Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: مستقل

لَيْت

Entries on لَيْت in 2 Arabic dictionaries by the authors Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
لَيْت
من (ل ي ت) صفحة العنق، والليت: حبس الغير عن الأمور ورفه، والإخبار بالشيء على غير وجهه؛ أو صورة كتابية صوتية من ليث.
لَيْت
: (} لَيْتَ) ، بِفَتْح اللَّام: (كلمةُ تَمَنَ) أَي حرفٌ دَالٌّ على التَّمَنِّي، وَهُوَ طَلَبُ مَا لَا طَمَعَ فِيهِ، أَو مَا فِيهِ عُسْرٌ، تَقول:! - لَيْتَنِي فعلتُ كَذَا وَكَذَا، وَهِي من الحُروفِ النّاصبة (تَنْصِبُ الاسمَ وتَرْفَعُ الخَبَرَ) مثل كأَنَّ وأَخواتِها؛ لأَنّها شابَهت الأَفْعالَ بقُوّة أَلفاظِها، واتصالِ أَكْثَرِ المُضْمَرات بهَا، وبمعانيها، تقولُ: ليتَ زيْداً ذاهبٌ، وأَما قَول الشَّاعِر:
يَا لَيتَ أَيّامَ الصِّبَا رَواجِعَا فإِنما أَراد يَا ليتَ أَيامَ الصّبا لَنا رَواجِعَ، نصَبَه على الحالِ، كَذَا فِي الصّحاح.
ووجَدْتُ فِي الحاشيةِ مَا نّصه: رواجعا نُصِب على إِضْمارِ فعْلٍ، كأَنه قَالَ: أَقْبَلَتْ، أَو عَادَتْ، أَو مَا يَلِيق بِالْمَعْنَى، كَذَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ، (تَتععَلّقُ بالمُسْتَحِيلِ غالِباً، وبالمُمْكِنِ قَليلاً) وَهُوَ نصّ الشَّيْخ ابنِ هِشامٍ فِي المُغْنى، ومثَّلَه بقول الشَّاعِر:
فياليتَ الشَّبابَ يَعُودُ يَوْماً
فَأُخْبِرَهُ بِمَا فَعَلَ المَشِيبُ
وَقد نظر فِيهِ الشَّيْخ بهاءُ الدّين السُّبْكِيّ فِي (عروس الأَفْراحِ) ، وَمنع أَن يكون هَذَا من المُسْتَحِيل. نقلَه شَيخنَا.
(وَقد) حَكى النَّحْوِيُّون عَن بعضِ العَربِ أَنها (تَنَزَّلُ مَنْزلَةَ وَجَدْتُ) فيعدِّيها إِلى مفعولين، ويُجْرِيها مُجْرَى الأَفعال (فيُقالُ: ليتَ زَيْداً شاخِصاً) فَيكون الْبَيْت على هَذِه اللُّغَة، كَذَا فِي الصِّحَاح.
قَالَ شَيخنَا: وَهَذِه لغةٌ مَشْهُورَة حَكَاهَا الفَرّاءُ وأَصحابه عَن الْعَرَب، ونقلها الشيخُ ابنُ مالكٍ فِي مُصَنَّفاتِه، وَاسْتَدَلُّوا بشواهد حَمَلَها بقيُّةُ البَصْرِيِّين على التأْويل.
(ويُقال: {- لَيْتِي} - ولَيْتَنِي) ، كَمَا قَالُوا: لَعَلَّنِي ولَعَلِّي وإِنّي وإِنَّنِي، قَالَ ابْن سِيدَه: وَقد جاءَ فِي الشِّعر لَيْتِي، أَنشد سيِبويِه لزَيْدِ الخَيْل:
تَمَنّى مَزْيَدٌ زَيْداً فَلاَقَى
أَخاً ثِقَةً إِذا اخْتَلَفَ العَوالِي
كمُنْيَةِ جَابِرٍ إِذْ قَالَ لَيْتِي
أُصادفُه وأُتْلِف بَعْضَ مالِي
قلت: هَكَذَا فِي النَّوَادِر، وَالَّذِي فِي الصّحاح (أَغْرَمُ جُلَّ مالِي) فِي المصراعِ الأَخير.
وَقَالَ شَيخنَا عِنْد قولِ المصَنِّف، وَيُقَال: لَيْتِي ولَيْتَنِي: أَراد أَنَّ نونَ الوِقاية تلحقُها كإِلْحاقِها بالأَفعال حِفْظاً لفتحتها، وَلَا تَلْحَقُها إِبقاءً لَهَا على الأَصل، وظاهِرُه التَّساوي فِي الإِلحاقِ وعَدَمِه، وَلَيْسَ كَذَلِك، وَفِي تنظِير الجَوْهَرِيّ لَهَا بلَعَلّ أَنهما فِي هَذَا الحُكْمِ سواءٌ، وأَنّ النونَ تَلْحَقُ لعلّ كلَيْتَ، وَلَا تَلْحَقُها، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل الصَّوابُ أَنّ إِلحاقَ النّون لليتَ أَكثَرُ، بِخِلَاف لعلّ، فإِنّ الراجِحَ فِيهَا عدَمُ إِلحاقِ النونِ، إِلى آخرِ مَا قَالَ.
( {واللِّيتُ، بالكَسْرِ: صَفْحَةُ العُنُق) وقِيل:} اللِّيتانِ: أَدْنَى صَفْحَتَي العُنُقِ من الرَّأْس، عَلَيْهِمَا يَنْحَدرُ القُرْطانِ، وهما وراءَ لِهْزِمَتِي اللَّحْيَيْنِ، وَقيل: هما موضعُ المِحْجَمَتَينِ، وَقيل: هما مَا تحتَ القُرْطِ من العُنُقِ، وَالْجمع {أَلْياتٌ} ولِيتَةٌ، وَفِي الحَدِيث: (يُنْفَخُ فِي الصُّوره فَلَا يَسْمَعُه أَحَدٌ إِلاّ أَصْغَى {لِيتاً) أَي أَمالَ صَفْحَةَ عُنُقُه.
(} ولاَتَهُ {يَلِيتُه} ويَلُوتُه) {لَيْتاً، أَي (حَبَسَه عَن وَجْهِه وصَرَفَه) قَالَ الراجز:
ولَيْلة ذتِ نَدًى سَرَيْتُ
وَلم} - يَلِتْنِي عَن سُرَاها لَيْتُ
وَقيل: معنى هاذا: لم يَلِتْنهي عَن سُرَاها أَن أَتَنَدّمَ، فأَقولَ: لَيْتَنهي مَا سَرَيْتُها. وَقيل: مَعْنَاهُ: لم يَصرْفِنْي عَن سُرَاها صارِفٌ، أَي لم يَلِتْنِي {لائِتٌ، فوُضِع المَصْدَرُ موضعَ الاسْمِ. وَفِي التَّهْذِيب: أَي لَمْ يَثْنِنِي عَنْهَا نَقْصٌ وَلَا عَجْزٌ عَنْهَا. (} كأَلاتَهُ) عَن وَجْه، فَعَل وأَفْعَلَ بِمَعْنى واحدٍ.
{ولاَتَه حَقَّهُ يَلِيتُه لَيْتاً، وأَلاتَهُ: نَقَصَهُ، والأَوّل أَعْلَى، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {وَإِن تُطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لاَ} يَلِتْكُمْ مّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً} (سُورَة الحجرات، الْآيَة: 14) قَالَ الفَرّاءُ: معناهُ لَا يَنْقُصْكُمْ، وَلَا يَظْلِمْكُم من أَعمالِكُم شيْئاً، وَهُوَ مِن لاَتَ يَلِيتُ، قَالَ: والقُرّاءُ مُجْتَمعُون عَلَيْهَا، قَالَ الزَّجّاج: لاتَه يَلِيتُه وأَلاتَهُ يُلِيتُه، إِذا نَقَصَه.
(و) فِي اللِّسَان: يُقَال: (مَا {أَلاَتَه) من عَمَلِه (شَيْئاً: مَا نَقَصَه، كَمَا} أَلَتِهَ) بكَسْرِ اللامِ وفَتْحِها، وقُرىءَ قولُه: {وَمَآ {أَلَتْنَاهُمْ} بِكَسْر اللَّام {مّنْ عَمَلِهِم مّن شَىْء} (سُورَة الطّور، الْآيَة: 21) .
قَالَ الزّجّاج: لاتَهُ عَن وَجْهِه أَي حَبَسَه، يَقول: لَا نُقْصانَ وَلَا زِيادةَ، وَقيل فِي قَوْله مَا أَلَتْناهُم قَالَ: يَجُوز أَن تكونَ من أَلتَ وَمن أَلاتَ.
وَقَالَ شَمِرٌ، فِيمَا أَنشده من قَول عُرْوَةَ بنِ الوَرْد:
فَبِتُّ} أُلِيتُ الحَقَّ والحَقُّ مُبْتَلَى
أَي أُحِيلُه وأَصْرِفُه، {ولاتَه عَن أَمره} لَيْتاً، {وأَلاتَهُ: صَرَفَه.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: سمعتُ بعضَهم يَقُول: الحمدُ لله الَّذِي لَا يُفاتُ وَلَا} يُلاتُ. وَلَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الأَصْواتُ. يُلاتُ: من {أَلاتَ} يُلِيتُ، لغةٌ فِي {لاَت} يَلِيتُ إِذا نَقَص، وَمَعْنَاهُ: لَا يُنْقَصُ وَلَا يُحْبَسُ عَنهُ الدُّعاءُ.
وَقَالَ خَالدُ بنُ جُنْبَة: لَا يُلاتُ، أَي لَا يأْخُذُ فِيهِ قولُ قائلِ، أَي لَا يُطِيعُ أَحداً، كَذَا فِي اللّسانِ.
(والتّاءُ فِي) قَوْله تَعَالَى: {وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ} (سُورَة ص، الْآيَة: 3) زائِدةٌ كَمَا (زِيدَت) (فِي ثُمَّتَ) ورُبَّتَ، وَهُوَ قَول المُؤَرِّج، كَذَا فِي الصّحاح، وَاللِّسَان، (أَو شَبَّهوها) أَي لات (بلَيْسَ) ، قَالَه الأَخْفَش، كَذَا بخطّ الجَوْهَرِيّ فِي الصّحاح، وَفِي الْهَامِش صوابُه: سِيبَوَيْهٍ، (فَأُضْمِرَ) وعِبارةَ الصِّحَاح: وأَضْمَروا (فِيهَا اسْم الفَاعِلِ) .
قَالَ: (وَلَا تَكُون لاتَ إِلاّ مَع حِينَ) قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هَذَا القَوْلُ نسبَه الجوهريّ إِلى الأَخْفَش، وَهُوَ لسِيبَوَيْه؛ لأَنه يَرى أَنَّها عامِلَةٌ عَمَل لَيْسَ، وأَما الأَخْفَشُ فَكَانَ لَا يُعْمِلُها، ويرفَعُ مَا بعدَها بالابتداءِ إِن كَانَ مَرْفوعاً، وينصبه بإِضمارِ فِعْل إِن كَانَ مَنْصُوباً، قَالَ: (وَقد تُحْذَفُ) أَي لفظةُ (حِين) فِي الشّعْر، (وَهِي) أَي تلكَ اللَّفْظَة (مُرادَةٌ) فتُقَدّر، وَهُوَ قَول الصّاغانيّ، والجَوْهَرِيّ، وإِياهُما تَبِعَ المُصَنّف (كَقَوْل مازِنِ بنِ مَالِكٍ: حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ وأَنَّي لَكَ مَقْروعُ) فحذفَ الحِينَ، وَهُوَ يُريدُه.
ووجَدْتُ فِي الْهَامِش أَنَّ هَذَا لَيْسَ بشعرٍ، وإِنّما هُوَ كَلامٌ تُمُثِّلَ بِه، وَله حكايةٌ طويلةٌ.
قَالَ شيخُنا: وَقد تعَقَّبُوه، يَعْنِي القولَ الَّذِي تبع فيهِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَالُوا: إِن أَرادُوا الزّمانَ المحذوفَ مَعْمُولُه فَلَا يَصِحُّ؛ إِذ لَا يَجُوز حَذْفُ معمولَيْها، كَمَا لَا يجوز جَمْعُهُما، وإِن أَرادُوا أَنّها مُهْمَلَةٌ وأَن الزّمان لابد مِنْهُ لتصحيح اسْتِعْمَالهَا، فَلَا يَصِحُّ أَيضاً؛ لأَنَّ المُهْمَلَة تَدْخُل على غيرِ الزّمان.
قلت: هُوَ الَّذِي صَرّحَ بِهِ أَئمةُ العربيّة، قَالَ أَبو حَيّان فِي ارْتِشافِ الضَّرَبِ من لسانِ الَعرَبِ: وَقد جَاءت لاتَ غيرَ مضافٍ إِليها (حِين) وَلَا مَذْكُورٍ بعْدهَا (حِين) ، وَلَا مَا رَادَفَهُ فِي قَول الأَوْدِيّ.
تَرَكَ الناسُ لنَا أَكْنَافَنَا
وتَوَلَّوْا لاتَ لَمْ يُغْنِ الفِرارُ
إِذْ لَوْ كَانَت عامِلَةً لم يُحْذَف الجُزآنِ بعدَها، كَمَا لَا يُحْذفانِ بعد (مَا) ، و (لَا) العاملتَيْنِ عَملَ لَيْسَ، وصَرّحَ بِهِ ابنُ مالكٍ فِي التَّسْهيل والكافيةِ وشُروحِهما، ثمَّ قَالَ: وَقد أَجْحَفُوا بهاذا اللّفظِ فِي حَقِيقَته وعَملِه، فَكَانَ الأَوْلَى تَرْكَهُ أَو عدمَ التَّعَرُّضِ لبَسْطِ الْكَلَام فِيهِ، وإِنما يَقتصرون على قَوْلِهم: ولاتَ النّافيةُ العاملةُ عَملَ لَيْسَ.
وحاصلُ كَلَام النُّجاةِ فِيهَا يَرجعُ، إِلى أَنهم اختَلَفُوا فِي كلَ من حقيقَتها وَعَمِلها: فَقَالُوا: فِي حَقِيقَتهَا أَربعةُ مذاهِبَ:
الأَوّ: أَنّها كلمةٌ واحدةٌ، وأَنّها فِعْلٌ ماضٍ، واختَلَفَ هؤلاءِ على قَوْلَيْنِ: أَحدهما: أَنها فِي الأَصل! لاتَ بِمَعْنى نَقَصَ. وَمِنْه {5. 005 لَا يلتكم من اءَعمالكم} ، ثُمّ استُعْمِلَتْ للنَّفْيِ، كَقَلَّ، قَالَه أَبو ذَرَ الخُشَنّى فِي شَرْحِ كتاب سيبويهِ، ونَقَلَه أَبو حيَّان فِي الارْتِشَاف، وابنُ هِشامٍ فِي المُغْنِي، وَغير وَاحِد.
ثَانِيهمَا: أَنَّ أَصْلَها لَيْسَ بالسّين، كفَرِح، فأُبْدِلت سينُها تَاء، ثمَّ انْقَلَبت اليَاءُ أَلِفاً؛ لتحرُّكِها وانفتِاح مَا قبلهَا، فلمّا تَغَيَّرتْ اختَصَّتْ بالحِين، وَهَذَا نَقله المُراديّ عَن ابْن الرّبيع.
وَالْمذهب الثَّانِي: أَنها كلمتان: لَا النّافيةُ، لحِقَتْها تاءُ التَّأَنيث؛ لتأْنيثِ اللّفظ، كَمَا قَالَه ابنُ هشامٍ والرَّضِيّ، أَو لتأْكيد المُبَالَغَة فِي النَّفْيِ، كَمَا فِي شَرْح القَطْرِ لمُصنَفَّه، وَهَذَا هُوَ مَذْهَب الجُمهور.
الثَّالِث: أَنها حرْفٌ مُستَقِلُّــ، لَيْسَ أَصلُه (ليسَ) وَلَا (لَا) ، بل هُوَ لَفْظٌ بسيطٌ موضوعٌ على هاذه الصيّغة، نَقله الشَّيْخ أَبو إِسحاقَ الشَّاطِبِيُّ، فِي شرح الخُلاصة، وَلم يَذْكُرْه غيْرُه من أَهل العَرَبيّة على كَثْرَة استقْصائها.
الرَّابِع: أَنّها كلمةٌ وبعضُ كَلِمَةِ، (لَا) النافيةُ، والتاءُ مزيدةٌ فِي أَوّل (حِين) ، ونُسِبَ هَذَا القَوْل لأَبِي عُبَيْد وابنِ الطَّرَاوَةِ، وَنَقله عنهُما فِي المُغْنِي، وَقَالَ: استدَلَّ أَبو عُبيدٍ بأَنه وجَدَها مُتّصِلَةً فِي الإِمام، أَي مُصحَف عُثْمان، وَلَا دَلِيلع فِيهِ؛ لأَن فِي خَطّه أَشياءَ خَارِجَة عَن القِياس، وَيشْهد للجمُهْور أَنّه يُوقف عَلَيْهَا بالتّاءِ والهاءِ، وأَنّها تُرْسَم مُنفصلةً من حِين، وأَنَّ تاءَها قد تُكحسَر على أَصل التقاءِ الساكنين، وَهُوَ معنى قَول الزمخشريّ. وقرىء بِالْكَسْرِ كجَيْرِ، وَلَو كَانَ ماضِياً لم يكن للكَسْرِ وَجْهٌ.
قلتُ: وَقد حُكِيَ أَيضاً فِيهَا الضَّمُّ وقُرىء بِهن؛ فالفَتْح تَخْفِيفًا، وَهُوَ الأَكثرُ؛ والكَسْرُ على أَصلِ التقاءِ السَّاكنَيْن، والضَّمُّ جَبْراً لوَهْنِها بلزومِ حَذْف أَحدِ مَعْمُولَيْها، قَالَه البَدْرُ الدَّمامِينيّ فِي شرح المُغْنِي، فَهِيَ مثَلَّثةُ التاءِ، وإِن أَغْفَلُوه.
ثمَّ قَالَ شَيخنَا: وأَما الِاخْتِلَاف فِي عَملهَا، فَفِيهِ أَربعةُ مَذاهِبَ أَيضاً:
الأَول: أَنّها لَا تَعملُ شيْئاً؛ فإِن وَلِيَها مرفوعٌ فمبتدأٌ حُذِفَ خَبَرُهُ، أَو مَنْصُوبٌ فمَفْعُولٌ حُذِف فِعْلُه الناصِبُ لَهُ، وَهُوَ قولُ الأَخفش، وَالتَّقْدِير عِنْده: لَا أَرَى حينَ مَنَاصٍ، نَصْباً، وَلَا حِينُ مناصٍ كائِنٌ لَهمُ، رَفْعاً.
وَالثَّانِي: أَنها تعملُ عَمَلَ إِنّ، وَهُوَ قَوْلٌ آخَرُ للأَخْفَشِ والكُوفِيّينَ.
وَالثَّالِث: أَنها حرفُ جَرَ عِنْد الفَرّاء، على مَا نَقله عَنهُ الرَّضِيّ وابنُ هشامٍ وَغَيرهمَا.
وَالرَّابِع: أَنّها تعملُ عملَ لَيْسَ، وَهُوَ قَول الجُمْهُور، وقيّده ابنُ هِشام بِشَرْطَيْن: كَون معمُولَيْها اسمَى زَمَان، وَحذف أَحدِهما. انْتهى.

