Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: مبتل

حجر

Entries on حجر in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 17 more
حجر: تحجر: التواء المعى، الم حرقفي، قولنج (بوشر).
الحجر: في اللغة: مطلق المنع، وفي الاصطلاح: منع نفاذ تصرف قولي لا فعلي؛ لصغر، ورق، وجنون.
حجر بذذ وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي الدَّرْدَاء أَنه ترك الْغَزْو عَاما فَبعث مَعَ رجل صُرّة فَقَالَ: إِذا رَأَيْت رجلا يسير من الْقَوْم حجرَة فِي هَيئته بذاذة فادفعها إِلَيْهِ. [قَالَ -] قَوْله: حَجْرة يَعْنِي نَاحيَة وحَجْرةُ كل شَيْء ناحيته وَجمعه: حَجَرات قَالَ الشَّاعِر: [الطَّوِيل]

بَجْيش تضلّ البُلْقُ فِي حَجَراته ... ترى الأكْمَ فِيهِ سُجَّدا للحوافرْ

والبذاذة: الرثاثة فِي الْهَيْئَة. 8 / ب

حجر


حَجَرَ(n. ac. حَجْر
حِجْر
حُجْر
حِجْرَاْن
حُجْرَاْن)
a. Prevented, restrained; prohibited, forbade
interdicted.
b. [acc. & 'Ala], Disallowed.
حَجَّرَa. Enclosed, shut in.
b. Had a halo round it (moon).
c. Threw stones at; stoned.

أَحْجَرَa. Covered, concealed.

تَحَجَّرَa. Hardened, turned to stone, petrified; was
stony.
b. ['Ala], Was hard, harsh to.
إِحْتَجَرَa. Enclosed, made an enclosure.
b. Secluded himself in a cell (hermit).
c. [Bi], Fled to.
إِسْتَحْجَرَa. see V (a)
حَجْر
(pl.
حُجُوْر)
a. Bosom, breast.
b. Protection.

حِجْر
(pl.
حُجُوْر
حُجُوْرَة
أَحْجَاْر)
a. Forbidden, unlawful; tabooed; sacred.
b. Bosom, breast; lap.
c. see 2t
حِجْرَةa. Mare, brood-mare.

حُجْرa. see 2 (a) (b).
حُجْرَة
(pl.
حُجَر)
a. Room, chamber, cell.
b. Cattle-pen.
c. Tomb.

حَجَر
(pl.
أَحْجُر
حِجَاْر
حِجَاْرَة
أَحْجَاْر
38)
a. A stone.

حَجَرِيَّةa. Macadam; beton.

حَجِرa. Stony.

مَحْجَر
مَحْجِر
(pl.
مَحَاْجِرُ)
a. Socket ( of the eye ).
b. Pasture-land.

حَجِيْرa. Stony.

حَجَّاْرa. Stone-mason, stone-cutter.

حَجَر جَهَنَّم
a. Caustic: lapis infernalis.

حَنْجَرَة (pl.
حَجَاْرِ4ُ)
a. Throat, gullet; larynx.

حُنْجُوْر (pl.
حَجَاْرِيْ4ُ)
a. See supra.
b. Scent-bottle.
ح ج ر

نشأت في حجر فلان، وصليت في حجر الكعبة، وهذه حجر منجبة من حجور منجبات وهي الرمكة. قال:

إذا خرس الفحل وسط الحجور ... وصاح الكلاب وعق الولد

قال الجاحظ: معناه أنّ الفحل الحصان، إذا عاين الجيش وبوارق السيوف، لم يلتفت لفت الحجور، ونبحت الكلاب أربابها لتغير هيئاتهم، وعقت الأمهات أولادهن، وشغلهن الرعب عنهم. وفي ذلك عبرة لذي حجر وهو اللب. وهذا حجر عليك: حرام. وحجر عليه القاضي حجراً. واستقينا من الحاجر وهو منهبط يمسك الماء. وفلان من أهل الحاجر وهو مكان بطريق مكة. وقعد حجرة أي ناحية، وأحاطوا بحجرتي العسكر وهما جانباه. وحجر حول العين بكية. وعوذ بالله منك وحجر، وأعوذ بك من الشيطان وأحتجر بك منه. وارأة بيضاء المحاجر، وبدا محجرها من النقاب. ولهم محاجر وحدائق وهي مواضع فيها رعيٌ كثير وماء. قال الشماخ:

تذكرن من وادي طوالة مشرباً ... روياً وقد قلت مياه المحاجر

واستحجر الطين وتحجر: صلب كالحجر. وتحجر ما وسعه الله: ضيقه على نفسه. وحجر حول أرضه. ومن المجاز: رمي فلان بحجره إذا قرن بمثله.
حجر
الحَجَرُ: مَعْروفٌ، يُجْمَعُ على الأحْجَارِ والحِجَارِ. ورُمِيَ فلانٌ بِحَجَرِه: أي بِقِرْنٍ مِثْلِه. والحَجَرَانِ: الذَّهبُ والفِضَّةُ. والح
ِجْرُ: حَطِيْمُ مَكَّةَ، وهو المُدَارُ بالبَيْتِ كأنَّه حُجْرَةٌ. وحَجْرٌ: مَوْضِعٌ باليَمَامَةِ. والحاجِرُ: اسْمُ مَنْزِلٍ بالبادِيَةِ. والحِجْرُ والحُجْرٌ - لُغَتَانِ -: الحَرَامُ، ومنه قَوْلُه عزَّ وجلَّ: " وحِجْراً مَحْجُوْرا ": أي حَرَامٌ عليكَ مُحَرَّمٌ حُرْمَتي في هذا الشَّهْرِ. والمُحَجَّرُ: المُحَرَّمُ. والمَحْجِرُ من الوَجْهِ: حَيْثُ لا يَقَعُ عليه النِّقَابُ. وقيل: ما بَدَا منه. وقيل: المَحَاجِرُ: الحَدَايقُ، ومَوَاضِعٌ يَحْتَبِسُ فيها الماءُ. والتَّحْجِيْرُ من الكَيّاتِ: حَوْلَ العَيْنِ كالحَلْقَةِ. وحَجَّرَ القَمَرُ: اسْتَدَارَ بِخَطٍّ دَقِيْقٍ. والأُنْثى من الخَيْلِ يُقالُ لها: حِجْرٌ، والجميعُ: أحْجَارٌ وحُجُوْرٌ، وهي تُتَّخَذُ للنَّسْلِ. والحَجْرُ: أنْ تَحْجُرَ على انْسَانٍ في مالِهِ، وهو الحِجْرُ أيضاً. والحَجْرُ: مَصْدَرٌ للحُجْرَةِ التي يَحْتَجِرُها الرَّجُلُ. وحِجَارُها: حائطُها. والحاجِرُ من مَسَايِل المِيَاهِ ومَنَابِتِ العُشْبِ: ما اسْتَدَارَ به سَنَدٌ أو نَهرٌ، والجَميعُ: الحُجْرَانُ. والحَجْرَةُ: النَاحِيَةُ، وفي مَثَلٍ: " يَرْبِضُ حَجْرَةً ويَرْتَعي وَسَطاً ". وكذلك المَحْجِرُ. والحِجْرُ والحَجْرُ: الحِضْنُ. والحِجْرُ: العَقْلُ. وقيل: القَرَابَةُ، في قَوْلِ اللهِ عَزَّ ذِكْرُه: " هل في ذلك قَسَمٌ لذي حِجْر ". واسْتَحْجَرَ فلانٌ بكَلامي: اجْتَرَأ عليه. وأصْلُ ذلك أنْ تَجْلُبَ مالاً من بَلَدٍ إِلى بَلَدٍ. ويقولونَ: عَوْذٌ باللهِ وحُجْرٌ: عِنْدَ كَرَاهَةِ الشَّيْءِ. ويُقال للمَعَاذِ والمَلْجَأ: حَاجُوْرٌ. وفي الدُّعاء: اللهُمَّ إِني أحْتَجِرُ بكَ منه.
ح ج ر: (الْحَجَرُ) جَمْعُهُ فِي الْقِلَّةِ (أَحْجَارٌ) وَفِي الْكَثْرَةِ (حِجَارٌ) وَ (حِجَارَةٌ) كَجَمَلٍ وَجِمَالَةٍ وَذَكَرٍ وَذِكَارَةٍ وَهُوَ نَادِرٌ. وَ (الْحَجَرَانِ) الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ. وَ (حَجَرَ) الْقَاضِي عَلَيْهِ مَنَعَهُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (حِجْرُ) الْإِنْسَانِ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِهَا وَاحِدُ (الْحُجُورُ) . وَ (الْحِجْرُ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِهَا الْحَرَامُ وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ وَقُرِئَ بِهِنَّ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَحَرْثٌ حِجْرٌ} [الأنعام: 138] وَيَقُولُ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا رَأَوْا مَلَائِكَةَ الْعَذَابِ: {حِجْرًا مَحْجُورًا} [الفرقان: 22] أَيْ حَرَامًا مُحَرَّمًا يَظُنُّونَ أَنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُهُمْ مَا كَانُوا يَقُولُونَهُ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا لِمَنْ يَخَافُونَهُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ. وَ (الْحُجْرَةُ) حَظِيرَةُ الْإِبِلِ وَمِنْهُ حُجْرَةُ الدَّارِ تَقُولُ احْتَجَرَ حُجْرَةً أَيِ اتَّخَذَهَا، وَالْجَمْعُ (حُجَرٌ) كَغُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَ (حُجُرَاتٌ) بِضَمِّ الْجِيمِ. وَ (الْحِجْرُ) الْعَقْلُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ} [الفجر: 5] وَ (الْحِجْرُ) أَيْضًا حِجْرُ الْكَعْبَةِ وَهُوَ مَا حَوَاهُ الْحَطِيمُ الْمُدَارُ بِالْبَيْتِ جَانِبَ الشِّمَالِ. وَالْحِجْرُ أَيْضًا مَنَازِلُ ثَمُودَ نَاحِيَةَ الشَّامِ عِنْدَ وَادِي الْقُرَى. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ} [الحجر: 80] وَالْحِجْرُ أَيْضًا الْأُنْثَى مِنَ الْخَيْلِ. وَ (مَحْجِرُ) الْعَيْنِ بِوَزْنِ مَجْلِسٍ مَا يَبْدُو مِنَ النِّقَابِ. وَ (الْحَنْجَرَةُ) بِالْفَتْحِ وَ (الْحُنْجُورُ) بِالضَّمِّ الْحُلْقُومُ. 
(حجر) - قَولُه تَعالى: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ} .
الحِجْر: هو اسمٌ لدِيارِ ثَمود؛ قَوم صَالِح النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد يَجِيء ذِكُره في أَحادِيث حِينَ وَصَل إليه النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - والصَّحَابة، رضي الله عنهم.
- في حَدِيثِ سَعْدِ بنِ مُعاذ: "أَنَّه لَمَّا تَحَجَّر جُرحُه للبُرءِ انْفَجَر".
قوله: تَحَجَّر: أي اجْتَمَع وقَرُبَ بَعْضُه من بَعْض والْتَأَم، وقد يَجِيء تَحَجَّر مُتَعدِّيا.
- في الحَدِيثِ الآخَر: "لقد تَحجَّرتَ واسِعًا".
كما جاء حَجَّر لازِماً ومُتَعَدِّياً. يقال: حَجَّر القَمرُ: أي دخل في الدَّارَة التي حَولَه، وحَجَّرتُ عَينَ البَعِيرِ: أي وَسمتُ حَولَها بمِيسَم مُستَدِير.
- في حديث الجَسَّاسَة: "تَبِعه أَهلُ الحَجَر والمَدَر" .
: أي أَهلُ البَوادِي الذين يَسكنونَ مواضع الحِجَارة والجِبال، وأَهلُ المَدَر: أَهلُ البِلاد.
- في الحديث: "كان له حَصِير يَبسُطُه بالنَّهار ويَحْتَجِرُه بالليل".
: أي يَجْعَلُه لنَفْسِه دُونَ غيرهِ.
ومنه يقال: احْتَجَرتُ الأَرضَ، إذا ضَربتَ عليها مَناراً تَمنَعُها به عن غيرِك.
ومنه حَجْر القَاضِي على المُفلِس وغيره، وأَصلُ الحَجْر : المَنْع.
- وفي الحديث: "وللعَاهِر الحَجَر" . يَظُنّ بَعضُ النَّاس، أَنَّه يُرِيد به الرَّجمَ، وليس كذلك، فإنَّه ليس كُلُّ زانٍ يُرجَم، إنما يُرجَم الذي استَكمَل شَرائِطَ الِإحْصانِ، ولكن مَعنَى الحَجَر ها هُنَا: الخَيْبَة.
: أي الوَلَد لصاحِب الفراش من الزَّوج أو المَولَى، وللزَّاني الخَيْبَة والحِرمان كقولِك: إذا خَيَّبتَ رجلاً من شيء: مَا لَك غَيرُ التُّراب، وما بيدك غَيرُ الحَجَر.
ومنه الحَدِيثُ: "إذا جَاءَك صاحبُ الكَلْب يَطلُب ثَمَنه، فامْلأْ كَفُّه تُراباً".
: أي أَنَّ الكَلبَ لا ثَمَن له، فضَرَب المَثَلَ بالتُّراب، قال الشّاعِر:
* تُرابٌ لأَهلِي لا ولا نِعْمَة لهم *
حجر
الحَجَر: الجوهر الصلب المعروف، وجمعه:
أحجار وحِجَارَة، وقوله تعالى: وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ [البقرة/ 24] ، قيل: هي حجارة الكبريت ، وقيل: بل الحجارة بعينها، ونبّه بذلك على عظم حال تلك النّار، وأنها ممّا توقد بالناس والحجارة خلاف نار الدنيا إذ هي لا يمكن أن توقد بالحجارة وإن كانت بعد الإيقاد قد تؤثّر فيها، وقيل: أراد بالحجارة الذين هم في صلابتهم عن قبول الحقّ كالحجارة، كمن وصفهم بقوله: فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً [البقرة/ 74] .
والحَجْر والتحجير: أن يجعل حول المكان حجارة، يقال: حَجَرْتُهُ حَجْرا، فهو محجور، وحَجَّرْتُهُ تحجيرا فهو مُحَجَّر، وسمّي ما أحيط به الحجارة حِجْراً، وبه سمّي حجر الكعبة وديار ثمود، قال تعالى: كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ
[الحجر/ 80] ، وتصوّر من الحجر معنى المنع لما يحصل فيه، فقيل للعقل حِجْر، لكون الإنسان في منع منه ممّا تدعو إليه نفسه، وقال تعالى: هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ [الفجر/ 5] .
قال المبرّد: يقال للأنثى من الفرس حِجْر، لكونها مشتملة على ما في بطنها من الولد.
والحِجْر: الممنوع منه بتحريمه، قال تعالى:
وَقالُوا: هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ [الأنعام/ 138] ، وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً [الفرقان/ 22] ، كان الرجل إذا لقي من يخاف يقول ذلك ، فذكر تعالى أنّ الكفار إذا رأوا الملائكة قالوا ذلك، ظنّا أنّ ذلك ينفعهم، قال تعالى:
وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً [الفرقان/ 53] ، أي: منعا لا سبيل إلى رفعه ودفعه، وفلان في حَجْرِ فلان، أي: في منع منه عن التصرف في ماله وكثير من أحواله، وجمعه:
حُجُور، قال تعالى: وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ [النساء/ 23] ، وحِجْر القميص أيضا: اسم لما يجعل فيه الشيء فيمنع، وتصوّر من الحجر دورانه فقيل: حَجَرْتُ عين الفرس:
إذا وسمت حولها بميسم، وحُجِّر القمر: صار حوله دائرة، والحَجُّورَة: لعبة للصبيان يخطّون خطّا مستديرا، ومِحْجَر العين منه، وتَحَجَّرَ كذا:
تصلّب وصار كالأحجار، والأحجار: بطون من بني تميم، سمّوا بذلك لقوم منهم أسماؤهم جندل وحجر وصخر.
(ح ج ر) : (الْحَجْرُ) الْمَنْعُ وَمِنْهُ حَجَرَ عَلَيْهِ الْقَاضِي فِي مَالِهِ إذَا مَنَعَهُ مِنْ أَنْ يُفْسِدَهُ فَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُمْ الْمَحْجُورُ يَفْعَلُ كَذَا عَلَى حَذْفِ الصِّلَةِ كَالْمَأْذُونِ أَوْ عَلَى اعْتِبَارِ الْأَصْلِ لِأَنَّ الْأَصْلَ حَجَرَةٌ لَكِنْ اُسْتُعْمِلَ فِي مَنْعٍ مَخْصُوصٍ فَقِيلَ حَجَرَ عَلَيْهِ (وَالْحَجْرَةُ) النَّاحِيَةُ وَمِنْهَا حَدِيثُ فُرَافِصَةَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - رَأَى رَجُلًا فِي حَجْرَةٍ مِنْ الْأَرْضِ فَقَالَ أَعِدْ الصَّلَاةَ» (وَالْحِجْرُ) بِالْكَسْرِ مَا أَحَاطَ بِهِ الْحَطِيمُ مِمَّا يَلِي الْمِيزَابَ مِنْ الْكَعْبَةِ وَقَوْلُهُ كُلُّ شَوْطٍ مِنْ الْحِجْرِ إلَى الْحِجْرِ وَيَعْنِي بِهِ هَذَا سَهْوٌ إنَّمَا الصَّوَابُ مِنْ الْحِجْرِ إلَى الْحَجَرِ يَعْنِي الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ لِأَنَّ الَّذِي يَطُوفُ يَبْدَأُ بِهِ فَيَسْتَلِمُهُ ثُمَّ يَأْخُذُهُ عَنْ يَمِينِهِ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ (وَحَجْرُ) الْإِنْسَانِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ حِضْنُهُ وَهُوَ مَا دُونَ إبِطِهِ إلَى الْكَشْحِ ثُمَّ قَالُوا فُلَانٌ فِي حِجْرِ فُلَانٍ أَيْ فِي كَنَفِهِ وَمَنَعَتِهِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ} [النساء: 23] وَقَوْلُهَا إنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ لَهُ كَذَا وَكَذَا (وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً) بِالضَّمِّ أَيْ مَكَانًا يَحْوِيهِ وَيُؤْوِيهِ (وَالْحِجْرُ) بِالْكَسْرِ الْحَرَامُ وَالْحُجْرُ بِالضَّمِّ لُغَةٌ وَبِهِ وَسُمِّيَ وَالِدُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ قَاضِي مِصْرَ ابْنُ حُجَيْرٍ (وَمِنْهُ) وَتَحَجَّرْتَ عَلَيَّ مَا وَسَّعَهُ اللَّهُ أَيْ ضَيَّقْتَ وَحَرَّمْتَ وَاحْتَجَرَ الْأَرْضَ أَعْلَمَ عَلَمًا فِي حُدُودِهَا لِيَحُوزَهَا وَيَمْنَعَهَا (وَمِنْهُ) قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِبِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُعْطِك الْعَقِيقَ وَهُوَ مَوْضِعٌ لِتَحْتَجِرَهُ عَنْ النَّاسِ وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ» «وَلَيْسَ لِمُحْتَجِرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ حَقٌّ» وَفِي شَرْحِ خُوَاهَرْ زَادَهْ لِتَحَجُّرٍ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَالْحَجَرُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهُ مُمْتَنِعٌ لِصَلَابَتِهِ وَبِجَمْعِهِ سُمِّيَتْ أَحْجَارُ الزَّيْتِ وَهِيَ مَحَلَّةٌ بِالْمَدِينَةِ وَيُشْتَقُّ مِنْهُ فَيُقَالُ (اسْتَحْجَرَ) الطِّينُ إذَا صَلُبَ كَالْحَجَرِ وَالْآجُرُّ طِينٌ مُسْتَحْجِرٌ بِالْكَسْرِ أَيْ صُلْبٌ (وَالْحَنْجَرَةُ) مَجْرَى النَّفَسِ مِنْ هَذَا أَيْضًا لِأَنَّهُ مَوْضِعٌ ضَيِّقٌ حَجَرُ الْفَصِّ فِي (جح) فِي سَوَادِ عِرَاقٍ أَقْصَى حَجِرٍ فِي (جز) .
[حجر] الحَجَرُ جمعه في القلة أَحْجَارٌ، وفي الكثرة حِجارٌ وحِجارةٌ، كقولك: جمل وجمالة، وذكر وذكارة، وهو نادر. وحجر أيضا: اسم رجل. ومنه أوس بن حجر الشاعر. والحَجَرانِ: الذهب والفِضّة. والحَجْر ساكن: مصدر قولك حَجَرَ عليه القاضي يَحْجُرُ حَجْراً: إذا منعه من التصرف في ماله. والحجر أيضا: قصبة اليمامة، يذكر ويؤنث. وحجر الانسان وحجره، بالفتح والسكر، والجمع حجور. والحَُِجْر: الحرام يكسر ويضم ويفتح، والكسر أفصح. وقرئ بهنّ قوله تعالى:

(وحَرْثٌ حَُِجْرٌ) *. ويقول المشركون يومَ القيامة إذا رأَوْا ملائكة العذاب:

(حِجْراً مَحْجوراً) *، أي حراماً حرما، يظنون أن ذلك ينفعهم كما كانوا يقولونه في الدار الدنيا لم يخافونه في الشهر الحرام. وحَجْرَةُ القوم: ناحية دارهم. وفي المثل: " يربض حجرة ويرتعى وسطا ". والجمع حجرات وحجر، مثل جمرة وجمر وجمرات. ويقال للرجل إذا كثُر ماله: انتشرت حَجْرَتُه. والعرب تقول عند الأمر تُنكره: حُجْراً بالضم، أي دفْعاً. وهو استعاذة من الامر. قال الراجز: قالتْ وفيها حَيْدَةٌ وذُعْرُ * عَوْذٌ بربي منكم وحجر - وحجر أيضا: اسم رجل، وهو حجر الكندى، الذى يقال له آكل المرار. وحجر ابن عدى الذى يقال له الادبر. ويجوز حجر، مثل عسر وعسر، قال حسان بن ثابت: من يغر الدهر أو يأمنه * من قتيل بعد عمرو وحجر - يعنى حجر بن نعمان بن الحارث بن أبى شمر الغساني. والحجرة: حظيرة الإبل، ومنه حُجرة الدار. تقول: احْتَجَرْتُ حجرةً، أي اتخذتها. والجمع حجر مثل غرفة وغرف، وحجرات بضم الجيم. والحجر: العقل. قال الله تعالى:

(هَلْ في ذَلِكَ قَسَمٌ لذي حِجْرٍ) *. والحِجْرُ أيضاً: حِجْرُ الكعبة، وهو ما حواه الحطيمُ المدارُ بالبيت جانبَ الشَمال. وكُلُّ ما حَجَرْتَهُ من حائط فهو حجر. والحجر: منازل ثمود ناحية الشام، عند وادى القرى. قال الله تعالى:

(كذب أصحاب الحجر المرسلين) *. والحجر أيضا: الانثى من الخيل. والحاجِرُ والحاجورُ: ما يُمسك الماء من شَفَة الوادي. وهو فاعولٌ من الحَجْرِ، وهو المنع. وجمع الحاجر حجران، مثل حائر وحوران، وشاب وشبان. والمحجر، مثال المجلس: الحديقة. قال لبيد: بكرت به جرشية مقطورة * تروى المحاجر بازل علكوم - ومحجر العين أيضا: ما يبدو من النِقاب. والمَحْجَرُ بالفتح: ما حول القرية، ومنه محاجر أقيال اليمن، وهى الاحماء، كان لكل واحد منهم حمى لا يرعاه غيره. والمحجر أيضا: الحجر، وهو الحرام. قال حميد بن ثور: فهمت أن أغشى إليها محجرا * ولمثلها يغشى إليه المحجر ويقال: حجر القمر: إذا استدارَ بخطٍّ دقيق من غير أن يَغلُظَ، وكذلك إذا صارت حولَه دارةٌ في الغَيْم. والتَحْجيرُ أيضاً: أن تَسِمَ حول عَينِ البعير بميسمٍ مستدير. ومحجر بالتشديد: اسم موضع، والاصمعى يقوله بكسر الجيم، وغيره يفتح. وحجار بالتشديد: اسم رجل من بكر ابن وائل. والحنجرة والحنجور: الحلقوم: بزيادة النون.
[حجر] نه: فيه ذكر "الجر" وهو بالكسر اسم للحائط المستدير إلى جانب الكعبة الغربي. ش: وحكى فتح الحاء، وكله من البيت، أو ستة أذرع منه، أو سبعة أذرع- أقوال. نه: وهو أيضاً اسم لأرض ثمود. ومنه: "كذب أصحب "الحجر" المرسلين". ك ومنه: قال: لأصحاب "الحجر" وهي منازل ثمود بين المدينة والشام، وأصحابها الصحابة الذين مع النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الموضع، فأضيف إلى الحجر بملابسة العبور. ط ومنه: لما مر "بالحجر" أي في مسيره إلى تبوك خشي على أصحابه أن اجتازوا عليها غير متعظين بما أصابهم، قوله: أن يصيبكم،ليعذبن. نه ومنه ح عائشة: هي اليتيمة تكون في "حجر" وليها، ويجوز أن يكون من حجر الثوب وهو طرفه المقدم لأن الإنسان يربي ولده في حجره، والحجر بالفتح والكسر الثوب والحضن، والمصدر بالفتح لا غير. ك: وهي في "حجرتها" بضم مهملة. ويتكي في "حجري" وأنا حائض، بفتح المهملة وكسرها، وكذا فأجلسه في "حجره" وقال: ورأسه في "حجر" امرأة بتثليث حاء. ويليان "الحجر" بكسر فساكن. وفيه: عائشة تطوف "حجرة" بفتح حاء وسكون جيم فزاي معجمة، وقيل: مهملة فهاء، ظرف أي في ناحية محجورة من الرجال. نه ومنه: إن رجلاً يسير من القوم "حجرة" أي ناحية منفردة، وجمعها حجرات. وح على: الحكم لله: ودع عنك نهياً صبح في "حجراته" وهو مثل لنم ذهب من ماله شيء ثم ذهب بعده ما هو أجل منه، وهو بعض بيت امرئ القيس:
فدع عنك نهباً صيح في حجراته ... ولكن حديثاً ما حديث الرواحل
أي دع النهب الذي نهب من نواحيك وحدثني حديث الرواحل وهي الإبل التي ذهبت بها ما فعلت. وفيه: إن نشأت "حجرية" ثم تشاءمت فتلك عين غديقة، حجرية بفتح جاء، وسكون جيم إما منسوبة إلى الحجر وهو قصبة اليمامة، أو إلى حجرة القوم وهي ناجيتهم، والجمع حجر، وإن كانت بكسر حاء فمنسوبة إلى أرض ثمود. وفي ح الدجال: تبعه أهل "الحجر" والمدر، يريد أهل البوادي الذين يسكنون مواضع الأحجار والجبال، وأهل المدر أهل البلاد. وفيه: للعاهر "الحجر"لعله تمثيل ومبالغة في تعظيم شأنه وتفظيع أمر الخطايا، يعني أنه لشرفه يشارك جواهر الجنة فكأنه نزل منها، وأن نخطاياكم تكاد تؤثر في الجمادات فكيف بقلوبكم، أو أنه من حيث [هو] مكفر للخطايا كأنه من الجنة، ومن كثرة تحمل أوزارهم صار كأنه كان ذا بياض فسودته، هذا وأن احتمال الظاهر غير مدفوع عقلاً ولا سمعاً، وسيجيء في سودته، وورد: أنك "حجر" لا ينفع أي لا ينفع بذاته، وإن كان بامتثال الشرع ينفع ثواباً، وإنما قاله لئلا يغتر به بعض قريبي العهد بالإسلام الذين ألفوا عبادة الأحجار، قوله: يبعثه الله له عينان، شبه خلق الحياة فيه بعد كونه جماداً بنشر الموتى، ولا امتناع فيه، لكن الأغلب أن المراد منه تحقيق ثواب المستلم وأن سعيه لا يضيع، وأراد من المستلم بالحق من استلمه امتثال أمره لا استهزاء وكفراً، وعلى بمعنى اللام.
باب الحاء والجيم والراء معهما ح ج ر، ج ح ر، ح ر ج، ر ج ح مستعملات

حجر: الأحجار: جمع الحَجَر. والحِجارة: جمع الحَجَر أيضاً على غير قياس، ولكن يَجْوزُ الاستحسان في العربية [كما أنه يجوز في الفقه، وترك القياس له] كما قال: .

لا ناقصي حسب ولا ... أيد إذا مُدَّتْ قِصارَهْ

ومثله المِهارة والبِكارة والواحدةُ مُهْرٌ وبَكْرٌ. والحِجْرُ: حطيم مكّة، وهو المَدارُ بالبيت كأنّه حُجْرَةٌ. مما يلي الَمْثَعب. وحِجْر: موضعٌ كان لثَمود ينزِلونَه. [وقصبة اليمامة] : حَجْرٌ، قال الأعشى:

وإن امرأ قد زُرْتُه قبل هذه ... بحَجْرٍ لخَيرٌ منكَ نفساً ووالِدا

والحِجْر والحُجْر لغتان: وهو الحرام، وكان الرجل يَلقَى غيره في الأشهر الحُرُم فيقول: حِجْراً مَحجُوراً أيْ حَرامٌ مُحرَّم عليك في هذا الشْهر فلا يبدؤهُ بشَرٍّ، فيقول المشركون يومَ القيامة للملائكة: حِجْراً محجُوراً، ويظُنّون أن ذلكَ ينفعُهم كفِعلِهم في الدنيا، قال:

حتى دَعَونا بأَرحامٍ لهم سَلَفَتْ ... وقالَ قائلُهم إنّي بحاجُورِ

وهو فاعُول من المنع، يَعني بمَعاذٍ. يقول: إني مُتَمسِّكٌ بما يعيذني منك ويَحجُبُك عنّي، وعلى قياسه العاثُور وهو المَتْلَفُ. والمُحَجَّر: المُحَرَّم. والمَحْجِرُ: حيثُ يَقَعُ عليه النِقابُ من الوَجْه، قال النابغة:

وتَخالُها في البَيتِ إذْ فاجَأتَها ... وكأنَّ مَحْجِرَها سِراجُ الموقِدِ

وما بَدَا من النِقاب فهو مَحْجِر. وأحجار الخَيْل : ما اتخذ منها للنَسل لا يكادُ يُفرَد. ويقال: بل يقال هذا حِجْرٌ من أحجار خَيْلي، يَعني الفَرَسَ الواحد، وهذا اسم خاصٌّ للإِناث دونَ الذُكور، جَعَلَها كالمُحَرَّمِ بَيعُها ورُكوبُها. والحَجْر: أن تحجُرَ على إنسانٍ مالَه فتَمنَعَه أن يُفسدَه. والحَجْر: قد يكون مصدراً للحُجرة التي يَحتَجرُها الرجل، وحِجارُها: حائطُها المحيطُ بها. والحاجرِ من مَسيل الماء ومَنابِت العُشْب: ما استَدارَ به سَنَدٌ أو نهْرٌ مُرتفع، وجمعُه حُجْران، وقول العجاج:

وجارةُ البيتِ لها حُجْريٌّ

أي حُرْمة. والحَجْرة: ناحيةُ كلِّ موضع قريباً منه. وفي المَثَل: يأكُلُ خُضْرةً ويَرْبِضُ حَجْرة أيْ يأكُلُ من الرَوضة ويَربِض ناحيةً. وحَجْرتا العَسَكر: جانِباه من المَيْمَنةِ والميْسَرة، قال:

إذا اجتَمَعُوا فضضنا حجرتيهم ... ونجمعهم إذا كانوا بَدادِ

وقال النابغة:

أُسائِلُ عن سُعْدَى وقد مَرَّ بعدَنا ... على حَجَرات الدارِ سَبْعٌ كَوامِلٌ

وحِجْر المرأة وحَجْرها، لغتان،: للحِضْنَين.

جحر: جَمْعُ الُجْحر: جِحَرة. أجْحَرته فانْجَحَر: أي أدخَلْتُه في جُحْر، ويجوز في الشعر: جَحَرتُه في معنَى أجْحَرتُه بغير الألف. واجتَحَر لنفسه جُحْراً. وجَحَرَ عنّا الربيع: تأخر، وقول امرىء القيس: جَواحِرُها في صَرَّةٍ لم تَزَيَّلِ

أي أواخرُها. وقالوا: الجَحْرة السنةُ الشديدة، وإنّما سُمِّيَتْ بذلك لأنَّها جَحَرَتِ الناسَ، قال زهير:

ونالَ كرامَ الناس في الجَحْرةِ الأَكْلُ

حرج: الحَرَجُ: المَأُثم. والحارِجُ: الآثِم، قال:

يا ليتَني قد زُرْتُ غيرَ حارِجِ

ورجُلٌ حَرِج وحَرَج كما تقول: دَنِف ودَنَف: في معنى الضَيِّق الصَدْر، قال الراجز:

لا حَرِجُ الصَدّرِ، ولا عنيفُ

ويقرأ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً وحَرِجاً. وقد حَرِجَ صدرهُ: أيْ ضاق ولا ينشَرحُ لخَير ورجلٌ مُتَحَرِّج: كافٌّ عن الإثم وتقول: أَحرَجَني إلى كذا: أيْ ألجَأني فخرِجْتُ إليه أي انضَمَمْتُ إليه، قال الشاعر:

تَزدادُ للعَيْن إبهاجاً إذا سَفَرتْ ... وتَحْرَجُ العَيْن فيها حين تَنْتَقِبُ

والحَرَجَةُ من الشَجَر: الملتَفّ قَدْر رَمْية حَجَر، وجَمْعُها حِراج، قال:

ظلَّ وظلَّتْ كالحِراج قُبُلا ... وظلَّ راعيها بأخرى مبتلــى  والحرِجْ: قِلادة كَلْبٍ ويجمَع [على] أحرِجة ثم أحراج، قال الأعشى:

بنَواشِطٍ غُضُفٍ يُقلِّدُها ... الأَحراجُ فَوْقَ مُتُونها لُمَعُ

والحِرْج: وَدَعة، وكِلابٌ محرّجةٌ: أي مُقَلّدة، قال الراجز:

والَشُّد يُدني لاحقاً والهِبْلَعا ... وصاحبَ الحِرْج ويُدني ميلعا

والحرجوج: الناقة الوقادة القَلْب، قال:

قَطَعْتُ بحُرْجُوجٍ إذا اللَّيلُ أظْلَما

والحَرَج من الإبِل: التي لا تُركَب ولا يَضربُها الفَحل مُعَدَّة للسِمَن، كقوله:

حَرَجٌ في مِرْفَقَيْها كالفَتَلْ

ويقال: قد حَرَج الغبارُ غيرُ الساطعِ المنضَمِّ إلى حائطٍ أو سَنَد، قال:

وغارة يَحرَجُ القَتامُ لها ... يَهلِكُِ فيها المُناجِدُ البَطَلُ

جرح: جَرحْتُه أجرَحُه جَرْحاً، واسمُه الجُرْح. والجِراحة: الواحدة من ضربة أو طعنةٍ. وجَوارح الإنسان: عواملُ جَسَده من يَدَيْه ورِجْلَيه، الواحدة: جارحة. واجَتَرَح عَمَلاً: أي اكتسَبَ، قال:

وكلٌّ فتىً بما عملت يَداهُ ... وما اجتَرَحَتْ عوامِلُهُ رَهينُ

والجَوارحُ: ذواتُ الصَيْد من السِباع والطَّيْر، الواحدة جارحة، قال الله تعالى: وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ .

رجح: رَجَحْتُ بيَدي شيئاً: وَزنته ونَظَرت ما ثِقْلُه. وأرجَحْتُ الميزان: أَثقَلْتُه حتى مال. ورجح الشيء رُجحاناً ورُجُوحاً. وأرجَحْتُ الرجلَ: أعطيته راجحاً. وحِلْمٌ راجح: يَرْجُحُ بصاحبه. وقَوْمٌ مراجيح في الحلم، الواحد مِرْجاحٌ ومِرْجَح، قال الأعشى:

من شَبابٍ تَراهُمُ غيرَ مِيلٍ ... وكُهُولاً مَراجحاً أحلاما

وأراجيحُ البَعير: اهتِزازُه في رَتَكانه إذا مَشَى، قال:

على رَبِذٍ سَهْل الأراجيح مِرْجَم

والفِعلُ من الأرجُوحة: الارتِجاح. والتَّرجُّح: التَذَبْذُب بينَ شَيْئَين.
الْحَاء وَالْجِيم وَالرَّاء

الحجَرُ: الصَّخْرَة، وَالْجمع أحجارٌ واحجُرٌ، فِي الْقَلِيل، قَالَ ابْن هرمة:

والحِجْرُ والبَيْتُ والأستارُ حِيزَ لكُمْ ... ومَنْحَرُ البُدْنِ عندَ الأحْجُرِ السُّودِ

وَالْكثير، حِجارٌ وحِجارَةٌ، قَالَ:

كَأَنَّهَا من حِجارِ الغيلِ ألْبَسَها ... مضارِبُ الماءِ لوْنَ الطُّحلبِ اللَّزِب

وَفِي التَّنْزِيل: (وقودُها النَّاس والحجارةُ) قيل: هِيَ حِجَارَة الكبريت، ألحقوها الْهَاء لتأنيث الْجمع، كَمَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ فِي البعولة والفحولة.

والحَجَرُ الأسوَدُ: حَجَرُ الْبَيْت، وَرُبمَا أفردوه قَالُوا: الحَجَرُ، إعظاما لَهُ، وَمن ذَلِك قَول عمر رَضِي الله عَنهُ: وَالله إِنَّك لحَجَرٌ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْت رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعل كَذَا مَا فعلت. وَأما قَول الفرزدق: وَإِذا ذكَرْتَ اباكَ أوْ أيَّامَه ... أخْزَاكَ حيْث تُقَبَّلُ الأحجارُ

فَإِنَّهُ جعل كل نَاحيَة مِنْهُ حجَراً، أَلا ترى انك لَو مسست كل نَاحيَة مِنْهُ لجَاز أَن تَقول: مسست الحَجَرَ؟.

وَقَوله:

أما كفاها ابتياض الأزْدِ حُرْمَتها ... فِي عُقْرِ مَنزِلها إِذْ يُنْعَتُ الحَجَرُ

فسره ثَعْلَب فَقَالَ: يَعْنِي جبلا لَا يُوصل إِلَيْهِ.

واسْتَحْجَرَ الطين، صَار حَجَراً، كَمَا يَقُولُونَ: استنوق الْجمل، لَا يَتَكَلَّمُونَ بهما إِلَّا مزيدين، وَلَهُمَا نَظَائِر.

وَأَرْض حَجِرَةٌ وحَجيرَةٌ ومُتَحَجِّرَةٌ، كَثِيرَة الحِجارَةِ.

وَرُبمَا كنى بالحَجَرِ عَن الرمل، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي وَبِذَلِك فسر قَوْله:

عَشِيَّةَ أحجارِ الكِناس رَمِيمُ

قَالَ: أَرَادَ عَشِيَّة رمل الكناس، وَرمل الكناس من بِلَاد عبد الله بن كلاب.

والحِجْرُ والحَجْرُ والحُجْرُ والمْحْجَرُ، كل ذَلِك الْحَرَام، قَالَ حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي:

فهمَمْتُ أَن أغْشَى إِلَيْهَا مَحْجَراً ... ولمثْلُها يُغْشَى إلَيْهِ المحْجَرُ

وَقد حَجَرَه وحجَّرَه. وَفِي التَّنْزِيل: (ويَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً) أَي حَرَامًا محرما.

والحاجورُ كالمحْجِرِ، قَالَ:

حَتى دَعَوْنا بأرْحامٍ لهُمْ سَلَفَتْ ... وقالَ قائِلُهُمْ: إِنِّي بِجاجُورِ

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَيَقُول الرجل للرجل: أتفعل كَذَا وَكَذَا يَا فلَان؟ فَيَقُول: حِجْراً أَي: سترا وَبَرَاءَة من هَذَا الْأَمر، وَهُوَ رَاجع إِلَى معنى التَّحْرِيم.. والحُجْرِي، الْحُرْمَة.

وحِجْرُ الْإِنْسَان، وحَجْرُه وحُجْرُهُ: حصنه. والحَجْرُ، الْمَنْع، حَجَرَ عَلَيْهِ يَحْجُرُ حَجْراً وحُجْراً وحُجْرَانا وحِجْراناً، منع مِنْهُ. وَلَا حُجْرَ عَنهُ، أَي لَا دفع، وَمِنْه قَوْله:

قالَتْ وفيهَا حَيْدَةٌ وذُعْرُ

عَوْذٌ بِرَبي مِنكُمُ وحُجْرُ

وَأَنت فِي حَجْرَتي، أَي منعتي.

والحُجْرَةُ من الْبيُوت، مَعْرُوفَة، لمنعها المَال والحِجارُ، حائطها.

واسْتَحْجَرَ الْقَوْم واحْتَجَرُوا، اتَّخذُوا حُجْرَةً.

والحَجْرَةُ والحَجْرُ، جَمِيعًا: النَّاحِيَة، الْأَخِيرَة عَن كرَاع. وَقعد حَجْرَةً وحُجْرَةً، أَي نَاحيَة، وَقَوله، أنْشد ثَعْلَب:

سَقانا فَلم يهجأ من الْجُوع نَقْرَةً ... سَمَاراً كإبْطِ الذئبِ سُود حواجرُه

لم يُفَسر ثَعْلَب الحواجر، وَعِنْدِي انه جمع الحَجْرَةِ الَّتِي هِيَ النَّاحِيَة، على غير قِيَاس، وَلها نَظَائِر قد ذكرتها فِي كتاب الْمُخَصّص. وَقَول الطرماح يصف الْخمر:

فَلمَّا فُتَّ عَنها الطِّينُ فاحَتْ ... وصَرَّحَ أجردُ الحَجَرَاتِ صافي

اسْتعَار الحَجَرَات للخمر لِأَنَّهَا جَوْهَر سيال كَالْمَاءِ.

والحُجُرُ، مَا يُحِيط بالظفر من اللَّحْم. والمَحْجِرُ، الحديقة، قَالَ لبيد:

بَكَرَتْ بِهِ جُرَشيَّةٌ مَقْطورَةٌ ... تَرْوِي المِحاجرَ بازِلٌ عُلْكُوُمُ

ومَحْجِرُ الْعين، مَا دَار بهَا وبدا من البرقع من جَمِيع الْعين.

وَقيل: هُوَ مَا يظْهر من نقاب الْمَرْأَة وعمامة الرجل إِذا اعتم، وَقيل: هُوَ مَا دَار بِالْعينِ من الْعظم الَّذِي فِي أَسْفَل الجفن، كل ذَلِك بِفَتْح الْمِيم وَكسرهَا، وَكسر الْجِيم وَفتحهَا. وَقَول الأخطل: ويُصْبحُ كالخُفَّاشِ يَدْلُكُ عَيْنَه ... فقُبِّحَ من وجهٍ لئيمٍ وَمن حَجْرِ

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: أَرَادَ محجِرَ الْعين.

وحَجَّرَ الْقَمَر، اسْتَدَارَ بِخَط دَقِيق من غير أَن يغلظ.

وحَجَّرَ عين الدَّابَّة، وحولها: حلق لداء يُصِيبهَا.

والحاجرُ، مَا يمسك المَاء من شفة الْوَادي ويحيط بِهِ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحاجرُ كرم مئنات وَهُوَ مطمئن، لَهُ حُرُوف مشرفة تحبس عَلَيْهِ المَاء وَبِذَلِك سمي حاجرا، وَالْجمع حُجْرَانٌ.

والحاجرُ، منبت الرمث ومجتمعه ومستداره.

والحاجِرُ أَيْضا، الْجدر الَّذِي يمسك المَاء بَين الدبار، لاستدارته أَيْضا.

والحِجْرُ: الْعقل لإمساكه وَمنعه وإحاطته بالتمييز، فَهُوَ مُشْتَقّ من القبيلين. وَفِي التَّنْزِيل: (هَل فِي ذَلِك قَسَمٌ لِذي حِجْرٍ) فَأَما قَول ذِي الرمة:

فَأخْفَيْتُ مَا بِي من صديقي وإنَّه ... لَذُو نَسَبٍ دانٍ اليَّ وَذُو حجْرِ

فقد قيل: الحِجْرُ هَاهُنَا الْعقل، وَقيل: الْقَرَابَة.

والحِجْرُ، الْفرس الْأُنْثَى، لم يدخلُوا فِيهِ الْهَاء لِأَنَّهُ اسْم لَا يشركها فِيهِ الْمُذكر، وَالْجمع أحْجارٌ وحُجُورٌ. وَقيل: أحْجارُ الْخَيل، مَا يتَّخذ مِنْهَا للنسل. لَا يفرد لَهَا وَاحِد.

وحِجْرُ الْإِنْسَان وحَجْرُهُ: مَا بَين يَدَيْهِ من ثَوْبه.

وحِجْرُ الرجل وَالْمَرْأَة وحَجْرُهما: متاعهما. وَالْفَتْح أَعلَى.

وَنَشَأ فلَان فِي حَجْرِ فلَان وحِجْرِهِ، أَي حفظه وستره.

والحِجْرُ: حِجْرُ الْكَعْبَة.

والحِجْرُ: ديار ثَمُود وَفِي التَّنْزِيل: (ولقد كَذَّبَ أصحابُ الحِجْرِ المُرسَلِينَ) وَقَالَ الزّجاج: الحِجرُ وَاد، والحِجْرُ أَيْضا، مَوضِع سوى ذَلِك.

وحَجَرٌ: قَصَبَة الْيَمَامَة، مُذَكّر مَصْرُوف، وَمِنْهُم من يؤنث وَلَا يصرف، كامرأة اسْمهَا سهل، وَقيل هِيَ سوقها. وَقَول الرَّاعِي وَوصف صائدا: تَوَخَّى حيثُ قَالَ القَلْبُ مِنْهُ ... بحَجْرِيٍّ تَرَى فيهِ اضْطِمارَا

إِنَّمَا عَنى نصلا مَنْسُوبا إِلَى حَجْرٍ، قَالَ أَبُو حنيفَة: وحدائد حَجْرٍ مُقَدّمَة فِي الْجَوْدَة. وَقَالَ رؤبة:

حَتَّى إِذا توقَّدَتْ من الزَرَقْ

حَجْرِيةٌ كالجَمْرِ من سَنّ الذَّّلقْ

فَأَما قَول زُهَيْر:

لمَنْ الدّيارُ بِقُنَّةِ الحَجْرِ

فَإِن أَبَا عَمْرو لم يعرفهُ فِي الْأَمْكِنَة، وَلَا يجوز أَن تكون قَصَبَة الْيَمَامَة وَلَا سوقها، لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ معرفَة، إِلَّا أَن تكون الْألف وَاللَّام زائدتين كَمَا ذهب إِلَيْهِ أَبُو عَليّ فِي قَوْله:

ولَقَدْ جَنَيْتُكَ أكْمُوأ وعَساقِلاً ... وَلَقَد نَهْيتُكَ عَن بناتِ الأوبَرِ

وَإِنَّمَا هِيَ بَنَات أوبر، وكما روى احْمَد بن يحيى من قَوْله:

يَا لَيْتَ أُمَّ العَمْرِ كانَتْ صَاحِبي

وَقد أَنْعَمت شرح ذَلِك فِي الْكتاب الْمُخَصّص وَقَول الشَّاعِر:

أعْتَدْتُ لِلأبْلَجِ ذِي التَّمايُلِ

حَجْرِيَّةً خيضَتْ بِسُمّ ثامِلِ

يَعْنِي قوسا أَو نبْلًا منسوبة إِلَى حَجْرٍ هَذِه.

والحَاجِرُ: منزل من منَازِل الْحَاج فِي الْبَادِيَة.

والحَجُورَةُ، لعبة يلْعَب بهَا الصّبيان يخطون خطا مستديرا وَيقف فِيهِ صبي وهنالك الصّبيان مَعَه.

وَقد سموا: حُجْراً وحَجَّاراً وحَجَراً وحُجَيراً والأحجارُ، بطُون من بني تَمِيم، سموا بذلك لِأَن أَسْمَاءَهُم جندل وجرول وصخر. وإياهم عَنى الشَّاعِر بقوله:

وكلَّ أنْثى حَمَلَتْ أحجاراً

يَعْنِي أمه. وَقيل: هِيَ المنجنيق.

وحَجُورٌ: مَوضِع مَعْرُوف من بِلَاد بني سعد. قَالَ الفرزدق:

لَوْ كُنْتَ تَدرِي مَا بِرَملِ مُقَيَّدٍ ... فَقُرَى عُمانَ إِلَى ذواتِ حَجُورِ

ومُحَجَّرٌ، مَاء بشرقي سلمى، قَالَ طفيل الغنوي:

فَذُوقُّوا كَمَا ذُقْنا غَدَاةَ مُحجَّرٍ ... من الغَيْظِ فِي أكْبادِنا والتَّحوُّبِ
حجر: حجر عليه ذكرها فوك في مادة ( tutor testmentarius) ( انظر لين).
وحجر على الشيء له: اختصه به (الأصطخري ص42).
حجر على الموضع: منع الناس من الدخول إليه (بوشر).
حجروا على انابرهم: منعوا الدخول إلى أهرائهم، وسدوها (بوشر).
حَجَّر (بالتشديد). لا يقال حجَّر حول أرضه فقط (لين) بل يقال أيضاً حجر على أرضه. (معجم الماوردي).
وحجَّر الشيء وعليه، ذكرها فوك في مادة tutor testmentarius)) .
وحجَّر على فلان وفيه: منعه من التصرُّف في الشيء. ونجد في كتاب العقود (ص6) وثيقتين سمَّى كل واحدة منهما وثيقة التحجير، والأولى كتبت بالعبارات التالية: حجر فلان -على زوجته- في جميع مالها وماله هو ومنعها من البيع والشراء والهبات وجميع أنواع التصريفات فإنه حجر عليها تحجيراً يمنع لها التصرُّف.
وتقرأ في الثانية: حجره تحجيراً صحيحاً.
رسم التحجير: رسم الحجز، رسم القضاء (رولاند).
وحجَّره: حوله إلى حجر، ففي معجم بوشر تحجير: تحول إلى حجر، تحجَّر. وفيه مُحَجَّر: متحجَّر، متحول إلى حجر. وفيه أيضاً تحجير: تحجر واستحجار.
وحجَّر: بلَّط (ألكالا).
وتحجير الطريق: وعورة الطريق (بوشر).
وحجَّره: رجمه، قذفه، بالحجارة (فوك) وانظر: مُحجَّر. تحجَّر على = احتجر. المعنى الثاني عند لين، (معجم الماوردي).
وتحجَّر: ذكرها فوك في مادة Lapidore)) . وتحجَّر: تجمَّد وتبلور (ابن البيطار1: 187).
احتجر: يقال فيحتجر نسخ القرآن أي لم ينقطها ولم يسكَّلها بحيث إن قرأتها تصبح مقصورة عليه (دي ساسي طرائف 1: 234).
حِجْر: هذه اللفظة هي في معجم هلو ركبة وهو ينطقها ( Hhedjer) وعند رولاند نجد ( Hedjeur) ركبتان. وتفسير هذا المعنى الذي يبدو غريبا بادي الرأي يذكره بولميير الذي يقول: طفل على حجر فيرى من هذا إن كلمة حجر لا تعني ركبة بل لها معناها العادي وهو حضن، فالطفل ينام على ركبتي أمه = في حضن أمه.
حُجْر: قطعة نسيج مرعة يعلقها كاهن الروم على جانب فخذه الأيمن وقت التقدمة (محيط المحيط).
حَجَر: قد تستعمل هذه الكلمة مؤنثة إذا دَّلت على معنى حَجَرة واحدة حجر. (معجم أبي فداء) - والجمع أحجار يراد به أحجار القبر (معجم مسلم).
وحَجر: رحى، طاحونة (معجم الأسبانية ص110).
وحجر: حَجر كريم، حجر نفيس (دي ساسي طرائف 1: 245)، أما ري ديب ص150).
وحجر: قطعة لعب الشطرنج (ألف ليلة 4: 194،195) وند في معجم بوشر: بيت حجارة السطرنج أو الشطرنج، حيث توضع بيادقه أو أحجاره.
وحجر دامه: بيدق، حجر صغير في لعبة الدامة (بوشر).
وحجر كرة: قنبلة، وسميِّت بذلك لأن المدافع حين حلَّت محل المنجنيقات كانت تقذف بكرات من الحجر (الجريدة الآسيوية 1850، 1: 238).
وإذا أضيفت هذه الكلمة إلى أخرى أصبحت مثل كلمة ( stein) بالألمانية و ( pierre) بالفرنسية تدل على معنى قصر. يقال مثلا حجر أبي خالد أي قصر أبي خالد، وحجر النسر الذي يترجم بالألمانية ( Geyerstein) ( رسالة إلى فليشر ص213 - 214).
وحجر: حب الغمام، برد، وذلك حين تكون حباته كبيرة (مارتن171). وحجر: في مصر هو الغليون الذي يدخن به التبغ (محيط المحيط).
حجر أرمني: حجر منسوب إلى أرمينية (ابن البيطار 1: 292). ونجد في المستعيني (في مادة حجر اللازورد) حجر ارميني وهو باليونانية ارمنياقون وتعني هذه الكلمة (لازورد).
حجر الإسفنج: ( Cysteolithe) ( ابن البيطار: 1: 288) حجر أفريقي: ( Lapis Phryguis) ( ابن البيطار 1: 286).
حجر الماس: الألماس (بوشر). حجر أنا خاطس: انظر ابن البيطار (1: 289).
حجر بارقي: انظر ابن البيطار (1: 289).
حجر بحري: هو قشرة القنفذ البحري أو توتياء البحر. (ابن البيطار1: 136).
وقد كتبها سونثيمر حجر البحري بأل التعريف خطأ منه. وليس هذا في مخطوطة اب من ابن البيطار، وقد أساء ترجمة عبارة ابن البيطار ففيه: وهذه صفة القنفذ البحري وهي خزفة يرمي بها البحر وقد تناثر شوكها وذهب ما في جوفها من اللحم وهي كثيرة في أرض المغرب.
حجر البرام: انظر برام.
حجر البُسْر: انظر ابن البيطار (1: 293) وقد ذكر ضبط الكلمة.
حجر البَقَر: هو تصلب حجري يتكون أحياناً في مرارة البقر. وهو نوع من البادزهر أي الترياق (ابن البيطار 1: 291، سنج).
حجر بلاط: حجر رملي، حجر يستعمل لرصف الأرض وتبليطها (بوشر).
حجر البلور: بلَّور. (ابن البيطار1: 289).
حجر البَهْت: انظر بهت. حجر بولس: حجر بول، انظر ابن البيطار (1: 291).
حجر التوتيا: حجر سليماني، سيليكات الزنك الطبيعي (بوشر). حجر الأثداء: حجر الثدِيّ (ابن البيطار 1: 288).
حجر ثراقي: حجر تراسيوس (ابن البيطار1: 287) هكذا ذكر في مخطوطة د، وقد تحرف في المخطوطات الأخرى.
حجر الجُدَرِيِّ: حجر يشفى يشفي من مرض الجدري (سنج).
الحجر الجَفّاف: حجر الخَفان، حجر الكذّان (ابن البيطار 2: 332) وفيه: هو الفينك وهو الحجر الجفَّاف.
حجر جهنَّم: حجر البازلت (برتون 2: 74). حجر حبشَيِّ: حجر الأحباش (ابن البيطار 1: 285). شَبَج (المستعيني) انظر: حجر السبج.
حجر حديدي: هو خماهان (ابن البيطار 1: 289).
حجر الحاكوك: حجر الخفان، الكذان (بوشر).
حجر المحك: محك، مصداق، فتالة (بوشر).
حجر الحَمّام: نوع من الحجر يتولد في قدور الحمّام (ابن البيطار 291: 1) وحجر الخفان والكذان (ألكالا) - وضرب من المحك (الميشر يتخذ من الصلصال والخزف يحك به باطن قدم المغتسل. (انظر عادات 2: 50).
حجر الحوت: هو شيء يشبه الحجر الذي في رأس بعض الحوت (ابن البيطار1: 292) وفيه: هو شبيه بالحجر يوجد في رأس حوت.
حجر الحَيَّة: سربنتين (بوشر، ابن البيطار 1: 289) وعند منكوفيس (ص362): حجر أشهب أرقش مدوَّر أو على شكل القصب. ويسمى أكرو حية (أكر الحبة) أي حجر الحبة.
حجر حيواني: حجر يتكوَّن على ظهر سرطان البحر (المستعيني).
حجر خراسان: حجر طرابلسي، وهو حجر رقيق يستعمل للصقل (بوشر).
حجر خزفي: حجر الخزف (ابن البيطار: 1: 293).
حجر الدم: هيماتيت (بوشر) والمستعينيفي مادة حجر الشاذنج (في مخطوطة ن فقط) (ابن البيطار 1: 293)، (سنج). حجر الديك: تصلب حجري يوجد في جسم الديك. انظر ابن البيطار (1: 290).
حجر الراسُخت: اثمد، انتيمون (بوشر).
حجر رصاصي: حجر الرصاص (ابن البيطار 1: 289) ويقول سونثيمر الرصاصي خطأ منه. ولم تذكر هذه المادة في مخطوطة أب. الحجر الركابي: انظر مادة ركابي.
الحجر الأزرق: زمرد مصري أو زمرد ريحاني، حجر كريم (بوشر). حجر السبج: انظر سبج.
حجر السحر: حجارة لها شكل أعضاء جسم الإنسان يَّتخذها السحرة في أعمالهم السحرية (مارمول 1: 31 نقلاً عن ابن الجزار).
حجر السرطيط: مرمر (ابن البيطار 1: 293)، ففي مخطوطة أب: حجر السرطيط هو حجر المرمر. وكذلك مخطوطة س، وفي أ: شطريط، وفي ل: سطريط، وفي ن: شطوط، وعند الانطاكي: حجر الشريط.
حجر السفنجة: حجر الإسفنج (بوشر).
حجر الأساكِفَة: حجر كالسوريوس (ابن البيطار 1: 286).
حجر سُلَيْماني: حجر التوتيا (بوشر).
حجر السلوان: انظر ابن البيطار (1: 286).
الحجر السلوقي: ذكره ابن البيطار في (1: 290) وهو كذلك في مخطوطة دي، وفي مخطوطة ب: سلوفي، وفي مخطوطة أ: صوفي.
حجر مسنّ (ومَسَن): حجر تسن به أي تشحذ به السكاكين ونحوها (بوشر) صلصال رملي، حُث (حجر رملي) (بوشر).
حجر السُنُونُو: حجر يوجد في عش السنونو أحيانا ينفع من اليرقان (محيط المحيط). حجر سيلان: عقيق وهو حجر كريم أحمر (بوشر).
حجر الشبّ: الشبّ (بوشر). حجر شَجَرِيّ: مرجان، بُسَّذ، (ابن البيطار 1: 291) وأداة التعريف زائدة عند سونثيمر) (أبو الوليد ص345) وفيه: سمَّي كذلك لأنه شجر يحجر بعد إخراجه من الماء.
حجر شَفَّاف: حجر كذان، حجر خفَّان (ابن البيطار1: 293).
حجر مثشّقَّق: حجر نضدي، نضيد (ابن البيطار1: 284).
حجر الشُكُوك: حجر عثرة (بوشر).
حجر شَمْسِي: جوهرة براقة، حجر كريم (بوشر).
حجر الصاعِقَة: سرونياس (بوشر). الحجر الأصَمُّ: الصوّان، حجر الزناد (ابن البيطار 1: 291).
حجر صوان: غرانيت، صّان (بوشر).
حجر الطالقون: انظر طالقون.
حجر طاحون: حجر رحى (بوشر).
حجر طرابلس: حجر هش يستعمل للصقل (بوشر).
حجر الطور: حجر الدم (المستعيني انظر: حجر الشاذنج، ابن البيطار 1: 293).
حجر عثرة: وهن (بوشر).
حجر أعرابي: حجر عربي (ابن البيطار 1: 278).
حجر عِرَاقِيّ: انظر ابن البيطار (1: 290).
حجر عسلِيّ: حجر بلون العسل (ابن البيطار1: 284).
حجر العقاب: اكتمكت، حجر النسر (بوشر، ابن البيطار 1: 73،294).
حجر عين الشمس: نوع جيد من كافور الطلع المتكلس (بركهار سوريا ص394).
حجر غاغاطيس: حجر وادي جهنَّم، حجر غاغا (ابن البيطار 1: 288). وفي مخطوطتي المستعيني عاعاطيس بالعين. حجر الفتيلة: حرير صخري، تورزي (بوشر).
حجر الأقروح: انظر ابن البيطار (1: 292).
حجر فروعيوش: هو الحجر الذي يجلب من بلاد مورمنار (المستعيني).
حجر الفلاسفة: اكسير، الحجر الكريم (بوشر) حجر قبوري: انظره في مادة قبر.
حجر قُبْطِي: حجر مورشتْس (ابن البيطار 1: 284) - وضرب من الحج كبير جدا وصلب جدا (معجم الأسبانية ص113). حجر القمر: سلفات الكلسيوم، جبس، جص (بوشر، ابن البيطار 1: 285) ويقال له أيضا: الحجر القمري (ابن البيطار 1: 144).
الحجر الأكبر: حجر الفلاسفة (زيشر2: 502).
الحجر الكريم: حجر الفلاسفة (بوشر).
الحجر المكرَّم: حجر الفلاسفة (بوشر، زيشر 20: 502، المقدمة 3: 229).
حجر الكزك: انظر ابن البيطار (1: 289)، وفي مخطوطة أمنه يذكر أحيانا: الكرك، بالراء. وهذا يذكر دائما في مخطوطة ب. حجر الكَلْب: انظر ابن البيطار 1: 287).
حجر الكَوْكَب: حجر استرونيت (بوشر).
حجر الكَيّ: حجر جهنَّم (بوشر).
حجر اللَبَن: غالقتيت (بوشر) ويقال حجر لبني أيضاً (ابن البيطار 1: 284) حجر الماسكة: هو حجر البهت عند أهل مصر انظر حجر البهت (ابن البيطار 1: 294).
حجر المطر: انظر مونج (ص429).
حجر منفي: حجر منف (ابن البيطار 1: 289).
حجر المَهضا: بلّور (المعجم اللاتيني العربي) - ولازورد، ياقوت أزرق (المعجم اللاتيني العربي).
حجر النسر: حجر العقاب (بوشر، سنج، ابن البيطار 1: 73، 294).
حجر النشَّاب: حجر الفهد (بوشر).
حجر النار: حجر الزناد، الحجر الأصم (ابن البيطار 1: 291). حجر النور: حجر فسفوري (بوشر).
حجر النوم: انظر المستعيني ص54.
حجر الهرّ: حجر القط (همبرت ص172).
حجر الهشّ: حجر الخفان، حجر الكذان (بوشر).
حجر هِنْدِيّ: حجر نُسِبَ إلى الهند (ابن البيطار 1: 289).
حجر الولادة، اكتمت، حجر العقاب، حجر النسر (بوشر، سنج، ابن البيطار 1: 73).
حجر يماني: عقيق يمان، يشب - ياقوت زعفراني (بوشر).
حجر يهودي: حجر يهودا (بوشر، سنج المستعيني، ابن البيطار 1: 285).
ظفر حجر: حجر كريم وهو ضرب من اليشب الأسمر أو الأقتم (بوشر).
فحم حجر: الفحم الحجري المستخرج من الأرض (بوشر).
كحل حجر: اثمد: أنتيمون (بوشر).
حِجَارة البُحَيْرَة (وهذا هو صواب كتابتها): حجارة البحر الميت (انظر ابن البيطار 1: 286).
الحجارة المصرية: ذكرها ابن البيطار (1: 293) في مادة حجر بارقي فقال: هو حجر شكله شكل الحجارة المصرية. ولا ادري إذا ما كانت حجارة ضخمة التي تسمى مازاري أولارديلو مازاري في الأندلس (انظر معجم الأسبانية ص310، 311). حجارة الماس: قرط من أحجار الماس (بوشر).
حِجْرَة: حِجر، أنثى الخيل (انظر لين في مادة حجر)، والفظة مذكورة في مختارات كوزج ص80).
حُجْرَة الجامع: نجد عند كلرتاس (ص43) إن الخطيب يجلس في حجرة الجامع حيث ينتظر الوقت الذي يؤذن فيه المؤذنون معلنين وقت الصلاة فيصعد حينئذ على المنبر.
ونجد في موضع آخر ص35 ذكر حجرة الجامع، غير أنها في مخطوطتنا حُجَر بلفظ الجمع. وأخيرا نقرا في ص38 أن حجَر الجامع يمكن أن تحتوي على ألف وخمسمائة من المصلِّين. ولا أدري كيف أترجم هذه الكلمة.
وحُجرة: دار صغيرة. ففي عقد عربي- صقلي ورد ذكر حجرة وهي تتألف من بيت وسقيف وقاعة وبئر وغرفتين.
ويلاحظ أماري: ((إنها من غير شك كسجو من العقد اليوناني 1170، أبود مورسو، بالرمو انتيكو ص386 حيث يليه في النص ما معناه ((بيت صغير)).
وحجرة: ثكنة، دار العساكر (بوشر)، وفي بغداد ومصر كان قرب قصر الوزير مكان واسع كان يطلق عليه اسم الحُجَر حيث كان يسكن الغلمان الذين يخدمون الخلفاء ويطلق عليهم اسم ((الصبيان الحُجَرِية)) أو ((الغلمان الحجرية)) (ابن خلكان 8: 43) وانظر دي ساسي طرائف 1: 156 رقم 37) ويسمون عند ابن خلكان (صُبيان الحُجَر) وهو نفس المعنى السابق. وتقرأ فيه أن كل واحد منهم له فرس وسلاح وكان عليهم أن ينفذوا دون تردد ما يصدر إليهم من أوامر. وقد قارنهم ابن خلكان بفرسان الهيكل ورهبان الضيافة.
وحُجْرة: الطرف المرتفع من الإسطرلاب (دورن 19) في ألف استرون (2: 261): الحجرة الطرف المرتفع من الإسطرلاب الكبرى حَجَرَة: حَجَر (بوشر).
وحجرة: ملح النشادر (بارت 5: 26).
حجر البرق: حجر البرق، بارقين، وهو حجر كريم مزيَّن بصفائح من ذهب (بوشر).
حجرة للرسم: قلم رصاص (بوشر).
حجر القداحة: حجر الزناد (بوشر) حجرة القصبة: جوزة الغليون وهي طرف الغليون الذي يجعل فيه التبغ (بوشر) انظره في مادة حَجَر.
حِجَرَة وتجمع على أحْجار: رفرف الثوب. ذيل الثوب السابغ الذي يجر (ألكالا).
حَجَرِيّ: منسوب إلى الحجر، وأمعز، كثير الحجارة (بوشر). أسلوب حجري: أسلوب محاري (بوشر).
حُجَرِيّ: انظره في مادة حُجْرَة، والحُجْرية في معجم فريتاج خطأ.
حَجَرِيّة: خليط من الكلس والحصى والرمل يمد على سطوح المنازل ويدق فإذا يبس صار صلبا كالحجر (محيط المحيط).
حجار: منديل (رولاند).
حِجَاريّ: منسوب إلى الحجارة (معجم الادريسي) حجّار: قاطع الحجارة (بوشر، مملوك 1، 1: 140)، والذي يرمي الحجارة بالمنجنيق ونحوه من الآلات (مملوك 1، 1).
حاجر ويجمع على حواجر، ففي ابن البيطار (2: 32) فإن الورل بادي في البراري والحوار، وهذه الكلمة لها نفس المعنى الذي ذكره لين لكلمة حاجر.
وتعني كلمة حجر في البلاذري (ص 347) حسب ما يقوله الشارح: الطريق المبلط ما بين باب الجامع والمنبر. غير أن هذا المعنى مشكوك فيه كل الشك. والصواب حاجز كما جاء في مخطوطة أ (انظر: حاجز) حَنْجُورَة: حَنجرة، حلقوم (دومب 85).
تحجيرات (حمع): ذرور يستعمل لتسديد طرفي الجفن أعلاه وأسفله. ففي ابن البيطار (2: 110): وهذا إذا احرق يدخل في كثير من اكحال العين الجلية وفي كثير من شيافاتها وأدويتها وتحجيراتها.
مَحْجَر، ويجمع على مَحاجِر: المكان في الجبل تقطع منه الحجارة (بوشر) والأرض الكثيرة الحجارة (برتون 2: 70) والجمع محاجر ورد في طرائف دي ساسي 2: 5) مَحْجَرة ويجمع على محاجر: المكان الذي تكثر فيه الحجارة والحصى (ألكالا).
مُحَجَّر: مكان كثير الحجارة (ألكالا) رولاند، ابن جبير ص189) حيث أخطأ رايت حين غيَّر كتابة الكلمة التي وردت في المخطوطة، ابن العوام 1: 90، 97 حيث صواب الكلمة المحجرة، كما جاءت في مخطوطة ليدن، ص295، نفس الملاحظة).
ومُحَجَّر: جرذيّ، متحجر، صلب.
وورم مُحَجَّر: جَرَذ، سرطان صلد، ورم متحجر، ورم صلب لا ألم له (بوشر).
مُحَجَّر: بالقرب من (هلو). محجور يتيم قاصر (ألكالا) ويتيم (دومب ص77). ومؤنثة محجورة (هلو).

حجر



حَجَرَ, aor. ـُ (ISd, TA,) inf. n. حَجْرٌ (ISd, Mgh, K) and حُجْرٌ and حِجْرٌ and حُجْرَانٌ and حِجْرَانٌ, (ISd, K) He prevented, hindered, withheld, restrained, debarred, inhibited, forbade, prohibited, or interdicted, (ISd, Mgh, K,) عَلَيْهِ from him, or it: (ISd, TA:) [or عليه is here a mistranscription for عَنْهُ: for] you say, لَا حَجْرَ عَنْهُ, meaning There is no prevention, &c., from him, or it: (TA:) and حَجَرَ عَلَيْهِ, aor. ـُ inf. n. حَجْرٌ, (S, A, * Msb,) He (a Kádee, or judge, S, A) prohibited him (a young or a lightwitted person, TA) from using, or disposing of, his property according to his own free will: (S, A, Msb, TA:) or حَجَرَ عَلَيْهِ فِى مَالِهِ he (a Kádee) prevented, or prohibited, him from consuming, or wasting, or ruining, his property. (Mgh.) b2: See also 5: b3: and 8.2 حجّرهُ: see 5. b2: حجّر حَوْلَ أَرْضِهِ [He made a bound, or an enclosure, around his land]. (A. [Perhaps from what next follows; or the reverse may be the case.]) b3: حجّر عَيْنَ الَعِيرِ, (Msb,) inf. n. تَحْجِيرٌ, (S, L,) He burned a mark round the eye of the camel with a circular cauterizing instrument: (S, L, Msb:) and حجّر عَيْنَ الدَّابَّةِ, and حَوْلَهَا, [i. e. حَوْلَ عَيْنِهَا, like as is said in the A,] he burned a mark round the eye of the beast. (L.) A2: حَجَّرَ البَعِيرُ The camel had a mark burned round each of his eyes with a circular cauterizing instrument. (K. [Perhaps this may be a mistake for حُجِّرَ البَعِيرُ: or for حَجَّرَ البَعِيرَ, meaning he burned a mark round each of the eyes of the camel &c.: but see what follows.]) b2: حجّر القَمَرُ, (S, K,) inf. n. as above, (K,) The moon became surrounded by a thin line, which did not become thick: (S, K:) and (S [in the K “ or ”]) became surrounded by a halo in the clouds. (S K,) 5 تحجّر عَلَيْهِ He straitened him, (K, TA,) and made [a thing] unlawful to him, or not allowable. (TA.) And تحجّر مَا وَسَّعَهُ اللّٰهُ He made strait to himself what God made ample. (A.) And تَحَجَّرْتَ عَلَىَّ مَا وَسَّعَهُ اللّٰهُ Thou hast made strait and unlawful to me what God has made ample. (Mgh.) And تحّجر وَاسِعًا He made strait what was ample: (Msb:) or he made strait what God made ample, and made it to be peculiar to himself, exclusively of others; as also ↓ حَجَرَهُ and ↓ حجّرهُ. (TA.) A2: See also 8: A3: and 10. b2: [Hence, perhaps,] تحجّر لِلْبُرْءِ It (a wound) closed up, and consolidated, to heal. (TA from a trad.) 8 احتجر, (TA,) or احتجرحَجْرَةً, (S, Msb,) and ↓ استحجر and ↓ تحجّر, (K,) He made for himself a حُجْرَة [i. e. an enclosure for camels] (S, Msb, K.) b2: And hence, (Msb,) احتجر الأَرْضَ, (Mgh, Msb, K,) and ↓ حَجَرَهَا, (TA,) He placed a land-mark to the land, (Mgh, Msb, K,) to confine it, (Mgh, Msb,) and to prevent others from encroaching upon it. (Mgh, TA.) b3: احتجر بِهِ He sought protection by him, (A, * K,) as, for instance, by God, مِنَ اشَّيْطَانِ from the devil. (A.) A2: احتجر اللَّوْحَ He put the tablet in his حِجْر [or bosom]. (K.) 10 استحجر: see 8.

A2: Also It (clay) became stone: (TA:) or became hard; as when it is made into baked bricks: (Mgh:) or became hard like stone: (A, Msb;) as also ↓ تحجّر. (A.) b2: (assumed tropical:) He became emboldened or encouraged, or he emboldened or encouraged himself, (K TA,) عَلَيْهِ against him. (TA.) Q. Q. 1 حَنْجَرَهُ He slaughtered him by cutting his throat [in the part called the حنْجَرَة]. (K in art. حنجر.) حَجْرٌ: see حِجْرٌ, in three places.

A2: Also, and ↓ حِجْرٌ, (S, A, Mgh, Msb, K TA,) [the latter of which I have found to be the more common in the present day,] and ↓ حُجْرٌ, (K, [but this I have not found in any other lexicon, and the TA, by implication, disallows it,]) The حِضْن; (Mgh, Msb, K;) [i. e. the bosom; or breast; agreeably with explanations of حِضْن in the K: or] the part beneath the armpit, extending to the flank; (Mgh, Msb;) [agreeably with other explanations of حِضْن;] of a man or woman: (S A, Mgh, Msb, K:) pl. حُجُورٌ. (S, Msb.) Hence the saying, (Mgh,) فُلَانٌ فِى حَجْرِ فُلَانٍ (assumed tropical:) Such a one is in the protection of such a one; (Az, T, Mgh, Msb;) as also ↓ فى حَجْرَتِهِ. (TA.) And نَشَأَ ↓ فِى حِجْرِهِ and حَجْرِهِ (assumed tropical:) He grew up in his care and protection. (K.) b2: Also ↓ حِجْرٌ (T, K) and حَجْرٌ (T, TA) [The bosom as meaning] the fore part of the garment; or the part, thereof, between one's arms. (T, K.) b3: See also حَجْرَةٌ: b4: and مَحْجِرُ العَيْنِ.

A3: Also An extended gibbous tract of sand. (K.) حُجْرٌ: see حِجْرٌ, in three places:

A2: and حَجْرٌ: b2: and مَحْجِرُ العَيْنِ.

حِجْرٌ (S A, Mgh, Msb, K) and ↓ حُجْرٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ حَجْرٌ, (S, K,) of which the first is the most chaste, (S,) and ↓ مَحْجَرٌ (S, K) and ↓ حَاجُورٌ (K) [and ↓ مَحْجُورٌ], Forbidden, prohibited, unlawful, inviolable, or sacred. (S, A, Mgh, Msb, K.) Each of the first three forms occurs in different readings of the Kur vi. 139. (S.) You say, هٰذَا حِجْرٌ عَلَيْكَ This is forbidden, or unlawful, to thee. (A.) In the time of paganism, a man meeting another whom he feared, in a sacred month, used to say, ↓ حِجْرًا مَحْجُورًا, meaning It is rigorously forbidden to thee [to commit an act of hostility against me] in this month: and the latter, thereupon, would abstain from any aggression against him: and so, on the day of resurrection, the polytheists, when they see the punishment, will say to the angels, thinking that it will profit them: (Lth, S: *) but Az says that I' Ab and his companions explain these words [occurring in the Kur xxv. 24] otherwise, i. e., as said by the angels, and meaning, the joyful annunciation is forbidden to be made to you: and accord. to El-Hasan, the former word will be said by the sinners, and the latter is said by God, meaning it will be forbidden to them to be granted refuge or protection as they used to be in their former life in the world: but Az adds, it is more proper to regard the two words as composing one saying: (TA:) and the latter word is a corroborative of the former, like مَائِتٌ in the expression مَوْتٌ مَائِتٌ. (Bd.) The same words in the Kur xxv. 55 signify A strong mutual repugnance, or incongruity; as though each said what one says who seeks refuge or protection from another: or, as some say, a defined limit. (Bd.) A man says to another, “Dost thou so and so, O such a one?” and the latter replies حِجْرًا, or ↓ حُجْرًا, or ↓ حَجْرًا, meaning [I pray for] preservation, and acquitment, from this thing; a meaning reducible to that of prohibition, and of a thing that is prohibited. (Sb.) The Arabs say, on the occasion of a thing that they disapprove, لَهُ ↓ حُجْرًا, with damm, meaning, May it be averted. (S.) b2: Homeyd Ibn-Thowr says, فَهَمَمْتُ أَنْ أَغْشَى إِلَيْهَا مَحْجَرًا وَلَمِثْلُهَا يُغْشَى إِلَيْهِ المَحْجَرُ meaning, And I purposed doing to her a forbidden action: and verily the like of her is one to whom that which is forbidden is done. (S, K.) ↓ مَحْجَرٌ is also explained as signifying حُرْمَةٌ; [app. meaning a thing from which one is bound to refrain, from a motive of respect or reverence;] and to have this meaning in the verse above. (Az.) b3: Also, the first of these words, Any حَائِط [i. e. garden, or walled garden of palm-trees,] which one prohibits [to the public]. (S.) b4: and الحِجْرُ That [space] which is comprised by [the curved wall called] the حَطِيم, (S, A, Mgh, K,) which encompasses the Kaabeh on the north [or rather north-west] side; (S, A, K;) on the side of the spout: (Mgh:) or the حطيم [itself], which encompasses the Kaabeh on the side of the spout. (Msb.) [It is applied to both of these in the present day; but more commonly to the former.] b5: Also, حِجْرٌ, The anterior pudendum of a man and of a woman; and so ↓ حَجْرٌ: (K, TA:) the latter the more chaste. (TA.) b6: A mare; the female of the horse: (S, A, Msb, K:) and a mare kept for breeding; (A;) as though her womb were forbidden to all but generous horses: (T:) but in the latter sense the sing. is scarcely ever used; though its pl., the first of the following forms, (as well as the second, A,) is used to signify mares kept for breeding: (K:) ↓ حِجْرَةٌ, as a sing., is said by F and others to be a barbarism: it occurs in a trad.; but perhaps the ة is there added to assimilate it to بَغْلَةٌ, with which it is there coupled: (MF:) the pl. [of pauc.] is أَحْجَارٌ (Msb, K) and [of mult.] حُجُورٌ (A, Msb, K) and حُجُورَةٌ. (K.) A poet says, إِذَا خَرِسَ الفَحْلُ وَسْطَ الحُجُورِ وَصَاحَ الكِلَابُ وَعَقَّ الوَلَدْ When the stallion, seeing the army and the gleaming swords, is mute in the midst of the mares kept for breeding, and does not look towards them, and the dogs bark at their masters, because of the change of their appearances, and children behave undutifully to their mothers whom fear diverts from attending to them. (A.) b7: Relationship [that prohibits marriage]; nearness with respect to kindred. (Msb, K.) b8: Understanding, intelligence, intellect, mind, or reason: (S, A, Msb, K:) so in the Kur lxxxix. 4: (S, Bd:) thus called because it forbids that which it does not behoove one to do. (Bd.) One says, فِى ذٰلِكَ عِبْرَةٌ لِذِي حِجْرٍ In that is an admonition to him who possesses understanding, &c. (A.) A2: See also حَجُرٌ, in three places.

