Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: مصنف

دأل

Entries on دأل in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 5 more
[دأل] فيه: الجنة محظور عليها "بالدأليل" أي بالدواهي والشدائد جمع دؤلول.
د أ ل

دأل الذئب يدأل ويذأل أي يعجل في عدوه ويخف. وخرجت أدأل وأسأل حتى وصلت إليكم. والثّآليل دآليل أي دواهٍ، واحدها دؤلول.
(د أ ل) : أَبُو حَاتِمٍ سَمِعْت الْأَخْفَشَ يَقُولُ (الدُّؤِلُ) بِضَمِّ الدَّالِ وَكَسْرِ الْوَاوِ وَالْمَهْمُوزَةِ دُوَيْبَّةٌ صَغِيرَةٌ شَبِيهَةٌ بِابْنِ عُرْسٍ قَالَ وَلَمْ أَسْمَعْ بِفِعْلٍ فِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ غَيْرَهُ (وَبِهِ) سُمِّيَتْ قَبِيلَةُ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ وَإِنَّمَا فُتِحَتْ الْهَمْزَةُ اسْتِثْقَالًا لِلْكَسْرَةِ مَعَ يَاءِ النَّسَبِ كَالنَّمْرِيِّ فِي نَمِرٍ وَالدُّوَلُ بِسُكُونِ الْوَاو غَيْرُ مَهْمُوزٍ فِي بَنِي حَنِيفَةَ وَإِلَيْهِمْ يُنْسَبُ الدُّوَلِيُّ (وَالدِّيلُ) بِكَسْرِ الدَّالِ فِي تَغْلِبَ وَفِي عَبْدِ الْقَيْسِ أَيْضًا إلَيْهِمْ يُنْسَبُ ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ وَسِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدِّيلِيُّ وَكِلَاهُمَا فِي السِّيَرِ وَفِي نَفْيِ الِارْتِيَابِ سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّوَلِيُّ وَفِي مُتَّفَقِ الْجَوْزَقِيِّ كَذَلِكَ وَفِي كِتَابِ الْكُنَى لِلْحَنْظَلِيِّ أَبُو سِنَانٍ الدُّوَلِيُّ وَيُقَالُ الدِّيلِيُّ وَسَيَجِيءُ فِي بَابِ السِّينِ.
[د أل]

دَأَلَ يَدْأَلُ دَأْلاً، ودَأَلاَنَاً، ودَأَلَى، وهي: مِشْيَةٌ فيها ضَعْفٌ وعَجَلَةُ، وقيل: هو عَدْوٌ مُقارِبٌ، أنْشَدَ سِيبَويْهِ _ فيما تَضَعُه العَرَبُ على أَلْسِنَة البهائِم لضَبٍّ يُخاطِبُ ابْنَه -:

(أَهَدَمُوا بَيْتَكَ لا أَبَا لَكَا ... )

(وأَنا أَمْشِي الدَّأَلَى حَوالَكا ... )

وقيل: هو مَشْيُ الذي كأَنَّه يَبْغيِ في مِشْيَتِه من النَّشاطْ ودَأَلَ له يَدْأَلُ دَأْلاً، ودَألانًا: خَتَله. والدَّأَلانُ بتَحْرِيكِ الهمزِة أيضاً: الذِّئْبُ عن كُراع. والدُّؤُلُ: دُوَيْبةٌ [صَغيرة] عنه أيضاً، وليسَ ذلك بمَعْرُوفٍ. والدُّئِلًُ: دُوَيْبةٌ كالثَّعْلَبِ، قال كَعْبُ بنُ مالِكٍ:

(جَاءُوا بجَيْشٍ لَوْ قِيسَ مُعْرَسُه ... ما كانَ إِلا كمُعْرَسِ الدُّئِاِ)

وهَذا هو المَعْرُوف. والدُّئِلُ: حيٌّ من كِنانَةَ، وقِيلَ: في بَنِى عَبْدِ القَيْسِ، والنَّسَبُ إليهِ: دُؤَلِيٌّ ودُئِلِيٌّ، الأَخِيرَةُ نادِرَةٌ؛ إذ ليسَ في الكلامِ فَعِليٌّ. وابنُ دَأْلانَ: رَجلٌ، والنَّسَبُ إِليه دَأْلانِيٌّ، حكاهُ سِيبَويْهِ. والدُّؤْلُولُ: الداهِيَةُ.

د

أل1 دَأَلَ, aor. ـَ inf. n. دَأْلٌ (S, M, K) and دَأَلٌ (K [perhaps a mistake for the next, which is well known but not mentioned in the K, but see ذَأَلَ,]) and دَأَلَانٌ (S, M) and دَأَلَى, (M, K,) He walked, or went, in a weak manner, (M, K,) and with haste: (M:) or he ran with short steps: (M, K:) or he walked, or went, in a brisk, or sprightly, manner: (K:) or he walked, or went, as though labouring in his gait, by reason of briskness, or sprightliness: (M:) [or he went along by little and little, stealthily, lest he should make a sound to be heard: for] دَأْلٌ is syn. with خَتْلٌ: or, accord. to Az, it signifies the walking, or going, in a manner resembling that which is termed خَتْلٌ; and in the manner of him who is heavily burdened, or overburdened: and As, in describing the manner in which horses go, explains دَأَلَانٌ as signifying the walking, or going, with short steps, and in an unusual manner, as though heavily burdened, or overburdened. (S.) [See also ذَأَلَ.] b2: [Hence, app.,] دَأَلَ لَهُ, aor. as above, inf. n. دَأْلٌ and دَأَلَانٌ, He deceived, deluded, beguiled, circumvented, or outwitted, him; syn. خَتَلَهُ: (M, K:) [and ↓ دَاأَلَهُ signifies the same: or he practised with him mutual deceit, delusion, &c.: for] مُدَاأَلَةٌ is syn. with مُخَاتَلَةٌ; and sometimes it is with a quick pace: (AA, T, K:) you say, دَأَلْتُ لَهُ and دَاأَلْتُهُ: (AA, T, TA:) and الذِّئْبُ بَدْأَلُ لِلْغَزَالِ لِيَأْكُلَهُ i. e. يَخْتُلُهُ [The wolf deceives, &c., the gazelle, or young gazelle, that he may eat him]. (Az, T, TA.) 3 دَاَّ^َ see the last sentence of the paragraph above.

دَأْلٌ: see the next paragraph, in four places.

دُؤُلٌ: see the next paragraph, in four places.

دُئِلٌ, and sometimes it is pronounced ↓ دُؤُلٌ, The jackal; as also ↓ دَأَلَانٌ and ↓ دَأْلٌ: and the wolf: and a certain small animal resembling what is called اِبْنُ عِرْسٍ [the weasel]: (K accord. to the TA: [accord. to the CK, and app. most MS. copies of the K, ↓ دَأْلٌ has the last two significations, and not the first signification: but this is inconsistent with what follows the last signification in the K, as it would require us to read that الدَّأْلُ, instead of الدُّئِلُ, which is well known as the correct form, is the name of the father of a certain tribe:]) دُئِلٌ has the last of these significations: (T, S:) or it signifies a certain small animal resembling the fox; and this is well known: and accord. to Kr. ↓ دُؤُلٌ signifies a certain small animal; but this is not known: and accord. to him also, ↓ دَأَلَانٌ, with fet-h to the ء, signifies the wolf; (M;) as also ذَأَلَانٌ; (TA;) or so ↓ دَأْلَانٌ and ذَأْلَانٌ; and also the jackal. (Lth in art. ذأل.) دُئِلٌ is the only instance of the measure فُعِلٌ (S, K) known to Ahmad Ibn-Yahyà, (S,) i. e. Th: (TA:) but there are several other instances: (MF, TA:) [one of these is رُئِمٌ, or الرُّئِمُ.]

دَأْلَانٌ and دَأَلَانٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

دُؤْلُولٌ A calamity, or misfortune: (S, M, O, K:) pl. دَآلِيلُ. (S.) And Confusion. (K.) Yousay, وَقَعَ القَوْمُ فِى دُؤْلُولٍ The people, or party, fell into confusion in respect of their case or affairs. (S.) دَؤُولٌ [That runs in the manner termed دَأَلَانٌ, inf. n. of 1,] is [an epithet] from الدالان [i. e.

الدَّأَلَانُ], which signifies a kind of running, as also ↓ دَأالين and ↓ دااليل [i. e. دَآلِينُ and دَآليلُ, pls. of دَأَلَانٌ; the latter irreg., like ذَآلِيلُ pl. of دَأَلَانٌ, q. v.]. (Ham p. 458.) [See also ذَؤُولٌ.]

دَآلِيلُ and دَآلِينُ: see what next precedes.

دأل: الدَّأْلُ: الخَتْل، وقد دَأَلَ يَدْأَلُ دأْلاً ودَأَلاناً. أَبو

زيد في الهمز: دأَلْت للشَّيءِ أَدْأَل دأْلاً ودَأَلاناً، وهي مِشْيَة

شبيهة بالخَتْل ومَشْيِ المُثْقَل، وذكر الأَصمعي في صفة مشي الخيل:

الدَّأَلان مشي يقارب فيه الخطو ويبغي فيه كأَنه مُثْقل من حمل. يقال: الذئب

يَدْأَل للغزال ليأْكله، يقول يَخْتِله. وقال أَبو عمرو: المُداءَلة بوزن

المداعلة الخَتْل. وقد دَأَلْتُ له ودَأَلْته وقد تكون في سرعة المشي.

ابن الأَعرابي: الدَّأَلانُ عَدْوٌ مُقارِب. ابن سيده: دَأَل يَدْأَلُ

دَأْلاً ودَأَلاً، وهي مِشْية فيها ضعف وعَجَلة، وقيل: هو عَدْوٌ مُقارِب؛

أَنشد سيبويه فيما تضعه العرب على أَلسنة البهائم لضَبٍّ يخاطب ابنه:

أَهَدَموا بَيْتَك، لا أَبا لَكا

وأَنا أَمشي الدَّأَلى حَوالَكا؟

وحكى ابن بري: الدَّأَلى مِشْية تُشبه مِشْية الذِّئب. والدَّأَلانُ،

بالدال: مَشْيُ الذي كأَنه يَبْغِي في مشيه من النَّشاط. ودَأَل له

يَدْأَلُ دَأْلاً ودَأَلاناً: خَتَله.

والدَّأَلان، بتحريك الهمزة أَيضاً: الذئب؛ عن كراع.

والدُّؤُولُ: دُوَيْبَّة صغيرة؛ عنه أَيضاً. قال: وليس ذلك بمعروف.

والدُّئِل: دُويبَّة كالثعلب، وفي الصحاح: دويبة شبيهة بابن عِرْس؛ قال كعب

ابن مالك:

جاؤُوا بجَيْشٍ، لو قِيسَ مُعْرَسُه

ما كان إِلاَّ كمُعْرَس الدُّئِل

قال ابن سيده: وهذا هو المعروف. قال أَحمد بن يحيى: لا نعلم اسماً جاءَ

على فُعِل غير هذا، يعني الدُّئِل، قال ابن بري: قد جاءَ رُئِم في اسم

الاست؛ قال الجوهري: قال الأَخفش وإِلى المسمى بهذا الاسم نسب أَبو الأَسود

الدُّؤَلي، إِلاَّ أَنهم فتحوا الهمزة على مذهبهم في النسبة استثقالاً

لتوالي الكسرتين مع ياءَي النسب كما ينسب إِلى نَمِر نَمَرِيّ، قال: وربما

قالوا أَبو الأَسود الدُّوَلي، قلبوا الهمزة واواً لأَن الهمزة إِذا

انفتحت وكانت قبلها ضمة فتخفيفها أَن تقلبها واواً محضة، كما قالوا في جُؤَن

جُوِن وفي مُؤَن مُوَن، وقال ابن الكلبي: هو أَبو الأَسود الدِّيلي،

فقلب الهمزة ياء حين انكسرت، فإِذا انقلبت ياء كسرت الدال لتسلم الياء كما

تقول قِيل وبِيع، قال: واسمه ظالم بن عمرو بن سليمان بن عمرو بن حِلْس بن

نُفاثة بن عَديّ بن الدُّئِل بن بكر بن كنانة. قال الأَصمعي: وأَخبرني

عيسى بن عمر قال الدِّيل بن بكر الكناني إِنما هو الدُّئِل، فترك أَهل

الحجاز هَمْزه. قال ابن بري: قال أَبو سعيد السيرافي في شرح الكتاب في باب

كان عند قول أَبي الأَسود الدُّؤَلي: دَعِ الخَمْر يَشْرَبْها الغُواة،

قال: أَهل البصرة يقولون الدُّؤَلي، وهو من الدُّئِل بن بكر بن كنانة، قال:

وكان ابن حبيب يقول الدُّئل بن كنانة، ويقول الدُّئِل على مثال فُعِل،

الدُّئل بن مُحَلِّم بن غالب بن مُلَيح بن الهُون بن خُزَيْمة بن مُدْرِكة،

وروى أَبو سعيد بسنده إِلى محمد بن سلام ابن عبيد الله قال يونس: هم

ثلاثة: الدُّول من حنيفة بسكون الواو، والدِّيل من قَيس ساكنة الياء،

والدُّئل في كنانة رهط أَبي الأَسود مهموز، قال: هذا قول عيسى بن عمر والبصريين

وجماعة من النحويين منهم الكسائي، يقولون أَبو الأَسود الدِّيلي، قال

ابن بري: وقال محمد بن حبيب الدُّئل في كنانة، بضم الدال وكسر الهمزة، قال:

وكذلك في الهُون بن خزيمة أَيضاً، والدِّيل في الأَزْد، بكسر الدال

وإِسكان الياء، الدِّيل بن هداد بن زيد مَنَاة، وفي إِيَاد بن نِزَار مثله

الدِّيل بن أُميَّة بن حُذَافة، وفي عبد القيس كذلك الدِّيل بن عمرو بن

وَدِيعة، وفي ثَغْلثب كذلك الدِّيل بن زيد ابن غَنْم بن تَغْلِب، وفي

رِبِيعة بن نِزَار الدُّول بن حَنِيفة، بضم الدال وإِسكان الواو، وفي عَنَزَة

الدُّول ابن سعد بن مَنَاة بن غامد مثله، وفي ثعلبة الدُّول بن ثعلبة بن

سعد بن ضَبَّة، وفي الرِّبَاب الدُّول بن جَلِّ ابن عَدِيِّ بن عبد مَنَاة

بن أُدٍّ مثله. ابن سيده: والدُّئِل حَيٌّ من كنانة، وقيل في بني عبد

القيس، والنسب إِليه دُؤَليٌّ ودُئِليٌّ؛ الأَخيرة نادرة إِذ ليس في الكلام

فُعِليٌّ؛ قال ابن السكيت: هو أَبو الأَسود الدُّؤَلي مفتوح الواو مهموز

منسوب إِلى الدُّئِل من كنانة، قال: والدُّول في حنيفة ينسب إِليهم

الدُّولي، والدِّيل في عبد القيس ينسب إِليهم الدِّيلي.

والدُّئل على وزن الوُعِل: دويبَّة شبيهة بابن عِرْس؛ وأَنشد الأَصمعي

بيت كعب بن مالك:

ما كان إِلا كمُعْرَس الدُّئِل

وابن دأْلانَ: رَجُل، النسبة إِليه دَأْلانِيٌّ؛ حكاه سيبويه.

والدُّؤْلول: الداهية، والجمع الدّآلِيل. ووقع القومُ في دُؤْلُول أَي

في اختلاط من أَمرهم. أَبو زيد: وقعوا من أَمرهم في دُولول أَي في شِدَّة

وأَمر عظيم، قال الأَزهري: جاء به غير مهموز. وفي حديث خزيمة: إِن

الجَنَّة محظور عليها بالدَّآلِيل أَي بالدواهي والشدائد، وهذا كقوله: حُفَّتْ

بالمَكاره.

دأل
{دَأَلَ، كمَنَع،} دَأْلاً بالفَتح ويُحَرَّك، {دَأَلَى كجَمَزَى} ودَأَلاناً محرّكةً وَهُوَ وَفِي المحكَم: وَهِي مِشْيَةٌ فِيهَا ضَعْفٌ وَعَجلةٌ. أَو هُوَ: عَدْوٌ مُتقارِبٌ، أَو هُوَ مَشْيٌ نَشِيطٌ وَهُوَ الَّذِي كَأَنَّهُ يَبغِي فِي مِشْيتِه مِن النَّشاط، وَأنْشد سِيبَويه فِيمَا تضَعُه العربُ على ألسنةِ البِهائم، لضَبٍّ يُخاطِبُ ابنَه: أَهَدَمُوا بيتَكَ لَا أَبَا لكا وَأَنا أَمْشِي {الدَّأَلَى حَوالَكا وَقَالَ أَبُو زيد: هِيَ مِشْيَةٌ شبيهةٌ بالخَتْلِ ومَشْيِ المُثْقَل. وذكَر الْأَصْمَعِي فِي مِشْيَةِ الخَيل:} الدَّأَلان: مَشْيٌ يُقارِبُ فِيهِ الخَطْوَ ويَبغِي فِيهِ، كَأَنَّهُ مُثْقَلٌ مِنْ حِمْلٍ. (و) {دَأَلَ لَهُ} يَدْأَلُ {دَأَلاً} ودَأَلاناً، مُحرَّكَتين: أَي خَتَلَهُ يُقَال: الذِّئب يَدْأَلُ للغَزال لِيأكُلَه: أَي يَخْتِله. {والدُّئِلُ، بالضمّ وكَسرِ الْهمزَة، وَلَا نَظِيرَ لَهَا وَقَالَ ثَعْلَبٌ: لَا نَعلَم اسْما جَاءَ على فُعِل، غيرَ هَذَا. قَالَ شيخُنا: وَيَأْتِي لَهُ فِي الْمِيم: رُئِم،} كدُئِل: الالسْتُ، وكأنّ الــمصنِّفَ نَسِيَه، وَفِي أثناءِ الْكتاب مَا لَا يحْصَى مِن كلماتٍ كدُئِل، أَو فِيهَا لُغَةٌ مِثلُها، كالرُّعِلِ. انْتهى. قلت: وَهَذَا البِناءُ أَعنِي مَضْمومَ الفاءِ ومكسورَ الْعين، فِي سُقُوطِه اختلافٌ، فَقيل: مُهْمَلٌ للاستِثقال، وقِيل: بل مُستَعْمَلٌ على القِلَّة، ورَجَّحه أَبُو حَيّانَ، وحَكى ابنُ هِشام القَولَين بِلَا تَرجِيح، كَمَا بَيَّنتُه فِي رِسالة التصريف. وَقد تُضَم الهَمزةُ وَهَذِه عَن كُراع. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَيْسَ بِمَعْرُوف: ابْن آوَى، {كالدَّأَلانِ، مُحرَّكةً، والدَّأْلِ، بِالْفَتْح. قِيل:} الدَّأَلان، محرَّكةً، بِالدَّال والذال: هُوَ الذِّئْبُ قَالَ الأصمَعِي: وَلِهَذَا سُمِّيَ الذِّئبُ ذُؤالَةَ، أَيْضا.
ومَعْنى الذّألان: المَشْيُ الخَفِيفُ. (و) {الدُّئِلُ أَيْضا: دُوَيْبَّةٌ كابنِ عِرسٍ أَو كالثَّعْلب. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا هُوَ المعروفُ. قَالَ كَعبُ بنُ مالِكٍ الأنصاريُّ، رَضِي الله عَنهُ، فِي جَيشِ أبي سُفْيانَ الَّذين وَرَدُوا المدينةَ فِي غَزوة السَّوِيقِ، وأحْرَقوا النَّخيلَ ثمَّ انصرفُوا:
(جَاءُوا بجَيشٍ لَو قيسَ مُعْرَسُهُ ... مَا كَانَ إلّا كمُعْرَسِ الدُّئِلِ)

(عارٍ من النَّسلِ والثَّراءِ ومِن ... أَبطالِ بَطْحاءَ والقَنا الأَسَلِ)
الدُّئِلُ بنُ مَحَلِّمِ بنِ غالِبِ بن عائِذَةَ أَبُو قَبِيلَةٍ فِي الهُونِ بنِ خُزيمةَ بن مُدْرِكَةَ. هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ فاحِشٌ، فإنّ الصّوابَ فِيهِ: الدِّيشُ بنُ مُحَلِّمٍ، أَخُو حُلْمَةَ، وهم مِن وَلَدِ مُلَيح بن الهُون، ويُقال لوَلَدِ الدِّيش: القارَةُ، وَقد ذَكره بنَفْسِه فِي الشين الْمُعْجَمَة، فَهَذَا عَجِيبٌ مِنْهُ، كيفَ) يَغْفُلُ عَن مِثله، ويُصَحِّفُه. وَلَيْسَ لمُحَلِّم وَلَدٌ سِوى الدِّيش وحُلْمَةَ، فلْيُتنَّبهْ لذَلِك. والنِّسبَةُ إِلَى الدُّئِلِ:} - دُؤَلِيٌّ بضمّ الدَّال، وعلَى الواوِ همزَة، وَإِنَّمَا فَتحوا الهمزةَ علَى مذهَبهم فِي النِّسبة استِثقالاً لتوالي الكسرتَين مَعَ ياءَي النَّسَب، كَمَا يُنسَب إِلَى نَمِرٍ: نَمَرِيّ. {- ودُوَلِيٌّ، بِفَتْح عَينِهما قَلَبوا الهمزةَ واواً، لأنّ الهمزةَ إِذا انفتَحتْ وَكَانَت قبلَها ضمّةٌ، فتَخفِيفها أَن تَقلِبَها واواً مَحضةً، كَمَا قَالُوا فِي جُؤَن: جُوَن وَفِي مُؤَن: مُوَن.} - ودِيليٌّ كخِيريٍّ بِالْكَسْرِ.! - ودِئِلِيٌّ بكسرتين وَهَذَا نادِرٌ.
قلت: وَالَّذِي فِي المُحكَم: والنَّسَب إِلَيْهِ: {- دُؤَلِيٌّ.} - ودُئِلِيٌّ، هَذِه نادِرةٌ، إِذْ لَيْسَ فِي الكلامِ: فُعِلِيٌّ. أَي الضّمّ فالكسر، لَا أَنه بكسرتين، كَمَا قَالَه الــمصنِّفُــ، فانظُر ذَلِك. ثمَّ إنّ {- دِيلي كخِيرِيٍّ، إِنَّمَا هُوَ نِسبةٌ إِلَى} الدِّيل، بِالْكَسْرِ، لقبيلةٍ أُخرى يَأْتِي ذِكرُها فِي دوَل، وَلَيْسَت نِسبةً إِلَى {الدُّئِل، بضمٍّ فَكسر، فذِكرُه هُنَا غيرُ سَدِيد. وَفِي شَرحِ اللُّمَع للأصبَهاني مَا نَصُّه: أَبُو الأسْوَدِ ظالِمُ بن عمرٍو} - الدِّئَلِيُّ، إِنَّمَا هُوَ بكسرِ الدَّال وَفتح الْهمزَة، نِسبةً إِلَى {دِئَلٍ، كعِنَبٍ، وَهِي قبيلةٌ أُخْرَى غيرُ المُتقدِّمة. قلت: وَهَذَا فِيهِ خَرقٌ لِما أجمع عَلَيْهِ النَّسّابةُ والمؤرِّخون، بأنّ أَبَا الأَسْوَد إِنَّمَا هُوَ مِن قَبيلةٍ مِن كِنانَةَ، كَمَا سَيَأْتِي بيانُ نَسبِه. وَقَوله: وَهِي قبيلةٌ أُخْرَى إِلَى آخِره، مَردُودٌ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ هُوَ مِن كلامِ شَرح اللُّمَع، فإنّ الَّذِي ذكره أوّلاً مِن أَنه قَبيلَةٌ فِي الهُونِ، غَلَطٌ، كَمَا سبق ذَلِك.
وَأَيْضًا فَلَيْسَ لَهُم قبيلةٌ تُعرَف} بالدِّئَلِ، كعِنَبٍ، بِإِجْمَاع النَّسّابة. والصَّوابُ فِي تفصيلِ هَذَا المَقام، على مَا ذَهب إِلَيْهِ أئمّة النَّسَب هُوَ مَا قَالَه ابنُ القَطَّاع رَحمَه الله تَعَالَى، مَا نَصُّه: الدُّئِلُ فِي كِنانةَ: رَهْطُ أبي الأسَود، بالضمِّ وكسرِ الْهمزَة. قلت: وَهُوَ الدُّئِلُ بنُ بكر بنِ عبد مَناة ابْن كِنانةَ. ومِن وَلَدِه أَبُو الْأسود، وَهُوَ ظالِمُ بن عَمْرو بن سُفْيان بن جَنْدَل، بن يَعْمَر بن حِلْس بن نُفاثَةَ بن عَدِيّ بن الدُّئِل. وَقيل: اسمُه عُثمان بن عَمْرو بن سُفيان. وَقَالَ ابنُ حِبّان: هُوَ ظالِمُ بن عَمْرو بن جَنْدَل بن سُفيان: وَقيل: عَمْرو بن ظالِم. يَروِي عَن عِمرانَ بنِ الحُصَين، وَعنهُ أهلُ البَصرة، وشَهِد مَعَ عليٍّ صِفِّينَ، ووَلِىَ البصرةَ لِابْنِ عبّاس، وَمَات بهَا وَقد أسَنَّ، وَهُوَ أوّل مَن تكلَّم بالنَّحو. قلت: ورَوى عَنهُ ابنُه أَبُو حَرب، ويَحيى بن يَعْمَر، ثِقَةٌ توفّي سنة. ثمَّ قَالَ ابْن القَطّاع: والدُّولُ فِي حَنيفةَ، كَزُورٍ، وَفِي عبد القَيس: الدِّيلُ، كزِيرٍ، وَكَذَلِكَ الدِّيلُ فِي الأَزْد.
وَهَؤُلَاء يَأْتِي ذِكرُهم للــمصنِّف فِي دوَل، وَإِنَّمَا ساقَهم هُنَا تَتمَّةً لكَلَام ابْن القطاع، وَهَذَا التفصيلُ بعينِه وقَع لِابْنِ السِّكِّيت وغيرِه من عُلماء اللُّغة. وابنُ {دالانَ: رجُلٌ يَأْتِي ذِكرُه فِي د ول وذَكره ابنُ سِيدَه هُنَا، بِنَاء على أَنه مهموزٌ. قَالَ: والنِّسبةُ إِلَيْهِ:} - دَألانيٌّ. {والدؤْلُولُ بالضمّ:)
الدَّاهِيَةُ كَمَا فِي العُباب والمحكَم. أَيْضا: الاختِلاطُ يُقَال: وقَع القومُ فِي} دُؤْلُولٍ مِن أمرِهم: أَي اختِلاط. قَالَ أَبُو عَمْرو: {المُداءَلةُ زِنَةُ المُداعَلَة: المُخاتَلَةُ} دَأَلْتُ لَهُ،! ودَألْتُه، وَقد تكون فِي سُرعةِ المَشْيِ، كَمَا فِي التَّهْذِيب.
[دأل] الدَأْلُ: الختلُ. وقد دَأَلَ يَدْأَلُ دَأْلاً ودَأَلاناً. قال أبو زيد: هي مِشيةٌ شبيهةٌ بالخَتْلِ ومَشْيِ المُثْقَلَ. وذكر الأصمعي في صفة مشي الخَيْلِ: الدَأَلانُ: مشيٌ يُقارِب فيه الخطوَ ويبْغي فيه، كأنه مثقل من حمل. والدؤلون: الداهيةُ، والجمعُ الدّآليل. يقال: وقع القوم في دؤلول، أي اختلاطٍ من أمرهم. والدُئِلُ: دويْبَّةٌ شبيهة بابن عرس. قال كعب بن مالك: جاءوا بجيش لو قيس معرسه ما كان إذلا كمعرس الدئل قال أحمد يحيى: لا تعلم اسما جاء على فعل غير هذا . قال الاخفش: وإلى المسمى بهذا الاسم نسب أبو الاسود الدؤلى، إلا أنهم فتحوا الهمزة على مذهبهم في النسبة، استثقالا لتوالى الكسرتين مع ياء النسب، كما ينسب إلى نمر نمري. وربما قالوا أبو الاسود الدولي فقلبوا الهمزة واوا، لان الهمزة إذا انفتحت وكانت قبلها ضمة فتخفيفها أن تقلبها واوا محضة، كما قالوا في جؤن جون، وفى مؤن مون. وقال الكلبى: هو أبو الاسود الديلى فقلب الهمزة ياء حين انكسرت، فإذا انقلبت ياء كسرت الدال لتسلم الياء، كما تقول قيل وبيع. قال: واسمه ظالم بن عمرو بن حلس بن نفاثة بن عدى بن الدئل بن بكر بن كنانة. قال الأصمعي: أخبرني عيسى بن عمر قال: الديل بن بكر الكنانى إنما هو الدئل، فترك أهل الحجاز الهمز.

صفر

Entries on صفر in 17 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 14 more
(صفر) : الصُّفَّارُ والصَّنَمَةُ: قَصَبَةُ الرِّيشِ كُلُّها. 
صفر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا عدوى وَلَاهَامة وَلَا صفر وَلَا غول. الصفر: دَوَاب الْبَطن. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: سَمِعت يُونُس يسْأَل رؤبة بن العجاج عَن الصفر فَقَالَ: هِيَ حَيَّة تكون فِي الْبَطن تصيب الْمَاشِيَة وَالنَّاس وَهِي أعدى من الجرب عِنْد الْعَرَب. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأبْطل النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنَّهَا تعدِي وَيُقَال: إِنَّهَا تشتد عَليّ الْإِنْسَان إِذا جَاع وتؤذيه قَالَ أعشي باهلة يرثي رجلا:

[الْبَسِيط]

لَا يتأرَّى لما فِي القِدرِ يرقبه ... وَلَا يعَض على شُرَسُوِفه الصفر
ص ف ر

إناء صفر. ويد صفر: يستوي فيه الجميع. وقد صفر صفراً وصفارة. ويقال: نعوذ بالله من قرع الفناء، وصفر الإناء. وما أصغيت لك إناء، ولا أصفرت لك فناء. وفي الحديث " صفرة في سبيل الله خير من حمر النعم " وهي الجوعة وخلو البطن من الطعام. وصفر للدابة. وصفر الصبي في الصفارة: هنة من نحاس. وهو " أجبن من صافر " وهو الذي يصفر لريبة فهو وجل أن يظهر عليه. وقيل: هو طائر ينكس رأسه ليلاً ويتعلق برجليه وهو يصفر خيفة أن ينام فيؤخذ. ورجل مصفور، وبه صفار: داء يصفر منه. ووقع في البر الصفار: صفرة تقع فيه قبل أن يسمن وسمنه أن يمتليء حبه. وغلبت بنو الأصفر الروم: سموا لصفرة في أبيهم.

ومن المجاز: " صفرت وطابه "، وصفر إناؤه إذا هلك. قال امرؤ القيس:

وأفلتهن علباء جريضاً ... ولو أدركته صفر الوطاب

" ولا يلتاط بصفري " إذا لم تحبه. وعض على شرسوفه الصفر إذا جاع.

صفر


صَفَرَ(n. ac. صَفِيْر)
a. Whistled.

صَفِرَ(n. ac. صَفَر
صُفُوْر)
a. Was, became empty.
b. [pass.], Was bilious.
صَفَّرَa. Painted, dyed yellow.
b. [La], Whistled to.
c. see IV (a)
أَصْفَرَa. Emptied.
b. Became poor.

إِصْفَرَّa. Was, became yellow; was sallow; turned pale.
b. Became ripe, ripened.

إِسْتَصْفَرَa. see IX (a)
صَفْر
(pl.
أَصْفَاْر)
a. Empty, void, vacant.

صَفْرَةa. Hunger, emptiness of stomach.

صِفْر
(pl.
أَصْفَاْر)
a. see 1b. Zero, nought, cipher.

صُفْرa. see 1b. Brass; copper.

صُفْرَةa. Yellow, yellowness; sallowness; pallor
paleness.

صَفَرa. Jaundice.
b. Second lunar month.

صَفَرِيّa. Vernal, spring.
b. Autumnal.
c. Seventh Mansion of the Moon.

أَصْفَرُ
(pl.
صُفْر)
a. Yellow.

صَاْفِرa. Whistling; whistler.

صُفَاْرa. Bile.
b. Stomach-worms.
c. Whistling.

صُفَاْرَةa. Withered, yellow herbage.

صُفَاْرِيَّةa. Oriole (bird).
صَفِيْرa. see 24 (c)b. Sapphire.

صَفَّاْرa. Worker in brass; coppersmith.

صَفَّاْرَةa. Whistle.
b. Anus; posterior.

صَاْفُوْرَة
a. [ coll. ]
see 28t
صَفْرَآءُa. Bile; gall; spleen.
b. Gold.
c. Plant that dyes yellow; saffron.
d. Eggless locust.

N. P.
صَفڤرَ
N. P.
صَفَّرَa. Hungry, empty.

N. Ag.
أَصْفَرَa. Poor.

صَفْرَايَة
a. [ coll. ]
see 24yit
صُفَيْرَآء
a. [ coll. ]
see 4 (a)
صُوْفَيْرَة
a. [ coll. ]
see 28t (a)
إِسْفِرَار
a. see 3t
صَفْر اليَدَيْن
a. Empty-handed; poor.

صِفْرِد
a. A certain bird ( resembling a nightingale).
(صفر) - في الحديث : "سُمِعَ صَفِيرُه"
الصَّفِيرُ: أن تَضُمَّ شَفَتَيك فتُصوِّت. ومنه الصَّفَّارة: هَنَة مُجَوَّفَة يُصَفِّر فيها الصِّبيان. والصَّفِير: صوْت الطَّائِر، وقد صَفَر يَصْفِر. ويُقال: ما في الدَّار صَافِرٌ: أي أحدٌ يَصفِر من الحيَوان.
- في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -: "اغْزُوا تَغْنَمُوا بَناتِ الأصفر"
: يعنى الرُّومَ.
قال ابن قُتَيْبة: عِيصُو بن إسحاق بن إبراهيم هو أبو الرُّوم، وكان الرُّومُ أَصفَر في بياض شَدِيد الصُّفْرة، فلذلك يُقال للرُّوم: بَنُو الأَصفر.
وقال غيره: هو رُومُ بنُ عِيصُو بن يعقوب بن إسحاق.
وقيل: سُمُّوا بذلك لأَنّ جَيشًا من الحَبَش غَلَب عليهم، فَوَطِىءَ نِساءَهم فَوُلدِ لهم أولادٌ صُفْر، فسُمُّوا بنى الأَصْفَر.
- وفي حديث مَسِيره إلى بَدْر: "ثم جَزَع الصُّفَيْراءَ"
: وهو موضع مُجاوِرُ بَدْر. والصَّفْراء: مَنزل نَزَله رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم -، وهي قرية كَثيرةُ العُيون والنَّخْل، وهي فوق ينبع مِمَّا يَلِى المدِينة، وماؤها يَجرِى إلى ينبع، وهي من المدينة على ثلاث لَيالٍ من طَرِيق بَدْر، ومنه إلى بَدرٍ سَبْعَة عَشَر ميلا، قُتِل به النَّضْرُ بنُ الحَارِث مَرجِعَه من بَدْر، وبه قَسَم غَنائِمَ بَدْرٍ.
ص ف ر: (الصُّفْرَةُ) لَوْنُ الْأَصْفَرِ وَقَدِ (اصْفَرَّ) الشَّيْءُ وَ (اصْفَارَّ) وَ (صَفَّرَهُ) غَيْرُهُ (تَصْفِيرًا) . وَأَهْلَكَ النِّسَاءَ
(الْأَصْفَرَانِ) الذَّهَبُ وَالزَّعْفَرَانُ وَقِيلَ: الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ. وَبَنُو (الْأَصْفَرِ) الرُّومُ وَرُبَّمَا سَمَّتِ الْعَرَبُ الْأَسْوَدَ أَصْفَرَ. وَ (الصُّفْرُ) بِالضَّمِّ نُحَاسٌ يُعْمَلُ مِنْهُ الْأَوَانِي وَأَبُو عُبَيْدَةَ يَقُولُهُ بِالْكَسْرِ. وَ (الصِّفْرُ) بِالْكَسْرِ الْخَالِي. يُقَالُ: بَيْتٌ صِفْرٌ مِنَ الْمَتَاعِ وَرَجُلٌ صِفْرُ الْيَدَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ أَصْفَرَ الْبُيُوتِ مِنَ الْخَيْرِ الْبَيْتُ الصِّفْرُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى» (وَقَدْ (صَفِرَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (صَفِرٌ) . وَ (أَصْفَرَ) الرَّجُلُ فَهُوَ (مُصْفِرٌ) أَيِ افْتَقَرَ. وَ (صَفَرُ) الشَّهْرُ بَعْدَ الْمُحَرَّمِ وَجَمْعُهُ (أَصْفَارٌ) وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: (الصَّفَرَانِ) شَهْرَانِ مِنَ السَّنَةِ سُمِّيَ أَحَدُهُمَا فِي الْإِسْلَامِ الْمُحَرَّمَ. وَ (الصَّفَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ فِيمَا تَزْعُمُ الْعَرَبُ حَيَّةٌ فِي الْبَطْنِ تَعَضُّ الْإِنْسَانَ إِذَا جَاعَ، وَاللَّدْغُ الَّذِي يَجِدُهُ عِنْدَ الْجُوعِ مِنْ عَضِّهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ» وَ (صَفَرَ) الطَّائِرُ يَصْفِرُ بِالْكَسْرِ (صَفِيرًا) . وَ (الصُّفَارِيَّةُ) بِوَزْنِ الْغُرَابِيَّةِ طَائِرٌ. 
صفر
صَفَرٌ: شَهْرٌ. ورُبَّما قالوا الصَّفَرَانِ إذا ضُمَّ المحرمُ إليه. والصفَرُ: دُويبَّةٌ تَقَعُ في الكَبِدِ تَلْحَسُه، ورَجُل مَصْفُوْر: منه. وفي الحَدِيث: " لا عَدْوى ولا صَفَرَ ".
ولا يَلِيْقُ ذلك بصَفَري: أي لا يُعْجِبُني.
ووَقَعَ في صَفَري: أي في رُوْعي وخَلَدي.
و" لا يَلْتَاطُ بصَفَرِي ": أي لا يُوَافِقُ خُلُقي. وقيل: الصفرُ العَقْلُ. والصفارَة: هَنَةٌ جَوْفاءُ من نُحَاسِ يَصْفِر فيها الغُلامُ.
وفي المَثَلِ: " ما بها صافِرٌ " أَي أحَدٌ ذو صَفِيرٍ. وما جَشِمْنا صافِراً: أي صَيْداً. وفي المَثَلِ: " أجْبَنُ من صافِرٍ " وهو الذي يَصْفِرُ لِرِيْبَةٍ. وقيل: هو طائرٌ يَتَعَلقُ بِرِجْلَيْه ويَنْكُسُ رَأْسَه ثُم يَصْفِرُ لَيْلَتَه.
وما أصْفَرْتُ لكَ فِنَاءً: أي لم أجْعَلْهُ صِفْراً. وصَفِرَتْ وِطَابُ فلانٍ: إذا ماتَ. والصفْرُ: الشيْءُ الخالي، صَفِرَ صُفُوراً وصَفَراً.
والصفَرِيةُ: نباتٌ في أولِ الخَرِيْفِ؛ تَخْضَرُ الأرْضُ ويُوْرِقُ الشَّجَرُ. والصفَرِيُ من الأمْطارِ: ما كانَ قَبْلَ الشتَاءِ، وهو أوَّلُ مَطَرٍ عِنْدَ طلُوْعِ سُهَيْلٍ. وتَصَفَرَتِ الإبِلُ: سَمِنَتْ في الصَّفَرِية. والصَّفَرِيَّةُ: مِيْرَةٌ لهم.
والصفَارُ: ما بَقِيَ في أُصُوْلِ أسْنَانِ الدابَّةِ من التِّبْنِ والعَلَفِ. وقَوْلُه عَزَّ وجَل: " صَفْرَاءُ فاقِع لَوْنُها " قيل: هي من الصُّفرة، وقيل: سوْداء.
والأصْفَرُ من الإبل: أقَلُ من الغَيْهَبِ سَوَاداً. والصُّفَارَةُ: صُفْرَةٌ تَقَعُ في البُر حَتّى يَيْبَسَ. وبَنُو الأصْفَرِ: مُلُوْكُ الروْم.
وأبُو صُفْرَةَ: كُنْيَةُ أبي المُهَلَّبِ. والصفْرُ: النحَاسُ الجَيدُ. والصفَارُ: القُرَادُ. ونَبْت يَتَعَلَّقُ بأذْنَابِ الخَيْلِ يُسَمى الصُّفَيْراء. ومايَبِسَ من البُهْمى، وهو الصفَارُ أيضاً. والصفْرَاءُ: نَبْت. والصَفَارِية: هي الأصْقَعُ؛ وهي صَفْرَاءُ في الشِّتَاء. وقيل: هي الصعْوَةُ. وجَرَادَة صَفْرَاءُ: للذَكَرِ منها، ولا يُقال أصْفَرُ.
والصفِيْرَةُ: بمنزِلة الصفِيْرَةِ. وما بَيْنَ أرْضَيْنِ. والصُفْرِيُّ: ضَرْبٌ من التَمْرِ. وفي الحديث: " صَفْرَةٌ في سَبِيلِ اللهِ خَير من حُمرِ النعَمِ " وهي الجَوْعَةُ، من قَوْلهم: صَفِرَ بَطْنُه إذا خَلا من الطَّعام. والصفُوْرُ: ثيابٌ يُقال لها الصفُوْرِيَّة. والعَنْزُ تُسَمَّى صُفْرَةَ - غير مُجْرَاةٍ -، وتُدْعى للحَلَبِ فيُقال: صُفْرَه صُفْرَه. والصفْرِيةُ: جِنْسٌ من الخَوارِجِ، وقيل: الصفَرِيَّة.
[صفر] الصُفْرَةُ: لون الأَصْفَرِ. وقد اصفر الشئ، واصفار، وصفره غيره. وأهلك النِساء الأصفران: الذهبُ والزعفرانُ، ويقال: الوَرْسُ والزعفرانُ. وفرسٌ أَصْفَرُ، وهو الذي يسمَّى بالفارسية " زَرْدَهْ ". قال الأصمعي: ولا يسمَّى أَصْفَرَ حتى يصفر ذنبه وعرفه. وبنو الاصفر: الروم. وربما سَمَّتِ العرب الأسودَ أَصْفَرَ. قال الأعشى: تلك خَيْلي منه وتلك رِكابي * هُنَّ صُفْرٌ أولادُها كالزَبيبِ - ويقال: إنَّه لفي صُفْرَةٍ للذي يعتريه الجنون، إذا كان في أَيامٍ يزول فيها عقلُه، لأنَّهم كانوا يمسحونه بشئ من الزعفران. والصُفْرُ بالضم: الذي تُعمَل منه الأواني. وأبو عبيدة يقوله: بالكسر. والصِفْرُ أيضاً: الخالي. يقال: بيتٌ صِفْرٌ من المتاع، ورجلٌ صِفْرُ اليدين وفي الحديث: " إنَّ أَصْفَرَ البيوت من الخير البيتُ الصِفْرُ من كتاب الله ". وقد صفر بالكسر. وأَصْفَرَ الرجل فهو مُصْفِرٌ، أي افتقر. والصَفاريتُ: الفُقَراءُ، الواحد صِفْريتٌ قال ذو الرمة:

ولا خورٍ صَفاريتُ * والتاء زائدة. وصَفَرٌ: الشهرُ بعد المحرم. والجمع أَصْفارٌ. وقال ابن دريد: الصَفَرانِ شهران من السنة، سمِّي أحدهما في الإسلام المحرَّمَ. والصَفَريُّ في النِتاجِ بعد القَيْظيِّ. والصفريَّةُ: نبات يكون في أول الخريف. والصَفَرِيُّ: المطر يأتي في ذلك الوقت. والصَفَرُ فيما تزعم العرب: حَيَّةٌ في البطن تعضُّ الإنسان إذا جاع، واللذعُ الذي يجده عند الجوع من عضه. قال أعشى باهلة يرى يرثى أخاه: لا يتأرى لما في القِدْرِ يرَقُبُهُ * ولا يعض على شرسوفه الصفر - وفى الحديث: " لا صفر ولا هامة ". وقولهم: لا يلتاط هذا بصَفَري، أي لا يلْزَقُ بي ولا تقبلُه نفسي. والصَفَرُ أيضا: مصدر قولك صفر الشئ بالكسر، أي خلا. يقال: نعوذ بالله من صَفَرِ الإناء . يعنون به هلاك المواشي. وصَفَرِ الطائر يَصْفِرُ صفيراً، أي مَكا. ومنه قولهم: " أجبن من صافر " و " أصفر من بلبل ". والنسر يصفر. وقولهم: ما بها صافِرٌ، أي أحد. وحكى الفراء عن بعضهم قال: كان في كلامه صُفارٌ بالضم، يريد صفيرا. والصفارية : طائر. والصفار بالفتح: يَبيسُ البُهْمى. والصُفارُ بالضم: اجتماعُ الماء الأَصْفَرِ في البطن. يعالج بقَطْعِ النائط، وهو عرقٌ في الصلب. قال الراجز:

قضب الطيب نائِطَ المَصْفورِ * وقولهم في الشتم: " فلان مُصَفِّرُ اسْتِهِ "، وهو من الصَفيرِ لا من الصُفْرَةِ ، أي ضَرَّاطٌ. والصَفْراءُ: القوسُ. والصَفْرَاءُ: نبتٌ. والصفرية، بالضم: صنف من الخوارج، نسبوا إلى زياد بن الاصفر رئيسهم. وزعم قوم أن الذى نسبوا إليه هو عبد الله بن الصفار، وأنهم الصفرية بكسر الصاد.
[صفر] فيه: لا عدوى ولا هامة ولا "صفر"، هو في زعم العرب حية في البطن تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه وأنها تعدي فأبطله الإسلام. ك: هو بفتحتين حية في البطن اعتقدوا أنها أعدى من الجرب. ط: زعموا أنها تعض إذا جاع وما يوجد عند الجوع من الألم فمن عضه، وقيل: هو الشهر المعروف، زعموا أن فيه يكثر الدواهي والفتن فنفاه الشارع. نه: وقيل: أراد به النسئ وهو تأخير المحرم إلى صفر ويجعلون صفرًا هو الشهر الحرام. ن: الصفر دواب في البطن وهي دود يهيج عند الجوع وربما قتلت، ودواب - بدال مهملة وباء موحدة عند الجمهور، وروى: ذوات - بذال معجمة ومثناة فوق وله وجه. نه: ومن الأول "صفرة" في سبيل الله خير من حمر النعم، أي جوعة، صفر الوطب إذا خلا من اللبن. وح: إن رجلًا أصابه "الصفر" فنعت له السكر، هو اجتماع الماء في البطن كما يعرض للمستسقى، صفر فهو مصفور وصفر صفرًا فهو صفر، والصفر أيضًا دود يقع في الكبد وشراسيف الأضلاع فيصفر عنه الإنسان جدًا وربما قتله. وح: "صفر" ردائها وملء كسائها، أي هي ضامرة البطن فكأن رداءها صفر أي خال والرداء ينتهي إلى البطن فيقع عليه.تزوج بنت ملك الحبشة فجاء ولده بين البياض والسواد، وقيل: إن حبشيًا غلب بلادهم في وقت فوطى نساءهم فولدت كذلك. ن: وقيل: نسبوا إلى الأصفر بن روم بن عيصو. نه: ومرج "الصفر" بضم صاد وتشديد فاء موضع بغوطة دمشق كان به وقعة للمسلمين مع الروم. وفيه: ثم جزع "الصفيراء"، هي تصغير الصفراء، موضع مجاور بدر. تو: تور من "صفر"، بضم صاد وسكون فاء، وكسر الصاد لغة، وهو الذي تعمل معه الأواني المحكم ضرب من النحاس، وقيل: ما صفر منه. ن: هو النحاس، وفيه جواز التوضي من النحاس الأصفر بلا كراهة وإن أشبه الذهب بلونه، وكرهه بعض. ك: فدعا "بصفرة"، هي نوع من الطيب فيه صفرة. وفيه: أثر "صفرة"، أي من طيب استعمله عند زفاف. وح" صفرا" إن شئت سوداء، غرضه أن الصفرة يحتمل حملها على معناها المشهور وعلى معنى السواد كما في قوله: "حملت صفر" فإنه قد يفسر بسواد يضرب إلى الصفرة فاحمل علي أيهما شئت. وح: لا أدع "صفراء" ولا بيضاء. أي لا أترك في الكعبة ذهبًا ولا فضة إلا قسمتها، قوله: في المسجد، أي في المسجد الحرام - ويتم في قاف، وإلى بالإضافة إلى ياء المتكلم، ويقتدي بمجهول. قس: "الصفراوات" بفتح مهملة وسكون فاء أدوية أو جبال. ن: إلى أن "تصفر" الشمس. وإلى نصف الليل. وإلى نصف النهار، أي أداء الصلاة إلى هذه الأوقات بلا كراهة. ط: فإذا رأت "صفارة" فوق الماء فلتغتسل، أي إذا زالت الشمس وقربت من العصر يرى فوق الماء مع شعاع الشمس شبه صفارة، لأن شعاعها ح يتغير ويقل فيضرب إلى الصفرة. ط، قا: «ولئن أرسلنا ريحًا فراوه "مصفرًا"»، أي أثره مصفرًا أو الزر ع، أو السحاب فإنه إذا كان مصفرًا لم تمطر.
صفر: صَفَر. في محيط المحيط: صَفَر بالفرس عند وروده أي دعاه ليشرب. ولكنها تستعمل أيضاً بمعنى دعاه ليبول (بدرون ص170).
صَفَر لفلان: أعلمه بما عليه أن يفعل أو يقول (بوشر).
صَفَر: عامية صَفِر بمعنى خلا، والعامة تقول: دخلنا الدار فوجدناها تصفُر أي خالية (محيط المحيط).
صَفّر (بالتشديد): أكثر من الصفير ليظهر استهجانه (ألكالا).
صَفّر: جعله أصفر، فالألوان الغامقة واللون الأصفر خاصة تثير في الإنسان صور البؤس والحزن. فاذا أرادوا أن يدعوا على شخص بسوء قالوا له: الله يصفْر لك وجهك. (دوماس حياة العرب ص518).
صَفّر: أوحى بالحزن (فوك).
أصْفَرَ: أحال اللون (ألكالا).
تصَفَّر: اصفَرَّ، صار أصفر اللون (معجم مسلم).
اصفرَّ: شقر صار أشقر، صهب (بوشر).
اصفَرَّ واصفر وجهه: شحب (فوك، ألكالا، بوشر، زيشر 11: 676 رقم4، محمد بن الحارث ص285، كوسج طرائف ص286 ألف ليلة 1: 107، 2: 24، برسل 2: 33، 128، 4: 327).
صَفَر: هو في المغرب تحريف صُفْر أي النحاس الأصفر، شَبَه، شَبَهان (معجم الأسبانية ص227).
صْفَر: صدأ خبث الحديد (ألكالا).
صفر: في الأسبانية Zafre ومعناها مسحوق البزموت الذي يستعمل في صناعة الخزف الصيني. ولما كان البزموت فلزّاً أبيض يميل إلى الصفرة فقد رأيت في معجم الأسبانية (ص359) أن هذه الكلمة مأخوذة من Zafre الأسبانية.
ضحك صفرأً: ضحك ضحكة تشنجية (بوشر).
صَفْرَة. كسر الصفرة: انظرها في مادة كسر.
صُفْرَة: شحوب (فوك، ألف ليلة 1: 791). داءُ الصفرة: مرض الزهري (بوشر).
صُفَرِيّ: مصنوع من الصُفر وهو النحاس (دي يونج).
صُفْرِي وجمعه صَفَارِي: قدر معدنية (فوك).
صُفرِي: صفاريّة، تبشّر (طائر) (بوشر، ياقوت 1: 885).
صُفْرِيّة: إناء من النحاس، قدر من النحاس (دي يونج).
صَفراوي (بفتح الصاد وكسرها): مِرّي، غضوب، شكس (ألكالا، بوشر) وفي معجم المنصوري: حُمرة هي ورم حار صَفْراوي. وفيه في مادة حُمَّى: حمى محرقة الصفراوية الخ. وألكالا هو الذي يقول إنها بكسر الصاد.
صَفْراوي: نسبة إلى داء الصفرو وهو مرض الزهري (بوشر).
ضحك صفراوي: ضحك تشنجي (بوشر).
صفراية: اسم تطلقه العامة على الطائر المسمى في الفصيح الصُفَارِيّة وهو طائر أصفر الريش يقال له التبشر (محيط المحيط).
صَفَار: الأصفر، اللون الأصفر (بوشر) وصَفَار لوني (كوسج طرائف ص49).
صَفَار البيضة: محْها وهو خلاف بياض البيضة (محيط المحيط، بوشر).
صَفَار نوع من الكلأ (مجلة الشرق والجزائر 9/ 119).
صَفَار: صُفّر، شَبَه، شَبَهان، نحاس (ابن الأثير 10: 192 = ابن خلدون طبعة تورنبرج ص11).
صُفار: نبات اسمه العلمي: Cassia Sophera ( براون 2: 45).
صَفِير: حروف الصفير: هي الزاي والسين والصاد (محيط المحيط).
صُفَارة: اسم نبات من النجيليات وهي نباتات من وحيدات الفلقة تشمل النباتات الحبية والعلفية (براكس مجلة الشرق والجزائر 4: 196).
صُفُورَة: شحوب، امتقاع (فوك، ألكالا).
صَفَيرَة: صَفَائِر: مرض اليرقان (رولاند).
صفائر الخيلُ: echium ( براكس مجلة الشرق والجزائر) (8: 279).
صَفِيْرَة: اسم شجرة، (انظر صُفَيْراء).
صفارية: اسم آلة فلكية (الخطيب ص33 ق) وإذا ما كان هذا الاسم نسبة إلى العالم الفلكي ابن الصَفَّار (انظر زيشر 18: 123) فالصواب نطقه صَفَّاريّة.
صُفَيْراء: اسم شجرة يصبغ بخشبها الصباغون. وقد وصفها ابن البيطار (2: 132) وزعم بعضهم أنها الدلب وليس كما زعموا (انظر ابن العوام 1: 18، ورقم 5، وص 155 حيث عليك أن تقرأ والصفيرا، 1: 399 مع تعليقة كلمنت - موليه 1: 372 رقم 1، 2، 573) وفي المستعيني دلب: ابن جلجل هو الخشب الأصفر الذي يصبغ به المعروف بالصفيرة.
وفي معجم المنصوري دلب: هذه الشجرة ليست معروفة في المغرب والذين يزعمون أنها الصفيرا (وهذا الضبط في المخطوطة) مخطئون ويقول ألكالا إنها fustet صنف من السماق يستعمل خشبه ذو العروق المائل إلى الصفرة في الطب والصباغة.
صُفَيِّراء: اسم تطلقه العامة على الصَفَر وهو داء في البطن يصفر منه الوجه، وهو داء اليرقان (محيط المحيط).
صَفّار: الذي يكثر من الصفير (بوشر).
صَفَّار: نافخ المزمار (همبرت ص97).
صَفّار: سَبّاك الصُفْر أي النحاس (فوك، ابن جبير ص266، ابن بطوطة 1: 206، المقدمة 2: 266).
صُفّار، واحدته صُفّارة: دود (فوك ألكالا) وبخاصة ما يتولد منه في جسم الإنسان والحيوانات الأخرى (ألكالا، ابن العوام 2: 666).
صُفَّيْر: اسم نبات يسمى أيضاً كف الهر. انظر ابن البيطار (2: 383) وضبط الكلمة في أ.
صَفّارة: بُوق، نفير (معجم الطرائف).
صَفَّارة: عند العامة غشاء رقيق منتفخ كالبوق يخرج من فقحة الأولاد عند شدة الزحير (محيط المحيط).
صُفّارَة: صنف من الفاصوليا الصغيرة. (عوادة ص396) وقد ذكر فوك هذه الكلمة في مادة لاتينية معناها: صَفَر.
صفافير: صفر، يرقان (براون 2: 149).
صافُورَة: صَفّارة (محيط المحيط).
صوفيرة: صَفّارة.
أصفر: شاحب، ممتقع (فوك، ألكالا بوشر، همبرت ص23).
أصفر: اهليج أصفر (سنج).
أصفر: من به داء اليرقان (المقري 2: 351) الأصفر الداخلي (؟): في المستعيني: قانصة يراد بالقانصة هنا الجلد الذي يطرح منها (كذا) الأصفر الداخلي من قوانص الدجاج والديوك وهو طحان للأحجار (الأحجار) في حيوانه.
بنو الأصفر: أصل هذا الاسم الذي يطلقه العرب على الروم وعلى النصارى عامة مختلف فيه أشد الاختلاف، ويمكن الرجوع في هذا الموضوع إلى زيشر (2: 237، 3: 381، 15: 143، دي سلان تاريخ البربر 2: 311 رقم21 ترجمة ابن خلكان 4: 9 رقم 15).
وتأريخ الصُفْر أي العصر المسيحي يريد به المؤلفون العرب بالأندلس العصر الأسباني وهو يبدأ قبل عصرنا المسيحي بثمان وثلاثين سنة.
دَمُهُ أَصْفَر: هو جبان خَوّاف (دوماس حياة العرب ص349).
الماء الأصفر: اليرقان (تقويم ص111).
صَفْراء (مؤنث أصفر) وصفراء سوداء: مِرَّة سوداء، حوّة، بيله سوداء، (كان القدماء يعتقدون أنها مسببة للكآبة)، سويداء، مالنخوليا (ألكالا، ألف ليلة 4: 250).
أصفر: نبيذ (معجم مسلم).
صفرا: بُلَيْخاء، حشيشة يصبغ بها باللون الأصفر (بوشر).
صفرا: اسم نبتة لونها أصفر يسقى ماؤها المستقين فينتفعون به. انظر (ابن البيطار 2: 131).
صفرا: زهري، مرض مختص بالأعضاء التناسلية (بوشر، هلو).
صفرا وجمعها صفر: قطع ذهبية، دنانير. (مقامات الحريري ص374).
اصفارات (جمع)؟. في رتجرز (ص183): ومن سلاحه واصفاراته وآلاته.
أَصْفِير: ذُعَرة، فتّاح، قوبع، طير من فصيلة الذُعْريّات، ورتبة الجواثم المشرومات الناقير (بارت 1: 144).
تَصْفِير: في الموشحات اخترعه الشاعر أبو بكر عُبادة بن ماء السماء (بسَّام ص124).
ولا أدري إذ كانت كتابة الكلمة صحيحة فالمؤلف يفسرها غير أن نص كلامه محرف.
ص ف ر