عِنَب

Entries on عِنَب in 2 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names
عِنَب
من (ع ن ب) ثمر الكرم.
عِنَب
: (العِنَبُ) هُوَ ثَمَرُ الكَرْمِ: (م كالعِنَبَاءِ) يالمَدِّ، نُقِل عَن الفِهْريّ فِي شَرْحِ الفَصِيح. يُقَال: هَذَا عِنَب وَعِنَباء بالمَدِّ وأَنشد الفَرَّاء:
كأَنَّهَا من شَجَر البَسَاتِينْ
العِنَبَاءُ المُتَنَقَّى وَالتِّينْ
قَالَه شيخُنا. قلتُ: والأَبْيَاتُ قي التَّهْذِيب، ولسانِ العَرَب:
تُطْعِمْه أَحياناً وحِيناً تَسْقِينْ
كأَنَّها من ثَمَر البَسَاتِينْ لَا عَيْبَ إِلَّا أَنَّهُن يُلْهِينْ
عَن لَذَّة الدُّنْيا وَعَن بَعْضِ الدِّين
العِنَبَاءَ المْتَنَقَّى والتِّينْ
وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلا لسِّيَرَاءُ، وَهُوَ ضَرْبٌ من البُرُودِ، وَهَذَا قولُ كُرَاع. وعَنِ الخَليلِ والحِوَلَاءُ، وأَنَّها لَا رَابِعَ لَهَا، كَمَا صَرَّحَ بِهِ المُصَنِّف فِي حَولَ غير مَعْزُوَ، وَنَقله مُحَمَّدُ بنُ أَبَن وغيرُه، قَالَ شيخُنا: وَذكر ابنُ قُتَيْبَة سِيَراء وعِنَباء وحِوَلاء وخِيَلَاء وَقَالَ: لَا خَامِسَ لَهَا، فَزعاَ خِيَلاء، بالخَاءِ المُعْجَمَة واليَاءِ التَّحْتِيَّة.
(وَاحِدُه عِنَبَة) ، وَهَذَا خِلَافُ قَاعِدَتِه الَّتِي شرَطها المُؤَلِّف فِي الخُطْبَة، وَهُوَ قولُه: إِذا أَتْبَع المُؤَنَّثَ المُذَكَّرَ يقُول: وهِي بِهَاء. (وَقَوْلُ الجَوْهَرِيّ) الحَبَّةُ من العِنَب عِنَبَة و (هُوَ بِنَاءٌ نَادِرٌ، لأَنَّ الأَغْلَبَ عَلَيْه) أَي هَذَا الْبناء. (الجَمْعُ كقِرَدَة) وقِرْد (وفِيَلَة) وفِيلِ، وثِوَرَة وثَوْر (إِلَّا أَنَّه قد جَاءَ لِلْوَاحِدِ، وَهُوَ قَلِيلٌ نَحْو) العِنَبَة و (التِّوَلَةِ) يالتَّاء المُثَنَّاة الفَوْقِية (والحِبَرَةِ) بالحَاء المُهْمَلَة والمُوَحَّدَة (والطِّيَبَةِ) بالطَّاء المُهْمَلَة والمُوَحَّدَتَيْن (والخِيَرَةِ) بالمُعْجَمَة والتَّحْتِيّة، قَالَ: (وَلَا أَعْرِفُ غيرَه) وَهَذَا القولُ (قُصُورٌ مِنْه وقِلَّةُ اطِّلاع) فِي لُغَة العَرَب. قَالَ شيخُنَا: وقَوْلُ الجَوْهَرِيّ: لَا أَعْرِفُ غيرَه، يَعْنِي من الأَلْفَاظ الصَّحِيحة الوَارِدَة الَّتِي على شَرْطِه، وحَسْبُك بِهِ، فَلَا يُعْتَرضُ عَلَيْه بالأَلْفَاظِ الغَيْرِ الثَّابِتَةِ عِنْدَه.
(ومِنَ النَّادِرِ) وَفِي نُسخَة، وَمن البَابِ (الزِّمَخَة) بالزّايِ والمِيم والخَاءِ المُعْجَمَة (والمِنَنَةُ) بِالْمِيم والنُونين (والثِّوَمَةُ) بالثاء المُثَلَّثَة، وَفِي نُسْخَة بالنُّون، قَالَ شَيخنَا: وَلم يَذْكُرْهَا المُؤَلِّف فِي المَادَّتَيْن (والحِدَأَةُ) بالمُهْمَلَتَيْنِ (والظِّمَخَةُ) بالمشالة المُعْجَمَة وَالْمِيم والخَاء المُعْجَمَة (والطِّبَحَةُ) بالذَّالِ المُعجَمَة والمُوَحَّدَة والحَاءِ المُهْمَلَة (والطِّيَرَةُ) بالطَّاءِ المُهْمة والتَّحْتيَّة (والهِنَنَةُ) بالهَاء والنُّونَيْن (وغَيْرُ ذَلِكَ) . قَالَ شَيْخُنا: ظاهرُه أَنَّ هُنَاكَ أَلفَاظاً على هَذَا الوَزْن وَلَا تَكَادُ تُوجَد، بل هَذِه الأَلْفاظ الَّتِي ذكرهَا لَا تخلْو عَن نَظَر وشُذُوذ وتَلْفِيقً يَعْرِفه أَربابُ الصِّنَاعَة. وقَال أَيضاً فِي شَرْح نَظْمِ الفَصِيح: إِنَّ مُرَادَ الجَوْهَرِيّ أَنّه لم يَأْت بِنَاءٌ مُسْتَقِلٌّ لَيْسَ فِيهِ لغةٌ أُخرى عَدَا مَا ذكر، فَلَا يَرِد عَلَيْهِ مَا فِيه لُغَةٌ أَو لُغَاتٌ من جُمْلَتِها هَذَا، ثمَّ قَالَ: إِيرادُ هذِه الأَلْفَاظِ لَا يتُخْرِجُ هَذِه الأَلْفَاظ، كَمَا أَومأَ إِليه بِقَوْلِه: وَمن النَّادِرِ، وقولُ المُصَنِّف: قصورٌ وقِلَّة اطّلَاعٍ، يُوهِمُ أَنَّ الجَوْهرِيَّ لم يَطَّلع على مَا أَوْرَدَه هُوَ فِي الأَلْفَاظ، وَلَيْسَ كَذلِكَ، بل هُوَ عَارِفٌ بِهَا، وَقد أَورَدَ أَكثَرَها فِي صِحَاحه، وَمَا أَهْمَلَه دَاخلٌ فِيمَا لَمْ يَصِحّ، إِمَّا لِعَدَم ثُبُوته عِنْده بالكُلِّيَّة، لأَنَّ هَذه اللُّغَةَ لم تَثْبُت عِنْده فِيهِ واللهُ أَعْلَم.
(وقدْ عَنَّبَ الكَرْمُ تَعْنِيباً) قَالَ الجَوْهَرِيُّ: فإِن أَرَدْتَ جَمْعَه فِي أَدْنَى العدَدِ، جمعْتَه بالتَّاءِ، فَقلت: عَنَبَات، وَفِي الكَثير عنَبٌ وأَعنَابً. (و) العِنَبُ: (الخَمْرُ) ، حَكَاهَا أَبو حَنِيفَة، وَزعم أَنَهَّا لغَةٌ يَمَانِية كَمَا أَنَّ الخمرَ العِنَبُ أَيضاً فِي بَعْضِ اللُّغَات. قَالَ الرَّاعِي فِي العِنَب الَّتِي هيَ الخَمْرُ:
ونَازَعني بهَا إِخوَانُ صِدْقٍ
شِوَاءَ الطَّيْرِ والعنَبَ الحَقِينَا
ثمَّ إِنَّ الموجُودَ فِي نُسْخَةِ شيخِنا الَّتِي شَرَحَ عَلَيْهَا (والكَرْم) بدَلَ (الخَمْر) وَقَالَ: أَي يُطْلَقُ العِنَبُ ويرادُ بِهِ الكَرْم أَي شَجَر الثَّمر المَعْرُوف بالعِنَب، وَلم أَجِدْه فِي نُسْخَة من النُّسَخِ الَّتي بأَيْدِينا.
(و) العِنَبُ: (اسْم بَكْرَةٍ خَوَّارَةٍ، وَمِنْه يوْمُ العِنَبِ) : من الأَيَّام المَشْهُورَة (بَين قُرَيْشٍ و) بَيْنَ (بَني عَامر) بن لؤيّ، وَفِيه يَقُولُ خِداشُ بْنُ زُهَيْر:
كَذَاكَ الزَّمَانُ وتَصْرِيفُه
وتِلْكَ فَوَارِسُ يَوْم الع 2 نَبْ
(وحِصْنُ عنَب: بِفَلَسْطِين) الشامِ. (والعِنَبَةُ) بلَفْظِ الوَاحِد. (بَثْرَةٌ تَخْرُجُ بالإِنْسَانِ) تُعْدِي وَقَالَ الأَزْهَرِيّ:) تَسْمَئِدُّ فتَرِمُ وَتَمْتَلِىء (مَاء) وتِوجِعُ وتأْخُذُ الإِنْسَانَ فِي عَيْنِه وَفِي حَلْقِه يُقَال: فِي عَيْنِه عِنَبَة.
(و) عِنَبَةُ: (عَلَمٌ) . وَعِنَبَةُ الأَكْبَرُ: جَدُّ قَبِيلَة من الأَشْرَافِ بني الحَسَن بالعِرَاقِ ونواحي الحلَّ.
(وبِئْرُ أَبِي عِنَبَة) قد وَرَدَت فِي الحَدِيثِ، وَهِي بِئر مَعْرُوفَة (بالْمَدِينَة) المنوَّرَة، على سَاكِنِها أَفضلُ الصَّلاة والسَّلَام، على مِيلٍ مِنْهَا. عَرضَ رَسُول اللهُ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم أَصحابَه عندَهَا لَمَّا سَارَ إِلَى بَدْر.
وأَبو عِنَبَة الخَوْلَنِيّ اختُلِف فِي صُحْبَته أَثبته بَكْر (بن زُرْعة) وَقَالَ: هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنِ عِنَبَة صَلَّى القِبْلَتَيْن (مَعَ) النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم. والعُنَّابُ، كرُمَّان: ثَمَرٌ، م) أَي معروفٌ. الواحِدة عُنَّابَةُ. وَيُقَال لَهُ: السَّنْجَلَانُ بِلسانِ الفُرْس (و) رُبمَا سُمِّيَ (ثَمَرُ الأَرَاكِ) عُنَّاباً، عَن ابْنِ دُرَيْد.
(و) العُنَابُ (كَغُرَابً) : الرَّجُلُ (العَظِيمِ الأَنْفِ) قَالَ:
وأَخْرَقَ مَهْبُوتِ التَّرَاقِي مُصَّعَّدِ الْ
بَلَاعِيم رِخْوِ المَنْكِبَيْنِ عُنَابه
(كالأَعْنَبِ) ، وفُسِّر بالضَّخْم الأَنْفِ السَّمِج.
(و) العُنَابُ: (جَبَلٌ بِطَريق مَكَّةَ) المُشَرَّفَةِ. قَالَ المَرَّارُ بْنُ سعيد:
جَعَلْنَ يَمِينَهُن رِعَانَ حَبْس
وَأَعْرَضَ عَنْ شَمَائلِها العُنَابُ
(و) العُنَابُ: (وادٍ) .
(و) العُنَابُ: (العَفَلُ) ، مُحَرَّكَة، (أَو) هُوَ مِنَ المَرْأَة: (البِظْرُ) قَالَ:
إِذَا دَفَعَتْ عَنْهَا الفَصِيلَ بِرِجْلِهَا
بَدَا من فُرُوجِ البُرْدَتَيْن عُنَابُهَا
وَقيل هُوَ مَا يُقْطَع مِنَ البَظْرِ.
(و) عُنَبُ: (فَرَسُ مَالِك بْنِ نُوَيْرَةَ) اليَرْبُوعِيّ، وَقيل: بالمُوَحَّدَتَيْن وَقد تقدم فِي ع ب ب.
(و) قَالَ اللَّيْث: العُنَابُ: (الجَبَلُ) ، وَفِي بَعْضِ دَوَاوِينِ اللُّغَةِ: الجُبَيْلُ، مُصَغَّراً، (الصَّغِير) الدقيقُ (الأَسْوَد) المُنْتَصِب (و) قَالَ شَمِر فِي كتاب الجِبَال: العُنابُ: النَّبَكَةُ الطويلةُ فِي السَّمَاءِ الفَاردَة المُحَدَّدَةُ الرأْسِ، يكون أَحمَر وأَسوَدَ وعَلى كُلِّ لَونٍ يَكونُ، والغَالِب عَلَيْهَا السُّمْرَة، وَهُوَ (الطَّوِيل) فِي السماءِ لَا يُنْبِتُ شَيْئاً (المُسْتَدِيرُ) وَهُوَ وَاحِدٌ، وَلَو جَمَعْتَ قُلْتَ: العُنُبُ (ضِدٌّ) ، بَين قَوْل اللَّيْث وَقَول شَمِر. (وعُنْبَبٌ كجُنْدَبٍ وقُنْفُذ: ع، أَو وَاد باليَمَنِ) ثُلَاثِيُّ عِنْد سِيبَوَيْه، وحمَله ابْنُ جِنّي على أَنَّه فُنْعَل، قَالَ: لأَنَّه يَعُبُّ المَاءَ، وَقد ذكر فِي (ع ب ب) .
(و) العُنْبَبُ (من السَّيْلِ: مُقَدَّمُه) وَكَذَلِكَ عُنْبَبُ القَوْم: مُقَدَّمُهم، نَقله الصَّاغَانِيّ، والعُنْبَبُ: كَثْرَةُ المَاءِ. وأَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
فَصَبَّحَتُ والشَّمُس لم تَغَيَّب
عَيْناً بغَضْيَانَ ثَجُوجَ العُنْبَبِ
(والعَنَبانُ، مُحَرَّكة: النَّشِيطُ الخَفِيفُ) . يُقَال: ظَبْيٌ عَنَبَان قَالَ:
كَمَا رأَيتَ العَنَبَانَ الأَشْعَبَا
يَوْمًا إِذَا رِيعَ يُعَنِّي الط 2 بَا
الطَّلَبُ اسْمُ جَمْعِ طَالبٍ.
(و) قيل العَنَبان: (الثَّقيلُ مِنَ الظِّبَاء) فَهُوَ (ضدٌّ، أَو) هُوَ (المُسنُّ مِنّهَا) وَلَا فِعْلَ لَهُمَا، وَقيل: هُوَ تَيْسٌ الظِّباءِ وَجمعه عِنْبَانٌ. قَالَ شَيْخُنَا فِي آخِرِ المَادّة: وقولُه والعَنَبان مُحَرَّكة إِلى آخِره مِثْلُه فِي الصَّحَاح وغَيْرِه، وَهُوَ صَرِيح فِي أَنَّه صفَة، وَقد تَقَرَّرَ أَنَّ الصِّفَاتِ لَا تُبْنَى على هذَا الوَزْن، وإِنَّمَا هُوَ من أَوْزَانِ المَصْدَر، فَيَكُون هذَا مِنَ الشَّوَاذّ.
(والعُنَابَةُ، بالضِّمِّ) والتَّخْفِيفِ: (ع) ، وَهِي قَارَةٌ سوداءُ أَسْفَلَ من الرُّوَيْثَةِ، بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَة. قَالَ كُثيرُ عَزَّةَ:
وقُلْتُ وَقد جَعَلْن بِرَاقَ بَدْر
دَمِيناً والعُنَابَةَ عَن شِمَالِ. قلت: وَقد جَاءَ ذكرُهَا فِي الحَدِيثِ (كَانَ يَسْكُنُها عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ) وَهُوَ قَوْلُ مُسَاوِر الأَسدِيّ، ويقَالُ: إنَّه بالتَّشْدِيدِ عِنْد أَهْلِ الحَدِيث، واللهُ أَعلْمَ. (و) العُنَابة: اسْم (مَاء) فِي دِيَارِ بَنِي كِلَاب فِي مُسْتَوى الغَوط الرّمَّة، بَيْنَها وَبَين فَيْدٍ سِتُّونَ مِيلاً على طريقٍ كَانَت تُسّلَك إِلَى المَدِينَة، وَقيل: بَيْنَ تُوز وسَمِيرَاءَ فِي ديار أَسَد.
(و) المُعَنَّب (كمُعَظَّم: الغَلِيظُ) من القَطِرَان وأَنْشَدَ:
لَو أَنَّ فِيهِ الحَنْظَلَ المُقَشَّبَا
والقَطِرَانَ العَاتِقَ المُعَنَّبَا
(و) الُعَنَّبُ: (الطَّوِيلُ) من الرِّجَال. وَرجل عَانِبٌ ذُو عِنَبٍ، مَا يَقُولُون: تَامِرٌ ولابِنٌ،.
(والعَنابُ) كشَدَّاد: (بَائِعُ العِنَب) كالتَّمَّارِ بَائِعُ التَّمْرِ.
(و) عَنّابٌ اسْمٌ، هُوَ (وَالِدُحُرَيْثٍ النَّبْهَانِيّ) الطَّائِيّ الشَّاعِر المُكْثِر. (و) أَما (قَوْلُ الجَوْهَرِيّ عَنّابُ بْنُ أَبِي حَارِثَةَ) رَجُلٌ من طَيِّء (غَلَطٌ، والصَّوَابُ عَتَّابٌ بالمُثَنَّاة) من (فَوْق) . قَالَ شيخُنَا وَقد وَافَقَ الجَوْهَرِيُّ فِيهِ جماعَةً، وقَلَّدَه هُوَ أَيْضاً غيرُه، وصَحَّحَ جماعَةٌ مَا لِلْجَوْهريّ وقَالُوا: عَتَّابٌ بالفَوْقِيَّة غَيره، انْتهى.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
فِي مَجْمَع الأَمْثَالِ للمَيْدَانِيّ (لَا تَجْنِي مِنَ الشَّوْكِ العِنَبَ) وقَالُوا: صِبْغُ الكِيسِ عُنَّابِيٌّ، إِذَا أَفْلَسَ. قَالَ شيخُنا: قَالَ الشِّهَاب: وَهَذَا من كَلَام المُوَلدين، وأَنشد لابْنِ الحَجَّاج:
مولَايَ أَصبحْتُ بِلا دِرْهَمً
وَقد صَبَغْتُ الكِيسَ عُنّابِي
وَفِي المُعْجَمِ الصَّغيرِ للبَكْرِيّ: وعَيْنَبٌ، كصَيْقَلٍ: أَرضٌ من الشِّحْرِ بَيْن عُمَان واليَمَن: وجَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم أَقَطْعَ مَعْقِلَ بْنَ سِنَانٍ المُزَنِيَّ مَا بَيْن مَسْرَحِ غَنَمِه من الصَّخْرَةَ إِلَى أَعْلَى عَيْنَبٍ، وَلَا أَعْلَمُ فِي ديار مُزَيْنَة وَلَا الحِجَاز مَوْضِعاً مَا لَه هَذَا الاسْم.
وعلِيّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّد المِصْرِيّ العَنّابِيّ، وأَبُو زُرْعَة مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَحْمَدَ الأَسْترابَاذيُّ العنّابيّ، وأَبُو إِسحاقَ إِسْمَاعِيلُ بنُ عُمَر العِنبيّ: مُحَدِّثُون، وأَبو مُحَمَّد بْنُ عَنَّاب، كشَدَّاد. قَالَ ابنُ نُقْطَة: كَان يَسْمَعُ مِنْهَا بدمَشْقَ، والعَنَّاب أَيضاً: لعقَبُ شَحمة بن نعم بن الأَخْنَس الطَّائِيّ النَّبْهَانِيّ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هُوَ بالضَّمِّ.

