Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: مستقبل

وسم

Entries on وسم in 17 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 14 more

وسم: الوَسْمُ: أَثرُ الكَيّ، والجمع وُسومٌ؛ أَنشد ثعلب:

ظَلَّتْ تَلوذُ أَمْسِ بالصَّريمُ

وصِلِّيانٍ كِبالِ الرُّومِ،

تَرْشَحُ إِلاَّ موضِعَ الوُسومِ

يقول: تشرح أَبدانُها كلها إِلا

(* كذا بياض بالأصل)... وقد وسَمَه

وَسْماً وسِمةً إِذا أَثَّر فيه بسِمةٍ وكيٍّ، والهاء عوض عن الواو. وفي

الحديث: أَنه كان يَسِمُ إِبلَ الصدقةِ أَي يُعلِّم عليها بالكيّ. واتَّسَمَ

الرجلُ إِذا جعل لنفسه سِمةً يُعْرَف بها، وأَصلُ

الياء واوٌ. والسِّمةُ والوِسامُ: ما وُسِم به البعيرُ من ضُروبِ

الصُّوَر. والمِيسَمُ: المِكْواة أَو الشيءُ الذي يُوسَم به الدوابّ، والجمع

مَواسِمُ ومَياسِمُ، الأَخيرة مُعاقبة؛ قال الجوهري: أَصل الياء واو، فإِن

شئت قلت في جمعه مَياسِمُ على اللفظ، وإِن شئت مَواسِم على الأَصل. قال

ابن بري: المِيسَمُ اسم للآلة التي يُوسَم بها، واسْمٌ لأَثَرِ

الوَسْمِ أَيضاً كقول الشاعر:

ولو غيرُ أَخْوالي أرادُوا نَقِيصَتي،

جَعَلْتُ لهم فَوْقَ العَرانِين مِيسَما

فليس يريد جعلت لهم حَديدةً وإِنما يريد جعلت أَثَر وَسْمٍ. وفي الحديث:

وفي يده المِيسمُ؛ هي الحديدة التي يُكْوَى بها، وأَصلُه مِوْسَمٌ،

فقُلبت الواوُ ياءً لكسرة الميم. الليث: الوَسْمُ أَثرُ كيّةٍ، تقول مَوْسومٌ

أَي قد وُسِم بِسِمةٍ يُعرفُ بها، إِمّا كيّةٌ، وإِمّا قطعٌ في أُذنٍ

قَرْمةٌ تكون علامةً له. وفي التنزيل العزيز: سَنَسِمُه على الخُرْطومِ.

وإِن فلاناً لدوابِّه مِيسمٌ، ومِيسَمُها أَثرُ الجَمالِ

والعِتْقِ، وإِنها كَوَسِيمةُ قَسيمةٌ. شمر: دِرْعٌ مَوْسومةٌ وهي

المُزَيَّنة بالشِّبَةِ في أَسفلِها. وقوله في الحديث: على كلِّ مِيسمٍ من

الإِنسان صَدقةٌ؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية فإِن كان محفوظاً

فالمرادُ به أَن على كلّ عُضْوٍ مَوْسومٍ بصُنْع الله صدقةً، قال: هكذا

فُسِّرَ. وفي الحديث: بئْسَ، لَعَمْرُ الله، عَمَلُ

الشيخ المُتَوَسِّم والشابِّ المُتَلَوِّمِ؛ المُتَوَسِّم: المُتَحَلِّي

بِسمَةِ الشيوخ، وفلانٌ مَوْسومٌ بالخير.

وقد تَوَسَّمْت فيه الخير أَي تفرَّسْت.

والوَسْمِيُّ: مطرُ أَوَّلِ

الربيع، وهو بعدَ الخريف لأَنه يَسِمُ الأَرض بالنبات فيُصَيِّر فيها

أَثراً

في أَوَّل السنة. وأَرضٌ مَوْسومةٌ: أَصابها الوَسْمِيُّ، وهو مطرٌ

يكون بعد الخَرَفيّ في البَرْدِ، ثم يَتْبَعه الوَلْيُ في صَميم الشّتاء، ثم

يَتْبَعه الرِّبْعيّ. الأَصمعي: أَوَّلُ

ما يَبْدُو المطرُ في إِقْبالِ الربيع ثم الصَّيْفِ ثم الحميمِ. ابن

الأَعرابي: نُجومُ الوسميّ أَوَّلُها فروعُ الدَّلْو المؤخَّر، ثم الحوتُ ثم

الشَّرَطانِ ثم البُطَيْن ثم النَّجْم، وهو آخِرُ الصَّرْفة يَسْقُط في

آخر الشتاء. الجوهري: الوَسْمِيُّ مطرُ الربيع الأَوَّلُ لأَنه يَسِمُ

الأَرض بالنبات، نُسب إِلى الوسْم. وتوَسَّمَ الرجلُ: طلبَ كلأ الوَسْمِيّ؛

وأَنشد:

وأَصْبَحْنَ كالدَّوْمِ النَّواعِم، غُدْوةً،

على وِجْهَةٍ من ظاعِنٍ مُتَوسِّم

ابن سيده: وقد وُسِمَت الأَرض؛ وقول أَبي صخر الهُذَليّ:

يَتْلُونَ مُرْتَجِزاً له نَجْمٌ

جَوْنٌ تحيَّر بَرْقُه، يَسْمِي

أَراد يَسِمُ الأَرضَ بالنبات فقَلَب. وحكى ثعلب: أَسَمْتُه بمعنى

وَسَمْتُه، فهمزتُه على هذا بدلٌ من واوٍ. وأَبْصِرْ وَسْمَ قِدْحِك أَي لا

تُجاوِزَنَّ قَدْرَك. وصدَقَني وَسْمَ قِدْحِه: كصَدَقَني سِنَّ

بَكْرِه.ومَوْسِمُ الحجّ والسُّوقِ: مُجْتَمعُهما؛ قال اللحياني: ذُو مَجاز

مَوْسِمٌ، وإِنما سُمّيت هذه كلُّها مَواسِمَ لاجتماع الناس والأَسْواق فيها

(* قوله «والأسواق فيها» كذا بالأصل). ووَسَّموا: شَهِدوا المَوْسِمَ.

الليث: مَوْسِمُ

الحجّ سُمِّيَ مَوْسِماً لأَنه مَعْلَم يُجْتَمع إِلليه، وكذلك كانت

مَواسِمُ

أَسْواقِ العرب في الجاهلية. قال ابن السكيت: كل مَجْمَع من الناس كثير

هو موْسِمٌ. ومنه مَوْسِمُ مِنىً. ويقال: وسَّمْنا مَوْسمَنا أَي

شَهِدْناه، وكذلك عرَّفْنا أي شهدنا عَرَفَة. وعَيَّدَ القومُ إذا شَهِدُوا

عِيدَهم؛ وقول الشاعر:

حِياضُ عِراكٍ هَدَّمَتْها المَواسِمُ

يريد أَهل المَواسِم، ويقال أَراد الإبلَ المَوْسومة. ووسَّمَ الناسُ

تَوْسِيماً: شَهِدُوا المَوْسِمَ كما يقال في العيدِ عَيَّدوا. وفي الحديث:

أَنه لَبِثَ عَشْرَ سنينَ يَتَّبِعُ الحاجَّ بالمَواسِم؛ هي جمع مَوْسِم

وهو الوقتُ الذي يجتمع فيه الحاجُّ كلَّ سَنةٍ، كأَنَّه وُسِمَ بذلك

الوَسْم، وهو مَفْعِلٌ منه اسمٌ للزمان لأَنه مَعْلَمٌ لهم.

وتوَسَّم فيه الشيءَ: تَخَيَّلَه. يقال: توَسَّمْتُ في فلان خيراً أي

رأَيت فيه أَثراً منه. وتوَسَّمْتُ فيه الخير أي تَفَرَّسْتُ، مأْخذه من

الوَسْمِ أي عرَفْت فيه سِمَتَه وعلامتَه.

والوَسْمةُ، أهل الحجاز يُثَقِّلونها وغيرهم يُخَفِّفُها، كلاهم شجرٌ له

ورقٌ يُخْتَضَبُ به، وقيل: هو العِظْلِمُ. الليث: الوَسْمُ والوَسْمةُ

شجرةٌ ورقها خِضابٌ؛ قال أَبو منصور: كلام العرب الوَسِمةُ، بكسر السين،

قاله الفراء وغيره من النحويين. الجوهري: الوَسِمةُ، بكسر السين،

العِظْلِمُ يُخْتَضَب به، وتسكينها لغة، قال: ولا تقل وُسْمةٌ، بضم الواو، وإذا

أَمرْت منه قلت: توَسَّم. وفي حديث الحسن والحسين، عليهما السلام: أَنهما

كنا يَخْضِبان بالوَسْمة؛ قيل: هي نبتٌ، وقيل: شجرٌ باليمن يُخْتَضَبُ

بوَرقه الشعرُ أَسودُ.

والمِيسَمُ والوَسامةُ: أَثر الحُسْنِ؛ وقال ابن كُلْثوم:

خَلَطْنَ بمِيسَمٍ حَسَباً ودينا

ابن الأَعرابي: الوسيمُ الثابتُ الحُسْنِ كأَنه قد وُسِمَ. وفي الحديث:

تُنْكَح المرأَة لمِيسَمها أَي لحُسْنها من الوَسامةِ، وقد وَسُم فهو

وَسِيم، والمرأَةُ وَسِيمةٌ؛ قال: وحكمها في البناء حكم مِيساعٍ، فهي

مِفْعَلٌ من الوَسامةِ. والمِيسمُ: الجمالُ. يقال: امرأَة ذات مِيسَمٍ إذا كان

عليها أثرُ الجمال. وفلانٌ وَسِيمٌ أَي حَسَنُ الوجه والسِّيما. وقومٌ

وِسامٌ ونسوةٌ وِسامٌ أَيضاً: مثل ظَريفةً وظِرافٍ وصَبيحةٍ وصِباحٍ.

ووَسُمَ الرجلُ، بالضم، وَسامةً ووَساماً، بحذف الهاء، مثل جمُل جَمالاً، فهو

وَسِيمٌ؛ قال الكميت يمدح الحُسين بن علي، عليهما السلام:

وتُطِيلُ المُرَزَّآتُ المَقالِيـ

ـتُ إليه القُعودَ بعد القيام

يَتَعَرَّفْنَ حُرَّ وَجْهٍ، عليه

عِقْبةُ السَّرْوِ ظاهِراً والوِسام

والوِسامُ معطوفٌ على السَّرْوِ. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: وَسيمٌ

قَسِيمٌ؛ الوَسامةُ: الحُسْنُ الوَضيءُ الثابتُ، والأُنثئ وَسيمةٌ؛

قال:لهِنّك مِنْ عَبْسِيّةٍ لَوَسِيمةٌ

على هَنواتٍ كاذبٍ مَن يقولها

أراد

(* بياض بالأصل بقد خمس كلمات) . . . . . وواسَمْتُ فلاناً

فوَسَمْتُه إذا غَلبْتَه بالحُسن. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قال لِحَفْصة لا

يَغُرَّنَّكِ أَنْ كانت جارتُك أوْسَمَ مِنْكِ أي أَحْسَنَ، يَعني

عائشة، والضَّرَّةُ تسمى جارة. وأَسماءُ: اسمُ امرأَةٍ مستقٌّ من الوَسامةِ،

وهمزته مبدلة من واوٍ؛ قال ابن سيده: وإنما قالوا ذلك أَن سيبويه ذكر

أَسماء في الترخيم مع فَعْلانَ كسَكْران مُعْتَدّاً بها فَعْلاء، فقال أَبو

العباس: لم يكن يجب أَن يذكر هذا الاسم مع سكْران من حيثُ كان وزْنه

أَفْعالاً لأَنه جمعُ اسمٍ، قال: وإنما مُنِع الصَّرْف في العلم المذكر من

حيثُ غلَبت عليه تسمية المؤنث له فلحِق عنهد بباب سُعادَ وزَيْنَب، فقوَّى

أَبو بكر قول سيبويه إنه في الأصل وَسْماء، ثم قلبت واوه همزة، وإن كانت

مفتوحة، حَمْلاً على باب أحدٍ وأَناةٍ، وإنما شَجُع أبو بكر على ارتكاب

هذا القول لأَن سيبويه شرع له ذلك، وذلك أَنه لما رآه قد جعله فَعْلاء وعدم

تركيب «ي س م» تَطَلَّب لذلك وَجْهاً، فذهب إلى البلد، وقياسُ قولِ

سيبويه أن لا ينصرفَ، وأَسماءُ نكرةٌ لا معرفة لأنه عنده فَعْلاء، وأما على

غير مذهب سيبويه فإنها تَنصرفُ نكرةً ومعرفةً لأنها أَفعال كأَثمار،

ومذهبُ سيبويه وأَبي بكر فيها أَشبَهُ بمعنى أَسماء النساء، وذلك لأَنها

عندهما من الوَسامةِ، وهي الحُسْنُ، فهذا أَشبَهُ في تسميةِ النساء من معنى

كونها جمعَ اسمٍ، قال: وينبغي لسيبويه أن يعتقِدَ مَذهبَ أبي بكر، إذا ليس

معنى هذا التركيب على ظاهره، وإن كان سيبويه يتأَوّل عَيْنَ سيّد على

أَنها ياء، وإن عُدم هذا التركيب لأَنه «س ي د» فكذلك يتوهم أسماء من «أ س

م» وإن عدم هذا التركيب إلا ههنا.

والوسْمُ: الورَعُ، والشين لغة؛ قال ابن سيده: ولست منها على ثقة.

وسم: {للمتوسمين}: للمتفرسين.
(و س م) : (مَوْسِمُ) الْحَاجِّ سُوقُهُمْ وَمُجْتَمَعُهُمْ مَنْ الْوَسْمِ وَهُوَ الْعَلَامَةُ (وَالْوَسِمَةُ) بِكَسْرِ السِّينِ وَسُكُونِهِ شَجَرَةٌ وَرَقُهَا خِضَابٌ وَقِيلَ هِيَ الْخِطْرُ وَقِيلَ هِيَ الْعِظْلِمُ يُجَفَّفُ وَيُطْحَنُ ثُمَّ يُخْلَطُ بِالْحِنَّاءِ فَيَقْنَأُ لَوْنُهُ وَإِلَّا كَانَ أَصْفَرَ.
وسم الوَسْمَة والوَسْمُ: شَجَرٌ وَرَقُها خِضَابٌ. وأثَرُ كَيةٍ، بَعِيْر مَوْسُوْمٌ. والمِيْسَمُ: المِكْوى، والجَميعُ المَوَاسِمُ.
وإنه لَمَوْسُوْمٌ بالخَيْرِ والشَّر: أي عليه عَلَامَتُه. وفُلانَةُ ذات مِيْسَم وجَمَالٍ، وإنها لَوَسِيْمَةٌ، وقد وَسُمَتْ وَسَامَةً.
وتَوَسمْتُ فيه خَيْراً: أي رَأيْتُه. وسُميَ الوَسْمِيُ من المَطَرِ لأنَّه يَسِمُ الأرْضَ بالنبَاتِ. وأرْض مَوْسوْمَة: أصَابَها ذلك. والمُتَوَسمُ: الذي يَطْلُبُه لِيَنْتَجِعَه. والمَوْسِمُ: مَوْسِمُ الحاج؛ لأنَّه مَعْلَمٌ يُجْتَمَعُ إليه، وكذلك كانَتْ مَوَاسِمُ أسْوَاقِ العَرَبِ في الجاهِلية. والمَوَاسِمُ: جَمَاعَةٌ من الإبِلِ تَسِمُ بوَطْئِها كُلَّ مَوْضِعٍ وَطِئَتْهُ، الواحِدَةُ مِيْسَم.
وأُسَامَةُ: من وَسَمْتُ، وهو اسْمٌ مَعْرِفَةٌ للأسَدِ، ولا يُجْمَعُ.

وسم


وَسَمَ
a. [ يَسِمُ] (n. ac.
وَسْم
سِمَة [وِسْمَة]), Branded; marked; stigmatized.
b.(n. ac. وَسْم), Surpassed in beauty.
c. [ coll. ], Sealed (
sacrament ).
وَسُمَ(n. ac. وَسَاْم
وَسَاْمَة)
a. Was handsome.
وَسَّمَa. Joined in the pilgrimage to Mecca.

وَاْسَمَa. Vied in beauty with.

تَوَسَّمَa. Recognized; perceived.
b. Sought out the spring-grass.
c. [Bi], Was dyed with.
إِوْتَسَمَ
(ت)
a. Marked, signed, distinguished himself; was marked
&c.

وَسْم
(pl.
وُسُوْم)
a. see 2t
وَسْمَةa. Leaves of the indigo-plant.

وَسْمِيّa. Vernal, spring.
b. Springrain; spring-grass.

وِسْمَة
( pl.

سِمَات )
a. Brand; mark, sign; stigma.
b. [ coll. ], Seal (
sacramental ).
c. [ coll ], Crest; coat of arms.
وَسِمَةa. see 1t
مَوْسِم
(pl.
مَوَاْسِمُ)
a. Pilgrimage.
b. Fair, annual market.
c. [ coll. ], Harvest &c.

مِوْسَم
(pl.
مَوَاْسِمُ
مَوَاْسِمُ
44I)
a. Brandingiron.
b. Trait, characteristic.

وَسَاْمَةa. Beauty, good looks.

وِسَاْمa. see 2t (a)
وَسِيْم
(pl.
وِسَاْم
وُسَمَآءُ
43)
a. Handsome, good-looking.

وَسِيْمَة
( pl.
reg. &
وِسَاْم)
a. fem. of
وَسِيْم
N. P.
وَسڤمَa. Marked, branded.

مَوْسُوْم بِالْخَيْر
a. Benign.
و س م : الْوَسِمَةُ بِكَسْرِ السِّينِ فِي لُغَةِ الْحِجَازِ وَهِيَ أَفْصَحُ مِنْ السُّكُونِ وَأَنْكَرَ الْأَزْهَرِيُّ السُّكُونَ وَقَالَ كَلَامُ الْعَرَبِ بِالْكَسْرِ نَبْتٌ يُخْتَضَبُ بِوَرَقِهِ وَيُقَالُ هُوَ الْعِظْلِمُ وَسَمْتُ الشَّيْءَ وَسْمًا مِنْ بَابِ وَعَدَ وَالِاسْمُ السِّمَةُ وَهِيَ الْعَلَامَةُ وَمِنْهُ الْمَوْسِمُ لِأَنَّهُ مَعْلَمٌ يُجْتَمَعُ إلَيْهِ ثُمَّ جُعِلَ الْوَسْمُ اسْمًا وَجُمِعَ عَلَى وُسُومٍ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَجَمْعُ السِّمَةِ سِمَاتٌ مِثْلُ عِدَةٍ وَعِدَاتٍ.

وَاسْمُ الْآلَةِ الَّتِي يُكْوَى بِهَا وَيُعْلَمُ مِيسَمٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَأَصْلُهُ الْوَاوُ وَيُجْمَعُ تَارَةً بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ فَيُقَالُ مَيَاسِمُ وَتَارَةً بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ فَيُقَالُ مَوَاسِمُ وَيُقَالُ وَسَّمْتُ تَوْسِيمًا إذَا شَهِدْتُ الْمَوْسِمَ وَهُوَ مَوْسُومٌ بِالْخَيْرِ.

وَوَسُمَ بِالضَّمِّ وَسَامَةً حَسُنَ وَجْهُهُ فَهُوَ وَسِيمٌ. 
وسم:
وسم ب: عنون (كتاباً أو فصلاً الخ .. )
(بأماري 5:121): في كتاب بمحاسن أهل صقلية. وفي (8:152): كتابه الموسوم بنزهة المشتاق (4:601).
وسّم: وضع علامة أو نقش (انظر الكلمة في فوك).
وسّم: تفكّر وتفرّس وتثبت في نظره حتى يعرف حقيقة الشيء بسمته. جاء هذا في تفسير (البيضاوي) لما ورد في الآية 75 في سورة الحجر وإشارة لما ورد في رحلة (ابن جبير 11:37) (اقرأ الكلمة على هذا النحو وفقاً لما جاء في المخطوطات الثلاث المذكورة في رقم D في إضافات).
توسّم: تعرّف على المزاج والخُلق من ملامح الإنسان (محمد بن الحارث 243): كان ربما قبل الشاهد على التوسم والفراسة.
لم يتوسم عليه القضاء: لم يخطر على باله أن يكون هذا هو القاضي (محمد بن الحارث 239): أتاه رجل لا يعرفه فلما نظر إلى زي الحداثة من الجمّة المفرَّقة والرداء المعصفر وظهور الكحل والمسواك وأثر الحناء في يديه لم يتوسم عليه القضاء.
توّسم: تنبأ بالــمستقبل (الجوبري 15): يتوسمون عليهم بعقد المنديل وطرف وصرف المقنعة.
وسْم: علامة الملكية (زيتشر 169:22).
وَسمة ووُسمة (هكذا وردت في معجم المنصوري): عجينة من صبغ محروق تستعمل في نصع الأقلام الملونة (الباستيل)، النيل الأزرق (بقطر وانظر فيك 24).
و س م

وسم دابته بالميسم وسماً وسمةً، وما سمة دابّتك وسمات إبلك؟.

ومن المجاز: وسمه بالهجاء. قال الفرزدق:

لقد قلّدت جلف بني كليب ... مواسم في السوالف ثابتات

وقال:

إني امرؤ أسم القصائد للعدا ... إن القصائد شرّها أغفالها

وهو موسوم بالخير والشرّ ومتّسم به، ومنه: موسم الحاجّ ومواسم العرب: لأنها عالم كانوا يجتمعون فيها. ووسّموا نحو عيّدوا إذا شهدوا الموسم. وامرأة ذات ميسم: عليها أثر الجمال. وإنها لوسيمة قسيمة، وإنه لوسيم قسيم، وهم وهنّ وسامٌ. وتوسّمت فيه الخير: تبيّنت فيه أثره. قال:

توسّمته لمّا رأيت مهابة ... عليه وقلت الشيخ من آل هاشم

وأرض موسومة: أصابها الوسميّ، والوسميُّ. منسوب إلى وسمه الأرض بالنبات، وتوسّم الرجل: طلب نبات الوسميّ. قال الجعديّ يصف الظعائن:

وأصبحن كالدّوم النواعم غدوةً ... على وجهة من ظاعن يتوسّم

هو قيّمهنّ الذي ينتجع بهنّ، والوجهة: الوجه الذي يؤمّه.
[وسم] نه: في صفته صلى الله عليه وسلم: "وسيم" قسيم، الوسامة: الحسن الوضيء، من وسم يوسم فهو وسيم. ومنه قول عمر لحفصة: لا يغرك أن كانت جارتك- أي ضرتك عائشة - "أوسم" منك، أي أحسن. وفي ح الحسنين: كانا يخضبان "بالوسمة"، هي بكسر سين وقد تسكن نبت، وقيل: شجر باليمن يخضب بورقه الشعر أسود. ط: هي بالضم ورق نبت يجعل منه النيل. ك: وكان - أي شعر رأسه ولحيته - مخضوبًا "بوسمة" - بكسر مهملة وسكونها. زر: هو العِظلمِ. وفيه: باب العلم و"الوسم"، العلم - بفتحتين: العلامة، والوسم - بمهملة على الأصح، وروى بمعجمة، والأول في الوجه والثاني في سائر البدن. ن: ومنه: نهى عن "الوسم" في الوجه، بمهملة على الصحيح، وقيل: بمهملة ومعجمة، وهو أثر كية. نه: وفيه: إنه لبث عشر سنين يتبع الحاج "بالمواسم"، هي جمع موسم وهو وقت يجتمع فيه الحاج كل سنة، وهو مفعل اسم للزمان لأنه معلم لهم، وسمه يسمه وسما: أثر فيه بكى. ومنه: كان "يسم" إبل الصدقة، أي يعلم عليها بالكي. ومنه: وفي يده "الميسم"، هي حديدة يكوى بها، وياؤه بدل من الواو لكسر ميم. وفيه: على كل "ميسم" من الإنسان صدقة - كذا روى، فإن صح فالمراد أن على كل عضو موسوم بصنع الله صدقه. وفيه: بئس لعمر الله عمل الشيخ "المتوسم" والشاب المتلوم! هو المتحلي بسمة الشيوخ. ن: سمة الخير: علامته، وتوسمت فيه كذا أي رأيت علامته. ش: ومنه: من "سمات" الحدث، بكسر سين جمع سمة. غ: "سنسمه" على الخرطوم" أي نجعل له علمًا يعرفه أهل النار.
و س م: (وَسَمَهُ) مِنْ بَابِ وَعَدَ، وَ (سِمَةً) أَيْضًا إِذَا أَثَّرَ فِيهِ (بِسِمَةٍ) وَكَيٍّ وَ (الْوَسِمَةُ) بِكَسْرِ السِّينِ الْعِظْلِمُ يُخْتَضَبُ بِهِ. وَتَسْكِينُهَا لُغَةٌ. وَلَا تَقُلْ: وُسْمَةٌ بِضَمِّ الْوَاوِ. وَإِذَا أَمَرْتَ مِنْهُ قُلْتَ: تَوَسَّمْ. وَ (الْوَسْمِيُّ) مَطَرُ الرَّبِيعِ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ يَسِمُ الْأَرْضَ بِالنَّبَاتِ نُسِبَ إِلَى الْوَسْمِ، وَالْأَرْضُ (مَوْسُومَةٌ) . وَ (تَوَسَّمَ) الرَّجُلُ طَلَبَ كَلَأَ (الْوَسْمِيِّ) . وَ (مَوْسِمُ) الْحَاجِّ مَجْمَعُهُمْ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مَعْلَمٌ يُجْتَمَعُ إِلَيْهِ. وَ (وَسَّمَ) النَّاسُ تَوْسِيمًا شَهِدُوا الْمَوْسِمَ، كَمَا يُقَالُ فِي الْعِيدِ: عَيَّدُوا. وَ (الْمِيسَمُ) الْمِكْوَاةُ وَأَصْلَ الْيَاءِ فِيهِ وَاوٌ وَجَمْعُهُ
(مَيَاسِمُ) عَلَى اللَّفْظِ وَ (مَوَاسِمُ) عَلَى الْأَصْلِ كِلَاهُمَا جَائِزٌ. وَ (الْمِيسَمُ) أَيْضًا الْجَمَالُ. وَفُلَانٌ (وَسِيمٌ) أَيْ حَسَنُ الْوَجْهِ. وَقَوْمٌ (وِسَامٌ) ، وَامْرَأَةٌ (وَسِيمَةٌ) ، وَنِسْوَةٌ (وِسَامٌ) أَيْضًا مِثْلُ ظَرِيفٍ وَظِرَافٍ وَصَبِيحَةٍ وَصِبَاحٍ. وَ (وَسُمَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ (وَسَامَةً) وَ (وَسَامًا) أَيْضًا بِحَذْفِ الْهَاءِ مِثْلُ جَمُلَ جَمَالًا. وَفُلَانٌ (مَوْسُومٌ) بِالْخَيْرِ وَقَدْ (تَوَسَّمْتُ) فِيهِ الْخَيْرَ أَيْ تَفَرَّسْتُ. (وَاتَّسَمَ) الرَّجُلُ جَعَلَ لِنَفْسِهِ (سِمَةً) يُعْرَفُ بِهَا.
[وسم] وسَمْتُهُ وَسْماً وسِمَةً، إذا أثَّرتَ فيه بسِمَةٍ وكيٍّ. والهاء عوض من الواو. (*) والوسمة، بكسر السين: والعِظْلِمُ يُختضَب به. وتسكينها لغة. ولا تقل وُسْمَةٌ بضم الواو. وإذا أمرت منه قلت: توَسَّمَ. والوَسْمِيُّ: مطر الربيع الأوَّل، لأنَّه يسِمُ الأرض بالنبات، نُسِبَ إلى الوَسْم. والأرض مَوْسومَةٌ. الأصمعيّ: تَوَسَّمَ الرجل: طلب كَلأَ الوَسْمِيِّ. وأنشد: وأَصْبَحْنَ كالدَوْمِ النواعمِ غُدْوَةً على وِجهةٍ من ظاعِنٍ مُتَوَسَّمِ ومَوْسِمُ الحاجِّ: مَجْمعهم، سمِّي بذلك لانه معلم يجتمع إليه. وقول الشاعر:

حياض عراك هدمتها المواسم * يريد أهل المواسم. ويقال: أراد الابل الموسومة. ووسم الناسُ تَوْسيماً: شهِدوا الموْسِمَ، كما يقال في العيد: عَيَّدوا. والمَيْسمُ: المكواةُ، وأصل الياء واوٌ. فإن شئت قلت في جمعه مياسم على اللفظ، وإن شئت قلت مَواسِمُ على الأصل. والميسَمُ: الجَمالُ. يقال: امرأة ذات ميسَمٍ إذا كان عليها أثر الجمال. وفلانٌ وَسيمٌ، أي حسَن الوجه. وقومٌ وِسامٌ. وامرأةٌ وَسيمَةٌ، ونسوةٌ وِسامٌ أيضا، مثل ظريفة وظراف، وصبيحة وصباح. ووسم الرجل بالضم وسامة ووساما أيضاً بحذف الهاء مثل جَمُلَ جَمالاً. قال الكميت: يَتَعَرَّفْنَ حُرَّ وجهٍ عليه عِقْبَة السَرْوِ ظاهراً والوَسامِ وفلانٌ مَوْسومٌ بالخير، وقد تَوَسَّمْتُ فيه الخير، أي تفرَّست. وواسَمْتُ فلاناً فوَسَمْتُهُ، إذا غلبتَه بالحسن. واتَّسَمَ الرجل، إذا جعل لنفسه سِمَةً يُعْرَفُ بها. وأصل التاء الواو.

وسم

1 وَسَمَ الثَّوْبَ [He marked, or put a mark on, the garment, &c.]; said of a trader, or dealer. (JK in art. رقم.) b2: وَسَمَهُ بِالهِجَآءِ [He branded him, or stigmatized him, with satire]. (TA.) See a hemistich cited voce شَكِىٌّ. b3: وَسَمَهُ He marked it [in any manner]. (Msb.) b4: وَسَمَهُ بِالقَوْلِ (tropical:) He stigmatized him, or set a mark upon him whereby he should be known, by something said. (TA in art. علظ.) b5: وَسَمْتُ الكِتَابَ [I put a superscription, or title, to the book, or writing.] (TA in art. عنو.) b6: وَسُمَ, inf. n. وَسَامَةٌ (S, Msb, K) and وَسَامٌ, (S, K,) He (a man, S) was beautiful in face: (S, Msb:) or bore the impress, or stamp, of beauty. (K.) 5 تَوَسَّمْتُ فِيهِ الخَبْرَ i. q.

تَفَرَّسْتُهُ; (S;) [I discovered, or perceived, in him good, or goodness, by right opinion formed from its outward signs;] originally, I knew its real existence in him by its outward sign. (MF.) See also Har, pp. 30, 46, 76. b2: تَوَسَّمَ He examined deliberately in order to know the real state or character of a thing by the external sign thereof. (Bd, xv.

75.) b3: He perceived a thing by forming a correct opinion from its outward signs. (TK.) سِمَةٌ A brand, or mark or figure made with a hot iron, upon an animal. (K.) And i. q. عَلَامَةٌ [A mark, sign, badge, token, symptom, &c.]. (Msb.) And The عُلْوَان [or title] of a book or writing. (TA in art. علو.) See also سِيمَةٌ and سِيمَى in art. سوم.

وَسِْمَةٌ [now applied to Woad]: i. q. عِظْلِمٌ, with which one tinges or dyes [the hands, &c.]: (S:) a certain plant, with the leaves of which one tinges or dyes [the hands, &c.]; and said to be the عِظْلِم: (Msb:) the leaves of the نِيل [or indigo-plant]: or a plant [of another species (TA)] with the leaves of which one tinges or dyes [the hands, &c.] (K.) الوَسْمِىُّ

: on the rain thus called, see نَوْءٌ.

مَوْسِمٌ [A periodical festival: a fair:] i. q. عِيدٌ. (Msb, art. عود.) b2: مَوْسِمُ الحَاجِّ The fair, and place of meeting, of the pilgrims. (Mgh.) مِيسَمٌ A brand, or mark made with a hot iron. (TA, voce خِدَادٌ.) b2: [Originally] A branding, or cauterizing, instrument [or iron]; (S, K;) a marking instrument. (Msb.) b3: An impress, or a character, of beauty. (S, K.) See an ex. in a verse cited voce أَثِمَ.
(وسم) - قوله تبارك وتعالى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ}
: أي عَلامَتُهم؛ من قَولِهم: وَسَمْتُ الشىءَ وَسْماً؛ إذا أعلمته.
وقيل: الأصلُ في سِيَما وَسْمَا، حُوِّلَت الواوُ من موضع الفاء إلى موضع العين، كما قالوا: ما أَطْيَبه وأيْطبَه، فصار سِوْما فَجُعِلت الوَاوُ يَاءً لِسُكونِهَا وانكِسَارِ ما قبلَهَا، فصَارَ سِيمَا، ويُمَدُّ وُيقصَرُ، وُيقَال: سِيميَاء أيضاً.
- في الحديث: "تُنكح المرأةُ لِمِيسَمِها"
: أي حُسْنِها، مِنَ الوَسامَةِ؛ لأنّها أثرُ الجمالِ.
وقد وَسُمَ فهو وَسِيمٌ، والمرأةُ وسِيمَةٌ.
- ومنه في صفتِه - صلّى الله عليه وسلم -: "رَجُل وَسِيمٌ قَسِيمٌ"
وهو الحَسَنُ الثابتُ الحُسْنِ الوَضىءُ. - في حديث عُمَر - رضي الله عنه -: "لا يَعُرُّكِ أن كانَت جارَتُكِ أَوْسَمَ مِنْكِ".
: أي أحْسَنُ.
- وفي الحديث : "أنه كان يَسِمُ إبِلَ الصَّدَقةِ"
: أي يُعلِّمُ عليها بالكَىِّ. والمِيسَمُ: آلةُ ذلك.
- وفي حديث الدَّعوةِ: "لَبِثَ عَشْرَ سِنين يَتْبَعُ الحاجَّ بالموَاسِمِ"
وهو جَمْعُ المَوْسِم ، وهو المَعْلَمُ الذي يجتمِعُ فيه الحَاجُّ؛ لأنه وُسِمَ بِسِمَةٍ لذلك.
- في الحديث: "عَلى كُلِّ مِيسَمٍ من الإنسَانِ صَدَقَة"
قال الإمامُ إسْماعِيلُ - رَحِمه الله -: إن كانَ مَحفُوظاً فمعنى المِيْسَم العَلَامَة؛ أي علَى كُلِّ عُضْوٍ مَوسُومٍ بالصُّنع: صُنع الله - عزّ وَجلّ -[صَدَقة] وَإن كَانَت الرِّواية: "مَنسِماً" - بالنُّون - فالمرادُ به العَظم.
- في حديث الحَسَن والحُسَين: - رضي الله عنهما -: "أَنّهما كانا يَخْضبَانِ بالوَسْمَةِ"
وهي نَبْتٌ. وقيل: شَجَرٌ باليَمن يُخْضَب بوَرَقِه الشَّعَر، وَالباب كلُّه مِن الأَثَر والتّأثِير.
وس م

الوسمُ أَثَرُ الكَيِّ والجَمْع وُسُومٌ أنشد ثعلب

(ظَلَّت تَلُوذُ أَمْس بالصَّرِيمِ) (وصِلِّيانٍ كَسِبَالِ الرُّومِ ... تَرْشَحُ إلا مَوْضِعَ الوُسُومِ)

يقول تَرْشَح أبدانها كلها إلا مواضع الوُسُوم لأن النار أجفتها فهي لا ترشح وَسَمَهُ وَسْماً وسِمَةً والسِّمَةُ والوِسَامُ ما وُسِمَ به البعيرُ من ضُروب الصُّوَرِ والمِيسَمُ المِكْواةُ والجمع مَوَاسِم ومَيَاسِم الأخيرة مُعاقبة والوَسْمِيُّ مَطَر أَوَّل الرَّبِيع وهو بعد الخريف لأنه يَسِمُ الأَرْضَ بالنَّباتِ وقد وُسِمَت الأَرْضُ وقول أَبِي صَخْر

(يَرْجُونَ مُرْتَجِزاً له نَجْمٌ ... جَوْنٌ تَحَيَّر بَرْقُه يَسْمِي)

أراد يَسِمُ الأرض بالنبات فقَلَب وحكى ثعلب أَسَمْتُه بمعنى وَسَمْتُه فهمزته على هذا بدل من واو وأَبْصِرْ وَسْمَ قِدْحِك أي لا تجاوِزَنَّ قَدْرَك وصَدَقَنِي وَسْم قِدْحِه كصَدَقَنِي سِنَّ بَكْرِه ومَوْسِمُ الحجّ والسُّوق مُجْتَمعُها قال اللحياني ذو مجازٍ مَوْسِمٌ ومجنّةُ مَوْسمٌ وعُكَاظ مَوْسِمٌ ومِنىً مَوْسِم وعَرَفَة مَوْسِمٌ قال غيره ذو مجاز موسم وإنما سُمِّيَت هذه كلها مَواسِم لاجْتِماع الناس والأَسْواق فيها ووَسَّمُوا شَهِدُوا الموَسم وتَوَسَّمَ فيه الشيءَ تَخَيَّلَه والوَسِمَةُ والوَسْمَةُ أَهْل الحجاز يُثَقِّلونها وغيرهم يُخَفِّفها كلاهما شَجَرٌ له وَرَق يُخْتَضَبُ به وقيل هو العِظْلِمُ والمِيسَمُ والوَسامَةُ أثر الحُسْنِ وقد وَسُمَ وَسَامَةً ووِسَاماً فهو وَسِيمٌ والأُنْثَى وَسِيمَةٌ قال (لَهِنِّكِ من عَبْسِيَّةٍ لوَسِيمَةٌ ... على هَنَواتٍ كاذبٍ مَنْ يقولها)

أراد إنَّكِ وأسْماءُ اسْمُ امْرَأةٍ مُشْتَقٌّ من الوَسامة وهمزتهُ مُبْدَلَة من واوٍ وإنما قالوا ذلك أن سيبويه ذكر أسماء في الترخيم مع فَعْلان كسَكْران مُعْتدّا بها فَعْلاء فقال أبو العباس لم يكن يَجِب أن يذكر هذا الاسم مع سكران من حيث كان وزنْه أَفْعالا لأنه جمعُ اسمٍ قال وإنما مُنِع الصَّرْف في العَلَم المذَكَّر من حيث غلبت عليه تَسْمِيَةُ المُؤَنَّث له فلَحِق عنده بباب سُعَاد وزينب فقَوَّي أبو بكر قول سيبويه إنه في الأصل وَسْماء ثم قلبت واوها همزة وإن كانت مفتوحة حَمْلاً على باب أَحَدٍ وأناةٍ وإنما شَجُع أبو بكر على ارتكاب هذا القول لأن سيبويه شرع له ذلك وذلك أنه لما رآه قد جعله فَعْلاء وعَدِمَ تركيب ي س م تَطَلَّبَ لذلك وَجْهاً فذهب إلى البَدَل وقياس قول سيبويه ألا ينصرفَ أسماء نكرةً ولا معرفةً لأنها عنده فَعْلاء وأما على مذهب غير سيبويه فإنها تنصرف نكرة ومعرفةً لأنها أَفْعالُ كأَنهار ومذهب سيبويه وأبي بكر فيها أَشْبَهُ بمعنى أسماء النساء وذلك لأنها عندهما من الوَسَامَةِ وهي الحُسْنُ فهذا أشبه في تسمية النساء من معنى كونها جمعَ اسمٍ وينبغي لسيبويه أن يعتقد مذهب أبي بكر إذ ليس معنى هذا التركيب على ظاهره وإن كان سيبويه يتأوّل عَيْنَ سيدٍ على أنها ياء وإن عُدِمَ تركيب س ي د فكذلك يتوهم أسماء من أس م وإن عدم هذا التركيب إلا هاهنا والوَسْمُ الوزع والشين لغة ولَسْتُ منهما على ثقة
وسم ترب عقر حلق قَالَ أَبُو عُبَيْد: أما قَوْله: لَميسمها فَإِنَّهُ الْحسن وَهُوَ الوَسامة وَمِنْه يُقَال: رجل وسيم وَامْرَأَة وسيمة. وَأما قَوْله: تربت يداك فَإِن أَصله أَنه يُقَال للرجل إِذا قل مَاله: [قد -] ترب أَي افْتقر حَتَّى لصق بِالتُّرَابِ. [و -] قَالَ اللَّه عز وَجل {أوْ مِسْكِيْناً ذَا مَتْرَبَةٍ} فيرون وَالله أعلم أَن النَّبِي [صلي اللَّه -] عَلَيْهِ وَسلم لم يتَعَمَّد الدُّعَاء عَلَيْهِ بالفقر وَلَكِن هَذِه كلمة جَارِيَة على أَلْسِنَة العري يَقُولُونَهَا وهم لَا يُرِيدُونَ وُقُوع الْأَمر وَهَذَا كَقَوْلِه لصفية ابْنة حُيي حِين قيل لَهُ يَوْم النَّفر: إِنَّهَا حَائِض فَقَالَ: عَقْرا حَلْقا مَا أَرَاهَا إِلَّا حابستنا. فَأصل هَذَا مَعْنَاهُ: عقرهَا اللَّه وحلقها [و -] قَوْله: عقرهَا اللَّه بِمَعْنى عقر جَسدهَا وحلقها بِمَعْنى أَصَابَهَا وجع فِي حلقها هَذَا كَمَا يُقَال: قد رَأس فلَان فلَانا إِذا ضرب رَأسه وصدره إِذا أصَاب صَدره وَكَذَلِكَ حلقه إِذا أصَاب حلقه. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا هُوَ عِنْدِي عقرا وحلقا وَأَصْحَاب الحَدِيث يَقُولُونَ: عقري حلقي. قَالَ بعض النَّاس: بل أَرَادَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بقوله: تَربت يداك نزُول الْأَمر بِهِ عُقُوبَة لتعديه ذَوَات الدَّين إِلَى ذَوَات الْجمال والمَال وَاحْتج بقوله عَلَيْهِ السَّلَام: اللَّهُمَّ [إِنِّي -] أَنا بشر فَمن دَعَوْت عَلَيْهِ بدعوة فَاجْعَلْ دَعْوَتِي عَلَيْهِ رَحْمَة لَهُ. وَالْقَوْل الأول أعجب إليّ وأشبه بِكَلَام الْعَرَب أَلا تراهم يَقُولُونَ: لَا أَرض لَك وَلَا أم لَك وهم يعلمُونَ أَن لَهُ أَرضًا وَأما وَزعم بعض الْعلمَاء أَن قَوْلهم: لَا أَب لَك مَدْح وَلَا أم لَك ذمّ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقد وجدنَا قَوْلهم: لَا أم لَك قد وُضِع مَوضِع الْمَدْح قَالَ كَعْب بْن سعد الغنوي يرثي أَخَاهُ: [الطَّوِيل]

هَوَتْ أُمه مَا يبْعَث الصبحَ غاديا ... وماذا يُؤَدِّي الليلُ حِين يؤوب

وقَالَ بعض النَّاس: إِن قَوْله: تربت يداك 13 يُرِيد بِهِ 13 استغنت يداك من الْغنى وَهَذَا خطأ لَا يجوز فِي الْكَلَام إِنَّمَا ذهب إِلَى المترب وَهُوَ الْغَنِيّ فغلط وَلَو أَرَادَ هَذَا التَّأْوِيل لقَالَ: أتربت يداك لِأَنَّهُ يُقَال: أترب الرجل إِذا كثر مَاله فَهُوَ مُترب وَإِذا أَرَادوا الْفقر قَالُوا: ترب يترب. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَن امْرَأَة توفّي عَنْهَا زَوجهَا فاشتكت عينهَا فأرادوا أَن يداووها فَسئلَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام عَن ذَلِك فَقَالَ: قد كَانَت إحداكن تمكث فِي شَرّ أحلاسها فِي بَيتهَا إِلَى الْحول فَإِذا كَانَ الْحول فَمر كلب رمته ببعرة ثمَّ خرجت أَفلا أَرْبَعَة أشهر وَعشرا قَالَ أَبُو عبيد: أما قَوْله: فَمر كلب رمته ببعرة يَعْنِي أَنَّهَا كَانَت فِي الْجَاهِلِيَّة تَعْتَد سنة على زَوجهَا لَا تخرج من بَيتهَا ثمَّ تفعل ذَلِك فِي رَأس الْحول لترى النَّاس أَن إِقَامَتهَا حولا بعد زَوجهَا أَهْون عَلَيْهَا من بَعرَة يرْمى بهَا كلب وَقد ذكرُوا هَذِه الْإِقَامَة حولا فِي أشعارهم قَالَ لبيد يمدح قومه: [الْكَامِل]

وهُمُ ربيع للمُجاور فيهم ... والمرملاتِ إِذا تطاول عامُها

وَنزل بذلك الْقُرْآن فِي أول الْإِسْلَام قَوْله تَعَالَى {وَالَّذِيْنَ يُتَوْفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُوْنَ أزْوَاجاً وَّصِيَّةَ لاَزْوَاجِهِمْ مَّتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ اِخْرَاجٍ} ثمَّ نسخ ذَلِك بقوله عز وَجل / {يَتَرَبَّصْنَ بِاًنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ اشْهُرٍ وَّعَشْراً} فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: كَيفَ لَا تصبر إحداكن قدر هَذَا وَقد كَانَت تصبر حولا
وسم
( {الوَسْمُ: أثر الكيِّ) يكون فِي الأعضاءِ. قَالَ شَيخنَا: هَذَا هُوَ الِاسْم المُطْلَقُ العامُّ، والمحققون يسمُّون كل} سِمَةٍ باسمٍ خاصٍّ، واستوعب ذَلِك السُّهيْلي، فِي الرَّوض، وَذكر بعضه الثَّعالبي فِي فقه اللُّغة. قلت: الَّذِي ذكر السُّهيلي فِي الرَّوض: من! سمات الْإِبِل: السِّطاعُ، والرَّقْمةُ، والخِباطُ، والكِشاحُ، والعِلاطُ، وقَيْدُ الفَرَسِ، والشِّعْبُ، والمُشَيْطَنَةُ، والمُفَعَّاةُ، والقُرَمَةُ، والجُرْفَةُ، والخُطَّافُ،(وَلَوْ غَيْرُ أخْوالي أرادُوا نَقِيصَتِي ... جَعَلْتُ لَهُمْ فَوْقَ العَرَانينِ {مِيسَما)
فَلَيْس يُريدُ جَعَلْتُ لَهُم حَدِيدَة، وَإِنَّمَا يُرِيد: جعلت أثَرَ} وَسْمٍ. (و) من الْمجَاز: (موسِمُ الحجِّ) ، كمجلِسٍ: (مُجْتَمَعُهُ) ، وَكَذَا موسم السُّوق، وَالْجمع: {مواسِمُ، قَالَ اللِّحياني: ذُو مجازٍ:} مَوْسِمٌ، وَإِنَّمَا سُمِّيت هَذِه كلُّها مواسِمَ لِاجْتِمَاع النَّاس والأسواق فِيهَا. وَفِي الصِّحاح: سُمي بذلك؛ لِأَنَّهُ مَعْلَمٌ، يُجتمعُ إِلَيْهِ، قَالَ اللَّيْث: وَكَذَلِكَ كَانَت أسواقُ الجاهلِيَّة، وَأنْشد الْجَوْهَرِي:
(حِياضُ عِراكٍ هَدَّمَتْها {المواسِمُ ... )
يُرِيد: أهل المواسِمِ. (} وَوَسَّمَ {تَوْسيمًا: شَهِدَهُ) كعَرَّفَ تعريفًا، وعيَّدَ تَعْيِيدًا، عَن ابْن السَّكيت. (و) من الْمجَاز: (} تَوَسَّمَ الشيءَ) : إِذا (تَخَيَّلَهُ) ، وَفِي الأساس: إِذا تَبَيَّنَ فِيهِ أثرَهُ. (و) توسَّم فِيهِ الخيْرَ: (تَفَرَّسَهُ) ، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ شَيخنَا: وَأَصله: عَلِمَ حقيقَتَهُ {بسِمَتِهِ، وَيُقَال:} تَوَسَّمَهُ: إِذا نظرَهُ من قرْنِه إِلَى قدمِهِ، واسْتَقْصى وُجُوه معرفَتِهِ، وَمِنْه شَاهد التَّلخيص:
(بَعَثوا إلىَّ عريفَهُم {يَتَوَسَّمُ ... )
(} والوَسْمَةُ) ، بِالْفَتْح، (وكَفَرِحَةٍ) ، الأولى لغةٌ فِي الثَّانِيَة، كَمَا أَشَارَ لَهُ الْجَوْهَرِي، قَالَ: وَلَا يُقَال: {وُسْمَةٌ بِالضَّمِّ، وَقَالَ الْأَزْهَرِي: كَلَام الْعَرَب:} الوَسِمَةُ، بِكَسْر السِّين، قَالَه الْفراء، وَغَيره من النَّحويين، وَفِي المُحكم: التَّثْقيل لأهل الْحجاز، وغَيرهم يُخَفِّفونَها. وَهُوَ العِظْلِمُ، كَمَا فِي الصِّحاح، و (وَرَقُ النِّيل، أَو نَبَات) آخر (يُخْضَبُ بوَرَقِهِ) ، وَقَالَ اللَّيْث: شجرةٌ ورَقُها خِضابٌ، (وَفِيه قُوَّةٌ مُحَلِّلَةٌ) . (و) من الْمجَاز (! الميسم بِكَسْر الْمِيم، {وَالوَسَامَةُ: أَثَرُ الحُسْنِ) ، وَالجَمَالِ، وَالعِتْقِ، يُقَالُ: امْرَأَةٌ ذَاتُ} مِيسَمٍ، إِذَا كَانَ عَلَيْهَا أَثَرُ الجَمَالِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، قَالَ ابْنُ كُلْثُومٍ: خَلَطنَ بِمِيسَمٍ حَسَباً وَدِينا وفِي الحَديِثِ: ((تُنْكَحُ المَرْأَةُ {لِمِيسَمِهَا)) أَيْ: لِحُسْنِهَا، مِنَ الَوسَامَةِ. (وَقَدْ} وَسُمَ) الرَّجُلُ، (كَكَرُمَ، {وَسَامَةً،} وَوَسَاماً) أَيْضاً بِحَذْفِ الهَاءِ، مِثْلُ: جَمُلَ جَمَالاً، (بِفَتْحِهِمَا) وَهذا التَّقْيِيدُ مُسْتَغْنًى عَنْهُ، لأَنَّ الإِطْلاَقَ كَافٍ فِي ذلِكَ، قَالَ الكُمَيْتُ يَمْدَحُ الحُسِيْنَ ابْن عَلِيٍّ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
(يَتَعَرَّفْنَ حُرَّ وَجْهٍ عَلَيْه ... عِقْبَةُ السَّرْوِ ظَاهِراً {وَالوَسَامِ)
(فَهُوَ} وَسِيمٌ) ، أَيْ: حَسَنُ الوَجْهِ، {وَالسِّيمَى. وقَالَ ابنُ الأَعْرابِيٍّ:} الوَسِيم: الثَّابِتُ الحُسْنِ، كَأَنَّهُ قَدْ {وُسِمَ، وَفِي صِفَتِهِ صَلَى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّم: ((} وَسِيمٌ قَسيِمٌ)) أيْ: حَسَنٌ وَضِيءٌ ثَابِتٌ. (ج: {وُسَمَاءُ) هكَذا فِي النُّسَخِ وَفِي بَعْضِها:} وَسْمَى، وَكِلاَهُمَا غَيْرُ صَوَابٍ، والصَّوَابُ: وِسَامٌ، بِالكَسْرِ، يُقَالُ: قَوْمٌ {وِسامٌ، (وَهِىَ بِهَاءٍ) ، وَجَمْعُهُ: وِسَامٌ أَيْضاً، كظَرِيفَة وظِرَافٍ، وصبَيجةٍ وصِبَاح، كَمَا فِي الصِّحاح، فَكَانَ الأَوْلَى فِي العِبَارة أَنْ يَقُولَ: فَهُو: وَسِيمٌ، وَهِيَ بِهَاءٍ، جَمْعُهُ: وِسَامٌ. (وبِهِ سَمَّوْا} أَسْماء) اسْمُ امْرَأَةٍ، مُشْتقٌّ مِنَ! الوَسَامِةِ، (وَهَمْزَتُهُ) الأُولَى مُبْدَلَةٌ (مِنْ وَاوٍ) ، قَالَ شِيْخُنَا: وَهَذَا قَوْلُ سِيبوَيْهِ، وَهُوَ الّذي صَحَّحُهُ جَماعُة، وَلذَا اخْتَارَهُ المُصَنِّف، فوزنُ أَسمَاء عَلَيْهِ فَعْلاء، وَقَالَ المُبّردُ: إِنَّه مَنْقُولٌ مِن جَمْعِ الِاسْم فَوَزْنُهُ: أَفْعَالٌ، وَهَمْزَتُه الأُولَى زَائِدَةٌ، والأَخِيرَةُ أَصْلِيَّةُ، وَتَبَعهُ ابْنُ النَّحَّاسِ، فِي شَرْحِ المُعَلَّقَاتِ، قِيلَ: والأَصْلُ كَوْنُهُ عَلَمَ مُؤَنَّثٍ، كَمَا ذَكَرَهُ هَوَ أَيْضاً، فَيُمْنَعُ وَإِنْ سُمِّى بِهِ مُذَكَّرٌ. قَالُوا: وَالتَّسْمِيَةُ بِالصِّفَاتِ كَثِيرَةٌ، دُونَقَوْله:
(حِياضُ عِرَاكٍ هَدَّمَتْها {المَواسِمُ ... )
} وتَوَسَّمَ: اخْتضَبَ {بالوَسْمَةِ. وَهُوَ} أوْسَمُ مِنْهُ، أَي: أحسنُ منْهُ. {ووَسَّمَ وجْهُهُ: حَسُنَ، وَبِه فُسِّر قَوْله:
(كَغُصْنِ الأراكِ وجْهُهُ حينَ} وَسَّما ... )
{والوَسْمُ: الوَرَعُ، والشين لغةٌ فِيهِ. قَالَ ابْن سَيّده: وَلست مِنْهَا على ثِقَة.} وَوَسِيمُ، كأميرٍ: قَرْيَةٌ بِالجيزَةِ، على ضِفَّةِ النِّيل، من الغرْبِ، وَقد دخلتُها، وَهِي على ثَلَاثَة فراسِخَ من مِصْرَ وَقد ذُكِرَتْ فِي حَدِيث عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، رَوَاهُ بكر بن سَوادَةَ، عَن أبي عطيفٍ، عَن عُمير بن رُفيع، قَالَ: قَالَ لي عمر ابْن الْخطاب: ((يَا مِصْري أَيْن {وسيمُ مِنْ قُراكُمْ؟ فَقلت: على رَأس ميلٍ، يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ)) .
وسم
الوَسْمُ: التأثير، والسِّمَةُ: الأثرُ. يقال:
وَسَمْتُ الشيءَ وَسْماً: إذا أثّرت فيه بِسِمَةٍ، قال تعالى: سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ
[الفتح/ 29] ، وقال: تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ
[البقرة/ 273] ، وقوله: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
[الحجر/ 75] ، أي:
للمعتبرين العارفين المتّعظين، وهذا التَّوَسُّمُ هو الذي سمّاه قوم الزَّكانةَ، وقوم الفراسة، وقوم الفطنة. قال عليه الصلاة والسلام: «اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور الله» وقال تعالى:
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ
[القلم/ 16] ، أي:
نعلّمه بعلامة يعرف بها كقوله: تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ [المطففين/ 24] ، والوَسْمِيُّ: ما يَسِمُ من المطر الأوّل بالنّبات. وتَوَسَّمْتُ: تعرّفت بِالسِّمَةِ، ويقال ذلك إذا طلبت الوَسْمِيَّ، وفلان وَسِيمٌ الوجه: حسنه، وهو ذو وَسَامَةٍ عبارة عن الجمال، وفلانة ذات مِيسَمٍ:
إذا كان عليها أثر الجمال، وفلان مَوْسُومٌ بالخير، وقوم وَسَامٌ، ومَوْسِمُ الحاجِّ: معلمهم الذي يجتمعون فيه، والجمع: المَوَاسِمُ، ووَسَّمُوا:
شهدوا المَوْسِمَ كقولهم: عرّفوا، وحصّبوا وعيّدوا: إذا شهدوا عرفة، والمحصّب، وهو الموضع الذي يرمى فيه الحصباء.

لوم

Entries on لوم in 19 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 16 more

لوم

1 لَامَ, inf. n. لَوْمٌ, He blamed, censured, or reprehended, syn. عَذَلَ, (S, M, Msb, K,) a person, (S, Msb,) عَلَى كَذَا [for such a thing]. (S.) 4 أَلَامَ He did a thing for which he should be blamed. (S in art. جنف, and L and TA in art. ريب.) 5 تَلَوَّمَ i. q. تَكَلَّفَ اللَّوْمَ. (Ham, p. 356.) لَائِمَةٌ A thing for which the doer is blamed. (TA.)
لوم: {اللوامة}: الملامة. {مليم}: أتى بما يلام عليه.
(ل و م) : (التَّلَوُّمُ) الِانْتِظَارُ وَمِنْهُ " أَصْبَحُوا مُفْطِرِينَ مُتَلَوِّمِينَ " أَيْ مُنْتَظِرِينَ.
بَاب اللوم

لمته وعذلته وفندته وقرعته وأنبته وعاتبته وعنفته ولحيته
(لوم) - في حَديث علىّ - رضي الله عنه -: "إذَا أجْنَب في السَّفر تَلَوَّم ما بَيْنَه وبَيْنَ آخِر الوَقْتِ"
: أي انْتَظر، والتَلَوُّم: التَّمكُّث. وقيل: مِن اللُّومَةِ؛ وهي الحاجَة؛ لأنَّه انتظارُ قَضَاءِ اللُّومَةِ. وَتَلوَّم أَيضاً: أَسْرعَ وَجاوز الحَدَّ. وهو من الأَضداد.
- في حديث: "فَتَلاَوَمُوا بَيْنَهُم"
: أي لاَم بَعْضُهم بَعْضاً .
- في حديث: "بئسَ الشَّابُّ المُتَلَوِّم "
يجوز أن يكون مِن اللُّومَةِ؛ وهي الحاجة: أي المُنْتَظر لِقَضائِها، كالمُتَحَوّج مِن الحاجة، أَو المُتَعرِّض للاَّئمةِ في الفِعْل السَّيَّئُ.
ل و م

رجل لوّام ولوّامة ولومة، ولامه على فعله. وأنت ألوم من فلان: أحق بأن تلام، وهو ملوم وملوّم ومليم ومستليم، وقد ليم ولوّم: أكثر لومه، وألام واستلام: استحق اللوم. واستلام إلى ضيفه إذا لم يحسن إليه. قال القطاميّ:

ومن يكن استلام إلى ثويّ ... فقد أكرمت يا زفر المتاعا

أي الزاد وما يمتذع به الضيف. وتلوّم نفسه: استزادها. وأنحى عليه باللائمة وباللوائم وباللّوماء. وتلوّم على الأمر: تلبّث عليه، وتلوذم عليّ قليلاً. قال عنترة:

فوقفت فيها ناقتي وكأنها ... فدن لأقضي حاجة المتلوم
ل و م: (اللَّوْمُ) الْعَذْلُ تَقُولُ: (لَامَهُ) عَلَى كَذَا مِنْ بَابِ قَالَ، وَ (لَوْمَةً) أَيْضًا فَهُوَ (مَلُومٌ) . وَ (لَوَّمَهُ) أَيْضًا مُشَدَّدٌ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (اللُّوَّمُ) جَمْعُ (لَائِمٍ) كَرَاكِعٍ وَرُكَّعٍ. وَ (اللَّائِمَةُ) الْمَلَامَةُ يُقَالُ: مَا زِلْتُ أَتَجَرَّعُ فِيكَ (اللَّوَائِمَ) . وَ (الْمَلَاوِمُ) جَمْعُ (مَلَامَةٍ) . وَ (أَلَامَ) الرَّجُلُ أَتَى مَا يُلَامُ عَلَيْهِ. وَفِي الْمَثَلِ: رُبَّ لَائِمٍ (مُلِيمٌ) . أَبُو عُبَيْدَةَ: (أَلَامَهُ) بِمَعْنَى لَامَهُ. وَ (تَلَاوَمُوا) أَيْ لَامَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَرَجُلٌ (لُومَةٌ) يَلُومُهُ النَّاسُ وَ (لُوَمَةٌ) بِفَتْحِ الْوَاوِ يَلُومُ النَّاسَ. وَ (التَّلَوُّمُ) الِانْتِظَارُ
وَالتَّمَكُّثُ. 
لوم
اللَّوْمُ: عذل الإنسان بنسبته إلى ما فيه لوم.
يقال: لُمْتُهُ فهو مَلُومٌ. قال تعالى: فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ
[إبراهيم/ 22] ، فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ
[يوسف/ 32] ، وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ
[المائدة/ 54] ، فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
[المؤمنون/ 6] ، فإنه ذكر اللّوم تنبيها على أنه إذا لم يُلَامُوا لم يفعل بهم ما فوق اللّوم. وأَلَامَ: استحقّ اللّوم. قال تعالى:
َبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ
[الذاريات/ 40] والتَّلاوُمُ: أن يلوم بعضهم بعضا. قال تعالى: فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ
[القلم/ 30] ، وقوله: وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ
[القيامة/ 2] قيل: هي النّفس التي اكتسبت بعض الفضيلة، فتلوم صاحبها إذا ارتكب مكروها، فهي دون النّفس المطمئنة ، وقيل: بل هي النّفس التي قد اطمأنّت في ذاتها، وترشّحت لتأديب غيرها، فهي فوق النّفس المطمئنة، ويقال: رجل لُوَمَةٌ: يَلُومُ الناسَ، ولُومَةٌ: يَلُومُهُ الناسُ، نحو سخرة وسخرة، وهزأة وهزأة، واللَّوْمَةُ: الْمَلَامَةُ، واللَّائِمَةُ: الأمر الذي يُلَامُ عليه الإنسان.
[لوم] نه: فيه: وكانت العرب "تلوم" بإسلامهم الفتح، أي تنتظر، وحذف إحدى تائيه. ج: التلوم: المكث والانتظار. نه: ح: إذا أجنب في السفر "تلوم" ما بينه وبين آخر الوقت، أي انتظر. وفيه: بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم والشاب "المتلوم"، أي المتعرض للأئمة في الفعل السيئ، ويجوز أن يكون من اللومة: الحاجة، أي المنتظر لقضائها. وفيه: "فتلاوموا" بينهم، أي لام بعضهم بعضًا، مفاعلة من لامه: عنفه. ومنه: "فتلاومنا". وح ابن أم مكتوم: ولي قائد لا "يلاومني"، روى بواو وأصله الهمزة، من الملاءمة: الموافقة، ويخفف بالياء ولا وجه للواو إلا أن يكون من اللوم ولا وجه له. فيه: "لو ما" أبقيت، أي هلا أبقيت. ط: "وهو "مليم"" من ألام- إذا فعل ما يلام عليه، واللوم- بضم لام: ضد الكرم. غ "النفس "اللوامة"" كل نفس تلوم صاحبها، المذنب على الذنب والمطيع على ترك الاستكثار من العمل الصالح. ط أتاه الله مغلولًا يوم القيامة يده إلى عنقه أولها "ملامة"، إشارة إلى أن من تصدى للولاية فالغالب أن يكون غرا غير مجرب للأمور ينظر إلى ملاذها ظاهرًا ويلومه أصدقاؤه، ثم إذا باشرها ويلحقه تبعاته يندم، يده- مرفوع بمغلول، وإلى عنقه- حال، ويوم القيامة- متعلق بمغلولًا، أو مبتدأ وإلى عنقه- خبره، ويوم القيامة- ظرف لأتاه. 
لوم: لوم: المصدر لَوام (فوك).
لاوم: في (محيط المحيط) (لاءم الشيء فلاناً وافقه. يقال هذا طعام لا يلائمني. أي لا يوافقني. والعامة تقول لايمه ولاومه).
تلوّم ب؛ توقف في مكان ما: تلوم بغرناطة بعد حصول والده بالمنكّب أياماً لتتيم حاجاته (البربرية 1: 388، 5 حيان بسّام 1: 222).
تلوّم على فلان: جامله، وراعى جانبه وعامله دون أن يسيء إليه ففي (محمد بن الحارث 219): فأتاه القاضي يحيى بن يزيد فقال له يا لئيم عبد الرحمن ظفر ببناتك وكرائمك فتلوّم عليهن حتى نقلن إلى دارك ولم يعرض لهن وأنت .. الخ.
استلوم: خضع لتأنيب فلان له (دي سلان) (البربرية 2: 255).
لام: المعنى المجازي لحرف اللام هو لحية كل جانب من جانبي الوجه أي لحية العارضة (الجريدة الآسيوية 1839: 1: 174 والمقري 1: 323، 16، 573، 2، 11).
لام التعريف: (بوشر).
الريا اللامي: في (محيط المحيط) عند الأطباء شريان كبير إذا بلغ آخر الفقار انقسم مع الوريد الذي يصحبه قسمين على هيئة اللام اليوناني هكذا 8. العظم اللامي: في (محيط المحيط): العظم اللامي عظم مثلث عند الحنجرة وقدّامها يشبه حرف اللام اليوناني أيضاً.
ملام: لوم (بوشر).
الملامية: (اتهام النفس ولومها) مذهب صوفي يربط بين الورع الداخلي والإباحة الخارجية (انظر المعجم الفارسي لفلرز والتعريفات 248 طبعة فلوجل). والملامي= الملامتي (عند فريتاج).
ل و م : لَامَهُ لَوْمًا مِنْ بَابِ قَالَ عَذَلَهُ فَهُوَ مَلُومٌ عَلَى النَّقْصِ وَالْفَاعِلُ لَائِمٌ وَالْجَمْعُ لُوَّمٌ مِثْلُ رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ وَأَلَامَهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ فَهُوَ مُلَامٌ وَالْفَاعِلُ مُلِيمٌ وَالِاسْمُ الْمَلَامَةُ وَالْجَمْعُ مَلَاوِمُ وَاللَّائِمَةُ مِثْلُ الْمَلَامَةِ وَأَلَامَ الرَّجُلُ إلَامَةً فَعَلَ مَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ اللَّوْمَ وَتَلَوَّمَ تَلَوُّمًا تَمَكَّثَ.

وَاللَّأْمَةُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهَا الدِّرْعُ وَالْجَمْعُ لَأْمٌ مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَلُؤْمٌ مِثْلُ غُرَفٍ لَكِنَّهُ غَيْرُ قِيَاسٍ.

وَاسْتَلْأَمَ لَبِسَ لَأْمَتَهُ.

وَلَؤُمَ بِضَمِّ
الْهَمْزَةِ لُؤْمًا فَهُوَ لَئِيمٌ يُقَالُ ذَلِكَ لِلشَّحِيحِ وَالدَّنِيءِ النَّفْسِ وَالْمَهِينِ وَنَحْوِهِمْ لِأَنَّ اللُّؤْمَ ضِدُّ الْكَرَمِ.

وَلَأَمْتُ الْخَرْقَ مِنْ بَابِ نَفَعَ أَصْلَحْتُهُ فَالْتَأَمَ وَإِذَا اتَّفَقَ شَيْئَانِ فَقَدْ الْتَأَمَا وَلَاءَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ مُلَاءَمَةً مِثْلُ صَالَحْتُ مُصَالَحَةً وَزْنًا وَمَعْنًى. 
(لوم) - قوله تعالى: {فتَقْعُدَ مَلُوماً}
: أي تُلَام على إتلافِ مَالِك. وقيل: يَلُومُكَ من لا تُعْطِيهِ.
- وَمِنه حَدِيث ابن عبَّاسٍ - رَضىَ الله عنهما -: "فَتَلاَوَمْنَا"
: أي لَامَ بَعضُنَا بَعْضًا.
- في الحديث : "وَلِى قَائِدٌ لا يُلاوِمُنِى"
كذا رُوِى، وأصْلُه الهَمْزُ "لا يُلائِمُنى": أي لا يُسَاعِدُني وَلا يُوافِقُنى. - قوله تعالى: {لَوْ مَا تَأْتِينَا}
: أي هَلَّا تَأتِينَا.
- وكذلك في حديث عُمَر - رَضيَ الله عنه -: "لَوْ مَا أَبْقَيْتَ"
: أي هَلاَّ .
وَمِثله: لَوْلَا، وَأَنشَدَ:
* بَنى ضَوْطرَىْ لولَا الكَمِىَّ المُقَنَّعَا *
وَلولَا : كَلِمَةُ أُمْنِيَّةٍ، فإذَا رَأيْتَ لها جَوَاباً فهىِ التي تَكُون لِأَمرٍ يَقَعُ بِوقُوِع غَيره، كقَوله تعالى: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ}
وقيل: في قَوله تعالى: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ}
: إنَّها بمعنَى لو ، وكذلك قولُه تعالى: {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ}

لوم


لَامَ (و)(n. ac. لَوْم
لَوْمَةمَلَام []
مَلَامَة [] )
a. [acc. & 'Ala
or
Fī], Blamed, rebuked, reprehended, reproached
censured, scolded for; improbated, reprobated; expostulated
with.
لَوَّمَa. see I
لَاْوَمَa. Reproached.

أَلْوَمَa. see Ib. Deserved blame; did wrong.

تَلَوَّمَ
a. [Fī], Was slow over.
تَلَاْوَمَa. Reproached, blamed each other.

إِنْلَوَمَ
a. [ coll. ]
see VIII
إِلْتَوَمَa. Was blamed, censured &c.

إِسْتَلْوَمَ
a. [Ila], Incurred the blame &c. of.
لَوْمa. Blame; expostulation; reprehension, improbation
disapprobation; deprecation.
b. Terror.

لَام (pl.
لَامَات)
a. see 1 (b)b. Person, individuality.
c. Relationship.
d. see 3t (a)
لَوْمَة []
a. Fault, defect; misdeed, offence.
لَامَة []
a. see 1t
لَوْمَى []
a. see see 1 (a)
لَامِيّ []
a. Relating to the letter ل

لُوْمَة []
a. Blamed &c.
b. Accused, defendant.
c. Delay.

لَوَمa. Censoriousness; carping; hyper-criticism.

لُوَمَة []
a. Censorious; critical, hyper-critical, carping
captious.
b. Censurer, critic; faultfinder.

مَلَام [] (pl.
مَلَاْوِمُ)
a. see 17t
مَلَامَة [] (pl.
مَلَاْوِمُ)
a. Blame, rebuke, reproach, censure, remonstrance
reprimand, stricture; animadversion; criticism.

لَائِم [] (pl.
لُوَّم []
لُيَّم []
لُوَّام [] )
a. Blamer, rebuker.

لَائِمَة [] (pl.
لَوَائِم [] )
a. fem. of
لَاْوِمb. see 17t
لَوَّام []
a. see 9t
لَوْمَآء []
a. see 1 (a)
مَلُوْم [ N. P.
a. I], مُلِيْم
[ N. Ag.
IV]
see 3t (a)
مُلَام [ N. P.
a. IV], Blameworthy, reprehensible.

تَلَوَّم [ N.
Ac.
a. V], Delay.

لَامِيَّة العَجَم
لَامِيَّة العَرَب
a. Two poems, of which the rhymes end always in
ل

لِيْمَ بِهِ
a. It has been cut off.
لوم: اللَّوْمُ: المَلاَمَةُ، ورَجُلٌ مُلِيْمٌ. والمُلِيْمُ: الذي اسْتَحَقَّ اللَّوْمَ. واللَّوْمَاءُ: المَلاَمَةُ. واللاّمَةُ: أمْرٌ تُلاَمُ عَلَيْه.
وتَلَوَّمْتُ نَفْسي: اسْتَزَدْتُها.
ولامَني فالْتَمْتُ: أي قَبِلْتُ.
واسْتَلاَمَ إلَيَّ: أي صَنَعَ ما يَنْبَغِي أنْ ألُوْمَه. والمُسْتَلِيْمُ: المُسْتَوْجِبُ لِلَّوْمِ.
ولُمْتُه وأَلَمْتُه. وقَوْلُ أكْثَمَ: " رُبَّ لائمٍ مُلِيْم " أي اللَّوْمُ على مَنْ يَلُوْمُ المُمْسِكَ لِمَالِه.
ويُقالُ في المَلُوْمِ: مَلِيْمٌ.
واللَّوّامَةُ: النَّفْسُ الكَذُوْبُ.
واللاّمُ: القُرْبُ. والحَرْفُ أيضاً. وشَخْصُ الإِنْسَانِ غَيْرُ مَهْمُوزٍ. والظِّلُّ.
واللُّوْمَةُ: الحاجَةُ. ومنه التَّلَوُّمُ: وهو انْتِظَارُ قَضَاءِ اللُّوْمَةِ.
واللُّوْمَةُ: جَمِيْعُ أدَاةِ الفَدّانِ.
واللُّمَةُ من النّاسِ: الجَمَاعَةُ، والجَمِيْعُ اللُّمُوْنَ. وهُمُ الأصْحَابُ أيضاً.
وهو لُمَتي: أي مُوَافِقٌ لي. ولُمَةُ الرَّجُلِ من النِّسَاءِ: مِثْلُه في السِّنِّ. وهي الإِسْوَةُ أيضاً، وجَمْعُه لُمَاتٌ.
واللُّمَةُ في المِحْرَاثِ: ما يَجُرُّه الثَّوْرُ.
واللِّيْمُ بوَزْنِ الفِيْلِ: شَبِيْهُ الرَّجُلِ في قَدِّه وخَلْقِه.
واللِّيْمُ: الصُّلْحُ أيضاً، وكذلك اللُّوْمُ.
واسْتَلَمْتُ الحَجَرَ: بمَعْنى اسْتَلأَمْتُ بالهَمْزِ؛ لأنَّه من المُلاَءَمَةِ.
وتَلَوَّمَ الإِنْسَانُ: أسْرَعَ وجاوَزَ الحَدَّ.
والمُتَلَوِّمُ أيضاً: المُتَثَبِّتُ المُتَمَكِّثُ، ولَعَلَّه من الأضْدَادِ.
وكَوَيْتُه المُتَلَوَّمَةَ: إذا أصَابَ مكانَ الدّاءِ بالتَّلَمُّسِ.
[ل وم] اللَّوْمُ واللَّوْمَاءُ واللَّوْمَى واللائِمَةُ العَذْلُ لامَهُ لَوْمًا وَمَلامًا وَمَلامَةً وهُوَ مَلُومٌ وَمَلِيْمٌ حَكَاهُا سيبَويْهِ قالَ وَإِنَّمَا عَدَلُوا إِلى اليَاءِ والكَسْرةِ اسْتِثْقَالاً لِلْوَاوِ مَعَ الضَّمَّةِ وَألامَهُ وَلَؤَمَهُ قالَ مَعْقِلُ بنُ خُوَيْلِدٍ

(حَمِدْتُ اللهَ إِذْ أَمْسَى رُبَيْعٌ ... بِدَارِ الهَوْنِ مَلْحِيًا مُلامًا)

وَقَالَ عَنْتَرَةُ

(رَبِذٍ يَدَاهُ بِالقِدَاحِ إِذَا شَتَا ... هُنَّاكِ غَايَاتِ التِّجَارِ مُلَوَّمِ)

أَي يَكْرُمُ كَرَمًا يُلامُ مِنْ أَجْلِهِ وَقَوْمٌ لُوَّامٌ وَلُوَّمٌ وَلُيَّمٌ غُيِّرَتِ الوَاوُ لِقُرْبِهَا منَ الطَّرَفِ وَأَلامَ الرَّجُلَ أَتَى مَا يُلامُ عَلَيهِ قَالَ سيبويهِ أُلاَمُ صَارَ ذَا لائِمَةٍ وَلامَهُ أَخْبَرَ بَأَمْرِه وَاسْتَلامَ إِليهِم أَتَى إِليهِم مَا يَلُومُونَهُ قَالَ القُطَامِيُّ

(فَمَنْ يَكنِ اسْتَلاَمَ إِلَى ثَوِيٍّ ... فَقَدْ أَكْرَمْتَ يَا زُفَرُ المَتَاعَا)

وَرَجُلٌ لَوَمَةٌ لَوَّامٌ يَطَّرِدُ عَلَيهِ بَابٌ وَتَلاوَمَ الرَّجُلاَنِ وَلاَوَمَتْهُ لُمْتُهُ وَلامَنِي وَجَاءَ بِلَوْمَةٍ أَي مَا يُلاَمُ عَلَيْهِ وَتَلَوَّمَ فِي الأَمْرِ تَمَكَّثَ وَانْتَظَرَ وَلِيَ فِيهِ لُوْمَةٌ أَي تَلَوُّمٌ وَلِيْمَ بِالرَّجُلِ قُطِعَ واللَّوْمَةُ الشُّهْدَةُ واللامَةُ واللامُ واللَّوْمُ الهَوْلُ واللامُ الشَّدِيدُ مِن كُلِّ شَيءٍ وَأُرَاهُ قَدْ تَقَدَّمَ في الهَمْزِ واللامُ حَرْفُ هِجَاءٍ وَهُوَ حَرْفٌ مَجْهُورٌ يَكُونُ أَصْلاً وَبَدَلاً وزائدًا وَإِنَّمَا قَضَيْتَ عَلَى أَنَّ عَيْنَهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ كَمَا قَدَّمْتُهُ فِي أَخَوَاتِهَا مِمَّا عَيْنُهُ أَلِفٌ
[لوم] اللَوْمُ: العَذْلُ. تقول: لامَهُ على كذا لَوْماً ولَوْمَةً، فهو مَلومٌ. ولَوَّمَهُ شدِّد للمبالغة. واللُوَّمُ: جمع لائم، مثل راكع وركع. واللائمة: الملامة، وكذلك اللومى على فُعْلى. يقال: ما زلت أتجرّع فيك اللَوائِمَ. والمَلاوِمُ: جمع المَلامَةِ. واللامَةُ: الأمر يُلامُ عليه. وألامَ الرجلُ، إذا أتى بما يُلامُ عليه. يقال لامَ فلانٌ غيرَ مُليمٍ. وفي المثل: " رُبَّ لائِمٍ مُليم ". قال الشاعر :

ومن يَخْذَلْ أخاه فقد ألاما * واسْتَلامَ الرجل إلى الناس، أي اسْتَذَمَّ. أبو عبيدة: يقال ألَمْتُهُ بمعنى لُمْتُهُ. وأنشد لمَعْقِل بن خويلد الهذَلي: حَمِدْتُ اللهَ أن أمْسى رَبيعٌ بدارِ الذُلِّ مَلْحِيًَّا مُلاما والمُلاوَمَةُ: أن تَلومَ رجلاً ويَلومُكَ. وتَلاوَموا: لامَ بعضُهم بعضاً. ورجلٌ لومَةٌ: يَلومُهُ الناس. ولُوَمَةٌ: يلوم الناس، مثل هزأة وهزأة. والتلوم: الانتظار والتمكث. ولامُ الإنسان: شَخصُه، غير مهموز. وقال الراجز: مَهْرِيَّة تَخْطُرُ في زمامها لم يبق منها السير غير لامها واللام من حروف الزيادات، وهى على ضربين: متحركة وساكنة. فأما الساكنة فعلى ضربين، وأما اللامات المتحركة فهى ثلاث: لام الامر ولام التوكيد ولام الاضافة. فأما لام الامر كقولك ليقم زيد، تأمر بها الغائب، وربما أمروا بها المخاطب. وقرئ: (فبذلك فلتفرحوا) بالتاء. وقد يجوز حذف لام الامر في الشعر فتعمل مضمرة، كقول متمم بن نويرة: على مثل أصحاب البعوضة فاخمشى لك الويل حر الوجه أو يبك من بكى أراد: ليبك، فحذف اللام. وكذلك لام أمر المواجه، قال الشاعر: قلت لبواب لديه دارها تئذن فإنى حمؤها وجارها أراد لتأذن فحذف اللام، وكسر التاء على لغة من يقول أنت تعلم. وأما لام التوكيد فعلى خمسة أضرب: منها لام الابتداء، كقولك لزيد أفضل من عمرو. ومنها التى تدخل في خبر إن المشددة والمخففة، كقوله تعالى: (إن ربك لبالمرصاد) ، وقوله سبحانه: (وإن كانت لكبيرة) . ومنها التى تكون جوابا للو ولولا، كقوله تعالى: (لولا أنتم لكنا مؤمنين) وقوله تعالى: (لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا) . ومنها التى تكون في الفعل الــمستقبل المؤكد بالنون، كقوله: (ليسجنن وليكونن من الصاغرين) . ومنها لام جواب القسم. وجميع لامات التوكيد تصلح أن تكون جوابا للقسم، كقوله تعالى: (وإن منكم لمن ليبطئن) ، فاللام الاولى للتوكيد، والثانية جواب، لان القسم جملة توصل بأخرى وهى المقسم عليه لتؤكد الثانية بالاولى. ويربطون بين الجملتين بحروف يسميها النحويون جواب القسم، وهى إن المكسورة المشددة، واللام المعترض بها، وهما بمعنى واحد، كقولك: والله إن زيدا خير منك، ووالله لزيد خير منك، وقولك: والله ليقومن ريد. إذا أدخلوا لام القسم على فعل مستقبل أدخلوا في آخره النون شديدة أو خفيفة لتأكيد الاستقبال وإخراجه عن الحال لا بد من ذلك. ومنها إن الخفيفة المكسورة وما، وهما بمعنى، كقولك: والله ما فعلت، ووالله إن فعلت بمعنى. ومنها لا، كقولك: والله لا أفعل. لا يتصل الحلف بالمحلوف إلا بأحد هذه الحروف الخمسة. وقد تحذف وهى مرادة. وأما لام الاضافة فعلى ثمانية أضرب: منها لام الملك كقولك: المال لزيد. ومنها لام الاختصاص، كقولك: أخ لزيد. ومنها لام الاستغاثة، كقوله الشاعر : يا للرجال ليوم الاربعاء أما ينفك يحدث لى بعد النهى طربا واللامان جميعا للجر، ولكنهم فتحوا الاولى وكسروا الثانية ليفرقوا بين المستغاث به والمستغاث له. وقد يحذفون المستغاث به ويبقون المستغاث له يقولون يا للماء يريدون يا قوم للماء، أي للماء أدعوكم. فإن عطفت على المستغاث به بلام أخرى كسرتها، لانك قد أمنت اللبس بالعطف كقول الشاعر :

يا للرجال وللشبان للعجب * وقول الشاعر مهلهل: يا لبكر أنشروا لى كليبا يا لبكر أين أين الفرار استغاثة. وقال بعضهم: أصله يا آل بكر فخفف بحذف الهمزة، كما قال جرير: قد كان حقا أن نقول لبارق يا آل بارق فيم سب جرير ومنها لام التعجب مفتوحة، كقولك: يا للعجب. والمعنى يا عجب احضر فهذا أوانك. ومنها لام العلة بمعنى كى، كقوله تعالى: (لتكونوا شهداء على الناس) ، وضربته ليتأدب، أي لكى يتأدب ولاجل التأدب. ومنها لام العاقبة كقول الشاعر فللموت تغذو الوالدات سخالها كما لخراب الدهر تبنى المساكن أي عاقبته ذلك. ومنها لام الجحد بعد ما كان ولم يكن، ولا تصحب إلا النفى، كقوله تعالى: (وما كان الله ليعذبهم) أي لان يعذبهم. ومنها لام التاريخ، كقولك: كتبت لثلاث ليال خلون، أي بعد ثلاث. قال الراعى: حتى وردن لتم خمس بائص جدا تعاوره الرياح وبيلا وأما اللامات الساكنة فعلى ضربين: أحدهما لام التعريف، فلسكونها أدخلت عليها ألف الوصل ليصح الابتداء بها، فإذا اتصلت بما قبلها سقطت الالف كقولك الرجل. والثانى لام الامر، إذا ابتدأت بها كانت مكسورة، وإن أدخلت عليها حرفا من حروف العطف جاز فيها الكسر والتسكين كقوله تعالى: (وليحكم أهل الانجيل) .
باب اللام والميم و (وا يء) معهما ل وم، م ل و، م ول، ول م، ل م ي، م ل ي، م ي ل، ل مء، لء م، م لء، ء ل م، ء م ل مستعملات

لوم: اللَّوْم: المَلامةُ، والفعْلُ: لامَ يَلومُ. ورَجُلٌ مَلُومٌ ومَليم: قد استحقّ اللَّوْم. واللَّوْماءُ: المَلامةُ، قال:

ألا يا جارتي غُضِّي ... عن اللَّوْماءِ والعَذْلِ

واللَّوْمةُ: الشَّهْدةُ. واللاّمة، بلا همزٍ، واللاّم: الهَوْلُ، قال :

ويَكادُ من لامٍ يَطيرُ فُؤادُها ... [إن صاح مكاء الضحى المتنكس] ملو: المُلاوةُ: مُلاوةُ العَيْش، تقول: إنّه لفي مُلاوةٍ من عَيْشٍ، أي: أُمْلِيَ له، ومن ذلك قيل: تملّى فلانٌ، واللَّهُ تبارك وتَعالى يُملي لمن يشاء فيؤجّله في الخفض والسّعة والأَمْن، قال:

مُلاوةً مُلِّئتها كأنِّي ... ضاربُ صَنْجَيْ نَشْوةٍ مُغَنِّي

والمَلَوان: اللّيلُ والنّهار. والمُلاوةُ: فلاة ذات حَرٍّ وسَرابٍ، وأَمْلَيْت الكتاب: لغة في أمللت.

مول: المال: معروفٌ. وجمعُهُ: أموال. وكانت أموال العرب: أنعامهم. ورجل مال، أي: ذو مال، والفِعْل: تَمَوَّل. والمَوْلةُ: اسمُ العَنْكَبُوت.

ولم: الوليمةُ: طعام يُتَّخَذ على عُرْسٍ، والفِعْل: أَوْلَمَ يُولِمُ.

لمي: اللَّمَى، مقصور: من الشَّفة اللَّمْياء، وهي اللّطيفة القليلة الدّم، والنّعت: أَلْمَى ولمياء. وكذلك: لثةٌ لمياء، قليلة اللّحْم والدّم، قال ذو الرّمّة :

لمياء في شفتيها حوة لعس ... وفي اللثات وفي أنيابها شنب ملي: المَلِيُّ: الهويُّ من الدّهر وهو الحين الطّويل من الزّمان، ولم أسمع منه فِعْلاً ولا جَمْعاً. والإملاءُ: هو الإملالُ على الكاتب.

ميل: المَيْلُ: مصدر مالَ يَميل، وهو مائل. والمَيَل: مصدر الأميل، مَيِل يَمْيَلُ مَيَلاً وهو أَمْيَل. والمَيْلاء منْ الرّمل: عُقْدَةٌ ضَخْمةٌ مُعْتَزِلة. والمِيلُ: مَنارٌ يُبْنَى للمُسافِر في أنْشاز الأَرْضِ وأَشْرافها. والمِيلُ أيضاً: المِكْحال. والأَمْيل من الرِّجال: الجبان، وهو في تفسير الأعْراب: الذي لا تُرْس معه.

لمأ : أَلْمَأَ اللِّصُّ على الشّيء فذهب به، أي: وقع عليه ووثب. والأَرْضُ إذا عهدتَ فيها حُفَراً، ثُمَّ رأيتها قد استوت قلت: تَلَمَّأت، قال:

وللأرض كم من صالح قد تَلَمَّأَتْ ... عليه فوارَتْهُ بلمّاعةٍ قَفْرِ

لأم: اللَّئِيمُ: مصدرُه اللُّؤْم والَّلآمةُ، والفِعْلُ: لؤم يلؤم. والَّلأْمةُ: الدِّرْعُ. تقول: استلأم الرَّجلُ، أي: لَبِسَ َلأْمَتهُ. والَّلأْمُ من كلّ شَيءٍ: الشّديدُ. وإذا اتّفق الشّيئان قيل: الْتَأَما. وأَْلأَمتُ الجُرْحَ بالدّواء. وأَْلأَمْتُ القُمْقُمَ أو الشّيء، إذا سَدَدْتَ صُدُوعَهُ. وريشٌ لُؤامٌ: إِذا كان رِيَش به السَّهْم فالْتَأَم الظَّهران ووافق بَعْضُه بعضاً، قال :

يقلب سهما راشه بمناكب ... ظهار لؤام فهو أَعْجَفُ شارِفُ

ملأ: الملأ: جماعةٌ من النّاس يجتمعون ليتشاوروا ويتحادثوا، والجميع: الأَمْلاء، قال:

وقال لها الأَمْلاءُ من كل مَعْشَرٍ ... وخيرُ أقاويلِ الرِّجالِ سَديدُها

ومالأتُ فلاناً على الأمر، أي: كنت معه في مشورته. والممالأَة: المعاونة: مالأت على فلان، أي: عاونت عليه. ويقال: ما كان هذا الأمرُ عن ملأٍ منّا، أي: عن تشاور واجتماع. والمَلْءُ: من الامتلاء، والمِلءُ: الاسم، ملأته فامتلأ، وهو ملآنٌ مملوءٌ مُمْتلِىءٌ مَلِيءٌ. وشاب مالىء العين حسنا، قال: بهَجْمةٍ تَمْلأُ عَيْنَ الحاسِدِ

والمُلأَةُ: ثِقَلٌ يأخذ في الرّأس كالزُّكام من امتلاء المَعِدةِ، فالرّجلُ منه مملوءٌ. والمُلأَة : كِظّةٌ من كثرة الأكل. والملأة: فلاة ذات حر وسراب، ويُجْمَعُ: مُلاً، مقصور. والمُلاءةُ: الرَّيْطةُ، والجميعُ: المُلاءُ. والمَلاءةُ: مصدر المليء [الغنيّ] الذي عنده ما يؤدّى، مَلْؤَ يَمْلُؤُ مَلاءَةً فهو مَليءٌ. وقَومٌ مُلآءٌ على فُعَلاء، ومن خَفَّفَ قال: مُلاءُ.

ألم: الأَلَمُ: الوَجَعُ، والمُؤْلم: المُوجِعُ. والفِعْلُ: أَلِمَ يَأْلَمُ أَلَماً فهو: أَلِمٌ. والمجاوز: آلَمَ يُؤلِمُ إيلاماً، فهو مؤلِمٌ.

أمل: الأَمَلُ: الرَّجاءُ، تقول: أَمَلْتُهُ آمُلُهُ، وأَمَّلْتُه أؤمّله تأميلا. والتَّأَمُّل: التَّثَبُّتُ في النّظر، قال :

تأمّلْ خليلي هل ترى من ظَعائنٍ ... تحمّلْنَ بالعَلْياءِ من فَوْق جُرْثُمِ

والأَمِيل: حَبْلٌ من الرَّمْلِ معتزل، على تقدير فَعِيل، قال يصف الثور: فانصاع مَذْعُوراً وما تَصَدّفا ... كالبَرْقِ يَجْتازُ أَمِيلاً أَعْرَفا

وقال بعضُهم: أراد: الأَمْيَل فخفّف.

لوم: اللَّومُ واللّوْماءُ واللَّوْمَى واللائمة: العَدْلُ. لامَه على

كذا يَلومُه لَوْماً ومَلاماً وملامةً ولوْمةً، فهو مَلُوم ومَلِيمٌ:

استحقَّ اللَّوْمَ؛ حكاها سيبويه، قال: وإنما عدلوا إلى الياء والكسرة

استثقالاً للواو مع الضَّمَّة. وألامَه ولَوَّمه وألَمْتُه: بمعنى لُمْتُه؛ قال

مَعْقِل بن خُوَيلد الهذليّ:

حَمِدْتُ اللهَ أن أَمسَى رَبِيعٌ،

بدارِ الهُونِ، مَلْحِيّاً مُلامَا

قال أبو عبيدة: لُمْتُ الرجلَ وأَلَمْتُه بمعنى واحد، وأنشد بيت مَعْقِل

أيضاً؛ وقال عنترة:

ربِذٍ يَداه بالقِداح إذا شَتَا،

هتّاكِ غاياتِ التِّجارِ مُلَوِّمِ

أي يُكْرَم كَرَماً يُلامُ من أَجله، ولَوّمَه شدّد للمبالغة.

واللُّوَّمُ: جمع اللائم مثل راكِعٍ ورُكَّعٍ. وقوم لُوّامٌ ولُوّمٌ ولُيَّمٌ:

غُيِّرت الواوُ لقربها من الطرف. وأَلامَ الرجلُ: أَتى ما يُلامُ عليه. قال

سيبويه: ألامَ صارَ ذا لائمة. ولامه: أخبر بأمره. واسْتلامَ الرجلُ إلى

الناس أي استَذَمَّ. واستَلامَ إليهم: أَتى إليهم ما يَلُومُونه عليه؛ قال

القطامي:

فمنْ يكن اسْتلامَ إلى نَوِيٍّ،

فقد أَكْرَمْتَ، يا زُفَر، المتاعا

التهذيب: أَلامَ الرجلُ، فهو مُليم إذا أَتى ذَنْباً يُلامُ عليه، قال

الله تعالى: فالْتَقَمه الحوتُ وهو مُليمٌ. وفي النوادر: لامَني فلانٌ

فالْتَمْتُ، ومَعّضَني فامْتَعَضْت، وعَذَلَني فاعْتَذَلْتُ، وحَضَّني

فاحْتَضَضت، وأَمَرني فأْتَمَرْت إذا قَبِلَ قولَه منه. ورجل لُومة: يَلُومُه

الناس. ولُوَمَة: يَلُومُ الناس مثل هُزْأَة وهُزَأَة. ورجل لُوَمَة:

لَوّام، يطرّد عليه بابٌ

(* هكذا بياض بالأصل) . . . ولاوَمْتُه: لُمْته

ولامَني. وتَلاوَمَ الرجُلان: لامَ كلُّ واحد منهما صاحبَه. وجاءَ

بلَوْمَةٍ أي ما يُلامُ عليه. والمُلاوَمة: أن تَلُوم رجلاً ويَلُومَك.

وتَلاوَمُوا: لام بعضهم بعضاً؛ وفي الحديث: فتَلاوَموا بينهم أي لامكَ بعضُهم

بعضاً، وهي مُفاعلة من لامَه يَلومه لَوماً إذا عذَلَه وعنَّفَه. وفي حديث

ابن عباس: فتَلاوَمْنا. وتَلَوَّمَ في الأمر: تمكَّث وانتظر. ولي فيه

لُومةٌ أَي تَلَوُّم، ابن بزرج: التَّلَوُّمُ التَّنَظُّر للأمر تُريده.

والتَّلَوُّم: الانتظار والتلبُّثُ. وفي حديث عمرو بن سَلَمة الجَرْميّ: وكانت

العرب تَلَوّمُ بإسلامهم الفتح أي تنتظر، وأراد تَتَلَوّم فحذف إحدى

التاءين تخفيفاً، وهو كثير في كلامهم. وفي حديث علي، عليه السلام: إذا

أجْنَبَ في السفَر تَلَوََّم ما بينه وبين آخر الوقت أي انتظر وتَلَوَّمَ على

الأمر يُريده. وتَلَوّم على لُوامَته أي حاجته. ويقال: قضى القومُ

لُواماتٍ لهم وهي الحاجات، واحدتها لُوَامة. وفي الحديث: بِئسَ، لَعَمْرُ

اللهِ، عَمَلُ الشيخ المتوسِّم والشبِّ المُتلومِّم أي المتعرِّض للأَئمةِ في

الفعل السيّء، ويجوز أن يكون من اللُّومة وهي الحاجة أي المنتظر

لقضائها.ولِيمَ بالرجل: قُطع. واللَّوْمةُ: الشَّهْدة.

واللامةُ واللامُ، بغير همز، واللَّوْمُ: الهَوْلُ؛ وأنشد للمتلمس:

ويكادُ من لامٍ يَطيرُ فُؤادُها

واللامُ: الشديد من كل شيء؛ قال ابن سيده: وأُراه قد تقدم في الهمز، قال

أبو الدقيش: اللامُ القُرْبُ، وقال أَبو خيرة: اللامُ من قول القائل

لامٍ، كما يقول الصائتُ أيا أيا إذا سمعت الناقة ذلك طارت من حِدّة قلبها؛

قال: وقول أبي الدقيش أَوفقُ لمعنى المتنكّس في البيت لأنه قال:

ويكادُ من لامٍ يطيرُ فؤادُها،

إذ مَرّ مُكّاءُ الضُّحى المُتَنَكِّسُ

قال أبو منصور: وحكى ابن الأعرابي أنه قال اللامُ الشخص في بيت المتلمس.

يقال: رأَيت لامَه أي شخصه. ابن الأعرابي: اللَّوَمُ كثرة اللَّوْم. قال

الفراء: ومن العرب من يقول المَلِيم بمعنى المَلوم؛ قال أبو منصور: من

قال مَلِيم بناه على لِيمَ. واللائِمةُ: المَلامة، وكذلك اللَّوْمى، على

فَعْلى. يقال: ما زلت أَتَجَرّعُ منك اللَّوائِمَ. والمَلاوِم: جمع

المَلامة. واللاّمةُ: الأمر يُلام عليه. يقال: لامَ فلانٌ غيرَ مُليم. وفي

المثل: رُبَّ لائم مُليم؛ قالته أُم عُمَير بن سلمى الحنفي تخاطب ولدها

عُمَيراً، وكان أسلم أخاه لرجل كلابيٍّ له عليه دَمٌ فقتله، فعاتبته أُمُّه في

ذلك وقالت:

تَعُدُّ مَعاذِراً لا عُذْرَ فيها،

ومن يَخْذُلْ أَخاه فقد أَلاما

قال ابن بري: وعُذْره الذي اعتذر به أن الكلابيّ التجأَ إلى قبر سلمى

أَبي عمير، فقال لها عمير:

قَتَلْنا أَخانا للوَفاءَِ بِجارِنا،

وكان أَبونا قد تُجِيرُ مَقابِرُهْ

وقال لبيد:

سَفَهاً عَذَلْتَ، ولُمْتَ غيرَ مُليم،

وهَداك قبلَ اليومِ غيرُ حَكيم

ولامُ الإنسان: شخصُه، غير مهموز؛ قال الراجز:

مَهْرِيّة تَخظُر في زِمامِها،

لم يُبْقِ منها السَّيْرُ غيرَ لامِها

وقوله في حديث ابن أُم مكتوم: ولي قائد لا يُلاوِمُني؛ قال ابن الأثير:

كذا جاء في رواية بالواو، وأَصله الهمز من المُلاءمة وهي المُوافقة؛

يقال: هو يُلائمُني بالهمز ثم يُخَفَّف فيصير ياء، قال: وأما الواو فلا وجه

لها إلا أن تكون يُفاعِلني من اللَّوْم ولا معنى له في هذا الحديث.

وقول عمر في حديثه: لوْما أَبقَيْتَ أي هلاَّ أَبقيت، وهي حرف من حروف

المعاني معناها التحضيض كقوله تعالى: لوما تأْتينا بالملائكة.