الصُّفْرَةُ من الألوانِ معروفة تكونُ في الحيوانِ والنّباتِ وغير ذلك ممّا يَقْبَلُها حكاها ابنُ الأعرابيِّ في الماءِ أيضاً والصُّفْرةُ أيضاً السَّوادُ وقد اصْفَرَّ وهو أَصْفَرُ والأَصْفرُ من الإِبِلِ الذي تَسْوَدُّ أَرْضُه وتَنْفُذُه شَعْرةٌ صَفْراءُ والأَصْفَرانِ الذَّهبُ والزَّعْفرانُ والصَّفْراءُ الذَّهبُ لِلَوْنها ومنه قولُ عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه يا دُنْيَا اصْفَرِّي واحْمَرِّي وغُرِّي غيرِي والصَّفراءُ من المِرَرِ سُمِّيت به لِلَوْنِها وصَفَّر الثَّوبَ صَبَغَه بصُفْرةٍ ومنه قولُ عُتْبَة بن رَبِيعة لأبِي جَهْلٍ سَيَعْلَمُ المُصَفِّرُ اسْتَه من المَقْتُولِ غداً والمُصَفِّرَةُ الذين عَلامَتُهم الصُّفْرة كقولك المُحَمِّرَة والمُبَيِّضة والصُّفْرِيّةُ تَمْرةٌ يَمامِيَّة تُجَفَّفُ بُسْراً وهي صَفْراءُ فإذا جَفَّت فَفُرِكت انْفَرَكَتْ ويُحَلَّى بها السَّوِيقُ فتَفُوقُ موقعَ السُّكَّرِ حكاه أبو حنيفةَ وهكذا قال تَمْرَةٌ يَمامِيَّةٌ فأَوْقَعَ لَفْظةَ الإِفْرادِ على الجِنْسِ وهو يَسْتَعْمِلُ مثلَ هذا كثيراً والصُّفَارة من النَّباتِ ما ذَوِي فتَغَيَّر إلى الصُّفْرةِ والصُّفَارُ يَبِيسُ البُهْمَى أُراه لِصُفْرَتِه ولذلك قال ذُو الرُّمّةِ

(وحتّى اعْتلَى البُهْمَى من الصَّيْفِ نافِضٌ ... كما نَفَضَتْ خَيْلٌ نَواصِيَها شُفْرُ)

والصَّفَر داءٌ في البَطْنِ يَصْفَرُ منه الوَجْهُ والصَّفَرُ حَيَّةٌ تَلْزقُ بالضُّلُوعِ فَتَعَضُّها الواحدُ والجميعُ في ذلك سَواءٌ وقد قيلَ واحِدَتُه صَفَرَةٌ وقيل الصَّفَرَةُ دابّة تَعَضُّ الضُّلُوعَ والشَّراسِيفَ قال أعْشَى باهِلَة يَرْثِي أخاه

(لا يَتَأَرَى لِمَا في القِدْرِ يَرْقُبُه ... ولا يَعُضُّ على شُرْسُوفِهِ الصَّفَرُ)

وقيل الصَّفَر هاهنا الجُوعُ وفي الحديث صَفْرَةٌ في سَبِيلِ الله خيرٌ من كذا وكذا أي جَوْعةٌ وقيل الصَّفَرُ حَنَش البَطْنِ والصَّفَرُ والصُّفارُ دُودٌ يكون في البَطْنِ والصُّفَارُ الماءُ الأَصْفَرُ الذي يُصِيبُ البَطْنِ وهو السِّقْيُ وقد صُفِر بتَخْفِيفِ الفاء والصُّفْر ضَرْبٌ من النُّحاسِ وقيل هو ما صُفِر منه واحدته صُفْرةٌ والصِّفْرُ لغَةٌ في الصُّفْرِ عن أبي عبيدةَ وَحْده لم يَكُ يُجيزهُ غيرُه والضَّمُّ أَجْوَدُ ونَفَى بعضُهم الكَسْرَ والصَّفَّارُ صانعُ الصُّفْر وقولُه أنشدَه ابنُ الأعرابيِّ

(لا تُعْجِلاَها أنْ تَجُرَّ جَرَّا ... تَحْدُرُ صُفْراً وتُعَلَّى بُرَّا)

فإن الصُّفْرَ هنا الذَّهَبُ فإمَّا أن يكونَ عَنَى به الدَّنانِيرَ لأنها صُفْر وإما أن يكونَ سَمّاه بالصُّفْرِ الذي تُعْمَلُ منه الآنِية لما بَيْنَها من المُشابَهَةِ حَتَّى سُمِّيَ اللاطُونَ شَبَهاً والصِّفْرُ والصَّفْرُ والصُّفْرُ الْخالِي وكذلك الجميعُ والمُؤَنّثُ قال حاتمٌ

(تَرَى أنّ ما أَنْفَقْتُ لم يَكُ ضَرَّنِي ... وأنّ يَدِي مِمَّا بَخلْتُ به صُفْرُ)

والجمعُ من ذلك أصْفَارٌ قال

(لَيْسَتْ بأَصْفارٍ لِمَنْ ... يَعْفُو ولا رُحٍّ رَحَارِحْ)

وقالوا إنَاءٌ أصْفارٌ لا شيءَ فيه كما قالوا بُرْمَةٌ أَعْشارٌ هذه عن ابن الأعرابيِّ وآنيةٌ صُفْرٌ كقَوْلِك نِسْوةٌ عَدْلٌ عنه أيضاً وقد صَفِرَ صَفَراً وصُفُوراً فهو صَفِرٌ والعرب تقول نَعُوذُ بالله من قَرَعِ الفِنَاءِ وصَفَرِ الإِناءِ وأصْفَر البَيْتَ أَخْلاهُ تقول العربُ ما أصْغَيْتُ لك إناءً ولا أَصْفَرْتُ لك فِناءً وهذا في المَعْذِرةِ يقول لم آخُذْ إِبِلَكَ ومالَكَ فَيَبْقَى إناؤك مَكْبُوباً لا تَجِدُ لَبَناً تَحلُبُهُ فيه ويَبْقَى فناؤُك خالِياً مِسْلوباً لا تَجِدُ بَعِيراً يَبْرُك فيه ولا شاةً تَرْبِضُ هناك وصَفِرَتْ وِطابُه ماتَ قال امْرُؤُ القَيْسِ (وأَفْلَتَهُنَّ عِلباءٌ جَرِيضاً ... ولو أدْرَكْتَهُ صَفِرَ الوِطَابِ)

وهو مَثَلٌ معناه أنّ جِسْمَه خَلا من رُوحِه وقيل معناه أنّ الخَيْلَ لو أدْرَكَتْه قُتِلَ فَصَفِرَتْ وطَابُهُ التي كان يَقْرِي منها والصّفراءُ الجَرادةُ إذا خَلَتْ من البَيْضِ قال

(فما صَفْراءُ تُكْنَى أُمَّ عَوْفٍ ... كأنًّ رُجَيْلَتَيْها مِنْجَلانِ)

وصَفَرٌ الشَّهرُ الذي بعد المَحَرَّمِ قال بعضُهمَ إنّما سُمِّيَ صَفراً لأنهم كانوا يَمْتارُونَ الطَّعامَ فيه من المواضِع وقال بعضُهم سُمِّي بذلك لإصْفارِ مكّةَ من أهْلِها إذا سافَرُوا ورُوِي عن رُؤْبَةَ أنه قال سَمَّوُا الشَّهَر صَفَراً لأنهم كانوا يَغْزُونَ فيه القَبائِلَ فيَتْرُكونَ من لَقُوا صِفْراً من المتاعِ وذلك أن صَفَراً بعد المُحَرَّمِ فقالوا صَفِرَ الناسُ مِنَّا صَفَراً قال ثعلبٌ الناسُ كُلُّهُم يَصْرِفونَ صَفَراً إلا أبا عبيدةَ فإنه قال لا يَنْصِرِفُ فَقِيلَ له لِمَ لا تَصْرِفُهُ لأن النحويِّين قد أجْمعُوا على صَرْفِه وقالُوا لا يَمْنَعُ الحَرْفَ من الصَّرْفِ إلا عِلتَّانِ فأَخْبِرْنا بالعِلَّتَيْنِ فيه حتى نَتَّبِعَكَ فقال نَعَمْ العِلّتان المَعْرِفةُ والسّاعةُ قال أبو عُمَرَ أراد أن الأَزْمِنَةَ كُلَّها ساعاتٌ والسَّاعَاتُ مُؤَنَثَّةٌ وقولُ أبي ذُؤَيبٍ

(أقامَتْ به كمُقامِ الحَنِيفِ ... شَهْرَيْ جُمادَى وشَهْرَيْ صَفَرَا)

أراد المحرّمَ وصَفراً ورَواهُ بعضُهم وشَهْرَ صَفَرَ على احْتِمالِ القَبْضِ في الجَزْءِ فإذا جَمَعُوه مع المُحَرَّمِ قالوا صَفَرانِ والجمعُ أَصفارٌ قال النابغةُ

(لقد نَهَبْتُ بَنِي ذُبْيَانَ عن أُقُرٍ ... وعن تَرَبُّعِهِم في كُلِّ أصفارِ)

وقوله صلى الله عليه وسلم لا عَدْوَى ولا صَفَرَ قيل هو تَأخِيرُهم المُحَرَّمَ إلى صَفَرَ والصَّفَريَّة نباتٌ يَنْبُتُ في أول الخريفِ وقال أبو حنيفةَ سُمِّيتْ صَفَرِيَّةً لأن الماشيةَ تصْفَرُّ إذا رَعَتْ ما يَخْضَرُّ من الشَّجر فَتَرَى مَغَابِنَها ومَشَافِرَهَا وأوْبَارَها صُفراً ولم أَجِدْ هذا معروفاً والصَّفَرِيُّ نَتَاجُ الغَنَمِ مع طُلُوعِ سُهَيْلٍ وهو أوّلُ الشتاءِ وقيل الصَّفَرِيَّةُ من لَدُن طُلوعِ سُهِيْلٍ إلى سُقوطِ الذِّراع حين يشتدُّ البردُ وحينئذٍ يُنْتَجُ الناسُ ونِتاجُه محمودٌ وقال أبو حنيفةَ وذلك خير إنتاجٍ وقال أبو حنيفةَ الصَّفَرِيَّةُ ثوبي الحرِّ وإقبالُ البَرْدِ وتَصَفَّرَ المال حَسُنتْ حالُه وذَهَبَتْ عنه وَغْرَةُ القَيْظِ وقال مرّةً الصَّفرِيَّةُ أوّلُ الأَزْمِنَة يكون شهراً وقيل الصَّفَرَى أَوّلُ السَّنةِ والصَّفِيرُ من الصَّوتِ صَفَرَ يَصْفِرُ صَفِيراً وصَفَرَ بالحمارِ وصَفَّر دَعاهُ إلى الماءِ والصَّافِرُ كلُّ ما لا يَصِيدُ من الطَّيْرِ وفي المثل أَجْبَنُ من صافِرٍ وما بها صافِرٌ أي أحدٌ يَصْفِرُ والحيَّةُ تَصْفِرُ خَصّ بعضُهم به الأَسْوَدَ والأَعْرَجَ وابن قِتْرَةَ والأَصَلَة والصُّفارِيُّ ضربٌ من الطَّيْرِ يَصْفِر والصَّفَّارةُ الاسْتُ والصَّفارة هَنَةٌ جَوْفاء يصْفِرُ فيها الغُلامُ والصَّفَرُ العَقْلُ والعَقْدُ والصَّفَرُ الرُّوع ولُبُّ والقَلْبِ يقال ما يَلْزَقُ ذلك بِصَفَرَى والصُّفَارُ والصِّفَارُ ما بَقِيَ في أُصولِ أَسنانِ الدّابَةِ من التِّبْنِ والعَلَفِ والصُّفَّارُ القُرَادُ ويقال دُوَيْبَةٌ تكون في مآخِيرِ الحَوافِرِ والمَنَاسمِ قال الأَفْوهُ

(ولقد كُنْتُمْ حَدِيثاً زَمَعاً ... وذُنَابَى حَيْثُ يَحْتَلُّ الصُّفَارُ)

وصُفْرةٌ وصَفَّارٌ اسمانِ وأبو صُفْرَةَ كُنْيَةٌ والصُّفْرِيَّةُ قومٌ من الحَرُورِيَّة نُسِبُوا إلى صُفْرةِ ألوانِهم وقيل إلى عبدِ الله بن صَفَّار وهو على هذا القولِ الأخير من النَّسَبِ النادِر وقيل هم الصِّفْرِيَّة بالكَسْرِ والصُّفْرِيَّةُ المَهالِبةُ نُسِبُوا إلى أبي صُفْرة وهو أبو المُهَلَّبِ والصَّفراءُ من نَباتِ السَّهلِ والرَّمْلِ وقد تَنْبُتُ بالجَلَدِ وقال أبو حنيفةَ الصَّفراءُ من العُشْبِ وهي تُسَطَّحُ على الأرضِ وكأنَّ وَرَقَهَا ورقُ الخَسّ وهي تأكُلُها الإِبِلُ أكلاً شديداً وقال أبو نَصْرٍ هي الذُّكُورُ والصَّفْراءُ فَرَسُ الحارثِ بن الأَصَمِّ صِفَةٌ غالِبةٌ وبَنُو الأصْفَرِ مُلُوكُ الرُّومِ لا أَدْرِي لِمَ سُمُّوا بذلك ومَرْجُ الصُّفَّرِ موضِعٌ والأصَافِرُ موضعٌ قال كُثَّيَّر

(عَفَا رابغٌ من أهلِهِ فالظَّواهِرُ ... فأكْنافُ تُبْنَى قد عَفَتْ فالأصافِرُ)

صفر

1 صَفَرَ aor. ـِ inf. n. صَفِيرٌ, (S, M, K,) with which ↓ صُفَارٌ is syn. in a phrase mentioned below; (S;) and ↓ صفّر, (M, K,) inf. n. تَصْفِيرٌ; (TA;) He, or it, (a bird, a vulture, S, and a serpent, or the أَسْوَد, or أَعْرَج, or اِبْن قِتْرَة, or أَصَلَة, M,) whistled; syn. مكَا; (S;) made, or uttered, a certain sound, (M, Msb, * K,) without the utterance of letters. (Msb.) [It is mostly said of a bird: see an ex. voce جَوٌّ.] One says [also], صَفَرَ فِى الصَّفَّارَةِ [He whistled in the whistle]. (M, K.) And صَفَرَ بِالْحِمَارِ, and ↓ صفّر, He called the ass to water [by whistling; for to do thus is the common custom of the Arabs]. (M, K.) And Fr mentions the phrase, ↓ كَانَ فِى كَلَامِهِ صَفَارٌ, meaning صَفِيرٌ [i. e. There was in his speech a whistling]. (S.) A2: صَفِرَ, aor. ـَ inf. n. صَفَرٌ (S, M, A, K, &c.) and صُفُورٌ; (M, K;) and accord. to the T, صَفَرَ, aor. ـُ inf. n. صُفُورَةٌ; (TA;) It, or he, was, or became, empty, void, or vacant; (S, M, A, Msb, K;) namely, a house or tent; (S;) or a vessel, (S, M, &c.,) مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ [of food and beverage]; and a skin, مِنَ اللَّبَنِ [of milk]; (TA;) and a hand; (A;) and a thing; (S, M;) and accord. to ISk, صَفِرَ, aor. ـَ inf. n. صَفِيرٌ, is said of a man. (TA.) [See also 4, last sentence but one.] One says, نَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنْ قَرَعِ الفِنَآءِ وَصَفَرِ الإِنَآءِ (S, M, A) [We seek preservation by God from the yard's becoming void of cattle, and the vessel's becoming empty;] meaning, from the perishing of the cattle. (S.) And صَفِرَتْ وِطَابُهُ, (M, A, K, [in the CK, erroneously, وَطْاَتُهُ,]) and صَفِرَ إِنَاؤُهُ, (A,) [lit. His milk-skins, and his vessel, became empty;] meaning (tropical:) he died; (M, K;) he perished. (A. [See also other explanations in art. وطب.]) A3: صُفِرَ, (M, K,) inf. n. صَفْرٌ, (K,) He had what is termed صُفَار, i. e. yellow water in his belly. (M, K.) 2 صَفَّرَ see above, in two places.

A2: and see 4.

A3: Also صفّرهُ, (S, M, K,) inf. n. تَصْفِيرٌ, (K,) He made it yellow: (S:) he dyed it yellow; (M, K;) namely, a garment, or piece of cloth. (M.) 4 اصفرهُ He emptied it; or made it void, or vacant; namely, a house or tent [&c.]; (M, K;) as also ↓ صفّرهُ, (K,) inf. n. تَصْفِيرٌ. (TA.) The Arabs say, مَا أَصْغَيْتُ لَكَ إِنَآءً وَلَا أَصْفَرْتُ لَكَ فِنَآءً

[I have not overturned a vessel belonging to thee, nor have I emptied a yard belonging to thee]; meaning I have not taken thy camels nor thy property, so that thy vessel should be overturned and thou shouldst find no milk to milk into it, and so that thy yard should be empty, plundered, no camel or sheep or goat lying in it: it is said in excusing oneself. (M.) A2: [Accord. to Freytag, اصفر signifies also It (a house) was, or became, empty, or void, of (مِنْ) household-goods: so that it is syn. with صَفِرَ: and this is probably correct: for b2: ] أَصْفَرَ, (S, K,) also, (K,) signifies He was, or became, poor; (S, K;) said of a man. (S.) 5 تصفّر المَالُ The cattle became in good condition, the vehement heat of summer having departed from them: [or,] accord. to Sgh, تصفّرت الإِبِلُ signifies The camels became fat in the [season called the] صَفَرِيَّة. (TA.) 9 اصفرّ It become أَصْفَر [i. e. yellow: and also black]: (S, M, K:) and so ↓ اصفارّ: (S, K:) or the former signifies it was so constantly: and the latter, it was so transiently. (Az, TA. [See 9 in art. حمر.]) 11 إِصْفَاْرَّ see the next preceding paragraph.

صَفْرٌ: see صِفْرٌ.

صُفْرٌ: see صِفْرٌ.

A2: Also, (S, M, A, Msb, K,) and ↓ صِفْرٌ accord. to AO, (S, M, Msb, *) who allowed no other form, but the former is the better, (M,) [Brass;] the metal of which vessels are made; (S;) i. q. نُحَاسٌ [which means both copper and brass]; (A, Msb;) or a sort of نُحَاس; or نُحَاس made yellow; (M;) or the best sort of نُحَاس; (Msb;) or an excellent sort thereof: (TA:) n. un. ↓ صُفْرَةٌ. (M.) b2: And Gold: (M, A, K: [see also الصَّفْرَآءُ, voce أَصْفَرُ:]) or deenars; either because they are yellow (صُفْرٌ [pl. of أَصْفَرُ]), or thus called because resembling the صُفْر of which vessels are made. (M.) b3: And Women's ornaments. (A.) b4: إِنَّهُ لَفِى صُفْرِهِ, (S, O, TA, [thus in an old and very excellent copy of the S, in another copy of which I find, as in Freytag's Lex., ↓ صُفْرَةٍ,]) and ↓ صِفْرِهِ, (TA,) [app. means He is in that state in which he requires to be rubbed with saffron; for it] is said of him who is affected by madness, when he is in the days in which his reason fails; because they used to rub him with somewhat of saffron. (S, O, L.) صِفْرٌ (S, M, A, Msb, K) and ↓ صُفْرٌ and ↓ صُفُرٌ and ↓ صَفِرٌ (M, K) and ↓ صَفْرٌ (M) and ↓ أَصْفَرُ (Msb) Empty, void, or vacant; (S, M, A, Msb, K;) applied to a house or tent, (S, Msb,) and to a vessel, (M, A,) and to a hand: (A:) each of the first three is used alike as masc. and fem. and sing. [and dual] and pl.: (M:) [and so, app., is the last but one:] and each has also for its pl. أَصْفَارٌ. (M, K.) One says بَيْتٌ صِفْرٌ مِنَ المَتَاعِ A house, or tent, or chamber, empty, or void, of furniture and utensils. (S.) And [applying the pl. form of the epithet to a sing. subst.,] إِنَآءٌ أَصْفَارٌ An empty vessel; (M, K;) like as one says بُرْمَةٌ أَعْشَارٌ; on the authority of IAar: (M:) and [applying the sing form of the epithet to a pl. subst.,] آنِيَةٌ صِفْرٌ empty vessels. (M, K.) and رَجُلٌ صِفْرُ اليَدَيْنِ A man empty-handed. (S, Msb.) And صِفْرٌ مِنَ الخَيْرِ (assumed tropical:) Void of good. (TA.) And it is said, in a trad., of Umm-Zara, that she was صِفْرٌ رِدَاؤُهَا meaning (assumed tropical:) Lank in her belly; as though her رداء, which is a garment that falls upon the belly and there ends, were empty. (TA.) And هُوَ صِفْرٌ صِحْرٌ It is [utterly] empty; صحر being an imitative sequent. (Kh, Ham p.

354.) b2: صِفْرٌ in arithmetical notation, in the Indian method, is A circle [or the character ه, denoting nought, or zero; whence our term “ cipher: ” when nought is thus denoted, five is denoted by a character resembling our B: but more commonly, in the present day, nought is denoted by a round dot; and five, by ه]. (L, TA.) A2: See also صُفْرٌ, in two places.

صَفَرٌ [an inf. n. of صَفِرَ, q. v.: b2: and hence,] Hunger: and ↓ صَفْرَةٌ [the inf. n. un.] a hungering once. (M, K.) b3: Also A certain disease in the belly, which renders the face yellow: (M, K:) or a collecting of water in the belly. (KT.) [See also صُفَارٌ.] b4: Also A kind of serpent, (S, M, K,) in the belly, (S, K,) which sticks to the ribs, and bites them, (M, K,) or, as the Arabs assert, which bites a man when he is hungry, its bite occasioning the stinging which a man feels when he is hungry: (S:) used alike as sing. and pl.; or one is termed صَفَرَةٌ: (M:) and it is said to be what is meant by the word in a trad., in which it is disacknowledged: (S, TA:) or a certain reptile (دَابَّة) which bites the ribs and their cartilages: (M, K:) or a certain serpent in the belly, which attacks beasts and men, and which, accord. to the Arabs [of the time of Ignorance], passes from one to another more than the mange or scab; (Ru-beh:) the Prophet, however, denied its doing so: it is said also that it oppresses and hurts a man when he is hungry: (A'Obeyd:) this is the explanation approved by Az: (TA:) or, as also ↓ صُفَارٌ, worms in the belly, (M, K, TA,) and in the cartilages of the ribs, which cause a man to become very yellow, and sometimes kill him. (TA.) You say, عَضَّ عَلَى شُرْسُوفِهِ الصَّفَرُ, meaning, (tropical:) He was hungry. (A.) A2: Accord. to some, (M,) in the trad. above referred to, صَفَرٌ signifies The postponing of [the month] El-Moharram, transferring it to Safar: (A'Obeyd, M, K:) [see نَسِىْءٌ:] or it there means the disease called by this name, because they asserted it to be transitive. (K.) A3: Also The intellect, or understanding; or the heart, or mind; syn. رُوعٌ: (M, K: [in the CK رَوْع:]) the inmost part (لُبّ) of the heart. (M, K.) Hence the saying, (TA,) لَا يَلْتَاطُ هٰذَا بِصَفَرِى

This will not adhere to me, [or to my mind,] nor will my soul accept it: (S, TA:) said of that which one does not love. (A.) A4: Also A contract, compact, or covenant: or suretiship, or responsibility: syn. عَقْدٌ. (M, L, K. [In some copies of the K, فقد.]) A5: Also (S, M, Msb, K) and sometimes [صَفَرُ,] imperfectly decl., (K,) but all make it perfectly decl. except AO, who makes it imperfectly decl. because it is determinate [or a proper name] and similar in meaning to سَاعَةٌ, which is fem., meaning that all nouns signifying times are سَاعَات, (Th, M,) and, accord. to some, الصَّفَرُ, (Msb,) [The second month of the Arabian calendar;] the month that is [the next] after ElMoharram (المُحَرَّمُ): (S, M, K:) so called because in it they used to procure their provision of corn from the places [in which it was collected, their granaries having then become empty (صِفْر); agreeably with the opinion of my learned friend Mons. Fulgence Fresnel, that it was so called from the scarcity of provisions in the season in which it fell when it was first named; for it then fell in winter: see the latter of the two tables in p. 1254; and see also نَسِىْءٌ]: or because Mekkeh was then empty, its people having gone forth to travel: or, accord. to Ru-beh, because the Arabs in it made predatory expeditions, and left those whom they met empty: (M:) or because they then made predatory expeditions, and left the houses of the people empty: (Msb in art. جمد:) pl. أَصْفَارٌ, (S, M, Msb, K,) and, as some say, صَفَرَاتٌ. (Msb.) b2: الصَّفَرَانِ The two months of El-Moharram and Safar; (M;) two months of the year, whereof one was called by the Muslims El-Moharram. (IDrd, M, Msb, K.) صَفِرٌ: see صِفْرٌ, first sentence.

صُفُرٌ: see صِفْرٌ, first sentence.

صَفْرَةٌ: see صَفَرٌ, [of which it is the n. un.,] first sentence.

صُفْرَةٌ [Yellowness;] a certain colour, (S, M, Msb,) well known, (M, K,) less intense than red, (Msb,) found in animals and in some other things, and, accord. to IAar, in water. (M.) b2: Also Blackness. (M, K.) b3: See also صُفْرٌ, in two places.

A2: صُفْرَةُ, imperfectly decl., is a proper name for The she-goat. (Sgh, K.) صَفَرِىٌّ (S, M, K) and ↓ صَفَرِيَّةٌ (K) The increase, or offspring, (نِتَاج,) of sheep or goats (S, M, K [in the CK, او is erroneously put for و before this explanation]) after that called قَيْظِىٌّ: (S, TA:) or at the period of the [auroral] rising of Suheyl [or Canopus, which, in Central Arabia, at the commencement of the era of the Flight, was about the 4th of August, O. S.; here erroneously said in the M to be in the beginning of winter]: (M, K:) or ↓ the latter word signifies [as above, and also the period itself above mentioned: or] the period from the rising of Suheyl to the setting of الذِّرَاع [the Seventh Mansion of the Moon, which, in the part and age above mentioned, was about the 3rd of January, O. S.], when the cold is intense; and then breeding is approved: (M:) or the period from the rising of Suheyl to the rising of السِّمَاك [the Fourteenth Mansion of the Moon, which, in the part and age above mentioned, was about the 4th of October, O. S.], commencing with forty nights of varying, or alternating, heat and cold, called المُعْتَدِلَاتُ: (Az:) the first increase [of sheep and goats] is the صَقَعِىّ, which is when the sun smites (تَصْقَعُ) the heads of the young ones; and some of the Arabs call it the شَمْسِىّ, and the قَيْظِىّ: then is the صَفَرِىّ, after the صَقَعِىّ; and that is when the fruit of the palm-tree is cut off: then, the شَتَوِىّ, which is in the [season called] رَبِيع: then, the دَفَئِىّ, which is when the sun becomes warm: then, the صَيفِىّ: then, the قَيْظِىّ: then, the خَرَفِىّ, in the end of the [season called] قَيْظ: (Aboo-Nasr:) or صَفَرِيَّةٌ signifies, (M, K,) and so صَفَرِىٌّ, (K,) the [period of the] departure of the heat and the coming of the cold: (AHn, M, K:) or the period between the departure of the summer and the coming of the winter: (Aboo-Sa'eed:) or the first of the seasons; [app. meaning the autumnal season, called الخَرِيف, which was the first of the four, and of the six, seasons; or perhaps the first of the seasons of rain, commonly called الوَسْمِىّ;] and it may be a month: (AHn, M, K:) or the latter, (M,) or both, (TA,) the beginning of the year. (M, TA.) [Hence,] أَيَّامُ

↓ الصَّفَرِيَّةِ Twenty days of, or from, (مِنْ,) the latter part of the summer, or hot season. (TA voce حُلَّبٌ.) b2: Also the former, (S,) or ↓ both, (TA,) The rain that comes in the beginning of autumn: (S:) or from the period of the rising of Suheyl to that of the setting of الذِّرَاع [expl. above]. (TA.) b3: Also the latter, (S, M,) or ↓ both, (K,) A plant that grows in the beginning of the autumn: (S, M, K:) so called, accord. to AHn, because the beasts become yellow when they pasture upon that which is green; their arm-pits and similar parts, and their lips and fur, becoming yellow; but [ISd says,] I have not found this to be known. (M.) صُفْرِيَّةٌ A sort of dates of El-Yemen, which are dried in the state in which they are termed بُسْر, (AHn, M, K,) being then yellow; and when they become dry, and are rubbed with the hand, they crumble, and سَوِيق is sweetened with them, and they surpass sugar; (AHn, M;) [or] they supply the place of sugar in سَوِيق. (K.) A2: الصُّفْرِيَّةُ, (S, M, K,) and, (K,) or as some say, (S, M,) ↓ الصِّفْرِيَّةُ, (M, K,) A sect of the خَوَارِج, (S,) a party of the حَرُورِيَّة; (M, K;) so called in relation to Sufrah (صُفْرَةُ [which is the name of a place in El-Yemámeh]): (M:) or in relation to Ziyád Ibn-El-Asfar, (S, K,) their head, or chief; (S;) or to 'Abd-Allah (S, M, K) Ibn-Es-Saffár, (S,) or Ibn-Saffár, (K,) or Ibn-Safár, (so in a copy of the M,) in which case it is extr. in form; (M;) or on account of the yellowness of their complexions; or because of their being void of religion; (K;) accord. to which last derivation, it is ↓ الصِّفْرِيَّةُ, with kesr; and As holds this to be the right opinion. (TA.) b2: And the former (الصُّفْرِيَّةُ) The مَهَالِبَة, (M, K,) who were celebrated for bounty and generosity; (TA;) so called in relation to Aboo-Sufrah, (M, K,) who was [surnamed] Abu-l-Mohelleb. (M.) الصِّفْرِيَّةُ: see the next preceding paragraph in two places.

صَفَرِيَّةٌ: see صَفَرِىٌّ, in five places.

صِفْرِيتٌ is the sing. of صَفَارِيتُ, (S,) which signifies Poor men: (S, K:) the ت is augmentative. (S.) صَفَارٌ, (S, M,) with fet-h, (S,) or ↓ صُفَارٌ, like غُرَابٌ, (K,) What is dry, of [the species of barleygrass called] بُهْمَى: (S, M, K:) app. because of its yellowness: (M:) it has prickles that cling to the lips of the horses. (TA in art. شفه.) b2: and the former, accord. to ISk, A certain plant. (TA.) صُفَارٌ: see 1, in two places.

A2: Also A certain disease, in consequence of which one becomes yellow: (A:) the yellow water that collects in the belly; (M, K;) i. q. سِقْىٌ: (M:) or a collecting of yellow water in the belly, which is cured by cutting the نَائِط, a vein in the صُلْبِ [i. e. backbone, or back]. (S.) b2: See also صَفَرٌ. b3: and see صَفَارٌ. b4: Also A yellowness that takes place in wheat before the grain has become full. (A, TA.) b5: And Remains of straw and of other fodder, at the roots of the teeth of beasts; as also ↓ صِفَارٌ. (M, K.) b6: And The tick, or ticks: (M, K:) and, (K,) or as some say, (M,) an insect, or animalcule, (دُوَيْبَّةٌ,) that is found in the solid hoofs, and in the toes, or soles, of camels, (M, K,) in the hinder parts thereof. (M.) صِفَارٌ: see the next preceding paragraph.

صَفِيرٌ inf. n. of صَفَرَ [q. v.]. (S, M, K.) A2: [In the present day it signifies also The sapphire.]

صُفَارَةٌ What has withered, (M, K,) and become altered to yellow, (M,) of plants, or herbage. (M, K.) صَفِيرَةٌ A dam (ضَفِيرَةٌ) between two tracts of land. (Sgh, K.) صُفَارَى A species of bird, that whistles (يَصْفِرُ). (M. [See also what next follows.]) صُفَارِيَّةٌ A certain bird; (IAar, S;) as also صُفَارِيَةٌ, without teshdeed; (S;) the bird called تُبَشِّرٌ, (S in art. بشر,) or تُبُشِّرٌ: (K in that art.:) [Golius (who writes the word صَفَارِيَّةٌ) adds, “ut puto, quæ in Syria صُفَيْرا dicitur, flava, duplo major passere, nam et passer luteus, ut reddit Meid. ”:] i. q. صَعْوَةٌ. (IAar.) [See also الأَصْقَعُ.]

صُفُورِيَّةٌ, accord. to the K, A kind of نَبَات [i. e. plant]: but in the Tekmileh, a kind of ثِيَاب [i. e. garments, or cloths]; pl. of ثَوْب; and it bears the mark of correctness. (TA.) صَفَّارٌ: see صَافِرٌ

A2: Also A fabricator of صُفْر [or brass]. (M, K.) صُفَّارٌ, with damm, The entire quill of a feather. (AA, O.) صَفَّارَةٌ [A whistle: so in the present day: and also a fife:] a hollow thing (M, K) of copper, (K,) in which a boy whistles (M, K) to pigeons, (K,) or to an ass, that he may drink. (TS, L, K.) b2: [Hence,] الصَّفَّارَةُ The anus; syn. الاِسْتُ; (M, K;) in the dial. of the Sawád. (TA.) صَافِرٌ Whistling; or a whistler. (TA.) b2: and hence, (TA,) A thief; (K;) as also ↓ صَفَّارٌ: [or this signifies a frequent, or habitual, whistler:] the thief being so called because he whistles in fear of his being suspected: whence, as some explain it, the saying أَجْبَنُ مِنْ صَافِرٍ [More cowardly than a thief]: (TA:) a prov.: accord. to AO, it means in this instance one who whistles to a woman for the purpose of fornication or adultery; because he fears lest he should be seen: or b3: accord. to A'Obeyd, Any bird that whistles; for birds of prey do not whistle, but only ignoble birds, that are preyed upon: (Meyd:) [or] any bird that does not prey: (M, K:) and any bird having a cry: and a certain cowardly bird: (K:) [accord. to Dmr, as stated by Freytag, it is a bird of the passerine kind; also called ↓ صَافِرِيَّةٌ:] accord. to Mohammad Ibn-Habeeb, (Meyd,) a certain bird that suspends itself from trees, hanging down its head, whistling all the night in fear lest it should sleep and be taken; and so in the prov. above mentioned: (Meyd, A: *) or, accord. to IAar, it means بِهِ ↓ مَصْفُورٌ [whistled to]: i. e., when he is whistled to, he flees: and by بِهِ ↓ المَصْفُورُ is meant the bird called التنوّط [i. e. التَّنَوُّطُ or التُّنَوِّطُ &c.], the cowardice of which induces it to weave for itself a nest like a purse, suspended from a tree, narrow in the mouth and wide in the lower part, in which it protects itself, fearing lest a bird of prey should light upon it: (Meyd: [see also art. نوط:]) or any coward. (TA.) b4: مَا بِهَا صَافِرٌ There is not in it (i. e. the house, الدَّار, TA) any one: (S, K:) [lit.] any one who whistles: (M:) or any one to be called by whistling; صَافِرٌ being here an instance of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ followed by بِهِ. (T, TA.) صَافِرِيَّةٌ: see the next preceding paragraph.

أَصْفَرُ [a comparative and superlative epithet form صَفَرَ]. One says أَصْفَرُ مِنْ بُلْبُلٍ [A greater whistler, or warbler, than the بلبل]. (S.) A2: See also صِفْرٌ. b2: [Also More, and most, empty, void, or vacant.] It is said in a trad., أَصْفَرُ البُيُوتِ مِنَ الخَيْرِ البَيْتُ الصِّفْرُ مِنْ كِتَابِ اللّٰهِ [That one of houses which is the most void of good is the house that is destitute of the Book of God]. (S.) A3: Also [Yellow;] of the colour termed صُفْرَةٌ: (S, M, K:) fem. صَفْرَآءُ: (Msb, &c.:) pl. صُفْرٌ. (TA.) And Black (A'Obeyd, S, K) is sometimes thus termed: (S:) applied to a camel, as in the Kur lxxvii. 33, because a black camel always has an intermixture of yellow: (TA:) or, applied to a camel, of a colour whereof the ground is black, with some yellow hairs coming through. (M.) Applied to a horse, Of the colour termed in Pers\.

زَرْدَهْ [a kind of sorrel], (S,) but not unless having a yellow [or sorrel] tail and mane. (As, S.) b2: بَنُو الأَصْفَرِ The Greeks (الرُّومُ): (S, A:) or their kings: because the sons of El-Asfar the son of Room the son of 'Eesoo (or 'Eysoon, TA, [i. e. Esau,]) the son of Is-hák [or Isaac] (K) the son of Ibráheem [or Abraham]: (TA:) or El-Asfar was a surname of Room: (TA:) or they were so called because their first ancestor, (A, IAth,) Room the son of 'Eysoon, (IAth,) was of a yellow complexion: (A, IAth:) or because they were conquered by an army of Abyssinians by whom their women had yellow children: (K:) [or] they are the modern Muscovites. (TA.) b3: الأَصْفَرَانِ Gold and saffron; (S, M, K;) which are said to destroy women: (TA:) or the plant called وَرْس and saffron: (S, K:) or the plant called وَرْس and gold: (M:) or saffron and raisins. (ISk, Sgh, K.) b4: And الصَّفْرَآءُ Gold. (M, K. [See also صُفْرٌ.]) Hence the saying of 'Alee, يَا صَفْرَآءُ اصْفَرِّى وَيَا بَيْضَآءُ ابْيَضِّى وَغُرِّى غَيْرِى O gold, [be yellow,] and O silver, [be white, and beguile other than me:] and one says also, مَا لِفُلَانٍ صَفْرَآءُ وَلَا بَيْضَآءُ [There is not belonging to such a one gold nor silver]. (TA.) b5: Also A kind of bile, (M, K,) well-known; (K;) [the yellow bile; one of the four humours of the body; of which the others are the black bile (السَّوْدَآءُ), the blood (الدَّمُ), and the phlegm (البَلْغَمُ):] so called because of its colour. (M.) b6: And The bow that is made of [the tree called] نَبْع. (S, * K, * TA.) b7: and The female locust that is devoid of eggs. (M, K.) b8: And A certain plant, (S, M, K,) of the plain or soft tracts, and of the sands, (M, K,) and sometimes growing in hard level ground: (M:) or a certain herb, that spreads upon the ground, (AHn, M,) the leaves of which are like those of the خَسّ [or lettuce], (AHn, M, K,) and which the camels eat vehemently: (AHn, M:) it is of the kind called ذُكُور. (Aboo-Nasr, M.) مُصْفَرٌ: see its fem., with ة, voce مَصْفُورٌ.

مُصْفِرٌ A poor man. (S.) مُصَفَّرٌ; and its fem., with ة: see مَصْفُورٌ.

هُوَ مَصَفِّرُ اسْتِهِ is from الصَّفِيرُ, [see صَفَرَ,] not from الصُّفْرَةُ, (S,) and means He is a صَرَّاط; (S, K;) as though denoting cowardice: (TA:) or it is from صَفَّرَ “ he dyed yellow; ” (M;) and was applied to Aboo-Jahl; (M, TA;) meaning that he dyed his اِسْت with saffron, and was addicted to [the enormity termed] أُبْنَة: this, accord. to Sgh, is the correct explanation; and he adds that it is said of a luxurious man, whom experience and afflictions have not rendered firm, or sound, in judgment. (TA.) b2: المُصَفِّرَةُ is an appellation applied to Those whose sign [meaning the colour of their ensign] is صُفْرَة; (M, K;) [i. e. whose ensign is yellow;] and is similar to المُحَمِّرَةُ and المُبَيِّضَةُ. (M.) مَصْفُورٌ: see صَافِرٌ, in two places.

A2: Also Hungry; and so ↓ مُصَفَّرٌ. (K.) b2: Of the مَصْفُورَة, (TA,) and ↓ مُصْفَرَة, (Mgh, TA,) or ↓ مُصَفَّرَة, (Mgh,) which one is forbidden to offer in sacrifice, (Mgh, TA,) it is said that the first is Such as has the ear entirely cut off; because its ear-hole is destitute of the ear: and the second, the lean, or emaciated; because devoid of fatness; or, accord. to KT, the first and second have the latter meaning, as though destitute of fat and flesh: (TA:) or the second and third have the latter meaning; or the former meaning: (Mgh:) but accord. to the relation of Sh, what is thus forbidden is termed المَصْغُورَةُ, with غ, having the former of the meanings expl. above; which IAth disapproves: (TA in art. صغر:) or المُصَغَّرَةُ. (Mgh in that art.) A3: Also Having the disease termed صُفَار: (A, TA:) or one from whose belly comes forth yellow water. (TA.)

صفر: الصُّفْرة من الأَلوان: معروفة تكون في الحيوان والنبات وغير ذلك

ممَّا يقبَلُها، وحكاها ابن الأَعرابي في الماء أَيضاً. والصُّفْرة

أَيضاً: السَّواد، وقد اصْفَرَّ واصفارّ وهو أَصْفَر وصَفَّرَه غيرُه. وقال

الفراء في قوله تعالى: كأَنه جِمَالاتٌ صُفْرٌ، قال: الصُّفر سُود الإِبل لا

يُرَى أَسود من الإِبل إِلا وهو مُشْرَب صُفْرة، ولذلك سمَّت العرب سُود

الإِبل صُفراً، كما سَمَّوا الظِّباءَ أُدْماً لِما يَعْلُوها من الظلمة

في بَياضِها. أَبو عبيد: الأَصفر الأَسود؛ وقال الأَعشى:

تلك خَيْلي منه، وتلك رِكابي،

هُنَّ صُفْرٌ أَولادُها كالزَّبِيب

وفرس أَصْفَر: وهو الذي يسمى بالفارسية زَرْدَهْ. قال الأَصمعي: لا

يسمَّى أَصفر حتى يصفرَّ ذَنَبُه وعُرْفُهُ. ابن سيده: والأَصْفَرُ من الإِبل

الذي تَصْفَرُّ أَرْضُهُ وتَنْفُذُه شَعْرة صَفْراء.

والأَصْفَران: الذهب والزَّعْفَران، وقيل الوَرْسُ والذهب. وأَهْلَكَ

النِّساءَ الأَصْفَران: الذهب والزَّعْفَرا، ويقال: الوَرْس والزعفران.

والصَّفْراء: الذهب لِلَوْنها؛ ومنه قول عليّ بن أَبي طالب، رضي الله عنه:

يا دنيا احْمَرِّي واصْفَرِّي وغُرِّي غيري. وفي حديث آخر عن عليّ، رضي

الله عنه: يا صَفْراءُ اصْفَرِّي ويا بَيْضاء ابْيَضِّي؛ يريد الذهب

والفضة، وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، صالَحَ أَهلَ خَيْبَر على

الصَّفْراء والبَيْضاء والحَلْقَة؛ الصَّفْراء: الذهب، والبيضاء: الفِضة،

والحَلْقة: الدُّرُوع. يقال: ما لفلان صفراء ولا بَيْضاء. والصَّفْراءُ

من المِرَرِ: سمَّيت بذلك للونها. وصَفَّرَ الثوبَ: صَبغَهُ بِصُفْرَة؛

ومنه قول عُتْبة ابن رَبِيعة لأَبي جهل: سيعلم المُصَفِّر اسْتَه مَن

المَقْتُولُ غَداً. وفي حديث بَدْر: قال عتبة بن ربيعة لأَبي جهل: يا

مُصَفِّر اسْتِهِ؛ رَماه بالأُبْنَةِ وأَنه يُزَعْفِر اسْتَهُ؛ ويقال: هي كلمة

تقال للمُتَنَعِّمِ المُتْرَفِ الذي لم تُحَنِّكْهُ التَّجارِب والشدائد،

وقيل: أَراد يا مُضَرِّط نفسه من الصَّفِير، وهو الصَّوْتُ بالفم

والشفتين، كأَنه قال: يا ضَرَّاط، نَسَبه إِلى الجُبْن والخَوَر؛ ومنه الحديث:

أَنه سَمِعَ صَفِيرَه. الجوهري: وقولهم في الشتم: فلان مُصَفَّر اسْتِه؛

هو من الصِفير لا من الصُّفرة، أَي ضَرَّاط.

والصَّفْراء: القَوْس. والمُصَفِّرة: الَّذِين عَلامَتُهم الصُّفْرَة،

كقولك المُحَمَّرة والمُبَيِّضَةُ.

والصُّفْريَّة: تمرة يماميَّة تُجَفَّف بُسْراً وهي صَفْراء، فإِذا

جَفَّت فَفُركَتْ انْفَرَكَتْ، ويُحَلَّى بها السَّوِيق فَتَفوق مَوْقِع

السُّكَّر؛ قال ابن سيده: حكاه أَبو حنيفة، قال: وهكذا قال: تمرة يَمامِيَّة

فأَوقع لفظ الإِفراد على الجنس، وهو يستعمل مثل هذا كثيراً. والصُّفَارَة

من النَّبات: ما ذَوِيَ فتغيَّر إِلى الصُّفْرَة. والصُّفارُ: يَبِيسُ

البُهْمَى؛ قال ابن سيده: أُراه لِصُفْرَته؛ ولذلك قال ذو الرمة:

وحَتَّى اعْتَلى البُهْمَى من الصَّيْفِ نافِضٌ،

كما نَفَضَتْ خَيْلٌ نواصِيَها شُقْرُ

والصَّفَرُ: داءٌ في البطن يصفرُّ منه الوجه. والصَّفَرُ: حَيَّة تلزَق

بالضلوع فَتَعَضُّها، الواحد والجميع في ذلك سواء، وقيل: واحدته صَفَرَة،

وقيل: الصَّفَرُ دابَّة تَعَضُّ الضُّلوع والشَّرَاسِيف؛ قال أَعشى

باهِلة يَرْثِي أَخاه:

لا يَتَأَرَّى لِمَا في القِدْرِ يَرْقُبُهُ،

ولا يَعَضُّ على شُرْسُوفِه الصَّفَرُ

وقيل: الصَّفَر ههنا الجُوع. وفي الحديث: صَفْرَة في سبيل الله خير من

حُمْر النَّعَمِ؛ أَي جَوْعَة. يقال: صَغِر الرَطْب إِذا خلا من اللَّبَن،

وقيل: الصَّفَر حَنَش البَطْن، والصَّفَر فيما تزعم العرب: حيَّة في

البطن تَعَضُّ الإِنسان إِذا جاع، واللَّذْع الذي يجده عند الجوع من عَضِّه.

والصَّفَر والصُّفار: دُودٌ يكون في البطن وشَراسيف الأَضلاع فيصفرُّ

عنه الإِنسان جِدّاً وربَّما قتله. وقولهم: لا يَلْتاطُ هذا بِصَفَري أَي

لا يَلْزَق بي ولا تقبَله نفسي. والصُّفار: الماء الأَصْفَرُ الذي يُصيب

البطن، وهو السَّقْيُ، وقد صُفِرَ، بتخفيف الفاء. الجوهري: والصُّفار،

بالضم، اجتماع الماء الأَصفر في البطن، يُعالَجُ بقطع النَّائط، وهو عِرْق

في الصُّلْب؛ قال العجاج يصِف ثور وحش ضرب الكلب بقرنه فخرج منه دم كدم

المفصود أَو المَصْفُور الذي يخرج من بطنه الماء الأَصفر:

وبَجَّ كلَّ عانِدٍ نَعُورِ،

قَضْبَ الطَّبِيبِ نائطَ المَصْفُورِ

وبَجَّ: شق، أَي شق الثورُ بقرنه كل عِرْق عانِدٍ نَعُور. والعانِد:

الذي لا يَرْقأُ له دمٌ. ونَعُور: يَنْعَرُ بالدم أَي يَفُور؛ ومنه عِرْق

نَعَّار. وفي حديث أَبي وائل: أَن رجلاً أَصابه الصَّفَر فنُعِت له

السُّكَّر؛ قال القتيبي: هو الحَبَنُ، وهو اجتماع الماء في البطن. يقال: صُفِر،

فهو مَصْفُور، وصَفِرَ يَصْفَرُ صَفَراً؛ وروى أَبو العباس أَن ابن

الأَعرابي أَنشده في قوله:

يا رِيحَ بَيْنُونَةَ لا تَذْمِينا،

جِئْتِ بأَلْوان المُصَفَّرِينا

قال قوم: هو مأْخوذ من الماء الأَصفر وصاحبه يَرْشَحُ رَشْحاً

مُنْتِناً، وقال قوم: هو مأْخوذ من الصَّفَر، وهو الجوعُ، الواحدة

صَفْرَة.ورجل مَصْفُور ومُصَفَّر إِذا كان جائعاً، وقيل: هو مأْخوذ من الصَّفَر،

وهي حيَّات البطن.

ويقال: إِنه لفي صُفْرة للذي يعتريه الجنون إِذا كان في أَيام يزول فيها

عقله، لأَنهم كانوا يمسحونه بشيء من الزعفران.

والصُّفْر: النُّحاس الجيد، وقيل: الصُّفْر ضرْب من النُّحاس، وقيل: هو

ما صفر منه، واحدته صُفْرة، والصِّفْر: لغة في الصُّفْر؛ عن أَبي عبيدة

وحده؛ قال ابن سيده: لم يَكُ يُجيزه غيره، والضم أَجود، ونفى بعضهم الكسر.

الجوهري: والصُّفْر، بالضم، الذي تُعمل منه الأَواني. والصَّفَّار: صانع

الصُّفْر؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

لا تُعْجِلاها أَنْ تَجُرَّ جَرّا،

تَحْدُرُ صُفْراً وتُعَلِّي بُرّا

قال ابن سيده: الصُّفْر هنا الذهب، فإِمَّا أَن يكون عنى به الدنانير

لأَنها صُفْر، وإِمَّا أَن يكون سماه بالصُّفْر الذي تُعْمل منه الآنية لما

بينهما من المشابهة حتى سمي اللاَّطُون شَبَهاً.

والصِّفْر والصَّفْر والصُّفْر: الشيء الخالي، وكذلك الجمع والواحد

والمذكر والمؤنث سواء؛ قال حاتم:

تَرَى أَنَّ ما أَنفقتُ لم يَكُ ضَرَّني،

وأَنَّ يَدِي، مِمَّا بخلتُ به، صفْرُ

والجمع من كل ذلك أَصفار؛ قال:

لَيْسَتْ بأَصْفار لِمَنْ

يَعْفُو، ولا رُحٍّ رَحَارحْ

وقالوا: إِناءٌ أَصْفارٌ لا شيء فيه، كما قالوا: بُرْمَة أَعْشار. وآنية

صُفْر: كقولك نسْوَة عَدْل. وقد صَفِرَ الإِناء من الطعام والشراب،

والرَطْب من اللَّبَن بالكسر، يَصْفَرُ صَفَراً وصُفُوراً أَي خلا، فهو

صَفِر. وفي التهذيب: صَفُر يَصْفُر صُفُورة. والعرب تقول: نعوذ بالله من

قَرَعِ الفِناء وصَفَرِ الإِناء؛ يَعْنُون به هَلاك المَواشي؛ ابن السكيت:

صَفِرَ الرجل يَصْفَر صَفِيراً وصَفِر الإِناء. ويقال: بيت صَفِر من المتاع،

ورجل صِفْرُ اليدين. وفي الحديث: إِنَّ أَصْفَرَ البيوت

(* قوله: «ان

أصفر البيوت» كذا بالأَصل، وفي النهاية أصفر البيوت بإسقاط لفظ إِن). من

الخير البَيْتُ الصَّفِرُ من كِتاب الله. وأَصْفَر الرجل، فهو مُصْفِر، أَي

افتقر. والصَّفَر: مصدر قولك صَفِر الشيء، بالكسر، أَي خلا.

والصِّفْر في حِساب الهند: هو الدائرة في البيت يُفْني حِسابه.

وفي الحديث: نهى في الأَضاحي عن المَصْفُورة والمُصْفَرة؛ قيل:

المَصْفورة المستأْصَلة الأُذُن، سميت بذلك لأَن صِماخيها صَفِرا من الأُذُن أَي

خَلَوَا، وإِن رُوِيَت المُصَفَّرة بالتشديد فَللتَّكسِير، وقيل: هي

المهزولة لخلوِّها من السِّمَن؛ وقال القتيبي في المَصْفُورة: هي

المَهْزُولة، وقيل لها مُصَفَّرة لأَنها كأَنها خَلَت من الشحم واللحم، من قولك: هو

صُِفْر من الخير أَي خالٍ. وهو كالحديث الآخر: إِنَّه نَهَى عن العَجْفاء

التي لا تُنْقِي، قال: ورواه شمر بالغين معجمة، وفسره على ما جاء في

الحديث، قال ابن الأَثير: ولا أَعرفه؛ قال الزمخشري: هو من الصِّغار. أَلا

ترى إِلى قولهم للذليل مُجَدَّع ومُصلَّم؟ وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ: صِفْرُ

رِدائها ومِلءُ كِسائها وغَيْظُ جارَتِها؛ المعنى أَنها ضامِرَة البطن

فكأَن رِداءها صِفْر أَي خالٍ لشدَّة ضُمور بطنها، والرِّداء ينتهي إِلى

البطن فيقع عليه. وأَصفَرَ البيتَ: أَخلاه. تقول العرب: ما أَصْغَيْت لك

إِناء ولا أَصْفَرْت لك فِناءً، وهذا في المَعْذِرة، يقول: لم آخُذْ

إِبِلَك ومالَك فيبقى إِناؤُك مَكْبوباً لا تجد له لَبَناً تَحْلُبه فيه، ويبقى

فِناؤك خالِياً مَسْلُوباً لا تجد بعيراً يَبْرُك فيه ولا شاة تَرْبِضُ

هناك.

والصَّفارِيت: الفقراء، الواحد صِفْرِيت؛ قال ذو الرمة:

ولا خُورٌ صَفارِيتُ

والياء زائدة؛ قال ابن بري: صواب إِنشاده ولا خُورٍ، والبيت بكماله:

بِفِتْيَةٍ كسُيُوف الهِنْدِ لا وَرَعٍ

من الشَّباب، ولا خُورٍ صَفارِيتِ

والقصيدة كلها مخفوضة وأَولها:

يا دَارَ مَيَّةَ بالخَلْصاء حُيِّيتِ

وصَفِرَت وِطابُه: مات، قال امرؤُ القيس:

وأَفْلَتَهُنَّ عِلْباءٌ جَرِيضاً،

ولو أَدْرَكْنَهُ صَفِرَ الوِطاب

وهو مثَل معناه أَن جسمه خلا من رُوحه أَي لو أَدركته الخيل لقتلته

ففزِعت، وقيل: معناه أَن الخيل لو أَدركته قُتل فصَفِرَت وِطابُه التي كان

يَقْرِي منها وِطابُ لَبَنِه، وهي جسمه من دَمِه إِذا سُفِك. والصَّفْراء:

الجرادة إِذا خَلَت من البَيْضِ؛ قال:

فما صَفْراءُ تُكْنَى أُمَّ عَوْفٍ،

كأَنَّ رُجَيْلَتَيْها مِنْجَلانِ؟

وصَفَر: الشهر الذي بعد المحرَّم، وقال بعضهم: إِنما سمي صَفَراً لأَنهم

كانوا يَمْتارُون الطعام فيه من المواضع؛ وقال بعضهم: سمي بذلك لإِصْفار

مكة من أَهلها إِذا سافروا؛ وروي عن رؤبة أَنه قال: سَمَّوا الشهر

صَفَراً لأَنهم كانوا يَغْزون فيه القَبائل فيتركون من لَقُوا صِفْراً من

المَتاع، وذلك أَن صَفَراً بعد المحرم فقالوا: صَفِر الناس مِنَّا صَفَراً.

قال ثعلب: الناس كلهم يَصرِفون صَفَراً إِلاَّ أَبا عبيدة فإِنه قال لا

ينصرف؛ فقيل له: لِمَ لا تصرفه؟

(* هكذا بياض بالأصل) . . . لأَن النحويين

قد أَجمعوا على صرفه، وقالوا: لا يَمنع الحرف من الصَّرْف إِلاَّ

علَّتان، فأَخبرنا بالعلتين فيه حتى نتبعك، فقال: نعم، العلَّتان المعرفة

والسَّاعةُ، قال أَبو عمر: أَراد أَن الأَزمنة كلها ساعات والساعات مؤنثة؛ وقول

أَبي ذؤيب:

أَقامَتْ به كمُقام الحَنِيـ

ـفِ شَهْرَيْ جُمادى، وشَهْرَيْ صَفَر

أَراد المحرَّم وصفراً، ورواه بعضهم: وشهرَ صفر على احتمال القبض في

الجزء، فإِذا جمعوه مع المحرَّم قالوا: صَفران، والجمع أَصفار؛ قال

النابغة:لَقَدْ نَهَيْتُ بَني ذُبْيانَ عن أُقُرٍ،

وعن تَرَبُّعِهِم في كلِّ أَصْفارِ

وحكى الجوهري عن ابن دريد: الصَّفَرانِ شهران من السنة سمي أَحدُهما في

الإِسلام المحرَّم. وقوله في الحديث: لا عَدْوَى ولا هامَةَ ولا صَفَر؛

قال أَبو عبيد: فسر الذي روى الحديث أَن صفر دَوَابُّ البَطْن. وقال أَبو

عبيد: سمعت يونس سأَل رؤبة عن الصَّفَر، فقال: هي حَيَّة تكون في البطن

تصيب الماشية والناس، قال: وهي أَعدى من الجَرَب عند العرب؛ قال أَبو

عبيد: فأَبطل النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنها تعدي. قال: ويقال إِنها تشتد

على الإِنسان وتؤذيه إِذا جاع. وقال أَبو عبيدة في قوله لا صَفَر: يقال

في الصَّفَر أَيضاً إِنه أَراد به النَّسيءَ الذي كانوا يفعلونه في

الجاهلية، وهو تأْخيرهم المحرَّم إِلى صفر في تحريمه ويجعلون صَفَراً هو الشهر

الحرام فأَبطله؛ قال الأَزهري: والوجه فيه التفسير الأَول، وقيل للحية

التي تَعَضُّ البطن: صَفَر لأَنها تفعل ذلك إِذا جاع الإِنسان.

والصَّفَرِيَّةُ: نبات ينبت في أَوَّل الخريف يخضِّر الأَرض ويورق

الشجر. وقال أَبو حنيفة: سميت صفرية لأَن الماشية تَصْفَرُّ إِذا رعت ما يخضر

من الشجر وترى مَغابِنَها ومَشَافِرَها وأَوْبارَها صُفْراً؛ قال ابن

سيده: ولم أَجد هذا معروفاً.

والصُّفَارُ: صُفْرَة تعلو اللون والبشرة، قال: وصاحبه مَصْفُورٌ؛

وأَنشد:

قَضْبَ الطَّبِيبِ نائطَ المَصْفُورِ

والصُّفْرَةُ: لون الأَصْفَر، وفعله اللازم الاصْفِرَارُ. قال: وأَما

الاصْفِيرارُ فَعَرض يعرض الإِنسان؛ يقال: يصفارُّ مرة ويحمارُّ أُخرى،

قال: ويقال في الأَوَّل اصْفَرَّ يَصْفَرُّ.

