Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: محاماة

درج

Entries on درج in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more
(د ر ج) : (دَرَجُ) السُّلَّمِ رُتَبُهُ الْوَاحِدَةُ دَرَجَةٌ وَمِنْهَا قَوْلُهُ فِي الْجَنَائِزِ شِبْهُ الدَّرَجِ وَيُسَمَّى بِهَا هَذَا الْمَبْنِيُّ مِنْ خَشَبٍ أَوْ مَدَرٍ مُرَكَّبًا عَلَى حَائِطٍ أَوْ نَحْوِهِ تَسْمِيَةً لِلْكُلِّ بِاسْمِ الْبَعْضِ وَصَبِيٌّ دَارِجٌ إذَا دَبَّ وَنَمَا.
(درج) - في حَديثِ كَعْب : "أَمَّا المَقْتول فَدَرَج" .
: أي مات وذَهَب. يقال: هو أَكذبُ مَنْ دَبَّ ودَرَج ،: أي كذب الأَحياء والأموات. - في حديث الأَذَان: "أَدبَر الشيطان له هَرَج ودَرَجَ".
يذكر في الهاء.
- في حديث عَائِشَةَ: "كن يَبْعَثْن بالدُّرْجَة - وقيل: الدِّرَجَة - فيها الكُرسُف".
كذا يُروَى، قال الِإمام إسماعيل: قال ابنُ الأَعرابِىّ: يقال للذى يَدخُل في حَياءِ النَّاقة إذا ارأدُوا إِرآمها: الدُّرجُ والدُّرْجَة.
د ر ج : دَرَجَ الصَّبِيُّ دُرُوجًا مِنْ بَابِ قَعَدَ مَشَى قَلِيلًا فِي أَوَّلِ مَا يَمْشِي وَمِنْهُ قِيلَ دَرَجْتُ الْإِقَامَةُ إذَا أَرْسَلْتهَا دَرْجًا مِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ فِي أَدْرَجْتُهَا بِالْأَلِفِ وَالْمَدْرَجُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ الطَّرِيقُ وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ الْمُعْتَرِضَ أَوْ الْمُنْعَطِفَ وَالْجَمْعُ الْمَدَارِجُ وَدَرَجَ مَاتَ وَفِي الْمَثَلِ أَكْذَبُ مِنْ دَبَّ وَدَرَجَ وَدَرَّجْتُهُ إلَى الْأَمْرِ تَدْرِيجًا فَتَدَرَّجَ وَاسْتَدْرَجْتُهُ أَخَذْتُهُ قَلِيلًا قَلِيلًا وَأَدْرَجْتُ الثَّوْبَ وَالْكِتَابَ بِالْأَلِفِ طَوَيْتُهُ وَالدَّرَجُ الْمَرَاقِي الْوَاحِدَةُ دَرَجَةٌ مِثْلُ: قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ. 
د ر ج: (دَرَجَ) مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (انْدَرَجَ) أَيْ مَاتَ. وَ (دَرَّجَهُ) إِلَى كَذَا تَدْرِيجًا وَ (اسْتَدْرَجَهُ) بِمَعْنَى أَدْنَاهُ مِنْهُ عَلَى التَّدْرِيجِ (فَتَدَرَّجَ) . وَ (الْمَدْرَجَةُ) بِوَزْنِ الْمَتْرَبَةِ الْمَذْهَبُ وَالْمَسْلَكُ. وَ (الدَّرَجَةُ) الْمِرْقَاةُ وَالْجَمْعُ (الدَّرَجُ) . وَ (الدَّرَجَةُ) أَيْضًا الْمَرْتَبَةُ وَالطَّبَقَةُ وَالْجَمْعُ (الدَّرَجَاتُ) . وَ (الدَّرْجُ) بِسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَنْفَذْتُهُ فِي دَرْجِ كِتَابِي بِسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ فِي طَيِّهِ. وَ (الدُّرَّاجُ) وَ (الدُّرَّاجَةُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى. وَأَرْضٌ (مَدْرَجَةٌ) بِوَزْنِ مَتْرَبَةٍ أَيْ ذَاتُ دُرَّاجٍ. 
د ر ج

درج قرن بعد قرن. وهذه آثار قوم درجوا: انقرضوا. ودرج فلان: مات وما ترك نسلاً. ودرج الشيخ والصبيّ درجاناً وهو مشيهماً. وفلان درّاج: يدرج بين القوم بالنمائم. ورقي في الدرجة والدرج. وأدرج الكتاب: طواه. وأدرج الكتيّب في الكتاب: جعله في درجه أي في طيه وثنيه. وأدرجت المرأة صبيها في معاوزها. واستدرجه: رقّاه من درجة إلى درجة، وقيل استدعى هلكته من درج إذا مات. واتخذوا داره مدرجة ومدرجاً: ممتراً. قال العجاج:

أمسى لعافي الرامسات مدرجاً

ومن المجاز: لفلان درجة رفيعة. وامش في مدارج الحق. وعليك بالنحو فإنه مدرجة البيان. و" خلّه درج الضب " واستمر أدراجه. و" ذهب دمه أدراج الرياح " ودرج الرياح. قال:

ذهبت دماء القوم بع ... د مغلس درج الرياح وهم درج السيول. قال ابن هرمة:

أنصب للمنية تعتريهم ... رجالي أم هم درج السيول

رُويَ بالرفع والنصب. ويقال: " قد علم السيل الدرج " و" من يردّ الفرات عن أدراجه " وأنا درج يديك، ونحن درج يديك لا نعصيك، ودرّجه إلى هذا الأمر: عوّده إياه، كأنما رقاه من منزلة إلى منزلة، وتدرّج إليه.

درج


دَرَجَ(n. ac. دُرُوْج
دَرَجَاْن)
a. Walked, went along step by step; passed along, on;
perished, passed away.
b. Died childless.
c. Was exterminated.
d. Chanted.
e.(n. ac. دَرْج)
see II (c) (d).
دَرَّجَa. Made to step (child).
b. [acc. & Ila], Brought to, accustomed to, by degrees.
c. Made into storeys (house).
d. Folded, rolled.

أَدْرَجَa. Destroyed, exterminated.
b. Drew up (bucket).
c. Folded, rolled.
d. [acc. & Fī], Folded, wrapped in, inserted.
e. see II (d)
تَدَرَّجَa. Rose, got advancement by degrees.
b. Drew near; became accustomed to
gradually.
إِنْدَرَجَa. Perished, passed away.
b. Was folded.
c. [Fī], Was wrapped up in; was implied, included in.

إِسْتَدْرَجَ
a. [acc. & Ila], Brought by degrees to.
b. Deceived, beguiled.

دَرْج
(pl.
أَدْرَاْج)
a. Roll; scroll; fold.

دُرْج
(pl.
دِرَجَة
أَدْرَاْج
38)
a. Box, jewelcase.

دَرَج
(pl.
دِرَاْج
أَدْرَاْج
38)
a. Way, road, path, track, course.

دَرَجَة
(pl.
دَرَج)
a. Step, stair; ladder, steps, staircase.
b. Degree; stage, grade.

دُرَجَة
دُرَّجَةa. A species of bird.

مَدْرَج
(pl.
مَدَاْرِجُ)
a. see 4
مَدْرَجَة
(pl.
مَدَاْرِجُ)
a. Scroll, roll.

دَاْرِجa. Walking step by step (child).
b. Spreading & covering everything ( dust).
c. [ coll. ], In general use;
vernacular, current (Arabic).
دَرَّاْجa. Slanderer.
b. Hedgehog.

دَرَّاْجَةa. Gocart ( for children ).
دُرَّاْجَةa. Heathcock, francolin, rail.

N. Ac.
دَرَّجَa. Gradation; graduation.

دَرَجَةً دَرَجَةف
a. Gradually, by degrees.

بالتَدْرِيْج
a. By degrees.
درج
الدّرجة نحو المنزلة، لكن يقال للمنزلة: درجة إذا اعتبرت بالصّعود دون الامتداد على البسيطة، كدرجة السّطح والسّلّم، ويعبّر بها عن المنزلة الرفيعة: قال تعالى: وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ [البقرة/ 228] ، تنبيها لرفعة منزله الرجال عليهنّ في العقل والسّياسة، ونحو ذلك من المشار إليه بقوله: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ 
الآية [النساء/ 34] ، وقال: لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ [الأنفال/ 4] ، وقال: هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ [آل عمران/ 163] ، أي: هم ذوو درجات عند الله، ودرجات النجوم تشبيها بما تقدّم.
ويقال لقارعة الطّريق: مَدْرَجَة، ويقال: فلان يتدرّج في كذا، أي: يتصعّد فيه درجة درجة، ودَرَجَ الشيخ والصّبيّ دَرَجَاناً: مشى مشية الصاعد في درجه. والدَّرْجُ: طيّ الكتاب والثّوب، ويقال للمطويّ: دَرْجٌ. واستعير الدَّرْج للموت، كما استعير الطيّ له في قولهم: طوته المنيّة، وقولهم: من دبّ ودرج، أي: من كان حيّا فمشى، ومن مات فطوى أحواله، وقوله:
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
[الأعراف/ 182] ، قيل معناه: سنطويهم طيّ الكتاب، عبارة عن إغفالهم نحو: وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا [الكهف/ 28] ، والدَّرَجُ: سفط يجعل فيه الشيء، والدُّرْجَة: خرقة تلفّ فتدخل في حياء الناقة، وقيل:
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ معناه: نأخذهم درجة فدرجة، وذلك إدناؤهم من الشيء شيئا فشيئا، كالمراقي والمنازل في ارتقائها ونزولها. والدُّرَّاج: طائر يدرج في مشيته.
[درج] دَرَجَ الرجل والضَبُّ يَدْرُجُ دُروجاً وَدَرَجاناً، أي مشى. ودَرَجَ، أي مضى لسبيله. يقال: درجَ القومُ، إذا انقرضوا. والاندراج مثلُه. وفي المثل: " أكذب مَنْ دَبَّ ودَرَجَ "، أي أكذبُ الأحياءِ والأمواتِ. قال الأصمعي: دَرَجَ الرجل، إذا لم يُخَلِّفْ نسلاً، ودَرَجَتِ الناقةُ وأَدْرَجَتْ، إذا جازت السنة ولم تُنْتَجْ، فهي مِدْراجٌ إذا كانت تلك عادَتُها. وأَدْرَجْتُ الكتابَ: طويته. ودَرَّجَهُ إلى كذا واستدرجه، بمعنىً، أي أدناه منه على التدريج، فتَدَرَّجَ هُو. والدَروجُ: الرِيحُ السريعة المَرّ، يقال: ريحٌ دَروجٌ، وقِدْحٌ دروج. والمدرجة: المذهب والمسلك. قال ساعدة ابن جؤية الهذلى يصف سيفا: ترى أثره في صفحتيه كأَنَّه * مَدارِجُ شِبْثانِ لَهُنَّ هَميمُ وقولهم " خَلِّ دَرَجَ الضَبِّ "، أي طريقه، لئلاَّ يسلك بين قدميك فتنتفخ. والجمع الأَدْراجُ، ومنه قولهم: رجعتُ أَدْراجي، أي رجعتُ في الطريق الذي جئت منه. والدَرَجَةُ: المِرقاةُ، والجمع الدَرَجُ. والدَرَجة: واحدة الدَرَجات، وهي الطبقات من المراتب. والدُرَجَةُ، مثال الهُمَزَةِ: لغةٌ في الدَرَجَةِ، وهي المِرقاةُ. والدُرَجَةُ أيضاً: طائر أسود باطنِ الجناحين وظاهِرُهُما أغبرُ على خِلقةِ القطا إلاّ أنَّها ألطف. والدَرْجُ: الذي يُكْتَبُ فيه، وكذلك الدَرَجُ بالتحريك. يقال: أنفذته في دَرْجِ الكتاب، أي في طَيِّهِ. وذهب دمُه أدراجَ الرياح، أي هَدَراً. والدُرْجُ، بالضم: حِفْشُ النساء. والدرجة أيضا: شئ يدرج فيُدْخَلُ في حَياءِ الناقة ثم تشمه فتظنه ولدها فترأمه. قال أبو زياد الكلابي: إذا أرادوا أن ترأم الناقة ولد غيرها شدوا أنفها وعينيها ثم حشوا حياءها مشاقا وخرقا فيتركونها أياما، فيأخذها لذلك غم مثل المخاض، ثم يحلون عنها الرباط فيخرج ذلك وهى ترى أنه ولد، فإذا ألقته حلوا عينيها وقد هيئوا لها حوارا فيدنونه إليها فتحسبه ولدها فترأمه. ويقال لذلك الشئ الذى يشد به عيناها الغمامة، والذى يشد به أنفها الصقاع، والذى يحشى به الدرجة، والجمع الدرج. قال الشاعر :

ولم تجعل لها درج الظئار * والدراج الدراجة: ضرب من الطير، للذكر والأنثى، حتًّى تقولَ الحَيْقُطانُ، فيختصّ بالذكر. وأرضٌ مَدْرَجَةٌ، أي ذات دُرَّاجٍ. والدَرَّاجَةُ، بالفتح: الحالُ، وهي التي يَدَرَّجُ عليها الصبيّ إذا مشى، حكاه أبو نصر. والدراج: اسم موضع.
[درج] فيه قال لبعض المنافقين وقد دخل المسجد: "أدراجك" يا منافق من مسجد رسول الله صلى الله لعيه وسلم، وهو جمع درج وهو الطريق أي أخرج من المسجد وخذ طريقك الذي جئت منه، من رجع أدراجه أي عاد من حيث جاء، وفي ح من خاطب ناقته صلى الله عليه وسلم:
تعرضي "مدارجًا" وسومي ... هذا أبو القاسم فاستقيمي
المدارج الثنايا الغلاظ، جمع مدرجة وهي مواضع يدرج فيها أي يمشي. وفيه: ليس بعشك "فادرجي" أي اذهبي، وهو مثل يضرب لمن يتعرض إلى شيء ليس منه، وللمطمئن في غير وقته فيؤمر بالجد والحركة. وفي ح كعب قال له عمر: لأي ابني آدم كان النسل؟ فقال: ليس لواحد منهما نسل، أما المقتول "فدرج" أي مات، وأما القاتل فهلك نسله في الطوفان. وفيه: كن يبعثن "بالدرجة" فيها الكرسف، يروى بكسر دال وفتح راء جمع درج وهو كالسفط الصغير تضع فيه المرأة خف متاعها وطيبها، وقيل: هو الدرجة مؤنث درج، وقيل: هو بالضم وجمعها الدرج وأصله شيء يدرج أي يلف فيدخل في حياء الناقة ثم يخرج ويترك على حوار فتشمه فتظنه ولدها فترأمه. ك: كن نساء بدل من ضمير كن والدرجة بكسر ففتح جمع درج بضم فسكون، وروى بضم وسكون، وروى بفتحتين ونوزع فيه، وهي وعاء أوخرقة فيه الكرسف أي القطن فيه الصفرة من دم الحيض بعد وضعه فيالمعنى في القرب إلى الله فمن كان أرفع فهو أقرب إليه. وفيه: رأي رؤوسًا منصوبة على "درج" دمشق، الدرج الطريق وجمعه الأدراج، والدرجة المرقاة وجمعه الدرج، ولعله المراد هنا لقوله منصوبة، وكلاب خبر محذوف، وشر قتلى خبر آخر، وخير قتلى مبتدأ ومن قتلوه خبره، وأراد بالآية "فأما الذين اسودت وجوههم" وأراد بها الخوارج، وقيل: هم المرتدون، وقيل: المبتدعون، قوله: رؤوسًا منصوبة، أي رأى رؤوس المقتولين من الخوارج نصبت أي رفعت على الدرج. وفيه: فإنما هو "استدراج" أي لا يهلكهم فكل ما جدد عليهم نعمة ازدادوا بطرًا ومعصية ظانين أنه أثرة من الله وتقريب حيث يعطيه من الدنيا ما يحبه. ش: و"درجت" تبويبه، بتشديد راء أي طويته. غ: "هم "درجت"" أي ذو طبقات في الفضل. و"سنستدرجهم" نمهلهم ثم نأخذهم كما يرقى الراقي درجة درجة. والاستدراج الأخذ على غرة.
درج: دَرَج. يقال: درج من عشه في كلامهم عن فرخ الطير. بمعنى خرج من عشه. ويقال مجازاً عن الفتى والفتاة أيضاً بمعنى: ترك البيت الذي نشأ فيه (تاريخ البربر 1: 461).
ويقال أيضاً: درج من عش فلان (المقدمة 1: 20).
درجت في الكتاب، والمصدر منه درج. وقد فسرت بأسرعت فيه، ويعني فيما يقول كاترمير (مملوك 2، 2: 222 في الآخر) كتبت الكتابة بسرعة. غير أني أري أن الصواب هو: قرأت الكتاب بسرعة، ففي معجم هلو درج معناها قرأ.
درج في الغناء: دندن، تنغم، تهزج (بوشر) وانظر لين في ادرج.
دَرّج (بالتشديد): قسم إلى درجات، وزاد بالتدريج (بوشر).
ودرّج: أشار إلى درجة الشيء ورتبته. (ابن العوام 1: 100).
بتدريج أو بالتدريج، وكذلك: على تدريج أو على التدريج، أي درجة فدرجة، تدريجياً، شيئاً فشيئاً، رويداً رويداً، قليلاً قليلا (معجم الادريسي، بوشر) وهي ضد: دون تدرج أي بغنة، فجأة (معجم البيان).
ودَرّج: بنى على أسلوب الدرج، بنى طوابق، وجعل له دكات مدَّرجة (معجم الادريسي، البكري ص31).
باب مُدّرج: باب يرتقي إليه بعد صعود عدة درجات (كرتاس ص38، 46. وانظر ص138).
تَدَرّج: تنّزه، تفرَّح. ففي قلائد العقبان (ص57): فأقام فيها أياماً يتدرج في مسارحها.
تدرُّج: نقدُّم، ترقّ (همبرت ص116).
تَدرَّج: جعل على شكل الدرج (المقدمة 3: 405).
وتدرَّج: تجمع، تراكم، تكوم (دي سلان المقدمة 1: 82).
وتدرَّج: ذكرت في معجم فوك في مادة atrahere.
ادَّرج: ذكرت في معجم فوك في مادة Plicare.
استدرج: أغرى اجتذب (فوك) في مادة atrahere.
واستدرج العدو: أغراه واجتذبه إلى كمين (المقري 2: 749).
دَرْج: عامية دِرْج (محيط المحيط). وقد فسرها لين، وتجمع على دُروج.
وكاتب الدرج: كاتب يكتب الأحكام والفتاوى في الورق المسمى درج (مملوك 1، 1: 175، 2،، 2: 221).
ودَرْج: قمع ورقي، قرطاس ملفوف على شكل القمع، ففي ألف ليلة (1: 221): فأحضرت له درجانية ند وعود وعنبر ومسك، غير أن عليك أن تقرأ بدل الكلمة الثالثة والرابعة من هذه العبارة: درجاً فيه، وفقاً لما جاء في طبعة بولاق. وفي طبعة برسل (2: 238): فأمرت له بدرج فيه الخ.
ودَرْج، عند أهل قسطنطينة: خمس دقائق (مارتن ص196).
دَرَج وتجمع على أدراج ومدارج: درجة مرقاة (فوك، الكالا، بوشر).
دَرَج يدَرّج: شيثئاً فشيئاً، رويداً رويداً، قليلاً قليلاً، درجة فدرجة، بالتدريج (الكالا).
دَرَج: دَرَجة عند الفلكيين (معيار ص22).
ودَرَج: الدرجة الدنيا، المرتبة السفلى (الكالا) ويقال أيضاً أقل درج (الكالا).
ودَرَج: سلّم، مَرْقى (معجم الادريسي، دي يونج، معجم اللطائف، بوشر، برتون 2: 167).
ودَرَج: لحظة، هنيهة، دقيقة (الكالا).
ودَرَج: هملجة، رهونة (عدو الخيل إذ ترفع معاً القائمتين اللتين من جهة واحدة)، وعدو بين الهملجة والاحضار (بوشر).
ودَرَج: مصطلح موسيقي وهو ترجيف الصوت وتنغيمه في الغناء، وتعاقب نغمات سريع في مقطع واحد، ودوى منسق متصل (بوشر).
ودَرَج: جارور، دُرْج، جرار (بوشر، همبرت ص201) في محيط المحيط: دِرْج.
درج الزينة: مائدة القربان وهي منضدة صغيرة توضع عليها قوارير النبيذ في الكنيسة (بوشر).
دُرْجَة: درج الحلي، علبة للجواهر، سفط (كوسج لطائف ص118) ويقول محققة أن جمعها دُرُجات.
ودَرَجة وجمعها دَرَج: دكات مدرجة بعضها فوق بعض (بوشر).
ودَرَجَة: أربع دقائق فيما يقوله لين. ولهذا لا بد من فهم هذه الكلمة بهذا المعنى في الأمثلة المنقولة في مملوك (2: 202: 216 - 217) حيث ترجمها كاتدمير بما معناه برهة من الزمن، ومع ذلك فان بوشر يذكر هنيهة، لحظة أيضاً.
ودَرَجَة: حجر رباط في البناء، وهو حجر بارز أو ناتئ في البناء (معجم الأسبانية ص41).
دَرَجَة إلى الماء: السير إلى الماء. ففي حياة ابن خلدون (ص213 و): وأركبني الحراقة يباشر درجتها إلى الماء بيده إغراباً في الفضل والمساهمة.
ودَرَجَة عند أهل الجفر وأرباب علم التكسير: حرف معروف (محيط المحيط). دُرَج (في معجم هلو جمع دَرَجَة) سلم، مرقى، دَرَج (دومب ص90).
دُرَّج: دُرّاج (بوشر).
دراج: ذكرت في معجم فوك في مادة plicare.
ودَراج تعني عند أهل المغرب: شوك الدراجين، أو مشط الراعي، فابن البيطار (1: 466) يقول في مادة ديبساقوس: هو شوك الدراجين عند أهل المغرب ويعرف أيضاً بمشط الراعي.
ونقرأ عند المستعيني في الكلمة نفسها: هو شوك الدراجين وهو المستعمل عند الدراجين.
ومن المعروف أن النبات الذي اسمه العلمي dispacus هو شوك الدراجين واسمه أيضاً cardnus fullonum وكذلك virga postoris ( دودنوس 1241ب).
ونجد أيضاً اسم الدراجين عند ابن البيطار (2: 114، 518) أيضاً فهو يقول: وهو شوك الدراجين عند عامة أهل المغرب والأندلس. وأقرأ شوك الدراجين عند ابن العوام (1: 24، 2: 102).
دارج: مُوَشّحة ضرب من الشعر (صفة مصر 14: 299).
الكسر الدارج: من مصطلح الرياضة وهو الكسر غير العشري (محيط المحيط).
أَدْرَجُ: طريق أَدْرَجُ: طريق (المقري 1: 199) وانظر فليشر في الإضافات).
إدراج: هو في الشعر فسحة الكلمة بين شطري البيت كقوله:
لم يبق سوى العدوا ... ن دّناهم كما دانوا
(محيط المحيط). تَدْرُجَة: كان على فريتاج أن يذكرها هكذا ب faisan غير إنه ذكر تَدْرُج بهذا المعنى في (ح1 ص187).
تَدْرِيجِيّ: متدرج، مدرّج، تدرُّجي (بوشر).
مَدْرَج: مدرج السيل: مجرى السيل وبطحاؤه ومثعية (عباد 3: 168).
ومَدْرج: درجة (فوك).
ومَدْرَج وجمعه مدارج: دَرَج من حجر (الكالا).
ومَدْرج: مرتفع من الحجارة لمنع الفيضان (معجم الأسبانية ص299).
ومَدْرج عند السريان: قطعة من منظومات صلواتهم (محيط المحيط).
مَدْرج الديباج ونحوه: نسيج طويل يلف بعضه على بعض (محيط المحيط) وانظر: رياض النفوس في مادة طاشير. وصَدْرُ مَدْرَج: خوان كبير من النحاس (محيط المحيط).
مُدْرَج: حديث تقع فيه ملاحظة أو تفسير من رواية الأول صحابياً أو تابعياً لشرحه وتوضيحه أو ضبط معنى الكلمة فدخلت في متن الحديث. (دي سلان المقدمة 2: 483).
مُدْرَج ومُدْرَجة والجمع مَدَارج: مرفق. وهي الرسالة المرفقة في طي رسالة أخرى (فوك) وفيه: رسالة ضمن أخرى.
وفي حياة ابن خلدون (ص228 و): وفي طي النسخة مدرجة نصها الخ. وفيها (ص240 ق): في طية مدرجة. (المقري 3: 68، أماري ديب ص26) وقد أخطأ رايت حين ضبطها مَدْرَجة في المقري (1: 236) فلهذه الكلمة معنى آخر انظر الكلمة. وفي مخطوطة حياة ابن خلدون (ص240 ق) وكذلك وفي كتاب محمد بن الحارث (ص252) هي مُدْرَجَة. وهي عند ابن صاحب الصلاة (ص68 ق) مُدْرج.
البيت المُدْرج من الشعر ما قسمت فيه كلمة بين شطرين (محيط المحيط).
مُدّرج: دَرَج من الحجر (برتون 2: 202).
ومُدّرج: طريق ذو درجات (ابن بطوطة 1: 298).
ومُدّرج: أرض مرتاحة (زرعت بور) خضراوات في السنة السابقة (ابن العوام 2: 11) ولا أدري إذا كان بانكري وكلمينت - موليه مصيبين في ضبطهما الكلمة بالشكل هذا الضبط.
ومُدّرج: شماس (المعجم اللاتيني العربي) وفي الإدريسي (ح3 فصل 5) في كلامه عن أورشليم: وفي آخر البستان مجلس الغذاء للقسيسين والمدبجين.
والمُدّرج: الطرة من الشعر ترسل مقصوصة على جبهة الغلام (محيط المحيط).
مُدرّج: مضلع، كثير الأضلاع والزوايا (محيط المحيط).
مَدْرَجة: جمعها مَدارج: الرسالة تطوى على رسالة أخرى. وصاحب محيط المحيط ولو ينقل قول الحريري في مقامته الفراتية (ص214) يضبطها مَدرجة. مُدْرَجَة: انظر مُدْرَج.
مُدَارَجة: تدرّج، تدريج، تتابع.
ومدارجة: تدريجياً، بالتدريج، بالتتابع (بوشر).

درج: دَرَجُ البناءِ ودُرَّجُه، بالتثقيل: مَراتِبُ بعضها فوق بعض،

واحدتُه دَرَجَة ودُرَجَةٌ مثال همزة، الأَخيرة عن ثعلب.

والدَّرَجَةُ: الرفعة في المنزلة. والدَّرَجَةُ: المِرْقاةُ

(* قوله

«والدرجة المرقاة» في القاموس: والدرجة، بالضم وبالتحريك، كهمزة، وتشدد جيم

هذه، والأَدرجة كأَسكفة أَي بضم الهمزة فسكون الدال فضم الراء فجيم مشددة

مفتوحة: المرقاة.). والدَّرَجَةُ واحدةُ الدَّرَجات، وهي الطبقات من

المراتب. والدَّرَجَةُ: المنزلة، والجمع دَرَجٌ. ودَرَجاتُ الجنة: منازلُ

أَرفعُ من مَنازِلَ.

والدَّرَجانُ: مِشْيَةُ الشيخ والصبي.

ويقال للصبي إِذا دَبَّ وأَخذ في الحركة: دَرَجَ. ودَرَج الشيخ والصبي

يَدْرُجُ دَرْجاً ودَرَجاناً ودَرِيجاً، فهو دارج: مَشَيا مَشْياً ضعيفاً

ودَبَّا؛ وقوله:

يا ليتني قد زُرْتُ غَيْرَ خارِجِ،

أُمَّ صَبِيٍّ، قد حَبَا، ودارِجِ

إِنما أَراد أُمَّ صَبِيٍّ حابٍ ودارِج، وجاز له ذلك لأَن قد تُقرِّبُ

الماضي من الحال حتى تلحقه بحكمه أَو تكاد، أَلا تراهم يقولون: قد قامت

الصلاة، قبل حال قيامها؟ وجعَلَ مُلَيْحٌ الدَّريجَ للقطا فقال:

يَطُفْنَ بِأَحْمالِ الجِمالِ عُذَيَّةً،

دَريجَ القَطا، في القَزِّ غَيْرِ المُشَقَّقِ

قوله: في القَزِّ، من صلة يَطُفْنَ؛ وقال:

تَحْسَبُ بالدَّوِّ الغَزالَ الدَّارِجا،

حمارَ وحشٍ يَنْعَبُ المَناعِبا،

والثَّعْلَبَ المَطْرودَ قَرْماً هابِجَا

فأَكفأَ بالباء والجيم على تباعد ما بينهما في المخرج. قال ابن سيده:

وهذا من الإِكفاء الشاذ النادر، وإِنما يَمْثُلُ الإِكفاءُ قليلاً إِذا كان

بالحروف المتقاربة كالنون والميم، والنون واللام، ونحو ذلك من الحروف

المتدانية المخارج.

والدَّرَّاجةُ: العَجَلَةُ التي يَدِبُّ الشيخ والصبي عليها، وهي أَيضاً

الدَّبَّابة التي تُتَّخذ في الحرب يدخل فيها الرجال. الجوهري:

الدَّرَّاجَةُ، بالفتح، الحالُ وهي التي يَدْرُجُ عليها الصبي إِذا مشى. التهذيب:

ويقال للدَّبَّابات التي تُسَوَّى لحرب الحِصارِ يدخل تحتها الرجال:

الدَّبَّابات والدَّرَّاجات. والدَّرَّاجَةُ: التي يُدَرَّجُ عليها الصبي

أَوَّلَ ما يمشي.

وفي الصحاح: دَرَجَ الرجلُ والضب يَدْرُجُ دُرُوجاً أَي مشى. ودَرَجَ

ودَرِجَ أَي مضى لسبيله.

ودَرَِجَ القومُ إِذا انقرضوا؛ والانْدِراجُ مثله. وكلُّ بُرْج من

بُرُوج السماء ثلاثون دَرَجةً.

والمَدارِجُ: الثنايا الغِلاظُ بين الجبال، واحدته مدْرَجةٌ، وهي

المواضع التي يدرج فيها أَي يمشى؛ ومنه قول المزني، وهو عبد الله ذو

البِجادَينِ:

تَعَرَّضي مَدارِجاً وسُومِي،

تَعَرُّضَ الجَوْزاءِ للنُّجُومِ،

هذا أَبو القاسمِ فاسْتَقِيمي

ويقال: دَرَّجْتُ العليل تَدْريجاً إِذا أَطعمته شيئاً قليلاً، وذلك

إِذا نَقِهَ، حتى يَتَدَرَّجَ إِلى غاية أَكله، كما كان قبل العلة، دَرَجَةً

درجةً.

والدَّرَاجُ: القُنْفُذُ لأَنه يَدْرُج ليلته جمعاء، صفة غالبة.

والدَّوارِجُ: الأَرجُلُ؛ قال الفرزدق:

بَكَى المِنْبَرُ الشَّرْقِيُّ، أَنْ قام فَوْقَهُ

خَطِيبٌ فُقَيْمِيٌّ، قصيرُ الدَّوارِجِ

قال ابن سيده: ولا أَعرف له واحداً. التهذيب: ودَوارِجُ الدابة قوائمه،

الواحدة دارجةٌ.

وروى الأَزهري بسنده عن الثوري، قال: كنت عند أَبي عبيدة فجاءه رجل من

أَصحاب الأَخفش فقال لنا: أَليس هذا فلاناً؟ قلنا: بلى، فلما انتهى إِليه

الرجل قال: ليس هذا بِعُشِّكِ فادْرُجِي، قلنا: يا أَبا عبيدة لمن يُضرب

هذا المثل؛ فقال: لمن يرفع له بحبال. قال المبرد: أَي يطرد. وفي خطبة

الحجاج: ليس هذا بِعُشِّكِ فادرُجي أَي اذهبي؛ وهو مثل يضرب لمن يتعرّض

إِلى شيء ليس منه، وللمطمئن في غير وقته فيؤْمر بالجِدِّ والحركة.

ويقال: خلّي دَرَجَ الضَّبِّ؛ ودَرَجُه طريقه، أَي لا تَعَرَّضي له أَي

تَحَوَّلي وامضي واذهبي. ورجع فلان دَرَجَه أَي رجع في طريقه الذي جاء

فيه؛ وقال سلامة بن جندل:

وكَرِّنا خَيْلَنا أَدْراجَنا رَجَعاً،

كُسَّ السَّنابِكِ مِنْ بَدْءٍ وتَعْقِيبِ

ورجع فلانٌ دَرَجَه إِذا رجع في الأَمر الذي كان تَرَكَ. وفي حديث أَبي

أَيوب: قال لبعض المنافقين، وقد دخل المسجد: أَدْراجَكَ يا منافق

الأَدْراجُ: جمع دَرَجٍ وهو الطريق، أَي اخْرُجْ من المسجد وخُذْ طريقَك الذي

جئت منه. ورَجَعَ أَدْراجَه: عاد من حيث جاء. ويقال: استمرَّ فلان دَرَجَه

وأَدْراجَه. والدَّرَجُ: المَحاجُّ. والدَّرَجُ: الطريق. والأَدْراجُ:

الطُّرُقُ: أَنشد ابن الأَعرابي:

يَلُفُّ غُفْلَ البِيدِ بالأَدْراجِ

غُفْل البِيد: ما لا عَلَم فيه. معناه أَنه جيش عظيم يَخْلِطُ هذا بهذا

ويعفي الطريقَ. قال ابن سيده: قال سيبويه وقالوا: رجعَ أَدْراجَه أَي رجع

في طريقه الذي جاء فيه. وقال ابن الأَعرابي: رجع على أَدْراجه كذلك،

الواحد دَرَجٌ. ابن الأَعرابي: يقال للرجل إِذا طلب شيئاً فلم يقدر عليه:

رجع على غُبَيْراءِ الظَّهْرِ، ورجع على إِدراجِه، ورجع دَرْجَه الأَول؛

ومثله عَوْدَهُ على بَدْئِهِ، ونَكَصَ على عَقِبَيْهِ، وذلك إِذا رجع ولم

يصب شيئاً. ويقال: رجع فلان على حافِرَتِه وإِدْراجه، بكسر الأَلف، إِذا

رجع في طريقه الأَول. وفلان على دَرَجِ كذا أَي على سبيله. ودَرَجُ

السَّيْلِ ومَدْرَجُه: مُنْحَدَرُه وطريقُه في مَعاطف الأَوْدِيةِ. وقالوا: هو

دَرَجَ السَّيْلِ، وإِن شئت رفعت؛ وأَنشد سيبويه:

أَنُصْبٌ، للمَنِيَّةِ تَعْتَريهِمْ،

رِجالي، أَمْ هُمُوا دَرَجُ السُّيولِ؟

ومَدارِجُ الأَكَمَةِ: طُرُقٌ مُعْتَرِضَة فيها.

والمَدْرَجةُ: مَمَرُّ الأَشياء على الطريق وغيره. ومَدْرَجَةُ الطريق:

مُعْظَمُه وسَنَنُه. وهذا الأَمر مَدْرَجةٌ لهذا أَي مُتَوَصَّلٌ به

إِليه. ويقال للطريق الذي يَدْرُجُ فيه الغلام والريح وغيرهما: مَدْرَجٌ

ومَدْرَجَةٌ ودَرَجٌ، وجمعه أَدْراجٌ أَي مَمَرٌّ ومَذْهَبٌ. والمَدْرَجةُ:

المَذْهَب والمسلَكُ؛ وقال ساعدة بن جؤَية:

تَرَى أَثْرَهُ في صَفْحَتَيْهِ، كأَنَّهُ

مَدارِجُ شِبْثانٍ، لَهُنَّ هَمِيمُ

يريد بأَثْرِهِ فِرِنْدَهُ الذي تراه العين، كأَنه أَرجل النمل.

وشِبْثانٌ: جمع شَبَثٍ لدابة كثيرة الأَرجل من أَحناش الأَرض. وأَما هذا الذي

يسمى الشِّبِثَّ، وهو ما تُطيَّب به القدور من النبات المعروف، فقال الشيخ

أَبو منصور موهوب بن أَحمد بن محمد بن الخضر المعروف بابن الجُواليقي:

والشِّبِثُّ على مثال الطِّمِرِّ، وهو بالتاء المثناة لا غير. والهَمِيم:

الدَّبِيبُ.

وقولهم: خَلِّ دَرَجَ الضَّبِّ أَي طريقه لئلا يَسْلُك بين قدميك

فتنتفخ.ودَرَّجَه إِلى كذا واسْتَدْرَجه، بمعنًى، أَي أَدناه منه على التدريج،

فتَدَرَّجَ هو. وفي التنزيل العزيز: سنستَدْرِجُهُم من حيثُ لا يعلمون؛

قال بعضهم: معناه سنأْخُذُهم قليلاً قليلاً ولا نُباغِتُهم؛ وقيل: معناه

سنأْخذهم من حيث لا يحتسبون؛ وذلك أَن الله تعالى يفتح عليهم من النعيم ما

يغتبطون به فيركنون إِليه ويأْنسون به فلا يذكرون الموت، فيأْخذهم على

غِرَّتِهم أَغْفَلَ ما كانوا. ولهذا قال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، لما

حُمِلَ إِليه كُنُوزُ كِسْرَى: اللهم إِني أَعوذ بك أَن أَكونَ

مُسْتَدْرَجاً، فإِني أَسمعك تقول: سنستدرجهم من حيث لا يعلمون. وروي عن أَبي

الهيثم: امتنع فلان من كذا وكذا حتى أَتاه فلان فاسْتَدْرجه أَي خدعه حتى

حمله على أَن دَرَجَ في ذلك. أَبو سعيد: اسْتَدْرجَه كلامي أَي أَقلقه حتى

تركه يَدْرُجُ على الأَرض؛ قال الأَعشى:

لَيَسْتَدْرِجَنْكَ القَوْلُ حتى تَهُزَّه،

وتَعْلَمَ أَني مِنكُمُ غَيرُ مُلْجَمِ

والدَّرُوجُ من الرياح: السريعة المَرِّ، وقيل: هي التي تَدْرُجُ أَي

تَمُرُّ مَرّاً ليس بالقَويّ ولا الشديد. يقال: ريح دَروجٌ، وقِدْحٌ

دَرُوجٌ. والريح إِذا عصفت اسْتَدْرَجَتِ الحَصى أَي صَيَّرَتْهُ إِلى أَن

يَدْرُجَ على وجه الأَرض مِن غير أَن ترفعه إِلى الهواء، فيقال: دَرَجَتْ

بالحصى واسْتَدْرَجَتِ الحَصى. أَمَّا دَرَجَتْ به فجرت عليه جرياً شديداً

دَرَجَتْ في سيرها، وأَمَّا اسْتَدْرَجَتْهُ فصيرته بجريه عليها

(* قوله

«بجريه عليها» كذا بالأصل ولعل الأولى بجريها عليه.) إِلى أَنْ دَرَجَ

الحَصى هو بنفسه.

ويقال: ذهب دمه أَدْراجَ الرِّياحِ أَي هَدَراً.

ودَرَجَتِ الريح: تركت نَمانِمَ في الرَّمْلِ. وريح دَرُوجٌ: يَدْرُجُ

مؤَخرها حتى يُرى لها مثل ذَيْلِ الرَّسَنِ في الرَّمْلِ، واسم ذلك الموضع

الدَّرَجُ.

ويقال: اسْتَدْرَجَتِ المحاوِرُ المَحالَ؛ كما قال ذو الرمة:

صَرِيفُ المَحالِ اسْتَدْرَجَتْها المَحاوِرُ

أَي صيرتها إِلى أَن تَدْرُجَ. ويقال: اسْتَدْرَجَتِ الناقةُ ولدها إِذا

استتبعته بعدما تلقيه من بطنها. ويقال: دَرِجَ إِذا صَعِدَ في المراتب،

ودَرِجَ إِذا لَزِمَ المَحَجَّةَ من الدين والكلام، كله بكسر العين من

فَعِلَ. ودَرَجَ ودَرِج الرجل: مات. ويقال للقوم إِذا ماتوا ولم يُخَلِّفوا

عَقِباً: قد دَرِجوا ودَرَجُوا. وقبيلة دارِجَةٌ إِذا انقرضت ولم يبق

لها عقب؛ وأَنشد ابن السكيت للأَخطل:

قَبِيلَةٌ بِشِراكِ النَّعْلِ دارِجَةٌ،

إِنْ يَهْبِطُوا العَفْوَ لا يُوجَدْ لهُم أَثَرُ

وكأَن أَصل هذا من دَرَجْتُ الثوب إِذا طويته، كأَنَّ هؤلاء لما ماتوا

ولم يخلفوا عَقِباً طَوَوْا طريق النسل والبقاء. ويقال للقوم إِذا

انقرضوا: دَرِجُوا. وفي المثل: أَكْذَبُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ أَي أَكذب الأَحياء

والأَموات. وقيل: دَرَِجَ مات ولم يخلف نسلاً، وليس كل من مات دَرَِجَ؛

وقيل: دَرَجَ مثل دَبَّ. أَبو طالب في قولهم: أَحسَنُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ؛

فَدَبَّ مشى ودَرَجَ مات. وفي حديث كعب قال له عمر: لأَيّ ابني آدم كان

النسل؟ فقال: ليس لواحد منهما نسل، أَما المقتول فدَرَجَ، وأَما القاتل

فَهَلَكَ نَسْلُه في الطوفان. دَرَجَ أَي مات، وأَدْرَجَهُم الله أَفناهم.

ويقال: دَرَجَ قَرْنٌ بعد قرن أَي فَنَوْا.

والإِدْراجُ: لف الشيء في الشيء؛ وأَدْرَجَتِ المرأَة صبيها في

مَعاوزها.والدَّرْجُ: لَفُّ الشيء. يقال: دَرَجْتُه وأَدْرَجْتُه ودَرَّجْتُه،

والرباعي أَفصحها. ودَرَجَ الشيءَ في الشيء يَدْرُجُه دَرْجاً، وأَدْرَجَه:

طواه وأَدخله. ويقال لما طويته: أَدْرَجْتُه لأَنه يطوى على وجهه.

وأَدْرَجْتُ الكتابَ: طويته.

ورجل مِدْراجٌ: كثير الإِدْراجِ للثياب.

والدَّرْجُ: الذي يُكتب فيه، وكذلك الدَّرَجُ، بالتحريك. يقال: أَنقذته

في دَرْجِ الكتاب أَي في طَيِّه. وأَدْرَجَ الكتابَ في الكتاب: أَدخله

وجعله في دَرْجِه أَي في طيِّه. ودَرْجُ الكتابِ: طَيُّه وداخِلُه؛ وفي

دَرْجِ الكتاب كذا وكذا. وأَدْرَجَ الميتَ في الكفن والقبر: أَدخله.

التهذيب: ويقال للخِرَقِ التي تُدْرَجُ إِدراجاً، وتلف وتجمع ثم تدسُّ

في حياء الناقة التي يريدون ظَأْرَها على ولد ناقة أُخرى، فإِذا نزعت من

حيائها حسبت أَنها ولدت ولداً، فيدنى منها ولد الناقة الأُخرى

فَتَرْأَمُه، ويقال لتلك اللفيفة: الدُّرْجَةُ والجَزْمُ والوثيقة. ابن سيده:

والدُّرْجَةُ مُشاقَةٌ وخِرَقٌ وغير ذلك، تدرج وتدخل في رحم الناقة ودبرها،

وتشدّ وتترك أَياماً مشدودة العينين والأَنف، فيأْخذها لذلك غَمٌّ مِثْلُ

غَمِّ المخاض، ثم يحلُّون الرباط عنها فيخرج ذلك عنها، وهي ترى أَنه ولدها؛

وذلك إِذا أَرادوا أَنْ يَرْأَمُوها على ولد غيرها؛ زاد الجوهري: فإِذا

أَلقته حَلُّوا عينيها وقد هَيَّأُوا لها حُواراً فيُدْنونَه إِليها

فتحسبه ولدها فتَرْأَمُه. قال: ويقال لذلك الشيء الذي يشدّ به عيناها:

الغِمامَةُ، والذي يشدَّ به أَنفها: الصِّقاعُ، والذي يحشى به: الدُّرْجَةُ،

والجمع الدُّرَجُ؛ قال عمران بن حطان:

جَمادٌ لا يُرادُ الرِّسْلُ مِنْها،

ولم يُجْعَلْ لهَا دُرَجُ الظِّئارِ

والجَماد: الناقة التي لا لبن فيها، وهو أَصلب لجسمها. والظِّئار: أَن

تعالج الناقة بالغِمامَةِ في أَنفها لكي تَظْأَرَ؛ وقيل: الظِّئار خرقة

تدخل في حياء الناقة ثم يعصب أَنفها حتى يمسكوا نفَسها، ثم يحل من أَنفها

ويخرجون الدرجة فيلطخون الولد بما يخرج على الخرقة، ثم يدنونه منها فتظنه

ولدها فترأَمه. وفي الصحاح: فتشمه فتظنه ولدها فترأَمه. والدُّرْجَةُ

أَيضاً: خرقة يوضع فيها دواء ثم يدخل في حياء الناقة، وذلك إِذا اشتكت

منه.والدُّرْجُ، بالضم: سُفَيْطٌ صغير تَدَّخِرُ فيه المرأَةُ طيبها

وأَداتَها، وهو الحِفْشُ أَيضاً، والجمع أَدْراجٌ ودِرَجَةٌ. وفي حديث عائشة:

كُنَّ يَبْعَثْن بالدِّرَجَةِ فيها الكُرْسُفُ. قال ابن الأَثير: هكذا يروى

بكسر الدال وفتح الراء، جمع دُرْجٍ، وهو كالسَّقَطِ الصغير تضع فيه

المرأَةُ خِفَّ متاعها وطيبها، وقال: إِنما هو الدُّرْجَةُ تأْنيث دُرْجٍ؛

وقيل: إِنما هي الدُّرجة، بالضم، وجمعها الدُّرَجُ، وأَصله ما يُلف ويدخل

في حياء الناقة وقد ذكرناه آنفاً.

التهذيب: المِدْراجُ الناقة التي تَجُرُّ الحَمْلَ إِذا أَتت على

مَضْرَبِها.

ودَرَجَتِ الناقةُ وأَدْرَجَتْ إِذا جازت السنة ولم تُنْتَجْ.

وأَدْرَجَتِ الناقة، وهي مُدْرِجٌ: جاوزت الوقت الذي ضربت فيه، فإِن كان ذلك لها

عادة، فهي مِدْراجٌ؛ وقيل: المِدْراجُ التي تزيد على السنة أَياماً ثلاثة

أَو أَربعة أَو عشرة ليس غير. والمُدْرِجُ والمِدْراجُ: التي تؤخر جهازها

وتُدْرِجُ عَرَضَها وتُلْحِقُه بِحَقَبِها، وهي ضِدُّ المِسْنافِ؛ قال

ذو الرمة:

إِذا مَطَوْنا حِبال المَيْسِ مُصْعِدَةً،

يَسْلُكْنَ أَخْراتَ أَرْباضِ المَدارِيج

عنى بالمَداريج هنا اللواتي يُدْرِجْنَ عروضهن ويلحقنها بأَحقابهن؛ قال

ابن سيده: ولم يعن المداريج اللواتي تجاوز الحَوْلَ بأَيام.

أَبو طالب: الإِدْرَاجُ أَنْ يَضْمُرَ البعيرُ فَيَضْطَرِبَ بطانُه حتى

يستأْخر إِلى الحَقَب فَيَسْتَأْخِرَ الحِملُ، وإِنما يُسَنَّفُ

بالسِّنَافِ مخافةَ الإِدْراجِ. أَبو عمرو: أَدْرَجْتُ الدَّلْوَ إِذا مَتَحْتَ

به في رفق؛ وأَنشد:

يا صاحِبَيَّ أَدْرِجا إِدْراجَا،

بالدَّلْوِ لا تَنْضَرِجُ انْضِراجَا

ولا أُحِبُّ السَّاقِيَ المِدْراجَا،

كأَنَّهُ مُحْتَضِنٌ أَوْلادا

قال: وتسمى الدال والجيم الإِجازة. قال الرياشي: الإِدْرَاجُ النَّزْعُ

قليلاً قليلاً.

ويقال: هم دَرْجُ يدك أَي طَوْعُ يدك. التهذيب: يقال فلانٌ دَرْجُ يديك،

وبنو فلان لا يعصونك، لا يثنى ولا يجمع.

والدَّرَّاجُ: النَّمَّامُ؛ عن اللحياني. وأَبو دَرَّاجٍ: طائر صغير.

والدُّرَّاجُ: طائر شبه الحَيْقُطانِ، وهو من طير العراق، أَرقط، وفي

التهذيب: أَنقط، قال ابن دريد: أَحسبه مولَّداً.

وهي الدُّرَجَةُ مثال رُطَبَةٍ، والدُّرَّجَةُ، الأَخيرة عن سيبويه؛

التهذيب: وأَما الدُّرَجَةُ فإِن ابن السكيت قال: هو طائر أَسود باطنِ

الجناحين، وظاهرهما أَغبر، وهو على خلقة القطا إِلاَّ أَنها أَلطف.

الجوهري: والدُّرَّاجُ والدُّرَّاجَةُ ضرب من الطير للذكر والأُنثى حتى

تقول الحَيْقُطانُ فيختص بالذكر. وأَرض مَدْرَجَةٌ أَي ذاتُ دُرَّاجٍ.