قزَح

Entries on قزَح in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
قزَح
: (القِزْحُ، بِالْكَسْرِ: بَزْرُ البَصَلِ) ، شامِيَّة. (و) القِزْح: (التَّابَلُ) ، بِفَتْح الموحَّدة، الَّذِي يُطرَح فِي القِدْرِ، كالكَمّون والكُزْبَرَة، (ويُفتَحُ) ، أَي فِي الأَخير، وجمعهما أَقْزاحٌ، (وبائعه قَزَّاحٌ) . وَعَن ابْن الأَعرابيّ: هُوَ القِزْح والقَزْح، والفِحَا والفَحَا.
(وقَزَحَ القِدْرَ، كمَنَعَ، وقَزَّحَها) تَقزيحاً: (جَعَلَه فِيهَا) وطَرَحَ فِيهَا الأَبَازيرَ، كَمَا يُقَال فَحَّاهَا. وَفِي الحَدِيث (وإِنْ قَزَّحَه ومَلَّحَه) ، أَي تَوْبَلَه، مِن القِزْح.
(ومَلِيحٌ قَزِيحٌ إِتباعٌ) ، قَالَ شَيخنَا وَهُوَ قولٌ مَرْجُوح، وَالصَّوَاب أَنَّ كلّ واحدٍ مِنْهُمَا أُريد مِنْهُ مَعْنَاهُ الموضوعُ لَهُ، فَفِي (اللِّسَان) : المليحُ من المِلْ، والقَزِيح من القِزْح، والإِتباع يَقتضِي التأْكيدَ وأَن الثانيَ لَيْسَ لَهُ معنى مستقِلٌّ بِهِ، وَلَيْسَ كذالك.
(والمِقْزَحةُ، بِالْكَسْرِ: نحوٌ) ، وَفِي بعض النّسخ: نوعٌ (من المِمْلَحَةِ) ، قَالَ شَيخنَا: وجوَّزَ بَعضهم فِي ميمه الفَتحَ، كالموضع.
(والتَّقَازِيح: الأَبازِيرُ) ، من الجُمُوع الَّتِي لَا وَاحدَ لهَا.
(وتَقْزِيحُ الحَدِيثِ: تَزْيينُه) وتَحْسينه وتَتميمُه، من غير أَن يَكذبَ فِيهِ، وَهُوَ مَجاز.
(وقَزَحَ الكَلْبُ ببَوْلِهِ) وقَزِحَ، (كَمَنَعَ وسَمِعَ) يَقْزَح فِي اللغتين جَمِيعًا (قَزْحاً) ، بِالْفَتْح، (وقُزُوحاً) ، بالضَّمّ: بالَ، وَقيل: رَفعَ رِجْلَه وبالَ، وقِيلَ: رَمَى بِهِ ورَشَّه، وَقيل: هُوَ إِذا (أَرسَلَه دَفْعاً) ، بفتْح فَسُكُون، وَفِي بعض النّسخ بضمَ فَفتح.
(و) عَن أَبي زيدٍ: قَزَحَت (القِدْرُ قَزْحاً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وقَزَحَاناً) ، محرّكةً. إِذا (أَقْطَرَتْ مَا خَرَجَ مِنْهَا) .
(والقَزْحُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (بَوْلُ الكَلْبِ) ، وَقد قَزَح، إِذا بالَ (وبالكسْر: خُرْءُ الحَيَّةِ) ، جمْعه أَقزاحٌ.
(وقَزَحَ) ، هاكَذَا هُوَ مضبوطٌ عندنَا بِالتَّخْفِيفِ، وَالصَّوَاب بِالتَّشْدِيدِ، (أَصْلَ الشَّجَرةِ) فَهِيَ مُقَزَّحة: (بَوَّلَه) ، والشَّجَرةُ المقزَّحَة الَّتِي قَزّحتِ الكلابُ والسِّبَاعُ بأَبوالِها عَلَيْهَا. وسيأْتي.
(وقَوْسُ قُزَحَ، كزُفَرَ) ، وَفِي بعض النُّسخ كصُرَدٍ: طَرائقُ مُتقوِّسَة تَبدو فِي السَّمَاءِ أَيامَ الرّبيع، زَاد الأَزهريّ: غِبَّ المطرِ بحُمْرَةٍ وصُفْرة وخُضْرة، وَهُوَ غير مَصْروف، وَلَا يُفْصَل قُزَحُ من قَوسٍ، لَا يُقَال: تَأَمَّلْ قُزَحَ فَما أَبينَ قَوْسَه. وَفِي الحَدِيث عَن ابْن وَفِي الحَدِيث عَن ابْن عَبّاس: (لَا تَقُولوا قُزَحَ، فإِنَّ قُزَحَ اسمُ شَيطانٍ، وَقُولُوا قَوْس اللَّهِ عزّ وجلّ) قيل: (سُمِّيَت) لتَسْوِيلها للنّاس وتَحسينها إِليهم المعاصِيَ، من التَّقزيح وَهُوَ التَّحسين، وَقيل: (لتَلوُّنِها، من القُزْحَةِ، بالضّمّ) ، اسْم (للطَّرِيقة من صُفْرةٍ وحُمْرَة وخُضْرَة) ، وَهِي الأَلْوَان الّتي فِي القَوْس. (أَو لارتفاعِها، مِن قَزَحَ) الشيءُ، إِذا (ارتفَعَ) ، كأَنّه كَرِه مَا كانُوا عَلَيْهِ من عاداتِ الجاهليّة وأَنْ يُقَال، قَوْسُ اللَّهِ، فيُرْفَع قَدْرُهَا كَمَا يُقَال: بيتُ الله.
(وَمِنْه: سِعْرٌ قازِحٌ) ، أَي (غالٍ) .
وَقَالُوا: قَوْسُ اللَّهِ أَمانٌ من الغَرَق. وَفِي (التَّهْذِيب) عَن أَبي عَمرو: القُسْطَانُ: قَوْسُ قُزَحَ، وسيأْتي فِي: قسط. وسُئل أَبو العَبّاسِ عَن صَرْفِ قُزَح فَقَالَ: مَن جَعله اسمَ شيطانٍ أَلحقَه بزُحَلَ. وَقَالَ المبرّد: لَا يَنصرفُ زُحَلُ، للمعرِفَة والعَدْل، (أَو قُزَحُ اسمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بالسّحَاب) ، وَبِه قَالَ ثَعْلَب، فإِذا كَانَ هاكذا أَلحقْته بعُمَرَ. قَالَ الأَزهريّ: وعُمَر لَا ينصرفَ فِي المعرفَةِ ويَنصرف فِي النَّكرة، (أَو) قُزَحُ: (اسمُ مَلِك من مُلوك الْعَجم، أُضيفَت قَوْسُ إِلى أَحَدهما) أَي إِلى مَلَكٍ أَمَلِكٍ. وهاذا القَوْل الأَخير غريبٌ جدًّا، واستبعدَه شيخُنَا، وَلم أَجدْه فِي كتاب وَلم يذكر القولَ المشهورَ أَنّ قُزَح اسمُ شَيْطَانٍ.
وَمن الْغَرِيب، قَالَ الدميريّ فِي الْمسَائِل المنثورة: إِنّ قَوْلهم قَوْسُ قُرَح بالحاءِ خطأٌ، وَالصَّوَاب قَوسُ قُزَعَ، بِالْعينِ، لأَنّ قزَع هُوَ السَّحَاب، نَقله شيخُنا.
(و) فِي (الْمِصْبَاح) و (اللِّسَان) والعُباب قُزَحُ اسمُ (جَبَلٍ بِالمُزْدَلِفَة) ، وَهُوَ القَرْنُ الَّذِي يَقف عِنْده الإِمامُ بهَا، لَا يَنصرِف، للعَدْل والعلميّة. يُقَال أُضيفَت القَوْسُ إِليه، لأَنّه أَوَّل مَا ظهرتْ فَوقَه فِي الجاهليّة. وَلم يُشِر إِليه المصنّف، وَقد رُوِيَ، ذالك فِي بعض التفاسِير نقلا عَن بَعضهم. (والقازِحُ الذَّكَرُ الصُّلْبُ) ، صفةٌ غالبة.
(وتَقَزَّح النَّبَاتُ) والشَّجَرُ، إِذا (تَشَعَّبَ شُعَباً كَثِيرَة) .
(و) من ذالك (المُقَزَّح كمُعَظَّم: شَجَرٌ يُشْبِه التِّينَ) مِن غريبِ شَجَرِ البَرّ، لَهُ أَغصانٌ قُصارٌ. وَفِي الحَدِيث: (نَهَى عَن الصَّلاة خَلْفَ الشَّجَرةِ المقزَّحَة) ، وَقيل: هِيَ الَّتِي تَشعَّبتْ شُعَباً كَثيرةً، وَقيل: أَرادَ بهَا كلَّ شجرةٍ قَزَّحتُ الكِلاَبُ والسِّباعُ بأَبوالِها عَلَيْهَا.
(و) قُزَاحٌ (كغُرَابٍ: مَرَضٌ يُصِيب الغَنَم. و) قَالَ أَبو وَجْزَةَ:
لَهُم حاضرٌ لَا يُجْهَلونَ وصَارِخٌ
كسَيحلِ الغَوادِي تَرتَمِي بالقَوازِحِ
قَالَ الأَزهريّ: (قَوَازِحُ الماءِ نُفّاخاتُه) الَّتِي تَنتفِخ فتَذهب.
(والتَّقزيح: شيءٌ عَلَى رأْسِ نَبْتٍ أَو شَجَرَةٍ يَتَشَعَّبُ) شُعَباً (كبُرْثنِ الكَلْبِ) ، وَهُوَ اسمٌ كالتَّمتين والتَّنْبيت. وَقد قَزّحَتْ.