والصَّفَريُّ: نَتَاج الغنم مع طلوع سهيل، وهو أَوَّل الشتاء، وقيل:

الصَّفَرِيَّةُ

(* قوله: وقيل الصفرية إلخ» عبارة القاموس وشرحه: والصفرية

نتاج الغنم مع طلوع سهيل، وهو أوّل الشتاء. وقيل الصفرية من لدن طلوع سهيل

إِلى سقوط الذراع حين يشتد البرد، وحينئذ يكون النتاج محموداً كالصفري

محركة فيهما). من لدن طلوع سُهَيْلٍ إِلى سقوط الذراع حين يشتد البرد

وحينئذ يُنْتَجُ الناس، ونِتاجه محمود، وتسمى أَمطار هذا الوقت صَفَرِيَّةً.

وقال أَبو سعيد: الصَّفَرِيَّةُ ما بين تولي القيظ إِلى إِقبال الشتاء،

وقال أَبو زيد: أَول الصفرية طلوع سُهَيْلٍ وآخرها طلوع السِّماك. قال:

وفي أَوَّل الصَّفَرِيَّةِ أَربعون ليلة يختلف حرها وبردها تسمى المعتدلات،

والصَّفَرِيُّ في النّتاج بعد القَيْظِيِّ. وقال أَبو حنيفة:

الصَّفَرِيَّةُ تولِّي الحر وإِقبال البرد. وقال أَبو نصر: الصَّقَعِيُّ أَول

النتاج، وذلك حين تَصْقَعُ الشمسُ فيه رؤوسَ البَهْم صَقْعاً، وبعض العرب يقول

له الشَّمْسِي والقَيْظي ثم الصَّفَري بعد الصَّقَعِي، وذلك عند صرام

النخيل، ثم الشَّتْوِيُّ وذلك في الربيع، ثم الدَّفَئِيُّ وذلك حين تدفأُ

الشمس، ثم الصَّيْفي ثم القَيْظي ثم الخَرْفِيُّ في آخر القيظ.

والصَّفَرِية: نبات يكون في الخريف؛ والصَّفَري: المطر يأْتي في ذلك

الوقت.وتَصَفَّرَ المال: حسنت حاله وذهبت عنه وَغْرَة القيظ.

وقال مرة: الصَّفَرِية أَول الأَزمنة يكون شهراً، وقيل: الصَّفَري أَول

السنة.

والصَّفِير: من الصوت بالدواب إِذا سقيت، صَفَرَ يَصْفِرُ صَفِيراً،

وصَفَرَ بالحمار وصَفَّرَ: دعاه إِلى الماء. والصَّافِرُ: كل ما لا يصيد من

الطير. ابن الأَعرابي: الصَّفارِيَّة الصَّعْوَةُ والصَّافِر الجَبان؛

وصَفَرَ الطائر يَصْفِرُ صَفِيراً أَي مَكَا؛ ومنه قولهم في المثل:

أَجْبَنُ من صَافِرٍ وأَصفَرُ من بُلْبُلٍ، والنَّسْر يَصْفِر. وقولهم: ما في

الدار صافر أَي أَحد يصفر. وفي التهذيب: ما في الدار

(* قوله: وفي التهذيب

ما في الدار إلخ» كذا بالأَصل). أَحد يَصْفِرُ به، قال: هذا مما جاء على

لفظ فاعل ومعناه مفعول به؛ وأَنشد:

خَلَتِ المَنازل ما بِها،

مِمَّن عَهِدْت بِهِنَّ، صَافِر

وما بها صَافِر أَي ما بها أَحد، كما يقال ما بها دَيَّارٌ، وقيل: أَي

ما بها أَحد ذو صَفير. وحكى الفراء عن بعضهم قال: كان في كلامه صُفار،

بالضم، يريد صفيراً. والصَّفَّارَةُ: الاست. والصَّفَّارَةُ: هَنَةٌ جَوْفاء

من نحاس يَصْفِر فيها الغلام للحَمَام، ويَصْفِر فيها بالحمار ليشرب.

والصَّفَرُ: العَقل والعقد. والصَّفَرُ: الرُّوعُ ولُبُّ القَلْبِ،

يقال: ما يلزق ذلك بصَفَري.

والصُّفَار والصِّفَارُ: ما بقي في أَسنان الدابة من التبن والعلف

للدواب كلها. والصُّفَار: القراد، ويقال: دُوَيْبَّةٌ تكون في مآخير الحوافر

والمناسم؛ قال الأَفوه:

ولقد كُنْتُمْ حَدِيثاً زَمَعاً

وذُنَابَى، حَيْثُ يَحْتَلُّ الصُّفَار

ابن السكيت: الشَّحْمُ والصَّفَار، بفتح الصاد، نَبْتَانِ؛ وأَنشد:

إِنَّ العُرَيْمَةَ مانِعٌ أَرْوَاحنا،

ما كانَ مِنْ شَحْم بِهَا وَصَفَار

(* قوله: «أرواحنا» كذا بالأصل وشرح القاموس، والذي في الصحاح وياقوت:

ان العريمة مانع أرماحنا * ما كان من سحم بها وصفار

والسحم، بالتحريك: شجر).

والصَّفَار، بالفتح: يَبِيس

(* قوله «والصفار بالفتح يبيس إلخ» كذا في

الصحاح وضبطه في القاموس كغراب) البُهْمى.

وصُفْرَةُ وصَفَّارٌ: اسمان. وأَبو صُفْرَةَ: كُنْيَة.

والصُّفْرِيَّةُ، بالضم: جنس من الخوارج، وقيل: قوم من الحَرُورِيَّة

سموا صُفْرِيَّةً لأَنهم نسبوا إِلى صُفْرَةِ أَلوانهم، وقيل: إِلى عبدالله

بن صَفَّارٍ؛ فهو على هذا القول الأَخير من النسب النادر، وفي الصحاح:

صِنْفٌ من الخوارج نسبوا إِلى زياد بن الأَصْفَرِ رئيسهم، وزعم قوم أَن

الذي نسبوا إِليه هو عبدالله ابن الصَّفَّار وأَنهم الصِّفْرِيَّة، بكسر

الصاد؛ وقال الأَصمعي: الصواب الصِّفْرِيَّة، بالكسر، قال: وخاصم رجُل منهم

صاحبَه في السجن فقال له: أَنت والله صِفْرٌ من الدِّينِ، فسموا

الصِّفْرِيَّة، فهم المَهَالِبَةُ

(* قوله: «فهم المهالبة إلخ» عبارة القاموس

وشرحه: والصفرية، بالضم أَيضاً، المهالبة المشهورون بالجود والكرم، نسبوا

إِلى أَبي صفرة جدهم). نسبوا إِلى أَبي صُفْرَةَ، وهو أَبو المُهَلَّبِ

وأَبو صُفْرَةَ كُنْيَتُهُ.

والصَّفْراءُ: من نبات السَّهْلِ والرَّمْل، وقد تنبُت بالجَلَد، وقال

أَبو حنيفة: الصَّفْراءُ نبتا من العُشب، وهي تُسَطَّح على الأَرض،

وكأَنَّ ورقَها ورقُ الخَسِّ، وهي تأْكلها الإِبل أَكلا شديداً، وقال أَبو نصر:

هي من الذكور. والصَّفْراءُ: شِعْب بناحية بدر، ويقال لها الأَصَافِرُ.

والصُّفَارِيَّةُ: طائر. والصَّفْراء: فرس الحرث

بن الأَصم، صفة غالبة. وبنو الأَصْفَرِ: الرَّوم، وقيل: ملوك الرّوم؛

قال ابن سيده: ولا أَدري لم سموا بذلك؛ قال عدي ابن زيد:

وِبَنُو الأَصْفَرِ الكِرامُ، مُلُوكُ الـ

ـرومِ، لم يَبْقَ مِنْهُمُ مَذْكُورُ

وفي حديث ابن عباس: اغْزُوا تَغْنَمُوا بَناتِ الأَصْفَرِ؛ قال ابن

الأَثير: يعني الرومَ لأَن أَباهم الأَول كان أَصْفَرَ اللون، وهو رُوم

بن عِيْصُو بن إِسحق

بن إِبراهيم. وفي الحديث ذكر مَرْجِ الصُّفَّرِ، وهو بضم الصاد وتشديد

الفاء، موضع بغُوطَة دمشق وكان به وقعة للمسلمين مع الروم. وفي حديث مسيره

إِلى بدر: ثُمَّ جَزَع الصُّفَيْراءَ؛ هي تصغير الصَّفْرَاء، وهي موضع

مجاور بدر. والأَصَافِرُ: موضع؛ قال كُثَيِّر:

عَفَا رابَغٌ مِنْ أَهْلِهِ فَالظَّوَاهِرُ،

فأَكْنَافُ تْبْنَى قد عَفَتْ فَالأَصافِرُ

(* قوله: «تبنى» في ياقوت: تبنى، بالضم ثم السكون وفتح النون والقصر،

بلدة بحوران من أَعمال دمشق، واستشهد عليه بأَبيات أُخر. وفي باب الهمزة مع

الصاد ذكر الأَصافر وأَنشد هذا البيت وفيه هرشى بدل تبنى، قال هرشى

بالفتح ثم السكون وشين معجمة والقصر ثنية في طريق مكة قريبة من الجحفة اـ هـ.

وهو المناسب).

وفي حديث عائشة: كانت إذا سُئِلَتْ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ من

السِّبَاعِ قَرَأَتْ: قُلْ لا أَجِدُ فيما أُوحِيَ إِليَّ مُحَرَّماً على

طَاعِمٍ يَطْعَمُه (الآية) وتقول: إِن البُرْمَةَ لَيُرَى في مائِهَا

صُفْرَةٌ، تعني أَن الله حرَّم الدَّم في كتابه، وقد تَرَخّص الناس في ماء

اللَّحْم في القدر وهو دم، فكيف يُقْضَى على ما لم يحرمه الله بالتحريم؟ قال:

كأَنها أَرادت أَن لا تجعل لحوم السِّبَاع حراماً كالدم وتكون عندها

مكروهة، فإِنها لا تخلو أَن تكون قد سمعت نهي النبي، صلى الله عليه وسلم،

عنها.

صفر
: (الصُّفْرَةُ، بالضَّمّ) ، من الأَلوان: (م) ، أَي مَعْرُوفَة، تَكُون فِي الحَيَوانِ والنّباتِ وغيرِ ذالك مِمَّا يَقْبَلُهَا، وحَكَاها ابنُ الأَعْرَابِيّ فِي الماءِ أَيضاً.
(و) الصُّفْرَةُ أَيضاً: (السَّوَادُ) ، فَهُوَ (ضِدٌّ) ، وَقَالَ الفَرّاءُ، فِي قَوْله تَعَالَى: {12. 028 كَأَنَّهُ جمالات صفر} (المرسلات: 33) ، قَالَ الصُّفْرُ: سُودُ الإِبِلِ، لَا يُرَى أَسْوَدُ من الإِبِلِ إِلاّ وَهُوَ مُشْرَبٌ صُفْرَةً، ولذالك سَمَّت العربُ سُودَ الإِبلِ صُفْراً.
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: الأَصْفَرُ: الأَسوَدُ.
(وَقد اصْفَرّ، واصْفَارَّ، فَهُوَ أَصْفَرُ) .
وَقيل: الصُّفْرَةُ: لونُ الأَصْفَرِ، وفِعْلُه اللاّزم الاصْفِرَارُ، وأَمّا الاصْفِيرَارُ فَعَرَضٌ يَعرِضُ للإِنسانِ وَيُقَال فِي الأَول: اصْفَرَّ يَصْفَرُّ، قَالَه الأَزهرِيّ.
(و) الصُّفْرَةُ، بالضَّمّ: (ع، باليَمَامَة) ، قَالَه الصَّاغانيّ.
(و) الصَّفْرَةُ، (بالفَتْح: الجَوْعَةُ) ، وَبِه فُسِّر الحَدِيث: (صَفْرَةٌ فِي سَبِيلِ الله خَيْرٌ من حُمْرِ النَّعَمِ) (والجَائِعُ مَصْفُورٌ ومُصَفَّرٌ، كمُعَظَّم) .
(و) أَهْلَكَ النِّساءَ (الأَصْفرانِ) ، هُمَا: (الزَّعْفَرَانُ والذَّهَبُ، أَو) الزَّعْفَرَانُ (والوَرْسُ) ، وَقيل: هما الذَّهَبُ والوَرْسُ، (أَو) الأَصْفَرَانِ: الزَّعْفَرَانُ (والزَّبِيبُ) ، وهاذا القَوْلُ الأَخِيرُ نقلَه الصّاغانِيّ عَن ابنِ السِّكّيتِ فِي كِتَابه المُثَنّى والمُكَنَّى والمُبنَّى.
(والصَّفْرَاءُ: الذَّهَبُ) ، للَوْنها، وَمِنْه قَول عليّ بنِ أَبي طَالِبٍ رَضِي الله عَنهُ: (يَا صَفْرَاءُ اصْفَرِّي، وَيَا بَيْضَاءُ ابْيَضِّي، وغُرِّي غَيْرِي) يريدُ الذهَبَ والفِضَّةَ، وَيُقَال: مَا لِفُلانٍ صَفْرَاءُ وَلَا بَيْضَاءُ أَي ذَهَبٌ وَلَا فِضَّة.
(و) الصَّفْراءُ: (المِرَّةُ المَعْرُوفَةُ) ، سُمضءَتْ بذالك للَوْنِهَا.
(و) الصَّفْرَاءُ: (الجَرَادَةُ إِذا خَلَتْ من البَيْضِ) ، قَالَ:
فَمَا صَفْرَاءُ تُكْنَى أُمَّ عَوْفٍ
كأَنَّ رُجَيْلَتَيْهَا مِنْجَلانِ
وأَنشَدَ ابنُ دُرَيْد:
كأَنَّ جَرَادَةً صَفْرَاءَ طارَتْ
بأَحْلاَمِ الغَوَاضِرِ أَجْمَعِينَا
(و) الصَّفْرَاءُ: (نَبْتٌ سُهْلِيٌّ) ، بضمّ السينِ، مَنْسُوب إِلى السَّهْلِ، (رَمْلِيّ) ، وَقد يَنْبُت بالجَلَدِ.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: الصَّفْراءُ: نَبْتٌ من العُشْبِ، وَهِي تَسَطَّحُ على الأَرْض (وَرَقُه كالخَسِّ) ، وَهِي تأْكُلُهَا الإِبِلُ أَكْلاً شَدِيداً، وَقَالَ أَبو نَصْر: هِيَ من الذُّكور.
(و) الصَّفْرَاءُ: (فَرَسُ الحَارِث الأَضْجَمِ) ، صفةٌ غالبة.
(و) الصَّفْرَاءُ: فَرَسُ (مُجَاشِعٍ السُّلَميّ) .
(و) الصَّفْراءُ: (وَادٍ بَينَ الحَرَمَيْنِ) الشَّرِيفَيْن ورَاءَ بَدْرٍ ممّا يَلِي المَدِينَةَ المُشَرَّفَةَ، ذُو نَخْل كثيرٍ بَثِير، قَالَه الصاغانيّ.
(و) الصَّفْرَاءُ: (القَوْسُ) تُتَّخَذُ (من نَبْعٍ) ، الشَّجَر المَعْرُوف.
(وصَفَّرَه) ، أَي الثَّوْبَ (تَصْفِيراً: صَبَغَه بصُفْرَةٍ) ، وَمِنْه قَولُ عُتْبَةَ بن رَبِيعَةَ لأَبِي جَهْل: (يَا مُصَفِّرَ اسْتِه) كَمَا سيأْتي.
(والمُصَفِّرَةُ، كمُحَدِّثَةٍ: الَّذين عَلاَمَتُهُم الصُّفْرَةُ) ، كقَوْلك: المُحَمِّرَة والمُبَيِّضَة. (والصُّفْرِيَّةُ، بالضَّمّ: تَمْرٌ يَمَانِيٌّ) ، قَالَ ابْن سَيّده، ونصُّ كتابِ النّبَاتِ لأَبِي حنيفَة: تَمْرَةٌ يَمَامِيَّةٌ. أَي فأَوْقَعَ لَفْظَ الإِفْرَادِ على الجِنْسِ، وَهُوَ يُسْتَعْملُ مثْل هاذا كثيرا، قلت: ويَمانيٌّ بالنُّون فِي سَائِر النّسخ، (يُحَفَّفُ بُسْراً) ، وَهِي صَفْرَاءُ، فإِذا جَفَّ ففُرِكَ انْفَرَك، ويُحَلَّى بِهِ السَّوِيقُ (فيَقَعُ مَوْقِعَ السُّكَّرِ فِي السَّوِيقِ) بل يَفُوق.
(و) الصُّفَارُ، (كغُرَابٍ) ، قَالَ شَيخنَا: وَضَبطه الجَوْهَرِيّ بالفَتْح: (يَبِيسُ البُهْمَى) ، قَالَ ابْن سِيدَه: أَراه لصُفْرَتِه، ولذالك قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
وحَتَّى اعْتَلَى البُهْمَى من الصَّيْفِ نَافِضٌ
كَمَا نَفَضَتْ خَيْلٌ نَوَاصِيَهَا شُقْرُ
(و) الصُّفَارَةُ (بهاءٍ: مَا ذَوَى من النَّبَاتِ) فتَغَيَّر إِلى الصُّفْرَةِ.
(والصَّفَرُ بالتَّحْرِيكِ: داءٌ فِي البَطْنِ يُصَفِّرُ الوَجْهَ) ، وَمِنْه حديثُ أَبي وَائلٍ: (أَنَّ رَجُلاً أَصابَه الصَّفَرُ، فنُعِتَ لَهُ السَّكَرُ) ، قالَ القُتَيْبِيّ: هُوَ الحَبَنُ، وَهُوَ اجتماعُ الماءِ فِي البَطْنِ، يُقَال: صُفِرَ فَهُوَ مَصْفُور.
(و) الصَّفَرُ: النَّسِيءُ الَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّة، وَهُوَ (تَأْخيرُ) هُم (المُحَرَّم إِلى صَفَرَ) فِي تَحْرِيمه، ويَجْعَلُونَ صَفَراً هُوَ الشَّهْرَ الحَرَامَ، (وَمِنْه) الحَدِيث: (لَا عَدْوَى وَلَا هَامَةَ و (صَفَرَ)) . قَالَه أَبو عُبَيْد.
(أَو مِنَ الأَوَّلِ؛ لزَعْمِهِمْ أَنَّه يُعْدِي) ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ أَيضاً، وَهُوَ الَّذِي رَوَى هاذا الحَدِيث: إِن صَفَرَ: دوابُّ البَطْنِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدةَ: سَمِعْتُ يُونُسَ سأَل رُؤْبَةَ عَن الصَّفَرِ، فَقَالَ: حَيَّةٌ تكونُ فِي البَطْنِ تُصِيبُ الماشيَةَ والناسَ، قَالَ: وَهِي أَعْدَى من الجَرَبِ عِنْد العَرَب.
قَالَ أَبُو عُبَيْد: فأَبْطَلَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنّها تُعْدِي، قَالَ: وَيُقَال: إِنها تَشْتَدُّ على الإِنسانِ وتُؤْذِيه إِذا جاعَ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: والوجهُ فيهِ هاذا التَّفْسِير.
وَفِي كَلَام الــمصنّف تأَمُّلٌّ بِوُجُوه:
الأَوَّل: أَنّه أَشارَ إِلى مَعْنَى لم يقْصدوه، وَهُوَ اجْتمَاعُ الماءِ الأَصفرِ فِي البَطْن الَّذِي عَبّر عَنهُ بالدّاءِ.
وَالثَّانِي: أَنّه قَدَّم الوَجْهَ الَّذِي صُدِّرَ بقِيلَ، وأَخَّرَ مَا صَوَّبَه الأَزهريُّ وغيرُه من الأَئِمَّة.
وَالثَّالِث: أَنه أَخَّرَ قولَه أَودُود. . الخ. فَلَو ذَكَرَه قَبلَ قَوْله: (وتأْخير المُحَرّم) لأَصَاب، كَمَا لَا يَخْفَى.
ولأَئمَّة الغَريب وشُرّاحِ البُخَارِيّ فِي شَرْح هاذا الحديثِ كلامٌ غيرُ مَا ذَكَرَه الــمصنِّف هُنَا، وَكَانَ يَنْبَغِي التّنْبِيهُ عَلَيْهِ؛ ليَكُون بَحْرُه مُحِيطاً للشَّوارِدِ، بَسيطاً بتكميلِ الفَوَائِدِ.
(و) الصَّفَر: (العَقْلُ) .
(و) الصَّفَر: (الفَقْدُ) ، هاكذا بالفَاء وَالْقَاف فِي النُّسخ، وَفِي اللّسَان بالعَيْن وَالْقَاف.
(و) الصَّفَرُ: (الرُّوعُ ولُبُّ القَلْبِ) وَمِنْه قَوْلهم: لَا يَلْتاطُ هاذا بصَفَرِي، أَي لَا يَلْزَق بِي، وَلَا تَقْبَلُه نَفْسِي. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: تَقول ذالك إِذَا لم تُحِبَّه، وَهُوَ مَجَاز.
(و) الصَّفَرُ: (حَيَّةٌ فِي البَطْنِ تَلْزَقُ بالضُّلُوعِ فتَعَضُّهَا) ، الواحدُ والجميعُ فِي ذالك سواءٌ، وَقيل: واحدَتُه صَفَرَةٌ، وَبِه فَسّر بعضُ الأَئمَّة الحَديثَ المتقدّم، كَمَا تقدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِليه.
(أَو دَابَّةٌ تَعَضُّ الضُّلُوعَ والشَّرَاسِيفَ) قَالَ أَعْشَى باهلَةَ يَرثِي أَخاه:
لَا يَتَأَرَّى لما فِي القِدْرِ يَرْقُبُه
وَلَا يَعَضُّ على شُرْسُوفِهِ الصَّفَرُ
هاكذا أَنشَدَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ الصّاغانيّ: الإِنْشَادُ مُدَاخَلٌ. والرِّواية:
لَا يَتَأَرَّى لِمَا فِي القِدْرِ يَرْقُبُه
وَلَا يَزَالُ أَمامَ القَوْمِ يَقْتَفِرُ
لَا يَغْمِزُ السَّاقَ من أَيْنٍ وَلَا نَصَب
وَلَا يَعَضُّ على شُرْسُوفِه الصَّفَرُ
(أُودُودٌ) يكون (فِي البَطْن) وشَرَاسيفِ الأَضْلاع، فيَصْفَرُّ عَنهُ الإِنسانُ جِدّاً، وربّمَا قَتَلَه، (كالصُّفَار بالضَّمِّ) .
(و) الصَّفَرُ: (الجُوعُ) ، وَبِه فَسَّرَ بعضُهُم قولَ أَعْشَى باهِلَةَ الْآتِي ذكره.
(وصَفَرٌ: الشَّهْرُ) الَّذِي (بَعْدَ المُحَرَّمِ) ، قَالَ بعضُهُمْ: إِنما سُمِّيَ صَفَراً؛ لأَنّهم كَانُوا يَمْتَارُونَ الطَّعَامَ فِيهِ من المَوَاضِع، وَقيل: لإِصْفار مَكَّةَ من أَهْلِها إِذا سافَرُوا، ورُوِيَ عَن رُؤْبَة أَنّه قَالَ: سَمَّوُا الشَّهْرَ صَفَراً؛ لأَنَّهُم كَانُوا يَغْزُونَ فِيهِ القَبَائلَ، فيَتْرُكُون مَنْ لَقَوْا صِفْراً من المَتَاعِ، وذالِك أَنّ صَفَراً بعد المُحَرَّم، فَقَالُوا: صَفِرَ الناسُ مِنّا صَفَراً، (وَقد يُمْنَعُ) .
قَالَ ثَعْلَب: النَّاسُ كلُّهُم يَصْرِفُونَ صَفَراً إِلاّ أَبا عُبَيْدة، فإِنه قَالَ: لَا يَنْصَرِفُ، فَقيل لَهُ: لمَ لَا تَصْرِفُه فإِن النّحويينَ قد أَجْمَعُوا على صَرْفِه، وَقَالُوا: لَا يَمْنَعُ الحَرْفَ من الصَّرفِ إِلا عِلَّتانِ، فأَخْبِرْنا بالعِلَّتَيْن فِيهِ حتَّى نَتَّبعك، فَقَالَ: نَعَم، العِلَّتانِ المَعْرِفَةُ والسَّاعَةُ، قَالَ أَبو عَمْرو: أَرادَ أَنّ الأَزمِنَةَ كلَّهَا ساعاتٌ، والسَّاعَاتُ مؤَنَّثَة، وَقَول أَبي ذُؤَيْب:
أَقامَتْ بهِ كمُقَامِ الحَنِي
فِ شَهْرَيْ جُمَادَى وشَهْرَيْ صَفَرْ أَراد المُحرَّمَ وَصَفَراً، وَرَوَاهُ بعضُهمْ وشَهْرَ صَفَرٍ على احْتِمَال القَبْض فِي الجزْءِ، فإِذا جَمَعُوهُ مَعَ المُحَرّم قَالُوا: صَفَرَانِ، و (ج: أَصْفارٌ) قَالَ النّابِغَةُ:
لقَدْ نَهَيْتُ بَنِي ذُبْيَانَ عَنْ أُقُرٍ
وعنْ تَرَبُّعِهِمْ فِي كُلِّ أَصْفارِ
(و) صَفَرٌ: (جَبَلٌ مِنْ جِبَال مَلَلٍ) أَحمرُ قُرْبَ الْمَدِينَة.
(و) حكَى الجوهرِيّ عَن ابنِ دُرَيْد: (الصَّفَرانِ شَهْرانِ من السَّنَةِ، سُمِّيَ أَحدُهما فِي الإِسْلامِ المُحَرّم) .
(و) الصُّفَارُ (كغُرَابٍ: الماءُ الأَصْفَرُ) الَّذِي يُصِيبُ البَطْنَ، وَهُوَ السِّقْيُ.
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: هُوَ الماءُ الأَصفَرُ (يَجْتَمِعُ فِي البَطْنِ) يُعَالَجُ بقَطْعِ النّائِطِ، وَهُوَ عِرْقٌ فِي الصُّلْبِ.
(وصُفِرَ، كعُنِيَ، صَفْراً) ، بِفَتْح فَسُكُون، فَهُوَ مَصْفُورٌ، وَقيل: المَصْفُورُ: الَّذِي يَخْرُجُ من بَطْنِه الماءُ الأَصفَرُ، قَالَ العَجَّاجُ يَصِف ثَوْرَ وَحْشٍ ضَرَبَ الكَلْبَ بقَرْنِه، فخَرَجَ مِنْهُ دَمٌ كدَمِ المَفْصُودِ:
وبَجَّ كلَّ عانِدٍ نَعُورِ
قَضْبَ الطَّبِيبِ نائِطَ المَصْفُورِ
وبَجَّ، أَي شَقَّ الثَّوْرُ بقَرْنِهِ كُلَّ عِرْقٍ عانِدٍ نَعُور يَنْعَرُ بالدَّمِ، أَي يَفُور.
(و) الصُّفَارُ: (القُرادُ و) الصُّفَارُ: (مَا بَقِيَ فِي أُصولِ أَسْنَانِ الدَّابَّةِ من التِّبْنِ وغَيْره) ، كالعَلَفِ، وَهُوَ للدَّوابِّ كلِّهَا، (ويُكْسَرُ) .
(و) يُقَال: الصُّفَارُ، بالضّمّ: (دُوَيْبَّةٌ تكونُ فِي) مَآخِيرِ (الحَوَافِرِ والمَنَاسِمِ) ، قَالَ الأَفْوَهُ:
ولقَدْ كُنْتُم حَدِيثاً زَمَعاً
وذُنَابَى حَيْثُ يَحْتَلُّ الصُّفَارُ
(والصُّفْرُ: بالضَّمِّ: من النُّحَاسِ) : الجَيّد، وَقيل: هُوَ ضَرْبٌ من النُّحَاسِ وَقيل: هُوَ مَا صَفرَ مِنْهُ، ورجَّحَه شيخُنَا؛ لمناسبة التَّسْمِيَة، واحدتُه صُفْرَة، ونقَلَ فِيهِ الجَوْهَرِيّ الكَسْرَ عَن أَبي عُبَيْدَة وَحدَه، ونقلَه شُرّاحُ الفصيحِ، وَقَالَ ابنُ سِيده: لمْ يكُ يُجِيزُه غيرُه، والضمّ أَجْودِ، ونَفَى بعضُهُم الكَسْرَ، وَقَالَ الجَوْهَريّ: الصُّفْرُ، بالضّمّ: الَّذِي تُعْمَلُ مِنْهُ الأَوانِي.
(وصانعُه الصَّفَّارُ) .
(و) الصُّفْرُ: (ع) ، هاكذا ذَكَرَه الصّاغانيّ.
(و) الصُّفْرُ: (الذَّهَبُ) ، وَبِه فسَّرَ ابنُ سِيدَه مَا أَنشدَه ابنُ الأَعرابيّ:
لَا تُعْجِلاهَا أَن تَجُرَّ جَرَّا
تَحْدُرُ صُفْراً وتُعَلِّي بُرَّا
كأَنَّه عَنَى بِهِ الدّنانِيرَ؛ لكَوْنها صُفْراً.
(و) الصُّفْرُ: الشَّيْءُ (الخَالِي) ، وكذالك الجَميعُ والوَاحد والمُذَكّر والمُؤَنَّث سَواءٌ، (ويُثَلَّثُ، وككَتِف، وزُبُر) ، و (ج) من كلِّ ذالك (أَصْفَارٌ) ، قَالَ:
لَيْسَتْ بأَصْفَارٍ لِمَنْ
يَعْفُو وَلَا رُحٌّ رَحارِحْ
(و) قَالُوا: (إِناءٌ أَصْفارٌ: خالٍ) لَا شَيْءَ فِيهِ، كَمَا قالُوا: بُرْمَةٌ أَعْشَارٌ، (وآنِيَةٌ صُفْرٌ) ، كقَوْلك: نِسْوَةٌ عَدْلٌ.
(وقَدْ صَفِرَ) الإِنَاءُ من الطَّعَامِ والشَّرَابِ، (كفَرِحَ) ، وكذالك الوَطْبُ من اللَّبَنِ، (صَفَراً) ، محرَّكةً، (وصُفُوراً) ، بالضَّمّ، أَي خَلاَ، (فهُوَ صَفِرٌ) ، ككَتِفٍ.
وَفِي التَّهْذِيب: صَفَرَ يَصْفُرُ صُفُوراً، والعَرَبُ تَقول: نَعُوذُ باللَّهِ من قَرَعِ الفِنَاءِ، وصَفَرِ الإِناءِ، يَعْنُونَ بِهِ هَلاكَ المَوَاشي.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: صَفِرَ الرَّجلُ يَصْفَرُ صَفِيراً، وصَفِرَا الإِناءُ، وَيُقَال: بَيْتٌ صِفْرٌ من المَتَاعِ، ورَجُلٌ صِفْرُ اليَدَيْنِ، وَفِي الحديثِ: (إِنَّ أَصْفَرَ البُيُوتِ من الخَيْرِ البَيْتُ الصِّفْرُ من كتابِ اللَّه) . وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ: (صِفْرُ رِدَائِهَا، ومِلءُ كِسائِها، وغَيْظُ جَارَتِهَا) ، المَعْنَى: أَنها ضَامِرُ البَطْنِ، فكأَنَّ رِدَاءَها صِفْرٌ، أَي خالٍ لشِدَّة ضُمُورِ بَطْنِهَا، والرّداءُ يَنْتَهِي إِلى البَطْن، فيقعُ عَلَيْهِ.
(و) من المَجَاز: (صَفِرَتْ وِطَابُه: ماتَ) ، وَكَذَا صَفِرَتْ إِناؤُه، قَالَ امرُؤُ القيسِ:
أَفْلَتَهُنَّ عِلْباءٌ جَرِيضاً
ولَوْ أَدْرَكْنَه صَفِرَ الوِطَابُ
وَهُوَ مَثَلٌ مَعناه أَنّ جِسْمَه خَلاَ مِن رُوحِه، أَي لَو أَدْرَكَتْه الخيلُ لقَتَلَتْه ففَزِعَت.
(وأَصْفَرَ) الرَّجلُ، فَهُوَ مُصْفِرٌ: (افْتَقَرَ) ،.
(و) أَصْفَرَ (البَيْتَ: أَخْلاهُ، كصَفَّرَه) تَصْفِيراً، وَتقول الْعَرَب: مَا أَصْغَيْتُ لَك إِناءً، وَلَا أَصْفَرْتُ لكَ فِنَاءً، وهاذا فِي المَعْذِرَة، يَقُول: لم آخُذْ إِبِلَك ومالَك فيَبْقَى إِناؤُك مَكْبُوباً، لَا تَجِدُ لَهُ لَهَناً تَحْلُبه فِيهِ، ويَبْقَى فِنَاؤُكَ خالِياً مَسْلُوباً، لَا تَجِدُ بَعِيراً يَبْرُك فِيهِ، وَلَا شَاة تَرْبِض هُنَاكَ.
(والصُّفْرِيَّةُ، بالضَّمّ ويُكْسَرُ: قَوْمٌ من الحَرُورِيَّةِ) ، من الخَوَارِج، قيلَ: (نُسِبُوا إِلى عَبدِ اللَّهِ بنِ صَفَّارٍ، ككَتَّان) ، وعَلى هاذا القَوْل يكون من النَّسَبِ النّادِر.
(أَو إِلى زِيادِ بنِ الأَصْفَرِ) رَئيسهم، قَالَه الجَوْهَرِيّ. (أَو إِلى صُفْرَةِ أَلْوَانِهِم، أَو لخُلُوِّهِمْ من الدِّينِ) ، ويَتَعَيَّنُ حينَئذ كسرُ الصَّادِ، وصَوَّبَه الأَصْمَعِيّ، وَقَالَ: خاصَمَ رَجلٌ مِنْهُم صاحِبَه فِي السِّجنِ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ وَالله صِفْرٌ من الدِّينِ. فسُمُّوا الصِّفْريّة، وأَورده الصاغانيّ.
(و) الصُّفْرِيَّةُ بالضَّمّ أَيضاً: (المَهَالِبَةُ) المشهورون بالجُودِ والكَرمِ (نُسِبُوا إِلى أَبي صُفْرَةَ) جَدِّهم، واسْمُ أَبي صُفْرَةَ: ظالِمُ بنُ سَرّاق من الأَزْدِ، وَهُوَ أَبو المهلَّبِ، وَفَدَ على عُمَرَ مَعَ بَنِيهِ، وأَخبارُهُم فِي الشَّجَاعةِ والكَرَمِ مَعْرُوفَة.
(والصَّفَرِيَّةُ، محرَّكةً: نَبَاتٌ) يكون (فِي أَوَّل الخَرِيفِ) يخضر الأَرْض، ويُورِقُ الشّجر، قَالَ أَبو حَنِيفَة: سُمِّيَتْ صَفَرِيَّة؛ لأَنّ الماشِيَةَ تَصْفَرُّ إِذا رَعَت مَا يَخْضَرُّ من الشَّجَرِ، فتُرَى مَغابِنُهَا ومَشَافِرُها وأَوْبَارُها صُفْراً، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلم أَجِدْ هاذا مَعْرُوفاً.
(أَوْ هِيَ تَوَلِّي الحَرِّ وإِقْبالُ البَرْدِ) ، قَالَه أَبو حَنِيفَة.
وَقَالَ أَبو سعيد: الصَّفَرِيّة: مَا بَيْنَ تَوَلِّي القَيْظِ إِلى إِقْبَالِ الشِّتَاءِ.
(أَو أَوَّلُ الأَزْمِنَةِ، وتكونُ شَهْراً) ، وَقيل: أَوَّلُ السَّنَةِ، كالصَّفَرِيّ.
(و) الصَّفَرِيَّةُ: (نِتَاجُ الغَنَمِ مَعَ طُلُوعِ سُهَيْلٍ) وَهُوَ أَوَّلُ الشِّتَاءِ.
وَقيل: الصَّفَرِيَّةُ: من لَدُنْ طُلُوعِ سُهَيْل إِلى سُقُوطِ الذِّرَاعِ، حِين يَشْتَدُّ البَرْدُ، حينئذٍ يكون النّتَاجُ مَحموداً (كالصَّفَرِيِّ، مُحَرَّكَةً فيهِمَا) .
وَقَالَ أَبو زيد: أَوَّلُ الصَّفَرِيَّةِ: طلُوعُ سُهَيْل، وآخِرُهَا: طُلوع السِّمَاك، وَقَالَ: وَفِي الصَّفَرِيَّةِ أَربعونَ لَيلةً يَخْتَلِفُ حَرُّهَا وبَرْدُهَا، تُسَمَّى المُعْتَدِلات والصَّفَرِيّ فِي النّتاج بعدَ القَيْظِيّ.
وَقَالَ أَبو نَصر: الصَّقَعِيُّ: أَولُ النّتَاجِ، وذالك حِين تَصْقَعُ الشَّمسُ فِيهِ رُؤُوسَ البَهْمِ صَقْعاً، وبعضُ الْعَرَب يَقُول لَهُ: الشَّمْسِيّ، والقَيْظِيّ، ثمَّ الصَّفَرِيّ بعد الصَّقَعِيّ، وذالك عِنْد صِرَامِ النَّخِيل، ثمَّ الشَّتْوِيّ، وذالك فِي الرَّبِيع، ثمَّ الدَّفَئِيّ، وذالك حِين تَدْفَأُ الشَّمْسُ، ثمَّ الصَّيْفِيّ، ثمَّ القَيْظِيّ، ثمَّ الخَرْفِيّ فِي آخِرِ القَيْظِ.
(والصّافِرُ: اللِّصّ) ، كالصِّفّارِ، ككَتّانٍ؛ لأَنّه يَصْفِر لِريبَةٍ، فَهُوَ وَجِلٌ أَن يُظْهَرَ عَلَيْهِ، وَبِه فَسَّرَ بعضُهم قولَهم: (أَجْبَنُ من صافِرٍ) .
(و) الصافِرُ (طَيْرٌ جَبَانٌ) يُنَكِّسُ رأْسَه ويَتَعَلَّقُ برِجْلِه وَهُوَ يَصْفِرُ خِيفَةَ أَن يَنَامَ، فيُؤْخَذ، وَبِه فَسَّر بعضُهم قولَهم: (أَجْبَنُ من صافِرٍ) ، وَيُقَال: أَيضاً أَصْفَرُ من البُلْبُلِ.
وَقيل: الصّافِرُ: الجَبَانُ مُطلقًا.
(و) الصّافِرُ: (كُلُّ ذِي صَوْتٍ من الطَّيْرِ) ، وصَفَرَ الطّائِرُ يَصْفِرُ صَفِيراً: مَكَا، والنَّسْرُ يَصْفِرُ.
(و) الصّافِرُ: (كُلُّ مَا لَا يَصِيد من الطَّيْرِ) .
(و) قَوْلهم: (مَا بِهَا) ، أَي بالدّارِ، من (صافِ) ، أَي (أَحَد) يَصْفِرُ، وَفِي التَّهْذِيب: مَا فِي الدّارِ أَحَدٌ يَصْفِرُ بِهِ، قَالَ: وهاذا مِمَّا جاءَ على لفظ فاعِلٍ، وَمَعْنَاهُ مَفْعُولٌ بِهِ، وأَنشد:
خَلَت المَنَازِلُ مَا بِهَا
مِمَّنْ عَهِدْتُ بهِنَّ صافِرْ
أَي مَا بِهَا أَحَدٌ، كَمَا يُقَال: مَا بهَا دَيّارٌ، وَقيل: مَا بِهَا أَحَدٌ ذُو صَفِيرٍ.
(والصَّفّارَةُ، كجَبّانَةٍ: الإِسْتُ) ، لغةٌ سَوَادِيّة.
(و) الصَّفّارَةُ أَيضاً: (هَنَةٌ جَوْفَاءُ من نُحَاسٍ يَصْفِرُ فِيهَا الغُلامُ للحَمَامِ، أَو للحِمَارِ ليَشْرَبَ) ، وَالَّذِي فِي اللِّسَان والتكملة: ويَصْفِرُ فيهَا بالحِمَارِ ليَشْرَبَ.
(والصَّفِيرَةُ والضَّفِيرَةُ: مَا بَيْنَ أَرْضَيْنِ) ، قَالَه الصّغانيّ.
(و) الصَّفِيرُ (بِلا هاءٍ، من الأَصْوَاتِ) : الصَّوْتُ بالدّوابِّ إِذا سُقِيَتْ.
(وَقد صَفَرَ يَصْفِرُ صَفِيراً، وصَفَّرَ) تَصْفِيراً، إِذا صَوَّت.
(و) صَفَرَ (بالحِمَارِ) ، وصَفَّرَ، إِذَا (دَعَاهُ للماءِ) ليَشْرَبَ.
(وبَنُو الأَصْفَرِ) : الرُّومُ، وَقيل: (مُلُوكُ الرُّومِ) ، قَالَ ابْن سِيدَه: وَلَا أَدْرِي لم سُمُّوا بذالك، قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْد:
وبَنُو الأَصْفَرِ الكِرَامُ مُلُوكُ ال
رّومِ لم يَبْقَ منهُمُ مَذْكُورُ
(وهم أَوْلادُ الأَصْفَرِ بنِ رُومِ بنِ يَعْصُو) ، ويقَال: عيصُون (بنِ إِسْحَاقَ) بنِ إِبراهيمَ عَلَيْهِ السلامُ.
وَقيل: الأَصْفَرُ: لَقَبُ رُومٍ لَا ابنِه، وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: إِنما سُمُّوا بذالِك لأَنَّ أَباهُم الأَوّلَ كَانَ أَصْفَرَ اللَّوْنِ، وَهُوَ رُومُ بن عِيصُون، (أَو لأَنَّ جَيْشاً من الحَبَشِ غَلَبَ علَيْهِم فوطىءَ نِسَاءَهُم، فوُلِدَ لَهُمْ أَوْلادٌ صُفْرٌ) ، فسُمُّوا بني الأَصْفَرِ. قلْت: وهُمُ المَشْهُورُونَ الْآن بمَسْقُووليه، وبِلادُهم مُتَّسِعَة، جَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالى غَنِيمَةً للمُسْلِمِين. آمينَ.
(و) فِي الحَدِيث ذُكِرَ (مَرْجُ الصُّفَّرِ) ، وَهُوَ (كسُكَّر: ع، بالشَّأْمِ) كَانَ بِهِ وَقْعَةٌ للمُسْلِمِينَ مَعَ الرُّومِ، وإِليه يُنْسَب المَرْجِيُّ، وَهُوَ بالقُرْبِ من غُوطَةِ دِمَشْق، قَالَ حَسّان بنُ ثابِت رَضِي الله عَنهُ:
أَسَأَلْتَ رَسْمَ الدّارِ أَوْ لَمْ تَسْأَلِ
بَيْنَ الجَوَابي فالبُضَيع فحَوْمَلِ
فالمَرْجِ مَرْجِ الصُّفَّرَيْنِ فجاسِمٍ
فَدِيارِ سَلْمَى دُرَّساً لم تُحْلَلِ
(والصَّفَارِيتُ: الفُقَراءُ) ، جمع صِفْرِيت، والتَّاءُ زَائِدَة، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
وَلَا خُور صَفَاريت
قَالَ الصّاغانيُّ: كَذَا وَقع فِي كتاب ابنِ فَارس مَنْسوباً إِلى ذِي الرُّمَّةِ، وليْس لَهُ على قافية التّاءِ شِعْرٌ، وإِنما هُوَ لعُمَيْرِ بنِ عاصِمٍ وصَدْرُه:
وفتْيَة كسُيُوفِ الهِنْدِ لَا وَرَقٍ
من الشَّبَاب وَلَا خُورٍ صَفَارِيتِ
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والقصيدةُ كلَّهَا مخفوضة، أَوَّلُهَا:
يَا دَارَمَيَّةَ بالخَلْصَاءِ حُيِّيتِ
(و) يُقَال فِي الشّتْم: (هُوَ مُصَفَّر اسْتِهِ، أَي ضَرّاطٌ) ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: هُوَ من الصَّفِيرُ، لَا الصُّفْرَةِ، انْتهى. كأَنّه نَسَبَه إِلى الجُبْنِ والخَوَرِ، وَقد جاءَ ذالك فِي قَول عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ لأَبي جَهْل: سَيَعْلَمُ المُصَفِّرُ اسْتَهُ مَن المَقْتُولُ غَداً. يُقَال: إِنّه رماهُ بالأُبْنَةِ، وأَنّه يُزَعْفِرُ اسْتَه. وصَوّبه الصاغانيّ.
وَيُقَال: هِيَ كَلِمَةٌ تقال للمُتَنَعِّمِ المُتْرَفِ الَّذِي لم تُحَنِّكْه التّجَارِبُ والشَّدَائِدُ.
(وصَفُّورِيَّةُ) ، بِفَتْح فضمّ فاءٍ مشدّدَة، (كَعَمُّورِيَّةَ: د، بالأُرْدُنِّ) ، وياؤُه مخفَّفَة، وَقَالَ الصاغانيّ: إِنه من نَوَاحِي الأُرْدُنّ.
(والصُّفُورِيَّةُ، بالضَّمّ وشَدّ الياءِ) التَّحْتِيَّة: (جِنْسٌ من النَّبَاتِ) ، هاكذا فِي النُّسخ بتقديمِ النونِ على الموحَّدةِ، وَالَّذِي فِي نُسْخة التكملة: جِنْسٌ من الثِّياب، جمع ثَوْبٍ، وَعَلِيهِ علامةُ الصِّحّةِ.
(وصَفُورَاءُ) ، كجَلُولاَءَ، (أَو صَفُورَةُ أَو صَفُورياءُ) ، ذَكَرَ الأَخِيرَيْنِ الصّاغانيّ: اسْم (بِنْت) سَيِّدنا (شُعَيْب عَلَيْهِ) الصّلاةُ و (السّلامُ) ، وَهِي إِحدى ابْنَتَيْهِ الَّتِي (تَزَوَّجَها سَيِّدُنَا مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عليهِ) وعَلى نبيِّنا.
(والأَصَافِرُ: جِبَالٌ) ، قيل: هِيَ بوَادِي الصَّفْرَاءِ الَّتِي تَقَدَّم ذِكْرُهَا، وَمِنْهُم من قَالَ: الأَصافِرُ هِيَ الصَّفْرَاءُ بعَيْنِها، فَفِي اللِّسَان: هِيَ شِعْبٌ بناحِيَةِ بَدْر يُقَال لَهَا: الصَّفراءُ. قَالَ كُثَيِّر:
عَفا رابِغٌ من أَهلِهِ فالظَّوَاِهرُ
فأَكْنَافُ تُبْنَى قَدْ عَفَتْ فالأَصَافِرُ
(وصُفْرَةُ بالضَّمّ، مَعْرِفَةً، عَلَمٌ للَعَنْزِ) ، وَقَالَ الصّاغانيّ: والعَنْزُ تُسَمَّى صُفْرَةَ، غير مُجْرَاةٍ.
(والصَّفْرَاوَاتُ) : مَوْضِع (بَين الحَرمَيْن) الشَّرِيفَيْنِ، (قُرْبَ مَرِّ الظَّهْرَانِ) ، قَالَه الصّاغانيّ.
وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ:
يُقَال: إِنّه لفِي صِفْرَةٍ، بالكَسْر، للّذِي يَعْتَرِيه الجُنُونُ، إِذا كَانَ فِي أَيّامٍ يَزُولُ فِيهَا عَقْلُه، لُغَة فِي صُفْرَةٍ بالضَّمّ، قَالَه الصّاغانيّ، وَزَاد صاحبُ اللِّسَانِ: لأَنَّهُمْ كانُوا يَمْسَحُونَه بشيْءٍ من الزَّعْفَرَانِ.
والصِّفْرُ بالكَسْر، فِي حِسَاب الهِنْدِ: وَهُوَ الدّائِرَةُ فِي البَيْتِ يُفْنِي حِسَابَه.
وَفِي الحَدِيثِ نَهَى فِي الأَضاحِي عَن المَصْفُورة والمُصْفَرَةِ، قيل: المَصْفُورَةُ: المُسْتَأْصَلَةُ الأُذُنِ، سُمِّيَت بذالك لأَنَّ صِمَاخَيْهَا صَفِرَا من الأُذُنِ، أَي خَلَوَا.
والمُصَفَّرَةُ، يُرْوَى بتَخْفِيف الفَاءِ وبفتحِهَا، هِيَ المَهْزُولَةُ، لخُلُوِّها من السِّمَنِ. وَقَالَ القُتَيْبِيّ فِي المَصْفُورَةِ: هِيَ المَهْزُولَةُ، وَقيل لهَا: مُصَفَّرَةٌ لأَنَّهَا كَأَنَّها لما خَلَتْ من الشَّحْم واللَّحْمِ من قَوْلك هُوَ صِنْفْرٌ من الخَيرِ، أَي خالٍ، وَهُوَ كالحديث الآخر أَنه نَهَى عَن العَجْفَاءِ الَّتِي لَا تُنْقِي، قَالَ، وَرَوَاهُ شَمِرٌ بالغين مُعْجمَة، وَقد تقدّمت الإِشارةُ إِليه.
والصَّفَرِيَّةُ: مَطَرٌ يأْتِي من لَدُنْ طُلُوعِ سُهَيْل إِلى سُقُوطِ الذِّراعِ كالصَّفَرِيّ.
وتَصَفَّرَ المالُ: حَسُنَت حالُه وذَهَبَتْ عَنهُ وَغْرَةُ القَيْظِ.
وَقَالَ الصّاغانيّ: تَصَفَّرَت الإِبِلُ: سَمِنَتْ فِي الصَّفَرِيَّة.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابِي: الصَّفَارِيَّةُ: الصَّعْوَةُ.
وحَكَى الفَرّاءُ عَن بعضِهم قَالَ: كَانَ فِي كلامِه صُفَارٌ: بالضّمّ، يُريد صَفِيراً.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: السَّحْمُ والصَّفَارُ، كسَحَابٍ: نَبْتَانِ، وأَنشد:
إِنَّ العُرَيْةَ مانِعٌ أَرْمَاحَنَا
مَا كانَ من سَحْمٍ بهَا وَصَفَارِ
والصُّفَارِية بالضّمّ: طائرٌ.
وجَزَعَ الصُّفَيْراءَ، بِالتَّصْغِيرِ: مَوضِع مُجَاوِرُ بَدْرٍ، وَقد جاءَ ذكره فِي الحَدِيث.
والصُّفْرُ، بالضّمّ: الحَلْيُ، ذكره الزمخشريّ.
وَيُقَال: وَقَعَ فِي البُرِّ الصُّفَارُ، وَهُوَ صُفْرَةٌ تَقَعُ فِيهِ قَبْلَ أَن يَسْمَنَ، وسِمَنُه أَن يَمْتَلىءَ حَبُّه.
وصَفْرُ بنُ إِبراهِيمَ العَابِدُ البُخارِيّ، عَن الدّراوَرْدِيّ، وَيُقَال: صَفَرٌ، بالتّحْرِيكِ.
وصَفْرَانُ بنُ المُثَلَّم بن حَبَّة، مِنْ سَعْد هُذَيْم.
وصَفَارُ، كسَحَاب: أَكَمَةٌ كَانَ يَرعَى عندَها سالِمُ بنُ سَنَّةَ المُحَارِبِيّ، فلُقِّبَ سالِمٌ صَفَاراً، برَعْيِه عندَهَا، وابنُه نُفَيْعُ بنُ صَفَارٍ شاعِرٌ مَشْهُور.
قلْت: وَهُوَ سالِمُ بنُ سَنَّةَ بنِ الأَشْيَمِ بنِ ظَفَر بنِ مالِكِ بنِ خَلَفِ بن مُحَارِب.
وأَبو صُفَيْرَة عَسْعَسُ بنُ سَلاَمَةَ، صَحابِيّ، قَالَ ابنُ نُقْطَة: نقلْته مَضْبُوطاً من خطّ ابنِ القَرَّاب، قَالَه الحافِظُ، وَفِي مُعْجم ابنِ فَهْد: عَسْعَسُ بنُ سَلاَمَةَ التَّمِيميّ، نَزَلَ البَصْرَةَ، رَوَى عَنهُ الحَسَنُ. والأَزْرَقُ بنُ قَيْس تابعيّ، أَرْسَلَ.
قَالَ الْحَافِظ: وأَبُو الخَلِيلِ أَحْمَدُ بنُ أَسْعَدَ البَغْدَادِيّ المُقْرِي، عُرِف بابنِ صُفَيّر، قرأَ بالسَّبْع على أَبي العَلاءِ الهَمْدانِيّ.
قلْت: وأَبو الفَضْل يَحْيَى بنُ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ المعروفُ بِابْن صُفَيْر البَغْدادِيّ، من شُيُوخ الدِّمياطيّ.
وبتشديد الفَاءِ، ابْن الصُّفَّيْر: كاتبٌ.
وبتخفيفها وزيادةِ أَلِف، إِسماعيلُ بنُ عبدِ الملِك بن أَبِي الصُّفَيْرَا: من رجالِ التِّرْمِذِيّ.
وصَفِرٌ، ككَتِفٍ: جَبَلٌ نَجْدِيّ من ديارِ بني أَسَدٍ.
وأَبُو غالِيَةَ: محَمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ أَحْمَدَ الزّاهِدُ الأَصْبَهَانِيّ الصَّفّارُ، قيل: لم يَرْفَعْ رأْسَه إِلى السَّمَاءِ نَيِّفاً وأَربعينَ سنة، روى عَنهُ الحاكمُ أَبُو عبدِ الله.
وصَافُورُ: من قُرَى مِصْر.
وَبَنُو الصَّفّارِ: من أَهل قُرْطُبَة، قَبِيلَةٌ مِنْهُم الخَطِيبُ البارعُ القَاضِي أَبو محمَّدِ بنُ الصَّفّارِ القُرْطُبِيّ، مشهورٌ.
وأَمّا الأَديبُ أَبو عبدِ الله محمّدُ بنُ عبد اللَّهِ بنِ عُمَرَ بنِ الصَّفَّارِ السَّرَقُسْطِيّ التُّونُسِيّ، فإِنّه لم يكن صَفّاراً، وإِنما نَزَلَ أَحدُ جُدودِه بقُرْطُبَةَ على بني الصَّفّارِ، فنُسِب إِليهم. قَالَه الشَّرَفُ الدِّمياطيّ فِي مُعْجم شُيُوخه.
صفر: {صفراء}: سوداء، وقيل: من الصفرة.
(ص ف ر) : (الصَّفْرَاءُ) وَادٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ إلَى الْمَدِينَةِ وَسَمَاعِي عَلَى لَفْظِ التَّصْغِيرِ وَيُقَالُ لَهُ الْأَصَافِرُ.
صفر
الصُّفْرَةُ: لونٌ من الألوان التي بين السّواد والبياض، وهي إلى السّواد أقرب، ولذلك قد يعبّر بها عن السّواد. قال الحسن في قوله تعالى:
بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها
[البقرة/ 69] ، أي:
سوداء
، وقال بعضهم: لا يقال في السواد فاقع، وإنّما يقال فيها حالكة. قال تعالى: ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا
[الزمر/ 21] ، كأنّه جمالات صُفْرٌ [المرسلات/ 33] ، قيل: هي جمع أَصْفَرَ، وقيل: بل أراد الصُّفْرَ المُخْرَجَ من المعادن، ومنه قيل للنّحاس: صُفْرٌ، ولِيَبِيسِ البُهْمَى: صُفَارٌ، وقد يقال الصَّفِيرُ للصّوت حكاية لما يسمع، ومن هذا: صَفِرَ الإناءُ: إذا خلا حتى يُسْمَعَ منه صَفِيرٌ لخلوّه، ثم صار متعارفا في كلّ حال من الآنية وغيرها. وسمّي خلوّ الجوف والعروق من الغذاء صَفَراً، ولمّا كانت العروق الممتدّة من الكبد إلى المعدة إذا لم تجد غذاء امتصّت أجزاء المعدة اعتقدت جهلة العرب أنّ ذلك حيّة في البطن تعضّ بعض الشّراسف حتى نفى النّبيّ صلّى الله عليه وسلم، فقال: «لا صَفَرَ» أي: ليس في البطن ما يعتقدون أنه فيه من الحيّة، وعلى هذا قول الشاعر:
ولا يعضّ على شرسوفه الصَّفَرُ
والشّهر يسمّى صَفَراً لخلوّ بيوتهم فيه من الزّاد، والصَّفَرِيُّ من النِّتَاجِ: ما يكون في ذلك الوقت.

عسس

Entries on عسس in 12 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 9 more
(عسس) : دَرَّتْ عِساساً، أي كَرْهاً، وهي العَسُوسُ من الإِبل.
(ع س س) : (فِي الْحَدِيثِ) أُتِيَ (بِعُسٍّ) مِنْ لَبَنٍ هُوَ الْقَدَحُ الْعَظِيمُ وَالْجَمْعُ عِسَاسٌ.
ع س س

بات فلان يعسّ أي ينفض الليل عن أهل الرّيبة، وهو عاس وجمعه عسس، وأخذ فلان في العسس، ومنه قيل للذئب: العساس. وذهب يعس صاحبه أي يطلبه. وهو قريب المعس أي المطلب. وفلان يعتسّ الآثار أي يقصها، ويعتس الفجور أي يتبعه. وكل طالب شيأ فهو عاس ومعتس. و" جاء به من عسّه وبسه ". وتقول: نزلوا به فأدهق لهم الكاس، وأفهق لهم. العساس؛ جمع عسّ وهو القدح الضخم. وعسعس الليل: مضى أو أظلم.

عسس


عَسَّ(n. ac. عَسّ
عَسَس)
a. Kept watch by night, patrolled, went the
rounds.
b. Was tardy, arrived late (tidings).
c. Stinted, scanted, kept short.

إِعْتَسَسَa. see I (a)
عَسّa. Patrol, night-watch.

عُسّ
(pl.
عِسَسَة
عِسَاْس أَعْسَاْس)
a. Drinking-cup, goblet.

عَسَسa. see 1
عُسُسa. Tardiness.

مَعْسَسa. Request, petition.
b. Question.

عَاْسِس
(pl.
عَسَس عَسِيْس)
a. Patrol, night-watchman.

عَسُوْسa. Difficult to milk; yielding but little milk (
camel ).
b. Prowling.

