Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: متسخ

قلب

Entries on قلب in 18 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 15 more
قلب قَالَ أَبُو عبيد: يَعْنِي أَنَّهَا حفرت فِي الْإِسْلَام وَلَيْسَت بعادِيَّة وَذَلِكَ أَن يحتفر الرجل الْبِئْر فِي الأَرْض الْموَات الَّتِي لَا ربّ لَهَا يَقُول: فَلهُ خمس وَعِشْرُونَ ذِرَاعا حواليها حريما لَهَا لَيْسَ لأحد من النَّاس أَن يحتفر فِي تِلْكَ الْخمس وَالْعِشْرين الذِّرَاع بِئْرا وَإِنَّمَا شبهت هَذِه الْبِئْر بِالْأَرْضِ الَّتِي يُحْيِيها الرجل فَيكون مَالِكًا لَهَا بِحَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: من أحيى أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ. وَأما قَوْله: فِي القَلِيب خَمْسُونَ ذِرَاعا فَإِن القليب الْبِئْر العادية الْقَدِيمَة الَّتِي لَا يعلم لَهَا ربٌّ وَلَا حافر تكون بالبَراري فَيَقُول: لَيْسَ لأحد أَن ينزل على خمسين ذِرَاعا مِنْهَا وَذَلِكَ لِأَنَّهَا عَامَّة للنَّاس فَإِذا نزلها نَازل منع غَيره وَهَذَا كَحَدِيث رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: لَا يمْنَع فضل المَاء ليمنع بِهِ فضل الْكلأ. وَإِنَّمَا معنى النُّزُول أَن لَا يتخذها أحد دَارا وَيُقِيم بهَا. فَأَما أَن يكون عَابِر سَبِيل فَلَا.
ق ل ب: (الْقَلْبُ) الْفُؤَادُ. وَقَدْ يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الْعَقْلِ. قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} [ق: 37] أَيْ عَقْلٌ. وَ (الْمُنْقَلَبُ) يَكُونُ مَكَانًا وَمَصْدَرًا كَالْمُنْصَرَفِ. وَ (قَلَبَ) الْقَوْمَ صَرَفَهُمْ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَقَلَبْتُ النَّخْلَةَ نَزَعْتُ قَلْبَهَا. وَ (قَلْبُ) النَّخْلَةِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا لُبُّهَا. وَ (الْقَلْبُ) مِنَ السِّوَارِ مَا كَانَ قَلْبًا وَاحِدًا. قُلْتُ: وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: مَا كَانَ قَلْدًا وَاحِدًا يَعْنِي مَا كَانَ مَفْتُولًا مِنْ طَاقٍ وَاحِدٍ لَا مِنْ طَاقَيْنِ. وَفُلَانٌ حُوَّلٌ (قُلَّبٌ) بِوَزْنِ سُكَّرٍ فِيهِمَا أَيْ مُحْتَالٌ بَصِيرٌ بِتَقْلِيبِ الْأُمُورِ. وَ (الْقَالَبُ) بِالْفَتْحِ قَالَبُ الْخُفِّ وَغَيْرِهِ. وَ (الْقَلِيبُ) الْبِئْرُ قَبْلَ أَنْ تُطْوَى. قُلْتُ: يَعْنِي قَبْلَ أَنْ تُبْنَى بِالْحِجَارَةِ وَنَحْوِهَا. يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ الْبِئْرُ الْعَادِيَّةُ الْقَدِيمَةُ. 
ق ل ب : قَلَبْتُهُ قَلْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَوَّلْتُهُ عَنْ وَجْهِهِ وَكَلَامٌ مَقْلُوبٌ مَصْرُوفٌ عَنْ وَجْهِهِ وَقَلَبْتُ الرِّدَاءَ حَوَّلْتُهُ وَجَعَلْتُ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ وَقَلَبْتُ الشَّيْءَ لِلِابْتِيَاعِ قَلْبًا أَيْضًا تَصَفَّحْتُهُ فَرَأَيْتُ دَاخِلَهُ وَبَاطِنَهُ وَقَلَبْتُ الْأَمْرَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ اخْتَبَرْتُهُ وَقَلَبْتُ الْأَرْضَ لِلزِّرَاعَةِ وَقَلَّبْتُ بِالتَّشْدِيدِ فِي الْكُلِّ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ} [التوبة: 48] .

وَالْقَلِيبُ الْبِئْرُ وَهُوَ مُذَكَّرٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْقَلِيبُ عِنْدَ الْعَرَبِ الْبِئْرُ الْعَادِيَّةُ الْقَدِيمَةُ مَطْوِيَّةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مَطْوِيَّةٍ وَالْجَمْعُ قُلُبٌ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ.

وَالْقَلْبُ مِنْ الْفُؤَادِ مَعْرُوفٌ وَيُطْلَقُ عَلَى الْعَقْلِ وَجَمْعُهُ قُلُوبٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَقَلْبُ النَّخْلَةِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَضَمِّهَا هُوَ الْجُمَّارُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ النَّخْلَةِ وَجَمْعُهُ قُلُوبٌ وَأَقْلَابٌ وَقِلَبَةٌ وِزَانُ عِنَبَةٍ وَقِيلَ قُلْبُ النَّخْلَةِ بِالضَّمِّ السَّعَفَةُ قُلْبُ الْفِضَّةِ بِالضَّمِّ سِوَارٌ غَيْرُ مَلْوِيٍّ مُسْتَعَارٌ مِنْ قُلْبِ النَّخْلَةِ لِبَيَاضِهِ وَالْقَالَبُ بِفَتْحِ اللَّامِ قَالَبُ الْخُفِّ وَغَيْرِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُهَا وَالْقَالِبُ بِكَسْرِهَا الْبُسْرُ الْأَحْمَرُ وَأَبُو قِلَابَةَ بِالْكَسْرِ مِنْ التَّابِعِينَ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو الْجَرْمِيُّ. 
(قلب) - فِى الحديث : "أَعوذُ بكَ مِن كآبة المُنْقَلَب"
: أي الانْقلاَب من السَّفر، والانصَرافِ إلى ما يكْتَئِبُ منه، فتُصِيبُه الكآبةُ والحُزْن مِنْ أَجله .
وقَلَبْتُه - بالتخفيف -: كَبَبتُه، فإذا ثقَّلتَ اللاّم فهو للمُبَالَغةِ، أو للتّكثِير.
- وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "أنّه كان يقول لمُعَلِّم الصِّبْيان: اقْلِبْهُم "
: أي اصْرِفْهم إلى مَنازِلهم.
في الحديث : "أنّه رَأَى في يَدِ عائشةَ - رضي الله عنها - قُلْبَيْن"
القُلْبُ: السِّوَارُ. وقيل: هو ما كانَ قَلْدًا وَاحدًا.
وقال صاحِبُ التَّتِمَّة: هو الخَلْخَال، والخَلْخَال لا يُلبَسُ في اليَدِ. وجَمعُه : قِلَبَة وأَقْلابٌ. - في الحديث: "أنّه وَقَفَ على قَلِيبِ بَدْرٍ"
وهو البِئْر التي لم تُطْوَ، يُذَكَر وُيؤَنَّث، وجمعه : قُلْب، فإذَا طُوِىَ فهو طَوِيٌّ.
وقال صاحبُ التَّتِمَّة: القَلِيب: حَفِيرَةٌ نُقِل تُرابُها.
- في الحديث: "فانطَلَق يَمشي ما به قَلبَة "
: أي أَلَمٌ تُقلَب له رِجْلٌ لمُعالَجتِه مِن رجل صَاحِبِه الذي يختلف من أَجلِه إلى المُعالِج، أو رِجْل المُعالَج الذي يَجِيءُ إليه يُعَالجه، قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَب.
* وقد بَرِئْت وما بالصَّدْرِ مِن قَلَبَهْ *
وقيل: هي مِن قُلابِ القَلْبِ؛ وهو دَاؤُه.
- في حديث ابنِ مسعودٍ - رضيَ الله عنه -: "كانت المرأةُ تَلْبَسُ القَالَبَيْن تَطاوَلُ بهما "
فقيل لعبد الرازق: مَا القَالَبَين قال: رَقيصَينْ مِن خَشَب، والرَّقِيصُ: النَّعْل، بلغَةِ أهل اليَمَنِ، وَبَنُو أسَدٍ يُسَمُّونَ النَّعْلَ: الغَرِيفَةَ . والقالَب - تُكْسَرُ لاَمُهُ، وتُفتَح - قيل: إنّه مُعَرَّبٌ.
ق ل ب

قلب الشيء قلباً: حوّله عن وجهه. وحجر مقلوب، وكلام مقلوب. وقلب رداءه. وقلبه لوجهه: كبّه، وقلبه ظهراً لبطن. وقلب البيطار قوائم الدابّة: رفعها ينظر إليها. وتقلّب على فراشه. والحية تتقلّب على الرمضاء. وأقلبت الخبزة: حان لها أن تقلب. ورجلٌ أقلب: متقلب الشّفة. وشفة قلباء: بيّنة القلب، وقلبت شفته. وقلب حملاق عينيه عند الغضب. قال:

قالب حملاقيه قد كاد يجنّ

وحفل قليباً وقلباً وهي البئر قبل الطيّ فإذا طويت فهي الطويّ، وقلبت للقوم قليباً: حفرته لأنه بالحفر يقلب ترابه قلباً، والقليب في الأصل: التراب المقلوب. وقلبته: أصبت قلبه، وقلبه الداء: أخذ قلبه، وقلب فلان فهو مقلوب. وقلبت ناقته. قال ابن مولى المدنيّ:

يا ليت ناقتي التي أكريتها ... قلبت وأورثها النجاز سعالا

وبه قلابٌ، وما به قلبةٌ: داء يتقلّب منه على فراشه أو هي من القلاب ثم اتسع فيها. قال النمر:

أودى الشباب وحبّ الخالة الخلبه ... وقد برئت فما في الصدر من قلبه

ومن المجاز: قلب المعلّم الصبيان: صرفهم إلى بيوتهم، وقلب التاجر السّلعة وقلّبها: تبصّرها وفتّش عن أحوالها. وقلّب الدابة والغلام. ورجل قلّب حوّل: يقلب الأمور ويحتال الخيل. " وقلّبوا لك الأمور " وانقلب فلان سوء منقلب. وكلّ أحد يصير إلى منقلبه. وأنا أتقلّب في عمائه. وهو يتقلّب في أعمال السلطان " فانقلبوا بنعمةٍ من الله " " فأصبح يقلّب كفّيه ": يتندم. وهو قالب الخفّ وغيره لما يقلب به جعل الفعل له وهو لصاحبه. وقلب المجنون عينه إذا غضب فانقلبت حماليقه. قال:

قالب حملاقيه قد كاد يجن

ورجل قلبٌ: محضٌ واسطٌ في قومه وامرأة قلبٌ وقلبةٌ. قال أبو وجزة:

قلبٌ عقيلة أقوام ذوي حسبٍ ... ترمى المقانب عنها والأراجيل

أي تذبّ عنها لعزة قومها. وأعرابي قلب. وإنه لمن قلوب المهاري إذا كان من سرّها. وجئتك بهذا الأمر قلباً: محضاً. وفي الحديث " إن لكل شيء قلباً وقلب القرآن يس ". وكان يحيى ابن زكرياء يأكل الجراد وقلوب الشجر. وقطع قلب النخلة وقلبها: شحمتها وهي الجمّار، وقطع قلبة النخل، وقلبت النخلة: نزعت قلبها. وفي يدها قلب فضّةٍ: سوار شبّه بقلب النخلة في بياضها. ويقال للحية البيضاء: قلب.
[قلب] القَلْب: الفؤاد، وقد يعبَّر به عن العقل قال الفراء في قوله تعالى: (إنَّ في ذلك لَذِكرى لمن كانَ له قلب) : أي عقل. وقلبت الشئ فانقلبَ، أي انكبَّ. والمُنْقَلَبُ يكون مكاناً ويكون مصدراً، مثل المُنْصَرَف. وقلبته بيدى تقليبا. وتقلب الشئ ظَهراً لبطنٍ، كالحيَّة تتقلَّب على الرَمْضاء. وقَلَبْتُ القومَ كما تقول صَرَفْتُ الصِبيان، عن ثعلب، وقَلَبْتُهُ، أي أصبت قلبه. وقَلَبْت النخلةَ: نزعت قِلْبَها. وقَلَبَت البُسْرَةُ، إذا احمرت. والقلب بالتحريك: انقلاب الشفة، رجل أقلب، وشفة قلباء بينة القلب. وأقلبت الخبزة، إذا حان لها أن تُقْلَبَ. قال الأصمعيّ: القُلابُ: داءٌ يأخذ البعير فيشتكي منه قَلبه فيموت من يومه، يقال بعير مقلوب، وقد قُلِبَ قُلاباً، وناقة مقلوبة. وأقْلَبَ الرجُل، إذا أصاب إبله ذلك. وقولهم: ما به قَلَبَةٌ، أي ليست به عِلَّةٌ. قال الفراء هو مأخوذ من القلاب. قال النمر بن تولب: أودى الشباب وحب الخالة الخلبه * وقد برئت فما بالقلب من قلبه أي برئت من داء الحب. وقال ابن الاعرابي: معناه ليست به علة يقلب لها فينظر إليه. قال حميد الارقط وذكر فرسا: ولم يقلب أرضها البيطار * ولا لحبليه بها حبار أي لم يقلب قوائمها من علة بها. وقلب العقرب: منزِلٌ من منازل القمر، وهو كوكبٌ نَيًّرٌ وبجانبه كوكبان. وقولهم: هو عربيٌّ قَلْبٌ، أي خالص، يستوى فيه المذكر والمؤنت والجمع، وإن شئت قلت امرأة قَلْبَةٌ وثنَّيتَ وجمعتَ. وقَلْبُ النخلة: لُبُّها، وفيه ثلاث لغات قَلْبٌ وقُلْبٌ وقِلْبٌ، والجمع القِلَبَة. والقُلْبُ من السِوارِ: ما كان قلباً واحداً . والقُلْبُ أيضاً: حيَّة تشبَّه به. والمِقْلَبُ: الحديدة التي تُقلبُ بها الأرض للزراعة. وقولهم: هو حُوَّلٌ قُلَّبٌ، أي محتالٌ بصير بتقليب الامور. والقليب، مثال السكين: الذئب، وكذلك القلوب، مثل الخنوص. قال الشاعر: أيا أمة بكى على أم واهب * أكيلة قلوب بإحدى المذانب والقالَبُ، بالفتح: قالَبُ الخُفّ وغيره. والقالِبُ، بالكسر: البُسْرُ الأحمر. والقَليب: البئر قبل أن تُطْوى ، تذكَّر وتؤنث، وقال أبو عبيد: هي البئر العاديَّة القديمة، وجمع القلَّة أقلبة. قال عنترة يصف جُعَلاً: كأنَّ مُؤَشَّرَ العَضُدَيْنِ حَجْلاً * هَدوجاً بين أقلبة ملاح والكثير قلب. قال الشاعر : وما دام غَيْثٌ من تِهامَةَ طَيِّب * بها قُلُب عاديَّةٌ وكِرارُ وقد شبَّه العجَّاج بها الجِراحات فقال:

عن قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي من سبر * وأبو قلابة: رجل من المحدثين.
الْقَاف وَاللَّام وَالْبَاء

الْقلب: تَحْويل الشَّيْء عَن وَجهه.

قلبه يقلبه قلبا، وأقلبه، الْأَخِيرَة عَن اللحياني وَهِي ضَعِيفَة، وَقد انْقَلب.

وقلب الشَّيْء، وَقَلبه: حوله ظهرا لبطن.

وقلب الْأُمُور: بحثها وَنظر فِي عواقبها، وَفِي التَّنْزِيل: (وقلبوا لَك الْأُمُور) كُله مثل بِمَا تقدم.

وتقلب فِي الْأُمُور، وَفِي الْبِلَاد: تصرف فِيهَا كَيفَ شَاءَ. وَفِي التَّنْزِيل: (فَلَا يغررك تقلبهم فِي الْبِلَاد) مَعْنَاهُ: فَلَا يغررك سلامتهم فِي تصرفهم فِيهَا، فَإِن عَاقِبَة امرهم الْهَلَاك.

وَرجل قلب: يتقلب كَيفَ يَشَاء.

وتقلب ظهرا لبطن، وجنباً لجنب: تحول، وَقَوله تَعَالَى: (تتقلب فِيهِ الْقُلُوب والأبصار) . قَالَ الزّجاج: ترجف وتخف من الْجزع وَالْخَوْف، قَالَ: وَمَعْنَاهُ: أَن من كَانَ قلبه مُؤمنا بِالْبَعْثِ والقامة ازْدَادَ بَصِيرَة وَرَأى مَا وعد بِهِ، وَمن كَانَ قلبه على غير ذَلِك رأى مَا يُوقن مَعَه أَمر الْقِيَامَة والبعث، فَعلم ذَلِك بِقَلْبِه، وَشَاهده ببصره، فَذَلِك تقلب الْقُلُوب والأبصار.

وقلب الْخبز وَنَحْوه يقلبه قلبا: إِذا نضج ظَاهره فحوله لينضج بَاطِنه، واقلبها: لُغَة، عَن اللحياني، وَهِي ضَعِيفَة. واقلبت الخبزة: حَان لَهَا أَن تقلب.

واقلب الْعِنَب: يبس ظَاهره فحول.

وَالْقلب: انقلاب فِي الشّفة الْعليا واسترخاء.

شفة قلباء.

وَرجل اقلب.

وَفِي الْمثل: " اقلبي قلاب ".

يضْرب للرجل يقلب لِسَانه فيضعه حَيْثُ شَاءَ.

وقلب الْمعلم الصّبيان يقلبهم: أرسلهم ورجعهم إِلَى مَنَازِلهمْ.

واقلبهم: لُغَة ضَعِيفَة، عَن اللحياني، على أَنه قد قَالَ: إِن كَلَام الْعَرَب فِي كل ذَلِك: إِنَّمَا هُوَ قلبته، بِغَيْر ألف.

والانقلاب إِلَى الله عز وَجل: الْمصير إِلَيْهِ والتحول.

وَقد قلبه الله إِلَيْهِ، هَذَا كَلَام الْعَرَب.

وَحكى اللحياني: اقلبه، قَالَ: وَقَالَ أَبُو ثروان: اقلبكم الله مُقَلِّب اوليائه، ومقلب أوليائه، فَقَالَهَا بِالْألف.

وَقَلبه عَن وَجهه: صرفه.

وَحكى اللحياني: أقلبه، قَالَ: وَهِي مَرْغُوب عَنْهَا.

وقلب الثَّوْب والْحَدِيث وكل شَيْء: حوله. وَحكى اللحياني فيهمَا: اقلبه. وَقد قدمت أَن الْمُخْتَار عِنْده فِي جَمِيع ذَلِك: قلبت.

وَمَا بالعليل قلبة: أَي مَا بِهِ شَيْء، لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي النَّفْي.

وَمَا بالبعير قلبة: أَي لَيْسَ بِهِ دَاء يقلب لَهُ، فَينْظر اليه، قَالَ حميد الأرقط يصف فرسا:

وَلم يقلب أرْضهَا البيطار ... وَلَا لحبلية بهَا حبار

وَمَا بالمريض قلبة: أَي عِلّة يقلب مِنْهَا.

وَالْقلب: الْفُؤَاد، مُذَكّر، صرح بذلك اللحياني، وَالْجمع: اقلب، وَقُلُوب، الأولى عَن اللحياني، وَقَوله تَعَالَى: (نزل بِهِ الرّوح الْأمين على قَلْبك) قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ: نزل بِهِ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام عَلَيْك فوعاه قَلْبك وَثَبت، فَلَا تنساه أبدا.

وَقَلبه يقلبه، ويقلبه قلبا، الضَّم عَن اللحياني وَحده: أصَاب قلبه.

وقلب قلبا: شكا قلبه.

والقلاب: دَاء يَأْخُذ فِي الْقلب، عَن اللحياني.

والقلاب: دَاء يَأْخُذ الْبَعِير فيشتكي قلبه فَيَمُوت من يَوْمه.

قَالَ كرَاع: وَلَيْسَ فِي الْكَلَام اسْم دَاء اشتق من اسْم الْعُضْو إِلَّا " القلاب " من: " الْقلب " و" الكباد " من " الكبد "، و" النكاف " من: " النكفتين " وهما غدتان تكتنفان الْحُلْقُوم من اصل اللحي.

وَقد قلب قلابا.

وَقيل: قلب الْبَعِير قلابا: عاجلته الغدة فَمَاتَ.

واقلب الْقَوْم: أصَاب إبلهم القلاب.

وقلب النَّخْلَة، وقلبها، وقلبها: شحمتها، وَهِي هنة رخصَة بَيْضَاء تــمتسخ فتؤكل.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة مرّة: الْقلب: اجود خوص النَّخْلَة واشده بَيَاضًا، وَهُوَ الخوص الَّذِي يَلِي اعلاها. واحدته: قلبة، بِضَم الْقَاف وَسُكُون اللَّام، وَالْجمع: أقلاب، وَقُلُوب، وقلبة.

وقلب النَّخْلَة: نزع قَلبهَا.

وَقُلُوب الشّجر: مَا رخص من اجوافها وعروقها الَّتِي تقودها، وَفِي الحَدِيث: " إِن يحيى بن زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يَأْكُل الْجَرَاد وَقُلُوب الشّجر ".

وقلب كل شَيْء: محضه، وَفِي الحَدِيث: " لكل شَيْء قلب، وقلب الْقُرْآن يس ".

وَرجل قلب، وقلب: مَحْض النّسَب، يَسْتَوِي فِيهِ الْمُؤَنَّث، والمذكر، وَالْجمع، وَإِن شِئْت ثنيت وجمعت، وَإِن شِئْت تركته فِي حَال التَّثْنِيَة وَالْجمع بِلَفْظ وَاحِد، وَالْأُنْثَى: قلب وقلبة.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هَذَا عَرَبِيّ قلب وَقَلْبًا، على الصّفة والمصدر، وَالصّفة اكثر.

وَالْقلب من الاسورة: مَا كَانَ قلدا وَاحِدًا. وَقيل: سوار الْمَرْأَة.

وَالْقلب: الْحَيَّة الْبَيْضَاء، على التَّشْبِيه بِالْقَلْبِ من الأسورة.

والقليب، على لفظ تَصْغِير " فعل ": خرزة يُؤْخَذ بهَا، هَذِه عَن اللحياني.

والقليب، والقلوب، والقلوب، والقلوب، والقلاب: الذِّئْب، يَمَانِية، قَالَ شَاعِرهمْ:

أيا جحمتا بَكَى على أم واهب ... أكيلة قُلُوب بِبَعْض المذانب

والقليب: الْبِئْر مَا كَانَت.

والقليب: الْبِئْر قبل أَن تطوى.

وَقيل: هِيَ العادية الْقَدِيمَة الَّتِي لَا يعلم لَهَا رب وَلَا حافر، تكون بالبراري، تذكر وتؤنث.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: القليب: مَا كَانَ فِيهِ عين، وَإِلَّا فَلَا. وَالْجمع: أقلبة، وقلب.

وَقيل: الْجمع: قلب، وَفِي لُغَة من أنث، واقلبة، وقلب جَمِيعًا، فِي لُغَة من ذكر.

والقالب، فِي لُغَة بلحارث بن كَعْب: الْبُسْر الْأَحْمَر.

وَقد قلبت تقلب: إِذا احْمَرَّتْ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا تَغَيَّرت البسرة كلهَا فَهِيَ القالب.

وشَاة قالب لون: إِذا كَانَت على غير لون أمهَا، وَفِي الحَدِيث قَالَ شُعَيْب، لمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام: " لَك من غنمي مَا جَاءَت بِهِ قالب لون " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والقالب، والقالب: الشَّيْء الَّذِي تفرغ فِيهِ الْجَوَاهِر ليَكُون مِثَالا لما يصاغ مِنْهَا، وَكَذَلِكَ قالب الْخُف وَنَحْوه، دخيل.