رأَد

Entries on رأَد in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
رأَد
: (} الرِّئْدُ بِالْكَسْرِ) مهموزاً: (اتِّرْبُ) ، تَقول: هاذا {- رِئْدِي، أَي قِرْني فِي السِّنّ، وَهُوَ مَجَاز، كَمَا فِي الأَساس. وَرُبمَا لم يُهمز فذَكروه فِي الياءِ.
وَفِي اللِّسَان:} ورِئْد الرِّجل: تِرْبُه وكذالك الأُنثَى، وأَكثَرُ مَا يكون فِي الإِناث، قَالَ:
قالتْ سُلَيْمى قَوْلَةً {لِرِيدِهَا
أَراد الْهَمْز فخفَّفَ، وأَبدلَ طلبا للرِّدْف، وَالْجمع:} أَرْآد. وَقَالَ كُثَيِّر، فَلم يهمز:
وقَد دَرَّعُوها وَهِي ذاتُ مُؤَصَّدٍ
مَجُوبٍ ولَمَّا يَلْبَسِ الدِّرْعَ {رِيدُهَا
(و) } الرِّئْد؛ (الضِّيقُ) ، وَلم أَجِدْه فِيمَا لديَّ من أُمّهات اللُّغَة.
(و) الرِّئْد: (فَرْخْ الشَّجَرَةِ) ، وَقيل: هُوَ مَا لَانَ من أَغصانِها وَالْجمع {رِئدانٌ.
(و) الرَّأْدُ (بِالْفَتْح و) } الرُّؤْد ب (الضَّمِّ و) {الرَّأْدة} والرُّؤْدةُ، (بهاءٍ فيهمَا) ، فَهِيَ أَربعُ لُغَاتٍ: (الشَّابَّةُ) الناعمة (الحَسَنَةُ) السريعة الشَّباب، مَعَ حُسْنِ غذاءٍ. وَالْجمع: أَرْآد، ( {كالرَّؤُودَةِ) ، على فَعُولة. وهاذه عَن الصاغانيّ، (} والرَّادَة) ، بتسهيل الْهمزَة، فَهِيَ ستُّ لُغَاتٍ. ( {والرَّؤُودة: أَصلُ اللَّحْيِ) ، كَذَا فِي النّسخ الَّتِي بأَيْدِينا، وَفِي بعضِها:} والرودة وأَصل اللَّحْى، بِنَاء على أَن الرودة مسهلَّة عَن الْهمزَة، معطوفة على مَا قبلَها. وأَصل اللَّحْيِ كلامٌ مستقِلٌّ فَتكون اللُّغَاتُ سَبْعَة. قَالَ شَيخنَا: وبعضُهم أَوصلها إِلى ثَمَانِيَة، بتجريد المُسهَّل من الهاءِ أَيضاً.
قلْت: وَهُوَ يُشِير إِلى مَا ذكرنَا. ثمَّ إِن الَّذِي فِي الأَساس وَغَيره: أَن قولَه مجاريةٌ {رَأْدةٌ من المَجاز، تَقول: امرأَةٌ} رَادَة، غير رَادةٍ: ناعمةٌ غير طَوَّافة، تخفيفُ الأَوّل جَائِز، وَالثَّانِي وَاجِب.
وَفِي اللّسان: الغُصن: الَّذِي نَبتَ من سَنتِه أَرْطَب مَا يكون وأَرْخَصَه: {رُؤْدٌ، والواحدةُ:} رُؤْدَة. وسُمِّيَت الْجَارِيَة {رُؤْداً، تَشبيهاً بِهِ.
وَمن الْمجَاز: ضَرَبَه فِي} رَأْدِه، الرَّأْد {والرُّؤْد، بالفَتح والضَّم: أَصْلُ اللَّحْيِ الناتىء تحتَ الأُذن، وَقيل: أَصْلُ الأَضراسِ فِي اللَّحْيِ. وَقيل الرَّأْدانِ: طَرَفَا اللَّحْيَيْنِ الدَّقيقانِ اللَّذَانِ فِي أَعلاهما، وهما المُحَدَّدانِ الأَحْجَنانِ المُعلَّقَانِ فِي خُرْتَيْن دون الأُذُنَيْن.
وَقيل: طَرَفُ كلِّ غُصن:} رُؤْدٌ وَالْجمع أَرْآدٌ، وأَرَائدُ نادِرٌ وَلَيْسَ بجمعِ جَمْعٍ، إِذ لَو كَانَ ذالك لقيل: {أَرائِيدُ. أَنشدَ ثَعْلَب:
تَرَى شُئونَ رأْسِهِ العَوارِدَا
الخَطْمَ واللَّحْيَيْنِ} والأَرَائدَا
(و) {الرُّؤْد (بالضَّمّ: التُّؤَدَة) ، قَالَ:
كأَنَّه ثَمِلٌ يَمْشِي على} رُودِ
احْتَاجَ إِلى الرِدْفِ فَخفف هَمزَة! الرُّؤْد، وَمن جعله تَكْبِير رُوَيْد لم يَجعلْ أَصلَه الهمزةَ. وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ:
كأَنَّها مِثْلُ مَنْ يَمْشِي على رُودِ
فَقلب (ثمل) وغيَّرَ بناءَه. قَالَ ابنُ سَيّده: وَهُوَ خَطأٌ.
(و) من الْمجَاز: ( {تَرَأدّ) الرَّجلُ} تَرَؤُدّاً: (اهتَزَّ نَعْمَةً) وتَثَنَّى. وَكَذَا {تَرأدَّت لجَارِيَةُ} تَرَؤُدّاً ( {كارتأَدَ) } ارتِئاداً.
(و) {تَرَأدَّت (الرِّيحُ: اضْطَرَبَتْ) وتَمَايَلَتْ يَميناً وشِمالاً.
(و) من الْمجَاز:} تَرَأدَّ (زَيْدٌ: قَامَ فأَخذَتْه رِعْدَةٌ) ، وتَمَيَّلَ عِنْدَ قِيام.
(و) تَرَأدَّ (الغُصْنُ: تَفَيَّأَ وتَذَبَّلَ) وتَثَنَّى (و) تَرأدَّ (العُنُقُ: الْتَوَى) والشَّيْءُ: ذَهَبَ وجاءَ.
(و) من الْمجَاز: لَقِيتُه رَأْدَ الضُّحَى، و (رائِدَ الضُّحَى) ، وهاذه عَن الصاغانيِّ (وَرَأْدُه: ارتِفاعُهُ) حِين يَعلُو النَّهَارُ، الأَكثرُ يَمضِي من النَّهَارِ خُمُسُه وفَوْعَةُ النّهارِ بعْدَ الرَّأْدِ.
والرَّأْدُ: رَوْنَقُ الضُّحَى وَقيل هُوَ بَعْدَ انْبِسَاطِ الشمْسِ، وارتفاعِ النَّهَر. وَقد {تَرَاءَد (} وترأدَّ) .
( {ورَأْدُ الأَرضِ: خَلَاؤُهَا) ، يُقَال ذَهَبْنا فِي رَأْدِ الأَرضِ. نَقله الصاغانيُّ.
وَمما يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} تَرَأدَّت الحيَّةُ اهتَزَّتْ فِي انْسِيَابِهَا، وأَنشد:
كَأَن زِمامَها أَيْمٌ شُجَاعٌ
تَرَأدَّ فِي غُصُونٍ مُغْضَئلَّهْ
وَهُوَ مجَاز، كَمَا فِي الأساس.

عموس

Entries on عموس in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
عموس
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ هُنَا: عَمَوَاسُ، هَكَذَا قَيَّدَه غيرُ وَاحِدٍ، وَهُوَ بسُكونِ المِيمِ، وأَوْرَدَه الجَوْهَرِيّ فِي ع م س، وَقَالَ طاعُونُ عَمْواسَ أَوّلُ طاعُونٍ كانَ فِي الإِسْلامِ بالشَّأْمِ، وَلم يَزِدْ على ذلِك.
وَفِي العُبَابِ: عَمْوَاسُ: كُورَةٌ من فِلَسْطِينَ، وأَصْحابُ الحَدِيثِ يُحَرِّكُونَ الْمِيم، وإِليه يُنْسَبُ الطَّعُونُ، ويُضَاف، فيُقَالُ: طاعونُ عَمْواسَ، وكانَ هَذَا الطّاعُونُ فِي خِلافَةِ سيِّدِنا عُمَر رضِيَ اللهُ عَنْه، سنةَ ثَمانِيَ عَشْرةَ، وماتَ فِيهِ جَماعةٌ من الصَّحابَةِ، ذَكَرتُهم فِي كتابي: دَرُّ السَّحَابَة فِي وَفَيَاتِ الصَّحابَة قَالَ:
(رُبَّ خِرْقٍ مِثْلِ الهِلالِ وبَيْضا ... ءَ حَصَانٍ بالجِزْعِ فِي عَمْواسِ)
وطالَمَا تَرَدَّدَ سُؤالُ بعضِ العُلَمَاءِ لي فأُحِيلُه على القَامُوسِ، لِعلْمِي بإحاطَتْه، فيفتِّشُون فِيهِ وَلَا يَجِدُونَه، فيَزِيدُ تَعجُّبُهم. وقَرَأْتُ فِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيّ عَن أَبي إِسْحَاقَ أَنَّ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ رَضي الله تَعالَى عَنهُ ماتَ فِي طاعُونِ عَمْواس، قَالَ: هَكَذَا مُقَيَّدٌ فِي النُّسْخَة بسكونِ الميمِ، وَقَالَ البَكْرِيُّ فِي كِتَابِ المُعْجَم: من أَسْماءِ البِقاع: عَمَواسُ، محَّركة، وَهِي قريةٌ بالشّام عُرِفَ الطّاعُونُ بهَا، لأَنّه مِنْهَا بَدَأَ، وَقيل: إِنّمَا سُمِّيَ طاعُونَ عَمَواس، لأَنّه عَمَّ وآسَى: أَي جَعَلَ بعضَ الناسِ أُسْوَةَ بعضٍ. انْتهى. قلت: فَهَذَا الَّذِي حَمَلَنِي على أَنء أَفْرَدتْهُ فِي تَرجمةٍ مُسْتَقِلَّــة، فتأَمَّلْ.