حَجَرٌ [A stone; explained in the K by صَخْرَةٌ; but this means “a rock,” or “a great mass of stone” or “of hard stone”]; (S, K, &c.;) so called because it resists, by reason of its hardness; (Mgh;) and ↓ أُحْجُرٌّ signifies the same: (Fr, K:) pl. (of pauc., of the former, S) أَحْجَارٌ (S, Mgh, K) and أَحْجُرٌ (K) and (of mult, S) حِجَارٌ and [more commonly] حِجَارَةٌ, (S, K,) which last is extr. [with respect to rule], (S,) or agreeable with a usage of the Arabs, which is, to add ة to any pl. of the measure فِعَالٌ or of that of فُعُولٌ, as in the instances of ذِكَارَةٌ and فِحَالَةٌ and ذُكُورَةٌ and فُحُولَةٌ. (AHeyth.) And (metonymically, TA) (tropical:) Sand: (IAar, K;) pl. أَحْجَارٌ. (TA.) b2: [Hence,] أَهْلُ الحَجَرِ The people of the desert, who dwell in stony and sandy places: occurring in a trad., coupled with أَهْلُ المَدَرِ. (TA.) b3: الحَجَرُ الأَسْوَدُ, and simply الحَجَرُ, The [Black] Stone of the Kaabeh. (K, TA.) El-Farezdak applies to it, in one instance, the pl. الأَحْجَارُ, considering the sing. as applicable to every part of it. (TA.) b4: One says, فُلَانٌ حَجَرُ الأَرْضِ, meaning (assumed tropical:) Such a one is unequalled. (TA.) and رُمِىَ فُلَانٌ بِحَجَرِ الأَرْضِ (tropical:) Such a one has had a very sagacious and crafty and politic man made to be an assailant against him. (K, * TA.) El-Ahnaf Ibn-Keys said to 'Alee, when Mo'á-wiyeh named 'Amr Ibn-El-'Ás as one of the two umpires, قَدْ رُمِيتَ بِحَجَرِ الأَرْضِ فَاجْعَلْ مَعَهُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ لَا يَعْقِدُ عُقْدَةً إِلَّا حَلَّهَا (assumed tropical:) Thou hast had a most exceedingly sagacious and crafty and politic man made to be an assailant against thee: so appoint thou with him Ibn-'Abbás; for he will not tie a knot but he shall untie it: meaning one that shall stand firm like a stone upon the ground. (L from a trad.) One says also, رُمىَ فُلَانٌ بِحَجَرِهِ, meaning (tropical:) Such a one was coupled [or opposed] with his like: (A:) [as though he had a stone suited to the purpose of knocking him down cast at him.] b5: لِلْعَاهِرِ الحَجَرُ, occurring in a trad., means (assumed tropical:) For the fornicator, or adulterer, disappointment, and prohibition: accord. to some, it is meant to allude to stoning; [and it may have had this meaning in the first instance in which it was used;] but [in general] this is not the case; for every fornicator is not to be stoned. (IAth, TA.) [See also art. عهر.] b6: الحَجَرُ Gold: and silver. (K.) Both together are called الحَجَرَانِ. (S.) حَجِرٌ [Stony; abounding with stones]. Yousay أَرْضٌ حَجِرَةٌ [so in several copies of the K; in the CK حَجْرَةٌ;] Land abounding with stones; as also ↓ حَجِيرَةٌ and ↓ مُتَحَجِّرَةٌ. (K.) حُجُرٌ The flesh surrounding the nail. (K.) حَجْرَةٌ A severe year, that confines men to their tents, or houses, so that they slaughter their generous camels to eat them. (L in art. نبت, on a verse of Zuheyr.) A2: A side; an adjacent tract or quarter; (ISd, K;) as also ↓ حَجْرَةٌ: (EM p. 281:) pl. of the former ↓ حَجْرٌ, [or rather this is a coll. gen. n., of which the former is the n. un.,] and حَجَرَاتٌ (S, K) and ↓ حَوَاجِرُ: (K:) the last is mentioned by ISd as being thought by him to be a pl. of حَجْرَةٌ in the sense above explained, contr. to analogy. (TA.) Hence, حَجْرَةٌ قَوْمٍ The tract or quarter adjacent to the abode of a people. (S.) And حَجْرَتَا الطَّرِيقِ The two sides of the road. (TA.) And حَجْرَتَا عَسْكَرٍ The two sides of an army; (A, TA;) its right and left wings. (TA.) And قَعَدَ حَجْرَةً He sat aside. (A.) And سَارَ حَجْرَةً He journeyed aside, by himself. (TA.) And ↓ مَحْجَرًا is also said to signify the same, in the following ex.: تَرْعَى مَحْجَرًا وَتَبْرُكُ وَسَطًا She (the camel) pastures aside, and lies down in the middle. (TA.) It is said in a prov., يَرْبِضُ حَجْرَةً وَيَرْتَعِى وَسَطًا He lies down aside, and pastures in the middle: (S:) or فُلَانٌ يَرْعَى وَسَطًا وَيَرْبِضُ حَجْرَةً Such a one pastures in the middle, and lies down aside: (TA:) applied to a man who is in the midst of a people when they are in prosperity, and when they become in an evil state leaves them, and lies down apart: the prov. is ascribed to Gheylán Ibn-Mudar. (IB.) Imra-el--Keys says, [addressing Khálid, in whose neighbourhood he had alighted and sojourned, and who had demanded of him some horses and riding-camels to pursue and overtake a party that had carried off some camels belonging to him (Imra-el-Keys), on Khálid's having gone away, and returned without anything,] فَدَعْ عَنْكَ نَهْبًا صِيحَ حَجَرَاتِهِ وَلٰكِنْ حَدِيثًا مَا حَديثُ الرَّوَاحِلِ [Then let thou alone spoil by the sides of which a shouting was raised: but relate to me a story. What is the story of the riding-camels?]: hence the prove., الحُكْمُ لِلّهِ وَدَعْ عَنْكَ نَهْبًا صِيحَ فِى حَجَرَاتِهِ [Dominion belongeth to God: then let thou alone &c.]; said with reference to him who has lost part of his property and after that lost what is of greater value. (TA.) [And hence the saying,] قَدِ انْتَشَرَتْ حَجْرَتُهُ (assumed tropical:) His property has become large, or ample. (S.) b2: See also حَجْرٌ.

حُجْرَةٌ An enclosure (حَظِيرَةٌ) for camels. (S, K.) b2: [And hence,] The حُجْرَة of a house; (S;) [i. e.] a chamber [in an absolute sense, and so in the present day]; syn. بَيْتٌ: (Msb:) or an upper chamber; syn. غُرْفَةٌ: (K:) pl. حُجَرٌ and حُجُرَاتٌ (S, Msb, K) and حُجَرَاتٌ and حُجْرَاتٌ. (Z, Msb, K.) b3: See also حَجْرَةٌ.

حِجْرَةٌ: see حِجْرٌ.

حُجْرِىٌّ and حِجْرِىٌّ A right, or due; a thing, or quality, to be regarded as sacred, or inviolable; (K;) a peculiar attribute. (TA.) أَرْضٌ حَجِيرَةٌ: see حَجِرٌ.

حَاجِرٌ The part of the brink (شَفَة) of a valley that retains the water, (S, K,) and surrounds it; (ISd;) as also ↓ حَاجُورٌ: pl. of the former حُجْرَانٌ. (S, K.) High land or ground, the middle of which is low, or depressed; (K;) as also ↓ مَحْجِرٌ: (TA:) and ↓ مَحَاجِرُ [pl. of the latter] low places in the ground, retaining water. (A.) A fertile piece of land, abounding with herbage, low, or depressed, and having elevated borders, upon which the water is retained. (AHn.) A place where water flows, or where herbs grow, surrounded by high ground, or by an elevated river. (T, TA.) A place where trees of the kind called رِمْث grow; where they are collected together; and a place which they surround: (M, K:) pl. as above. (K.) b2: A wall that retains water between houses: so called because encompassing. (TA.) حَاجُورٌ: see حِجْرٌ: b2: and حَاجِرٌ. b3: Also A refuge; a means of protection or defence: analogous with عَاثُورٌ, which signifies “a place of perdition:” whence, وَقَالَ قَائِلُهُمْ إِنَّى بِحَاجُورِ And their sayer said, Verily I lay hold on that which will protect me from thee and repel thee from me; مُتَمَسِّكٌ being understood. (TA.) حَوَاجِرُ: see حَجْرَةٌ.

حَنْجَرَةٌ and ↓ حُنْجُورٌ, (S, K,) each with an augmentative ن, (S, Msb,) [The head of the windpipe; consisting of a part, or the whole, of the larynx: but variously explained; as follows:] the windpipe; syn. حُلْقُومٌ: (S, K:) or the former [has this meaning, i. e.], the passage of the breath: (Mgh, Msb:) or the extremity of the حلقوم, at the entrance of the passage of the food and drink: (Bd in xxxiii. 10:) or [the head of the larynx, composed of the two arytenoides;] two of the successively-superimposed cartilages of the حلقوم (طَبَقَانِ مِنْ أَطْبَاقِ الحُلْقُومِ), next the غَلْصَمَة [or epiglottis], where it is pointed: or the inside, or cavity, of the حلقوم: and so ↓ حُنْجُورٌ: (TA in art. حنجر:) or ↓ the latter is syn. with حَلْقٌ [q. v.]: (Msb:) pl. حَنَاجِرُ. (K.) حُنْجُورٌ: see the next preceding paragraph, in three places. b2: Also A small سَفَط [or receptacle for perfumes and the like]. (K.) b3: And A glass flask or bottle (قَارُورَة), (K, TA,) of a small size, (TA,) for ذَرِيرةَ [q. v.]. (K, TA.) أُحْجُرٌّ: see حَجَرٌ.

مَحْجِرٌ: see حِجْرٌ, in four places. b2: Also, (S,) or ↓ مَحْجِرٌ and ↓ مِحْجَرٌ, (K,) The tract surrounding a town or village: (S, K:) [pl. مَحَاجِرُ.] Hence the مَحَاجِر of the kings (أَقْيَال) of ElYemen, which were Places of pasturage, whereof each of them had one, in which no other person pastured his beasts: (S, K:) the محجر of a قَيْل of El-Yemen was his tract of land into which no other person than himself entered. (T.) b3: See also حَجْرَةٌ. b4: And see مَحْجرُ العَيْنِ.

مَحْجِرٌ (S, K) and ↓ مِحْجَرٌ (K) A garden surrounded by a wall; or a garden of trees; syn. حَدِيقَةٌ: (S, K:) or a low, or depressed, place of pasture: (T, TA:) or a place in which is much pasture, with water: (A, * TA:) pl. مَحَاجِرُ. (S, A.) See also حَاجِرٌ for the former word and its pl.: and see مَحْجَرٌ. b2: مَحْجِرُ العَيْنِ (S, K, &c.) and ↓ مَحْجَرُهَا (TA) and ↓ مِحْحَرُها (K) and simply المحجر (Msb, TA) and ↓ الحَجْرُ (K) and ↓ الحُجْرُ, which occurs in a verse of El-Akhtal, (IAar,) [The part which is next below, or around, the eye, and which appears when the rest of the face is veiled by the نِقَاب or the بُرْقُع:] that part [of the face, next below the eye,] which appears from out of the [kind of veil called] نِقَاب (T, S, A, Msb, K) of a woman (A, Msb, K) and of a man, from the lower eyelid; and sometimes from the upper: (Msb:) or the part that surrounds the eye (Msb, K) on all sides, (Msb,) and appears from out of the [kind of veil called] بُرْقُع: (Msb, K:) or the part of the bone beneath the eyelid, which encompasses the eye: (TA:) and محجر العين means also what appears from beneath the turban of a man when he has put it on: (K: [accord. to the TA, the turban itself; but this is a meaning evidently derived from a mistranscription in a copy of the K, namely, عِمَامَتُهُ for عِمَامَتِهِ:]) also محجرُالوَجْهِ that part of the face against which the نقاب lies: and المحجر the eye [itself]: (T, TA:) the pl. of محجر is مَحَاجِرُ. (A, Msb.) مِحْجَرٌ: see مَحْجَرٌ: b2: and see also مَحْجِرٌ, in two places.

مَحْجُورٌ عَلَيْهِ, for which the doctors of practical law say مَحْجُورٌ only, omitting the preposition and the pronoun governed by it, on account of the frequent usage of the term, A person prohibited [by a kádee] from using, or disposing of, his property according to his own free will: (Msb:) or prohibited from consuming, or wasting, or ruining, his property. (Mgh.) b2: See also حِجْرٌ, in two places.

أَرْضٌ مُتَحَجِّرَةٌ: see حَجِرٌ.

حجر: الحَجَرُ: الصَّخْرَةُ، والجمع في القلة أَحجارٌ، وفي الكثرة

حِجارٌ وحجارَةٌ؛ وقال:

كأَنها من حِجارِ الغَيْلِ، أَلبسَها

مَضارِبُ الماء لَوْنَ الطُّحْلُبِ التَّرِبِ

وفي التنزيل: وقودها الناس والحجارة؛ أَلحقوا الهاء لتأْنيث الجمع كما

ذهب إِليه سيبويه في البُعُولة والفُحولة. الليث: الحَجَرُ جمعه

الحِجارَةُ وليس بقياس لأَن الحَجَرَ وما أَشبهه يجمع على أَحجار ولكن يجوز

الاستحسان في العربية كما أَنه يجوز في الفقه وتَرْكُ القياس له كما قال

الأَعشى يمدح قوماً:

لا نَاقِصِي حَسَبٍ ولا

أَيْدٍ، إِذا مُدَّت، قِصَارَهْ

قال: ومثله المِهارَةُ والبِكارَةُ لجمع المُهْرِ والبَكْرِ. وروي عن

أَبي الهيثم أَنه قال: العرب تدخل الهاء في كل جمع على فِعَال أَو فُعُولٍ،

وإِنما زادوا هذه الهاء فيها لأَنه إِذا سكت عليه اجتمع فيه عند السكت

ساكنان: أَحدهما الأَلف التي تَنْحَرُ آخِرَ حَرْفٍ في فِعال، والثاني

آخرُ فِعال المسكوتُ عليه، فقالوا: عِظامٌ وعَظامةٌ ونِفارٌ ونِفارةٌ،

وقالوا: فِحالَةٌ وحِبالَةٌ وذِكارَةٌ وذُكُورة وفُحولَةٌ وحُمُولَةٌ. قال

الأَزهري: وهذا هو العلة التي عللها النحويون، فأَما الاستحسان الذي شبهه

بالاستحسان في الفقه فإِنه باطل. الجوهري: حَجَرٌ وحِجارةٌ كقولك جَمَلٌ

وجِمالَةٌ وذَكَرٌَ وذِكارَةٌ؛ قال: وهو نادر. الفراء: العرب تقول الحَجَرُ

الأُحْجُرُّ على أُفْعُلٍّ؛ وأَنشد:

يَرْمِينِي الضَّعِيفُ بالأُحْجُرِّ

قال: ومثله هو أُكْبُرُّهم وفرس أُطْمُرُّ وأُتْرُجُّ، يشدّدون آخر

الحرف. ويقال: رُمِي فُلانٌ بِحَجَرِ الأَرض إِذا رمي بداهية من الرجال. وفي

حديث الأَحنف بن قيس أَنه قال لعلي حين سمَّى معاويةُ أَحَدَ

الحَكَمَيْنِ عَمْرَو بْنَ العاصِ: إِنك قد رُميت بِحَجر الأَرض فأَجعل معه ابن عباس

فإِنه لا يَعْقِدُ عُقْدَةً إِلاَّ حَلَّهَا؛ أَي بداهية عظيمة تثبت

ثبوتَ الحَجَرِ في الأَرض. وفي حديث الجَسَّاسَةِ والدَّجالِ: تبعه أَهل

الحَجَرِ وأَهل المَدَرِ؛ يريد أَهل البَوادِي الذين يسكنون مواضع الأَحجار

والرمال، وأَهلُ المَدَرِ أَهلُ البادِية. وفي الحديث: الولد للفراش

وللعاهِرِ الحَجَرُ؛ أَي الخَيْبَةُ؛ يعني أَن الولد لصاحب الفراش من السيد

أَو الزوج، وللزاني الخيبةُ والحرمان، كقولك ما لك عندي شيء غير التراب

وما يبدك غير الحَجَرِ؛ وذهب قوم إِلى أَنه كنى بالحجر عن الرَّجْمِ؛ قال

ابن الأَثير: وليس كذلك لأَنه ليس كل زان يُرْجَمُ. والحَجَر الأَسود،

كرمه الله: هو حَجَر البيت، حرسه الله، وربما أَفردوه فقالوا الحَجَر

إِعظاماً له؛ ومن ذلك قول عمر، رضي الله عنه: والله إِنك حَجَرٌ، ولولا أَني

رأَيتُ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، يفعل كذا ما فعلت؛ فأَما قول

الفرزدق:

وإِذا ذكَرْتَ أَبَاكَ أَو أَيَّامَهُ،

أَخْزاكَ حَيْثُ تُقَبَّلُ الأَحْجارُ

فإِنه جعل كل ناحية منه حَجَراً، أَلا ترى أَنك لو مَسِسْتَ كل ناحية

منه لجاز أَن تقول مسست الحجر؟ وقوله:

أَمَا كفاها انْتِياضُ الأَزْدِ حُرْمَتَها،

في عُقْرِ مَنْزِلها، إِذْ يُنْعَتُ الحَجَرُ؟.

فسره ثعلب فقال: يعني جبلاً لا يوصل إِليه. واسْتَحْجَرَ الطينُ: صار

حَجَراً، كما تقول: اسْتَنْوَق الجَمَلُ، لا يتكلمون بهما إِلاَّ مزيدين

ولهما نظائر. وأَرضٌ حَجِرَةٌ وحَجِيرَةٌ ومُتَحَجِّرة: كثيرة الحجارة،

وربما كنى بالحَجَر عن الرَّمْلِ؛ حكاه ابن الأَعرابي، وبذلك فسر قوله:

عَشِيَّةَ أَحْجارُ الكِناسِ رَمِيمُ

قال:

أَراد عشية رمل الكناس، ورمل الكناس: من بلاد عبدالله بن كلاب.

والحَجْرُ والحِجْرُ والحُجْرُ والمَحْجِرُ، كل ذلك: الحرامُ، والكسر أَفصح،

وقرئ بهن: وحَرْثٌ حجر؛ وقال حميد ابن ثور الهلالي:

فَهَمَمْت أَنْ أَغْشَى إِليها مَحْجِراً،

ولَمِثْلُها يُغْشَى إِليه المَحْجِرُ

يقول: لَمِثْلُها يؤتى إِليه الحرام. وروي الأَزهري عن الصَّيْداوِي

أَنه سمع عبويه يقول: المَحْجَر، بفتح الجيم، الحُرْمةُ؛ وأَنشد:

وهَمَمْتُ أَن أَغشى إِليها مَحْجَراً

ويقال: تَحَجَّرَ على ما وَسَّعه اللهُ أَي حرّمه وضَيَّقَهُ. وفي

الحديث: لقد تَحَجَّرْتَ واسعاً؛ أَي ضيقت ما وسعه الله وخصصت به نفسك دون

غيرك، وقد حَجَرَهُ وحَجَّرَهُ. وفي التنزيل: ويقولون حِجْراً مَحْجُوراً؛

أَي حراماً مُحَرَّماً. والحاجُور: كالمَحْجر؛ قال:

حتى دَعَوْنا بِأَرْحامٍ لنا سَلَفَتْ،

وقالَ قَائِلُهُمْ: إِنَّي بحاجُورِ

قال سيبويه:

ويقول الرجل للرجل أَتفعل كذا وكذا يا فلان؟ فيقول: حُِجْراً أَي ستراً

وبراءة من هذا الأَمر، وهو راجع إِلى معنى التحريم والحرمة. الليث: كان

الرجل في الجاهلية يلقى الرجل يخافه في الشهر الحرام فيقول: حُجْراً

مَحجُوراً أَي حرام محرم عليك في هذا الشهر فلا يبدؤه منه شر. قال: فإِذا كان

يوم القيامة ورأَى المشركون ملائكة العذاب قالوا: حِجْراً مَحْجُوراً،

وظنوا أَن ذلك ينفعهم كفعلهم في الدنيا؛ وأَنشد:

حتى دعونا بأَرحام لها سلفت،

وقال قائلهم: إِني بحاجور

يعني بِمَعاذ؛ يقول: أَنا متمسك بما يعيذني منك ويَحْجُرك عني؛ قال:

وعلى قياسه العاثُورُ وهو المَتْلَفُ. قال الأَزهري. أَما ما قاله الليث من

تفسير قوله تعالى: ويقولون حجراً محجوراً؛ إِنه من قول المشركين للملائكة

يوم القيامة، فإِن أَهل التفسير الذين يُعتمدون مثل ابن عباس وأَصحابه

فسروه على غير ما فسره الليث؛ قال ابن عباس: هذا كله من قول الملائكة،

فالوا للمشركين حجراً محجوراً أَي حُجِرَتْ عليكم البُشْرَى فلا تُبَشَّرُون

بخير. وروي عن أَبي حاتم في قوله: «ويقولون حجراً» تمّ الكلام. قال أَبو

الحسن: هذا من قول المجرمين فقال الله محجوراً عليهم أَن يعاذوا وأَن

يجاروا كما كانوا يعاذون في الدنيا ويجارون، فحجر الله عليهم ذلك يوم

القيامة؛ قال أَبو حاتم وقال أَحمد اللؤلؤي: بلغني عن ابن عباس أَنه قال: هذا

كله من قول الملائكة. قال الأَزهري: وهذا أَشبه بنظم القرآن المنزل بلسان

العرب، وأَحرى أَن يكون قوله حجراً محجوراً كلاماً واحداً لا كلامين مع

إِضمار كلام لا دليل عليه. وقال الفرّاء: حجراً محجوراً أَي حراماً

محرّماً، كما تقول: حَجَرَ التاجرُ على غلامه، وحَجَرَ الرجل على أَهله. وقرئت

حُجْراً مَحْجُوراً أَي حراماً محرّماً عليهم البُشْرَى. قال: وأَصل

الحُجْرِ في اللغة ما حَجَرْتَ عليه أَي منعته من أَن يوصل إِليه. وكل ما

مَنَعْتَ منه، فقد حَجَرْتَ عليه؛ وكذلك حَجْرُ الحُكَّامِ على الأَيتام:

مَنْعُهم؛ وكذلك الحُجْرَةُ التي ينزلها الناس، وهو ما حَوَّطُوا عليه.

والحَجْرُ، ساكنٌ: مَصْدَرُ حَجَر عليه القاضي يَحْجُر حَجْراً إِذا

منعه من التصرف في ماله. وفي حديث عائشة وابن الزبير: لقد هَمَمْتُ أَن

أَحْجُرَ عليها؛ هو من الحَجْر المَنْعِ، ومنه حَجْرُ القاضي على الصغير

والسفيه إِذا منعهما من التصرف في مالها. أَبو زيد في قوله وحَرْثٌ حِجْرٌ

حرامٌ ويقولون حِجْراً حراماً، قال: والحاء في الحرفين بالضمة والكسرة

لغتان. وحَجْرُ الإِنسان وحِجْرُه، بالفتح والكسر: حِضْنُه. وفي سورة النساء:

في حُجُوركم من نسائكم؛ واحدها حَجْرٌ، بفتح الحاء. يقال: حَجْرُ

المرأَة وحِجْرُها حِضْنُها، والجمع الحُجُورُ. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها:

هي اليتيمة تكون في حَجْر وَلِيِّها، ويجوز من حِجْرِ الثوب وهو طرفه

المتقدم لأَن الإِنسان يرى ولده في حِجْرِه؛ والوليُّ: القائم بأَمر

اليتيم. والحجر، بالفتح والكسر: الثوب والحِضْنُ، والمصدر بالفتح لا غير. ابن

سيده: الحَجْرُ المنع، حَجَرَ عليه يَحْجُرُ حَجْراً وحُجْراً وحِجْراً

وحُجْراناً وحِجْراناً مَنَعَ منه. ولا حُجْرَ عنه أَي لا دَفْعَ ولا

مَنْعَ. والعرب تقول عند الأَمر تنكره: حُجْراً له، بالضم، أَي دفعاً، وهو

استعارة من الأَمر؛ ومنه قول الراجز:

قالتْ وفيها حَيْدَةٌ وذُعْرُ:

عَوْذٌ بِرَبِّي مِنْكُمُ وحُجْرُ

وأَنت في حِجْرَتِي أَي مَنَعَتِي. قال الأَزهري: يقال هم في حِجْرِ

فلانٍ أَي في كَنَفِه ومَنَعَتِه ومَنْعِهِ، كله واحد؛ قاله أَبو زيد،

وأَنشد لحسان ابن ثابت:

أُولئك قَوْمٌ، لو لَهُمْ قيلَ: أَنْفِدُوا

أَمِيرَكُمْ، أَلفَيْتُموهُم أُولي حَجْرِ

أَي أُولى مَنَعَةٍ. والحُجْرَةُ من البيوت: معروفة لمنعها المال،

والحَجارُ: حائطها، والجمع حُجْراتٌ وحُجُراتٌ وحُجَراتٌ، لغات كلها.

والحُجْرَةُ: حظيرة الإِبل، ومنه حُجْرَةُ الدار. تقول: احْتَجَرْتُ حُجْرَةً أَي

اتخذتها، والجمع حُجَرٌ مثل غُرْفَةٍ وغُرَفٍ. وحُجُرات، بضم الجيم. وفي

الحديث: أَنه احْتَجَر حُجَيْرَةً بِخَصَفَةٍ أَو حَصِير؛ الحجيرة:

تصغير الحُجْرَةِ، وهي الموضع المنفرد.

وفي الحديث: من نام على ظَهْرِ بَيْتٍ ليس عليه حِجارٌ فقد بَرِئَتْ منه

الذمة؛ الحجار جمع حِجْرٍ، بالكسر، أَو من الحُجْرَةِ وهي حَظِيرَةُ

الإِبل وحُجْرَةُ الدار، أَي أَنه يَحْجُر الإِنسان النائم ويمنعه من الوقوع

والسقوط. ويروى حِجاب، بالباء، وهو كل مانع من السقوط، ورواه الخطابي

حِجًى، بالياء، وسنذكره؛ ومعنى براءة الذمة منه لأَنه عَرَّض نفسه للهلاك

ولم يحترز لها. وفي حديث وائل بن حُجْرٍ: مَزاهِرُ وعُرْمانٌ ومِحْجَرٌ؛

مِحجر، بكسر الميم: قربة معروفة؛ قال ابن الأَثير: وقيل هي بالنون؛ قال:

وهي حظائر حول النخل، وقيل حدائق.

واستَحجَرَ القومُ واحْتَجَرُوا: اتخذوا حُجْرة. والحَجْرَةُ والحَجْرُ،

جميعاً: للناحية؛ الأَخيرة عن كراع. وقعد حَجْرَةً وحَجْراً أَي ناحية؛

وقوله أَنشده ثعلب:

سَقانا فلم نَهْجَا من الجُِوع نَقْرَةً

سَماراً، كإِبحط الذِّئْب سُودٌ حَواجِرُهْ

قال ابن سيده: لم يفسر ثعلب الحواجر. قال: وعندي أَنه جمع الحَجْرَةِ

التي هي الناحية على غير قياس، وله نظائر. وحُجْرَتا العسكر: جانباه من

الميمنة والميسرة؛ وقال:

إِذا اجْتَمَعُوا فَضَضْنَا حُجْرَتَيْهِمْ،

ونَجْمَعُهُمْ إِذا كانوا بَدَادِ

وفي الحديث: للنساء حَجْرتا الطريق؛ أَي ناحيتاه؛ وقول الطرماح يصف

الخمر:

فلما فُتَّ عنها الطِّينُ فاحَتْ،

وصَرَّحَ أَجْوَدُ الحُجْرانِ صافي

استعار الحُجْرانَ للخمر لأَنها جوهر سيال كالماء؛ قال ابن الأَثير: في

الحديث حديث علي، رضي الله عنه، الحكم لله:

ودَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ في حَجَراتِهِ

قال: هو مثل للعرب يضرب لمن ذهب من ماله شيء ثم ذهب بعده ما هو أَجلُّ

منه، وهو صدر بيت لامرئ القيس:

فَدَعْ عنكَ نَهْباً صِيحَ في حَجَراتِه،

ولكِنْ حَدِيثاً ما حَدِيثُ الرَّواحِلِ

أَي دع النهب الذي نهب من نواحيك وحدثني حديث الرواحل وهي الإِبل التي

ذهبتَ بها ما فعَلت. وفي النوادر: يقال أَمسى المالُ مُحْتَجِرَةً

بُطُونُهُ ونَجِرَةً؛ ومالٌ مَتَشدِّدٌ ومُحْتَجِّرٌ. ويقال: احْتَجَرَ البعيرُ

احْتِجاراً. والمُحْتَجِرُ من المال: كلُّ ما كَرِشَ ولم يَبْلُغْ نِصْفَ

البِطْنَة ولم يبلغ الشِّبَع كله، فإِذا بلغ نصف البطنة لم يُقَلْ،

فإِذا رجع بعد سوء حال وعَجَفٍ، فقد اجْرَوَّشَ؛ وناس مُجْروِّشُون.

والحُجُرُ: ما يحيط بالظُّفر من اللحم.

والمَحْجِرُ: الحديقة، مثال المجلس. والمَحاجِرُ: الحدائق؛ قال لبيد:

بَكَرَتْ به جُرَشِيَّةٌ مَقْطُورَةٌ،

تَرْوي المَحاجِرَ بازِلٌ عُلْكُومُ

قال ابن بري: أَراد بقوله جرشية ناقة منسوبة إِلى جُرَش، وهو موضع

باليمن. ومقطورة: مطلية بالقَطِران. وعُلْكُوم: ضخمة، والهاء في به تعود على

غَرْب تقدم ذكرها. الأَزهري: المِحْجَرُ المَرْعَى المنخفض، قال: وقيل

لبعضهم: أَيُّ الإِبل أَبقى على السَّنَةِ؟ فقال: ابنةُ لَبُونٍ، قيل:

لِمَهْ؟ قال: لأَنها تَرْعى مَحْجِراً وتترك وَسَطاً؛ قال وقال بعضهم:

المَحْجِرُ ههنا الناحية. وحَجْرَةُ القوم: ناحية دارهم؛ ومثل العرب: فلان يرعى

وَسطَاً: ويَرْبُضُ حَجْرَةً أَي ناحية. والحَجرَةُ: الناحية، ومنه قول

الحرث بن حلِّزَةَ:

عَنَناً باطلاً وظُلْماً، كما تُعْـ

ـتَرُ عن حَجْرَةِ الرَّبِيضِ الظِّباءُ

والجمع جَحْرٌ وحَجَراتٌ مثل جَمْرَةٍ وجَمْرٍ وجَمَراتٍ؛ قال ابن بري:

هذا مثل وهو أَن يكون الرجل وسط القوم إِذا كانوا في خير، وإِذا صاروا

إِلى شر تركهم وربض ناحية؛ قال: ويقال إِن هذتا المَثَلَ لَعَيْلانَ بن

مُضَرَ. وفي حديث أَبي الدرداء: رأَيت رجلاً من القوم يسير حَجْرَةً أَي

ناحية منفرداً، وهو بفتح الحاء وسكون الجيم. ومَحْجِرُ العين: ما دار بها

وبدا من البُرْقُعِ من جميع العين، وقيل: هو ما يظهر من نِقاب المرأَة

وعمامة الرجل إِذا اعْتَمَّ، وقيل: هو ما دار بالعين من العظم الذي في أَسفل

الجفن؛ كل ذلك بفتح الميم وكسرها وكسر الجيم وفتحها؛ وقول الأَخطل:

ويُصبِحُ كالخُفَّاشِ يَدْلُكُ عَيْنَهُ،

فَقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ لَئيمٍ ومِنْ حَجْرِ

فسره ابن الأَعرابي فقال: أَراد محجر العين. الأَزهري: المَحْجِرُ

العين. الجوهري: محجر العين ما يبدو من النقاب. الأَزهري: المَحْجِرُ من الوجه

حيث يقع عليه النقاب، قال: وما بدا لك من النقاب محجر وأَنشد:

وكَأَنَّ مَحْجِرَها سِراجُ المُوقِدِ

وحَجَّرَ القمرُ: استدار بخط دقيق من غير أَن يَغْلُظ، وكذلك إِذا صارت

حوله دارة في الغَيْم. وحَجَّرَ عينَ الدابة وحَوْلَها: حَلَّقَ لداء

يصيبها. والتحجير: أَن يَسِم حول عين البعير بِميسَمٍ مستدير. الأَزهري:

والحاجِرُ من مسايل المياه ومنابت العُشْب ما استدار به سَنَدٌ أَو نهر

مرتفع، والجمع حُجْرانٌ مثل حائر وحُوران وشابٍّ وشُبَّانٍ؛ قال رؤبة:

حتى إِذا ما هاجَ حُجْرانُ الدَّرَقْ

قال الأَزهري: ومن هذا قيل لهذا المنزل الذي في طريق مكة: حاجز. ابن

سيده: الحاجر ما يمسك الماء من شَفَة الوادي ويحيط به. الجوهري: الحاجر

والحاجور ما يمسك الماء من شفة الوادي، وهو فاعول من الحَجْرِ، وهو المنع.

ابن سيده: قال أَبو حنيفة: الحاجِرُ كَرْمٌ مِئْنَاثٌ وهو مُطْمئنٌّ له

حروف مُشْرِفَة تحبس عليه الماءَ، وبذلك سمي حاجراً، والجمع حُجْرانٌ.

والحاجِرُ: مَنْبِتُ الرِّمْتِ ومُجْتَمَعُه ومُسْتَدارُه. والحاجِرُ أَيضاً:

الجَِدْرُ الذي يُمسك الماء بين الديار لاستدارته أَيضاً؛ وقول الشاعر:

وجارة البيت لها حُجْرِيُّ

فمعناه لها خاصة. وفي حديث سعد بن معاذ: لما تحَجَّرَ جُرْحُه للبُرْءِ

انْفَجَر أَي اجتمع والتأَم وقرب بعضه من بعض.

والحِجْرُ، بالكسر: العقل واللب لإِمساكه وضعه وإِحاطته بالتمييز، وهو

مشتق من القبيلين. وفي التنزيل: هل في ذلك قَسَمٌ لذي حِجر؛ فأَما قول ذي

الرمة:

فَأَخْفَيْتُ ما بِي مِنْ صَدِيقي، وإِنَّهُ

لَذو نَسَب دانٍ إِليَّ وذو حِجْرِ

فقد قيل: الحِجْرُ ههنا العقل، وقيل: القرابة. والحِجْرُ: الفَرَسُ

الأُنثى، لم يدخلوا فيه الهاء لأَنه اسم لا يشركها فيه المذكر، والجمع

أَحْجارٌ وحُجُورَةٌ وحُجُورٌ. وأَحْجارُ الخيل: ما يتخذ منها للنسل، لا يفرد

لها واحد. قال الأَزهري: بلى يقال هذه حِجْرٌ من أَحْجار خَيْلي؛ يريد

بالجِحْرِ الفرسَ الأُنثى خاصة جعلوها كالمحرَّمة الرحِمِ إِلاَّ على

حِصانٍ كريم. قال وقال أَعرابي من بني مُضَرَّسٍ وأَشار إِلى فرس له أُنثى

فقال: هذه الحِجْرُ من جياد خيلنا. وحِجْرُ الإِنسان وحَجْرُه: ما بين يديه

من ثوبه. وحِجْرُ الرجل والمرأَة وحَجْرُهما: متاعهما، والفتح أَعلى.

ونَشَأَ فلان في حَجْرِ فلان وحِجْرِه أَي حفظه وسِتْرِه. والحِجْرُ: حِجْرُ

الكعبة. قال الأَزهري: الحِجْرُ حَطِيمُ مكة، كأَنه حُجْرَةٌ مما يلي

المَثْعَبَ من البيت. قال الجوهري: الحِجْرُ حِجْرُ الكعبة، وهو ما حواه

الحطيم المدار بالبيت جانبَ الشَّمالِ؛ وكُلُّ ما حْجَرْتَهُ من حائطٍ، فهو

حِجْرٌ. وفي الحديث ذِكْرُ الحِجْرِ في غير موضع، قال ابن الأَثير: هو

اسم الحائط المستدير إِلى جانب الكعبة الغربي. والحِجْرُ: ديار ثمود ناحية

الشام عند، وادي القُرَى، وهم قوم صالح النبي، صلى الله عليه وسلم، وجاء

ذكره في الحديث كثيراً. وفي التنزيل: ولقد كَذَّبَ أَصحاب الحِجْرِ

المرسلين؛ والحِجْرُ أَيضاً: موضعٌ سوى ذلك.

وحَجْرٌ: قَصَبَةُ اليمامَةِ، مفتوح الحاء، مذكر مصروف، ومنهم من يؤنث

ولا يصرف كامرأَة اسمها سهل، وقيل: هي سُوقُها؛ وفي الصحاح: والحَجْرُ

قَصَبَةُ اليمامة، بالتعريف. وفي الحديث: إِذا نشأَت حَجْرِيَّةً ثم

تَشاءَمَتْ فتلك عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ حجرية، بفتح الحاء وسكون الجيم. قال ابن

الأَثير: يجوز أَن تكون منسوبة إِلى الحَجْرِ قصبة اليمامة أَو إِلى حَجْرَةِ

القوم وهي ناحيتهم، والجمع حَجْرٌ كَجَمْرَةٍ وجَمْرٍ. وإِن كانت بكسر

الحاء فهي منسوبة إِلى أَرض ثمود الحِجْرِ؛ وقول الراعي ووصف صائداً:

تَوَخَّى، حيثُ قال القَلْبُ منه،

بِحَجْرِيٍّ تَرى فيه اضْطِمارَا

إِنما عنى نصلاً منسوباً إِلى حَجْرٍ. قال أَبو حنيفة: وحدائدُ حَجْرٍ

مُقدَّمة في الجَوْدَة؛ وقال رؤبة:

حتى إِذا تَوَقَّدَتْ من الزَّرَقْ

حَجْرِيَّةٌ، كالجَمْرِ من سَنِّ الدَّلَقْ وأَما قول زهير:

لِمَنِ الدّيارُ بِقُنَّة الحَجْرِ

فإِن أَبا عمرو لم يعرفه في الأَمكنة ولا يجوز أَن يكون قصبة اليمامة

ولا سُوقها لأَنها حينئذٍ معرفة، إِلاَّ أَن تكون الأَلف واللام زائدتين،

كما ذهب إِليه أَبو علي في قوله:

ولَقَد جَنَيْتُكَ أَكْمُؤاً وعَسَاقِلاً،

واَقَدْ نَهِيْتُكَ عن بناتِ الأَوْبَرِ

وإِنما هي بنات أَوبر؛ وكما روي أَحمد بن يحيى من قوله:

يا ليتَ أُمَّ العَمْرِ كانتْ صاحِبي

وقول الشاعر:

اعْتَدْتُ للأَبْلَجِ ذي التَّمايُلِ،

حَجْرِيَّةً خِيَضَتْ بِسُمٍّ ماثِلِ

يعني: قوساً أَو نَبْلاً منسوبة إِلى حَجْرٍ هذه. والحَجَرانِ: الذهب

والفضة. ويقال للرجل إِذا كثر ماله وعدده: قد انتشرت حَجْرَتُه وقد

ارْتَعَجَ مالهُ وارْتَعَجَ عَدَدُه.

والحاجِرُ: منزل من منازل الحاج في البادية.

والحَجُّورة: لعبة يلعب بها الصبيان يخطُّون خطّاً مستديراً ويقف فيه

صبي وهنالك الصبيان معه.

والمَحْجَرُ، بالفتح: ما حول القرية؛ ومنه محاجِرُ أَقيال اليمن وهي

الأَحْماءُ، كان لكل واحد منهم حِمَّى لا يرعاه غيره. الأَزهري؛ مَحْجَرُ

القَيْلِ من أَقيال اليمن حَوْزَتُه وناحيته التي لا يدخل عليه فيها غيره.

وفي الحديث: أَنه كان له حصير يبسطه بالنهار ويَحْجُره بالليل، وفي

رواية: يَحْتَجِرُهُ أَي يجعله لنفسه دون غيره. قال ابن الأَثير: يقال

حَجَرْتُ الأَرضَ واحْتَجَرْتُها إِذا ضربت عليها مناراً تمنعها به عن

غيرك.ومُحَجَّرٌ، بالتشديد: اسم موضع بعينه. والأَصمعي يقوله بكسر الجيم

وغيره يفتح. قال ابن بري: لم يذكر الجوهري شاهداً على هذا المكان؛ قال: وفي

الحاشية بيت شاهد عليه لطفيل الغَنَوِيِّ:

فَذُوقُوا، كما ذُقْنا غَداةَ مُحَجَّرٍ،

من الغَيْظِ في أَكْبادِنا والتَّحَوُّبِ

وحكى ابن بري هنا حكاية لطيفة عن ابن خالويه قال: حدثني أَبو عمرو

الزاهد عن ثعلب عن عُمَرَ بنِ شَبَّةَ قال: قال الجارود، وهو القارئ (وما

يخدعون إِلاَّ أَنفسهم): غسلت ابناً للحجاج ثم انصرفت إِلى شيخ كان الحجاج

قتل ابنه فقلت له: مات ابن الحجاج فلو رأَيت جزعه عليه، فقال:

فذوقوا كما ذقنا غداة محجَّر

البيت. وحَجَّارٌ، بالتشديد: اسم رجل من بكر بن وائل. ابن سيده: وقد

سَمَّوْا حُجْراً وحَجْراً وحَجَّاراً وحَجَراً وحُجَيْراً. الجوهري: حَجَرٌ

اسم رجل، ومنه أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ الشاعر؛ وحُجْرٌ: اسم رجل وهو حُجْرٌ

الكِنْديُّ الذي يقال له آكل المُرَارِ؛ وحُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ الذي يقال

له الأَدْبَرُ، ويجوز حُجُرٌ مثل عُسْر وعُسُر؛ قال حسان بن ثابت:

مَنْ يَغُرُّ الدَّهْرُ أَو يأْمَنُهُ

مِنْ قَتيلٍ، بَعْدَ عَمْرٍ وحُجُرْ؟

يعني حُجُرَ بن النعمان بن الحرث بن أَبي شمر الغَسَّاني. والأَحجار:

بطون من بني تميم؛ قال ابن سيده: سموا بذلك لأَن أَسماءهم جَنْدَلٌ

وجَرْوَلٌ وصَخْر؛ وإِياهم عنى الشاعر بقوله:

وكُلّ أُنثى حَمَلَتْ أَحْجارا

يعني أُمه، وقيل: هي المنجنيق. وحَجُورٌ موضع معروف من بلاد بني سعد؛

قال الفرزدق:

لو كنتَ تَدْري ما بِرمْلِ مُقَيِّدٍ،

فَقُرى عُمانَ إِلى ذَوات حَجُورِ؟

وفي الحديث: أَنه كان يلقى جبريل، عليهما السلام، بأَحجار المِرَاءِ؛

قال مجاهد: هي قُبَاءٌ. وفي حديث الفتن: عند أَحجار الزَّيْتِ: هو موضع

بالمدينة. وفي الحديث في صفة الدجال: مطموس العين ليست بناتئة ولا حُجْراءَ؛

قال ابن الأَثير: قال الهروي إِن كانت هذه اللفظة محفوظة فمعناها ليست

بصُلْبَة مُتَحَجِّرَةٍ، قال: وقد رويت جَحْراءَ، بتقديم الجيم، ، وهو

مذكور في موضعه. والحَنْجَرَةُ والحُنْجُور: الحُلْقُوم، بزيادة النون.

حجر
: (الحجْرُ، مُثَلَّثَةً: المَنْعُ) مِن التَّصَرُّفِ. وحَجَرَ عَلَيْهِ القاضِي يَحْجُرُ حَجّراً، إِذا مَنَعَه مِن التَّصَرُّفِ فِي مالِه. وَفِي حَدِيث عائشةَ وابنِ الزُّبَيْرِ: (لقد هَمَمْتُ أَن أَحْجُر عَلَيْهَا) ؛ أَي أَمنَعَ. قَالَ ابْن الأَثِير: وَمِنْه حَجْرُ القاضِي على الصَّغِيرِ والسَّفِيهِ، إِذا مَنَعَهُما من التصرُّفِ فِي مَالهمَا، والضَّمِّةُ والكسرةُ فِيهِ لُغَتَانِ، (كالحُجْرانِ، بالضمِّ والكسرِ) .
قَالَ ابْن سِيدَه: حَجَرَ عَلَيْهِ يَحْجُرُ حَجْراً وحُجْراً وحِجْراً وحُجْرَاناً وحِجْراناً. مَنَ مِنْهُ.
وَلَا حُجْرَ عَنهُ، لَا مَنْعَ وَلَا دَفْعَ.
(و) الحَجْرُ: بالفتحِ والكسرِ؛ (حِضْنُ الإِنسانِ) . صَرَّحَ باللُّغَتَيْن الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَساس، وَابْن سِيدَه فِي المُحْكَم، جَمْعُه حُجُور. وَفِي سُورة النِّساءِ: {فِى حُجُورِكُمْ مّن نِّسَآئِكُمُ} (النِّسَاء: 23) وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي اللهُ عَنْهَا: (هِيَ اليتيمةُ تكونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّها) .
(و) الحجْرُ، بالضمِّ والكسرِ والفتحِ: (الحَرَامُ) ، والكسرُ أَفْصَحُ، {وَحَرْثٌ حِجْرٌ} (الْأَنْعَام: 138) أَي حَرامٌ، قُرِيءَ بهنّ. ويقولُون: حِجْراً مَحْجُوراً، أَي حَراماً مُحَرَّماً، (كالمَحْجِرِ والحاجُورِ) قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْر الهِلالِيُّ:
فهَمَمْتُ أَنْ أَغْشَى إِليهَا مَحْجِراً
ولَمِثْلُهَا يغْشَى إِليه المَحْجِ
يَقُول: لَمِثْلُها يُؤْتَى إِليه الحَرَامُ. ورَوَى الأَزهريُّ عَن الصَّيْدَاوِيِّ أَنه سَمِعَ عبويه يقولُ: المَحْجَرُ، بفتحِ الجيمِ: الحُرْمةُ، وأَنشد يَقُول:
وهَمَمْتُ أَن أَغْشَى إِليها مَحْجَراً
وَقَالَ سِيبويهِ: ويقولُ الرجلُ للرجلِ: أَتفعلُ كَذَا وَكَذَا يَا فلانُ، فَيَقُول: حَجْراً، أَي ستْراً وبراءَةً مِن هاذا الأَمرِ، وَهُوَ راجعٌ إِلى كعنَى التَّحْرِيمِ والحُرْمةِ، قَالَ اللَّيْث: كَانَ الرجلُ فِي الجاهليَّة يَلْقَى الرجلَ يَخافُه فِي الشَّهر الحرامِ، فَيَقُول: حَجِراً محْجُوراً؛ أَي حَرامٌ مُحرَّم عليكَ فِي هاذا الشَّهْر، فَلَا يَبْدؤُه مِنْهُ سَرٌّ. قَالَ: فإِذا كَانَ يَوْم القِيامةِ رَأَى المشرِكون ملائكةَ العذابِ، فَقَالُوا: {حِجْراً مَّحْجُوراً} (الْفرْقَان: 22) وظَنُّوا أَن ذالك يَنفعُهم، كفِعْلِهم فِي الدُّنْيَا، وأَنشد:
حتَّى دَعونا بأَرْحامٍ لنا سلَفَتْ
وَقَالَ قائِلُهُم: إِنِّي بحاجُورِ
يَعنِي بمعَاذ، يَقُول: أَنا مُتَمسِّكٌ بِمَا يُعِيذُني منكَ، ويَحْجُركَ عنِّي. قَالَ: وعَلى قِيَاسه العاثُورُ وَهُوَ المَتْلَفُ. قَالَ الأَزهريُّ: أَمّا مَا قَالَه اللَّيْث من تَفْسِير قولهِ (تَعَالَى) : {وَيَقُولُونَ حِجْراً مَّحْجُوراً} (الْفرْقَان: 22) إِنه مِن قَول المُشرِكين للْمَلَائكَة يومَ القيامةِ فإِن أهلَ التفسيرِ الَّذِي يُعْتَمَدُون، مثل ابنِ عبّاس وأَصحابِه فَسَّرُوه على غير مَا فَسَّره اللَّيْثُ، قَالَ ابْن عبّاس: هاذا كلُّه مِن قَوْله الملائكةِ؛ قَالُوا للمُشْرِكين: {حِجْراً مَّحْجُوراً} ، أَي حُجِرَتْ عَلَيْكُم البُشْرَى فَلَا تُبَشَّرُون بخَير. ورُوِيَ عَن أَبي حاتمٍ فِي قَوْله (تَعَالَى) : {وَيَقُولُونَ حِجْراً} تَمَّ الكلامُ. قَالَ الحَسَنُ: هاذا مِن قَول المُجْرِمين، فَقَالَ اللهُ: {مَّحْجُوراً} عَلَيْهِم أَن يُعاذُوا، كَمَا كَانُوا يُعاذُون فِي الدُّنْيَا؛ فحَجَرَ اللهُ عَلَيْهِم ذالك يومَ القِيامَةِ. قَالَ أَبو حاتمٍ: وَقَالَ أَحمدُ الُّؤْلُئِيّ: بَلَغَنِي عَن ابْن عَبّاس أَنه قَالَ: هاذا كلُّه من قَول الْمَلَائِكَة. قَالَ الأَزهريُّ: وهاذا أَشْبَهُ بنَظْمِ القرآنِ المُنَزَّلِ بلسانِ الْعَرَب، وأَحْرَى أَن يكون قَوْله (تَعَالَى) : {حِجْراً مَّحْجُوراً} كلَاما وَاحِدًا لَا كلامَيْن مَعَ إِضمار كلامٍ لَا دليلَ عَلَيْهِ.
(و) الحَجْرُ، (بِالْفَتْح: نَقَا الرَّمْلِ) .
(و) الحَجْرُ: (مَحْجِرُ العَيْنِ) ، وَهُوَ مَا دارَ بهَا، وشاههدُه قولُ الأَخْطَلِ الآتِي فِي المُسْتَدركات.
(و) حَجْر، بِلَا لَام: (قَصَبةٌ باليمامةِ) مُذَكَّر مَصْرُوف، وَقد يُؤَنَّثُ وَلَا يُصْرَفُ؛ كمرأَة اسمُها سَهْل. وَقيل: هِيَ سُوقُها، وَفِي المراصد: مدِينَتُها وأُمُّ قُراها، وأَصلها لِحنِيفَةَ، ولكلِّ قوم فِيهَا خِطَّة، كالبصْرةِ والكُوفَةِ.
(و) حَجْر: (ع بدِيار بنِي عُقَيْلٍ) يُقَال لَهُ؛ حَجْرُ الرّاشِدِ، وَهُوَ قَرْن ظَلِيلٌ أَسفلُه كالعُمودِ، وأَعلاه مُنْتَشِرٌ (و) حَجْرٌ: (وادٍ بينَ بلادِ عُذْرةَ وغَطفَانَ (و) حَجْر: (ة لبنِي سُلَيْمٍ) يُقَال لَهَا: حَجْرُ بنِي سُلَيْمٍ، (ويُكْسرُ) فِي هاذه.
(و) حَجْرٌ: (جَبلٌ) أَيضاً (بِبِلَاد غَطَفَانَ) .
(و) حَجْرٌ: (ع باليَمن) ، وَهُوَ غير حُجْر، بالضمّ. وسيأْتي (و) حَجْرٌ: (ع بِهِ وَقْعةٌ بَين دَوْسٍ وكِنَانةَ.
(و) حَجْرٌ: (جَمُعُ حَجْرَةٍ، للنّاحِية) كجَمْرٍ وجَمْرةٍ، (كالحَجَرَات) ، محرَّكةً على الْقيَاس، (والحَوَاجِرِ) ، فِيمَا أنْشدهُ ثعلبٌ:
سَقَانَا فَلم نَهْجَا مِن الجُوعِ نَقْرَةً
سَمَاراً كإِبْطِ الذِّئْبِ سُودٌ حَواجِرُهْ
قل ابْن سِيدَه: وَلم يُفَسِّره، وَعِنْدِي أَنه جَمعُ حَجْرَةٍ الَّتِي هِيَ الناحيةُ، على غير قِياس، وَله نظائرُ. وحَجْرَتَا العَسْكَرِ: ناحِيَتاه مِن المَيْمَنَةِ والمَيْسَرَةِ، وَقَالَ:
إِذا اجْتَمَعُوا فَضَضْنَا حَجْرَتَيْهمْ
ونَجْمَعُهمْ إِذَا كَانُوا بَدَادِ
وَفِي الحَدِيث: (للنِّساءِ حَجْرَتَا الطَّرِيق 2، أَي ناحِيَتاه.
وحَجّرَةُ القَومِ: نحيةُ دارِهم. وَفِي الْمثل: (فلانٌ يَرْعَى وَسَطاً، ويَرْبِضُ حَجْرَةً، (أَي نَاحيَة، وَقَالَ ابْن بَرِّيّ يُضْرَبُ فِي الرَّجل يكونُ وَسَطَ القَومِ، إِذا كَانُوا فِي خَيْر، وإِذا صَارُوا إِلى شَرَ تَرَكَهم ورَبَضَ نَاحيَة، قَالَ: وَيُقَال إِن هاذا المَثَلَ لعَيْلانَ بنِ مُضَرَ. وَفِي حَدِيث أبي الدَّرْدَاءِ: (رأَيتُ رجلا يَسيرُ حَجْرَةً) ؛ أَي نَاحيَة مُنْفَرِداً. وَفِي حَدِيث عليَ رضيَ اللهُ عَنهُ؛ الحُكْمُ لله:
ودَعْ عنْكَ نَهْباً صِيحَ فِي حَجَرَاتِه
مثَلٌ يُضْرَبُ فِي مَن ذَهَبَ مِن مَاله شيءٌ، ثمَّ ذَهَبَ بعده مَا هُوَ أَجَلُّ مِنْهُ، وَهُوَ صَدْرُ بيتٍ لامرىءِ القَيْسِ:
فدَعْ عَنكَ نَهْباً صِيحَ فِي حَجَراتِه
ولاكنْ حَدِيثاً مَا حَدِيثُ الرَّوَاحِلِ
أَي دَع النَّهْبَ الَّذِي نُهِبَ مِن نَوَاحِيك، وحَدِّثْنِي حديثَ الرَّواحلِ وَهي الإِبلُ الَّتِي ذَهبْتَ بهَا مَا فَعَلت.
(و) حَجْرٌ: ثلاثُ قَبَائِلَ:
الأُولَى: (حَجْرُ ذِي رُعَيْنٍ) وَفِي بعض نُسَخِ الأَنسابِ: حَجْرُ رُعَيْن، بحذْف ذِي (أَبُو القَبِيلَةِ) وإسمُ ذِي رُعَيْنٍ يَرِيمُ بنُ يَزِيدَ بنِ سَهْلِ بنِ عَمْرِو بنِ قَيْسِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ جُشَمَ بنِ عبد شمسِ بنِ وائلِ بنِ الغَوْثِ بنِ قَطَنِ بنِ عَرِيب بنِ زُهَيْرِ بنِ أَنمى بنِ الهَمَيْسَعِ بنِ حِمْيَرَ، (مِنْهُم: عبّاسُ بنُ خُلَيْدٍ التّابِعِيُّ) ، يَرْوِي عَن عبد اللهِ بنِ عُمَرَ وأَبي الدَّرْدَاءِ، وَعنهُ أَبو هانِيءٍ حُمَيْدُ بنُ هانيءٍ، قَالَ أَبو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ.
(وعُقَيْلُ بنُ باقِلٍ) الحَجْرِي، حَجْرُ رُعَيْنٍ.
(وقَيْسُ بنُ أَبي يَزِيدَ) الحَجْرِيُّ العارِضُ، كَانَ على عَرْض الجُيُوشِ بمصرَ.
(وهِشَامُ بنُ) أَبي خليفةَ محمّدِ بنِ قُرَّةَ بنِ محمّدِ بنِ (حُمَيْدٍ) الحَجْرِيُّ المِصْرِيُّ، رَوَى عَنهُ أُسامةُ بنُ إِساف، (وذُرِّيَّتُه) ، مِنْهُم: أَبو قُرَّةَ محمّدُ بنُ حُمَيْدِ بنِ هِشَامٍ الحَجْرِيُّ، يَرْوِي عَنهُ عبدُ الغَنِيِّ بنُ سعيدٍ المِصْريُّ.
ومِن حَجْرِ رُعَيْنٍ: سعيدُ بنُ أَبي سعيدٍ الحَجْرِيُّ، وإِسماعيلُ بنُ سُفْيَانَ الأَعْمَى. وأَبو زُرْعَةَ وَهْبُ اللهِ بنُ رَاشد المؤذِّنُ البَصْرِيُّ، وسيأْتي فِي كَلَام المصنِّف.
وَالثَّانيَِة: حَجْرُ حِمْيَرَ، مِنْهَا:
مُخْتَارٌ الحَجْرِيُّ، رَوَى عَنهُ صالحُ بنُ أَبي عَرِيب الحَضْرَمِيُّ. ومُعَاوِيَةُ بنُ نَهِيك الحَجْرِيُّ، رَوَى عَنهُ نُعَيْمٌ الرُّعَيْنِيُّ، وهما مِن حَجْرِ حِمْيَرَ، هاكذا ذَكَرَه ابنُ الأَثِير وغيرُه، والصَّوَابُ أَن حَجْرَ حِمْيَرَ عَيْنُ حَجْرِ رُعَيْنٍ، وسِيَاقُ النَّسَبِ يَدُلُّ على ذالك، قالَه البُلْبَيسِيُّ.
(ومِن حَجْرِ الأَزْدِ) وَهِي الثالثةُ وَهُوَ حَجْرُ بنُ عِمْرَانَ بنِ عَمْرِو مُزَيْقِيَا بنِ عامرٍ ماءِ السَّمَاء بنِ حارثةَ بنِ امرىءِ القَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ مازِنِ بن الأَزْدِ: (الحافِظَانِ) الجَلِيلان العَظِيمانِ (عبدُ الغَنِيِّ) بنُ سعيدٍ الأَزْدِيُّ المصْرِيُّ وآلُ بيتِه، (والإِمام أَبو جَعْفَرٍ) أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ سلَامَةَ (الطَّحَاوِيُّ) الفَقِيهُ الحَنَفِيُّ، عِدادُه فِي حَجْرِ الأَزْدِ، قَالَه أَبو سعيدِ بنِ يُونُسَ، وَكَانَ ثِقَةً نَبِيلاً فَقِيهاً عَالما، لم يَخْلُفْ مثلُه، وُلِدَ سنةَ 239 هـ، وتُوُفِّي سنة 321 هـ.
ومِن حَجْر لأَزْد: أَبو عُثْمَانَ سعيدُ بنُ بِشْرِ بنِ مَرْوَانَ الأَزْدِيُّ الحَجْرِيُّ، ثمَّ العامِرِيُّ، رَوَى عَنْه أَبو جعفَرٍ الطَّحَاوِيُّ، وولَدُه عليُّ بنُ سعيدِ بنِ بِشْرٍ، حَدَّثَ عَنهُ أَبو بِشْرٍ الدُّولابِيُّ.
(و) الحِجْرُ، (بِالْكَسْرِ: العَقْلُ) واللُّبُّ؛ لإِمساكِه ومَنْعِه وإِحاطتِه بالتَّمْيِيزِ، وَفِي الْكتاب العَزيز: {هَلْ فِى ذَلِكَ قَسَمٌ لّذِى حِجْرٍ} (الْفجْر: 5) .
(و) الحِجْرُ: حِجْرُ الكَعْبَةِ، قَالَ الأَزهَرِيُّ: هُوَ حَطِيمُ مكةَ؛ كأَنَّه حُجْرَةٌ ممّا يَلِي المَثْعَبَ مِن البَيت، وَفِي الصّحاح: هُوَ (مَا حَوَاه الحَطِيمُ المُدَارُ بالكعبةِ، شَرَّفهَا اللهُ تَعالى) ونَصُّ الصّحاح: بالبَيْت (مِن) وسَقَطَتْ مِن نَصِّ الصّحاحِ (جانِب الشَّمَالِ) . وَكُلُّ مَا حَجَرْتَه مِن حائطٍ فَهُوَ حِجْرٌ. وَلَا أَدْرِي لأَيِّ شيْءٍ عَدَلَ عَن عِبارَةَ الصّحاح مَعَ أَنها أَخْصَرُ. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ الحائطُ المُسْتَدِيرُ إِلى جانِب الكعبةِ الغَربيِّ (و) الحِجْرُ: (دِيَارُ ثَمُودَ) ناحيةَ الشّامِ عنْد وادِي القُرَى، (أَو بلادُهم) ، قيل: لَا فَرْقَ بَينهمَا؛ لأَن دِيَارَهم، فِي بِلَادهمْ، وَقيل: بل بَينهمَا فَرْقٌ، وهم قومُ صالحٍ عَلَيْهِ السّلامُ، وجاءَ ذِكْرهُ فِي الحَدِيث كثيرا. وَفِي الْكتاب الْعَزِيز: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ} (الْحجر: 80) .
وَفِي المَرَاصِد: الحِجْرُ: إسمُ دارِ ثَمُودَ بوادِي القُرَى بَين المدينةِ والشَّامِ، وَكَانَت مَساكِن ثَمودَ، وَهِي بُيوتٌ مَنحوتَةٌ فِي الجِبَال مثْل المَغَاوِر، وكلُّ جَبَلٍ منْقَطِعٌ عَن الآخَرِ، يُطَاف حولَهَا، وَقد نُقِرَ فِيهَا بيوتٌ تَقِلُّ وَتَكْثُرُ على قدْر الجِبَالِ الَّتِي تُنقَرُ فِيهَا، وَهِي بُيوتٌ فِي غايةٍ الحسْنِ، فِيهَا بيوتٌ وطَبَقَاتٌ مَحْكَمَةُ الصَّنْعَةِ، وَفِي وَسَطها البِئْرُ الَّتِي كَانَت تَرِدُهَا النّاقَةُ.
قَالَ شيخنَا: ونَقَلَ الشهَاب الخَفَاجِيُّ فِي العِنَايَة أَثنَاءَ بَرَاءَة: الحِجْر: بِالْكَسْرِ ويُفْتح: بلادُ ثَمود، عَن بعض التَّفاسِير، وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّة الفتْحِ.
(و) الحِجْر: (الأُنْثَى مِن الخيْل، و) لم يَقُولُوا (بالهاءِ) ؛ لأَنه إسمٌ لَا يَشْرَكَهَا فِيهِ المذكَّرُ، وَهُوَ (لَحْنٌ) .
وَفِي التَّكْمِلَةِ بعد ذِكْرِهِ أَحْجَارَ الخَيْلِ: وَلَا يَكَادون يُفْرِدُون الواحدةَ، وأَمّا قَوْل العامَّة للواحِدَة حِجْرَة بالهاءِ فمُسْتَرْذَلٌ. انتَهى. وَقد صَحَّحَه غيرُ واحدٍ.
قَالَ الشِّهَابُ فِي شَرْح الشِّفَاءِ: إِن كلامَ المصنِّفِ لَيْسَ بصَوَابٍ، وإِنْ سَبَقَه بِهِ غيرُه؛ فقد وَردَ فِي الحَدِيث، وصَحَّحَه القَزْوِينِيُّ فِي مثلّثاته، وإِليه ذَهَبَ شَيْخُنَا المَقْدِسِيُّ فِي حَوَاشِيه قَالَ شيخنَا: القَزْوِينِيُّ لَيْسَ مِمَّن يُرَدُّ بِهِ كَلَام جَمَاهِيرِ أَئِمَّةِ اللغةِ، والمَقْدِسيُّ لم يَتَعَرَّضْ لهاذه المادَّةِ فِي حَوَاشِيه، وَلَا لفَصْلِ الحاءِ بأَجْمَعِه، ولعَلَّه سَها فِي كَلَام غيرِه.
قَالَ: والْحَدِيث الَّذِي أَشار إِليه؛ فقد قَالَ القَسْطلانِيُّ فِي شرْح البُخاريّ حِين تَكَلَّم على الحِجْرِ أُنْثَى الخَيْلِ وإِنكارِ أَهلِ اللغةِ الحِجْرَة، بالهاءِ: لاكن رَوَى ابنُ عَدِيَ فِي الْكَامِل مِن حَدِيث عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ، عَن أَبِيه، عَن جَدِّه، مَرْفوعاً: (لَيْسَ فِي جْرَةٍ وَلَا بَغْلةٍ زَكَاةٌ) . قَالَ شيخُنَا: وَقد يُقَال إِن إِلحاقَ الهاءِ هُنَا لمُشَاكَلَة بَغْلَةٍ، وَهُوَ بابٌ واسعٌ.
(ج حُجُورٌ وحُجُورَةٌ وأَحْجَارٌ) .
فِي الأَساس: يُقَال: هاذه حِجْرٌ مُنْجِبَةٌ مِن حُجُورٍ مُنْجِباتٍ، وَهِي الرَّمَكَةُ، كَمَا قِيل:
إِذا خَرِسَ الفَحْلُ وَسْطَ الحُجُورِ
وصاحَ الكِلَابُ وعُقَّ الوَلَدْ مَعْنَاهُ أَن الفَحْلَ الحِصانَ إِذا عَايَنَ الجَيْشَ وبَوارِقَ السُّيُوفِ لم يَلْتَفِتْ جِهَةَ الحُجُورِ، ونَبَحَتِ الكلابُ أَرْبابَهَا؛ لتغيُّر هيآتِها، وعَقَّتِ الأُمَّهَاتُ أَوْلادَهُنَّ وشَغلهُنَّ الرُّعْبُ عَنْهُم.
(و) الحِجْرُ: (القَرَابَةُ) ، وَبِه فُسِّر قولُ ذِي الرُّمَّةِ:
فأَخْفِيْتُ مَا بِي مِن صَدِيقِي وإِنّه
لذُو نسَبٍ دانٍ إِليَّ وَذُو حِجرِ
(و) الحِجْر: (مَا بَيْنَ يَدَيْك مِن ثوْبِك) ويفْتحُ، كَمَا فِي التَّهْذِيب.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحِجْر (مِن الرَّجلِ والمرأَةِ: فَرْجُهما) ، وعبَّرَ بعضٌ بالمتَاعِ، وَالْفَتْح أَعلَى (و) الحِجْر: (ة لبَنِي سُليْمٍ) بالْقُرْب من قَلَهِّي وَذي رَوْلان.
(ويُفْتَحُ فيهمَا) ؛ أَي فِي القَرْيَة والفَرْج، والصَّوابُ: (فِيهَا) ؛ أَي فِي الثَّلاثة، كَمَا عَرَفْت.
(و) يُقَال: (نَشَأَ) فُلانٌ (فِي حِجْرِه) ، بِالْكَسْرِ، (وحَجْرِه) ، بِالْفَتْح؛ (أَي فِي حِفْظِه وسَتْرِه) . وَقَالَ الأَزهريُّ: يُقَال: همف ي حَجْرِ فلانٍ، أَي فِي كَنَفِه ومنعَتِه ومَنْعِه، كلُّه واحدٌ، قَالَه أَبو زيْد.
(ووَهْبُ بنُ راشِدٍ الحِجْرِيُّ بِالْكَسْرِ مِصْرِيٌّ) ، وَالَّذِي قَالَه السَّمْعانِيُّ إِنه أَبو زُرْعة وَهْبُ اللهِ بنُ راشدٍ المُؤذِّن الحَجرِيّ المِصْرِيُّ، مِن حَجْرِ رُعَيْنٍ، يَرْوِي عَن ثَوْرِ بنِ يَزِيدَ الأُبُلِّيِّ، وحَيْوَةَ بنِ شُرَيْحٍ، وغيرِهما، رَوَى عَنهُ أَبو الرَّدّادِ عبدُ اللهِ بنُ عبد السّلامِ بنِ الرَّبِيعِ والرَّبيعُ بنُ سُلَيْمَانَ، وغيرُهما.
(و) الحَجَرُ، (بالتَّحْرِيك: الصَّخْرَةُ كالأُحْجُرِّ، كأُرْدُنّ) ، نقلَه الفَرّاءُ عَن الْعَرَب، وأَنشد:
يَرْمِينِيَ الضَّعِيفُ بالأُحْجُرِّ
قَالَ: ومثلُه هُوَ أُكْبُرُّهم، وفَرَسٌ أُطْمُرٌّ وأُتْرُجٌّ، يُشَدِّدُون آخِرَ الحَرْفِ. (ج) فِي القِلَّة (أَحْجَارٌ وأَحْجُرٌ، و) فِي الكَثْر (حِجَارةٌ وحِجَارٌ) ، وَهُوَ نادِر، قَالَه الجوهريّ.
ورُوِيَ عَن أَبي الهَيثمِ أَنه قَالَ: العرَبُ تُدْخِلُ الهاءَ فِي كلِّ جَمْعِ على فِعال أَو فُعُولٍ؛ وإِنما زادوا هاذه الهاءَ فيا، لأَنه إِذا سُكِتَ عَلَيْهِ اجتمعَ فِيهِ عِنْد السَّكْتِ ساكِنانِ، أَحدُهما الأَلفُ الَّتِي آخر حرفٍ فِي فِعال، وَالثَّانِي آخِرُ فِعال المَسْكُوت عَلَيْهِ، فَقَالُوا: عِظَامٌ وعِظَامَةٌ (ونِفارٌ ونِفَارَة) ، وَقَالُوا: فِحالَةٌ وحِبالَةً وذِكارَةٌ وذُكُوَةٌ وفُحُولَةٌ (وحُمُولَةٌ) .
(وَأَرْضٌ حَجِرَةٌ وحَجِيرَةٌ ومُتَحَجِّرَةٌ: كَثِيرَتُهُ) ، أَي الحَجَرِ.
(و) الحَجَرانِ: (الفِضّةُ والذَّهَبُ) .
وَيُقَال للرّجل إِذا كثُرَ مالُه وعَدَدُه: قد انْتَشَرَتْ حَجْرَتُه، وَقد ارْتَعَجَ مالُه، وارْتَعَجَ عَدَدُه.
(و) رُبما كُنِيَ بالحَجَرِ عَن (الرَّمْل) ، حَكاه ابنُ الأَعْرَابيِّ، وبذالك فُسِّر قولُه:
عَشِيَّةَ أَحْجارُ الكِناسِ رَمِيمُ
قَالَ: أَراد عَشِيَّةَ رَمْل الكِنَاسِ، ورَمْلُ الكِنَاسِ: مِن بلادِ عبدِ اللهِ بنِ كِلاب. (والحَجَرُ الأَسْوَدُ) الأَسْعَدُ كَرَّمَه اللهُ تعالَى (م) أَي معروفٌ، وَهُوَ حَجَرُ البَيتِ حَرَسَه اللهُ تعالَى، ورُبَّمَا أَفْرَدُوه إِعظاماً فَقَالُوا: الحَجَرُ، ومِن ذالك قولُ عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ: وللهِ إِنكَ لَحَجَرٌ، وَلَوْلَا أَنِّي رأَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم يفعل كَذَا مَا فعلْتُ) . فأَمَّ قولُ الفَرَزْدَق:
وإِذا ذَكَرْتَ أَباكَ أَو أَيّامَه
أَخْزاكَ حَيثُ تُقَبَّلُ الأَحْجَارُ
فإِنه جَعَل كلَّ ناحِيَةٍ مِنْهُ حَجَراً؛ أَلَا تَرَى أَنكَ لَو مَسِسْتَ كلّ ناحيةٍ مِنْهُ لَجازَ أَن تقولَ: مَسِسْتُ الحَجَرَ.
(و) الحَجَرُ: (د، عَظِيمٌ على جَبَلٍ بالأَنْدَلُسِ، وَمِنْه: محمّدُ بنُ يَحْيَى، المحدِّثُ) الحَجَرِيُّ الكِنْدِيُّ الكُوفيُّ، عَن عبد اللهِ بن الأَجْلَحِ، وَعنهُ عَتِيقُ بنُ أَحمدَ الجُرْجانِيُّ، وإِبراهيمُ بنُ دُرُسْتَوَيْهِ الشِّيرازِيُّ.
(و) الحَجَرُ: (ع آخَرُ) .
(وحَجَرُ الذَّهَبِ: مَحَلَّةٌ بدِمَشْقَ) داخِلَها، وفيهَا المدرسةُ الخاتُونِيَّةُ.
(وَحَجرُ شُغْلانَ، بإِعجام الغَيْن وإِهمالِها: (حِصْنٌ قُرْبَ أَنْطَاكِيَةَ) بجَبل اللُّكَامِ.
(و) الحُجُرُ، (بضَمَّتَيْنِ: مَا يُحِيطُ بالظُّفُرِ من اللَّحْم.
(و) الحُجَرُ، (كصُرَدٍ: جمْع الحُجْرَةِ للغُرْفَةِ) وَزْناً ومَعْنىً.
(و) الحُجْرَةُ: (حَظِيرَةُ الإِبل) ، وَمِنْه: حُجْرَةُ الدّارِ (كالحُجُرَاتِ) بضَمَّتَيْنِ، والحُجرَاتِ، بفتحِ الجيمِ وسكونِها) ثلاثُ لغاتٍ، الأَخيرَ (عَن الزَّمَخْشَرِيِّ) . وَقَالَ شيخُنَا: هاذا لَيْسَ ممّا انْفَرَدَ بِهِ الزَّمَخْشَرِيُّ حَتَّى يحتاجَ إِلى قَصْرِه فِي عَزْوِه عَلَيْهِ، بل هُوَ قولٌ لِلْجُمْهُورِ بل ادَّعَى بعضٌ فِي مثله القِيَاسَ، فَمَا هاذا القصُورُ؟ .
(والحاجِرُ: الأَرضُ المُرْتَفِعَةُ ووَسَطُها مِنْخَفِضٌ) ، كالمَحْجِرِ، كمَجْلِس.
(و) فِي الصّحاح: الحاجِرُ: (مَا يُمْسِك الماءَ مِن شَفَةِ الوادِي) ، وَزَاد ابْن سِيدَه: ويُحِيطُ بِهِ، (كالحاجُورِ) ، وَهُوَ فاعُولٌ من الحَجْر، وَهُوَ المَنْع.
(و) الحاجهُ: (مَنْتُ الرِّمْثِ ومُجْتَمَعُ ومُسْتَدارُه) ، كَذَا فِي المُحْكَم.
والحاجِر أَيضاً: الجَدْرُ الَّذِي يُمْسِكُ الماءَ بَين الدِّيار لاستدارَتِه. وَفِي التَّهْذِيب: والحاجِرُ مِن مَسَايِلِ المِيَاهِ ومَنابتِ العُشْبِ: مَا استدارَ بِهِ سَنَدٌ، أَو نَهْرٌ مرتفعٌ. (ج حُجْرَانٌ) ، مثلُ حائرٍ وحُورانٌ، وشبَ وشُبَّان. قَالَ رُؤْبَةُ:
حَتَّى إِذا مَا هاجَ حُجْرانُ الدَّرَقْ
(و) مِنْهُ سُمِّيَ (مَنْزلٌ للحاجِّ بالبادِيَة) حاجِراً. وعبارةُ الأَزهريِّ: ومِن هاذا قِيل لهاذا المنزِلِ الَّذِي فِي طَرِيق مكةَ: حجهٌ. وَفِي الأَساس: وفلانُ مِن أَهل الحاجِرِ؛ وَهُوَ مكانٌ بطرِيق مكةَ.
وَقَالَ أَبو حنيفةَ: الحاجِرُ: كَرْمٌ مِئْناثٌ، وَهُوَ مُطْمَأَنٌّ، لَهُ حُرُوفٌ مُشْرِفَةٌ تَحْبِسُ عَلَيْهِ الماءَ؛ وبذالك سُمِّيَ حاجِراً.
قلتُ: والحاجِرُ: مَوضِعٌ بالقُرْبِ من زَبِيدَ، سمعْتُ فِيهِ سُنَنَ النَّسَائِيِّ، على شيخِنَا الإِمام أَبي محمّدٍ عبدِ الهالِ بنِ أَبي بكرٍ النَّمَرِيِّ، رَحِمَه اللهُ تعالَى.
والحاجِ: موضعٌ بالجِيزَةِ من مصرَ، وَقد رأَيتُ.
(والحُجْرِيُّ ككُرْدِيِّ ويُكْسَرُ: الحَقُّ والحُرْمَةُ والخُصُوصِيَّةُ.
(وحُجرٌ بالضَّمِّ وبضَمَّتَيْن) ، مثلُ عُسْرٍ وعُسُرٍ، قَالَ حَسّانُ بنُ ثَابت:
مَنْ يَغُرُّ الدَّهْرُ أَو يَأْمَنُه
مِن قَتِيلٍ بعد عَمْرٍ ووحُجُرْ
(والِدُ امْرِيء القَيْسِ) الشاعِرِ المشهورِ، فَحْلِ الشعَرَاءِ (و) حُجْرٌ أَيضاً) ، (جَدُّه الأَعْلَى) وَهُوَ امْرُؤُ القَيْسِ بنُ جُجْرِ بنِ الحارِثِ بن حُجْرٍ آكِلِ المُرَارِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ ثَوْرٍ، وَهُوَ كِنْدَةُ. وحُجْرُ بنُ النُّعْمَانِ بنِ الحارِثِ بن أَبي شَمِرٍ الغَسّانيُّ، وإِيّاه عَنَى حسّانُ.
(و) حُجْرُ (بنُ رَبِيعَةَ) بنِ وائلٍ الحَضْرَمِيُّ الكِنْدِيُّ، والدُ وائلٍ أَبي هُنَيْدَةَ مَلِكِ حَضْرَمَوتَ، وَقد حَدَّثَ مِن وَلَدِه عَلْقَمَةُ وعبدُ الجَبّارِ، ابْنا وائِلِ بنِ حُجْرِ بنِ ربيعَةَ بنِ وائلٍ.
(و) حُجْرُ (بنُ عَدِيِّ) بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ جَبَلةَ الكِنْدِيُّ، وَيُقَال لَهُ: حُجْرُ الخَيْرِ، وأَبوه عَدِيٌّ هُوَ المُلَقَّبُ بالأَدْبَرِ؛ لأَنَّه طُعِنَ فِي أَلْيَتَيْهِ مُوَلِّياً، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: الأَدْبَرُ هُوَ ابنُ عَدِيَ، وَقد وَهِمَ، (و) حُجْرُ (بنُ النُّعْمَانِ) الحارثيُّ، لَهُ وِفَادةٌ، وَهُوَ والِدُ الصَّلْتِ. (و) حُجْرُ (بنُ يَزِيدَ) بنِ سَلَمَةَ الكِنْدِيُّ، وَيُقَال لَهُ: حُجْرُ الشَّرِّ؛ للفَرْقِ بَينه وَبَين حُجْرِ الخَيْر، وَهُوَ أَحَدُ الشهُودِ بَين الحَكَمَيْنِ، وَلَّاهُ مُعاويةُ إِرْمِينِيَةَ: (صَحَابِيُّون) .
وحُجْرُ بنُ يَزِيدَ بنِ مَعْدِي كَرِبَ الكِنْدِيُّ، صاحِبُ مِرْبَاعِ بَنِي هِنْدٍ، اختُلِفَ فِي صُحْبته، والصَّوابُ أَنَّ لأَخِيه أَبي الأَسْوَدِ صُحْبَةً.
(و) حُجْرُ (بنُ العَنْيَسِ) ، وَقيل: ابنُ قَيْسٍ أَبو العَنْبَسِ، وَقيل: أَبو السَّكْنِ الكُوفِيُّ، (تابِعِيٌّ) أَدْرَكَ الجاهليَّةَ، وَلَا رُؤْيَةَ لَهُ، شَهِدَ الجَمَلَ وصِفِّين، رَوَى عَنهُ سَلَمَةُ بن كُهَيْل، ومُوسَى بنُ قَيْسٍ الحَضْرَميُّ أَوْرَدَه أَبو موسَى.
(و) حُجْرُ: (ة باليَمَن مِن مَخَالِيف بَدْرٍ، مِنْهَا:
(يَحْيَى بنُ المُنْدِرِ) ، عَن شَرِيك، وَعنهُ ابنُه أَحمدُ، وَعَن أَحمدَ أَبو سعيدِ بنُ الأَعرابيِّ.
(ومحمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ جابِرٍ) ، شَيخٌ لعبد الغنيِّ بنِ سَعِيد.
وأَحمدُ بنُ عليَ الهُذَلِيُّ الشاعرُ الحُجْرِيُّ، وغيرُهم. ومِن شِعر الهُذَلِيِّ هاذا:
ذَكَرْتُ والدَّمْعُ يومَ البَيْنِ يَنْسَجِمُ
ولَوْعَةُ الوَجْدِ فِي الأَحْشَاءِ تَضْطَرِمُ
(وبالتَّحْرِيك: والِدُ أَوْسٍ الصَّحابِيِّ) الأَسْلَمِيِّ، وَقيل: أَوْس بن عبد لله بنِ حَجَرٍ، وَقيل: أَبو أَوْسٍ تَمِيمُ بنُ حَجَرٍ، وَقيل: أَو تَمِيم كَانَ يَنْزِلُ العَرْجَ. ذَكَره ابنُ ماكُولَا عَن الطَّبَرِيِّ، لم يَرْوِ شَيْئا.
(و) حَجَ: (والِدُ) أَوْسٍ (الجَاهِلِيِّ الشاعِرِ) التَّمِيمِيِّ.
(و) حَجَرٌ: (والِدُ أَنَسٍ المُحَدِّثُ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ مَنْشَؤُه سِياقُ عبارةِ (مُشْتَبِه النَّسَبِ) لشيخِه ونَصُّها: (و) بفتحتَيْن (أَيُّوبُ بنُ حَجَرٍ) الأَيْلِيُّ، (ومحمّدُ بنُ يَحْيَى بنِ أَبي حَجَرٍ، (رَوَيَا) ، وأَنَسُ بنُ حَجَرٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ. هاكذا نَصُّه، وعَلى الْهَامِش بإِزاءِ قَوْله: وأَنَس: وأَوْس، وَعَلِيهِ صحّ بخطِّ الحافظِ بن رافعٍ، وهاكذا هُوَ فِي التَّبْصيرِ لِلْحَافِظِ، وَلم يَذكر أَنَسَ بنَ حَجَرٍ، إِنَّمَا هُوَ أَوْسُ بنُ حَجَر. (أَو هما) أَي والِدُ الشّاعِرِ والمحدِّثِ (بِالْفَتْح) ، والصَّوابُ فِي والدِ أَوْسٍ الصَّحابِيِّ التحريكُ، على اخْتِلَاف. قَالَ الحافظُ وصَحَّحَ ابنُ ماكُولَا أَنه بالضمِّ، وأَنه أَوْسُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حُجْرٍ، حديثُه عِنْد وَلَدِه.
(وَذُو الحَجَرَيْنِ لأَزْدِيُّ) ، إِنما لُقِّبَ بِهِ؛ (لأَن ابنَته كَانَت تَدُقُّ النَّوَى لإِبله بحَجَرٍ، والشَّعِيرَ لأَهلها بحَجَر آخَرَ) .
(و) مِنَ المَجَازِ: يُقَال: (رُمِيَ) فلانٌ (بحَجَرِ الارضِ؛ أَي) رُمِيَ (بداهِيَةٍ) مِن الرِّجال. وَفِي حَدِيث الأَحْنَفِ بنِ قَيْسٍ: أَنّه قَالَ عليَ، حِين سَمَّى مُعَاوِيَةُ أَحَدَ الحَكَمَيْنِ عَمْرَو بنِ العاصِ: (إِنّكَ قد رُمِيتَ بحَجَر الأَرضِ، فاجْعَلْ مَعَه ابنَ عَبّاس؛ فإِنه لَا يَعْقِدُ عُقْدَةً إِلَّا حَلَّها) ؛ أَي بِدَاهِيَةٍ عظيمةٍ تَثْبُتُ ثُبُوتَ الحَجَرِ فِي الأَرض. كَذَا فِي اللِّسَان.
وَفِي الأَساس رُمِيَ فلانٌ بحَجَرٍ، إِذا قُرِنَ بمثْلِه.
(و) الحَجُورُ، (كصَبُورِ) ، ويُرْوَى بالضمّ أَيضاً: (ع بِبِلَاد بَنِي سَعْدِ) ابنِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَمِيمٍ، (وراءَ عُمَانَ) قَالَ الفَرَزْدَقُ:
لَو كنْتَ تَدْرِي مَا بِرَمْلِ مُقَيِّدٍ
فقُرَى عُمَانَ إِلى ذَواتِ حَجُورِ
رُوِيَ بالوَجْهَيْن: بفتحِ الحاءِ وضَمِّها.
(و) الحَجُورُ: (عَن بِالْيمن) ، وَهُوَ صُقْعٌ كبيرٌ تُنْسَبُ إِليه قَبيلةٌ بِالْيمن، وهم حَجُورُ بنُ أَسْلَمَ بنِ عَلْيَانَ بن زَيْدِ بنِ جُثَمَ بنِ حاشِدٍ، مِنْهُم: أَبو عثْمَانَ يَزِيدُ بنُ سعيدٍ الحَجُورِيُّ، حدَّثَ عَن أَبيه.
(والحَجُّورَةُ مُشَدَّدةً والحاجْورةُ: لُعْبَةٌ) لَهُم؛ (تَخُطُّ الصِّبْيَانُ خَطًّا مُدَوَّراً، ويَقِفُ فِيهِ صَبِيٌّ، ويُحِيطُون بِهِ ليأْخذوه) مِن الخَطِّ، عَن ابْن دُرَيْد، لاكن رأَيتُ بخطِّ الصغانيِّ: الحَجُورَة، مخفَّفَةً.
(والمحْجرُ، كمَجْلِسِ ومِنْبَرٍ: الحَدِيقةُ) . والمَحَاجهُ: الحدائقُ، قَالَ لَبِيد:
بَكَرَتْ بِهِ جُرَشِيَّةٌ مَقْطُورَةٌ
تَرْوِي المَحَاجِرَ بزِلٌ عُلْكُومُ
وَفِي التَّهْذِيب: المِحْجَرُ: المَرْعَى المُنْخَفِضُ، وَفِي الأَساس: المَوْضِعُ فِيهِ رِعْيٌ كثيرٌ وماءٌ.
(و) المَحْجِرُ (مِن العَيْن: مَا دارَ بهَا وبَدَ مِن البُرْقُعِ) مِن جَمِيع العَيْن، (أَو) هُوَ (مَا يَظْهَرُ مِن نِقابها) ، أَي المرأَة، قَالَه الجوهريُّ. وَقَالَ الأَزهريُّ: المَحْجِرُ: العَيْنُ، ومَحْجِرُ الْعين: مَا يَبْدُو مِن النِّقاب، وَقَالَ مرَّةً: المَحْجرُ مِن الوَجْه: حيثُ يَقَعُ عَلَيْهِ النِّقَابُ، قَالَ: وَمَا بدَا لكَ من النِّقاب مَحْجِرٌ، وأَنشدَ:
وكأَنَّ مَحْجِرَهَا سِراجٌ مُوقَدُ
وَقيل: هُوَ مَا دَار بالعَيْن مِن العَظْم الَّذِي فِي أَسْفَلِ الجَفْنِ، كلُّ ذالك بفَتْح الميمِ، وكسرِ الجيمِ وَفَتْحِها.
(و) قيل: المَحْجِرُ والمِحْجَرُ: (عِمَامَتُه) أَي الرَّجلِ (إِذا اعْتَمَّ) .
(و) المَحْجِرُ أَيضاً: (مَا حولَ القَرْيَةِ، وَمِنْه: مَحَاجِرُ أَقْيَالِ اليَمنِ) أَي مُلوكِهَا. (وَهِي الأَحْمَاءُ: كَانَ لكلِّ وحدٍ) مِنْهُم (حِمًى لَا يَرعاه غيرُه) . وَفِي التَّهْذِيبِ: مَحْجِرُ القَيْل من أَقْيالِ اليمَنِ: حَوْزَتُه وناحِيَتُه، الَّتِي لَا يَدخُل عَلَيْهِ فِيهَا غيرُه.
(و) يُقَال: (اسْتَحْجَرَ) الرجلُ: (اتَّخَذَ حُجْرَةً) لنفسِه (كتَحَجَّرَ) واحْتَجَرَ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه احْتَجَرَ حُجَيْرَةً بخَصَفَة أَو حَصِير) .
(و) أَبو الْقَاسِم مُظَفَّرُ بنُ عبدِ اللهِ بن بَكرِ) بن مُقاتِله (الحُجَرِيُّ كجُهَنِيَ محدِّثٌ) ، يَرْوِي عَن عبدِ اللهِ بنِ المُعْتَزِّ شَيْئا من شِعْره، سَمِعَ مِنْهُ أَبو العَلَاءِ الواسِطِيُّ المُقْرِيءُ بواسِطَ.
(والأَحجارُ: بُطُونٌ مِن بني تَمِيمٍ) قَالَ ابْن سِيدَه: سُمُّوا بذالك لأَن أَسماءَهَم جَنْدَلٌ وجَرْوَلٌ وصَخْرٌ، وإِيّاهم عَنَى الشاعِرُ بقوله:
وكُلُّ أُنْثَى حَمَلَتْ أَحْجَارَا
يَعْنِي أُمَّه. وَقيل: هِيَ المَنْجَنِيقُ.
(ومُحَجّرٌ كمُعَظَّمٍ ومُحَدِّث) ، الثَّانِي قولُ الأَصمعيِّ: (ماءٌ أَو) إسمُ (ع) بعَيْنِه. قَالَ ابْن بَرِّيَ: وشاهِدُه قَولُ طُفَيْلٍ الغَنَوِيِّ:
فذُوقُوا كَمَا ذُقْنَا غَدَاةَ مُحَجَّرٍ لمن الغَيْظِ فِي أَكبادِنَا والتَّحَوُّبِ
قَالَ ابنُ مَنْظُورٍ: وحَكَى ابنُ بَرِّيَ هُنَا حكايَةً لَطِيفَة عَن ابْن خالَوَيْهِ، وَقَالَ حَدَّثَنِي أَبو عَمرٍ والزاهِدُ، عَن ثعلبٍ، عَن عُمَرَ بنِ شَبَّةَ، قَالَ: قَالَ الجارُودُ، وَهُوَ القاريءُ: {وَمَا يَخْدَعُونَ إلاَّ أَنفُسَهُمْ} (الْبَقَرَة: 9) : غَسَّلتُ إبناً للحَجّاج، ثمَّ انصرفْتُ إِلى شيخ كَانَ الحجّاجُ قَتَلَ ابْنَه، فقلتُ لَهُ: مَاتَ ابنُ الحَجّاجِ فَلَو رَأيتَ جَزَعَه عَلَيْهِ، فَقَالَ:
فذُوقُوا كمَا ذُقْنَا غَدَاةَ مُحَجَّرٍ
الْبَيْت.
(وأَحْجارٌ: فَرَسُ هَمّامِ بنِ مُرَّةَ الشَّيْبَانِيِّ) ، سُمِّيَتْ باسم الجَمْع.
(وأَحْجَارُ الخَيْلِ: مَا اتُّخِذَ مِنْهَا للنَّسْل، لَا يَكادُون يُفْرِدُون) لَهَا (الواحِدَ) . قَالَ الأَزهريُّ: بل يُقَال هاذه حِجْرٌ مِن أَحجارِ خَيْلِي، يُرِيدُ بالحِجْ: الفَرَسَ الأُنْثَى خاصَّةً جَعَلُوهَا كالمُحَرَّمَةِ الرَّحِمِ إِلَّا على حِصَانٍ كريمٍ.
(وأَحْجَارُ المِرَاءِ) : مَوضِعٌ (بقُبَاءَ، خار 2 المدينةِ) المشرَّفةِ، على ساكنها أَفضلُ الصّلاة 2 والسّلام. وَفِي الحَدِيث: (أَنه كَانَ يَلْقَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السّلامُ بأَحْجارِ المِراءِ) قَالَ مُجاهد: وَهِي قُبَاءُ.
(و) فِي حَدِيث الفِتَنِ: (عندَ (أَحْجَارِ الزَّيْتِ)) ، هُوَ (ع داخلَ المدينَةِ) المشرَّفَة على ساكِنها فضلُ الصّةَ والسّلامِ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي مُقَابَلَةِ الدّاخِل ع الْخَارِج من حُسْنِ التَّقَابُلِ.
قلْتُ: وَبِه قُتِلَ الإِمامُ محمّدٌ النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ، ويُقَال لَهُ: قَتِيلُ أَحْجارِ الزَّيْتِ.
(والحُجَيْرَاتُ) كأَنَّه جمْعُ حُجَيْرَةٍ، تَصْغِير حُجْرَة، وَهِي الموضعُ المُنْفَرِدُ، كَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي التكملة: الحُجَيْرِيّاتُ: مَوضعُ بِهِ كَانَ (مَنْزِلٌ لأَوْسِ بنِ مَغْرَاءَ) السَّعْدِيِّ.
(والحُنْجُورُ) بالضمّ: (السَّفَطُ الصغيرُ، وقارُورَةٌ) صغيرةٌ (للذَّرِيرَةِ) ، وأَنشدَ ابْن الأَعرابيِّ:
لَو كانَ خَزُّ واسِطٍ وسعقَطُهْ
حُنْجُورُه وحُقُّه وسَفَطُهْ
(و) الأَصلُ فيهمَا (الحُلْقومُ، كالحَنْجَرةِ) ، والنونُ زائدةٌ، (والحَنَاجِرُ جَمْعه) ، بِالْفَتْح أَيضاً؛ وإِنما أَطْلَقَ اعْتِمَادًا على الشُّهْرة. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ} (غَافِر: 18) أَي الحلَاقِم.
(و) الحُنْجُورُ: (ذ) فِي نواحِي الرُّومِ، وَيُقَال: حُنْجُر، كقُنْفُذ، وَيُقَال بجِيمَيْن، وَيُقَال بالخاءِ.
(وحَجَّرَ القَمَرُ تَحْجِيراً؛ اسْتدارَ بخطَ دَقِيقٍ) وَفِي بعض الأُصول الجعيِّدَة: (رَقِيقٍ) بالراءِ (مِن غير أَن يَغْلُظَ. أَو) تَحَجَّرَ القَمَرُ، إِذا (صارَ) هاكذا فِي النُّسَخ، وَفِي بعض مِنْهَا: صارتْ (حولَه دارَةٌ فِي الغَيْمِ) .
(و) حَجَرَّ (البَعِيرُ: وُسِمَم حول عَيْنَيْ بمِيسَمٍ مُسْتَدِيرٍ) . وَقد حَجَّرَ عَيْنَها وحَوْلَها: حَلَّقَ لَا يُصِيبُهَا.
(وتَحَجَّرَ عَلَيْهِ؛ ضَيَّقَ) وحَرَّمَ، وَفِي الحَدِيث: (لقَد تَحَجَّرْتَ واسِعاً) أَي ضَيَّقْتَ مَا وَسَّعَه اللهُ وخَصَصتَ بِهِ نفْسَك دُونَ غَيرِك. وَقد حجَرَةُ وحَجَّرَه.
(واسْتَحْجَرَ) فلَان بكلامِي، أَي (اجْتَرَأَ) عَلَيْهِ.
(و) قَالَ ابْن الأَثِيْر: (احْتَجَرَ الأَرضَ) وحَجَرَها: (ضَرَبَ عَلَيْهَا مَناراً) ، أَو أَعْلَممَ عَلَماً فِي حُدودِهَا للحِيَازَةِ؛ يَمْنَعُها بِهِ عَن الغَيْر.
(و) احْتَجرَ (اللَّوْحَ: وَضَعَه فِي حَجْره) .
(و) يُقَال: احْتَجَرَ (بِهِ) فلانٌ، إِذا (الْتَجَأَ واستعَاذَ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (اللّاهُمَّ إِنِّي أَحْتَجِرُ بك مِنْهُ) ؛ أَي أَلْتَجِيءُ إِليكَ وأَسْتَعِيذُ بك، كاحْتَجَأَ.
(و) فِي النودار: احْتَجَرَتِ (الإِبلُ: تَشَدَّدَتْ بُطُونُها) وحجرت، واحْتَجَزَتْ بالزاي لغةٌ فِيهِ. وَقد أَمْسَتْ مُحْتَجِرَةً؛ وَذَلِكَ إِذا كَرِشَ المالُ، وَلم يَبْلُغ نِصْفَ البِطْنَةِ وَلم يَبْلُغه الشِّبَعَ كُلَّه، فإِذا بَلعَ نِصْفَ البِطْنَةِ لم يُقَلْ، فإِذا رَجَعَ بعد سُوءِ حالٍ وعَجَفٍ، فقد اجْرَوَّشَ. وناسٌ مُجْرَوِّشُون. (ووادِي الحِجَرَةِ: د، بثُغُورِ الأَنْدَلُسِ نه) : أَبو عبدِ اللهِ (محمّدُ بنُ إِبراهِيمَ بنِ حَبُّونَ الحِجَارِيُّ) الأَنْدَلِسيُّ، شاعرٌ، إِمامٌ فِي الحَدِيث، بَصِيرٌ بعِلَلِه، حافِظٌ لطُرُقِه، لم يكن بالأَنْدَلُسِ قَبلَه أَبْصَرُ مِنْهُ، عَن ابْن وَضّاح، وَعنهُ قاسِمُ بنُ أَصْبَغَ، ذَكَرَه الرشاطيُّ. وذَكَر السَّمْعَانيُّ مِنْهُ: سعيدُ بنُ مَسّلمَةَ الحدِّثُ وابنُه أَحمدُ بنُ سعيدٍ المحدِّثُ، وحَفْصُ بنُ عُمَرَ، ومحمّدُ بنُ عَزْرة، وإِسماعيلُ بنُ أَحمدَ الحِجارِيُّون الأَنْدَلُسِيُّون، مُحدِّثون.
(وحَجْورٌ، كقَسْوَرٍ: إسمٌ) .
(و) حَجّار (ككَتّان) وَفِي بعض النُّسَخِ ككِتَابٍ (ابنُ أَبْجَرَ) بن جابرٍ العِجْلِيُّ (أَحَدُ حُكّامِهم) وأَبْجَرُ هاذا هُوَ الَّذِي قَالَ: أَكْثِرْ مِن الصَّدِيق؛ فإِنك على العَدُوِّ قادرٌ، لمّا أَوْصَى وَلَدَه حَجّاراً، كم جَزَمَ بِهِ ابْن الكَلْبِيِّ. وذَكَرَ ابنُ حِبّانَ: حَجّارَ بن أَبْجَرَ الكُوفِيَّ، وَقَالَ فِيهِ: يَرْوِي عَن عليَ ومُعَاوِيَةَ، عِدادُه فِي أَهل الكُوفةِ، رَوَى عَنهُ سِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، فَلَا أَدْري هُوَ هاذا أَم غَيره، فلْيُنْظَرْ.
(وحُجَيْر كزُبَيْرٍ ابنُ الرَّبِيع) العُذْرِيُّ البَصْرِيّ، يُقَال: هُوَ أَبو السَّوّار، ثِقَةٌ من الثَّالِثَة. (هِشَامُ بنُ حُجَيْرٍ) المَكِّيُّ، مِن رجال الصَّحِيحَيْن، وَقد ضَعَّفَه ابنُ مَعِينٍ وأَحمدُ، (محدِّثانِ) .
وحُجَيْرُ بنُ عبدِ اللهِ الكِنْدِيُّ، تابعِيٌّ.
(و) حُجَيْرُ بنُ رِئابِ بنِ حَبِيب (بنِ سُواءَةَ) بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعَةَ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ بَكْر، (جَدٌّ لجابرِ بنِ سَمُرَةَ) الصَّحابِيِّ، رضيَ اللهُ عَنهُ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
أَهْلُ الحَجَر والمَدَرِ؛ أَي أَهْلُ البوادِي الَّذين يَسْكُنُون مَوَاضِع الأَحجارِ والرِّمالِ، وأَهلُ المَدَرِ: أَهلُ البِلَادِ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي حَدِيث الحَسّاسَةِ والدَّجّالِ.
وَفِي آخَرَ: (وللعاهِرِ الحَجَرُ؛ قيل: أَي الخَيْبَةُ والحِرْمَانُ، كقَولك: مالكَ عِنْدِي شيءٌ غيرُ التَّرَابِ، وَمَا بِيَدِكَ غيرُ الحَجَ. وذَهَبَ قومٌ إِلى أَنه كَنَى بِهِ عَن الرَّجْمِ. قَالَ ابْن الأَثِير: وَلَيْسَ كذالك؛ لأَنه لَيْسَ كلُّ زانٍ يُرْجَم.
واسْتَحْجَرَ الطِّين: صَار حَجَراً، كَمَا تَقول: اسْتَنْوَقَ الجمَلُ، لَا يَتَكَلَّمُون بهما إِلّا مَزِيدَيْن، وَلَهُمَا نظائِرُ. وَفِي الأَساس: اسْتَحْجَر الطِّينُ وتَحَجَّرَ: صَلُبَ كالحَجَر.
والعربُ تَقول عِنْد الأَمْرِ تُنْكِرُه: جُحّراً لَهُ بالضمّ أَي دَفْعاً، وَهُوَ استعاذَةٌ من الأَمرِ، وَمِنْه قولُ الرّاجز:
قالتْ وفيهَا حَيْدَةٌ وذُعْرُ
عَوْذٌ بِرَبِّي منكمُ وحُجْرُ
والمُحَنْجِرُ الأَسَدُ، نقلَه الصُّغانيُّ.
وأَنتَ فِي حَجْرَتِي، أَي مَنَعَتِي.
والحِجَارُ، بالكسرْ: حائِطُ الحُجْرَةِ، وَمِنْه الحَدِيث: (مَن نَام على ظَهْرِ بَيْتٍ لَيْسَ عَلَيْهِ حِجارٌ فقد بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ) أَي لكَوْنهِ يَحْجُرُ الإِنسانَ النّائِمَ. ويَمْنَعُه من الوُقُوعِ والسُّقُوطِ. ويُرْوَى: (حُجَاب) بالباءِ.
والحِجْرُ: قَلْعَتَانِ باليَمَن: إِحداهما بظَفَارِ، والثانيةُ بحَرّانَ.
وحَجُور، كصَبُورٍ: وضعٌ باليَمَن. وَقيل: قُرْبَ زبِيدَ موضعٌ يُسَمى حَجُورَى.
وحَجْرَةُ: موضعٌ باليَمَن. والحَنَاجِرُ: بَلَدٌ.
والحُنْجُورُ: دُوَيْبَّةٌ، وَلَيْسَ بثَبت.
والحَجّار: مِن رُوَاةِ البُخارِيِّ، هُوَ أَحمدُ بنُ أَبي النعم الصالِحِيُّ، مشهورٌ.
ومِحْجَر: كمِنْبَرٍ: قريةٌ جاءَ ذِكْرُهَا فِي حَدِيث وائلِ بنِ حُجْر، وَقَالَ ابْن الأَثِير هِيَ بالنُّون، قَالَ: وَهِي حَظائرُ حَولَ النّخل، وسيأْتي.
وَقَالَ الطِّرِمّاحُ يَصفُ الخَمْرَ:
فَلَمَّا فُتَّ عَنْهَا الطِّينُ فاحَت
وصَرَّحَ أجْوَدُ الحُجْرَانِ صافِ
استعارِ الحُجْرَان للخَمْر لأَنها جَوْهَرٌ سَيّال كالماءِ.
وَفِي التَّهذِيب؛ وَقيل لبَعْضهِم: أَيُّ الإِبلِ أَبْقَى على السَّنَة؟ فَقَالَ: ابْنةُ لَبُون، قيل: لِمَهْ؟ قَالَ: لأَنها تَرْعَى مَحْجِراً، وتَترُكُ وَسَطاً. قَالَ: وَقَالَ بعضُهم: المحْجِرُ هُنَا الناحيةُ.
وَقَالَ الأَخطل:
ويُصْبِحُ كالخُفّاشِ يَدْلُكُ عَيْنَه
فقُبِّحَ مِن وَجُهٍ لَئيمٍ ومِن حَجْر
فَسَّرَه ابنُ الأَعرَابِيِّ فَقَالَ: أَراد مَحْج 2 العَيْنِ.
وَقَالَ آخَرُ:
وجارَةُ البَيتِ لهَا حُجْرِيُّ
مَعْنَاهُ: لَهَا خاصَّةً دونَ غَيرهَا.
وَفِي حَدِيث سَعْدِ بنِ مُعاذ: (لمّا تَحَجَّرِ جُرْحُه للبُرْءِ انْفَجَرَ) : أَي اجْتمع والْتَأَمَ، وقَرُبَ بعضُه من بعض.
والحُجَرِيَّةُ، بضمَ ففتْحٍ: قَريةٌ بالجَنَد، مِنْهَا:
يَحْيَى بنُ عبد العَليم بنِ أَبي بكْر
الحُجَرِيُّ، أَخَذَ عَن ابْن أَبي مَيْسَرَةَ.
ومحمّدُ بنُ عليِّ بن أَحمدَ الحُجَريُّ الأَصبحيُّ، دَرَّسَ بتَعِزَّ، وَمَات سنة 719 هـ.
وَفِي الحَدِيث: (إِذا نَشَأَتْ حَجْرِيَّةٌ، ثمّ تَشاءَمَتْ، فتِلك عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ) منسوبٌ إِلى الحَجْرَ: قَصَبَةِ اليَمَامَةِ، أَو إِلى حَجْرَةِ القَوْمِ: ناحِيَتِهم، قالَه ابْن الأَثِيرِ.
وَقَالَ الرّاعِي، ووَصَفَ صائِداً:
تَوَخَّى حَيثُ قَالَ القَلْبُ مِنْهُ
بحَجْرِيَ تَرَى فِيهِ اضْطِمارَا
عَنَى نَصْلاً مَنْسُوباً إِلى حَجْر.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: وحَدائِدْ حَجْرٍ: مُقَدَّمَةٌ ي الجَوْدَة، وَقَالَ زُهَيْر:
لِمَنِ لدِّيارُ بقُنَّةِ الحَجْرِ
هُوَ موضعٌ، وَلم يعرفهُ أَبو عَمْرٍ وَفِي الأَمكنة، وَقَالَ آخرُ:
أَعْتَدْتُ للأَبْلَجِ ذِي التَّمايُلِ
حَجْرِيَّةً خِيضَتْ بِسُمَ ماثِلِ
عَنَى قَوْساً أَو نَبْلاً مَنْسُوبا إلِلى حَجْر.
انْتَشَرَتْ حَجْرَتُه: كَثُرَ مالُه.
وَفِي الحَدِيث (أَنه كَانَ لَهُ حَصِيرٌ يَبْسُطه بالنَّهَارِ، ويَحْجُرُه باللَّيْل) ، وَفِي رِوَايَة: (يَحْتَجِرُه) ؛ أَي يَجعلُه لنفْسِه دون غيرِه.
وَفِي صِفَة الدَّجّال: (مَطْمُوس العَيْن ليستْ بناتِئَةٍ وَلَا حَجْرَاءَ) . قَالَ ابْن الأَثِير: قَالَ الهَرَوِيُّ: إِن كَانَت هاذه اللَّفْظَةُ مَحْفُوظَة فَمَعْنَاه: لَيست بصُلْبَة مُتَحَجِّرَةَ، قَالَ: وَقد رُوِيَتْ: جَحْراءَ) بِتَقْدِيم الْجِيم وَهُوَ مذكورٌ فِي مَوْضِعه.
وأَبو حُجَيْرٍ: جَدُّ خالدِ بنِ عبد الرَّحْمانِ بنِ السَّرِيِّ، الرّاوِي عَن أَبي الجَماهِر، وَعنهُ النَّسائِيُّ.
وَقَالُوا: فلانٌ حَجَرُ الأَرضِ؛ أَي فَرْدٌ لَا نَظِيرَ لَهُ، ونحُوه قولُهم: فلانٌ رَجلُ الدَّهْرِ.
وحَجَرٌ: لَقَبُ جَدِّ إِمامِ الأَئِمَّةِ الحُفّاظِ: شِهَابِ الدِّين أَبي الفَضْلِ أَحمدَ بنِ عليِّ بنِ محمّدِ بن محمّدِ بنِ عليِّ بنِ محمودِ بنِ أَحمدَ العَسْقَلانيِّ الكِنَانيِّ المِصْرِيِّ، عُرِفَ جَدُّه بابنِ حَجٍ، وبابن البَزّاز، وقَرِيبُه الإِمامُ المحدِّثُ شَعبانُ بنُ محمّدِ بنِ محمّدِ أَبو الطَّيِّبِ، وأُمُّ الكِرَامِ أنسُ زوجةُ ابنِ حَجَر؛ محدِّثون، وهم بَيتُ حديثٍ وفِقْهٍ، وَأما الحافظُ أَبو الفَضْلِ فَهُوَ مَحْضُ مِنَّةٍ من الله تعالَى، على مصرَ خاصَّة، وعَلى مَن سِواهم عامّة، وترجمتُه أُلِّفَتْ فِي مُجَلَّدٍ كبيرٍ، وبَلَغَ فِي هاذَا الشأْنِ مَا لم يَبْلُغْهُ غَيره فِي عَصْره، بل ومَن قبلَه وَكَانَ بعضٌ يُوَازِيه بالدَّارقُطْنِيِّ، وَكَانَ بعضٌ يُوَازِيه بالدَّارقُطْنِيِّ، وَقد انتفعْتُ بكُتبه، وَكَانَ أَولُ فُتُوحِي فِي الفنِّ على مؤلَّفاته، وحَبَّبَ اللهُ إِليَّ كلامَه وأَمالِيَه، فجمعتُ مِنْهَا شَيْئا كثيرا، فجزاه الله عنّا كلَّ خيرٍ، وأَسْكَنَ بُحبُوحَ الفَرَادِيسِ من غير ضَيْرٍ. ووالدُه نُورُ الدِّين عليٌّ، مِمَّن سَمِعَ من ابْن سَيِّدِ الناسِ، وَكَانَ يَحفظ الحاوِيَ الصَّغِيرَ، وجَدُّه قُطْبُ الدِّينِ أَبو القاسِم محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ عليَ، مِمَّن أجازَ لَهُ أَبو الفَضْلِ بنُ عَساكِرَ، وابنُ القَوّاسِ وَتُوفِّي سنة 741 هـ. وعَمُّه فَخْرُ الدِّين عُثمانُ بنُ عليَ، تَفقَّه عَلَيْهِ ابنُ لكُوَيْك والسِّراجُ الدَّمَنْهُوريُّ، وتُوفِّي سنة 714 هـ، تَرْج 2 مَه العَفِيفُ المَطَرِي، ووُلِدَ الحافِظُ أَبو الفَضْل فِي 22 شعْبَان سنة 773 هـ وَتُوفِّي فِي 28 ذِي الحجّة سنة 852 هـ على الصَّحِيح.
وأَما الشِّهاب أَحمدُ بنُ عليِّ بنِ حَجَرٍ الهَيْثَمِيُّ المصريُّ، الفقيهُ، نَزِيلُ مكّةَ، فإِنه إِنما لُقِّب بِهِ جَدُّه لصَمَمٍ أَصابَه مِن كِبَرِ سِنِّه، كَمَا رأَيتُه فِي مُعْجَمه الَّذِي أَلَّفَه فِي شُيُوخه وَبَنُو حَجَرٍ: قبيلةٌ باليَمَن.
والمَحْجَر: بِالْفَتْح: مَحَلَّةٌ بمصرَ.
وأَبو سَعْدٍ محمّدُ بنُ عليَ الحَجَرِيُّ محرَّكَةً يُعْرَفُ بسنك انداز، مُحدِّث مقريءٌ.
وأَبو المَكَارِمِ المُبَارَكُ بنُ أَحمدَ الحَجَرِيُّ، عُرِفَ بِابْن الحَجَرِ، من أَهل بغدادَ؛ محدِّث.
وحُجْر بضمّ فَسُكُون ابْن عبدِ بنِ مَعِيصِ بنِ عامرِ بنِ لُؤيّ: جدُّ بنِ أُمِّ مَكْتومٍ الصَّحَابِيّ.
وَفِي كِنْدَةَ: حُجْرُ بن وَهْبِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ مُعَاوِيَةَ الأَكْرَمِين، مِنْهُم: جَبَلَةُ بنُ أَبي كُرَيبِ بنِ قَيْسِ بن حُجْر، لَهُ وِفَادةٌ، وَمِنْهُم: الأَجلح الكِنْدِي، وَهُوَ يحْيَى بن عبدِ اللهِ بن مُعَاوِيَة بنِ حَسَّان الفقِيهُ، وَمِنْهُم: عَمْرو بن أَبي قُرَّةَ الحُجْرِيّ، قَاضِي لكُوفة.
وحَجْرٌ القَرِدُ بنُ الحارِثِ الوَلّادة بن عَمرِو بنِ معَاوِيَةَ بنِ الحارِثِ بنِ معَاوِية بنِ ثَوْرٍ، ومعنَى القَرِد: الكثيرُ العَطاءِ، والوَلّادة: كثيرُ الوَلدِ، وَهُوَ جَدُّ المُلُوكِ الَّذين لَعَنَهُم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم، وهم مِخْوَس، ومِشْرَحٌ، وأَبْضَعَةُ، وجَمْدٌ، بَنُو مَعْدِي كَرِبَ بنِ وَكِيعَةَ بنِ شُرَحْبِيلِ بنِ معَاوِيَةَ بنِ حَجْرٍ.
وحُجُور، بالضمّ: مَوضعٌ جاءَ ذِكْرُه فِي الشّعْر.
وذاتُ حَجُور، بِالْفَتْح: مَوضعٌ آخَر.
وأَبْرَقَا حُجْرٍ: جَبلانِ على طَريقِ حاجّ البَصرةِ، بَين جدِيلة وفَلْجَةَ، وَكَانَ حُجْرٌ أَبو امْرِيءِ القَيْسِ يَنْزِلهما، وَهُنَاكَ قَتَلَه بَنو أَسَدِ.
وحَنْجَرُ، بالحاءِ والنونِ، كجَعْفَر: أَرضٌ بالجَزِيرَةِ لبني عامرٍ، وَهِي مِن قِنَّسْرِينَ، سُمِّيَتْ لتَجَمُّعِ القبائلِ بهَا واغتِصاصِها.
وَفِي كتاب الجَوْهَر المَكْنُونِ للشَّرِيف النَّسّابة: وَفِي لَخْمٍ حجْرُ بن جَزِيلَة بن لَخْم، إِليه يَرجع كل حجْرِي لَخْمِيّ وَمِنْهُم: ذُعْر بن حجْرٍ، وَوَلَدُه مالكٌ الَّذِي اسْتَخْرَجَ يوسفَ الصِّدِّيقَ مِن الجُبِّ.
حجر: {حجر}: حرام. أصحاب الحجر: ديار ثمود. {لذي حجر}: عقل.
ح ج ر : حَجَرَ عَلَيْهِ حَجْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ مَنَعَهُ التَّصَرُّفَ فَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ وَالْفُقَهَاءُ يَحْذِفُونَ الصِّلَةَ تَخْفِيفًا لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَيَقُولُونَ مَحْجُورٌ وَهُوَ سَائِغٌ.