وَبَنُو القليب: بطن من تَمِيم، وَهُوَ: القليب ابْن عَمْرو بن تَمِيم.
قلب: قلب: قلب الرداء الشيء حوله وجعل أعلاه أسفله وباطنه ظاهره (محيط المحيط).
قلب على العدو: كر على العدو (بوشر) ضحكوا حتى قلبوا على قفاهم: ضحكوا حتى وقعوا على قفاهم. (ألف ليلة 1: 63) وفي المطبوع منها قلبوا وهو خطأ، لأنهم يستعملون انقلب مطاوع قلب بهذا المعنى.
قلب: صب، سكب. ففي ألف ليلة (1: 68).
أقعدت على السفرة باطية صينية وقلب فيها ماء خلاف.
قلب الأرض للزراعة: حولها بالقلب، عزق الأرض، حرث بالمر. (محيط المحيط، بوشر، عبد الواحد ص 23، ابن العوام 1: 55، 61، 71). والمصدر منه ليس قلبا فقط بل قليب أيضا. (لبن العوام 1، 22، 43، 71، 522، 2: 1).
وفي معجم بوشر: قلب الأرض بالمر: حرثها بالمر.
قلب الشيء للابتياع: تصفحه فرأى داخله وباطنه. (محيط المحيط).
قلب الأمر ظهرا لبطن: اختبره. (محيط المحيط).
قلب القوم: صرفهم. (محيط المحيط).
قلب: بدل، غير، حول. يقال مثلا: قلب الماء خمرا. (بوشر) وفي المقري (1: 444): سكره قلب مجلس الأنس حربا وقتالا.
مقلوب (اسم المفعول): ممسوخ، مسيخ، مخول الصورة. ففي باسم (ص80) وحين رأي باسما يفرط في الشراب قال في سره: والله ما هذا إلا عفريت مقلوب.
قلب الأعيان: تستعمل هذه الكلمة في الكلام عن المشعبذين الذين يوهمون الناس أنهم يبدلون الأشياء ويغيرونها. وليس عكس العينين وجعل أعلاها أسفلها كما ترجمها دي سلان الذي أخطأ فظن أن الأعيان هنا معناها العيون، ويظهر إنه لم يلاحظ أن عكس العيون وجعل أعلاها أسفلها خال من كل معنى. ففي المقدمة (2: 308): من يخيل أشياء من العجائب بإيهام قلب الأعيان. وفي المقري (3: 23):
فلله من أعيان قوم تآلفوا ... على عقد سحر أو على قلب أعيان
قلب أحمر: صار أحمر، احمر وجهه من الخجل (بوشر).
قلب: نابذ. (فوك) ولا أدري ما يعنيه بهذا فكلمة ماكس التي ذكرها مرادفة لهذه الكلمة معناها استحط ثمن البضاعة.
قلب (بالتشديد): عزق الأرض وحرثها بالمر. (بوشر، ابن العوام 1: 65).
قلب: يبس الكلأ وجففنه بأن جعل أعلاه سافله وسافله أعلاه وكرر ذلك. (بوشر).
قلب الورق: تصفحه. (بوشر).
قلب الرأي في: تردد في، تحير في، حار. (بوشر) وفي بسام (3: 39و): يقلب الرأي في أمره ظهره لبطنه.
قلب أبوابا في الحرب: قام بعدد من الحركات الحربية. (ألف ليلة 3: 275).
قلب: فحص: بحث، نقب. (هلو، المعجم اللاتيني العربي، معجم مسلم، المقري 2: 660).
قلب: تفقد المكان وفحصه وفتشه. وفتش المواضع والأشخاص. (بوشر).
قلب الشيء لشرائه: تصفحه وفحصه ورأى داخله وباطنه، ففيه (أماري ديب ص128، 143، 157، 197). وفي العقد الصقلي: بمعرفة الدار المذكورة بالنظر والعيان والخبرة والمشاهدة والتقليب. وتقال في الكلام عن تجار الرقيق الذين يفحصون الفتيات من الجواري. ففي ألف ليلة (1: 419): فقال له التاجر عن أذنك اكشف عن وجهها واقلبها كما يقلب الناس الجواري لأجل الاشتراء.
وفيها (1: 421): فاعتقد إنها تمنعه من التقليب.
وكذلك يقال: قلب المعادن بمعنى فحصها واختبرها. (المقدمة 3: 412).
قلب: قارن، قابل (الكالا) والمصدر تقليب.
قلب الكلام: افسد الكلام. (بوشر).
التقليب في المعاش: السعي في كسب القوت والاجتهاد فيه. (المقدمة 3: 8).
اقلب: عزق الأرض وحرثها بالمر، مثل قلب وقلب. (ابن العوام 1: 62).
اقلب: غير صوته وبدله. (ألف ليلة برسل 3: 251).
اقلب: حول إلى. ففي السعدية (النشيد 66): اقلب البحر يبيسا.
اقلب ذيله على رأسه: غطى رأسه بذيل ثوبه. (ألف ليلة برسل 2: 34).
اقلب: رقد قضيب الكرم، وقد الدالية. (ابن العوام 1: 3 ب، 185).
اقلب الخد: خلع الفك، مزق الفك. (الكالا).
تقلب: تحول من جنب إلى جنب. ففي رايسكه (في معجم فريتاج) في الكلام عن المضطجع الذي لا يقدر على أن ينام: اضطرب وتحول من جنب إلى جنب في سريره. (دي ساسي طرائف 1: 36).
وفي معجم فوك: اضطرب في سريره حين لم يستطع النوم.
تقلب السمك خارج الماء: اختلج، ارتعص، اهتز. (كليلة ودمنة ص250).
تقلب في الهواء، في الكلام عن الرقاص: قفز في الهواء واستدار على نفسه. (ابن بطوطة 4: 412).
تقلب: فرفر، تلون، لم يثبت على حال. (فوك).
تقلب به: تصرف به. ففي كتاب عبد الواحد (ص165): واذكر لك هذا لتنظر كيف تقلب الأيام بأهلها.
تقلب: انتقل من مكان إلى آخر: ففي بسام (1: 85و): غلب عليه الفالج لكنه لم يعدمه حركة ولا تقلبا. وفي كتاب عبد الواحد (80): تقلب في بلاد الأندلس.
تقلب: تصرف كما يشاء. ففي قصة عنتر (ص14): وكانوا لا يخضعون لشريعة ولا قانون يتقلبوا تحت المشية والقدرة. أي يفعلون ما يشاءون وما يقدرون عليه.
تقلب في: مرادف تصرف في. ففي محيط المحيط والقاموس المحيط: تقلب في الأمور تصرف فيها كيف شاء. وفي الإدريسي (القسم الثاني، الفصل السادس ص6): تجارات يتقلبون فيها ويتغيشون منها.
وفي (أماري ديب ص46): التصرف في تجارتهم والتقلب في بضاعتهم. (انظر رحلة ابن جبير ص95).
تقلب: تحول، تغير. (بوشر). متقلب: متغير، قابل للتغير والتحول. (ويجرز ص28).
تقلب: تناوب، تعاقب، تتالى. ففي كوسج (طرائف ص96): يتقلب على ظهور الخبل، أي يركب مرة هذا الحصان ومرة حصانا آخر.
تقلب: حرث الأرض بالمر، وعزقها. مثل: قلب وقلب وأقلب. (ابن العوام 63:1).
انقلب: وردت في عبارة للماوردي (ص76) وقد أسيء تفسيرها في معجمه وهي: فلا ينقلب أحد منكم إلا بفداء أو ضربة عنق. ومعنى هذا الفعل هو المعنى المألوف وهو رجع وانصرف إلى أهله. غير أن ذكر الكلمتين ضربة عنق غير منطقي فما معنى يرجع بضربه عنق.
انقلب عليه: ضاده، خالفه، صار ضده.
ففي ويجرز (ص28) عليك أن تقرأ: وعلم أن الناس متقلبون، وعلى من انقلب عليهم الدهر منقلبون.
انقلب: سقط على قفاه (كليلة ودمنة ص174). وفي (ألف ليلة 1: 64، 65): ضحكوا حتى انقلبوا على قفاهم.
انقلبت المدينة: كانت المدينة في حركة. ففي ألف ليلة (1: 95): وانقلبت المدينة لأجلي وصاروا يتفرجون علي.
انقلب: انهار، وسقط. (بوشر). وفي ألف ليلة (1: 99): وصرخ علينا صرخة تخيل لنا أن القصر انقلب علينا.
انقلب: ترجح، ارتجح، اهتز في الأرجوحة (بوشر).
انقلب: تحول، تبدل. يقال مثلا: انقلب انقلب الجبل ذهبا. (بوشر، ألف ليلة 1: 98).
وفي ألف ليلة (1: 10): فانقلب العفريت في صورة أسد (3: 57).
انقلبت البهائم: ماتت. (فوك).
اقتلب: أصيب بداء النقطة، أصيب بالصرع. (فوك).
قلب: تستعمل بمعنى أبان وأوان في مثل قولهم قلب الشتاء (تقويم ص112).
ويقال أيضا: قلب الزريعة أي أوان البذر، موسم الزرع. (تقويم ص109).
قلبه حاضر: رابط الجاش، حاضر الفكر (بوشر).
على قلب واحد: بالإجماع، على رأي واحد. (فوك).
قلب: بهجة، جذل، بشاشة، سرور، انشراح، ابتهاج فرح. ففي رياض النفوس (ص79 و): سأل الولي أبو جعفر أحمد خادمه الفتى لماذا أنت حزين؟ فقال له قلبي ما وجدت منه ما أحب فقال له أبو جعفر عمك أحمد (يريد أنا) له تسعون سنة ماله قلب تحب أنت أن يكون لك قلب.
قلب: جهد، مجهود، كد. (الكالا).
أخذ بقلبه: انظرها في مادة أخذ.
ذو القلبين: جميل بن معمر الشاعر (محيط المحيط). لأنه كان من أحفظ العرب (تاج العروس).
قلب اللوز والفستق والبندق: لبه الذي نزع عنه قشره. ففي المقدسي (ص180): ومن مآب قلوب اللوز. وفيه (ص393): والروذة وبوسنة معادن اللوز من القلوب بأربعة دوانيق.
وقد أستعمل قلب لوز وقلب فستق وقلب بندق الخ اسما للجمع بدل قلوب لوز. وفي ألف ليلة (1: 56) إن امرأة اشترت من نقلى قلب فستق وقلب لوز.
وفي برسا (1: 149): قلب بندق، وفي طبعة كلكتا القديمة لسنة1814 (1: 155): لب الفستق، وهو يدل على نفس المعنى. وفي أماري (ديب ص202): زيت طيب وعسل نحل وصبون وبندق وقلب لوز.
وفي حكاية باسم الحداد (ص109): أكل قطعة لحم وقلب فستق، وفي معجم بوشر: قلب جوز: نصف جوزة خضراء أزيل عنها قشرها.
قلب، والجمع قلوبات، وقلوبات سكر: ملبس، وهو خليط من اللوز والفستق والبندق مغطى بالسكر.
ويقال: قلوبات فقط، ففي المقريزي (2: 230): أربع خوافق صيني مملوءة طعاما مفتخرا بالقلوبات ونحوها. وفي ألف ليلة (برسل 1: 149)، وكانت السيدة قد أخذت ما تحتاج إليه من جميع القلوبات والمكسرات. وفيها (برسل 2: 87) نقدم له زبدية حبرمان وخثره بقلوبات سكر. وفيها (برسل 2: 89): قد طبخ حبرمان هائل محلا مخثر بجلاب مختوم بالماء الورد والقلوبات. وفيها (برسل 12: 91): بأنواع الأطعمة بالقلوبات والسكر. والصواب بالقلوبات.
قلب، والجمع قلوب: رأس مدور من الملفوف والخش. ووسط الفاكهة البقول الذي لا يؤكل (بوشر). وقد نقل بوشار من هيروزيكون (1: 36).
الحديث: كان طعام يحيى عليه السلام الحردا (الجراد) وقلوب الشجر، وقال الشارح: هو الذي ينبت في وسطها غضا طريا قبل أن يقوى ويصلب. وفي ابن البيطار (1: 13): وقد يفعل ذلك ماء طبيخ قلوب أطراف الشجرة نفسها.
قلب: السعف في أعلى جذع النخلة. ففي ألف ليلة (1: 322): طلع فوق النخلة وتدارى (وتوارى) في قلبها.
قلب البيت: أرى أن يترجم قلب البيت عند البكري (ص20) بما معناه أعلى البيت، فهو يقول: في مدخل الميناء الضحل بناية عالية هي دليل الملاحين، فإذا رأى قلب البيت أصحاب السفن- اداروها إلى مواضع معلومة. وقد ترجم كل من كاترميرودي سلان كلمة قلب بما معناه: وسط، وأرى أن هذا لا يلائم المعنى.
قلب: جناس التصحيف، وهو عكس ترتيب حروف الكلمة لتكون كلمة لها معنى آخر. وهو إما قام وهو عكس حروف الكلمة مثل حلب فإذا قلبت صارت بلح. (وهو في معجم بوشر قلب وهو خطأ).
وقلب وداع: عادو. وفي المقري (1: 61) بيت للأحنف هو:
حشامك فيه للأحباب فتح ... ورمحك فيه للأعداء حتف
وأما ناقص، مثل قولهم: اللهم استر عوارتنا وآمن روعاتنا. (انظر: ميهرن بلاغة، ومحيط المحيط).
قلب: نقد قلب: نقد زائف (بوشر) ويذكر هذا المعنى في المعاجم الفارسية.
قلوب: لابد أنها مرادفة قوالب، لأنهم يقولون قلوب الجامات كما يقولون قوالب الجامات (انظرها في مادة جام).
قلب: بطارخ، نوع من الكافيار المضغوط المجفف. ففي ألف ليلة (برسل 10: 153): وبقي عنده جبن وزيتون وقلب بطارخ (وقد سقطت كلمة قلب من طبعة ماكن) وكذلك في (برسل 10: 454) وإني أجهل معناها.
على قلبك: تقال جوابا لبارك الله فيك، كما تقال لشارب الماء بمعنى هنيئا (بوشر).
في قلبك: في ألف ليلة (برسل 9: 312): وقالوا له أن مال أبينا في قلبك ومعناها في حوزتك وحيازتك لأن في طبعة ماكن: عندك.
وإني أميل إلى إبدال في قلبك بكلمة قبلك وهي مرادف عندك تماما.
في قلب بعضهم: بعضهم بعوض بعضا (بوشر).
قلب الأرض= سورنجان. (المستعيني في مادة سورنجان).
قلب الأسد: ثمانية كواكب في كوكبة الأسد. (ألف استرون 1: 69، دورن ص54).
قلب الثور: اسم يطلق على نوع من الزيتون الضخم الحجم والذي دق طرفه كالكمثري.
قلب: جزدان، كيس نقود. (شيرب).
قلب حجر: أسم ثوب وهو نوع من المنصورية. (انظر: منصورية). (المقري 3: 643).
قلب المحزون: ترنجان، بقلة الضب، (المستعيني مادة باذرنجويه).
قلب الطير: صنف من الأجاص الصغير. (بوشر). (انسورث في ريتر اركنده) (11: 501).
قلوب الطير: هيوفاريقون، داذي عند أهل المغرب. (معجم المنصوري في مادة هيوفارقيون).
قلب القرآن: سورة يس، وهي السورة السادسة والثلاثون. (رياض النفوس ص98 و، دسكرياك ص149).
أرباب القلوب: الصوفية (المقري 1: 568).
عمل قلبه: جخف، فخر، افتخر، عظم شأنه. (بوشر).
أفعال القلوب: هي حسب وظن ورأى ووجد وعلم وزعم وخال. وقد أطلق عليها هذا الاسم لأن معانيها قائمة بالقلب مثل علم ورأى ووجد، (دي ساسي قواعد 2: 580).
وجع القلب: صداع. (جاكسون ص153). قلب. (ابن البيطار يذكر ضبط هذه الكلمة ونقطها وذلك مذكور في مخطوطتي المستعيني): فضة (ابن البيطار 2: 313).
قلب: كاسر الحجر، سكس افراغية، ليثو سفرمن. (ابن البيطار 2: 312). وقد أطلق هذا الاسم على هذا النبات لأن بزره أبيض صلب كالفضة. (المستعيني، معجم المنصوري).
قلب الماس: نوع من السمك. (ابن بطوطة 4: 112، 211).
قلبة: اسم الوحدة من قلب مصدر قلب.
فعند أبي الوليد (ص614): يقلبك قلبة ويديرك إدارة.
قلبة: قمح مسلوق عند بعض العامة (محيط المحيط).
قلوب: مقام، نغمة موسيقية، مقام الألحان (صفة مصر 14: 29). قليب: قبر (رايت 113).
قليب: مصدر قلب بمعنى عزق الأرض وحرثها بالمر (انظر قلب) ويجمع على قلب. ففي ابن العوام (2: 10، 17): وأفضل القليب ما عمل أربع قلب (والقلب هنا تدل على المعنى الذي يلي).
قليب: أرض محروثة. ففي ابن العوام (2: 518): وهذه الأرض إذا فعل بها هذا الفعل صلحت وهي تسمى القليب. (واقرأ فيه ويأتي كما جاء في مخطوطتنا بدل وما في) (17: 20).
وفي معجم فوك: قليب أرض محروثة والجمع قلائب. وفي العقد الطليطلي في الكلام عن حاصل الزراعة في العام التالي الجمع قلالب. ففيه: وثلث ما يضم من شراب وثلث جميع القلالب حيث ما عرف له قليب في الثلاثة قرى.
قليبات: قنبيط الشتاءن نوع من الملفوف الايطالي، أو شكير الملفوف. (بوشر).
قلاب: متقلب. 0فوك) ومتغير، متحرك، متنقل، متبدل. (بوشر).
قلاب اللون: متلون، متقلب اللون. (بوشر).
قلابات: نوع من الحمام تنقلب في طيرانها.
قلابة: حديدة تقلب بها سقاطة الباب (محيط المحيط).
قالب، وقالب، وفتح اللام اكثر (محيط المحيط) وكسر اللام في معجم فوك والكالا، والجمع قوالب وقواليب (ويقول صاحب محيط المحيط إنما أشبع الكسرة ليزاوج بينها وبين أساليب وقد ذكرها الحريري في مقامته العشرين. وقد وردت كلمة قواليب في لطائف الثعالبي (ص129).
وهذه الكلمة مأخوذة من الكلمة اليونانية كالأبوس التي معناها في الأصل شكل، هيئة، نموذج، مثال. وتدخل في الحذاء ليستقيم شكله.
(فليشر، معجم ص72، الكالا، محيط المحيط، ألف ليلة 4: 681).
قالب: قالب حذاء وهو أداة لتوسيع الأحذية (بوشر).
قالب: ما تفرغ فيه المعادن وغيرها ليكون مثالا لما يصاغ منها (الكالا، هلو، دي ساسي طرائف 1: 235). ويقال مجازا: صب على (أو قي) قالب فلان: قلد فلانا وسار سيرته. (عباد 3: 39، 56 رقم 4).
قالب: قبقاب من الخشب سميك النعل عالي الكعب كان النساء يحتذينه لتطول قامتهن.
وقد أنبأني بذلك السيد دي غويه، وأنا أعرف هذا المعنى وقد جاء في الحديث وقد نقل السيد دي غويه من الفائق (2: 366) هذه العبارة: كان الرجال والنساء في بني إسرائيل يصلون القالبين تطاول بهما لخليلها فألقي عليهن الحيض. فسر القالبان بالرقيصين من الخشب والرقيص النعل بلغة اليمن وإنما القي عليهن الحيض عقوبة لئلا يشهدن الجماعة مع الرجال.
ويرى صديقي العلامة أن هذه الكلمة تدل على هذا المعنى في عبارة ألف ليلة (برسل 2: 195) التي أربكتني وهي: والصبية قد أقبلت بقوج وقالب وعصبة وروائح طيبة.
قالب: صندوق من رصاص. ففي لطائف الثعالبي (ص129): وكانوا ينقلون الرقي (البطيخ الأحمر) في قواليب الرصاص معبأة بالثلج.
سكر قالب: رأس سكر. (هوست ص 271، مارتن ص30).
قالب سكر: رأس سكر (بوشر، ألف ليلة 1: 125). قالب جبن: راس جبن، قطعة جبن (همبرت ص12).
قالب طوب؛ أجرة. (بوشر، همبرت ص190).
قالب: ختم، طابع، خاتم، راسوم، مهر. (ابن بطوطة 2: 91، المقدمة 3: 130).
قالب: مطبعة، آلة الطبع (الكالا).
صاحب قالب: صاحب مطبعة (الكالا).
قالب: عيار، سعة أنبوب السلاح الناري (هلو) وأرى أن أهل الجزائر يستعملون اليوم كلمة قالب بهذا المعنى وأنهم أخذوها من الفرنسية Calibre ولا أزال أصر على أن كلمة Calibre من أصل لاتيني على الرغم من أن السيد دفيك (ص79) له رأي آخر. وكلمة Calibre التي ذكرت في القسم الثاني من معجم فيكتور القديم جديرة بالاعتبار فهو يترجم الكلمة الفرنسية Calibre بالكلمة الإيطالية calibre, peso ugual وبالكلمة الأسبانية equilibrio و peso ygual قالب: مشطرة، اداة لتخطيط الخطوط المستقيمة (همبرت ص83).
قالب: منهج، نظام، قاعدة. (هلو).
قالب: مظهر الرجل. ففي كتاب عبد الواحد (ص62): وجعلت أتحدث معه على طريق السخرية به والضحك على قالبه.
اخرج القالب: قلد مظهر الرجل وإشاراته، حاكاه. (فوك) = حكى انظرها).
قالب: جسم، نقيض قلب وروح. ففي روتجرز (ص145): قيامه معه في حروبه بقلبه وقالبه.
وفي ميرشند (سلجوق ص69 طبعة فلرز): أنت إذا غبت عنا بالقالب فأنت حاضر عندنا في القلب والفرس يقولون: قالب بي روح: جسم بلا روح.
اقلب: اكثر تغيرا. (المفصل ص186).
تقلب. والجمع تقلبات (هذا ما كان فريتاج أن يكتبه وليست تقلبة. ونفس هذه الملاحظة تنطبق على تقلبية): تغير، تلون، تبدل، تحول (بوشر، المقري 1: 134).
تقلب: تردد، تحير، (بوشر).
تقلب: ميخ، تحول وتغير في الصورة والمظهر (بوشر).
تقلب: ثورة. (بوشر).
تقلب: ترجل عن الفرس، وعن البغل. (الكالا).
تقلبة: قلبة، كبة، انقلاب، ويقال: ضرب تقلبة أي تشقلب.
تقليب: نموذج، عينة، (نمونة)، مسطرة، (الكالا).
وقد ذكر: استخبار، ثم ذكر بعد ذلك: muestra en otra manera تقليب. ولا أدري ماذا يعني.
تقليب النفس: عند الأطباء الجهد الذي تقوم به المعدة التقيؤ. وفي معجم المنصوري: هو حركة المعدة بالقيء وهو التهوع.
مقلب: مقلب، حاشدة، قطعة من البندقية يضرب عليها ديك البندقية. (بوشر).
شقلبا مقلبا: بلا نظام، خبط عشواء. (بوشر). مقلوب: التشبيه المقلوب: التشبيه المعكوس، كما في قول الشاعر:
وبدا الصباح كأن غرته ... وجه الخليفة حين يمتدح
(ميهرن بلاغة ص25).
رأس بالمقلوب: رأس مختصل التفكير. (بوشر).
مقلوب: قفا القماش، ضد وجه القماش (هلو).
مقلوب: مرقد، يقال دالية من الكرم مقلوبة أي دفنت في الأرض لتبت لها جذور. (ابن العوام 1: 187) وانظر: اقلب.
حديث مقلوب: حديث عرف بأنه قد رواه بعض الرواة غير أن إسناده قد نسب إلى راو آخر (دي سلان المقدمة 2: 585).
مقلوب: النغم السابع. وقد أطلق عليه هذا الاسم لأنه يدل على العودة إلى سلم الأنغام فبعد أن يترفعوا إلى النغم الثامن يعودوا إليه. (صفة مصر 14: 18).
مقلوب: جثة، جيفة حيوان، رمة (فوك).
انقلاب: منقلب، مدار انقلاب الشمس الصيفي أو الشتائي. (بوشر، ابن العوام 2: 378، 186).
دائرة الانقلاب: مدار، دائرة المدار، يقال مثلا: مدار السرطان (المنقلب الصيفي) ومدار الجدي (المنقلب الشتوي). (بوشر).

قلب

1 قَلَبَهُ, (S, A, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K.) inf. n. قَلْبٌ, (Msb,) He altered, or changed, its, or his, mode, or manner, of being; (A, Mgh, Msb, * K;) and ↓ قلّبهُ signifies the same, (K,) or is like قَلَبَهُ in the sense expl. above and in other senses but denotes intensiveness and muchness; (Msb;) and ↓ اقلبهُ also signifies the same as قَلَبَهُ in the sense expl. above, (K,) on the authority of Lh, but is of weak authority. (TA.) Hence, (Mgh,) He inverted it; turned it upside-down; turned it so as to make its upper most part its undermost; (S, * A, * Mgh, Msb;) namely, a thing; (S;) for instance, a [garment of the kind called] رِدَآء: (A, * Mgh:) and ↓ قلّبهُ has a similar meaning, but [properly] denotes intensiveness and muchness. (Msb. See two exs. of the latter verb voce قَلَبَةٌ.) And, (A, K,) like ↓ قلّبهُ, [except that the latter properly denotes intensiveness and muchness,] (K,) it signifies حَوَّلَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (A, K) [He turned it over, or upsidedown as meaning so that the upper side became the under side; lit. back for belly; accord. to the TA, meaning back upon belly (ظَهْرًا عَلَى بَطْنٍ); but this is hardly conceivable; whereas the former explanation is obviously right in another case: (see 5:) and another meaning of قَلَبَهُ and ↓ قُلبهُ, i. e. he turned it inside-out, is indicated in the TA by its being added, so that he knew what was in it]. b2: See an ex. voce قَلَابِ. One says, قَلَبَ كَلَامًا [meaning He altered, or changed, the order of the words of a sentence or the like, by inversion, or by any transposition]. (TA.) [And in like manner, قَلَبَ كَلِمَةً He altered, or changed, the order of the letters of a word, by inversion, or by any transposition.] Es-Sakháwee says, in the Expos. of the Mufassal, that when they transpose [the letters of a word], they do not assign to the [transformed] derivative an inf. n., lest it should be confounded with the original, using only the inf. n. of the original that it may be an evidence of the originality [of the application of the latter to denote the signification common to both]: thus they say يَئِسَ, inf. n. يَأْسٌ; and أَيِسَ is مِنْهُ ↓ مَقْلُوبٌ [i. e. formed by transposition, or metathesis, from it], and has no inf. n.: when the two inf. ns. exist, the grammarians decide that each of the two verbs is [to be regarded as] an original, and that neither is مقلوب from the other, as in the case of جَذَبَ and جَبَذَ: but the lexicologists [in general] assert that all such are [of the class termed]

مقلوب. (Mz, close of the 33rd نوع.) [and قَلَبَ likewise signifies He changed, or converted, a letter into another letter; the verb in this sense being doubly trans.: for ex., one says, قَلَبَ الوَاوَ يَآءً He changed, or converted, the و into ى.] b3: And [hence] one says, قَلَبَهُ عَنْ وَجْهِهِ (assumed tropical:) He turned him [from his manner, way, or course, of acting, or proceeding, &c.]: and Lh has mentioned ↓ اقلبهُ [in the same sense], but as being disapproved. (TA.) And قَلَبَ الصِّبْيَانَ (tropical:) He (the teacher) turned away [or dismissed] the boys to their dwellings: (Th, A, TA:) or sent them [away], and returned them, to their abodes: and Lh has mentioned ↓ اقلبهم as a dial. var. of weak authority, saying that the former verb is that which is used by the Arabs in this and other [similar] cases. (TA.) And قَلَبْتُ القَوْمَ (assumed tropical:) I turned away [or dismissed] the people, or party; (Th, S, O;) like as you say صَرَفْتُ الصِّبْيَانَ. (Th, S.) And قَلَبَ اللّٰهُ فُلَانًا إِلَيْهِ (assumed tropical:) [God translated such a one unto Himself, by death: meaning God took his soul]; as also ↓ اقلبه; (K, TA;) whence the saying of Anooshirwán, اللّٰهُ مُقْلَبَ أَوْلِيَائِهِ ↓ أَقْلَبَكُمُ (assumed tropical:) [May God translate you with the translating of his favourites (مقلب being here an inf. n.), meaning, as He translates his favourites]. (TA.) b4: And قَلَبَ عَيْنَهُ, and حِمْلَاقَهُ, (TA,) or حِمْلَاقَ عَيْنِهِ, (A,) [He turned about, or rolled, his eye, and therefore the parts of his eye that are occasionally covered by the eyelids,] on the occasion of anger, (A, TA,) and of threatening. (TA.) b5: قَلَبَ, aor. ـِ inf. n. قَلْبٌ; and ↓ اقلب likewise, but this is of weak authority, mentioned by Lh; signify also He turned over bread, and the like, when the upper part thereof was thoroughly baked, in order that the under side might become so. (TA.) And you say, قَلَبْتُ الإِنَآءَ عَلَى رَأْسِهِ [I turned over the vessel upon its head]. (Msb, in explanation of كَبَبْتُ الإِنَآءَ.) And قَلَبْتُ الأَرْضَ لِلزِّرَاعَةِ [I turned over the earth for sowing]: and ↓ قَلَّبْتُهَا, also, I did so much.] (Msb.) And يُقْلَبُ التُّرَابُ بِالحَفْرِ [The earth is turned over in digging]: whence قَلَبْتُ قَلِيبًا means I dug a well. (A.) b6: And [hence also] one says, قَلَبْتُ الشَّىْءَ لِلْاِبْتِيَاعِ I turned over the thing, or (assumed tropical:) I examined the several parts, or portions, of the thing, (تَصَفَّحْتُهُ,) [or I turned over the thing for the purpose of examining it,] with a view to purchasing, and saw its outer part or side, and its inner part or side: and ↓ قَلَّبْتُهُ, also, I did so much. (Msb.) And قَلَبَ السِّلْعَةَ (tropical:) He (a trafficker) examined the commodity, and scrutinized its condition: and ↓ قَلَّبَهَا, also, he did so [much]. (A.) And قَلَبَ الدَّابَّةَ and الغُلَامَ (tropical:) [He examined, &c., the beast, or horse, or the like, and the youth, or young man, or male slave]: (A:) and قَلَبَ المَمْلُوكَ, aor. ـِ inf. n. قَلْبٌ, (tropical:) he uncovered and examined the male slave, to look at [or to see] his defects, on the occasion of purchasing. (O, TA.) And قَلَبْتُ الأَمْرَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (assumed tropical:) I considered [or turned over in my mind] what might be the issues, or results, of the affair, or case: and ↓ قَلَّبْتُهُ, also, I did so much. (Msb.) A2: قَلَبٌ signifies اِنْقِلابٌ, (S, A, O, K, TA,) meaning A turning outward, (TK,) and being flabby, (TA,) of the lip, (S, A, O, K,) or of the upper lip, (TA,) of a man: (S, A, O, K, TA:) it is the inf. n. of قَلِبَت said of the lip (الشَّفَةُ); (TA;) [and also, accord. to the TK, of قَلِبَ said of a man as meaning His lip had what is termed قَلَبٌ:] and hence ↓ أَقْلَبُ as an epithet applied to a man; and [its fem.] ↓ قَلْبَآء as an epithet applied to a lip. (S, A, O, K, TA.) A3: قَلَبَهُ, (S, A, O, K,) aor. ـُ (Lh, K) and قَلِبَ, (K,) He (a man, S, O) hit his heart. (S, A, O, K.) And It (a disease) affected, or attacked, his heart. (A.) and قُلِبَ He (a man) was affected, or attacked, by a pain in his heart, (Fr, A, * TA,) from which one hardly, or nowise, becomes free. (Fr, TA.) and قُلِبَ said of a camel, (As, S, O, K, TA,) inf. n. قُلَابٌ, (As, S, TA,) He was attacked by the disease called قُلَاب expl. below: (As, S, O, K, TA:) or he was attacked suddenly by the [pestilence termed] غُدَّة, and died in consequence. (As, TA.) b2: [Hence,] قَلَبَ النَّخْلَةَ (tropical:) He plucked out the قَلْب, or قُلْب, meaning heart, of the palm-tree. (S, A, O, K.) b3: And قَلَبَتِ البُسْرَةُ (assumed tropical:) The unripe date became red. (S, O, K.) 2 قَلَّبَ see 1, first quarter, in four places. Yousay, قَلَّبْتُهُ بِيَدِى [I turned it over and over with my hand], inf. n. تَقْلِيبٌ. (S.) [And hence several other significations mentioned above.] See, again, 1, latter half, in four places. b2: فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ, (A, O,) in the Kur [xviii. 40], (O,) means فاصبح يقلّب كفّيه ظَهْرًا لِبَطْنٍ [and he began to turn his hands upside-down, or to do so repeatedly,] in grief, or regret: (Bd:) or (tropical:) he became in the state, or condition, of repenting, or grieving: (Ksh, A, O:) for تَقْلِيبُ الكَفَّيْنِ is an action of him who is repenting, or grieving; (Ksh, O:) and therefore metonymically denotes repentance, or grief, like عَضُّ الكَفِّ and السُّقُوطُ فِى اليَدِ. (Ksh.) b3: [تَقْلِيبُ المَالِ لِغَرَضِ الرِّبْحِ occurs in the A, in art. تجر, as an explanation of التِّجَارَةُ, meaning (assumed tropical:) The employing of property, or turning it to use, in various ways, for the purpose of gain.] And you say, قَلَّبْتُهُ فِى الأَمْرِ, meaning صَرَّفْتُهُ [i. e. (assumed tropical:) I employed him to act in whatever way he pleased, according to his own judgment or discretion or free will, or I made him a free agent, in the affair: or I made him, or employed him, to practise versatility, or to use art or artifice or cunning, in the affair: and simply, I employed him in the managing of the affair]. (K in art. صرف.) [And قَلَّبَ الفِكَرَ فِى أمّرٍ (assumed tropical:) He turned over and over, or revolved repeatedly, in his mind, thoughts, considerations, or ideas, with a view to the attainment of some object, in relation to an affair.] And قلّب الأُمُورَ, (TA,) inf. n. تَقْلِيبٌ, (S, K, TA,) (tropical:) He investigated, scrutinized, or examined, affairs, [or turned them over and over in his mind, meditating what he should do,] and considered what would be their results. (TA.) وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ is a phrase occurring in the Kur-án [ix. 48,] (Msb,) and is tropical, (A,) meaning (tropical:) [And they turned over and over in their minds affairs, meditating what they should do to thee: or] they turned over [repeatedly in their minds] thoughts, or considerations, concerning the beguiling, or circumventing, thee, and the rendering thy religion ineffectual]: (Jel:) or they meditated, or devised, in relation to thee, wiles, artifices, plots, or stratagems; and [more agreeably with the primary import of the verb] they revolved ideas, or opinions, respecting the frustrating of thy affair. (Ksh, Bd.) 4 أَقْلَبَ see 1, in six places. [اقلبهُ, said of God, also signifies (assumed tropical:) He made him to return from a journey: see an ex. in the first paragraph of art. صحب. (In the phrase أَقْبِلْنَا بِذِمَّةٍ, expl. in the TA in art. دم as meaning Restore us to our family in safety, أَقْبِلْنَا is a mistranscription for أَقْلِبْنَا.)]

A2: اقلب as intrans., said of bread [and the like], It became fit to be turned over [in order that the other side might become thoroughly baked]. (S, O, K.) b2: And اقلب العِنَبُ The grapes became dry, or tough, externally, (K, TA,) and were therefore turned over, or shifted. (TA.) A3: Also He had his camels attacked by the disease called قُلَاب. (S, O, K.) 5 تقلّب الشَّىْءُ ظَهْرًا لبِطْنٍ [The thing turned over and over, or upside-down as meaning so that the upper side became the under side, (lit. back for belly,) doing so much, or repeatedly], like as does the serpent upon the ground vehemently heated by the sun. (S, O, TA.) تقلّب said of a man's face [&c.] signifies تصرّف [i. e. It turned about, properly meaning much, or in various ways or directions; or it was, or became, turned about, &c.]. (Jel in ii. 139.) And تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ, in the Kur [xxiv. 37], means In which the hearts and the eyes shall be in a state of commotion, or agitation, by reason of fear, (Zj, Jel, TA,) and impatience; (Zj, TA;) the hearts between safety and perdition, and the eyes between the right side and the left. (Jel.) And فِى تَقَلُّبِهِمْ, in the Kur xvi. 48, means (assumed tropical:) In their journeyings for traffic. (Jel. [See also the Kur iii. 196, and xl. 4.]) You say, تقلّب فِى البِلَادِ, (TA,) and فى الأُمُورِ, (K, TA,) meaning تَصَرَّفَ فِيهَا كَيْفَ شَآءَ [i. e. (assumed tropical:) He acted in whatsoever way he pleased, according to his own judgment or discretion or free will, or as a free agent, in journeying, for traffic or otherwise, in the country, and in the disposal, or management, of affairs: and simply, he employed himself in journeying, for traffic or otherwise, in the country, and in the disposal, or management, of affairs: or تقلّب فى الامور means he practised versatility, or used art or artifice or cunning, in the disposal, or management, of affairs]. (K, * TA.) and هُوَ يَتَقَلَّبُ فِى أَعْمَالِ السُّلْطَانِ (tropical:) He acts as he pleases, &c., or simply he employs himself, in the offices of administration, or in the provinces, of the Sultán]. (A.) 7 انقلب, of which مُنْقَلَبٌ is an inf. n., (S, O, K, TA,) syn. with اِنقِلَابٌ, (TA,) and also a n. of place, (S, O, K, TA,) like مُنْصَرَفٌ, (S, O, TA,) is quasi-pass. of قَلَبْتُهُ: (S, O:) it signifies It, or he, was, or became, altered, or changed, from its, or his, mode, or manner, of being: (TA:) [and hence,] it (a thing) became inverted, or turned upside-down [&c.: see 1]. (S.) b2: And [hence] الاِنْقِلَابُ إِلَى اللّٰهِ means (assumed tropical:) The transition, and the being translated, or removed, to God, by death: and [in like manner] المُنْقَلَبُ means the transition [&c.], of men, to the final abode. (TA. [See an ex. in p. 132, sec. col., from the Kur xxvi. last verse.]) b3: And الاِنْقِلَابُ means also (assumed tropical:) The returning, in an absolute sense: and, as also المُنْقَلَبُ, particularly, from a journey, and to one's home: thus, in a trad., in the prayer relating to journeying, أُعُوذُ بِكَ مِنْ كَآبَةِ المُنْقَلَبِ (assumed tropical:) [I seek protection by Thee from the being in an evil state in respect of the returning from my journeying to my home]; i. e., from my returning to my dwelling and seeing what may grieve me. (TA.) The saying in the Kur xxii. 11 وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ means (assumed tropical:) And if trial befall him, and [particularly such as] disease in himself and his cattle, he returns [to his former way, i. e., in this case,] to infidelity. (Jel. [See also other exs. in the Kur in ii. 138 and iii. 138.]) And one says, انقلب عَنِ العَهْدِ [meaning (assumed tropical:) He withdrew, or receded, from the covenant, compact, agreement, or engagement]. (S in art. حول.) [See also an ex. from the Kur-án (lxvii. 4) voce خَاسِئٌ.]

قَلْبٌ The heart; syn. فُؤَادٌ: (Lh, T, S, M, O, Msb, K, &c.:) or [accord. to some] it has a more special signification than the latter word: (O, K:) [for] some say that فؤاد signifies the “ appendages of the مَرِىْء [or œsophagus], consisting of the liver and lungs and قَلْب [or heart]: ” (K in art. فأد:) [and, agreeably with this assertion,] it is said that the قلب is a lump of flesh, pertaining to the فؤاد, suspended to the نِيَاط [q. v.]: Az says, I have observed that some of the Arabs call the whole flesh of the قلب, its fat, and its حِجَاب [or septum?], قَلْب and فُؤَاد; and I have not observed them to distinguish between the two [words]; but I do not deny that the [word]

قلب may be [applied by some to] the black clot of blood in its interior: MF mentions that فؤاد is said to signify the “ receptacle,” or “ covering,” of the heart, (وِعَآءُ القَلْبِ, or غِشَاؤُهُ, [i. e. the pericardium,]) or, accord. to some, its “ interior: ” the قَلْب is said to be so called from its تَقَلُّب: [see 5:] the word is of the masc. gender: and the pl. is قُلُوبٌ. (TA.) بَنَاتُ القَلْبِ means (assumed tropical:) The several parts, or portions, [or, perhaps, appertenances,] of the heart. (TA in art. بنى.) [And قَلْبٌ is also used as meaning The stomach, which is often thus termed in the present day: so, for ex., in an explanation of طَنِخ, q. v.] b2: قَلْبُ العَقْرَبِ (also called simply, القَلْبُ, Kzw) is (assumed tropical:) A certain bright star, [the star a in Scorpio,] between two other stars, which is one of the Mansions of the Moon, (S, O,) namely, the Eighteenth Mansion; so called because it is in the heart of Scorpio: (MF:) [it rose aurorally, about the commencement of the era of the Flight, in Central Arabia, together with النَّسْرُ الوَقِعُ (a of Libra) on the 25th of November, O. S.: (see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل:)] the commencement of the period when the cattle breed in the desert is at the time of its [auroral] rising and the [auroral] rising of النسر الواقع; these two stars rising together, in the cold season: the Arabs say, القَلبْ جَآءَ الشِّتَآءُ كَالْكَلْبْ [When the heart of the Scorpion rises, the winter comes like the dog]: and they regard its نَوْء [q. v.] as unlucky; and dislike journeying when the moon is in Scorpio: at its نَوْء [meaning auroral rising], the cold becomes vehement, cold winds blow, and the sap becomes stagnant in the trees: its رَقِيب is الدَّبَرَانُ [q. v.] (Kzw.) There are also three similar appellations of other stars: these are قَلْبُ الأَسَدِ (assumed tropical:) [Cor Leonis, or Regulus, the star a of Leo]: قَلْبُ الثَّوْرِ, an [improper] appellation of الدَّبَرَانُ: and قَلْبُ الحُوتِ, a name of الرِّشَآءُ [q. v.]. (TA.) b3: And القَلْبُ is syn. with الضَّمِيرُ [signifying (assumed tropical:) The heart as meaning the mind or the secret thoughts]. (Msb in art. ضمر.) b4: And (assumed tropical:) The soul. (TA.) b5: And (assumed tropical:) The mind, meaning the intellect, or intelligence. (Fr, S, O, Msb, K.) So in the Kur l. 36: (Fr, S, O, TA:) or it means there endeavour to understand, and consideration. (TA.) Accord. to Fr, you may say, مَا لَكَ قَلْبٌ (assumed tropical:) Thou hast no intellect, or intelligence: (TA:) and مَا قَلْبُكَ مَعَكَ (assumed tropical:) Thine intellect is not present with thee: (O, TA:) and أَيْنَ ذَهَبَ قَلْبُكَ (assumed tropical:) Whither has thine intellect gone? (TA.) [And hence, أَفْعَالُ القُلُوبِ (assumed tropical:) The verbs significant of operations of the mind; as ظَنَّ, and the like.] b6: See also قُلْبٌ. b7: [قَلْبُ الجَيْشِ means (assumed tropical:) The main body of the army; as distinguished from the van and the rear and the two wings: mentioned in the S and K in art. خمس; &c.] b8: And قَلْبٌ signifies also (assumed tropical:) The pure, or choice, or best, part of anything. (L, K, * TA.) It is said in a trad. إِنَّ لِكُلِّ شَىْءٍ قَلْبًا وَقَلْبُ القُرْآنِ يٰس (tropical:) [as though meaning, Verily to everything there is a choice, or best, part; and the choice, or best, part of the Kur-án is Yá-Seen (the Thirty-sixth Chapter)]: (A, O, L, TA:) it is a saying of the Prophet; [and may (perhaps better) be rendered, verily to everything there is a pith; and the pith &c.; from قَلْبٌ, as meaning, like قُلْبٌ, the “ pith ” of the palm-tree; but,] accord. to Lth, it is from what here immediately follows. (O.) One says, جِئْتُكَ بِهٰذَا الأَمْرِ قَلْبًا, meaning (tropical:) I have come to thee with this affair unmixed with any other thing. (A, * O, L, TA.) b9: Also (tropical:) A man genuine, or pure, in respect of origin, or lineage; (S, A, O, K;) holding a middle place among his people; (A;) and ↓ قُلْبٌ signifies the same: (O, K:) the former is used alike as masc. and fem. and sing. and dual and pl.; but it is allowable to form the fem. and dual and pl. from it: (S, O:) one says عَرَبِىٌّ قَلْبٌ (S, A, * O) and ↓ قُلْبٌ (O) (tropical:) a genuine Arabian man, (S, A, * O,) and اِمْرَأَةٌ قَلْبٌ (S, * A, O *) and قَلْبَةٌ (S, A, O) and ↓ قُلْبَةٌ (K) a woman genuine, or pure, in respect of origin, or lineage: (S, A, * O, K:) Sb says, they said هٰذَا عَرَبِىٌّ قَلْبٌ and قَلْبًا (assumed tropical:) [This is an Arabian genuine, or pure, &c., and being genuine, or pure, &c.]; using the same word as an epithet and as an inf. n.: and it is said in a trad., كَانَ عَلىٌّ قُرَشِيًّا قَلْبًا, meaning (assumed tropical:) 'Alee was a Kurashee genuine, or pure, in respect of race: or, as some say, the meaning is, an intelligent manager of affairs; from قَلْبٌ as used in the Kur l. 36. (L, TA.) قُلْبٌ (S, A, Mgh, O, Msb, K) and ↓ قَلْبٌ (S, O, Msb, K) and ↓ قِلْبٌ (S, O, K) (tropical:) The لُبّ, (S, O,) or شَحْمَة, (A, K,) or جُمَّار, (Mgh, Msb,) [i. e. heart, or pith,] of the palm-tree; (S, A, Mgh, O, Msb, K;) which is a soft, white substance, that is eaten; it is in the midst of its uppermost part, and of a pleasant, or sweet, taste: (TA: [see also جُمَّارٌ:]) or the best of the leaves of the palm-tree, (AHn, K [in which this explanation relates to all the three forms of the word, but app. accord. to AHn it relates only to the first of them], and TA,) and the whitest; which are the leaves next to the uppermost part thereof; and one of these is termed ↓ قُلْبَةٌ, with damm and sukoon: (AHn, TA:) or قُلْبٌ, with damm, signifies the branches of the palm-tree (سَعَف [in my copy of the Msb سعفة]) that grow forth from the قلب [meaning heart]: (T, TA: [see العَوَاهِنُ and الخَوَافِى, pls. of عَاهِنٌ, or عَاهِنَةٌ, and خَافِيَةٌ:]) the pl. is قِلَبَةٌ, (S, O, Msb, K,) which is of the second, (Msb,) [or of all,] and قُلُوبٌ, (Msb, K,) a pl. of the second, (Msb,) and أَقْلَابٌ, (Msb, K,) a pl. [of pauc.] of the first. (Msb.) b2: And قُلْبٌ signifies also (tropical:) A bracelet (S, O, K, TA) that is worn by a woman, (K, TA,) such as is one قُلْب, (S, O, TA, but in the O, one قَلْب,) [as though meaning such as is single, not double,] or such as is one قِلْد, ('Eyn, T, MS, [and this is evidently the right reading, as will be shown by what follows,]) meaning such as is formed by twisting [or rather bending round] one طَاق [i. e. one wire (more or less thick), likened to a yarn, or strand], not of a double طَاق; (MS;) and they say سِوَارٌ قُلْبٌ; (TA;) and قُلْبُ فِضَّةٍ i. e. a [woman's] bracelet [of silver], (A, Mgh, Msb, TA,) such as is not twisted [like a cord, or rope, of two or more strands, as are many of the bracelets worn by Arab women]: (Mgh, Msb, TA:) so called as being likened to the قُلْب of the palm-tree because of its whiteness; (A, Mgh, Msb, TA;) or, as some say, the converse is the case. (Mgh.) b3: And (tropical:) A serpent: (S, O:) or a white serpent: (A, K:) likened to the bracelet so called. (S, O.) A2: قُلْبٌ as an epithet, and its fem. قُلْبَةٌ: see قَلْبٌ, last sentence, in three places.