عَسَّاْسa. see 21
عِسَاسًا
a. In spite of.
(عسس) - في الحديث: "أنه كان يَغْتَسِل في عُسٍّ حَزْرَ ثَمانيةِ أرطالٍ، أو تِسعةٍ"
العُسُّ: القَدَح الكبير الضَّخْم. والجَمعُ عِساسٌ وأَعْسَاسٌ.
- في حديث عمر رضي الله عنه: "أنه كان يَعُسُّ بالمَدِينة"
العَسُّ : نَقْضُ الَّليلِ عن أَهلِ الرِّيبَة. والعَسَس: اسم منه، كالطَّلَب، ويكون مَصْدرًا كالشَّلَل بمعنى الطَّرد. ويكون جَمعًا لِعَاسٍّ، كحَارِسٍ وحَرَس. 
[عسس] نه: فيه: كان يغتسل في "عس" حزر ثمانية أرطال، العس القدح الكبير، وجمعه عساس وأعساس. ومنه ح المنحة: تغدو "بعس" وتروح "بعس". ن: بضم عين وشدة سين، وروى: بعشاء- بشين معجمة ومد، وبعساء- بمهملة ومد وفتح عين بمعنى العس. ج: أراد أنها تحلب قدحًا بكرة حين تغدو إلى الراعي وقدحًا عشاء حين تروح إلى البيت. ومنه: فجاء "بعس". نه: وفي ح عمر: إنه كان "يعس" بالمدينة، أي يطوف بالليل يحرس الناس ويكشف أهل الريبة، والعسس اسم منه كالطلب، وقد يكون جمع عاس كحارس وحرس.
ع س س : الْعُسُّ بِالضَّمِّ الْقَدَحُ الْكَبِيرُ وَالْجَمْعُ عِسَاسٌ مِثْلُ سِهَامٍ وَرُبَّمَا قِيلَ أَعْسَاسٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ.

وَالْعَسَسُ الَّذِينَ يَطُوفُونَ لِلسُّلْطَانِ لَيْلًا وَاحِدُهُمْ عَاسٌّ مِثْلُ خَادِمٍ وَخَدَمٍ وَيُقَالُ.

عَسَّ يَعُسُّ عَسًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا طَلَبَ أَهْلَ الرِّيبَةِ فِي اللَّيْلِ وَعَسْعَسَ اللَّيْلُ أَقْبَلَ وَعَسْعَسَ أَدْبَرَ فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ. 
ع س س: (عَسَّ) مِنْ بَابِ رَدَّ طَافَ بِاللَّيْلِ وَ (عَسَسًا) أَيْضًا وَهُوَ نَفْضُ اللَّيْلِ عَنْ أَهْلِ الرِّيبَةِ فَهُوَ (عَاسٌّ) وَقَوْمٌ (عَسَسٌ) كَخَادِمٍ وَخَدَمٍ وَطَالِبٍ وَطَلَبٍ. وَ (اعْتَسَّ) مِثْلُ (عَسَّ) . وَ (عَسَعْسَ) اللَّيْلُ أَقْبَلَ ظَلَامُهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} [التكوير: 17] قَالَ الْفَرَّاءُ: أَجْمَعَ الْمُفَسِّرُونَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى عَسْعَسَ أَدْبَرَ. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: إِنَّهُ دَنَا مِنْ أَوَّلِهِ وَأَظْلَمَ. 
[عسس] عسَّ يعُسُّ عَسَّا وعَسَساً، أي طاف بالليل، وهو نَفضُ الليلِ عن أهل الرِيبة، فهو عاسٌّ. وقومٌ عَسَسٌ مثل خادمٍ وخدم، وطالب وطلب. وفى المثل: " كلبٌ عسَّ خيرٌ من كلبٍ رَبَضَ ". واعْتَسَّ مثل عَسَّ. وقولهم: عَسَّ خبرُ فلانٍ، أي أبطأ. وعسعس الذئب، أي طاف بالليل. ويقال أيضاً: عَسْعَسَ الليلُ، إذا أقبل ظلامه. وقوله تعالى: {والليلِ إذا عَسْعَسَ} ، قال الفراء: أجمع المفسرون على أن معنى عسعس أدبر. قال: وقال بعض أصحابنا أنّه إذا دنا من أوَّله وأظلم. وكذلك السحابُ، إذا دنا من الارض. والعُسُّ: القَدَحُ العظيم، والرَفْدُ أكبر منه، وجمعه عِساسٌ. وقولهم: جِئْ بالمال من عَسِّكَ وبَسِّكَ: لغة في حَسِّكَ وبَسِّكَ. أبو زيد: العَسوسُ: الناقة التي ترعى وحدها، مثل القَسوسِ. وقد عَسَّتْ تَعُسُّ. والعَسوسُ أيضاً: الناقة التي لا تدِرُّ حتَّى تَباعَدَ مِن الناس. والاعتِساسُ: الاكتسابُ والطلب. والمَعَسُّ: المطلبُ. والعسوس: الطالب للصيد. قال الراجز:

واللعلع المهتبل العسوس * يقال للذئب: العَسْعَسُ، والعَسْعاسُ، والعَسَّاسُ ; لأنه يَعُسُّ بالليل ويطلُب. ويقال للقنافذ: العَساعِسُ، لكثرة تردُّدها بالليل. قال أبو عمرو: التَعَسْعُسُ: الشمُّ. وأنشد:

كَمُنْخُرِ الذئب إذا تَعَسْعَسا * والتَعَسْعُسُ أيضاً: طلب الصيد بالليل. 120 - صحاح وعسعس: موضع بالبادية، واسم رجل أيضا: قال الراجز :

وعسعس نعم الفتى تبياه * أي تعتمده.
عسس
عَسَّ يَعُسُّ - بالضم - عَسّاً وعَسَساً: أي طافَ بالليل؛ وهو نَفْضُ الليل عن أهل الرِّيْبَة، فهو عاسٌّ وقومٌ عَسَسٌ، مثال خادِمٍ وخَدَمٍ وطالِبٍ وطَلَبٍ.
وفي المَثَل: كَلْبٌّ عَسَّ خيرٌ من كَلْبٍ رَبَضَ، ويروى: خيرٌ من أسَدٍ انْدَسَّ. يُضْرَب في تفضيل الضعيف إذا تَصَرَّفَ في المَكْسَبِ على القَوِيِّ إذا تقاعَسَ.
ويقال: إنَّ فيه لَعَسَساً: أي قِلَةُ خَير.
وعَسَّ خَبَرُ فُلان: أي أبطأ.
وقولُهم: جِئْ بالمالِ مِن عَسِّكَ وبَسِّكَ: لغةٌ في حَسِّكَ وبَسِّكَ.
وقال أبو زيد: العَسُوْسُ: الناقة التي ترعى وحدها؛ مثل القَسُوْسِ. وقَدْ عَسَّتْ تَعُسُّ.
والعَسُوْسُ - أيضاً -: الناقة التي لا تَدثرُّ حتى تَبَاعَدَ من الناس.
والعَسُوْسُ - أيضاً -: الناقة التي تُعْتَسُّ أي تُرَازُ أبِها لَبَنٌ أمْ لا ويُمْسَحُ ضَرْعُها.
والعَسُوْسُ من النساء: التي لا تُبالي أن تَدنو من الرِجال.
والعَسُوْسُ: القليل الخير مِنَ الرجال.
والعَسُوْسُ: الطالِبُ للصَّيْدِ، قال:
بالمَوْتِ ما عَيَّرْتِ يا لَميسُ ... قد يَهلِكُ الأرْقَمُ والفاعوسُ
والأسدُ المُذَرَّع النَّهوسُ ... والبطل المُسْتَسْلِم الحَؤوسُ
واللَّعْلَعُ المُهْتَبِلُ العَسُوْسُ ... والفيلُ لا يَبْقى ولا الهِرْميسُ
والعَسُوْس: الناقة التي إذا أُثيرَت طَوَّفَت ثمَّ دَرَّتْ.
والعَسُوْس: الناقة التي تضجَر وتَسوء خُلُقُها عند الحَلَبِ.
وقال ابن عبّاد: العَسُوْس القليلة الدَّرِّ، وقيل هي التي تَعْتَسُّ العِظامَ وتَرْتَمُّها. والعَسِيْس: الذئب الكثير الحركة.
والعَسِيْس - أيضاً -: جَمْعُ عاسٍ؛ مثال حَجِيجٍ وحاجٍّ.
والمَعَسُّ: المَطْلَبُ، قال الطِّرِمّاح:
ومحبوسَةٌ في الحَيِّ ضامِنَةِ القِرى ... إذا الليلُ وافاها بأشْعَثَ ساغِبِ
مُعَقَّرَةٍ لا يُنْكِرُ السَّيْفُ وَسْطَها ... إذا لم يكُن فيها مَعَسٌّ لِحالِبِ
وعَسَسْتُ القوم أعُسُّهم: إذا أطْعَمْتَهم شيئاً قليلاً.
وقال ابن الأعرابي: العُسُسُ - بضمّتين - التِّجارُ الحُرَصاء.
والعُسُسُ - أيضاً -: الآنية الكِبار.
والعُسُّ: القَدَحُ العظيم، والرِّفْدُ أكبرُ منه، قال:
بَرَّحَ بالعَيْنَيْنِ خُطّابُ الكُثَبْ ... كُلُّ هِقَبٍّ منهم ضَخْمِ الحَقَبْ
يقولُ إنّي خاطِبٌ وقد كَذَبْ ... وإنَّما يَخْطُبُ عُسّاً من حَلَبْ
العينان: عَينا الإنسان، ومَن قال موضِعٌ بعَينِه فقد وَهِمَ. والجمع: عِسَاسٌ، قال النابغة الجعدي رضي الله عنه:
وحَرْبٍ ضَروس بها ناخِسٌ ... مَرَيْتُ بِرُمْحي فَدَرَّتْ عِسَاسا
وقال ابن دريد: بَنو عِسَاس بطنٌ من العَرَب.
وقال أبو عمرو: يقال دَرَّتْ عسَاساً: أي كَرْهاً.
والعُسُّ - أيضاً -: الذَّكَرُ، وانشَدَ أبو الوازِع:
لاقَتْ غُلاماً قد تَشَظْى عُسُّهُ ... ما كانَ إلاّ مَسُّهُ فَدَسُّهُ
والعَسّاس - بالفتح والتشديد - والعَسْعَسُ - بالفتح - والعَسْعَاسُ: الذئب، لأنّه يَعُسُّ بالليل أي يَطلُب.
ويقال للقنافذ: العَسَاعِسُ، لكثرة ترددها بالليل.
وعَسْعَسٌ: موضع بالبادية. وقال الخارْزَنْجي: عَسْعَسٌ: جبل طويل من وراء ضَرِيَّةَ على فَرْسَخٍ لبَني عامِر، قال بِشْرُ بن أبي خازِم:
لِمَنْ دِمْنَةٌ عاديَّةٌ لم تؤنَّسِ ... بِسِقْطِ اللِّوى بينَ الكَثيبِ فَعَسْعَسِ
وقال امرؤ القيس:
تأوَّبَني دائي القديمُ فَغَلَّسا ... أُحاذِرُ أنْ يَرْتَدَّ دائي فأُنْكَسا
ولم تَرِمِ الدّارُ الكَثيبَ فَعَسْعَساً ... كأنّي أُنادي أو أُكَلِّمُ أخْرَسا
ورَوى الأصمَعي: ألِمّا على الرَّبْعِ القديمِ بِعَسْعَسا.
وعَسْعَسُ بن سَلاَمَة: كان مشهوراً بالبصرة في صدر الإسلام، قال رُوَيْشِد الأسديّ:
فِيْنا لَبيدٌ وأبو مُحَيّاهْ ... وعَسْعَسٌ نِعْمَ الفَتى تَبَيّاهْ
أي: تَعْتَمِدُه.
ودراةُ عَسْعَسٍ: غَرْبيَّ الحِمى، وقد ذَكَرْتُها في تركيب دور، وبَسَطْتُ في ذِكرِها الكلام، وذَكَرْتُ ما حَضَرَني من الشواهِد، ولله الحمد والمِنَّة.
والعَسْعاسُ: السَّراب، قال رؤبة:
وبَلَدٍ يجري عليه العَسْعاسْ ... من السَّرَابِ والقَتَامُ المَسْمَاسْ
المَسْمَاس: الخفيف الرقيق.
وعَسْعَسَ الذئبُ: أي طاف بالليل.
ويقال - أيضاً -: عَسْعَسَ الليل: إذا أقبَلَ ظلامُه. وقوله تعالى:) واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ (، قال الفرّاء: اجتمَعَ المُفَسِّرون على أنَّ معنى) عَسْعَسَ (أدْبَرَ، وقال بعض أصحابنا: معناه أنَّه دَنا من أوَّلِه وأظلَمَ. وكذلك السحابُ إذا دَنا من الأرض، وقال الليث: من الأرضِ ليلاً؛ لا يُقال ذلك إلاّ بالليل إذا كان في ظُلْمَةٍ وبَرْقٍ، وانشد:
عَسْعَسَ حتى لو نَشَاءُ إدَّنا ... كانَ لنا من نارِهِ مُقْتَبَسُ
أرادَ: إذْ دَنا؛ فأدْغَمَ الذال في الدال، يعني سحاباً فيه برق وقد دَنا من الأرض.
وقال ابن عَرَفَة: يقال عَسْعَسَ الليل: إذا أقبَلَ أو أدْبَرَ بظُلْمَتِه.
وعَسْعَسَ فلان الأمر: إذا لَبَّسَه وعَمّاه.
وعَسْعَسَه - أيضاً -: أي حَرَّكه.
واعْتَسَّ بالليل: أي عَسَّ، ويُروى المَثَل الذي ذكرناه في اوّل هذا التركيب: كَلْبٌ اعْتَسَّ خيرٌ من كَلْبٍ رَبَضَ، قال الحُطَيْئَة:
ويُمْسي الغُرابُ الأعورُ العَيْنِ واقِعاً ... مَعَ الذئبِ يَعْتَسّانِ ناري ومِفْأدي
واعْتَسَّ - أيضاً -: أي اكْتَسَبَ.
واعْتَسَّ الإبِلَ: إذا دَخَلَ وَسَطَها فَمَسَحَ ضُرُوْعَها لِتَدُرَّ.
والتَّعَسْعُسُ: الشَّمُّ، قال:
كَمَنْخِرِ الذِّئبِ إذا تَعَسْعَسا
والتَعَسْعُس - أيضاً -: طَلَبُ الصَيد.
والتركيب يدل على الدُّنُّوِّ من الشيء وطَلَبِه وعلى خِفَّة في الشيء.

عسس: عسَّ يَعُسُّ عَسَساً وعَسّاً أَي طاف بالليل؛ ومنه حديث عمر، رضي

اللَّه عنه: أَنه كان يَعُسُّ بالمدينة أَي يطوف بالليل يحرس الناسَ

ويكشف أَهل الرِّيبَة؛ والعَسَسُ: اسم منه كالطَّلَب؛ وقد يكون جمعاً لعاسٍّ

كحارِسٍ وحَرَسٍ. والعَسُّ: نَقْضُ الليل من أَهل الريبة. عَسَّ يَعُسُّ

عَسّاً واعْتَسَّ. ورجل عاسٌّ، والجمع عُسَّاسٌ وعَسَسَة ككافِر وكُفَّار

وكَفَرة. والعَسَسُ: اسم للجمع كرائِحٍ ورَوَحٍ وخادِمٍ وخَدَمٍ، وليس

بتكسيرٍ لأَن فَعَلاً ليس مما يُكسَّرُ عليه فاعِل، وقيل: العَسَسُ جمع

عاسٍّ، وقد قيل: إِن العاسَّ أَيضاً يقع على الواحد والجمع، فإِن كان كذلك

فهو اسم للجمع أَيضاً كقولهم الحاجُّ والدَّاجُّ. ونظيره من غير

المُدغَم: الجامِلُ والباقِرُ؛ وإِن كان على وجه الجنس فهو غير متعدًّى به لأَنه

مطرد كقوله:

إِنْ تَهْجُري يا هِندُ، أَو تَعْتَلِّي،

أَو تُصْبِحي في الظَّاعِنِ المُوَلِّي

وعَسَّ يَعُسُّ إِذا طلب. واعْتَسَّ الشيءَ: طلَبه ليلاً أَو قصده.

واعْتَسَسْنا الإِبلَ فما وجدنا عَساساً ولا قَساساً أَي أَثراً.

والعَسُوسُ والعَسِيسُ: الذئب الكثير الحركة. والذئب العَسُوسُ: الطالب

للصيد. ويقال للذئب: العَسْعَسُ والعَسْعاسُ لأَنه يَعُسُّ الليل

ويَطْلُبُ، وفي الصحاح: العَسوسُ الطالب للصيد؛ قال الراجز:

واللَّعْلَعُ المُهْتَبِل العَسوس

وذئب عَسْعَسٌ وعَسْعاسٌ وعَسَّاسٌ: طَلوب للصيد بالليل. وقد عَسْعَسَ

الذئبُ: طاف بالليل، وقيل: إِن هذا الاسم يقع على كل السباع إِذا طَلَبَ

الصيد بالليل، وقيل: هو الذي لا يَتَقارّ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

مُقْلِقَةٌ للمُسْتَنِيح العَسْعاسْ

يعني الذئب يَسْتَنِيحُ الذئاب أَي يستعويها، وقد تَعَسْعَسَ.

والتَّعَسْعُسُ: طلب الصيد بالليل، وقيل: العَسْعاسُ الخفيف من كل شيء.

وعَسْعَسَ الليلُ عَسْعَسَة: أَقبل بظلامه، وقيل عَسعَسَتُه قبل

السَّحَر. وفي التنزيل: والليل إِذا عَسْعَسَ والصُّبح إِذا تَنَفَّسَ؛ قيل: هو

إِقباله، وقيل: هو إِدباره؛ قال الفراء: أَجمع المفسرون على أَن معنى

عَسْعَسَ أَدْبَرَ، قال: وكان بعض أَصحابنا يزعم أَن عَسْعَسَ معناه دنا من

أَوله وأَظلم؛ وكان أَبو البلاد النحوي ينشد:

عَسْعَسَ حتى لو يَشاءُ ادَّنا،

كان له مِن ضَوْئِه مَقْبَسُ

وقال ادَّنا إِذ دنا فأَدغم؛ قال: وكانوا يَرَوْن أَن هذا البيت مصنوع،

وكان أَبو حاتم وقطرب يذهبان إِلى أَن هذا الحرف من الأَضداد. وفي حديث

علي، رضي اللَّه عنه: أَنه قام من جوف الليل ليصلي فقال: والليل إِذا

عَسْعَسَ؛ عَسْعَسَ الليل إِذا أَقبل بظلامه وإِذا أَدبر، فهو من الأَضداد؛

ومنه حديث قُسّ: حتى إِذا الليل عَسْعَسَ؛ وكان أَبو عبيدة يقول: عَسْعَس

الليل أَقبل وعَسْعَسَ أَدبر؛ وأَنشد:

مُدَّرِعات الليل لما عَسْعَسا

أَي أَقبل: وقال الزِّبْرِقان:

ورَدْتُ بأَفْراسٍ عِتاقٍ، وفتْيَةٍ

فَوارِطَ في أَعْجازٍ ليلٍ مُعَسْعِسِ

أَي مُدْبرٍ مُولٍّ. وقال أَبو إِسحق بن السري: عَسْعَسَ الليل إِذا

أَقبل وعَسْعَسَ إِذا أَدبر، والمعنيان يرجعان إِلى شيء واحد وهو ابتداء

الظلام في أَوله وإِدبارُه في آخره؛ وقال ابن الأَعرابي: العَسْعَسَةُ ظلمة

الليل كله، ويقال إِدباره وإِقباله. وعَسْعَس فلان الأَمر إِذا لبَّسَه

وعَمَّاه، وأَصله من عَسْعَسَة الليل. وعَسْعَسَتِ السحابة: دنت من الأَرض

ليلاً؛ لا يقال ذلك إِلا بالليل إِذا كان في ظلمة وبرق. وأَورد ابن سيده

هنا ما أَورده الأَزهري عن أَبي البلاد النحوي، وقال في موضع قوله يشاء

ادَّنا: لو يشاء إِذ دنا ولم يدغم، وقال: يعني سحاباً فيه برق وقد دنا من

الأَرض؛ والمَعَسُّ: المَطْلَب، قال: والمعنيان متقاربان.

وكلب عَسُوسٌ: طلوب لما يأْكل،والفعل كالفعل؛ وأَنشد للأَخطل:

مُعَفَّرة لا يُنْكِه السَّيفُ وَسْطَها،

إِذا لم يكن فيها مَعَسُّ لِحالِبِ

وفي المثل في الحث على الكسب: كَلْبٌ اعْتَسَّ خير من كلبٍ رَبَضَ،

وقيل: كلب عاسّ خير من كلب رابِض، وقيل: كلب عَسَّ خير من كلب رَبَضَ؛

والعاسُّ: الطالب يعني أشن من تصرَّف خير ممن عجز.

أَبو عمرو: الاغتِساس والاعْتِسامُ الاكتساب والطلَب. وجاء بالمال من

عَسَّه وبَسَّه، وقيل: من حَسَّه وعَسَّه، وكلاهما إِتباع ولا ينفصلان، أَي

من جَهْده وطلَبه، وحقيقتُهما الطلب. وجِئْ به من عَسِّك وبَسِّك أَي

من حيث ان، وقال اللحياني: من حيث كان ولم يكن.

وعَسَّ عَليَّ يَعُسُّ عَسّاً: أَبطأَ، وكذلك عَسَّ عليَّ خبره أَي

أَبطأَ. وإِنه لَعسُوس بيِّن العُسُس أَي بطيء؛ وفيه عُسُسٌ، بضمتين، أَي

بطء. أَبو عمرو: العَسُوسُ من الرجال إِذا قل خيره، وقد عَسَّ عليَّ بخيره.

والعَسُوسُ من الإِبل: التي ترعى وحدها مثل القَسُوسِ، وقيل: هي التي لا

تَدِرُّ حتى تَتباعَدَ عن الناس، وقيل: هي التي تَضجَر ويسوءُ خلُقها

وتتنحى عن الإِبل عند الحَلْب أَو في المبرك، وقيل: العَسُوسُ التي

تُعْتَسُّ أَبِها لَبَن أَم لا، تُرازُ ويلمس ضَرعها؛ وأَنشد أَبو عبيد لابن

أَحمر الباهلي:

وراحتِ الشُّولُ، ولم يَحْبُها

فَحْلٌ، ولم يَعْتَسَّ فيها مُدِرْ

قال الهجيمي: لم يَعْتَسَّها أَي لم يطلب لبَنها، وقد تقدم أَن

المَعَسَّ المَطْلَبُ، وقيل: العَسُوسُ التي تضرب برجلها وتصُب اللبن، وقيل: هي

التي إِذا أُثيرتْ للحَلْب مشت ساعة ثم طَوَّفَتْ ثم دَرَّت. ووصف أَعرابي

ناقة فقال: إِنها لعَسُوسٌ ضَروسٌ شَمُوسٌ نَهُوسٌ؛ فالعسوس: ما قد

تقدم، والضَّروس والنَّهوس: التي تَعَضُّ، وقيل: العَسوس التي لا تَدِرَ وإِن

كانت مُفيقاً أَي قد اجتمع فُواقها في ضرعها، وهو ما بين الحلبتين، وقد

عَسَّت تَعُسُّ في كل ذلك. أَبو زيد: عَسَسْت القوم أَعُسُّهم إِذا

أَطعمتَهم شيئاً قليلاً، ومنه أُخذ العَسُوس من الإِبل. والعَسُوسُ من النساء:

التي لا تُبالي أَن تَدنُوَ من الرجال.

والعُسُّ: القدح الضخم، وقيل: هو أَكبر من الغُمَرِ، وهو إِلى الطول،

يروي الثلاثة والأَربعة والعِدَّة، والرِّفْد أَكبر منه، والجمع عِساس

وعِسَسَة. والعُسُسُ: الأنية الكبار؛ وفي الحديث: أَنه كان يغتسل في عُسٍّ

حَزْرَ ثمانية أَرطال أَو تسعة، وقال ابن الأَثير في جمعه: أَعْساسٌ

أَيضاً؛ وفي حديث المِنْحة: تَغْدو بِعُسٍّ وتَرُوحُ بِعُسٍّ.

والعَسْعَسُ والعَسْعَاسُ: الخفيف من كل شيء؛ قال رؤبة يصف السراب:

وبلَدٍ يَجري عليه العَسعاسْ،

من السَّراب والقَتامِ المَسْماسْ

أَراد السَّمْسام وهو الخفيف فقلبَه.

وعَسْعَسُ، غير مصروف: بلدة، وفي التهذيب: عَسْعَسُ موضع بالبادية

معروف.والعُسُس: التُّجَّار الحُرصاء. والعُسُّ: الذكَر: وأَنشد أَبو

الوازع:لاقَتْ غلاماً قد تَشَظَّى عُسُّه،

ما كان إِلا مَسُّه فدَسُّهُ

قال: عُسُّه ذكَره.

ويقال: اعْتَسَسْتُ الشيء واحْتَشَشْتُهُ واقْتَسَسْتُه واشْتَمَمْتُه

واهْتَمَمْتُه واخْتَشَشْتُه، والأَصل في هذا أَن تقول شَمَمْت بلد كذا

وخَشَشْتُه أَي وطئته فعرفت خَبره؛ قال أَبو عمرو: التَّعَسْعُسُ الشَّم؛

وأَنشد:

كَمُنْخُرِ الذئب إِذا تَعَسْعَسا

وعَسْعَسٌ: اسم رجل؛ قال الراجز:

وعَسْعَسٌ نِعم الفتى تَبَيَّاهْ

أَي تعتمدُه. وعُساعِسُ: جبل؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

قد صبَّحَتْ من لَيْلِها عُساعِسا،

عُساعِساً ذاك العُلَيْمَ الطَّامِسا،

يَتْرُك يَرْبُوعَ الفَلاةِ فاطِسا

أَي ميتاً؛ وقال امرؤ القيس:

أَلمَّا علة الرَّبْعِ القديمِ بِعَسْعَسا،

كأَني أُنادِي أَو أُكَلِّم أَخرَسا

ويقال للقنافذ العَساعِسُ لكثرة تردّدها بالليل.

عسس
{عَسَّ} يَعُسُّ {عَسَّاً} وعَسَساً {واعْتَسَّ} اعْتِسَاساً: طَاف باللَّيْلِ لحِراسَةِ النَّاس، وَهُوَ أَي العَسُّ: نَفْضُ اللَّيْلِ من، وَفِي الأُصولِ المُصَحَّحة: عَن أَهْلِ الرِّيبةِ، والكَشْفُ عَن آرائِهم. وَهُوَ {عاسٌّ، عَن الواحِدِ والجَمِيعِ، وقِيلَ: بل (ج} عَسَسٌ) ، مُحَرِّكَةً، {عَسِيسٌ، كأَمِيرٍ. وفاتَه:} عُسّاسٌ {وعَسَسَة، ككافر وكفار وكَفَرَةٍ، وَقيل:} العَسَسُ، مُحَرَّكةً: اسمٌ للجَمع، كرَائحٍ ورَوَحٍ وخادِمٍ وخَدَمٍ، وَلَيْسَ بتكسِيرٍ، لأَنَّ فَعَلاً ليسَ مِمَّا يُكَسَّرُ عَلَيْهِ فَاعِلٌ، وقولُ الــمُصَنِّفِ: كحَاجٍّ وحَجِيجٍ يَدُلُّ على أَنَّ {العاسَّ: اسمٌ للجمْعِ أَيضاً، وَمِنْه الحَدِيثُ: هؤلاءِ الدّاجُّ وليسُوا بالحَاجِّ ونَظِيرُه من غير المُدْغَم: كالبَاقِرِ والجامِلِ. وَفِي المَثَل: كَلْبٌ} عَسَّ أَوْعَاسٌّ، ويُرْوَى! اعْتَسَّ خَيْرٌ من كَلْبٍ رَبَضّ أَو رَابِضٍ يُضْرَب للحَثِّ على الكَسْبِ، يَعْنِي أنَّ من تَصَرَّفَ خَيْرٌ مِمَّنْ عَجَزَ، ويُرْوَى: كَلْبٌ عَسَّ خَيْرٌ من أَسَد ٍ انْدَسَّ قالَ الصّاغَانِيُّ: يُضرَبُ فِي تَفْضِيلِ الضَّعِيفِ على القَوِيِّ إِذا تقاعَس، وأورَدَه بَعْضُ الصُّوفِية فِي بَعْضِ رسائِلِهم: كَلْبٌ جَوَّالٌ خيرٌ من أَسَدٍ رابِضٍ. (و) {عَسَّ عليَّ خَبَرُه} يَعُسُّ {عَسَّاً: أَبْطَأَ. وعَسَّ القَوْمَ عَسَّاً: أَطْعَمَهُمْ شَيْئاً قلِيلاً، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. قلتُ: هُوَ قولُ أَبِ زَيْدٍ، قَالَ: وَمِنْه أُخِذَ} العَسُوسُ من الإِبلِ. (و) {عَسَّت الناقَةُ} تَعُسُّ {عَسَّاً، إِذا رَعَتْ وَحْدَها، وَهِي} عَسُوسٌ، وَكَذَلِكَ القَسُوس. {والعَسُوسُ الذِئْبُ، وزادَ الجَوْهَرِيُّ: الطالِبُ للصَّيْدِ، وأَنْشَدَ قولَ الراجِزِ: واللَّعْلَعُ المُهْتَبِلُ} العَسُوسُ {كالعَسَّاسِ} والعَسْعَسِ {والعَسْعَاسِ، كُلّ ذلِكَ للذِئْبِ الطَّلُوبِ للصَّيْدِ باللَّيْلِ، وَقد} عَسْعَسَ الذِّئبُ، إِذا طافَ باللَّيْلِ، وقِيلَ: يَقَع على كُلِّ السِّباعِ إِذا طَلَبتْه لَيْلاً. {والعَسُوسُ أَيضاً: الناقةُ القَلِيلَةُ الدَّرِّ وَإِن كانَتْ مُفِيقاً، أَي قد اجْتَمَعَ فُوَاقُها فِي ضَرْعِها، وَهُوَ مَا بَيْنَ الحَلْبَتيْنِ، وَقد} عَسَّت {تَعُسُّ، مأْخُوذٌ من} عَسَسْتُ القَوْمَ.! أَعُسُّهم، إِذا أطْعَمْتَهم شَيْئاً قَليلاً، كَمَا تَقدَّم قَرِيباً، نَقلاً عَن أَبِي زَيْدٍ. أَو هِي)
الَّتِي لَا تَدرُّ حتّى تَبَاعَدَ من، وَفِي بَعْضِ الأُصولِ المُصَحَّحَةِ: عَن النّاسِ، وقِيلَ: هِيَ الَّتِي إِذا أُثِيرتْ للحَلْبِ، مَشَتْ سَاعَة ثمَّ طَوَّفَتْ ثمّ دَرَّتْ، وقِيلَ: هِيَ السَّيِّئَةُ الخُلُقِ الَّتِي تَضْجَرُ وتَتَنَحَّى عَن الإِبِلِ عِنْد الحَلْبِ أَو فِي المَبْرَكِ، ووَصَفَ أَعْرَابيٌّ ناقَةً، فقالَ: إِنَّها {لَعَسُوسٌ ضَرُوسٌ شَمُوسٌ نَهُوسٌ. وقِيلَ: هِيَ الَّتِي} تَعْتَسُّ العِظَامَ وتَرْتَمَّهَا، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَفِي اللِّسان والتَّكْمِلَة: هِيَ الَّتِي {تُعْتَسُّ، أَي تُرَازُ، ويُمْسَح، وَفِي اللِّسان: يُلْمَسُ ضَرْعُها، أَبِها لَبَنٌ أَمْ لَا وَقد} اعْتَسَّها المُدِرُّ، وسيأْتِي هَذَا للــمُصَنِّف فِي ذِكْرِ مَعنى اعْتَسَّ قَريباً. (و) {العَسُوسُ: امرَأَةُ لَا تُبَالِي أَن تَدْنُوَ من الرِّجَالِ، وَقَالَ الراغِبُ فِي المُفْرَدَاتِ: هِيَ المُتَعاطِيَةُ للرِّيبَةِ باللَّيْلِ. (و) } العَسُوسُ: الرَّجُلُ القَلِيلُ الخَيْرِ، وَقد {عَسَّ عليَّ بِخَيْرِه، قَالَه أَبو عَمْرٍ و. (و) } العَسُوسُ: الطالِبُ للصَّيْدِ باللَّيْلِ، من السِّبَاع مُطْلَقاً، ومنهُم مَنْ عَمَّهُ، فقالَ: هُوَ الطَّالِبُ مُطْلَقَاً، وَمِنْهُم من خَصَّه بالصَّيْدِ فِي أيِّ وقْتٍ: كَانَ، وَمِنْهُم مَنْ خَصَّه بالذِئاب. {والعِسَاسُ، ككِبَابٍ: الأَقْدَاحُ، وَقيل: العِظَامُ مِنْهَا، يَعُبُّ فِيهَا اثْنَانِ وثَلاثةٌ وعِدّةٌ، الواحِد:} عُسٌّ، بالضّمِّ، وقِيلَ: هُوَ أَكْبَرُ من الغُمَرِ، وَهُوَ إِلى الطُّولِ، والرِّفْدُ أَكْبَرُ مِنْهُ، ويُجْمَعُ أَيْضَاً على {عِسَسَةٍ: زَاد ابنُ الأَثِيرِ:} وأَعْسَاس، أَيَاً، فهما مُسْتَدْرَكانِ على الــمُصنِّف.
وبَنُو {عِسَاسٍ: بَطْنٌ مِنْهُم، نَقله ابنُ دُرَيْد. ويُقَال: دَرَّت النّاقَةُ عِسَاساً، أَي كُرْهاً، وَهُوَ مصدر:} عَسَّت النّاقةُ {تَعُسُّ} عِسَاساً، إِذا ضَجِرَتْ عندَ الحَلْبِ. {والعُسُّ، بالضّمِّ: الذَكَرُ، أَنْشَدَ أَبو الوازِعِ:
(لاقَتْ غُلاماً قد تَشَظَّى} عُسُّه ... مَا كَانَ إِلاّ مَسُّهُ فدَسُّهُ) وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: {العُسُسُ، بضمَّتَيْن: التُّجَارُ والحُرَصاءُ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ، والصّوابُ إِسْقاطُ وَاو العَطْفِ. وَقَالَ أَيْضاً:} العُسُسُ: الآنِيَةُ الكِبَارُ. {وعَسْعَسَ، بالفَتْحِ غيرَ مَصْرُوفٍ: مَوْضِعٌ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ، فكأَنَّهُ ذُهِلَ عَن ضابِطَتِه فِي الاكْتِفَاءِ بالعَيْن عَن الموضِعِ، فجَلَّ من لَا يَسْهُو، بالبَادِية قِيلَ: وإِيّاه عَنَى امْرُؤُ القَيْسِ:
(أَلِمَّا عَلَى الرَّبْعِ القَدِيمِ} بعَسْعَساً ... كأَنِّي أُنَادِي أَوْ أُكَلِّمُ أَخْرَسا)
(و) {عَسْعَس: جَبَلٌ طوِيلٌ لِبَنِي عامِر وراءَ ضَريَّةَ فِي بِلَاد بَنِي جَعْفَر بنِ كِلاَبٍ، وبأَسْفَلِهِ ماءُ الناصِفَةِ. (و) } عَسْعَسُ بنُ سَلاَمَةَ: فَتىً م، أَي مَعْرُوف، بالبصْرَة فِي صَدْر الإِسْلاَم، وَفِيه يقُولُ الرَّاجِز:
(فِينَا لَبِيدٌ وأَبُو مُحَيَّاهْ ... ! وعَسْعَسٌ نِعْمَ الفَتَى تَبَيَّاهْ)
أَي تَعْتَمِدُه. ودارَهُ {عَسْعَسٍ: غَرْبِيَّ الحِمَى لبَنِي جَعْفَرٍ، وَقد تقدَّم.} والعَسْعاسُ، بالفَتْح: السَّرَابُ،)
قَالَ رُؤْبة:
(وبلَدٍ يَجْرِي عَلَيْهِ العَسْعاسْ ... مِنَ السَّرَابِ والقَتامِ والمَسْمَاسْ)
وَقَالَ ابنُ عَرَفة: {عَسْعَسَ اللَّيْلُ: أَقْبَلَ ظَلامُه أَو أَدْبَرَ، وَفِي التّنْزِيلِ العَزِيز: واللَّيْلِ إِذا عَسْعَس والصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ قيل: هُوَ إِقْبَالُه بظَلامِه، وَقيل: هُوَ إِدْبارُه، وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَجْمَعَ المفسِّرُون عَلَى أنَّ معنى عَسْعَسَ: أَدْبَرَ، وَكَانَ أَبو حاتِم وقُطْرُب يَذْهَبَانِ إِلَى أنَّ هَذَا الحَرْفَ من الأَضْدَادِ، وكانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَقُول: عَسْعَسَ الليلُ أَقْبلَ،} وعَسْعَسَ: أَدْبَر. وأَنْشَد: مُدَّرِعاتِ اللَّيْلِ لَمَّا {عَسْعَسْا أَي أَقْبَلَ، وقالَ الزِّبْرِقانُ:
(وَرَدْتُ بأَفْراسٍِ عِتاقٍ وفِتْيَةٍ ... فَوارِطَ فِي أَعْجَازِ ليلٍ} مُعَسْعِسِ)
أَي مُدْبِرٍ مُوَلٍّ. وَقَالَ أَبو إِسْحَاق بنُ السَّرِيِّ: عَسْعَسَ اللَيْلُ، إِذا أَقْبَلَ، {وعَسْعَسَ، إِذا أَدْبَر، والمَعنَيَان يَرْجِعانِ إِلى شيءٍ وَاحدٍ، وَهُوَ ابْتِدَاءُ الظَّلمِ فِي أَوَّلِه وإِدْبَارُه فِي آخِره. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:} العَسْعَسَة: ظُلْمةُ اللَّيلِ كلِّه، وَيُقَال: إِدباربُه وإِقْبالُه. وعَسْعَسَ الذِّئبُ: طَاف باللَّيْلِ وَكَذَا كُلُّ سَبُعٍ. وعَسْعَسَ السَّحَابُ: دَنَا من الأَرْضِ لَيْلاً، لَا يُقال ذلَكَ إِلا باللَّيْلِ، إِذا كانَ فِي ظُلْمَةٍ وبَرْقٍ، وأَنْشَدَ أَبُو البِلادِ النَّحْوِيّ:
( {عَسْعَسَ حتَّى لَو يَشاءُ إِدَّنَا ... كَانَ لَهُ مِن ضَوْئِه مَقْبِسُ)
هكَذا أَنْشَدَه الاَزْهَرِيُّ، وَقَالَ: إِدَّنا: أَصله إِذ دَنا، فأَدْغم، وأَنْشَدَه ابنُ سِيدَه من غيرِ إِدغام، وَقَالَ يَعْنِي سَحاباً فِيهِ بَرْقٌ، وَقد دَنا من الأَرْضِ. وعَسْعَسَ الأَمْرَ: لَبَّسهُ وعَمَّاهُ، وأَصْلُه من عَسْعَسَةِ الشيءَ: حَرَّكه، نَقله الصّاغَانِيُّ. ويقالُ: جِئْ بالمالِ من} عَسِّك وبَسِّك، لغةٌ فِي حَسِّكِ، وحَسّك وبَسّك إِتْبَاعٌ، لَا يَنْفَصِلانِ أَي من حَيْثُ كانَ وَلم يَكُنْ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه. {واعْتَسَّ: اكْتَسَبَ وطَلَب، كاعْتَسَمَ، عَن أَبِي عمْرو. (و) } اعْتَسَّ دَخَلَ فِي الإِبِلِ ومَسَحَ ضَرْعَها لِتَدُرَّ، وأِنْشَدَ أَبو عُبَيْد لابنِ أَحْمَر الباهِليّ:
(راحَتِ الشَّولُ ول يَحْبُها ... فَحْلٌ وَلم يَعْتَسُّ فِيهَا مُدِرّ)
{والتَّعَسُعْسُ: الشَّمُّ، قَالَه أَبُو عَمْرٍ و، وأَنْشَد: كمَنْخِرِ الذِّئْبِ إِذا} تَعَسْعَسَا {والتَّعَسْعُسُ: طَلَبُ الصَّيْدِ باللَّيْلِ، وَقد تَعَسْعَسَ الذِّئْبُ.} والمَعَسُّ: المَطْلَبُ، نَقله ابنُ سِيدَه، وأَنْشَدَ)
للأخْطَل:
(مُعَقَّرةٍ لَا يُنْكِرُ السَّيْفُ وَسْطَها ... إِذَا لم يَكْنُ فِيهَا! مَعَسُّ لحَالِبِ) {والعَسَاعِسُ: القَنَافِدُ، يُقَال ذَلِك لَها لكَثْرَةِ تَرَدُّدِهَا باللَّيْلِ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} اعْتَسَّ الشيَْ: طَلَبَه باللَّيْلِ، أَو قَصَدُ. وَيُقَال: {اعْتَسَسْنا الإِبِلَ فَمَا وَجَدْنا} عَسَاساً وَلَا قَسَاساً، أَي أَثَراً. {والعاسُّ: الطالِبُ.} والعَسِيسُ، كأَمِيرٍ: الذِّئبُ الكَثِيرُ الحَرَكةِ، وَقيل هُوَ الَّذِي لَا يَتَقَارّ. {والعَسَّاسُ الخَفِيفُ من كلِّ شيءٍ،} كالعَسْعَسِ، وكَلْبٌ {عَسُوسٌ: طَلُوبٌ لمَا يأْكُلُ، وإِنه} لَعَسُوسٌ بضيِّنُ {العَسَسِ: أَي بَطِيءٌ. وَفِيه} عُسُسٌ، بِضَمَّتَيْنِ: أَي بُطْءٌ وقِلَّةُ خَيْرٍ. {والعَسُوسُ: الناقَةُ الَّتِي تَضْرِبُ الحالِبَ برِجْلَها وتَصُبُّ اللبَنَ.} واعْتَسّ الناقَةَ: طَلَبَ لَبنَهَا. {واعْتَسّ بَلَد كَذَا: وَطِئَه فعَرَف خَبَرَه، كاقْتَسَّه واحْتَشَّه واشْتَمَّه واهْتَمَّه واخْتَشَّه.} وعُسَاعِسُ، كعُلابِط: جَبَلٌ، أَنشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
(قد صَبَّحَتتْ مِن لَيْلِهَا {عُسَاعِسَا ... عُسَاعِساً ذاكَ العُلَيْمَ الطامِسَ)
يَتْرُكُ يَرْبُوعَ الفَلاةِ فاطِسَا وفُلانٌ} يَعْتَسُّ الآثارَ، أَي يَقُصُّها، {ويَعْتَسُّ الفُجُورُ، أَي يَتْبَعُه. ومُنْيَةُ} عَسَّاسٍ، ككَتّانٍ: قَريةٌ بمِصْرَ من أَعْمال الغَرْبِيَّة، وَقد اجْتَزْتُ بهَا مَرَّتَيْنِ، وَمِنْهَا الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ عبدُ الرَّحْمنِ بنُ يَحْيَى بنِ مُوسَى بنِ مُحَمَّدٍ! العَسّاسِيُّ، ولِدَ سنة، ولقِيَهُ السَّخاوِيُّ ببَلَده، وسَمع عَلَيْهِ بجامعِها المُسَلْسَلَ، وَمَات بهَا سنة، ووَلدُه الشَّمْسُ مُحَمَّدُ بن عبدِ الرَّحْمنِ، وُلِدَ سنة بِسَمَنُّود، وأَخَذَ عَن خالِه الجَلال ِ السَّمَنُّودِيّ، ثمّ قَدِم القاهِرَة ولازَمَ عبَدَ الحقِّ السُّنْباطِيَّ، والدِّيَمِيَّ، وغيرَهما.

لأم

Entries on لأم in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 8 more
(ل أ م) : (إذَا كَانَ) الْعِلْكُ مُصْلَحًا مُلْتَأَمًا الصَّوَابُ (مُلْتَئِمًا) بِالْهَمْزَةِ الْمَكْسُورَةِ وَفِي الْإِيضَاعِ إذَا كَانَ مَعْجُونًا أَمَّا إذَا كَانَ عِلْكًا لَمْ يَلْتَئِمْ بَعْدُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ يَكُونُ دُقَاقًا يَتَفَتَّتُ وَيَتَكَسَّرُ ثُمَّ يُعْجَنُ وَيُصْلَحُ فَيَلْتَئِمُ أَيْ يَنْضَمُّ وَيَلْتَصِقُ وَيُسَمَّى حِينَئِذٍ مَعْمُولًا.
(لأم) - في الحديث : "أنَّه أَمَر الشَّجرتَيْن فجاءتَا فَلمّا كانَتَا بالمَنْصَفِ لَأمَ بَينهما"
: أي جَمَعَ. والتَأَمَ الشَيْئان وتَلاءَما: اتَّفَقَا.
- ومنه حديث ابنِ أمِّ مَكتُوم - رضي الله عنه -: "لى قَائِدٌ لَا يُلائِمُنِى"
: أي لا يُساعِدُني ولا يُوافِقُنى. ولَأمتُ الجُرحَ بالدَّوَاءِ؛ إذَا سَددَتَ صُدُوعَه.
ولأَمَ ولاَءمَ مقصُورٌ ومَمدُودٌ بمعنًى.
ل أ م: (اللَّئِيمُ) الدَّنِيءُ الْأَصْلِ الشَّحِيحُ النَّفْسِ. وَقَدْ (لَؤُمَ) بِالضَّمِّ (لُؤْمًا) وَ (مَلْأَمَةً) أَيْضًا وَ (لَآمَةً) . وَ (أَلْأَمَ إِلْآمًا) إِذَا صَنَعَ مَا يَدْعُوهُ النَّاسُ عَلَيْهِ لَئِيمًا. وَ (الْمِلْأَمُ) وَ (الْمِلْآمُ) بِوَزْنِ مِفْعَلٍ وَمِفْعَالٍ الَّذِي يَقُومُ بِعُذْرِ (اللِّئَامِ) . وَ (لَامَ) الْجُرْحَ وَالصَّدْعَ مِنْ بَابِ قَطَعَ إِذَا سَدَّهُ (فَالْتَأَمَ) . وَ (لَاءَمَ) بَيْنَ الْقَوْمِ (مُلَاءَمَةً) أَصْلَحَ وَجَمَعَ. وَإِذَا اتَّفَقَ الشَّيْئَانِ فَقَدِ (الْتَأَمَا) وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: هَذَا طَعَامٌ لَا يُلَائِمُنِي، وَلَا تَقُلْ: لَا يُلَاوِمُنِي لِأَنَّهُ مِنَ اللَّوْمِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لِيَتَزَوَّجِ الرَّجُلُ لُمَتَهُ» أَيْ مِثْلَهُوَشَكْلَهُ وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْهَمْزَةِ الذَّاهِبَةِ مِنْ وَسَطِهِ. 
لأم: عند (فريتاج) مصدر مَلأمَةٌ (البربرية 398:1 و437:2).
تلاءم: توحد، ترابط الشيء بالشيء (باين سميث 1455، ابن دريد [رايت]).
تلاءم مع: انظرها عند (فوك) في مادة concordare.
تلاءم: سخِر. عبَث. هزئ (بوشر).
التأم ب: التحم، التصق (فوك).
التأم ب: تسلح بالزرد (النويري، أفريقية 50):
إذا التثموا بالريط خلتَ وجوههم ... أزاهر تبدو من فتوق الكمائمِ
أو التأموا بالسابرية ابرزوا ... عيون الأفاعي من جلود الأراقمِ
استلأم السلاح: تسلّح (انظر ابن صاحب الصلاة: استلأموا السلاح وركبوا خيولهم).
لأمة: بخل شديد (بوشر).
لئيم: ساخر، هزئ بالآخرين سخرية رديئة وبغيضة (بوشر).
الأم: وجمعها ألائم (الكامل للمبرد 271، 6).
ملأم الماء: مجمع المياه (أبو الوليد 629، 16 سعديا المزامير).
ملايمات (اسم جمع) فرِزجة (كعكة تقحم في المهبل لمنع الحمل أو لتصحيح وضع الرحم) (ابن وافد 7): حملان الوشائع المعروفة بالملايمات في العضو المذكور.
ل أ م

صدعٌ ملتئم ومتلائم، وقد لاءمته ملاءمة ولأمته، وفلان لا يلائمني: لا يوافقني. وريش لؤام: خلاف لغاب إذا التقى بطن قذّة وظهر أخرى، وسهمٌ لأمٌ: مريش باللؤام وبه فسّر: كرّك لأمين على نابل. ولبس لأمته وهي الدّرع المحكمة الملتئمة، ولبسوا اللأم، وقيل: اللؤم كقرية وقرًى. وقال المتلمس:

وعليه من لأم الكتائب لأمةٌ ... فضفاضة فيما يقوم ويجلس

واستلأم: تدرّع. ولؤم فلان لؤماً ولآمةً، وهو من اللئام واللؤماء، وهو لئيم ملأمٌ: ملوم منسوب إلى اللؤم. ورجل ملأم: للذي يعذر اللئام ويذبّ عنهم.

ومن المجاز والكناية: هذا طعام لا يلائمني. وما التأمت عيني حتى فعل كذا أي ما ثقفه بصري. وهذا كلام لا يلتئم على لساني. ورجل لؤمة: يحكى ما يصنع غيره. واستلأم الرجل الخال لابنه: إذا تزوج في اللئام، ونقيضه: استكرم الخال لابنه.

ل

أم1 لَؤُمَ He was base, base-born, low, ignoble, ungenerous, mean, sordid; (S:) contr. of كَرُمَ. (K.) See لَئِيمٌ. b2: لَأَمَ: see also ظَاهَرَ.3 لَآءَمْتُ بَيْنَ القَوْمِ, inf. n. مُلَآءَمَةٌ, I reconciled the people, (S, Msb,) and brought them together. (S.) b2: لَآءَمَهُ He was suited to him as a companion: see 5 in art. زوى. b3: لَآءَمَهُ It (food, T, and an affair, M) suited him. (T, M.) b4: And i. q. لَا زَمَهُ. (T.) b5: And It coalesced, or united, with it.8 اِلْتَأَمَ It (a wound, and a crack) became coalesced, consolidated, closed, or closed up: (S:) it (a hole, or rent,) became repaired. (Msb.) b2: اِلْتَأَمَا They (two things) agreed together, or became consistent. (S, Msb.) b3: اِلْتَأَمَ It drew, and stuck, together; coalesced; or consolidated. (Mgh.) لُؤْمَةٌ: see لُؤَمَةٌ.

لُؤَمَةٌ, (S, K,) or ↓ لُؤْمَةٌ, (M, IB,) The whole apparatus, or gear, of the plough: (AHn, S, M, K:) or its iron [or share] and its wooden parts: (M:) or the سِنَّة [or ploughshare] with which the earth is ploughed up, and which, when upon the plough, is termed عِيَانٌ, pl. عين: (IAar, TA:) the سِكَّة. (IB, TA.) See عِيَانٌ.

رَجُلٌ جَمِيعُ اللَّأْمَةِ: see جَمِيعٌ.

لَئِيمٌ Mean; ungenerous; sordid; ignoble; base; base-born; contr. of كَرِيمٌ. (K, &c.) See لَؤُمَ.

أَلَائِمُ الأُمُورِ: see مَدَاقّ.

أَلْأَمُ Baser, and basest; &c.: see an ex. voce زَكْمَةٌ.

المُلَآءَمَةُ i. q. الاِجْتِمَاعُ: see اِسْتَلَمَ.

رِيشٌ مُتَلَائِمٌ i. q.. لُؤَامٌ. See لَفَتَ.
[لأم] نه: فيه: لما انصرف صلى الله عليه وسلم من الخندق ووضع "لأمته"، هو بالهمزة: الدرع، وقيل: السلاح، ولأم الحرب: أداته، وقد تخفف الهمزة. ومنه ح: وأكملوا "اللؤم" هو جمع لأمة بغير قياس فكأنه جمع لؤمة. ن: ومنه: نرهنك "اللأمة"، قوله: واعده أن يأتيه بالحارث، وأبو عبس هو عطف على مستتر: ويأتيه، وروى: وأبي عبس، وهو ظاهر. ك: هو من المعاريض المباحة، قوله: قائل بشعره، أي آخذ به، ودونكم، أي خذوه، قوله: أبو عبس والحارث وعباد، فإن قيل: هم ثلاثة والمجمل رجلان؟ قلت: هذا في رواية غير عمرو. وفيه: "يستلئم" للقتال، أي يلبس اللأمة. نه: وفيه: إنه أمر الشجرتين فجاءتا فلما كانتا بالمنصف "لأم" بينهما، يقال: لأم ولاءم بين الشيئين- إذا جمع بينهما ووافق، وتلاءما والتأما بمعنى. ن: لأم بينهما- بهمزة مقصورة وممدودة، وفي بعضها: ألأم، وهو مصحف. وح: ثم "لأمه"، بوزن ضربه، وفيه لغة بالمد أي جمعه وضم بعضه إلى بعض. نه: وفيه: لي قائد لا "يلائمني"، أي يوافقني، وقد تخفف الهمزة ياء، ويروى: يلاومني- بالواو، وهو تحريف من الراوي لأنه مفاعلة من اللوم. ج: الرواية: يلاومني، ولا يلائم. ط: "فتلتئم" عليه فيختلف أضلاعه، التأم إذا اجتمع، والاختلاف: إدخال شيء في شيء، أي يقرب كل جانب من القبر إلى الجانب الآخر ويضمه ويعصره. نه: وفيه: من "لايمكم" من مملوكيكم فأطعموه مما تأكلون، روى بياء منقلبة عن همزة. ط: لا تعذبوا خلق الله، أي أنتم وهم سواء في مخلوقيته فلا تعذبوهم.
لأم: اللُّؤْمُ: البُخْلُ، وكذلك اللآَّمَةُ، والفِعْلُ: لَؤُمَ؛ فهو لَئِيْمٌ ولِيْمٌ.
واللاّمَةُ: النَّقِيْصةُ. والعارُ. والأَمْرُ تُلاَمُ عليه.
ولَئِيْمٌ مُلْئِمٌ: أي يُلْئِمُ غَيْرَه. والمِلأَمُ: الذي يَعْذِرُ اللِّئامَ ويَقُوْمُ بعُذْرِهِم. واسْتَلأَمَ: تَزَوَّجَ في اللِّئَامِ. وقَوْمٌ لُؤْمَانٌ ولُؤَمَاءُ.
واللأْمَةُ: الدِّرْعُ، واسْتَلأَمَ الرَّجُلُ: لَبِسَها، وجَمْعُ اللأْمَةِ: لُؤُوْمٌ ولأْمٌ.
واللأْمُ من كُلِّ شَيْءٍ: الشَّدِيْدُ؛ حَتّى الفَرَسِ المُلَزَّزِ الخَلْقِ.
ولأْمُ الإِنْسَانِ: شَخْصُه.
والْتَأَمَ الشَّيْئانِ: اتَّفَقَا. واللُّؤَمُ: المُلاَءَمَةُ والمُوَافَقَةُ.
ولأَمْتُ الجُرْحَ بالدَّوَاءِ: إذا سَدَدْتَ صُدُوْعَه.
ولا تَطْمَعْ في لِئْمِ القَوْمِ: أي في صَلاَحِهِم وتَلاَؤُمِ أمْرِهم.
واللِّئْمُ: العَسَلُ؛ لأنَّه يُلاَئِمُ كُلَّ أَحَدٍ.
ورِيْشٌ لُؤَامٌ: إذا رِيْشَ به السَّهْمُ فالْتَأَمَتِ الظُّهْرَانُ ورَافَقَ بَعْضُها بَعْضاً.
واللأْمُ: السَّهْمُ المَرِيْشُ بالرِّيْشِ اللُّؤَامِ.
واللُّؤَامَةُ: الحاجَةُ، وجَمْعُها لُؤَامَاتٌ. وما الْتَأَمَتْ عليه عَيْنِي حَتّى فَعَلَ كذا: أي ما ثَقِفَه بَصَري.
ورَجُلٌ لُؤَمَةٌ: يَحْكي ما يَصْنَعُ غَيْرُه، ومنه قَوْلُهم: " لَوْلا اللُّؤَامُ هَلَكَتْ جُذَام " أي المُلاَءَمَةُ.
[ل أم] اللُّؤْمُ ضِدُّ العِتْقِ والكَرَمِ وَقَدْ لَؤُمَ لُؤْمًا فَهُو لَئِيمٌ مِن قَوْمٍ لِئَامٍ وَلُؤَمَاءَ وَمَلأَمَانٌ والأُنْثَى مَلأَمَانَةٌ وَقَالُوا فِي النِّدَاءِ يا لأْمَانُ ويَا مَلأَمُ ويَا مَلأَمَانُ وَأَلأَمَ أَظْهَرَ خِصَالَ اللُؤْمِ وَأَلأَمَ وَلَدَ اللِّئَامَ هذه عن ابنِ الأَعرابيّ وَاستَلأَمَ أَصْهَارًا اتَّخَذَ أَصْهَارًا لِئَامًا وَاستَلأَمَ أَبًا كَانَ لَهُ أَبٌ لَئِيْمٌ وَلأمَهُ نَسَبَهُ إِلَى اللُّوْمِ وَأَنْشَدَ ابنُ الأَعرابِيِّ (يَرُومُ أَذَى الأَحرار كُلُّ مُلأَمٍ ... وَيَنْطِقُ بالعَوْرَاءِ مَنْ كانَ مُعْوِرَا)

وَالمِلأَمُ وَالمِلآمُ الَّذِي يَعْذِرُ اللِّئَامَ وَقَدْ تلاءَمَ القَومُ وَالتَأَمُوا اجْتَمَعُوا وَاتَّفَقُوا وَلأمَ الشيءَ لأمًا وَلاءَمَهُ وَلأَّمَهُ وَأَلأَمَهُ أَصْلَحَهُ فَالتَأَمَ وَتَلأَمَ وَتَلاءَمَ وَلاءَمَنِي الأَمَرُ وَافَقَنِي وَرِيْشٌ لُؤَامٌ يُلائِمُ بَعْضُهُ بَعْضًا وهُو ما كانَ بَطْنُ القُذَّةِ مِنهُ يَلِي ظَهْرَ الأُخْرى وهُو أَجْوَدُ مَا يكونُ وسَهْمٌ لأمٌ عليهِ رِيشٌ لُؤَامٌ وَلأَمَ السَّهْمَ لأْمًا جَعَلَ عليه ريشًا لُؤَامًا وَفُلانٌ لِئْمُ فُلانٍ ولِئامُهُ أي مِثْلُهُ وَشِبْهُهُ والجَمْعُ أَلآمٌ ولِئَامٌ عن ابنِ الأَعرابيّ وَأَنشد

(أَتَقْعُدُ العَامَ لا تَجْنِي على أحدٍ ... مُجَنَّبِينَ وهذا النّاسُ ألآمُ)

وقالوا لولا اللُّؤَامُ هَلَكَ اللِّئَامُ قيلَ معَناهُ الأمْثَالُ وقيلَ المُتَلائِمُون واللِّئْمُ السيف قال

(وَلِئْمُكَ ذُو زِريَّن مَصقُولُ ... )

واللأْمُ الشَّديدُ من كُلِّ شَيءٍ واللأْمَةُ واللُّؤْمَةُ مَتَاعُ الرَّحْلِ مِنَ الأَشِلَّةِ والوَلايا قالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ

(حَتَّى تَعَاوَنَ مُسْتَكٌّ لَهُ زَهَرٌ ... منَ التَّنَاوِيرِ شَكْلُ العَينِ في اللُّؤَمِ)

واللأُمَةُ الدِّرْعُ وَجَمْعُهَا لُؤَمٌ على غير قياسٍ واستَلأَمَ لأْمَتَهُ وَتَلأَّمَهَا الأَخيرَةُ عَن أَبِي عُبَيدَةَ لَبِسَهَا وَجَاءَ مُلأَّمًا عَلَيْهِ لأْمَةٌ قال (وَعَنْتَرَةُ الفَلْحَاءُ جَاءَ مُلأَمًا... كأَنَّكَ فِنْدٌ مِن عَمايَةَ أَسْوَدُ)

قال الفَلْحَاءُ فأَنَّثَ حَمْلاً لَهُ عَلَى لَفْظِ عَنْتَرَةَ لمكانِ الهَاءِ أَلا تَرَى أَنَّهُ لَمَّا استَغْنَى عَن ذَلكَ رَدَّهُ إِلى التذكِيرِ فقالَ كَأَنَّكَ واللأْمَةُ السِّلاَحُ كُلُّها عن ابن الأعرابي وقَدْ استَلأَمَ بِهَا واستَلأَمَ الحَجَرَ منَ المُلاءَمَةِ عَنْهُ أَيضًا وَأَمَّا يَعقُوبُ فقالَ هُو مِنَ التَّلاَمِ وقد تَقَدَّمَ واللُّؤْمَةُ جَمَاعَةُ أَدَاةِ الفَدَّانِ قاله أَبُو حِنِيفة وقال مَرَّةً هِي جِمَاعُ آلَةِ الفَدَّانِ حَدِيْدُهَا وَعِيْدَانُهَا

لأم: اللُّؤْم: ضد العِتْقِ والكَرَمِ. واللَّئِيمُ: الدَّنيءُ الأَصلِ

الشحيحُ النفس، وقد لَؤُم الرجلُ، بالضم، يَلْؤُم لُؤْماً، على فُعْلٍ،

ومَلأَمةً على مَفْعَلةٍ، ولآمةً على فَعالةَ، فهو لَئِيمٌ من قوم لِئامٍ

ولُؤَماءَ، ومَلأَمانُ؛ وقد جاء في الشعر أَلائمُ على غير قياس؛ قال:

إِذا زالَ عنكمْ أَسْودُ العينِ كنتُمُ

كِراماً، وأَنتم ما أَقامَ أَلائِمُ

وأَسْودُ العين: جبل معروف، والأُنثى مَلأَمانةٌ. وقالوا في النِّداء:

يا مَلأَمانُ خلاف قولك يا مَكْرَمانُ. ويقال للرجل إِذا سُبَّ: يا

لُؤْمانُ ويا مَلأمانُ ويا مَلأمُ. وأَلأَمَ: أَظْهَرَ

خصالَ اللُّؤْم. ويقال: قد أَلأمَ الرجل إِلآماً إِذا صنع ما يدعوه

الناس عليه لَئيماً، فهو مُلْئِمٌ. وأَلأمَ: ولَدَ اللِّئامَ؛ هذه عن ابن

الأَعرابي، واسْتَلأمَ أَصْهاراً

(* قوله «واستلأم اصهاراً لئاماً» هكذا في

الأصل، وعبارة القاموس: واستلأم أصهاراً اتخذهم لئاماً). لِئاماً،

واسْتلأمَ أَباً إِذا كان له أَبٌ سوءٌ لئيمٌ ولأَّمَه: نسبَه

(* قوله «ولأمه

نسبه إلخ» عبارة شرح القاموس: ورجل ملأم كمعظم منسوب إلى اللؤم وكذا ملآم،

وأنشد ابن الأَعرابي:

يروم أذى الأحرار كلّ ملأم). إِلى اللُّؤْمِ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

يرومُ أَذَى الأَحرارِ كلُّ مُلأَّمٍ،

ويَنْطِقُ بالعَوْراء مَن كانَ مُعْوِرا

والمِلأمُ والمِلآمُ: الذي يُعْذِرُ اللِّئامَ. والمُلْئِمُ: الذي يأْتي

اللِّئام. والمُلْئِمُ: الذي يأْتي اللِّئام. والمُلْئِمُ: الرجل

اللَّئيم. والمِلأمُ والمِلآمُ على مِفْعَل ومِفْعال: الذي يقوم يُعْذِرُ

اللئام. والَّلأْم: الاتفاقُ: وقد تلاءمَ القومُ والْتأَمُوا: اجتمعوا

واتَّفقوا. وتَلاءَمَ الشيئان إِذا اجتمعا واتصلا. ويقال: الْتأَم الفَرِيقان

والرجلان إِذا تَصالحا واجتمعا؛ ومنه قول الأَعشى:

يَظُنُّ الناسُ بالمَلِكيـ

ـن أَنَّهما قد الْتَأَما

فإِنْ تَسْمَعْ بِلأْمِهما،

فإِنَّ الأَمْرَ قد فَقِما

وهذا طعامٌ يُلائُمني أَي يوافقني، ولا تقل يُلاوِمني. وفي حديث ابن

أُمّ مكتوم: لي قائدٌ لا يُلائُمني أَي يُوافِقني ويُساعدني، وقد تخفف

الهمزة فتصير ياء، ويروى يُلاوِمني، بالواو، ولا أَصل له، وهو تحريف من

الرُّواة، لأَن المُلاوَمة مُفاعَلة من اللَّوْم. وفي حديث أَبي ذر: مَن

لايَمَسكم من مملوكِيكم فأَطْعِموه مما تأْكلون؛ قال ابن الأَثير: هكذا يروى

بالياء منقلبة عن الهمزة، والأَصل لاءَمكم. ولأَم الشيءَ لأْماً ولاءَمَه

ولأَّمَه وأَلأَمَه: أَصلحه فالْتَأَمَ وتَلأَّمَ. واللِّئْمُ: الصلح،

مهموز. ولاءَمْت بين الفريقين إِذا أَصلحت بينهما. وشيء لأْمٌ أَي مُلْتئِم.