واللام: حرف هجاء وهو حرف مجهور، يكون أَصلاً وبدلاً وزائداً؛ قال ابن

سيده: وإنما قضيت على أن عينها منقلبة عن واو لما تقدم في أخواتها مما

عينه أَلف؛ قال الأزهري: قال النحويون لَوّمْت لاماً أي كتبته كما يقال

كَوَّفْت كافاً. قال الأزهري في باب لَفيف حرف اللام قال: نبدأ بالحروف التي

جاءت لمعانٍ من باب اللام لحاجة الناس إلى معرفتها، فمنها اللام التي

توصل بها الأسماء والأفعال، ولها فيها معانٍ كثيرة: فمنها لامُ المِلْك

كقولك: هذا المالُ لزيد، وهذا الفرس لمحَمد، ومن النحويين من يسمِّيها لامَ

الإضافة، سمّيت لامَ المِلْك لأنك إذا قلت إن هذا لِزيد عُلِمَ أنه

مِلْكُه، فإذا اتصلت هذه اللام بالمَكْنيِّ عنه نُصِبَت كقولك: هذا المالُ له

ولنا ولَك ولها ولهما ولهم، وإنما فتحت مع الكنايات لأن هذه اللامَ في

الأصل مفتوحة، وإنما كسرت مع الأسماء ليُفْصَل بين لام القسم وبين لام

الإضافة، ألا ترى أنك لو قلت إنّ هذا المالَ لِزيدٍ عُلِم أنه مِلكه؟ ولو قلت

إن هذا لَزيدٌ عُلم أن المشار إليه هو زيد فكُسِرت ليُفرق بينهما، وإذا

قلت: المالُ لَك، فتحت لأن اللبس قد زال، قال: وهذا قول الخليل ويونس

والبصريين. (لام كي): كقولك جئتُ لِتقومَ يا هذا، سمّيت لامَ كَيْ لأن معناها

جئتُ لكي تقوم، ومعناه معنى لام الإضافة أيضاً، وكذلك كُسِرت لأن المعنى

جئتُ لقيامك. وقال الفراء في قوله عز وجل: رَبَّنا لِيَضِلُّلوا عن

سبيلك؛ هي لام كَيْ، المعنى يا ربّ أَعْطيْتهم ما أَعطَيتَهم لِيضِلُّلوا عن

سبيلك؛ وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: الاختيار أن تكون هذه اللام وما

أَشبهها بتأْويل الخفض، المعنى آتيتَهم ما آتيتَهم لضلالهم، وكذلك قوله:

فالتَقَطَه آلُ فهرْعون ليكونَ لهم؛ معناه لكونه لأنه قد آلت الحال إلى

ذلك، قال: والعرب تقول لامُ كي في معنى لام الخفض، ولام الخفض في معنى لام

كَي لِتقارُب المعنى؛ قال الله تعالى: يَحْلِفون لكم لِترضَوْا عنهم؛

المعنى لإعْراضِكم

(* قوله «يحلفون لكم لترضوا عنهم؛ المعنى لاعراصكم إلخ»

هكذا في الأصل). عنهم وهم لم يَحْلِفوا لكي تُعْرِضوا، وإنما حلفوا

لإعراضِهم عنهم؛ وأنشد:

سَمَوْتَ، ولم تَكُن أَهلاً لتَسْمو،

ولكِنَّ المُضَيَّعَ قد يُصابُ

أَراد: ما كنتَ أَهلا للسُمُوِّ. وقال أبو حاتم في قوله تعالى:

لِيَجّزِيَهم الله أَحسنَ ما كانوا يَعْملون؛ اللام في لِيَجْزيَهم لامُ اليمين

كأنه قال لَيَجْزِيَنّهم الله، فحذف النون، وكسروا اللام وكانت مفتوحة،

فأَشبهت في اللفظ لامَ كي فنصبوا بها كما نصبوا بلام كي، وكذلك قال في قوله

تعالى: لِيَغْفِرَ لك اللهُ ما تقدَّم من ذنبك وما تأَخر؛ المعنى

لَيَغْفِرنَّ اللهُ لك؛ قال ابن الأَنباري: هذا الذي قاله أبو حاتم غلط لأنَّ

لامَ القسم لا تُكسَر ولا ينصب بها، ولو جاز أن يكون معنى لِيَجزيَهم

الله لَيَجْزيَنَّهم الله لقُلْنا: والله ليقومَ زيد، بتأْويل والله

لَيَقُومَنَّ زيد، وهذا معدوم في كلام العرب، واحتج بأن العرب تقول في التعجب:

أَظْرِفْ بزَيْدٍ، فيجزومونه لشبَهِه بلفظ الأَمر، وليس هذا بمنزلة ذلك

لأن التعجب عدل إلى لفظ الأَمر، ولام اليمين لم توجد مكسورة قط في حال

ظهور اليمين ولا في حال إضمارها؛ واحتج مَن احتج لأبي حاتم بقوله:

إذا هو آلى حِلْفةً قلتُ مِثْلَها،

لِتُغْنِيَ عنِّي ذا أَتى بِك أَجْمَعا

قال: أَراد هو آلى حِلْفةً قلتُ مِثْلَها،

لِتُغْنِيَ عنّي ذا أَتى بِكَ أَجْمَعا

قال: أَراد لَتُغْنِيَنَّ، فأَسقط النون وكسر اللام؛ قال أَبو بكر: وهذه

رواية غير معروفة وإنما رواه الرواة:

إذا هو آلى حِلْفَةً قلتُ مِثلَها،

لِتُغْنِنَّ عنِّي ذا أَتى بِك أَجمَعا

قال: الفراء: أصله لِتُغْنِيَنّ فأسكن الياء على لغة الذين يقولون رأيت

قاضٍ ورامٍ، فلما سكنت سقطت لسكونها وسكون النون الأولى، قال: ومن العرب

من يقول اقْضِنٍَّ يا رجل، وابْكِنَّ يا رجل، والكلام الجيد: اقْضِيَنَّ

وابْكِيَنَّ؛ وأَنشد:

يا عَمْرُو، أَحْسِنْ نَوالَ الله بالرَّشَدِ،

واقْرَأ سلاماً على الأنقاءِ والثَّمدِ

وابْكِنَّ عَيْشاً تَوَلَّى بعد جِدَّتِه،

طابَتْ أَصائلُه في ذلك البَلدِ

قال أبو منصور: والقول ما قال ابن الأَنباري. قال أبو بكر: سأَلت أبا

العباس عن اللام في قوله عز وجل: لِيَغْفِرَ لك اللهُ، قال: هي لام كَيْ،

معناها إنا فتَحْنا لك فَتْحاً مُبِيناً لكي يجتمع لك مع المغفرة تمام

النعمة في الفتح، فلما انضم إلى المغفرة شيءٌ حادثٌ واقعٌ حسُنَ معنى كي،

وكذلك قوله: ليَجْزِيَ الذين آمنوا وعمِلوا الصالحاتِ، هي لامُ كي تتصل

بقوله: لا يعزُبُ عنه مثقال ذرّة، إلى قوله: في كتاب مبين أَحصاه عليهم لكيْ

يَجْزِيَ المُحْسِنَ بإحسانه والمُسِيءَ بإساءَته. (لام الأمر): وهو

كقولك لِيَضْرِبْ زيدٌ عمراً؛ وقال أبو إسحق: أَصلها نَصْبٌ، وإنما كسرت

ليفرق بينها وبين لام التوكيد ولا يبالىَ بشَبهِها بلام الجر، لأن لام الجر

لا تقع في الأفعال، وتقعُ لامُ التوكيد في الأفعال، ألا ترى أنك لو قلت

لِيعضْرِبْ، وأنت تأْمُر، لأَشبَهَ لامَ التوكيد إذا قلت إنك لَتَضْرِبُ

زيداً؟ وهذه اللام في الأَمر أَكثر ما اسْتُعْملت في غير المخاطب، وهي

تجزم الفعل، فإن جاءَت للمخاطب لم يُنْكَر. قال الله تعالى: فبذلك

فلْيَفرَحُوا هو خير؛ أكثرُ القُرّاء قرؤُوا: فلْيَفرَحوا، بالياء. وروي عن زيد بن

ثابت أنه قرأَ: فبذلك فلْتَفْرَحوا؛ يريد أَصحاب سيدنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، هو خير مما يَجْمَعون؛ أي مما يجمع الكُفَّار؛ وقَوَّى

قراءةَ زيد قراءةُ أُبيّ فبذلك فافْرَحوا، وهو البِناء الذي خُلق للأَمر

إذا واجَهْتَ به؛ قال الفراء: وكان الكسائي يَعيب قولَهم فلْتَفْرَحوا لأنه

وجده قليلاً فجعله عَيْباً؛ قال أبو منصور: وقراءة يعقوب الحضرمي بالتاء

فلْتَفرَحوا، وهي جائزة. قال الجوهري: لامُ الأَمْرِ تأْمُر بها

الغائبَ، وربما أَمرُوا بها المخاطَبَ، وقرئ: فبذلك فلْتَفْرَحوا، بالتاء؛ قال:

وقد يجوز حَذْفُ لامِ الأَمر في الشعر فتعمل مضْمرة كقول مُتمِّم بن

نُوَيْرة:

على مِثْلِ أَصحابِ البَعوضةِ فاخْمُِشِي،

لكِ الوَيْلُ حُرَّ الوَجْهِ أو يَبكِ من بَكى

أراد: لِيَبْكِ، فحذف اللام، قال: وكذلك لامُ أَمرِ المُواجَهِ؛ قال

الشاعر:

قلتُ لبَوَّابٍ لَدَيْه دارُها:

تِئْذَنْ، فإني حَمْؤها وجارُها

أراد: لِتَأْذَن، فحذف اللامَ وكسرَ التاءَ على لغة من يقول أَنتَ

تِعْلَمُ؛ قال الأزهري: اللام التي للأَمْرِ في تأْويل الجزاء، من ذلك قولُه

عز وجل: اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكم؛ قال الفراء: هو أَمر

فيه تأْويلُ جَزاء كما أَن قوله: ادْخُلوا مساكنكم لا يَحْطِمَنَّكم،

نهيٌ في تأْويل الجزاء، وهو كثير في كلام العرب؛ وأَنشد:

فقلتُ: ادْعي وأدْعُ، فإنَّ أنْدَى

لِصَوْتٍ أن يُناديَ داعِيانِ

أي ادْعِي ولأَدْعُ، فكأَنه قال: إن دَعَوْتِ دَعَوْتُ، ونحو ذلك. قال

الزجاج: وزاد فقال: يُقْرأُ قوله ولنَحْمِلْ خطاياكم، بسكون اللام وكسرها،

وهو أَمر في تأْويل الشرط، المعنى إِن تتبَّعوا سَبيلَنا حمَلْنا

خطاياكم. (لام التوكيد): وهي تتصل بالأسماء والأفعال التي هي جواباتُ القسم

وجَوابُ إنَّ، فالأسماء كقولك: إن زيداً لَكَريمٌ وإنّ عمراً لَشُجاعٌ،

والأفعال كقولك: إه لَيَذُبُّ عنك وإنه ليَرْغَبُ في الصلاح، وفي القسَم:

واللّهِ لأصَلِّيَنَّ وربِّي لأصُومَنَّ، وقال اللّه تعالى: وإنَّ منكم

لَمَنْ لَيُبَطِّئنّ؛ أي مِمّنْ أَظهر الإِيمانَ لَمَنْ يُبَطِّئُ عن

القتال؛ قال الزجاج: اللامُ الأُولى التي في قوله لَمَنْ لامُ إنّ، واللام التي

في قوله ليُبَطِّئنّ لامُ القسَم، ومَنْ موصولة بالجالب للقسم، كأَنّ

هذا لو كان كلاماً لقلت: إنّ منكم لَمنْ أَحْلِف بالله واللّه ليُبَطِّئنّ،

قال: والنحويون مُجْمِعون على أنّ ما ومَنْ والذي لا يوصَلْنَ بالأمر

والنهي إلا بما يضمر معها من ذكر الخبر، وأََن لامَ القسَمِ إِِذا جاءت مع

هذه الحروف فلفظ القَسم وما أََشبَه لفظَه مضمرٌ معها. قال الجوهري: أما

لامُ التوكيد فعلى خمسة أَََضرب، منها لامُ الابتداء كقولك لَزيدٌ

أَََفضل من عمرٍٍو، ومنها اللام التي تدخل في خبر إنّ المشددة والمخففة كقوله

عز وجل: إِنَّ ربَّك لبِالمِرْصادِ، وقوله عز من قائلٍ: وإنْ كانت

لَكبيرةً؛ ومنها التي تكون جواباً لِلَوْ ولَوْلا كقوله تعالى: لولا أََنتم

لَكُنَّا مؤمنين، وقوله تعالى: لو تَزَيَّلُوا لعذّبنا الذين كفروا؛ ومنها

التي في الفعل الــمستقبل المؤكد بالنون كقوله تعالى: لَيُسْجَنَنّ

وليَكُونَن من الصاغرين؛ ومنها لام جواب القسم، وجميعُ لاماتِ التوكيد تصلح أَن

تكون جواباً للقسم كقوله تعالى: وإنّ منكم لَمَنْ لَيُبَطئَنّ؛ فاللام

الأُولى للتوكيد والثانية جواب، لأنّ المُقْسَم جُمْلةٌ توصل بأخرى، وهي

المُقْسَم عليه لتؤكِّدَ الثانيةُ بالأُولى، ويربطون بين الجملتين بحروف

يسميها النحويون جوابَ القسَم، وهي إنَّ المكسورة المشددة واللام المعترض

بها، وهما يمعنى واحد كقولك: والله إنّ زيداً خَيْرٌ منك، وواللّه لَزَيْدٌ

خيرٌ منك، وقولك: والله ليَقومَنّ زيدٌ، إذا أدخلوا لام القسم على فعل

مستقبل أَدخلوا في آخره النون شديدة أَو خفيفة لتأْكيد الاستقبال وإِخراجه

عن الحال، لا بدَّ من ذلك؛ ومنها إن الخفيفة المكسورة وما، وهما بمعنى

كقولك: واللّه ما فعَلتُ، وواللّه إنْ فعلتُ، بمعنى؛ ومنها لا كقولك:

واللّهِ لا أفعَلُ، لا يتصل الحَلِف بالمحلوف إلا بأَحد هذه الحروف الخمسة،

وقد تحذف وهي مُرادةٌ. قال الجوهري: واللام من حروف الزيادات، وهي على

ضربين: متحركة وساكنة، فأَما الساكنة فعلى ضربين: أَحدهما لام التعريف

ولسُكونِها أُدْخِلَتْ عليها ألفُ الوصل ليصح الابتداء بها، فإِذا اتصلت بما

قبلها سقَطت الأَلفُ كقولك الرجُل، والثاني لامُ الأمرِ إِذا ابْتَدَأتَها

كانت مكسورة، وإِن أَدخلت عليها حرفاً من حروف العطف جاز فيها الكسرُ

والتسكين كقوله تعالى: ولِيَحْكُم أَهل الإِنجيل؛ وأما اللاماتُ المتحركة

فهي ثلاثٌ: لامُ الأمر ولامُ التوكيد ولامُ الإِضافة. وقال في أَثناء

الترجمة: فأَما لامُ الإِضافةِ فعلى ثمانية أضْرُبٍ: منها لامُ المِلْك كقولك

المالُ لِزيدٍ، ومنها لامُ الاختصاص كقولك أخ لِزيدٍ، ومنها لام

الاستغاثة كقول الحرث بن حِلِّزة:

يا لَلرِّجالِ ليَوْمِ الأرْبِعاء، أما

يَنْفَكُّ يُحْدِث لي بعد النُّهَى طَرَبا؟

واللامان جميعاً للجرّ، ولكنهم فتحوا الأُولى وكسروا الثانية ليفرقوا

بين المستغاثِ به والمستغاثَ له، وقد يحذفون المستغاث به ويُبْقُون

المستغاثَ له، يقولون: يا لِلْماءِ، يريدون يا قومِ لِلْماء أَي للماء أَدعوكم،

فإن عطفتَ على المستغاثِ به بلامٍ أخرى كسرتها لأنك قد أمِنْتَ اللبس

بالعطف كقول الشاعر:

يا لَلرِّجالِ ولِلشُّبَّانِ للعَجَبِ

قال ابن بري: صواب إنشاده:

يا لَلْكُهُولِ ولِلشُّبَّانِ للعجب

والبيت بكماله:

يَبْكِيكَ ناءٍ بَعِيدُ الدارِ مُغْتَرِبٌ،

يا لَلْكهول وللشبّان للعجب

وقول مُهَلْهِل بن ربيعة واسمه عديّ:

يا لَبَكْرٍ أنشِروا لي كُلَيْباً،

يا لبَكرٍ أيْنَ أينَ الفِرارُ؟

استغاثة. وقال بعضهم: أَصله يا آلَ بكْرٍ فخفف بحذف الهمزة كما قال جرير

يخاطب بِشْر بن مَرْوانَ لما هجاه سُراقةُ البارِقيّ:

قد كان حَقّاً أَن نقولَ لبارِقٍ:

يا آلَ بارِقَ، فِيمَ سُبَّ جَرِيرُ؟

ومنها لام التعجب مفتوحة كقولك يا لَلْعَجَبِ، والمعنى يا عجبُ احْضُرْ

فهذا أوانُك، ومنها لامُ العلَّة بمعنى كَيْ كقوله تعالى: لِتَكونوا

شُهَداء على الناس؛ وضَرَبْتُه لِيتَأدَّب أَي لِكَيْ يتَأدَّبَ لأَجل

التأدُّبِ، ومنها لامُ العاقبة كقول الشاعر:

فلِلْمَوْتِ تَغْذُو الوالِداتُ سِخالَها،

كما لِخَرابِ الدُّورِ تُبْنَى المَساكِنُ

(* قوله «لخراب الدور» الذي في القاموس والجوهري: لخراب الدهر).

أي عاقبته ذلك؛ قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

أموالُنا لِذَوِي المِيراثِ نَجْمَعُها،

ودُورُنا لِخَرابِ الدَّهْر نَبْنِيها

وهم لم يَبْنُوها للخراب ولكن مآلُها إلى ذلك؛ قال: ومثلُه ما قاله

شُتَيْم بن خُوَيْلِد الفَزاريّ يرثي أَولاد خالِدَة الفَزارِيَّةِ، وهم

كُرْدم وكُرَيْدِم ومُعَرِّض:

لا يُبْعِد اللّهُ رَبُّ البِلا

دِ والمِلْح ما ولَدَتْ خالِدَهْ

(* قوله «رب البلاد» تقدم في مادة ملح: رب العباد).

فأُقْسِمُ لو قَتَلوا خالدا،

لكُنْتُ لهم حَيَّةً راصِدَهْ

فإن يَكُنِ الموْتُ أفْناهُمُ،

فلِلْمَوْتِ ما تَلِدُ الوالِدَهْ

ولم تَلِدْهم أمُّهم للموت، وإنما مآلُهم وعاقبتُهم الموتُ؛ قال ابن

بري: وقيل إن هذا الشعر لِسِمَاك أَخي مالك بن عمرو العامليّ، وكان

مُعْتَقَلا هو وأخوه مالك عند بعض ملوك غسّان فقال:

فأبْلِغْ قُضاعةَ، إن جِئْتَهم،

وخُصَّ سَراةَ بَني ساعِدَهْ

وأبْلِغْ نِزاراً على نأْيِها،

بأَنَّ الرِّماحَ هي الهائدَهْ

فأُقسِمُ لو قَتَلوا مالِكاً،

لكنتُ لهم حَيَّةً راصِدَهْ

برَأسِ سَبيلٍ على مَرْقَبٍ،

ويوْماً على طُرُقٍ وارِدَهْ

فأُمَّ سِمَاكٍ فلا تَجْزَعِي،

فلِلْمَوتِ ما تَلِدُ الوالِدَهْ

ثم قُتِل سِماكٌ فقالت أمُّ سماك لأخيه مالِكٍ: قبَّح الله الحياة بعد

سماك فاخْرُج في الطلب بأخيك، فخرج فلَقِيَ قاتِلَ أَخيه في نَفَرٍ

يَسيرٍ فقتله. قال وفي التنزيل العزيز: فالتَقَطَه آلُ فرعَون ليكونَ لهم

عَدُوّاً وحَزَناً؛ ولم يلتقطوه لذلك وإنما مآله العداوَة، وفيه: ربَّنا

لِيَضِلُّوا عن سَبيلِك؛ ولم يُؤْتِهم الزِّينةَ والأَموالَ للضلال وإِنما

مآله الضلال، قال: ومثله: إِني أَراني أعْصِرُ خَمْراً؛ ومعلوم أَنه لم

يَعْصِر الخمرَ، فسماه خَمراً لأنَّ مآله إلى ذلك، قال: ومنها لام الجَحْد

بعد ما كان ولم يكن ولا تَصْحَب إلا النفي كقوله تعالى: وما كان اللهُ

لِيُعذِّبَهم، أي لأن يُعذِّبهم، ومنها لامُ التاريخ كقولهم: كَتَبْتُ

لِثلاث خَلَوْن أي بَعْد ثلاث؛ قال الراعي:

حتّى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائِصٍ

جُدّاً، تَعَاوَره الرِّياحُ، وَبِيلا

البائصُ: البعيد الشاقُّ، والجُدّ: البئرْ وأَرادَ ماءَ جُدٍّ، قال:

ومنها اللامات التي تؤكِّد بها حروفُ المجازة ويُجاب بلام أُخرى توكيداً

كقولك: لئنْ فَعَلْتَ كذا لَتَنْدَمَنَّ، ولئن صَبَرْتَ لَترْبحنَّ. وفي

التنزيل العزيز: وإِذ أَخذَ اللّهُ ميثاق النبييّن لَمَا آتَيْتُكُم من

كِتابٍ وحِكمة ثم جاءكم رسول مَصدِّقٌ لِما معكم لَتُؤمِنُنَّ به

ولَتَنْصُرُنَّه «الآية»؛ روى المنذري عن أبي طالب النحوي أَنه قال: المعنى في قوله

لَمَا آتَيْتكم لَمَهْما آتيتكم أَي أَيُّ كِتابٍ آتيتُكم لتُؤمنُنَّ به

ولَتَنْصُرُنَّه، قال: وقال أحمد بن يحيى قال الأخفش: اللام التي في

لَمَا اسم

(* قوله «اللام التي في لما اسم إلخ» هكذا بالأصل، ولعل فيه سقطاً،

والأصل اللام التي في لما موطئة وما اسم موصول والذي بعدها إلخ). والذي

بعدها صلةٌ لها، واللام التي في لتؤمِنُنّ به ولتنصرنَّه لامُ القسم

كأَنه قال واللّه لتؤْمنن، يُؤَكّدُ في أَول الكلام وفي آخره، وتكون من

زائدة؛ وقال أَبو العباس: هذا كله غلط، اللام التي تدخل في أَوائل الخبر تُجاب

بجوابات الأَيمان، تقول: لَمَنْ قامَ لآتِينَّه، وإذا وقع في جوابها ما

ولا عُلِم أَن اللام ليست بتوكيد، لأنك تضَع مكانها ما ولا وليست

كالأُولى وهي جواب للأُولى، قال: وأَما قوله من كتاب فأَسْقط من، فهذا غلطٌ لأنّ

من التي تدخل وتخرج لا تقع إِلاَّ مواقع الأَسماء، وهذا خبرٌ، ولا تقع

في الخبر إِنما تقع في الجَحْد والاستفهام والجزاء، وهو جعل لَمَا بمنزلة

لَعَبْدُ اللّهِ واللّهِ لَقائمٌ فلم يجعله جزاء، قال: ومن اللامات التي

تصحب إنْ: فمرّةً تكون بمعنى إِلاَّ، ومرةً تكون صلة وتوكيداً كقول اللّه

عز وجل: إِن كان وَعْدُ ربّنا لَمَفْعولاً؛ فمَنْ جعل إنْ جحداً جعل

اللام بمنزلة إلاّ، المعنى ما كان وعدُ ربِّنا إِلا مفعولاً، ومن جعل إن

بمعنى قد جعل اللام تأكيداً، المعنى قد كان وعدُ ربنا لمفعولاً؛ ومثله قوله

تعالى: إن كِدْتع لَتُرْدِين، يجوز فيها المعنيان؛ التهذيب: «لامُ التعجب

ولام الاستغاثة» روى المنذري عن المبرد أنه قال: إذا اسْتُغِيث بواحدٍ

أو بجماعة فاللام مفتوحة، تقول: يا لَلرجالِ يا لَلْقوم يا لزيد، قال:

وكذلك إذا كنت تدعوهم، فأَما لام المدعوِّ إليه فإِنها تُكسَر، تقول: يا

لَلرِّجال لِلْعجب؛ قال الشاعر:

تَكَنَّفَني الوُشاةُ فأزْعَجوني،

فيا لَلنّاسِ لِلْواشي المُطاعِ

وتقول: يا للعجب إذا دعوت إليه كأَنك قلت يا لَلنَّاس لِلعجب، ولا يجوز

أَن تقول يا لَزيدٍ وهو مُقْبل عليك، إِنما تقول ذلك للبعيد، كما لا يجوز

أَن تقول يا قَوْماه وهم مُقبِلون، قال: فإن قلت يا لَزيدٍ ولِعَمْرو

كسرْتَ اللام في عَمْرو، وهو مدعوٌ، لأَنك إِنما فتحت اللام في زيد للفصل

بين المدعوّ والمدعوّ إليه، فلما عطفت على زيد استَغْنَيْتَ عن الفصل لأَن

المعطوف عليه مثل حاله؛ وقد تقدم قوله:

يا لَلكهولِ ولِلشُّبّانِ لِلعجب

والعرب تقول: يا لَلْعَضِيهةِ ويا لَلأَفيكة ويا لَلبَهيتة، وفي اللام

التي فيها وجهان: فإِن أردت الاستغاثة نصبتها، وإِن أَردت أَن تدعو إليها

بمعنى التعجب منه كسرتها، كأَنك أَردت: يا أَيها الرجلُ عْجَبْ

لِلْعَضيهة، ويا أيها الناس اعْجَبوا للأَفيكة. وقال ابن الأَنباري: لامُ

الاستغاثة مفتوحة، وهي في الأَصل لام خفْضٍ إِلا أَن الاستعمال فيها قد كثر مع

يا، فجُعِلا حرفاً واحداً؛ وأَنشد:

يا لَبَكرٍ أنشِروا لي كُلَيباً

قال: والدليل على أَنهم جعلوا اللام مع يا حرفاً واحداً

قول الفرزدق:

فخَيرٌ نَحْنُ عند الناس منكمْ،

إذا الداعي المُثَوِّبُ قال: يالا

وقولهم: لِم فعلتَ، معناه لأيِّ شيء فعلته؟ والأصل فيه لِما فعلت فجعلوا

ما في الاستفهام مع الخافض حرفاً واحداً واكتفَوْا بفتحة الميم من اإلف

فأسْقطوها، وكذلك قالوا: عَلامَ تركتَ وعَمَّ تُعْرِض وإلامَ تنظر

وحَتَّمَ عَناؤُك؟ وأنشد:

فحَتَّامَ حَتَّام العَناءُ المُطَوَّل

وفي التنزيل العزيز: فلِمَ قتَلْتُموهم؛ أراد لأي علَّة وبأيِّ حُجّة،

وفيه لغات: يقال لِمَ فعلتَ، ولِمْ فعلتَ، ولِما فعلت، ولِمَهْ فعلت،

بإدخال الهاء للسكت؛ وأنشد:

يا فَقْعَسِيُّ، لِمْ أَكَلْتَه لِمَهْ؟

لو خافَك اللهُ عليه حَرَّمَهْ

قال: ومن اللامات لامُ التعقيب للإضافة وهي تدخل مع الفعل الذي معناه

الاسم كقولك: فلانٌ عابرُ الرُّؤْيا وعابرٌ لِلرؤْيا، وفلان راهِبُ رَبِّه

وراهبٌ لرَبِّه. وفي التنزيل العزيز: والذين هم لربهم يَرهبون، وفيه: إن

كنتم للرؤْيا تَعْبُرون؛ قال أبو العباس ثعلب: إنما دخلت اللام

تَعْقِيباً للإضافة، المعنى هُمْ راهبون لربهم وراهِبُو ربِّهم، ثم أَدخلوا اللام

على هذا، والمعنى لأنها عَقَّبت للإضافة، قال: وتجيء اللام بمعنى إلى

وبمعنى أَجْل، قال الله تعالى: بأن رَبَّكَ أَوْحى لها؛ أي أَوحى إليها،

وقال تعالى: وهم لها سابقون؛ أي وهم إليها سابقون، وقيل في قوله تعالى:

وخَرُّوا له سُجَّداً؛ أي خَرُّوا من أَجلِه سُجَّداً كقولك أَكرمت فلاناً لك

أي من أَجْلِك. وقوله تعالى: فلذلك فادْعُ واسْتَقِمْ كما أُمِرْتَ؛

معناه فإلى ذلك فادْعُ؛ قاله الزجاج وغيره. وروى المنذري عن أبي العباس أنه

سئل عن قوله عز وجل: إن أحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنفُسكم وإن

أَسأْتُمْ فلها؛ أي عليها

(* قوله «فلها أي عليها» هكذا بالأصل، ولعل فيه سقطاً،

والأصل: فقال أي عليها). جعل اللام بمعنى على؛ وقال ابن السكيت في قوله:

فلما تَفَرَّقْنا، كأنِّي ومالِكاً

لطولِ اجْتماعٍ لم نَبِتْ لَيْلةً مَعا

قال: معنى لطول اجتماع أي مع طول اجتماع، تقول: إذا مضى شيء فكأنه لم

يكن، قال: وتجيء اللام بمعنى بَعْد؛ ومنه قوله:

حتى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائِص

أي بعْد خِمْسٍ؛ ومنه قولهم: لثلاث خَلَوْن من الشهر أي بعد ثلاث، قال:

ومن اللامات لام التعريف التي تصحبها الألف كقولك: القومُ خارجون والناس

طاعنون الحمارَ والفرس وما أشبهها، ومنها اللام الأصلية كقولك: لَحْمٌ

لَعِسٌ لَوْمٌ وما أَشبهها، ومنها اللام الزائدة في الأَسماء وفي الأفعال

كقولك: فَعْمَلٌ لِلْفَعْم، وهو الممتلئ، وناقة عَنْسَل للعَنْس

الصُّلبة، وفي الأَفعال كقولك قَصْمَله أي كسره، والأصل قَصَمه، وقد زادوها في

ذاك فقالوا ذلك، وفي أُولاك فقالوا أُولالِك، وأما اللام التي في لَقعد

فإنها دخلت تأْكيداً لِقَدْ فاتصلت بها كأَنها منها، وكذلك اللام التي في

لَما مخفّفة. قال الأزهري: ومن اللاَّماتِ ما رَوى ابنُ هانِئٍ عن أبي زيد

يقال: اليَضْرِبُك ورأَيت اليَضْرِبُك، يُريد الذي يضرِبُك، وهذا

الوَضَع الشعرَ، يريد الذي وضَع الشعر؛ قال: وأَنشدني المُفضَّل:

يقولُ الخَنا وابْغَضُ العْجْمِ ناطِقاً،

إلى ربِّنا، صَوتُ الحمارِ اليُجَدَّعُ

يريد الذي يُجدَّع؛ وقال أيضاً:

أَخِفْنَ اطِّنائي إن سَكَتُّ، وإنَّني

لَفي شُغُلٍ عن ذَحْلِا اليُتَتَبَّعُ

(* قوله «أخفن اطنائي إلخ» هكذا في الأصل هنا، وفيه في مادة تبع: اطناني

ان شكين، وذحلي بدل ذحلها).

يريد: الذي يُتتبَّع؛ وقال أبو عبيد في قول مُتمِّم:

وعَمْراً وحوناً بالمُشَقَّرِ ألْمَعا

(* قوله «وحوناً» كذا بالأصل).

قال: يعني اللَّذَيْنِ معاً فأَدْخل عليه الألف واللام صِلةً، والعرب

تقول: هو الحِصْنُ أن يُرامَ، وهو العَزيز أن يُضَامَ، والكريمُ أن

يُشتَمَ؛ معناه هو أَحْصَنُ من أن يُرامَ، وأعزُّ من أن يُضامَ، وأَكرمُ من أن

يُشْتَم، وكذلك هو البَخِيلُ أن يُرْغَبَ إليه أي هو أَبْخلُ من أَن

يُرْغَبَ إليه، وهو الشُّجاع أن يَثْبُتَ له قِرْنٌ. ويقال: هو صَدْقُ

المُبْتَذَلِ أي صَدْقٌ عند الابتِذال، وهو فَطِنُ الغَفْلةِ فَظِعُ المُشاهدة.

وقال ابن الأنباري: العرب تُدْخِل الألف واللام على الفِعْل الــمستقبل على

جهة الاختصاص والحكاية؛ وأنشد للفرزدق:

ما أَنتَ بالحَكَمِ التُّرْضَى حْكُومَتُه،

ولا الأَصِيلِ، ولا ذِي الرَّأْي والجَدَلِ

وأَنشد أَيضاً:

أَخفِنَ اطِّنائي إن سكتُّ، وإنني

لفي شغل عن ذحلها اليُتَتَبَّع

فأَدخل الأَلف واللام على يُتتبّع، وهو فعلٌ مستقبل لِما وَصَفْنا، قال:

ويدخلون الألف واللام على أَمْسِ وأُلى، قال: ودخولها على المَحْكِيَّات

لا يُقاس عليه؛ وأَنشد:

وإنِّي جَلَسْتُ اليومَ والأَمْسِ قَبْلَه

بِبابِك، حتى كادت الشمسُ تَغْرُبُ

فأََدخلهما على أََمْسِ وتركها على كسرها، وأَصل أَمْسِ أَمرٌ من

الإمْساء، وسمي الوقتُ بالأمرِ ولم يُغيَّر لفظُه، والله أَعلم.

لوم

(} اللَّوْمُ {واللَّوْمَاءُ) بِالمَدِّ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
(} واللَّوْمَى) ، بِالقَصْرِ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وضَبَطَه بَعْضٌ: بِالضَّمِّ، وهَكَذَا هُوَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحاحِ.
( {واللاَّئِمَةُ) ، كَالنَّافلَةِ، والعَافِيَةِ:
(العَذْلُ) .
(و) تَقولُ: (} لاَمَ) عَلَيَّ كَذَا ( {لَوْمًا} ومَلامًا {ومَلامَةً) } ولَوْمَةً، وجَمْع {اللاَّئِمَةِ:} اللَّوَائِمِ، يُقال: مَا زِلْتُ أتَجَرَّعُ فيكَ {اللَّوائِمَ، وجَمْعُ} المَلاَمَةِ: {مَلاَوِمُ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ.
(فَهُوَ} مَلِيمٌ) ، بِفَتْحِ المِيمِ، حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، ( {ومَلُومٌ) اسْتَحَقَّ} اللَّوْمَ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وإِنَّما عَدَلُوا إِلَى اليَاءِ والكَسْرَةِ اسْتِثْقَالاً للوَاوِ مَعَ الضَّمَّةِ.
( {وأَلاَمَه) } إِلاَمَةً بِمَعْنَى: {لاَمَهُ، قَالَه أَبُو عُبَيْدَةَ، وأنشَد لمَعْقِلِ بنِ خُوَيْلِدٍ الهُذَلِيِّ:
(حَمِدْتُ الله أَنْ أَمْسَى رَبِيعٌ ... بِدَارِ الهَوْنِ مُلْحِيًّا} مُلاَمَا)

أَي: {مَلُومًا. (} ولَوَّمَهُ) شُدِّدَ (للمُبَالَغَةِ) فَهُوَ:! مُلَوَّم كَمَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ عَنْتَرَةُ: (رَبِذٍ يَدَاهُ بِالقِدَاحِ إِذَا شَتَا ... هَتَّاكِ غَايَاتِ التِّجار {مُلَوَّمِ)

أَي: يُكْرِمُ كَرَمًا} يُلاَمُ لأَجْلِه، ( {فَالْتَامَ هُوَ) .
قَالَ فِي النَّوَادِرِ:} لامَنِي فُلانٌ {فَالْتَمْتُ، ومَعَّضَنِي فَامْتَعَضْتُ وعَذَلنِي فَاعْتَذَلْتُ، وحَضَّنِي فاحْتَضَضْتُ، وأَمَرَنِي فَأْتَمَرْتُ إِذَا قِبَلَ قَولَه مِنْهُ. اه. فَهُوَ حِينَئِذٍ مُطاوِعُ} لاَمَ لاَ {أَلاَمَ} ولَوَّمَ كَمَا يَقْتَضِيهِ سِياقُ المُصَنِّفِ، وَلَو قَدَّمَه فِي الذِّكْرِ قَبْل قَولِه: {وأَلاَمَهُ كَانَ حَسَنًا.
(وقَومٌ} لُوَّامٌ) ، كَزُنَّارٍ، ( {ولُوَّمٌ) ، كَرَاكِعٍ، ورُكَّعٍ (} ولُيَّمٌ) بِاليَاءِ، غُيِّرت الوَاوُ لِقُرْبِها من الطَّرَفِ.
( {واللَّوَمُ، مُحَرَّكَةً: كَثْرَةُ العَذْلِ) ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
(} ولاَوَمْتُه) {مُلاَوَمَةً (} لُمْتُهُ {ولاَمَنِي) ، وَفِي حَدِيثِ ابنِ أُمِّ مَكْتُوم: " ولِي قَائِدٌ لَا} يُلاوِمُني " , قَالَ ابنُ الأثِيرِ: كَذَا جَاءَ فِي رِوَايةٍ بِالوَاوِ، وأَصلُه الهَمْزُ، من المُلاءَمَةِ وَهِي المُوَافَقَةُ، ثُمَّ يُخَفَّفُ فَيَصِيرُ يَاءً، وأَمَّا الوَاوُ فَلَا وَجْهَ لَهَا.
( {وتَلاوَمْنَا كَذَلِك) كَمَا فِي الصِّحَاحِ أَيْ: كِلاهُمَا من بَابِ المُفَاعَلَةِ والتَّفَاعُلِ يَقْتَضِيَان التشارك.
(} وأَلامَ) الرَّجُلُ: (أَتَى مَا) ، وَفِي الصِّحاحِ: أَتَى بِمَا ( {يُلامُ عَلَيْه، يُقالُ:} لامَ فُلانٌ غَيْرَ {مُلِيمٍ، وَفِي المَثَلِ: ((رُبَّ} لائِمٍ {مُلِيمٌ)) قَالَتْ اُمُّ عُمَيْرِ بنِ سَلْمَى الحَنَفِيِّ تُخَاطِبُ وَلَدَها عُمَيْرًا:
(تَعُدُّ مَعَاذِرًا لاَ عُذْرَ فِيهَا ... ومَنْ يَخْذُلْ اَخَاهُ فَقَدْ} أَلامَا)

وقَالَ لُبِيدٌ:
(سَفَهًا عَذَلْتَ {ولُمْتَ غَيْرَ} مُلِيمِ ... وهَدَاكَ قَبْلِ اليَوْمِ غَيرُ حَكِيمِ)

وقَولُه تَعالَى: (فَالْتَقَمَهُ الحُوتُ وهُوَ {مُلِيم} ، قَالَ بعضُهم:} المُلِيمُ هُنَا بِمَعْنَى {مَلُوم، ونَقَلَه الفَرِّاء عَنِ العَرَبِ ايضًا: قَالَ الأزْهَرِيّ: مَنْ قَالَ:} مُلِيم بَنَاه عَلَى {لِيمَ.
(أَوْ) أَلامَ الرَّجُلُ: (صَارَ ذَا ل} لائِمَةٍ) ، قَالَه سِيبَوَيْهِ.
( {واسْتَلاَمَ إِلَيْهِم) : اسْتَذَمَّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَيْ: (أَتَاهُم بِمَا} يَلُومُونَه) عَلَيْه: قَالَ القُطَامِيّ:
(فَمَنْ يَكُنِ {اسْتلاَمَ إِلى نَوِيٍّ ... فَقَدْ أَكرمْتَ يَا زُفَرُ المَتَاعَا)

(ورجُلٌ} لُومَةٌ، بالضَّمِّ) أَي: ( {مَلُومٌ) } يَلُومُه النَّاسُ، (و) {لُوَمَةٌ (كَهُمْزَةٍ) ، أَيْ: (} لَوَّامٌ) {يَلُومُ النَّاسَ مِثْل: هُزْأَةٍ وهُزَأَةٍ كَمَا فِي الصِّحَاح، ويطَّرِد عَلَيه بَاب.
(وجَاءَ} بِلَوْمَةٍ، بِالفَتْحِ، {ولامَةٍ) ، أَيْ: (مَا} يُلامُ عَلَيْه) .
( {وتَلَوَّمَ فِي الأَمْرِ: تَمَكَّثَ وانْتَظَرَ) ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ ابنُ بَزُرْج:} التَّلوُّمُ: التَّنَظُّرُ للأمْرِ تُرِيدُه. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بنِ سَلَمَةَ الجَرْمِيِّ: " وكَانَتِ العَرَبُ {تَلَوَّمُ بإسْلامِهِم الفَتْحَ "، أَيْ تَنْتَظِرُ، وأَرَادَ} تَتَلَوَّمُ فَحَذَفَ إِحْدَى التَّاءَيْن تَخْفِيفًا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنهُ: " إِذَا اَجْنَبَ فِي السَّفَرِ {تَلَوَّمَ مَا بَيْنَه وبَيْنَ آخِرِ الوَقْتِ "، اي: انْتَظَر. ونَقَلَ شَيْخُنا عَن الأنْدَلُسِيِّ شَارِحِ المُفَصَّل أَنَّ} التَّلَوُّمَ انْتِظَارُ مَنْ يَتَجَنَّبُ المَلاَمَةَ، فَتَفَعَّلَ بِمَعْنَى: تَجَنَّبَ.
(ولِيس فيهِ {لُوْمَةٌ، بِالضَّمِّ) ، أَيْ: (} تَلَوُّمٌ) ، أَيْ: تَلَبُّتٌ وانْتِظَارٌ.
( {ولِيمَ بِهِ) إِذَا (قُطِعَ) بِهِ فَهو} مَلِيمٌ.
(! واللَّوْمَةُ) ،، بِالفَتْحِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى إِطْلاَقِه، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ، بِالضَّمِّ: (الشَّهْدَةُ) . ومَرَّ لَهُ فِي ((ل أم)) اللِّئْمُ، بِالكَسْرِ: العَسَلُ. ( {واللاَّمُ: الهَوْلُ) ، قَالَ المُتَلَمِّسُ:
(ويَكَادُ مِنْ} لامٍ يَطِيرُ فُؤَادُهَا ... إِذَا مَرَّ مُكَّاءُ الضُّحَى المُتَنَكِّسُ)

( {كاللاَّمَةِ، واللَّوْمِ) .
(و) } اللاَّمُ (شَخْصُ الإِنْسَانِ) ، غَيْرُ مَهْمُوزَةٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وبِهِ فَسَّرَ ابنُ الأَعْرابِيّ قَولَ المُتَلَمِّسِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِلرَّاجِزِ:
(مَهْرِيَّة تَخْطُرُ فِي زِمَامِها ... )

(لم يُبْقِ مِنْهَا السَّيْرُ غَيْرَ {لاَمِها ... )

(و) قَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ:} اللاَّمُ: (القُربُ) ، وبِهِ فَسَّرَ قَولَ المُتَلَمِّسِ أَيضًا.
(و) {اللاَّمُ: (الشَّدِيدُ من كُلِّ شَيْءٍ) . قَالَ ابنُ سِيدَه: وَأُرَاهُ قَدْ تَقَدَّمَ فِي الهَمْزِ.
(و) } اللاَّمُ: (حَرْفُ هِجَاءٍ) مَجْهُورٌ، يَكُونُ أَصلاً وبَدَلاً وزَائِدًا. قَالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّما قَضَيْتُ على أَنَّ عَيْنَهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ لِمَا تَقَدَّمَ فِي أَخَوَاتِهَا مِمَّا عَينُه أَلِفٌ.
( {وَلَوَّمَ} لامًا) إِذَا (كَتَبَهَا) . نَقَلَه الأزْهَرِيّ عَن النَّحْوِيِّين، كَمَا يُقالُ: كَوَّفَ كَافًا. وَفِي البَصَائِرِ: هِيَ مِنْ حُرُوفِ الذَّلاَقَة، مَخْرَجُها ذَلْقُ اللِّسَانِ جِوَارَ مَخْرَجِ النُّونِ.
(! واللاَّمُ تَرِدِ لِثَلاثِين مَعْنًى، مِنْهَا: العَامِلَةُ لِلجَرِّ، وتَرِدُ لاثْنَيْنِ وعِشْرِين مَعْنًى) .
الأولُ: (الاسْتِحْقَاقُ، نَحْو) قَوْلِهم: (الحَمْدُ لِلَّه) ؛ إِذْ هُوَ مُسْتَحِقٌّ لِلْحَمْدِ، أَيْ: مُسْتَوْجِبٌ لَهُ.
الثّاني: (الاخْتِصَاصُ) ، نَحْو (المِنْبَرُ لِلخَطٍ يبِ) ؛ إذْ هُوَ مُخْتَصٌّ بِهِ، وكَذَلِك: أَخٌ لِزَيد.
الثَّالِثُ: (التَّمْلِيكُ) ، نَحْو: (وَهَبْتُ لِزَيْدٍ) دَارًا، أَيْ: مَلَّكْتُه إِيَّاهَا، وَكَذَلِكَ: المَالُ لِزَيْدٍ. قَالَ الأزْهَرِيُّ: ((ومِنْ النَّحَوَيِّين مَنْ يُسَمِّيها: لاَمَ الإِضَافَةِ، سُمِّيَتْ لاَمَ المِلْكَ، لأَنك إِذا قُلْتَ: إِنَّ هَذَا لِزَيْدٍ عُلِمَ أَنَّه مِلْكُه، فَإِذا اتَّصَلْتْ هَذِه اللاَّمُ بالمَكْنِيِّ عَنهُ نُصِبَتْ، كَقَوْلِك: هَذَا المَالُ لَهُ ولَنَا ولَكَ ولَهَا ولَهُمَا ولَهُمْ ولَهُنَّ، وإِنَّمَا فُتِحَتْ مَعَ الكِنَايَات لأنَّ هَذِه اللاَّمَ فِي الأَصْلِ مَفْتُوحَةٌ، وإِنَّمَا كُسِرَتْ مَعَ الأسْمَاءِ لِيُفْصَلَ بَيْنَ لاَمِ القَسَمِ وبَيْن لاَمِ الإضَافَةِ، أَلاَ تَرَى أَنَّك لَو قُلْتَ: إنَّ هَذَا المَالَ لِزَيْدٍ، عُلِمَ أَنَّه مِلْكُه، وَلَو قُلْتَ: إِنَّ هَذَا لَزَيْدٌ عُلِمَ اَنَّ المَشَارَ إِلَيْه هُوَ زُيْدٌ، فَكُسِرَتْ ليُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وإِذَا قُلْتَ: المَالُ لَكَ، فَتَحْتَ؛ لأَنَّ اللَّبْسَ قَدْ زَالَ، قَالَ: وهَذَا قَولُ الخَلِيلِ ويُونُسَ والبَصْرِيِّينَ)) .
الرَّابعُ: (شِبْهُ التَّمْلِيكِ) ، نَحْو قَوْلِه تَعالَى: {جعل لكم من أَنفسكُم أَزْوَاجًا} ، فَلَيْسَ فِيه التَّمْلِيكُ حَقِيقة، وإنّما هُوَ شِبْهُه.
والخَامِسُ: (التَّعْلِيلُ) ، نَحْو قَوْلِه تَعالَى: {لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس} ، ومِنه أَيْضا قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
((ويَوْمَ عَقرتُ لِلعَذَارَى مَطِيَّتِي))

أَيْ: مِنْ أَجْلِ العَذَارَى، وكَذَا قَوْلُه تَعالَى: {وخروا لَهُ سجدا} اَيْ: مِن أَجْلِه، وأَكْرَمْتُ فُلانًا لَكَ، أَيْ: لأَجْلِك. وقَالَ الجَوْهَرِيُّ: وهِيَ لاَمُ العِلَّةِ بِمَعْنَى كَيْ، كَقَوْلِه تَعالَى: {لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس} ، وضَرَبْتُه لِيَتَأَدَّبَ، أَيْ لِكَيْ يَتَأَدَّبَ، ولأَجْلِ اَنْ يَتَأَدَّبَ. وقَالَ الأزْهَرِيُّ: لاَمُ كَيْ كَقَوْلِكَ: جِئْتُ لِتَقُومَ يَا هَذَا، سُمِّيَتْ لاَمَ كَيْ لأَنَّ مَعْنَاهَا: لِكَيْ تَقُومَ، مَعْنَاه مَعْنَى لَام الإضَافَة أيْضًا؛ ولِذَلِك كُسِرَتْ، لأَنَّ المَعْنَى: جِئتُ لِقِيَامِك.
السَّادِسُ: (تَوْكِيدُ النَّفْي) ، نَحْو قَوْلِه تَعالَى: {وَمَا كَانَ الله ليطلعكم} قَالَ الجَوْهَرِيّ: هِيَ لاَمُ الجَحْدِ بَعْدَما كَانَ، ولَمْ يَكُنْ، وَلَا تَصْحَبُ إِلَّا النَّفْيَ كَقَوْلِه تَعالَى: {وَمَا كَانَ الله ليعذبهم} أَي: لِأَن يُعَذِّبَهُمْ.
السَّابِعُ: (مُوَافَقَةُ إِلَى) ، نَحْو قَولِه تَعالَى {بِأَن رَبك أوحى لَهَا} أَيْ: إِلَيْهَا، وكَذَلِكَ قَولُه تَعالَى: {وهم لَهَا سَابِقُونَ} أَيْ: إِلَيْهَا، وكَذَا قَولُه تَعالَى: {فَلذَلِك فَادع واستقم} ، مَعْنَاه: فَإِلى ذَلِك فادْعُ، قَالَه الزَّجَّاج وغيرُه. الثامنُ: (مُوافَقَةُ على) ، نَحْو قَوْله تَعَالَى: {ويخرون للأذقان يَبْكُونَ} أَيْ: عَلَى الأَذْقَان، وكَذّلِك قَولُه تَعالَى: {وَإِن أسأتم فلهَا} أَيْ: فَعَلَيْهَا، رَوَاهُ المُنْذَرِيُّ عَن أبِي العَبَّاس، وكَذَلِكَ قَوْلُه تَعالَى: {وتله للجبين} أَيْ: عَلَى الجَبِينِ.
التَّاسِعُ: (مُوَافَقَةُ فِي) ، نَحْو قَولِه تَعالَى: {وَنَضَع الموازين الْقسْط ليَوْم الْقِيَامَة} أَيْ: فِي يَوْمِ القِيَامَةِ، ومِنه قَولُ الشَّاعِر:
(تَوهّمتُ آياتٍ لَهَا فَعَرَفْتُها ... لِسِتَّةِ أَعْوَامٍ وذَا العَامُ سَابِعُ)

العَاشِرُ: (بِمَعْنَى: عِنْدَ) ، كَقَوْلِهم: (كَتَبْتُه لِخَمْسٍ خَلَوْنَ) ، أَيْ: عِنْدَ خَمْسٍ مَضَيْنَ أَو بَقِينَ، (وتُسَمَّى) أَيضًا: (! لاَمَ التَّارِيخِ) ، وبِذَلِكَ عَرَّفَها الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ: كَقَولِكَ: كَتَبْتُ لِثَلاثٍ خَلَوْنَ، أَي: بَعْد ثَلاثٍ، وأَنْشَدَ لِلرَّاعِي:
(حَتَّى وَرَدْنَ لِتَمِّ خِمْسٍ بَائِصٍ ... جُدًّا تَعَاوَرَه الرِّيَاحُ وَبِيلا)

أَي: بَعْد خِمْس، والبَائِصُ: البَعِيدُ الشَّاقّ، والجُدُّ: البِئْرُ، وأَرَادَ مَاءَ جُدٍّ. وَفِي المُحْتَسَب لابنِ جِنِّي: قَولُهم: كَتبْتُ لِخَمْسٍ خَلَوْن، أَي: عِنْد خَمْسٍ وَمَع خَمْسٍ.
الحَادِي عَشَرَ: (مُوَافَقَةُ بَعْدُ) ، نَحْو قَوِله تَعالَى: {أقِم الصَّلَاة لدلوك الشَّمْس} أَي: عِنْدَه. قَالَ ابنُ جِنِّي: وَمِنْه أَيضًا قَولُه تَعَالَى: {لَا يجليها لوَقْتهَا إِلَّا هُوَ} أَي: عِنْدَ وَقْتِها، وفَعَلْتُ هَذَا لأَوَّلِ وَقْتٍ، أَي: عِنْدَه ومَعَه.
الثَّانِي عَشَرَ: (مُوافَقَةُ مَعَ) ، كقَوْلِ الشَّاعِر:
((فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كأَنِّي ومَالِكًا ... لِطُولِ اجْتِماعٍ لم نَبِتْ لَيلَةً مَعَا))

أَي مَعَه، قَالَ ابنُ السِّكِيت: تَقُولُ: إِذا مَضَى شَيْءٌ فكَأَنَّه لَمْ يَكُنْ.
الثَّالِثَ عَشَرَ: (مُوافَقَةُ مِنْ) ، كَقَوْلِهِم: (سَمِعْتُ لَهُ صُراخًا) ، أَي: مِنْه.
الرابعَ عَشَرَ: (التَّبْلِيغُ) ، نَحْو قَولِك: (قُلتُ لَهُ) ، أَي: بَلَّغْتُه.
الخامِسَ عَشَر: (مُوافَقَةُ عَنْ) ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَقَالَ الَّذين كفرُوا للَّذين آمنُوا لَو كَانَ خيرا مَا سبقُونَا إِلَيْهِ} ، أَي: عَن الّذِينَ آمَنُوا.
السّادِسَ عَشَرَ: (الصَّيْرُورَةُ، وَهِيَ لامُ العَاقِبَةِ! ولامُ المَآلِ) ، نَحوُ قَولِه تَعَالَى: {فالتقطه آل فِرْعَوْن ليَكُون لَهُم عدوا وحزنا} ، وَلم يَلْتَقِطُوه لِذَلكَ، وإنَّما مَآلُهُ العَدَوَاةُ، وكَذَلِك قَولُه تَعالَى: {رَبنَا ليضلوا عَن سَبِيلك} وَلم يُؤْتِهم الزِّينةَ والأَموالَ للضَّلاَلِ، وإِنَّمَا مَآلُه الضَّلالُ. وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَولِه تَعَالَى: {ليضلوا} هِيَ لاَمُ كَيْ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هِيَ ومَا أَشْبَهَهَا بتَأْوِيلِ الخَفْضِ، أَي لِضَلاَلِهِم، قَالَ: والعَرَبُ تَقُولُ: لامُ كَيْ فِي مَعْنَى لامِ الخَفْضِ، ولامُ الخَفْضِ فِي مَعْنى لاَمِ كَيْ؛ لتَقَارُبِ المَعْنى، وسَمَّاها الجوهَرِيُّ لامَ العَاقِبةِ وأَنشَد
((فِللْمَوْتِ تَغْذُو الوَالِدَاتُ سِخَالَهَا ... كَمَا لِخَرابِ الدَّهْرِ تُبْنَى المَساكِنُ))

الصَّوَابُ ((لِخَرَابِ الدُّورِ)) كَمَا هُوَ نَصّ الصِّحَاح، أَي: عاقِبَتُه ذَلِكَ، قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: ومِثلُه قَولُ الآخَر:
(أَموالُنا لِذَوِي المِيرَاثِ نَجْمَعُها ... ودُورُنَا لِخَرَابِ الدَّهْرِ نَبْنِيها)

وهم لم يَبْنُوها للخَرَابِ، ولَكِن مآلُها إِلَى ذَلِكَ.
ومِثلُه قَولُ شُتَيْمِ بنِ خُوَيْلِدٍ الفَزارِيِّ:
(فإنْ يَكُنِ المَوتُ أَفْنَاهُمُ ... فلِلْمَوْت، مَا تَلِدُ الوَالِدَهْ)

أَي: مآلُهم المَوْتَ.
السَّابِعَ عَشَرَ: (القَسَمُ والتَّعَجُّبُ مَعًا، ويَخْتَصُّ باسْمِ اللهِ تَعالَى) ، كَقَوْلِ ساعِدَةَ ابنِ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيّ:
((للهِ يَبْقَى عَلَى الأَيَّام ذُو حَيَدٍ)
أَوْ ذُو صَلودٍ مِنَ الأَوْعَالِ ذُو خَدَمِ)

والرِّواية: تالله، يُرِيدُ واللهِ، كَمَا قَرأتُ فِي دِيَوانِ شِعْره، فَحِينَئِذٍ لَا مَوْضِعَ لاستِدْلالِهِ؛ فَتَأَمَّلْ.
الثَّامِنَ عَشَرَ: (التَّعَجُّبُ المُجَرَّدُ عَنِ القَسَمِ، وتُسْتَعْمَلُ فِي) قَوْلِهِم: (لله دَرُّه) . قِيلَ: وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {لِإِيلَافِ قُرَيْش} أَي عَجَبًا من أُلْفَتِهم.
(و) تُسْتَعَمل (فِي النِّداءِ) بِحَذْف المُسْتَغَاث بِهِ وإبقاءِ المُسْتَغَاثِ لَه (نَحْو: يَا لِلمَاءِ، بِكَسْرِ اللَّامِ) ، يُرِيدُون يَا قَوْمِ لِلماءِ، أَي: لِلْمَاءِ أَدْعُوكُم، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ: فَإِن عَطَفْتَ على المُسْتَغَاثُ بِهِ بِلاَمٍ أُخْرى كَسَرْتَها؛ لأَنَّك قد أَمِنْتَ اللَّبْسَ بالعَطْف كَقَوْل الشّاعر:
(يَبْكِيك نَاءٍ بَعِيدُ الدَّارِ مُغْتَرِبٌ ... يَا لَلْكُهُولِ ولِلشُّبَّان لِلْعَجَب)

هَكَذا أَنشدَه ابْن بَرِّيٍّ على الصَّواب.
(وأَمَّا قَوْلُه) ، أَي: الحَارِثِ بنِ حِلِّزَةَ اليَشْكُرِيّ:
((يَا لَلرِّجَالِ لِيَوْمِ الأَرْبِعَاءِ أَمَا ... يَنْفَكُّ يُحدِثُ لي بَعْدَ النُّهَى طَرَبَا))

فَسَمَّاهَا الجَوْهَرِيُّ لامَ الاستِغَاثَة، وَقَالَ: (فالَّلامَانِ جَمِيعًا للجَرِّ لَكِنَّهم فَتَحُوا الأُولّى) وكَسَرُوا الثَّانِيَةَ (فَرْقًا بَيْنَ المُسْتَغَاثِ بِهِ والمُسْتَغَاث لَهُ) ، وَقَالَ فِي قَوْلِ مُهلْهِلٍ:
(يَا لَبَكْرٍ أَنْشِرُوا لِي كُلَيْبًا ... يَا لَبَكْرٍ أَينَ أَيْنَ الفِرارُ؟ {)

إنّها لامُ استِغَاثَة، وَقَالَ بَعضُهم: أَصلُه: يَا آل بَكْرٍ، فَخَفَّفَ بحَذْفِ الهَمْزَة، كقَوْلِ جَرِير يُخاطِبُ بِشْرَ بنَ مَرْوَان لَمَّا هَجَاهُ سُرَاقَةُ البَارِقِيُّ:
(قَدْ كَانَ حَقًّا أَنْ تَقُولَ لِبَارِقٍ ... يَا آَلَ بَارِقَ فِيمَ سُبَّ جَرِيرُ؟)

التَّاسِعَ عَشَرَ: (التَّعْدِيَةُ) ، نَحْوُ قَولِك: (مَا أَضْرَبَ زَيْدًا لِعَمْرٍ و) .
الْعشْرُونَ: (التَّوكِيدُ، وَهِيَ} اللاَّمُ الزَّائِدَةُ) ، نَحْو قَولِه تَعالى: {نزاعة للشوى} ، وَقَوله تَعَالَى {يُرِيد الله ليبين لكم} .
الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: (التَّبْيينُ) ، نَحْوُ قَوْلِك: (سَقْيًا لزَيْدٍ) ، وقَولِه تَعَالىَ: {وَقَالَت هيت لَك} فَهَذِهِ أَحَدٌ وعِشْرُونَ مَعْنًى، وسَقَط الثَّانِي والعِشْرُون سَهْوًا، أَو من النُّسَّاخ، وَهِي المُوَافِقَةُ لمِنْ كَقوْلِه تَعَالَى: {اقْترب للنَّاس حسابهم} أَي: مِنَ النَّاسِ، يُذْكَرُ بَعْد قَولِه: بمَعَنَى إِلَى، هَكَذا سَاقَه المُصَنِّف فِي البَصَائر، فهَؤُلاءِ أَقسامُ اللاَّمِ العَامِلةِ للجَرِّ.
(وأَمَّا) اللاَّمُ (العَامِلَةُ للجَزْمِ فنَحْوُ) قَولِه تَعالَى: {فليستجيبوا لي وليؤمنوا بِي} ، وَمن أَقْسَامِها: لاَمُ التَّهْدِيد، كَقولِه تَعالَى: {فَمن شَاءَ فليؤمن وَمن شَاءَ فليكفر} ، ولامُ التَّحَدِّي، كَقَوْلِه تَعالَى: {فليأتوا بِحَدِيث مثله} ، ولامُ التَّعْجِيزِ، نَحوُ قَولِه تَعالَى: {فليرتقوا فِي الْأَسْبَاب} ذَكَرها المُصَنِّف فِي البَصَائِر.
(وأَمَّا غَيْرُ العَامِلَةِ فَسَبْعٌ) . وَفِي الصِّحاح: وأَمَّا اللاَّماتُ المُتَحَرِّكَةُ فَهِيَ لامُ الأَمْرِ، ولامُ التَّوكِيدِ، ولامُ الإِضَافَةِ.
فأَمَّا لاَمُ التَّوكِيدِ فَعَلَى خَمْسَةِ أَضْرُبٍ: مِنْهَا (لامُ الابْتِدَاءِ) ، كَقْولِكَ: لَزَيدٌ أفضَلُ من عَمْرٍ و، وَهَذَا نَصُّ الصِّحاح، وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {وَإِن رَبك ليحكم بَينهم} . ومِنْهَا (الزَّائِدَةُ) . وَلم يَذْكُرْها الجَوْهَرِيّ فِي لامَاتِ التَّوْكيدِ (نَحْو) قَولِ الرَّاجِزِ:
(أُمُّ الحُلَيْسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ ... )
ومِنْها (لامُ الجَوابِ) لِلَوْ، ولِلَوْلاَ، كقَوْلِهِ تَعالَى: {لَوْلَا أَنْتُم لَكنا مُؤمنين}وَمِنْهَا: (لامُ أَلْ، ونَحْو) قَولِك: (الرَّجُل) ، وَمِنْهَا (اللاَّحِقَةُ لأَسماءِ الإِشَارَة كَمَا فِي تِلْك) ، وَمِنْهَا (لاَمُ التَّعَجُّبِ غَيرُ الجَّارَّة نَحْو) قَوْلِك: (لَظَرُفَ زَيْدٌ) ، فهَذِه الثَّلاثةُ لم يَذْكُرْهَا الجَوْهَرِيُّ فِي {لاَمَاتِ التَّوكِيدِ، وذَكَر مِنْهَا الّتي تَكُونُ فِي الفِعْلِ الــمُسْتَقْبل المُؤَكَّد بالنُّون كقَوْله تَعالَى: {ليسجنن وليكونن من الصاغرين} .
(} واللاَّمِيَّةُ: باليَمَنِ) كأَنَّهَا نُسِبَتْ إِلَى بَنِي لاَمٍ، مِنْ بَنِي طَيِّئ، ثمَّ خُفِّفَتْ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{لاَمَه} يَلُومُه: أَخْبَرَه بأَمْرِه، عَن سِيبَوَيهِ.
{واللُّوَامَةُ، بالضَّمِّ: الحَاجَةُ، وَقد} تَلَوَّمَ على {لُوَامَتِه، أَيْ: حَاجَتِه، وقَضَى القَومُ} لُوَامَاتٍ لَهُم، أَي: حَاجَاتٍ.
{والمُتَلَوِّم: المُتَعَرِّضُ} لِلاَّئِمَةِ فِي الفِعْلِ السَّيِّئ.
وأَيضًا: المُنْتَظِرُ لِقَضَاءِ حَاجَتِه.
{واللاَّئِمَةُ: الحَالَةُ الَّتِي} يُلامُ فَاعِلُها بِسَبَبِها.
{وَتَلومَّ: تَتَبَّعَ الدَّاءَ ليَعْلَمَ مَكَانَه، قَالَه المَيْدَانِيُّ فِي شَرْحِ المَثَل: ((لأَكوِيَنَّهِ كِيَّةَ} المُتَلَوِّم)) ، يُضْرَبُ فِي التَّهْدِيدِ الشَّدِيدِ المُحَقَّقِ.
{واللاَّمِيُّ: صَمغُ شَجَرةٍ اَبيَضُ يُعْلَكُ.
والنَّفسُ} اللَّوَّامةُ هِيَ الَّتِي اكْتَسَبَتْ بَعضَ الفَضِيلةِ {فتَلُومُ صَاحِبَها إِذا ارتَكَبَتْ مَكْرُوهًا.
ورَجُلٌ} لَوَّامَةٌ: كَثِيرُ {اللَّوْمِ.
وَهُوَ} أَلْوَمُ مِنْ فُلانٍ: أَحَقُّ باَنْ {يُلاَمَ.
وَهُوَ} مُسْتَلِيمٌ: مُسْتَحِقٌّ {للَّوْمِ.
} واسْتَلامَ إِلَى ضَيْفِه: لم يُحْسِنْ إِليه.
! ولَوْمَا بمَعْنَى: هَلاَّ، وَهُوَ حَرْفٌ من حُروفِ المَعانِي مَعْناه التَّحْضِيضُ، كَقَوْلِه تَعالَى: {لَو مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ} ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: اللاَّمُ فِي قَوْلِه تَعالَى: {لِيَجْزِيَهُم الله أحسن مَا كَانُوا يعْملُونَ} إنَّها لاَمُ اليَمِينِ كَأَنَّه قَالَ: لَيَجْزِيَنَّهم الله، فَحَذَفَ النُّونَ، وكَسَرَ اللاَّمَ وكانَت مَفْتُوحَةً، فأَشْبَهَتْ فِي اللَّفظ لاَمَ كَيْ، فنَصَبُوا بهَا كَمَا نَصَبُوا بلاَمِ كَيْ، ورَدَّه ابنُ الأَنبارِيِّ وَقَالَ: لاَمُ القَسَمِ لَا تُكْسَرُ وَلَا يُنْصَبُ بِهَا، وأَيَّده الأَزْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ((سأَلتُ أَبَا العَبَّاسِ عَن اللاَّمِ فِي قَوْله تَعَالَى: {ليغفر لَك الله} قَالَ: هِيَ لاَمُ كَيْ، أَي: لِكَي يَجْتَمِعَ لَكَ مَعَ المَغْفِرَةِ تَمامُ النِّعْمَة فِي الفَتْح، فَلَمَّا انْضَمَّ إِلَى المَغْفِرَةِ شَيءٌ حادِثٌ واقِعٌ حَسُنَ مَعْنَى كَي)) .
وَمن أَقْسَامِ {اللاَّمَاتِ:
} لاَمُ الأَمْرِ كَقَوْلِك: ليَضْرِبَ زَيدٌ عَمرًا، وإنَّما كُسِرَتْ ليُفَرَّقَ بَيْنَها وبَيْن لاَمِ التَّوكِيدِ، وَلَا يُبالَى بشَبَهِها بِلاَمِ الجَرِّ؛ لأَنَّ لاَمُ الجَرِّ لَا تَقَعُ فِي الأَفْعَالِ، وهَذِه اللاَّمُ أَكثرُ مَا استُعمِلَتْ فِي غَيرِ المُخَاطَبِ، وَهِي تَجْزِمُ الفِعْلَ، فَإِن جاءَت للمُخَاطِبِ لم يُنْكَر، قَالَ الله تَعالَى: {فبذلك فليفرحوا} ، [ورُوِيَ عَن زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَرَأَ: {فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا} ] ، ويُقَوِّيه قِراءَةُ أُبَيٍّ (فَبِذَلِكَ فَافْرَحُوا) ، وقَرَأَ يَعْقُوبُ الحَضْرَمِيُّ أَيضًا بالتَّاء، وَهِي جَائِزة، وَكَانَ الكِسائِيُّ يَعِيبُ على هذِه القِراءة وَمِنْهَا: لاَمُ أَمْرِ المُوَاجَهِ، قَالَ الشَّاعر:
(قُلتُ لبَوَّابٍ لَدَيْه دَارُهَا ... تِئْذَنْ فإنِّي حَمْؤُها وجَارُها) أَرادَ لِتَأْذَنَ، فَحَذَفَ اللاَّمَ وكَسَرَ التَّاءَ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قَولُه تَعالى: {ولنحمل خطاياكم} بسُكُونِ اللاَّمِ وكَسْرِها وَهُوَ أَمْرٌ فِي تَأْوِيل الشَّرط.
وَقَالَ الجوهَرِيُّ: اللاَّمُ السَّاكِنَةُ على ضَرْبَيْن.
أَحدُهما: لامُ التَّعْرِيفِ، ولِسُكونِهَا أُدْخِلَتْ عَلَيْهَا اَلِفُ الوَصْلِ؛ لِيَصِحَّ الابْتِداءُ بهَا، فَإِذا اتَّصَلْتْ بِمَا قَبْلَهَا سَقَطَتِ الأَلِفُ كَقَولك: الرَّجُلُ.
وَالثَّانِي: لاَمُ الأَمر، إِذا ابتَدَأْتَ بهَا كَانَت مَكْسُورَة، وإِنْ أَدْخَلْتَ عَلَيْهَا حَرْفًا من حُرُوفِ العَطْف جَازَ فِيهَا الكَسْرُ والتَّسْكينُ، كقَولِه تَعالَى: {وليحكم أهل الْإِنْجِيل} .
وَمِنْهَا اللاَّمَاتُ الَّتِي تُؤكَّدُ بهَا حُروفُ المُجَازَاةِ، ويجَابُ بلاَمٍ أُخْرى تَوْكِيدًا، كَقَوْلِكَ: لَئِنْ فَعَلْتَ كَذَا لَتَنْدَمَنَّ.
ومِنَ اللاَّمَاتِ الَّتِي تَصْحَبُ إِنْ فَمَرَّةً تَكونُ بِمَعْنَى إِلاَّ، ومَرَّةً تَكونُ صِلةً وتَوْكِيدًا كَقَوْلِه تَعالَى: {إِن كَانَ وعد رَبنَا لمفعولا} ، فَمَنْ جَعَلَ إِنْ جَحْدًا جَعَلَ اللاَّمَ بِمَنْزِلة إِلاَّ مَفْعُولاً، ومَنْ جَعَلَ إِنْ بِمَعْنَى قَدْ جَعَلَ اللاَّمَ تَأْكِيدًا، وَمثله قَولُه تَعالَى: {إِن كدت لتردين} ، يَجُوزُ فيهِ المَعْنَيَانِ.
ورَوَى المُنْذِرِيُّ عَن المُبَرِّد قَالَ: إِذا اسْتَغَثْتَ بِواحِدٍ أَو بجَمَاعةٍ! فاللاَّمُ مَفْتُوحَةٌ، وكَذَلِك إِذا كُنْتَ تَدْعُوهم، فأَمَّا لاَمُ المَدْعُوِّ إِلَيْهِ فإِنَّها تُكْسَرُ. ويَقُولُون: يَا لَلْعَضِيهَةِ، وَيَا لَلأَفِيكَةِ، فإِنْ أَردْتَ الاستِغَاثَةَ نَصَبْتَ اللاَّمَ، أَو الدُّعَاءَ بِمَعْنَى التَّعَجُّب مِنْهَا كَسَرْتَها، كأَنَّكَ أَردْتَ: يَا أَيُّها الرَّجلُ اعْجَبْ للعَضِيهَةِ، وَيَا أَيُّها النَّاس اعْجَبُوا للأَفِيكَة. وَقَالَ ابنُ الأَنبارِيّ: لاَمُ الاستِغَاثَةِ مَفْتُوحَةٌ، وَهِي فِي الأَصْلِ {لاَمُ خَفْضٍ إِلاّ أَنّ الاستِعْمَال فِيهَا قد كَثُرَ مَعَ يَا، فجُعِلاَ حَرْفًا واحِدًا.
ومِنَ} اللاَّمَاتِ {لاَمُ التَّعْقِيبِ للإضَافَةِ، وَهِي تَدْخُلُ مَعَ الفِعْلِ الّذي مَعْنَاه الاسْمُ، كقَوْلِك: فلانٌ عابِرٌ للرُّؤْيَا، وعَابِرُ الرُّؤْيا، وفلانٌ راهِبٌ رَبَّه، ورَاهِبٌ لِرَبِّه.
ومِنْها} اللاَّمُ الأصلِيَّةُ كَقَوْلِك: لَحْمٌ، لَعِسٌ، لَوْمٌ.
ومِنْهَا الزَّائِدَةُ فِي الأَسْمَاءِ وَفِي الأَفْعَالِ، كَقَوْلِك: فَعْمَلٌ للفَعْمِ، وَهُوَ المُمْتَلِئُ. وناقة عَنْسَلٌ للعَنْسِ الصُّلْبةِ. وَفِي الأَفعال كَقْولك: قَصْمَلَه، أَي: كَسَرَه، والأصلُ: قَصَمَه، وَقد زَادُوها فِي ذَاكَ، فَقَالُوا: ذَلِك، وَفِي أُولاَكَ، فَقَالُوا: أُولاَلِك.
وأَمَّا {اللاَّمُ الَّتِي فِي لَقَد فإنَّها دَخَلَت تأْكِيدًا لِقَدْ، فاتَّصَلَتْ بهَا كَأنَّها مِنْهَا.
وكَذَلِك اللاَّمُ الّتي فِي لَمَا مُخَفَّفَةً.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: ومِنَ} اللاَّمَاتِ مَا رَوَىَ ابنُ هَانِئٍ عَن أَبِي زَيْدٍ، يُقالُ: رأيتُ اليَضْرِبُك، أَي: الَّذِي يَضْرِبُك، قَالَ: وأَنْشَدَنِي المُفَضَّلُ:
(يَقُولُ الخَنَا وأَبْغَضُ العُجْمِ نَاطِقًا ... إلَى رَبِّنَا صَوتُ الحِمَارِ اليُجَدَّعُ)

يُرِيدُ: الَّذي يُجَدَّعُ.
والعَرَبُ تَقُولُ: هُوَ الحِصْنُ أَنْ يُرَامَ، وَهُوَ العَزِيزُ أَنْ يُضَامَ، مَعْنَاه: أَحْصَنُ مِنْ أَنْ يُرَام، وأَعَزُّ مِنْ أَنْ يُضَام.
وَقَالَ ابنُ الأَنبارِيِّ: العَرَبُ تُدخِلُ الأَلِفَ واللاَّمَ على الفِعْلِ الــمُسْتَقْبَلِ على جِهَةِ الاخْتِصَاص والحِكَاية، وأَنْشَدَ للفَرَزْدَق:
(مَا اَنْتَ بالحَكَم التُّرْضَى حُكُومَتُه ... وَلَا الأَصِيلِ ولاَ ذِي الرَّأْيِ والجَدَلِ)

وَمن {اللاَّمَاتِ مَا هُوَ بمَعْنَى: لَقَد، نَحوُ قَوْله: لَهَانَ عَلَيْنَا، أَيْ: لَقَدْ هَانَ عَلَيْنا.
ولاَمُ التَّمَيِيزِ كَقَوْلِه تَعالَى: (لاَنْتُم أَشَدُّ رَهْبَةً) .
} ولاَمُ التَّفْضِيل كَقَوْلِه تَعالَى: {لأمة مُؤمنَة خير من مُشركَة} .
ولاَمُ المَدْح: {ولنعم دَار الْمُتَّقِينَ} .
ولاَمُ الذَّمِّ: {فلبئس مثوى المتكبرين} .
! واللاَّمُ المَنْقُولَةُ: {يَدْعُوا لَمَن ضَرَّه} واللاَّمُ المُقْحَمَةُ: {عَسى أَن يكون ردف لكم} اي: رَدِفَكُم، وبِمَا ذَكَرْنَا تَعْلَمُ مَا فِي كَلاَمِ المُصَنِّف من القُصُورِ.

صعد

Entries on صعد in 18 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 15 more
صعد: {صعيدا}: وجه الأرض. {صعدا}: شاقا. تصعدني الأمر: شق علي. {تصعدون}: تبتدئون في السفر.
(ص ع د) : (الصَّعِيدُ) وَجْهُ الْأَرْضِ تُرَابًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ قَالَ الزَّجَّاجُ وَلَا أَعْلَمُ اخْتِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي ذَلِكَ وَمَنْ قَالَ هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ أَوْ فَاعِلٍ مِنْ الصُّعُودِ فَفِيهِ نَظَرٌ.
(صعد) - في حديث فيه رَجَز:
* .. فهو يُنَمِّى صُعُدًا *
: أي يَزيد صُعُوداً وارْتِفاعا. يقال: صَعِد إليه، وفيه وعليه
قيل: ولا يقال: صَعِد السَّطْحَ.
- في الحديث: "فصَعَّد فىَّ النَّظَر فصَوَّبَه"
: أي نَظر إلى أعلاىَ وأَسفَلِى فتَأَمَّلَنى.
صعد وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] مَا تصعّدتني خطْبَة مَا تَصَعَّدَتْنِي خطْبَة النِّكَاح. [قَوْله -] : مَا تصعّدتني أَي مَا شقّت عليّ وكل شَيْء ركبتهأَو فعلته بِمَشَقَّة عَلَيْك فقد تصعّدك قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى {ضَيِّقاً حَرَجَا كأنمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ} ويروى أَن أصل هَذَا من الصعُود وَهِي الْعقبَة الْمُنكرَة الصعبة يُقَال: وَقَعُوا فِي صعُود مُنكرَة وكؤود مثله وَكَذَلِكَ هَبوط وحَدور وَقَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى {سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا} .

صعد


صَعِدَ(n. ac. صَعَد
صُعُد
صُعُوْد)
a. [Fī], Mounted, ascended; climbed up.
b. [Bi], Made to ascend, mount.
صَعَّدَ
a. [Fī
or
'Ala]
see I (a)b. Melted, liquefied; sublimated.

أَصْعَدَ
a. [Fī], Travelled through, traversed.
b. [acc. & Fī
or
'Ala], Made to ascend, mount.
تَصَعَّدَتَصَاْعَدَa. Rose, mounted high; ascended.
b. Was difficult, hard, arduous for.

إِصْتَعَدَ
(ط)
a. Ascended.

صُعْدa. Top, upper part.

صَاْعِدa. Ascending.

صَعِيْد
(pl.
صُعُد)
a. High, elevated.
b. [art.], Upper Egypt.
صَعِيْدَة
(pl.
صَعَاْئِدُ)
a. [ coll. ], Burnt offering
holocaust.
صَعُوْدa. Acclivity.
b. Difficulty.

صُعُوْدa. Ascent, ascending; ascension.

صَعْدَآءُa. Difficult, painful matter, hard task; trouble.

صُعَدَآءُa. Deep sigh.

صَاعِدًا
a. Upward, upwards.

بَنَات صَعْدَة
a. Wild asses.

خَمِيْس الصُّعُوْد
a. Ascension Day.

مِن الْأَن فَصَاعِدًا
a. Henceforth, henceforward, for the future.
ص ع د: (صَعِدَ) فِي السُّلَّمِ بِالْكَسْرِ (صُعُودًا) وَ (صَعَّدَ) فِي الْجَبَلِ أَوْ عَلَى الْجَبَلِ (تَصْعِيدًا) قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَلَمْ يَعْرِفُوا فِيهِ (صَعِدَ) بِالتَّخْفِيفِ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: أَصْعَدَ فِي الْأَرْضِ أَيْ مَضَى وَسَارَ. وَأَصْعَدَ فِي الْوَادِي وَ (صَعَّدَ) فِيهِ أَيْضًا (تَصْعِيدًا) أَيِ انْحَدَرَ. وَعَذَابٌ (صَعَدٌ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ شَدِيدٌ. وَ (الصَّعُودُ) بِالْفَتْحِ ضِدُّ الْهَبُوطِ. وَالصَّعُودُ أَيْضًا الْعَقَبَةُ الْكَئُودُ. وَ (الصَّعِيدُ) التُّرَابُ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ وَجْهُ الْأَرْضِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا} [الكهف: 40] وَصَعِيدُ مِصْرَ مَوْضِعٌ بِهَا. وَ (الصَّعْدَةُ) الْقَنَاةُ الْمُسْتَوِيَةُ نَبَتَتْ كَذَلِكَ لَا تَحْتَاجُ إِلَى تَثْقِيفٍ. وَ (الصُّعَدَاءُ) بِضَمِّ الصَّادِ وَالْمَدِّ تَنَفُّسٌ مَمْدُودٌ. 
ص ع د : الصَّعِيدُ وَجْهُ الْأَرْضِ تُرَابًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ قَالَ
الزَّجَّاجُ وَلَا أَعْلَمُ اخْتِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي ذَلِكَ وَيُقَالُ الصَّعِيدُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يُطْلَقُ عَلَى وُجُوهٍ عَلَى التُّرَابِ الَّذِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَعَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَعَلَى الطَّرِيقِ وَتُجْمَعُ هَذِهِ عَلَى صُعُدٍ بِضَمَّتَيْنِ وَصُعُدَاتٍ مِثْلُ طَرِيقٍ وَطُرُقٍ وَطُرُقَاتٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَمَذْهَبُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الصَّعِيدَ فِي قَوْله تَعَالَى {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43] أَنَّهُ التُّرَابُ الطَّاهِرُ الَّذِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَوْ خَرَجَ مِنْ بَاطِنِهَا

وَصَعِدَ فِي السُّلَّمِ وَالدَّرَجَةِ يَصْعَدُ مِنْ بَابِ تَعِبَ صُعُودًا وَصَعِدْتُ السَّطْحَ وَإِلَيْهِ وَصَعَّدْتُ فِي الْجَبَلِ بِالتَّثْقِيلِ إذَا عَلَوْتُهُ وَصَعِدْتُ فِي الْجَبَلِ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَصَعَّدْتُ فِي الْوَادِي تَصْعِيدًا إذَا انْحَدَرْتُ مِنْهُ.

وَأَصْعَدَ مِنْ بَلَدِ كَذَا إلَى بَلَدِ كَذَا إصْعَادًا إذَا سَافَرَ مِنْ بَلَدٍ سُفْلَى إلَى بَلَدٍ عُلْيَا وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو أَصْعَدَ فِي الْبِلَادِ إصْعَادًا ذَهَبَ أَيْنَمَا تَوَجَّهَ وَصَعِدَ بِالْكَسْرِ وَأَصْعَدَ إصْعَادًا إذَا ارْتَقَى شَرَفًا وَالصَّعُودُ وِزَانُ رَسُولٍ خِلَافُ الْحَدُورِ وَالصَّعُودُ الْعَقَبَةُ الْكَئُودُ وَالْمَشَقَّةُ مِنْ الْأَمْرِ. 
صعد أُمَم قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: الصُعُدات يَعْنِي الطّرق وَهِي مَأْخُوذَة من الصَّعِيد والصعيد: التُّرَاب وَجمع الصَّعِيد صُعْد ثمَّ الصعدات جمع الْجمع كَمَا تَقول: طَرِيق وطُرُق ثمَّ طُرُقات. قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {فَتَيَمَّمُوْا صَعِيْداً طَيِّبًا} فالتيمم فِي التَّفْسِير وَالْكَلَام: التعمّد للشَّيْء وَيُقَال مِنْهُ: أمَّمت الشَّيْء أؤُمّه أمًّا وتأممته وتيممته وَمَعْنَاهُ كُله تعمّدته وقصدت لَهُ قَالَ الْأَعْشَى: [المتقارب]

تَيَمَّمْتُ قيسا وَكم دونه ... من الأَرْض من مَهْمَهٍ ذِي شزن وَقَوله تَعَالَى {فَتَيَمَّمُوْا صَعِيُداً طَيِّباً} هَذَا فِي الْمَعْنى وَالله أعلم تعمدوا الصَّعِيد أَلا ترى بعد ذَلِك يَقُول {فَاْمْسَحُوْا بِوُجُوْهِكُمْ وَاَيْدِيْكُمْ مِّنْهُ} فَكثر هَذَا فِي الْكَلَام حَتَّى صَار التَّيَمُّم عِنْد النَّاس هُوَ التمسح نَفسه وَهَذَا كثير جَائِز فِي الْكَلَام أَن يكون الشَّيْء إِذا طَالَتْ صحبته للشَّيْء يُسمى بِهِ كَقَوْلِهِم: ذهب إِلَى الْغَائِط وَإِنَّمَا الْغَائِط أَصله المطمئن من الأَرْض وكالحديث الَّذِي يرْوى أَنه نهى عَن عسب 54 / ب الْفَحْل وأصل العسب الْكرَى / فَصَارَ الضراب عِنْد النَّاس عسبا وَمثله فِي الْكَلَام كثير. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: توضؤوا مِمَّا غيرت النارُ وَلَو من ثَوْر أقط. ثَوْر قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: ثَوْر أقِط فال
[صعد] صعد في السلم صعودا. وصعد في الجبلِ وعلى الجبل تصعيداً. قال أبو زيد: ولم يعرفوا فيه صعد. وقال الاخفش: أصعد في الأرض: أي مضَى وسار. وأَصْعَدَ في الوادي وصَعَّدَ تَصْعيداً، أي انْحَدَرَ فيه. وأنشد : فَإِمّا تَرَيْني اليومَ مُزجي ظَعينَتي * أُصَعِّدُ طَوْراً في البلادِ وأُفْرِعُ - وقال الشمّاخ: فإنْ كَرِهْتَ هِجائي فاجْتَنبِ سخطى * لا يدهمنك إفزاعى وتصعيدى - وتصعدنى الشئ، أي شق على. وعذاب صعد، بالتحريك، أي شديد. والصعود: خلاف الهَبوط، والجمع صَعائد وصُعُدٌ، مثل عجوز وعجائز وعجز. وصعائد بالضم: اسم موضع، وهى في شعر لبيد . والصَعودٌ: العَقَبَةُ الكَؤُودُ، والصَعودُ من الناق: التى تخدج فتعطف على ولد عام أول. قال الشاعر :

لها لبن الخلية والصعود  تقول منه: أصْعَدَتِ الناقةُ وأَصْعَدْتُها أنا، كلتاهما بالالف، عن الفراء. والصعيد: التراب. وقال ثعلب: وجهُ الأرضِ، لقوله تعالى:

(فَتُصْبِحَ صَعيداً زَلَقاً) *. والجمع صُعُدٌ وصُعُداتٌ، مثل طريق وطرق وطرقات. ويقال أيضاً: هذا النبات يُنْمي صعدا، أي يزداد طولا. وصعيد مصر: موضع بها. والصعدة: القناة المستوية، تنبت كذلك لا تحتاج إلى تَثْقيفٍ. قال الشاعر : صَعْدَةٌ نابتةٌ في حائر * أَيْنما الريحُ تُمَيِّلُها تَمِلْ - وبَناتُ صَعْدَةَ: حُمُر الوَحْش، والنسبة إليها صاعِدِيٌّ على غير قياس. قال أبو ذؤيب: فرمى فألحق صاعديًّا مِطْحَراً * بالكَشْحِ فاشتملَتْ عليه الاضلع - والصعداء بالضم والمد: تنفس ممدود.
صعد صَعِدَ صُعُوْداً وصُعَدَاءَ - ومثْلُه في المَصادِر: الغُلَوَاء -: ارْتَقى مًشْرِفاً. والصعُوْد والصَّعُوْدَاءُ: العَقَبَة الشّاقَّة، وجَمْعُ الصَّعُودِ: أصْعِدَة. وَلأرْهِقَنَكَ صَعُوْداً وصَعَداً وصُعْدُداً وصَعْدَاءَ - على زِنَةِ حَمْراء -: أي مَشَقَّةً، ومنها: تصَعَّدَني هذا الأمْرُ: إِذا شَق عليك.
وصَنَعَ كذا فَصَاعِداً: أي فما فَوْقَه.
والصَعُوْدُ: النّاقَةُ يَموتُ حُوارُها أو تُلْقيه فَتَعْطِف على فَصِيْلها الأوَّل لِتدرَ عليه. وأصْعَدَتِ النَاقَةُ: صارَتْ كذلك. وأصْعَدْتُها أنا أيضاً. وجَمْع الصَّعُوْدِ: الصَّعَائدُ.
والصًعِيْدُ والصَعَادُ: وَجْهُ الأرض قَلً أمْ كَثُر، ويُجْمَع الصَعيدُ على صُعُدٍ ثمً على صُعُدَاتٍ، وفي الحديث: " لَوْ تَعْلمونَ ما أعْلمُ لَخَرَجْتُم إلى الصُّعُدات تَجْأرون إِلى الله "، وكذلك قولُه: " ايّاكم والقعوْد في هذه الصُعُدَات ": أي الطُّرُق.
ويُقال للنّاقة: إنَها لفي صَعِيْدَةِ بازِلَيْها: أي دَنت من البُزُوْل.
والصَّعْدَةُ: القَناة تَنبتُ مسْتَويةً، وجَمعها صَعَدَاتٌ بالتَّثْقيْل لأنَّها اسْمٌ وصِعَادٌ. والمَرْأةُ المُسْتَويَةُ القَامَة. والأتَانُ الطَّويْلَةُ. ويُقال للحَمِيْر: بَناتُ صَعْدَةَ وأوْلادُ صَعْدَة. وقيل: صَعدَةُ: اسْمُ فَحْلٍ. وقيل: صَعْدَةُ: الأرْضُ، والصعِيْدُ منه، وهذا كما يُقال بَنات البَرّ. وصَعْدةُ: اسمُ مَوْضِعٍ.
وناقَةٌ صعَادِيَّة: طَوْيلة. والصعْدُ: الطويلُ من الجِبَال. والإصْعَادُ: قَصْدُ المَكانِ المُرتَفِع. والإبْعَادُ في الأرض. والمُصْعَدُ: كُرْسِيُّ العَرُوْس. والمُصْعَدُ من الأحْرَاح: المُرْتَفِعُ الملَمْلَمُ في صُعد. والمِصْعَادُ: الكُر يُصْعَدُ به النخْلُ.
ص ع د

صعد السطح، وصعد إلى السطح، وصعد في السلم وفي السماء، وتصعد وتصاعد، وصعد في الجبل، وطال في الأرض تصويبي وتصعيدي. وأصعد في الأرض: ذهب مستقبل أرض أرفع من الأخرى. وأصعدت السفينة: مد شراعها فذهبت بها الريح. وعليك بالصعيد أي اجلس على الأرض. وصعيد الأرض: وجهها. وبتنا على صعيد طيب. وتقول: طار صيتك في القريب والبعيد، وبلغ منتهى الصعيد. وخرجوا إلى الصعدات يجارون إلى الله تعالى: إلى الصحارى: جمع صعد: جمع صعيد. " وإياكم والقعود في الصعدات " وهي الطرقات والمماز. وذهب السهم صعداً. وتنفس الصعداء إذا علا نفسه. وهذه صعود صعبة. ومنها: تصعده الأمر وتصاعده: شق عليه. وعذاب صعد: شاق. وتطاعنوا بالصعاد. وكأ قامته صعد وهي القناة النابتة مستقيمة. قال الأحنف:

إن على كل رئيس حقاً ... أن يخضب الصعدة أو تندقاً

وحلب لهم الصعود والصعائد وهي الناقة يموت حوارها فترفع إلى ولدها الأول.

ومن المجاز: له شرف صاعد، وجد مساعد. ورتبة بعيدة المصعد والمصاعد. وعنق صاعد: طويل. وجارية صعدة: مستقيمة القامة، وجوار صعدات بالسكون، وأما المستعار منه فبالحركة، تقول: ثلاث صعدات. وأخذ مائة فصاعداً بمعنى فزائداً. وأرهقته صعوداً: حملته مشقة. وللسيادة صعداء: ارتفاع شاق على صاعده. قال الهذلي:

وإن سيادة الأقوام فاعلم ... لها صعداء مطلبعها طويل

وفلان يتبع صعداءه: يرفع رأسه ولا يطأطئه كبراً. قال ذو الرمة:

قطعت بنهاض إلى صعدائه ... إذا شمرت عن ساق خمس ذلاذله

ويقال للناقة إذا دنت من البزول. إنها لفي صعيدة بازليها. قال:

سديس في صعيدة بازليها ... عبناة ولم تسق الجنينا
صعد
الصُّعُودُ: الذّهاب في المكان العالي، والصَّعُودُ والحَدُورُ لمكان الصُّعُودِ والانحدار، وهما بالذّات واحد، وإنّما يختلفان بحسب الاعتبار بمن يمرّ فيهما، فمتى كان المارّ صَاعِداً يقال لمكانه: صَعُودٌ، وإذا كان منحدرا يقال لمكانه: حَدُور، والصَّعَدُ والصَّعِيدُ والصَّعُودُ في الأصل واحدٌ، لكنِ الصَّعُودُ والصَّعَدُ يقال للعَقَبَةِ، ويستعار لكلّ شاقٍّ. قال تعالى: وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً
[الجن/ 17] ، أي: شاقّا، وقال: سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً
[المدثر/ 17] ، أي: عقبة شاقّة، والصَّعِيدُ يقال لوجه الأرض، قال: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
[النساء/ 43] ، وقال بعضهم:
الصَّعِيدُ يقال للغبار الذي يَصْعَدُ من الصُّعُودِ ، ولهذا لا بدّ للمتيمّم أن يعلق بيده غبار، وقوله:
كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ
[الأنعام/ 125] ، أي: يَتَصَعَّدُ. وأما الْإِصْعَادُ فقد قيل: هو الإبعاد في الأرض، سواء كان ذلك في صُعُودٍ أو حدور. وأصله من الصُّعُودُ، وهو الذّهاب إلى الأمكنة المرتفعة، كالخروج من البصرة إلى نجد، وإلى الحجاز، ثم استعمل في الإبعاد وإن لم يكن فيه اعتبار الصُّعُودِ، كقولهم: تعال، فإنّه في الأصل دعاء إلى العلوّ صار أمرا بالمجيء، سواء كان إلى أعلى، أو إلى أسفل. قال تعالى:
إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ
[آل عمران/ 153] ، وقيل: لم يقصد بقوله إِذْ تُصْعِدُونَ إلى الإبعاد في الأرض وإنّما أشار به إلى علوّهم فيما تحرّوه وأتوه، كقولك: أبعدت في كذا، وارتقيت فيه كلّ مرتقى، وكأنه قال: إذ بعدتم في استشعار الخوف، والاستمرار على الهزيمة. واستعير الصُّعُودُ لما يصل من العبد إلى الله، كما استعير النّزول لما يصل من الله إلى العبد، فقال سبحانه: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
[فاطر/ 10] ، وقوله: يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً
[الجن/ 17] ، أي: شاقّا، يقال:
تَصَعَّدَنِي كذا، أي: شَقَّ علَيَّ. قال عُمَرُ: ما تَصَعَّدَنِي أمرٌ ما تَصَعَّدَنِي خِطبةُ النّكاحِ .
[صعد] نه: فيه: إياكم والقعود "بالصعدات"، هي الطرق جمع صعد وهو جمع صعيد، وقيل: جمع صعدة كظلمة وهي فناء باب الدار وممر الناس بين يديه. ن: ومنه: اجتنبوا مجالس "الصعدات" بضم صاد وعين. نه: وح: ولخرجتم إلى "الصعدات" تجأرون إلى الله. ط: أي لخرجتم إلى الطرقات والصحاري وممر الناس كفعل المحزون الذي يضيق به المنزل فيطلب الفضاء لبث الشكوى. نه: فيه: إنه خرج على "صعدة" يتبعها حذاقي عليها قوصف لم يبق منها إلا قرقرها، الصعدة الأتان الطويلة الظهر، والحذاقي الجحش، والقوصف القطيفة، وقرقرها ظهرها. وفي شعر حسان: يبارين الأعنة "مصعدات"؛ أي مقبلات متوجهات نحوكم، من صعد إلى فوق صعودًا إذا طلع. وأصعد في الأرض إذا مضى وسار. ن: أصعد فيها إذا ذهب فيها مبتدئًا، ولا يقال للراجع. غ: فهو مصعد في ابتدائه، منحدر في رجوعه. نه: فهي: لا صلاة لمن لا يقرأ الفاتحة "فصاعدًا"، أي فما زاد عليها، كاشتريته بدرهم فصاعدًا، وهو حال أي فزاد الثمن صاعدًا. ومنه ح: فهو ينمي
صعدًا"؛ أي يزيد صعودًا وارتفاعًا، يقال: صعد إليه وفيه وعليه. وح: "فصعد" في النظر وصوبه، أي نظر إلى أعلاي وأسفلي يتأملني. ن: هما بتشديد عين وواو، وصوب أي خفض. نه: وفي صفته صلى الله عليه وسل: كأنما ينحط في "صعد"، أي موضعًا عاليًا يصعد فيه وينحط، والمشهور: في صبب، والصعد جمع صعود خلاف الهبوط وهو بفتحتين خلاف الصبب. وفيه: ما "تصعدني" شيء ما "تصعدتني" خطبة النكاح، من تصعده الأمر إذا شق عليه وصعب، وهو من الصعود العقبة، قيل: إنما تصعب عليه لقرب الوجوه من الوجوه ونظر بعضهم إلى بعض ولأنهم إذا كان جالسًا معهم كانوا نظراء وأكفاء وإذا كان على المنبر كانوا سوقة ورعية. وفيه:
إن على كل رئيس حقًا ... أن يخضب "الصعدة" أو تندقًا
الصعدة القناة التي تنبت مستقيمة. ك: "الصعيد" الطيب يكفيه، أي التراب الطاهر يجزيه من الماء عند عدمه. ومنه: يجمع الأولون والآخرون في "صعيد" واحد، أي أرض واسعة مستوية. وح: "فصعدا" بي، بكسر عين، وبي بموحدة. ش: من باب ممع. ك: وح: فلقيته "مصعدًا" وأنا منهبطة، هو بمعنى صاعد، من أصعد لغة في صعد، وهذا لا ينافي ح: فأتينا جوف الليل، لأنه كان قد خرج بعد ذهابها ليطوف للوداع فلقيها وهو صادر بعد الطواف وهي راحلة لطواف عمرتها ثم لقيته بعد وهو بالمحصب. وح: حتى "صعد" الوحي، أي حامله. سمي بصرى "صعدًا" بضم صاد وعين أي صاعدًا، وسمي أي نظر وأما بخفة ميم. ن: أقبلت امرأة من "الصعيد"، أي من عوالي المدينة. ط: والصعود أي المذكور في قوله: ((سأرهقه "صعودًا")) جبل من نار. غ: صعودًا، أي مشقة من العذاب أو عقبة كودًا. و ((عذابًا "صعدًا")) أي شاقًا. والصعدة الآلة. مد: فأصبح "صعيدًا" أرضًا بيضاء يزلق عليها لملاستها.
(ص ع د)

صَعِد الْمَكَان وَفِيه صُعودا، وأصعد، وصَعَّد: ارْتقى مشرفا، واستعاره بعض الشُّعَرَاء للعرض الَّذِي هُوَ الْهوى، فَقَالَ:

فأصْبَحَ لَا يسألْنه عَن بِما بهِ ... أصَعَّد فِي عُلْوِ الهَوَى أم تَصَوَّبَا

أَرَادَ: عَن مَا بِهِ، فَزَاد الْبَاء، وَفصل بهَا بَين " عَن " وَمَا جرته، وَهَذَا من غَرِيب موَاضعهَا. وَأَرَادَ: أصعَّد أم صوّب، فَلَمَّا لم يُمكنهُ ذَلِك وضع تصوَّب مَوضِع صوَّب. وجبل مُصَعَّد: مُرْتَفع عَال. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

يَأْوِي إِلَى مُشْمَخَّراتٍ مُصَعِّدةٍ ... شُمٍّ بهنّ فروعُ القانِ والنَّشَمِ

والصَّعود: الطَّرِيق صاعدا، مُؤَنّثَة. وَالْجمع: أصْعِدة، وصُعُد.

والصَّعُودُ والصَّعُوداء، مَمْدُود: الْعقبَة الشاقة. قَالَ تَمِيم بن مقبل:

وحَدَّثَهُ أَن السَّبِيل ثَنِيَّةٌ ... صَعوداءُ تَدْعُو كلّ كَهْلٍ وأمْرَدا

وأكمَة صَعُودٌ، وَذَات صَعْداءَ: يشْتَد صُعودُها على الراقي. قَالَ:

وإنَّ سِياسَةَ الأقوَامِ فاعْلَمِ ... لَها صَعْداءْ مَطْلَعُها طَوِيلُ

والصَّعُود: الْمَشَقَّة، على الْمثل. وَفِي التَّنْزِيل: (سأُرْهِقُهُ صَعُودا) أَي على مشقة من الْعَذَاب.

وَقَوله تَعَالَى: (يَسْلكْه عَذَابا صَعَدا) : مَعْنَاهُ، وَالله أعلم، عذَابا شاقًّا.

وصَعَّد فِي الْجَبَل، وَعَلِيهِ، وعَلى الدرجَة: رقي.

وأصْعَد فِي الأَرْض أَو الْوَادي، لَا غير: ذهب من حَيْثُ يَجِيء السَّيْل، وَلم يذهب إِلَى أَسْفَل الْوَادي. فَأَما مَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ، من قَوْله:

إمَّا تَرَيْنِي اليَوْمَ مُزْجِى مَطِيَّتِي ... أُصَعِّدُ سَيْراً فِي البِلادِ وأُفْرِعُ

فَإِنَّمَا ذهب إِلَى الصُّعود فِي الْأَمَاكِن الْعَالِيَة. وأفرع هَاهُنَا: أنحدر، لِأَن الإفراع من الأضداد، فقابل التصَّعُد بالتسفل. هَذَا قَول أبي زيد. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: صَعِد فِي الْجَبَل، وَاسْتشْهدَ بقوله تَعَالَى: (إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ) وَقد رَجَعَ أَبُو زيد إِلَى ذَلِك، فَقَالَ: استوأرت الْإِبِل: إِذا نفرت، فصعِدت الْجبَال. ذكره فِي الْهَمْز.

ورَكَبٌ مُصَعِّد ومُصَعَّد: مُرْتَفع فِي الْبَطن، منتصب. قَالَ: تقولُ ذاتُ الرَّكَبِ المُرَفَّدِ

لَا خافِضٍ جِدا وَلَا مُصَعِّدِ

وتَصَعَّدني الْأَمر وتَصاعَدني: شقّ عَليّ. وتَصَعَّد النَّفس: صَعب مخرجه. وَهُوَ الصُّعَداءُ. وَقيل: الصُّعَداءُ: التنفس إِلَى فَوق. وَقيل: هُوَ التنفس بتوجع. وَهُوَ يتنفس الصُّعَداء، ويتنفس صُعُدا.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: أَخَذته بدرهم فصَاعداً، حذفوا الْفِعْل لِكَثْرَة استعمالهم إِيَّاه، وَلِأَنَّهُم أمنُوا أَن يكون على الْبَاء، لِأَنَّك لَو قلت: أَخَذته بصاعِد كَانَ قبيحا، لِأَنَّهُ صفة، وَلَا تكون فِي مَوضِع الِاسْم، كَأَنَّهُ قَالَ: أَخَذته بدرهم، فَزَاد الثّمن صاعِدا، أَو فَذهب صاعِدا، وَلَا يجوز أَن تَقول: وصاعدا، لِأَنَّك لَا تُرِيدُ أَن تخبر أَن الدِّرْهَم مَعَ صاعدٍ ثمن لشَيْء، كَقَوْلِك بدرهم وَزِيَادَة، وَلَكِنَّك أخْبرت بِأَدْنَى الثّمن، فَجَعَلته أَولا، ثمَّ قروت شَيْئا بعد شَيْء، لأثمان شَتَّى. قَالَ: وَلم يرد فِيهَا هَذَا الْمَعْنى، وَلم يلْزم الْوَاو لشيئين أَن يكون أَحدهمَا بعد الآخر، وصاعدٌ: بدل من زَاد وَيزِيد. وَثمّ مثل الْفَاء، إِلَّا أَن الْفَاء أَكثر فِي كَلَامهم. قَالَ ابْن جني: وصاعداً: حَال مُؤَكدَة، أَلا ترى أَن تَقْدِيره: فَزَاد الثّمن صاعدا، وَمَعْلُوم أَنه إِذا زَاد الثّمن، لم يكن إِلَّا صاعدا. وَمثله قَوْله:

كَفى بالنَّأْيِ منْ أسْماءَ كافِ

غير أَن للْحَال هُنَا مزية، أَعنِي فِي قَوْله " فصَاعِدا "، لِأَن صاعدا نَاب فِي اللَّفْظ عَن الْفِعْل الَّذِي هُوَ زَاد و" كَاف " لَيْسَ نَائِبا فِي اللَّفْظ عَن شَيْء، أَلا ترى أَن الْفِعْل الناصب لَهُ، الَّذِي هُوَ كفى، ملفوظ بِهِ مَعَه.

والصَّعيد: الْمُرْتَفع من الأَرْض. وَقيل: الأَرْض المرتفعة من الأَرْض المنخفضة. وَقيل: مَا لم يخالطه رمل وَلَا سبخَة. وَقيل: هُوَ وَجه الأَرْض. وَقيل: الأَرْض الطّيبَة. وَقيل: هُوَ كل تُرَاب طيب. وَفِي التَّنْزِيل: (فتَيَمَّموا صَعِيداً طَيِّبا) . والصعيد: الطَّرِيق، سمي بالصعيد من التُّرَاب، وَالْجمع من كل ذَلِك: صُعْدان. قَالَ حميد بن ثَوْر:

وتِيهٍ تَشابَهَ صُعْدانُهُ ... ويفْنَى بِهِ الماءُ إِلَّا السَّمَلْ

وصُعُدٌ كَذَلِك، وصُعُدات: جمع الْجمع. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ: " إيَّاكُمْ والقُعُودَ بالصُّعُدات، إِلَّا مَنْ أدَّى حَقَّها ".

وأصْعَد فِي العَدْوِ: اشْتَدَّ. وأصْعَد فِي الْبِلَاد: ذهب. قَالَ الْأَعْشَى:

فإنْ تَسأَلي عَنِّي فيارُبَّ سائِلٍ ... حَفِىٍّ عَن الأعْشَى بهِ حيثُ أصْعدا

والصَّعْدةُ: الْقَنَاة المستوية، تنْبت كَذَلِك، لَا تحْتَاج إِلَى التثقيف. قَالَ:

صَعْدَةٌ نابِتةٌ فِي حائِرٍ ... أَيْنَمَا الرّيحُ تُمَيِّلْها تَمِلْ

وَكَذَلِكَ القصبة. وَالْجمع: صِعاد. وَقيل: هِيَ نَحْو من الألة، والآلة: أَصْغَر من الحربة. والصَّعْدة من النِّسَاء: المستقيمة الْقَامَة، كَأَنَّهَا صَعْدة.

والصَّعُود من الْإِبِل: الَّتِي خدجت لسِتَّة أشهر، فعطفت على ولد عَام أول. وَقيل: الصَّعود: النَّاقة تلقى وَلَدهَا بَعْدَمَا يشْعر، ثمَّ ترأم وَلَدهَا الأول، أَو ولد غَيرهَا، فتدر عَلَيْهِ. وَالْجمع: صَعائد، وصُعُد. فَأَما سِيبَوَيْهٍ، فَأنْكر الصُّعُد.

وأصْعَدَتِ النَّاقة، وأصْعَدَها، وصَعَدها: جعلهَا صَعُودا، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والصُّعُدُ: شجر يذاب مِنْهُ القار.

وَبَنَات صَعْدَة: حمير الْوَحْش. وَقيل: الصَّعْدة: الأتان وصَعْدة: مَوضِع بِالْيمن، معرفَة، لَا تدْخلهَا الْألف وَاللَّام.