والدِّرِّيجُ: شيءٌ يضرب به، ذو أَوتار كالطُّنْبُورِ. ابن سيده:

الدِّرِّيجُ طنبور ذو أَوتار تضرب.

والدَّرَّاج: موضع؛ قال زهير:

بِحَوْمانَةِ الدَّرَّاجِ فالمُتَثَلَّمِ

ورواه أَهل المدينة: بالدَّرَّاج فالمُتَثَلَّم. ودُرَّاجٌ: اسم.

ومَدْرَجُ الريح: من شعرائهم، سمي به لبيت ذكر فيه مَدْرَج الريح.

درج

1 دَرَجَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. دُرُوجٌ (S, Msb, K) and دَرَجَانٌ, (K,) said of a man, and of a [lizard of the kind called] ضَبّ, (S,) He went on foot; [went step by step; stepped along;] or walked: (S, K:) and said of a child, he walked a little, at his first beginning to walk: (Msb, TA: *) or, said of an old man, and of a child, and of a bird of the kind called قَطًا, aor. as above, inf. n. [دُرُوجٌ and] دَرْجٌ and دَرَجَانٌ and دَرِيجٌ, he walked with a weak gait; crept along; or went, or walked, leisurely, slowly, softly, or gently. (TA.) b2: [Hence,] دَرَجَ قَرْنٌ بَعْدَ قَرْنٍ Generation after generation passed away. (A.) And دَرَجَ القَوْمُ The people passed away, or perished, none of them remaining; (S, A, K;) as also ↓ اندرجوا. (S, K.) And دَرَجَ He left no progeny, or offspring: (As, S, K:) he died, and left no progeny, or offspring: [opposed to أَعْقَبَ:] but you do not say so of every one who has died: (TA:) or it signifies also [simply] he died: (Aboo-Tálib, S, A, Msb:) so in the prov., أَكْذَبُ مَنْ دَبَّ وَدَرَجَ (S, Msb) The most lying of the living and the dead. (S.) Or دَرَجَ signifies, (K,) or signifies also, (S,) He went his way; (S, K;) and so دَرِجَ, [aor. ـَ like سَمِعَ. (K.) لَيْسَ هٰذَا بِعُشِّكِ فَادْرُجِى, i. e. [This is not thy nest, therefore] go thou away, is a saying occurring in a خُطْبَة of El-Hajjáj, addressed to him who applies himself to a thing not of his business to do; or to him who is at ease in an improper time; wherefore he is thus ordered to be diligent and in motion. (TA. [See also art. عش.]) b3: دَرَجَتْ and ↓ أَدْرَجَتْ She (a camel) went beyond the year [from the day when she was covered] without bringing forth. (S, K.) b4: دَرَجَتِ الرِّيحُ The wind left marks, or lines, [or ripples,] upon the sand. (TA.) b5: دَرَجَتِ الرِّيحُ بِالحَصَا The wind passed violently over the pebbles [app. so as to make them move along: see also 10]. (K.) A2: دَرِجَ, aor. ـَ He rose in grade, degree, rank, condition, or station. (K, TA.) b2: He kept to the plain and manifest way in religion or in speech. (K, TA.) A3: Also (i. e. دَرِجَ) He continued to eat the kind of bird called دُرَّاج. (K.) A4: دَرَجَ as a trans. v.: see 4, in two places.2 دَرَّجَ [درّجهُ, inf. n. تَدْرِيجٌ, He made him to go on foot; to go step by step; to step along; or to walk: he made him (a child) to walk a little, at his first beginning to walk: or he made him (an old man and a child) to walk with a weak gait; to creep along; or to go, or walk, leisurely, slowly, softly, or gently: see 1, first sentence: and see also 10, first sentence.] You say, of a child, يُدَرَّجُ عَلَى الحَالِ [He is made to walk, &c., leaning upon the go-cart]. (S, K.) b2: [Hence,] درّجهُ, (S, Msb, K,) inf. n. تَدْرِيجٌ, (Msb,) He brought him near, or caused him to draw near, (S, Msb, * K,) by degrees (عَلَى التَّدْرِيجِ, S), or by little and little, (Msb,) إِلَى كَذَا to such a thing, (S,) or إِلَى الأَمْرِ to the thing or affair; (Msb;) as also ↓ استدرجهُ. (S, Msb, K.) b3: and He exalted him, or elevated him, from one grade, or station, to another, by degrees (عَلَى التَّدْرِيجِ); as also ↓ استدرجهُ. (A.) b4: And hence, (tropical:) He accustomed him, or habituated him, إِلَى كَذَا to such a thing. (A.) b5: [Hence] also, inf. n. as above, (assumed tropical:) He fed him, namely, a sick person, when in a state of convalescence, by little and little, until he attained by degrees to the full amount of food that he ate before his illness. (TA.) b6: دَرَّجَنِى, inf. n. as above, said of corn, or food, and of an affair, It was beyond, or it baffled, my ability, or power, to attain it, or accomplish it. (K.) b7: See also 4.

A2: درّج as an intrans. v. signifies He went on foot, or walked, [&c.,] much. (Har p. 380.) A3: [It is also said to signify He imitated the cry of the bird called دُرَّاج: see De Sacy's “ Chrest. Ar. ” 2nd ed. ii. 39.]4 ادرج He (God) caused people to pass away, or perish. (TA. [See also 10.]) [Hence,] ادرجهُ بِالسَّيْفِ [He destroyed him with the sword]. (K in art. شمر.) b2: تُدْزِجُ غَرْضَهَا وَتُلْحِقُهُ بِحَقَبِهَا said of a she-camel when she makes her saddle with its appertenances to shift backwards [She makes her fore girth to slip back and to become close to her kind girth]. (TA.) Accord. to Aboo-Tálib, إِدْرَاجٌ signifies A camel's becoming lank in the belly, so that his belly-girth shifts back to the kind girth; the load also shifting back. (TA.) b3: ادرج الدَّلْوَ He drew up the bucket gently: (K:) drew it up, or out, by little and little. (Er-Riyáshee, TA.) b4: ادرج الإِقَامَةَ; and ↓ دَرَجَهَا aor. ـُ inf. n. دَرْجٌ; i. q. أَرْسَلَهَا [i. e. He chanted the إِقَامَة (q. v.); meaning he chanted it in a quick, or an uninterrupted, manner; for such is the usual and prescribed manner of doing so: see 1 in art. حذم: in the present day, دَرَجَ, aor. and inf. n. as above, signifies he chanted, or sang, in a trilling, or quavering, manner; and uninterruptedly, or quickly]. (Msb.) b5: [إِدْرَاجٌ in speaking signifies, in like manner, The conjoining of words, without pausing; i. q. وَصْلٌ, as opposed to وَقْفٌ: it occurs in this sense in the S in art. هل, &c.]

b6: ادرج (inf. n. إِدْرَاجٌ, TA) also signifies He folded, folded up, or rolled up, (S, A, Msb, K,) a thing, (TA,) a writing, (S, A, Msb,) and a garment, or piece of cloth; (Msb;) as also ↓ درّج, (K,) inf. n. تَدْرِيجٌ; (TA;) and ↓ دَرَجَ, (K,) aor. ـُ inf. n. دَرْجٌ: (TA:) the first of these verbs is the most chaste: (L:) [it signifies also he rolled a thing like a scroll; made it into a roll, or scroll: and hence, he made it round like a scroll; he rounded it: (see أَدْمَجَ and مُدْمَجٌ and مُدَمْلَجٌ and حَرَّدَ &c.:) and he wound a thing upon another thing:] also he infolded a thing; put it in, or inserted it: and he wrapped, wrapped up, or inwrapped, a thing in another thing. (L.) You say, أَدْرَجَ الكِتَابَ فِى الكِتَابِ He infolded, enclosed, or inserted, the writing in the [other] writing; or put it within it. (A, L.) And ادرج المَيِّتَ فِى الكَفَنِ وَالقَبْرِ He put the dead man into the grave-clothing and the grave. (TA.) and أَدْرَجَنِى فِى طَىّ النِّسْيَانِ (assumed tropical:) [He, or it, infolded me in the folding of oblivion]. (TA in art. طوى.) b7: [And hence, (assumed tropical:) He foisted, or inserted spuriously, a verse or verses into a poem.]

A2: رَجَعَ

إِدْرَاجَهُ or عَلَى إِدْرَاجِهِ: see دَرَجٌ. b2: أَدْرَجَتْ said of a she-camel: see 1.

A3: ادرج بِالنَّاقَةِ He bound (صَرَّ) the she-camel's teats (K, TA) with a ↓ دُرْجَة [app. meaning a piece of rag wrapped about them]. (TA.) 5 تدرّج He progressed, or advanced, by degrees, إِلَى شَىْءٍ to a thing. (TA.) He was, or became, drawn near, or he drew near, (S, Msb,) by degrees (عَلَى التَّدْرِيجِ, S), or by little and little, (Msb,) إِلَى كَذَا to such a thing, (S,) or إِلَى الأَمْرِ to the thing or affair. (Msb.) b2: and (tropical:) He became accustomed, or habituated, إِلَى كَذَا to such a thing. (A.) 7 اندرجوا: see 1. b2: اندرج also signifies It was, or became, folded, folded up, or rolled up. (KL.) [And It was, or became, infolded, or inwrapped. b3: And hence, اندرج فِيهِ (assumed tropical:) It was, or became, involved, implied, or included, in it. b4: And اندرج تَحْتَ كَذَا (assumed tropical:) It was, or became, classed as a subordinate to such a thing.]10 استدرجهُ [is syn. with دَرَّجَهُ in the first of the senses assigned to this latter above. Hence,] Dhu-Rummeh says, صَرِيفُ المَحَالِ اسْتَدْرَجَتْهَا المَحَاوِرُ meaning [The creaking of the large sheaves of pulleys] which the pivots made to go [round] slowly (صَيَّرَتْهَا إِلَى أَنْ تَدْرُجَ). (TA.) b2: See also 2, in two places. b3: [Also] He caused him to ascend, and to descend, by degrees. (Bd in vii. 181.) b4: And hence, He (God) drew him near to destruction by little and little: (Bd ibid:) He brought him near to punishment by degrees, by means of respite, and the continuance of health, and the increase of favour: (Idem in lxviii. 44:) He (God) took him (a man) so that he did not reckon upon it; [as though by degrees;] bestowing upon him enjoyments in which he delighted, and on which he placed his reliance, and with which he became familiar so as not to be mindful of death, and then taking him in his most heedless state: such is said to be the meaning in the Kur vii. 181 and lxviii. 44: (TA:) or He bestowed upon him new favours as often as he committed new wrong actions, and caused him to forget to ask for forgiveness [thus leading him by degrees to perdition]: and [or as some say, TA] He took him by little and little; [or by degrees;] not suddenly: (K:) or اِسْتَدْرَجَهُمْ signifies He took them by little and little; [one, or a few, at a time;] not [all of them together,] suddenly. (L.) And He, or it, called for, demanded, or required, his destruction: from دَرَجَ

“ he died. ” (A, TA.) b5: It (another's speech, Aboo-Sa'eed, TA) disquieted him so as to make him creep along, or go slowly or softly, upon the ground. (Aboo-Sa'eed, K.) b6: He deceived him, or beguiled him, (AHeyth, K, TA,) so as to induce him to proceed in an affair from which he had refrained. (AHeyth, TA.) b7: استدرج النَّاقَةَ He invited the she-camel's young one to follow after she had cast it forth from her belly: so accord. to the K: [in the CK, for النَّاقَةَ and وَلَدَهَا, we find النّاقةُ and وَلَدُها:] but accord, to the L and other lexicons, استدرجت النَّاقَةُ وَلَدَهَا, i. e. the she-camel invited her young one to follow [her] after she had cast it forth from her belly. (TA.) b8: استدرجت الرِّيحُ الحَصَا The wind [blew so violently that it] made the pebbles to be as though they were going along of themselves (K, TA) upon the surface of the ground, without its raising them in the air. (TA.) [See also 1.]) b9: اِسْتِدْرَاجٌ also signifies The drawing forth (in Pers\. بيرون اوردن) speech, or words, from the mouth. (KL.) b10: And The rejecting a letter, such as the و in يَعِدُ for يَوْعِدُ. (Msb in art. وعد.) دَرْجٌ: see دَرَجٌ, in two places.

A2: Also, and ↓ دَرَجٌ, A thing in, or upon, which one writes; (S, K;) [a scroll, or long paper, or the like, generally composed of several pieces joined together, which is folded or rolled up:] and ↓ مُدْرَجٌ, [used as a subst.,] a writing folded or rolled up; pl. مَدَارِجُ: (Har p. 254:) and مدرجة [app. ↓ مُدْرَجَةٌ, from أَدْرَجَ “ he folded ” or “ rolled up,”

with ة added to transfer it from the predicament of part. ns. to that of substs.,] signifies [in like manner] a paper upon which one writes a رِسَالَة [or message, &c.], and which one folds, or rolls up; pl. مَدَارِجُ. (Har p. 246.) b2: فِى دَرْجِ الكِتَابِ signifies فِى طَيِّهِ [lit. Within the folding of the writing; meaning infolded, or included, in the writing]; (S, A, TA;) and فِى ثِنْيِهِ [which means the same]; (A;) and فِى دَاخِلِهِ [an explicative adjunct, meaning in the inside of the writing]. (TA.) You say, أَنْفَذْتُهُ فِى دَرْجِ الكِتَابِ [I transmitted it in the inside of the writing]. (S, TA.) And جَعَلَهُ فِى دَرْجِ الكِتَابِ [He put it in the inside of the writing]. (A, L, TA.) and فِى دَرْجِ الكِتَابِ كَذَا وَ كَذَا [In the inside of the writing are such and such things; or in the writing are enclosed, or included, or written, or mentioned, such and such things; this being commonly meant by the phrase فِى طَىِّ الكِتَابِ كذا وكذا]. (TA.) دُرْجٌ A woman's حِفش; (S, K;) i. e. a small receptacle of the kind called سَفَط, in which a woman keeps her perfumes and apparatus, or implements: (TA:) [accord. to the K, it is a coll. gen. n.; for it is there added, (I think in consequence of a false reading in a trad.,)] the n. un. is with ة: and the pl. [of mult.] is دِرَجَةٌ and [of pauc.] أَدْرَاجٌ. (K.) دَرَجٌ A way, road, or path; (S, L, K;) as also ↓ دَرْجٌ: (L:) and ↓ مَدْرَجَةٌ (S, A) and ↓ مَدْرَجٌ (A, K) signify [the same; or] a way by, or through, which one goes or passes; a way which one pursues; a course, or route; syn. مَذْهَبٌ (S) and مَسْلَكٌ (S, K) and مَمَرٌّ; (A;) and particularly the way along which a boy and the wind &c. go; as also دَرَجٌ; respecting which last, in relation to the wind, see دَرُوجٌ: (L:) or ↓ مَدْرَجٌ signifies a road; or a cross-road; or a bending road; and its pl. is مَدَارِجٌ: (Msb:) and ↓ مَدْرَجَةٌ is explained by Er-Rághib as signifying a beaten way or road: and it signifies also the course by which things pass, on a road &c.: and the main part of a road: and a rugged [road such as is termed] ثَنِيَّة, between mountains: (TA:) the pl. of دَرَجٌ (S, L) and of ↓ دَرْجٌ (L) is أَدْرَاجٌ (S, L) and دِرَاجٌ, which occurs in a prov. cited below: (Meyd:) and the pl. of مَدْرَجَةٌ is ↓ مَدَارِجٌ: (S, TA:) أَكَمَةٍ ↓ مَدَارِجُ signifies the roads that lie across a hill such as is termed اكمة. (TA.) You say أَدْرَاجَكَ meaning Go thy way, as thou camest. (TA from a trad.) And رَجَعَ دَرَجَهُ (TA) and رَجَعَ أَدْرَاجَهُ (Sb, S, K) and ↓ إِدْرَاجَهُ (K) or عَلَى إِدْرَاجِهِ (IAar) He returned by the way by which he had come. (S, K, TA.) and رَجَعَ دَرَجَهُ He returned to the thing, or affair, that he had left. (TA.) And رَجَعَ عَلَى أَدْرَاجِهِ and رَجَعَ دَرَجَهُ الأَوَّلَ He returned without having been able to accomplish what he desired. (IAar.) And اِسْتَمَرَّ دَرَجَهُ and أَدْرَاجَهُ [He kept on his way; persevered in his course]. (TA.) and هُوَ عَلَى دَرَجِ كَذَا He is on the way of, or to, such a thing. (TA.) And ↓ اِتَّخَذُوا دَارَهُ مَدْرَجَةً and ↓ مَدْرَجًا They made his house a way through which to pass. (A.) And لِهٰذَا ↓ هٰذَا الأَمْرُ مَدْرَجَةٌ (assumed tropical:) This thing, or affair, is a way that leads to this. (TA.) And الحَقِّ ↓ اِمْشَ فِى مَدَارِجِ (tropical:) Walk thou in the ways of truth. (TA.) And ذَهَبَ دَمُهُ أَدْرَاجَ الرِّيَاحِ (tropical:) His blood went for nothing; [lit., in the ways of the winds; meaning] so that no account was taken of it, and it was not avenged. (S, A, * K.) And خَلّ دَرَجَ الضَّبِّ Leave thou the way of the ضبّ [a species of lizard], (S, Meyd,) and oppose not thyself to him, (TA,) lest he pass between thy feet, and thou become angry (فَتَنْتَفِخَ): (S, Meyd:) a prov., applied in the case of demanding security from evil. (Meyd. [See another reading, and explanations thereof, in Har p. 220, or in Freytag's Arab. Prov. i. 437.]) And مَنْ يَرُدُّ الفُرَاتَ عَنْ دِرَاجِهِ or أَدْرَاجِهِ, accord. to different readings, with two different pls. of دَرَجٌ; i. e. Who will turn back Euphrates from its course? a prov. applied to an impossible affair. (Meyd.) And مَنْ يَرُدُّ السَّيْلَ عَلَى أَدْرَاجِهِ Who will turn back the torrent to its channels? another prov. so applied. (Meyd.) دَرَجُ سَيْلٍ and سَيْلٍ ↓ مَدْرَجُ signify The way by which a torrent descends in the bendings of valleys. (TA.) b2: [Hence, perhaps, as denoting a way, or means,] (assumed tropical:) A mediator between two persons for the purpose of effecting a reconciliation. (K.) b3: أَنَاَ دَرَجُ يَدَيْكَ means (tropical:) [I am submissive, or obedient, to thee;] I will not disobey thee: (A, TA: *) and درج used in this sense does not assume a dual nor a pl. form: [therefore] you say also, هُمْ دَرَجُ يَدِكَ (tropical:) They are submissive, or obedient, to thee. (TA.) b4: دَرَجُ الرَّمْلِ and المَآءِ signify [The ripples of sand and of water;] what are seen upon sand, and upon water, when moved by the wind. (Az and TA in art. حبك.) See دَرُوجٌ. b5: See also دَرَجَةٌ, in two places.

A2: And see دَرْجٌ.

دُرْجَةٌ A thing which is rolled up, and inserted into a she-camel's vulva, and then [taken forth, whereupon] she smells it, and, thinking it to be her young one, inclines to it [and yields her milk]: (S:) or, accord. to Aboo-Ziyád El-Kilá- bee, (S,) a thing (T, S, K) consisting of rags, (T,) or of tow and rags (S, M) and other things, (M,) which is rolled up, (T, K,) and stuffed into a she-camel's vulva, (T, S, M, K,) and into her tuel, (K,) and bound, (TA,) when they desire her to incline to the young one of another, (T, S,) having first bound her nose and her eyes: (S:) they leave her thus, (S, K,) with her eyes and nose bound, (K,) for some days, (S,) and she in consequence suffers distress like that occasioned by labour: then they loose the bandage [of her vulva] from her, and this thing comes forth from her, (S, K,) and she thinks it to be a young one; and when she has dropped it, they unbind her eyes, having prepared for her a young camel, which they bring near to her, and she thinks it to be her own young one, and inclines to it: (S:) or with the thing that comes forth from her they besmear the young one of another she-camel, and she thinks it to be her own young one, and inclines to it: (K:) the thing thus rolled up is called دُرْجَةٌ (T, S) and جَزْمٌ and وَثِيقَةٌ; (T;) and the thing with which her eyes are bound, غِمَامَةٌ; and that with which her nose is bound, صِقَاعٌ: (S:) the pl. [of mult.] is دُرَجٌ (S, TA) and [of pauc.] أَدْرَاجٌ: (TA:) or it signifies [or signifies also] a piece of rag containing medicine, which is put into a she-camel's vulva when she has a complaint thereof: pl. دُرَجٌ. (L, K.) b2: Also (tropical:) A piece of rag stuffed with cotton, which a woman in the time of the menses puts into her vulva, (K, TA,) to see if there be any remains of the blood: (MF:) likened to the درجة of a she-camel. (K.) It is said in a trad. of 'Áïsheh, كُنَّ يَبْعَثْنَ بِاالدَّرَجَةِ فِيهَا الكُرْسُفُ [They (women) used to send the درجة, with cotton therein]: (IAth, K, * TA:) but accord. to one reading it is دِرَجَة, (IAth, K,) pl. of دُرْجٌ [explained above], meaning “ a thing like a small سَفَط, in which a woman puts her light articles and her perfumes: ” (IAth:) El-Bájee read دَرَجَة, which seems to be a mistake. (K.) b3: See also 4, last sentence.

A2: And see what here next follows.

دَرَجَةٌ A single stair, or step, of a series of stairs or of a ladder; one of the دَرَج of a سُلَّم: (Mgh:) and hence, by a synecdoche, (Mgh,) a series of stairs, or a ladder, (S, A, Mgh, Msb, K, TA,) constructed of wood or of clay [&c.] against a wall or the like, (Mgh,) by which one ascends to the roof of a house; (TA;) as also ↓ دُرَجَةٌ (S, K) and ↓ دُرْجَةٌ and ↓ دُرَجَّةٌ and ↓ أَدْرُجَّةٌ: (K:) the pl. of the first is ↓ دَرَجٌ, (S,) or [rather] دَرَجَةٌ [has for its proper pl. دَرَجَاتٌ, and] is n. un. of دَرَجٌ like as قَصَبَةٌ is of قَصَبٌ. (Msb.) ↓ دَرَجٌ and دَرَجَاتٌ also signify Stages upwards: opposed to دَرَكٌ and دَرَكَاتٌ: and hence دَرَجَاتٌ is used in relation to Paradise; and دَرَكَاتٌ, in relation to Hell. (B voce دَرَكٌ, q. v.) b2: A degree in progress and the like: you say دَرَجَةً دَرَجَةً By degrees; gradually. (TA.) b3: (tropical:) A degree, grade, or order, of rank or dignity: (S, A, K: *) degree, grade, rank, condition, or station: and exalted, or high, grade &c.: (TA:) pl. دَرَجَاتٌ. (S, K, TA.) b4: [A degree of a circle:] a thirtieth part of a sign of the Zodiac: (TA:) [pl. دَرَجَاتٌ.]

b5: [A degree, i. e. four minutes, of time: pl. دَرَجَاتٌ.]

دُرَجَةٌ: see the next preceding paragraph.

A2: Also, (ISk, S, K,) and ↓ دُرَّجَةٌ, (Sb, TA,) A certain bird, (ISk, S, K,) of which the inside of the wings is black, and the outside thereof dustcoloured; in form like the قَطَا, but smaller, or more slender: (ISk, S:) thought by IDrd to be the same as the دُرَّاج. (TA.) [See also دَرَّاجَةٌ, last sentence.]

دُرَجَّةٌ: see دَرَجَةٌ.

رِيحٌ دَرُوجٌ A wind swift in its course: (S, K:) or not swift nor violent in its course: (TA:) and in like manner قِدْحٌ an arrow: (S, TA:) or ريح دروج signifies a wind of which the latter part leaves marks (يَدْرُجُ) so as to produce what resembles [the track made by the trailing of] the tail of a halter upon the sand: and the place is called ↓ دَرَجٌ. (L.) دُرَّجٌ Great and difficult affairs or circumstances. (K.) You say, وَقَعَ فُلَانٌ فِى دُرَّجٍ Such a one fell into great and difficult affairs or circumstances. (TA.) دُرَّجَةٌ: see دُرَجَةٌ.

دَرَّاجٌ One who creeps along (يَدْرُجُ) with calumny, or slander, among people: (A:) one who calumniates, or slanders, much or frequently. (Lh, K.) b2: الدَّرَّاجُ The hedge-hog; syn. القُنْفُذُ: (K:) because he creeps along all the night: an epithet in which the quality of a subst. predominates. (TA.) b3: أَبُو دَرَّاجٍ A certain small bird. (TA.) دُرَّاجٌ A certain bird, (S, K,) [the attagen, francolin, heath-cock, or rail,] resembling the حَيْقُطَان, and of the birds of El-'Irák, marked with black and white spots, or, accord. to the T, spotted: IDrd says, I think it is a post-classical word; and it is the same as the دُرَجَة and دُرَّجَة: in the S it is said that the names دُرَّاجٌ and ↓ دُرَّاجَةٌ are applied to the male and the female [respectively] until one says حَيْقُطَان, which is applied peculiarly to the male. (TA.) [See also De Sacy's “ Chrest. Ar. ” 2nd ed. ii. 39.]

دِرِّيجٌ, like سِكِّينٌ, (K,) or دُرَّيْجٌ, (so in the L,) A thing, (K,) i. e. a stringed instrument, (TA,) resembling the طُنْبُور, with which one plays: (K, TA:) the like of this is said by ISd. (TA.) دَرَّاجَةٌ A حَال [or kind of go-cart]; i. e. the thing upon which a child is made [to lean so as] to step along, or walk slowly, when he [first] walks: (Aboo-Nasr, S, K:) or the machine on wheels on which an old man and a child [lean so as to] step along, or walk slowly. (TA.) b2: Also A دَبَّابَة [or musculus, or testudo], which is made for the purpose of besieging, beneath which men enter. (K.) [The first and last of these significations are also assigned by Golius and Freytag to دُرَجَةٌ: but for this I find no authority; although, after the latter of them, Golius indicates the authority of the S and K; and Freytag, that of the K.]

دُرَّاجَةٌ: see دُرَّاجٌ.

دَارِجٌ [part. n. of 1, q. v.:] A boy that has begun to walk slowly, and has grown; (Mgh;) a boy in the stage next after the period when he has been weaned. (IAar, TA voce مُطَبِّخٌ, q. v.) b2: Dust (تُرَاب) caused by the wind to cover the traces, or vestiges, of dwellings, and raised, and passed over violently, thereby. (K.) b3: [Also, in the present day, The trilling, or quavering, or the quick, part of a piece of music or of a song or chant: see 4. b4: And Current, or in general use. And hence الدَّارِجُ, or الكَلَامُ الدَّارِجُ, or اللِّسَانُ الدَّارِجُ, The modern speech; i. e. the modern Arabic.]

دَارِجَةٌ sing. of دَوَارِجُ, (T, TA,) which signifies The legs of a beast (T, K) and of a man: ISd knew not the sing. (TA.) أُدْرُجَّةٌ: see دَرَجَةٌ.

مَدْرَجٌ; pl. مَدَارِجُ: see دَرَجٌ, in four places.

مُدْرَجٌ: see دَرْجٌ. b2: [Also (assumed tropical:) A verse foisted, or inserted spuriously, into a poem.]

مُدْرِجٌ A she-camel that has gone beyond the year [from the day when she was covered] without bringing forth. (TA.) b2: And A she-camel that makes her fore girth to slip back and to become close to her hind girth; contr. of مِسْنَافٌ; as also ↓ مِدْرَاجٌ; of which the pl. is مَدَارِيجُ. (TA.) مَدْرَجَةٌ, and its pl. مَدَارِجُ, which is also pl. of مَدْرَجٌ: see دَرَجٌ, in seven places.

A2: أَرْضٌ مَدْرَجَةٌ A land in which are birds of the kind called دُرَّاجٌ. (S.) مُدْرَجَةٌ: see دَرْجٌ.

مِدْرَاجٌ A she-camel that is accustomed to go beyond the year [from the day when she was covered] without bringing forth: (S:) or that exceeds the year by some days, three or four or ten; not more. (TA.) b2: See also مُدْرِجٌ.
درج
: (دَرَجَ) الرَّجُلُ والضَّبُّ يَدْرُجُ (دُرُوجاً) ، بالضّمّ، أَي مَشَى، كَذَا فِي الصّحاح.
(و) دَرَجَ الشّيخٌ والصَّبِيُّ يَدْرُجُ دَرْجاً و (دَرَجَاناً) ، محرّكةٌ، ودَرِيجاً، فَهُوَ دارِجٌ، إِذا (مَشَى) كلٌّ مِنْهُمَا مَشْياً ضَعيفاً ودَبَّا، والدَّرَجَانُ: مِشْيَةُ الشَّيْخِ والصَّبِيِّ.
وَيُقَال للصَّبِيِّ إِذا دَبَّ وأَخَذَ فِي الحَرَكَة: دَرَجَ، وَقَوله:
يَا لَيْتَنِي قَدْ زُرْتُ غَيْرَ خَارِجِ
أُمَّ صَبِيَ قَدْ حَبَا ودَارِجِ إِنّمَا أَرادَ أُمَّ صَبِيَ حابٍ ودَارِجٍ وجَازَ لَهُ ذالك لأَن (قَدْ) تُقَرِّبُ المَاضِيَ مِنَ الحَالِ حتَّى تُلْحِقَه بِحُكْمِه أَو تَكادُ أَلاَ تَراهُم يَقولونَ قد قَامَتِ الصَّلاةُ، قبل حالِ قِيامِها.
(و) دَرَجَ (القَوْمُ) إِذا (انْقَرَضُوا، كانْدَرَجُوا) ، وَيُقَال للقومِ إِذا مَاتُوا ولمْ يُخَلِّفُوا عَقِباً: قد دَرَجُوا.
وقبيلةٌ دَارِجَةٌ، إِذا انْقَرَضَتْ وَلم يَبْقَ لَهَا عقَبٌ.
وَفِي الْمثل (أَكذبُ مَن دَجَّ ودَرَجَ) أَي أَكذَبُ الأَحياء والأَمواتِ.
(و) قيلَ: دَرَجَ (فُلانٌ) مَات و (لمْ يُخَلِّفْ نَسْلاً) ، وَلَيْسَ كلُّ مَن ماتَ دَرَجَ.
أَبو طَالب: فِي قَوْلهم (أَحْسَنُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ (فَدَبَّ: مَشَى، ودَرَجَ: مَاتَ وَفِي حَدِيث كَعْبٍ (قَالَ لَهُ عُمَرُ: لِأَيِّ ابْنَيْ آدَمَ كَانَ النَّسْلُ؟ فَقَالَ: لَيْسَ لواحدِ مِنْهُمَا نَسْل، أَمَّا المَقتولُ فدَرَجَ، وأَما القاتِلُ فهَلَكَ نَسْلُهُ فِي الطوفَانِ (دَرَجَ أَي مَاتَ) .
وأَدْرَجَهم الله: أَفْنَاهُمْ.
و (يُقَال) دَرَجَ قَرْنٌ بَعْد قَرْنٍ، أَي فَنَوْا.
وأَنشد ابْن السِّكّيت للأَخطل:
قَبِليَةٌ بِشِرَاكِ النَّعْلِ دَرِاجَةٌ
إِنْ يَهْبِطُوا العَفْوَ لاَ يُوجَدْ لَهُمْ أَثرُ
وَكَانَ أَصْل هاذا من دَرَجْت الثَّوْبَ إِذا طوَيْته، كأَنَّ هاؤلاء لمّا ماتُوا وَلم يُخَلِّفُوا عَقِباً طَوَوْا طَرِيقَ النَّسْلِ والبَقَاءِ كَذَا فِي اللِّسان، فَهُوَ مَجَازٌ، وَلم يُشْرْ إِليه الزَّمَخْشَرِيّ.
(أَو) دَرَجَ (: مَضَى لِسبِيلِه، كدَرِجَ كسَمِعَ) .
وفُلانٌ عَلَى دَرَجِ كَذَا، أَي على سَبِلِهِ.
(و) دَرَجَتِ (النَّاقَةُ) إِذا (جَازَت السَّنَةَ وَلم تُنْتَجُ، كأَدْرَجَتْ) .
وَهِي مُدْرِجٌ: جَاوَزَتِ الوَقْتِ الَّذي ضُرِبَتْ فِيه، فإِن كَانَ ذالك لَهَا عَادَة فَهِيَ مِدْرَاجٌ، وَقيل: المِدْرَاجُ: الَّتِي تَزيد على السَّنَةِ أَيّاماً ثلاثةٌ أَو أَربعةً أَو عَشرةً لَيْسَ غيرُ.
(و) دَرَجَ الشيْءَ يَدْرُجه دَرْجاً (طَوَى) ، وأَدْخَلَه، (كَدَرَّج) تَدْرِيجاً، (وأَدْرَجَ) ، والرُّبَاعيّ أَفصحُها.
والإِدْرَاجُ: لَفُّ الشَّيْءِ، وَيُقَال لما طَوَيْتَه: أَدْرَجْته، لأَنه يُطْوَى على وَجْهِه.
وأَدْرَجْتُ الكِتَابَ: طَوَيْتُه.
(و) من الْمجَاز: يُقَال: دَرِجَ الرَّجُلُ (كسَمِعَ) ، إِذا (صَعِدَ فِي المَرَاتِبِ) لأَن الدَّرَجَة بمعنَى المَنْزِلةِ والمَرْتَبَة.
(و) دَرِجَ إِذا (لَزِمَ المَحَجَّةَ) ، أَي الطَّرِيقَ الوَاضِحَ (مِنَ الدِّينِ أَو الكَلاَمِ) ، كُلُّه بكَسرِ العَيْن من فَعِلَ.
(والدَّرَّاجُ كشَدَّادِ: النَّمَّامُ) ، عَن اللِّحْيَانيّ. فِي الأَساس، أَي يَدْرُجُ بينَ القومِ بالنَّمِيمَةِ.
(و) الدَّرَّاجُ أَيضاً (: القُنْفُذُ) ، لأَنّه يَدْرُج لَيلَتَه جَمعاءَ، صِفَةٌ غالبةٌ.
(و) الدَّرّاجُ أَيضاً (: ع) قَالَ زُهيرٌ:
بِحَوْمَانَةِ الدَّرَّاجِ فالمُتَثَلَّمِ
كَذَا فِي اللِّسَان، وسيأْتي فِي كلامِ المصنّف قَرِيبا.

(و) الدُّرَّاج (كرُمَّانٍ، طائرٌ) شِبْهُ الحَيْقُطَانِ، وَهُوَ من طَيْرِ العِرَاقِ أَرْقَطُ.
وَفِي التَّهْذِيب: أَنْقَطُ، قَالَ ابنُ دُرَيْد: أَحسَبُه مُولَّداً، وَهِي الدُّرَجَةُ، مثالُ رُطَبَةٍ، والدُّرَّجَةُ، الأَخيرةُ عَن سِيبَوَيْهٍ.
وَفِي الصّحاح: الدُّرَّاجُ، والدُّرَّاجَةُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ، للذَّكَر والأُنْثَى، حَتَّى تَقول الحَيْقُطَانُ فيخْتَصُّ بالذَّكَر.
(ودَرِجَ) الرجُلُ (كسَمِعَ: دَامَ على أَكْلِهِ) أَي الدُّرَّاجِ.
(والدَّرُوجُ) كصَبورٍ (الرِّيحُ السَّرِيعَةُ المَرِّ) ، وَقيل: هِيَ الَّتِي تَدْرُجُ أَي تَمُرُّ مَرًّا لَيْسَ بالقَوِيِّ وَلَا الشَّديدِ، يُقَال: رِيحٌ دَرُوجٌ، وقِدْحٌ دَرُوجٌ. وَفِي اللّسان: رِيحٌ دَرُوجٌ يَدْرُجُ مُؤَخَّرُهَا حتَّى يُرَى لَهَا مِثْلُ ذَيْلِ الرَّسَنِ فِي الرَّمْلِ، وَاسم ذالك المَوْضعِ الدَّرَجُ.
وَيُقَال: اسْتَدْرَجَتْ المَحَاوِرُ المَحَالَ كَمَا قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
صَرِيفَ المَحَالِ اسْتَدْرَجَتْها المَحَاوِرُ
أَي صَيَّرَتْهَا إِلى أَنْ تَدْرُجَ. (الوَاحِدَةُ) دُرْجَة، (بهاءٍ) و (ج) دِرَجَة وأَدْرَاجٌ (كعِنَبَةِ وأَتْرَاسٍ) ، وَفِي حَدِيث عائشةَ، رَضِي الله عَنْهَا (كُنَّ يَبْعَثْنَ بالدَّرَجَةِ فِيهَا الكُرْسُفُ) . قَالَ ابنُ الأَثير: هَكَذَا يُرْوَى بكسرِ الدَّالِ وَفتح الرّاءِ جمْع دُرْجٍ، وَهُوَ كالسَّفَطِ الصغيرِ تَضعُ فِيهِ المرأَةُ خِفَّ مَتَاعِها وطِيبها، وَقَالَ إِنما هُوَ الدُّرْجَةُ، تأَنِيثُ الدُّرْجِ. وَقيل: إِنما هِيَ الدُّرْجَةُ: بالضَّمّ، وَجَمعهَا الدُّرَجُ، وأَصلُه مَا يُلَفُّ ويُدْخَل فِي حَياءِ النَّاقةِ، كَمَا سيأْتي.
(و) الدَّرْجُ (بِالْفَتْح: الّذي يُكْتَبُ فِيهِ، ويُحَرَّك) ، يُقَال أَنْفَذْتُه فِي دَرْجِ الكِتَابِ أَي فِي طَيِّه، وجَعلَه فِي دَرْجِه، ودَرْكُ الكتَابِ: طَيُّه ودَاخِلُه، وَفِي دَرْجِ الكتابِ كذَا وَكَذَا.
(و) الدَّرَجُ (بالتَّحْرِيك: الطَّرِيقُ) والمَحَاجُّ، وجمعُه أَدراجٌ.
وَفِي اللّسَان: يُقَال للطّرِيقِ الّذي يَدْرُج فِيهِ الغُلامُ والرِّيحُ وغيرُهما مَدْرَجٌ ومَدْرَجَةٌ ودَرَجٌ (وَجمعه أَدراجٌ) أَي مَمَرُّ ومَذْهَبٌ.
(و) يُقَال: خَلِّ دَرَجَ الضَّبِّ، ودَرَجُه: طَريقُهُ، أَي لَا تَتَعرَّضْ لَهُ لئلاّ يَسْلُكَ بَين قَدَمَيْك فتَنْتَفِخَ.
ورجَ فُلانٌ دَرَجَه، أَي فِي طَرِيقه الذِي جاءَ فيهِ.
ورَجَع فُلانٌ دَرَجَه إِذا رَجعَ فِي الأَمْرِ الّذي كَانَ تَرَكَ.
وَفِي حَدِيث أَبي أَيُّوبَ (قَالَ لبَعض المُنَافِقِين وَقد دَخلَ المَسجِدَ (أَدْرَاجَكَ يَا مُنَافِقُ) الأَدْرَاجُ جمعُ دَرَجٍ (وَهُوَ الطّريق) أَي اخْرُجْ مِن المَسجِد وخُذْ طرِيقَك الّذي جِئْتَ مِنْهُ.
و (رَجَع أَدْرَاجَه) : عَادَ من حَيثُ جَاءَ، (ويُكْسَر) . نَقله ابْن منظورٍ عَن ابْن الأَعرابيّ، كَمَا يأْتي، فَلم يُصِبْ شيخُنَا فِي تَخْطِئَةِ المُصَنِّف. وإِذَا لَمْ تَرَ الهِلالَ فَسَلِّمْ.
وَيُقَال استَمَرَّ فُلانٌ دَرَجَه وأَدْرَاجَه.
وَقَالَ سِيبويهِ: وَقَالُوا رَجَعَ فُلانٌ أَدْرَاجَه (أَي) رَجَعَ (فِي الطَّرِيق الذِي جَاءَ مِنْهُ) ، وَفِي نُسخَة: فِيهِ.
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: يُقَال للرَّجُل إِذا طَلبَ شَيْئاً فَلم يَقْدِرْ عَلَيْهِ: رَجَعَ عَلى غُبَيْرَاءِ الظَّهْرِ ورَجَعَ على إِدْرَاجِه، ورَجَعَ دَرْجَهُ الأَوَّلَ، ومثلُه عَوْدَه على بَدْئه، ونَكَصَ على عَقِبَيْهِ، وذالك إِذا رَجعَ وَلم يُصِبْ شَيْئاً.
ويقالُ: رَجَع فُلان على حَافِرَتِهِ وإِدْرَاجِه بِكسر، الأَلف، إِذا رَجعَ فِي طريقِه الأَوَّلِ.
وفُلانٌ على دَرَجِ كَذا، أَي (على) سَبيلِه.
(و) من الْمجَاز: (ذَهَبَ) دَمُهُ أَدْرَاجَ الرِّيَاحِ (أَي هَدَراً) .
ودَرَجَت الرِّيحُ: تَرَكَتْ نَمَانِمَ فِي الرَّمْلِ. (و) فِي التَّهْذِيب: (دَوَارِجُ الدَّابَّةِ: قَوَائِمُهَا) الوَاحِدةٌ دارِجَةٌ.
(والدُّرْجَةُ، بالضّمّ: شَيْءٌ) ، وعبارةُ التّهذيب: وَيُقَال للخِرَقِ الّتي تُدْرَجُ إِدراجاً وتُلَفُّ وتُجْمَعُ ثمّ تُدَسُّ فِي حَياءِ النَّاقة الّتي يُريدون ظَأْرَهَا عَلَى وَلَدِ نَاقة أُخْرَى فإِذا نُزِعَتْ مِن حَيائِهَا حَسِبَتْ أَنَّهَا وَلَدَتْ ولَداً فيُدْنَى مِنْهَا وَلَدُ النّاقةِ الأُخْرَى فَتَرْأَمُهُ، وَيُقَال لتِلْك اللَّفِيفَةِ: الدُّرْجَةُ، والجَزْمُ والوَثِيقَةُ.
وَعبارَة المُحكمِ: والدُّرْجَةُ مُشَاقَةٌ وخرَقٌ وغيرُ ذالك (يُدْرَجُ فَيُدْخَلُ) وَفِي نُسخة: ويُدْخَلُ (فِي حَيَاءٍ النَّاقَةِ) ، ونِصُّ الْمُحكم: فِي رَحِمِ النَّاقَةِ (ودُبُرِهَا) ويُشَدُّ (وتُتْرَكُ أَيَّاماً مَشْدودةَ العَيْنِ والأَنْفِ فيَأْخذُهَا لِذالك غَمٌّ كغَمِّ المَخَاضِ، ثمَّ يَحُلُّونَ الرِّباطَ عَنْهَا فيَخْرُج ذالك منِها) ، ونصُّ الْمُحكم: عَنْهَا (ويُلْطَخُ بِهِ وَلدُ غَيْرِهَا فتَظُنُّ) وتَرَى (أَنه وَلدُهَا) .
وَعبارَة الجوهريّ: فإِذا أَلْقَتْه حَلُّوا عَيْنَيْهَا وَقد هَيَّبُّوا لَهَا حُوَاراً فيُدْنُونَه إِليها فتَحْسَبه وَلَدَها (فَتَرْأَمُهُ) ، قَالَ: وَيُقَال لذالك الشيءِ الذِي يُشَدُّ بِهِ عَيناها: الغِمَامَة، وَالَّذِي يُشَدُّ بِهِ أَنْفْها: الصِّقَاعُ.
والجَمْعُ الدُّرَجُ والأَدْرَاجُ، قَالَ عِمْرَانُ بنُ حِطَّانَ:
جَمَادٌ لَا يُرَادُ الرِّسْلُ مِنْهَا
وَلم يُجْعَلْ لَهَا دُرَجُ الظِّئارِ
والجَمَادُ: النَّاقَةُ الَّتي لَا لَبَنَ فِيهَا، وَهُوَ أَصْلَبُ لجِسْمِها.
(أَو) الدُّرْجَةُ (: خِرْقَةٌ يُوضَع فِيهَا دَوَاءٌ فَيُدْخَلُ فِي حَيَائِهَا) أَي النّاقَةِ، وذالك (إِذَا اشَتْكَتْ مِنْه) ، هاكذا نَصَّ عَلَيْهِ ابنُ منظورٍ وغيرُه فَلَا أَدْرِي كيفَ قولُ شيخِنَا: قد أَنكره الجَماهِيرُ. (ج) دُرَجٌ (كصُرَدٍ) وَقد تقدَّم الشاهِدُ عَلَيْهِ.
(وَفِي الحدِيث) المَرْوِيّ فِي الصَّحِيحينِ وغيرِهِمَا، عَن عائشةَ، رَضِي الله عَنْهَا (كن (يَبْعَثْنَ بِالدُّرْجَةِ) بضمّ فسكونِ، وَهُوَ مجازٌ، لأَنهم (شَبَّهُوا الخِرَقَ تَحْتَشِي بهَا الحائضُ مَحْشُوَّةً بالكُرْسُفِ، بدُرْجَةِ النَّاقَةِ) .
وَقد تقدَّمَ تفسيرُهَا، (ورُوِيَ: بِالدِّرَجَةِ، كعِنَبَةٍ) ، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: هاكذا يُرْوَى، (وتَقَدَّمَ) أَنّ واحدَها الدُّرْجَةُ بمعنَى حِفْشِ النِّسَاءِ (وضَبَطَه) القَاضِي أَبو الْوَلِيد (البَاجِيُّ) فِي شَرْحِ المُوطَّإِ (بالتَّحْرِيكِ) كغيرِه (وكأَنَّهُ وَهَمٌ) ، أَخذ ذالك من قولِ القاضِي عياضٍ، قَالَ شيخُنَا، وإِذا ثَبتَ رِوَايةً وصَحَّ لُغَةً فَلَا بُعْدَ وَلَا تَشْكِيكَ.
(والدَّرَّاجَةُ، كجَبَّانَةٍ: الحَالُ) ، وَهِي (الَّتِي يَدْرُجُ عَلَيْهَا الصَّبِيُّ إِذا مَشَى) هاكذا نصُّ عبارَة الجوهريّ. وَقَالَ غيرُه: الدَّرَّاجَةُ: العَجَلَةُ الَّتِي يَدِبُّ الشَّيخُ والصَّبِيُّ عَلَيْهَا.
(و) هِيَ أَيضاً (الدَّبَّابَةُ) الَّتِي تُتَّخَذُ و (تُعْمَلُ لِحَرْبِ الحِصَارِ يَدْخُلُ تَحْتَهَا) وَفِي بعض الأُمهاتِ: فِيهَا (الرِّجَالُ) ، وَفِي التّهذيب: وَيُقَال للدَّبَّابَاتِ الَّتِي تُسَوَّى لحَرْبِ الحِصَارِ يَدْخُلُ تَحْتَهَا الرِّجالُ: (الدَّبَّاباتُ) والدَّرَّاجَاتُ.
(والدُّرْجَةُ، بالضّمّ، و) الدَّرَجَةُ (بالتَّحْرِيك، و) الدُّرَجَة (كهُمَزَةٍ) الأَخِيرَة عَن ثَعْلَبٍ (وتُشَدَّدُ جِيمُ هاذه، والأُدْرُجَّةُ، كالأُسْكُفَّةِ: المِرْقَاةُ) الَّتِي يُتَوَصَّلُ مِنها إِلى سَطْحِ البَيْتِ.
(و) وَقَعَ فُلانٌ فِي دُرَّجٍ، (كَسُكَّرٍ) ، أَي (الأُمُور العَظِيمة الشَّاقَة) .
(و) الدِّرِّيجُ، (كسِكِّينٍ: شَيءٌ كالطُّنْبُورِ) ذُو أَوْتَارٍ (يُضْرَبُ بِه) ، ومثلَه قَالَ ابنُ سِيدَه.
(وَدَرَّجَني الطَّعَامُ والأَمْرُ تَدْرِيجاً: ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً) .
وَدرَّجْتُ العَلِيلَ تَدْرِيجاً، إِذا أَطْعَمْتِ شَيْئاً قَلِيلا، وذالك إِذَا نَقِهَ حتّى يَتَدَرَّجَ إِلى غَايَةِ أَكْلِه كَان قَبْلَ العِلَّةِ دَرَجَةً دَرَجَةً.
(و) رُوِيَ عَن أَبي الهَيثمِ: امْتَنَعَ فُلانٌ مِن كذَا وكذَا، حتَّى أَتاه فُلانٌ ف (اسْتَدْرَجَه) ، أَي (خَدَعَهُ) حَتَّى حَمَلَه علَى أَنْ دَرَجَ فِي ذالك. (و) اسْتَدْرَجَه: رَقَّاهُ، و (أَدْنَاهُ) مِنْهُ على التَّدْرِيج، فتَدَرَّجَ هُوَ (كدَرَّجَه) إِلى كَذَا تَدْرِيجاً: عَوَّدَه إِيّاه كأَنَّما رَقَّاه مَنزِلَةٌ بعد أُخْرَى، وهاذا مَجاز.
(و) عَن أَبي سعيد: اسْتَدْرَجَه كَلامِي أَي (أَقْلَقَهُ حتَّى تَرَكَه يَدْرُجُ على الأَرْضِ) ، قَالَ الأَعشى:
لَيَسْتَدْرِجَنْكَ القَوْلُ حَتَّى تَهُزَّهُ
وتَعْلَمَ أَنِّي مِنْكُمُ غَيْرُ مُلْجَمِ
(و) يُقَال: استدْرَجَ فُلانٌ (النَّاقَةَ) إِذا (اسْتَتْبَع وَلَدَهَا بَعْدَ مَا أَلْقَتْه مِن بَطْنِها) هاذا نصُّ كَلامِه، والّذي فِي اللِّسان وغيرِه: وَيُقَال: اسْتَدْرَجَتِ النَّاقَةُ وَلَدَهَا، إِذا اسْتَتْبَعَتْهُ بعدَ مَا تُلْقِيه مِن بَطْنِها.
(واسْتدْرَاجُ الله تَعَالَى العَبْدَ) بِمَعْنى (أَنَّه كُلَّمَا جَدَّدَ خَطِيئَةٌ جَدَّدَ لَهُ نعْمَةً وأَنْسَاه الاسْتَغْفَارَ) ، وَفِي التنزيلِ الْعَزِيز: {سَنَسْتَدْرِجُهُم مّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ} أَي سَنأَخُذُهم من حَيْثُ لَا يَحْتَسِبون، وذالك أَنّ الله تَعَالَى يَفتح عَلَيْهِم من النَّعِيم مَا يَغْتَبِطُون بِهِ، فيَرْكَنُون إِلَيْهِ، ويَأْنَسون بِهِ، فَلَا يَذْكرون المَوْتَ، فَيأَخذُهُم على غِرَّتِهم أَغْفَلَ مَا كَانُوا، ولهاذا قَالَ عُمَر بن الخَطّابِ، رَضِي الله عَنهُ، لما حُمِلَ إِليه كُنوزُ كِسْرَى: اللهُمَّ إِني أَعوذُ بك أَن أَكون مُسْتَدْرَجاً فإِني أَسمعُك تقولُ {سَنَسْتَدْرِجُهُم مّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ} (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: 182) .
(أَو) قيل: اسْتِدْراجُ الله تَعَالى العَبْدَ (: أَنْ يَأْخُذَه قَليلاً قَليلاً وَلَا يُبَاغِتَه) ، وَبِه فسَّرَ بعضُهُم الْآيَة المذكورةَ:
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و (أَدْرَجَ الدَّلْوَ) إِدراجاً، إِذا (مَتَحَ بهَا فِي رِفْقٍ) وأَنشد:
يَا صَاحِبَيَّ أَدْرِجَا إِدْرَاجَا
بِالدَّلْوِ لاَ تَنْضَرِجُ انْضِرَاجَا
قَالَ الرِّياشيّ: الإِدراج: النِّزْعُ قَلِيلاً قَلِيلا.
(و) أَدْرَجَ (بالنَّاقَةِ: صَرَّ أَخْلاَفَها) بالدُّرْجَة. (و) الدُّرَجَةُ (كهُمَزَةٍ) ، وتُشدَّد الرّاءُ، عَن سبيويه، قَالَ ابْن السَّكِّيت: هُوَ (طائِرٌ) أَسْودُ باطِنِ الجَنَاحَينِ، وظاهِرُهما أَغبرُ، وَهُوَ على خِلْقَةِ القَطَا إِلاّ أَنها أَلطَفُ، وَالتَّشْدِيد نقَله أَبو حَيَّانَ فِي شرح التّسهيلِ، وَرَوَاهُ يعْقُوبُ بالتّخفيف.
(وحَوْمَانَةُ الدُّرَّاجِ) بالضّمّ (وَقد تُفْتَح) لُغَة (: ع) ، قَالَ الصّاغانيّ فِي التكملة: الدُّرَّاج بالضّمّ، لغةٌ فِي الْفَتْح وذَكَر بيتَ زُهَيرٍ المشهورَ السابقَ ذِكْرُه، ورَوَاهُ أَهلُ الْمَدِينَة (بالدّرّاج فالمُتَثلّم) ويُنْظَر هاذا مَعَ كلامِ المُصَنِّف آنِفا، هَل هما موضعٌ واحدٌ أَو موضعانِ.
(و) المُدَرَّج (كمُعَظَّمٍ: ع بَيْنَ ذَاتِ عِرْقٍ وعَرَفَاتٍ) .
و (ابنُ دُرَّاجٍ كَرُمَّانٍ) هُوَ (عَلِيُّ بنُ محمَّدٍ، مُحَدِّثٌ) هاكذا فِي نسختنا، وَالَّذِي فِي التكملة أَبو دُرَّاجٍ.
(والدُّرَّجُ كقُبَّرٍ: الأُمورُ الّتي تُعْجِزُ) ، وَقد مرّ ذالك فِي كلامِ المصنّف بِعَيْنِه، فَهُوَ تَكرارٌ.
(و) الدَّرَجُ (جَبَلٍ: السَّفِيرُ بَينَ اثْنَيْنِ) يَدْرُج بَينهمَا (للصُّلْحِ) .
(و) دُرَيْجٌ (كزُبَيْرٍ: جَدٌّ لِشُعَيْبِ ابنِ أَحْمَدَ) .
(والدَّرَجَاتُ، محرَّكَةً) جَمْعُ الدَّرَجَة، وَهِي (الطَّبَقَاتُ مِن المَرَاتِبِ) بَعْضهَا فَوق بعضٍ.
(و) يُقَال (دَرَجَتِ الرِّيحُ بالحَصَى أَي جَرَتْ عَلَيْهِ جَرْياً شَديداً) ، دَرَجَتْ فِي سَيْرِهَا.
(و) أَمَّا (اسْتَدْرَجَتْه) فَمَعْنَاه (جَعَلْتُه كأَنَّه يَدْرُجُ بِنَفْسِه) علَى وَجْهِ الأَرْض من غيرِ أَن تَرفَعَه إِلى الهواءِ.
(وتُرَابٌ دَارِجٌ: تُغَشِّيهِ الرِّيَاحُ) إِذا عَصفَتْ (رُسُومَ الدِّيارِ وتُثِيرُه) ، أَي تِلْكَ الرياحُ ذالك التُّرَابَ (وتَدْرُجُ بِهِ) فِي سَيْرِهَا، ورِيحُ دَرُوجٌ، وَقد تقدَّم شيءٌ من ذالك. وَمِمَّا بَقِي على المصنّف رَحمَه الله تَعَالَى:
الدَّرَجَةُ: الرِّفْعَةُ فِي المَنْزِلَة.
ودَرَجعاتُ الجَنَّةِ مَنَازِلُ أَرْفَعُ مِن مَنَازِلَ.
والدَّرِيجُ للقَطَا، قَالَ مُلَيْحٌ:
يُطِفْنَ بِأَحْمَالِ الجِمَالِ غُدَيَّةً
درِيجَ القَطَا فِي القَزِّ غَيْرِ المُشَقَّقِ
وكلّ بُرْجٍ مِن بُروجِ السماءِ ثلاثُونَ دَرَجَةً.
والمَدَارِجُ: الثَّنَايَا الغِلاَظُ بَين الجِبَالِ، واحدتُها مَدْرَجَةٌ، وَهِي المواضعُ الَّتِي يُدْرَج فِيهَا، أَي يُمْشَى، وَمِنْه قولُ ذِي البِجَادَيْن عبدِ الله المُزَنِيّ:
تَعَرَّضِي مَدَارِجاً وسُومِى
تَعَرُّضَ الجَوْزَاءِ للنُّجُومِ
هاذا أَبُو القَاسِمِ فاسْتَقِيمِى
والدَّوَارِجُ: الأَرْجُلُ، قَالَ الفرزدق:
بَكَى المِنْبَرُ الشَّرْقِيُّ أَنْ قَامَ فَوْقَه
خَطِيبٌ فُقَيْمِيٌّ قَصِيرُ الدَّوَارِجِ
قَالَ ابْن سِيده: وَلَا أَعرِفُ لَهُ وَاحِدًا.
وَفِي خُطْبَةِ الحجّاجِ، (لَيْسَ هاذا بِعُشِّكِ فادْرُجهي) أَي اذْهَبي (وَهُوَ مَثلٌ) يُضْرَبُ لمن يَتَعَرَّض إِلى شيْءٍ لَيْسَ مِنْهُ، وللمُطْمَئِنِّ فِي غيرِ وَقْته فيُؤْمَر بالجِدِّ والحَرَكةِ.
وَمن الْمجَاز: هُمْ دَرَجُّ السُّيُولِ. دَرَجُ السَّيْلِ وَمَدْرَجُهُ: مُنْحَدَرُهُ وطَرِيقُهُ فِي مَعَاطِف الأَوْدِيَةِ، وأَنشد سيبويهِ:
أَنَصْبٌ لِلْمَنِيَّةِ تَعْتَرِيهِمْ
رِجَالِي أَمْ هُمُ دَرَجُّ السُّيُولِ
ومَدارِجُ الأَكَمَةِ: طُرُقٌ مُعْتَرِضَةٌ فِيهَا.
والمَدْرَجَةُ: مَمَرُّ الأَشياءِ على الطّريق وغيرِه.
ومَدْرَجَةُ الطَّرِيقِ: مُعْظَمُه وسَنَنُه. وهاذا الأَمرُ مَدْرَجَةٌ لهاذا، أَي مُتَوَصِّلٌ بِهِ إِلَيْهِ.
وَمن الْمجَاز: امْشِ فِي مَدَارِج الحَقِّ.
وعليكَ بالنَّحْوِ فإِنه مَدْرَجَةُ البَيان، كَذَا فِي الأَساس.
واستَدْرَجَه: اسْتَدْعَى هَلَكَتَه، من دَرَج: مَاتَ.
ورجُلٌ مِدْرَاجٌ: كثيرُ الإِدراجِ للثِّيابِ.
وأَدْرَجَ المَيتَ فِي الكَفَنِ والقَبْرِ: أَدْخَلَه.
وَفِي التّهذيب: المِدْرَاجُ: النَّاقَةُ الّتي تَجُرُّ الحَمْلَ إِذا أَتَتْ عَلَى مَصْرَبِها.
والمُدْرِجُ والمِدْرَاجُ: الَّتي تُؤَخِّر جَهَازَها وتُدْرِجُ عَرَضَهَا وتُلْحِقُه بِحَقَبِها، وَهِي ضِدُّ المِسْنَافِ، جَمْعُه مَدَارِيجُ.
وَقَالَ أَبو طالبٍ: الإِدراجُ: أَنْ يَضْمُرَ البَعِيرُ فيَطْطَرِبَ بِطَانُه حتَّى يَستأْخِرَ إِلى الحَقَبِ فيَسْتَأْخِرَ الحِمْلُ، وإِنما يُسَنَّفُ بِالسِّنافِ مَخَافَةَ الإِدْراجِ.
وَمن الْمجَاز: يُقَال: هم دَرْجُ يَدِك، أَي طَوْعُ يَدِك.
وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال: فُلانٌ دَرْجُ يَدَيْكَ، وَبَنُو فُلانٍ لَا يَعْصُونَك، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع.
وأَبُو دَرَّاجٍ: طائرٌ صغيرٌ.
وَمن الْمجَاز: فُلانٌ تَدَرّج إِليه.
ومَدْرَجُ الرِّيحِ لَقَبُ عامرِ بن المَجْنُونِ الجَرْمِيّ الشَّاعِر، سَمَّوْه بِهِ لقولِه:
أَعَرَفْتَ رَسْماً مِنْ سُمَيَّةَ بِاللِّوَى
دَرَجَتْ عليهِ الرِّيحُ بَعْدَكَ فَاسْتَوَى
قَالَه ابْن دُرَيْد فِي الوِشاح، ومحمّد بن سلاَّم فِي طبقاته.
وَمن الأَمثال (مَنْ يَرُدُّ اللَّيْلَ عَلَى أَدْرَاجِه) . و (مَنْ يَرُدُّ الفُرَاتَ عَنْ دِرَاجِه) ويُروى (عَنْ أَدْرَجِه) رَاجِعِ الميدانيّ.
وأَبو الحَسَن الصُّوفيّ الدَّرَّاج، بغداديٌّ، صَحِبَ إِبراهيمَ الخَوّاصَ، وَمَات سنة 320.
وأَبو جعفرٍ أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ دَرَّاجٍ القَطَّانُ، عَن الحَسَن بنِ عَرَفَةَ، وَعنهُ أَبو حَفصِ بنُ شَاهِينَ.
والبُرْهَانُ إِبراهِيمُ بنُ إِسماعيلَ بنِ إِبراهِيمَ الدَّرجِيّ أَبو إِسحاقَ القُرشيّ الدِّمشقيّ، حدَّث بالمعجم الكبيرِ للطَّبرانيّ، وَعنهُ الدِّمْياطيّ والبَرزالِيّ، مَاتَ سنة 681.
(درج) : المُدْرِجُ من الإِبل: الَّتِي تُعَجِّلُ النِّتاجَ.
درج: {درجات}: منازل بعضها فوق بعض. 
(د ر ج)