وَحَجْرُ
الْإِنْسَانِ بِالْفَتْحِ وَقَدْ يُكْسَرُ حِضْنُهُ وَهُوَ مَا دُونَ إبْطِهِ إلَى الْكَشْحِ وَهُوَ فِي حَجْرِهِ أَيْ كَنَفِهِ وَحِمَايَتِهِ وَالْجَمْعُ حُجُورٌ.

وَالْحِجْرُ بِالْكَسْرِ الْعَقْلُ وَالْحِجْرُ حَطِيمُ مَكَّةَ وَهُوَ الْمُدَارُ بِالْبَيْتِ مِنْ جِهَةِ الْمِيزَابِ وَالْحِجْرُ الْقَرَابَةُ وَالْحِجْرُ الْحَرَامُ وَتَثْلِيثُ الْحَاءِ لُغَةٌ وَبِالْمَضْمُومِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَالْحِجْرُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا الْفَرَسُ الْأُنْثَى وَجَمْعُهَا حُجُورٌ وَأَحْجَارٌ وَقِيلَ الْأَحْجَارُ جَمْعُ الْإِنَاثِ مِنْ الْخَيْلِ وَلَا وَاحِد لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَهَذَا ضَعِيفٌ لِثُبُوتِ الْمُفْرَدِ.

وَالْحُجْرَةُ الْبَيْتُ وَالْجَمْعُ حُجَرٌ وَحُجُرَاتٌ مِثْلُ: غُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا وَالْحَجَرُ مَعْرُوفٌ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ قَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ فِي الْعَرَبِ حَجَرٌ بِفَتْحَتَيْنِ اسْمًا إلَّا أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَحُجْرٌ وِزَانُ قُفْلٍ وَاسْتَحْجَرَ الطِّينُ صَارَ صُلْبًا كَالْحَجَرِ وَالْحَنْجَرَةُ فَنْعَلَةٌ مَجْرَى النَّفْسِ وَالْحُنْجُورُ فُنْعُولٌ بِضَمِّ الْفَاءِ الْحَلْقُ وَالْمَحْجِرُ مِثَالُ مَجْلِسٍ مَا ظَهَرَ مِنْ النِّقَابِ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنْ الْجَفْنِ الْأَسْفَلِ وَقَدْ يَكُونُ مِنْ الْأَعْلَى وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ هُوَ مَا دَارَ بِالْعَيْنِ مِنْ جَمِيعِ الْجَوَانِبِ وَبَدَا مِنْ الْبُرْقُعِ وَالْجَمْعُ الْمَحَاجِرُ وَتَحَجَّرْتَ وَاسِعًا ضَيَّقْتَ وَاحْتَجَرْتُ الْأَرْضَ جَعَلْتُ عَلَيْهَا مَنَارًا وَأَعْلَمْتُ عَلَمًا فِي حُدُودِهَا لِحِيَازَتِهَا مَأْخُوذٌ مِنْ احْتَجَرْتُ حُجْرَةً إذَا اتَّخَذْتَهَا وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَوَاتِ تَحَجَّرَ وَهُوَ قَرِيبٌ فِي الْمَعْنَى مِنْ قَوْلِهِمْ حَجَّرَ عَيْنَ الْبَعِيرِ إذَا وَسَمَ حَوْلَهَا بِمِيسَمٍ مُسْتَدِيرٍ وَيَرْجِعُ إلَى الْإِعْلَامِ. 

حنف

Entries on حنف in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 15 more

حنف

1 حَنَفَ, aor. ـِ (K,) inf. n. حَنْفٌ, (TK,) He, or it, inclined, or declined. (K, TA.) You say, حَنَفَ إِلَيْهِ (TA) and اليه ↓ تحنّف (K) He inclined to it. (K, TA.) And حَنَفَ عَنْهُ and عنه ↓ تحنّف He declined from it. (TA.) A2: حَنِفَ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. حَنَفٌ; (Msb;) and حَنُفَ, aor. ـُ (K;) He had that kind of distortion which is termed حَنَفٌ as explained below. (Msb, K.) 2 حنّفهُ, (K,) or حنّف رِجْلَهُ, (S,) inf. n. تَحْنِيفٌ, (K,) He rendered him, (K,) or his leg, or foot, (S,) أَحْنَف. (S, K.) 5 تحنّف: see 1, in two places. b2: [Hence,] He did according to the حَنِيفِيَّة; (S, K;) i. e. the law of Abraham, which is the religion of ElIslám: (TA:) or he became circumcised: or he turned away from the worship of idols; (S, K;) and became, or made himself, a servant of God; or applied, or devoted, himself to religious services or exercises. (S.) [See تَحَنَّثَ.]

حَنَفٌ, originally, A natural wryness: and particularly an inversion of the foot, so that the upper side becomes the lower: so says IDrd; (Mgh;) or a crookedness in the leg, or foot; (S, O, K;) i. e., (S, O, but in the K “ or ”) a turning of one of the great toes towards the other: (S, O, K:) or [a distortion that causes] one's walking on the outer part of the foot, on the side in which is the little toe: (K: [and so accord. to an explanation of ↓ أَحْنَفُ by IAar cited in the S:]) or an inclining [app. inwards] in the fore part of the foot. (Lth, K.) b2: Accord. to Ibn-'Arafeh and the K, it signifies also A right state or condition or tendency; and accord. to the former, the epithet ↓ أَحْنَفُ is applied to him who has a wry leg, or foot, only by way of presaging a right state: but Er-Rághib explains حَنَفٌ better, as signifying an inclining, from error, to a right state or tendency. (TA.) حَنَفِيَّةٌ The persons called in relation to the Imám Aboo-Haneefeh [because they hold his tenets]; as also ↓ أَحْنَافٌ. (TA.) حَنَفِىٌّ [is its n. un.: and] signifies [also] one who is of the religion of Abraham. (Mgh. [See also حَنِيفٌ.]) A2: A مِيضَأَة; [by which is here meant a vessel with a tap, for the purpose of ablution, such as is often used in a private house; and a fountain, i. e. a tank with taps, for the same purpose, in a mosque; because persons of the persuasion of Aboo-Haneefeh must perform the ablution preparatory to prayer with running water, or from a tank or the like at least ten cubits in breadth and the same in depth;] but this application is post-classical. (TA.) A3: سُيُوفٌ حَنَفِيَّةٌ, (L, K, * TA,) or ↓ حَنِيفِيَّةٌ, (so accord. to the CK,) or حَنْفِيَّةٌ, (so in a MS. copy of the K,) Certain swords, so called in relation to El-Ahnaf Ibn-Keys; because he was the first who ordered to make them: by rule it should be أَحْنَفِيَّةٌ. (Lth, L, K.) حَنِيفٌ Inclining to a right state or tendency: (Er-Rághib, TA:) or right, or having a right state or tendency; (Akh, S, TA;) thus applied in like manner as أَعْوَرُ is applied to a crow: (S:) [and particularly] inclining, from one religion, to another: (Ham p. 358:) or inclining, from any false religion, to the true religion: (Mgh:) or inclining in a perfect manner to El-Islám, and continuing firm therein: (K:) and any one who has performed the pilgrimage: (As, K, TA:) so say I'Ab and El-Hasan and Es-Suddee; and Az says the like on the authority of Ed-Dahhák: (TA:) or one who is of the religion of Abraham, (K, TA,) in respect of making the Sacred House [of Mekkeh] his kibleh, and of the rite of circumcision: (TA:) [and] a Muslim; (S, Mgh, Msb;) because he inclines to the right religion: (Msb:) but in this last sense, it is a conventional term of the professors: (Mgh:) [or,] accord. to AO, the worshipper of idols, in the Time of Ignorance, called himself thus; and when El-Islám came, they thus called the Muslim: accord. to Akh, it was applied in the Time of Ignorance to him who was circumcised, and who performed the pilgrimage to the [Sacred] House; because the Arabs in the Time of Ignorance held nothing of the religion of Abraham except circumcision and that pilgrimage: accord. to Ez-Zejjájee, it was applied in the Time of Ignorance to him who made the pilgrimage to the [Sacred] House and performed the ablution on account of جَنَابَة and was circumcised; and when El-Islám came, it was applied to the Muslim, because of his turning from the belief in a plurality of gods: (TA:) also one who devotes himself to religious exercises; or applies himself to devotion: (Msb:) its predominant application is to Abraham: (Mgh:) pl. حُنَفَآءُ. (AO, TA.) b2: [Hence,] حَسَبٌ حَنِيفٌ Recent [grounds of pretension to respect or honour]; of the time of El-Islám; not old. (TA.) A2: Short. (K.) A3: A maker of sandals. (K.) حُنَيْفٌ: see أَحْنَفُ.

حَنِيفِيَّةٌ, accord. to Th and Zj, An inclining to a thing: but ISd says that this explanation is nought. (TA.) b2: The law of Abraham; which is the religion of El-Islám: also termed مِلَّةٌ حَنِيفِيَّةٌ. (TA.) b3: See also حَنَفِيَّةٌ.

أَحْنَفُ Having that kind of distortion which is termed حَنَفٌ as explained above; (S, Msb, K;) applied to a man: (S, Msb:) and so [the fem.]

حَنْفَآءُ applied to a leg or foot: (K:) accord. to IAar, one who walks on the outer part of his foot, (S,) or of his feet, (Msb,) on the side in which is the little toe: (S:) or who has one of his great toes turning towards the other: (Mgh:) its abbreviated dim. is ↓ حُنَيْفٌ. (Msb.) See حَنَفٌ, in two places. b2: Also حَنْفَآءُ, A curved staff or stick; in the dial. of Syria. (TA.) b3: A bow; (K;) because of its curved shape. (TA.) b4: A razor; (K;) for the same reason. (TA.) b5: The chameleon. (K.) b6: The tortoise. (K.) b7: A certain marine fish, also called أَطُومٌ. (K.) b8: A certain tree. (IAar, K.) b9: (tropical:) A changeable female slave, at one time lazy and at another brisk. (IAar, K.) أَحْنَافٌ: see حَنَفِيَّةٌ.
ح ن ف: (الْحَنِيفُ) الْمُسْلِمُ وَ (تَحَنَّفَ) الرَّجُلُ أَيْ عَمَلِ عَمَلَ الْحَنِيفِيَّةِ، وَيُقَالُ: اخْتَتَنَ، وَيُقَالُ: اعْتَزَلَ الْأَصْنَامَ وَتَعَبَّدَ. 

حنف


حَنَفَ(n. ac. حَنْف)
a. Inclined, leant on one side.

حَنِفَ(n. ac. حَنَف)
حَنُفَ(n. ac. حَنَاْفَة)
a. Had his feet turned in, was pigeon-toed.

تَحَنَّفَa. Belonged to the sect of Haneefites.
b. Abandoned the worship of idols.
c. [Fī], Was exact in.
حَنَفِيَّةa. The sect of Haneefites.
b. Vessel or tank furnished with taps ( used for
ablutions ).
أَحْنَفُa. Pigeon-toed.

حَنِيْف
(pl.
حُنَفَآءُ)
a. Mussulman.

حَنْفَآءُa. Razor.
b. Bow.
c. Tortoise.

حِنْفِيْش
a. Viper.
ح ن ف : الْحَنَفُ الِاعْوِجَاجُ فِي الرَّجْلِ إلَى دَاخِلٍ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَالرَّجُلُ أَحْنَفُ وَبِهِ سُمِّيَ وَيُصَغَّرُ عَلَى حُنَيْفٍ تَصْغِيرَ التَّرْخِيمِ وَبِهِ سُمِّي أَيْضًا وَهُوَ الَّذِي يَمْشِي عَلَى ظُهُورِ قَدَمَيْهِ وَالْحَنِيفُ الْمُسْلِمُ لِأَنَّهُ مَائِلٌ إلَى الدِّينِ الْمُسْتَقِيمِ وَالْحَنِيفُ النَّاسِكُ. 
حنف: تحنَّف بالأوثان: عبد الأوثان (بوشر).
وتحنِّف بالمر: بالغ في التدقيق والتأنق فيه (محيط المحيط).
تحانف. تحانف الرجل في مشيه (راسموسن اديتام ص16) بمعنى تحنف (لين في مادة حنف في آخر المادة) غير أن الصواب: تحنِّف.
حَنَفِيَّة: صنبور، أنبوبة ذات لولب تزج في ثقب الحوض او ثقب البرميل ليجري منهما الماء (بوشر محيط المحيط). حَنِيفة: الدين الحق (تاريخ البربر 2: 289).
حَنِيِفِيّ: المنتسب إلى الدين الحنيف وهو الإسلام (فوك).
حنف
الحَنَفُ: مَيَلٌ في صَدْرِ القَدَم، والرَّجُلُ أحْنَفُ، وبه سُمِّي الأحْنَفُ. وهو في كُلِّ ذي أرْبَعٍ: في اليَدَيْنِ، ومن الانْسَانْ: من الرِّجْلَيْنِ، والسُّيُوفُ الحَنَفِيَّةُ تُنْسَبُ إليه.
وبَنُو حَنِيْفَةَ: رَهْطُ مُسَيْلِمَةَ. والحنَيِفُْ: المُسْلِمُ - والجَميعُ: الحُنَفَاءُ -، سُمِّي بذلك لأنَّه تَحَنَّفَ عن الأدْيَانِ كُلِّها: أي مال.
والحَنِيْفُ: الحاجُّ، والقَصِيْرُ من الرِّجَالِ. وتَحَنَّفَ: تَعَبَّدَ. والحَسَبُ الحَنِيْفُ: الخالِصُ. والحَنِيْفُ: الحَذّاءُ.
حنف
الحَنَفُ: هو ميل عن الضّلال إلى الاستقامة، والجنف: ميل عن الاستقامة إلى الضّلال، والحَنِيف هو المائل إلى ذلك، قال عزّ وجلّ:
قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً [النحل/ 120] ، وقال:
حَنِيفاً مُسْلِماً [آل عمران/ 67] ، وجمعه حُنَفَاء، قال عزّ وجلّ: وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفاءَ لِلَّهِ [الحج/ 30- 31] ، وتَحَنَّفَ فلان، أي:
تحرّى طريق الاستقامة، وسمّت العرب كلّ من حجّ أو اختتن حنيفا، تنبيها أنّه على دين إبراهيم صلّى الله عليه وسلم، والأحنف: من في رجله ميل، قيل: سمّي بذلك على التّفاؤل، وقيل: بل استعير للميل المجرّد.
[حنف] وفيه: خلقت عبادي "حنفاء" أي طاهري الأعضاء من المعاصي، لا أنهم خلقهم مسلمين لقوله تعالى: {هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن} وقيل: أراد أنه خلقهم حنفاء مؤمنين عند الميثاق بألست بربكم قالوا بلى، فلا يوجد أحد إلا وهو مقر بأن له ربا وإن أشرك به، واختلفوا فيه وهو جمع حنيف وهو المائل إلى الإسلام الثابت عليه، والحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم عليه السلام، وأصل الحنف الميل. ومنه: بعثت "بالحنيفية" السمحة. ج: "حنيفا" أي مخلصاً في عبادته مائلاً عن كل الأديان إلى الإسلام. غ: وقيل لمائل الرجل: أحنف، تفاؤلا. نه وفيه: قال لرجل: ارفع إزارك، قال: إني أحنف، الحنف إقبال القدم بأصابعها على القدم الأخرى.
(ح ن ف) : (الْأَحْنَفُ) الَّذِي أَقْبَلَتْ إحْدَى إبْهَامَيْ رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى (وعَنْ) ابْنِ دُرَيْدٍ الْحَنَفُ انْقِلَابُ ظَهْرِ الْقَدَمِ حَتَّى يَصِيرَ بَطْنًا وَأَصْلُهُ الْمَيْلُ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ سَهْلٍ وَعُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ وَحَنِيفَةُ تَحْرِيفٌ (وَمِنْهُ) الْحَنِيفُ الْمَائِلُ عَنْ كُلِّ دِينٍ بَاطِلٍ إلَى دِينِ الْحَقِّ وَقَوْلُهُمْ الْحَنِيفُ الْمُسْلِمُ الْمُسْتَقِيمُ تَدْرِيس وَقَدْ غَلَبَ هَذَا الْوَصْفُ عَلَى إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَتَّى نُسِبَ إلَيْهِ مَنْ هُوَ عَلَى دِينِهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِلنَّصْرَانِيِّ وَأَنَا الشَّيْخُ الْحَنِيفِيُّ (قَوْلُهُ الَّذِي يُقْتَلُ بِالْحَنِقِ وَصَوَابُهُ بِالْخَنْقِ) فِي (غ و) .
ح ن ف

رجل أحنف: يمشي على ظهر قدميه، وبه حنف، وقد حنفت رجله، وهي حنفاء. وقال الكسائي: الحنف من كل حيوان في اليدين، ومن الإنسان في الرجلين، وأنت ابن أمة حنفاء اليدين، وقد جعله في يديه من قال:

وأنت لحنفاء اليدين لو أنها ... تنفق ما جاءت بزند ولا سهم

وقد تحنف إلى الشيء إذا مال إليه، ومنه قيل لمن مال عن كل دين أعوج: هو حنيف، وله دين حنيف، وتحنف فلان إذا أسلم. قال جران العود:

وأدركن أعجازاً من الليل بعدما ... أقام الصلاة العابد المتحنف

ولفلان حسب حنيف أي إسلامي حديث لا قديم له. قال البعيث:

وماذا غير أنك ذو سبال ... تمسحها وذو حسب حنيف
[حنف] الحَنَفُ: الاعوجاجُ في الرِجل، وهو أن تُقْبِلَ إحدى إبهاميْ رجليه على الأخرى. والرجل أَحْنَفُ، ومنه سمى الاحنف بن قيس، واسمه صخر. وقال ابن الأعرابي: هو الذي يمشي على ظهر قَدَمه من شِقِّهَا الذي يلي خِنْصرَها. يقال: ضربتُ فلاناً على رِجله فَحَنَفْتُها. والحنيفُ: المسلمُ، وقد سمِّي المستقيمُ بذلك كما سمِّي الغرابُ أعورَ. وتَحَنَّفَ الرجلُ، أي عَمِلَ عَمَلَ الحَنِيفِيّةِ، ويقال: اختتن، ويقال: اعتزلَ الأصنامَ وتعبّدَ. قال جِرانُ العَوْدِ: ولمَّا رأَيْنَ الصُبْحَ بادَرْنَ ضَوَْءهُ رَسيمَ قَطا البَطْحاءِ أو هُنَّ أَقطَفُ وأدْرَكْنَ أَعْجازاً من الليلِ بعدما أقام الصلاة العابد المتحنف والحنفاء: اسم فرس حذيفة بن بدر الفزارى. والحنفاء: اسم ماء لبنى معاوية ابن عامر بن ربيعة. وحنيفة: أبو حى من العرب، وهو حنيفة ابن لجيم بن صعب بن على بن بكر بن وائل.
(حنف) - في الحَدِيث: "أَنَّه قال لِرجُلٍ: ارفَعْ إزارَك، قال: إنِّى أَحْنَفُ".
الحَنَف: إقبالُ القَدَم بأَصابِعها على الأُخْرَى، هَذِه على هَذِه وهَذِه على هَذِه - وبه سُمِّى الأَحنَفُ بنُ قَيْس .
وقيل: إن أُمَّه كانت تُرقِّصُه صَغِيرا فتَقُولُ:
واللهِ لَولَا حَنَفٌ برِجْلِه ... ما كَانَ في صِبْيَانِكم من مِثْلِه
قيل: وهو الَّذِى اتَّخَذَ السُّيوفَ الحَنِيفِيَّة. وقد يَكُونُ الحَنَف: أن يَمشِىَ على ظَهْر قَدَمِه .
- في حَدِيثِ عياض بن حِمَار: "خَلَقتُ عِبادِى حُنَفَاءَ".
قيل معناه: طَاهِرى الأَعْضاء من المَعَاصِى، لا أَنَّهُم خَلَقَهم كُلَّهم مُسلِمِين لِقَولِه تَعالَى: {هُوَ الَّذِى خَلَقَكُم فمِنْكُم كَافِرٌ ومِنْكُم مُؤمِنٌ} وقَوْلِه تَعالَى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ} .
وقولِه عليه الصلاة والسلام: "الغُلامُ الذِى قَتَله الخِضْر طُبِع كَافِراً" وقَولِه: "إِنَّ الله تَعالَى خَلَقَ النّارَ، وخَلَق لها أَهلاً، خَلَقَهم لها وهُم في أصْلابِ آبائِهِم".
ويُحتَمَل أَنَّ مَعنَى الحَنِيفيَّةِ حين أَخذَ عليهم المِيثاقَ {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} فَليْس يُوجَد أَحدٌ إلا وهو مُقِرٌّ بأنَّ له رَبًّا، وإنْ أَشرَك به. قال اللهُ تَعالَى: {ولَئِنْ سَأَلْتَهُم مَنْ خَلَقَهَم لَيَقُولُنَّ اللهُ} .
ولِقَولِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: "فاجْتَالَتْهُم الشَّيَاطِينُ عن دِينِهم" هو إضافَةُ سَبَب، وهو أَنَّه تَعالَى جَعَل الشَّيطانَ سَبَبًا لِإظْهارِ مَشِيئَتِهِ فيهِم.
الْحَاء وَالنُّون وَالْفَاء

الحنَفُ فِي الْقَدَمَيْنِ: إقبال كل وَاحِدَة مِنْهُمَا على الْأُخْرَى بإبهامها، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْحَافِر فِي الْيَد وَالرجل. وَقيل: هُوَ ميل كل وَاحِدَة من الإبهامين على صاحبتها حَتَّى يرى شخص أَصْلهَا خَارِجا. وَقيل: هُوَ انقلاب الْقدَم حَتَّى يصير بَطنهَا ظهرهَا. وَقيل: ميل فِي صدر الْقدَم. وَقد حنفَ حنَفا. وَرجل أحنَفُ، وَبِه سمي الأحنَفُ لِحَنَفٍ كَانَ فِي رجله. وَقدم حَنْفاءُ وحَنَفَ عَن الشَّيْء وتَحنَّف: مَال.

والحَنيفُ: الْمُسلم الَّذِي يَتَحنَّفُ عَن الْأَدْيَان، أَي يمِيل إِلَى الْحق. وَقيل: هُوَ الَّذِي يسْتَقْبل قبْلَة الْبَيْت على مِلَّة إِبْرَاهِيم.

وَقيل: هُوَ المخلص. وَقيل: هُوَ من أسلم فِي أَمر الله فَلم يلتو فِي شَيْء. وَقَول أبي ذُؤَيْب: أقامَتْ بِهِ كمقام الحني ... فِ شَهْرَي جُمادَى وشهري صَفَرْ

إِنَّمَا أَرَادَ إِنَّهَا أَقَامَت بِهَذَا المتربع إِقَامَة المُتَحنِّفِ على هيكله مَسْرُورا بِعَمَلِهِ وتدينه لما يرجوه على ذَلِك من الثَّوَاب. وَجمعه حُنَفاءُ. وَقد حنَّفَ وتحنَّف.

وَالدّين الحنيف: الْإِسْلَام. والحنيفيَّةُ، مِلَّة الْإِسْلَام. وَفِي الحَدِيث: " أحب الْأَدْيَان إِلَى الله الحنيفيَّة السَّمحة ". ويوصف بِهِ فَيُقَال: مِلَّة حنيفيَّة.

وَقَالَ ثَعْلَب: الحنيفيةُ الْميل إِلَى الشَّيْء، وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْء.

وَبَنُو حنيفَة: حَيّ، وهم قوم مُسَيْلمَة الْكذَّاب.

والحنيفيَّةُ: ضرب من السيوف، منسوبة إِلَى أحنف لِأَنَّهُ أول من عَملهَا، وَهُوَ المعدول الَّذِي على غير قِيَاس.

والحَنَفْاءُ: فرس حجر بن مُعَاوِيَة. وَهُوَ أَيْضا فرس حُذَيْفَة بن بدر.
باب الحاء والنون والفاء معهما ح ن ف، ن ح ف، ح ف ن، ن ف ح مستعملات

حنف: الحَنَفُ: مَيْلٌ في صدر القَدَم، ورجلٌ أَحْنَفُ، ورِجْلٌ حَنْفاءُ، [ويقال: سُمِّيَ الأحنفُ بنُ قَيْسٍ به لحَنَفٍ كان في رِجْله] ، وقالتْ حاضِنة الأحنَف:

واللهِ لولا حَنَفٌ بِرجِلْهِ ... ما كانَ في فِتْيانِكم كمِثْلِهِ

والسُّيُوف الحَنَفيّة تُنْسَبُ إليه لأنّه أوّلُ من عَمِلَها، أي: أمَرَ باتّخاذها، وهو في القياس: سَيْفٌ أحنَفيّ. [وبُنُو حَنيفَة حيٌّ من ربَيعة. ويقال: تَحَنَّفَ فلان إلى الشيء تحنُّفاً إذا مال إليه. وحَسَبٌ حَنيف أي: حديث إسلامي لا قديمَ له، وقال ابن حبناء التميمي:

وماذا غير أنك ذو سِبالٍ ... تُمَسِّحُها وذو حَسَبٍ حَنيفِ]

والحَنيفُ في قولٍ: المُسلْمُِ الذي يستَقبِل قِبْلةَ البَيت الحَرام على مِلّةِ إبراهيم حَنيفاً مُسْلِماً. والقول الآخر: الحنيف كلُّ من أسْلَمَ في أمر الله فلم يلتو في شيءٍ منه. وأحَبُّ الأديان إلى اللهِ الحَنيفية السَّمْحة وهي مِلّة النبي- صلى الله عليه و [على] آله وسلم- لا ضيِقٌ فيها ولا حرج. نحف: نَحُفَ الرجُلُ يَنْحُفُ نَحافةً فهو نَحيفٌ قَضيفٌ، ضَرِبُ الجِسْمِ قَليلُ اللَّحْم، قال:

تَرَى الرجُلَ النَّحيف فتَزْدَريهِ ... وفي أثوابه أَسَدٌ مَزيرُ

نفح: نَفَحَ الطِّيبُ يَنْفَحُ نَفْحاً ونُفُوحاً، وله نَفْحةٌ طيّبةٌ ونَفْحَةٌ خَبيثةٌ ونَفَحَتِ الدابَّة [إذا رَمِحَت برِجْلها] ورَمَتْ بحَدِّ حافرها. ونَفَحَهُ بالسيف أي: تَناوَلَه من بعيد شَزْراً. ونَفَحَه بالمال نَفْحاً، ولا تَزال له نَفَحاتٌ من المعروف، واللهُ النَّفّاحُ المُنْعِمُ على عباده. والإنْفَحَةُ لا تكونُ إلاّ لكلّ ذي كَرِشٍ، وهو شيءٌ يُسْتَخْرَج من بطن (ذيهِ) »

أصفَرُ يُعْصَرُ في صُوفةٍ مُبْتَلَّــةٍ في اللَّبَن فيغْلُظُ كالجُبْنِ.

حفن: الحَفْنُ: أخْذُكَ الشيءَ براحة كَفِّكَ، والأصابعُ مَضموُمةٌ، ومِلءْ كل كف حفنة. واحْتَفَنْتُ: أخَذْتُ لنفسي. والمِحْفَنُ: الرجل ذو الحَفْن الكثير، وكان مِحْفَنٌ أبو بَطْحاءَ تُنْسَبُ إليه الدَّوابُّ البَطْحاوية. والحَفْنَةُ: الحُفْرة ، وجمعها حُفَن.
حنف
الحنف: الاعوجاج في الرجل؛ وهو أن تقبل إحدى إبهامي رجليه على الأخرى. وقال أبن الأعرابي: هو الذي يمشي على ظهر قدمه من شقها الذي يلي خنصرها. وقال الليث: الحنف: ميل في صدر القدم. والرجل أحنف والرجل حنفاء.
والأحنف بن قيس بن معاوية: أبو بحر، والأحنف لقب، واسمه صخر، من العلماء الحلماء، أسلم على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يدركه، وهو معدود في أكابر التابعين، ولقب الأحنف لحنف كان به، قالت حاضنته وهي ترقصه:
واللهِ لولا حَنَفٌ بِرِجْلِهِ ... ما كانَ في صِبْيَانِكُمْ كَمِثْلِهِ
وقال الليث: السيوف الألحنفية تنسب غليه، لأنه أول من أمر باتخاذها والقياس أحنفي، قال:
مُحِبٌّ لِصُغْراها بَصِيْرٌ بِنَسْلِها ... حَفُوْظ لأُ خْراها أجَيْدِفُ أحْنَفُ
وقيل: الحنف الاستقامة؛ قاله أبن عرفة، قال: وإنما قيل للمائل الرجل أحنف تفاؤلاً بالاستقامة.
والحنفاء: القوس.
والحنفاء: الموسى.
والحنفاء: أسم فرس حذيفة بن بدر الفزاري.
والحنفاء: أسم ماءٍ لبني معاوية بن عامر بن ربيعة، قال الضحاك بن عقيل:
ألا حَبَّذا الحَنْفَاءُ والحاضِرُ الذي ... به مَحْضَرٌ من أهْلِها ومُقَامُ
وقال ابن الأعرابي: الحنفاء: شجرة.
والحنفاء: الأمة المتلونة تكسل مرة وتنشط أخرى.
والحنفاء: الحرباءة. والسلحفاة. والأطوم؛ وه سمكة في البحر كالملكة.
والحنيف: الصحيح الميل إلى الإسلام الثابت عليه. وقال أبو عبيد: هو عند العرب من كان على دين إبراهيم؟ صلوات الله عليه -. وقال الأصمعي: كل من حج فهو حنيف، وهذا قول أبن عباس - رضي الله عنهما - والحسن الصري والسدي.
وحسب حنيف: أي حديث إسلامي لا قديم له، قال المعيرة بن حبناء:
وماذا غَيْرَ أنَّكَ في سِبَالٍ ... تُنَسِّجُها وذو حَسَبٍ حَنِيْفِ
والحنيف: القصير.
والحنيف: الحذاء.
وحنيف: وادٍ.
وأبو العباس حنيف بن أحمد الدينوري: شيخ أبن درستويه.
وأبو موسى عيسى بن حنيف بن بهلول الق [ا؟ ل؟ 1] يرواني: عاصر الخطابي وروى عن ابن داسة.
وقال الضَّحّاك والسُّدِّيُّ في قوله تعالى:) حُنَفَاءَ لشلّهِ غَيْرَ مُشْرِكِيْنَ به (قالا: حجاجاً.
وفي حديث النبي - صلى اله عليه وسلم -: بعثت بالحنيفية السمحة السهلة. وقال ابن عباس - رضي الله عنهما: - سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي الأديان أحب إليك؟ قال: الحنيفية السمحة، يعني شريعة إبراهيم؟ صلوات الله عليه - لأنه تحنف عن الأديان ومال إلى الحق. وقال عمر - رضي الله عنه -:
حَمِدْتُ اللهَ حِيْنَ هَدى فُؤادي ... إلى الإسْلامِ والدِّيْنِ الحَنيفِ
وحنيفة: أبو حي من العرب، وهو حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، وحنيفة لقبه، وأسمه أثال، ولقب حنيفة بقول جذيمة وهو الأحوى بن عوف لقي أثالا فضربه فحنفه؛ فلقب حنيفة، وضربه أثال فجذمه فلقب جذيمة، فقال جذيمة:
فإنْ تَكُ خِنصِري بنَتْ فإنّي ... بها حَنَّفْتُ حامِلَتَيْ أُثَالِ
وأما محمد أبن الحنفية - رحمه الله - فالحنفية أمه، وهي خولة بنت جعفر بن قيس؛ من مسلمة؛ من بني حنيفة.
وحنيف - مصغراً -: هو حنيف بن رئاب الأنصاري. وسهل وعثمان أبنا حنيف - رضي الله عنهم -: لهم صحبة.
وحنفه تحنيفاً: جعله أحنف، وقد مر الشاهد من شعر جذيمة.
وتحنف الرجل: أي عمل الحنفية، وقيل: أختتن، وقيل: اعتزل عبادة الأصنام، قال جران العود:
ولَمّا رَأيْنَ الصُّبْحَ بادَرْنَ ضَوْءهُ ... دَبِيْبَ قَطا البَطْحاءِ أو هُنَّ أقُطَفُ
وأدءرَكْنَ أعْجَازاً من اللَّيْلِ بَعْدَ ما ... أقامَ الصَّلاةَ العابِد المُتَحَنِّفُ
وتحنف فلان إلى الشيء: إذا مال إليه.
والتركيب يدل على الميل.

حنف: الحَنَفُ في القَدَمَينِ: إقْبالُ كل واحدة منهما على الأُخرى

بإبْهامها، وكذلك هو في الحافر في اليد والرجل، وقيل: هو ميل كل واحدة من

الإبهامين على صاحبتها حتى يُرى شَخْصُ أَصلِها خارجاً، وقيل: هو انقلاب

القدم حتى يصير بَطنُها ظهرَها، وقيل: ميل في صدْر القَدَم، وقد حَنِفَ

حَنَفاً، ورجُل أَحْنَفُ وامرأَة حَنْفاء، وبه سمي الأَحْنَفُ بن قَيْس،

واسمه صخر، لِحَنَفٍ كان في رجله، ورِجلٌ حَنْفاء. الجوهري: الأَحْنَفُ هو

الذي يمشي على ظهر قدمه من شِقِّها الذي يَلي خِنْصِرَها. يقال: ضرَبْتُ

فلاناً على رِجْلِه فَحَنَّفْتُها، وقدَم حَنْفاء. والحَنَفُ: الاعْوِجاجُ

في الرِّجْل، وهو أَن تُقْبِل إحْدَى إبْهامَيْ رِجْلَيْه على الأُخرى.

وفي الحديث: أَنه قال لرجل ارْفَعْ إزارَك، قال: إني أَحْنَفُ. الحَنَفُ:

إقْبالُ القدَم بأَصابعها على القدم الأُخرى. الأَصمعي: الحَنَفُ أَن

تُقْبلَ إبهامُ الرِّجْل اليمنى على أُختها من اليسرى وأَن تقبل الأُخرى

إليها إقْبالاً شديداً؛ وأَنشد لدايةِ الأَحْنف وكانت تُرَقِّصُه وهو

طِفْل:واللّهِ لَوْلا حَنَفٌ برِجْلِهِ،

ما كانَ في فِتْيانِكُم مِن مِثلِهِ

ومن صلة ههنا. أَبو عمرو: الحَنِيفُ المائِلُ من خير إلى شرّ أَو من شرّ

إلى خير؛ قال ثعلب: ومنه أُخذ الحَنَفُ، واللّه أَعلم.

وحَنَفَ عن الشيء وتَحَنَّفَ: مال.

والحَنِيفُ: الـمُسْلِمُ الذي يَتَحَنَّفُ عن الأَدْيانِ أَي يَمِيلُ

إلى الحقّ، وقيل: هو الذي يَسْتَقْبِلُ قِبْلةَ البيتِ الحرام على مِلَّةِ

إبراهيمَ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وقيل: هو الـمُخْلِصُ، وقيل:

هو من أَسلم في أَمر اللّه فلم يَلْتَوِ في شيء، وقيل: كلُّ من أَسلم

لأَمر اللّه تعالى ولم يَلْتَوِ، فهو حنيفٌ. أَبو زيد: الحَنيفُ

الـمُسْتَقِيمُ؛ وأَنشد:

تَعَلَّمْ أَنْ سَيَهْدِيكُمْ إليْنا

طريقٌ، لا يُجُورُ بِكُمْ، حَنِيفُ

وقال أَبو عبيدة في قوله عز وجل: قل بَلْ مِلَّةَ إبراهيمَ حَنِيفاً،

قال: من كان على دين إبراهيم، فهو حنيف عند العرب، وكان عَبَدَةُ

الأَوْثانِ في الجاهلية يقولون: نحن حُنَفاء على دين إبراهيم، فلما جاء الإسلام

سَمَّوُا المسلم حنيفاً، وقال الأَخفش: الحنيف المسلم، وكان في الجاهلية

يقال مَن اخْتَتَنَ وحج البيت حَنِيفٌ لأَن العرب لم تتمسّك في الجاهلية

بشيء من دِينِ إبراهيم غيرِ الخِتان وحَجِّ البيتِ، فكلُّ من اختتن وحج قيل

له حنيف، فلما جاء الإسلام تمادَتِ الحَنِيفِيّةُ، فالحَنِيفُ المسلم؛

وقال الزجاج: نصب حَنِيفاً في هذه الآية على الحال، المعنى بل نتبع ملة

إبارهيم في حال حنيفيته، ومعنى الحنيفية في اللغة المَيْلُ، والمعنَى أَنَّ

إبراهيم حَنَفَ إلى دينِ اللّه ودين الإسلامِ، وإنما أُخذَ الحَنَفُ من

قولهم رَجُل أَحْنَفُ ورِجْلٌ حَنْفاء، وهو الذي تَمِيلُّ قدَماه كلُ

واحدة إلى أُختها بأَصابعها. الفراء: الحنيف مَن سُنَّته الاختِتان. وروى

الأَزهري عن الضحاك في قوله عز وجل: حُنفاء للّه غيرَ مشركين به، قال:

حُجَّاجاً، وكذلك قال السدي. ويقال: تَحَنَّفَ فلان إلى الشيء تَحَنُّفاً إذا

مال إليه. وقال ابن عرفة في قوله عز وجل: بل ملة إبراهيم حنيفاً، قد

قيل: إن الحَنَفَ الاستقامةُ وإنما قيل للمائل الرِّجْلِ أَحنف تفاؤلاً

بالاستقامة. قال أَبو منصور: معنى الحنيفية في الإسلام الـمَيْلُ إليه

والإقامةُ على عَقْدِه. والحَنيف: الصحيح الـمَيْل إلى الإسلام والثابتُ عليه.

الجوهري: الجنيف المسلم وقد سمّي المستقيم بذلك كما سمِّي الغُراب

أَعْوَرَ. وتَحَنَّفَ الرجلُ أَي عَمِلَ عَمَلَ الحَنيفيّة، ويقال اخْتتن،

ويقال اعتزل الأَصنام وتَعبَّد؛ قال جِرانُ العَوْدِ:

ولـمَّا رأَين الصُّبْحَ، بادَرْنَ ضَوْءَه

رَسِيمَ قَطَا البطْحاء، أَوْ هُنَّ أَقطفُ

وأَدْرَكْنَ أَعْجازاً مِن الليلِ، بَعْدَما

أَقامَ الصلاةَ العابِدُ الـمُتَحَنِّفُ

وقول أَبي ذؤيب:

أَقامَتْ به، كَمُقامِ الحَنيـ

ـف، شَهْريْ جُمادَى وشهرَيْ صَفَرْ إنما أَراد أَنها أَقامت بهذا

الـمُتَرَبَّع إقامةَ الـمُتَحَنِّفِ على هَيْكَلِه مَسْرُوراً بعَمله

وتديُّنِه لما يرجوه على ذلك من الثواب، وجُمْعُه حُنَفاء، وقد حَنَفَ

وتَحَنَّفَ. والدينُ الحنيف: الإسلام، والحَنيفِيَّة: مِلة الإسلام. وفي الحديث:

أَحَبُّ الأَديان إلى اللّه الحنيفية السمْحةُ، ويوصف به فيقال: مِلَّةٌ

حنيفية. وقال ثعلب: الحنيفية الميلُ إلى الشيء. قال ابن سيده: وليس هذا

بشيء. الزجاجي: الحنيف في الجاهلية من كان يَحُج البيت ويغتسل من الجنابة

ويخْتَتنُ، فلما جاء الإسلام كان الحنيفُ الـمُسْلِمَ، وقيل له حَنِيف

لعُدوله عن الشرك؛ قال وأَنشد أَبو عبيد في باب نعوت الليَّالي في شدَّة

الظلمة في الجزء الثاني:

فما شِبْهُ كَعْبٍ غيرَ أَعتَمَ فاجِرٍ

أَبى مُذْ دَجا الإسْلامُ، لا يَتَحَنَّفُ

وفي الحديث: خَلَقْتُ عِبادِي حُنَفاء أَي طاهِرِي الأَعضاء من

الـمَعاصِي. لا أَنهم خَلَقَهم مسلمين كلهم لقوله تعالى: هو الذي خلقكم فمنكم

كافر ومنكم مؤمن، وقيل: أَراد أَنه خلقهم حُنفاء مؤمنين لما أَخذ عليهم

الميثاقَ أَلستُ بربكم، فلا يوجد أَحد إلا وهو مُقرّ بأَنَّ له رَبّاً وإن

أَشرك به، واختلفوا فيه. والحُنَفاءُ: جَمْع حَنيفٍ، وهو المائل إلى

الإسلام الثابتُ عليه. وفي الحديث: بُعثْتُ بالحنيفية السَّمْحة

السَّهْلةِ.وبنو حَنيفةَ: حَيٌّ وهم قوم مُسَيْلِمة الكذَّابِ، وقيل: بنو حنيفة حيّ

من رَبيعة. وحنيفةُ: أَبو حي من العرب، وهو حنيفة بن لُجَيم بن صعب بن

عليّ بن بكر بن وائل؛ كذا ذكره الجوهري. وحَسَبٌ حَنِيفٌ أَي حديثٌ

إسْلاميُّ لا قَدِيمَ له؛ وقال ابن حَبْناء التميمي:

وماذا غير أَنـَّك ذُو سِبالٍ

تُمِسِّحُها، وذو حَسَبٍ حَنِيفِ؟

ابن الأَعرابي: الحَنْفاء شجرة، والحَنْفاء القَوْسُ، والحَنْفاء

الموسى، والحَنْفاء السُّلَحْفاةُ، والحَنْفاء الحِرْباءَة، والحَنْفاءُ

الأَمـَةُ الـمُتَلَوِّنةُ تَكْسَلُ مَرَّة وتَنْشَطُ أُخْرى.

والحَنِيفِيّةُ: ضَرْبٌ من السُّيوفِ، منسوبة إلى أَحْنَفَ لأَنه أَوّل

من عَمِلها، وهو من الـمَعْدُولِ الذي على غير قياس. قال الأَزهري:

السيوفُ الحنيفيةُ تُنْسَبُ إلى الأَحنف بن قيس لأَنه أَول من أَمر باتخاذها،

قال والقياسُ الأَحْنَفِيُّ.

الجوهري: والحَنْفاء اسم ماء لبني مُعاوية بن عامر ابن ربيعةَ،

والحَنْفاء فرس حُجْرِ بن مُعاويةَ وهو أَيضاً فرس حُذَيْفةَ بن بدر الفَزاريّ.

قال ابن بري: هي أُخْتُ داحِسٍ لأَبيه من ولد العُقّالِ، والغَبْراء خالةُ

داحِس وأُخته لأَبيه، واللّه أَعلم.

حنف
) الحَنَفُ، مُحَرَّكَةً: الاسْتِقَامَةُ، نَقَلَهُ ابنُ عَرَفَةَ، فِي تفسيرِ قَوْلِه تعالَى: بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً، قَالَ: وإِنَّمَا قِيل للْمَائلِ الرِّجْلِ: أَحْنَفُ، تَفَاؤْلاً بالاسْتِقَامَةِ. قلتُ: وَهُوَ معنّى صَحِيحٌ، وسيأْتِي مَا يَقَوِّيهِ مِن قَوْلِ أَبي زَيْد، والجَوْهَرِيِّ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: هُوَ مَيْلٌ مِن الضَّلالِ إِلَى الاسْتِقَامةِ، وَهَذَا أَحْسَنُ.
والْحَنَفُ: الاعْوِجَاجُ ي الرِّجْلِ. أَو أَنْ، وَفِي الصِّحاحِ والعُبَابِ: وَهُوَ أَن يُقْبِلَ إِحْدَى إِبْهَامَيْ رِجْلَيْهِ علَى الأُخْرَى، أَو: هُوَ أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ، وَفِي الصِّحاحِ: قَدَمِهِ، مِن شِقِّ الْخِنْصَرِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. أَو: هُوَ مَيْلٌ فِي صَدْرِ الْقَدَمِ، قَالَهُ اللَّيْثُ. أَو: هُوَ انْقِلاَبُ القَدَمِ حَتَّى يَصِيرَ ظَهْرُهَا بَطْنَها. وَقد حَنِفَ، كفَرِحَ، وكَرُمَ، فَهُوَ أَحْنَفُ، ورِجْلٌ، بالكَسْرِ حَنْفَاءُ: مَائِلَةٌ. وحَنَفَ، كضَرَبَ: مَالَ عَن الشَّيْءِ. وصَخْرٌ أَبو بَحْرٍ الأَحْنَفُ بنُ قَيْسِ بنِ مُعَاوِيَةَ التَّمِيمِيُّ البَصْرِيُّ: تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ من العُلَمَاءِ الحُلَمَاءِ، وُلِدَ فِي عَهْدِه صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ وَلم يُدْرِكْهُ، والأَحْنَفُ لَقَبٌ لَهُ، وإِنَّمَا لُقِّبَ بنِ لِحَنَفٍ كَانَ بِهِ، قالتْ حَاضِنَتُه وَهِي تُرَقِّصُهُ: واللهِ لَوْلاَ حَنَفٌ بِرِجْلِهِ مَا كَانَ فِي صِبْيَانِكُمْ كَمِثْلِهِ ويُقَال: إِنَّهُ وُلِدَ مَلْزُوقَ الأَلْيَتَيْنِ حَتَّى شُقَّ مَا بَيْنَهُمَا، وَكَانَ أَعْوَرَ مُخَضْرَماً، وَهُوَ الَّذِي افْتَتَحَ الرَّوْزناتِ سنة بالكُوفَةِ، ويُقَال: سنة.
قَالَ اللَّيْثُ: والسُّيُوفُ الحَنِيفِيَّةُ تُنْسَبُ لَهُ، لأَنَّهُ أَوَّلُ مَن أَمَرَ بِاتِّخَاذِهَا قَالَ: والْقِياسُ أَحْنَفِيٌّ.
والْحَنْفَاءُ: الْقَوْسُ لاِعْوِجاجِهَا، والحَنْفَاءُ: الْمُوسَى كذلِك أَيضا. والحَنْفَاءُ: فَرَسُ حُذَيْفَةَ بنِ بَدْرٍ الفَزَارِيِّ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هِيَ أُخْتُ دَاحِسٍ، مِن وَلَدِ ذِي العُقَّالِ، والغَبْرَاءُ خَالَةُ دَاحِسٍ، وأُخْتُهُ لأَبِيهِ.
والحَنْفَاءُ: مَاءٌ لِبَنِي مُعَاوِيَةَ ابنِ عامِرِ بنِ ربيعَةَ، قَالَ الضَّحَّاكُ بنُ عُقَيْلٍ:
(أَلاَ حَبَّذَا الحَنْفَاءُ والحاضِرُ الَّذِي ... بِهِ مَحْضَرٌ مِن أَهْلِهَا ومُقَامُ)
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الحَنْفَاءُ: شَجَرَةٌ. قَالَ: والحَنْفَاءُ: الأَمَةُ الْمُتَلَوِّنَةُ تَكْسَلُ مَرَّةً، وتَنْشَطُ أُخْرَى، وَهُوَ مَجازٌ. والحَنْفَاءُ: الْحِرْبَاءُ. والحَنْفَاءُ: السُّلَحْفَاةُ. والحَنْفَاءُ: الأَطُومُ: اسْمٌ لِسَمَكَةٍ بَحَرِيَّةٍ)
كالمَلِصَةِ. والْحَنِيفُ، كأَمِيرٍ: الصَّحِيحُ الْمَيْلِ إِلى الإِسْلاَمِ، الثَّابِتُ عَلَيْهِ، وَقَالَ الراغِبُ: هُوَ المائلُ إِلى الاسْتِقَامةِ. وَقَالَ الأَخْفَشُ: الحَنِيفُ: المُسْلِمُ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَقد سُمِّيَ المُسْتَقِيمُ بذلك، كم سُمِّيَ الغُرابُ أَعْوَرَ، وَقيل: الحَنِيفُ هُوَ المُخْلِصُ، وَقيل: مَن أَسْلَمَ لأَمْرِ اللهِ، وَلم يَلْتَوِ فِي شَيْءٍ. وَقَالَ أَبو زَيْدِ: الحَنِيفُ: المُسْتَقِيمُ، وأَنْشَدَ:
(تَعَلَّمْ أَنْ سَيَهْدِيكُمْ إِلَيْنَا ... طَرِيقٌ لاَ يَجُوزُ بِكُمْ حَنِيفُ)
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: كُلُّ مَن حَجَّ فَهُوَ حَنِيفٌ، وَهَذَا قَوْلُ ابْن عَبَّاس، والحسنِ، والسُّدِّيِّ، ورَوَاهُ الأَزْهَرِيَّ عَن الضَّحَّاحِ مثلَ ذَلِك. أَو الحَنِيفُ: مَن كَانَ علَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ، وعلَى نَبِيِّنا وسَلَّمَ فِي اسْتِقْبَالِ قِبْلَةِ البَيْتِ الحَرَامِ، وسُنَّةِ الاخْتِتَانِ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وكانَ عَبَدَةُ الأَوْثَانِ فِي الجاهِليَّةِ يَقُولُونَ: نحنُ حُنَفَاءُ على دِينِ إِبْرَاهِيمَ، فلَّمَّا جاءَ الإِسلامُ سَمَّوُا المُسْلِمَ حَنِيفاً، وَقَالَ الأَخْفَشُ: وَكَانَ فِي الجاهِلِيَّةِ يُقَال: مَن اخْتَتَنَ، وحَجَّ البيتَ، قيل لَهُ: حَنِيفٌ، لأَنَّ العربَ لم تَتَمَسَّكْ فِي الجاهِلِيَّةِ بشَيْءٍ مِن دِينِ إِبْرَاهِيمَ غير الخِتانِ، وحَجِّ البيتِ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الحَنِيفُ فِي الجاهِلِيَّة مَنْ كَانَ يحُجُّ البيتَ، ويغْتَسِلُ مِن الجَنابَةِ، ويَخْتَتِنُ، فلمَّا جاءَ الإِسْلاَمُ كَانَ الحَنِيفُ: المُسْلِمَ، لِعُدُولِه عَن الشِّرْكِ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِه تعالَى: بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً نَصَبَ: حَنِيفاً، علَى الحالِ، والمَعْنَى: بل نَتَّبِعُ مِلَّةَ إِبراهِيمَ فِي حالِ حَنِيفِيَّتِهِ، وَمعنى الحَنِفِيَّةِ فِي اللُّغَةِ: المَيْلُ، وَالْمعْنَى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَنِفَ إِلى دِينِ اللهِ، ودِينِ الإِسْلامِ.
والحَنِيفُ: الْقَصِيرُ. والحَنِيفُ: الْحَذَّاءُ. وحَنِيفٌ: اسمُ وَادٍ. وحَنِيفُ بنُ أَحْمَدَ أَبو العَبّاسِ الدِّينَوَرِيُّ، شَيْخُ ابْنِ دَرَسْتَوَيْهِ هَكَذَا فِي العُبَاب، والصَّوابُ أَنه تِلْميذُه قَالَ الحافظُ: عَن جَعْفَرِ بنِ دَرَسْتَوَيْه.
وحَنِيفٌ أَيضاً: وَالِدُ أَبي مُوسَى عِيسَى بن حَنِيفِ بنِ بُهْلُولٍ القَيْرَوَانِيِّ، عاصَرَ الخَطَّابِيَّ، وَرَوَى عَن ابْنِ دَاسَةَ. قلتُ: ومحمدُ بنُ مُهاجِرٍ، المعروفُ بأَخِي حَنِيفٍ، فِيهِ مَقَالٌ، رَوَى عَن وَكِيعٍ، وأَبي مُعَاويةَ.
وحَنِيفَةُ، كسَفِينَةٍ: لَقَبُ أُثَالٍ، كغُرَابٍ، بنِ لُجَيْمِ بنِ صَعْبِ بنِ عَلِيٍّ بنِ بكرِ بنِ وَائِل: أَبِي حَيٍّ، وهم قومُ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ، وإِنَّمَا لُقِّبَ بقَوْلِ جَذِيمةَ، وَهُوَ الأَحْوَى بنُ عَوْفٍ، لَقِي أُثالاً فضَرَبَهُ)
فحَنِفَهُ، فلُقِّبَ حَنِيفَةَ، وضَرَبَهُ أُثَالٌ فَجَذَمَهُ، فلُقِّبَ جَذِيمَةَ، فَقَالَ جَذِيمَةُ:
(فإِنْ تَكُ خِنْصَرِي بَانَتْ فَإِنِّي ... بهَا حَنَّفْتُ حَامِلَتَيْ أُثَالِ)
مِنْهُمْ: خَوْلَةُ بِنْتُ جَعْفَرِ بنِ قَيْسِ ابنِ مَسْلَمَةَ بنِ عبدِ اللهِ بن ثَعْلَبَةَ بن يَرْبُوعِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الزُّمَيْلِ بن حَنِيفَةَ الْحَنَفِيَّةُ، وَهِي أُمُّ محمدِ بنِ عَلِيِّ ابنِ أَبِي طَالِبٍ رحمَهُ اللهُ تَعَالَى، وَلذَا يُعْرَفُ بابْنِ الحَنَفِيَّةِ، وكَنْيَتُه أَبو الْقَاسِم، وُلِدَ سنة، وتُوُفِّيَ بالمدينَةِ فِي المُحَرَّمِ سنة، وَهُوَ ابنُ خَمْسٍ وسِتِّين سنة. ودُفِنَ بالبَقِيعِ، وَقَالَ بإِمامَتِه جميعُ الكَيْسَانِيَّةِ، وَقد أَعْقَبَ أَرْبَعَةَ عشرَ ولدا ذَكَراً.
قَالَ الشيخُ تاجُ الدِّين بنُ مُعَيَّةَ النَّسَّابةُ: وهم قَلِيلُون. وكزُبَيْرٍ: حُنَيْفُ بنُ رِئَابِ بنِ الحارِثِ بنِ أُمَيَّةَ الأَنْصَارِيُّ، شهِد أُحُداً، وقُتِل يومَ مُؤْتَةَ.
وسَهْلٌ، وعُثْمَانُ، ابْنَا حُنَيْفِ ابنِ وَاهِبٍ الأَوْسِيّ، أَمَّا سَهْلٌ فشهِد بَدْراً، وأَبْلَى يومَ أُحُدٍ، وثَبَتَ فِيهِ، وأَمَّا عُثْمَانُ فإِنَّه شهِد أُحُداً أَيضاً وَمَا بَعْدَها، ومَسَحَ سَوَادَ العِرَاقِ، وقَسَّطَ خَرَاجَهُ لِعُمَرَ، ووَلِيَ البَصْرةَ لعليٍّ، وعاشَ إِلى زَمَنِ مُعَاوِيَةَ: صَحَابِيُّونَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُم.
وحَنَّفَهُ تَحْنِيفاً: جَعَلَهُ أَحْنَفَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وتَقَدَّم شاهِدُه من شِعْرِ جَذِيمَةَ. وأَبو حَنِيفَةَ: كُنْيَةُ عِشْرِينَ رجلا مِن الْفُقَهَاءِ، أَشْهَرُهُمْ إِمامُ الْفُقَهَاءِ، وفَقِيُه العُلَماءِ، النُّعْمَانُ بنُ ثابِتِ بنِ زُوطَى الكُوفِيُّ، صاحِبُ المَذْهَبِ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ وأَرْضَاهُ عَنَّا، وَمِنْهُم أَبو حَنِيفَةَ العَمِيدُ: أَمِيرٌ، كاتبُ ابْن العَمِيدِ عُمَرَ بن الأَمِيرِ غَازِي الفَارَابِيُّ الإِتْقَانِيُّ، شارحُ الهِداية، دَرَّس بالْمَاردَانِيّ، وبالصَرغَتمَشيَّة، وأَبو حَنِيفَةَ محمدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ الخَطِيبِيُّ، يَرْوِي عَن أَبي مُطِيعٍ، تقدَّم ذِكْرُه فِي خطب.
وتَحَنَّفَ: عَمِلَ عَمَلَ الْحَنِيفيَّةِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، يَعْنِي شَرِيعةَ إِبراهِيمَ عليهِ السَّلامُ، وهيمِلَّةُ الإِسْلام، ويُوصَفُ بهَا فيُقَال: مِلَّةٌ حَنِيفِيَّةٌ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الحَنِيفِيَّةُ: المَيْلُ إِلى الشَّيْءِ، قَالَ ابنُ سيدَه: وَهَذَا لَيْسَ بشَيْءٍ، وَفِي الحديثِ: بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ السَّهْلَةِ، وَفِي حديثِ ابنِ عَبَّاسِ: سُئِلَ رسولث اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ: أَيُّ الأَدْيَانِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ: الحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ، يَعْنِي شَرِيعَةَ إِبراهيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، لأَنَّه تحَنَّفَ عَن الأَدْيانِ، ومَالَ إِلَى الحَقِّ، وَقَالَ عمرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(حَمَدْتُ اللهَ حِين هَدَى فُؤَادِي ... إِلَى الإِسْلامِ والدِّينِ الحَنِيفِ)
أَو تحنَّف: اخْتَتَنَ، أَو اعْتَزَلَ عِبَادَةَ الأَصْنَامِ، وتَعَبَّدَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لجِرَانِ العَوْدِ:)
(ولَمَّا رَأَيْنَ الصُّبْحَ بَادَرْنَ ضَوْءَهُ ... رَسِيمَ قَطَا الْبَطْحَاءِ أَو هُنَّ أَقْطَفُ) (وأَدْرَكْنَ أَعْجَازاً مِنَ اللَّيْلِ بَعْدَمَا ... أَقَامَ الصَّلاَةَ الْعَابِدُ الْمُتَحَنِّفُ)
وتَحَنَّفَ فُلانٌ إِلَيْهِ: إِذا مَالَ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: وحَسَبٌ حَنِيفٌ، أَي: حَدِيثٌ إِسْلامِيٌّ لَا قَدِيمَ لَهُ، قَالَ ابنُ حَبْناءَ:
(ومَاذَا غَيْرَ أَنَّكَ ذُو سِبَالٍ ... تُمَسِّحُهَا وذُو حَسَبٍ حَنِيفِ)
وحَنِيفَةُ: وَالِدُ حِذْيَمٍ وحَنِيفَةُ الرَّقَاشِيِّ، صَحَابِيَّانِ. والحَنْفَاءُ: فرسُ حُجْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ. والحَنَفِيَّةُ: المَنْسُوبُون إِلى الإِمامِ أَبي حَنِيفَةَ، وَيُقَال لَهُم أَيضاً: الأَحْنَافُ. وتسْمِيةُ المِيضَأَةِ بالحَنَفِيَّةِ: مُوَلَّدَةٌ.
وعبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ العَزِيزِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُثْمَانَ بنِ حُنَيْفٍ الأَنْصَارِي الحُنَيْفِيُّ، بالضَّمِّ، نُسِبَ إِلى جَدِّهِ، وَقد تقدَّم ذِكْرُ جَدِّه، كَانَ ضَرِيراً عَالِماً بالسِّيرَةِ، ذكَره ابنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقات، تُوُفِّيَ سنة. وأَبو حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيُّ: مُؤَلِّفُ كتابِ النَّبَاتِ، مَشْهُورٌ. وعبدُ الوارِثِ بنُ أَبي حَنِيفَةَ، رَوَى عَن شُعبَةَ.
حنف: {حنفاء}: على دين إبراهيم على نبينا وعليه السلام. ثم سمي به من يختتن ويحج البيت في الجاهلية ثم المسلم. وأصل الحنَف الميل.