ولاءمْت بين القوم مُلاءمة إِذا أَصلحتَ وجمعت، وإِذا اتَّفق الشيئان

فقد التَأَما؛ ومنه قولهم: هذا طعامٌ لا يُلائمُني، ولا تقل يُلاوِمُني،

فإِنما هذا من اللَّوْم. واللِّئْم: الصُّلح والاتفاقُ بين الناس؛ وأَنشد

ثعلب:

إِذا دُعِيَتْ يَوْماً نُمَيْرُ بنُ غالب،

رأَيت وُجوهاً قد تَبَيَّنَ لِيمُها

وليَّن الهمز كما يُلَيَّنُ في اللِّيام جمع اللَّئيم. واللِّئْم:

فِعْلٌ من الملاءَمة، ومعناه الصلح. ولاءَمَني الأَمرُ: وافقني. وريشٌ

لُؤَامٌ: يُلائم بعضُه بعضاً، وهو ما كان بَطْنُ القُذَّة منه يلي

ظَهْرَ الأُخرى، وهو أَجود ما يكون، فإِذا التقى بَطْنان أَو ظَهْران فهو لُغاب

ولَغْب؛ وقال أَوْس بن حَجَر:

يُقَلِّبُ سَهْماً راشَه بمَناكبٍ

ظُهارٍ لُؤامٍ، فهو أَعْجَفُ شاسِفُ

وسهم لأْمٌ: عليه ريشٌ لُؤامٌ؛ ومنه قول امرئ القيس:

نَطْعَنهم سُلْكَى ومُخْلوجةً،

لَفْتَكَ لأْمَيْنِ على نابِل

ويروى: كَرَّكَ لأْمَيْنِ. ولأَمْتُ السهم، مثل فَعَلْت: جعلت له

لُؤاماً. واللُّؤامُ: القُذَذُ الملتَئِمة، وهي التي يلي بطنُ القُذّة منها

ظهرَ الأُخرى، وهو أَجود ما يكون ولأَم السهمَ لأْماً: جعل عليه ريشاً

لُؤاماً. والْتَأَمَ الجرحُ التِئاماً إِذا بَرَأَ والتَحَمَ. الليث:

أَلأَمْتُ الجُرحَ بالدَّواء وألأَمْتُ القُمْقُم إِذا سدَدْت صُدوعَه، ولأَمْت

الجرحَ والصَّدْعَ إِذا سددته فالتأَم. وفي حديث جابر: أَنه أَمر

الشَّجَرَتَين فجاءتا، فلما كانتا بالمَنْصَفِ لأم بينهما. يقال: لأَمَ ولاءَمَ

بين الشيئين إِذا جمع بينهما ووافق. وتلاءَمَ الشيئان والْتَأَما بمعنى.

وفلانٌ لَِئْمُ فلانٍ ولِئامُه أَي مثلُه وشِبهه، والجمع أَلآمٌ ولِئامٌ؛

عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَنَقْعُد العامَ لا نَجْني على أَحدٍ

مُجَنَّدِينَ، وهذا الناسُ أَلآمُ؟

وقالوا: لولا الوِئام هلك اللِّئام؛ قيل: معناه الأَمثال، وقيل:

المتلائمون. وفي حديث عمر: أَن شابَة زُوِّجت شيخاً فقتلته، فقال: أَيها الناس،

ليَنْكِح الرجلُ لُمَتَه من النساء، ولتَنْكِح المرأَةُ لُمَتها من

الرجال أَي شكله وتِرْبَه ومثلَه، والهاء عوض من الهمزة الذاهبة من وسطه؛

وأَنشد ابن بري:

فإِن نَعْبُرْ فإِنَّ لنا لُماتٍ،

وإِن نَغْبُرْ فنحنُ على نُدورِ

أَي سنموت لا محالة. وقوله لُمات أَي أَشباهاً. واللُّمَة أَيضاً:

الجماعة من الرجال ما بين الثلاثة إِلى العشرة. واللِّئْمُ: السيْف؛

قال:ولِئْمُك ذُو زِرَّيْنِ مَصْقولُ

والَّلأْمُ: الشديد من كل شيء. والَّلأْمةُ واللُّؤْمةُ: متاع الرجل من

الأَشِلّةِ والوَلايا؛ قال عديّ بن زيد:

حتى تَعاوَنَ مُسْتَكٌّ له زَهَرٌ

من التَناويرِ، شَكْل العِهْنِ في اللُّؤَمِ

والَّلأْمةُ: الدرع، وجمعها لُؤَم، مِثل فُعَل، وهذا على غير قياس. وفي

حديث عليّ، كرم الله وجهه: كان يُحرِّضُ أَصحابَه يقول تَجَلْبَبُوا

السكِينةَ وأَكمِلُوا اللُّؤَمَ؛ هو جمع لأْمة على غير قياس فكأَنَّ واحدَته

لُؤْمة. واسْتَلأَم لأْمَتَه وتلأَّمَها؛ الأَخيرة عن أَبي عبيدة:

لَبِسَها. وجاء مُلأَّماً عليه لأْمَةٌ؛ قال:

وعَنْتَرة الفَلْحاء جاء مُلأَّماً،

كأَنَّكَ فِنْدٌ مِن عَمايةَ أَسْودُ

(* قوله «كأنك» تقدم له في مادة فلح: كأنه)

قال الفَلْحاء فأَنَّث حملاً له على لفظ عنترة لمكان الهاء، أَلا ترى

أَنه لما استغنى عن ذلك ردّه إِلى التذكير فقال كأَنَّك؟ والَّلأْمةُ:

السّلاح؛ كلها عن ابن الأَعرابي. وقد اسْتَلأَم الرجلُ إِذا لبِس ما عنده من

عُدّةٍ رُمْحٍ وبيضة ومِغْفَر وسيف ونَبْل؛ قال عنترة:

إِن تُغْدِفي دُوني القِناعَ، فإِنَّني

طَبٌّ بأَخْذِ الفارِسِ المُسْتَلْئِمِ

الجوهري: اللأْم جمع لأْمة وهي الدرع، ويجمع أَيضاً على لُؤَم مثل

نُغَر، على غير قياس أَنه جمع لُؤْمة. غيره: اسْتَلأَم الرجلُ لبِس اللأْمة.

والمُلأَّم، بالتشديد: المُدَرَّع. وفي الحديث: لما انصرف النبي، صلى الله

عليه وسلم، من الخَنْدقِ ووضَع لأْمته أَتاه جبريلُ، عليه السلام،

فأَمره بالخروج إِلى بني قُرَيْظة؛ اللأْمة، مهموزةً: الدرعُ، وقيل: السلاح.

ولأْمةُ الحرب: أَداتها، وقد يترك الهمز تخفيفاً. ويقال للسيف لأْمة

وللرمح لأْمة، وإِنما سمّي لأْمةً لأَنها تُلائم الجسد وتلازمه؛ وقال بعضهم:

الَّلأْمة الدرع الحصِينة، سميت لأْمة لإِحْكامِها وجودة حلَقِها؛ قال ابن

أَبي الحُقَيق فجعل اللأْمة البَيْضَ:

بفَيْلَقٍ تُسْقِطُ الأحْبالَ رؤيتُها،

مُسْتَلْئِمِي البَيْضِ من فوق السَّرابِيل

وقال الأَعشى فجعل اللأْمة السلام كله:

وقُوفاً بما كان من لأْمَةٍ،

وهنَّ صِيامٌ يَلُكْنَ اللُّجُم

وقال غيره فجعل الَّلأْمة الدرع وفروجها بين يديها ومن خلفها:

كأَنَّ فُروجَ الَّلأمةِ السَّرْد شَكَّها،

على نفسِه، عَبْلُ الذِّراعَيْن مُخْدِرُ

واسْتَلأَم الحَجَر: من المُلاءَمة، عنه أَيضاً، وأَما يعقوب فقال: هو

من السِّلام، وهو مذكور في موضعه.

واللُّؤْمة: جماعة أَداةِ

الفدَّان؛ قاله أَبو حنيفة، وقال مرة: هي جماع آلة الفدّان حديدها

وعيدانها. الجوهري: اللُّؤْمة جماعةُ أَداة الفدّان، وكل ما يبخل به الإنسان

لحسنه من متاع البيت. ابن الأَعرابي: اللُّؤْمة السِّنَّة التي تحرث بها

الأَرض، فإِذا كانت على الفدّان فهي العِيانُ، وجمعها عُيُنٌ. قال ابن

بري: اللُّؤْمة السِّكَّة؛ قال:

كالثَّوْرِ تحت اللُّؤْمةِ المُكَبِّس

أَي المُطأْطئ الرأْس.

وَلأْم: اسم رجل؛ قال:

إِلى أَوْسِ بنِ حارِثَةَ بنِ لأْم،

ليَقْضِيَ حاجَتي فِيمنْ قَضاها

فما وَطِئَ الحصى مثلُ ابن سُعْدى،

ولا لَبس النِّعالَ ولا احْتَذاها

لأم

( {اللُّؤْمُ، بِالضَّمِّ: ضِدُّ) العِتْقِ و (الكَرَمِ) . ومَرَّ لَهُ فِي الكَرَم أَنه ضِدُّ اللُّؤْمِ، وعَابَ جَمَاعةٌ عَلَيْهِ، وَوَقَع فِي شَرْحِ الشَّواهِد للعَيْنِيّ أَنَّ اللُّؤْمَ أَن يَجْتَمِعَ فِي الإنْسَانِ الشُّحُّ ومَهانَةُ النَّفْسِ ودَنَاءَةُ الآبَاءِ، وَهُوَ مِنْ أَذَمِّ مَا يُهْجَى بِهِ، وقَدْ (} لَؤُم، كَكَرُم {لُؤْمًا، بِالضَّمِّ فَهُوَ:} لَئِيمٌ) دَنِىءُ الأصْلِ شَحِيحُ النَّفْسِ، (ج: {لِئامٌ) ، بِالكَسْرِ (} ولُؤْمَاءُ) ، كَكُرَمَاء ( {ولُؤْمَانٌ) ، بِالضَّمِّ، كَسَرِيعٍ وسُرْعَانٍ.
(} وأَلأَمَ) الرَّجلُ: (وَلَدَهم) أيِ: اللِّئَامَ، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ.
(أَوْ) {ألأَمَ: (أَظْهَرَ خِصَالَهُمْ) ، أَو صَنَع مَا يَدْعُوه النَّاسُ عَلَيْهِ لَئِيمًا.
(و) ألأَمَ (القُمْقُمَ: سَدَّ صُدُوعَهُ) } فالْتَأَمَتْ.
(و) قَالُوا فِي النِّدَاءِ: (يَا {مَلأَمَانُ) خِلافُ قَوْلِك: يَا مَكْرَمَانُ، كَمَا فِي الصِّحاح.
(و) يُقالُ للرَّجُلِ إذَا سُبَّ: (يَا} مَلأَمُ ويَا {لأَمَانُ، ويُضَمُّ، أَيْ: يَا لَئِيمُ) .
و (} لأَمَه، كَمَنَعَه: نَسَبَه إِلَى اللُّؤْمِ) .
(و) {لأَمَ (السَّهْمَ) } لأْمًا: (جَعَلَ عَلَيْه رِيشًا {لُؤَامًا) .} واللُّؤَامُ هِيَ القُذَذُ المُلْتَئِمَة، وَهِي الّتي تَلِي بَطْنُ القُذَّةِ مِنْهَا ظَهْرَ الأخْرَى، وَهُوَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ.
(و) لأَمَ (فُلانًا) : أَصْلَحَه، ( {كَأَلأَمَهُ،} ولأَّمَهُ) ، بِالتَّشْدِيدِ، ( {ولاَءَمَه) على فَاعَلَه (} فَالْتَأَمَ، {وتَلأَّمَ،} وتَلاءَمَ) ، كافْتَعَل وتَفَعَّل وتَفَاعَل. يُقَال: {لاءَمتُ بَيْنَ القَوْم} مُلاءَمَةً، إِذَا أَصلَحْتَ وجَمَعْتَ، وإِذَا اتَّفَقَ الشَّيْئَان فَقَد تَلأَّمَا والْتَأَمَا.
( {والمَلأَمُ، كَمَقْعَدٍ، ومِنْبَرٍ، ومِصْبَاحٍ) ، وعَلَى الأخِيرَيْنِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَن أَبِي زَيْدٍ، قَالَ: هُوَ (مَنْ) يَقُومُ (يُعْذَرُ} اللّئَامَ) . وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: {المَلأَم: الَّذِي يقومُ بعُذْر} اللِّئَام، زَادَ الزَّمَخْشَرِيّ: ويَذُبُّ عَنْهُم.
( {واسْتَلأَمَ أَصْهَارًا: اتَّخَذَهُمْ} لِئَامًا، وتَزَوَّجَ فِي {اللِّئَامِ) ، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) } اسْتَلأَمَ: (لَبِسَ {اللأْمَةَ) ، فَهُوَ مُسْتَلْئِمٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(إِنْ تُغْدِفي دُونِي القِنَاعَ فإنّنِي ... طَبٌّ بِأَخْذِ الفَارِسِ} المُسْتَلْئِمِ)

{واللأْمَةُ: اسْمٌ (لِلدِّرْعِ) كَمَا فِي الصِّحاحِ، زَادَ بَعْضُهم: الحَصِينَةِ، سُمِّيَتْ لإحْكَامِها وَجَوْدَةِ حِلَقِها، وَمِنْه قَولُ الشَّاعر:
(كَأَنَّ فُرُوجَ} اللأْمةِ السَّرْدِ شَكَّهَا ... على نَفْسِه عَبْلُ الذَّرَاعَيْنِ مُخْدِرُ)

وقِيلَ: عُدَّةُ السَّلاحِ من رُمْحٍ وبَيْضَةٍ ومِغْفَرٍ وسَيْفٍ ونَبْلٍ، وَمِنْه قَولُ الأعِشَى:
(وُقُوفًا بِمَا كَانَ مِنْ {لأْمَةٍ ... وهُنَّ صِيامٌ يَلُكْنَ اللُّجُمْ)

وخَصَّها ابنُ أَبِي الحُقَيْقِ بِالبَيْضِ فَقالَ:
(بفَيْلَقٍ تُسْقِطُ الأَحْبَالَ رُؤْيَتُها ... } مُسْتَلْئِمِي البَيْضِ مِنْ فَوْقِ السَّرَابِيلِ)

وأَمَّا حَدِيثُ الخَنْدَقِ: " لَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ [
] من الخَنْدَقِ وَوَضَعَ لأْمَتَه أَتَاه جِبريلُ عَلَيْهِ السَّلام، فأَمَرَهُ بِالخُروجِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ "، فَقِيلَ: الدِّرْعُ، وقِيل: السَّلاحُ كلُّه.
وَقد يُتْرَكُ الهَمْزُ تَخْفِيفًا، [و] يُقَال للسَّيْفِ: {لأمَةٌ ولِلرُّمْحِ: لأْمَةٌ، وإنَّمَا سُمِّيَتْ لأنَّهَا} تُلائِمُ الجَسَدَ وتُلازِمُه، (وجَمْعُها: {لأْمٌ) ، بِحَذْفِ الهَاءِ، (ولُؤَمٌ، كَصُرَدٍ) . وَفِي الصِّحاح: مِثَال: نُغَرٍ، على غَيرِ قِياسٍ، كَأَنَّه جَمْعُ:} لُؤمَةٍ، وَمِنْه حَدِيثُ عَليّ رَضِيَ الله تَعالَى عَنهُ يُحَرِّضُ أَصْحَابَه يَقُولُ: " تَجَلْبَبُوا السَّكِينَةَ، وأَكْمِلُوا {اللُّؤَمَ ".
(} ولاءَمَة! مُلاءَمَةً: وَافَقَه) يُقالُ: هَذَا طَعَامٌ {يُلائِمُنِي أَيْ: يُوَافِقُنِي، وَلَا تَقُلْ: يُلاوِمُنِي؛ فإنّه مُفَاعَلَةٌ من اللَّوْم. وَفِي حَدِيث أبي ذّرٍّ: " مَن لاَيَمَكُم من مَمْلُوكِيكُم فأَطْعِمُوه ممّا تَأْكُلُون "، هكَذا يُرْوَى: بِاليَاءِ مُنْقَلِبَةً عَن الهَمْزَةِ، وَهُوَ جائِزٌ.
(وسَهْمٌ} لأْمٌ: عَلَيْه رِيشٌ {لُؤَامٌ) ، كَغُرَابٍ (أَي:} يُلائِمُ بَعْضُها بَعْضًا) ، وَهُوَ مَا كَانَ بَطْنُ القُذَّةِ مِنْهُ يَلِي ظَهْرَ الأُخرى، فَإِذَا الْتَقَى بَطْنَان أَو ظَهْرَانِ فَهُو: لُغَابٌ [ولَغْبٌ] . قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَر:
(يُقَلِّبُ سَهْمًا رَاشَه بِمَنَاكِبٍ ... ظُهَارٍ {لُؤَامٍ فَهُوَ أَعْجَفُ شَاسِفُ)

وَمِنْه قَولٌ امْرِئِ القَيْسِ:
(نَطْعَنُهم سُلْكَى ومَخْلُوجَةً ... لَفْتَكَ} لأْمَيْنِ على نَابِلِ)

ويُرْوَى: كَرَّكَ لأْمَيْنِ، (وَهُوَ لَئِمُه، {ولِئَامُه، بِكَسْرِهِمَا أَيْ مِثْلُه وشِبْهُه، ج:} أَلآمٌ، {ولِئَامٌ) عَن ابنِ الأَعْرابِيّ، وأنشَدَ:
(أتَقْعُدُ العَامَ لَا تَجْنِي على أحَدٍ ... مُجَنَّدِين وهَذَا النَّاسُ أَلآمُ؟} )

وَقَالُوا: ((لَوْلا الوِئَامُ هَلَكَ {اللِّئَامُ)) ، قِيلَ: مَعْنَاه الأمْثالُ، وقِيلَ:} المُتَلائِمُونَ.
(وقَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ الله تَعالَى عَنْه) وَقد زُوِّجَتْ شَابَّةٌ شَيْخًا فَقَتَلَتْه: ((أَيُّها النَّاسُ (لِيَنْكِح الرَّجُلُ {لُمَتَهُ) مِن النِّسَاءِ، ولِتَنْكِحِ المرأةُ} لُمَتَهَا من الرِّجال)) قَوْله: لُمَتَه، (بِالضَّمِّ أَيْ: شَكْلَه ومِثْلَه) وتِرْبَه، (والهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الهَمْزَةِ الذَّاهِبَةِ) من وَسَطِه، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
(فَإِنْ نَعْبُر فإِنَّ لَنَا! لُماتٍ ... وإِنْ نَغْبُرْ فَنَحْن على نُدُورِ) أَيْ: سَنَمُوتُ لَا مَحَالَةَ. وَقَوله: {لُمَاتٍ أَيْ: أَشْبَاهًا.
(} واللِّئْمُ، بِالكَسْرِ: الصُّلْحُ والاتِّفَاقُ) بَيْنَ النَّاسِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
(إذَا دُعِيَتْ يَوْمًا نُمَيْرُ بنُ غَالبٍ ... رَأَيْتَ وُجوهًا قد تَبَيَّنَ {لِيمُها)

وقَال الجوهَرِيّ: لَيَّنَ الهَمْزَةَ كمَا يُلَيَّنُ فِي} اللِّيَامِ جَمع {اللَّئِيم، وسَيَأْتِي للــمُصَنِّف فِي " ل ي م ".
(و) } اللِّئْمُ: (العَسَلُ) ، وسَيَأْتِي للــمُصَنِّف فِي " ل وم "، اللَّوْمَةُ: الشَّهْدَة.
(و) {اللأْمُ، (بِالفَتْحِ: الشَّخْصُ) ، وسَيَاْتِي لَهُ فِي " ل وم " أَيْضا.
(و) أَيْضا: (اسْمُ) رَجُلٍ، وَهُوَ ابنُ عَمْرِو بنِ طَرِيفِ بنِ عَمْرِو بن ثُمَامَةَ بنِ مَالِكِ بنِ جْدْعَاءَ: أَبو بَطْنٍ من طَيِّئ، قَالَ الحَمْدَانِيُّ:
(وبَنُو} لأْمٍ دَاخِلُونَ فِي امْرأَة امْرأ ... آل ربيعَة من عرب الشَّام)

وَمن وَلَدِه أَوسُ بنُ حَارِثَةَ بنِ لأْمٍ: سَيِّدٌ جَوَادٌ، وفِيه يقُولُ بِشْرُ بنُ أَبِي خَازِمٍ:
(إِلَى أَوْسِ بنِ حارِثَةَ بنِ {لأمْ ... لِيَقْضِيَ حَاجَتِي فِيمَنْ قَضَاهَا)

(فَمَا وَطِئَ الحَصَا مِثْلُ ابنِ سُعْدَى ... وَلَا لَبِسَ النِّعَالَ وَلَا احْتَذَاهَا)

وقَدْ أَعْقَبَ أَوسٌ هَذَا مِنْ تِسْعَة، والبَيْتُ فِي رَبِيع بنِ مرى بن أَوْس.
(} واللُّؤَامُ، كَغُرَابٍ: الحَاجَةُ) ، وسَيَأْتِي لَهُ فِي " ل وم " أَيْضا.
(و) ! اللُّؤَمَةُ (كَهُمْزَةٍ: مَنْ يَحْكِي مَا يَصْنَعُ غَيْرُه) ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ، وَهُوَ مَجازٌ. (و) {اللُّؤَمَةُ أَيْضا: (جَمَاعَةُ أَدَاةِ الفَدَّانِ) كَمَا فِي الصِّحاح، وهَكَذا هُوَ مَضْبُوطٌ، كَهُمَزَة، ووُجِد فِي بَعْضِ نُسَخِهَا: بِالضَّمِّ. وقَال أَبُو حَنِيفَةَ: اللُّؤْمَةُ: جِمَاعُ آلَةِ الفَدَّان وحَدِيدُها وعِيدَانُها. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: اللُّؤْمَةُ: السِّنَّةُ الَّتِي تُحْرَثُ بهَا الأَرْض، فَإِذا كَانَتْ على الفَدَّان، فَهِيَ العِيَانُ، جَمْعُه: عُيُنٌ، وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ:} اللُّؤْمَةُ: السِّكَّةُ، وأنْشَدَ:
(كَالثَّوْرِ تَحْتَ اللُّؤْمَةِ المُكَبِّسِ ... )
أَي: المُطَأْطِئِ الرَّأْسِ.
(و) فِي الصِّحَاح: اللُّؤْمَةُ، (كُلُّ مَا يُبْخَلُ بِهِ لِحُسْنِه من مَتَاعٍ) البَيْت ونَحْوه.
( {واسْتَلأَمَ فُلانٌ الأَبَ أَيْ: لَه أَبٌ سَوْءٍ) } لَئِيمٌ، وَهُوَ مَجاز، وَفِي الأسَاسِ: اسْتَلأمَ الرَّجُلُ الخَالَ لابنِه.
( {والمُلأَّمُ، كَمُعَظَّمٍ: المُدَرَّعُ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
} والمَلأَمَةُ، كَمَسْعَدَةٍ، {واللآمَةُ، كَسَحَابَةٍ مَصْدَرُ} لَؤُمَ، كَكَرُمَ، نَقَلَهما الجَوْهَرِيّ وَغَيره.
وَقد جَاءَ {أَلائِمُ فِي جَمْعِ} لَئِيمٍ فِي الشّعر على غَيْرِ قِيَاسٍ، قَالَ:
(إذَا زَالَ عَنكُم أَسْودُ العَيْنِ كُنْتُمُ ... كِرَامًا وأَنْتُمْ مَا أَقَام {أَلائِمُ)

وأَسْوَدُ العَيْنِ: جَبَلٌ مَعْروف.
وامْرَأَةٌ} مَلأمَةٌ: {لَئِيمَةٌ.
} وأَلأَم الرَّجُلُ {إلآمًا: صَنَعَ مَا يَدعُوهُ النَّاسُ عَلَيْهِ} لَئِيمًا، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن أبِي زَيْد.
ورَجُلٌ {مُلأَّمٌ، كَمُعَظَّمٍ: مَنْسُوبٌ إِلَى اللُّؤْمِ، وكَذَا} مِلآم، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ:
(يَرُومُ أَذَى الأَحْرَارِ كُلُّ! مُلأَّمٍ ... ويَنْطِقُ بِالعَوْرَاءِ مَنْ كَانَ مُعْوِرَا) {واللأْمُ: الاتِّفَاقُ، قَالَ الأعْشَى:
(يَظُنُّ النَّاسَ بِالمَلِكَي ... ن أَنَّهُمَا قد} الْتَأَمَا)

(فإِنْ تَسْمَعْ {بِلأْمِهِما
فإنَّ الأمْرَ قد فَقِمَا)
وشَيْءٌ} لأْمٌ، أَي: {مُلْتَئِمٌ مُجْتَمِعٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
} والتَأَمَ الجَرْحُ {الْتِآمًا: بَرَأَ والْتَحَمَ.
} وأَلأَمْتُ، الجُرْحَ بِالدَّوَاءِ {ولأَّمتُه، وكَذَلِك:} لأَمْتُ الصَّدْعَ.
{واللُّمَّةُ، بِالضَّمِّ: الجَمَاعَةُ من الرِّجَالِ، مَا بَيْن الثَّلاثَةِ إِلَى العَشَرِةِ.
} واللِّئْمُ، بِالكَسْر: السَّيفُ، قَالَ:
( {ولِئْمُك ذُو زِرِّيْنِ مَصْقُولُ ... )
} والَّلأْمُ: الشَّدِيدُ من كُلّ شَيْء.
{والَّلأْمةُ:} واللُّؤْمَةُ: مَتَاعُ الرَّجُل من الأَشِلَّةِ والوَلايا، قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ:
(حَتَّى تَعاوَن مُسْتَكٌّ لَهُ زَهَرٌ ... من التَّنَاوِيرِ شَكْل العِهْنِ فِي {اللُّؤَمِ)

كَذَا فِي المُوَازَنَة للآمِدِيِّ.
} وتَلأَّمَ {الَّلأْمَةَ: لَبِسَها، عَن أَبِي عُبَيْدَةَ.
وجَاءَ} مُلأَّمًا: عَلَيْهِ {لأْمَةٌ، قَالَ:
(وعَنْتَرَةُ الفَلْحَاءُ جَاءَ} مُلأَّمًا ... كَأَنَّك فِنْدٌ مِنْ عَمَايَةَ أَسْوَدُ)

{واسْتَلأَمَ الحَجَرُ، مِنَ الملاَءَمَةِ، وجَعَلَها يَعْقُوبُ من السِّلام، وَقد ذُكِرَ فِي " س ل م ".
وَمَا} الْتَأَمَتْ عَيْنيِ حَتَّى فَعَلَه، أَيْ: مَا ثَقِفَه بَصَرِي.
وكَلامٌ لَا {يَلْتَئِمُ على لِسانِي، وَهُوَ مَجَاز.
} والَّلامُ: الشَّدِيدُ من كُلِّ شَيْء، ذَكَره ابنُ سِيدَه فِي " ل وم ".

وغب

Entries on وغب in 8 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 5 more
[وغب] نه: فيه: غياكم وحمية"الأوغاب"! هم اللئام والأوغاد، جمع وغب ووغد، ويروى بقاف.

وغب


وَغُبَ(n. ac. وُغُوْبَة)
a. Was big, strong.

وَغْب
(pl.
وِغَاْب
أَوْغَاْب
38)
a. Sack.
b. Big camel.
c. Utensils, chattels.
d. Foolish; weak.

وَغَبَةa. Foolish.
وغب
الوَغْبُ: الجَمَلُ الضَّخْمُ الشَّدِيدُ، وَغُبَ وُغُوبَةً. وأوْغابُ البَيْتِ: أسْقاطُه، والناس: أرْذالُهم. والوَغْبُ - كالوَغْدِ -: الضَّعِيفُ. وأصْلُه غِرَارَةٌ يُطْرَحُ فيها أسْقاطُ البَيْتِ.
[وغب] الاصمعي: الوغب: الاحمق. قال الراجز :

ولا ببرشاع الوخام وغب * والوغب أيضاً: سَقَطُ المتاعِ. وأوْغابُ البيت كالقَصعة والبُرْمَةِ ونحوهما. والوَغْبُ أيضاً: الجمل الضَخم. وقد وَغُبَ الجملُ بالضم وغوبة.
(وغ ب)

الوغب: الضَّعِيف فِي بدنه.

وَقيل: الأحمق.

وَجمعه اوغاب ووغاب.

وَالْأُنْثَى: وغبة.

وَقَالَ ثَعْلَب: الوغبة: الاحمق، فحرك، وَأرَاهُ إِنَّمَا حرك لمَكَان حرف الْحلق.

وغب

1 وَغُبَ, aor. ـْ inf. n. وُغُوبَةٌ (and وَغَابَةٌ, IM and others), He (a camel) was, or became, large, big, or bulky. (S, K.) وَغْبٌ What is of a mean sort, of the utensils and furniture of a house, or tent: (S, K:) pl. أَوْغَابٌ and وِغَابٌ: (K:) the former, of pauc.; the latter, of mult. (TA.) The اوغب of a house, or tent, are the wooden bowl and the stone cooking-pot and the like: (S:) [as also أَوْقَاب]. b2: A sack, such as is called غِرَارَة: (K:) but this is included among the meaner sort of the utensils of a house, or tent; and is therefore not particularly mentioned by any of the lexicographers except T. (TA.) b3: وَغْبٌ (As, S, K) and وَغَبَةٌ (Th, K) Stupid: foolish; of little sense: (S, K:) i. q. لَغْبٌ, a weak, stupid, man: (TA, voce لغب:) pl. as above. (K, TA.) See also وَقْبٌ. b4: وَغْبٌ Weak in body: (as also وَغْدٌ: TA:) pl. as above. (K.) b5: Base; mean; vile.: (as also وَغْدٌ: TA:) pl. as above. (K.) b6: وَغْبٌ A large, big, or bulky, camel: (S, K:) pl. as above: fem. with ة. (K.)

وغب: الوَغْبُ والوَغْدُ: الضعيف في بَدَنه، وقيل: الأَحْمَقُ؛ قال رؤْبة:

لا تَعْذِلِـيني، واسْتَحي بإِزْبِ،

كَزِّ الـمُحَيَّا، أُنَّحٍ، إِرْزَبِّ،

ولا بِبِرْشامِ الوِخامِ وَغْبِ

قال ابن بري: الذي رواه الجوهري في ترجمة برشع: ولا بِبِرْشاع الوِخامِ وَغْب؛ قال: والبِرْشاعُ الأَهْوَجُ. وأَما البِرْشام، فهو حِدَّةُ النَّظر. والوِخامُ، جَمْعُ وَخْم: وهو الثقيل. والإِرْزَبُّ: اللَّئيم، والقَصيرُ الغَليظُ. والأُنَّحُ: البخيل الذي إِذا سُئِلَ تَنَحْنَح. وجَمْعُ الوَغْب: أَوْغابٌ ووِغابٌ؛ والأُنثى: وَغْبَةٌ.

وفي حديث الأَحْنَف: إِياكم وحَمِـيَّةَ الأَوْغابِ؛ هم اللِّئام والأَوْغادُ.

وقال ثعلب: الوَغَبَةُ الأَحْمَقُ، فحرَّك؛ قال ابن سيده: وأُراه إِنما

حرك، لمكان حرف الحلق.

والوَغْبُ أَيضاً: سَقَطُ المتاع. وأَوْغابُ البيتِ: رَدِيءُ مَتاعه،

كالقَصْعة، والبُرْمة، والرَّحَيينِ، والعُمدِ، ونحوها. وأَوغابُ البُيوتِ: أَسْقاطُها، الواحدُ وَغْبٌ. والوَغْبُ أَيضاً: الجمل الضَّخْمُ؛

وأَنشد:

أَجَزْتُ حِضْنَيْهِ هِبَـلاًّ وغْبا

وقد وَغُبَ الجملُ، بالضم، وُغُوبةً ووَغابةً.

وغب
: ( {الوَغْبُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (الغِرَارَةُ) ، بِالْكَسْرِ.
(و) الوَغْبُ: (سَقَطُ المَتَاعِ) .} وَأَوْغَابُ البيتِ: رَدِيءُ مَتَاعِه، كالقَصْعَة والبُرْمَة والغِرَارَة، وَنَحْوهَا، فَيكون قولُه: الغِرَارَة، مُسْتَدرَكاً؛ لأَنّه داخلٌ تَحت سَقَطِ المَتَاع، وَلذَا لم يذكرهُ أَحدٌ من أَئمّة اللُّغَة برأْسه، أَو يكون تَخْصِيصًا بعدَ تَعْمِيم.
(و) الوَغْبُ: (الأَحْمَق، {كالوَغَبَةِ، مُعرَّكَةً) ، والتَّحْرِيكُ عَن ثَعْلَب. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه إِنّما حُرِّكَ لمَكَان حرف الحَلْق.
(و) الوَغْبُ، والوَغْدُ: (الضَّعِيفُ فِي بَدَنِهِ) ، وَقيل: الأَحمقُ، وَقد تقدَّمَ فِي قَول المؤلِّف.
(و) الوَغْبُ، والوَغْد: (اللئيمُ الرَّذْلُ) ، بِسُكُون الذّال المُعْجمَة؛ وأَنشدَ فِي الصَّحاح قولَ رُؤبَةَ:
وَلَا بِبِرْشَاعِ الوِخَامِ} وَغْبِ
هاكذا فِي نسختنا. وَفِي الْهَامِش مَا نَصُّهُ بخطّه: وَلَا بِبِرْشَام. قلت: قَالَ ابْن بَرِّيّ فِي حَوَاشِيه: الّذِي رَوَاهُ الجَوْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَة برشع:
وَلَا ببِرْشاعِ الوِخامِ وغْبِ
وأَوّلُهُ:
لَا تَعْدِلِيني واسْتَحِي بِإِزْبِ
كَزِّ المُحَيّا أُنَّحٍ إِرْزَبِّ قَالَ: البِرْشاعُ: الأَهْوَج. وأَمَّا البِرْشَامُ: فَهُوَ حِدَّةُ النَّظَرِ. والوِخَامُ: جمعُ وَخْمٍ، وَهُوَ الثَّقيل. والإِرْزَبُّ: اللَّئيم، والقصير، والغَلِيظ. والأُنَّحُ: البخيلُ الّذي إِذا سُئلَ تَنحنحَ.
(و) الوَغْبُ، أَيضاً: (الجَمَلُ الضَّخْمُ) ، وأَنشد:
أَجَزْتُ حِضْنَيْهِ هِبَلاًّ وَغْبَا
(ضِدٌّ) . قَالَ شيخُنَا: لَا مُنافاةَ بينَ الضَّعِيف من بني آدَمَ والجَمَلِ الضَّخْم حتّى يُعَدَّ مِثلُهُ ضِدّاً، فتأَمَّل. (ج {أَوْغابٌ) فِي القِلّة، (} ووِغَابٌ) بِالْكَسْرِ فِي الْكَثْرَة.
قَالَ شيخُنا: وَقد قالُوا: أَوْغَابُ البَيْتِ: نحوُ القَصْعةِ والبُرْمَةِ، وَلم يذكُرْه الــمصنِّف. قلتُ: وقولُ الــمُصَنّف: سقَطُ المتَاعِ، أَغنَى عَن هاذا كَمَا تقدّم.
(وَهِي) ، أَي الأُنثى: ( {وَغْبَة) .
وَفِي حَدِيث الأَحنف: (إِيّاكم وحَمِيَّةَ الأَوْغَاب) هم اللِّئامُ والأَوْغادُ. ويروى: الأَوْقاب، وسيأْتي فِي وَقب. قَالَ أَبو عَمْرٍ و: هُوَ بالغَيْن، أَي الضُّعَفاء، أَو الحَمْقَى.
(و) قد (وَغُبَ) الجَمل، (كَكَرُم،} وُغُوبةً) بالضَّمّ، {ووَغَابةً بِالْفَتْح: (ضَخُمَ) . وعَلى الأَوّل اقْتصر الجوهَرِيُّ، وَجمع بينَهما ابْنُ مَنْظُور وغيرُهُ.

سخو

Entries on سخو in 4 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 1 more

سخو


سَخَا
سَخَىِ
سَخِي
سَخُوَ(n. ac.
سَخًى سَخَآء []
سَخَاوَة []
سُخُوّ []
سُخُوَّة [] )
a. Was generous, liberal, bountiful, munificent.

تَسَخَّوَتَسَاْخَوَa. see I
سَخَاْو
سَخَاْوَةa. Generosity, liberality, munificence.

سَخِيّ [] (pl.
سُخَوَآء []
أَسْخِيَآء [أَسْخِوَآءُ a. I]), Generous &c.
س خ و

رجل سخيّ وقوم أسخياء، وفيه سخاء، وقد سخا وسخو، وهو يتسخى على أصحابه ويتندى. وأسخيت الجمر تحت القدر وسخيته وسخوته إذا فرجته لتجعل فيه مذهباً للنار.

ومن المجاز: سخيت نفسي وبنفسي عن هذا الأمر إذا تركته ولم تنازعك إليه نفسك. قال الخليل بن أحمد:

سخى بنفسي أني لا أرى أحداً ... يموت هزلاً ولا يبقى على حال
سخو وسخى
السَّخَاء: الجُودُ، سَخَا يَسْخُو سَخاءً وسَخاوَةً، وسَخِيَ يَسْخى، وقَوْمٌ سُخُوٌّ وِأسْخِياء وسُخَوَاء. وسَخَّيْتُ نفسي وبنَفْسِي عن هذا الشَّيْء: إذا تَرَكْتَه ولم تُنازِعْكَ نفسُك إليه. ويُقال: سَخا بذلك نَفْساً. وسَخا قلبي عليك: أي صَبَرْتُ عنك. وسَخَّيْتُ النارَ وأسْخَيْتُها تَسْخِيَةً: إذا فَرَّجْتَ عن قَلْب المُوْقَدِ لِتَحْضَأَ.
وسَخَوْتُ القِدْرَ وسَخَيْتُها: نَخَّيْتَ الجَمْرَ من تَحْتِها. والسَّخَاءُ: بَقْلَةٌ من نبات الرَّبيع، الواحدة سَخاءَةٌ. والسَّخَاوِيُّ: سَعَةُ المَفازَةِ وشِدَّةُ حَرِّها. والسَّخى - مَقْصُورٌ -: ظَلغٌ يكون من نَعْتِ البَعِير بالحِمْل الثَّقِيل، بَعِيرٌ سَخٍ، وقد سَخِيَ سَخىً. وقيل: هو في الكَتِفَيْن خاصَّةً فيُكْتَفُ منه البعيرُ. وبَعِيرٌ سَخِيٌ - على فَعِيلٍ -، وإبلٌ سَخايا وسَخاوى. وسَخْوٌ من كلامٍ: شَيْءٌ منه.
سخو
: (ى (} السَّخِيُّ) ، كغَنِيَ: (الجَوادُ) الكَرِيمُ، (ج {أَسْخِياءُ} وسُخَواءُ) ، كنَصِيبٍ وأَنْصباءٍ وكَرِيم وكُرَماءُ.
(وَهِي {سَخِيَّةٌ، ج} سَخِيَّاتٌ {وسَخايا.
(و) قد (} سَخَى) الرَّجُلُ، (كسَعَى ودَعَا وسَرُوَ ورَضِيَ) ؛ لُغاتٌ أَرْبعَةٌ؛ {يَسْخَى} ويَسْخُو ( {سَخاءً) ، بالمدِّ، هُوَ مَصْدَرُ} يَسْخَى {ويَسْخُو مِن حَدِّ سَعَى ودَعَا، (} وسَخًى) ، مَقْصورٌ، ( {وسُخُوَّةً) ، بالضمِّ والتَّشْديدِ، وهُما مَصْدَرا} سَخِيَ كرَضِيَ، ( {وسُخُوّاً) ، كعُلُوَ مَصْدَر} سَخُوَ ككَرُمَ أَي جَادَ وتَكَرَّمَ، وقيلَ: {سَخا} يَسْخُو {سخاءً، بالمدِّ،} وسُخُوّاً، كعُلُوَ؛ {وسَخَا} سَخاءً، بالمدِّ، {وسُخُوَّةً، هَكَذَا فِي المُحْكَم.
واقْتَصَر صاحِبُ المِصْباحِ على الثلاثَةِ الأَواخِرِ، وأَجْرَى الصِّفات على أَفْعالِها فقالَ:} سَخَتْ نَفْسه، مِن بابِ دَعا، فَهُوَ {ساخٍ كدَاعٍ،} وسَخِيَ، من بابِ رَضِيَ، فَهُوَ {سَخٍ، كشَجٍ مَنْقوصٌ،} وسَخُوَ، ككَرُمَ، فَهُوَ {سَخِيٌّ، كغَنِيَ، لأنَّ فَعِيلاً مِن صفَاتِ فَعُلَ، ككَرِيمٍ من كَرُمَ، وذَكَرَ مِن مَصادِرِ هَذِه الأَخيرَةِ} سَخاوَةً، وَهُوَ على القِياسِ.
وذَكَرَه الجوهريُّ أَيْضاً فقالَ: {سَخُوَ الرَّجُلُ} يَسْخُو! سَخاوَةً، أَي صارَ سَخِيّاً، واقْتَصَرَ الجوهريُّ على هَذِه الثَّلاثَةِ أَيْضاً، فقالَ: {سَخا} يَسْخُو {وسَخِيَ} يَسْخَى مِثْله {وسَخُوَ} يَسْخُو، وأَنْشَدَ لعمْرو بنِ كُلْثوم:
إِذا مَا الماءُ خالَطَها {سَخِينا أَي جُدْنا بأَمْوالِنا، وقَوْلُ مَنْ قالَ:} سَخِينا، مِنَ {السُّخُونَةِ، نَصْبٌ على الحالِ، فليسَ بشيءٍ.
قُلْتُ: الأَوَّل قَوْلُ أَبي عَمْروٍ؛ وَالثَّانِي قَوْلُ الأَصْمعيّ.
وقالَ ابنُ بَرِّي عَن ابنِ القطَّاع: الصَّوابُ مَا أَنْكَرَه الجَوهرِيُّ.
وقالَ الصَّفدي فِي حاشِيَةِ الصِّحاحِ: قد أَشْبَعْت القَوْل فِيهِ فِي كتابي على النواهد على مَا فِي الصِّحاحِ مِنَ الشَّواهِدِ.
وَبِمَا ذَكَرْنا لكَ أنَّ سِياقَ الــمصنِّفِ مُشَوّشٌ غَيْر محيطٍ والمُسْتَمدُّ مِنْهُ لَا يَخْلو عَن تَخْبيطٍ.
(} وتَسَخَّى) الرَّجُلُ على أَصْحابِهِ: (تَكَلَّفَهُ) ، أَي {السَّخاء، نقلَهُ الجوْهرِيُّ.
(} وسَخا النَّارَ، كدَعا وسَعَى) ؛ هَكَذَا فِي النسخِ، واقْتَصَرَ الجوهرِيُّ على {سَخا كدَعا ورَضِيَ، وأمَّا كسَعَى فَهِيَ لُغَةٌ ثالِثَةٌ نقلَهَا الصَّاغانيُّ، وَبِهَذَا ظَهَرَ قُصُورُ الــمصنِّفِــ؛ (} سَخْواً {وسَخْياً) ، فِيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّبٌ.
قالَ الجوهريُّ:} سَخَوْتُ النارَ {أَسْخُو سَخْواً، وَفِيه لُغَةٌ أُخْرَى حَكَاهُما جَمِيعاً أَبو عَمْرو: سَخِيت النارَ} أَسْخاها {سَخْياً، مثْل لَبِثْتُ أَلْبَثُ لَبْثاً: (جَعَلَ لَهَا مَذْهباً تَحْتَ القِدْرِ) ؛ كَذَا فِي المُحْكَم.
وَفِي الصِّحاحِ والتَّهْذِيبِ: إِذا أَوْقد فاجْتمَعَ الجَمْرُ والرَّمادُ ففَرَّجَه، ثمَّ قالَ: ويقالُ} اسْخَ نارَكَ، أَي اجعَلْ لَهَا مَكَانا تُوقَدُ عَلَيْهِ؛ وأَنْشَدَ للمرَّارِ بنِ مُنْقذٍ يَهْجُو عبدَ اللَّهِ بن الزُّبَيْر يَذْكُر أَنَّ بِهِ نَهَماً وحِرْصاً على الطَّعامِ إِذا رَأَى العَجينَ يُلْقَى فِي النارِ ليَنْضُجَ صاحَ كصِياحِ الفَصِيلِ إِذا رَأَى العَلَف، فقالَ:
ويُرْزِم أَنْ يَرَى المَعْجُونَ يُلْقَى
{بسَخْيِ النارِ إرْزامَ الفِصِيل أَي} بمَسْخى النَّارِ فوضَعَ المَصْدرَ موضِعَ الاسْم؛ ويُرْوَى: {بسَخْو النارِ.
(و) } سَخا (القِدْرَ) {يَسْخُوها} سَخْواً: (جَعَلَ للنَّارِ تَحْتَها مَذْهَباً) ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه، قالَ: وأَيْضاً نَحَّى الجَمْرَ من تَحْتِها.
(و) {سَخا (فلانٌ) } يَسْخُو {سَخْواً: (سَكَنَ من حَرَكتِهِ) ، عَن ابنِ سيدَه.
(} والسَّخاءَةُ) ، بالمدِّ: (بَقْلَةٌ) لَهَا ساقٌ كهَيْئةِ السُّنْبُلَةِ؛ يأْتي بَيانُها فِي صخي؛ (ج {سَخاءٌ) بحذْفِ الهاءِ.
(} وسَخِيَ البَعِيرُ، كرَضِيَ) ، {يُسْخَى (} سَخًى) ، مَقْصور، (فَهُوَ {سَخٍ) ، مثْلُ عَمٍ، حَكَاه يَعقوب كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ (} وسَخِيٌّ) ، وَهَذَا نقلَهُ الصَّاغانيُّ وَهُوَ على خِلافِ القِياسِ، لأنَّ فَعِيلاً مِن صِفاتِ فَعُلَ بضمِّ العَيْن، وَلذَا اقْتَصَرَ الجوهريُّ على {سَخِ؛ (أَصَابَهُ ظَلَعٌ) .
قالَ الجوهرِيُّ:} السَّخَى، بالقَصْر: ظَلَعٌ يصيبُ البَعيرَ أَو الفَصِيلَ بأَنْ يَثِبَ بالحِمْلِ الثَّقِيلِ فتَعْترِضَ الرِّيحُ بينَ الجِلْد والكَتِفِ.
( {والسَّخاوِيَةُ: اللَّيِّنَةُ) التُّرابِ (والواسِعَةُ مِن الأرضِ) .
وَفِي الصَّحاحِ: أَرْضٌ سَخاوِيَّةٌ لَيِّنَةُ التُّرابِ، وَهِي مَنْسوبَةٌ، ومَكانٌ} سَخاوِيُّ، وبخطِّ أبي زَكرِيِّا: وَهِي مُسْتويَةٌ؛ (ج سَخاوِيّ) .
وقالَ أَبو عَمْرو:! السَّخاوِيُّ مِن الأرضِ الَّتِي لَا شيءَ فِيهَا، وَهِي سَخاوِيَّةٌ؛ وأَنْشَدَ للجَعْدِي:
سَخاوِيُّ يَطْفُو آلُها ثمَّ يَرْسُبُ وقالَ الأصْمعيُّ: السَّخاوِيُّ الأَرْضُ؛ وَهَكَذَا هُوَ نَصُّ أَبي عبيدٍ أَيْضاً، والصَّوابُ الأَرَضون؛ وأَنْشَدَ الأصْمعيُّ:
أَتاني وعِيدٌ والتَّنائِفُ بينَنا
{سَخاوِيُّها والغائِطُ المُتَصوِّب ُقيلَ:} سَخاوِيُّها سعَتُها.
( {كالسَّخْواءِ) ، وَهِي الواسِعَةُ السَّهْلَةُ، (ج} سَخاوَى {وسَخاوِي) ، كصَحارَى وصَحارِي؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(} وسَخَى) ، مَقْصور: (كُورَةٌ بمِصْرَ) مِن أَعْمالِ الغربيَّةِ تَتْبَعَها قُرىً وكفور.
وقالَ نَصْر: مدينَةٌ مِن صعِيدِ مِصْرَ قَرِيبةٌ مِن الاسْكَنْدرِيَّة.
قُلْتُ: وهذ غَلَطٌ، والصَّوابُ أَسْفَل مِصْر.
ثمَّ قالَ: مِن فتوحِ خارجَةَ بنِ حذافَةَ، ولاَّه عَمْرُو بنُ العاصِ أَيَّام عُمَرَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا؛ (مِنْهَا) : الإِمامُ عَلَم الدِّيْن أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ الصَّمَد المِصْريُّ {السَّخاوِيُّ النَّحويُّ (المُقْرِىءُ المَشْهورُ) ، أَخَذَ القِراءَة عَن الشاطِبيّ ثمَّ انتَقَلَ إِلَى دِمَشْقَ، وَكَانَ للنَّاس فِيهِ اعْتِقادٌ عَظِيمٌ، تُوفي بهَا سَنَة 643 عَن تِسْعِين سَنَةٍ؛ قالَهُ ابنُ خَلِّكان.
والقياسُ فِي النِّسْبَةِ إِلَى} سَخَى {سَخَويٌّ، ولكنَّ الناسَ أَطْبقُوا على} سَخاوِيّ بالألِفِ؛ قالَهُ التقيُّ الشمني.
قالَ شيْخُنا: وَهُوَ، أَي العَلَم السَّخاويّ، أَوَّل مَنْ شَرَحَ الشاطبية، وَله شَرْح المُفَصّل للزَّمَخْشريّ، وسفر السَّعادَةِ وَغَيرهَا.
(وآخَرُونَ) ، فَمن المُتَقدِّمِين: زيادُ بنُ المعلَّى {السَّخويّ، تُوفي بهَا سَنَة 255؛ ذَكَرَه ابنُ يونُسَ فِي تارِيخِ مِصْر؛ ومِن المُتَأَخِّرين: الحافِظُ شمسُ الدِّيْن أَبو الخَيْر محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ ابنِ محمدِ بنِ أَبي بكْرٍ} السّخاويُّ الشافِعِيُّ المَعْروفُ بابنِ الْبَارِد، ولدَ سَنَة 831، ومَسْموعاته ومَرْوِيَّاته وشيوخه فِي كَثْرةٍ، وَقد تَرْجَمَ نَفْسَه فِي كِتَابه الضَّوْء اللاَّمِع، وأَلَّفَ وأَجَادَ، وَهُوَ أَحَدُ مَنْ انْتَفَعْت بمُوءَلَّفاتِهٍ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى وجَزاهُ عَن المُسْلمين خَيْراً، تُوفي بالمدينَةِ سنة 902 عَن إحْدى وثَمانِينَ سَنَة.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{سَخَّى نَفْسَه عَنهُ،} وسَخَّى بنَفْسِه: تَرَكَه.
وإنَّه {لسخِيُّ النَّفْسِ عَنهُ.
} وسَخى القِدْرَ سَخْواً: نَحَّى الجَمْرَ من تَحْتِها.
{وسَخَى النَّارَ وضخاها: فَتَحَ عَيْنَها، وقيلَ: جَرَفَ جَمْرَها، والحاءُ لُغَةٌ فِيهِ، وَقد تقدَّمَ.
} ومَسْخَى النارِ: محلُّ سَخْيها، وَهُوَ المَوْضِعُ الَّذِي يُوسَّعُ تَحْتَ القِدْرِ ليتمكَّنَ مِن الوقودِ؛ وقيلَ: {السَّخاءُ بمعْنَى الجُودِ مَأْخوذٌ مِنْهُ، لأنَّ الصَّدْرَ يَتَّسِعُ للعطية.