دَرَجُ الْبناء، ودُرَّجه، بالتثقيل: مَرَاتِب بَعْضهَا فَوق بعض.

واحدته: دَرَجة، ودُرَجَّة، الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب.

والدَّرَجة: الْمنزلَة، وَالْجمع: دَرَج.

ودَرَج الشَّيْخ وَالصَّبِيّ يدرُج دَرْجا، ودَرَجانا ودَرِيجا: مشيا مشيا ضَعِيفا ودبا، وَقَوله:

أمّ صبيّ قد حَبَا ودارج إِنَّمَا أَرَادَ: أم صبي حاب ودارج. وَجَاز لَهُ ذَلِك؛ لِأَن قد تقرب الْمَاضِي من الْحَال حَتَّى تلْحقهُ بِحكمِهِ أَو تكَاد أَلا تراهم يَقُولُونَ: قد قَامَت الصَّلَاة قبل حَال قِيَامهَا.

وَجعل مليح الدَّرِيج للقطا فَقَالَ:

يَطُفْن باحمال الْجمال غُدَيَّة ... دَرِيج القَطَا فِي القَزّ غيرِ المشقَّقِ

قَوْله: " فِي القز " من صلَة يطفن.

واستعاره بعض الرُّجّاز للظَّبْي فَقَالَ:

تحسب بالدَوّ الغزالَ الدّارِجا

حمَار وَحْش يَنْعَب المناعِبَا

والثعلبَ المطرودَ قَرْما هائجا

فأكفأ بِالْبَاء وَالْجِيم على تبَاعد مَا بَينهمَا فِي الْمخْرج، وَهَذَا من الإكفاء الشاذ النَّادِر، وَإِنَّمَا يمثل الإكفاء قَلِيلا إِذا كَانَ بالحروف المتقاربة؛ كالنون وَالْمِيم وَالنُّون وَاللَّام وَنَحْو ذَلِك من الْحُرُوف المتدانية المخارج.

والدَّرَّاجة: العجلة الَّتِي يدبان عَلَيْهَا.

وَهِي أَيْضا: الدبابة الَّتِي تتَّخذ فِي الْحَرْب يدْخل فِيهَا الرِّجَال.

والدَّرَّاج: الْقُنْفُذ؛ لِأَنَّهُ يدرج ليلته جَمِيعًا، صفة غالبة.

والدَّوارج: الأرجل، قَالَ الفرزدق:

بَكَى المنبرُ الشَّرْقيّ أَن قَامَ فَوْقه ... خطيبٌ فُقَيميٌّ قصيرُ الدَّوارجِ

وَلَا اعرف لَهُ وَاحِدًا.

والأدراج: الطّرق، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

يلُفّ غُفْل البيد بالأدراج

" غفل البيد ": مَا لَا علم فِيهِ، مَعْنَاهُ: أَنه جَيش عَظِيم يخلط هَذَا بِهَذَا ويعفى الطَّرِيق.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: رَجَعَ أدراجِه: أَي فِي طَرِيقه الَّذِي جَاءَ فِيهِ.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رَجَعَ على أدراجه: كَذَلِك. الْوَاحِد: دَرَج. وَفُلَان على دَرَج كَذَا: أَي على سَبيله.

وَالنَّاس دَرَج الْمنية: أَي على سَبِيلهَا.

ودَرَجُ السَّيْل، ومَدْرَجه: منحدره وَطَرِيقه فِي معاطف الأودية.

وَقَالُوا: هُوَ دَرَجَ السَّيْل، وَإِن شِئْت رفعت، وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ:

أنُصْبٌ للمَنِيَّة تعتريهم ... رجالي أم هُمُ دَرَجَ السُّيولِ

ومدارِج الأكمة: طرق مُعْتَرضَة فِيهَا.

والمدْرَجة: ممر الْأَشْيَاء على الطَّرِيق وَغَيره.

ومَدْرَجة الطَّرِيق: معظمه وسننه.

وَهَذَا الْأَمر مَدْرجة لهَذَا: أَي متوصل بِهِ إِلَيْهِ.

ودَرَجت الرّيح: تركت نمانم فِي الرمل.

وريح دَرُوج: يَدْرُج مؤخرها حَتَّى يرى لَهَا مثل ذيل الرسن فِي الرمل.

وَاسم ذَلِك الْموضع: الدَّرَج.

ودَرَج الرجل: مَاتَ، وَفِي الْمثل: " أكذب من دبَّ ودَرَج " أَي اكذب الْأَحْيَاء والأموات، قَالَ:

قبِيلة كشِرا النَّعل درِاجة ... إِن يهبِطوا العَفْو لَا يُوجد لَهُم أثَرُ

وَقيل: دَرَج: مَاتَ وَلم يخلف نَسْلًا، وَلَيْسَ كل من مَاتَ درج.

وأدرجهم الله: أفناهم.

ودَرَج الشَّيْء فِي الشَّيْء يدرُجُهُ دَرْجا، وأدرجه: طواه وَأدْخلهُ.

وَرجل مِدْراج: كثير الإدراج للثياب.

وأدرج الْكتاب فِي الْكتاب: أدخلهُ.

ودَرْجُ الْكتاب: طيه وداخله.

وأدرج الْمَيِّت فِي الْكَفَن والقبر: أدخلهُ.

والدُّرْجة: مشاقة وخرق وَغير ذَلِك تدخل فِي رحم النَّاقة ودبرها، وتشد وتترك أَيَّامًا مشدودة الْعَينَيْنِ وَالْأنف، فيأخذها لذَلِك غم مثل غم الْمَخَاض، ثمَّ يحلونَ الرِّبَاط عَنْهَا فَيخرج ذَلِك عَنْهَا وَهِي ترى أَنه وَلَدهَا وَذَلِكَ إِذا أَرَادوا أَن يرأموها على ولد غَيرهَا.

وَقيل: هِيَ خرقَة تدخل فِي حَيَاء النَّاقة، ثمَّ يعصب انفها حَتَّى يمسكوا نَفسهَا، ثمَّ تحل من انفها وَيخرجُونَ الدُّرْجة فيلطخون الْوَلَد بِمَا يخرج على الْخِرْقَة، ثمَّ يدنونه مِنْهَا فتظنه وَلَدهَا، فترأمه.

والدُّرْجة أَيْضا: خرقَة يوضع فِيهَا دَوَاء ثمَّ تدخل فِي حَيَاء النَّاقة، وَذَلِكَ إِذا اشتكت مِنْهُ.

والدُّرْج: سفيط صَغِير تدخر فِيهِ الْمَرْأَة طيبها.

وَالْجمع: أّدْراج، ودِرَجة.

وأدرجت النَّاقة، وَهِي مُدْرِج: جَاوَزت الْوَقْت الَّذِي ضربت فِيهِ، فَإِن كَانَ ذَلِك لَهَا عَادَة فَهِيَ مِدْراج.

وَقيل: المِدْراج: الَّتِي تزيد على السّنة اياما ثَلَاثَة أَو أَرْبَعَة أَو عشرَة لَيْسَ غير.

والمُدْرِج، والمِدْراج: الَّتِي تُدْرج غرضها وتلحقه بحقبها، قَالَ ذُو الرمة:

إِذا مَطَونا حِبال المَيْسِ مُصْعِدة ... يَسْلُكن اّخْرَاتَ أرباضِ المداريج

عَنى بالمداريج هُنَا: اللواتي يُدْرِجن غروضهن ويلحقنها بأحقابهن، وَلم يعن المداريج اللواتي تجَاوز الْحول بايام.

وهم دَرْجُ يَديك: أَي طوع يَديك.

والدَّرَّاج: النمام، عَن اللحياني.

وَأَبُو دَرَّاج: طَائِر صَغِير.

والدُّرَّاج: طَائِر شبه الحيقطان، وَهُوَ من طير الْعرَاق أرقط، قَالَ ابْن دُرَيْد أَحْسبهُ مولدا وَهُوَ الدُّرَجة، مِثَال رطبَة، والدُرَّجة، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ.

والدِّرِّيج: طنبور ذُو اوتار يضْرب بِهِ.

والدَّرّاج: مَوضِع، قَالَ زُهَيْر:

بحَوْمانه الدَّرَّاج فالمتثلّم وَرِوَايَة أهل الْمَدِينَة: " الدُرَّاج فالمتثلّم ".

ودُرَّج: اسْم.

ومُدْرِج الرّيح: من شعرائهم: سمي بِهِ لبيت ذكر فِيهِ مُدْرج الرّيح.

حما

Entries on حما in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab

حما: حَمْوُ المرأَة وحَمُوها وحَماها: أَبو زَوْجها وأَخُو زوجها،

وكذلك من كان من قِبَلِه. يقال هذا حَمُوها ورأَيت حَمَاها ومررت بحَمِيها،

وهذا حَمٌ في الانفراد. وكلُّ من وَلِيَ الزوجَ من ذي قَرابته فهم أَحْماء

المرأَة، وأُمُّ زَوجها حَماتُها، وكلُّ شيء من قِبَلِ الزوج أَبوه أَو

أَخوه أَو عمه فهم الأَحْماءُ، والأُنثى حماةٌ، لا لغة فيها غير هذه؛

قال:إنّ الحَماةَ أُولِعَتْ بالكَنَّهْ،

وأَبَتِ الكَنَّةُ إلاَّ ضِنَّهْ

وحَمْوُ الرجل: أَبو امرأَته أو أَخوها أَو عمها، وقيل: الأَحْماءُ من

قِبَل المرأَة خاصةً والأَخْتانُ من قِبَل الرجل، والصِّهْرُ يَجْمَعُ ذلك

كلَّه. الجوهري: حَماةُ المرأَة أُمّ زوجها، لا لغة فيها غير هذه. وفي

الحَمْو أَربع لغات: حَماً مثل قَفاً، وحَمُو مثل أَبُو، وحَمٌ مثل أَبٍ؛

قال ابن بري: شاهد حَماً قول الشاعر:

وَبجارَة شَوْهاءَ تَرْقُبُني،

وحَماً يخِرُّ كَمَنْبِذِ الحِلْسِ

وحَمْءٌ ساكنةَ الميم مهموزة؛ وأَنشد:

قُلْتُ لِبَوَّابٍ لَدَيْهِ دَارُها:

تِئْذَنْ، فإني حَمْؤُها وجَارُها

ويُروْى: حَمُها، بترك الهمز. وكلّ شيء من قِبَل المرأَة فهم الأَخْتان.

الأَزهري: يقال هذا حَمُوها ومررت بحَمِيها ورأَيت حَمَاها، وهذا حَمٌ

في الانفراد. ويقال: رأَيت حَماها وهذا حَماها ومررت بِحَماها، وهذا حَماً

في الانفراد، وزاد الفراء حَمْءٌ، ساكنة الميم مهموزة، وحَمُها بترك

الهمز؛ وأَنشد:

هِيَ ما كَنَّتي، وتَزْ

عُمُ أَني لهَا حَمُ

الجوهري: وأَصل حَمٍ حَمَوٌ، بالتحريك، لأَن جمعه أَحْماء مثل آباء.

قال: وقد ذكرنا في الأَخ أَن حَمُو من الأَسماء التي لا تكون مُوَحَّدة إلا

مضافة، وقد جاء في الشعر مفرداً؛ وأَنشد:

وتزعم أَني لها حَمُو

قال ابن بري: هو لفَقيد ثَقِيف

(* قوله: فقيد ثقيف؛ هكذا في الأصل).

قال: والواو في حَمُو للإطلاق؛ وقبل البيت:

أَيُّها الجِيرةُ اسْلَمُوا،

وقِفُوا كَيْ تُكَلَّمُوا

خَرَجَتْ مُزْنَةٌ من الـ

بَحْر ريَّا تَجَمْجَمُ

هِيَ ما كَنَّتي، وتَزْ

عُمُ أَني لَها حَمُ

وقال رجل كانت له امرأَة فطلقها وتزوّجها أَخوه:

ولقد أَصْبَحَتْ أَسْماءُ حَجْراً مُحَرَّما،

وأَصْبَحْتُ من أَدنى حُمُوّتِها حَمَا

أَي أَصبحت أَخا زوجها بعدما كنت زوجها. وفي حديث عمر، رضي الله عنه،

أَنه قال: ما بالُ رجال لا يزالُ أَحدُهم كاسِراً وِسادَه عند امرأَة

مُغْزِيةٍ يَتحدَّث إليها؟ عليكم بالجَنْبةِ. وفي حديث آخر: لا يَدْخُلَنَّ

رجلٌ على امرأَة، وفي رواية: لا يَخْلُوَنَّ رجلٌ بمُغِيبة وإن قيل

حَمُوها أَلا حَمُوها الموتُ؛ قال أَبو عبيد: قوله أَلا حَمُوها الموت، يقول

فَلْيَمُتْ ولا يفعل ذلك، فإذا كان هذا رأْيَه في أَبي الزَّوْج وهو

مَحْرَم فكيف بالغريب؟ الأَزهري: قد تدبرت هذا التفسير فلم أَرَهُ مُشاكلاً

للفظ الحديث. وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه قال في قوله الحَمُ الموتُ:

هذه كلمة تقولها العرب كما تقول الأَسَدُ الموت أَي لقاؤه مثل الموت، وكما

تقول السلطانُ نارٌ، فمعنى قوله الحَمُ الموتُ أَن خلوة الحَمِ معها

أَشد من خلوة غيره من الغرباء، لأَنه ربما حسَّن لها أَشياء وحملها على

أُمور تثقل على الزوج من التماس ما ليس في وسعه أَو سوء عشرة أَو غير ذلك،

ولأَن الزوج لا يؤثر أَن يطلع الحَمُ على باطن حاله بدخول بيته؛ الأَزهري:

كأَنه ذهب إلى أَن الفساد الذي يجري بين المرأَة وأَحمائها أَشد من فساد

يكون بينها وبين الغريب ولذلك جعله كالموت. وحكي عن الأَصمعي أَنه قال:

الأَحماءُ من قِبَل الزوج، والأَخْتانُ من قِبَل المرأَة، قال: وهكذا قال

ابن الأَعرابي وزاد فقال: الحَماةُ أُمُّ الزوج، والخَتَنة أُمُّ

المرأَة، قال: وعلى هذا الترتيب العباسُ وعليٌّ وحمزةُ وجعفر أَحماءُ عائشةَ،

رضي الله عنهم أَجمعين. ابن بري: واختلف في الأَحْماءِ والأَصْهار فقيل

أَصْهار فلان قوم زوجته وأَحْماءُ فلانة قوم زوجها. وعن الأَصمعي:

الأَحْماءُ من قِبَل المرأَة والصِّهْر يَجْمَعهما؛ وقول الشاعر:

سُبِّي الحَماةَ وابْهَتي عَلَيْها،

ثم اضْرِبي بالوَدِّ مِرْفَقَيْها

مما يدل على أَن الحماة من قِبَل الرجل، وعند الخليل أَن خَتَنَ القوم

صِهْرُهم والمتزوِّج فيهم أَصهار الخَتَنِ

(* قوله: أصهار الختن: هكذا في

الأصل)، ويقال لأَهل بيتِ الخَتَنِ الأَخْتَانُ، ولأَهل بيت المرأَة

أَصهارٌ، ومن العرب من يجعلهم كلَّهم أَصْهاراً.

الليث: الحَماةُ لَحْمة مُنْتَبِرَة في باطِنِ الساق. الجوهري: والحماة

عَضَلَةُ الساق. الأَصمعي: وفي ساق الفرس الحَماتانِ، وهما اللَّحْمَتان

اللتان في عُرْض الساق تُرَيانِ كالعَصَبَتَين من ظاهر وباطن، والجمع

حَمَوات. وقال ابن شميل: هما المُضْغَتان المُنتَبِرتان في نصف الساقين من

ظاهر. ابن سيده: الحَماتان من الفرس اللَّحْمتان المجتمعتان في ظاهر

الساقين من أَعاليهما.

وحَمْوُ الشمس: حَرُّها. وحَمِيَت الشمسُ والنارُ تَحْمَى حَمْياً

وحُمِيّاً وحُمُوّاً، الأَخيرة عن اللحياني: اشتدَّ حَرُّها، وأَحْماها اللهُ،

عنه أَيضاً. الصحاح: اشْتَدَّ حَمْيُ الشمسِ وحَمْوُها بِمعْنىً.

وحَمَى الشيءَ حَمْياً وحِمىً وحِماية ومَحْمِيَة: منعه ودفع عنه. قال

سيبويه: لا يجيء هذا الضرب على مَفْعِلٍ إلا وفيه الهاء، لأَنه إن جاء

على مَفْعِلٍ بغير هاءٍ اعْتَلَّ فعدلوا إلى الأَخفِّ. وقال أَبو حنيفة:

حَمَيْتُ الأَرض حَمْياً وحِمْيَةً وحِمايَةً وحِمْوَةً، الأَخيرة نادرة

وإنما هي من باب أَشَاوي. والحِمْيَة والحِمَى: ما حُمِيَ من شيءٍ، يُمَدُّ

يقصر، وتثنيته حِمَيانِ على القياس وحِمَوان على غير قياس. وكلأٌ حِمىً:

مَحْمِيٌّ. وحَماه من الشيء وحَماه إيّاه؛ أَنشد سيبويه:

حَمَيْنَ العَراقِيبَ العَصا، فَتَرَكْنَه

به نَفَسٌ عَالٍ، مُخالِطُه بُهْرُ

وحَمَى المَريضَ ما يضرُّه حِمْيَةً: مَنَعَه إيَّاه؛ واحْتَمَى هو من

ذلك وتَحَمَّى: امْتَنَع. والحَمِيُّ:

المَريض الممنوع من الطعام والشراب؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

وجْدي بصَخْرَةَ، لَوْ تَجْزِي المُحِبَّ به،

وَجْدُ الحَمِيِّ بماءٍ المُزْنةِ الصَّادي

واحْتَمَى المريضُ احْتِماءً من الأَطعمة. ويقال: حَمَيْتُ المريض وأَنا

أَحْمِيه حِمْيَةً وحِمْوَةً من الطعام، واحْتَمَيت من الطعام

احْتِماءً، وحَمَيْت القومَ حِماية، وحَمَى فلانٌ أَنْفَه يَحْمِيه حَمِيِّةً

ومَحْمِيَةً.

وفلان ذُو حَمِيَّةٍ مُنْكَرةَ إذا كان ذا غضب وأَنَفَةٍ. وحَمَى أَهلَه

في القِتال حِماية. وقال الليث: حَمِيتُ من هذا الشيءِ أَحْمَى مِنْه

حَمِيَّةً أَي أَنَفاً وغَيْظاً. وإنه لَرَجُل حَمِيٌّ: لا يَحْتَمِل

الضَّيْم، وحَمِيُّ الأَنْفِ. وفي حديث مَعْقِل بنِ يَسارٍ: فَحَمِيَ من ذلك

أَنَفاً أَي أَخَذَتْه الحَمِيَّة، وهي الأَنَفَة والغَيْرة. وحَمِيت عن

كذا حَمِيَّةً، بالتشديد، ومَحْمِيَة إذا أَنِفْت منه وداخَلَكَ عارٌ

وأَنَفَةٌ أَن تفْعَله. يقال: فلان أَحْمَى أَنْفاً وأَمْنَعُ ذِماراً من

فلان. وحَماهُ الناسَ يَحْمِيه إياهْم حِمىً وحِمايةً: منعه.

والحامِيَةُ: الرجلُ يَحْمِي أَصحابه في الحرب، وهم أَيضاً الجماعة

يَحْمُون أَنفُسَهم؛ قال لبيد:

ومَعِي حامِيةٌ من جَعْفرٍ،

كلَّ يوْمٍ نَبْتَلي ما في الخِلَلِ

وفلان على حامِية القوم أَي آخِرُ من يَحْمِيهِمْ في انْهِزامِهم.

وأَحْمَى المكانَ: جعله حِمىً لا يُقْرَب. وأَحْماهُ: وجَدَه حِمىً. الأَصمعي:

يقال حَمىَ فلان الأَرضَ يَحْمِيها حمىً لا يُقْرَب. الليث: الحِمَى

موضع فيه كَلأٌ يُحْمَى من الناس أَن يُرْعى.

وقال الشافعي، رضي الله تعالى عنه، في تفسير قوله، صلى الله عليه وسلم:

لا حِمَى إلا لله ولِرَسُولِه، قال: كان الشريف من العرب في الجاهلية إذا

نزل بلداً في عشيرته اسْتَعْوَى كَلْباً فحَمَى لخاصَّته مَدَى عُواءِ

الكَلْبِ لا يَشرَكُه فيه غيرهُ فلم يَرْعَه معه أَحد وكان شريكَ القوم في

سائر المرَاتع حَوْله، وقال: فنهى النبي، صلى الله عليه وسلم، أن

يُحْمَى على الناس حِمىً كما كانوا في الجاهلية يفعلون، قال: وقوله إلا لله

ولرسوله، يقول: إلا ما يُحْمَى لخيل المسلمين ورِكابِهِم التي تُرْصَد

للجهاد ويُحْمَل عليها في سبيل الله، وإبل الزكاة، كما حَمَى عمر النَّقِيع

لِنَعَمِ الصدقة والخيل المُعَدَّة في سبيل الله. وفي حديث أَبيَضَ بنِ

حَمّالٍ لا حِمَى في الأَراكَ، فقال أَبيَضُ: أَراكَةٌ في حِظاري أَي في

أَرضي، وفي رواية: أَنه سأَله عما يُحْمَى من الأَراك فقال ما لم تَنَلْهُ

أَخفافُ الإبلِ؛ معناه أَن الإبل تأْكل مُنْتَهى ما تصل إليه أَفواهها،

لأَنها إنما تصل إليه بمشيها على أَخفافها فيُحْمَى ما فوق ذلك، وقيل:

أَراد أَنه يُحْمَى من الأَراك ما بَعُدَ عن العِمارة ولم تبلغه الإبلُ

السارحة إذا أُرْسِلت في المَرْعَى، ويشبه أَن تكون هذه الأَراكة التي سأَل

عنها يوم أَحْيا الأَرضَ وحَظَر عليها قائمةَ فيها فأَحيا الأَرض فملكها

بالإحياء ولم يملك الأَراكة، فأَما الأَراك إذا نبت في مِلك رجل فإنه يحميه

ويمنع غيره منه؛ وقول الشاعر:

من سَراةِ الهِجانِ، صَلَّبَها العُضْـ

ض ورَعْيُ الحِمَى وطولُ الحِيال

رَعْيُ الحِمَى: يريد حِمَى ضَرِيَّة، وهو مَراعي إبل المُلوك وحِمَى

الرَّبَذَةِ دونَه. وفي حديث الإفْكِ: أَحْمِي سَمْعي وبصَري أَي

أَمنَعُهما من أَن أَنسُب إليهما ما لم يُدْرِكاه ومن العذاب لو كَذَبْت

عليهما.وفي حديث عائشة وذكَرَت عثمان: عَتَبْنا عليه موضع الغَمامة المُحْماةِ؛

تريد الحِمَى الذي حَماه. يقال: أَحْمَيْت المكان فهو مُحْمىً إذا جعلته

حِمىً، وجعلته عائشة، رضي الله عنها، موضعاً للغمامة لأَنها تسقيه

بالمطر والناس شُركاء فيما سقته السماء من الكَلإِ إذا لم يكن مملوكاً فلذلك

عَتَبُوا عليه. وقال أَبو زيد: حَمَيْتُ الحِمَى حَمْياً مَنَعْته، قال:

فإذا امتَنع منه الناسُ وعَرَفوا أَنه حِمىً قلت أَحمَيْتُه. وعُشْبٌ

حِمىً: مَحْمِيٌّ. قال ابن بري: يقال حَمَى مكانَه وأَحْماه؛ قال

الشاعر:حَمَى أَجَماتِه فتُرِكْنَ قَفْراً،

وأَحْمَى ما سِواه مِنَ الإجامِ

قال: ويقال أَحْمَى فلانٌ عِرْضَه؛ قال المُخَبَّلُ:

أَتَيْتَ امْرَأً أَحْمَى على الناسِ عِرْضَه،

فما زِلْتَ حتى أَنْتَ مُقْعٍ تُناضِلُهْ

فأَقْعِ كما أَقْعى أَبوكَ على اسْتِهِ،

رأَى أَنَّ رَيْماً فوْقَه لا يُعادِلُهْ

الجوهري: هذا شيءٌ حِمىً على فِعَلٍ أَي مَحْظُور لا يُقْرَب، وسمع

الكسائي في تثنية الحِمَى حِمَوانِ، قال: والوجه حِمَيانِ. وقيل لعاصم بن

ثابت الأَنصاري: حَمِيٌّ الدَّبْرِ، على فَعِيلٍ بمعنى مَفعول. وفلان حامي

الحقِيقةِ: مثل حامي الذِّمارِ، والجمع حُماةٌ وحامِية؛ وأَما قول

الشاعر:وقالوا: يالَ أَشْجَعَ يومَ هَيْجٍ،

ووَسْطَ الدارِ ضَرْباً واحْتِمايا

قال الجوهري: أَخرجه على الأَصل وهي لغة لبعض العرب؛ قال ابن بري: أَنشد

الأَصمعي لأَعْصُرَ بنِ سعدِ بن قيسِ عَيْلان:

إذا ما المَرْءُ صَمَّ فلمْ يُكَلَّمْ،

وأَعْيا سَمْعهُ إلا نِدَايا

ولاعَبَ بالعَشِيِّ بَني بَنِيهِ،

كفِعْلِ الهِرِّ يَحْتَرِشُ العَظايا

يُلاعِبُهُمْ، ووَدُّوا لوْ سَقَوْهُ

من الذَّيْفانِ مُتْرَعَةً إنايا

فلا ذاقَ النَّعِيمَ ولا شَراباً،

ولا يُعْطى منَ المَرَضِ الشِّفايا

وقال: قال أَبو الحسن الصِّقِلِّي حُمِلت أَلف النصب على هاء التأْنيث

بمقارنتها لها في المخرج ومشابهتها لها في الخفاء، ووجه ثان وهو أَنه إذا

قال الشفاءَا وقعت الهمزة بين أَلفين، فكرهها كما كرهها في عَظاءَا،

فقلبها ياءً حملاً على الجمع.

وحُمَّةُ الحَرِّ: مُعْظَمُه، بالتشديد.

وحامَيْتُ عنه مُحاماةً وحِماءً. يقال: الضَّرُوسُ تُحامي عن وَلدِها.

وحامَيْتُ على ضَيْفِي إذا احتَفَلْت له؛ قال الشاعر:

حامَوْا على أَضْيافِهِمْ، فشَوَوْا لَهُمْ

مِنْ لَحْمِ مُنْقِيَةٍ ومن أَكْبادِ

وحَمِيتُ عليه: غَضِبْتُ، والأُموي يهمزه. ويقال: حِماءٌ لك، بالمد، في

معنى فِداءٌ لك. وتحاماه الناس أَي توَقَّوْهُ واجتنبوه. وذهَبٌ حَسَنُ

الحَماءِ، ممدود: خرج من الحَماءِ حسَناً. ابن السكيت: وهذا ذهَبٌ جيِّدٌ

يخرج من الإحْماءِ، ولا يقال على الحَمَى لأَنه من أَحمَيْتُ. وحَمِيَ من

الشيء حَمِيَّةً ومَحْمِيَةً: أَنِفَ، ونظير المَحْمِيَة المَحْسِبةُ من

حَسِب، والمَحْمِدة من حَمِدَ، والمَوْدِدة من وَدَّ، والمَعْصِيةُ من

عَصَى. واحْتَمى في الحرب: حَمِيَتْ نَفْسهُ. ورجل حَمِيٌّ: لا يحتمل

الضَّيْمَ، وأَنْفٌ حَمِيٌّ من ذلك. قال اللحياني: يقال حَمِيتُ في الغضب

حُمِيّاً. وحَمِيَ النهار، بالكسر، وحَمِيَ التنور حُمِيّاً فيهما أَي

اشتدَّ حَرُّه. وفي حديث حُنَيْنٍ: الآن حَميَ الوَطِيسُ؛ التَّنُّورُ وهو

كناية عن شدَّة الأَمر واضْطِرامِ الحَرْبِ؛ ويقال: هذه الكلمة أوَّلُ من

قالها النبي، صلى الله عليه وسلم، لما اشْتَدَّ البأْسُ يومَ حُنَيْنٍ ولم

تُسْمَعُ قَبْله، وهي من أَحسن الاستعارات. وفي الحديث: وقِدْرُ القَوْمِ

حامِيةٌ تَفُور أَي حارَّة تَغْلي، يريد عِزَّةَ جانبِهم وشدَّةَ

شَوْكَتِهم. وحَمِيَ الفرسُ حِمىً: سَخُنَ وعَرِقَ يَحْمَى حَمْياً، وحَمْيُ

الشَّدِّ مثله؛ قال الأَعشى:

كَأَنَّ احْتِدامَ الجَوْفِ من حَمْيِ شَدِّه،

وما بَعْدَه مِنْ شَدّه، غَلْيُ قُمْقُمِ

ويجمع حَمْيُ الشَّدّ أَحْماءً؛ قال طَرَفَة:

فهي تَرْدِي، وإذا ما فَزِعَتْ

طارَ من أَحْمائِها شَدّ الأُزُرْ

وحِميَ المِسْمارُ وغيره في النار حَمْياً وحُمُوّاً: سَخُنَ،

وأَحْمَيْتُ الحديدة فأَنا أُحْمِيها إحْماءً حتى حَمِيَتْ تَحْمَى. ابن السكيت:

أَحْمَيْتُ المسمار إحْماء فأَنا أُحْمِيهِ. وأَحْمَى الحديدةَ وغيرها في

النار: أَسْخَنَها، ولا يقال حَمَيْتها.

والحُمَة: السَّمُّ؛ عن اللحياني، وقال بعضهم: هي الإبْرة التي تَضْرِبُ

بها الحَيّةُ والعقرب والزُّنْبور ونحو ذلك أَو تَلْدَغُ بها، وأَصله

حُمَوٌ أَو حُمَيٌ، والهاء عوض، والجمع حُماتٌ وحُمىً. الليث: الحُمَةُ في

أَفواه العامَّة إبْرةُ العَقْرب والزُّنْبور ونحوه، وإنما الحُمَةُ

سَمُّ كل شيء يَلْدَغُ أَو يَلْسَعُ.

ابن الأَعرابي: يقال لسَمّ العقرب الحُمَةُ والحُمَّةُ. وقال الأَزهري:

لم يسمع التشديد في الحُمَّة إلا لابن الأَعرابي، قال: وأَحسبه لم يذكره

إلا وقد حفظه. الجوهري: حُمَةُ العقرب سمها وضرها، وحُمَة البَرْدِ

شِدَّته.

والحُمَيَّا: شِدَّةُ الغضب وأَوَّلُه. ويقال: مضى فلان في حَمِيَّتهِ

أَي في حَمْلَته. ويقال: سارَتْ فيه حُمَيَّا الكَأْسِ أَي سَوْرَتُها،

ومعنى سارَت ارتفعت إلى رأْسه. وقال الليث: الحُمَيَّا بُلُوغ الخَمْر من

شاربها. أَبو عبيد: الحُمَيَّا دَبِيبُ الشَّراب. ابن سيده: وحُمَيَّا

الكأْسِ سَوْرَتُها وشدَّتها، وقيل: أَوَّلُ سَوْرتها وشدَّتها، وقيل:

إسْكارُها وحِدَّتُها وأَخذُها بالرأْس. وحُمُوَّة الأَلَمِ: سَوْرَته.

وحُمَيّا كُلّ شيء: شِدَّته وحِدَّته. وفَعَل ذلك في حُمَيَّا شَبابه أَي في

سَوْرته ونَشاطه؛ ويُنْشَد:

ما خِلْتُني زِلْتُ بَعْدَكُمْ ضَمِناً،

أََشْكُو إلَيْكُمْ حُمُوَّةَ الأَلَمِ

وفي الحديث: أَنَّه رَخَّصَ في الرُُّقْيَةِ من الحُمَة، وفي رواية: من

كُلِّ ذي حُمَة. وفي حديث الدجال: وتُنْزَع حُمَةُ كُلِّ دابَّة أَي

سَمُّها؛ قال ابن الأَثير: وتطلق على إبرة العقرب للمجاورة لأَن السم منها

يخرج. ويقال: إنه لَشديد الحُمَيَّا أَي شديد النَّفْسِ والغَضَب. وقال

الأَصمعي: إنه لحامِي الحُمَيَّا أَي يَحْمِي حَوْزَتَه وما وَلِيَه؛

وأَنشد:حَامِي الحُمَيَّا مَرِسُ الضَّرِير

والحَامِيَةُ: الحجارةُ التي تُطْوَى بها البئر. ابن شميل: الحَوامي

عِظامُ الحجارة وثِقالها، والواحدة حامِيَةٌ. والحَوَامِي: صَخْرٌ عِظامٌ

تُجْعَل في مآخِير الطَّيِّ أَن يَنْقَلِعَ قُدُماً، يَحْفِرون له نِقَاراً

فيَغْمزونه فيه فلا يَدَعُ تُراباً ولا يَدْنُو من الطَّيِّ فيدفعه.

وقال أَبو عمرو: الحَوامِي ما يَحْمِيه من الصَّخْر، واحدتها حامِيَة. وقال

ابن شميل: حجارة الرَّكِيَّة كُلُّها حَوَامٍ، وكلها على حِذَاءٍ واحدٍ،

ليس بعضها بأَعظم من بعض، والأَثافِي الحَوامِي أَيضاً، واحدتها حاميةٌ؛

وأَنشد شمر:

كأَنَّ دَلْوَيَّ، تَقَلَّبانِ

بينَ حَوَامِي الطَّيِّ ، أَرْنَبانِ

والحَوامِي: مَيامِنُ الحَافِر ومَياسِرهُ. والحَامِيَتانِ: ما عن

اليمين والشمال من ذلك. وقال الأَصمعي: في الحَوافر الحَوَامِي، وهي حروفها من

عن يمين وشمال؛ وقال أَبو دُوادٍ:

لَهُ، بَيْنَ حَوامِيهِ،

نُسُورٌ كَنَوَى القَسْبِ

وقال أَبو عبيدة: الحَامِيَتانِ ما عن يمين السُّنْبُك وشُماله.

والحَامِي: الفَحْلُ من الإبل يَضْرِبُ الضِّرَابَ المعدودَ قيل عشرة أَبْطُن،

فإذا بلغ ذلك قالوا هذا حامٍ أَي حَمَى ظَهْرَه فيُتْرَك فلا ينتفع منه

بشيء ولا يمنع من ماء ولا مَرْعىً. الجوهري: الحامي من الإبل الذي طال مكثه

عندهم. قال الله عز وجل: ما جعل الله من بَحِيرةٍ ولا سائبة ولا

وَصِيلةٍ ولا حامٍ؛ فأَعْلَم أَنه لم يُحَرِّمْ شيئاً من ذلك؛ قال:

فَقَأْتُ لها عَيْنَ الفَحِيلِ عِيافَةً،

وفيهنَّ رَعْلاء المَسامِعِ والْحامي

قال الفراء: إذا لَقِحَ ولَد وَلَدهِ فقد حَمَى ظَهْرَه ولا يُجَزُّ له

وَبَر ولا يُمْنَع من مَرْعىً.

واحْمَوْمَى الشيءُ: اسودَّ كالليل والسحاب؛ قال:

تَأَلَّقَ واحْمَوْمَى وخَيَّم بالرُّبَى

أَحَمُّ الذُّرَى ذو هَيْدَب مُتَراكِب

وقد ذكر هذا في غير هذا المكان. الليث: احْمَوْمَى من الشيء فهو

مُحْمَوْمٍ، يُوصف به الأَسْوَدُ من نحو الليل والسحاب. والمُحْمَوْمِي من

السحاب: المُتَراكم الأَسْوَدُ.

وحَمَاةُ: موضع؛ قال امرؤ القيس:

عَشيَّةَ جَاوَزْنا حَمَاةَ وشَيْزَرا

(* وصدر البيت:

تقطَّعُ أسبابُ اللُّبانة، والهوى).

وقوله أَنشده يعقوب:

ومُرْهَقٍ سَالَ إمْتاعاً بوُصدَته

لم يَسْتَعِنْ، وحَوامِي المَوْتِ تَغْشَاهُ

قال: إنما أَراد حَوائِم من حامَ يَحُومُ فقلب، وأَراد بسَال سَأَلَ،

فإما أَن يكون أَبدل، وإما أَن يريد لغة من قال سَلْتَ تَسَالُ.