قِلْبٌ: see the next preceding paragraph.

قُلْبَةٌ, as a subst.: see قُلْبٌ, former half.

A2: Also Redness. (IAar, O, K.) مَا بِهِ قَلَبَةٌ There is not in him any disease, (S, A, Mgh,) thus says IAar, adding, for which he should be turned over (↓ يُقَلَّب) and examined, (S,) and in this sense it is said of a camel [and the like], (TA,) or on account of which he should turn over upon his bed: (A:) or there is not in him anything to disquiet him, so that he should turn over upon his bed: (Et-Tá-ee, TA:) or thers is not in him any disease, and any fatigue, (K, TA,) and any pain: (TA:) or there is not in him anything; said of one who is sick; and the word is not used otherwise than in negative phrases: accord. to IAar, originally used in relation to a horse or the like, meaning there is not in him any disease for which his hoof should be turned upsidedown (↓ يُقَلَّب) [to be examined]: (TA:) or it is from القُلَابُ, (Fr, S, A, TA,) the disease, so termed, that attacks camels; (TA;) or from قُلِبَ [q. v.] as said of a man, and means there is not in him any disease on account of which one should fear for him. (Fr, TA.) أَوْدَى الشَّبَابُ وَحُبُّ الخَالَةِ الخَلِبَهٌ وَقَدْ بَرِئْتُ فَمَا بِالقَلْبِ مِنْ قَلَبَهٌ [Youthfulness has perished, and the love of the proud and self-conceited, the very deceitful, woman, (thus the two epithets are expl. in art. خلب in the S,) and I have recovered so that there is not in the heart any disease, &c.]; meaning I have recovered from the disease of love. (S, TA.) قَلَابِ [as used in the following instance is an attributive proper name like فَجَارِ &c.]. اِقْلِبْ قَلَابِ [Alter, O alterer,] is a prov. applied to him who turns his speech, or tongue, and applies it as he pleases: accord. to IAth, to him who has made a slip of the tongue, and repairs it by turning it to another meaning: يَا, he says, is suppressed before قلاب. (TA. [See also Freytag's Arab. Prov. ii. 247.]) قُلَابٌ A certain disease of the heart. (Lh, K.) And (K) A disease that attacks the camel, (As, S, O, K,) occasioning complaint of the heart, (As, S, O,) and that kills him on the day of its befalling him: (As, S, O, K:) or a disease that attacks camels in the head, and turns it up. (Fr, TA.) [It is also mentioned as an inf. n. of قُلِبَ, q. v.] Accord. to Kr, it is the only known word, signifying a disease, derived from the name of the member affected, except كُبَادٌ and نُكَافٌ. (TA in art. كبد.) قِلَابٌ: see قِلِّيبٌ.

قَلُوبٌ, (O, K,) as an epithet applied to a man, (O, TA,) i. q. مُتَقَلِّبٌ كَثِيرُ التَّقَلُّبِ [app. meaning (assumed tropical:) Who employs himself much in journeying, for traffic or otherwise, or in the disposal, or management, of affairs: or who practises much versatility, &c.: see 5, last sentence but one]. (O, K.) b2: See also قِلِّيبٌ.

A2: قَلُوبُ الشَّجَرِ means What are soft, or tender, of succulent herbs: these, and locusts, [it is said,] were eaten by John the son of Zachariah. (O.) قَلِيبٌ Earth turned over (تُرَابٌ مَقْلُوبٌ): [app. an epithet in which the quality of a subst. is predominant:] this is the primary signification. (A.) b2: And hence, (A,) a masc. n., (A, * Msb,) or masc. and fem., (S, O, K,) A well, (Msb, K, TA,) of whatever kind it be: (TA:) or a well before its interior is cased [with stones or bricks]: (S, A, Mgh, O:) or an ancient well, (A 'Obeyd, S, O, K, TA,) of which neither the owner nor the digger is known, situate in a desert: (TA:) or an old well, whether cased within or not: (TA:) or a well, whether cased within or not, containing water or not, of the kind termed جَفْر [q. v.] or not: (ISh, TA:) or a well, whether of recent formation or ancient: (Sh, TA:) so called because its earth is turned over (Sh, A, TA) in the digging: (A:) or a well in which is a spring; otherwise a well is not thus called: (IAar, TA:) the pl. (of pauc., S, O) أَقْلِبَةٌ (S, O, K) and (of mult., S, O) قُلُبٌ (S, Mgh, O, K) and قُلْبٌ, (O, K,) the first and last of which are said to be pls. in the dial. of such as make the sing. to be masc., and the second the pl. in the dial. of such as make the sing. to be fem., but the last, as MF has pointed out, is a contraction of the second like as رُسْلٌ is of رُسُلٌ, (TA,) and قُلْبَانٌ also is mentioned as a pl. of قَلِيبٌ on the authority of AO. (TA voce بَدِىْءٌ.) b3: El-'Ajjáj has applied the pl. قُلُب to (tropical:) Wounds, by way of comparison. (S, O.) قُلَيْبٌ [dim. of قَلْبٌ: and hence, perhaps,] (assumed tropical:) A خَرَزَة [i. e. bead, or gem,] for captivating, fascinating, or restraining, by a kind of enchantment. (Lh, K.) رَجُلٌ قُلَّبٌ (assumed tropical:) A man who employs himself as he pleases in journeying, for traffic or otherwise, or in the disposal, or management, of affairs: or in practising versatility, or using art or artifice or cunning, in the disposal, or management, of affairs. (TA.) And حُوَّلِىٌّ قُلَّبٌ (S, O, K) and حُوَّلٌ قُلَّبٌ and حُوَّلِىٌّ قُلَّبِىٌّ (O, K) or قُلَّبٌ حُوَّلٌ (A) (tropical:) One who exercises art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, and excellence of consideration or deliberation, and ability to manage according to his own free will, with subtilty; knowing, skilful, or intelligent, in investigating, scrutinizing, or examining, affairs, [or turning them over and over in his mind,] and considering what will be their results. (S, A, * O, K, TA. [See also art. حول.]) قِلَّابٌ: see قِلِّيبٌ.

قِلَّوْبٌ and قَلُّوبٌ: see what next follows.

قِلِّيبٌ and ↓ قِلَّوْبٌ The wolf; (S, O, K;) as also ↓ قَلُّوبٌ and ↓ قَلُوبٌ and ↓ قِلَابٌ, the last like كِتَابٌ, (K,) or ↓ قِلَّابٌ. (O: thus there written.) b2: And The lion. (O, in explanation of the first and second.) قَالَبٌ, with fet-h to the ل, (S, MA, O, Msb, K, KL,) and ↓ قَالِبٌ, (MA, O, Msb, K,) but the former is the more common, (Msb, K,) A model according to which the like thereof is made, or proportioned: (T in art. مثل, MA, KL, MF:) the model [or last] (KL,) of a boot, (S, O, Msb, KL,) and of a shoe, (KL,) &c.: (O, Msb, KL:) and a mould into which metals are poured: (K:) قَالَبٌ is an arabicized word, as is shown by its form, which is not that of an Arabic word; though Esh-Shiháb, in his Expos. of the Shifè, denies this: its original is [the Pers\. word]

كَالَبٌ: (MF:) the pl. is قَوَالِبُ, (MA,) and قَوَالِيب is used by El-Hareeree to assimilate it to أَسَالِيب. (Har p. 23.) [A fanciful and false derivation of قَالِبٌ used in relation to a boot &c., as though it were of Arabic origin, is given in the O, and in Har p. 23.] b2: الكَلَامِ ↓ قَدْ رَدَّ قَالَِبَ وَقَدْ طَبَّقَ المَفْصِلَ وَوَضَعَ الهِنَآءَ مَوَاضِعَ النُّقْبِ [app. meaning (assumed tropical:) He has returned in reply the model, or pattern, of speech; and has hit the joint so as to sever the limb; (that is to say, has hit aright, or hit upon, the argument, proof, or evidence, agreeably with an explanation in art. طبق;) and has put the tar upon the places of the scabs;] is mentioned by Az as said of an eloquent man. (O, TA. * [The TA, in this art. and in art. طبق, has ورد (to which I cannot assign in this case any apposite meaning) instead of رَدَّ, the reading in the O.]) b3: And ↓ قَالَِبٌ, (O, L, TA,) with fet-h and with kesr to the ل, (L, TA,) signifies also A [clog, or] wooden sandal, (O, L, TA,) like the قَبْقَاب [q. v.]: in this sense likewise said to be an arabicized word: and قَوَالِيبُ is its pl., [properly قَوَالِبُ,] occurring in a trad., in which it is said that the women of the Children of Israel used to wear the wooden sandals thus called: (L, TA:) it is related in a trad. of Ibn-Mes'ood that the woman used to wear a pair of the kind of sandals thus called in order thereby to elevate herself (O, L, TA) when the men and the women of that people used to pray together. (O.) قَالِبٌ Red unripe dates: (S, O, Msb, K:) so in the dial. of Belhárith Ibn-Kaab: (El-Umawee, TA:) [app. an epithet in which the quality of a subst. is predominant; for بُسْرٌ قَالِبٌ:] or an unripe date when it has become wholly altered [in colour] is termed قَالِبٌ. (AHn, TA.) b2: and شَاةٌ قَالِبُ لَوْنٍ A ewe, or she-goat, of a colour different from that of her mother: (O, * K, TA:) occurring in a trad. (O, TA.) A2: See also قَالَبٌ, in three places.

أَقْلَبُ as an epithet applied to a man: and قَلْبَآءُ as an epithet applied to a lip (شَفَةٌ): see 1, near the end.

إِقلابية [app. إِقْلابِيَّةٌ] A sort of wind, from which sailors on the sea suffer injury, and fear for their vessels. (TA.) تَقَلُّبَاتٌ (assumed tropical:) Vicissitudes of fortune or of time.]

مِقْلَبٌ The iron implement with which the earth is turned over for sowing. (S, O, K.) مُقَلِّبُ القُلُوبِ (assumed tropical:) [The Turner of hearts: an epithet applied to God]. (TA in art. حرك, from a trad.) مَقْلُوبٌ pass. part. n. of قَلَبَ الشَّىْءَ. (A, O.) You say حَجَرٌ مَقْلُوبٌ [generally meaning A stone turned upside-down]. (A.) And سَرِيرٌ مَقْلُوبٌ i. e. [A couch-frame] of which the legs are turned upwards. (Mgh.) And كَلَامٌ مَقْلُوبٌ [A sentence, or the like, altered, or changed, in the order of its words, by inversion, or by any transposition]. (A.) And in like manner مقلوب is applied to a word: see 1, former half.

A2: Also a man attacked by a disease of the heart. (A.) And A camel attacked by the disease termed قُلَاب [q. v.]: (S, O, K:) fem. with ة. (S.) المَقْلُوبَةُ [A subst., rendered such by the affix ة,] The ear. (O, K.) مُتَقَلَّبٌ i. q. مُتَصَرَّفٌ (assumed tropical:) [Place, or room, or scope, for free action, &c.: see سرب: and see an ex. voce سَبَحَ]. (Jel. in xlvii. 21.) b2: See also the following paragraph, in two places.

مُنْقَلَبٌ An inf. n. of 7 [q. v.]. (S, O, K, TA.) b2: And also a n. of place from the same [ for which Freytag seems to have found in a copy of the S مُقَلَّبٌ, a mistranscription], (S, O, K, TA,) like مُنْصَرَفٌ. (TA.) [As a n. of place it signifies A place in which a thing, or person, is, or becomes, altered, or changed, from its, or his, mode, or manner, of being: and hence, a place in which a thing becomes inverted, or turned upside-down, &c. b3: Hence, also, (assumed tropical:) The final place to which one is translated, or removed, by death; and so ↓ مُتَقَلَّبٌ.] One says, كُلُّ أَحَد يَصِيرُ إِلَى مُنْقَلَبِهِ and ↓ مُتَقَلَّبِهِ (tropical:) [Every one reaches, or will reach, his final place to which he is to be translated, or removed]. (A.) b4: [And A place to which one returns from a journey &c.]
قلب
: (قَلَبَه، يَقْلِبُهُ) ، قَلْباً، من بابِ ضَرَب: (حَوَّلَهُ عَن وَجهِهِ، كأَقْلَبَهُ) . وهاذا عَن اللِّحْيَانِيّ، وَهِي ضعيفةٌ. وَقد انْقَلَبَ. (وقَلَّبهُ) مُضَعَّفاً.
(و) قَلَبَه: (أَصابَ) قَلْبَه، أَي (فُؤادَهُ) ، ومثلُهُ عبارةُ غيرِه (يَقْلُبُه، ويَقْلِبُهُ) ، الضَّمّ عَن اللِّحْيَانيّ، فَهُوَ مَقْلُوبٌ.
(و) قَلَبَ (الشيْءَ: حَوَّلَه ظَهْراً لِبَطْنٍ) اللامُ فِيهِ بِمَعْنى على، ونَصَبَ ظَهْراً على البَدَل، أَي: قَلَبَ ظَهْرَ الأَمْرِ عَلَى بَطنه، حَتَّى عَلِمَ مَا فِيه، (كقَلَّبَه) مُضَعَّفاً. وتَقَلَّب الشَّيْءُ ظَهْراً لِبَطْنٍ، كالحَيَّة تَتَقَلَّبُ على الرَّمْضاءِ.
وقَلَبَه عَن وَجْهِه: صَرفَه. وَحكى اللحيانيّ: أَقْلَبَهُ، قَالَ: وَهِي مرغوبٌ عَنْهَا.
وقَلَبَ الثَّوْبَ، والحَدِيثَ، وكُلَّ شَيْءٍ: حَوَّلَه؛ وَحكى اللِّحْيَانيُّ فيهمَا أَقْلَبَه، والمختارُ عندَه فِي جَمِيع ذالك: قَلَبْتُ.
(و) الانْقِلابُ إِلى اللَّهِ عَزّ وجلّ: المَصِيرُ إِليه، والتَّحَوُّلُ.
وَقد قَلَبَ (اللَّهُ فُلاناً إِليه: توَفَّاه) . هَذَا كَلَام العربِ، وقولُه: (كأَقْلَبَه) ، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيّ، وَقَالَ أَبُو ثَرْوَان: أَقْلَبَكُمُ اللَّهُ مَقْلَبَ أَوْلِيائِهِ، ومُقْلَبَ أَوْلِيَائِهِ، فَقَالَهَا بالأَلف. وقالَ الفَرَّاءُ: قد سَمِعْتُ أَقْلَبَكُم اللَّهُ مُقْلَبَ أَوْلِيائِهِ وأَهْلِ طاعتِهِ.
(و) قَلَبَ (النَّخْلَةَ: نَزَعَ قَلْبَها) ، وَهُوَ مَجازٌ، وسيأْتِي أَن فِيهِ لُغَاتٍ ثَلَاثَة.
(و) قَلَبَتِ (البُسْرَةُ) تَقْلِبُ: إِذَا (احْمَرَّت) .
(و) عَن ابْنِ سِيدَهْ: (القَلْبُ: الفُؤادُ) ، مذكَّرٌ، صرّح بِهِ اللِّحْيَانيُّ؛ أَو مُضْغَةٌ من الفُؤادِ مُعَلَّقَةٌ بالنِّيَاطِ. ثُمَّ إِنَّ كلامَ المُصَنضً يُشيرُ إِلى تَرادُفِهِما، وَعَلِيهِ اقْتصر الفَيُّومِيّ والجوْهَرِيُّ وابْنُ فارِسٍ وغيرُهُمْ، (أَوْ) أَنَّ القَلْبَ (أَخصُّ مِنْهُ) ، أَي: من الفُؤَادِ فِي الاستعمالِ، لأَنّه معنى من الْمعَانِي يَتعلَّق بِهِ. ويَشهَدُ لَهُ حديثُ: (أَتَاكُم أَهْلُ اليَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ قُلُوباً، وأَلْيَنُ أَفْئِدَةً) ، ووصَفَ القُلُوبَ بالرِّقَّةِ، والأَفئدَةَ باللِّينِ، لأَنَّهُ أَخصُّ من الفُؤادِ، ولذالك قَالُوا: أَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبِهِ، وسُوَيْدَاءَ قَلْبِه. وَقيل: القُلُوبُ والأَفْئدةُ قريبانِ من السَّواءِ، وكَرَّرَ ذِكْرَهُمَا، لاخْتِلَاف اللّفظينِ، تأْكيداً. وَقَالَ بعضُهُم: سُمّيَ القَلْبُ قَلباً لِتَقَلُّبِه، وأَنشد:
مَا سُمِّيَ القَلْبُ إِلاَّ مِنْ تَقَلُّبِهِ
والرَّأْيُ يَصْرِفُ بالإِنسانِ أَطْوارَا
قَالَ الأَزهريُّ: ورأَيتُ بعضَ العربِ يُسمِّي لحمةَ القَلْبِ كُلَّها شَحْمَها وحِجابَها قَلْباً وفُؤاداً. قَالَ: وَلم أَرَهُم يَفْرِقُون بينَهمَا. قَالَ: وَلَا أُنْكِرُ أَنْ يكونَ القلبُ هِيَ العَلَقَةَ السَّوْداءَ فِي جَوْفه.
قَالَ شيخُنا: وقيلَ: الفُؤَادُ: وِعاءُ القَلْبِ، وقيلَ: داخِلُهُ، وقيلَ: غِشاؤُهُ. انْتهى.
(و) قد يُعَبَّرُ بالقَلْبِ عَن (العَقْلِ) ، قَالَ الفَرّاءُ فِي قَوْله تَعالى: {إِنَّ فِى ذالِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ} (قلله: 37) ، أَي: عَقْلٌ، قَالَ: وجائزٌ فِي الْعَرَبيَّة أَنْ يقولَ: مَا لكَ قَلْبٌ، وَمَا قَلْبُكَ مَعَكَ، يقولُ: مَا عَقْلُكَ مَعَك. وأَيْنَ ذَهَبَ قَلْبُك؟ أَي: عَقْلُك. وَقَالَ غيرُه: لمنْ كانَ لَهُ قَلْب، أَي: تَفَهُّمٌ وتَدَبُّرٌ.
(و) عَدَّ ابْنُ هِشَامٍ فِي شرحِ الكَعْبِيَّةِ من مَعَاني القَلْبِ أَربعةً: الفُؤادَ، والعَقْلَ، و (مَحْض) ، أَي: خُلَاصَة (كُلِّ شيْءٍ) وخِيارُه. وَفِي لِسَان الْعَرَب: قَلْبُ كُلِّ شَيْءٍ: لُبُّه، وخالِصُهُ، ومَحْضُه. تَقول: جئتُك بهاذا الأَمرِ قَلْباً: أَي مَحضاً، لَا يَشُوبُه شَيْءٌ. وَفِي الحَدِيث: وإِنّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْباً، وَقلْبُ القُرآنِ يللهس.
وَمن المَجاز: هُوَ عَرَبِيٌّ قَلْبٌ، وعَرَبِيَّةٌ قَلْبَةٌ وقَلْبٌ: أَي خالِصٌ. قَالَ أَبو وَجْزَةَ يَصِفُ امْرَأَةً:
قَلُبٌ عَقِيلَةُ أَقْوَامٍ ذَوِي حَسَبٍ
يُرْمَى الْمَقَانِبُ عَنْهَا والأَرَاجِيلُ
قَالَ سِيبَوَيْه: وقالُوا: هاذا عَرَبِيٌّ قَلْبٌ وقَلْباً، على الصِّفَة والمَصْدَر، والصِّفَةُ أَكْثَرُ؛ وَفِي الحَدِيث: (كانَ عَلِيّ قُرَشِيّاً قَلْباً) أَي: خَالِصا من صَمِيم قُرَيْشٍ. وَقيل: أَرادَ فَهِماً فَطِناً، من قَوْله تعالَى: {لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ} كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب، وسيأْتي.
(و) القَلْبُ: (مَاءٌ بِحَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ) عندَ حاذَةَ.
وأَيضاً: جَبَلٌ، وَفِي بعض النُّسَخ هُنَا زيادةُ (م) ، أَي مَعْرُوف.
(و) من المَجَاز: وَفِي يَدِها قُلْبُ فِضَّةٍ، وَهُوَ (بالضَّمِّ) ، من الأَسْوَرَةِ: مَا كَانَ قَلْداً واحِداً، وَيَقُولُونَ: سِوارٌ قُلْبٌ. وَقيل: (سِوارُ المَرْأَةِ) على التَّشْبِيه بقَلْبِ النَّخْلِ فِي بياضه. وَفِي الْكِفَايَة: هُوَ السِّوارُ يكونُ من عاجٍ أَو نحوِه. وَفِي المِصباحِ: قُلْبُ الفِضَّة: سِوَارٌ غيرُ مَلْوِيَ. وَفِي حديثِ ثَوْبانَ: (أَنّ فَاطِمَةَ، رَضِيَ الله عنهُما، بقُلْبَيْن مِن فِضَّة) ، وَفِي آخَرَ: (أَنَّه رأَى فِي يَدِ عائشةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قُلْبَيْنِ) ، وَفِي حديثِها أَيضاً فِي قَوْله تَعَالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (النُّور: 31) ، قالَتْ: القُلْبَ والفَتَخَةَ. (و) من الْمجَاز: القُلْبُ: (الحَيَّةُ البَيْضَاءُ) ، على التَّشبيهِ بالقُلْبِ من الأَسْوِرَةِ. (و) القُلْبُ: (شَحْمَةُ النَّخْلِ) ولُبُّهُ، وَهِي هَنَةٌ رَخْصَةٌ بَيْضَاءُ، تُؤْكَلُ، وَهِي الجُمّار، (أَوْ أَجْوَدُ خُوصِها) ، أَي: النَّخْلةِ، وأَشَدّه بَياضاً، وَهُوَ: الخُوصُ الّذي يَلِي أَعلاها، واحِدَتُه قُلْبَةٌ، بضمَ فَسُكُون؛ كُلُّ ذالك قولُ أَبي حنيفةَ. وَفِي التّهذيب: القُلْبُ بالضَّمّ: السَّعَفُ الَّذي يَطْلُعُ من القَلْب، (ويُثَلَّثُ) ، أَيْ: فِي المعنَيْنِ الأَخيرَيْنِ، أَي: وَفِيه ثلاثُ لُغاتٍ: قَلْبٌ، وقُلْبٌ، وقِلْبٌ، و (ج: أَقْلاَبٌ، وقُلُوبُ) .
وقُلُوبُ الشَّجَرِ: مَا رَخُصَ من أَجوافِها وعُرُوقها الّتي تقودُهَا. وَفِي الحَدِيث: أَنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، عليهِما السَّلَام، كانَ يأْكُلُ الجَرَادَ وقُلُوبَ الشَّجَرِ) ، يَعْنِي: الَّذِي يَنْبُتُ فِي وَسَطِها غَضّاً طَرِيّاً، فَكَانَ رَخْصاً من البُقُولِ الرَّطْبَةِ قَبْلَ أَنْ تَقوَى وتَصْلُبَ، واحدُها قُلْبٌ، بالضَّمِّ لِلفَرْق. وقَلْبُ النَّخْلَةِ: جُمّارُها، وَهِي شَطْبَةٌ، بيضاءُ، رَخْصَةٌ فِي وَسَطِها عندَ أَعلاها، كأَنَّهَا قُلْبُ فِضَّةٍ، رَخْصٌ، طيّب، يُسَمَّى قَلْباً لِبَياضِه. وَعَن شَمِرٍ: يقالُ: قَلْبٌ، وقُلْبٌ، لقلب النَّخلة، (و) يجمع على (قِلَبَةٍ) أَي: كَعِنَبَةٍ.
(والقُلْبَةُ، بالضَّمّ: الحُمْرَةُ) قالَه ابْنُ الأَعْرَابيِّ.
(و) عَرَبِيَّةٌ قُلْبَةٌ، وَهِي (الخَالِصَةُ النَّسَبِ) ؛ وَعَرَبِيٌّ قُلْبٌ، بالضَّم: خالِصٌ، مثلُ قَلْبِ. عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، كَمَا تقدَّمتِ الإِشارةُ إِليه، وَهُوَ مجازٌ.
(والقَلِيبُ: البِئْرُ) مَا كَانَت. والقَلِيبُ: البِئرُ قَبْلَ أَنْ تُطْوَى، فإِذا طُوِيَتْ فَهِيَ الطَّوِيُّ، (أَوِ العادِيَّةُ القَدِيمَةُ مِنْهَا) الَّتي لَا يُعْلَمُ لَهَا رَبٌّ وَلَا حافِرٌ، يكون فِي البَرَارِيِّ يُذَكَّرُ (ويُؤَنَّثُ) ، وَقيل: هِيَ البِئرُ القَدِيمة، مَطْوِيَّةً كَانَت أَو غيرَ مَطْوِيَّةٍ. وَعَن ابنِ شُمَيْلٍ: القَلِيبُ: اسْمٌ من أَسماءِ الرَّكِيّ مَطْوِيَّةً أَو غير مَطْوِيّة، ذَات ماءٍ أَو غيرُ ذاتِ ماءٍ، جَفْرٌ أَوْ غَيْرُ جَفْرٍ. وَقَالَ شَمِرٌ: القَلِيبُ اسْمٌ من أَسماءِ البئرِ البَدِيءِ والعادِيَّةِ، وَلَا تُخَصُّ بهَا العادِيَّةُ. قَالَ: وسُمِّيَتْ قَليباً؛ لأَنّه قُلِب تُرابُها. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابيّ: القَلِيبُ: مَا كَانَ فِيهِ عينٌ، وإِلاَّ فَلَا، (ج أَقْلِبَةٌ) ، قَالَ عَنْتَرَةُ يصف جُعَلاً:
كَأَن مُؤشَّرَ العَضُدَيْنِ حَجْلاً
هَدُوجاً بيْنَ أَقْلِبَةٍ مِلاحِ
(و) جمع الكثيرِ (قُلُبٌ) ، بضمّ الأَوَّلِ والثّانِي، قَالَ كُثَيّرٌ:
وَمَا دامَ غَيْثٌ منْ تِهامَةَ طَيِّب
بهَا قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرَارُ
الكِرار: جمعُ كَرَ للحَسْيِ؛ والعادِيَّةُ: القَديمةُ، وَقد شَبَّه العَجّاجُ بهَا الجِراحاتِ فَقَالَ:
عَنْ قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ وَقيل: الجمعُ قُلُبٌ، فِي لُغَة من أَنَّث، وأَقْلِبَةٌ، (وقُلْبٌ) ، أَي: بضمَ فسُكُونٍ جَمِيعًا، فِي لُغَة من ذَكَّرَ؛ وَقد قُلِبَتْ تُقْلَبُ، هاكذا وَفِي غيرِ نُسَخٍ، وَفِي نسختِنا تقديمُ هاذا الأَخِيرِ على الثَّانِي، واقتصرَ الجَوْهَرِيُّ على الأَوَّلَيْنِ، وهما من جُموعِ الكَثْرَة. وأَمّا بِسُكُون اللاَّمِ، فَلَيْسَ بوزْنٍ مُسْتَقِلَ، بل هُوَ مُخَفَّفٌ من المضموم، كَمَا قالُوا فِي: رُسُلٍ، بضمَّتَيْنِ، ورُسْلٍ، بسكونها أَشار لَهُ شيخُنا.
(و) قَالَ الأُمَوِيُّ: فِي لغةِ بَلْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ: (القالِبُ) ، بِالْكَسْرِ: (البُسْرُ الأَحْمَرُ) ، يُقَال مِنْهُ: قَلَبَتِ البُسْرَةُ تَقلِبُ إِذا احْمَرَّتْ. وَقد تقدَّم. وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: إِذا تَغَيَّرتِ البُسْرَةُ كلُّهَا، فَهِيَ القالِبُ، (و) القالِبُ بالكَسُر: (كالْمِثالِ) ، وَهُوَ الشَّيْءُ (يُفْرَغُ فيهِ الجَواهِرُ) ، لِيَكُونَ مِثَالاً لِما يُصاغُ مِنْهَا.
وكذالك قالِبُ الخُفِّ ونحوِه، دَخِيلٌ، (وفَتْحُ لامِه) ، أَي فِي الأَخيرة (أَكْثَرُ) .
وأَمّا القالِبُ الّذي هُوَ البُسْرُ، فَلَيْسَ فِيهِ إِلاّ الكسرُ، وَلَا يجوز فِيهِ غيرُهُ.
قَالَ شيخُنا: والصَّوَابُ أَنَّهُ مُعَرَّبٌ، وأَصلُه كالَبٌ؛ لأَنَّ هاذَا الوَزْنَ لَيْسَ من أَوزان الْعَرَب، كالطَّابَق ونحْوِه، وإِنْ رَدَّهُ الشِّهابُ فِي شرح الشِّفاءِ بأَنَّهُ غيرُ صَحِيح، فإِنَّها دعوَى خاليةٌ عَن الدَّليلِ، وصِيغَتُهُ أَقوَى دليلٍ على أَنَّهُ غيرُ عربِيَ، إِذْ فاعَلٌ، بِفَتْح الْعين، لَيْسَ من أَوزانِ العرَبِ، وَلَا من استعمالاتها. انْتهى.
(وشاةٌ قالِبُ لَوْنٍ) : إِذا كَانَت (على غَيْرِ لَوْنِ أُمِّها) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ مُوسَى لَمَّا آجَرَ نَفْسَهُ مِنْ شُعَيبٍ، قَالَ لِمُوسَى، عليهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ: لَكَ من غَنَمِي مَا جاءَت بِهِ قالِب لَوْنٍ. فجاءَت بِهِ كُلِّهِ قَالِبَ لَوْنٍ) تفسيرُهُ فِي الحَدِيث: أَنَّها جاءَت على غيرِ أَلْوانِ أُمَّهاتِها، كأَنَّ لَوْنَها قد انْقلب. وَفِي حديثِ عليَ، رضيَ اللَّهُ عَنهُ، فِي صفةِ الطُّيُورِ: (فمِنْهَا مَغْموسٌ فِي قالِب لَوْنٍ لَا يَشُوبُه غَيْرُ لَوْنِ مَا غُمِسَ فِيهِ) .
(والقِلِّيب: كسِكِّيتٍ، وتَنُّورٍ، وسِنَّوْرٍ، وقَبُولٍ، وكِتابٍ: الذِّئْبُ) ، يَمَانِيَةٌ. قَالَ شاعرُهم:
أَيا جَحْمَتَا بَكِّي على أُمِّ واهِب
أَكِيلَةِ قِلَّوْب ببَعْضِ المَذانِبِ
ذكرَه الجَوْهَرِيُّ والصَّغانيّ فِي كتاب لَهُ فِي أَسماءِ الذِّئب، وأَغفله الدَّمِيرِيُّ فِي الْحَيَاة.
(و) من الأَمثال: (مَا بِهِ) ، أَي: العَليلِ (قَلَبَةٌ، مُحَرَّكَةً) ، أَي: مَا بِهِ شَيْءٌ، لَا يُسْتعملُ إِلاَّ فِي النَّفْي، قَالَ الفَرّاءُ: هُوَ مأْخوذٌ من القُلاَب: داءٍ يأْخُذُ الإِبلَ فِي رُؤُوسها، فيَقْلِبُها إِلى فَوق؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلبٍ:
أَوْدَى الشَّبَابُ وحُبُّ الخالَةِ الخَلِبَهْ
وَقد بَرِئْتُ فَمَا بالقَلْبِ مِنْ قَلَبَهْ
أَي: بَرِئْتُ من داءِ الحُبّ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابيّ. مَعْنَاهُ لَيست بِهِ عِلّة يُقَلَّبُ لَهَا، فيُنْظَرُ إِليه. تقولُ: مَا بالبَعِير قَلَبَةٌ، أَي: لَيْسَ بِهِ (داءٌ) يُقْلَب لَهُ، فيُنْظَرُ إِليه. وَقَالَ الطّائِيُّ: معناهُ: مَا بِهِ شَيْءٌ يُقْلِقُهُ، فيَتَقَلَّب من أَجْلِهِ على فِراشه. (و) قَالَ اللَّيْثُ: مَا بِهِ قَلَبَةٌ، أَي لَا داءَ، وَلَا غائلةَ، وَلَا (تَعَب) . وَفِي الحَدِيث: (فانْطَلَق يَمْشِي، مَا بِهِ قَلَبَةٌ) ، أَي: أَلَمٌ وعِلّةٌ: وَقَالَ الفَرّاءُ: مَعْنَاهُ مَا بِهِ عِلَّةٌ يُخْشَى عَلَيْهِ مِنْهَا، وَهُوَ مأْخوذ من قَوْلِهم: قُلِبَ الرَّجُلُ، إِذا أَصابَهُ وَجَعٌ فِي قَلْبِه، وَلَيْسَ يكَاد يُفْلِتُ مِنْهُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابيِّ: أَصلُ ذَلِك فِي الدَّوابّ، أَي: مَا بِهِ داءٌ، يُقْلَبُ بِهِ حافِرُهُ. قَالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ يَصِفُ فَرَساً:
ولَمْ يُقَلِّبْ أَرْضَها البَيْطارُ
وَلَا لِحَبْلَيْهِ بهَا حَبارُ
أَي: لم يَقْلِبْ قوائمَها من عِلّة بهَا. وَمَا بالمَرِيض قَلَبَةٌ: أَي عِلَّةٌ يُقَلَّبُ مِنْهَا، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(وأَقْلَبَ العِنَبُ: يَبِسَ ظاهِرُهُ) ، فَحُوِّلَ.
(و) قَلَبَ الخُبْزَ ونَحْوَهُ، يَقْلِبُه، قَلْباً: إِذا نَضِجَ ظاهِرُهُ، فَحَوَّلَه لِيَنْضَجَ باطنُه. وأَقْلَبَهَا، لُغَةٌ، عَن اللِّحْيانيّ، ضعيفةٌ.
وأَقْلَبَ (الخُبْزُ: حانَ لَهُ أَنْ يُقلَبَ) .
(و) قَلَبْتُ الشَّيْءَ، فانْقَلَبَ: أَي انْكَبَّ. وقَلَّبْتُهُ بيَدِي تَقْلِيباً. وَكَلَام مقلوبٌ، وَقد قَلَبْتُهُ فانْقَلَبَ، وقَلَّبْتُهُ فتَقَلَّبَ.
وقَلَّبَ الأُمورَ: بَحَثَها، ونَظَر فِي عَوَاقِبِها.
و (تَقَلَّبَ فِي الأُمورِ) ، وَفِي البِلادِ: (تَصَرَّفَ) فِيهَا (كَيْفَ شاءَ) ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {فَلاَ يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِى الْبِلاَدِ} (غَافِر: 4) ، مَعْنَاهُ: فَلَا يَغْرُرْكَ سَلامتُهم فِي تَصرُّفِهم فِيهَا، فإِنَّ عاقبةَ أَمرِهم الهلاكُ.
ورَجُلٌ قُلَّبٌ: يَتَقَلَّبُ كيفَ يَشاءُ. (و) من الْمجَاز: رَجُلٌ (حُوَّلٌ قُلَّبٌ) ، كلاهُما على وزن سُكَّرٍ، (و) كذالك (حُوَّلِيٌّ قُلَّبِيٌّ) ، بِزِيَادَة الياءِ فيهمَا، (و) كذالك (حُوَّلِيٌّ قُلَّبٌ) ، بِحَذْف الياءِ فِي الأَخِيرِ، أَي: (مُحْتَالٌ، بَصِيرٌ بتَقْلِيبِ) ، وَفِي نُسْخَة: بتَقَلُّبِ (الأُمُورِ) . ورُوِيَ عَن مُعاوِيَةَ لمّا احْتُضِرَ أَنَّه كَانَ يُقَلَّبُ على فِراشِه فِي مَرضِه الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: إِنَّكم لَتُقَلِّبُونَ حُوَّلاً قُلَّباً، لَوْ وُقِيَ هَوْلَ المُطَّلَعِ. وَفِي النِّهاية: إِنْ وُقِيَ كَبَّةَ النَّارِ، أَي: رَجُلاً عَارِفًا بالأُمور، قد رَكِبَ الصَّعْبَ والذَّلُولَ، وقَلَّبَهُما ظَهْراً لِبَطْنٍ، وَكَانَ مُحْتالاً فِي أُموره، حَسَنَ التَّقَلُّب. وَقَوله تَعَالَى: {تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالاْبْصَارُ} (النُّور: 37) ، قَالَ الزَّجّاجُ: معناهُ: تَرْجُفُ، وتَخِفّ من الجَزْعِ والخَوفِ.
(و) المِقْلَبُ: (كمِنْبَرٍ: حَدِيدَةٌ تُقَلَّبُ بِها الأَرْضِ) لاِءَجْلِ (الزَّرَاعَةِ) .
(والمَقلوبة: الأُذُنُ) ، نَقله الصّاغانيّ. (والقَلَبُ، مُحَرَّكةً: انْقِلابٌ) فِي (الشَّفَةِ) العُلْيَا واسْتِرْخَاءٌ، وَفِي الصَّحاح: انْقِلابُ الشَّفَةِ، وَلم يُقَيِّدْ بالعُلْيَا، كَمَا للمؤلِّف. (رَجُلٌ أَقْلَبُ وَشَفَةٌ قَلْباءُ بَيِّنَةُ القَلَبِ) .
(والقَلُوبُ) ، كصَبُورٍ: الرجل (المُتَقَلِّبُ) ؛ قالَ الأَعْشَى:
أَلَمْ تَرْوَا لِلْعَجَبِ العَجِيبِ
أَنَّ بَنِي قِلاَبَةَ القَلُوبِ
أُنُوفُهُمْ مِلْفَخْرِ فِي أُسْلُوبِ
وشَعَرُ الأَسْتاهِ فِي الجَبُوبِ
(وقُلُبٌ، بضمَّتَيْن: مِياهٌ لِبَنِي عامِر) ابْنِ عُقَيْلٍ.
(و) قُلَيْبٌ، (كَزُبَيْرٍ) : ماءٌ بنَجْدٍ لربِيعةَ.
(وجَبَلٌ لِبَنِي عامرٍ) ، وَفِي نسخةٍ: هُنا زيادةُ قولِه: (وقدْ يُفْتَح) ، وضَبطَهُ الصّاغانيّ، كَحُمَيْرٍ، فِي الأَول.
(وأَبو بَطْنٍ مِن تَمِيم) . وَفِي نُسْخَة: وبَنُو القُلَيْبِ: بَطْنٌ من تَمِيمٍ، وَهُوَ القُلَيْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ.
قلتُ: وَفِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ: القُلَيْبُ بن عَمْرِو بْنِ أَسَد، مِنْهُم: أَيْمَنُ بنُ خُرَيْمِ بْنِ الأَخْرَمِ بْنِ شَدّادِ بْنُ عَمْرو بْنِ الفَاتِكِ بنِ القُلَيْبِ، الشّاعرُ الفارسُ.
(و) القُلَيْبُ: (خَرَزَةٌ لِلتَّأْخِيذِ) ، يُؤَخَّذُ بِها، هاذِه عَن اللِّحْيَانِيِّ.
(وذُو القَلْبَيْنِ) : لَقَبُ أَبي مَعْمَرٍ (جمِيلِ بْنِ مَعْمَرِ) بْنِ حَبِيبٍ الجُمَحِيّ وَقيل: هُوَ جَميلُ بْنُ أَسَدٍ الفِهْرِيُّ. كَانَ من أَحفظِ العربِ، فقيلَ لَهُ: ذُو القَلْبَيْنِ، أَشار لَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. (و) يُقَالُ: إِنَّهُ (فِيهِ نَزَلَتْ) هاذه الْآيَة: {مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مّن قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِ} (الْأَحْزَاب: 4) ، وَله ذكرٌ فِي إِسلامِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنهُ، كَانَت قُرَيْشٌ تُسَمِّيه هاكذا.
(ورَجُلٌ قَلْبٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وقُلْبٌ) بضَمّ فسُكون: (مَحْضُ النَّسَبِ) خالِصُه، يَسْتَوِي فِيهِ المُؤَنثُ والمُذَكَّرُ والجَمْعُ، وإِن شِئتَ ثَنَّيْتَ وَجَمَعْتَ، وإِن شِئتَ تَركتَه فِي حَال التَّثْنِيَةِ والجمعِ بلفظٍ واحدٍ، وَقد قدّمتُ الإِشارَةَ إِليه فِيمَا تقدَّمَ.
(وأَبُو قِلابَةَ، ككِتابَة) : عبدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الجَرْمِيُّ، (تابِعيٌّ) جليل، ومُحَدِّثٌ مشهورٌ.
(والمُنْقَلَبُ) : يستعملُ (لِلمَصْدَرِ ولِلْمَكانِ) كالمُنْصَرَف، وَهُوَ مَصِيرُ العِبَادِ إِلى الآخِرَة، وَفِي حديثِ دُعاءِ السَّفَرِ: (أَعُوذُ بك من كَآبَةِ المُنْقَلَبِ) أَي: الانقلابِ من السَّفَر والعَوْدِ إِلى الوَطَن، يَعْنِي: أَنّه يعودُ إِلى بَيته، فيَرى مَا يَحْزُنُه: والانقلاب: الرُّجُوعُ مُطْلَقاً.
(والقُلاَبُ، كغُرابٍ) : جَبَلٌ بدِيارِ أَسَدٍ؛ (ودَاءٌ للْقَلْبِ) .
وعِبارَةُ اللِّحْيَانيِّ: داءٌ يأْخُذُ فِي القَلْب.
(و) القُلاَبُ: (داءٌ لِلْبَعِيرِ) فيَشتكي مِنْهُ قلْبَه، و (يُمِيتُهُ مِنْ يَوْمِهِ) وَقيل: مِنْهُ أُخِذَ المَثَلُ الْمَاضِي ذكرُه: (مَا بِهِ قَلَبةٌ) يُقَالُ: بَعِيرٌ مَقلوبٌ، وناقةٌ مَقلوبةٌ. قَالَ كُرَاع: وَلَيْسَ فِي الْكَلَام اسْمُ داءٍ اشْتُقَّ من اسْم العُضْوِ، إِلا القُلابُ من القَلْبِ، والكُبادُ من الكَبِدِ، والنُّكَافُ من النَّكَفَتَيْنِ، وهما غُدَّتَانِ تَكْتَنِفَانِ الحُلْقُومَ من أَصْلِ اللَّحْيِ.
(وقَدْ قُلِبَ) بالضَّمّ قُلاَباً، (فَهُوَ مقْلُوبٌ) ؛ وَقيل: قُلِبَ البَعِيرُ قُلاَباً: عاجَلَتْهُ الغُدَّةُ فَمَاتَ، عنِ الأَصْمَعيِّ.
(وأَقْلَبُوا: أَصابَ إِبِلَهُمُ القُلابُ) ، هاذا الدّاءُ بعَيْنِهِ.
(وقُلْبَيْنُ، بالضَّمّ) فَسُكُون فَفتح الْمُوَحَّدَة: (ة، بدِمَشْقَ، وَقد يُكْسَرُ ثالثُهُ) ، وَهِي المُوَحَّدَةُ.
وَمِمَّا بَقِي على المؤلِّف من ضروريّات الْمَادَّة:
قَلَب عَيْنَهُ وحِمْلاقَهُ عندَ الوَعِيدِ والغَضَب، وأَنشدَ:
قالِبُ حِمْلاقَيْهِ قد كادَ يُجَنْ وَفِي المَثَل: (اقْلِبِي قَلاَبِ) يُضْرَبُ للرَّجُلِ يَقْلِبُ لِسانَهُ، فيضَعُهُ حيثُ شَاءَ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنهُ: (بَيْنَا يُكَلِّمُ إِنساناً إِذ انْدَفَعَ جَرِيرٌ يُطْرِيهِ ويُطْنِبُ، فأَقبلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا تقولُ يَا جَرِيرُ؟ وعرَف الغضبَ فِي وجهِه، فَقَالَ: ذَكَرْتُ أَبا بكرٍ وفَضْلَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: اقْلِبْ قَلاَّبُ) . وَسكت. قَالَ ابْن الأَثِيرِ: هَذَا مَثَلٌ يُضْرَب لِمَنْ يكون مِنْهُ السَّقْطَةُ، فيتداركُها، بأَنْ يَقْلِبها، عَن جِهتها، ويَصْرِفَهَا إِلى غيرِ مَعْنَاهَا، يُرِيد: اقْلِبْ يَا قَلاَّب، فأَسْقَطَ حرفَ النِّداءِ، وَهُوَ غريبٌ؛ لأَنّه إِنّما يُحْذَفُ مَعَ الأَعْلاَمِ. ومثلُه فِي المُسْتَقْصَى، ومَجْمَعِ الأَمْثالِ لِلمَيْدَانِيِّ.
وَمن المَجاز: قَلَبَ المُعَلِّمُ الصِّبْيانَ: صَرَفَهم إِلَى بُيُوتِهم، عَن ثَعْلَب. وَقَالَ غَيره: أَرسلَهم ورَجَعَهُمْ إِلى منازِلِهم. وأَقْلَبَهم لغةٌ ضعيفةٌ، عَن اللِّحْيَانيّ. على أَنّه قد قَالَ: إِنَّ كلامَ العربِ فِي كلِّ ذالك إِنّما هُوَ: قَلَبْتُهُ، بغيرِ أَلِفٍ: وَقد تقدّمتِ الإِشارةُ إِليهِ. وَفِي حديثِ أَبي هُرَيْرَةَ: (أَنه كَانَ يُقَالُ لِمُعَلِّمِ الصِّبْيَانِ: اقْلِبْهُمْ، أَي: اصْرِفْهُمْ إِلى مَنَازِلهمْ. وَفِي حَدِيث المُنْذِرِ: (فاقْلِبُوهُ. فَقَالُوا: أَقْلَبْناهُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ) ، قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: هاكذا جاءَ فِي صَحِيح مُسلم، وَصَوَابه: قَلَبْنَاهُ.
ويَأْتِي القَلْبُ بِمَعْنى الرُّوحِ.
وقَلْبُ العَقْرَبِ: مَنْزِلٌ من منازلِ القمرِ، وَهُوَ كَوكبٌ نَيِّرٌ، وبجانِبَيْهِ كوكبانِ. قَالَ شيخُنا: سُمِّيَ بِهِ لاِءَنَّه فِي قلْب العقْرب. قَالُوا: والقُلُوبُ أَربعة: قَلْبُ العقْرب، وقلْبُ الأَسَدِ، وقلبُ الثَّوْرِ وَهُوَ الدَّبَرانُ، وقلبُ الحُوتِ وَهُوَ الرِّشاءُ، ذَكرَهُ الإِمامُ المَرْزُوقيُّ فِي كتابِ الأَمْكنة والأَزمنة وَنَقله الطِّيبِيُّ فِي حَوَاشِي الكَشّافِ أَثناءَ (يللهس) ، ونَبَّه عليهِ سَعْدِي جَلَبِي هُنَاك، وأَشارَ إِليه الجَوْهَرِيُّ مُخْتَصرا، انْتهى.
وَمن المَجَازِ: قَلَبَ التّاجِرُ السِّلْعَةَ، وقَلَّبَهَا: فَتَّشَ عَن حَالِهَا.
وقَلَبْتُ المملوكَ عندَ الشِّراءِ، أَقْلِبُه، قَلْباً: إِذا كشفْتَهُ، لتَنْظُرَ إِلى عُيُوبِه.
وَعَن أَبي زيدٍ: يُقَالُ للبلِيغ من الرِّجالِ: قد رَدَّ قَالَ 2 بَ الكلامِ، وَقد طَبَّقَ المَفْصِلَ، ووضَعَ الهِناءَ مَوَاضِعَ النُّقْب.
وَفِي حديثٍ: (كَانَ نِساءُ بني إِسرائيلَ يَلْبَسْن القَوالِبَ) جمعُ قالِبٍ، وَهُوَ نَعْلٌ من خَشَبٍ، كالقَبْقابِ وتُكْسَرُ لامهُ وتُفْتَح. وَقيل: إِنَّه مُعَرَّبٌ وَفِي حَدِيث ابْنِ مسعودٍ: (كَانَت المرأَةُ تَلْبَسُ القَالِبَيْنِ، تَطَاوَلُ بهما) كَذَا فِي لِسان الْعَرَب.
وقَلِيبٌ، كأَمير: قريةٌ بمِصْرَ، مِنْهَا الشّيخُ عبدُ السَّلامِ القَلِيبِيُّ أَحَدُ من أَخَذَ عَن أَبِي الفَتْحِ الوَاسِطِيّ، وحفِيدُهُ الشَّمْسُ محمّدُ بْنُ أَحمدَ بْنِ عبدِ الواحدِ بْنِ عبدِ السَّلامِ، كتب عَنهُ الحافِظُ رِضْوانُ العقبِيّ شَيْئا من شِعْرِه.
وقَلْيُوبُ، بِالْفَتْح: قريةٌ أُخرَى بمِصْرَ، تضافُ إِليها الكُورَةُ.
وهَضْبُ القَلِيبِ، كأَميرٍ: بِنجْدٍ.
وقُلَّبٌ، كسُكَّر: وادٍ آخَرُ نَجْدِيٌّ.
وَبَنُو قِلاَبَةَ، بِالْكَسْرِ: بطْنٌ.
والقِلَّوْبُ، والقِلِّيبُ كسِنَّوْرٍ، وسِكِّيت: الأَسَدُ، كَمَا يُقالُ لَهُ السِّرْحانُ. نَقله الصَّاغانيُّ.
ومَعَادِنُ القِلَبَةِ، كعِنَبة: موضعٌ قُرْبَ المدينةِ، نَقله ابْنُ الأَثيرِ عَن بَعضهم: وسيأْتي فِي قبل.
والإِقْلابِيَّةُ: ننوعٌ من الرِّيحِ، يَتضَرَّر مِنْهَا أَهلُ الْبَحْر خوفًا على المَرَاكِب.
قلب: {تقلبون}: ترجعون. {تقلبهم}: تصرفهم. {يقلب كفيه}: يصفق بالواحدة على الأخرى.
القلب: لطيفة ربانية لها بهذا القلب الجسماني الصنوبري الشكل المودع في الجانب الأيسر من الصدر تعلق، وتلك اللطيفة هي حقيقة الإنسان، ويسميها الحكيم: النفس الناطقة، والروح باطنه، والنفس الحيوانية مركبة، وهي المدرك، والعالم من الإنسان، والمخاطب، والمطالب، والمعاتب.