خَصص

Entries on خَصص in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
خَصص
. {خَصَّهُ بالشّيْءِ،} يَخُصُّه {خَصّاً} وخُصُوصاً، بالفَتْحِ فيهِمَا، ويُضَمُّ الثّانِي،! وخُصُوصِيَّةً، بالضَّمِّ ويُفْتَحُ، والفَتْحُ أَفْصَحُ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وبِهِ جَزَم الفَنَارِيّ فِي حاشِيَةِ المُطّوَّلِ، وهُوَ الَّذِي فِي الفَصِيحِ وشُرُوحِه، وكلامُ المُصَنِّف ِ ظاهِرُه أَنَّ الضَّمَّ أَفْصَحُ، والفتْح لُغَةٌ، ولِذا قَالَ بَعْضُهُم: ولوْ قَالَ: ويُضَمُّ، لَوافَقَ كَلامَ الجُمْهُورِ، وسَلِمَ مِنَ المُؤَاخَذَةِ، ثُمَّ قالُوا: الياءُ فِيهَا إِذا فُتِحَتْ للنِّسْبَةِ، فهِيَ ياءُ المَصْدَرِيَّةِ كالفَاعِلِيَّةِ والمَفْعُولِيَّةِ، بِنَاءً على {خُصُوصِ فَعُولٍ للمُبَالغةِ فِي} التَّخْصِيصِ، وإِذا ضُمَّتْ، فَهِي للمُبَالغةِ، كأَلْمعِيّ وأَحْمَرِيّ، قالَ شَيْخُنا: وعِنْدِي فِي ذلِكَ نَظَرٌ، ويَقْدَحُ فِيهِ أَنَّهُم حكوْا فِي الياءِ التّخْفِيفَ، بلْ قِيل: هُو الأَكْثرُ، لِيُوَافِقَ الياءَاتِ الّلاحِقَةَ بالمَصَادِرِ، كالكَرَاهِيَةِ والعَلانِيَةِ، {وخِصِّيصَي، بالكَسْرِ والقَصْرِ، وهُوَ الفَصِيحُ المَشْهُورُ، وعَلَيْهِ اقْتَصَرَ القَالِي فِي المَقْصُورِ والمَمْدُودِ، ويُمدُّ، عَنْ كُرَاع وابنِ الأَعْرَابِيِّ، وَلَا نظِيرَ لَهَا إِلاَّ المِكَّيثَي، وهذِه مَسْأَلَةٌ وَقَعَ فِيهَا النِّزَاعُ بَيْنَ الحَافِظَيْنِ: الأَسْيُوطِيِّ والسَّخَاوِيِّ، حتّى أَلَّفَ الأَوْلُ فِيها رِسَالَةً مُسْتَقِلّــة،} وخَصِّيَّةً، بالفَتْحِ، وضَبَطَه الصّاغَانِيُّ بالضَّمِّ، {وتَخِصَّةً، كتَحِلَّةٍ، عَن ابنِ عَبّادٍ: فَضَّلَهُ دُونَ غَيْرِه، ومَيَّزهُ. ويُقَالُ:} الخُصُوصِيَّةُ {والخَصِّيَّةُ} والخاصَةُ أَسْمَاءُ مَصَادِر. وَفِي البَصَائِر: {الخُصُوصُ: التَّفرُدُ ببَعْضِ الشَّيْءِ مِمَّا لَا تُشَارِكُهُ فِيهِ الجُمْلَةُ.} وخَصّهُ بالوُدِّ كَذلِكَ، إِذا فَضَّلَه دُونَ غَيْرِه، فأَمّا قولُ أَبِي زُبَيْدٍ:
(إِنَّ امْرَأً! - خَصَّنِي عَمْداً مَوَدَّتَهُ ... عَلَى التّنَائِي لَعِنْدِي غَيْرُ مَكْفُورِ)
فإِنَّهُ أَرادَ خَصَّنِي بِمَوَدَّتِه، فحَذَفَ الحَرْفَ، وأَوْصَلَ الفِعْلَ، وقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ: خَصَّنِي لِمَوَدَّتِه إِيايَ، قالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّمَا وَجَّهْنَاهُ عَلَى هذَيْنِ الوَجْهَيْنِ، لأَنّا لَمْ نَسْمَعْ فِي الكلامِ {خَصَصْتُه مُتَعَدِّيَةً إِلى مَفْعُولَيْن.} والخَاصُّ، {والخَاصَّةُ: ضِدّ العَامِّ والعَامَّةِ، وهُوَ مَنْ} تَخُصُّهُ لِنَفْسِكَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: والخَاصَّةُ: الَّذِي {اخْتَصَصْتَه لِنَفْسِك. وسُمِعَ ثَعْلَبٌ يَقُول: إِذا ذُكِرَ الصّالِحُونَ} فبِخَاصَّةٍ أَبُو بَكْرٍ، وإِذا ذُكِرَ الأَشْرَافُ فبِخَاصَّةٍ عَلِيٌّ. {والخُصّانُ، بالكَسْرِ والضَّمِّ:} الخَوَاصُّ، ومِنْهُ قَوْلُهُم: إِنَّمَا يَفْعَلُ هَذَا {خِصّانُ النّاسِ، أَيْ} خَوَاصُّ مِنْهُم، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لأَبِي قِلاَبَةَ الهُذَلِيّ:
(والقَوْمُ أَعْلَمُ هَلْ أَرْمِي وَرَاءَهُمُ ... إِذْ لَا يُقَاتِلُ مِنْهُمْ غَيْرُ {خُصَّانِ)
وَفِي الحَدِيثِ عَلَيْكَ} بخُوَيْصَّةِ نَفْسِك: {الخُوَيْصَّةُ: تَصْغِيرُ} الخَاصَّة، وأَصْلُه خُوَيْصِصَة قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ياؤُهَا ساكِنَةٌ، لأَنّ ياءَ التّصْغِيرِ لَا تَتَحَرَّكُ. ومِثْلُهَا أُصَيْمُّ ومُدَيْقُّ فِي تَصْغِيرِ أَصَمّ)
ومُدُقّ، والَّذِي جَوّزَ فِيهَا وَفِي نَظَائِرِهَا الْتِقَاءَ الساكِنَيْنِ أَنَّ الأَوَّلَ حَرْفُ اللِّينِ والثّانِي مُدْغَمٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، وَفِي حَدِيثٍ آخَر: بادِرُوا بالأَعْمَالِ سِتّاً: الدَّجّالَ وكَذَا وكَذَا {وخُوَيْصَّةَ أَحَدِكُمْ يَعْنِي حادِثَةَ المَوْتِ الَّتِي} تَخُصُّ كُلَّ إِنسانٍ. وصُغِّرَتْ لاحْتِقَارِهَا فِي جَنْبِ مَا بَعْدَها مِنَ البَعْثِ والعَرْضِ والحِسَابِ، أَيْ بادِرُوا المَوْتَ واجْتَهِدُوا فِي العَمَلِ. وفِي حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ: {وخُوَيْصَّتُكَ أَنَسٌ أَي الَّذِي} يَخْتَصُّ بخِدْمَتِكَ. وصَغَّرَتْه لِصِغَرِه يَوْمَئذٍ. {والخَصَاصُ،} والخَصَاصَةُ، {والخَصَاصَاءُ، بفَتْحِهِنَّ، الأَخِيرَةُ عَن ابْنِ دُرَيْدٍ: الفَقْرُ وسُوءُ الحالِ، والخَلَّةُ والحَاجَةُ، وهُو مَجَازٌ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ للكُمَيْتِ:
(إِلَيْهِ مَوَارِدُ أَهْلِ} الخَصَاصِ ... ومِنْ عِنْدِهِ الصَّدَرُ المُبْجِلُ) وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيز: ويُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِم ولَوْ كانَ بِهِمْ {خَصَاصَةٌ. وأَصْلُ ذلِكَ الفُرْجَةُ أَو الخَلَّةُ لأَن الشَّئَ إِذا انْفَرَج وَهَي واخْتَلَّ، وذَوُو} الخَصَاصَةِ: ذَوُو الخَلَّةِ والفَقْرِ، وقَدْ {خَصِصْتَ يَا رَجُلُ، بالكَسْرِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن الفَرّاءِ. و} الخَصَاصُ {والخَصَاصَةُ: الخَلَلُ فِي الثَّغْرِ، أَوْ كُلُّ خَلَلٍ وخَرْقٍ فِي بابٍ ومُنْخُلٍ وبُرْقُعٍ ونَحْوِه، كسَحَابٍ ومِصفاةٍ وغيْرِهِمِا، والجَمْعُ} خَصَاصَاتٌ، ومِنْه قَوْلُ الشّاعِرِ: مِنْ {خَصَاصاتِ مُنْخُلِ. ويُقَالُ لِلقَمَرِ: بَدَا مِنْ} خَصَاصَةِ الغَيْمِ. أَو {الخَصَاصَةُ: الثَّقْبُ الصَّغِيرُ، وَيُقَال: إِن} الخَصَاصَ شِبْهُ كُوَّةٍ فِي قُبَّةٍ أَو نَحْوِها إِذا كَانَ وَاسِعاً قَدْرَ الوَجْهِ، وبعضُهُمْ يَجْعَلُ الخَصَاصَ للوَاسِعِ والضَّيِّقِ. وَقيل الخَصَاصُ: الفُرَجُ بينَ الأَثافِيِّ والأَصَابِعِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ للأَسْعَرِ الجُعْفِيّ:
(إِلاَّ رَوَاكِدَ بَيْنَهُنَّ {خَصَاصَةٌ ... سُفْعَ المَنَاكِبِ كُلّهُنَّ قد اصْطَلَى)
} والخُصَاصَةُ، بالضّمِّ: مَا يَبْقَى فِي الكَرْمِ بَعْدَ قِطَافِه، العُنَيْقِيدُ الصَّغِيرُ هَا هُنَا وآخَر هَا هُنَا، وهُوَ النَّبْذُ اليَسِيرُ، أَي القَلِيلُ، ج {خُصَاصٌ. قَالَ أَبُو مَنْصُورِ: يُقَالُ: لَهُ من عُذُوقِ النَّخْلِ الشَّمْلُ والشَّمَالِيلُ، وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ} الخَصَاصَةُ والجَمْعُ {خَصَاصٌ، كِلاهُمَا بالفَتْحِ.} والخُصُّ، بالضّمِّ: البَيْتُ مِنَ القَصَبِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ للفَزارِيِّ:
(! الخُصُّ فيهِ تَقَرُّ أَعْيُنُنَا ... خَيْرٌ من الآجُرِّ والكَمَدِ) وزادَ غيرُه: أَو مِنْ شَجَرٍ. وهُوَ البَيْتُ يُسْقَفُ عَلَيْهِ بِخَشَبَة، كالأَزَجِ، ج: {خِصَاصٌ} وخُصُوصٌ {وأَخْصَاصٌ، سُمِّي بذلك لأَنّه يُرَى مَا فِيهِ من} خَصَاصِه، أَي فُرَجِهِ، وفِي التَّهْذِيبِ: سُمِّيَ {خُصّاً لما فِيه من} الخَصَاصِ، وَهِي التَّفَارِيجُ الضَّيِّقَةُ. و {الخُصُّ: حَانُوتُ الخَمّارِ وإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ) قَصَبٍ، وَمِنْه قَوْلُ امرئِ القَيْسِ:
(كأَنَّ التِّجَارَ أَصْعَدُوا بسَبِيئَةٍ ... من} الخُصِّ حَتّى أَنْزَلُوهَا على يُسُرْ)
ويُرْوَى: أُسُرْ، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الخُصُّ: كُرْبَقٌ مَبنِيٌّ، وهُوَ الحَانُوتُ. وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: {الخُصُّ: بَلَدٌ جَيِّدُ الخَمْرِ، بالشّامِ، وأُسُرٌ: بَلَدٌ من الحَزْنِ، وَكَانَ امرُؤُ القَيْسِ يَكُونُ بالحَزْنِ، والحَزْنُ: مِنْ بِلادِ بَنِي يَرْبُوع. وَفِي عِبارَةِ المُصَنّفِ، رحِمَه اللهُ تَعالَى، مَحَلُّ تَأَمَّل، وكَأَنَّه سَقَط مِنْهَا لَفْظُ بَلَدٍ، فَتَأَمَّلْ. و} الخِصُّ، بالكَسْرِ: النّاقِصُ، يُقَال: شَهْرٌ {خِصٌّ، أَيْ ناقِصٌ.} والإِخْصاصُ: الإِزْراءُ بالشَيْءِ. {وخُصَّى كرُبَّى: ة، كَبِيرَةٌ ببَغْدَادَ فِي طَرَفِ دُجَيْلٍ مِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ عَليِّ بنِ مُحَمّدِ بنِ المُهَنَّدِ} - الخُصِّيُّ الحَرِيمِيُّ السّقّاءُ، عَن أَبِي القاسِمِ ابنِ الحُصَيْنِ. وابنُه عليُّ بنُ محمَّدٍ عَن سَعِيدِ بنِ البَنّاءِ. و {خُصَّي: ة أُخْرَى شَرْقِيَّ المَوْصِلِ أَهْلُهَا جَمّالُونَ، والمَشْهُورُ فِيهَا:} خُصَّةُ.
{والخُصُوصُ، بالضَّمِّ: ع، بالكُوْفَةِ تُنْسَبُ إِلَيْهِ الدِّنَانُ} الخُصِّيَّةُ، عَلَى غَيْرِ قِياسٍ، وقِيلَ: مَوْضِعٌ بالحَيْرَةِ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ عَدِيِّ بنِ زَيْدٍ العِبَادِيِّ:
(أَبْلِغْ خَلِيلِي عَبْدَ هِنْدٍ فَلا ... زِلْتَ قَرِيباً مِنْ سَوَادِ! الخُصُوصْ) والخُصُوصُ: ة، بمِصْرَ بِعَيْنِ شَمْس، مِنَ الشَّرْقِيَّةِ، ومِنْهَا الشَّرِيفُ الخُصُوصِيُّ المُحَدِّثُ، لَهُ ذِكْرٌ فِي كِتَابِ اسْتِجْلابِ ارْتِقَاءِ الغُرَف، لِلسَّخاوِيّ. والخُصُوصُ: ة، من كُورَةِ أَسْيُوطَ.
والخُصُوصُ: ة، أُخْرَى بالشَّرْقِيَّةِ، وَهِي خُصُوصُ السَّعَادَةِ بمِصْرَ، ولَهَا عِدَّةُ كُفُورٍ، مِنْهَا الرُّومِيَّةُ، وَمن إِحْداها أَثِيرُ الدِّينِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بن مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرِ بنِ مُحَمَّدُ الشّافِعِيُّ الخُصُوصِيُّ، وُلِدَ فِي نَيِّفٍ وسِتِّينَ وسَبْعِمِائَةٍ، وسَمِعَ عَلَى التَنُوخِيِّ وابنِ المُلَقِّنِ والبُلْقَيْنِيِّ والعِرَاقِيِّ والهَيْتَمِيّ وابنِ خلْدُونَ، مَاتَ بالشامِ سنة. والخُصُوصُ: ع بالبَادِيَةِ وهُوَ الَّذِي مَرَّ ذِكْرُه أَنّه بالحِيرَةِ بالقُرْبِ من الكُوْفَةِ، وفُسِّرَ بِهِ قَوْلُ عَدِيِّ بن زَيْدٍ. {والتَّخْصِيصُ: ضِد التَّعْمِيمِ، وهُوَ التَّفَرُّدُ بالشَّيْءِ مِمّا لَا تُشَارِكُه فِيه الجُمْلةُ، وبِهِ كُنِىَ عَبْدُ الوَهّابِ بنُ يُوسُفَ الوَفائِيّ أَبا التَّخْصِيصِ، مِن المُتَأَخِّرِين، وَهُوَ جَدُّ خاتِمَةِ بَنِي الوَفَاءِ مُحَمَّدِ أَبِي هادِي بنِ عَبْدِ الفَتّاحِ، نَفَعَنا اللهُ بهِم. والتَّخْصِيصُ أَيْضاً: أَخْذُ الغُلامِ قَصَبَةً فِيهَا نارٌ يُلَوِّحُ بِها لاعِباً، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.} واخْتَصَّهُ بالشَّيْءِ {اخْتِصاصاً:} خَصَّهُ بهِ {فاخْتَّصَ} وتَخَصَّصَ، لازِمٌ مُتَعْدٍّ، ويُقَالُ: {اخْتَصَّ فُلانٌ بالأَمْرِ،} وتَخَصَّصَ لَهُ، إِذا انْفَرَدَ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: يُقَال: {أَخَصَّهُ فهُوَ} مُخَصُّ بِهِ، أَي {خاصٌّ.} وخَصَّصَهُ {فتَخَصَّصَ.} وخَصَّهُ بِكَذَا: أَعْطَاهُ شَيْئاً كَثِيراً، عَنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ.)
! والخَصَاصَةُ: الغَيْمُ نَفْسُه. {والخَصَاصَةُ أَيْضاً: الفُرَجُ الَّتِي بينَ قُذَذِ السَّهْمِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
والخَصَاصَةُ: العَطَشُ والجُوعُ، ويُقَالُ: صَدَرَت الإِبِلُ وبِهَا} خَصَاصَةٌ، إِذا لَمْ تَرْوَ وصَدَرَتْ بعَطَشِهَا، وكَذلِك الرَّجُلُ إِذا لَمْ يَشْبَعْ من الطَّعَامِ، وكُلُّ ذلِكَ من المَجَازِ. {والخَصَاصَةُ مِن الكَرْمِ: الغصُنُْإِذا لَمْ يَرْوَ وخَرَجَ مِنْهُ الحَبُّ مُتَفَرِّقاً ضَعِيفاً. ويُقَالُ: هُوَ} يَسْتَخِصُّ فُلاناً، ويَسْتَخْلِصُهُ.
وَمن المَجَازِ: اخْتَصَّ الرّجُلُ: اخْتَلَّ، أَي افْتَقَرَ. وسَدَدْتُ {خُصَاصَةَ فُلانٍ، بالضّمِّ، أَيْ جَبَرْتُ فَقْرَه، كَمَا فِي الأَسَاسِ. وبَشِيرُ بنُ مَعْبَدِ بنِ شَرَاحِيلَ، عُرِفَ بابْنِ} الخَصَاصِيَّةِ، وهِيَ أُمُّه، واسْمُهَا مَارِيَةُ، صَحَابِيّ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ. قُلْتُ: وهِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى {خَصَاصٍ، واسْمُه الَّلاتُ بنُ عَمْرِو بنِ كَعْبِ بن الغِطْرِيفِ الأَصْغَر، بَطْن من الأَزْدِ. وقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: هِنْدُ بِنْتُ} الخُصِّ، وبنتُ الخُسِّ، يُقَالانِ مَعَاً، وَقد تَقَدَّمَ فِي السِّينِ. وقاسِمٌ {الخَصّاصُ: مُحَدِّثٌ رَوَى عَنْ نَصْرِ بنِ عَليٍّ الجَهْضَمِيِّ، وعَنْهُ ابنُ مُجَاهِدٍ. وهَارُونُ} الخَصّاصُ، عَن مُصْعَبِ ابنِ سَعْدٍ. ومُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الخَصّاص الواسِطِيّ حَدَّثَ فِي حُدُودِ العِشْرِينَ والسِّتّمائَةِ. والخَاص وَادٍ من أَوْدِيَةِ خَيْبَرَ.
ويَزْد خَاص: مدِينَةٌ بالعَجَمِ. وخَاص، مِن قُرَى خُوَارِزْمَ. ومنْها أَبو الفَضْلِ المُؤَيَّدُ بنُ المُوَفَّقِ.
! - والخَاصِّيُّ: شَارِحُ الكَلِمِ النَّوَابِغ للزَّمَخْشَرِيِّ. {والأَخْصاصُ، بالفَتْحِ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ، وقَدْ وَرَدْتُهَا.
} والخَاصَّةُ: لَقَبُ الأَمِيرِ أَبِي الحَسَنِ فائِقِ بنِ عبدِ اللهِ الأَنْدَلُسِيِّ، الرُّومِيِّ، لاخْتِصاصِه بالسُّلْطَانِ الأَمِيرِ السَّيِّدِ أَبِي صالِحٍ مَنْصُورِ بنِ نُوحٍ، وَالِي خُرَاسَانَ، سَمِعَ بمَرْوَ، وببُخَارَا، وبالكُوْفَةِ، ورَوَى عَنهُ الحَافِظَانِ: أَبو عَبْدِ اللهِ بنُ البَيِّع، وابنُ غُنْجار، وتُوُفِّيَ ببُخَارَا سنة. وخَاوُص بضّمِّ الواوِ: قَرْيَةٌ فَوْقَ سَمَرْقَنْدَ، مِنْهَا أَبو بَكْرٍ مُحَمّد ابْن أَبِي بكر الخَاوُصِيّ الخَطِيبُ، حَدَّثَ بسَمَرْقَنْدَ عَنْ أَبِي الحَسَن المُطَهَّرِيِّ، وَعنهُ أَبو حَفْصٍ النَّسَفِيُّ.