نزل

Entries on نزل in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 15 more
ن ز ل: (النُّزْلُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ مَا يُهَيَّأُ لِلنَّزِيلِ وَالْجَمْعُ (الْأَنْزَالُ) . وَ (النُّزْلُ) أَيْضًا الرَّيْعُ، يُقَالُ: طَعَامٌ كَثِيرُ النُّزْلِ وَ (النَّزَلِ) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (الْمَنْزِلُ) الْمَنْهَلُ وَالدَّارُ. وَ (الْمَنْزِلَةُ) مِثْلُهُ. وَالْمَنْزِلَةُ أَيْضًا الْمَرْتَبَةُ لَا تُجْمَعُ. وَ (اسْتُنْزِلَ) فُلَانٌ أَيْ حُطَّ عَنْ مَرْتَبَتِهِ. وَ (الْمُنْزَلُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الزَّايِ (الْإِنْزَالُ) ، تَقُولُ: (أَنْزِلْنِي) مُنْزَلًا مُبَارَكًا. وَ (الْمَنْزَلُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالزَّايِ (النُّزُولُ) وَهُوَ الْحُلُولُ، تَقُولُ: (نَزَلَ) يَنْزِلُ (نُزُولًا) وَ (مَنْزَلًا) . وَ (أَنْزَلَهُ) غَيْرُهُ وَ (اسْتَنْزَلَهُ) بِمَعْنًى. وَ (نَزَّلَهُ تَنْزِيلًا) . وَ (التَّنْزِيلُ) أَيْضًا التَّرْتِيبُ. وَ (التَّنَزُّلُ) الْنُّزُولُ فِي مُهْلَةٍ. وَ (النَّازِلَةُ) الشَّدِيدَةُ مِنْ شَدَائِدِ الدَّهْرِ تَنْزِلُ بِالنَّاسِ. وَ (النَّزْلَةُ) كَالزُّكَامِ، يُقَالُ: بِهِ نَزْلَةٌ وَقَدْ نُزِلْ بِضَمِّ النُّونِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم: 13] . قَالُوا: مَرَّةً أُخْرَى. وَ (النَّزِيلُ) الضَّيْفُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا} [الكهف: 107] قَالَ الْأَخْفَشُ: هُوَ مِنْ نُزُولِ النَّاسِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، يُقَالُ: مَا وَجَدْنَا عِنْدَكُمْ نُزُلًا. 

نزل


نَزَلَ(n. ac. مَنْزَل
نُزُوْل)
a. Descended, went down; fell (price).
b. [acc.
or
Bi
or
'Ala], Stopped, halted, alighted at.
c. see V (b)d. [Bi], Befell.
e.(n. ac. نُزُوْل) ['An], Left.
نَزِلَ(n. ac. نَزْلَة) [& pass. ]
a. Had a cold.
b.(n. ac. نَزَل), Grew, throve.
نَزَّلَa. Invited to alight; welcomed, lodged.
b. Made to descend; lowered; took down.
c. [acc. & 'Ala], Sent down to.
نَاْزَلَ
a. [acc. & Fī], Descended to (fight).
أَنْزَلَa. see II
تَنَزَّلَa. Descended.
b. ['An], Renounced, gave up (claim).
c. Gave (milk).
تَنَاْزَلَa. see IIIb. [Ila], Was obliging to; condescended to.
إِسْتَنْزَلَa. see II (a) (b).
c. Claimed (payment).
d. [pass.], Was deposed, degraded.
نَزْلa. Gathered, collected.

نَزْلَة
(pl.
نَزَلَات)
a. Alighting; halt, stop; descent.
b. Cold, influenza, catarrh.

نِزْلa. United, gathered; cramped (writing).
b. [ coll. ]
see 1t (b)
نُزْل
(pl.
أَنْزَاْل)
a. Food &c.; bounty, good cheer.
b. Sperm, semen genitalis.
c. see 4 (a)
نَزَلa. Growth; increase.
b. Rain.

نَزِلa. Hard (ground).
b. Haunt, resort.
c. Cramped (writing).
نُزُلa. see 3 (a)نَزَل
(a) &
مَنْزِل
(c).
مَنْزِل
(pl.
مَنَاْزِلُ)
a. Inn, hostelry.
b. Stage, halting-place; station.
c. Lodging; quarters; residence, dwelling, abode.

مَنْزِلَةa. see 18 (a)b. Rank, station; grade.
c. Dignity.
d. Place, order.

نَاْزِلa. Alighting &c.
b. [ coll. ], Sloping.
نَاْزِلَة
(pl.
نَوَاْزِلُ)
a. Accident, misfortune, calamity.

نَزَاْلَةa. Hard soil.

نِزَاْلَةa. Journey.

نُزَاْلَةa. see 3 (b)
نَزِيْل
(pl.
نُزُل)
a. Arrival, stranger, guest; settler.
b. Plentiful.
c. Complete, entire (suit).
نُزُوْلa. Descent.
b. Arrival, alighting, halt.

مَنَاْزِلُ
a. [art.], Mansions of the moon.
N. Ac.
نَزَّلَأَنْزَلَa. Revelation.

N. Ac.
تَنَزَّلَa. Dilettanteism.

N. Ac.
تَنَاْزَلَa. Obligingness; affability, blandness, suavity.
b. Condescension.

نَزَالِ
a. Come down!

نَزْلَة أُخْرَى
a. Another time.

أَرْض نَزْلَة
a. Good corn-land.

زَرْع ذُو نَزَل
a. Well-grown corn.

تَرَكْتُهُمْ عَلَى
نَزَالَاتِهِم
a. I left them well.
النزل: رزق النزيل، وهو الضيف.
نزل: {نزلا}: ما يقام للضيف ولأهل العسكر.
(نزل - قلص) : نَزْلُه وقَلْصُه: أًي خَيْرُه وَشرُّه.
(نزل) - في الحديث: "نازَلْتُ رَبِّى - عَزّ وجَلّ - في كذَا"
أصْلُ النِّزالِ في الحَرب: أن يَتنازَل الفَرِيقَان، والمعنَى: راجَعْتُه فيه وماكسْتُه، وَسَألتهُ مرّةً بَعد أخرَى ونحو ذلك.
(ن ز ل) : (الْمَنْزِلُ) مَوْضِعُ النُّزُولِ وَهُوَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ دُونَ الدَّارِ وَفَوْقَ الْبَيْتِ وَأَقَلُّهُ بَيْتَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ (وَالنُّزُلُ) طَعَامُ النَّزِيلِ وَهُوَ الضَّيْفُ وَطَعَامٌ كَثِيرُ النَّزَلِ وَالنَّزَلُ هُوَ الزِّيَادَةُ وَالْفَضْلُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْعَسَلُ مِنْ أَنْزَالِ الْأَرْضِ أَيْ مِنْ رَيْعِهَا وَمَا يُحَصَّلُ مِنْهَا وَعَنْ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ لِأَنَّهُ نُزْلُ طَائِرٍ وَفِي الْفَرَائِضِ أَهْلُ (التَّنْزِيلِ) الَّذِينَ يُنْزِلُونَ الْمُدَلَّى مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ مَنْزِلَةَ الْمُدَلَّى بِهِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ.
نزل
النّازِلَةُ: الشَّدِيْدَةُ من شَدَائِدِ الدهْرِ تَنْزِلُ بالنَّازِلِ، والجميعُ النوَازِلُ. ونَزَلَ الراكِبُ عن دابتِه، والرجُلُ من عُلْوٍ إلى سُفْلٍ. والنَّزْلَةُ: المَرةُ الواحِدَةُ. ونَزًلْتُ الشَيْءَ تَنْزِيْلاً. والنُزْلُ: ما يُهَيأ للضيْفِ إذا نَزَلَ. ورَيْعُ ما يُزْرَعُ. وأرْض نَزْلَةٌ: كثيرةُ النُّزْلِ. وهي البَعِيْدَةُ أيضاً، وسَحَابٌ نَزِل.
والمُسْتَنْزِلُ: مِثْلُ النَّزِلِ. والنَّزَالَةُ والنَّزَلُ: الكَثْرَةُ، فلانٌ نَزِلٌ، وما أنْزَلَه. ورَجُلٌ ذو نَزْلً ونُزُلً: أي فَضْلً. وهذا الطَعَامُ لِنَزْلَةِ فلانٍ: أي أكْلَتِه في مَرَّةٍ.
والنَزَالُ في الحَرْبِ: أنْ يَنْزِلَ الفَرِيْقَانِ فَيَتَضَارَبُوا.
ونَزَالِ: أي انْزِلْ ونَازِلْ، ونَزّالِ - بالتَّشْدِيْد - أيضاً. والنَزَالَةُ: السفَرُ، ما زِلْتُ أنْزِلُ: أي أسَافِرُ. وهي الضِّيَافَةُ أيضاً، كُنّا في نِزَالَتِه ونُزَلائه وأنْزِلائه. والنَزِيْلُ: الضَّيْفُ. والنَزِلُ: المُجْتَمِعُ. وأرْضٌ نَزِلَةُ ومَكانٌ نَزِلٌ: إذا سالَ من أدْنى مَطَرٍ. وهو من الأوْدِيَةِ: الضَيقُ.
والمُنْزَلُ: المَنِي، من قَوْلهم: أنْزَلَ أي أمْنى. والنُّزَالَةُ: ما أنْزَلَه الفَحْلُ من مائه.
وفلانٌ من نُزَالَةِ سَوْءٍ: إذا كانَ لَئِيْمَ الأبِ. ونَزَلَ القَوْمُ: أتَوْا مِنىً. وتَرَكْنَاهم على نَزِلاتِهِم: أي على حَالِهِم التي كانوا عليها. وأنْزَلَتِ الناقَةُ: نَزَلَ اللَبَنُ في ضَرْعِها.
ن ز ل : نَزَلَ مِنْ عُلْوٍ إلَى سُفْلٍ يَنْزِلُ نُزُولًا وَيَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ وَالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ نَزَلْتُ بِهِ وَأَنْزَلْتُهُ وَنَزَّلْتُهُ وَاسْتَنْزَلْتُهُ بِمَعْنَى
أَنْزَلْتُهُ.

وَالْمَنْزِلُ مَوْضِعُ النُّزُولِ.

وَالْمَنْزِلَةُ مِثْلُهُ وَهِيَ أَيْضًا الْمَكَانَةُ وَنَزَّلْتُ هَذَا مَكَانَ هَذَا أَقَمْتُهُ مُقَامَهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ التَّنْزِيلُ تَرْتِيبُ الشَّيْءِ.

وَنَزَلْتُ عَنْ الْحَقِّ تَرَكْتُهُ.

وَأَنْزَلْتُ الضَّيْفَ بِالْأَلِفِ فَهُوَ نَزِيلٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالنُّزُلُ بِضَمَّتَيْنِ طَعَامُ النَّزِيلِ الَّذِي يُهَيَّأُ لَهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ} [الواقعة: 56] وَمَوْضِعٌ نَزَلٌ بِفَتْحَتَيْنِ يُنْزَلُ فِيهِ كَثِيرًا وَنَزِلَ الطَّعَامُ نَزَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ كَثُرَ رَيْعُهُ وَنَمَاؤُهُ فَهُوَ نَزِلٌ وَطَعَامٌ كَثِيرُ النَّزَلِ وِزَانُ سَبَبٍ أَيْ الْبَرَكَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ كَثِيرُ النُّزُلَ وِزَانُ قُفْلٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْنَعُهَا وَقَرْنُ الْمَنَازِلِ مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ.

وَالنَّازِلَةُ الْمُصِيبَةُ الشَّدِيدَةُ تَنْزِلُ بِالنَّاسِ.

وَنَازَلَهُ فِي الْحَرْبِ مُنَازَلَةً وَنِزَالًا وَتَنَازَلَا نَزَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي مُقَابَلَةِ الْآخَرِ وَبِهِ نَزْلَةٌ وَهِيَ كَالزُّكَامِ وَقَدْ نَزِلَ قَالَهُ الصَّغَانِيُّ. 
ن ز ل

نزل بالمكان ونزل في المكان نزلةً واحدةً، ونزل من علوٍ إلى سفلٍ، ونزل في البئر، ونزل عن الدابة، وهذا منزل القوم، واستنزلوهم من صياصيهم، وأنزل الله الغيث، وأنزل الكتاب ونزّله، وتنزّلت الملائكة " وما نتنزّل إلا بأمرربك " وقال:

تنزّل من جو السماء يصوب

ونازله في الحرب وتنازلوا، وتداعوا نزال، ودعيت نزال. ونزل به ضيف ونزل عليه، وهو نزيله، وهم نزلاؤه أي ضيفه. قال:

نزيل القوم أعظمهم حقوقاً ... وحقّ الله في حقٌّ النزيل

وكنا في نزالة فلان: في ضيافته، وهو حسن النزل والنزالة، وأعدّ لضيفه النّزل، وطعام ذو نزلٍ ونزل وهو ريعه.

ومن المجاز: نزل به مكروه، وأصابته نازلة من نوازل الدهر. وأنزلت حاجتي على كريم. ونزل ل عن امرأته. وانزل لي عن هذه اعلأبيات. والبركة تنزل من السماء وتتنزّل. واستنزله عن رأيه. وأنزل المجامع. وفلان من نزالة سوء إذا كان لئيم الأب. ونزل الحاج: أتوا مِنَى، كما يقال: وافى إذا حجّ. قال ابن أحمر:

وافيت لما أتاني أنها نزلت ... إن المنازل مما يجمع العجبا

وتقول: هو من الكرم بمنزل، ومن اللؤم بمعزل. وله منزلة عند الأمير، وهو رفيع المنازل. والقمر يسبح في منازله. وسحاب نزل وذو نزل: كثير المطر. قال النمر:

إذا يجفّ ثراها بلّها ديمٌ ... من واكف نزل بالماء سجّام

وقال الكميت:

وكالغيث إلا أن نوء نجومها ... تخالف أنواء الكواكب في النّزل

ورجل ذو نزلٍ: ذو فضل. وخطّ نزلٌ إذا وقع في قرطاس يسير شيء كثير.
[نزل] النُزْلُ: ما يُهيَّأُ للنزيلِ، والجمع الأنْزالُ. والنُزْلُ أيضاً: الريْع. يقال: طَعامٌ كثير النُزْلِ والنَزَلِ بالتحريك. وأرضٌ نزِلةٌ ومكانٌ نزِلٌ، بيِّن النزالةِ، إذا كانت تسيلُ من أدنى مطرِ لصلابتها. وقد نزِلَ بالكسر. وحظٌّ نزِلٌ، أي مُجتمِع. ابن الأعرابي: وَجَدْتُ القومَ على نَزِلاتِهم، أي منازِلِهم. وقال الفراء: الناسُ على نزلاتهم، أي على استقامتهم، مثل سكناتهم. والمنزل: المنهل والدار. والمنْزِلةُ مثله. قال ذو الرمّة: أمَنْزِلَتي مَيٍّ سلامٌ عليْكما هلِ الا زمن اللاتى مضين رواجع والمنزلة: المرتبة، لا تجمع. واستنزل فلان، أي حُطَّ عن مرتبته. والمُنْزَلُ، بضم الميم وفتح الزاي: الإنزالُ. تقول: أنزِلْني منزلاً مُباركاً. والمنزَلُ بفتح الميم والزاي: النزول، وهو الحلولُ. تقول نزَلْتُ نزولاً ومَنزلاً. وقال: أإن ذكرتك الدار منزلها جُمْلُ بكَيْتَ فَدَمعَ العينِ مُنحدرٌ سَجْلُ نصب المنزَل لأنه مصدر. وأنزَلهُ غيره واسْتنزَله بمعنى. ونزَّله تنزيلاً. والتنزيلُ أيضاً: الترتيب. ونَزالِ، مثل قطامِ، بمعنى انزِلْ. وهو معدولٌ عن المُنازَلة، ولهذا أنّثه الشاعر بقوله: ولِنعْمَ حَشْوِ الدِرع أنتَ إذا دُعِيَتْ نزالِ ولُجَّ في الذُعْرِ والنزالُ في الحرب: أن يتَنازل الفريقان. والتنَزُّلُ: النُزول في مُهلة. والنازِلة: الشديدة من شدائد الدَهر تنزِلُ بالناسِ. والنُزالةُ بالضم: ماءُ الرجل. وقد أنزلَ. ونزل القوم، إذا أتَوْا مِنًى. قال عامر بن الطفيل (*) أنازلة أسماء أم غير نازله أبينى لنا يا أسم ما أنت فاعله وقال ابن أحمر: وافيت لما أتاني أنَّها نزَلتْ إنَّ المَنازِل مما تجمَعُ العَجَبا أي أتَت مِنًى. والنزلةُ، كالزكام، يقال به نَزلة، وقد نُزلَ. وقوله تعالى: (ولَقَد رآهُ نَزْلَةً أخرى) قالوا: مَرَّةً أخرى. والنَزيلُ: الضَيفُ. وقال الشاعر: نزيلُ القومِ أعظُمُهم حقوقاً " وحقُّ الله في حقِّ النزيلِ وقوله تعالى: (جَنَّاتُ الفِرْدَوْسِ نُزُلاً) قال الأخفش: هو من نزول الناسِ بعضهم على بعض. يقال: ما وجدنا عندكم نزلا.

نزل

1 نَزَلَ بِالمَكَانِ (Kull) and نَزَلَ المَكَانَ (Msb in art. حل, &c.) He alighted, descended and stopped or sojourned or abode or lodged or settled, in the place; syn. حَلَّ فِيهِ. (Kull.) See حَلَّ. b2: نَزَلَ لَبَنُ الشَّاةِ [The milk of the ewe descended into her udder; i. e. she secreted milk]. (S, K, voce أَضْرَعَتْ.) b3: نَزَلَ مَنْزِلَ كَذَا It took, or occupied, the place, or became in the position or condition, of such a thing: see a verse cited voce أَنْ, near the end of the paragraph; and another voce حَبِيبٌ; and see مَنْزِلَةٌ. b4: نَزَلْتُ, الوَدِىَ, for فِى الوَادِى: see دَخَلْتُ البَيَتَ in art. دخل.3 نَازَلَهُ He alighted with him, each to oppose the other, in war, or battle; inf. n. مُنَازَلَةٌ and نِزَالٌ. (Msb.) b2: نَازَلَهُ He alighted with him.4 أَنْزَلَتْ Her (a camel's) milk descended [into her udder]: opposed to أَقْلَصَتْ. (TA, art. قلص.) b2: أَنْزَلَتِ اللَّبَنَ [i. e. اللِّبَأَ She (a camel) excerned the first milk, or biestings, into her udder; i. q. أَبْسَقَتْ. (TA in art. بزق.) b3: She excerned milk [either into, or from, the udder]. b4: أَنْزَلَتِ الناقةُ اللَّبَنَ مِنَ الضَّرْعِ [or فِى الضرع] The she-camel excerned the milk from [or into] the udder. (TA, art. ذرأ.) b5: أَنْزَلَهُ He lodged him; made him his guest; or gave him refuge or asylum; syn. آوَاهُ; (S and K in art. اوى;) and أَضَافَهُ and ضَيَّفَهُ: (Mgh in art. ضيف:) [and he lodged and entertained him;] namely, a guest. (Msb.) I. q.

أَثْوَاهُ مَنْزِلَا. CCC (Fr in T in art. بوأ.) b6: أَنْزَلَهُ عَنْ كَذَا He made him to resign, or relinquish, such a thing. b7: أَنْزَلْتُ بِكَ حَاجَتِى [app. I imposed my want upon thee]. (S in art. عر.) And أَنْزَلَ حَاجَتَهُ على كريم. (TA.) 6 تَنَازَلَ He descended gradually, by little and little. b2: تنازل إِلَى أَحَدٍ He humbled himself, condescended, to one. b3: تنازل عَنِ المُلْكِ He abdicated the kingdom. b4: تنازل عَن شَىْءٍ

He desisted from a thing. b5: تَنَازَلُوا They alighted and ate by turns with different people; i. q. تَنَاوَبُوا, q. v.10 اِسْتَنْزَلَهُ He made him, or caused him, or it, to descend. (Msb.) b2: اِسْتَنْزَلَهُ عَنْ رَأَيِهِ [He sought to make him resign, or relinquish, his opinion]. (Bd, xii. 11.) نُزْلٌ Food or rations at a halt: see سُكْنٌ, in two places.

نُزُلٌ Food prepared for the guest. (Msb.) See مَفَثَّةٌ.) أَرْضٌ نَزِلَةٌ : see حَشَادٌ.

نَزِيلٌ A guest. (S, Mgh, Msb, * K.) See also Har, 353.

نَازِلٌ [Alighting, &c.,] has for pl. نُزُولٌ and نُزَّالٌ. (TA.) نَازِلَةٌ A defluxion: pl. نَوازِلُ. See سِلٌّ. b2: نَازِلَةٌ A severe calamity or affliction, (S, Msb, K,) that befalls men. (S, Msb.) مَنْزِلٌ A place of alighting or descending and stopping or sojourning or abiding or lodging or settling: (Mgh:) a place of settlement: an abode; a dwelling; a place where travellers alight in the desert; syn. مَنْهَلٌ: a [house, or mansion, such as is called] دَارٌ: (S, K:) or, accord. to the فُقَهَآء, less than a دار, and more than a بَيْت [or chamber], consisting of at least two chambers (بَيْتَانِ) or three. (Mgh.) See also بَيْتٌ.

مَنْزِلَةٌ A space which one traverses in journeying. (TA, art. سير.) b2: مَنْزِلَةٌ, used unrestrictedly, Station, standing, footing, or grade; honourable station or rank; a place of preferment. b3: A predicament in which one stands. b4: كَلِمَةٌ بِمَنْزِلَةِ كَلِمَةٍ أُخْرَى A word equivalent, or similar, to another word. b5: [You say] يُسْتَعْمَلُ بِمَنْزِلَةِ كَذَا It (a word) is used in the manner of such [another word]; generally with respect to government, not necessarily with respect to meaning. (The lexicons passim.) b6: النَّازِلُ مِنَ الدِّينِ والدُّنْيَا مَنْزِلَةَ النُّورِ مِنَ العَيْنِ Who is, in respect to religion and the world, as light to the eye.

مَرْعًى مُنْزِلٌ : see مُسْكِنٌ.
نزل
النُّزُولُ في الأصل هو انحِطَاطٌ من عُلْوّ.
يقال: نَزَلَ عن دابَّته، ونَزَلَ في مكان كذا: حَطَّ رَحْلَهُ فيه، وأَنْزَلَهُ غيرُهُ. قال تعالى: أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
[المؤمنون/ 29] ونَزَلَ بكذا، وأَنْزَلَهُ بمعنًى، وإِنْزَالُ الله تعالى نِعَمَهُ ونِقَمَهُ على الخَلْق، وإعطاؤُهُم إيّاها، وذلك إمّا بإنزال الشيء نفسه كإنزال القرآن، وإمّا بإنزال أسبابه والهداية إليه، كإنزال الحديد واللّباس، ونحو ذلك، قال تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ
[الكهف/ 1] ، اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ [الشورى/ 17] ، وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ
[الحديد/ 25] ، وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ [الحديد/ 25] ، وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ [الزمر/ 6] ، وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً [الفرقان/ 48] ، وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً [النبأ/ 14] ، وأَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ [الأعراف/ 26] ، أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ [المائدة/ 114] ، أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
[البقرة/ 90] ومن إنزال العذاب قوله: إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
[العنكبوت/ 34] . والفَرْقُ بَيْنَ الإِنْزَالِ والتَّنْزِيلِ في وَصْفِ القُرآنِ والملائكةِ أنّ التَّنْزِيل يختصّ بالموضع الذي يُشِيرُ إليه إنزالُهُ مفرَّقاً، ومرَّةً بعد أُخْرَى، والإنزالُ عَامٌّ، فممَّا ذُكِرَ فيه التَّنزيلُ قولُه: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
[الشعراء/ 193] وقرئ: نزل وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا
[الإسراء/ 106] ، إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ [الحجر/ 9] ، لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ [الزخرف/ 31] ، وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ [الشعراء/ 198] ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ
[التوبة/ 26] ، وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها [التوبة/ 26] ، لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ
[محمد/ 20] ، فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ
[محمد/ 20] فإنَّما ذَكَرَ في الأوّلِ «نُزِّلَ» ، وفي الثاني «أُنْزِلَ» تنبيهاً أنّ المنافقين يَقْتَرِحُونَ أن يَنْزِلَ شَيْءٌ فَشَيْءٌ من الحثِّ على القِتَال لِيَتَوَلَّوْهُ، وإذا أُمِرُوا بذلك مَرَّةً واحدةً تَحَاشَوْا منه فلم يفعلوه، فهم يَقْتَرِحُونَ الكثيرَ ولا يَفُونَ منه بالقليل. وقوله: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
[الدخان/ 3] ، شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
[البقرة/ 185] ، إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [القدر/ 1] وإنّما خُصَّ لفظُ الإنزالِ دُونَ التَّنزيلِ، لما رُوِيَ: (أنّ القرآن نَزَلَ دفعةً واحدةً إلى سماءِ الدُّنيا، ثمّ نَزَلَ نَجْماً فَنَجْماً) . وقوله تعالى: الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ [التوبة/ 97] فَخَصَّ لفظَ الإنزالِ ليكونَ أعمَّ، فقد تقدَّم أنّ الإنزال أعمُّ من التَّنزيلِ، قال تعالى: لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ [الحشر/ 21] ، ولم يقل: لو نَزَّلْنَا، تنبيهاً أنَّا لو خَوَّلْنَاهُ مَرَّةً ما خَوَّلْنَاكَ مِرَاراً لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً [الحشر/ 21] . وقوله: قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ [الطلاق/ 10- 11] فقد قيل: أراد بإنزالِ الذِّكْرِ هاهنا بِعْثَةَ النبيِّ عليه الصلاة والسلام، وسمَّاه ذكراً كما سُمِّيَ عيسى عليه السلام كلمةً، فعَلَى هذا يكون قوله: «رَسُولًا» بدلا من قوله: «ذِكْراً» ، وقيل: بل أراد إنزالَ ذِكْرِهِ، فيكونُ «رسولًا» مفعولًا لقوله:
ذِكْراً. أي: ذِكْراً رَسُولًا. وأمّا التَّنَزُّلُ فهو كالنُّزُولِ به، يقال: نَزَلَ المَلَكُ بكذا، وتَنَزَّلَ، ولا يقال:
نَزَلَ الله بكذا ولا تَنَزَّلَ، قال: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
[الشعراء/ 193] وقال: تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ [القدر/ 4] ، وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ
[مريم/ 64] ، يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَ
[الطلاق/ 12] ولا يقال في المفتَرَى والكَذِبِ وما كان من الشَّيطان إلَّا التَّنَزُّلُ: وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ
[الشعراء/ 210] ، عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ الآية [الشعراء/ 221- 222] .
والنُّزُلُ: ما يُعَدُّ للنَّازل من الزَّاد، قال: فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا
[السجدة/ 19] وقال:
نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [آل عمران/ 198] وقال في صفة أهل النار: لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ إلى قوله: هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ، فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ [الواقعة/ 93] . وأَنْزَلْتُ فلانا: أَضَفْتُهُ. ويُعَبَّرُ بِالنَّازِلَةِ عن الشِّدَّة، وجَمْعُهَا نَوَازِلُ، والنِّزَالُ في الحرْبِ:
المُنَازَلة، ونَزَلَ فلانٌ: إذا أتى مِنًى، قال الشاعر:
أَنَازِلَةٌ أَسْمَاءُ أَمْ غَيْرُ نَازِلَةٍ
والنُّزَالَةُ والنُّزْلُ يُكَنَّى بهما عن ماءِ الرَّجُل إذا خَرَجَ عنه، وطعامٌ نُزُلٌ، وذو نُزُلٍ: له رَيْعٌ، وَحَظٌّ نَزِلٌ: مُجْتَمَعٌ، تشبيهاً بالطَّعامِ النُّزُلِ.
[نزل] نه: فيه: "ينزل" كل ليلة على سماء الدنيا، النزول والصعود والحركات من صفات الأجسام والله يتعالى عن ذلك، والمراد نزول الرحمة والألطاف الإلهية وقربها من العباد وقت التهجد وغفلة الناس عمن يتعرض لنفحات رحمته وحينئذ يكون النية خالصة والرغبة وافرة وذا مظنة القبول والإجابة. ك: سيما والمعدة حينئذ خالية بانهضام مع زوال علل الحواس وفقد المشوشات وسكون الأصوات. نه: وفيه: و"لا تنزلهم" على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك ربما تخطئ في حكم الله أو لا تفي به فتأثم به، يقال: نزلت عن أمر- إذا تركته كأنك كنت مستعليًا عليه مستوليًا. وفيه: إن أبا بكر "أنزله" أبا، أي جعل الجد في منزلة الأب في نصيب الميراث. ج: أي فإن ذلك الذي ورد فيه هذا الفضل جعل الجد بمنزلة الأب في الإرث للسدس، قوله: يعني الجد، تفسير ضمير مفعول أنزله. نه: وفيه: "نازلت" ربي في كذا، أي راجعته وسألته مرة بعد مرة، وهو مفاعلة من النزول عن الأمر أو من النزال في الحرب وهو تقابل القرنين. وفيه: أسألك "نزل" الشهداء، أصله قرى الضيف، يريد ما للشهداء من الأجر. ومنه: أكرم "نزله". ش: ومنه: شرفهم الله "بنزل" قدسه، وقيل: أراد المنزل المقدس أي الجنة. ك: ومنه: أعد الله له "نزله"، بضمتين وقد يسكن الزاي: ما يعد للضيف عند نزوله. وح: فلما فرغ نبي الله صلى الله عليه وسلم "نزل"، وهو مجاز عن انتقل إذ لم يصعد صلى الله عليه وسلم في خطبة العيد على المنبر. ولقد رأيته "ينزل" عليه الوحي، بفتح أوله وكسر ثالثه، ولبعض بضم ففتح. وماذا "أنزل" الليل من الفتن والخزائن، رأى في المنام أنه سيقع بعده فتن ويفتح له خزائن فارس والروم وغيرهما فعبر عنه بالإنزال، أو أوحى
[ن ز ل] النُّزُول: الحُلولُ، وقد نَزَلَهم، وعَلَيهم، وبهِم، يَنْزِلُ نُزُولاً، ومَنْزِلاً - بالكَسْرِ - شَاذٌّ، أنْشَدَ ثَعْلَبٌ:

(أَئِنْ ذَكَّرتْكَ الدّارُ مَنْزِلُها جُمْلُ ... )

أرادَ: أَئِّنْ ذَكَّرَتْكَ الدارَ نُزولُ جُمْلٍ إيّاها، الرفْعُ في قَولِه مَنْزِلُها صَحيحٌ، وأَنَّثَ النُّزولَ حِينَ أضافَه إلى مُؤَنَّثٍ. وتَنَزَّلَه وأَنْزَلَه ونَزَّلَه بمعنًى، قالَ سِيبوَيْهِ: وكان أَبو عَمْرو يُفَرِّقُ بينَ نَزَّلْتُ وأنْزَلْتُ، ولم يَذْكُرْ وَجْهَ الفَرْقِ. قَالَ أبو الحَسنِ: لا فَرْقَ عِندِي بَينَ نَزَّلْتُ وأَنْزَلْتُ إلاَّ صِيغَة التَّكْثِيرِ في نَزَّلْتُ، وفي قِراءةِ ابن مَسْعودٍ: {وأُنْزِلَ المَلائِكَةُ تَنْزِيلاً} [الفرقان: 25] ، لأن أُنْزِلَ كَنُزِّلَ. وقولُ ابنِ جِنِّي: ((المُضافُ والمُضافُ إليه عِندَهم، وفي كَثيرٍ من تَنْزِيلاتِهم، كالاسم الواحِدِ)) ، إنَّمَا جَمَعَ تَنْزِيلاً هُنا لأَنّه أرادَ أن المُضافَ وما أُضِيفَ إليه يُنَزَّلانِ في وُجوهٍ كَثيرةٍ مَنْزِلَةَ الاسِم الواحِدِ، فَكَنَى بالتَّنْزِيلاَتِ عن الوجوهِ المُختَلِفَةِ، ألا تَرى أَنَّ المَصْدَرَ لا وَجْهَ لجَمْعِه إلا تَشَعُّبُ الأَنواعِ وكَثرتُها، مع أنَّ ابنَ جِنِّي تَسمَّحَ بهذا تسمّح تَحَضُّرٍ وتَحَذُّقٍ، فأَمَّا على مَذْهَبِ العَربِ فلا وَجْهَ له إلا ما قُلنَا. والنُّزُل: المَنْزِل، عن الزَّجّاجِ، وبذلك فَسَّر قولَه تَعالى: {إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا} [الكهف: 102] . ومَكانٌ نَزِلٌ: يُنْزَلُ فيه كَثيراً، عن اللِّحيَانِيِّ. ونَزَلَ من عُلْوٍ إلى سُفْلٍ: انْحَدَرَ. والنِّزالُ في الحَربِ: أن يَنْزِلَ الفَريقانِ عن إبِلِهما إلى خَيلِهما، فَيَتَضارَبُوا، وقد تَنَازَلُوا. ونَزَالِ نَزَالِ، أي: انْزِلْ، وكذِلَكَ الاثْنانِ والجمِيعُ والمُؤَنَّثُ بلفظٍ واحدٍ. واحْتَاجَ الشَّمَّاخُ إليه مَثَقَّلَه، فقال:

(لقد عَلِمَتْ خَيْلٌ بمُوقانَ أنَّنى ... أنا الفارسُ الحامِى إذا قِيلَ نَزَّالِ)

سِيبَوَيْه: ورَجُلٌ نَزِيلٌ: نازِلٌ. والنُّزْلُ، والنَّزْلُ: ما هُيئَ للضَّيفِ ليَنْزِلَ عليه. ونَزَّلَ القَوْمَ: أَنْزَلَهم المَنازلَ. ونَزَّلَ عِيرَه: قَدَّرَ لها المَنازِلَ. وقَوْمٌ نُزْلٌ: نَازِلونَ. والمَنْزِلُ والمَنْزِلَةُ: مَوْضِعُ النُّزولِ. وحَكَى اللِّحيانِيُّ: مَنْزِلُنا بِمَوْضِع كَذَا أَراه يَعْنِي مَوْضِعَ نُزُولِنا، ولَسْتُ منه على ثِقَةِ، وقَوْلُ لَبيدٍ:

(دَرَسَ المَنَا بِمُتالِعٍ فَأَبانِ ... )

إنَّما أرادَ المَنازِلَ فَحَذَفَ، وكذلِكَ قَوْلُ الأَخْطَل:

(أمْسَتْ مَنَاها بأَرْضٍ ما يُبلِّغُها ... بصَاحِبِ الهَمِّ إلاّ الجَسَرْةُ الأُجُدِ)

أرادَ أمْسَتْ مَنازِلُها، ويَجُوزُ ان يكونَ أرادَ بمَناهَا - هَهُنا - قَصْدَها، فإذا كانَ كذلكَ فلا حَذْفَ. والمَنْزِلَةُ: الدَّرَجَةُ، قال سِيبَويهِ: وقالُوا: هو مِنِّى مَنْزِلَةَ الشَّغافِ، أي: هو بِتلكَ المَنْزِلَةِ، ولكنّه حَذَفَ، كَما قالُوا: دَخَلْتُ البَيْتَ وذَهَبْتُ الشَّامَ؛ لأنّه بمنْزِلَةِ المكانِ وإن لم يَكُنْ مكانًا، يَعْنِي بمَنْزِلَةِ الشَّغَافِ، وهذا من الظُّروفِ المخُتَصَّةِ التي أُجْرِيَتْ مُجْرَى غَيرِ المُختَصَّةِ. والنُّزالةُ: ما يُنزِلُ الفَحْلُ من الماءِ. والنَّازِلَةُ: الشِّدَّةُ من شَدَائدِ الدَّهْرِ. ونَزَلَتْ عليهم الرَّحمةُ، ونَزَلَ عليهم العَذَابُ، كِلاهُما على المَثَلِ. ونَزَلَ به الأَمْرُ: حَلَّ، وقولُه - أنشَدَه ثَعْلَبٌ:

(أَعْزِزْ عَليَّ بأنْ تكونَ عَلِيلاَ ... أو أَن يكونَ بكَ السَّقَامُ نَزِيلاَ)

جَعَلَه كالنَّزِيلِ من الناسِ، أي: أَو أَن يكونَ بِكَ السَّقامُ نَازِلاً. ونَزَلَ القَومُ: أَتَوْا مِنًى، قال ابنُ أحْمَرَ:

(وافَيْتُ لَمَّا أَتَانى أنَّها نَزَلَتْ ... إنَّ المَنازِلَ مِمَّا تَجمَعُ العَجَبا)

والنُّزْلُ والنُّزُلُ والنَّزَلُ: رَيْعُ ما يُزْرَعُ، أي: زَكاؤُه، ونَماؤُه وبَرَكَتَهُ، والجمعُ أَنْزالٌ، وقد نَزِلَ نَزَلاً. وطَعامٌ نَزِلٌ: ذُو نُزْلٍ، ونَزِيلٌ: مُبارَكٌ، الأَخيرَةُ عن ابنِ الأعرابِيّ. وأرْضٌ نَزِلَةٌ: زَاكِيَةُ الزَّرْعِ والكَلإ. وثَوْبٌ نَزِيلٌ: كامِلٌ. ورجُلٌ ذُو نَزَلٍ: كثيرُ الفَضْلِ والعَطاءِ والبَركَةِ، قال لَبِيدٌ:

(ولَنْ تَعْدَمُوا في الحَربِ لَيْثًا مُجَرَّبًا ... وذَا نَزَلٍ عندَ الرَّزِيَّةِ باذِلاَ)

والنَّزِلُ: المكانُ الصُّلْبُ السَّريعُ السَّيلِ. وأرضٌ نَزِلَةٌ: تَسيلُ من أَدْنَى مَطَرٍ، قالَ أبو حَنِيفةَ: وادٍ نَزِلٌ يُسِيلُه القليلُ الهَيِّنُ من الماءِ. النَّزَلُ: المَطَرُ. ومكانٌ نَزِلٌ: صُلْبٌ شَدِيدٌ. وتَركْتُ القومَ على نَزَلاتِهم ونَزِلاتِهم، أي: على اسْتِقَامةِ أَحْوالِهم، لا يكونُ إلاّ في حُسْنِ الحالِ. ومُنازِلُ بنُ فُرعانَ: من شُعَرائِهم، وكانَ مُنازِلٌ عَقَّ أَباه، فقالَ فِيه:

(جَزَتْ رَحِمٌ بَيْنِى وبَيْنَ مُنَازِلٍ ... جَزاءً كما يَسْتَنْجِرُ الكَلْبَ طالبُه)

فَعَقَّ مُنازِلاً ابنه خَلِيجٌ، فقالَ فيه:

(تَظَلَّمَنى مَالِى خَلِيجٌ وعَقَّنِى ... عَلَى حينَ كانَتْ كالحِنِيِّ عِظامِى)

كانَتْ هُنا بمَعْنَى صَارَتْ.

نزل: النُّزُول: الحلول، وقد نَزَلَهم ونَزَل عليهم ونَزَل بهم يَنْزل

نُزُولاً ومَنْزَلاً ومَنْزِلاً، بالكسر شاذ؛ أَنشد ثعلب:

أَإِنْ ذَكَّرَتْك الدارَ مَنْزِلُها جُمْلُ

أَراد: أَإِن ذكَّرتكُ نُزولُ جُمْلٍ إِياها، الرفع في قوله منزلُها

صحيح، وأَنَّث النزولَ حين أَضافه إِلى مؤنَّث؛ قال ابن بري: تقديره أَإِن

ذكَّرتك الدار نُزولَها جُمْلُ، فَجُمْلُ فاعل بالنُّزول، والنُّزولُ

مفعول ثانٍ بذكَّرتك.

وتَنَزَّله وأَنْزَله ونَزَّله بمعنىً؛ قال سيبويه: وكان أَبو عمرو

يفرُق بين نَزَّلْت وأَنْزَلْت ولم يذكر وجهَ الفَرْق؛ قال أَبو الحسن: لا

فرق عندي بين نَزَّلْت وأَنزلت إِلا صيغة التكثير في نزَّلت في قراءة ابن

مسعود: وأَنزَل الملائكة تَنْزِيلاً؛ أَنزل: كنَزَّل؛ وقول ابن جني:

المضاف والمضاف إِليه عندهم وفي كثير من تَنْزِيلاتِهم كالاسم الواحد، إِنما

جمع تَنْزِيلاً هنا لأَنه أَراد للمضاف والمضاف إِليه تَنْزيلات في وجُوه

كثيرة منزلةَ الاسم الواحد، فكنى بالتَّنْزيلات عن الوجوه المختلفة، أَلا

ترى أَن المصدر لا وجه له إِلاَّ تشعُّب الأَنواع وكثرتُها؟ مع أَن ابن

جني تسمَّح بهذا تسمُّح تحضُّرٍ وتحذُّق، فأَما على مذهب العرب فلا وجه

له إِلاَّ ما قلنا.

والنُّزُل: المَنْزِل؛ عن الزجاج، وبذلك فسر قوله تعالى: وجعلنا جهنم

للكافرين نُزُلاً؛ وقال في قوله عز وجل: جناتٌ تجري من تحتها الأَنهارُ

خالدين فيها نُزُلاً من عِند الله؛ قال: نُزُلاًمصدر مؤكد لقوله خالدين فيها

لأَن خُلودهم فيها إِنْزالُهم فيها. وقال الجوهري: جناتُ الفِرْدَوْسِ

نُزُلاً؛ قال الأَخفش: هو من نُزول الناس بعضهم على بعض. يقال: ما وجدْنا

عندكم نُزُلاً.

والمَنْزَل، بفتح الميم والزاي: النُّزول وهو الحلول، تقول: نزلْت

نُزولاً ومَنْزَلاً؛ وأَنشد أَيضاً:

أَإِن ذَكَّرَتك الدارُ مَنْزَلَها جُمْلُ

بَكيْتَ، فدَمْعُ العَيْنِ مُنْحَدِر سَجْلُ؟

نصب المَنْزَل لأَنه مصدر.

وأَنزَله غيرُه واستنزله بمعنى، ونزَّله تنزيلاً، والتنزيل أَيضاً:

الترتيبُ. والتنزُّل: النُّزول في مُهْلة. وفي الحديث: إِن الله تعالى وتقدّس

يَنزِل كل ليلة إِلى سماء الدنيا؛ النُّزول والصُّعود والحركة والسكونُ

من صفات الأَجسام، والله عز وجل يتعالى عن ذلك ويتقدّس، والمراد به نُزول

الرحمة والأَلطافِ الإِلهية وقُرْبها من العباد، وتخصيصُها بالليل

وبالثُلث الأَخيرِ منه لأَنه وقتُ التهجُّد وغفلةِ الناس عمَّن يتعرَّض لنفحات

رحمة الله، وعند ذلك تكون النيةُ خالصة والرغبةُ إِلى الله عز وجل

وافِرة، وذلك مَظِنَّة القبول والإِجابة. وفي حديث الجهاد: لا تُنْزِلْهم على

حُكْم الله ولكن أَنزِلْهم على حُكْمِك أَي إذا طَلب العدوُّ منك الأَمان

والذِّمامَ على حكم اللّه فلا تُعْطيهم، وأَعطِهم على حكمك، فإِنك

ربَّما تخطئ في حكم الله تعالى أَو لا تفي به فتأْثَم. يقال: نزلْت عن الأَمر

إِذا تركتَه كأَنك كنت مستعلياً عليه مستولياً.

ومكان نَزِل: يُنزَل فيه كثيراً؛ عن اللحياني.

ونَزَل من عُلْوٍ إِلى سُفْل: انحدر. والنِّزالُ في الحربْ: أَن

يتَنازَل الفريقان، وفي المحكم: أَن يَنْزل الفَرِيقان عن إِبِلهما إِلى

خَيْلهما فيَتضاربوا، وقد تنازلوا.

ونَزالِ نَزالِ أَي انزِلْ، وكذا الاثنان والجمعُ والمؤنثُ بلفظ واحد؛

واحتاج الشماخ إِليه فثقَّله فقال:

لقد عَلِمَتْ خيلٌ بمُوقانَ أَنَّني

أَنا الفارِسُ الحامي، إِذا قيل: نَزَّال

(* قوله «لقد علمت خيل إلخ» هكذا في الأصل بضمير التكلم، وأَنشده ياقوت

عند التكلم على موقان للشماخ ضمن ابيات يمدح بها غيره بلفظ:

وقد علمت خيل بموقان أنه * هو الفارس الحامي إذا قيل

تنزال).الجوهري: ونَزَالِ مثل قَطامِ بمعنى انْزِل، وهو معدول عن المُنازَلة،

ولهذا أَنثه الشاعر بقوله:

ولَنِعْم حَشْوُ الدِّرْعِ أَنتَ، إِذا

دُعِيَتْ نَزالِ، ولُجَّ في الذُّعْرِ

قال ابن بري: ومثله لزيد الخيل:

وقد علمتْ سَلامةُ أَن سَيْفي

كَرِيهٌ، كلما دُعِيَتْ نزالِ

وقال جُرَيبة الفقعسي:

عَرَضْنا نَزالِ، فلم يَنْزِلوا،

وكانت نَزالِ عليهم أَطَمْ

قال: وقول الجوهري نَزالِ معدول من المُنازلة، يدل على أَن نَزالِ بمعنى

المُنازلة لا بمعنى النُّزول إِلى الأَرض؛ قال: ويقوِّي ذلك قول الشاعر

أَيضاً:

ولقد شهدتُ الخيلَ، يومَ طِرادِها،

بسَلِيم أَوْظِفةِ القَوائم هَيْكل

فَدَعَوْا: نَزالِ فكنتُ أَولَ نازِلٍ،

وعَلامَ أَركبُه إِذا لم أَنْزِل؟

وصف فرسه بحسن الطراد فقال: وعلامَ أَركبُه إِذا لم أُنازِل الأَبطال

عليه؟ وكذلك قول الآخر:

فلِمْ أَذْخَر الدَّهْماءَ عند الإِغارَةِ،

إِذا أَنا لم أَنزِلْ إِذا الخيل جالَتِ؟

فهذا بمعنى المُنازلة في الحرب والطِّراد لا غير؛ قال: ويدلُّك على أَن

نَزالِ في قوله: فَدعَوْا نَزالِ بمعنى المُنازلة دون النُّزول إِلى

الأَرض قوله:

وعَلامَ أَركبه إِذا لم أَنزل؟

أَي ولِمَ أَركبُه إِذا لم أُقاتل عليه أَي في حين عدم قتالي عليه،

وإِذا جعلت نَزالِ بمعنى النزول إِلى الأَرض صار المعنى: وعَلام أَركبه حين

لم أَنزل إِلى الأَرض، قال: ومعلوم أَنه حين لم ينزل هو راكب فكأَنه قال:

وعلام أَركبه في حين أَنا راكب؛ قال ومما يقوي ذلك قول زهير:

ولَنِعْم حَشْوُ الدِّرْعِ أَنت، إِذا

دُعِيَتْ نَزال، ولُجَّ في الدُّعْرِ

أَلا تَرى أَنه لم يمدحه بنزوله إِلى الأَرض خاصة بل في كل حال؟ ولا

تمدَح الملوك بمثل هذا، ومع هذا فإِنه في صفة الفرس من الصفات الجليلة وليس

نزوله إِلى الأَرض مما تمدَح به الفرس، وأَيضاً فليس النزول إِلى الأَرض

هو العلَّة في الركوب. وفي الحديث: نازَلْت رَبِّي في كذا أَي راجعته

وسأَلته مرَّة بعد مرَّة، وهو مُفاعَلة من النّزول عن الأَمر، أَو من

النِّزال في الحرب.

والنَّزِيلُ: الضيف؛ وقال:

نَزِيلُ القومِ أَعظمُهم حُقوقاً،

وحَقُّ اللهِ في حَقِّ النَّزِيلِ

سيبويه: ورجل نَزيل نازِل. وأَنْزالُ القومِ: أَرزاقهم.

والنُّزُل وتلنُّزْل: ما هُيِّئَ للضيف إِذا نزل عليه. ويقال: إِن

فلاناً لحسن النُّزْل والنُّزُل أَي الضيافة؛ وقال ابن السكيت في قوله:

فجاءت بِيَتْنٍ للنِّزَالة أَرْشَما

قال: أَراد لِضِيافة الناس؛ يقول: هو يَخِفُّ لذلك، وقال الزجاج في

قوله: أَذَلكَ خيرٌ نُزُلاً أَم شجرة الزَّقُّوم؛ يقول: أَذلك خير في باب

الأَنْزال التي يُتَقَوَّت بها وتمكِن معها الإِقامة أَم نُزُل أَهلِ النار؟

قال: ومعنى أَقمت لهم نُزُلهم أَي أَقمت لهم غِذاءَهم وما يصلُح معه أَن

ينزلوا عليه. الجوهري: والنُّزْل ما يهيَّأُ للنَّزِيل، والجمع

الأَنْزال. وفي الحديث: اللهم إِني أَسأَلك نُزْلَ الشهداء؛ النُّزْل في الأَصل:

قِرَى الضيف وتُضَمّ زايُه، يريد ما للشهداء عند الله من الأَجر والثواب؛

ومنه حديث الدعاء للميت: وأَكرم نُزُله.

والمُنْزَلُ: الإِنْزال، تقول: أَنْزِلْني مُنْزَلاً مُباركاً.

ونَزَّل القومَ: أَنْزَلهم المَنازل. وتَزَّل فلان عِيرَه: قَدَّر لها

المَنازل. وقوم نُزُل: نازِلون.

والمَنْزِل والمَنْزِلة: موضع النُّزول. قال ابن سيده: وحكى اللحياني

مَنْزِلُنا بموضع كذا، قال: أُراه يعني موضع نُزولنا؛ قال: ولست منه على

ثقة؛ وقوله:

دَرَسَ المَنَا بِمُتالِعٍ فأَبَانِ

إِنما أَراد المَنازل فحذف؛ وكذلك قول الأَخطل:

أَمستْ مَناها بأَرض ما يبلِّغُها،

بصاحب الهمِّ، إِلا الجَسْرةُ الأُجُدُ

أَراد: أَمستْ مَنازلها فحذف، قال: ويجوز أَن يكون أَراد بمناها قصدَها،

فإِذا كان كذلك فلا حذف. الجوهري: والمَنْزِل المَنْهَل، والدارُ

والمنزِلة مثله؛ قال ذو الرمة:

أَمَنْزِلَتَيْ مَيٍّ، سلامٌ عليكما

هلِ الأَزْمُنُ اللاَّئي مَضَيْنَ رَواجِعُ؟

والمنزِلة: الرُّتبة، لا تجمَع. واستُنْزِل فلان أَي حُطَّ عن مرتبته.

والمَنْزِل: الدرجة. قال سيبويه: وقالوا هو مني منزِلة الشَّغَاف أَي هو

بتلك المنزِلة، وكلنه حذف كما قالوا دخلت البيت وذهبت الشامَ لأَنه بمنزلة

المكان وإِن لم يكن مكاناً، يعني بمنزلة الشَّغَاف، وهذا من الظروف

المختصة التي أُجريت مُجرى غير المختصَّة. وفي حديث ميراث الجدِّ: أَن أَبا

بكر أَنزله أَباً أَي جعل الجدَّ في منزلة الأَب وأَعطاه نصيبَه من

الميراث.

والنُّزَالة: ما يُنْزِل الفحلُ من الماء، وخص الجوهري فقال: النُّزالة،

بالضم، ماءُ الرجل. وقد أَنزل الرجلُ ماءه إِذا جامع، والمرأَة تستنزِل

ذلك. والنَّزْلة: المرة الواحدة من النُّزول.

والنازِلة: الشديدة تنزِل بالقوم، وجمعها النَّوازِل. المحكم: والنازِلة

الشدَّة من شدائد الدهر تنزل بالناس، نسأَل الله العافية. التهذيب: يقال

تنزَّلَت الرحمة. المحكم: نزَلَتْ عليهم الرحمة ونزَل عليهم العذاب

كِلاهما على المثل. ونزَل به الأَمر: حلَّ؛ وقوله أَنشده ثعلب:

أَعْزْرْ عليَّ بأَن تكون عَلِيلا

أَو أَن يكون بك السَّقام نَزيلا

جعله كالنَّزِيل من الناس أَي وأَن يكون بك السَّقام نازِلاً. ونزَل

القومُ: أَتَوْا مِنَى؛ قال ابن أَحمر:

وافَيْتُ لمَّا أَتاني أَنَّها نزلتْ،

إِنّ المَنازلَ مما تجمَع العَجَبَا

أَي أَتت مِنَى؛ وقال عامر بن الطفيل:

أَنازِلةٌ أَسماءُ أَم غيرُ نازِلَه؟

أَبيني لنا، يا أَسْمَ، ما أَنْت فاعِلَه

والنُّزْل: الرَّيْعُ والفَضْلُ، وكذلك النَّزَل. المحكم: النُّزْل

والنَّزَل، بالتحريك، رَيْعُ ما يُزرع أَي زَكاؤه وبركتُه، والجمع أَنْزال،

وقد نَزِل نَزَلاً. وطعامٌ نَزِل: ذو نَزَل، ونَزِيلٌ: مبارك؛ الأَخيرة عن

ابن الأَعرابي. وطعام قليل النُّزْل والنَّزَل، بالتحريك، أَي قليل

الرَّيْع، وكثير النُّزْل والنَّزَل، بالتحريك. وأَرض نَزْلة: زاكية الزَّرْع

والكَلإِ. وثوب نِزِيل: كامِلٌ. ورجل ذو نَزَلٍ: كثير الفَضْل والعطاءِ

والبركة؛ قال لبيد:

ولَنْ تَعْدَمُوا في الحرْب لَيْثاً مُجَرَّباً

وَذا نَزَلٍ، عندَ الرَّزِيَّةِ، باذِلا

والنَّزْلةُ: كالزُّكام؛ يقال: به نَزْلة، وقد نُزِلَ

(* قوله «وقد نزل»

هكذا ضبط بالقلم في الأصل والصحاح، وفي القاموس: وقد نزل كعلم) وقوله

عز وجل: ولقد رآه نَزْلةً أُخرى؛ قالوا: مرَّة أُخرى.

والنَّزِلُ: المكان الصُّلب السريعُ السَّيْل. وأَرض نَزِلة: تَسيلُ من

أَدنى مطر. ومكان نَزِل: سريعُ السيل. أَبو حنيفة: وادٍ نَزِلٌ يُسِيله

القليل الهيِّن من الماء. والنَّزَل: المطرُ. ومكان نَزل: صُلب شديدٌ.

وقال أَبو عمرو: مكان نَزْل واسعٌ بعيدٌ؛ وأَنشد:

وإِنْ هَدَى منها انتِقالُ النَّقْلِ،

في مَتْنِ ضَحَّاكِ الثَّنايا نَزْلِ

وقال ابن الأَعرابي: مكان نَزِل إِذا كان مَجالاً مَرْتاً، وقيل:

النَّزِل من الأَودية الضيِّق منها. الجوهري: أَرض نَزِلة ومكان نَزِلٌ بيِّن

النَّزالة إِذا كانت تَسِيل من أَدنى مطر لصَلابتها، وقد نَزِل، بالكسر.

وحَظٌّ نَزِل أَي مجتَمِع.

ووجدت القوم على نَزِلاتهم أَي مَنازلهم. وتركت القوم على نَزَلاتهم

ونَزِلاتهم أَي على استقامة أَحوالهم مثل سَكِناتهم؛ زاد ابن سيده: لا يكون

إِلا في حسن الحال.