وصُعادَى وصُعائد: موضعان. قَالَ لبيد:

عَلِهَتْ تَبَلَّدُ فِي نِهاء صُعائِدٍ ... سَبْعا تُؤَاما كامِلاً أيَّامُها

صعد

1 صَعِدَ فِى السُّلَّمِ, (S, A, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. صُعُودٌ (S, Msb, K) and صَعَدٌ and صُعُدٌ; (Ham p. 407;) and ↓ تصعّد, (A,) or اِصَّعَّدَ, (L,) inf. n. اِصَّعُّدٌ; (K;) and ↓ تصاعد, (A,) or اِصَّاعَدَ, (L,) inf. n. اِصَّاعُدٌ; (K;) and ↓ اصطعد; (K;) He ascended, or went up, the ladder, or stair: (L, Msb, K:) and so the verb is used of ascending a thing similar to a ladder, or stair: but in a case of this kind one should not say اصعد. (L.) And صَعِدَ السَّطْحَ and إِلَى السَّطْحِ (A, Msb) He ascended, or ascended to, the flat house-top. (Msb.) And صَعِدَ المَكَانَ, and فِى

المَكَانِ, and ↓ اصعد, and ↓ صعّد, He ascended the place, or upon the place. (L.) And فِى ↓ صعّد الجَبَلِ, (S, A, Msb, K,) and عَلَى الجَبَلِ, inf. n. تَصْعِيدٌ; (S, K;) and صَعِدَ فِيهِ, a form rarely used, (Msb,) disallowed by Az, (S, TA,) and said by him to have been unknown, (S,) or unheard, (K,) but he afterwards authorized it, and it is also authorized by IAar and ISk, (TA,) and صَعِدَ الجَبَلَ; (S in art. دخل; [for صَعِدَ فِى الجَبَلِ, see دَخَلْتُ البَيْتَ;]) and فِيهِ ↓ تصعّد, (MF, from a trad.,) and اِصَّعَّدَ فِيهِ, (Az,) inf. n. اِصِّعَّادٌ; (TA; [app. a mistranscription for اِصَّعُّدٌ; or اِصَّعَّدَ may be a mistranscription for ↓ اِصَّعَدَ, a var. of اِصْطَعَدَ, and its inf. n. is اِصِّعَادٌ;]) He ascended the mountain. (Msb, K.) And فِى الأَرْضِ ↓ صعّد He ascended the land. (Az, TA.) One says, طَالَ

↓ فِى الأَرْضِ تَصْوِيبِى وَتَصْعِيدِى [Long have continued my descending, or going down, and my ascending, or going up, in the land]. (A. [There immediately following صَعَّدَ فِى الجَبَلِ, expl. above: see also رَكَبٌ مُصَعِّدٌ.]) A2: See also 4, last sentence.2 صعّد, inf. n. تَصْعِيدٌ, as intrans.: see above, in four places. b2: And see also 4, in four places.

A2: صعّدهُ He made him, or caused him, to ascend, or mount; syn. عَلَّاهُ; (K and TA in art. علو;) and رَقَّاهُ; (TA in art. رقى;) [and so ↓ اصعدهُ; and ↓ استصعدهُ; like as one says in the contr. sense نَزَّلَهُ and أَنْزَلَهُ and اِسْتَنْزَلَهُ.] You say, صعّدهُ جَبَلًا and دَابَّةٌ [He made him to ascend, or mount, a mountain and a beast]. (TA in art. علو.) and فِى الجَبَلِ ↓ يُصْعِدُونَهَا is said with reference to wild bulls or cows [as meaning They make them to ascend upon the mountain]. (S and TA in art. سلع.) b2: [Hence,] one says also, صَعَّدَ فِىَّ النَّظَرَ وَصَوَّبَهُ, meaning (assumed tropical:) He looked at me from head to foot, contemplating me. (L, from a trad. [and a similar phrase occurs in Har p. 640.]) b3: [صعّدهُ, inf. n. تَصْعِيدٌ, (the latter as used in the K voce كَافُورٌ,) also signifies (assumed tropical:) He sublimated it: often occurring in medical books, and used in this sense in the present day.] b4: And تَصْعِيدٌ signifies also The act of liquifying, melting, or dissolving. (K.) A3: See also 4, last sentence.4 اصعد فِى المَكَانِ: see 1. b2: [Hence,] اصعد فِى الأَرْضِ He went through the land towards a land higher than the other [from which he came]: (A, TA:) taken from the saying of Lth, that اصعد, inf. n. إِصْعَادٌ, signifies He went towards a declivity, or a river, or a valley, higher than the other [from which he came]. (TA.) And اصعد فِى البِلَادِ He went up, or upwards, through the countries, or lands. (AA, Msb.) And اصعد مِنْ بَلَدِ كَذَا إِلَى بَلَدِ كَذَا He journeyed [upwards] from such a region, or town, to such another region, or town; from one that was lower to one that was higher. (Msb.) [And hence,] اصعد, inf. n. إِصْعَادٌ, He journeyed, or went, towards Nejd, and El-Hijáz, and El-Yemen: [or towards a higher region:] and اِنْحَدَرَ signifies “ he journeyed, or went, towards El-'Irák, and Syria, and 'Omán: ” (ISk, on the authority of 'Omárah:) or the former, he journeyed, or went, towards the Kibleh: and the latter, “he journeyed, or went, towards El-'Irák: ” (Aboo-Sakhr, T:) or the former, he came to Mekkeh; (K;) but this is a defective explanation: (TA:) and مُصْعَدٌ, also, is used as an inf. n. of this verb; and مُنْحَدَرٌ, as an inf. n. of انحدر: (T, TA:) or اصعد, inf. n. إِصْعَادٌ, he commenced a journey, or went forth; as from Mekkeh, and from ElKoofeh to Khurásán, and the like: (Fr:) or he commenced a journey, or the like, in any direction: and انحدر signifies “ he returned, from any town or country. ” (Ibn-'Arafeh.) And اصعد فِى الأَرْضِ, (Akh, S, K,) or فى البِلَادِ, (Akh accord. to the T,) He went away, and journeyed, through the land, (Akh, S, K,) or through the countries, (Akh, T,) in any direction. (L.) and اصعدت السَّفِينَةُ, inf. n. إِصْعَادٌ; (L;) or ↓ صعّدت; (A;) The ship spread her sail, and was borne along by the wind, (A, L,) upwards [app. meaning up a river or the like]. (L.) b3: اصعد فِى الوَادِى; (Akh, S, L, K;) and فِيهِ ↓ صعّد, inf. n. تَصْعِيدٌ; (Akh, S, Msb, K;) and ↓ اِصَّعَّدَ, (Lth,) but this last is disapproved by Az; (TA;) He descended, or went down, into the valley, (Akh, S, L, Msb, K,) from the part whence the torrent comes; not going to the bottom of the valley: and in like manner, اصعد فِى الأَرْضِ He descended, or went down, into the land: (L:) and فِى الجَبَلِ ↓ صعّد He descended the mountain; as well as he ascended it. (IB, L.) Akh cites the following words of 'Abd-Allah Ibn-Hemmám Es-Saloolee, طَوْرًا فِى البِلَادِ وَأُفْرِعُ ↓ أُصَعِّدُ (S, L,) as meaning I descending, or going down, at one time, through the countries, and [another time] ascending, or going up: this, says IB, is what induced Akh to explain صعّد as he has done; but it presents no proof, because إِفْرَاعٌ has two contr. significations, that of إِصْعَادٌ and that of اِنْحِدَارٌ: and accord. to Az, by أُصَعِّدُ the poet means I ascending, or going up, to high places; and by أُفْرِعُ, the contrary. (L.) b4: اصعد also signifies He advanced towards another. (L.) b5: And He went far; syn. أَبْعَدَ. (Ham p. 22.) b6: And اصعد فِى العَدْوِ He exerted himself vehemently in running. (L.) A2: اصعد as trans.: see 2, in two places.

A3: اصعدت She (a camel) became such as is termed صَعُود [q. v.]. (S, L, K.) b2: And أَصْعَدْتُ النَّاقَةَ, (S, L, K,) and ↓ صَعَدْتُهَا, [probably imperfectly transcribed for ↓ صَعَّدْتُهَا,] (L,) I made the she-camel to be, or became, such as is termed صَعُود. (IAar, S, L, K.) 5 تصعّد, and its var. اِصَّعَّدَ: see 1, in two places: b2: and see also 4. b3: تصعّد النَّفَسُ The breath passed forth with difficulty. (L.) A2: تصعّدهُ (S, A, K) and ↓ تصاعدهُ (A, K) It (a thing, S, K, or an affair, A) was, or became, difficult, or distressing, to him; it distressed, or afflicted, him: (A'Obeyd, S, A, K:) from صَعُودٌ as signifying “ a mountain-road difficult of ascent: ” (A' Obeyd:) or from الصَّعُودٌ as the name of “ a certain mountain in Hell. ” (TA.) 6 تصاعد, and its var. اِصَّاعَدَ: see 1: A2: and see also 5.8 اصطعد, and its var. اِصَّعَدَ: see 1, in two places.10 استصعدهُ: see 2. b2: استصعد البَرِيرَ He plucked or gathered, the fruit of the أَرَاك to eat. (TA in art. بر.) صُعْدٌ: see صُعُدٌ.

صَعَدٌ: see صَعُودٌ, in two places. b2: عَذَابٌ صَعَدٌ A vehement, severe, rigorous, or grievous, punishment; (S, A, K;) i. e. ذُو صَعَدٍ: (TA:) or a distressing, or an afflicting, punishment, (Bd and Jel in lxxii. 17,) that shall overcome the sufferer thereof, the latter word being an inf. n. used as an epithet. (TA.) صُعُدٌ an inf. n. of صَعِدَ [q. v.]. (Ham p. 407.) [Hence,] ذَهَبَ السَّهْمُ صُعُدًا [The arrow went upwards]. (A.) And هٰذَا النَّبَاتُ يَنْمِى صُعُدًا This plant increases in height. (S.) And تَنَفَّسَ صُعُدًا: see صُعَدَآءُ. And ↓ مِنْ صُعْدٍ [used by poetic license for من صُعُدٍ], said of a thing falling, i. e. From above; from a higher place. (Ham p. 349.) A2: Also a pl. of صَعُودٌ: and of صَعِيدٌ. (S, L, K.) A3: صُعُدٌ, thus, with two dammehs, is also the name of A certain tree from which pitch is melted forth. (L.) صَعْدَةٌ A high, or an elevated, piece of land or ground; contr. of هَبْطَةٌ. (Mgh in art. هبط.) And صَعْدَةُ is said to be a proper name for The earth. (Ham p.22.) b2: And A she-ass: (L, K:) or a long-backed she-ass: (L:) or long [in the back], applied to a she-ass as an epithet, and therefore the pl. is صَعْدَاتٌ, with the ع quiescent. (Ham p. 385.) And بَنَاتُ صَعْدَةَ Wild asses: (S, K:) said to be so called from صَعْدَةُ meaning as expl. above; and if this be correct, it is like the appellation بَنَاتُ البَرِّ: (Ham p. 22:) or as being likened to the women [or rather woman (as will be shown in what follows)] termed صعدة; and in like manner, أَوْلَادُ صَعْدَةَ: (Har p. 471:) the rel. n. [applied to a single wild ass] is ↓ صَاعِدِىٌّ, (S, L, K,) irregularly formed: thus in the saying of Aboo-Dhu-eyb, فَرَمَى فَأَلْحَقَ صَاعِدِيًّا مِطْحَرًا بِالكَشْحِ فَاشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ الأَضْلُعُ [And he shot, and made a far-flying arrow to reach a wild ass in the flank, and the ribs enclosed it]. (S, L.) b3: And A spear, or spear-shaft; syn. قَنَاةٌ: (L:) a spear-shaft (قَنَاةٌ) straight by its growth, (S, L, K,) not requiring to be straightened: (S, L:) and a kind of أَلَّة [or broad-headed dart], which is smaller than a حَرْبَة: (L:) or [simply] an أَلَّة: (K, TA:) [in the CK اٰلَة: and] in some copies of the K أَكَمَة, which is a mistranscription: (TA:) pl. صِعَادٌ and صَعَدَاتٌ; (L;) the latter with fet-h to the ع because it is a subst. (Ham p. 385.) One says, تَطَاعَنُوا بِالصِّعَادِ i. e. [They thrust, or pierced, one another] with the spears. (A.) b4: [Hence,] جَارِيَةٌ صَعْدَةٌ (tropical:) A girl, or young woman, straight in figure, (A, L,) like a spear, or spear-shaft: (L:) pl. جَوَارٍ صَعْدَاتٌ, the latter word with the ع quiescent, (A, L,) because it is an epithet. (L.) صُعْدَةٌ: see صَعِيدٌ, last sentence but one.

صَعْدَآءُ: see صَعُودٌ, in two places.

صُعَدَآءُ A sigh, or sighing; a breathing with an expression of pain, grief, or sorrow: or with difficulty: (L:) a long breathing: (K:) or a prolonged breathing: (S:) or a loud breathing: (A:) accord. to some, a breathing emitted upwards. (L.) You say, تَنَفَّسَ الصُّعَدَآءَ, (L,) or تنفّس صُعَدَآءَ, (A,) and ↓ تنفّس صُعُدًا, (L,) He sighed; uttered a sigh or sighing; or breathed with an expression of pain, grief, or sorrow: (L:) [or uttered a prolonged breathing:] or breathed loudly. (A.) b2: [Hence,] فُلَانٌ يَتْبَعُ صُعَدَآءَهُ, (A,) or يَتَتَبَّعُ صُعُدَآءَهُ, (L, [in which the noun is evidently mistranscribed,]) (tropical:) Such a one raises his head, and does not stoop it, by reason of pride: (A:) or does not raise his head nor stoop it. (L. [The former explanation seems to be the right.]) b3: See also صَعُودٌ, in four places.

صُعْدُدٌ: see the next paragraph.

صَعُودٌ An acclivity; contr. of هَبُوطٌ, (S, L, K,) or of حَدُورٌ; (Msb;) and ↓ صَعَدٌ is [syn. therewith, being] contr. of صَبَبٌ: (L:) pl. صَعَائِدُ and صُعُدٌ. (S, K.) An ascending road: of the fem. gender: pl. [of pauc.] أَصْعِدَةٌ and [of mult.] صُعُدٌ. (L.) A mountain-road difficult of ascent; (S, A, L, K;) as also ↓ صَعُودَآءُ, (L, K,) and ↓ صُعَدَآءُ: (L in art. كأد:) a difficult place of ascent. (L in that art.) [Hence,] الصَّعُودُ A certain mountain in Hell, (L, K, MF,) consisting of fire, which the unbeliever will ascend during a period of seventy years, after which he will fall down it, and thus he will do for ever: (MF:) it is of one live coal; the unbeliever will be compelled to ascend it, and will be beaten with مَقَامِع [pl. of مِقْمَعَةٌ, q. v.]; and whenever he puts his leg upon it, it will dissolve as high as the lower part of his hip, and will then become replaced whole and sound. (L.) b2: [Hence also,] (tropical:) Difficulty, grievousness, distress, affliction, or trouble; (A, L, Msb;) as also ↓ صَعَدٌ (L) and ↓ صَعْدَآءُ, (K,) or ↓ صُعَدَآءُ, (L,) and ↓ صُعْدُدٌ. (K.) You say, أَرْهَقْتُهُ صَعُودًا (tropical:) I made him, or constrained him, to do a difficult, grievous, distressing, afflicting, or troublesome, thing: (A:) or I imposed upon him such a punishment. (L.) And ↓ لِلسِّيَادَةِ صَعْدَآءُ [or ↓ صُعَدَآءُ? (see above)] (tropical:) There is a difficult, or distressing, ascent to lordship, or mastery. (A.) And أَكَمَةٌ

↓ ذَاتُ صُعَدَآءَ (assumed tropical:) A hill difficult to ascend. (L.) b3: Also A she-camel that brings forth a young one imperfectly formed, (As, S, K,) after six or seven months, (As,) and is made to take an affection to the young one of the preceding year, (As, S,) or and takes an affection to the young one of the preceding year: (K:) or a she-camel whose young one dies, and which returns to her former young one, and yields it milk: when she does this, her milk is the sweeter: (Lth:) or a she-camel that brings forth her young one after its hair has grown, and then takes an affection to her former young one, or to the young one of another: pl. صَعَائِدُ and صُعُدٌ; but this latter pl. is disapproved by Sb. (L.) صَعِيدٌ High, or elevated, land or ground: or high, or elevated, land or ground, above such as is low, or depressed: or even land or ground: (L:) or even land or ground, without any trees: (Lth, L:) or a [desert such as is termed] صَحْرَآء: (A:) or the surface of the earth; (Th, Zj, S, A, Msb, K;) whether it be dust or earth, or otherwise: Zj says, I know not any difference of opinion among the lexicologists on this point: (Msb:) [such is said to be its meaning in the Kur iv. 46 and v. 9; and therefore in performing the act termed التَّيَمَّم,] a man should strike his hands upon the surface of the earth, and not care whether there be in chat place dust or not: (Zj:) [hence] one says, طَارَ صِيتُكَ فِى القَرِيبِ وَالبَعِيدِ وَبَلَغَ مُنْتَهَى

الصَّعِيدِ [Thy fame has flown through the near and the distant regions, and reached the extremity of the surface of the earth]: (A:) or صَعِيدٌ signifies the earth, or ground, itself; (IAar, A, L;) as in the saying عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ, meaning Sit thou upon the earth, or ground: (A:) or good earth or land: or earth, or land, not mixed with sand nor with salt soil: (L:) or dust, or earth, (Fr, S, L, Msb, K,) such as is pure, upon the surface of the ground or that has come forth from within it; thus accord. to Az in the Kur iv. 46 and v. 9, in the opinion of most of the learned: (Msb:) or only earth containing dust; not applied to a coarse, nor to a fine, بَطْحَآء; nor to a coarse كَثِيب; although it be mixed with dust: (Esh-Sháfi'ee, L:) pl. صُعُدٌ and صُعُدَاتٌ, (S, L, K,) the latter a pl. pl. (Msb, TA.) b2: And A wide, or an ample, place. (L.) b3: And A road, (L, Msb, K,) whether wide or narrow: (L:) pls. as above (L, Msb) and صُعْدَانٌ. (L.) It is said in a trad., إِيَّاكُمْ وَالقُعُودَ بِالصُّعُدَاتِ

إِلَّامَنْ أَدَّى حَقَّهَا, i. e. Beware ye of sitting in, or by, the roads, save he who performs the duty relating thereto: [respecting which duty see طَرِيقٌ:] صُعُدَات is here the pl. of صُعُدٌ, which is pl. of صَعِيدٌ: or, as some say, it is pl. of ↓ صُعْدَةٌ, which signifies A court, or an open space, before the door of a house, and the place through which men pass in front of it. (L.) b4: Also A grave. (AA, Mtr, L, K.) إِنَّهَا لَفِى صَعِيدَةِ بَازِلَيْهَا (tropical:) Verily she (a camel) is near to cutting her two teeth called the بَازِلَانِ. (L, TA.) صَعُودَآءُ: see صَعُودٌ.

صُعَادِيَّةٌ, applied to a she-camel, Tall, or long; syn. طَوِيلَةٌ. (K.) صَعَّادٌ عَلَى الجِبَالِ One who climbs the mountains much or often. (TA in art. رقى.) صَاعِدٌ [Ascending, &c.]. b2: [Hence,] عُنُقٌ صَاعِدٌ (tropical:) A tall neck. (A, L.) b3: And شَرَفٌ صَاعِدٌ (tropical:) [High nobility]. (A.) b4: [Hence also,] one says, بَلَغَ كَذَا فَصَاعِدًا (tropical:) It reached such an amount and upwards: (K, TA:) and أَخَذْتُهُ بِدِرْهَمٍ فَصَاعِدًا (tropical:) I got it for a dirhem and upwards; an elliptical phrase, for أَخَذْتُهُ بِدِرْهَمٍ فَزَادَ الثَّمَنُ صَاعِدًا I got it for a dirhem and the price increased upwards, or ذَهَبَ صَاعِدًا went upwards: you may not say وَصَاعِدًا, because you do not mean to tell that the dirhem with something more made the price, as when you say بِدِرْهَمٍ وَزِيَادَةٍ; but you mention the lowest price that you offered, and mean that you then offered more and more. (Sb, L.) and قَرَأَ فَاتِحَةَ الكِتَابِ فَصَاعِدًا (assumed tropical:) He read the opening chapter of the Book [i. e. of the Kur-án] and more is a phrase of the same kind. (L.) صَاعِدِىٌّ rel. n. of صَعْدَةُ, q. v.

مَصْعَدٌ [A place of ascent: pl. مَصَاعِدُ]. One says رُتْبَةٌ بَعِيدَةُ المَصْعَدِ and المَصَاعِدِ (tropical:) [meaning A station, or post of honour, to which the ascent and ascents (lit. the place and places of ascent) is, and are, distant]. (A.) مُصَعَّدٌ A high mountain. (L.) And رَكَبٌ مُصَعَّدٌ, or ↓ مُصَعِّدٌ, A high, or prominent, pubes. (L.) A2: Also Beverage, or wine, (K,) and vinegar, (TA,) prepared with pains by means of fire, or well boiled, (عُولِجَ بِالنَّارِ, K, TA,) until it becomes altered in flavour and colour. (TA.) مُصَعِّدٌ: see the next preceding paragraph.

مِصْعَادٌ The [rope called] حَابُول, [made in the form of a hoop,] by means of which a man ascends palm-trees. (K, * TA.) b2: [And A scaling-ladder. b3: And, accord. to Freytag, A chain with which the feet of captives are shackled, to prevent their taking wide steps: b4: and A chain upon the feet of women, serving as an ornament: in relation to which he refers to Schröder de vestitu mulierum Hebr. p. 123.]

صعد: صَعِدَ المكانَ وفيه صُعُوداً وأَصْعَدَ وصَعَّدَ: ارتقى

مُشْرِفاً؛ واستعاره بعض الشعراء للعرَض الذي هو الهوى فقال:

فأَصْبَحْنَ لا يَسْأَلْنَهُ عنْ بِما بِهِ،

أَصَعَّدَ، في عُلْوَ، الهَوَى أَمْ تَصَوَّبَا

أَراد عما به، فزاد الباء وفَصَل بها بين عن وما جرَّته، وهذا من غريب

مواضعها، وأَراد أَصَعَّدَ أَم صوّب فلما لم يمكنه ذلك وضع تَصوَّب موضع

صَوَّبَ.

وجَبَلٌ مُصَعِّد: مرتفع عال؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة:

يأْوِي إِلى مُشْمَخِرَّاتٍ مُصَعِّدَةٍ

شُمٍّ، بِهِنَّ فُرُوعُ القَانِ والنَّشَمِ

والصَّعُودُ: الطريق صاعداً، مؤنثة، والجمع أَصْعِدةٌ وصُعُدٌ.

والصَّعُودُ والصَّعُوداءُ، ممدود: العَقَبة الشاقة، قال تميم بن مقبل:

وحَدَّثَهُ أَن السبيلَ ثَنِيَّةٌ

صَعُودَاءُ، تدعو كلَّ كَهْلٍ وأَمْرَدا

وأَكَمَة صَعُودٌ وذاتُ صَعْداءَ: يَشتدّ صُعودها على الراقي؛ قال:

وإِنَّ سِياسَةَ الأَقْوامِ، فاعْلَم،

لهَا صَعْدَاءُ، مَطْلَعُها طَوِيلُ

والصَّعُودُ: المشقة، على المثل. وفي التنزيل: سأُرْهِقُه صَعُوداً؛ أَي

على مشقة من العذاب. قال الليث وغيره: الصَّعُودُ ضد الهَبُوط، والجمع

صعائدُ وصُعُدٌ مثل عجوز وعجائز وعُجُز. والصَّعُودُ: العقبة الكؤود،

وجمعها الأَصْعِدَةُ. ويقال: لأُرْهِقَنَّكَ صَعُوداً أَي لأُجَشِّمَنَّكَ

مَشَقَّةً من الأَمر، وإِنما اشتقوا ذلك لأَن الارتفاع في صَعُود أَشَقُّ

من الانحدار في هَبُوط؛ وقيل فيه: يعني مشقة من العذاب، ويقال بل جَبَلٌ

في النار من جمرة واحدة يكلف الكافرُ ارتقاءَه ويُضرب بالمقامع، فكلما وضع

عليه رجله ذابت إِلى أَسفلِ وَرِكِهِ ثم تعود مكانها صحيحة؛ قال: ومنه

اشتق تَصَعَّدَني ذلك الأَمرُ أَي شق عليّ. وقال أَبو عبيد في قول عمر،

رضي الله عنه: ما تَصَعَّدَني شيءٌ ما تَصَعَّدَتْني خِطْبَةُ النكاح أَي

ما تكاءَدتْني وما بَلَغَتْ مني وما جَهَدَتْني، وأَصله من الصَّعُود، وهي

العقبة الشاقة. يقال: تَصَعَّدَهُ الأَمْرُ إِذا شق عليه وصَعُبَ؛ قيل:

إِنما تَصَعَّبُ عليه لقرب الوجوه من الوجوه ونظَرِ بعضهم إِلى بعض،

ولأَنهم إِذا كان جالساً معهم كانوا نُظَراءَ وأَكْفاءً، وإِذا كان على

المنبر كانوا سُوقَةً ورعية.

والصَّعَدُ: المشقة. وعذاب صَعَدٌ، بالتحريك، أَي شديد. وقوله تعالى:

نَسْلُكه عذاباً صَعَداً؛ معناه، والله أَعلم، عذاباً شاقّاً أَي ذا صَعَد

ومَشَقَّة.

وصَعَّدَ في الجبل وعليه وعلى الدرجة: رَقِيَ، ولم يعرفوا فيه صَعِدَ.

وأَصْعَد في الأَرض أَو الوادي لا غير: ذهب من حيث يجيء السيل ولم يذهب

إِلى أَسفل الوادي؛ فأَما ما أَنشده سيبويه لعبد

الله بن همام السلولي:

فإِمَّا تَرَيْني اليومَ مُزْجِي مَطِيَّتي،

أُصَعِّدُ سَيْراً في البلادِ وأُفْرِعُ

فإِنما ذهب إِلى الصُّعود في الأَماكن العالية. وأُفْرِعُ ههنا:

أَنْحَدِرُ لأَنّ الإِفْراع من الأَضْداد، فقابل التَّصَعُّدَ بالتَّسَفُّل؛ هذا

قول أَبي زيد؛ قال ابن بري: إِنما جعل أُصَعِّدُ بمعنى أَنحدر لقوله في

آخر البيت وأُفرع، وهذا الذي حمل الأَخفشَ على اعتقاد ذلك، وليس فيه دليل

لأَن الإِفراع من الأَضداد يكون بمعنى الانحدار، ويكون بمعنى الإِصعاد؛

وكذلك صَعَّدَ أَيضاً يجيء بالمعنيين. يقال: صَعَّدَ في الجبل إِذا طلع

وإِذا انحدر منه، فمن جعل قوله. أُصَعِّدُ في البيت المذكور بمعنى

الإِصعاد كان قوله أُفْرِعُ بمعنى الانحدار، ومن جعله بمعنى الانحدار كان قوله

أُفرع بمعنى الإِصعاد؛ وشاهد الإِفراع بمعنى الإِصعاد قول الشاعر:

إِني امْرُؤٌ مِن يَمانٍ حين تَنْسُبُني،

وفي أُمَيَّةَ إِفْراعِي وتَصْويبي

فالإِفراع ههنا: الإِصعاد لاقترانه بالتصويب. قال: وحكي عن أَبي زيد

أَنه قال: أَصْعَدَ في الجبل، وصَعَّدَ في الأَرض، فعلى هذا يكون المعنى في

البيت أُصَعِّدُ طَوْراً في الأَرض وطَوْراً أُفْرِعُ في الجبل، ويروى:

«وإِذ ما تريني اليوم» وكلاهما من أَدوات الشرط، وجواب الشرط في قوله

إِمَّا تريني في البيت الثاني:

فَإِنيَ مِنْ قَوْمٍ سِواكُمْ، وإِنما

رِجاليَ فَهْمٌ بالحجاز وأَشْجَعُ

وإِنما انتسب إِلى فَهْمٍ وأَشجع، وهو من سَلول بن عامر، لأَنهم كانوا

كلهم من قيس عيلان بن مضر؛ ومن ذلك قول الشماخ:

فإِنْ كَرِهْتَ هِجائي فاجْتَنِبْ سَخَطِي،

لا يَدْهَمَنَّكَ إِفْراعِي وتَصْعِيدِي

وفي الحديث في رَجَزٍ:

فهو يُنَمِّي صُعُداً

أَي يزيدُ صُعوداً وارتفاعاً. يقال: صَعِدَ إِليه وفيه وعليه. وفي

الحديث: فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ وصَوَّبه أَي نظر إِلى أَعلاي وأَسفلي

يتأَملني. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: كأَنما يَنْحَطُّ في صَعَد؛ هكذا

جاءَ في رواية يعني موضعاً عالياً يَصْعَدُ فيه وينحطّ، والمشهور: كأَنما

ينحط في صَبَبٍ.

والصُّعُدُ، بضمتين: جمع صَعُود، وهو خلاف الهَبُوط، وهو بفتحتين، خلاف

الصَّبَبِ. وقال ابن الأَعرابي: صَعِدَ في الجبل واستشهد بقوله تعالى:

إِليه يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ؛ وقد رجع أَبو زيد إِلى ذلك فقال:

اسْتَوْأَرَتِ الإِبلُ إِذا نَفَرَت فَصَعِدَتِ الجبال، ذَكره في الهمز. وفي

التنزيل: إِذ تُصْعِدُونَ ولا تَلْوُونَ على أَحَدٍ؛ قال الفراء:

الإِصْعادُ في ابتداء الأَسفار والمخارج، تقول: أَصْعَدْنا من مكة، وأَصْعَدْنا

من الكوفة إِلى خُراسان وأَشباه ذلك، فإِذا صَعِدْتَ في السُّلَّمِ وفي

الدَّرَجَةِ وأَشباهه قُلْتَ: صَعِدْتُ، ولم تقل أَصْعَدْتُ. وقرأَ الحسن:

إِذ تَصْعَدُون؛ جعل الصُّعودَ في الجبل كالصُّعُود في السلم. ابن

السكيت: يقال صَعِدَ في الجبل وأَصْعَدَ في البلاد. ويقال: ما زلنا في صَعود،

وهو المكان فيه ارتفاع. وقال أَبو صخر: يكون الناس في مَباديهم، فإِذا

يَبِسَ البقل ودخل الحرّ أَخذوا إِلى حاضِرِهِم، فمن أَمَّ القبلة فهو

مُصْعِدٌ، ومن أَمَّ العراق فهو مُنْحَدِرٌ؛ قال الأَزهري: وهذا الذي قاله

أَبو صخر كلام عربي فصيح، سمعت غير واحد من العرب يقول: عارَضْنا الحاجَّ

في مَصْعَدِهم أَي في قَصْدِهم مكةَ، وعارَضْناهم في مُنْحَدَرِهم أَي في

مَرْجِعهم إِلى الكوفة من مكة. قال ابن السكيت: وقال لي عُمارَة:

الإِصْعادُ إِلى نجد والحجاز واليمن، والانحدار إِلى العراق والشام وعُمان. قال

ابن عرفة: كُلُّ مبتدئ وجْهاً في سفر وغيره، فهو مُصْعِدٌ في ابتدائه

مُنْحَدِرٌ في رجوعه من أَيّ بلد كان. وقال أَبو منصور: الإِصْعادُ الذهاب

في الأَرض؛ وفي شعر حسان:

يُبارينَ الأَعِنَّةَ مُصْعِداتٍ

أَي مقبلات متوجهات نحوَكم. وقال الأَخفش: أَصْعَدَ في البلاد سار ومضى

وذهب؛ قال الأَعشى:

فإِنْ تَسْأَلي عني، فَيَا رُبَّ سائِلٍ

حَفِيٍّ عَن الأَعشى، به حَيْثُ أَصْعَدا

وأَصْعَدَ في الوادي: انحدر فيه، وأَما صَعِدَ فهو ارتقى. ويقال:

أَصْعَدَ الرجلُ في البلاد حيث توجه. وأَصْعَدَتِ السفينةُ إِصْعاداً إِذا

مَدَّت شِراعَها فذهبت بها الريح صَعَداً. وقال الليث: صَعِدَ إِذا ارتقى،

وأَصْعَدَ يُصْعِدُ إِصْعاداً، فهو مُصْعِدٌ إِذا صار مُسْتَقْبِلَ حَدُورٍ

أَو نَهَر أَو واد، أَو أَرْفَعَ

(* قوله «او أرفع إلخ» كذا بالأصل

المعوّل عليه، ولعل فيه سقطاً والأصل أو أرض أَرفع بقرينة قوله الأخرى وقال

الأساس أصعد في الأرض مستقبل أرض أخرى): من الأُخرى؛ قال: وصَعَّدَ في

الوادي يُصَعّدُ تَصْعِيداً وأَصْعَدَ إِذا انحدر فيه. قال الأَزهري:

والاصِّعَّادُ عندي مثل الصُّعُود. قال الله تعالى: كأَنما يَصَّعِّد في

السماء. يقال: صَعِدَ واصَّعَّدَ واصَّاعَدَ بمعنى واحد. ورَكَبٌ مُصْعِدٌ:

ومُصَّعِّدٌ: مرتفع في البطن منتصب؛ قال:

تقول ذاتُ الرَّكَبِ المُرَفَّدِ:

لا خافضٍ جِدّاً، ولا مُصَّعِّد

وتصَعَّدني الأَمرُ وتَصاعَدني: شَقَّ عليَّ. والصُّعَداءُ، بالضم

والمدّ: تنفس ممدود. وتصَعَّدَ النَّفَسُ: صَعُبَ مَخْرَجُه، وهو الصُّعَداءُ؛

وقيل: الصُّعَداءُ النفَسُ إِلى فوق ممدود، وقيل: هو النفَسُ بتوجع، وهو

يَتَنَفَّسُ الصُّعَداء ويتنفس صُعُداً. والصُّعَداءُ: هي المشقة

أَيضاً.وقولهم: صَنَعَ أَو بَلَغَ كذا وكذا فَصاعِداً أَي فما فوق ذلك. وفي

الحديث: لا صلاةَ لمن لم يقرأْ بفاتحة الكتاب فَصاعِداً أَي فما زاد عليها،

كقولهم: اشتريته بدرهم فصاعداً. قال سيبويه: وقالوا أَخذته بدرهم

فصاعداً؛ حذفوا الفعل لكثرة استعمالهم إِياه، ولأَنهم أَمِنوا أَن يكون على

الباء، لأَنك لو قلت أَخذته بِصاعِدٍ كان قبيحاً، لأَنه صفة ولا يكون في موضع

الاسم، كأَنه قال أَخذته بدرهم فزاد الثمنُ صاعِداً أَو فذهب صاعداً.

ولا يجوز أَن تقول: وصاعداً لأَنك لا تريد أَن تخبر أَن الدرهَم مع صاعِدٍ

ثَمَنٌ لشيء كقولك بدرهم وزيادة، ولكنك أَخبرت بأَدنى الثمن فجعلته

أَولاً ثم قَرَّرْتَ شيئاً بعد شيء لأَثْمانٍ شَتَّى؛ قال: ولم يُرَدْ فيها

هذا المعنى ولم يُلْزِم الواوُ الشيئين أَن يكون أَحدهما بعد الآخر؛

وصاعِدٌ بدل من زاد ويزيد، وثم مثل الفاء إِلاَّ أَنّ الفاء أَكثر في كلامهم؛

قال ابن جني: وصاعداً حال مؤكدة، أَلا ترى أَن تقديره فزاد الثمنُ

صاعِداً؟ ومعلوم أَنه إِذا زاد الثمنُ لم يمكن إِلا صاعِداً؛ ومثله

قوله:كَفى بالنَّأْيِ من أَسْماءَ كافٍ

غير أَن للحال هنا مزية أَي في قوله فصاعداً لأَن صاعداً ناب في اللفظ

عن الفعل الذي هو زاد، وكاف ليس نائباً في اللفظ عن شيء، أَلا ترى أَن

الفعل الناصب له، الذي هو كفى ملفوظ به معه؟

والصعيدُ: المرتفعُ من الأَرض، وقيل: الأَرض المرتفعة من الأَرض

المنخفضةِ، وقيل: ما لم يخالطه رمل ولا سَبَخَةٌ، وقيل: وجه الأَرض لقوله تعالى:

فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً؛ وقال جرير:

إِذا تَيْمٌ ثَوَتْ بِصَعِيد أَرْضٍ،

بَكَتْ من خُبْثِ لُؤْمِهِم الصَّعيدُ

وقال في آخرين:

والأَطْيَبِينَ من التراب صَعيدا

وقيل: الصَّعِيدُ الأَرضُ، وقيل: الأَرض الطَّيِّبَةُ، وقيل: هو كل تراب

طيب. وفي التنزيل: فَتَيَمَّموا صَعِيداً طَيِّباً؛ وقال الفراء في

قوله: صَعيداً جُرزُاً: الصعيد التراب؛ وقال غيره: هي الأَرض المستوية؛ وقال

الشافعي: لا يَقع اسْمُ صَعيد إِلاّ على تراب ذي غُبار، فأَما البَطْحاءُ

الغليظة والرقيقة والكَثِيبُ الغليظ فلا يقع عليه اسم صعيد، وإِن خالطه

تراب أَو صعيد

(* قوله «تراب أو صعيد إلخ» كذا بالأصل ولعل الأولى تراب

أو رمل أو نحو ذلك) أَو مَدَرٌ يكون له غُبار كان الذي خالطه الصعيدَ، ولا

يُتَيَمَّمُ بالنورة وبالكحل وبالزِّرْنيخ وكل هذا حجارة. وقال أَبو

إِسحق: الصعيد وجه الأَرض. قال: وعلى الإِنسان أَن يضرب بيديه وجه الأَرض

ولا يبالي أَكان في الموضع ترابٌ أَو لم يكن لأَن الصعيد ليس هو الترابَ،

إِنما هو وجه الأَرض، تراباً كان أَو غيره. قال: ولو أَن أَرضاً كانت كلها

صخراً لا تراب عليه ثم ضرب المتيمم يدَه على ذلك الصخر لكان ذلك

طَهُوراً إِذا مسح به وجهه؛ قال الله تعالى: فَتُصْبِح صعيداً؛ لأَنه نهاية ما

يصعد إِليه من باطن الأَرض، لا أَعلم بين أَهل اللغة خلافاً فيه أَن

الصعيد وجه الأَرض؛ قال الأَزهري: وهذا الذي قاله أَبو إِسحق أَحسَبه مذهَبَ

مالك ومن قال بقوله ولا أَسْتَيْقِنُه. قال الليث: يقال للحَديقَةِ إِذا

خَرِبت وذهب شَجْراؤُها: قد صارت صعيداً أَي أَرضاً مستوية لا شَجَرَ

فيها. ابن الأَعرابي: الصعيدُ الأَرضُ بعينها. والصعيدُ: الطريقُ، سمي

بالصعيد من التراب، والجمع من كل ذلك صُعْدانٌ؛ قال حميد بن ثور:

وتِيهٍ تَشابَهَ صُعْدانُه،

ويَفْنى بهِ الماءُ إِلاَّ السَّمَلْ

وصُعُدٌ كذلك، وصُعُداتٌ جمع الجمع. وفي حديث علي، رضوان الله عليه:

إِياكم والقُعُودَ بالصُّعُداتِ إِلاَّ مَنْ أَدَّى حَقَّها؛ هي الطُّرُقُ،

وهي جمع صُعُدٍ وصُعُدٌ جمعُ صَعِيد، كطريق وطرُق وطُرُقات، مأْخوذ من

الصَّعيدِ وهو التراب؛ وقيل: هي جمع صُعْدَةٍ كظُلْمة، وهي فِناءُ باب

الدار ومَمَرُّ الناس بين يديه؛ ومنه الحديث: ولَخَرَجْتم إِلى الصُّعْداتِ

تَجْأَرُونَ إِلى الله. والصَّعِيدُ: الطريقُ يكون واسعاً وضَيِّقاً.

والصَّعيدُ: الموضعُ العريضُ الواسعُ. والصَّعيدُ: القبر.

وأَصْعَدَ في العَدْو: اشْتَدَّ.

ويقال: هذا النبات يَنْمي صُعُداً أَي يزداد طولاً. وعُنُقٌ صاعِدٌ أَي

طويل. ويقال فلان يتتبع صُعَداءَه أَي يرفع رأْسه ولا يُطأْطِئُه. ويقال

للناقة: إِنها لفي صَعِيدَةِ بازِلَيْها أَي قد دنت ولمَّا تَبْزُل؛

وأَنشد:

سَديسٌ في صَعِيدَةِ بازِلَيْها،

عَبَنَّاةٌ، ولم تَسْقِ الجَنِينا

والصَّعْدَةُ: القَناة، وقيل: القناة المستوية تنبت كذلك لا تحتاج إِلى

التثقيف؛ قال كعب بن جُعَيْل يصف امرأَةً شَبَّهَ قَدَّها بالقَناة:

فإِذا قامتْ إِلى جاراتِها،

لاحَتِ السَّاقُ بِخَلْخالٍ زجِلْ

صَعْدَةٌ نابِتَةٌ في حائرٍ،

أَيْنَما الرِّيحُ تُمَيِّلْها تَمِلْ

وقال آخر:

خَريرُ الرِّيحِ في قَصَبِ الصِّعادِ

وكذلك القَصَبَةُ، والجمع صِعادٌ، وقيل: هي نحو من الأَلَّةِ،

والأَلَّةُ أَصغر من الحَرْبَةِ؛ وفي حديث الأَحنف:

إِنَّ على كُلِّ رَئِيسٍ حَقَّا.

أَن يَخْضِبَ الصَّعْدَةَ أَو تَنْدَقَّا

قال: الصَّعْدةُ القناة التي تنبت مستقيمة. والصَّعْدَةُ من النساء:

المستقيمةُ القامة كأَنها صَعْدَةُ قَناةٍ. وجوارٍ صَعْداتٌ، خفيفةٌ لأَنه

نعت، وثلاثُ صَعَداتٍ للقنا، مُثَقَّلة لأَنه اسم.

والصَّعُودُ من الإِبل: التي وَلَدَتْ لغير تمام ولكنها خَدَجَتْ لستة

أَشهر أَو سبعة فَعَطَفَتْ على ولدِ عامِ أَوَّلَ، وقيل: الصَّعُود الناقة

تُلْقي ولَدها بعدما يُشْعِرُ، ثم تَرْأَمُ ولدَها الأَوّل أَو وَلَدَ

غيرها فَتَدِرُّ عليه. وقال الليث: الصَّعُود الناقة يموت حُوارُها

فَتَرْجِعُ إِلى فصيلها فَتَدِرُّ عليه، ويقال: هو أَطيب للبنها؛ وأَنشد لخالد

بن جعفر الكلابي يصف فرساً:

أَمَرْتُ لها الرِّعاءَ، ليُكْرِمُوها،

لها لَبَنُ الخلِيَّةِ والصَّعُودِ

قال الأَصمعي: ولا تكون صَعُوداً حتى تكون خادِجاً. والخَلِيَّةُ:

الناقة تَعْطِف مع أُخرى على ولد واحد فَتَدِرَّانِ عليه، فَيَتَخلى أَهلُ

البيت بواحدة يَحْلُبُونها، والجمع صَعائد وصُعُدٌ؛ فأَما سيبويه فأَنكر

الصُّعُدَ.

وأَصْعَدَتِ الناقةُ وأَصْعَدَها، بالأَلف، وصَعَّدَها: جعلها صَعُوداً؛

عن ابن الأَعرابي. والصُّعُد: شجر يُذاب منه القارُ.

والتَّصْعِيدُ: الإِذابة، ومنه قيل: خلٌّ مُصَعَّدٌ وشرابٌ مُصَعَّدٌ

إِذا عُولج بالنار حتى يحول عما هو عليه طعماً ولوناً.

وبَناتُ صَعْدَةَ: حَميرُ الوَحْش، والنسبة إِليها صاعِديّ على غير

قياس؛ قال أَبو ذؤَيب:

فَرَمَى فأَلحَق صاعِدِيَّاً مِطْحَراً

بالكَشْحِ، فاشتملتْ عليه الأَضْلُعُ

وقيل: الصَّعْدَةُ الأَتان. وفي الحديث: أَنه خرج على صَعْدَةٍ

يَتْبَعُها حُذاقيٌّ، عليها قَوْصَفٌ لم يَبْق منها إِلا قَرْقَرُها؛

الصَّعْدَةُ: الأَتان الطويلة الظهر. والحُذاقِيُّ: الجَحْشُ. والقَوْصَفُ:

القَطيفة. وقَرْقَرُها: ظَهْرُها.

وصعَيدُ مصر: موضعٌ بها.

وصَعْدَةُ: موضع باليمن، معرفة لا يدخلها الأَلف واللام. وصُعادى

وصُعائدُ: موضعان؛ قال لبيد:

عَلِهَتْ تَبَلَّدُ، في نِهاءِ صُعائِدٍ،

سَبْعاً تؤَاماً كاملاً أَيامُها

صعد
: (صَعِدَ فِي) ، فِي الدَّرَجَة، وأَشباهه، (كَسَمِعَ، صُعُوداً) كَقُعُود، وَلَا يُقَال: أَصْعَدَ. (وصَعَّد فِي الجَبَلِ و) صَعَّد (عَلَيْهِ تَصعيداً) ، كاصَّعَّدَ اصِّعَّاداً، بِالتَّشْدِيدِ فيهمَا، وحُكِيَ عَن أَبي زيد أَنه قَالَ: أَصْعَد فِي الجَبَل، وصَعَّد فِي الأَرضِ) (رَقِيَ) مُشْرِفاً، (ولَمْ يُسْمَعْ صَعِدَ فِيهِ) ، أَي كَفَرِح. بل يُقَال: صَعِدَه. وهاذا قَوْلُ الجمهورِ، ونقلَهُ الجوهَرِيُّ عَن أَبي زيْد، واتّفَقُوا عَلَيْهِ، كَمَا نَقَلَه شيخُنَا.
قلْت: وقَرَأَ الحَسَنُ: {إِذْ تُصْعِدُونَ} (آل عمرَان: 153) جعلَ الصُّعُودَ فِي الجَبَلِ كالصُّعُودِ فِي السُّلَّمِ. وَقَالَ ابْن السّكّيت: يُقَال: صَعِدَ فِي الجَبَلِ، وأَصْعَدَ فِي البِلادِ.
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: صَعِدَ فِي الجَبَل، واستشهَدَ بقوله تَعَالَى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيّبُ} (فاطر: 10) وَقد رَجَعَ أَبو زيدٍ إِلى ذالِكَ فَقَالَ: استوْأَرَتِ الإِبِلُ، إِذا نَفَرَتْ فَصَعِدَت فِي الجِبَال، ذَكرَه فِي الْهَمْز. وَقد أَشار فِي الْمِصْبَاح إِلى بعضٍ من ذالك.
(وأَصْعَدَ: أَتَى مَكَّةَ) ، زِيدَتْ شَرَفاً، قَالَ أَبو صَخْرٍ: يكون النّاسُ فِي مَبَادِيهِم، فإِذا يَبِسَ البَقْلُ، ودَخَلَ الحَرُّ أَخذوا إِلى حاضرِهِم، فمَن أَمَّ القِبْلَةَ فَهُوَ مُصْعِد، وَمن أَمَّ العِراقَ فَهُوَ مُنْحَدِرٌ. قَالَ الأَزهَرِيُّ: وهاذا الّذِي قَالَه أَبو صَخْرٍ كلامٌ عَرَبِيٌّ فَصِيحٌ، سَمِعتُ غيرَ وَاحِد من الْعَرَب يَقُول: عارَضْنَاالحَاجَّ فِي مُصعَدِهم، أَي فِي قَصْدِهم مَكَّةَ، وعَارَضْنَاهُم فِي مُنْحَدَرِهِم أَي فِي مَرجِعِهِمْ إِلى الْكُوفَة من مكَّةَ.
قَالَ ابْن السِّكِّيت: وَقَالَ لي عُمَارَة: الإِصعادُ إِلى نَجْدٍ، والحِجَازِ، واليَمَنِ، والانحدارُ إِلى العِرَاق، وَالشَّام، وعُمَانَ، فإِذا عَرَفْتَ هاذا ظَهَرَ لَك مَا فِي كَلَام المُصَنِّف من الْقُصُور.
(و) أَصْعَدَ (فِي الأَرْضِ) : ذَهَبَ، قالَهُ أَبو مَنْصُور. ونَصُّ عِبارَة الأَخْفَش: أَصْعَدَ فِي البِلاد: سارَ و (مَضَى) وذَهَبَ، قَالَ الأَعْشى:
فإِنْ تَسْأَلِي عَنِّي فيَا رُبَّ سائِل
حَفِيَ عَن الأَعْشَى بِهِ حيثُ أَصْعَدَا
وَيُقَال: أَصْعَدَ الرّجُلُ فِي البِلَادِ حيثُ تَوَجَّه. (و) أَصْعَدَ (فِي) الأَرْضِ و (الوَادِي) لَا غيرُ: (انحَدَرَ) فِيهِ، وذَهَبَ من حَيْثُ يَجيِءُ السَّيْلُ، وَلم يَذْهَبْ إِلى أَسْفَلِ الوَادِي، (كَصَعَّد) فِيهِ (تَصْعِيداً) . وأَنشدَ سِيبَوَيْهٍ لعبد الله بن هَمامٍ السَّلُولِيّ:
فإِمَّا تَرَيْنِي اليومَ مُزْجِي مَطِيَّتِي
أُصَعِّدُ سَيْراً فِي البِلَادِ وأُفْرِعُ أَراد الصُّعُودَ فِي الأَمَاكِنِ العالِيَة، وأُفْرِعُ، هَا هُنَا: أَنْحَدِرُ، لأَن الإِفراعَ من الأَضدادِ، فقَابَلَ التَّصْعِيدَ بالتَّسَفُّلِ. هاذا قَوْلُ أَبي زَيْدٍ. قَالَ ابْن بَرِّيَ: إِنّمَا جَعَلَ: أُصْعِد بمعنَى: أَنْحَدِر، لقَوْله فِي آخِرِ الْبَيْت: وأُفْرِعُ وهاذا الّذِي حَمَل الأَخفشَ على اعتقادِ ذالك، وَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ، لأَنَّ الإِفراعَ من الأَضداد، يكون بمعنَى الانْحِدَار، وَيكون بمعنَى الإِصعادِ، وكذالك صَعَّدَ أَيضاً، يجيءُ بالمَعْنَيَيْنِ، يُقَال: صَعَّدَ فِي الجَبَلِ، إِذا طَلَعَ، وإِذا انحَدَرَ مِنْهُ، فَمن جَعَل قَوْله: أُصَعِّدُ، فِي البيتِ الْمَذْكُور، بمعنَى الإِصعاد، كَانَ قَوْله أُفْرِعُ بمعنَى الانحدار، وَمن جَعَلَه بمَعْنَى الانْحِدَارِ كَان قَوْلُه: أُفْرِعُ بِمَعْنى الإِصعادِ. قَالَ: وحُكِيَ عَن أَبي زَيْدٍ أَنه قَالَ: أَصْعَدَ فِي الجَبَلِ، وصَعَّدَ فِي الأَرضِ، فعلَى هاذا يكون المعنَى فِي البيتِ: أُصَعِّد طوراً فِي الأَرْضِ، وطَوْراً أُفْرِعُ فِي الجَبَلِ.
وَفِي الأَساس: أَصْعَدَ فِي الأَرض: ذَهَبَ مُسْتَقْبِلَ أَرضٍ أَرفَعَ من الأُخْرَى.
قلت: هُوَ مأْخُوذٌ من عِبارة اللَّيْثِ، قَالَ اللَّيْثُ: صَعِدَ، إِذا ارْتَقَى، وأَصْعَدَ يُصْعِد إِصْعاداً، فَهُوَ مُصْعِد، إِذا صَار مُسْتَقْبِلَ حَدُورٍ أَو نَهَرٍ أَو وادٍ، أَرفَع من الأُخرى.
(و) قَالَ بعض المُفَسِّرينَ فِي تفسِير قَوْله تَعَالَى: {سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً} (المدثر: 17) يُقَال: الصَّعُودُ: جَبَلٌ فِي النَّارِ، من جَمْرَة واحدةٍ، يُكَلَّفُ الكافِرُ ارتقاءَهُ ويُضرَب بالمَقام 2، فكلّما وَضَعَ عَلَيْهِ رِجْلَهُ ذَابَتْ إِلى أَسْفَلِ وَرِكِهِ، ثمَّ تَعُودُ مكانَها صَحيحةً، وَمِنْه اشتُقَّ (تَصَعَّدَنِي) ذالك (الشيْءُ، وتَصَاعَدَنِي) ، أَي (شَقَّ عَلَيَّ) .
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي قَول عُمَر، رَضِي الله عَنهُ: (مَا تَصَعَّدَنِي شيءٌ مَا تَصَعَّدَتْنِي خِطْبةُ النِّكَاحِ) أَي مَا تكاءَدَتْنِي، وَمَا بَلَغَتْ مِنّي وَمَا جَهَدَتْنِي، وأَصله من الصَّعُودِ، وَهِي العَقَبَةُ الشَّاقَّةُ، يُقَال: تَصَعَّدَه الأَمرُ، إِذا شَقَّ عَلَيْهِ وصَعُبَ، قيل: إِنَّمَا تَصَعَّبُ عليهِ لِقُرْبِ الوُجُوه من الوُجُوهِ، ونَظَرِ بَعضهم إِلى بعض.
(والإِصَّعُّدُ، بِالْكَسْرِ وفتْح الصَّاد، وضمّ العَيْن، المشدّدَّتين، والإِصَّاعُدُ) بِالْكَسْرِ، وشَدِّ الصَّاد، وبعدَ الأَلف عينٌ مضمومةٌ، نقلهما الصاغانيُّ (والإِصْطِعَادُ) بمعنَى (الصُّعُود) ، قَالَ اللِّيث: صَعَّدَ فِي الوادِي يُصَعِّدُ، وأَصْعَدَ، إِذا انحَدَر فِيهِ. قَالَ الأَزهَريُّ: والاصِّعَّادُ عِنْدِي مثْلُ الصُّعُود، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى السَّمَآء} (الْأَنْعَام: 125) يُقَال. صَعِد، واصَّعَّد، واصَّاعَدَ، بِمَعْنى وَاحِد.
(و) عَن اللّيث: (الصَّعُودُ، بِالْفَتْح ضِدُّ الهَبُوط، ج صُعُدٌ) ، كزَبُورٍ وزُبُر، (وصَعَائِدُ) ، مثل عَجُوز وعَجائِزَ (و) الصَّعُود: (النّاقَةُ) تُلقِي وَلَدَها بعْدَ مَا يُشْعِرُ، ثمَّ تَرْأَمُ وَلَدَها الأَوْلَ، أَو وَلدَ غيرِهَا، فَتَدِرُّ عَلَيْهِ. وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ ناقةٌ يَمُوت حُوَارُهَا فتَرْجِعُ إِلى فَصِيلِها فَتَدِرُّ عَلَيْهِ. وَيُقَال. هُوَ أَطْيَبُ لِلَبَنِها، وأَنشدَ لخالِدِ بن جَعفَرٍ الكِلابِيّ، يصف فَرَساً:
أَمَرْتُ لَهَا الرِّعَاءَ لِيُكْرِمُوها
لَهَا لَبَنُ الخَلِيَّةِ والصَّعُودِ
قَالَ الأَصمعيّ: الصَّعُودَ من الإِبِلِ: الَّتِي (تَخْدِجُ) لِستّةِ أَشهُرٍ أَو سَبْعَة (فَتُعْطَفُ على وَلَدِ عامِ أَوَّلَ) ، وَلَا تكون صَعُوداً حتّى تكون خادِجاً، والخَلِيَّةُ: النّاقَةُ تَعْطِفُ مَعَ أُخْرَى على وَلَد وَاحِدِ، فتَدهرَّانِ عَلَيْهِ فيتَخَلَّى أَهْلُ البيتِ بِوَاحِدَة يَحلُبونها. وَالْجمع: صَعائدُ وصُعُدٌ. فأَمَّا سِيبَوَيْهٍ فأَنكر الصُّعُدَ.
وَلَو قَالَ المصَنف: وبالفتْح: النّاقةُ. إِلَخ. وأَخَّرَ ذِكْرَ الجُمُوعِ كَانَ أَسْبَكَ وأَسْلَكَ لطريقته، فإِنّ ذِكْرَ الهَبُوطِ، كَونَه ضِدًّا للصَّعُودِ، من المستدركات كَمَا لَا يَخْفَى.
(وَقد أَصْعَدَت) النّاقَةُ (وأَصْعَدْتُها أَنا) ، بالأَلف، وصَعَّدْتُها أَيضاً، جَعلْتُها صَعُوداً، عَن ابْن الأَعرابيِّ (و) الصَّعُود: (جَبَلٌ فِي النّارِ) من جَمْرَةٍ وَاحِدَة، يتَصَعَّد فِيهِ الكافِرُ سَبْعين خَرِيفاً ثمَّ يَهْوِي فِيهِ كذالك أَبداً. رَوَاهُ ابْن حِبَّانَ والحاكِمُ فِي (المستدرَك) ، وأَورده السّيوطيُّ فِي جَامعه.
(و) الصَّعُودُ: الطريقُ صاعداً، مؤنَّثة، وَالْجمع: أَصْعِدَةٌ وصُعُدٌ.
والصَّعُود: (العَقَبَةُ الشَّاقَةُ، كالصَّعُوداءِ، مَمدوداً، قَالَ تَمِيمُ ابْن مُقْبِل:
وحَدَّثَهُ أَنَّ السَّبِيلَ ثَنِيَّةٌ صَعُوداءُ تَدْعُو كُلَّ كَهْلٍ وأَمْرَدَا (وبَنَاتُ صَعْدَةَ) ، بِالْفَتْح: (حُمُرُ الوَحْشِ، والنِّسْبَة إِليها: صاعِديٌّ) ، على غيرِ قِيَاس، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
فَرَمَى فأَلْحَقَ صاعِدِيًّا مِطْحَراً
بالكَشْحِ فاشْتَمَلتْ عَلَيْهِ الأَضْلُعُ
(والصَّعْدَةُ) بِالْفَتْح: (القَنَاةُ) ، وَقيل: هِيَ: (المُسْتَوِيَةُ) الَّتِي (تَنْبُتُ كذالك) لَا تَحْتَاج إِلى التَّثْقِيف. قَالَ كَعْبُ بن جُعَيلٍ، يَصفُ امرأَةً، شَبَّهَ قَدَّهَا بالقَنَاة:
فإِذا قامتْ إِلى جاراتِها
لاحَت السّاقُ بخَلْخال زَجِلْ
صَعْدةٌ نابِتةٌ فِي حَائِرٍ
أَيْنَمَا الرِّيحُ تُمَيِّلْها تَملْ
وكذالك القَصَبَةُ. وَالْجمع: صعَادٌ.
(و) قيل: الصَّعْدة: (الأَتانُ) وَفِي الحَدِيث: (أَنَّه خَرَجَ على صَعْدَة يَتْبَعُهَا حُذَاقِيّ عَلَيْهَا قَوْصَفٌ لم يَبْقَ مِنْهَا إِلا قَرْقَرُهَ) . الصَّعْدَةُ: الأَتَانُ الطَّوِيلَةُ الظَّهْرِ، والحُذَاقِيّ: الجَحْشُ والقَوْصَفُ: القَطيفةُ، وقَرْقَرُهَا: ظَهْرُها.
(و) الصَّعْدةُ: (الأَلَّةُ) ، بِفَتْح الْهمزَة، وَتَشْديد اللّام، وَهِي أَصغرُ من الحَرْبَةِ، وَقيل هِيَ نَحْوٌ من الأَلَّةِ. وَفِي بعض النّسخ: الأَكَمة، بدل الأَلَّة، وَهُوَ تَحْرِيف.
(و) صَعْدَةُ (عَنْزٌ) ، اسْم لَهُ، نَقله الصاغانيُّ. (و) الصَّعْدَة: اسمُ (فَرَس ذُؤَيْبِ بنِ هِلالِ) بن عُوَيْمِرٍ الخُزَاعِيّ.
(و) صَعْدةُ: (ع) بل مدينةٌ كَبِيرةٌ (باليَمَنِ) معرِفة، لَا يَدْخُلها الأَلفُ واللَّام، بَينهَا وَبَين صَنْعَاءَ سِتُّونَ فَرْسَخاً. (نه مُحَمَّد بن إِبراهيمَ بنِ مُسْلِمٍ) الصَّعْدِيّ، يُعرَف بِابْن البَطَّال، سكَن المَصِيصةَ، عَن سَلَمَةَ بنِ شَبِيبٍ، وَعنهُ حَمْزةُ بنُ محمّدٍ الكِنَانِيّ. كَذَا أَورده ابْن الأَثير.
(و) صَعْدَةُ: (ماءٌ جَوْفَ عَلَمَيْ بَنِ سَلُولَ، و) صَعْدَةُ: (ع لبني عَوْف) .
(و) من الْمجَاز: قَوْلهم: صَنَعَ أَو (بَلَغَ كَذَا) وَكَذَا (فصاعِداً، أَي فَمَا فَوقَ ذَلِك) ، وَفِي الحَدِيث: لَا صَلَاةَ لمن لم يَقْرَأْ بفاتحةِ الْكتاب فصاعِداً) أَي فَمَا زَادَ عَلَيْهَا، كَقَوْلِهِم: اشتريتُه بدِرْهَمٍ فصاعهداً، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا أَخذْتُه بدِرْهَمٍ فصاعِداً، حذَفُوا الفِعْلَ لكثْرةِ استِعمالِهم إِيَّاه، ولأَنَّهم أَمِنُوا أَن يكونَ على الباءِ، لأَنك لَو قلْتَ: أَخذْتُه بِصاعدٍ كَانَ قبيحاً، لأَنه صِفةٌ، وَلَا يكون فِي مَوضِع الاسمِ، كَانَا قَالَ: أَخذْتُه بدرْهمٍ فزادَ الثَّمَنُ صاعداً، أَو فَذَهَب صاعداً وَلَا يَجُوز أَن تَقول وصاعِداً، لأَنّكَ لَا تُريد أَن تُخْبِر أَنَّ الدِّرهمَ مَعَ صاعدٍ ثَمَنٌ شيْءٍ، كَقَوْلِك بدرهم وزِيادة، ولاكنك أَخبرْتَ بأَدْنَى الثَّمنِ فجعَلْته أَوَّلاً، ثمَّ قَرَّرْت شَيْئا بعْدَ شَيْءٍ. لأَثمانٍ شَتَّى، قَالَ: وَلم يُرَد فِيهَا هاذا الْمَعْنى، وَلم يُلْزِم الواوُ الشَّيْئَيْن أَن يكون أَحدُهما بعْدَ الآخَرِ وصاعداً بدل مِن زادَ ويَزيد، وثُمَّ مثْلُ الفاءِ إِلا أَنَّ الفاءَ أَكثرُ فِي كلامِهِم.
قَالَ ابْن جنّى: وصاعِداً: حالٌ مؤكِّدةٌ، أَلَا تَرَى أَن تقديرَه: فزادَ الثَّمَنُ صاعِداً. ومعلومٌ أَنَّه إِذا زادَ الثَّمَنُ لم يكن إِلَّا صاعِداً، وَمثله قَوْله:
كَفَى بالنَّأْي مِنْ أَسْمَاءَ كافِ
غير أَنّ للحالِ هُنَا مَزِيَّةً، أَعْنِي فِي قَوْله: فصاعِداً، لأَن صاعداً نابَ فِي اللَّفظِ عَن الفِعْل الَّذِي هُوَ زَاد، وكاف: لَيْسَ نَائِبا فِي اللَّفْظِ عَن شيْءٍ، أَلَا تَرَى أَنَّ الفِعْلَ الناصِبَ لَهُ، الّذِي هُوَ: كَفَى، ملفوظٌ بِه مَعَه.
(والصَّعْداءُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، وَضَبطه بعضُ أَئمة اللُّغَة بالضّمّ، كالّذي يأْتي بعدَه، والأَوّلُ الصّوابُ: (المَشَقَّةُ كالصُّعْدُدِ) بالضّمّ، نقلَهما الصاغَانيّ.
(و) الصُّعَداءُ (كالبُرَحاءِ: تَنَفُّسٌ) ممدودٌ (طَوِيلٌ) ، وَمِنْهُم من قَيَّدَه: إِلى فَوْقُ، وَقيل هُوَ التَّنَفُّس بِتَوجُّع، وَهُوَ يَتَنَفَّس الصُّعَدَاءَ، ويتنفَّس صُعُداً، وتَصَعَّدَ النَّفْسُ: صَعُبَ مَخْرَجُه.
(و) فِي التَّنْزِيل: {فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيّباً} (النِّسَاء: 43) قيل: (الصَّعِيدُ) : الأَرضُ بِعَيْنِهَا، قَالَه ابْن الأَعرابيِّ، أَو الأَرْضُ الطَّيِّبَةُ.
وَقَالَ الفرّاءُ، فِي قَوْله تَعَالَى: {صَعِيداً جُرُزاً} (الْكَهْف: 8) الصّعِيد: (التُّرابُ) ، وَقيل، هُوَ كلُّ تُرَابٍ طَيِّبٍ، وَقَالَ غَيره: هِيَ الأَرْضُ المُسْتَوِيَة، وَقيل: هُوَ المُرْتَفِعُ من الأَرض، وَقيل: الأَرضُ المُرْتَفِعَةُ من الأَرضِ المنخفِضة، وَقيل: مَا لم يُخالِطْه رَملٌ وَلَا سَبَخَةٌ. (أَو وَجْهُ الأَرض) ، لقَوْله تعالَى: {فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا} (لكهف: 40) قَالَه أَبو إِسحاق. وَقَالَ جَرير:
إِذا تَيْمٌ ثَوَتْ بصَعيد أَرْضٍ
بَكَتْ من خُبْث لُؤْمهم الصَّعيدُ
وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يَقَعُ اسمُ صَعيد إِلَّا على تُرَاب ذِي غُبَارٍ فأَمّا البَطْحَاءُ الغَليظَةُ، والكَثيبُ الغَليظُ، فَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسمُ صَعيد، وإِنْ خالطَهُ تُرابٌ أَو صَعيدَ أَو مَدَرٌ يَكُون لَهُ غُبارٌ كانَ الّذي خالَطه الصَّعيدَ. وَلَا يُتَيَمَّمُ بالنُّورة، وبالكُحْل، وبالزِّرْنيخ، وكلْ هاذا حِجَارَة.
قَالَ أَبو إِسحاق الزَّجَّاج: وعَلى الإِنسان أَن يَضرِبَ بيدَيْه وَجْهَ الأَرْض وَلَا يُبَالِي، أَكان فِي المَوْضع تُرَابٌ أَو لم يكن، لأَنّ الصَّعيدَ لَيْسَ هُوَ التُّرَابَ، إِنَّمَا هُوَ وَجْهُ الأَرْض، تُرَاباً كَانَ أَو غيرَه.
قَالَ اللّيث: يُقَال للخَديقة إِذا خَرِبَتْ وذَهَب شَجْراؤُها، قد صارَت صَعيداً، أَي أَرْضاً مُسْتَوِيَةً لَا شَجَرَ فِيهَا. (ج: صُعخدٌ) ، بضمّتين، (وصُعُدَاتٌ) جمْعُ الجمْع، كطَريقٍ، وطُرُق، وطُرُقاتٍ.
(و) الصَّعيد: (الطَّريق) ، يكون وَاسِعًا وضَيِّقاً، سمِّيَ بالصَّعيد من التُّرَاب، جمْعُه صُعُدٌ، وصُعُدَاتٌ أَيضاً (وَمِنْه) حديثُ عليَ، رَضِي الله عَنهُ: (إِيّاكُم والقُعُودَ بالصُّعُدَات) إِلَّا مَن أَدَّى حَقَّها) . هِيَ الطُّرقاتُ وَقيل هِيَ جمع صُعْدَة، كظُلْمةٍ، وَهِي فناءُ بابِ الدَّارِ وَمَمرُّ النّاسِ بينَ يَدَيْهِ، وَمِنْه الحَدِيث: (لَخَرَجْتُم إِلى الصُّعُدَات تَجْأَرُونَ إِلى اللهِ) .
(و) الصَّعِيدُ: (القَبْرُ) ، أَوردَه أَبو عُمَرَ المَطَرِّز.
(و) الصَّعِيد؛ (بِلادٌ) واسعةٌ (بمصْرَ) مشتملةٌ على نَوَاحٍ، وبلادٍ، وقُرًى عامرةِ (مَسيرَةَ خَمْسَةَ عشرَ يَوْمًا طُولاً) وَفِي (قوانين الدِّيوَان) لِابْنِ الجِيعان أَنَّ الأَقاليم بالديار المصرية جِهتانِ، إِحداهما: الوَجْهُ البَحريُّ، وعِدَّتُها أَلفٌ وسِتّمائَةٍ وإِحْدَى خَمْسُونَ نَاحيَة والجِهَة الثَّانِيَة: الوَجْه القِبْليُّ، وَعدَّتُها خَمْسُمائَة واثْنَتَا عَشْرَةَ ناحيَةً. وَهِي الإِطْفِيحيَّةُ، والفَيُّوميَّةُ، والبَهْنَساوِيَّةُ، والأُشْمُونَيْنِ، والأُسْيُوطِيَّة، والإِخْمِيمِيَّة، والقُوصِيَّة.
(و) الصَّعِيد: (ع قخرْبَ وادِي القُرَى، بِهِ مَسْجِدٌ للنَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم.
وصُعَائِدُ، بالضّمّ: ع) ، قَالَ لَبيد:
عَلِهَتْ تَبَلَّدُ فِي نِهَاءِ صُعَائد
سَبْعاً تُؤَاماً كَامِلا أَيَّامُها
(وعَذَابٌ صَعَدَ، محرَّكةً) ، فِي قَوْله تَعَالَى: {يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَداً} (الْجِنّ: 10) : (شَديدٌ ذُو صَعَد وَمَشَقَّة.
(والتَّصْعِيدُ: الإِذابةُ) ، وَمِنْه قيل خَلُّ مُصَعَّدٌ، (وَشَرَابٌ صَعَّدٌ) ، إِذا (عُولِجَ بالنَّارِ) حَتَّى يَحُولَ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ طَعْماً ولَوْناً.
(والمصْعادُ) بِالْكَسْرِ (حابُولُ النَّخْلِ) يُصْعَد بِهِ عَلَيْهِ، عَن الصاغانيِّ (وصُعْدٌ بالضّمّ) فَسُكُون، (و) صُعْدُدٌ، وصُعَادَى، والصُّعَيْداءُ، (كهُدْهُد، وحُبَارَى، والمُرَيْطاءِ: مواضعُ) . نقلَهُنَّ الصاغانيُّ، مَا عَدَا الثانيَ.
(وصَاعِدٌ: فَرَسُ بَلْعَاءَ بنِ قَيس الكِنَانِيِّ) . نَقله الصاغانيّ. (و) صاعدٌ (فَرَسُ صَخْرِ بن عَمْرو) بن الحارِث بن الشَّرِيد، نَقله الصاغانيّ.
(وناقةٌ صُعادِيَّةٌ، كغُرابِيَّة: طَوِيلةٌ) . نَقله الصاغانيَّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
جَبَلٌ مُصَعِّد: مُرتَفِعٌ عالٍ، قَالَ ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ:
يَأْوِي إِلى مُشْمَخِرَّات مُصَعِّدة
شُمَ بِهِنَّ فُرُوعُ القانِ والنَّشَمِ
وَأَكَمَةٌ ذاتُ صَعْدَاءَ: يَشْتَد صُعُودُها على الرَّاقي، قَالَ:
وإِنَّ سياسَةَ الأَقوامِ فاعلَمْ
لَهَا صَعْدَاءُ مَطْلَعُها طَوِيلُ والصَّعُودُ: المَشَقَّةُ، على المَثَل، وأَرْهَقْتُ صَعُوداً: حَمَّلْتُه مَشَقَّةً، وَيُقَال: لأُرْهِقنَّكَ صَعُوداً، أَي لأُجَشِّمَنَّك مَشَقَّةً من الأَمرِ، وإِنَّمَا اشتَقُّوا ذالك، لأَن الارتفاعَ فِي صَعُودٍ أَشَقُّ من الانحدارِ فِي هَبُوطٍ، وَقيل فِيهِ: يَعْنِي مَشَقَّةً من العَذَابِ. وَفِي الحَدِيث، فِي رَجَزٍ:
فَهْوَ يُنَمِّي صُعُدَا
أَي يَزيدُ صُعُوداً وارتفاعاً، يُقَال: صَعِدَ فِيهِ، وإِليه، وَعَلِيهِ، وَفِي الحَدِيث. فَصَعَّدَ فيَّ النَّظَرَ وصَوَّبَه) أَي نَظَر إِلى أَعلايَ وأَسفَلى يتَأَمّلُني وَفِي صفَته، صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم: (كأَنَّمَا ينحَطُّ فِي صَعَدٍ) هاكذا جاءَ فِي روايةٍ، يَعْنِي مَوْضِعاً عَالِيا يَصْعَدُ فِيهِ وَيَنْحَطُّ. وَالْمَشْهُور: كأَنّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ.
والصُّعُد، بضمْتَيْن: جمْع صَعُودٍ، خلاف الهَبوط، وَهُوَ بِفتْحَتَيْنِ خلاف الصَّبَب.
وَفِي التَّنْزِيل: {إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أحَدٍ} (آل عمرَان: 153) قَالَ الفَرَّاءُ: الإِصعادُ فِي إِبتداءِ الأَسفار والمَخَارِجِ تَقول: أَصْعَدْنا من مَكَّةَ، وأَصْعَدنا من الكوفَة إِلى خُرَاسَانَ، وأَشباه ذالك. وَيُقَال: مَا زِلنَا فِي صَعُودٍ، وَهُوَ المَكَان فِيهِ ارتفاعٌ، وَفِي شِعر حَسَّان:
يُبَارينَ الأَعنَّةَ مُصْعِداتٍ
أَي مُقبلاتٍ مُتَوَجِّهات نحوَكُم.
وأَصْعَدَت السَّفينَةُ إِصعاداً، إِذا مَدَّت شُرُعَها فذهَبَت بهَا الرِّيحُ صَعَداً.
ورَكَبٌ مُصْعِدٌ، ومُصَّعِّدٌ: مُرتفعٌ فِي البَطْن مُنْتَصِبٌ، قَالَ:
تَقُولُ ذاتُ الرَّكَب المُرَفَّدِ
لَا خافضٍ جدًّا وَلَا مُصَّعِّدِ والصُّعْدَانُ: جَمْعُ صَعيد، بمعنَى الطّريقِ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْر:
وتِيهٍ تَشابَهُ صُعْدَنُهُ
ويَفْنَى بِهِ الماءُ إِلَّا السَّمَلْ
والصَّعيد: المَوْضعُ العَريض الواسعُ. وأَصْعَد فِي العَدْوِ: اشْتَدَّ.
وَيُقَال: هاذا النَّبَاتُ يَنْمِي صُعُداً، أَي يَزدادُ طُولاً.
وعُنُقٌ صاعِدٌ، أَي طَويلٌ. وفلانٌ يَتَتَبَّع صُعَدَاهُ، أَي يَرْفَعُ رأْسَه وَلَا يُطَأْطِئُه. وَهُوَ مَجَاز.
وَيُقَال للنّاقَة: إِنَّهَا لفي صَعيدَةِ بازِلَيْهَا، أَي قد دَنَتْ ولَمَّا تَبْزُلْ، وَهُوَ مَجاز، وأَنشد:
سَديسٌ فِي صَعِيدَةِ بازِلَيْهَا
عَبَنَّاةٌ وَلم تَسِقِ الجَنينَا
وَمن الْمجَاز: جاريَةٌ صَعْدَةٌ، أَي مُسْتَقيمَةُ القامةِ، كأَنَّهَا صَعْدَةُ قَنَاةٍ. وجَوَار صَعْدَاتٌ، بِالسُّكُونِ، لأَنّه نَعْتٌ وثَلَاثُ صَعَداتٍ، للقَنَا، محرَّكة، لأَنه اسمٌ.
والصُّعُد، بضمّتين: شَجَرٌ يُذَابُ مِنْهُ القارُ.
وَمن الْمجَاز: بِهِ شَرَفٌ صاعد، وجَدٌّ مُسَاعد. ورُتْبَةٌ بَعيدَةُ المَصْعَد والمَصاعِد. وللسيادةِ صُعَدَاءُ: ارتفَاعٌ شاقٌّ على صاعِدِه.
وصاعِدٌ اللُّغويُّ صاحبُ (الفُصُوص) ، مَشْهُور، من أَئمَّة اللُّغَة.
وصَعْدَةُ اسْم فَحْل، عَن الصاغانيِّ.
صعد: صَعَد البرعم: طلع ونما (ابن العوام 2: 435) صَعَّد (بالتشديد). يقال بدل العبارة التي ذكرها لين صَعَّد فيه وصَوَّب أيضاً اختصار (عباد 1: 254، 2: 260).
صَعَّد: جعله صَعَداً أي شاقاً صعب الاحتمال. ومثل ما يقال: تصَعَّد النَفَس يقال: صعَّدَ أنفاسَه الصعيدُ (عبد الواحد ص127).
صَعَّد: أشرب، أشبع. ففي المقري (2: 87): فكانوا لا تسلم ثيابُهم من وضر فدلَّهم على تصعيدها بالملح.
صاعد: صعد، ارتقى، علا (ألف ليلة 1: 66).
صاعد: أرتحل (معجم الطرائف).
صاعد: صَعَّد، قطّر، حوّله إلى سائل بتأثير الحرارة (الجريدة الأسيوية 1849، 2: 266 رقم ب 27. 274 رقم1) وفي ابن البيطار (2: 334) في كلامه عن الكافور وهو المختلط بخشبه والمصاعد عن خشبه ويقول بعد ذلك: فأولها الرباحي وهو المخلوق ولونه أحمر ملَّمع ثم يصعد هناك فيكون منه الكافور الأبيض.
نصعَّد: تبخر، ويتصعد يتبخر (بوشر).
تصاعد: تبخر. ففي ابن البيطار (2: 334) في كلامه عن الكافور: ويسمى الرياحي لتصاعده مع الريح والنصدر منه تصاعد بمعنى انقشاع، تبخير، تصعيد (بوشر). وتصاعد من: فاح، تأرج، تضوّع (بوشر) تصاعد من المسامات: نضح، ترشح، خرج مع العرق (بوشر).
صَعْدَة: معناها الأصلي صفة للقناة المستوية لا تحتاج إلى تثقيف (عباد 3: 160).
عيد الصعود أو خميس الصعود: اليوم الذي صعد فيه المسيح إلى السماء، وهو من أعياد النصارى (بوشر محيط المحيط).
صَعِيَدة: قربان، أضحية، ذبيحة (السعدية النشيد 40، 50، 66).
صُعُوديّ: نسبة إلى الصعود وهو ارتفاع المسيح إلى السماء (بوشر).
صعيدي في مصر: حشيشة البراغيث وهو البزر الأسود منه (محيط المحيط مادة اسفيوش). صاعد. من الآن وصاعد: في الــمستقبلــ، من بعد (بوشر).
أَصْعَدُ: ممتاز، من المراز الأول، جليل جداً، معظّم (كرتاس ص247).
تَصْعِيد: تبخير (بوشر).

إذا

Entries on إذا in 7 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 4 more
[إذا] بي: إذا انحدر بفتح ذال للاستقبال فيصح في عيسى لأنه سيحج إذا نزل وفي موسى حكاية حال.
إذا
إذا يعبّر به عن كلّ زمان مستقبلــ، وقد يضمّن معنى الشرط فيجزم به، وذلك في الشعر أكثر، و «إذ» يعبر به عن الزمان الماضي، ولا يجازى به إلا إذا ضمّ إليه «ما» نحو: 11-
إذ ما أتيت على الرّسول فقل له
إذا: تكونُ للمُفاجَأَةِ فَتَخْتَصُّ بالجُمَلِ الاسْمِيَّة، ولا تَحْتاجُ لِجوابٍ، ولا تَقَعُ في الابْتداءِ، ومعناها الحالُ: كَخَرَجْتُ فإِذا الأسَدُ بالبابِ، {فإِذا هي حيَّةٌ تَسْعَى} .
الأخفشُ: حرفٌ.
المُبَرَّدُ: ظَرْفُ مكانٍ.
الزَّجاجُ: ظَرْفُ زمانٍ تَدُلُّ على زَمانٍ مُسْتَقْبَلــ، وتَجِيءُ للماضي: {وإذا رَأَوْا تِجارةً أو لَهْواً، انْفَضُّوا إليها} ، وللحال: وذلك بعدَ القَسَمِ: {واللَّيْلِ إذا يَغْشَى} ، {والنَّجْمِ إذا هَوَى} . وناصِبُها شَرْطُها، أو ما في جَوَابِها من فِعْلٍ أو شِبْهِهِ.
وإذْ: لما مَضَى من الزَّمانِ، وقد تكونُ للمُفاجَأَة، وهي التي (تكونُ) بعدَ بَيْنَا وبَيْنَمَا.
إ ذ ا: (إِذَا) اسْمٌ يَدُلُّ عَلَى زَمَانٍ مُسْتَقْبَلٍ وَلَمْ تُسْتَعْمَلْ إِلَّا مُضَافَةً إِلَى جُمْلَةٍ، تَقُولُ أَجِئْتُكَ إِذَا احْمَرَّ الْبُسْرُ وَإِذَا قَدِمَ فُلَانٌ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهَا اسْمٌ وُقُوعُهَا مَوْقِعَ قَوْلِكَ: آتِيكَ يَوْمَ يَقْدَمُ فُلَانٌ. وَهِيَ ظَرْفٌ، وَفِيهَا مُجَازَاةٌ لِأَنَّ جَزَاءَ الشَّرْطِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءٍ: أَحَدُهَا الْفِعْلُ كَقَوْلِكَ: إِنْ تَأْتِنِي آتِكَ. وَالثَّانِي الْفَاءُ كَقَوْلِكَ: إِنْ تَأْتِنِي فَأَنَا مُحْسِنٌ إِلَيْكَ. وَالثَّالِثُ إِذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} [الروم: 36] . وَتَكُونُ لِلشَّيْءِ تُوَافِقُهُ فِي حَالٍ أَنْتَ فِيهَا نَحْوِ قَوْلِكَ: خَرَجْتُ فَإِذَا زَيْدٌ قَائِمٌ، الْمَعْنَى: خَرَجْتُ فَفَاجَأَنِي زَيْدٌ فِي الْوَقْتِ بِقِيَامٍ. 
[إذا] إذا: اسمٌ يدلٌ على زمان مستقبلــ، ولم تستعمل إلا مضافةً إلى جملة، تقول: أجيئك إذا احمرّ البُسْرُ، وإذا قدِم فلان. والذى يدل على أنها اسم وقوعها موقع قولك: آتيك يوم يقدم فلان. وهي ظرف، وفيها مجازاة ; لان جزاء الشرط ثلاثة أشياء: أحدها الفعل كقولك إن تأتني آتك، والثانى الفا كقولك: إن تأتني فإنا محسن إليك، والثالث إذا كقوله تعالى: (وإن تصبهم سيئة بما قدمَّتْ أيديهم إذا هُم يقنطون) . وتكون للشئ توافقه في حالٍ أنت فيها، وذلك نحو قولك: خرجتُ فإذا زيدٌ قائمٌ، المعنى خرجتُ ففاجأني زيدٌ في الوقت بقيام. وأما إذ فهى لما مضى من الزمان، وقد تكون للمفاجأة مثل إذا، ولا يليها إلا الفعل الواجب، وذلك نحو قولك: بينما أنا كذا إذْ جاء زيد. وقد تزادان جميعا في الكلام، كقوله تعالى: (وإذ واعدنا موسى) أي وعدنا . وقول الشاعر : حتى إذا أسلكوهم في قتائدة * شلا كما تطرد الجمالة الشردا (*) أي حتى أسلكوهم في قتائدة، لانه آخر القصيد. أو يكون قد كف عن خبره لعلم السامع.

إذا: الجوهري: إذا اسم يدل على زمان مستقبل ولم تستعمل إلاَّ مُضافة

إلى جملة ، تقول: أَجِيئُك إذا احْمَرّ البُسْرُ وإذا قَدِمَ فلان ، والذي

يدل على أَنها اسم وقوعها موقع قولك آتِيكَ يومَ يَقْدَمُ فلان ، وهي

ظرف ، وفيها مُجازاة لأَنّ جزاء الشرط ثلاثة أَشياء: أَحدها الفعل كقولك

إنْ تأْتِني آتِك، والثاني الفاء كقولك إن تَأْتِني فأَنا مُحْسِنٌ إليك،

والثالث إذا كقوله تعالى: وإنْ تُصِبْهم سيـئة بما قدّمتْ أَيديهم إذا

هُمْ يَقْنَطُون ؛ وتكون للشيء توافقه في حال أَنت فيها وذلك نحو قولك

خرجت فإذا زَيْدٌ قائمٌ ؛ المعنى خرجت ففاجأَني زيد في الوقت بقيام ؛ قال

ابن بري: ذكر ابن جني في إعراب أَبيات الحماسة في باب الأدب في قوله :

بَيْنا نَسُوسُ النَّاسَ ، والأَمْرُ أَمْرُنا ،

إذا نَحنُ فيهمْ سُوقةٌ نَتَنَصَّفُ

قال: إذا في البيت هي المَكانِيَّة التي تَجِيء للمُفاجأَة؛ قال :

وكذلك إذْ في قول الأَفوه:

بَيْنَما الناسُ عَلى عَلْيائِها ،

إذْ هَوَوْا في هُوَّةٍ فيها فَغارُوا

فإذْ هنا غير مضافة إلى ما بعدها كَإذا التي للمفاجأة، والعامل في إذْ

هَوَوْا ؛ قال: وأَمّا إذْ فهي لما مضى من الزمان ، وقد تكون للمُفاجأة

مثل إذا ولا يَلِيها إلا الفِعلُ الواجب، وذلك نحو قولك بينما

أَنا كذا إذْ جاء زيد ،وقد تُزادَان جميعاً في الكلام كقوله تعالى :

وإذْ واعَدْنا مُوسى ؛ أَي وَواعَدْنا ؛ وقول عبد مناف بن رِبْع

الهُذَليّ:حتَّى إذا أَسْلَكُوهم في قُتائِدةٍ ،

شَلاٌّ كما تَطْردُ الجمَّالةُ الشُّرُدا

أَي حتى أَسلكوهم في قُتائدة لأَنه آخر القصيدة ، أو يكون قد كَفَّ عن

خبره لعلم السامع ؛ قال ابن بري: جواب إذا محذوف وهو الناصب لقوله شَلاًّ

تقديره شَلُّوهم شَلاًّ، وسنذكر من معاني إذا في ترجمة ذا ما ستقف عليه

، إن شاء الله تعالى.

إ ذ ا : إذَا لَهَا مَعَانٍ أَحَدُهَا أَنْ تَكُونَ ظَرْفًا لِمَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ الزَّمَانِ وَفِيهَا مَعْنَى الشَّرْطِ نَحْوُ إذَا جِئْت أَكْرَمْتُك وَالثَّانِي أَنْ تَكُونَ لِلْوَقْتِ الْمُجَرَّدِ نَحْوُ قُمْ إذَا احْمَرَّ الْبُسْرُ أَيْ وَقْتَ احْمِرَارِهِ وَالثَّالِثُ أَنْ تَكُونَ مُرَادِفَةً لِلْفَاءِ فَيُجَازَى بِهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} [الروم: 36] .
وَمِنْ الثَّانِي قَوْلُ الشَّافِعِيِّ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا لَمْ أُطَلِّقْك أَوْ مَتَى لَمْ أُطَلِّقْك ثُمَّ سَكَتَ زَمَانًا يُمْكِنُ فِيهِ الطَّلَاقُ وَلَمْ يُطَلِّقْ طَلَقَتْ وَمَعْنَاهُ اخْتِصَاصُهَا بِالْحَالِ إلَّا إذَا عَلَّقَهَا عَلَى شَيْءٍ فِي الْــمُسْتَقْبَلِ فَيَتَأَخَّرُ الطَّلَاقُ إلَيْهِ نَحْوُ إذَا احْمَرَّ الْبُسْرُ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَيُعَلَّقُ بِهَا الْمُمْكِنُ وَالْمُتَيَقَّنُ نَحْوُ إذَا جَاءَ زَيْدٌ أَوْ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ وَسَيَأْتِي فِي إنْ عَنْ ثَعْلَبٍ فَرْقٌ بَيْنَ إذَا وَإِنْ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ وَأَمَّا إذَنْ فَحَرْفُ جَزَاءٍ وَمُكَافَأَةٍ قِيلَ تُكْتَبُ بِالْأَلِفِ إشْعَارًا بِصُورَةِ الْوَقْفِ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يُوقَفُ عَلَيْهَا إلَّا بِالْأَلِفِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْبَصْرِيِّينَ وَقِيلَ تُكْتَبُ بِالنُّونِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ اعْتِبَارًا بِاللَّفْظِ لِأَنَّهَا عِوَضٌ عَنْ لَفْظٍ أَصْلِيٍّ لِأَنَّهُ قَدْ يُقَالُ أَقُومُ فَتَقُولُ إذَنْ أُكْرِمُك فَالنُّونُ عِوَضٌ عَنْ مَحْذُوفٍ وَالْأَصْلُ إذْ تَقُومُ أُكْرِمُك وَلِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ إذَا
فِي الصُّورَةِ وَهُوَ حَسَنٌ. 

عرف

Entries on عرف in 18 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 15 more
ع ر ف

لأعرفنّ لك ما صنعت أي لأجازينك به، وبه فسر قوله تعالى: " عرف بعضه وأعرض عن بعض " وأتيت فلاناً متنكراً ثم استعرفت أي عرّفت نفسي. قال مزاحم العقيلي:

فاستعرفا ثم قولا إنّ ذا رحم ... هيمان كلفنا من شأنكم عسرا

فإن بغت آية تستعرفان بها ... يوما فقولا لها العود الذي اختضرا

وسمع أعرابيّ يقول: ما عرف عرفي إلا بأخرة بكسر العين. واعترف القوم: استخبرهم، يقال: اذهب إلى هؤلاء فاعترفهم. قال بشر:

أسائلة عميرة عن أبيها ... خلال الجيش تعترف الركابا

وسمعتهم يقولون لمن فيه جربزة: ما هو إلا عويرف. ويقال: هاجت معارف فلان أي مودّاته التي كنت أعرفها ما يهيج الزرع. ويقال للقوم إذا تلثموا: غطوا معارفهم. قال ذو الرمة:

نلوث على معارفنا وترمى ... محاجرنا شآمية سموم

وقال الراعي:

متختّمين على معارفنا ... نثني لهنّ حواشي العصب

يقال: تختّم على وجهه إذا غطّاه. وتقول: بنو فلان غرّ المعارف، شمّ المراعف. وامرأة حسنة المعارف وهي الأنف وما والاه، وقيل: الوجه كله. وخرجنا من مجاهل الأرض إلى معارفها. قال لبيد:

أجزت إلى معارفها بشعث ... وأطلاح من العيديّ هيم

وما كنا بشيء حتى عرفت علينا: من عريف القوم وهو القيّم بأمرهم الذي عرف بذلك وشهر. وطعام معرف: مأدوم بشيء من الإدام. والنفس عارفة وعروف أي صبور. قال أبو ذؤيب:

فصبرت عارفة لذلك حرة ... ترسو إذا نفس الجبان تطلّع

والعرف بالكسر: الصبر. قال:

قل لابن قيس أخي الرقيات ... ما أحسن العرف في المصيبات

وعرف الرجل واعترف. وأنشد الفرّاء يخاطب ناقته:

مالك ترغين ولا ترغو الخلف ... وتضجرين والمطيّ معترف

وقال أبو النجم يصف مرح ناقته وأنها كانت نشيطةً الليلة كلّها وما ذلّت إلا عند الصبح:

فما عرفت للذل حتى تعطفت ... بقرن بدا من دارة الشمس خارج

وما أطيب عرفه، وعرف الله الجنة: طيبها. وطار القطا عرفاً عرفاً أي متتابعة. والضبع عرفاء. وعن سعيد بن جبير: ما أكلت لحماً اطيب من معرفة البرذون. وفلان يعرف الخيل أي يجز أعرافها.

ومن المستعار: أعراف الريح والسحاب والضباب: لأوائلها. وقال:

وطار أعراف العجاج فانتصب

واعرورف البحر: ارتفعت أمواجه. قال الحطيئة:

وهند أتى من دونها ذو غوارب ... يقمص بالبوصيّ معرورف ورد وفيه نظر من قال:

خضم ترى الأمواج فيه كأنها ... إذا التطمت أعراف خيل جوامح

وأميل أعرف: مرتفع. قال العجاج:

فانصاع مذعوراً وما تصدّفا ... كالبرق يجتاز أميلاً أعرفا

واعرورف فلان للشرّ: اشرأب له، ومنه قوله: فإذا سمعت بحفيف الموكب المار تحركت وانتعشت، ونبت لك عرفٌ وانتفشت. وقلة عرفاء: مرتفعة. قال زهير:

ومرقبة عرفاء أوفيت مقصراً ... لأستأنس الأشباح فيه وأنظرا

من القصر وهو العشيّ. إذا سال بك الغرّاف، لم ينفعك العراف. قال:

جعلت لعرّاف اليمامة حكمه ... وعراف نجدٍ إن هما شفياني

قال الجاحظ: هو دون الكاهن.

عرف: العِرفانُ: العلم؛ قال ابن سيده: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لا يَليق

بهذا المكان، عَرَفه يَعْرِفُه عِرْفة وعِرْفاناً وعِرِفَّاناً

ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قال أَبو ذؤيب يصف سَحاباً:

مَرَتْه النُّعامَى، فلم يَعْتَرِفْ

خِلافَ النُّعامَى من الشامِ رِيحا

ورجل عَرُوفٌ وعَرُوفة: عارِفٌ يَعْرِفُ الأَُمور ولا يُنكِر أَحداً رآه

مرة، والهاء في عَرُوفة للمبالغة. والعَريف والعارِفُ بمعنًى مثل عَلِيم

وعالم؛ قال طَرِيف بن مالك العَنْبري، وقيل طريف بن عمرو:

أَوَكُلّما ورَدَت عُكاظَ قَبيلةٌ،

بَعَثُوا إليَّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسَّمُ؟

أَي عارِفَهم؛ قال سيبويه: هو فَعِيل بمعنى فاعل كقولهم ضَرِيبُ قِداح،

والجمع عُرَفاء. وأَمر عَرِيفٌ وعارِف: مَعروف، فاعل بمعنى مفعول؛ قال

الأَزهري: لم أَسمع أَمْرٌ عارف أَي معروف لغير الليث، والذي حصَّلناه

للأَئمة رجل عارِف أَي صَبور؛ قاله أَبو عبيدة وغيره.

والعِرْف، بالكسر: من قولهم ما عَرَفَ عِرْفي إلا بأَخَرةٍ أَي ما

عَرَفَني إلا أَخيراً.

ويقال: أَعْرَفَ فلان فلاناً وعرَّفه إذا وقَّفَه على ذنبه ثم عفا عنه.

وعرَّفه الأَمرَ: أَعلمه إياه. وعرَّفه بيتَه: أَعلمه بمكانه. وعرَّفه

به: وسَمه؛ قال سيبويه: عَرَّفْتُه زيداً، فذهَب إلى تعدية عرّفت بالتثقيل

إلى مفعولين، يعني أَنك تقول عرَفت زيداً فيتعدَّى إلى واحد ثم تثقل

العين فيتعدَّى إلى مفعولين، قال: وأَما عرَّفته بزيد فإنما تريد عرَّفته

بهذه العلامة وأَوضَحته بها فهو سِوى المعنى الأَوَّل، وإنما عرَّفته بزيد

كقولك سمَّيته بزيد، وقوله أَيضاً إذا أَراد أَن يُفضِّل شيئاً من النحْو

أَو اللغة على شيء: والأَول أَعْرَف؛ قال ابن سيده: عندي أَنه على توهم

عَرُفَ لأَن الشيء إنما هو مَعْروف لا عارف، وصيغة التعجب إنما هي من

الفاعل دون المفعول، وقد حكى سيبويه: ما أَبْغَضه إليَّ أَي أَنه مُبْغَض،

فتعَجَّب من المفعول كما يُتعجّب من الفاعل حتى قال: ما أَبْغضَني له، فعلى

هذا يصْلُح أَن يكون أَعرف هنا مُفاضلة وتعَجُّباً من المفعول الذي هو

المعروف. والتعريفُ: الإعْلامُ. والتَّعريف أَيضاً: إنشاد الضالة. وعرَّفَ

الضالَّة: نَشَدها.

واعترَفَ القومَ: سأَلهم، وقيل: سأَلهم عن خَبر ليعرفه؛ قال بشر بن أَبي

خازِم:

أَسائِلةٌ عُمَيرَةُ عن أَبيها،

خِلالَ الجَيْش، تَعْترِفُ الرِّكابا؟

قال ابن بري: ويأْتي تَعرَّف بمعنى اعْترَف؛ قال طَرِيفٌ العَنْبريُّ:

تَعَرَّفوني أَنَّني أَنا ذاكُمُ،

شاكٍ سِلاحي، في الفوارِس، مُعْلَمُ

وربما وضعوا اعتَرَفَ موضع عرَف كما وضعوا عرَف موضع اعترف، وأَنشد بيت

أَبي ذؤيب يصف السحاب وقد تقدَّم في أَوَّل الترجمة أَي لم يعرف غير

الجَنُوب لأَنها أَبَلُّ الرِّياح وأَرْطَبُها. وتعرَّفت ما عند فلان أَي

تَطلَّبْت حتى عرَفت. وتقول: ائْتِ فلاناً فاسْتَعْرِفْ إليه حتى

يَعْرِفَكَ. وقد تَعارَفَ القومُ أَي عرف بعضهُم بعضاً. وأَما الذي جاء في حديث

اللُّقَطةِ: فإن جاء من يَعْتَرِفُها فمعناه معرفتُه إياها بصفتها وإن لم

يرَها في يدك. يقال: عرَّف فلان الضالَّة أَي ذكرَها وطلبَ من يَعْرِفها

فجاء رجل يعترفها أَي يصفها بصفة يُعْلِم أَنه صاحبها. وفي حديث ابن مسعود:

فيقال لهم هل تَعْرِفون ربَّكم؟ فيقولون: إذا اعْترَف لنا عرَفناه أَي

إذا وصَف نفسه بصفة نُحَقِّقُه بها عرفناه. واستَعرَف إليه: انتسب له

ليَعْرِفَه. وتَعرَّفه المكانَ وفيه: تأَمَّله به؛ أَنشد سيبويه:

وقالوا: تَعَرَّفْها المَنازِلَ مِن مِنًى،

وما كلُّ مَنْ وافَى مِنًى أَنا عارِفُ

وقوله عز وجل: وإذ أَسَرَّ النبيُّ إلى بعض أَزواجه حديثاً فلما

نبَّأَتْ به وأَظهره اللّه عليه عرَّف بعضَه وأَعرض عن بعض، وقرئ: عرَفَ بعضه،

بالتخفيف، قال الفراء: من قرأَ عرَّف بالتشديد فمعناه أَنه عرّف حَفْصةَ

بعْضَ الحديث وترَك بعضاً، قال: وكأَنَّ من قرأَ بالتخفيف أَراد غَضِبَ

من ذلك وجازى عليه كما تقول للرجل يُسيء إليك: واللّه لأَعْرِفنَّ لك ذلك،

قال: وقد لعَمْري جازَى حفصةَ بطلاقِها، وقال الفرَّاء: وهو وجه حسن،

قرأَ بذلك أَبو عبد الرحمن السُّلَمِيّ، قال الأَزهري: وقرأَ الكسائي

والأَعمش عن أَبي بكر عن عاصم عرَف بعضَه، خفيفة، وقرأَ حمزة ونافع وابن كثير

وأَبو عمرو وابن عامر اليَحْصُبي عرَّف بعضه، بالتشديد؛ وفي حديث عَوْف

بن مالك: لتَرُدَّنّه أَو لأُعَرِّفَنَّكَها عند رسول اللّه، صلى اللّه

عليه وسلم، أَي لأُجازِينَّك بها حتى تَعرِف سوء صنيعك، وهي كلمة تقال عند

التهديد والوعيد.

ويقال للحازِي عَرَّافٌ وللقُناقِن عَرَّاف وللطَبيب عَرَّاف لمعرفة كل

منهم بعلْمِه. والعرّافُ: الكاهن؛ قال عُرْوة بن حِزام:

فقلت لعَرّافِ اليَمامة: داوِني،

فإنَّكَ، إن أَبرأْتَني، لَطبِيبُ

وفي الحديث: من أَتى عَرَّافاً أَو كاهِناً فقد كفَر بما أُنزل على

محمد، صلى اللّه عليه وسلم؛ أَراد بالعَرَّاف المُنَجِّم أَو الحازِيَ الذي

يدَّعي علم الغيب الذي استأْثر اللّه بعلمه.

والمَعارِفُ: الوجُوه. والمَعْروف: الوجه لأَن الإنسان يُعرف به؛ قال

أَبو كبير الهذلي:

مُتَكَوِّرِين على المَعارِفِ، بَيْنَهم

ضَرْبٌ كَتَعْطاطِ المَزادِ الأَثْجَلِ

والمِعْراف واحد. والمَعارِف: محاسن الوجه، وهو من ذلك. وامرأَة حَسَنةُ

المعارِف أَي الوجه وما يظهر منها، واحدها مَعْرَف؛ قال الراعي:

مُتَلفِّمِين على مَعارِفِنا،

نَثْني لَهُنَّ حَواشِيَ العَصْبِ

ومعارفُ الأَرض: أَوجُهها وما عُرِفَ منها.

وعَرِيفُ القوم: سيّدهم. والعَريفُ: القيّم والسيد لمعرفته بسياسة

القوم، وبه فسر بعضهم بيت طَرِيف العَنْبري، وقد تقدَّم، وقد عَرَفَ عليهم

يَعْرُف عِرافة. والعَريفُ: النَّقِيب وهو دون الرئيس، والجمع عُرَفاء، تقول

منه: عَرُف فلان، بالضم، عَرافة مثل خَطُب خَطابة أَي صار عريفاً، وإذا

أَردت أَنه عَمِلَ ذلك قلت: عَرف فلان علينا سِنين يعرُف عِرافة مثال

كتَب يكتُب كِتابة.

وفي الحديث: العِرافةُ حَقٌّ والعُرفاء في النار؛ قال ابن الأَثير:

العُرفاء جمع عريف وهو القَيِّم بأُمور القبيلة أَو الجماعة من الناس يَلي

أُمورهم ويتعرَّف الأَميرُ منه أَحوالَهُم، فَعِيل بمعنى فاعل، والعِرافةُ

عَملُه، وقوله العِرافة حقّ أَي فيها مَصلحة للناس ورِفْق في أُمورهم

وأَحوالهم، وقوله العرفاء في النار تحذير من التعرُّض للرِّياسة لما ذلك من

الفتنة، فإنه إذا لم يقم بحقه أَثمَ واستحق العقوبة، ومنه حديث طاووس:

أنه سأَل ابن عباس، رضي اللّه عنهما: ما معنى قول الناس: أَهْلُ القرآن

عُرفاء أَهل الجنة؟ فقال: رُؤساء أَهل الجنة؛ وقال علقمة بن عَبْدَة:

بل كلُّ حيّ، وإن عَزُّوا وإن كَرُموا،

عَرِيفُهم بأَثافي الشَّرِّ مَرْجُومُ

والعُرْف، بالضم، والعِرْف، بالكسر: الصبْرُ؛ قال أَبو دَهْبَل

الجُمَحِيُّ:

قل لابْن قَيْسٍ أَخي الرُّقَيَّاتِ:

ما أَحْسَنَ العُِرْفَ في المُصِيباتِ

وعرَفَ للأَمر واعْتَرَفَ: صَبَر؛ قال قيس بن ذَرِيح:

فيا قَلْبُ صَبْراً واعْتِرافاً لِما تَرى،

ويا حُبَّها قَعْ بالذي أَنْتَ واقِعُ

والعارِفُ والعَرُوف والعَرُوفةُ: الصابر. ونَفْس عَروف: حامِلة صَبُور

إِذا حُمِلَتْ على أَمر احتَمَلَتْه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

فآبُوا بالنِّساء مُرَدَّفاتٍ،

عَوارِفَ بَعْدَ كِنٍّ وابْتِجاحِ

أَراد أَنَّهن أَقْرَرْن بالذلّ بعد النعْمةِ، ويروى وابْتِحاح من

البُحبُوحةِ، وهذا رواه ابن الأَعرابي. ويقال: نزلت به مُصِيبة فوُجِد صَبوراً

عَروفاً؛ قال الأَزهري: ونفسه عارِفة بالهاء مثله؛ قال عَنْترة:

وعَلِمْتُ أَن مَنِيَّتي إنْ تَأْتِني،

لا يُنْجِني منها الفِرارُ الأَسْرَعُ

فصَبَرْتُ عارِفةً لذلك حُرَّةً،

تَرْسُو إذا نَفْسُ الجَبانِ تَطَلَّعُ

تَرْسو: تَثْبُتُ ولا تَطلَّع إلى الخَلْق كنفْس الجبان؛ يقول: حَبَسْتُ

نَفْساً عارِفةً أَي صابرة؛ ومنه قوله تعالى: وبَلَغَتِ القُلوبُ

الحَناجِر؛ وأَنشد ابن بري لمُزاحِم العُقَيْلي:

وقفْتُ بها حتى تَعالَتْ بيَ الضُّحى،

ومَلَّ الوقوفَ المُبْرَياتُ العَوارِفُ

المُّبرياتُ: التي في أُنوفِها البُرة، والعَوارِفُ: الصُّبُر. ويقال:

اعْترف فلان إذا ذَلَّ وانْقاد؛ وأَنشد الفراء:

أَتَضْجَرينَ والمَطِيُّ مُعْتَرِفْ

أَي تَعْرِف وتصْبر، وذكَّر معترف لأَن لفظ المطيّ مذكر.