القلب: هو جعل المعلول علة، والعلة معلولًا، وفي الشريعة: عبارة عن عدم الحكم لعدم الدليل، ويراد به ثبوت الحكم بدون العلة.
(ق ل ب) : (قَلَبَ الشَّيْءَ) حَوَّلَهُ عَنْ وَجْهِهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الِاسْتِسْقَاءِ (قَلَبَ) رِدَاءَهُ فَجَعَلَ أَسْفَلَهُ أَعْلَاهُ (وَسَرِيرٌ مَقْلُوبٌ) قَوَائِمُهُ إلَى فَوْقَ.

(وَالْقَلِيبُ) الْبِئْرُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ وَالْجَمْع قُلُبٌ وَمَا بِهِ (قَلَبَةٌ) أَيْ دَاءٌ وَفِي يَدِهَا قُلْبُ فِضَّةٍ أَيْ سِوَارٌ غَيْرُ مَلْوِيٍّ مُسْتَعَارٌ مِنْ قُلْبِ النَّخْلَةِ وَهُوَ جُمَّارُهَا لِمَا فِيهِمَا مِنْ الْبَيَاضِ وَقِيلَ عَلَى الْعَكْسِ وَأَبُو قِلَابَةَ بِالْكَسْرِ مِنْ التَّابِعِينَ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ.
قلب
القَلْبُ: مُضْغَة من الفُؤاد مُعَلَّقَةٌ بالنِّيَاطِ. وفي الحَدِيث: " إنَّ لكلِّ شَيْءِ قَلْباً وإن قَلْبَ القُرْآنِ يس " وقَلَبْتُ الرَّجُلَ: أصبْت قَلْبَه. والقُلابُ: داءٌ يَأْخُذُ البَعِيرَ يَشْتَكي منه قَلْبَه فَيَمُوت، بَعِيرٌ مَقْلُوبٌ وناقَةٌ مَقْلُوبَةٌ. ومَوْتٌ قلاب: شدِيدٌ يُصِيْبُ القُلُوبَ.
وقَلْبُ النَّخْلةِ: شَطْبَةٌ بيضاءُ تَخرجُ في وَسَطِها، ويُقال: قُلْبٌ وقِلْبٌ، وجَمْعُه قِلَبَةٌ. وأقْلَبَتِ النَّخلةُ: أخْرَجَتْ قُلْبَها.
والقالب: البُسْرُ الأحْمَرً.
وجِئْتُكَ بهذا الأمْرِ قَلْباً: أي مَحْضاً لا يَشُوْبُه شَيْءٌ. وإنَّه لَمَهْرِيٌّ قُلُبٌ ومَهْريةٌ قَلْبٌ. وعَرَبيٌّ قَلْبٌ.
وتَحْوِيْلُكَ الشَّيْءَ عن وَجْهِه: قَلْبٌ، تقول: كلامٌ مَقْلُوبٌ، قَلَبْتُه فانْقَلَبَ، وقَلَّبْتُه فَتَقَلَّبَ. وصَرفكَ إنساناً تَقْلِبُه عَمّا يُرِيْدُه.
ويُقال: أقْلَبَتِ الخُبْزَةُ: حَانَ لها أنْ تُقْلَبَ.
والمُنْقَلَبُ: مَصِيرُ العِبَادِ إلى الآخرة. والقُلَّبُ الحُوَّلُ: الذي يُقَلِّبُ الأمورَ.
ويقولون: أقْلَبَكُم مُقْلَبَ أوليائه، ومَقْلَبَ أيضاً.
وقَلَّبَ عَيْنَه عَلَيَّ: عند الغَضَبِ والوَعِيْدِ.
والقُلْبُ من الأسْوِرَةِ: ما كانَ قَلْداً واحِداً. ويقال للحَيَّة البيضاء: قُلْبٌ تَشْبِيهاً به. والقَلِيْبُ: البِئْرُ قَبْلَ الطي، يُذَكَّرُ وُيؤنَّثُ، والجميع القُلُب. ويُقال قَلَبْتُ للقَوْم قَلِيباً: أي حَفَرْت لهم بِئراً، أقْلِبُ قَلْباً.
والقُلُّوْبُ والقِلَّوْبُ: اسْمُ الذِّئْبِ، والقِلَّيْبُ أيضاً، وكذلك القِلابُ.
والقَلَبُ: انْقِلابُ الشَفَةِ، رَجُلٌ أقْلَبُ، وشَفَة قَلْبَاءُ.
و" ما به قَلَبَةٌ " أي داءٌ وغائلةٌ، وقيل: هو مَأخوذٌ من القُلاَب، وقيل: ما به حَوَلٌ وما به شَيْءٌ يُقْلِقُه.
والقالَبُ: دَخِيْلٌ، وتُكْسَرُ اللامُ. والقِلَّبُ: الرَّكَبُ الضَّخْمُ.
ويُقال: امْرَأةٌ قَيْلَبُوْنٌ: لِلّتي تُتَدَاوَلُ فَتَكون عند الزَّوْج بعد الزوْج.
والقُلاَبُ: اسْم أرْضٍِ لِبَني أسَدٍ. والقُلَّيْبُ: من خرَزَاتِ العَرَب كالقَبَلَةِ.
قلب
قَلْبُ الشيء: تصريفه وصرفه عن وجه إلى وجه، كقلب الثّوب، وقلب الإنسان، أي: صرفه عن طريقته. قال تعالى: وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ
[العنكبوت/ 21] . والِانْقِلابُ: الانصراف، قال: انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ
[آل عمران/ 144] ، وقال: إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ
[الأعراف/ 125] ، وقال: أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
[الشعراء/ 227] ، وقال:
وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ [المطففين/ 31] . وقَلْبُ الإِنْسان قيل: سمّي به لكثرة تَقَلُّبِهِ، ويعبّر بالقلب عن المعاني التي تختصّ به من الرّوح والعلم والشّجاعة وغير ذلك، وقوله: وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ
[الأحزاب/ 10] أي: الأرواح. وقال: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ
[ق/ 37] أي: علم وفهم، وكذلك: وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ [الأنعام/ 25] ، وقوله: وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ [التوبة/ 87] ، وقوله: وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ
[الأنفال/ 10] أي: تثبت به شجاعتكم ويزول خوفكم، وعلى عكسه: وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ [الحشر/ 2] ، وقوله: ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب/ 53] أي: أجلب للعفّة، وقوله:
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ [الفتح/ 4] ، وقوله: وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى [الحشر/ 14] أي: متفرّقة، وقوله: وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج/ 46] قيل: العقل، وقيل: الرّوح. فأمّا العقل فلا يصحّ عليه ذلك، قال: ومجازه مجاز قوله: تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [البقرة/ 25] . والأنهار لا تجري وإنما تجري المياه التي فيها. وتَقْلِيبُ الشيء: تغييره من حال إلى حال نحو: يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ
[الأحزاب/ 66] وتَقْلِيبُ الأمور: تدبيرها والنّظر فيها، قال:
وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ
[التوبة/ 48] . وتَقْلِيبُ الله القلوب والبصائر: صرفها من رأي إلى رأي، قال: وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ [الأنعام/ 110] ، وتَقْلِيبُ اليد: عبارة عن النّدم ذكرا لحال ما يوجد عليه النادم. قال: فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ
[الكهف/ 42] أي: يصفّق ندامة.
قال الشاعر:
كمغبون يعضّ على يديه تبيّن غبنه بعد البياع
والتَّقَلُّبُ: التّصرّف، قال تعالى: وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [الشعراء/ 219] ، وقال: أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ [النحل/ 46] . ورجل قُلَّبٌ حُوَّلٌ: كثير التّقلّب والحيلة ، والْقُلَابُ: داء يصيب القلب، وما به قَلَبَةٌ : علّة يُقَلِّبُ لأجلها، والْقَلِيبُ. البئر التي لم تطو، والقُلْبُ: الْمَقْلُوبُ من الأسورة.
[قلب] في ح أهل اليمن: أرق «قلوبًا» وألين أفئدة، القلب أخص من الفؤاد استعمالًا، وقيل: قريبان من السواء، وذكرهما تأكيدًا لاختلاف اللفظ، وقلب كل شيء: خالصه ولبه. ومنه ح: و «قلب» القرآن يس. ط: أي لبه، وذلك لاحتوائها على آيات ساطعة وبراهين قاطعة وعلوم مكنونة ومواعيد رغيبة وزواجر بليغة مع قصر نظمها. نه: وح: إنه يحيى عليه السلام كان يأكل الجراد و «قلوب» الشجر، اي الذي ينبت في وسطها غضًّا طريًّا قبل أن يقوى ويصلب، جمع قلب - بالضم للفرق، وكذا قلب النخلة. وفيه: كان عليٌّ قرشيًّا «قلبًا»، أي خالصًا من صميم قريش. وقيل: أي فهما فطنا نحو «إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب». وفيه: أعوذ بك من كآبة «المنقلب»، أي الانقلاب من السفر والعودة إلى الوطن - يعني يعود إلى بيته فيري فيه ما يحزنه، والانقلاب الرجوع مطلقًا. ن: وسوء «المنقلب» - بفتح لام، أي المرجع. ط: بأن يرجع بخسران تجارة أو مرض أو غير مقضي الحوائج أو يجد مرضًا في أهله. نه: ومنه ح صفية: ثم قمت «لأنقلب» فقام معي «ليقلبني»، أي لأرجع إلى بيتي فقام معي يصحبني. ن: هو بفتح باء، اي ليردني إلى منزلي. وفيه: جواز مشي المعتكف ما لم يخرج من المسجد. وح: «أقلبوه»، أي ردوه وصرفوه، أنكره الجمهور وصوبوا: قلبوه. نه: وح المنذر: حين ولد «فأقلبوه» فقالوا: «أقلبناه» يا رسول الله، وصوابه: قلبناه، أي رددناه. وح: كان يقول لمعلم الصبيان: «أقلبهم»، أي اصرفهم إلى منازلهم. وفي ح عمر: بينا يكلم إنسانًا إذ اندفع جرير يطريه ويطنب فقال: ما تقول يا جرير! وعرف الغضب في وجهه، فقال: ذكرت أبا بكر وفضله، فقال عمر: «اقلب قلاب» - وسكت، هو مثل يضرب لمن تكون منه السقطة فيتداركها بأن يقلبها عن جهتها ويصرفها إلى غير معناها، يريد: اقلب يا قلاب.وح: مثل «القلب» كريش - يجيء في مث. و «مقلب القلوب»، أي مبدل الخواطر وناقض العزائم فإنها تحت قدرته يقلبها كيف يشاء. وفيه: و «قلوبهم قلب» واحد، ما متضائفان أو موصوف وصفة. ط: كقلب واحد - مر شرحه في إصبع. ج: حتى تصير على «قلبين»، أي تصير القلوب على قسمين. وفيه: «فقلبوه» فاستفاق صلى الله عليه وسلم، قلبت الصبي وغيره - إذا رددته من حيث جاء، فاستفاق - مر في ف. وح: ليكاد أن «ينقلب» البعض، لعل ذلك البعض المقلدون أو من لم يكن له رسوخ. ط: «يتقلب» في شجرة، أي يتبختر في الجنة ويمشي لأجل شجرة قطعها من الطريق. ش: يفرغ في «قالبه» - بفتح لام، وكسرها لغة. غ: «وقلبوا لك الأمور» بغوا لك الغوائل. و «تقلبهم ذات اليمين» أنث لإرادة الناحية. و ««يقلب» كفيه» تقليبها من فعل الأسف النادم.

قلب


قَلَبَ(n. ac. قَلْب)
a. Turned; turned over; turned upside-down, inverted;
transposed; changed, altered; varied, transformed, metamorphosed
metamorphized.
b. [acc. & 'An], Turned from.
c. Dismissed, sent away.
d. Called away, took to himself; translated (
God ).
e. Rolled ( his eyes ).
f. Examined; inspected, scrutinized.
g. Considered, pondered ( in his mind ).
h.
(n. ac.
قَلْب), Hit, injured, affected the heart of.
i. Took out the pith of (palm-tree).
j. Became red (date).
k. [pass.], Had heartdisease.
قَلِبَ(n. ac. قَلَب)
a. Was turned up (lip); had turned up lips.

قَلَّبَa. see I (a)b. Handled, manipulated.
c. Managed, transacted (business).
d. [acc. & Fī], Employed, empowered to act in (
matter ).
e. [acc.
amp; Fī ], Turned over, revolved (
his thoughts about ).
f. see I (f)
أَقْلَبَa. see I (d)b. Made to return.
c. [acc. & Bi], Brought back, restored to.
d. Was done on one side (bread); was dry
tough (grape).
e. Had his camels attacked by heartdisease.

تَقَلَّبَa. Was turned round, turned over, inverted; turned
shifted; changed, altered.
b. Tossed about; was restless.
c. Was fickle; was versatile.
d. [Fī], Managed, directed, acted as he pleased in.

إِنْقَلَبَa. Was inverted, turned over; was transposed; was changed
transformed.
b. [Ila], Returned to; turned, veered, shifted towards.
c. Was restless, uneasy; was disturbed, agitated.
d. ['An], Turned, withdrew, receded from.
قَلْب
(pl.
قُلُوْب)
a. Heart: viscra, stomach; mind, soul; intellect
intelligence; secret thought; interior, inside; centre, middle
midst; core, kernel; marrow; pith; essence, best, choice
of.
b. Turn; change, alteration; vicissitude.
c. Inversion, transposition; permutation.
d. Transformation, metamorphosis.
e. Reverse; inverse.
f. Main body ( of an army ).
g. Genuine; pure; of good lineage.

قَلْبَةa. see 1 (b) (g).
قَلْبِيّa. Hearty, cordial.
b. Internal, inward; inner, inside, interior; innermost
inmost; intimate.

قِلْبa. see 3 (a)
قُلْبa. Pith, heart ( of a palmtree ).
b. Bracelet.
c. Whitish serpent.
d. see 1 (g)e. [ coll. ]
see 1 (b) (c), (d), (e).

قُلْبَةa. Redness.
b. see 3 (a)
قَلَبَةa. Disease, unsoundness.
b. Fatigue; pain.

قُلَّبa. Versatile; cunning, subtle; ingenious; shifty, fickle
inconstant, changeable, variable.

قُلَّبِيّa. see 11
أَقْلَبُa. Turned up (lip).
مِقْلَب
(pl.
مَقَاْلِبُ)
a. Hoe; seed-drill.
b. [ coll. ], Hammer ( of a
gun ).
قَاْلِبa. Turning &c.
b. Red, unripe dates.
c. see قَالَب

قَلَاْبa. Quibbler.

قِلَاْبa. see 30
قُلَاْبa. Heart-disease.

قَلِيْب
(pl.
قُلْب
قُلُب
أَقْلِبَة
15t)
a. Well.
b. Earth freshly turned over.

قَلُوْبa. see 11 & 30
قِلِّيْبa. Wolf.
b. Lion.

قَلُّوْبa. see 30
N. P.
قَلڤبَa. Turned over; inverted; upside-down, topsy-turvy;
reversed; transposed.
b. Suffering from heart disease.

N. Ag.
تَقَلَّبَa. Changeable, versatile.

N. P.
تَقَلَّبَa. Free scope; liberty of action.
b. see N. P.
إِنْقَلَبَ
N. Ac.
تَقَلَّبَa. Inversion; transposition; alteration;
variation.
b. Versatility; changeableness;
variableness; fickleness, shiftiness, inconstancy.
N. P.
إِنْقَلَبَa. Place of return; destination; the hereafter.

N. Ac.
إِنْقَلَبَa. see N. Ac.
V (a)b. Revolution.

تَقَلُّبَات
a. Changes, vicissitudes.

قُلَيْب
a. Little heart.
b. Amulet, bead.

قَالَب (pl.
قَوَاْلِبُ قَوَاْلِيْبُ), P.
a. Model, form; last ( of a boot ).
b. Mould, cast.
c. Girder ( of an arch ).
d. Clog, sandal.

قِلَّاب قِلَّوْب
a. see 30
المَقْلُوْبَة
a. The ear.

بَالمَقْلُوْب
a. [ coll. ], The reverse way;
inside-out; hind part before; contrariwise.
قَلْبُ الْأَسَد
a. Cor Leonis.

قَلْبُ الْعَقْرَب
a. The star a in Scorpio.

حُوَّل قُلَّب
a. حُوَّلِيّ قُلَّبِيّ
see 11
مُقَلِّبُ القُلُوْبِ
a. The Turner of hearts: God.

إِنْقِلَاب الشَّمْس
a. Solstice.

قَالَب سُكَّر
a. [ coll. ], Sugar-loaf.

مِن صَمِيْم قَلْبِهِ
a. From the bottom of his heart: heartily.

قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عن وجهه.

قَلَبه يَقْلِـبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، الأَخيرةُ عن اللحياني، وهي ضعيفة. وقد انْقَلَب، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ.

وتَقَلَّبَ الشيءُ ظهراً لبَطْنٍ، كالـحَيَّةِ تَتَقَلَّبُ على الرَّمْضاءِ. وقَلَبْتُ الشيءَ فانْقَلَبَ أَي انْكَبَّ، وقَلَّبْتُه بيدي تَقْلِـيباً، وكلام مَقْلوبٌ، وقد قَلَبْتُه فانْقَلَب، وقَلَّبْتُه فَتَقَلَّب.والقَلْبُ أَيضاً: صَرْفُكَ إِنْساناً، تَقْلِـبُه عن وَجْهه الذي يُريده.

وقَلَّبَ الأُمورَ: بَحَثَها، ونَظَر في عَواقبها.

وفي التنزيل العزيز: وقَلَّبُوا لك الأُمور؛ وكُلُّه مَثَلٌ بما تَقَدَّم.

وتَقَلَّبَ في الأُمور وفي البلاد: تَصَرَّف فيها كيف شاءَ. وفي التنزيل العزيز: فلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبهم في البلاد. معناه: فلا يَغْرُرْكَ

سَلامَتُهم في تَصَرُّفِهم فيها، فإِنَّ عاقبة أَمْرهم الهلاكُ.

ورجل قُلَّبٌ: يَتَقَلَّبُ كيف شاءَ.

وتَقَلَّبَ ظهراً لبطْنٍ، وجَنْباً لجَنْبٍ: تَحَوَّل.

وقولُهم: هو حُوَّلٌ قُلَّبٌ أَي مُحتالٌ، بصير بتَقْليبِ الأُمور.

والقُلَّبُ الـحُوَّلُ: الذي يُقَلِّبُ الأُمُورَ، ويحْتال لها. وروي عن

مُعاوية، لما احْتُضِرَ: أَنه كان يُقَلَّبُ على فراشه في مَرَضه الذي مات فيه، فقال: إِنكم لتُقَلِّبُونَ حُوَّلاً قُلَّباً، لو وُقيَ هَوْلَ الـمُطَّلَعِ؛ وفي النهاية: إِن وُقيَ كُبَّةَ النار، أَي رجلاً عارفاً بالأُمور، قد رَكِبَ الصَّعْبَ والذَّلُول، وقَلَّبهما ظَهْراً لبَطْنٍ، وكان مُحْتالاً في أُموره، حَسَنَ التَّقَلُّبِ.

وقوله تعالى: تَتَقَلَّبُ فيه القُلُوبُ والأَبصار؛ قال الزجاج: معناه

تَرْجُف وتَخِفُّ من الجَزَع والخَوْفِ. قال: ومعناه أَن من كانَ قَلْبُه مُؤْمِناً بالبَعْثِ والقيامة، ازدادَ بصيرة، ورأَى ما وُعِدَ به، ومن كانَ قلبه على غير ذلك، رأَى ما يُوقِنُ معه أَمْرَ القيامة والبَعْث، فعَلِم ذلك بقلبه،

وشاهَدَه ببصره؛ فذلك تَقَلُّبُ القُلُوب والأَبصار.

ويقال: قَلَبَ عَيْنَه وحِمْلاقَه، عند الوَعيدِ والغَضَبِ؛ وأَنشد:

قالبُ حِمْلاقَيْهِ قد كادَ يُجَنّ

وقَلَب الخُبْزَ ونحوَه يَقْلِـبه قَلْباً إِذا نَضِج ظاهرُه، فَحَوَّله ليَنْضَجَ باطنُه؛ وأَقْلَبها: لغة عن اللحياني، وهي ضعيفة.

وأَقْلَبَتِ الخُبْزَةُ: حان لها أَن تُقْلَبَ. وأَقْلَبَ العِنَبُ: يَبِسَ ظاهرُه، فَحُوِّلَ. والقَلَبُ، بالتحريك: انْقِلابٌ في الشفة العُلْيا، واسْتِرخاءٌ؛ وفي الصحاح: انْقِلابُ الشَّفَةِ، ولم يُقَيِّدْ بالعُلْيا. وشَفَة قَلْباءُ: بَيِّنَةُ القَلَب، ورجل أَقْلَبُ.