حكل

Entries on حكل in 10 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 7 more
حكل: احتكل إليه: أضطر إليه (محيط المحيط) حُكْلَة: شدة الحاجة (محيط المحيط).
ح ك ل : الْحُكْلَةُ فِي اللِّسَانِ كَالْعُجْمَةِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَأَحْكَلَ الْأَمْرُ مِثْلُ: أَشْكَلَ وَزْنًا وَمَعْنًى. 

حكل


حَكَلَ(n. ac. حَكْل)
a. ['Ala], Was doubtful, obscure, confused to.
أَحْكَلَa. see I
إِحْتَكَلَa. see Ib. [Ila], Was obliged to.
حُكْلa. Mute, dumb ( insects & c. ).

حُكْلَةa. Impediment, stuttering.
b. Urgent natural necessity.
ح ك ل

في لسانه حكلة أي عجمة. وتكلم كلام الحكل وأصب، وهو ما لا يسمع له صوت، كالذر ونحوه. قال العثماني:

ويفهم قول الحكل لو أن ذرة ... تساود أخرى لم يفته سوادها

وأشكل عليّ وأحكل.
[حكل] الحُكْلُ: ما لا يُسْمَعُ له صوت. وقال : لو كنت قد أو تيت علم الحكل علم سليمان كلام النمل كنت رهين هرم أو قتل ويقال: في لسانه حُكْلَةٌ، أي عجمةٌ لا يُبِين الكلام. قال الفراء: قد أحكل على الخبر أي أشكَلَ. واحْتَكَلَ، أي اشتكل. والجنكل: القصير اللئيم. قال الأخطل: فكيفَ تُساميني وأنت مُعَلْهَجٌ هذا رمة جعد الانامل حنكل
حكل
الحُكْلُ: سُلَيْمَانُ - صلى اللهُ عليه وآله وسلَّم -. وفي لِسانِهِ حُكْلَةٌ: أي عُجْمَةٌ. والحُكْلُ: كُلُّ ما لا يُسْمَعُ له صَوْتٌ من الدَّوابِ. وهو أيضاً: كُلّ كَلامٍ مُعَمَّسٍ لا وَجْهَ له. والتَّحَكُّلُ: اللَّجاجُ بالجَهْلِ. وأحْكَلَ عَلَيَّ الأمْرُ: اشْتَبَهَ، واحْتَكَلَ: مِثْلُهُ. وحَكَلَ فُلانٌ رُمْحَه: إذا أقامَه على إحْدى رِجْلَيْهِ. ولِبَعْضِ هُذَيْلٍ: لئنْ أظْفَرَني اللهُ بكَ لأحْكُلَنَّكَ بالعَصَا حَكْلاً: أي لأضْرِبَنَّك بها. والحَوْكَلَةُ: ضَرْبٌ من المَشْي. والحَوْكَلُ: القَصِيرُ. وقيل: البَخِيْلُ.

حكل

1 حَكَلَ: see what next follows.4 احكل عَلَىَّ الخَبَرُ The information was dubious, confused, or vague, to me; (Zj, S, K;) as also ↓ حَكَلَ, (K,) and ↓ احتكل: (S, * K, * TA:) and احكل الأَمْرُ (Msb) and ↓ احتكل The affair, or case, was dubious, or confused, (Msb, TA,) عَلَيْهِ to him. (TA.) 8 احتكل: see 4, in two places. b2: Also He learned a foreign language after Arabic. (Fr, K.) حُكْلٌ, [app. a pl., of which the sing. is not used; as though its sing. were أَحْكَلُ; like خُرْسٌ, pl. of أَخْرَسُ;] of animals, (TA,) Having no voice, or sound, to be heard; (S, K, TA;) like the ذَرّ [or young ones of ants], (K,) and نَمْل [or ants in general]: or the mute of birds and beasts. (TA.) A2: الحُكْلُ is also [said to be] a name of Solomon: (K:) so, accord. to Lth, in the rejez of Ru-beh, where he says, لَوْ أَنَّنِى أُتِيتُ عِلْمَ الحُكْلِ [Were I gifted with the knowledge of Solomon]. (TA.) حُكْلَةٌ A barbarousness, or vitiousness, in speech or utterance; or an impediment therein; (S, Msb, K;) so that one does not speak distinctly. (S.) You say, فِى لِسَانِهِ حُكْلَةٌ [In his speech, or utterance, is a barbarousness, &c.]. (S.) حُكَلَةٌ: see حُلَكَةٌ.

حَكِيلَةٌ A mispronunciation; or a word mispronounced; syn. لُثْغَةٌ. (TA.)
الْحَاء وَالْكَاف وَاللَّام

الحُكْلَةُ: كالعجمة لَا يبين صَاحبهَا الْكَلَام.

والحُكْلَة والحَكْلَةُ، اللغثة.

والحُكْلُ من الْحَيَوَان: مَا لَا يسمع لَهُ صَوت كالذر والنمل، قَالَ:

ويَفْهَمُ قَوْلَ الحُكْلِ لَو أنَّ ذَرَّةً ... تُساوِدُ أخرَى لمْ يَفُتْهُ سِوَادها

وَكَلَام الحُكْلِ: كَلَام لَا يفهم، حَكَاهُ ثَعْلَب.

وحَكَلَ عَلَيْهِ الْأَمر وأحكَلَ واحتَكَلَ: الْتبس واشتبه، كعكل، وَقد تقدم.

وأحكَلَ عَلَيْهِم شرا، أبَرَّ، هَذِه عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

أبَوا على الناسِ أبَوْا فأحكَلوا

تأَبى لهُمْ أرومةٌ وأوَّل

يَبْلى الحديدُ قَبْلَها والجَنْدَلُ والحُكْلُ فِي الْفرس: امساح نساه ورخاوة كَعبه.

والحَوْكَلُ: الْقصير، وَقيل النحيل، قَالَ ابْن دُرَيْد، وَلَا أحقه.

حكل: الحُكْلة كالعُجْمة لا يُبين صاحبُها الكلام. والحُكْلة

والحَكِيلة: اللُّثْغة. ابن الأَعرابي: في لسانه حُكْلة أَي عُجْمة لا يُبين

الكلام. والحُكْلُ العُجْم من الطيور والبهائم؛ قال رؤبة:

لو أَنَّني أُعْطِيتُ عِلْم الحُكْل،

عِلْمَ سليمان كلامَ النَّمْل

هكذا أَورده الجوهري والأَزهري، ونسبه الأَزهري لرؤبة؛ قال ابن بري:

الرجز للعجاج، وصوابه: أَو كنت، وقبله:

فقُلْتُ: لو عُمِّرْتُ عُمْرَ الحِسْل،

وقد أَتاه زَمَنُ الفِطَحْل،

والصَّخْرُ مُبْتَلٌّ كطِين الوَحْل،

أَو كنت قد أُوتِيتُ علْمَ الحُكْل،

كنتُ رَهِينَ هَرَمٍ أَو قَتْل

قال ابن سيده: والحُكْل من الحيوان ما لا يُسْمع له صوت كالذَّرّ

والنَّمْل؛ قال:

ويَفْهَم قول الحُكْل، لو أَنَّ ذَرَّةً

تُساوِدُ أُخْرَى، لم يَفُتْه سِوادُها

وكلامُ الحُكْل: كلامٌ لا يُفْهَم؛ حكاه ثعلب.

وحَكَل عليه الأَمرُ وأَحْكَل واحْتَكَل: التَبَس واشتبه كعَكَل.

وأَحْكَل على القوم إِذا أَبَرَّ عليهم شرًّا؛ وأَنشد:

أَبَوْا على الناس أَبَوْا فأَحكلوا،

تأْبى لهم أُرُومة وأَوَّلُ،

يَبْلى الحَدِيدُ قبلها والجَنْدَل

الفراء: أَشْكَلَتْ عليّ الأَخبار وأَحْكَلَت وأَعلكت واحْتَكَلت أَي

أَشكلت. وقال ابن الأَعرابي: حَكَل وأَحْكَل وأَعْكَل واعْتَكَل بمعنى

واحد. والحَكَل في الفرس: امِّساحُ نَساه ورَخاوة كعبه. والحَوْكل: القَصير،

وقيل البخيل؛ قال ابن دريد: ولا أُحِقُّه. والحاكِل: المُخَمِّن.

حكل
الحُكْلُ، بالضّمّ مِن الْحَيَوَان: مَا لَا يُسمَعُ صَوتُه كالذَّرِّ والنَّمْلِ. وَقيل: العُجْم مِن الطيُورِ والبَهائمِ. قَالَ اللَّيثُ: الحُكْلُ فِي رَجَز رُؤْبةَ: اسمٌ لسُليمانَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَهُوَ قولُه: لَو أَنَّنِي أُوتِيتُ عِلْمَ الحُكْلِ عَلِمْتُ مِنه مُستَسِرَّ الدَّخْلِ عِلْمَ سُليمانَ كلامَ النَّملِ مَا رَدَّ أَرْوَى أَبَداً عَن عَذْلِي الحُكْلُ فِي الفَرَسِ: امِّساحُ نَساهُ، ورَخاوَةٌ فِي كَعْبَيه كَذَا فِي المُحكَم، إلاّ أَنه مَضْبوطٌ: الحَكَلُ، بِالتَّحْرِيكِ. الحُكْلَةُ بِهاءٍ: العُجْمَةُ فِي الكلامِ يُقَال: فِي لِسانِه حُكْلَةٌ: أَي عُجْمَةٌ لَا يُبِينُ بهَا الكلامَ.
وحَكَلَ عَلَيَّ الخَبَرُ: أَشْكَلَ وَكَذَلِكَ احْتَكَلَ: إِذا الْتَبَسَ واشْتَبَه كأحْكَل، قَالَه الزَّجَّاجُ، وَكَذَلِكَ: عَكَلَ وأَعْكَلَ. قَالَ ابنُ عَبّاد: حَكَلَ الرُّمْحَ حَكلاً: أَقامَهُ على إِحْدَى رِجْلَيه. حَكَلَ بالعَصا حَكلاً: ضَرَبَ هُذَلَيّةٌ، قَالَ بعضُ هُذَيْلٍ: لَئِن أَظْفَرَني اللَّهُ بكَ لأَحْكُلَنَّكَ بالعَصا حَكلاً: أَي لأَضْرِبنَّك بهَا. والحَوْكَلُ: القَصِيرُ، يُقَال: البَخِيلُ. الحَوْكَلَةُ بِهاءٍ: ضَربٌ مِن الْمَشْي عَن ابْن عَبّاد. واحْتَكَلَ عَلَيْهِ الأمرُ: اشْتَكَلَ والْتَبَسَ واشْتَبه. احْتَكَل: تَعلَّمَ العَجَمِيَّةَ بعدَ العَرَبيَّة قَالَه الفَرَّاءُ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: الحاكِلُ: المُخَمِّنُ نقلَه الأزهريُّ. وأحْكَلَ عَلَيْهِم: أثارَ عَلَيْهِم شَرّاً ونَصُّ المُحكَم: وأحْكَلَ عَلَيْهِم شَرّاً: أَبَرَّ، قَالَ:) أَبَوْا عَليّ الناسِ أَبَوْا فأَحْكَلُوا تَأْبَى لَهُم أُرُومَةٌ وأَوَّلُ يَبْلَى الحَدِيدُ قَبلَها والجَنْدَلُ والتَّحَكلُ: اللَّجَاجُ بالجَهْلِ عَن ابنِ عَبّاد.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حَكَلْتُ فِي الْمَشْي: تَثاقَلْتُ وتَباطَأْتُ، نقلَه الصاغانيُّ. والحَكِيلَةُ، كسَفِينةٍ: اللُّثْغَة. وَقَالَ الحافِظُ: الحُكْلِئيُّ، بِالضَّمِّ: لَقَبُ العَجّاج لقولِه: لَو كنتُ قد أُوتِيتُ عِلْمَ الحُكْلِ وعبدُ الله بن حُكْل الأزْدِيُّ: تابِعِيٌّ شامِيٌّ، رَوى عَنهُ خالِدُ بن مَعْدانَ.

حمل

Entries on حمل in 21 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 18 more
حمل المواطأة: عبارة عن أن يكون الشيء محمولًا على الموضوع بالحقيقة بلا واسطة، كقولنا: الإنسان حيوان ناطق، بخلاف حمل الاشتقاق؛ إذ لا يتحقق في أن يكون المحمول كليًا للموضوع، كما يقال: الإنسان ذو بياض، والبيت ذو سقف.
حمل. وَإِنَّمَا أدخلُوا الْهَاء فِي ذِي الثدية وأصل الثدي ذكر لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ أَرَادَ لحْمَة من ثدي أَو قِطْعَة من ثدي فصغر على هَذَا الْمَعْنى فأنث. وَبَعْضهمْ يرويهِ ذَا اليدية بِالْيَاءِ.
(حمل) - في حَدِيثِ ابنِ عُمَر، رَضِى الله عنهما: "أَنَّه كَانَ لا يَرَى بَأْسًا في السَّلَم بالحَمِيل".
الحَمِيل: الكَفِيل، وجَمعُه حُمَلاء، وحَمَلتُ به حَمَالَةً: كَفَلت.
- في حَدِيثِ قَيْس قال: "تَحمَّلْتُ بعَلىٍّ على عُثْمانَ، رَضِى اللهُ عنهما، في أمرٍ".
: أي استَشْفَعتُ به إليه، وكذلك حَمَلتُه على فُلان.
- في الحَدِيث : "حَتَّى استَحْمَل ذَبَحتُه فَتَصَدَّقْت به". : أي حين قَوِى على الحَمْل وأَطاقَه.
- وفي الحديث: قال: "انْطَلق إلى السُّوق فتَحامَل" .
: أي تَكَلَّف الحَمْلَ بالأُجرة، لِيكْتَسِبَ ما يتصدَّق به، وتَحاملتُ: تكلَّفْت الشىءَ على مَشَقَّة، وتَحاملتُ عليه: كَلَّفته ما لا يُطِيق.
- وفي الحَدِيثِ: "إذَا كان الماءُ قُلَّتَيْن لم يَحمِل خَبَثًا" .
: أي لم يُظْهِرْه ولم يَغْلِب الخَبَثُ عليه. من قَولِهم: فَلانٌ يَحمِل غَضَبه: أي لا يُظْهِرُه، وحَمْل الإِثْم إِثْم: أي لم تَصْحَبْه النَّجاسَة ولم يَنْجَس، لأن كلَّ مَنْ حَمَل شَيئًا فقد صَحِبَه ذَلِك الشَّىءُ.
حمل حب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي قوم يخرجُون من النَّار: فينبتون كَمَا تنْبت الْحبَّة فِي حميل السَّيْل. قَالَ الْأَصْمَعِي: الْحميل مَا حمله السَّيْل من كل شَيْء وكل مَحْمُول فَهُوَ حميل كَمَا يُقَال للمقتول: قَتِيل. وَمِنْه قَول عُمَر فِي الْحميل: لَا يُورث إِلَّا بِبَيِّنَة. سمي حميلًا لِأَنَّهُ يحمل من بِلَاده صَغِيرا ولم يُولد فِي الْإِسْلَام. وَأما الْحبَّة فَكل نبت لَهُ حب فاسم الْحبّ مِنْهُ الْحبَّة. وَقَالَ الْفراء: الْحبَّة: بزور البقل. وقَالَ أَبُو عَمْرو: الْحبَّة نبت ينْبت فِي الْحَشِيش صغَار وَقَالَ الْكسَائي: الْحبَّة حب الرياحين وَوَاحِدَة الْحبّ: حَبَّة. قَالَ: وَأما الْحِنْطَة وَنَحْوهَا فَهُوَ الْحبّ لَا غير. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِي الْحميل تَفْسِير آخر هُوَ أَجود من هَذَا يُقَال: إِنَّمَا سمي الْحميل الَّذِي قَالَ عمر حميلًا لِأَنَّهُ مَحْمُول النّسَب وَهُوَ أَن يَقُول الرجل: هَذَا أخي أَو أَبِي أَو ابْني فَلَا يصدق عَلَيْهِ إِلَّا بِبَيِّنَة لِأَنَّهُ يُرِيد بذلك أَن يدْفع مِيرَاث مَوْلَاهُ الَّذِي أعْتقهُ وَلِهَذَا قيل للدعي: حميل قَالَ الْكُمَيْت يُعَاتب قضاعة فِي تحولهم إِلَى الْيمن: [الوافر]

عَلاَمَ نَزَلْتُمُ من غير فَقْر ... وَلاَ ضَرَّاءَ منزِلَةَ الْحميل
حمل
الحَمَلُ: الخرُوْفُ. وبُرْجٌ في السَّمَاء. ومن الحِمْلِ: حَمَلَ يَحْمِلُ حَمْلاً وحُمْلاناً. والحُمْلانُ: أجْرُ ما يُحْمَلُ، وهو أيضاً: ما يُحْمَلُ عليه من الدَّوابِّ في الهِبَةِ. وحَمَّلْتُه أمْري فما تَحَمَّلَ. وحَمَّلْتُ فلاناً وتَحَمَّلْتُ به عليه: في الشَّفَاعَةِ. وتَحَامَلْتُ في المَشْيِ: تَكَلَّفْتُه على مَشَقَّةٍ وإعْياءٍ، وتَحَامَلْتُ عليه: كَلَّفْتَه ما لا يُطِيْقُ. واسْتَحْمَلْتُ فلاناً نَفْسي: أي حَمَّلْتُه حَوَائجِي وأُمُوري. وحَمَلْتُ عن فلانٍ: إذا حَلُمْتَ عنه، ورَجُلٌ حَمُوْلٌ: صاحِبُ حِلْمٍ. والمَحْمَلُ: الاحْتِمالُ. وأحْمَلَني فلانٌ: أعانَني على ما أحْمِلُ. وا
لحَمْلُ: ما تَحْمِلُ الأناثُ في بُطُونها من الأوْلادِ. والحِمْلُ: ما يُحْمَلُ على الظَّهْرِ. فأما حمْلُ الشَّجَرِ: فمنهم مَنْ يَكْسِرُ منه الحاءَ ويقولون: ما ظَهَرَ فهو حِمْلٌ وما بَطَنَ فهو حَمْلٌ. ويقال: امْرَأَةٌ حامِلَةٌ وحامِلٌ. والحَمِيْلُ: المَنْبُوْذُ يَحْمِلُه قَوْمٌ فَيُرَبُّوْنَه. وحَمِيْلُ السَّيْلِ: ما يَحْمِلُ من الغُثَاءِ.
ويُقال للدَّعِيِّ: حَمِيْلٌ وكذلك الوَلَدُ في بَطْنِ الأمِّ إذا أُخْذَتْ من بِلاد الشِّرْكِ: حَمِيْلاً. وفلانٌ حَمِيْلَةٌ على النّاسِ: أي كَلٌّ عليهم وعِيَالٌ. والحَمٍيْلُ: الكَفِيْلُ، بَيِّنُ الحَمَالَةِ، وجَمْعُه: حُمَلاءُ. والحِمَالَةُ: عِلاَقَةُ السَّيْفِ، وهو المِحْمَلُ، والجَميعُ: الحَمَائلُ والمَحَامِلُ. والمَحْمِلُ: شِقّان على البعيرِ، وما على البَعير مَحْمِلٌ.
والحَمَالَةُ: الدِّيَةُ التي يَحْمِلُها قَوْمٌ على قَوْمٍ، ويقال: حَمَالٌ أيضاً. والحَمْوُلَةُ: الإبِلُ التي تُحْمَلُ عليها الأثْقَالُ. والحُمُوْلُ: الإبِلُ بأثْقالِها. والحَوْمَلُ: السَّحَابُ الأسْوَدُ، وسَحَابٌ ذو حَوْمَلٍ: إذا حَمَلَ الماءَ، وكذلك الإبل السُّوْدُ.
وحَوْمَلُ كلِّ شَيْءٍ: أوَّلُه. والحَوَامِلُ في الذِّراع: عَصَبُها ورَوَاهِشُها، والواحِدَةُ: حامِلَةٌ. وهو في الضُّرُوْعِ: عُرُوْقُ اللَّبَنِ. والمُحْمِلُ المَرْأةُ التي يَنْزِلُ لَبَنُها من غير حَبَلٍ، قد أحْمَلَتْ إحْمالاً. ومثلها من الشّاءِ: التُّحْلُبَةُ.
وحامَلْتُ الرَّجُلَ مُحَامَلَةً: أي كافَأتُ. واحْتُمِلَ الرَّجُلُ: غَضِبَ. واحْتُمِلَ لَوْنُه واْمُتِقَع: واحِدٌ. ورَجُلٌ مَحْمُوْلٌ: مَجْدُوْدٌ من رُكُوْبِ الفُرُهِ.
والحِمَالَةُ: اسْمُ فَرَسٍ. ويقولون: أجْوَعُ من كَلْبَةِ حَوْمَلٍ.
ح م ل

امرأة وشجرة ذات حمل. وعلى ظهره حمل. وامرأة حامل. وحملت الشيء، وحملنيه غيري فاحتملته وتحملته، وهذه حمال محملة. وحامله الشيء. تقول: حاملني هذا العكم، وقد تحاملاه. وأحملني يا فلان: أعني على الحمل. وحمل على قرنه حملة صادقة. ومرت الحمولة وهي الإبل التي يحمل عليها " ومن الأنعام حمولة وفرشاً ". ومرت وعليها حمول وحمولة أي أحمال، والتاء كالتي في الحزونة والسهولة. ومرت الحمول أي الهوادج، كانت فيها نساء أو لم تكن. واحتمل الحي وتحملوا: ارتحلوا. وحمل حمالة، وتحملها وهي الدية، وعليهم حمالات يؤدونها بالفتح. وتقلد يحمل السيف وحمالته بالكسر، وعليهم المحامل والحمالات. وركب في المحمل، وهم في المحامل. وفي حداء المكارين:

يا رب سلمني وسلم جملي ... وسلم الشيخ الذي في محملي

وتقول: هذا محمل، ما عليه محمل. وحمل به حمالة نحو كفل به كفالة، وهو حميل، وهم حملاء. والشيخ يتحامل في مشيه. وتحاملت الشيء: احتملته على مشقة. وتحامل عليّ فلان: لم يعدل. وهو جميل السيل: لغثائه. وفلان حميل: دعي. وأجازه بخلعة وحملان وهو الفرس يحمل عليه. وأعط الحمال حمالته أي جعله، وقلب حملاقيه وحماليقه وهو باطن الجفنين، وقيل ما يغطّي الجفن من بياض المقلة. قال:

قالب حملاقيه قد كاد يجن

وحملق إليّ إذا فتح عينيه بنظر شديد. تقول: كلمته فحملق وحولق، وأظهر الأولق.

ومن المجاز: حملت إدلاله عليّ واحتملته. قال:

أدلت فلم أحمل وقالت فلم أجب ... لعمر أبيها إنني لظلوم

واحتمل ما كان منه ولا تعاتبه. وفلان حليم حمول. وأنا أحمله على أمر فلا يتهحمل عليه. وهذه الآية تحتمل وجهين. والقرآن حمال ذو وجوه. واستحمله الرسالة، وحمله إياها، وتحملها مغلغلة. وحملت فلاناً على صاحبه إذا أرشته عليه. وحمل على نفسه في السير وفي غيره. وحملت الحقد عليه إذا أضمرته. قال:

ولا أحمل الحقد القديم عليهم ... وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا

وفلان حمل على أهله إذا كان ثقيل المرض. قال:

ألا هل أتى أمّ الصبيين أنني ... على نأيها حمل على الحي مقعد

وما عليه محمل أي معتمد ومعول. قال كثير:

يزرن أمير المؤمنين وعنده ... لذي المدح شكر والصنيعة محمل

واستحملت فلاناً نفسي، أي حملته حوائجي. وتحملت بفلان على فلان في الشفاعة. وقلت له كلمة فاحتمل منها أي استفز وغضب. وفلان محتمل وليس بمحتمل. ويقولون للرجل عند كلمة تسوءه: محتملاً لها لا محتملاً منها أي احتملها ولا تستخفنك. واحتمل لونه: تغير.
ح م ل : الْحِمْلُ بِالْكَسْرِ مَا يُحْمَلُ عَلَى الظَّهْرِ وَنَحْوِهِ وَالْجَمْعُ أَحْمَالٌ وَحُمُولٌ وَحَمَلْتُ الْمَتَاعَ حَمْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَأَنَا حَامِلٌ وَالْأُنْثَى حَامِلَةٌ بِالْهَاءِ لِأَنَّهَا صِفَةٌ مُشْتَرَكَةٌ وَيُقَالُ لِلْمُبَالَغَةِ أَيْضًا حَمَّالٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أَبْيَضُ بْنُ حَمَّالٍ الْمَأْرِبِيُّ.

وَحَمَلَ بِدَيْنٍ وَدِيَةٍ حَمَالَةً بِالْفَتْحِ وَالْجَمْعُ حَمَالَاتٌ فَهُوَ حَمِيلٌ بِهِ وَحَامِلٌ أَيْضًا وَحَمَلَتْ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا وَيُجْعَلُ حَمَلَتْ بِمَعْنَى عَلِقَتْ فَيَتَعَدَّى بِالْبَاءِ فَيُقَالُ حَمَلَتْ بِهِ فِي لَيْلَةِ كَذَا.
وَفِي مَوْضِعِ كَذَا أَيْ حَبِلَتْ فَهِيَ حَامِلٌ بِغَيْرِ هَاءٍ لِأَنَّهَا صِفَةٌ مُخْتَصَّةٌ وَرُبَّمَا قِيلَ حَامِلَةٌ بِالْهَاءِ قِيلَ أَرَادُوا الْمُطَابَقَةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمَلَتْ وَقِيلَ أَرَادُوا مَجَازَ الْحَمْلِ إمَّا لِأَنَّهَا كَانَتْ كَذَلِكَ أَوْ سَتَكُونُ فَإِذَا أُرِيدَ الْوَصْفُ الْحَقِيقِيُّ قِيلَ حَامِلٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَحَمَلَتْ الشَّجَرَةُ حَمْلًا أَخْرَجَتْ ثَمَرَتَهَا فَالثَّمَرَةُ حَمْلٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَهِيَ حَامِلٌ وَحَامِلَةٌ وَيُعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ حَمَّلْته الشَّيْءَ فَحَمَلَهُ وَاحْتَمَلْتُهُ
عَلَى افْتَعَلْتُ بِمَعْنَى حَمَلْتُهُ وَاحْتَمَلْتُ مَا كَانَ مِنْهُ بِمَعْنَى الْعَفْوِ وَالْإِغْضَاءِ.

وَالِاحْتِمَالُ فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ بِمَعْنَى الْوَهْمِ وَالْجَوَازِ فَيَكُونُ لَازِمًا وَبِمَعْنَى الِاقْتِضَاءِ وَالتَّضَمُّنِ فَيَكُونُ مُتَعَدِّيًا مِثْلُ: احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ كَذَا وَاحْتَمَلَ الْحَالُ وُجُوهًا كَثِيرَةً وَفِي حَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيِّ «إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا» مَعْنَاهُ لَمْ يَقْبَلْ حَمْلَ الْخَبَثِ لِأَنَّهُ يُقَالُ فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ الضَّيْمَ أَيْ يَأْنَفُهُ وَيَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَيُؤَيِّدُهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى لِأَبِي دَاوُد لَمْ يَنْجُسْ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَتَغَيَّرْ بِالنَّجَاسَةِ وَحَمَلْتُ الرَّجُلَ عَلَى الدَّابَّةِ حَمْلًا وَحَمِيلُ السَّيْلِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَهُوَ مَا يَحْمِلُ مِنْ غُثَائِهِ وَالْحَمِيلُ الرَّجُلُ الدَّعِيُّ وَالْحَمِيلُ الْمَسْبِيُّ لِأَنَّهُ يُحْمَلُ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ وَحِمَالَةُ السَّيْفِ وَغَيْرِهِ بِالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ حَمَائِلُ وَيُقَالُ لَهَا مِحْمَلٌ أَيْضًا وِزَانُ مِقْوَدٍ وَالْجَمْعُ مَحَامِلُ وَالْحَمَلُ بِفَتْحَتَيْنِ وَلَدُ الضَّائِنَةِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَالْجَمْعُ حُمْلَانٌ وَالْمَحْمِلُ وِزَانُ مَجْلِسٍ الْهَوْدَجُ وَيَجُوزُ مِحْمَلٌ وِزَانُ مِقْوَدٍ وَالْحَمُولَةُ بِالْفَتْحِ الْبَعِيرُ يُحْمَلُ عَلَيْهِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الْفَرَسِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَقَدْ تُطْلَقُ الْحَمُولَةُ عَلَى جَمَاعَةِ الْإِبِل وَالْحِمْلَاقُ بِالْكَسْرِ بَاطِنُ الْجَفْنِ وَالْجَمْعُ حَمَالِيقُ. 
حمل
الحَمْل معنى واحد اعتبر في أشياء كثيرة، فسوّي بين لفظه في فعل، وفرّق بين كثير منها في مصادرها، فقيل في الأثقال المحمولة في الظاهر كالشيء المحمول على الظّهر: حِمْل.
وفي الأثقال المحمولة في الباطن: حَمْل، كالولد في البطن، والماء في السحاب، والثّمرة في الشجرة تشبيها بحمل المرأة، قال تعالى:
وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ [فاطر/ 18] ، يقال: حَمَلْتُ الثّقل والرّسالة والوزر حَمْلًا، قال الله تعالى:
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ [العنكبوت/ 13] ، وقال تعالى: وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ
[العنكبوت/ 12] ، وقال تعالى: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ: لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ [التوبة/ 92] ، وقال عزّ وجلّ: لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ [النحل/ 25] ، وقوله عزّ وجلّ: مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ
[الجمعة/ 5] ، أي: كلّفوا أن يتحمّلوها، أي: يقوموا بحقها، فلم يحملوها، ويقال: حَمَّلْتُهُ كذا فَتَحَمَّلَهُ، وحَمَّلْتُ عليه كذا فَتَحَمَّلَهُ، واحْتَمَلَه وحَمَلَه، وقال تعالى: فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً [الرعد/ 17] ، حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ [الحاقة/ 11] ، وقوله: فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ [النور/ 54] ، وقال تعالى: رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا، رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ [البقرة/ 286] ، وقال عزّ وجل:
وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ [القمر/ 13] ، ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً [الإسراء/ 3] ، وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ [الحاقة/ 14] . وحَمَلَتِ المرأةُ: حَبِلَتْ، وكذا حملت الشّجرة، يقال: حَمْلٌ وأحمال، قال عزّ وجلّ:
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق/ 4] ، وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ [فصلت/ 47] ، حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ [الأعراف/ 189] ، حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً [الأحقاف/ 15] ، وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً [الأحقاف/ 15] ، والأصل في ذلك الحِمْل على الظهر، فاستعير للحبل بدلالة قولهم: وسقت الناقة :
إذا حملت. وأصل الوسق: الحمل المحمول على ظهر البعير. وقيل: الحَمُولَة لما يحمل عليه، كالقتوبة والرّكوبة، والحُمُولَة: لما يحمل، والحَمَل: للمحمول، وخصّ الضأن الصغير بذلك لكونه محمولا، لعجزه، أو لقربه من حمل أمّه إياه، وجمعه: أَحْمَال وحُمْلَان ، وبها شبّه السّحاب، فقال عزّ وجل:
فَالْحامِلاتِ وِقْراً
[الذاريات/ 2] ، والحَمِيل: السّحاب الكثير الماء، لكونه حاملا للماء ، والحَمِيل: ما يحمله السيل، والغريب تشبيها بالسيل، والولد في البطن. والحَمِيل:
الكفيل، لكونه حاملا للحق مع من عليه الحق، وميراث الحميل لمن لا يتحقق نسبه ، وحَمَّالَةَ الْحَطَبِ
[المسد/ 4] ، كناية عن النّمام، وقيل: فلان يحمل الحطب الرّطب ، أي: ينمّ.
(ح م ل) : (الْحَمْلُ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ حَمَلَ الشَّيْءَ (وَمِنْهُ) مَا لَهُ حِمْلٌ وَمَئُونَةٌ يَعْنُونَ مَا لَهُ ثِقَلٌ يُحْتَاجُ فِي حَمْلِهِ إلَى ظَهْرٍ أَوْ أُجْرَةِ حَمَّالٍ وَبَيَانُهُ فِي لَفْظِ الْأَصْلِ مَا لَهُ مَئُونَةٌ فِي الْحَمْلِ (قِيلَ) فِي قَوْله تَعَالَى {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ} [الأحقاف: 15] أُرِيدَ الْحَمْلُ عَلَى الْيَدِ دُونَ الْبَطْنِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ (وَبِاسْمِ فَاعِلِهِ) عَلَى الْمُبَالَغَةِ سُمِّيَ
وَالِدُ أَبْيَضَ بْنِ حَمَالٍ وَالدَّالُ تَصْحِيفٌ (وَالْحَمْلُ) أَيْضًا مَا كَانَ فِي بَطْنٍ أَوْ عَلَى رَأْسِ شَجَرَةٍ وَامْرَأَةٌ وَنَاقَةٌ حَامِلٌ وَالْجَمْعُ حَوَامِلُ (وَالْحِمْلُ) بِالْكَسْرِ مَا يَحْمِلُهُ عَلَى ظَهْرٍ أَوْ رَأْسٍ وَالْجَمْعُ أَحْمَالٌ وَعَنْ الْكَرْخِيِّ هُوَ ثَلَاثُمِائَةٍ بِالْعِرَاقِيِّ (وَالْحَمَلُ) وَلَدُ الضَّأْنِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ أَبُو بَصْرَةَ حُمَيْلُ بْنُ بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ (وَالْجَمْعُ) حُمْلَانٌ وَيُقَالُ لِمَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ الدَّوَابِّ فِي الْهِبَةِ خَاصَّةً حُمْلَانٌ وَيَكُونُ مَصْدَرًا بِمَعْنَى الْحَمْلِ وَاسْمًا لِأُجْرَةِ مَا يُحْمَلُ (وَقَوْلُهُ) لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَهَا نَفَقَةً وَلَا حُمْلَانًا يَحْتَمِلُ الْوَجْهَيْنِ الدَّابَّةَ الْمَحْمُولَ عَلَيْهَا وَأُجْرَةَ الْحَمْلِ وَكَذَا قَوْلُهُ مَا أُنْفِقَ عَلَيْهَا وَفِي كِسْوَةِ الرَّقِيقِ وَحُمْلَانِهِمْ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي بَابِ الِاسْتِئْجَارِ وَلَا أَجْرَ لَهُ فِي حُمْلَانِهِمْ فَالْمُرَادُ بِهِ الْمَصْدَرُ وَكَذَا قَوْلُهُ اسْتَأْجَرَ إبِلًا بِأَعْيَانِهَا فَكَفَلَ لَهُ رَجُلٌ بِالْحُمْلَانِ يَعْنِي بِالْحَمْلِ (وَحُمْلَانُ) الدَّرَاهِمِ فِي اصْطِلَاحِهِمْ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا مِنْ الْغِشِّ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ (وَالْمَحْمِلُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ الْهَوْدَجُ الْكَبِيرُ الْحَجَّاجِيُّ (وَأَمَّا) تَسْمِيَةُ بَعِيرِ الْمَحْمِلِ بِهِ فَمَجَازٌ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْإِيضَاحِ فِي اسْتِطَاعَةِ السَّبِيلِ مَا يُكْتَرَى بِهِ شِقُّ مَحْمِلٍ أَيْ نِصْفُهُ أَوْ رَأْسُ زَامِلَةٍ (وَالْحَمُولَةُ) بِالْفَتْحِ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ بَعِيرٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ أَوْ حِمَارٍ مِنْهَا وَفَضْلُ الْحَمُولَةِ أَيْ مَا فَضَلَ مِنْ حَاجَتِهِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ فَيُعْطَى أُجْرَةً لِلذَّهَابِ دُونَ الْحَمُولَةُ وَالرَّجْعَةِ يَعْنِي دُونَ إعْمَالِ الْمَحْمُولَةِ (وَالْحُمُولَةُ) بِالضَّمِّ الْأَحْمَالُ (مِنْهَا) قَوْلُهُ وَقَدْ عَقَرَهَا الرُّكُوبُ وَالْحُمُولَةُ وَلَفْظُ الرِّوَايَةِ أَسْلَمُ وَأَظْهَرُ (وَمِنْهَا) مَا فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ وَلَوْ تَقَبَّلَا حُمُولَةً بِأَجْرٍ وَلَمْ يُؤْجَرْ الْبَغْلُ وَالْبَعِيرُ فَحَمَلَا الْحُمُولَةَ عَلَى ذَلِكَ فَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي إجَارَةِ الْفُسْطَاطِ فَإِنْ خَلَّفَهُ بِالْكُوفَةِ فَالْحُمُولَةُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَمَعْنَاهُ فَمُؤْنَةُ الْحُمُولَةِ أَوْ فَحَمْلُ الْحُمُولَةِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (وَالْحَمِيلُ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الَّذِي يُحْمَلُ مِنْ بَلَدِهِ إلَى بِلَادٍ الْإِسْلَامِ وَتَفْسِيرُهُ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ صَبِيٌّ مَعَ امْرَأَةٍ تَحْمِلُهُ وَتَقُولُ هَذَا ابْنِي (وَفِي) كِتَابِ الدَّعْوَى (الْحَمِيلُ) عِنْدَنَا كُلُّ نَسَبٍ
كَانَ فِي أَهْلِ الْحَرْبِ (وَالتَّحَامُلُ) فِي الْمَشْيِ أَنْ يَتَكَلَّفَهُ عَلَى مَشَقَّةٍ وَإِعْيَاءٍ يُقَالُ تَحَامَلْتُ فِي الْمَشْيِ (وَمِنْهُ) رُبَّمَا يَتَحَامَلُ الصَّيْدُ وَيَطِيرُ أَيْ يَتَكَلَّفُ الطَّيَرَانَ (وَالتَّحَامُلُ) أَيْضًا الظُّلْمُ يُقَالُ (تَحَامَلَ عَلَى فُلَانٍ) إذَا لَمْ يَعْدِلْ وَكِلَاهُمَا مِنْ الْحَمْل إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ يَحْمِلُ نَفْسَهُ عَلَى تَكَلُّفِ الْمَشْيِ وَالثَّانِي يَحْمِلُ الظُّلْمَ عَلَى الْآخَرِ.
[حمل] حملت الشئ على ظهرى أَحْمِلُهُ حَمْلاً. ومنه قوله تعالى: {فإنه يحمل يوم القيامة وزرا. خالدينَ فيه وساءَ لهم يومَ القيامة حِمْلاً} ، أي وِزْراً. وحَمَلَتِ المرأة والشجرة حملا. ومنه قوله تعالى: {حَمَلَتْ حَمْلاً خفيفاً} . قال ابن السكيت: الحَمْلُ ما كان في بطنٍ أو على رأس شجرةٍ. والحِمْلُ بالكسر: ما كان على ظهرٍ أو رأسٍ. يقال: امرأة حامِلٌ وحامِلَةٌ، إذا كانت حُبْلى. فمن قال حامِلٌ قال هذا نعتٌ لا يكون إلا للاناث. ومن قال حاملة بناه على حَمَلَتْ فهي حامِلَةٌ. وأنشد الشَيباني لعمرو بن حسَّان: تَمَخَّضَتِ المَنونُ له بيومٍ أنى ولكلِّ حاملة تمام  فإذا حملت شيئا على ظهرها أو على رأسها فهى حاملة لا غير، لان الهاء إنما تلحق للفرق، فأما مالا يكون للمذكر فقد استغنى فيه عن علامة التأنيث، فإن أتى بها فإنما هو على الاصل. هذا قول أهل الكوفة، وأما أهل البصرة فإنهم يقولون هذا غير مستمر، لان العرب تقول رجل أيم وأمرأة أيم، ورجل عانس وامرأة عانس، مع الاشتراك، وقالوا امرأة مصبية وكلبة مجرية، مع غير الاشتراك. قالوا: والصواب أن يقال: قولهم حامل وطالق وحائض وأشباه ذلك من الصفات التى لا علامة فيها للتأنيث فإنما هي أوصاف مذكرة وصف بها الاناث، كما أن الربعة والراوية والخجأة أو صاف مؤنثة وصف بها الذ كران. وذكر ابن دريد أن حَمْلَ الشجر فيه لغتان: الفتحُ والكسر. والحَمَلَةُ بالتحريك: جمع الحامِلِ، يقال هم حملة العرش وحملة القرآن. وحمل عليه في الحرب حَمْلَةً. قال أبو زيد: يقال حَمَلْتُ على بني فلان، إذا أَرَّشْتَ بينهم. وحَمَلَ على نفسه في السير، أي جَهَدَها فيه. وحَمَلْتُ به حَمَالَةً بالفتح، أي كَفَلتُ. وحَمَلْتُ إدلاله واحتمك، بمعنى. قال الشاعر: أَدَلَّتْ فلم أَحْمِلُ وقالت فلم أُجِبْ لَعَمْرُ أبيها إنَّني لَظَلومُ والحَمَلُ: البَرَقُ، والجمع الحُمْلانُ. والحَمَلُ: أول البروج. قال الشاعر : كالسحل البيضِ جَلا لَوْنها. سَحُّ نِجاءِ الحمل الاسول والنجاء: السحاب نشأ في نوء الحمل. وأحملته، أي أغنته على الحَمْلِ. وأَحْمَلَتِ الناقةُ فهي مُحْمِلٌ، إذا نزل لبنُها من غير حَبَلٍ، وكذلك المرأة. واسْتَحْمَلْتُهُ، أي سألته أن يَحْمِلَني. وحَمَّلْتُهُ الرسالة، أي كلّفته حَمْلَها. وتَحَمَّلَ الحَمالَةَ، أي حَمَلَها. وتَحَمَّلوا واحْتَمَلوا بمعنىً، أي ارْتَحَلوا. وتَحَامَلَ عليه، أي مال. وتحاملت على نفسي، إذا تكلفت الشئ على مشقة. والمُتَحامَلُ قد يكون موضعاً ومصدراً. تقول في المكان: هذا مُتَحامَلُنا. وتقول في المصدر: ما في فلان مُتَحامَلٌ، أي تَحامُلٌ. ويقال: ما على فلان محمل، مثال مجلس، أي مُعتَمَدٌ. والمَحْمِلُ أيضاً: واحد مَحَامِلِ الحاج. والمحمل، مثال المرجل: علاقة السيف، وهو السير الذى يقلده المتقلد. وقد سمى ذوالرمة عرق الشجر بذلك، وهو على التشبيه، فقال:

يثرن الكُبابَ الجَعْدَ عن مَتْنِ مِحْمَلِ * والحمالة بالفتح: ما تَتَحَمَّلُهُ عن القوم من الدية أو الغَرامَة. والحِمالَةُ بالكسر: اسم فرس لطليحة الاسدي. وقال يذكرها: عويت لهم صدر الحمالة إنها معاودة قيل الكماة نزال  والحمالة أيضاً: عِلاقة السَيف، مثل المِحْمَلِ، والجمع الحَمائِلُ، هذا قول الخليل. وقال الأصمعي: حَمائِلُ السيف لا واحدَ لها من لفظها، وإنما واحدها مِحْمَلٌ. والحَمولَةُ بالفتح: الإبل التي تَحمِل، وكذلك كل ما احتَمَلَ عليه الحيُّ من حمارٍ أو غيره، سواء كانت عليه الاحمال أو لم تكن. وفعول تدخله الهاء إذا كان بمعنى مفعول به. والحمولة بالضم: الأَحْمالُ. وأما الحُمول بالضم بلاهاء، فهى الابل التى عليها الهوادج كان فيها نساءٌ أو لم يَكُنْ. عن أبي زيد. والاحمال في قول جرير:

أم من يقوم لشدة الاحمال * قوم من بنى يربوع، هم ثعلبة وعمرو والحارث. والحميل: الذى يحمل من بلدِه صغيراً ولم يولَدْ في الإسلام. والحَميلُ: ما حَمَلَهُ السيلُ من الغُثاء. والحَميلُ: الكفيلُ. والحَميلُ: الدَعِيُّ. قال الكميت يعاتب قضاعة في تحولهم إلى اليمن علام نَزَلْتُمُ من غير فَقْرٍ ولا ضراء منزلة الحميل
ح م ل: (حَمَلَ) الشَّيْءَ عَلَى ظَهْرِهِ وَ (حَمَلَتِ) الْمَرْأَةُ وَالشَّجَرَةُ، الْكُلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. قُلْتُ: وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا} [طه: 100] لَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِالْمَحْمُولِ عَلَى الظَّهْرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا} [طه: 101] لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى الْمَصْدَرِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِمَحْمُولٍ. وَكَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {حَمْلًا خَفِيفًا} [الأعراف: 189] لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى الْمَصْدَرِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلْمَحْمُولِ أَيْضًا. فَاسْتِشْهَادُ الْجَوْهَرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْآيَتَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: (حَمَلَ) الشَّيْءَ يَحْمِلُهُ (حَمْلًا) وَ (حُمْلَانًا) . وَ (الْحَمْلُ) مَا تَحْمِلُ الْإِنَاثُ فِي بُطُونِهَا. وَالْحَمْلُ مَا يُحْمَلُ عَلَى الظَّهْرِ. وَأَمَّا حَمْلُ الشَّجَرَةِ فَقِيلَ: مَا ظَهَرَ مِنْهُ فَهُوَ حِمْلٌ، وَمَا بَطَنَ فَهُوَ حَمْلٌ. وَقِيلَ: كُلُّهُ حَمْلٌ لِأَنَّهُ لَازِمٌ غَيْرُ بَائِنٍ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الْحَمْلُ بِالْفَتْحِ مَا كَانَ فِي بَطْنٍ أَوْ عَلَى رَأْسِ شَجَرَةٍ، وَالْحِمْلُ بِالْكَسْرِ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرٍ أَوْ عَلَى رَأْسٍ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَهُوَ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ. وَيُقَالُ: امْرَأَةٌ (حَامِلٌ) وَ (حَامِلَةٌ) إِذَا كَانَتْ حُبْلَى فَمَنْ قَالَ: حَامِلٌ، قَالَ: هَذَا نَعْتٌ لَا يَكُونُ إِلَّا لِلْإِنَاثِ، وَمَنْ قَالَ: حَامِلَةٌ بَنَاهُ عَلَى حَمَلَتْ فَهِيَ حَامِلَةٌ وَأَنْشَدَ:

تَمَخَّضَتِ الْمَنُونُ لَهُ بِيَوْمٍ ... أَنَى وَلِكُلِّ حَامِلَةٍ تَمَامُ
فَإِذَا حَمَلَتِ الْمَرْأَةُ شَيْئًا عَلَى ظَهْرِهَا أَوْ عَلَى رَأْسِهَا فَهِيَ حَامِلَةٌ لَا غَيْرُ لِأَنَّ الْهَاءَ إِنَّمَا تَلْحَقُ لِلْفَرْقِ، فَمَا لَا يَكُونُ لِلْمُذَكَّرِ لَا حَاجَةَ فِيهِ إِلَى عَلَامَةِ التَّأْنِيثِ، فَإِنْ أُتِيَ بِهَا فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْأَصْلِ. هَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْكُوفَةِ. وَقَالَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ: هَذَا غَيْرُ مُسْتَمِرٍّ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: رَجُلٌ أَيِّمٌ وَامْرَأَةٌ أَيِّمٌ وَرَجُلٌ عَانِسٌ وَامْرَأَةٌ عَانِسٌ مَعَ الِاشْتِرَاكِ وَقَالُوا: امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ وَكَلْبَةٌ مُجْرِيَةٌ مَعَ الِاخْتِصَاصِ. قَالُوا: وَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ قَوْلَهُمْ: حَامِلٌ وَطَالِقٌ وَحَائِضٌ وَنَحْوُهَا أَوْصَافٌ مُذَكَّرَةٌ وُصِفَ بِهَا الْإِنَاثُ كَمَا أَنَّ الرَّبْعَةَ وَالرَّاوِيَةَ وَالْخُجَأَةَ أَوْصَافٌ مُؤَنَّثَةٌ وُصِفَ بِهَا الذُّكُورُ. وَذَكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَنَّ حَمْلَ الشَّجَرَةِ فِيهِ لُغَتَانِ الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ. قُلْتُ: وَكَذَا ذَكَرَ ثَعْلَبٌ فِي الْفَصِيحِ. وَ (الْحَمَلَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ حَامِلٍ يُقَالُ: هُمْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَحَمَلَةُ الْقُرْآنِ. وَ (حَمَلَ) عَلَيْهِ فِي الْحَرْبِ (حَمْلَةً) . وَ (حَمَلَ) عَلَى نَفْسِهِ فِي السَّيْرِ أَيْ جَهَدَهَا فِيهِ. وَ (حَمَلَ) بِهِ (حَمَالَةً) بِالْفَتْحِ أَيْ كَفَلَ. وَحَمَلَ إِدْلَالَهُ وَ (احْتَمَلَ) بِمَعْنًى. وَ (الْحَمَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْخَرُوفُ وَالْجَمْعُ (حُمْلَانٌ) . وَ (الْحَمَلُ) أَيْضًا أَوَّلُ الْبُرُوجِ. وَ (أَحْمَلَهُ) أَعَانَهُ عَلَى الْحَمْلِ وَ (اسْتَحْمَلَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يَحْمِلَهُ. وَ (حَمَّلَهُ) الرِّسَالَةَ تَحْمِيلًا كَلَّفَهُ حَمْلَهَا وَ (تَحَمَّلَ) الْحَمَالَةَ
حَمَلَهَا وَ (تَحَمَّلُوا) وَ (احْتَمَلُوا) بِمَعْنًى أَيِ ارْتَحَلُوا. وَ (تَحَامَلَ) عَلَيْهِ مَالَ. وَتَحَامَلَ عَلَى نَفْسِهِ تَكَلَّفَ الشَّيْءَ عَلَى مَشَقَّةٍ. وَ (الْمَحْمِلُ) بِوَزْنِ الْمَجْلِسِ وَاحِدُ (مَحَامِلِ) الْحَاجِّ. وَ (الْمِحْمَلُ) بِوَزْنِ الْمِرْجَلِ عِلَاقَةُ السَّيْفِ وَهُوَ السَّيْرُ الَّذِي تَقَلَّدَهُ الْمُتَقَلِّدُ وَكَذَا (الْحِمَالَةُ) بِالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ (الْحَمَائِلُ) بِالْفَتْحِ. هَذَا قَوْلُ الْخَلِيلِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: (حَمَائِلُ) السَّيْفِ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا، وَإِنَّمَا وَاحِدُهَا (مِحْمَلٌ) بِوَزْنِ مِرْجَلٍ. وَ (الْحَمُولَةُ) بِالْفَتْحِ الْإِبِلُ الَّتِي تَحْمِلُ وَكَذَا كُلُّ مَا احْتَمَلَ عَلَيْهِ الْحَيُّ مِنْ حِمَارٍ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَيْهِ الْأَحْمَالُ أَوْ لَمْ تَكُنْ. وَفَعُولٌ تَدْخُلُهُ الْهَاءُ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ بِهِ. وَالْحُمُولَةُ بِالضَّمِّ الْأَحْمَالُ. وَأَمَّا (الْحُمُولُ) بِالضَّمِّ بِلَا هَاءٍ فَهِيَ الْإِبِلُ الَّتِي عَلَيْهَا الْهَوَادِجُ سَوَاءٌ كَانَ فِيهَا نِسَاءٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ. 
[حمل] نه فيه: "الحميل" غارم، أي الكفيل ضامن. ومنه ح ابن عمر: لا يرى بأساً في السلم "بالحميل". وفيه: كما تنبت الحبة في "حميل" السيل، هو ما يجيء به السيل من طين أو غثاء أو غيره بمعنى محموله، فإذا اتفقت فيه حبة واستقرت علىوسلم، بكسر الحاء أي عظم على وثقل واستعظمته لبشاعة لفظه وهمني ذلك ولا يريد الحمل على الظهر. غ "حملوا التوراة ثم لم يحملوها" أي حملوا الإيمان بها فحرفوها. و"أن تحمل عليه" من حملة المقاتل على قرنه، "فابين أن يحملنها" أي أدتها وكل من خان الأمانة فقد حملها، و"حملها الإنسان" يعني الكافر والمنافق. و"فالحملت" يعني السحاب، والحمل في البطن والحمل على الظهر. و"عليه ما حمل" من البلاغ" وعليكم ما حملتم" من الإيمان به. و"حملاً خفيفاً" المنى. ش: الحمل بفتحتين ولد الضائنة في السنة الأولى.
(ح م ل)

حَمَلَ الشَّيْء يَحْمِلُه حَمْلاً وحُمْلانا، فَهُوَ مَحْمولٌ وحَمِيلٌ، واحتَملَه.

وَقَول النَّابِغَة: فحمَلْتُ بَرَّةَ واحتَملْتَ فَجارِ

عبر عَن الْبر بِالْحملِ، وَعَن الفجرة بِالِاحْتِمَالِ، حمل الْبرة بِالْإِضَافَة إِلَى احْتِمَال الفجرة أَمر يسير ومستصغر. وَمثله قَول الله عز اسْمه: (لَهَا مَا كَسَبتْ، وَعَلَيْهَا مَا اكْتسَبَتْ) وَسَيَأْتِي ذكره. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

مَا حُمِّلَ البُخْتيُّ عامَ غِيارِه ... عَلَيْهِ الوسوقُ بُرُّها وشَعيرُها

إِنَّمَا حمل فِي معنى ثقل، وَلذَلِك عداهُ بِالْبَاء، أَلا ترَاهُ قَالَ بعد هَذَا:

بأثقلَ ممَّا كنتُ حَمَّلْتُ خالِداً

وَقَوله تَعَالَى: (وكأيِّنْ من دابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَها) قَالَ، مَعْنَاهُ لَا تدخر رزقها، إِنَّمَا تصبح فيرزقها الله.

والحِمْلُ: مَا حُمْلَ. وَالْجمع أحْمالٌ. وحَمَله على الدَّابَّة يَحْمِله حَمْلاً.

والحُملانُ: مَا يُحمَلُ عَلَيْهِ من الدَّوَابّ فِي الْهِبَة خَاصَّة.

وحَمَله على الْأَمر يَحْمِلُه حَمْلا فانحملَ، أغراه بِهِ.

وحَمَّله الْأَمر تحميلاً وحِمَّالاً، فتَحمَّلَه تَحمُّلاً وتِحمَّالاً، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَرَادوا فِي الفعال أَن يجيئوا بِهِ على الإفعال، فكسروا أَوله والحقوا الْألف قبل آخر حرف فِيهِ وَلم يُرِيدُوا أَن يبدلوا حرفا مَكَان حرف كَمَا كَانَ ذَلِك فِي أفعل واستفعل.

وَقَوله تَعَالَى: (إِنَّا عَرَضْنا الأمانةَ على السمواتِ والأرضِ والجِبالِ فأبَيْنَ أَن يَحمِلْنها وأشفَقْن مِنْهَا وحمَلَها الإنسانُ) قَالَ الزّجاج: معنى يحملنها، يخنها، وَالْأَمَانَة هُنَا الْفَرَائِض الَّتِي افترضها الله على آدم وَالطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة، وَهَكَذَا جَاءَ فِي التَّفْسِير. وَالْإِنْسَان هُنَا: الْكَافِر وَالْمُنَافِق.

وَقَوله تَعَالَى: (فإنَّما عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وعَليكم مَا حُمِّلُتم) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: على النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أوحى وكلف أَن يُبينهُ، وَعَلَيْكُم أَنْتُم اتِّبَاعه.

وَاحْتمل الصنيعة، تقلدها وشكرها. وَكله من الحَمْلِ.

وحَمَلَ فلَانا، وتَحمَّل بِهِ وَعَلِيهِ، فِي الشَّفَاعَة وَالْحَاجة: اعْتمد. وتحامَلَ فِي الامر، وَبِه: تكلفه على مشقة وإعياء. وتحامَلَ عَلَيْهِ، كلفه مَا لَا يُطيق.

واستَحمله نَفسه: حَمَّله حَوَائِجه وأموره. قَالَ زُهَيْر:

ومَنْ لَا يزلْ يَستحمِلُ الناسَ نفسَه ... وَلَا يُغْنِها يَوْمًا من الدهْرِ يُسأَمِ

وَقَول يزِيد بن الْأَعْوَر الشني:

مُستَحمِلاً أعْرَفَ قد تبيَّنا

يُرِيد: مُستَحمِلاً سَناماً أعرَفَ عَظِيما.

وَشهر مستحمِلٌ: يَحمِلُ أَهله فِي مشقة، لَا يكون كَمَا يَنْبَغِي أَن يكون، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَقَالَ: الْعَرَب تَقول إِذا نحر هِلَال شمالا كَانَ شهرا مستحمِلاً.

وَمَا عَلَيْهِ مَحْمِلٌ، أَي مَوضِع لتحميل الْحَوَائِج.

وحَمَلَ عَنهُ، حَلُمَ. وَرجل حَمولٌ، صَاحب حِلْمٍ.

والحَمْلُ: مَا يُحمَلُ فِي الْبَطن من الْأَوْلَاد فِي جَمِيع الْحَيَوَان. وَالْجمع حِمالٌ وأحمالٌ. وَفِي التَّنْزِيل: (وأُولاتُ الأْحمالِ) وحَمَلت الْمَرْأَة تحمِلُ حَمْلاً، علقت، قَالَ ابْن جني: حَمَلَتْه وَلَا يُقَال حَمَلَتْ بِهِ، إِلَّا انه كثر " وحَمَلَت المرأةُ بولدِها " وَأنْشد:

حَمَلَت بِهِ فِي ليلةٍ مَزؤودةٍ ... كَرْها وعَقْدُ نِطاقِها لم يُحْلَلِ

وَقد قَالَ الله سُبْحَانَهُ: (حَمَلَتْه أمُّه كَرْها) وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا جَازَ " حَمَلَتْ بِهِ " لما كَانَ فِي معنى علقت بِهِ. وَنَظِير قَوْله تَعَالَى: (أُحِلَّ لكم ليلةَ الصّيامِ الرَّفَثُ إِلَى نسائِكم) لما كَانَ فِي معنى الْإِفْضَاء، عدى بإلى.

وَامْرَأَة حامِلٌ وحامِلَةٌ، على النّسَب وعَلى الْفِعْل. وَقَالُوا: حَمَلت الشَّاة والسبعة، وَذَلِكَ فِي أول حَمْلِهما، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَحده.

والحَمْلُ: ثَمَر الشَّجَرَة، وَالْكَسْر فِيهِ لُغَة. وَشَجر حَامِل. وَقَالَ بَعضهم: مَا ظهر من ثَمَر الشَّجَرَة فَهُوَ حِمْلٌ وَمَا بطن فَهُوَ حَمْلٌ. وَقيل: الحَمْلُ، مَا كَانَ فِي بطن أَو على رَأس شَجَرَة، والحِمْلُ مَا حُمِلَ على ظهر أَو رَأس، وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوف فِي اللُّغَة. وَكَذَلِكَ قَالَ بعض اللغويين: مَا كَانَ لَازِما للشَّيْء فَهُوَ حَمْلٌ، وَمَا كَانَ بَائِنا فَهُوَ حِمْلٌ وَجمع الحِمْلِ أحْمالٌ وحُمولٌ، عَن سِيبَوَيْهٍ. وَجمع الحَمْلِ حِمالٌ. وَفِي الحَدِيث: " هَذَا الحِمالُ لَا حِمالُ خَيْبَر "، يَعْنِي ثَمَر الْجنَّة، انه لَا ينْفد.

وشجرة حاملَةٌ: ذَات حَمِلٍ.

والحَمَّالُ: حامِلُ الأحمالِ، وحرفته الحِمالةُ.

وحَميلُ السَّيْل: مَا يَحمِلُ من الغثاء. وَفِي الحَدِيث، فِي وصف قوم: يخرجُون من النَّار فيلقون فِي نهر الْجنَّة فينبتون كَمَا تنْبت الْحبَّة فِي حَميلِ السَّيْل.

والحَوْمَلُ: السَّيْل الصافي، عَن الهجري وَأنْشد:

مُسَلْسَلةُ المَتْنَينِ لَيست بشَيْنَةٍ ... كأنَّ حَبَابَ الحومَلِ الجَوْنِ ريقُها

وحَميلُ الضعة والثمام والوشيج والطريفة والسبط: الدويل الْأسود مِنْهُ، قَالَ أَبُو حنيفَة: الحميلُ بطن السَّيْل، وَهُوَ لَا ينْبت.

والحَميلُ: المنبوذ يَحمِلُه قوم فيربونه

والحَميلُ: الدعي، قَالَ الْكُمَيْت يُعَاتب قضاعة فِي تحولهم إِلَى الْيمن:

عَلامَ نزلتُمُ من غيرِ فقرٍ ... وَلَا ضَرَّاءَ منزلةَ الحَميلِ

والحَميلِ: الْوَلَد فِي بطن أمه إِذا أخذت من أَرض الشّرك. وَقَالَ ثَعْلَب: الحَميلُ، الَّذِي يُحمَلُ من بِلَاد الشّرك إِلَى بِلَاد الْإِسْلَام فَلَا يُورث إِلَّا بِبَيِّنَة.

والحميلُ: الْغَرِيب.

والحِمالَةُ والحَميلةُ: علاقَة السَّيْف، وَهُوَ المحْمَلُ، قَالَ:

على النَّحْرِ حَتَّى بلَّ دمْعيَ محْمَلي

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحِمالةُ للقوس بمنزلتها للسيف يلقيها المتنكب فِي مَنْكِبه الْأَيْمن وَيخرج يَده الْيُسْرَى مِنْهَا فَتكون الْقوس فِي ظَهره.

والمِحْمَلُ: شقان على الْبَعِير يُحمَلُ فيهمَا العديلان.

والمِحْمَلُ والحاملة: الزبيل الَّذِي يُحمَلُ فِيهِ: الْعِنَب إِلَى الجرين. واحتَمل الْقَوْم وتحمَّلوا، ذَهَبُوا. والحَمولَةُ مَا احتمَلَ عَلَيْهِ الْحَيّ من بعير أَو حمَار أَو غير ذَلِك، كَانَت عَلَيْهَا أثقال أَو لم تكن، وَفِي التَّنْزِيل: (ومن الأنعامِ حَمولَةً وفَرْشا) ، يكون ذَلِك للْوَاحِد فَمَا فَوْقه. والحُمولُ والحُمولُةُ: الَّتِي عَلَيْهَا الأثقال خَاصَّة.

والحُمولُة: الْأَحْمَال بِأَعْيَانِهَا. والحُمولُ، الهوادج كَانَ فِيهَا النِّسَاء أَو لم يكن، وَاحِدهَا حِمْلٌ، وَلَا يُقَال حُمولٌ من الْإِبِل إِلَّا لما عَلَيْهِ الهودج وَقَول أَوْس:

وَكَانَ لَهُ العينُ المُتاحُ حمولةً

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: كَأَن إبِله موقرة. من ذَلِك.

وأحمَلَه الحِمْلَ، أَعَانَهُ عَلَيْهِ. وحَمَّله، فعل ذَلِك بِهِ.

وناقة محَمَّلَةٌ: مثقَّلة.

والحَمالةُ: الدِّيَة الَّتِي يحمِلُها قوم عَن قوم، وَقد تطرح مِنْهَا الْهَاء، ويروى بَيت الْأَعْشَى:

عزيزُ النَدى عَظِيم الحَمالْ

والحواملُ: الأرجل.

وحوامِلُ الْقدَم والذراع عصبها، واحدتها حامِلَةٌ.

ومَحَامِلُ الذّكر وحمائله، الْعُرُوق الَّتِي فِي أَصله وَجلده، وَبِه فسر الْهَرَوِيّ قَوْله فِي الحَدِيث: " يضغط الْمُؤمن فِي هَذَا، يُرِيد الْقَبْر، ضغطة تَزُول مِنْهَا حَمائلُه ".

وحَمَلَ بِهِ الدَّابَّة: كفل.

واحتُمِلَ الرجل: غضب.

والمُحمِلُ من النِّسَاء وَالْإِبِل: الَّتِي ينزل لَبنهَا من غير حمل. وَقد أحْملَتْ.

والحَمَلُ: الخروف. وَقيل: هُوَ من ولد الضَّأْن الْجذع فَمَا دونه، وَالْجمع حُمْلانٌ وأحمالٌ، وَبِه سميت الأحْمالُ وَهِي بطُون من بني تَمِيم.

والحَمَلُ: السَّحَاب الْكثير المَاء. والحَمَلُ: برج من بروج السَّمَاء، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال هَذَا حَمَلٌ طالعا، تحذف مِنْهُ الْألف وَاللَّام وَأَنت تريدها، وَيبقى الِاسْم على تَعْرِيفه، وَكَذَلِكَ جَمِيع أَسمَاء البروج: لَك أَن تثبت فِيهَا الْألف وَاللَّام، وَلَك أَن تحذفها وَأَنت تنويها، فَتبقى الْأَسْمَاء على تَعْرِيفهَا الَّذِي كَانَت عَلَيْهِ.

وَقَول المتنخل الْهُذلِيّ:

كالسُّحُلِ البيضِ جَلا لوَنها ... سَحُّ نِجاءِ الحَمَلِ الأسْوَلِ

فسر بالسحاب الْكثير المَاء، وَفسّر بالبروج.

وحَمَلٌ: مَوضِع بِالشَّام.

وحَوْمَلُ: مَوضِع، قَالَ أُميَّة بن بِي عَائِذ الْهُذلِيّ:

من الطاوِياتِ خلالَ الغَضَى ... بأجمادِ حَوْمَلَ أَو بالمَطالي

وَقَول امْرِئ الْقَيْس:

بَين الدَّخولِ فحومَلِ

إِنَّمَا صرفه ضَرُورَة.

وحومَلُ: اسْم امْرَأَة يضْرب بكلبتها الْمثل، يُقَال: أجوع من كلبة حَوْمَلَ.

والمحمولَةُ: حِنْطَة غبراء كَأَنَّهَا حب الْقطن لَيْسَ فِي الْحِنْطَة اكبر مِنْهَا حبا وَلَا أضخم سنبلا، وَهِي كَثِيرَة الرّيع غير إِنَّهَا لَا تحمد فِي اللَّوْن وَلَا فِي الطّعْم، هَذِه عَن أبي حنيفَة.

وَقد سمت: حَمَلا وحُمَيْلاً.

وَبَنُو حُمَيْلٍ: بطن.

وَقَوْلهمْ: ضَحّ قَلِيلا يُدرِكِ الهيجا حَمَلْ

إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ حَمَلُ بن بدر.