وعرَف بذَنْبه عُرْفاً واعْتَرَف: أَقَرَّ. وعرَف له: أَقر؛ أَنشد ثعلب:

عَرَفَ الحِسانُ لها غُلَيِّمةً،

تَسْعى مع الأَتْرابِ في إتْبِ

وقال أعرابي: ما أَعْرِفُ لأَحد يَصْرَعُني أَي لا أُقِرُّ به. وفي حديث

عمر: أَطْرَدْنا المعترِفين؛ هم الذين يُقِرُّون على أَنفسهم بما يجب

عليهم فيه الحدّ والتعْزيز. يقال: أَطْرَدَه السلطان وطَرَّده إذا أَخرجه

عن بلده، وطرَدَه إذا أَبْعَده؛ ويروى: اطْرُدُوا المعترفين كأَنه كره لهم

ذلك وأَحبّ أَن يستروه على أَنفسهم. والعُرْفُ: الاسم من الاعْتِرافِ؛

ومنه قولهم: له عليّ أَلْفٌ عُرْفاً أَي اعتِرافاً، وهو توكيد.

ويقال: أَتَيْتُ مُتنكِّراً ثم اسْتَعْرَفْتُ أَي عرَّفْته من أَنا؛ قال

مُزاحِمٌ العُقَيْلي:

فاسْتَعْرِفا ثم قُولا: إنَّ ذا رَحِمٍ

هَيْمان كَلَّفَنا من شأْنِكُم عَسِرا

فإنْ بَغَتْ آيةً تَسْتَعْرِفانِ بها،

يوماً، فقُولا لها العُودُ الذي اخْتُضِرا

والمَعْرُوف: ضدُّ المُنْكَر. والعُرْفُ: ضدّ النُّكْر. يقال: أَوْلاه

عُرفاً أَي مَعْروفاً. والمَعْروف والعارفةُ: خلاف النُّكر. والعُرْفُ

والمعروف: الجُود، وقيل: هو اسم ما تبْذُلُه وتُسْديه؛ وحرَّك الشاعر ثانيه

فقال:

إنّ ابنَ زَيْدٍ لا زالَ مُسْتَعْمِلاً

للخَيْرِ، يُفْشِي في مِصْرِه العُرُفا

والمَعْروف: كالعُرْف. وقوله تعالى: وصاحِبْهما في الدنيا معروفاً، أَي

مصاحباً معروفاً؛ قال الزجاج: المعروف هنا ما يُستحسن من الأَفعال. وقوله

تعالى: وأْتَمِرُوا بينكم بمعروف، قيل في التفسير: المعروف الكسْوة

والدِّثار، وأَن لا يقصّر الرجل في نفقة المرأَة التي تُرْضع ولده إذا كانت

والدته، لأَن الوالدة أَرْأَفُ بولدها من غيرها، وحقُّ كل واحد منهما أَن

يأْتمر في الولد بمعروف. وقوله عز وجل: والمُرْسَلات عُرْفاً؛ قال بعض

المفسرين فيها: إنها أُرْسِلَت بالعُرف والإحسان، وقيل: يعني الملائكة

أُرسلوا للمعروف والإحسان. والعُرْفُ والعارِفة والمَعروفُ واحد: ضد النكر،

وهو كلُّ ما تَعْرِفه النفس من الخيْر وتَبْسَأُ به وتَطمئنّ إليه، وقيل:

هي الملائكة أُرسلت مُتتابعة. يقال: هو مُستعار من عُرْف الفرس أَي

يتتابَعون كعُرْف الفرس. وفي حديث كعْب بن عُجْرةَ: جاؤوا كأَنَّهم عُرْف أَي

يتْبَع بعضهم بعضاً، وقرئت عُرْفاً وعُرُفاً والمعنى واحد، وقيل:

المرسلات هي الرسل. وقد تكرَّر ذكر المعروف في الحديث، وهو اسم جامع لكل ما عُرف

ما طاعة اللّه والتقرّب إليه والإحسان إلى الناس، وكل ما ندَب إليه

الشرعُ ونهى عنه من المُحَسَّنات والمُقَبَّحات وهو من الصفات الغالبة أَي

أَمْر مَعْروف بين الناس إذا رأَوْه لا يُنكرونه. والمعروف: النَّصَفةُ

وحُسْن الصُّحْبةِ مع الأَهل وغيرهم من الناس، والمُنكَر: ضدّ ذلك جميعه.

وفي الحديث: أَهل المعروف في الدنيا هم أَهل المعروف في الآخرة أَي مَن بذل

معروفه للناس في الدنيا آتاه اللّه جزاء مَعروفه في الآخرة، وقيل: أَراد

مَن بذل جاهَه لأَصحاب الجَرائم التي لا تبلُغ الحُدود فيَشفع فيهم

شفَّعه اللّه في أَهل التوحيد في الآخرة. وروي عن ابن عباس، رضي اللّه عنهما،

في معناه قال: يأْتي أَصحاب المعروف في الدنيا يوم القيامة فيُغْفر لهم

بمعروفهم وتَبْقى حسناتُهم جامّة، فيُعطونها لمن زادت سيئاته على حسناته

فيغفر له ويدخل الجنة فيجتمع لهم الإحسان إلى الناس في الدنيا والآخرة؛

وقوله أَنشده ثعلب:

وما خَيْرُ مَعْرُوفِ الفَتَى في شَبابِه،

إذا لم يَزِدْه الشَّيْبُ، حِينَ يَشِيبُ

قال ابن سيده: قد يكون من المعروف الذي هو ضِد المنكر ومن المعروف الذي

هو الجود. ويقال للرجل إذا ولَّى عنك بِوده: قد هاجت مَعارِفُ فلان؛

ومَعارِفُه: ما كنت تَعْرِفُه من ضَنِّه بك، ومعنى هاجت أَي يبِست كما يَهيج

النبات إذا يبس. والعَرْفُ: الرّيح، طيّبة كانت أَو خبيثة. يقال: ما

أَطْيَبَ عَرْفَه وفي المثل: لا يعْجِز مَسْكُ السَّوْء عن عَرْفِ السَّوْء؛

قال ابن سيده: العَرف الرائحة الطيبة والمُنْتِنة؛ قال:

ثَناء كعَرْفِ الطِّيبِ يُهْدَى لأَهْلِه،

وليس له إلا بني خالِدٍ أَهْلُ

وقال البُرَيق الهُذلي في النَّتن:

فَلَعَمْرُ عَرْفِك ذي الصُّماحِ، كما

عَصَبَ السِّفارُ بغَضْبَةِ اللِّهْمِ

وعَرَّفَه: طَيَّبَه وزَيَّنَه. والتعْرِيفُ: التطْييبُ من العَرْف.

وقوله تعالى: ويُدخِلهم الجنة عرَّفها لهم، أَي طَيَّبها؛ قال الشاعر يمدح

رجلاً:

عَرُفْتَ كإتْبٍ عَرَّفَتْه اللطائمُ

يقول: كما عَرُفَ الإتْبُ وهو البقِيرُ. قال الفراء: يعرفون مَنازِلهم

إذا دخلوها حتى يكون أَحدهم أَعْرَف بمنزله إذا رجع من الجمعة إلى أَهله؛

قال الأَزهري: هذا قول جماعة من المفسرين، وقد قال بعض اللغويين عرَّفها

لهم أَي طيَّبها. يقال: طعام معرَّف أَي مُطيَّب؛ قال الأَصمعي في قول

الأَسود ابن يَعْفُرَ يَهْجُوَ عقال بن محمد بن سُفين:

فتُدْخلُ أَيْدٍ في حَناجِرَ أُقْنِعَتْ

لِعادَتِها من الخَزِيرِ المُعَرَّفِ

قال: أُقْنِعَتْ أَي مُدَّت ورُفِعَت للفم، قال وقال بعضهم في قوله:

عَرَّفها لهم؛ قال: هو وضعك الطعام بعضَه على بعض. ابن الأَعرابي: عَرُف

الرجلُ إذا أَكثر من الطِّيب، وعَرِفَ إذا ترَكَ الطِّيب. وفي الحديث: من

فعل كذا وكذا لم يجد عَرْف الجنة أَي ريحَها الطيِّبة. وفي حديث عليّ، رضي

اللّه عنه: حبَّذا أَرض الكوفة أَرضٌ سَواء سَهلة معروفة أَي طيّبة

العَرْفِ، فأَما الذي ورد في الحديث: تَعَرَّفْ إلى اللّه في الرَّخاء

يَعْرِفْك في الشدَّة، فإنَّ معناه أَي اجعله يَعْرِفُكَ بطاعتِه والعَمَلِ فيما

أَوْلاك من نِعمته، فإنه يُجازِيك عند الشدَّة والحاجة إليه في الدنيا

والآخرة.

وعرَّف طَعامه: أَكثر أُدْمَه. وعرَّف رأْسه بالدُّهْن: رَوَّاه.

وطارَ القَطا عُرْفاً عُرْفاً: بعضُها خلْف بعض. وعُرْف الدِّيك

والفَرَس والدابة وغيرها: مَنْبِتُ الشعر والرِّيش من العُنق، واستعمله الأَصمعي

في الإنسان فقال: جاء فلان مُبْرَئلاً للشَّرِّ أَي نافِشاً عُرفه،

والجمع أَعْراف وعُروف. والمَعْرَفة، بالفتح: مَنْبِت عُرْف الفرس من الناصية

إلى المِنْسَج، وقيل: هو اللحم الذي ينبت عليه العُرْف. وأَعْرَفَ

الفَرسُ: طال عُرفه، واعْرَورَفَ: صار ذا عُرف. وعَرَفْتُ الفرس: جزَزْتُ

عُرْفَه. وفي حديث ابن جُبَير: ما أَكلت لحماً أَطيَبَ من مَعْرَفة

البِرْذَوْن أَي مَنْبت عُرْفه من رَقَبته. وسَنام أَعْرَفُ: طويل ذو عُرْف؛ قال

يزيد بن الأَعور الشني:

مُسْتَحْملاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى

وناقة عَرْفاء: مُشْرِفةُ السَّنام. وناقة عرفاء إذا كانت مذكَّرة تُشبه

الجمال، وقيل لها عَرْفاء لطُول عُرْفها. والضَّبُع يقال لها عَرْفاء

لطول عُرفها وكثرة شعرها؛ وأَنشد ابن بري للشنْفَرَى:

ولي دُونكم أَهْلون سِيدٌ عَمَلَّسٌ،

وأَرْقَطُ زُهْلُولٌ وعَرْفاء جَيأَلُ

وقال الكميت:

لها راعِيا سُوءٍ مُضِيعانِ منهما:

أَبو جَعْدةَ العادِي، وعَرْفاء جَيْأَلُ

وضَبُع عَرفاء: ذات عُرْف، وقيل: كثيرة شعر العرف. وشيء أَعْرَفُ: له

عُرْف. واعْرَوْرَفَ البحرُ والسيْلُ: تراكَم مَوْجُه وارْتَفع فصار له

كالعُرف. واعْرَوْرَفَ الدَّمُ إذا صار له من الزبَد شبه العرف؛ قال الهذلي

يصف طَعْنَة فارتْ بدم غالب:

مُسْتَنَّة سَنَنَ الفُلُوّ مرِشّة،

تَنْفِي التُّرابَ بقاحِزٍ مُعْرَوْرِفِ

(* قوله «الفلوّ» بالفاء المهر، ووقع في مادتي قحز ورشّ بالغين.)

واعْرَوْرَفَ فلان للشرّ كقولك اجْثَأَلَّ وتَشَذَّرَ أَي تهيَّاَ.

وعُرْف الرمْل والجبَل وكلّ عالٍ ظهره وأَعاليه، والجمع أَعْراف وعِرَفَة

(*

قوله «وعرفة» كذا ضبط في الأصل بكسر ففتح.) وقوله تعالى: وعلى الأَعْراف

رِجال؛ الأَعراف في اللغة: جمع عُرْف وهو كل عال مرتفع؛ قال الزجاج:

الأَعْرافُ أَعالي السُّور؛ قال بعض المفسرين: الأعراف أَعالي سُور بين أَهل

الجنة وأَهل النار، واختلف في أَصحاب الأَعراف فقيل: هم قوم استوت

حسناتهم وسيئاتهم فلم يستحقوا الجنة بالحسنات ولا النار بالسيئات، فكانوا على

الحِجاب الذي بين الجنة والنار، قال: ويجوز أَن يكون معناه، واللّه أَعلم،

على الأَعراف على معرفة أَهل الجنة وأَهل النار هؤلاء الرجال، فقال قوم:

ما ذكرنا أَن اللّه تعالى يدخلهم الجنة، وقيل: أَصحاب الأعراف أَنبياء،

وقيل: ملائكة ومعرفتهم كلاً بسيماهم أَنهم يعرفون أَصحاب الجنة بأَن

سيماهم إسفار الوجُوه والضحك والاستبشار كما قال تعالى: وجوه يومئذ مُسْفرة

ضاحكة مُستبشرة؛ ويعرِفون أَصحاب النار بسيماهم، وسيماهم سواد الوجوه

وغُبرتها كما قال تعالى: يوم تبيضُّ وجوه وتسودّ وجوه ووجوه يومئذ عليها

غَبَرة ترهَقها قترة؛ قال أَبو إسحق: ويجوز أَن يكون جمعه على الأَعراف على

أَهل الجنة وأَهل النار. وجبَل أَعْرَفُ: له كالعُرْف. وعُرْفُ الأَرض: ما

ارتفع منها، والجمع أَعراف. وأَعراف الرِّياح والسحاب: أَوائلها

وأَعاليها، واحدها عُرْفٌ. وحَزْنٌ أَعْرَفُ: مرتفع. والأَعرافُ: الحَرْث الذي

يكون على الفُلْجانِ والقَوائدِ.

والعَرْفةُ: قُرحة تخرج في بياض الكف. وقد عُرِف، وهو مَعْروف: أَصابته

العَرْفةُ.

والعُرْفُ: شجر الأُتْرُجّ. والعُرف: النخل إذا بلغ الإطْعام، وقيل:

النخلة أَوَّل ما تطعم. والعُرْفُ والعُرَفُ: ضرب من النخل بالبحرَيْن.

والأعراف: ضرب من النخل أَيضاً، وهو البُرْشُوم؛ وأَنشد بعضهم:

نَغْرِسُ فيها الزَّادَ والأَعْرافا،

والنائحي مسْدفاً اسُدافا

(* قوله «والنائحي إلخ» كذا بالأصل.)

وقال أَبو عمرو: إذا كانت النخلة باكوراً فهي عُرْف. والعَرْفُ: نَبْت

ليس بحمض ولا عِضاه، وهو الثُّمام.

والعُرُفَّانُ والعِرِفَّانُ: دُوَيْبّةٌ صغيرة تكون في الرَّمْل، رمْلِ

عالِج أَو رمال الدَّهْناء. وقال أَبو حنيفة: العُرُفَّان جُنْدَب ضخم

مثل الجَرادة له عُرف، ولا يكون إلا في رِمْثةٍ أَو عُنْظُوانةٍ.

وعُرُفَّانُ: جبل. وعِرِفَّان والعِرِفَّانُ: اسم. وعَرَفةُ وعَرَفاتٌ: موضع

بمكة، معرفة كأَنهم جعلوا كل موضع منها عرفةَ، ويومُ عرفةَ غير منوّن ولا

يقال العَرفةُ، ولا تدخله الأَلف واللام. قال سيبويه: عَرفاتٌ مصروفة في

كتاب اللّه تعالى وهي معرفة، والدليل على ذلك قول العرب: هذه عَرفاتٌ

مُبارَكاً فيها، وهذه عرفات حسَنةً، قال: ويدلك على معرفتها أَنك لا تُدخل فيها

أَلفاً ولاماً وإنما عرفات بمنزلة أَبانَيْنِ وبمنزلة جمع، ولو كانت

عرفاتٌ نكرة لكانت إذاً عرفاتٌ في غير موضع، قيل: سمي عَرفةَ لأَن الناس

يتعارفون به، وقيل: سمي عَرفةَ لأَن جبريل، عليه السلام، طاف بإبراهيم، عليه

السلام، فكان يريه المَشاهِد فيقول له: أَعرفْتَ أَعرفت؟ فيقول إبراهيم:

عرفت عرفت، وقيل: لأَنّ آدم، صلى اللّه على نبينا وعليه السلام، لما هبط

من الجنة وكان من فراقه حوَّاء ما كان فلقيها في ذلك الموضع عَرَفها

وعرَفَتْه. والتعْريفُ: الوقوف بعرفات؛ ومنه قول ابن دُرَيْد:

ثم أَتى التعْريفَ يَقْرُو مُخْبِتاً

تقديره ثم أَتى موضع التعريف فحذف المضاف وأَقام المضاف إليه مقامه.

وعَرَّف القومُ: وقفوا بعرفة؛ قال أَوْسُ بن مَغْراء:

ولا يَريمون للتعْرِيفِ مَوْقِفَهم

حتى يُقال: أَجيزُوا آلَ صَفْوانا

(* قوله «صفوانا» هو هكذا في الأصل، واستصوبه المجد في مادة صوف راداً

على الجوهري.)

وهو المُعَرَّفُ للمَوْقِف بعَرَفات. وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه

عنهما: ثم مَحِلُّها إلى البيت العتيق وذلك بعد المُعَرَّفِ، يريد بعد

الوُقوف بعرفةَ. والمُعَرَّفُ في الأَصل: موضع التعْريف ويكون بمعنى المفعول.

قال الجوهري: وعَرَفات موضع بِمنًى وهو اسم في لفظ الجمع فلا يُجْمع، قال

الفراء: ولا واحد له بصحة، وقول الناس: نزلنا بعَرفة شَبيه بمولَّد، وليس

بعربي مَحْض، وهي مَعْرِفة وإن كان جمعاً لأَن الأَماكن لا تزول فصار

كالشيء الواحد، وخالف الزيدِين، تقول: هؤلاء عرفاتٌ حسَنةً، تَنْصِب النعتَ

لأَنه نكِرة وهي مصروفة، قال اللّه تعالى: فإذا أَفَضْتُم من عَرفاتٍ؛

قال الأَخفش: إنما صرفت لأَن التاء صارت بمنزلة الياء والواو في مُسلِمين

ومسلمون لأنه تذكيره، وصار التنوين بمنزلة النون، فلما سمي به تُرِك على

حاله كما تُرِك مسلمون إذا سمي به على حاله، وكذلك القول في أَذْرِعاتٍ

وعاناتٍ وعُرَيْتِنات

والعُرَفُ: مَواضِع منها عُرفةُ ساقٍ وعُرْفةُ الأَملَحِ وعُرْفةُ

صارةَ. والعُرُفُ: موضع، وقيل جبل؛ قال الكميت:

أَهاجَكَ بالعُرُفِ المَنْزِلُ،

وما أَنْتَ والطَّلَلُ المُحْوِلُ؟

(* قوله «أهاجك» في الصحاح ومعجم ياقوت أأبكاك.)

واستشهد الجوهري بهذا البيت على قوله العُرْف. والعُرُفُ: الرمل

المرتفع؛ قال: وهو مثل عُسْر وعُسُر، وكذلك العُرفةُ، والجمع عُرَف وأَعْراف.

والعُرْفَتانِ: ببلاد بني أَسد؛ وأَما قوله أَنشده يعقوب في البدل:

وما كنْت ممّنْ عَرَّفَ الشَّرَّ بينهم،

ولا حين جَدّ الجِدُّ ممّن تَغَيَّبا

فليس عرَّف فيه من هذا الباب إنما أَراد أَرَّث، فأَبدل الأَلف لمكان

الهمزة عيْناً وأَبدل الثاء فاء. ومَعْروف: اسم فرس الزُّبَيْر بن العوّام

شهد عليه حُنَيْناً. ومعروف أَيضاً: اسم فرس سلمةَ بن هِند الغاضِريّ من

بني أَسد؛ وفيه يقول:

أُكَفِّئُ مَعْرُوفاً عليهم كأَنه،

إذا ازْوَرَّ من وَقْعِ الأَسِنَّةِ أَحْرَدُ

ومَعْرُوف: وادٍ لهم؛ أَنشد أَبو حنيفة:

وحتى سَرَتْ بَعْدَ الكَرى في لَوِيِّهِ

أَساريعُ مَعْروفٍ، وصَرَّتْ جَنادِبُهْ

وذكر في ترجمة عزف: أَن جاريتين كانتا تُغَنِّيان بما تَعازَفَت

الأَنصار يوم بُعاث، قال: وتروى بالراء المهملة أَي تَفاخَرَتْ.

ع ر ف : عَرَفْتُهُ عِرْفَةً بِالْكَسْرِ وَعِرْفَانًا عَلِمْتُهُ بِحَاسَّةٍ مِنْ الْحَوَاسِّ الْخَمْسِ وَالْمَعْرِفَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَيَتَعَدَّى بِالتَّثْقِيلِ فَيُقَالُ عَرَّفْتُهُ بِهِ فَعَرَفَهُ وَأَمْرٌ عَارِفٌ وَعَرِيفٌ أَيْ مَعْرُوفٌ وَعَرَفْتُ عَلَى الْقَوْمِ أَعْرُفُ مِنْ بَابِ قَتَلَ عِرَافَةً بِالْكَسْرِ فَأَنَا عَارِفٌ أَيْ مُدَبِّرٌ أَمْرَهُمْ وَقَائِمٌ بِسِيَاسَتِهِمْ وَعَرَفْتُ عَلَيْهِمْ بِالضَّمِّ لُغَةٌ فَأَنَا عَرِيفٌ وَالْجَمْعُ عُرَفَاءُ قِيلَ الْعَرِيفُ يَكُونُ عَلَى نَفِيرٍ وَالْمَنْكِبُ يَكُونُ عَلَى خَمْسَةِ عُرَفَاءَ وَنَحْوِهَا ثُمَّ الْأَمِيرُ فَوْقَ هَؤُلَاءِ وَأَمَرْتُ بِالْعُرْفِ أَيْ بِالْمَعْرُوفِ وَهُوَ الْخَيْرُ وَالرِّفْقُ وَالْإِحْسَانُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ مَنْ كَانَ آمِرًا بِالْمَعْرُوفِ فَلْيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ أَيْ مَنْ أَمَرَ بِالْخَيْرِ فَلْيَأْمُرْ بِرِفْقٍ وَقَدْرٍ يُحْتَاجُ إلَيْهِ وَاعْتَرَفَ بِالشَّيْءِ أَقَرَّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ.

وَالْعَرَّافُ مُثَقَّلٌ بِمَعْنَى الْمُنَجِّمِ وَالْكَاهِنِ وَقِيلَ الْعَرَّافُ يُخْبِرُ عَنْ الْمَاضِي وَالْكَاهِنُ يُخْبِرُ عَنْ الْمَاضِي وَالْــمُسْتَقْبَلِ وَيَوْمُ عَرَفَةَ تَاسِعُ ذِي الْحِجَّةِ
عَلَمٌ لَا يَدْخُلُهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَهِيَ مَمْنُوعَةٌ مِنْ الصَّرْفِ لِلتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّةِ.

وَعَرَفَاتٌ مَوْضِعُ وُقُوفِ الْحَجِيجِ وَيُقَالُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ نَحْوُ تِسْعَةِ أَمْيَالٍ وَيُعْرَبُ إعْرَابَ مُسْلِمَاتٍ وَمُؤْمِنَاتٍ وَالتَّنْوِينُ يُشْبِهُ تَنْوِينَ الْمُقَابَلَةِ كَمَا فِي بَابِ مُسْلِمَاتٍ وَلَيْسَ بِتَنْوِينِ صَرْفٍ لِوُجُودِ مُقْتَضَى الْمَنْعِ مِنْ الصَّرْفِ وَهُوَ الْعَلَمِيَّةُ وَالتَّأْنِيثُ وَلِهَذَا لَا يَدْخُلُهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ عَرَفَةُ هِيَ الْجَبَلُ وَعَرَفَاتٌ جَمْعُ عَرَفَةَ تَقْدِيرًا لِأَنَّهُ يُقَالُ وَقَفْتُ بِعَرَفَةَ كَمَا يُقَالُ بِعَرَفَاتٍ وَعَرَّفُوا تَعْرِيفًا وَقَفُوا بِعَرَفَاتٍ كَمَا يُقَالُ عَيَّدُوا إذَا حَضَرُوا الْعِيدَ وَجَمَّعُوا إذَا حَضَرُوا الْجُمُعَةَ.

وَعُرْفُ الدِّيكِ لَحْمَةٌ مُسْتَطِيلَةٌ فِي أَعْلَى رَأْسِهِ يُشَبَّهُ بِهِ بَظْرُ الْجَارِيَةِ.

وَعُرْفُ الدَّابَّةِ الشَّعْرُ النَّابِتُ فِي مُحَدَّبِ رَقَبَتِهَا. 
ع ر ف: (عَرَفَهُ) يَعْرِفُهُ بِالْكَسْرِ (مَعْرِفَةً) وَ (عِرْفَانًا) بِالْكَسْرِ. وَ (الْعَرْفُ) الرِّيحُ طَيِّبَةً كَانَتْ أَوْ مُنْتِنَةً. وَ (الْمَعْرُوفُ) ضِدُّ الْمُنْكَرِ وَ (الْعُرْفُ) ضِدُّ النُّكْرِ يُقَالُ: أَوْلَاهُ عُرْفًا أَيْ مَعْرُوفًا. وَالْعُرْفُ أَيْضًا الِاسْمُ مِنَ الِاعْتِرَافِ. وَالْعُرْفُ أَيْضًا عُرْفُ الْفَرَسِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا} [المرسلات: 1] قِيلَ: هُوَ مُسْتَعَارٌ مِنْ عُرْفِ الْفَرَسِ أَيْ يَتَتَابَعُونَ كَعُرْفِ الْفَرَسِ. وَقِيلَ: أُرْسِلْتُ بِالْعُرْفِ أَيْ بِالْمَعْرُوفِ. وَ (الْمَعْرَفَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَنْبُتُ عَلَيْهِ الْعُرْفُ. وَ (الْأَعْرَافُ) الَّذِي فِي الْقُرْآنِ قِيلَ هُوَ سُورٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ. وَيُقَالُ: يَوْمُ (عَرَفَةَ) غَيْرَ مُنَوَّنٍ وَلَا تَدْخُلُهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ. وَ (عَرَفَاتٌ) مَوْضِعٌ بِمِنًى وَهُوَ اسْمٌ فِي لَفْظِ الْجَمْعِ فَلَا يُجْمَعُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: لَا وَاحِدَ لَهُ بِصِحَّةٍ، وَقَوْلُ النَّاسِ: نَزَلْنَا عَرَفَةَ شَبِيهٌ بِمُوَلَّدٍ وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ مَحْضٍ. وَهُوَ مَعْرِفَةٌ وَإِنْ كَانَ جَمْعًا لِأَنَّ الْأَمَاكِنَ لَا تَزُولُ فَصَارَ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ وَخَالَفَ الزَّيْدِينَ تَقُولُ: هَؤُلَاءِ عَرَفَاتٌ حَسَنَةً بِنَصْبِ النَّعْتِ لِأَنَّهُ نَكِرَةٌ. وَهِيَ مَصْرُوفَةٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ} [البقرة: 198] قَالَ الْأَخْفَشُ: إِنَّمَا صُرِفَتْ لِأَنَّ التَّاءَ صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الْيَاءِ وَالْوَاوِ فِي مُسْلِمِينَ وَمُسْلِمُونَ لِأَنَّهُ تَذْكِيرُهُ وَصَارَ التَّنْوِينُ بِمَنْزِلَةِ النُّونِ فَلَمَّا سُمِّيَ بِهِ تُرِكَ عَلَى حَالِهِ كَمَا يُتْرَكُ مُسْلِمُونَ عَلَى حَالِهِ إِذَا سُمِّيَ بِهِ. وَكَذَا الْقَوْلُ فِي أَذَرِعَاتٍ وَعَانَاتٍ وَعُرَيْتِنَاتٍ. وَ (الْعَارِفَةُ) الْمَعْرُوفُ. وَ (الْعَرِيفُ) وَ (الْعَارِفُ) بِمَعْنًى كَالْعَلِيمِ وَالْعَالِمِ. وَ (الْعَرِيفُ) أَيْضًا النَّقِيبُ وَهُوَ دُونَ الرَّئِيسِ وَالْجَمْعُ (عُرَفَاءُ) وَبَابُهُ ظَرُفَ إِذَا صَارَ عَرِيفًا. وَإِذَا بَاشَرَ ذَلِكَ مُدَّةً قُلْتَ: (عَرَفَ) مِثْلُ كَتَبَ. وَ (التَّعْرِيفُ) الْإِعْلَامُ. وَالتَّعْرِيفُ أَيْضًا إِنْشَادُ الضَّالَّةِ. وَالتَّعْرِيفُ أَيْضًا
التَّطْيِيبُ مِنَ الْعَرْفِ. وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {عَرَّفَهَا لَهُمْ} [محمد: 6] " أَيْ طَيَّبَهَا لَهُمْ. وَ (التَّعْرِيفُ) أَيْضًا الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ. وَ (الْمُعَرَّفُ) الْمَوْقِفُ. وَ (الِاعْتِرَافُ) بِالذَّنْبِ الْإِقْرَارُ بِهِ. وَرُبَّمَا وَضَعُوا (اعْتَرَفَ) مَوْضِعَ (عَرَفَ) وَبِالْعَكْسِ. وَ (تَعَرَّفَ) مَا عِنْدَ فُلَانٍ أَيْ طَلَبَهُ حَتَّى عَرَفَهُ. وَ (تَعَارَفَ) الْقَوْمُ عَرَفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 
[عرف] عَرَفْتُهُ مَعْرِفَةً وعِرْفاناً . وقولهم: ما أعرِفُ لأحدٍ يصرعني، أي ما أعترفُ. وعَرَفْتُ الفرسَ: أي جَزَزْتُ عُرْفَهُ. والعَرْفُ: الريحُ طيّبةً كانت أو منتنة. يقال: ما أطيب عَرْفَهُ. وفي المثل: " لا يَعْجِزَ مَسْكُ السَوْءِ عن عَرْفِ السَوْءِ ". والعَرْفَةُ: قرحةٌ تخرج في بياض الكفّ عن ابن السكيت. يقال: عرف الرجال فهو معروف، أي خرجت به تلك القَرحة. والمَعْروفُ: ضدّ المنكر والعُرْفُ: ضد النكر. ويقال: أولاه عرفا، أي معروفا. والمعرف أيضا: الاسم من الاعتراف، ومنه قولهم: له عليَّ ألفٌ عُرْفاً، أي اعترافاً، وهو توكيد. والعُرْفُ: عُرْفُ الفرسِ. وقوله تعالى: {والمُرسَلاتِ عُرفاً} ، يقال هو مستعار من عُرْفِ الفرس، أي يتتابعون كعُرْفِ الفرس ويقال: أُرْسِلَتْ بالعُرْفِ، أي بالمعروفِ. والمَعْرَفَةُ بفتح الراء: الموضع الذي ينبت عليه العُرْفُ. والعُرْفُ والعُرُفُ: الرملُ المرتفُع . قال الكميت: أبكاك بالعرف المنزل وما أنت والطلل المحول وهو مثل عسر وعسر. وكذلك العُرْفَةُ، والجمع عُرَفٌ وأعْرافٌ. ويقال الأعرافُ الذي في القرآن: سورٌ بين الجنة والنار. وشئ أعرف، أي له عرف. وأعرف الفرس، أي طال عُرْفُهُ. واعْرَوْرَفَ أي صار ذا عُرْفٍ. واعْرَوْرَفَ الرجلُ، أي تهيأ للشر. واعْرَوْرَفَ البحرُ، أي ارتفعت أمواجه. ويقال للضبع عَرْفاءُ، سُمِّيَتْ بذلك لكثرة شعرها. والعِرْفُ بالكسر، من قولهم: ما عرف عرفى إلا بأخرة، أي ما عرفَني إلا أخيراً. وتقول: هذا يوم عرفة غير منون، ولا تدخله الالف واللام. وعرفات: موضع بمنى ، وهو اسم في لفظ الجمع فلا يجمع. قال الفراء ولا واحد له بصحة. وقول الناس: نزلنا عرفة شبيه بمولد، وليس بعربي محض . وهى معرفة وإن كان جمعا، لان الا ما كن لا تزول، فصار كالشئ الواحد، وخالف الزيدين. تقول: هؤلاء عرفات حسنة، تنصب النعت لانه نكرة. وهى مصروفة. قال تعالى: {فإذا أفضتم من عرفات} قال الاخفش: إنما صرفت لان التاء صارت بمنزلة الياء والواو في مسلمين ومسلمون، لانه تذكيره، وصار التنوين بمنزلة النون، فلما سمى به ترك على حاله كما يقال مسلمون إذا سمى به على حاله. وكذلك القول في أذرعات وعانات وعريتنات. والعارِفُ: الصبورُ. يقال: أصيب فلان فَوُجِدَ عارِفاً. والعَروفُ مثله. قال عنترة: فصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً ترْسو إذا نَفْسُ الجبان تَطَلَّعُ يقول: حبستُ نَفساً عارِفَة، أي صابرةً. والعارفَةُ أيضاً: المعروفُ. ورجلٌ عَروفَةٌ بالأمور، أي عارفٌ بها، والهاء للمبالغة. والعريفُ والعارِفُ بمعنًى، مثل عليمٍ وعالمٍ. وأنشد الأخفش : أوَ كُلما وَرَدَتْ عُكاظَ قبيلة بعثوا إليَّ عَريفَهُمْ يَتَوَسَّمُ أي عارِفَهُمْ. والعَريفُ: النقيبُ، وهو دون الرئيس، والجمع: عُرَفاءُ. تقول منه عَرُفَ فلانٌ بالضم عَرافَةً، مثل خُطب خَطابَةً، أي صار عريفاً، وإذا أردت أنه عمل ذلك قلت: عرف فلان علينا سنين يعرف عرافة، مثال كتب يكتب كتابة. والتعريف: الاعلام. والتعريف أيضا: إنشاد الضالة. والتَعْريفُ: التطييب، من العَرْفِ. وقوله تعالى: {عَرّفَها لهم} أي طَيَّبَها. قال الشاعر يخاطب رجلا ويمدحه:

عرفت كإتب عرفته اللطائم * يقول: كما عرف الاتب، وهو البقير. والعَرَّافُ: الكاهنُ والطبيبُ. قال الشاعر : فقلت لعَرَّافِ اليَمامةِ داوني فإنك إن أبْرَأْتَني لَطبيبُ والتعريفُ: الوقوفُ بعَرَفاتٍ. يقال: عَرَّفَ الناسُ، إذا شهدوا عَرَفاتٍ، وهو المُعَرَّفُ، للموقف. والاعتِرافُ بالذنب: الإقرارُ به. واعْتَرَفْتُ القومَ، إذا سألتَهم عن خبر لتَعرِفَهُ. قال الشاعر : أسائِلةٌ عُمَيْرَةُ عن أبيها خِلالِ الرَكْبِ تَعْتَرِفُ الرِكابا وربَّما وضعوا اعْتَرَفَ موضعَ عَرَفَ، كما وضعوا عَرَفَ موضع اعْتَرَفَ. قال أبو ذؤيب يصف سحابا مرته النعامى لم يعترف خِلافَ النُعامى من الشأم ريحا أي لم يَعرِف غير الجنوب، لأنَّها أبَلُّ الرياحِ وأرطَبُها. وتَعَرَّفْتُ ما عند فلان، أي تطلّبتُ حتَّى عَرَفتُ. وتقول: ائتِ فلاناً فاسْتَعْرِفْ إليه حتَّى يعرفك. وقد تَعارَفَ القومُ، أي عَرَفَ بعضُهم بعضاً. وامرأةٌ حسنة المَعارِفِ، أي الوجه وما يظهر منها، واحدها مَعْرَفٌ. قال الراعي: مُتَلَفِّمينَ على مَعارِفِنا نَثْني لهنَّ حَواشِيَ العَصْبِ
الْعين وَالرَّاء وَالْفَاء

العِرْفانُ: الْعلم، وينفصلان بتحديد لَا يَلِيق بِهَذَا الْكتاب.

عَرَفَه يَعْرِفه عِرْفَةً وعِرْفانا وعِرِفَّاناً. ومَعْرِفَة واعْترَفَه. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

مَرَتْه النُّعامَى فَلَمْ يَعْتَرِفْ ... خِلالَ لنُّعامى منَ الشَّأمْ رِيحا

وَرجل عَرُوفٌ وعَرُوفَةٌ: يعرف الْأُمُور وَلَا يُنكر أحدا رَآهُ مرّة.

والعرِيف: العارفُ، قَالَ طريف ابْن مَالك الْعَنْبَري:

أوَ كُلَّما وَرَدْت عُكاظَ قَبيلَةٌ ... بَعَثُوا إلىَّ عَرِيفَهُمْ يَتوسَّمُ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنى فَاعل، كَقَوْلِهِم ضريب قداح، وَالْجمع عُرَفاء.

وَأمر عَرِيفٌ وعارِفٌ: مَعْرُوفٌ، فَاعل بِمَعْنى مفعول.

وعَرَّفَه الْأَمر: أعلمهُ إِيَّاه.

وعَرَّفَه بَيته: أعلمهُ بمكانه.

وعَرَّفَه بِهِ: وسمه.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: عَرَّفْتُه زيدا، فَذهب إِلَى تَعديَة عَرَّفْتُ بالتثقيل - إِلَى مفعولين، يَعْنِي انك تَقول عَرَفْتُ زيدا فيتعدى إِلَى وَاحِد ثمَّ تثقل لعين فيتعدى إِلَى مفعولين. قَالَ: وَأما عَرَّفْتُه بزيد فَإِنَّمَا تُرِيدُ: عَرَّفْتُه بِهَذِهِ الْعَلامَة وأوضحته بهَا، فَهُوَ سوى الْمَعْنى الأول، وَإِنَّمَا عرَّفْتُه بزيد كَقَوْلِك سميته بزيد.

وَقَوله أَيْضا إِذا أَرَادَ أَن يفضل شَيْئا من اللُّغَة أَو النَّحْو على شَيْء: وَالْأول أعرف. عِنْدِي انه على توهم عَرُف لِأَن الشَّيْء إِنَّمَا هُوَ مَعْرُوف لَا عَارِف، وَصِيغَة التَّعَجُّب إِنَّمَا هِيَ من الْفَاعِل دون الْمَفْعُول، وَقد حكى سِيبَوَيْهٍ: مَا ابغضه الي أَي انه مبغض فتعجب من الْمَفْعُول كَمَا تعجب من الْفَاعِل حِين قَالَ مَا ابغضني لَهُ، فعلى هَذَا يصلح أَن يكون أعرف هُنَا مفاضلة وتعجبا من الْمَفْعُول الَّذِي هُوَ الْمَعْرُوف.

وعَرَّف الضَّالة: نشدها.

واعترَفَ الْقَوْم: سَأَلَهُمْ، قَالَ بشر بن أبي خازم:

أسائِلَةٌ عُمَيَرةُ عَن أَبِيهَا ... خِلالَ الجيشِ تَعْترِفُ الرّكابا

واستعرف إِلَيْهِ: انتسب لَهُ ليَعْرِفه.

وتَعَرَّفه الْمَكَان وَفِيه: تامله بِهِ، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

وقالُوا تَعَرَّفْها المنازِلَ مِنْ مِشنىً ... وَمَا كُلُّ مَنْ وَافى مِنىً أَنا عارِفُ

والعَرَّافُ: الطَّبِيب أَو الكاهن. قَالَ:

فقلتُ لِعَرَّافِ اليمامَةِ دَاوِني ... فانك إِن أبرأتني لَطَبِيبُ والمَعْرَفُ: الْوَجْه، لِأَن الْإِنْسَان يُعْرَف بِهِ. قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ:

مُتَكَوّرِينَ على المَعارف بَيْنَهُم ... ضَرْبٌ كَتَعْطاطِ المزاد الانجل

والمَعارِفُ: محَاسِن الْوَجْه، وَهُوَ من ذَلِك.

ومَعارِفُ الأَرْض: أوجهها وَمَا عرف مِنْهَا.

والعَرِيفُ: الْقيم وَالسَّيِّد لمعرفته بسياسة الْقَوْم وَبِه فسر بَعضهم بَيت طريف الْعَنْبَري:

أوَ كُلَّما وردَتْ عُكاظَ قبيلةٌ ... بَعَثُوا إلىَّ عريفَهُم يتوسم

وَقد عَرَف عَلَيْهِم يَعْرُف عِرَافَةً.

والعِرْفُ: الصَّبْر. قَالَ أَبُو دهبل الجحمي:

قُلْ لابْنِ قَيْسٍ أخي الرُّقَيَّاتِ ... مَا أحْسَن العِرْفَ فِي المصِيباتِ

وعَرَف الْأَمر واعترف: صَبر، قَالَ قيس بن ذريح:

فيا قَلْبُ صَبرًا واعِترافا لما تَرَى ... وَيَا حُبَّها قَعْ بالَّذِي أنتَ واقعُ

والعارِفُ والعَرُوفُ والعَرُوفة: الصابر.

وَنَفس عَرُوف: حاملة صبور.

وعَرَف بِذَنبِهِ عُرْفا واعْترَف: أقرّ.

وعَرَف لَهُ: اقر، أنْشد ثَعْلَب:

عَرَف الحِسانُ لَها غُلَيِّمةً ... تَسْعَى مَعَ الأتْرَابِ فِي إتبِ

وَلَك على ألف دِرْهَم عُرْفا: أَي اعترافا.

والمْعُروفُ والعارِفة: ضد النكر.

والعُرْف والَمْعُروفُ: الْجُود، وَقيل: هُوَ اسْم مَا تبذله وتعطيه، وحرك الشَّاعِر ثَانِيه فَقَالَ: إنَّ ابنَ زَيْدٍ لَا زالَ مُسْتَعْملاً ... بالخيرِ يُفْشيِ فِي مِصْرِه العُرُفا

والمعْرُوف كالعُرْفِ وَقَوله تَعَالَى (وصَاحِبْهُما فيِ الدُّنْيا مَعْرُوفا) أَي مصاحبا مَعْرُوفا، قَالَ الزّجاج: الْمَعْرُوف هُنَا مَا يستحسن من الْأَفْعَال. وَقَوله تَعَالَى (وأتْمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ) قيل فِي التَّفْسِير: الْمَعْرُوف الْكسْوَة والدثار وَأَن لَا يقصر الرجل فِي نَفَقَة الْمَرْأَة الَّتِي ترْضع وَلَده إِذا كَانَت والدته لِأَن الوالدة أرأف بِوَلَدِهَا من غَيرهَا، وَحقّ كل وَاحِد مِنْهُمَا أَن يأتمر فِي الْوَلَد بِمَعْرُوفٍ.

وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

وَمَا خيرُ مَعْرُوفِ الْفَتى فِي شَبابِه ... إِذا لم يَزِده الشَّيْبُ حِين يَشِيبُ

قد يكون من الْمَعْرُوف الَّذِي هُوَ ضد الْمُنكر، وَمن الْمَعْرُوف الَّذِي هُوَ الْجُود.

والعَرْفُ: الرَّائِحَة الطّيبَة والمنتنة، قَالَ:

ثناءٌ كَعَرْفِ الطَّيبِ يُهْدَي لأهْلِهِ ... وليسَ لهُ إلاَ بَنِي خالدٍ أهْلُ

وَقَالَ البريق الْهُذلِيّ فِي النتن:

فَلَعَمْرُ عَرْفِك ذِي الصمُّاحِ كَمَا ... عَصَبَ السِّفارُ بِغَضْبةِ اللِّهْمِ

وعَرَّفَه: طيَّبه وزيَّنَهُ، وَفِي التَّنْزِيل (ويُدخلُهمُ الجَنَّةَ َعَّرفَها لَهُمْ) .

وعَرَّفَ طَعَامه: أَكثر أدْمَه.

وعَرَّف رَأسه بالدهن: رَوَاهُ.

وطار القطا عُرْفا عُرْفا: بَعْضهَا خلف بعض.

وعُرْفُ الدَّابَّة والدّيك وَغَيرهمَا: منبت الشّعْر والريش من الْعُنُق، وَاسْتَعْملهُ الْأَصْمَعِي فِي الْإِنْسَان فَقَالَ: جَاءَ فلَان مبرئلا للشر أَي نافشا عُرْفَه. وَالْجمع أعْرَافٌ وعُرُوفٌ.

والمَعْرَفَة: منبت عُرْفِ الْفرس من الناصية إِلَى المنسج.

وأعرفَ الْفرس: طَال عُرْفُه.

وسنام أعْرَفُ: ذُ عُرْفٍ، قَالَ يزِيد بن الْأَعْوَر الشني: مُسْتَحْمَلاً أعْرَفَ قَدْ تَبَنَّى

وضبع عَرْفاءُ: ذَات عُرْفٍ، وَقيل: كَثِيرَة شعر العُرْفِ.

واعْرَوْرَف الْبَحْر والسيل: تراكم موجه وارتفع فَصَارَ لَهُ كالعُرْفِ.

وعُرْفُ الرمل والجبل وكل عَال: ظَهره وأعاليه وَالْجمع أعراف وعِرَفَةٌ. وَقَوله تَعَالَى (وَعَلى الأعْرَافِ رِجالٌ) قَالَ الزّجاج: الْأَعْرَاف أعالي السُّور، وَاخْتلف النَّاس فِي أَصْحَاب الْأَعْرَاف، فَقيل: هم قوم اسْتَوَت حسناتهم وسيئاتهم. فَلم يستحقوا الْجنَّة بِالْحَسَنَاتِ وَلَا النَّار بالسيئات فَكَانُوا على الْحجاب الَّذِي بَين الْجنَّة وَالنَّار قَالَ: وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ - وَالله أعلم - على الْأَعْرَاف: على مَعْرِفَةِ أهل الْجنَّة وَأهل النَّار هَؤُلَاءِ الرِّجَال، فَقَالَ قوم مَا ذكرنَا، وَأَن الله يدخلهم الْجنَّة، وَقيل أَصْحَاب الْأَعْرَاف: أَنْبيَاء وَقيل: مَلَائِكَة، ومعرفتهم كلا بِسِيمَاهُمْ يعْرفُونَ أَصْحَاب الْجنَّة بِأَن سِيمَاهُمْ إسفار الْوُجُوه والضحك والاستبشار كَمَا قَالَ (وجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرةٌ) ويعرفون أَصْحَاب النَّار بِسِيمَاهُمْ، وسيماهم سَواد الْوُجُوه وغبرتها كَمَا قَالَ تَعَالَى (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) ، (ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبرَةٌ تَرْهَقُها قَترَةٌ) وجبل أعْرَفُ: لَهُ كالعُرْفِ.

وعُرْفُ الأَرْض: مَا ارْتَفع مِنْهَا، وَالْجمع أعْرَافٌ.

وأعْرَاف الرِّيَاح: أعاليها، وَاحِدهَا عُرْفٌ.

وحَزْنٌ أعرَفُ: مُرْتَفع.

والأعْرَافُ: الْحَرْث الَّذِي يكون على الفلجان والقوائد.

والعَرْفَةُ: قرحَة تخرج فِي بَيَاض الْكَفّ، وَقد عُرْفَ.

والعُرْفُ: شجر الأترج.

والعُرْفُ: النّخل إِذا بلغ الْإِطْعَام، وَقيل: النَّخْلَة أول مَا تطعم.

والعُرْفُ والعُرَفُ: ضرب من النّخل بِالْبَحْرَيْنِ.

والأعْرَاف: ضرب من النّخل أَيْضا وَهُوَ البرشوم.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: إِذا كَانَت النَّخْلَة باكورا فَهِيَ عُرْفٌ. والعَرْف: نبت لَيْسَ بحمض وَلَا عضاه وَهُوَ الثمام.

والعُرُفَّانُ والعِرِفَّانُ: دويبة صَغِيرَة تكون فِي الرمل.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العُرُفَّانُ: جُنْدُب ضخم مثل الجرادة لَهُ عُرْفٌ وَلَا يكون إِلَّا فِي رمثة أَو عنظوانة.

وعُرُفَّانُ: جبل.

وعِرِفَّانُ والعِرِفَّانُ: اسْم.

وعَرَفةُ وعَرَفاتٌ: مَوضِع بِمَكَّة معرفَة، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل مَوضِع مِنْهَا عَرَفَةَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: عَرَفاتٌ مصروفة فِي كتاب الله عز وَجل وَهِي معرفَة. وَالدَّلِيل على ذَلِك قَول الْعَرَب: هَذِه عَرَفاتٌ مُباركا فِيهَا، وَهَذِه عَرَفاتٌ حَسَنَة، قَالَ: ويدلك على مَعْرفَتهَا انك لَا تدخل فِيهَا الْفَا وَلَا مَا وَإِنَّمَا عَرَفاتٌ بِمَنْزِلَة أبانين وبمنزلة جمع وَلَو كَانَت عَرَفَات نكرَة لكَانَتْ إِذا عَرَفَات فِي غير مَوضِع، قيل سميت عَرَفَة لِأَن النَّاس يَتَعَارَفُونَ بِهِ، وَقيل: سمي عَرَفَة، لِأَن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام طَاف بإبراهيم صلى الله على مُحَمَّد وَعَلِيهِ، فَكَانَ يرِيه الْمشَاهد، فَيَقُول لَهُ: أعَرَفْتَ أعَرَفْتَ؟ فَيَقُول إِبْرَاهِيم: عَرَفْتُ عَرَفْتُ، وَقيل لِأَن آدم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما هَبَط من الْجنَّة، وَكَانَ من فِرَاقه حَوَّاء مَا كَانَ فلقيها فِي ذَلِك الْموضع عَرَفَها وعَرَفَتْه.

وعَرَّفَ الْقَوْم: وقفُوا بِعَرَفَةَ، قَالَ أَوْس ابْن مغراء:

وَلَا يَرِيمُونَ للتَّعْرِيفِ مَوْقِفَهُمْ ... حَتَّى يُقالَ أجِيزُوا آلَ صَفْوَانا

والعُرَفُ: مَوَاضِع، مِنْهَا: عُرْفَةُ سَاق وعُرْفَةُ الأمْلَحِ، وعُرْفَةُ صَارَةَ.

والعُرُفُ: مَوضِع، وَقيل: جبل. قَالَ الْكُمَيْت:

أهاجَك بِالعُرُفِ المَنزِلُ ... وَمَا أنْتَ والطَّلَلُ المُحْوِلُ

والعُرْفَتان بِبِلَاد بني أَسد.

والأعراف فِي الْقُرْآن: مَا بَين الْجنَّة وَالنَّار. وَأما قَوْله، أنْشدهُ يَعْقُوب فِي الْبَدَل: وَمَا كُنْتُ مِمَّنْ عَرَّفَ الشَّرَّ بينهُمْ ... وَلَا حِينَ جَدَّ الجِدُّ مِمَّنْ تَغَيَّبا

فَلَيْسَ عَرَّف فِيهِ من هَذَا الْبَاب، إِنَّمَا أَرَادَ أرَّثَ فأبدل الْألف لمَكَان الْهمزَة عينا وأبدل الثَّاء فَاء.

ومَعْرُوفٌ: وَاد لَهُم، أنْشد أَبُو حنيفَة:

وَحَتَّى سَرَتْ بَعْدَ الكَرَى فِي لَوِيِّهِ ... أسارِيعُ مَعْرُوفٍ وصرَّتْ جَنادِبُهْ
عرف:
عرف: اعترف بالجميل، أقرّ بالفضل. يقال مثلاً: اعرف لي هذه الفعلة أي اعترف لي بفضل هذه الفعلة. (بوشر، أبو الوليد ص167، معجم مسلم). ونجد هذا الفعل في معجم مسلم بمعنى دأب علي واعتاد. ففي النص الذي نقل: هم يحسدوني لأنهم يعلمون أنك ستغنيني لأنَّ ذلك قد عرفتَ بِفعْله فيمن قصدك. وإذا ما ترجم ب (لأنك تعرف فعل هذا فيمن قصدك) نجد أن الفعل يعني معناه المألوف.
عرفه: تحقق من أن الشيء الذي وجده شخص آخر هو ملكه. (معجم البلاذري).
عرفه القاضي: تأكد القاضي من هويته وشخصيته. (رولاند).
عرف لفلان فضله: اعترف له به، أقرّبه. ففي رياض النفوس (ص45 و): كان من المجتهدين في العبادة وكان سَحْنون يعرف له فَضْلَه.
عرف نفسه بأن: اعترف، أقرَّ (بوشر).
عرف: فحص الضالة التي لقيها وعثر عليها لكي يعلم إذا ما طالب بها شخص أنها ملكه حقيقة.
(معجم البلاذري).
ما اعرف فيه .. لا أتدخل فيه، لا أريد أن أشارك فيه مجاناً بلا ثمن (بوشر).
ما اعرف ثيابي إلا منك: ما أطالب بثيابي أحداً غيرك (ألف ليلة 3: 428 وفيها 3: 433) مخاطباً القاضي: ما نعرف حالنا وما لنا إلا منك. وانظر (3: 435) وما يليها، و (برسل 11: 383).
عرف بفلان: علم بوجوده. ففي رياض النفوس (ص101 ق): دخلا عليه حين كان مستغرقاً في الصلاة فلما فرغ منها وقالا له لقد انتظرنا زمناً طويلاً أجابهم: ما عرفتُ بكما وقت دخولكما ولا رأيتكما الساعة عُرِف ب: استعمار اسمه من: (معجم الادريسي).
عَرَّف (بالتشديد). عرّف أحداً ب أو مع: جعل شخصاً يعرف آخر. (بوشر، معجم بدرون).
عرَّف: سمّاه باسم. ففي المقري (1: 134): والكاتب الآخر كاتب الزمام هكذا يعرفون كاتب الجهْبذهَ. وفي معجم لين: عرَّفتُه بزيد.
عرَّف: جعله يقرّ بذنبه. ففي ابن رشد لرينان: (ص442): ومتى عُثر منهم على مُجْدٍ (مُجِدّ) في غلوائه فليعاجل بالتثقيف والتعريف. وانظر كلام اللغويين في مادة عَرَف. عَرَف بِذَنْبِه لفلان، أي أقرَّ.
عَرَّف: حمله على الاعتراف، سمع اعترافه بخطاياه. (بوشر).
عَرَّف: جعله عريفاً وهو القيّم بأمر القوم ورئيسهم (الأخبار ص109، ألماوردي ص59) عَرَّف: أهان، سبَّ، شتم، قذع، حقَر. (ألكالا، ياقوت، 2: 139).
نَعَرَّف- التعرُّف: هو علم يتعرف منه تحصيل المال. أي علم يعلم كيف يكسب المال (بوشر).
تَعَرَّف: اكتيب علماً ومعرفة، ودرس.
وتعلَّم. ففي الجريدة الآسيوية (1851، 1: 60): وبها قرأ ونشأ وتَعرَّفَ (انظر لين) وقد فهم السيد شير بونوّ هذا الفعل بمعنى آخر لأنه ترجمه (إلى الفرنسية بما معناه): اتخذ له فيها عدداً من المعارف والأصدقاء. وهذا ما يمكن الدفاع عنه وقبوله.
تَعَرَّف: فحص الشيء الذي لقيه لكي يعرف إذا ما ادعاه أحد إنه ملكه حقيقة (معجم البلاذري).
تعرَّف: وصف من أضاع شيئاً هذا الشيء لمن وجده. (معجم البلاذري).
تعَّرف بفلان: تعارف معه، وصاحبه وعاشره (معجم بدرون، ألف ليلة 4: 482). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص62 و): حين دخل بغداد وتعرف بسلطانها. (أبو الوليد ص268). ويقال أيضاً: تَعرَّفَ لفلان (المقري 2: 102، 103). وفي كتاب الخطيب (99ر): فجاء في ذلك الموضع رَجُلُ حَدَّاد فقرأه لعمر (؟) كان له وتعرف له وأبو بكر يستغرب أمره فلما فرغوا من أكلهم .. الخ.
تعرَّف بالناس: عرف الأشخاص الذين يتوقف عليهم نجاحه وفوزه. (بوشر).
تعَّرف بفلان: عرفه ثانية وتحقق منه. (ألف ليلة برسل 4: 44).
تعرَّف: لا أدري كيف يجب أن أترجم عبارة ابن جبير (ص300)، وهي: في مطلع هذا الشهر يدعو بعضهم لبعض بتعُّرف بركة هذا الشهر ويمنه واستصحاب السعادة والخير فيه.
تعرَّف: وجد عرْفاً طيباً أي رائحة طيبة.
(أبو الوليد ص194).
تعارف. تعارف الزوجان: تجامعا. (محيط المحيط).
تعارف مع فلان: تعرَّف إليه. (بوشر).
تعارف تبّان وانتشر (دي سلان). وفي البكري (ص10): وعندهم غريبة وهو أن السارق إذا سرق عندهم كتبوا كتاباً يتعارفونه الخ.
تعارف: أصطلح، جعل الكلمة مصطلحاً علمياً أو فنياً. أنظر العبارات التي نقلتها في مادة حب القرع من معجم المنصوري وكذلك مادة رحى.
وفيه: شرج هو حلقة الدُبُر مستعار من شرج القربة وتعورف كالمنقول.
وفيه (مادة ورم): هذا اصطلاح الأطباء وتعارُفُهم.
اعترف: أقرَّ بالدين. (ملّر ص27).
اعترف لفلان: أقرّ بالسلطان وخضع له.
ففي حيان- بسّام (3: 66ق): فتشاوروا في ارتياد أمير من أنفسهم يعترفون له.
واعترف لفلان بالشيء: أقرّ له بمزاياه وعرفها له. ففي المقري (2: 64): اعترف له بالفضل والغناء في حفظ قواعد الدولة.
اعترف: تأمل، تروّى، فكّر ملياً، تفكرّ.
(المقري 1: 306).
عَرْف: رائحة، وتجمع على أعَراف (المقري 2: 242).
عَرْف: غُصن، فرع، فنن، وجمعها عُرُوف (هوبرت ص51). وأعراف (بوسييه) وأما عراف عند رولاند فهي خطأ.
عَرْف: يقولون في تونس يا عَرْفي كما يقولون يا سيدي (كاريت قبيل 1: 81) غير أنها أقل درجة من سيدي. وهي كما يقال: معلّم بيير، معلّم جان (بليسييه ص207). وعند دونانت (ص217) (وفي تونس يطلق الأهالي لقب عَرَّفي أي معلم وأستاذ على الأوربيين من ذوي الرتب والمكانة). غير أنها عارف. عند بورسييه.
عُرْف: مرادف عادة. يقال مثلاً في مدح أمير: خصائصه لا تدخل تحت العرف والعادة. (الثعالبي لطائف ص2، ألكالا، المقدمة 2: 56، 57).
عُرْف: قانون قائم على ما تعارف عليه الناس.
مثل عادة وهو ضد شَرْع وهو القانون المكتوب (فان دنيرج ص2، محيط المحيط). ألكالا) وفيه عرف وهذه لفظة مخففة إن لم تكن من خطأ الطباعة = عادة. (وينجفيلدا: 56) وانظر دي ساسي (بلاغة وقواعد ص438 رقم 25).
العرف الجاري: الاستعمال المألوف في القضاء (سندوفال ص30).
عُرْف: في اصطلاح النحو مُعَرَّف، يقال اسم عُرْف وهو خلاف وضد نُكْر. (الألفية ص92).
الأعراف (جمع) (المعتكف) البرزخ. وهو من اصطلاح علم اللاهوت. (بوشر، همبرت من 149). وعند همبرت أيضاً: مطهر، العراف.
غير أن هذه نفس الكلمة الأعراف.
عرف الأسد: النجوم التي تشبه 9.3 في كوكبة نجوم الأسد. (دورن ص54).
عرف الديك: اسم نبات = شَنْف الديك. (محيط المحيط مادة شنف). عرف الأفعى: لسان الأفعى: (باين سميث 1229).
عرف: اسم آلة موسيقية، هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة عند كازيري (1: 528). ولم يقل السيد سيمونيه ما يخالف هذا.
عُرَّفَي: تعسفي، مطلق، كيفي غير قضائي وحئُكم عُرُفي: حكم كيفي، وقضاء حَكمَ في نزاع (بوشر).
عِرْفان: مختصر العرفان بالله (المقدمة 1: 199) وهي المعرفة الإلهية. (المقدمة 1: 199، 3: 61، المقري 1: 569).
عرفان الجميل: امتنان، شكران، إقرار بالفضل. (بوشر).
عِرْفان: أصدقاء، وأشخاص بينهم صلة وعلاقة. (المقري 1: 357 البيت 26) وانظر: إضافات.
عَرُوف: جيد المعرفة، حسب ما يقول شارح ديوان مسلم الذي فسر عروف السُرَى بعارف بالسرى. وليس في المعاجم العربية غير عروفة.
وعروف بمعنى صبور معنى يلائم المعنى (معجم مسلم).
عَرِيف: تعني غالباً كلمة ضابط، وقائد الحملة العسكرية، والرئيس، والمفتتش، ومن وظيفته مراقبة الأشخاص الآخرين. (تاريخ البربر 2: 373) عرفاء الحشم (تاريخ البربر 1: 584).
وعريف الخصيان: رئيس الخصيان (تاريخ البربر 2: 341).
وعريف في الجيش: رئيس تحت إمرته عدد يتراوح بين الكثرة والقلة، ففي المعجم اللتيني- العربي: عريف على عشرة، وعريف على المائة، وعريف على يّدٍ أي قبيلة. (معجم البلاذري، معجم الطرائف، فون كريمر تاريخ حضارة الشرق 1: 88، حيّان ص14 ق) وانظر مادة عِرافة.
عريف: في الكزفة الرئيس العسكري للمحلة. (معجم الطرائف).
عريف الشرطة: كان في اشبيلية نائب ضابط عمله أن يوسع الطريق للملك حين يخرج من قصره ويعني بأن يحافظ الجنود على صفوفهم.
(عبد الواحد ص109).
عريف الغوغاء: قاضي الرعاع. (تاريخ البربر 1: 567، 582). عريف: استاذ، معلم، أسطه، وهو رئيس حريف يستخدم عدداً من العمال ويتولى إدارتهم.
ففي حيّان- بسّام (3: 3ق): ولحق بهم كلُّ عريف ورئيس كل صناعة معروف.
عريف: رئيس مشذبي الكرم وتقليمه. ففي كتاب الخطيب (ص57 ق): ثم قُمنْا إلى زَبَّارين يصلحون شجرة عنب فقال لعريفهم الخ.
عريف البنائين (المقري 1: 373، 380) أو عريف البُنَّاء (ابن بطوطة 3: 153) هو رئيس عمال البناء ومن يقوم بإدارتهم، استاد، أسطه، معمار، ومن يفتش العمارات ويتفقدها. ويسمونه عادة العريف فقط.
(معجم البيان، معجم الأسبانية ص57، المعجم اللاتيني- العربي، ابن صاحب الصلاة ص23 ق، كرتاس ص46). وفي المقري 2: 510): العرفاء والصناع. وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص9 و): ومشى من اشبيلية العريف أحمد بن باسه بجميع البَنَّائين.
عريف: شاعر منشد (كان يطوف البلاد منشداً شعره على آلة موسيقية في القرون الوسيطة).
موسيقار. (ألكالا)، وعند مارمول (تاريخ ثورة المغاربة ص7: من يرأس جماعة الموسيقيين). وكانت لفظة عريف يطلق في الأصل من غير شك على رئيس الفرقة الموسيقية.
عريف: رئيس أهل حرفة. (ملّر آخر أيام غرناطة ص150)، ويسمى أيضاً: عريف السوق أو شيخ السوق. (ألف ليلة 1: 345، 346) لأن لكل حرفة في المشرق سوقها الخاص بها. عريف: مروّض الجياد، المشرف على اإسبل السلطان والأمير (معجم البيان، أخبار ص129) عريف: مقدم الأولاد في الصف يتولى الإشراف على مراجعة أبناء صفه لدروسهم (لين، محيط المحيط، ألف ليلة 1: 178، 212) عرفاء: انظر عن عرفاء في درجات الصوفية زيشر (7: 22).
عِرَافَة: كتيبة أو فيلق أو فرقة من الجند يتراوح عددهم قلّة أو كثرة. فهي عند البلدزوري: من عشرة إلى خمسة عشر جندياً. وفي المعجم اللاتيني- العربي: عرافة ثلاثين أي سرية فرسان مؤلفة من ثلاثين فارساً. وعرافة من مائة أي فوج مشاة. والعرافة الثانية بعد المائة أي ضعف المائة. وعرافة وعقدة ستة آلاف أي فرقة وفي القسم الأول من معجم فوك: عرافة: فرقة. وفي القسم الثاني منه: مختار، منتخب، منتقى. وهو خطأ كما يدل عليه ترتيب الكلمات.
وفي النويري (إفريقية ص36 ق) ونزل الناس فوجاً فوجاً وحبيب يعرّفه بهم قائداً قائدا وعرافة عرافة.
وعرافة السود في الأندلس في عهد عبد الرحمن الأول: الحرس الأسود (الأخبار ص109).
وقد أنشأ حفيده الحكم الأول إسطبلات الخيل يديرها مروضو الخيل ويسمى كل واحد منهم عريفاً وكل واحد منهم يشرف على عِرافة تحتوي مائة من الخيل. (الأخبار ص129).
عرافة في الكوفة: محلة نظمت عسكرياً وحربياً. (معجم الطرائف).
عَرِيفَة: (لزنجيات تونس تسع عرائف (جمع عريفة) يرأسهن، وهن يقمن بالنسبة للنساء بمثل مهمة الشيوخ بخصوص الرجال). (براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 352). عَرِيفة: زنجية قوية جداً أو خلاسية موكلة بجلد النساء وشنقهن، وهي بالنسبة للنساء كالجلاد بالنسبة للرجال. وتسمى التي تقوم بمعاقبة نساء حرم السلطان عريفة الحرم. انظر شارنت ص48 ورحلة الفداء (ص199)، هوست ص2240 فلوجل قسم 69 ص7، اوغسطين ص92، كوت ص138).
عَرَّافَة: ساحرة، متكهنة عند الوثنين (بوشر).
عرّافية: صنف من اللوبياء الدجو شديدة السواد (ابن العوام 2: 64) وأقرأ فيه: وهي سوداء حالكة.
عارف: ذكي، بصير، حاذق، بعيد النظر. (هلو).
عارف: عرَّاف، كاهن، زاجر الطير ضارب الرمل. (تاريخ البربر؟: 457).
عارف: أنظرها في مادة عَرْف.
عارف الجَميل: شاكر الصنيع، شاكر المعروف. ممنون. (بوشر).
عارف الشراب: هو في معجم ألكالا: Moxon ولما لم أجد هذه الكلمة في معاجمي سألت المرحوم السيد لافونت عنها في ذلك الحين فأجابني بما يلي: هو الخبير بالشراب. ففي الأماكن التي يصنع فيها النبيذ (الشراب) بكميات كبيرة مثل جرش يوجد رجال خبراء ذوي تجربة يتذوقون نبيذ الدنان والمنابذ ليعرفوا درجة التخمر التي وصل إليها وقوته الخ ويسمى هؤلاء الرجال: catador أو Mo- join de Vinos.
أَعْرَف ب: أكثر معرفة ب (الماوردي ص5).
أعْرَف: في مصطلح النحو: أكثر نعريفاً.
(المفصل ص81، 82).
تَعْريف: وصف، بيان، جردة، قائمة، لائحة. (هلو).
تعريف: تعريفة، بيان الأسعار. (بوشر، مارسيل، هلر) وانظر تعريفة فيما يلي: تعريف: تأشيرة، سمة، (ابن بطوطة 3، 406، 407).
تَعُريف: تنزيل حزم البضائع، تفريغ (ألكالا) وفيه: decargo = تخفيف.
تَعْريف: عذر، معذرة، اعتذار. (ألكالا).
تَعْريفَة: بيان الأسعار، بيان ضرائب الكمرك والمكوس (برجرن). وفي محيط المحيط: (التعريفة في اصطلاح أرباب السياسة تطلق أولا على ما يؤخذ من الرسم على الداخل والخارج من البضائع، ثانياً على الكتاب المتضمن بيان ما يؤخذ على كل صنف منها، ثالثاً على أسعار العملة المعيَّنة من الحكومة. يقال: عملة تعريفة لتتميز عن العملة الرائجة في البندر).
تَعْرِيفَة: تنزيل حزم البضائع، تفريغ (ألكالا).
تَعْرِيفَة: الخروج من المسجد الحرام للذهاب إلى عرفات. (برتون 2: 52).
تَعْرِيفيّ: نعتي، بياني (بوشر).
تعريفي: كاشف، مثبت (بوشر).
تعريفيّ: ما يسمّى به وما يلقب به، مستعمل للتسمية. (بوشر).
تعريفي: تمييزي، تحديدي، معرّف، معينّ، محدّد (بوشر).
في التعارُف: عادةً، غالباً، في الغالب، بالأكثر.
(الماوردي ص302).
معرفة: صديق، شخص يُعرف. (بوشر). وفي ألف ليلة (4: 484): أنا فراغ الملك. وانظر فليشر (ألف ليلة 12، المقدمة ص32).
معرفة: لقب يعرف به الشخص وأسم قد غلب على اسمه الأول ومثل ابن فلان، واسم الأسرة (ألكالا) وهذه الثلاثة ترادف كلمة كُنْيَة .. (انظر كنية في معجم الأسبانية ص96) ففي المقري (3: 444): ورأى في صغره فارة أنثى فقال هذه قرينة فلقب بذلك وصار هذا اللقب اغلب عليه من اسمه ومعرفته. وفي كتاب الخطيب (ص22 و): يُعْرَف بابن قعنب، أوليته ذكر الأستاذ ابن الزبير في صلته وغَيْرُه أن قوماً بغرناطة يُعْرَفون بهذه المعرفة فان كان منهم فله أوَّلِية لا بأس بها. واسم نبات أو الكلمة التي تعلق عليه لمعرفته أيضاً.
يقول ابن جلجل بعد أن فسر الكلمة اليونانية كسيفوتريدوس: ولا أعرف له باللطيني معرفة.
أي لا أعرف له باللاتينية اسماً.
المعرفة: اختصار المعرفة بالله (المقدمة 3: 74) أي المعرفة التامة بالله. (المقدمة 3: 61).
المعرفة: عند الصوفية بخراسان والهند هي الدرجة الثانية في درجات التصوف، وذلك حين يدرك المتصوف أن العبادات الدينية التي تصلح للعامة لا قيمة لها عند المعارف (زيشر 16: 242).
معرفة الابن: الإقرار شرعاً ببنوة ابن الحرام (بوشر).
مُعَرَّف: ذو عُرْف وهو شعر العنق، أو ذو هُلب وهو شعر الذيل. (ألكالا).
الُمُعِرّف: الدليل على أسماء الناس. وهو حاجب مكلف بالإعلان عن أسماء الحاضرين وذكر حالاتهم لرب البيت في الاجتماعات العامة، (ابن بطوطة 2: 346، 363، 381، 3، 433، الجريدة الآسيوية 1850، 2: 61).
معروف. طاعة معروفة: درجة معينة من الطاعة، طاعة ظاهرية وليست حقيقية. (المقدمة 2: 268، تاريخ البربر 2: 9، 10).
ضريبة معروفة: ضريبة معينة ثابتة لا تتغير (تاريخ البربر 1: 609) مثل: ضريبة معلومة (تاريخ البربر 1: 614).
مَعْرُوف: حديث ضعيف يؤيده حديث آخر ضعيف. (دي سلان المقدمة 2: 482) المعروف: هو العارف وهو الله تعالى. (المقري 1: 589).
معروف، وجمعها معارف: منحة، عطيّة، إكرامية، مكافأة. جائزة زائدة على الواجب.
(معجم البيان، فوك، المقري 1: 1: 229، 2: 85، المقدمة 1: 316). وفي حيّان (ص15 و): وتعهدَّهم بالصلات وأجرى عليهم العارف عند الغزوات.
معروف: عناية، رعاية، لطف، مراعاة، تفضّل، رقة المعاملة. يقال مثلاً: عمل معي كلَّ معروف. وعمل معه معروفاً أي تفضل عليه بجميل.
صاحب معروف: ذو رعاية وفضل، مبادر إلى الخدمة، ومفضال كريم، ومسرع للجميل (بوشر).
المعروف: آداب السلوك - وعنده معروف: رجل حسن السلوك (بوشر).
معروف: بومة صمعاء صغيرة، واسمها العلمي: Stryx passerina ( شيرب) وبومة (معجم البربر) وبومة، قوقة، بوم صياح (ترايترام ص392).
معارفة: تعارف، صلة (بوشر).
مُعْتَرف: عند النصارى من اعترف بالديانة المسيحية أمام الولاة المضطهدين واحتمل العذابات بثبات محاماة عن إيمانه، وهو إذا مات تحت تلك العذابات كان شهيداً. (محيط المحيط).
مُتَعَارَف: (انظر لين): ما تقرر عرفاً بالاستعمال.
اعتيادي، مألوف. وهو مرادف معتاد ودائم (معجم الادريسي، ابن جبير ص68، المقدمة 1: 232، 2: 11، 111، 3، 62).
على المتعارف: عادةً، غالباً. (أبو الوليد ص403، المقدمة 2: 379).
المتعارف: المصطلحات الفنية والإدارية.
(المقدمة 2: 55).
عرف
المَعْرفَةُ والعِرْفانُ: مصدرا عَرَفْتُه أعْرِفُه.
وقولهم: ما أعْرفُ لأحد يصرعني: أي ما أعترف.
وعَرَفْتُ الفرس أعْرِفُه عَرْفاً: أي جززت عُرْفَه.
وعَرَفَه: أي جازاه. وقرأ الكسائي قوله تعالى:) عَرَفَ بعضه (بالتخفيف: أي جازى حفصة - رضي الله عنها - ببعض ما فعلت، وهذا كما تقول لمن يسيء أو يحسن: أنا أعْرِفُ لأهل الإحسان وأعْرِفُ لأهل الإساءة؛ أي لا يخفى علي ذلك ولا مقابلة بما يكون وفقاً له.
والعَرْفُ: الريح؛ طيبة كانت أو منتنة، يقال: ما أطيب عَرْفَه. وفي المثل: لا يعجز مسك السوء عن عَرْفِ السوء. يضرب للئيم الذي لا ينفك عن قبح فعله؛ شبه بالجلد الذي لم يصلح للدباغ فنبذ جانباً فأنتن.
وقال ابن عبّاد: العَرْفُ نبات ليس بحمض ولا عِضَاه من الثمام.
والعَرْفَةُ: قرحة تخرج في بياض الكف؛ عن ابن السكيت، يقال: عُرِفَ الرجل - على ما لم يسم فاعله -: أي خرجت به تلك القرحة.
والمَعْرُوْفُ: ضد المنكر، قال الله تعالى:) وأمر بالمَعْروفِ (، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: صنائع المَعْروفِ تقي مصارع السوء.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: أهل المَعْروفِ في الدنيا هم أهل المَعْروفِ في الآخرة وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة. أي من بذل مَعروفه في الدنيا أعطاه الله جزاء معروفه في دار الآخرة، وقيل: أراد من بذل جاهه لأصحاب الجرائم التي لا تبلغ الحدود متشفعاً فيهم شفعة الله في الآخرة في أهل التوحيد فكان عند الله وجيهاً كما كان عند الناس وجيهاً. وقال ثعلب: سألت ابن الأعرابي عن معنى هذا الحديث فقال: روى الشعبي أن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: يأتي أصحاب المعروف في الدنيا يوم القيامة فيغفر لهم بمعروفهم فتبقى حسناتهم جامة فيعطونها لمن زادت سيئاتهم فتزيد حسناته فيغفر له ويدخل الجنة.
ومَعْروفٌ: فرس الزبير بن العوام - رضي الله عنه -، قال يحيى بن عروة بن الزبير:
أب لي آبي الخَسْفِ قد تعلمونه ... وصاحب مَعْرًوْفٍ سِمَامُ الكتائب
أبي الخسف: هو خويلد بن أسد بن عبد العُزّى، وصاحب معروف: هو الزبير رضي الله عنه.
ومَعْرُوْفٌ - أيضا -: فرس سلمة بن هند الغاضري.
وأبو محفوظ معروف بن فيرزان الكرخي - قدس الله روحه -: قبره الترياق المجرب. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: عرضت لي حاجة أعيتني وحيرتني سنة وخمس عشرة وستمائة فأتيت قبره وذكرت له حاجتي كما تذكر للأحياء معتقدا أن أولياء الله لا يموتون ولكن ينقلون من دار إلى دار، وانصرفت، فقضيت الحاجة قبل أن أصل إلى مسكني.
ويوم عَرَفَةَ: التاسع من ذي الحجة، وتقول: هذا يوم عَرَفَةَ - غير منون -، ولا تدخلها الألف واللام.
وعَرَفاتٌ: الموضع الذي يقف الحاج به يوم عَرَفَةَ، قال الله تعالى:) فإذا أفَضْتُم من عَرَفَاتٍ (، وهي اسم في لفظ الجمع فلا تجمع. وقال الفرّاء: لا واحد لها بصحة، وقول الناس: نزلنا عَرَفَةَ شبيه بمُوَلَّدٍ وليس بعربي محض، وهي معرفة وغن كانت جمعا؛ لأن الأماكن لا تزول فصارت كالشيء الواحد وخالفت الزيدين، تقول: هؤلاء عَرَفاتٌ حسنة، تنصب النعت لأنه نكرة، وهي مَصْروفَةٌ. وقال الأخفش: غنما صُرِفَتْ لأن التاء بمنزلة الياء والواو في مسلمين ومسلمون لأنه تذكيره؛ وصار التنوين بمنزلة النون، فلما سمي به ترك على حاله كما يترك مسلمون إذا سمي به على حاله، وكذلك القول في أذرعات وعانات وعُرَيْتِنَاتٍ.
والنسبة إلى عَرَفاتٍ: عَرَفيٌّ، وينسب إليها زَنْفَلُ بن شداد العَرَفيُّ من أباع التابعين، وكان يسكنها.
وكقال ابن فارس: أما عَرَفاتٌ فقال قوم سميت بذلك لأن آدم وحواء - عليهما السلام - تعارفا بها، وقال آخرون: بل سميت بذلك لأن جبريل - عليه السلام - لما أعلم إبراهيم - صلوات الله عليه - مناسك الحج قال له: أعَرَفْتَ، وقيل: لأنها مكان مقدس معظم كأنه قد عُرِّفَ: أي طُيِّبَ.
والعارِفُ والعَرُوْفُ: الصبور، يقال: أصيب فلان فوجد عارِفاً، وقول عنترة بن شداد العبسي:
فصبرت عارِفَةً لذلك حرة ... ترسو إذا نفس الجبان تطلع
يقول: حسبت نفساً عارِفَةً أي صابرة. وقال النابغة الذبياني:
على عارِفاتٍ للطِّعَانِ عوابس ... بهن كلوم بين دامٍ وجالب
أي: صابرات.
والعارِفَةُ - أيضاً -: المَعْرُوْفُ، والجمع: عَوَارِفُ.
والعَرّافُ: الكاهن، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: من أتى عَرّافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة.
والعَرّافُ - أيضاً -: الطبيب، قال عروة بن حزام العذري:
وقلت لعَرّافِ اليمامة دواني ... فإنك إن أبرأتني لطبيب
فما بي من سقم ولا طيفِ جِنَّةٍ ... ولكن عمي الحميري كذوب
ويقال للقُنَاقِنِ: عَرّافٌ.
وقد سموا عَرّافاً.
وقال الليث: أمر مَعْروفٌ، وأنكره الأزهري.
وقال ابن عباد: عَرَفَ أي استحذى. وقال ابن الأعرابي: عَرِفَ - بالكسر -: إذا أكثر الطيب، وعَرِفَ: إذا ترك الطيب.
والعُرْفُ - بالضم -: ضد النكر، يقال: أولاه عُرْفاً: أي معروفاً، قال الله تعالى:) وأمر بالعُرْفِ (، قال النابغة الذبياني يعتذر إلى النعمان:
أبى الله إلا عدله ووفاءه ... فلا النكر مَعْروْفٌ ولا العُرْفُ ضائع
والعُرْفُ - أيضاً -: الاسم من الاعتراف، ومنه قولهم: له ألفٌ عُرْفاً: أي اعْتِرافاً، وهو توكيد.
والعُرْفُ: عُرْفُ الفرس، والجمع: أعْرَافٌ، قال أمرؤ القيس:
نمشُّ بأعرافْ الجياد أكُفَّنا ... إذا نحن قمنا عن شواءٍ مُضَهَّبِ
والعُرْفُ: موضع، قال الحُطَيْئة:
أدار سُلَيْمى بالدَّوانِكِ فالعُرْفِ ... أقامت على الأرواح والديم الوُطْفِ
وقوله تعالى:) والمُرْسَلاتِ عُرْفاً (يقال: هو مستعار من عُرْفِ الفرس؛ أي يتتابعون كعُرْفِ الفرس، ويقال: أرسلت بالعُرْفِ أي بالمَعْروف.
والعُرْفُ والعُرُفُ والعُرْفَةُ - والجمع: العُرَفُ والأعْرافُ -: الرمل المرتفع، قال الكميت:
أأبكاك بالعُرَفِ المنزل ... وما أنت والطَّلل المحول
والعُرَفُ: مواضع يقال لواحدة منها: عُرْفَةُ صارة؛ ولأخرى: عُرْفَةُ القَنَانِ؛ ولأخرى: عُرْفَةَ ساقٍ. وساقٌ يقال له ساقُ الفروين، وفيه يقول الكميت أيضاً:
رأيت بعُرْفَةَ الفروين ناراً ... تُشَبُّ ودوني الفلُّوجتان
ويقال: العًرَفُ في بلاد سعد بن ثعلبة وهم رهط الكميت.
والعُرْفَةُ: أرض بارزة مستطيلة تنبت.
والعُرْفَةُ: الحد، والجمع: عُرَفٌ.
ويقال: الأعراف في قوله تعالى:) ونادى أصحاب الأعْرَافِ (سور بين الجنة والنار.
وقال ابن دريد: الأعْرَافُ ضربٌ من النخل، وأنشد:
يغرس فيها الزّاذ والأعْرَافا ... والنّابجي مُسْدِفاً إسْدَافا
وقال الأصمعي: العُرْفُ في كلام أهل البحرين: ضَرْبٌ من النخل.
والعُرْفُ: من العلام.
وذو العُرْفِ: ربيعة بن وائل ذي طوّافٍ الحضرمي، من ولده ربيعة بن عيدان بن ربيعة ذي الاعُرْفِ - رضي الله عنه - له صحبة، وقال ابن يونس: شَهِدَ فتح مصر.
وعُرْفانُ: أبو المعلى بن عُرْفانَ الأسدي، والمُعَلّى من أتباع التابعين.
والعُرُفّانُ - مثال جُرُبّانِ القميص -: دويبة صغيرة تكون في رمال عالج ورمال الدَّهْنَاءِ.
وعِرِفّانُ - بكسرتين والفاء مشددة -: صاحب الراعي الذي يقول فيه:
كفاني عِرِفّانُ الكرى وكفيته ... كُلُوءَ النجوم والنعاس معانقه
فبات يريه عرسه وبناته ... وبتُّ أريه النجم أين مخافقه
وقال ثعلب: العِرِفّانُ: الرجل إذا اعترف بالشيء ودل عليه، وهذا صفة، وذكر سيبويه أنه لا يَعْرِفُه وصفا، والذي يرويه " عُرُفّانٌ " بضمتين جعله منقولا عن اسم عين.
وقال ابن دريد: عُرُفّانُ جبل؛ ويقال دويبة.
والعَارفُ والعَريْفُ بمعنى، كالعالم والعليم، قال طريف بن تميم العنبري:
أوَكلما ودرت عكاظ قبيلة ... بعثوا إلي عَرِيْفَهُمْ يتوسَّمُ
والعَرِيْفُ: الذي يَعْرِفُ أصحابه، والجمع: العُرَفاءُ. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن فأرجعوا حتى يرفع إلينا عُرَفاؤكم أمركم. وهو النقيب، وهو دون الرئيس.
وعَرُفَ فلان - بالضم - عَرَافَةً - مثال خَطُبَ خَطَابَةً -: أي صار عَرِيْفاً. وإذا أردت أنه عمل ذلك قلت: عَرَفَ فلان علينا سنين يَعْرُفُ عِرَافَةً - مثال كَتَبَ يَكْتُبُ كِتابَةً -.
والعِرْفَةُ - بالكسر -: المَعْرِفَةُ.
ويقال: ما عَرَفَ عِرْفي إلا بآخرةٍ: أي ما عَرَفَني إلا أخيراً.
وقال ابن الأعرابي: العِرْفُ - بالكسر -: الصبر، وأنشد:
قل لأبن قيسٍ أخي الرُّقَيّاتِ ... ما أحسن العِرْفَ في المصيبات
وعَرَفَ: أي اعترف.
والمَعْرَفَةُ - بفتح الراء -: موضع العُرْفِ من الفرس. وشيء أعْرَفُ: له عُرْفٌ، قال:
عَنْجَرِدٌ تحلف حين أحْلِفُ ... كمثل شيطانِ الحَمَاطِ أعْرِفُ
ويقال للضبع عًرْفاءُ؛ لكثرة شعر رقبتها، قال الشنفرى:
ولي دونكم أهلون سيد عملس ... وأرقط زُهْلُوْلٌ وعَرْفاءُ جيئلُ
وقال متمم بن نويرة رضي الله عنه.
يا لهفَ من عَرْفَاءَ ذاة فليلةٍ ... جاءت إليَّ على ثلاثٍ تخمع ويروى: بل لَهْفَ.
ورجل عَرُوْفَةٌ بالأمور: أي عارفٌ بها، والهاء للمبالغة.
وامرأة حسنة المَعَارِفِ: أي الوجه وما يظهر منها، واحدها: مَعْرَفٌ، قال الراعي:
مُتَلَثِّمِيْنَ على مَعَارِفِنا ... نثني لهن حواشي العصب
ويقال: فلان من المَعَارفِ: أي المَعْرُوفينَ، كأنه يراد: من ذوي المَعَارِفِ أي ذوي الوجوه. ويقال: حيا الله المَعَارِفَ: كما يقال: حيا الله الوجوه.
وعِرْفانً - بالكسر -: مغنية مشهورة.
وعُرَيْفٌ - مصغراً -: من الأعلام.
وأعْرَفَ الفرس: طال عُرْفُه.
والتَّعْريْفُ: الإعلام.
والتَّعْرِيْفُ: ضد التنكير.
وقوله تعالى:) عَرَّفَ بعضه (: أي عَرَّفَ حفصة - رضي الله عنها - بعض ذلك.
وقوله تعالى:) عَرَّفَها لهم (: أي طَيَّبها لهم، قال:
عَرُفْتَ كاتبٍ عَرَّفَتْهُ اللطائم
ويقال: وصفها لهم في الدنيا فإذا دخلوا عَرَفُوا تلك الصفة، ويقال: جعلهم يَعْرِفُوْنَ فيها منازلهم إذا دخلوها كما كانوا يَعْرِفُوْنَ منازلهم في الدنيا.
والتَّعْرِيْفُ: الوقوف بِعَرَفاتٍ، يقال عَرَّفَ الناس: إذا شهدوا عَرَفاتٍ.
والمُعَرَّفُ: الموقف.
واعْرَوْرَفَ: أي صار ذا عُرْفٍ.
واعْرَوْرَفَ الرجل: أي تهيأ للشر.
واعْرَوْرَفَ البحر: أي ارتفعت أمواجه.
واعْرَوْرَفَ النخل: كثف والتف كأنه عُرْفُ الضبع، قال أحَيْحَةٌ بن الجلاح يصف عَطَنَ أبله.
مُعْرَوْرِفٌ أسبل جباره ... بحافتيه الشُّوْعُ والغِرْيَفُ
واعْرَوْرِفَ الدم: أي صار له زبد مثل العُرْفِ، قال أبو كبير الهذلي:
مُسْتَنَّةٍ سنن الفّلُوِّ مُرِشَّةٍ ... تنفي التراب بقاحزٍ مُعْرَوْرِفِ
واعْرَوْرَفَ الرجل الفرس: إذا علا على عُرْفِه. وقال ابن عبّاد: أعْرَوْرَفَ أي ارتفع على الأعْرَافِ.
والاعْتِرافُ بالذنب: الإقرار به.
واعْتَرَفْتُ القوم: إذا سألتهم عن خبر لِتَعْرِفَه، قال بشر بن أبي خازم في آخر حياته فقيل له وَصِّ فقال:
أسائلهُ عميرة عن أبيهم ... خلال الركب تَعْتَرِفُ الركابا
تُرَجِّي أن أؤوب لها بنهبٍ ... ولم تعلم بأن السَّهْمَ صابا
وربما وضعوا اعْتَرَفَ موضع عَرَفَ كما وضعوا عَرَفَ موضع اعْتَرَفَ، قال أبو ذؤيب الهذلي يصف سحابا:
مرته النُّعَامى فلم يَعْتَرِفْ ... خلاف النُّعَامى من الشأم ريحا
أي لم يَعْرِفْ غير الجنوب لأنها أبَلُّ الرياح وأرطبها.
وقال ابن الأعرابي: اعْتَرَفَ فلان: إذا ذل وانقاد؛ وانشد الفرّاء في نوادره:
مالكِ ترغبين ولا ترغو الخلف ... وتجزعين والمطي يَعْتَرِفْ
وفي كتاب يافع ويَفَعَةٍ: " وتَضْجَرِيْنَ والمطي مُعْتَرِفْ " أي مُعْتَرِفٌ بالعمل، وقيل: يصبر، وقال مُعْتَرِفٌ ويَعْتَرِفُ لأن المطي مذكر.
وتَعَرَّفْتُ ما عند فلان: أي تَطلبت حتى عَرَفْتُ.
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس - رضي الله عنهما -: يا غلام احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تَعَرَّفْ إلى الله في الرخاء يَعْرِفْكَ في الشدة، واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، واعلم أن الخلائق لو اجتمعوا على أن يعطوك شيئاً لم يرد الله أن يعطيكه لم يقدروا عليه أو يصرفوا عنك شيئاً أراد الله أن يصيبك به لم يقدروا على ذلك، فإذا سألت فأسال الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن النصر معه الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا. أي أطعه واحفظه يجازك.
وتقول: ائتِ فلاناً فاسْتَعْرِفْ إليه حتى يَعْرِفَكَ.
وقد تَعَارَفَ القوم: أي عَرَفَ بعضهم بعضاً، ومنه قوله تعالى:) وجعلناكم شُعُوباً وقبائل لِتَعَارَفُوا (.
والتركيب يدل على تتابع الشيء متصلا بعضه ببعض وعلى السكون والطمأنينة.

عرف

1 عَرَفَهُ, (S, O, Msb, K, &c.,) aor. ـِ (O, K,) inf. n. مَعْرِفَةٌ (S, O, K) and عِرْفَانٌ (S, O, Msb, K) and عِرِفَّانٌ (K) and عِرْفَةٌ, (Msb, K,) or مَعْرِفَةٌ is a simple subst., (Msb,) He knew it; he had cognition of it; or he was, or became, acquainted with it; syn. عَلِمَهُ: (K:) or he knew it (عَلِمَهُ) by means of any of the five senses; (Msb;) [and also, by mental perception:] Er-Rághib says, المَعْرِفَةُ is the perceiving a thing by reflection, and by consideration of the effect thereof [upon the mind or sense], so that it has a more special meaning than العِلْمُ, and its contr. is الإِنْكَارُ; and one says, فُلَانٌ يَعْرِفُ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ [Such a one knows God and his apostle], but one does not say يَعْلَمُ اللّٰهَ, making the verb [thus] to have a single objective complement, since man's مَعْرِفَة [or knowledge] of God is [the result of] the consideration of his effects, without the perception of his essence; and one says, اَللّٰهُ يَعْلَمُ كَذَا, but not يَعْرِفُ كذا, since المَعْرِفَةُ is used in relation to عِلْم [or knowledge] which is defective, to which one attains by reflection: it is from عَرَفْتُهُ meaning I found, or experienced, its عَرْف i. e. odour; or as meaning I attained its عُرْف i. e. limit: (TA:) it is said in the B that المَعْرِفَةُ differs from العِلْمُ, in meaning, in several ways: the former concerns the thing itself [which is its object;] whereas the latter concerns the states, or conditions, or qualities, thereof: also the former generally denotes the perceiving a thing as a thing that has been absent from the mind, thus differing from the latter; therefore the contr. of the former is الإِنْكَارُ, and the contr. of the latter is الجَهْلُ; and the former is the knowing a thing itself as distinguished from other things; whereas the latter concerns a thing collectively with other things: (TA in art. علم:) and sometimes they put ↓ اعترف in the place of عَرَفَ; (S, O;) [i. e.] اعترف الشَّىْءَ signifies عَرَفَهُ: (Mgh, K:) and so, sometimes, does ↓ استعرفُه. (Har p. 486.) b2: And عَرَفَ is also used in the place of اعترف [in the first of the senses assigned to the latter below]. (S, O.) See the latter verb, in four places. b3: عَرَفَهُ also signifies He requited him. (O, K.) Ks read, (O, K,) and so five others, (Az, TA,) in the Kur [lxvi. 3], (O,) عَرَفَ بَعْضَهُ, meaning He requited her, namely, Hafsah, for part [thereof, i. e.] of what she had done: (Fr, O, K:) and he did so indeed by divorcing her: (Fr, TA:) or it means he acknowledged part thereof: (K:) but others read بَعْضَهُ ↓ عَرَّفَ, which, likewise, has the former of the two meanings expl. above: (Bd:) or this means he told Hafsah part thereof. (Fr, O, Bd, * TA. [See also 2.]) As first expl. above, this phrase is like the saying to him who does good or who does evil, أَنَا أَعْرِفُ لأَهْلِ الإِحْسَانِ وَأَعْرِفُ لِأَهْلِ الإِسَآءَةِ, (O,) or لِلْمُحْسِنِ وَالمُسِىْءِ, (K,) [I know how to requite the doer of good and the doer of evil,] i. e. the case of the doer of good and that of the doer of evil are not hidden from me nor is the suitable requital of him. (O, K.) لَأَعْرِفَنَّكَهَا عَنْدَ رَسُولِ اللّٰهِ occurs in a trad., meaning I will assuredly requite thee for it in the presence of the Apostle of God so that he shall know thy evil-doing: and is used in threatening. (TA.) A2: عَرَفَ الفَرَسَ, (S, O, K,) aor. ـِ (O,) inf. n. عَرْفٌ, (O, K,) He clipped the عُرْف [i. e. mane] of the horse. (S, O, K.) A3: عَرَفْتُ عَلَى القَوْمِ, aor. ـُ inf. n. عِرَافَةٌ, I was, or became, عَرِيف over the people, or party; i. e., manager, or orderer, of their affairs; as also عَرُفْتُ عَلَيْهِمْ: (Msb:) or عَرُفَ, inf. n. عَرَاعَةٌ, signifies he was, or became, an عَرِيف; (S, O, K;) as also عَرَفَ, aor. ـِ (K;) i. e., a نَقِيب: (S, O:) and when you mean that he acted as an عَرِيف, you say, عَرَفَ عَلَيْنَا سِنِينَ, aor. ـُ inf. n. عِرَافَةٌ, [he acted over us as an عريف during some years,] like كَتَبَ, aor. ـْ inf. n. كِتَابَةٌ. (S, O, K. *) A4: عَرَفَ لِلْأَمْرِ, aor. ـِ He was patient in relation to the affair, or event; (K;) as also ↓ اعترف, (O, K,) as some say. (O.) And عُرِفَ عِنْدَ المُصِيبَةِ He was patient on the occasion of the affliction, or misfortune. (TA.) b2: And عَرَفَ He was, or became, submissive, or tractable; (Ibn-'Abbád, O, TA;) and so ↓ اعترف, (IAar, O, K,) said of a man, (IAar, O,) and of a beast that one rides. (O.) A5: عَرُفَ, inf. n. عَرَافَةٌ, He (a man) was, or became, pleasant, or sweet, in his odour. (TA.) And ↓ اعرف, said of food, It was sweet in its عَرْف, i. e. odour. (TA.) b2: عَرِفَ He (a man, TA) made much use of perfume. (IAar, O, K.) b3: And He relinquished, or abstained from, perfume. (IAar, O.) A6: عُرِفَ, (S, O, K,) inf. n. عَرْفٌ, (K, TA,) accord. to one or more of the copies of the K عِرْفَانٌ, (TA,) He (a man, S, O) had a purulent pustule, termed عَرْفَة, come forth in the whiteness [or palm] of his hand. (S, O, K.) 2 تَعْرِيفٌ signifies The making to know; syn. إِعْلَامٌ: (S, O, K, TA:) [or rather it has a more restricted signification than the latter word, as is indicated in the preceding paragraph:] and in this sense its verb may have two objective complements: one says, عرّفهُ الأَمْرَ He made him to know the affair, or case; syn. أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ: [or he acquainted him with it; or told him of it:] and عرّفهُ بَيْتَهُ He made him to know, or acquainted him with, the place of his house, or tent; syn. أَعْلَمَهُ بِمَكَانِهِ: (TA:) [and] one says عَرَّفْتُهُ بِهِ, meaning I made him to know it by means of any of the five senses [or by mental perception; as also عَرَّفْتُهُ إِيَّاهُ]. (Msb.) See also 1, former half. And see 4. b2: Also The making known; contr. of تَنْكِيرٌ. (O, K.) عَرَّفَ بَعْضَهُ, in the Kur [lxvi. 3], has been expl. as meaning He made known part thereof. (TA. [For other explanations, see 1.]) And عَرَّفْتُهُ بِزَيْدٍ means I made him known by the name of Zeyd; like the phrase سَمَّيْتُهُ بِزَيْدٍ. (Sb, TA.) b3: [Hence, The explaining a term: and an explanation thereof: thus used, its pl. is تَعْرِيفَاتٌ: it has a less restricted meaning than حَدٌّ, which signifies the “ defining,” and “ a definition. ” b4: And The making a noun, or a nominal proposition, determinate. b5: Hence also,] The crying a stray-beast, or a beast or some other thing that has been lost; (S, TA;) the mentioning it [and describing it] and seeking to find him who had knowledge of it. (TA.) b6: And [hence likewise,] عرّفهُ بِذَنْبِهِ He branded him, or stigmatized him, with his misdeed. (TA.) A2: Also The rendering [a thing] fragrant; (S, O, * K, * TA;) from العَرْفُ: (S:) and the adorning [it], decorating [it], or embellishing [it]. (TA.) عَرَّفَهَا لَهُمْ, in the Kur [xlvii. 7], is said to mean He hath rendered it fragrant [i. e. Paradise (الجَنَّة)] for them: (S, O:) or it means He hath described it to them so that, when they enter it, they shall know it by that description, or so that they shall know their places of abode therein: (O:) or He hath described it to them, and made them desirous of it: (Er-Rághib, TA:) [and the like is said by Bd:] or He hath defined it for them so that there shall be for every one a distinct paradise. (Bd.) b2: One says also, عرّف رَأْسَهُ بِالدُّهْنِ He moistened the hair of his head abundantly with oil, or with the oil; syn. رَوَّاهُ. (TA.) b3: And عرّف طَعَامَهُ He made his food to have much seasoning, or condiment. (TA.) A3: Also The halting [of the pilgrims] at 'Arafát. (S, O, K.) You say, عرّفوا, (S, Mgh, O, Msb,) inf. n. as above, They halted at 'Arafát; (Mgh, Msb;) or they were present at 'Arafát; (S, O.) And [hence], in a postclassical sense, They imitated the people of 'Arafát, in some other place, by going forth to the desert and there praying, and humbling themselves, or offering earnest supplication; (Mgh;) or by assembling in their mosques to pray and to beg forgiveness: (Har p. 672:) the first who did this was Ibn-'Abbás, at El-Basrah. (Mgh, and Har ubi suprá.) And عرّف بِالهَدْىِ He brought the animal for sacrifice to 'Arafát. (Mgh.) A4: عرّف الشَّرَّ بَيْنَهُمْ He excited evil, or mischief, between them, or among them: the verb in this phrase being formed by permutation from أَ َّ ثَ. (Yaakoob, TA.) 4 اعرف فُلَانًا He told such a one of his misdeed, then forgave him; and so ↓ عرّفهُ. (TA.) A2: اعرف (said of a horse, S, O) He had a long عُرْف [or mane]. (S, O, K.) A3: See also 1, near the end.5 تعرّف It was, or became, known. (Har p. 6.) b2: And تعرّف إِلَيْهِ He made himself known to him; (TA;) [and so ↓ استعرف; for] you say, أَتَيْتُ مُتَنَكِّرًا ثُمَّ اسْتَعْرَفْتُ i. e. [I came disguising myself, or assuming an unknown appearance, then] I made known who I was: (L:) and اِئْتِ فُلَانًا فَاسْتَعْرِفْ إِلَيْهِ حَتَّى يَعْرِفَكَ [Come thou to such a one and make thyself known to him, that he may know thee]. (S, O, K. *) [See also 8.] b3: [Hence,] one says, تعرّف إِلَى اللّٰهِ بِالعِبَادَاتِ وَالأَدْعِيَةِ [He made himself known to God by religious services and prayers]. (Er-Rághib, TA.) And تَعَرَّفْ إِلَى

اللّٰهِ فِى الرَّخَآءِ يَعْرِفْكَ فِى الشِّدَّةَ, occurring in a saying of the Prophet to Ibn-'Abbás, [may be rendered Make thyself known to God by obedience in ampleness of circumstances, then He will acknowledge thee in straitness: or] means render thou obedience to God [&c., then] He will requite thee [&c.]. (O.) A2: تعرّفهُ [He acquainted himself, or made himself acquainted, with it, or him; informed himself of it; learned it; and discovered it: often used in these senses: for an instance of the last, see تَفَرَّسَ: it is similar to تَعَلَّمَهُ, but more restricted in meaning. b2: And] He sought the knowledge of it: (Har p. 6:) [or he did so leisurely, or repeatedly, and effectually:] you say, تَعَرَّفْتُ مَا عِنْدَ فُلَانٍ I sought leisurely, or repeatedly, after the knowledge of what such a one possessed until I knew it. (S, O, K. *) b3: And تعرّفهُ المَكَانَ, and فِى المَكَانِ, He looked at it, endeavouring to obtain a clear knowledge thereof, in the place; syn. تَأَمَّلَهُ بِهِ. (TA.) A3: [تَعَرُّفٌ is also expl. in the KL by the Pers\. words بعرف كارى كردن, app. meaning The acting with عُرْف i. e. goodness, &c.: but Golius has hence rendered the verb “ convenienter opus fecit. ”]6 تعارفوا They knew, or were acquainted with, one another. (S, O, K.) b2: And i. q. تَفَاخَرُوا [i. e. They vied, competed, or contended for superiority, in glorying, or boasting, or in glory, &c.; or simply they vied, one with another]: it occurs in a trad., or, as some relate it, with ز; and both are expl. as having this meaning. (TA.) 8 اعترف بِهِ He acknowledged it, or confessed it, (S, Mgh, O, Msb, K,) namely, a misdeed, (S, O,) or a thing; (Mgh, Msb;) and so به ↓ عَرَفَ and لَهُ, namely, his misdeed [&c.]; (K;) [for] sometimes they put عَرَفَ in the place of اعترف; (O;) and so ↓ عَرَفَهُ: (Ksh and Bd and Jel in xvi. 85:) [الإِحْسَانِ ↓ عِرْفَانُ (occurring in the K voce شُكْرٌ &c.) means The acknowledgment, or confession, of beneficence; thankfulness, or gratitude:] and one says, لأَِحَدٍ يَصْرَعُنِى ↓ مَا أَعْرِفُ (S, O, TA) i. e. ما أَعْتَرِفُ, (S, O,) meaning I do not acknowledge [any one that will throw me down]: this was said by an Arab of the desert. (TA.) b2: اعترف إِلَىَّ He acquainted me with his name and condition. (K.) And اعترف لَهُ He described himself to him in such a manner as that he would certify himself of him thereby. (TA.) [See also 5.]

b3: اعترف also signifies He described a thing that had been picked up, and a stray-beast, in such a manner as that he would be known to be its owner. (TA.) b4: And you say, اِعْتَرَفْتُ القَوْمَ, (S, O,) or فُلَانًا, (K,) I asked the people, or party, (S, O,) or such a one, (K,) respecting a subject of information, in order that I might know it. (S, O, K.) b5: See also 1, former half.