وفي المثل: اقْلِبـي قَلابِ؛ يُضْرَب للرجل يَقْلِبُ لسانَه، فيَضَعُه

حيث شاءَ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: بَيْنا يُكَلِّمُ إِنساناً إِذ

اندفَعَ جرير يُطْرِيه ويُطْنِبُ، فأَقْبَلَ عليه، فقال: ما تقول ياجرير؟

وعَرَفَ الغَضَبَ في وجهه، فقال: ذكرتُ أَبا بكر وفضله، فقال عمر: اقْلِبْ قَلاَّبُ، وسكتَ؛ قال ابن الأَثير: هذا مثل يُضْرَب لمن تكون منه السَّقْطة، فيتداركها بأَن يَقْلِـبَها عن جِهتها، ويَصْرِفَها إِلى غير معناها؛ يريد: اقْلِبْ يا قَلاَّبُ! فأَسْقَطَ حرفَ النداءِ، وهو غريب؛ لأَنه إِنما يحذف مع الأَعْلام.

وقَلَبْتُ القومَ، كما تقولُ: صَرَفْتُ الصبيانَ، عن ثعلب.

وقَلَبَ الـمُعَلِّم الصبيان يَقْلِـبُهم: أَرسَلَهم، ورَجَعَهُم إِلى منازلهم؛ وأَقْلَبَهم: لغةٌ ضعيفةٌ، عن اللحياني، على أَنه قد قال: إِن كلام العرب في كل ذلك إِنما هو: قَلَبْتُه، بغير أَلف. وفي حديث أَبي

هريرة: أَنه كان يقالُ لـمُعَلِّم الصبيان: اقْلِبْهم أَي اصْرفْهُمْ إِلى

منازلهم.

والانْقِلابُ إِلى اللّه، عز وجل: المصيرُ إِليه، والتَّحَوُّلُ، وقد قَلَبه اللّهُ إِليه؛ هذا كلامُ العرب. وحكى اللحياني: أَقْلَبه؛ قال وقال أَبو ثَرْوانَ: أَقْلَبَكُم اللّهُ مَقْلَب أَوليائه، ومُقْلَبَ أَوليائه، فقالها بالأَلف.

والـمُنْقَلَبُ يكون مكاناً، ويكون مصدراً، مثل الـمُنْصَرَف.

والـمُنْقَلَبُ: مَصِـيرُ العِـبادِ إِلى الآخرة. وفي حديث دعاءِ السفر: أَعوذُ بِكَ من كآبة الـمُنْقَلَب أَي الانْقِلابِ من السفر، والعَوْدِ إِلى

الوَطَن؛ يعني أَنه يعود إِلى بيته فَيرى فيه ما يَحْزُنه.

والانْقِلابُ: الرجوعُ مطلقاً؛ ومنه حديث المنذر ابن أَبي أَسِـيدٍ، حين وُلِدَ: فاقْلِـبُوه، فقالوا: أَقْلَبْناه يا رسول اللّه؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاءَ في صحيح مسلم، وصوابه قَلَبْناه أَي رَدَدْناه. وقَلَبه عن وجهه: صَرَفَه؛ وحكى اللحيانيُّ: أَقْلَبه، قال: وهي مَرْغُوبٌ عنها.

وقَلَبَ الثوبَ، والحديثَ، وكلَّ شيءٍ: حَوَّله؛ وحكى اللحياني فيهما أَقْلَبه. وقد تقدم أَن المختار عنده في جميع ذلك قَلَبْتُ.

وما بالعليل قَلَبةٌ أَي ما به شيء، لا يُسْتَعْمَل إِلا في النفي، قال

الفراءُ: هو مأْخوذ من القُلابِ: داءٍ يأْخذ الإِبل في رؤُوسها،

فيَقْلِـبُها إِلى فوق؛ قال النمر:

أَوْدَى الشَّبابُ وحُبُّ الخالةِ الخَلِـبه، * وقد بَرِئْتُ، فما بالقلبِ من قَلَبَهْ

أَي بَرِئْتُ من داءِ الـحُبِّ؛ وقال ابن الأَعرابي:

معناه ليست به علة، يُقَلَّبُ لها فيُنْظَرُ إِليه.

تقول: ما بالبعير قَلَبة أَي ليس به داءٌ يُقْلَبُ له، فيُنْظَرُ إِليه؛ وقال الطائي: معناه ما به شيءٌ يُقْلِقُه، فَيَتَقَلَّبُ من أَجْلِه على فراشه. الليث: ما به قَلَبة أَي لا داءَ ولا غائلة. وفي الحديث: فانْطَلَق يَمشي، ما به قَلَبة أَي أَلمٌ وعلة؛ وقال الفراءُ: معناه ما بهِ علة

يُخْشى عليه منها، وهو مأْخوذ مِن قولهم: قُلِبَ الرجلُ إِذا أَصابه

وَجَعٌ في قلبه، وليس يَكادُ يُفْلِتُ منه؛ وقال ابن الأَعرابي: أَصلُ ذلك في الدَّوابِّ أَي ما به داءٌ يُقْلَبُ منه حافرُه؛ قال حميدٌ الأَرْقَطُ

يصف فرساً:

ولم يُقَلِّبْ أَرْضَها البَيْطارُ، * ولا لِـحَبْلَيْه بها حَبارُ

أَي لم يَقْلِبْ قَوائمَها من عِلَّة بها.

وما بالمريضِ قَلَبَة أَي علة يُقَلَّبُ منها.

والقَلْبُ: مُضْغةٌ من الفُؤَاد مُعَلَّقةٌ بالنِّياطِ. ابن سيده: القَلْبُ الفُؤَاد، مُذَكَّر، صَرَّح بذلك اللحياني، والجمع: أَقْلُبٌ وقُلوبٌ، الأُولى عن اللحياني. وقوله تعالى: نَزَلَ به الرُّوحُ الأَمِـينُ على قَلْبك؛ قال الزجاج: معناه نَزَلَ به جبريلُ، عليه السلام، عليك، فَوَعاه قَلْبُك، وثَبَتَ فلا تَنْساه أَبداً. وقد يعبر بالقَلْبِ عن العَقْل، قال الفراءُ في قوله تعالى: إِن في ذلك لَذِكْرى لمن كان له قَلْبٌ؛ أَي عَقْلٌ. قال الفراءُ: وجائزٌ في العربية أَن تقولَ: ما لَكَ قَلْبٌ، وما قَلْبُك معك؛ تقول: ما عَقْلُكَ معكَ، وأَين ذَهَبَ قَلْبُك؟ أَي أَين ذهب عَقْلُكَ؟ وقال غيره: لمن كان له قَلْبٌ أَي تَفَهُّمٌ وتَدَبُّرٌ.

وَرُوي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه قال: أَتاكم أَهل اليَمن، هم أَرَقُّ قلوباً، وأَلْـيَنُ أَفْئِدَةً، فوَصَفَ القلوبَ بالرِّقة،

والأَفْئِدَةَ باللِّين. وكأَنَّ القَلْبَ أَخَصُّ من الفؤَاد في الاستعمال، ولذلك قالوا: أَصَبْتُ حَبَّةَ قلبِه، وسُوَيْداءَ قلبه؛ وأَنشد بعضهم:

لَيْتَ الغُرابَ رَمى حَماطَةَ قَلْبهِ * عَمْرٌو بأَسْهُمِه التي لم تُلْغَبِ

وقيل: القُلُوبُ والأَفْئِدَةُ قريبانِ من السواءِ، وكَرَّرَ ذِكْرَهما،

لاختلاف اللفظين تأْكيداً. وقال بعضهم: سُمِّي القَلْبُ قَلْباً لتَقَلُّبِه؛ وأَنشد:

ما سُمِّيَ القَلْبُ إِلاَّ مِنْ تَقَلُّبه، * والرَّأْيُ يَصْرِفُ بالإِنْسان أَطْوارا

وروي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه قال: سُبْحانَ مُقَلِّب

القُلُوب! وقال اللّه تعالى: ونُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهم وأَبصارَهم.

قال الأَزهري: ورأَيت بعضَ العرب يُسَمِّي لحمةَ القَلْبِ كُلها،

شَحْمَها وحِجابَها: قَلْباً وفُؤَاداً، قال: ولم أَرهم يَفْرِقُونَ بينهما؛

قال: ولا أُنْكِر أَن يكون القَلْبُ هي العَلَقة السوداءُ في جوفه.

وقَلَبه يَقْلِـبُه ويَقْلُبه، الضم عن اللحياني وحدَه: أَصابَ قَلْبَه، فهو مَقْلُوب، وقُلِبَ قَلْباً: شَكا قَلْبه.

والقُلابُ: داءٌ يأْخذ في القَلْبِ، عن اللحياني. والقُلابُ: داءٌ يأْخُذُ البعير، فيشتكي منه قَلْبَه فيموتُ مِنْ يومه، يقال: بعير مَقْلُوبٌ،

وناقة مَقْلوبة. قال كراع: وليس في الكلام اسمُ داءٍ اشْتُقَّ من اسمِ

العِضْو إِلا القُلاب من القَلْب، والكُباد من الكَبِدِ، والنُّكاف من

النَّكَفَتَيْن، وهما غُدَّتانِ تَكْتَنِفانِ الـحُلْقُومَ من أَصل اللَّحْي.

وقد قُلِبَ قِلاباً؛ وقيل: قُلِبَ البعير قِلاباً عاجَلَتْه الغُدَّة، فمات. وأَقْلَبَ القومُ: أَصابَ إِبلَهم القُلابُ. الأَصمعي: إِذا عاجَلَتِ الغُدَّةُ البعيرَ، فهو مَقْلُوب، وقد قُلِبَ قِلاباً.

وقَلْبُ النخلةِ وقُلْبُها وقِلْبُها: لُبُّها، وشَحْمَتُها، وهي هَنةٌ رَخْصةٌ بَيْضاءُ، تُــمْتَسخُ فتُؤْكل، وفيه ثلاث لغات: قَلْبٌ وقُلْبٌ وقِلْبٌ. وقال أَبو حنيفة مَرَّة: القُلْبُ أَجْوَدُ خُوصِ النخلة، وأَشدُّه بياضاً، وهو الخُوص الذي يلي أَعلاها، واحدته قُلْبة، بضم القاف، وسكون

اللام، والجمع أَقْلابٌ وقُلُوبٌ وقِلَبةٌ.

وقَلَبَ النخلة: نَزَع قُلْبَها. وقُلُوبُ الشجر: ما رَخُصَ من أَجوافِها وعُروقها التي تَقُودُها. وفي الحديث: أَن يحيـى بن زكريا، صلوات اللّه على نبينا وعليه، كان يأْكل الجرادَ وقُلُوبَ الشجر؛ يعني الذي يَنْبُتُ في وَسَطها غَضّاً طَريّاً، فكان رَخْصاً مِنَ البُقولِ الرَّطْبة، قبل أَن يَقْوَى ويَصْلُبَ، واحدُها قُلْبٌ، بالضم، للفَرْق. وقَلْبُ النخلة: جُمَّارُها، وهي شَطْبة بيضاءُ، رَخْصَة في وَسَطِها عند أَعلاها، كأَنها قُلْبُ فضة رَخْصٌ طَيِّبٌ، سُمِّيَ قَلْباً لبياضه.

شمر: يقال قَلْبٌ وقُلْبٌ لقَلْبِ النخلة، ويُجْمَع قِلَبةً. التهذيب:

القُلْبُ، بالضم، السَّعَفُ الذي يَطْلُع مِنَ القَلْب. والقَلْبُ: هو

الجُمَّارُ، وقَلْبُ كلّ شيءٍ: لُبُّه، وخالِصُه، ومَحْضُه؛ تقول: جئْتُك

بهذا الأَمرِ قَلْباً أَي مَحْضاً لا يَشُوبُه شيءٌ. وفي الحديث: إِن لكلِّ

شيءٍ قَلْباً، وقلبُ القرآن يس.

وقَلْبُ العقْرب: منزل من منازل القَمَر، وهو كوكبٌ نَيِّرٌ، وبجانِبَيْه كوكبان.

وقولهم: هو عربيّ قَلْبٌ، وعربية قَلْبة وقَلْبٌ أَي خالص، تقول منه: رجل قَلْبٌ، وكذلك هو عربيٌّ مَحْضٌ؛ قال أَبو وجْزَة يصف امرأَة:

قَلْبٌ عَقيلةُ أَقوامٍ ذَوي حَسَبٍ، * يُرْمَى الـمَقانبُ عنها والأَراجِـيلُ

ورجل قَلْبٌ وقُلْبٌ: مَحْضُ النسَبِ، يستوي فيه المؤَنث، والمذكر، والجمع، وإِن شئت ثَنَّيْتَ، وجَمَعْتَ، وإِن شئت تركته في حال التثنية والجمع بلفظ واحد، والأُنثى قَلْبٌ وقَلْبةٌ؛ قال سيبويه: وقالوا هذا عَرَبيٌّ قَلْبٌ وقَلْباً، على الصفة والمصدر، والصفة أَكثرُ. وفي الحديث: كان عليٌّ قُرَشياً قَلْباً أَي خالصاً من صميم قريش. وقيل: أَراد فَهِماً فَطِناً، من قوله تعالى: لَذِكْرى لمن كان له قَلْبٌ.

والقُلْبُ من الأَسْوِرَة: ما كان قَلْداً واحداً، ويقولون: سِوارٌ قُلْبٌ؛ وقيل: سِوارُ المرأَة. والقُلْبُ: الحيةُ البيضاءُ، على التشبيه بالقُلْب مِنَ الأَسْورة. وفي حديث ثَوْبانَ: أَن فاطمة حَلَّتِ الحسنَ

والحسين، عليهم السلام، بقُلْبَيْن من فضة؛ القُلْبُ: السوار. ومنه الحديث: أَنه رأَى في يد عائشة قُلْبَيْن. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها، في قوله تعالى: ولا يُبْدينَ زينَتَهُنَّ إِلا ما ظَهَر منها؛ قالت: القُلْبُ، والفَتَخَةُ.

والـمِقْلَبُ: الحديدةُ التي تُقْلَبُ بها الأَرضُ للزراعة. وقَلَبْتُ

الـمَمْلوكَ عند الشراءِ أَقْلِـبُه قَلْباً إِذا كَشَفْتَه لتنظر إِلى عُيوبه.

والقُلَيْبُ، على لفظ تصغير فَعْلٍ: خَرَزة يُؤَخَّذُ بها، هذه عن

اللحياني.

والقِلِّيبُ، والقَلُّوبُ، والقِلَّوْبُ، والقَلُوبُ،

والقِلابُ: الذئبُ، يَمانية؛ قال شاعرهم:

أَيا جَحْمَتا بَكّي على أُم واهبٍ، * أَكِـيلَةِ قِلَّوْبٍ ببعض الـمَذانبِ

والقَلِـيبُ: البئرُ ما كانت. والقليبُ: البئر، قبل أَن تُطْوَى، فإِذا

طُوِيَتْ، فهي الطَّوِيُّ، والجمع القُلُبُ. وقيل: هي البئر العاديَّةُ

القديمةُ، التي لا يُعْلم لها رَبٌّ، ولا حافِرٌ، تكونُ بالبَراري،

تُذكَّر وتؤَنث؛ وقيل: هي البئر القديمة، مَطْويَّةً كانت أَو غير مَطْويَّةٍ.

ابن شميل: القَلِـيبُ اسم من أَسماءِ الرَّكِـيّ، مَطْويَّةٌ أَو غير

مَطْوية، ذاتُ ماءٍ أَو غيرُ ذاتِ ماءٍ، جَفْرٌ أَو غيرُ جَفْرٍ. وقال شمر: القَلِـيبُ اسمٌ من أَسماءِ البئر البَديءِ والعادِيَّة، ولا يُخَصُّ بها العاديَّةُ. قال: وسميت قَليباً لأَنه قُلِبَ تُرابُها. وقال ابن

الأَعرابي: القَلِـيبُ ما كان فيه عَيْنٌ وإِلا فلا، والجمع أَقْلِـبةٌ؛ قال

عنترة يصف جُعَلاً:

كأَنَّ مُؤَشَّرَ العضُدَيْنِ حَجْلاً، * هَدُوجاً بينَ أَقْلِـبةٍ مِلاحِ

وفي الحديث: أَنه وقَفَ على قَلِـيبِ بَدْرٍ. القَلِـيبُ: البئر لم تُطْوَ، وجمع الكثير: قُلُبٌ؛ قال كثير:

وما دامَ غَيْثٌ، من تِهامةَ، طَيِّبٌ، * بها قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرارُ

والكِرارُ: جمعُ كَرٍّ للـحِسْيِ. والعاديَّة: القديمةُ، وقد شَبَّه العجاجُ بها الجِراحاتِ فقال:

عن قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ

وقيل: الجمع قُلُبٌ، في لغة مَنْ أَنـَّثَ، وأَقْلِـبةٌ وقُلُبٌ جميعاً،

في لغة مَن ذَكَّر؛ وقد قُلِـبَتْ تُقْلَبُ.

(يتبع...)

(تابع... 1): قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عن وجهه.... ...

وقَلَبَتِ البُسْرَةُ إِذا احْمَرَّتْ. قال ابن الأَعرابي: القُلْبةُ الـحُمْرَةُ. الأُمَوِيُّ في لغة بَلْحرث بن كعب: القالِبُ، بالكسر، البُسْرُ الأَحمر؛ يقال منه: قَلَبَتِ البُسْرةُ تَقْلِبُ إِذا احْمَرَّتْ.

وقال أَبو حنيفة: إِذا تَغَيَّرَتِ البُسْرة كلُّها، فهي القالِبُ. وشاة

قالِبُ لونٍ إِذا كانت على غير لونِ أُمِّها. وفي الحديث: أَن موسى لما آجَرَ نَفْسَه من شعيب، قال لموسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: لَكَ من غَنَمِـي ما جاءَت به قالِبَ لونٍ؛ فجاءَتْ به كُلِّه قالِبَ لونٍ، غيرَ واحدةٍ أَو اثنتين. تفسيره في الحديث: أَنها جاءَت بها على غير أَلوانِ أُمَّهاتها، كأَنَّ لونَها قد انْقَلَب. وفي حديث عليٍّ، كرّم اللّه وجهَه، في صفة الطيور: فمنها مغموس في قالِـَبِ لونٍ، لا يَشُوبُه غيرُ لونِ ما غُمِسَ فيه.

أَبو زيد: يقال للبليغ من الرجال: قد رَدَّ قالِبَ الكلامِ، وقد طَبَّقَ

الـمَفْصِلَ، ووَضَع الهِناءَ مواضِعَ النَّقْبِ. وفي الحديث: كان نساءُ

بني إِسرائيل يَلْبَسْنَ القَوالِبَ؛ جمع قالَبٍ، وهو نَعْل من خَشَب

كالقَبْقابِ، وتُكسَر لامه وتفتح. وقيل: انه مُعَرَّب. وفي حديث ابن مسعود: كانت المرأَةُ تَلْبَسُ القالِبَيْنِ، تطاولُ بهما.

والقالِبُ والقالَبُ: الشيءُ الذي تُفْرَغُ فيه الجواهِرُ، ليكون مِثالاً لما يُصاغُ منها، وكذلك قالِبُ الخُفِّ ونحوه، دَخِـيل.

وبنو القلَيْب: بطن من تميم، وهو القُلَيْبُ بنُ عمرو ابن تميم.

وأَبو قِلابةَ: رجلٌ من المحدّثين.

معط

Entries on معط in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more
(م ع ط) : (الْمَعْطُ) سُقُوطُ الشَّعْرِ وَقَدْ تَمَعَّطَ الذِّئْبُ إذَا سَقَطَ شَعْرُهُ وَذَهَبَ.
(معط) - في حديث ابن إسحاق: "أنَّ فلاناً وَتَّر قَوْسَه ثم مَعَطَ فيها" : أي مدَّ يَديْه. والمَعْطُ، بالعَينْ والغَين: مَدُّ الشىَّءِ.
م ع ط

معطت الشعر: مددته نتفاً، وانمعط وتمعط. وذئب أمعط. وذئاب معط. وقد معط الئب معطاً. ومعط في القوس: نزع.

ومن المجاز: أرض معطاء، ورملة معطاء، ورمال معط: لا نبت فيها. ولص أمعط. ولصوص معط: شبّهت بالذئاب في خبثها فوصفت بصفتها.
[معط] نه: فيه: قالت له عائشة: لو أخذت ذات الذنب منا بذنبها! قال: إذا أدعها كأنها شاة "معطاء"، هي التي سقط صوفها، أمعط شعرها وتمعط- إذا تناثر. وفيه: فأعرض عنه فقام "متمعطًا"، أي متسخــطًا، يجوز بعين وغين. وفيه: إن فلانًا وتر قوسه ثم "معط" فيها، أي مد يديه بها، والمعط- بالعين والغين: المد.
م ع ط: رَجُلٌ (أَمْعَطُ) بَيِّنُ الْمَعَطِ وَهُوَ الَّذِي لَا شَعْرَ فِي جَسَدِهِ، وَقَدْ (مَعِطَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَ (امْتَعَطَ) شَعْرُهُ وَ (تَمَعَّطَ) أَيْ تَسَاقَطَ مِنْ دَاءٍ وَنَحْوِهِ، وَكَذَا (انْمَعَطَ) وَهُوَ انْفَعَلَ. 
[معط] رجلٌ أمْعَطُ بين المَعَطِ، وهو الذي لا شَعَر على جسده. وقد مَعِطَ. وامْتَعَطَ شعره وتَمَعَّطَ، أي تساقَطَ من داءٍ ونحوه، وكذلك امَّعَطَ وهو انْفَعَلَ. يقال: امَّعَطَ الحبلُ وغيرُه، أي انْجَرَدَ والذئبُ الأمْعَطُ: الذي قد تساقط شَعره. يقال: مَعِطَ الذئبُ، ولا يقال مُعِطَ شَعْرُه. ولِصٌّ أمْعَطُ، شبِّه بالذئب ; ولُصوصٌ مُعْطٌ.
م ع ط : مَعِطَ الشَّعْرُ مَعَطًا مِنْ بَابِ تَعِبَ سَقَطَ فَالرَّجُلُ أَمْعَطُ وَالْأُنْثَى مَعْطَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَتَمَعَّطَ تَسَاقَطَ وَقَوْلُهُمْ
تَمَعَّطَتْ فَأْرَةٌ هُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ وَالْأَصْلُ تَمَعَّطَ شَعْرُ فَأْرَةٍ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ تَمَعَّطَ الذِّئْبُ إذَا سَقَطَ شَعْرُهُ 
معط
المَعطُ: المدُ، مَعَطْتُ السيْفَ من الغِمْد وامْتَعَطْتُه. ومَعَطَ في القَوْس. وهو طَويل مُمًعِط: أي مُمَدًد. والأمْعَطُ والمَعِطُ: الذي تَمَرًطَ شَعَرُه. وامًعَطَ الشَعَرُ.
والنَعيبُ الأمْعَطُ: يُوْصَفُ بالخُبْث. ولص أمْعَطُ ولُصُوْصٌ مُعْطٌ: تَشْبيهاً بالذَئاب. ويُكنّى الذَئبُ: أبا مُعْطَة. وأرْض مَعْطَاءُ: لا نَبْتَ فيها. وكذلك الرمَالُ المُعْط. ومَعَطَها مَعْطاً: نَكَحَها.
ومَعَطَتِ النّاقةُ بِوَلَدِها: رَمَتْ. وكذلك يُقال: مَعَطَ بالضًرْطَة.
العين والدال

معط


مَعَطَ(n. ac. مَعْط)
a. Stretched.
b. [Bi], Prolonged.
c. Plucked.
d. [Bi], Cast out, ejected.
e. [ coll. ], Scalded off (
hair ).
f. see VIII (a)
مَعِطَ(n. ac. مَعَط)
a. Fell off (hair).
b. Was bald, hairless.

تَمَعَّطَa. see (مَعِطَ).

إِنْمَعَطَ
(a. ن
or
م )
see (مَعِطَ) (a).
b. Was long, thin (rope).
إِمْتَعَطَa. Drew (sword).
b. Was long (day).
c. ( ت
or
م )
see (( مَعِطَ)) (a).
مَعِطa. see 14 (a)
أَمْعَطُ
(pl.
مُعْط)
a. Bald, hairless.
b. Bare, barren (ground).
c. Malignant, mischievous.

مَعْطَآءُa. fem. of
أَمْعَطُb. [art.], Pudendum.
N. P.
مَعَّطَa. Long, lengthy.
b. see 14 (a)
(م ع ط)

مَعَط الشَّيْء يمْعَطُهُ مَعْطا: مده.

وطويل مُمَّعِط: مِنْهُ، كَأَنَّهُ مُدَّ ومَعَطَ السَّيْف وامتْعَطَهَ: سلَّه. وامْتَعَطَ رمحه: انتزعه.

ومَعِط شعره وَجلده مَعَطا، فَهُوَ أمْعَطُ، ومَعِط، وتمَعَّطَ وامَّعَطَ: تمَرَّط، وَسقط من دَاء يعرض لَهُ.

ومَعَطَه يَمْعَطُه مَعْطا: نتفه.

وتَمَعَّطَتْ اوبار الْإِبِل: تطايرت وَتَفَرَّقَتْ.

وذئب أمْعَطُ: قَلِيل الشّعْر. وَقيل: هُوَ الطَّوِيل على وَجه الأَرْض. ولص أمْعَطُ: على التَّمْثِيل بذلك. وَرجل أمْعَط: سنوط. وَأَرْض مَعْطاء: لَا نبت بهَا.

وَأَبُو مُعْطَة: الذِّئْب، لتمعُّطِ شعره، علم معرفَة، عد فِي الاعلام وَإِن لم يخص الْوَاحِد من جنسه. وَكَذَلِكَ أُسَامَة، وذؤالة، وثعالة، وَأَبُو جعدة.

ومَعَطَها مَعْطا: نَكَحَهَا. ومَعَطَنِي بحقي: مَطَلَنِي.

والتَّمَعُّطُ فِي حضر الْفرس: أَن يمد ضبعيه حَتَّى لَا يجد مزيدا، وَيحبس رجلَيْهِ، حَتَّى لَا يجد مزيدا للحاق. وَيكون ذَلِك مِنْهُ فِي غير اخْتِلَاط، يملخ بيدَيْهِ، ويضرح برجليه فِي اجْتِمَاعهمَا، مثل السابح.

وماعِط، ومُعَيْط: اسمان.

وَبَنُو مُعَيْط: حَيّ من قُرَيْش. ومُعَيْط: مَوضِع.

وأمْعَطُ: اسْم أَرض. قَالَ الرَّاعِي:

يخْرُجْنَ باللَّيلِ منْ نَقْعٍ لَهُ عُرَفٌ ... بقاعِ أمْعَطَ بَين السَّهْلِ والصِّيَر 

معط

1 مَعِطَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. مَعَطٌ, (S,) He (a man) was, or became, without hair upon his body: (S:) and in like manner you say of a man's skin: (TA:) and of a wolf, meaning his hair fell off by degrees, or part after part: but you should not say مَعِطَ شَعَرُهُ: (S:) [but see 5:] or, said of a wolf, it signifies he was, or became, mischievous, malignant, or foul; syn. خَبُثَ: or his hair became scanty, or little, (K,) and ↓ تمعّط said of a wolf, his hair fell off: (Mgh, Msb:) and ↓ إِمَّعَطَ, (S, K,) of the measure إِفْتَعَلَ, or [rather] إِنْفَعَلَ, (accord. to different copies of the K,) said of a rope, (S, K,) &c., (S,) it became worn smooth. (S, K.) b2: See also 5.

A2: مَعَطَ, aor. ـَ (K,) inf. n. مَعْطٌ, (TA,) He plucked out hair [or wool] (K, TA,) from the head of a sheep or goat. (TA.) 5 تمعّط It (hair, S, Msb, [in the TA, الرجل is inadvertently put for الشعر, and copied in the TK, with the addition of شعره in the explanation,]) fell off by degrees, or part after part, (S, Msb, K, TA,) upon the ground, (TA,) by reason of disease, (S, K, TA,) or the like; (S;) as also ↓ امتعط, (S,) and ↓ إِمَّعَطَ, (S, K,) of the measure إِفْتَعَلَ, (K,) or [rather] of the measure إِنْفَعَلَ [originally إِنْمَعَطَ]: (S:) and [accord. to some, but see 1, above,] ↓ مَعِطَ, aor. ـَ (Msb,) inf. n. مَعَطٌ, (Mgh, Msb,) it (hair) fell off. (Mgh, Msb.) You say also, تَمَعَّطَتْ أَوْبَارُهُ His fur became scattered. (K, TA) b2: See also 1.7 إِمَّعَطَ, [said in the S, and in one place in a copy of the K, to be of the measure إِنْفَعَلَ]: see 1: b2: and 5.8 امتعط and إِمَّعَطَ [which latter is said in one place in the copies of the K, to be of the measure إِفْتَعَلَ]: see 5: b2: and for the latter, see also 1.

مَعِطٌ: see أَمْعَطُ.

أَبُو مُعْطَةَ The wolf: (K:) a gen. proper name thereof; similar to ذُؤَالَةُ and أُسَامَةُ and ثُعَالَةُ. (TA.) أَمْعَطُ, applied to a man, Having no hair upon his body; (S, K;) or whose hair has fallen off; fem. مَعْطَآءُ: (Msb:) [and pl. مُعْطٌ:] and, applied to a wolf, whose hair has fallen off by degrees, or part after part: (S:) or, thus applied, mischievous, malignant, or foul: [see 1:] or whose hair has become scanty, or little: as also ↓ مَعِطٌ: (K:) and مَعْطَآءُ, applied to a she-wolf, has the former of the last two significations: and, applied to a ewe, it signifies whose wool has fallen off. (TA.) b2: لِصٌّ أَمْعَطُ (tropical:) A mischievous, malignant or foul, or wolf-like, thief, or robber; (S, * L;) likened to the wolf termed امعط: pl. مُعْطٌ. (S, L.) b3: أَمْعَطُ applied to sand, (K,) and مَعْطَآءُ applied to a tract or collection of sand (رَمْلَةٌ), (TA,) and to land (أَرْضٌ), (K,) and مُعْطٌ applied to sands (رِمَالٌ), (K,) also signify (tropical:) Destitute of herbage. (K, TA.) b4: Also أَمْعَطُ [app. applied to sand or the like], Extended upon the face of the earth or ground. (TA.) b5: And المَعْطَآءُ, (IAar, K,) as a subst., (IAar,) The pudendum; syn. السَّوْءَةُ. (IAar, K.)

معط: مَعَطَ الشيءَ يَمْعَطُه معطاً. مدّه. وفي حديث أَبي إِسحق: إِن

فُلاناً وتَّر قوسَه ثم معَطَ فيها أَي مدَّ يديه بها، والمَغْطُ، بالعين

والغين: المدّ، وطويل مُمَّعِطٌ منه كأَنه مُدّ. قال الأَزهري: المعروف في

الطويل المُمَّغِطُ، بالغين المعجمة، وكذلك رواه أَبو عبيد عن الأَصمعي،

قال: ولم أَسمع ممَّعطاً بهذا المعنى لغير الليث إِلا بإِقرائه في كتاب

الاعتقاب لأَبي تراب، قال: سمعت أَبا زيد وفلانَ بن عبد اللّه التميمي

يقولان: رجل مُمَّعِطٌ وممَّغط أَي طويل؛ قال الأَزهري: ولا أُبْعِدُ أَن

يكونا لغتين كما قالوا لَعَنَّك ولَغَنَّك بمعنى لعَلَّك، والمَغَصُ

والمَعَصُ من الإِبل البِيضُ، وسُرُوعٌ وسُرُوغٌ للقُضْبان الرِّخْصة.

والمَعْطُ: الجَذْبُ. ومعَطَ السيفَ وامْتَعَطه: سلَّه. وامتعط رمحه: انتزعه،

ومَعِط شعرُه وجلده معَطاً، فهو أَمْعَطُ. يقال: رجل أَمْعَطُ أَمْرَطُ لا

شعر له على جسده بيِّن المَعَط ومَعِطٌ.

وتَمَعَّطَ وامَّعَط، وهو افْتَعل

(* قوله «افتعل» كذا في الأصل

والقاموس بالتاء، وفي الصحاح انفعل بالنون.): تمرَّط وسقط من داء يَعْرِضُ له.

ويقال: امَّعَط الحبلُ وغيره أَي انجرد. ومَعَطَه يَمْعَطُه مَعْطاً:

نتَفَه. وتمعَّطت أَوْبار الإِبل: تطايرت وتفرّقت، ومن أَسماء السَّوءَةِ

المَعْطاء والشَّعْراء والدَّفْراء. وذِئب أمعط: قليل الشعر وهو الذي تساقط

عنه شعره، وقيل: هو الطويل على وجه الأَرض. ويقال: مَعِط الذئب ولا يقال

مَعِطَ شعره، والأُنثى مَعْطاء. وفي الحديث: قالت له عائشة لو آخذْتَ

ذاتَ الذنْب منَّا بذنبها، قال: إِذاً أَدَعها كأَنها شاة مَعْطاء؛ هي التي

سقط صُوفُها. ولِصٌّ أَمعط على التمثيل بذلك: يشبه بالذِّئب الأَمعط

لخُبْثه. ولصوص مُعْط، ورجل أَمْعَط: سَنُوط. وأَرض مَعْطاء: لا نبت بها.

وأَبو مُعْطةَ: الذِّئب لتمَعُّط شعره، علم معرفة، وإِن لم يخص الواحد من

جنسه، وكذلك أُسامةُ وذُؤالةُ وثُعالةُ وأَبو جَعْدة. والمَعْطُ: ضرب من

النكاح. ومَعَطَها مَعْطاً: نكحها. ومَعَطَني بحقي: مطَلَني.

والتَّمعُّط في خُضْر الفرس: أَن يمُدَّ ضَبْعَيْه حتى لا يجد مزيداً،

ويَحْبِس رجليه حتى لا يجد مزيداً للحاق، ويكون ذلك منه في غير الاحْتِلاط

يَمْلَخُ بيديه ويَضْرَحُ برجليه في اجتماعهما كالسابح. وفي حديث حكيم

بن معاوية: فأَعرض عنه فقام مُتمَعِّطاً أَي متسخِّــطاً متغضِّباً. قال ابن

الأَثير: يجوز أَن يكون بالعين والغين.

وماعِط ومُعَيْطٌ: اسمان. وبنو مُعَيْط: حيّ من قريش معروفون.