والحمالةُ: فرس طليحة بن خويلد الاسدي.
حمل: حملت المرأة: وضعت فرزجة في مهبلها (ابن البيطار 1: 21، 28، وقد ورد هذا في مخطوطة ب فقط) وانظر لين في مادة احتمل التي نجدها في هذا المعنى عند ابن البيطار في آخر ص6 من الجزء الأول. كما نجدها في 15، 88 (مكررة مرتين) ص89، 1: 94).
وحَمَل: أخذ معه، ذهب به، مضى به، (أخبار ص69، ألف ليلة 1: 74).
وحَمَل: نقل، يقال مثلا: قصَّار يحمل ثيابه على حمار (كليلة ودمنة ص213).
ويستعمل الفعل حمل بحذف مفعوله بمعنى نقل البضائع (ابن بطوطة 4: 244، تاريخ البربر 1: 265)، وفيه حمل على أي بواسطة الدابة مثلا. وحمل: احتوى، اشتمل، تضمن، (دي يونج).
وحمل فلانا: لا يعني أعطاه ظهرا يركبه فقط كما يقال حمله على دابة وغيرها (انظر أدناه) بل يعني أيضاً أن الراكب على دابة يسمح لغيره أن يركب معه ففي شرح معلقة امرئ القيس للزوزني (2: 3 طبعة هنجستنبرغ): فقال لعنيزة يا بنت الكرام لابد لك من أن تحمليني وألحت عليها صواحبها أن تحمله على مقدم هودجها فحملته. فعنيزة سمحت لامرئ القيس أن يركب على الجمل الذي كانت تجلس في هودجه.
ويقال أيضاً أن صاحب السفينة يحمل فيها آخر أي يسمح له بركوبها لقطع الطريق (كوسج مختارات ص55 معجم أبي الفداء).
وحَمَل: وضع شيئا على غيره، نضد، ففي معجم البلاذري: كان بناؤها بلِبْن حُمِل بعضه على بعض، من غير ملاط.
وحَمَله النوم: غلبه النوم (كليلة ودمنه ص280).
وحَمَل: اعنت، كدَّر، ففي رحلة ابن جبير (ص306): وكُلُّ ذلك برفق وتُؤدَة دون تعنيف ولا حمل.
وحَمَل: ساعد، عاضد، انجد، ففي كرتاس (ص24): يحمل الطائع على المخالف.
وحَمَل: عامل، تصرف معه بهذه الطريقة. ففي الأخبار (ص123): أريد أن يحملني مَحِمَل عامَّة أهلي، أي أريد أن يعاملني معاملة عامة أهلي. ومحمل هو مصدر حمل. وفي معجم البلاذري حمله على أن. أي عامله وتصرف معه بهذه الطريقة.
وحَمَل: شكر الصنيع، تحمل المنن، ففي ألف ليلة (4: 482) حمل حملته، وقد ترجمها لين بما معناه. كان شاكرا له صنيعه.
وحمل: دفع إليه ضريبة (مونج ص241) ابن الأغلب ص33) وفي حيان (ص62 ق) وخطب إليه (إلى الأمير) ولاية اشبيلية على أن يحمل من فضل جبايتها بعد إقامته لسائر نفقاتها سبعة آلاف دينار. وفي (ص63 و): وفارقه التجيبيُّ على ضريبة من المال يحملها إلى الأمير من جباية البلد كل سنة. وفيه (ص 97 ق): استقام على ما التزمه من حمل مال المفارقة إلى ان هلك.
وحَمَلَ: حرَّض، حضَّ (ألكالا).
وحَمَل: تقبل التهمة (أماري ديب ص193).
وحَمَل: احتمل، رحل، ارتحل، أخذ يسير (ألف ليلة 1: 358، 461) وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص47): وهبطوا من البلد صاغرين وحملوا إلى اشبيلية.
وحمل: أتقن علما واحكمه. ويقال: يحمل العلم (النويري ص22) وفيه: العلمُ بضم الميم وهو خطأ. وفي حيان بسام (3: 112 ق): وكان مع ذلك يحمل قطعة وافرة من علم الحديث وأنواع الفنون (انظر حمل في مادة حامل).
وحمل النهر: تعاظم جريه لكثرة الأمطار (محيط المحيط). وحمل منّية: احتمل الصنيع وصار ممنونا. (بوشر).
حمل نَفْسَه: أجهدها (تاريخ البربر1: 69).
حمل الطريق إلى: أدَّى إلى، أوصل إلى (جريجور ص36) ويقال أيضا: حمل الطريق على. ففي أماري (مخطوطات): إلى الزقاق الحامل عليه من البئر المالح إلى فسحة بابا البراح.
وحمل إلى فلان: أرسل إليه كتائب في السفن (أخبار ص7).
وحملت الناقة بفلان: حملته ونقلته (معجم المتفرقات) ويرى دي غويه أن هذا الفعل بسبب رواياته المختلفة يدل على نوع من السير.
وحمل فلان على فلان: في معجم فوك باللاتينية: أساء اليه، وحمل عليه، ثار به (المقدمة 3: 75، تاريخ البربر2: 71).
وحمل على فلان: فرض عليه، ضرب، وهو اختصار: حمل على فلان حملا (الغاني ص52) حيث نجد فيه حمل على فلان حملا شديدا بمعنى فرض عليه ضرائب باهظة ويقال في المبني للمجهول. قد حُمِلَ عليهم فوق طاقتهم أي فرضت عليهم ضرائب تتجاوز قدرتهم (معجم البلاذري).
وحمل على فلان: استلب نقوده (الثعالبي لطائف ص12). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص24 و): تشكَّى أهل العدوة بعُمَّال عبد السلام من حملهم على الرعية وظلمهم.
وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص22): أوقع (الخليفة) بعبد الرحمن بن يحيى المشرف بمدينة فاس لمّا صح عنده من خيانته وحمله على الرعية وإذايته.
وحمل فلانا وحمل على دابة: أهداه دابة يركبها وقد ترجم دي ساسي في مختاراته (2: 41): العبارة حمله على فرسَيْن التي نقلها أهدى إليه فرسين وقال في تعليقه (ص136): إن هذه العبارة قد تكرر ذكرها عند المقريزي، ويظهر أن الخلفاء الفاطميين كانوا يكرمون بعض ضباطهم بجعلهم يقودون خيلا مسرجة ومجهزة بعدتها أمامهم)).
غير أن معنى هذا: أهداه فرسا أو أهداه أفراسا وكذلك نقرأ عند ابن بدرون (ص246): حمله على مركب سريّ أي أهداه فرسا كريما. وفي مختارات من تاريخ العرب (ص9 - 5): حمله على بغل ومركب أي أهدى إليه بغلاً وفرساً. وفيه (ص329): حمله على مراكب أي أهدى إليه أفراسا. وعبارة الثعالبي في اللطائف (ص132) تدل دلالة قاطعة على هذا المعنى، فهي تقول، وحَمَلَنِي على عتاق البادية ونجائب الحجاز وبراذين طخارستان وحمير مصر وبغال بردعة. (ويجب حذف مادة ركب من معجم المختارات (ص32) لأن كلمة مركب في هذه العبارة وفي غيرها من عبارات المختارات لا يراد بها معنى السرج).
وحمل فلانا وحمله على: نسبه إليه، ففي كتاب عبد الواحد (ص: 22) ولو لم يكن من عادته المزاح لحُمِلَ على التصديق في كل ما يأتي به، أي لظن انه كان صادقا في كل ما يقول.
وحمله على: خصه ب: ففي المقدمة (2: 296): قال صلى الله عليه وسلم وقد رأى السِكَّة ببعض دور الأنصار ما دخلت هذه دار قوم إلا دخله الذل وحمله البخاري على الاستكثار منه. أي إن البخاري فهم هذا الحديث أن المقصود منه تجاوز الحد في الانصراف إلى الزراعة (دي سلان) وحمل على: تعرض له، ففي كتاب محمد بن الحارث (281): شاور كاتبه في أمر نفسه وما يحمل عليه في السبب الذي دار عليه.
وحمل على: استند إلى، اتكأ على (معجم البلاذري، معجم المتفرقات).
(حمل على خاطره (بدون ((هَمّاً)) التي تذكر بعدها في بعض الأحيان): اهتم وكان حزينا (ألف ليلة برسل 10: 140) ومثل هذا: حمل على قَلبه (المقري 2: 772).
حمل المال على نفسه: تحمل المال والتزم به وتكلف به (الثاعبي لطائف ص74) وفي رياض النفوس (ص69 ق): ونفد المال الذي خصصَّه ابن الجعد لبناء القصر قبل أين يتم بناؤه فقال له ابن عبادة: النفقة نجزت وقد بقي كذا وكذا فلا تحمل على نفسك وقد يسرع اوام في تمامه.
وحمل الشيء على خير: اعتبره خيرا (بوشر).
وحمل عن فلان: تكفَّل بالدفع عنه (أخبار ص30) وفي حيان (ص34 و): وكان مُلْحَقا في الديوان فكان الغزو يلحقه فيَحمْل القائد أحمد بن محمد بن أبي عبده كُلَّ السفر عنه ويقوم بمئونته ذاهبا وجائيا أي كان من عادته أن يدفع له كل نفقات الحملة.
وحمل عن فلان: تعلم منه، واقتبسه منه، اخذ منه ففي ابن العوام (1: 100): وحمل ذلك على (عن) قوم من الفلاحين، وتستعمل حمل عن خاصة بمعنى: اخذ الحديث ودرس الكتاب على أستاذه الذي أذن له بتعليمه الآخرين. ففي كتاب ابن الخطيب (ص23 و): وكان الخشاب يحمل عن أبي بكر بن ثابت الخطيب وغيره. وفي المقري (3: 183) في كلامه عن كتاب: وأذن له في حمله عنه.
حمل من. يقال مثلا في الكلام عن قناة تأخذ ماءها من نهر بحذف كلمة ماء: نهر يحمل من دجلة أي قناة تأخذ ماءها من دجلة (معجم المتفرقات).
حمل أمامه في الحفر قدر ثلاث مساحي: أي عمل في الحفر بالمسحاة على قدر ثلاث مساحي (ابن العوام 1: 530، وانظر ص531 رقم، 1: 15).
حُمِلَ (المبني للمجهول): محتمل أشبه بالحق. ففي تاريخ البربر (3: 519): أبلغ من ذلك ما حُمِلَ ولم يُحْمَل. أي أضاف من ذلك معلومات بعضها محتمل شبيهة بالحق وبعضها غير محتمل.
مَحْمَل: مصدر ميمي لحمل (معجم البلاذري، أخبار ص123، ابن بطوطة 2: 380).
حَمَّل (بالتشديد) من مصطلحات الموسيقى التي اجهل معناها. ففي ألف ليلة (برسل 7: 78) وحَمَّلَت تحميلة جليلة.
حَمَّله إن: كلفه بحمله، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص243) حمَّلني محمد بن بشير أن أسأل له ابن القاسم عن مسائل وحمَّل أيضا ذلك محمد بن خالد. حمَّل، أحبل المرأة (ابن عباد 3: 126 رقم 103) إلا إذا كان الفعل أحمل.
حمَّله: سخَّره وقهره (بوشر).
حمَّله ديونا، أوقره ديونا (بوشر).
حمَّل فلانا على الشيء: حمله واضطره إلى فعل الشيء (فوك، بوشر).
وحَمَّل فلانا على آخر: أثاره عليه وأغراه به (كليلة ودمنه ص115، 240).
وحمَّله وحمَّل منه: جعله يحمل تبعة الشيء (المقدمة 2: 219).
ومصدره له معنى لم يتضح لي في العبارة في مادة حوله).
حامل: حامل فلانا: ارتمى عليه (الطبري 1: 42) طبعة كوسج).
تحمَّل: تجلَّد، واصطبر على (معجم الادريسي) وتحمَّل: حمل معه ونقل. فعند البكري (ص64): وقد تحمَّلوا ما خف من أمتعتهم. مختارات من تاريخ العرب ص185). حيث لا يجب تغيير النص كما أراد الناشر أن يفعل في إضافات وتصحيحات (ص116) وصحح كذلك في معجم الكتاب.
وتحمَّل: التزم أو التزم بالدفع (معجم البلاذري، تاريخ البربر 2: 252).
وتحمَّل: التزم وتكفَّل بتبرئة الشيء. وقد علقت على ما جاء في المقدمة (2: 218) غير أنه لابد من وجود خطا في هذا النص.
وتحمَّل: احتما وتسامح (بوشر).
وتحمَّل: وردت في معجم فوك في مادة ( Compellese) .
تحمَّل الشهادة: صار شاهدا (دي سلان المقدمة 1 ص 74 أ، ب).
تحمَّل منَتَّه: احتمل صنيعه. وصار ممنونا له (عباد 1: 224) وانظر بوشر في مادة حَمَل.
وتحمَّل به: عاش به وتقوت منه. ففي راض النفوس (ص26 ق): وذلك ن أسد (أَسَداً) نفذت نفقته إذ كان يطلب العلم بالمشرق ولم يبق معه ما يتحمل به في انصرافه إلى أفريقية وقد اخبر بذلك شخصا فأجابه: سأكلم الأمير فأرجو ان يَصِلَكَ بما تتحمل به إلى بلدك وتقوى به على ما أنت بسبيله.
تحمَّل عن فلان: بمعنى روى عن فلان أي أخذ الحديث عنه وأذن له بتعليمه الآخرين (المقري 3: 240).
وتحمُّل: مرادف رواية (المقدمة 2: 405، المقري 3: 183، 210، 323).
تحمَّل بفلان على فلان: اعتمد عليه في الشفاعة عنده. يقال مثلا: تحمَّل عليه بأبيه: ولم يدقق لين (ص647) في ذكر معناها (معجم مسلم).
تحامل: توجه، انتقل (مختارات من تاريخ العرب ص181) وفي ابن البيطار (2: 15): ويصيح الرجل بكلبه الذي ربط بهذا الثبات ((فإن إذا جذبه متحاملا نحو صاحبه قلعه)).
وقد أخطأ دي غويه في معجم المختارات حين ذكر أن هذا الفعل يعني أسرع في السير وإنما هذا معنى قولهم تحامل على وجهه. أي أسرع في الهرب. (معجم البيان) وتحامل وحدها تدل على نفس المعنى (معجم المختارات).
وتحامل: تعاون، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص52 ق): ذكر حركة السيد الأعلى أبي حفص إلى أخيه السيد أبي سعيد على معنى التحامل والتصاون والتواصل والتعاون.
وتحامل: تحمل الألم (ابن بطوطة 2: 289) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص307) في كلامه عن رجل كان شديد المرض: فلما كان من الغد تحامل وأتى يتهادى بين اثنين حتى خطب بكلمات مختصرة.
تحامل: تعصَّب له، تحزَّب له (المقري 1: 694) ويقال: تحامل إلى فلان: تحزَّب له: (المقري 1: 8) كما يقال تحامل له ففي كتاب محمد بن الحارث (ص229): ما الذي يحملك على أن تتحامل لبعض رعيتك على بعض.
ويقال تحامل عليه: تحزَّب ضده كما في المثال السابق (المقري 2: 15) وفي كتاب ابن القوطية (ص9 و): وأظهر الصُمَيْل التحامل على القحطانية.
تحامل عليه في: اعتمد عليه في، ففي المقري (1: 478): ولما كان شديد البخل فلم يكن يشتري بنفسه حاجاته بل كان يتحامل فيها على أهل معرفته (583).
انحمل: جاء في معجم فوك في مادة حمل.
احتمل، احتمل معه: أخذه معه وذهب به ففي تاريخ بني زيان (ص98 ق): احتمل معه أحد النصارى.
واحتمل: تحمَّل الخراج، ففي معجم البلاذري: صالحه على احتمال الأرض من الخراج.
واحتمل: احتوى، وسع واحتبس (معجم الادريسي).
واحتمل: اقتضى، استلزم (معجم الادريسي ص297 رقم 1).
واحتمل: ملأ. ففي المقري (1: 274) أخباره تحتمل مجلدات أي تملأ مجلدات وفيه (3: 133): وأخبار الأبلي وأسمعتي منه تحتمل كتاباً. وفيه (ص134): وأخبار ابن شاطر عندي تحتمل كراسة. واحتُمِل المبني للمجهول: حُمِل (ابن عباد 1: 61).
احتمالاً أن: كان من الممكن أن (ألف ليلة 1: 17) استحمل: تحمَّل، وقوي على الحمل وأطاقه، وصبر على المكروه. يقال: استحمل البهدلة: تحمل الإهانة (بوشر).
حَمْل: ويجمع على حُمُول: ما يحمل إلى السلطان من حاصلات ولاية. ثم اصبح يراد به المال نفسه الذي يحمل إلى خزانة السلطان (مونج ص240).
حمل الرَّحيِل: انظره في مادة طائِلة.
وحَمل: زبيل، (المقري 1: 315، حيان - بسام 1: 23 و).
وحَمل: جوالق الحبوب، عدل الحبوب (دوماس عادات ص270).
حَمْل: في موكب ختان الطفل يحمل الحَمْل صبي الحلاق، وهي مائدة عليها أطعمة مختلفة تجد وصفها عند لين (عادات 1: 78،79) راجع فيسكيه ص50) وهي ليست غير عنوان محل الحلاق.
وحَمْل: طنفسة، زريبة (بوشر) وجمعها حمول.
وحمل: أن تراب الذهب ومسحوقه يذاب سبائك تسحب منها خيوط تسمى حمل (دوماس صحارى ص301).
حِمْل: معناه الأصلي ما تحمله الدابة على ظهرها (الكالا) ويجمع على حمال أيضا (الملابس ص82 رقم 1) ويقول كل من فريتاج ولين أنه جمع حَمْل، ويستعمل بمعنى مقدار كبير. ففي حيان - بسام (3: 141 و): مع حمل من رصاص وحديد كان جمع من خرابات القصور السلطانية.
حمل مُسَطَّح: حداجة، محمل (تخت روان) انظر وصفها عند لين (عادات 2: 198، برتون 2: 65).
حمل القناديل: ضرب من الشمعدانات الكبيرة ذات ستة شمعات انظر لين (عادات 1: 244).
حَمَل: حمل الله: الحمل أو الخروف الفصحي، وسيدنا يسوع المسيح (بوشر).
والحمال في علم النجوم أحد أسماء كوكبة الغراب (القزويني 1: 41).
حملة: حِمل، حِدج (هلو، ألف ليلة 3: 4) وفي صفة مصر (12: 461، 464): إن الحطب يباع بالحمل الذي يسمة حملة وفي معجم بوشر: حملة الحطب: وسق عجلة من الحطب.
وحملة: أمتعة، ثَقْل (بوشر، هلو) وحملة: سلب، أشياء مسروقة (ألف ليلة برسل 9: 331).
وحملة: محصول، غَلَّة، ففي الأدريسي (كليم 2،قسم 5): ثمارها قحطة وحملتها غير حسنة. وفيه (كليم 4 قسم 5): له ثمار كثيرة حسنة الحملة وافرة الخيرات.
وحملة: ضريبة الأرض المستأجرة أو المساقي عليها (بوشر). وضريبة يفرضها الملتزمون على ما يستهلكه أهالي قراهم (صفة مصر 12: 191).
وحملة: احتقان، تورم قيحي (دومب ص88).
وحملة: عاصفة، زوبعة (المعجم اللاتيني).
حَمَلِيّ: حامل إماء، سقاء، انظر لين (عادات 2: 22).
حَمُول، وتجمع على حمولات: ما يحتمل في الدبر أو القبل (محيط المحيط).
حَمِيل: حبل يوضع على قتب البعير ويحيط بالعدلين ماراً بأسفلهما لكي يربط بعضهما بالآخر (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 221) وأرى الآن أن هذه الكلمة تدل في المقدمة (3: 327) على نفس هذا المعنى. (انظر ملاحظاتي على هذا البيت الذي ذكر في وقَوَّرا (الجريدة الآسيوية 1869، 2: 178) وهو: شَدَاد حميل الحوايا.
حِمَالة: وتجمع على حَمَائِل: بريم يستعمل لحمل كيس يوضع فيه كيس أو تميمة. وتطلق أيضاً على التميمة التي تعلق بالبريم على العنق (معجم الأسبانية ص347).
والجمع حمائل يعني أيضاً: كتفية، وهو ضرب من ثياب الرهبان يلبسونه على الكتفين والظهر وقطعة من ثياب بعض الرهبان وقطعة من النسيج المقدس (بوشر).
ضربوا عنقه حمائل: يطلق هذا في الهند ويعنون به: قطع رأسه مع ذراعه وقسم من صدره (ابن بطوطة 3: 100).
وحمائل: فروع القبيلة (زيشر 22: 115).
حُمُولة: أجر صاحب عجلة الحمل (بوشر).
حمولة المركب: حمل المركب، شحنة المركب (بوشر).
حصان حمولة: حصان حمل (بوشر) ومثله غال الحمولة (الخطيب ص99 و) ومركب حمولة: مركب حمل (بوشر).
وحمولة: قبائل (بركهارت، سوريا ص383).
حَمِيلَة: وتجمع على حَمَائل: حزام يتألف من عدة حبال من الصوف بينها بين مسافة أخرى خيوط من الذهب أو الفضة تتحزم به البدويات (شيرب).
حَمَّال: من يرفع الأثقال بالرافعة (ألكالا).
وحمَّال: من يؤجر إبله أو خيوله أو بغاله لنقل البضائع وأمتعة المسافرين وغير ذلك.
وتطلق مكلمة الحامل في الأندلس على الرجل الذي يؤجر لنقل الأثقال على حصانه، كما تطلق على الحصان نفسه (معجم الأسبانية ص135).
مركب حمَّال والجمع مراكب حمَّالة: سفينة النقل (معجم الادريسي، أماري ص333).
وحمَّال: دعامة، وما يحمل الشيء، وما يحمل عليه، ومسند الرف (بوشر).
حمال أذى: المتأذي من إذاء الناس، الميقَّل والمضيَّق عليه، تيس المغفرة، عُرَكة الذي يحتمل الأذى (بوشر).
وحمَّال: مثمر، مُغِلّ (ابن العوام 1: 182).
وسيل حمَّال: سريع جارف (فوك).
حمِّيل: محتمل الآلام والصبور عليها. ويقال حميل أسا: محتمل الأم المرض (بوشر).
حَمَّالة: سفينة النقل (معجم الادريسي). وحمَّالة: آلة لحمل الثقال، كلاَّب الحمَّال (بوشر).
حمَّالات الكاروصة: سيور أو علائق تثبت جسم العتلة (بوشر).
حامل: حبلى. ويقال كنت حاملة فيك: كنت حبلى بك (بوشر).
كانت حاملاً على لياليها: كانت قد قرب موعد وضعها (كوسج لطائف ص72).
وحامل: دعامة، ما يسند الشيء، وما يحمل عليه (بوشر).
وحامل: الرقيق الذي كان ملكا لمالك من غير رجال السَلَطِيَّة وأبق منه (عواده ص477).
الحامل: جاوشير، حليب البقر (المستعيني، انظر جاوشير). حامل المراكب: صالح لسير السفن (بوشر).
حَمَلَة العِلْم: ويقال: حملة العلم أي العلماء كما يقال حَمَلة القرآن (ابن بدرون ص283، النووي ص22، وحملة الشريعة: الفقهاء) النووي ص237) وانظره في مادة حَمَل.
حَمَلَة الأقلام: كتاب الدواوين (حيان - بسام 1: 172 ق) وقد ذكرت فيه مرتين.
حامل رأس الغول: مجموعة نجوم برسيه (القزويني 1: 33) وفي كتاب الدكتور الفونس العاشر دي كاستيلا (1: 37): حانول (حامل) رأس الغول.
حامل ثقله، يقال حامل ثقلة بمعنى: لكيلا أكون ثقلا عليك، حوابا لمن يسأل: لماذا لا تأتينا؟ (بوشر).
حامُول الكتان: اسم يطلق بمصر على نبات خلطوه مع الكشوت وليس به، وهو نبت يتخلق على الكتان (ابن البيطار 2: 380).
حامُولة: ويجمع على حواميل: الماء المندفق في المسيل عند اشتداد المطر (محيط المحيط).
أََحْمَلُ: اسم تفضيل من حمل: أشد حملاً (معجم المختارات).
تحميلة، تجمع على تحاميل: ما يحتمل في الدبر أو القبل (محيط المحيط).
والتحاميل في اصطلاح أهل الموسيقى: هي ما يضاف إلى الأشغال (أي الأغاني) المختلفة الألحان من أشغال توافق ألحانها كل واحد بحسبه كتحاميل اسق العطاش ونحوه (محيط المحيط) مَحْمَل مصدر ميمي لحمل (انظر حمل في آخر المادة).
ومَحْمَل: المراد، المفهوم. ففي المقري (1: 572) ولهذه الأبيات من الشعر خفّي لا يقصد ظاهره وإنما له محامل تليق به وانظر (1: 582).
محامل اللسان: معاني اللغة (دي سلان، المقدمة 3: 311).
مَحْمِل أو مَحْمَل: عاميته مَحْمَل: زبيل (زنبيل) بالمعنى الخاص الذي ذكره كل من فريتاج ولين فقط بالمعنى العام، مثال ذلك محمل الحمال) (ألف ليلة 1: 212).
ومَحْمِل ومِحْمَل: قمطر، مقرأ (ابن جبير ص159، المقري 1: 104، 2: 219، ابن بطوطة 3: 252) وأصل كلمة ( Discus) في معجم فوك لا بد أن تفهم بهذا المعنى، ولا يمكن أن تفهم بمعنى صحن وصحفة لأن ( Discus cborum) تدل على مادة أخرى (انظر دوكانج والكلمة الإنجليزية ( Desk) .
ومَحْمِل ومِحْمَل: هودج (محيط المحيط).
مَحْمُول: في اصطلاح المنطق: هو الحد الذي يضاف إلى الموضوع في القضية أو يسند إليه. ومحمول عليه: موضوع وهو الحد الأول في القضية الحملية (بوشر).
ومحمول: العمارة نفسها مقابل الأساس الذي تقوم عليه وهو الموضوع (معيار ص23).
محمول السلامة: مع السلامة، تحملك السلامة يقولها من تودعه (بوشر).
محمولات: الحمولات (محيط المحيط).

حمل: حَمَل الشيءَ يَحْمِله حَمْلاً وحُمْلاناً فهو مَحْمول وحَمِيل،

واحْتَمَله؛ وقول النابغة:

فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ

عَبَّر عن البَرَّة بالحَمْل، وعن الفَجْرة بالاحتمال، لأَن حَمْل

البَرَّة بالإِضافة إِلى احتمال الفَجْرَة أَمر يسير ومُسْتَصْغَر؛ ومثله قول

الله عز اسمه: لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت، وهو مذكور في موضعه؛ وقول

أَبي ذؤيب:

ما حُمِّل البُخْتِيُّ عام غِيَاره،

عليه الوسوقُ: بُرُّها وشَعِيرُها

قال ابن سيده: إِنما حُمِّل في معنى ثُقِّل، ولذلك عَدَّاه بالباء؛ أَلا

تراه قال بعد هذا:

بأَثْقَل مما كُنْت حَمَّلت خالدا

وفي الحديث: من حَمَل علينا السِّلاح فليس مِنَّا أَي من حَمَل السلاح

على المسلمين لكونهم مسلمين فليس بمسلم، فإِن لم يحمله عليهم لإِجل كونهم

مسلمين فقد اخْتُلِف فيه، فقيل: معناه ليس منا أَي ليس مثلنا، وقيل: ليس

مُتَخَلِّقاً بأَخلاقنا ولا عاملاً بِسُنَّتِنا، وقوله عز وجل: وكأَيِّن

من دابة لا تَحْمِل رزقَها؛ قال: معناه وكم من دابة لا تَدَّخِر رزقها

إِنما تُصْبح فيرزقها الله. والحِمْل: ما حُمِل، والجمع أَحمال، وحَمَله

على الدابة يَحْمِله حَمْلاً. والحُمْلان: ما يُحْمَل عليه من الدَّواب في

الهِبَة خاصة. الأَزهري: ويكون الحُمْلان أَجْراً لما يُحْمَل. وحَمَلْت

الشيء على ظهري أَحْمِله حَمْلاً. وفي التنزيل العزيز: فإِنه يَحْمِل يوم

القيامة وِزْراً خالدين فيه وساءلهم يوم القيامة حِمْلاً؛ أَي وِزْراً.

وحَمَله على الأَمر يَحْمِله حَمْلاً فانْحمل: أَغْراه به؛ وحَمَّله على

الأَمر تَحْمِيلاً وحِمَّالاً فَتَحَمَّله تَحَمُّلاً وتِحِمَّالاً؛ قال

سيبويه: أَرادوا في الفِعَّال أَن يَجِيئُوا به على الإِفْعال فكسروا

أَوله وأَلحقوا الأَلف قبل آخر حرف فيه، ولم يريدوا أَن يُبْدِلوا حرفاً

مكان حرف كما كان ذلك في أَفْعَل واسْتَفْعَل. وفي حديث عبد الملك في هَدْم

الكعبة وما بنى ابنُ الزُّبَيْر منها: وَدِدت أَني تَرَكْتُه وما

تَحَمَّل من الإِثم في هَدْم الكعبة وبنائها. وقوله عز وجل: إِنا عَرَضْنا

الأَمانة على السموات والأَرض والجبال فأَبَيْن أَن يَحْمِلْنها وأَشْفَقْن

منها وحَمَلها الإِنسان، قال الزجاج: معنى يَحْمِلْنها يَخُنَّها،

والأَمانة هنا: الفرائض التي افترضها الله على آدم والطاعة والمعصية، وكذا جاء في

التفسير والإِنسان هنا الكافر والمنافق، وقال أَبو إِسحق في الآية: إِن

حقيقتها، والله أَعلم، أَن الله تعالى ائْتَمَن بني آدم على ما افترضه

عليهم من طاعته وأْتَمَنَ السموات والأَرض والجبال بقوله: ائْتِيا طَوْعاً

أَو كَرْهاً قالتا أَتَيْنا طائعين؛ فَعَرَّفنا الله تعالى أَن السموات

والأَرض لمَ تَحْمِ الأَمانة أَي أَدَّتْها؛ وكل من خان الأَمانة فقد

حَمَلها، وكذلك كل من أَثم فقد حَمَل الإِثْم؛ ومنه قوله تعالى:

ولَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهم، الآية، فأَعْلم اللهُ تعالى أَن من باء بالإِثْم يسمى

حَامِلاً للإِثم والسمواتُ والأَرض أَبَيْن أَن يَحْمِلْنها، يعني الأَمانة.

وأَدَّيْنَها، وأَداؤها طاعةُ الله فيما أَمرها به والعملُ به وتركُ

المعصية، وحَمَلها الإِنسان، قال الحسن: أَراد الكافر والمنافق حَمَلا

الأَمانة أَي خانا ولم يُطِيعا، قال: فهذا المعنى، والله أَعلم، صحيح ومن

أَطاع الله من الأَنبياء والصِّدِّيقين والمؤمنين فلا يقال كان ظَلُوماً

جَهُولاً، قال: وتصديق ذلك ما يتلو هذا من قوله: ليعذب الله المنافقين

والمنافقات، إِلى آخرها؛ قال أَبو منصور: وما علمت أَحداً شَرَح من تفسير هذه

الآية ماشرحه أَبو إِسحق؛ قال: ومما يؤيد قوله في حَمْل الأَمانة إِنه

خِيَانَتُها وترك أَدائها قول الشاعر:

إِذا أَنت لم تَبْرَح تُؤَدِّي أَمانة،

وتَحْمِل أُخْرَى، أَفْرَحَتْك الودائعُ

أَراد بقوله وتَحْمل أُخرى أَي تَخُونها ولا تؤَدِّيها، يدل على ذلك

قوله أَفْرَحَتْك الودائع أَي أَثْقَلَتْك الأَمانات التي تخونها ولا

تُؤَدِّيها. وقوله تعالى: فإِنَّما عليه ما حُمِّل وعليكم ما حُمِّلْتم؛ فسره

ثعلب فقال: على النبي، صلى الله عليه وسلم، ما أُحيَ إِليه وكُلِّف أَن

يُنَبِّه عليه، وعليكم أَنتم الاتِّباع. وفي حديث عليّ: لا تُنَاظِروهم

بالقرآن فإِن القرآن حَمَّال ذو وُجُوه أَي يُحْمَل عليه كُلُّ تأْويل

فيحْتَمِله، وذو وجوه أَي ذو مَعَانٍ مختلفة. الأَزهري: وسمى الله عز وجل

الإِثْم حِمْلاً فقال: وإِنْ تَدْعُ مُثْقَلةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ منه

شيء ولو كان ذا قُرْبَى؛ يقول: وإِن تَدْعٌ نفس مُثْقَلة بأَوزارها ذا

قَرابة لها إِلى أَن يَحْمِل من أَوزارها شيئاً لم يَحْمِل من أَوزارها

شيئاً. وفي حديث الطهارة: إِذا كان الماء قُلَّتَيْن لم يَحْمِل الخَبَث

أَي لم يظهره ولم يَغْلب الخَبَثُ عليه، من قولهم فلان يَحْمِل غَضَبه

(*

قوله «فلان يحمل غضبه إلخ» هكذا في الأصل ومثله في النهاية، ولعل المناسب

لا يحمل أو يظهر، باسقاط لا) أَي لا يُظْهِره؛ قال ابن الأَثير: والمعنى

أَن الماء لا ينجس بوقوع الخبث فيه إِذا كان قُلَّتَين، وقيل: معنى لم

يَحْمل خبثاً أَنه يدفعه عن نفسه، كما يقال فلان لا يَحْمِل الضَّيْم إِذا

كان يأْباه ويدفعه عن نفسه، وقيل: معناه أَنه إِذا كان قُلَّتَين لم

يَحْتَمِل أَن يقع فيه نجاسة لأَنه ينجس بوقوع الخبث فيه، فيكون على الأَول

قد قصد أَوَّل مقادير المياه التي لا تنجس بوقوع النجاسة فيها، وهو ما بلغ

القُلَّتين فصاعداً، وعلى الثاني قصد آخر المياه التي تنجس بوقوع

النجاسة فيها، وهو ما انتهى في القلَّة إِلى القُلَّتَين، قال: والأَول هو

القول، وبه قال من ذهب إِلى تحديد الماء بالقُلَّتَيْن، فأَما الثاني فلا.

واحْتَمل الصنيعة: تَقَلَّدها وَشَكَرها، وكُلُّه من الحَمْل. وحَمَلَ

فلاناً وتَحَمَّل به وعليه

(* قوله «وتحمل به وعليه» عبارة الأساس: وتحملت

بفلان على فلان أي استشفعت به إِليه) في الشفاعة والحاجة: اعْتَمد.

والمَحْمِل، بفتح الميم: المُعْتَمَد، يقال: ما عليه مَحْمِل، مثل

مَجْلِس، أَي مُعْتَمَد.

وفي حديث قيس: تَحَمَّلْت بعَليّ على عُثْمان في أَمر أَي استشفعت به

إِليه.

وتَحامل في الأَمر وبه: تَكَلَّفه على مشقة وإِعْياءٍ. وتَحامل عليه:

كَلَّفَه ما لا يُطِيق. واسْتَحْمَله نَفْسَه: حَمَّله حوائجه وأُموره؛ قال

زهير:

ومن لا يَزَلْ يَسْتَحْمِلُ الناسَ نَفْسَه،

ولا يُغْنِها يَوْماً من الدَّهْرِ، يُسْأَم

وفي الحديث: كان إِذا أَمَرَنا بالصدقة انطلق أَحَدُنا إِلى السوق

فَتَحامل أَي تَكَلَّف الحَمْل بالأُجْرة ليَكْسِب ما يتصدَّق به. وتَحامَلْت

الشيءَ: تَكَلَّفته على مَشَقَّة. وتَحامَلْت على نفسي إِذا تَكَلَّفت

الشيءَ على مشقة. وفي الحديث الآخر: كُنَّا نُحامِل على ظهورنا أَي نَحْمِل

لمن يَحْمِل لنا، من المُفاعَلَة، أَو هو من التَّحامُل. وفي حديث

الفَرَع والعَتِيرة: إِذا اسْتَحْمَل ذَبَحْته فَتَصَدَّقت به أَي قَوِيَ على

الحَمْل وأَطاقه، وهو اسْتَفْعل من الحَمْل؛ وقول يزيد بن الأَعور

الشَّنِّي:

مُسْتَحْمِلاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى

يريد مُسْتَحْمِلاً سَناماً أَعْرَف عَظِيماً. وشهر مُسْتَحْمِل:

يَحْمِل أَهْلَه في مشقة لا يكون كما ينبغي أَن يكون؛ عن ابن الأَ عرابي؛ قال:

والعرب تقول إِذا نَحَر هِلال شَمالاً

(* قوله «نحر هلال شمالاً» عبارة

الأساس: نحر هلالاً شمال) كان شهراً مُسْتَحْمِلاً. وما عليه مَحْمِل أَي

موضع لتحميل الحوائج. وما على البعير مَحْمِل من ثِقَل الحِمْل.

وحَمَل عنه: حَلُم. ورَجُل حَمُول: صاحِب حِلْم. والحَمْل، بالفتح: ما

يُحْمَل في البطن من الأَولاد في جميع الحيوان، والجمع حِمال وأَحمال. وفي

التنزيل العزيز: وأُولات الأَحمال أَجَلُهن. وحَمَلت المرْأَةُ والشجرةُ

تَحْمِل حَمْلاً: عَلِقَت. وفي التنزيل: حَمَلَت حَمْلاً خَفيفاً؛ قال

ابن جني: حَمَلَتْه ولا يقال حَمَلَتْ به إِلاَّ أَنه كثر حَمَلَتِ

المرأَة بولدها؛ وأَنشد لأَبي كبير الهذلي:

حَمَلَتْ به، في ليلة، مَزْؤُودةً

كَرْهاً، وعَقْدُ نِطاقِها لم يُحْلَل

وفي التنزيل العزيز: حَمَلَته أُمُّه كَرْهاً، وكأَنه إِنما جاز

حَمَلَتْ به لما كان في معنى عَلِقَت به، ونظيره قوله تعالى: أُحِلَّ لكم ليلَة

الصيام الرَّفَثُ إِلى نسائكم، لما كان في معنى الإِفضاء عُدِّي بإِلى.

وامرأَة حامِل وحاملة، على النسب وعلى الفعل. الأَزهري: امرأَة حامِل

وحامِلة إِذا كانت حُبْلى. وفي التهذيب: إِذا كان في بطنها ولد؛ وأَنشد لعمرو

بن حسان ويروى لخالد بن حقّ:

تَمَخَّضَتِ المَنُونُ له بيوم

أَنى، ولِكُلِّ حاملة تَمام

فمن قال حامل، بغير هاء، قال هذا نعت لا يكون إِلا للمؤنث، ومن قال

حاملة بناه على حَمَلَت فهي حاملة، فإِذا حَمَلَت المرأَةُ شيئاً على ظهرها

أَو على رأْسها فهي حاملة لا غير، لأَن الهاء إِنما تلحق للفرق فأَما ما

لا يكون للمذكر فقد اسْتُغني فيه عن علامة التأْنيث، فإِن أُتي بها فإِنما

هو على الأَصل، قال: هذا قول أَهل الكوفة، وأَما أَهل البصرة فإِنهم

يقولون هذا غير مستمرّ لأَن العرب قالت رَجُل أَيِّمٌ وامرأَة أَيّم، ورجل

عانس وامرأَة عانس، على الاشتراك، وقالوا امرأَة مُصْبِيَة وكَلْبة

مُجْرِية، مع غير الاشتراك، قالوا: والصواب أَن يقال قولهم حامل وطالق وحائض

وأَشباه ذلك من الصفات التي لا علامة فيها للتأْنيث، فإِنما هي أَوْصاف

مُذَكَّرة وصف بها الإِناث، كما أَن الرَّبْعَة والرَّاوِية والخُجَأَة

أَوصاف مؤنثة وصف بها الذُّكْران؛ وقالوا: حَمَلت الشاةُ والسَّبُعة وذلك في

أَول حَمْلِها، عن ابن الأَعرابي وحده. والحَمْل: ثمر الشجرة، والكسر فيه

لغة، وشَجَر حامِلٌ، وقال بعضهم: ما ظَهضر من ثمر الشجرة فهو حِمْل، وما

بَطَن فهو حَمْل، وفي التهذيب: ما ظهر، ولم يُقَيِّده بقوله من حَمْل

الشجرة ولا غيره. ابن سيده: وقيل الحَمْل ما كان في بَطْنٍ أَو على رأْس

شجرة، وجمعه أَحمال. والحِمْل بالكسر: ما حُمِل على ظهر أَو رأْس، قال:

وهذا هو المعروف في اللغة، وكذلك قال بعض اللغويين ما كان لازماً للشيء فهو

حَمْل، وما كان بائناً فهو حِمْل؛ قال: وجمع الحِمْل أَحمال وحُمُول؛ عن

سيبويه، وجمع الحَمْلِ حِمال. وفي حديث بناء مسجد المدينة: هذا الحِمال

لا حِمال خَيْبَر، يعني ثمر الجنة أَنه لا يَنْفَد. ابن الأَثير: الحِمال،

بالكسر، من الحَمْل، والذي يُحْمَل من خيبر هو التمر أَي أَن هذا في

الآخرة أَفضل من ذاك وأَحمد عاقبة كأَنه جمع حِمْل أَو حَمْل، ويجوز أَن

يكون مصدر حَمَل أَو حامَلَ؛ ومنه حديث عمر: فأَيْنَ الحِمال؟ يريد منفعة

الحَمْل وكِفايته، وفسره بعضهم بالحَمْل الذي هو الضمان. وشجرة حامِلَة:

ذات حَمْل. التهذيب: حَمْل الشجر وحِمْله. وذكر ابن دريد أَن حَمْل الشجر

فيه لغتان: الفتح والكسر؛ قال ابن بري: أَما حَمْل البَطْن فلا خلاف فيه

أَنه بفتح الحاء، وأَما حَمْل الشجر ففيه خلاف، منهم من يفتحه تشبيهاً

بحَمْل البطن، ومنهم من يكسره يشبهه بما يُحْمل على الرأْس، فكلُّ متصل

حَمْل وكلُّ منفصل حِمْل، فحَمْل الشجرة مُشَبَّه بحَمْل المرأَة لاتصاله،

فلهذا فُتِح، وهو يُشْبه حَمْل الشيء على الرأْس لبُروزه وليس مستبِطناً

كَحَمْل المرأَة، قال: وجمع الحَمْل أَحْمال؛ وذكر ابن الأَعرابي أَنه يجمع

أَيضاً على حِمال مثل كلب وكلاب. والحَمَّال: حامِل الأَحْمال، وحِرْفته

الحِمالة. وأَحْمَلتْه أَي أَعَنْته على الحَمل، والحَمَلة جمع الحامِل،

يقال: هم حَمَلة العرش وحَمَلة القرآن. وحَمِيل السَّيْل: ما يَحْمِل من

الغُثاء والطين. وفي حديث القيامة في وصف قوم يخرجون من النار:

فَيُلْقَون في نَهَرٍ في الجنة فَيَنْبُتُون كما تَنْبُت الحِبَّة في حَمِيل

السَّيْل؛ قال ابن الأَثير: هو ما يجيء به السيل، فَعيل بمعنى مفعول، فإِذا

اتفقت فيه حِبَّة واستقرَّت على شَطِّ مجرَى السيل فإِنها تنبت في يوم

وليلة، فشُبِّه بها سرعة عَوْد أَبدانهم وأَجسامهم إِليهم بعد إِحراق النار

لها؛ وفي حديث آخر: كما تنبت الحِبَّة في حَمائل السيل، وهو جمع حَمِيل.

والحَوْمل: السَّيْل الصافي؛ عن الهَجَري؛ وأَنشد:

مُسَلْسَلة المَتْنَيْن ليست بَشَيْنَة،

كأَنَّ حَباب الحَوْمَل الجَوْن ريقُها

وحَميلُ الضَّعَة والثُّمام والوَشِيج والطَّريفة والسَّبَط: الدَّوِيل

الأَسود منه؛ قال أَبو حنيفة: الحَمِيل بَطْن السيل وهو لا يُنْبِت، وكل

مَحْمول فهو حَمِيل. والحَمِيل: الذي يُحْمَل من بلده صَغِيراً ولم

يُولَد في الإِسلام؛ ومنه قول عمر، رضي الله عنه، في كتابه إِلى شُرَيْح:

الحَمِيل لا يُوَرَّث إِلا بِبَيِّنة؛ سُمِّي حَميلاً لأَنه يُحْمَل صغيراً

من بلاد العدوّ ولم يولد في الإِسلام، ويقال: بل سُمِّي حَمِيلاً لأَنه

محمول النسب، وذلك أَن يقول الرجل لإِنسان: هذا أَخي أَو ابني، لِيَزْوِي

ميراثَه عن مَوالِيه فلا يُصَدَّق إِلاَّ ببيِّنة. قال ابن سيده:

والحَمِيل الولد في بطن أُمه إِذا أُخِذَت من أَرض الشرك إِلى بلاد الإِسلام فلا

يُوَرَّث إِلا بِبيِّنة. والحَمِيل: المنبوذ يحْمِله قوم فيُرَبُّونه.

والحَمِيل: الدَّعِيُّ؛ قال الكُميت يعاتب قُضاعة في تَحوُّلهم إِلى اليمين

بنسبهم:

عَلامَ نَزَلْتُمُ من غير فَقْر،

ولا ضَرَّاءَ، مَنْزِلَة الحَمِيل؟

والحَمِيل: الغَريب.

والحِمالة، بكسر الحاء، والحَمِيلة: عِلاقة السَّيف وهو المِحْمَل مثل

المِرْجَل، قال:

على النحر حتى بَلَّ دَمْعِيَ مِحْمَلي

وهو السَّيْر الذي يُقَلَّده المُتَقَلِّد؛ وقد سماه

(* قوله: سمَّاه؛

هكذا في الأصل، ولعله اراد سمى به عرقَ الشجر) ذو الرمة عِرْق الشَّجَر

فقال:

تَوَخَّاه بالأَظلاف، حتى كأَنَّما

يُثِرْنَ الكُبَاب الجَعْدَ عن متن مِحْمَل

والجمع الحَمائِل. وقال الأَصمعي: حَمائل السيف لا واحد لها من لفظها

وإِنما واحدها مِحْمَل؛ التهذيب: جمع الحِمالة حَمائل، وجمع المِحْمَل

مَحامل؛ قال الشاعر:

دَرَّتْ دُموعُك فوق ظَهْرِ المِحْمَل

وقال أَبو حنيفة: الحِمالة للقوس بمنزلتها للسيف يُلْقيها المُتَنَكِّب

في مَنْكبِه الأَيمن ويخرج يده اليسرى منها فيكون القوس في ظهره.

والمَحْمِل: واحد مَحامل الحَجَّاج

(* قوله «والمحمل واحد محامل الحجاج»

ضبطه في القاموس كمجلس، وقال شارحه: ضبط في نسخ المحكم كمنبر وعليه

علامة الصحة، وعبارة المصباح: والمحمل وزان مجلس الهودج ويجوز محمل وزان

مقود. وقوله «الحجاج» قال شارح القاموس: ابن يوسف الثقفي اول من اتخذها،

وتمام البيت:

أخزاه ربي عاجلاً وآجلا).

قال الراجز:

أَوَّل عَبْد عَمِل المَحامِلا

والمِحْمَل: الذي يركب عليه، بكسر الميم. قال ابن سيده: المِحْمَل

شِقَّانِ على البعير يُحْمَل فيهما العَدِيلانِ. والمِحْمَل والحاملة:

الزَّبِيل الذي يُحْمَل فيه العِنَب إِلى الجَرين.

واحْتَمَل القومُ وتَحَمَّلوا: ذهبوا وارتحلوا. والحَمُولة، بالفتح:

الإِبل التي تَحْمِل. ابن سيده: الحَمُولة كل ما احْتَمَل عليه الحَيُّ من

بعير أَو حمار أَو غير ذلك، سواء كانت عليها أَثقال أَو لم تكن، وفَعُول

تدخله الهاء إِذا كان بمعنى مفعول به. وفي حديث تحريم الحمر الأَهلية،

قيل: لأَنها حَمولة الناس؛ الحَمُولة، بالفتح، ما يَحْتَمِل عليه الناسُ من

الدواب سواء كانت عليها الأَحمال أَو لم تكن كالرَّكُوبة. وفي حديث

قَطَن: والحَمُولة المائرة لهم لاغِية أَي الإِبل التي تَحْمِل المِيرَة. وفي

التنزيل العزيز: ومن الأَنعام حَمُولة وفَرْشاً؛ يكون ذلك للواحد فما

فوقه. والحُمُول والحُمُولة، بالضم: الأَجمال التي عليها الأَثقال خاصة.

والحُمُولة: الأَحمال

(* قوله «والحمولة الاحمال» قال شارح القاموس: ضبطه

الصاغاني والجوهري بالضم ومثله في المحكم، ومقتضى صنيع القاموس انه بالفتح)

بأَعيانها. الأَزهري: الحُمُولة الأَثقال. والحَمُولة: ما أَطاق العَمل

والحَمْل. والفَرْشُ: الصِّغار. أَبو الهيثم: الحَمُولة من الإِبل التي

تَحْمِل الأَحمال على ظهورها، بفتح الحاء، والحُمُولة، بضم الحاء:

الأَحمال التي تُحْمَل عليها، واحدها حِمْل وأَحمال وحُمول وحُمُولة، قال: فأَما

الحُمُر والبِغال فلا تدخل في الحَمُولة. والحُمُول: الإِبل وما عليها.

وفي الحديث: من كانت له حُمولة يأْوي إِلى شِبَع فليَصُمْ رمضان حيث

أَدركه؛ الحُمولة، بالضم: الأَحمال، يعني أَنه يكون صاحب أَحمال يسافر بها.

والحُمُول، بالضم بلا هاء: الهَوادِج كان فيها النساء أَو لم يكن، واحدها

حِمْل، ولا يقال حُمُول من الإِبل إِلاّ لما عليه الهَوادِج، والحُمُولة

والحُمُول واحد؛ وأَنشد:

أَحَرْقاءُ للبَيْنِ اسْتَقَلَّت حُمُولُها

والحُمول أَيضاً: ما يكون على البعير. الليث: الحَمُولة الإِبل التي

تُحْمَل عليها الأَثقال. والحُمول: الإِبل بأَثقالها؛ وأَنشد للنابغة:

أَصاح تَرَى، وأَنتَ إِذاً بَصِيرٌ،

حُمُولَ الحَيِّ يَرْفَعُها الوَجِينُ

وقال أَيضاً:

تَخالُ به راعي الحَمُولة طائرا

قال ابن بري في الحُمُول التي عليها الهوادج كان فيها نساء أَو لم يكن:

الأَصل فيها الأَحمال ثم يُتَّسَع فيها فتُوقَع على الإِبل التي عليها

الهوادج؛ وعليه قول أَبي ذؤيب:

يا هَلْ أُرِيكَ حُمُول الحَيِّ غادِيَةً،

كالنَّخْل زَيَّنَها يَنْعٌ وإِفْضاخُ

شَبَّه الإِبل بما عليها من الهوادج بالنخل الذي أَزهى؛ وقال ذو الرمة

في الأَحمال وجعلها كالحُمُول:

ما اهْتَجْتُ حَتَّى زُلْنَ بالأَحمال،

مِثْلَ صَوادِي النَّخْل والسَّيَال

وقال المتنخل:

ذلك ما دِينُك إِذ جُنِّبَتْ

أَحمالُها، كالبُكُر الــمُبْتِل

عِيرٌ عليهن كِنانِيَّةٌ،

جارِية كالرَّشَإِ الأَكْحَل

فأَبدل عِيراً من أَحمالها؛ وقال امرؤ القيس في الحُمُول أَيضاً:

وحَدِّثْ بأَن زالت بَلَيْلٍ حُمُولُهم،

كنَخْل من الأَعْراض غَيْرِ مُنَبَّق

قال: وتنطلق الحُمُول أَيضاً على النساء المُتَحَمِّلات كقول مُعَقِّر:

أَمِنْ آل شَعْثاءَ الحُمُولُ البواكِرُ،

مع الصبح، قد زالت بِهِنَّ الأَباعِرُ؟

وقال آخر:

أَنَّى تُرَدُّ ليَ الحُمُول أَراهُم،

ما أَقْرَبَ المَلْسُوع منه الداء

وقول أَوس:

وكان له العَيْنُ المُتاحُ حُمُولة

فسره ابن الأَعرابي فقال: كأَنَّ إِبله مُوقَرَةٌ من ذلك. وأَحْمَله

الحِمْل: أَعانه عليه، وحَمَّله: فَعَل ذلك به. ويجيء الرجلُ إِلى الرجل

إِذا انْقُطِع به في سفر فيقول له: احْمِلْني فقد أُبْدِع بي أَي أَعْطِني

ظَهْراً أَركبه، وإِذا قال الرجل أَحْمِلْني، بقطع الأَلف، فمعناه أَعنَّي

على حَمْل ما أَحْمِله. وناقة مُحَمَّلة: مُثْقَلة.

والحَمَالة، بالفتح: الدِّيَة والغَرامة التي يَحْمِلها قوم عن قوم، وقد

تطرح منها الهاء. وتَحَمَّل الحَمالة أَي حَمَلَها. الأصمعي:

الحَمَالة الغُرْم تَحْمِله عن القوم ونَحْو ذلك قال الليث، ويقال أَيضاً حَمَال؛

قال الأَعشَى:

فَرْع نَبْعٍ يَهْتَزُّ في غُصُنِ المَجْـ

ـدِ، عظيم النَّدَى، كَثِير الحَمَال

ورجل حَمَّال: يَحْمِل الكَلَّ عن الناس.

الأَزهري: الحَمِيل الكَفِيل. وفي الحديث: الحَمِيل غارِمٌ؛ هو الكفيل

أَي الكَفِيل ضامن. وفي حديث ابن عمر: كان لا يَرى بأْساً في السَّلَم

بالحَمِيل أَي الكفيل. الكسائي: حَمَلْت به حَمَالة كَفَلْت به، وفي الحديث:

لا تَحِلُّ المسأَلة إِلا لثلاثة، ذكر منهم رجل تَحَمَّل حَمالة عن قوم؛

هي بالفتح ما يَتَحَمَّله الإِنسان عن غيره من دِيَة أَو غَرامة مثل أَن

تقع حَرْب بين فَرِيقين تُسْفَك فيها الدماء، فيدخل بينهم رجل

يَتَحَمَّل دِياتِ القَتْلى ليُصْلِح ذاتَ البَيْن، والتَّحَمُّل: أَن يَحْمِلها

عنهم على نفسه ويسأَل الناس فيها. وقَتَادَةُ صاحبُ الحَمالة؛ سُمِّي بذلك

لأَنه تَحَمَّل بحَمالات كثيرة فسأَل فيها وأَدَّاها.

والحَوامِل: الأَرجُل. وحَوامِل القَدَم والذراع: عَصَبُها، واحدتها

حاملة.

ومَحامِل الذكر وحَمائله: العروقُ التي في أَصله وجِلْدُه؛ وبه فعسَّر

الهَرَوي قوله في حديث عذاب القبر: يُضْغَط المؤمن في هذا، يريد القبر،

ضَغْطَة تَزُول منها حَمائِلُه؛ وقيل: هي عروق أُنْثَييه، قال: ويحتمل أَن

يراد موضع حَمَائِل السيف أَي عواتقه وأَضلاعه وصدره. وحَمَل به حمالة:

كَفَل. يقال: حَمَل فلان الحِقْدَ على نفسه إِذا أَكنه في نفسه

واضْطَغَنَه. ويقال للرجل إِذا اسْتَخَفَّه الغضبُ: قد احتُمِل وأُقِلَّ؛ قال

الأَصمَعي في الغضب: غَضِب فلان حتى احتُمِل. ويقال للذي يَحْلُم عمن

يَسُبُّه: قد احْتُمِل، فهو مُحْتَمَل؛ وقال الأَزهري في قول الجَعْدي:

كلبابى حس ما مسه،

وأَفانِين فؤاد مُحْتَمَل

(* قوله «كلبابى إلخ» هكذا في الأصل من غير نقط ولا ضبط).

أَي مُسْتَخَفٍّ من النشاط، وقيل غضبان، وأَفانِينُ فؤاد: ضُروبُ نشاطه.

واحْتُمِل الرجل: غَضِب. الأَزهري عن الفراء: احْتُمِل إِذا غضب، ويكون

بمعنى حَلُم. وحَمَلْت به حَمَالة أَي كَفَلْت، وحَمَلْت إِدْلاله

واحْتَمَلْت بمعنىً؛ قال الشاعر:

أَدَلَّتْ فلم أَحْمِل، وقالت فلم أُجِبْ،

لَعَمْرُ أَبيها إِنَّني لَظَلُوم

والمُحامِل: الذي يَقْدِر على جوابك فَيَدَعُه إِبقاء على مَوَدَّتِك،

والمُجامِل: الذي لا يقدر على جوابك فيتركه ويَحْقِد عليك إِلى وقت مّا.

ويقال: فلان لا يَحْمِل أَي يظهر غضبه.

والمُحْمِل من النساء والإِبل: التي يَنْزِل لبُنها من غير حَبَل، وقد

أَحْمَلَت.

والحَمَل: الخَرُوف، وقيل: هو من ولد الضأْن الجَذَع فما دونه، والجمع

حُمْلان وأَحمال، وبه سُمِّيت الأَحمال، وهي بطون من بني تميم. والحَمَل:

السحاب الكثير الماء. والحَمَل: بُرْج من بُروج السماء، هو أَوَّل البروج

أَوَّلُه الشَّرْطانِ وهما قَرْنا الحَمَل، ثم البُطَين ثلاثة كواكب، ثم

الثُّرَيَّا وهي أَلْيَة الحَمَل، هذه النجوم على هذه الصفة تُسَمَّى

حَمَلاً؛ قلت: وهذه المنازل والبروج قد انتقلت، والحَمَل في عصرنا هذا

أَوَّله من أَثناء الفَرْغ المُؤَخَّر، وليس هذا موضع تحرير دَرَجه ودقائقه.

المحكم: قال ابن سيده قال ابن الأَعرابي يقال هذا حَمَلُ طالعاً،

تَحْذِف منه الأَلف واللام وأَنت تريدها، وتُبْقِي الاسم على تعريفه، وكذلك

جميع أَسماء البروج لك أَن تُثْبِت فيها الأَلف واللام ولك أَن تحذفها وأَنت

تَنْويها، فتُبْقِي الأَسماء على تعريفها الذي كانت عليه. والحَمَل:

النَّوْءُ، قال: وهو الطَّلِيُّ. يقال: مُطِرْنا بنَوْء الحَمَل وبِنَوْء

الطَّلِيِّ؛ وقول المتنخِّل الهذلي:

كالسُّحُل البِيضِ، جَلا لَوْنَها

سَحُّ نِجاءِ الحَمَل الأَسْوَل

فُسَّر بالسحاب الكثير الماء، وفُسِّر بالبروج، وقيل في تفسير النِّجاء:

السحاب الذي نَشَأَ في نَوْءِ الحَمَل، قال: وقيل في الحَمَل إِنه المطر

الذي يكون بنَوْءٍ الحَمَل، وقيل: النِّجاء السحاب الذي هَرَاق ماءه،

واحده نَجْوٌ، شَبَّه البقر في بياضها بالسُّحّل، وهي الثياب البيض، واحدها

سَحْل؛ والأَسْوَل: المُسْتَرْخِي أَسفل البطن، شَبَّه السحاب المسترخي

به؛ وقال الأَصمعي: الحَمَل ههنا السحاب الأَسود ويقوّي قوله كونه وصفه

بالأَسول وهو المسترخي، ولا يوصف النَّجْو بذلك، وإِنما أَضاف النِّجَاء

إِلى الحَمَل، والنِّجاءُ: السحابُ لأَنه نوع منه كما تقول حَشَف التمر

لأَن الحَشَف نوع منه. وحَمَل عليه في الحَرْب حَمْلة، وحَمَل عليه حَمْلة

مُنْكَرة، وشَدَّ شَدَّة مُنكَرة، وحَمَلْت على بني فلان إِذا أَرَّشْتَ

بينهم. وحَمَل على نفسه في السَّيْر أَي جَهَدَها فيه. وحَمَّلْته

الرسالة أَي كلَّفته حَمْلَها. واسْتَحْمَلته: سأَلته أَن يَحْمِلني. وفي حديث

تبوك: قال أَبو موسى أَرسلني أَصحابي إِلى النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَسْأَله الحُمْلان؛ هو مصدر حَمَل يَحْمِل حُمْلاناً، وذلك أَنهم أَنفذوه

يطلبون شيئاً يركبون عليه، ومنه تمام الحديث: قال، صلى الله عليه وسلم:

ما أَنا حَمَلْتُكم ولكن الله حَمَلكم، أَراد إِفْرادَ الله بالمَنِّ

عليهم، وقيل: أَراد لَمَّا ساق الله إِليه هذه الإِبل وقت حاجتهم كان هو

الحامل لهم عليها، وقيل: كان ناسياً ليمينه أَنه لا يَحْمِلْهم فلما أَمَر

لهم بالإِبل قال: ما أَنا حَمَلْتكم ولكن الله حَمَلَكم، كما قال للصائم

الذي أَفطر ناسياً: الله أَطْعَمَك وسَقاك.

وتَحَامَل عليه أَي مال، والمُتَحامَلُ قد يكون موضعاً ومصدراً، تقول في

المكان هذا مُتَحَامَلُنا، وتقول في المصدر ما في فلان مُتَحامَل أَي

تَحامُل؛ والأَحمالُ في قول جرير:

أَبَنِي قُفَيْرَة، من يُوَرِّعُ وِرْدَنا،

أَم من يَقوم لشَدَّة الأَحْمال؟

قومٌ من بني يَرْبُوع هم ثعلبة وعمرو والحرث. يقال: وَرَّعْت الإِبلَ عن

الماء رَدَدْتها، وقُفَيْرة: جَدَّة الفَرَزْدَق

(* قوله «وقفيرة جدّة

الفرزدق» تقدم في ترجمة قفر أنها أُمه) أُمّ صَعْصَعة بن ناجِية بن

عِقَال. وحَمَلٌ: موضع بالشأْم. الأَزهري: حَمَل اسم جَبَل بعينه؛ ومنه قول

الراجز:

أَشْبِه أَبا أُمِّك أَو أَشْبِه حَمَل

قال: حَمل اسم جبل فيه جَبَلان يقال لهما طِمِرَّان؛ وقال:

كأَنَّها، وقَدْ تَدَلَّى النَّسْرَان،

ضَمَّهُمَا من حَمَلٍ طِمِرَّان،

صَعْبان عن شَمائلٍ وأَيمان

قال الأَزهري: ورأَيت بالبادية حَمَلاً ذَلُولاً اسمه حَمال.

وحَوْمَل: موضع؛ قال أُمَيَّة بن

أَبي عائذ الهذلي:

من الطَّاويات، خِلال الغَضَا،

بأَجْماد حَوْمَلَ أَو بالمَطَالي

وقول امريء القيس:

بين الدَّخُول فَحَوْمَلِ

إِنما صَرَفه ضرورة. وحَوْمَل: اسم امرأَة يُضْرب بكَلْبتها المَثَل،

يقال: أَجْوَع من كَلْبة حَوْمَل.

والمَحْمولة: حِنْطة غَبْراء كأَنها حَبُّ القُطْن ليس في الحِنْطة

أَكبر منها حَبًّا ولا أَضخم سُنْبُلاً، وهي كثيرة الرَّيْع غير أَنها لا

تُحْمَد في اللون ولا في الطَّعْم؛ هذه عن أَبي حنيفة. وقد سَمَّتْ حَمَلاً

وحُمَيلاً. وبنو حُمَيْل: بَطْن؛ وقولهم:

ضَحِّ قَلِيلاً يُدْرِكِ الهَيْجَا حَمَل

إِنما يعني به حَمَل بن بَدْر. والحِمَالة: فَرَس طُلَيْحَة ابن

خُوَيلِد الأَسدي؛ وقال يذكرها:

عَوَيْتُ لهم صَدْرَ الحِمَالة، إِنَّها

مُعاوِدَةٌ قِيلَ الكُمَاةِ نَزَالِ

فَيوْماً تَراها في الجِلال مَصُونَةً،

ويَوْماً تراها غيرَ ذاتِ جِلال

قال ابن بري: يقال لها الحِمالة الصُّغْرَى، وأَما الحِمَالة الكبرى فهي

لبني سُلَيْم؛ وفيها يقول عباس بن

مِرْدَاس:

أَما الحِمَالَة والقُرَيْظُ، فقد

أَنْجَبْنَ مِنْ أُمٍّ ومن فَحْل

حمل

1 حَمَلَهُ, aor. ـِ inf. n. حَمْلٌ (S, Mgh, Msb, K, &c., in some copies of the S حِمْلٌ) and حُمْلَانٌ, (Mgh, K,) He bore it, carried it, took it up and carried it, conveyed it, or carried it off or away, (MA,) عَلَى ظَهْرِهِ (S, MA,) upon his back, or عَلَى رَأْسِهِ upon his head; (MA;) and ↓ احتملهُ signifies the same: (Msb, K:) or the latter is used in relation to an object inconsiderable and small in comparison with that in relation to which the former is used; as in the saying of En-Nábighah, (TA,) إِنَّا اقْتَسَمْنَا خُطَّتَيْنَا بَيْنَنَا فَجَارِ ↓ فَحَمَلْتَ بَرَّةَ وَاحْتَمَلْتُ [Verily we have divided our two qualities between us, and thou hast borne as thy share goodness, and I have borne as my share wickedness]. (TA * in the present art., and S and TA &c. in arts. بر and فجر.) Hence, in the Kur [xx. 100], فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ القِيَامَةِ وِزْرًا [He shall bear, on the day of resurrection, a heavy burden]. (TA.) Hence also, in the Kur [vii. 189], حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا [She bore a light burden]; (S, TA;) i. e., [as some say,] the seminal fluid. (TA.) Hence also, in the Kur [xxix. 60], وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا [And how many a beast is there that does not bear its sustenance !], meaning, (assumed tropical:) does not provide its sustenance, but is sustained by God. (TA.) يَحْمِلُ الحَطَبَ [lit. He carries firewood], (A in art. حطب,) or الحَطَبَ الرَّطْبَ [juicy, or fresh, firewood], (Er-Rághib, TA,) means (tropical:) he goes about with calumny, or slander. (A in art. حطب, and Er-Rághib * and TA. *) b2: حَمَلَهُ عَلَى الدَّابَّة, (Msb, TA,) aor. ـِ (TA,) inf. n. حَمْلٌ, (Msb, TA,) [He carried him, or mounted him, (namely, a man, Msb) upon the beast; as also ↓ احتملهُ.] And حَمَلَهُ [alone] He gave him a beast upon which to ride. (T, TA. [See Kur ix. 93.]) أَحْمَلَهُ is not used in this sense. (T, TA.) b3: See also 4. b4: حَمَلَتِ المَرْأَةُ, aor. ـِ (K,) inf. n. حَمْلٌ, (TA,) (tropical:) The woman became pregnant, or conceived: (K, TA:) and حَمَلَتْ وَلَدَهَا She became pregnant with, or conceived, her child: (Msb:) one should not say, حَمَلَتْ بِهِ; or this is rare; (K;) or one should not say this, but it is frequently said; (IJ, TA;) [for] as حَمَلَتْ is syn. with عَلِقَتْ, (Msb, TA,) and the latter is trans. by means of بِ the former is thus made trans., (TA,) therefore one says, حَمَلَتْ بِهِ فِى لَيْلَةِ كَذَا وَفِى مَوْضِعِ كَذَا, meaning She became pregnant with him, or conceived him, in such a night, and in such a place. (Msb.) حَمَلَتْ is also said of a ewe or she-goat, and of a female beast of prey, [and app. of any female,] accord. to IAar; meaning (assumed tropical:) She was, or became, in the first stage of pregnancy. (TA.) b5: حَمَلَتِ الشَّجَرَةُ, inf. n. حَمْلٌ, (assumed tropical:) The tree [bore, or] produced, or put forth, its fruit. (Msb.) b6: حَمَلَ بِدَيْنٍ, and بِدِيَةٍ, inf. n. حَمَالَةٌ, (assumed tropical:) [He bore, or took upon himself, the responsibility, or he was, or became, responsible, for a debt, and a bloodwit:] (Msb:) [for] حَمَلَ بِهِ, aor. ـِ inf. n. حَمَالَةٌ, signifies كَفَلَ. (S, * K.) And حَمَلَ الحَمَالَةَ and ↓ تحمّلها (assumed tropical:) [He was, or became, responsible for the bloodwit, or debt or the like]: both signify the same: (S, TA:) and بِهِ ↓ تحمّل (assumed tropical:) He took it upon himself, or became responsible, or answerable, for it: (Msb in art. كفل:) and مُعْظَمَهُ ↓ تحمّل (assumed tropical:) He took, or imposed, upon himself, or undertook, the main part of it: (Jel in xxiv. 11:) and الأَمْرَ ↓ احتمل (assumed tropical:) He took, or imposed, upon himself, or undertook, the thing, or affair; he bore, or took upon himself, the burden thereof. (L in art. قلد.) Yousay, حَمَلَ قَوْمٌ عَنْ قَوْمٍ دِيَةً, (K, TA,) or غَرَامَةً, (TA,) (assumed tropical:) [A party bore, or took upon itself, for a party, the responsibility for a bloodwit, or a debt or the like;] as also ↓ تحمّل. (S.) [And حَمَلَ عَنْ فُلَانٍ لِفُلَانٍ كَذَا (assumed tropical:) He bore, or took upon himself, for such a one, the responsibility, to such a one, for such a thing.] And حَمَالَةً بَيْنَ ↓ تحمّل قَوْمٍ (assumed tropical:) He bore, or took upon himself, the responsibility for the bloodwits between people, in order to make peace between them, when war had occurred between them, and men's blood had been shed. (TA, from a trad.) b7: حَمَلَ ظُلْمًا (assumed tropical:) [He made himself chargeable with wrongdoing]. (Kur xx. 110.) b8: [حَمَلَ الأَمَانَةَ: see أَمَانَةٌ: accord. to some, it means (assumed tropical:) He took upon himself, or accepted, the trust: accord. to others, he was unfaithful to it: and ↓ اِحْتَمَلَهَا means the same.]

b9: حَمَلْتُ إِدْلَالَهُ: see 8. b10: حَمَلَ عَنْهُ: see 8. b11: حَمَلَ فُلَانٌ الحِقْدَ عَلَى فُلَانٍ (assumed tropical:) Such a one [bore or] concealed in his mind rancour, malevolence, malice, or spite, against such a one. (TA.) and فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ, i. e. يُظْهِرُ غَضَبَهُ [which may be meant as the explanation of لا يحمل, i. e. (assumed tropical:) Such a one shows (or will not conceal) his anger; and thus SM understood it; or as the explanation of يحمل alone, i. e. such a one will not show his anger]: (Az, TA:) [for] حَمَلَ الغَضَبَ, (K,) aor. ـِ inf. n. حَمْلٌ, (TA,) means (tropical:) he showed, or manifested, anger. (K, TA.) And hence, it is said, is the saying, in a trad., إِذَا بَلَغَ المَآءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا, i. e. (assumed tropical:) [When the water amounts to the quantity of two vessels of the kind called قُلَّة,] impurity does not appear in it: (O, K, * TA:) or the meaning is, (assumed tropical:) it does not admit the bearing of impurity: for one says, فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ الضَّيْمَ, i. e. (assumed tropical:) such a one refuses to bear, or submit to, and repels from himself, injury. (Msb.) Yousay also, حَمَلَ مِنْ ذٰلِكَ أَنَفًا (assumed tropical:) He conceived, in consequence of that, disdain, or scorn, arising from indignation and anger. (TA in art. انف, from a trad.) b12: حَمَلَ الحَدِيثَ (assumed tropical:) [He bore in his memory, knowing by heart, the tradition, or narrative, or story; and in like manner, القُرْآنَ the Kur-án]. (Msb in art. روى.) b13: حَمَلَ فُلَانًا, and بِهِ ↓ تحمّل and عَلَيْهِ, (assumed tropical:) He relied upon such a one in intercession, and in a case of need. (TA.) b14: حُمِلَ عَلَى النَّاقَةِ (assumed tropical:) The she-camel was covered by a stallion. (M in art. صمد.) b15: حَمَلَ عَليْهِ [as syn. with حَمَّلَهُ]: see 2, in three places. b16: حَمَلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَوْقَ طَاقَتِهَا فِى السَّيْرِ (assumed tropical:) [He tasked his beast beyond its power in journeying, or marching, or in respect of pace]. (S in art. جهد.) and حَمَلَ عَلَى نَفْسِهِ فِى السَّيْرِ (assumed tropical:) He jaded, or fatigued, himself, or tasked himself beyond his power, in journeying, or marching. (S, TA.) [See also 6.]

b17: حَمَلَ عَلَيْهِ فِى الحَرْبِ, inf. n. حَمْلَةٌ [which is properly an inf. n. of un.], (T, S,) (assumed tropical:) He charged, or made an assault or attack, upon him in war, or battle. (TA.) b18: حَمَلْتُ عَلَى بَنِى فُلَانٍ (assumed tropical:) I made mischief, or I excited disorder, disagreement, dissension, or strife, between, or among, the sons of such a one. (Az, S.) b19: حَمَلَهُ عَلَى الأَمْرِ, aor. ـِ (assumed tropical:) He incited, excited, urged, instigated, induced, or made, him to do the thing, or affair. (ISd, K.) b20: [حَمَلَ لَفْظًا عَلَى لَفْظٍ آخَرَ, aor. ـِ inf. n. حَمْلٌ, a phrase often used in lexicology and grammar, (assumed tropical:) He made, or held, a word, or an expression, to accord in form, or in meaning, or syntactically, with another word, or expression. One says, يُحْمَلُ عَلَى الأَكْثَرِ (assumed tropical:) It (a word) is made to accord in form with those words with which it may be compared that constitute the greater number: thus one says of رَحْمَانُ, which is made to accord in form with words of the measure فَعْلَانُ, though it has not a fem. of the measure فَعْلَى, in preference to فَعْلَانٌ, because words of the measure فَعْلَانُ are more numerous than those of the measure فَعْلَانٌ. And يُحْمَلُ عَلَى نَقِيضِهِ (assumed tropical:) It (a word) is made to accord in form with its contrary in meaning: thus عِجَافٌ, an anomalous pl. of أَعْحَفُ, is made to accord. in form with سِمَانٌ, a regular pl. of سَمِينٌ. and يَحمَلُ عَلَى المَعْنَى (assumed tropical:) It (a word) is made to accord syntactically with its meaning: and يُحْمَلُ عَلَى اللَّفْظِ (assumed tropical:) It is made to accord syntactically with its grammatical character: the former is said when, in a sentence, we make a mase. word fem., and the contrary, because the meaning allows us to substitute a fem. syn. for the masc. word, and a masc. syn. for the fem. word: for ex., it is said in the Kur vi. 78, فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هٰذَا رَبِّى “ And when he saw the sun rising, he said, This is my Lord: ” here (by saying بازغة) الشمس is first made to accord syntactically with its grammatical character (تُحْمَلُ عَلَى اللَّفْظِ); and then (by saying هٰذَا instead of هٰذِهِ) it is made to accord syntactically with its meaning (تُحْمَلُ عَلَى المَعْنَى), which is الجِرْم or the like: this is allowable; but the reverse in respect of order is of weak authority; because the meaning is of more importance than the grammatical character of the word. (Collected from the Kull pp. 156 and 157, and other works.)] b21: حَمَلَهُ أَحْسَنَ مَحْيَلٍ (assumed tropical:) [He put the best construction upon it; namely, a saying: محمل being here an inf. n.]. (TA in art. ابو) b22: [حَمَلَهُ عَلَى النَّاسِخِ (assumed tropical:) He attributed it to, or charged it upon, the copyist; namely, a mistake. حُمِلَ علَى النَّاسِخِ, said of a mistake, occurs in the K in art. ربخ b23: عَلَى آخَرَ حَمَلَ شَيْئًا, in logic, means (assumed tropical:) He predicated a thing of another thing.] b24: See also حُمْلَانٌ.2 حمّلهُ الشَّىْءَ, (Msb,) and الرِّسَالَةَ, (S, TA,) inf. n. تَحْمِيلٌ, (TA,) He made him, or constrained him, to bear or carry [the thing, and the message; and in like manner, عَلَيْهِ الشَّىْءَ ↓ حَمَلَ]. (S, Msb, * TA.) [And حمّلهُ, alone, He loaded him; namely, a camel, &c.] You say also, حَمَّلَهُ الأَمْرَ ↓ فَتَحَمَّلَهُ, inf. n. of the former تَحْمِيلٌ and حِمَّالٌ, like كِذَّابٌ, [which is of the dial. of El-Yemen], and of the latter verb تَحَمُّلٌ and تِحِمَّالٌ [like تِكِلَّامٌ &c.], (K,) (assumed tropical:) He imposed upon him the affair, as a task, or in spite of difficulty or trouble or inconvenience, and he undertook it, as a task, &c. (Msb in art. كلف.) And ↓ حَمَّلْتُهُ أَمْرِى فَمَا تَحَمَّلَ (assumed tropical:) [I imposed upon him my affair, as a task, &c., but he did not undertake it]. (TA.) It is said in the Kur [xxiv. 53], فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ (assumed tropical:) [Upon him rests only that which he has had imposed upon him; and upon you, that which ye have had imposed upon you]: i. e., upon the Prophet rests the declaring of that which has been revealed to him; and upon you, the following him as a guide. (TA.) And رَبَّنَا عَلَى الَّذِينَ مِنْ ↓ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ ↓ تَحْمِلٌ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ (assumed tropical:) [O our Lord, and do not Thou impose upon us a burden, like as Thou imposedst it upon those before us: O our Lord, and do not Thou impose upon us that which we have not power to bear]: (Kur ii. last verse:) or, accord. to one reading, تُحَيِّلْ, which has an intensive signification [when followed by على]. (Bd.) b2: [حمّلهُ ذَنْبًا (assumed tropical:) He charged him with a crime, or an offence: see a verse of En-Nábighah cited voce عَرٌّ.]3 حاملهُ [He bore with him a burden]. You say, of a Wezeer, حَامَلَ المَلِكَ أَعْبَآءَ المُلْكِ (assumed tropical:) [He bore with the King the burdens of the regal office]. (A in art. وزر.) [See also 4.] b2: Also (assumed tropical:) He requited him; namely, a man: or, accord. to AA, مُحَامَلَةٌ signifies the requiting with beneficence. (TA.) 4 احملهُ He helped him to bear, or carry, (T, S,) that which he was bearing, or carrying: (T, TA:) or you say, احملهُ الحِيْلَ he helped him to bear, or carry, the load, or burden: and ↓ حَمَلَهُ, i. e. فَعَلَ ذٰلِكَ بِهِ [he did that with him]. (M, O, K.) [See also 3.]

A2: أَحْمَلَتْ She (a woman, S, K, and a camel, S) yielded her milk without being pregnant. (S, K.) 5 تحمّل He took upon himself the bearing, or carrying, of loads, or burdens: this is the primary signification. (Har p. 48.) b2: [Hence, (assumed tropical:) He burdened himself with, or he became, or made himself, chargeable with, or he bore, or took upon himself, the burden of, a sin, or crime, or the like; as also ↓ احتمل:] you say احتمل إِثْمًا meaning تحملّهُ. (Jel in iv. 112 and xxxiii. 58.) And تحمّل غُرْمًا (assumed tropical:) He took, or imposed, upon himself a debt, or fine. (MA.) b3: [And hence, likewise, several other significations:] see 2, in two places: b4: and 8: b5: and 1, in six places. b6: Also He bound the load, or burden, [or the loads, or burdens, on the saddle, or saddles, or on the beast, or beasts;] (Har p. 48;) and ↓ احتيل signifies [the same, or] he put, or placed, the load, or burden, [or the loads, or burdens,] on the saddle, [or saddles, or on the beast, or beasts.] (Har p. 556.) b7: [And hence,] تحمّلوا and ↓ احتملوا (assumed tropical:) They went away, departed, or journeyed. (S, TA.) 6 تحامل عَلَيْهِ [He bore, bore his weight, pressed, or pressed heavily, upon it, or him]. You say, تَحَامَلَ عَلَى رَأْسِ رُمْحِهِ مُعْتَمِدًا عَلَيْهِ لِيَمُوتَ [He bore, bore his weight, pressed, or pressed heavily, upon the head of his spear, leaning upon it, in order that he might die]. (Mgh in art. ركز.) And تَحَامَلْتُ عَلَيْهِ كَالعَاصِرِ [I pressed, or pressed heavily, upon it, like the squeezer of fruit &c.]. (Msb in art. همز.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) He wronged him; or treated him wrongfully, or unjustly. (S, Mgh, and Har p. 80.) And it is asserted that one says, تحامل الزَّمَانُ عَنْ فُلَانٍ

meaning (assumed tropical:) Time, or fortune, turned from such a one, and took away his property: and تحامل إِلَيْهِ (assumed tropical:) It became favourable to him. (Har ibid.) b3: [Also] (assumed tropical:) He imposed upon him, or tasked him with, that which he was not able to bear, or to do. (M, O, K.) And تحامل عَلَى نَفْسِهِ, (S, O,) or تحامل فِى الأَمْرِ and بِالأَمْرِ, (M, K,) (assumed tropical:) He imposed upon himself, or tasked himself with, or constrained himself to do, the thing, or affair, notwithstanding difficulty, or trouble, or inconvenience, (S, M, O, K,) and fatigue. (M, TA.) And تَحَامَلْتُ فِى المَشْىِ (assumed tropical:) I constrained myself to walk, notwithstanding difficulty, or trouble, or inconvenience, and fatigue: whence, رُبَّمَا يَتَحَامَلُ الصَّيْدُ وَيَطِيرُ, i. e. (assumed tropical:) Sometimes the game will constrain itself to fly, notwithstanding difficulty, &c., and will fly. (Mgh.) [See also two similar phrases in the first paragraph.] b4: ↓ مُتَحَامَلٌ is used as its inf. n., and also as a noun of place: using it as an inf. n., you say, مَافِى فُلَانٍ مُتَحَامَلٌ i. e. تَحَامُلٌ (assumed tropical:) [There is not, in such a one, wrongdoing, &c.]: and using it of a place, هٰذَا مُتَحَامَلُنَا (assumed tropical:) [This is our place of wrong-doing, or wrongtreatment, &c.]. (S, TA.) 7 انحمل عَلَى الأَمْرِ (assumed tropical:) He was, or became, incited, excited, urged, instigated, induced, or made, to do the thing, or affair. (ISd, K.) 8 احتمل He raised a thing upon his back. (Har p. 41.) b2: See also 1, in five places: and see 5, in three places. b3: (assumed tropical:) He bore, endured, or sustained. (KL.) You say, اِحْتَمَلْتُ مَا كَانَ مِنْهُ (assumed tropical:) [I bore, or endured, what proceeded from him, or what he did or said, or] I forgave what proceeded from him, and feigned myself neglectful of it. (Msb.) And إِدْلَالَهُ ↓ حَمَلْتُ and اِحْتَمَلْتُ (assumed tropical:) [I bore, or endured, his presumptuousness occasioned by his confiding in my love]. (S.) and احتملهُ (assumed tropical:) [He bore with, endured, suffered, or tolerated, him; or] he bore, or endured, his annoyance, or molestation, (احتمل أَذَاهُ,) and feigned himself neglectful of what proceeded from him, and did not reprove him. (Har p. 41.) and احتمل (assumed tropical:) He was forbearing, or clement; he acted with forbearance, or clemency; he treated with forbearance, or clemency, him who reviled him: (TA:) he forgave an offence; as also ↓ تحمّل: (Har p. 637:) and عَنْهُ ↓ حَمَلَ (tropical:) he treated him with forbearance, or clemency. (K, TA.) [and احتمل النِّعْمَة (assumed tropical:) He bore wealth; or he had, or exercised, the quality of doing so; generally meaning, in a becoming, or proper, manner; but also absolutely, as is shown by the phrase] سُوْءُ احْتِمَالِ النِّعْمَةِ (assumed tropical:) [The bearing of wealth ill, or in an evil manner]. (Er-Rághib voce بَطَرٌ.) and احتمل الصَّنِيعَةَ (assumed tropical:) He bore the benefit as a badge, and was thankful, or grateful, for it. (ISd, K.) b4: [In lexicology, said of a word or phrase or sentence, (assumed tropical:) It bore, admitted, or was susceptible of, a meaning, a sense, or an interpretation: and, elliptically, (assumed tropical:) it bore, admitted, or was susceptible of, two, or more, different meanings, senses, or interpretations; it was equivocal.] In the conventional language of the lawyers, and the Muslim theologians [and men of science in general], (Msb,) it is used, (Kull,) or may be used, (Msb,) as importing supposition, and admissibleness, or allowableness; and thus used, it is intrans.: and also as importing necessary implication, and inclusion; and thus used, it is trans.: you say, يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَذَا (assumed tropical:) [It is supposable, or admissible, or allowable, that it may be thus; or simply it may be thus; as also يُحْتَمَلُ, which is often used in this sense]: and اِحْتَمَلَ الحَالُ وُجُوهًا كَثِيرَةً (assumed tropical:) [The case necessarily implied, or included, many (possible) modes, or manners of being; or admitted of being put, or explained, or understood, in many ways; or bore many kinds of interpretation]. (Msb, Kull.) b5: احتملهُ الغَضَبُ (assumed tropical:) Anger disquieted, or flurried, him. (Mj, TA.) And اُحْتُمِلَ [alone] (assumed tropical:) He was disquieted, or flurried, by anger: (T, TA:) or, accord. to the Mj and M and O; but accord. to the K, followed by لَوْنُهُ; (TA;) (assumed tropical:) he was angry, and his colour changed. (K, TA.) b6: [اِحْتَمَلَتْ She (a woman) used a drug, or the like, in the manner of a suppository in the ragina: so in the present day: and so in the K, on the words قُنَّبِيطٌ and نِفْطٌ &c.] b7: احتمل He bought what is termed حَمِيل, i. e. a thing [in the CK للسَّبْىِ is put for لِلشَّىْءِ] carried from one country or town to another (K, TA) among a party of captives. (TA.) 10 اِسْتَحْمَلْتُهُ signifies سَأَلْتُهُ أَنْ يَحْمِلَنِى [i. e. I asked him to carry me, or to give me a beast on which to ride]. (S.) b2: استحملهُ نَفْسَهُ (assumed tropical:) He imposed upon him his wants and affairs. (M, K.) R. Q. 1 حَوْمَلَ He carried water. (Ibn-'Abbád, K.) حَمْلٌ [inf. n. of 1, q. v. b2: (tropical:) Gestation: see an ex. voce إِنْىٌ. b3: And hence,] (assumed tropical:) The young that is borne in the womb (M, K) of any animal; (M, TA;) and (assumed tropical:) the fruit of a tree, (IDrd, S, M, Msb, K,) as also ↓ حِمْلٌ: (IDrd, S, M, K:) or the former, (assumed tropical:) the thing that is in a belly, or on the head of a tree: (ISk, S, M, Mgh, K:) and ↓ the latter, a thing borne, or carried, (Msb, K,) on the back; [i. e. a load, or burden;] (Msb;) the thing that is on the back or on the head: (ISk, S, M, Mgh, K:) or the former, (assumed tropical:) a burden that is borne internally; as the young in the belly, and the water in the clouds, and the fruit in the tree as being likened to the حَمْل of the woman: and ↓ the latter, a burden that is borne externally; as the thing that is borne on the back: (Er-Rághib, TA:) or [when applied to fruit] the former signifies a fruit that is internal: and ↓ the latter, a fruit that is external: (M, K:) or the former, fruit of a tree when large, or much: and ↓ the latter, fruit when not large, or when not much and large: (K accord. to different copies:) this is the saying of AO, mentioned in the T, in art. شمل, where, in the copies of the T, is found ما لم يكثر, not مالم يكبر: (TA:) and the former also occurs as meaning a burden that requires, for the carrying it, a beast or the hire of a porter: (Mgh:) the pl. [of pauc.] of the latter (Mgh, Msb, K) and of the former (K) is أَحْمَالٌ (S, Mgh, Msb, K) and [the pl. of mult.] (of the former, K, * TA) حِمَالٌ (K) and (of the latter, Msb) حُمُولٌ (Msb, K) and حُمُولَةٌ. (S, M, Mgh, Sgh.) Hence, (in a trad., TA) هٰذَا الحِمَالُ لَاحِمَالُ خَيْبَرَ (assumed tropical:) [This is the fruit: not the fruit of Kheyber]: meaning that it is the fruit of Paradise; and that it does not fail, or come to an end. (M, K.) b4: See also what next follows.

حِمْلٌ: see حَمْلٌ, in five places. b2: حُمُولٌ, (S, M, K,) as pl. of حِمْلٌ, (M, K,) and of ↓ حَمْلٌ also, (K,) signifies likewise [Vehicles of the kind called] هَوَادِج [pl. of هَوْدَجٌ], (M, K,) whether having in them women or not: (M, TA:) or (assumed tropical:) camels upon which are هوادج, (Az, S, M, O, K,) whether there be in them women or not: (Az, S, O:) it is not applied to camels unless they have upon them هوادج. (M, TA.) b3: See also مَحْمِلٌ, and حَمُولَةٌ.

حَمَلٌ A lamb; i. e. the young one of the ewe in the first year; (Mgh, Msb;) i. q. بَرَقٌ; (S;) or خَرُوفٌ [explained in the K in art. خرف as the male young one of the sheep-kind; or such as has pastured, and become strong]: (K, and S and Msb in art. خرف:) or such as is termed جَذَعٌ, [i. e. a year old, or from six to ten months,] of the young of the sheep-kind; and less than this [in age]: (ISd, K:) accord. to Er-Rághib, it signifies مَحْمُولٌ [borne, or carried]; and the young of the sheep-kind is particularly called thus because borne, or carried, on account of its impotence, and of the nearness of the time when its mother was pregnant with it: (TA:) pl. حُمْلَانٌ (S, M, Mgh, Sgh, Msb, K) and أَحْمَالٌ. (M, K.) b2: [Hence,] الحَمَلُ (assumed tropical:) [The sign Aries;] a certain sign of the zodiac; (K;) the first of the signs of the zodiac; (S;) the constellation comprising, first, the شَرَطَانِ, which are its two horns; then, the بُطَيْن; then, the ثُرَيَّا. (T, TA.) One says, مُطِرْنَا بِنَوْءِ الحَمَلِ and بنوء الطَّلِىِّ (assumed tropical:) [We were, or have been, given rain by the auroral setting of Aries: so the pagan Arabs used to say: see نَوْءٌ; and see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل]. (TA.) One says also, هٰذَا حَمَلٌ طَالِعًا (assumed tropical:) [This is Aries, rising]; suppressing the ال, but making the noun to remain determinate; and thus one does in the case of every name of a sign of the zodiac, preserving the ال or suppressing it. (TA.) b3: حَمَلٌ signifies also (tropical:) Clouds containing much water: (M, K, TA:) or black clouds: (T, TA: [see also حَوْمَلٌ, below:]) or, as some say, the rain [supposed to be given] by the نَوْء [see above] of الحَمَل. (TA.) حَمْلَةٌ (assumed tropical:) A charge, or an assault or attack, in war, or battle. (T, K.) حُمْلَةٌ: see what next follows.