قصَص

Entries on قصَص in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
قصَص
{قَصَّ أَثَرَهُ،} يَقُصُّه {قَصّاً} وقَصِيصاً، هَكَذَا فِي النُّسخ، وصَوابُه {قَصَصاً، كَمَا فِي العُبَاب واللّسان، والصّحاح: تَتَبَّعَهُ. وَفِي التَّهْذيب:} القَصُّ: اتِّباعُ الأَثَر. ويُقَالُ: خَرَجَ فُلانٌ {قَصَصاً فِي أَثَرِ فُلانٍ} وقَصّاً، وذلكَ إِذا {اقْتَصَّ أَثَرَهُ. وَفِي قَوْله تَعالَى: وقَالَتْ لأُخْتِه} قُصِّيه أَي تَتَبَّعِي أَثَرَهُ.
وَقيل {القَصُّ: تَتَبُّعُ الأَثَرِ شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ، والسِّينُ لُغَة فِيهِ. ومِنْهُم مَن خَصَّ فِي القَصّ تَتَبُّع الأَثَرِ باللَّيْلِ، والصَّحيحُ فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ. وَقَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ:
(قالَتْ لأُخْتٍ لَهُ قُصِّيهِ عَن جُنُبٍ ... وكَيْفَ تَقْفُو بِلَا سَهْلٍ وَلَا جَدَدِ)
و} قَصَّ عَلَيْهِ الخَبَرَ {قَصّاً و} قَصَصاً: أَعْلَمَه بِهِ، وأَخْبَرَه، وَمِنْه: قَصَّ الرُّؤْيَا. يُقَال: {قَصَصْتُ الرُؤْيَا} أَقُصُّها {قَصّاً. وقَوْلُه تَعَالَى: فارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِما} قَصَصاً، أَي رَجَعَا من الطَّريق الَّذي سَلَكَاه! يَقُصَّانِ الأَثَرَ، أَي يَتَتَبَّعانِه، قولُه تَعَالَى:أَرادَ مَاء أَبْيَضَ مِنْ مَصَالَةِ الحَيْضِ فِي آخِرِه، شَبَّهَهُ بالجَصّ، وأَنَّثَ لأَنَّه ذَهَبَ إِلى الطائِفَة، كَمَا حَكاهُ سِيبَوَيْه من قَوْلِهِم: لَبَنَةٌ وعَسَلَةٌ. ج {قِصَاصٌ، بالكَسْر. وذُو} القَصَّة، بالفَتْح: ع بَيْنَ زُبَالَةَ والشُّقُوقِ، وأَيضاً: مَاءٌ فِي أَجَأَ لِبَنِي طَرِيفٍ منْ بَنِي طَيِّئ، هكَذا ذَكَره الصّاغَانِيّ. والصَّوَابُ أَنَّ الماءَ هُوَ القَصَّةُ. وأَمَّا ذُو القَصَّةِ فإِنَّه اسْمُ الجَبَلِ الَّذِي فِيهِ هَذَا المَاءُ. وَهُوَ قَرِيبٌ من سَلْمَى عِنْد سَقْفٍ وغَضْوَر. {وقَصَّ الشَّعرَ والظُّفرَ} يَقُصُّهُما {قَصّاً: قَطَعَ مِنْهُمَا بالمقَصّ، بالكَسْر، أَي المِقْراضِ، وَهُوَ مَا} قَصَصْتَ بِهِ، وَمِنْه قَصّ الشَّارِب، وهُمَا {مِقَصّانِ، والجَمْعُ مَقَاصُّ. وقِيلَ:} المِقَصَّانِ: مَا يُقَصُّ بِه الشَّعرُ وَلَا يُفْرَدُ. هَذَا قَوْلُ أَهْل اللُّغَة. قَالَ ابنُ سيدَه: وَقد حَكَاهُ سِيبَوَيْه مُفْرَداً فِي بَاب مَا يُعْتَمَلُ بِهِ. قَالَ شَيْخُنَا: وجَعَلَه بَعْضُهُم من لَحْنِ العَامَّة، وأَغْرَبُ من ذلِكَ مَا نَقَلَه أَيضاً عَن العِقْد الفَرِيد وبُغْيَةِ المَلك الصِنْدِيد للعَلاَّمَة صَالِح بن الصِّدِّيق الخَزْرَجِيّ أَنَّه) سُمِّيَ {المِقَصّ لاسْتِوَاءِ جانِبَيْه، واعْتِدَالِ طَرَفَيْه. فتَأَمَّلْ. وقُصَاصُ الشَّعر، مُثَلَّثة حَيْثُ تَنْتَهِي نِبْتَتُهُ من مُقَدَّمه أَو مُؤَخَّرِه، والضَّمُّ أَعْلَى، وَقيل: نِهَايَةُ مَنْبِتِه، ومُنْقَطَعُهُ على الرَّأْسِ فِي وَسَطه وَقيل:} قُصاص الشّعرِ: حَدُّ القَفَا. وَقيل: هُوَ مَا اسْتَدَارَ بِهِ كُلِّهِ مِنْ خَلْفٍ وأَمام، وَمَا حَوَالَيْه.
ويُقَالُ: {قُصَاصَةُ الشَّعرِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: ضَربَهُ على} قُصَاصِ شَعرِهِ، ومَقَصّ ومَقَاصّ.
و! القُصَاصُ من الوَرِكَيْن: مُلْتَقاهُمَا من مُؤَخَّرِهما، وَهُوَ بالضَّمّ وَحْدَه، هكذَا نَقَلَه الصَّاغَانِي{والقَصُّ. وَمِنْه حَدِيثُ صَفْوَانَ بن مُحرِز أَنَّه كانَ إِذا قَرأَ وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون بَكَى حَتَّى نَقُولَ قد انْدَقَّ} قَصَصُ زَوْرِه. و {القَصِيصُ: الصَّوْتُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، كالكَصِيصِ، وَقد مَرَ أَيْضاً فِي الفَاءِ عَنْهُ ذلِكَ.} وقَصِيصٌ: ماءٌ بأَجَأَ لطَيِّئ. {والقَصِيصَةُ: البَعِيرُ، يقل: وَجَّهْتُ} قَصِيصَةً مَعَ بَنِي فُلانٍ، أَي بعِيراً يَقُصُّ أَثَرَ الرِّكَابِ. والجَمْعُ {القَصَائصُ، عَن ابْن عَبّادٍ. و} القَصِيصَةُ: القِصَّةُ والجَمْعُ {القَصَائصُ. و} القَصِيصَةُ: الزَّامِلَةُ الصَّغِيرَةُ الضَّعيفَةُ يُحْمَلُ عَلَيْهَا المَتَاعُ والطَّعَامُ لِضَعْفِها.
و {القَصِيصَةُ: الطّائفَةُ المُجْتَمِعَةُ فِي مَكَانٍ. يُقَال: تَركْتُهم قَصِيصَةً وَاحِدَةً، أَي مُجْتَمِعِين ورَجُلٌ} قُصْقُصٌ، {وقُصْقُصَةٌ،} وقُصَاقِصٌ، بضَمِّهِنَّ، {وقَصْقاصٌ. بالفَتْح، أَيْ غَلِيظٌ مُكَتَّلٌ، أَو قَصِيرٌ) مُلَزَّزٌ، وَقيل: هُوَ الغَلِيظُ الشَّدِيدُ مَعَ القِصَرِ. وأَسَدٌ} قُصَاقِصٌ، {وقُصْقُصَةٌ بضَمِّهما} وقَصْقَاصٌ، بالفَتْح، كُلُّ ذلِكَ نَعْتٌ لَهُ فِي صَوْتهِ، الأَخِيرُ عَن الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْث. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هُوَ من أَسْمَائِه. وقِيلَ: أَسَدٌ {قُصْقُصٌ،} وقُصْقُصَةٌ، {وقُصاقِصٌ: عَظِيمُ الخَلْقِ شَدِيدٌ، وأَنْشَد أَبو مَهْدِيّ:
(} قُصْقُصَةٌ {قُصاقِصٌ مُصَدَّرُ ... لَهُ صَلاً وعَضَلٌ مُنَقَّرُ)
ورُوِي عَن أَبي مالكٍ: أَسَدٌ} قُصَاقِصٌ، ومُصَامِصٌ، وفُرَافِصٌ: شَدِيدٌ. ورَجُلٌ {قُصَاقِصٌ فُرَافِصٌ: يُشَبَّه بالأَسَد. وَقَالَ هِشَامٌ:} القُصَاقِصُ صِفَةٌ، وَهُوَ الغَليظُ المُكْتَّلُ. قَالَ أَبو سَهْلٍ الهَرَوِيُّ: جَمْعُ {القُصَاقِصِ المُكَسَّرُ قَصَاقِصُ، بالفَتْح، وجَمْعُ السَّلامَةِ} قُصَاقِصَاتٌ، بالضَّمّ. وحَيَّةٌ قُصَاقِصٌ: خَبِيثَةٌ، هكَذا فِي سائرِ النُّسَخ، والّذي فِي الصّحاح: وحَيَّةٌ {قَصْقَاصٌ أَيضاً نَعْتٌ لَهَا فِي خُبْثِها.
وَفِي كِتابِ العَيْنِ:} والقَصْقَاصُ أَيضاً: نَعْتُ الحَيَّةِ الخَبِيثَةِ. قَالَ: وَلم يَجِيءْ بِنَاءٌ على وَزْنِ فَعْلالٍ غَيْرهُ، إِنَّمَا حَدُّ أَبْنِيَةِ المُضَاعَفِ على وَزْنِ فُعْلُلٍ أَو فُعْلُولٍ أَو فِعْلِل أَو فِعْلِيلٍ مَعَ كُلِّ مَقْصُورٍ مَمْدُودٍ منْه. قَالَ: وجاءَتْ خَمْسُ كَلِمَاتٍ شَوَاذَّ، وَهِي ضُلَضِلة، وزُلَزِلٌ، {وقَصْقَاصٌ، والقَلَنْقَلُ، والزَّلْزَال، وَهُوَ أَعمُّها، لأَنَّ مَصْدَرَ الرُّباعِيّ يحْتَمل أَنْ يُبْنَى كُلُّه على فِعْلالٍ، وَلَيْسَ بمُطَّرِدٍ.
وكُلُّ نَعْتٍ رُبَاعِيٍّ فإِنّ الشُّعَراء يَبْنُونَهُ على فُعَالِلٍ، مثل} قُصَاقِص كقَوْلِ القَائِل فِي وَصِفِ بَيْتٍ مُصَوَّرٍ بأَنْوَاعِ التَّصاوِير:
(فِيه الغُوَاةُ مُصَوَّرُو ... نَ فحَاجِلٌ منهُمْ ورَاقِصْ)