ومُنازِلُ بن فُرْعان

(* قوله «ومنازل بن فرعان» ضبط في الأصل بضم

الميم، وفي القاموس بفتحها، وعبارة شرحه: هو بفتح الميم كما يقتضيه اطلاقه

ومنهم من ضبطه بضمها اهـ. وفي الصاغاني: وسموا منازل ومنازلاً بفتح الميم

وضمها): من شعرائهم؛ وكان مُنازِل عقَّ أَباه فقال فيه:

جَزَتْ رَحِمٌ، بيني وبين مُنازِلٍ،

جَزاءً كما يَسْتَخْبِرُ الكَلْبَ طالِبُهْ

فعَقَّ مُنازلاً ابنُه خَلِيج فقال فيه:

تَظَلَّمَني مالي خَلِيجٌ، وعقَّني

على حين كانت كالحِنِيِّ عِظامي

نزل:
نزل الوادي: نزل مقتفيا مجرى الجدول (الجريدة الآسيوية 1841، 1، 118. وفي ألف ليلة 1: 75 نزل من السلم وبعد ذلك نزل في السلم ص30).
نزل: ضرب خيمة، خيم (ألف ليلة 1: 43، عباد 1: 64).
نزل: سكن (الكالا: aposantarse) .
نزل: غادر السفينة (الكالا desenbarcar) .
انزل: (اصطلاح بحري): دنا من الساحل (الجريدة الآسيوية 1841، 1: 589).
نزل الصبر: انظر مادة صبر.
نزل: فقد، انخفضت القيمة؛ نزل السعر، انخفضت (بوشر، ياقوت): (1: 546. أسعار القيروان نازلة).
نزل: تستخدم في التعابير المبتذلة الغثة (ماكني 242) إذا هزل نزل.
نزلت إلى فلان: (الحامية) استسلمت بسهولة (معجم البلاذري، معجم الطرائف).
نزل إلى: انخفض إلى (ماكني 1: 655): نزلت همتك إلى قطعة حجر. انخفض طموحك إلى الحد الذي طلبت قطعة حجر.
نزلت به: في الحديث هن قضية أو دعوى (نازلة) رفعت إلى القضاء (ماكني 2: 634): وكان في مجلس قضائه تنزل به النوازل.
نزل ب: بال أو افرغ معدته من البراز (الادريسي كليم 2: القسم الخامس): وهذه الصحراء بها جب حميرة وهو من أعجب العجب وذلك أن ماءه لا ينزل به من شربه من حيث تنزل المياه من الإنسان ولا يقيم بالمعدة شيئا وإنما هو إذا ضربه الإنسان لم يلبث أن ينزل به من مقعدته مسرعا من غير تأخير ولا إقامة؛ وقد مر هذا الفعل عند (فوك) أيضا في مادة egerere دون إشارة إلى التفاصيل التي يفهم منها طرق صياغته.
نزل عليه: أذله، أهانه، طعن به؛ نزل عليه بالعصا ضربه بها (بوشر): نزل عليه بالضرب (ألف ليلة 9: 7، 63: 9، 2: 68).
نزل عن الحق= تركه (م. المحيط).
نزل له عن: تخلى له عن شيء أو موضع ... الخ (مملوك 1: 1).
نزل عن: أقل درجة من (المقدمة 2: 304): فصل في أن خلق التجار نازلة عن خلق الرؤساء؛ أي أشد ضعفا (دي سلان، المقدمة 1: 275): العصائب الأخرى النازلة عن عصابتهم في الغلب. أولا تفي ب ... (المقدمة 2633): لما أن أكثر محفوظهم عبارات العلوم النازلة عن البلاغة (أي مع انهم قد تعلموا عددا كبيرا من الاصطلاحات العلمية إلا أن هذه الاصطلاحات غير كافية للتعبير عن الأفكار (دي سلان).
نزل عن: انظرها في (فوك) في مادة obsidere على أن لا يختلط الأمر مع نزل على.
نزل عند: شرب في سر فلان (بوشر، ألف ليلة 62: 6): فأخذت الصبية القدح وشربته ونزلت عند أختها وما زالوا يشربون ... الخ.
نزل من عين الملك: فقد حظوته (بوشر).
نزل: (ألف ليلة 1: 63): نزلوا سكا في رقبته؛ نزل عن كرسي الملك خلع عن العرش (بوشر).
نزل: خفض (هلو). نزل البنديرة: استسلم. اذعن، اعترف بعدم تفوقه (بوشر). نزل القلوع: نزل الشراع (بوشر).
نزل: نزل وحدها: أنزل القلوع (همبرت 127).
نزل: أهبط، قرب سفينة من الشاطئ، خفض (بوشر، الكالا) ( acostar decendir alguna cosa abaxar) فصل، نزع (الكالا descolgar) .
نزل: افرغ شحنة (الكالا descargar) ( هلو).
نزل: نزل بالمراكب اركب، حمل (بوشر)، افرغ المركب (ابن جبير 36: 5).
نزل: رتب (محيط المحيط).
نزل الفرش: بلط قرطاس 36: 2).
نزل في العسل: كبس في العسل (ألف ليلة 1: 211) انظر (معجم فليشر 55).
نزل: رصع، لبس بالفسيفساء (مملوك 2: 1: 279) (ابن جبير 177: 6 و196: 17 و269: 3 المقري 3: 9 تنزيل الذهب).
نزل: رصع حجرا كريما في الذهب (الكالا engoatar como oro) نزل: عزل، غير المسكن، نقل المسكن، رحل (الكالا cosa mudar) .
نزل: نقل، نسخ، دون، سجل، حفر، نقش (كتابة على حجر أو رخام أو معدن) (مملوك 1: 1: 205 رياض النفوس 65): فألقيت عليه مسألة معقدة من كتب أشهب فبدأ بتنزيلها والنظر فيها.
نزل الرقم: رقمه (محيط المحيط) (نزل الحاسب الرقم رقمه).
نزل: في (محيط المحيط): (نزل الشيء مكان الشيء أقامه مقامه)؛ وقد جاء ذكر هذا الفعل عند (فوك) في مادة suplere. ومن هنا جاءت كلمة تنزيل في الفقه الإنابة والتوكيل (أبو اسحق الشيرازي 188: 17).
نزل: نزع الحذاء (الكالا): descalcar.
نازل: حاصر (فوك) (الكلمة موجودة تقريبا، في كل صحيفة من صحائف كتاب الحوليات أو اليوميات الأخبارية): assieger.
انزل: اسكن (ابن خلدون 4: 7) فأنزله قرطبة.
أنزل: أوحى فأنزل الله الكلام (م. المحيط).
أنزل به: أحدث بفلان شيئا (كوسج كرست 89: 2): فلطمني وكاد أن ينزل بي المهالك وفي الجملة التي وردت (في 5: 90) اقرأ كلمة العبر (بالكسرة ثم الفتح).
ينزلون البيت الثاني في الاحترام منزلة البيت الأول (دي ساسي كرست 1: 109).
أنزل: أجبر فلانا على الاستسلام (معجم الطرائف).
أنزل: أنزله من مركب وغيره (ابن جبير 36: 6).
انزل: رفع (ابن بطوطة 1: 286): فأنزل أساطين الخشب وجعل مكانها أساطين اللبن.
انزل: حمل كثيرا من الثمار (أبو الوليد 1: 430): يقال أنزلت الشجرة إذا كثر نزلها أي ثمرها.
تنزل: تخضع، تذلل (المقري 2: 821 المقدمة 1: 377).
تنزل له: طاوعه وهادنه وتنازل له (بوشر، ابن الخطيب 70): دمث، متخلق، متنزل، تنازل: تنزل له في شيء طاوعه في أمر من الأمور (بوشر).
تنازل: تفضل (بوشر).
تنزل منزلة فلان: حل محله (فوك).
تنازل: في الحديث عن عدد كبير من الناس: استقروا وتوطنوا خيامهم (ابن خلدون 4: 7): تنازلوا على نهر واقتتلوا عليه أياما.
تنازل: نزل، زف الطير زفيفا، انقض، هبط، وقع على (ألف ليلة 3: 21).
تنازل إلى: اتضع، تواضع، تذلل (بوشر، ألف ليلة 4: 40): لقد أكثرت التنازل إلينا يا أخانا.
تنازل عن: تخلى، نزل، تنزل، تخلى عن، تخلى عن حقه، له عن: خلى، ترك حقه له (بوشر).
تنازل: خفض، اقتصر، اكتفى ب (بوشر).
انتزل: نزل (حياة صلاح الدين 2: 2): ثم انتزل من طراحة.
ايتنزل: استحضر الأرواح (المقري 3: 5):
إذا استنزلوا الأرواح باسم تبادرت ... طوائف ميمون وأشياع برقان
وذكر (بوسييه) أيضا استحضار الجان.
استنزل: اخرج النقود من الجيب، وفي (ابن جبير 120: 17) تستنزل الفطائر وتستنزل الدرهم والدينار، وفي (أبو الفرج 85: 5) استنزل الماء الفاسد.
استنزله من حصنه أو استنزله وحدها: اجبره على مغادرة حصنه أو على الاستسلام (معجم البلاذري، عبد الواحد 68: 14، النويري أسبانيا 468): يستنزل المتغلبين وفي (478) فاستنزلوه من الدير (هولال 10).
استنزل: استنزله أو استنزل عن: طلب منه أن يتخلى عن رأي من الآراء، استنزله عن رأيه بمعنى أنزله أو طلب نزوله (الأساس، مملوك 1: 1: 175).
استنزل: تصرف على نحو جعل فلانا يتخلى عن أمر بصر على القيام به أو جعله يغير رأيه أو يدفعه إلى أن يغير طريقة معالجته لأمر من الأمور (المقري 2: 436) ورد ذكر ذلك الذي كان يريد أن يعتزل العالم وينقطع إلى داره؛ أن أحد أصدقاء هذا الشخص عاتبه على ذلك الاعتزال، وأخذه حتى استنزله بعيض الاستنزال (السخاوي، المخطوطة 970، 149 ابن الشحنة: المناوئ العنيد للصوفية وكان من المعروفين بمتانة الحجة وقوة الإقناع حتى أنه استنزل الشهابي ابن العيني عن تصوف كان بأسمه في الاشرفية الجديدة (أي جعله ينقطع عن حضور جلسات الصوفية التي كانت تتم بأشرافه وتحت كنفه في الأشرفية الجديدة) كانت هذه هي العبارة التي ذكرها (كاترمير) في (1: 1: 175) إلا أنه لم يحسن توضيحها حين قال (بأنه قد تعهد لابن الشحنة بالتخلي عن المهام التي كان يمارسها مع الصوفية).
استنزل: حاول أن يستعطف فلانا أو أن ينال فضلا منه (ويجوز 32: 5) (انظر 104: 148) و (39: 6) (أبحاث 1: 174 من الطبعة الأولى): فقد كانت طوائف العدو تلاطف بالاحتيال وتستنزل بالأموال (عبد الواحد 1: 266: 1): وكان دين أهلها في الدهر القديم دين الصابئة من عبادة الكواكب واستنزل قواها والتقرب إليها بأنواع القرابين (ماكني 2: 59) (صححت من قبل السيد فليشر 11255) انظر رسالة إليه رقم 223 تتحدث عن رجل كان مهتاجا جدا: فسكنوه بالاستنزال وثنوه عن ذلك النزال.
استنزال: عطف واستعطفه على نفسه واستماله إليه (الكامل 4 و2 عباد 1: 173): فحجب عنه وجه رضاه، ولم يستنزله بذلك ولا استرضاه.
نزل: قرية صغيرة (وصف مصر 14: 273).
نزل: مخيم قبيلة (بركهارت بدو 19).
نزل الوتر والجمع نزول الأوتار: عملية إرخاء الأوتار (الكالا: desenpulgadura) .
نزل والجمع نزول: نزلة (التهاب القناة التنفسية المصحوب بإفرازات مفرطة) زكام شديد، تورم قيحي. احتقان 0بوشر م. المحيط).
نزل: التجهيزات التي يمونها الاتباع للسلطان في أسفاره ولجيشه (والجمع نزول) (حيان 88): سار إلى حصن ونجة فأقام بها -المفروض فأقام به. المترجم- أياما إلى أن وردت الدواب بالنزول من بجانة.
نزل: منتوج الشجرة (أبو الوليد 430) (انظر 4) (ابن العوام 1: 281) حيث يجب أن تقرأ الجملة وفقا لمخطوطتنا كما يأتي: الأرض الرخوة أعظم لشجره وأكثر لنزوله.
نزل: المعشب، الموضع الذي يكثر فيه العشب (أبو الوليد 430: 1 و2).
نزلة: وصول (مهرن 36)؛ نزلة الحاج: هي في مصر الاسم العامي لشهر صفر لأن قافلة الحجاج المصريين تصل القاهرة في نهاية هذا الشهر عائدة من مكة (لين طبائع 2: 194).
نزلة: هجوم الأعداء برا أو بحرا، الإنزال (بوشر).
نزلة: انحدار الطريق أو الارض، منحدر، سلم، أرض مائلة تصلح لما تصلح له درجات السلم (بوشر).
نزلة: محلة في قرية (بركهارت نوبيا 196).
نزلة: قرية صغيرة (وصف مصر 12: 273 بركهارت نوبيا 236).
نزلة: مخيم قبيلة، مجموعة لأعراب من البدو (بوسييه، بر وبروجر 134). (الذي ذكر فخذ القبيلة أيضا): (لقد وجدنا في منصف نزلتين من أولاد صولة الذين حضروا هناك للاستيلاء على نزلة الأشراف التي أخذوها فعلا).
نزلة: زكام مخي (هلو، بوشر -بربرية) والزكام وفقا لمعجم (المنصوري) هو نفسه عند البدو وكذلك زكام الصدر، والبحة، إلا أن الأطباء اتفقوا على المعنى الأخير للكلمة: ويريد به الأطباء هنا ما اختص بطريق الأنف وما كان من طريق الحلق يسمونه قوة وهما عند العرب واحد؛ بدلا من قوة يجب أن تقرأ نزلة، وهذا ما نراه واضحا في مادة نزلة.
نزلة: تراكم الخلط (في الطب القديم)، احتقان (بوشر).
نزال: واجب إيواء الجند (انظر نزول وإنزال) (قرطاس 258: 8): رفع النزال عن ديار الرعية (استثنى السلطان رعيته من واجب إيواء جند الحرب).
نزول والجمع نزولات: تنزل، تتخلى عن. التخلي عن موضع أو عن امتياز لصالح الجيش (مملوك 1: 1: 175) وفي (بوشر): التخلي عن.
نزول: ميدان متحدر، موضع النزول، منحدر (بوشر).
نزول: واجب إيواء الجند وهو يرادف نزول وإنزال (انظر الكلمتين) (الجريدة الآسيوية 1414: 2: 243): لم تعلم له منقبة سوى أنه رفع النزول على (وفي مخطوطة ألف عن) أهل تونس وكانوا يلقون منه أمرا عظيما (لم يعرف التاريخ له فضلا سوى أنه أعفى سكان تونس من فريضة إيواء الجند التي كانوا يشعرون تجاهلها بأشد المرارة) لم يصب السيد شيربونو (ص250) في ترجمته للجملة يقوله (ثبت إقامته في تونس). وفي محيط المحيط (النزول عند المحدثين ضد علو) (انظر الكلمة).
نزول دم: تقيح، ذبال (في الطب). تجمع قيحي. (بوشر).
نزول: بول دموي (بوشر).
نزيل: انظرها عند (فوك) في مادة stabularius إلى جانب كلمة نزيلة.
نزالة: في ( cout عادات 38): (حين لم يزل ابن حفصون في خدمة حرس السلطان أراد والي المدينة أن يغيظه لأنه كان في حماية الوزير هاشم فأخرجه من نزالة إلى نزالة.
نزالة: حالة سيئة (بيت ونحوه) نزالة الديار (المعيار 23: 3 وانظر نازل).
نزالة: قصارة، نفاية، بقية الحبوب المغربلة (بوشر).
نزيلة والجمع نزائل: التموينات التي يقدمها التابع إلى سيده حين يرتحل له ولجيشه (انظر نزل) (البيان 2: 215): واخرج إلى الناصر النزائل وأقام له الوظائف والتزم إدرار الجباية الكاملة؛ وهناك وظيفة في البلاط تدعى خدمة الإنزال والنزائل (حيان- بسام 1: 10).
نزيلة: سكن مجاني (الكالا) ( posada por amistad) ولعل (فوك) كان يفكر بهذا المعنى حين ذكر كلمتي نزيل ونزيلة والجمع نزيلات ضمن كلمة stabularius. والسكن المجاني هذا يتعلق برجال الحرب (معيار 6: 7): وديارها الأهلة قد صم (صَمّ) بالنزائل صداها. وفي (26: 6): وفي منازلها لنزائل الجند نازلة (دورها في حال سيئة بسبب سكن رجال الحرب فيها).
نزيلة: والجمع نزائل (إن مسالك الإمبراطورية الشديدة الخطورة كانت في كثير من المقاطعات يحرسها رجال مسلحون يدعون بالنزلاء) (جودارد 1: 231).
نزولي: معرض للنزلة (بوشر).
نازل: وللكلمة صيغة في الجمع هي نزال (كوسج، كرست 57: 10 وتلفظ حسبما كتبناها) وكذلك نزول (ويجرز 36: 1 و2 من الملاحظات 121: 2 رقم 174) (المتنبي) (الشرق) (2: 191).
نازل: منحط، محتقر، بحالة رديئة (ديلابورت 149، فريتاج 39، 7): كان يقول شعرا نازل الطبقة (القزويني 2: 160): وكانوا يلعبون لعبا دونا ليظن الغريب انهم في طبقة نازلة (مخطوط رقم 892، المجلد 337، رقم 1: 10): أشياء نازلة حقيرة (معيار 26: 7) بصوت نازل (همبرت 10) وانظر (بوسييه) أيضا.
نازلة والجمع نوازل: قضية، دعوى، مرافعة (فوك) ( questio) ( بوسييه). والجمع عنده -أي عند بوسييه- بالألف والتاء. (محمد بن الحارث 215، عباد 2: 72، المقري 1: 603 و634: 2).
نازلة: الاستقبال الفخم لممثلي القبائل من قبل السلطان (عبد الواحد 177: 1): كان يتكلم عن الوفود ويخطب في النوازل فيأتي بكل عجيبة.
نازلة: نزلة، زكام شديد (شكوري 205): عجز أطباؤه عن علاجه من نوازل متتابعة تنزل من رأسه وفي (144 منه): الخشخاش ينفع من النوازل إلى الصدر. إنزال: فريضة إسكان الجند (المقري 632): وكتبت إلى عبد المؤمن بن علي رسالة تسأله فيها رفع الإنزال عن دارها، الطبعة (الأخرى. المترجم) تحمل عبارة الإنزال إلا أن هذه جمع نزل وهي تخالف المقصود؛ ويلزم أن يكون هناك اسم مصدر مرادف لنزال ونزول (انظر الكلمة).
تنزل: تنازل، تسامح (بوشر).
تنزل: يبدو أنها هواية dilettantisme ( المقري 1: 575: 16): وكان يقول انه يعرف الكيمياء بطريق التنزل لا بطريق التكسب مرادفة لكلمة منازلة ما ورد في (570: 23) اعرف الكيمياء بطريق المنازلة لا بطريق التكسب.
تنزل: والجمع تنزلات تحمل عند الصوفية معنى أجهله (فهرس المخطوطات -ليدن 2: 45): ولم أزل فيما نظمته من هذا الجزء من الايما إلى الواردات الإلهية والتنزلات الروحانية والمناسبات العلوية.
تنزلة: العودة من جبل عرفات (بيرتون 2: 52).
تنازل: تسامح (بوشر).
تنازل: استقالة، خلع، إقالة. صرف النظر عن القيام بعمل من الأعمال (بوشر).
منزل: مسيرة يوم (معجم الجغرافيا).
منزلة: بمعنى المرتبة أو المقام العالي أما الجمع منازل فإن بعض المتشددين في اللغة لا يرتضونه (أخبار 4).
منزلة: نزل، فندق مجامني (انظر نيبور 301).
منزلة: مسيرة يوم (معجم الجغرافيا).
منزلة: غرفة انتظار (همبرت 192).
منزلة: في (فوك) vicis = مقام ومناب؛ بمنزلة كذا: تستعمل حين مقارنة شيء بشيء آخر (دي يونج).
منزلة: اصطلاح حسابي، مخرج، مقام كسر، عند الحسابيين مقام الأرقام (م. المحيط). انظر (قلم).
منزلة: في محيط المحيط (المنزلة طعام للمولدين من اللحم والباذنجان ونحوه).
منزلة: منزلة سمك: طعام مركب من اسماك مختلفة الانواع، مطبوخة بالسمن وشيء من العجين والخمر (بوشر).
منزول: مزكوم (فوك).
منزول: موظف فقد وظيفته سواء بالاستقالة أو الإقالة (مملوك 1: 1: 75).
منزول: منزل مجاني يديره شيخ القرية (زيتشر 11: 482). وفي (محيط المحيط): (المنزول عند المولدين منزل معد للضيوف. واصله المنزول فيه).
منزول: محطة خيل لنقل المسافرين والبريد من مسافة إلى مسافة توضع في خدمة المسافرين الذين يرومون السفر (بوشر).
منازلة: من أنواع القتال (ألف ليلة 1: 354).
منازلة: قضية، دعوى، مرادفة ( Formul انظر V) . يستوعب النظر في منازلتهما.
منازلة: انظر تنزل.
نزل
النُّزول، بالضَّمّ: الحُلول وَهُوَ فِي الأصلِ انحِطاطٌ من عُلو، وَقد نَزَلَهم، ونَزَلَ بهم، ونَزَلَ عَلَيْهِم، يَنْزِلُ، كَيَضْرِب، نُزولاً، بالضَّمّ، ومَنْزِلاً، كَمَقْعَدٍ ومَجْلِسٍ، وَهَذِه شاذّةٌ، أنشدَ ثعلبٌ:
(أَإنْ ذكَّرَتْكَ الدارُ مَنْزَلَها جُمْلُ ... بَكَيْتَ فَدَمْعُ العَينِ مُنحَدِرٌ سَجْلُ)
أرادَ أَإن ذكَّرَتْكَ نزُول جُمْلٍ إيّاها، الرفعُ فِي قولِه مَنْزَلُها صحيحٌ، وأنّثَ النزولَ حِين أضافَه إِلَى مُؤنَّثٍ، قَالَ ابنُ بَرِّي: تقديرُه أَإِنْ ذكَّرَتْكَ الدارُ نُزولَها جُمْلُ، فجُمْل: فاعِلٌ بالنُّزول، والنُّزول: مَفْعُولٌ ثانٍ بذَكَّرَتْكَ. وأنشدَ الجَوْهَرِيّ هَذَا البيتَ وَقَالَ: نَصَبَ المَنزَلَ لأنّه مصدرٌ: حَلَّ، قَالَ شيخُنا: أَطْلَق الــمُصَنِّف فِي هَذِه المادّةِ وفيهَا فُروقٌ، مِنْهَا: أنّ الراغبَ قَالَ: مَا وَصَلَ من الملأِ الْأَعْلَى بِلَا واسطةٍ تَعْدِيَتُه بعلى المُختَصِّ بالعُلوِّ أَوْلَى، وَمَا لم يكن كَذَلِك تَعْدِيَتُه بإلى المُختَصّ بالاتِّصالِ أَوْلَى، وَنَقَله الشِّهابُ فِي العِنايةِ، وَبَسَطه فِي أثناءِ آلِ عِمْران. ونزَّلَه تَنْزِيلاً، وأَنْزَلَه إنْزالاً، ومُنْزَلاً كمُجْمَلٍ، واسْتَنزلَه بِمَعْنى واحدٍ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَكَانَ أَبُو عمروٍ يَفْرُق بَين نزَّلْتُ وأَنْزَلْتُ، وَلم يَذْكُرْ وجهَ الفرقِ، قَالَ أَبُو الحسَن: لَا فَرْقَ عِنْدِي بَينهمَا إلاّ صيغةُ التكثيرِ فِي نزَّلْتُ فِي قراءةِ ابنِ مَسْعُودٍ: وَأَنْزَلَ الملائكةَ تَنْزِيلاً أَنْزَل كنَزَّلَ، قَالَ شيخُنا: وَفَرَق جماعةٌ من أربابِ التَّحْقِيق، فَقَالُوا: التَّنْزيل: تَدْرِيجيٌّ، والإنْزالُ دَفْعِيٌّ، كَمَا فِي أكثرِ الحَواشي الكَشّافِيّةِ والبَيْضاوِيّة، وَلما وَرَدَ استعمالُ التَّنْزيلِ فِي الدَّفعيِّ زَعَمَ أقوامٌ أنّ التفْرِقةَ أكثريّةٌ، وأنّ التَّنْزيلَ يكونُ فِي الدَّفْعيِّ أَيْضا، وَهُوَ مبسوطٌ فِي مواضعَ من عنايَةِ القَاضِي، انْتهى. وَقَالَ الــمُصَنِّف فِي البصائر: تَبَعَاً للراغب وغيرِه: الفرقُ بَين الإنْزالِ والتَّنْزيلِ فِي وَصْفِ القرآنِ والملائكةِ أنّ التَّنْزيلَ يَخْتَصُّ بالمَوضعِ الَّذِي يُشيرُ إِلَى إنْزالِه مُتَفرِّقاً مُنَجَّماً، ومرّةً بعد أُخرى، والإنْزالُ عامٌّ، وقَوْله تَعالى: لَوْلَا نُزِّلَتْ سورةٌ وقَوْله تَعالى: فَإِذا أُنْزِلَتْ سورةٌ مُحكَمَةٌ فإنّما ذَكَرَ فِي الأوّلِ نُزِّلَ، وَفِي الثَّانِي أُنْزِلَ تَنْبِيهاً أنّ المُنافِقينَ يقترحونَ أَن يُنَزَّلَ شيءٌ، فشيءٌ من الحَثِّ على القتالِ ليَتَوَلَّوْه، وَإِذا أُمِروا بذلك دَفْعَةً وَاحِدَة تَحاشَوْا عَنهُ فَلم يفعلوه، فهم يقترِحونَ الْكثير، وَلَا يَفُونَ مِنْهُ بِالْقَلِيلِ، وقَوْله تَعالى: إنّا أَنْزَلْناه فِي ليلةِ القَدْرِ إنّما خُصَّ لَفْظُ الإنْزالِ دونَ التَّنْزيلِ لما رُوِيَ أنّ القرآنَ أُنْزِلَ دَفْعَةً وَاحِدَة، إِلَى السماءِ الدُّنْيَا، ثمّ نُزِّلَ مُنَجَّماً بحسَبِ المَصالِح. ثمّ إنّ إنْزالَ الشيءِ قد يكونُ بنَفسِه، كقَوْله تَعالى: وَأَنْزلْنا من السماءِ مَاء وَقد يكونُ بإنْزالِ أسبابِه والهِدايةِ إِلَيْهِ، وَمِنْه قَوْله تَعالى: وَأَنْزَلْنا الحديدَ فِيهِ بأسٌ)
شديدٌ وقَوْله تَعالى: يَا بَني آدَمَ قد أَنْزَلْنا عَلَيْكُم لِباساً يُواري سَوْآَتِكُم، وشاهِدُ الاسْتِنْزالِ قولُه: واسْتَنْزَلوهُم من صَياصيهم، ثمّ الَّذِي فِي المُحْكَم أنّ نزَّلَه وأَنْزَله وَتَنَزَّلَه بِمَعْنى واحدٍ، والــمُصَنِّف لم يذكرْ تنَزَّلَه، وَذكر عِوَضَه اسْتَنْزَلَه، فتأمَّلْ. وَتَنَزَّلَ: نَزَلَ فِي مُهلةٍ وكأنّه رامَ بِهِ الفَرقَ بَينه وَبَين أَنْزَلَ، فَهُوَ مِثلُ نَزَلَ، وَمِنْه قَوْله تَعالى: تنَزَّلُ الملائكةُ والرُّوح، وقَوْله تَعالى: وَمَا نَتَنَزَّلُ إلاّ بأمرِ ربِّكَ، وَقَالَ الشَّاعِر: تنَزَّلَ من جوِّ السماءِ يَصُوبُ والنُّزُل، بضمّتَيْن: المَنْزِل، عَن الزّجّاجِ، وَبِذَلِك فسَّرَ قَوْله تَعالى: أَعْتَدْنا جهنَّمَ للكافِرينَ نُزُلا.
النُّزُلُ أَيْضا: مَا هُيِّئَ للضيفِ وَفِي الصِّحاح للنَّزِيل أَن يَنْزِلَ عَلَيْهِ، وَفِي المُحْكَم: إِذا نَزَلَ عَلَيْهِ كالنُّزْلِ، بالضَّمّ، ج: أَنْزَال، وَقَالَ الزّجّاج: معنى قَوْلهم: أَقَمْتُ لَهُم نُزُلَهم: أَي أَقْمَْتُ لَهُم غِذاءَهم وَمَا يصلُحُ مَعَه أنْ يَنْزِلوا عَلَيْهِ، وَفِي الحَدِيث: اللهُمَّ إنّي أسأَلُكَ نُزُلَ الشُّهَداءِ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: النُّزْلُ فِي الأَصْل: قِرى الضيفِ، وتُضَمُّ زايُه، يريدُ مَا للشهداءِ عندَ اللهِ من الأجرِ وَالثَّوَاب، وَمِنْه حديثُ الدعاءِ للميِّت: وأَكْرِمْ نُزُلَه. النُّزُل أَيْضا: الطعامُ والرِّزقُ، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعالى: هَذَا نُزُلُهم يومَ الدِّين. والنُّزُل: البرَكةُ، يُقَال: طعامٌ ذُو النُّزُل: أَي ذُو البَرَكةِ، كالنَّزيلِ كأَميرٍ، وَهَذِه عَن ابْن الأَعْرابِيّ، يُقَال: طعامٌ ذُو نُزُلٍ ونَزيلٍ: أَي مُبارَكٌ. منَ المَجاز: النُّزُل: الفَضلُ والعَطاءُ والبَركةُ، يُقَال: رجلٌ ذُو نُزُلٍ: أَي كثيرُ النَّفَلِ والعطاءِ والبَرَكة. قَالَ الأخفَش: النُّزُل: القومُ النازِلونَ بعضُهم على بعضٍ، يُقَال: مَا وَجَدْنا عنْدكُمْ نُزُلاً. النُّزُل أَيْضا: رَيْعُ مَا يُزرَعُ وزَكاؤُه ونَماؤُه وَبَرَكتُه كالنُّزْلِ، بالضَّمّ وبالتحريك، والجمعُ أَنْزَالٌ، كَمَا فِي المُحْكَم، واقتصرَ ثَعْلَبٌ على التحريكِ فِي الفَصيح، وَقَالَ لَبيدٌ:
(وَلَنْ تَعْدَموا فِي الحربِ لَيْثَاً مُجَرِّباً ... وَذَا نَزَلٍ عندَ الرَّزِيَّةِ باذِلا)
أَي ذَا فَضلٍ وعطاءٍ، وَقد نَزِلَ، كفَرِحَ نَزَلاً، ومكانٌ نَزِلٌ، ككَتِفٍ: يُنزَلُ فِيهِ كثيرا، نَقَلَه الصَّاغانِيّ عَن بعضِهم، قلتُ: ذَكَرَه اللِّحْيانِيّ فِي نوادرِه. والنِّزال، بالكَسْر فِي الحربِ أنْ يَنْزِلَ الفريقانِ عَن إبلِهما إِلَى خَيْلِهما، فَيَتَضارَبوا، وَقد تَنازَلوا، كَمَا فِي المُحْكَم: أَي تَداعَوا: نَزالِ، كَمَا فِي الأساس. نَزالِ نَزالِ، كقَطامِ: أَي انْزِلْ، للواحدِ والجمعِ والمُؤَنَّث، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَهُوَ مَعْدُولٌ من المُنازَلَة، وَلِهَذَا أنَّثَه الشاعرُ بقولِه: ولَنِعْمَ حَشْوُ الدِّرْعِ أنتَ إذادُعِيَتْ نَزالِ، ولُجَّ فِي الذُّعْرِ)
قَالَ ابنُ بَرِّي: وَهَذَا يدلُّ على أنّ نَزالِ بِمَعْنى المُنازَلةِ لَا بِمَعْنى النُّزولِ إِلَى الأَرْض، قَالَ: ويُقوِّي ذَلِك قولُ الشاعرِ أَيْضا:
(ولقدْ شَهِدْتُ الخَيلَ يومَ طِرادِها ... بسَليمِ أَوْظِفَةِ القَوائمِ هَيْكَلِ)

(فَدَعَوْا: نَزالِ فكنتُ أوّلَ نازِلٍ ... وعَلامَ أَرْكَبُه إِذا لم أَنْزِلِ)
وَصَفَ فَرَسَه بحُسنِ الطِّراد، فَقَالَ: وعَلامَ أركبُه إِذا لم أُنازِل الأبطالَ عَلَيْهِ. والمَنْزِلَة: موضِعُ النُّزول، وَكَذَلِكَ المَنزِل، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لذِي الرُّمّة:
(أَمَنْزِلَتَيْ مَيٍّ سَلامٌ عليكُما ... هَل الأزْمُنُ اللائي مَضَيْنَ رَواجِعُ)
منَ المَجاز: المَنزِلَة: الدرَجَةُ والرُّتبَةُ، وَهِي فِي الأمورِ المَعنويّةِ كالمَكانةِ، وَلَا تُجمعُ أَي جَمْعَ مؤنَّثٍ بالألفِ وَالتَّاء، وأمّا جَمْعُ التكْسيرِ فوارِدٌ، قَالَه شيخُنا، وَفِي الأساس: لَهُ مَنْزِلةٌ عِنْد الْأَمِير، وَهُوَ رَفيعُ المَنزِلِ والمَنازِلِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هُوَ منّي مَنْزِلَةَ الشِّغاف، أَي هُوَ بتلكِ المَنزِلَة، ولكنّه حَذَفَ، كَمَا قَالُوا: دَخَلْتُ البيتَ، وذَهَبْتُ الشامَ لأنّه بمَنزِلَةِ المكانِ وَإِن لم يكن مَكَانا، يَعْنِي بمَنزلةِ الشِّغافِ، وَهَذَا من الظروفِ المُختَصّةِ الَّتِي أُجرِيَتْ مُجرى غير المُختَصّة.
النُّزالَة، كثُمامَةٍ: مَا يُنزِلُ الفَحلُ من المَاء، وخصَّ الجَوْهَرِيّ فَقَالَ: النُّزالَة، بالضَّمّ: ماءُ الرجلِ، وَقد أَنْزَلَ، وأنشدَ الصَّاغانِيّ للبَعيث:
(لَقىً حَمَلَتْه أمُّه وهيَ ضَيْفَةٌ ... فجاءَتْ بَيْتَنٍ من نُزالةِ أَرْشَما)
النِّزالَة، ككِتابَةٍ: السّفَر، وَمَا زِلْتُ أَنْزِلُ: أَي أُسافر، كَمَا فِي العُباب. منَ المَجاز: النازِلَة: الشديدةُ من نَوازِلِ الدهرِ، أَي شدائدِها، وَفِي المُحْكَم: النازِلَة: الشّدَّةُ من شدائدِ الدهرِ تَنْزِلُ بِالنَّاسِ، نسألُ اللهَ العافيَةَ، وَقد نَزَلَ بِهِ مَكْرُوهٌ. وأرضٌ نَزْلَةٌ، بالفَتْح: أَي زاكِيَةُ الزَّرْعِ والكلأ.
ومُضارِبُ بنُ نُزَيْلِ بن مَسْعُودٍ الكَلبيُّ، كزُبَيْرٍ: مُحدِّثٌ يروي عَن سُلَيْمانَ ابنِ بِنتِ شُرَحْبيل، ووالِدُه يَأْتِي ذِكرُه قَرِيبا. النَّزِل، ككَتِفٍ: المكانُ الصُّلبُ السريعُ السَّيْل، وأرضٌ نَزِلَةٌ: تَسيلُ من أدنى مطَرٍ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وادٍ نَزِلٌ: يُسيلُه القليلُ الهَيِّنُ من الماءِ، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: مكانٌ نَزِلٌ: إِذا كَانَ مجالاً مَرْتَاً، وَقيل: النَّزِلُ من الأوديَة: الضّيِّقَةُ مِنْهَا، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: مكانٌ نَزِلٌ بيِّنُ النَّزالَةِ: إِذا كانتْ تَسيلُ من أدنى مطَرٍ، لصَلابَتِها، وَقد نَزِلَ، بالكَسْر. النَّزَل، بِالتَّحْرِيكِ: المطَر. يُقَال: تَرَكْتُ القومَ على نَزِلاتِهم، بكسرِ الزايِ وفتحِها: أَي على استقامةِ أَحْوَالِهم، وَنَقَلَ الجَوْهَرِيّ عَن ابْن الأَعْرابِيّ: وَجَدْتُ القومَ على نَزَلاتِهم: أَي مَنازِلِهم، وَقَالَ الفَرّاءُ: على)
استِقامتِهم، مثل سَكِنَاتِهم، زادَ ابنُ سِيدَه: لَا يكونُ إلاّ فِي حُسنِ الْحَال. ومَنازِلُ بنُ فُرْعان: شاعرٌ، هُوَ بفتحِ الْمِيم، كَمَا يقتضيهِ إطْلاقُه، وَمِنْهُم من ضَبَطَه بضمِّها، وَكَانَ مَنازِلُ قد عَقَّ أَبَاهُ فَقَالَ فِيهِ:
(جَزَتْ رَحِمٌ بَيْنِي وَبَيْنَ مَنازِلٍ ... جَزاءً كَمَا يَسْتَخبِرُ الكَلبَ طالِبُهْ)
فعَقَّ مَنازِلاً ابنُه خَليج، فَقَالَ فِيهِ:
(تظَلَّمَني مَالِي خَليجٌ وعَقَّني ... على حينِ كانتْ كالحَنِيِّ عِظامي)
منَ المَجاز: نَزَلَ القومُ: أَتَوْا مِنىً، كَمَا يُقَال: وافى، إِذا حَجَّ، وَهُوَ مَجاز، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لعامرِ بن الطُّفَيْل:
(أنازِلَةٌ أَسْمَاءُ أمْ غَيْرُ نازِلَهْ ... أَبِيني لنا يَا أَسْمَ مَا أَنْتِ فاعِلَهْ) (فَإِنْ تَنْزِلي أَنْزِلْ، وَلَا آتِ مَوْسِماً ... وَلَو رَحَلَتْ للبيعِ جَسْرٌ وباهِلَهْ)
وَثَوْبٌ نَزيلٌ، كأَميرٍ: كاملٌ. والنَّزْلَةُ مثل الزُّكامِ تَعْرِضُ عَن بَردٍ، يُقَال: بِهِ نَزْلَةٌ وَقد نَزِلَ الرجلُ، كعَلِمَ، هَكَذَا فِي النسخِ والصوابُ كعُنِيَ، كَمَا هُوَ مضبوطٌ فِي الصِّحاح والعُباب. النَّزْلَة: المرّةُ من النُّزول، وَمِنْه قَوْله تَعالى: وَلَقَد رآهُ نَزْلَةً أُخرى قَالُوا: مرّةً أُخرى. والنَّزيل: الضَّيْف، قَالَ الشاعرُ:
(نَزيلُ القومِ أَعْظَمُهم حُقوقاً ... وحقُّ اللهِ فِي حقِّ النَّزيلِ)
وكزُبَيْرٍ نُزَيْلُ بن مَسْعُودٍ الكَلبيُّ المُحدِّث. قلتُ: وَهُوَ والِدُ مُضارِبٍ السابقِ ذِكرُه، روى عَن بقيّةَ وابنِ سابُور، وَعنهُ ابنُه مُضارِبٌ، قَالَه الْحَافِظ. والنِّزْل، بالكَسْر: المُجتَمِع، يُقَال: خَطٌّ نِزْلٌ، وَضَبَطه الجَوْهَرِيّ ككَتِفٍ، وَفِي الأساس: خطٌّ نَزِلٌ: إِذا وَقَعَ فِي قِرطاسٍ يَسيرٍ شيءٌ كثيرٌ، وَهُوَ مَجاز. النُّزْل، بالضَّمّ: المَنِيُّ كالنُّزالَة. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: المَنْزِلُ، كَمَجْلِسٍ: بناتُ نَعْشٍ وأنشدَ لوَرْدٍ العَنبَريِّ: إنِّي على أَوْنِيَ وانْجِراري وَأَخْذي المَجهولَ فِي الصَّحاري أَؤُمُّ بالمَنْزِلِ والدَّراري وَقيل: أرادَ الثُّرَيّا. قَالَ الجَوْهَرِيّ: المَنزِلُ: المَنهَلُ وَالدَّار، كالمَنزِلَة. قد سمَّوْا مَنازِلَ، كمَساجِدَ، مِنْهُم عَبْد الله بن مُحَمَّد بن مَنازِلَ الضَّبِّيُّ النَّيْسابوريُّ، سَمِعَ السَّرِيَّ بن خُزَيْمةَ، مَاتَ سنة) . وَأَبُو غالبٍ مُحَمَّد بن عبدِ الواحدِ بن الحسَنِ بن مَنازِلَ القَزّاز، سَمِعَ أَبَا إسحاقَ البَرْمَكِيَّ، وَأَخَواه عبدُ الملِكِ وعليٌّ حدَّثَ عَنْهُمَا ابنُ طَبَرْزَذَ، وعمُّه مُحَمَّد بن الحسنِ، روى عَنهُ قَاضِي المارِسْتان، وابنُه أَبُو منصورٍ عبدُ الرحمنِ بنُ أبي غالبٍ رَاوِي تاريخَ بغدادَ عَن الْخَطِيب، وَوَلَدُه أَبُو السَّعاداتِ نَصْرُ اللهِ حدَّثَ، وحَفيدُه عثمانُ بن المُبارَكِ بن أبي السَّعاداتِ عَن أَبِيه، وابنُه عَبْدُ الرحمنِ عَن جدِّه أبي السَّعادات. وَأَبُو المَكارِمِ أَحْمد بن عَبْدِ الْبَاقِي بنِ الحسَنِ بن مَنازِلَ القَزّاز، عَن أبي الحُسينِ بنِ النَّقُور، وابنُه رَضْوَانُ حدَّثَ، وَكَذَا إسماعيلُ بنُ أبي غالبٍ القَزّازُ حدَّث، وَمُحَمّد بنُ الحسنِ بن مَنازِل المَوْصِلِيُّ الحَدّادُ عَن أبي القاسمِ بن بِشْران، والحسينُ بن مُحَمَّد بن أحمدَ بن مُحَمَّد بن إسحاقَ بن مُحَمَّد بن مَنازِلَ القاينيّ من شيوخِ عبدِ الرحمنِ بنِ مَنْدَه. مُنازِلٌ مثل مُساعِدٍ، مِنْهُم جَوّاسُ بن عَبْد الله بنِ حِبّانَ بن مُنازِلٍ: شاعرٌ.
ونَزّالٌ مثل شَدّادٍ، مِنْهُم النَّزَّالُ بن سَبْرَةَ الهِلاليُّ، قيل: لَهُ رُؤْيَةٌ، روى عَن أبي بكرٍ وابنِ مَسْعُودٍ، وَعنهُ الشَّعْبيُّ وعبدُ الملِكِ بنِ مَيْسَرَةَ، ثِقةٌ. والنّزَّالُ بنُ عمّارٍ، عَن أبي عثمانَ النَّهْدِيِّ، وَعنهُ قُرَّةُ بن خالدٍ، وُثِّق. نُزَيْلٌ مثل زَبْيُرٍ، وَقد تقدّم. وَقَرْنُ المَنازِل: ة فِي جبَلٍ قُربَ الطائفِ، وَهُوَ مِيقاتُ أهلِ نَجْدٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: التَّنْزيل: التَّرْتِيب، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقَالَ الحَرالِي: هُوَ التقريبُ للفَهمِ بنحوِ تَفصيلٍ وترجمةٍ. وَنَزَلَ عَن الْأَمر: إِذا تَرَكَه كأنّه كانَ مستولِياً عَلَيْهِ مُستَعلِياً، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه النُّزولُ عَن الوظائفِ عِنْد أربابِ الصُّكوكِ، وَكَذَا نَزَلَ لَهُ عَن امرأتِه، وَيُقَال: انْزِلْ لي عَن هَذِه الأبيات. والنَّزّال، كشَدّادٍ: الكثيرُ النُّزول، أَو المُنازَلة. وَفِي الحَدِيث: نازَلْتُ ربِّي فِي كَذَا وَكَذَا: أَي راجَعْتُه وسألتُه مرّةً بعد مرّةٍ، وَهُوَ مُفاعَلةٌ من النُّزولِ عَن الأمرِ، أَو من النِّزالِ فِي الْحَرْب. ورجلٌ نَزِيلٌ: نازِلٌ، عَن سِيبَوَيْهٍ، وأنشدَ ثعلبٌ:
(أَعْزِزْ عليَّ بِأَن تكونَ عَليلا ... أَو أنْ يكونَ بكَ السَّقامُ نَزيلا)
أَي نازِلاً. والمَنازِل: من أسماءِ مِنىً، ذَكَرَه ابنُ هشامٍ اللَّخْمِيُّ فِي شرحِ مَقْصُورةِ ابْن دُرَيْدٍ، وَهُوَ عِنْدِي، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لِابْنِ أَحْمَرَ:
(وافَيْتُ لمّا أَتَانِي أنّها نَزَلَتْ ... إنّ المَنازِلَ ممّا تَجْمَعُ العَجَبا)
وَقَالَ الصَّاغانِيّ فِي تفسيرِه: أَي أَتَتْ مِنىً إنّ مَنازِلَ مِنىً تجمعُ كلَّ ضَربٍ من النَّاس، وكلَّ عَجَبٍ. وَقَالَ أَبُو عمروٍ: مكانٌ نَزْلٌ، بالفَتْح: واسعٌ بعيدٌ، وَأنْشد: وإنْ هَدَى مِنْهَا انتِقالُ النَّقْلِ)
فِي مَتْنِ ضَحّاكِ الثَّنايا نَزْلِ وَنَزَلتْ عليهمُ الرحمةُ، وَنَزَلَ عَلَيْهِم العذابُ، وكِلاهما على المثَل. وأَنْزَلَ الرجلُ ماءَه: إِذا جامَع، والمرأةُ تَسْتَنْزِلُ ذَلِك. واسْتَنْزَلَه: طَلَبَ النُّزولَ إِلَيْهِ. واسْتُنزِلَ فلانٌ: حُطَّ عَن مَرْتَبتِه، وَهُوَ مَجاز. ومَنْزِلُ نجاد، وَمَنْزِلُ حاتِم، وَمَنْزِلُ مَيْمُونٍ، وَمَنْزِلُ نِعمَة، وَمَنْزِلُ نَعيم، وَمَنْزِلُ ياسين، وَمَنْزِلُ حَسّان: كلُّهُنَّ قُرى بشرقِيّةِ مِصر. والمَنْزِلَة: قَرْيَتان بمِصر: إحداهُما تُعرفُ بمَنزِلَةِ القَعْقاع، مِنْهَا أَصيلُ الدِّينِ أَبُو السُّعودِ بنُ إمامِ الدينِ أبي الحسنِ عليّ بن عَبْدِ الكريمِ بن أحمدَ بن عبدِ الظاهرِ المَنْزِليُّ الشافعيُّ قَاضِي المَنْزِلَةِ وابنُ قُضاتِها، وُلِدَ سنة وقرأَ على أَبِيه، وسَمِعَ على الحافظِ السَّخاويِّ وغيرِه. وبَنو نُزَيْلٍ، كزُبَيْرٍ: قبيلةٌ من الْيمن، مِنْهُم: الحُسين بنُ أبي بكرٍ بنِ إبراهيمَ بنِ داودَ النُّزَيْلِيُّ الشافعيُّ، لَهُ أولادٌ خَمْسَةٌ عُلَماء صُلَحاء، مِنْهُم: الفقيهُ المُحدِّثُ أَبُو عَبْد الله عبدُ الرحمنِ بنِ الحُسين شيخُ الْيمن، وَإِخْوَته عبدُ الملِكِ صاحِبُ الكَرامات، وعبدُ الْبَاقِي كَانَ مُجابَ الدعْوَة، وعبدُ القديمِ درسَ العُباب فِي الفِقهِ ثمانمائةِ مرّةً، وعبدُ الحفيظِ بنُ عبدِ الْبَاقِي رئيسُ آلِ نُزَيْلٍ فِي وَقْتِه مَاتَ سنة، وعبدُ الواحدِ بنُ عبدِ المُنعِمِ بن عبدِ الرحمنِ إمامُ الشافعيّةِ بالديارِ الكَوْكَبانِيّة، أَخَذَ عَن والدِه، وَعَن عليِّ بن مُحَمَّد بن مُطَيْرٍ، وَفِي مكّةَ عَن الصَّفِيِّ القَشّاشِيِّ، وَمُحَمّد بن عليِّ بن عَلاّنَ، توفّي بهِجرَةِ القِيرِيِّ سنة، وَالْقَاضِي عبدُ الوهّابِ بنُ أحمدَ بن عبدِ الرحيمِ بن عبدِ الْبَاقِي شيخُ مَشايخِ مَشايخِنا، وُلِدَ سنة، وَأخذ عَن العَلاّمةِ أحمدَ بن عليِّ بن مُطَيْرٍ، وابنِ عمِّه عبدِ الواحدِ بن عبدِ المُنعِم، تُوفِّي بِبَلَدِهِ بني الغديفي سنة. وبالضَّمّ: أَبُو المُنازِلِ خالدٌ الحَذّاءُ أحدُ الأئمّة.
وَأَبُو مُنازِل عثمانُ بن عُبَيْد الله، عَن شُرَيْحٍ القَاضِي. وَأَبُو المُنازِل البَلْخيُّ القَاضِي، اسمُه مُحَمَّد بن أَحْمد، سمعَ جامِعَ البُخاريّ من بَكْرِ بن مُحَمَّد بن جَعْفَرٍ. ومُسلِمُ بنُ أبي المُنازِل، عَن معاوِيَةَ الضّالّ، وَعنهُ البَغَويُّ. وَأَبُو مُنازل مُثَنَّى بن ماوِيَّ العَبْديّ، أحدُ بَني غَنْم، عَن الأشَجِّ العَصَري، وَعنهُ الحَجّاجُ بنُ حَسّان. وَنَزْلَةُ أبي بَقَرَة: من أعمالِ البَهْنَسا بمِصر. وقومٌ نُزولٌ جمعُ نازِلٍ، كشاهِدٍ وشُهودٍ، ونُزّالٌ، ككاتبٍ وكُتّابٍ. وكُنّا فِي نِزالَةِ فلانٍ، بالكَسْر: أَي ضِيافَتِه، وَبِه فسَّرَ ابْن السِّكِّيت قَوْله: فجاءَتْ بِيَتْنٍ للنِّزالَةِ أَرْشَما قَالَ: أرادَ لضيافةِ النَّاس، يَقُول: هُوَ يَخِفُّ لذَلِك، وَقد تقدّمَ مَا يُخالِفُ ذَلِك فِي الروايةِ وَالْمعْنَى.)
واسْتَنزلَه عَن رَأْيِه. وأَنْزَلَ حاجَتَه على كريمٍ. وَهُوَ من نُزالَةِ سَوْءٍ: أَي لَئيمٌ. والقمرُ يسبحُ فِي مَنازلِه. وسَحابٌ نَزِلٌ، وَذُو نَزَلٍ: كثيرُ المطرِ، وكلُّ ذَلِك مَجاز.

عوص

Entries on عوص in 11 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 8 more

عوص

1 عَوِصَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـْ (Msb, TA;) and عَاصَ, aor. ـَ (A, O, K;) inf. n. (of the former, Msb, or of the latter, A) عَوَصٌ (A, O, Msb, K) and عِيَاصٌ; (A, O, K; [and accord. to the CK عَيْصٌ also, but this I do not find elsewhere,]) It (a thing [or, accord. to the O, so the former verb, but both as said of language,]) was, or became, difficult; (S, * A, O, Msb, K;) syn. اِشْتَدَّ, (A, O, K,) or صَعُبَ; (Msb;) as also ↓ اعتاص: (Msb:) and it was, or became, impossible; contr. of أَمْكَنَ. (TA.) Yousay, عَلَيْهِ الأَمْرُ ↓ اعتاص The thing, or affair, was, or became, difficult and intricate to him: (S, TA:) or difficult and confused and intricate to him, so that he did not find the right course (O, K, TA) therein. (O, TA.) b2: Also said of language, inf. n. as above, (A, K,) and عَائِصٌ also, (TA, [see عَوِيصٌ,]) meaning It was, or became, difficult; syn. صَعُبَ: (A, O, * K:) and [in like manner] ↓ اعتاص, said of language, it was, or became, obscure. (TA.) b3: [The two inf. ns. first mentioned above are also quasi-inf. ns. of أَعْوَصَ, q. v.]2 عوّص, inf. n. تَعْوِيصٌ, He put forth, or proposed, a verse difficult to be explained, or understood. (O, K, * TA.) [See also 4.] b2: He did not pursue a right course in saying nor in acting. (TA.) 3 عاوصهُ He wrestled with him, each endeavouring to throw down the other. (Ibn-'Abbád, O, K.) 4 أَعْوَصَ He said what was difficult to be understood: (Msb:) he spoke, or made use of, strange language, or a strange expression. (S, TA.) [See also 2.] You say also, اعوص فِى المَنْطِقِ He was obscure in speech. (TA.) And اعوص بِالخَصْمِ, (S, A, O, K,) inf. n. [or rather quasi-inf. n.]

عَوَصٌ and عِيَاصٌ, (K, TA, [the latter written in the CK عَياص,]) He made the adversary's case, or affair, difficult and intricate to him: (S, O, K:) or he brought upon the adversary that which was difficult and intricate to him: (A:) or he brought the adversary into a case which he did not understand. (TA.) And اعوص عَلَيْهِ, (O, K, TA,) and بِهِ, (TA,) He introduced against him, of arguments, what it was difficult for him to evade. (O, K, TA.) A2: أَعْوَصَنِى [It caused me to be in difficulty, so that I was unable to accomplish it]. (Ibn-'Abbád, in O voce أَعْوَقَ, q. v.) 8 إِعْتَوَصَ see 1, in three places. b2: اعتاصت النَّاقَةُ The she-camel, being covered, did not conceive, (Lth, S, O, K,) though there was no disease in her: (S, TA:) and in like manner, اعتاصت رَحِمُهَا [her womb was not impregnated]: accord. to Yaakoob, the ص in this verb is substituted for the ط in اعتاطت, which, accord. to Az, is the more common: or, as some say, the former is said particularly of a mare, and the latter of a she-camel. (TA.) عَوَصٌ [inf. n. of 1]: see عَوِيصٌ.

عَوُوصٌ A ewe, or she-goat, that does not yield her milk plentifully, though plied hard. (O, K.) عَوِيصٌ A difficult thing, or affair: (Msb:) and the same, (K,) or ↓ عَوْصَآءُ, (O, TA,) applied to a calamity (دَاهِيَة) difficult, severe, grievous, or distressing: (O, K, TA:) IJ holds it to be used [only] as a subst. (M, voce صَوِيبٌ.) b2: Also Language Difficult to be understood: (Msb:) obscure; or not comprehended or understood; as also ↓ أَعْوَصُ and ↓ عَائِصٌ, which last is [originally] an inf. n., like فَالِجٌ &c.: (TA:) poetry of which the meaning is difficult to be elicited; (S, O, K;) as also ↓ أَعْوَصُ: (O, K:) also عَوِيصٌ, (K, TA,) and عَوِيصَةٌ, (TA,) and ↓ عَوْصَآءُ, (S, Msb, K, TA,) applied to a word, or an expression, or a sentence, or the like, (كَلِمَة,) strange: (S, K:) or difficult to be understood. (Msb.) b3: Also, applied to earth [تُرَاب), Hard: (K:) and ↓ عَوْصَآءُ, applied to a piece of sand (رَمْلَة), difficult to traverse: (MF:) or, accord. to ISh, the latter is applied as an epithet to what is termed مَيْثَآءُ, [of which one signification is an even, or a soft, tract of sand,] in the sense of مُخَالِفَةٌ [app. meaning opposing one's progress]: and the state, or quality, thereof, is termed ↓ عَوَصٌ. (O, TA.) b4: And, applied to a place, Rugged, high, and difficult. (Ibn-'Abbád, O, K.) b5: Also, (K,) or ↓ عَوْصَآءُ, (S, O, TA,) [as an epithet in which the quality of a subst. predominates,] A difficult affair: (K, TA:) or the most difficult of affairs. (S, O, TA.) You say, ↓ فُلَانٌ يَرْكَبُ العَوْصَآءَ Such a one embarks in, or undertakes, the most difficult of affairs. (S, O, TA.) b6: Also عَوِيصٌ, (K,) or ↓ عَوْصَآءُ, (S, TA,) Difficulty, or distress: (S, K:) or difficulty and want. (TA in art. عيص.) Yousay, ↓ أَصَابَتْهُمْ عَوْصَآءُ Difficulty, or distress, befell them. (TA.) And عَيْصَآءُ signifies the same; the ى being interchangeable with the و. (TA.) عَائِصٌ: see عَوِيصٌ, second sentence. b2: Also A ewe, or she-goat, that has not conceived for some years: (S, O, K:) pl. عُوصٌ, (O, K,) [and app. عِيصٌ,] made to accord with عُوطٌ and عِيطٌ. (O, TA.) أَعْوَصُ: fem. عَوْصَآءُ: see عَوِيصٌ, throughout.

نَاقَةٌ مُعْتَاصَةٌ [An intractable, or unmanageable, she-camel]. (K in art. أَبد; there coupled with وَحْشِيَّةٌ.) مِعْيَاصٌ: see art. عيص.
عوص: تَعَوَّص: صعب، صار صعباً. (فوك).
عَوِيص: صيد صعب اقتناصه. (المقري 2: 351).
عَوَّاصة: ما خفي وصعب الحصول عليه (فوك).
ع و ص: (الْعَوِيصُ) مِنَ الشِّعْرِ مَا يَصْعُبُ اسْتِخْرَاجُ مَعْنَاهُ. وَقَدْ (أَعْوَصَ) الرَّجُلُ. 
ع و ص :
عَوِصَ الشَّيْءُ عَوَصًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَاعْتَاصَ صَعُبَ فَهُوَ عَوِيصٌ وَكَلَامٌ عَوِيصٌ يَعْسُرُ فَهْمُ مَعْنَاهُ وَكَلِمَةٌ عَوْصَاءُ وَأَعْوَصَ أَتَى بِالْعَوِيصِ. 
ع و ص

كلام عويص وأعوص، وكلمة عوصاء، وقد أعوصت في منطقك: جئت فيه بالعويص، وركب العوصاء وهي الشدة، واعتاص عليه الأمر. وأعوص بالخصم: أنزل به ما يعتاص عليه. قال لبيد:

فقد أعوص بالخصم وقد أملأ الجفنة من شحم القلل

عوص


عَاصَ (و)
عَوِصَ(n. ac. عَوَصعِيَاص [] )
a. Was difficult, obscure, intricate, involved; was
difficult, arduous.
b. ['Ala], Was difficult to.
عَوَّصَa. Used obscure language; composed, recited obscure
verses.

عَاْوَصَa. Wrestled, struggled with.

أَعْوَصَa. see IIb. [Bi], Embarrassed, pressed hard.
c. ['Ala], Overcame in argument, silenced.
إِعْتَوَصَa. see I
أَعْوَص []
a. see 25
عَائِص [] (pl.
عُوْص)
a. Barren.

عَوِيْص []
a. Obscure, intricate; strange, unusual (
expression ).
b. Difficulty.

عَوْصَآء []
a. fem. of
أَعْوَصُ
عوص العَوَاصُ والعَوْصُ حَاقُّ القَلْبِ. والعَوِيْصُ النَّفْس، وقيل الحَرَكَةُ. والقُوَّةُ، ومنه عاوَصْتُه أي صارَعْتَه. وعَاصَتِ الإِبلُ عِيَاصاً. واعْتَاصَتْ حَالَتْ، وهي عُوْصٌ، وعِيْصٌ أيضاً، يُحْمَلُ على العِيْطِ. والعَوُوْصُ من الشّاء التي لا تَدُرُّ وإِنْ جُهِدْتَ، وقد عاصَتْ واعْتَاصَتْ. وشَرَابٌ عَوِيصٌ صُلْبٌ، وكذلك كَلاَمٌ عَوِيْصٌ، والمَصْدَرُ العَوَصُ.
والعَوْصَاءُ: الشِّدَّةُ. والمَكانُ الصَّعْبُ من الوادي، ويُجْمَعُ عَوْصَاوَات.
[عوص] اعْتاصَ عليه الأمر، أي التوى. واعْتاصَتِ الناقةُ، إذا ضربها الفحلُ فلم تحمِل ولا علَّة بها. وشاةٌ عائِصٌ، إذا لم تحمل أعواماً. وأعْوَصَ بالخصم، إذا لوى عليه أمره. والعويص من الشعر: ما يصعُب استخراج معناه. والكلمةُ العَوْصاءُ: الغريبةُ. يقال: قد أعْوَصْتَ يا هذا. وقد عوص الشئ، بالكسر. والعوصاء: الشدة. وفلان يركب العَوْصاءَ، أي يركب أصعبَ الامور.
(ع وص)

العَوَص: ضد الْإِمْكَان واليسر. وَشَيْء أعْوَصُ وعَوِيصٌ. وَكَلَام عَوِيصٌ قَالَ:

وأبْنِي من الشعْرِ شِعْرًا عَوْيصًا ... يُنَسّى الرُّوَاة الَّذِي قَدْ رَوَوْا

وَكلمَة عَوِيصَةٌ وعَوْصاءُ.

وَقد اعْتاصَ وأعْوَص فِي الْمنطق: غمضه.

وأعْوَصض بالخصم: أدخلهُ فِيمَا لَا يفهم قَالَ لبيد:

فَلَقَدْ أُعْوِصُ بالخَصْمِ وقَدْ ... أمْلأُ الجَفْنَةَ من شَحْمِ القُلَلْ

وعَوَّصَ الرجل إِذا لم يستقم فِي قَول وَلَا فعل.

ونهر فِيهِ عَوَصٌ: يجْرِي مرّة كَذَا وَمرَّة كَذَا.

والعَوْصَاءُ: الجدب.

والعَوْصَاءُ والعَيْصَاءُ - على المعاقبة - جَمِيعًا: الشدَّة وَالْحَاجة وَكَذَلِكَ العَوْصُ والعوِيص والعائصُ الْأَخِيرَة مصدر كالفالج وَنَحْوه.