A2: And see 1, last quarter, in two places.10 استعرف [He sought, or desired, knowledge; or asked if any had knowledge; of a person or thing: a meaning clearly shown in the M by an explanation of a verse cited in art. بلو, conj. 8, q. v.]. b2: استعرف إِلَيْهِ: see 5. Also He mentioned his relationship, lineage, or genealogy, to him. (TA.) b3: استعرفهُ: see 1, former half.12 اِعْرَوْرَفَ He (a horse, TA) had a mane (عُرْف). (S, O, TA.) b2: اعرورف الفَرَسَ He (a man, O) mounted upon the mane (عُرْف) of the horse. (O, K. [In the CK, والفَرَسُ عَلا عُرْفُهُ is erroneously put for وَالفَرَسَ عَلَا عَلَى عُرْفِهِ.]) b3: And اعرورف (said of a man, K) (assumed tropical:) He rose upon the أَعْرَاف [pl. of عُرْفٌ, and app. here meaning the wall between Paradise and Hell: (see the Kur vii. 44:) probably used in this sense in a trad.]. (Ibn-'Abbád, O, K.) b4: Said of the sea, (tropical:) Its waves became high, (S, O, K, TA,) like the عُرْف [or mane]: and in like manner said of the torrent, (tropical:) It became heapy and high. (TA.) b5: Said of blood, (assumed tropical:) It had froth (O, K) like the عُرْف [or mane]. (O.) b6: Said of palm-trees (نَخْل), (tropical:) They became dense, and luxuriant, or abundant, or thickly intermixed, like the عُرْف [or mane] of the hyena. (O, K, TA.) b7: And, said of a man, (tropical:) He prepared himself for evil, or mischief, (S, O, K, TA,) and raised his head, or stretched forth his neck, for that purpose. (TA.) [See also 12 in art. عزف.]

عَرْفٌ An odour, whether fragrant or fetid, (S, O, K, TA,) in most instances the former, (K, TA,) as when it is used in relation to Paradise: (TA:) and ↓ عَرْفَةٌ signifies [the same, i. e.] رِيحٌ (K, TK) and رَائِحَةٌ. (TK.) One says, ما أَطْيَبَ عَرْفَهُ [How fragrant is its odour!]. (S, O.) and لَا يَعْجِزُ مَسْكُ السَّوْءِ عَنْ عَرْفِ السَّوْءِ [The bad hide will not lack the fetid odour]; (S, O, K;) a prov.; (S, O;) applied to the low, ignoble, mean, or sordid, who will not cease from his evil doing; he being likened to the hide that is not fit for being tanned; (O, K;) wherefore it is cast aside, and becomes fetid. (O.) And some read, in the Kur [lxxvii. 1], وَالْمُرْسَلَاتِ عَرْفًا, [as meaning By the winds that are sent forth with fragrance,] instead of عُرْفًا. (TA.) A2: Also A certain plant: or the ثُمَام [or panic grass]: (K:) or a certain plant, not of the [kind called] حَمْض, nor of the [kind called] عِضَاه; (Ibn-'Abbád, O, L, K;) of the [kind called] ثُمَام. (Ibn-'Abbád, O, L.) عُرْفٌ [Acknowledgment, or confession;] a subst. from الاِعْتِرَافُ, (S, O, K, TA,) as meaning الإِقْرَارُ. (TA.) Hence, (S, O,) you say, (K,) لَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ عُرْفًا, meaning اِعْتِرَافًا [i. e. A thousand is due to him on my part by acknowlegment, or confession]; (S, O, * K;) the last word being a corroborative. (S, O.) b2: Also i. q. ↓ مَعْرُوفٌ; (S, O, Msb, K;) as also ↓ عَارِفَةٌ, (S, O, K,) of which the pl. is عَوَارِفُ; (O, K;) عُرْفٌ being contr. of نُكْرٌ, (S, O, K,) and ↓ مَعْرُوفٌ being contr. of مُنْكَرٌ [as syn. with نُكْرٌ]; (S, Mgh, O, K;) i. e. Goodness, or a good quality or action; and gentleness, or lenity; and beneficence, [favour, kindness, or bounty,] or a benefit, a benefaction, or an act of beneficence [or favour or kindness]: (Msb:) عُرْفٌ is also expl. as signifying liberality, or bounty; (K, TA;) and so ↓ عُرُفٌ, which is a dial. var. thereof: (TA:) and a thing liberally, or freely, bestowed; or given: (K:) and ↓ مَعْرُوفٌ is expl. as signifying liberality, or bounty, when it is with moderation, or with a right and just aim: [and sometimes it means simply moderation:] and sincere, or honest, advice or counsel or action: and good fellowship with one's family and with others of mankind: it is an epithet in which the quality of a subst. predominates: (TA:) and signifies any action, or deed, of which the goodness is known by reason and by the law; and مُنْكَرٌ signifies the contr. thereof. (Er-Rághib, TA.) It is said in the Kur [vii. 198], وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ, (O,) meaning [And enjoin thou goodness, &c., or] what is deemed good, or approved, of actions. (Bd.) And you say, أَوْلَاهُ عُرْفًا, (S, O,) or ↓ عَارِفَةً, (TA,) meaning ↓ مَعْرُوفًا [i. e. He did to him, or conferred upon him, a benefit, &c.]. (S, O, TA.) وَلِلْمُطَلَّقَاتِ

↓ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ [in the Kur ii. 242] means [and for the divorced women there shall be a provision of necessaries] with moderation, or right and just aim, and beneficence. (TA.) And ↓ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى [in the same, ii. 265,] means Refusal with pleasing [or gracious] speech, (Bd, Jel, TA,) and prayer [expressed to the beggar, that God may sustain him,] (TA,) and forgiveness granted to the beggar for his importunity (Bd, Jel) or obtained by such refusal from God or from the beggar, (Bd,) are better than an alms which annoyance follows (TA) by reproach for a benefit conferred and for begging. (Jel.) And مَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ

↓ بِالْمَعْرُوفِ [in the same, iv. 6,] means [And such as is poor, let him take for himself (lit. eat)] according to what is approved by reason and by the law, (TA,) or according to his need (Bd) and the recompense of his labour. (Bd, Jel.) b3: [العُرْفُ, in lexicology, signifies The commonly-known, commonly-received, or common conventional, language; common parlance, or common usage: mostly meaning that of a whole people; in which case, the epithet العَامُّ is sometimes added: but often meaning that of a particular class; as, for instance, of the lawyers. Hence the terms حَقِيقَةٌ عُرْفًا and مَجَازٌ عُرْفًا, expl. in arts. حق and جوز.

See also مُتَعَارَفٌ: and see عَادَةٌ.]

A2: Also The عُرْف of the horse; (S, O;) [i. e. the mane;] the hair (Mgh, Msb, K) that grows on the ridge (Msb) of the neck of the horse (Mgh, Msb, K) or similar beast; (Msb;) as also ↓ عُرُفٌ: (K:) [see also مَعْرَفَةٌ:] or the part, of the neck, which is the place of growth of the hair: [see again مَعْرَفَةٌ:] and the part, of the neck [of a bird], which is the place of growth of the feathers: (TA:) [or the feathers themselves of the neck; used in this sense in the K and TA in art. برل, as is shown by the context therein:] and the [comb or] elongated piece of flesh on the upper part of the head of a cock; to which the بَظْر of a girl is likened: (Msb:) pl. أَعْرَافٌ [properly a pl. of pauc.] (O, TA) and عُرُوفٌ. (TA.) As used it in relation to a man, explaining the phrase جَآءَ فُلَانٌ مُبْرَثِلًّا لِلشَّرِّ as meaning نَافِشًا عُرْفَهُ [i. e. (assumed tropical:) Such a one came as though ruffling the feathers of his neck to do evil, or mischief]. (TA.) And [hence] it is said in a trad., جَاؤُوا كَأَنَّهُمْ عُرُفٌ (assumed tropical:) [They came as though they were a mane], meaning, following one another. (TA.) And one says, جَآء القَوْمُ عُرْفًا عُرْفًا (assumed tropical:) [The people, or party, came] one after another: like the saying, طَارَ القَطَا عُرْفًا (assumed tropical:) [The sand-grouse flew] one after another. (K.) And hence, وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا, (S, O, K,) in the Kur [lxxvii. 1], a metaphorical phrase, from the عُرْف of the horse, meaning (tropical:) [By the angels, or the winds, that are sent forth] consecutively, like [the several portions of] the عُرْف [or mane] of the horse: (S, O:) or the meaning is, sent forth بِالْمَعْرُوفِ, (S, O, K, TA,) i. e. with beneficence, or benefit: (TA:) [for further explanations, see the expositions of Z and Bd or others: and see also art. رسل:] some read عَرْفًا [expl. in the next preceding paragraph]. (TA.) b2: [Hence also,] (tropical:) The waves of the sea. (K, TA.) b3: And (assumed tropical:) Elevated sand; as also ↓ عُرُفٌ and ↓ عُرْفَةٌ: pl. (of the last, TA) عُرَفٌ and (of the first, TA) أَعْرَافٌ: (S, O, K:) and all signify likewise (assumed tropical:) an elevated place: (K:) and the first, (assumed tropical:) the elevated, or overtopping, back of a portion of sand, (K, TA,) and of a mountain, and of anything high: and (assumed tropical:) an elevated portion of the earth or ground: and [the pl.] أَعْرَافٌ (assumed tropical:) the حَرْث [meaning land ploughed, or prepared, for sowing] that is upon the [channels for irrigation that are called] فُلْجَان [pl. of فَلَجٌ] and قَوَائِد [pl. of قَائِدٌ]. (TA.) b4: [The pl.] الأَعْرَافُ, (S, O, K,) mentioned in the Kur [vii. 44 and 46], (S, O,) is applied to (assumed tropical:) A wall between Paradise and Hell: (S, O, K:) so it is said: (S, O:) or the upper parts of the wall: or by عَلَى الأَعْرَافِ may be there meant عَلَى مَعْرِفَةِ أَهْلِ الجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ [i. e., app., and possessing knowledge of the people of Paradise and of the people of Hell: for it seems that مُحْتَوُونَ, or the like, is to be understood before على]. (Zj, TA.) [And hence it is the name of The Seventh Chapter of the Kurn.] By

أَصْحَابُ الأَعْرَافِ [The occupants of the اعراف], there mentioned, are said to be meant persons whose good and evil works have been equal, so that they shall not have merited Paradise by the former nor Hell by the latter: or prophets: or angels. (Zj, TA.) b5: See also عُرْفَةٌ. b6: [The pl.]

أَعْرَافٌ also signifies (tropical:) The higher, or highest, (K, TA,) and first, or foremost, (TA,) of winds; (K, TA;) and likewise of clouds, and of mists. (TA.) b7: And عُرْفٌ signifies also, (As, O, K,) in the speech of the people of El-Bahreyn, (As, O,) A species [or variety] of palm-trees; (As, O, K;) and so [the pl.] أَعْرَافٌ (O, K) is expl. by IDrd: (O:) or when they first yield fruit, or edible fruit, or ripe fruit; (K, TA;) or when they attain to doing so: (TA:) or a [sort of] palmtree in El-Bahreyn, also called بُرْشُوم; (K, TA;) but this is what is meant by As and IDrd. (TA.) b8: And The tree of the أُتْرُجّ [i. e. citrus medica, or citron]. (K.) A3: Also pl. of عَرُوفٌ: b2: and of أَعْرَفُ and عَرْفَآءُ. (K.) عِرْفٌ, with kesr, is from the saying, مَا عَرَفَ عِرْفِى إِلَّا بِأَخَرَةٍ, (S, O,) which means He did not know me save at the last, or lastly, or latterly. (S, O, K.) A2: And it signifies Patience. (IAar, O, K.) A poet says, (namely Aboo-Dahbal ElJumahee, TA,) قُلْ لِابْنِ قَيْسٍ أَخِى الرُّقَيَّاتِ مَا أَحْسَنَ العِرْفَ فِى المُصِيبَاتِ [Say thou to the son of Keys, the brother of Er-Rukeiyat, How good is patience in afflictions!]. (IAar, O, TA.) عُرُفٌ: see عُرْفٌ, in three places.

عَرْفَةٌ A question, or questioning, respecting a subject of information, in order to know it; (K, * TA;) as also ↓ عِرْفَةٌ. (K, TA.) A2: See also عَرْفٌ.

A3: Also A purulent pustule that comes forth in the whiteness [or palm] of the hand. (ISk, S, O, K.) عُرْفَةٌ: see عُرْفٌ, latter half. b2: Also An open, elongated, tract of land, producing plants, or herbage. (O, K.) b3: Also, (O, K,) and ↓ عُرْفٌ, (TA,) A limit (O, K, TA) between two things: (K:) [like أُرْفَةٌ:] pl. of the former عُرَفٌ. (O, K, TA.) عِرْفَةٌ [an inf. n.] I. q. مَعْرِفَةٌ. (O, K. [See 1, first sentence. In the O, it seems to be regarded as a simple subst.]) b2: See also عَرْفَةٌ.

يَوْمُ عَرَفَهَ The ninth day of [the month] ذُو الحِجَّة [when the pilgrims halt at عَرَفَات]: (S, Mgh, O, Msb, K:) the latter word being without tenween, (S, O,) imperfectly decl., because it is of the fem. gender and a proper name, (Msb,) and not admitting the art. ال. (S, O, Msb.) b2: See also the next paragraph.

عَرَفَاتٌ The place [or mountain] where the pilgrims halt (Mgh, O, Msb, K) on the day of عَرَفَة [above mentioned], (O, K,) [described by Burckhardt as a granite hill, about a mile, or a mile and a half, in circuit, with sloping sides, rising nearly two hundred feet above the level of the adjacent plain,] said to be nine miles, (Msb,) or twelve miles, (K,) from Mekkeh; (Msb, K;) said by J to be a place in, or at, Minè, but incorrectly, (K, TA,) unless thereby be meant near Minè; (TA;) also called by some ↓ عَرَفَةُ; (Mgh, Msb;) but the saying نَزَلْنَا عَرَفَةَ, (S, O, K,) or نَزَلْتُ بِعَرَفَةَ, (Msb,) [We, or I, alighted at عَرَفَة,] is like a post-classical phrase, (S, O, K,) and (S, O) it is said to be (Msb) not genuine Arabic: (S, O, Msb:) عَرَفَاتٌ is a [proper] name in the pl. form, and therefore is not itself pluralized: (S, O, K:) it is as though the term عَرَفَةٌ applied to every distinct portion thereof: (TA:) as Fr says, it has, correctly, no sing.; (S, O;) and it is determinate as denoting a particular place; (Sb, S, O, K, TA;) and therefore not admitting the article ال; (Sb, TA;) differing from الزَّيْدُونَ [because this is a proper name common to a number of persons]: you say, هٰؤُلَآءِ عَرَفَاتٌ حَسَنَةً [lit. These are 'Arafát, in a good state], putting the epithet in the accus. case because it is indeterminate [as a denotative of state, like مُصَدِّقًا in the saying وَهُوَ الحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ, in the Kur ii. 85]: (S, O:) it is decl. (مَصْرُوفَةٌ [more properly مُعْرَبَةٌ]) because the ت is equivalent to the ى and و in مُسْلِمِينَ and مُسْلِمُونَ, (S, O, K,) the tenween becoming equivalent to the ن, therefore, being used as a proper name, it is left in its original state, like as is مُسْلِمُونَ when used as a proper name: (Akh, S, O, K:) [i. e.,] it is decl. in the manner of مُسْلِمَاتٌ and مُؤْمِنَاتٌ, the tenween being like that which corresponds to the masc. pl. termination ن, not the tenween of perfect declinability, because it is a proper name and of the fem. gender, wherefore it does not admit the article ال. (Msb.) عَرَفَاتٌ was thus named because Adam and Eve knew each other (تَعَارَفَا) there (IF, O, K, TA) after their descent from Paradise: (TA:) or because Gabriel, when he taught Abraham the rites and ceremonies of the pilgrimage, said to him “ Hast thou known? ” (أَعَرَفْتَ), (O, K,) and he replied “ I have known ” (عَرَفْتُ): (K:) or because it is a place sanctified and magnified, as though it were rendered fragrant (عُرِّفَ i. e. طُيِّبَ): (O, K:) or because the people know one another (يَتَعَارَفُونَ) there: or, accord. to Er-Rághib, because of men's making themselves known (نِتَعَرُّفِ العِبَادِ) there by religious services and prayers. (TA.) عُرْفِىٌّ Of, or relating to, العُرْفُ as meaning the commonly-known or commonly-received or conventional language, or common parlance, or common usage. Hence حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ and مَجَازٌ عُرْفِىٌّ, expl. in arts. حق and جوز.]

عَرَفِىٌّ Of, or relating to, عَرَفَات. (O, K.) عِرِفَّانٌ, (O, K,) accord. to Th, A man (O) who acknowledges, or confesses, a thing, and directs to it, or indicates it; (O, K;) thus expl. as an epithet, though Sb mentions his not knowing it as an epithet; (O;) occurring in a poem of Er-Rá'ee, and expl. by some as the name of a companion of his: (O, K: *) and عُرُفَّانٌ signifies the same; (K;) but this is said by Sb to be a word transferred from the category of proper names. (O.) A2: Also the latter, (O,) or both, (K,) A small creeping thing that is found in the sands of 'Álij and of Ed-Dahnà: (O, K:) or a large [sort of locust, or the like, such as is termed] جُنْدَب, resembling the جَرَادَة, (AHn, K, TA,) having a crest (لَهُ عُرْفٌ), (AHn, TA,) not found save upon [one or the other of two species of plants, i. e.] a رِمْثَة or an عُنْظُوَانَة: (AHn, K, TA:) but AHn mentions only the latter form of the word, عُرُفَّانٌ. (TA.) عَرُوفٌ: see عَارِفٌ, in two places.

عَرِيفٌ: see عَارِفٌ, first sentence. b2: [Hence,] One who knows his companions: pl. عُرَفَآءُ. (O, K.) The chief, or head, (Mgh, K, TA,) of a people, or party; (K, TA;) because he knows the states, or conditions, of those over whom he acts as such; (Mgh;) or because he is known as such [so that it is from the same word in the last of the senses assigned to it in this paragraph]; (K;) or because of his acquaintance with the ordering, or management, of them: (TA:) or the نَقِيب [or intendant, superintendent, overseer, or inspector, who takes cognizance of, and is responsible for, the actions of a people], who is below the رَئِيس: (S, O, K:) or the manager and superintendent of the affairs, who acquaints himself with the circumstances, or a tribe, or of a company of men; of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ: (IAth, TA:) or the orderer, or manager, of the affairs of a people, or party; as also ↓ عَارِفٌ: (Msb:) pl. as above: (S, IAth, Msb:) it is said that he is over a few persons, and the مَنْكِب is over five عُرَقَآء, then the أَمِير is over these. (Msb.) It is said in a trad. that the عُرَفَآء are in Hell, as a caution against undertaking the office of chief, or head, on account of the trial that is therein; for when one does not perform the duty thereof, he sins, and deserves punishment. (TA.) b3: [It is now used as meaning A monitor in a school, who hears the lessons of the other scholars.]

A2: See also مَعْرُوفٌ, with which it is syn. عِرَافَةٌ The holding, and the exercising, of the office of عَرِيف. (S, Mgh, * O, Msb, * K. [An inf. n.: see 1, in the middle of the latter half.]) عَرُوفَةٌ: see عَارِفٌ, in two places.

عَرَّافٌ A كَاهِن [or diviner]: (S, O, Msb, K:) or the former is one who informs of the past, and the latter is one who informs of the past and of the future: (Msb:) or, accord. to Er-Rághib, [but the converse of his explanation seems to be that which is correct,] the former is one who informs of future events, and the latter is one who informs of past events. (TA.) Hence the saying of the Prophet, that whoso comes to an عرّاف and asks him respecting a thing, prayer of forty nights will not be accepted from him. (O.) b2: and (Msb) An astrologer, (IAth, Mgh, Msb,) who lays claim to the knowledge of hidden, or invisible, things, (IAth, Mgh,) which God has made to belong exclusively to Himself: (IAth:) and this is [said to be] meant in the trad. above mentioned. (Mgh.) b3: And A physician. (S, O, K.) b4: and One who smells [for يسم I read يَشُمُّ] the ground, and thus knows the places of water, and knows in what country, or district, he is. (ISh, in TA, art. حزى.) عَارِفٌ and ↓ عَرِيفٌ are syn., (S, O, K,) like عَالِمٌ and عَلِيمٌ, (S, O,) signifying Knowing; [&c., agreeably with the explanations of the verb in the first quarter of the first paragraph of this art.;] as also ↓ عَرُوفَةٌ, (S, O, K,) but in an intensive sense, which is denoted by the ة, (S, O, TA,) meaning [knowing, &c., much, or well; or] knowing, or acquainted with, affairs, and not failing to know [or recognise] one that has been seen once; (TA;) as in the phrase, بِالأُمُوِر ↓ رَجُلٌ عَرُوفَةٌ [A man much, or well, acquainted with affairs]. (S, O.) b2: For the first, see also عَرِيفٌ. b3: It also signifies particularly [Skilled in divine things;] possessing knowledge of God, and of his kingdom, and of the way of dealing well with Him. (TA.) b4: See also مَعْرُوفٌ.

A2: Also, the first, [Patient; or] very patient, or having much patience; syn. صَبُورٌ; (AO, S, O, K;) and so ↓ عَرُوفٌ; (S, O, K;) of which latter the pl. is عُرْفٌ. (K.) One says, أُصِيبَ فُلَانٌ فَوُجِدَ عَارِفًا [Such a one was smitten, or afflicted, and was found to be patient]. (S, O.) And حَبَسْتُ نَفْسًا عَارِفَةً, meaning صَابِرَةً [i. e. I restrained a patient soul, or mind]: (O, TA:) like the phrase صَبَرْتُ عَارِفَةً in a verse of 'Antarah [cited in the first paragraph of art. صبر]. (S, * O.) And ↓ نَفْسٌ عَرُوفٌ means [A soul, or mind,] enduring; very patient; that endures an event, or a case, when made to experience it. (TA.) عَوَارِفُ [is pl. of عَارِفَةٌ, and] means Patient she-camels. (IB, TA.) عَارِفَةٌ as a subst.; pl. عَوَارِفُ: see عُرْفٌ, first quarter, in two places.

عُوَيْرِفٌ [dim. of عَارِفٌ, i. e. signifying One possessing little knowledge &c.]. One says of him in whom is a sin, or crime, مَا هُوَ إِلَّا عُوَيْرِفٌ [He is none other than one possessing little knowledge]. (TA.) أَعْرَفَ is mentioned in “ the Book ” of Sb as used in the phrase هٰذَا أَعْرَفَ مِنْ هٰذَا [meaning This is more known than this]: irregularly formed from مَعْرُوفٌ, not from عَارِفٌ. (ISd, TA.) A2: Also A thing having what is termed عُرْف [i. e. a mane, or the like]: (S, O, K:) fem. عَرْفَآءُ: pl., masc. and fem., عُرْفٌ. (K.) It is applied to a horse, (Mgh, K, TA,) meaning Having a full mane, or much hair of the mane. (Mgh, TA.) And to a serpent (O, K) such as is termed شَيْطَان [which is described as having an عُرْف]. (O.) And the fem. is applied to a she-camel, (K, TA,) meaning High in the hump: or resembling the male: or long in her عُرْف [or mane]: (TA:) or having what resembles the عُرْف by reason of her fatness: or having, upon her neck, fur like the عُرْف. (Ham p. 611.) b2: The fem. is also used as meaning The ضَبُع [i. e. hyena, or female hyena], because of the abundance of its hair (S, O, K, TA) of the neck, (O, K, TA,) or because of the length of its عُرْف. (TA.) b3: and one says سَنَامٌ أَعْرَفُ A long, or tall, camel's hump, having an عُرْف. (TA.) And جَبَلٌ أَعْرَفُ (assumed tropical:) A mountain having what resembles the عُرْف. (TA.) And قُلَّةٌ عَرْفَآءُ (tropical:) A high mountain-top. (TA.) And حَزْنٌ أَعْرَفُ (assumed tropical:) High rugged ground. (TA.) مَعْرَفٌ (S, O, K [in one of my copies of the S written مُعَرَّفٌ]) and مَعْرِفٌ also (Ham p. 47) sing. of مَعَارِفُ, which means The face [and faces], and any part thereof that appears; as in the saying اِمْرَأَةٌ حَسَنَةُ المَعَارِفِ [A woman beautiful in the face, or in the parts thereof that appear]; (S, O, K;) because the person is known thereby: (TA:) or, as some say, no sing. of it is known: (Har p. 146:) and some say that it signifies the beauties, or beautiful parts, of the face. (TA.) Er-Rá'ee says, مُتَلَفِّمِينَ عَلَى مَعَارِفِنَا نَثْنِى لَهُنَّ حَوَاشِىَ العَصْبِ [Muffling our faces, or the parts thereof that appeared, we fold, or folding, to them the selvages of the عَصْب (a sort of garment).] (S, O: but the latter has مُتَلَثِّمِينَ.) And one says, حَيَّا اللّٰهُ المَعَارِفَ, meaning [May God preserve] the faces. (O, K.) And قَدْ هَاجَتْ مَعَارِفُ فُلَانٍ The features of such a one, whereby he was known to me, have withered, like as the plant withers: said of a man who has turned away, from the speaker, his love, or affection. (TA.) And هُوَ مِنَ المَعَارِفِ He is of those who are known; [or of those who are acquaintances;] (O, K;) as though meaning مِنْ ذَوِى المَعَارِفِ, i. e. of those having faces [whereby they are known]: (O:) or مَعَارِفُ الرَّجُلِ meansThose who are entitled to the man's love, or affection, and with whom he has acquaintance; [and simply the acquaintances of the man;] and is pl. of ↓ مَعْرِفَةٌ. (Har p. 146.) مَعَارِفُ الأَرْضِ meansThe faces, and known parts, of the land. (TA.) مَعْرَفَةٌ The place [or part] upon which grows the عُرْف [or mane]; (S, Mgh;) the place of the عُرْف of the horse, (O, K, TA,) from the forelock to the withers: or the flesh upon which grows the عُرْف. (TA.) But the phrase الأَخْذُ مِنْ مَعْرَفَةِ الدَّابَّةِ means The cutting [or taking] of somewhat from the عُرْف of the beast. (Mgh.) مَعْرِفَةٌ a subst. [signifying Knowledge, cognition, cognizance, or acquaintance; &c.: as such having for its pl. مَعَارِفُ, meaning sorts of knowledge:] from عَرَفَهُ signifying as expl. in the beginning of this art.: (Msb:) or an inf. n. therefrom. (S, O, K.) b2: See also مَعْرَفٌ, last sentence but one. b3: [In grammar, A determinate noun; opposed to نَكِرَةٌ.]

مُعَرَّفٌ [pass. part. n. of 2, q. v.

A2: ] Food rendered fragrant. (TA.) A3: And Food put part upon part [app. so that the uppermost portion resembles a mane or the like (عُرْف)]. (TA.) [Golius, as on the authority of J, and hence Freytag, assign to it a meaning belonging to مُعَرَّقٌ.]

A4: Also The place of halting [of the pilgrims] at عَرَفَات. (S, O, K.) b2: And in a trad. of I'Ab, the phrase بَعْدَ المُعَرَّفِ occurs as meaning After the halting at عَرَفَة [or rather عَرَفَات]. (TA.) مَعْرُوفٌ [Known: and particularly well, or commonly, known]. أَمْرٌ مَعْرُوفٌ and ↓ عَارِفٌ, (O, Msb, K, TA,) accord. to Lth, but the latter is disapproved by Az, having not been heard by him on any other authority than that of Lth, (O, TA,) [though there are other similar instances well known, (see أَمْرٌ, and دَافِقٌ,)] signify the same [i. e. A known affair or event &c.]; (O, Msb, K, TA;) as also ↓ عَرِيفٌ. (Msb, TA,) b2: [Hence, in grammar, The active voice; opposed to مَجْهُولٌ.]

b3: See also عُرْفٌ, former half, in seven places.

A2: أَرْضٌ مَعْرُوفَهٌ Land having a fragrant عَرْف [or odour]. (TA.) A3: رَجُلٌ مَعْرُوفٌ A man having a purulent pustule, termed عَرْفَة, come forth in the whiteness [or palm] of his hand. (S.) مُعْتَرِفٌ [part. n. of 8, q. v.]. 'Omar is related to have said, اُطْرُدُوا المُعْتَرِفِينَ, meaning [Drive ye away] those who inform against themselves [or confess or acknowledge the commission] of something for which castigation is due to them; as though he disliked their doing so, and desired that people should protect them. (TA.) مُتَعَارَفٌ [applied to language, or a phrase, or word, means Known by common conventional usage]. One says, هُوَ مُتَعَارَفٌ بَيْنَهُمْ It is known [by common conventional usage] among them. (MA. See also عُرْفٌ.])
عرف
عَرَفَه يَعْرِفُه مَعْرِفَةً، وعِرْفاناً وعِرْفَةً بالكسرِ فيهمَا وعِرِفاناً، بكسرَتَيْنِ مُشَدَّدَةَ الفاءِ: عَلِمَه وَاقْتصر الجوهرِيُّ على الأَولَيْنِ، قَالَ ابنُ سِيده: وينْفَصِلان بتَحْدِيد لَا يَليقُ بِهَذَا المَكانِ. وَقَالَ الرّاغِبُ: المَعْرِفةُ والعِِرْفانً: إِدْراكُ الشيءِ بتَفَكُّرٍ وتَدَبُّرٍ لأَثَرِهِ، فَهِيَ أَخصُّ من الْعلم، ويُضَادُّه الإِنكارُ، ويُقال: فلانٌ يعرِفُ الله وَرَسُوله، وَلَا يُقال: يعلم الله متَعَدِّياً إِلَى مفعولٍ وَاحِد لما كَانَ مَعرِفَةُ البَشرِ للهِ تَعَالَى هُوَ تَدبُّرُ آثارِه دُونَ إِدْراكِ ذاتِه، ويُقالُ: اللهُ يَعْلَمُ كَذَا، وَلَا يُقال: يَعْرِفُ كَذَا لما كَانَت المَعْرِفة تُسْتَعْمَلُ فِي العِلمِ الْقَاصِر المُتَوَصَّلِ إِلَيْهِ بتَفَكُّرِ، وأَصْلُه من عَرَفْتُهُ، أَي: أَصَبْتُ عَرْفه: أَي رائِحَته، أَو من أَصَبْتُ عَرْفَه أَي خَدِّهُ فَهُوَ عارِفٌ، وعَريفٌ، وعَرُوفَةٌ يَعْرِفُ الأُمورَ. وَلَا يُنْكرُ أَحداً رَآهُ مرّةً، والهاءُ فِي عَرُوفَةٍ للمُبالَغَةِ، قَالَ طَرِيفُ ابْن مالكٍ:
(أَوَ كُلما وَرَدَتْ عُكاظَ قبِيلَة ... بَعَثُوا إِليَّ عَرِيفَهَم يَتَوَسَّمُ)
أَي: عارِفَهم، قَالَ سِيبَوْيهِ: هُوَ فَعِيل بمَعْنى فاعِلٍ، كقولِهم: ضَرِيبُ قِداحِ. وعَرَفَ الفَرَسَ عَرْفاً، بالفتحِ وذِكْرُ الْفَتْح مُسْتَدْرَكٌ: جَزَّ عُرْفَه يُقَال: هُوَ يَعْرِفُ الخيلَ: إِذا كَانَ يَجُزُّ أَعْرافَها، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، والجَوْهَرِيُّ وَابْن القَطّاعِ.
وعَرَف بذَنْبِه، وَكَذَا عَرَفَ لهُ: إِذا أَقَرَّ بِهِ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: (عَرَفَ الحِسانُ لَهَا غُلَيِّمَةً ... تَسْعَى مَعَ الأَتْرابِ فِي إِتْبِ)
وَقَالَ أَعْرَابِي: مَا أَعْرِفُ لأَحَدٍ يَصْرَعُنِي: أَي لَا أُقِرُّ بهِ. وعَرَفَ فُلاناً: جازاهُ، وقَرَأَ الكِسائِيّ قولَه عزَّ وجَلّ: وإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزوْاجِهِ حَدِيثاً فلَمّا نَبَّأَتْ بهِ وأَظْهَرَهُ اللهُ علَيْهِ عَرَفَ بَعْضَه وأَعْرَضَ عنْ بَعْضٍ أَي جازَى حَفْصَة رَضِي الله تعالَى عَنْها ببَعْضِ مَا فَعَلَتْ قالَ الفَرّاءُ: من قَرَأَ عَرَّفَ بالتّشْديدِ، فمَعْناه أَنَّه عَرَّفَ حَفْصَةَ بعضَ الحَدِيثِ وترَكَ بعْضاً، وَمن قَرأَ بالتَّخْفِيف، أَرادَ غَضِبَ من ذلِكَ، وجازَى عليهِ، قالَ: ولعَمْرِي جازَى حَفْصَةَ بطَلاقِها، قالَ: وَهُوَ وَجْهٌ حَسَنٌ، قرأَ بذلك أَبو عَبْدِ الرَّحْمنِ السُّلَمِيّ. أَو مَعْناهُ: أَقرَّ ببَعْضِه وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ، وَمِنْه قولُهم: أَنا أَعْرِفُ للمُحْسِنِ والمُسِيءِ: أَي لَا يَخْفَى عليَّ ذلكَ وَلَا مُقابَلَتُه بِمَا يُوافِقُه وَفِي حَدِيث عَوْفِ بن مالِكٍ: لتَرُدَّنَّهُ أَو لأُعَرِّفَنَّكَها عندَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ أَي لأُجازِيَنَّك بهَا حتَّى تَعْرِف سُوءَ صَنِيعِك، وَهُوَ كلمةٌ تُقالُ عِنْد التَّهْدِيدِ والوَعِيدِ، وقالَ الأَزْهَرِي: قَرَأَ الكِسائِيُّ والأَعْمشُ عَن أَبِي بَكْرٍ عَن عاصِمٍ عَرَف بَعْضهُ خَفِيفَة، وقرأَ حَمْزَةُ ونافِعٌ وابنُ) كَثِيرٍ وأَبو عَمْرٍ ووابنُ عامِرٍ اليَحْصُبِيًّ بالتّشْدِيدِ. والعَرْفُ الرِّيحُ طيِّبَةً كانتْ أَو مُنْتِنةً يُقال: مَا أَطْيَبَ عَرْفَه كَمَا فِي الصِّحاحِ، وأَنشدَ ابنُ سِيدَه:
(ثَناءٌ كَعَرْفِ الطِّيبِ يُهْدَى لأَهْلِه ... ولَيْسَى لَهُ إِلا بَنِي خالِدٍ أَهْلُ)
وَقَالَ البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ فِي النَّتْنِ:
(فلَعَمْرُ عَرْفِكِ ذِي الصُّماخِ كَمَا ... عَصَبَ السِّفادُ بغَضْبةِ اللِّهْمِ) وأَكْثَرُ اسْتِعمالِه فِي الطَّيِّبَةِ وَمِنْه الحَدِيثُ: من فَعَل كَذَا وكَذَا لم يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ أَي: رِيحَها الطَّيِّبَةَ. وَفِي الْمثل: لَا يَعْجَزُ مَسْكُ السَّوْءِ عهن عَرْفِ السَّوْءِ كَمَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ الصاغانيُّ: يُضْرَبُ للَّئِيمِ الَّذِي لَا يَنْفَكُّ عَن قُبْحِ فِعْلِه، شُبِّهَ بجِلْدٍ لَمْ يَصْلُحْ للدِّباغِ فنُبِذَ جانِباً، فأَنْتَنَ. والعَرْفُ: نَباتٌ، أَو الثُّمامُ، أَو نَبْتٌ ليْسَ بحَمْضٍ وَلَا عِضاهِ من الثُّمامِ كَذَا فِي المُحِيطِ واللسانِ. والعَرْفَةُ بهاءٍ: الرِّيحُ. والعَرْفَةُ: اسمٌ من اعْتَرَفَهُم اعْتِرافاً: إِذا سَأَلَهُم عَن خَبَرٍ ليَعْرِفَه، وَمِنْه قولُ بِشْرِ بنِ أَبي خازِمٍ:
(أَسائِلَةٌ عُمَيْرَةُ عَن أَبِيها ... خِلالَ الجَيْشِ تَعْتَرِفُ الرِّكابَا)
ويُكْسَرُ.
والعَرْفَةُ أَيضاً: قُرْحَةٌ تَخْرُجُ فِي بَياضِ الكَفِّ نَقله الجوهريُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ. ويُقال: عُرِف الرَّجلُ كعُنِيَ عَرْفاً، بالفَتْحِ وَفِي بعضِ النُّسخِ عِرْفاناً بالكسرِ، فَهُوَ مَعْرُوفٌ: خَرَجَتْ بِهِ تِلكَ القُرْحَةُ، مَا فِي الصِّحاحِ. والمَعْرُوفُ: ضِدُّ المُنْكَرِ قالَ اللهُ تعالَى: وأْمُرْ بالمَعْرُوف وَفِي الحَدِيث: صَنائِعُ المَعْرُوفِ تَقِي مَصارِعَ السُّوءِ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: المَعْرُوفُ: اسمٌ لكلِّ فِعْلٍ يُعْرَفُ بالعَقْرلِ والشَّرْعِ حُسْنُه، والمُنْكَرُ: مَا يُنْكَرُ بِهِما، قَالَ تَعالى: تَأْمُرُونَ بالمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَن المُنْكَرِ وقالَ تَعَالَى: وقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً وَمن هَذَا قيل للاقْتِصادِ فِي الجُودِ: معْرُوفٌ، لَمّا كانَ ذَلِك مُسْتَحْسَناً فِي العقولِ، وبالشرْعِ نَحْو: ومَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بالمَعْرُوفِ وَقَوله: وللمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بالمعْرُوفِ أَيبالاقْتِصادِ، والإِحسانِ، وقولُه: قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ من صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذًى أَي: رَدٌّ بالجَمِيلِ ودُعاءُ خيرٌ من صَدَقَةٍ هَكَذَا.
ومَعْرُوفٌ: فَرَسُ سَلَمَةَ بنِ هِنْد الغاضِرِيِّ من بَنِي أَسَدٍ، وَفِيه يَقُولُ:
(أُكَفِّئُ مَعْرُوفاً عَلَيْهِم كأَنَّه ... إِذا ازْوَرَّ مِنْ وَقْعِ الأَسِنَّةِ أَحْرَدُ)
ومَعْرُوفُ بنُ مُسْكانَ: بانِي المكعْبَةِ شَرَّفها اللهُ تَعَالَى، أَبُو الوَلِيدِ المَكِّيُّ، صَدُوقٌ مُقْرِيءٌ) مَشْهُورٌ، مَاتَ سنة ومُسْكانُ كعُثْمانَ، وَقيل بالكَسْرِ، هَكَذَا هُوَ بالسِّينِ المُهْمَلةِ، والصوابُ بالمُعْجَمة. ومَعْرُوفُ بن سُوَيْدٍ الجُذامِيُّ: أَبو سَلَمَةَ البَصْرِيُّ، رَوَى لَهُ أَبو دَاوُدَ والنِّسائِي.
ومَعْرُوفُ بن خَرَّبُوذَ المكيُّ: مُحدثانِ وَقد تقدم ضبطُ خَرَّبُوذَ فِي موضِعِه، قَالَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ: تابِعِيٌّ صَغِيرٌ، وليسَ لَهُ فِي البُخارِيّ غيرُ موضعٍ واحدٍ، وَفِي كِتابِ الثِّقاتِ لِابْنِ حِبّان، يَرْوِى عَن أَبِي الطَّفَيْلِ، قالَ: وكانَ ابنُ عُيَيْنَةَ يقولُ: هُوَ مَعْرُوفُ ابنُ مُشْكانَ، رَوَى عَنهُ ابنُ المُباركِ، ومَرْوانُ بنُ معاوِيَةَ الفَزارِيُّ. وأَبو محْفُوظٍ مَعْرُوفُ بنُ فَيْرُوزانَ الكَرْخِيُّ قَدَّسَ الله رُوحَه من أَجِلَّةِ الأَولِياءِ، وقَبْرُه التِّرْياقُ المُجَرَّبُ ببَغْدادَ لقَضاءِ الحاجاتِ، قالَ الصّاغانِيُّ: عَرضَتْ لِي حاجَةٌ أَعْيَتْنِي وحَيَّرَتْنِي فِي سنةِ خَمْسَ عَشرَةَ وسِتِّمائةٍ، فأَتَيْتُ قَبْرَهُ، وذَكَرْتُ لَهُ حاجَتِي، كَمَا تُذْكَرُ للأَحْياءِ مُعْتَقِداً أَنَّ أَوْلياءَ اللهِ لَا يَمُوتُونَ، ولكِنْ يُنْقَلُون من دارٍ إِلَى دارٍ، وانْصَرَفْتُ، فقُضِيَت الحاجَةُ قَبْلَ أَنْ أَصِلَ إِلَى مَسْكَنِي. قلتُ: وفاتَه مِمَّن اسمُه مَعْرُوفُ جماعَةٌ من المُحَدِّثِينَ مِنْهُم: مَعْرُوفُ بنُ محَمّدٍ أَبو المَشْهُورِ عَن أَبي سَعِيدِ بنِ الأَعْرابِيّ، ومَعْرُوفُ بنُ أَبِي مَعْرُوف البَلْخِيّ، ومَعْرُوفُ بنُ هُذَيْلٍ الغَسّانِيُّ، ومَعْرُوفُ بنُ سُهَيْلٍ: مُحَدِّثُون، وهؤلاءِ قد تُكُلِّمَ فيهِم. ومَعْرُوفٌ الأَزْدِيُّ الخَيّاط، أَبُو الخَطّابِ مَوْلَى بنِي أُمَيَّةَ، ومَعْرُوفُ بنُ بَشِيرٍ أَبو أَسْماء، وهؤلاءِ من ثِقاتِ التّابِعِينَ. ومَعْرُوفَةُ بهاءِ: فَرَسُ الزُّبَيْرِ ابنِ العَوامِ القُرَشِيِّ الأَسَدِيّ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصوابُ أَنّ اسمَ فَرسِه مَعْرُوف بِغَيْر هاءٍ، وَهِي الَّتِي شَهِدَ عَلَيْهَا حُنَيْناً، وَمثله فِي اللِّسان والعُبابِ، وأَنْشدَ الصّاغانِيُّ ليَحْيَى ابْن عُرْوَةَ بنِ الزُّبيْرِ:
(أَبٌ لِي آبِي الخَسْفِ قَدْ تَعْلَمُونَه ... وصاحِبُ مَعْرُوفٍ سِمامُ الكَتائِبِ)
وَقد تَقَدّم ذَلِك فِي خَ س ف. ويَوْمُ عَرَفَةَ: التاسِعُ من ذِي الحجةِ. تَقول: هَذَا يَوْمُ عَرَفَةَ غيرَ مُنَوَّنٍ، وَلَا تَدْخُلُه الأَلِفُ واللامُ، كَمَا فِي الصِّحَاح.
وعَرَفاتٌ: موقِفُ الحاجِّ ذلكَ اليَّوْمَ، على اثْنَىْ عَشَرَ مِيلاً من مَكة، على مَا حَقَّقه المُتكلمونَ على أَسمَاء المَواضِع، وغَلِطَ الجوهرِيُّ فَقَالَ: مَوْضِعٌ بمِنىً وَكَذَا قَوْلُ غيرِه: موضِعٌ بمَكَّةَ، وإِن أُريدَ بذلك قُرْبَ مِنىً ومَكَّةَ فَلَا غَلَطَ، قَالَ ابنُ فارِسٍ: أَما عَرفاتٌ فَقَالَ قَومٌ: سُمِّيَتْ بذلِكَ لأنَّ آدَمَ وحَوّاءَ عَلَيْهِمَا السَّلَام تَعارَفا بهَا، بعدَ نُزُولِهما من الْجنَّة. أَو لِقَوْلِ جِبْرِيلَ لإبراهيمَ عَلَيْهِمَا السلامُ، لمّا عَلَّمَه المَناسِكَ وأَراهُ المَشاهِدَ: أَعَرَفْت أَعَرَفْتَ قالَ عَرَفْتُ عَرَفْتُ. أَو لِأَنَّهَا مُقدَّسَةٌ مُعَظَّمَةٌ، كأَنَّها عُرّفَتْ أَي طُيِّبَتْ. وقِيلَ: لأَنَّ الناسَ يَتَعارَفُونَ بهَا. زادَ الراغِبُ: وَقيل:) لِتعَرُّفِ العِبادِ فِيهَا إِلَى اللهِ تَعَالَى بالعِباداتِ والأَدْعِيَةِ. قَالَ الجوهريُّ: وَهُوَ اسمٌ فِي لَفْظِ الجَمْعِ، فَلَا يُجْمعُ كأَنّهم جَعَلُوا كل جزءٍ مِنْهَا عَرَفة، ونقلَ الجَوهريُّ عَن الفَرّاءِ أَنَّه قَالَ: لَا واحِدَ لَهُ بصِحَّةٍ وَهِي مَعْرِفَةٌ وإِنْ كانَ جَمْعاً، لأَنَّ الأَماكِنَ لَا تَزُولُ، فصارَتْ كالشَّيءِ الواحِدِ وخالَفَ الزّيْدِينَ، تقولُ: هؤَلاءِ عرفاتٌ حَسَنةً، تنصِبُ النَّعت لِأَنَّهُ نَكِرة، وَهِي مصروفةٌ قَالَ سيبويهِ: والدَّلِيلُ على ذَلِك قَول العرَبِ: هَذِه عَرَفاتٌ مُبارَكاً فِيهَا، وهذِه عَرَفاتٌ حَسَنَةً، قَالَ: ويَدُلُّكَ على كَوْنِها معرِفةً أَنّكَ لَا تُدْخِلُ فِيهَا أَلفاً ولاماً، وَإِنَّمَا عَرفاتٌ بمنْزِلَةِ أَبانَيْنِ، وبمنزلة جَمْعٍ، وَلَو كَانَت عَرَفاتٌ نَكِرةً لكَانَتْ إِذنْ عَرَفاتٌ فِي غيرِ مَوْضِعٍ، وَقَالَ الأَخْفَشُ: وإِنّما صُرِفَتْ عَرَفاتٌ لأَنَّ التاءَ بمَنْزِلَةِ الياءِ والواوِ فِي مُسْلِمِينَ ومُسْلِمُون لأَنه تذْكِيرُه، وَصَارَ التَّنْوِينُ بمنزلةِ النُّونِ، فلمّا سُمِّيَ بِهِ تُرِكَ على حالِه، كَمَا يُتْرَكُ مُسْلِمُون إِذا سُمِّيَ بِهِ على حالِه، وكذلِك القولُ فِي أَذْرِعاتٍ، وعاناتٍ، وعُرَيْتِناتٍ، كَمَا فِي الصِّحَاح. والنِّسْبَةُ عَرَفِيّ محركةً.
وزَنْفَلُ بنُ شَدَّادٍ العَرَفِيُّ من أَتْباعِ التّابِعِينَ، رَوَى عَن ابنِ أَبي مُلَيْكَةَ سَكَنَها فَنُسِب إِليها ذَكَرَهُ الصاغانِيُّ والحافِظُ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وقَوْلُهمُ: نَزَلْنا عَرَفَةَ شَبِيهُ مُوَلَّدٍ وليسَ بعرِبيٍّ مَحْضٍ. والعارِفُ، والعَرُوفُ: الصَّبُورُ يُقال: أُصِيبَ فُلانٌ فوُجِدَ عارِفاً. والعارِفَةُ: المَعْرُوفُ، كالعُرْفِ بالضّمِّ يُقال: أَوْلاهُ عارِفَةً: أَي مَعْرُوفاً، كَمَا فِي الصِّحاحِ ج: عَوارِفُ وَمِنْه سَمَّى السُّهْرَوَرْدِيُّ كِتَابه عَوارِفَ المعارِفَ. والعَرّافُ كشَدّادٍ: الكاهِنُ. أَو الطَّبِيبُ كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاح وَمن الأَول الحَدِيثُ: من أَتى عَرّافاً فسأَلَه عَنْ شَيْءٍ لم يُقْبَلْ منْهُ صلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. وَمن الثَّانِي قَول عُروةَ بن حِزامٍ العُذْرِيِّ:
(وقُلْتُ لعَرّافِ اليَمامَةِ داوِنِي ... فإِنَّكَ إِ، ْ أَبْرَأْتَنِي لطَبِيبُ)

(فَمَا بِيَ مِنْ سُقْمٍ وَلَا طَيْفِ جِنَّةٍ ... ولكنَّ عَمِّي الحِمْيَرِيَّ كَذُوبُ)
هَكَذَا فَصله الصاغانِيُّ، وَفِي حديثٍ آخر: من أَتى عَرّافاً أَو كاهِناً فقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ على محمدٍ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ ابْن الأَثِيرِ: العَرّْافُ: المنَجِّمُ، أَو الحازِي الَّذِي يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ الَّذِي استَأْثرَ اللهُ بعِلْمِه، وقالَ الرّاغِبُ: العَرّافُ: كالكاهِنِ، إلاّ أَنَّ العَرّاف يُخَصُّ بمَنْ يُخْبِرُ بالأَحْوالِ الــمُستَقْبَلَــةِ، والكاهِنُ يخبِرُ بالأَحْوالِ الماضِيَةِ. وعَرّافٌ: اسمٌ. وقالَ اللَّيْثُ: يُقالُ:) أَمْرٌ عارِفٌ: أَي مَعْرُوفٌ فَهُوَ فاعِلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، وأَنْكَره الأَزْهَريُّ، وَقَالَ: لم أَسمعه لغيرِ اللَّيْثِ، والذِي حَصَّلْناه للأَئِمَّةِ: رجُلٌ عارِفٌ: أَي صبُورٌ، قَالَه أَبو عُبَيْدَةَ وغيرُه. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: عَرِفَ الرَّجُلُ، كسَمِعَ: إِذا أَكْثَرَ من الطِّيبِ. والعُرْفُ، بالضمِّ: الجُودُ. وقِيلَ: هُوَ اسمُ مَا تَبْذُلُه وتُعْطِيه. والعُرْفُ: مَوْجُ البَحْرِ وَهُوَ مجازٌ. والعُرْفُ: ضِدُّ النُّكْرِ وَهَذَا فقد تَقدم لَهُ، فَهُوَ تَكْرارُ، وَمِنْه قَوْلُ النابِغَةِ الذًّبْيانِيِّ يَعْتَذِرُ إِلَى النُّعْمانِ ابنِ المُنْذِرِ:
(أَبَى اللهُ إِلَّا عَدْرلَه ووَفَاءه ... فَلَا النُّكْرُ مَعْرُوفٌ، وَلَا العُرْفُ ضائعُ) والعُرْفُ: اسمٌ من الاعْتِرافِ الذِي هُوَ بمَعْنَى الإقْرارِ، تَقُول: لَهُ عليَّ أَلْفُ عُرْفاً: أَي اعْتِرافاً وَهُوَ تَوْكِيدٌ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. والعُرْفُ: شَعْرُ عُنُقِ الفَرَسِ وقِيل: هُوَ مَنْبِتُ الشَّعْرِ والرِّيشِ من العُنُقِ، واسْتَعْمَلَه الأَصْمَعِيُّ فِي الإنْسانِ، فقالَ: جاءَ فلانٌ مُبْرَئِلاًّ للشَّرِّ: أَي نافِشاً عُرْفَه، جَمعُه أَعْرافٌ وعُرُوفٌ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(نَمُشُّ بأَعْرافِ الجِيادِ أَكُفَّنَا ... إِذا نَحْنُ قُمْنا عَنْ شِواءٍ مُضَهَّبِ)
ويُضَمُّ راؤُه كعُسُرٍ، وعُسْرٍ، والعُرْفُ: ع، قالَ الحُطَيْئةُ:
(أَدارَ سُلَيْمَى بالدَّوانِكِ فالعُرْفِ ... أَقامَتْ علَى الأَرْواحِ والدِّيَمِ الوُطْفِ)
وَفِي المُعْجَمِ: فِي دِيارِ كِلابٍ بِهِ مُلَيْحةً: ماءةٌ من أَطْيَبِ المِياهِ بنَجْدٍ، يخرجُ من صَفاً صَلْدٍ.
والعُرْفُ: علَمٌ. والعُرْفُ: الرَّمْلُ والمَكانُ المُرتَفِعانِ، ويُضَمُّ راؤُه وَفِي الصِّحاحِ: العُرْفُ الرَّمْلُ المرتفعُ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(أَهاجَكَ بالعُرُفِ المَنْزِلُ ... وَمَا أَنْتَ والطَّلَلُ المُحْوِلُ)
وقالَ غيرُه: العُرْفُ هُنَا: موضِعٌ أَو جَبَلٌ، كالعُرْفةِ بالضّمِّ، ج: كصُرَدٍ، وجمْعُ العُرْفِ: أَعْرافٌ، مثل أَِقْفالٍ. والعُرْفُ: ضَرْبٌ من النَّخْلِ قالَ الأَصْمَعِيُّ: فِي كلامِ أَهل البَحْرَيْنِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الأَعْرافُ: ضربٌ من النَّخْلِ، وأَنْشَد: يَغْرِسُ فِيهَا الزّاذَ والأعْرافَا والنابِجِيَّ مُسْدِفاً إِسْدافَا أَو هِيَ: أَوَّلُ مَا تُطْعِمُ وقِيلَ: إِذا بَلَغَت الإِطْعامَ. أَو هِيَ: نَخْلَةٌ بالبَحْرَيْنِ تُسَمَّى البُرْشُومَ وَهُوَ بعينهِ الَّذِي نَقَلَه الأَصْمَعِيُّ وابنُ دُرَيْدٍ. والعُرْفُ: شجَرُ الأُتْرُجِّ نَقَله الْجَوْهَرِي، كَأَنَّهُ لرائِحَتهِ.
والعُرْفُ من الرَّمْلَةِ ظَهْرُها المُشْرِفُ وَكَذَا من الجَبَلِ، وكلِّ عالٍ. والعُرُف: جَمْعُ عَرُوفٍ)
كصَبُورٍ للصابِرِ. والعُرْفُ: جَمْعُ العَرْفاءِ من الإِبلِ والضِّباعِ ويُقال: ناقَةٌ عَرْفاءُ: أَي مُشْرِفَةُ السَّنامِ، وقِيلَ: ناقَةٌ عَرْفاءُ: إِذا كانَتْ مذَكَّرَةً تُشْبِه الجِمالَ، وقيلَ لَهَا: عَرْفاءُ لِطُولِ عُرْفِها، وأَمّا العَرْفاءُ من الضِّباعِ فسيأْتِي للمُصَنّفِ فِيمَا بَعْدُ. والعُرْفُ: جَمْعُ الأَعْرَفِ من الخَيْلِ والحَيّاتِ يُقال: فَرَسٌ أَعْرَفُ: كثيرُ شَعْرِ المَعْرَفَةِ، وَكَذَا حَيَّةٌ أَعْرَفُ. ويُقال: طارَ القَطَا عُرْفاً بالضَّم: أَي مُتَتابِعَةً بَعْضُها خَلْفَ بَعْضِ، ويُقالُ: جاءَ القَوْمُ عُرْفاً عُرْفاً أَي مُتَتابِعَةً كَذَلِك ومنهُ حدِيثُ كعْبِ بنِ عُجْرَةَ: جاءُوا كأَنَّهُم عُرْفٌ أَي يَتْبَعُ بعضُهُمْ بَعْضاً، قِيلَ: وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: والمُرْسَلاتِ عُرْفاً وَهِي الملائكةُ أُرْسِلَتْ مُتَتابِعَةً، مُستعارٌ من عُرْفِ الفَرَسِ. أَو أَرادَ أَنَّها تُرْسَلُ بالمَعْرُوفِ والإِحْسانِ، وقُرِئت: عُرْفاً، وعُرُفاً. وذُو العُرْفِ، بالضَّمِّ: رَبِيعَةُ بنُ وائِل ذِي طَوّافٍ الحَضْرَمِيُّ وَقد تقَدَّم ذكرُ أَبيهِ فِي ط وف من وَلَدِه الصّحابِيُّ رَبِيعَةُ بنُ عَيْدانَ بنِ رَبِيعَةَ ذِي العُرْفِ الحَضْرَمِيُّ. وَيُقَال: الكِنْدِيُّ رَضِي الله عَنهُ شَهدَ فتح مِصْر، قَالَه ابنُ يُونُسَ، وَهُوَ الَّذِي خاصَمَ إِلى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي أَرْضٍ، وتقَدَّم الاخْتلافُ فِي ضَبْطِ اسمِ أَبيهِ، هلْ هُوَ عَيْدانُ، أَو عَبْدانُ. والعُرُفُ كعُنُقٍِ: ماءٌ لبَنِي أَسَدٍ من أَحْلَى المِياهِ. وأَيضاً: ع وَبِه فَسَّرَ غيرُ الجَوْهَرِيِّ قولَ الكُميْتِ السّابِقَ. والمُعَلَّى بنُ عُرْفانَ بنِ سلَمَةَ الأَسَدِيُّ الكُوفِيُّ بالضَّمِّ: من أَتْباعِ التّابِعِينَ ضَبَطَه الصّاغانِيُّ هَكَذَا. قلتُ: وَهُوَ أَخُو ابنِ أَبي وائِلٍ شَقِيقِ ابْن سلمَة، يَرْوِي عَن عَمه، قَالَ يَحْيَى وأَبوُ زُرْعَةَ والدارقطنيّ: ضعيفٌ، وَقَالَ البُخارِيُّ وأَبو حاتِمٍ: مُنْكَرُ الحَدِيثِ، وَقَالَ النَّسائِيُّ والأَزْدِيّ: مَتْرُوكُ الحَدِيثِ وَقَالَ ابنُ حِبّان: يَرْوِي الموْضُوعاتِ عَن الأَثْباتِ، لاَحِلُّ الاحْتِجاجُ بِهِ، قَالَه ابنُ الجَوْزِيِّ والذَّهَبِيُّ. مُشَدَّدَةً، وبِكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةً وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّبٌ، قَالَ أَبُو حنِيفةَ: جُنْدَبٌ ضَخْمٌ كالجَرادَةِ لَهُ عُرْفٌ، لَا يَكُونُ إِلَّا فِي رِمْثَةٍ، أَو عُنْظُوانَةٍ وَقد اقْتَصَرَ على الضَّبْطِ الأَوّلِ. أَو دُوَيْبَّةٌ صَغِيرَةٌ تكونُ برملِ عالِجٍ أَو رِمالِ الدَّهْناء وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العُرُفّانُ بالضبط الأول: جَبَلٌ أَو دُوَيْبَّةٌ. والعِرِفّانِ، بكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةً فقَط: اسمُ رَجُلٍ، وَهُوَ صاحبُ الراعِي الشاعِرِ الَّذِي يَقُول فِيهِ:
(كَفانِي عِرِفّانُ الكَرَى وكَفيْتُه ... كُلُوءَ النُّجُومِ والنُّعاسُ مُعانِقُهْ)

(فباتَ يُرِيهِ عِرْسَهُ وبَناتِ ... وبتُّ أُرِيهِ النَّجْمَ أَيْنَ مَخافِقُه)
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: العِرِفّانُ هُنَا: الرّجلُ المُعْتَرِفُ بالشَّيْء الدَّالُّ عليهِ وَهَذَا صِفَةٌ، وَذكر سِيبويْهِ أَنه لَا يَعْرِفُه وَصْفاً ويُضم مَعَ التشديدِ، وَهَكَذَا رَوَاهُ سِيبَوَيْهٍ، جَعَله مَنْقُولاً عَن اسْم عينٍ. وعِرْفانُ،)
كعِتْبانَ: مُغَنِّيَةٌ مَشْهُورةٌ نَقَله الصّاغانِيُّ. والعُرْفَةُ، بالضمِّ: أَرْضٌ بارِزَةٌ مُستَطِيلَةٌ تُنْبِتُ. والعُرْفَةُ أَيضاً: الحَدُّ بينَ الشّيْئَيْنِ كالأُرْفَةِ ج: عُرَفٌ كصُرَدٍ. والعُرَفُ: ثلاثَةَ عَشَرَ مَوْضِعاً فِي بلادِ العَرَبِ، مِنْهَا: عُرْفَةُ صارَةَ، وعُرْفَةُ القَنانِ، وعُرْفَةُ ساقٍ وَهَذَا يُقالُ لهُ: ساقُ الفَرْوَيْنِ وفِيهِ يَقُولُ الكُمَيْتُ:
(رَأَيْتُ بعُرْفَةِ الفَرْوَيْنِ نَارا ... تُشَبُّ ودُونِيَ الفَلُّوجَتانِ)
وعُرْفَةُ الأَمْلَحِ، وعُرْفَةُ خَجَا، وعُرْفَةُ نِباطٍ، وغيرُ ذَلِك ويُقال: العُرَفُ فِي بلادِ ثَعْلَبَةَ بن سَعْدٍ، وَهُمْ رَهْطُ الكُمَيْتِ، وَفِي اللِّسانِ العُرْفَتانِ ببلادِ بنِي أَسَدٍ. والأَعْرافُ: ضَرْبٌ من النَّخْلِ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وخَصَّهُ الأَصْمَعِيُّ بالبَحْرَيْنِ، وَقد تقَدَّم شاهِدُه. والأَعْرافُ: سُورٌ بينَ الجَنَّةِ والنّارِ وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: ونادَى أَصْحابُ الأَعْرافِ وقالَ الزَّجّاجُ: الأَعْرافُ: أَعالِي السُّورِ، واخْتُلِفَ فِي أَصْحابِ الأَعْرافِ، فَقِيلَ: هم قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَناتُهم وسَيِّئاتُهم، فَلم يَسْتَحِقُّوا الجَنَّةَ بالحَسَناتِ، وَلَا النارَ بالسَّيِّئاتِ، فكانُوا على الحِجابِ الذِي بينَ الجَنَّةِ والنّارِ، قالَ: ويَجُوزُ أَن يَكونَ مَعْناه وَالله أعلم: على الأَعْرافِ: على مَعْرَفَةِ أَهْلِ الجَنَّةِ وأَهْلِ النّارِ هؤلاءِ الرِّجالُ، وقِيلَ: أَصْحابُ الأَعْرافِ: أَنْبِياءُ، وقِيلَ: مَلائِكَةٌ على مَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي كُتُب التّفاسِيرِ. والأَعْرافُ من الرِّياحِ: أَعالِيها وأَوائِلُها، وَكَذَلِكَ من السَّحابِ والضَّبابِ، وَهُوَ مجازٌ. وأَعْرافُ: نَخْل وهِضابٌ وَفِي بعضِ النُّسَخِ وَهُوَ الصَّواب وأَعْرافً نَخْلٍ: هِضابٌ حُمْرٌ لبَنِي سَهْلَة هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، صوابُه حُمْرٌ فِي أَرْضٍ سهلةٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ المُعْجَمِ لياقوت، وأَنشدَ: يَا مَنْ لثَوْرٍ لَهَقٍ طَوّافِ أَعْيَنَ مشّاءٍ على الأَعْرافِ وَيَوْم الأَعْرافِ: من أَيّامِهِمْ. وَقَالَ أَبُو زِياد: فِي بِلادِ العَرَب بُلْدانٌ كَثيرةٌ تُسَمَّى الأَعْراف، مِنْهَا: أَعْرافُ لُبْنَى، وأَعْرافُ غَمْرَةَ وغيرُهما، وَهِي مَواضِعُ فِي بِلادِ العَرَبِ، قالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ:
(جلَبْنَا من الأَعْرافِ أَعْرافِ غَمْرَةٍ ... وأَعْرافِ لُبنْىَ الخَيْلَ مِنْ كُلِّ مَجْلَبِ)

(عِراباً وحُوّاً مُشْرِفاً حَجَبَاتُها ... بَناتِ حِصانٍ قَدْ تُخُيِّرَ مُنْجِبِ)

(بناتِ الأَغَرِّ والوَجِيهِ ولاحِقٍ ... وأَعْوَجَ ينْمِي نِسْبَةَ المُتَنَسِّبِ)
والعَرِيفُ، كأَمِيرٍ: مَ، ْ يُعَرِّف أَصْحابَه، ج: عُرَفاءُ وَمِنْه الحدِيثُ: فارْجِعُوا حتّى يَرْفَع إِلينا عُرَفاؤُكُم أَمْرَكُم. وعَرُفَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ وضَرَب عَرافَةً مصدر الأَول، واقْتَصَر الصّاغانيُّ)
والجَوْهَرِيُّ على البابِ الأَوْلِ، أَي: صارَ عَرِيفاً، ويُقال أَيضاً عَرَف فلانٌ عَلَيْنا سِنَين، يعْرُفُ عِرافَةً ككَتَبَ كِتابَةً: إِذا عَمِلَ العِرافَةَ نَقَله الجَوْهرِيُّ. والعَرِيفُ رَئِيسُ القَوْمِ وسَيِّدهم سُمِّي بِهِ، لأَنَّه عُرِفَ بذلِكَ أَو لمعْرِفَتِه بسِياسةِ القَوْمِ. أَو النَّقِيبُ، وَهُوَ دُونَ الرَّئِيسِ وَفِي الحَدِيث: العِرافَةُ حقٌ، والعُرَفاءُ فِي النّارِ وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: العُرَفاءُ جمعُ عَرِيفٍ، وَهُوَ القَيِّمُ بأُمورِ القَبِيلَةِ أَو الجَماعةِ من النّاسِ، يَلِي أُمُورَهُم، ويَتَعَرَّفُ الأَمِيرُ منهُ أَحْوالَهُم، فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ، وقولُه: العِرافَةٌ حَقٌّ: أَي فِيها مَصْلَحَةٌ للنّاسِ، ورِفْقٌ فِي أُمورِهم وأَحوالِهم، وقولُه: والعُرَفاءُ فِي النّارِ: تَحْذِيرٌ من التَّعَرُّضِ للرِّياسَةِ لِما فِي ذَلِك من الفِتْنَةِ فإِنَّه إِذا لَمْ يَقُمْ بحَقِّه أَثِمَ، واسْتَحَقَّ العُقُوبَةَ، وَمِنْه حَدِيثُ طاوُس: أَنَّه سأَلَ ابنَ عَبّاسٍ: مَا مَعْنَى قَوْلِ النّاسِ: أَهْلُ القُرآنِ عُرَفاءُ أَهْلِ الجَنَّةِ فقالَ: رُؤَساؤُهم وَقَالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبْدَةَ:
(بل كُلُّ حَيٍّ وإِنْ عَزُّوا وإِنْ كَرُمُوا ... عَرِيفُهم بأَثافِي الشَّرِّ مَرْجُومُ)
وعَرِيفُ بنُ سَرِيعٍ، وابنُ مازِنٍ: تابِعِيّانِ أَما الأَولُ فإِنّه مِصْرِيٌّ يَرْوِي عنْ عبدِ اللهِ بن عَمْرٍ ووعنه تَوْبَةُ بنُ نَمِرٍ، ذكرهُ ابنُ حِبّانٍ فِي الثّقاتِ، وأَما الثانِي، فإِنّه حَكَى عَن عَلِيٍّ ابْن عاصِمٍ، قَالَه الحافِظُ. وعَرِيفُ بنُ جُشَمَ: شاعِرٌ فارِسٌ وَهُوَ من أَجدادِ دُرَيْدِ بنِ الصِّمَّةِ وغيرِه من الجُشَمِيِّينَ. وابنُ العَرِيفِ: أَبُو القاسِم الحُسَيْنُ ابنُ الوَلِيدِ القُرْطُبِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ: نَحْوِيٌّ شاعِرٌ.
وفاتَه: أَبو العَبّاسِ بنُ العَرِيفِ: مَعْرُوفٌ، نَقله الحافِظُ. قلت: وَهُوَ أَبو العَبّاسِ أَحمَدُ بنُ مُحَّمدِ بنِ مُوسَى ابنِ عَطاءِ الله الصِّنْهاجِيُّ الطَّنْجِيُّ نَزِيلُ المَرِيَّةِ، والمُتوفَّى بمَراكُشَ سنة أَخَذ عَن أَبِي بَكْرٍ عبدِ الباقِي بنِ مُحَمّدِ ابنِ بُرْيال الأَنْصارِيّ، تلميذِ أَبي عَمْرٍ والعَرَبِيِّ، وغَيْرُه، كَما ذَكَرْناهُ فِي رِسالَتِنا: إتْحاف الأَصْفياءِ بسُلاك الأَوْلِياء. وكَزُبَيْرٍ: عُرَيْفُ بنُ دِرْهَمٍ أَبُو هُرَيْرةَ الكُوفِيُّ عَن الشَّعْبِيِّ. وعُرَيْفُ بنُ إِبْراهِيمَ يَرْوِي حَدِيثَه يَعْقوبُ بنُ مُحَمّدٍ الزُّهّرِيْ. وعُرَيْفُ بنُ مُدْرِكٍ وغيرُ هؤلاءِ: مُحدِّثُونَ. والحارِثُ بن مالِكِ بن قَيْسِ بن عُرَيْفٍ: صَحابِيُّ، لم أَجِدُ ذِكْره فِي المَعاجِمِ. وعُرَيْفُ بنُ آبَدَ كأَحْمَدَ فِي نَسِبِ حَضْرَمَوْتَ من اليَمَنِ. وَفِي الصِّحَاح: العِرْفُ، بالكَسر، من قَوْلِهِم: مَا عَرَفَ عِرْفِي إِلَّا بِأَخَرَةٍ: أَي مَا عَرَفَنِي إِلاّ أَخِيراً. والعِرْفَةُ، بِالْكَسْرِ: المَعْرِفَةُ وَهَذَا تقدم ذكره فِي أَولِ الْمَادَّة، عِنْد سَرْدِه مَصادِرَ عَرَفَ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: العِرْفُ بِالْكَسْرِ الصَّبرُ وَأنْشد لأبي دَهْبَلٍ الجَمْحِيِّ
(قُلْ لابْنِ قَيْسٍ أَخِي الرُّقَيّاتِ ... مَا أَحْسَنَ العِرْفَ فِي المُصِيباتِ)

وَقد عَرَف للأَمْرِ يعْرِفُ من حد ضرَبَ، واعْتَرَفَ أَي: صَبَرَ، قَالَ قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ:
(فيا قَلْبُ صَبْراً واعْتِرافاً لِما تَرَى ... وَيَا حُبَّها قعْ بالَّذِي أَنْتَ واقِعُ)
والمَعْرَفَةُ، كَمَرْحَلَةٍ: مَوْضِعُ العُرْفِ من الفَرَسِ من النّاصِيَةِ إِلَى المنْسَجِ، وقِيلَ: هُوَ اللَّحْمُ الَّذِي يَنْبُتُ عَلَيْهِ العُرْفُ. والأَعْرفُ من الأَشياء: مَا لهُ عُرْفٌ قالَ: عَنْجَرِدٌ تَحْلِفُ حِنَ أَحْلِفُ كمِثْلِ شَيْطانِ الحَماطِ أَعْرَفُ والعَرْفاءُ: الضَّبُعُ، لكَثْرَةِ شَعْرِ رَقَبَتِها وقِيلَ: لطُولِ عُرْفِها، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيِّ للشَّنْفَرَي: (وَلِي دُونَكُم أَهْلُونَ سِيدٌ عَمَلَّسٌ ... وأَرْقَطُ زُهْلُولٌ وعَرْفاءُ جَيْأَلُ)
وَقَالَ الكُمَيْتُ:
(لَهَا راعِيَا سُوءٍ مُضِيعانِ مِنْهُما ... أَبو جَعْدَةَ العادِي وعَرْفاءُ جَيْأَلُ)
ويُقال: امْرَأَةٌ حَسَنةُ المَعارِفِ: أَي الوَجْهِ وَمَا يَظْهَرُ مِنْها، واحِدُها مَعْرَفٌ، كمَقْعَدٍ سُمِّيَ بِهِ لأَنَّ الإِنسانَ يُعْرَفُ بهِ، قالَ الرَّاعِي:
(مُتَلَثِّمِينَ على مَعارِفِنَا ... نَثْنِي لَهُنَّ حَواشِيَ العَصْبِ)
وقِيل: المَعارِفُ: مَحاسِنُ الوَجْهِ. ويُقال: هُوَ من المَعارِفِ: أَي المَعْرُوفِينَ كأَنَّه يُرادُ بِهِ من ذَوِي المَعارِفِ، أَي: ذَوِي الوُجُوهِ. وَمن سَجَعاتِ المَقاماتِ الحَرِيرِيَّةِ: حَيّا اللهُ المَعارف وإِنْ لم يَكُنْ مَعارِف: أَي حيّا اللهُ الوُجُوهَ. وأَعْرَفَ الفَرَسُ: طالَ عُرْفُه. والتَّعرِيفُ: الإِعْلامُ يُقال: عَرَّفَه الأَمْرَ: أَعْلَمَه إيّاه، وعَرَّفَهُ بَيْتَه: أَعْلَمَه بمَكانِه، قالَ سِيَبَويْهِ: عَرَّفْتُه زَيْداً، فذَهَبَ إِلَى تَعْدِيَةِ عَرَّفْتُ بالتَّثْقِيل إِلى مَفْعُولَيْنِ، يَعْنِي أَنَّك تَقُول: عَرَفْتُ زَيْداً، فيَتَعَّدى إِلَى واحدٍ، ثمَّ تُثَقِّلُ العَيْنَ، فيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، قالَ: وأَما عَرَّفْتُه بزْيدٍ، فإِنَّما تُرِيدُ عَرَّفْتُه بهذِه العَلامَةِ وَأَوْضَحْتُه بهَا، فَهُوَ سِوَى المَعْنَى الأَوّلِ، وإِنّما عَرَّفْتُه بزيدٍ، كقَوْلِكَ سَمَّيْتُه بزَيْدٍ. والتَّعْرِيفُ: ضِدُّ التَّنْكِيرِ وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: عَرَّفَ بعْضَهُ وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ على قِراءَةِ من قَرأَ بالتَّشْدِيدِ.
والتَّعْرِيفُ: الوُقُوفُ بعرَفاتٍ يُقال: عَرَّفَ الناسُ: إِذا شَهِدُوا عَرَفاتٍ، قالَ أَوْسُ بنُ مَغْراءَ:
(وَلَا يَرِيمُونَ للتَّعْرِيفِ مَوْقِفَهُم ... حَتَّى يُقالَ: أَجِيزُوا آلَ صَفْوانَا)
وَهُوَ المُعَرَّفُ، كمُعَظَّمٍ: الموْقِفُ بعَرَفاتٍ وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاسٍ: ثُمَّ مَحِلُّها إِلى البيْتِ العتِيقِ وذلِكَ بعدَ المُعَرَّفِ يريدُ بعدَ الوُقُوفِ بعَرَفَةَ، وَهُوَ فِي الأَصْلِ موضِعُ التَّعْرِيفِ، ويكونُ بِمَعْنى)
المَفْعُول. وَمن المَجازِ: اعْرَوْرَفَ الرَّجلُ: إِذا تَهَيَّأَ للشَّرِّ واشْرَأَبَّ لَهُ. وَمن المَجازِ أَيضاً: اعْرَوْرَفَ البَحْرُ: إِذا ارْتَفَعَت أَمْواجُه كالعُرْفِ. وكذلِكَ اعْرَوْرَفَ السَّيْلُ: إِذا تَراكُمَ وارْتَفع.
وَمن الْمجَاز أَيضاً: اعْرَوْرَفَ النَّخْلُ: إِذا كَثُفَ والْتَفَّ كأَنّه عُرْفُ الضَّبُعِ قَالَ أُحَيْحَةُ بنُ الجُلاحِ يَصِفُ عَطَنَ إِبلِه:
(مُعْرَوْرِفٌ أَسْبَلَ جبّارُه ... بحافَتَيْهِ الشُّوعُ والغِرْيَفُ)
واعْرَوْرَفَ الدَّمُ: صارَ لَهُ زَبَدٌ مثلُ العُرْفِ، قَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(مُسْتَنَّةٍ سنَنَ الفُلُوِّ مُرِشَّةٍ ... تَنْفِي التُّرابَ بقاحِزٍ مُعْرَوْرِفٍ)
واعْرَوْرَفَ الرَّجُلُ الفَرَس: إِذا علا على عُرْفِه نَقله الصَّاغَانِي. وقالَ ابْن عباد: اعْرَوْرفَ الرَّجلُ: ارْتَفَع على الأَعْرافِ. ويُقال: اعْتَرَفَ الرجُلُ بِهِ أَي بذَنْبِه: أَقَرَّ بِهِ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عَنهُ: اطْرُدُوا المُعْتَرِفِينَ، وهم الَّذين يُقِرُّون على أَنْفُسِهِم بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِم فِيهِ الحَدُّ والتَّعْزِيرُ، كأَنَّه كَرِه لَهُم ذَلِك، وأَحبَّ أَنْ يَسْتُرُوه. واعْتَرَفَ فُلاناً: إِذا سَأَله عَن خَبَرٍ ليَعْرِفَه والاسمُ العِرْفَةُ، بالكَسْرِ، وَقد تَقَدَّم شاهدُه من قولِ بِشْرٍ. واعْتَرَفَ الشَّيْءَ: عَرَفَه قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً:
(مَرَتْه النُّعامَى فَلم يَعْتَرِفْ ... خِلافَ النُّعامَى من الشَّأْمِ رِيحَا)
ورُبّما وَضَعُوا اعْتَرَفَ موضِعَ عَرَفَ، كَمَا وَضَعوا عَرَف موضِعَ اعْتَرَف. وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: اعْتَرَفَ فُلانٌ: إِذ ذلَّ وانْقاد وأَنْشَدَ الفَرّاءُ فِي نوادِرِه: مالَكِ تَرْغِينَ وَلَا يَرْغُو الخَلِفْ وتَجْزَعِينَ والمَطِيُّ يَعْتَرِفْ أَي: يَنْقادُ بالعملِ، وَفِي كِتاب يافِع ويَفَعَة: والمَطِيُّ مُعْتَرِف.
واعْتَرَفَ إِليَّ: أَخْبَرنِي باسْمِه وشَأْنِه كأَنّه أَعْلَمَه بِهِ. وتَعَرَّفْتُ مَا عِنْدَك: أَي تَطَلَّبْتُ حَتَّى عَرَفْتُ وَمِنْه الحَدِيثُ: تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخاءِ يَعْرفْكَ فِي الشِّدَّة. ويُقال: ائْتِه فاسْتَعْرِفُ إِليهِ حَتَّى يَعْرِفَكَ وَفِي اللِّسَان: أَتَيْتُ مُتَنَكِّراً ثمَّ اسْتَعْرَفْتُ: أَي عَرَّفْتُه مَنْ أَنا، قالَ مُزاحِمٌ العُقَيْلِيُّ:
(فاسْتَعْرِفا ثُمّ قُولاَ: إِنَّ ذَا رَحِمٍ ... هَيْمانَ كَلَّفَنا من شأْنِكُم عَسَرَا)

(فإِن بَغَتْ آيَة تَسْتَعْرِفان بِها ... يَوْماً فقُولاَ لَها: العُودُ الَّذِي اخْتُضِرَا)
وتَعارفُوا: عَرَفَ بَعْضُهُمْ بعْضاً وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: وجَعَلْناكُم شُعُوباً وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا. وسَمَّوْا) عَرَفَةَ مُحَرَّكَةً، ومَعْرُوفاً، وكزُبَيْرٍ، وأَمِيرٍ، وشَدّادِ، وقُفْلٍ وَمَا عَدا الأَوَّلَ فقد ذَكَرَهم المُصَنِّفُ آنِفاً، فَهُوَ تَكْرارٌ، فتَأَمَّلْ. َ وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَمْرٌ عَرِيفٌ: معروفٌ، فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ. وأَعْرَفَ فُلانٌ فُلاناً، وعَرَّفَه: إِذا وَقَفَهُ على ذَنْبِه، ثمَّ عَفَا عَنهُ. وعَرّضفَه بهِ: وسَمَهُ. وَهَذَا أَعْرَفُ مِنْ هَذَا، كَذَا فِي كِتابِ سِيبَوَيْهِ، قالَ ابنُ سِيدَه: عِنْدِي أَنَّه على تَوَهُّم عَرُفَ، لأَنَّ الشَّيءَ إِنَّما هُوَ مَعْرُوفٌ لَا عارفٌ، وصِيغَةُ التَّعَجُّبِ إِنما هِيَ من الفاعِل دونَ المَفْعُولِ، وَقد حَكَى سِيبَوَيْهِك مَا أَبْغَضَه إِليَّ: أَي أَنَّه مُبْغَضٌ، فتَعَجَّبَ من المَفْعُول كَمَا يُتَعَجَّبُ من الفاعِلِ، حَتَّى قَالَ: مَا اَبْغَضَنِي لَهُ، فعَلَى هَذَا يَصْلُحُ أَنْ يكونَ أَعْرَفُ هُنَا مُفاضَلَةً وتَعَجُّباً من المَفْعُولِ الذِي هُوَ المَعْرُوف. والتَّعْرِيفُ: إِنْشادُ الضّالَّةِ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ.
(ُوتَعَرَّفُونِي إِنَّنِي أَنا ذَاكُمُو ... شاكٍ سِلاحِي فِي الفَوارِسِ مُعْلَمُ)
واعْتَرَفَ اللُّقَطَةَ: عَرَّفَها بصِفَتِها وإِنْ لم يَرَها فِي يدِ الرَّجُلِ، يُقَال: عَرَّفَ فلانٌ الضّالَّةَ: أَي ذَكَرَها وطَلَبَ مَنْ يَعْرِفُها، فجاءَ رَجُلٌ يَعْتَرِفُها: أَي يَصِفُها بصِفَةٍ يُعْلِمُ أَنّه صاحِبُها. واعْتَرَفَ لَهُ: وصَفَ نفسَه بصفةٍ يُحَقِّقُه بهَا. واسْتَعْرَفَ إِليه: انْتَسَب لَهُ. وتَعَرَّفَهُ المَكانَ، وفِيهِ: تأَمَّلَه بهِ وأَنشدَ سِيبويهِ:
(وقالُوا تَعَرَّفْها المَنازِلَ مِنْ مِنىً ... وَمَا كُلُّ من وافَى مِنىً أَنا عارِفُ)
ومَعارِفُ الأَرضِ: أَوْجُهُها وَمَا عُرِف مِنْها. ونَفْسٌ عَرُوفٌ: حاملَةٌ صَبَوُرٌ إِذا حُمِلَتْ على أَمرٍ احْتَمَلَتْه. قالَ الأزهريُّ ونفسٌ عارِفَةٌ، بالهاءِ مِثلُه، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(فَصَبَرْتُ عارِفَةً لذلِكَ حُرَّةً ... تَرْسُو إِذا نَفْسُ الجَبانِ تَطَلَّعُ)
يَقُول: حَبَسْتُ نَفْساً عارِفَةً، أَي: صابرَةً. والعَوارِفُ: النُّوقُ الصُّبُرُ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيٌّ لمُزاحِمٍ العُقيليِّ:
(وقَفْتُ بهَا حَتّى تَعالَتْ بيَ الضُّحَى ... ومَلَّ الوُقُوفَ المُبْرَياتُ العَوارِفُ)
المُبْرَياتُ: الَّتِي فِي أُنُوفِها البُرَةُ. والعُرُف، بضمَّتَيْنِ: الجُودُ، لغةٌ فِي العُرْفِ بِالضَّمِّ، قَالَ الشَّاعِر:
(إِنَّ ابنَ زَيْدٍ لَا زالَ مُسْتَعْمَلاً ... بالخَيْرِ يُفْشِي فِي مِصْرِه العُرُفَا)
والمَعْرُوف: الجُودُ إِذا كَانَ باقْتِصادٍ، وَبِه فَسَّرَ ابنُ سِيدَه مَا أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ:)
(وَمَا خَيْرُ مَعْرُوفِ الفَتَى فِي شَبابِه ... إِذا لم يَزِيدْهُ الشَّيْبُ حِينَ يَشِيبُ)
والمَعْرُوف: النُّصْحُ، وحُسنُ الصُّحْبَةِ مَعَ الأَهْلِ وغيرِهم من النّاسِ، وَهُوَ من الصِّفاتِ الغالِبَةِ.
ويُقال للرَّجُلِ إِذا وَلَّى عنكَ بِوُدِّه: قد هاجَتْ مَعارِفُ فُلانٍ، وَهِي مَا كُنْتَ تَعْرِفُه من ضَنِّه بكَ، ومعْنَى هاجَتْ: يبِسَتْ، كَمَا يَهيجُ النَّباتُ إِذا يَبِسَ. والتَّعْرِيفُ: التَّطْييبُ والتَّزْيِينُ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: ويُدْخِلُهُم الجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ أَي: طَيَّبَها، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هَذَا قولُ بعضِ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، يُقَال: طَعامٌ مُعَرَّفٌ: أَي مَطُيَّبٌ، وَقَالَ الفَرّاءُ: مَعْنَاهُ يَعْرِفُونَ منازِلَهُم حَتّى يكونَ أَحَدُهم أَعْرَفَ بَمْنزِلِه فِي الجَنَّةِ مِنْه بمَنْزِله إِذا رَجَع من الجُمُعَةِ إِلَى أَهْلِه، وَقَالَ الراغِبُ: عرَّفَها لَهُم بأَن وَصَفَها وشَوَّقَهُم إِليها. وطَعامٌ مُعَرَّفٌ: وُضِعَ بعضُه على بعضٍ. وعَرُفَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ: طابَ رِيحُه. وعَرِفَ، كعَلِم: إِذا تَرَك الطِّيبَ، عَن ابنِ الْأَعرَابِي: وأَرْضٌ مَعْرُوفَةٌ: طَيَِّبَةُ العَرْفِ. وتَعَرَّفَ إِليه: جَعَله يَعْرِفُه.
وعَرَّفَ طَعامَه: أَكْثَر إِدامَهُ. وعَرَّفَ رَأْسَهُ بالدُّهْن: روّاهُ.
واعْرَوْرَفَ الفَرَسُ: صارَ ذَا عُرْفٍ. وسَنامٌ أَعْرَفُ: أَي طَوِيلٌ ذُو عُرْفٍ. د وناقَةٌ عَرْفاءٌ: مُشْرِفَةُ السَّنامِ، وَقيل: إِذا كانَتْ مُذَكَّرةً تُشْبِهُ الجِمالَ. وجَبَلٌ أَعْرَفُ: لَهُ كالعُرْفِ.
وعُرْفُ الأَرْضِ، بالضَّمِّ: مَا ارْتَفَعَ مِنْهَا، وحَزْنٌ أَعُرَفُ: مُرْتَفِعٌ. والأَعْرافُ: الحَرْثُ الذِي يَكُونُ على الفُلْجانِ والقَوائِدِ. وعَرَّفَ الشَّرَّ بينَهم: أَرَّثَه، أَبْدِلَت الأَلِِفُ لمكانِ الهَمْزةِ عَيْناً، وأُبْدِل الثّاءُ فَاء، قَالَه يَعْقُوب فِي المُبْدَلِ، وَأنْشد:
(وَمَا كُنْتُ مِمَّنْ عَرَّفَ الشَّرَّ بينَهُم ... وَلَا حينَ جَدَّ الجِدُّ مِمَّنْ تَغَيَّبَا)
أَي أَرَّثَ ومَعْرُوفٌ: وادٍ لَهُم أَنشَدَ أَبو حنيفَةَ:
(وحَتَى سَرَتْ بعدَ الكَرَى فِي لَويِّه ... أَسارِيعُ مَعْرُوفٍ وصَرَّتْ جَنادِبُهْ)
وتَعارَفُوا: تَفاخَرُوا: ويُرْوَى بالزاي أَيضاً، وَبِهِمَا فُسِّرَ مَا فِي الحديثِ: أَن جارِيَتَين كانَتَا تُغَنِّيانِ بِمَا تَعارفَت الأَنْصارُ يومَ بُعاثٍ. وتَقُولُ لمَنْ فِيه جَرِيَرةٌ: مَا هُوَ إِلَّا عُرَيْرِفٌ. وقُلَّةٌ عَرْفاءُ: مرتَفِعَةٌ، وَهُوَ مجَاز. وعَرَفْتُه: أَصَبْتُ عَرْفَه، أَي: خَدَّه. والعارِفُ فِي تَعارُفِ القومِ: هُوَ المُخْتَصُّ بمَعْرِفَةِ اللهِ، ومَعْرِفةِ مَلَكُوتِه، وحُسْنِ مُعامَلَتِه. وَقَالَ ابْن عَبّادٍ: عَرَفَ: اسْتَخْذَى. وَقد عَرَفَ عندَ المُصِيبَةِ: إِذا صَبَرَ. وعَرُفَ ككَرُمَ عَرافَةً: طابَ رِيحُه. وأَعْرفَ الطَّعامُ: طابَ) عَرْفُه، أَي رائِحَتُه. والأَعَارِفُ: جِبالُ اليمامَةِ، عَن الحَفْصِيِّ. والأَعْرَفُ: اسمُ جَبَلٍ مُشْرِف على قُعَيْقِعانَ بمكَّة. والأُعَيْرِفُ: جَبَلٌ لطَيِّئٍ، لَهُم فِيهِ نَخْلٌ، يُقالُ لَهُ: الأَفِيقُ. وعَرَف، مُحَرَّكَةً: من قُرى الشِّحْرِ باليَمَنِ. وعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَّمدٍ بنِ حُجْرٍ العَرّافِيُّ بِالْفَتْح مَعَ التَّشديد رَوَى عَن شيخٍ يُكْنَى أَبا الحَسَنِ، وَعنهُ حَسَنُ بنُ يَزْدادَ.
عرف: {بالعرف}: المعروف. {الأعراف}: سور بين الجنة والنار، وكل مرتفع من الأرض أعراف، الواحد: عُرف.
العرف: ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول، وتلقته الطبائع بالقبول، وهو حجة أيضًا، لكنه أسرع إلى الفهم، وكذا العادة، هي ما استمر الناس عليه على حكم العقول وعادوا إليه مرة بعد أخرى.
(عرف) - في الحديث: "مَنْ فَعَل كَذَا وكذَا لم يَجِدْ عَرْفَ الجنَّة"
: أي رِيحَها الطَّيِّبة. والعَرْفُ: الرِّيح.
- في حديث سَعِيد بن جُبَيْر: "ما أَكَلْتُ لحمًا أَطْيَبَ من مَعْرَفَةِ البِرْذَوْن"
: أي مَنْبِت عُرْفه، وأَعرَفَ الفَرسُ: طال عُرْفُه. وعَرفْتُه: جَزَزْته.
- في الحديث: "العِرافَة حَقٌّ، والعُرفَاء في النار"
العُرَفَاء: جمع العَرِيفِ، وهو القَيِّم بأَمْرِ القَبِيلة والمَحَلَّة يَلِى أُمورَهم ويتعَرَّف الأَميرُ منه أَحوالَهم، وهو مبالغة في اسْمِ مَنْ يَعرِف حالَ الجُند ونَحوِهم، وقد عَرُفَ وعَرَف.
وقوله: حَقٌّ: أي فيها مَصلحةٌ للنَّاس ورِفْقٌ في الأُمور.
وقوله: في النَّار، معناه التَّحذِيرُ من التَّعرُّض للرِّياسة لِمَا في ذلك من الفِتْنة، وأَنّه إذا لم يَقُم بحَقِّه ولم يُؤدِّ الأَمانَة فيه أَثِم واستَحقَّ العُقوبةَ. - في حديث عَوْفِ بنِ مالك - رضي الله عنه -: "لتَردَّنَّه أو لأُعَرِّفَنَّكَها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم"
: أي لأجازِينَّك بها حتى تَعرِف سُوءَ صَنِيعِك.
قال الفَرَّاء: تقول العربُ للرجل إذا أَسَاء إليه: لَأعُرِّفَنَّ لك غِبَّ هذا: أي لأُجَازِينَّك عليه. تقول هذا لمن يَتَوعَّده
: أي قد عَلِمتُ ما عَمِلتَ، وعَرفتُ ما صَنَعْتَ. ومعناه: سَأُجَازِيك عليه، لا أَنَّك تَقْصد إلى أن تعرِّفَه أَنَّك قد عَلِمتَ فقط.
- ومنه قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {عَرَّفَ بَعْضَهُ} بالتَّخْفِيف
: أي جَازَى على بَعْض.
- في حديث كَعْب بن عُجْرَةَ: "جَاؤُا كأنّهم عُرْفٌ"
يقال: طار القَطَا عُرْفًا عُرْفًا: أي بَعْضُها خَلْفَ بعض.
عرف
عَرَفَ عِرْفَاناً ومَعْرِفَةً. ورَجُلٌ عَرُوْفَةٌ وعَرِيْفٌ: أي عَارِف. وعَرَفَ: اسْتَحْذى. وصَبَرَ، وهو عارِفٌ وعَرُوْفٌ، والعِرْفُ: الصَّبْر. والعَرَّافُ: دُوْنَ الكاهِن. والعَرْفُ: نَباتٌ ليس بِحَمْضٍ ولا عِضَاهٍ من الثُّمام. والرِّيْحُ الطَّيِّبَة، ومنه قَوْلُ الله تَبارَكَ وتَعَالى: " ويُدْخِلُهُم الجَنَّةَ عَرَّفَها لهم "، وقيل: معناه حَدَّها لهم، والعُرَفُ: الحُدُوْد، والواحِدَة: عُرَفَة، وسُمِّيتْ عَرَفَةُ بذلك كأنَّه عُرِفَ حَدُّه. والعُرْفُ: المَعْرُوْف. وعُرْفُ الفَرَس. ويُقال: أعْرَفَ: إِذا طالَ عُرْفُه، وعَرَفْتُه: جَزَزْتَه، والمَعْرَفَةُ: مَوْضِعُ العُرْف.
وطارَ القَطا عُرْفاً عُرْفاً: بَعْضُها خَلْفَ بعضٍ. والأعْرافُ: ما ارتَفَعَ من الرَّمْل، والواحِدُ: عُرْفٌ. وقيل: الأعْرَافُ: كُلُّ مُرْتَفعٍ عند العَرَب، ومنه قولُ الله عَزَّ ذِكْرُه: " وعلى الأعْرَافِ رِجَالٌ " وهو اسْمُ واحِدٍ وإنْ كان بِناؤه جَميْعاً. واعْرَوْرَفَ: ارْتَفَعَ على الأعْرَاف. واع واعْرَوْرَفَ البَحْرُ: ارْتَفَعَتْ أعْرَافُه وأمْواجُه. والعُرَفُ - والواحِدَةُ عُرْفَةٌ -: أشْرافُ الأرض الدِّقَاق المُرْتَفِعَةُ. واسْمُ مَوْضِعٍ. والعُرَفُ بِبِلادِ بَني أَسَد: عُرْفَةُساقٍ، عُرْفَةُالأمْلَح، عُرْفَةُ صَارَةَ، وعُرْفَة الثَّمد؛ وعُرْفَة الماوَيْنِ؛ وعُرْفَة القَرْدَيْن مَوَاضَعُ. واعْتَرَفْتُهُم: سَألْتَهم عن خَبَرٍ. والاعْتِراف: الاقْرارُ بالذُّلِّ أو الذَّنْب.
والتَّعْرِيْفُ: الوُقُوْفُ بعَرَفاتٍ: وتَعْظِيْمُ يَوْمِ عَرَفَة. وأنْ يُصِيْبَ الضّالَّةَ فَيُنادي عليه.
والعُرُفانُ: جُنْدَبٌ ضَخْمٌ له عُرْفٌ. وامْرأةٌ حَسَنَةُ المَعَارِف: وهي الوَجْه: واحِدُها: مَعْرَفٌ ومَعْرِفٌ: وقيل: هي الأنْفُ وما والاه. والعَرْفَةُ: قَرْحَةٌ تَخْرُج على اليَد، وقد عُرِفَ الرَّجُلُ.
والعِرَافَةُ: كالنَّقَابَة، ومنا رَجُلٌ عَرِيْفٌ.
(ع ر ف) : (عَرَفَ) الشَّيْءَ وَاعْتَرَفَهُ بِمَعْنًى (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَمَا اعْتَرَفَهُ الْمُسْلِمُونَ وَكَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي اللُّقَطَةِ فَإِنْ أَكَلَهَا أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهَا فَاعْتَرَفَهَا أَيْ عَرَفَ أَنَّهُ أَكَلَهَا أَوْ أَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَصَدَّق بِهَا (وَأَمَّا) الِاعْتِرَافُ بِمَعْنَى الْإِقْرَارِ بِالشَّيْءِ عَنْ مَعْرِفَةٍ فَذَاكَ يُعَدَّى بِالْبَاءِ وَالْمَعْرُوفُ خِلَافُ الْمُنْكَرِ (وَقَوْلُهُ) فِي الْوَقْف أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ أَيْ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ مِنْ غَيْرِ سَرَفٍ (وَالْعَرَّافُ) الْحَازِي وَالْمُنَجِّمُ الَّذِي يَدَّعِي عِلْمَ الْغَيْبِ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ مَنْ أَتَى عَرَّافًا (وَالْعِرَافَةُ) بِالْكَسْرِ الرِّيَاسَةُ وَالْعَرِيفُ) السَّيِّدُ لِأَنَّهُ عَارِفٌ بِأَحْوَالِ مَنْ يَسُودَهُمْ وَيَسُوسَهُمْ (وَعَرَفَاتٌ) عَلَمٌ لِلْمَوْقِفِ وَهِيَ مُنَوَّنَةٌ لَا غَيْرَ وَيُقَالُ لَهَا عَرَفَةُ أَيْضًا (وَيَوْمَ عَرَفَة) التَّاسِع مِنْ ذِي الْحِجَّةِ (وَفِي) حَدِيثِ ابْن أُنَيْسٍ بَعَثَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَرَفَةَ وَالْقَاف تَصْحِيفٌ (وَعَرَّفُوا تَعْرِيفًا) وَقَفُوا بِعَرَفَاتٍ وَأَمَّا التَّعْرِيفُ الْمُحْدَثُ وَهُوَ التَّشَبُّهُ بِأَهْلِ عَرَفَةَ فِي غَيْرِهَا مِنْ الْمَوَاضِع وَهُوَ أَنْ يَخْرُجُوا إلَى الصَّحْرَاءِ فَيَدْعُوَا وَيَتَضَرَّعُوا وَأَوَّلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِالْبَصْرَةِ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - (وَقَوْلُهُ) لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعَرِّفَ بِالْهَدْيِ أَيْ أَنْ يَأْتِي بِهِ إلَى عَرَفَاتٍ (وَعُرْفُ الْفَرَسِ) شَعْرُ عُنُقِهِ (وَالْمَعْرَفَة) بِفَتْحِ الْمِيم وَالرَّاء مِثْلُهُ (وَمِنْهَا) الْأَخْذُ مِنْ مَعْرَفَةِ الدَّابَّةِ لَيْسَ بِرِضَا يَعْنِي قَطْعَ شَيْءٍ مِنْ عُرْفِهِ وَالْمَعْرَفَةُ فِي غَيْرِ هَذَا مَنْبِتُ الْعُرْفِ (وَفَرَسٌ أَعْرَفُ) وَافِرُ الْعُرْفِ وَالْمُؤَنَّث عَرْفَاءُ الْعَارِفُ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى فِي (ن ت) عَرَفَ عُمَر فِي (س ن) وَلَا اعْتِرَافًا فِي (ع ق) .

عرف


عَرَفَ(n. ac. عِرْفَة
مَعْرِفَة
عِرَاْف)
a. Knew, was acquainted with.
b. [Bi & La], Acknowledged, confessed, avowed ( a
fault ) to.
c. [La], Bore patiently, supported, suffered, endured.
d.(n. ac. عِرَاْفَة) ['Ala], Ruled, governed; managed, directed.
عَرِفَ(n. ac. عَرَف)
a. Was scented, perfumed.

عَرُفَ(n. ac. عَرَاْفَة)
a. Was chief, head; was a prince &c.

عَرَّفَa. Acquainted with, informed of; taught.
b. Defined; made definite, used the definite article with
(noun).
c. [ coll. ], Confessed, heard the
confession of (priest).
d. Perfumed, scented.

أَعْرَفَa. see II (a)b. Had a long mane (horse); had a fine comb
(cock).
تَعَرَّفَa. Was, became known; made himself known.
b. Asked, inquired about.
c. [Bi], Was known to, was an acquaintance of.
d. Was defined, determined; was used with the definite
article (noun).
تَعَاْرَفَa. Knew one another, were acquainted.
b. Recognized each other.

إِعْتَرَفَa. Knew; learnt; was, became acquainted with.
b. [Bi], Acknowledged, confessed, avowed, owned; professed
(faith).
c. Questioned, interrogated.
d. Was humble, submissive.
e. see I (c)f. [ coll. ], Went to confession
confessed.
إِسْتَعْرَفَa. Wanted to know; inquired, asked about.
b. Made himself known to.

عَرْفa. Odour; scent, perfume, fragrance.

عَرْفَةa. Wind.
b. Boil on the hand.
c. see 2t
عِرْفa. Patience.

عِرْفَةa. Question, demand, inquiry.

عُرْفa. Avowal, acknowledgment; confession.
b. Kindness; favour; benefit; boon.
c. Mane (horse); comb (cock).
d. Height, elevation, eminence.

عُرْفَة
(pl.
عُرَف)
a. see 3 (d)b. Limit, boundary.

عُرْفِيّa. Commonly received; in common usage, usual.
b. Conventional.

عُرْفِيَّةa. Aphorism; truism. —
مَعْرَف مَعْرِف
(pl.
مَعَاْرِفُ), Face, visage; feature.
مَعْرِفَة
(pl.
مَعَاْرِفُ)
a. Knowledge; cognizance, cognition.
b. Determinate (noun).
عَاْرِف
(pl.
عَرَفَة)
a. Known, wellknown.
b. Patient.

عَاْرِفَة
(pl.
عَوَاْرِفُ)
a. fem. of
عَاْرِفb. Kindness; favour; benefit, boon; gift.

عِرَاْفَةa. Divination, soothsaying.

عَرِيْف
(pl.
عُرَفَآءُ)
a. Well-informed.
b. Chief.
c. Inspector, superintendent, overseer.
d. Known (thing).
عَرُوْف
(pl.
عُرْف)
a. Patient; persevering.

عَرُوْفَةa. Expert; intelligent; well-informed, cultured.

عَرَّاْفa. Diviner, soothsayer.

عِرْفَاْنa. Knowledge; information, instruction; culture.
b. Kindness; favour.

مَعَاْرِفُa. Acquaintances, friends.

N. P.
عَرڤفَa. Known, commonly known.
b. Active voice.
c. Favour; kindness.

N. Ag.
عَرَّفَ
a. [ coll. ], Father confessor.

N. P.
عَرَّفَa. Definite, determinate.

N. Ac.
عَرَّفَ
(pl.
تَعَاْرِيْف
&
a. تَعَرِيْفَات ), Definition;
explanation.
b. Tariff.

N. Ag.
إِعْتَرَفَa. Confessor.

N. Ac.
إِعْتَرَفَa. Acknowledgment, avowal.
b. [ coll. ], Confession.

عَرَفَات
a. Small mountain near Mecca.

عُرْفًا
a. Consecutively.

حَرْف التَّعْرِيْف
a. The definite article ( اَل).
إِعْرَوْرَفَ
a. Had a flowing mane (horse).
b. Was luxuriant, abundant.
c. Prepared for mischief.