(والفِيلُ يَرْتَكِبُ الرِّدَا ... فُ عَلَيْه والأَسَدُ القُصَاقصْ)
انْتَهَى. وَفِي التَّهْذيب: أَمَّا مَا قَالَهُ اللَّيْثُ فِي القُصَاقِصِ بمَعْنَى صَوْتِ الأَسَدِ ونَعْتِ الحَيَّةِ الخَبِيثة فإِنّي لم أَجِدْهُ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. قَالَ: وَهُوَ شَاذٌّ إِن صَحَّ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: فإِنّي لَا أَعرِفُه، وأَنا بَرِيٌْ من عُهْدَته. قُلْتُ: فإِن صَحَّت نُسَخُ القَامُوس كُلُّهَا، وثَبَتَ: حَيَّةٌ {قُصَاقِصٌ، فيَكُونُ هَرَباً من إِنْكارِ الأَزْهَرِيّ على اللَّيْثِ فِيمَا قَالَهُ، ولكِنْ قد ذكرَ: أَسَدٌ} قَصْقَاصٌ، بالفَتْح، تَبَعاً للجَوْهَرِيّ وغَيْره، وإِلاّ فَهُو مُخَالِفٌ لِمَا فِي أُصُول اللُّغَة. فتأَمَّلْ. وجَمَلٌ! قُصَاقِصٌ: قَوِيٌّ وقِيلَ: عَظِيمٌ. وَقد مَرَّ للمُصَنِّف أَيضاً فِي السّين: القَسْقَاس والقَسْقَس والقُسَاقِسُ: الأَسَدُ، ويأْتِي لَهُ فِي الضَّادِ أَيضاً: أَسَدٌ قَضْقَاضٌ، بالفَتْح والضَّمّ. {وقُصَاقِصَةُ، بالضَّمّ: ع، نَقله الصّاغانيّ.} والقِصَّةُ، بالكَسْرِ: الأَمْرُ والحَدِيثُ، والخَبَر، كالقَصَصِ، بالفَتْح. والَّتِي تُكْتَب، ج: {قِصَصٌ، كعِنَبٍ. يُقَالُ: لَهُ} قِصَّةٌ) عَجِيبَةٌ، وَقد رَفَعْتُ {- قِصَّتِي إِلى فُلانٍ.} والأَقَاصِيصُ جَمْع الجَمْع. و {القُصَّةُ، بالضَّمِّ: شَعرُ النَّاصِيَةِ. وَمِنْهُم مَنْ قَيَّدَهُ بالفَرَسِ وقِيلَ: مَا أَقْبَلَ من النّاصِيَة على الوَجْهِ. قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ يَصِفُ فَرَساً:
(لَهُ} قُصَّةٌ فَشَغَتْ حاجِبَيْ ... هِ والعَيْنُ تُبْصِرُ مَا فِي الظُّلَمْ)
وَمِنْه حَدِيثُ أَنَسٍ: ولَكَ قَرْنَانِ أَو {قُصَّتانِ. وَفِي حَدِيث مُعَاوِيَة: تَنَاوَلَ} قُصَّةً من شَعرٍ كانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيّ. {والقُصَّة أَيضاً تَتَّخِذُهَا المَرْأَةُ فِي مُقَدَّمِ رَأْسِهَا،} تَقُصُّ ناصِيَتَها مَا عَدَا جبِينَهَا ج {قُصَصٌ} وقِصَاصٌ. كصُرَدٍ ورِجَالٍ. أَبُو أَحْمَدَ شُجَاعُ بنُ مُفَرِّجِ ابنِ {قُصَّةَ، بالضَّمّ، المَقْدسِيُّ: مُحَدِّثٌ، عَن أَبِي المَعَالِي بْن صَابِر، وعَنْهُ الفَخْرُ بنُ البُخَارِيّ.} والقِصَاصُ، بالكَسْرِ: القَوَدُ، وَهُوَ القَتْل بالقَتْل، أَو الجَرْحُ بالجَرْحِ، {كالقِصَاصَاءِ، بالكَسْرِ،} والقُصَاصَاءِ، بالضَّمّ. قَالَ شَيْخُنا: وَهُوَ من المَفَارِيدِ شَاذٌّ عَن ابْن دُرَيْدٍ. و {القُصَاصُ، بالضَّمِّ: مَجْرَى الجَلَمَيْنِ من الرَّأْسِ فِي وَسَطِهِ، أَو} قُصَاصُ الشَّعرِ: حَدُّ القَفَا، أَو هُوَ نِهَايَةُ مَنْبِتِ الشَّعرِ من مُقَدَّمِ الرَّأْسِ، وقِيلَ: هُوَ حَيْثُ يَنْتَهِي نَبْتُه من مُقَدَّمِه ومُؤَخَّرِه. وَقد تَقَدَّم قَرِيبا. يُقَال: {أَقَصَّ هذَا البَعيرُ هُزَالاً، وَهُوَ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْبَعِثَ وَقد كَرَبَ.
و} الإَقْصَاصُ: أَنْ يُؤْخَذَ لَك القِصَاصُ. يُقَال: {أَقَصَّ الأَمِيرُ فُلاناً مِنْ فُلان، إِذا} اقْتَصَّ لَهُ مِنْه فجَرَحَهُ مِثْلَ جَرْحِه، أَو قَتَلَه قَوَداً، وكَذلك أَمْثَلَهُ مِنْهُ إِمْثَالاً، فامْتَثَلَ. و {أَقَصَّتِ الأَرضُ: أَنْبَتَت} القَصِيصَ، وَلم يُفَسِّرِ {القَصِيصَ مَا هُو وَهُوَ غِريبٌ لأَنَّهُ أَحالَهُ على مَجْهُولٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: القَصِيصُ: نَبْتٌ يَنْبُتُ فِي أُصولِ الكَمْأَةِ، وَقد يُجْعَلُ غِسْلاً للرَّأْسِ كالخِطْمِيّ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ:} القَصِيصَةُ شَجَرَةٌ تَنْبُتُ فِي أَصْلِ الكَمْأَة ويُتَّخَذُ منْهَا الغِسْلُ، والجَمْع {قَصَائِصُ} وقَصِيصٌ. قَالَ الأَعْشَى:
(فقُلْتُ وَلم أَمْلِ: ْ أَبَكْر بنَ وَائِلٍ ... مَتَى كُنتَ فَقْعاً نَابِتاً {بقَصَائِصَا)
وأَنشدَ ابنُ بَرِّيّ لامْرِئٍ القَيْس:
(تَصَيَّفَها حَتَّى إِذا لَمْ يَسُغْ لَهَا ... حَلِيٌّ بأَعْلَى حائِلٍ} وقَصِيصُ)
وأَنْشَدَ لِعَدِيّ بْنِ زَيْد:
(تَجْنِي لَهُ الكَمْأَةَ رِبْعِيَّة ... بالخَبءِ تَنْدَى فِي أُصولِ {القَصِيص)
وَقَالَ مُهاصِرٌ النَّهْشَليّ:) جَنَيْتُهَا من مَنْبِت عَوِيص من مَنْبِتِ الإِجْرِدِ} والقَصِيصِ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وزَعَم بَعْضُ النَّاس أَنّه إِنَّما سُمِّيَ {قَصِيصاً لِدَلالَتِهِ على الكَمْأَة، كَمَا} يُقْتَصّ الأَثَرُ.
قَالَ وَلم أَسْمَعْه. يُرِيدُ أَنّهُ لم يَسْمَعْه من ثِقَةٍ. {وأَقَصَّ الرَّجُلُ من نَفْسِه، إِذا مَكَّنَ من} الاقْتِصاصِ مِنْه. {والقِصَاصُ الاسْمُ مِنْهُ، وَهُوَ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ مِثْلَ فِعْلِه، من قَتْلٍ، أَو قَطْعٍ، أَو ضَرْبٍ، أَو جَرْحٍ. ومِنْه حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم} يُقِصُّ مِنْ نَفْسِه. {وأَقَصَّهُ المَوْتُ} إِقْصَاصاً: أَشْرَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ نَجَا، وَيُقَال: {أَقَصَّتْهُ شَعُوبُ.
قَالَ الفَرَّاءُ:} قَصَّهُ من المَوْت وأَقَصَّهُ مِنْه بمَعْنىً، أَي دَنَا مِنْه. وَكَانَ يَقَولُ: ضَرَبَه حَتَّى {أَقَصَّهُ المَوْتُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: ضَرَبَهُ ضَرْباً} أَقَصَّه من المَوْتِ أَي أَدْنَاهُ من المَوْتِ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَيْه وَقَالَ:
(فإِنْ يَفْخَرْ عَلَيْكَ بِهَا أَمِيرٌ ... فقد {أَقْصَصْتَ أُمَّكَ بالهُزالِ)
أَي أَدْنَيْتَهَا من المَوْت.} وتَقْصِيصُ الدَّارِ: تَجْصِيصُها. ومَدِينَةٌ {مُقَصَّصَةٌ: مَطْلِيَّةٌ:} بالقَصِّ، وكَذلكَ قَبْرٌ {مُقَصَّصٌ. وَمِنْه الحَدِيث نُهِيَ عَن} تَقْصِيصِ القُبُورِ وَهُوَ بِنَاؤُهَا بالقَصَّة. {واقْتَصَّ أَثَرَهُ:} قَصَّه، {كتَقَصَّصَهُ، وَقيل:} التَّقَصُّصُ: تَتَبُّعُ الآثَار باللَّيْلِ. وَقيل: أَيّ وَقْتٍ كانَ. و {اقْتَصَّ فُلاناً: سَأَلَهُ أَنْ} يُقِصَّه، {كاسْتَقَصَّه، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَهُوَ وَهَمٌ والصَّوابُ:} اسْتَقَصَّه: سَأَله أَنْ يُقِصَّه مِنْه. وأَمّا {اقْتَصَّه فمَعْنَاه تَتَبَّع أَثَرَه، هَذَا هُوَ المَعْرُوف عنْدَ أَهْلِ اللُّغَة، وإِنَّمَا غَرَّه سَوْقُ عِبَارَة العُبَاب ونَصُّه:} وتَقَصَّصَ أَثَرَهُ مِثْلُ {قَصَّه} واقْتَصَّه.! واستَقَصَّه: سَأَلَهُ أَن يُقِصَّه، فظَنَّ أَن اسْتَقَصَّه مَعْطُوف على اقْتَصَّه وَلَيْسَ كَذلِك، بَلْ هِي جُمْلَة مُسْتَقِلَّــة، وَقد تَمَّ الكَلامُ عنْدَ قَوْله: واقْتَصَّه، فَتأَمَّلْ. اقْتَصَّ مِنْه أَخَذَ مِنْهُ {القِصَاصَ، ويُقَال: اقْتَصَّه الأَمِيرُ، أَي أَقادَهُ.
اقتَصَّ الحَديثَ: رَوَاهُ على وَجْهِه، كَأَنَّه تَتَبَّعَ أَثَرَه فأَوْرَدَهُ على} قَصِّهِ. {وتَقَاصَّ القَوْمُ:} قَاصَّ كُلُّ وَاحدٍ مِنْهُم صَاحبَهُ فِي حِسَابٍ وغَيْرِه، وَهُوَ مَجازٌ، مَأْخُوذٌ من {مُقاصَّةِ وَلِيِّ القَتِيلِ. وأَصْلُ} التَّقاصِّ التَّنَاصُفُ فِي {القِصَاصِ، قَالَ الشَّاعِر:
(فُرُمْنا القِصَاصَ وكَانَ التَّقَاصُّ ... حُكْماً وعَدْلاً على المُسْلِميِنَا)
قَالَ ابنُ سِيدَه: قولُه التَّقَاصُّ شَاذٌّ، لأَنَّه جَمَعَ بَيْنَ الساكنَيْن فِي الشِّعْرِ، وَلذَلِك رَوَاهُ بعضُهم: وَكَانَ القِصَاصُ، وَلَا نَظيرَ لَهُ إِلاّ بَيْتٌ وَاحدٌ. أَنْشَدَ الأَخْفَش:)
(ولَوْلا خِدَاشُ أَخَذْتُ دَوابّ ... سَعْدٍ وَلم أُعْطِه مَا عَلَيْها)
قَالَ أَبو إِسْحَاق: أَحْسَب هذَا الْبَيْت إِنْ كَانَ صَحيحاً فَهُو: ولَوْلا خِدَاشٌ أَخَذْتُ دَوَابِبَ سَعْدٍ. .
لأَنَّ إِظْهَارَ التَّضْعِيف جَائِزٌ فِي الشِّعْر. أَو: أَخَذْتُ رَوَاحِلَ سَعْدٍ.} وقَصْقَصَ بالجِرْوِ: دَعَاهُ، والسِّينُ لُغَة فِيهِ. قَالَ أَبُو زَيْد: {تَقَصَّصَ كَلامَهُ، أَي حَفِظَهُ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} قَصَّصَ الشَّعرَ وقَصَّاهُ، على التحْوِيل، كقَصَّهُ. {وقُصَاصَةُ الشَّعرِ، بالضَّمّ،: مَا} قُصَّ مِنْهُ، وهذِه عَن اللِّحْيَانِيّ. وطَائر {مَقصوص الْجنَاح} ومَقَصُّ الشَّعرِ: {قُصَاصُهُ حيثُ يُؤْخَذُ} بالمِقَصّ. وَقد {اقْتَصَّ} وتَقَصَّصَ وتَقَصَّى. وشَعرٌ {قَصِيصٌ} ومَقْصُوصٌ. {وقَصَّ النَّسّاجُ الثَّوْبَ: قَطَعَ هُدْبَهُ. وَمَا} قَصَّ مِنْهُ هِيَ {القُصَاصَةُ. ويُقَال: فِي رأْسِهِ} قِصَّةٌ، يَعْنِي الجُمْلَةَ من الكَلامِ ونَحْوِه، وَهُوَ مَجازٌ. {وقَصَصُ الشّاةِ: مَا} قُصَّ من صُوفِها. {وقَصَّهُ يَقُصُّه: قَطَعَ أَطْرافَ أُذُنَيْه، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. قَالَ: وُلِد لِمَرْأَةٍ مِقْلاتٍ فقِيلَ لَهَا: قُصِّيهِ فَهُو أَحْرَى أَن يَعيشَ لَكِ. أَي خُذِي من أَطْرَافِ أُذُنَيْه، ففَعَلَتْ فعَاشَ. وَفِي الحَدِيثِ قَصَّ اللهُ بهَا خَطَاياه، أَي نَقَصَ وأَخَذَ. وَفِي المَثَل: هُوَ أَلْزَمُ لَكَ من شَعَرَاتِ} قَصِّك نَقَلَه الجَوْهَريّ.
وبخَطِّ أَبي سَهْلٍ: شُعَيْرَاتِ {قَصِّكَ ويُرْوَى: من شَعَراتِ} قَصَصِكَ قَالَ الأَصْمَعِيّ: وذلِك أَنَّهَا كُلَّما جُزَّت نَبَتَتْ. وَقَالَ الصّاغَانِيّ: يُرَادُ أَنّهُ لَا يُفَارِقُكَ وَلَا تَسْتَطيعُ أَنْ تُلْقِيه عَنْك. يُضْرَبُ لِمَنْ يَنْتَفِي مِنْ قَرِيبِه، ويُضْرَب أَيضاً لِمَنْ أَنْكَرَ حَقّاً يَلْزَمُهُ من الحُقُوق. {وقَصُّ: بَلْدَةٌ على ساحِل بَحْرِ الهِنْد، وَهُوَ مُعَرَّب كَج، وذَكَرَه المُصَنّف فِي السّينِ.} والقَصَصُ، بالفَتْح: الخَبَرُ {المَقْصُوص، وُضِعَ مَوْضِعَ المَصْدرِ. وَفِي حَدِيث غَسْل دَمِ المَحِيض} فَتَقُصُّه برِيِقهَا أَي تَعَضُّ مَوْضِعَهُ من الثَّوْب بأَسْنانِها ورِيقِها لِيَذْهَبَ أَثَرَهُ، كأَنَّه من القَصّ القَطْع، أَو تَتَبُّع الأَثَرِ. {والقَصُّ: البَيَانُ.
} والقَاصُّ: الخَطيبُ، وَبِه فَسَّر بَعْضٌ الحَديثَ لَا {يَقُصُّ إِلاَّ أَميرٌ أَو مَأْمُورٌ أَو مُخْتَالٌ. وخَرَجَ فُلانٌ قَصَصاً فِي إِثْر فُلان: إِذا} اقْتَصَّ أَثَرَه. وَفِي المَثَل هُوَ أَعْلَمُ بمَنْبِت {القَصِيصِ، يُضْرَبُ للعارِف بمَوْضِعِ حَاجَتِهِ. ولُعْبَةٌ لهُم لَهَا:} قَاصَّة. وحَكَى بَعْضُهم: {قُوصَّ زَيْدٌ مَا عَلَيْه. قَالَ ابنُ سِيدَه: عِنْدِي أَنَّه فِي مَعْنَى حُوسِبَ بِمَا عَلَيْه. إِلاَّ أَنَّه عُدِّيَ بغَيْر حَرْفٍ، لأَنَّ فِيه مَعْنَى أُغْرِمَ ونَحْوِه. وَفِي حَدِيث زَيْنَب يَا} قَصَّةً على مَلٍ حُودَةِ شَبَّهَتْ أَجْسَامَهم بالقُبُورِ المُتَّخَذَةِ من الجَصّ وأَنْفُسَهم بجِيَفِ المَوْتَى الَّتي تَشْتَمِلُ عَلَيْهَا القُبورُ. {والقَصَّاصُ: لُغَةٌ فِي} القَصِّ، اسمٌ كالجَيَّارِ. وَمَا {يَقِصُّ فِي يَدِه شيْءٌ، أَي مَا يَبْرُدُ وَمَا يَثْبُتُ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ: وذَكَره المُصَنِّف فِي ف ص ص، وتَقَدَّم هُنَاكَ الإِنْشَادُ.} والقَصَاصُ كسَحَاب: ضَرْبٌ من الحَمْض، وَاحدَتُه: {قَصَاصَةٌ.)
} وقَصْقَصَ الشَّيْءَ: كَسَرَهُ. {والقَصْقَاصُ، بالفَتْح: ضَرْبٌ من الحَمْضِ. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ دَقِيقٌ ضَعِيفٌ أَصْفَرُ اللَّوْنِ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و:} القَصْقَاصُ: أَشْنانُ الشَّأْمِ. وذُو {القَصَّة، بالفَتْح: مَوْضِعٌ على أَرْبَعَةٍ وعِشْرِين مِيلاً من المَدِينة المُشَرَّفة، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي حَديث الرَّدَّةِ، وَهُوَ المَذْكُور فِي المَتْنِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ، وَيَأْتي ذِكْرُه أَيْضاً فِي ب ق ع.} والقُصَّاص، كرُمّانٍ: جَمْعُ القَاصِّ.
وَمن المجَاز: عَضَّ {بقُصَاصِ كَتِفَيْه: مُنْتَهاهُما حَيْثُ الْتَقَيَا.} وقاصَصْتُه بِمَا كانَ لي قبَلَهُ: حَبَسْتُ عَنهُ مِثْلَه. نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ. وأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النُّعْمَانِ! القَصَّاصُّ الأَصْبَهَانِيُّ، صاحِبُ أَبِي بَكْرِ بنِ المُقْرِئِ. وأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ مَوْهُوبِ بن عَلِيِّ بنِ حَمْزَةَ السُّلَمِيّ، عُرف بابْن! المُقَصِّصِ، سَمع مِنْهُ الحافِظُ أَبو القَاسِمِ بنُ عَساكِر، وذَكَرَه فِي تَارِيخِه، تُوُفِّيَ بدِمَشْق سنة وعمُّه أَبُو البرَكاتِ كتائِبُ بنُ عَلِيّ ابْنِ حَمْزَةَ السُّلَمِيّ الحَنْبَلِيّ، سَمِعَ أَبا بَكْرٍ الخَطِيبَ، وكَتَبَ عَنهُ السِّلَفِيُّ فِي مُعْجم السّفر كَذَا فِي تَكْمِلَة الإِكْمَال لأَبِي حَامِد الصَّابُونِيّ.