ومُعَيْطٌ: موضع. وأَمْعَطُ: اسم أَرض؛ قال الراعي:

يَخْرُجْن بالليلِ من نَقْعٍ له عُرَفٌ،

بقاعٍ أَمْعَطَ، بين السَّهل والصِّيَرِ

معط
الليثُ: المعْطُ: مد الشيء. ومَعَطتُ الشعرَ من راس الشاةِ ونحوها: إذا مددته فنتفتهُ أجمعَ.
وقال إبراهيم الحربيُ - رحمه الله -: حدثنا يوسف بن بهلولٍ قال: حدثنا ابن إدريس عن أبي إسحاق: أن وهرزَ أوتر قوسه ثم مَعَطَ فيها حتى إذا ملأها أرسلَ نشابتهَ فأصابت مسروق بن أبرهةَ.
ومَعَطَتُ السيفَ: سَللتهُ من غمده.
والمعَطُ: ضربُ من النكاح، يقال معطها: إذا نكحها.
ومعطتَ الناقةُ بولدها: رمت به.
ومَعَطَ بها: حبقَ.
وأبو مُعيط: أبو عُقبةَ بن أبي مُعيط، اسمه أبانٌ.
وقال ابنُ دريدٍ: مُعيطٌ: موضعٌ، هكذا هو بخط الأرزني في الجمهرةَ: بضم الميم مصغراً، وبخط ابي سهلِ الهروي في الجمهرة: معيط بفتح الميم وكسرِ العين، وأخشى أن يكونا تصحيفي: مَعْيطَ بفتح الميم وسكون العين.
وأبو مُعطةَ: من كُنى الذئب.
ورجلٌ أمعطُ بين المعطِ: وهو الذي لا شعر على جسده. والذئبُ الأمعطُ: الذي قد تساقط شعرهُ. وقال الليثُ: يقال: معطَ الذئبُ؛ ولا يقال مَعِطَ شعرهُ.
قال: ويقال ذئبٌ أمعطُ؛ تصفه بالخبثِ، وإنما أصلهُ على ما فسرناه، ولكنهم وصفوه بأنه أخبثُ من غيرهِ؛ لأن شعره يتمرط فيتأذى بالبعوض والذباب فيخرجُ على أذىً شديدٍ وجوعٍ فلا يكاد يسلمُ منه ما اعترض له.
وتقولُ: لِصَ أمعطُ ولُصوصٌ مُعُطٌ: يشبهون بالذئابِ لخبثهم.
ويستعملُ في غير الذئبِ واللص، وأنشد الأصمعي يصفُ القطا:
وقبلَ مُشْتالِ الذُنابى أمْرَطِهْ ... أحص ما فوق.... أمْعَطِهْ
وفي الحديث: أن عائشة - رضي الله عنها - قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لو أخذت ذاة الذئبِ منا بذنبها، قال: إذن أدعها كأنها شاةٌ مَعَطاءُ.
ويقال: أرضٌ مَعْطَاءُ: لا نباتَ فيها، وكذلك: رملٌ أمْعَطُ ورِمالٌ مُعْطٌ، قال الرماحُ بن أبرد وهو ابن ميادةَ:
إلى الوَليدِ أبي العباسِ ما عَمِلتْ ... من دونهاِ المُعْطُ من بَيانَ والكُثُبُ
أعمل " إذن " لكونها مبتدأة وكون الفعلِ مُستقبلاً. ومعنى " أدعها " أجعلها، كما استعمل التركُ بهذا المعنى، والكافُ مفعولٌ ثانٍ.
وأمْعَطُ: اسمُ موضعِ، قال الراعي:
يخرجنَ بالليلِ من نقْعِ له عُرُفٌ ... بقاعِ أمعطَ بين الحزنِ والصيرِ
وقال ابن الأعرابي: المعَطاءُ: السوءةُ وماعِطٌ: من الأعلامَ.
وامتعطَ سيفهَ: أي استله؛ مِثلُ مَعَطَه.
وقال ابن دريدِ: مر فلانٌ برمحه مركوزاً فامتعطهَ.
وقال غيرهُ: امتعطَ النهارُ وامتغطَ: أي أرتفعَ وامتعطَ شعرهُ وتمعطَ وامعطَ - على انفعلَ -: أي تمرطَ وتساقطَ، وفي الحديث: أن فتاةً اشتكت فتمعط شعرها فأرادوا أن يصلوه فلعن رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الواصلة والمستوصلةَ.
وقال الليثُ في صفةِ النبي - صلى الله عليه وسلم -: لم يكن بالطويلِ المعطِ، قال: وبعضهم يرويه بالغين، وكذلك ذكره إبراهيم الحربي - رحمه الله - بالعين المهملةِ، وقد ذُكر الحديث بتمامه في تركيبِ ص ب ب، ومعنى المُمعِطِ والمُمغِطِ: البائنُ الطولِ.
ويقالُ - أيضاً -: أمعط الحبلُ وغيرهُ: أي انجرد. وأمعط وأمغط: إذا طال وامتد.
والتركيبُ يدلُ على تجردِ الشيءِ وتجريدهِ.
معط
مَعَطَهُ، كَمَنَعه، يَمْعَطَهُ مَعْطاً: مَدَّهُ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ، لُغَةٌ فِي مَغَطَ، بالغَيْنِ. وَمِنْه: مَعَطَ السَّيْفَ من قِرابِه، إِذا سَلَّهُ ومَدَّهُ، كامْتَعَطَهُ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. وَمِنْه أَيْضاً: مَعَطَ فِي القَوْسِ، إِذا نَزَعَ وأَغْرَقَ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ: إِنَّ وَهْرِزَ وَتَّرَ قَوْسَه، ثُمَّ مَعَطَ فِيهَا، حَتَّى إِذا مَلأَهَا أَرْسَلَ نُشَّابَتَهُ، فأَصَابَتْ مَسْرُوقَ ابنَ أَبْرَهَةَ، أَيْ مَدَّ يَدَيْهِ بِهَا. والمَعْط: ضَرْبٌ من النِّكَاح. يُقَالُ: مَعَطَ المَرْأَةَ، أَيْ جَامَعَها، قَالَه اللَّيْثُ. ومَعَطَت النَّاقَةُ بِوَلَدهَا: رَمَتْ بِهِ، نَقله الصّاغَانِيّ.
ومَعَطَ الشَّعرَ مِنْ رأْسِ الشّاةِ مَعْطاً: نَتَفَهُ، نَقله اللَّيْثُ. ومَعَطَ بِهَا: حَبَقَ.
ومَعَطَهُ بحَقِّه: مَطَلَ. وأَبو مُعْطَةَ، بالضَّمِّ: الذِّئْبُ، لِتَمَعُّطِ شَعرِهِ، عَلَمٌ مَعْرِفَةٌ، وإِنْ لم يَخُصَّ الوَاحِدَ مِنْ جِنْسِهِ، وكَذلِكَ أُسَامَةُ، وذُؤَالَةُ، وثُعَالَةُ، وأَبُو جَعْدَةَ. وأَبُو مُعَيْطٍ، كزُبَيْرٍ، اسْمُهُ أَبَانُ ابنُ أَبِي عَمْرِو بنِ أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ عَبْدِ منافٍ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ أَخُو مُسَافِرٍ وأَبِي وَجْزَةَ، وَهُوَ وَالِدُ عُقْبَةَ، وَبنُوهُ الوَلِيدُ، وعُمَارَةُ، وخالِدٌ إِخْوَةُ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ لأُمِّهِ. ومُعَيْطٌ: اسمٌ.
ومُعَيْطٌ: ع، أَوْ هُوَ كأَمِيرٍ، الأَوّلُ ضَبْطُ الأَرْزَنِيِّ بخَطّهِ فِي الجَمْهَرَةِ، والثَّانِي وُجِدَ بِخَطِّ أبِي سَهْلٍ الهَرَوِيِّ فِيهَا. قَالَ الصّاغَانِيّ: وأَنا أَخْشَى أَنْ يَكُونَا تَصْحِيفَيْ مَعْيَطٍ، كمَقْعَدٍ، وَقد تَقَدَّم.
ومُعَيْط: أَبُو حَيٍّ من قُرَيْشٍ، مِنْهُم المُعَيْطِيُّ أَحَدُ أَئمَّةِ المَالِكِيَّةِ. وَمعِطَ الذِّئْبُ، كفَرِحَ: خَبُثَ، أَوْ قَلَّ شَعُره، وَلَا يُقَالُ، مَعِطَ شَعرُهُ، قَالَه اللَّيْثُ، فَهُوَ أَمْعَطُ بَيِّنُ المَعَطِ، ومَعِطٌ، ككَتِفٍ. وَفِي الصّحاح: الذِّئْبُ الأَمْعَطُ، الَّذِي قَدْ تَساقَطَ شَعرُهُ، وَقد تَقَدَّمَ فِي م ر ط أَنَّه تَساقَطَ شَعرُهُ وزادَ خُبْثُه. وتَمَعَّطَ الرَّجُلُ وامَّعَطَ، كافْتَعَلَ، أَصْلُه امْتَعَطَ، وَفِي الصّحاح: انْمَعَطَ كانْفَعَلَ، أَي تَمَرَّط وسَقَطَ عَلَى الأَرْضِ مِنْ داءٍ يَعْرِضُ لَهُ.
وتَمَعَّطَت أَوْبارُه، أَي تَطايَرَت وتَفَرَّقَتْ.
والأَمْعَطُ من الرِّجَال: مَنْ لَا شَعَرَ لَهُ على جَسَدِهِ، كالأَمْرَطِ والأَجْرَدِ، وَقد مَعِطَ شعرُه وجِلْدُهُ. يُقَالُ: رَجُلٌ أَمْعَطُ سَنُوطٌ. وَمن الْمجَاز: الأَمْعَطُ: الرَّمْلُ لَا نَبَاتَ فِيهِ، وكذلِكَ أَرْضٌ مَعْطَاءُ، ورَمْلَةٌ مَعْطَاءُ ورِمَالٌ مُعْطٌ، بالضَّمِّ: لَا نَبَاتَ بِهَا. وأَمْعَاط: ع، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ، وصَوَابُه أَمْعَطُ، كَمَا فِي المُعْجَمِ والتَّكْمِلَةِ واللِّسَان، وَهُوَ اسْمُ أَرْضٍ فِي قَوْل الرّاعي:
(يَخْرُجْنَ باللَّيْلِ مِنْ نَقْعٍ لَهُ عُرُفٌ ... بقَاعِ أَمْعَطَ بَيْنَ السَّهْلِ والصِّيَرِ)
ويُرْوَى: بَيْنَ الحَزْنِ والصِّيَرِ. قَالَ ياقُوت: ورَوَاهُ ثَعْلَبٌ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ.)
وامْتَعَطَ النَّهَارُ: ارْتَفَعَ وامْتَدَّ مثل امْتَغَطَ بِالْغَيْنِ، كانْمَعَطَ كانَفَعَلَ. وامَّعَطَ الحَبْلُ، كافْتَعَل، أَصْلُهُ امْتَعَطَ، زادَ فِي الصّحاح وغَيْرِه: انْجَرَدَ، وعَلَيْه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ أَبُو تُرَابٍ: امَّعَطَ على انْفَعَل: إِذا طَالَ وامْتَدَّ، مثلُ امَّغَطَ، بِالْغَيْنِ، وَمِنْه المُمَّعِطُ بتَشْدِيدِ المِيمِ الثّانِيَةِ المَفْتُوحَةِ لِلْبَائِنِ الطُّولِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: المَعْرُوفُ فِي الطُّولِ المُمَّغِطُ، بالغَيْنِ المُعْجَمَة، وكَذلِكَ رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَن الأَصْمَعِيّ، قَالَ: ولَمْ أَسْمَعْ مُمَّعِطاً بِهذَا المَعْنَى لِغَيْرِ اللَّيْث إلاّ مَا قرَأْتُ فِي كتاب الاعْتِقَابِ لأَبِي تُرابٍ. قَال: سمعتُ أَبا زَيْدٍ وفُلانَ بنَ عَبْدِ اللهِ التَّمِيمِيّ يَقُولانِ: رَجُلٌ مُمَّعِطٌ ومَمَّغِطٌ، أَي طَوِيلٌ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلَا أُبْعِدُ أَنْ يَكُونَا لُغَتَيْن، كَمَا قالُوا: لَعَنَّكَ ولَغَنَّك، بِمَعْنَى لَعَلَّك، والمَعَصُ والمَغَصُ من الإِبِلِ: البِيضُ. وسُرُوعٌ وسُرُوغٌ، للقُضْبَانِ الرَّخْصَةِ. قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: المَعْطاءُ، والشَّعْرَاء، والدَّفْراءُ: من أَسْمَاءِ السَّوْأَة. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: المَعْطُ: الجَذْبُ. وامْتَعَطَ رُمْحَهُ: انْتَزَعَهْ.

والأَمْعَطُ: المُمْتَدُّ على وَجْهِ الأَرْضِ. والمَعْطَاءُ: الذِّئْبَةُ الخَبِيثَةُ.
وشَاةٌ مَعْطَاءُ: سَقَطَ صَوفُهَا. ولِصٌّ أَمْعَطُ، على التَّمْثِيلِ بالذِّئْبِ الأَمْعَطِ، لخُبْثِهِ، ولُصُوصٌ مُعْطٌ، كَمَا فِي الصّحاحِ. زادَ فِي الأَسَاسِ: شُبِّهَتْ بالذِّئابِ المُعْطِ فِي خُبْثِهَا، فوُصِفَتْ بِوَصْفِهَا.
والتَّمَعُّطُ فِي حُضْرِ الفَرَسِ: أَنْ يَمُدَّ ضَبْعَيْهِ حَتَّى لَا يَجِدَ مَزِيداً، ويَحْبِسَ رِجْلَيْهِ حَتَّى لَا يَجِدَ مَزِيداً، لِيَلْحَقَ ويَكُونَ ذلِكَ مِنْهُ فِي غَيْرِ الاحْتِلاط، يَسْبَحُ بِيَدَيْهِ ويَضْرَحُ برِجْلَيْهِ فِي اجْتِماعِهِما كالسّابح. والمُتَمَعِّط: الــمُتَسَخِّــطُ والمُتَغَضِّبُ، يُرْوَى، بالْعَيْنِ وبِالْغَيْن، قَالَه ابنُ الأَثِير.
وماعِط: اسمٌ. ومَعِيطٌ، كأَمِيرٍ: ابنُ مَخْزُومٍ القَيْسِيّ جَدّ حَيّانَ بن الحُصَيْنِ بنِ خُلَيفِ ابْن رَبِيعَةَ الشّاعِر. وابنُ عَمِّهِ ضُبَيْعَةُ ابنُ الحَارِثِ بن خُلَيفٍ شاعِرٌ أَيْضاً، نَقَلَهُ الحَافِظُ.

مسخ

Entries on مسخ in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 11 more
المسخ: تحويل صورة إلى ما هو أقبح منها.
مسخ: {مسخناهم}: جعلناهم قردة وخنازير. 
م س خ : مَسَخَهُ اللَّهُ مَسْخًا حَوَّلَ صُورَتَهُ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا إلَى غَيْرِهَا وَمَسَخَ الْكَاتِبُ إذَا صَحَّفَ فَأَحَالَ الْمَعْنَى فِي كِتَابَتِهِ. 
[مسخ] نه: فيه: الجان "مسيخ" الجن كما "مسخت" القردة من بني إسرائيل، أي الحيات الدقاق ممسوخ، والمسخ: قلب الخلقة من شيء إلى شيء. ومنه ح الضباب: إن أمة من الأمم "مسخت" وأخشى أن تكون منها.
م س خ: (الْمَسْخُ) تَحْوِيلُ صُورَةٍ إِلَى مَا هُوَ أَقْبَحُ مِنْهَا، وَبَابُهُ قَطَعَ يُقَالُ: (مَسَخَهُ) اللَّهُ قِرْدًا. 
مسخ المسخ تحويل خلق إلى صورة أخرى. والمسيخ من الناس الذي لا حلاوة له، ومن الطعام الذي لا حلاوة له، ومن الطعام ما لا ملح فيه. والماسخي القواس. وامتسخ سيفه استله. والمسيخ الضعيف. والأحمق أيضاً. وممسوخ العضدين دقيهقما. ومسخت الناقة هزلتها. وانمسخ الغصن إذا جذبته فانقطع.
م س خ

مسخهم الله مسخاً، وما نسخه، بل مسخه. وفلان مسخٌ من المسوخ. وشيء مسيخ: لا طعم له. وطعام مسيخ: لا ملح فيه. وفي يده ماسخيّة: قوس نسبت إلى ماسخة وهو اسم قوّاسٍ، والماسخيّ: القوّاس. قال النابغة:

كقوس الماسخيّ يرنّ فيها ... من الشّرعيّ مربوع متين

ومن المجاز: مسخت الناقة. ورجل مسيخ: لا ملاحة له. قال:

مسيخ مليخ كلحم الحوا ... ر لا أنت حلو ولا أنت مر

مسخ


مَسَخَ(n. ac. مَسْخ)
a. Transformed, metamorphosed.
b. Falsified.
c. Emaciated.
d. Rendered insipid.
e. [ coll. ], Jeered, flouted
. (مَسُخَ)(n. ac. مَسَاْخَة), Was tasteless, insipid.
مَسَّخَ
a. [ coll. ]
see I (e)
أَمْسَخَa. Burst (tumour)
تَمَسَّخَa. Snapped.

إِنْمَسَخَ
(م)
a. Became lean.

إِــمْتَسَخَa. Unsheathed (sword).
مَسْخa. Transformation; metamorphosis.
b. Plagiarism.
c. see 25
مَسْخَة
a. [ coll. ], Deformity
disfigurement.
b. [ coll ], Insult.
مِسْخ
(pl.
مُسُوْخ)
a. Transformed.
b. [ coll. ], Monster.
مِسْخِيَّةa. A kind of covering.

مَسَخa. Leanness of the arm.

مَاْسِخِيّa. A bowmaker.

مَاْسِخِيَّةa. Bows.

مَسِيْخa. Transformed, metamorphosed.
b. Deformed, hideous.
c. Flavourless, tasteless, insipid.
d. Stupid.

N. P.
مَسڤخَa. Lean (horse)
b. [ coll. ], Deformed.

أُمْسُوْخ
a. A certain plant.
مسخ
المسخ: تشويه الخلق والخلق وتحويلهما من صورة إلى صورة. قال بعض الحكماء: المسخ ضربان: مسخ خاصّ يحصل في الفينة بعد الفينة وهو مسخ الخَلْقِ، ومسخ قد يحصل في كلّ زمان وهو مسخ الخُلُقِ، وذلك أن يصير الإنسان متخلقا بخلق ذميم من أخلاق بعض الحيوانات. نحو أن يصير في شدّة الحرص كالكلب، وفي الشّره كالخنزير، وفي الغمارة كالثّور، قال: وعلى هذا أحد الوجهين في قوله تعالى: وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ [المائدة/ 60] ، وقوله:
لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ
[يس/ 67] ، يتضمّن الأمرين وإن كان في الأوّل أظهر، والمسيخ من الطعام ما لا طعم له. قال الشاعر:
وأنت مسيخ كلحم الحوار
ومسخت الناقة: أنضيتها وأزلتها حتى أزلت خلقتها عن حالها، والماسخيّ: القوّاس، وأصله كان قوّاس منسوبا إلى ماسخةَ، وهي قبيلة فسمّي كلّ قوّاس به، كما سمّي كلّ حدّاد بالهالكيّ.
مسخ: مسخ: غير، حول وكذلك مسخ ب: (الشخص) مسخ الله به (معجم الادريسي) وفي (فوك) انظره متعديا بنفسه وبالباء في مادة ( monstruum) .
مسخ: في محيط المحيط (مسخ الكاتب صحف فأحال المعنى في كتابته يقال فلان ماسخ لا ناسخ إذا كان ممن يكثر الخطأ في الكتابة). مسخ (بالتشديد) ومسخ ب: وتمسخ انظرها عند (فوك) في مادة monstruum.
مِسْخ ومَسْخ والجمع مسوخ: وحش أو إنسان قبيح جدا وقميء، المعجم اللاتيني العربي وفوك: monstrum، homunculus.
مَسخ: تقمص، تناسخ. (محيط المحيط).
مسخة: شاذ الخلقة (بوشر). مسخة: مشوه الخلقة (بوشر).
مسخة: تشوه التكوين، سوء الخلقة (ألف ليلة 4: 723): فعرفها بمسخة صورتها.
مسخة: تقطيب، عبوس، كآبة (بوشر).
مساخة: هم غم (بوشر).
مساخة: خشونة، حدة، قسوة (بوشر). ملسخي: الماسخي القسي منسوبة إلى أرض أو رجل (ديولن الهذليين 8: 219) والماسخي: القواس (م. المحيط).
أمسوخ: حشيشة الطوخ، ذنب الخيل (انظرها فيما تقدم).
ممسوخ: مشوه، قبيح، رديء الصنع (بوشر، م. المحيط).
ممسوخ: مقطب. عبوس (بوشر).

مسخ: المَسْخُ: تحويل صورة إِلى صورة أَقبح منها؛ وفي التهذيب: تحويل

خلْق إِلى صورة أُخرى؛ مَسَخه الله قرداً يَمْسَخه وهو مَسْخ ومَسيخٌ،

وكذلك المشوّه الخلق. وفي حديث ابن عباس: الجانّ مَسِيخُ الجنّ كما مسخت

القردة من بني إِسرائيل؛ الجانّ: الحيات الدقاق. ومسيخ: فعيل بمعنى مفعول من

المسخ، وهو قلب الخلقة من شيء إِلى شيء؛ ومنه حديث الضباب: إِن أُمَّة من

الأُمم مُسِخَت وأَخشى أَن تكونَ منها. والمسيخ من الناس: الذي لا

مَلاحَة له، ومن اللحم الذي لا طعم له، ومن الطعام الذي لا ملح له ولا لون ولا

طعم؛ وقال مدرك القيسي: هو المليخ أَيضاً، ومن الفاكهة ما لا طعم له،

وقد مَسُخَ مَساخة، وربما خصوا به ما بين الحلاوة والمرارة؛ قال الأَشعر

الرقبان، وهو أَسدي جاهلي، يخاطب رجلاً اسمه رضوان:

بحسبك، في القوم، أَن يعلموا

بأَنك فيهم غَنيّ مُضِر

وقد علم المعشر الطارقوك

بأَنك، للضيف، جُوعٌ وقُر

إِذا ما انْتَدَى القومُ لم تأْتهم،

كأَنك قد ولَدَتْك الحُمُر

مَسِيخٌ ملِيخٌ كلحم الحُوارِ،

فلا أَنت حُلْوٌ، ولا أَنت مُرْ

وقد مَسَخَ كذا طَعْمَه أَي أَذهبه. وفي المثل: هو أَمْسَخ من لَحْم

الحُوار أَي لا طعم له.

أَبو عبيد: مسخْتُ الناقة أَمْسَخُها مَسْخاً إِذا هزلتها وأَدبرتها من

التعب والاستعمال؛ قال الكميت يصف ناقة:

لم يَقْتَعِدْها المُعَجِّلُون، ولم

يمسَخ مَطاها الوُسُوق والقَتَبُ

قال: ومسحت، بالحاء، إِذا هزلتها؛ يقال بالحاء والخاء. وأَمسخ الورم:

انحلّ.

وفرس ممسوخ: قليل لحم الكفل؛ ويُكره في الفرس انْمساخُ حَماتِه أَي

ضُمورُه. وامرأَة ممسوخة: رسحاء، والحاء اعلى.

وامَّسَخَتِ العضدُ: قلّ لحمها، والاسم المَسَخ.

وماسِخةُ: رجل من الأَزد؛ والماسِخِيَّة: القِسِي، منسوبة إِليه لأَنه

أَوّل من عملها؛ قال الشاعر:

كقوسِ الماسِخِيّ أَرَنَّ فيها،

من الشِّرْعِيِّ، مَرْبُوعٌ مَتِينُ

والماسخيُّ: القوّاس؛ وقال أَبو حنيفة: زعموا أَن ماسخة رجل من أَزد

السراة كان قوَّاساً؛ قال ابن الكلبي: هو أَول من عمل القسيّ من العرب. قال:

والقوّاسون والنبَّالون من أَهل السراة كثير لكثرة الشجر بالسراة؛

قالوا: فلما كثرت النسبة إِليه وتقادم ذلك قيل لكل قوَّاس ماسخيّ؛ وفي تسمية

كل قوّاس ماسخيّاً؛ قال الشماخ في وصف ناقته:

عَنْسٌ مُذَكَّرَة، كأَن ضُلوعَها

أُطُرٌ حَناها الماسِخِيُّ بيَثْرِب

والماسخيات: القسِيّ، منسوبة إِلى ماسخة؛ قال الشماخ بن ضرار:

فَقرّبْتُ مُبْراةً، تخالُ ضُلوعَها،

من الماسخِيَّات، القسيّ المُوَتَّرا

أَراد بالمبراة ناقة في أَنفها برة.

مسخ
: (مَسَخَه، كمَنَعَهُ) ، يَمْسَخُه مَسْخاً (حَوَّلَ صُورَتَه إِلى) صُورة (أُخْرَى أَقبحَ) مِنْهَا، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) . واستعملوه فِي أَخْذ الشِّعْر وتَغيير من هَيْئةٍ إِلى أُخْرَى، وأَكثرُ مَا استُعمِلَ: فِي تغييرِ لفظٍ بمُرَادِفٍ كُلاًّ أَو بَعْضًا، ورُبما استعملوه فِي المعانِي، قَالَه شَيخنَا.
(و) من ذالك (مَسَخَه اللَّهُ قِرْداً) يَمْسَخه، (فَهُوَ مِسْخٌ ومَسِيخٌ) . وَفِي حَدِيث ابنِ عبّاس (الجانُّ مَسِيخُ الجِنّ، كَمَا مُسِخَت القِرَدَةُ من بني إِسرائيلَ) . الجانُّ: الحيَّاتُ الدِّقاق.
(و) من المَجاز عَن أَبي عُبيدةَ: مَسخَ (النَّاقَةَ) يَمسَخُهَا مَسْحاً، إِذا (خَزَلَهَا وأَدْبَرَهَا إِتْعاباً) واستعمالاً. قَالَ الكُمَيْت يَصِف نَاقَة:
لم يَقْتَعِدْهَا المُعَجِّلونَ وَلم
يَمْسَخ مَطَاها الوُسُوقُ والقَتَبُ
قَالَ: وَيُقَال بالحاءِ.
(والمَسِيخُ) ، فَعِيل بمعنَى مفعولٍ، من المسْخِ، وَهُوَ (المشْوَّهُ الخَلْقِ) قيل: وَمِنْه المَسِيخُ الدّجَالُ، لتَشْوِيهه وعَوَرِ عَيْنِه عَوَراً مختلِفاً.
(و) من المَجاز: المَسِيخ من النَّاس: (مَنْ لَا مَلاحةَ لَهُ، ولَحْمٌ أَوْ فاكِهَةٌ لَا طَعْمَ لهُ) . والّذي فِي اللِّسان وغيرِه: المَسِيخ من اللَّحْم: الّذي لَا طَعمَ لَهُ، وَمن الطّعَام: الَّذِي لَا مِلْح لَهُ وَلَا لَوْنَ وَلَا طَعْمَ. وَقَالَ مُدرِكٌ القَيسيّ: هُوَ المَلِيخ أَيضاً، وَمن الفاكهةِ مَا لَا طَعمَ لَهُ، وَقد مَسُخَ مَسَاخَةً وربَّمَا خَصُّوا بِهِ مَا بينَ الحَلاَوَةِ والمَرارة. قَالَ الأَشعرُ الرَّقَبانُ، وَهُوَ أَسدِيٌّ جاهليّ يُخاطِب رَجلاً اسْمه رَضْوانُ:
بِحَسْبِك فِي القَوْم أَن يَلَموا
بأَنّك فيهم غَنِيّ مُضِرّ
وَقد عَلِمَ المَعْشَرُ الطَّارقوك
بأَنّك للضّيْف جُوعٌ وقُرّ
إِذا مَا انتَدَى القَوْمُ لم تأْتِهِمْ
كأَنَّك قد قَلدتك الحُمُرْ مَسِيخٌ مَلِيخٌ كلَحْمِ الحُوَارِ
فَلَا أَنتَ حُلْوٌ وَلَا أَنْت مُرّ
وَقد مَسَخَ كَذَا طَعْمَه: أَذْهَبَه. وَفِي المَثلِ (أَمْسَخُ من لَحْمِ الحُوَارِ) ، أَي لَا طَعْمَ لَهُ.
(و) المَسِيخ من النَّاس: (الضَّعِيفُ الأَحمقُ) .
(والماسِخيُّ القَوَّاس) ، لمَنْ يَصطنِع قَوْساً.
(والمَاسِخِيَّة: الأَقْوَاسُ، نُسِبَتْ إِلى ماسِخَةَ) لَقَبِ (قوّاسٍ أَزْدِيَ) اسْمه نُبَيشةُ بن الْحَارِث، أَحد بني نَصْر بن الأَزْد، قَالَ الجَعديّ:
بعِيسٍ تَعطَّفُ أَعْنَاقُها
كمَا عَطَفَ الماسِخيُّ القِيَاسَا
كَذَا قَالَ السُّهيليُّ فِي (الرَّوض) . وَقَالَ أَبو حنيفةَ: زَعَمُوا أَنَّ ماسخةَ رَجلٌ من الأَزْدِ أَزْد السَّراةِ. والماسِخيّةُ: القِسِيُّ مَنسوبة إِليه، لأَنّه أَوَّلُ من عَمِل بهَا. وَقَالَ ابْن الكلبيّ: هُوَ أَوّل مَن عَمِلَ القِسِيّ من الْعَرَب. قَالَ: والقَوّاسُون والنَّبَّالُون من أَهل السَّرَاة كثيرٌ، لكثرةِ الشَّكر بالسَّرَاة، قَالُوا: فلمَّا كثُرَت النِّسّبَةُ إِليه وتقَادَم ذالك قيل لكلّ قَوْاسٍ ماسِخيّ، وَفِي تسمِيَة كُلِّ قَوْاسٍ ماسخيًّا قَالَ الشَّمّاخُ فِي وَصْف ناقتِه:
عَنْسٌ مُذَكَّرَةٌ كأَنَّ ضُلُوعَهَا
أُطُرٌ حَنَاهَا الماسِخِيُّ بيثْرِبِ
ونَقَلَ السُّهيليُّ عَن أَبي حنيفةَ فِي كتاب النّبات: وَقد تُنْسَبُ القِسِيّ أَيضاً إِلى زَارَةَ، وَهِي امرأَةُ ماسخَةَ. قَالَ صَخْرُ الغَيّ:
(و) سَمْحَةٌ مِن قسِيِّ زَارَةَ حَمْرَا
ءُ هَتُوفٌ عِدَادُهَا غَرِدُ
قَالَ شيخُنَا: وزارَةُ أَهملَها المصنِّف، وستأْتي.
(وفَرَسٌ مَمْسُوخٌ: قليلُ لَحْم الكَفَلِ. وامْرَأَةٌ مَمسُوخَةُ العَجُزِ: رَسْحَاءُ) ، والحاءُ أَعلَى.
(والمِسْخِيَّةُ، بِالْكَسْرِ: نَوْعٌ من البُسُطِ) . وأَمْسَخَت العَضُدُ: قلَّ لَحْمُهَا. (وأَمْسَخَ الوَرَمُ: انْحَلَّ) .
(وامتَسَخَ السَّيْفَ: اسْتَلَّة) .
(و) يُقَال: (يُكْرَه انمسَاخُ حَمَاةِ) الفَرَسِ، أَي ضُمورُه.
(والأُمْسُوخُ) ، بالضّمّ (: نَباتٌ م) ، أَي مَعْرُوف (مُسَمِّنٌ مُحسِّنٌ مُنَقَ قابضٌ مُلْحِمٌ) .
[مسخ] المَسْخُ: تحويل صورة إلى ما هو أقبحُ منها. يقال: مَسَخَهُ الله قرداً. والمَسيخُ من الرجال: الذى لا ملاحة له، ومن اللحم الذي لا طعم له. وقد مَسَخَ كذا طعمَه، أي أذهبَه. وفي المثل " هو أمْسَخُ من لحم الحُوارِ "، أي لا طعم له. قال الشاعر : مَليخٌ مَسيخٌ كلحم الحُوار * فلا أنت حُلْوٌ ولا أنت مُرٌّ ويُكره في الفرس انْمِساخُ حَماتِه، أي ضموره. والماسِخِيُّ: القوَّاسُ. والماسِخِيَّاتُ: القِسِيُّ، نسبت إلى ماسِخَةَ: رجل من الأزدِ كان قَوَّاساً. قال الشاعر : فقَرَّبْتُ مُبراةً تَخالُ ضُلوعَها * من الماسخيات القسى الموترا

مسخ

1 مَسَخَهُ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. مَسْخٌ, (S,) He transformed him, or metamorphosed him, (S, Msb, K,) into a worse, or more foul, or more ugly, shape. (S, K.) Ex. مَسَخَهُ اللّٰهُ قِرْدًا God transformed him into an ape. (S, K.) [See Kur, xxxvi. 67.] b2: مَسَخَ شِعْرًا He took and transformed poetry; accord. to the most common usage, by the substitution of what is synonymous with the original, wholly or partly; but sometimes by altering the meanings. (M, F.) See 1 (last sentence) in art. سلخ. b3: مَسَخَ الكَاتِبُ The writer corrupted what he wrote by changing the diacritical points and altering the meaning. (Msb.) b4: مَسَخَ النَّاقَةَ, (L, K,) aor. ـَ inf. n. مَسْخٌ, (L,) (tropical:) He rendered the she-camel lean, and wounded her back, by fatigue and use: (A'Obeyd, L, K:) as also مَسَحَ. (L.) b5: مَسُخَ, [aor. ـُ inf. n. مَسَاخَةٌ (assumed tropical:) It (flesh-meat, and fruit,) was, or became, tasteless, or insipid: it (food) had no salt nor colour nor taste: and, sometimes, it was between sweet and bitter. (L.) b6: مَسَخَ طَعْمَهُ (assumed tropical:) It caused its taste to depart; took away its taste. (S.) 4 امسخ It (a humour) became dissolved. (L, K.) 7 إِمَّسَخَتِ العَضُدُ, [or إِنْمَسَخَت, the original form,] The arm, between the shoulder and the elbow, became lean. (L.) إِنْمِسَاخُ حَمَاةِ الفَرَسِ Lankness of the muscle of the thigh (ساق) called] the حماة of the horse (S, K) is disliked. (S.) [In some copies of the S, this is omitted.]

مَسْخٌ and ↓ مَسِيخٌ, (L, K,) [the former originally an inf. n., and therefore used as sing. and dual and pl. without alteration, though مُسُوخٌ is used as a pl. by late writers, (see De Sacy's Chrest. Ar., ii. 273,)] the latter of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, (L,) Transformed, or metamorphosed, into a worse, or more foul, or more ugly, shape. (L, K.) Ex. الجَانُّ مَسْخُ الجِنِّ The Jánn, which are slender serpents, are the transformed of the Jinn, or Genii; like as certain persons of the Children of Israel were transformed into apes. [See Kur, ii. 61.] (L, from a trad.) b2: Also, the ↓ latter, Deformed; rendered ugly in make, or form. (K.) Hence, some say, the appellation of الدَّجَّالُ ↓ المَسِيخُ [more commonly المَسِيحُ الدّجّان, q. v.]. (TA.) b3: Also, the same, (tropical:) A man having no beauty. (S, K.) b4: And (assumed tropical:) Weak and stupid: (K:) also an epithet applied to a man. (TA.) b5: And (assumed tropical:) Flesh-meat, (S, L, K,) and fruit, (L, K,) that has no taste; tasteless; insipid: (S, L, K:) or, applied to food, that has no salt nor colour nor taste: and sometimes, that is between sweet and bitter. (L.) El-Ash'ar Er-Rakabán, of the tribe of Asad, a Jáhilee, says, addressing a man named Ridwán, (L,) مَسِيخٌ مَلِيخٌ كَلَحْمِ الحُوَا رِ لَا أَنْتَ حُلْوٌ وَلَا أَنْتَ مُرٌّ [Tasteless, insipid, like the flesh of a new-born camel, thou art not sweet nor art thou bitter]. (S, L.) مَسَخٌ Leanness of the arm, between the shoulder and the elbow. (L.) مَسِيخٌ: see مَسْخٌ.

مَاسِخِىٌّ A bow-maker. (S, L, K.) AHn says, that مَاسِخَةُ, a man of the tribe of Azd, of Es-Saráh, is asserted to have been a bowmaker: and Ibn-El-Kelbee says, that he was the first of the Arabs who made bows; that the people of Es-Saráh who made bows and arrows were numerous, because of the abundance of trees in their district, and hence every bowmaker in after times received the above appel-lation. (L.) b2: مَاسِخِيَّةٌ (L, K) and مَاسِخِيَّاتٌ (S, L) Bows: so called in relation to the abovementioned bow-maker, Másikhah of the tribe of Azd: (S, L, K:) Másikhah was his surname, and his name was Nubeysheh the son of El-Hárith, one of the sons of Nasr the son of Azd. (TA.) هُوَ أَمَسَخُ مِنْ لَحْمِ الحُوَارِ [He, or it, is more tasteless, or insipid, than the flesh of the newborn camel]: i.e., he, or it, has no taste. A proverb. (S.) مَمْسُوخٌ A horse, having little flesh in the rump, or buttocks: and مَمْسُوخَةٌ العَجُزِ A woman having little flesh in her posteriors: (K:) but the more approved pronunciation is with ح. (TA.)