عُرْف الدِّيْك
a. Cockscomb (plant).
عَرْفَج
a. A certain thorny plant.
عرف
المَعْرِفَةُ والعِرْفَانُ: إدراك الشيء بتفكّر وتدبّر لأثره، وهو أخصّ من العلم، ويضادّه الإنكار، ويقال: فلان يَعْرِفُ اللهَ ولا يقال: يعلم الله متعدّياإلى مفعول واحد، لمّا كان مَعْرِفَةُ البشرِ لله هي بتدبّر آثاره دون إدراك ذاته، ويقال: الله يعلم كذا، ولا يقال: يَعْرِفُ كذا، لمّا كانت المَعْرِفَةُ تستعمل في العلم القاصر المتوصّل به بتفكّر، وأصله من: عَرَفْتُ. أي: أصبت عَرْفَهُ. أي:
رائحتَهُ، أو من أصبت عَرْفَهُ. أي: خدّه، يقال:
عَرَفْتُ كذا. قال تعالى: فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا
[البقرة/ 89] ، فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
[يوسف/ 58] ، فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ
[محمد/ 30] ، يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ
[البقرة/ 146] . ويضادّ المَعْرِفَةُ الإنكار، والعلم الجهل. قال: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها [النحل/ 83] ، والعَارِفُ في تَعَارُفِ قومٍ:
هو المختصّ بمعرفة الله، ومعرفة ملكوته، وحسن معاملته تعالى، يقال: عَرَّفَهُ كذا. قال تعالى:
عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ
[التحريم/ 3] ، وتَعَارَفُوا: عَرَفَ بعضهم بعضا. قال:
لِتَعارَفُوا
[الحجرات/ 13] ، وقال:
يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ
[يونس/ 45] ، وعَرَّفَهُ:
جعل له عَرْفاً. أي: ريحا طيّبا. قال في الجنّة:
عَرَّفَها لَهُمْ
[محمد/ 6] ، أي: طيّبها وزيّنها لهم، وقيل: عَرَّفَهَا لهم بأن وصفها لهم، وشوّقهم إليها وهداهم. وقوله: فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ
[البقرة/ 198] ، فاسم لبقعة مخصوصة، وقيل: سمّيت بذلك لوقوع المعرفة فيها بين آدم وحوّاء ، وقيل: بل لِتَعَرُّفِ العباد إلى الله تعالى بالعبادات والأدعية. والمَعْرُوفُ:
اسمٌ لكلّ فعل يُعْرَفُ بالعقل أو الشّرع حسنه، والمنكر: ما ينكر بهما. قال: يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [آل عمران/ 104] ، وقال تعالى: وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ
[لقمان/ 17] ، وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً
[الأحزاب/ 32] ، ولهذا قيل للاقتصاد في الجود:
مَعْرُوفٌ، لمّا كان ذلك مستحسنا في العقول وبالشّرع. نحو: وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ [النساء/ 6] ، إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ [النساء/ 114] ، وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ
[البقرة/ 241] ، أي:
بالاقتصاد والإحسان، وقوله: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [الطلاق/ 2] ، وقوله: قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ
[البقرة/ 263] ، أي: ردّ بالجميل ودعاء خير من صدقة كذلك، والعُرْفُ: المَعْرُوفُ من الإحسان، وقال: وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ
[الأعراف/ 199] . وعُرْفُ الفرسِ والدّيك مَعْرُوفٌ، وجاء القطا عُرْفاً. أي: متتابعة. قال تعالى: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
[المرسلات/ 1] ، والعَرَّافُ كالكاهن إلّا أنّ العَرَّافَ يختصّ بمن يخبر بالأحوال الــمستقبلــة، والكاهن بمن يخبر بالأحوال الماضية، والعَرِيفُ بمن يَعْرِفُ النّاسَ ويُعَرِّفُهُمْ، قال الشاعر:
بعثوا إليّ عَرِيفَهُمْ يتوسّم
وقد عَرُفَ فلانٌ عَرَافَةً: إذا صار مختصّا بذلك، فالعَرِيفُ: السّيدُ المعروفُ قال الشاعر:
بل كلّ قوم وإن عزّوا وإن كثروا عَرِيفُهُمْ بأثافي الشّرّ مرجوم
ويومُ عَرَفَةَ يومُ الوقوفِ بها، وقوله: وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ
[الأعراف/ 46] ، فإنه سور بين الجنّة والنار، والاعْتِرَافُ: الإقرارُ، وأصله:
إظهار مَعْرِفَةِ الذّنبِ، وذلك ضدّ الجحود. قال تعالى: فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ
[الملك/ 11] ، فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا
[غافر/ 11] .
[عرف] فيه: قد تكرر ذكر "المعروف" وهو اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله والتقرب إليه والإحسان إلى الناس وكل ما ندب إليه الشرع ونهى عنه من المحسنات والمقبحات، وهو من الصفات الغالبة، أي أمره معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه، والمعروف النصفة وحسن الصحبة مع الأهل وغيرهم؛ والمنكر ضد كل ذلك. ومنه ح: أهل "المعروف" في الدنيا هم أهل "المعروف" في الآخرة، أي من بذل معروفه للناس أتاه الله جزاء معروفه في الآخرة، وقيل: أراد من بذل جاهه لأصحاب الجرائم التي لا تبلغ الحدود فيشفع فيهم شفعه الله في أهل التوحيد في الآخرة، وروى في معناه: يأتي أصحاب المعروف يوم القيامة فيغفر لهم بمعروفهم وتبقى حسناتهم جامة فيعطونها لمن زادت سيئاته على حسناته فيجتمع لهم الإحسان في الدنيا والآخرة. ك: ومنه: أو تفعل "معروفًا"، يعني أنها ربما تصدقت من ثمرها إذا جدته. ط: للمسلم على المسلم ست "بالمعروف"، أي خصال ست ملتبسة بالمعروف، وهو ما عرف في الشرع وحسنه العقل. نه: "والمرسلات "عرفا"" أي ملائكة أرسلوا بالمعروف والإحسان، والعرف ضد النكر، وقيل: أرسلت متتابعة كعرف الفرس. ح: أي كتتابع شعر العرف. نه: وفيه: لم يجد "عرف" الجنة، أي ريحها الطيبة، والعرف الريح- ويتم في تعلم. ومنه ح: حبذا أرض الكوفة أرض سواء سهلة "معروفة"، أي طيبة العرف. وفيه: "تعرف" إلى الله في الرخاء "يعرفك" في الشدة، أي اجعله يعرفك بطاعته والعمل فيما أولاك من نعمته فإنه يجازيك عند الشدة والحاجة إليه في الدارين. ومنه ح: هل "تعرفون" ربكم؟ فيقولون: إذا "اعترف" لنا "عرفناه"، أي إذا وصف نفسهأن يكون ابن عباس لصغره يتخلف عن حضور الجماعة في المسجد أو يتأخر مجيئه عن فراغ النبي صلى الله عليه وسلم فراغ النبي صلى الله عليه وسلم فيسمع في بيته أو بيت واحد من جيران المسجد تكبيره صلى الله عليه وسلم فيعرف أنه صلى الله عليه وسلم فرغ من الصلاة وانصرف عنها- والله أعلم. ط: من "عرفني" فقد "عرفني" ومن "لم يعرفني" فأنا جندب! اتحاد الشرط والجزاء إشعار بشهرة صدق لهجته، أي ومن لم يعرفني فليعلم أني جندب، وروى: فأنا أبو ذر، أي المعروف بالصدق، بحديث: ما أظلت الخضراء على أصدق من أبي ذر. وفيه: لسنا "نعرف" العمرة، أي لسنا نعرفها في أشهر الحج، فإن الجاهلية يرون العمرة في أشهرها من أفجر الفجور. ط: وح: كأن وجهه قطعة قمر وكنا "نعرف" ذلك، حال مؤكدة أي كان جليًا ظاهرًا لا يخفى على كل ذي بصر وبصيرة. و"عرفة" سمي بها لوقوع المعرفة فيها بين آدم وحواء، أو لتعرف العباد إلى الله بالدعاء والعبادة. قا: "ذلك أدنى أن "يعرفن"" يميزن من الإماء والقينات. غ: "الأعراف" سور بين الجنة والنار حبس فيها من استوت حسناتهم وسيئاتهم، وأعراف الرمال أشرافها. و"قبائل "لتعارفوا"" لا لتفاخروا. و""عرف" بعضه" أي حفصة، وبالتخفيف جازى حفصة ببعض ما فعلت كقولك لمن تتوعده: عرفت ما فعلت. و""عرفها" لهم" طلبها أو إذا دخلوا عرفوا منازلهم. قا: أي عرف النبي صلى الله عليه وسلم حفصة بعض ما فعلت "واعرض عن" إعلام "بعض" تكرمًا؛ أو جازى بها على بعض بالتطليقة وتجاوز عن بعض.

أبد

Entries on أبد in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 9 more
[أب د] الأَبَدُ: الدَّهْرُ والجَمْعُ: آبادٌ، وأُبُودٌ. وأَبَدٌ أبِيدٌ، كقَوْلِهم: دَهْرٌ دَهِيرٌ. ولا أَفْعَلُ ذلِكَ أَبَدَ الأَبِيدِ. وأَبَدَ الآبادِ، وأَبَدَ الدَّهْرِ، وأَبِيدَ الأَبِيدِ، وأَبَدَ الأَبَدِيةَّ، وأَبَدَ الآبِدِينَ، ليسَتْ على النَّسَبِ؛ لأنه لو كانَ كَذِلكَ لكانُوا خُلَقاءَ أن يَقُولُوا: الأَبَدِيِّينَ، ولم نَسْمَعْه، وعندِي أَنّه جَمْعُ الأَبَدِ بالواوِ والنُّونِ، على التَّشْنِيعِ والتَّعْظِيمِ، كما قالوُا: أَرَضُونَ. وقالُوا في المَثَلِ: ((طالَ الأَبَدُ على لُبَدِ)) يُضْرَبُ ذلك لكُلِّ ما قَدُمَ. وأَبَدَ بالمَكانِ يَأْبًُدُ أُبُوداً: أقامَ. وأَبَدَتِ الوَحْشُ تَأبِدُ وتَأْبُدُ أُبُوداً، وتَأَبَّدَتْ: تَوَحَّشَتْ. والأَوابِدُ: والأُبَّدُ: الوَحْشُ، الذَّكَرُ آبَدٌ، والأُنُثَى آبَدَةٌ، وقِيلَ: سُمِّيَتْ بذلك لبَقائِها على الأَبَدِ. قالَ الأَصْمَعِيُّ: لم يَمُتْ وَحْشِيٌّ حَتْفَ أَنْفِه قَطُّ إِنّما مَوْتُه عَنْ آفَةٍ، وكذِلكَ الحَيَّةُ فيما زَعَمُوا. وقال عِدِيُّ بنُ زَيْدٍ:

(وذِي تَنَاوِيرَ مَمْعُونٍ له صَبَحٌ ... يَغْذُو أَوابِدَ قَدْ أَفْلَيْنَ أَمْهاراَ)

عَنَى بالأَمْهارِ جِحاشَها. وأَفْلَيْنَ: صِرْنَ إِلى أَنْ كَبِرَ أَوْلادُهُنَّ، واسْتَغْنَتْ عن الأُمَّهاتِ. والأَبُودُ: كالآبِدِ، قالَ ساعِدَةَ بنُ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيُّ:

(أَرَى الدَّهْرَ لا يَبْقَى عَلَى حَدَثانِه ... أَبُودٌ بأَطْرافِ المَناعَةِ جَلْعَدُ)

وتَأَبَّدًَتِ الدّارُ: خَلَتْ من أَهْلِها وصارَ فِيها الوَحْشُ تَرْعاه. وأَتانٌ آبَدٌ: وَحْشَّيةٌ. والآبَدَةُ: الدَّاهِيَةُ تَبْقَى على الأَبَدِ. والآبَدَةُ: الكَلَمَةُ أو الفَعْلَةُ الغَرِيبَةُ. والإِبدُ:؛ الجَوارِحُ من المال، وهي الأَمَةُ والفَرَسُ الأُنْثَى والأَتانُ. وقالُوا: ((لَنْ يَبْلُغَ الجَدَّ النَّكِدْ، إلاّ الإبِدْ)) . يَقولُ: لَنْ يَصِلَ إِليه فيَذْهَبَ بنَكَدِه إِلاَّ المالُ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ المالُ. وأَبَدَ عليه أَبَداً: غَضِبَ، كعَبَدَ. وأَبِيدَةُ: مَوْضِعٌ، قالَِ:

(فما أَبِيدَةُ مِنْ أَرْضِ فأَسْكَنَها ... وإِنْ تَجاوَرَ فِيها الماءُ والشَّجَرُ)

ومَأْبِدٌ: موضِع. وعِنْدِي أنّه ما بِدٌ على مِثال فاعِلِ، وقد تَقَدَّمَ، وتَقَدَّمَ شاهِدُه منِشِعْرِ أبِي ذُؤَيْبٍ. 
أ ب د: (الْأَبَدُ) الدَّهْرُ وَالْجَمْعُ (آبَادٌ) بِوَزْنِ آمَالٍ وَ (أُبُودٌ) بِوَزْنِ فُلُوسٍ وَ (الْأَبَدُ) أَيْضًا الدَّائِمُ. 
أبد
قال تعالى: خالِدِينَ فِيها أَبَداً [النساء/ 122] . الأبد: عبارة عن مدّة الزمان الممتد الذي لا يتجزأ كما يتجرأ الزمان، وذلك أنه يقال:
زمان كذا، ولا يقال: أبد كذا.
وكان حقه ألا يثنى ولا يجمع إذ لا يتصور حصول أبدٍ آخر يضم إليه فيثنّى به، لكن قيل:
آباد، وذلك على حسب تخصيصه في بعض ما يتناوله، كتخصيص اسم الجنس في بعضه، ثم يثنّى ويجمع، على أنه ذكر بعض الناس أنّ آباداً مولّد وليس من كلام العرب العرباء.
وقيل: أبد آبد وأبيد أي: دائم ، وذلك على التأكيد.
وتأبّد الشيء: بقي أبداً، ويعبّر به عما يبقى مدة طويلة.
والآبدة: البقرة الوحشية، والأوابد:
الوحشيات، وتأبّد البعير: توحّش، فصار كالأوابد، وتأبّد وجه فلان: توحّش، وأبد كذلك، وقد فسّر بغضب.
[أبد] الأبَد: الدهر، والجمع آبادٌ وأبودٌ. يقال أَبَدٌ أبيدٌ، كما يقال دهرٌ داهرٌ . ولا أفعله أبد الا بيد، وأبد الآبدين كما يقال: دهر الداهرين، وعَوضَ العائضين. والأَبَدُ أيضاً: الدائم. والتأبيدُ: التخليد. وأَبَدَ بالمكان يَأْبدُ بالكسر أبوداً، أي أقام به. وأبَدَتِ البهيمة تَأْبُدُ وتَأْبِدُ، أي توحَّشَتْ. والأَوابِدُ: الوحوش. والتأبيد : التوحش. وتأبد المنزل، أي أقفر وأَلِفَتْهُ الوحوش. وجاء فلان بآبِدةٍ، أي بداهيةٍ يبقى ذكرُها على الأَبدِ. ويقال للشوارد من القوافي، أَوابِدُ. قال الفرزدق: لَنْ تُدْرِكوا كَرَمي بلَؤْمِ أبيكُمُ * وأَوابِدي بتَنَحُّلِ الأَشْعارِ - وأَبِدَ الرجل، بالكسر: غضب. وأبِدَ أيضاً: توحَّش، فهو أبد. قال أبو ذؤيب: فافتن بعد تمام الظمء ناجية * مثل الهراوة ثنيا بكرها - أبد أي ولدها الاول قد توحش معها. والابد، على وزن الابل الولود، من أمة أو أتان. وقولهم: ان يقلع الجد النكد * إلا بجد ذى الابد * في كل ما عام تلد * والابد ههنا: الامة: لان كونها ولودا حرمان وليس بجد، أي لا تزداد إلا شرا.

أبد: الأَبَدُ: الدهر، والجمع آباد وأُبود؛ وفي حديث الحج قال سراقة بن

مالك: أَرأَيت مُتْعَتَنا هذه أَلِعامنا أَم للأَبد؟ فقال: بل هي للأَبد؛

وفي رواية: أَلعامنا هذا أَم لأَبَدٍ؟ فقال: بل لأَبَدِ أَبَدٍ؛ وفي

أُخرى: بل لأَبَدِ الأَبَد أَي هي لآخر الدهر. وأَبَدٌ أَبيد: كقولهم دهر

دَهير. ولا أَفعل ذلك أَبد الأَبيد وأَبَد الآباد وأَبَدَ الدَّهر وأَبيد

وأَبعدَ الأَبَدِيَّة؛ وأَبدَ الأَبَدين ليس على النسب لأَنه لو كان كذلك

لكانوا خلقاء أَن يقولوا الأَبديّينِ؛ قال ابن سيده: ولم نسمعه؛ قال:

وعندي أَنه جمع الأَبد بالواو والنون، على التشنيع والتعظيم كما قالوا

أَرضون، وقولهم لا أَفعله أَبدَ الآبدين كما تقول دهرَ الداهرين وعَوضَ

العائضين، وقالوا في المثل: طال الأَبعدُ على لُبَد؛ يضرب ذلك لكل ما قدُمَ.

والأَبَدُ: الدائم والتأْييد: التخليد.

وأَبَدَ بالمكان يأْبِد، بالكسر، أُبوداً: أَقام به ولم يَبْرَحْه.

وأَبَدْتُ به آبُدُ أُبوداً؛ كذلك. وأَبَدَت البهيمةُ تأْبُد وتأْبِدُ أَي

توحشت. وأَبَدَت الوحش تأْبُد وأْبِدُ أُبوداً وتأْبَّدت تأَبُّداً: توحشت.

والتأَبُّد: التوحش. وأَبِدَ الرجلُ، بالكسر: توحش، فهو أَبِدٌ؛ قال

أَبو ذؤَيب:

فافْتَنَّ، بعدَ تَمامِ الظِّمّءِ، ناجيةً،

مثل الهراوة ثِنْياً، بَكْرُها أَبِدُ

أَي ولدها الأَوّل قد توحش معها.

والأَوايد والأُبَّدُ: الوحش، الذكَر آبد والأُنثى آبدة، وقيل: سميت

بذلك لبقائها على الأَبد؛ قال الأَصمعي: لم يمت وَحْشيّ حتف أَنفه قط إِنما

موته عن آفة وكذلك الحية فيما زعموا؛ وقال عديّ بن زيد:

وذي تَناويرَ مَمْعُونٍ، له صَبَحٌ،

يغذُو أَوابد قد أَفْلَيْنَ أَمْهارا

يعني بالأَمهار جحاشها. وأَفلين: صرن إِلى أَن كبر أَولادهن واستغنت عن

الأُمهات. والأُبود: كالأَوابد؛ قال ساعدة بن جؤَية:

أَرى الدهر لا يَبقْى، على حَدَثانه،

أُبودٌ بأَطراف المثاعِدِ جَلْعَدِ

قال رافع بن خديج: أَصبنا نهب إِبل فندّ منها بعير فرماه رجل بسهم

فحبسه، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِن لهذه الإِبل أَوابد كأَوابدِ

الوحش، فإِذا غلبكم منها شيءٌ فافعلوا به هكذا؛ الأَوابد جمع آبدة؛ وهي

التي قد توحشت ونفرَت من الإِنس؛ ومنه قيل الدار إِذا خلا منها أَهلها

وخلفتهم الوحش بها؛ قد تأَبدت؛ قال لبيد:

بِمِنىَ، تَأَبَّد غَوْلُها فرجامُها

وتأَبد المنزل أَي أَقفر وأَلفته الوحوش. وفي حديث أُم زرع: فأَراح عليّ

من كل سائمةٍ زَوْجَيْن، ومن كل آبِدَةٍ اثنتين؛ تريد أَنواعاً من ضروب

الوحوش؛ ومنه قولهم: جاءَ بآبدة أَي بأَمر عظيم يُنْفَرُ منه ويُستوحش.

وتأَبَّدت الدار: خلت من أَهلها وصار فيها الوحش ترعاه. وأَتان أَبَدٌ:

وحشية. والآبدة: الداهية تبقى على الأَبد. والآبدة: الكلمة أَو الفعلة

الغريبة. وجاءَ فلان بابدة أَي بداهية يبقى ذكرها على الأَبد. ويقال للشوارد

من القوافي أَوابد؛ قال الفرزدق:

لَنْ تُدْرِكوا كَرَمي بِلُؤْمِ أَبيكُمُ،

وأوابِدِي بتَنَحُّل الأشعارِ

ويقال للكلمة الوحشية: آبدة، وجمعها الأَوابد. ويقال للطير المقيمة

بأَرضٍ شتاءَها وصيفها: أَوابد من أَبَدَ بالمكان يأْبِدُ فهو آبد، فإِذا

كانت تقطع في أَوقاتها فهي قواطع، والأَوابد ضد القواطع من الطير. وأَتان

أَبِد: في كل عام تلد. قال: وليس في كلام العرب فَعِلٌ إِلا أَبِدٌ وأَبِلٌ

وبلِحٌ ونَكِحٌ وخَطِبٌ إِلا أَن يتكلف فيبني على هذه الأَحرف ما لم

يسمع عن العرب؛ ابن شميل: الأَبِدُ الأَتان تَلد كل عام؛ قال أَبو منصور:

أَبَلٌ وأَبِد مسموعان، وأَما نَكِحٌ وخَطِبٌ فما سمعتهما ولا حفظتهما عن

ثقة ولكن يقال بِكْحٌ وخِطْبٌ. وقال أَبو مالك: ناقة أَبِدَةٌ إِذا كانت

ولوداً، قيَّد جميع ذلك بفتح الهمزة؛ قال الأَزهري: وأَحسبهما لغتين أَبِد

وإِبِدٌ. الجوهري: الإِبِد على وزن الإِبل الولود من أَمة أَو أَتان؛

وقولهم:

لن يُقْلِعَ الجَدُّ النَّكِدْ،

إِلا بَجَدِّ ذي الإِبِدْ،

في كلِّ ما عامٍ تَلِدْ

والإِبِد ههنا: الأَمة لأَن كونها ولوداً حرمان وليس بحدّ أَي لا تزداد

إِلا شرّاً. والإِبِدُ: الجوارح من المال، وهي الأَمة والفرس الأُنثى

والأَتان يُنْتَجن في كل عام. وقالوا: لن يبلغ الجدّ النكِد، إِلا الإِبِد،

في كل عام تلد؛ يقول: لن يصل إِليه فيذهب بنكده إِلا المال الذي يكون منه

المال.

ويقال: وقف فلان أَرضه مؤَبَّداً إِذا جعلها حبيساً لا تُباع ولا تورث.

وقال عبيد بن عمير: الدنيا أَمَدٌ والآخرة أَبَدٌ. وأَبِدَ عليه أَبَداً:

غضب كَعَبدِ وأَمِدَ ووبِدَ وومِدَ عَبَداً وأَمَداً ووبَدَاً وومَداً.

وأَبيدَةُ: موضع؛ قال:

فما أَبِيدَةُ من أَرض فأَسْكُنَها،

وإِن تَجاوَرَ فيها الماءُ والشجر

ومأْبِد: موضع؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه مابِد على فاعل، وستذكره في

مبد. والأُبَيْدُ: نبات مثل زرع الشعير سواء وله سنبلة كسنبلة الدُّخْنة

فيها حب صغير أصغر من الخردل وهي مسمنة للمال جداً.

الأبد: هو الشيء الذي لا نهاية له.
الأبد: مدة لا يتوهم انتهاؤها بالفكر والتأمل البتة.
الأبد: هو استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في جانب الــمستقبلــ، كما أن الأزل استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في جانب الماضي.
[أبد] وفيه: إن لهذه الإبل "أوابد"- جمع أبدة وهي التي تأبدت أي توحشت ونفرت من الإنس. ومنه: ومن كل أبدة اثنين- تريد أنواعاً من ضروب الوحش. ومنه قولهم: جاء "بابدة"- أي أمر عظيم ينفر منه ويستوحش. وتأبدت الديار: خلت من سكانها. ن: من نصر وضرب. نه: و"الأبد": الدهر. ومنه ح: ألعامنا أم "لأبد"؟ فقال: بل "لأبد"- أي لآخر الدهر.
أب د

لا أفعله أبد الآباد، وأبد الأبيد، وأبد الآبدين. ونقول: رزقك الله عمراً طويل الآباد، بعيد الآماد، وأبدت الدواب وتأبدت: توحشت، وهي أوابد ومتأبدات. وفرس قيد الأوابد وهي نفر الوحوش. وقد تأبد المنزل: سكنته الأوابد. وتأبد فلان: توحش. وطيور أوابد خلاف القواطع.

ومن المجاز: فلان مولع بأوابد الكلام وهي غرائبه، وبأوابد الشعر وهي التي لا تشاكل جودة. قال الفرزدق:

لن تدركوا كرمي بلؤم أبيكم ... وأوابدي بتنحل الأشعار

وقال النابغة:

نبئت زرعة والسفاهة كاسمها ... يهدي إليّ أوابد الأشعار

وجئتنا بآبدة ما نعرفها.
أبد
الأبِدَهُ: الغَرِيْبَةُ من الكَلامِ. وذَهَبُوا أبَابِيدَ: أي تَفَرَّقوا. وآبَادُ الدهْرِ: طَوَالُ الدهْرِ.
ولا آتِيْكَ أبَدَ الأبِيْدِ وأبَدَ الأبَادِ وأبَدَ الأبِدِيْنَ: أي أبَداً، وأبَدَ الأبَدِيَّةِ. وُيقال للَّذي ذَهَبَتْ أسْنَانُه من طُوْلِ عُمْرِه: إنه لأبِد وهُما أبِدَانِ وهُمْ أبُد. وهو - أيضاً -: العالِمُ بالأمُوْرِ. وأبَدَ بالمَكَانِ: أقَامَ به.
والأوَابِدُ: الوَحْشُ. والطَّيْرُ التي تُقِيْمُ بارْضٍ شِتَاءَها وصَيْفَها أبَداً. وأوَابِدُ الشعْرِ: ما لا يُشَاكِلُ غَيْرَه من الشِّعْرِ. والآ بدَةُ: الداهِيَةُ. وناقَةَ أبِدَة: إذا كانتْ وَلُوْداً. والإبِدُ: الجَوَارِحُ من المالِ. والأتَانُ.
وأبِدَ عليه: إذا غَضِبَ عليه.
(أ ب د) : (الْأَبَدُ) الدَّهْرُ الطَّوِيلُ قَالَ خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ سَلَفُوا
لَا يُبْعِدُ اللَّهُ إخْوَانًا لَنَا سَلَفُوا ... أَفْنَاهُمْ حَدَثَانُ الدَّهْرِ وَالْأَبَدِ
وَقَالَ النَّابِغَةُ
يَا دَارَ مَيَّةَ بِالْعَلْيَاءِ فَالسَّنَدِ ... أَقْوَتْ وَطَالَ عَلَيْهَا سَالِفُ الْأَبَدِ
(وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ» يَعْنِي صَوْمَ الدَّهْرِ وَهُوَ أَنْ لَا يُفْطِرَ فِي الْأَيَّامِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا وَقَوْلُهُمْ كَانَ هَذَا فِي آبَادِ الدَّهْرِ أَيْ فِيمَا تَقَادَمَ مِنْهُ وَتَطَاوَلَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي السِّيَرِ قَدْ دُعُوا فِي آبَادِ الدَّهْرِ وَرُوِيَ فِي بَادِي الدَّهْرِ أَيْ فِي أَوَّلِهِ وَأَمَّا آبَادِيٌّ فَتَحْرِيفٌ (وَأَوَابِدُ) الْوَحْشِ نُفَّرُهَا الْوَاحِدَةُ آبِدَةٌ مِنْ أَبَدَ أُبُودًا إذَا نَفَرَ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَطَلَبَ لِنُفُورِهَا مِنْ الْإِنْسِ أَوْ لِأَنَّهَا تَعِيشُ طَوِيلًا وَتَأَبَّدَ تَوَحَّشَ.

أمس

Entries on أمس in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 7 more
أ م س

تقول أصبح سالماً وأمس، كأن لم تغن بالأمس.
أمس
أمْسِ: مَكْسُوْرَةٌ، وإذا نَسَبْتَ إليه قُلْتَ: أَمْسِيٌّ، والأمُوْسُ جَمْعُه. والمُؤْمِسُ: الذي يخَالِفُكَ أبداً، وقد آمَسَ إيْمَاساً.
[أمس] أمْسِ: اسمٌ حرِّك آخره لالتقاء الساكنين. واختلفت العرب فيه، فأكثرهم يبنيه على الكسر معرفةً، ومنهم من يُعربه معرفةً. وكلُّهم يعربه إذا دخل عليه الألف واللام أو صيَّره نكرة، أو أضافه. تقول: مضى الأَمْسُ المبارك، ومضى أَمْسُنا، وكلُّ غدٍ صائرٌ أمسا. وقال سيبويه: قد جاء في ضرورة الشعر مذ أمس بالفتح. وأنشد: لقد رأيت عجبا مذ أمسا * عجائزا مثل السعالى خمسا * يأكلن ما في رحلهن همسا * لا ترك الله لهن ضرسا * قال: ولا يصغر أمس كما لا يصغر غدا، والبارحة، وكيف، وأين، ومتى، وأى، وما، وعند، وأسماء الشهور والاسبوع غير الجمعة.
أ م س: (أَمْسِ) اسْمٌ حُرِّكَ آخِرُهُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ. وَأَكْثَرُ الْعَرَبِ يَبْنِيهِ عَلَى الْكَسْرِ مَعْرِفَةً وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْرِبُهُ مَعْرِفَةً وَكُلُّهُمْ يُعْرِبُهُ نَكِرَةً وَمُضَافًا وَمُعَرَّفًا بِاللَّامِ فَيَقُولُ كُلُّ غَدٍ صَائِرٌ أَمْسًا وَمَضَى أَمْسُنَا وَذَهَبَ الْأَمْسُ الْمُبَارَكُ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: قَدْ جَاءَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ مُذْ أَمْسَ بِالْفَتْحِ. وَلَا يُصَغَّرُ أَمْسِ كَمَا لَا يُصَغَّرُ غَدٌ وَالْبَارِحَةُ وَكَيْفَ وَأَيْنَ وَمَتَى وَأَيٌّ وَمَا وَعِنْدَ وَأَسْمَاءُ الشُّهُورِ وَالْأُسْبُوعِ غَيْرَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ. 
أم س

أَمْسِ من ظروف الزمان مبني على الكسرِ إلا أن ينكر أو يعرّف وربما بُنِيَ على الفتح والنسبة إليه إمْسِيٌّ على غيرِ قياسٍ قال ابن جِنِّي امتعنوا من إظهار الحرف الذي يعرّف به أمْسِ حتى اضطُّروا لذلك إلى بنائِه لتَضَمُّنِه معناه ولو أظهروا ذلك الحرفَ فقالوا مَضَى الأَمْسُ بما فيه لما كان خُلْفاً ولا خَطَأَ فأما قولُه

(وإني وَقَفْتُ اليَوْمَ والأمْسِ قَبْلَه ... ببابِكَ حتى كادَتِ الشمسُ تَغْرُبُ)

فإنّ ابنَ الأعرابيِّ قد رواه الأَمْسِ والأَمْسَ جراً ونَصْباً فمن جَرَّه فعلى الباب فيه وجعل اللام مع الجر زائدة واللام معرفة له مرادة فيه وهو نائب عنها ومُضَمِّنٌ لها وكذلك قوله والأمس هذه اللام زائدة والمعرفة له مرادة فيه محذوفة منه يدل على ذلك بناؤُه على الكَسْرِ وهو في موضع نَصْبٍ كما يكون مَبْنِياً إذا لم تظهر اللام في لفظه وأما من قال والأَمْسَ فَنَصَب فإنه لم يُضَمِّنْه معنى اللام فيبنيه لكنه عرّفه كما عرّف اليوم بها وليست هذه اللام في قول من قال والأَمْسَ فنصب هي تلك اللام التي في قول من قال والأَمْسِ فجرّ تلك لا تظهر أبداً لأنها في تلك اللغة لم تُسْتَعْمَل مُظْهَرة ألا ترى أن من ينصب غير من يجرّ فكل منهما لغة وقياسهما على ما نطق به منها لا تُداخِلُ أُخْتَها ولا نسبةَ في ذلك بينها وبينها
أمس
} أَمْس، مثلَّثة الآخِر، من ظُروف الزَّمان مَبنِيَّةٌ على الكسْر، إلاّ أَنْ يُنَكَّرَ أَو يُعَرَّفَ، ورُبَّما بُنِيَ على وَقَالَ ابْن هِشَام على القَطْرِ: إنَّ البِناءَ على الْفَتْح لُغَةٌ مَردودَةٌ، وأَمّا البِناءُ على الضَّمِّ فَلم يَذْكره أَحدٌ من النُّحاةِ. فَفِي قَول المصنِّف حِكَايَة التَّثْلِيث نظَرٌ حقَّقه شيخُنا، وَهُوَ الْيَوْم الَّذِي قبلَ يومكَ الَّذِي أَنتَ فِيهِ بلَيْلة. قَالَ ابْن السِّكِّيت: تَقول: مَا رأَيْتُه مُذْ أَمْسِ، فَإِن لم تَرَهُ يَوماً قبل ذَلِك قلْتَ: مَا رأَيْته مُذْ أَوَّلَ مِنْ أَوَّلَ من أَمس، وَقَالَ ابْن بُرْزُجَ: وَيُقَال: مَا رأَيتُه قبل أَمس بيَومٍ، يُرِيد من أول من أَمس، وَمَا رأَيته قبل البارحة بليلةٍ.
وَفِي الصِّحاح: أَمْس اسمٌ حُرِّكَ آخِرُه لالتقاءِ السَّاكنين، وَاخْتلفت الْعَرَب فِيهِ، فأَكْثرُهم يَبنيه على الكَسْر مَعرِفةً، وَمِنْهُم مَن يُعربُه مَعْرِفَةً، وكلُّهم يُعرِبُه إِذا دخل عَلَيْهِ الأَلِفُ وَاللَّام أَو صَيَّرَه نَكِرَةً أَو أضافَه. قَالَ ابْن بَرِّيٍّ: اعْلَمْ أَنَّ أَمْس مَبنِيَّةٌ على الْكسر عِنْد أَهل الحِجاز، وَبَنُو تَميمٍ يُوافِقونَهم فِي بنائها على الكسْر فِي حَال النَّصْب والجَرِّ، فَإِذا جَاءَت أَمس فِي مَوضِع رَفع أَعرَبوها فَقَالُوا: ذَهَبَ أَمْسُ بِمَا فِيهِ، لأَنَّها مَبنِيَّةٌ، لِتَضَمُّنها لامَ التَّعْرِيف، والكسرة فِيهَا لالتقاءِ السَّاكِنين، وأَمّا بَنو تَميمٍ فيَجعلونَها فِي الرَّفع مَعدولَةً عَن الأَلِف وَاللَّام، فَلَا تُصرَف للتَّعريف والعَدل، كَمَا لَا تَصْرِفُ سَحَراً إِذا أَرَدْتَ بِهِ وَقتاً بعَينه، للتعريف وَالْعدْل، قَالَ واعْلَمْ أَنَّكَ، إِذا نَكَّرْتَ أَمْسِ أَو عَرَّفتَها بالأَلِف وَاللَّام أَو أَضَفْتَها أَعْرَبْتَها، فَتَقول فِي التَّنكير: كُلُّ غَدٍ صائرٌ {أَمْساً، وَتقول فِي الْإِضَافَة وَمَعَ لَام التَّعريف: كَانَ} أَمسُنا طَيِّباً، وَكَانَ الأَمْسُ طَيِّباً. قَالَ: وَكَذَلِكَ لَو جَمَعْتَه لأَعْرَبْتَه. وسُمِعَ بعضُ الْعَرَب يقولُ: رأَيْتُه أَمْسٍ، مُنَوَّناً، لأَنَّه لمّا بُنِيَ على الكَسْر شُبِّه بالأَصوات، نَحْو غاق فنُوِّنَ وَهِي لُغَةٌ شاذَّةٌ. ج،! آمُسٌ، بالمَدِّ وضَمِّ الْمِيم. {وأُمُوسٌ، بالضَّمِّ،} وآماسٌ كأَصْحابٍ، وَشَاهد الثَّانِي قَول الشَّاعِر:
(مَرَّتْ بِنَا أَوَّل مِنْ {أُمُوسِ ... تَمِيسُ فِينَا مِشْيَةَ العَروسِ)
قَالَ الزّجّاج: إِذا جَمَعْتَ أَمْس على أَدْنَى العَدَد قلتَ: ثلاثَةُ آمُسٍ، مثلُ فَلْسٍ وأَفْلُسٍ، وثلاثةُ} آماسٍ، مثلُ فَرْخٍ وأَفراخٍ، فَإِذا كَثُرَتْ فَهِيَ {الأُمُوسُ، مثلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ. وَمِمَّا يستدرَك عَلَيْهِ:} آمَسَ الرَّجُلُ: خالَفَ. قَالَ أَبو سعيد: والنِّسْبَةُ إِلَى أَمْس {- إمْسِيٌّ، بالكَسر، على غير قِياسٍ، وَهُوَ الأَفصَحُ. قَالَ العَجّاجُ: وجَفَّ عَنهُ العَرَقُ} - الإمْسِيُّ)
ورُويَ جَوازُ الْفَتْح عَن الفَرَّاءِ، كَمَا نَقله الصَّاغانِيّ. {والمَأْمُوسَةُ: النَّارُ، فِي قَول الأَحمر الباهليِّ، وَلم يُسْمَع إلاّ فِي شِعره، وَهِي الأَنيسَةُ والمَأْنُوسَةُ، كَمَا سيأْتي.} وأَماسِيَةُ، بِفَتْح الْهمزَة وَتَخْفِيف الْمِيم، كُورَةٌ واسِعَةٌ بِبِلَاد الرُّوم، مِنْهَا: العِزُّ مُحَمَّد بن عثمانَ بن صَالح رَسُول {- الأَماسِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الحَنَفِيُّ، سَمع فِي الحِجاز على أَبيه، وتوفِّيَ سنة، ووَلَدُه مُحَمَّد ممَّنْ سَمعَ.
أمس: أول أمس، وأول من أمس، وأول أمسين، وأول من أمسين: اليوم الذي قبل أمس (فوك).
أمسيّ: المنسوب إلى أمس.
(أمس) - وفي الحَدِيث "حتَّى يَنظُر في وُجوهِ المُومِسات" . ظاهِرُه من هذا الباب، وهو من باب الواوِ مع المِيمِ، يذُكَر هُناك إن شاء الله.
أمس
أمْسِ: اسم لليوم الذي قبل يومك الذي أنت فيه بليلة، وحُرِك آخره لالتقاء الساكنين. وقال الكسائي: تقول العرب كلمتك أمسِ وأعجَبْتَني أمسِ يا هذا، وتقول في النكرة: أعجبني أمسِ وأمسٌ آخر. وقال غيره: اختلفت العرب فيه، فأكثرهم يبنيه على الكسر مَعرفة، ومنهم من يعربه معرفة، وكلهم يعربه معرفة، وكلهم يعربه إذا دخل عليه الألف واللام أو صيَّرهُ نكرة أو إضافة، يقول مضى الأمسُ المبارك ومضى أمسنا وكلُّ غدٍ صائرٌ أمْسَاً. وقال سيبويه: قد جاء في ضرورة الشِّعرِ مُذْ أمسَ - بالفتح -؛ وأنشد:
لقد رأيتُ عجباً مُذْ أمْسا ... عجائزاً مثل الأفاعي خمسا
يأكلن ما في رَحْلِهِنَّ هَمْسا ... لا ترك الله لهُنَّ ضِرسا
وزادَ أبو زيد:
فيهم عجوزٌ لا تساوي فلسا ... لا تأكل الزُّبدَةَ الاّ نَهْسا
قال: ولا يُصغَّر أمْسِ كما لا يُصَغَّرُ غَدٌ والبارِحة وكيف وأين ومتى وأيُّ وما وعند وأسماء الشهور والأسبوع غير الجمعة. وقال أبو سعيد: إذا نسبت إلى أمْسِ كسرتَ الهمزة فَقُلتَ: إمْسي؛ على غير قياس، قال العجّاج يصف جملاً:
كأنَّه حينَ ونَى المَطِيُّ ... وجَفَّ عنه العَرَق الإمْسِيُّ
قُرقُورُ ساجٍ ساجُهُ مِطْليٌّ ... بالقِيرِ والضَّبّاتِ زَنْبَرِيَّ
وقال الفرَاء: أمسْيّ - بالفتح - جائز والكسر أفصح، قال ومن العرب من يَخْفِض الأمْس وإن أدْخل عليه الألف واللام، وأنشد لِنُصَيْب يمدح عبد العزيز بن مروان:
وإني ظَلِلتُ اليومَ والأمْسِ قَبْلَهُ ... بَبابك حتّى كادَتِ الشمسُ تَغْرُبُ
وبعض العرب يقول: رأيتُه أمْسٍ؛ فَيُنَوَّنْ، لأنَّه لمّا بُني على الكسر شُبِّهَ بالأصوات نحو غاقٍ فَنَوَّن، وهذه لُغَةٌ شاذة.
وقال الزجَّاج: إذا جَمَعْتَ أمْسِ على أدنى العدد قُلتَ: ثلاثةُ آمُسٍ - مثال فَلْسٍ وأفْلُسٍ -، ويجوز ثلاثة آماسٍ - مثال فَرْخٍ وأفْراخٍ وزَنْدٍ وأزنادٍ -، فإذا كَثُرَت فهي الأَموسَ - مثال فَلْسٍ وفُلُوسٍ -، قال:
مُرَّت بنا أولَّ من أُمُوسِ ... تَميسَ فينا مِشيَةَ الَروسِ
وأنشد قُطْرُب:
مَرَّت بنا أولَ من أمْسَيْنَه ... تجرُّ في مَحْفَلِها الرِّجْلَيْنهْ

أمس: أَمْسِ: من ظروف الزمان مبني على الكسر إِلا أَن ينكر أَو يعرَّف،

وربما بني على الفتح، والنسبة إِليه إِمسيٌّ، على غير قياس. قال ابن جني:

امتنعوا من إِظهار الحرف الذي يعرَّف به أَمْسِ حتى اضطروا بذلك إِلى

بنائه لتضمنه معناه، ولو أَظهروا ذلك الحرف فقالوا مَضَى الأَمسُ بما فيه

لما كان خُلْفاً ولا خطأً؛ فأَما قول نُصيب:

وإِني وَقَفْتُ اليومَ والأَمْسِ قَبْلَه

ببابِكَ، حتى كادَتِ الشمسُ تَغْرُبُ

فإِن ابن الأَعرابي قال: روي الأَمْسِ والأَمْسَ جرّاً ونصباً، فمن جره

فعلى الباب فيه وجعل اللام مع الجر زائدة، واللام المُعَرَّفة له مرادة

فيه وهو نائب عنها ومُضَمن لها، فكذلك قوله والأَمس هذه اللام زائدة فيه،

والمعرفة له مرادة فيه محذوفة عنه، يدل على ذلك بناؤه على الكسر وهو في

موضع نصب، كما يكون مبنيّاً إِذا لم تظهر اللام في لفظه، وأَما من قال

والأَمْسَ فإِنه لم يضمنه معنى اللام فيبنيه، لكنه عرَّفه كما عرَّف اليوم

بها، وليست هذه اللام في قول من قال والأَمسَ فنصب هي تلك اللام التي في

قول من قال والأَمْسِ فجرّ، تلك لا تظهر أَبداً لأَنها في تلك اللغة لم

تستعمل مُظْهَرَة، أَلا ترى أَن من ينصب غير من يجرّ؟ فكل منهما لغة

وقياسهما على ما نطق به منهما لا تُداخِلُ أُخْتَها ولا نسبة في ذلك بينها

وبينها. الكسائي: العرب تقول: كَلَّمتك أَمْسِ وأَعجبني أَمْسِ يا هذا، وتقول

في النكرة: أَعجبني أَمْسِ وأَمْسٌ آخر، فإِذا أَضفته أَو نكرته أَو

أَدخلت عليه الأَلف والسلام للتعريف أَجريته بالإِعراب، تقول: كان أَمْسُنا

طيباً ورأَيت أَمسَنا المبارك ومررت بأَمسِنا المبارك، ويقال: مضى

الأَمسُ بما فيه؛ قال الفراء: ومن العرب من يخفض الأَمْس وإِن أَدخل عليه

الأَلف واللام، كقوله:

وإِني قَعَدْتُ اليومَ والأَمْسِ قبله

وقال أَبو سعيد: تقول جاءَني أَمْسِ فإِذا نسبت شيئاً إِليه كسرت

الهمزة، قلت إِمْسِيٌّ على غير قياس؛ قال العجاج:

وجَفَّ عنه العَرَقُ الإِمْسيُّ

وقال العجاج:

كأَنَّ إِمْسِيّاً به من أَمْسِ،

يَصْفَرُّ لليُبْسِ اصْفِرارَ الوَرْسِ

الجوهري: أَمْسِ اسم حُرِّك آخره لالتقاء الساكنين، واختلفت العرب فيه

فأَكثرهم يبنيه على الكسر معرفة، ومنهم من يعربه معرفة، وكلهم يعربه إِذا

أَدخل عليه الأَلف واللام أَو صيره نكرة أَو أَضافه. غيره: ابن السكيت:

تقول ما رأَيته مُذْ أَمسِ، فإِن لم تره يوماً قبل ذلك قلت: ما رأَيته مذ

أَوَّلَ من أَمْسِ، فإِن لم تره يومين قبل ذلك قلت: ما رأَيته مُذ

أَوَّلَ من أَوَّلَ من أَمْسِ. قال ابن الأَنباري: أَدخل اللام والأَلف على

أَمس وتركه على كسره لأَن أَصل أَمس عندنا من الإِمساء فسمي الوقت بالأَمر

ولم يغير لفظه؛ من ذلك قول الفرزدق:

ما أَنْتَ بالحَكَمِ التُرْضى حُكومَتُهُ،

ولا الأَصيلِ ولا ذي الرأْي والجَدَلِ

فأَدخل الأَلف واللام على تُرْضى، وهو فعل مستقبل على جهة الاختصاص

بالحكاية؛ وأَنشد الفراء:

أَخفن أَطناني إِن شكين، وإِنني

لفي شُغْلٍ عن دَحْليَ اليَتَتَبَّعُ

(* قوله «أخفن أطناني إلخ» كذا بالأصل هنا وفي مادة تبع.)

فأَدخل الأَلف واللام على يتتبع، وهو فعل مستقبل لما وصفنا. وقال ابن

كيسان في أَمْس: يقولون إِذا نكروه كل يوم يصير أَمْساً، وكل أَمسٍ مضى فلن

يعود، ومضى أَمْسٌ من الأُموس. وقال البصريون: إِنما لم يتمكن أَمْسِ في

الإِعراب لأَنه ضارع الفعل الماضي وليس بمعرب؛ وقال الفراء: إِنما

كُسِرَتْ لأَن السين طبعها الكسر، وقال الكسائي: أَصلها الفعل أُحذ من قولك

أَمْسِ بخير ثم سمي به، وقال أَبو الهيثم: السين لا يلفظ بها إِلا من كسر

الفم ما بين الثنية إِلى

الضرس وكسرت لأَن مخرجها مكسور في قول الفراء؛ وأَنشد:

وقافيةٍ بين الثَّنِيَّة والضِّرْسِ

وقال ابن بزرج: قال عُرامٌ ما رأَيته مُذ أَمسِ الأَحْدَثِ، وأَتاني

أَمْسِ الأَحْدَثَ، وقال بِجادٌ: عهدي به أَمْسَ الأَحْدَثَ، وأَتاني أَمْسِ

الأَحْدَثَ، قال: ويقال ما رأَيته قبل أَمْسِ بيوم؛ يريد من أَولَ من

أَمْسِ، وما رأَيته قبل البارحة بليلة. قال الجوهري: قال سيبويه وقد جاء في

ضرورة الشعر مذ أَمْسَ بالفتح؛ وأَنشد:

لقد رأَيتُ عَجَباً، مُذْ أَمْسا،

عَجائزاً مِثْلَ السَّعالي خَمْسا

يأْكُلْنَ في رَحْلِهنَّ هَمْسا،

لا تَرك اللَّهُ لهنَّ ضِرْسا

قال ابن بري: اعلم أَن أَمْسِ مبنية على الكسر عند أَهل الحجاز وبنو

تميم يوافقونهم في بنائها على الكسر في حال النصب والجرّ، فإِذا جاءَت أَمس

في موضع رفع أَعربوها فقالوا: ذهب أَمسُ بما فيه، وأَهل الحجاز يقولون:

ذهب أَمسِ بما فيه لأَنها مبنية لتضمنها لام التعريف والكسرة فيها لالتقاء

الساكنين، وأَما بنو تميم فيجعلونها في الرفع معدولة عن الأَلف واللام

فلا تصرف للتعريف والعدل، كما لا يصرف سَحَر إِذا أَردت به وقتاً بعينه

للتعريف والعدل؛ وشاهد قول أَهل الحجاز في بنائها على الكسر وهي في موضع

رفع قول أُسْقُف نَجْران:

مَنَعَ البَقاءَ تَقَلُّبُ الشَّمْسِ،

وطُلوعُها من حيثُ لا تُمْسِي

اليَوْمَ أَجْهَلُ ما يَجيءُ به،

ومَضى بِفَصْلِ قَضائه أَمْسِ

فعلى هذا تقول: ما رأَيته مُذْ أَمْسِ في لغة الحجاز، جَعَلْتَ مذ اسماً

أَو حرفاً، فإِن جعلت مذ اسماً رفعت في قول بني تميم فقلت: ما رأَيته

مُذ أَمْسُ، وإِن جعلت مذ حرفاً وافق بنو تميم أَهل الحجاز في بنائها على

الكسر فقالوا: ما رأَيته مُذ أَمسِ؛ وعلى ذلك قول الراجز يصف إِبلاً:

ما زالَ ذا هزيزَها مُذْ أَمْسِ،

صافِحةً خُدُودَها للشَّمْسِ

فمذ ههنا حرف خفض على مذهب بني تميم، وأَما على مذهب أَهل الحجاز فيجوز

أَن يكون مذ اسماً ويجوز أَن يكون حرفاً. وذكر سيبويه أَن من العرب من

يجعل أَمس معدولة في موضع الجر بعد مذ خاصة، يشبهونها بمذ إِذا رفعت في

قولك ما رأَيته مذ أَمْسُ، ولما كانت أَمس معربة بعد مذ التي هي اسم، كانت

أَيضاً معربة مع مذ التي هي حرف لأَنها بمعناها، قال: فبان لك بهذا غلط من

يقول إن أَمس في قوله:

لقد رأَيت عجبا مذ أَمسا

مبنية على الفتح بل هي معربة، والفتحة فيها كالفتحة في قولك مررت

بأَحمد؛ وشاهد بناء أَمس إِذا كانت في موضع نصب قول زياد الأَعجم:

رأَيتُكَ أَمْسَ خَيْرَ بني مَعَدٍّ،

وأَنت اليومَ خَيْرٌ منك أَمْسِ

وشاهد بنائها وهي في موضع الجر وقول عمرو بن الشَّريد:

ولقدْ قَتَلْتُكُمُ ثُناءَ ومَوْحَداً،

وتَرَكْتُ مُرَّةَ مِثْلَ أَمْسِ المُدْبِرِ

وكذا قول الآخر:

وأَبي الذي تَرَكَ المُلوك وجَمْعَهُمْ،

بِصُهابَ، هامِدَةً كأَمْسِ الدَّابِرِ

قال: واعلم أَنك إِذا نكرت أَمس أَو عرَّفتها بالأَلف واللام أَو

أَضفتها أَعربتها فتقول في التنكير: كلُّ غَدٍ صائرٌ أَمْساً، وتقول في

الإِضافة ومع لام التعريف: كان أَمْسُنا طَيِّباً وكان الأَمْسُ طيباً؛ وشاهده

قول نُصَيْب:

وإِني حُبِسْتُ اليومَ والأَمْسِ قَبْلَه

ببابِك، حتى كادَتِ الشمسُ تَغْرُب

(* ذكر هذا البيت في صفحة ؟؟ وفيه: وإِني وقفت بدلاً من: وإني حبست. وهو

في الأغاني: وإني نَوَيْتُ.)

قال: وكذلك لو جمعته لأعربته كقول الآخر:

مَرَّتْ بنا أَوَّلَ من أُمُوسِ،

تَمِيسُ فينا مِشْيَةَ العَرُوسِ

قال الجوهري: ولا يصغر أَمس كما لا يصغر غَدٌ والبارحة وكيف وأَين ومتى

وأَيّ وما وعند وأَسماء الشهور والأُسبوع غير الجمعة. قال ابن بري: الذي

حكاه الجوهري في هذا صحيح إِلا قوله غير الجمعة لأَن الجمعة عند سيبويه

مثل سائر أَيام الأُسبوع لا يجوز أَن يصغر، وإِنما امتنع تصغير أَيام

الأُسبوع عند النحويين لأَن المصغر إنما يكون صغيراً بالإِضافة إِلى ما له

مثل اسمه كبيراً،وأيام الأُسبوع متساوية لا معنى فيها للتصغير، وكذلك غد

والبارحة وأَسماء الشهور مثل المحرّم وصفر.

طلع

Entries on طلع in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 15 more
(طلع) - في حديث الحَسَن: "أَنَّ هَذِه الأَنفُسَ طُلَعَةٌ" : أي مُسارِعَة إلى الأُمُور يَروِيه بَعضُهم بفَتْح الطَّاءِ وكَسْرِ الَّلام .
قال الأصمَعِىّ: هو بِضَمِّ الطاءِ وفَتحْ الَّلام: أي كَثِيرةُ التَّطُّلع إلى هَوَاهَا وما تَشْتَهيه حتى تُرْدِى صاحِبَها، وامرأةٌ طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ: تُبرِزُ رَأْسَها للنَّظَرِ وتؤَخِّره مَرَّةً بعد أُخرَى.
- في حديث سَيف بن ذى يَزَن: "أَطلعتُك طِلْعَه"
: أي أَعْلمتُكَه، والطِّلْع - بالكَسْر - الاسمُ، من قَولِهم: اطَّلَع على الشىّءِ، إذا أشرَف عليه أو عَلِمَه. وهو بِطِلَع الوَادِى: أي بحذائِه. والطَّلْع: وِعاءُ مَبْدأ البُسْر والتَّمرِ.
- في الحديث: "كان كِسْرَى يَسْجُد للطَّالِع"
الطَّالِع ها هُنَا من السِّهامِ؛ الذي يُجاوِز الهَدَف ويعَلوه، وقد أَطلعَه الرَّامِى وكانوا يَعُدُّونه كالمُقَرطِس، وسُجُودُه له أن يَتَطامَن له إذا رَمَى: أي يُسلِم لِرامِيه ويَسْتَسْلم.
- في صِفَة القرآن: "لكل حدٍّ مُطَّلَع"
قال ابن خُزَيْمة: أي مُنْتَهَك يَنْتَهكه مُرْتكِبه. ومعَنَى الحديث: أَنَّ الله تَعالَى لم يُحرِّم حُرمَةً إلاَّ عَلِم أن سَيَطَّلِعُها مُسْتَطلِع.
وقال أبو عبيد: أي لكل حَدٍّ مَصْعَد: أي يُصْعَد منه في مَعِرفَة عِلمِه. والمُطَّلع : المَصْعَد من أَسفَل إلى المكانِ المُشْرِف، وهذا من الأَضْدَادِ.
وقال الحسن: أي جَماعَة يَطَّلعُون يعملون به.
[طلع] طَلَعَتِ الشمسُ والكوكبُ طُلوعاً ومَطْلِعاً ومطلعاً. والمَطْلَعُ والمَطْلِعُ أيضاً: موضعُ طلوعها. قال ابن السكيت: طَلَعْتُ على القوم، إذا أتيتهم. وقد طَلَعتُ عنهم، إذا غبتَ عنهم. وطَلِعْتُ الجبل بالكسر، أي علوته. وفى الحديث: " لا يهيدنكم الطالِعُ "، يعني الفجر الكاذب . واطَّلعتُ على باطن أمره، وهو افْتَعَلْتُ. وطالعه بكتبه. وطالعت الشئ، أي اطلعت عليه. وتطلعت إلى ورود كتابك. والطَلْعَةُ: الرؤية . والطَلْعُ: طَلْعُ النخلة. واطلعَ النخلُ، إذا خرج طلعُهُ. وأطْلَعْتُكَ على سِرِّي. ونخلةٌ مُطْلِعَةٌ أيضاً، إذا طالَتِ النخيلَ، أي كانت أطولَ من سائرها. وأَطلَعَ الرامي، أي جاز سهمُه من فوق الغَرَض. وأَطْلَعَ، أي قاء. والطلعاء، مثال الغلواء: القئ. واستطلعت رأى فلان. والطِلْعُ بالكسر: الاسم من الإطِّلاع. تقول منه: اطَّلِعْ طِلْعَ العدوِّ. ويقال أيضاً: كُنْ بطِلْعِ الوادي وطلع الوادي، بالفتح والكسر، كلاهما صواب. والمطلع: المأتى. يقال: أين مُطَّلَعُ هذا الأمر، أي مأتاه، وهو موضع الإطِّلاعِ من إشرافٍ إلى انحدارٍ. وفي الحديث: " مِنْ هَوْلِ المُطَّلع " شبَّه ما أشرف عليه من أمر الآخرة بذلك. وطَليعَةُ الجيش: من يُبْعَثُ ليَطَّلِعَ طِلْعَ العدوِّ. وطِلاعُ الشئ: ملؤه. قال الشاعر يصف قوسا كتوم طِلاعُ الكَفِّ لا دونَ مِلْئِها * ولا عَجْسُها عن موضع الكَفِّ أفضلا * وقال الحسن: لان أعلم أنى برئ من النفاق أحبُّ إليَّ من طِلاعِ الأرض ذهبا. قال الاصمعي: طلاع الارض: ملؤها. ونفس طلعة، مثال همزة، أي تكثر التطلع للشئ. وكذلك امرأة طلعة. قال الزبرقان بن بدر: " إنَّ أَبْغَضَ كنائني إلى الطلعة الخبأة ". وطويلع: ماء لبنى تميم بالشاجنة ناحية الصمان. وقال : وأى فتى ودعت يوم طويلع * عشية سلمنا عليه وسلما
[طلع] نه: فإنه لا يربع على "ظلعك" من ليس يحزنه أمرك، هو بالسكون العرج، من ظلع فهو ظالع، أي لا يقيم عليك حال ضعفك وعرجك إلا من يهتم لأمرك ويحزنه أمرك، وربع في المكان إذا أقام به. ومنه: ولا العرجاء البين "ظلعها". وح على يصف الصديق: علوت إذا "ظلعوا"، أي انقطعوا وتأخروا لتقصيرهم. وح: ليستأن بذات النقب و"الظالع"، أي بذات الجرب والعرجاء. وفيه: أعطى قومًا أخاف "ظلعهم"، هو بفتح لام أي ميلهم عن الحق وضعف إيمانهم، وقيل: ذنبهم، وأصله داء في قوائم الدابة تغمز منها، ورجل ظالع أي مائل مذنب. ك: أخاف "طلعهم"- بفتحتين. غ: ومنه: أربع على "ظلعك"، أي ارفق بنفسك أي أنك ضعيف فانته عما لا تطيقه.
طلع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْحسن لِأَن أعلم أَنِّي بريءٌ من النِّفاق أحَبُّ إليّ من طِلاع الأَرْض ذَهَبا. قَالَ الْأَصْمَعِي: طِلاع الأَرْض مِلْؤُها يُقَال: قَوس طِلاع الكفَّ إِذا كَانَ عَجْسها يمْلَأ الْكَفّ قَالَ أَوْس بن حجر يصف قوسا: (الطَّوِيل)

كَتُومٌ طِلاعُ الكفّ لَا دون مِلئها ... وَلَا عَجْسها عَن مَوضِع الكفِّ أفْضَلا

قَالَ أَبُو عبيد: وأحسب الطَّلاع إِنَّمَا هُوَ أَن يُطالع الشَّيْء بالشَّيْء حَتَّى يُساويه فَجعل مِلأ الأَرْض يُسَاوِي أَعْلَاهَا وَكَذَلِكَ مَا أشبهه. 
طلع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر حِين قَالَ عِنْد مَوته: لَو أنّ لي مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا لافتديت بِهِ من هول المُطَّلع. قَالَ الْأَصْمَعِي: المطلع هُوَ مَوضِع الِاطِّلَاع من إشراف إِلَى انحدار. قَالَ أَبُو عبيد: فشبّه مَا أشرف عَلَيْهِ من أَمر الْآخِرَة بذلك وَقد يكون المطلع المصعد من أَسْفَل إِلَى الْمَكَان المشرف وَهَذَا من الأضداد. وَمِنْه حَدِيث عبد الله فِي ذكر الْقُرْآن: لكلّ حرف مِنْهُ حدّ ولكلّ حدّ مُطَّلَع. قيل: مَعْنَاهُ لكل حدّ مَصْعَد يصعد إِلَيْهِ يَعْنِي فِي معرفَة علمه وَمِنْه قَول جرير ابْن الخطفي: [الْكَامِل]

إِنِّي إِذا مُضَرٌ عليّ تّحَدَّبَتْ ... لاقيتُ مُطَّلَع الجِبالِ وُعُورا

يَعْنِي مَصْعدها. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: قَوْله: لكل حدّ مُطَّلَع يَقُول: مأتيً يُؤْتى مِنْهُ وَهُوَ شَبيه الْمَعْنى بالْقَوْل الأول يُقَال: مُطَّلع هَذَا الْجَبَل من مَكَان كذاوكذا أَي مصعده ومأتاه.
طلع
طَلَعَ الشمسُ طُلُوعاً ومَطْلَعاً. قال تعالى:
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
[طه/ 130] ، حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
[القدر/ 5] ، والمَطْلِعُ: موضعُ الطُّلُوعِ، حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ
[الكهف/ 90] ، وعنه استعير: طَلَعَ علينا فلانٌ، واطَّلَعَ. قال تعالى: هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ
[الصافات/ 54] ، فَاطَّلَعَ
[الصافات/ 55] ، قال: فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى
[غافر/ 37] ، وقال: أَطَّلَعَ الْغَيْبَ [مريم/ 78] ، لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى
[القصص/ 38] ، واسْتَطْلَعْتُ رأيَهُ، وأَطْلَعْتُكَ على كذا، وطَلَعْتُ عنه: غبت، والطِّلاعُ: ما طَلَعَتْ عليه الشمسُ والإنسان، وطَلِيعَةُ الجيشِ: أوّل من يَطْلُعُ، وامرأةٌ طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ : تُظْهِرُ رأسَها مرّةً وتستر أخرى، وتشبيها بالطُّلُوعِ قيل: طَلْعُ النَّخْلِ.
لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ
[ق/ 10] ، طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ
[الصافات/ 65] ، أي: ما طَلَعَ منها، وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ
[الشعراء/ 148] ، وقد أَطْلَعَتِ النّخلُ، وقوسٌ طِلَاعُ الكفِّ: ملءُ الكفِّ.
(ط ل ع) : (طُلُوعُ) الشَّمْسِ مَعْرُوفٌ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ كُلُّ مَا بَدَا لَكَ مِنْ عُلُوٍّ فَقَدْ طَلَعَ (وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) حَتَّى تَطْلُعَ الدَّرْبَ قَافِلًا أَيْ تَخْرُجَ مِنْهُ عَلَى حَذْفِ حَرْفِ الْجَارِّ أَوْ مِنْ (طَلَعَ) الْجَبَلَ إذَا عَلَاهُ (وَأَطْلَعَ) مِنْ بَابِ أَكْرَمَ لُغَةٌ فِي اطَّلَعَ بِمَعْنَى أَشْرَفَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الَّتِي اطَّلَعَتْ فَهِيَ طَالِقٌ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ (وَالطَّلِيعَةُ) وَاحِدَةُ الطَّلَائِعِ فِي الْحَرْبِ وَهُمْ الَّذِينَ يُبْعَثُونَ لِيَطَّلِعُوا عَلَى أَخْبَارِ الْعَدُوِّ وَيَتَعَرَّفُوهَا قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ وَقَدْ يُسَمَّى الرَّجُلُ الْوَاحِدُ فِي ذَلِكَ طَلِيعَةً وَالْجَمِيعُ أَيْضًا إذَا كَانُوا مَعًا (وَفِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -) الطَّلِيعَةُ الثَّلَاثَةُ وَالْأَرْبَعَةُ وَهِيَ دُونَ السَّرِيَّةِ (وَالطَّلْعُ) مَا يَطْلُعُ مِنْ النَّخْلَةِ وَهُوَ الْكِمُّ قَبْلَ أَنْ يَنْشَقَّ وَيُقَالُ لِمَا يَبْدُو مِنْ الْكِمِّ طَلْعٌ أَيْضًا وَهُوَ شَيْءٌ أَبْيَضُ يُشْبِهُ بِلَوْنِهِ الْأَسْنَانَ وَبِرَائِحَتِهِ الْمَنِيَّ وَقَوْلُهُ) طَلْعُ الْكُفُرَّى إضَافَةُ بَيَانٍ وَأَطْلَعَ النَّخْلُ خَرَجَ طَلْعُهُ (وَأَطْلَعَ) نَبْتُ الْأَرْضِ خَرَجَ (وَطِلَاعُ الْإِنَاءِ) مِلْؤُهُ لِأَنَّهُ يَطْلُعُ مِنْ نَوَاحِيهِ عِنْدَ الِامْتِلَاءِ.
ط ل ع : طَلَعَتْ الشَّمْسُ طُلُوعًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَمَطْلِعًا بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا وَكُلُّ مَا بَدَا لَك مِنْ عُلُوٍّ فَقَدْ طَلَعَ عَلَيْكَ وَطَلَعْتُ الْجَبَلَ طُلُوعًا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ أَيْ عَلَوْتُهُ وَطَلَعْتُ فِيهِ رَقَيْتُهُ وَأَطْلَعْتُ زَيْدًا عَلَى كَذَا مِثْلُ أَعْلَمْتُهُ وَزْنًا وَمَعْنًى فَاطَّلَعَ عَلَى افْتَعَلَ أَيْ أَشْرَفَ عَلَيْهِ وَعَلِمَ بِهِ وَالْمُطَّلَعُ مُفْتَعَلٌ اسْمُ مَفْعُولٍ مَوْضِعُ الِاطِّلَاعِ مِنْ الْمَكَانِ الْمُرْتَفِعِ إلَى الْمُنْخَفِضِ وَهَوْلُ الْمُطَّلَعِ مِنْ ذَلِكَ شَبَّهَ مَا يُشْرِفُ عَلَيْهِ مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ بِذَلِكَ وَالطَّلِيعَةُ الْقَوْمُ يُبْعَثُونَ أَمَامَ الْجَيْشِ يَتَعَرَّفُونَ طِلْعَ الْعَدُوِّ بِالْكَسْرِ أَيْ خَبَرَهُ وَالْجَمْعُ طَلَائِعُ.

وَالطَّلْعُ بِالْفَتْحِ مَا يَطْلُعُ مِنْ النَّخْلَةِ ثُمَّ يَصِيرُ ثَمَرًا إنْ كَانَتْ أُنْثَى وَإِنْ كَانَتْ النَّخْلَةُ ذَكَرًا لَمْ يَصِرْ ثَمَرًا بَلْ يُؤْكَلُ طَرِيًّا وَيُتْرَكُ عَلَى النَّخْلَةِ أَيَّامًا مَعْلُومَةً حَتَّى يَصِيرَ فِيهِ شَيْءٌ أَبْيَضُ مِثْلُ الدَّقِيقِ
وَلَهُ رَائِحَةٌ ذَكِيَّةٌ فَيُلْقَحُ بِهِ الْأُنْثَى وَأَطْلَعَتْ النَّخْلَةُ بِالْأَلِفِ أَخْرَجَتْ طَلْعَهَا فَهِيَ مُطْلِعٌ وَرُبَّمَا قِيلَ مُطْلِعَةٌ وَأَطْلَعَتْ أَيْضًا طَالَتْ. 

طلع


طَلَعَ(n. ac. طُلُوْع)
a. Rose, appeared (sun); sprouted, shot up (
vegetation ); came through (tooth).
b. Ascended (mountain).
c.
(n. ac.
طُلُوْع) ['Ala], Came to; came upon; fell upon.
d. Reached, arrived at.
e. ['An], Absented himself from.
f. [Min], Went out from; arose, originated from.
g. ['Ala], Knew, understood, mastered.
h. [ coll. ], Became; turned out
ended ill or well.
i. ['Ala] [ coll. ], Occurred to, came
into ( the mind of ).
طَلَّعَa. Sprouted, budded (palm-tree).
b. Filled (measure).
c. Raised; made to go up higher.
d. [Ala] [ coll. ], Looked at, saw
caught sight of.
طَاْلَعَa. Inspected, examined, surveyed; contemplated;
studied.
b. [acc. & Bi], Explained, expounded to.
أَطْلَعَa. Appeared, rose (star).
b. Sprouted, budded (plant).
c. [acc. & 'Ala], Acquainted with, informed of, communicated to
taught, imparted to.
d. [Ila], Conferred upon (benefit).
e. Vomited.
f. ['Ala], Came to; came upon.
تَطَلَّعَa. Was full (measure).
b. [Ila], Looked at; looked forward to, expected.
c. [Fī], Considered, contemplated, scrutinized, gazed upon.
d. ['Ala], Looked for, sought.
e. see VIII (a)
إِطْتَلَعَ
(ط)
a. Knew, was acquainted with; learned.
b. ['Ala], Saw, perceived; looked at, gazed upon; studied;
scrutinized; inspected, examined.
c. see I (c) (d).
إِسْتَطْلَعَa. Made inquiries about; sought to know, to find
out.

طَلْعa. Spadix; spathe ( of the palmtree ).
b. Number; quantity, measure.
c. see 2 (a)
طَلْعَةa. Aspect, look; face, countenance.
b. Ascent, acclivity; slope, incline.

طِلْعa. Height, acclivity.
b. Tract, region.

مَطْلَع
مَطْلِع
(pl.
مَطَاْلِعُ)
a. Place of rising ( of the stars & c. ).
b. Height; watch-tower.
c. Introduction ( of a poem ).
d. Ladder.

طَاْلِع
(pl.
طَوَاْلِعُ)
a. Rising; appearing.
b. New moon.
c. Early dawn.
d. Horoscope.
e. Arrow that overshoots the mark.
f. A kind of noria.

طِلَاْع
(pl.
طُلْع)
a. Measure; fulness.

طَلِيْعَة
(pl.
طَلَاْئِعُ)
a. Scout.
b. Advanced guard.

طُلُوْع
(pl.
طُلُوْعَات)
a. Rising, ascent.
b. [ coll. ], Pustule, gathering.

طُلَعَآءُa. Vomit.

N. Ag.
طَاْلَعَa. Student.

N. Ag.
إِطْتَلَعَa. Powerful; high, eminent.

طَوْلَع
a. see 43
طلع
طَلَعَتِ الشَمْسُ طُلُوْعاً وطَلْعاً ومَطْلَعاً.
والمَطْلِعُ: المَكانُ. والوَقْت، وكذلك الطِّلاَع: ما طَلَعَت عليه الشَمْسُ من الأرْض.
وطَلَعَ علينا: هَجَمَ. وأقْبَلَ، طُلُوْعاً. وطَلْعَتُه: رُؤيتُه.
وطَلَعَ عَنّا طُلُوْعاً: أدْبَرَ. وأطْلَعَ رَأسَه واطلَعَ: أشْرَفَ على الشًيْء. والطَلاعُ: الاطَلاَع نَفْسُه. وأطْلَعْتُه على ما لم يَعْلَمْه، والاسْمُ: الطلْعُ؛ تقول: أطْلِعْني طِلْعَ هذا الأمْرِ.
وطالَعْتُه: أتَيْتَه فَعَرَفْتَ ما عِنده. والطلِيْعَةُ: الدَيدَبَانُ، يُقال لِوَاحد وجَمَاعَةٍ، والجَمع الطَلائع.
ونَفْسُه طُلَعَةٌ إلى هذا الأمْر وانَها لَتطًلع إليه: أي تُنَازعُ.
وامْرأةٌ طُلَعَة: تَنْظُر تارةً وتَنْتَحي أخْرى. وأطْلَعَتِ النًخْلَةُ: أخْرَجَت طَلْعَها، الواحدة: طَلْعَة، وهي شَحْمُها، ويُجْمَع الطلْعُ على الطلُوْع. وكذلك يُقال: أطْلَعَ نَبْتُ الأرض: أي خَرَجَ.
ونَخْلَة مُطْلِعَةٌ: التي إِذا طالَتِ النًخْلُ كانتْ أطْوَلَ منها.
والطلَعَاءُ: القَيء، وقد أطْلَعَ: أي قاءَ، وهو من: طَلَعْتُ كَيْلَه فَتَطَلًعَ: أي مَلأته ففاض.
وقَدَحٌ طِلاعٌ: أي مُمْتَلىء. وكذلك عَيْنٌ طِلاعٌ، ومنه: قَوْسٌ طِلاعٌ: أي يَمْلأ مقبضُها الكَف.
والطالِعُ من السهَام: الذي تَجَاوَزَ الغَرَضَ من أعْلاه شيئاً.
وفُلان بِطِلْع الوادي: أي بحِذَائه. والمَطْلَعُ: الطَريقُ في الجَبَل، يُقال: طَلَعْتُ الجَبَلَ وأطلَعْتُه: أي صَعِدْته. وأطْلَعْتُ من الجانب الآخَر: أي انْحدَرْت.
وفي مَثَل: " هو على مَطْلَع الثنِية ": أي ظاهِرٌ بارِز، ومِثْلُه: " الشَر يُلْقى مَطالِعَ الأكَم ".
وهو مُطلِعٌ لذلك الأمْر: أي عالٍ وقاهِر. ويُقال: عافَاكَ اللَهُ من رَجُل لم يَتَطَلَعْ في فِيّ: أي لم يَتَعَقًبْ كَلامي. والمُطلِعُ: الذي يَبْطِش ويُخَاصِم فوقَ قدْرِه. وهو يَتَطَلع: أي يَزِيْفُ في مِشْيته. وأخَذْتُ مالَه واسْتَطْلَعْتُه: ذَهَبْت به.
واسْتَطْلَعْتُ رَأْيَه: نَظَرْت ما عندَه. وطُويلِعُ: ماءٌ لِتميم.
[طلع] فيه: لكل حرف حد ولكل حد "مطلع"، أي لكل حد مصعد يصعد إليه من معرفة علمه، والمطلع مكان إطلاع من موضع عال، مطلع هذا الجبل من مكان كذا أي مأتاه ومصعده، وقيل: معناه أن لكل حد منتهكًا ينتهكه مرتكبه.حتى "تطلع" الثريا، أي مع الفجر الكاذب صباحًا ويقع في أول فصل الصيف عند اشتداد الحر في بلاد الحجاز. ك: ثم "طلع" المنبر- بفتح لام، أي أتاه، وبكسرها أي علاه. وح: حيث "يطلع" قرنا الشيطان، أي من أهل المشرق، فإن الشيطان ينتصب في محاذاة المطلع ليطلع جانبي رأسه فيقع السجدة من عبدة الشمس له. والمطلع الطلوع، هو بفتح لام مصدر وبكسرها اسم مكان. ن: "طلعة" ذكر- بالإضافة، وهو غشاء عليه. بي: حتى "تطلع" الشمس من مغربها، طلوعها منه إما بانعكاس حركة الفلك أو بحركة نفسها. ز: أي بسرعة حركة نفسها من المغرب عكس حركتها الحسية بواسطة حركة الفلك الأعظم. بي: والأول أظهر، وهل يستمر طلوعها بقية عمر العالم أو يومًا فقط لم يرد فيه شيء ومر في تاب. ك: أين تذهب هذه أي الشمس "فتطلع" من مغربها، أي عند قيام الساعة، والحديث مختصر وهو أنها تذهب حتى تسجد فلا يقبل منها وتستأذن فلا يؤذن، يقال لها: ارجعي من حيث تطلع، فتطلع من مغربها، فظهر أن الاستئذان إنما هو بالطلوع عن المشرق. ط: إذا لقد كان يقوم حين "يطلع" الفجر، أي إذا كان كذا أي يطول في القراءة لقد كان يقوم في الصلاة أول الوقت في الغلس.
ط ل ع

طلعت الشمس ومطلعها، وللشمس مطالع ومغارب. وأطلعها الله تعالى.

ومن المجاز: طلع علينا فلان: هجم. وطلع عنا: غاب. وطلع فلان من بعيد. وما هذا الإنسانفي طالعة إبلكم: في أولها. وحيّا الله تعالى طلعتك. وطلعت المرأة من خبائها. وامرأة طلعة قبعة. وعن الزبرقان: أبغض كنائني إلى الطلعة الخبأة. وإن نفسك لطلعة إلى هذا الأمر. وإنها لتطلع إليه أي تنازع. وتطلعت إلى ورود كتابك. وطلع النخل وأطلع: أخرج طلعه. وطلع النبات واطلع: خرج. وطلع السهم عن الهدف: جاوزه، وسهم طالع: واقع فوق العلامة وهو يعدل بالمقرطس. قال المرار:

لها أسهم لا قاصرات عن الحشا ... ولا شاخصات عن فؤادي طوالع

ورمى فأطلع وأشخص إذا مر سهمه على رأس الغرض. وملأت له القدح حتى كاد يطلع من نواحيه، ومه: قدح طلاع: ملآن. وقوس طلاع الكف: عجسها يملأ الكف. قال أوس:

كتوم طلاع الكف لا دون ملئها ... ولا عجسها عن موضع الكف أفضلا

وتطلع الماء من الإناء. وطلع كيله: ملأه جداً حتى تطلع. وعافى الله رجلاً لم يتطلع في فيك أي لم يتعقب كلامك. وعين طلاع: ملأى من الدمع. قال:

أمروا أمرهم لنوًى شطون ... فنفسي من ورائهم شعاع

وعيني يوم بانوا فاستمروا ... لنيّتهم وما ربعوا طلاع

ولو أن لي طلاع الأرض ذهباً. واستطلعت رأي فلان. قال عمر بن أبي ربيعة:

ألمّا بذات الخال فاستطلعا لنا ... على العهد باق ودها أم تصرما

وأطلع فلان إذا قاء وهو الطلعاء. وأطلعني على الأمر. وأطلعتك طلعه. واطلعت عليه. وفلان يطلع الوادي وبلبب الوادي: بحذائه. وطلعت الجبل واطلعته: علوته. قال القطامي:

يخفون طوراً وأحياناً إذا طلعوا ... طوداً بدا لي من أجمالهم بادي

وقال الطرماح:

وأثنى ثنايا المجد لم نطلع لهاعلى رغم من لم يطلع منقب المجد ومطلع هذا الجبل من مكان كذا: مصعده. قال جرير:

إني إذا مضر عليّ تحدبت ... لاقيت مطلع الجبال وعورا

ومن أين مطلع هذا الأمر: من أين مأتاه. ولكل أمر مطلع إما وعر وإما سهل. وهو طلاع أنجد. وأعوذ بالله من هول المطلع: من هول ما يأتيه ويطلع عليه من أمر الآخرة. وهذا لك مطلع الأكمة أي حاضر بين ومعناه أنه قريب منك في مقدار ما تطلع الأكمة. ويقال: الشر يلقى مطالع الأكم أي بارزا مكشوفاً. واطلعته عيني: اقتحمته وازدرته. واطلعت الفجر: نظرت إليه حين طلع. قال:

إذا قلت هذا حين أسلو يهيجنينسيم الصبا من حيث يطلع الفجر وروي: يطلع أي يطلع. وفلان مطلع لهذا الأمر: عال له قادر عليه. وأتيت قومي فطالعتهم: نظرت ما عندهم. واطلعت عليه. وطالعت ضيعتي. وأنا أطالعك بحقيقة الأمر: أطلعك عليه. وطالعني كل وقت بكتبك.
(ط ل ع)

طَلَعَتِ الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم، تطْلُعُ طُلُوعا ومَطْلِعا، وَهُوَ أحد مَا جَاءَ من مصَادر " فَعَل يفْعُل " على مَفعِل، وَالْفَتْح فِيهِ لُغَة، وَهُوَ الْقيَاس، وَالْكَسْر أشهر. وآتيك كل يَوْم طَلَعَتْه الشَّمْس: أَي طَلعت فِيهِ. وَفِي الدُّعَاء: طَلَعَت الشَّمْس وَلَا تَطْلُع بِنَفس أحد منا. عَن الَّلحيانيّ أَي لَا مَاتَ وَاحِد منا مَعَ طُلوعها. أَرَادَ: وَلَا طَلَعَتْ، فَوضع الْآتِي مَوضِع الْمَاضِي. وأطلع: لُغَة فِي ذَلِك كُله. قَالَ رؤبة:

كأنَّهُ كَوكبُ غَيْمٍ أطْلَعا

وطِلاع الأَرْض: مَا طَلَعَت عَلَيْهِ الشَّمْس مِنْهَا. وَمِنْه حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: " لَو أَن لي طِلاعَ الأَرْض ذَهَبا لافتديت بِهِ من هول المطلع ". وَقيل: طلاع الأَرْض: ملؤُهَا حَتَّى يُطالِعَ أَعْلَاهُ أَعْلَاهَا، فيساويه. وَمِنْه قَول أَوْس بن حجر، يصف قوسا وَغلظ معجسها:

كَتُومٌ طِلاعُ الكَفّ لَا دُونَ مِلْئِها ... وَلَا عَجْسُها عَن مَوضِع الكَفّ أفْضَلا

وطَلَع الرجل على الْقَوْم يَطْلَعُ ويطلُع طُلوعا، وأطْلَع: هجم. الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ. وطَلَع عَلَيْهِم: غَابَ. وَهُوَ من الأضداد.

وطَلْعة الرجل: شخصه وَمَا طَلَع مِنْهُ.

وتطَلَّعه: نظر إِلَى طَلْعَته نظر حب أَو بغضة أَو غَيرهمَا. وَفِي الْخَبَر عَن بَعضهم: انه كَانَت تَطَلَّعُه الْعين صُورَة.

وطَلِعَ الْجَبَل، وطَلَعَه يطْلَعُه طُلُوعا: رقِيه. وطَلَعَت سنّ الصَّبِي: بَدَت شباتها. وكل باد من علو: طالع. وَفِي الحَدِيث: هَذَا بسر قد طَلَع الْيمن، أَي قَصدهَا من نجد.

وأطلَعَ رَأسه: إِذا أشرف على شَيْء. وَكَذَلِكَ اطَّلَع، وأطلعَ غَيره، واطَّلَعَه. وَالِاسْم: الطَّلاعُ.

وأطْلَعَه على الْأَمر: أعلَمه بِهِ. وَالِاسْم: الطِّلْعُ.

وطَلَعَ على الْأَمر يَطْلُع طُلوعا، واطَّلَعَه، وتَطَلَّعَه: علمه.

وطالَعَهُ: أَتَاهُ فَنظر مَا عِنْده. قَالَ قيس ابْن ذريح:

كأنَّكَ بِدْعٌ لم تَرَ النَّاسَ قَبلَهمْ ... وَلم يَطَّلِعْكَ الدَّهْرُ فِيمَن يُطالِعُ

واسْتَطْلَعَ رَأْيه: نظر مَا هُوَ.

والطَّلِيعة: الْقَوْم يبعثون لمطالعة خبر الْعَدو. الْوَاحِد وَالْجمع فِيهِ سَوَاء. وطَليعة الْقَوْم: الَّذِي يَطْلُع من الْجَيْش.

وَامْرَأَة طُلَعَة: تكْثر التَّطَلُّع. وَنَفس طُلَعَة: شهمة متطلعة. على الْمثل. وَكَذَلِكَ الْجَمِيع. وَفِي كَلَام حسن: إِن هَذِه النُّفُوس طُلَعة، فاقدعوها بالمواعظ، وَإِلَّا نرعت بكم إِلَى شَرّ غَايَة.

وَرجل طِلاَّع أنجد: غَالب للأمور. قَالَ:

وَقد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتى دُونَ هَمَّهِ ... وَقد كَانَ لَوْلَا القُلُّ طَلاع أنْجُدِ

وتَطَلَّع الرجل: غَلبه وأدركه، أنْشد ثَعْلَب:

وأحْفَظُ جارِي أنْ أُخالِطَ عِرْسَهُ ... ومَوْلايَ بالنَّكْرَاءِ لَا أتَطَلَّعُ

والطِّلْع من الْأَرْضين: كل مطمئن فِي كل ربو، إِذا طَلَعْتَ رَأَيْت مَا فِيهِ. وطِلْع الأكمة: مَا إِذا علوته مِنْهَا، رَأَيْت مَا حولهَا.

ونخلة مُطْلِعَة: مشرفة على مَا حولهَا.

والطَّلْع: نور النَّخْلَة، مَا دَامَ فِي الكافور. الْوَاحِدَة: طَلْعة. وطَلَع النّخل طُلُوعا، وأطْلَعَ وطَلَّع: أخرج طَلْعَه.

وأطْلَعَ الشّجر: أوْرَق. وأطْلَعَ الزَّرْع: بدا.

والطُّلَعاء: الْقَيْء.

وأطْلَع الرجل: قاء.

وقوس طِلاعُ الْكَفّ: يمْلَأ عجسها الْكَفّ، وَهَذَا طِلاع هَذَا: أَي قدره. وَمَا يسرني بِهِ طِلاع الأَرْض ذَهَبا: أَي ملؤُهَا.

وَهُوَ بِطَلْعِ الْوَادي، وطِلْعِ الْوَادي: أَي ناحيته. أجْرى مجْرى وزن الْجَبَل.

والاطِّلاعُ: النجَاة عَن كرَاع.

وأطْلَعَتِ السَّمَاء: بِمَعْنى أقلعت.

وطُوَيْلِع: مَاء لبني تَمِيم.

طلع: طَلَعَتِ الشمس والقمر والفجر والنجوم تَطْلُعُ طُلُوعاً

ومَطْلَعاً ومَطْلِعاً، فهي طالِعةٌ، وهو أَحَد ما جاء من مَصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ

على مَفْعِلٍ، ومَطْلَعاً، بالفتح، لغة، وهو القياس، والكسر الأَشهر.

والمَطْلِعُ: الموضع الذي تَطْلُعُ عليه الشمس، وهو قوله: حتى إِذا بلغ

مَطْلِعَ الشمس وجدها تَطْلُع على قوم، وأَما قوله عز وجل: هي حتى مَطْلِعِ

الفجر، فإِن الكسائي قرأَها بكسر اللام، وكذلك روى عبيد عن أَبي عمرو

بكسر اللام، وعبيد أَحد الرواة عن أَبي عمرو، وقال ابن كثير ونافع وابن عامر

واليزيدي عن أَبي عمرو وعاصم وحمزة: هي حتى مَطْلَع الفجر، بفتح اللام،

قال الفراء: وأَكثر القراء على مطلَع، قال: وهو أَقوى في قياس العربية

لأَن المطلَع، بالفتح، هو الطلوع والمطلِع، بالكسر، هو الموضع الذي تطلع

منه، إِلا أَن العرب تقول طلعت الشمس مطلِعاً، فيكسرون وهم يريدون المصدر،

وقال: إِذا كان الحرف من باب فعَل يفعُل مثل دخل يدخل وخرج يخرج وما

أَشبهها آثرت العرب في الاسم منه والمصدر فتح العين،إِلا أَحرفاً من الأَسماء

أَلزموها كسر العين في مفعل، من ذلك: المسجِدُ والمَطْلِعُ والمَغْرِبُ

والمَشْرِقُ والمَسْقِطُ والمَرْفِقُ والمَفْرِقُ والمَجْزِرُ والمسْكِنُ

والمَنْسِكُ والمَنْبِتُ، فجعلوا الكسر علامة للاسم والفتح علامة للمصدر،

قال الأَزهري: والعرب تضع الأَسماء مواضع المصادر، ولذلك قرأَ من قرأَ: هي

حتى مطلِع الفجر، لأَنه ذَهَب بالمطلِع، وإِن كان اسماً، إِلى الطلوع مثل

المَطْلَعِ، وهذا قول الكسائي والفراء، وقال بعض البصريين: من قرأَ

مطلِع الفجر، بكسر اللام، فهو اسم لوقت الطلوع، قال ذلك الزجاج؛ قال

الأَزهري: وأَحسبه قول سيبويه. والمَطْلِعُ والمَطْلَعُ أَيضاً: موضع طلوعها.

ويقال: اطَّلَعْتُ الفجر اطِّلاعاً أَي نظرت إِليه حين طلَع؛ وقال:

نَسِيمُ الصَّبا من حيثُ يُطَّلَعُ الفَجْرُ

(* قوله« نسيم الصبا إلخ» صدره كما في الاساس:

إذا قلت هذا حين أسلو يهيجني)

وآتِيكَ كل يوم طَلَعَتْه الشمسُ أَي طلَعت فيه. وفي الدعاء: طلعت الشمس

ولا تَطْلُع بِنَفْسِ أَحد منا؛ عن اللحياني، أَي لا مات واحد منا مع

طُلُوعها، أَراد: ولا طَلَعَتْ فوضع الآتي منها موضع الماضي، وأَطْلَعَ لغة

في ذلك؛ قال رؤبة:

كأَنه كَوْكَبُ غَيْمٍ أَطْلَعا

وطِلاعُ الأَرضِ: ما طَلعت عليه الشمسُ. وطِلاعُ الشيء: مِلْؤُه؛ ومنه

حديث عمر، رحمه الله: أَنه قال عند موته: لو أَنَّ لي طِلاعَ الأَرضِ ذهباً؛

قيل: طِلاعُ الأَرض مِلْؤُها حتى يُطالِعَ أَعلاه أَعْلاها فَيُساوِيَه.

وفي الحديث: جاءه رجل به بَذاذةٌ تعلو عنه العين، فقال: هذا خير من

طِلاعِ الأَرض ذهباً أَي ما يَمْلَؤُها حتى يَطْلُع عنها ويسيل؛ ومنه قول

أَوْسِ بن حَجَرٍ يصف قوساً وغَلَظَ مَعْجِسها وأَنه يملأُ الكف:

كَتُومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا دُونَ مِلْئِها،

ولا عَجْسُها عن مَوْضِعِ الكَفِّ أَفْضَلا

الكَتُوم: القَوْسُ التي لا صَدْعَ فيها ولا عَيْبَ. وقال الليث: طِلاعُ

الأَرضِ في قول عمر ما طَلَعَتْ عليه الشمسُ من الأَرض، والقول الأَوَّل،

وهو قول أَبي عبيد:

وطَلَعَ فلان علينا من بعيد، وطَلْعَتُه: رُؤْيَتُه. يقال: حَيَّا الله

طَلْعتك. وطلَع الرجلُ على القوم يَطْلُع وتَطَلَع طُلُوعاً وأَطْلَع: هجم؛

الأَخيرة عن سيبويه. وطلَع عليهم: أَتاهم. وطلَع عليهم: غاب، وهو من

الأَضْداد. وطَلعَ عنهم: غاب أَيضاً عنهم. وطَلْعةُ الرجلِ: شخْصُه وما طلَع

منه. وتَطَلَّعه: نظر إِلى طَلْعَتِه نظر حُبٍّ أَو بِغْضةٍ أَو غيرهما.

وفي الخبر عن بعضهم: أَنه كانت تَطَلَّعُه العين صورةً. وطَلِعَ الجبلَ،

بالكسر، وطلَعَه يَطْلَعُه طُلُوعاً: رَقِيَه وعَلاه. وفي حديث السُّحور:

لا يَهِيدَنَّكُمُ الطالِعُ، يعني الفجر الكاذِب. وطَلَعَتْ سِنُّ الصبي:

بَدَتْ شَباتُها. وكلُّ بادٍ من عُلْوٍ طالِعٌ. وفي الحديث: هذا بُسْرٌ قد

طَلَعَ اليَمَن أَي قَصَدَها من نجْد. وأطْلَعَ رأْسه إِذا أَشرَف على

شيء، وكذلك اطَّلَعَ وأَطْلَعَ غيرَه واطَّلَعَه، والاسم الطَّلاعُ.

واطَّلَعْتُ على باطِنِ أَمره، وهو افْتَعَلْتُ، وأَطْلَعَه على الأَمر:

أَعْلَمَه به، والاسم الطِّلْعُ. وفي حديث ابن ذي بزَن: قال لعبد المطلب:

أَطْلَعْتُك طِلْعَه أَي أَعْلَمْتُكَه؛ الطِّلع، بالكسر: اسم من اطَّلَعَ على

الشيء إِذا عَلِمَه. وطَلعَ على الأَمر يَطْلُع طُلُوعاً واطَّلَعَ

عليهم اطِّلاعاً واطَّلَعَه وتَطَلَّعَه: عَلِمَه، وطالَعَه إِياه فنظر ما

عنده؛ قال قيس بم ذريح:

كأَنَّكَ بِدْعٌ لمْ تَرَ الناسَ قَبْلَهُمْ،

ولَمْ يَطَّلِعْكَ الدَّهْرُ فِيمَنْ يُطالِعُ

وقوله تعالى: هل أَنتم مُطَّلِعُون فاطَّلَع؛ القرَّاء كلهم على هذه

القراءة إِلا ما رواه حسين الجُعْفِيّ عن أَبي عمرو أَنه قرأَ: هل أَنتم

مُطْلِعونِ، ساكنة الطاء مكسورة النون، فأُطْلِعَ، بضم الأَلف وكسر اللام،

على فأُفْعِلَ؛ قال الأَزهري: وكسر النون في مُطْلِعونِ شاذّ عند النحويين

أَجمعين ووجهه ضعيف، ووجه الكلام على هذا المعنى هل أَنتم مُطْلِعِيّ وهل

أَنتم مُطْلِعوه، بلا نون، كقولك هل أَنتم آمِرُوهُ وآمِرِيَّ؛ وأَما

قول الشاعر:

هُمُ القائِلونَ الخَيْرَ والآمِرُونَه،

إِذا ما خَشُوا من مُحْدَثِ الأَمْرِ مُعْظَما

فوجه الكلام والآمرون به، وهذا من شواذ اللغات، والقراء الجيدة الفصيحة:

هل أَنتم مُطَّلِعون فاطَّلَعَ، ومعناها هل تحبون أَن تطّلعوا فتعلموا

أَين منزلتكم من منزلة أَهل النار، فاطَّلَعَ المُسْلِمُ فرأَى قَرِينَه في

سواء الجحيم أَي في وسط الجحيم، وقرأَ قارئ: هل أَنتم مُطْلِعُونَ، بفتح

النون، فأُطْلِعَ فهي جائزة في العربية، وهي بمعنى هل أَنتم طالِعُونَ

ومُطْلِعُونَ؛ يقال: طَلَعْتُ عليهم واطَّلَعْتُ وأَطْلَعْتُ بمعنًى

واحد.واسْتَطْلَعَ رأْيَه: نظر ما هو. وطالَعْتُ الشيء أَي اطَّلَعْتُ عليه،

وطالَعه بِكُتُبه، وتَطَلَّعْتُ إِلى وُرُودِ كتابِكَ. والطَّلْعةُ:

الرؤيةُ. وأَطْلَعْتُك على سِرِّي، وقد أَطْلَعْتُ من فوق الجبل واطَّلَعْتُ

بمعنى واحد، وطَلَعْتُ في الجبل أَطْلُعُ طُلُوعاً إِذا أَدْبَرْتَ فيه حتى

لا يراك صاحبُكَ. وطَلَعْتُ عن صاحبي طُلُوعاً إِذا أَدْبَرْتَ عنه.

وطَلَعْتُ عن صاحبي إِذا أَقْبَلْتَ عليه؛ قال الأَزهري: هذا كلام العرب.

وقال أَبو زيد في باب الأَضداد: طَلَعْتُ على القوم أَطلُع طُلُوعاً إِذا

غِبْتَ عنهم حتى لا يَرَوْكَ، وطلَعت عليهم إِذا أَقبلت عليهم حتى يروك.

قال ابن السكيت: طلعت على القوم إِذا غبت عنهم صحيح، جعل على فيه بمعنى عن،

كما قال الله عز وجل: ويل لمطففين الذين إِذا اكتالوا على الناس؛ معناه عن

الناس ومن الناس، قال وكذلك قال أَهل اللغة أَجمعون. وأَطْلَعَ الرامي

أي جازَ سَهْمُه من فوق الغَرَض. وفي حديث كسرى: أَنه كان يسجُد للطالِعِ؛

هو من السِّهام الذي يُجاوِزُ الهَدَفَ ويَعْلُوه؛ قال الأَزهري: الطالِع

من السهام الذي يقَعُ وراءَ الهَدَفِ ويُعْدَلُ بالمُقَرْطِسِ؛ قال

المَرَّارُ:

لَها أَسْهُمٌ لا قاصِراتٌ عن الحَشَى،

ولا شاخِصاتٌ، عن فُؤادي، طَوالِعُ

أَخبر أَنَّ سِهامَها تُصِيبُ فُؤادَه وليست بالتي تقصُر دونه أَو

تجاوزه فتُخْطِئُه، ومعنى قوله أَنه كان يسجد للطالع أَي أَنه كان يخفض رأْسه

إِذا شخَص سهمُه فارتفع عن الرَّمِيّةِ وكان يطأْطئ رأْسه ليقوم السهم

فيصيب الهدف.

والطَّلِيعةُ: القوم يُبعثون لمُطالَعةِ خبر العدوّ، والواحد والجمع فيه

سواء. وطَلِيعةُ الجيش: الذي يَطْلُع من الجيش يُبعث لِيَطَّلِعَ طِلْعَ

العدوّ، فهو الطِّلْعُ، بالكسر، الاسم من الاطّلاعِ. تقول منه: اطَّلِعْ

طِلْعَ العدوّ. وفي الحديث: أَنه كان إِذا غَزا بعث بين يديه طَلائِعَ؛

هم القوم الذين يبعثون ليَطَّلِعُوا طِلْع العدوّ كالجَواسِيسِ، واحدهم

طَلِيعةٌ، وقد تطلق على الجماعة، والطلائِعُ: الجماعات؛ قال الأَزهري:

وكذلك الرَّبِيئةُ والشَّيِّفةُ والبَغِيَّةُ بمعنى الطَّلِيعةِ، كل لفظة

منها تصلح للواحد والجماعة.

وامرأَة طُلَعةٌ: تكثر التَّطَلُّعَ.ويقال: امرأَة طُلَعةٌ قُبَعةٌ،

تَطْلُع تنظر ساعة ثم تَخْتَبئُ. وقول الزِّبْرِقانِ بن بَدْرٍ: إِن

أَبْغَضَ كنائِني إِليَّ الطُّلَعةُ الخُبَأَةُ أَي التي تَطْلُعُ كثيراً ثم

تَخْتَبِئُ. ونفس طُلَعةٌ: شَهِيّةٌ مُتَطَلِّعةٌ، على المثل، وكذلك

الجمع؛ وحكى المبرد أَن الأَصمعي أَنشد في الإِفراد:

وما تَمَنَّيْتُ من مالٍ ولا عُمُرٍ

إِلاَّ بما سَرَّ نَفْسَ الحاسِدِ الطُّلَعَهْ

وفي كلام الحسن: إِنَّ هذه النفوسَ طُلَعةٌ فاقْدَعوها بالمواعِظِ وإِلا

نَزَعَتْ بكم إِلى شَرِّ غايةٍ؛ الطُّلَعةُ، بضم الطاء وفتح اللام:

الكثيرة التطلّع إِلى الشيء أَي أَنها كثيرة الميْل إِلى هواها تشتهيه حتى تهلك

صاحبها، وبعضهم يرويه بفتح الطاء وكسر اللام، وهو بمعناه،والمعروف

الأَوَّل.

ورجل طَلاَّعُ أَنْجُدٍ: غالِبٌ للأُمور؛ قال:

وقد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتَى دونَ هَمِّه،

وقد كانَ، لولا القُلُّ، طَلاَّعَ أَنْجُدِ

وفلان طَلاَّعُ الثَّنايا وطَلاَّعُ أَنْجُدٍ إِذا كان يَعْلُو الأُمور

فيَقْهَرُها بمعرفته وتَجارِبِه وجَوْدةِ رأْيِه، والأَنْجُد: جمع

النَّجْدِ، وهو الطريق في الجبل، وكذلك الثَّنِيَّةُ. ومن أَمثال العرب: هذه

يَمِينٌ قد طَلَعَتْ في المَخارِمِ، وهي اليمين التي تَجْعل لصاحبها

مَخْرَجاً؛ ومنه قول جرير:

ولا خَيْرَ في مالٍ عليه أَلِيّةٌ،

ولا في يَمِينٍ غَيْرِ ذاتِ مَخارِمِ

والمَخارِمُ: الطُّرُقُ في الجبال، واحدها مَخْرِمٌ. وتَطَلَّعَ الرجلَ:

غَلَبَه وأَدْرَكَه؛ أَنشد ثعلب:

وأَحْفَظُ جارِي أَنْ أُخالِطَ عِرسَه،

ومَوْلايَ بالنَّكْراءِ لا أَتَطَلَّعُ

قال ابن بري: ويقال تَطالَعْتَه إِذا طَرَقْتَه ووافَيْتَه؛ وقال:

تَطالَعُني خَيالاتٌ لِسَلْمَى،

كما يَتَطالَعُ الدَّيْنَ الغَرِيمُ

وقال: كذا أنشده أَبو علي. وقال غيره: إِنما هو يَتَطَلَّعُ لأَن

تَفاعَلَ لا يتعدّى في الأكثر، فعلى قول أَبي عليّ يكون مثل تَخاطأَتِ النَّبْلُ

أَحشاءَه، ومِثْلَ تَفاوَضْنا الحديث وتَعاطَيْنا الكأْسَ وتَباثَثْنا

الأَسْرارَ وتَناسَيْنا الأَمر وتَناشَدْنا الأَشْعار، قال: ويقال

أَطْلَعَتِ الثُّرَيَّا بمعنى طَلَعَتْ؛ قال الكميت:

كأَنَّ الثُّرَيَّا أَطْلَعَتْ، في عِشائِها،

بوَجْهِ فَتاةِ الحَيِّ ذاتِ المَجاسِدِ

والطِّلْعُ من الأَرَضِينَ: كلُّ مطمئِنٍّ في كلِّ رَبْوٍ إِذا طَلَعْتَ

رأَيتَ ما فيه، ومن ثم يقال: أَطْلِعْني طِلْعَ أَمْرِكَ. وطِلْعُ

الأَكَمَةِ: ما إِذا عَلَوْتَه منها رأَيت ما حولها. ونخلة مُطَّلِعةٌ:

مُشْرِفةٌ على ما حولها طالتِ النخيلَ وكانت أَطول من سائرها. والطَّلْعُ:

نَوْرُ النخلة ما دامِ في الكافُور، الواحدة طَلْعةٌ. وطَلَعَ النخلُ طُلوعاً

وأَطْلَعَ وطَلَّعَ: أَخرَج طَلْعَه. وأَطْلَعَ النخلُ الطَّلْعَ

إِطْلاعاً وطَلَعَ الطَّلْعُ يَطْلُعُ طُلُوعاً، وطَلْعُه: كُفُرّاه قبل أَن

ينشقّ عن الغَرِيضِ، والغَرِيضُ يسمى طَلْعاً أَيضاً. وحكى ابن الأَعرابي عن

المفضل الضبّيّ أَنه قال: ثلاثة تُؤْكَلُ فلا تُسْمِنُ: وذلك الجُمَّارُ

والطَّلْعُ والكَمْأَةُ؛ أَراد بالطَّلْع الغَرِيض الذي ينشقّ عنه

الكافور، وهو أَوَّلُ ما يُرَى من عِذْقِ النخلة. وأَطْلَعَ الشجرُ: أَوْرَقَ.

وأَطْلَعَ الزرعُ: بدا، وفي التهذيب: طَلَعَ الزرعُ إِذا بدأَ يَطْلُع

وظهَر نباتُه.

والطُّلَعاءُ مِثالُ الغُلَواء: القَيْءُ، وقال ابن الأَعرابي:

الطَّوْلَعُ الطُّلَعاءُ وهو القيْءُ. وأَطْلَعَ الرجلُ إِطْلاعاً:

قاءَ.وقَوْسٌ طِلاعُ الكَفِّ: يملأُ عَجْسُها الكفّ، وقد تقدم بيت أَوس بن

حجر: كَتُومٌ طِلاعُ الكفِّ وهذا طِلاعُ هذا أَي قَدْرُه. وما يَسُرُّني

به طِلاعُ الأَرض ذهباً، ومنه قول الحسن: لأَنْ أَعْلم أَنِّي بَرِيءٌ من

النِّفاقِ أَحَبُّ إِليَّ من طِلاعِ الأَرض ذهباً.