واعتاصَتِ النَّاقة: ضربهَا الْفَحْل فَلم تحمل من غير عِلّة. واعتاصَتْ رَحمهَا، كَذَلِك، وَزعم يَعْقُوب أَن صَاد اعتاصَتْ بدل من طاء اعتاطت، وَقيل: اعتاصت الْفرس خَاصَّة، واعتاطت النَّاقة.

والعَوْصاءُ: مَوضِع.

والأعْوَصُ: مَوضِع قريب من الْمَدِينَة.

عوص: العَوَصُ: ضِدُّ الإِمكان واليُسْرِ؛ شيءٌ أَعْوَصُ وعَوِيصٌ

وكلامٌ عَوِيصٌ؛ قال:

وأَبْني من الشِّعْرِ شِعْراً عَوِيصا،

يُنَسِّي الرُّواةَ الذي قد رَوَوْا

ابن الأَعرابي: عَوَّصَ فلانٌ إِذا أَلقَى بيتَ شِعْر صَعْبَ الاستخراج.

والعَوِيصُ من الشِّعْر: ما يصعب استخراجُ معناه. والكِلمةُ العَوصاءُ:

الغريبة. يقال: قد أَعْوَصْت يا هذا. وقد عَوِصَ الشيءُ، بالكسر، وكلام

عَويصٌ وكلمة عَويصةٌ وعوصاء.

وقد اعْتاصَ وأَعْوَصَ في المَنْطِق: غَمَّضَه. وقد عاصَ يَعاصُ وعَوِصَ

يَعْوَصُ واعْتاصَ عليَّ هذا الأَمرُ يَعْتاصُ، فهو مُعْتاصٌ إِذا

الْتاثَ عليه أَمرهُ فلم يَهْتَدِ لجهة الصواب فيه. وأَعْوَصَ فلان بخَصمِه

إِذا أَدخل عليه من الحُجَج ما عَسُرَ عليه المَخْرجُ منه. وأَعْوَصَ

بالخصم: أَدْخَله فيما لا يَفْهَم؛ قال لبيد:

فلقد أُعْوِصُ بالخَصْم، وقد

أَمْلأُ الجَفْنةَ من شَحْمِ القُلَلْ

وقيل: أَعْوصَ بالخَصْم لَوى عليه أَمرَه. والمُعْتاصُ: كل متشدّد عليك

فيما تريده منه. واعْتاصَ عليه الأَمرُ: التوى. وعَوَّصَ الرجلَ إِذا لم

يَسْتَقِمْ في قول ولا فعل. ونهْرٌ فيه عَوَصٌ: يجري مرة كذا ومرة كذا.

والعَوْصاءُ: الجَدْبُ. والعَوْصاءُ والعَيْصاءُ على المعاقبة جميعاً:

الشدّةُ والحاجةُ، وكذلك العَوْصُ والعَوِيصُ والعائصُ، الأَخيرة مصدر

كالفالِجِ ونحوه. ويقال: أَصابَتْهم عَوصاءُ أَي شدّةٌ؛ وأَنشد ابن بري:

غير أَن الأَيامَ يَفْجَعْنَ بالْمَرْ

ءِ، وفيها العَوْصاءُ والمَيْسورُ

وداهية عَوصاءُ: شديدة. والأَعْوَص: الغامضُ الذي لا يُوقَفُ عليه.

وفلان يركب العَوْصاء أَي يركب أَصْعبَ الأُمور؛ وقول ابن أَحمر:

لم تَدْرِ ما نَسْجُ الأَرَنْدَج قبله،

ودرَاسُ أَعْوَصَ دارس مُتَخَدِّد

أَراد دِرَاس كتابٍ أَعْوَصَ عليها متخدّد بغيرها. واعْتاصَت الناقةُ:

ضرَبها الفحلُ فلم تَحْمِل من غير علّة، واعْتاصَت رَحِمها كذلك؛ وزعم

يعقوب أَن صادَ اعْتاصَت بدلٌ من طاء اعْتاطَت، قال الأَزهري: وأَكثر

الكلام اعتاطت، بالطاء، وقيل: اعْتاصَت للفرس خاصة، واعْتاطَت للناقة. وشاةٌ

عائصٌ إِذا لم تحمل أَعواماً. ابن شميل: العَوْصاء المَيْثاء المخالفة،

وهذه مَيْثاءُ عَوْصاءُ بَيِّنة العَوَصِ.

والعَوْصاءُ: موضع؛ وأَنشد ابن بري للحرث:

أَدْنى دِيارِها العَوْصاءُ

وحكى ابن بري عن ابن خالويه: عَوْصٌ اسم قبيلة من كلب؛ وأَنشد:

متى يَفْتَرِشْ يوماً غُلَيْمٌ بِغارةٍ،

تكونوا كعَوْصٍ أَو أَذْلَّ وأَضْرَعا

والأَعْوصُ: موضع قريب من المدينة. قال ابن بري: وعَوِيصُ الأَنفِ ما

حوله؛ قالت الخِرْنِق:

همُ جَدَعُوا الأَنْفَ الأَشَمَّ عَوِيصُه،

وجَبُّوا السِّنامَ فالْتَحَوْه وغارِبَه

عوص
{عَوِصَ الكَلامُ، كفَرِحَ} يَعْوَصُ، {وعَاصَ} يَعَاصُ، لُغَة فِيهِ، {عِيَاصاً، بالكَسْر،} وعَوَصاً، مُحَرَّكةً، وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّب: صَعُبَ. و {عَوِصَ الشَّيْءُ} عَوَصاً: اشْتَدَّ. وشَاةٌ {عائصٌ: لم تَحْمِل أَعواماً، ج} عُوصٌ بالضَّمِّ. قَالَ الصّاغَانِيّ: {وعُوصٌ مَحْمُولٌ على عُوط وعيطٍ.} والعَوِيصُ من الشِّعْرِ: مَا يَصْعُبُ اسْتخْرَاجُ مَعْنَاهُ، نقلَه الجَوْهَرِيُّ، قَالَ الشَّاعر
(وأَبْنِي مِنَ الشِّعْرِ شعْراً {عَوِيصاً ... يُنَسِّي الرُّواةَ الَّذِي قَدْ رَوَوْا)
وَزَاد الصّاغَانيّ:} كالأَعْوَص. و {العَوِيصُ من الكَلمِ: الغَرِيبَةُ،} كالعَوْصَاءِ، يُقَال: قد {أَعْوَصْتَ يَا هَذَا. وكَلامٌ عَوِيصٌ، وكَلمَةٌ} عَوِيصَةٌ {وعَوْصَاءُ. قَالَ: يَا أَيُّهَا السائلُ عَنْ} عَوْصائهَا عَنْ مرَّة المَيْسُور والْتوَائهَا و {العَوْصَاءُ من الدَّواهي: الشَّديدَةُ، و} العَوْصَاءُ: الأَمْرُ الصَّعْبُ. يُقَال: فُلانٌ يَركَبُ العَوْصاءَ، أَي أَصْعَبَ الأُمُور. العَوْصَاءُ: الشِّدَّة، يُقَال: أَصابَتْهُمْ {عَوْصاءُ، أَي شدَّةٌ، وَكَذَلِكَ العَيْصَاءُ، على المُعَاقَبَة. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل:} العَوْصَاءُ المَيْثَاءُ: المُخَالِفَةُ. يُقَال: هَذِه مَيْثَاءُ {عَوْصاءُ: بَيِّنَةُ} العَوَص. وأَنشد ابنُ بَرِّيّ:
(غَيْرَ أَنَّ الأَيَّامَ يَفْجَعْنَ بالمَرْ ... ءِ وفيهَا {العَوْصَاءُ والمَيْسُورُ)
ومنَ التُّرَاب: الصُّلْبُ. قَالَ شَيْخُنَا:} العَوْصاءُ: هِيَ الرَّمْلَةُ {العَويصُ مَسْلَكُهَا. وَهل هُوَ التَّرَابُ الَّذي ذَكَرَهُ الــمُصَنِّف أَو غَيْرُه، فتأَمَّل، انْتهى. قُلتُ: كَلامُ الــمُصَنِّف مأْخوذٌ من كَلام ابْن عَبَّادٍ فِي المُحيط، ولكنَّه فِيهِ مُخَالَفَة، فإِنَّه قَالَ: وتُرَابٌ} عَوِيصٌ، أَيْ صُلْبٌ. وَوَقع فِي بَعْض نُسَخ العُبَاب: وشَرَابٌ، بالشين، وكأَنَّه غَلَطٌ، فإِنّ الشَّرَابَ لَا يُوصَف بالصَّلابَةِ، ومَا ذَكَرَه شَيْخُنَا فِي مَعْنَى {العَوْصاءِ فإِنَّهُ وإِنْ لم يُصَرِّحْ بِهِ أَحَدٌ من الأَئمَّة، فإِنّ المادَة لَا تَمْنَعُ إِطْلاقَه، فتأَمَّلْ و} العَوْيصُ مِنَ الأَمَاكِن: الشَّئِزُ، قَالَه ابنُ عَبّادٍ أَيْضاً، وأَنْشَد للأَعْشَى:
(يَرَاكَ الأَعَادِي على رَغْمِهِمْ ... تَحُلُّ عَلَيْهِم مَحَلاًّ {عَويصَا)

العَوِيصُ: النَّفْسُ، وقِيلَ: الحَرَكَةُ والقُوَّةُ، وَمِنْه:} عاوَصْتُهُ، أَي صارَعْتُهُ. قَالَ ابنُ عَبّاد: العَوِيصُ: طَرْقُ الثَّعْلَبِ، {كالعَوَاص، بالفَتْحِ.} وعَاصٌ. {وعُوَيْصٌ، كزُبَيْرٍ: وَادِيَانِ بَيْنَ الحَرَمَيْن الشَّرِيفَيْن، زَادَهُمَا اللهُ شَرَفاً.} والعَوُوصُ، كصَبُور: شَاةٌ لَا تَدرُّ وإِن جُهِدَت. {والأَعْوَصُ: ع، قُرْبَ المَدِينَةِ المُشَرَّفة، على ساكِنها الصَّلاةُ والسَّلامُ، على أَمْيَال يَسِيرَة مِنْهَا. و} الأَعْوَصُ: وَادٍ بدِيَارِ باهلَةَ، لِبَنِي حِصْنٍ مِنْهُم، ويُقَال فِيهِ: {الأَعْوَصَيْن، بالتَّثْنِيَة} وأَعْوَصَ بالخَصْمِ {عِيَاصاً بالكَسْر،} وعَوَصاً، مُحَرَّكَةً، إِذا لَوَى عَلَيْهِ أَمْرَهُ. وقيلَ: أَدْخَلَهُ فِيمَا لَا يَفْهَمُ. قَالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللهُ تَعَالى عَنْه:
(إِنْ تَرَىْ رَأْسِيَ أَمْسَى وَاضِحاً ... سُلِّطَ الشَّيْبُ عَلَيْه فَاشْتَعَلْ)

(فَلَقَدْ {أُعْوِصُ بالخَصْمِ وقَدْ ... أَمْلأُ الجَفْنَةَ مِنْ شَحْمِ القَللْ)
قيل:} أَعْوَصَ عَلَيْه {وأَعْوَصَ بِهِ، إِذا أَدْخَلَ عَلَيْه من الحُجَجِ مَا عَسُرَ عَلَيْه مَخْرَجُهُ مِنْهُ، وَقد} أَعْوَصْتَ يَا هَذا. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:! عَوَّص فُلانٌ {تَعْوِيصاً، إِذا أَلْقَى بَيْتاً مِنَ الشِّعْرِ} عَوِيصاً، صَعْبَ الاسْتِخْرَاج. قَالَ ابنُ عَبَّاد: {عَاوَصَهُ: صَارَعَهُ.} واعْتَاصَ الأَمْرُ عَلَيْه: اشْتَدَّ والْتَوَى، فَهُوَ {مُعْتَاصٌ. قِيلَ:} اعْتاصَ الأَمْرُ إِذا الْتَاثَ عَلَيْه فَلَمْ يَهْتَدِ للصَّوَابِ فِيهِ. و {اعْتاصَتِ النَّاقَةُ: ضُرِبَتْ فَلَمْ تَلْقَحْ منْ غَيْرِ عِلَّة.} واعْتَاصَتْ رَحمُهَا كذلكَ. وزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّ صادَ {اعْتَاصَت بَدَلٌ من طاء اعْتَاطَت. قَالَ الأَزهريّ: وأَكْثَرُ الكَلامِ اعْتَاطَتْ، بالطَّاءِ، وقيلَ: اعْتَاصَتْ للفَرَسِ خاصَّة، واعْتَاطَتْ للنَّاقَة.} وعَوْصٌ، بالفَتْح: عَلَمٌ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {العَوَصُ، مُحَرَّكَةً: ضدُّ الإِمْكَانِ واليُسْر.} واعْتاصَ الكَلامُ: غَمُضَ. {وأَعْوَصَ فِي المْنَطِق: غَمَّضَهُ.} والمِعْيَاصُ: كُلُّ مُتَشَدِّدٍ عَلَيْكَ فيمَا تُرِيدُه مِنْهُ. هُنَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَان، وسَيَأْتِي للــمُصَنّف فِي ع ي ص. {وعَوَّصَ الرَّجُلُ} تَعْوِيصاً، إِذا لَمْ يَسْتَقِيمْ فِي قَوْلٍ وَلَا فِعْلٍ. ونَهْرٌ فِيهِ {عَوَصٌ: يَجْرِي مَرَّةً كَذا ومَرَّةً كَذا.} والعَوْصَاءُ: الجَدْبُ. والعَوْصاءُ: الحَاجَة، وكذلِكَ {العَوْصُ،} والعَوِيصُ، {والعَائصُ، الأَخيرة مَصْدَرٌ كالفَالجِ ونَحْوِه.} والأَعْوَصُ: الغَامِضُ الَّذِي لَا يُوقَفُ عَلَيْه. وقَوْلُ ابْنِ أَحْمَر:
(لم تَدْرِ مَا نَسْجُ الأَرَنْدَجِ قَبْلَهُ ... ودرَاسُ! أَعوَصَ دَارِسٍ مُتَخَدِّدِ)
أَراد: درَاس كتاب أَعْوَصَ عَلَيْهَا، مُتَخَدِّد بغَيْرها. {والعَوْصاءُ: مَوْضِع. أَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ للحَارِث:) أَدْنَى دِيَارِهَا} العَوْصَاءُ وحَكَى ابنُ بَرّيّ عَن ابنِ خَالَوَيْه: {عَوْصٌ: اسمُ قَبِيلَةٍ من كَلْب، وأَنْشَد:
(مَتَى يُفْتَرِشُ يَوْماً غُلَيْمٌ بِغارَة ... تَكُونوا} كعَوْصِ أَو أَذَلَّ وأَضْرَعَا)
وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: {عَوِيصُ الأَنْفِ: مَا حَوْلَه. قَالَت الخرْنقُ:
(هُمُ جَدَعُوا الأَنفَ الأَشَمَّ} عَوِيصُه ... وجَبُّوا السَّنامَ فالْتَحَوْه وغارِبَهْ)
{وعَوِيصٌ، كقَمِيصٍ: عَلَمٌ} والعَوَاصُ {والعَوِيصُ: حَاقُّ القَلْبِ، كَذَا فِي التَّكْملَة وتَقُولُ: ذَهَبَت الأَمْوَالُ إِلاّ} - العَيَاصي، وهيَ البَقَايَا، الوَاحدَة عَيْصُوَةٌ، هَكَذَا أَورَدَهُ الصَّاغَانيّ فِي التَّكْمَلَة. وأَنا أَخْشَى أَن يكون مُصَحَّفاً من العَنَاصِي بالنّون جمع عنْصُوَةٍ، فانْظُرْهُ. وجاسِرُ بنُ ياسِرِ بنِ {عَوِيصٍ الغَسَّانِيّ، كأَمِيرٍ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ.} والأَعوَصُ: مَحَلٌّ باليَمَنِ، وَهُوَ مَسْكَنُ الفُقَهَاءِ بَني جمعان من بَني صَرِيفٍ. ومَسْلَمَةُ بنُ عَبْد المَلك {- العَوْصيّ، بالفَتْح: مُحَدِّثٌ، عَن أَبِيه، عَن الحَسَنِ بنِ صالِحِ بنِ حَيّ. قُلتُ: وَهُوَ من} عَوْص بن عَوْفِ بن عُذْرَةَ بنِ زَيْدِ اللاتِ بن رُفَيْدَةَ بنِ ثَوْرِ بنِ كَلْبٍ بن وَبَرَةَ: بَطْن من كَلْب.! وعَوْصُ بن إِرَمَ بنِ سامِ بنِ نُوحٍ عَلَيْه السَّلام، إِليه يُنْسَبُ قَحْطَانُ، هَكَذَا قَيَّدَه الْحَافِظ. 

ودق

Entries on ودق in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
و د ق: (الْوَدَقُ) الْمَطَرُ وَبَابُهُ وَعَدَ. 

ودق



وَدْقٌ Rain, (S, K, TA,) whether violent or gentle: (TA:) or violent rain. (MF in art. قهب.) وَدِيقٌ

: see 10 in art. قرأ.

مُتَوَدِّقٌ

: occurring in the TA, art. قهب; from الوَدْقُ, meaning Violent rain. (MF.)
ودق:
تودّق: تقطّر (المطر) أي سقط قطراتٍ (ديوان امرئ القيس 46، البيت الثاني).
وديقة: وردت في ديوان الهذليين (القسم الثاني، ص239، البيت الثالث والكامل 7:411). (انظر الهامش السابق).
وادق السُرَّة: بطين (مكْرِش) (ديوان الهذليين 9:35).
[ودق] نه: فيه: فتمثل له جبريل على فرسق"، هي التي تشتهي الفحل، وقد ودقت وأودقت واستودقت فهي ودوق ووديق. وفي ح علي:
فإن هلكت فرهن ذمتي لهم ... بذات "ودقين" لا يعفو لها أثر
أي حرب شديدة، وهو من الودق والوداق: الحرص على طلب الفحل، لأن الحرب توصف باللقاح، وقيل: هو من الودق، يقال للحرب الشديدة: ذات ودقين، تشبيهًا بسحاب ذات مطرتين شديدتين. وفيه: في يوم ذي "وديقة"، أي حر شديد أشد ما يكون من الحر بالظهائر.
ودق
الوَدَق قيل: ما يكون من خلال المطر كأنه غبار، وقد يعبّر به عن المطر. قال تعالى:
فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ
[النور/ 43] ويقال لما يبدو في الهواء عند شدّة الحرّ وَدِيقَة، وقيل: وَدَقَتِ الدّابّةُ واسْتَوْدَقَتْ، وأتانٌ وَدِيقٌ ووَدُوقٌ: إذا أَظْهَرَتْ رطوبةً عند إرادة الفحل، والْمَوْدِقُ: المكان الذي يَحْصُلُ فيه الْوَدَقُ، وقول الشاعر:
تعفّي بذيل المرط إذ جئت مَوْدِقِي
تعفّي أي: تزيل الأثر، والمرط: لباس النّساء فاستعارة، وتشبيه لأثر موطئ القدم بأثر موطئ المطر.
(ودق) - قولُه تعالى: {فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ}
: أي المَطَر.
- وفي الحديث: "في يَوْمٍ ذِى وَدِيقَةٍ"
: أي حَرٍّ شَدِيدٍ أشدّ مَا يكُون من الحَرِّ بالظَّهَائِرِ.
- في شِعرِ علىّ - رضي الله عنه -:
* بِذَاتِ وَدْقَيْن ... *
يُقال ذَلِك للحَرْب الشَّديدةِ تُشَبَّه بالسَّحابة، ذَات مَطْرَتَيْن شَدِيدَتَيْنِ.
ويجوز أن يكون بمعنى الوِدَاق؛ وهو الحِرْص على الفَحْل؛ لأنَّ الحَرْبَ تُوصَفُ باللِّقَاح.
ودق
الوَدْقُ: المَطَرُ كلُّه شَدِيدُه وهَيِّنُه.
ويُقال للحَرْب الشَّدِيدة: ذاتُ وَدْقَيْنِ. وسَحَابَةٌ وادِقَةَ.
والوَدِيْقَةُ: حَرُّ نِصْفِ النَّهارِ. والمَوْدِقُ: مُعْتَرَكُ الشَّرِّ.
والوَدِيْقُ من الدَّوابِّ: يُوْصَفُ به ذاتُ الحافِرَتَيْنِ، أتَانٌ، وَدِيْق، وقد وَدُقَتْ تَوْدق وِدَاقاً: إذا حَرَصَتْ على الفَحْل، ويُقال أيضاً: أوْدَقَتْ واسْتودقَتْ. وفَرَسٌ وَدِيْقٌ ووَدُوْقٌ.
والوَدق: داءٌ يأْخُذُ في العَيْنِ وفي عِرْقِ الصِّدْغ، وقيل: هي بَثرة أو حُمْرَةٌ. والوَدَقَةُ: كالنًّقْطَةِ فيها.
والوادِقُ: الحَدِيْدُ من السُّيُوفِ.
وإنَّه لَوَادِقُ السُّرَّةِ: أي قَرِيبُ السًّرَّةِ من الأرض. وما ودق إلى الأرض منه شَيْءٌ: أي ما وَصَلَ.
ووَدَقَ - أيضاً -: إذا دَنا. وإنَّه لَوَادقُ السِّنَةِ: أي قَرِيْبُ النُّعَاس.
ووَدَقْتُ إليه أودقُ: أي اسْتَأْنَسْت إليه. وودق إلى الصُّلْح: مالَ إليه.
والمَوْدِقُ: المَأتى للمَكانِ.
و د ق

ودقت السماء والمطر، وسحاب وادق. وودق العير إلى الماء. وهذا مودق الحمر: مأتاها، ومودق الظّبي: لموقفه حيث يتناول الشجر. قال امرؤ القيس:

دخلت على بيضاء جمّ عظامها ... تعفّى بذيل الدرع إذ جئت مودقي

وودق لك الصيد: أكثبك. وما ودق إلى الأرض منه شيء. وبعير وادق السرّة: للسمين لأن سرته تدنو من الأرض. قال:

مندحّة السرّات وادقاتها

وإنه لوادق السّنة إذا كان قريب النّعاس نومةً. وسيف وادق: حديد. واشتدّت الوديقة والودائق وهي حرذ الهاجرة. وودق إلى الصلح: مال. وأتانٌ وادق وودوق ووديق، وكذلك كل ذات حافر. وقد ودقت وأودقت واستودقت.

ومن المجاز: حرب ذات ودقين: شبّهت بسحابة ذات مطرتين شديدتين. ويروى عن علي كرم الله وجهه:

فإن بقيت فرهنٌ ذمتي لكم ... بذات ودقين لا يعفو لها أثر
[ودق] الوَدْقُ: المطرُ. وقد. وَدَقَ يَدِقُ وَدْقاً، أي قَطَرَ. قال الشاعر : فلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها ولا أَرْضَ أبقَلَ إبْقالَها ووَدَقْتُ إليه: دنوتُ منه. وفي المثل: " ودَقَ العَيْرُ إلى الماء "، أي دنا منه. يضرب لمن خَضَعَ للشئ لحرصه عليه. والموضع مودق، ومنه قول امرئ القيس:

تُعَفِّي بذَيْلِ المِرْطِ إذْ جئتُ مَوْدِقي * وذاتُ وَدْقَيْنِ: الداهية، أي ذات وجهين، كأنَّها جاءت من وجهين. قال الكميت: وكائِنْ وكَمْ من ذات وَدْقَيْنِ ضِئْبِلٍ نَآدٍ كَفَيْتَ المسلمين عضالها وودقت ودقا: استأنست به. ويقال لذوات الحافر إذا أرادت الفحل: وَدَقَتْ تَدِقُ وَدْقاً، وأوْدَقَتْ، واسْتَوْدَقَتْ. وأتانٌ ودوقٌ، وفرسٌ وَدوقٌ ووَديقٌ أيضاً، وبها وداق. والوديقة: شدة الحر. قال الهذليّ : حامي الحقيقةِ نَسَّالُ الوديقة معتاق الوسيقة لانكس ولاوانى والوادق: الحديد. قال أبو قيس بن الأسْلت: صَدْقٍ حُسامٍ وادِقٍ حدُّه ومُجْنَأٍ أسْمَرَ قراع
(ود ق)

ودق إِلَى الشَّيْء ودقا، وودوقا: دنا.

والوديقة: شدَّة الْحر، ودنو حمى الشَّمْس.

وَقيل: هُوَ الْحر مَا كَانَ، وَالْأول اعرف.

وَقيل: هُوَ دومان الشَّمْس فِي السَّمَاء: أَي دورانها ودنوها.

وودق الْبَطن: اتَّسع ودنا من السّمن.

وإبل وادقة الْبُطُون والسرر: اندلقت لِكَثْرَة شحمها، وَدنت من الأَرْض، قَالَ:

كوم الذرى وادقة سراتها

والمودق: المأتي للمكان وَغَيره.

والمودق: معترك الشَّرّ.

والمؤدق: الْحَائِل بَين الشَّيْئَيْنِ.

والوداق فِي كل ذِي حافر: إِرَادَة الْفَحْل.

وَقد ودقت ودقا، ووداقا، وودوقا، وأودقت، وَهِي مودق، واستودقت، وَهِي وديق، وودوق.

وَقد يكون الوداق فِي الظباء: مثله فِي الأتان، حَكَاهُ كرَاع فِي عبارَة، فَلَا ادري أهوَ أصل أم اسْتَعْملهُ؟ وودق بِهِ: أنس.

والودق: الْمَطَر.

ودقت السَّمَاء، وأودقت.

والودقة، والودقة، الْفَتْح عَن كرَاع: نقطة فِي الْعين من دم تبقى فِيهَا شرقة.

وَقيل: هِيَ لحْمَة تعظم فِيهَا.

وَقيل: هُوَ مرض لَيْسَ بالرمد ترم مِنْهُ الْأذن، وتشتد مِنْهُ حمرَة الْعين، وَالْجمع: ودق، قَالَ رؤبة:

لَا يشتكي صدغيه من دَاء الودق

ودفت عينه، فَهِيَ ودقة.

والوداق: الْحَدِيد، قَالَ أَبُو قيس بن الاسلت:

صدق حسام وادق حَده ... ومجنأ اسمر قراع

وَحَكَاهُ أَبُو عبيد فِي بَاب الرماح، وَقد غلط، إِنَّمَا هُوَ سيف وادق، وَقيل هَذَا الْبَيْت:

أكفته عني بِذِي رونق ... أَبيض مثل الْملح لماع

والدرع إِنَّمَا تكفت بِالسَّيْفِ لَا بِالرُّمْحِ.

وَإنَّهُ لوادق السّنة: أَي كثير النّوم فِي كل مَكَان، هَذِه عَن اللحياني.

وودقان: مَوضِع.
ودق
{الوَدْق: المطَر كُله شَديدُه وهَيّنه. وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) فتَرى الوَدْقَ يخرُجُ من خِلالِه (قَالَ زيْدُ الخيْلِ:
(ضرَبْنَ بغَمْرةٍ فخرَجْنَ مِنْهَا ... خُروجَ الودْقِ من خلَلَِ السَّحابِ)
وَقد} ودَق {يدِق} ودْقاً كوَعَد يعِد وعْداً: قطَر، قَالَ عامِرُ بنُ جُوَيْنٍ الطّائيّ:
(فَلَا مُزنَةٌ {ودَقَتْ} ودْقَها ... وَلَا أرْضَ أبْقَلَ إبقالَها)
هَكَذَا أنشَدَه سيبَوَيْه. قَالَ سيبَوَيْه: وَفِي شِعْرِه: وَلَا روْضَ، فَلَا يُحْتاجُ فِيهِ الى تَأْوِيل. (و) {وَدَق إِلَيْهِ} وُدوقاً بالضمِّ! ووَدْقاً بالفَتْح، أَي: دَنا. ويُقال {وَدَقَ الصّيدُ: إِذا دَنا منْه وأمكَنه. ووَدَق بِهِ} ودْقاً: استَأْنَس بِهِ. ووَدَق بطنُه: إِذا اتّسَع ودَنا من السِّمَن. وقيلَ: ودَقَ بطنُه: إِذا استَطْلَق. (و) {ودَقَت السماءُ: أمْطَرَت} كأوْدَقَت: جاءَت {بودْقٍ، وَهَذِه عَن ابنِ دريْد. ووَدَق السّيفُ ودْقاً: حدَّ، فَهُوَ} وادِقٌ. قَالَ أَبُو قيْس بنُ الأسلَتِ:
(أحفِزُها عني بذِي روْنَقٍ ... مُهنَّدٍ كالمِلْحِ قَطّاعِ)

(صَدْقٍ حُسامٍ وادقٍ حدُّه ... ومُجْنَإٍ أسمَر قَرّاعِ)
وَقيل: سيْف وادِق، أَي: ماضي الضّريبة. قَالَ ابنُ سيدَه: وَحَكَاهُ أَبُو عُبَيد فِي بَاب الرِّماح. وَقد غلِطَ، إنّما هُوَ سيْفٌ وادِقٌ. (و) {وَدَقَتْ سرَّتُه} تدِق ودْقاً: سالَتْ واستَرْخت وشخَصَت، أَو خرَجَت حَتَّى يَصير كأنّه أبْجَر. قَالَ ابنُ دُرَيد: ويُقال: إبلٌ {وادِقَةُ البُطون والسُّرَر: إِذا اندَلَقت لكَثْرةِ شحْمِها، ودَنَت من الأرضِ. قَالَ: كُوم الذُّرَى} وادِقَة سُرّاتُها وودَقَت ذاتُ الحافِر، مُثلّثَةَ الدّال، واقتصَر الجَماعة على وَدَقت {تدِق، كوعَدَ} وَداقاً كسَحاب {ووَدَقاناً،} ووَدَقاً، محرّكتيْن. وَفَاته {ودْقاً بالفَتْح،} ووُدوقاً بالضّم، ووِداقاً بالكسْر: أرادَتِ الفحْلَ واشتَهتْه {كأودَقَت،} واسْتَودَقَت كِلاهُما عَن الجوهريّ. وأتانٌ {وَدوقٌ} ووَديقٌ، وفَرسٌ وَدُوقٌ ووَديقٌ، وَبهَا {وِداق، ككِتابٍ. قَالَ الفرزدَق:
(كأنّ ربيعاً من حِمايَة مِنْقَرٍ ... أتانٌ دَعَاهَا} للوِداقِ حِمارُها) وَفِي حديثِ ابنِ عبّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي إلْقاءِ عَصا موسَى عَلَيْهِ السّلام: وإنّ فرعَوْنَ كانَ على فرَسٍ ذَنوب حِصان، فتمثّل لَهُ جِبْريلُ عَلَيْهِ السّلامُ على فرَس وَديقٍ، فتقحّمَ خلْفَها.)
وَهِي الَّتِي تشْتَهي الفَحْلَ. قَالَ ابنُ سيدَه: وَقد يكونُ الوِداقُ مثلُه فِي الأتانِ، حَكَاهُ كُراع فِي عِبارَة، قَالَ: فَلَا أدْري: أهوَ أصلٌ أم استَعمَله قَالَ ابنُ برّي: وَقد ذكَر ابنُ خالَوَيْهِ: {أودَقَت فَهِيَ} وادِق، وَلَا يُقال: مودِق، وَلَا {مُسْتَوْدِق. وَفِي المثَل:} ودَقَ العَيْرُ الى الماءِ أَي: دَنا مِنْهُ. يُضرَبُ لمَنْ خضَعَ لشيْءٍ حِرْصاً عَلَيْهِ، نَقله الجوهريّ والصاغانيّ. {والمَوْدِقُ كمَجْلِس: موْضِعُه أَي: موْضِع} ودْق العَيْر. قَالَ امْرُؤ القيْس:
(دخلْتُ على بيْضاءَ جُمٍّ عِظامُها ... تُعَفّي بذيل المِرْطِ إِذْ جِئتُ {- مَوْدِقي)
وَمن المجازِ: ذاتُ} وَدْقَيْن: من أسْماءِ الدّاهِية، ويُقال أَيْضا: ذاتُ رَوقَيْنِ، بالرّاءِ، وَقد تقدّم ذلِك للــمصَنِّف كأنّها ذاتُ وجْهَيْن، كأنّها جاءَت من وجْهَيْن، وأنشَد الجوهريّ للكُمَيْت:
(وكائِنْ وكَمْ من ذاتِ وَدْقَين ضِئْبِلٍ ... نآدٍ كفَيْتَ المُسْلِمينَ عُضالَها)
ويُقال: ذَات وَدْقَيْن: من صِفة الطّعْنَة، وَقيل: من صِفَة السّحابة. يُقال: سَحابَةٌ ذاتُ وَدْقَيْن، أَي: ذاتُ مَطْرَتَيْن شَديدَتَيْن، شُبِّهتْ بهَا الحرْبُ الشَّديد، فَقيل: حرْبٌ ذاتُ وَدْقَين. وَقيل: هُوَ من {الوِداق: الحِرْصُ على طَلَبِ الفَحْلِ لأنّ الحربَ توصَف باللّقاح. وَقيل: هُوَ من صِفاتِ الحيّاتِ.
وداهِيَةٌ ذاتُ} وَدْقَيْن، وَذَات رَوْقَيْن: إِذا كَانَت عَظِيمَة، وكُلُّ ذلِك أغْفَلَه الــمُصنِّفُ. وَمِنْه قولُ أميرِ المؤمِنينَ عليّ بنِ أبي طالِب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِيمَا رُوِيَ عَنهُ:
(تِلْكُم قُرَيْشٌ تَمنّاني لتَقْتُلَني ... فَلَا وربِّكَ مَا بَرّوا وَمَا ظَفِروا)

(فإنْ هلَكْتُ فرَهْنٌ ذمّتي لهُمُ ... بذاتِ وَدْقَيْنِ لَا يَعْفو لَهَا أثَرُ)
قَالَ أَبُو عُثْمَان المازِنيّ النّحْويّ: لم يصِحّ عندنَا أنّه رَضِي الله عَنهُ تكلّم بشَيءٍ من الشِّعْر غيرَ هذَيْن البيْتَين، وَهَكَذَا نَقله المَرْزُباني فِي تَارِيخ النُحاة عَن يونُس: مَا صحّ عندنَا، وَلَا بلَغَنا أنّه قَالَ شِعْراً إِلَّا هذَيْن البيْتَين، كَذَا فِي شرْحِ شَواهِد المُغْني فِي مَبْحَث كُلّ. وسبَقَ للصاغانيّ مثلُ ذَلِك عَن المازِنيّ فِي ترْكيب روق، وصوّبه الزّمَخْشَريّ رحِمَه الله تَعَالَى. قَالَ شيخُنا: ولعلّ سنَدَ ذلِك قويٌّ لديهِم، وإلاّ فقدْ ورَدَ عَنهُ: أَنا الَّذِي سمّتْني أمّي حيْدَرَهْ الأبيات. وَنقل عَنهُ الــمصنّف فِي خيس شِعْراً وتَواتَر عَنهُ: محمَّدٌ النّبيُّ أخي وصِهْري الأبيات ... وَغير ذَلِك مِمَّا كثُر وشاع، بِحَيْثُ إنّ النّفوسَ لَا تطمَئِنّ الى أنّه لم يقُل غيرَ هذَيْن)
الْبَيْتَيْنِ لاسيّما وَقد قَالَ الشّعْبي: كَانَ أَبُو بكر شاعِراً، وَكَانَ عُمَرُ شَاعِرًا، وَكَانَ عُثمان شَاعِرًا، وَكَانَ عليٌّ أشعرَ الثّلاثة. وَنَقله الحافظُ أَبُو عمْرو بنُ عبد البَرّ فِي الاسْتِيعاب فِي ترْجمة مِسْطَحِ بنِ أثاثةَ، وذكَر مثلَه جماعةٌ، ونُسِبَ إِلَيْهِ من أشْعارِ الحِكَم وغيرِها شيءٌ كثير، وَالله أعلمُ، انْتهى. قلت: ويُرْوَى أَيْضا عَنهُ رَضِي الله عَنهُ أنّه قَالَ يومَ خيْبَر: دونَكَها مُترعَةً دِهاقا كأساً زُعافاً مُزِجَت زُعاقا وَقد ذُكِر فِي ز ع ق. وقرأتُ فِي تَارِيخ حلَب لابنِ العَديمِ مَا نصّه: وأخْرَجَ يعقوبُ بنُ شَبّةَ بنِ خلَف بنِ سالمٍ، حدّثنا وهْبُ بنُ جَرير، عَن ابنِ الخطّابي مُحمدِ بنِ سَواءِ عَن أبي جعْفَرٍ محمدِ بن مَرْوان أنّ عليّاً قَالَ:
(لمَنْ رايةٌ سوْداءُ يخْفِقُ ظِلُّها ... إِذا قيلَ قدِّمْها حُضَيْنُ تقدّما)

(فيوردُها فِي الصّفِّ حتّى يَقيلَها ... حِياضَ المَنايا تقْطُرُ الموتَ والدَّما)

(جَزى اللهُ قوما قاتَلوا فِي لِقائِهم ... لدَى الموْت قِدْماً مَا أعزّ وأكرَما)

(رَبيعةَ أَعنِي إنّهم أهلُ نجْدَة ... وبأْسٍ إِذا لاقَوْا خَميساً عرَمْرَما)
وَأخرج أَيْضا بسنَدِه الى أبي عبدِ الله إبراهيمَ بنِ محمّدِ بن نِفْطَوَيْه، والحسَن بنِ محمّد بن سعيد العسْكَري. قَالَ: وممّا يُروَى لعليّ بنِ أبي طالبٍ رضيَ الله عَنهُ: لمَنْ رايةٌ سوْداءُ ...
الأبيات. قَالَ: وَقَالَ السُّدي: كَانَت رايتُه حمْراءَ بصِفّين، فتأمّلْ ذلِك. {والوَديقَة: شِدّة الحرّ فِي نِصْفِ النّهار. قَالَ شَمِرٌ: سفمّيَتْ لِأَنَّهَا} ودَقت الى كلّ شيءٍ، أَي: وصَلت إِلَيْهِ. قَالَ أَبُو المثلَّم الهُذَليّ يرْثي صخْرَ الغَيّ:
(حامي الحَقيقةِ نسّالُ {الوَديقَةِ معْ ... ناقُ الوَسيقةِ جَلْدٌ غيرُ ثُنْيانِ)
وَقَالَ ربيعةُ بنُ مقْروم:
(كلّفْتُها فرأتْ حقّاً تكلّفَه ... } وَديقَةً كأجيجِ النّارِ صَيْخودا)
وَفِي حَدِيث زيادٍ بلَغَه قولُ المُغيرةِ رضيَ الله عَنهُ: لحَديثٌ مِن عاقِل أحبُّ إليّ من الشُّهْدِ بماءِ رصَفَة، فَقَالَ: أكذاك هُوَ، فَلَهو أحبُّ إليّ من رَثيئَة فُثِئَتْ بسُلالةٍ من ماءِ ثغْب فِي يومٍ ذِي {وَديقَة ترْمَضُ فِيهِ الآجالُ. وَقَالَ أَبُو صاعد:} الوَديقة: الموْضِع فِيهِ بَقْل أَو عُشْب. ويُقال: حَلّوا)
فِي وَديقَة مُنْكَرة. {والوَدْقُ بالفتْح ويُحرَّك عَن كُراع، وَعَلِيهِ اقْتَصَر الصاغانيّ: نُقَطٌ حُمْرٌ تخرُجُ فِي العيْن كَمَا فِي العُباب، زادَ كُراع: من دَمٍ تشْرَق بِهِ، أَو لحْمَة تعظُم فِيهَا، أَو مرَض فِيهَا لَيْسَ بالرّمَد ترِمُ مِنْهُ الأذُنُ وتشْتَدّ مِنْهُ حُمرةُ العيْن، الواحِدَة بهاءٍ. وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَال: فِي عيْنِه ودَقَةٌ خَفيفة إِذا كانتْ فِيهَا بَثْرةٌ أَو نُقْطةٌ شرِقةٌ بالدّمِ. وَقد} وَدِقت عينُه، كوجِلَ، {تيدَق، بكسْرِ التاءِ، فَهِيَ} ودِقَةٌ كفَرِحةٍ عَن الأصمعيّ، قَالَ رؤبَةُ: كالحيّةِ الأصْيَدِ من طولِ الأرَقْ لَا يشْتَكي صُدْغَيْهِ من داءِ {الوَدَقْ} والوادِق: الحَديدُ من السّيفِ وَقد تقدّم شاهدُه من قَول أبي قيْسِ بنِ الأسْلَت وغيْرِه. يُشيرُ الى مَا ذهَبَ أَبُو عُبَيد أنّه يُقال: رُمْحٌ {وادِقٌ، وأنشدَ قولَ أبي قيْس السابقَ، وَقد تقدّم أنّ ابنَ سيدَه غلّطَه، قَالَ: وَقد رُوِي البيْتُ الأول:
(أكفِتُه عنّي بذِي روْنَق ... أبيضَ مثلِ المِلْحِ قطّاعِ)
قَالَ: والدِّرْعُ إنّما تُكْفَتُ بالسّيفِ لَا بالرُمْحِ.} ووَدْقان: ع نقَلَه ابنُ دُرَيْد. {ووَدْقَة: اسْم، مِنْهُم:} ودْقَةُ بنُ عَمْرو بنِ سَعيد فِي كِنانة.! ووَدْقَةُ بن إياسِ الخزْرَجيُّ بَدْريٌّ، ويُرْوَى ورْقة، ويُقال: وَدْفَة، وَقد تقدّم. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: يُقال: مارَسْنا بَني فُلانٍ فَمَا {ودَقوا لنا بشيءٍ، أَي: مَا بذَلوا، ومعْناه: مَا قرّبوا لنا شَيْئا من مأكولٍ أَو مشْروب} يدِقون {وَدْقاً. وَقَالَ ابنُ الأعْرابيّ: يُقال: فلانٌ يحمي الحَقيقَة، وينسُل} الوَديقَة، للمُشَمِّرِ القويِّ، أَي: ينْسُلُ نَسَلاناً فِي وقتِ الحرِّ نِصْفَ النّهارِ، وَقيل: هُوَ دوَمانُ الشّمْسِ فِي السّماءِ، أَي: دوَرانُها ودُنُوُّها. {والمَوْدِق، كمَجْلِس: مُعْتَرَكُ الشّرِّ.
والحائِلُ بينَ الشّيئَينِ. وَيُقَال: إِنَّه} لَوادِقُ السِّنَة، أَي: كثيرُ النّوْم فِي كلِّ مَكانٍ، عَن اللّحيانيّ.
وَقَالَ الزّمخشَريّ: أَي قريبُ النُعاس نُوَمَةٌ.

ودق


وَدِقَ
a. [ يِيْدَقُ] (n. ac.
وَدَق), Was spotty &c.
أَوْدَقَa. Rained.

وَدْقa. Fine rain.
b. Red spots, pustules.

وَدْقَة
وَدَق
وَدَقَةa. see 1 (b)
وَدِقَةa. Inflamed, spotty (eye).
وَاْدِقa. Sharp.
b. Hot, libidinous.

وَدِيْق
وَدُوْقa. see 21 (b)
وَدِيْقَةa. Heat.
b. (pl.
وَدَاْئِقُ), Meadow, mead, grass.

ودق: ودَقَ إلى الشيء وَدْقاً ووُدُوقاً: دنا. ووَدَق الصيدُ يَدِقُ

وَدْقاً إذا دنا منك؛ قال ذو الرمة:

كانَتْ إذا وَدَقَتْ أَمثالُهُنَّ لَهُ،

فبَعْضُهُنَّ عن الآلاف مُشْتَعِبُ

ويقال: مارَسْنا بني فلان فما وَدَقُوا لنا بشيء أي ما بذلوا، ومعناه ما

قَرَّبوا لنا شيئاً من مأْكول أو مشروب، يَدِقُون وَدْقاً. ووَدَقْتُ

إليه: دنوت منه. وفي المثل: وَدَق العَيْرُ إلى الماء أي دنا منه؛ يضرب لمن

خضع للشيء بحِرْصه عليه.

والوَدِيقةُ: حَرُّ نصف النهار، وقيل: شدة الحر ودُنُوّ حَمْيِ الشمس؛

قال شمر: سميت وَدِيقة لأنها وَدَقَتْ إلى كل شيء أي وصلت إليه؛ قال

الهذلي أبو المثلم يَرْثي صَخْراً:

حامي الحَقِيقةِ نَسَّال الوَدِيقة، مِعـْ

تاق الوَسِيقة، لا نِكْس ولا وَكِل

قال ابن بري: صوابه: لا نِكْس ولا واني؛ وقبله:

آبي الهَضِيمة، نابٍ بالعَظِيمة، مِتْـ

ـلاف الكَرِيمة، جَلْد غير ثُنْيانِ

قال ابن بري: وأما بيته الذي رَوِيُّه لام فهو قوله:

بمَنْسِرٍ مَصِعٍ يَهْدي أَوائِلَه

حامِي الحَقيقةِ، لا وانٍ ولا وَكِل

وفي حديث زياد: في يومٍ ذي وَدِيقةٍ أي حر شديد أشد ما يكون من الحر

بالظهائر. ابن الأَعرابي: يقال فلان يَحْمي الحقيقة ويَنْسُل الوَدِيقةَ؛

يقال للرجل المُشَمِّر القويّ، أي يَنْسُل نَسَلاناً في وقت الحر نصف

النهار، وقيل: هو الحَرُّ ما كان، والأول أَعْرَفُ، وقيل: هو دَوَمان الشمس في

السماء أَي دَورَانها ودنوّها. وودَقَ البطنُ: اتسع ودنا من السِّمَنِ.

وإبل وادِقةُ البُطون والسُّرَر: انْدَلَقَتْ لكثرة شحمها ودنت من

الأَرض؛ قال:

كُوم الذُّرَى وَادِقة سُرَّاتُها

والمَوْدِقُ: المَأْتَى للمكان وغيره، والموضع مَوْدِقٌ؛ ومنه قول امرئ

القيس:

دَخَلْتُ على بَيْضاءَ جَمٍّ عِظامُها،

تُعَفِّي بذَيْلِ المِرْطِ، إذ جِئْتُ مَوْدقي

والمَوْدِقُ: مُعْتَرَكُ الشر. والمَوْدِق: الحائل بين الشيئين.

ووَدَقْت به وَدْقاً: استأْنست به.

والوِداقُ في كل ذات حافر: إرادة الفحل، وقد وَدَقَتْ تَدِقُ وَدْقاً

وودَاقاً ووُدُوقاً وأَوْدَقَتْ، وهي مُودِق، واسْتَوْدَقت وهي وَدِيق

ووَدُوق. يقال: أتان وَدِيقٌ وبغلة ودِيقٌ، وقد وَدَقَتْ تَدِقُ إذا حَرَصت

على الفحل، وبها وِداقٌ، وفرس وَدُوق. وفي حديث ابن عباس: فتمثل له جبريل

على فرس وَدِيقٍ؛ هي التي تشتهي الفحل؛ قال ابن بري: ذكر ابن خالويه

أوْدَقَتْ فهي وادِقٌ، ولا يقال مُودِق ولا مُسْتَوْدِق؛ وشاهد الوِداقِ قول

الفرزدق:

كأَن رَبيعاً، من حِماية مِنْقَرٍ،

أَتانٌ دعاها للوِداقِ حِمارُها

ابن سيده: وقد يكون الوِداقُ في الظِّباء مثله في الأَتان؛ حكاه كراع في

عبارة، قال: فلا أَدري أَهو أَصل أم استعمله. ووَدَقَ به: أَنِسَ.

والوَدْقُ: المطر كله شديدهُ وهيّنُه، وقد وَدَقَ يَدِقُ وَدْقاً أي قَطَر؛

قال عامر بن جُوَيْن الطائي:

فلا مُزْنة ودَقَتْ وَدْقَها،

ولا أَرْضَ أَبْقَلَ إبْقالها

ومثله لزيد الخيل:

ضَرَبْنَ بِغَمْرةٍ فخَرجْنَ منها،

خُروجَ الوَدْقِ من خَلَلِ السَّحاب

ووَدَقَت السماء وأَوْدَقَت. ويقال للحَرْب الشديدة: ذاتُ وَدْقَيْنِ،

تُشَبَّهُ بسحابة ذات مطرتين شديدتين. ويقولون: سحابة وادِقةٌ، وقلما

يقولون ودَقَتْ تَدِقُ. ويقال: سحابة ذات وَدْقَيْن أي مطرتين شديدتين، وشبه

بها الحرب فقيل: حَرْب ذات وَدْقَيْنِ؛ وفي حديث علي، رضوان الله عليه:

فإنْ هَلَكْتُ فَرَهْنٌ ذِمَّتي لَهُمُ،

بذاتِ وَدْقَيْنِ، لا يَعْفُو لها أَثَرُ

أي حرب شديدة، وهو من الوَدْق والوِداقِ الحِرْصِ على طلب الفحل لأن

الحرب توصف باللّقاح، وقيل: هو من الوَدْقِ المطر. يقال للحرب الشديدة ذاتُ

وَدْقَيْنِ، تشبيهاً بسحاب ذات مطرتين شديدتين؛ قال أَبو عثمان المازني:

لم يصح عندنا أَن علي بن أَبي طالب، كرم الله وجهه، تكلم بشيء من الشعر

غير هذين البيتين:

تِلْكُمْ قُرَيْشٌ تَمنَّاني لتَقْتُلَني،

فلا وَرَبِّك ما بَرُّوا وما ظَفِرُوا

فإن هلكتُ فرهنٌ ذِمَّتي لهُمُ،

بذات رَوْقَيْنِ، لا يعفو لها أَثَرُ

قال: ويقال داهية ذات رَوْقَيْنِ وذات وَدْقين، إذا كانت عظيمة؛ قال

الكميت:

إذا ذات وَدْقَيْنِ هابَ الرُّقا

ةُ أَن يَمْسَحوها، وأَن يَتْفُلوا

وقيل: ذات وَدْقَيْنِ من صفة الطعنة.

والوَدْقة والوَدَقةُ؛ الفتح عن كراع

(* قوله «الفتح عن كراع» عبارة شرح

القاموس: بالفتح، ويحرك، عن كراع وعليه اقتصر الصاغاني.) نقطة في العين

من دم تبقى فيها شَرقة، وقيل: هي لحمة تعظُم فيها، وقيل: مرض ليس

بالرَّمَد تَرِمُ منه الأُذن وتشتد منه حمرة العين، والجمع وَدَق؛ قال

رؤبة:لا يشْتَكي صُدْغَيْهِ من داء الوَدَقْ

وَدِقَتْ عينه، فهي وَدِقةٌ. الأصمعي: يقال في عينه وَدَقة خفيفةٌ إذا

كانت فيها بَثْرَةٌ أو نقطة شَرِقة بالدم. ويقال: وَدَقَتْ سُرّته تَدِقُ

وَدْقاً إذا سالت واسترخت. ورجل وادِقُ السُّرَّةِ: شاخصها. والوَداقُ

والوِدَاقُ: الحديد؛ وأَنشد بيت أَبي قيس بن الأَسْلَت:

أَحْفَزَها عَنِّي بِذِي رَوْنَقٍ

مُهَنَّدٍ، كالمِلْح، قَطَّاعِ

صَدْقٍ حُسَامٍ وادِقٍ حَدُّه،

ومُجْنَإِ أَسْمَرَ قَرَّاعِ

الوادِق: الماضي الضريبة. ووَدَقَ السيفُ: حَدَّ، وأَنشد بيت أبي قيس

أَيضاً: وادِقٍ حدُّه؛ قال ابن سيده: وحكاه أبو عبيد في باب الرماح وقد غلط

إنما هو سيف وادِقٌ؛ وقد روي البيت الأَول:

أَكْفَتهُ عَنّي بذي رَوْنَقٍ

أَبيضَ، مثل المِلْح، قَطّاع

قال: والدِّرْعُ إنما تُكْفَتُ بالسيف لا بالرمح. وإنه لوَادِقُ

السِّنَةِ أي كثير النوم في كل مكان؛ هذه عن اللحياني.

ووَدْقانُ: موضع. أبو عبيد في باب اسْتِخْذاء الرجل وخضوعه واستكانته

بعد الإباء: يقال وَدَقَ العَيْرُ إلى الماء، يقال ذلك للمُسْتَخذي الذي

يطلب السَّلام بعد الإباء، وقال وَدَقَ أي أَحَبَّ وأَراد واشتهى. ابن

السكيت: قال أَبو صاعد: يقال وَدِيقةٌ من بَقْل ومن عُشْب، وحَلُّوا في

وَديقةٍ منكَرة.

شطي

Entries on شطي in 4 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 1 more

شطي


شَطِيَ(n. ac. شُطِيّ)
a. Was stiff, rigid (corpse).
شَطَّيَa. Skinned & cut up (animal).
الشين والطاء والياء ش ط ي

شَطَي الميِّتُ يَشْطِي شَطاً انْتَفَخَ فارْتفعتْ يَداهُ ورِجلاهُ، كَشَصَا حكاه اللِّحيانيُّ وشَطَا أرضٌ والشَّطَوِيَّةُ ضَرْبٌ من ثِيَابِ الكَتْانِ تُصْنعُ هنالِكَ وإنَّما قَضَيْنَا بأن ألف شَطَا ياءٌ لكَوْنِها لاماً واللامُ ياءً أكْثَرُ منها وَاواً مع وُجود ش ط ي وعدم ش ط

و

شطي: شطى: أَرضٌ، وقيل: شَطَى اسمُ قَرْيةٍ بناحيةِ مِصْرَ تُنسَبُ

إليها الثيابُ الشَّطَوِيَّة، وقول الشاعر:

تَجَلَّل بالشَّطِيَّ والحِبَراتِ

يريد الشَّطَويَّ. غيره: الشَّطَوِيَّة ضرْبٌ من ثياب الكَتان تُصْنعُ

في شَطَى، وفي التهذيب: يُعْمَلُ بأَرض يقال لها الشَّطاةُ؛ قال: وأَلف

شطى ياءٌ لكونها لاماً، واللامُ ياءً أَكثرُ منها واواً. وفي النوادر:

ما شَطَّيْنا هذا الطعام أَي ما رَزَأْنا منه شيئاً. وقد شَطَّيْنا

الجَزُورَ أَي سَلَخْناه وفَرَّقْنا لَحْمَه.

شطي
: (ى (} شَطاةُ: ة بمِصْرَ.
(ووَهِمَ الجوهريُّ) فِي ذِكْرِه إيَّاها بغيرِ هاءٍ؛ فقالَ: {شَطا قَرْيةٌ بناحِيَةِ مِصْرَ تُنْسَبُ إِلَيْهَا الثِّيابُ} الشَّطَوِيَّة.
وَفِي التَّهْذيب 
عَن اللَّيْث: الثِّيابُ الشَّطَوِيَّةُ ضَرْبٌ من الكتّانِ تُعْمَل بأَرْضٍ يقالُ لَهَا {الشَّطاةُ؛ هَكَذَا هُوَ نَصّ اللَّيْثِ فِي العَيْن.
وأَوْرَدَه الأزهريُّ هَكَذَا مِثْل مَا ذَكَرَه الــمصنِّفُ.
فقولُ شيْخنا: ولعلَّه الصَّوابُ، يَعْني بغيرِ هاءٍ، لأنَّه الَّذِي نقلَهُ الأزهريُّ عَن اللّيْث، وَهُوَ المَوْجودُ فِي كتابِ اللّيْثِ وغيرِهِ فَلَا وَهم غَيْر مَسْموع، لأنَّه لم يُراجِع نسْخَةَ العَيْن وَلَا نسْخةَ التَّهْذيب، فإنَّ فيهمَا} الشَّطاة بالهاءِ كَمَا للــمُصنِّفِــ؛ ومِثْلُه فِي كتابِ الأساسِ.
نعم وُجِدَ فِي نسخِ المُحْكم: شَطا أرْضٌ؛ {والشَّطوِيَّةُ ضَرْبٌ من ثِيابِ الكتَّانِ تُصْنَعُ هُنَاكَ، وإنَّما قَضَيْنا على أَلِفِ شَطا بأنَّها ياءٌ لكوْنِها لاماً، واللامُ ياءٌ أَكْثَر مِنْهَا واواً مَعَ وُجُودِ} شطي، وعَدَم شطو.
فَالَّذِي فِي المُحْكم مُوافِقٌ لمَا فِي الصِّحاحِ، ويُؤَيِّدهما الشُّهْرَةُ على الأَلْسِنَةِ، فإنَّ المَسْموعَ على ألْسِنَةِ أَهْلها خلْفاً عَن سَلَف بغيرِ هاءٍ، وَهِي إحْدى قُرَى دمْياط على بحيرةِ تنيس سُمِّت {بشَطا بنِ الهَامُوك من قرابَةِ المُقَوْقَس الَّذِي أَسْلَم على يَدَي عَمْرو بنِ العاصِ واسْتَشْهد فدُفِنَ هُنَاكَ، ونُسِبَتِ القَرْيةُ إِلَيْهِ، وكانتْ كسْوَةُ الكعْبَةِ تُحْمَل من شَطا، وأَمَّا الآنَ فَهِيَ يبابٌ خرابٌ ليسَ بهَا إلاَّ مَدْفَن} شَطا وَعَلِيهِ قبَّةٌ لَطِيفةٌ، وَقد زرْتُه ثلاثَ مَرَّات، فتأَمَّل مَا نقَلْناه فإنَّ مثْلَ هَذَا لَا يكونُ وهْماً.
( {والشَّطِيُّ، كغَنِيَ: دَبْرَةٌ من دِبارِ الأرضِ) ؛ لُغَةٌ فِي الظاءِ المعْجمةِ؛ (ج شِطْيانٌ، بالكسْرِ) ؛ كَذَا فِي المحيطِ لابنِ عبَّاد.
(} وانْشَطَى) الشَّيءُ: (انْشَعَبَ.
( {وشَطَّيْنا الجَزورَ} تَشْطِيَةً: سَلَخْناها وفرَّقْنا لَحْمَها) ؛ نقلَهُ الأزْهري.
(و) {شَطَّيْنا (الطَّعامَ: رَزَأْناهُ) .
وَفِي النَّوادِرِ: مَا شَطَّيْنا هَذَا الطَّعامَ، أَي مَا رَزَأَنا مِنْهُ.
(} وشَطِيَ المَيِّتُ، كرَضِيَ) مِثْلُ (شَصِيَ) الَّذِي فِي المُحْكم.
وشَطِيَ المَيِّتُ {يَشْطَى} شَطىً: انْتَفَخَ فارْتَفَعَتْ قَوائِمُه، كشَصا؛ وضَبَطَه من حَدِّ رَمَى؛ وَهَكَذَا هُوَ نَصُّ الكِسائي عَن الأحْمر {شَطَى} يَشْطِي {شُطِيّاً فَهُوَ شاطٍ، وكأَنَّه تصحف على الــمصنِّفِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
ثوبٌ} شَطِيٌّ، كغَنِيَ: بمعْنَى {شَطَوِيّ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ:
تَجَلَّل} بالشَّطِيِّ والحِبَراتِ
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.