دنس

Entries on دنس in 12 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 9 more

دنس: الدَّنَسُ في الثياب: لَطْخُ الوسخ ونحوه حتى في الأَخلاق، والجمع

أَدْناسٌ. وقد دَنِسَ يَدْنَسُ دَنَساً، فهو دَنِسٌ: تَوَسَّخَ.

وتَدَنَّسَ: اتَّسَخ، ودَنَّسَه غيره تَدْنِيساً. وفي حديث الإِيمان: كأَن ثيابه

لم يَمَسَّها دَنَسٌ؛ الدَّنَسُ: الوَسَخُ؛ ورجل دَنِسُ المروءَةِ،

والاسم الدَّنَسُ. ودَنَّسَ الرجلُ عِرْضَه إِذا فعل ما يَشِينُه.

[دنس] فيه: الدنس الوسخ تدنس الثوب اتسخ.
[دنس] الدَنَسُ: الوسخ. وقد دَنِسَ الثوبُ يَدْنَسُ دَنَساً: توسخ. وتَدَنَّسَ مثله. ودنسه غيره تدنيسا.
دنس
الدنَسُ: لَطْخُ الوَسَخِ ونَحْوِه. ورَجُلٌ دَنِس المُرُوْءةِ، وقد دَنِسَ يَدْنَسُ دَنَساً.
د ن س

الدَّنَسُ لَطْخُ الوَسَخِ والجمع أَدْناسٌ دَنِسَ دَنَساً فهو دَنِسٌ وتَدَنَّسَ ودَنَّسَه
د ن س

دنس الثوب دنساً، وتدنّس، ودنسته.

ومن المجاز: تدنس عرضه. ودنسه سوء خلقه. وهو دنس المروءة، ودنس الثياب، ودنس الجيب والأردان. وهو يتصون من الأدناس والمدانس.
د ن س: (الدَّنَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْوَسَخُ وَقَدْ (دَنِسَ) الثَّوْبُ تَوَسَّخَ وَبَابُهُ طَرِبَ وَ (تَدَنَّسَ) أَيْضًا وَ (دَنَّسَهُ) غَيْرُهُ (تَدْنِيسًا) . 

دنس


دَنِسَ(n. ac. دَنَس
دَنَاْسَة)
a. Was dirty, filthy, sullied ( clothing
reputation ).
دَنَّسَa. Defiled, sullied, polluted; profaned.

تَدَنَّسَa. Defiled himself.

دَنَس
(pl.
أَدْنَاْس)
a. Dirt; stain, soil; pollution; defilement.

دَنِس
(pl.
أَدْنَاْس مَدَاْنِيْسُ)
a. Dirty, foul; defiled, polluted.
دنس
الدَّنَسُ، مُحَرَّكةً: الوَسَخُ، يُقَال: دَنِسَ الثَّوْبُ والْعِرْضُ، كفَرِحَ، دَنَساً ودَنَاسَةً، فَهُوَ دَنِسٌ: اتَّسَخَ، وكذلِك التَّدَنُّسُ، واستعمالُه فِي العِرْض مَجازٌ، وكذلِكَ فِي الخُلُقِ. وقَوْمٌ أَدْنَاسٌ ومَدَانِيسُ. قَالَ جَرِير:
(والتَّيْمُ أَلأَمُ مَنْ يَمْشِي وأَلأَمُهُمْ ... أَوْلاَدُ ذُهْلٍ السُّودِ المَدَانِيسِ)
ومِنْ ذلِكَ: دَنَّسَ ثَوْبَه وعِرْضَه تَدْنِيساً: فَعَلَ مَا يَشِينُه، وَهُوَ مَجَازٌ. ورَجُلٌ دَنِسٌ المُروءَةِ.
ودَنَسُهُ: سُوءُ خُلُقِه، وَكَذَا رَجُلٌ دَنِسُ الجَيْبِ والأَدْرانِ، وَهُوَ يَتَصَوَّن مِن الأَدْناسِ والمَدَانِسِ.
دنس: دنّس (بالتشديد): رجّس، امتهن الأشياء المقدسة (بوشر).
دَنّس: نقد مزيف (هلو).
دَنِس: خليع، فاجر، فاسق (بوشر).
ودَنِس: منتهك الحرمات والقدسيات (بوشر).
ودَنِس: أشِر، غَنِج، طروب، مرح (بوشر).
ودَنِس: أريب، داهية، حوالي، محتال، ماهر، نبيه، شاطر (بوشر).
دَنْسة: (بالأسبانية دنزا denza) ، دنسة الشغات: نوع من الرقص بالسيوف المجردة (الكالا).
ضرب الدنسة: معناه ضرب من الرقص = تسكع (دوماس حياة العرب ص99).
دربس: هالوك ريحي - دريسي (جاكو ص80). دنيس، ترد في قوافي الشعر = دَنِس أي قذر): كومة أقذار. وهي عند شو (1: 28) المجزوء من الشعر.
دناسة: انهماك في الخلاعة، فجور، فسوق، عهارة (بوشر).
ودناسة: انتهاك الحرمات، امتهان القدسيات (بوشر).
ودناسة: خداع، حيلة، غش، خبث، مكر، دسيسة، مكيدة، تلاعب (بوشر). وقد وردت بمعنى المكيدة في ألف ليلة (1: 628).
ودناسة: مهرب ذو سخرية للتخلص من ورطة، عذر مضحك (بوشر).

دنس

1 دَنِسَ, aor. ـَ inf. n. دَنَسٌ (S, A, K) and دَنَاسَةٌ, (K,) It (a garment, S, A, K) was, or became, dirty, filthy, foul, sullied, defiled, or polluted; (S, M, A, K;) as also ↓ تدنّس: (S, M, A:) and in like manner (tropical:) said of a man's honour, (K, TA,) and (tropical:) of his disposition. (TA.) 2 دنّسهُ, (S, M, A, K,) inf. n. تَدْنِيسٌ, (S, K,) He, or it, made it (namely a garment, S, A, K) dirty, filthy, or foul; sullied, defiled, or polluted, it. (S, M, A, K.) And in like manner, دنّس عِرْضَهُ (tropical:) [He sullied his honour;] he did to him that which disgraced him. (A, K.) And دنّسهُ سُوْءُ خُلُقِهِ (tropical:) [The evilness of his disposition sullied his honour]. (A, TA.) 5 تَدَنَّسَ see 1.

دَنَسٌ Dirt; filth; soil, or pollution: (S, M, A, K:) pl. أَدْنَاسٌ. (M.) [Hence,] هُوَ يَتَصَوَّنُ مِنَ الأَدْنَاسُ (tropical:) [He preserves his honour from pollutions], and ↓ مِنَ المَدَانِسِ (tropical:) [from causes of pollution, مَدَانِسُ being pl. of ↓ مَدْنَسَةٌ, a noun of the same kind as مَبْخَلَةٌ and مَجْبَنَةٌ]. (A, TA.) دَنِسٌ Dirty, filthy, foul, sullied, defiled, or polluted: (M, K:) [pl. أَدْنَاسٌ, agreeably with analogy, and دُنَسَآءُ, contr. to analogy; but the latter is perhaps post-classical.] You say, قَوْمٌ

أَدْنَاسٌ and ↓ مَدَانِيسٌ [A people dirty, filthy, &c.; both in a proper and in a tropical sense]. (K.) And هُوَ دَنِسُ المُرُوْءَةِ and الثِّيَابِ and الجَيْبِ and الأَرْدَانِ (tropical:) [He is foul in character, conduct, or the like]. (A.) مَدْنَسَةٌ; and its pl. مَدَانِسُ: see دَنَسٌ.

مَدَانِيسٌ: see دَنِسٌ.
دنس
الدَّنَس: الوَسَخ. ودَنِسَ الثَّوبُ يَدْنَسُ دَنَساً ودَنَاسَةً؛ فهو دَنِس. وكذلك دَنِسَ عِرْضُ الرَّجُل وخُلُقُه، يُقال: هو دَنِسُ العِرْضِ والمرؤة. وقوم أدْناس ومَدَانيس، قال جرير:
والتَّيْمُ أْلأمُ من يمشي وأْلأمُهُمْ ... أولادُ ذُهْلٍ بَنُو السُّودِ المَدانِيْسِ
ودَنَّسَ ثَوْبَه وعِرْضَه تَدْنيسا: إذا فعل ما يُشِيْنُه، قال رؤبة يمدَح أبَانَ بن الوليد البَجَليَّ:
باعَدَ عنكَ العَيْبَ والتَّدْنِيْسا ... ضَرْحُ الشِّمَاسِ الخُلُقَ الضَّبِيْسا

فَرَكَ

Entries on فَرَكَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(فَرَكَ)
(س) فِيهِ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الحَبّ حَتَّى يُفْرِك» أَيْ يَشْتَدَّ وَيَنْتَهِي. يُقَالُ:
أَفْرَكَ الزَّرْعُ إِذَا بَلَغ أَنْ يُفْرَك باليَد، وفَرَكْتُه فَهُوَ مَفْرُوك وفَرِيك. ومن رواه فتح الرَّاءِ فَمَعْنَاهُ: حَتَّى يَخْرُج مِنْ قِشْره.
وَفِيهِ «لَا يَفْرَك مُؤمنٌ مُؤمنة» أَيْ لَا يُبْغِضها. يُقَالُ: فَرِكَتِ المرأةُ زَوْجَها تَفْرَكُه فِرْكاً بِالْكَسْرِ، وفَرْكاً وفُرُوكاً، فَهِيَ فَرُوك، كَأَنَّهُ حَثَّ عَلَى حُسْن العِشْرة والصُّحبة.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «أَتَاهُ رجُل فَقَالَ: إِنِّي تَزوّجْت امْرأةً شابَّة وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَفْرَكَنِي، فَقَالَ: إِنَّ الحُبَّ مِنَ اللَّهِ والفَرْك مِنَ الشَّيْطَانِ» .
فَرَكَ الثوبَ والسُّنْبُلَ: دَلَكَهُ فانْفَرَكَ.
والفَرْكُ، بالكسر ويُفْتَحُ: البِغْضَةُ عامَّةٌ،
كالفُروكِ والفُرُكَّانِ، بضمتينِ مُشدّدَةَ الكافِ، أو خاصٌّ بِبِغْضَةِ الزَّوْجَيْنِ، فَرِكَها وفَرِكَتْه، كسَمِعَ فيهما، وكنصَرَ شاذٌّ، فِرْكاً وفَرْكاً وفُروكاً، فهي فارِكٌ وفَروكٌ.
ورجُلٌ مُفَرَّكٌ، كمُعَظَّمٍ: تُبْغِضُه النِساءُ.
ومُفَرَّكَةٌ: يُبْغِضُها الرِجالُ.
وفارَكَه: تارَكَه.
والفَرَكُ، محرَّكةً: اسْتِرْخاءُ أصْلِ الأذُنِ، فَرِكَتْ، كفرِحَ، فهي فَرْكاءُ وفَرِكَةٌ.
وانْفَرَكَ المَنْكِبُ: زالَتْ وابِلَتُهُ من العَضُدِ.
وتَفَرَّكَ: تَكَسَّرَ في كَلامِهِ ومَشْيِهِ.
وأفْرَكَ الحَبُّ: حانَ له أن يُفْرَكُ.
واسْتَفْرَكَ في السُّنْبُلَةِ: سَمِنَ واشْتَدَّ. وكأميرٍ: المَفْروكُ مِن الحَبِّ، وطَعامٌ يُفْرَكُ ويُلَتُّ بِسَمْنٍ وغيرِه.
والمَفْروكُ مِنَ الإِبِلِ: ما انْخَرَمَ مَنْكِبُهُ، وانْفَكَّتِ العَصَبَةُ التي في جَوْفِ الأَخْرَمِ، والمَصْبوغُ صِبْغاً شَديداً.
والفَريكَتانِ: عَظْمانِ في أصْلِ اللِسانِ.
وفِرِكَّانُ، كسِنِمَّارٍ وجُلُبَّانٍ: ع، أو مَوْضِعانِ.
والفِرْكُ، بالكسرِ: ة قُرْبَ كَلْواذَى.
وكعِنَبٍ: ع.
وكجَبَلٍ: ة بأصْبَهانَ. وككَتِفٍ: المُتَفَرِّكُ قِشْرُه. وسَمَّوْا: أفْرَكَ.

هَمَذَانُ

Entries on هَمَذَانُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
هَمَذَانُ:
بالتحريك، والذال معجمة، وآخره نون، في الإقليم الرّابع، وطولها من جهة المغرب ثلاث وسبعون درجة، وعرضها ست وثلاثون درجة، قال هشام بن الكلبي: همذان سميت بهمذان بن الفلّوج ابن سام بن نوح، عليه السّلام، وهمذان وأصبهان أخوان بنى كل واحد منهما بلدة، ووجد في بعض كتب السريانيين في أخبار الملوك والبلدان: إن الذي بنى همذان يقال له كرميس بن حليمون، وذكر بعض علماء الفرس أن اسم همذان إنما كان نادمه ومعناه المحبوبة، وروي عن شعبة أنه قال: الجبال عسكر وهمذان معمعتها وهي أعذبها ماء وأطيبها هواء، وقال ربيعة بن عثمان: كان فتح همذان في جمادى الأولى على رأس ستة أشهر من مقتل عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وكان الذي فتحها المغيرة بن شعبة في سنة 24 من الهجرة، وفي آخر: وجّه المغيرة بن شعبة وهو عامل عمر بن الخطاب على الكوفة بعد عزل عمار بن ياسر عنها جرير بن عبد الله البجلي إلى همذان في سنة 23 فقاتله أهلها وأصيبت عينه بسهم فقال: أحتسبها عند الله الذي زين بها وجهي ونوّر لي ما شاء ثم سلبنيها في سبيله، وجرى أمر همذان على مثل ما جرى عليه أمر نهاوند وذلك في آخر سنة 23 وغلب على أرضها قسرا وضمّها المغيرة إلى كثير بن شهاب والي الدينور، وإليه ينسب قصر كثير في نواحي الدينور، وقال بعض علماء الفرس: كانت همذان أكبر مدينة بالجبال وكانت أربعة فراسخ في مثلها، طولها من الجبل إلى قرية يقال لها زينوآباذ، وكان صنف التجار بها وصنف الصيارف بسنجاباذ، وكان القصر الخراب الذي بسنجاباذ تكون فيه الخزائن والأموال، وكان صنف البزازين في قرية يقال لها برشيقان، فيقال إن بخت نصّر بعث إليها قائدا
يقال له صقلاب في خمسمائة ألف رجل فأناخ عليها وأقام يقاتل أهلها مدة وهو لا يقدر عليها، فلما أعيته الحيلة فيها وعزم على الانصراف استشار أهله فقالوا:
الرأي أن تكتب إلى بخت نصر وتعلمه أمرك وتستأذنه في الانصراف، فكتب إليه: أما بعد فإني وردت على مدينة حصينة كثيرة الأهل منيعة واسعة الأنهار ملتفة الأشجار كثيرة المقاتلة وقد رمت أهلها فلم أقدر عليها وضجر أصحابي المقام وضاقت عليهم الميرة والعلوفة فإن أذن لي الملك بالانصراف فقد انصرفت.
فلما وصل الكتاب إلى بخت نصر كتب إليه: أما بعد فقد فهمت كتابك ورأيت أن تصوّر لي المدينة بجبالها وعيونها وطرقها وقراها ومنبع مياهها وتنفذ إليّ بذلك حتى يأتيك أمري، ففعل صقلاب ذلك وصوّر المدينة وأنفذ الصورة إليه وهو ببابل، فلما وقف عليه جمع الحكماء وقال: أجيلوا الرأي في هذه الصورة وانظروا من أين تفتح هذه المدينة، فأجمعوا على أن مياه عيونها تحبس حولا ثم تفتح وترسل على المدينة فإنها تغرق، فكتب بخت نصر إلى صقلاب بذلك وأمره بما قاله الحكماء، ففتح ذلك الماء بعد حبسه وأرسله على المدينة فهدم سورها وحيطانها وغرق أكثر أهلها فدخلها صقلاب وقتل المقاتلة وسبى الذرّية وأقام بها فوقع في أصحابه الطاعون فمات عامتهم حتى لم يبق منهم إلا قليل ودفنوا في أحواض من خزف فقبورهم معروفة توجد في المحالّ والسكك إذا عمروا دورهم وخرّبوا، ولم تزل همذان بعد ذلك خرابا حتى كانت حرب دارا بن دارا والإسكندر فإن دارا استشار أصحابه في أمره لما أظله الإسكندر فأشاروا عليه بمحاربته بعد أن يحرز حرمه وأمواله وخزائنه بمكان حريز لا يوصل إليه ويتجرد هو للقتال، فقال:
انظروا موضعا حريزا حصينا لذلك، فقالوا له: إن من وراء أرض الماهين جبالا لا ترام وهي شبيهة بالسند وهناك مدينة منيعة عتيقة قد خربت وبارت وهلك أهلها وحولها جبال شامخة يقال لها همذان فالرأي للملك أن يأمر ببنائها وإحكامها وأن يجعل في وسطها حصنا يكون للحرم والخزائن والعيال والأموال ويبني حول الحصن دور القوّاد والخاصة والمرازبة ثم يوكل بالمدينة اثني عشر ألف رجل من خاصة الملك وثقاته يحمونها ويقاتلون عنها من رامها، قال: فأمر دارا ببناء همذان وبنى في وسطها قصرا عظيما مشرفا له ثلاثة أوجه وسماه ساروقا وجعل فيه ألف مخبإ لخزائنه وأمواله وأغلق عليه ثمانية أبواب حديد كل باب في ارتفاع اثني عشر ذراعا ثم أمر بأهله وولده وخزائنه فحوّلوا إليها وأسكنوها، وجعل في وسط القصر قصرا آخر صيّر فيه خواص حرمه وأحرز أمواله في تلك المخابىء، ووكل بالمدينة اثني عشر ألفا وجعلهم حراسا، وحكى بعض أهل همذان عنها مثل ما حكيناه أولا عن بخت نصر من حبس الماء وإطلاقه على البلد حتى خربه وفتحه، والله أعلم، ويقال إن أول من بنى همذان جم بن نوجهان بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، عليه السّلام، وسماها سارو، ويعرب فيقال ساروق، وحصّنها بهمن بن إسفنديار، وإن دارا وجد المدينة حصينة المكان دارسة البناء فأعاد بناءها ثم كثر الناس بها في الزمان القديم حتى كانت منازلها تقدر بثلاثة فراسخ، وكان صنف الصاغة بها بقرية سنجاباذ واليوم تلك القرية على فرسخين من البلد، قال شيرويه في أخبار الفرس بلسانهم:
سارو جم كرد دارا كمر بست بهمن إسفنديار بسر آورد، معناه بنى الساروق جم ونطّقه دارا أي سوّره وعمم عليه سورا واستتمه وأحسنه بهمن بن إسفنديار، وذكر أيضا بعض مشايخ همذان أنها
أعتق مدينة بالجبل، واستدلوا على ذلك من بقية بناء قديم باق إلى الآن وهو طاق جسيم شاهق لا يدرى من بناه وللعامة فيه أخبار عامية ألغينا ذكرها خوف التهمة، وقال محمد بن بشار يذكر همذان وأروند:
ولقد أقول تيامني وتشاءمي ... وتواصلي ريما على همذان
بلد نبات الزعفران ترابه، ... وشرابه عسل بماء قنان
سقيا لأوجه من سقيت لذكرهم ... ماء الجوى بزجاجة الأحزان
كاد الفؤاد يطير مما شفّه ... شوقا بأجنحة من الخفقان
فكسا الربيع بلاد أهلك روضة ... تفترّ عن نفل وعن حوذان
حتى تعانق من خزاماك الذي ... بالجلهتين شقائق النعمان
وإذا تبجّست الثلوج تبجّست ... عن كوثر شبم وعن حيوان
متسلسلين على مذانب تلعة ... تثغو الجداء بها على الحملان
قال المؤلف: ولا شك عند كل من شاهد همذان بأنها من أحسن البلاد وأنزهها وأطيبها وأرفهها وما زالت محلّا للملوك ومعدنا لأهل الدين والفضل إلا أن شتاءها مفرط البرد بحيث قد أفردت فيه كتب وذكر أمره بالشعر والخطب وسنذكر من ذلك مناظرة جرت بين رجل من أهل العراق يقال له عبد القاهر بن حمزة الواسطي ورجل من همذان يقال له الحسين بن أبي سرح في أمرها فيه كفاية، قالوا:
وكانا كثيرا ما يلتقيان فيتحادثان الأدب ويتذاكران العلم وكان عبد القاهر لا يزال يذمّ الجبل وهواءه وأهله وشتاءه لأنه كان رجلا من أهل العراق وكان ابن أبي سرح مخالفا له كثيرا يذم العراق وأهله، فالتقيا يوما عند محمد بن إسحاق الفقيه وكان يوما شاتيا صادق البرد كثير الثلج وكان البرد قد بلغ من عبد القاهر مبالغه، فلما دخل وسلم قال: لعن الله الجبل ولعن ساكنيه وخص الله همذان من اللعن بأوفره وأكثره! فما أكدر هواءها وأشد بردها وأذاها وأشد مؤونتها وأقلّ خيرها وأكثر شرها، فقد سلط الله عليها الزمهرير الذي يعذب به أهل جهنم معما يحتاج الإنسان فيها من الدثار والمؤن المجحفة فوجوهكم يا أهل همذان مائلة وأنوفكم سائلة وأطرافكم خصرة وثيابكم متسخــة وروائحكم قذرة ولحاكم دخانية وسبلكم منقطعة والفقر عليكم ظاهر والمستور في بلدكم مهتوك لأن شتاءكم يهدم الحيطان ويبرز الحصان ويفسد الطرق ويشعث الآطام، فطرقكم وحلة تتهافت فيها الدواب وتتقذر فيها الثياب وتتحطم الإبل وتخسف فيها الآبار وتفيض المياه وتكف السطوح وتهيج الرياح العواصف وتكون فيها الزلازل والخسوف والرعود والبروق والثلوج والدّمق فتنقطع عند ذلك السبل ويكثر الموت وتضيق المعايش، فالناس في جبلكم هذا في جميع أيام الشتاء يتوقعون العذاب ويخافون السخط والعقاب ثم يسمونه العدو المحاصر والكلب الكلب، ولذلك كتب عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، إلى بعض عماله: إنه قد أظلّكم الشتاء وهو العدو المحاصر فاستعدوا له الفراء واستنعلوا الحذاء، وقد قال الشاعر:
إذا جاء الشتاء فأدفئوني، ... فإن الشيخ يهدمه الشتاء
فالشتاء يهدم الحيطان فكيف الأبدان لا سيما شتاؤكم
الملعون، ثم فيكم أخلاق الفرس وجفاء العلوج وبخل أهل أصبهان ووقاحة أهل الريّ وفدامة أهل نهاوند وغلظ طبع أهل همذان على أن بلدكم هذا أشد البلدان بردا وأكثرها ثلجا وأضيقها طرقا وأوعرها مسلكا وأفقرها أهلا، وكان يقال أبرد البلدان ثلاثة: برذعة وقاليقلا وخوارزم، وهذا قول من لم يدخل بلدكم ولم يشاهد شتاءكم، وقد حدثني أبو جعفر محمد بن إسحاق المكتّب قال: لما قدم عبد الله بن المبارك همذان أوقدت بين يديه نار فكان إذا سخن باطن كفه أصاب ظاهرها البرد وإذا سخن ظاهرها أصاب باطنها البرد، فقال:
أقول لها ونحن على صلاء: ... أما للنار عندك حرّ نار؟
لئن خيّرت في البلدان يوما ... فما همذان عندي بالخيار
ثم التفت إلى ابن أبي سرح وقال: يا أبا عبد الله وهذا والدك يقول:
النار في همذان يبرد حرّها، ... والبرد في همذان داء مسقم
والفقر يكتم في بلاد غيرها، ... والفقر في همذان ما لا يكتم
قد قال كسرى حين أبصر تلّكم: ... همذان لا! انصرفوا فتلك جهنم
والدليل على هذا أن الأكاسرة ما كانت تدخل همذان لأن بناءهم متصل من المدائن إلى أزرميدخت من أسدآباذ ولم يجوزوا عقبة أسدآباذ، وبلغنا أن كسرى أبرويز همّ بدخول همذان فلما بلغ إلى موضع يقال له دوزخ دره، ومعناه بالعربية باب جهنم، قال لبعض وزرائه: ما يسمى هذا المكان؟ فعرّفه، فقال لأصحابه: انصرفوا فلا حاجة بنا إلى دخول مدينة فيها ذكر جهنم، وقد قال وهب بن شاذان الهمذاني شاعركم:
أما آن من همذان الرحيل ... من البلدة الحزنة الجامدة
فما في البلاد ولا أهلها ... من الخير من خصلة واحده
يشيب الشباب ولم يهرموا ... بها من ضبابتها الراكدة
سألتهم: أين أقصى الشتاء ... ومستقبل السنة الواردة؟
فقالوا: إلى جمرة المنتهى، ... فقد سقطت جمرة خامدة
وأيضا قد قال شاعركم:
يوم من الزمهرير مقرور ... على صبيب الضباب مزرور
كأنما حشوه جزائره ... وأرضه وجهها قوارير
يرمي البصير الحديد نظرته ... منها لأجفانه سمادير
وشمسه حرّة مخدّرة ... تسلّبت حين حمّ مقدور
تخال بالوجه من ضبابتها ... إذا حذت جلده زنابير
وقال كاتب بكر:
همذان متلفة النفوس ببردها ... والزمهرير، وحرّها مأمون
غلب الشتاء مصيفها وربيعها، ... فكأنما تموزها كانون
وسأل عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، رجلا: من أين أنت؟ فقال: من همذان، فقال: أما إنها مدينة همّ وأذى تجمد قلوب أهلها كما يجمد ماؤها، وقد قال شاعركم أيضا وهو أحمد بن بشّار يذم بلدكم وشدة برده وغلظ طبع أهله وما تحتاجون إليه من المؤن المجحفة الغليظة لشتائكم، وقيل لأعرابي دخل همذان ثم انصرف إلى البادية: كيف رأيت همذان؟
فقال: أما نهارهم فرقّاص وأما ليلهم فحمّال، يعني أنهم بالنهار يرقصون لتدفأ أرجلهم وبالليل حمّالون لكثرة دثارهم، ووقع أعرابيّ إلى همذان في الربيع فاستطاب الزمان وأنس بالأشجار والأنهار، فلما جاء الشتاء ورد عليه ما لم يعهده من البرد والأذى فقال:
بهمذان شقيت أموري ... عند انقضاء الصيف والحرور
جاءت بشرّ شرّ من عقور، ... ورمت الآفاق بالهرير
والثلج مقرون بزمهرير، ... لولا شعار العاقر النزور
أمّ الكبير وأبو الصغير ... لم يدف إنسان من الخصير
ولقد سمعت شيخا من علمائكم وذوي المعرفة منكم أنه يقول: يربح أهل همذان إذا كان يوم في الشتاء صافيا له شمس حارّة مائة ألف درهم، وقيل لابنة الحسن: أيّما أشد الشتاء أم الصيف؟ فقالت: من يجعل الأذى كالزّمّانة! لأن أهل همذان إذا اتفق لهم في الشتاء يوم صاف فيه شمس حارّة يبقى في أكياسهم مائة ألف درهم لأنهم يربحون فيه حطب الوقود وقيمته في همذان ورساتيقها في كل يوم مائة ألف درهم، وقيل لأعرابي: ما غاية البرد عندكم؟ فقال: إذا كانت السماء نقيّة والأرض نديّة والريح شاميّة فلا تسأل عن أهل البريّة، وقد جاء في الخبر أن همذان تخرب لقلة الحطب، ودخل أعرابيّ همذان فلما رأى هواءها وسمع كلام أهلها ذكر بلاده فقال:
وكيف أجيب داعيكم ودوني ... جبال الثلج مشرفة الرّعان
بلاد شكلها من غير شكلي، ... وألسنها مخالفة لساني
وأسماء النساء بها زنان، ... وأقرب بالزّنان من الزواني
فلما بلغ عبد القاهر إلى هذا المكان التفت إليه ابن أبي سرح وقال له: قد أكثرت المقال وأسرفت في الذمّ وأطلت الثّلب وطوّلت الخطبة، ثم صمد للإجابة فلم يأت بطائل أكثر من ذكر المفاخرة بين الصيف والشتاء والحر والبرد، ووصف أن بلادهم كثيرة الزهر والرياحين في الربيع وأنها تنبت الزعفران، وأن عندهم أنواعا من الألوان لا تكون في بلاد غيرهم، وأن مصيف الجبال طيّب فلم أر الإطالة بالإتيان به على وجهه، قالوا: وأقبل عبيد الله بن سليمان بن وهب إلى همذان في سنة 284 بمائة ألف دينار وسبعين ألف دينار بالكفاية على أن لا مؤونة على السلطان، وهي أربعة وعشرون رستاقا: همذان، وفرواز، وقوهياباذ، واناموج، وسيسار، وشراة العليا، وشراة الميانج، والاسفيذجان، وبحر، واباجر، وارغين، والمغارة، واسفيذار، والعلم الأحمر، وارناد، وسمير، وسردروذ، والمهران، وكوردور، وروذه، وساوه، وكان منها بسا وسلفانروذ وخرّقان ثم نقلت إلى قزوين، وهي ستمائة وستون قرية، وعملها من باب الكرج إلى سيسر طولا،
وعرضا من عقبة أسدآباذ إلى ساوه، قالوا: ومن عجائب همذان صورة أسد من حجر على باب المدينة يقال إنه طلسم للبرد من عمل بليناس صاحب الطلسمات حين وجّهه قباذ ليطلسم آفات بلاده، ويقال إن الفارس كان يغرق بفرسه في الثلج بهمذان لكثرة ثلوجها وبردها، فلما عمل لها هذا الطلسم في صورة الأسد قلّ ثلجها وصلح أمرها، وعمل أيضا على يمين الأسد طلسما للحيّات وآخر للعقارب فنقصت وآخر للغرق فأمنوه وآخر للبراغيث فهي قليلة جدّا بهمذان، ولما عمل بليناس هذه الطلسمات بهمذان استهان بها أهلها فاتخذ في جبلهم الذي يقال له أروند طلسما مشرفا على المدينة للجفاء والغلظ فهم أجفى الناس وأغلظهم طبعا، وعمل طلسما آخر للغدر فهم أغدر الناس فلذلك حوّلت الملوك الخزائن عنها خوفا من غدر أهلها، واتخذ طلسما آخر للحروب فليست تخلو من عسكر أو حرب، وقال محمد بن أحمد السلمي المعروف بابن الحاجب يذكر الأسد على باب همذان:
ألا أيها الليث الطويل مقامه ... على نوب الأيام والحدثان
أقمت فما تنوي البراح بحيلة، ... كأنك بوّاب على همذان
أطالب ذحل أنت من عند أهلها؟ ... أبن لي بحقّ واقع ببيان
أراك على الأيام تزداد جدّة، ... كأنك منها آخذ بأمان
أقبلك كان الدهر أم كنت قبله ... فنعلم أم ربّيتما بلبان؟
وهل أنتما ضدّان كلّ تفرّدت ... به نسبة أم أنتما أخوان؟
بقيت فما تفنى وأفنيت عالما ... سطا بهم موت بكل مكان
فلو كنت ذا نطق جلست محدثا، ... وحدثتنا عن أهل كل زمان
ولو كنت ذا روح تطالب مأكلا ... لأفنيت أكلا سائر الحيوان
أجنّبت شر الموت أم أنت منظر ... وإبليس حتى يبعث الثقلان
فلا هرما تخشى ولا الموت تتّقى ... بمضرب سيف أو شباة سنان
وعمّا قريب سوف يلحق ما بقي، ... وجسمك أبقى من حرا وأبان
قال: وكان المكتفي يهمّ بحمل الأسد من باب همذان إلى بغداد وذلك أنه نظر إليه فاستحسنه وكتب إلى عامل البلد يأمره بذلك، فاجتمع وجوه أهل الناحية وقالوا: هذا طلسم لبلدنا من آفات كثيرة ولا يجوز نقله فيهلك البلد، فكتب العامل بذلك وصعّب حمله في تلك العقاب والجبال والمدور، وكان قد أمر بحمل الفيلة لنقله على العجلة، فلما بلغه ذلك فترت نيته عن نقله فبقي مكانه إلى الآن، وقال شاعر أهل همذان وهو أحمد بن بشار يذم همذان وشدة برده وغلظ طبع أهله وما يحتاجون إليه من المؤن المجحفة الغليظة لشتائهم:
قد آن من همذان السير فانطلق، ... وارحل على شعب شمل غير متّفق
بئس اعتياض الفتى أرض الجبال له ... من العراق وباب الرزق لم يضق
أما الملوك فقد أودت سراتهم ... والغابرون بها في شيمة السّوق
ولا مقام على عيش ترنّقه ... أيدي الخطوب، وشرّ العيش ذو الرّنق
قد كنت أذكر شيئا من محاسنها ... أيّام لي فنن كاس من الورق
أرض يعذّب أهلوها ثمانية ... من الشهور كما عذّبت بالرّهق
تبقى حياتك ما تبقى بنافعة ... إلّا كما انتفع المجروض بالدمق
فإن رضيت بثلث العمر فارض به ... على شرائط من يقنع بما يمق
إذا ذوى البقل هاجت في بلادهم ... من جربيائهم نشّافة العرق
تبشّر الناس بالبلوى وتنذرهم ... ما لا يداوى بلبس الدّرع والدّرق
تلفّهم في عجاج لا تقوم لها ... قوائم الفيل فيل الماقط الشّبق
لا يملك المرء فيها كور عمّته ... حتى تطيّرها من فرط مخترق
فإن تكلم لاقته بمسكنة ... ملء الخياشيم والأفواه والحدق
فعندها ذهبت ألوانهم جزعا، ... واستقبلوا الجمع واستولوا على العلق
حتى تفاجئهم شهباء معضلة ... تستوعب الناس في سربالها اليقق
خطب بها غير هين من خطوبهم ... كالخنق ما منه من ملجا لمختنق
أمّا الغنيّ فمحصور يكابدها ... طول الشتاء مع اليربوع في نفق
يقول أطبق وأسبل يا غلام وأر ... خ السّتر واعجل بردّ الباب واندفق
وأوقدوا بتنانير تذكرهم ... نار الجحيم بها من يصل يحترق
والمملقون بها سبحان ربهم ... ماذا يقاسون طول الليل من أرق!
صبغ الشتاء، إذا حلّ الشتاء بها، ... صبغ المآتم للحسّانة الفنق
والذئب ليس إذا أمسى بمحتشم ... من أن يخالط أهل الدار والنّسق
فويل من كان في حيطانه قصر ... ولم يخصّ رتاج الباب بالغلق
وصاحب النسك ما تهدا فرائصه، ... والمستغيث بشرب الخمر في عرق
أمّا الصلاة فودّعها سوى طلل ... أقوى وأقفر من سلمى بذي العمق
تمسي وتصبح كالشيطان في قرن ... مستمسكا من حبال الله بالرّمق
والماء كالثلج، والأنهار جامدة، ... والأرض أضراسها تلقاك بالدّبق
حتى كأنّ قرون الغفر ناتئة ... تحت المواطئ والأقدام في الطرق
فكلّ غاد بها أو رائح عجل ... يمشي إلى أهلها غضبان ذا حنق
قوم غذاؤهم الألبان مذ خلقوا، ... فما لهم غيرها من مطعم أنق
لا يعبق الطيب في أصداغ نسوتهم، ... ولا جلودهم تبتلّ من عرق
فهم غلاظ جفاة في طباعهم ... إلّا تعلّة منسوب إلى الحمق
أفنيت عمري بها حولين من قدر ... لم أقو منها على دفع ولم أطق
قلت: وهذه القصيدة ليست من الشعر المختار وإنما كتبت للحكاية عن شرح حال همذان، وللشعراء أشعار كثيرة في برد همذان ووصف أروند، فأما أروند فقد ذكر في موضعه، وأما الأشعار التي قيلت في بردها ففي ما ذكرنا كفاية، وقال البديع الهمذاني فيها:
همذان لي بلد أقول بفضله، ... لكنه من أقبح البلدان
صبيانه في القبح مثل شيوخه، ... وشيوخه في العقل كالصبيان
وقال شيرويه: قال الأستاذ أبو العلاء محمد بن عليّ بن الحسن بن حستون الهمذاني الوزير من قصيدة:
يا أيها الملك الذي وصل العلا ... بالجود والإنعام والإحسان
قد خفت من سفر أطلّ عليّ في ... كانون في رمضان من همذان
بلد إليه أنتمي بمناسبي، ... لكنه من أقذر البلدان
صبيانه في القبح مثل شيوخه، ... وشيوخه في العقل كالصبيان
وقال شيرويه أيضا: إن سليمان بن داود، عليه السلام، اجتاز بموضع همذان فقال: ما بال هذا الموضع مع عظم مسيل مائه وسعة ساحته لا تبنى فيه مدينة! فقالوا: يا نبيّ الله لا يثبت أحد فيه لأن البرد ينصبّ فيه صبّا ويسقط الثلج قامة الرمح، فقال، عليه السّلام، لصخر الجني: هل من حيلة؟
قال: نعم، فاتخذ سبعا من حجر منقور ونصب طلسما للبرد وبنى المدينة، وقيل: أول من أسسها دارا الأكبر، قال كعب الأحبار: متى أراد الله أن يخرّب هذه المدينة سقط ذلك الطلسم فتخرب بإذن الله، قال شيرويه: والسبع هو الأسد المنحوت من الحجر الخورزني، وخورزن: جبل بباب همذان الموضوع على الكثيب الذي على ذنب الأسد، وهذا الأسد من عجائب همذان منحوت من صخرة واحدة وجوارحه غير منفصلة عن قوائمه كأنه ليث غابة ولم يزل في هذا الموضع منذ زمن سليمان، عليه السّلام، وقيل: من زمان قباذ الأكبر لأنه أمر بليناس الحكيم بعمله إلى سنة 319 فإن مرداويج دخل المدينة ونهب أهلها وسباهم فقيل له إن هذا السبع طلسم لهذه المدينة من الآفات وفيه منافع لأهله، فأراد حمله إلى الرّيّ فلم يقدر فكسرت يداه بالفطّيس.