حِمْلَةٌ and ↓ حُمْلَةٌ Carriage from one دار [app. here meaning country, or town, or the like,] to another. (K.) حُمْلَانٌ an inf. n. of حَمَلَ [q. v.]. (Mgh, K.) A2: Also A beast upon which a present is borne. (M, Mgh, O, K.) b2: Hire for that which is borne, or carried. (Lth, Mgh, TA.) b3: And, as a conventional term (Mgh, O, K) of the صَاغَة [or workers in gold and silver], (Sgh, K,) Adulterating alloy (غِشّ) that is added to dirhems, or coin (عَلَى الدَّرَاهِمِ ↓ يُحْمَلُ). (Mgh, Sgh, K.) b4: Also pl. of حَمَلٌ [q. v.]. (S, M, &c.) حَمَالٌ or حِمَالٌ: see حَمَالَةٌ.

حَمُولٌ (assumed tropical:) Forbearing, or clement. (M, K.) حَمِيلٌ i. q. ↓ مَحْمُولٌ [Borne, carried, taken up and carried, conveyed, or carried off or away]. (Msb, K.) b2: Hence, (Msb,) The rubbish, or rotten leaves, and scum, that are borne of a torrent. (S, Msb, K. *) b3: A thing [شَىْء, accord. to copies of the K and the TA, but accord. to the CK سَبْى, agreeably with the next of the explanations here following,] that is carried from one country or town to another (K, TA) among a party of captives. (TA.) b4: A captive; because carried from one country or town to another. (Msb.) b5: One who is carried a child from his country, not born in [the territory of] El-Islám: (S, O:) or one who is carried from his country to the country of El-Islám: or a child with a woman who carries it, and says that it is her son: or any relation, or kinsman, in the territory of the enemy: (Mgh:) or one that is carried from the territory of the unbelievers to that of ElIslám, and who is therefore not allowed to inherit without evidence: (Th, TA:) or a child in the belly of his mother when taken from the land of the unbelievers. (K.) b6: A foundling, or child cast out by his mother, whom persons carry off and rear: (K:) in some copies of the K, فَيَرِثُونَهُ is erroneously put for فَيُرَبُّونَهُ. (TA.) b7: (assumed tropical:) One whose origin, or lineage, is suspected; or who claims for his father one who is not; or who is claimed as a son by one who is not his father; syn. دَعِىٌّ. (S, Msb, K.) b8: (assumed tropical:) A stranger: (K:) as being likened to [the حَمِيل of] the torrent, or to the child in the belly. (Er-Rághib, TA.) b9: (assumed tropical:) One who is responsible, or a surety, (S, Msb, K,) for (بِ) a debt or a bloodwit; as also ↓ حَامِلٌ: (Msb:) because he bears [or is burdened with] the obligation, together with him upon whom the obligation properly rests. (TA.) b10: (assumed tropical:) What is withered and black of the ثُمَام and وَشِيج (K, TA) and ضَعَة and طَرِيفَة. (TA.) b11: (assumed tropical:) The [thong called] شِرَاك [of a sandal]. (O, K.) In one copy of the K, الشريك is put in the place of الشراك. (TA.) حَمَالَةٌ A bloodwit, (S, K, TA,) or a debt, an obligation, or a responsibility, that must be paid, discharged, or performed, taken upon himself by a person, (S, TA,) or taken upon themselves by a party of men, (K, TA,) for others; (S, K, TA;) as also ↓ حَمَالٌ, accord. to the T and M; or ↓ حِمَالٌ, accord. to the K: (TA:) or a responsibility which one takes upon himself for a debt or a bloodwit: pl. حَمَالَاتٌ: (Msb:) the pl. of حمال is حُمُلٌ. (K.) حِمَالَةٌ The occupation, or business, of a porter, or carrier of burdens. (M, K.) b2: Also said to be sing. of حَمَائِلُ, and syn. with مِحْمَلٌ, which see, in two places.

حَمُولَةٌ A camel, or horse, or mule, or an ass, upon which burdens are borne: (Mgh, Msb:) and sometimes applied to a number of camels: (Msb:) camels that bear burdens: and any beast upon which the tribe carries, namely, an ass or other animal; (S;) or a beast upon which people carry, namely, a camel, and an ass, and the like; (K;) whether the loads be thereon or not: (S, K:) or such as are able to bear: (Az, TA:) or particularly applied to such as have on them the loads; as also ↓ حُمُولٌ: (ISd, TA:) accord. to the T, not including asses nor mules: applied to one and to more than one: (TA:) a word of the measure فَعُولٌ receives the affix ة when it has the meaning of a pass. part. n. (S, TA.) b2: Also, accord. to the K, The loads, or burdens, themselves: but this, accord. to the S and M [and Mgh] and Sgh, is [حُمُولَةٌ, a pl. of حِمْلٌ,] with damm [to the ح]. (TA.) حَمِيلَةٌ (assumed tropical:) i. q. كَلٌّ and عِيَالٌ: so in the saying, هُوَ حَمِيلَةٌ عَلَيْنَا (assumed tropical:) [He is a burden upon us; one whom we have to support]. (O, K.) b2: Also said to be sing. of حَمَائِلُ, and syn. with مِحْمَلٌ, q. v.

حَمَائِلُ: see مِحْمَلٌ, in two places.

حَمَّالٌ A porter, or carrier of burdens. (Msb, K.) b2: حَمَّالَةُ الحَطَبِ [is applied in the Kur cxi. 4 to a woman, lit. meaning The female carrier of firewood: and as an intensive epithet is applied to a man, as meaning] (tropical:) The calumniator, or slanderer. (TA.) حَامِلٌ [Bearing, carrying, taking up and carrying, conveying, or carrying off or away;] act. part. n. of 1 having for its object what is borne on the back [&c.]: (Msb:) fem. with ة: (S, Msb:) pl. masc. حَمَلَةٌ: (S, TA:) and pl. fem.

حَامِلَاتٌ. (TA.) Hence, حَمَلَةُ العَرْشِ [The bearers of the عرش, or empyrean, held by the vulgar to be the throne of God]. (S, TA.) and the phrase فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا [in the Kur li. 2, lit. And the bearers of a load, or heavy load:] meaning (assumed tropical:) the clouds. (TA.) b2: Applied to a woman, (tropical:) Pregnant; (S, Mgh, Msb, K, &c.;) as also حَامِلَةٌ: (S, Msb, K:) the former as being an epithet exclusively applied to a female: the latter as conformable to its verb, which is حَمَلَتْ; (S, Msb;) or as being used in a tropical [or doubly tropical] manner, meaning pregnant in past time or in future time; (Msb;) or as a possessive epithet [meaning having a burden in the womb]: (TA:) [see an ex. of the latter in a verse cited in the first paragraph of art. مخص:] accord. to the Koofees, the former, not being applied to a male, has no need of the sign of the fem. gender: but the Basrees say that this [rule] does not uniformly obtain; for the Arabs say رَجُلٌ أَيِّمٌ and اِمْرَأَةٌ أَيِّمٌ, and رَجُلٌ عَانِسٌ and اِمْرَأَةٌ عَانِسٌ; and that, correctly speaking, حَامِلٌ and طَالِقٌ and حَائِضٌ and the like are epithets masc. in form applied to females, like as رَبْعَةٌ and رَاوِيَةٌ and خُجَأَةٌ are epithets fem. in form applied to males. (S.) It is also applied to a she-camel [and app. to any female] in the same sense. (Mgh.) b3: Applied to trees (شَجَرٌ), (assumed tropical:) Bearing fruit: (TA:) fem. with ة. (K.) b4: See also حَمِيلٌ. b5: [Respecting this epithet, and the phrases حَامِلُ الأَمَانَةِ and مُحْتَمِلُ الأَمَانَةِ, see also أَمَانَةٌ, last sentence but one.] b6: حَمَلَةُ القُرَآنِ (assumed tropical:) [Those who bear in their memory the Kur-án, knowing it by heart]. (S, TA.) حَوْمَلٌ Clouds (سَحَابٌ) black by reason of the abundance of their water. (O, K.) [See also حَمَلٌ.] b2: A clear torrent. (K.) b3: The first of anything. (K.) حَامِلَةٌ fem. of حَامِلٌ [q. v.]. (S, Msb.) b2: حَوَامِلُ is its pl.: and signifies The legs; (M, K;) because they bear the man. (TA.) b3: and The sinews, or tendons, of the foot and of the fore arm; (M, K;) and the [veins called the] رَوَاهِش thereof. (M, TA. [See الوَرِيدُ.]) b4: See also مَحْمِلٌ.

مَحْمِلٌ [of which the primary signification is A place of bearing or carrying], (S, Mgh, Msb, K,) or ↓ مِحْمَلٌ [which primarily signifies An instrument for bearing or carrying], (M, Mgh,) or the latter is allowable, (Msb,) The [kind of vehicle called] هَوْدَج; (Msb;) as also ↓ حِمْلٌ: (M, K:) or the large هودج termed حَجَّاجِىٌّ: (Mgh:) or a pair of dorsers, or panniers, or oblong chests, (شِقَّانِ,) upon a camel, in which are borne two equal loads, (K,) [and which, with a small tent over them, compose a هودج;] first made use of by El-Hajjáj Ibn-Yoosuf Eth-Thakafee: (TA:) one of the مَحَامِل of the pilgrims: (S:) مَحَامِلُ being the pl. (K.) Hence, ↓ مَحَامِلِىٌّ A seller of مَحَامِل. (K.) [What is now particularly termed the محمل (vulgarly pronounced مَحْمَل) of the pilgrims is an ornamented هودج, which is borne by a camel, but without a rider, and is regarded as the royal banner of the caravan; such as is described and figured in my work on the Modern Egyptians. (See also مَحَارَةٌ, in art. حور.)] Its application to (tropical:) The camel that bears the محمل is tropical. (Mgh.) [See also حِمْلٌ. The assertion that it signifies also the silk covering that is sent every year for the Kaabeh is erroneous. This covering is sent from Cairo, with the baggage of the chief of the Egyptian pilgrim-caravan.] b2: Also مَحْمِلٌ, (K,) or ↓ مِحْمَلٌ, (M,) A basket (زِنْبِيل) in which grapes are carried to the place where they are to be dried; and so ↓ حَامِلَةٌ. (K.) b3: One says also, مَا عَلَى فُلَانٍ مَحْمِلٌ (assumed tropical:) There is no ground of reliance upon such a one; syn. مُعْتَمَدٌ: (S:) or no relying, or reliance: (MA:) or no ground (lit. place) for imposing upon such a one the accomplishment of one's wants. (M, TA.) And مَا عَلَى البَعِيرِ مَحْمِلٌ مِنْ ثِقَلِ الحِمْلِ (assumed tropical:) [There is no ground of reliance, or no relying, upon the camel, by reason of the heaviness of the load.] (TA.) مُحْمِلٌ A woman, (S, M, K,) and a she-camel, (S, M,) who yields her milk without being pregnant. (S, M, K.) مِحْمَلٌ: see مَحْمِلٌ, in two places. b2: The عِلَاقَة of a sword (S, Msb, * K) &c.; (Msb;) i. e. its suspensory thong [or cord or shoulder-belt], by which the wearer hangs it upon his neck; (S, TA;) as also ↓ حِمَالَةٌ (S, Msb, K) and ↓ حَمِيلَةٌ: (IDrd, K:) and the ↓ حِمَالَة of the bow is similar to that of the sword: the wearer throws it upon his right shoulder, and puts forth his left arm from it, so that the bow is on his back: (AHn, TA:) the pl. of مِحْمَلٌ is مَحَامِلُ: (Az, Msb:) and that of حِمَالَةٌ, (S, Msb,) or of حَمِيلَةٌ, (Kh, TA,) is ↓ حَمَائِلُ; (Kh, S, TA;) or, accord. to As, حَمَائِلُ has no proper sing., its sing. being only مِحْمَلٌ. (S, TA.) b3: Dhu-r-Rummeh applies it to (tropical:) The root of a tree; (S, K;) likening this to the محمل of a sword. (S.) b4: مَحَامِلُ الذَّكَرِ and ↓ حَمَائِلُهُ (assumed tropical:) The veins in the root and skin of the penis. (M, K.) نَاقَةٌ مُحَمَّلَةٌ A she-camel heavily burdened, or overburdened. (TA.) مَحْمُولٌ: see حَمِيلٌ. b2: Also (tropical:) A fortunate man: from the riding of beasts such as are termed فُرَّهٌ, (K, * TA,) i. e. brisk, sharp, and strong. (TA in art. فره.) b3: [In logic, (assumed tropical:) A predicate: and (assumed tropical:) an accident: in each of these senses contr. of مَوْضُوعٌ.]

مَحْمُولَةٌ A dust-coloured wheat, (K, TA,) like the pod of the cotton-plant, (TA,) having many grains, (K, TA,) and large ears, and of much increase, but not approved in colour nor in taste: so in the M. (TA.) مُحَامِلٌ (assumed tropical:) One who is unable to answer thee; and who does it not, to preserve thine affection. (TA.) مَحَامِلِىٌّ: see مَحْمِلٌ.

مُحْتَمِلُ الأَمَانَةِ: see أَمَانَةٌ, last sentence but one.

مُتَحَامَلٌ: see 6, last sentence.

شَهْرٌ مُسْتَحْمِلٌ A month that brings people into difficulty, or distress; (K, TA;) that is not as it should be. (TA.) Such is said by the Arabs to be the case إِذَا نَحَرَ هِلَالٌ شِمَالًا [app. meaning when a new moon faces a north-east wind]. (TA.)
حمل
حَمَلَهُ على ظَهْرِه يَحْمِلُه حَمْلاً وحُمْلاناً بالضمّ فَهُوَ مَحْمُولٌ وحَمِيلٌ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ القِيَامَة وِزْراً وقولُه تَعَالَى: فَالْحَامِلاَتِ وِقْراً يَعْنِي السَّحابَ، وقولُه تَعَالَى: وَكَأيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لاَ تَحْمِلُ رِزْقَهَا أَي لَا تَدَّخِر رِزقَها، إِنَّمَا تُصْبح فيرزقُها اللَّهُ تَعَالَى. واحْتَمَلَه كَذَلِك.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَاحْتَمَلَ السَّيلُ زَبَداً رَابِياً. وقولُ النابِغة: فحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجارِ عَبّر عَن البَرَّة بالحَمْل، وَعَن الفَجْرَة بالاحتِمال لِأَن حَمْلَ البَرَّةِ بِالْإِضَافَة إِلَى احتِمال الفَجْرَةِ أمرٌ يسيرٌ ومُستَصْغَرٌ، وَمثله: لَهَا مَا كَسَبَتْ وعَلَيها مَا اكْتَسَبَتْ. وَقَالَ الراغِبُ: الحَمْلُ مَعْنًى واحِدٌ اعتُبِر فِي أشياءَ كثيرةٍ، فسُوِّيَ بَين لفظِه فِي فَعَلَ، وفُرِق بَين كثيرٍ مِنْهَا فِي مصادِرِها، فقِيل فِي الأثقال المحمولَةِ فِي الظاهرِ، كالشيء المَحمولِ على الظَّهر: حَمْلٌ، وَفِي الأثقال المحمولةِ فِي الباطِن: حَمْلٌ، كالوَلَدِ فِي البَطْن، والماءِ فِي السَّحاب، والثَّمَرةِ فِي الشَّجَرةِ، تَشْبِيها بحَمْلِ المرأَةِ. والحِمْل، بِالْكَسْرِ: مَا حُمِلَ، ج: أَحمالٌ وحَمَلَه على الدابَّة يَحْمِلُه حَملاً. والحُمْلانُ، بالضمّ: مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ من الدوابِّ، فِي الهِبَةِ خاصَّةً كَذَا فِي المُحكَم والعُباب. قَالَ اللَّيث: وَيكون الحُمْلانُ أَجْراً لما يُحْمَلُ. زَاد الصاغانيُّ: حُملَانُ الدَّراهِمِ فِي اصطِلاح الصاغَةِ جَمع صائغٍ: مَا يُحْمَلُ على الدَّراهِمِ من الغِش تَسْمِيَة بالمَصدَر، وَهُوَ مَجاز. وحَمَلَهُ على الأمرِ يَحْمِلُه فانْحَمَلَ: أَغْراهُ بِهِ عَن ابْن سِيدَه. والحَمْلَةُ: الكَرَّةُ فِي الحَربِ يُقَال: حَمَلَ عَلَيْهِ حَملَةً مُنْكَرةً، وشَدَّ شَدَّةً مُنكَرة، نَقله الأزهريُّ. الحُمْلَةُ، بالكسرِ والضّمّ: الاحتِمالُ مِن دارٍ إِلَى دارٍ.
وحَمَّلَهُ الأمرَ تَحْمِيلاً وحِمَّالاً، ككِذّابٍ، فتَحَمَّلَه تَحَمُّلاً وتِحْمالاً على تِفْعالٍ، كَمَا هُوَ مضبوطٌ فِي)
المُحكَم، وَفِي نُسَخ الْقَامُوس: بكسرتين مَعَ تَشْدِيد الْمِيم. وقولُه تَعَالَى: فَإِنَّمَا عَلَيهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيكُم مَا حُمِّلْتُم أَي علر النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا أُوحِىَ إِلَيْهِ وكُلِّف أَن يُبَيِّنَه، وَعَلَيْكُم أَنْتُم الاتِّباعُ. وقولُه تَعَالَى: فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْها وحَمَلَها الإِنْسَانُ: أَي يَخُنَّها، وخانَها الإنسانُ ونَصُّ الأزهريُّ: عَرَّفَنا تَعَالَى أَنَّهَا لم تَحْمِلْها: أَي أَدَّتْها، وكُلُّ مَن خَان الأمانةَ فقد حَمَلها، وكل مَن حَمَل الإثمَ فقد أَثِمَ، وَمِنْه: وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وأَثْقَالاً مَعَ أثْقالِهِم فأَعْلَمَ تَعَالَى أنّ مَن بَاءَ بالإثم سُمِّيَ حَامِلا لَهُ، والسمواتُ والأرضُ أَبَيْنَ حَمْلَ الأمانةِ، وَأَدَّيْنَها، وأداؤُها طاعةُ اللَّهِ فِيمَا أَمرَها بِهِ، والعملُ بِهِ وتركُ المَعصية. قَالَ الحسنُ: الإنسانُ هُنَا: الكافِر والمُنافِقُ أَي خَانا وَلم يُطِيعا، وَهَكَذَا نَص العُباب بعَينِه، وعَزاه إِلَى الزَّجَّاج. فقولُ شيخِنا: هُوَ مُخالِفٌ لما فِي التفاسير، غيرُ وَجِيهٍ، فتأمَّلْ. واحْتَمَل الصَّنِيعةَ: تَقلَّدها وشَكَرَها وكُلُّه من الحَمْل، قَالَه ابنُ سِيدَه. قَالَ: وتَحامَلَ فِي الأمْرِ، تَحامَلَ بِهِ: تَكَلَّفَه على مَشَقَّةٍ وإعياءٍ، كَمَا فِي المُحكَم، ومِثل ذَلِك: تَحَامَلْتُ على نَفْسِي، كَمَا فِي العُباب. تَحامَل عَلَيْهِ: كَلَّفَه مَا لَا يُطِيقُ كَمَا فِي المُحكَم والعُباب. واسْتَحْمَلَه نَفْسَه: حَمَّلَه حَوائِجَه وأُمُورَه كَمَا فِي المُحكَم والمُحِيط، قَالَ زهَير:
(ومَن لَا يَزَلْ يَستَحمِلُ الناسَ نَفْسَهُ ... وَلَا يُغْنِها يَوْمًا مِن الدَّهْرِ يُسأَمِ)
وقولُ يَزِيدَ بنِ الأعْوَر: مُستَحْمِلاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى يُرِيد: مُسْتَحمِلاً سَناماً أَعرَفَ عَظِيماً. مِن المَجاز: شَهْرٌ مُستَحْمِل: يَحْمِلُ أهلَه فِي مَشقَّةٍ لَا يكون كَمَا يَنْبَغِي أَن يكون، تَقول الْعَرَب: إِذا نَحَر هلالٌ شَمالاً كَانَ شَهْراً مُستَحْمِلاً. مِن المَجاز: حَمَلَ عَنْهُ: أَي حَلُمَ، فَهُوَ حَمُولٌ كصَبُورٍ ذُو حِلْمٍ كَمَا فِي المُحكَم. قَالَ: والحَمْلُ: مَا يُحْمَلُ فِي البَطْنِ مِن الوَلَدِ وَفِي المحكَم: من الْأَوْلَاد فِي جَميع الحَيوان. ج: حِمالٌ بِالْكَسْرِ وأَحْمالٌ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَأُولَاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ حَمْل بِلَا لامٍ: ة باليَمَنِ.
وحُمْلانُ كعُثْمانَ: قريةٌ أُخْرى بهَا. وحَمَلَت المرأةُ تَحْمِلُ حَملاً: عَلِقَتْ. قَالَ الراغِبُ: والأصلُ فِي ذَلِك: الحَمْل على الظَّهْر، فاستُعير للحَبَلِ، بدَلالة قولِهم: وَسَقَت الناقةُ: إِذا حَمَلَتْ، وأصلُ الوَسْقِ: الحَمْلُ المَحْمولُ على ظَهْر البَعِير. وَلَا يُقال: حَمَلَت بِهِ، أَو قَلِيلٌ قَالَ ابنُ جِنِّى: حَمَلَتْه، وَلَا يُقَال: حَمَلَتْ بِهِ، إلاّ أَنه كَثُر: حَمَلَت المرأةُ بوَلَدِها، وَأنْشد:
(حَمَلَتْ بِهِ فِي لَيلَةٍ مَزْؤُودَةٍ ... كَرهاً وعَقْدُ نطاقِها لم يُحْلَلِ)

وَقد قَالَ عَزَّ مِن قَائِل: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرهاً وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا جَازَ: حَمَلَتْ بِهِ، لَمّا كَانَ فِي معنى عَلِقَتْ بِهِ، ونَظيرُه: أُحِلَّ لَكُم لَيلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَث إِلَى نِسَائِكُم لَمّا كَانَ فِي معنى الإفضاءِ عُدِّيَ بإلى.
وَهِي حامِلٌ وحامِلَةٌ على النَّسَب وعَلى الفِعْل إِذا كَانَت حُبلَى. وَفِي العُباب والتهذيب: مَن قَالَ: حامِلٌ، قَالَ: هَذَا نَعْتٌ، لَا يكون إلّا للإناث، ومَن قَالَ: حامِلَةٌ، بناها على حَمَلَتْ، فَهِيَ حامِلَةٌ، وَأنْشد المَززُبانيُّ:
(تَمَخَّضَتِ المَنُونُ لَها بيَوْم ... أَنَى ولُكِلِّ حامِلَةٍ تِمام)
فَإِذا حَمَلَتْ شَيْئا على ظَهْرِها أَو على رَأسهَا، فَهِيَ حامِلَةٌ لَا غير، لِأَن الهاءَ إِنَّمَا تَلْحَقُ للفَرق، فأمّا مَا لَا يكون للمُذَكَّر فقد استُغْنىَ فِيهِ عَن عَلامَة التَّأْنِيث، فَإِن أَتَى بهَا، فَإِنَّمَا هُوَ الأَصْل. هَذَا قَول أهلِ الْكُوفَة، وَأما أهلُ الْبَصْرَة، فَإِنَّهُم يَقُولُونَ: هَذَا غيرُ مُستَمِر، لِأَن العربَ تَقول: رجُلٌ أَيِّمٌ، وَامْرَأَة أَيِّمٌ، ورجُلٌ عانِسٌ وامرأةٌ عانِسٌ، مَعَوشَجَرةٌ حامِلَةٌ: ذاتُ حَمْلٍ. الحَمَّالُ كشَدّادٍ: حامِلُ الأحْمَالِ، الحِمالَةُ ككِتابةٍ: حِرفَتُه كَمَا فِي المُحكَم. الحَمِيلُ كأمِيرٍ: الدَّعِيُّ، أَيْضا الغَرِيبُ تَشْبِيها)
بالسَّيل وبالوَلَدِ فِي البَطْن، قَالَه الراغِبُ، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ الكُمَيت، يعاتِبُ قضاعَةَ فِي تحوُّلِهم إِلَى اليَمن:
(عَلامَ نَزلْتُمُ مِن غَيرِ فَقْرٍ ... وَلَا ضَرَّاءَ مَنْزِلَةَ الحَمِيلِ)
الحَمِيلُ: الشِّراك وَفِي نُسخةٍ: الشَّرِيكُ والأولَى مُوافقةٌ لنَصِّ العبُاب. الحَمِيلُ: الكَفِيلُ لكونِه حامِلاً للحقِّ معَ مَن عَلَيْهِ الحَقّ، وَمِنْه الحَدِيث الحَمِيلُ غارِمٌ. الحَمِيلُ: الوَلَدُ فِي بَطْنِ أُمِّه إِذا أُخِذَتْ مِن أرضِ الشِّرك وَقَالَ ثَعْلب: هُوَ الَّذِي يُحْمَلُ مِن بِلادِ الشِّرك إِلَى بِلَاد الإِسلام، فَلَا يُوَرَّثُ إلّا ببَيِّنة. الحَمِيلُ مِن السَّيل: مَا حَمَلَه مِن الغُثاءِ وَمِنْه الحَدِيث: فيَنْبُتُون كَمَا تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيلِ. الحَمِيلُ: المَنْبُوذُ يَحْمِلُه قومٌ فيُربونَه وَفِي بعض النُّسَخ: فيَرِثُونه وَهُوَ غَلَطٌ.
وَفِي العُباب: هُوَ الَّذِي يُحْمَلُ مِن بَلَدِ صَغِيرا، وَلم يُولَدْ فِي الإِسلام. الحَمِيلُ: مِن الثُّمامِ والوَشِيجِ والضَّعَةُ والطَّرِيفَةُ: الذَّابِل وَفِي المُحكَم: الدَّوِيلُ الأَسْوَدُ مِنْهُ. والمَحْمِلُ، كمَجْلِس وضُبِط فِي نُسَخ المحكَم: كمِنْبَرٍ، وَعَلِيهِ علامةُ الصِّحَّة: شِقَّانِ على البَعِيرِ يُحْمَلُ فيهمَا العَدِيلان، ج: مَحامِلُ وأوَّلُ مَن اتَّخذها الحَجّاجُ بن يوسُف الثَّقَفِي، وَفِيه يَقُول الشاعِر: أوَّل مَنْ إتَّخَذَ المَحامِلا أَخْزاه رَبِّي عاجِلاً وآجِلا كَذَا فِي المعارِف لِابْنِ قُتَيبةَ. وَإِلَى بَيعِها نُسِب الإِمامُ المُحدِّث أَبُو الْحسن أحمدُ بن مُحَمَّد بنِ أحمدَ ابنِ أبي عُبَيد الْقَاسِم بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن سعيد بن أبان الضَّبّي المَحامِلِيُّ وُلِد سنةَ، تفقَّه على أبي حامدٍ الإِسْفَرايني. وجَدُّه أَبُو الْحسن أحمدُ، سَمِع من أَبِيه، وَعنهُ ابنُه الْحُسَيْن، وابنُ صاعِدٍ، وَابْن مَنِيعٍ، مَاتَ سنةَ، وَأَبُو عبد الله الحُسين بن إِسْمَاعِيل، حَدَّث. وهم بَيتُ عِلْمٍ ورِياسة. مَاتَ أَبُو الْحسن هَذَا فِي سنة. وَمِنْهُم القَاضِي أَبُو عَبد الله الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد، رَوى عَن البُخارِىّ، وَكَانَ يحضُرُ مجلسَ إملائِه عشرةُ آلافِ رجُلٍ، قَضى بِالْكُوفَةِ سِتّين سنة، وَمَات سنةَ. ووَلدُه محمدٌ، وَيحيى حَفِيدُه، وَأَخُوهُ أَبُو الْقَاسِم الحُسَين. المَحْمِلُ أَيْضا، ضُبِط فِي المُحكَم: كمِنْبَرٍ وصَحَّح عَلَيْهِ: الزِّنْبِيلُ الَّذِي يُحْمَلُ فِيهِ العِنَبُ إِلَى الجَرِين، كالحامِلَةِ. المِحْمَلُ كمِنْبَرٍ: عِلاقَةُ السَّيفِ وَهُوَ السَّيرُ الَّذِي يُقَلَّدُه المُتَقَلِّد، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(ففاضَت دُموعُ العَيْنِ مِنِّي صَبابَةً ... علَى النَّحْرِ حتّى بَلَّ دَمْعِيَ مِحْمَلِي)

كالحَمِلَةِ وَهَذِه عَن ابنِ درَيد والحِمالَةِ، بِالْكَسْرِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحِمالَةُ للقَوْسِ: بمَنْزِلَتها للسَّيف، يُلْقيها المُتَنَكِّبُ فِي مَنْكِبه الْأَيْمن، ويُخْرِج يدَه اليُسرى مِنْهَا، فيكونُ القَوسُ فِي ظَهره.
قَالَ الخَلِيل: جَمْعُ حَمِيلَةٍ: حَمائِلُ. زَاد الأزهريُّ: وجَمْعُ مِحْمَلٍ: مَحامِلُ. وَقَالَ الأصمَعي: لَا واحِدَ لحَمائِلَ مِن لَفظهَا، وَإِنَّمَا واحِدُها: مِحْمَلٌ. المِحْمَلُ أَيْضا: عِزقُ الشَّجَرِ على التَّشْبِيه بعِلاقَة السَّيف، هَكَذَا سَمّاه ذُو الرُمة فِي قولِه:
(تَوخَّاهُ بالأَظْلافِ حتَّى كأَنما ... يُثيرُ الكُبابَ الجَعْدَ عَن مَتن مِحْمَلِ)
والحَمُولَةُ مِن الإِبِل: الَّتِي تَحْمِلُ، وَكَذَلِكَ كلُّ مَا احْتَمَلَ عَلَيْهِ القَومُ وَفِي المُحكَم: الحَيُّ مِن بَعِيرٍ وحِمارٍ ونحوِه. وَفِي المُحكَم: من بَعِيرٍ أَو حمارٍ أَو غيرِ ذَلِك كانَت عَلَيْهِ وَفِي المحكَم: عَلَيْهَا أَثْقالٌ أَو لم تَكُنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرشاً يكون ذَلِك للواحدِ فَمَا فوقَه، وفَعُولٌ تدخُله الهاءُ، إِذا كَانَ بِمَعْنى مَفْعولٍ بهَا. وَقَالَ الراغِبُ: الحَمولَةُ لِما يُحْمَلُ عَلَيْهِ، كالقَتُوبَةِ والرَّكُوبةِ. وَقَالَ الأزهريُّ: الحَمُولَةُ: مَا أطاقَت الحَمْلَ. الحَمُولَة أَيْضا: الأَحْمالُ بعَينِها وظاهِره أَنه بِالْفَتْح، وضبَطه الصاغانيُّ والجوهريّ بالضمّ، ومِثْله فِي المحكَم، ونَصُّه: الأَحْمالُ بأعيانِها. والحُمُولُ، بالضّمّ: الهَوادِجُ كَانَ فِيهَا النِّساءُ أَو لم يكُنَّ، كَمَا فِي المُحكَم. أَو الإِبِلُ الَّتِي علَيها الهَوادِجُ كَانَ فِيهَا النِّساء أم لَا، كَمَا فِي الصِّحاح والعُباب. قَالَ ابنُ سِيدَه: الواحِدُ: حِمْلٌ بالكَسر زَاد غيرُه ويُفْتَح. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا يُقال: حُمُولٌ مِن الإِبل إلّا لِما عَلَيْهَا الهَوادِجُ. قَالَ: والحُمُولُ والحُمُولَةُ الَّتِي عَلَيْهَا الأَثقالُ خاصَّةً. وَفِي التَّهْذِيب: فأمّا الحُمُرُ والبِغالُ فَلَا تَدخُل فِي الحُمُولَة. وأَحْمَلَهُ الحِمْلَ: أعانَهُ عَلَيْهِ، وحَمَلَهُ: فَعَلَ ذَلِك بِهِ كَمَا فِي المُحكَم والعُباب. وَفِي التَّهْذِيب: وَيَجِيء مَن انقُطِعَ بِهِ فِي سَفَرٍ أبي رجُلٍ فَيَقُول: احْمِلْني: أَي أعْطِني ظَهْراً أركَبُه، وَإِذا قَالَ الرجُلُ: أَحْمِلْني، بِقطع الْألف، فَمَعْنَاه: أَعِنِّي على حَمْلِ مَا أَحْمِلُه. الحَمالَةُ كسَحابةٍ: الدِّيَةُ أَو الغَرامَةُ الَّتِي يَحْمِلُها قَومٌ عَن قَوْمٍ وَمِنْه الحَدِيث: لَا تَحِل المَسألةُ إلّا لثلاثةٍ ... ورجُلٍ تَحَمَّلَ حَمالَةً بينَ قَوْمٍ وَهُوَ أَن تقَعَ حربٌ بينَ قومٍ وتُسْفَكَ دِماءٌ، فيتحَمَّلَ رجل الدِّياتِ ليُصْلِحَ بينَهم. كالحِمالِ بِالْكَسْرِ. ج: حُمُلٌ ككُتُبٍ وظاهرُ سِياقِ المحكَم والتهذيب، يدُلُّ على أَنه بِالْفَتْح، فَإِنَّهُ بعدَ مَا ذكر الحَمالَة، قَالَ: وَقد تُطْرَح مِنْهَا الهاءُ. الحِمالَةُ ككِتابَةٍ أَفْراسٌ مِنْهَا فَرَسٌ كَانَ لبَني سُلَيمٍ قَالَ العَبّاسُ بنُ مِرداس السُّلَمِيُّ، رَضِي الله عَنهُ: بَين الحِمالَةِ والقُرَيْظِ فَقَدْ أَنْجَبَتْ مِن أُمًّ ومِن فَحْلِ والقُرَيْظُ أَيْضا لبَني سُلَيم، وَهِي غير الَّتِي فِي كِنْدَةَ، وَقد تقدَّم. أَيْضا: فَرَسٌ العامِرِ)
بن الطُّفَيل كَانَت فِي الأَصْل للطُّفَيل بن مالِك، وَفِيه يَقُول سَلمَة بن عَوْف النَّصْرِيّ: نَجَوْتَ بنَصْلِ السَّيفِ لَا غِمْدَ فَوقَهُ وَسْرجٍ عَليّ ظَهْرِ الحِمالَةِ قاتِرِ أَيْضا: فَرَسٌ لِمُطَيرِ بنِ الأَشْيَم، أَيْضا: لِعَبايَةَ بنِ شَكْسٍ. الحَمَّالُ كشَدَّادٍ: فَرسُ أَوْفى بنِ مَطَرٍ المازِنيّ. أَيْضا: لَقَبُ رافِعِ بنِ نَصْرٍ الفَقيه. حُمَيلٌ كزُبَيرٍ: اسمٌ مِنْهُم: جَرْو بنُ حُمَيلٍ، روى عَن أَبِيه، عَن عُمر، وَعنهُ زيدُ بن جُبَير. وحمَيلُ بنُ شَبِيب القُضاعِيّ وَابْنه سعيد، كَانَ من خدّام مُعاوِيَةَ. وجارِيةُ بنُ حُمَيلِ بن نُشْبَة الأشْجَعِيُّ، لَهُ صُحْبةٌ. وَعزّةُ بنت حُمَيل الغِفارِيَّة، صاحِبَةُ كثَيِّر. وخمَيل بنُ حَسَّانَ، جَدُّ المُسَيّب بن زُهَير الضَّبّيّ. حُمَيلٌ أَيْضا: لَقَبُ أبي نَضْرَةَ هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي أُخرى: أبي نصر وَكِلَاهُمَا غَلَطٌ، صَوَابه أبي بَصْرةَ بالمُوحّدة وَالصَّاد الْمُهْملَة، كَمَا قَيّده الحافظُ. وَهُوَ حُمَيل بنُ بَصْرَةَ بنِ وَقّاص بن غِفار الغِفارِيّ فحُمَيلٌ اسمُه لَا لَقَبُه، وَهُوَ صحابيٌ، روى عَنهُ أَبُو تَمِيم الجَيشانيُّ، ومَرثَدٌ أَبُو الْخَيْر، كَذَا فِي الكاشِف للذَّهَبى والكُنَى للبِرزالِيّ، والعُباب للصاغاني. زَاد ابنُ فَهْد: وَيُقَال: حَمِيلٌ بِالْفَتْح، وَيُقَال بِالْجِيم أَيْضا. فَفِي كلامِ المصنِّف نَظَرٌ مِن وجوهٍ، فتأَمَّل. حُمَيل: فَرَسٌ لبَني عِجْلٍ، مِن نَسلِ الحَرُونِ وَفِيه يَقُول العِجْليُّ: أَغَرّ مِن خَيلِ بَنِى مَيمُونِ بَين الحُمَيلِيَّاتِ والحَرُونِ قَالَه ابنُ الكَلْبيّ فِي أَنْسَاب الْخَيل.
وَقَالَ الحافِظُ: نُسِبَت أبي حُمَيل بن شَبِيب بن إساف القُضاعِيّ، كَذَا قَالَه ابنُ السَّمْعانيّ.
والحَوامِلُ: الأَرجُلُ لِأَنَّهَا تَحْمِلُ الإِنسانَ. الحَوامِلُ مِن القَدَم والذِّراع: عَصَبُها ورَواهِشُها الواحِدَةُ: حامِلَةٌ. ومَحامِلُ الذَّكَر وحَمائِلُه: عُرُوقٌ فِي أصلِه، وجِلْدُه كل ذَلِك فِي المُحكَم. وحَمَل بِهِ يَحْمِل حَمالة: كفَل فَهُوَ حَمِيلٌ: أَي كَفِيلٌ. حَمَل الغَضَبَ: أَظْهَره يَحْمِلُه حَمْلاً، وَهُوَ مَجازٌ. قِيل: وَمِنْه الحديثُ: إِذا بَلَغَ الماءُ قُلَّتَيْنِ لم يَحْمل خَبثاً أَي لم يظهَر فِيهِ الخَبَثُ كَذَا فِي العُباب.
وَهَذَا عَليّ مَا اخْتَارَهُ الإِمامُ الشافعيُّ رَضِي الله عَنهُ، ومَن تَبِعَه، أَي فَلَا يَنْجُس. وَقَالَ الإِمام أَبُو حنيفَة وغيرُه مِن أهل الْعرَاق: لضَعْفِه يَنْجُس. قَالَ شيخُنا: ورَجَّح الجَلالُ فِي شرح بَدِيعِيَّته مَذهبَه، وللأصوليِّين فِيهِ كلامٌ، واستعملوه فِي قَلْبِ الدَّلِيل. واحتُمِلَ لَونُه مبنيّاً للمَفْعُول: أَي تَغيَّر، وَذَلِكَ إِذا غَضِبَ، ومثلُه امْتُقِعَ لونُه، وَلَيْسَ فِي الْمُحكم والعُباب والمُجْمَل لَوْنُه وَإِنَّمَا فِيهَا: واحتُمِلَ: غَضِبَ قَالَ ابنُ فَارس: هَذَا قِياسٌ صَحِيح، لأَنهم يَقُولُونَ: احْتَمَلَه الغَضَبُ، وأَقلَّه)
الغَضَبُ، وَذَلِكَ إِذا أَزْعَجَه. وَقَالَ ابنُ السِّكَيت فِي قولِ الْأَعْشَى:
(لَا أَعْرِفَنَّكَ إِنْ جَدَّتْ عَداوتُنا ... والتُمِسَ النَّصْرُ مِنكُم عَوْضَ واحتُمِلُوا)
إنَّ الاحتِمَالَ الغَضَبُ. وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال لمَن استَخفَّه الغَضَبُ: قد احْتُمِلَ وأقِلَّ، وَقَالَ الأصمَعِيُّ: غَضِب فُلانٌ حَتَّى احتُمِلَ. المُحْمِلُ كمُحْسِنٍ: المرأةُ يَنْزِلُ لَبنُها مِن غيرِ حَبَلٍ وَكَذَلِكَ مِن الإِبِل، كَمَا فِي المُحكَم. وَقد أَحْمَلَتْ ومِثلُه فِي العُباب. والحَمَلُ، مُحَّركةً: الخَروفُ وَفِي الصِّحاح: البَرَقُ. أَو هُوَ الجَذَعُ مِن أولادِ الضَّأن فَمَا دُونَه نقلَه ابنُ سِيدَه. وَقَالَ الراغِبُ: الحَمَلُ: المَحْمُولُ، وخُصَّ الضَّأنُ الصَّغيرُ بذلك، لكَونه مَحمولاً لعَجْزِه ولقُربِه مِن حَمْلِ أمِّه إِيَّاه. ج: حُملانٌ بالضمّ، وَعَلِيهِ اقْتصر الجوهريّ والصاغانيًّ، زَاد ابنُ سِيدَه: وأَحْمالٌ قَالَ: وَبِه سُمِّيت الأَحْمالُ مِن بَني تَمِيمٍ، كَمَا سَيَأْتِي. مِن المَجاز: الحَمَلُ: السَّحاب الكَثيرُ الماءِ كَمَا فِي المُحكَم. وَفِي التَّهْذِيب: هُوَ السَّحابُ الأسودُ، وَقيل: إِنَّه المَطَرُ بنَوْءِ الحَمَلِ، يُقَال: مُطِرنا بنَوْءِ الحَمَلِ، وبنَوْءِ الطَّلِيّ. الحَمَلُ: بُرجٌ فِي السَّماء يُقَال: هَذَا حَمَل طالِعاً، تَحذِفُ مِنْهُ الألفَ واللامَ وَأَنت تُريدُها، وتُبقِي الاسمَ على تَعْرِيفه، وَكَذَا جَمِيع أَسمَاء البُروج، لَك أَن تُثْبِتَ فِيهَا الألفَ وَاللَّام، وَلَك أَن تَحذِفَها وَأَنت تَنْوِيها، فتُبقي الأسماءَ على تَعْرِيفهَا الَّتِي كَانَت عَلَيْهِ. وَفِي التَّهْذِيب: الحَمَلُ أَوله الشَّرَطانُ، وهما قَرناهُ، ثمَّ البُطَينْ، ثمَّ الثُّرَيَّا، وَهِي أَلْيَةُ الحَمَلِ، هَذِه النّجُوم على هَذِه الصَّفَة تُسمَّى حَمَلاً، وَقَول المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ:
(كالسُّحُلِ البيضِ جَلا لَوْنَها ... سَحُّ نِجاءِ الحَمَلِ الأَسْوَلِ)
فُسِّر بالسَّحاب وبالبُرُوج. حَمَلٌ: ع بالشامِ كَذَا فِي المُحكَم. وَقَالَ نَصْرٌ: هُوَ جَبَلٌ يُذكَر مَعَ أَعْفَر وهما فِي أَرض بَلْقَيْنِ من أَعمال الشَّام وَأنْشد الصاغانيُّ لامرئ القَيس:
(تَذَكَّرتُ أهلِي الصَّالِحِينَ وقَدْ أَتَتْ ... عَليّ حَمَلٍ بِنا الركابُ وأعْفَرَا)
ورَوى الأصمَعِيُّ: على خَمَلَى خُوصُ الرِّكابِ. حَمَلٌ: جَبَلٌ قُربَ مكَّةَ عندَ الزَّيمَةِ وسَوْلَةَ. وَقَالَ نَصْرٌ: عندَ نَخْلَةَ اليَمانِيَةِ، ومثلُه فِي العُباب. حَمَلُ بنُ سَعْدانَةَ بنِ حارِثة ابْن مَعْقِل بن كَعْب بن عُلَيم العُلَيمِي الصَّحابِي رَضِي الله عَنهُ، لَهُ وِفادَةٌ، عُقِدَ لَهُ لِواءٌ وشَهِد مَعَ خالدِ بن الوَلِيد رَضِي الله عَنهُ مَشاهِدَه كُلَّها، وَهُوَ الْقَائِل: لَبِّثْ قَلِيلاً يَلْحَقِ الهَيْجَا حَمَلْ مَا أحْسَنَ الموتَ إِذا حانَ الأَجَلْ)
كَذَا فِي العُباب، ومثلُه فِي مُعجَم ابْن فَهْد. وَهَذَا البيتُ تَمثَّل بِهِ سعدُ بنُ مُعاذٍ يومَ الخَنْدَق. وشَهِد حَمَلٌ أَيْضا صِفِّينَ مَعَ مُعاوِيةَ. وَفِي المُحكَم: إِنَّمَا يَعْنى بِهِ حَمَلَ بنَ بَدْر. قلت: وَفِيه نَظَرٌ. حَمَلُ بنُ مَالك بنِ النابِغَةِ بن جابِر الهُذَلِي، رَضِي الله عَنهُ، لَهُ صُحبةٌ أَيْضا، نَزل البصرةَ، يُكْنَى أَبَا نَضْلَةَ، قيل: رَوى عَنهُ ابنُ عَبَّاس، كَذَا فِي الكاشِف للذهبي، ومُعجَم ابْن فَهْد، فَفِي كَلَام المصنِّف قُصورٌ. حَمَلُ بنُ بِشْرٍ وَفِي التبصير: بَشِير الأسْلَمِي شيخٌ لِسَلْمِ بن قُتَيبةَ. وَفِي الثِّقات لابنِ حِبّان: حَمَلُ بن بَشِير بن أبي حَدْرَدٍ الأسْلَمِي، يَرْوِى عَن عمِّه، عَن أبي حَدْرَد، وَعنهُ سَلْمُ بنُ قتَيبةَ. وعَدامُ بنُ حَمَلٍ رَوى عَنهُ شُعَيبُ بن أبي حَمْزَةَ. وَعلي بنُ السَّرِيّ بن الصَّقْر بنِ حَمَلٍ شيخٌ لعبد الغَنِي بن سَعِيد: مُحَدِّثُون. وفاتَهُ: حَمَلٌ، جَدُّ مؤلة بن كُثَيف الصّحابِي، وسعيدُ بن حَمَلٍ، عَن عِكْرَمةَ. حَمَلٌ: نَقاً مِن أَنْقاءِ رَمْلِ عالِجٍ نَقله نصرٌ والصاغانيُّ. حَمَلٌ: جَبَلٌ آخَرُ، فِيهِ جَبَلان يُقال لَهما: طِمِرّان وَمِنْه قولُ الشَّاعِر: كأَنَّها وقَدْ تَدَلَّى النَّسرانْ وضَمَّها مِن حَمَلٍ طِمِرَّانْ صَعْبانِ عَن شَمائِلٍ وأيمانْ والحَؤمَلُ: السَّيْل الصافي قَالَ:
(مُسَلْسَلَة المَتْنَيْنِ ليسَتْ بشَينَةٍ ... كأنَّ حَبابَ الحَومَلِ الجَوْن رِيقُها)
الحَوْمَلُ مِن كُلِّ شَيْء: أَوَّلُه. أَيْضا: السَّحابُ الأسْودُ مِن كَثْرةِ مائِه كَمَا فِي العُباب. حَوْمَلُ بِلَا لامٍ: فَرَسُ حارِثَةَ بنِ أَوْس بنِ عَبدِ وُدّ بنِ كِنانةَ بن عَوف بن عُذْرَةَ بن زَيد اللاتِ بن رُفَيدةَ الكَلْبي، وَلها يقولُ يومَ هَزمَت بَنو يَربُوع بَني عبدِ وُدّ بن كَلْب:
(ولَوْلا جَرْىُ حَوْمَلَ يومَ غُدْرٍ ... لَخَرَّقَنِي وإيَّاها السِّلاحُ)

(يُثِيبُ إثابَةَ اليَعْفُورِ لَمّا ... تَناوَلَ رَبَّها الشعُثُّ الشِّحاحُ)
ذكره ابنُ الكَلْبي فِي أَنْسَاب الخَيل، والصاغانيُّ فِي الْعباب. حَوْمَلُ أَيْضا: اسمُ امْرَأَة كَانَت لَهَا كَلْبَةٌ تُجِيعُها بالنَّهار وَهِي تَحرُسُها باللَّيل، حَتَّى أَكَلَتْ ذَنَبها جُوعاً، فقِيل: أَجوَعُ مِن كَلْبَةِ حَومَل وضُرِب بهَا المَثَلُ. حَوْمَل: ع قَالَ أُمَيَّةُ بن أبي عائذٍ الهُذَلي: (مِن الطَّاوِياتِ خِلالَ الغَضَى ... بأَجْمادِ حَوْمَلَ أَو بالمَطالي)
قَالَ ابنُ سَيّده: وأمّا قولُ امْرِئَ القَيسِ.)
بينَ الدَّخُولِ فحَوْمَل إنّما صَرَفَه ضَرُورةً. والأَحمالُ: بُطُونٌ مِن تَمِيمٍ وَفِي العُباب: قَومٌ من بني يَربُوع، وهم: سَلِيطٌ، وعَمرو، وصُبَيرة، وثَعْلَبة. وَفِي الصِّحاح: هم ثَعْلَبة، وعَمرو، والْحَارث، وَبِه فُسِّر قولُ جَرِير:
(أَبَنِي قُفَيرةَ مَن يُوَرِّعُ وِرْدَنا ... أم من يَقُومُ لِشِدَّةِ الأَحْمالِ)
والمَحْمُولَةُ: حِنْطَةٌ غَبراءُ كَأَنَّهَا حَبُّ القُطْن كَثِيرةُ الحَبِّ ضَخْمةُ السُّنْبل، كثيرةُ الرَّيْع، غيرَ أَنَّهَا لَا تُحْمَد فِي اللَّون وَلَا فِي الطَّعْم، كَمَا فِي المُحكم. وبَنُو حَمِيلٍ، كأَمِيرٍ: بَطْنٌ من الْعَرَب، عَن ابْن دُرَيد، وَهَكَذَا ضَبَطه، وَفِي المُحكَم: كزُبَيرٍ. قَالَ ابنُ عَبّاد: رجُلٌ مَحْمُولٌ: أَي مَجْدُودٌ مِنْ رُكوبِ الفرَّهِ جَمع فارِهٍ مِن الدَّوابّ، وَهُوَ مَجاز. والحُمَيلِيَةُ، بِالضَّمِّ: ة مِن نَهْرِ المَلِك كَمَا فِي العُباب. وَفِي بعض النُّسَخ: والحُمَيلَة. وَمِنْهَا: مَنصورُ بنُ أحمدَ الحُمَيلِي، عَن دَعوانَ بن عليٍّ، مَاتَ سنةَ. مِن المَجاز: هُوَ حَمِيلَةٌ علَينا: أَي كَلٌّ وعِيالٌ كَمَا فِي العُباب. قَالَ الفَرّاء: احْتَمَلَ الرجُلُ: اشْتَرى الحَمِيلَ، للشَّيْء المَحمُولِ مِن بَلَدٍ إِلَى بَلَد فِي السَّبي. قَالَ ابنُ عَبّاد: حَوْمَلَ: إِذا حَمَل الماءَ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحَمَلَةُ، مُحركةً: جَمْع حامِلٍ، يُقَال: حَمَلَةُ العَرشِ، وحَمَلَةُ الْقُرْآن. وعليّ بن أبي حَمَلَةَ، شيخٌ لضَمْرةَ ابنِ رَبِيعةَ الفِلَسطيني. وقولُه تَعَالَى: حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً أَي المَنَيَّ. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: حَمَلْتُ على بَني فُلانٍ: إِذا أَرَّشْتَ بينهَم. وحَمَلَ على نَفْسِه فِي السَّير: أَي جَهَدها فِيهِ.
وحَمَلْتُ إدْلالَه: أَي احْتمَلتُ، قَالَ:
(أَدَلَّتْ فَلم أَحْمِلْ وَقَالَت فَلم أُجِبْ ... لَعَمْرُ أَبِيها إِنَّنِي لَظَلُومُ)
وأَبْيَضُ بن حَمَالٍ المَأرِبي، كسَحابٍ، وضَبطه الحافِظُ بالتثقيل، صحابِيٌّ رَضِي الله عَنهُ، روَى عَنهُ شُمَير. ويُرْوَى قولُ قَيسِ بن عاصِمٍ المِنْقَرِيّ رَضِي الله عَنهُ: أشْبِهْ أَبَا أَبِيكِ أَو أشْبِهْ حَمَلْ وَلَا تَكُونَنَّ كهِلَّوْفٍ وَكَلْ بِالْحَاء وبالعين. حَمَلَى، كجَمَزَى: موضعٌ بِالشَّام، وَبِه رُوي قولُ امْرِئ الْقَيْس: على حَمَلَى خُوصُ الرِّكابِ وأعْفَرا)
وَهِي رِوايةُ الأصمَعِي، وتقدَّمت. وَيُقَال: مَا على فُلانٍ مَحْمِلٌ، كمَجْلِسٍ: أَي مُعتَمَدٌ، نَقله الجوهريّ. وَفِي المُحكَم: أَي مَوْضِعٌ لتَحميلِ الحَوائج. والحِمالَةُ، بِالْكَسْرِ: فَرَسُ طُلَيحةَ بنِ خُوَيْلد الأَسَدِيّ، وفيهَا يَقُول: (نَصَبتُ لَهُم صَدْرَ الحِمَالَةِ إنَّها ... مُعَوَّدَةٌ قِيلَ الكُماةِ: نَزالِ)
وَقَالَ الأصمَعِي: عَمرو بنُ حَمِيلٍ، كأمِيرٍ، أحُد بَنِي مُضِّرس، صَاحب الأُرجوزة الذالية الَّتِي أَولهَا: هَل تَعْرِفُ الدارَ بذِي أجراذِ وَقَالَ غيرُه: حُمَيلٌ، مصغَّراً. وأحمدُ بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن حَمِيلٍ الكَرخي، كأمِيرٍ، سَمِع مِن أَصْحَاب البَغَويّ، وَعنهُ ابنُ مَاكُولَا.
وحَمَّلتُه الرِّسالةَ تَحْمِيلاً: كلَّفتُه حَمْلَها، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنا مَا لاَطاقَةَ لَنا بِهِ.
وتحمَّلَ الحَمَالَةَ: أَي حَملَها. وتَحَمَّلُوا: ارتَحَلُوا، قَالَ لَبيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(شاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ يومَ تَحَمَّلُوا ... فَتَكنَّسُوا قُطُناً تَصِرُّ خِيامُها)
وَيُقَال: حَمَّلتُه أَمْرِي فَمَا تَحَمَّل. وتَحامَلَ عَلَيْهِ: أَي مالَ. والمُتَحامَلُ، بِالْفَتْح: قد يكون موضعا ومصدراً، تَقول فِي المَوضع: هَذَا مُتحامَلُنا، وَتقول فِي الْمصدر: مَا فِي فُلانٍ مُتحامَلٌ: أَي تَحامُلٌ. واستحملته: سألتُه أَن يَحمِلَني. وحامَلْتُ الرجُلَ: أَي كافَأْتُ، وَقَالَ أَبُو عَمرٍ و: المُحامَلَةُ والمُرامَلَةُ: المُكافَأةُ بالمَعْروف. واحتَمَل القومُ: أَي تَحَمَّلُوا وذَهَبُوا. وحَمَل فُلاناً، وتَحمَّلَ بِهِ، وَعَلِيهِ فِي الشَّفاعة والحاجَةِ: اعْتَمَدَ. وَقَالُوا: حَمَلت الشاةُ والسَّبُعَةُ، وَذَلِكَ فِي أَوَّل حَملِها، عَن ابنِ الأعرابيّ وحدَه. وناقَةٌ مُحَمَّلَةٌ: أَي مُثْقَلَةٌ. والمُحَامِلُ: الَّذِي يَقْدِرُ على جَوابِك فيَدَعُه إبْقَاء على مَودَّتِك. والمُجامِلُ بِالْجِيم، مَرَّ مَعْنَاهُ فِي مَوضِعه. وفُلانٌ لَا يَحْمِلُ: أَي يَظْهَرُ غَضبُه، نَقله الأزهريُّ، وَفِيه نَوعُ مُخالَفةٍ لما تَقدَّم للمصنِّف، فتأمَّلْ. وَمَا على البَعِيرِ مَحْمِلٌ: مِن ثِقَل الحِمْل.
وقَتادَةُ يُعرَفُ بصاحِبِ الحَمالَة، لِأَنَّهُ تَحَمَّلَ بحَمالاتٍ كَثِيرَة. وحَمَل فُلانٌ الحِقْدَ على فُلان: أَي أَكنَّه فِي نفسِه واضْطَغَنه. ويُقال لمَن يَحْلُم عمَّن يَسُبّه: قد احْتَمَل. وسَمَّى اللَّهُ تَعَالَى الإِثْمَ حِمْلاً، فَقَالَ: وَإنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِها لَا يُحْمَلْ مِنْه شَيْء ولَو كانَ ذَا قُرْبَى. وَيكون احْتَمَل بِمَعْنى حَلُم، فَهُوَ مَعَ قولِهم: غَضِبَ، ضِدٌّ. وحَمّالَةُ الحَطَبِ: كِنايةٌ عَن النَّمّام، وَقيل: فلانٌ يَحْمِلُ الحًطَبَ الرَّطْبَ، قَالَه الراغِبُ. وَهَارُون بن عبد الله الحَمَّالُ، كشَدَّاد، مُحَدِّثٌ. وحَمَلَةُ بن محمّد،) مُحَرَّكةً، شيخٌ للطَّبَرانيّ. وعبدُ الرَّحْمَن بن عمر بن حُمَيلَةَ، المُجَلِّد، كجُهَينَةَ، سَمِع ابنَ مَلَّةَ.
ونَصْر بن يحيى بن حُمَيْلَةَ، رَاوِي المُسنِد، عَن ابْن الحُصَين. وَيحيى بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن حُمَيلَةَ الأَوانيّ المُقْري الضَرِير، ذكره ابنُ نُقْطَةَ. وحَمَلُ بن عبد الله الخَثْعَمِي، أميرُ خَثْعَم، شَهِد صِفِّين مَعَ مُعاويةَ.
حمل: {حمولة}: إبل وخيل وبغال وحمير.
(حمل) : المُحامَلَةُ والمُرامَلَةُ: المُكافَأَةُ بالمَعْروف.

حمل


حَمَلَ(n. ac. حَمْل
حُمْلَاْن)
a. Bore, carried; supported.
c. Knew by heart.
d. Made ( charge, attack ).
e.(n. ac. حَمْل), Was, became pregnant, conceived.
f. Bore, produced fruit.
g. Swelled, overflowed (river).
h. Mounted, provided with a beast.
i.(n. ac. حَمَاْلَة) [Bi], Made himself responsible for, guaranteed.
j. [acc. & 'Ala], Urged on, instigated.
حَمَّلَa. Made to bear, loaded, burdened with; imposed, laid
upon.

حَاْمَلَأَحْمَلَa. Helped to bear, or carry.

تَحَمَّلَa. Bore, carried, supported; took upon himself, made
himself chargeable with.
b. Laded ( the beasts ) & departed.

تَحَاْمَلَ
a. ['Ala], Bore, or pressed heavily upon.
b. ['Ala], Was prejudiced, biased against.
c. ['Ala & Bi
or
Fī], Charged, burdened (himself) with.

إِنْحَمَلَ
a. ['Ala], Was urged, induced, impelled to.
إِحْتَمَلَa. Carried, bore; supported, tolerated, endured; was
forbearing with.
b. Was possible, admissible; admitted of.
c. Carried away.

إِسْتَحْمَلَa. Asked to carry; charged with, thrust upon.

حَمْل
(pl.
حِمَاْل
أَحْمَاْل)
a. Carriage, porterage.
b. Pregnancy.
c. Fœtus.
d. Fruit.

حَمْلَةa. Charge, attack (cavalry).
حِمْل
(pl.
حُمُوْلَة
أَحْمَاْل)
a. Load, burden.

حِمْلَة
حُمْلَةa. Carriage, porterage.

حَمَل
(pl.
حُمْلَاْن
أَحْمَاْل)
a. Lamb, young ram.
b. [art.], Aries, The Ram, ( sign of the zodiac ).

مَحْمِل
(pl.
مَحَاْمِلُ)
a. Pannier, dorser; basket.
b. Stretcher; bier.

حَاْمِل
(pl.
حَمَلَة)
a. Bearing, carrying; bearer, carrier.
b. Pregnant.
c. Laden with fruit.
d. Swollen, overflowing.

حَاْمِلَة
(pl.
حَوَاْمِلُ)
a. Basket ( for grapes ).
حَمَاْل
(pl.
حُمُل)
a. Tax, taxation.

حَمَاْلَةa. Bloodwit.

حِمَاْلَةa. Occupation of a porter.
b. see 25t
حَمِيْلa. Borne, carried; transported; conveyed;
imported.
b. Stranger, foreigner; captive.
c. Rubbish, refuse.
d. Surety.

حَمِيْلَة
(pl.
حَمَاْئِلُ)
a. Sword-belt.

حَمُوْلa. Gentle, patient.

حَمُوْلَةa. Beast of burden.

حَمَّاْل
حَمَّاْلَةa. Porter, street-porter, carrier.

حَوَاْمِلُa. Sinews, tendons of the arms or legs.
b. Legs.

مُحْتَمَل
a. Possible, probable.
باب الحاء واللام والميم معهما ح م ل، ح ل م، م ل ح، م ح ل، ل ح م كلهن مستعملات

حمل: الحَمَلُ: الخَروف، والجميع الحُمْلانُ . والحَمَلُ: برُجْ ٌمن البُرُوج الاثنَيْ عشر. والفعل حَمَلَ يَحْمِلُ حَمْلاً وحُمْلاناً. ويكون الحُمْلان أجْراً لما يُحْمَل. والحُمْلان: ما يُحْمَلُ عليه من الدَّوابِّ في الهِبَة خاصَّةً. وتقول: إني لأَحمِلُه على أمرٍ فما يَتَحَمَّل، وأُحَمِّله أمراً فما يتحمل، وإنه ليتحمل الصنَّيعةَ والإِحسان، وحَمَّلْتُ فُلاناً فُلاناً، وتَحَمَّلْتُ به عليه في الشَّفاعة والحاجة . وتَحامَلْتُ في الشيء إذا تَكَلَّفْتُه على مَشَقَّةٍ. واستَحْمَلْتُ فلاناً نفسي أي حَمَّلْتُه أُمُوري وحُوائجي، قال:

ومَن لم يَزَلْ يستَحْمِلُ الناسَ نفسه وحَمَلْتُ عنه أي حَلمُتْ ُعنه. والحَمْل: ما في البَطْن، والحِمْل ما على الظَّهْر، وأما حَمْلُ الشَّجَر فيقال: ما ظَهَرَ فهو حِمْل، وما بَطَن فهو حَمْلٌ. وبَعضٌ يقول: حَمِلْ الشَّجَر ويحتَجُّون فيقولون: ما كان لازماً فهو حَمْل، وما كان بائناً فهو حِمْل . والحَميلُ: المَنْبُوذ يُحْمَلُ فيُرَبَّى. وحَميلُ السَّيْل: ما يَحْمِلُ من الغُثاء،

وفي الحديث: فيخرجُون من النّار فيَنبُتُون كما تنبُت الحِبَّةُ في حَميل السَّيْل .

والحَميلُ: الوَلَدُ في بَطْن الأُمِّ إذا أُخِذَتْ من أرض الشِّرْكِ. والحِمالةُ والمِحْمَلُ: عِلاقُة السَّيْف، قال:

........ حتّى بَلَّ دَمْعيَ مِحْمَلي

والمِحْمَل: الشِّقّانِ على البعير يُحْمَلُ فيهما نَفْسان . ورَجُلٌ حَمُولٌ: صاحبُ حِلْمٍ. والحَمالة: الدِّيةُ يحمِلُها قَومٌ عن قومِ، وقد تُحْذَفُ منها الهاء كما قال:

عظيمُ النَّدَى كثيرُ الحَمالِ

وتقول: ما على فلانٍ مَحْمِلٌ من تحميل الحَوائج، وما على البَعير مَحْمِلٌ من ثِقْل الحَمْل. والحَمُولة: الإبِل تُحْمَل عليها الأثقال. والحُمُول: الإبل بأثقالِها. والمُحْمِل من النِّساء: التي يْنزلُ لبَنُها من غير حَبَل، تقول: أَحْمَلَتِ المرأةُ وكذلك الناقة.

محل: أرض مَحْل وأرضٌ مَحُولٌ ، وأَرْضٌ مُحُول على فُعُول ونَعْتُها بالجَمْع يحُمَلُ على المواضِع كما قال: ثَوْبٌ مِزَقٌ، وجمع المَحْل أمحال [ومُحُولٌ] . [قال:

لا يَبْرَمُون إذا ما الأفقُ جَلَّله ... صِرُّ الشتاء من الأَمحال كالأَدَم]

وأمْحَلَتِ الأرض فهي مُمْحِلٌ، وزمان ماحلٌ، قال النابغة:

يُمْرعُ منه الزَّمَنُ الماحِلُ

والمَحْلُ: انقِطاعُ المطَر ويُبْسُ الأرض من الشَّجَر والكَلأَ. والمِحالُ: من المَكِيدة ورَوْم ذلك بالحِيَل، ومنه قولهم: تَمَحَّلْتُ الدَّراهمَ أي طلَبَتْهُا من حيث لا يُعرَف لها أصل. ومَحَلَ فلانٌ بفُلان إذا كادَه بسِعايةٍ إلى السلطان. وقوله تعالى: شَدِيدُ الْمِحالِ أي: الكيد.وفي الحديث: القرآن ماحِلٌ مُصدَّق

: يَمْحَل بصاحبه إذا ضَيَّعَه. ولَبَنٌ مُمَحَّلٌ: مَحَلُوه أي حَقَنُوه ثم لم يَدْعُوه يأخُذُ الطَّعْمَ حتى شَرِبوهُ، قال أبو النجم:

إلاّ من القارص والمُمَحَّلِ»

والمَحالُ: فَقارُ الظَّهْر، والواحدةُ مَحالةٌ. والمَحالةُ: التي يُسْتَقَى عليها، يقال: سُمِّيَتْ بفَقارة البعير على فَعالة، ويقال: بل على مَفْعَلة لتَحُوُّلها في دَوَرانها. وقولهم: لا مَحالةَ أي: لا بُدَّ، على مَفْعَلة، الميم زائدة، والمعنى: لا حيلَة. والمُتَماحِل: الطَّويل.

لمح: لَمَحَ البَرْقُ ولَمَعَ، ولَمَحَ البَصَرُ، ولَمَحَهُ ببَصَرِه. واللَّمْحةُ: النَّظْرة. وأَلْمَحَهُ غيره.

ملح: قد يُقال من المَلاحة مَلُحَ. والمُماَلحة: المُؤاكَلةُ. وإذا وَصَفْتَ الشّيْءَ بما فيه من المُلُوحة قلت: سمك مالح وبقلة مالِحة. والمِلْحُ: معروف [ما يُطَيَّبُ به الطَّعامُ] . والمِلْحُ: خِلافُ العَذْبِ من الماء، يقال: ماءٌ مِلْحٌ، ولا يقال: مالح. ومَلَحْتُ الشَّيْءَ ومَلَّحْتُه فهو مَمْلُوحٌ مَليحٌ ممُلَّحٌ. ومَلَحْتُ القِدْرَ أَمْلَحُها إذا كان مِلْحُها بقَدْر، فإن أَكْثَرْتَه حتى يفسُد قُلْتَ: مَلَّحْتُها تَمليحاً. والمُلاّح من نَباتِ الحَمْض، قال أبو النجم:

يخبطن ملاحا كذاوي القرمل

والمَلاّحَةُ: مَنْبِتُ المِلْح. والمَلاّح: صاحبُ السَّفينة، وصَنْعتُه المِلاحةُ والمُلاّحِيَّةُ [وهو مُتَعَهِّدُ النَّهر ليُصْلِحَ فُوَّهَتَه] ، [وقال الأعشى:

تَكَأْكَأَ مَلاّحها وَسْطَها ... من الخَوْفِ كَوْثَلَها يَلْتَزِمْ]

ويقال: أَمْلَحْتَ يا فلان في مَعْنَيَيْنِ أي جئْتَ بكلمةٍ مَليحةٍ أو أكثَرْتَ مِلْحَ القِدْر. والمُلْحَة: الكلمةُ المليحة. والمَلْحاءُ: وَسَطُ الظَّهْر بين الكاهل والعَجْز، وهي من البعير ما تحتَ السَّنام. [وفي المَلْحاء سِتُّ مَحَالات، وهي سِتُّ فِقَرات والجميع َمْلحاوات] . والمُلْحَةُ في الألوان: بياضٌ يَشْقُهُّ شُعَيْراتٌ سُودٌ، وكذلك كل شَعرٍ وصُوفٍ. وكَبْشٌ أَمْلَحُ: بَيِّنُ المُلْحِة والملح . والمَلَحُ: داء أو عَيْبٌ في رِجْل الدابَّة. والمُلاحِيًّ: ضَرْبٌ من العِنَب في حَبِّه طول. والمِلْح: الرَّضاعُ.

لحم: يقال: لَحْمٌ ولَحَمٌ، يُخَفَّفُ ويُثَقَّل. ورجلٌ لَحيمٌ: كثير لَحْم الجَسَد، وقد لَحُمَ لَحامةً. ورجلٌ لَحِمٌ أي أكُولٌ للَّحْم، وبَيْتٌ لَحِمٌ: يكثُرُ فيه اللَّحْم.

(وجاء في الحديث) : إن الله ليَبْغِضُ البيْتَ اللَّحِمَ وأهْلَه.

وبازيُّ لَحِمٌ ولاحِمٌ: يأكُل اللَّحْمَ، ومُلْحَمٌ: يُطْعَمُ اللحْمَ، [وقال الأعشى:

تَدَلىَّ حثيثا كأن الصوار ... يتْبَعُهُ أَزْرَقيٌّ لَحِمْ]

وأَلْحَمْتُ القَومَ: قَتَلْتُهم حتى صاروا لَحْماً، واللَّحيمُ: القتيل. واستَلْحَمْتُ الطريقَ: اتبَّعْتُه، [قال:

ومن أَرَيناه الطريقَ استَلْحَما

وقال امرؤ القيس:

استلحم الوحش على أكسائها ... أهوج محضير إذا النقع دخن]  والمَلْحَمةُ: الحرب ذاتُ القَتْل. واللَّحْمَةُ: قَرابةُ النَّسَب. واللُّحْمةُ: ما يُسَدَّى بين السَّدْيَيْن من الثوب. واللِّحامُ: ما يُلْحَمُ به صَدْعُ ذَهَبٍ أو حديدٍ حتى يَلْتَحِما ويَلْتَئِما، أو كل شَيْءٍ كانَ متبايناً تَلازَقَ فقد التَحَمَ. وشَجَّة مُتلاحِمة: إذا بَلَغَتِ اللَّحْمَ.

حلم: الحُلُمُ: الرُّؤيا، يقال: حَلَمَ يَحْلُمُ إذا رأَى في المنام.

وفي الحديث: من تَحَلَّمَ ما لم يَحْلُم

أي تكَلَّفَ حُلْماً (لم يَرَه) . والحُلْمُ: الاحتِلامُ، ويُجمَع على الأحلام، والفاعلُ حالِمٌ ومُحْتَلِم. والحِلْمُ: الأَناة، ويُجْمَعُ على الأحلام. والحُلاّم: الجَدْيُ ، قال:

كل قتيل في كليب حُلاّمْ

وأحلام القَوْم: حُلَماؤهم، والواحد حَليم، [وقال الأعشى:

فأمّا إذا جَلَسُوا بالعَشيِّ ... فأحلامُ عادٍ وأيدي هُضُمْ . وقد حَلُمَ الرجلُ يَحْلُمُ فهو حليم، والحليم في صفة الله تعالى معناه الصَّبور. ومن أسماء الرجال مُحَلِّم وهو الذي يُعَلِّمُ غيره الحِلْمَ] . وأَحْلَمَتِ المرأةُ: وَلَدَتِ الحُلَماءَ. [والأحلام: الأجسام] . [والحَلَمَةُ والجميع الحَلَم: ما عَظُم من القراد] وأَدِيمٌ حَلِمٌ: قد أفسَدَه الحَلَمُ قبلَ أن يُسْلَخ، وقد حَلِمَ حَلَماً، [ومنه قول عقبة:

فإنَّكَ والكتابُ إلى عَليٍّ ... كدابغةٍ وقد حَلِمَ الحَليمُ)

والبَعيرُ حَلِمٌ: أفسَدَه الحَلَمُ. وعَناقٌ حَلِمةٌ وتِحْلِمَةٌ: أفسَدَ جِلدَها الحَلَمُ. وحَلَّمْتُ الإبِل: أخَذْتُ عنها الحَلَم. والحَلَمةُ: شَجَرة السَّعْدان، من أفضل المراعي . والحَلَمةُ: رأسُ الثَّدْي في وَسَط السَّعْدانة . ويَوْمُ حَليمةَ: وَقْعة كانت في الجاهلية. ومُحَلِّمٌ: نَهْرٌ باليمامة . 

بأس

Entries on بأس in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 8 more

ب

أس1 بَؤُسَ, aor. ـْ (S, M, Msb, K,) inf. n. بَأْسٌ, (S, Msb, K,) or بَأْسَةٌ; (M; [so I find in a copy of the M, but perhaps it is a mistranscription for بَآسَةٌ;]) and بَئِسَ, [aor. ـْ inf. n. بَأْسٌ; (M;) He was, or became, mighty, or strong, in war or fight; (K;) courageous, or valiant: (M, Msb, K:) or very mighty or strong in war or fight. (Az, S.) A2: بَئْسُ, (S, M, Msb, K,) aor. ـْ (S, M, K) and يَبْئِسُ, the latter extr., like يَنْعِمُ aor. of نَعِمَ, (M,) [and some other instances, (see حَسِبَ,)] inf. n. بُؤْسٌ (S, Msb, * K) and بُؤُوسٌ and بُؤْسَى (K) and بَأْسٌ (TA) and بَئيسٌ, (S, K,) [in measure] like أَمِيرٌ, (TA,) [accord. to the CK بِئْسٌ, which is a mistake,] and بَئِيسَى, (TS, TA,) incorrectly written in the copies of the K بِئْسَي; (TA;) or بَؤُسَ; (A;) or both these forms; (M;) He was, or became, in a state of distress; straitened in his means of subsistence, or in the conveniences of life; (M, Msb;) in a state of poverty: (M, A, Msb, * TA:) or in a state of pressing want: (S, K, TA:) and بَؤُسَ, inf. n. بَآسَةٌ and بَئِيسٌ, whence the subst.

بَؤْسَى, he was, or became, in a state of trial, or affliction: (M:) and [in like manner,] ↓ أَبْأَسَ, (inf. n. إِبْآسٌ,S,) distress, or poverty, or misfortune, or calamity, (البَأْسَآءُ,) befell him. (IAar, S, * M, TA.) A3: بِئْسَ, also written بَئِسَ and بِئِسَ and بَأْسَ, (S, K,) is a word of dispraise or blame, (S,) implying all kinds of dispraise or blame, (TA,) [or superlative dispraise or blame; signifying, Very evil or bad is he, or it: or superlatively evil or bad is he, or it:] contr. of نِعمَ: (S, M, TA:) a pret. verb, imperfectly inflected, (S, K,) like نِعْمَ, (S,) [having only one variation of form, namely, the fem. بِئْسَتْ, though the masc. is more commonly used even when the agent is fem. or pl.,] because it is translated from its original application, (S, K,) i. e. from بَئِسَ فُلَانٌ signifying

أَصَابَ بُؤْسًا [he found, met with, or experienced, distress, &c.], to signify dispraise or blame. (S, TA.) When it is accompanied by a gen. n. without the article ال, this is always in the accus. case: but when the n. has the article ال, it is always in the nom. case: (TA:) you say, بِئْسَ رَجُلًا زَيْدً [Very evil or bad, or superlatively evil or bad, as a man, is Zeyd; رجلا being a specificative]: (K:) and بِئْسَ الرَّجُلُ زَيْدٌ [Very evil, &c., is the man, Zeyd]; and بِئْسَتِ المَرْأَةُ هِنْدٌ [or more commonly بِئْسَ العَيْرُ in this case also, Very evil, &c., is the woman, Hind]. (S.) Some argue that it is a noun, from the saying, نِعْمَ السَّيْرُ عَلَى بِئْسَ العَيْرُ, because it has a prep.; but this is explained as elliptical, and meaning, نِعَمَ السَّيْرُ عَلَى عَيْرٍ مَقُولٍ فِيهِ بِئْسَ العيْرُ [Excellent is the journeying upon an ass of which it is said Very evil, &c., is the ass]. (I 'Ak p. 232.) Zj says that when it is followed by مَا, then مَا, with it, is regarded as occupying the place of an indeterminate noun; [namely, شَيْئًا, as a specificative; as in the Kur ii. 84,بِئْسَ مَا اشْتَرَوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ, or بِئْسَمَا, &c., Very evil, &c., as a thing, is that for which they have sold, or exchanged, themselves:] (TA:) but some say that it is the agent, and is a determinate noun; and this is the opinion of Ibn-Kharoof, which he ascribes to Sb. (I 'Ak ubi suprà.) [For further illustration, see نِعْمَ.]4 أَبْاَ^َ see بَئِسَ5 تَبَاَّ^َ see 6.6 تَبَآءَسَ He feigned the lowliness, or submissiveness, of poverty, humbling, or abasing, himself, (K,* TA,) with men; and ↓ تَبَأَّسَ is allowable in the same sense. (TA.) 8 ابتأس بِهِ, (M, A,) and مِنْهُ, (S, TA,) He was distressed by it, or at it; it does not signify dislike: (IB, TA:) or he grieved at it, (S, M, A,) and humbled and abased himself: so in the Kur xi. 38 and xii. 69. (M, A, TA.) It is said of a man when a thing that he dislikes becomes known to him. (Az, TA.) بَأْسٌ Might, or strength, (S, A, Msb, K,) in war or fight: (S, A, K:) courage; valour, or valiantness; prowess. (M, K.) b2: War, or fight; (M, Msb;) as also ↓ بَئِيْسٌ (M) and ↓ بَأْسَآءُ: (TA:) pl. of the first,أَبْؤَسٌ. (Msb.) b3: Hence, (M,) (assumed tropical:) Fear, (M, TA,) in the saying, لَا بأْسَ عَلَيْكَ, (M, TA, *) and بِكَ, (M,) [(assumed tropical:) There is no fear for thee: lit., there is no war against thee, or with thee]: the saying of which to an enemy implies the granting him security, or protection: and in the same sense it is used in a trad., in the phrase اِشْتَدَّ البَأْسُ [(assumed tropical:) Fear became vehement]. (TA.) b4: I. q. ضَرَرٌ (assumed tropical:) [Harm, injury, &c.]: so in the phrase لَا بَأْسَ [There is, or will be, no harm, &c.; and لَا بَأْسَ بِكَذَا, and فِى كَذَا, (assumed tropical:) There is, or will be, no harm in such a thing]. (Har p. 311.) It is said in a trad., لَا بَأْسَ بِالْغِنَي لِمَنِ اتَّقَي [There is no harm in wealth to him who is pious]. (El-Jámi' es-Sagheer of Es-Suyootee.) بَاس also occurs for بَأْس; the being suppressed, agreeably with analogy; not altered by permutation. (M, TA.) b5: Punishment: (S, A, K:) or severe punishment; (TA;) as also ↓ بَئِسٌ, in measure like كَتِفٌ. (IAar, TA.) b6: See also بُؤْسٌ, in two places.

بُؤْسٌ (also written بُوسٌ, with the suppressed, Msb) Distress; straitness of the means of subsistence, or of the conveniences of life; poverty: (M, Msb,* TA:*) or a state of pressing want: (S, K:) or misfortune; calamity: (A:) and ↓ بُؤُوسٌ and ↓ بُؤْسَى (K, TA) and ↓ بَأْسَآءُ (M, A) and ↓ بَأْسٌ (TA) and ↓ بَئِيسٌ (S, K) and ↓ بَئِيسَى (TA) and ↓ مَبْأَسَةٌ (M, TA) [all of which, except ↓ بَأْسَآءُ and ↓ مَبْأَسَةٌ, are said to be inf. ns. (see بَئِسَ)] signify the same as بُؤْسٌ: (S, M, A, K, TA:) ↓ بُؤْسَى and ↓ بَأْسَآءُ are both from بُؤْسٌ [with which they are syn. accord. to authorities indicated above]; (Zj, IDrd, TA;) the former is contr. of نُعْمَى, (S, TA,) and in like manner the latter is contr. of نَعْمَآءُ: (TA:) the latter is of the measure فَعْلَآءُ without any أَفْعَلُ, because it is a subst.; like as أَفْعَلُ occurs among substs. without any فَعَلَآءُ, as in the instance of أَحْمَدُ: (Akh, S:) or ↓ بُؤْسَى signifies a state of trial or affliction, and is a subst.; and ↓ بَئِيسٌ and ↓ بَآسَةٌ signify the same, but are inf. ns.: (M:) and ↓ بَأْسَآءُ is syn. with شِدَّةٌ [like بُؤْسٌ in the first of the senses explained above]; (S, TA;) and مَشَقَّةٌ [meaning distress, or difficulty]: (TA:) or it signifies misfortune, or calamity, (A, K,) like بُؤْسٌ; (A;) and so أَبْؤُسٌ: (S, K:) or rather this last signifies misfortunes, or calamities; for it is pl. of ↓ بَأْسٌ, i. e., a pl. of pauc.; not of بُؤْسٌ, as J asserts it to be; for the pl. of pauc. of بُؤْسٌ is أَبْآسٌ: (IB, TA:) but أَبْؤُسٌ may be used as pl. of ↓ بَأْسَآءُ. (Fr, in S, voce ضَرَّآءُ, q. v.) [See exs. of these two pls. in what follows.] You say يَوْمُ بُؤْسٍ وَيَوْمُ نُعْمٍ [A day of distress, or poverty, &c., and a day of ease and plenty]. (S, TA.) And بُؤْسًا لَهُ [May distress, or poverty, &c., befall him]: a form of imprecation. (Sb, M, TA.) and بُؤْسَ ابْنِ سُمَيَّةَ, app. an expression of pity [meaning Alas for the distress, &c., of Ibn-Sumeiyeh!]. (TA, from a trad.) And عَسَىَ الغُوَيْرُ أَبْؤُسًا Perhaps the little cave [may be attended with] calamities; not calamity, as in the S [and K]: (IB:) a prov.; (S;) originating from a cave's having collapsed upon some men in it; or from an enemy's having come to some men in a cave, and slain them; wherefore it is applied to anything whence evil is feared: (As, S, K, in art. غور:) or it is applied to him who is suspected of a thing: (IAar, TA:) or الغُوَيْرُ was the name of a certain water, which belonged to the tribe of Kelb, and the words of this prov. were said by Ez-Zebbà, when Kaseer turned aside from the plain road, and took the way to الغُوَيْرُ: (Ibn-El-Kelbee, S, K, in art. غور:)ابؤسا is in the accus. case by reason of يَكُونُ understood. (Mughnee.) [See Freytag's Arab. Prov. ii. 94.] ElKumeyt also says, قَالُوا أَسَآءَ بَنُو كُرْزٍ فَقُلْتُ لَهُمْ عَسَى الغُوَيْرُ بِأَبْآسٍ وَأغْوَارِ [They said, Benoo-Kurz have done evil: and I said to them, Perhaps the little cave may be attended with calamities and connected with other caves]: أَبْآس is here pl. of بُؤْس. (IB, TA.) [In the S, the last words are written بِإِبْآسٍ وَإِعْوَارٍ, in one copy: in another, وإِغْوَارِ: both of which are app. wrong.] b2: See also بَائِسٌ.