عرف

Entries on عرف in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 15 more
ع ر ف

لأعرفنّ لك ما صنعت أي لأجازينك به، وبه فسر قوله تعالى: " عرف بعضه وأعرض عن بعض " وأتيت فلاناً متنكراً ثم استعرفت أي عرّفت نفسي. قال مزاحم العقيلي:

فاستعرفا ثم قولا إنّ ذا رحم ... هيمان كلفنا من شأنكم عسرا

فإن بغت آية تستعرفان بها ... يوما فقولا لها العود الذي اختضرا

وسمع أعرابيّ يقول: ما عرف عرفي إلا بأخرة بكسر العين. واعترف القوم: استخبرهم، يقال: اذهب إلى هؤلاء فاعترفهم. قال بشر:

أسائلة عميرة عن أبيها ... خلال الجيش تعترف الركابا

وسمعتهم يقولون لمن فيه جربزة: ما هو إلا عويرف. ويقال: هاجت معارف فلان أي مودّاته التي كنت أعرفها ما يهيج الزرع. ويقال للقوم إذا تلثموا: غطوا معارفهم. قال ذو الرمة:

نلوث على معارفنا وترمى ... محاجرنا شآمية سموم

وقال الراعي:

متختّمين على معارفنا ... نثني لهنّ حواشي العصب

يقال: تختّم على وجهه إذا غطّاه. وتقول: بنو فلان غرّ المعارف، شمّ المراعف. وامرأة حسنة المعارف وهي الأنف وما والاه، وقيل: الوجه كله. وخرجنا من مجاهل الأرض إلى معارفها. قال لبيد:

أجزت إلى معارفها بشعث ... وأطلاح من العيديّ هيم

وما كنا بشيء حتى عرفت علينا: من عريف القوم وهو القيّم بأمرهم الذي عرف بذلك وشهر. وطعام معرف: مأدوم بشيء من الإدام. والنفس عارفة وعروف أي صبور. قال أبو ذؤيب:

فصبرت عارفة لذلك حرة ... ترسو إذا نفس الجبان تطلّع

والعرف بالكسر: الصبر. قال:

قل لابن قيس أخي الرقيات ... ما أحسن العرف في المصيبات

وعرف الرجل واعترف. وأنشد الفرّاء يخاطب ناقته:

مالك ترغين ولا ترغو الخلف ... وتضجرين والمطيّ معترف

وقال أبو النجم يصف مرح ناقته وأنها كانت نشيطةً الليلة كلّها وما ذلّت إلا عند الصبح:

فما عرفت للذل حتى تعطفت ... بقرن بدا من دارة الشمس خارج

وما أطيب عرفه، وعرف الله الجنة: طيبها. وطار القطا عرفاً عرفاً أي متتابعة. والضبع عرفاء. وعن سعيد بن جبير: ما أكلت لحماً اطيب من معرفة البرذون. وفلان يعرف الخيل أي يجز أعرافها.

ومن المستعار: أعراف الريح والسحاب والضباب: لأوائلها. وقال:

وطار أعراف العجاج فانتصب

واعرورف البحر: ارتفعت أمواجه. قال الحطيئة:

وهند أتى من دونها ذو غوارب ... يقمص بالبوصيّ معرورف ورد وفيه نظر من قال:

خضم ترى الأمواج فيه كأنها ... إذا التطمت أعراف خيل جوامح

وأميل أعرف: مرتفع. قال العجاج:

فانصاع مذعوراً وما تصدّفا ... كالبرق يجتاز أميلاً أعرفا

واعرورف فلان للشرّ: اشرأب له، ومنه قوله: فإذا سمعت بحفيف الموكب المار تحركت وانتعشت، ونبت لك عرفٌ وانتفشت. وقلة عرفاء: مرتفعة. قال زهير:

ومرقبة عرفاء أوفيت مقصراً ... لأستأنس الأشباح فيه وأنظرا

من القصر وهو العشيّ. إذا سال بك الغرّاف، لم ينفعك العراف. قال:

جعلت لعرّاف اليمامة حكمه ... وعراف نجدٍ إن هما شفياني

قال الجاحظ: هو دون الكاهن.

عرف: العِرفانُ: العلم؛ قال ابن سيده: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لا يَليق

بهذا المكان، عَرَفه يَعْرِفُه عِرْفة وعِرْفاناً وعِرِفَّاناً

ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قال أَبو ذؤيب يصف سَحاباً:

مَرَتْه النُّعامَى، فلم يَعْتَرِفْ

خِلافَ النُّعامَى من الشامِ رِيحا

ورجل عَرُوفٌ وعَرُوفة: عارِفٌ يَعْرِفُ الأَُمور ولا يُنكِر أَحداً رآه

مرة، والهاء في عَرُوفة للمبالغة. والعَريف والعارِفُ بمعنًى مثل عَلِيم

وعالم؛ قال طَرِيف بن مالك العَنْبري، وقيل طريف بن عمرو:

أَوَكُلّما ورَدَت عُكاظَ قَبيلةٌ،

بَعَثُوا إليَّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسَّمُ؟

أَي عارِفَهم؛ قال سيبويه: هو فَعِيل بمعنى فاعل كقولهم ضَرِيبُ قِداح،

والجمع عُرَفاء. وأَمر عَرِيفٌ وعارِف: مَعروف، فاعل بمعنى مفعول؛ قال

الأَزهري: لم أَسمع أَمْرٌ عارف أَي معروف لغير الليث، والذي حصَّلناه

للأَئمة رجل عارِف أَي صَبور؛ قاله أَبو عبيدة وغيره.

والعِرْف، بالكسر: من قولهم ما عَرَفَ عِرْفي إلا بأَخَرةٍ أَي ما

عَرَفَني إلا أَخيراً.

ويقال: أَعْرَفَ فلان فلاناً وعرَّفه إذا وقَّفَه على ذنبه ثم عفا عنه.

وعرَّفه الأَمرَ: أَعلمه إياه. وعرَّفه بيتَه: أَعلمه بمكانه. وعرَّفه

به: وسَمه؛ قال سيبويه: عَرَّفْتُه زيداً، فذهَب إلى تعدية عرّفت بالتثقيل

إلى مفعولين، يعني أَنك تقول عرَفت زيداً فيتعدَّى إلى واحد ثم تثقل

العين فيتعدَّى إلى مفعولين، قال: وأَما عرَّفته بزيد فإنما تريد عرَّفته

بهذه العلامة وأَوضَحته بها فهو سِوى المعنى الأَوَّل، وإنما عرَّفته بزيد

كقولك سمَّيته بزيد، وقوله أَيضاً إذا أَراد أَن يُفضِّل شيئاً من النحْو

أَو اللغة على شيء: والأَول أَعْرَف؛ قال ابن سيده: عندي أَنه على توهم

عَرُفَ لأَن الشيء إنما هو مَعْروف لا عارف، وصيغة التعجب إنما هي من

الفاعل دون المفعول، وقد حكى سيبويه: ما أَبْغَضه إليَّ أَي أَنه مُبْغَض،

فتعَجَّب من المفعول كما يُتعجّب من الفاعل حتى قال: ما أَبْغضَني له، فعلى

هذا يصْلُح أَن يكون أَعرف هنا مُفاضلة وتعَجُّباً من المفعول الذي هو

المعروف. والتعريفُ: الإعْلامُ. والتَّعريف أَيضاً: إنشاد الضالة. وعرَّفَ

الضالَّة: نَشَدها.

واعترَفَ القومَ: سأَلهم، وقيل: سأَلهم عن خَبر ليعرفه؛ قال بشر بن أَبي

خازِم:

أَسائِلةٌ عُمَيرَةُ عن أَبيها،

خِلالَ الجَيْش، تَعْترِفُ الرِّكابا؟

قال ابن بري: ويأْتي تَعرَّف بمعنى اعْترَف؛ قال طَرِيفٌ العَنْبريُّ:

تَعَرَّفوني أَنَّني أَنا ذاكُمُ،

شاكٍ سِلاحي، في الفوارِس، مُعْلَمُ

وربما وضعوا اعتَرَفَ موضع عرَف كما وضعوا عرَف موضع اعترف، وأَنشد بيت

أَبي ذؤيب يصف السحاب وقد تقدَّم في أَوَّل الترجمة أَي لم يعرف غير

الجَنُوب لأَنها أَبَلُّ الرِّياح وأَرْطَبُها. وتعرَّفت ما عند فلان أَي

تَطلَّبْت حتى عرَفت. وتقول: ائْتِ فلاناً فاسْتَعْرِفْ إليه حتى

يَعْرِفَكَ. وقد تَعارَفَ القومُ أَي عرف بعضهُم بعضاً. وأَما الذي جاء في حديث

اللُّقَطةِ: فإن جاء من يَعْتَرِفُها فمعناه معرفتُه إياها بصفتها وإن لم

يرَها في يدك. يقال: عرَّف فلان الضالَّة أَي ذكرَها وطلبَ من يَعْرِفها

فجاء رجل يعترفها أَي يصفها بصفة يُعْلِم أَنه صاحبها. وفي حديث ابن مسعود:

فيقال لهم هل تَعْرِفون ربَّكم؟ فيقولون: إذا اعْترَف لنا عرَفناه أَي

إذا وصَف نفسه بصفة نُحَقِّقُه بها عرفناه. واستَعرَف إليه: انتسب له

ليَعْرِفَه. وتَعرَّفه المكانَ وفيه: تأَمَّله به؛ أَنشد سيبويه:

وقالوا: تَعَرَّفْها المَنازِلَ مِن مِنًى،

وما كلُّ مَنْ وافَى مِنًى أَنا عارِفُ

وقوله عز وجل: وإذ أَسَرَّ النبيُّ إلى بعض أَزواجه حديثاً فلما

نبَّأَتْ به وأَظهره اللّه عليه عرَّف بعضَه وأَعرض عن بعض، وقرئ: عرَفَ بعضه،

بالتخفيف، قال الفراء: من قرأَ عرَّف بالتشديد فمعناه أَنه عرّف حَفْصةَ

بعْضَ الحديث وترَك بعضاً، قال: وكأَنَّ من قرأَ بالتخفيف أَراد غَضِبَ

من ذلك وجازى عليه كما تقول للرجل يُسيء إليك: واللّه لأَعْرِفنَّ لك ذلك،

قال: وقد لعَمْري جازَى حفصةَ بطلاقِها، وقال الفرَّاء: وهو وجه حسن،

قرأَ بذلك أَبو عبد الرحمن السُّلَمِيّ، قال الأَزهري: وقرأَ الكسائي

والأَعمش عن أَبي بكر عن عاصم عرَف بعضَه، خفيفة، وقرأَ حمزة ونافع وابن كثير

وأَبو عمرو وابن عامر اليَحْصُبي عرَّف بعضه، بالتشديد؛ وفي حديث عَوْف

بن مالك: لتَرُدَّنّه أَو لأُعَرِّفَنَّكَها عند رسول اللّه، صلى اللّه

عليه وسلم، أَي لأُجازِينَّك بها حتى تَعرِف سوء صنيعك، وهي كلمة تقال عند

التهديد والوعيد.

ويقال للحازِي عَرَّافٌ وللقُناقِن عَرَّاف وللطَبيب عَرَّاف لمعرفة كل

منهم بعلْمِه. والعرّافُ: الكاهن؛ قال عُرْوة بن حِزام:

فقلت لعَرّافِ اليَمامة: داوِني،

فإنَّكَ، إن أَبرأْتَني، لَطبِيبُ

وفي الحديث: من أَتى عَرَّافاً أَو كاهِناً فقد كفَر بما أُنزل على

محمد، صلى اللّه عليه وسلم؛ أَراد بالعَرَّاف المُنَجِّم أَو الحازِيَ الذي

يدَّعي علم الغيب الذي استأْثر اللّه بعلمه.

والمَعارِفُ: الوجُوه. والمَعْروف: الوجه لأَن الإنسان يُعرف به؛ قال

أَبو كبير الهذلي:

مُتَكَوِّرِين على المَعارِفِ، بَيْنَهم

ضَرْبٌ كَتَعْطاطِ المَزادِ الأَثْجَلِ

والمِعْراف واحد. والمَعارِف: محاسن الوجه، وهو من ذلك. وامرأَة حَسَنةُ

المعارِف أَي الوجه وما يظهر منها، واحدها مَعْرَف؛ قال الراعي:

مُتَلفِّمِين على مَعارِفِنا،

نَثْني لَهُنَّ حَواشِيَ العَصْبِ

ومعارفُ الأَرض: أَوجُهها وما عُرِفَ منها.

وعَرِيفُ القوم: سيّدهم. والعَريفُ: القيّم والسيد لمعرفته بسياسة

القوم، وبه فسر بعضهم بيت طَرِيف العَنْبري، وقد تقدَّم، وقد عَرَفَ عليهم

يَعْرُف عِرافة. والعَريفُ: النَّقِيب وهو دون الرئيس، والجمع عُرَفاء، تقول

منه: عَرُف فلان، بالضم، عَرافة مثل خَطُب خَطابة أَي صار عريفاً، وإذا

أَردت أَنه عَمِلَ ذلك قلت: عَرف فلان علينا سِنين يعرُف عِرافة مثال

كتَب يكتُب كِتابة.

وفي الحديث: العِرافةُ حَقٌّ والعُرفاء في النار؛ قال ابن الأَثير:

العُرفاء جمع عريف وهو القَيِّم بأُمور القبيلة أَو الجماعة من الناس يَلي

أُمورهم ويتعرَّف الأَميرُ منه أَحوالَهُم، فَعِيل بمعنى فاعل، والعِرافةُ

عَملُه، وقوله العِرافة حقّ أَي فيها مَصلحة للناس ورِفْق في أُمورهم

وأَحوالهم، وقوله العرفاء في النار تحذير من التعرُّض للرِّياسة لما ذلك من

الفتنة، فإنه إذا لم يقم بحقه أَثمَ واستحق العقوبة، ومنه حديث طاووس:

أنه سأَل ابن عباس، رضي اللّه عنهما: ما معنى قول الناس: أَهْلُ القرآن

عُرفاء أَهل الجنة؟ فقال: رُؤساء أَهل الجنة؛ وقال علقمة بن عَبْدَة:

بل كلُّ حيّ، وإن عَزُّوا وإن كَرُموا،

عَرِيفُهم بأَثافي الشَّرِّ مَرْجُومُ

والعُرْف، بالضم، والعِرْف، بالكسر: الصبْرُ؛ قال أَبو دَهْبَل

الجُمَحِيُّ:

قل لابْن قَيْسٍ أَخي الرُّقَيَّاتِ:

ما أَحْسَنَ العُِرْفَ في المُصِيباتِ

وعرَفَ للأَمر واعْتَرَفَ: صَبَر؛ قال قيس بن ذَرِيح:

فيا قَلْبُ صَبْراً واعْتِرافاً لِما تَرى،

ويا حُبَّها قَعْ بالذي أَنْتَ واقِعُ

والعارِفُ والعَرُوف والعَرُوفةُ: الصابر. ونَفْس عَروف: حامِلة صَبُور

إِذا حُمِلَتْ على أَمر احتَمَلَتْه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

فآبُوا بالنِّساء مُرَدَّفاتٍ،

عَوارِفَ بَعْدَ كِنٍّ وابْتِجاحِ

أَراد أَنَّهن أَقْرَرْن بالذلّ بعد النعْمةِ، ويروى وابْتِحاح من

البُحبُوحةِ، وهذا رواه ابن الأَعرابي. ويقال: نزلت به مُصِيبة فوُجِد صَبوراً

عَروفاً؛ قال الأَزهري: ونفسه عارِفة بالهاء مثله؛ قال عَنْترة:

وعَلِمْتُ أَن مَنِيَّتي إنْ تَأْتِني،

لا يُنْجِني منها الفِرارُ الأَسْرَعُ

فصَبَرْتُ عارِفةً لذلك حُرَّةً،

تَرْسُو إذا نَفْسُ الجَبانِ تَطَلَّعُ

تَرْسو: تَثْبُتُ ولا تَطلَّع إلى الخَلْق كنفْس الجبان؛ يقول: حَبَسْتُ

نَفْساً عارِفةً أَي صابرة؛ ومنه قوله تعالى: وبَلَغَتِ القُلوبُ

الحَناجِر؛ وأَنشد ابن بري لمُزاحِم العُقَيْلي:

وقفْتُ بها حتى تَعالَتْ بيَ الضُّحى،

ومَلَّ الوقوفَ المُبْرَياتُ العَوارِفُ

المُّبرياتُ: التي في أُنوفِها البُرة، والعَوارِفُ: الصُّبُر. ويقال:

اعْترف فلان إذا ذَلَّ وانْقاد؛ وأَنشد الفراء:

أَتَضْجَرينَ والمَطِيُّ مُعْتَرِفْ

أَي تَعْرِف وتصْبر، وذكَّر معترف لأَن لفظ المطيّ مذكر.

وعرَف بذَنْبه عُرْفاً واعْتَرَف: أَقَرَّ. وعرَف له: أَقر؛ أَنشد ثعلب:

عَرَفَ الحِسانُ لها غُلَيِّمةً،

تَسْعى مع الأَتْرابِ في إتْبِ

وقال أعرابي: ما أَعْرِفُ لأَحد يَصْرَعُني أَي لا أُقِرُّ به. وفي حديث

عمر: أَطْرَدْنا المعترِفين؛ هم الذين يُقِرُّون على أَنفسهم بما يجب

عليهم فيه الحدّ والتعْزيز. يقال: أَطْرَدَه السلطان وطَرَّده إذا أَخرجه

عن بلده، وطرَدَه إذا أَبْعَده؛ ويروى: اطْرُدُوا المعترفين كأَنه كره لهم

ذلك وأَحبّ أَن يستروه على أَنفسهم. والعُرْفُ: الاسم من الاعْتِرافِ؛

ومنه قولهم: له عليّ أَلْفٌ عُرْفاً أَي اعتِرافاً، وهو توكيد.

ويقال: أَتَيْتُ مُتنكِّراً ثم اسْتَعْرَفْتُ أَي عرَّفْته من أَنا؛ قال

مُزاحِمٌ العُقَيْلي:

فاسْتَعْرِفا ثم قُولا: إنَّ ذا رَحِمٍ

هَيْمان كَلَّفَنا من شأْنِكُم عَسِرا

فإنْ بَغَتْ آيةً تَسْتَعْرِفانِ بها،

يوماً، فقُولا لها العُودُ الذي اخْتُضِرا

والمَعْرُوف: ضدُّ المُنْكَر. والعُرْفُ: ضدّ النُّكْر. يقال: أَوْلاه

عُرفاً أَي مَعْروفاً. والمَعْروف والعارفةُ: خلاف النُّكر. والعُرْفُ

والمعروف: الجُود، وقيل: هو اسم ما تبْذُلُه وتُسْديه؛ وحرَّك الشاعر ثانيه

فقال:

إنّ ابنَ زَيْدٍ لا زالَ مُسْتَعْمِلاً

للخَيْرِ، يُفْشِي في مِصْرِه العُرُفا

والمَعْروف: كالعُرْف. وقوله تعالى: وصاحِبْهما في الدنيا معروفاً، أَي

مصاحباً معروفاً؛ قال الزجاج: المعروف هنا ما يُستحسن من الأَفعال. وقوله

تعالى: وأْتَمِرُوا بينكم بمعروف، قيل في التفسير: المعروف الكسْوة

والدِّثار، وأَن لا يقصّر الرجل في نفقة المرأَة التي تُرْضع ولده إذا كانت

والدته، لأَن الوالدة أَرْأَفُ بولدها من غيرها، وحقُّ كل واحد منهما أَن

يأْتمر في الولد بمعروف. وقوله عز وجل: والمُرْسَلات عُرْفاً؛ قال بعض

المفسرين فيها: إنها أُرْسِلَت بالعُرف والإحسان، وقيل: يعني الملائكة

أُرسلوا للمعروف والإحسان. والعُرْفُ والعارِفة والمَعروفُ واحد: ضد النكر،

وهو كلُّ ما تَعْرِفه النفس من الخيْر وتَبْسَأُ به وتَطمئنّ إليه، وقيل:

هي الملائكة أُرسلت مُتتابعة. يقال: هو مُستعار من عُرْف الفرس أَي

يتتابَعون كعُرْف الفرس. وفي حديث كعْب بن عُجْرةَ: جاؤوا كأَنَّهم عُرْف أَي

يتْبَع بعضهم بعضاً، وقرئت عُرْفاً وعُرُفاً والمعنى واحد، وقيل:

المرسلات هي الرسل. وقد تكرَّر ذكر المعروف في الحديث، وهو اسم جامع لكل ما عُرف

ما طاعة اللّه والتقرّب إليه والإحسان إلى الناس، وكل ما ندَب إليه

الشرعُ ونهى عنه من المُحَسَّنات والمُقَبَّحات وهو من الصفات الغالبة أَي

أَمْر مَعْروف بين الناس إذا رأَوْه لا يُنكرونه. والمعروف: النَّصَفةُ

وحُسْن الصُّحْبةِ مع الأَهل وغيرهم من الناس، والمُنكَر: ضدّ ذلك جميعه.

وفي الحديث: أَهل المعروف في الدنيا هم أَهل المعروف في الآخرة أَي مَن بذل

معروفه للناس في الدنيا آتاه اللّه جزاء مَعروفه في الآخرة، وقيل: أَراد

مَن بذل جاهَه لأَصحاب الجَرائم التي لا تبلُغ الحُدود فيَشفع فيهم

شفَّعه اللّه في أَهل التوحيد في الآخرة. وروي عن ابن عباس، رضي اللّه عنهما،

في معناه قال: يأْتي أَصحاب المعروف في الدنيا يوم القيامة فيُغْفر لهم

بمعروفهم وتَبْقى حسناتُهم جامّة، فيُعطونها لمن زادت سيئاته على حسناته

فيغفر له ويدخل الجنة فيجتمع لهم الإحسان إلى الناس في الدنيا والآخرة؛

وقوله أَنشده ثعلب:

وما خَيْرُ مَعْرُوفِ الفَتَى في شَبابِه،

إذا لم يَزِدْه الشَّيْبُ، حِينَ يَشِيبُ

قال ابن سيده: قد يكون من المعروف الذي هو ضِد المنكر ومن المعروف الذي

هو الجود. ويقال للرجل إذا ولَّى عنك بِوده: قد هاجت مَعارِفُ فلان؛

ومَعارِفُه: ما كنت تَعْرِفُه من ضَنِّه بك، ومعنى هاجت أَي يبِست كما يَهيج

النبات إذا يبس. والعَرْفُ: الرّيح، طيّبة كانت أَو خبيثة. يقال: ما

أَطْيَبَ عَرْفَه وفي المثل: لا يعْجِز مَسْكُ السَّوْء عن عَرْفِ السَّوْء؛

قال ابن سيده: العَرف الرائحة الطيبة والمُنْتِنة؛ قال:

ثَناء كعَرْفِ الطِّيبِ يُهْدَى لأَهْلِه،

وليس له إلا بني خالِدٍ أَهْلُ

وقال البُرَيق الهُذلي في النَّتن:

فَلَعَمْرُ عَرْفِك ذي الصُّماحِ، كما

عَصَبَ السِّفارُ بغَضْبَةِ اللِّهْمِ

وعَرَّفَه: طَيَّبَه وزَيَّنَه. والتعْرِيفُ: التطْييبُ من العَرْف.

وقوله تعالى: ويُدخِلهم الجنة عرَّفها لهم، أَي طَيَّبها؛ قال الشاعر يمدح

رجلاً:

عَرُفْتَ كإتْبٍ عَرَّفَتْه اللطائمُ

يقول: كما عَرُفَ الإتْبُ وهو البقِيرُ. قال الفراء: يعرفون مَنازِلهم

إذا دخلوها حتى يكون أَحدهم أَعْرَف بمنزله إذا رجع من الجمعة إلى أَهله؛

قال الأَزهري: هذا قول جماعة من المفسرين، وقد قال بعض اللغويين عرَّفها

لهم أَي طيَّبها. يقال: طعام معرَّف أَي مُطيَّب؛ قال الأَصمعي في قول

الأَسود ابن يَعْفُرَ يَهْجُوَ عقال بن محمد بن سُفين:

فتُدْخلُ أَيْدٍ في حَناجِرَ أُقْنِعَتْ

لِعادَتِها من الخَزِيرِ المُعَرَّفِ

قال: أُقْنِعَتْ أَي مُدَّت ورُفِعَت للفم، قال وقال بعضهم في قوله:

عَرَّفها لهم؛ قال: هو وضعك الطعام بعضَه على بعض. ابن الأَعرابي: عَرُف

الرجلُ إذا أَكثر من الطِّيب، وعَرِفَ إذا ترَكَ الطِّيب. وفي الحديث: من

فعل كذا وكذا لم يجد عَرْف الجنة أَي ريحَها الطيِّبة. وفي حديث عليّ، رضي

اللّه عنه: حبَّذا أَرض الكوفة أَرضٌ سَواء سَهلة معروفة أَي طيّبة

العَرْفِ، فأَما الذي ورد في الحديث: تَعَرَّفْ إلى اللّه في الرَّخاء

يَعْرِفْك في الشدَّة، فإنَّ معناه أَي اجعله يَعْرِفُكَ بطاعتِه والعَمَلِ فيما

أَوْلاك من نِعمته، فإنه يُجازِيك عند الشدَّة والحاجة إليه في الدنيا

والآخرة.

وعرَّف طَعامه: أَكثر أُدْمَه. وعرَّف رأْسه بالدُّهْن: رَوَّاه.

وطارَ القَطا عُرْفاً عُرْفاً: بعضُها خلْف بعض. وعُرْف الدِّيك

والفَرَس والدابة وغيرها: مَنْبِتُ الشعر والرِّيش من العُنق، واستعمله الأَصمعي

في الإنسان فقال: جاء فلان مُبْرَئلاً للشَّرِّ أَي نافِشاً عُرفه،

والجمع أَعْراف وعُروف. والمَعْرَفة، بالفتح: مَنْبِت عُرْف الفرس من الناصية

إلى المِنْسَج، وقيل: هو اللحم الذي ينبت عليه العُرْف. وأَعْرَفَ

الفَرسُ: طال عُرفه، واعْرَورَفَ: صار ذا عُرف. وعَرَفْتُ الفرس: جزَزْتُ

عُرْفَه. وفي حديث ابن جُبَير: ما أَكلت لحماً أَطيَبَ من مَعْرَفة

البِرْذَوْن أَي مَنْبت عُرْفه من رَقَبته. وسَنام أَعْرَفُ: طويل ذو عُرْف؛ قال

يزيد بن الأَعور الشني:

مُسْتَحْملاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى

وناقة عَرْفاء: مُشْرِفةُ السَّنام. وناقة عرفاء إذا كانت مذكَّرة تُشبه

الجمال، وقيل لها عَرْفاء لطُول عُرْفها. والضَّبُع يقال لها عَرْفاء

لطول عُرفها وكثرة شعرها؛ وأَنشد ابن بري للشنْفَرَى:

ولي دُونكم أَهْلون سِيدٌ عَمَلَّسٌ،

وأَرْقَطُ زُهْلُولٌ وعَرْفاء جَيأَلُ

وقال الكميت:

لها راعِيا سُوءٍ مُضِيعانِ منهما:

أَبو جَعْدةَ العادِي، وعَرْفاء جَيْأَلُ

وضَبُع عَرفاء: ذات عُرْف، وقيل: كثيرة شعر العرف. وشيء أَعْرَفُ: له

عُرْف. واعْرَوْرَفَ البحرُ والسيْلُ: تراكَم مَوْجُه وارْتَفع فصار له

كالعُرف. واعْرَوْرَفَ الدَّمُ إذا صار له من الزبَد شبه العرف؛ قال الهذلي

يصف طَعْنَة فارتْ بدم غالب:

مُسْتَنَّة سَنَنَ الفُلُوّ مرِشّة،

تَنْفِي التُّرابَ بقاحِزٍ مُعْرَوْرِفِ

(* قوله «الفلوّ» بالفاء المهر، ووقع في مادتي قحز ورشّ بالغين.)

واعْرَوْرَفَ فلان للشرّ كقولك اجْثَأَلَّ وتَشَذَّرَ أَي تهيَّاَ.

وعُرْف الرمْل والجبَل وكلّ عالٍ ظهره وأَعاليه، والجمع أَعْراف وعِرَفَة

(*

قوله «وعرفة» كذا ضبط في الأصل بكسر ففتح.) وقوله تعالى: وعلى الأَعْراف

رِجال؛ الأَعراف في اللغة: جمع عُرْف وهو كل عال مرتفع؛ قال الزجاج:

الأَعْرافُ أَعالي السُّور؛ قال بعض المفسرين: الأعراف أَعالي سُور بين أَهل

الجنة وأَهل النار، واختلف في أَصحاب الأَعراف فقيل: هم قوم استوت

حسناتهم وسيئاتهم فلم يستحقوا الجنة بالحسنات ولا النار بالسيئات، فكانوا على

الحِجاب الذي بين الجنة والنار، قال: ويجوز أَن يكون معناه، واللّه أَعلم،

على الأَعراف على معرفة أَهل الجنة وأَهل النار هؤلاء الرجال، فقال قوم:

ما ذكرنا أَن اللّه تعالى يدخلهم الجنة، وقيل: أَصحاب الأعراف أَنبياء،

وقيل: ملائكة ومعرفتهم كلاً بسيماهم أَنهم يعرفون أَصحاب الجنة بأَن

سيماهم إسفار الوجُوه والضحك والاستبشار كما قال تعالى: وجوه يومئذ مُسْفرة

ضاحكة مُستبشرة؛ ويعرِفون أَصحاب النار بسيماهم، وسيماهم سواد الوجوه

وغُبرتها كما قال تعالى: يوم تبيضُّ وجوه وتسودّ وجوه ووجوه يومئذ عليها

غَبَرة ترهَقها قترة؛ قال أَبو إسحق: ويجوز أَن يكون جمعه على الأَعراف على

أَهل الجنة وأَهل النار. وجبَل أَعْرَفُ: له كالعُرْف. وعُرْفُ الأَرض: ما

ارتفع منها، والجمع أَعراف. وأَعراف الرِّياح والسحاب: أَوائلها

وأَعاليها، واحدها عُرْفٌ. وحَزْنٌ أَعْرَفُ: مرتفع. والأَعرافُ: الحَرْث الذي

يكون على الفُلْجانِ والقَوائدِ.

والعَرْفةُ: قُرحة تخرج في بياض الكف. وقد عُرِف، وهو مَعْروف: أَصابته

العَرْفةُ.

والعُرْفُ: شجر الأُتْرُجّ. والعُرف: النخل إذا بلغ الإطْعام، وقيل:

النخلة أَوَّل ما تطعم. والعُرْفُ والعُرَفُ: ضرب من النخل بالبحرَيْن.

والأعراف: ضرب من النخل أَيضاً، وهو البُرْشُوم؛ وأَنشد بعضهم:

نَغْرِسُ فيها الزَّادَ والأَعْرافا،

والنائحي مسْدفاً اسُدافا

(* قوله «والنائحي إلخ» كذا بالأصل.)

وقال أَبو عمرو: إذا كانت النخلة باكوراً فهي عُرْف. والعَرْفُ: نَبْت

ليس بحمض ولا عِضاه، وهو الثُّمام.

والعُرُفَّانُ والعِرِفَّانُ: دُوَيْبّةٌ صغيرة تكون في الرَّمْل، رمْلِ

عالِج أَو رمال الدَّهْناء. وقال أَبو حنيفة: العُرُفَّان جُنْدَب ضخم

مثل الجَرادة له عُرف، ولا يكون إلا في رِمْثةٍ أَو عُنْظُوانةٍ.

وعُرُفَّانُ: جبل. وعِرِفَّان والعِرِفَّانُ: اسم. وعَرَفةُ وعَرَفاتٌ: موضع

بمكة، معرفة كأَنهم جعلوا كل موضع منها عرفةَ، ويومُ عرفةَ غير منوّن ولا

يقال العَرفةُ، ولا تدخله الأَلف واللام. قال سيبويه: عَرفاتٌ مصروفة في

كتاب اللّه تعالى وهي معرفة، والدليل على ذلك قول العرب: هذه عَرفاتٌ

مُبارَكاً فيها، وهذه عرفات حسَنةً، قال: ويدلك على معرفتها أَنك لا تُدخل فيها

أَلفاً ولاماً وإنما عرفات بمنزلة أَبانَيْنِ وبمنزلة جمع، ولو كانت

عرفاتٌ نكرة لكانت إذاً عرفاتٌ في غير موضع، قيل: سمي عَرفةَ لأَن الناس

يتعارفون به، وقيل: سمي عَرفةَ لأَن جبريل، عليه السلام، طاف بإبراهيم، عليه

السلام، فكان يريه المَشاهِد فيقول له: أَعرفْتَ أَعرفت؟ فيقول إبراهيم:

عرفت عرفت، وقيل: لأَنّ آدم، صلى اللّه على نبينا وعليه السلام، لما هبط

من الجنة وكان من فراقه حوَّاء ما كان فلقيها في ذلك الموضع عَرَفها

وعرَفَتْه. والتعْريفُ: الوقوف بعرفات؛ ومنه قول ابن دُرَيْد:

ثم أَتى التعْريفَ يَقْرُو مُخْبِتاً

تقديره ثم أَتى موضع التعريف فحذف المضاف وأَقام المضاف إليه مقامه.

وعَرَّف القومُ: وقفوا بعرفة؛ قال أَوْسُ بن مَغْراء:

ولا يَريمون للتعْرِيفِ مَوْقِفَهم

حتى يُقال: أَجيزُوا آلَ صَفْوانا

(* قوله «صفوانا» هو هكذا في الأصل، واستصوبه المجد في مادة صوف راداً

على الجوهري.)

وهو المُعَرَّفُ للمَوْقِف بعَرَفات. وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه

عنهما: ثم مَحِلُّها إلى البيت العتيق وذلك بعد المُعَرَّفِ، يريد بعد

الوُقوف بعرفةَ. والمُعَرَّفُ في الأَصل: موضع التعْريف ويكون بمعنى المفعول.

قال الجوهري: وعَرَفات موضع بِمنًى وهو اسم في لفظ الجمع فلا يُجْمع، قال

الفراء: ولا واحد له بصحة، وقول الناس: نزلنا بعَرفة شَبيه بمولَّد، وليس

بعربي مَحْض، وهي مَعْرِفة وإن كان جمعاً لأَن الأَماكن لا تزول فصار

كالشيء الواحد، وخالف الزيدِين، تقول: هؤلاء عرفاتٌ حسَنةً، تَنْصِب النعتَ

لأَنه نكِرة وهي مصروفة، قال اللّه تعالى: فإذا أَفَضْتُم من عَرفاتٍ؛

قال الأَخفش: إنما صرفت لأَن التاء صارت بمنزلة الياء والواو في مُسلِمين

ومسلمون لأنه تذكيره، وصار التنوين بمنزلة النون، فلما سمي به تُرِك على

حاله كما تُرِك مسلمون إذا سمي به على حاله، وكذلك القول في أَذْرِعاتٍ

وعاناتٍ وعُرَيْتِنات

والعُرَفُ: مَواضِع منها عُرفةُ ساقٍ وعُرْفةُ الأَملَحِ وعُرْفةُ

صارةَ. والعُرُفُ: موضع، وقيل جبل؛ قال الكميت:

أَهاجَكَ بالعُرُفِ المَنْزِلُ،

وما أَنْتَ والطَّلَلُ المُحْوِلُ؟

(* قوله «أهاجك» في الصحاح ومعجم ياقوت أأبكاك.)

واستشهد الجوهري بهذا البيت على قوله العُرْف. والعُرُفُ: الرمل

المرتفع؛ قال: وهو مثل عُسْر وعُسُر، وكذلك العُرفةُ، والجمع عُرَف وأَعْراف.

والعُرْفَتانِ: ببلاد بني أَسد؛ وأَما قوله أَنشده يعقوب في البدل:

وما كنْت ممّنْ عَرَّفَ الشَّرَّ بينهم،

ولا حين جَدّ الجِدُّ ممّن تَغَيَّبا

فليس عرَّف فيه من هذا الباب إنما أَراد أَرَّث، فأَبدل الأَلف لمكان

الهمزة عيْناً وأَبدل الثاء فاء. ومَعْروف: اسم فرس الزُّبَيْر بن العوّام

شهد عليه حُنَيْناً. ومعروف أَيضاً: اسم فرس سلمةَ بن هِند الغاضِريّ من

بني أَسد؛ وفيه يقول:

أُكَفِّئُ مَعْرُوفاً عليهم كأَنه،

إذا ازْوَرَّ من وَقْعِ الأَسِنَّةِ أَحْرَدُ

ومَعْرُوف: وادٍ لهم؛ أَنشد أَبو حنيفة:

وحتى سَرَتْ بَعْدَ الكَرى في لَوِيِّهِ

أَساريعُ مَعْروفٍ، وصَرَّتْ جَنادِبُهْ

وذكر في ترجمة عزف: أَن جاريتين كانتا تُغَنِّيان بما تَعازَفَت

الأَنصار يوم بُعاث، قال: وتروى بالراء المهملة أَي تَفاخَرَتْ.

ع ر ف : عَرَفْتُهُ عِرْفَةً بِالْكَسْرِ وَعِرْفَانًا عَلِمْتُهُ بِحَاسَّةٍ مِنْ الْحَوَاسِّ الْخَمْسِ وَالْمَعْرِفَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَيَتَعَدَّى بِالتَّثْقِيلِ فَيُقَالُ عَرَّفْتُهُ بِهِ فَعَرَفَهُ وَأَمْرٌ عَارِفٌ وَعَرِيفٌ أَيْ مَعْرُوفٌ وَعَرَفْتُ عَلَى الْقَوْمِ أَعْرُفُ مِنْ بَابِ قَتَلَ عِرَافَةً بِالْكَسْرِ فَأَنَا عَارِفٌ أَيْ مُدَبِّرٌ أَمْرَهُمْ وَقَائِمٌ بِسِيَاسَتِهِمْ وَعَرَفْتُ عَلَيْهِمْ بِالضَّمِّ لُغَةٌ فَأَنَا عَرِيفٌ وَالْجَمْعُ عُرَفَاءُ قِيلَ الْعَرِيفُ يَكُونُ عَلَى نَفِيرٍ وَالْمَنْكِبُ يَكُونُ عَلَى خَمْسَةِ عُرَفَاءَ وَنَحْوِهَا ثُمَّ الْأَمِيرُ فَوْقَ هَؤُلَاءِ وَأَمَرْتُ بِالْعُرْفِ أَيْ بِالْمَعْرُوفِ وَهُوَ الْخَيْرُ وَالرِّفْقُ وَالْإِحْسَانُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ مَنْ كَانَ آمِرًا بِالْمَعْرُوفِ فَلْيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ أَيْ مَنْ أَمَرَ بِالْخَيْرِ فَلْيَأْمُرْ بِرِفْقٍ وَقَدْرٍ يُحْتَاجُ إلَيْهِ وَاعْتَرَفَ بِالشَّيْءِ أَقَرَّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ.

وَالْعَرَّافُ مُثَقَّلٌ بِمَعْنَى الْمُنَجِّمِ وَالْكَاهِنِ وَقِيلَ الْعَرَّافُ يُخْبِرُ عَنْ الْمَاضِي وَالْكَاهِنُ يُخْبِرُ عَنْ الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ وَيَوْمُ عَرَفَةَ تَاسِعُ ذِي الْحِجَّةِ
عَلَمٌ لَا يَدْخُلُهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَهِيَ مَمْنُوعَةٌ مِنْ الصَّرْفِ لِلتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّةِ.

وَعَرَفَاتٌ مَوْضِعُ وُقُوفِ الْحَجِيجِ وَيُقَالُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ نَحْوُ تِسْعَةِ أَمْيَالٍ وَيُعْرَبُ إعْرَابَ مُسْلِمَاتٍ وَمُؤْمِنَاتٍ وَالتَّنْوِينُ يُشْبِهُ تَنْوِينَ الْمُقَابَلَةِ كَمَا فِي بَابِ مُسْلِمَاتٍ وَلَيْسَ بِتَنْوِينِ صَرْفٍ لِوُجُودِ مُقْتَضَى الْمَنْعِ مِنْ الصَّرْفِ وَهُوَ الْعَلَمِيَّةُ وَالتَّأْنِيثُ وَلِهَذَا لَا يَدْخُلُهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ عَرَفَةُ هِيَ الْجَبَلُ وَعَرَفَاتٌ جَمْعُ عَرَفَةَ تَقْدِيرًا لِأَنَّهُ يُقَالُ وَقَفْتُ بِعَرَفَةَ كَمَا يُقَالُ بِعَرَفَاتٍ وَعَرَّفُوا تَعْرِيفًا وَقَفُوا بِعَرَفَاتٍ كَمَا يُقَالُ عَيَّدُوا إذَا حَضَرُوا الْعِيدَ وَجَمَّعُوا إذَا حَضَرُوا الْجُمُعَةَ.

وَعُرْفُ الدِّيكِ لَحْمَةٌ مُسْتَطِيلَةٌ فِي أَعْلَى رَأْسِهِ يُشَبَّهُ بِهِ بَظْرُ الْجَارِيَةِ.

وَعُرْفُ الدَّابَّةِ الشَّعْرُ النَّابِتُ فِي مُحَدَّبِ رَقَبَتِهَا. 
ع ر ف: (عَرَفَهُ) يَعْرِفُهُ بِالْكَسْرِ (مَعْرِفَةً) وَ (عِرْفَانًا) بِالْكَسْرِ. وَ (الْعَرْفُ) الرِّيحُ طَيِّبَةً كَانَتْ أَوْ مُنْتِنَةً. وَ (الْمَعْرُوفُ) ضِدُّ الْمُنْكَرِ وَ (الْعُرْفُ) ضِدُّ النُّكْرِ يُقَالُ: أَوْلَاهُ عُرْفًا أَيْ مَعْرُوفًا. وَالْعُرْفُ أَيْضًا الِاسْمُ مِنَ الِاعْتِرَافِ. وَالْعُرْفُ أَيْضًا عُرْفُ الْفَرَسِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا} [المرسلات: 1] قِيلَ: هُوَ مُسْتَعَارٌ مِنْ عُرْفِ الْفَرَسِ أَيْ يَتَتَابَعُونَ كَعُرْفِ الْفَرَسِ. وَقِيلَ: أُرْسِلْتُ بِالْعُرْفِ أَيْ بِالْمَعْرُوفِ. وَ (الْمَعْرَفَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَنْبُتُ عَلَيْهِ الْعُرْفُ. وَ (الْأَعْرَافُ) الَّذِي فِي الْقُرْآنِ قِيلَ هُوَ سُورٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ. وَيُقَالُ: يَوْمُ (عَرَفَةَ) غَيْرَ مُنَوَّنٍ وَلَا تَدْخُلُهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ. وَ (عَرَفَاتٌ) مَوْضِعٌ بِمِنًى وَهُوَ اسْمٌ فِي لَفْظِ الْجَمْعِ فَلَا يُجْمَعُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: لَا وَاحِدَ لَهُ بِصِحَّةٍ، وَقَوْلُ النَّاسِ: نَزَلْنَا عَرَفَةَ شَبِيهٌ بِمُوَلَّدٍ وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ مَحْضٍ. وَهُوَ مَعْرِفَةٌ وَإِنْ كَانَ جَمْعًا لِأَنَّ الْأَمَاكِنَ لَا تَزُولُ فَصَارَ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ وَخَالَفَ الزَّيْدِينَ تَقُولُ: هَؤُلَاءِ عَرَفَاتٌ حَسَنَةً بِنَصْبِ النَّعْتِ لِأَنَّهُ نَكِرَةٌ. وَهِيَ مَصْرُوفَةٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ} [البقرة: 198] قَالَ الْأَخْفَشُ: إِنَّمَا صُرِفَتْ لِأَنَّ التَّاءَ صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الْيَاءِ وَالْوَاوِ فِي مُسْلِمِينَ وَمُسْلِمُونَ لِأَنَّهُ تَذْكِيرُهُ وَصَارَ التَّنْوِينُ بِمَنْزِلَةِ النُّونِ فَلَمَّا سُمِّيَ بِهِ تُرِكَ عَلَى حَالِهِ كَمَا يُتْرَكُ مُسْلِمُونَ عَلَى حَالِهِ إِذَا سُمِّيَ بِهِ. وَكَذَا الْقَوْلُ فِي أَذَرِعَاتٍ وَعَانَاتٍ وَعُرَيْتِنَاتٍ. وَ (الْعَارِفَةُ) الْمَعْرُوفُ. وَ (الْعَرِيفُ) وَ (الْعَارِفُ) بِمَعْنًى كَالْعَلِيمِ وَالْعَالِمِ. وَ (الْعَرِيفُ) أَيْضًا النَّقِيبُ وَهُوَ دُونَ الرَّئِيسِ وَالْجَمْعُ (عُرَفَاءُ) وَبَابُهُ ظَرُفَ إِذَا صَارَ عَرِيفًا. وَإِذَا بَاشَرَ ذَلِكَ مُدَّةً قُلْتَ: (عَرَفَ) مِثْلُ كَتَبَ. وَ (التَّعْرِيفُ) الْإِعْلَامُ. وَالتَّعْرِيفُ أَيْضًا إِنْشَادُ الضَّالَّةِ. وَالتَّعْرِيفُ أَيْضًا
التَّطْيِيبُ مِنَ الْعَرْفِ. وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {عَرَّفَهَا لَهُمْ} [محمد: 6] " أَيْ طَيَّبَهَا لَهُمْ. وَ (التَّعْرِيفُ) أَيْضًا الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ. وَ (الْمُعَرَّفُ) الْمَوْقِفُ. وَ (الِاعْتِرَافُ) بِالذَّنْبِ الْإِقْرَارُ بِهِ. وَرُبَّمَا وَضَعُوا (اعْتَرَفَ) مَوْضِعَ (عَرَفَ) وَبِالْعَكْسِ. وَ (تَعَرَّفَ) مَا عِنْدَ فُلَانٍ أَيْ طَلَبَهُ حَتَّى عَرَفَهُ. وَ (تَعَارَفَ) الْقَوْمُ عَرَفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 
[عرف] عَرَفْتُهُ مَعْرِفَةً وعِرْفاناً . وقولهم: ما أعرِفُ لأحدٍ يصرعني، أي ما أعترفُ. وعَرَفْتُ الفرسَ: أي جَزَزْتُ عُرْفَهُ. والعَرْفُ: الريحُ طيّبةً كانت أو منتنة. يقال: ما أطيب عَرْفَهُ. وفي المثل: " لا يَعْجِزَ مَسْكُ السَوْءِ عن عَرْفِ السَوْءِ ". والعَرْفَةُ: قرحةٌ تخرج في بياض الكفّ عن ابن السكيت. يقال: عرف الرجال فهو معروف، أي خرجت به تلك القَرحة. والمَعْروفُ: ضدّ المنكر والعُرْفُ: ضد النكر. ويقال: أولاه عرفا، أي معروفا. والمعرف أيضا: الاسم من الاعتراف، ومنه قولهم: له عليَّ ألفٌ عُرْفاً، أي اعترافاً، وهو توكيد. والعُرْفُ: عُرْفُ الفرسِ. وقوله تعالى: {والمُرسَلاتِ عُرفاً} ، يقال هو مستعار من عُرْفِ الفرس، أي يتتابعون كعُرْفِ الفرس ويقال: أُرْسِلَتْ بالعُرْفِ، أي بالمعروفِ. والمَعْرَفَةُ بفتح الراء: الموضع الذي ينبت عليه العُرْفُ. والعُرْفُ والعُرُفُ: الرملُ المرتفُع . قال الكميت: أبكاك بالعرف المنزل وما أنت والطلل المحول وهو مثل عسر وعسر. وكذلك العُرْفَةُ، والجمع عُرَفٌ وأعْرافٌ. ويقال الأعرافُ الذي في القرآن: سورٌ بين الجنة والنار. وشئ أعرف، أي له عرف. وأعرف الفرس، أي طال عُرْفُهُ. واعْرَوْرَفَ أي صار ذا عُرْفٍ. واعْرَوْرَفَ الرجلُ، أي تهيأ للشر. واعْرَوْرَفَ البحرُ، أي ارتفعت أمواجه. ويقال للضبع عَرْفاءُ، سُمِّيَتْ بذلك لكثرة شعرها. والعِرْفُ بالكسر، من قولهم: ما عرف عرفى إلا بأخرة، أي ما عرفَني إلا أخيراً. وتقول: هذا يوم عرفة غير منون، ولا تدخله الالف واللام. وعرفات: موضع بمنى ، وهو اسم في لفظ الجمع فلا يجمع. قال الفراء ولا واحد له بصحة. وقول الناس: نزلنا عرفة شبيه بمولد، وليس بعربي محض . وهى معرفة وإن كان جمعا، لان الا ما كن لا تزول، فصار كالشئ الواحد، وخالف الزيدين. تقول: هؤلاء عرفات حسنة، تنصب النعت لانه نكرة. وهى مصروفة. قال تعالى: {فإذا أفضتم من عرفات} قال الاخفش: إنما صرفت لان التاء صارت بمنزلة الياء والواو في مسلمين ومسلمون، لانه تذكيره، وصار التنوين بمنزلة النون، فلما سمى به ترك على حاله كما يقال مسلمون إذا سمى به على حاله. وكذلك القول في أذرعات وعانات وعريتنات. والعارِفُ: الصبورُ. يقال: أصيب فلان فَوُجِدَ عارِفاً. والعَروفُ مثله. قال عنترة: فصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً ترْسو إذا نَفْسُ الجبان تَطَلَّعُ يقول: حبستُ نَفساً عارِفَة، أي صابرةً. والعارفَةُ أيضاً: المعروفُ. ورجلٌ عَروفَةٌ بالأمور، أي عارفٌ بها، والهاء للمبالغة. والعريفُ والعارِفُ بمعنًى، مثل عليمٍ وعالمٍ. وأنشد الأخفش : أوَ كُلما وَرَدَتْ عُكاظَ قبيلة بعثوا إليَّ عَريفَهُمْ يَتَوَسَّمُ أي عارِفَهُمْ. والعَريفُ: النقيبُ، وهو دون الرئيس، والجمع: عُرَفاءُ. تقول منه عَرُفَ فلانٌ بالضم عَرافَةً، مثل خُطب خَطابَةً، أي صار عريفاً، وإذا أردت أنه عمل ذلك قلت: عرف فلان علينا سنين يعرف عرافة، مثال كتب يكتب كتابة. والتعريف: الاعلام. والتعريف أيضا: إنشاد الضالة. والتَعْريفُ: التطييب، من العَرْفِ. وقوله تعالى: {عَرّفَها لهم} أي طَيَّبَها. قال الشاعر يخاطب رجلا ويمدحه:

عرفت كإتب عرفته اللطائم * يقول: كما عرف الاتب، وهو البقير. والعَرَّافُ: الكاهنُ والطبيبُ. قال الشاعر : فقلت لعَرَّافِ اليَمامةِ داوني فإنك إن أبْرَأْتَني لَطبيبُ والتعريفُ: الوقوفُ بعَرَفاتٍ. يقال: عَرَّفَ الناسُ، إذا شهدوا عَرَفاتٍ، وهو المُعَرَّفُ، للموقف. والاعتِرافُ بالذنب: الإقرارُ به. واعْتَرَفْتُ القومَ، إذا سألتَهم عن خبر لتَعرِفَهُ. قال الشاعر : أسائِلةٌ عُمَيْرَةُ عن أبيها خِلالِ الرَكْبِ تَعْتَرِفُ الرِكابا وربَّما وضعوا اعْتَرَفَ موضعَ عَرَفَ، كما وضعوا عَرَفَ موضع اعْتَرَفَ. قال أبو ذؤيب يصف سحابا مرته النعامى لم يعترف خِلافَ النُعامى من الشأم ريحا أي لم يَعرِف غير الجنوب، لأنَّها أبَلُّ الرياحِ وأرطَبُها. وتَعَرَّفْتُ ما عند فلان، أي تطلّبتُ حتَّى عَرَفتُ. وتقول: ائتِ فلاناً فاسْتَعْرِفْ إليه حتَّى يعرفك. وقد تَعارَفَ القومُ، أي عَرَفَ بعضُهم بعضاً. وامرأةٌ حسنة المَعارِفِ، أي الوجه وما يظهر منها، واحدها مَعْرَفٌ. قال الراعي: مُتَلَفِّمينَ على مَعارِفِنا نَثْني لهنَّ حَواشِيَ العَصْبِ
الْعين وَالرَّاء وَالْفَاء

العِرْفانُ: الْعلم، وينفصلان بتحديد لَا يَلِيق بِهَذَا الْكتاب.