وهو بِطَلْعِ الوادِي وطِلْعِ الوادي، بالفتح والكسر، أَي ناحيته، أُجري

مجرى وزْنِ الجبل. قال الأَزهري: نَظَرْتُ طَلْعَ الوادي وطِلْعَ

الوادي، بغير الباء، وكذا الاطِّلاعُ النَّجاةُ، عن كراع. وأَطْلَعَتِ السماءُ

بمعنى أَقْلَعَتْ.

والمُطَّلَعُ: المَأْتى. ويقال: ما لهذا الأَمر مُطَّلَعٌ ولا مُطْلَعٌ

أَي ما له وجه ولا مَأْتًى يُؤْتى إِليه. ويقال: أَين مُطَّلَعُ هذا

الأَمر أَي مَأْتاه، وهو موضع الاطِّلاعِ من إِشْرافٍ إِلى انْحِدارٍ. وفي حديث

عمر أَنه قال عند موته: لو أَنَّ لي ما في الأَرض جميعاً لافْتَدَيْتُ به

من هَوْلِ المُطَّلَعِ؛ يريد به الموقف يوم القيامة أَو ما يُشْرِفُ

عليه من أَمر الآخرة عَقِيبَ الموت، فشبه بالمُطَّلَعِ الذي يُشْرَفُ عليه

من موضع عالٍ. قال الأَصمعي: وقد يكون المُطَّلَعُ المَصْعَدَ من أَسفل

إِلى المكان المشرف، قال: وهو من الأَضداد. وفي الحديث في ذكر القرآن: لكل

حرْف حَدٌّ ولكل حدٍّ مُطَّلَعٌ أَي لكل حدٍّ مَصْعَدٌ يصعد إِليه من معرفة

علمه. والمُطَّلَعُ: مكان الاطِّلاعِ من موضع عال. يقال: مُطَّلَعُ هذا

الجبل من مكان كذا أَي مأْتاه ومَصْعَدُه؛ وأَنشد أَبو زيد

(* قوله« وأنشد

أبو زيد إلخ» لعل الأنسب جعل هذا الشاهد موضع الذي بعده وهو ما أنشده

ابن بري وجعل ما أنشده ابن بري موضعه) :

ما سُدَّ من مَطْلَعٍ ضاقَت ثَنِيَّتُه،

إِلاَّ وَجَدْت سَواءَ الضِّيقِ مُطَّلَعا

وقيل: معناه أَنَّ لكل حدٍّ مُنْتَهكاً يَنْتَهِكُه مُرْتَكِبُه أَي

أَنَّ الله لم يحرِّم حُرْمةً إِلاَّ علم أَنْ سَيَطْلُعُها مُسْتَطْلِعٌ،

قال: ويجوز أَن يكون لكل حدٍّ مَطْلَعٌ بوزن مَصْعَدٍ ومعناه؛ وأَنشد ابن

بري لجرير:

إني، إِذا مُضَرٌ عليَّ تحَدَّبَتْ،

لاقَيْتُ مُطَّلَعَ الجبالِ وُعُورا

قال الليث: والطِّلاعُ هو الاطِّلاعُ نفسُه في قول حميد بن ثور:

فكانَ طِلاعاً مِنْ خَصاصٍ ورُقْبةً،

بأَعْيُنِ أَعْداءٍ، وطَرْفاً مُقَسَّما

قال الأَزهري: وكان طِلاعاً أَي مُطالَعةً. يقال: طالَعْتُه طِلاعاً

ومُطالَعةً، قال: وهو أَحسن من أَن تجعله اطِّلاعاً لأَنه القياس في العربية.

وقول الله عز وجل: نارُ اللهِ المُوقَدةُ التي تَطَّلِع على الأَفْئِدةِ؛

قال الفراءُ: يَبْلُغُ أَلَمُها الأَفئدة، قال: والاطِّلاعُ والبُلوغُ قد

يكونان بمعنى واحد، والعرب تقول: متى طَلَعْتَ أَرْضنا أَي متى بَلَغْت

أَرضنا، وقوله تطَّلع على الأَفئدة، تُوفي عليها فَتُحْرِقُها من اطَّلعت

إِذا أَشرفت؛ قال الأَزهري: وقول الفراء أَحب إِليَّ، قال: وإِليه ذهب

الزجاج. ويقال: عافى الله رجلاً لم يَتَطَلَّعْ في فِيكَ أَي لم يتعقَّب

كلامك.أَبو عمرو: من أَسماء الحية الطِّلْعُ والطِّلُّ.

وأَطْلَعْتُ إِليه مَعْروفاً: مثل أَزْلَلْتُ. ويقال: أَطْلَعَني فُلان

وأَرْهَقَني وأَذْلَقَني وأَقْحَمَني أَي أَعْجَلَني.

وطُوَيْلِعٌ: ماء لبني تميم بالشَّاجِنةِ ناحِيةَ الصَّمَّانِ؛ قال

الأَزهري: طُوَيْلِعٌ رَكِيَّةٌ عادِيَّةٌ بناحية الشَّواجِنِ عَذْبةُ الماءِ

قريبة الرِّشاءِ؛ قال ضمرة ابن ضمرة:

وأَيَّ فَتًى وَدَّعْتُ يومَ طُوَيْلِعٍ،

عَشِيَّةَ سَلَّمْنا عليه وسَلَّما

(* قوله« وأي فتى إلخ» أنشد ياقوت في معجمه بين هذين البيتين بيتاً وهو:

رمى بصدور العيس منحرف الفلا

فلم يدر خلق بعدها أين يمما)

فَيا جازيَ الفِتْيانِ بالنِّعَمِ اجْزِه

بِنُعْماه نُعْمَى ، واعْفُ إن كان مُجْرِما

طلع

1 طَلَعَتِ الشَّمْسُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ [notwithstanding the faucial letter], (Msb, JM, TA,) inf. n. طُلُوعٌ and مَطْلَعٌ and مَطْلِعٌ, (S, O, Msb, K,) the second and third both used as inf. ns., and also as ns. of place [and of time], (S, O, K,) but the former of them is preferable on the ground of analogy as an inf. n., and the latter as a n. of place (Fr, O) or of time, (Zj, O,) The sun rose, (MA,) or appeared; (K;) and in like manner طَلَعَ is said of the moon, (TA,) and of a star, or an asterism; (S, O, K;) and so ↓ اِطَّلَعَ; (K;) [and ↓ أَطْلَعَ, for] أَطْلَعَتِ الثُّرَيَّا means طَلَعَت [i. e. The Pleiades rose], as in a verse of El-Kumeyt [in which, however, the verb may, consistently with the metre, be a mistranscription for اطَّلَعَت]; (IB, TA); and أَطْلَعَ is syn. with طَلَعَ in the saying of Ru-beh, كَأَنَّهُ كَوْكَبُ غَيْمٍ أَطْلَعَا [As though it, or he, were a star in the midst of clouds, that had risen]. (TA.) One says also, آتِيكَ كُلَّ يَوْمٍ طَلَعَتْهُ الشَّمْسُ, meaning طَلَعَتْ فِيهِ [i. e. I will come to thee every day in which the sun rises]: and it is said in a prayer, طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلَا تَطْلُعُ بِنَفْسِ أَحَدٍ مِنَّا [meaning The sun has risen, and may it not have risen with the soul of any one of us]; i. e., may not any one of us have died with its rising: the future being put in the place of the preterite. (TA.) b2: And طَلَعَ is said of anything that appears to one from the upper part [of a thing, or that comes up out of a thing and appears]. (Mgh, Msb.) It is said in the Ksh that الطُّلُوعُ signifies The appearing by rising, or by becoming elevated. (TA.) One says, طَلَعَتْ سِنُّ الصَّبِىِّ (tropical:) The tooth of the child showed its point. (K, TA.) And طَلَعَ الزَّرْعُ, [aor. ـُ inf. n. طُلُوعٌ, (tropical:) The seed-produce began to come up, and showed its sprouting forth: (T, TA:) and الزَّرْعُ ↓ أَطْلَعَ (tropical:) The seed-produce appeared: (TA:) and نَبْتُ الأَرْضِ ↓ أَطْلَعَ (assumed tropical:) The plants, or herbage, of the earth, or land, came forth: (Mgh:) and الشَّجَرُ ↓ أَطْلَعَ (tropical:) The trees put forth their leaves. (TA.) And طَلَعَ النَّخْلُ, (O, K,) aor. ـُ inf. n. طُلُوعٌ; (TA;) and (O, K) ↓ أَطْلَعَ; (Zj, S, Mgh, O, K;) or أَطْلَعَتِ النَّخْلَةُ; (Msb;) (assumed tropical:) The palm-trees, or -tree, put forth the طَلْع [q. v.]; (Zj, S, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ طلّع, (L, K, TA,) inf. n. تَطْلِيعٌ. (L, TA. [These verbs, in this sense, are app. derived from the subst. طَلْعٌ; but this is obviously from طَلَعَ.]) b3: One says also, مَلَأْتُ لَهُ القَدَحَ حَتَّى يَكَادَ يَطْلُعُ مِنْ نَوَاحِيهِ [I filled for him the drinking-vessel until it nearly overflowed from its sides]. (TA.) And المَآءُ فِى الإِنَآءِ ↓ تَطَلَّعَ (assumed tropical:) The water in the vessel poured forth [or overflowed] from its sides. (TA.) b4: And طَلَعَ الجَبَلَ, (Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. طُلُوعٌ, (Msb, TA,) (tropical:) He ascended upon the mountain; (Mgh, Msb, K, TA;) the prep. [عَلَى] being suppressed; (Mgh;) as also طَلِعَ, with kesr; (K;) and الجَبَلَ ↓ اِطَّلَعَ signifies the same as طَلَعَهُ: (TA: [see also مُضْطَلِعٌ, in art. ضلع:]) accord. to ISk, one says, طَلِعْتُ الجَبَلَ, with kesr, meaning (assumed tropical:) I ascended upon the mountain; (S, O;) but others say, طَلَعْتُ, with fet-h. (O.) And (tropical:) He ascended the mountain: (TA:) [or] طَلَعْتُ فِى

الجَبَلِ means (assumed tropical:) I ascended the mountain. (Msb. [See also another explanation of this latter phrase in what follows.]) b5: And طَلَعَ عَلَيْنَا, aor. ـَ and طَلُعَ; and ↓ اِطَّلَعَ; (assumed tropical:) He (a man) came to us; (K;) and came upon us suddenly, or at unawares: (TA:) and طَلَعَ عَنْهُمْ he became absent, or absented himself, or departed, from them: (K:) or طَلَعَ عَلَى القَوْمِ he came forth upon the people, or party: and he looked upon them: (MA:) accord. to ISk, طَلَعْتُ عَلَى القَوْمِ means I came to the people, or party: and طَلَعْتُ عَنْهُمْ I became absent, or absented myself, or departed, from them: (S, O:) and عَلَيْهِمْ ↓ أَطْلَعْتُ signifies the same as طَلَعْتُ: (O:) and طَلَعْتُ عَنْهُمْ has the same meaning [also] as طَلَعْتُ عَنْهُمْ expl. above, accord. to ISk; عَلَى being put in the place of عن: accord. to Az [likewise], طَلَعْتُ عَلَى القَوْمِ, inf. n. طُلُوعٌ, means I became absent from the people, or party, so that they did not see me: and also I advanced, or approached, towards them, so that they saw me: thus having two contr. meanings: and accord. to Az, the Arabs said, طَلَعْتُ فِى الجَبَلِ, inf. n. طُلُوعٌ, as meaning I retired, or went back, into the mountain, so that my companion did not see me: [see another explanation of this phrase in what precedes:] and طَلَعْتُ عَنْ صَاحِبِى, inf. n. طُلُوعٌ, I retired, or went back, from my companion: and طَلَعْتُ عَنْ صَاحِبِى [in which عَنْ seems to be evidently a mistranscription for عَلَى] I advanced, or approached, towards my companion. (TA.) [In all of these phrases, طَلَعَ and طَلَعْتُ may be correctly rendered He, and I, came forth, or went forth. And hence,] it is said in a prov., هٰذِهِ يَمِينٌ قَدْ طَلَعَتْ فِى المَخَارِمِ [expl. in art. خرم, voce مَخْرِمٌ]. (Az, TA.) b6: For another meaning of طَلَعَ followed by عَلَى, see اِطَّلَعَ [which is more common as having that meaning]. b7: طَلَعَ is also syn. with قَصَدَ: so in the phrase طَلَعَ بِلَادَهُ (tropical:) [He tended, repaired, betook himself, or went, to, or towards, his country]: (K, TA:) and so in the saying, in a trad., هٰذَا بُسْرٌ قَدْ طَلَعَ اليَمَنَ, (so in the O,) or هذا بُرٌّ, (so in the TA,) (tropical:) [These are ripening dates, or this is wheat, that have, or has, gone to, or towards, El-Yemen,] meaning from Nejd. (TA.) b8: And syn. with بَلَغَ; as also ↓ اِطَّلَعَ: (O, K:) so the former in the saying, طَلَعَ أَرْضَهُمْ (tropical:) [He reached, or arrived at, their land]; (K, TA;) and مَتَى طَلَعْتَ أَرْضَنَا (tropical:) [When didst thou reach, or arrive at, our land?]: (O, TA:) and so the latter verb in the saying, هٰذِهِ الأَرْضَ ↓ اطّلع [He reached, or arrived at, this land]: (O, K:) and hence, (TA,) عَلَى الأَفْئِدَةِ ↓ الَّتِى تَطَّلِعُ, in the Kur [civ. 7], means (assumed tropical:) Whereof the pain shall reach the hearts: (Fr, O, TA:) or which shall rise above the hearts, (O, TA,) [or overwhelm them,] and burn them. (TA.) 2 طلّع said of the palm-tree: see 1, former half. b2: طلّعهُ, inf. n. تَطْلِيعٌ, meaning He put it forth, or produced it, is a vulgar word. (TA.) b3: طلّع كَيْلَهُ, inf. n. as above, (assumed tropical:) He filled his measure. (O, K.) 3 طالعهُ, (S, O, K,) inf. n. مُطَالَعَةٌ and طِلَاعٌ, (K,) i. q. اِطَّلَعَ عَلَيْهِ; (S, O, K;) i. e., a thing: (S, O:) Lth says that طِلَاعٌ is syn. with اِطِّلَاعٌ; but Az disapproves this: (O:) [the verb is correctly explained in what here follows:] one says, طَالَعْتُ ضَيْعَتِى, meaning نَظَرْتُهَا وَاطَّلَعْتُ عَلَيْهَا (tropical:) [I inspected, or considered with my eye, my estate, and obtained a knowledge of it, or acquainted myself with its condition]: (TA:) or مُطَالَعَةٌ signifies the inspecting a thing well, in order to obtain a knowledge of it. (KL.) [Hence, مُطَالَعَةُ الكُتُبِ (assumed tropical:) The studying, and perusing, of books.]

A2: See also the next paragraph, latter half, in three places.4 أَطْلَعَ see 1, former half, in five places. b2: اطلعت النَّخْلَةُ signifies also (assumed tropical:) The palm-tree became tall. (Msb.) b3: And اطلع, also, (tropical:) He made his arrow to pass above the butt. (S, O, K, TA.) b4: and (tropical:) He vomited. (S, O, K, TA.) b5: And اطلعت السَّمَآءُ i. q. أَقْلَعَت [i. e. (assumed tropical:) The rain cleared away]. (TA.) b6: اطلع followed by عَلَى: see 1, latter half: b7: and see also 8. b8: And اطلع as syn. with أَشْرَفَ: see 8, in two places.

A2: اطلع رَأْسَهُ (assumed tropical:) [He raised his head, looking at a thing; or] he looked at a thing from above; syn. أَشْرَفَ عَلَى

شَىْءٍ. (TA.) b2: اطلعهُ عَلَى كَذَا (assumed tropical:) He made him acquainted with such a thing; acquainted him with it, or made him to know it. (Msb.) إِطْلَاعٌ signifies (assumed tropical:) The making to know, and to see. (KL.) For an ex. [of the latter meaning], in the pass. form of the verb, see 8. You say, اطلعهُ عَلَى سِرِّهِ, (S, O, K, TA,) (tropical:) He made him to know, (TA,) or revealed, or showed, to him, (O, K, TA,) his secret. (O, K, TA.) [See also 8, last sentence.] And بِحَقِيقَةِ الأَمْرِ ↓ أَنَا أُطَالِعُكَ meansأُطْلِعُكَ عَلَيْهِ (tropical:) [I will acquaint thee with the truth of the case]. (TA.) And similar to this is the saying, بِكُتُبِكَ ↓ طَالِعْنِى (TA [and a similar phrase is mentioned without explanation in the S]) [meaning (assumed tropical:) Acquaint thou me with thy letters: and also, by means of thy letters; for] one of the meanings of مُطَالَعَةٌ is The making one to know a thing by writing. (KL.) [And in like manner,] one says also, بِالحَالِ ↓ طالع, (O, K,) inf. n. مُطَالَعَةٌ and طِلَاعٌ, (TA,) (assumed tropical:) He showed, exhibited, or manifested, the case. (O, K.) b3: You say also, اطلع إِلَيْهِ مَعْرُوفًا (assumed tropical:) He did to him, or conferred upon him, a benefit, benefaction, or favour. (O, K.) b4: And اطلع فُلَانًا (assumed tropical:) He made such a one to hasten, or be quick. (O, K, TA.) 5 تطلّع (tropical:) It became full [to the top, or so as to overflow]; said of a measure for corn or the like. (O, K, TA.) b2: See also 1, former half. b3: and (assumed tropical:) He was proud, or self-conceited, [or lofty,] or was quick, with an affected inclining of his body from side to side, (زَافَ,) in his gait: (O:) or so تطلّع فِى مِشْيَتِهِ: (K:) app. syn. with تَتَلَّعَ, meaning he advanced his neck, and raised his head. (TA.) b4: And (tropical:) He raised his eyes, looking [for a thing, or towards a thing]. (K, TA.) You say, تطلّع إِلَى وُرُودِهِ (tropical:) He raised his eyes, looking for its, or his arrival. (K, TA.) And تَطَلَّعْتُ إِلَى

وُرُودِ كِتَابِكَ (S, O, TA) (tropical:) I raised my eyes, looking, (TA,) or I looked continually, (PS,) for the arrival of thy letter: (TA, PS:) or i. q. اِنْتَظَرْتُ [agreeably with what here follows, and with an explanation of the inf. n. in the KL]. (PS.) And تطلّع إِلَى لِقَائِهِ (assumed tropical:) He looked for the meeting him. (MA.) And [hence] one says, عَافَى اللّٰهُ رَجُلًا لَمْ يَتَطَلَّعْ فِى فَمِكَ, meaning (tropical:) [May God preserve from disease, or harm, a man] who has not sought to find some slip, or fault, in thy speech: (O, K, TA:) mentioned by Az, (O, TA,) and by Z. (TA.) [Hence likewise,] التَّطَلُّعُ signifies also الإِشْرَافُ [as meaning (tropical:) The being eager, or vehemently eager, agreeably with what here follows]. (TA.) And التَّطَلُّعُ إِلَى الشَّىْءِ (tropical:) The inclining of the soul to the love of the thing, and the desiring it so that the man perishes. (TA.) and تَطَلُّعُ النَّفْسِ (assumed tropical:) The desiring, or yearning, or longing, of the soul. (TA.) [See an ex. in a verse cited in the first paragraph of art. صبر.]

A2: تطلّعهُ (tropical:) He looked at him with a look of love or of hatred. (TA.) b2: And (tropical:) He overcame him, and overtook him; namely, a man. (TA.) b3: See also 6. b4: And see 8.6 تَطَالَعَتْهُ i. q. طَرَقَتْهُ [i. e. (assumed tropical:) She, or it, or they (referring to irrational things), came to him in the night]: Aboo-'Alee cites [as an ex.], تَطَالَعُنِى خَيَالَاتٌ لِسَلْمَى

كَمَا يَتَطَالَعُ الدَّيْنَ الغَرِيمُ [Apparitions of Selmà come to me in the night, like as the creditor comes in the night to exact the debt]: but accord. to another, or others, it is only ↓ يَتَطَلَّعُ, because تَفَاعَلَ is generally intrans.: so that accord. to Aboo-'Alee, it is like تَفَاوَضْنَا الحَدِيثَ and تَعَاطَيْنَا الكَأْسَ and تَنَاشَدْنَا الأَشْعَارَ. (IB, TA.) 8 اِطَّلَعَ: see 1, first sentence: b2: and near the middle of the paragraph, in two places: b3: and last sentence, in three places. b4: Also (assumed tropical:) i. q. أَشْرَفَ [meaning as expl. in the next sentence]; as also ↓ أَطَلَعَ, of the class of أَكْرَمَ. (Mgh.) One says, اِطَّلَعْتُ مِنْ فَوْقِ الجَبَلِ and ↓ أَطْلَعْتُ (assumed tropical:) [I looked, or looked down, from above the mountain]. (TA.) And اِطَّلَعْتُ الفَجْرَ (tropical:) I looked at the dawn when it rose. (O, TA. *) And اِطَّلَعْتُ عَلَيْهِ (tropical:) I looked down, or from above, upon him, or it; syn. أَشْرَفْتُ. (TA.) [Hence,] هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ فَاطَّلَعَ, in the Kur [xxxvii. 52 and 53], means (assumed tropical:) Would ye [be of those who] look to see (تُحِبُّونَ

أَنْ تَطَّلِعُوا) where is your place of abode among the people of Hell? and he (i. e. the Muslim) shall look (فَاطَّلَعَ المُسْلِمُ) and see his [former] associate in the midst of Hell-fire: but some read ↓ هل انتم مُطْلِعُونَ فَأَطْلِعَ [in the CK فاطَّلَعَ, but it is expressly said in the O that the hemzeh is with damm and the ط quiescent and the ل with kesr; the meaning being (assumed tropical:) Are ye of those who will make me to see? and he shall be made to see; as is indicated in the O and TA]. (K, O.) b5: and (assumed tropical:) He saw. (KL.) You say, اطّلع عَلَيْهِ meaning (assumed tropical:) He saw it. (MA.) [Hence,] it is said in a prov., بَعْدَ اطِّلَاعٍ إِينَاسٌ (O, TA) i. e. (assumed tropical:) After appearance [or rather sight, is knowledge, or certain knowledge]. (Fr, TA in art. انس. [See Freytag's Arab. Prov. i. 181.]) b6: And اطّلع عَلَيْهِ, (Msb, TA,) and اطّلعهُ, and ↓ تطلّعهُ, and عليه ↓ طَلَعَ, inf. n. طُلُوعٌ, (K, TA,) and ↓ أَطْلَعَ عليه, (TA,) (tropical:) He got, or obtained, sight and knowledge of it: (Msb, TA: *) or [simply] he knew it; namely, an affair, or a case, or an event. (K, TA.) One says, اطّلع عَلَى بَاطِنِهِ, (K,) or اضّلع عَلَى بَاطِنِ أَمْرِهِ, (S, O,) (tropical:) He became acquainted with, or obtained knowledge of, or knew, his inward, or intrinsic, state or circumstances, or the inward, or intrinsic, state or circumstances of his affair or case. (K, * TA.) And-accord. to some, اِطِّلَاعُ الحِجَابِ means (assumed tropical:) The stretching out the head [and looking over the veil of Paradise or of Hell]; for he who examines into a thing stretches out his head to see what is behind the veil, or covering. (TA voce حِجَابٌ, q. v.) [And one says also, اطّلع فِيهِ, meaning (assumed tropical:) He looked into it: see an ex. voce هَدَرَ.] b7: اِطَّلَعَتْهُ عَيْنِى means (tropical:) My eye regarded him with contempt. (TA.) A2: [اِطَّلَعَ is used sometimes for اِضْطَلَعَ, as is shown in art. ضلع: see مُضْطَلِعٌ: and see an instance in the first paragraph of art. علو.]

A3: And accord. to Kr, اِلِا طّلَاعُ signifies also النَّجَاةُ. (TA. [But I think that both words are mistranscribed, and that Kr explained الإِطْلَاعُ as meaning النِّجَآءُ, i. e. The acquainting with a secret.]) 10 استطلعهُ signifies طَلَبَ طُلُوعَهُ (assumed tropical:) [He sought, or desired, its, or his, coming forth, or appearance]. (Har p. 47.) [And hence, (assumed tropical:) He sought, or desired, to elicit, or to discover, it: he sought, or desired, information respecting it, مِنْهُ of him: and he asked him to tell him a thing. (See Har pp. 134 and 82.)] You say, استطلع رَأْىَ فُلَانٍ (S, O, K, TA) (tropical:) He looked to see what was the opinion, or advice, of such a one, (O, K, TA,) and what would be shown to him [thereof] respecting his affair, or case. (O, K.) It is doubly trans. [as shown above]: you say, اِسْتَطْلَعْتُ زَيْدًا رَأْيَهُ; as well as استطلعت رَأْىَ زَيْدٍ. (Har p. 322.) b2: And (assumed tropical:) He took it away, or went away with it. (Ibn-'Abbád, O, K.) Yousay, استطلع مَالَهُ (assumed tropical:) He took away, or went away with, his property. (TA.) طَلْعٌ (assumed tropical:) The طَلْع [i. e. spadix, or spadix in its spathe, and sometimes, the spathe alone,] of the palm-tree: (S, O:) the إِغْرِيض [or spadix] of the palm-tree, from over which the كَافُور [or spathe] bursts open longitudinally; or the flowers of the palm-tree, while in the كافور; (TA;) a thing that comes forth from the palm-tree, as though it were two soles, or sandals, closed together, with the حِمْل [meaning flowers] compactly disposed between them, and having the extremity pointed; or the ثَمَرَة [or produce] of the palm-tree, in the first stage of its appearance, the covering [or spathe] of which is called the كُفُرَّى (K, TA) and the كَافُور, (TA,) and what is within this the إِغْرِيض, because of its whiteness; (K, TA;) or the طَلْع is what comes forth from the palm-tree and becomes dates if the tree is female; and if the tree is male it does not become dates, but is eaten in its fresh state, or is left upon the palm-tree a certain number of days until there becomes produced in it a white substance like flour, [i. e. the pollen,] having a strong odour, and with this the female is fecundated; (Msb;) or a certain white thing that appears from the كِمّ [or spathe] of the palm-tree, to the colour of which [that of] the teeth are likened, and to the odour thereof [that of] the sperma: and also, [sometimes,] the كِمّ [or spathe] that comes forth from the palm-tree, before it bursts open longitudinally: [and this is also called the كُفُرَّى, for] the phrase طَلْعُ الكُفُزَّى is an instance of the prefixing of a noun to an explicative thereof: (Mgh:) [or this phrase may mean the spadix of the spathe of a palm-tree: طَلْعٌ, it should be added, is sometimes used as a coll. gen. n.: and its n. un. is with ة: thus in explanations of إِغْرِيضٌ &c.] In the Kur xxxvii. 63, it is applied to (tropical:) The fruit, or produce, of the tree called الزَّقُّوم, in the bottom of Hell, metaphorically, because partaking of the form of the طلع of dates, or because coming forth from the tree. (Bd.) A2: Also (assumed tropical:) i. q. مِقْدَارٌ [as meaning Number, or quantity]: (K, TA:) so in the phrase الجَيْشُ طَلْعُ أَلْفٍ [The army consists of the number of a thousand]. (K, * TA).

A3: See also the next paragraph, in three places.

طِلْعٌ (tropical:) a subst. from الاِطِّلَاعُ: [meaning Knowledge:] whence the saying, اِطَّلَعَ طِلْعَ العَدُوِّ (tropical:) [He learned the knowledge of the enemy; meaning he obtained knowledge of the state, or case, or tidings, or of the secret, or of the inward, or intrinsic, or secret, state or circumstances, of the enemy]; (S, O, K, TA;) [for] طِلْعَ العَدُوِّ means خَبَرَهُ, (Msb,) or سِرَّهُ, (PS,) or بَاطِنَ أَمْرِهِمْ: (Har p. 82:) and [hence also] one says, أَطْلَعْتُهُ طِلْعَ أَمْرِى, meaning (tropical:) I revealed, or showed, to him my secret. (O, K, TA.) A2: Also (assumed tropical:) An elevated place, above what is around it, from which one looks down (يُطَّلَعُ [in the CK erroneously يُطْلَعُ]); as also ↓ طَلْعٌ. (K, TA.) You say, عَلَوْتُ طِلْعَ الأَكَمَةِ, meaning (assumed tropical:) I ascended upon a part of the hill from which I overlooked what was around it. (IDrd, O, TA.) b2: And (assumed tropical:) i. q. نَاحِيَةٌ [A side, or an adjacent tract, or a region, &c.]; as also ↓ طَلْعٌ. (K.) One says, كُنْ بِطِلْعِ الوَادِى and ↓ طَلْعِ الوادى [i. e. بِطَلْعِ الوادى also, meaning, as is indicated in the TA, (assumed tropical:) Be thou in the side, &c., of the valley]: (S, O:) and one says also, فُلَانٌ طِلْع الوَادِى, without ب [(assumed tropical:) Such a one is in the side, &c., of the valley]. (O.) b3: And (assumed tropical:) Any depressed piece of ground: or such as has in it a hill: (K:) [i. e.,] as expl. by As, any depressed piece of ground having in it a hill from which, when you ascend upon it, you see what is in it. (O.) A3: Also the serpent: (AA, O, K:) like طِلٌّ. (TA.) طَلِعٌ (tropical:) [Desirous, eager, or vehemently eager].

نَفْسٌ طَلِعَةٌ and نُفُوسٌ طَلِعَةٌ, like فَرِحَةٌ [in form], mean (tropical:) A soul, and souls, desirous, eager, or vehemently eager. (TA.) [See also طُلَعَةٌ.]

طَلْعَةٌ (tropical:) The aspect; or countenance; syn. رُؤْيَةٌ: (S, O, K, TA:) or person and aspect: (L, TA:) or face: (K:) so in the saying, حَيَّا اللّٰهُ طَلْعَتَهُ (tropical:) [May God preserve his aspect, &c.]. (O, K.) نَفْسٌ طُلَعَةٌ, means نَفْسٌ تُكْثِرُ التَّطَلُّعَ لِلشَّىْءِ, (S, O,) or إِلَى الشَّىْءِ, (K, TA,) i. e. (tropical:) A soul that inclines much to the love of the thing [that it would obtain], and desires it so that the man perishes: and طُلَعَةٌ is used also as applied to a pl., so that one says also نُفُوسٌ طُلَعَةٌ, (TA,) or أَنْفُسٌ طُلَعَةٌ, meaning souls eager, or vehemently eager, for the objects of their love and appetence. (O.) [See also طَلِعٌ.] And in like manner one says اِمْرَأَهٌ طُلَعَةٌ, (S,) or اِمْرَأَةٌ طُلَعَةٌ خُبَأَةٌ: (TA:) or this latter means (tropical:) A woman that comes forth (تَطْلُعُ [in the CK erroneously تَطَّلِعُ]) at one time (مَرَّةً

[omitted in the CK]) and conceals herself at another: (O, K, TA:) and in like manner one says امرأة طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ. (TA.) طُلَعَآءُ, (S, O, K,) like غُلَوَآءُ [in form], (S, O,) (tropical:) Vomit: (S, O, K, TA;) as also ↓ طَوْلَعٌ: (IAar, O, K:) or the former signifies a little vomit. (K voce قَنَسٌ.) طَلَاعٌ, like سَحَابٌ [in form], the subst. from الاطلاع [app. الإِطْلَاعُ, i. e. a subst. syn. with

إِطْلَاعٌ; like as صَلَاح is with إِصْلَاحٌ, and فَسَادٌ with إِفْسَادٌ]. (TA.) طِلَاعٌ (tropical:) A thing sufficient in quantity, or dimensions, for the filling of another thing, (S, O, K, TA,) accord. to A 'Obeyd, so as to overflow [an addition not always agreeable with usage]: (TA:) pl. طُلْعٌ. (K.) طِلَاعُ الأَرْضِ ذَهَبًا means (tropical:) What would suffice for the filling of the earth, of gold: (As, S, O, TA:) or, accord. to Lth, what the sun has risen, or appeared, upon, to which Er-Rághib adds and man. (TA.) and you say قَوْسٌ طِلَاعُ الكَفِّ (tropical:) A bow of which the part that is grasped is sufficient in. size for the filling of the hand. (S, * O, * TA.) And هٰذَا طِلَاعُ هٰذَا (assumed tropical:) This is of the quantity, or measure, or size, of this. (TA.) طَلُوعٌ (assumed tropical:) Aspiring to, or seeking the means of attaining, lofty things, or eminence. (Ham p. 655.) طَلِيعَةٌ, of an army, (assumed tropical:) [A scout; and a party of scouts;] a man, (S, O, K, TA,) and a party of men, (O, K, TA,) that is sent, (S, O, K, TA,) and goes forth, (TA,) to obtain knowledge of the state, or case, or tidings, or of the secret, or of the inward, or intrinsic, or secret, state or circumstances, of the enemy, (لِيَطَّلِعَ طِلْعَ العَدُوِّ, S, O, K, TA,) like the جَاسُوس; (TA;) a man, (Mgh,) or a party of men, (Mgh, Msb,) sent (Mgh, Msb) before another party (Msb) to acquaint himself, or themselves, with the tidings, or state, or case, of the enemy; (Mgh, Msb;) accord. to the 'Eyn, applied to a single man, and to a number of men when they are together; and as used by [the Hanafee Imám] Mohammad, three, and four; more than these being termed سَرِيَّةٌ: (Mgh:) pl. طَلَائِعُ. (Mgh, O, Msb, O, Msb, K.) طَلَّاعُ الثَّنَايَا and طَلَّاعُ الأَنْجُدِ (tropical:) [lit. A man wont to ascend mountain-roads; meaning] a man experienced in affairs; wont to surmount them by his knowledge and his experience and his good judgment: or who aspires to lofty things, or the means of attaining eminence: (O, K, TA: [see also ثَنِيَّةٌ:]) أَنْجُدٌ being pl. of نَجْدٌ; which means “ a road in a mountain,” like ثَنِيَّةٌ [of which ثَنَايَا is the pl.]. (TA.) An ex. of the former phrase is presented by a verse of Soheym Ibn-Wetheel cited in art. جلو: and an ex. of the latter by the saying of Mohammad Ibn-AbeeShihádh Ed-Dabbee, said by ISk to be of Ráshid Ibn-Dirwás, وَقَدْ يَقْصُرُ القُلُّ الفَتَى دُونَ هَمِّهِ وَقَدْ كَانَ لَوْلَا القُلُّ طَلَّاعَ أَنْجُدِ [Certainly, or sometimes, or often, poverty withholds the young man from attaining his purpose; and certainly, or sometimes, or often, but for poverty, he would be a surmounter of affairs by his knowledge &c.]. (O, TA.) A2: قَدَحٌ طَلَّاعٌ (tropical:) A full drinking-vessel. (TA.) And عَيْنٌ طَلَّاعٌ [or طَلَّاعَةٌ?] (tropical:) An eye filled with tears. (TA.) طَالِعٌ [Rising, or appearing, as a star &c.:] anything appearing from the upper part [of a thing, or that comes up out of a thing and appears]: (TA:) [or appearing by rising, or by becoming elevated. (See 1.)] b2: [Hence,] one says, طَالِعُهُ سَعِيدٌ, meaning His star [is fortunate]. (TA.) b3: [Hence also,] الطَّالِعُ means The false dawn: (S:) or so الطَّالِعُ المُصْعِدُ. (O.) b4: And The هِلَال [or moon when near the sun, showing a narrow rim of light; probably the new moon, from the sight of which the commencement of the month was reckoned; as appears from what follows]. (O, K.) مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ طَالِعَيْنِ is mentioned as heard from some of the Arabs of the desert, meaning مُنْذُ شَهْرَيْنِ [i. e. I have not seen thee for two months, or during the period since two new moons]. (O.) b5: Also The arrow that falls behind the butt: (Az, O, K:) or that passes beyond the butt, going over it: (TA:) and KT says that they used to reckon that falling above the mark as that which hit the butt: pl. طَوَالِعُ. (O, TA.) It is said of one of the kings, accord. to Sgh, [in the O,] كَانَ يَسْجُدُ لِلطَّالِعِ, (TA,) meaning as expl. in art. سجد: (O, TA: *) or it may mean that he used to lower himself, or bend himself down, to the rising هِلَال, by way of magnifying God. (O, TA.) b6: طَالِعَةُ الإِبِلِ means (assumed tropical:) The first, or foremost, of the camels. (TA.) طَوْلَعٌ: see طُلَعَآءُ.

مَطْلَعٌ and مَطْلِعٌ are inf. ns.: and signify also The place [and the time] of rising of the sun [&c.]: (S, O, K: [see 1, first sentence:]) but by Fr the former is explained as meaning the rising, and the latter as meaning the place of rising: and some of the Basrees say that when one reads حَتَّى مَطْلِعِ الفَجْرِ [in the last verse of ch. xcvii. of the Kur], with kesr to the ل, the meaning is, [until] the time of rising [of the dawn]: (O, TA:) [the pl.] مَطَالِعُ signifies the places [and the times] of rising of the sun [&c.]. (TA.) b2: مَطْلَعُ الجَبَلِ means (assumed tropical:) The place of ascent of the mountain. (TA.) And you say, هٰذَا لَكَ مَطْلَعَ الأَكَمَةِ, meaning (assumed tropical:) This is present before thee; i. e. as near to thee as if thou hadst to ascend for it the hill. (TA.) b3: مَطْلَعُ القَصِيدَةِ means (tropical:) The beginning of the قصيدة [or ode]. (TA.) b4: See also مُطَّلَعٌ.

مُطْلِعٌ (assumed tropical:) A palm-tree (نَخْلَةٌ) putting forth its طَلْع [q. v.]; and sometimes they said مُطْلِعَةٌ. (Msb.) b2: And the latter, (assumed tropical:) A palm-tree taller than the other palm-trees [around it or adjacent to it]. (S, O, K.) مُطَّلَعٌ (assumed tropical:) [A place to which one ascends: or] a place of ascent from a low spot to a place that overlooks. (As, TA.) Hence, (TA,) it is said in a trad. (O, K) of the Prophet, (O,) مَانَزَلَ مِنَ القُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا لَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ وَلِكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ وَلِكُلِّ حَدٍّ مُطَّلَعٌ i. e. (O, K) (assumed tropical:) Not a verse of the Kur-án has come down but it has an apparent and known [or exoteric] interpretation and an intrinsic [or esoteric] interpretation, (TA voce ظَهْرٌ, where see more,) [and every word has a scope, and every scope has] a place [meaning point] to which the knowledge thereof may ascend, (O, K, TA,) or, as some say, something that may be violated, God not having forbidden a thing that should be held sacred without his knowing that some one would seek to elicit it. (TA.) b2: And i. q. مَأْتًى; (S, O, K, TA;) مُطَّلَعُ الأَمْرِ meaning مَأْتَاهُ; (S, O, TA;) as also الأَمْرِ ↓ مَطْلَعُ; (TA;) i. e. (assumed tropical:) The way, or manner, of attaining to the doing, or performing, of the affair. (TA.) One says, مَالِهٰذَا الأَمْرِ مُطَّلَعٌ (assumed tropical:) There is no way, or manner, of attaining to the doing, or performing, of this affair. (TA.) And أَيْنَ مُطَّلَعُ هٰذَا الأَمْرِ i. e. مَأْتَاهُ (assumed tropical:) [Where is the way of attaining to the doing, or performing, of this affair?]. (S, O, TA.) b3: And (tropical:) An elevated place from which one looks towards a low place. (S, O, Msb, K, TA.) To this is likened the scene of the events of the world to come, (S, O, Msb, K, TA,) after death, i. e. the station of the day of resurrection, (TA,) in the saying of 'Omar, لَوْ أَنَّ مَا فِى

الأَرْضِ جَمِيعًا لَأَفْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ المُطَّلَعِ (tropical:) [If all that is in the world belonged to me, assuredly I would ransom myself therewith from the terror of the place whence one will look down on the day of resurrection]: (S, * O, Msb, * K, * TA:) or المُطَّلَع means that which is looked upon of such hardships as the interrogation of [the angels] Munkar and Nekeer, and the pressure of the grave, and its solitude, and the like; and is [ for المُطَّلَعِ عَلَيْهِ, or] originally an inf. n. in the sense of الاِطِّلَاع: or it may be a noun of time, and thus applied to the day of resurrection. (Har p.

344-5.) مُطَّلِعٌ Strong, or powerful; high, or eminent; one who subdues, or overcomes: (K:) or strong, or powerful; as also مُضْطَلِعٌ: or the latter has this meaning, from الضَّلَاعَةُ; and the former signifies high, or eminent; one who subdues, or overcomes: (O:) accord. to ISk, one says, هُوَ مُضْطَلِعٌ بِحَمْلِهِ [“ he is one who has strength to bear it ”]; but not مُطَّلِعٌ بحمله. (TA.) [See, however, مُضْطَلِعٌ, in art. ضلع.]

مُطَالَعٌ [pass. part. n. of 3, q. v.]. One says, الشر تلقى مُطَالَعَ الاِسْمِ, [thus in my original, app. الشَّرَّ تَلْقَى الخ,] meaning بَارِزًا مَكْشُوفًا [i. e., if I rightly read it, (assumed tropical:) Evil thou wilt find to be that whereof the name is manifest, or overt; so that, when it is mentioned, it is well known]. (TA.)
طلع
طَلَعَ الكَوْكَبُ والشمسُ والقمَرُ طُلوعاً، ومَطْلَعاً، بفتحِ اللامِ على القياسِ، ومَطْلِعاً بكسرِها، وَهُوَ الْأَشْهر، وَهُوَ أحد مَا جاءَ من مصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ على مَفْعِلٍ. وأمّا قَوْله تَعالى: سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ فإنّ الكِسائيَّ وَخَلَفاً قرآه بِكَسْر اللَّام، وَهِي إِحْدَى الرِّوايتَيْن عَن أبي عمروٍ. قلتُ: وَهِي روايةُ عُبَيْدٍ عَن أبي عمروٍ. وَقَالَ ابنُ كَثيرٍ ونافِعٌ وابنُ عامِرٍ واليَزيديُّ عَن أبي عمروٍ، وعاصِم وحَمْزَة بفتحِ اللَّام، قَالَ الفرّاء: وَهُوَ أقوى فِي الْقيَاس، لأنّ المَطْلَع، بالفَتْح: الطُّلُوع، وبالكَسْر: الموضعُ الَّذِي تَطْلُعُ مِنْهُ، إلاّ أَن العربَ تَقول: طَلَعَتْ الشمسُ مَطْلِعا، فيَكسِرونَ وهم يُرِيدُونَ المصدرَ، وَكَذَلِكَ: المَسجِد، والمَشرِق، والمَغرِب، والمَسقِط، والمَرفِق، والمَنسِك، والمَنبِت، وَقَالَ بعضُ البَصْريِّين: مَن قرأَ مَطْلِعَ الفَجرِ بكسرِ اللامِ فَهُوَ اسمٌ لوَقتِ الطُّلوع، قَالَ ذَلِك الزَّجَّاج، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وأحسَبَه قولَ سِيبَوَيْهٍ: ظَهَرَ، كَأَطْلَع. وهما، أَي المَطْلَع والمَطْلِع: اسمانِ للمَوضِع أَيْضا، وَمِنْه قَوْله تَعالى: حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلعَ الشمسِ. طَلَعَ على الأمرِ طُلوعاً: عَلِمَه، كاطَّلَعَه، على افْتَعلَه، وَتَطَلَّعَه اطِّلاعاً وَتَطَلُّعاً، وَكَذَلِكَ اطَّلَع عَلَيْهِ، والاسمُ الطِّلْع، بالكَسْر، وَهُوَ مَجاز. وطَلَعَ فلانٌ علينا، كَمَنَع ونَصَرَ: أَتَانَا وهَجَمَ علينا، وَيُقَال: طَلَعْتُ فِي الجبَلِ طُلوعاً، إِذا أَدْبَرْتَ فِيهِ حَتَّى لَا يراكَ صاحِبُك، وطَلَعْتُ عَن صَاحِبي، إِذا أَقْبَلتَ عَلَيْهِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: هَذَا كلامُ العربِ، وَقَالَ أَبُو زيدٍ فِي الأضْداد: طَلَعْتُ على القومِ طُلوعاً، إِذا غِبْتَ عَنْهُم حَتَّى لَا يَرَوْكَ، قَالَ ابْن السِّكِّيت: طَلَعْتُ على القومِ، إِذا غِبتَ عَنْهُم، صحيحٌ، جُعِلَ على فِيهِ بِمَعْنى عَن كقَولِه تَعَالَى: وَإِذا اكْتالوا على الناسِ مَعْنَاهُ عَن الناسِ، وَمن النَّاس، قَالَ: وَكَذَلِكَ قَالَ أهلُ اللُّغَة أَجْمَعون. قلتُ: وَمن الاطِّلاعِ بِمَعْنى الهُجومِ قَوْله تَعالى: لَو اطَّلَعْتَ عَلَيْهِم أَي لَو هَجَمْتَ عَلَيْهِم، وأَوْفَيْتَ عَلَيْهِم. طَلَعَت سِنُّ الصبِيِّ: بَدَتْ شَبَاتُها، وَهُوَ مَجاز،)
وكلُّ بادٍ من عُلْوٍ: طالِعٌ. طَلَعَ أَرْضَهم: بَلَغَها، يُقَال: مَتى طَلَعْت أَرْضَنا أَي مَتى بَلَغْتها، وَهُوَ مَجاز، وطَلَعْتُ أَرْضِي، أَي بَلَغْتُها. طَلَعَ النخْلُ يَطْلُعُ طُلوعاً: خَرَجَ طَلْعُه، وَسَيَأْتِي مَعْنَاهُ قَرِيبا، نَقله الصَّاغانِيّ كَأَطْلَعَ، كَأَكْرَم، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ قولُ الزّجّاج. وطَلَّعَ تَطْلِيعاً، نَقله صاحبُ اللِّسان. طَلَعَ بلادَه: قَصَدَها، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه الحديثُ: هَذَا بُسْرٌ قد طَلَعَ اليمنَ أَي قَصَدَها من نَجْدٍ. طَلَعَ الجبَلَ يَطْلَعه طُلوعاً: عَلاه ورَقِيَه، كطَلِعَ، بالكَسْر، وَهُوَ مَجاز، الأخيرُ نَقله الجَوْهَرِيّ عَن ابْن السِّكِّيت. يُقَال: حَيَّا اللهُ طَلْعَتَه، أَي رُؤيَتَه وشَخْصَه وَمَا تطَلَّع مِنْهُ، كَمَا فِي اللِّسان، أَو وَجْهَه، وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي الصِّحَاح. والطالِع: السهْمُ الَّذِي يقَعُ وراءَ الهدَفِ، قَالَه الأَزْهَرِيّ، وَقَالَ غيرُه: الَّذِي يُجاوِزُ الهدفَ ويَعلوه، وَقَالَ القُتَيْبيُّ: هُوَ السهمُ الساقِطُ فوقَ العَلامَةِ، ويُعْدَلُ بالمُقْرطِسِ، قَالَ المَرّارُ بنُ سعيدٍ الفَقْعَسيُّ:
(لَهَا أَسْهُمٌ لَا قاصِراتٌ عَن الحَشا ... وَلَا شاخِصاتٌ عَن فُؤَادِي طَوالِعُ)
أخبرَ أنّ سِهامَها تُصيبُ فؤادَه، وَلَيْسَت بِالَّتِي تَقْصُرُ دُونَه، أَو تُجاوِزُه فتُخطِئُه. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: رُوِيَ عَن بعضِ الْمُلُوك قَالَ الصَّاغانِيّ: هُوَ كِسْرى كَانَ يسجدُ للطالِع. قيل: مَعْنَاهُ أنّه كَانَ يَخْفِضُ رَأْسَه إِذا شَخَصَ سَهْمُه، فارتفعَ عَن الرَّمِيَّةِ، فَكَانَ يُطَأْطِئُ رَأْسَه، ليَتقَوَّمَ السهمُ، فيُصيبَ الدَّارَة. قَالَ الصَّاغانِيّ: وَلَو قيل: الطالِع: الهلالُ، لم يَبْعُدْ عَن الصَّوَاب، فقد جاءَ عَن بعضِ الْأَعْرَاب: مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ طالِعَيْن، أَي مُنْذُ شَهْرَيْن، وأنَّ كِسْرى كَانَ يَتطامَنُ لَهُ إِذا طَلَعَ إعْظاماً لله عزَّ وجلَّ. منَ المَجاز: رجلٌ طَلاّعُ الثَّنايا، وطَلاّعُ الأَنْجُدِ، كشَدّادٍ، أَي مُجَرِّبٌ للأمور، ورَكّابٌ لَهَا أَي غالِبٌ يَعْلُوها، ويقهرُها بمَعرِفَتِه وتَجاربِه وجَوْدَةِ رَأْيِه، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَؤُمُّ مَعالي الْأُمُور. والأنْجُد: جَمْعُ نَجْدٍ، وَهُوَ الطريقُ فِي الْجَبَل، وَكَذَلِكَ الثَّنِيَّة، فَمن الأوّل: قولُ سُحَيْم بن وَثيلٍ:
(أَنا ابنُ جَلا وطَلاّعِ الثَّنايا ... مَتى أَضَعُ العِمامَةَ تَعْرِفوني)
وَمن الثَّانِي: قولُ مُحَمَّد بن أبي شِحَاذٍ الضَّبِّيِّ وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: هُوَ لراشِدِ بنِ دِرْواسٍ:
(وَقد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتى دونَ هَمِّه ... وَقد كَانَ، لَوْلَا القُلُّ، طَلاّعَ أَنْجُدِ)
والطَّلْع: المِقْدار، تَقول: الجَيشُ طَلْعُ ألفٍ، أَي مِقدارُه. الطَّلْع من النخْلِ: شيءٌ يَخْرُجُ كأنّه نَعْلانِ مُطبِقانِ، والحَمْلُ بَينهمَا مَنْضُودٌ، والطَّرَفُ مُحَدَّدٌ، أَو هُوَ مَا يَبْدُو من ثَمَرَتِه فِي أوّلِ ظُهورِها، وقِشْرُه يُسَمَّى الكُفُرَّى والكافور، وَمَا فِي داخلِه الإغْريضُ، لبَياضِه، وَقد ذُكِرَ كلٌّ)
مِنْهُمَا فِي مَوْضِعه، وَفِيه تَطْوِيلٌ مُخِلٌّ بمُرادِه، وَلَو قَالَ: ومنَ النخلِ: الإغْريضُ يَنْشَقُّ مِنْهُ الكافور، أَو: وَمن النَّخْل: نَوْرُه مَا دامَ فِي الكافورِ، كَانَ أَخْصَرَ. الطِّلْع، بالكَسْر: الاسمُ من الاطِّلاع، وَقد اطَّلَعَه، واطَّلَع عَلَيْهِ، إِذا عَلِمَه، وَقد تقدّم، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَمِنْه اطَّلِعْ طِلْعَ العدُوِّ أَي عِلْمَه، وَمِنْه أَيْضا حَدِيث سَيْفِ بنِ ذِي يَزَنَ قَالَ لعبدِ المُطَّلِبِ: أَطْلَعْتُكَ طِلْعَهُ، وَسَيَأْتِي قَرِيبا. الطِّلْع: المكانُ المُشرِفُ الَّذِي يُطَّلَعُ مِنْهُ، يُقَال: عَلَوْتُ مِنْهَا مَكَانا تُشرِفُ مِنْهُ على مَا حَوْلَها، قَالَه ابْن دُرَيْدٍ. قَالَ: الطِّلْع: الناحيةُ، يُقَال: كن بطِلْعِ الْوَادي، وَيُقَال أَيْضا: فلانٌ طِلْعَ الْوَادي، بغيرِ الباءِ، أُجرِيَ مُجرى وَزْنِ الجبَل، قَالَه الأَزْهَرِيّ، ويُفتَح فيهمَا قَالَ الجَوْهَرِيّ: الكسرُ والفتحُ كِلَاهُمَا صوابٌ، وَفِي العُباب: كِلَاهُمَا يُقَال. قَالَ الأَصْمَعِيّ: الطِّلْعُ كلُّ مُطمَئِنٍّ من الأرضِ أَو ذاتِ رَبْوَةٍ إِذا طَلَعْتَه رَأَيْتَ مَا فِيهِ، وَهُوَ مَجاز. قَالَ أَبُو عمروٍ: من أسماءِ الحَيّةِ: الطِّلْعُ والطِّلُّ. منَ المَجاز: أَطْلَعْتُه طِلْعَ أَمْرِي، بالكَسْر، أَي أَبْثَثْتُه سِرِّي، وَمِنْه حديثُ ابنِ ذِي يَزَنَ المُتَقدِّم. منَ المَجاز: لَو أنّ لي طِلاعَ الأرضِ ذَهَبَاً لافْتَدَيْتُ مِنْهُ. قَالَه عُمرُ رَضِيَ الله عَنهُ عِنْد مَوْتِه، طِلاعُ الشيءِ، ككِتابٍ: مِلْؤُه حَتَّى يَطْلُعَ ويَسيل، قَالَه أَبُو عُبَيْدٍ، وَقَالَ الليثُ: طِلاعُ الأرضِ: مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشمسُ، زادَ الراغبُ: والإنسانُ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يصفُ قَوْسَاً:
(كَتُومٌ طِلاعُ الكَفِّ لَا دونَ مِلْئِها ... وَلَا عَجْسُها عَن مَوْضِعِ الكَفِّ أَفْضَلا)
ج: طُلْعٌ، بالضَّمّ، ككِتابٍ وكُتْبٍ. منَ المَجاز: نَفْسٌ طُلَعَةٌ، كهُمَزَةٍ: تُكثِرُ التَّطَلُّعَ إِلَى الشيءِ، أَي كثيرةُ المَيلِ إِلَى هَواها، تَشْتَهيه حَتَّى تُهلِكَ صاحبَها، المُفرَدُ والجمعُ سَواءٌ، وَمِنْه حَدِيث الحسَن: إنّ هَذِه النفوسَ طُلَعَةٌ، فاقْدَعوها بالمَواعِظ، وإلاّ نَزَعَتْ بكم إِلَى شَرِّ غايةٍ. وَحكى المُبَرِّدُ أنّ الأَصْمَعِيّ أنشدَ فِي الْإِفْرَاد:
(وَمَا تمَنَّيْتُ من مالٍ ومِن عُمُرٍ ... إلاّ بِمَا سَرَّ نَفْسَ الحاسِدِ الطُّلَعَهْ)
منَ المَجاز: امرأةٌ طُلَعَةٌ خُبَأَةٌ، كهُمَزةٍ فيهمَا، أَي تَطْلُعُ مرّةً وتَخْتَبِئُ أُخرى، وَيُقَال: هِيَ الكثيرةُ التَّطلُّعِ والإشرافِ، وَكَذَلِكَ امرأةٌ طُلَعةٌ قُبَعةٌ. وَفِي قولِ الزَّبْرَقانِ بنِ بدرٍ: إنّ أَبْغَضَ كَنائني إليَّ الطُّلَعةُ الخُبَأَة. وَقد مرَّ فِي حرفِ الْهمزَة. وطُوَيْلِعٌ، كقُنَيْفِذٍ: عَلَمٌ، وَهُوَ تصغيرُ طالِعٍ. طُوَيْلِعٌ: ماءٌ لبَني تَميم، بناحيةِ الصَّمَّان، بالشاجِنَة، نَقله الجَوْهَرِيّ، قلتُ: وَهُوَ فِي وادٍ فِي طريقِ البَصْرةِ إِلَى اليَمامةِ بَين الدَّوِّ والصَّمَّانِ أَو: رَكِيَّةٌ عادِيَّةٌ بناحيةِ الشواجِن، عَذْبَةُ الماءِ، قريبةُ)
الرِّشاء. قَالَه الأَزْهَرِيّ. وهما قولٌ واحدٌ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ:
(وأيُّ فَتى وَدَّعْتُ يَوْمَ طُوَيْلِعٍ ... عَشِيَّةَ سَلَّمْنا عليهِ وسَلَّما)
وأنشدَ الصَّاغانِيّ لضَمْرَةَ بنِ ضَمْرَة النَّهْشَليّ:
(فَلَوْ كنتَ حَرْبَاً مَا وَرَدْتُ طُوَيْلِعاً ... وَلَا حَرْفَه إلاّ خَميساً عَرَمْرَما)
قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الطَّوْلَع، كَجَوْهَرٍ، وَقَالَ غيرُه: الطُّلَعاءُ، كالفُقهاءِ: القَيءُ، وَهُوَ مَجاز، وَلَو مَثَّلَ الأخيرَ بالغَلْواءِ كَانَ أَحْسَن. وطَليعَةُ الجَيش: من يَطْلُعُ من الْجَيْش، ويُبعَثُ ليَطَّلِعَ طِلْعَ العدوِّ، كالجاسوس، للواحدِ والجميع، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَكَذَلِكَ الرَّبيئةُ، والشِّيفَة، والبَغِيَّةُ بِمَعْنى الطَّليعة، كلُّ لفظةٍ مِنْهَا تصلُحُ للواحدِ والجَماعةِ ج: طَلائِع، وَمِنْه الحَدِيث: كَانَ إِذا غَزا بَعَثَ بينَ يَدَيْهِ طَلائِعَ. وأَطْلَعَ إطْلاعاً: قاءَ، وَهُوَ مَجاز. أَطْلَعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفاً: أَسْدَى مثل أزَلَّ إِلَيْهِ مَعْرُوفا، وَهُوَ مَجاز. أَطْلَعَ الرَّامِي: جازَ سَهْمُه من فوقِ الغرَضِ، يُقَال: رمى فَأَطْلَعَ، وأَشْخَصَ، قَالَه الأسْلَميُّ، وَهُوَ مَجاز. أَطْلَعَ فلَانا: أَعْجَلَه، وَكَذَلِكَ أَرْهَقه، وأَزْلَقه، وأَقْحَمه، وَهُوَ مَجاز. أَطْلَعه على سِرِّه: أَظْهَره وأَعْلَمه، وأبَثَّه لَهُ، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه أَطْلَعتُكَ طِلْعَ أَمْرِي.
ونَخلةٌ مُطْلِعَةٌ، كمُحْسِنَةٍ: مُشرِفَةٌ على مَا حَوْلَها، طالتْ النَّخيلَ وَكَانَت أَطْوَلَ من سائرِها. وطَلَّعَ كَيْلَه تَطْلِيعاً: ملأَه جِدّاً حَتَّى تطَلَّعَ، وَهُوَ مَجاز. واطَّلَعَ على باطنِه، كافْتَعَلَ: ظَهَرَ، قَالَ السَّمينُ فِي قَوْله تَعالى: أَطَّلَعَ الغَيبَ: إنّه يَتَعَدَّى بنَفسِه، وَلَا يَتَعَدَّى بعلى، كَمَا توَهَّمه بعضٌ، حَتَّى يكونَ من الحذفِ والإيصال، نَقله شيخُنا، ثمّ قَالَ: وَلَكِن استدلَّ الشِّهابُ فِي العنايةِ بِمَا للمُصنِّف، فَقَالَ: لَكِن فِي القاموسِ: اطَّلَعَ عَلَيْهِ. فكأنّه يَتَعَدَّى وَلَا يتعدَّى، والاستِدلالُ بغيرِ شاهدٍ غيرُ مفيدٍ. انْتهى. قلتُ: الَّذِي صرَّحَ بِهِ أئمّة اللُّغَة أنّ طَلَعَ عَلَيْهِ، واطَّلَع عَلَيْهِ، وأَطْلَعَ عَلَيْهِ بِمَعْنى واحدٍ، واطَّلَع على باطنِ أمرِه، واطَّلَعه: ظَهَرَ لَهُ وعَلِمَه، فَهُوَ يتعدَّى بنَفسِه وبعلى، كَمَا فِي اللِّسان والعُباب والصحاح، وَكفى بهؤلاءِ قُدوَةً، لَا سِيَّما الجَوْهَرِيّ إِذا قالتْ حَذامِ، فَلَا عِبرَةَ بقولِه: والاستِدلالُ بِهِ إِلَى آخِرِه، وَكَذَا كلامُ السَّمينِ يُتأَمَّلُ فِيهِ، فإنّ إنكارَه قُصورٌ. اطَّلَعَ على هَذِه الأَرْض: بَلَغَها، وَمِنْه قَوْله تَعالى: الَّتِي تَطَّلِعُ على الأفئِدَة، قَالَ الفَرّاءُ: أَي يَبْلُغُ ألَمُها الأفئدة، قَالَ: والاطِّلاعُ والبُلوغُ قد يكون بِمَعْنى واحدٍ، وَقَالَ غيرُه: أَي تُوفِي عَلَيْهَا فتُحرِقُها، من اطَّلَعتُ عَلَيْهِ، إِذا أَشْرَفْتُ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقولُ الفَرّاءِ أحَبُّ إليَّ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الزَّجّاج.
والمُطَّلِعُ للمَفْعول: المَأْتِي، يُقَال: مَا لهَذَا الأمرِ مُطَّلَعٌ، أَي وَجْهٌ، وَلَا مَأْتَىً يُؤْتى إِلَيْهِ. وَيُقَال:)
أينَ مُطَّلَعُ هَذَا الأمرِ، أَي مَأْتَاه، هُوَ مَوْضِعُ الاطِّلاعِ من إشْرافٍ إِلَى انحِدارٍ، وَهُوَ مَجاز.
وقولُ عمرَ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ: لَو أنّ لي مَا فِي الأرضِ جَمِيعًا لافْتَديْتُ بِهِ من هَوْلِ المُطَّلَع. يريدُ بِهِ المَوقِفَ يومَ القيامةِ، تشبيهٌ لما يُشرِفُ عَلَيْهِ من أمرِ الآخِرَةِ عَقيبَ الموتِ بذلك، أَي: بالمُطَّلَع الَّذِي يُشرِفُ عَلَيْهِ من مَوْضِعٍ عالٍ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: وَقد يكون المُطَّلَع: المَصعَدُ من أسفلَ إِلَى المكانِ المُشرِف، قَالَ: وَهُوَ من الأضداد، وَقد أَغْفَله المُصَنِّف، وَمن ذَلِك فِي الحَدِيث: مَا نَزَلَ من القُرآنِ آيةٌ إلاّ لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ، ولكلِّ حرفٍ حَدٌّ، ولكلِّ حَدٍّ مُطَّلَعٌ أَي مَصْعَدٌ يُصعَدُ إِلَيْهِ، يَعْنِي من معرفةِ عِلمِه، وَمِنْه قولُ جَريرٍ يهجو الأخْطلَ:
(إنّي إِذا مُضَرٌ عليَّ تحَدَّبَتْ ... لاقَيْتُ مُطَّلَعَ الجبالِ وُعورا)
هَكَذَا أنشدَه ابنُ بَرّيّ والصَّاغانِيّ وَمن الأولِ قولُ سُوَيْدِ بن أبي كاهِلٍ:
(مُقْعِياً يَرْمِي صَفاةً لم تُرَمْ ... فِي ذُرا أَعْيَطَ وَعْرِ المُطَّلَعْ)
وَقيل: معنى الحَدِيث: أنّ لكلِّ حدٍّ منْتَهكاً يَنْتَهِكُه مُرتَكِبُه، أَي أنّ الله لم يُحرِّم حُرمةً إلاّ عَلِمَ أنْ سَيَطْلُعُها مُسْتَطْلِعٌ. منَ المَجاز: المُطَّلِعُ، بكسرِ اللامِ: القويُّ العالي القاهِر، من قولِهم: اطَّلَعتُ على الثَّنِيَّةِ، أَي عَلَوْتُها، نَقله الجَوْهَرِيّ فِي ضلع وروى أَبُو الهيثَمِ قَوْلَ أبي زُبَيْدٍ:
(أَخُو المَواطِنِ عَيّافُ الخَنَى أُنُفٌ ... للنّائِباتِ وَلَوْ أُضْلِعْنَ مُطَّلِعُ)
أُضْلِعْنَ: أُقِلْنَ. ومُطَّلِعٌ وَهُوَ القويُّ على الأمرِ المُحتَمِل، أرادَ مُضْطَلِعٌ فَأَدْغَم، هَكَذَا رَوَاهُ بخطِّه، قَالَ: ويُروى: مُضْطَلِعٌ وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: يُقَال: هُوَ مُضْطَلِعٌ بحِملِه، كَمَا تقدّم، ويُروى قولُ ابنِ مُقبِلٍ:
(إنّا نقومُ بجُلاّنا فَيَحْمِلُها ... مِنّا طَويلُ نِجادِ السيفِ مُطَّلِعُ)
ويُروى مُضْطَلِعٌ وهما بِمَعْنى. وطالَعَه طِلاعاً، بالكَسْر، ومُطالَعةً: اطَّلَع عَلَيْهِ، وَهُوَ مَجاز، يُقَال: طالَعْتُ ضَيْعَتي، أَي نَظَرْتُها، واطَّلَعْتُ عَلَيْهَا، وَقَالَ الليثُ: هُوَ الاطِّلاعُ، وأنشدَ لحُمَيدِ بنِ ثَوْرٍ:
(فكانَ طِلاعاً من خَصاصٍ ورِقْبَةٍ ... بأَعيُنِ أَعْدَاءٍ وَطَرْفاً مُقَسَّما)
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: قولُه: طِلاعاً، أَي: مُطالَعةً، يُقَال: طالَعْتُه طِلاعاً ومُطالَعةً، قَالَ: وَهُوَ أحسنُ من أنْ تَجْعَله اطِّلاعاً لأنّه القياسُ فِي العربيَّة. طالَعَ بِالْحَال: عَرَضَها، طِلاعاً، ومُطالَعةً. منَ المَجاز: تطَلَّعَ إِلَى وُرودِه أَو ورودِ كِتابِه: اسْتَشرفَ لَهُ، قَالَ مُتَمِّم بن نُوَيْرةَ، رَضِيَ الله عَنهُ:)
(لَاقَى على جَنْبِ الشَّريعةِ لاطِئاً ... صَفْوَانَ فِي ناموسِه يَتَطَلَّعُ)
تطَلَّعَ فِي مَشْيِه: زافَ نَقَلَه الصَّاغانِيّ، كأنّه لغةٌ فِي تتَلَّعَ، إِذا قدَّمَ عُنُقَه وَرَفَعَ رَأْسَه. تطَلَّعَ المِكيالُ: امْتَلأَ، مُطاوِعُ طلَّعَه تَطْلِيعاً. منَ المَجاز: قولُهم: عافى اللهُ رجُلاً لم يَتَطَلَّعْ فِي فَمِكَ، أَي لم يَتَعَقَّبْ كَلامَك، حَكَاهُ أَبُو زيدٍ، وَنَقله الزَّمَخْشَرِيّ والصَّاغانِيّ. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: اسْتَطْلَعَه: ذَهَبَ بِهِ، وَكَذَا اسْتَطلعَ مالَه. منَ المَجاز: اسْتَطلعَ رَأْيَ فلَان، إِذا نَظَرَ مَا عِنْده، وَمَا الَّذِي يَبْرُزُ إِلَيْهِ من أمرِه، وَلَو قَالَ: وَرَأْيه: نَظَرَ مَا هُوَ، كَانَ أَخْصَر. وقَوْله تَعالى: هَل أنتُم مُطَّلِعون، فاطَّلَعَ بتشديدِ الطاءِ وفتحِ النونِ، وَهِي القراءةُ الجيِّدةُ الفَصيحةُ أَي هَل أنتُم تُحِبُّون أَن تَطَّلِعوا فتعلموا أَيْن مَنْزِلة الجَهَنَّمِيِّين، فاطَّلَع المُسلِم، فَرَأى قَرينَه فِي سَواءِ الجَحيم، أَي فِي وسَطِ الجَحيم وَقَرَأَ جماعاتٌ وهم ابنُ عبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا وسعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو البَرَهْسَم، وعمّارُ مولى بَني هاشمٍ: هَل أنتُم مُطْلِعون كمُحسِنون فأُطْلِعَ بضمِّ الهمزةِ وسكونِ الطاءِ وكسرِ اللَّام، وَهِي جائزةٌ فِي العربيّةِ على معنى: هَل أَنْتُم فاعِلون بِي ذَلِك. وَقَرَأَ أَبُو عمروٍ وعمار المذكورُ، وَأَبُو سِراجٍ، وابنُ أبي عَبْلَة، بكسرِ النُّون، فأُطلِع، كَمَا مرَّ. قلتُ: وَهِي روايةُ حُسَيْنٍ الجُعْفِيِّ عَن أبي عمروٍ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهِي شاذَّةٌ عِنْد النَّحْوِيِّين أَجْمَعين، ووَجْهُه ضعيفٌ، وَوَجْهُ الكلامِ على هَذَا الْمَعْنى: هَل أَنْتُم مُطْلِعِيَّ، وَهل أَنْتُم مُطْلِعوه، بِلَا نونٍ، كقولِك: هَل أَنْتُم آمِروه، وآمِريَّ. وأمّا قولُ الشَّاعِر:
(همُ القائِلونَ الخَيرَ والآمِرونَه ... إِذا مَا خَشُوا من مُحْدَثِ الأمرِ مُعْظَما) فَوَجْهُ الكلامِ: والآمِرونَ بِهِ، وَهَذَا من شَواذِّ اللُّغَات. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الطالِع: الفَجرُ الكاذِب، نَقله الجَوْهَرِيّ. اطَّلَع عَلَيْهِ: نَظَرَ إِلَيْهِ حِين طَلَعَ، وَهُوَ مَجاز، نَقله الصَّاغانِيّ والزَّمَخْشَرِيّ، وصاحبُ اللِّسان، وَمِنْه قولُ أبي صَخْرٍ الهُذَليِّ:
(إِذا قلتُ هَذَا حينَ أَسْلُو يَهيجُني ... نَسيمُ الصَّبا من حيثُ يُطَّلعُ الفَجْرُ)
وَيُقَال: آتيكَ كُلَّ يَومٍ طَلَعَتْه الشَّمسُ، أَي طلَعَتْ فِيهِ. وَفِي الدُّعاءِ: طلعَت الشَّمسُ وَلَا تَطلُعُ بنفسِ أَحَدٍ مِنّا، عَن اللِّحيانِيِّ، أَي لَا ماتَ واحِدٌ مِنّا مَعَ طُلوعِها. أَرادَ: وَلَا طَلَعَتْ، فوضَعَ الآتيَ مِنْهَا مَوضِعَ الْمَاضِي. وأَطْلَعَ: لُغَةٌ فِي طَلَعَ، قالَ رُؤْبَةُ: كأَنَّهُ كَوكَبُ غُيْمٍ أَطْلَعا ومطالِعُ الشَّمسِ: مَشارِقُها، ويُقال: شَمسُ مَطالِع، أَو مَغارِب. وتَطَلَّعَه: نظَرَ إِلَيْهِ نَظَرَ حُبٍّ أَو) بُغْضٍ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَطْلَعَ الجَبَلَ، كطَلَعَه، نَقله الزَّمخْشَرِيُّ. وأَطْلَعَ رأْسَهُ، إِذا أَشرَف على شيءٍ. والاسمُ من الاطِّلاع: طَلاعٌ، كسَحابٍ. والطُّلوعُ: ظُهورٌ على وَجْهِ العُلُوِّ والتَّمَلُّكِ، كَمَا فِي الكَشَّافِ. ويُقال: أَنا أُطالِعُكَ بِحَقِيقَة الأَمر، أَي أُطْلِعُكَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساسِ، وَكَذَا قولُهُم: طالِعني بكٌ تُبِكَ. واطَّلَعْتُ من فوقِ الجَبَلِ، وأَطْلَعْتُ بمَعنى واحِد. ونَفْسٌ طَلِعَةٌ، كفَرِحَة: شَهِيَّةٌ مُتَطَلِّعَةٌ، على المَثَلِ، وَبِه رُويَ قولُ الحَسَنِ: إنَّ هَذِه النُّفوسَ طَلِعَةٌ، وطَلَّعَه تَطليعاً، أَخرجَه، عامِّيَّةُ. وَمن أَمثال الْعَرَب: هَذِه يَمينٌ قد طلعَت فِي المَخارِمِ، وَهِي الْيَمين الَّتِي تجعلُ لِصاحبِها مَخرَجاً، وَمِنْه قولُ جَريرٍ:
(وَلَا خَيْرَ فِي مالٍ عَلَيْهِ أَلِيَّةٌ ... وَلَا فِي يَمينٍ غيرِ ذاتِ مَخارِمِ)
والمَخارِمُ: الطُّرُقُ فِي الجِبال. وتطَلَّعَ الرَّجُلَ: غلبَه وأَدركَه، وأَنشدَ ثعلَبٌ:
(وأَحفَظُ جاري أَن أُخالِطَ عِرْسَه ... ومَولايَ بالنَّكراءِ لَا أَتَطَلَّعُ)
وَقَالَ ابْن برّيّ: ويُقال: تطالَعْتُهُ: إِذا طرَقْتُهُ، وأَنشدَ أَبو عليٍّ: تَطالَعُني خَيالاتٌ لسَلمى كَمَا يَتطالَعُ الدَّيْنُ الغَريمُ قَالَ: كَذَا أَنشدَهُ، وَقَالَ غيرُه: إنَّما هُوَ يَتَطَلَّع، لأَنَّ تَفاعَلَ لَا يَتعَدَّى فِي الأَكثَرِ، فعلى قولِ أَبي عليٍّ يكونُ مثلَ تَفاوَضْنا الحَديثَ، وتعاطَيْنا الكأْسَ، وتناشَدْنا الأَشعارَ. قالَ: ويُقال: أَطْلَعَتِ الثُّرَيّا، بمَعنى طَلَعَتْ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(كأَنَّ الثُّرَيَّا أَطْلَعَتْ فِي عِشائها ... بوَجْهِ فَتاةِ الحَيِّ ذاتِ المَجاسِدِ)
وأَطْلَعَ الشَّجَرُ: أَورَقَ. وأَطْلَعَ الزَّرْعُ: ظَهَرَ، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي التَّهْذِيب: طلعَ الزَّرْعُ طُلوعاً، إِذا بدأَ يَطْلُعُ وظَهَرَ نباتُه. وقَوسٌ طِلاعُ الكَفِّ: يَملأُ عَجْسُها الكَفَّ، وَقد تقدَّمَ شاهِدُه. وَهَذَا طِلاعُ هَذَا، ككِتابٍ، أَي قَدْرُه. والاطِّلاعُ: النَّجاةُ، عَن كُراع. وأَطْلَعَتْ السماءُ، بِمَعْنى أَقْلَعَتْ. ومَطْلَعُ الأمرِ، كَمَقْعَدٍ: مَأْتَاه ووَجْهُه الَّذِي يُؤتى إِلَيْهِ، ومَطْلَعُ الجبلِ: مَصْعَدُه، وأنشدَ أَبُو زيدٍ:
(مَا سُدَّ من مَطْلَعٍ ضاقَتْ ثَنِيَّتُه ... إلاّ وَجَدْتُ سَواءَ الضِّيقِ مُطَّلَعا)
وطالِعَةُ الإبلِ: أوَّلُها. وَكَذَا مَطْلَعُ القَصيدةِ: أوَّلُها، وَهُوَ مَجاز. وتطَلُّعُ النَّفْسِ: تشَوُّفُها ومُنازَعَتُها. وَيَقُولُونَ: هُوَ طالِعُه سعيدٌ: يَعْنُونَ الكَوكبَ. وملأْتُ لَهُ القدَحَ حَتَّى كادَ يَطْلَعُ من نواحيه، وَمِنْه قدَحٌ طِلاعٌ، أَي مَلآن، وَهُوَ مَجاز، وعَينٌ طِلاَعٌ: مَلأى من الدمع، وَهُوَ مَجاز.
وتطَلَّعَ الماءُ من الإناءِ: تدَفَّقَ من نواحيه. وَيُقَال: هَذَا لَك مَطْلَعُ الأكَمَةِ، أَي حاضِرٌ بَيِّنٌ، وَمَعْنَاهُ)
أنّه قريبٌ منكَ فِي مِقدارِ مَا تَطْلُعُ لَهُ الأكَمَةُ، وَيُقَال: الشرُّ يُلقى مَطالِعَ الأكمِ. أَي بارِزاً مكشوفاً. واطَّلَعَتْه عَيْني: اقْتحمَتْه وازْدَرتْه، وكلُّ ذَلِك مَجازٌ. وَفِي المثَل: بعدَ اطِّلاعٍ إيناسٌ.
قَالَه قَيْسُ بنُ زُهَيْرٍ فِي سِباقِه حُذَيْفة بنَ بدرٍ لمّا اطَّلَعتْ فرسُه الغَبْراءُ، فَقَالَ قيسٌ ذَلِك فذهبتْ مَثَلاً، والإيناس: النظَرُ والتثَبُّت، وَذَلِكَ لأنّ الغَبْراءَ سَبَقَت فِي المكانِ الصُّلبِ، فلمّا صِرْنَ فِي الوعَثِ سَبَقَ داحِسٌ بقُوَّتِه، فَلِذَا قَالَ: رُوَيْدَ يَعْلُون الجَدَدْ وإيّاه عَنى الشَّمَّاخُ بقولِه:
(ليسَ بِمَا ليسَ بِهِ باسٌ باسْ ... وَلَا يَضُرُّ البَرَّ مَا قالَ الناسْ)
وإنّه بعدَ اطِّلاع إيناسْ ويُروى: قبلَ اطِّلاعٍ. أَي قبلَ أنْ تطَّلِعَ تُؤْنِسُ بالشيءِ. والمَلِكُ الصالحُ طَلائِعُ بنُ رُزَّيْك، وزيرُ مِصر، الَّذِي وَقَفَ بِرْكَةَ الحَبَشِ على الطالِبِيِّين، وَسَيَأْتِي ذِكرُه فِي رزك.
طلع وَقَالَ أَبُو عبيد فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: مَا نزل من الْقُرْآن آيَة إِلَّا لَهَا 
ط ل ع: (طَلَعَتِ) الشَّمْسُ وَالْكَوْكَبُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (مَطْلِعًا) أَيْضًا بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا. وَ (الْمَطْلَعُ) أَيْضًا بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا مَوْضِعُ طُلُوعِهَا. وَ (طَلِعَ) الْجَبَلَ بِالْكَسْرِ (طُلُوعًا) عَلَاهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَهِيدَنَّكُمُ (الطَّالِعُ) » يَعْنِي الْفَجْرَ الْكَاذِبَ. قُلْتُ: أَيْ لَا تَكْتَرِثُوا لَهُ فَتَمْتَنِعُوا عَنِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ. وَ (اطَّلَعَ) عَلَى بَاطِنِ أَمْرِهِ وَهُوَ افْتَعَلَ. وَطَالَعَهُ بِكُتُبِهِ. وَ (طَالَعَ) الشَّيْءَ أَيِ اطَّلَعَ عَلَيْهِ. وَ (تَطَلَّعَ) إِلَى وُرُودِ كِتَابِهِ. وَ (الطَّلْعَةُ) الرُّؤْيَةُ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَنَا مُشْتَاقٌ إِلَى طَلْعَتِكَ. وَ (الطَّلْعُ) طَلْعُ النَّخْلَةِ، وَ (أَطْلَعَ) النَّخْلُ أَخْرَجَ (طَلْعَهُ) . وَ (أَطْلَعَهُ) عَلَى سِرِّهِ.
وَ (اسْتَطْلَعَ) رَأْيَهُ. وَ (الْمُطَّلَعُ) الْمَأْتَى، يُقَالُ: أَيْنَ مُطَّلَعُ هَذَا الْأَمْرِ أَيْ مَأْتَاهُ. وَهُوَ أَيْضًا مَوْضِعُ (الِاطِّلَاعِ) مِنْ إِشْرَافٍ إِلَى انْحِدَارٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلِعِ» شَبَّهَ مَا أَشْرَفَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ بِذَلِكَ. وَ (طُوَيْلَعٌ) مُصَغَّرًا مَاءٌ لِبَنِي تَمِيمٍ. 

حطم

Entries on حطم in 17 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 14 more
(حطم) : حَطَم بها، وحَضجَ بِها، أَي حَبَقَ.
حطم: {حطاما}: فتاتا. {في الحطمة}: النار تحطم كل شيء.
ح ط م : حَطِمَ الشَّيْءُ حَطَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ حَطِمٌ إذَا تَكَسَّرَ وَيُقَالُ لِلدَّابَّةِ إذَا أَسَنَّتْ حَطِمٌ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ حَطَمْتُهُ حَطْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَانْحَطَمَ وَحَطَّمْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَالْحَطِيمُ حِجْرُ مَكَّةَ. 

حطم


حَطَمَ(n. ac. حَطْم)
a. Broke into pieces; crushed.

حَطِمَ(n. ac. حَطَم)
a. Was, became decrepit, broken down.

حَطَّمَa. Smashed, crushed, pounded.

تَحَطَّمَإِنْحَطَمَa. Broke, got broken.
b. Thronged, pressed (crowd).
حِطْمَة
(pl.
حِطَم)
a. Fragment, piece, bit; morsel, crumb.

حُطْمَةa. Barren year.

حَطِمa. Breaking; broken down, decrepit.

حُطَمَةa. Devouring fire, hell.
b. Voracious; glutton.

حُطَاْمa. Fragments, pieces.

حُطَاْمَةa. see 24
حَطِيْمa. Wall of the temple of Mecca.

حَطُوْم
حَطَّاْمa. Lion.

حَاْطُوْمa. Year of dearth.
ح ط م: (حَطَمَهُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْ كَسَرَهُ (فَانْحَطَمَ) وَ (تَحَطَّمَ) . وَ (التَّحْطِيمُ) التَّكْسِيرُ. وَ (الْحُطَمَةُ) مِنْ أَسْمَاءِ النَّارِ لِأَنَّهَا تُحْطِمُ مَا تَلْقَى. وَرِجْلٌ حُطَمَةٌ أَيْضًا كَثِيرُ الْأَكْلِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (الْحَطِيمُ) الْجَدْرُ يَعْنِي جِدَارَ حِجْرِ الْكَعْبَةِ. وَ (الْحُطَامُ) مَا تَكَسَّرَ مِنَ الْيَبِيسِ. 
(حطم) - حَدِيثُ جَعْفر: "كنا نَخرُج سَنَةَ الحَطْمَة".
قال الأصمَعِىُّ: الحَطْمة: السَّنَة الشَّدِيدة الجَدْب.
- وفي حديث سَوْدَة رَضِى الله عنها، "استَأْذنَت أن تَدفَع قبل حَطْمَةِ النَّاس" .
: أي قَبلَ أن يَحطِم بَعضُهم بعضًا، ويَزدحِمَ بَعضُهم على بَعْض. وأصل الحَطْم: الكَسْر.
- ومنه في حديث فَتْح مَكَّة: "احْبِس أبا سُفْيان عند حَطْم الجَبَل" .
: أي بالمَوضِع الذي حُطِم منه أي: ثُلِم من عُرضِه، فبَقِى منقطِعاً، ويحتمل أن يُرِيد: عند مَضِيق الجَبَل، حيث يَزحَم بَعضُهم بَعضًا.
حطم
الحَطْمُ: كسر الشيء مثل الهشم ونحوه، ثمّ استعمل لكلّ كسر متناه، قال الله تعالى: لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ
[النمل/ 18] ، وحَطَمْتُهُ فانحطم حَطْماً، وسائقٌ حُطَمٌ: يحطم الإبل لفرط سوقه، وسميت الجحيم حُطَمَة، قال الله تعالى في الحطمة: وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ [الهمزة/ 5] ، وقيل للأكول: حطمة، تشبيها بالجحيم، تصوّرا لقول الشاعر:
كأنّما في جوفه تنّور
ودرع حُطَمِيَّة: منسوبة إلى ناسجها أو مستعملها، وحطيم وزمزم: مكانان، والحُطَام: ما يتكسّر من اليبس، قال عزّ وجل: ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً [الزمر/ 21] .
حطم الحَطْمُ كَسْرُكَ الشَّيْءَ اليابِسَ، حَطَمْتُه فانْحَطَمَ، والحُطَامُ ما تَحَطَّم من ذلك. وقِشْرُ البَيْضِ حُطَامُه. والحَطْمَةُ السَّنَةُ الشَّديدةُ. والحُطَمُ الرَّجُلُ الذي لا يَشْبَعُ، والذي يَحْطِمُ كلَّ شَيْءٍ ويَكْسِرُه. والحاطُوْمُ الجُوَارِشْنُ. وسَنَةٌ حاطُوْمٌ مُجْدِبَةٌ. وحَطْمُ الأسَدِ في المالِ عَيْثُه. والحُطَمَةُ النّارُ. وقيل بابٌ من أبْوابِ جَهَنَّمَ. والحَطِيْمُ حِجْرُ مَكَّةَ. وحَطْمَةُ السَّيْلِ دُفّاعُ مُعْظَمِه. والحَطَمُ الضَّعْفُ - بفَتْحَتَيْنِ -، يُقال حَطِمَتِ الدّابَّةُ تَحْطَمُ حَطَماً ضَعُفَتْ. وهو في كلِّ ذي حافِرٍ تَفَسُّخُ أرْسَاغِه وفَسَادُ عَصَبِه. وحَطَمَةُ القَوْمِ صَوتْهُم. وتَحَطَّمَ الزَّرْعُ اسْتَحْصَدَ. والحُطَمِيَّةُ دُرُوْعٌ، ولا أدْري إلى ما تُنْسَبُ. والحِطْمِطُ الصَّغِيرُ من كلِّ شَيْءٍ.
[حطم] حَطَمْتُهُ حَطْماً، أي كسرته فانْحَطَمَ وتَحَطَّمَ. والتَحْطيمُ: التكسير. وأصابتهم حَطْمَةٌ، أي سَنَةٌ وجدبٌ. قال ذو الخرق الطهوى إنا إذا حَطْمَةٌ حَتَّتْ لنا وَرَقاً نُمارس العودَ حتَّى ينبتَ الورقُ وحَطْمَةُ السيل، مثل طَحْمَتِهِ، وهي دَفْعته. والحطم: المتكسر في نفسه. ويقال للفرس إذا تهدَّمَ لطول عمره: حَطِمٌ. ويقال: حَطِمَتِ الدابّة بالكسر، أي أسنّتْ. وحَطَمَتْهُ السِنُّ بالفتح حطما. والحطمة، على وزن فعلة، من أسماء النار، لأنَّها تَحْطِمُ ما تَلْقى. ويقال أيضاً رجلٌ حُطَمَةٌ، للكثير الأكل ورجلٌ حُطَمٌ وحُطَمَةٌ أيضاً، إذا كان قليل الرحمة للماشية يَهشِم بعضَها ببعض. وفي المثل: " شرُّ الرعاء الحطمة ". وقال الراجز:

قد لفها الليل بسواق حطم * ويقال للعكرة من الإبل حُطَمَةٌ، لأنّها تَحْطِمُ كلَّ شئ. قال ابن عبّاس رضي الله عنهما: الحطيم: الجدر. يعنى جدار حِجْرِ الكعبة. والحُطامُ: ما تكسر من اليبيس.
ح ط م

حطم متنه فانحطم وتحطم. وأدس حطوم، وما أشد حطمته! وحطم الوادي. وذهبت بهم حطمة السيل. وطارت الريح بحطام التبن. وهذا حطام البيض: لكساره. وجمع حطام الدنيا، شبه بالكسار تخسيساً له. وعن بعض العرب: قد تحطمت الأرض يبساً، فأنشبوا فيها المخالب وهي المناجل أي تكسرت زروع الأرض وتفتتت لفرط يبسها فجزوها. وتحطم البيض عن الفراخ. قال كعب بن زهير:

روايا فراخ بالفلاة توائم ... تحطم عنها البيض حمر الحواصل

ومن المجاز: أصابتهم حطمة أي أزمة. قال:

إنا إذا حطمة حتت لنا ورقاً ... نمارس العود حتى ينبت الورق

وراع حطم وحطمة، كأنه يحطم المال لعنفه في السوق. قال:

قد لفها الليل بسواق حطم

و" شر الرعاء الحطمة ". وحطمته السن العالية. وحطمت فلانة زوجها إذا أسن وهي تحته، وحطم فلاناً قومه إذا أسن بين أظهرهم. ومنه الحديث: " وذلك بعد ما حطمتموه ". ورجل حطمة: أكول. ونعم حاطوم الطعام البطيخ! ولا تحطم علينا أي لا ترع عندنا فتفسد علينا المرعى.
حطم: حَطَم: مرادف كسر، ويستعمل مجازا بمعنى فلَّ العدو وهزمه (معجم المتفرقات).
حطم الفرس: جعله يسرع في جريه (ألف ليلة برسل 12: 175) وانظر في معجم لين يحطم المال.
حَطّم (بالتشديد): زاحم، جد في مطاردة العدو. ففي العبدري (ص59 و): فَأجْفَلَ الناسُ وحطَّم بعضهم بعضاً ورحلوا على أوفى ما يكون من الانزعاج. والشدَّة فوق الطاء موجودة في المخطوطة. ويذكر لين حطَّم بهذا المعنى.
حطّم النبات: أيبس النبات (فوك).
تحطَّم: تحطَّم النبات: يبس (فوك).
حَطْمه: مرادف كَسْرَه: هزيمة، (تاريخ البربر 1: 250) وعند حيان (ص90 ق): فخرجت عليهم خيل الاخابث فجرت على الجند حطمة.
حُطْمَة وجمعه حُطَم: هَرِم، طاعن في السن (بوشر).
حُطام: هشيم (فوك) واحدته حطامة. تبن (ألكالا). هشيم تبن (البكري ص172).
وحطام: لقاطة، ما يبقى في الأرض بعد الحصاد. وأصل الزرع يبقى بعد الحصاد. (ألكالا).
وحطام: أرض مستريحة، وهي الأرض التي زرعت في العام الساق وأعطت حاصلها ثم تركت تستريح لتزرع في العام التالي. فإذا زرعت الأرض سنتين متواليتين قيل لها ((حطام بارد)) كما لو أن الأرض قد بردت بزراعتها المتوالية. انظر ابن العوام (2: 10) مع تعليقة كلمنت موليه (2: 11 رقم 2). حَطِيم بمكة. لمعرفة اصل هذه الكلمة ومعناها الأصلي يمكن الرجوع إلى كتابي ( Die y sraeliten zu Mekka) ( ص182) أن كثيرا من رحالي القرون الوسطى يستخدمونه لتعيين مقامات الأئمة الأربعة التي وصفها بركهارت (معجم ابن جبير، رحلة ابن بطوطة 1: 347).
[حطم] في ح زواج فاطمة قال: أين درعك "الحطمية" أي التي تحطم السيوف أي تكسرها، وقيل: العريضة الثقيلة، وقيل: منسوبة إلى بطن يعملون الدروع. ومنه ح: شر الرعاء "الحطمة" هو العنيف برعاية الإبل في السوق والإيراد والإصدار ويلقي بعضها على بعضن ضربه مثلاً لوالي السوء. ج: هو بوزن همزة: الظلوم الشديد الوطء. نه: ويقال: حطم- بلا هاء. ومنه: احذروا "الحطم" احذروا القطم. وسميت النار "حطمة" لأنها تحطم كل شيء. وح: رأيت جهنم "تحطم" بعضها بعضاً. وح: تدفع من منى قبل "حطمة" الناس، أي قبل أن يزدحموا ويحطم بعضهم بعضاً. وح: إذا "يحطمكم" الناس، أي يدوسونكم ويزدحمون عليكم. ومنه: سمي "حطيم" مكة وهو ما بين الركن والباب، وقيل: الحجر لأن البيت رفع وترك هو محطوماً. ك: لا تقولوا "الحطيم" فإن الرجل. يعني فإنه من أوضاعهم، فإنهم إذا يحالفون بينهم كانوا يحطمون أي يدفعون نعلاً أو سوطاً أو قوساً إلى الحجر علامة لعقد حلفهم. وقوله: "حطمة" الناس، بفتح حاء وسكون طاء أي زحمهم. وقولها: أحب من مفروح، أي من كل شيء مفروح، ولعلها زعمت أن العلة مجرد الضعف لا مع وصف الثقل، ويحطم بكسر الطاء أي يأكل. نه وفيه: بعد ما "حطمه" الناس، وروى: "حطمتموه" من حطم فلاناً أهله إذا كبر فيهم كأنهم بما حملوه من أثقالهم صيروه شيخاً محطوماً. ومنه: غضب على رجل فجعل "يتحطم" عليه غيظاً، أي يتلظى ويتوقد من الحطمة النار. وسنة "الحطمة" السنة الشديدة الجدب. وفيه: احبس أبا سفيان عند "حطم" الجبل، هو الموضع الذي حُطم منه أي ثلم فبقي منقطعاً، قال: ويحتمل أن يريد مضيق الجبل حيث يزحم بعضهم بعضاً، وروى بخاء معجمة فوسر بالأنف النادر منه، والذي في البخاري: عندنا حطم الخيل، فإن صحت فمعناه يحبسه في الموضع المتضايق الذي يتحطم فيه الخيل أي يدوس بعضها بعضاً، ويزحم بعضها بعضاً، فيراها جميعاً وتكثر في عينه، وكذا أراد يحبسه عند خطم الجبل فإن الأنف النادر منه يضيق الموضع الذي يخرج منه. غ: "حطاماً" يابساً متحطماً.
باب الحاء والطاء والميم معهما ح ط م، ط م ح، ط ح م، م ح ط، ح م ط، م ط ح كلهن مستعملات

حطم: الحَطْمُ: كَسْرُك الشَّيْءَ اليابس كالعظام ونحوها، حَطَمْتُه فانحَطَمَ، والحُطامُ: ما تَحَطَّمَ منِه، وقِشْر البَيْض حُطام، قال الطرماح:

كأنَّ حُطامَ قَيْضِ الصَّيْف فيه ... فَراشُ صَميم أقحاف الشئون

والحَطْمَةُ: السَّنة الشديدة. وحَطْمةُ الأسَد في المال: عَيْثه وفَرْسُه. [والحُطَمَةُ: النّار] . وقيل: الحُطَمَةُ: بابٌ من جهنّم. والحطيم: حجر مكة. طحم: طَحْمة السَّيْل: دَفّاعُه ومُعْظَمُه. وطَحْمةُ الفِتْنة: جَوْلة الناس عندها، قال:

تَرمي بنا خِنْدُفُ يوم الايسادْ ... طَحْمةَ إبليسٍ ومَرداةَ الراد

محط: مَحَّطْتَ الوَتَرَ: أمرَرْتَ الأصابعَ عليه لتُصلِحَه، وكذلك تُمَحِّطُ العَقَبَ فَتُخَلَّصُه، والبازي يُمُحِّطُ ريشه: يُذهبه ، وتقول: امتَحَطَ البازي .

طمح: طَمَّحَ الفَرَسُ رأسه أي رفعه، وكذلك طَمَّحَ يَدَيْه . وطَمَحاتُ الدَّهْر: شَدائدُه، [وربّما خُفِّف] قال:

باتت همومي في الصدر تحضؤها ... طمحات دهر ما كنت أدرؤها

وطَمَّحْتُ الشْيَء وغيرَه في الهواء أي رَمَيْتُ به تطميحاً. وطَمَح ببَصَره إذا رَمَى به إلى الشيْء. وفَرَس طامِحُ البَصَر والطَّرْف، قال:  طمحت رءوسكم لتبلُغَ عِزَّنا ... إن الذليل بأن يُضامَ جديرُ

حمط: الحمطيط و [جمعه] الحَماطيط، والحَماط: نبْت. والحَماطة: حُرْقة يجدُها الرجلُ في حَلْقه، تقول. أجدُ في حَلْقي حَماطةً.
الْحَاء والطاء وَالْمِيم

الحَطْمُ: الْكسر فِي أَي وَجه كَانَ. وَقيل: هُوَ كسر الْيَابِس خَاصَّة. حَطَمَه يَحْطِمُه حَطْما، وحَطَّمَه، فانحَطَم وتحَطَّم. والحِطْمَةُ والحُطامُ: مَا تحَطَّمَ من ذَلِك. وصعدة حِطَمٌ، كَمَا قَالُوا: كسر، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل قِطْعَة مِنْهُ حِطَمَةٌ، قَالَ سَاعِدَة ابْن جؤية:

مَاذَا هُنالك من أسْوَانَ مُكْتَئبٍ ... وساهِفٍ ثَمِلٍ فِي صَعْدَةٍ حِطَمِ

وحُطامٌ الْبيض: قشره. قَالَ الطرماح:

كَأَن حُطام قيضِ الصيفِ فِيهِ ... فَرَاشُ صميمِ أقحافِ الشئونِ

والحَطِيمُ: مَا بقى من نَبَات عَام أول ليبسه وتحَطُّمِه، عَن الَّلحيانيّ.

والحَطْمَةُ والحُطْمَةُ والحاطُومُ: السّنة الشَّدِيدَة لِأَنَّهَا تحطم كل شَيْء. وَقيل: لَا تسمى حاطُوما إِلَّا فِي الجدب المتوالي.

وحَطْمَةُ الْأسد فِي المَال: عيثه وفرسه، لِأَنَّهُ يَحْطِمُه. وَأسد حَطُومٌ: يَحْطِمُ كل شَيْء يدقه، وَكَذَلِكَ ريح حَطُومٌ.

وَلَا تَحْطِمْ علينا المرتع، أَي لَا ترع عندنَا فتفسد علينا المرعى.

وإبل حُطَمَةٌ، وغنم حُطَمَةٌ: كَثِيرَة تَحْطِمُ الأَرْض بخفافها وأظلافها، وتَحْطِمُ شَجَرهَا وبقلها فتأكله.

ونار حُطَمَةٌ: شَدِيدَة. وَفِي التَّنْزِيل: (كلا ليُنْبَذنَّ فِي الحُطَمَةِ) وَقيل: الحُطَمَةُ بَاب من أَبْوَاب جَهَنَّم، نَعُوذ بِاللَّه مِنْهَا. وَقَالَ الزّجاج: الحُطَمَةُ اسْم من أَسمَاء النَّار. وكل ذَلِك من الحَطْمِ الَّذِي هُوَ الْكسر والدق.

وَرجل حُطَمٌ وحُطُمٌ: لَا يشْبع، لِأَنَّهُ يحْطِمُ كل شَيْء، قَالَ:

لقد لفَّها اللَّيلُ بسَوَّاقٍ حُطَمْ

وحَطَم فلَانا أَهله: كبر فيهم، فَكَأَنَّهُ بِمَا حملوه من أثقالهم كسروه. وَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا: بعد مَا حَطَمْتموه. تَعْنِي النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، التَّفْسِير للهروي فِي الغريبين. وانحَطَم النَّاس عَلَيْهِ: تزاحموا.

والحَطيمُ: حجر بِمَكَّة، سمي بذلك لانحطامِ النَّاس عَلَيْهِ، وَقيل: لأَنهم كَانُوا يحلفُونَ عِنْده فِي الْجَاهِلِيَّة فيَحْطِمُ الْكَاذِب، وَهُوَ ضَعِيف.

وحَطِمت الدَّابَّة حَطما: هزلت.

وَمَاء حاطُومٌ: ممرئ.

والحُطَمِيَّةُ: دروع تنْسب إِلَى رجل كَانَ يعملها.

وَبَنُو حَطْمَة: بطن.

حطم

1 حَطِمَ, aor. ـَ inf. n. حَطَمٌ, It broke, or became broken, in pieces; as also ↓ انحطم (Msb) and ↓ تحطّم: (TA:) or these two, (S, K,) or [correctly] the former [only], (TA,) it broke, or became broken: (S, K, TA:) or they are peculiarly said of that which is dry, or tough; (K, TA;) as a bone and the like. (TA.) b2: [Hence,] حَطِمَتِ الدَّابَّةُ (assumed tropical:) The beast became aged [and emaciated and weak, or broken with age: see حَطِمٌ, below]. (S.) b3: And (assumed tropical:) The beast had a disease (termed حَطَمٌ) in his legs. (TA.) A2: حَطَمَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. حَطْمٌ, (S, Msb, K,) He broke it: (S, K:) or it applies peculiarly to that which is dry, or tough; (K, TA;) as a bone and the like: (TA:) as also ↓ حطّمهُ, (K,) inf. n. تَحْطِيمٌ: (S:) or the latter signifies he broke it in pieces, (S,) and so the former; (Msb;) or the latter, he broke it much. (Msb, TA.) b2: He, or it, crushed it, or bruised it; as, for instance, a lion, that which he devours; and as a camel and a sheep or goat, the ground with his feet or hoofs, and the trees and herbs in eating them; and as the wind, that upon which it blows [vehemently]. (TA.) It is said in a trad., رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْتِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا [I saw Hell-fire, one part thereof crushing another: or, as though pressing upon another; from what next follows]. (TA.) One says of people crowding together, يَحْطِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا [They crush, bruise, or press upon, one another]. (TA.) and of a vehement driver, يَحْطِمُ المَالَ [He bruises the cattle, or camels &c.]. (A, TA.) b3: One says also, لَا تَحْطِمْ عَلَيْنَا المَرْتَعَ, meaning (tropical:) Spoil not thou to us the pasturage by pasturing upon it. (TA.) b4: And حَطَمَ فُلَانًا أَهْلُهُ (tropical:) His family rendered such a one a broken old man; as though they loaded him with their burdens. (TA.) and حَطَمَتْهُ السِّنُّ (S) (assumed tropical:) Age rendered him infirm. (TA.) 2 حَطَّمَ see 1.5 تَحَطَّمَ see 1. You say also, تحطّم البَيْضُ عَنِ الفِرَاخِ [The eggs broke in pieces so as to disclose the young birds]. (TA.) And تَحَطَّمَتْ الأَرْضُ يُبْسًا The ground, or earth, crumbled by reason of excessive dryness. (TA.) And تحطّم النَّاسُ The people crowded together, crushing, bruising, or pressing upon, one another. (TA.) And ↓ انحطم النَّاسُ عَلَيْهِ The people pressed together, or crowded, upon it, or him. (ISd, TA.) b2: And تحطّم عَلَيْهِ غَيْظًا (tropical:) He became inflamed with wrath, or rage, against him. (K, * TA.) 7 إِنْحَطَمَ see 1: b2: and 5.

حَطَمٌ inf. n. of حَطِمَ [q. v.]. (Msb.) b2: Also A certain disease in the legs of a beast. (K.) حَطِمٌ A thing (Msb) breaking in pieces of itself. (S, Msb, K.) b2: (assumed tropical:) A horse broken by age: (S:) or a horse weak by reason of leanness and old age: (Az, TA:) or an aged beast. (Msb.) حُطَمٌ One who breaks the ranks on the right and left; and الصُّفُوفِ ↓ حَطَّامُ [signifies the same]. (TA.) b2: See also حُطَمَةٌ, in five places.

حُطُمٌ: see حُطَمَةٌ.

حَطْمَةٌ The crowding, thronging, or pressing, of men; and their pushing one another. (TA.) b2: The tide (دُفْعَة) of a torrent; like طَحْمَةٌ. (S.) b3: The havoc of a lion among cattle. (TA.) b4: (tropical:) Dearth, drought, or sterility; or a year of dearth, &c.; (S, K, TA;) because it breaks (تَحْطِمُ) everything; (TA;) as also ↓ حُطْمَةٌ and ↓ حَاطُومٌ: (K:) or this last is not used except as meaning continual dearth &c. (TA.) [See also the last of these words below.]

حُطْمَةٌ: see what next precedes.

حِطْمَةٌ What is broken in pieces, or what one breaks, [accord. to different copies of the K, the former accord. to the reading in the TA,] of a thing that is dry, or tough; (K, TA;) as also ↓ حُطَامَةٌ: (K:) pl. of the former حِطَمٌ: whence صَعْدَةٌ حِطَمٌ [meaning a spear, or spear-shaft, broken in pieces, as is indicated in the TA], in which the term حِطْمَةٌ is regarded as applying to every portion. (K, * TA.) [See حُطَامٌ.]