بِئْسٌ and بِيْسٌ and بَيْسٌ and بَيِّسٌ: see بَئِيسٌ. b2: بَنَاتُ بِئْسٍ Calamities; misfortunes. (K.) بَئِسٌ: see بَأْسٌ, last signification: A2: and see بَئِيسٌ.

بُؤْسَى: see بُؤْسٌ, in three places.

بَأْسَآءُ: see بَأْسٌ: and بُؤْسٌ: the latter, in five places. b2: Zj explains it as signifying, in the Kur vi. 42, Hunger. (M, TA. *) b3: Also The act of beating, or striking. (Lth, TA.) بَؤُوسٌ One in whom بُؤْس [i. e. distress &c.] is apparent, or manifest. (M, TA.) بُؤُوسٌ: see بُؤْسٌ بَئيسٌ: see بَأْسٌ: and بُؤْسٌ: the latter, in two places.

A2: Mighty, or strong, in war or fight; (A;) courageous, or valiant. (S, M, Msb, K.) b2: عَذَابٌ بئِيسٌ, (S, M, K,) and ↓ بِئِيسٌ, agreeably with a general rule applying to words of this description, (M,) and ↓ بِئْسٌ, (M, K,) and ↓ بَئِسٌ, (M,) and ↓ بَيْئَسٌ, (M, K,) and ↓ بَئْئَسٌ, (M,) and ↓ بَيِّسٌ, and ↓ بَيْسٌ, which last, however, is of no authority, (M,) or ↓ بِيسٌ, and بَيِيسٌ, with the changed into ى, (TA,) A vehement punishment: (S, M, K:) so in the Kur vii. 165. (TA.) بِئِيسٌ: see بَئيسٌ.

بَآسَةٌ: see بُؤْسٌ.

بَئِيسَي: see بُؤْسٌ.

بَائِسٌ Distressed; straitened in his means of subsistence, or in the conveniences of life; (Msb;) or poor: (A, Msb: *) or one who is in want, and an object of pity for what he suffers: (TA:) or in a state of pressing want: (S:) or in a state of trial, or affliction: (M, TA:) or one who is crippled, or deprived of the power of motion, by disease, or who suffers from a protracted disease, and is in need: (Mgh:) an epithet denoting pity, (Sb, M, TA,) or grief: (Mgh:) ↓ بُؤْسٌ occurs as its pl.; (M, TA;) or is for ذَوُوبُؤْسٍ. (M.) بَيْئَسٌ and بَيْئِسٌ: see بَئِيسٌ. b2: The former also signifies Strong. (K, TA.) b3: And hence, (TA,) البَيْئَسُ The lion. (K, TA.) الإِبَآإُ الأَبْأَسُ The most vehement refusal. (Th, M.) مَبْأَسَةٌ: see بُؤْسٌ, in two places.

مُبْتَئِسٌ Disliking, or hating: (S, M, K:) and grieving: (S, K:) or rather, distressed, by, or at, a thing; not disliking, or hating: (IB, TA:) or grieving, and humbling and abasing himself. (Zj, M, TA.)
ب أ س

فلان ذو بأس، وشجاع بئيس، وقد بؤس. وبؤس بعد غناه: افتقر فهو بائس. ووقع في البؤس والبأساء. وفي أمر بئيس: شديد. وابتأس بذلك إذا اكتأب واستكان من الكآبة " فلا تبتئس بما كانوا يعملون ". قال حسان:

ما يقسم الله أقبل غير مبتئس ... منه واقعد كريماً ناعم البال
بأس
البَأسُ: الحَرْبُ، رَجُلٌ بَئيْسٌ؛ قد بَؤُسَ بَآسَةً: وهو الشُّجاعُ. والبَأسَاءُ: اسْمٌ للحَرْبِ، والمَشَقَّةِ، والفَقْرِ.
والبائسُ: الرجُلُ النّازِلُ به بَلِيَّةٌ أو عَدَمٌ، بَؤسَ يَبْؤسُ بُؤْساً وبُؤْسى.
وبِئْسَ: ضِدُّ نِعْمَ. ونَعِيْمٌ وبَئيس.
واغْتَنِمْ هذا الأمْرَ وابْتَئِسْه: بمعنى واحِدٍ.
(ب أ س) : قَوْلُهُمْ عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا جَمْعُ بَأْسٍ أَوْ بُؤْسٍ وَهُمَا الشِّدَّةُ وَتَمَامُهُ فِي غ ووَمِنْهُ الْبَائِسُ الْفَقِيرُ وَهُوَ فِي حَدِيثِ سَعْدٍ مِنْ كِتَابِ الْوَصَايَا «اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ» لَكِنَّ الْبَائِسَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ هَذَا تَحَزُّنٌ لَهُ حَيْثُ مَاتَ بِمَكَّةَ وَتَخَلَّفَ عَنْ دَارِ الْهِجْرَةِ وَفِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِلْبَائِسِ وَالْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ قَالَ فَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ جُزْءٌ لِلْبَائِسِ وَهُوَ الَّذِي بِهِ الزَّمَانَةُ إذَا كَانَ مُحْتَاجًا وَالْفَقِيرُ الْمُحْتَاجُ الَّذِي لَا يَطُوفُ بِالْأَبْوَابِ وَالْمِسْكِينُ الَّذِي يَسْأَلُ وَيَطُوفُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى جُزْأَيْنِ الْفَقِيرُ وَالْمِسْكِينُ وَاحِدٌ.
ب أ س: (الْبَأْسُ) الْعَذَابُ وَهُوَ أَيْضًا الشِّدَّةُ فِي الْحَرْبِ، تَقُولُ مِنْهُ (بَؤُسَ) الرَّجُلُ بِالضَّمِّ فَهُوَ (بَئِيسٌ) كَفَعِيلٍ أَيْ شُجَاعٌ، وَعَذَابٌ بَئِيسٌ أَيْضًا، أَيْ شَدِيدٌ وَ (بَئِسَ) الرَّجُلُ بِالْكَسْرِ (بُؤْسًا) وَ (بَئِيسًا) اشْتَدَّتْ حَاجَتُهُ فَهُوَ (بَائِسٌ) . وَ (بَئِيسٌ) اسْمٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ. وَ (بِئْسَ) كَلِمَةُ ذَمٍّ، وَهِيَ ضِدُّ نِعْمَ، تَقُولُ: بِئْسَ الرَّجُلُ زَيْدٌ وَبِئْسَتِ الْمَرْأَةُ هِنْدٌ. وَهُمَا فِعْلَانِ مَاضِيَانِ لَا يَتَصَرَّفَانِ لِأَنَّهُمَا أُزِيلَا عَنْ مَوْضِعِهِمَا. فَنِعْمَ مَنْقُولٌ مِنْ قَوْلِكَ: نَعِمَ فُلَانٌ إِذَا أَصَابَ نِعْمَةً، وَبِئْسَ مَنْقُولٌ مِنْ بَئِسَ فُلَانٌ إِذَا أَصَابَ بُؤْسًا، فَنُقِلَا إِلَى الْمَدْحِ وَالذَّمِّ فَشَابَهَا الْحُرُوفَ فَلَمْ يَتَصَرَّفَا. وَفِيهِمَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ نَذْكُرُهَا فِي [ن ع م] إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَلَا (تَبْتَئِسْ) أَيْ لَا تَحْزَنْ وَلَا تَشْتَكِ وَ (الْمُبْتَئِسُ) الْكَارِهُ وَالْحَزِينُ وَ (الْبَأْسَاءُ) الشِّدَّةُ وَ (الْبُؤْسَى) ضِدُّ النُّعْمَى. 
(بأس) - في الحَديثِ عَقِيبَ الصَّلاة: "تُقنِعُ يَدَيْك، وتَبْأَسُ، وتَمَسْكَن".
ويُرَوى: تَباءَسْ وتَمَسْكَن على الأَمرِ، ويُروَى: تَبأَسْ: أي أَظهِر البُؤسَ والمَسْكَنَة والافْتِقارَ إلى الله عَزَّ وَجَلَّ.
- ومنه الحديث الآخر: "أَنَّه عليه الصلاة والسلام، كان يَكرهُ البُؤسَ والتَّباؤُس".
يَعْنِي عند النَّاس، ويَجوز فيهما القَصْرُ وتَشدِيدُ الهَمزَةِ.
- في حديث عُمَر: "عَسَى الغُوَيْر أَبؤُسَا".
وهو جمع بأس فانْتَصَب على أنَّه خَبَر عَسَى، والغُوَير: مَاءٌ لِكلْب، وهذا مَثَل ، وأولُ مَنْ تَكَلَّم به الزَّبَّاء المَلِكَة. - في الحديث: "نَهَى عن كَسْر السِّكَّة الجائِزةِ بينَ المُسْلِمِين إلا من بَأْس".
قال الِإمامُ أبو القَاسِم إسماعيل، رَحمِه الله، فيما قَرأتُه عليه: أَصلُ السِّكّة: الحَدِيدَةُ التي تُطبَع عليها الدّراهِمُ، ثمَّ قيل لِلدَّراهم المَضْروبة سِكَّة؛ لأنَّها ضُرِبت بها. وفي كَراهَته لكَسْرِها وجوه:
أحدها: أنَّه كَرِه قَطْعَ الدَّراهم والدَّنَانير وكَسْرِها لِما فِيها من اسْم اللهِ، عَزَّ وجَلَّ.
وقيل: إنما كَرِه ذلك لأَنّه تَضْيِيع، وقد نَهَى عن إضاعة المَالِ.
وقال أبو داود السِّجِسْتَانى: قُلتُ لأحمدَ بنِ حَنْبل: مَعِى دِرهُمٌ صَحِيح وقد حَضَر سائِلٌ أَكْسِره؟ فقال: لا.
وقيل: إنما نَهَى عنه كَراهَةِ التَّدنيِق، وكان الحَسنُ يقول: لَعَن الله الدَّانِق ، وأولَ مَنْ أحدَث الدّانِق، ما كانت العَربُ تَعرِفه ولا أَبناءُ الفُرسِ. وقيل: إنّما نَهَى عن كَسْره على أن يُعادَ تِبْراً، فأَمَّا أن يُكسَر للنَّفَقة فَلا، وإلَى هذا ذَهَب الأَنْصارِىُّ قَاضِى البَصْرة.
وقال بَعضُهم: إنَّ المُعاملةَ كانت تَجرِى بها في صَدْر الإِسلام عَدَدًا لا وَزْنًا، وكان بَعضُهم يَقرِض أطرافَها، فلذلك نُهِى عنها. وسُئِل أحمدُ عن الرَّجل تُدفَع إليه الدَّرَاهِمُ الصِّحاح يَصوغُها، قال: لا، فيه نَهىٌ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابِه. وأنا أَكرَه كَسَر الدَّرهَم وقَطْعَه، قلت: فإن أُعطِيتُ دِيناراً لأَصُوغَه كيف أَصنَع؟: قال: تَشْتَرى به دراهم، ثمَّ تَشْتَرِى به ذَهَبًا. وقال: البَأْسُ: أن يُخْتَلف في الدِّرهَمِ، فيَقُول واحِدٌ: جَيِّد، ويقول الآخَرُ: رَدىءٌ، فُيكسَر هو لِهذَا المَعْنَى.
[بأس] فيه ح: الصلاة تقنع يديك و"تبأس" من البؤس الخضوع والفقر،
ب أس

البَأْس الحَرْبُ ثم كَثُر حتى قيل لا بَأْس عليك ولا باسَ عليك أي لا خَوْفَ قال قَيْسُ بن الخَطِيم

(يقولُ لِيَ الحَدَّادُ وهو يَقُودُنِي ... إلى السِّجْن لا تَجْزَعْ فما بِكَ من باسِ)

فَخَفَّف تَخْفِيفاً قِيَاسِياً لا بَدَلِياً ألا تَرَى أن فيها

(وتَتْرُكُ عُذْرِي وَهْو أَضْحَى من الشَّمْسِ ... )

فلولا أن قَوْله من باس في حكم قوله من بأس مَهْمُوزاً لما جاز أن يجمع بين بأس هاهنا مُخَفَّفا وبين قَوْله من الشَّمْس لأنه كان يكون أحد الضربين مُرْدَفاً والثاني غير مردف والبَئِسُ كالبَاسِ قال بَعْضُ بَنِي أَسَدٍ (فما الرُّشْدُ في أن يَشْتَرُوا بنَعِيمكُم ... بَئِيساً وألا يَشْرَبُوا الماءَ بالدَّمِ)

وقال أبو كبير

(ومعي لَبُوسٌ للبَئِيس كأنه ... رَوْقٌ بجَبْهَةِ ذِي نِعامٍ مُجْفِلِ)

ورجلٌ بَئِسٌ شُجَاعٌ بَئِس بَأْساً وبَؤُسَ بَأْسَةً وقوله تعالى {ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد} الفتح 16 قيل يعني بهم بني حَنِيفة الذين قاتلهم أبو بكر رضي الله عنه مع مُسَيْلِمة وقيل هم هَوازِنُ وقيل هم فارِسُ والرُّوم والبُؤْسُ الشِّدَّة والفَقْر قال سيبويه وقالوا بُؤْساً له في حد الدُّعَاء وهو ما انْتَصَب على إضْمارِ الفِعْل غير المستعمل إظهاره والبَأْساءُ والمَبْأَسَةُ كالبُؤْس قال بِشْرُ بن أبي خازِم

(فأصْبَحُوا بعد نُعْماهُمْ بمَبْأَسَةٍ ... والدَّهْرُ يَخْدَعُ أَحْياناً فَيَنْصَرِفُ)

وقوله تعالى {فأخذناهم بالبأساء والضراء} الأنعام 42 قال الزجاج البأْسَاءُ الجوعُ والضراءُ النَّقْصُ في الأَمْوال والأَنْفُس وبَئِسَ يَبْأَس الأخيرة نادرة كنَعِمَ يَنْعِمُ قال ابن جِنِّي هي شبيهة بباب كَرُم يَكْرُم على ما قلناه في نعم ينعم وبَئِس صار ذا بؤس وبأس كلاهما وأَبْأَسَ الرجلُ حَلَّت به البَأْساءُ عن ابن الأعرابيِّ وأنشد

(تَبُزُّ عَضَارِيطُ الخَمِيسِ ثِيَابُها ... فأبَأَسْت ربا يوم ذلك وابْنَما} والإِبَاءُ الأَبْأَسُ الأشدّ وفي الخبر أن السُّؤَالَ يَكْفِيكَهُ الإِبَاءُ الأَبْأَسُ حكاه ثعلبٌ والبائِسُ الــمُبْتَلَــي قال سيبويه البائس من الألفاظ المترحم بها كالمسكين قال وليس كل صفة يترحّم بها وإن كان فيها معنى البائِس والمِسكين وقد بَؤُسَ بَأْسةً وبَئِيساً والاسم البُؤْسَي وقول تأَبَّط شَراً (قد ضِقْتُ من حُبِّها ما لا يُضَيِّقُنِي ... حتى عُدِدْتُ من البُوسِ المساكين)

يجوز أن يكون عَنى به جَمْعَ البائِس ويجوز أن يكونَ من ذَوِي البُؤْس فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه والمُبْتَئِسُ الكارِهُ قال حَسّان بن ثابِت

(ما يَقْسِمُ الله أقْبَلْ غَيْرَ مُبْتَئِسٍ ... مِنْهُ وأَقْعُدْ كَرِيماً ناعِمَ البَالِ)

وقال الزجاج المُبْتَئِسُ المِسْكِينُ الحَزِين وبه فَسَّر قوله تعالى {فلا تبتئس بما كانوا يعملون} أي لا تَحْزَن ولا تَسْتَكِن والبَئُوس الظاهر البُؤْس وبئْسَ نَقِيض نِعْم وقوله أنشده ابن الأعرابيِّ

(إذا فَرَغَتْ من ظَهْرِه بَطَّنَت له ... أنامِلُ لم يُبْأَسْ عليها دُءُوبُها)

فسره فقال يصف زمانا ويَبْأَس من قولك بِئْسَ ما دأَبَتْ أي لم يَقُل لها بِئْسَ ما عَمِلْتِ لأنها عملت فأحسنت لم أسمَعْه إلا في هذا البيت وعَذَابٌ بِئْسٌ وبِيسٌ وبَئِيسٌ على تَأْويلي وفي هذا النحو وبَئِيسٌ شديدٌ وأما قراءة الأعمش بِعذابٍ بَيْئِسٍ فبنى الكلمة مع الهمزة على مثال فَيْعِلٍ وإن لم يكن ذلك إلا في المعتل نحو سَيِّدٍ ومَيِّتٍ وبابهما فوجهها أن الهمزة وإن لم تكن حرف علة فإنها معرضة للعلة وكثيرة الانقلاب عن حرف علة فأجريت بَيْئِس عنده مجرى مَيِّت وسَيِّد وهَيِّن كما أجريت التجزية مجرى التعرية في باب الحذف والعوض وبيِس كخِيسٍ تجعلها بَيْن بَيْن من بِئْسَ ثم تحولها بعد ذلك ياء وهذا بعد بَدَل الهمز ليس بشيء وبَيِّسٍ على مثال سَيِّد وهذا بعد بَدَل الهمز في بَيْئِس
بأس
البَأْسُ: العَذَابُ.
والبأس: الشدَّة في الحرب، تقولُ منه: بَؤسَ الرَّجُلُ يَبْؤسُ بَأساً: إذا كان شديد البأس، حكاه أبو زيدٍ في كتاب الهَمْزِ، فهو بئيس - على فَعيل - أي شُجاعٌ.
وعَذابٌ بئيس: أي شديد.
وبَئسَ الرجُل يَبأسُ بؤساً وبَئيساً: أي اشتدَّت حاجته. والبَئيسُ: هو اسْمٌ وُضِعَ موضع المصدر، وأنشد أبو عمرو للفرزدق: إذا شئتَ غنّاني من العاجِ قاصِفٌ ... على مِعْصَمٍ رَيّانَ لم يًتًخًدَّدِ
لِبيضاءَ من أهل المَدينَةِ لم تَذٌق ... بئيساً ولم تَتْبَعْ حَمولَةَ مُجْحِدِ
وكذلك البَئيسي والبُؤْسي، قال ربيعة بن مقروم الضَّبِّيُّ:
وأجْزي القُروض وّفاءً بها ... بِبؤْسي بَئيْسي ونُعْمي نَعِيْما
ويُروى: " بَئيسا ".
وقوله تعالى:) وسَرَابِيْلَ تَقِيْكُم بَأْسَكُم (أي حربَكُم، وكذلك قوله تعالى:) لِتُحْصِنَكُمْ من بَأْسِكُم (.
وقوله تعالى:) بَأْسُهم بَيْنَهم شَدِيدٌ (أي إذا لم يَرَوا عدوّاً نَسَبوا أنفُسَهم إلى الشدة.
وقوله عزَّ وجل:) وأنزَلْنا الحَدِيْدَ فيه بَأْسٌ شَدٍيدٌ (أي امتناعٌ من العدوِّ.
والأبوسُ: جمع بؤسٍ، من قولهم: يَومُ بُؤسٍ ويَوْمُ نُعْمٍ، قال العجّاج:
فَنُكْثِرُ النُّعْمى ونُفشِي الأبْوُسا
وفي المثل: عسى الغُوَيْرُ أبْؤُساً: أي داهيَةً. والأبْؤُسُ: من أسماء لدّاهيَةِ، وقد مضى تفسير المَثَل في تركيب غور.
والبأساء: الشِّدَّة، قال الأخفش: بُنِيَت على فعلاء، وليس لها أفعل.
وقوله تعالى:) مَسَّتْهُم البأساءُ والضَّرّاءُ (، قال الأزهريُّ: البأساء في الأموال وهو الفقر، والضراء في الأنفُسِ وهو القتل.
والبَيْأسُ والبَيْهَسُ: الأسد.
والبَيْأسُ - أيضاً -: الشديد، وقرأ عاصم:) بِعَذَابٍ بَيْأسٍ (.
وبِئْسَ: كَلِمةٌ مستوفية لجميع الذم، كما إنَّ نِعمَ كلمة مستوفية لجميع المدح. فإذا ولَّينا اسماً جِنساً فيه ألف ولام ارتَفَع، تقول: بِئْسَ الرجُلُ زَيْدٌ وبِئْسَتِ المَرْأةُ هِنْدٌ، فإن لم تكن فيه ألِفٌ ولام انتصب، تقول: بِئْسِ رَجُلٌ زَيْدَاً ونِعْمَ صَدِيْقاً أنْتَ؛ على التمييز. وهُما فعلان ماضيان لا يتصرّفان لأنهما أُزيلا عن موضعيهما، فَنِعْمَ منقولٌ من قولَكِ: نَعِمَ فلان: إذا أصاب نعمةً، وبِئْسَ منقول من قولك: بَئسَ فلانٌ: إذا أصاب بُؤساً، فنقلاً إلى المدح والذم، فشابها الحروف فلم يتصرّفا. وفيهما لُغاتٌ نَذكُرُها - إن شاء الله - في نعم.
وعَذَابٌ بِئْسٌ: أي شديدٌ؛ مثل بَئيْسٍ، وقرأ نصرُ بن عاصم:) بعَذَابٍ بِئْسٍ (.
وبَنَاتُ بِئْسٍ: الدَّواهي.
ومن العرب من يصل بِئْسَ ب " ما "، قال الله تعالى) ولَبِئْسَما شَرَوْا به أنْفُسَهم (، وفي حديث النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: بِئْسَما لأحَدِهِم أن يقولَ نسيتُ آية كَيْتَ وكَيْتَ بل هو نُسِّيَ، واستذكروا القُرآنَ فأنَّه أشدُّ تفصِّياً من صدور الرجال من النُّعَمِ من عُقُلِها.
والعرب إذا أدخلت " ما " على بِئْسَ أدخلت بعدها " أن " مَعَ الفعل، وروي عن النحاة: بِئْسَما تَزويجٌ ولا مهر، والمعنى بِئْسَ شيئاً تزويجٌ ولا مهر. وقال الزَّجّاج: بِئْسَ إذا وَقَعتََ على " ما " جُعِلَتْ " ما " معها بمنزلة اسْمٍ منكر دال على جنسٍ.
والإباسُ - إفعال -: من البؤسِ، قال الكُمَيت:
قالوا أساء بنو كَرْزٍ فَقُلتُ لهم: ... عَسى الغُوَيرُ بإِبْأسٍ وإعوارٍ
الإعوار - إفعال -: من العَوْرَةِ.
والإبتئاس: الحُزن.
وقوله تعالى:) فَلا تَبْتَئسْ (أي لا تضعُف ولا تَذِل ولا يَشتَدَّنَّ أمرُهُم عليك.
والمُبتَئِس: الكارِه الحزين، قال حسان بن ثابت رضي الله عنه:
ما يَقْسِمِ اللهُ أقْبَلْ غَيْرَ مُبْتَئِسٍ ... منه وأقعُد كريماً ناعِمَ البالِ
وقال لبيد رضي الله عنه:
في رَبْرَبٍ كنِعاجِ صا ... رَةَ يَبْتَئسْنَ بما لَقِيْنا
وقال ابن عَبّادٍ: يُقال اغتنم الأمرَ وابْتَئسْهُ: بمعنى واحدٍ.
والتبَّاؤسُ: التفاقُرُ وأنْ يَرِي من نَفْسِه تَخَشُّعَ الفقراء إخْباتاً وَتَضَرُّعاً.
ومنه حديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلّم -: الصلاة مَثنى مَثنى؛ وأنْ تَشَهَّدَ في كل ركعتين؛ وأن تباءَسَ وتَمَسكَنَ وتُقْنِع يَدَيكَ وتَقولَ: اللهُمَّ اللهُمَّ، فَمَنْ لم يَفعَل فهيَ خِدَاجٌ.
والتركيب يدل على الشهادة وما ضارعها.

بأس: الليث: والبَأْساءُ اسم الحرب والمشقة والضرب. والبَأْسُ: العذاب.

والبأْسُ: الشدة في الحرب. وفي حديث علي، رضوان اللَّه عليه: كنا إِذا

اشتدَّ البأْسُ اتَّقَيْنا برسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم؛ يريد الخوف

ولا يكون إِلا مع الشدَّة. ابن الأَعرابي: البأْسُ والبَئِسُ، على مثال

فَعِلٍ، العذاب الشديد. ابن سيده: البأْس الحرب ثم كثر حتى قيل لا بَأْسَ

عليك، ولا بَأْسَ أَي لا خوف؛ قال قَيْسُ بنُ الخطِيمِ:

يقولُ ليَ الحَدَّادُ، وهو يَقُودُني

إِلى السِّجْنِ: لا تَجْزَعْ فما بكَ من باسِ

أَراد فما بك من بأْس، فخفف تخفيفاً قياسياً لا بدلياً، أَلا ترى أَن

فيها:

وتَتْرُكُ عُذْري وهو أَضْحَى من الشَّمْسِ

فلولا أَن قوله من باس في حكم قوله من بأْس، مهموزاً، لما جاز أَن يجمع

بين بأْس، ههنا مخففاً، وبين قوله ن الشمس لأَنه كان يكون أَحد الضربين

مردفاً والثاني غير مردف. والبَئِسُ: كالبَأْسِ.وإِذا قال الرجل لعدوّه:

لا بأْس عليك فقد أَمَّنه لأَنه نفى البأْس عنه، وهو في لغة حِمير لَبَاتِ

أَي لا بأْس عليك، قال شاعرهم:

شَرَيْنَا النَّوْمَ، إِذ غَضِبَتْت غَلاب،

تَنَادَوْا عند غَدْرِهِمُ: لَبَاتِ

وقد بَرَدَتْ مَعَاذِرُ ذي رُعَيْنِ

ولَبَاتِ بلغتهم: لا بأْس؛ قال الأَزهري: كذا وجدته في كتاب شمر.

وفي الحديث: نهى عن كسر السِّكَةِ الجائزة بين المسلمين إِلا من بأْس،

يعني الدنانير والدراهم المضروبة، أَي لا تكسر إِلا من أَمر يقتضي كسرها،

إِما لرداءتها أَو شكٍّ في صحة نقدها، وكره ذلك لما فيها من اسم اللَّه

تعالى، وقيل: لأَن فيه إِضاعة المال، وقيل: إِنما نهى عن كسرها على أَن

تعاد تبراً، فأَما للنفقة فلا، وقيل: كانت المعاملة بها في صدر الإِسلام

عدداً لا وزناً، وكان بعضهم يقص أَطرافها فنُهوا عنه.

ورجلٌ بَئِسٌ: شجاع، بَئِسَ بَأْساً وبَؤُسَ بَأْسَةً. أَبو زيد: بَؤُسَ

الرجل يَبْؤُسُ بَأْساً إِذا كان شديد البَأْسِ شجاعاً؛ حكاه أَبو زيد

في كتاب الهمز، فهو بَئِيسٌ، على فَعِيل، أَي شجاع. وقوله عز وجل:

سَتُدعَوْنَ إِلى قوم أُولي بَأْسِ شديد؛ قيل: هم بنو حنيفة قاتلهم أَبو بكر،

رضي اللَّه عنه، في أَيام مُسَيْلمة، وقيل: هم هَوازِنُ، وقيل: هم فارس

والروم.

والبُؤْسُ: الشدة والفقر. وبَئِسَ الرجل يَبْأَسُ بُؤْساً وبَأْساً

وبَئِيساً إِذا افتقر واشتدت حاجته، فهو بائِسٌ أَي فقير؛ وأَنشد أَبو

عمرو:وبيضاء من أَهلِ المَدينةِ لم تَذُقْ

بَئِيساً، ولم تَتْبَعْ حَمُولَةَ مُجْحِدِ

قال: وهو اسم وضع موضع المصدر؛ قال ابن بري: البيت للفرزدق، وصواب

إِنشاده لبيضاء من أَهل المدينة؛ وقبله:

إِذا شِئتُ غَنَّاني من العاجِ قاصِفٌ،

على مِعْصَمٍ رَيَّانَ لم يَتَخَدَّدِ

وفي حديث الصلاة: تُقْنِعُ يَدَيكَ وتَبْأَسُ؛ هو من البُؤْسِ الخضوع

والفقر، ويجوز أَن يكون أَمراً وخبراً؛ ومنه حديث عَمَّار: بُؤْسَ ابنِ

سُمَيَّةَ كأَنه ترحم له من الشدة التي يقع فيها؛ ومنه الحديث: كان يكره

البُؤْسَ والتَّباؤُسَ؛ يعني عند الناس، ويجوز التَبَؤُسُ بالقصر والتشديد.

قال سيبويه: وقالوا بُؤساً له في حد الدعاء، وهو مما انتصب على إِضمار

الفعل غير المستعمل إِظهاره. والبَأْسَاءُ والمَبْأَسَة: كالبُؤس؛ قال

بِشْرُ بن أَبي خازِم:

فأَصْبَحُوا بعد نُعْماهُمْ بِمَبْأَسَةٍ،

والدَّهْرُ يَخْدَعُ أَحْياناً فَيَنْصَرِفُ

وقوله تعالى: أَخَذناهم بالبَأْساءِ والضَّرَّاءِ؛ قال الزجاج: البأْساء

الجوع والضراء في الأَموال والأَنفس. وبَئِسَ يَبْأَسُ ويَبْئِسُ؛

الأخيرة نادرة، قال ابن جني: هو...

(* كذا بياض بالأصل.) كرم يكرم على ما قلناه

في نعم ينعم. وأَبْأَسَ الرجلُ: حلت به البَأْساءُ؛ عن ابن الأَعرابي،

وأَنشد:

تَبُزُّ عَضارِيطُ الخَمِيسِ ثِيابَها

فأَبْأَسْت ...* يومَ ذلك وابْنَما،

(* كذا بياض بالأصل ولعل موضعه بنتاً.)

والبائِسُ: الــمُبْتَلــى؛ قال سيبويه: البائس من الأَلفاظ المترحم بها

كالمِسْكين، قال: وليس كل صفة يترحم بها وإِن كان فيها معنى البائس

والمسكين، وقد بَؤُسَ بَأْسَةٌ وبئِيساً، والاسم البُؤْسى؛ وقول تأَبط

شرّاً:قد ضِقْتُ من حُبِّها ما لا يُضَيِّقُني،

حتى عُدِدْتُ من البُوسِ المساكينِ

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون عنى به جمع البائس، ويجوز أَن يكون من ذوي

البُؤْسِ، فحذف المضاف وأَقام المضاف إِليه مقامه. والبائس: الرجل النازل

به بلية أَو عُدْمٌ يرحم لما به. ابن الأَعرابي: يقال بُوْساً وتُوساً

وجُوْساً له بمعنى واحد. والبأْساء: الشدة؛ قال الأَخفش: بني على فَعْلاءَ

وليس له أَفْعَلُ لأَنه اسم كما قد يجيء أَفْعَلُ في الأَسماء ليس معه

فَعْلاء نحو أَحمد. والبُؤْسَى: خلاف النُّعْمَى؛ الزجاج: البأْساءُ

والبُؤْسى من البُؤْس، قال ذلك ابن دريد، وقال غيره: هي البُؤْسى والبأْساءُ

ضد النُّعْمى والنَّعْماء، وأَما في الشجاعة والشدة فيقال البَأْسُ.

وابْتَأَسَ الرجل، فهو مُبْتَئِس. ولا تَبْتَئِسْ أَي لا تحزن ولا تَشْتَكِ.

والمُبْتَئِسُ: الكاره والحزين؛ قال حسان بن ثابت:

ما يَقْسِمُ اللَّهُ أَقْبَلْ غَيْرَ مُبتِئِسٍ

منه، وأَقْعُدْ كريماً ناعِمَ البالِ

أَي غير حزين ولا كاره. قال ابن بري: الأَحسن فيه عندي قول من قال: إن

مُبتَئِساً مُفْتَعِلٌ من البأْسِ الذي هو الشدة، ومنه قوله سبحانه: فلا

تَبْتَئِسْ بما كانوا يفعلون؛ أَي فلا يشتدّ عليك أَمْرُهم، فهذا أَصله

لأَنه لا يقال ابْتَأَسَ بمعنى كره، وإِنما الكراهة تفسير معنوي لأَن

الإِنسان إِذا اشتد به أَمرٌ كرهه، وليس اشتدّ بمعنى كره. ومعنى بيت حسان أَنه

يقول: ما يرزق اللَّه تعالى من فضله أَقبله راضياً به وشاكراً له عليه

غير مُتَسَخِّطٍ منه، ويجوز في منه أَن تكون متعلقة بأَقبل أَي أَقبله منه

غير متسخط ولا مُشتَدٍّ أَمره عليّ؛ وبعده:

لقد عَلِمْتُ بأَني غالي خُلُقي

على السَّماحَةِ، صُعْلوكاً وذا مالِ

والمالُ يَغْشَى أُناساً لا طَباخَ بِهِمْ،

كالسِّلِّ يَغْشى أُصُولَ الدِّنْدِنِ البالي

والطبَّاخُ: القوّة والسِّمَنُ. والدِّنْدنُ: ما بَليَ وعَفِنَ من أُصول

الشجر. وقال الزجاج: المُبْتَئِسُ المسكين الحزين، وبه فسر قوله تعالى:

فلا تَبْتَئِسْ بما كانوا يَعْمَلون؛ أَي لا تَحْزَن ولا تَسْتَكِنْ.

أَبو زيد: وابْتَأَسَ الرجل إِذا بلغه شيء يكرهه؛ قال لبيد:

في رَبْرَبٍ كَنِعاج صا

رَةَ يَبْتَئِسْنَ بما لَقِينا

وفي الحديث في صفة أَهل الجنة: إِنَّ لكم أَن تَنْعَموا فلا تَبْؤُسوا؛

بَؤُس يَبْؤُس، بالضم فيهما، بأْساً إِذا اشتد. والمُبْتَئِسُ: الكاره

والحزين. والبَؤُوس: الظاهر البُؤْسِ.

وبِئْسَ: نَقيضُ نِعْمَ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

إِذا فَرَغَتْ من ظَهْرِه بَطَّنَتْ له

أَنامِلُ لم يُبْأَسْ عليها دُؤُوبُها

فسره فقال: يصف زِماماً، وبئسما دأَبت

(* قوله «وبئسما دأبت» كذا بالأصل

ولعله مرتبط بكلام سقط من الناسخ.) أَي لم يُقَلْ لها بِئْسَما عَمِلْتِ

لأَنها عملت فأَحسنت، قال لم يسمع إِلا في هذا البيت. وبئس: كلمة ذم،

ونِعْمَ: كلمة مدح. تقول: بئس الرجلُ زَيدٌ وبئست المرأَة هِنْدٌ، وهما

فعلان ماضيان لا يتصرفان لأَنهما أُزيلا عن موضعهما، فنِعْمَ منقول من قولك

نَعِمَ فلان إِذا أَصاب نِعْمَةً، وبِئْسَ منقول من بَئِسَ فلان إِذا

أَصاب بؤْساً، فنقلا إِلى المدح والذم فشابها الحروف فلم يتصرفا، وفيهما لغات

تذكر في ترجمة نعم، إِن شاء اللَّه تعالى. وفي حديث عائشة، رضي اللَّه

عنها: بِئْسَ أَخو العَشِيرةِ؛ بئس مهموز فعل جامع لأَنواع الذم، وهو ضد

نعم في المدح، قال الزجاج: بئس ونعم هما حرفان لا يعملان في اسم علم،

إِنما يعملان في اسم منكور دالٍّ على جنس، وإِنما كانتا كذلك لآن نعم مستوفية

لجميع المدح، وبئس مستوفية لجميعي الذم، فإِذا قلت بئس الرجل دللت على

أَنه قد استوفى الذم الذي يكون في سائر جنسه، وإِذا كان معهما اسم جنس

بغير أَلف ولام فهو نصب أَبداً، فإِذا كانت فيه الأَلف واللام فهو رفع

أَبداً، وذلك قولك نعم رجلاً زيد ونعم الرجل زيد وبئس رجلاً زيد وبئس الرجل

زيد، والقصد في بئس ونعم أَن يليهما اسم منكور أَو اسم جنس، وهذا قول

الخليل، ومن العرب من يصل بئس بما قال اللَّه عز وجل: ولبئسما شَرَوْا به

أَنفسهم. وروي عن النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، أَنه قال: بئسما لأَحدكم أَن

يقول نَسِيتُ أَنه كَيْتَ وكَيْتَ، أَمَا إِنه ما نَسِيَ ولكنه أُنْسِيَ.

والعرب تقول: بئسما لك أَن تفعل كذا وكذا، إِذا أَدخلت ما في بئس أَدخلت

بعد ما أَن مع الفعل: بئسما لك أَن تَهْجُرَ أَخاك وبئسما لك أَن تشتم

الناس؛ وروى جميع النحويين: بئسما تزويجٌ ولا مَهْر، والمعنى فيه: بئس

تزويج ولا مهر؛ قال الزجاج: بئس إِذا وقعت على ما جعلت ما معها بمنزلة اسم

منكور لأَن بئس ونعم لا يعملان في اسم علم إِنما يعملان في اسم منكور

دالٍّ على جنس. وفي التنزيل العزيز: بعَذابٍ بَئِيسٍ بما كانوا يَفْسُقُون؛

قرأَ أَبو عمرو وعاصم والكسائي وحمزة: بعذابٍ بَئِيسٍ، علة فَعِيلٍ، وقرأَ

ابن كثير: بِئِيس، على فِعِيلٍ، وكذلك قرأَها شِبْل وأَهلُ مكة وقرأَ

ابن عامر: بِئْسٍ، علة فِعْلٍ، بهمزة وقرأَها نافع وأَهل مكة: بِيْسٍ، بغير

همز. قال ابن سيده: عذاب بِئْسٌ وبِيسٌ وبَئِيسٌ أَي شديد، وأَما قراءَة

من قرأَ بعذاب بَيْئِسٍ فبنى الكلمة مع الهمزة على مثال فَيْعِلٍ، وإِن

لم يكن ذلك إِلا في المعتل نحو سَيِّدٍ ومَيِّتٍ، وبابهما يوجهان العلة

(* قوله «يوجهان العلة إلخ» كذا بالأصل.) وإِن لم تكن حرف علة فإِنها

معرضة للعلة وكثيرة الانقلاب عن حرف العلة، فأُجريت مجرى التعرية في باب

الحذف والعوض. وبيس كخِيس: يجعلها بين بين من بِئْسَ ثم يحولها بعد ذلك، وليس

بشيء. وبَيِّسٍ على مثال سَيِّدٍ وهذا بعد بدل الهمزة في بَيْئِسٍ.

والأَبْؤُسُ: جمع بَؤُسٍ، من قولهم يومُ بُؤْس ويومُ نُعْمٍ.

والأَبْؤُسُ أَيضاً: الداهية. وفي المثل: عَسى الغُوَيْرُ أَبْؤُساً. وقد أَبْأَسَ

إبْآساً؛ قال الكميت:

قالوا: أَساءَ بنوكُرْزٍ، فقلتُ لهم:

عسى الغُوَيْرُ بإِبْآسٍ وإِغْوارِ

قال ابن بري: الصحيح أَن الأَبْؤُسَ جمع بَأْس، وهو بمعنى الأَبْؤُس

(*

قوله «وهو بمعنى الأبؤس» كذا بالأصل ولعل الأولى بمعنى البؤس.) لأَن باب

فَعْلٍ أَن يُجْمَعَ في القلة على أَفْعُلٍ نحو كَعْبٍ وأَكْعُبٍ وفَلْسٍ

وأَفْلُسٍ ونَسْرٍ وأَنْسُرٍ، وباب فُعْلٍ أَن يُجْمَع في القلة على

أَفْعال نحو قُفْلٍ وبُرْدٍ وأَبْرادٍ وجُنْدٍ وأَجنادٍ. يقال: بَئِسَ

الشيءُ يَبْأَسُ بُؤْساً وبَأْساً إِذا اشتدّ، قال: وأَما قوله والأَبْؤُسُ

الداهية، قال: صوابه أَن يقول الدواهي لأَن الأَبْؤُس جمع لا مفرد، وكذلك

هو في قول الزَّبَّاءِ: عَسى الغُوَيْرُ أَبْؤُساً، هو جمع بأْسٍ على ما

تقدم ذكره، وهو مَثَلٌ أَوَّل من تكلم به الزَّبَّاء. قال ابن الكلبي:

التقدير فيه: عسى الغُوَيْرُ أَن يُحْدِثَ أَبْؤُساً، قال: وهو جمع بَأْسٍ

ولم يقل جمعُ بُؤْسٍ، وذلك أَن الزَّبَّاء لما خافت من قَصِيرٍ قيل لها:

ادخلي الغارَ الذي تحت قصرك، فقالت: عسى الغوير أَبؤُساً أَي إِن فررت من

بأْس واحد فعسى أَن أَقع في أَبْؤُسٍ، وعسى ههنا إِشفاق؛ قال سيبويه: عسى

طمع وإِشفاق، يعني أَنها طمع في مثل قولك: عسى زيد أَن يسلم، وإِشفاق

مثل هذا المثل: عسى الغوير أَبؤُساً، وفي مثل قول بعض أَصحاب النبي؛ صلى

اللَّه عليه وسلم: عسى أَن يَضُرَّني شَبَهُه يا رسول اللَّه، فهذا إِشفاق

لا طمع، ولم يفسر معنى هذا المثل ولم يذكر في أَي معنى يتمثل به؛ قال ابن

الأَعرابي: هذا المثل يضرب للمتهم بالأَمر، ويشهد بصحة قوله قول عمر،

رضي اللَّه عنه، لرجل أَتاه بمَنْبُوذٍ: عسى الغُوَيْرُ أَبْؤُساً، وذلك

أَنه اتهمه أَن يكون صاحب المَنْبوذَ؛ وقال الأَصمعي: هو مثل لكل شيء يخاف

أَن يَأْتي منه شر؛ قال: وأَصل هذا المثل أَنه كان غارٌ فيه ناس فانْهارَ

عليهم أَو أَتاهم فيه فقتلهم. وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: عسى

الغُوَيْرُ أَبْؤُساً؛ هو جمع بأْس، وانتصب على أَنه خبر عسى. والغُوَيْرُ: ماء

لكَلْبٍ، ومعنى ذلك عسى أَن تكون جئت بأَمر عليك فيه تُهَمَةٌ وشِدَّةٌ.

[بأس] البَأْسُ: العذابُ. والبَأْسُ: الشدَّة في الحرب. تقول منه: بؤس الرجل بالضم يَبْؤُسُ بَأْساً، إذا كان شديد البأس. حكاه أبو زيد في كتاب الهمز. فهو بئيس على فعيل، أي شجاعٌ. وعذابٌ بَئيسٌ أيضاً، أي شديد. قال: وبَئِسَ الرجل يَبْأَسُ بُؤْساً وبَئيساً: اشتدَّت حاجته فهو بائس. وأنشد أبو عمرو: وبيضاء من أهل المدينة لم تذق * بئيسا ولم تتبع حمولة مجحد * وهو اسم وضع موضع المصدر. وبئس: كلمة ذم. ونعم: كلمة مدح. تقول: بئس الرجل زيد، وبئس المرأة هندٌ. وهما فعلان ماضيان لا يتصرَّفان، لأنهما أزيلا عن موضعهما. فنِعْمَ منقول من قولك نَعِمَ فلان إذا أصاب نِعْمَةً، وبِئْسَ منقول من بَئِسَ فلان إذا أصاب بُؤْساً، فنِقلاً إلى المدح والذمِّ، فشابها الحروف فلم يتصرفها. وفيهما لغات نذكرها في (نعم) من باب الميم. والابؤس: جمع بؤس ، من قولهم: يوم بُؤْسٍ ويوم نُعْمٍ. والابؤس أبضا: الداهية . وفى المثل: " عسى الغوير أبؤسا ". وقد أبأس إبْآساً. قال الكميت: قالوا أَساَء بَنُو كُرْزٍ فقلت لهم * عَسى الغُوَيْرُ بإِبْآسٍ وإمْرارِ * ولا تَبْتَئِسْ، أي لا تحزن ولا تَشْتَكِ. والمُبْتَئِسُ: الكارِهُ والحزينُ. قال حسان ابن ثابت: ما يَقْسِمُ اللهُ أَقْبَلْ غيرَ مُبْتَئِسٍ * منه وأَقْعُدْ كريما ناعم البال * والبأساء: الشدة. قال الاخفش: بنى على فعلاء وليس له أفعل لانه اسم، كما قد يجئ أفعل في الاسماء ليس معه فعلاء، نحو أحمد. والبؤسى: خلاف النعمى.

بلل

Entries on بلل in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 8 more
(بلل) : بَلَّتْ ناقَتُه في الأَرْضِ: ذَهَبَتْ، مثل: أَبَلَّتُ.
ب ل ل

في صدره غله، وما في لسانه بله. وما في سقائه بلال وهو ما يبل به. ويقال: اضربوا في الأرض أميالاً، تجدوا بلالاً؛ وما فيه بلالة، ولا علالة. وريح بليل: باردة مع مطر. وبل من مرضه وأ
(بلل) - في حَدِيث لُقْمان: "ما شَىءٌ أَبلَّ للجِسْم من اللَّهو".
وهو شَهِىّ كلَحم العُصفُور: أي أَشدُّ تَصحيحًا وموافَقةً له، من قولهم: بلَّ من مَرضِه وأبل: إذا أَفرَق منه. - في حديث المُغِيرة "بَلِيلَةُ الِإرْعاد"
: أي لا تزال تُوعد وتُهَدِّد يقال: أَوعد إذا هوَّل بالوَعِيد، والبَلِيلَة: من البلَلَ، يقال: هو بَلِيلُ الرِّيق بذِكرِ فلان، إذا كان لا يزال يَجرِى لسانُه بذِكره، ولا تُصِيُبك مِنّى بالَّة: أي خَيْر.
- في الحديث: "إنَّ لكم رَحِماً سأَبُلُّها بِبِلالها".
البِلَال، قيل: هو جمع البَلَل مثل جَمَل وجِمَال يَعنِى أَصِلُكم في الدُّنْيا، ولا أُغِنى عَنكُم من الله شَيئًا.
- في الحديث: "مَنْ قَدَّر في مَعِيشته بَلَّه الله تعالى".
قال أبو عمرو: أي أغْناه.
- في حديث عُمَر: "إن رَأيتَ بَلَلًا من عَيْشٍ".
: أي خِصْباً، لأَنه يكون مع وجُودِ المَاءِ.
ب ل ل : بَلَلْتُهُ بِالْمَاءِ بَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَابْتَلَّ هُوَ وَالْبِلَّةُ بِالْكَسْرِ مِنْهُ وَيُجْمَعُ الْبَلُّ عَلَى بِلَالٍ مِثْلُ: سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَالِاسْمُ الْبَلَلُ بِفَتْحَتَيْنِ وَقِيلَ الْبِلَالُ مَا يُبَلُّ بِهِ الْحَلْقُ مِنْ مَاءٍ وَلَبَنٍ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَبَلَّ فِي الْأَرْضِ بَلًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ ذَهَبَ وَأَبْلَلْتُهُ أَذْهَبْتُهُ وَبَلَّ مِنْ مَرَضِهِ وَأَبَلَّ إبْلَالًا أَيْضًا بَرَأَ.

وَبَلْ حَرْفُ عَطْفٍ وَلَهَا مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا إبْطَالُ الْأَوَّلِ وَإِثْبَاتُ الثَّانِي وَتُسَمَّى حَرْفَ إضْرَابٍ نَحْوَ اضْرِبْ زَيْدًا بَلْ عَمْرًا وَخُذْ دِينَارًا بَلْ دِرْهَمًا وَالثَّانِي الْخُرُوجُ مِنْ قِصَّةٍ إلَى قِصَّةٍ عَنْ غَيْرِ إبْطَالٍ وَتُرَادِفُ الْوَاوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ} [البروج: 20] {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ} [البروج: 21] وَالتَّقْدِيرُ وَهُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ وَقَوْلُ الْقَائِلِ لَهُ عَلَيَّ دِينَارٌ بَلْ دِرْهَمٌ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى الثَّانِي لِأَنَّ الْإِقْرَارَ لَا يُرْفَعُ بِغَيْرِ تَخْصِيصٍ. 
[بلل] فيه: "بلوا" أرحامكم ولو بالسلام أي ندوها بصلتها، لما رأوا بعض الأشياء يتصل بالنداوة ويتفرق باليبس استعاروا البلل للوصل واليبس للقطيعة. ومنه ح: فإن لكم رحماً "سأبلها ببلالها" وهو جمع بلل وهو كل ما بل الحلق من ماء أو لبن أو غيرهما أي أصلكم في الدنيا. ط: "البلال" بكسر الباء، وقيل شبه القطيعة بالحرارة يطفئ بالماء. ش: ويروى بفتحها على المصدر. نه: ما تبض "ببلال" أي مطر وقيل لبن. ومنه: رأيت "بللا" من عيش أي خصباً لأنه يكون مع الماء. غبل" الصدور وساوسه. و"بللت" به ظفرت. وح: لست أحل زمزم لمغتسل وهي لشارب حل و"بل" أي مباح أو شفاء. نه: من قولهم "بل" من مرضه وأبل، وبعضهم يجعله إتباعاً لحل ويمنعه الواو. ج: بل من مرضه إذا زال عنه وكذا المغمى عليه. ومنه: فإذا "أبل" عنه أي زال ما يعرضه عند الوحي. نه وفيه: من قدر في معيشته "بلة" الله أي أغناه. وفي كلام على: فإن شكوا انقطاع شرب أو "بالة" يقال لا تبلك عند يبالة أي لا يصيبك مني ندى ولا خير. وفيه: "بليلة" الإرعاد أي لا تزال ترعد وتهدد، والبليلة الريح فيها ندى، والنجوب أبل الرياح وجعل الإرعاد مثلاً للوعيد والتهديد، من أرعد الرجل وأبرق إذا تهدد وأوعد. وفيه: ما شيء "أبل" للجسم من اللهو، وهو شيء كلحم العصفور أي أشد تصحيحاً وموافقة له. وفيه: ثم يحضر على "بلته" بضم باء أي على ما فيه من الإساءة والعيب. وفيه: ألست ترعى "بلتها" البلة نور العضاه قبل أن ينعقد.
ب ل ل: (الْبِلَّةُ) بِالْكَسْرِ النَّدَاوَةُ. وَ (الْبِلُّ) الْمُبَاحُ. وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي زَمْزَمَ: «لَا أُحِلُّهَا لِمُغْتَسِلٍ وَهِيَ لِشَارِبٍ حِلٌّ وَبِلٌّ» أَيْ مُبَاحٌ وَقِيلَ أَيْ شِفَاءٌ مِنْ قَوْلِهِمْ (بَلَّ) الرَّجُلُ وَ (أَبَلَّ) إِذَا بَرَأَ، وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ لَيْسَ بِإِتْبَاعٍ. وَ (بِلَالُ) بْنُ حَمَامَةَ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحَبَشَةِ وَالْبَلَلُ النَّدَى. وَ (الْبَلْبَلَةُ) وَ (الْبَلْبَالُ) الْهَمُّ وَوِسْوَاسُ الصَّدْرِ. وَ (الْبُلْبُلُ) طَائِرٌ وَ (بَلَّ) مِنْ مَرَضِهِ يَبِلُّ بِالْكَسْرِ (بَلًّا) أَيْ صَحَّ وَكَذَا (أَبَلَّ) وَ (اسْتَبَلَّ) . وَ (بَلَّهُ) نَدَّاهُ وَبَابُهُ رَدَّ، وَ (بَلَّلُهُ) شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ (فَابْتَلَّ) هُوَ. وَ (بَلَّ) رَحِمَهُ وَصَلَهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلَامِ» أَيْ نَدُّوهَا بِالصِّلَةِ. وَ (بَلْ) حَرْفُ عَطْفٍ وَهُوَ لِلْإِضْرَابِ عَنِ الْأَوَّلِ لِلثَّانِي كَقَوْلِكَ: مَا جَاءَنِي زَيْدٌ بَلْ عَمْرٌو، وَمَا رَأَيْتُ زَيْدًا بَلْ عَمْرًا وَجَاءَنِي أَخُوكَ بَلْ أَبُوكَ، تَعْطِفُ بِهِ بَعْدَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ جَمِيعًا، وَرُبَّمَا وَضَعُوهُ مَوْضِعَ رُبَّ كَقَوْلِ الرَّاجِزِ:

بَلْ مَهْمَهٍ قَطَعْتُ بَعْدَ مَهْمَهِ
يَعْنِي رَبُّ مَهْمَهٍ كَمَا يُوضَعُ الْحَرْفُ مَوْضِعَ غَيْرِهِ اتِّسَاعًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ} قَالَ الْأَخْفَشُ عَنْ بَعْضِهِمْ: إِنَّ بَلْ هُنَا بِمَعْنَى إِنَّ فَلِذَلِكَ صَارَ الْقَسَمُ عَلَيْهَا. 
[بلل] ريحٌ بَلَّةٌ، أي فيها بلل. وجاءنا فلان يأتنا بهَلَّةٍ ولا بَلَّةٍ، قال ابن السكيت: فالهَلّةُ من الفرح والاستهلال، والبَلَّةُ من البَلَلِ والخير. وقولهم: ما أصاب هَلَّةً ولا بَلَّةً، أي شيئاً. والبُلَّةُ بالضم: ابْتِلالُ الرطب. قال الراجز يصف الحمر، حتى إذا أهرأن بالاصائل وفارقتها بلة الاوابل يقول: سرن في برد الرواح إلى الماء بعد ما يبس الكلأ. والأَوابِلُ: الوحوشُ التي اجتزأتْ بالرُطْبِ عن الماء. والبِلَّةُ، بالكسر: النداوة. والبل: المباح، ومنه قول العباس بن عبد المطلب رضى الله عنه في زمزم: " لا أحلها لمغتسل، وهى لشارب حل وبل ". قال الاصمعي: كنت أرى أن بلا إتباع حتى زعم المعتمر بن سليمان أن بلا في لغة حمير مباح. قال أبو عبيد: شفاء، من قولهم بل الرجل من مرضه وأبل، إذا برأ. وأما قول خالد بن الوليد: " أما وابن الخطاب حى فلا، ولكن ذاك إذا كان الناس بذى بلى وذى بلى " قال أبو عبيد. يريد تفرق الناس وأن يكونوا طوائف مع غير إمام يجمعهم، وبعد بعضهم من بعض. قال: وكذلك كل من بعد عنك حتى لا تعرف موضعه، فهو بذى بلى. قال: وفيه لغة أخرى: بذى بليان، وهو فعليان، مثل صليان. وأنشد الكسائي: ينام ويذهب الاقوام حتى يقال أتوا على ذى بليان يقول: إنه أطال النوم ومضى أصحابه في سفرهم حتى صاروا إلى موضع لا يعرف مكانهم من طول نومه. وبلال بن حمامه مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحبشة. ويقال أيضا: في سقائك بلال، أي ماء. وكل ما يُبَلُّ به الحَلْقُ من الماء واللبن فهو بِلالٌ. ومنه قولهم: " انْضَحُوا الرَحِمَ ببِلالِها " أي صِلوها بِصِلَتِها ونَدُّوها. قال أوس : كأَنِّي حَلَوْتُ الشِعْرَ حينَ مَدَحْتُهُ صفا صخرة صماء يبس بلالها ويقال: لا تَبُلُّكَ عندي بالَّةٌ، أي لا يصيبك مني ندىً ولا خيرٌ. ويقال أيضاً: لا تَبُلُّكَ عندي بَلالِ، مثال قَطامِ. قالت ليلى الا خليلية: فلا وأبيك يا ابْنَ أبي عَقيلٍ تَبُلَّكَ بعدها عندي بلال  فلو آسيته لَخَلاكَ ذَمّ وَفَارَقَكَ ابنُ عَمِّكَ غَيْرَ قالِ ابنُ أبي عقيلٍ كان مع تَوْبَةَ حين قُتِلَ، فَفَرَّ عنه وهو ابن عمِّه. ويقال: طويتُ فلاناً على بُلَّتِهِ وبُلالَتِهِ، وبُلولِهِ وبُلولَتِهِ وبُلُلَتِهِ وبُلَلَتِهِ، إذا احتملتَه على ما فيه من الاساءة والعيب، وداريته وفيه بقيةٌ من الودّ. قال الشاعر: طَوَيْنا بَني بِشْرٍ على بُلَلاتِهِمْ وذلك خيرٌ من لِقاءِ بَني بِشْرِ يعني باللقاء الحربَ. وجمعُ البلة بلال، مثل برمة وبرام. قال الراجز: وصاحب مرامق داجيته على بلال نفسه طويته وطويت السقاء على بللته إذا طويته وهوند. والبَلَلٌ: النَدى. والبَليلُ والبَليلَةُ: الريحُ فيها ندىً. والجَنوبُ أَبَلُّ الرياحِ. والبلبلة والبلبال: الهم، ووسواس الصدرِ. والبُلْبُلُ: طائرٌ. والبُلْبُلُ من الرجال: الخفيف. وقال:

قلائص رسلات وشعث بلابل * وتبلبلت الالسن، أي اختلطتْ. وتَبَلْبَلَتِ الإِبلُ الكلأَ، إذا تتبّعتْه فلم تدعْ منه شيئاً. وبَلَّ من مرضه يَبِلُّ بالكسر بَلاًّ، أي صَحَّ. وقال: إذا بَلَّ من داءٍ به خالَ أنَّه نَجا وبه الداءُ الذي هو قاتِلُهْ يعني الهَرَمَ. وكذلك أَبَلَّ واسْتَبَلَّ، أي برأ من مرضه. قال الشاعر يصف عجوزا: صمحمحة لا تشتكى الدهر رأسها ولو نكزتها حية لابلت وبله يبله بالضم: نداه. وبَلَّلَهُ، شدّد للمبالغة فابْتَلَّ. ويقال أيضاً: بَلَّ رَحِمَهُ، إذا وصلَها. وفي الحديث. " بُلُّوا أرحامكم ولو بالسَّلام " أي نَدُّوها بالصلة. وقولهم: بَلّكَ الله بابْنٍ، أي رزقَكَه، يدعو له. وبَلِلْتَ به، بالكسر، إذا ظفِرْتَ به وصار في يدك. يقال: لئن بَلَّتْ بك يدي لا تفارقني أو تؤدِّيَ حقى. قال ابن أحمر: وبلى إن بللت بأريحى من الفتيان لا يضحى بطينا ويروى: " فبلى يا غنى ". ورجل أبل بين البلل، إذا كان حلاّفاً ظلوماً. وذكر أبو عبيدة أن الأَبَلَّ الفاجر. وأنشد للمسيَّب بن عَلَسٍ: أَلا تَتقَّونَ الله يا آلَ عامِرٍ وهل يَتَّقي الله الأَبَلُّ المُصَمَّمُ وقال الأصمعي: أَبَلَّ الرجلُ يُبِلُّ إِبْلالاً، إذا امتنع وغَلَبَ. وقال الكسائي: رجلٌ أَبَلُّ وامرأةٌ بَلاَّءُ، وهو الذي لا يُدْرَكُ ما عنده من اللؤم. وصفاة بلاء، أي ملساء. وبل، مخفف: حرف يعطف بها الحرف الثاني على الاول فيلزمه مثل إعرابه، وهو للاضراب عن الاول للثاني، كقولك: ما جاءني زيد بل عمرو، وما رأيت زيدا بل عمرا، وجاءني أخوك بل أبوك، تعطف بها بعد النفى والاثبات جميعا. وربما وضعوه موضع رب، كقول الراجز :

بل مهمه قطعت بعد مهمه * يعنى رب مهمه، كما يوضع الحرف موضع غيره اتساعا. وقال آخر :

بل جوز تيهاء كظهر الحجفت * وقوله تعالى: {ص والقرآنِ ذي الذكر. بل الذين كفروا في عزة وشقاق} قال الاخفش عن بعضهم إن بل هاهنا بمعنى إن، فلذلك صار القسم عليها. قال: وربما استعملت العرب في قطع كلام واستئناف آخر، فينشد الرجل منهم الشعر فيقول بل:

ما هاج أحزانا وشجوا قد شجا * ويقول بل * وبلدة ما الانس من آهالها * قوله " بل " ليست من البيت ولا تعد في وزنه ولكن جعلت علامة لانقطاع ما قبله. قال: وبل نقصاتها مجهول، وكذلك هل وقد، إن شئت جعلت نقصانها واو اقلت: بلو، هلو، قدو، وإن شئت جعلته ياء ومنهم من يجعل نقصانها مثل آخر حروفها فيدغم فيقول: بل، وهل، وقد بالتشديد
[ب ل ل] البَلَلُ والبِلَّةُ النُّدُوَّةُ قال بَعْضُ الأَغْفالِ

(وقِطْقِطْ البِلَّةِ في شُعَيْرِ ... )

أَرادَ وبِلَّةُ القِطْقِطِ فَقَلَبَ والْبِلالُ كالبِلَّةِ وبَلَّهُ بالماءِ وغَيْرِه يَبُلُّهُ بَلاّ وبِلَّةً وبَلَّلَهُ فابْتَلَّ وتَبَلَّلَ قال ذو الرُّمَّةِ

(وما شَنَّتَا خَرْقَاءَ واهيتا الكُلَى ... سقى بِهما ساقٍ ولَمَّا تَبَلَّلا)

والبِلالُ المَاءُ والبُلاَلَةُ البَلَلُ والبُلاَلُ جَمْعُ بِلَّةٍ نادرٌ واسْقِهِ على بُلَّتِهِ أي ابْتِلالِهِ وبُلَّةُ الشبابِ وبَلَّتُه طَراؤُهُ والفَتْحُ أعلى والبَلِيلُ رِيحٌ بارِدَةٌ مَعَ ندًى ولا تُجْمَعُ قال أبو حنيفة إذا جاءت الريحُ مع بَرْدٍ ويُبْسٍ ونَدًى فَهْيَ بَلِيلٌ وقد بَلَّتْ تَبِلُّ بُلُولاً فأمَّا قولُ زيادٍ الأعْجَمِ (إِنِّي رَأَيْتُ عِداتَكُمْ ... كالغَيْثِ لَيْسَ لَه بَليلُ)

فَمَعْناهُ أنَّهُ لَيْسَ لها مَطْلٌ فَيُكَرِّرَها كما أن الغَيْثَ إذا كانَتْ معه رِيحٌ بَلِيلٌ كَدَّرَتْهُ وبَلَّ رَحِمَهُ يَبُلُّها بَلاّ وبِلالاً وَصَلَها وبُلُّوا أَرْحامَكُم وَلَوْ بالسَّلامِ صِلُوها وقَوْلُه

(والرِّحْمَ فابْلُلْها بخَيْر البُلاَّنْ ... )

(فإنَّها اشتُقَّتْ مِنَ اسمِ الرَّحْمانْ ... )

يجوز أن يكونَ البُلاَّنُ اسمًا واحدًا كالغُفْرانِ والرُّجْحانِ وأَنْ يكونَ جَمْعَ بَلَلٍ الذي هو الاسمُ لا المَصْدَرُ وإن شِئْتَ جَعَلْتَه المَصْدَرَ لأن بَعْضَ المصادِرِ قد تُجْمَعُ كالشُّغْلِ والعَقْلِ والمَرَضِ وبَلَّكَ الله ابْنًا وبَلَّكَ به بَلاّ أَيْ رَزَقَكَ إِيَّاهُ والبِلَّةُ الخَيْرُ والرِّزْقُ والبِلُّ الشِّفاءُ ويُقالُ ما قَدِمَ بِهِلَّةٍ ولا بلَّةٍ وقد تَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَمَا أحْسَنَ بِلَّةَ لسانِهِ أَيْ طَوْعَهُ بالعبارَةِ وإِسْماحَهُ وسَلاسَتُهُ وَوُقُوَعَهُ على مَوْضِعِ الحُروفِ واسْتِمرارَهُ على المَنْطِقِ وبَلَّ يَبِلُّ بُلُولاً وأَبَلَّ نَجَا حَكَاهُ ثَعْلَبٌ وَأنشد

(مِنْ صَقْعِ بَانٍ لاَ تَبِلُّ لُحَمُهْ ... )

لُحْمَةُ البَازِي الطَّائِرُ يُطْرَحُ لَهُ أَوْ يَصِيْدُهُ وَبَلَّ مِن مَرَضِهِ يَبِلُّ بَلاّ وَبَلَلاً وَبُلُولاً واستَبَلَّ وَأَبَلَّ بَرَأَ وَابتَلَّ وتَبَلَّلَ حَسُنَتْ حَالُهُ بَعْدَ الهُزالِ وقَالوا هُو لَكَ حِلٌّ وَبِلٌّ فَبِلٌّ شِفَاءٌ مِن قَولِهم بَلَّ من مَرَضِهِ إذا بَرَأَ ويُقَالُ بِلٌّ مُبَاحٌ مُطْلَقٌ يَمَانِيةٌ حِمْيَرِيَّةٌ ويقالُ بِلٌّ إِتْبَاعٌ لِحِلٍّ وكذلكَ يقالُ للمُؤَنَّث هِي لكَ حِلٌّ وَبِلٌّ على لَفْظِ المُذكَّرِ ومنه قول عبد المُطَّلب في زمْزَمَ لاَ أُحِلُّها لمُغْتسلٍ وهي لشارِبٍ حِلٌّ وَبِلٌّ قال الأصمعي كنتُ أُرَى أَنَّ بِلاّ إِتبَاعٌ لحِلٍّ حتَّى زَعَمَ المُعْتَمرُ بنُ سليْمَانَ أنَّ بِلاّ مُبَاحٌ وَذَهَبَتْ بُلَّةُ الإِبِلِ أي ذَهَبَ ابْتلالُ الرُّطْبِ عَنهَا وَطَوَيتُ الثَّوبَ على بُلَلَتِهِ وبَلَّتِهِ وَبِلالِهِ أَي على رُطُوبَتِهِ وانْصَرفَ القَومُ بِبُلُلَتِهم وَبُلَلَتِهم وَبُلُوْلَتِهم أَي وفيْهم بَقِيَّةٌ وَطَوَاهُ على بُلُلَتِهِ وَبُلُوْلَتِهِ وبَلَّتِهِ أَي عَلَى ما فيه منَ العَيْبِ وقيلَ عَلَى بَقِيَّةِ وُدِّه وهو الصَّحيحُ واطوِ سِقَاءَكَ عَلَى بُلَلَتِهِ أَي وفيهِ بَلَلٌ لا يتكسَّرُ وبَلِلْتُ بِه بَلَلاً ظَفِرْتُ وبَلِلْتُ به بَلَلاً صَلِيتُ وشَقِيتُ وَبَلِلْتُ به بَلَلاً وَبَلالَةً وبُلُولَةً وَبَلَلْتُ مُنِيْتُ به وعَلِقْتُهُ وَبَلِلْتُهُ لَزِمْتُهُ قال

(دَلْوٌ تَمَأَىْ دُبِغَتْ بالحُلَّبِ ... )

(بَلَّتْ بَكَفَّيْ عَزَبٍ مُشَذَّبِ ... )

(فَلاَ تُقَعْسِرَهَا ولكن صَوِّبِ ... )

تُقَعْسِرْهَا أَي تُعَازّهَا وَرَجلٌ بَلٌّ بالشيءِ لِهِجٌ قالَ

(وَإِنِّي لَبَلٌّ بالقَرِيْنَةِ ما ارعَوَتْ ... وَإِنِّي إِذا صَرَّمْتُهَا لَصَرُومُ)

وَلاَ تبُلُّكَ عندي بَالَّةٌ وبَلاَلِ قالَتْ لَيْلَى الأَخيلِيّة

(فَلاَ وَأَبِيكَ يا بنَ أَبي عَقِيلٍ ... تَبُلُّكَ بَعدَها فِينَا بَلاَلِ)

وَأَبَلَّ الرّجُلُ ذَهَبَ في الأَرضِ وَأَبَلَّ أَعْيَا فَسَادًا وَخُبْثًا وَالأَبَلُّ الشَّدِيدُ الخُصُومَةِ الجَدِلُ وقيلَ هو الَّذِي لاَ يَسْتَحيي وَقيلَ هوَ الشَّدِيدُ اللُّؤْمِ الَّذِي لا يُدْرَكُ ما عِندَهُ وقيل هوَ المَطُولُ وقيلَ الفَاجِرُ والأُنْثَى بَلاَّءُ وقد بَلَّ بَللاً في كُلِّ ذلكَ عَن ثَعلَبٍ وَأَبَلَّ عَلَيهِ غَلَبَهُ قال سَاعِدَةُ

(أَلا يَا فتًى ما عَبدُ شَمْسٍ بِمِثْلِهِ ... يُبَلُّ عَلَى العادِي وَتُؤْبَى المخاسِفُ)

البَاءُ فِي بِمِثْلِهِ مُتَعَلِّقَةُ بَقَولِهِ يُبَلُّ وقولُهُ ما عَبدُ شَمْسٍ تَعظِيمٌ كقولك سُبْحَانَ اللهِ مَا هُو ومَنْ هو لاَ تُريدُ الاستِفهَامَ عَنْ ذاتِهِ تعالى إِنَّما هُو تَعظيمٌ وَتفْخِيمٌ وخَصْمٌ مِبَلٌّ ثَبْتٌ وَرَجُلٌ بَلٌّ وَأَبَلُّ مَطُولٌ عنِ ابنِ الأَعْرَابيِّ وَأَنْشَدَ

(جِدَالَكَ مَالاً وَبلاّ حَلُوفا ... )

والبلَّةُ نَوْرُ السَّمُرِ والعُرفُطِ وبِلاَلٌ اسمُ رَجُلٍ وَبِلاَلُ أَبَاذَ مَوْضِعٌ والبُلْبُلُ طَائِرٌ حَسَنُ الصَّوْتِ ويَدْعُوهُ أَهْلُ الحجازِ النُّغَرَ والبُلْبُلُ قَناةُ الكُوْزِ التي تَصبُّ الماء والبُلْبُلَةُ الكُوْزُ الَّذِي فيه بُلْبُلٌ إِلى جَنْبِ رَأْسِهِ والبَلْبَلَةُ اختلاَطُ الألْسِنَةِ والبَلْبَلَةُ والبَلاَبِلُ والبَلْبَالُ شِدَّةُ الهَمِّ والوَسَاوِسُ وحَدِيْثُ النَّفْسِ فَأَمَّا البِلْبَالُ بالكسر فَمَصْدَرٌ وبَلْبَلَ القَومَ بَلْبَلَةً وبِلْبَالاً حَرَّكَهُم وهَيَّجَهُم والاسمُ البَلْبَالُ والبَلْبَالُ البُرَحَاءُ في الصَّدْرِ وَكَذَلِكَ البَلْبَالَةُ عن ابن جِنّيٍّ وَأَنْشَدَ (فَبَاتَ مِنْهُ القَلْبُ فِي بَلْبَالَهْ ... ينْزُوْ كَنَزْوِ الظًّبْيِ في الحِبَالَهْ)

ورَجُلٌ بُلْبُلٌ وبُلاَبِلٌ خَفِيفٌ في السَّفَرِ مِعْوَانٌ وقالَ ثَعْلَبٌ غُلاَمٌ بُلْبُلٌ خَفِيفٌ في السَّفَرِ فَقَصَرهُ عَلَى الغُلاَمِ وبُلْبُولٌ اسمُ بَلَدٍ

بلل: البَلَل: النَّدَى. ابن سيده. البَلَل والبِلَّة النُّدُوَّةُ؛ قال

بعض الأَغْفال:

وقِطْقِطُ البِلَّة في شُعَيْرِي

أَراد: وبِلَّة القِطْقِط فقلب. والبِلال: كالبِلَّة؛ وبَلَّه بالماء

وغيره يَبُلُّه بَلاًّ وبِلَّة وبَلَّلهُ فَابْتَلَّ وتَبَلَّلَ؛ قال ذو

الرمة:

وما شَنَّتَا خَرْقاءَ واهِيَة الكُلَى،

سَقَى بهما سَاقٍ، ولَمَّا تَبَلَّلا

والبَلُّ: مصدر بَلَلْت الشيءَ أَبُلُّه بَلاًّ. الجوهري: بَلَّه

يَبُلُّه أَي نَدَّاه وبَلَّلَه، شدّد للمبالغة، فابْتَلَّ. والبِلال: الماء.

والبُلالة: البَلَل. والبِلال: جمع بِلَّة نادر. واسْقِه على بُلَّتِه أَي

ابتلاله. وبَلَّة الشَّباب وبُلَّتُه: طَرَاؤه، والفتح أَعلى. والبَلِيل

والبَلِيلَة: ريح باردة مع نَدًى، ولا تُجْمَع. قال أَبو حنيفة: إِذا

جاءت الريح مع بَرْد ويُبْس ونَدًى فهي بَلِيل، وقد بَلَّتْ تَبِلُّ

بُلولاً؛ فأَما قول زياد الأَعجم:

إِنِّي رأَيتُ عِدَاتِكم

كالغَيْث، ليس له بَلِيل

فمعناه أَنه ليس لها مَطْل فَيُكَدِّرَها، كما أَن الغَيْث إِذا كانت

معه ريح بَلِيل كدَّرَتْه. أَبو عمرو: البَلِيلة الريح المُمْغِرة، وهي

التي تَمْزُجها المَغْرة، والمَغْرة المَطَرة الضعيفة، والجَنُوب أَبَلُّ

الرِّياح. وريح بَلَّة أَي فيها بَلَل. وفي حديث المُغيرة: بَلِيلة

الإِرْعاد أَي لا تزال تُرْعِد وتُهَدِّد؛ والبَليلة: الريح فيها نَدى، جعل

الإِرعاد مثلاً للوعيد والتهديد من قولهم أَرْعَد الرجلُ وأَبْرَق إِذا

تَهَدَّد وأَوعد، والله أَعلم. ويقال: ما سِقَائك بِلال أَي ماء. وكُلُّ ما

يُبَلُّ به الحَلْق من الماء واللَّبن بِلال؛ ومنه قولهم: انْضَحُوا

الرَّحِمَ بِبلالها أَي صِلُوها بصِلَتِها ونَدُّوها؛ قال أَوس يهجو الحكم بن

مروان بن زِنْبَاع:

كأَنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ، حين مَدَحْتُه،

صَفَا صَخْرَةٍ صَمَّاء يَبْسٍ بِلالُها

وبَلَّ رَحِمَه يَبُلُّها بَلاًّ وبِلالاً: وصلها. وفي حديث النبي،صلى

الله عليه وسلم: بُلُّوا أَرحامَكم ولو بالسَّلام أَي نَدُّوها بالصِّلة.

قال ابن الأَثير: وهم يُطْلِقون النَّداوَة على الصِّلة كما يُطْلِقون

اليُبْس على القَطِيعة، لأَنهم لما رأَوا بعض الأَشياء يتصل ويختلط

بالنَّداوَة، ويحصل بينهما التجافي والتفرّق باليُبْس، استعاروا البَلَّ لمعنى

الوصْل واليُبْسَ لمعنى القَطِيعة؛ ومنه الحديث: فإِن لكم رَحِماً

سأَبُلُّها بِبلالِها أَي أَصِلُكم في الدنيا ولا أُغْنِي عنكم من الله شيئاً.

والبِلال: جمع بَلَل، وقيل: هو كل ما بَلَّ الحَلْق من ماء أَو لبن أَو

غيره؛ ومنه حديث طَهْفَة: ما تَبِضُّ بِبِلال، أَراد به اللبن، وقيل

المَطَر؛ ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: إِنْ رأَيت بَلَلاً من عَيْش أَي

خِصْباً لأَنه يكون مِنَ الماء. أَبو عمرو وغيره: بَلَلْت رَحِمي أَبُلُّها

بَلاًّ وبِلالاً وَصَلْتها ونَدَّيْتُها؛ قال الأَعْشَى:

إِما لِطَالِب نِعْمَةٍ تَمَّمتها،

ووِصَالِ رَحْم قد بَرَدْت بِلالَها

وقول الشاعر:

والرَّحْمَ فابْلُلْها بِخيْرِ البُلاَّن،

فإِنها اشْتُقَّتْ من اسم الرَّحْمن

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون البُلاَّن اسماً واحداً كالغُفْران

والرُّجْحان، وأَن يكون جمع بَلَل الذي هو المصدر، وإِن شئت جعلته المصدر لأَن

بعض المصادر قد يجمع كالشَّغْل والعَقْل والمَرَض. ويقال: ما في سِقَائك

بِلال أَي ماء، وما في الرَّكِيَّة بِلال.

ابن الأَعرابي: البُلْبُلة الهَوْدَج للحرائر وهي المَشْجَرة. ابن

الأَعرابي: التَّبَلُّل

(* قوله «التبلل» كذا في الأصل، ولعله محرف عن التبلال

كما يشهد به الشاهد وكذا أورده شارح القاموس).

الدوام وطول المكث في كل شيء؛ قال الربيع بن ضَبُع الفزاري:

أَلا أَيُّها الباغي الذي طالَ طِيلُه،

وتَبْلالُهُ في الأَرض، حتى تَعَوَّدا

وبَلَّك اللهُ ابْناً وبَلَّك بابْنٍ بَلاًّ أَي رَزَقَك ابناً، يدعو

له. والبِلَّة: الخَيْر والرزق. والبِلُّ: الشِّفَاء. ويقال: ما قَدِمَ

بِهِلَّة ولا بِلَّة، وجاءنا فلان فلم يأْتنا بِهَلَّة ولا بَلَّة؛ قال ابن

السكيت: فالهَلَّة من الفرح والاستهلال، والبَلَّة من البَلل والخير.

وقولهم: ما أَصاب هَلَّة ولا بَلَّة أَي شيئاً. وفي الحديث: من قَدَّر في

مَعِيشته بَلَّه الله أَي أَغناه. وبِلَّة اللسان: وقوعُه على مواضع الحروف

واستمرارُه على المنطق، تقول: ما أَحسن بِلَّة لسانه وما يقع لسانه إِلا

على بِلَّتِه؛ وأَنشد أَبو العباس عن ابن الأَعرابي:

يُنَفِّرْنَ بالحيجاء شاءَ صُعَائد،

ومن جانب الوادي الحَمام المُبَلِّلا

وقال: المبَلِّل الدائم الهَدِير، وقال ابن سيده: ما أَحسن بِلَّة لسانه

أَي طَوْعَه بالعبارة وإِسْماحَه وسَلاسَته ووقوعَه على موضع الحروف.

وبَلَّ يَبُلُّ بُلولاً وأَبَلَّ: نجا؛ حكاه ثعلب وأَنشد:

من صَقْع بازٍ لا تُبِلُّ لُحَمُه

لُحْمَة البَازِي: الطائرُ يُطْرَح له أَو يَصِيده. وبَلَّ من مرضه

يَبِلُّ بَلاًّ وبَلَلاً وبُلولاً واسْتَبَلَّ وأَبَلَّ: برَأَ وصَحَّ؛ قال

الشاعر:

إِذا بَلَّ من دَاءٍ به، خَالَ أَنه

نَجا، وبه الداء الذي هو قاتِله

يعني الهَرَم؛ وقال الشاعر يصف عجوزاً:

صَمَحْمَحة لا تشْتكي الدَّهرَ رأْسَها،

ولو نَكَزَتْها حَيَّةٌ لأَبَلَّتِ

الكسائي والأَصمعي: بَلَلْت وأَبْلَلْت من المرض، بفتح اللام، من

بَلَلْت. والبِلَّة: العافية. وابْتَلَّ وتَبَلَّل: حَسُنت حاله بعد الهُزال.

والبِلُّ: المُباحُ، وقالوا: هو لك حِلٌّ وبِلٌّ، فَبِلٌّ شفاء من قولهم

بَلَّ فلان من مَرَضه وأَبَلَّ إِذا بَرَأَ؛ ويقال: بِلٌّ مُبَاح مُطْلَق،

يمانِيَة حِمْيَريَّة؛ ويقال: بِلٌّ إِتباع لحِلّ، وكذلك يقال للمؤنث:

هي لك حِلٌّ، على لفظ المذكر؛ ومنه قول عبد المطلب في زمزم: لا أُحِلُّها

لمغتسل وهي لشارب حِلٌّ وبِلٌّ، وهذا القول نسبه الجوهري للعباس بن عبد

المطلب، والصحيح أَن قائله عبد المطلب كما ذكره ابن سيده وغيره، وحكاه ابن

بري عن علي بن حمزة؛ وحكي أَيضاً عن الزبير بن بَكَّار: أَن زمزم لما

حُفِرَتْ وأَدرك منها عبد المطلب ما أَدرك، بنى عليها حوضاً وملأَه من ماء

زمزم وشرب منه الحاجُّ فحسده قوم من قريش فهدموه، فأَصلحه فهدموه بالليل،

فلما أَصبح أَصلحه فلما طال عليه ذلك دعا ربه فأُرِيَ في المنام أَن

يقول: اللهم إِني لا أُحِلُّها لمغتسل وهي لشارب حِلٌّ وبِلٌّ فإِنك تكفي

أَمْرَهم، فلما أَصبح عبد المطلب نادى بالذي رأَى، فلم يكن أَحد من قريش

يقرب حوضه إِلا رُميَ في بَدَنه فتركوا حوضه؛ قال الأَصمعي: كنت أَرى أَن

بِلاًّ إِتباع لحِلّ حتى زعم المعتمر بن سليمان أَن بِلاًّ مباح في لغة

حِمْيَر؛ وقال أَبو عبيد وابن السكيت: لا يكون بِلٌّ إِتباعاً لحِلّ لمكان

الواو. والبُلَّة، بالضم: ابتلال الرُّطْب. وبُلَّة الأَوابل: بُلَّة

الرُّطْب. وذهبت بُلَّة الأَوابل أَي ذهب ابتلال الرُّطْب عنها؛ وأَنشد

لإِهاب ابن عُمَيْر:

حتى إِذا أَهْرَأْنَ بالأَصائل،

وفارَقَتْها بُلَّة الأَوابل

يقول: سِرْنَ في بَرْدِ الروائح إِلى الماء بعدما يَبِسَ الكَلأ،

والأَوابل: الوحوش التي اجتزأَت بالرُّطْب عن الماء. الفراء: البُلَّة بقية

الكَلإِ.