عَرَفَه يَعْرِفه عِرْفَةً وعِرْفانا وعِرِفَّاناً. ومَعْرِفَة واعْترَفَه. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

مَرَتْه النُّعامَى فَلَمْ يَعْتَرِفْ ... خِلالَ لنُّعامى منَ الشَّأمْ رِيحا

وَرجل عَرُوفٌ وعَرُوفَةٌ: يعرف الْأُمُور وَلَا يُنكر أحدا رَآهُ مرّة.

والعرِيف: العارفُ، قَالَ طريف ابْن مَالك الْعَنْبَري:

أوَ كُلَّما وَرَدْت عُكاظَ قَبيلَةٌ ... بَعَثُوا إلىَّ عَرِيفَهُمْ يَتوسَّمُ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنى فَاعل، كَقَوْلِهِم ضريب قداح، وَالْجمع عُرَفاء.

وَأمر عَرِيفٌ وعارِفٌ: مَعْرُوفٌ، فَاعل بِمَعْنى مفعول.

وعَرَّفَه الْأَمر: أعلمهُ إِيَّاه.

وعَرَّفَه بَيته: أعلمهُ بمكانه.

وعَرَّفَه بِهِ: وسمه.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: عَرَّفْتُه زيدا، فَذهب إِلَى تَعديَة عَرَّفْتُ بالتثقيل - إِلَى مفعولين، يَعْنِي انك تَقول عَرَفْتُ زيدا فيتعدى إِلَى وَاحِد ثمَّ تثقل لعين فيتعدى إِلَى مفعولين. قَالَ: وَأما عَرَّفْتُه بزيد فَإِنَّمَا تُرِيدُ: عَرَّفْتُه بِهَذِهِ الْعَلامَة وأوضحته بهَا، فَهُوَ سوى الْمَعْنى الأول، وَإِنَّمَا عرَّفْتُه بزيد كَقَوْلِك سميته بزيد.

وَقَوله أَيْضا إِذا أَرَادَ أَن يفضل شَيْئا من اللُّغَة أَو النَّحْو على شَيْء: وَالْأول أعرف. عِنْدِي انه على توهم عَرُف لِأَن الشَّيْء إِنَّمَا هُوَ مَعْرُوف لَا عَارِف، وَصِيغَة التَّعَجُّب إِنَّمَا هِيَ من الْفَاعِل دون الْمَفْعُول، وَقد حكى سِيبَوَيْهٍ: مَا ابغضه الي أَي انه مبغض فتعجب من الْمَفْعُول كَمَا تعجب من الْفَاعِل حِين قَالَ مَا ابغضني لَهُ، فعلى هَذَا يصلح أَن يكون أعرف هُنَا مفاضلة وتعجبا من الْمَفْعُول الَّذِي هُوَ الْمَعْرُوف.

وعَرَّف الضَّالة: نشدها.

واعترَفَ الْقَوْم: سَأَلَهُمْ، قَالَ بشر بن أبي خازم:

أسائِلَةٌ عُمَيَرةُ عَن أَبِيهَا ... خِلالَ الجيشِ تَعْترِفُ الرّكابا

واستعرف إِلَيْهِ: انتسب لَهُ ليَعْرِفه.

وتَعَرَّفه الْمَكَان وَفِيه: تامله بِهِ، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

وقالُوا تَعَرَّفْها المنازِلَ مِنْ مِشنىً ... وَمَا كُلُّ مَنْ وَافى مِنىً أَنا عارِفُ

والعَرَّافُ: الطَّبِيب أَو الكاهن. قَالَ:

فقلتُ لِعَرَّافِ اليمامَةِ دَاوِني ... فانك إِن أبرأتني لَطَبِيبُ والمَعْرَفُ: الْوَجْه، لِأَن الْإِنْسَان يُعْرَف بِهِ. قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ:

مُتَكَوّرِينَ على المَعارف بَيْنَهُم ... ضَرْبٌ كَتَعْطاطِ المزاد الانجل

والمَعارِفُ: محَاسِن الْوَجْه، وَهُوَ من ذَلِك.

ومَعارِفُ الأَرْض: أوجهها وَمَا عرف مِنْهَا.

والعَرِيفُ: الْقيم وَالسَّيِّد لمعرفته بسياسة الْقَوْم وَبِه فسر بَعضهم بَيت طريف الْعَنْبَري:

أوَ كُلَّما وردَتْ عُكاظَ قبيلةٌ ... بَعَثُوا إلىَّ عريفَهُم يتوسم

وَقد عَرَف عَلَيْهِم يَعْرُف عِرَافَةً.

والعِرْفُ: الصَّبْر. قَالَ أَبُو دهبل الجحمي:

قُلْ لابْنِ قَيْسٍ أخي الرُّقَيَّاتِ ... مَا أحْسَن العِرْفَ فِي المصِيباتِ

وعَرَف الْأَمر واعترف: صَبر، قَالَ قيس بن ذريح:

فيا قَلْبُ صَبرًا واعِترافا لما تَرَى ... وَيَا حُبَّها قَعْ بالَّذِي أنتَ واقعُ

والعارِفُ والعَرُوفُ والعَرُوفة: الصابر.

وَنَفس عَرُوف: حاملة صبور.

وعَرَف بِذَنبِهِ عُرْفا واعْترَف: أقرّ.

وعَرَف لَهُ: اقر، أنْشد ثَعْلَب:

عَرَف الحِسانُ لَها غُلَيِّمةً ... تَسْعَى مَعَ الأتْرَابِ فِي إتبِ

وَلَك على ألف دِرْهَم عُرْفا: أَي اعترافا.

والمْعُروفُ والعارِفة: ضد النكر.

والعُرْف والَمْعُروفُ: الْجُود، وَقيل: هُوَ اسْم مَا تبذله وتعطيه، وحرك الشَّاعِر ثَانِيه فَقَالَ: إنَّ ابنَ زَيْدٍ لَا زالَ مُسْتَعْملاً ... بالخيرِ يُفْشيِ فِي مِصْرِه العُرُفا

والمعْرُوف كالعُرْفِ وَقَوله تَعَالَى (وصَاحِبْهُما فيِ الدُّنْيا مَعْرُوفا) أَي مصاحبا مَعْرُوفا، قَالَ الزّجاج: الْمَعْرُوف هُنَا مَا يستحسن من الْأَفْعَال. وَقَوله تَعَالَى (وأتْمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ) قيل فِي التَّفْسِير: الْمَعْرُوف الْكسْوَة والدثار وَأَن لَا يقصر الرجل فِي نَفَقَة الْمَرْأَة الَّتِي ترْضع وَلَده إِذا كَانَت والدته لِأَن الوالدة أرأف بِوَلَدِهَا من غَيرهَا، وَحقّ كل وَاحِد مِنْهُمَا أَن يأتمر فِي الْوَلَد بِمَعْرُوفٍ.

وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

وَمَا خيرُ مَعْرُوفِ الْفَتى فِي شَبابِه ... إِذا لم يَزِده الشَّيْبُ حِين يَشِيبُ

قد يكون من الْمَعْرُوف الَّذِي هُوَ ضد الْمُنكر، وَمن الْمَعْرُوف الَّذِي هُوَ الْجُود.

والعَرْفُ: الرَّائِحَة الطّيبَة والمنتنة، قَالَ:

ثناءٌ كَعَرْفِ الطَّيبِ يُهْدَي لأهْلِهِ ... وليسَ لهُ إلاَ بَنِي خالدٍ أهْلُ

وَقَالَ البريق الْهُذلِيّ فِي النتن:

فَلَعَمْرُ عَرْفِك ذِي الصمُّاحِ كَمَا ... عَصَبَ السِّفارُ بِغَضْبةِ اللِّهْمِ

وعَرَّفَه: طيَّبه وزيَّنَهُ، وَفِي التَّنْزِيل (ويُدخلُهمُ الجَنَّةَ َعَّرفَها لَهُمْ) .

وعَرَّفَ طَعَامه: أَكثر أدْمَه.

وعَرَّف رَأسه بالدهن: رَوَاهُ.

وطار القطا عُرْفا عُرْفا: بَعْضهَا خلف بعض.

وعُرْفُ الدَّابَّة والدّيك وَغَيرهمَا: منبت الشّعْر والريش من الْعُنُق، وَاسْتَعْملهُ الْأَصْمَعِي فِي الْإِنْسَان فَقَالَ: جَاءَ فلَان مبرئلا للشر أَي نافشا عُرْفَه. وَالْجمع أعْرَافٌ وعُرُوفٌ.

والمَعْرَفَة: منبت عُرْفِ الْفرس من الناصية إِلَى المنسج.

وأعرفَ الْفرس: طَال عُرْفُه.

وسنام أعْرَفُ: ذُ عُرْفٍ، قَالَ يزِيد بن الْأَعْوَر الشني: مُسْتَحْمَلاً أعْرَفَ قَدْ تَبَنَّى

وضبع عَرْفاءُ: ذَات عُرْفٍ، وَقيل: كَثِيرَة شعر العُرْفِ.

واعْرَوْرَف الْبَحْر والسيل: تراكم موجه وارتفع فَصَارَ لَهُ كالعُرْفِ.

وعُرْفُ الرمل والجبل وكل عَال: ظَهره وأعاليه وَالْجمع أعراف وعِرَفَةٌ. وَقَوله تَعَالَى (وَعَلى الأعْرَافِ رِجالٌ) قَالَ الزّجاج: الْأَعْرَاف أعالي السُّور، وَاخْتلف النَّاس فِي أَصْحَاب الْأَعْرَاف، فَقيل: هم قوم اسْتَوَت حسناتهم وسيئاتهم. فَلم يستحقوا الْجنَّة بِالْحَسَنَاتِ وَلَا النَّار بالسيئات فَكَانُوا على الْحجاب الَّذِي بَين الْجنَّة وَالنَّار قَالَ: وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ - وَالله أعلم - على الْأَعْرَاف: على مَعْرِفَةِ أهل الْجنَّة وَأهل النَّار هَؤُلَاءِ الرِّجَال، فَقَالَ قوم مَا ذكرنَا، وَأَن الله يدخلهم الْجنَّة، وَقيل أَصْحَاب الْأَعْرَاف: أَنْبيَاء وَقيل: مَلَائِكَة، ومعرفتهم كلا بِسِيمَاهُمْ يعْرفُونَ أَصْحَاب الْجنَّة بِأَن سِيمَاهُمْ إسفار الْوُجُوه والضحك والاستبشار كَمَا قَالَ (وجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرةٌ) ويعرفون أَصْحَاب النَّار بِسِيمَاهُمْ، وسيماهم سَواد الْوُجُوه وغبرتها كَمَا قَالَ تَعَالَى (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) ، (ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبرَةٌ تَرْهَقُها قَترَةٌ) وجبل أعْرَفُ: لَهُ كالعُرْفِ.

وعُرْفُ الأَرْض: مَا ارْتَفع مِنْهَا، وَالْجمع أعْرَافٌ.

وأعْرَاف الرِّيَاح: أعاليها، وَاحِدهَا عُرْفٌ.

وحَزْنٌ أعرَفُ: مُرْتَفع.

والأعْرَافُ: الْحَرْث الَّذِي يكون على الفلجان والقوائد.

والعَرْفَةُ: قرحَة تخرج فِي بَيَاض الْكَفّ، وَقد عُرْفَ.

والعُرْفُ: شجر الأترج.

والعُرْفُ: النّخل إِذا بلغ الْإِطْعَام، وَقيل: النَّخْلَة أول مَا تطعم.

والعُرْفُ والعُرَفُ: ضرب من النّخل بِالْبَحْرَيْنِ.

والأعْرَاف: ضرب من النّخل أَيْضا وَهُوَ البرشوم.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: إِذا كَانَت النَّخْلَة باكورا فَهِيَ عُرْفٌ. والعَرْف: نبت لَيْسَ بحمض وَلَا عضاه وَهُوَ الثمام.

والعُرُفَّانُ والعِرِفَّانُ: دويبة صَغِيرَة تكون فِي الرمل.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العُرُفَّانُ: جُنْدُب ضخم مثل الجرادة لَهُ عُرْفٌ وَلَا يكون إِلَّا فِي رمثة أَو عنظوانة.

وعُرُفَّانُ: جبل.

وعِرِفَّانُ والعِرِفَّانُ: اسْم.

وعَرَفةُ وعَرَفاتٌ: مَوضِع بِمَكَّة معرفَة، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل مَوضِع مِنْهَا عَرَفَةَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: عَرَفاتٌ مصروفة فِي كتاب الله عز وَجل وَهِي معرفَة. وَالدَّلِيل على ذَلِك قَول الْعَرَب: هَذِه عَرَفاتٌ مُباركا فِيهَا، وَهَذِه عَرَفاتٌ حَسَنَة، قَالَ: ويدلك على مَعْرفَتهَا انك لَا تدخل فِيهَا الْفَا وَلَا مَا وَإِنَّمَا عَرَفاتٌ بِمَنْزِلَة أبانين وبمنزلة جمع وَلَو كَانَت عَرَفَات نكرَة لكَانَتْ إِذا عَرَفَات فِي غير مَوضِع، قيل سميت عَرَفَة لِأَن النَّاس يَتَعَارَفُونَ بِهِ، وَقيل: سمي عَرَفَة، لِأَن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام طَاف بإبراهيم صلى الله على مُحَمَّد وَعَلِيهِ، فَكَانَ يرِيه الْمشَاهد، فَيَقُول لَهُ: أعَرَفْتَ أعَرَفْتَ؟ فَيَقُول إِبْرَاهِيم: عَرَفْتُ عَرَفْتُ، وَقيل لِأَن آدم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما هَبَط من الْجنَّة، وَكَانَ من فِرَاقه حَوَّاء مَا كَانَ فلقيها فِي ذَلِك الْموضع عَرَفَها وعَرَفَتْه.

وعَرَّفَ الْقَوْم: وقفُوا بِعَرَفَةَ، قَالَ أَوْس ابْن مغراء:

وَلَا يَرِيمُونَ للتَّعْرِيفِ مَوْقِفَهُمْ ... حَتَّى يُقالَ أجِيزُوا آلَ صَفْوَانا

والعُرَفُ: مَوَاضِع، مِنْهَا: عُرْفَةُ سَاق وعُرْفَةُ الأمْلَحِ، وعُرْفَةُ صَارَةَ.

والعُرُفُ: مَوضِع، وَقيل: جبل. قَالَ الْكُمَيْت:

أهاجَك بِالعُرُفِ المَنزِلُ ... وَمَا أنْتَ والطَّلَلُ المُحْوِلُ

والعُرْفَتان بِبِلَاد بني أَسد.

والأعراف فِي الْقُرْآن: مَا بَين الْجنَّة وَالنَّار. وَأما قَوْله، أنْشدهُ يَعْقُوب فِي الْبَدَل: وَمَا كُنْتُ مِمَّنْ عَرَّفَ الشَّرَّ بينهُمْ ... وَلَا حِينَ جَدَّ الجِدُّ مِمَّنْ تَغَيَّبا

فَلَيْسَ عَرَّف فِيهِ من هَذَا الْبَاب، إِنَّمَا أَرَادَ أرَّثَ فأبدل الْألف لمَكَان الْهمزَة عينا وأبدل الثَّاء فَاء.

ومَعْرُوفٌ: وَاد لَهُم، أنْشد أَبُو حنيفَة:

وَحَتَّى سَرَتْ بَعْدَ الكَرَى فِي لَوِيِّهِ ... أسارِيعُ مَعْرُوفٍ وصرَّتْ جَنادِبُهْ
عرف:
عرف: اعترف بالجميل، أقرّ بالفضل. يقال مثلاً: اعرف لي هذه الفعلة أي اعترف لي بفضل هذه الفعلة. (بوشر، أبو الوليد ص167، معجم مسلم). ونجد هذا الفعل في معجم مسلم بمعنى دأب علي واعتاد. ففي النص الذي نقل: هم يحسدوني لأنهم يعلمون أنك ستغنيني لأنَّ ذلك قد عرفتَ بِفعْله فيمن قصدك. وإذا ما ترجم ب (لأنك تعرف فعل هذا فيمن قصدك) نجد أن الفعل يعني معناه المألوف.
عرفه: تحقق من أن الشيء الذي وجده شخص آخر هو ملكه. (معجم البلاذري).
عرفه القاضي: تأكد القاضي من هويته وشخصيته. (رولاند).
عرف لفلان فضله: اعترف له به، أقرّبه. ففي رياض النفوس (ص45 و): كان من المجتهدين في العبادة وكان سَحْنون يعرف له فَضْلَه.
عرف نفسه بأن: اعترف، أقرَّ (بوشر).
عرف: فحص الضالة التي لقيها وعثر عليها لكي يعلم إذا ما طالب بها شخص أنها ملكه حقيقة.
(معجم البلاذري).
ما اعرف فيه .. لا أتدخل فيه، لا أريد أن أشارك فيه مجاناً بلا ثمن (بوشر).
ما اعرف ثيابي إلا منك: ما أطالب بثيابي أحداً غيرك (ألف ليلة 3: 428 وفيها 3: 433) مخاطباً القاضي: ما نعرف حالنا وما لنا إلا منك. وانظر (3: 435) وما يليها، و (برسل 11: 383).
عرف بفلان: علم بوجوده. ففي رياض النفوس (ص101 ق): دخلا عليه حين كان مستغرقاً في الصلاة فلما فرغ منها وقالا له لقد انتظرنا زمناً طويلاً أجابهم: ما عرفتُ بكما وقت دخولكما ولا رأيتكما الساعة عُرِف ب: استعمار اسمه من: (معجم الادريسي).
عَرَّف (بالتشديد). عرّف أحداً ب أو مع: جعل شخصاً يعرف آخر. (بوشر، معجم بدرون).
عرَّف: سمّاه باسم. ففي المقري (1: 134): والكاتب الآخر كاتب الزمام هكذا يعرفون كاتب الجهْبذهَ. وفي معجم لين: عرَّفتُه بزيد.
عرَّف: جعله يقرّ بذنبه. ففي ابن رشد لرينان: (ص442): ومتى عُثر منهم على مُجْدٍ (مُجِدّ) في غلوائه فليعاجل بالتثقيف والتعريف. وانظر كلام اللغويين في مادة عَرَف. عَرَف بِذَنْبِه لفلان، أي أقرَّ.
عَرَّف: حمله على الاعتراف، سمع اعترافه بخطاياه. (بوشر).
عَرَّف: جعله عريفاً وهو القيّم بأمر القوم ورئيسهم (الأخبار ص109، ألماوردي ص59) عَرَّف: أهان، سبَّ، شتم، قذع، حقَر. (ألكالا، ياقوت، 2: 139).
نَعَرَّف- التعرُّف: هو علم يتعرف منه تحصيل المال. أي علم يعلم كيف يكسب المال (بوشر).
تَعَرَّف: اكتيب علماً ومعرفة، ودرس.
وتعلَّم. ففي الجريدة الآسيوية (1851، 1: 60): وبها قرأ ونشأ وتَعرَّفَ (انظر لين) وقد فهم السيد شير بونوّ هذا الفعل بمعنى آخر لأنه ترجمه (إلى الفرنسية بما معناه): اتخذ له فيها عدداً من المعارف والأصدقاء. وهذا ما يمكن الدفاع عنه وقبوله.
تَعَرَّف: فحص الشيء الذي لقيه لكي يعرف إذا ما ادعاه أحد إنه ملكه حقيقة (معجم البلاذري).
تعرَّف: وصف من أضاع شيئاً هذا الشيء لمن وجده. (معجم البلاذري).
تعَّرف بفلان: تعارف معه، وصاحبه وعاشره (معجم بدرون، ألف ليلة 4: 482). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص62 و): حين دخل بغداد وتعرف بسلطانها. (أبو الوليد ص268). ويقال أيضاً: تَعرَّفَ لفلان (المقري 2: 102، 103). وفي كتاب الخطيب (99ر): فجاء في ذلك الموضع رَجُلُ حَدَّاد فقرأه لعمر (؟) كان له وتعرف له وأبو بكر يستغرب أمره فلما فرغوا من أكلهم .. الخ.
تعرَّف بالناس: عرف الأشخاص الذين يتوقف عليهم نجاحه وفوزه. (بوشر).
تعَّرف بفلان: عرفه ثانية وتحقق منه. (ألف ليلة برسل 4: 44).
تعرَّف: لا أدري كيف يجب أن أترجم عبارة ابن جبير (ص300)، وهي: في مطلع هذا الشهر يدعو بعضهم لبعض بتعُّرف بركة هذا الشهر ويمنه واستصحاب السعادة والخير فيه.
تعرَّف: وجد عرْفاً طيباً أي رائحة طيبة.
(أبو الوليد ص194).
تعارف. تعارف الزوجان: تجامعا. (محيط المحيط).
تعارف مع فلان: تعرَّف إليه. (بوشر).
تعارف تبّان وانتشر (دي سلان). وفي البكري (ص10): وعندهم غريبة وهو أن السارق إذا سرق عندهم كتبوا كتاباً يتعارفونه الخ.
تعارف: أصطلح، جعل الكلمة مصطلحاً علمياً أو فنياً. أنظر العبارات التي نقلتها في مادة حب القرع من معجم المنصوري وكذلك مادة رحى.
وفيه: شرج هو حلقة الدُبُر مستعار من شرج القربة وتعورف كالمنقول.
وفيه (مادة ورم): هذا اصطلاح الأطباء وتعارُفُهم.
اعترف: أقرَّ بالدين. (ملّر ص27).
اعترف لفلان: أقرّ بالسلطان وخضع له.
ففي حيان- بسّام (3: 66ق): فتشاوروا في ارتياد أمير من أنفسهم يعترفون له.
واعترف لفلان بالشيء: أقرّ له بمزاياه وعرفها له. ففي المقري (2: 64): اعترف له بالفضل والغناء في حفظ قواعد الدولة.
اعترف: تأمل، تروّى، فكّر ملياً، تفكرّ.
(المقري 1: 306).
عَرْف: رائحة، وتجمع على أعَراف (المقري 2: 242).
عَرْف: غُصن، فرع، فنن، وجمعها عُرُوف (هوبرت ص51). وأعراف (بوسييه) وأما عراف عند رولاند فهي خطأ.
عَرْف: يقولون في تونس يا عَرْفي كما يقولون يا سيدي (كاريت قبيل 1: 81) غير أنها أقل درجة من سيدي. وهي كما يقال: معلّم بيير، معلّم جان (بليسييه ص207). وعند دونانت (ص217) (وفي تونس يطلق الأهالي لقب عَرَّفي أي معلم وأستاذ على الأوربيين من ذوي الرتب والمكانة). غير أنها عارف. عند بورسييه.
عُرْف: مرادف عادة. يقال مثلاً في مدح أمير: خصائصه لا تدخل تحت العرف والعادة. (الثعالبي لطائف ص2، ألكالا، المقدمة 2: 56، 57).
عُرْف: قانون قائم على ما تعارف عليه الناس.
مثل عادة وهو ضد شَرْع وهو القانون المكتوب (فان دنيرج ص2، محيط المحيط). ألكالا) وفيه عرف وهذه لفظة مخففة إن لم تكن من خطأ الطباعة = عادة. (وينجفيلدا: 56) وانظر دي ساسي (بلاغة وقواعد ص438 رقم 25).
العرف الجاري: الاستعمال المألوف في القضاء (سندوفال ص30).
عُرْف: في اصطلاح النحو مُعَرَّف، يقال اسم عُرْف وهو خلاف وضد نُكْر. (الألفية ص92).
الأعراف (جمع) (المعتكف) البرزخ. وهو من اصطلاح علم اللاهوت. (بوشر، همبرت من 149). وعند همبرت أيضاً: مطهر، العراف.
غير أن هذه نفس الكلمة الأعراف.
عرف الأسد: النجوم التي تشبه 9.3 في كوكبة نجوم الأسد. (دورن ص54).
عرف الديك: اسم نبات = شَنْف الديك. (محيط المحيط مادة شنف). عرف الأفعى: لسان الأفعى: (باين سميث 1229).
عرف: اسم آلة موسيقية، هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة عند كازيري (1: 528). ولم يقل السيد سيمونيه ما يخالف هذا.
عُرَّفَي: تعسفي، مطلق، كيفي غير قضائي وحئُكم عُرُفي: حكم كيفي، وقضاء حَكمَ في نزاع (بوشر).
عِرْفان: مختصر العرفان بالله (المقدمة 1: 199) وهي المعرفة الإلهية. (المقدمة 1: 199، 3: 61، المقري 1: 569).
عرفان الجميل: امتنان، شكران، إقرار بالفضل. (بوشر).
عِرْفان: أصدقاء، وأشخاص بينهم صلة وعلاقة. (المقري 1: 357 البيت 26) وانظر: إضافات.
عَرُوف: جيد المعرفة، حسب ما يقول شارح ديوان مسلم الذي فسر عروف السُرَى بعارف بالسرى. وليس في المعاجم العربية غير عروفة.
وعروف بمعنى صبور معنى يلائم المعنى (معجم مسلم).
عَرِيف: تعني غالباً كلمة ضابط، وقائد الحملة العسكرية، والرئيس، والمفتتش، ومن وظيفته مراقبة الأشخاص الآخرين. (تاريخ البربر 2: 373) عرفاء الحشم (تاريخ البربر 1: 584).
وعريف الخصيان: رئيس الخصيان (تاريخ البربر 2: 341).
وعريف في الجيش: رئيس تحت إمرته عدد يتراوح بين الكثرة والقلة، ففي المعجم اللتيني- العربي: عريف على عشرة، وعريف على المائة، وعريف على يّدٍ أي قبيلة. (معجم البلاذري، معجم الطرائف، فون كريمر تاريخ حضارة الشرق 1: 88، حيّان ص14 ق) وانظر مادة عِرافة.
عريف: في الكزفة الرئيس العسكري للمحلة. (معجم الطرائف).
عريف الشرطة: كان في اشبيلية نائب ضابط عمله أن يوسع الطريق للملك حين يخرج من قصره ويعني بأن يحافظ الجنود على صفوفهم.
(عبد الواحد ص109).
عريف الغوغاء: قاضي الرعاع. (تاريخ البربر 1: 567، 582). عريف: استاذ، معلم، أسطه، وهو رئيس حريف يستخدم عدداً من العمال ويتولى إدارتهم.
ففي حيّان- بسّام (3: 3ق): ولحق بهم كلُّ عريف ورئيس كل صناعة معروف.
عريف: رئيس مشذبي الكرم وتقليمه. ففي كتاب الخطيب (ص57 ق): ثم قُمنْا إلى زَبَّارين يصلحون شجرة عنب فقال لعريفهم الخ.
عريف البنائين (المقري 1: 373، 380) أو عريف البُنَّاء (ابن بطوطة 3: 153) هو رئيس عمال البناء ومن يقوم بإدارتهم، استاد، أسطه، معمار، ومن يفتش العمارات ويتفقدها. ويسمونه عادة العريف فقط.
(معجم البيان، معجم الأسبانية ص57، المعجم اللاتيني- العربي، ابن صاحب الصلاة ص23 ق، كرتاس ص46). وفي المقري 2: 510): العرفاء والصناع. وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص9 و): ومشى من اشبيلية العريف أحمد بن باسه بجميع البَنَّائين.
عريف: شاعر منشد (كان يطوف البلاد منشداً شعره على آلة موسيقية في القرون الوسيطة).
موسيقار. (ألكالا)، وعند مارمول (تاريخ ثورة المغاربة ص7: من يرأس جماعة الموسيقيين). وكانت لفظة عريف يطلق في الأصل من غير شك على رئيس الفرقة الموسيقية.
عريف: رئيس أهل حرفة. (ملّر آخر أيام غرناطة ص150)، ويسمى أيضاً: عريف السوق أو شيخ السوق. (ألف ليلة 1: 345، 346) لأن لكل حرفة في المشرق سوقها الخاص بها. عريف: مروّض الجياد، المشرف على اإسبل السلطان والأمير (معجم البيان، أخبار ص129) عريف: مقدم الأولاد في الصف يتولى الإشراف على مراجعة أبناء صفه لدروسهم (لين، محيط المحيط، ألف ليلة 1: 178، 212) عرفاء: انظر عن عرفاء في درجات الصوفية زيشر (7: 22).
عِرَافَة: كتيبة أو فيلق أو فرقة من الجند يتراوح عددهم قلّة أو كثرة. فهي عند البلدزوري: من عشرة إلى خمسة عشر جندياً. وفي المعجم اللاتيني- العربي: عرافة ثلاثين أي سرية فرسان مؤلفة من ثلاثين فارساً. وعرافة من مائة أي فوج مشاة. والعرافة الثانية بعد المائة أي ضعف المائة. وعرافة وعقدة ستة آلاف أي فرقة وفي القسم الأول من معجم فوك: عرافة: فرقة. وفي القسم الثاني منه: مختار، منتخب، منتقى. وهو خطأ كما يدل عليه ترتيب الكلمات.
وفي النويري (إفريقية ص36 ق) ونزل الناس فوجاً فوجاً وحبيب يعرّفه بهم قائداً قائدا وعرافة عرافة.
وعرافة السود في الأندلس في عهد عبد الرحمن الأول: الحرس الأسود (الأخبار ص109).
وقد أنشأ حفيده الحكم الأول إسطبلات الخيل يديرها مروضو الخيل ويسمى كل واحد منهم عريفاً وكل واحد منهم يشرف على عِرافة تحتوي مائة من الخيل. (الأخبار ص129).
عرافة في الكوفة: محلة نظمت عسكرياً وحربياً. (معجم الطرائف).
عَرِيفَة: (لزنجيات تونس تسع عرائف (جمع عريفة) يرأسهن، وهن يقمن بالنسبة للنساء بمثل مهمة الشيوخ بخصوص الرجال). (براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 352). عَرِيفة: زنجية قوية جداً أو خلاسية موكلة بجلد النساء وشنقهن، وهي بالنسبة للنساء كالجلاد بالنسبة للرجال. وتسمى التي تقوم بمعاقبة نساء حرم السلطان عريفة الحرم. انظر شارنت ص48 ورحلة الفداء (ص199)، هوست ص2240 فلوجل قسم 69 ص7، اوغسطين ص92، كوت ص138).
عَرَّافَة: ساحرة، متكهنة عند الوثنين (بوشر).
عرّافية: صنف من اللوبياء الدجو شديدة السواد (ابن العوام 2: 64) وأقرأ فيه: وهي سوداء حالكة.
عارف: ذكي، بصير، حاذق، بعيد النظر. (هلو).
عارف: عرَّاف، كاهن، زاجر الطير ضارب الرمل. (تاريخ البربر؟: 457).
عارف: أنظرها في مادة عَرْف.
عارف الجَميل: شاكر الصنيع، شاكر المعروف. ممنون. (بوشر).
عارف الشراب: هو في معجم ألكالا: Moxon ولما لم أجد هذه الكلمة في معاجمي سألت المرحوم السيد لافونت عنها في ذلك الحين فأجابني بما يلي: هو الخبير بالشراب. ففي الأماكن التي يصنع فيها النبيذ (الشراب) بكميات كبيرة مثل جرش يوجد رجال خبراء ذوي تجربة يتذوقون نبيذ الدنان والمنابذ ليعرفوا درجة التخمر التي وصل إليها وقوته الخ ويسمى هؤلاء الرجال: catador أو Mo- join de Vinos.
أَعْرَف ب: أكثر معرفة ب (الماوردي ص5).
أعْرَف: في مصطلح النحو: أكثر نعريفاً.
(المفصل ص81، 82).
تَعْريف: وصف، بيان، جردة، قائمة، لائحة. (هلو).
تعريف: تعريفة، بيان الأسعار. (بوشر، مارسيل، هلر) وانظر تعريفة فيما يلي: تعريف: تأشيرة، سمة، (ابن بطوطة 3، 406، 407).
تَعُريف: تنزيل حزم البضائع، تفريغ (ألكالا) وفيه: decargo = تخفيف.
تَعْريف: عذر، معذرة، اعتذار. (ألكالا).
تَعْريفَة: بيان الأسعار، بيان ضرائب الكمرك والمكوس (برجرن). وفي محيط المحيط: (التعريفة في اصطلاح أرباب السياسة تطلق أولا على ما يؤخذ من الرسم على الداخل والخارج من البضائع، ثانياً على الكتاب المتضمن بيان ما يؤخذ على كل صنف منها، ثالثاً على أسعار العملة المعيَّنة من الحكومة. يقال: عملة تعريفة لتتميز عن العملة الرائجة في البندر).
تَعْرِيفَة: تنزيل حزم البضائع، تفريغ (ألكالا).
تَعْرِيفَة: الخروج من المسجد الحرام للذهاب إلى عرفات. (برتون 2: 52).
تَعْرِيفيّ: نعتي، بياني (بوشر).
تعريفي: كاشف، مثبت (بوشر).
تعريفيّ: ما يسمّى به وما يلقب به، مستعمل للتسمية. (بوشر).
تعريفي: تمييزي، تحديدي، معرّف، معينّ، محدّد (بوشر).
في التعارُف: عادةً، غالباً، في الغالب، بالأكثر.
(الماوردي ص302).
معرفة: صديق، شخص يُعرف. (بوشر). وفي ألف ليلة (4: 484): أنا فراغ الملك. وانظر فليشر (ألف ليلة 12، المقدمة ص32).
معرفة: لقب يعرف به الشخص وأسم قد غلب على اسمه الأول ومثل ابن فلان، واسم الأسرة (ألكالا) وهذه الثلاثة ترادف كلمة كُنْيَة .. (انظر كنية في معجم الأسبانية ص96) ففي المقري (3: 444): ورأى في صغره فارة أنثى فقال هذه قرينة فلقب بذلك وصار هذا اللقب اغلب عليه من اسمه ومعرفته. وفي كتاب الخطيب (ص22 و): يُعْرَف بابن قعنب، أوليته ذكر الأستاذ ابن الزبير في صلته وغَيْرُه أن قوماً بغرناطة يُعْرَفون بهذه المعرفة فان كان منهم فله أوَّلِية لا بأس بها. واسم نبات أو الكلمة التي تعلق عليه لمعرفته أيضاً.
يقول ابن جلجل بعد أن فسر الكلمة اليونانية كسيفوتريدوس: ولا أعرف له باللطيني معرفة.
أي لا أعرف له باللاتينية اسماً.
المعرفة: اختصار المعرفة بالله (المقدمة 3: 74) أي المعرفة التامة بالله. (المقدمة 3: 61).
المعرفة: عند الصوفية بخراسان والهند هي الدرجة الثانية في درجات التصوف، وذلك حين يدرك المتصوف أن العبادات الدينية التي تصلح للعامة لا قيمة لها عند المعارف (زيشر 16: 242).
معرفة الابن: الإقرار شرعاً ببنوة ابن الحرام (بوشر).
مُعَرَّف: ذو عُرْف وهو شعر العنق، أو ذو هُلب وهو شعر الذيل. (ألكالا).
الُمُعِرّف: الدليل على أسماء الناس. وهو حاجب مكلف بالإعلان عن أسماء الحاضرين وذكر حالاتهم لرب البيت في الاجتماعات العامة، (ابن بطوطة 2: 346، 363، 381، 3، 433، الجريدة الآسيوية 1850، 2: 61).
معروف. طاعة معروفة: درجة معينة من الطاعة، طاعة ظاهرية وليست حقيقية. (المقدمة 2: 268، تاريخ البربر 2: 9، 10).
ضريبة معروفة: ضريبة معينة ثابتة لا تتغير (تاريخ البربر 1: 609) مثل: ضريبة معلومة (تاريخ البربر 1: 614).
مَعْرُوف: حديث ضعيف يؤيده حديث آخر ضعيف. (دي سلان المقدمة 2: 482) المعروف: هو العارف وهو الله تعالى. (المقري 1: 589).
معروف، وجمعها معارف: منحة، عطيّة، إكرامية، مكافأة. جائزة زائدة على الواجب.
(معجم البيان، فوك، المقري 1: 1: 229، 2: 85، المقدمة 1: 316). وفي حيّان (ص15 و): وتعهدَّهم بالصلات وأجرى عليهم العارف عند الغزوات.
معروف: عناية، رعاية، لطف، مراعاة، تفضّل، رقة المعاملة. يقال مثلاً: عمل معي كلَّ معروف. وعمل معه معروفاً أي تفضل عليه بجميل.
صاحب معروف: ذو رعاية وفضل، مبادر إلى الخدمة، ومفضال كريم، ومسرع للجميل (بوشر).
المعروف: آداب السلوك - وعنده معروف: رجل حسن السلوك (بوشر).
معروف: بومة صمعاء صغيرة، واسمها العلمي: Stryx passerina ( شيرب) وبومة (معجم البربر) وبومة، قوقة، بوم صياح (ترايترام ص392).
معارفة: تعارف، صلة (بوشر).
مُعْتَرف: عند النصارى من اعترف بالديانة المسيحية أمام الولاة المضطهدين واحتمل العذابات بثبات محاماة عن إيمانه، وهو إذا مات تحت تلك العذابات كان شهيداً. (محيط المحيط).
مُتَعَارَف: (انظر لين): ما تقرر عرفاً بالاستعمال.
اعتيادي، مألوف. وهو مرادف معتاد ودائم (معجم الادريسي، ابن جبير ص68، المقدمة 1: 232، 2: 11، 111، 3، 62).
على المتعارف: عادةً، غالباً. (أبو الوليد ص403، المقدمة 2: 379).
المتعارف: المصطلحات الفنية والإدارية.
(المقدمة 2: 55).
عرف
المَعْرفَةُ والعِرْفانُ: مصدرا عَرَفْتُه أعْرِفُه.
وقولهم: ما أعْرفُ لأحد يصرعني: أي ما أعترف.
وعَرَفْتُ الفرس أعْرِفُه عَرْفاً: أي جززت عُرْفَه.
وعَرَفَه: أي جازاه. وقرأ الكسائي قوله تعالى:) عَرَفَ بعضه (بالتخفيف: أي جازى حفصة - رضي الله عنها - ببعض ما فعلت، وهذا كما تقول لمن يسيء أو يحسن: أنا أعْرِفُ لأهل الإحسان وأعْرِفُ لأهل الإساءة؛ أي لا يخفى علي ذلك ولا مقابلة بما يكون وفقاً له.
والعَرْفُ: الريح؛ طيبة كانت أو منتنة، يقال: ما أطيب عَرْفَه. وفي المثل: لا يعجز مسك السوء عن عَرْفِ السوء. يضرب للئيم الذي لا ينفك عن قبح فعله؛ شبه بالجلد الذي لم يصلح للدباغ فنبذ جانباً فأنتن.
وقال ابن عبّاد: العَرْفُ نبات ليس بحمض ولا عِضَاه من الثمام.
والعَرْفَةُ: قرحة تخرج في بياض الكف؛ عن ابن السكيت، يقال: عُرِفَ الرجل - على ما لم يسم فاعله -: أي خرجت به تلك القرحة.
والمَعْرُوْفُ: ضد المنكر، قال الله تعالى:) وأمر بالمَعْروفِ (، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: صنائع المَعْروفِ تقي مصارع السوء.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: أهل المَعْروفِ في الدنيا هم أهل المَعْروفِ في الآخرة وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة. أي من بذل مَعروفه في الدنيا أعطاه الله جزاء معروفه في دار الآخرة، وقيل: أراد من بذل جاهه لأصحاب الجرائم التي لا تبلغ الحدود متشفعاً فيهم شفعة الله في الآخرة في أهل التوحيد فكان عند الله وجيهاً كما كان عند الناس وجيهاً. وقال ثعلب: سألت ابن الأعرابي عن معنى هذا الحديث فقال: روى الشعبي أن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: يأتي أصحاب المعروف في الدنيا يوم القيامة فيغفر لهم بمعروفهم فتبقى حسناتهم جامة فيعطونها لمن زادت سيئاتهم فتزيد حسناته فيغفر له ويدخل الجنة.
ومَعْروفٌ: فرس الزبير بن العوام - رضي الله عنه -، قال يحيى بن عروة بن الزبير:
أب لي آبي الخَسْفِ قد تعلمونه ... وصاحب مَعْرًوْفٍ سِمَامُ الكتائب
أبي الخسف: هو خويلد بن أسد بن عبد العُزّى، وصاحب معروف: هو الزبير رضي الله عنه.
ومَعْرُوْفٌ - أيضا -: فرس سلمة بن هند الغاضري.
وأبو محفوظ معروف بن فيرزان الكرخي - قدس الله روحه -: قبره الترياق المجرب. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: عرضت لي حاجة أعيتني وحيرتني سنة وخمس عشرة وستمائة فأتيت قبره وذكرت له حاجتي كما تذكر للأحياء معتقدا أن أولياء الله لا يموتون ولكن ينقلون من دار إلى دار، وانصرفت، فقضيت الحاجة قبل أن أصل إلى مسكني.
ويوم عَرَفَةَ: التاسع من ذي الحجة، وتقول: هذا يوم عَرَفَةَ - غير منون -، ولا تدخلها الألف واللام.
وعَرَفاتٌ: الموضع الذي يقف الحاج به يوم عَرَفَةَ، قال الله تعالى:) فإذا أفَضْتُم من عَرَفَاتٍ (، وهي اسم في لفظ الجمع فلا تجمع. وقال الفرّاء: لا واحد لها بصحة، وقول الناس: نزلنا عَرَفَةَ شبيه بمُوَلَّدٍ وليس بعربي محض، وهي معرفة وغن كانت جمعا؛ لأن الأماكن لا تزول فصارت كالشيء الواحد وخالفت الزيدين، تقول: هؤلاء عَرَفاتٌ حسنة، تنصب النعت لأنه نكرة، وهي مَصْروفَةٌ. وقال الأخفش: غنما صُرِفَتْ لأن التاء بمنزلة الياء والواو في مسلمين ومسلمون لأنه تذكيره؛ وصار التنوين بمنزلة النون، فلما سمي به ترك على حاله كما يترك مسلمون إذا سمي به على حاله، وكذلك القول في أذرعات وعانات وعُرَيْتِنَاتٍ.
والنسبة إلى عَرَفاتٍ: عَرَفيٌّ، وينسب إليها زَنْفَلُ بن شداد العَرَفيُّ من أباع التابعين، وكان يسكنها.
وكقال ابن فارس: أما عَرَفاتٌ فقال قوم سميت بذلك لأن آدم وحواء - عليهما السلام - تعارفا بها، وقال آخرون: بل سميت بذلك لأن جبريل - عليه السلام - لما أعلم إبراهيم - صلوات الله عليه - مناسك الحج قال له: أعَرَفْتَ، وقيل: لأنها مكان مقدس معظم كأنه قد عُرِّفَ: أي طُيِّبَ.
والعارِفُ والعَرُوْفُ: الصبور، يقال: أصيب فلان فوجد عارِفاً، وقول عنترة بن شداد العبسي:
فصبرت عارِفَةً لذلك حرة ... ترسو إذا نفس الجبان تطلع
يقول: حسبت نفساً عارِفَةً أي صابرة. وقال النابغة الذبياني:
على عارِفاتٍ للطِّعَانِ عوابس ... بهن كلوم بين دامٍ وجالب
أي: صابرات.
والعارِفَةُ - أيضاً -: المَعْرُوْفُ، والجمع: عَوَارِفُ.
والعَرّافُ: الكاهن، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: من أتى عَرّافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة.
والعَرّافُ - أيضاً -: الطبيب، قال عروة بن حزام العذري:
وقلت لعَرّافِ اليمامة دواني ... فإنك إن أبرأتني لطبيب
فما بي من سقم ولا طيفِ جِنَّةٍ ... ولكن عمي الحميري كذوب
ويقال للقُنَاقِنِ: عَرّافٌ.
وقد سموا عَرّافاً.
وقال الليث: أمر مَعْروفٌ، وأنكره الأزهري.
وقال ابن عباد: عَرَفَ أي استحذى. وقال ابن الأعرابي: عَرِفَ - بالكسر -: إذا أكثر الطيب، وعَرِفَ: إذا ترك الطيب.
والعُرْفُ - بالضم -: ضد النكر، يقال: أولاه عُرْفاً: أي معروفاً، قال الله تعالى:) وأمر بالعُرْفِ (، قال النابغة الذبياني يعتذر إلى النعمان:
أبى الله إلا عدله ووفاءه ... فلا النكر مَعْروْفٌ ولا العُرْفُ ضائع
والعُرْفُ - أيضاً -: الاسم من الاعتراف، ومنه قولهم: له ألفٌ عُرْفاً: أي اعْتِرافاً، وهو توكيد.
والعُرْفُ: عُرْفُ الفرس، والجمع: أعْرَافٌ، قال أمرؤ القيس:
نمشُّ بأعرافْ الجياد أكُفَّنا ... إذا نحن قمنا عن شواءٍ مُضَهَّبِ
والعُرْفُ: موضع، قال الحُطَيْئة:
أدار سُلَيْمى بالدَّوانِكِ فالعُرْفِ ... أقامت على الأرواح والديم الوُطْفِ
وقوله تعالى:) والمُرْسَلاتِ عُرْفاً (يقال: هو مستعار من عُرْفِ الفرس؛ أي يتتابعون كعُرْفِ الفرس، ويقال: أرسلت بالعُرْفِ أي بالمَعْروف.
والعُرْفُ والعُرُفُ والعُرْفَةُ - والجمع: العُرَفُ والأعْرافُ -: الرمل المرتفع، قال الكميت:
أأبكاك بالعُرَفِ المنزل ... وما أنت والطَّلل المحول
والعُرَفُ: مواضع يقال لواحدة منها: عُرْفَةُ صارة؛ ولأخرى: عُرْفَةُ القَنَانِ؛ ولأخرى: عُرْفَةَ ساقٍ. وساقٌ يقال له ساقُ الفروين، وفيه يقول الكميت أيضاً:
رأيت بعُرْفَةَ الفروين ناراً ... تُشَبُّ ودوني الفلُّوجتان
ويقال: العًرَفُ في بلاد سعد بن ثعلبة وهم رهط الكميت.
والعُرْفَةُ: أرض بارزة مستطيلة تنبت.
والعُرْفَةُ: الحد، والجمع: عُرَفٌ.
ويقال: الأعراف في قوله تعالى:) ونادى أصحاب الأعْرَافِ (سور بين الجنة والنار.
وقال ابن دريد: الأعْرَافُ ضربٌ من النخل، وأنشد:
يغرس فيها الزّاذ والأعْرَافا ... والنّابجي مُسْدِفاً إسْدَافا
وقال الأصمعي: العُرْفُ في كلام أهل البحرين: ضَرْبٌ من النخل.
والعُرْفُ: من العلام.
وذو العُرْفِ: ربيعة بن وائل ذي طوّافٍ الحضرمي، من ولده ربيعة بن عيدان بن ربيعة ذي الاعُرْفِ - رضي الله عنه - له صحبة، وقال ابن يونس: شَهِدَ فتح مصر.
وعُرْفانُ: أبو المعلى بن عُرْفانَ الأسدي، والمُعَلّى من أتباع التابعين.
والعُرُفّانُ - مثال جُرُبّانِ القميص -: دويبة صغيرة تكون في رمال عالج ورمال الدَّهْنَاءِ.
وعِرِفّانُ - بكسرتين والفاء مشددة -: صاحب الراعي الذي يقول فيه:
كفاني عِرِفّانُ الكرى وكفيته ... كُلُوءَ النجوم والنعاس معانقه
فبات يريه عرسه وبناته ... وبتُّ أريه النجم أين مخافقه
وقال ثعلب: العِرِفّانُ: الرجل إذا اعترف بالشيء ودل عليه، وهذا صفة، وذكر سيبويه أنه لا يَعْرِفُه وصفا، والذي يرويه " عُرُفّانٌ " بضمتين جعله منقولا عن اسم عين.
وقال ابن دريد: عُرُفّانُ جبل؛ ويقال دويبة.
والعَارفُ والعَريْفُ بمعنى، كالعالم والعليم، قال طريف بن تميم العنبري:
أوَكلما ودرت عكاظ قبيلة ... بعثوا إلي عَرِيْفَهُمْ يتوسَّمُ
والعَرِيْفُ: الذي يَعْرِفُ أصحابه، والجمع: العُرَفاءُ. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن فأرجعوا حتى يرفع إلينا عُرَفاؤكم أمركم. وهو النقيب، وهو دون الرئيس.
وعَرُفَ فلان - بالضم - عَرَافَةً - مثال خَطُبَ خَطَابَةً -: أي صار عَرِيْفاً. وإذا أردت أنه عمل ذلك قلت: عَرَفَ فلان علينا سنين يَعْرُفُ عِرَافَةً - مثال كَتَبَ يَكْتُبُ كِتابَةً -.
والعِرْفَةُ - بالكسر -: المَعْرِفَةُ.
ويقال: ما عَرَفَ عِرْفي إلا بآخرةٍ: أي ما عَرَفَني إلا أخيراً.
وقال ابن الأعرابي: العِرْفُ - بالكسر -: الصبر، وأنشد:
قل لأبن قيسٍ أخي الرُّقَيّاتِ ... ما أحسن العِرْفَ في المصيبات
وعَرَفَ: أي اعترف.
والمَعْرَفَةُ - بفتح الراء -: موضع العُرْفِ من الفرس. وشيء أعْرَفُ: له عُرْفٌ، قال:
عَنْجَرِدٌ تحلف حين أحْلِفُ ... كمثل شيطانِ الحَمَاطِ أعْرِفُ
ويقال للضبع عًرْفاءُ؛ لكثرة شعر رقبتها، قال الشنفرى:
ولي دونكم أهلون سيد عملس ... وأرقط زُهْلُوْلٌ وعَرْفاءُ جيئلُ
وقال متمم بن نويرة رضي الله عنه.
يا لهفَ من عَرْفَاءَ ذاة فليلةٍ ... جاءت إليَّ على ثلاثٍ تخمع ويروى: بل لَهْفَ.
ورجل عَرُوْفَةٌ بالأمور: أي عارفٌ بها، والهاء للمبالغة.
وامرأة حسنة المَعَارِفِ: أي الوجه وما يظهر منها، واحدها: مَعْرَفٌ، قال الراعي:
مُتَلَثِّمِيْنَ على مَعَارِفِنا ... نثني لهن حواشي العصب
ويقال: فلان من المَعَارفِ: أي المَعْرُوفينَ، كأنه يراد: من ذوي المَعَارِفِ أي ذوي الوجوه. ويقال: حيا الله المَعَارِفَ: كما يقال: حيا الله الوجوه.
وعِرْفانً - بالكسر -: مغنية مشهورة.
وعُرَيْفٌ - مصغراً -: من الأعلام.
وأعْرَفَ الفرس: طال عُرْفُه.
والتَّعْريْفُ: الإعلام.
والتَّعْرِيْفُ: ضد التنكير.
وقوله تعالى:) عَرَّفَ بعضه (: أي عَرَّفَ حفصة - رضي الله عنها - بعض ذلك.
وقوله تعالى:) عَرَّفَها لهم (: أي طَيَّبها لهم، قال:
عَرُفْتَ كاتبٍ عَرَّفَتْهُ اللطائم
ويقال: وصفها لهم في الدنيا فإذا دخلوا عَرَفُوا تلك الصفة، ويقال: جعلهم يَعْرِفُوْنَ فيها منازلهم إذا دخلوها كما كانوا يَعْرِفُوْنَ منازلهم في الدنيا.
والتَّعْرِيْفُ: الوقوف بِعَرَفاتٍ، يقال عَرَّفَ الناس: إذا شهدوا عَرَفاتٍ.
والمُعَرَّفُ: الموقف.
واعْرَوْرَفَ: أي صار ذا عُرْفٍ.
واعْرَوْرَفَ الرجل: أي تهيأ للشر.
واعْرَوْرَفَ البحر: أي ارتفعت أمواجه.
واعْرَوْرَفَ النخل: كثف والتف كأنه عُرْفُ الضبع، قال أحَيْحَةٌ بن الجلاح يصف عَطَنَ أبله.
مُعْرَوْرِفٌ أسبل جباره ... بحافتيه الشُّوْعُ والغِرْيَفُ
واعْرَوْرِفَ الدم: أي صار له زبد مثل العُرْفِ، قال أبو كبير الهذلي:
مُسْتَنَّةٍ سنن الفّلُوِّ مُرِشَّةٍ ... تنفي التراب بقاحزٍ مُعْرَوْرِفِ
واعْرَوْرَفَ الرجل الفرس: إذا علا على عُرْفِه. وقال ابن عبّاد: أعْرَوْرَفَ أي ارتفع على الأعْرَافِ.
والاعْتِرافُ بالذنب: الإقرار به.
واعْتَرَفْتُ القوم: إذا سألتهم عن خبر لِتَعْرِفَه، قال بشر بن أبي خازم في آخر حياته فقيل له وَصِّ فقال:
أسائلهُ عميرة عن أبيهم ... خلال الركب تَعْتَرِفُ الركابا
تُرَجِّي أن أؤوب لها بنهبٍ ... ولم تعلم بأن السَّهْمَ صابا
وربما وضعوا اعْتَرَفَ موضع عَرَفَ كما وضعوا عَرَفَ موضع اعْتَرَفَ، قال أبو ذؤيب الهذلي يصف سحابا:
مرته النُّعَامى فلم يَعْتَرِفْ ... خلاف النُّعَامى من الشأم ريحا
أي لم يَعْرِفْ غير الجنوب لأنها أبَلُّ الرياح وأرطبها.
وقال ابن الأعرابي: اعْتَرَفَ فلان: إذا ذل وانقاد؛ وانشد الفرّاء في نوادره:
مالكِ ترغبين ولا ترغو الخلف ... وتجزعين والمطي يَعْتَرِفْ
وفي كتاب يافع ويَفَعَةٍ: " وتَضْجَرِيْنَ والمطي مُعْتَرِفْ " أي مُعْتَرِفٌ بالعمل، وقيل: يصبر، وقال مُعْتَرِفٌ ويَعْتَرِفُ لأن المطي مذكر.
وتَعَرَّفْتُ ما عند فلان: أي تَطلبت حتى عَرَفْتُ.
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس - رضي الله عنهما -: يا غلام احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تَعَرَّفْ إلى الله في الرخاء يَعْرِفْكَ في الشدة، واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، واعلم أن الخلائق لو اجتمعوا على أن يعطوك شيئاً لم يرد الله أن يعطيكه لم يقدروا عليه أو يصرفوا عنك شيئاً أراد الله أن يصيبك به لم يقدروا على ذلك، فإذا سألت فأسال الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن النصر معه الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا. أي أطعه واحفظه يجازك.
وتقول: ائتِ فلاناً فاسْتَعْرِفْ إليه حتى يَعْرِفَكَ.
وقد تَعَارَفَ القوم: أي عَرَفَ بعضهم بعضاً، ومنه قوله تعالى:) وجعلناكم شُعُوباً وقبائل لِتَعَارَفُوا (.
والتركيب يدل على تتابع الشيء متصلا بعضه ببعض وعلى السكون والطمأنينة.