المزاج

Entries on المزاج in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf, Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
المزاج: كيفية متشابهة من تفاعل عناصر متصرفة الأجزاء المماسة بحيث يكسر سورة كل منها سورة الآخر.
المزاج: بِكَسْر الْمِيم وَالْجِيم فِي الأَصْل عبارَة عَن اخْتِلَاط الْأَركان إِلَّا أَن ذَلِك الِاخْتِلَاط لما كَانَ سَببا لحدوث كَيْفيَّة مَخْصُوصَة سميت بِهِ تَسْمِيَة للمسبب باسم السَّبَب وَيُقَال فِي حَده أَنه كَيْفيَّة متشابهة ملموسة حَاصِلَة فِي الْجِسْم الْمركب عَن العناصر المتضادة الْكَيْفِيَّة عِنْد انكسار كَيْفيَّة كل وَاحِد مِنْهَا بطبيعة الْأُخْرَى.
وَإِن أردْت إِثْبَات المزاج بعد إِبْطَاله فاستمع لما قَالَه الْعَلامَة الرَّازِيّ رَحمَه الله تَعَالَى أورد على أَن القَوْل بالمزاج يسْتَلْزم أحد الْأَمريْنِ. وَهُوَ إِمَّا خلو جُزْء من الْجِسْم الْمركب عَن الْكَيْفِيَّة المزاجية. أَو تدَاخل الْأَجْسَام وَكِلَاهُمَا محَال أما الْمُلَازمَة فَلِأَنَّهُ إِمَّا أَن يُوجد فِي أَجزَاء الْجِسْم الْمركب مَا يَخْلُو عَن الْكَيْفِيَّة المزاجية. أَو لَا. فَإِن وجد يلْزم الأول. وَإِن لم يُوجد يلْزم الثَّانِي لِأَنَّهُ إِذا لم يخل جُزْء مَا عَن تِلْكَ الْكَيْفِيَّة وَإِن بلغ فِي الصغر إِلَى حَيْثُ لَا يقبل الْقِسْمَة فَيكون كل جُزْء مُشْتَمِلًا على العناصر الْأَرْبَعَة فَلَا يكون جُزْء من أَجزَاء الْجِسْم الْمركب خَالِيا عَن المَاء مثلا لوُجُوده فِي كل جُزْء وَكَذَا عَن كل وَاحِد من العناصر الْبَاقِيَة وعَلى هَذَا يكون كل وَاحِد من العناصر شاغلا لمَكَان الْمركب بِالْكُلِّيَّةِ وَهُوَ عين التَّدَاخُل. وَأما بطلَان الْجُزْء الأول من الثَّانِي فَلِأَنَّهُ لَو خلا جُزْء من الْمركب عَن الْكَيْفِيَّة المزاجية لما كَانَ المزاج كَيْفيَّة متشابهة فِي جَمِيع أَجزَاء الْجِسْم الممتزج وَاللَّازِم بَاطِل على مَا يدل حَدهمْ المزاج عَلَيْهِ - وَأما بطلَان الْجُزْء الثَّانِي بالأدلة الدَّالَّة على امْتنَاع التَّدَاخُل.
وَأجِيب عَنهُ بأنكم إِن أردتم بِجُزْء من أَجزَاء الْمركب مَا يعم البسائط وَغَيرهَا فيختار خلو جُزْء مِنْهَا عَن تِلْكَ الْكَيْفِيَّة وَهُوَ الْجُزْء الْبَسِيط - لِأَن المزاج كَيْفيَّة قَائِمَة بالمركب وَلكُل جُزْء من أَجْزَائِهِ المركبة من البسائط الْأَرْبَعَة لَا بجزئه الْبَسِيط وَلَا بجزئين وَثَلَاثَة كَذَلِك - وَإِن أردتم بِهِ مَا عدا البسائط فيختار عدم خلو شَيْء من الْأَجْزَاء عَن تِلْكَ الْكَيْفِيَّة. وَلَا يلْزم التَّدَاخُل على مَا لَا يخفى. وبوجه آخر - أَقُول وَلَا نسلم أَنه إِذا لم يخل جُزْء مَا عَن الْكَيْفِيَّة المزاجية كَانَ كل جُزْء مُشْتَمِلًا على العناصر الْأَرْبَعَة فَإِن الْجُزْء الْبَسِيط غير خَال عَن الْكَيْفِيَّة المزاجية وَغير مُشْتَمل على العناصر الْأَرْبَعَة - وَهَذَا الْجَواب أحسن من الأول يظْهر بِالتَّأَمُّلِ لمن وفْق لَهُ انْتهى.
قَالَ بعض شرَّاح الملخص الجغمني فِي الْهَيْئَة: إِن مزاج الْمركب كلما أبعد من الِاعْتِدَال كَانَ عرضه أوسع والأقسام المندرجة تَحْتَهُ أَكثر - وَقَالَ القَاضِي زَاده فِي شَرحه: وَفِي كلتا المقدمتين نظر. وَقَالَ بعض المحشين: وَالْمرَاد بالاعتدال الِاعْتِدَال الْحَقِيقِيّ الَّذِي هُوَ أحسن أَقسَام المزاج الإنساني ونهايته الَّتِي لَا مزاج أعدل مِنْهُ. وبالعرض الْحَال المعنوية الشبيهة بالامتداد المكاني سيعمل الْعرض فِيهِ حَقِيقَة وبالاتساع الْأَمر المشابه بالاتساع الْحَقِيقِيّ المكاني وَكَأَنَّهُ يشبه الأمزجة بالدوائر المحيطة بَعْضهَا بَعْضًا - وَلِهَذَا أثبت الْعرض والاتساع.
فعلى هَذَا تَصْوِيره أَن مزاج الْإِنْسَان دَائِرَة صَغِيرَة والاعتدال الْحَقِيقِيّ هُوَ مركزه وَعرضه من المركز إِلَى هَذِه الدائرة وَبَين المركز وَالْمُحِيط دوائر أُخْرَى هِيَ أَقسَام مزاج الْإِنْسَان. ثمَّ فَوْقه دَائِرَة أُخْرَى هِيَ عبارَة عَن مزاج الْحَيَوَان. وَعرضه مَا بَين تِلْكَ الدائرة والدائرة الأولى الَّتِي هِيَ أولى أمزجة الْإِنْسَان وَهُوَ أول مَا يُطلق عَلَيْهِ مزاج الْحَيَوَان وأقسامه فِيهِ. ثمَّ فَوْقه دَائِرَة أُخْرَى هِيَ عبارَة عَن مزاج النَّبَات وَعرضه مَا بَين هَذِه الدائرة والدائرة الثَّانِيَة الَّتِي هِيَ أول أمزجة الْحَيَوَان وأقسامه فِيهِ.
ثمَّ فَوْقه دَائِرَة أُخْرَى هِيَ عبارَة عَن مزاج الْمَعْدن - وَعرضه مَا بَين هَذِه الدائرة والدائرة الثَّالِثَة الَّتِي هِيَ أول أمزجة النَّبَات وَمَا بَينهمَا دوائر هِيَ أقسامه. فعلى هَذَا التَّصْوِير وَالْبَيَان ظهر أَن عرض مزاج الْمَعْدن هَا هُنَا بَين هَاتين الدائرتين المذكورتين لَا مَا بَين المركز والدائرة الْأَخِيرَة حَتَّى يلْزم أَن يكون أوسع وعَلى تَقْدِير أوسعيته اتِّفَاقًا لَا يلْزم أَن يكون أقسامه أَكثر لجَوَاز أَن يكون أقل وَهَذَا هُوَ مُرَاد الْمُحَقق بِالنّظرِ فِي كلتا المقدمتين. وَقيل مآل المقدمتين وَاحِد.
وَقَالَ الْفَاضِل البرجندي قَوْله وَفِي كلتا المقدمتين نظرا مَا فِي الأولى فَلِأَن مبناها على أَن المعتدل مَا كَانَ أَجزَاء بسائطه مُتَسَاوِيَة وَمَا كَانَ أقرب إِلَيْهِ يكون أجزاؤه قريبَة من التَّسَاوِي. أما إِذا بعد عَن الِاعْتِدَال بِسَبَب اخْتِلَاف الْأَجْزَاء أمكن الْوُجُود على أنحاء مُخْتَلفَة مثلا يكون مركب جزؤه الناري وَاحِد - والهوائي اثْنَان - والمائي ثَلَاثَة - والأرضي أَرْبَعَة، والأعداد كَثِيرَة. فَعِنْدَ عدم تَسَاوِي الْأَجْزَاء أمكن التَّرْكِيب على صور غير متناهية فَيكون عرض الْأَبْعَد عَن الِاعْتِدَال أوسع. فَيرد عَلَيْهِ أَنه لَا يلْزم أَن تتَحَقَّق المركبات على الْوُجُوه الْمُخْتَلفَة لجَوَاز أَن يكون لوُجُود الْمركب شُرُوط كَثِيرَة لَا يتَحَقَّق ذَلِك الْمركب بِدُونِهَا فَبعد الْمركب عَن الِاعْتِدَال لَا يسْتَلْزم وجود الْعرض الأوسع وَإِن استلزم إِمْكَانه - وَأما فِي الثَّانِيَة فَلِأَن مبناها على أَن كل مَا هُوَ عرضه أوسع يكون شُرُوط وجوده أقل بِنَاء على أَن كل مَا هُوَ شَرط لوُجُود الْمركب الْأَبْعَد عَن الِاعْتِدَال فَهُوَ شَرط لوُجُود الْمركب الْأَقْرَب إِلَيْهِ من غير عكس. وَمَا يكون شُرُوط وجوده أقل يكون أسهل وجودا فَيكون أقسامه وأفراده أَكثر. وَيرد عَلَيْهِ أَنه يُمكن أَن تتَحَقَّق شُرُوط وجود الْمركب الْأَقْرَب إِلَى الِاعْتِدَال مَعًا وَلَا تتَحَقَّق شُرُوط وجود الْأَبْعَد على انفرادها وَحِينَئِذٍ يحْتَمل أَن يكون أَفْرَاد الْمركب الْأَقْرَب أَكثر من أَفْرَاد الْمركب الْأَبْعَد كَمَا لَا يخفى - وَبِهَذَا التَّقْرِير يظْهر تغاير المقدمتين ويندفع توهم اتحادهما كَمَا وَقع لبَعض الناظرين انْتهى.
المزاج:
[في الانكليزية] Humour ،mixing
[ في الفرنسية] Humeur ،melange
بالكسر وتخفيف الزاء المعجمة هو في الأصل مصدر بمعنى الامتزاج وهو عبارة عن اختلاط أجزاء العناصر بعضها ببعض نقل في اصطلاح الحكماء إلى كيفية متشابهة متوسّطة بين الأضداد حاصلة من ذلك الامتزاج، فتلك الكيفية لا تحصل إلّا بامتزاج العناصر بعضها ببعض، وتفاعلها والتفاعل لا يحصل إلّا بمماسة السطوح. وكلّما كانت السطوح أكثر كان المماسة أتم، وكثرة السطوح بحسب تصغر الأجزاء. ثم ذلك التفاعل بحسب التقسيم العقلي منحصر في ست صور لأنّ في كلّ عنصر مادة وصورة وكيفية وكلّ منها إمّا فاعل أو منفعل، ولا يجوز أن تكون المادة فاعلة لأنّ شأنها القبول والانفعال لا الفعل والتأثير، ولا أن تكون الصورة منفعلة لأنّ شأنها الفعل والتأثير لا القبول والانفعال، فلم تبق إلّا أربع صور هي ما يكون المنفعل فيها المادة أو الكيفية، والفاعل إمّا الصورة أو الكيفية.
فمذهب الحكماء أنّ الفاعل الصورة والمنفعل المادة، قالوا العناصر المختلفة الكيفية إذا تصغّرت أجزاؤها جدا واختلطت اختلاطا تامّا حتى حصل التماس الكامل بين الأجزاء فعل صورة كلّ منها في مادة الآخر فكسرت هي صورة كيفية الآخر حتى نقص من حرّ الحار فتزول تلك الكيفية ويحصل له كيفية حرّ أقل يستبرد بالنسبة إلى الحارّ الشديدة الحرارة ويستسخن بالنسبة إلى البارد الشديدة البرودة، وكذلك ينقص من برد البارد فيحصل له برد أقلّ، فالكاسر ليس هو المادة لعدم كونها فاعلة ولا الكيفية لأنّ انكسار الكيفيتين المتضادتين إمّا معا أو على التعاقب، فإن حصل الانكساران معا والعلّة واجبة الحصول مع المعلول لزم أن يكون الكيفيتان الكاسرتان موجودتين على صرافتهما عند حصول انكساريهما وهو محال، وإن كان انكسار أحدهما مقدّما على انكسار الأخرى لزم أن يعود المكسور المغلوب كاسرا غالبا وهو أيضا محال. وأمّا المنكسر فليس أيضا الكيفية ولا الصورة، أمّا الثاني فلما مرّ من أنّ الصورة فاعلة لا منفعلة، وأمّا الأوّل فلأنّ الكيفية نفسها لا تتحرّك فلا تستحيل بل الكيفية تتبدّل ومحلّها يستحيل فيها وذلك المحلّ هو المادة. ثم الصورة إنّما تفعل في غير مادّتها بتوسّط الكيفية التي لمادّتها ذاتية كانت أو عرضية فإنّ الماء الحار إذا امتزج بالماء البارد وانفعلت مادة البارد من الحرارة كما تنفعل مادة الحار من البرودة، وإن لم تكن هناك صورة متسخّــنة فالكاسر الصورة بتوسّط الكيفية والمنكسر المادة وذلك بأن تحيل مادة العنصر إلى كيفيتها فتكسر صورة كيفيته فحينئذ يحصل كيفية متشابهة في أجزاء المركّب متوسّطة بين الأضداد وهي المزاج.
قال الإمام الرازي لا شبهة في أنّ الشيء لا يوصف بكونه مشابها لنفسه، وإنّما قلنا للكيفية المزاجية إنّها متشابهة لأنّ كلّ جزء من أجزاء المركّب ممتاز بحقيقته عن الآخر فتكون الكيفية القائمة به غير الكيفية القائمة بالآخر إلّا أنّ تلك الكيفيات القائمة بتلك الأجزاء متساوية في النوع وهذا معنى تشابهها. وفي شرح حكمة العين: واعلم أنّ حصول الكيفية أعمّ مما هو بوسط أو بغيره لا الحصول الذي بغير وسط ليخرج المزاج الثاني الواقع بين اسطقسات ممتزجة قد انكسرت كيفيتها بحسب المزاج الأوّل والمراد من كونها متوسّطة أن تكون تلك الكيفية أقرب إلى كلّ واحد من الفاعلين، وكذا إلى كلّ من المنفعلين أو كيفية يستسخن بالقياس إلى البارد وتستبرد بالقياس إلى الحار، وكذا في الرطوبة واليبوسة. وعلى التفسيرين لا تدخل الألوان والطعوم والروائح في الحدّ أمّا على الثاني فظاهر لأنّ شيئا منها لا يتسخن بالنسبة إلى البارد ولا يستبرد بالنسبة إلى الحار، وأمّا على الأوّل فلأنّ المراد من كونها أقرب أن تكون مناسبتها إلى كلّ واحدة من الكيفيات أشدّ من مناسبة بعضها إلى بعض، ومثل ذلك لا تكون إلّا كيفية ملموسة، إذ الطعم ونحوه لا يكون كذلك، إذ المناسبة بين الحرارة والبرودة أشدّ من المناسبة بين الطعم وأحدهما، فلا حاجة حينئذ إلى تقييد الكيفية بالملموسة كما فعله ابن أبي صادق ولا بالأولية كما فعله الإيلاقي ليخرج الكيفيات التابعة للمزاج لعدم دخولها بدونهما على أنّ ما ذكره الإيلاقي ينتقص بالمزاج الثاني فقد أخلّ بعكسه وإن حافظ على طرده. ومذهب الأطباء أنّ الفاعل والمنفعل هو الكيفية، قالوا الفاعل الكاسر هو نفس الكيفية والمنفعل المنكسر صورة الحرارة فإنّ انكسار صورة البرودة لا تتوقّف على أن يكون ذلك بصورة الحرارة حتى يلزم المحذور المذكور بل يحصل ذلك بنفس الحرارة، فإنّ الماء الفاتر إذا مزج بالماء الشديد البرد يكسر صورة برودتها، وكذلك انكسار صورة الحرارة لا يلزم أن يكون ذلك بصورة البرودة، بل قد يحصل بنفس البرودة كالماء القليل البرد إذا مزج بالماء الشديد الحرارة فإنّه يكسر صورة حرارتها. وإذا كان كذلك فلا مانع من استناد التفاعل إلى الكيفيات. وذهب بعض المتأخّرين كالإمام الرازي وصاحب التجريد إلى أنّ الفاعل الكيفية والمنفعل المادة فتفعل الكيفية في المادة فتكسر صرافة كيفيتها وتحصل كيفية متشابهة في الكلّ متوسّطة هي المزاج.
اعلم أنّه ذهب البعض إلى أنّ البسائط إذا امتزجت وانفعل بعضها من بعض فأدّى ذلك بها إلى أن تخلع صورها فلا تبقى لواحد منها صورته المخصوصة به ويلبس الكلّ حينئذ صورة واحدة هي حالة في مادة واحدة، فمنهم من جعل تلك الصورة أمرا متوسّطا بين صورها المتضادة، ومنهم من جعل تلك الصورة صورة أخرى من الصور النوعية للمركّب، فالمزاج على الأول عبارة عن تخلّع صورة وتلبّس صورة متوسّطة، وعلى الثاني تخلّع صورة وتلبّس صورة نوعية للمركّب.

التقسيم:
المزاج ينقسم إلى معتدل وغير معتدل، ولهذا التقسيم وجهان: الأول أن يفسّر المعتدل بما يكون بسائطه متساوية كما وكيفا حتى يحصل كيفية عديمة الميل إلى الأطراف المتضادة فيكون حينئذ على حاق الوسط بينها ويسمّى معتدلا حقيقيا مشتقا من التعادل بمعنى التكافؤ هو لا يوجد في الخارج إذ أجزاؤه متساوية فلا يفسّر بعضها بعضا على الاجتماع، وطبائعها داعية إلى الافتراق قبل حصول الفعل والانفعال، وإنّما اعتبر التساوي كما وكيفا لأنّ امتناع وجوده مبني على تساوي ميول بسائطه، ولا بدّ فيه من تساوي كمياتها لأنّ الغالب في الكمّ يشبه أن يكون غالبا في الميل، وليس هذا وحده كافيا في ذلك التساوي لأنّ الميول قد تختلف باختلاف الكيفيات مع الاتحاد في الحجم كما في الماء المغلي بالنار والمبرّد بالثلج فإنّ ميل الثاني بسبب الكثافة والثّقل اللازمين من التبرّد أشدّ وأقوى من ميل الأول، وربما يكتفى في تفسير المعتدل الحقيقي باعتبار تساوي الكيفيات وحدها في قوتها وضعفها لأنّ ذلك هو الموجب لتوسط الكيفية الحادثة من تفاعلها في حاق الوسط بينها. وإذا عرفت هذا فنقول المزاج إمّا معتدل حقيقي أو غير معتدل، وغير المعتدل منحصر في ثمانية لأنّ خروجه عن الاعتدال إمّا في كيفية مفردة وهو أربعة أقسام:
الخارج عن الاعتدال في الحرارة فقط وهو الحار أو الرطوبة فقط وهو الرطب أو البرودة فقط وهو البارد أو اليبوسة فقط وهو اليابس أو في الحرارة والرطوبة وهو الحار الرطب أو في البرودة واليبوسة وهو البارد اليابس أو في الحرارة واليبوسة وهو الحار. اليابس أو في البرودة والرطوبة وهو البارد الرّطب، والأربعة الأول تسمّى أمزجة مفردة وبسيطة، والثواني مركّبة. والثاني أن يفسّر المعتدل بما يتوفّر عليه من كميات العناصر وكيفياتها القسط الذي ينبغي له وما يليق بحاله ويكون أنسب بأفعاله، مثلا شأن الأسد الجرأة والإقدام وشأن الأرنب الخوف والجبن فيليق بالأول غلبة الحرارة وبالثاني غلبة البرودة، وتسمّى معتدلا فرضيا وطبيا وهو الذي يستعمله الأطباء في مباحثهم، وهو مشتقّ من العدل في القسمة، فهو من أحد الأقسام الثمانية للخارج عن المعتدل الحقيقي لميله إلى أحد الطرفين ويقابله غير المعتدل الطبّي، وهو ما لم يتوفّر عليه من العناصر بكمياتها وكيفياتها القسط الذي ينبغي له، وهو أيضا من أحد الأقسام الثمانية للخارج عن المعتدل الحقيقي، وكلّ من القسمين ثمانية أقسام. فالمعتدل الطبّي قد يعتبر بالنسبة إلى النوع والصنف والشخص والعضو ويعتبر كلّ من هذه الأربعة بالنسبة إلى الداخل تارة وإلى الخارج أخرى فلكلّ نوع من المركّبات مزاج لا يمكن أن توجد صورته النوعية إلّا معه، وليس ذلك المزاج على حدّ واحد لا يتعدّاه وإلّا كان جميع أفراد النوع الواحد كالإنسان مثلا متوافقة في المزاج وما يتبعه من الخلق والخلق بل له عرض فيما بين الحرارة والبرودة وبين الرطوبة واليبوسة ذو طرفين إفراط وتفريط إذا خرج عنه لم يكن ذلك النوع فهو اعتداله النوعي بالنسبة إلى الأنواع الخارجة عنه. فلنفرض أنّ حرارة مزاج الإنسان مثلا لا يزيد على عشرين ولا ينقص من عشرة حتى تكون حرارته متردّدة بين عشر إلى عشرين ففي الإفراط إذا زادت على عشرين لما كان إنسانا بل فرسا مثلا وفي التفريط إذا نقصت من عشرة لم يكن إنسانا بل أرنبا مثلا، فلكلّ مزاج حدّان متى فقدهما لم يصلح ذلك أن يكون مزاجا لذلك النوع، وأيضا لكلّ نوع مزاج واقع في وسط ذلك العرض هو أليق الأمزجة به ويكون حاله فيما خلق له من صفاته وآثاره المختصّة به أجود مما يتصوّر منه، وذلك اعتداله النوعي بالنسبة إلى ما يدخل فيه من صنف أو شخص، فالاعتدال النوعي بالقياس إلى الخارج يحتاج إليه النوع في وجوده ويكون حاصلا لكلّ فرد فرد على تفاوت مراتبه وبالقياس إلى الداخل يحتاج إليه النوع في أجودية كمالاته ولا يكون حاصلا إلّا لأعدل شخص من أعدل صنف من ذلك النوع، وأمّا أعدلية ذلك النوع فغير لازم ولا يكون أيضا حاصلا له إلّا في أعدل حالاته، وقس الثلاثة الباقية عليه. فالاعتدال الصنفي بالقياس إلى الخارج هو الذي يكون لائقا بصنف من نوع مقيسا إلى أمزجة سائر أصنافه كمزاج الهندي بالنسبة إلى غيرهم وله عرض ذو طرفين هو أقل من العرض النوعي إذ هو بعض منه، وإذا خرج عنه لم يكن ذلك الصنف، وبالقياس إلى الداخل هو المزاج الواقع في حاق الوسط من هذا العرض وهو أليق الأمزجة الواقعة فيما بين طرفيه بالصنف إذ به تكون حاله أجود فيما خلق لأجله ولا يكون إلّا لأعدل شخص منه في أعدل حالاته، سواء كان هذا الصنف أعدل الأصناف أو لا، والاعتدال الشخصي بالنسبة إلى الخارج هو الذي يحتاج إليه الشخص في بقائه موجودا سليما وهو اللائق به مقيسا إلى أمزجة أشخاص أخر من صنفه، وله أيضا عرض هو بعض من العرض الصنفي وبالنسبة إلى الداخل هو الذي يكون به الشخص على أفضل حالاته والاعتدال العضوي مقيسا إلى الخارج ما يتعلّق به وجود العضو سالما وهو اللائق به دون أمزجة سائر الأعضاء، وله أيضا عرض إلّا أنّه ليس بعضا من العرض الشخصي ومقيسا إلى الداخل هو الذي يليق بالعضو حتى يكون على أحسن أحواله وأكمل أزمانه. وأمّا غير المعتدل فلأنّه إمّا أن يكون خارجا عما ينبغي في كيفية واحدة ويسمّى البسيط وهو أربعة: حار وبارد ورطب ويابس أو في كيفيتين غير متضادتين ويسمّى المركّب وهو أيضا أربعة، واعترض عليه بأنّ الخارج عن الاعتدالين لمّا لم يكن معتبرا بالقياس إلى المعتدل الحقيقي بل بالقياس إلى الفرضي جاز أن يكون خروجه عن الاعتدال بالكيفيتين المتضادتين، ولا يلزم من ذلك كون المتضادين غالبين ومغلوبين معا إذ ليس المعتبر زيادة كلّ على الأخرى بل على القدر اللائق.
وأجيب بأنّ هذا وهم منشأه عدم اعتبار عرض المزاج وإذا اعتبرناه فلا يرد شيء فإنّا نفرض معتدلا ما ينبغي له من الأجزاء الحارّة من عشرة إلى عشرين ومن الباردة من خمسة إلى عشرة مثلا فهذا المركّب إنّما يكون معتدلا ما دامت الأجزاء على نسبة التضعيف حتى لو صارت الحارة ثلاثة عشر والباردة ستة ونصفا كان معتدلا، ولو اختلفت تلك النسبة فإمّا أن تكون الباردة أقلّ من النصف فيكون المزاج أحرّ مما ينبغي أو أكثر منه فيكون أبرد فلا يتصوّر أن يصير الخارج أحر وأبرد، وقس عليه الرطوبة واليبوسة.
اعلم أنّ كلا من الأمزجة الثمانية الخارجة عن الاعتدال قد يكون ماديا بأن يغلب على البدن خلط يغلب عليه كيفية فيخرجه عن الاعتدال الذي هو حقّه إلى تلك الكيفية كأن يغلب مثلا عليه البلغم فيخرجه إلى البرودة وقد يكون ساذجا بأن يخرج عن الاعتدال لا بمجاورة بل بأسباب خارجة عنه أوجبت ذلك كالمبرّد بالثلج والمسخّن بالشمس وقد يكون جبليا وطبعيا خلق البدن عليه وعرضيا عرض له بعد اعتداله في جبليته. وأيضا ينقسم المزاج إلى أول وثان فالمزاج الأول هو الحادث عن امتزاج العناصر والمزاج الثاني هو الحادث عن امتزاج ذوي الأمزجة كالترياق فإنّ لكلّ من مفرداته مزاجا خاصا وللمجموع مزاجا آخر كذا في بحر الجواهر. وفي الآقسرائي المزاج الأول هو أول مزاج يحدث من العناصر والمزاج الثاني هو الذي يحدث عن امتزاج أشياء لها في أنفسها أمزجة، وامتزاجها ليس امتزاجا صار به الكلّ متشابها قوة وذلك لأنّه إذا كان كذلك صار مزاج ذلك الممتزج مزاجا أولا، ووجه الحصر أنّ المزاج إمّا أن لا يحصل من أشياء لها أمزجة قبل التركيب أو يحصل منها والأول هو الأول والثاني هو الثاني، انتهى. ثم المزاج الثاني قد يكون صناعيا كمزاج الترياق وقد يكون طبعيا كمزاج اللبن فهو عن مائية وجبلية ودسمية، ولكلّ مزاج خاص، وقد يكون قويا فيعسر تفريق أحد بسائطه عن الآخر لا بالطبخ ولا بالنار ويسمّى مزاجا موثقا كمزاج الذهب فإنّه مركّب من جوهر مائي يغلب عليه الرطوبة وجوهر أرضي يغلب عليه اليبوسة، وقد امتزجا امتزاجا لا يقدر النار على تفريقهما، وقد يكون رخوا لا يعسر تفريق بسائطه، فإمّا أن يحلّله النار دون الطبخ كالبابونج فإنّ فيه قوة قابضة ومحلّلة لا تفترقان بالطبخ، أو الطبخ دون الغسل كالعدس فإنّ فيه قوة محلّلة تخرج بالطبخ في مائيته ويبقى القوة الأرضية في جرمه، أو الغسل كالهندباء فإنّ جزؤها المفتّح الملطّف يزول بالغسل ويبقى الجزء المائي البارد، وقول الأطباء هذا الدواء له قوة مؤلّفة من قوى متضادة يعني بها هذا المزاج الثاني الرخو.
فائدة:
اتفقوا على أنّ أعدل أنواع المركّبات أي أقربها إلى الاعتدال الحقيقي نوع الإنسان لأنّ النفس الناطقة أشرف وأكمل ولا يخلّ في إفاضة المبدأ بل هي بحسب استعدادات القوابل، فاستعداد الإنسان بحسب مزاجه أشدّ وأقوى فيكون إلى الاعتدال الحقيقي أقرب واختلفوا في أعدل الأصناف من نوع الإنسان. فقال ابن سينا وسكان خط الاستواء تشابه أحوالهم في الحرّ والبرد لتساوي ليلهم ونهارهم أبدا. وقال الامام الرازي سكان الإقليم الرابع لأنّا نرى أهلها أحسن ألوانا وأطول قدودا وأجود أذهانا وأكرم أخلاقا، وكلّ ذلك يتبع المزاج، والتحقيق يطلب من الآقسرائي وشرح التذكرة.
فائدة:
القول بالمزاج مبني على القول بالاستحالة والكون والفساد إذ الكيفية المتشابهة لا تحصل إلّا بهما. أمّا الأول فظاهر لما عرفت، وأمّا الثاني فلأنّ النار لا تهبط عن الأثير بل يتكوّن هاهنا وكان من المتقدّمين من ينكرهما معا كانكساغورس وأصحابه القائلين بالخليط فإنّهم يزعمون أنّ الأركان الأربعة لا يوجد شيء منها صرفا بل هي مختلفة من تلك الطبائع ومن سائر الطبائع النوعية كاللحم والعظم والعصب والتمر والعسل والعنب وغير ذلك، وإنّما يسمّى بالغالب الظاهر منها وعند ملاقاة الغير يعرض لها أن يبرز منها ما كان كامنا فيها فيغلب ويظهر للحسّ بعد ما كان مغلوبا غائبا عنه لا على أنّه حدث بل على أنّه برز، ويكمن فيها ما كان بارزا فيصير مغلوبا وغائبا بعد ما كان غالبا وظاهرا. فالماء إذا تسخّن لم يستحل في كيفية بل كان فيه أجزاء نارية كامنة فبرزت بملاقاة النار، وهؤلاء أصحاب الكمون والبروز. وقوم يزعمون أنّ الظاهر ليس على سبيل البروز، بل على سبيل النفوذ في غيره من خارج كالماء مثلا فإنّه إنّما يتسخّن بنفوذ أجزاء نارية فيه من النار المجاورة له، وهؤلاء أصحاب الفشو والنفوذ.
والمذهبان متقاربان فإنّهما مشتركان في أنّ الماء لم يستحل حارا، لكن الحار نار يخالطه فيعترفان في أنّ أحدهما يرى أنّ النار برزت من داخل الماء، والآخر يرى أنّها وردت عليه من خارجه. وإنّما دعاهم إلى ذلك الحكم لامتناع الاستحالة والكون والفساد. هكذا يستفاد من شرح حكمة العين وشرح المواقف وشرح التجريد وغيرها. والمزاج في اصطلاح أهل الرّمل نسبة شكل لليل أو للنهار كما يقولون:
في شكل الشمس إذا كان واقفا في الأول يوم الأحد وليلة الخميس فله مزاج. هكذا في بعض الرسائل.

مسخَه

Entries on مسخَه in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
مسخَه، كمَنَعَه: حوَّل صُورَتَه إلى أُخْرَى أقْبح. ومسخَه اللهُ قِرْداً، فهو مِسْخٌ ومَسيخٌ،
وـ الناقَةَ: هزلها وأدْبَرَها إتْعاباً.
والمسيخُ: المُشَوَّهُ الخَلْقِ، ومن لا مَلاحة له، ولحمٌ أو فاكهةٌ لاطعمَ له، والضعيفُ الأَحْمَقُ.
والماسِخِيُّ: القَوّاسُ،
والماسِخِيَّةُ: الأقواسُ، نُسِبَتْ إلى ماسِخَةَ: قَوَّاسٍ أزْديٍّ.
وفرسٌ مَمْسوخٌ: قليلُ لَحْمِ الكَفَلِ.
وامرأةٌ مَمْسوخةُ العَجُزِ: رَسْحاءُ.
والمِسْخِيَّةُ، بالكسر: نوعٌ من البُسْطِ.
وأمْسَخَ الوَرَمُ: انْحَلَّ.
وامْتَسَخَ السَّيْفَ: اسْتَلَّه.
ويُكْرَه انْمِساخُ حَماةِ الفَرَسِ، أي: ضُمورُهُ.
والأُمْسوخُ: نَباتٌ م، مُسَمِّنٌ مُحَسِّنٌ مُنَقٍّ، قابِضٌ مُلْحِمٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.