قصَع

Entries on قصَع in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
قصَع
القَصْعَةُ: الصَّحْفَةُ أَو الضَّخْمَةُ مِنْهَا تُشْبِعُ العَشَرَةَ، ج: قَصَعاتٌ، مُحَرَّكَةً، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، وأنْشَدَ قوْلَ أبي نُخَيْلَةَ: مَا زالَ عَنَّا قَصَعاتٌ أرْبَعُ شَهْرَينِ دَأْباً فبَوَادٍ رُجَّعُ عَبْدَايَ وابْنَايَ وشَيْخٌ يُرْفَعُ كَمَا يَقُومُ الجَمَلُ المُطَبَّعُ واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ فِي جُمُوع القَصْعَة على قِصَعٍ وقِصَاعٍ، كَعِنَبٍ وجِبالٍ، وأنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ ف شاهِدِ الأخِير:
(ويَحْرُمُ سِرُّ جارَنِهِم عَلَيْهم ... ويَأْكُلُ جارُهمُ أُنُفَ القِصَاعِ)
وَمِنْه أَبُو العّبّاس الفَضْلُ بنُ مُحَمَّد بنِ نَصْر السُّغْدِيُّ القِصَاعِيُّ المُحَدِّثُ كأنَّه إِلَى صَنْعةِ القِصَاعِ، رَوى عَن مُحَمَّد بنِ مَعْبدٍ، وَعنهُ أَبُو سَعْدٍ الإدْرِيسيُّ.
وفَاتَهُ: ثَوْرُ بنُ مُحَمَّد القِصَاعِيُّ، عَن إبْرَاهيمَ بنِ يُوسُفَ، رَوَى المُسْتَمِلي عَن رجُلٍ عَنهُ.
والقُصَيْعَةُ، كجُهَينَةَ، تَصْغِيرُها وَمِنْه فِي تَعْلِيمِ آدَمَ الأسْماءَ حَتّى القَصْعَةَ والقُصَيْعَةَ.
والقُصَيْعَةُ: قَرْيَتَانِ بِمصْرَ، إحْدَاهِمَا بالشَّرْقِيَّةِ من أعْمَالِ صَهْرَجْت، أَو من أعْمَال فَاقُوس، والأُخْرَى بالسَّمَنُّودِيَّة والصَّوابُ فِيهِمَا: القُطَيْعَة، بالطاءِ كَمَا فِي قَوَانينِ ابْنِ الجَيْعَانِ وَقد صَحَّفَ المُصَنِّفُ.
وقَصَعَ، كمَنَعَ: ابْتَلَعَ جُرَعَ الماءِ أَو الجِرَّةَ، وَقد قَصَعَت النّاقَةُ بجرَّتِها: رَدَّتْهَا إِلَى جَوْفِها، كَمَا فِي الصّحاحِ، أَو مَضَغَتْهَا، أَو هُوَ بَعْدَ الدَّسْعِ وقَبْلَ المَضْغِ والدَّسْعُ: أنْ تَنْزِعَ الجِرَّةَ من كَرِشِها، ثمَّ القَصْعُ بعدَ ذلكَ، والمَضْغُ والإفَاضَةُ أَو هُوَ أنْ تَمْلأَ بهَا فاهَا وعِبَارَةُ الصّحاح وقالَ بَعْضُهم: أَي)
أخْرَجَتْهَا فمَلأَتْ فاها.
أَو قَصْعُ الجِرَّةِ: شِدَّةُ المَضْغِ، وضَمُّ بَعْضِ الأسْنَانِ على بَعْضٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أبي عُبَيْدٍ، قَالَ جَعَلَه من قَصْعِ القَمْلَةِ، وَهُوَ أنْ تَهْشِمَها وتَقْتُلَها، والجِرَّةُ: اللُّقْمَةُ الَّتِي يُعَلَّلُ بهَا البَعِيرُ إِلَى عَلَفِه، وبكُلِّ مَا ذُكِر فُسِّرَ الحَديثُ: أنَّه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَطَبَهُم على راحِلَتِه، وإنَّهَا لَتَقْصَعُ بجِرَّتِهَا.
وقاَ أَبُو سَعَيدٍ الضَّرِيرُ: قَصْعُ النّاقَةِ الجِرَّةَ: اسْتِقَامَةُ خُرُوجِهَا من الجَوْفِ إِلَى الشِّدْقِ غيرَ مُتَقَطِّعةٍ وَلَا نَزْرَة، ومتَابَعَةُ بَعْضِها بَعْضاً، وإنَّمَا تَفْعَلُ النّاقَةُ ذلكَ إِذا كانَتْ مُطْمَئِنَّةً ساكِنَةً لَا تَسِيرُ، فَإِذا خافَت شَيْئاً قَطَعَت الجِرَّةَ وَلم تُخْرِجْهَا، قالَ: وأصْلُ هَذَا من تَقْصِيع اليَرْبُوعِ التُّرَابَ، فجعَلَ هذِه الجِرَّةَ إِذا دَسَعَتْ بهَا النّاقَةُ بمنْزِلَةِ التُّرَابِ الَّذي يُخْرِجُه اليَرْبُوعُ من قَاصِعائِه.
وقَصَعَ البَيْتَ قَصْعاً: لَزِمَهُ ولَمْ يَبْرَحْه.
ويُقَال: قَصَعَ الماءُ عَطَشَه: أذْهَبَه وسَكَّنَهُ، كَمَا فِي الصّحاحِ، وَهُوَ مجَازٌ، وأنْشَدَ لذِي الرُّمَّةِ:
(فانْصاعَتِ الحُقْبُ لم تَقْصَعْ صَرَائِرَها ... وَقد نَشَحْنَ فَلَا رِيٌّ وَلَا هيمُ)
وأنشَدَ الصّاغَانِيُّ للعَجَّاجِ: حَتَّى إِذا مَا بَلَّت الأغْمَارا رِيّاً ولَمَّا تَقْصَعِ الأصْرارا كقَصَّعَهُ تَقْصِيعاً، فِيهِمَا، قَالَ ابنُ قَيْسِ الرُّقَيّاتِ فِي الأوّلِ:
(إنِّي لأُخْلِي لَهَا الفِرَاشَ إِذا ... قَصَّع فِي حِضْنِ عِرْسِهِ الفَرِقُ)
وقصع الْجرْح بِالدَّمِ قصعاً: شَرق بِهِ عَن ابْن دُرَيْد وَلكنه شدد قصع وَزَاد غَيره وامتلأ.
وقَصَعَ القَمْلَةَ بينَ الظُّفْرَيْن: قَتَلَها وفِي الحَدِيثِ: نَهَى أنْ تُقْصَعَ القَمْلَةُ بالنَّواةِ وإنّمَا خُصَّتِ النَّواةُ لأنَّهُمْ كَانُوا يأكُلُونَه عِنْد الضَّرُورَة، أَو لِفَضْلِ النَّخْلَة.
وقَصَعَ فُلاناً يَقْصَعُه قَصْعاً: صَغَّرَهُ وحَقَّرَه، وَكَذَلِكَ: قَمَعَه قَمْعاً.
وقَصَعَ اللهُ شَبَابهُ: أكْدَاهُ، وَهُوَ مَجازٌ، أصابَهُ بشَدَائِدِ الدَّهْرِ، وفِي بَعْضِ النُّسَخ: أقْمَأه أَي أذَلَّه، وهُمَا مُتَقَارِبانِ.
وقَصَعَ الغُلامَ، أَو قَصَعَ هَامَتَهُ: ضَرَبَه أَو ضَرَبَهَا ببُسْطِ كَفِّه على رَأسِهِ. قيل: والّذي يُفْعَلُ بِهِ ذلكَ لَا يَشِبُّ وَلَا يَزْدَادُ.
وغُلامٌ مَقْصُوعٌ، وقَصِيعٌ، وقَصِعُ، الأخيرُ ككَتِفٍ: كَادِي الشَّبابِ قَمئٌ، لَا يَشِبُّ وَلَا يَزْدادُ، ويُقَالُ)
للصَّبيِّ إِذا كانَ بطئَ الشَّبابِ: قَصِيعٌ، يُرِيدُونَ أنَّه مُرَدَّدُ الخَلْقِ بَعْضُه إِلَى بَعْضٍ، فَلَيْسَ يَطُولُ، وَهِي قَصِيعَةٌ بِهاءٍ، عَن كُرَاع.
وَقد قَصُعَ، ككَرُمَ وفَرِحَ، قَصَاعَةً وقَصَعاً، مُحَرَّكةً، فِيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّب، وَكَذَا مَعَ قولِه: قَصِيعٌ وقَصِعٌ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ والصّاغانِيُّ على قَصُعَ ككَرُمَ، فَهُوَ قَصِيعٌ.
والقُصْعَةُ، الضَّمِّ. غُلْفَةُ الصّبيِّ إِذا اتَّسعَتْ حَتَّى تَخْرُجَ حَشَفَتُه، ج: قُصَعٌ، كصُرَدٍ.
والقُصْعَةُ أيْضاً، أَي بالضَّمِّ، والقُصَعَةُ، والقُصَعَاءُ، والقُصَيْعَاءُ، والقُصَاعَةُ، والقَاصِعاءُ، كهُمَزَةٍ، وهذهِ عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ، وثُؤَباءَ، وحُمَيْراءَ، وثُمَامَةٍ، ونَافِقَاءَ، والأشْهَرُ الثانِيَةُ والأخيرَةُ، وَعَلَيْهِمَا اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ: جُحْرٌ لليَرْبُوعِ يَحْفِرُه ويَدْخُلُه فَإِذا فَزِعَ ودَخَلَ فِيهِ، سَدَّ فَمَه، لئلاّ يَدْخُلَ عَلَيْهِ حَيَّةٌ أَو دابَّةٌ، وقِيلَ: هِيَ بابُ جُحْرِه يَنْقُبُهُ بعدَ الدَّامّاءِ فِي مَوَاضِعَ أُخَر، وَقيل: فَمُ جُحْرِه أوَّلَ مَا يَبْتَدِئُ فِي حَفْرِه، ومَأْخَذُه من القَصْعِ، وَهُوَ ضَمُّ الشَّيءِ على الشَّيءِ، وقيلَ: قاصِعَاؤُه: تُرَابٌ يَسُدُّ بِهِ بابَ الجُحْرِ، ج: قَوَاصِعُ. 5 (قالَ الجَوهَرِيُّ: شَبَّهُوا فاعِلاْءَ بفَاعِلَةٍ، وجَعَلُوا ألفَيِ التَّأْنيثِ بمَنْزِلَةِ الهاءِ، انْتَهَى. وتَقْصِيعُهُ:) إخراجُه تُرابَ قاصِعائِه، قالَهُ أَبُو سَعِيدٍ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: قَصَّعَ الزَّرْعُ تَقْصِيعاً: خَرَج من الأرْضِ، فَإِذا صارَ لَهُ شُعَبٌ قِيلَ: شَعَّبَ.
وقالَ غَيْرُه: قَصَّع أوَّلُ القَوْم منْ نَقْبِ الجَبَلِ: إِذا طَلَعُوا وَمن المَجَاز: قَصَّعَ فِي ثَوْبِهِ: تَلَفَّفَ، وَفِي الأسَاسِ: تَدَثَّر.
ويُقَالُ: سَيْفٌ مُقصَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: قَطّاعٌ، قَالَ الصّاغَانِيُّ: وَفِيه نظَر، وَهُوَ فِي العُبَابِ واللِّسَانِ والتَّكْمِلَةِ وسائِرِ أُمَّهاتِ اللُّغَةِ: مِقْصَعٌ، كمِنْبَرٍ، وَزَاد صاحِبُ اللِّسَانِ: ومِقْصَلٌ كذلِك، فَفِي ضَبْطِ المُصَنِّف إيّاه نَظَرٌ ظاهِرٌ، وكأنَّه مقلوبُ مِصْقَعٍ، كمِنْبَر أَيْضا، فتأمَّلْ.
وتَقَصَّع الدُّمَّلُ بالصَّديد: امْتَلأ مِنْه، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: القَصَنْصَعُ، كسَمَنْدَلٍ: القَصِيرُ المُتَداخِلُ الخَلْقِ. وجَعَلَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ تَرْكِيباً مُسْتَقِلــاً.
ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: القَصِيعُ، كأميرٍ: الرَّحَى، نَقَله أَبُو سعِيدٍ.
وقَصَعَت الرَّحى الحَبَّ قَصْعاً فَضَخَتْهُ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ، وَهُوَ مَجَازٌ.)
والقَصْعُ: دَلْكُ الشَّيءِ بالظُّفْرِ، وكذلكَ المَصْعُ، بالمِيمِ.
وقَصَّعَ الدُّمَّلُ بالتَّشدِيدِ، كتَقَصَّعَ.
وقَصَّعَتِ النّاقَةُ بجِرَّتِهَا: مثلُ قَصَعتْ.
وقَصَّعَ الضَّبُّ تَقْصِيعاً: سَدَّ بابَ جُحْرِهِ، وقِيلَ: كُلُّ سادٍّ مُقَصِّعٌ، وَمِنْه تَقَصَّعَ البَيْتَ: لَزِمَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ.
ويُقال: قَصَّعَ الضَّبُّ: دَخَلَ فِي قاصعائِه، واسْتَعَارَه بعضُهُم للشَّيْطَانِ، فَقَالَ إِذا الشَّيْطَانُ قَصَّع فِي قَفَاهَا. تَنَفَّقْنَاه بالحَبْلِ التُّؤَامِ.
قولُه: تَنَفَّقْناه، أَي اسْتَخْرَجْنَاه، كاسْتِخْرَاجِ الضَّبِّ من نَافِقائه.
وَفِي الأساسِ: قَصَّع الشَّيْطانُ فِي قَفَاهُ، إِذا ساءَ خُلُقُه.
وَأما قولُ الفَرَزْدَقِ يَهْجُو جَرِيراً:
(وَإِذا أخَذْتَ بقاصِعائِكَ لَمْ تَجِدْ ... أحَداً يُعِينُكَ غَيْرَ من يَتَقَصَّعُ)
فمَعْناه: إنَّمَا أنْتَ فِي ضَعْفِكَ إِذا قَصَدْتُ لكَ، كَبنِى يرْبُوعٍ، لَا يُعِينُكَ إلاّ ضَعيفٌ مِثْلُك. وإنَّمَا شَبَّههُم بِهَذَا لأنَّه عَنَى جَرِيراً، وَهُوَ مِِنْ بنِي يرْبُوع.
وقَصَعَةُ قَصْعَةً: دَفَعَه وكَسَرَه.
والأقْصَعُ من الصِّبْيَانِ: القَصِيرُ القُلْفَةِ، الَّذِي يكونُ طَرَفُ كَمَرَتِه بَادِياً، وَمِنْه حَدِيثُ الزِّبْرقانِ بنِ بَدْرٍ: أبْغَضُ صِبْيَاننا إلَيْنَا الأُفَيْصِعُ الكَمَرَةِ.
وقَوْلُ ذِي الخِرَقِ الطُّهَوِيِّ: فيَسْتَخْرِجُ اليَرْبُوعَ من نَافِقَائِهومن جُحْره ذُو الشَّيْخَةِ اليَتَقصَّعُ قالَ الأخفَشُ: أرادَ الّذي يَتَقَصَّعُ فِيهِ، وقالَ ابنُ السَّرَّاجِ: لمّا احْتَاجَ إِلَى رَفْعِ القَافِيَةِ قَلَبَ الاسْمَ فِعْلاً، وَهُوَ من أقْبَح ضَرُورات الشِّعْرِ.
والقَصّاع، كشَدّادٍ: من يَصْنَع القِصَاعَ.

قنقع

Entries on قنقع in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
قنقع
بَنُو قَنْيْنُقَاع، بفتحِ القافِ، وتَثْلِيثِ النُّونِ ذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَكٌ، والمَشْهُورُ فِي النُّون الضَّمُّ، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ، وَقَالَ الصّاغَانِيُّ ذَكَرَه ابنُ عَبّادٍ فِي تَرْكِيب قنع، وهم: شَعْبٌ وَفِي المُحَيطِ والتَّكْمِلَة: حَيٌّ منَ اليَهُودِ، كانُوا بالمَدِينة، على ساكِنِها أفْضَلُ الصلاةِ والسلامِ، قالَ الصّاغَانِيُّ فإنْ كانَتْ الكَلمَة مُسْتَقِلَّــةً غيرَ مُرَكَّبَة، فَهَذَا موضِعُ ذِكْرهَا، وإنْ كانَتْ مُرَكَّبَةً، كحَضْرَ مَوْتَ، فمَوْضِعُ ذِكْرِهَا إِمَّا تَرْكِيبُ قين وإمّا تَرْكِيبُ قوع

دهنق

Entries on دهنق in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
دهنق
الدَّهْنَقَةُ أَهملَه الجَماعةُ، وَهُوَ الدَّهْمَقَةُ فِي مَعانِيها. قُلْتُ: وَفِيه نَظَرٌ، فإنَّ الذِي صَرَّح بِهِ أَبو عُبَيْد مَا نَصُّه: الدَّهْمَقَة، والدَّهْقَنَةُ سَوَاء، والمَعْنى فيهِما سواءٌ، لأّنَ لِينَ الطَّعام من الدَّهْقَنَة، وَهَكَذَا نَقَله الأزْهَرِيًّ والصاغانيُّ، فجَاء لمُصنِّفُ وحَرَّفَه، وقدَّم النونَ على القافِ، وأَفْردَ لَهُ تَرْكيِباً مستقِلــاًّ، فتأَمّل ذَلِك.
Without donations to pay our server bill, the Arabic Lexicon may be shut down within the next few days. .

Secure payments via PayPal (top) and Stripe (bottom).
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.