عرف

1 عَرَفَهُ, (S, O, Msb, K, &c.,) aor. ـِ (O, K,) inf. n. مَعْرِفَةٌ (S, O, K) and عِرْفَانٌ (S, O, Msb, K) and عِرِفَّانٌ (K) and عِرْفَةٌ, (Msb, K,) or مَعْرِفَةٌ is a simple subst., (Msb,) He knew it; he had cognition of it; or he was, or became, acquainted with it; syn. عَلِمَهُ: (K:) or he knew it (عَلِمَهُ) by means of any of the five senses; (Msb;) [and also, by mental perception:] Er-Rághib says, المَعْرِفَةُ is the perceiving a thing by reflection, and by consideration of the effect thereof [upon the mind or sense], so that it has a more special meaning than العِلْمُ, and its contr. is الإِنْكَارُ; and one says, فُلَانٌ يَعْرِفُ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ [Such a one knows God and his apostle], but one does not say يَعْلَمُ اللّٰهَ, making the verb [thus] to have a single objective complement, since man's مَعْرِفَة [or knowledge] of God is [the result of] the consideration of his effects, without the perception of his essence; and one says, اَللّٰهُ يَعْلَمُ كَذَا, but not يَعْرِفُ كذا, since المَعْرِفَةُ is used in relation to عِلْم [or knowledge] which is defective, to which one attains by reflection: it is from عَرَفْتُهُ meaning I found, or experienced, its عَرْف i. e. odour; or as meaning I attained its عُرْف i. e. limit: (TA:) it is said in the B that المَعْرِفَةُ differs from العِلْمُ, in meaning, in several ways: the former concerns the thing itself [which is its object;] whereas the latter concerns the states, or conditions, or qualities, thereof: also the former generally denotes the perceiving a thing as a thing that has been absent from the mind, thus differing from the latter; therefore the contr. of the former is الإِنْكَارُ, and the contr. of the latter is الجَهْلُ; and the former is the knowing a thing itself as distinguished from other things; whereas the latter concerns a thing collectively with other things: (TA in art. علم:) and sometimes they put ↓ اعترف in the place of عَرَفَ; (S, O;) [i. e.] اعترف الشَّىْءَ signifies عَرَفَهُ: (Mgh, K:) and so, sometimes, does ↓ استعرفُه. (Har p. 486.) b2: And عَرَفَ is also used in the place of اعترف [in the first of the senses assigned to the latter below]. (S, O.) See the latter verb, in four places. b3: عَرَفَهُ also signifies He requited him. (O, K.) Ks read, (O, K,) and so five others, (Az, TA,) in the Kur [lxvi. 3], (O,) عَرَفَ بَعْضَهُ, meaning He requited her, namely, Hafsah, for part [thereof, i. e.] of what she had done: (Fr, O, K:) and he did so indeed by divorcing her: (Fr, TA:) or it means he acknowledged part thereof: (K:) but others read بَعْضَهُ ↓ عَرَّفَ, which, likewise, has the former of the two meanings expl. above: (Bd:) or this means he told Hafsah part thereof. (Fr, O, Bd, * TA. [See also 2.]) As first expl. above, this phrase is like the saying to him who does good or who does evil, أَنَا أَعْرِفُ لأَهْلِ الإِحْسَانِ وَأَعْرِفُ لِأَهْلِ الإِسَآءَةِ, (O,) or لِلْمُحْسِنِ وَالمُسِىْءِ, (K,) [I know how to requite the doer of good and the doer of evil,] i. e. the case of the doer of good and that of the doer of evil are not hidden from me nor is the suitable requital of him. (O, K.) لَأَعْرِفَنَّكَهَا عَنْدَ رَسُولِ اللّٰهِ occurs in a trad., meaning I will assuredly requite thee for it in the presence of the Apostle of God so that he shall know thy evil-doing: and is used in threatening. (TA.) A2: عَرَفَ الفَرَسَ, (S, O, K,) aor. ـِ (O,) inf. n. عَرْفٌ, (O, K,) He clipped the عُرْف [i. e. mane] of the horse. (S, O, K.) A3: عَرَفْتُ عَلَى القَوْمِ, aor. ـُ inf. n. عِرَافَةٌ, I was, or became, عَرِيف over the people, or party; i. e., manager, or orderer, of their affairs; as also عَرُفْتُ عَلَيْهِمْ: (Msb:) or عَرُفَ, inf. n. عَرَاعَةٌ, signifies he was, or became, an عَرِيف; (S, O, K;) as also عَرَفَ, aor. ـِ (K;) i. e., a نَقِيب: (S, O:) and when you mean that he acted as an عَرِيف, you say, عَرَفَ عَلَيْنَا سِنِينَ, aor. ـُ inf. n. عِرَافَةٌ, [he acted over us as an عريف during some years,] like كَتَبَ, aor. ـْ inf. n. كِتَابَةٌ. (S, O, K. *) A4: عَرَفَ لِلْأَمْرِ, aor. ـِ He was patient in relation to the affair, or event; (K;) as also ↓ اعترف, (O, K,) as some say. (O.) And عُرِفَ عِنْدَ المُصِيبَةِ He was patient on the occasion of the affliction, or misfortune. (TA.) b2: And عَرَفَ He was, or became, submissive, or tractable; (Ibn-'Abbád, O, TA;) and so ↓ اعترف, (IAar, O, K,) said of a man, (IAar, O,) and of a beast that one rides. (O.) A5: عَرُفَ, inf. n. عَرَافَةٌ, He (a man) was, or became, pleasant, or sweet, in his odour. (TA.) And ↓ اعرف, said of food, It was sweet in its عَرْف, i. e. odour. (TA.) b2: عَرِفَ He (a man, TA) made much use of perfume. (IAar, O, K.) b3: And He relinquished, or abstained from, perfume. (IAar, O.) A6: عُرِفَ, (S, O, K,) inf. n. عَرْفٌ, (K, TA,) accord. to one or more of the copies of the K عِرْفَانٌ, (TA,) He (a man, S, O) had a purulent pustule, termed عَرْفَة, come forth in the whiteness [or palm] of his hand. (S, O, K.) 2 تَعْرِيفٌ signifies The making to know; syn. إِعْلَامٌ: (S, O, K, TA:) [or rather it has a more restricted signification than the latter word, as is indicated in the preceding paragraph:] and in this sense its verb may have two objective complements: one says, عرّفهُ الأَمْرَ He made him to know the affair, or case; syn. أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ: [or he acquainted him with it; or told him of it:] and عرّفهُ بَيْتَهُ He made him to know, or acquainted him with, the place of his house, or tent; syn. أَعْلَمَهُ بِمَكَانِهِ: (TA:) [and] one says عَرَّفْتُهُ بِهِ, meaning I made him to know it by means of any of the five senses [or by mental perception; as also عَرَّفْتُهُ إِيَّاهُ]. (Msb.) See also 1, former half. And see 4. b2: Also The making known; contr. of تَنْكِيرٌ. (O, K.) عَرَّفَ بَعْضَهُ, in the Kur [lxvi. 3], has been expl. as meaning He made known part thereof. (TA. [For other explanations, see 1.]) And عَرَّفْتُهُ بِزَيْدٍ means I made him known by the name of Zeyd; like the phrase سَمَّيْتُهُ بِزَيْدٍ. (Sb, TA.) b3: [Hence, The explaining a term: and an explanation thereof: thus used, its pl. is تَعْرِيفَاتٌ: it has a less restricted meaning than حَدٌّ, which signifies the “ defining,” and “ a definition. ” b4: And The making a noun, or a nominal proposition, determinate. b5: Hence also,] The crying a stray-beast, or a beast or some other thing that has been lost; (S, TA;) the mentioning it [and describing it] and seeking to find him who had knowledge of it. (TA.) b6: And [hence likewise,] عرّفهُ بِذَنْبِهِ He branded him, or stigmatized him, with his misdeed. (TA.) A2: Also The rendering [a thing] fragrant; (S, O, * K, * TA;) from العَرْفُ: (S:) and the adorning [it], decorating [it], or embellishing [it]. (TA.) عَرَّفَهَا لَهُمْ, in the Kur [xlvii. 7], is said to mean He hath rendered it fragrant [i. e. Paradise (الجَنَّة)] for them: (S, O:) or it means He hath described it to them so that, when they enter it, they shall know it by that description, or so that they shall know their places of abode therein: (O:) or He hath described it to them, and made them desirous of it: (Er-Rághib, TA:) [and the like is said by Bd:] or He hath defined it for them so that there shall be for every one a distinct paradise. (Bd.) b2: One says also, عرّف رَأْسَهُ بِالدُّهْنِ He moistened the hair of his head abundantly with oil, or with the oil; syn. رَوَّاهُ. (TA.) b3: And عرّف طَعَامَهُ He made his food to have much seasoning, or condiment. (TA.) A3: Also The halting [of the pilgrims] at 'Arafát. (S, O, K.) You say, عرّفوا, (S, Mgh, O, Msb,) inf. n. as above, They halted at 'Arafát; (Mgh, Msb;) or they were present at 'Arafát; (S, O.) And [hence], in a postclassical sense, They imitated the people of 'Arafát, in some other place, by going forth to the desert and there praying, and humbling themselves, or offering earnest supplication; (Mgh;) or by assembling in their mosques to pray and to beg forgiveness: (Har p. 672:) the first who did this was Ibn-'Abbás, at El-Basrah. (Mgh, and Har ubi suprá.) And عرّف بِالهَدْىِ He brought the animal for sacrifice to 'Arafát. (Mgh.) A4: عرّف الشَّرَّ بَيْنَهُمْ He excited evil, or mischief, between them, or among them: the verb in this phrase being formed by permutation from أَ َّ ثَ. (Yaakoob, TA.) 4 اعرف فُلَانًا He told such a one of his misdeed, then forgave him; and so ↓ عرّفهُ. (TA.) A2: اعرف (said of a horse, S, O) He had a long عُرْف [or mane]. (S, O, K.) A3: See also 1, near the end.5 تعرّف It was, or became, known. (Har p. 6.) b2: And تعرّف إِلَيْهِ He made himself known to him; (TA;) [and so ↓ استعرف; for] you say, أَتَيْتُ مُتَنَكِّرًا ثُمَّ اسْتَعْرَفْتُ i. e. [I came disguising myself, or assuming an unknown appearance, then] I made known who I was: (L:) and اِئْتِ فُلَانًا فَاسْتَعْرِفْ إِلَيْهِ حَتَّى يَعْرِفَكَ [Come thou to such a one and make thyself known to him, that he may know thee]. (S, O, K. *) [See also 8.] b3: [Hence,] one says, تعرّف إِلَى اللّٰهِ بِالعِبَادَاتِ وَالأَدْعِيَةِ [He made himself known to God by religious services and prayers]. (Er-Rághib, TA.) And تَعَرَّفْ إِلَى

اللّٰهِ فِى الرَّخَآءِ يَعْرِفْكَ فِى الشِّدَّةَ, occurring in a saying of the Prophet to Ibn-'Abbás, [may be rendered Make thyself known to God by obedience in ampleness of circumstances, then He will acknowledge thee in straitness: or] means render thou obedience to God [&c., then] He will requite thee [&c.]. (O.) A2: تعرّفهُ [He acquainted himself, or made himself acquainted, with it, or him; informed himself of it; learned it; and discovered it: often used in these senses: for an instance of the last, see تَفَرَّسَ: it is similar to تَعَلَّمَهُ, but more restricted in meaning. b2: And] He sought the knowledge of it: (Har p. 6:) [or he did so leisurely, or repeatedly, and effectually:] you say, تَعَرَّفْتُ مَا عِنْدَ فُلَانٍ I sought leisurely, or repeatedly, after the knowledge of what such a one possessed until I knew it. (S, O, K. *) b3: And تعرّفهُ المَكَانَ, and فِى المَكَانِ, He looked at it, endeavouring to obtain a clear knowledge thereof, in the place; syn. تَأَمَّلَهُ بِهِ. (TA.) A3: [تَعَرُّفٌ is also expl. in the KL by the Pers\. words بعرف كارى كردن, app. meaning The acting with عُرْف i. e. goodness, &c.: but Golius has hence rendered the verb “ convenienter opus fecit. ”]6 تعارفوا They knew, or were acquainted with, one another. (S, O, K.) b2: And i. q. تَفَاخَرُوا [i. e. They vied, competed, or contended for superiority, in glorying, or boasting, or in glory, &c.; or simply they vied, one with another]: it occurs in a trad., or, as some relate it, with ز; and both are expl. as having this meaning. (TA.) 8 اعترف بِهِ He acknowledged it, or confessed it, (S, Mgh, O, Msb, K,) namely, a misdeed, (S, O,) or a thing; (Mgh, Msb;) and so به ↓ عَرَفَ and لَهُ, namely, his misdeed [&c.]; (K;) [for] sometimes they put عَرَفَ in the place of اعترف; (O;) and so ↓ عَرَفَهُ: (Ksh and Bd and Jel in xvi. 85:) [الإِحْسَانِ ↓ عِرْفَانُ (occurring in the K voce شُكْرٌ &c.) means The acknowledgment, or confession, of beneficence; thankfulness, or gratitude:] and one says, لأَِحَدٍ يَصْرَعُنِى ↓ مَا أَعْرِفُ (S, O, TA) i. e. ما أَعْتَرِفُ, (S, O,) meaning I do not acknowledge [any one that will throw me down]: this was said by an Arab of the desert. (TA.) b2: اعترف إِلَىَّ He acquainted me with his name and condition. (K.) And اعترف لَهُ He described himself to him in such a manner as that he would certify himself of him thereby. (TA.) [See also 5.]

b3: اعترف also signifies He described a thing that had been picked up, and a stray-beast, in such a manner as that he would be known to be its owner. (TA.) b4: And you say, اِعْتَرَفْتُ القَوْمَ, (S, O,) or فُلَانًا, (K,) I asked the people, or party, (S, O,) or such a one, (K,) respecting a subject of information, in order that I might know it. (S, O, K.) b5: See also 1, former half.

A2: And see 1, last quarter, in two places.10 استعرف [He sought, or desired, knowledge; or asked if any had knowledge; of a person or thing: a meaning clearly shown in the M by an explanation of a verse cited in art. بلو, conj. 8, q. v.]. b2: استعرف إِلَيْهِ: see 5. Also He mentioned his relationship, lineage, or genealogy, to him. (TA.) b3: استعرفهُ: see 1, former half.12 اِعْرَوْرَفَ He (a horse, TA) had a mane (عُرْف). (S, O, TA.) b2: اعرورف الفَرَسَ He (a man, O) mounted upon the mane (عُرْف) of the horse. (O, K. [In the CK, والفَرَسُ عَلا عُرْفُهُ is erroneously put for وَالفَرَسَ عَلَا عَلَى عُرْفِهِ.]) b3: And اعرورف (said of a man, K) (assumed tropical:) He rose upon the أَعْرَاف [pl. of عُرْفٌ, and app. here meaning the wall between Paradise and Hell: (see the Kur vii. 44:) probably used in this sense in a trad.]. (Ibn-'Abbád, O, K.) b4: Said of the sea, (tropical:) Its waves became high, (S, O, K, TA,) like the عُرْف [or mane]: and in like manner said of the torrent, (tropical:) It became heapy and high. (TA.) b5: Said of blood, (assumed tropical:) It had froth (O, K) like the عُرْف [or mane]. (O.) b6: Said of palm-trees (نَخْل), (tropical:) They became dense, and luxuriant, or abundant, or thickly intermixed, like the عُرْف [or mane] of the hyena. (O, K, TA.) b7: And, said of a man, (tropical:) He prepared himself for evil, or mischief, (S, O, K, TA,) and raised his head, or stretched forth his neck, for that purpose. (TA.) [See also 12 in art. عزف.]

عَرْفٌ An odour, whether fragrant or fetid, (S, O, K, TA,) in most instances the former, (K, TA,) as when it is used in relation to Paradise: (TA:) and ↓ عَرْفَةٌ signifies [the same, i. e.] رِيحٌ (K, TK) and رَائِحَةٌ. (TK.) One says, ما أَطْيَبَ عَرْفَهُ [How fragrant is its odour!]. (S, O.) and لَا يَعْجِزُ مَسْكُ السَّوْءِ عَنْ عَرْفِ السَّوْءِ [The bad hide will not lack the fetid odour]; (S, O, K;) a prov.; (S, O;) applied to the low, ignoble, mean, or sordid, who will not cease from his evil doing; he being likened to the hide that is not fit for being tanned; (O, K;) wherefore it is cast aside, and becomes fetid. (O.) And some read, in the Kur [lxxvii. 1], وَالْمُرْسَلَاتِ عَرْفًا, [as meaning By the winds that are sent forth with fragrance,] instead of عُرْفًا. (TA.) A2: Also A certain plant: or the ثُمَام [or panic grass]: (K:) or a certain plant, not of the [kind called] حَمْض, nor of the [kind called] عِضَاه; (Ibn-'Abbád, O, L, K;) of the [kind called] ثُمَام. (Ibn-'Abbád, O, L.) عُرْفٌ [Acknowledgment, or confession;] a subst. from الاِعْتِرَافُ, (S, O, K, TA,) as meaning الإِقْرَارُ. (TA.) Hence, (S, O,) you say, (K,) لَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ عُرْفًا, meaning اِعْتِرَافًا [i. e. A thousand is due to him on my part by acknowlegment, or confession]; (S, O, * K;) the last word being a corroborative. (S, O.) b2: Also i. q. ↓ مَعْرُوفٌ; (S, O, Msb, K;) as also ↓ عَارِفَةٌ, (S, O, K,) of which the pl. is عَوَارِفُ; (O, K;) عُرْفٌ being contr. of نُكْرٌ, (S, O, K,) and ↓ مَعْرُوفٌ being contr. of مُنْكَرٌ [as syn. with نُكْرٌ]; (S, Mgh, O, K;) i. e. Goodness, or a good quality or action; and gentleness, or lenity; and beneficence, [favour, kindness, or bounty,] or a benefit, a benefaction, or an act of beneficence [or favour or kindness]: (Msb:) عُرْفٌ is also expl. as signifying liberality, or bounty; (K, TA;) and so ↓ عُرُفٌ, which is a dial. var. thereof: (TA:) and a thing liberally, or freely, bestowed; or given: (K:) and ↓ مَعْرُوفٌ is expl. as signifying liberality, or bounty, when it is with moderation, or with a right and just aim: [and sometimes it means simply moderation:] and sincere, or honest, advice or counsel or action: and good fellowship with one's family and with others of mankind: it is an epithet in which the quality of a subst. predominates: (TA:) and signifies any action, or deed, of which the goodness is known by reason and by the law; and مُنْكَرٌ signifies the contr. thereof. (Er-Rághib, TA.) It is said in the Kur [vii. 198], وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ, (O,) meaning [And enjoin thou goodness, &c., or] what is deemed good, or approved, of actions. (Bd.) And you say, أَوْلَاهُ عُرْفًا, (S, O,) or ↓ عَارِفَةً, (TA,) meaning ↓ مَعْرُوفًا [i. e. He did to him, or conferred upon him, a benefit, &c.]. (S, O, TA.) وَلِلْمُطَلَّقَاتِ

↓ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ [in the Kur ii. 242] means [and for the divorced women there shall be a provision of necessaries] with moderation, or right and just aim, and beneficence. (TA.) And ↓ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى [in the same, ii. 265,] means Refusal with pleasing [or gracious] speech, (Bd, Jel, TA,) and prayer [expressed to the beggar, that God may sustain him,] (TA,) and forgiveness granted to the beggar for his importunity (Bd, Jel) or obtained by such refusal from God or from the beggar, (Bd,) are better than an alms which annoyance follows (TA) by reproach for a benefit conferred and for begging. (Jel.) And مَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ

↓ بِالْمَعْرُوفِ [in the same, iv. 6,] means [And such as is poor, let him take for himself (lit. eat)] according to what is approved by reason and by the law, (TA,) or according to his need (Bd) and the recompense of his labour. (Bd, Jel.) b3: [العُرْفُ, in lexicology, signifies The commonly-known, commonly-received, or common conventional, language; common parlance, or common usage: mostly meaning that of a whole people; in which case, the epithet العَامُّ is sometimes added: but often meaning that of a particular class; as, for instance, of the lawyers. Hence the terms حَقِيقَةٌ عُرْفًا and مَجَازٌ عُرْفًا, expl. in arts. حق and جوز.

See also مُتَعَارَفٌ: and see عَادَةٌ.]

A2: Also The عُرْف of the horse; (S, O;) [i. e. the mane;] the hair (Mgh, Msb, K) that grows on the ridge (Msb) of the neck of the horse (Mgh, Msb, K) or similar beast; (Msb;) as also ↓ عُرُفٌ: (K:) [see also مَعْرَفَةٌ:] or the part, of the neck, which is the place of growth of the hair: [see again مَعْرَفَةٌ:] and the part, of the neck [of a bird], which is the place of growth of the feathers: (TA:) [or the feathers themselves of the neck; used in this sense in the K and TA in art. برل, as is shown by the context therein:] and the [comb or] elongated piece of flesh on the upper part of the head of a cock; to which the بَظْر of a girl is likened: (Msb:) pl. أَعْرَافٌ [properly a pl. of pauc.] (O, TA) and عُرُوفٌ. (TA.) As used it in relation to a man, explaining the phrase جَآءَ فُلَانٌ مُبْرَثِلًّا لِلشَّرِّ as meaning نَافِشًا عُرْفَهُ [i. e. (assumed tropical:) Such a one came as though ruffling the feathers of his neck to do evil, or mischief]. (TA.) And [hence] it is said in a trad., جَاؤُوا كَأَنَّهُمْ عُرُفٌ (assumed tropical:) [They came as though they were a mane], meaning, following one another. (TA.) And one says, جَآء القَوْمُ عُرْفًا عُرْفًا (assumed tropical:) [The people, or party, came] one after another: like the saying, طَارَ القَطَا عُرْفًا (assumed tropical:) [The sand-grouse flew] one after another. (K.) And hence, وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا, (S, O, K,) in the Kur [lxxvii. 1], a metaphorical phrase, from the عُرْف of the horse, meaning (tropical:) [By the angels, or the winds, that are sent forth] consecutively, like [the several portions of] the عُرْف [or mane] of the horse: (S, O:) or the meaning is, sent forth بِالْمَعْرُوفِ, (S, O, K, TA,) i. e. with beneficence, or benefit: (TA:) [for further explanations, see the expositions of Z and Bd or others: and see also art. رسل:] some read عَرْفًا [expl. in the next preceding paragraph]. (TA.) b2: [Hence also,] (tropical:) The waves of the sea. (K, TA.) b3: And (assumed tropical:) Elevated sand; as also ↓ عُرُفٌ and ↓ عُرْفَةٌ: pl. (of the last, TA) عُرَفٌ and (of the first, TA) أَعْرَافٌ: (S, O, K:) and all signify likewise (assumed tropical:) an elevated place: (K:) and the first, (assumed tropical:) the elevated, or overtopping, back of a portion of sand, (K, TA,) and of a mountain, and of anything high: and (assumed tropical:) an elevated portion of the earth or ground: and [the pl.] أَعْرَافٌ (assumed tropical:) the حَرْث [meaning land ploughed, or prepared, for sowing] that is upon the [channels for irrigation that are called] فُلْجَان [pl. of فَلَجٌ] and قَوَائِد [pl. of قَائِدٌ]. (TA.) b4: [The pl.] الأَعْرَافُ, (S, O, K,) mentioned in the Kur [vii. 44 and 46], (S, O,) is applied to (assumed tropical:) A wall between Paradise and Hell: (S, O, K:) so it is said: (S, O:) or the upper parts of the wall: or by عَلَى الأَعْرَافِ may be there meant عَلَى مَعْرِفَةِ أَهْلِ الجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ [i. e., app., and possessing knowledge of the people of Paradise and of the people of Hell: for it seems that مُحْتَوُونَ, or the like, is to be understood before على]. (Zj, TA.) [And hence it is the name of The Seventh Chapter of the Kurn.] By

أَصْحَابُ الأَعْرَافِ [The occupants of the اعراف], there mentioned, are said to be meant persons whose good and evil works have been equal, so that they shall not have merited Paradise by the former nor Hell by the latter: or prophets: or angels. (Zj, TA.) b5: See also عُرْفَةٌ. b6: [The pl.]

أَعْرَافٌ also signifies (tropical:) The higher, or highest, (K, TA,) and first, or foremost, (TA,) of winds; (K, TA;) and likewise of clouds, and of mists. (TA.) b7: And عُرْفٌ signifies also, (As, O, K,) in the speech of the people of El-Bahreyn, (As, O,) A species [or variety] of palm-trees; (As, O, K;) and so [the pl.] أَعْرَافٌ (O, K) is expl. by IDrd: (O:) or when they first yield fruit, or edible fruit, or ripe fruit; (K, TA;) or when they attain to doing so: (TA:) or a [sort of] palmtree in El-Bahreyn, also called بُرْشُوم; (K, TA;) but this is what is meant by As and IDrd. (TA.) b8: And The tree of the أُتْرُجّ [i. e. citrus medica, or citron]. (K.) A3: Also pl. of عَرُوفٌ: b2: and of أَعْرَفُ and عَرْفَآءُ. (K.) عِرْفٌ, with kesr, is from the saying, مَا عَرَفَ عِرْفِى إِلَّا بِأَخَرَةٍ, (S, O,) which means He did not know me save at the last, or lastly, or latterly. (S, O, K.) A2: And it signifies Patience. (IAar, O, K.) A poet says, (namely Aboo-Dahbal ElJumahee, TA,) قُلْ لِابْنِ قَيْسٍ أَخِى الرُّقَيَّاتِ مَا أَحْسَنَ العِرْفَ فِى المُصِيبَاتِ [Say thou to the son of Keys, the brother of Er-Rukeiyat, How good is patience in afflictions!]. (IAar, O, TA.) عُرُفٌ: see عُرْفٌ, in three places.

عَرْفَةٌ A question, or questioning, respecting a subject of information, in order to know it; (K, * TA;) as also ↓ عِرْفَةٌ. (K, TA.) A2: See also عَرْفٌ.

A3: Also A purulent pustule that comes forth in the whiteness [or palm] of the hand. (ISk, S, O, K.) عُرْفَةٌ: see عُرْفٌ, latter half. b2: Also An open, elongated, tract of land, producing plants, or herbage. (O, K.) b3: Also, (O, K,) and ↓ عُرْفٌ, (TA,) A limit (O, K, TA) between two things: (K:) [like أُرْفَةٌ:] pl. of the former عُرَفٌ. (O, K, TA.) عِرْفَةٌ [an inf. n.] I. q. مَعْرِفَةٌ. (O, K. [See 1, first sentence. In the O, it seems to be regarded as a simple subst.]) b2: See also عَرْفَةٌ.

يَوْمُ عَرَفَهَ The ninth day of [the month] ذُو الحِجَّة [when the pilgrims halt at عَرَفَات]: (S, Mgh, O, Msb, K:) the latter word being without tenween, (S, O,) imperfectly decl., because it is of the fem. gender and a proper name, (Msb,) and not admitting the art. ال. (S, O, Msb.) b2: See also the next paragraph.

عَرَفَاتٌ The place [or mountain] where the pilgrims halt (Mgh, O, Msb, K) on the day of عَرَفَة [above mentioned], (O, K,) [described by Burckhardt as a granite hill, about a mile, or a mile and a half, in circuit, with sloping sides, rising nearly two hundred feet above the level of the adjacent plain,] said to be nine miles, (Msb,) or twelve miles, (K,) from Mekkeh; (Msb, K;) said by J to be a place in, or at, Minè, but incorrectly, (K, TA,) unless thereby be meant near Minè; (TA;) also called by some ↓ عَرَفَةُ; (Mgh, Msb;) but the saying نَزَلْنَا عَرَفَةَ, (S, O, K,) or نَزَلْتُ بِعَرَفَةَ, (Msb,) [We, or I, alighted at عَرَفَة,] is like a post-classical phrase, (S, O, K,) and (S, O) it is said to be (Msb) not genuine Arabic: (S, O, Msb:) عَرَفَاتٌ is a [proper] name in the pl. form, and therefore is not itself pluralized: (S, O, K:) it is as though the term عَرَفَةٌ applied to every distinct portion thereof: (TA:) as Fr says, it has, correctly, no sing.; (S, O;) and it is determinate as denoting a particular place; (Sb, S, O, K, TA;) and therefore not admitting the article ال; (Sb, TA;) differing from الزَّيْدُونَ [because this is a proper name common to a number of persons]: you say, هٰؤُلَآءِ عَرَفَاتٌ حَسَنَةً [lit. These are 'Arafát, in a good state], putting the epithet in the accus. case because it is indeterminate [as a denotative of state, like مُصَدِّقًا in the saying وَهُوَ الحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ, in the Kur ii. 85]: (S, O:) it is decl. (مَصْرُوفَةٌ [more properly مُعْرَبَةٌ]) because the ت is equivalent to the ى and و in مُسْلِمِينَ and مُسْلِمُونَ, (S, O, K,) the tenween becoming equivalent to the ن, therefore, being used as a proper name, it is left in its original state, like as is مُسْلِمُونَ when used as a proper name: (Akh, S, O, K:) [i. e.,] it is decl. in the manner of مُسْلِمَاتٌ and مُؤْمِنَاتٌ, the tenween being like that which corresponds to the masc. pl. termination ن, not the tenween of perfect declinability, because it is a proper name and of the fem. gender, wherefore it does not admit the article ال. (Msb.) عَرَفَاتٌ was thus named because Adam and Eve knew each other (تَعَارَفَا) there (IF, O, K, TA) after their descent from Paradise: (TA:) or because Gabriel, when he taught Abraham the rites and ceremonies of the pilgrimage, said to him “ Hast thou known? ” (أَعَرَفْتَ), (O, K,) and he replied “ I have known ” (عَرَفْتُ): (K:) or because it is a place sanctified and magnified, as though it were rendered fragrant (عُرِّفَ i. e. طُيِّبَ): (O, K:) or because the people know one another (يَتَعَارَفُونَ) there: or, accord. to Er-Rághib, because of men's making themselves known (نِتَعَرُّفِ العِبَادِ) there by religious services and prayers. (TA.) عُرْفِىٌّ Of, or relating to, العُرْفُ as meaning the commonly-known or commonly-received or conventional language, or common parlance, or common usage. Hence حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ and مَجَازٌ عُرْفِىٌّ, expl. in arts. حق and جوز.]

عَرَفِىٌّ Of, or relating to, عَرَفَات. (O, K.) عِرِفَّانٌ, (O, K,) accord. to Th, A man (O) who acknowledges, or confesses, a thing, and directs to it, or indicates it; (O, K;) thus expl. as an epithet, though Sb mentions his not knowing it as an epithet; (O;) occurring in a poem of Er-Rá'ee, and expl. by some as the name of a companion of his: (O, K: *) and عُرُفَّانٌ signifies the same; (K;) but this is said by Sb to be a word transferred from the category of proper names. (O.) A2: Also the latter, (O,) or both, (K,) A small creeping thing that is found in the sands of 'Álij and of Ed-Dahnà: (O, K:) or a large [sort of locust, or the like, such as is termed] جُنْدَب, resembling the جَرَادَة, (AHn, K, TA,) having a crest (لَهُ عُرْفٌ), (AHn, TA,) not found save upon [one or the other of two species of plants, i. e.] a رِمْثَة or an عُنْظُوَانَة: (AHn, K, TA:) but AHn mentions only the latter form of the word, عُرُفَّانٌ. (TA.) عَرُوفٌ: see عَارِفٌ, in two places.

عَرِيفٌ: see عَارِفٌ, first sentence. b2: [Hence,] One who knows his companions: pl. عُرَفَآءُ. (O, K.) The chief, or head, (Mgh, K, TA,) of a people, or party; (K, TA;) because he knows the states, or conditions, of those over whom he acts as such; (Mgh;) or because he is known as such [so that it is from the same word in the last of the senses assigned to it in this paragraph]; (K;) or because of his acquaintance with the ordering, or management, of them: (TA:) or the نَقِيب [or intendant, superintendent, overseer, or inspector, who takes cognizance of, and is responsible for, the actions of a people], who is below the رَئِيس: (S, O, K:) or the manager and superintendent of the affairs, who acquaints himself with the circumstances, or a tribe, or of a company of men; of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ: (IAth, TA:) or the orderer, or manager, of the affairs of a people, or party; as also ↓ عَارِفٌ: (Msb:) pl. as above: (S, IAth, Msb:) it is said that he is over a few persons, and the مَنْكِب is over five عُرَقَآء, then the أَمِير is over these. (Msb.) It is said in a trad. that the عُرَفَآء are in Hell, as a caution against undertaking the office of chief, or head, on account of the trial that is therein; for when one does not perform the duty thereof, he sins, and deserves punishment. (TA.) b3: [It is now used as meaning A monitor in a school, who hears the lessons of the other scholars.]

A2: See also مَعْرُوفٌ, with which it is syn. عِرَافَةٌ The holding, and the exercising, of the office of عَرِيف. (S, Mgh, * O, Msb, * K. [An inf. n.: see 1, in the middle of the latter half.]) عَرُوفَةٌ: see عَارِفٌ, in two places.

عَرَّافٌ A كَاهِن [or diviner]: (S, O, Msb, K:) or the former is one who informs of the past, and the latter is one who informs of the past and of the future: (Msb:) or, accord. to Er-Rághib, [but the converse of his explanation seems to be that which is correct,] the former is one who informs of future events, and the latter is one who informs of past events. (TA.) Hence the saying of the Prophet, that whoso comes to an عرّاف and asks him respecting a thing, prayer of forty nights will not be accepted from him. (O.) b2: and (Msb) An astrologer, (IAth, Mgh, Msb,) who lays claim to the knowledge of hidden, or invisible, things, (IAth, Mgh,) which God has made to belong exclusively to Himself: (IAth:) and this is [said to be] meant in the trad. above mentioned. (Mgh.) b3: And A physician. (S, O, K.) b4: and One who smells [for يسم I read يَشُمُّ] the ground, and thus knows the places of water, and knows in what country, or district, he is. (ISh, in TA, art. حزى.) عَارِفٌ and ↓ عَرِيفٌ are syn., (S, O, K,) like عَالِمٌ and عَلِيمٌ, (S, O,) signifying Knowing; [&c., agreeably with the explanations of the verb in the first quarter of the first paragraph of this art.;] as also ↓ عَرُوفَةٌ, (S, O, K,) but in an intensive sense, which is denoted by the ة, (S, O, TA,) meaning [knowing, &c., much, or well; or] knowing, or acquainted with, affairs, and not failing to know [or recognise] one that has been seen once; (TA;) as in the phrase, بِالأُمُوِر ↓ رَجُلٌ عَرُوفَةٌ [A man much, or well, acquainted with affairs]. (S, O.) b2: For the first, see also عَرِيفٌ. b3: It also signifies particularly [Skilled in divine things;] possessing knowledge of God, and of his kingdom, and of the way of dealing well with Him. (TA.) b4: See also مَعْرُوفٌ.

A2: Also, the first, [Patient; or] very patient, or having much patience; syn. صَبُورٌ; (AO, S, O, K;) and so ↓ عَرُوفٌ; (S, O, K;) of which latter the pl. is عُرْفٌ. (K.) One says, أُصِيبَ فُلَانٌ فَوُجِدَ عَارِفًا [Such a one was smitten, or afflicted, and was found to be patient]. (S, O.) And حَبَسْتُ نَفْسًا عَارِفَةً, meaning صَابِرَةً [i. e. I restrained a patient soul, or mind]: (O, TA:) like the phrase صَبَرْتُ عَارِفَةً in a verse of 'Antarah [cited in the first paragraph of art. صبر]. (S, * O.) And ↓ نَفْسٌ عَرُوفٌ means [A soul, or mind,] enduring; very patient; that endures an event, or a case, when made to experience it. (TA.) عَوَارِفُ [is pl. of عَارِفَةٌ, and] means Patient she-camels. (IB, TA.) عَارِفَةٌ as a subst.; pl. عَوَارِفُ: see عُرْفٌ, first quarter, in two places.

عُوَيْرِفٌ [dim. of عَارِفٌ, i. e. signifying One possessing little knowledge &c.]. One says of him in whom is a sin, or crime, مَا هُوَ إِلَّا عُوَيْرِفٌ [He is none other than one possessing little knowledge]. (TA.) أَعْرَفَ is mentioned in “ the Book ” of Sb as used in the phrase هٰذَا أَعْرَفَ مِنْ هٰذَا [meaning This is more known than this]: irregularly formed from مَعْرُوفٌ, not from عَارِفٌ. (ISd, TA.) A2: Also A thing having what is termed عُرْف [i. e. a mane, or the like]: (S, O, K:) fem. عَرْفَآءُ: pl., masc. and fem., عُرْفٌ. (K.) It is applied to a horse, (Mgh, K, TA,) meaning Having a full mane, or much hair of the mane. (Mgh, TA.) And to a serpent (O, K) such as is termed شَيْطَان [which is described as having an عُرْف]. (O.) And the fem. is applied to a she-camel, (K, TA,) meaning High in the hump: or resembling the male: or long in her عُرْف [or mane]: (TA:) or having what resembles the عُرْف by reason of her fatness: or having, upon her neck, fur like the عُرْف. (Ham p. 611.) b2: The fem. is also used as meaning The ضَبُع [i. e. hyena, or female hyena], because of the abundance of its hair (S, O, K, TA) of the neck, (O, K, TA,) or because of the length of its عُرْف. (TA.) b3: and one says سَنَامٌ أَعْرَفُ A long, or tall, camel's hump, having an عُرْف. (TA.) And جَبَلٌ أَعْرَفُ (assumed tropical:) A mountain having what resembles the عُرْف. (TA.) And قُلَّةٌ عَرْفَآءُ (tropical:) A high mountain-top. (TA.) And حَزْنٌ أَعْرَفُ (assumed tropical:) High rugged ground. (TA.) مَعْرَفٌ (S, O, K [in one of my copies of the S written مُعَرَّفٌ]) and مَعْرِفٌ also (Ham p. 47) sing. of مَعَارِفُ, which means The face [and faces], and any part thereof that appears; as in the saying اِمْرَأَةٌ حَسَنَةُ المَعَارِفِ [A woman beautiful in the face, or in the parts thereof that appear]; (S, O, K;) because the person is known thereby: (TA:) or, as some say, no sing. of it is known: (Har p. 146:) and some say that it signifies the beauties, or beautiful parts, of the face. (TA.) Er-Rá'ee says, مُتَلَفِّمِينَ عَلَى مَعَارِفِنَا نَثْنِى لَهُنَّ حَوَاشِىَ العَصْبِ [Muffling our faces, or the parts thereof that appeared, we fold, or folding, to them the selvages of the عَصْب (a sort of garment).] (S, O: but the latter has مُتَلَثِّمِينَ.) And one says, حَيَّا اللّٰهُ المَعَارِفَ, meaning [May God preserve] the faces. (O, K.) And قَدْ هَاجَتْ مَعَارِفُ فُلَانٍ The features of such a one, whereby he was known to me, have withered, like as the plant withers: said of a man who has turned away, from the speaker, his love, or affection. (TA.) And هُوَ مِنَ المَعَارِفِ He is of those who are known; [or of those who are acquaintances;] (O, K;) as though meaning مِنْ ذَوِى المَعَارِفِ, i. e. of those having faces [whereby they are known]: (O:) or مَعَارِفُ الرَّجُلِ meansThose who are entitled to the man's love, or affection, and with whom he has acquaintance; [and simply the acquaintances of the man;] and is pl. of ↓ مَعْرِفَةٌ. (Har p. 146.) مَعَارِفُ الأَرْضِ meansThe faces, and known parts, of the land. (TA.) مَعْرَفَةٌ The place [or part] upon which grows the عُرْف [or mane]; (S, Mgh;) the place of the عُرْف of the horse, (O, K, TA,) from the forelock to the withers: or the flesh upon which grows the عُرْف. (TA.) But the phrase الأَخْذُ مِنْ مَعْرَفَةِ الدَّابَّةِ means The cutting [or taking] of somewhat from the عُرْف of the beast. (Mgh.) مَعْرِفَةٌ a subst. [signifying Knowledge, cognition, cognizance, or acquaintance; &c.: as such having for its pl. مَعَارِفُ, meaning sorts of knowledge:] from عَرَفَهُ signifying as expl. in the beginning of this art.: (Msb:) or an inf. n. therefrom. (S, O, K.) b2: See also مَعْرَفٌ, last sentence but one. b3: [In grammar, A determinate noun; opposed to نَكِرَةٌ.]

مُعَرَّفٌ [pass. part. n. of 2, q. v.

A2: ] Food rendered fragrant. (TA.) A3: And Food put part upon part [app. so that the uppermost portion resembles a mane or the like (عُرْف)]. (TA.) [Golius, as on the authority of J, and hence Freytag, assign to it a meaning belonging to مُعَرَّقٌ.]