حُطَمَةٌ A vehement fire, (K,) that breaks in pieces everything that is cast into it. (TA.) Hence, (S, TA,) الحُطَمَةُ a name of Hell, (K,) or of Hell-fire: (S, K:) or, as some say, the fourth stage of Hell: (Har. p. 347:) or a gate of Hell. (K.) b2: (tropical:) A man who eats much; (S, TA;) as also ↓ حُطَمٌ; who breaks everything in eating: (Har p. 580:) and the latter, and ↓ حُطُمٌ, an insatiable man. (TA.) b3: (assumed tropical:) A large number of camels, (T, S, K,) and of sheep or goats: (T, K:) because they break, or crush, (T, S, TA,) the herbage, (T, TA,) or everything, (S, TA,) or the ground with their feet or hoofs, and the trees and herbs in eating them. (TA.) b4: Also, and ↓ حُطَمٌ, (S, K,) (tropical:) A pastor having little mercy upon the cattle; (S, TA;) or who acts injuriously towards them; (K, TA;) causing them to crush, or bruise, one another; (S, K, TA;) or as though he crushed, or bruised, them by his vehement driving: (A, TA:) or the former signifies a pastor who does not allow his beasts to avail themselves of the plentiful pasturages, nor let them disperse themselves in the pasturage: and ↓ the latter, one who is ungentle, or rough; as though he broke, or crushed, or bruised, them when driving them or pasturing them: and ↓ سَوَّاقٌ حُطَمٌ signifies a man who drives beasts vehemently, crushing them, or bruising them, by reason of his vehement driving; but it is used by way of comparison, as meaning (tropical:) cunning and versatile. (TA.) Hence, شَرُّ الرِّعَآءِ الحُطَمَةُ [The worst of pastors is the ungentle, who causes the beasts to crush, or bruise, one another]: (S, K:) accord. to the S, a prov.: accord. to Sgh and the K, not a prov., but a trad.: but many of the trads. are reckoned among provs.: it is applied to him who governs, or manages, ill. (MF, TA.) Hence also what is related in a trad. of 'Alee, that Kureysh, when they saw him in war, or battle, used to say, اِحْذَرُوا الحُطَمَ ↓ اِحْذَرُوا الحُطَمَ [Beware ye of the rough one! Beware ye of the rough one!]. (TA.) حُطَمِيَّاتٌ Coats of mail; so called from a maker thereof named حُطَمَةُ: or such as break the swords: or such as are heavy and wide: (K:) the first of which explanations is the most probable. (TA.) حُطَامٌ What is broken in pieces, of a thing that is dry, or tough. (S, K. [In the CK, by the accidental omission of وَ كَغُرَابٍ, this signification and the next here following, from the K, are assigned to صَعْدَةٌ حِطَمٌ. See حِطْمَةٌ, which, accord. to some copies of the K, is syn. with حُطَامٌ in the sense explained above.]) And Fragments of eggs; (A, TA;) or of an egg-shell; so in a verse of Et-Tirimmáh: (TA:) or the shell of the egg. (K.) b2: [See a tropical usage of it in an ex. cited, from a trad., voce ثُمَامٌ.] b3: حُطَامُ الدُّنْيَا (assumed tropical:) The frail, or perishing, goods, or possessions, of the present world: accord. to Z, from حُطَامٌ signifying the “ fragments ” of eggs: (TA:) or [simply] the goods of the present world. (TA in art. عرض.) حَطُومٌ The lion, (K,) that crushes, or bruises, everything that he devours; (TA;) as also ↓ حَطَّامٌ and ↓ مِحْطَمٌ. (K.) And A wind (رِيح) that crushes everything. (TA.) حَطِيمٌ Herbage remaining from the preceding year: (Lh, K:) because dry, and broken in pieces. (Lh, TA.) b2: الحَطِيمُ The حِجْر [q. v.] (Msb, K) of Mekkeh, (Msb,) [i. e.] of the Kaa-beh; (K;) which is excluded from the Kaabeh; said in the M to be of the part next the spout; and in the T, to be that in [or rather over] which is the spout: so called because it was left broken when the House was raised: or because the Arabs used to throw in it, or upon it, the clothes in which they performed their circuitings, and it remained until it became broken by length of time: (TA:) or the wall of the حِجْر of the Kaabeh; (I' Ab, S, K;) the wall over which is the spout of the Kaabeh; (Ham p. 710;) the wall that [partly] encloses the حِجْر of the Kaabeh, on the western [or rather north-western] side: (Har p. 389:) or the part between the angle [of the Black Stone] and [the well of] Zemzem and the Makám [-Ibrá- heem] and, some add, the حِجْر: or from the Makám to the door: (K:) or the part between the black angle and the door and the Makám, where the people crowd together to offer up their supplications, so that they crush, or bruise, or press upon, one another: (K, * TA:) and there the pagans used to confederate. (K.) حُطَامَةٌ: see حِطْمَةٌ.

حَطَّامٌ: see حَطُومٌ: and حُطَمٌ.

حَاطُومٌ: see حَطْمَةٌ. b2: Also (tropical:) A digestive; syn. هَاضُومٌ. (K, TA. [In the CK, erroneously, حاضوم.]) It is implied in the K that this is also a signification of حَطْمَةٌ and حُطْمَةٌ; which it is not. (TA.) One says, نِعْمَ حَاطُومُ الطَّعَامِ البِطِّيخُ (tropical:) [Excellent, or most excellent, is the digestive of food, the melon, or water-melon]. (A, TA.) مِحْطَمٌ: see حَطُومٌ.

حطم: الحَطْمُ: الكسر في أي وجه كان، وقيل: هو كسر الشيء اليابس خاصَّةً

كالعَظْم ونحوه. حَطَمهُ يَحْطِمُهُ حَطْماً أي كسره، وحَطَّمَهُ

فانْحَطَم وتَحَطَّم. والحطْمَةُ والحُطامُ: ما تَحَطَّمَ من ذلك. الأَزهري:

الحُطامُ ما تَكّسّرَ من اليَبيس، والتَّحْطيمُ التكسير. وصَعْدَةٌ حِطَمٌ

كما قالوا كِسَرٌ كأَنهم جعلوا كل قطعة منها حِطْمةً؛ قال ساعدة بن

جُؤَيَّةَ:

ماذا هُنالِكَ من أسْوانَ مُكْتَئِبٍ،

وساهِفٍ ثَمِلٍ في صَعْدَةٍ حِطَمِ

وحُطامُ البَيْضِ: قِشره؛ قال الطرماح:

كأَنَّ حُطامَ قَيْضِ الصَّيْفِ فيه

فَراشُ صَميمِ أَقْحافِ الشُّؤُونِ

والحَطيمُ: ما بقي من نبات عامِ أَوَّلَ ليُبْسِهِ وتَحَطُّمِهِ؛ عن

اللحياني. الأَزهري عن الأصمعي: إذا تَكَسَّرَ يَبيسُ البَقْل فهو

حُطامٌ.والحَطْمَةُ والحُطْمَةُ والحاطوم: السنة الشديدة لأنها تَحْطِمُ كل

شيء، وقيل: لا تسمى حاطوماً إلا في الجَدْب المتوالي. وأصابتهم حَطْمَةٌ أي

سنة وجَدْبٌ: قال ذو الخِرَقِ الطُّهَوِيّ:

من حَطْمَةٍ أقْبَلَتْ حَتَّتْ لنا وَرَقاً

نُمارِسُ العُودَ، حتى يَنْبُت الوَرَقُ

وفي حديث جعفر: كنا نخرج سنة الحُطْمةِ؛ هي الشديدة الجَدْبِ. الجوهري:

وحَطْمَةُ السيل مثل طَحْمَتِه، وهي دُفعَتُهُ.

والحَطِمُ: المتكسر في نفسه. ويقال للفرس إذا تَهَدَّمَ لطول عمره:

حَطِمٌ. الأَزهري: فرس حَطِمٌ إذا هُزِلَ وأَسَنَّ

(* قوله «وأسن» كذا في

الأصل بالواو وفي التهذيب أو) فضعف.

الجوهري: ويقال حَطِمَتِ الدابةُ، بالكسر ، أي أَسَنَّتْ، وحَطَمَتْهُ

السِّنُّ، بالفتح، حَطْماً.

ويقال: فلان حَطَمَتْهُ السِّنُّ إذا أَسَنَّ وضعف. وفي حديث عائشة، رضي

الله عنها، أنها قالت: بعدما حَطَمْتُموه، تعني النبي، صلى الله عليه

وسلم. يقال: حَطَمَ فلاناً أَهلُه إذا كَبِرَ فيهم كأَنهم بما حَمَّلُوه من

أَثقالهم صَيَّروه شيخاً مَحْطوماً.

وحُطامُ الدنيا: كلُّ ما فيها من مال يَفْنى ولا يبقى.

ويقال للهاضومِ: حاطُومٌ. وحَطْمَةُ الأَسَد في المال: عَبْثُه

وفَرْسُهُ لأنه يَحْطِمُه. وأَسد حَطُومٌ: يَحْطِمُ كلَّ شيء يَدُقُّه، وكذلك ريح

حَطُومٌ. ولا تَحْطِمْ علينا المَرْتَعَ أي لا تَرْعَ عندنا فتفسد علينا

المَرْعى.

ورجل حُطَمَةٌ: كثير الأكل. وإبل حُطَمَةٌ وغنم حُطَمَةٌ: كثيرة

تَحْطِمُ الأرض بخِفافِها وأَظْلافِها وتَحْطِمُ شجرها وبَقْلَها فتأْكله، ويقال

للعَكَرةِ من الإبل حُطَمَةٌ لأَنها تَحْطِمُ كل شيء؛ وقال الأزهري:

لِحَطْمِها الكَلأَ، وكذلك الغنم إذا كثرت. ونار حُطَمَةٌ: شديدة. وفي

التنزيل: كَلاَّ ليُنْبَذَنَّ في الحُطَمَةِ؛ الحُطَمَة: اسم من أَسماء النار،

نعوذ بالله منها، لأنها تَحْطِمُ ما تَلْقى، وقيل: الحُطَمَةُ باب من

أَبواب جهنم، وكلُّ ذلك من الحَطْمِ الذي هو الكسر والدق. وفي الحديث: أن

هَرِمَ بن حَيَّان غضب على رجل فجعل يَتَحَطَّمُ عليه غَيْضاً أي

يَتَلَظَّى ويتوقَّد؛ مأْخوذاً من الحُطَمَة وهي النار التي تَحْطِمُ كل شيء

وتجعله حُطاماً أي مُتَحَطِّماً متكسراً. ورجل حُطَمٌ وحُطُمٌ: لا يشبع لأنه

يَحْطِمُ كل شيء؛ قال:

قد لَفَّها الليلُ بسَوَّاقٍ حُطَمْ

ورجل حُطَمٌ وحُطَمَةٌ إذا كان قليل الرحمة للماشية يَهْشِمُ بعضها

ببعض. وفي المَثَلِ: شَرُّ الرِّعاءِ الحُطَمَةُ

(* قوله «وفي المثل شر

الرعاء الحطمة» كونه مثلاً لا ينافي كونه حديثاً وكم من الاحاديث الصحيحة عدت

في الأمثال النبوية، قاله ابن الطيب محشي القاموس راداً به عليه وأقره

الشارح)؛ ابن الأثير: هو العنيفُ برعاية الإبل في السَّوْق والإيراد

والإصْدارِ، ويُلْقي بعضها على بعض ويَعْسِفُها، ضَرَبَهُ مَثَلاً لِوالي

السُّوءِ، ويقال أَيضاً حُطَمٌ، بلا هاء. ومنه حديث عليّ، رضي الله عنه: كانت

قريش إذا رأَتْهُ في حَرْب قالت: احْذَرُوا الحُطَمَ، احذروا القُطَمَ

ومنه قول الحجاج في خطبته:

قد لَفّها الليلُ بسَوّاق حُطَم

أي عَسُوف عنيفٍ. والحُطَمَةُ: من أَبنية المبالغة وهو الذي يَكْثُرُ

منه الحَطْمُ، ومنه سميت النار الحُطَمَةَ لأنها تَحْطِمُ كل شيء؛ ومنه

الحديث: رأَيت جهنم يَحْطِمُ بعضها بعضاً. الأَزهري: الحُطَمةُ هو الراعي

الذي لا يُمَكِّنُ رَعِيَّتَهُ من المراتع الخَصيبة ويقبضها ولا يَدَعُها

تنتشر في المَرْعى، وحُطَمٌ إذا كان عنيفاً كأنه يَحْطِمُها أي يكسرها إذا

ساقها أو أسامها يَعْنُفُ بها؛ وقال ابن بري في قوله:

قد لَفَّها الليلُ بسَوَّاق حُطَمْ

هو للحُطَمِ القَيْسِيّ، ويروى لأبي زُغْبَة الخَزْرَجيّ يوم أُحُدٍ؛

وفيها:

أنا أَبو زُغُبَةَ أَعْدو بالهَزَمْ،

لن تُمْنَعَ المَخْزاةُ إلاَّ بالأَلَمْ

يَحْمِي الذِّمار خَزْرَجِيٌّ من جُشَمْ،

قد لَفَّها الليلُ بسَوَّاقٍ حُطَمْ

الهَزَمُ: من الاهتزام وهو شدة الصوت، ويجوز أن يريد الهَزِيمة. وقوله

بسواق حطم أي رجل شديد السوق لها يَحْطِمُها لشدة سوقه، وهذا مثل، ولم يرد

إبلاً يسوقها وإنما يريد أنه داهية متصرف؛ قال: ويروى البيت لرُشَيْد بن

رُمَيْضٍ العَنَزِيِّ من أَبيات:

باتوا نِياماً، وابنُ هِنْدٍ لم يَنَمْ

بات يقاسيها غلام كالزَّلَمْ،

خَدَلَّجُ السَّاقَيْنِ خَفَّاقُ القَدَمْ،

ليْسَ بِراعي إبِلٍ ولا غَنَمْ،

ولا بِجَزَّار على ظهر وَضَمْ

ابن سيده: وانْحَطَمَ الناسُ عليه تزاحموا؛ ومنه حديث سَوْدَةَ: إنها

استأْذَنَتْ أن تدفع من مِنىً قبل حَطْمةِ الناس أي قبل أن يزدحموا

ويَحْطِمَ بعضهم بعضاً. وفي حديث توبة كعب بن مالك: إذَنْ يَحْطِمُكم الناسُ أي

يدوسونكم ويزدحمون عليكم، ومنه سمي حَطيمُ مكة، وهو ما بين الركن والباب،

وقيل: هو الحِجْر المُخْرَجُ منها، سمي به لأن البيت رُفِع وترك هو

مَحْطوماً، وقيل: لأن العرب كانت تطرح فيه ما طافت به من الثياب، فبقي حتى

حُطِمَ بطول الزمان، فيكون فَعيلاً بمعنى فاعل. وفي حديث الفتح: قال

للعبَّاس احبس أَبا سُفْيانَ عند حَطْمِ الجَبَل؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاءت

في كتاب أبي موسى، وقال: حَطْمُ الجَبَل الموضع الذي حُطِمَ منه أي ثُلِمَ

فَبقي منقطعاً، قال: ويحتمل أن يريد عند مَضِيقِ الجَبَل حيث يَزْحَمُ

بعضهم بعضاً، قال: ورواه أَبو نصر الحميديّ في كتابه بالخاء المعجمة،

وفسرها في غريبه فقال:

الخَطْمُ والخَطْمَةُ أنف الجبل

(* قوله «والخطمة أنف الجبل» مضبوطة في

نسخة النهاية بالفتح، وفي نسخة الصحاح مضبوطة بالضم) النادر منه، قال:

والذي جاء في كتاب البخاري عند حَطْمِ الخَيْلِ، هكذا مضبوطاً، قال: فإن

صَحَّتِ الرِّوايةُ ولم يكن تحريفاً من الكَتَبَةِ فيكون معناه، والله

أعلم، أنه يحبسه في الموضع المتضايق الذي تَتَحَطَّمُ فيه الخَيْلُ أي يدوس

بعضها بعضاً فَيَزْحَمُ بعضُها بعضاً فيراها جميعها وتكثر في عينه بمرورها

في ذلك الموضع الضيق، وكذلك أَراد بحبسه عند خَطْمِ الجبل، على شرحه

الحميديّ، فإن الأَنف النادر من الجبل يُضَيِّقُ الموضع الذي يخرج منه.

وقال ابن عباس: الحَطِيمُ الجِدار بمعنى جدار الكعبة. ابن سيده:

الحَطِيمُ حِجْرُ مكة مما يلي المِيزاب، سُمِّيَ بذلك لانْحِطام الناس عليه،

وقيل: لأنهم كانوا يحلفون عنده في الجاهلية فيَحْطِمُ الكاذِبَ، وهو ضعيف.

الأزهري: الحَطِيمُ الذي فيه المِرْزابُ، وإنما سُمي حَطيماً لأن البيت

رفع وترك ذلك مَحْطوماً.

وحَطِمَتْ حَطَماً: هَزِلَتْ. وماء حاطُومٌ: مُمْرِئٌ.

والحُطَمِيَّةُ: دروع تنسب إلى رجل كان يعملها، وكان لعليّ، رضي الله

عنه، درع يقال لها الحُطَمِيَّةُ. وفي حديث زواج فاطمة، رضي الله عنها:

أَنه قال لعليّ أَيْنَ دِرْعُكَ الحُطَمِيَّةُ؟ هي التي تَحْطِمُ السيوف أي

تكسرها، وقيل: هي العريضة الثقيلة، وقيل: هي منسوبة إلى بطْنٍ من عبد

القيس يقال لهم حُطَمَةُ بنُ محاربٍ كانوا يعملون الدروع، قال: وهذا أَشبه

الأَقوال.

ابن سيده: وبنو حَطَْمَةَ بطنٌ.

حطم

(الحَطْمُ: الكَسْرُ) هكَذا عَمَّمَه الجوهريُّ، أَي: فِي أَي: وَجْهٍ كَانَ، (أَو خاصٌّ باليابِسِ) كالعَظْمِ وَنَحْوِه.
(حَطَمَهُ يَحْطَمُهُ) حَطْمًا، (وحَطَّمَهُ) ، شُدّد للتَّكْثِيرِ، (فانْحَطَمَ وَتَحَطَّمَ) : انْكَسَرَ وتَكَسَّر، وَفِيه لَفٌّ وَنشر مُرَتِّب.
(والحِطْمَةُ، بالكَسْرِ، و) الحُطامة (كَثُمامَةٍ: مَا تَحَطَّمَ من ذلِكَ) ، أَي: تَكَسَّر، (وصَعْدَةٌ حِطَمٌ، كَكِسَرٍ) كِلَاهُمَا (باعْتِبارِ الأَجْزاءِ) كأنَّهم جعلُوا كُلَّ قِطْعة مِنْهَا حِطْمَةً وَكِسْرَة، والحِطَمُ جمع حِطْمَةٍ، كَقِرْبَةٍ وقِرَب، قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَةَ:
(مَاذَا هُنالِكَ من أَسْوانَ مُكْتَئِبٍ ... وساهِفٍ ثَمِلٍ فِي صَعْدَةٍ حِطَمِ)

هكَذا رَوَاهُ الباهِلِيّ، ويُرْوى قِصَمِ.
وَقيل: الحِطَمُ جمع حِطْمَة، مثلُ قِصْدَةٍ وقِصَدٍ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الصاغَانِيُّ، كَمَا تَقُول: دَخَل فِي الرُّمْحِ، وَدخل الرُّمْح فِيهِ، وَقد مَرَّ هَذَا الْبَيْت أَيْضا فِي ((س هـ ف)) . (و) الحُطامُ، (كَغُرابٍ: مَا تَكَسَّرَ من اليَبِيسِ. وَمن البَيْضِ: قِشْرُه) وَفِي الأَساس: كُسارُه، قَالَ الطِّرِمّاح:
(كَأَنَّ حُطامَ قَيْضِ الصَّيْفِ فِيهِ ... فَراشُ صَمِيمِ أَقْحافِ الشُّؤُونِ)

(والحَطِيمُ) ، كَأَمِيرٍ: (حِجْرُ الكَعْبِةِ)
المُخْرَج مِنْهَا، وَفِي المُحْكَم مِمّا يَلِي المِيزابَ. وَفِي التَّهْذِيب: الَّذِي فِيهِ المِرْزاب، سُمّى بِهِ؛ لأَنَّ البَيْتَ رُفِعَ وتُرِك هُوَ مَحْطُومًا. وقِيلَ: لأَنَّ العَرَبَ كانَتْ تَطْرحُ فِيهِ مَا طافَتْ بِهِ من الثِّيابِ، فَبَقِيَ حَتّى حُطِمَ بطُولِ الزَّمانِ، فَيكون فِعِيلاً بِمَعْنى فاعِل.
(أَو جِدارُهُ) . وَفِي الصِّحَاح - عَن ابْن عَبّاسٍ -: الحَطِيمُ: الجِدارُ، يَعْنِي جِدارَ حِجْرِ الكَعْبَة.
(أَو) الحَطِيمُ (مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَزَمْزَمَ والمَقامِ، وزادَ بعضُهُم: الحِجْرَ، أَو من المَقامِ إِلَى البابِ، أَو مَا بَيْن الرُّكْنِ الأَسْوَدِ إِلى البابِ إِلَى المَقامِ حيثُ يَتَحَطَّمُ الناسُ للدُّعاءِ) ، أَي: يَزْدَحِمُون فيَحْطِمُ بعضُهم بَعْضًا، (وَكَانَت الجاهِلِيَّةُ تَتَحالَفُ هُناكَ) .
ونَصَّ المُحْكَم: سُمِّي بذلك لانْحِطام الناسِ عَلَيْهِ، وَقيل: لأنّهم كَانُوا يَحْلِفُون عِنْده فِي الجاهِلِيّة فيُحْطَمُ الكاذِبُ، وَهُوَ ضعيفٌ.
(و) الحَطِيمُ: (مَا بَقِيَ من نَباتِ عامِ أَوَّلَ) لِيُبْسِه وتَحَطُّمِه عَن اللّحيانيّ. (و) حُطَيْمٌ، (كَزُبَيْرٍ: تابِعِيٌّ) ، عَن أَنَسِ بن مالِكٍ رَضِي الله عَنْه.
(و) من المَجازِ: (الحَطْمَةُ) ، بِالْفَتْح (ويُضَمُّ، والحاطُومُ) واقْتَصَر الجوهريّ على الأُولَى: (السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ) لأَنَّها تَحْطِم كُلَّ شيءٍ؛ وَقيل: لَا تُسَمَّى حاطُومًا إِلاَّ فِي الجَدْب المُتَوالِي. وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِذِي الخِرَقِ الطُّهَوِيّ:
(مِنْ حَطْمَةٍ أَقْبَلَتْ حَتَّتْ لنا وَرَقًا ... تُمارِسُ العُودَ حَتَّى يَنْبُتَ الوَرَقُ)

(و) من المَجاز: الحاطُومُ: (الهاضُومُ) يُقَال: نِعْمَ حاطُوم الطَّعامِ البِطِّيخ، كَمَا فِي الأساس، وسِياقُ المصنّف يَقْتَضِي أَن يكونَ كُلٌّ من الأَلْفاظ الثَّلَاثَة بِمَعْنى الهاضُومِ وَلَيْسَ كذلِكَ.
(و) الحَطُومُ، (كَصَبُورٍ وشَدّادٍ ومِنْبَرٍ: الأَسَدُ) يَحْطِمُ كلّ شيءٍ أَتَى عَلَيْهِ، أَي: يَدُقُّه.
(و) الحُطَمَةُ، (كَهُمَزَةٍ: الكَثِيرُ من الإِبِل والغَنَمِ) تَحْطِمُ الأَرْضَ بِخِفافِها وأَظْلافِها، وتَحْطِمُ شَجَرَها وبَقْلَها فَتَأْكُله، وَفِي الصِّحَاح: ويُقال للعَكَرَةِ من الإِبِلِ: حُطَمَةٌ؛ لأنَّها تَحْطِمُ كلَّ شيءٍ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: لِحَطْمِها الكَلأَ، وَكَذلِكَ الغَنَمُ إِذا كَثُرَت.
(و) الحُطَمَةُ: (الشَّدِيدَةُ من النِّيرانِ) تَجْعَلُ كلَّ شَيْءٍ يُلْقَى فِيهَا حُطامًا، أَي: مُتَحَطِّمًا مُتَكَسِّرًا. (و) قولُه تَعَالَى: {كلا لينبذن فِي الحطمة} هُوَ (اسْمٌ لِجَهَنَّمَ) نَعُوذُ بِاللَّه مِنْهَا، لأنَّها تَحْطِمُ مَا يُلْقَى فِيها، وَهُوَ من أَبْنِيَةِ المُبالَغَةِ، وَفِي الحَديث: ((رَأَيْتَ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضَها بَعْضًا)) . (أَو بابٌ لَهَا) ، وكُلُّ ذلِكَ من الحَطْمِ، الَّذي هُوَ الكَسْرُ والدَّقُّ.
(و) من المَجاز: الحُطَمَةُ: (الرَّاعِي الظَّلُومُ لِلْماشِيَةِ) وَفِي الصِّحاح: قَلِيلُ الرَّحْمَة للماشِيَة (يَهْشِمُ بَعْضَها بِبَعْضٍ، كالحُطَمِ) ، كَصُرَدٍ، وَمِنْه حَدِيثُ عليٍّ رَضِي اللَّه عَنهُ: ((كَانَت قُرَيْشٌ إِذا رَأَتْهُ فِي الحَرْب قالَت احْذَرُوا الحُطَم، احْذَرُوا القُطَم)) .
وَفِي الأَساس: كأنّه يَحْطِمُ المالَ بَعُنْفِهِ فِي السَّوْق. وقالَ الأَزْهَرِِيّ: الحُطَمَة: هُوَ الرّاعِي الَّذِي لَا يُمَكِّن رَعِيَّتَه من المَراتِع الخَصِيبَة ويَقْبِضُها وَلَا يَدَعُها تَنْتَشِر فِي المَرْعَى، وحُطَمٌ: إِذا كَانَ عَنِيفًا كأنّه يَحْطِمُها أَي: يَكْسِرها إِذا ساقَها أَو أسامَها، يَعْنُفُ بِها، وَأَنْشَد الجوهريُّ للراجز - قالَ ابنُ بَرِّي للحُطَمِ القَيْسِيّ، ويُرْوَى لأبِي زُغْبَةَ الخَزْرَجِيّ يَوْم أُحُدٍ وفيهَا -:

(أَنا أَبُو زُغْبَةَ أَعْدُو بالهَزَمْ ... لَنْ تُمْنَعَ المَخْزاةُ إِلاَّ بالأَلَمْ)
يَحْمِي الذِّمارَ خَزْرَجِيٌّ مِنْ جُشَمْ ... قد لَفَّها اللَّيْلُ بِسَوّاقٍ حُطَمْ)

أَي: رَجُل شِدِيد السَّوْق لَهَا يَحْطِمُها لِشِدَّة سَوْقِهِ، وَهَذَا مَثَلٌ وَلم يُرِدْ إِبِلاً يَسُوقُها، وَإِنَّما يُرِيد أَنَّه داهِيَةٌ مُتَصَرِّفٌ. قَالَ: ويُرْوَى الْبَيْت لرُشَيْدِ ابْن رُمَيْضٍ العَنَزِيّ من أَبْياتٍ:
(بَاتُوا نِيامًا وابنُ هِنْدٍ لَمْ يَنَمْ ... باتَ يُقاسِيها غُلامٌ كالزَّلَمْ)

(خَدَلَّجُ الساقَيْنِ خَفّافُ القَدَمْ ... لَيْسَ بِراعِي إِبِلٍ وَلَا غَنَمْ)

(وَلَا بجَزَّارٍ على ظَهْرِ وَضَمْ ... )

قلتُ: وَأَوْرَدَه الحَجَّاج فِي خُطْبَتِهِ مُتَمَثِّلاً. (و) فِي مجمع البَحْرَين للصاغانيّ: قولُهم (: ((شَرُّ الرِّعاءِ الحُطَمَة)) حديثٌ صِحِيحٌ) رَواهُ عائذُ بن عَمرِو ابْن هِلالٍ المُزَنِيّ أَبُو هُبَيْرَة من صالِحِي الصَّحابَة رَضِي الله عَنهُ، أخرجه مُسْلِمٌ فِي صَحِيحه من طَرِيقه. ((وَوَهِمَ الجَوْهَرِيُّ فِي قَوْله مَثَلٌ) ، ونَصُّ الصاغانِيّ وَقَول الجوهريّ فِي المَثَلِ سَهْوٌ وإِنّما هُوَ حَدِيثٌ. قَالَ شيخُنا: وَهَذَا لَا يُنافِي كَوْنَه مَثَلاً وَكم من الأحاديثِ الصَّحِيحَة عُدَّت فِي الأَمْثالِ النَّبَوِيَّة. وَقد ذكره الزَّمَخْشَرِي فِي المُسْتَقْصَى وَقَالَ: يُضْرَب فِي سُوء المَمْلَكة والسِّياسَة، والميدانيُّ فِي مَجْمَع الأَمْثالِ وَقَالَ: يُضْرَب لِمَنْ يَلِي مَا لَا يُحْسِنُ ولايَتَه.
(وحُطَمَةُ بنُ مُحارِبِ) بن وَدِيعَة ابْن لُكَيْزِ بن أَفْصَى أَبُو بَطْنٍ من
عبد القَيْسِ (كَانَ يَعْمَلُ الدُّرُوعَ، والحُطَمِيّاتُ مِنْهُ) ، كَذَا فِي كِفايَة المُتَحَفّظ، (أَو هِيَ الّتِي تَكْسِرُ السُّيُوفَ، أَو الثَّقِيلَةُ العَرِيضَةُ) ، والأوّل أَشْبَهُ الْأَقْوَال، قَالَه ابنُ الأثِير.
(و) مِنَ المَجاز: (تَحَطَّمَ) عَلَيْهِ (غَيْظًا) أَي: (تَلَظَّى) وَتَوَقَّدَ. وَمِنْه حَدِيثُ هَرِم بن حَيّان: ((أنّه غَضِبَ على رَجُلٍ فَجَعَلَ يَتَحَطَّمُ عَلَيْهِ غَيْظًا)) .
(والحَطَمُ مُحَرَّكَةً: داءٌ فِي قوائِمِ الدّابَّةِ) ، وَقد حَطِمَت، كَفَرِح.
(و) الحَطِمُ، (كَكَتِفٍ: المُتَكَسِّرُ فِي نَفْسِه) ، نَقله الجوهريّ.
(وَبَنُو حُطامَةَ كَثُمامَةٍ: بَطْنٌ) من العَرَب، (وهم غَيْرُ بني خُطامَةَ) بِالْخَاءِ المُعْجَمة.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حَطْمَةُ السَّيْلِ: مثل طَحْمَتِه: دُفْعَتُه. ويُقال للفَرَس إِذا تَهَدَّم لطُولِ عُمْرِه حَطِمٌ.
وَيُقَال: حَطِمَت الدابَّةُ، بالكَسْر، أَي: أَسَنَّتْ، كَذا فِي الصّحاح.
وقالَ الأزهريُّ: فَرَسٌ حَطِمٌ: إِذا هُزِلَ وَأَسَنَّ فَضَعُفَ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: وحَطَمَتْهُ السِّنُّ، بِالْفَتْح حَطْمًا، زَاد غيرُه أَي: أَسَنَّ وضَعُفَ. وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّها قَالَت: ((بَعْدَما حَطَمْتُمُوه)) . تَعْنِي النبيَّ
، يُقالُ: حَطَمَ فلَانا أَهْلُه: إِذا كَبِرَ فيهم كَأَنَّهم بِمَا حَمَّلُوه من أَثْقَالِهِم صَيَّرُوه شَيْخًا مَحْطُومًا، وَهُوَ مجَاز.
وحُطام الدُّنْيا: كُلّ مَا فِيها من مالٍ يَفْنَى وَلَا يَبْقَى. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أُخِذ من حُطامِ البَيْضِ، أَي: كُسارِه تَخْسِيسًا لَهُ.
وحَطْمَةُ الأَسَدِ فِي المالِ: عَيْثُه.
ورِيحٌ حَطُومٌ: تَحْطِم كلَّ شيءٍ، أَي: تَدُقُّه.
ويُقال: لَا تَحْطِمْ علينا المَرْتَعَ، أَي: لَا تَرْعَ عندنَا فَتَفْسِدَ علينا المَرْعَى. وَهُوَ مجَاز.
ورَجُلٌ حُطَمَةُ: كثيرُ الأَكْلِ، نَقله الجوهريّ وَهُوَ مجَاز، وَيُقَال أَيْضا: رَجُلٌ حُطَمٌ وحُطُمٌ، كَزُفَرَ وَعُنُقٍ، لِلّذِي لَا يَشْبَعُ.
والحُطَم، كَزُفَر: الَّذِي يَكْسِر الصُّفُوفَ مَيْمَنَةً وَمَيْسَرَةً.
وحَطّامُ الصُّفوفِ كَكَتّانٍ: لَقَبُ عبدِ اللهِ جَدّ كِنانَةَ بنِ جَبَلَة، كَذَا فِي تَارِيخ نَيْسابُور.
ورَجُلٌ سَوّاقٌ حُطَمٌ: داهِيَةٌ مُتَصَرِّف، عَن ابْن بَرِّي.
وانْحَطَم الناسُ عَلَيه: تَزاحَمُوا، نَقله ابنُ سِيدَه. وحَطْمَةُ النّاس: زَحْمَتُهم ودَفْعُ بعضِهم بَعْضًا.
وحَطْمُ الجَبَلِ: المَوْضِعُ الذّي حُطِمَ مِنْهُ، أَي: ثُلِمَ فَبَقِيَ مُنْقَطِعًا، هكذَا جاءَ فِي حَدِيث الفَتْحِ فِي البُخاري: ((قالَ للعَبّاسِ اجْلِس عِنْدَ حَطْمِ الجَبَلِ)) وفسَّرَه أَبُو مُوسَى المَدِينِيّ، قَالَ: وَيحْتَمل أَنْ يُرِيد عِنْد مَضِيقِ الجَبَل حَيْثُ يَزْحَمُ بعضُه بَعْضًا. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَرَوَاهُ أَبُو نَصْرٍ الحُمَيْدِيّ فِي كِتَابه بِالْخَاءِ المعجَمَة وفَسّرها فِي غَرِيبه بِأَنْفِ الجَبَل النادِرِ مِنْهُ.
والحُطَمِيَّة، بضَمّ ففَتْح: اسمُ دِرْعٍ كَانَت لِعَلِيٍّ رَضِي الله عَنهُ.
وبَنُو حَطْمَةَ، بالفَتْح: بَطْنٌ، قَالَه ابْن سِيدَه. قَالَ ابنُ السَّمْعانِيّ مِنْ جُذام، وَهُوَ حَطْمَةُ بنُ عَوْفِ بن
أَسْلَمَ بن مالِكِ بن سَوْد بن تَدِيْل بن جشَم بنِ جُذامَ.
والحُطَمُ بنُ عَبِدِ اللهِ: تابِعِيٌّ ثِقَةٌ، عَن عَلِيّ، وَعنهُ حُصَيْن بنُ عبدِ الرَّحْمن.
وتَحَطَّمتِ الأرضُ يُبْسًا: تَفَتَّتَتْ لِفَرْط يُبْسِها.
وتَحَطَّمَ البَيْضُ عَن الفِراخِ.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:

هرق

Entries on هرق in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more

هرق

1 هَرِقْ عَلَى خَمْرِكَ [Pour water upon thy wine; i. e.,] quiet thine anger. (T.) See also Freytag's Arab. Prov., ii. 875; also the same, ii. 877. b2: هَرِقْ عَنَّا مِنْ رُوبَةِ اللَّيْلِ: see رُوبَةٌ.4 أَهْرِقْ عَنْكَ مِنَ الظَّهِيرَةِ

, i. q. أَبْرِدْ, q. v. (IAar, in TA, art. فيح.) See 4 in art. روق. b2: هَرَاقَهُ and أَهْراَقَهُ and ↓ هَرَقَهُ, aor. هَرَقَ

, inf. n. هَرْقٌ, He poured it out, or forth: see 4 in art. روق. b3: هَرِيقُوا عَنْكُمْ أَوَّلَ اللَّيْلِ, (in the K, erroneously, عَلَيْكُمْ,) Alight ye in the first of the night: (TA:) or disburden yourselves (أَنْزِلُوا عنكم): or relieve, or rest, yourselves; which seems to be generally meant by هريقوا عنكم.

هِرَاقَةٌ and إِهْرَافَةٌ The seminal fluid of a man: see إِرَاقَةٌ, in art. روق.
هـ ر ق : هَرَقْتُ الْمَاءَ تَقَدَّمَ فِي رِيقٍ. 
(هـ ر ق) : (هَرَاقَ) الْمَاءَ يَعْنِي أَرَاقَهُ أَيْ صَبَّهُ يُهَرِيق بِتَحْرِيكِ الْهَاءِ وَأَهْرَاقَ يُهْرِيقُ بِسُكُونِ الْهَاءِ وَالْهَاءُ فِي الْأَوَّلِ بَدَلٌ مِنْ الْهَمْزَةِ وَفِي الثَّانِي زَائِدَةٌ (وَفِي) حَدِيثِ الْجُهَنِيِّ مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ (وَلْتُهْرِقْ دَمًا) وَأَمَّا انْهِرَاقَ مَا فِيهَا فِي حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ كَسَرْتُ جِرَارَ الْفَضِيخِ حَتَّى انْهِرَاقَ مَا فِيهَا فَلَيْسَ مِنْ الْعَرَبِيَّةِ فِي شَيْءٍ الصَّوَابُ حَتَّى هُرِيقَ أَوْ أُهْرِيقَ.
هرق:
هرَق يهرق واسم المصدر هَرْق: في (محيط المحيط): (هرق الماء صبّه) (فوك) (الكالا) (باين سميث 1130) (الاكتفاء 127): (أراد طارق أن يوهم المسيحيين ويجعلهم يعتقدون إن المسلمين يأكلون الجثث فأمر ببعض القتلى أن تقطع لحومهم وتطبخ - فلما جن الليل أمر بهرق تلك اللحوم
ودفنها وذبح بقراً وغنماً وجعل لحومها في تلك القدور.
أهرق: هرق (أي المعنى نفسه) فوك - الكالا).
انهرق: مطاوع هرق (فوك، المسعودي 417:6، المقدمة 417:3، باين سميث 1008، 1192).
اهترق: في (فوك) في مادة efundere. وانظر المصدر عند (الكالا).
هِراقة: بول (الكالا): بكسر الهاء.
هَراقة: (بفتح الهاء) والجمع هراقات وهراريق مبولة (فوك - الكالا).
هـ ر ق: (الْمُهْرَقُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الصَّحِيفَةُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَجَمْعُهُ (مَهَارِقُ) . وَ (هَرَاقَ) الْمَاءَ يُهَرِيقُهُ بِفَتْحِ الْهَاءِ (هِرَاقَةً) بِالْكَسْرِ صَبَّهُ وَأَصْلُهُ أَرَاقَ يُرِيقُ إِرَاقَةً. وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: (أَهْرَقَ) الْمَاءَ يُهْرِقُهُ (إِهْرَاقًا) عَلَى أَفْعَلَ يُفْعِلُ. وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ: (أَهْرَاقَ) يُهْرِيقُ (إِهْرَاقَةً) فَهُوَ (مُهْرِيقٌ) وَالشَّيْءُ (مُهْرَاقٌ) وَ (مُهَرَاقٌ) أَيْضًا بِفَتْحِ الْهَاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: « (أُهْرِيقَ) دَمُهُ» . 
هرق
هَرَاقَتِ السَّحابةُ ماءَها، وهي تُهَرِيْقُ. والماءُ مُهْرَاقٌ. ومَطَرٌ مُهْرَوْرِقٌ. وهَرِقْ عَلَيَّ خِمْرَك: أي سَكِّنْ غَضَبَك. وأهْرَاقَ الماءُ: لُغَةٌ في هَرَاقَ. ومن أمثالهم فيمن يَدْخُلُه الأنَفُ من مُصَاحَبَةِ مَنْ يُرْغَبُ عن صُحْبَتِه: " خَلِّ سَبِيلَ مَنْ وَهي سِقاؤه، ومَنْ هُرِيقَ بالفلاةِ ماؤه ". والمُهْرَقُ: الصَّحِيْفَةُ البَيْضاءُ يُكْتَبُ فيها. وهي الصَّحراءُ المَلْساء. وهو ثَوْبٌ في زَمَن الفُرْسِ يُصْقَل ويُكْتَب فيه عَهْدٌ أو يَمِينٌ.
والمَهْرُقَانُ: البَحْرُ. وقيل: صَدَفٌ في البَحْر. وهَرِيْقوا عنكم من فَحْمَةِ الليلِ: أي انْزِلوا، ومن الظَّهِيْرَةِ. والمَهْرِقُ: مَتْنُ الأرضِ كالفَجِّ.

هرق


هَرَقَ(n. ac. هَرْق)
a. [ coll. ]
see II
هَرَّقَa. Poured out; shed.

هِرْقa. Worn garment.

N. Ag.
أَهْرَقَa. Shedding, pouring out; pourer out, shedder.

N. P.
أَهْرَقَa. Poured out; shed.
b. (pl.
هَرَاْقِ4ُ), Smooth paper; papyrus; parchment; sheet, page, leaf.
b. Desert, plain.

N. Ac.
أَهْرَقَa. Shedding, effusion.

مُهَرَاق
a. see N. P.
أَهْرَقَ
(a).
مُهَرِيْق
a. see N. Ag.
أَهْرَقَ
مُهْرَوْرِق
a. Poured out (rain).
مَُهْرَُقَان
a. Sea.

هَرَاقَ
a. [for
أَرَاق IV of رَوَقَ ] ( Ao.

يُهَرِيْقَ
n. ac.
هِرَاقَة )
a. Poured out.

هُرِيْقَ أُهْرِقَ
a. Was poured out.

هَرِقَ
a. [ Imp. ], Pour out !
هَرِيْقُوا (
pl. )
a. see supra.

هَِرَقْل
G.
a. Heraclius.

هِرْقِل
a. see supra.
b. Sieve.

هَرْقَلِيَّة
a. Praetorians; Roman soldiers.

هُرْقُوْلِيّ
a. [ coll. ], Herculean.
[هرق] نه: فيه: إن امرأة كانت "تهراق" الدم - كذا جاء مجهولًا، والدم منصوب التمييز وإن كان معرفة، ويجوز رفع الدم على تقدير: تهراق دماؤها، وهاؤها بدل من الهمزة، أراق الماء يريقه وهراقه يهريقه - بفتح هاء - هراقة، ويقال: أهرقته أهرقه إهراقًا، يجمع بين البدل والمبدل منه. ك: ومنه: "هريقوا" على، وروي: أهريقوا، وأمر به لأن الماء البارد في بعض الأمراض ترد به القوة. ومنه: "فأهريق"، وروى: فهريق - بضم هاء، وفيه أن غسالة النجاسة الواقعة على الأرض طاهر فإن الماء المصبوب لابد أن يتدافع ويصل إلى محل لم يصبه البول. ط: ما عمل ابن آدم أحب إلى الله من "هراقة" الدم، يعني أضل العبادات في يوم العيد هراقة الدم وانه يأتي يوم القيامه بتمام أعضائه ويعطي الثواب بكل عضو منه. ن: أهراق الماء - بفتح هاء. ش: بفتح همزة وسكون هاء أي صبه، وروي: هراق وأهراق، وهو كناية عن البول، فيؤخذ منه استحباب الكناية فيه. 
[هرق] قال الاصمعي: المهرق: الصحيفة، فارسي معرب، والجمع المهارق. قال الشاعر :

لآل أسماء مثل المهرق البالى * وهراق الماء يهرقه بفتح الهاء، هراقة، أي صبه. وأصله أراق يرق إراقة، وأصل أراق أريق، وأصل يريق يريق، وأصل يريق يؤريق. وإنما قالوا أنا أهريقة وهم لا يقولون أنا أأريقه لاستثقالهم الهمزتين، وقد زال ذلك بعد الابدال. وفيه لغةٌ أخرى: أَهْرَقَ الماءَ يهرقه إهراقا، على وزن أفعل يفعل. قال سيبويه: وقد أبدلوا من الهمزة الهاء ثم ألزمت فصارت كأنها من نفس الحرف، ثم أدخلت الالف بعد على الهاء وتركت الهاء عوضا من حذفهم حركة العين، لان أصل أهرق أريق. وفيه لغة ثالثة: أَهْراقُ يُهْريقُ إهْراقاً، فهو مُهْريقٌ، والشئ مهراق ومهراق أيضا بالتحريك. وهذا شاذ. ونظيره أسطاع يسطيع اسطياعا بفتح الالف في الماضي وضم الياء في الــمستقبلــ، لغة في أطاع يطيع، فجعلوا السين عوضا من ذهاب حركة عين الفعل، على ما ذكرناه عن الاخفش في باب العين. فكذلك حكم الهاء عندي. وفى الحديث، " أهريق دمه ". وتقدير يهريق بفتح الهاء يهفعل، وتقدير مهراق بالتحريك مهفعل. أما تقدير يهريق بالتسكين، فلا يمكن أن ينطق به، لان الهاء والفاء جميعا ساكنان. وكذلك تقدير مهراق. وحكى بعضهم: مطر مهرورق.
(هرق) - في حديث أمّ سَلَمة - رضي الله عنهما -: "كانَت امرأةٌ تُهَراقُ الدَّمَ" .
كذا جاء على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه، ولم يَجِئْ "تُهَرِيقُ" فإمّا أَن يَكُونَ تَقدِيرُه: تُهَراقُ هي الدَّمَ، والدَّمُ، وإن كان معرفَةً، تَمييزٌ في معنَى دَماً، وله نِظائرُ، أو أن يَكُون أُجْرِى "تُهَرَاقُ" مُجرَى نُفِسَت المرأةُ غُلاماً، ونُتِجَ الفَرسُ مُهْرًا.
وَقال غَيرُه: يَجوزُ رَفعُ الدَّم ونَصْبُه؛ فوجه الرفع أن يَكُون التَّقدِير: تُهَرَاقُ دِمَاؤُها، وَتكُون الأَلفُ واللَّامُ بدَلًا من الإضَافةِ، كما قال تعالى: {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} : أي عُقْدَة نِكاحِه وهوَ الزَّوج، أو عُقْدَة نِكاحِهَا، وهو الوَلىُّ، على حَسَب اختلَافِ المُفَسِّرين.
وَوَجْهُ النَّصْب أن يَكُون التَّقديرُ: تُهَرِيقُ دِماءَها، فأبدِلَت كَسرَةُ الرَّاءِ فَتْحة، فانقَلبَت أَلفاً على لُغَة مَن قال في نَاصِيَةٍ: نَاصَاةٍ، وفي بَادِيَة بَادَاةٍ.
ويُقالُ: هَراق تُقلَب الهَمزة هَاءً، وأَهرَاقَ بزيَادَتِها كما تُزَادُ السِّينُ في اسطاع، ففى مُضَارع الأوَّل مُحرّكة، وفي مُضَارع الثانى مُسَكَّنَة.
وقيل: إنّ الهاءَ عِوَضٌ من نَقْل حركة الواو التي في أروق؛ وذلك أنَّ فَتحةَ الواوِ نُقِلت إلى الرَّاء فانقلبت الوَاوُ ألِفا لمَّا سُكِّنَتْ وانفتَح ما قَبلَها، ثم عُوِّضت من نَقْل حَرَكَة الهاء في أهراق، بمعنى أَراق، وأَصلُه أَروَق، كما قُلناَ في اسطاع.
(هـ ر ق)

اهرَورَق الدمع والمطر: جَريا، وَلَيْسَ من لفظ هَراق، لِأَن هَاء هراق مبدلة، والكلمة معتلة، وَأما اهرَورَق، فَإِنَّهُ وَإِن لم يتَكَلَّم بِهِ إِلَّا مزيدا متوهم من أصل ثلاثي صَحِيح لَا زِيَادَة فِيهِ، وَلَا يكون من لفظ أهْراقَ، لِأَن هَاء أهْراق زَائِدَة عوض عَن حَرَكَة الْعين على مَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ فِي اسطاع.

وَيَوْم التَّهارُقِ: يَوْم المهرجان، وَقد تهارقوا فِيهِ، أَي أهْرَق المَاء بَعضهم على بعض، يَعْنِي بالمهرجان لذِي نُسَمِّيه نَحن النوروز.

والمُهرَقانُ: الْبَحْر، لِأَنَّهُ يُهَرِيق مَاءَهُ على السَّاحِل إِلَّا انه لَيْسَ من ذَلِك اللَّفْظ.

والمُهرَقُ: الصَّحِيفَة: وَقيل: هُوَ ثوب حَرِير أَبيض يسقى الصمغ ويصقل، ثمَّ يكْتب فِيهِ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ مهر كرد، وَقيل: مهره، لِأَن الخرزة الَّتِي يصقل بهَا يُقَال لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ كَذَلِك.

والمُهرَق: الصَّحرَاء الملساء.

وَحكى اللحياني: بلد مَهارِقُ، وَأَرْض مَهارِقُ، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء مِنْهَا مُهرَقا، قَالَ:

وخَرْقٍ مَهارِقَ ذِي لْهْلُهٍ ... أجَدَّ الأوامَ بهِ مَظمَؤهْ قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِنَّمَا أَرَادَ مثل المهارِقِ، وَأَجد: جدد، واللهله: الاتساع.

وَأما مَا رَوَاهُ اللحياني من قَوْلهم: هَرِقْتُ حَتَّى نصف اللَّيْل، فَإِنَّمَا هُوَ أرقت، فابدل الْهَاء من الْهمزَة.
باب الهاء والقاف والراء معهما هـ ر ق، ق هـ ر، ر هـ ق، ق ر هـ

هرق: هراقتِ السَّحابةُ ماءها تُهَريقُ فهي مُهَرِيقةٌ، والماءُ مُهَراقٌ. الهاءُ مفتوحةٌ في كلّه، لأنْها بدلٌ من همزة أراق، وهَرَقْتُ مثل أَرَقْتُ. ومن قال: أهراقَ فقد أخطأ في القياس . ويقال: مطر مهرورق، ودمع مهرورق. ويُقال للغضبان: هَرِقْ على جَمْرِك، أي: آصبُبْ على غَضَبِك ما تُطْفِئُهُ به. قال رؤبة:

هَرِقْ على جَمْرِك أو تَبيّنِ

أي: تَثَبَّتْ. والمُهْرَقُ: الصّحيفة البيضاء يُكْتَب فيها، ويجمع مَهاريقَ. والمُهْرَقُ: الصّحراءُ الملساءُ، وجمعه: مهاريق.

قهر: اللهُ القاهرُ القهّارُ. يُقالُ: أخذهم قَهْراً، أي: من غير رضاهم، والقهر: الغلبة، والأخذ من فوق. والقَهْقَرُ: الحَجَر. قال:

جئنا على كلِّ كُمَيْتٍ هَيْكلِ ... أخْضرَ كالقهْقَرِ أو كالأحْيَلِ

رهق: الرَّهَقُ: جهلٌ في الإنسان، وخفّةٌ في عقله. يقال: به رَهَقٌ، ولم أسمع منه فعلاً. ورجلٌ مُرَهَّقٌ: موصوف بالرَّهَقِ. قال:

إن في شكر صالحينا لما يدحض ... قَوْلَ المُرَهَّقِ المَوْصوم

ورَهِقَ فلان فلانا إذا تبعه فقَرُب أن يلْحَقَهُ. ورَهِقَ أيضاً: غَشِيَ. قال الله عزّ وجلّ: وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ . والرَّهَقُ: غِشْيانُ الشّيء. تقول: رَهِقَهُ ما يَكْرَهُ، أي: غَشِيَهُ ذلك. والرَّهَقُ: الكَذِب. قال: الكُمَيْت:

حَلَفَتْ يميناً غيرَ ما رَهَقٍ ... باللهِ ربِّ محّمدٍ وبِلالِ

والرَّهَقُ: العَظَمَةُ، وهو قوله: فَزادُوهُمْ رَهَقاً والرَّهَقُ: الظلُّم، وهو قوله: فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً  والرَّهَقُ: العيب. قال كعب بن زهير:

ما فيه قولٌ ولا عيبٌ يُقالُ له ... عند الرّهان سليمٌ جنّبَ الرَّهَقا

وتقول: أرهقناهم الخيلَ فهم مُرْهَقُونَ. وأَرْهَقْتُهم أمراً صَعْباً إذا حملتهم عليه. وقول الله عزّ وجلّ: سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ، يُقال: جبل في النّار يُكَلِّفُ اللهُ الكُفّارَ صُعودَه. والمُراهِقُ: الغُلامُ الّذي قاربَ الحُلُم. ورجلٌ مُرَهَّقٌ: إذا كان يُظَنُّ به السُّوء. ورجل مُرَهَّقٌ أيضاً، أي: يَنزِلُ به الضّيِفان، يأتونه وقد أَرْهَقَ اللّيلُ. وأَرْهَقْنا الصَّلاةَ، أي: استأخرنا عنها.

قره: القَرَهُ في الجسَدِ كالقَلَح في الأسنان، وهو الوسَخُ. والنَّعْتُ: أَقْرَهُ وقَرْهاُء ومُتَقَرِّهٌ.

هرق: الأَزهري: هَراقتِ السماء ماءها وهي تُهَرِيقُ والماء مُهَراق،

الهاء في ذلك كله متحركة لأَنها ليست بأَصلية إنما هي بدل من همزة أَراق،

قال: وهَرَقْت مثل أَرَقْتُ، قال: ومن قال أَهْرَقْت فهو خطأٌ في القياس،

ومثل العرب يخاطب به الغضبان: هَرِّقْ على جمرك

(* قوله «هرق على جمرك» أي

أصبب ماء على نار غضبك) أَو تَبَيَّنْ أَي تَثَبت، ومثل هَرَقْتُ

والأَصل أَرَقْتُ قولُهم: هَرَحْت الدابة وأَرَحْتُها وهَنَرْتُ النار

وأَنَرْتُها، قال: وأما لغة من قال أَهْرَقْتُ الماء فهي بعيدة؛ قال أَبو زيد:

الهاء منها زائدة كما قالوا أَنهأْت اللحم، والأصل أَنأْته بوزن أَنَعْتهُ.

ويقال هَرِّقْ عنا من الظهيرة وأَهْرِئْ عنا بمعناه، من قال أَهْرِقْ

عنا من الظهيرة جعل القاف مبدلة من الهمزة في أَهْرِئْ، قال: وقال بعض

النحويين إنما هو هَراق يُهَرْيقُ لأن الأصل من أَراقَ يُرِيقُ يُأَرْيق،

لأن أَفْعَل يُفْعِلُ كان في الأَصل يُأَفْعِلُ فقلبوا الهمزة التي في

يُأَرْيِقُ هاء فقيل يُهَرْيِق، ولذلك تحركت الهاء. الجوهري: هَراق الماء

يُهَرِيقه، بفتح الهاء، هِراقة أَي صبَّه؛ وأَنشد ابن بري:

رُبَّ كَأْسٍ هَرَقْتَها، ابنَ لُؤَيّ،

حَذَرَ الموت، لم تكُنْ مُهْراقَهْ

وأَنشد لأَوس بن حجر:

نُبِّئْتُ أَنّ دَماً حراماً نِلْتَهُ،

فهُرِيق في ثوبٍ عليك مُحَبَّر

وأَنشد للنابغة:

وما هُرِيقَ على الأَنْصابِ من جَسَدِ

قال: وأَصل هَراق أَراقَ يُرِيقُ إراقَةً، وأصل أَراقَ أَرْيَقَ، وأَصل

يُرِيِقُ يُرْيِقُ، وأَصل يُرْيِق يُأَرْيِقُ، وإنما قالوا أَنا

أُهَرِيقُه وهم لا يقولون أُأَرِيقُهُ لاستثقالهم الهمزتين، وقد زال ذلك بعد

الإبدال، وفيه لغة أُخرى: أَهْرَقَ الماء يُهْرِقُه إهْراقاً على أَفْعَلَ

يُفْعِلُ؛ قال سيبويه: أَبدلوا من الهمزة الهاء ثم أُلزمت فصارت كأنها من

نفس الحرف، ثم أُدخلت الأَلف بعدُ على الهاء وتركت الهاء عوضاً من حذفهم

حركة العين، لأن أَصل أَهْرَق أَرْيقَ. قال ابن بري: هذه اللغة الثانية

التي حكاها عن سيبوبه هي الثالثة التي يحكيها فيما بعدُ إلاّ أَنه غلط في

التمثيل فقال أَهْرَق يُهْرِق، وهي لغة ثالثة شاذة نادرة ليست بواحدة من

اللغتين المشهورتين؛ يقولون: هَرَقْت الماءَ هَرْقاً وأَهْرَقْتُه

إهْراقاً، فيجعلون الهاء فاء والراء عيناً ولا يجعلونه معتلاً، وأما الثانية

التي حكاها سيبويه فهي أَهْرَاق يُهْرِيق إهْراقةً، فَيَّرها الجوهري وجعلها

ثالثة وجعل مصدرها إهْرِياقاً، أَلا ترى أَنه حكي عن سيبويه في اللغة

الثانية أَن الهاء عوض من حركة العين لأن الأَصل أَرْيَق؟ فهذا يدل أَنه من

أَهْرَاق إهْراقةً بالألف، وكذا حكاه سيبويه في اللغة الثانية الصحيحة،

قال الجوهري: وفيه لغة ثالثة أَهْرَاقُ يُهْرِيق إهْرِياقاً، فهو

مُهْريق، والشيء مُهْراق ومُهَراق أَيضاً، بالتحريك، وهذا شاذ، ونظيره أَسْطَاع

يُسْطيع اسْطِياعاً، بفتح الألف في الماضي وضم الياء في الــمستقبلــ، لغة في

أَطاع يُطِيع، فجعلوا السين عوضاً من ذهاب حركة عين الفعل على ما تقدم

ذكره عن الأَخفش في باب العين، قال: وكذلك حكم الهاء عندي. قال ابن بري:

قد ذكرنا أَن هذه اللغة هي الثانية فيما تقدم إلاّ أَنه غَيَّرَ مصدرها

فقال إهْرِياقاً، وصوابه إِهْراقةً، وتاءُ التأْنيث عوض من العين المحذوفة،

وكذلك قال ابن السراج أَهْرَاق يُهْرِيقُ إِهْراقةً، وأسْطاع يُسْطيع

إسْطاعةً، قال: وأَما الذي ذكره الجوهري من أَن مصدر أَهْراقَ وأَسْطَاع

إهْرياقاً واسطِياعاً فغلط منه، لأنه غير معروف، والقياس إهْراقةً

وإسْطَاعةً على ما تقدم، وإنما غلَّطه في اسْطِيَاع أَنه أَتى به على وزن

الاسْتِطاعِ مصدر اسْتَطاع، قال: وهذا سهو منه لأن أَسْطاع همزته قطع،

والاسْتِطاع والاسْطِيَاع همزتهما وصل، وقوله: والشيءُ مُهْراق ومُهَراق أَيضاً،

بالتحريك، غير صحيح لأن مفعول أَهْرَاق مُهْراق لا غير؛ قال: وأَما

مُهَراق، بالفتح، فمفعول هَرَاق وقد تقدم شاهده؛ وشاهد المُهْراق ما أُنشد في

باب الهجاء من الحماسة لعُمارة بن عقيل:

دعَتْهُ، وفي أَثوابِهِ من دِمَائِهَا

خَليطَا دمٍ مُهْراقةٍ غير ذَاهِبِ

وقال جرير العِجْلي، ويروى للأخطل وهي في شعره:

إذا ما قُلْتُ: قد صالَحْتُ قَوْمِي،

أَبى الأَضْغَانُ والنسبُ البَعيدُ

ومُهْراقُ الدماءِ بوارِدَاتٍ،

تَبِيدُ المُخْزِياتُ ولا تَبِيدُ

قال: والفاعل من أَهْراقَ مُهْرِيقٌ؛ وشاهده قول كثيِّر:

فأَصْبَحْتُ كالمُهْرِيقِ فَضْلَةَ مائِهِ

لضَاحِي سَرَابٍ، بالمَلا يَتَرَقْرَقُ

وقال العُدَيْلُ بن الفَرْخ:

فكنْت كمُهْرِيقِ الذي في سِقائِهِ

لِرَقْرَاقِ آلٍ، فوق رابيةٍ جَلْدِ

وقال آخر:

فظَلَلْتُ كالمُهْرِيقِ فَضْلَ سِقائِهِ

في جَوِّ هاجِرَةٍ، لِلَمْعِ سَرابِ

وشاهد الإهْرَاقةِ في المصدر قول ذي الرمة:

فلما دَنَتْ إهْرَاقَةُ الماءِ أَنْصَتَتْ

لأَعْزِلَةٍ عنها، وفي النفس أَن أُثْني

قال ابن بري عند قول الجوهري: وأَصل أَرَاقَ أَرْيَقَ، قال أَراق أَصله

أَرْوَقَ بالواو لأنه يقال رَاقَ الماءُ رَوَقاناً انصبَّ، وأَراقهُ غيره

إذا صَبَّه، قال: وحكى الكسائي رَاقَ الماءُ يَرِيقُ انصبَّ، قال: فعلى

هذا يجوز أن يكون أَصل أَرَاقَ من الياء. وفي الحديث: أُهْرِيقَ دَمُهُ؛

وتقدير يُهَرِيقُ، بفتح الهاء، يُهَفْعِلُ، وتقدير مُهَرَاق، بالتحريك،

مُهَفْعَل؛ وأما تقدير يُهْرِيق، بالتسكين، فلا يمكن النطق به لأن الهاء

والفاء ساكنان، وكذلك تقدير مُهْرَاق، وحكى بعضهم مطر مُهْرَوْرِقٌ. وفي

حديث أُم سلمة: أَن امرأَة كانت تُهَراقُ الدمَ؛ هكذا جاءَ على ما لم

يسمَّ فاعله، والدم منصوب أي تُهَرَاقُ هي الدمَ، وهو منصوب على التمييز، وإن

كان معرفة، وله نظائر، أو يكون قد أُجري تُهَراقُ مجرى نُفِسَت المرأَةُ

غلاماً، ونُتِجَ الفرسُ مُهْراً، ويجوز رفع الدم على تقدير تُهَرَاقُ

دماؤها، وتكون الأَلف واللام بدلاً من الإضافة كقوله تعالى: أو يَعْفُوَ

الذي بيده عُقْدَةُ النكاح؛ أي عُقْدَةُ نكاحِهِ أو نكاحها، والهاء في

هَرَاقَ بدل من همزة أَرَاقَ الماء يُرِيقهُ وهَرَاقه يُهَرِيقُه، بفتح

الهاء، هَراقةً. ويقال فيه: أَهْرَقْتُ الماءَ أُهْرِقُهُ إهْرَاقاً فيجمع بين

البدل والمبدل. ابن سيده: اهْرَوْرَقَ الدمعُ والمطر جَرَيا، قال: وليس

من لفظ هَرَاق لأن هاء هَرَاق مبدلة والكلمة معتلة، وأما اهْرَوْرَقَ

فإنه وإن لم يتكلم به إلاَّ مَزيداً متوهم من أصل ثلاثي صحيح لا زيادة فيه،

ولا يكون من لفظ أَهْرَاقَ لأن هاء أَهْرَاقَ زائدة عوض من حركة العين

على ما ذهب إليه سيبويه في أَسْطَاعَ.

ويوم التهَارُقِ: يوم المَهْرَجان، وقد تَهَارقُوا فيه أي أَهْرَقَ

الماء بعضُهم على بعضٍ، يعني بالمَهْرَجانِ الذي نسميه النَّوْرُوز.

والمُهْرُقَانُ: البحر لأنه يُهَرِيق ماءَه على الساحل إلاَّ أنه ليس من

ذلك اللفظ؛ أَبو عمرو: هو اليَمُّ والقَلَمَّشُ والنَّوْفَلُ

والمُهْرُقانُ البحر، بضم الميم والراء؛ قال ابن مقبل:

تَمَشَّى به نَفْرُ الظِّباءِ كأَنَّها

جَنَى مُهْرُقانٍ، فاضَ بالليل سَاحِلهْ

ومُهْرُقان: معرب أَصله ما هي رُويانْ؛ وقال بعضهم: مُهْرُقان مُفْعُلان

من هَرَقْت لأن البحر ماؤُه يفيض على الساحل إذا مَدَّ، فإذا جزر بقي

الوَدَع. أَبو عمرو: يقال للبحر المُهْرَقان والدَّ أْماءُ، خفيف؛ وقيل

المُهْرُقان ساحل البحر حيث فاض فيه الماءُ ثم نَضَب

عنه فبقي الوَدَع، وأَورد بيت ابن مقبل وقال: وجَناهُ ما يبقى من

الوَدَعِ. والمُهْرَقُ: الصحيفة البيضاء يكتب فيها، فارسي معرب، والجمع

المَهارق؛ قال حسان:

كَمْ للمَنازل من شَهْرٍ وأَحوالِ،

لآل أَسْماءَ، مِثْل المُهْرَقِ البالِي

قال ابن بري: والذي في شعره:

كما تَقادَمَ عَهْدُ المُهْرَقِ البالي

قال: وقال الحرث بن حلِّزة:

آياتها كَمَهارِقِ الحَبَشِ

والمَهارق في قول ذي الرمة:

بيَعْمَلة بين الدُّجَى والمَهَارِق

الفَلَواتُ، وقيل الطرق، وقيل: المُهْرَق ثوب حرير أَبيض يُسْقَى الصمغَ

ويُصْقَلُ ثم يكتب فيه، وهو بالفارسية مُهر كَرْد، وقيل: مَهْره لأن

الخَرَزة التي يُصقل بها يقال لها بالفارسية كذلك.

والمُهْرَقُ: الصحراء الملساء. والمَهارق: الصَّحاري، واحدها مُهْرَق،

وهو معرب؛ قال الأزهري: وإنما قيل للصحراء مُهْرق تشبيها بالصحيفة؛ قال

الأعشى:

رَبّي كريم لا يكدِّرُ نِعْمَةً،

فإذا تُنُوشِد في المَهارِق أَنْشَدا

أراد بالمَهارق الصحائف. وقال اللحياني: بلد مَهَارِق وأَرضٌ مَهَارِق

كأَنهم جعلوا كل جزءٍ منه مُهْرَقاً؛ قال:

وخَرْق مَهَارِق ذي لُهْلُهٍ،

أجَدَّ الأُوَامَ به مَظْمَؤُه

قال ابن الأَعرابي: إنما أَراد مثل المَهارق، وأَجَدَّ: جَدَّد،

واللُّهْلُه: الاتساع. قال ابن سيده: وأما ما رواه اللحياني من قولهم هَرِقْتُ

حتى نصف الليل فإنما هو أَرِقْتُ، فأَبدل الهاء من الهمزة. وقال أَبو زيد:

يقال هَرِيقُوا عنكم أوَّل الليل وفَحْمَةَ الليل أي انزلوا، وهي ساعة

يَشُقُّ فيها السير على الدواب حتى يمضي ذلك الوقت، وهما بين العشاءَين.

هـرق
هَراقَ الماءَ يُهَرِيقُه بفَتْحِ الهاءِ هِراقَةً بِالْكَسْرِ هذهِ هِيَ اللُّغَةُ الأُولَى من الثَّلاثَة، وَمِنْه الحَدِيث: هَرِيقُوا علىَ من سَبعِ قِرَبٍ لَم تُحْلَلْ أَوْ كيتُهُنّ. وقالَ سَلَمَةُ بنُ الخُرشُبِ الأَنمارِي:
(هَرَقْنَ بساحُوقٍ جِفاناً كَثِيرةً ... وأَدَيْنَ أُخْرَى من حَقِينٍ وحازِرِ)
وأَنشَدَ ابنُ بَرِّيّ لأَوس بنِ حَجَر:
(نُبِّئْتُ أَنَّ دَماً حَراماً نِلْتَه ... فهُرِيقَ فِي ثَوْبٍ عَلَيْك مُحَبَّرِ)
وأَنْشَدَ للنّابِغَة: وَمَا هُرِيقَ على الأَنْصابِ مِنْ جَسَدِ قَالَ الفَيُّومِيُ فِي المصباحِ: وأَصلُ هَراقَهُ هَريَقَهُ وِزان دَحْرَجَهُ، وَلِهَذَا تُفتَحُ الهاءُ من المُضارِعِ، فيُقال: يُهَرِيقُه، كَمَا تفتح الدَّال من يدحْرِجُه. وأَهْرَقَهيُهْرِيقُه كَذَا فِي النُّسخِانْتهى. قَالَ ابنُ بَريّ: وَقد ذَكَرنا أَنَّ هَذِه اللَّغةَ هِيَ الثانيةُ فِيمَا تَقدَّمَ، إِلا أَنه غَيَّر مَصدَرَها، فَقَالَ: إِهْرِياقاً، وَصَوَابه إهْرَاقَةً لأَنَّ الأَصلَ أَراقَ يُرِيقُ إِراقَةً، ثمَّ زِيدَت فِيهِ الهاءُ، فَصَارَ إِهْراقَةً، وتاءُ التأْنيثِ عِوَضٌ من العينِ)
المَحْذُوفةِ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابنُ السَّرّاجِ، أَهْراقَ يُهْرِيقُ إِهْراقَةً وأَسْطاعَ يُسطِيعُ إِسطاعَةً، قَالَ: وأمّا الَّذِي ذَكَرَه الجوهريّ من أَنَّ مصدرَ أَهْرَاقَ وأَسطاعَ اهْرِياقاً واسْطِياعاً فغَلَطٌ مِنْهُ لأَنَّه غيرُ مَعْرُوف، والقِياسُ إِهْراقةً وِإسْطاعَةً على مَا تقدم، وِإنما غَلَّطَه فِي اسْطِياع أَنه أَتَى بِهِ على وزن الاسِطاع مصدر اسْتَطاعَ، قَالَ: وَهَذَا سَهْوٌ مِنْهُ لأَنَّ أَسْطاعَ همزَتُه قَطْع، والاسْتِطاع والاسْطِياعُ هَمْزَتُهما وَصْلٌ، وقولُه: والشيءُ مُهْراقٌ ومُهَراق، أَيضاً.
بالتَّحْريكِ. غيرُ صَحيحٍ لأَنَّ مَفْعُولَ أَهْراقَ مُهْراقٌ لَا غيرُ، قَالَ: وأَمّا مُهَراقٌ بالفتحِ فمَفْعُولُ هَرَاقَ، وَقد تَقَدّم شاهِدُه، أَي من قولِ الشّاعر:
(رُبَّ كَأْسٍ هَرَقْتَها ابنَ لُؤَي ... حَذَرَ المَوْتِ لم تَكُنْ مُهَراقهْ)
قلتُ: وَكَذَا قَوْلُ امْرِئِ القيسِ: وإنَّ شِفائي عَبرَةٌ مُهَراقةٌ وشاهِدُ المُهْراقِ مَا أُنْشِد فِي بابِ الهِجاءِ من الحَماسَةِ لعُمارَةَ بنِ عَقِيلٍ:
(دَعَتْهُ وَفِي أَثْوابِه من دِمائِها ... خَلِيطَا دَم مُهْراقُهُ غيرُ ذاهِبِ)
وَقَالَ جَرِيرٌ العِجْلِيُ، للأَخْطَلِ وَهِي فِي شِعْرِهِ:
(إِذا مَا قُلْتُ قد صالَحْتُ قَوْمِي ... أبي الأَضْغانُ والنَّسَبُ والبَعِيدُ)

(ومُهْراقُ الدِّماءِ بوارِداتٍ ... تَبِيدُ المُخْزِياتُ وَلَا تَبِيدُ) قالَ: والفاعِلُ من أَهْراقَ مُهْرِيقٌ، وشاهِدُه قولُ كُثَيِّر:
(فأَصْبَحْتُ كالمُهْرِيقِ فَضْلَةَ مائِه ... لضاحِي سَرابٍ بالمَلا يَتَرَقْرَق)
وَقَالَ العُدَيْلُ بنُ الفَرخ:
(فكنتُ كمُهْرِيقِ الَّذِي فِي سِقائِه ... لرَقْراقِ آل فوقَ رابِيَةٍ جَلْدِ)
وَقَالَ آخر:
(فَظَلِلْتُ كالمُهْرِيقِ فَضْلَ سِقائِه ... فِي جَوِّ هاجرَةٍ للَمْعِ سَرابِ)
وشاهِدُ الإِهْراقَةِ فِي المَصْدرِ قولُ ذِي الرُمَةِ:
(فَلّما دَنَتْ إِهْراقَةُ الماءِ أَنْصَتَت ... أَعْزِلَه عَنْهَا وَفِي النَّفْسِ أَنْ أثْنِي)
وأَصْلُه أَي أَصل هَراقَ السماءَ، كَمَا هُوَ نَصّ الصِّحاح أَراقَهُ يُرِيقُه إراقَةً قَالَ: وأَصْلُ أَراقَ أَرْيَقَ، قَالَ ابْن بَرِّيّ: أَصْلُ أَراقَ أَرْوَقَ بالواوِ لأَنَّه يُقال: راقَ المَاء رَوَقاناً: انصَبَّ، وأَراقَهُ غيرٌ هـ: صَبِّه، قَالَ: وحَكَى الكِسائيُ: راقَ المَاء يَرِيقُ: انْصَبَّ، قالَ: فعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يكونَ أَصلُ أَراقَ الياءَ. قلتُ: ولكنَّ ابنَ سِيدَه قَوَّى قولَهم إِنَّ أَصلَ) أَراقَ أَروَقَ، قَالَ: وإِّنما قضى على أَنَّ أَصلَه أَرْوَقَ لأَمْرينِ: أَحَدُهما: أَنَّ كونَ عينِ الفعلِ واواً أَكثرُ من كونِها يَاء فِيمَا اعْتَلَّتْ عينُه. وَالْآخر: أَنَ الماءَ إِذا هرِيقَ ظَهرَ جَوْهَرُه وصَفَا، فراقَ رائِيَه يَرُوقُه، فَهَذَا يُقَوي كونَ العينِ مِنْهُ واواً، انْتهى.
وَقد مَرَ فِي رَوَقَ عَن ابنِ بَرِّيّ: أَرَقْتُ الماءَ مَنْقُول من راقَ المَاء يَرِيقُ رَيْقاً: إِذا تَرَدَّدَ على وجهِ الأَرضِ، فعلى هَذَا حَقّ أَراقَ أَنْ يُذْكَرَ فِي رَيَقَ لَا رَوَقَ، فَقَوله هَذَا يُقَوِّي قولَ الكِسائي، ومثلُ ذَلِك نَصُّ المِصباحِ: راقَ الماءُ رَيْقاً من بَاب باعَ: انصَبَّ، ويَتَعَدَّى بالهَمزةِ، فيُقال: أَراقَه صاحِبُه، وَهُوَ مُريق ومُراقٌ، وتُبدَلُ الهمزةُ هَاء، فيُقال: هَراقَه، ثمّ قَالَ: وأَصْلُ يُرِيقُ يُريق على وَزْنِ يُكْرِمُ وأَصْلُ يُريقُ يُؤَرْيِقُ على وزن يُدَحْرِج، ثمَّ قالَ: وإِنَّما قالُوا أُهَرِيقُهُ بضمّ الهمزةِ وَفتح الهاءِ وَلم يَقُولُوا أأرِيقُه لاستِثْقالِ الهَمْزَتَيْنِ، وَقد زالَ ذَلِك بعدَ الإِبْدالِ، انْتهى.
قلت: وقالَ بعضُ النَّحْوِيِّين: إِنَّما هُوَ هَراقَ يُهَريقُ لأَنَّ الأَصْلَ من أَراقَ يُرِيقُ يُؤَرْيِقُ، لأَنَّ أَفْعَلَ يُفْعِلُ فِي الأَصل كَانَ يُؤَفْعِلُ، فَقَلبُوا الهمزةَ الَّتِي فِي يُؤَرْيِقُ هَاء، فقِيلَ: يُهَريقُ، فَلِذَا تَحَرَّكت الهاءُ، نَقله ابنُ سيدَه. وَفِي المِصْباح: وَقد يُجْمَعُ بينَ الهاءِ والهمزةِ، فيُقال: أَهْراقَهُ يُهْرِيقُه، سَاكن الهاءِ تَشْبِيهاً لَهُ بأَسْطاعَ يُسطِيعُ كأَنَّ الهمزةَ زِيدَتْ عِوَضاً عَن حركةِ الياءِ فِي الأَصْل، وَلِهَذَا لَا يَصيرُ الفِعْلُ بِهَذِهِ الزِّيادَةِ خُماسِيًّاً، وَفِي التَّهذيب، من قالَ: أَهْرَقْتُ فَهُوَ خَطَأٌ فِي الْقيَاس، انْتهى. قلتُ: نَصّ الأَزهريّ فِي التَّهذِيبِ: هَراقَت السَّماءُ ماءها تُهَرِيقُ، والماءُ مُهَراقٌ، الهاءُ فِي ذَلِك كُلِّه متحركَةٌ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأَنَّها لَيسَتْ بأَصْلِيَّة، إِنَّما هِيَ بَدَلٌ من هَمْزَةِ أَراقَ، قَالَ: وهَرَقْتُ مثلُ أَرَقْت، وَمن قالَ: أَهْرَقْتُ فَهُوَ خَطَأ فِي القِياسِ، قالَ: ومثلُ قولِهم: هَرَقْتُ والأَصْلُ أَرَقْتُ قولُهم: هَرَحت الدَّابَّةَ وأَرَحْتُها، وهَنَرتُ النّارَ وأَنَرتها، قالَ: وأَما لغَةُ من قالَ: أَهْرَقْتُ الماءَ فَهِيَ بَعِيدَةٌ، قَالَ أَبُو زيدٍ: الهاءُ مِنْهَا زائِدَةٌ، كَمَا قالُوا: أَنْهَأتُ اللَّحْمَ والأَصْلُ أَنأته، بِوَزْنِ أَنَعْتُه. قالَ شَيخُنا: وَإنَّما أَوْجَبُوا فتحَ الهاءِ لَا حَذْفَها لأَمْرَيْن: أَحدهما: أَنَّ مُوجِبَ الحَذْفِ الَّذِي هُوَ اجْتِمَاعُ هَمْزَتينِ قد زالَ وَذَهَبَ بإِبْدالِها هَاء، وَهَذَا هُوَ الَّذِي أشارَ إِليهِ الجَوْهرِيُّ بقولِه، وتَبِعَه المُصَنِّفُ، وِإنَّما قالُوا: أُهَرِيقُه إِلخ. الثَّانِي: أَنَّه لما كَثُرَ استعمالُ هَذَا الفعلِ على هَذَا الوَجْهِ وشاعَ دَوَرانُه كَذَلِك تُنُوسِيَ فِي الهاءِ معنَى الزِّيادَةِ وَصَارَت كَأَنَّهَا أَصْلٌ من أُصولِ الكلمَةِ، وَلذَلِك نَظَّرَها فِي المِصْباحِ بدَحْرَجَ المُتَّفَقِ على أَصْلِيَّةِ حروفهِ، وَلِهَذَا تُزادُ الأَلِفُ على هَراق، فيُقال: أَهَراقَ فِي لُغَة، كَمَا مَرّ.
ثمّ قَالَ: فَإِن قُلْتَ: تَقَدَّم أَنَّ الهاءَ بَدَلٌ من الأَلِفِ وِإذا كانَ كَذَلِك، فَمَا وَجْهُ الجَمْعِ بينَها وبيِنَ الهاءِ، والقاعدةُ أنّه لَا يُجْمَع بَين العِوَضِ والمُعَوَّضِ عنهُ. قلتُ: هَذَا هُوَ الَّذِي أَشارَ إِليه فِي التَّهْذِيب، وقالَ: إِنَّه خَطَأٌ فِي القِياس، حيثُ قالَ: من قالَ: أَهْرَقْتُ فَهُوَ خَطَأٌ فِي القِياسِ، ووجهُ تَخْطِئَتِه هُوَ مَا يَلْزَمُ من الجَمْعِ بَين العِوَضِ والمُعَوَّضِ مِنْهُ، وجَوابُه هُوَ مَا أَشارَ إِليه الجَوْهريُّ بقولِه: قالَ سِيبَوَيْهِ: وَقد أَبْدَلُوا من الهَمْزَةِ الهاءَ، ثمَّ أُلْزِمَتْ، فصارَتْ كأَنَّها من) نَفْسِ الكلمةِ، ثمَّ أُدْخِلت الأَلفُ بعدَ الهاءِ وتُرِكَت الهاءُ عِوَضاً من حَذْفِهم حرَكَةَ العَينِ، فكَمُلَ الغَرَضُ وانْتَفي مَا قِيلَ من الجَمْعِ بينَ العِوَضِ والمُعَوَّضِ مِنْهُ، ولذلكَ قالَ فِي المِصْباحِ: إِنَّ الكلمةَ لَا تَصِيرُ بزِيادةِ الهاءِ خُماسِيَّةً ونَظَّرُوا هَذَا الفِعْلَ بأَسْطاعَ يُسطيعُ، بقطعِ الهمزةِ فِي الماضِي وضَمِّ الياءِ فِي الــمُستَقْبلِــ، مَعَ أَنّه فِي الظّاهِرِ خُماسِيٌّ مبتَدَأٌ بهَمْزةِ قَطع، كَمَا أَنَّه لَا يُضَمّ حرفُ المُضارَعةِ إِلا من الرباعي، وجوابُه: أَنَّ الفعلَ رُباعِيٌ، وأَنَّ السينَ زائِدةٌ عِوَضاً من ذَهابِ حَركةِ العَيْنِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الأَخْفشِ ومُتابِعِيه، فَلَا يكونُ الفِعْلُ بهَا خُماسِيًّاً، كَمَا فِي المِصْباحِ وغيرِه، ومِثْلُه أَهْراقَ عِنْد الجَوْهرِيِّ، وَلَا ثالِثَ لَهَا. قلت: وتقَدَّم فِي ط وع لسِيبَوَيْه ويُونُسَ مثلُ قولِ الأَخْفَشِ، ثُمَّ قالَ: وَلَا اعْتِدادَ بِمَا ذَهَب إِلَيْهِ السُّهَيلِيُ فِي الرَّوْضِ من أَنَّهم قد يَجْمَعُونَ أَحْياناً بينَ العِوَضِ والمُعَوَّضِ عَنهُ، ومِثْلُه أَهْراقَه لأَنَّه لَا يُدَّعَى إِلا إِذا وَجَبَ لُزومُه، وَقد أَمكنَ عَدَمُه، فتَبقَى القاعِدَةُ على أَصْلها.
وزِنَةُ يُهَرِيقُ، بفَتْحِ الهاءِ: يُهَفْعِلُ كيُدَحْرِج. وزِنةُ مُهَرَاق، بالتَّحْرِيكِ: مُهَفْعَل كمُدَحْرَج، نَقَله الجَوْهَرِيُّ والصّاغانيُ، قَالَا: وأَمّا يُهْرِيقُ ومُهْراقٌ بتَسكِين هائِهِما، فلاُ يمْكِنُ أَنْ يُنْطَقَ بِهما لأَنَّ الهاءَ والفاءَ جَمِيعاً ساكِنانِ. قَالَ شَيخُنا: وَقد عُلِم مِمَّا تَقَدَّم أَنَّ كلامَ الجَوْهَرِيِّ فيهِ تَخْلِيطٌ، وتَقْدِيم وتَأْخِير فإِنَّ ظاهِرَه أَو صَرِيحَه يَقْتَضِي أَنّ كَلام سِيبَوَيْه رَحمَه الله تَعالَى فِي أَهْرَقَ بإِثْبات أَلِفِ التَّعْدِية وحَذْفِ الأَلفِ الَّتِي هِيَ عَيْنُ الكَلِمَةِ الجائي على أَفَعَل يُفْعِلُ لأَنَّه أَتَى بنَصِّ سِيبَوَيْه عَقِبَ قولِه على أَفْعَلَ يُفْعِل، وليسَ كَذَلِك، بل كلامُ سِيبَوَيْهِ فِي أَهْراقَ بإِثباتِ الأَلِفَيْن، أَلِفِ التَّعْدِيةِ وعَيْنِ الكَلِمَةِ، وَمن تَتِمَّةِ الكلامِ عَلَيْهِ تَنْظِيرُه بأَسْطاعَ يسطِيعُ فِي إِنابَةِ حرف عَن حَرَكة وانتفاءِ كونِ الكلمةِ خُماسَيّةً وِإن كَانَت فِي الظّاهِرِ كَذَلِك، وَقد فَصَل هُوَ بَينَهُما حتّى قالَ فِيهِ لُغَة ثَالِثَة، فَكَانَ عَلَيْهِ أَن يُؤَخِّرَ قولَه قَالَ سِيبَوَيْه إِلى قَوْلِهِ: وفِيه لُغَةٌ ثَالِثَة أَهْراقَ، ثمَّ يَقُول: قَالَ سِيبَوَيْه إِلخ، ثمَّ يَقُول: هَذَا شاذٌّ، ونظيرُه إِلخ، وحِينَئذٍ يَحْسن كلامُه، ويَستَقِيمُ نِظامُه.
قلت: وَقد قدَّمنا عَن ابنِ بَريّ تَحْقِيقَ ذَلِك وتَفْصِيلَه، وَقد نَبَّه على ذلِكَ أَبو سَهْلٍ الهَرَوِيّ وأَبو زَكَرِيا التَّبرِيزِيّ، وابنُ مَنْظُور، والصَّلاح وغيرُهم. ثمَّ قَالَ شيخُنا: والعَجَبُ من المَجْدِ كيفَ سَهَا عَن هَذَا التخْلِيطِ واحْتاجَ إِلى التَّغْلِيط، وَكَانَ ادِّعاؤه غيرَ تَامّ وقاموسُه غيرَ مُحِيط، مَعَ شِدَّةِ تَبجحِه بإِيرادِ الغَلَطات، وكثرةِ إِظْهارِه الصّوابَ على منَصّاتِ السقَطاتِ، وَالله المُوَفِّقُ.
ثمَّ قَالَ: وَقد عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ هَذَا الفعلَ فِيهِ لغاتٌ: الأُولى: هَذِه الَّتِي صَدَّرُوا بِها، وَهِي هَراقَ هِراقَةً، كأَراقَ إِراقَةً.
الثانِيَة: أَهْرَقَ إِهْراقاً، كأَكْرمَ إِكْراماً، وكأَنَّ الهاءَ فِي هَذِه أَصْلِيَّة. الثّالِثة: أَهْراقَ بأَلِف قَطْعِيّة وهاءٍ ساكِنَة يُهْرِيقُ، بياءٍ بعدَ الرّاءِ عِوَضاً عَن الأَلفِ الثّانِيةِ فِي الماضِي.)
قلت: وَهَذِه الثّلاثةُ قد ذَكَرَهُنَّ الجوهرِيُّ والصاغاني.
الرّابعةُ: هَرَقَ، كمَنَعَ بِنَاء على أصالَةِ الهاءِ. قُلتُ: وَقد نَقَلَها الفَيُّومِيُ فِي المِصباحِ.
والخامِسَةُ: هِيَ الأَصْلُ الَّتِي هِيَ أَراقَ إِراقَةً.
وَقد قالُوا: إِنَّ أَفصحَ هَذِه اللغاتِ هَراقَ.
قلتُ: نقَلَها اللِّحْياني، وقالَ هِيَ لُغَةٌ يَمانِيَةٌ، ثمَّ فَشَتْ فِي مِصْرَ، ثمَّ أَراقَ الَّتِي هِيَ الأَصْلُ.
قلت: وتقَدَّمَ الاخْتِلافُ فِي كَونِ أَراقَ واوياً، كَمَا ذَهَب إِليه ابنُ سِيدَه، أَو يائِياً، كَمَا نُقِلَ عَن الْكسَائي، واقتَصَرَ عَلَيْهِ صَاحب المِصْباح، ثمَّ أَهْراقَ بإِثْباتِ الأَلِفَيْن، ثمَّ أَهْرَق على أَفْعَل، ثمَّ هَرَقَ كمَنَعَ. قلتُ: ولعَلَّ وجهَ أَفْصَحِيةِ أَهْراقَ بالأَلِفَيْن على أَهْرَق كأَكْرَم أَنَّ فِي الثّاني مُخالَفةَ القِياسِ والشذُوذَ، وَهُوَ الجَمْعُ بَين البَدَل والمُبدَلِ، كَمَا تقَدَّم. ثمَّ قالَ شيخُنا: وَقد أَخْطَأَ المُصَنِّفُ فِي ذكرِه هُنا لأَنَّ موضِعَه روق عِنْد قَوْم أَو ريق عِنْد آخَرين، فالصّوابُ أَنْ يُذكَرَ فِي فصلَ الرّاءِ، وأَمّا الهاءُ فإِنَّما هِيَ بَدَل عَن أَلِفِ التَّعْدِيةِ الَّتِي لَحقَتْ راقَ، فَقَالُوا: أَراقَ، ثمَّ أَبْدَلُوا، فقالُوا هَراقَ، كَمَا فِي المِصْباحِ وغيرِه، وأَمّا غيرُها من اللُّغاتِ الَّتِي الهاءُ فِيهَا بَدَلٌ عَن أَلِفِ التَّعْدِيةِ فَلَا وَجْهَ لذِكْرِه هُنَا بوَجْهٍ من الوُجُوهِ، وَقد وقَعَ الغَلَطُ فِيهِ لأَقْوام من أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، مِنْهُم ثَعْلَبٌ فِي الفصِيحِ فإِنَّه ذَكَرَه فِي بَاب فَعَلَ الثّلاثي بِغَيْر أَلِف، وإِن تَكَلَّفَ بعضُ شُرّاحِه الجَوابَ عَنهُ بأَنَّه صَار فِي صُورَةِ الثُّلاثيِ، أَو غير ذَلِك مِمَّا لَا يَنْهَضُ، ووَقَعَ الغَلَطُ فِيهِ للقَزَّازِ فِي الجامِع، واعتَذَرَ هُوَ عَن ذَلِك بكلامٍ تَرْكُه أَوْلَى من ذكْرِه، وعَلَّلَهُ بأَنَّ الهاءَ فِيهِ لازِمَةٌ للبَدَل فكانَتْ كالأَصْلِ، والمصَنِّفُ تَبع الجَوْهرِيَّ فِي ذِكره فِي فَصْلِ الهاءِ، ويمكنُ أَن يجابَ عَنهُ بأَنَّه قَصَدَ إِلى ذكرِ هَرَقَ الثّلاثي، وَأما غَيرُها من اللُّغاتِ فذَكَرها اسْتِطْراداً. قلت: لم يَنْفَرِدْ الجوهريّ بإِيرادِ ذَلِك فِي فَصْلِ الهاءِ بل أَوْرَدَه جماعةٌ أَيْضا فِي فصلِ الهاءِ مِنْهُم: ابنُ القَطّاع فِي أَفْعالِه، والصاغاني فِي العُبابِ والتَّكْمِلَة، وصاحبُ اللِّسانِ، وكَفى للمُصَنِّفِ بهؤلاءِ قُدْوَة، وقولُه فِي الجَوابِ عَن المُصَنِّفِ بأَنَّه قَصَدَ إِلى ذِكْرِ هَرَقَ الثُّلاثيّ إِلَخ، هَذَا إِنَّما يَستَقِيمُ إِذا كانَ ذَكَرَ هَذِه اللُّغَةَ أَوَّلاً، ثمَّ اسْتَطْرَدَ بقِيَّةَ اللُّغاتِ، وَهُوَ لم يَذْكُر هَرَقَ أَصْلاً، بل وَلم يَذْكُر فِي التَّركِيبِ من مادَّةِ الثُلاثيِّ غير الهِرقِ، بِالْكَسْرِ: للثَّوْبِ الخَلَقِ: وَالَّذِي تَطْمئنّ إِليهِ النفْسُ فِي الاعْتِذارِ عَن ذكرِ هؤلاءِ هَذَا الحَرفَ فِي هَذَا التَّركيبِ كثرةُ اسْتِعْمالهِ على هَذَا الوَجْهِ، وشُيُوعُ دَوَرانِه كَذَلِك، حَتّى تُنِوسِيَ فِي الهاءِ معنَى الزِّيادةِ، وَصَارَت كَأَنَّهَا أَصْلٌ من أصولِ الكلمَةِ، وَهَذَا الْجَواب قريبٌ من جَواب القَزّازِ، بل فِيهِ تَفْصِيلٌ لكلامِه، فتأَمَّلْ، وَقد سَبَقَ لنا قَريب من هَذَا الكلامِ فِي هـ ن ر وَغَيره فِي مواضَعَ من هَذَا الكِتابِ.
ثمّ قالَ شيخُنا: تَنْبِيهانِ: الأَوّل: الهاءُ فِي هَراقَ بدَلٌ من الأَلِفِ بإجْماع، كَمَا مَرَّ، وَفِي أَهْرَقَ يَجِبُ أَنْ تكونَ أَصْلِيّةً، لأنَّهم نَظَّرُوه بأَكْرَم،)
وقالُوا: على أَكْرَم، وَفِي هَرَقَ عندَ من أَثْبتَه أَصْلِيَّة هِيَ فاءُ الكَلِمَة، كَمَا لَا يَخْفي، لأَنَّه لَا يُحْتَملُ غيرُه، وَقد حكاهَا أَبو عُبَيدِ فِي الغَرِيبِ المُصَنَّفِ، واللِّحْيانيُ فِي نوادِره، فَقَالَ إنَّها بعضُ اللُّغاتِ، وَهِي لبني تَغْلِبَ. قلت: وَقد ذَكَرها ابنُ القَطّاعِ فِي أَفْعالِه، والفَيومِيُ فِي مِصْباحِه، كَمَا مَر.
الثَّانِي: لَا يَخْتَصُّ هَذَا الإِبْدالُ بأَراقَ كَمَا تَوَهَّمَه جماعةٌ، بل قالَ شُرّاحُ الفَصِيحِ، وأَكثرُ شُرّاحٍ الكِتاب، وغيرُهم: إِنَّه جاءَ فِي الأفْعالِ كُلًّها مُعْتَلِّها وغَيرِ مُعْتَلِّها، وقالُوا: العَرَبُ تُبدِلُ من الهَمْزَةِ هَاء، وَمن الهاءِ همْزَةً للقُربِ الَّذِي بَينَهُما، من حَيثُ إِنَّهما من أَقْصى الحَلْقِ، فجازَ أَنْ يُبدَلَ كُلَّ مِنْهُمَا من صاحِبِه، وذَكَرُوا وُجوهاً من الإِبْدالِ خارِجَةً عَن بَحْثِنا، وَالَّذِي عندِي أَنَّ هَذَا الإِبْدالَ إِنَّما يَصِحُّ فِي المُعَتَلِّ من الأَفْعال خاصَّةً، كأَراقَ لأَنَّهم إِنَّما مَثَّلُوا بأَشْباهِه، قَالُوا: إِنَّه سُمِعَ من العربِ قولُهم فِي أراح ماشِيتَه هَراحَ، وَفِي أَراد: هَرادَ، وَفِي أَقامَ: هَقامَ، وَلم يَذْكُرُوه فِي شَيءٍ من الصَّحِيحِ أَصْلاً، لم يَقُولُوا فِي أَعْلَم مثَلاً هَعْلَم، وَلَا فِي أَكْرَم هَكْرَم، فالظّاهِرُ اخْتِصاصُه بِهِ، وأَنَّ كلامَهم عامٌّ فَلَا يُعتَدُّ بِهِ. قلتُ: وَقد ذَكَر الأَزْهرِيُّ: هَنَرتُ النّارَ، وأَنَرتُها، وَسَبَقَ للمصَنِّفِ أَنَرتُ الثَّوْبَ، وهَنَرتُه، ونَقَلَ أَبو زَيْدٍ قولَهم: أَنْهَأْتُ اللَّحْمَ، قَالَ: والأَصْلُ أَنَأته بوَزْنِ أَنَعْتُه، فيُنْظَر هَذَا مَعَ كلامِ شَيخِنا، هَذَا غايَةُ مَا تَنْتَهِي إِليه عنايَةُ المُتأَمِّل فِي بَحْثِ هَذَا المَقامِ، وتَحْقِيقِه على أَكْمَلِ المَرامِ، وَالله حَكِيمٌ عَلام. والمُهْرَقُ، كمُكْرَم: الصَّحِيفَةُ عَن الأَصْمَعِيِّ، وزادَ اللَّيثُ: البَيضاء يُكْتَبُ فِيهَا، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ فَارسي مُعَرَّبٌ قالَ الصّاغانِيّ: تعرِيبُ مَهْرَهْ، وَقَالَ غَيره: المُهْرَقُ: ثوبٌ حَرِيرٌ أَبْيَضُ يُسقَى الصَّمغَ، ويُصْقَلُ، ثُمّ يكْتَب فِيهِ، وَفِي شَرحِ مُعَلَّقَةِ الحارِثِ بنِ حِلِّزَةَ: كانُوا يَكْتُبونَ فِيهَا قبل القَراطِيسِ بالعِراقِ، وَهُوَ بالفارسِيَّة مُهْرَه كَرد، وِإنَّما قِيلَ لَهُ ذلِكَ لأنَّ الَّذِي يُصْقَلُ بهَا يُقال لَهَا بالفارِسِيَّةِ: مهره، وَفِي شرحِ الحَماسَةِ: تكَلمُوا بهَا قَدِيماً، وَقد يُخَصّ بكتابِ العَهْدِ، قالَ حَسّان رَضِي الله عَنهُ:
(كم للمَنازِلِ من شَهْر وأَحْوالِ ... كَمَا تَقادَمَ عَهْدُ المُهْرَقِ البالِي)
مَهارِقُ قالَ الحارِثُ بنُ حِلَزَةَ: آياتُها كمَهارِقِ الحَبَشِ وقالَ الأَعْشَى:
(رَبِّى كَرِيمٌ لَا يُكَدِّر نَعْمَةً ... فَإِذا تُنُوشِدَ فِي المَهارِقِ أَنْشَدَا)
أرادَ بالمَهَارِقِ الصَّحائِفَ. وَمن المَجاز: المُهْرَقُ: الصَّحْراءُ المَلْساء جمعُه مَهارِقُ، وَهِي الصَّحارَى والفَلَواتُ، تَشْبِيهاً لَهَا بالصَّحائِفِ، قَالَ ذُو الرُمَّةِ: بيَعْملةٍ بَين الدّجَى والمَهارِقِ أرادَ الفَلَواتِ، وشاهِدُ المُفْرَدِ قولُ أَوْسِ بنِ حَجَر:)
(على جازِعٍ جَوْزِ الفَلاةِ كأَنَّه ... إِذا مَا عَلاَ نَشْزاً من الأَرْضِ مُهْرَقُ)
وحَكَى بعضُهم: مَطَر مُهْرَوْق كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَي صهَيِّبٌ وَقَالَ ابنُ سيدَه: اهْرَوْرَقَ الدَّمْعُ والمَطَرُ: جَرَيا، قَالَ: ولَيس من لفظ هَراقَ لأَنَّ هاءَ هَراقَ مبدَلةٌ والكلمةُ مُعْتَلَّةٌ، وأَمّا هَرَوْرَقَ فَإِنَّهُ وِإنْ لم يُتَكَلَّم بِهِ إلاَّ مَزِيدا مُتَوَهَّمٌ من أَصل ثُلاثي صَحِيح لَا زيادَةَ فِيهِ، وَلَا يَكونُ من لَفْظ أَهْراقَ لأَنَّ هاءَ أَهْراقَ زائِدَةٌ عوضٌ من حَركَةِ العَين، على مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْه فِي أَسْطاعَ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: ويُقال: هَرِّقْ عَلَى خَمْرِكَ: أَي تَثَبَّت قالَ رُؤبَة: يَا أَيُّها الكاسِرُ عينَ الأَغْضَنِ والقائِلُ الأَقْوالَ مَا لم يلقَنِي هَرَقْ عَلَى خَمْرِكَ أَو تَبَيَنِ والمُهْرُقانُ، كمُسحُلانٍ أَي بِضَمِّ الأَوَّلِ والثّالِثِ، عَن أبي عَمْرو. وقِيلَ: هُوَ المَهْرَقانُ، مثالُ مَلْكَعان قَالَ الصّاغانيّ: وَهُوَ الأَصَحُّ أَي بِفَتْحِ الأَوَّلِ والثّالِثِ.
ويُقال: هُوَ بضَمِّ الميمِ وفتحِ الرّاءِ من أَسماءِ البَحْرِ قَالَ أَبو عَمْرٍ و: وَهُوَ اليَمّ، والقَلَمَّسُ والنَّوْفَلُ والمهرقان والدَّأْماءُ أَو هُوَ ساحِلُ البَحْرِ وَهُوَ الموضعُ الَّذِي فاضَ فيهِ الماءُ ثمَّ نَضَبَ عَنهُ فبَقِىَ فِيهِ الوَدَعُ قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(تَمَشَّى بهِ نَفْرُ الظِّباءِ كأَنَّها ... جَنَى مُهْرُقانٍ فاضَ باللَّيلِ ساحِلهْ)
قالَ بَعْضُهم: سُمِّيَ بِهِ البَحْرُ لأَنَّه يُهَرِيقُ مَاءَهُ على السّاحِلِ، إِلاّ أَنّه ليسَ من ذلِكَ اللَّفْظِ.
ومُهْرقان بالضمِّ: بساحِلِ بحْرِ البَصْرَةِ فارسيٌ مُعَرَّب مَا هِيَ رُويَانْ المَعْنَى وُجُوهُهم كوُجُوهِ السَّمَكِ، وإِنْ كانَ مُعَرَّب ماهْ رُويان فَيكون المَعْنَى وُجُوهُهم كالقَمَر. وقالَ أَبُو زَيْد: يُقال: هَرِيقُوا عَلَيكُم كَذَا فِي النُّسَخِ، والصّوابُ عَنْكم، كَمَا هُو نَصّ العُبابِ واللِّسانِ أَوَّلَ اللّيلِ، وفَحْمَةَ اللَّيلِ: أَي انْزِلُوا وَهِي ساعَةٌ يَشُقُّ فِيهَا السَّيرُ على الدَّوابِّ، حَتّى يَمْضِيَ ذَلِك الوَقْتُ، وهما بينَ العِشاءَيْنِ. وهَورَقانُ: بمَروَ قربَ سِنْجَ، مِنْهَا أَبو رَجاءَ مُحمَّدُ بنُ حَمْدَوَيْهِ بن مُوسى الهَوْرَقانِيُ، عَن أَحمدَ بنِ جَمِيل، ألَف تارِيخاً للمَراوِزَةِ. وَقَالَ الجُمَحِيُّ: الهِرقُ، بِالْكَسْرِ: الثَّوبُ الخَلَقُ وَكَذَلِكَ الدِّرْسُ والهِرسُ والهِدْمُ والطِّمْرُ.
وَمِمَّا يستَدْرَكُ عَلَيْهِ: هَرَقَ الماءَ، كمَنَعَ هَرقاً: صَبَّهُ، وَهِي لُغَةُ بني تَغْلِبَ، حَكَاها اللِّحْيانيُّ عَنْهُم فِي نَوادِرِه، وَقد تَقَدَّم.
ويَوْمُ التَّهارُقِ: يومُ المَهْرَجانِ، وَقد تَهارَقُوا فِيهِ: أَي أَهْرَقَ الماءَ بَعضُهُم على بَعضٍ، يَعْنِي يومَ النَّوْرُوز.
والمَهارِقُ: الطُّرُقُ فِي الفَلَواتِ، وَبِه فُسِّرَ أَيْضا قولُ ذِي الرُّمَّةِ السّابقُ. والمُهْرَقُ، كمُكْرَم: المصقَلَةُ تُصْقَلُ بهَا الثِّيابُ والقَراطِيسُ، قَد تكونُ من الزُّجاجِ وَقد تَكُونُ من الوَدَع.)
وَقَالَ اللِّحْياني: بلدٌ مَهارق، وأَرضٌ مَهارِقُ، كأَنّهم جَعَلُوا كلًّ جزءٍ مِنْهُ مُهْرَقاً، قَالَ:
(وخَرقٍ مَهارِقَ ذِي لُهْلُه ... أَجَدَّ الأوامَ بِهِ مَظْمَؤُهْ)
قَالَ ابنُ الأَعرابي: إِنّما أَرادَ مثلَ المَهارِقِ. قالَ ابنُ سِيدَه: وأَما مَا رواهُ اللِّحْيانيُّ من قولِهم: هَرِقْتُ حتّى نِصْفَ اللَّيلِ فإِنّما هُوَ أَرِقْتُ، فأُبْدِلَ الهاءُ من الهَمْزَةِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.