A4: Also The place of halting [of the pilgrims] at عَرَفَات. (S, O, K.) b2: And in a trad. of I'Ab, the phrase بَعْدَ المُعَرَّفِ occurs as meaning After the halting at عَرَفَة [or rather عَرَفَات]. (TA.) مَعْرُوفٌ [Known: and particularly well, or commonly, known]. أَمْرٌ مَعْرُوفٌ and ↓ عَارِفٌ, (O, Msb, K, TA,) accord. to Lth, but the latter is disapproved by Az, having not been heard by him on any other authority than that of Lth, (O, TA,) [though there are other similar instances well known, (see أَمْرٌ, and دَافِقٌ,)] signify the same [i. e. A known affair or event &c.]; (O, Msb, K, TA;) as also ↓ عَرِيفٌ. (Msb, TA,) b2: [Hence, in grammar, The active voice; opposed to مَجْهُولٌ.]

b3: See also عُرْفٌ, former half, in seven places.

A2: أَرْضٌ مَعْرُوفَهٌ Land having a fragrant عَرْف [or odour]. (TA.) A3: رَجُلٌ مَعْرُوفٌ A man having a purulent pustule, termed عَرْفَة, come forth in the whiteness [or palm] of his hand. (S.) مُعْتَرِفٌ [part. n. of 8, q. v.]. 'Omar is related to have said, اُطْرُدُوا المُعْتَرِفِينَ, meaning [Drive ye away] those who inform against themselves [or confess or acknowledge the commission] of something for which castigation is due to them; as though he disliked their doing so, and desired that people should protect them. (TA.) مُتَعَارَفٌ [applied to language, or a phrase, or word, means Known by common conventional usage]. One says, هُوَ مُتَعَارَفٌ بَيْنَهُمْ It is known [by common conventional usage] among them. (MA. See also عُرْفٌ.])
عرف
عَرَفَه يَعْرِفُه مَعْرِفَةً، وعِرْفاناً وعِرْفَةً بالكسرِ فيهمَا وعِرِفاناً، بكسرَتَيْنِ مُشَدَّدَةَ الفاءِ: عَلِمَه وَاقْتصر الجوهرِيُّ على الأَولَيْنِ، قَالَ ابنُ سِيده: وينْفَصِلان بتَحْدِيد لَا يَليقُ بِهَذَا المَكانِ. وَقَالَ الرّاغِبُ: المَعْرِفةُ والعِِرْفانً: إِدْراكُ الشيءِ بتَفَكُّرٍ وتَدَبُّرٍ لأَثَرِهِ، فَهِيَ أَخصُّ من الْعلم، ويُضَادُّه الإِنكارُ، ويُقال: فلانٌ يعرِفُ الله وَرَسُوله، وَلَا يُقال: يعلم الله متَعَدِّياً إِلَى مفعولٍ وَاحِد لما كَانَ مَعرِفَةُ البَشرِ للهِ تَعَالَى هُوَ تَدبُّرُ آثارِه دُونَ إِدْراكِ ذاتِه، ويُقالُ: اللهُ يَعْلَمُ كَذَا، وَلَا يُقال: يَعْرِفُ كَذَا لما كَانَت المَعْرِفة تُسْتَعْمَلُ فِي العِلمِ الْقَاصِر المُتَوَصَّلِ إِلَيْهِ بتَفَكُّرِ، وأَصْلُه من عَرَفْتُهُ، أَي: أَصَبْتُ عَرْفه: أَي رائِحَته، أَو من أَصَبْتُ عَرْفَه أَي خَدِّهُ فَهُوَ عارِفٌ، وعَريفٌ، وعَرُوفَةٌ يَعْرِفُ الأُمورَ. وَلَا يُنْكرُ أَحداً رَآهُ مرّةً، والهاءُ فِي عَرُوفَةٍ للمُبالَغَةِ، قَالَ طَرِيفُ ابْن مالكٍ:
(أَوَ كُلما وَرَدَتْ عُكاظَ قبِيلَة ... بَعَثُوا إِليَّ عَرِيفَهَم يَتَوَسَّمُ)
أَي: عارِفَهم، قَالَ سِيبَوْيهِ: هُوَ فَعِيل بمَعْنى فاعِلٍ، كقولِهم: ضَرِيبُ قِداحِ. وعَرَفَ الفَرَسَ عَرْفاً، بالفتحِ وذِكْرُ الْفَتْح مُسْتَدْرَكٌ: جَزَّ عُرْفَه يُقَال: هُوَ يَعْرِفُ الخيلَ: إِذا كَانَ يَجُزُّ أَعْرافَها، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، والجَوْهَرِيُّ وَابْن القَطّاعِ.
وعَرَف بذَنْبِه، وَكَذَا عَرَفَ لهُ: إِذا أَقَرَّ بِهِ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: (عَرَفَ الحِسانُ لَهَا غُلَيِّمَةً ... تَسْعَى مَعَ الأَتْرابِ فِي إِتْبِ)
وَقَالَ أَعْرَابِي: مَا أَعْرِفُ لأَحَدٍ يَصْرَعُنِي: أَي لَا أُقِرُّ بهِ. وعَرَفَ فُلاناً: جازاهُ، وقَرَأَ الكِسائِيّ قولَه عزَّ وجَلّ: وإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزوْاجِهِ حَدِيثاً فلَمّا نَبَّأَتْ بهِ وأَظْهَرَهُ اللهُ علَيْهِ عَرَفَ بَعْضَه وأَعْرَضَ عنْ بَعْضٍ أَي جازَى حَفْصَة رَضِي الله تعالَى عَنْها ببَعْضِ مَا فَعَلَتْ قالَ الفَرّاءُ: من قَرَأَ عَرَّفَ بالتّشْديدِ، فمَعْناه أَنَّه عَرَّفَ حَفْصَةَ بعضَ الحَدِيثِ وترَكَ بعْضاً، وَمن قَرأَ بالتَّخْفِيف، أَرادَ غَضِبَ من ذلِكَ، وجازَى عليهِ، قالَ: ولعَمْرِي جازَى حَفْصَةَ بطَلاقِها، قالَ: وَهُوَ وَجْهٌ حَسَنٌ، قرأَ بذلك أَبو عَبْدِ الرَّحْمنِ السُّلَمِيّ. أَو مَعْناهُ: أَقرَّ ببَعْضِه وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ، وَمِنْه قولُهم: أَنا أَعْرِفُ للمُحْسِنِ والمُسِيءِ: أَي لَا يَخْفَى عليَّ ذلكَ وَلَا مُقابَلَتُه بِمَا يُوافِقُه وَفِي حَدِيث عَوْفِ بن مالِكٍ: لتَرُدَّنَّهُ أَو لأُعَرِّفَنَّكَها عندَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ أَي لأُجازِيَنَّك بهَا حتَّى تَعْرِف سُوءَ صَنِيعِك، وَهُوَ كلمةٌ تُقالُ عِنْد التَّهْدِيدِ والوَعِيدِ، وقالَ الأَزْهَرِي: قَرَأَ الكِسائِيُّ والأَعْمشُ عَن أَبِي بَكْرٍ عَن عاصِمٍ عَرَف بَعْضهُ خَفِيفَة، وقرأَ حَمْزَةُ ونافِعٌ وابنُ) كَثِيرٍ وأَبو عَمْرٍ ووابنُ عامِرٍ اليَحْصُبِيًّ بالتّشْدِيدِ. والعَرْفُ الرِّيحُ طيِّبَةً كانتْ أَو مُنْتِنةً يُقال: مَا أَطْيَبَ عَرْفَه كَمَا فِي الصِّحاحِ، وأَنشدَ ابنُ سِيدَه:
(ثَناءٌ كَعَرْفِ الطِّيبِ يُهْدَى لأَهْلِه ... ولَيْسَى لَهُ إِلا بَنِي خالِدٍ أَهْلُ)
وَقَالَ البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ فِي النَّتْنِ:
(فلَعَمْرُ عَرْفِكِ ذِي الصُّماخِ كَمَا ... عَصَبَ السِّفادُ بغَضْبةِ اللِّهْمِ) وأَكْثَرُ اسْتِعمالِه فِي الطَّيِّبَةِ وَمِنْه الحَدِيثُ: من فَعَل كَذَا وكَذَا لم يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ أَي: رِيحَها الطَّيِّبَةَ. وَفِي الْمثل: لَا يَعْجَزُ مَسْكُ السَّوْءِ عهن عَرْفِ السَّوْءِ كَمَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ الصاغانيُّ: يُضْرَبُ للَّئِيمِ الَّذِي لَا يَنْفَكُّ عَن قُبْحِ فِعْلِه، شُبِّهَ بجِلْدٍ لَمْ يَصْلُحْ للدِّباغِ فنُبِذَ جانِباً، فأَنْتَنَ. والعَرْفُ: نَباتٌ، أَو الثُّمامُ، أَو نَبْتٌ ليْسَ بحَمْضٍ وَلَا عِضاهِ من الثُّمامِ كَذَا فِي المُحِيطِ واللسانِ. والعَرْفَةُ بهاءٍ: الرِّيحُ. والعَرْفَةُ: اسمٌ من اعْتَرَفَهُم اعْتِرافاً: إِذا سَأَلَهُم عَن خَبَرٍ ليَعْرِفَه، وَمِنْه قولُ بِشْرِ بنِ أَبي خازِمٍ:
(أَسائِلَةٌ عُمَيْرَةُ عَن أَبِيها ... خِلالَ الجَيْشِ تَعْتَرِفُ الرِّكابَا)
ويُكْسَرُ.
والعَرْفَةُ أَيضاً: قُرْحَةٌ تَخْرُجُ فِي بَياضِ الكَفِّ نَقله الجوهريُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ. ويُقال: عُرِف الرَّجلُ كعُنِيَ عَرْفاً، بالفَتْحِ وَفِي بعضِ النُّسخِ عِرْفاناً بالكسرِ، فَهُوَ مَعْرُوفٌ: خَرَجَتْ بِهِ تِلكَ القُرْحَةُ، مَا فِي الصِّحاحِ. والمَعْرُوفُ: ضِدُّ المُنْكَرِ قالَ اللهُ تعالَى: وأْمُرْ بالمَعْرُوف وَفِي الحَدِيث: صَنائِعُ المَعْرُوفِ تَقِي مَصارِعَ السُّوءِ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: المَعْرُوفُ: اسمٌ لكلِّ فِعْلٍ يُعْرَفُ بالعَقْرلِ والشَّرْعِ حُسْنُه، والمُنْكَرُ: مَا يُنْكَرُ بِهِما، قَالَ تَعالى: تَأْمُرُونَ بالمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَن المُنْكَرِ وقالَ تَعَالَى: وقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً وَمن هَذَا قيل للاقْتِصادِ فِي الجُودِ: معْرُوفٌ، لَمّا كانَ ذَلِك مُسْتَحْسَناً فِي العقولِ، وبالشرْعِ نَحْو: ومَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بالمَعْرُوفِ وَقَوله: وللمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بالمعْرُوفِ أَيبالاقْتِصادِ، والإِحسانِ، وقولُه: قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ من صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذًى أَي: رَدٌّ بالجَمِيلِ ودُعاءُ خيرٌ من صَدَقَةٍ هَكَذَا.
ومَعْرُوفٌ: فَرَسُ سَلَمَةَ بنِ هِنْد الغاضِرِيِّ من بَنِي أَسَدٍ، وَفِيه يَقُولُ:
(أُكَفِّئُ مَعْرُوفاً عَلَيْهِم كأَنَّه ... إِذا ازْوَرَّ مِنْ وَقْعِ الأَسِنَّةِ أَحْرَدُ)
ومَعْرُوفُ بنُ مُسْكانَ: بانِي المكعْبَةِ شَرَّفها اللهُ تَعَالَى، أَبُو الوَلِيدِ المَكِّيُّ، صَدُوقٌ مُقْرِيءٌ) مَشْهُورٌ، مَاتَ سنة ومُسْكانُ كعُثْمانَ، وَقيل بالكَسْرِ، هَكَذَا هُوَ بالسِّينِ المُهْمَلةِ، والصوابُ بالمُعْجَمة. ومَعْرُوفُ بن سُوَيْدٍ الجُذامِيُّ: أَبو سَلَمَةَ البَصْرِيُّ، رَوَى لَهُ أَبو دَاوُدَ والنِّسائِي.
ومَعْرُوفُ بن خَرَّبُوذَ المكيُّ: مُحدثانِ وَقد تقدم ضبطُ خَرَّبُوذَ فِي موضِعِه، قَالَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ: تابِعِيٌّ صَغِيرٌ، وليسَ لَهُ فِي البُخارِيّ غيرُ موضعٍ واحدٍ، وَفِي كِتابِ الثِّقاتِ لِابْنِ حِبّان، يَرْوِى عَن أَبِي الطَّفَيْلِ، قالَ: وكانَ ابنُ عُيَيْنَةَ يقولُ: هُوَ مَعْرُوفُ ابنُ مُشْكانَ، رَوَى عَنهُ ابنُ المُباركِ، ومَرْوانُ بنُ معاوِيَةَ الفَزارِيُّ. وأَبو محْفُوظٍ مَعْرُوفُ بنُ فَيْرُوزانَ الكَرْخِيُّ قَدَّسَ الله رُوحَه من أَجِلَّةِ الأَولِياءِ، وقَبْرُه التِّرْياقُ المُجَرَّبُ ببَغْدادَ لقَضاءِ الحاجاتِ، قالَ الصّاغانِيُّ: عَرضَتْ لِي حاجَةٌ أَعْيَتْنِي وحَيَّرَتْنِي فِي سنةِ خَمْسَ عَشرَةَ وسِتِّمائةٍ، فأَتَيْتُ قَبْرَهُ، وذَكَرْتُ لَهُ حاجَتِي، كَمَا تُذْكَرُ للأَحْياءِ مُعْتَقِداً أَنَّ أَوْلياءَ اللهِ لَا يَمُوتُونَ، ولكِنْ يُنْقَلُون من دارٍ إِلَى دارٍ، وانْصَرَفْتُ، فقُضِيَت الحاجَةُ قَبْلَ أَنْ أَصِلَ إِلَى مَسْكَنِي. قلتُ: وفاتَه مِمَّن اسمُه مَعْرُوفُ جماعَةٌ من المُحَدِّثِينَ مِنْهُم: مَعْرُوفُ بنُ محَمّدٍ أَبو المَشْهُورِ عَن أَبي سَعِيدِ بنِ الأَعْرابِيّ، ومَعْرُوفُ بنُ أَبِي مَعْرُوف البَلْخِيّ، ومَعْرُوفُ بنُ هُذَيْلٍ الغَسّانِيُّ، ومَعْرُوفُ بنُ سُهَيْلٍ: مُحَدِّثُون، وهؤلاءِ قد تُكُلِّمَ فيهِم. ومَعْرُوفٌ الأَزْدِيُّ الخَيّاط، أَبُو الخَطّابِ مَوْلَى بنِي أُمَيَّةَ، ومَعْرُوفُ بنُ بَشِيرٍ أَبو أَسْماء، وهؤلاءِ من ثِقاتِ التّابِعِينَ. ومَعْرُوفَةُ بهاءِ: فَرَسُ الزُّبَيْرِ ابنِ العَوامِ القُرَشِيِّ الأَسَدِيّ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصوابُ أَنّ اسمَ فَرسِه مَعْرُوف بِغَيْر هاءٍ، وَهِي الَّتِي شَهِدَ عَلَيْهَا حُنَيْناً، وَمثله فِي اللِّسان والعُبابِ، وأَنْشدَ الصّاغانِيُّ ليَحْيَى ابْن عُرْوَةَ بنِ الزُّبيْرِ:
(أَبٌ لِي آبِي الخَسْفِ قَدْ تَعْلَمُونَه ... وصاحِبُ مَعْرُوفٍ سِمامُ الكَتائِبِ)
وَقد تَقَدّم ذَلِك فِي خَ س ف. ويَوْمُ عَرَفَةَ: التاسِعُ من ذِي الحجةِ. تَقول: هَذَا يَوْمُ عَرَفَةَ غيرَ مُنَوَّنٍ، وَلَا تَدْخُلُه الأَلِفُ واللامُ، كَمَا فِي الصِّحَاح.
وعَرَفاتٌ: موقِفُ الحاجِّ ذلكَ اليَّوْمَ، على اثْنَىْ عَشَرَ مِيلاً من مَكة، على مَا حَقَّقه المُتكلمونَ على أَسمَاء المَواضِع، وغَلِطَ الجوهرِيُّ فَقَالَ: مَوْضِعٌ بمِنىً وَكَذَا قَوْلُ غيرِه: موضِعٌ بمَكَّةَ، وإِن أُريدَ بذلك قُرْبَ مِنىً ومَكَّةَ فَلَا غَلَطَ، قَالَ ابنُ فارِسٍ: أَما عَرفاتٌ فَقَالَ قَومٌ: سُمِّيَتْ بذلِكَ لأنَّ آدَمَ وحَوّاءَ عَلَيْهِمَا السَّلَام تَعارَفا بهَا، بعدَ نُزُولِهما من الْجنَّة. أَو لِقَوْلِ جِبْرِيلَ لإبراهيمَ عَلَيْهِمَا السلامُ، لمّا عَلَّمَه المَناسِكَ وأَراهُ المَشاهِدَ: أَعَرَفْت أَعَرَفْتَ قالَ عَرَفْتُ عَرَفْتُ. أَو لِأَنَّهَا مُقدَّسَةٌ مُعَظَّمَةٌ، كأَنَّها عُرّفَتْ أَي طُيِّبَتْ. وقِيلَ: لأَنَّ الناسَ يَتَعارَفُونَ بهَا. زادَ الراغِبُ: وَقيل:) لِتعَرُّفِ العِبادِ فِيهَا إِلَى اللهِ تَعَالَى بالعِباداتِ والأَدْعِيَةِ. قَالَ الجوهريُّ: وَهُوَ اسمٌ فِي لَفْظِ الجَمْعِ، فَلَا يُجْمعُ كأَنّهم جَعَلُوا كل جزءٍ مِنْهَا عَرَفة، ونقلَ الجَوهريُّ عَن الفَرّاءِ أَنَّه قَالَ: لَا واحِدَ لَهُ بصِحَّةٍ وَهِي مَعْرِفَةٌ وإِنْ كانَ جَمْعاً، لأَنَّ الأَماكِنَ لَا تَزُولُ، فصارَتْ كالشَّيءِ الواحِدِ وخالَفَ الزّيْدِينَ، تقولُ: هؤَلاءِ عرفاتٌ حَسَنةً، تنصِبُ النَّعت لِأَنَّهُ نَكِرة، وَهِي مصروفةٌ قَالَ سيبويهِ: والدَّلِيلُ على ذَلِك قَول العرَبِ: هَذِه عَرَفاتٌ مُبارَكاً فِيهَا، وهذِه عَرَفاتٌ حَسَنَةً، قَالَ: ويَدُلُّكَ على كَوْنِها معرِفةً أَنّكَ لَا تُدْخِلُ فِيهَا أَلفاً ولاماً، وَإِنَّمَا عَرفاتٌ بمنْزِلَةِ أَبانَيْنِ، وبمنزلة جَمْعٍ، وَلَو كَانَت عَرَفاتٌ نَكِرةً لكَانَتْ إِذنْ عَرَفاتٌ فِي غيرِ مَوْضِعٍ، وَقَالَ الأَخْفَشُ: وإِنّما صُرِفَتْ عَرَفاتٌ لأَنَّ التاءَ بمَنْزِلَةِ الياءِ والواوِ فِي مُسْلِمِينَ ومُسْلِمُون لأَنه تذْكِيرُه، وَصَارَ التَّنْوِينُ بمنزلةِ النُّونِ، فلمّا سُمِّيَ بِهِ تُرِكَ على حالِه، كَمَا يُتْرَكُ مُسْلِمُون إِذا سُمِّيَ بِهِ على حالِه، وكذلِك القولُ فِي أَذْرِعاتٍ، وعاناتٍ، وعُرَيْتِناتٍ، كَمَا فِي الصِّحَاح. والنِّسْبَةُ عَرَفِيّ محركةً.
وزَنْفَلُ بنُ شَدَّادٍ العَرَفِيُّ من أَتْباعِ التّابِعِينَ، رَوَى عَن ابنِ أَبي مُلَيْكَةَ سَكَنَها فَنُسِب إِليها ذَكَرَهُ الصاغانِيُّ والحافِظُ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وقَوْلُهمُ: نَزَلْنا عَرَفَةَ شَبِيهُ مُوَلَّدٍ وليسَ بعرِبيٍّ مَحْضٍ. والعارِفُ، والعَرُوفُ: الصَّبُورُ يُقال: أُصِيبَ فُلانٌ فوُجِدَ عارِفاً. والعارِفَةُ: المَعْرُوفُ، كالعُرْفِ بالضّمِّ يُقال: أَوْلاهُ عارِفَةً: أَي مَعْرُوفاً، كَمَا فِي الصِّحاحِ ج: عَوارِفُ وَمِنْه سَمَّى السُّهْرَوَرْدِيُّ كِتَابه عَوارِفَ المعارِفَ. والعَرّافُ كشَدّادٍ: الكاهِنُ. أَو الطَّبِيبُ كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاح وَمن الأَول الحَدِيثُ: من أَتى عَرّافاً فسأَلَه عَنْ شَيْءٍ لم يُقْبَلْ منْهُ صلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. وَمن الثَّانِي قَول عُروةَ بن حِزامٍ العُذْرِيِّ:
(وقُلْتُ لعَرّافِ اليَمامَةِ داوِنِي ... فإِنَّكَ إِ، ْ أَبْرَأْتَنِي لطَبِيبُ)

(فَمَا بِيَ مِنْ سُقْمٍ وَلَا طَيْفِ جِنَّةٍ ... ولكنَّ عَمِّي الحِمْيَرِيَّ كَذُوبُ)
هَكَذَا فَصله الصاغانِيُّ، وَفِي حديثٍ آخر: من أَتى عَرّافاً أَو كاهِناً فقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ على محمدٍ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ ابْن الأَثِيرِ: العَرّْافُ: المنَجِّمُ، أَو الحازِي الَّذِي يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ الَّذِي استَأْثرَ اللهُ بعِلْمِه، وقالَ الرّاغِبُ: العَرّافُ: كالكاهِنِ، إلاّ أَنَّ العَرّاف يُخَصُّ بمَنْ يُخْبِرُ بالأَحْوالِ المُستَقْبَلَةِ، والكاهِنُ يخبِرُ بالأَحْوالِ الماضِيَةِ. وعَرّافٌ: اسمٌ. وقالَ اللَّيْثُ: يُقالُ:) أَمْرٌ عارِفٌ: أَي مَعْرُوفٌ فَهُوَ فاعِلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، وأَنْكَره الأَزْهَريُّ، وَقَالَ: لم أَسمعه لغيرِ اللَّيْثِ، والذِي حَصَّلْناه للأَئِمَّةِ: رجُلٌ عارِفٌ: أَي صبُورٌ، قَالَه أَبو عُبَيْدَةَ وغيرُه. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: عَرِفَ الرَّجُلُ، كسَمِعَ: إِذا أَكْثَرَ من الطِّيبِ. والعُرْفُ، بالضمِّ: الجُودُ. وقِيلَ: هُوَ اسمُ مَا تَبْذُلُه وتُعْطِيه. والعُرْفُ: مَوْجُ البَحْرِ وَهُوَ مجازٌ. والعُرْفُ: ضِدُّ النُّكْرِ وَهَذَا فقد تَقدم لَهُ، فَهُوَ تَكْرارُ، وَمِنْه قَوْلُ النابِغَةِ الذًّبْيانِيِّ يَعْتَذِرُ إِلَى النُّعْمانِ ابنِ المُنْذِرِ:
(أَبَى اللهُ إِلَّا عَدْرلَه ووَفَاءه ... فَلَا النُّكْرُ مَعْرُوفٌ، وَلَا العُرْفُ ضائعُ) والعُرْفُ: اسمٌ من الاعْتِرافِ الذِي هُوَ بمَعْنَى الإقْرارِ، تَقُول: لَهُ عليَّ أَلْفُ عُرْفاً: أَي اعْتِرافاً وَهُوَ تَوْكِيدٌ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. والعُرْفُ: شَعْرُ عُنُقِ الفَرَسِ وقِيل: هُوَ مَنْبِتُ الشَّعْرِ والرِّيشِ من العُنُقِ، واسْتَعْمَلَه الأَصْمَعِيُّ فِي الإنْسانِ، فقالَ: جاءَ فلانٌ مُبْرَئِلاًّ للشَّرِّ: أَي نافِشاً عُرْفَه، جَمعُه أَعْرافٌ وعُرُوفٌ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(نَمُشُّ بأَعْرافِ الجِيادِ أَكُفَّنَا ... إِذا نَحْنُ قُمْنا عَنْ شِواءٍ مُضَهَّبِ)
ويُضَمُّ راؤُه كعُسُرٍ، وعُسْرٍ، والعُرْفُ: ع، قالَ الحُطَيْئةُ:
(أَدارَ سُلَيْمَى بالدَّوانِكِ فالعُرْفِ ... أَقامَتْ علَى الأَرْواحِ والدِّيَمِ الوُطْفِ)
وَفِي المُعْجَمِ: فِي دِيارِ كِلابٍ بِهِ مُلَيْحةً: ماءةٌ من أَطْيَبِ المِياهِ بنَجْدٍ، يخرجُ من صَفاً صَلْدٍ.
والعُرْفُ: علَمٌ. والعُرْفُ: الرَّمْلُ والمَكانُ المُرتَفِعانِ، ويُضَمُّ راؤُه وَفِي الصِّحاحِ: العُرْفُ الرَّمْلُ المرتفعُ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(أَهاجَكَ بالعُرُفِ المَنْزِلُ ... وَمَا أَنْتَ والطَّلَلُ المُحْوِلُ)
وقالَ غيرُه: العُرْفُ هُنَا: موضِعٌ أَو جَبَلٌ، كالعُرْفةِ بالضّمِّ، ج: كصُرَدٍ، وجمْعُ العُرْفِ: أَعْرافٌ، مثل أَِقْفالٍ. والعُرْفُ: ضَرْبٌ من النَّخْلِ قالَ الأَصْمَعِيُّ: فِي كلامِ أَهل البَحْرَيْنِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الأَعْرافُ: ضربٌ من النَّخْلِ، وأَنْشَد: يَغْرِسُ فِيهَا الزّاذَ والأعْرافَا والنابِجِيَّ مُسْدِفاً إِسْدافَا أَو هِيَ: أَوَّلُ مَا تُطْعِمُ وقِيلَ: إِذا بَلَغَت الإِطْعامَ. أَو هِيَ: نَخْلَةٌ بالبَحْرَيْنِ تُسَمَّى البُرْشُومَ وَهُوَ بعينهِ الَّذِي نَقَلَه الأَصْمَعِيُّ وابنُ دُرَيْدٍ. والعُرْفُ: شجَرُ الأُتْرُجِّ نَقَله الْجَوْهَرِي، كَأَنَّهُ لرائِحَتهِ.
والعُرْفُ من الرَّمْلَةِ ظَهْرُها المُشْرِفُ وَكَذَا من الجَبَلِ، وكلِّ عالٍ. والعُرُف: جَمْعُ عَرُوفٍ)
كصَبُورٍ للصابِرِ. والعُرْفُ: جَمْعُ العَرْفاءِ من الإِبلِ والضِّباعِ ويُقال: ناقَةٌ عَرْفاءُ: أَي مُشْرِفَةُ السَّنامِ، وقِيلَ: ناقَةٌ عَرْفاءُ: إِذا كانَتْ مذَكَّرَةً تُشْبِه الجِمالَ، وقيلَ لَهَا: عَرْفاءُ لِطُولِ عُرْفِها، وأَمّا العَرْفاءُ من الضِّباعِ فسيأْتِي للمُصَنّفِ فِيمَا بَعْدُ. والعُرْفُ: جَمْعُ الأَعْرَفِ من الخَيْلِ والحَيّاتِ يُقال: فَرَسٌ أَعْرَفُ: كثيرُ شَعْرِ المَعْرَفَةِ، وَكَذَا حَيَّةٌ أَعْرَفُ. ويُقال: طارَ القَطَا عُرْفاً بالضَّم: أَي مُتَتابِعَةً بَعْضُها خَلْفَ بَعْضِ، ويُقالُ: جاءَ القَوْمُ عُرْفاً عُرْفاً أَي مُتَتابِعَةً كَذَلِك ومنهُ حدِيثُ كعْبِ بنِ عُجْرَةَ: جاءُوا كأَنَّهُم عُرْفٌ أَي يَتْبَعُ بعضُهُمْ بَعْضاً، قِيلَ: وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: والمُرْسَلاتِ عُرْفاً وَهِي الملائكةُ أُرْسِلَتْ مُتَتابِعَةً، مُستعارٌ من عُرْفِ الفَرَسِ. أَو أَرادَ أَنَّها تُرْسَلُ بالمَعْرُوفِ والإِحْسانِ، وقُرِئت: عُرْفاً، وعُرُفاً. وذُو العُرْفِ، بالضَّمِّ: رَبِيعَةُ بنُ وائِل ذِي طَوّافٍ الحَضْرَمِيُّ وَقد تقَدَّم ذكرُ أَبيهِ فِي ط وف من وَلَدِه الصّحابِيُّ رَبِيعَةُ بنُ عَيْدانَ بنِ رَبِيعَةَ ذِي العُرْفِ الحَضْرَمِيُّ. وَيُقَال: الكِنْدِيُّ رَضِي الله عَنهُ شَهدَ فتح مِصْر، قَالَه ابنُ يُونُسَ، وَهُوَ الَّذِي خاصَمَ إِلى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي أَرْضٍ، وتقَدَّم الاخْتلافُ فِي ضَبْطِ اسمِ أَبيهِ، هلْ هُوَ عَيْدانُ، أَو عَبْدانُ. والعُرُفُ كعُنُقٍِ: ماءٌ لبَنِي أَسَدٍ من أَحْلَى المِياهِ. وأَيضاً: ع وَبِه فَسَّرَ غيرُ الجَوْهَرِيِّ قولَ الكُميْتِ السّابِقَ. والمُعَلَّى بنُ عُرْفانَ بنِ سلَمَةَ الأَسَدِيُّ الكُوفِيُّ بالضَّمِّ: من أَتْباعِ التّابِعِينَ ضَبَطَه الصّاغانِيُّ هَكَذَا. قلتُ: وَهُوَ أَخُو ابنِ أَبي وائِلٍ شَقِيقِ ابْن سلمَة، يَرْوِي عَن عَمه، قَالَ يَحْيَى وأَبوُ زُرْعَةَ والدارقطنيّ: ضعيفٌ، وَقَالَ البُخارِيُّ وأَبو حاتِمٍ: مُنْكَرُ الحَدِيثِ، وَقَالَ النَّسائِيُّ والأَزْدِيّ: مَتْرُوكُ الحَدِيثِ وَقَالَ ابنُ حِبّان: يَرْوِي الموْضُوعاتِ عَن الأَثْباتِ، لاَحِلُّ الاحْتِجاجُ بِهِ، قَالَه ابنُ الجَوْزِيِّ والذَّهَبِيُّ. مُشَدَّدَةً، وبِكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةً وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّبٌ، قَالَ أَبُو حنِيفةَ: جُنْدَبٌ ضَخْمٌ كالجَرادَةِ لَهُ عُرْفٌ، لَا يَكُونُ إِلَّا فِي رِمْثَةٍ، أَو عُنْظُوانَةٍ وَقد اقْتَصَرَ على الضَّبْطِ الأَوّلِ. أَو دُوَيْبَّةٌ صَغِيرَةٌ تكونُ برملِ عالِجٍ أَو رِمالِ الدَّهْناء وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العُرُفّانُ بالضبط الأول: جَبَلٌ أَو دُوَيْبَّةٌ. والعِرِفّانِ، بكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةً فقَط: اسمُ رَجُلٍ، وَهُوَ صاحبُ الراعِي الشاعِرِ الَّذِي يَقُول فِيهِ:
(كَفانِي عِرِفّانُ الكَرَى وكَفيْتُه ... كُلُوءَ النُّجُومِ والنُّعاسُ مُعانِقُهْ)

(فباتَ يُرِيهِ عِرْسَهُ وبَناتِ ... وبتُّ أُرِيهِ النَّجْمَ أَيْنَ مَخافِقُه)
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: العِرِفّانُ هُنَا: الرّجلُ المُعْتَرِفُ بالشَّيْء الدَّالُّ عليهِ وَهَذَا صِفَةٌ، وَذكر سِيبويْهِ أَنه لَا يَعْرِفُه وَصْفاً ويُضم مَعَ التشديدِ، وَهَكَذَا رَوَاهُ سِيبَوَيْهٍ، جَعَله مَنْقُولاً عَن اسْم عينٍ. وعِرْفانُ،)
كعِتْبانَ: مُغَنِّيَةٌ مَشْهُورةٌ نَقَله الصّاغانِيُّ. والعُرْفَةُ، بالضمِّ: أَرْضٌ بارِزَةٌ مُستَطِيلَةٌ تُنْبِتُ. والعُرْفَةُ أَيضاً: الحَدُّ بينَ الشّيْئَيْنِ كالأُرْفَةِ ج: عُرَفٌ كصُرَدٍ. والعُرَفُ: ثلاثَةَ عَشَرَ مَوْضِعاً فِي بلادِ العَرَبِ، مِنْهَا: عُرْفَةُ صارَةَ، وعُرْفَةُ القَنانِ، وعُرْفَةُ ساقٍ وَهَذَا يُقالُ لهُ: ساقُ الفَرْوَيْنِ وفِيهِ يَقُولُ الكُمَيْتُ:
(رَأَيْتُ بعُرْفَةِ الفَرْوَيْنِ نَارا ... تُشَبُّ ودُونِيَ الفَلُّوجَتانِ)
وعُرْفَةُ الأَمْلَحِ، وعُرْفَةُ خَجَا، وعُرْفَةُ نِباطٍ، وغيرُ ذَلِك ويُقال: العُرَفُ فِي بلادِ ثَعْلَبَةَ بن سَعْدٍ، وَهُمْ رَهْطُ الكُمَيْتِ، وَفِي اللِّسانِ العُرْفَتانِ ببلادِ بنِي أَسَدٍ. والأَعْرافُ: ضَرْبٌ من النَّخْلِ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وخَصَّهُ الأَصْمَعِيُّ بالبَحْرَيْنِ، وَقد تقَدَّم شاهِدُه. والأَعْرافُ: سُورٌ بينَ الجَنَّةِ والنّارِ وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: ونادَى أَصْحابُ الأَعْرافِ وقالَ الزَّجّاجُ: الأَعْرافُ: أَعالِي السُّورِ، واخْتُلِفَ فِي أَصْحابِ الأَعْرافِ، فَقِيلَ: هم قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَناتُهم وسَيِّئاتُهم، فَلم يَسْتَحِقُّوا الجَنَّةَ بالحَسَناتِ، وَلَا النارَ بالسَّيِّئاتِ، فكانُوا على الحِجابِ الذِي بينَ الجَنَّةِ والنّارِ، قالَ: ويَجُوزُ أَن يَكونَ مَعْناه وَالله أعلم: على الأَعْرافِ: على مَعْرَفَةِ أَهْلِ الجَنَّةِ وأَهْلِ النّارِ هؤلاءِ الرِّجالُ، وقِيلَ: أَصْحابُ الأَعْرافِ: أَنْبِياءُ، وقِيلَ: مَلائِكَةٌ على مَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي كُتُب التّفاسِيرِ. والأَعْرافُ من الرِّياحِ: أَعالِيها وأَوائِلُها، وَكَذَلِكَ من السَّحابِ والضَّبابِ، وَهُوَ مجازٌ. وأَعْرافُ: نَخْل وهِضابٌ وَفِي بعضِ النُّسَخِ وَهُوَ الصَّواب وأَعْرافً نَخْلٍ: هِضابٌ حُمْرٌ لبَنِي سَهْلَة هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، صوابُه حُمْرٌ فِي أَرْضٍ سهلةٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ المُعْجَمِ لياقوت، وأَنشدَ: يَا مَنْ لثَوْرٍ لَهَقٍ طَوّافِ أَعْيَنَ مشّاءٍ على الأَعْرافِ وَيَوْم الأَعْرافِ: من أَيّامِهِمْ. وَقَالَ أَبُو زِياد: فِي بِلادِ العَرَب بُلْدانٌ كَثيرةٌ تُسَمَّى الأَعْراف، مِنْهَا: أَعْرافُ لُبْنَى، وأَعْرافُ غَمْرَةَ وغيرُهما، وَهِي مَواضِعُ فِي بِلادِ العَرَبِ، قالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ:
(جلَبْنَا من الأَعْرافِ أَعْرافِ غَمْرَةٍ ... وأَعْرافِ لُبنْىَ الخَيْلَ مِنْ كُلِّ مَجْلَبِ)

(عِراباً وحُوّاً مُشْرِفاً حَجَبَاتُها ... بَناتِ حِصانٍ قَدْ تُخُيِّرَ مُنْجِبِ)

(بناتِ الأَغَرِّ والوَجِيهِ ولاحِقٍ ... وأَعْوَجَ ينْمِي نِسْبَةَ المُتَنَسِّبِ)
والعَرِيفُ، كأَمِيرٍ: مَ، ْ يُعَرِّف أَصْحابَه، ج: عُرَفاءُ وَمِنْه الحدِيثُ: فارْجِعُوا حتّى يَرْفَع إِلينا عُرَفاؤُكُم أَمْرَكُم. وعَرُفَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ وضَرَب عَرافَةً مصدر الأَول، واقْتَصَر الصّاغانيُّ)
والجَوْهَرِيُّ على البابِ الأَوْلِ، أَي: صارَ عَرِيفاً، ويُقال أَيضاً عَرَف فلانٌ عَلَيْنا سِنَين، يعْرُفُ عِرافَةً ككَتَبَ كِتابَةً: إِذا عَمِلَ العِرافَةَ نَقَله الجَوْهرِيُّ. والعَرِيفُ رَئِيسُ القَوْمِ وسَيِّدهم سُمِّي بِهِ، لأَنَّه عُرِفَ بذلِكَ أَو لمعْرِفَتِه بسِياسةِ القَوْمِ. أَو النَّقِيبُ، وَهُوَ دُونَ الرَّئِيسِ وَفِي الحَدِيث: العِرافَةُ حقٌ، والعُرَفاءُ فِي النّارِ وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: العُرَفاءُ جمعُ عَرِيفٍ، وَهُوَ القَيِّمُ بأُمورِ القَبِيلَةِ أَو الجَماعةِ من النّاسِ، يَلِي أُمُورَهُم، ويَتَعَرَّفُ الأَمِيرُ منهُ أَحْوالَهُم، فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ، وقولُه: العِرافَةٌ حَقٌّ: أَي فِيها مَصْلَحَةٌ للنّاسِ، ورِفْقٌ فِي أُمورِهم وأَحوالِهم، وقولُه: والعُرَفاءُ فِي النّارِ: تَحْذِيرٌ من التَّعَرُّضِ للرِّياسَةِ لِما فِي ذَلِك من الفِتْنَةِ فإِنَّه إِذا لَمْ يَقُمْ بحَقِّه أَثِمَ، واسْتَحَقَّ العُقُوبَةَ، وَمِنْه حَدِيثُ طاوُس: أَنَّه سأَلَ ابنَ عَبّاسٍ: مَا مَعْنَى قَوْلِ النّاسِ: أَهْلُ القُرآنِ عُرَفاءُ أَهْلِ الجَنَّةِ فقالَ: رُؤَساؤُهم وَقَالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبْدَةَ:
(بل كُلُّ حَيٍّ وإِنْ عَزُّوا وإِنْ كَرُمُوا ... عَرِيفُهم بأَثافِي الشَّرِّ مَرْجُومُ)
وعَرِيفُ بنُ سَرِيعٍ، وابنُ مازِنٍ: تابِعِيّانِ أَما الأَولُ فإِنّه مِصْرِيٌّ يَرْوِي عنْ عبدِ اللهِ بن عَمْرٍ ووعنه تَوْبَةُ بنُ نَمِرٍ، ذكرهُ ابنُ حِبّانٍ فِي الثّقاتِ، وأَما الثانِي، فإِنّه حَكَى عَن عَلِيٍّ ابْن عاصِمٍ، قَالَه الحافِظُ. وعَرِيفُ بنُ جُشَمَ: شاعِرٌ فارِسٌ وَهُوَ من أَجدادِ دُرَيْدِ بنِ الصِّمَّةِ وغيرِه من الجُشَمِيِّينَ. وابنُ العَرِيفِ: أَبُو القاسِم الحُسَيْنُ ابنُ الوَلِيدِ القُرْطُبِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ: نَحْوِيٌّ شاعِرٌ.
وفاتَه: أَبو العَبّاسِ بنُ العَرِيفِ: مَعْرُوفٌ، نَقله الحافِظُ. قلت: وَهُوَ أَبو العَبّاسِ أَحمَدُ بنُ مُحَّمدِ بنِ مُوسَى ابنِ عَطاءِ الله الصِّنْهاجِيُّ الطَّنْجِيُّ نَزِيلُ المَرِيَّةِ، والمُتوفَّى بمَراكُشَ سنة أَخَذ عَن أَبِي بَكْرٍ عبدِ الباقِي بنِ مُحَمّدِ ابنِ بُرْيال الأَنْصارِيّ، تلميذِ أَبي عَمْرٍ والعَرَبِيِّ، وغَيْرُه، كَما ذَكَرْناهُ فِي رِسالَتِنا: إتْحاف الأَصْفياءِ بسُلاك الأَوْلِياء. وكَزُبَيْرٍ: عُرَيْفُ بنُ دِرْهَمٍ أَبُو هُرَيْرةَ الكُوفِيُّ عَن الشَّعْبِيِّ. وعُرَيْفُ بنُ إِبْراهِيمَ يَرْوِي حَدِيثَه يَعْقوبُ بنُ مُحَمّدٍ الزُّهّرِيْ. وعُرَيْفُ بنُ مُدْرِكٍ وغيرُ هؤلاءِ: مُحدِّثُونَ. والحارِثُ بن مالِكِ بن قَيْسِ بن عُرَيْفٍ: صَحابِيُّ، لم أَجِدُ ذِكْره فِي المَعاجِمِ. وعُرَيْفُ بنُ آبَدَ كأَحْمَدَ فِي نَسِبِ حَضْرَمَوْتَ من اليَمَنِ. وَفِي الصِّحَاح: العِرْفُ، بالكَسر، من قَوْلِهِم: مَا عَرَفَ عِرْفِي إِلَّا بِأَخَرَةٍ: أَي مَا عَرَفَنِي إِلاّ أَخِيراً. والعِرْفَةُ، بِالْكَسْرِ: المَعْرِفَةُ وَهَذَا تقدم ذكره فِي أَولِ الْمَادَّة، عِنْد سَرْدِه مَصادِرَ عَرَفَ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: العِرْفُ بِالْكَسْرِ الصَّبرُ وَأنْشد لأبي دَهْبَلٍ الجَمْحِيِّ
(قُلْ لابْنِ قَيْسٍ أَخِي الرُّقَيّاتِ ... مَا أَحْسَنَ العِرْفَ فِي المُصِيباتِ)

وَقد عَرَف للأَمْرِ يعْرِفُ من حد ضرَبَ، واعْتَرَفَ أَي: صَبَرَ، قَالَ قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ:
(فيا قَلْبُ صَبْراً واعْتِرافاً لِما تَرَى ... وَيَا حُبَّها قعْ بالَّذِي أَنْتَ واقِعُ)
والمَعْرَفَةُ، كَمَرْحَلَةٍ: مَوْضِعُ العُرْفِ من الفَرَسِ من النّاصِيَةِ إِلَى المنْسَجِ، وقِيلَ: هُوَ اللَّحْمُ الَّذِي يَنْبُتُ عَلَيْهِ العُرْفُ. والأَعْرفُ من الأَشياء: مَا لهُ عُرْفٌ قالَ: عَنْجَرِدٌ تَحْلِفُ حِنَ أَحْلِفُ كمِثْلِ شَيْطانِ الحَماطِ أَعْرَفُ والعَرْفاءُ: الضَّبُعُ، لكَثْرَةِ شَعْرِ رَقَبَتِها وقِيلَ: لطُولِ عُرْفِها، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيِّ للشَّنْفَرَي: (وَلِي دُونَكُم أَهْلُونَ سِيدٌ عَمَلَّسٌ ... وأَرْقَطُ زُهْلُولٌ وعَرْفاءُ جَيْأَلُ)
وَقَالَ الكُمَيْتُ:
(لَهَا راعِيَا سُوءٍ مُضِيعانِ مِنْهُما ... أَبو جَعْدَةَ العادِي وعَرْفاءُ جَيْأَلُ)
ويُقال: امْرَأَةٌ حَسَنةُ المَعارِفِ: أَي الوَجْهِ وَمَا يَظْهَرُ مِنْها، واحِدُها مَعْرَفٌ، كمَقْعَدٍ سُمِّيَ بِهِ لأَنَّ الإِنسانَ يُعْرَفُ بهِ، قالَ الرَّاعِي:
(مُتَلَثِّمِينَ على مَعارِفِنَا ... نَثْنِي لَهُنَّ حَواشِيَ العَصْبِ)
وقِيل: المَعارِفُ: مَحاسِنُ الوَجْهِ. ويُقال: هُوَ من المَعارِفِ: أَي المَعْرُوفِينَ كأَنَّه يُرادُ بِهِ من ذَوِي المَعارِفِ، أَي: ذَوِي الوُجُوهِ. وَمن سَجَعاتِ المَقاماتِ الحَرِيرِيَّةِ: حَيّا اللهُ المَعارف وإِنْ لم يَكُنْ مَعارِف: أَي حيّا اللهُ الوُجُوهَ. وأَعْرَفَ الفَرَسُ: طالَ عُرْفُه. والتَّعرِيفُ: الإِعْلامُ يُقال: عَرَّفَه الأَمْرَ: أَعْلَمَه إيّاه، وعَرَّفَهُ بَيْتَه: أَعْلَمَه بمَكانِه، قالَ سِيَبَويْهِ: عَرَّفْتُه زَيْداً، فذَهَبَ إِلَى تَعْدِيَةِ عَرَّفْتُ بالتَّثْقِيل إِلى مَفْعُولَيْنِ، يَعْنِي أَنَّك تَقُول: عَرَفْتُ زَيْداً، فيَتَعَّدى إِلَى واحدٍ، ثمَّ تُثَقِّلُ العَيْنَ، فيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، قالَ: وأَما عَرَّفْتُه بزْيدٍ، فإِنَّما تُرِيدُ عَرَّفْتُه بهذِه العَلامَةِ وَأَوْضَحْتُه بهَا، فَهُوَ سِوَى المَعْنَى الأَوّلِ، وإِنّما عَرَّفْتُه بزيدٍ، كقَوْلِكَ سَمَّيْتُه بزَيْدٍ. والتَّعْرِيفُ: ضِدُّ التَّنْكِيرِ وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: عَرَّفَ بعْضَهُ وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ على قِراءَةِ من قَرأَ بالتَّشْدِيدِ.
والتَّعْرِيفُ: الوُقُوفُ بعرَفاتٍ يُقال: عَرَّفَ الناسُ: إِذا شَهِدُوا عَرَفاتٍ، قالَ أَوْسُ بنُ مَغْراءَ:
(وَلَا يَرِيمُونَ للتَّعْرِيفِ مَوْقِفَهُم ... حَتَّى يُقالَ: أَجِيزُوا آلَ صَفْوانَا)
وَهُوَ المُعَرَّفُ، كمُعَظَّمٍ: الموْقِفُ بعَرَفاتٍ وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاسٍ: ثُمَّ مَحِلُّها إِلى البيْتِ العتِيقِ وذلِكَ بعدَ المُعَرَّفِ يريدُ بعدَ الوُقُوفِ بعَرَفَةَ، وَهُوَ فِي الأَصْلِ موضِعُ التَّعْرِيفِ، ويكونُ بِمَعْنى)
المَفْعُول. وَمن المَجازِ: اعْرَوْرَفَ الرَّجلُ: إِذا تَهَيَّأَ للشَّرِّ واشْرَأَبَّ لَهُ. وَمن المَجازِ أَيضاً: اعْرَوْرَفَ البَحْرُ: إِذا ارْتَفَعَت أَمْواجُه كالعُرْفِ. وكذلِكَ اعْرَوْرَفَ السَّيْلُ: إِذا تَراكُمَ وارْتَفع.
وَمن الْمجَاز أَيضاً: اعْرَوْرَفَ النَّخْلُ: إِذا كَثُفَ والْتَفَّ كأَنّه عُرْفُ الضَّبُعِ قَالَ أُحَيْحَةُ بنُ الجُلاحِ يَصِفُ عَطَنَ إِبلِه:
(مُعْرَوْرِفٌ أَسْبَلَ جبّارُه ... بحافَتَيْهِ الشُّوعُ والغِرْيَفُ)
واعْرَوْرَفَ الدَّمُ: صارَ لَهُ زَبَدٌ مثلُ العُرْفِ، قَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(مُسْتَنَّةٍ سنَنَ الفُلُوِّ مُرِشَّةٍ ... تَنْفِي التُّرابَ بقاحِزٍ مُعْرَوْرِفٍ)
واعْرَوْرَفَ الرَّجُلُ الفَرَس: إِذا علا على عُرْفِه نَقله الصَّاغَانِي. وقالَ ابْن عباد: اعْرَوْرفَ الرَّجلُ: ارْتَفَع على الأَعْرافِ. ويُقال: اعْتَرَفَ الرجُلُ بِهِ أَي بذَنْبِه: أَقَرَّ بِهِ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عَنهُ: اطْرُدُوا المُعْتَرِفِينَ، وهم الَّذين يُقِرُّون على أَنْفُسِهِم بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِم فِيهِ الحَدُّ والتَّعْزِيرُ، كأَنَّه كَرِه لَهُم ذَلِك، وأَحبَّ أَنْ يَسْتُرُوه. واعْتَرَفَ فُلاناً: إِذا سَأَله عَن خَبَرٍ ليَعْرِفَه والاسمُ العِرْفَةُ، بالكَسْرِ، وَقد تَقَدَّم شاهدُه من قولِ بِشْرٍ. واعْتَرَفَ الشَّيْءَ: عَرَفَه قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً:
(مَرَتْه النُّعامَى فَلم يَعْتَرِفْ ... خِلافَ النُّعامَى من الشَّأْمِ رِيحَا)
ورُبّما وَضَعُوا اعْتَرَفَ موضِعَ عَرَفَ، كَمَا وَضَعوا عَرَف موضِعَ اعْتَرَف. وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: اعْتَرَفَ فُلانٌ: إِذ ذلَّ وانْقاد وأَنْشَدَ الفَرّاءُ فِي نوادِرِه: مالَكِ تَرْغِينَ وَلَا يَرْغُو الخَلِفْ وتَجْزَعِينَ والمَطِيُّ يَعْتَرِفْ أَي: يَنْقادُ بالعملِ، وَفِي كِتاب يافِع ويَفَعَة: والمَطِيُّ مُعْتَرِف.
واعْتَرَفَ إِليَّ: أَخْبَرنِي باسْمِه وشَأْنِه كأَنّه أَعْلَمَه بِهِ. وتَعَرَّفْتُ مَا عِنْدَك: أَي تَطَلَّبْتُ حَتَّى عَرَفْتُ وَمِنْه الحَدِيثُ: تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخاءِ يَعْرفْكَ فِي الشِّدَّة. ويُقال: ائْتِه فاسْتَعْرِفُ إِليهِ حَتَّى يَعْرِفَكَ وَفِي اللِّسَان: أَتَيْتُ مُتَنَكِّراً ثمَّ اسْتَعْرَفْتُ: أَي عَرَّفْتُه مَنْ أَنا، قالَ مُزاحِمٌ العُقَيْلِيُّ:
(فاسْتَعْرِفا ثُمّ قُولاَ: إِنَّ ذَا رَحِمٍ ... هَيْمانَ كَلَّفَنا من شأْنِكُم عَسَرَا)

(فإِن بَغَتْ آيَة تَسْتَعْرِفان بِها ... يَوْماً فقُولاَ لَها: العُودُ الَّذِي اخْتُضِرَا)
وتَعارفُوا: عَرَفَ بَعْضُهُمْ بعْضاً وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: وجَعَلْناكُم شُعُوباً وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا. وسَمَّوْا) عَرَفَةَ مُحَرَّكَةً، ومَعْرُوفاً، وكزُبَيْرٍ، وأَمِيرٍ، وشَدّادِ، وقُفْلٍ وَمَا عَدا الأَوَّلَ فقد ذَكَرَهم المُصَنِّفُ آنِفاً، فَهُوَ تَكْرارٌ، فتَأَمَّلْ. َ وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَمْرٌ عَرِيفٌ: معروفٌ، فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ. وأَعْرَفَ فُلانٌ فُلاناً، وعَرَّفَه: إِذا وَقَفَهُ على ذَنْبِه، ثمَّ عَفَا عَنهُ. وعَرّضفَه بهِ: وسَمَهُ. وَهَذَا أَعْرَفُ مِنْ هَذَا، كَذَا فِي كِتابِ سِيبَوَيْهِ، قالَ ابنُ سِيدَه: عِنْدِي أَنَّه على تَوَهُّم عَرُفَ، لأَنَّ الشَّيءَ إِنَّما هُوَ مَعْرُوفٌ لَا عارفٌ، وصِيغَةُ التَّعَجُّبِ إِنما هِيَ من الفاعِل دونَ المَفْعُولِ، وَقد حَكَى سِيبَوَيْهِك مَا أَبْغَضَه إِليَّ: أَي أَنَّه مُبْغَضٌ، فتَعَجَّبَ من المَفْعُول كَمَا يُتَعَجَّبُ من الفاعِلِ، حَتَّى قَالَ: مَا اَبْغَضَنِي لَهُ، فعَلَى هَذَا يَصْلُحُ أَنْ يكونَ أَعْرَفُ هُنَا مُفاضَلَةً وتَعَجُّباً من المَفْعُولِ الذِي هُوَ المَعْرُوف. والتَّعْرِيفُ: إِنْشادُ الضّالَّةِ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ.
(ُوتَعَرَّفُونِي إِنَّنِي أَنا ذَاكُمُو ... شاكٍ سِلاحِي فِي الفَوارِسِ مُعْلَمُ)
واعْتَرَفَ اللُّقَطَةَ: عَرَّفَها بصِفَتِها وإِنْ لم يَرَها فِي يدِ الرَّجُلِ، يُقَال: عَرَّفَ فلانٌ الضّالَّةَ: أَي ذَكَرَها وطَلَبَ مَنْ يَعْرِفُها، فجاءَ رَجُلٌ يَعْتَرِفُها: أَي يَصِفُها بصِفَةٍ يُعْلِمُ أَنّه صاحِبُها. واعْتَرَفَ لَهُ: وصَفَ نفسَه بصفةٍ يُحَقِّقُه بهَا. واسْتَعْرَفَ إِليه: انْتَسَب لَهُ. وتَعَرَّفَهُ المَكانَ، وفِيهِ: تأَمَّلَه بهِ وأَنشدَ سِيبويهِ:
(وقالُوا تَعَرَّفْها المَنازِلَ مِنْ مِنىً ... وَمَا كُلُّ من وافَى مِنىً أَنا عارِفُ)
ومَعارِفُ الأَرضِ: أَوْجُهُها وَمَا عُرِف مِنْها. ونَفْسٌ عَرُوفٌ: حاملَةٌ صَبَوُرٌ إِذا حُمِلَتْ على أَمرٍ احْتَمَلَتْه. قالَ الأزهريُّ ونفسٌ عارِفَةٌ، بالهاءِ مِثلُه، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(فَصَبَرْتُ عارِفَةً لذلِكَ حُرَّةً ... تَرْسُو إِذا نَفْسُ الجَبانِ تَطَلَّعُ)
يَقُول: حَبَسْتُ نَفْساً عارِفَةً، أَي: صابرَةً. والعَوارِفُ: النُّوقُ الصُّبُرُ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيٌّ لمُزاحِمٍ العُقيليِّ:
(وقَفْتُ بهَا حَتّى تَعالَتْ بيَ الضُّحَى ... ومَلَّ الوُقُوفَ المُبْرَياتُ العَوارِفُ)
المُبْرَياتُ: الَّتِي فِي أُنُوفِها البُرَةُ. والعُرُف، بضمَّتَيْنِ: الجُودُ، لغةٌ فِي العُرْفِ بِالضَّمِّ، قَالَ الشَّاعِر:
(إِنَّ ابنَ زَيْدٍ لَا زالَ مُسْتَعْمَلاً ... بالخَيْرِ يُفْشِي فِي مِصْرِه العُرُفَا)
والمَعْرُوف: الجُودُ إِذا كَانَ باقْتِصادٍ، وَبِه فَسَّرَ ابنُ سِيدَه مَا أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ:)
(وَمَا خَيْرُ مَعْرُوفِ الفَتَى فِي شَبابِه ... إِذا لم يَزِيدْهُ الشَّيْبُ حِينَ يَشِيبُ)
والمَعْرُوف: النُّصْحُ، وحُسنُ الصُّحْبَةِ مَعَ الأَهْلِ وغيرِهم من النّاسِ، وَهُوَ من الصِّفاتِ الغالِبَةِ.
ويُقال للرَّجُلِ إِذا وَلَّى عنكَ بِوُدِّه: قد هاجَتْ مَعارِفُ فُلانٍ، وَهِي مَا كُنْتَ تَعْرِفُه من ضَنِّه بكَ، ومعْنَى هاجَتْ: يبِسَتْ، كَمَا يَهيجُ النَّباتُ إِذا يَبِسَ. والتَّعْرِيفُ: التَّطْييبُ والتَّزْيِينُ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: ويُدْخِلُهُم الجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ أَي: طَيَّبَها، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هَذَا قولُ بعضِ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، يُقَال: طَعامٌ مُعَرَّفٌ: أَي مَطُيَّبٌ، وَقَالَ الفَرّاءُ: مَعْنَاهُ يَعْرِفُونَ منازِلَهُم حَتّى يكونَ أَحَدُهم أَعْرَفَ بَمْنزِلِه فِي الجَنَّةِ مِنْه بمَنْزِله إِذا رَجَع من الجُمُعَةِ إِلَى أَهْلِه، وَقَالَ الراغِبُ: عرَّفَها لَهُم بأَن وَصَفَها وشَوَّقَهُم إِليها. وطَعامٌ مُعَرَّفٌ: وُضِعَ بعضُه على بعضٍ. وعَرُفَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ: طابَ رِيحُه. وعَرِفَ، كعَلِم: إِذا تَرَك الطِّيبَ، عَن ابنِ الْأَعرَابِي: وأَرْضٌ مَعْرُوفَةٌ: طَيَِّبَةُ العَرْفِ. وتَعَرَّفَ إِليه: جَعَله يَعْرِفُه.
وعَرَّفَ طَعامَه: أَكْثَر إِدامَهُ. وعَرَّفَ رَأْسَهُ بالدُّهْن: روّاهُ.
واعْرَوْرَفَ الفَرَسُ: صارَ ذَا عُرْفٍ. وسَنامٌ أَعْرَفُ: أَي طَوِيلٌ ذُو عُرْفٍ. د وناقَةٌ عَرْفاءٌ: مُشْرِفَةُ السَّنامِ، وَقيل: إِذا كانَتْ مُذَكَّرةً تُشْبِهُ الجِمالَ. وجَبَلٌ أَعْرَفُ: لَهُ كالعُرْفِ.
وعُرْفُ الأَرْضِ، بالضَّمِّ: مَا ارْتَفَعَ مِنْهَا، وحَزْنٌ أَعُرَفُ: مُرْتَفِعٌ. والأَعْرافُ: الحَرْثُ الذِي يَكُونُ على الفُلْجانِ والقَوائِدِ. وعَرَّفَ الشَّرَّ بينَهم: أَرَّثَه، أَبْدِلَت الأَلِِفُ لمكانِ الهَمْزةِ عَيْناً، وأُبْدِل الثّاءُ فَاء، قَالَه يَعْقُوب فِي المُبْدَلِ، وَأنْشد:
(وَمَا كُنْتُ مِمَّنْ عَرَّفَ الشَّرَّ بينَهُم ... وَلَا حينَ جَدَّ الجِدُّ مِمَّنْ تَغَيَّبَا)
أَي أَرَّثَ ومَعْرُوفٌ: وادٍ لَهُم أَنشَدَ أَبو حنيفَةَ:
(وحَتَى سَرَتْ بعدَ الكَرَى فِي لَويِّه ... أَسارِيعُ مَعْرُوفٍ وصَرَّتْ جَنادِبُهْ)
وتَعارَفُوا: تَفاخَرُوا: ويُرْوَى بالزاي أَيضاً، وَبِهِمَا فُسِّرَ مَا فِي الحديثِ: أَن جارِيَتَين كانَتَا تُغَنِّيانِ بِمَا تَعارفَت الأَنْصارُ يومَ بُعاثٍ. وتَقُولُ لمَنْ فِيه جَرِيَرةٌ: مَا هُوَ إِلَّا عُرَيْرِفٌ. وقُلَّةٌ عَرْفاءُ: مرتَفِعَةٌ، وَهُوَ مجَاز. وعَرَفْتُه: أَصَبْتُ عَرْفَه، أَي: خَدَّه. والعارِفُ فِي تَعارُفِ القومِ: هُوَ المُخْتَصُّ بمَعْرِفَةِ اللهِ، ومَعْرِفةِ مَلَكُوتِه، وحُسْنِ مُعامَلَتِه. وَقَالَ ابْن عَبّادٍ: عَرَفَ: اسْتَخْذَى. وَقد عَرَفَ عندَ المُصِيبَةِ: إِذا صَبَرَ. وعَرُفَ ككَرُمَ عَرافَةً: طابَ رِيحُه. وأَعْرفَ الطَّعامُ: طابَ) عَرْفُه، أَي رائِحَتُه. والأَعَارِفُ: جِبالُ اليمامَةِ، عَن الحَفْصِيِّ. والأَعْرَفُ: اسمُ جَبَلٍ مُشْرِف على قُعَيْقِعانَ بمكَّة. والأُعَيْرِفُ: جَبَلٌ لطَيِّئٍ، لَهُم فِيهِ نَخْلٌ، يُقالُ لَهُ: الأَفِيقُ. وعَرَف، مُحَرَّكَةً: من قُرى الشِّحْرِ باليَمَنِ. وعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَّمدٍ بنِ حُجْرٍ العَرّافِيُّ بِالْفَتْح مَعَ التَّشديد رَوَى عَن شيخٍ يُكْنَى أَبا الحَسَنِ، وَعنهُ حَسَنُ بنُ يَزْدادَ.
عرف: {بالعرف}: المعروف. {الأعراف}: سور بين الجنة والنار، وكل مرتفع من الأرض أعراف، الواحد: عُرف.
العرف: ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول، وتلقته الطبائع بالقبول، وهو حجة أيضًا، لكنه أسرع إلى الفهم، وكذا العادة، هي ما استمر الناس عليه على حكم العقول وعادوا إليه مرة بعد أخرى.
(عرف) - في الحديث: "مَنْ فَعَل كَذَا وكذَا لم يَجِدْ عَرْفَ الجنَّة"
: أي رِيحَها الطَّيِّبة. والعَرْفُ: الرِّيح.
- في حديث سَعِيد بن جُبَيْر: "ما أَكَلْتُ لحمًا أَطْيَبَ من مَعْرَفَةِ البِرْذَوْن"
: أي مَنْبِت عُرْفه، وأَعرَفَ الفَرسُ: طال عُرْفُه. وعَرفْتُه: جَزَزْته.
- في الحديث: "العِرافَة حَقٌّ، والعُرفَاء في النار"
العُرَفَاء: جمع العَرِيفِ، وهو القَيِّم بأَمْرِ القَبِيلة والمَحَلَّة يَلِى أُمورَهم ويتعَرَّف الأَميرُ منه أَحوالَهم، وهو مبالغة في اسْمِ مَنْ يَعرِف حالَ الجُند ونَحوِهم، وقد عَرُفَ وعَرَف.
وقوله: حَقٌّ: أي فيها مَصلحةٌ للنَّاس ورِفْقٌ في الأُمور.
وقوله: في النَّار، معناه التَّحذِيرُ من التَّعرُّض للرِّياسة لِمَا في ذلك من الفِتْنة، وأَنّه إذا لم يَقُم بحَقِّه ولم يُؤدِّ الأَمانَة فيه أَثِم واستَحقَّ العُقوبةَ. - في حديث عَوْفِ بنِ مالك - رضي الله عنه -: "لتَردَّنَّه أو لأُعَرِّفَنَّكَها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم"
: أي لأجازِينَّك بها حتى تَعرِف سُوءَ صَنِيعِك.
قال الفَرَّاء: تقول العربُ للرجل إذا أَسَاء إليه: لَأعُرِّفَنَّ لك غِبَّ هذا: أي لأُجَازِينَّك عليه. تقول هذا لمن يَتَوعَّده
: أي قد عَلِمتُ ما عَمِلتَ، وعَرفتُ ما صَنَعْتَ. ومعناه: سَأُجَازِيك عليه، لا أَنَّك تَقْصد إلى أن تعرِّفَه أَنَّك قد عَلِمتَ فقط.
- ومنه قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {عَرَّفَ بَعْضَهُ} بالتَّخْفِيف
: أي جَازَى على بَعْض.
- في حديث كَعْب بن عُجْرَةَ: "جَاؤُا كأنّهم عُرْفٌ"
يقال: طار القَطَا عُرْفًا عُرْفًا: أي بَعْضُها خَلْفَ بعض.
عرف
عَرَفَ عِرْفَاناً ومَعْرِفَةً. ورَجُلٌ عَرُوْفَةٌ وعَرِيْفٌ: أي عَارِف. وعَرَفَ: اسْتَحْذى. وصَبَرَ، وهو عارِفٌ وعَرُوْفٌ، والعِرْفُ: الصَّبْر. والعَرَّافُ: دُوْنَ الكاهِن. والعَرْفُ: نَباتٌ ليس بِحَمْضٍ ولا عِضَاهٍ من الثُّمام. والرِّيْحُ الطَّيِّبَة، ومنه قَوْلُ الله تَبارَكَ وتَعَالى: " ويُدْخِلُهُم الجَنَّةَ عَرَّفَها لهم "، وقيل: معناه حَدَّها لهم، والعُرَفُ: الحُدُوْد، والواحِدَة: عُرَفَة، وسُمِّيتْ عَرَفَةُ بذلك كأنَّه عُرِفَ حَدُّه. والعُرْفُ: المَعْرُوْف. وعُرْفُ الفَرَس. ويُقال: أعْرَفَ: إِذا طالَ عُرْفُه، وعَرَفْتُه: جَزَزْتَه، والمَعْرَفَةُ: مَوْضِعُ العُرْف.
وطارَ القَطا عُرْفاً عُرْفاً: بَعْضُها خَلْفَ بعضٍ. والأعْرافُ: ما ارتَفَعَ من الرَّمْل، والواحِدُ: عُرْفٌ. وقيل: الأعْرَافُ: كُلُّ مُرْتَفعٍ عند العَرَب، ومنه قولُ الله عَزَّ ذِكْرُه: " وعلى الأعْرَافِ رِجَالٌ " وهو اسْمُ واحِدٍ وإنْ كان بِناؤه جَميْعاً. واعْرَوْرَفَ: ارْتَفَعَ على الأعْرَاف. واع واعْرَوْرَفَ البَحْرُ: ارْتَفَعَتْ أعْرَافُه وأمْواجُه. والعُرَفُ - والواحِدَةُ عُرْفَةٌ -: أشْرافُ الأرض الدِّقَاق المُرْتَفِعَةُ. واسْمُ مَوْضِعٍ. والعُرَفُ بِبِلادِ بَني أَسَد: عُرْفَةُساقٍ، عُرْفَةُالأمْلَح، عُرْفَةُ صَارَةَ، وعُرْفَة الثَّمد؛ وعُرْفَة الماوَيْنِ؛ وعُرْفَة القَرْدَيْن مَوَاضَعُ. واعْتَرَفْتُهُم: سَألْتَهم عن خَبَرٍ. والاعْتِراف: الاقْرارُ بالذُّلِّ أو الذَّنْب.
والتَّعْرِيْفُ: الوُقُوْفُ بعَرَفاتٍ: وتَعْظِيْمُ يَوْمِ عَرَفَة. وأنْ يُصِيْبَ الضّالَّةَ فَيُنادي عليه.
والعُرُفانُ: جُنْدَبٌ ضَخْمٌ له عُرْفٌ. وامْرأةٌ حَسَنَةُ المَعَارِف: وهي الوَجْه: واحِدُها: مَعْرَفٌ ومَعْرِفٌ: وقيل: هي الأنْفُ وما والاه. والعَرْفَةُ: قَرْحَةٌ تَخْرُج على اليَد، وقد عُرِفَ الرَّجُلُ.
والعِرَافَةُ: كالنَّقَابَة، ومنا رَجُلٌ عَرِيْفٌ.
(ع ر ف) : (عَرَفَ) الشَّيْءَ وَاعْتَرَفَهُ بِمَعْنًى (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَمَا اعْتَرَفَهُ الْمُسْلِمُونَ وَكَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي اللُّقَطَةِ فَإِنْ أَكَلَهَا أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهَا فَاعْتَرَفَهَا أَيْ عَرَفَ أَنَّهُ أَكَلَهَا أَوْ أَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَصَدَّق بِهَا (وَأَمَّا) الِاعْتِرَافُ بِمَعْنَى الْإِقْرَارِ بِالشَّيْءِ عَنْ مَعْرِفَةٍ فَذَاكَ يُعَدَّى بِالْبَاءِ وَالْمَعْرُوفُ خِلَافُ الْمُنْكَرِ (وَقَوْلُهُ) فِي الْوَقْف أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ أَيْ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ مِنْ غَيْرِ سَرَفٍ (وَالْعَرَّافُ) الْحَازِي وَالْمُنَجِّمُ الَّذِي يَدَّعِي عِلْمَ الْغَيْبِ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ مَنْ أَتَى عَرَّافًا (وَالْعِرَافَةُ) بِالْكَسْرِ الرِّيَاسَةُ وَالْعَرِيفُ) السَّيِّدُ لِأَنَّهُ عَارِفٌ بِأَحْوَالِ مَنْ يَسُودَهُمْ وَيَسُوسَهُمْ (وَعَرَفَاتٌ) عَلَمٌ لِلْمَوْقِفِ وَهِيَ مُنَوَّنَةٌ لَا غَيْرَ وَيُقَالُ لَهَا عَرَفَةُ أَيْضًا (وَيَوْمَ عَرَفَة) التَّاسِع مِنْ ذِي الْحِجَّةِ (وَفِي) حَدِيثِ ابْن أُنَيْسٍ بَعَثَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَرَفَةَ وَالْقَاف تَصْحِيفٌ (وَعَرَّفُوا تَعْرِيفًا) وَقَفُوا بِعَرَفَاتٍ وَأَمَّا التَّعْرِيفُ الْمُحْدَثُ وَهُوَ التَّشَبُّهُ بِأَهْلِ عَرَفَةَ فِي غَيْرِهَا مِنْ الْمَوَاضِع وَهُوَ أَنْ يَخْرُجُوا إلَى الصَّحْرَاءِ فَيَدْعُوَا وَيَتَضَرَّعُوا وَأَوَّلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِالْبَصْرَةِ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - (وَقَوْلُهُ) لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعَرِّفَ بِالْهَدْيِ أَيْ أَنْ يَأْتِي بِهِ إلَى عَرَفَاتٍ (وَعُرْفُ الْفَرَسِ) شَعْرُ عُنُقِهِ (وَالْمَعْرَفَة) بِفَتْحِ الْمِيم وَالرَّاء مِثْلُهُ (وَمِنْهَا) الْأَخْذُ مِنْ مَعْرَفَةِ الدَّابَّةِ لَيْسَ بِرِضَا يَعْنِي قَطْعَ شَيْءٍ مِنْ عُرْفِهِ وَالْمَعْرَفَةُ فِي غَيْرِ هَذَا مَنْبِتُ الْعُرْفِ (وَفَرَسٌ أَعْرَفُ) وَافِرُ الْعُرْفِ وَالْمُؤَنَّث عَرْفَاءُ الْعَارِفُ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى فِي (ن ت) عَرَفَ عُمَر فِي (س ن) وَلَا اعْتِرَافًا فِي (ع ق) .

عرف


عَرَفَ(n. ac. عِرْفَة
مَعْرِفَة
عِرَاْف)
a. Knew, was acquainted with.
b. [Bi & La], Acknowledged, confessed, avowed ( a
fault ) to.
c. [La], Bore patiently, supported, suffered, endured.
d.(n. ac. عِرَاْفَة) ['Ala], Ruled, governed; managed, directed.
عَرِفَ(n. ac. عَرَف)
a. Was scented, perfumed.

عَرُفَ(n. ac. عَرَاْفَة)
a. Was chief, head; was a prince &c.

عَرَّفَa. Acquainted with, informed of; taught.
b. Defined; made definite, used the definite article with
(noun).
c. [ coll. ], Confessed, heard the
confession of (priest).
d. Perfumed, scented.

أَعْرَفَa. see II (a)b. Had a long mane (horse); had a fine comb
(cock).
تَعَرَّفَa. Was, became known; made himself known.
b. Asked, inquired about.
c. [Bi], Was known to, was an acquaintance of.
d. Was defined, determined; was used with the definite
article (noun).
تَعَاْرَفَa. Knew one another, were acquainted.
b. Recognized each other.

إِعْتَرَفَa. Knew; learnt; was, became acquainted with.
b. [Bi], Acknowledged, confessed, avowed, owned; professed
(faith).
c. Questioned, interrogated.
d. Was humble, submissive.
e. see I (c)f. [ coll. ], Went to confession
confessed.
إِسْتَعْرَفَa. Wanted to know; inquired, asked about.
b. Made himself known to.

عَرْفa. Odour; scent, perfume, fragrance.

عَرْفَةa. Wind.
b. Boil on the hand.
c. see 2t
عِرْفa. Patience.

عِرْفَةa. Question, demand, inquiry.

عُرْفa. Avowal, acknowledgment; confession.
b. Kindness; favour; benefit; boon.
c. Mane (horse); comb (cock).
d. Height, elevation, eminence.

عُرْفَة
(pl.
عُرَف)
a. see 3 (d)b. Limit, boundary.

عُرْفِيّa. Commonly received; in common usage, usual.
b. Conventional.

عُرْفِيَّةa. Aphorism; truism. —
مَعْرَف مَعْرِف
(pl.
مَعَاْرِفُ), Face, visage; feature.
مَعْرِفَة
(pl.
مَعَاْرِفُ)
a. Knowledge; cognizance, cognition.
b. Determinate (noun).
عَاْرِف
(pl.
عَرَفَة)
a. Known, wellknown.
b. Patient.

عَاْرِفَة
(pl.
عَوَاْرِفُ)
a. fem. of
عَاْرِفb. Kindness; favour; benefit, boon; gift.

عِرَاْفَةa. Divination, soothsaying.

عَرِيْف
(pl.
عُرَفَآءُ)
a. Well-informed.
b. Chief.
c. Inspector, superintendent, overseer.
d. Known (thing).
عَرُوْف
(pl.
عُرْف)
a. Patient; persevering.

عَرُوْفَةa. Expert; intelligent; well-informed, cultured.

عَرَّاْفa. Diviner, soothsayer.

عِرْفَاْنa. Knowledge; information, instruction; culture.
b. Kindness; favour.

مَعَاْرِفُa. Acquaintances, friends.

N. P.
عَرڤفَa. Known, commonly known.
b. Active voice.
c. Favour; kindness.

N. Ag.
عَرَّفَ
a. [ coll. ], Father confessor.

N. P.
عَرَّفَa. Definite, determinate.

N. Ac.
عَرَّفَ
(pl.
تَعَاْرِيْف
&
a. تَعَرِيْفَات ), Definition;
explanation.
b. Tariff.

N. Ag.
إِعْتَرَفَa. Confessor.

N. Ac.
إِعْتَرَفَa. Acknowledgment, avowal.
b. [ coll. ], Confession.

عَرَفَات
a. Small mountain near Mecca.

عُرْفًا
a. Consecutively.

حَرْف التَّعْرِيْف
a. The definite article ( اَل).
إِعْرَوْرَفَ
a. Had a flowing mane (horse).
b. Was luxuriant, abundant.
c. Prepared for mischief.

عُرْف الدِّيْك
a. Cockscomb (plant).
عَرْفَج
a. A certain thorny plant.
عرف
المَعْرِفَةُ والعِرْفَانُ: إدراك الشيء بتفكّر وتدبّر لأثره، وهو أخصّ من العلم، ويضادّه الإنكار، ويقال: فلان يَعْرِفُ اللهَ ولا يقال: يعلم الله متعدّياإلى مفعول واحد، لمّا كان مَعْرِفَةُ البشرِ لله هي بتدبّر آثاره دون إدراك ذاته، ويقال: الله يعلم كذا، ولا يقال: يَعْرِفُ كذا، لمّا كانت المَعْرِفَةُ تستعمل في العلم القاصر المتوصّل به بتفكّر، وأصله من: عَرَفْتُ. أي: أصبت عَرْفَهُ. أي:
رائحتَهُ، أو من أصبت عَرْفَهُ. أي: خدّه، يقال:
عَرَفْتُ كذا. قال تعالى: فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا
[البقرة/ 89] ، فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
[يوسف/ 58] ، فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ
[محمد/ 30] ، يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ
[البقرة/ 146] . ويضادّ المَعْرِفَةُ الإنكار، والعلم الجهل. قال: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها [النحل/ 83] ، والعَارِفُ في تَعَارُفِ قومٍ:
هو المختصّ بمعرفة الله، ومعرفة ملكوته، وحسن معاملته تعالى، يقال: عَرَّفَهُ كذا. قال تعالى:
عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ
[التحريم/ 3] ، وتَعَارَفُوا: عَرَفَ بعضهم بعضا. قال:
لِتَعارَفُوا
[الحجرات/ 13] ، وقال:
يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ
[يونس/ 45] ، وعَرَّفَهُ:
جعل له عَرْفاً. أي: ريحا طيّبا. قال في الجنّة:
عَرَّفَها لَهُمْ
[محمد/ 6] ، أي: طيّبها وزيّنها لهم، وقيل: عَرَّفَهَا لهم بأن وصفها لهم، وشوّقهم إليها وهداهم. وقوله: فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ
[البقرة/ 198] ، فاسم لبقعة مخصوصة، وقيل: سمّيت بذلك لوقوع المعرفة فيها بين آدم وحوّاء ، وقيل: بل لِتَعَرُّفِ العباد إلى الله تعالى بالعبادات والأدعية. والمَعْرُوفُ:
اسمٌ لكلّ فعل يُعْرَفُ بالعقل أو الشّرع حسنه، والمنكر: ما ينكر بهما. قال: يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [آل عمران/ 104] ، وقال تعالى: وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ
[لقمان/ 17] ، وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً
[الأحزاب/ 32] ، ولهذا قيل للاقتصاد في الجود:
مَعْرُوفٌ، لمّا كان ذلك مستحسنا في العقول وبالشّرع. نحو: وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ [النساء/ 6] ، إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ [النساء/ 114] ، وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ
[البقرة/ 241] ، أي:
بالاقتصاد والإحسان، وقوله: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [الطلاق/ 2] ، وقوله: قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ
[البقرة/ 263] ، أي: ردّ بالجميل ودعاء خير من صدقة كذلك، والعُرْفُ: المَعْرُوفُ من الإحسان، وقال: وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ
[الأعراف/ 199] . وعُرْفُ الفرسِ والدّيك مَعْرُوفٌ، وجاء القطا عُرْفاً. أي: متتابعة. قال تعالى: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
[المرسلات/ 1] ، والعَرَّافُ كالكاهن إلّا أنّ العَرَّافَ يختصّ بمن يخبر بالأحوال المستقبلة، والكاهن بمن يخبر بالأحوال الماضية، والعَرِيفُ بمن يَعْرِفُ النّاسَ ويُعَرِّفُهُمْ، قال الشاعر:
بعثوا إليّ عَرِيفَهُمْ يتوسّم
وقد عَرُفَ فلانٌ عَرَافَةً: إذا صار مختصّا بذلك، فالعَرِيفُ: السّيدُ المعروفُ قال الشاعر:
بل كلّ قوم وإن عزّوا وإن كثروا عَرِيفُهُمْ بأثافي الشّرّ مرجوم
ويومُ عَرَفَةَ يومُ الوقوفِ بها، وقوله: وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ
[الأعراف/ 46] ، فإنه سور بين الجنّة والنار، والاعْتِرَافُ: الإقرارُ، وأصله:
إظهار مَعْرِفَةِ الذّنبِ، وذلك ضدّ الجحود. قال تعالى: فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ
[الملك/ 11] ، فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا
[غافر/ 11] .
[عرف] فيه: قد تكرر ذكر "المعروف" وهو اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله والتقرب إليه والإحسان إلى الناس وكل ما ندب إليه الشرع ونهى عنه من المحسنات والمقبحات، وهو من الصفات الغالبة، أي أمره معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه، والمعروف النصفة وحسن الصحبة مع الأهل وغيرهم؛ والمنكر ضد كل ذلك. ومنه ح: أهل "المعروف" في الدنيا هم أهل "المعروف" في الآخرة، أي من بذل معروفه للناس أتاه الله جزاء معروفه في الآخرة، وقيل: أراد من بذل جاهه لأصحاب الجرائم التي لا تبلغ الحدود فيشفع فيهم شفعه الله في أهل التوحيد في الآخرة، وروى في معناه: يأتي أصحاب المعروف يوم القيامة فيغفر لهم بمعروفهم وتبقى حسناتهم جامة فيعطونها لمن زادت سيئاته على حسناته فيجتمع لهم الإحسان في الدنيا والآخرة. ك: ومنه: أو تفعل "معروفًا"، يعني أنها ربما تصدقت من ثمرها إذا جدته. ط: للمسلم على المسلم ست "بالمعروف"، أي خصال ست ملتبسة بالمعروف، وهو ما عرف في الشرع وحسنه العقل. نه: "والمرسلات "عرفا"" أي ملائكة أرسلوا بالمعروف والإحسان، والعرف ضد النكر، وقيل: أرسلت متتابعة كعرف الفرس. ح: أي كتتابع شعر العرف. نه: وفيه: لم يجد "عرف" الجنة، أي ريحها الطيبة، والعرف الريح- ويتم في تعلم. ومنه ح: حبذا أرض الكوفة أرض سواء سهلة "معروفة"، أي طيبة العرف. وفيه: "تعرف" إلى الله في الرخاء "يعرفك" في الشدة، أي اجعله يعرفك بطاعته والعمل فيما أولاك من نعمته فإنه يجازيك عند الشدة والحاجة إليه في الدارين. ومنه ح: هل "تعرفون" ربكم؟ فيقولون: إذا "اعترف" لنا "عرفناه"، أي إذا وصف نفسهأن يكون ابن عباس لصغره يتخلف عن حضور الجماعة في المسجد أو يتأخر مجيئه عن فراغ النبي صلى الله عليه وسلم فراغ النبي صلى الله عليه وسلم فيسمع في بيته أو بيت واحد من جيران المسجد تكبيره صلى الله عليه وسلم فيعرف أنه صلى الله عليه وسلم فرغ من الصلاة وانصرف عنها- والله أعلم. ط: من "عرفني" فقد "عرفني" ومن "لم يعرفني" فأنا جندب! اتحاد الشرط والجزاء إشعار بشهرة صدق لهجته، أي ومن لم يعرفني فليعلم أني جندب، وروى: فأنا أبو ذر، أي المعروف بالصدق، بحديث: ما أظلت الخضراء على أصدق من أبي ذر. وفيه: لسنا "نعرف" العمرة، أي لسنا نعرفها في أشهر الحج، فإن الجاهلية يرون العمرة في أشهرها من أفجر الفجور. ط: وح: كأن وجهه قطعة قمر وكنا "نعرف" ذلك، حال مؤكدة أي كان جليًا ظاهرًا لا يخفى على كل ذي بصر وبصيرة. و"عرفة" سمي بها لوقوع المعرفة فيها بين آدم وحواء، أو لتعرف العباد إلى الله بالدعاء والعبادة. قا: "ذلك أدنى أن "يعرفن"" يميزن من الإماء والقينات. غ: "الأعراف" سور بين الجنة والنار حبس فيها من استوت حسناتهم وسيئاتهم، وأعراف الرمال أشرافها. و"قبائل "لتعارفوا"" لا لتفاخروا. و""عرف" بعضه" أي حفصة، وبالتخفيف جازى حفصة ببعض ما فعلت كقولك لمن تتوعده: عرفت ما فعلت. و""عرفها" لهم" طلبها أو إذا دخلوا عرفوا منازلهم. قا: أي عرف النبي صلى الله عليه وسلم حفصة بعض ما فعلت "واعرض عن" إعلام "بعض" تكرمًا؛ أو جازى بها على بعض بالتطليقة وتجاوز عن بعض.

حمو وحمى

Entries on حمو وحمى in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
حمو وحمى: حمى. لا يقال: حمى المكان من الناس فقط (لين) بل حماه عن الناس وعلى الناس (معجم البلاذري) وانظر معجم أبي الفداء.
وحمى المكانَ لخيل المسلمين (معجم البلاذري).
كان يحمي أملاكهم: كان لا يأخذ الضريبة من أملاكهم (أماري ص445).
حمى في اللعب: أصر على اللعب مع الخسارة (بوشر).
حَمَّى: حامي، ساعد، انجد، عاون (ألكالا).
وحَمَّى الفرن: حمِّه وأحماه وسخنه (بوشر).
وحَمَّى: استفز، هيَّج، حمَّس، حثَّ، حرضَّ (بوشر).
وحَمَّى: غسل بالحمام (بوشر) وقد اختلط عنده بمادة حَمَّ.
حامي: دافع (بوشر) وحامي: قاوم، حسب ما جاء في معجم مسلم وقد ورد الفعل في البيت الذي ورد في القافية.
حامي عن فلان: دافع عنه أمام القضاء (بوشر).
حامي لفلان: تحزَّب له (بوشر) وقد ذكر فريتاج باللاتينية ما معناه: تجنَّب الرجل وابتعد عنه وهو معنى لم يجده في معجم جوليوس ولعله أخذه من عبارة للبيضاوي نقلها دي ساسي في الطرائف (1: 340) حيث تحامى فلاناً: تجنَّب القرب منه، وهو إذا قد أخطأ بسبب خطأ ورد في كتابة الكلمة. إذ الصواب قراءتها تحامى كما ورد في طبعة فليشر (1: 604) بدل حامى.
أحمى: حمى، دافع عنه، حامى (انظر لين في مادة حمى، فوك، ألكالا) ويقال: أحمى بفلان (أخبار ص41).
وأحمى على: بمعنى سخَّن (ابن جبير ص343).
تَحَمَّى: استقر في حمى (رايت ص77).
تحامى: تجنَّب، ويتعدى أيضا بعن (الادريسي ص213).
يتحامى عنه: يمكن مقاومته (بوشر).
احتمى: تحرز، تحصَّن، اعتصم (المقر 1: 913) مع تعليقة فليشر في إضافات وتصحيحات) وفي النويري (أسبانيا ص 6447): بلغة أنه احتمى بواد.
واحتمى: دافع عن (الكالا) وانظر المقري (2: 402) واحتمى: دافع عنه أمام القضاء (ألكالا).
يُحْتَمى: يمكن حمايته والدفاع عنه (بوشر).
واحتمى: حامى، ساعد، أنجد، عاون، (فوك). واحتمى إلى: احتمى به، لجأ إليه (بوشر).
واحتمى تحت: لاذ، آوى، التجأ (بوشر).
واحتمى من: اعتصم من، توقَّى من (بوشر، معجم المختارات).
حِمْيَة: ليست احتماء من الطعام فقط بل احتماء عن الطعام أيضا (بوشر) وفي معجم فوك: احتمى به.
احتمى عن الإفراط: اعتدل، اقتصد (بوشر) احتمى: ذكرت في معجم فوك في مادة: ( Calefacere) .
احتمى: كان سريع الغضب (أخبار ص55).
حمو: سيال حراري، مولد الحرارة (بوشر).
حمو: حُمرة، التهاب الجلد (بوشر) وفيه حمر.
حَمْوٌ: هي عند العامة بثور تحدث في الفم والأطباء يسمونها: بثور الفم (محيط المحيط).
حمو النِيل: هو في مصر الجر اليابس (سنج).
حموة: بثرة (بوشر).
حموي: نسبة إلى الحمو، بثرى (بوشر).
حِمًى: غيضة، موضع مزروع أشجارا (دي ساسي، طرائف 3: 154).
وموضع واسع فيه بساتين ورياض (الإدريسي ص109).
وحمى: الموطن الذي يقطنه الحبة (دي ساسي طرائف 3: 154، ابن خلكان 1: 62).
والحمى عند الصوفية: السماء، لأن الله تعالى وهو حبيبهم فيها (دي سلان ترجمة ابن خلكان 1: 123).
وحمى: ملاذ، ملجأ (بوشر).
وحمى: حصانة، حق اللجوء (بوشر).
دار الحمى: ملاذ، ملجأ (بوشر).
وحمى: فترة يمنع فيها استخدام المياه (معجم الأسبانية ص138).
والحمى: حيوان غير معروف في أوربا يشبه الأروي. أنظر: مجلة الشرق والجزائر (7: 39).
حَمْيِة: يقول أبو الوليد (ص157): هكذا يجب أن تنطق وإن معناها: انفة، فهو يظن إنها كلمة حَمِيَّة (انظر لين) كما هي في المطبوع (ص249).
حَمِيَّة: تدل خاصة على صفة لعرب الجاهلية وهي التمسك بصالح القبيلة التي إليها ينتسبون فهي ترادف كلمة عصبية وضد كلمة ديانة. ففي كتاب ابن حيان (ص52 ق): فتعارضت الشهادات وظهرت الحميات وعطلت الديانات. وفيه (ص53 و): وأحب خيار كل قوم أن يظهر سفهاؤهم حمية جاهلية. وعند ابن عباد (1: 301): تشيُّعاً لم يكن له أصل إلا شوم الحمية ولوم العصبية.
ويقول صاحب الاكتفاء (ص126 ق) في كلامه عن النصارى وإن المصلحة الدينية تربط بعضهم ببعض: يقول موسى لجوليان الذي يسيء به الظن: وبينك وبين ملكك حمية الجاهلية واتفاق الدين (أماري ص429).
وحميَّة: حرارة، حُميّا، شرة، نشاط بالمعنى الخاص (الادريسي ص5) ومجازا: غيرة، همَّة، هيجان النفس، ثوران، طيش، حدَّة (بوشر) أخذته الحَميَّة أو أثارت فيه الحمية: أحتدَّ، استشاط غضبا، تميز من الغيظ (بوشر).
على حمية: في مأمن، في أمان (ألف ليلة برسل 10: 358، 362) وفي طبعة ماكن: على حماية.
حَمَاوَة: حميّة، حدة، حُميَّا (بوشر).
حَمَايَة (تصحيف حَمَاة): أم الزوجة (بوشر).
حِمَايَة: رعاية، مساعدة، محاماة (ألكالا).
على حماية: في أمان، غير لائق ولا هلع. غير مضطرب البال (ألف ليلة 4: 321، 323) وفي طبعة برسل: على حمية.
حِمَاية: ضريبة على الأرض أو على البضائع. (وقد أطلق عليها ذلك بسبب الحماية التي يحصل عليها صاحب الأرض أو صاحب البضاعة) (مملوك 2، 2: 129) ويظهر أن كاترمير أراد أن تحل هذه التعليقة محل التعليقة التي ذكرها في (مملوك 1، 1: 251).
وفي ألف ليلة (برسل 9: 232): هي الضريبة التي يدفعها الحاني أي صاحب الخمارة أي الوالي ليسمح له بمزاولة مهنته هذه.
وفيها: فعمل الوالي عليَّ حماية، وفي طبعة ماكن: فجعل الوالي عليَّ قانونا.
وحِماية: من دخل في حماية إحدى الدول الأجنبية (محيط المحيط).
حميان: محتد، مستشيط غضبا (بوشر).
حام: مسبب الحرارة، مُلهب.
وحام: ذو شرة، أشر.
وحام: كحولي، حاو الكحول.
وحام: حاد الطبع، ذو حدَّة (بوشر).
وطباق حام: حاد (بوشر).
وحام: نشيط، ذو همة (بوشر، همبرت ص223).
أخذ بالحامي: عامله بعنف وجفاء (بوشر).
عمل بالحامي والبارد: استعمل كل الوسائل لينجح (بوشر) الحامية: الجند، ضد الرعية (المقدمة 3: 273، تاريخ البربر 1، 1: 28، 34، 107، 186، 198، الخ، ابن حيان ص86 و، الخطيب ص7 و). ويقال أيضا: أهل الحامية (تاريخ البربر 1: 1).
أحمى: خير من يحامي ويدافع عن نفسه، أشجع أو الشجع (المقري 2: 402).
مَحْمِيَّة: حَمِيَّة، غضب، سخط، فعند ابن حيان (ص53 و): فغضبت العرب عند ذلك وازدادت حقدا والتظت محمية. وفي (ص64 و) منه: هاجت محميته (ص64 ق). مُحامٍ: حائط: ارض يحيط بها حائط. (ألكالا).
ومُحام: مؤاكل يأكل اللحم بيديه ويخلطه بغيره ويحتكره لنفسه ليمنع الآخرين منه (دوماس حياة العرب ص315).
مُحَاماة: مرافعة محام في المحكمة (بوشر).
محامِية: مرافعة محام في المحكمة. دفاع عن قضية أو شخص.

الحِمَى

Entries on الحِمَى in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الحِمَى:
بالكسر، والقصر، وأصله في اللغة الموضع فيه كلأ يحمى من الناس أن يرعوه أي يمنعونهم، يقال:
حميت الموضع إذا منعت منه، وأحميته إذا جعلته حمى لا يقرب، والحمى يمدّ ويقصر، فمن مدّه جعله من حامى يحامي محاماة وحماء، وقال الأصمعي:
الحمى من حمى ثوبه، وحجة من مده قولهم: نفسي لك الفداء والحماء، ويكتب المقصور منه بالياء
والألف لأنه قد حكي في تثنيته حموان وهو شاذ، وقال الأصمعي: الحمى حميان حمى ضريّة وحمى الرّبذة، قال المؤلف: ووجدت أنا حمى فيد وحمى النير وحمى ذي الشرى وحمى النقيع، فأما حمى ضرية فهو أشهرها وأسيرها ذكرا، وهو كان حمى كليب بن وائل فيما زعم لي بعض أهل بادية طيّء، قال: ذلك مشهور عندنا بالبادية يرويه كابرنا عن كابر، قال: وفي ناحية منه قبر كليب معروف أيضا إلى اليوم، وهو سهل الموطئ كثير الخلّة، وأرضه صلبة ونباته مسمنة، وبه كانت ترعى إبل الملوك، وحمى الربذة أيضا أراده رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بقوله: لنعم المنزل الحمى، لولا كثرة حيّاته، وهو غليظ الموطئ كثير الحموض، تطول عنه الأوبار وتنفتق الخواصر ويرهل اللحم، وحمى فيد، قال ثعلب: الحمى حمى فيد إذا كان في أشعار أسد وطيء، فأما في أشعار كلب فهو حمى بلادهم قريب من المدينة بينها وبين عرب، قال أعرابيّ:
سقى الله حيّا بين صارة والحمى، ... حمى فيد، صوب المدجنات المواطر
أمين، وردّ الله من كان منهم ... إليهم، ووقّاهم صروف المقادر
كأني طريف العين، يوم تطالعت ... بنا الرّمل سلّاف القلاص الضوامر
أقول لفقّام بن زيد: أما ترى ... سنا البرق يبدو للعيون النواظر؟
فإن تبك للوجد الذي هيّج الجوى ... أعنك، وإن تصبر فلست بصابر
وحمى النّير، بكسر النون، وقد ذكر في موضعه، قال الخطيم العكلي:
وهل أرين بين الحفيرة والحمى، ... حمى النير، يوما، أو بأكثبة الشعر
جميع بني عمرو الكرام وإخوتي، ... وذلك عصر قد مضى قبل ذا العصر
ويروى حمى بن عوى، وكلاهما بالدّهناء. حمى الشّرى ذكر في الشرى. حمى النقيع، بالنون، ذكر في النقيع، قال الشافعي، رضي الله عنه، في تفسير قول النبي، صلى الله عليه وسلم: لا حمى إلا لله ولرسوله، كان الشريف من العرب في الجاهلية إذا نزل بلدا في عشيرته استعوى كلبا لخاصّة به مدى عوائه فلم يرعه معه أحد وكان شريكا في سائر المرابع حوله، قال: فنهى أن يحمى على الناس حمى كما كان في الجاهلية، وقوله: إلا لله ولرسوله يقول إلا لخيل المرسلين وركابهم المرصدة للجهاد كما حمى عمر النقيع لنعم الصدقة والخيل المعدّة في سبيل الله، وللعرب في الحمى أشعار كثيرة ما يعنون بها إلّا حمى ضرية، قال أعرابيّ:
ومن كان لم يغرض، فإني وناقتي ... بنجد إلى أرض الحمى غرضان
أليفا هوى، مثلان في سرّ بيننا، ... ولكننا في الجهر مختلفان
تحنّ فتبدي ما بها من صبابة، ... وأخفي الذي لولا الأسى لقضاني
وقال أعرابيّ آخر:
ألا تسألان الله أن يسقي الحمى؟ ... بلى فسقى الله الحمى والمطاليا
فإني لأستسقي لثنتين بالحمى، ... ولو تملكان البحر ما سقتانيا
وأسأل من لاقيت: هل مطر الحمى؟ وهل يسألن أهل الحمى كيف حاليا؟
وقال أعرابيّ آخر:
خليليّ! ما في العيش عيب لو اننا ... وجدنا لأيام الحمى من يعيدها
ليالي أثواب الصبا جدد لنا، ... فقد أنهجت هذي عليها جديدها

مُحَام

Entries on مُحَام in 2 Arabic dictionaries by the authors Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names and Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names
مُحَام
من (ح م ي) المدافع من غيره ومن يمل بالــمحاماة.
مُحَام
من (ح م ي) المدافع والمنافح في الحرب، أو المدافع عن أحد الخصمين في القضاء.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.