وطويت الثوب على بُلُلَته وبُلَّته وبُلالته أَي على رطوبته. ويقال:

اطْوِ السِّقاء على بُلُلَته أَي اطوه وهو نديّ قبل أَن يتكسر. ويقال: أَلم

أَطْوك على بُلُلَتِك وبَلَّتِك أَي على ما كان فيك؛ وأَنشد لحَضْرَميّ

بن عامر الأَسدي:

ولقد طَوَيْتُكُمُ على بُلُلاتِكم،

وعَلِمْتُ ما فيكم من الأَذْرَاب

أَي طويتكم على ما فيكم من أَذى وعداوة. وبُلُلات، بضم اللام: جمع

بُلُلة، بضم اللام أَيضاً، وقد روي على بُلَلاتكم، بفتح اللام، الواحدة

بُلَلة، بفتح اللام أَيضاً، وقيل في قوله على بُلُلاتكم: يضرب مثلاً لإِبقاء

المودة وإِخفاء ما أَظهروه من جَفَائهم، فيكون مثل قولهم اطْوِ الثوبَ على

غَرِّه ليضم بعضه إِلى بعض ولا يتباين؛ ومنه قولهم: اطوِ السِّقاء على

بُلُلِته لأَنه إِذا طُوِيَ وهو جَافٌّ تكسر، وإِذا طُوِيَ على بَلَله لم

يَتَكسَّر ولم يَتَباين. وانصرف القوم ببَلَلتهم وبُلُلتهم وبُلولتهم أَي

وفيهم بَقِيّة، وقيل: انصرفوا ببَلَلتِهم أَي بحال صالحة وخير، ومنه

بِلال الرَّحِم. وبَلَلْته: أَعطيته. ابن سيده: طواه على بُلُلته وبُلولته

وبَلَّته أَي على ما فيه من العيب، وقيل: على بقية وُدِّه، قال: وهو

الصحيح، وقيل: تغافلت عما فيه من عيب كما يُطْوَى السِّقاء على عَيْبه؛

وأَنشد:وأَلبَسُ المَرْءَ أَسْتَبْقِي بُلولتَه،

طَيَّ الرِّدَاء على أَثْنائه الخَرِق

قال: وتميم تقول البُلولة من بِلَّة الثرى، وأَسد تقول: البَلَلة. وقال

الليث: البَلَل والبِلَّة الدُّون. الجوهري: طَوَيْت فلاناً على بُلَّته

وبُلالته وبُلُوله وبُلُولته وبُلُلته وبُلَلته إِذا احتملته على ما فيه

من الإِساءة والعيب ودَارَيْته وفيه بَقِيّة من الوُدِّ؛ قال الشاعر:

طَوَيْنا بني بِشْرٍ على بُلُلاتهم،

وذلك خَيْرٌ من لِقَاء بني بِشْر

يعني باللِّقاء الحَرْبَ، وجمع البُلَّة بِلال مثل بُرْمَة وبِرَام؛ قال

الراجز:

وصاحِبٍ مُرَامِقٍ دَاجَيْتُه،

على بِلال نَفْسه طَوَيْتُه

وكتب عمر يَسْتحضر المُغيرة من البصرة: يُمْهَلُ ثلاثاً ثم يُحْضَر على

بُلَّته أَي على ما فيه من الإِساءة والعيب، وهي بضم الباء.

وبَلِلْتُ به بَلَلاَ: ظَفِرْتُ به. وقيل: بَلِلْتُ أَبَلُّ ظَفِرت به؛

حكاها الأَزهري عن الأَصمعي وحده. قال شمر: ومن أَمثالهم: ما بَلِلْت من

فلان بأَفْوَقَ ناصِلٍ أَي ما ظَفِرْتُ، والأَفْوَق: السهم الذي انكسر

فُوقُه، والناصِل: الذي سقط نَصْلُه، يضرب مثلاً للرجل المُجْزِئ الكافي

أَي ظَفِرْت برجل كامل غير مضيع ولا ناقص. وبَلِلْت به بَلَلاً: صَلِيت

وشَقِيت. وبَلِلْت به بَلَلاَ وبَلالة وبُلولاً وبَلَلْت: مُنِيت به

وعُلِّقْته. وبَلِلْته: لَزِمْته؛ قال:

دَلْو تَمَأْى دُبِغَتْ بالحُلَّب،

بُلَّتْ بكَفَّيْ عَزَبٍ مُشَذَّب،

فلا تُقَعْسِرْها ولكن صَوِّب

تقعسرها أَي تعازّها. أَبو عمرو: بَلَّ يَبِلُّ إِذا لزم إِنساناً ودام

على صحبته، وبَلَّ يَبَلُّ مثلها؛ ومنه قول ابن أَحمر:

فبَلِّي إِنْ بَلِلْتِ بأَرْيَحِيٍّ

من الفِتْيان، لا يَمْشي بَطِينا

ويروى فبَلِّي يا غنيّ. الجوهري: بَلِلْت به، بالكسر، إِذا ظَفِرت به

وصار في يدك؛ وأَنشد ابن بري:

بيضاء تمشي مِشْيَةَ الرَّهِيص،

بَلَّ بها أَحمر ذو دريص

يقال: لئن بَلَّتْ بك يَدي لا تفارقني أَو تُؤَدِّيَ حقي. النضر:

البَذْرُ والبُلَل واحد، يقال: بَلُّوا الأَرض إِذا بَذَروها بالبُلَل. ورجل

بَلٌّ بالشيء: لَهِجٌ ؛ قال:

وإِني لبَلٌّ بالقَرِينةِ ما ارْعَوَتْ،

وإِني إِذا صَرَمْتُها لصَرُوم

ولا تَبُلُّك عندي بالَّة وبَلالِ مِثل قَطامِ أَي لا يُصيبك مني خير

ولا نَدًى ولا أَنفعك ولا أَصدُقك. ويقال: لا تُبَلُّ لفلان عندي بالَّة

وبَلالِ مصروف عن بالَّة أَي ندًى وخير. وفي كلام عليّ، كرم الله وجهه:

فإِن شكوا انقطاع شِرْب أَو بالَّة، هو من ذلك؛ قالت ليلى الأَخْيَلية:

نَسيتَ وصالَه وصَدَرْتَ عنه،

كما صَدَر الأَزَبُّ عن الظِّلالِ

فلا وأَبيك، يا ابن أَبي عَقِيل،

تَبُلُّك بعدها فينا بَلالِ

فلو آسَيْتَه لَخَلاك ذَمٌّ،

وفارَقَكَ ابنُ عَمَّك غَيْر قالي ابن أَبي عَقِيل كان مع تَوْبَة حين

قُتِل ففر عنه وهو ابن عمه. والبَلَّة: الغنى بعد الفقر. وبَلَّت

مَطِيَّتُه على وجهها إِذا هَمَتْ ضالَّة؛ وقال كثيِّر:

فليت قَلُوصي، عند عَزَّةَ، قُيِّدَتْ

بحَبْل ضَعِيفٍ غُرَّ منها فَضَلَّتِ

فأَصْبَح في القوم المقيمين رَحْلُها،

وكان لها باغٍ سِوَاي فبَلَّتِ

وأَبَلَّ الرجلُ: ذهب في الأَرض. وأَبَلَّ: أَعيا فَساداً وخُبْثاً.

والأَبَلُّ: الشديد الخصومة الجَدِلُ، وقيل: هو الذي لا يستحي، وقيل: هو

الشديد اللُّؤْمِ الذي لا يُدْرَك ما عنده، وقيل: هو المَطول الذي يَمْنَع

بالحَلِف من حقوق الناس ما عنده؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للمرَّار بن سعيد

الأَسدي:

ذكرنا الديون، فجادَلْتَنا

جدالَك في الدَّيْن بَلاًّ حَلوفا

(* قوله «جدالك في الدين» هكذا في الأصل وسيأتي ايراده بلفظ: «جدالك

مالاً وبلا حلوفا» وكذا أورده شارح القاموس ثم قال: والمال الرجل

الغني).وقال الأَصمعي: أَبَلَّ الرجلُ يُبِلُّ إِبْلالاً إِذا امتنع

وغلب.قال: وإِذا كان الرجل حَلاَّفاً قيل رجل أَبَلُّ؛ وقال الشاعر:

أَلا تَتَّقون الله، يا آل عامر؟

وهل يَتَّقِي اللهَ الأَبَلُّ المُصَمِّمُ؟

وقيل: الأَبَلُّ الفاجر، والأُنثى بَلاَّء وقد بَلَّ بَلَلاً في كل ذلك؛

عن ثعلب. الكسائي: رجل أَبَلُّ وامرأَة بَلاَّء وهو الذي لا يُدْرَك ما

عنده من اللؤم، ورجل أَبَلُّ بَيِّن البَلَل إِذا كان حَلاَّفاً ظَلوماً.

وأَما قول خالد بن الوليد: أَمَّا وابنُ الخطاب حَيٌّ فَلا ولكن إِذا

كان الناس بذي بِلِّيٍّ وذي بِلَّى؛ قال أَبو عبيد: يريد تَفَرُّقَ الناس

وأَن يكونوا طوائف وفِرَقاً من غير إِمام يجمعهم وبُعْدَ بعضهم من بعض؛

وكلُّ من بَعُد عنك حتى لا تَعْرِف موضعَه، فهو بذي بِلِّيٍّ، وهو مِنْ

بَلَّ في الأَرض أَي ذهب؛ أَراد ضياعَ أُمور الناس بعده، قال: وفيه لغة

أُخرى بذي بِلِّيَان، وهو فِعْلِيَان مثل صِلِّيان؛ وأَنشد الكسائي:

يَنام ويذهب الأَقوام حتى

يُقالَ: أَتَوْا على ذي بِلِّيان

يقول: إِنه أَطال النوم ومضى أَصحابه في سفرهم حتى صاروا إِلى موضع لا

يَعْرِف مكانَهم من طول نومه. وأَبَلَّ عليه: غَلَبه؛ قال ساعدة:

أَلا يا فَتى، ما عبدُ شَمْسٍ بمثله

يُبَلُّ على العادي وتُؤْبَى المَخاسِفُ

الباء في بمثله متعلقة بقوله يُبَل، وقوله ما عبدُ شمس تعظيم، كقولك

سبحان الله ما هو ومن هو، لا تريد الاستفهام عن ذاته تعالى إِنما هو تعظيم

وتفخيم.

وخَصمٌ مِبَلٌّ: ثَبْت. أَبو عبيد: المبلُّ الذي يعينك أَي يتابعك

(*

قوله «يعينك اي يتابعك» هكذا في الأصل، وفي القاموس: يعييك ان يتابعك) على

ما تريد؛ وأَنشد:

أَبَلَّ فما يَزْداد إِلاَّ حَماقَةً

ونَوْكاً، وإِن كانت كثيراً مخارجُه

وصَفاة بَلاَّء أَي مَلْساء. ورجل بَلٌّ وأَبَلُّ: مَطول؛ عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد:

جِدَالَكَ مالاً وبَلاًّ حَلُوفا

والبَلَّة: نَوْرُ السَّمُر والعُرْفُط. وفي حديث عثمان: أَلَسْتَ

تَرْعى بَلَّتَها؟ البَلَّة: نَوْرُ العِضاهِ قبل أَن ينعقد. التهذيب:

البَلَّة والفَتْلة نَوْرُ بَرَمة السَّمُر، قال: وأَول ما يَخْرُج البرَمة ثم

أَول ما يخرج من بَدْو الحُبْلَة كُعْبورةٌ نحو بَدْو البُسْرة فَتِيك

البَرَمة، ثم ينبت فيها زَغَبٌ بِيضٌ هو نورتها، فإِذا أَخرجت تيك سُمِّيت

البَلَّة والفَتْلة، فإِذا سقطن عنن طَرَف العُود الذي يَنْبُتْنَ فيه

نبتت فيه الخُلْبة في طرف عودهن وسقطن، والخُلْبة وعاء الحَب كأَنها وعاء

الباقِلاء، ولا تكون الخُلْبة إِلاَّ للسَّمُر والسَّلَم، وفيها الحب وهن

عِراض كأَنهم نِصال، ثم الطَّلْح فإِن وعاء ثمرته للغُلُف وهي سِنَفة

عِراض.

وبِلال: اسم رجل. وبِلال بن حمامة: مؤذن سيدنا رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، من الحبشة.

وبِلال آباد: موضع.

التهذيب: والبُلْبُل العَنْدَليب. ابن سيده: البُلْبُل طائر حَسَن الصوت

يأْلف الحَرَم ويدعوه أَهل الحجاز النُّغَر. والبُلْبُل: قَناةُ الكوز

الذي فيه بُلْبُل إِلى جنب رأْسه. التهذيب: البُلْبلة ضرب من الكيزان في

جنبه بُلْبُل يَنْصَبُّ منه الماء. وبَلْبَل متاعَه: إِذا فرَّقه

وبدَّده.والمُبَلِّل: الطاووس الصَّرَّاخ، والبُلْبُل الكُعَيْت.

والبَلْبلة: تفريق الآراء. وتَبَلْبَلت الأَلسن: اختلطت. والبَلْبَلة:

اختلاط الأَلسنة. التهذيب: البَلْبلة بَلْبلة الأَلسن، وقيل: سميت أَرض

بابِل لأَن الله تعالى حين أَراد أَن يخالف بين أَلسنة بني آدم بَعَث ريحاً

فحشرهم من كل أُفق إِلى بابل فبَلْبَل الله بها أَلسنتهم، ثم فَرَّقتهم

تلك الريح في البلاد. والبَلْبلة والبَلابل والبَلْبال: شدَّة الهم

والوَسْواس في الصدور وحديث النفس، فأَما البِلْبال، بالكسر، فمصدر. وفي حديث

سعيد

بن أَبي بردة عن أَبيه عن جده قال: قال رسول الله،

صلى الله عليه وسلم: إِن أُمتي أُمة مرحومة لا عذابٍ عليها في الآخرة،

إِنما عذابها في الدنيا البلابل والزلازل والفتن؛ قال ابن الأَنباري:

البلابل وسواس الصدر؛ وأَنشد ابن بري لباعث

بن صُرَيم ويقال أَبو الأَسود الأَسدي:

سائلُ بيَشْكُرَ هل ثَأَرْتَ بمالك،

أَم هل شَفَيْت النفسَ من بَلْبالها؟

ويروى:

سائِلْ أُسَيِّدَ هل ثَأَرْتَ بِوائلٍ؟

ووائل: أَخو باعث بن

صُرَيم. وبَلْبَل القومَ بَلْبلة وبِلْبالاً: حَرَّكهم وهَيَّجهم،

والاسم البَلْبال، وجمعه البَلابِل. والبَلْبال: البُرَحاء في الصَّدر، وكذلك

البَلْبالة؛ عن ابن جني؛ وأَنشد:

فبات منه القَلْبُ في بَلْبالَه،

يَنْزُو كَنَزْوِ الظَّبْيِ في الحِباله

ورجل بُلْبُلٌ وبُلابِل: خَفِيف في السَّفَر معْوان. قال أَبو الهيثم:

قال لي أَبو ليلى الأَعرابي أَنت قُلْقُل بُلْبُل أَي ظَريف خَفيف. ورجل

بُلابِل: خفيف اليدين وهو لا يَخْفى عليه شيء. والبُلْبُل من الرجال:

الخَفِيفُ؛ قال كثير بن

مُزَرِّد:

سَتُدْرِك ما تَحْمي الحِمارة وابْنُها

قَلائِصُ رَسْلاتٌ، وشُعْثٌ بَلابِل

والحِمارة: اسم حَرَّة وابنُها الجَبَل الذي يجاورها، أَي ستدرك هذه

القلائص ما منعته هذه الحَرَّة وابنُها.

والبُلْبول: الغلام الذَّكِيُّ الكَيِّس. وقال ثعلب: غلام بُلْبُل خفيف

في السَّفَر، وقَصَره على الغلام. ابن السكيت: له أَلِيلٌ وبَلِيلٌ، وهما

الأَنين مع الصوت؛ وقال المَرَّار بن سعيد:

إِذا مِلْنا على الأَكْوار أَلْقَتْ

بأَلْحِيها لأجْرُنِها بَليل

أَراد إِذا مِلْنا عليها نازلين إِلى الأَرض مَدَّت جُرُنَها على الأَرض

من التعب. أَبو تراب عن زائدة: ما فيه بُلالة ولا عُلالة أَي ما فيه

بَقِيَّة. وبُلْبُول: اسم بلد. والبُلْبُول: اسم جَبَل؛ قال الراجز:

قد طال ما عارَضَها بُلْبُول،

وهْيَ تَزُول وَهْوَ لا يَزول

وقوله في حديث لقمان: ما شَيْءٌ أَبَلَّ للجسم من اللَّهْو؛ قال ابن

الأَثير: هو شيء كلحم العصفور أَي أَشد تصحيحاً وموافقة له.

ومن خفيف هذا الباب بَلْ، كلمة استدراك وإِعلام بالإِضْراب عن الأَول،

وقولهم قام زيد بَلْ عَمْرٌو وبَنْ زيد، فإِن النون بدل من اللام، أَلا

ترى إِلى كثرة استعمال بَلْ وقلة استعمال بَنْ، والحُكْمُ على الأَكثر لا

الأَقل؟ قال ابن سيده: هذا هو الظاهر من أَمره، قال: وقال ابن جني لست

أَدفع مع هذا أَن تكون بَنْ لُغَةً قائمة بنفسها. التهذيب في ترجمة بَلى:

بَلى تكون جواباً للكلام الذي فيه الجَحْد. قال الله تعالى: أَلَسْتُ

بربكم قالوا بَلى؛ قال: وإِنما صارت بَلى تتصل بالجَحْد لأَنها رجوع عن

الجَحْد إِلى التحقيق، فهو بمنزلة بَلْ، وبَلْ سَبِيلها أَن تأَتي بعد الجَحْد

كقولك ما قام أَخوك بَلْ أَبوك، وما أَكرمت أَخاك بَلْ أَباك، وإِذا قال

الرجل للرجل: أَلا تقوم؟ فقال له: بَلى، أَراد بَلْ أَقوم، فزادوا

الأَلف على بَلْ ليحسن السكوت عليها، لأَنه لو قال بَلْ كان يتوقع

(* قوله

«كان يتوقع» اي المخاطب كما هو ظاهر مما بعد) كلاماً بعد بلْ فزادوا الأَلف

ليزول عن المخاطب هذا التوهم؛ قال الله تعالى: وقالوا لن تمسنا النار

إِلا أَياماً معدودة، ثم قال بَعْدُ: بَلى من كسب سيئة، والمعنى بَلْ من كسب

سيئة، وقال المبرد: بل حكمها الاستدراك أَينما وقعت في جَحْد أَو

إِيجاب، قال: وبَلى تكون إِيجاباً للمَنْفِيِّ لا غيرُ. قال الفراء: بَلْ تأْتي

بمعنيين: تكون إِضراباً عن الأَول وإِيجاباً للثاني كقولك عندي له دينار

لا بَلْ ديناران، والمعنى الآخر أَنها توجب ما قبلها وتوجب ما بعدها،

وهذا يسمى الاستدراك لأَنه أَراده فنسيه ثم استدركه. قال الفراء: والعرب

تقول بَلْ والله لا آتيك وبَنْ والله، يجعلون اللام فيها نوناً، وهي لغة

بني سعد ولغة كلب، قال: وسمعت الباهليين يقولون لا بَنْ بمعنى لا بَلْ.

الجوهري: بَلْ مُخَفَّفٌ حرفٌ، يعطف بها الحرف الثاني على الأَول فيلزمه

مثْلُ إعرابه، فهو للإضراب عن الأَول للثاني، كقولك: ما جاءَني زيد بَلْ

عمرو، وما رأَيت زيداً بَلْ عمراً، وجاءني أَخوك بَلْ أَبوك تعطف بها بعد

النفي والإِثبات جميعاً؛ وربما وضعوه موضع رُبَّ كقول الراجز:

بَلْ مَهْمَهٍ قَطَعْتُ بَعْدَ مَهْمَهِ

يعني رُبَّ مَهْمَهٍ كما يوضع غيره اتساعاً؛ وقال آخر:

بَلْ جَوْزِ تَيْهاء كظَهْرِ الحَجَفَتْ

وقوله عز وجل: ص والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا في عِزَّةٍ وشقاق؛ قال

الأَخفش عن بعضهم: إِن بَلْ ههنا بمعنى إِن فلذلك صار القَسَم عليها؛

قال: وربما استعملت العرب في قَطْع كلام واستئناف آخر فيُنْشد الرجل منهم

الشعر فيقول:

. . . . . . بل

ما هاجَ أَحْزاناً وشَجْواً قَدْ شَجا

ويقول:

. . . . . . بل

وبَلْدَةٍ ما الإِنْسُ من آهالِها،

تَرى بها العَوْهَقَ من وِئالِها،

كالنار جَرَّتْ طَرَفي حِبالِها

قوله بَلْ ليست من البيت ولا تعدّ في وزنه ولكن جعلت علامة لانقطاع ما

قبله؛ والرجز الأَول لرؤبة وهو:

أَعْمَى الهُدَى بالجاهِلِينَ العُمَّهِ،

بَلْ مَهْمَهٍ قَطَعْتُ بَعْدَ مَهْمَهِ

والثاني لسُؤْرِ الذِّئْبِ وهو:

بَلْ جَوْزِتَيْهاءَ كَظَهْرِ الحَجَفَتْ،

يُمْسي بها وُحُوشُها قد جُئِفَتْ

قال: وبَلْ نُقْصانها مجهول، وكذلك هَلْ وَقَدْ، إِن شئت جعلت نقصانها

واواً قلت بَلْوٌ هَلْوٌ قَدْوٌ، وإِن شئت جعلته ياء. ومنهم من يجعل

نقصانها مثل آخر حروفها فيُدْغم ويقول هَلٌّ وبَلٌّ وقَدٌّ، بالتشديد. قال ابن

بري: الحروف التي هي على حرفين مثل قَدْ وبَلْ وهَلْ لا يقدّر فيها حذف

حرف ثالث كما يكون ذلك في الأَسماء نحو يَدٍ ودَمٍ، فإِن سميت بها شيئاً

لزمك أَن تقدر لها ثالثاً، قال: ولهذا لو صَغَّرْتَ إِن التي للجزاء لقلت

أُنَيٌّ، ولو سَمَّيت بإِن المخففة من الثقيلة لقلت أُنَيْنٌ، فرددت ما

كان محذوفاً، قال: وكذلك رُبَ المخففة تقول في تصغيرها اسمَ رجل

رُبَيْبٌ، والله أَعلم.

بلل
{البَلَلُ، مُحرَّكةً،} والبِلَّةُ {والبِلالُ، بكسرهما،} والبُلالَةُ، بالضّمّ: النُّدْوَةُ. قد {بَلَّه بالماءِ} يَبُلُّه {بَلاًّ بِالْفَتْح} وبِلَّةً، بِالْكَسْرِ، {وبَلَّلَه: أَي نَدَّاه، وَالتَّشْدِيد للمُبالَغة، قَالَ أَبُو صَخْرٍ الْهُذلِيّ:
(إِذا ذُكِرَتْ يَرْتاحُ قَلْبِي لذِكْرِها ... كَمَا انْتَفَضَ العُصْفُورُ} بَلَّلَه القَطْرُ)
وصَدرُ الْبَيْت فِي الحَماسة: وَإِنِّي لَتَعْرُوني لِذِكْراكِ نَفْضَةٌ وَالرِّوَايَة مَا ذكرتُ. {فابْتَلَّ} وتَبلَّلَ قَالَ، ذُو الرُّمّة:
(وَمَا شَنَّتا خَرْقاءَ واهِيةِ الكُلَى ... سَقَى بِهِما ساقٍ ولَمْ {تَتَبَلَّلا)

(بأضْيَعَ مِن عَينيكَ للدَّمْعِ كُلَّما ... تَوَّهمْتَ رَبْعاً أَو تَذكَّرتَ مَنْزِلا)
(و) } البِلالُ ككِتابٍ: الماءُ، ويُثَلَّثُ يُقال: مَا فِي سِقائه {بِلالٌ وكُلُّ مَا} يُبَلُّ بِهِ الحَلْقُ من ماءٍ أَو لَبَنٍ، فَهُوَ {بِلالٌ، قَالَ أوسُ بنُ حَجَر:
(كأنِّي حَلَوْتُ الشِّعرَ حينَ مَدَحْتُهُ ... مُلَمْلمةً غَبراءَ يَبساً} بِلالُها) ويُقال: اضْرِبُوا فِي الأرضِ أَمْيالاً تَجِدُوا {بِلالا.} والبِلَّةُ، بالكسرِ: الخَيرُ والرِّزْقُ يُقال: جَاءَ فُلانٌ فَلم يأتِنا بِهِلَّةٍ وَلَا بِلَّة، قَالَ ابنُ السِّكِّيت: فالهِلَّةُ: مِن الفَرَحِ والاستِهْلال، والبِلَّةُ: مِن البَلَلِ والخَير. مِن المَجاز: البِلَّةُ: جَرَيانُ اللِّسان وفَصاحَتُه، أَو وقُوعُه على مَواضِع الحُروفِ، واستِمرارُه علَى المَنْطِق، وسَلاسَتُه تَقول: مَا أحسَنَ {بِلَّةَ لسانِه، وَمَا يَقعُ لِسانُه إلّا علَى} بِلَّتِه.
وَفِي الأساس: مَا أحسَنَ بِلَّةَ لِسانِه: إِذا وَقَع على مَخارِج الْحُرُوف. قَالَ اللَّيثُ: {البِلَّةُ و} البَلَلُ: الدُّونُ، أَو {البِلَّةُ: النَّداوَةُ وَهَذَا قد تقدَّم قَرِيبا، فَهُوَ تَكرار. (و) } البِلَّةُ: العافِيَةُ مِن المَرض. قَالَ الفَرّاءُ: البِلَّةُ: الوَلِيمَةُ. قَالَ غيرُه: {البُلَّةُ بالضّمّ: ابتِلالُ الرُّطْبِ قَالَ إهابُ بن عُمَير: حَتّى إِذا أَهْرَأْنَ بالأصائِلِ وفارَقَتْها} بُلَّةُ الأَوابِلِ يقولُون: سِرنَ فِي بَردِ الرَّواحِ إِلَى المَاء بعدَ مَا يَبِس الكَلأُ. والأَوابِلُ: الوُحوشُ الَّتِي اجْتَزأتْ بالرُّطْب عَن المَاء. (و) {البُلَّةُ: بَقِيَّةُ الكَلأ عَن الفَرّاء. (و) } البَلَّةُ بالفَتْحِ: طَراءَةُ الشَّبابِ عَن ابنِ عَبّاد.
ويُضَمُّ. البَلَّةُ: نَوْرُ العِضاهِ، أَو الزَّغَبُ الَّذِي يكونُ بعدَ النَّوْرِ عَن ابنِ فارِس. قِيل: البَلَّةُ: نَوْرُ العُرفُطِ والسَّمُرِ. وَقَالَ أَبُو زَيد:! البَلَّةُ: نَوْرَةُ بَرَمَة السَّمُر. قَالَ: وأوّلُ مَا تَخْرُج: البَرَمةُ، ثمَّ أوّلُ)
ماتخرُج مِن بَدْءِ الحَبَلَة: كعْبُورَةٌ نَحْو بَدْء البُسْرَة، فتِيك البَرَمَةُ، ثمَّ يَنْبُت فِيهَا زَغَبٌ بِيضٌ، وَهُوَ نَوْرَتُها، فَإِذا أخرجت تِلْكَ، سُمِّيت البَلة، والفَتْلة، فاذا سَقَطنَ عَن طرَف العُود الَّذِي يَنْبُتن فِيهِ، نَبَتَتْ فِيهِ الخُلْبَةُ فِي طرَف عُودهنّ. وسقَطن. والخُلبة: وعاءُ الحَبّ، كَأَنَّهَا وعاءُ الباقلاء، وَلَا تكون الخُلبَةُ، إِلَّا للسَّلم والسَّمُر فِيهَا الحَبُّ. أَو {بَلَّةُ السَّمُر: عَسَله عَن ابْن فارِس، قَالَ: ويُكسَر.
قَالَ الفَرّاء:} البَلَّة: الغِنَى بعدَ االفَقْرِ، {كالبُلَّى، كرُبَّى. (و) } البَلَّةُ: بَقيَّةُ الكلأِ، ويُضَمّ وَهَذِه قد تقدّمت، فَهُوَ تَكرارٌ. البَلَّةُ: القَرَظ {والبَليلُ كأمِيرٍ: رِيحٌ بارِدةٌ مَعَ نَدىً وَهِي الشّمال، كَأَنَّهَا تَنْضَحُ الماءَ من بردهَا للواحِدة والجَميع. وَفِي الأساس: رِيحٌ} بَلِيلٌ: بارِدةٌ بِمَطَرٍ. وَفِي العُباب: والجَنُوبُ: {أَبَلُّ الرِّياح، قَالَ أَبُو ذُؤَيبٍ، يصف ثَوْراً:
(ويَعُوذُ بالأَرْطَى إِذا مَا شَفَّهُ ... قَطْرٌ وراحَتْهُ بَلِيلٌ زَعْزَعُ)
قد} بَلَّتْ {تَبِلُّ مِن حَدِّ ضَرَب بُلُولاً بالضّمّ.} والبِلُّ، بِالْكَسْرِ: الشِّفاءُ من قَوْلهم: بَلَّ الرجُلُ مِن مَرضِه: إِذا بَرأ، وَبِه فَسَّر أَبُو عبيد حَدِيث زَمْزم: لَا أُحِلُّها لِمُغْتَسِلٍ، وَهِي لِشارِبٍ حِلٌّ {وبِلٌّ. قِيل:} البِلُّ هُنَا: المُباحُ نقلَه ابنُ الأثِير، وغيرُه من أئمّة الغَرِيب. ويُقال: حِلٌّ وبلٌّ أَي حَلالٌ ومُباحٌ. أَو هُوَ إتْباعٌ وَيمْنَعُ مِن جَوازِه الواوُ، وَقَالَ الأصمَعِي: كنت أرى أنّ بِلّاً إتْباعٌ، حتّى زَعم المُعْتَمِرُ بن سُليمان أَن {بِلاًّ فِي لُغة حِمْير: مُباحٌ، وكَرَّر لاخْتِلَاف اللَّفْظ، توكيداً. قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ أَوْلَى لأنّا قَلَّما وجدنَا الإتْباعَ بواو العَطْف. مِن المَجاز:} بَلَّ رَحِمَه {يَبُلُّها} بَلاًّ بِالْفَتْح! وبلالاً، بِالْكَسْرِ: أَي وَصَلَها وَمِنْه الحديثُ: {بُلُّوا أرحامَكُم وَلَو بالسَّلامِ أَي نَدُّوها بالصِّلَة. ولمّا رأَوا بعضَ الْأَشْيَاء يَتَّصلُ ويختلِطُ بالنَّداوة، ويحصُلُ بينَهما التَّجافِي والتَّفرُّقُ باليُبس، استعارُوا البَلَّ لِمعنى الوَصْلِ، واليُبس لمَعْنى القَطِيعة، فَقَالُوا فِي المَثَل: لَا تُوبسِ الثَّرَى بيني وبينَك، وَمِنْه حديثُ عمرَ بن عبد الْعَزِيز: إِذا استشنَّ مَا بَيْنك وبينَ اللَّهِ} فابْلُلْه بالإحسانِ إِلَى عِباده وَقَالَ جَرِيرٌ:
(فَلَا تُوبسُوا بَيني وبَينَكُمُ الثَّرَى ... فإنّ الَّذِي بَيني وبَينَكُمُ مُثْرِي)
وَفِي الحَدِيث: غَيرَ أنّ لَكُم رَحِماً سَأَبُلُّها {ببِلالِها أَي سَأصِلُها بصِلَتِها، قَالَ أوسُ بنُ حَجَر:
(كأنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ حِينَ مَدَحْتُهُ ... مُلَمْلمةً غَبراءَ يَبساً} بِلالُها)
(و) {بَلالِ كقَطامِ: اسمٌ لِصِلةِ الرَّحِمِ وَهُوَ مصروفٌ عَن} بالَّةٍ، وَسَيَأْتِي شاهِدُ قَرِيبا. {وَبلَّ الرجُلُ} بُلُولاً بالضّم {وأَبَلَّ: نَجا مِن الشِّدَّة والضِّيق. وبَلَّ مِن مَرضِه:} يَبِلُّ بِالْكَسْرِ {بَلّاً بِالْفَتْح} وبَلَلاً مُحرَّكةً)
{وبُلولاً بالضّمّ: أَي صَحَّ، وَأنْشد ابْن دُرَيْدٍ:
(إِذا} بَلَّ مِن داءٍ بِهِ ظَنَّ أنَّهُ ... نَجا وَبِه الداءُ الَّذِي هُو قاتِلُهْ)
{واسْتَبَلَّ الرجُلُ مِن مَرضِه، مِثْل} بَلَّ. {وابْتَلَّ الرجُلُ} وتَبَلَّلَ: حَسُنَتْ حالُه بعدَ الهُزال نَقله الزَّمَخْشَرِي. وانْصَرَفَ القومُ {ببَلَلَتِهم، مُحرَّكةً وبضمَّتين،} وبُلُولَتِهم، بالضّم: أَي وَفِيهِمْ بَقِيَّةٌ أَو انصرفوا بحالٍ حَسنةٍ. مِن المَجاز: طَواهُ علَى بُلَّتِه، بالضّم، ويُفْتَح، {وبُلُلَتِه بضمَّتين وتُفْتَح اللامُ الأُولى} وبُلُولَتِه وَهَذِه لُغة تَمِيم {وبُلُولِه،} وبُلالَتِه، بضمِّهن، {وبَلَلَتِه،} وبَلَلاتِه، {وبَلالَتِه، مَفتوحاتٍ،} وبُلَلاتِه، بضمّ أوَّلها فَهِيَ لُغاتٌ عشرَة: أَي احتَملْتُه كَذَا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب: أَي احتَمَله على مَا فِيهِ مِن العَيْبِ والإساءة أَو دارَيتُه كَذَا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب: أَو داراه وَفِيه بَقِيَّةٌ مِن الوُدِّ أَو تَغافَلَ عمّا فِيه، قَالَ الشَّاعِر:
(طَوَيْنا بني بِشْرٍ علَى {بَلَلاتِهِمْ ... وذلكَ خَيرٌ مِن لِقاءِ بني بِشْرِ)
يَعْنى باللِّقاء الحَربَ. وجَمْعُ} البُلَّة: {بِلالٌ، كبُرْمَةٍ وبِرامٍ، قَالَ الراجِز: وصاحِبٍ مُرامِقٍ داجيتُهُ علَى} بِلالِ نَفْسِهِ طَوَيْتُهُ وَقَالَ حَضْرَمِي بن عَامر الأسَدِيّ:
(وَلَقَد طَوَيتُكُمُ علَى {بُلَلاتِكُمْ ... وعلمتُ مَا فِيكُم مِن الأذرابِ)
يُرْوَى بالضّمّ وبالتَّحْرِيك. يُقال: طَوَيتُ السِّقاءَ علَى} بُلُلَتِه بضمّ الْبَاء وَاللَّام وتُفْتَحُ اللّامُ أَي الأُولى: إِذا طَويْتَه وهُو نَدٍ مُبتَلٌّ قبلَ أَن يتكسَّرَ. {وبَلِلْتُ بِهِ، كفَرِح: ظَفِرْت بِهِ، وَصَارَ فِي يَدِي، حَكَاهُ الأزهريُّ، عَن الأصمَعِيّ وحدَه. وَمِنْه المَثَلُ:} بَلِلْتُ مِنْهُ بأَفْوَقَ ناصِلٍ، يُضْرَبُ للرجُلِ الكامِل الكافِي: أَي ظَفِرتُ برجُلٍ غيرِ مضَيَّعٍ وَلَا ناقِصٍ، قَالَه شَمِرٌ. أَيْضا: صَلِيتُ بِهِ وشُفِيتُ هكهذا فِي النُّسَخ وَالصَّوَاب: شَقِيتُ. (و) {بَلِلْتُ فُلاناً: لَزِمتُه ودُمتُ علَى صُحْبَتِه، عَن أبي عَمْرو. (و) } بَلِلْتُ بِه {أَبَلُّ} بَلَلاً مُحرَّكةً {وبَلالَةً كسَحابَةٍ} وبُلُولاً بالضمّ: مُنِيتُ بِهِ وعُلِّقْتُه يُقال: لَئِنْ! بُلَّتْ يَدِي بِكَ لَا تُفارِقني أَو تُؤدِّيَ حَقِّي، قَالَ عَمْرو بن أحْمَر الباهِلِيُّ:
(فإمّا زَلَّ سَرجٌ عَن مَعَدٍّ ... وأجْدَرُ بالحوادِثِ أَن تَكُونا)

(فَبِلِّى إِن {بَلِلْتِ بأَرْيَحِيٍّ ... مِن الفِتْيانِ لَا يُضْحِي بَطِينا)
وَقَالَ ذُو الرّمَّة، يصف الثَّورَ والكِلاب:)
(بَلَّتْ بِهِ غَيرَ طَيَّاشٍ وَلَا رَعِشٍ ... إذْ جُلْنَ فِي مَعْرَكٍ يُخْشَى بِهِ العَطَبُ)
وَقَالَ طَرَفةُ بن العَبد:
(إِذا ابْتَدَر القَومُ السِّلاحَ وجَدتَنِي ... مَنِيعاً إِذا} بَلَّتْ بقائِمهِ يَدِي)
{كَبَلَلْتُ، بالفَتح} أَبَلُّ {بُلُولاً، عَن أبي عَمْرو. وَمَا} بَلِلْتُ بِهِ، بالكسَر {أَبَلُّه} بَلاًّ: مَا أَصبتُه وَلَا عَلِمتُه.
{والبَلُّ: اللَّهجُ بالشيءِ وَقد بل بِهِ} بَلاًّ، قَالَ:
(وِإني {لَبَلٌّ بالقَرِينةِ مَا ارْعَوَتْ ... وَإِنِّي إِذا صَرَّمْتُها لَصَرُومُ)
قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي:} البَلّ: مَن يَمْنَعُ بالحَلِفِ مَا عِندَه مِن حُقُوقِ الناسِ وَهُوَ المَطُول، قَالَ المَرّارُ الأَسديّ:
(ذَكَرنا الدُّيُونَ فجادَلْنَنَا ... جِدالَكَ مَالا {وبَلاًّ حَلُوفا)
المالُ: الرجُلُ الغَنيُّ، يُقَال: رَجُلٌ مالٌ، وَالْوَاو مُقْحَمةٌ. وَعلي بنُ الْحسن بنِ} البَلِّ البَغدادِيّ، مُحَدِّثٌ سَمِع أَبَا الْقَاسِم الرَّبَعِيّ. وابنُ أَخِيه هبةُ الله بنُ الْحُسَيْن بنِ! البَلِّ، سَمِع قاضِيَ المارَسْتان.
وفاتَه أَبُو المُظَفَّر مُحَمَّد بن عَليّ بن البَلّ الدًّورِيّ، سَمِع من ابْن الطَّلاية، وغيرِه، وبنتُه عائشةُ، حدَّثتْ بِالْإِجَازَةِ عَن الشَّيْخ عبد القادِر. وابنُ أَخِيه عليُّ بنُ الْحُسَيْن بنِ عَليّ بن البَلّ، سَمِع من سعيد بن البَنّاء، وغيرِه. مِن المَجاز: يُقال: لَا {تَبُلُّكَ عِندَنا} بالَّةٌ، أَو {بَلالِ، كقَطامِ: أَي لَا يُصِيبُك خَيرٌ ونَدًى، قَالَت ليلى الأَخْيَلِيَّةُ:
(فَلا وأبيكَ يَا ابنَ أبي عَقِيلٍ ... تَبُلُّكَ بعدَها فِينَا} بَلالِ)

(فإنّكَ لَو كَرَرْتَ خَلاكَ ذَمٌّ ... وفارقَكَ ابنُ عَمِّكَ غير قالِي)
ابنُ أبي عَقِيل، كَانَ مَعَ تَوْبةَ حينَ قُتِل، ففَرَّ عَنهُ، وَهُوَ ابنُ عَمِّه. {وأَبَلَّ السَّمُرُ: أَثْمَر. (و) } أَبلَّ المَرِيضُ: بَرَأ مِن مَرضِه، {كبَلَّ} واسْتَبلَّ، قَالَ يصِفُ عَجُوزاً:
(صَمَحْمَحَةٌ لَا تَشْتَكي الدَّهْرَ رَأْسَها ... وَلَو نَكَزَتْها حَيَّةٌ {لأَبَلَّتِ)
(و) } أَبَلَّتْ مَطِيَّتُه علَى وَجْهها: إِذا همَتْ بالتَّخفيفِ ضالَّةً {كبَلَّتْ، كَمَا سَيَأْتِي. (و) } أَبَلَّ العُودُ: جَرَى فِيهِ الماءُ وَفِي العُباب: جَرَى فِيهِ نَبْتُ الغَيثِ. أبَلَّ الرجُلُ: ذَهَب فِي الأَرْض عَن أبي عُبيد كبَلَّ يُقال: {بَلَّتْ ناقتُه: إِذا ذَهَبتْ. (و) } أَبَلَّ الرجُلُ: أَعْيا فَساداً أَو خُبْثاً وَأنْشد أَبُو عبيد:
(أَبَلَّ فَمَا يَزْدادُ إلّا حَماقَةً ... ونَوْكاً وَإِن كَانَت كثيرا مَخارِجُهْ)
أَبلَّ عَلَيْهِ: غَلَبه وبَين عَلَيه وغَلَبه، جِناسٌ. وَقَالَ الأصمَعِي: أبَلَّ الرجُلُ: إِذا امتَنَع وغَلَب، قَالَ)
ساعِدَةُ:
(أَلا يَا فَتًى مَا عَبْدُ شَمْسٍ بمِثْلِهِ ... {يُبَلُّ علَى العادِي وتُؤْبَى المَخاسِفُ)
} والأَبَلُّ مِن الرِّجَال: الأَلَدُّ الجَدِلُ،! كالبَلِّ. أَيْضا: مَن لَا يَسْتَحْيي. قِيل: هُوَ المُمْتَنِعُ الغالِبُ. قِيل: هُوَ الشَّدِيدُ اللُّؤمِ الَّذِي لَا يُدْرَكُ مَا عِندَه مِن اللّؤم، عَن الكِسائي. قِيل: هُوَ اللَّئيمُ المَطُولُ عَن ابْن الْأَعرَابِي الحَلَّافُ الظَّلُومُ المانِعُ مِن حُقوقِ الناسِ {كالبَلِّ وَقد تَقَدّم. قِيل: هُوَ الفاجِرُ عَن أبي عُبيدة، وَأنْشد لِابْنِ عَلَس:
(أَلا تَتَّقُون اللَّهَ يَا آلَ عامِرٍ ... وهَل يَتَّقِى اللَّهَ} الأَبَلُّ المُصَمِّمُ)
وَهِي {بَلَّاءُ، ج:} بُلٌّ بِالضَّمِّ، وَقد {بَلَّ} بَلَلاً مُحرَّكةً، فِي كلّ ذَلِك، عَن ثَعْلَب. وخَصْمٌ {مِبَلٌّ بكسرِ الْمِيم: أَي ثَبْتٌ وَقَالَ أَبُو عُبيد: هُوَ الَّذِي يُتابِعُكَ على مَا تُرِيدُ. وككِتابٍ:} بِلالُ بنُ رَباحٍ أَبُو عبدِ الرَّحْمَن، وقِيل: أَبُو عبد الله، وقِيل: أَبُو عَمْرو، وَهُوَ ابنُ حَمامَةَ المؤذِّنُ، وحَمامَةُ أمُّهُ مولاةُ بني جُمَح، كَانَ مِمَّن سَبق إِلَى الْإِسْلَام، رَوى عَنهُ قَيسُ بن أبي حازِم، وابنُ أبي لَيلَى، والنَّهْدِي، مَاتَ على الصَّحِيح بدِمَشْقَ، سنةَ عشْرين. (و) {بِلالُ بنُ مالِكٍ بَعثه رسولُ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم فِي سَرِيَّةٍ سنةَ خمس، ذكره ابنُ عبد البَرِّ. بِلالُ بن الحارِث بن عُصْم، أَبُو عبد الرَّحْمَن: المُزَنِيّان قَدِم سنةَ خمسٍ، فِي وَفْد مُزَيْنَة، وَكَانَ يَنْزِلُ الأَشْعَرَ والأَجْرَد، وراءَ الْمَدِينَة، وأقطعه رسولُ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم العَقِيقَ، روى عَنهُ ابْنه الْحَارِث، وعَلْقمةُ بن وقَّاص، مَاتَ سنةَ سِتٍّ. بِلالٌ آخَرُ غيرُ مَنْسُوبٍ يُقَال: هُوَ الأنْصارِيّ، ويُقال: هُوَ بِلالُ بنُ سَعْد: صَحابيون، رَضِي اللَّهُ تعالَى عَنْهُم. وبلالُ آباد: ع بفارِسَ، وآبادُ، بالمَدّ، وَالْمعْنَى: عِمارَةُ بِلال.} والبُلْبُلُ، بالضّمِّ: طائِرٌ م معروفٌ وَهُوَ العَنْدَلِيبُ كَمَا فِي التَّهْذِيب، وَفِي المُحْكَم: طَائِرٌ حَسَنُ الصّوتِ، يألَفُ الحَرَمَ، ويَدْعوه أهلُ الحِجاز: النُّغَرَ. (و) {البُلْبُلُ: الرجُلُ الخَفِيفُ فِي السَّفَر المِعْوانُ. وَقَالَ أَبُو الهَيثَم: قَالَ لي أَبُو لَيلَى الْأَعرَابِي: أَنْت قُلْقُلٌ} بُلْبُلٌ: أَي ظَرِيفٌ خَفِيفٌ {- كالبُلْبُلِيِّ بِالْيَاءِ، وَهُوَ النَّدُسُ الخَفِيفُ. (و) } البُلْبُلُ: سَمَكٌ قَدْرَ الكَفِّ عَن ابنِ عَبّاد. وإبراهيمُ بن {بُلْبُلٍ عَن مُعاذِ بن هِشام. وحَفِيدُه بُلْبُلُ بن إِسْحَاق: مُحدِّثان رَوى عَن جَدّه. وإسماعيلُ بن} بُلْبُلٍ، وزيرُ المُعتمِد، مِن الكُرماء. وفاتَه بُلْبُلُ بن حَرب السَّزخَسِيّ، ويُقال: البَصْرِيّ، كانَ رفيقَ عَليّ بنِ المَدينيّ، فِي الْأَخْذ عَن سُفيانَ بن عُيَينة، وكُنيته أَبُو بكر. قَالَ الْحَافِظ: وزَعم مَسلمةُ بن قَاسم أَن اسمَه أحمدُ بن عبد الله بن مُعَاوِيَة، واسْتَغْربه ابنُ الفَرَضِيّ. {وبُلْبُل الواسِطِيُّ لَقَبُ عبدِ الله)
بن عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة الحَدّاد، شيخ لِبَحْشَل الواسِطِي. وبُلْبُلُ بن هَارُون، بَصْرِيٌّ. وَمُحَمّد بن} بُلْبُلٍ، قَاضِي الرَّقَّة، شيخٌ لأبي بكر المُقْرِئ. وأحمدُ بن الْقَاسِم، أَبُو بكر الأنْماطِيّ، لقبه بُلْبُلٌ أَيْضا. وأحمدُ بن مُحَمَّد بن أَيُّوب الواسِطِيُ، لَقبه بُلْبُلٌ، أَيْضا، رَوى عَن شاذّ بن يحيى. وسَعيدُ بن مُحَمَّد بن بُلْبُلٍ، شيخُ أحمدَ بن عَليّ الطَّحّان، حَدَّث عَنهُ فِي المُؤتلِف والمُختلِف. وَأحمد بن مُحَمَّد بن بُلْبُلٍ بن صبيح البَشِيرِيّ، روى عَنهُ أَبُو الشَّيخ، وابنُ عَدِيّ. وسَهْلُ بن إِسْمَاعِيل بن بُلْبُلٍ، أَبُو غانِم الواسِطِيُّ، رَوى عَنهُ أَبُو عَليّ بن جنكان، قَالَ خَمِيس: كَانَ صَدُوقاً،يُعْرفَ موضعُه، وَيُقَال: بِذِي بَلِيٍّ، كوَلِيٍّ، ويُكْسَر، يُقَال أَيْضا: بِذِي بَلَيانٍ، مُحرَّكةً مخفَّفةً، وبِلِيَّانٍ، بكسرتين مُشدَّدة الْيَاء، وبذِي بِلٍّ بِالْكَسْرِ، وبِذِي {بِلَّيانٍ، بِكَسْر الْبَاء وَفتح اللَّام المشدَدة، بِذي بَلَّيانٍ بِفَتْح الْبَاء وَاللَّام)
المشدَّدة، بِذِي بَلْيانٍ، بِالْفَتْح وسُكونِ اللَّام وتَخفيفِ الْيَاء فَهِيَ اثْنتا عشْرةَ لُغَةً. فِيهِ لغةٌ أُخْرَى ذكرهَا أَبُو عُبيد: يُقَال: ذَهَب فلانٌ بِذي هِلِّيانَ، وذِي} بِلَّيانَ وَهُوَ فِعْلِيان، مثل صِلِّيان وَقد يُصْرَفُ، أَي حيثُ لَا يُدْرَى أَيْن هُوَ وَأنْشد الكِسائيّ:
(يَنامُ ويَذْهَبُ الأقْوامُ حَتَّى ... يُقالَ أَتَوْا علَى ذِي {بِلِّيانِ)
يَقُول: إِنَّه أَطَالَ النَّومَ وَمضى أصحابُه فِي سَفَرهم، حتّى صَارُوا إِلَى مَوضعٍ لَا يَعرِفُ مَكانَهم مِن طُولِ نوْمِه. قَالَ ابنُ سِيدَهْ: وصَرفه على مَذهبِه. أَو هُوَ عَلَمٌ للبُعْدِ غيرُ مَصْروفٍ، عَن ابنِ جِنىِّ. أَو هُوَ ع وراءَ اليَمنِ، أَو من أعمالِ هَجَرَ، أَو هُوَ أَقْصَى الأرضِ، وَقَول خالِدِ بن الوَلِيد رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، حِين خَطب الناسَ، فَقَالَ: إنّ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ اسْتَعْملَني على الشَّام، وَهُوَ لَهُ مُهِمٌّ، فَلَمَّا أَلْقَى الشامُ بَوانِيَه وَصَارَ بَثْنيَّةً وعَسَلاً عَزلنِي واستعملَ غيرِي، فَقَالَ رجلٌ: هَذَا واللهِ هُوَ الفِتْنَةُ، فَقَالَ خالدٌ: أَما وابنُ الخَطّاب حَيٌّ فَلا، وَلَكِن ذَاك إِذا كَانَ الناسُ بِذِي} - بِلِّيٍّ وذِي {- بِلَّي. قَالَ أَبُو عُبيد: يُريدُ تَفرُّقَهم وكونَهم طوائِفَ بِلَا إمامٍ يجمعُهم وبُعْدَ بعضِهم عَن بَعْضٍ وَكَذَلِكَ كلُّ مَن بَعُدَ عَنْك حَتَّى لَا تعرِفَ مَوضعَه، فَهُوَ بِذي بِلَّي، وَهُوَ مِن} بَلَّ فِي الأَرْض، إِذا ذَهَب، أَرَادَ: ضياعَ أمورِ الناسِ بَعْدَه. يُقَال: مَا أحسَنَ بَلَلَهُ، مُحرَّكةً: أَي: تَجَمُّلَه.
! والبَلَّانُ، كشَدَّادٍ: الحَمّامُ، ج: {بَلَّاناتٌ والألفُ والنُّون زائدتان، وَإِنَّمَا يُقال: دَخلْنا البَلَّاناتِ، عَن أبي الْأَزْهَر، لِأَنَّهُ يَبُلّ بمائِه أَو بعَرَقِه مَن دَخَله، وَلَا فِعْلَ لَهُ. وَفِي حَدِيث ابْن عمرَ رَضِي الله عَنْهُمَا: سَتَفْتَحُونَ أَرْضَ العَجَمِ، وسَتجِدُونَ فِيهَا بُيوتاً يُقال لَهَا:} البَلَّاناتُ، فَمَن دَخلها وَلم يَستَتِرْ فَلَيْسَ مِنّا. قلت: وأَطْلَقوا الآنَ {البَلّانَ، علَى مَن يَخْدُم فِي الحَمّام، وَهِي عامِيَّةٌ، وَعَلِيهِ قولُهم فِي رجُلٍ اسمُه مُوسَى، وَكَانَ يَخْدُمِ فِي الحَمّام، فِيمَا أنشدَنِيه الأديب اللُّغويُّ، عبد الله بن عبد الله بن سَلامَة:
(هَيالِيَ البَلَّانُ مُوسَى ... خَلْوَةً تُحْيِي النُّفُوسا)

(قيلَ مَا تَعْمَلُ فِيها ... قُلتُ أسْتَعْمِلُ مُوسَى)
} والمُتَبلِّلُ: الأسَدُ وَسَيَأْتِي وَجْهُ تسميتِه قَرِيبا. {والبَلْبالُ بِالْفَتْح: الذِّئْبُ نقلَه الصاغانيّ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: الحَمَامُ المُبَلِّلُ كمُحَدِّثٍ: الدائِمُ الهَدِيرِ وَأنْشد:
(يُنَفِّزنَ بالحَيحاءِ شاءَ صُعائِدٍ ... ومِن جانِبِ الوادِي الحَمَامَ} المُبَلِّلا)
قَالَ: (و) {المُبَلِّلُ: الطاوُوسُ الصَّرَّاخُ، كشَدّادٍ أَي كثيرُ الصَّوت. (و) } البُلَلُ كَصُرَدٍ: البَذْرُ عَن ابنِ شُمَيل،)
لِأَنَّهُ {يُبَلُّ بِهِ الأرضُ. مِنْهُ قولُهم:} بَلُّوا الأرضَ: إِذا بَذَرُوها {بالبُلَلِ. (و) } البَلِيلُ كأَمِيرٍ: الصَّوْتُ قَالَ المَرّارُ الفَقْعَسِيُّ:
(دَنَوْنَ فكُلُّهُنَّ كذاتِ بَوٍّ ... إِذا خَافَتْ سَمِعْتَ لَهَا {بَلِيلا)
قولُهم: قَلِيلٌ} بَلِيلٌ: إتْباعٌ لَهُ. قَالَ ابنُ عَبّاد: يُقال: هُو! بِلُّ {أَبْلالٍ، بِالْكَسْرِ: أَي داهِيَةٌ كَمَا يُقال: صِلُّ أَصْلالٍ.} وتَبَلْبَلَت الأَلْسُنُ: أَي اخْتَلَطَتْ: قِيل: وَبِه سُمِّيَ بابلُ العِراق، وَقد ذُكِر فِي مَوْضِعه. (و) {تَبَلْبَلَت الإبِلُ الكَلأَ: أَي تَتَبَّعَتْه فَلم تَدَعْ مِنْهُ شَيْئا. (و) } البُلابِلُ كعُلابِطٍ: الرَّجُلُ الخَفِيفُ فِيمَا أَخَذ {كالبُلْبُلِ، كقُنْفُذٍ، وَقد تقدّم. ج:} بَلابِلُ بِالْفَتْح قَالَ كُثَيّر بن مُزَرِّد:
(سَتُدْرِكُ مَا تَحْمِى الحِمارَةُ وابنُها ... قَلائِصُ رَسْلاتٌ وشُعْثٌ بَلابِلُ)
والحِمارَةُ: اسمُ حَرَّةٍ، وابنُها: الجَبَلُ الَّذِي يُجاوِرُها. {والمُبِلُّ بضَمّ الْمِيم: مَن يُعْيِيكَ أَن. يُتابِعَك على مَا تُرِيد نَقله أَبُو عبيد، وَقد} أَبَلّ {إبْلالاً، وَأنْشد:
(أَبلَّ فَمَا يَزْدادُ إلّا حَماقَةً ... ونَوْكاً وَإِن كانَتْ كثيرا مَخارِجُهْ)
(و) } بُلَيلٌ كزُبَيرٍ: شَرِيعَةُ صِفِّينَ نَقله الصاغانيّ. بُلَيلٌ: اسمُ جَماعةٍ مِنْهُم بُلَيْل بنُ بِلال بن أُحَيحَةَ، أَبُو ليلى، شَهِد أُحُداً، ذكره ابنُ الدبَّاغ وَحْدَه فِي الصَّحابة. وَمَا فِي البِئرِ {بالُولٌ: أَي شَيْء مِن المَاء. (و) } البُلَلَةُ كهُمَزَةٍ: الزِّيُّ والهَيْئةُ يُقَال: إِنَّه لَحَسَنُ البُلَلَةِ، عَن ابنِ عَبّاد. قَالَ: وَكَيف {بُلَلَتُكَ} وبُلُولَتُكَ، مضمومتين: أَي كَيفَ حالُكَ. {وتَبَلَّل الأَسَدُ فَهُوَ} مُتَبَلِّلٌ: أثارَ بمَخالِبهِ الأرضَ وَهُوَ يَزْأَرُ عندَ القِتال، قَالَ أُمَيَّةُ بنِ أبي عائذٍ الْهُذلِيّ:
(تَكَنَّفَني السِّيدانِ سِيدٌ مُواثِبٌ ... وسِيدٌ يُوالِي زَأْرَه! بالتَّبَلُّلِ)
وَجَاء فِي أُبُلَّتِه، بالضمّ: أَي قَبِيلَتِه وعَشيرَتِه. وَفِي ضَبطِه قُصُورٌ بالِغٌ، فإنَّ قولَه بالضّمّ يدُلّ على أنَّ مَا بعده ساكِنٌ، واللّامُ مُخَفَّفة، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل هُوَ بضمَّتين وَتَشْديد اللَّام مَعَ فتحهَا، ومَحَلّ ذَكره فِي أَب ل فَإِن الْألف أصليّة، وَقد أَشَرنَا لَهُ هُنَاكَ، فراجِعْه. {وبَلْ: حَرْفُ إضْرابٍ عَن الأوّلِ للثَّانِي إِن تَلاها جُملة، كَانَ معنى الإضْرابِ: إمَّا الإبْطالَ، ك سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ وإمّا الانتِقالَ مِن غَرَضٍ إِلَى غَرَضٍ آخَرَ كَقَوْلِه تَعَالَى: فَصَلَّى. بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدنْيَا وَإِن تَلَاهَا مُفْرَدٌ فَهِيَ عاطِفةٌ يُعْطَفُ بهَا الحرفُ الثَّانِي على الأوّل. ثمَّ إِن تَقدَّمها أمرٌ أَوْ إيجابٌ، كاضرِبْ زيدا} بَلْ عمرا، وَقَامَ زيدٌ بَلْ عمرٌ و، فَهِيَ تَجْعَلُ مَا قبلَها كالمَسْكُوتِ عَنهُ. وَإِن تقدَّمها نَفْع أَو نَهْيٌ فَهِيَ لتَقْرِيرِ مَا قبلَها على حالِه، وجَعْلِ ضِدِّه لِما بعدَها، وأُجِيز أَن)
تكونَ ناقِلَةً معنى النَّفْيِ والنَّهْيِ إِلَى مَا بعدَها، فيَصِحُّ أَن يُقال: مَا زيدٌ قَائِما بَلْ قاعِداً، مَا زيدٌ قائمٌ بل قاعِدٌ، وَيخْتَلف المَعْنَى. وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ المُبَرّدُ: بَلْ حكمهَا الاستدراكُ أَيْنَمَا وَقعت، فِي جَحْدٍ أَو إِيجَاب،! وبلى يكون إِيجَابا للمَنْفِيّ لَا غيرُ. وَقَالَ الفَرّاء: بَلْ: يَأْتِي بمَعْنَيَيْن: يكون إضراباً عَن الأول، وإيجاباً للثَّانِي، كَقَوْلِك: عِنْدِي لَهُ دِينارٌ لَا بل دِيناران، وَالْمعْنَى الآخر: أَنَّهَا تُوجب مَا قبلَها وتوجب مَا بعدَها، وَهَذَا يُسَمَّى الاستدراكَ لِأَنَّهُ أَرَادَهُ فنَسِيَه، ثمّ استَدْرَكه. ومَنع الكُوفيُّون أَن يُعطَفَ بِها بعدَ غيرِ النَّهْى وشِبهِه، لَا يُقال: ضربتُ زيدا بل أَبَاك. وَقَالَ الراغِبُ: بَلْ: للتَّدارُك، وَهُوَ ضَرْبَان، ضَربٌ يُناقِضُ مَا بعدَه مَا قبلَه، لَكِن رُبّما يُقْصَد لتصحيحِ الحُكْم الَّذِي بعده إبطالُ مَا قبلَه، ورُبّما قُصِد تصحيحُ الَّذِي قبلَه وإبطالُ الثَّانِي، وَمِنْه قَوْلهوَكَذَلِكَ هَلْ قَدْ إِن شئتَ جعلتَ نُقصانَه واواً، فَقلت: بَلْوٌ، وهَلْوٌ، وقَدْوٌ وَإِن شِئْت جعلتَه يَاء، وَمِنْهُم من يَجْعَل نُقْصانَ هَذِه الحُروفِ مِثْلَ آخِرِ حُروفِها، فيُدْغِم فَيَقُول: بَلّ وهلّ وقدّ، بِالتَّشْدِيدِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: بَنُو {بَلَّالٍ، كشَدَّادٍ: قَومٌ مِن ثمالَةَ، كَمَا فِي العُباب، وقالَ الأميرُ: رَهْطٌ مِن أَزْدِ السَّراة، غَدَرُوا بعُرْوةَ أخِي أبي خِراشٍ، فقَتلُوه، وأَخَذُوا مالَه، وَفِي ذلِك يَقُولُ أَبُو خِراش:
(لعن الإلهُ وَلَا أُحاشِي مَعْشَراً ... غَدَرُوا بِعُرْوَةَ مِن بني بَلَّالِ)
وَقَالَ الرُّشاطِيُّ: وَفِي مَذْحِج: بَلَّالُ بن أنس بن سَعْد العَشِيرَة، وَمن وَلَده عبدُ اللَّهِ بن ذِئاب بن الْحَارِث، شَهِد صِفِّينَ، مَعَ عَليّ رَضِي اللَّهُ تعالَى عَنهُ. وكغُرابٍ: أحمدُ بن مُحَمَّد بنِ} بُلالٍ المُرْسِيّ النَّحويُّ، كَانَ فِي أثْنَاء سنة سِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة، شرح غَرِيبَ المُصَنَّف لأبي عُبيد، ذكره ابنُ الأبّار. وَأَبُو البَسّام {- البِلَّالِيّ، حكى عَنهُ أَبُو عَليّ القالِيّ، شِعْراً. وَقَالَ الفَرّاء:} بَلَّتْ مَطِيَّته على وَجْهِها: إِذا هَمَتْ ضالَّةً، قَالَ كُثَيِّر:
(فليتَ قَلُوصِي عندَ عَزَّةَ قُيِّدَتْ ... بحَبلٍ ضعيفٍ غُرَّ مِنْهَا فضَلَّتِ)

(وغُودِرَ فِي الحَيِّ المُقيمينَ رَحْلُها ... وَكَانَ لَهَا باغٍ سِوايَ {فبَلَّتِ)
قَالَ:} والبَلَّةُ: الغِنَى. وَقَالَ غيرُه: رِيحٌ {بَلَّة: أَي فِيهَا} بَلَلٌ. {والبَلَلُ: الخِصْبُ. وقولُهم: مَا أصَاب هَلَّةَ وَلَا} بَلَّةً: أَي شَيْئا. {والبَلَلُ، مُحرََّكةً: الشَّمالُ البارِدَةُ، عَن ابنِ عَبّاد.} والبَلِيلَةُ: الرِّيحُ فِيهَا نَدًى. {والبَلِيلَةُ: الصِّحَّةُ. وَأَيْضًا: حِنْطَةٌ تُغْلَى فِي المَاء وتُؤْكَلُ. وصَفاةٌ} بَلَّاءُ: أَي مَلْساءُ. {وبَلَّةُ الشَّيْء،} وبَلَلَتُه: ثَمَرتُه، عَن ابْن عَبّاد. {والبُلْبُولُ، كسُرسُورٍ: طائِرٌ مائيٌّ أصغَرُ مِن الإِوَز.
} وبُلَيبِلٌ، مُصغَّراً: من الأَعلام. وشَبرَا {بُلُولَة: قريةٌ بمِصْرَ، وَهِي المعروفَةُ بشُرُ نْبُلالَةَ، وَسَيَأْتِي ذِكُرها. وبِلالُ بن مِرْداسٍ: مِن شُيوخ أبي حَنِيفَة، رَحمَه الله تَعَالَى. وَفِي التابِعِين مَن اسمُه بِلالٌ، كَثِيرُونَ. وبلالُ بن البَعِير المُحارِبِيّ، تقدَّم فِي ب ع ر. والشَّمْسُ مُحَمَّد بن عليٍّ العَجْلُونيّ، الْمَعْرُوف} - بالبِلالِيّ، بِالْكَسْرِ، وُلِد سنةَ وَتُوفِّي سنة، وَهُوَ مخْتَصِر الْإِحْيَاء. {والبُلَّى، كرُبَّى: تَلٌّ قَصِيرٌ قُربَ ذاتِ عِرْق، ورُبّما يُثَنَّى فِي الشِّعر.} والبِلالُ، بالكسرِ: جَمْعُ بَلَّةٍ، نادِرٌ. {والبُلَّانُ، كرُمّان: اسمٌ كالغُفْران، أَو جَمْع} البَلَلِ الَّذِي هُوَ المَصْدَر، قَالَ الشَّاعِر: والرحْمَ {فُابْلُلْها بخَيرِ} البُلّان فَإِنَّهَا اشْتُقَّتْ مِن اسْمِ الرَّحْمن {والتَّبْلالُ: الدَّوامُ وطُولُ المُكْثِ فِي كلِّ شيءٍ، وَأنْشد ابنُ الْأَعرَابِي للرَّبيع بن ضَبُع الفَزارِيّ:
(أَلا أَيهَا الباغِي الَّذِي طالَ طِيلُهُ ... } وتَبْلالُهُ فِي الأرضِ حتَّى تَعَوَّدا)
{والبَلُّ} والبَلِيلُ: الأَنِينُ مِن التَّعب، عَن ابنِ السِّكّيت. وَحكى أَبُو تُرابٍ، عَن زَائِدَة: مَا فِيهِ {بُلالَةٌ وَلَا عُلالَة: أَي مَا فِيهِ بَقِيَّةٌ. وَفِي حَدِيث لُقمان: مَا شَيءٌ} أَبَلَّ للجِسْمِ مِن اللَّهْو أَي أشَدُّ تَصْحِيحاً ومُوافَقةً لَهُ. 

بلل


بَلِلَ(n. ac. بَلَل)
a. Obtained, got possession of.

بَلَّلَa. see بَلَّ
(a).
أَبْلَلَa. Yielded, bore fruit.
b. see I (b)
تَبَلَّلَإِبْتَلَلَa. Was moist, damp, wet.
b. see I (b)
إِسْتَبْلَلَa. see I (b)
بَلّa. Moistness, dampness, humidity.

بِلّa. Convalescence.
b. Allowable, lawful.
c. Wealth, competence.

بِلَّةa. moisture, dew.
b. Good fortune; sustenance; health, soundness.

بَلَلa. Moist, damp, wet.
b. see 1
بُلَلa. Seed, grain.

بَلَاْل
بِلَاْل
بُلَاْلa. Water; dew, moisture.

بَلِيْلa. Damp air.

بَلَّاْنُ
G.
a. Hot bath.
b. Bathing attendant.
c. Fern.

بَلْ
a. But; on the contrary; nay; in fact; much more
rather.

بلا

Entries on بلا in 6 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, and 3 more
بلا
عن الفارسية بلاز بمعنى جواد يحمل حقائب السفر وغيرها.
بلا
من (ب ل و) البلاء وحذفت الهمزة للتخفيف.
ب ل ا: (الْبَلِيَّةُ) وَ (الْبَلْوَى) وَ (الْبَلَاءُ) وَاحِدٌ وَالْجَمْعُ (الْبَلَايَا) . وَ (بَلَاهُ) جَرَّبَهُ وَاخْتَبَرَهُ وَبَابُهُ عَدَا وَبَلَاهُ اللَّهُ اخْتَبَرَهُ يَبْلُوهُ (بَلَاءً) بِالْمَدِّ، وَهُوَ يَكُونُ بِالْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَ (أَبْلَاهُ إِبْلَاءً) حَسَنًا وَ (ابْتَلَاهُ) أَيْضًا. وَقَوْلُهُمْ لَا (أُبَالِيهِ) أَيْ لَا أَكْتَرِثُ، وَإِذَا قَالُوا لَمْ أُبَلْ حَذَفُوا الْأَلِفَ تَخْفِيفًا لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ كَمَا حَذَفُوا الْيَاءَ مِنْ قَوْلِهِمْ لَا أَدْرِ. وَ (بَلِيَ) الثَّوْبُ بِالْكَسْرِ (بِلًى) بِالْقَصْرِ، فَإِنْ فَتَحْتَ بَاءَ الْمَصْدَرِ مَدَدْتَهُ وَ (أَبْلَاهُ) صَاحِبُهُ. يُقَالُ لِلْمُجِدِّ: (أَبْلِ) وَيُخْلِفُ اللَّهُ. وَ (بَلَى) جَوَابُ تَحْقِيقٍ تُوجِبُ مَا يُقَالُ لَكَ لِأَنَّهَا تَرْكٌ لِلنَّفْيِ وَهِيَ حَرْفٌ لِأَنَّهَا ضِدُّ لَا. 
[بلا] يقال: ناقة بلو سفر بكسر الباء، وبِلْيُ سَفَرٍ، للتي قد أبلاها السفر. والجمع أَبْلاءٌ. وأنشد الاصمعي : ومنهل من الانيس نائى * شبيه لون الارض بالسماء داويته برجع أبلاء والبلْوَةُ أيضاً بالكسر والبِلْيَةُ مثله. والبَلِيَّةُ والبَلاءُ واحدٌ، والجمع البَلايا. صرفوا فعائل إلى فعالى، كما قلناه في إداوة. والبَلِيَّةُ أيضاً: الناقةُ التي كانت تُعْقَلُ في الجاهلية عند قبر صاحبها، فلا تُعْلَفُ ولا تُسْقَى حتى تموت، أو يحفر لها حفرة وتترك فيها إلى أن تموت ; لانهم كانوا يزعمون أن الناس يحشرون ركبانا على البلايا ومشاة، إذا لم تعكس مطاياهم على قبورهم. تقول منه: أبليت وبليت. قال الطرماح: منازل لا ترى الانصاب فيها * ولا حفرالمبلى للمنون أي إنها منازل أهل الاسلام دون أهل الجاهلية. وقامت مبليات فلان يَنُحْنَ عليه، وذلك أن يَقُمْنَ حول راحلته إذا مات. وبلى، على فعيل: قبيلة من قضاعة، والنسبة إليهم بلوى. وبلوته بلوا: جربته واختبرته. وبلاه الله بَلاءً، وأَبْلاهُ إبْلاءً حسناً. وابْتَلاهُ: اختبره. والتبالى: الاختبار. وقولهم: ما أُباليهِ، أي ما أَكْتَرِثُ له. وإذا قالوا: لم أبل حذفوا تخفيفا، لكثرة الاستعمال، كما حذفوا الياء من قولهم: لا أدر. وكذلك يفعلون في المصدر فيقولون: ما أباليه بالة، والاصل بالية، مثل عافاه عافية، حذفوا الياء منها بناء على قولهم: لم أبل. وليس من باب الطاعة والجابة والطاقة. وناس من العرب يقولون: لم أبله، لا يزيدون على حذف الالف، كما حذفوا علبطا. وبَلي الثوبُ يَبْلى بِلىً بكسر الباء، فإن فَتَحْتَها مَدَدْتَ. قال العجاج: والمرءُ يُبْليهِ بَلاَء السِرْبالْ * كَرُّ الليالي واختلافُ الأَحوالْ وأَبْلَيْتُ الثوب. ويقال للمُجِدَّ: أَبْلِ ويُخْلِفَ اللهُ. وتقول: أَبْلَيْتُ فلاناً يميناً، إذا طَيَّبْتَ نفسَه بها. والبَلاءُ: الاختبارُ ; ويكون بالخير والشر. يقال: أَبْلاهُ الله بَلاءً حسناً. وأَبْلَيْتُهُ معروفاً. قال زهير: جَزى اللهُ بالإحسانِ ما فَعَلا بكم * وأبْلاهما خيرَ البَلاَء الذي يَبْلُو أي خيرَ الصنيع الذي يَختبِر به عباده. قال الاحمر: يقال: نزلت بلاء على الكفار، مثل قطام، يحكيه عن العرب. و (بلى) : جواب للتحقيق توجب ما يقال لك، لانها ترك للنفي. وهى حرف لانها نقيضة لا. قال سيبويه: ليس بلى ونعم اسمين.

(288 - صحاح - 6) 
(بلا) - في الحديث : "إنَّ مِن أَصْحابِى مَنْ لا يرَانى بعد أن فَارقَنِى، فقال عُمَر لأُمِّ سَلَمَة: بِالله مِنْهم أَنَا؟ قالت: لا، ولن أُبْلِىَ أَحدًا بعدك"
قال ابنُ الأعرابّى: أَبلَيتُه يَمِيناً، وأصبرتُه يَمِيناً، وأجلَسته يَمِيناً إذا حَمَلتَه عليها.
وقال الأَصمَعىُّ: أبليتُ فُلانًا يَمِيناً، إذا حَلفْتَ له بيَمِين طَيَّبتَ بها نفسَه، وهذا يَدُلُّ على أَنَّها حَلَفَت له. وقال إبراهيم الحَربِىُّ: وفيه وَجهٌ حَسَن: أي لَنْ أُخْبر أَحدًا بَعدَك قال: وسَمِعتُ ابنَ الأَعرابِىِّ يقول: أُبْلى بمعنى: أُخْبِر، وأنشدنا:
* كَفَى بالذى أُبلِى وأَنعَتُ مُنصُلاً *
: أي أخبِر.
- في حَدِيثِ بِرِّ الوَالَديْن: "أَبْلِ الله تَعالَى عُذْرًا في بِرِّهما".
قيل: أبلَى بمعنى أعطى، وأَبلاه: أحسنَ إليه. يعنى أحسِن فيما بَينَك وبَينَ الله تعالى بِبِرِّك إيَّاهما.
- في حديِث الأَحنَف: "نُعِى له حَسَكَةُ الحَنْظَلِى، فما ألقَى له بَالاً".
: أي ما استَمَع إليه، وما اكْترثَ به.
- ومنه الحَدِيثُ: "لا يُبالِى اللهُ تَعالَى بهم بَالَةً" .
: أي لا يرفَع لهم قَدْرًا، ولا يُقِيم لهم وَزْناً.
يقال: ما بَالَيتُ به مُبالاةً وبالِيَةً وبَالَةً، وقيل: هو اسْمٌ من بَالَى يُبالِى، حُذِفَت يَاؤُه بِناءً على قَولهم: لم أُبَلْ به، فأمَّا قَولُهم: لا أَصبتُك بِبَالَّة. فهو بالتَّثْقِيل: أي بخَيْر.
ويقال: ما ألقِى لقَولِك بَالاً: أي ما أُبالِى به. وقيل قَولُهم: ما باليتُه وما بالَيْت به، هو كالمَقْلُوب من المُبَاوَلَة، مَأْخوذٌ من البَالِ
: أي لم أُجرِه بِبالِى، وأصْل البَالِ: الحَالُ.
ومنه الحَدِيث: "كُلُّ أَمرٍ ذِى بَالِ لم يُبَدأ فيه بحمد اللهِ تعالى فَهُوَ أَقْطَع".
- قال الله تعالى: {وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ} : أي: حَالَهم، وما بَالُ فلانٍ: أي حَالُه.
في حديث المُغِيرَةِ: "أنَّه كَرِه ضربَ البَالَة".
البَالَة بالتَّخْفِيف: حَدِيدةٌ يُصادُ بها السَّمَك. يقال: ارْمِ بها فَمَا خَرجَ فهو لِى بِكَذا، وإنما كرهه لأَنَّه غَرَرٌ، وقد يَخرُج وقد لا يَخْرُج. والبَالَة أيضا: فَأْرَةُ المِسْك، أو الجِرابُ الصَّغِير. وقيل: هو تعريب "بَيْلَة"، ومنه يُسَمَّى الصَّيدَلاَنِي بالفارسية: بَيْلَوَرْ، ويحتمل أن يكون الأول أيضا مُعرَّباً.
- في الحديث: "مَنْ أُبلِى فذَكَر فقد شَكَر".
الِإبْلاء: الِإنْعام، يقال: أبلَيْت الرجلَ وأَبليتُ عندَه: أي بَلاءً حَسناً. قال زُهَيْر:
* وأَبلاهُما خَيرَ البَلاءِ الذي يَبلُو *  - وفي حَديثِ ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "ما أُبالِيه بالَةً".
: أي مُبالاةً وأَصلُه بَالِيَةٌ كالعَافية.
- في حَديث أبى سَعِيد: "إدامُهم بَالامٌ ونُونٌ، قالوا: وما هذَا؟ قال: ثَورٌ ونُونٌ".
قال الخَطَّابى: النُّونُ: الحُوتُ، وأما بالَام فإنه شىء مُبْهم. دلَّ الجواب من اليَهُودِىِّ على أنه اسمٌ للثَّور. وهو لفظ مبهم لم يَنْتَظم، ولا يَصِحّ أن يكون على التَّفرِقة اسماً لشىء، فيشبه أن يكون اليَهُودِىُّ أراد أن يُعمِّىَ الاسَم فقطَع الهِجاءَ وقَدَّم أحدَ الحَرْفَين فقال: يَالَام. وإنما هو في التَّرتيب لَامٌ، يَاءٌ، لَأَى على وزن لَعَى: أي ثَوْر، يقال للثَّور الوَحْشِى: اللَّآى على وزن اللَّعَا، والجَمع اللأْلآء على وزن الأَلعاء. فصحَّف فيه الرُّواةُ. فقالوا: بَالاَم، جعلوا اليَاءَ باءً. فأَشكلَ واستَبْهم قال: وهذا أَقربُ ما يَقَع لِى فِيه، إلا أن يكون ذلك بغَيْر لسان العرب، فإن المُخبِرَ به يَهودىٌّ، فلا يَبعُد أن يكون إنما عَبَّر عنه بلِسانه. فيكون ذلك في لِسانهم يَلا ، أكثر العِبْرانِيَّة فيما يَقولُه أَهلُ المَعرِفة بها مقلوب عن لِسانِ العَرَب بتَقْديمِ الحُروفِ وتأخيرِها. وقيل: إن العِبْرانِىَّ هو العُربْانى، فقدَّمُوا الباءَ وأَخَّروا الرّاءَ، والله تعالى وتَقدَّس أَعْلَمَ.
قال سَيِّدنُا حَرسَه الله: ويَقَع لى أنَّه إنما فَعَل ذلك لأَنَّ "النُّونَ" الذي هو الحُوتُ لَمَّا كان يشْتبه في الّلفْظ بالنُّون الذي هو من الحُروفِ، أراد أن يُعبِّر عن الثَّور بالحُروفِ أَيضاً، فَلِهذا فَعَل ما فَعَل، والله تَعالَى أعلم.
[بلا] فيه: فمشى قيصر إلى إيلياء لما "أبلاه" الله. القتيبي: يقال من الخير أبليته إبلاء، ومن الشر بلوته أبلوه بلاء، والمعروف أن الابتلاء يكون في الخير والشر من غير فرق بين فعليهما. ومنه: "ونبلوكم" بالشر والخير فتنة" وإنما مشى قيصر شكرا لاندفاع فارس عنه. غ: "يبلو" بالخير لامتحان الشكر، وبالمكروه لامتحان الصبر. نه ومنه ح: من "أبلى" فذكر فقد شكر، الإبلاء الإنعام والإحسان، بلوته وأبليت عنده بلاء حسنا، والابتلاء في الأصل الاختبار والامتحان، بلوته وأبليته وابتليته. ومنه ح كعب: ما علمت أحدا "أبلاه" الله أحسن مما أبلاني. وح: اللهم "لا تبلنا" إلا بالتي هي أحسن أي لا تمتحنا. وفيه: إنما النذر ما "ابتلي" به وجه الله أي أريد وجهه. وفي ح: بر الوالدين "أبل" الله تعالى عذرا في برها أي أعطه،"بلى" والذي نفسي بيده رجال آمنوا، أي بلى يبلغها المؤمنون المصدقون، فإن قلت فحينئذ لا يبقى في غير الغرف أحد لأن أهل الجنة كلهم مصدقون، قلت المصدقون بجميع الرسل ليس إلا أمة محمد صلى الله عليه وسلم فيبقى مؤمنو سائر الأمم في غيرها.

بلا: بَلَوْتُ الرجلَ بَلْواً وبَلاءً وابْتَلَيْته: اخْتَبَرْته،

وبَلاهُ يَبْلُوه بَلْواً إذا جَرَّبَه واخْتَبَره. وفي حديث حذيفة: لا أُبْلي

أَحداً بَعْدَك أَبداً. وقد ابْتَلَيْتُه فأَبْلاني أَي اسْتَخْبَرْتُه

فأَخْبَرني. وفي حديث أُم سلمة: إنَّ مِنْ أَصْحابي مَنْ لا يَراني بَعدَ

أَن فارَقَني، فقال لها عمر: بالله أَمِنْهم أَنا؟ قالت: لا ولن

أُبْلِيَ أَحداً بعدَكَ أَي لا أُخبِر بعدَك أَحداً، وأَصله من قولهم أَبْلَيتُ

فُلاناً يميناً إذا حلفتَ له بيمين طَيَّبْتَ بها نفسه. وقال ابن

الأَعرابي: أَبْلى بمعنى أَخْبَر. وابْتَلاه الله: امْتَحَنَه، والاسم

البَلْوَى والبِلْوَةُ والبِلْيَةُ والبَلِيَّةُ والبَلاءُ، وبُلِيَ بالشيء

بَلاءً وابْتُلِيَ؛ والبَلاءُ يكون في الخير والشر. يقال: ابْتَلَيته بلاءً

حسناً وبَلاءً سيِّئاً، والله تعالى يُبْلي العبدَ بَلاءً حسناً ويُبْلِيه

بلاءً سيِّئاً، نسأَل الله تعالى العفو والعافية، والجمع البَلايا،

صَرَفُوا فَعائِلَ إلى فَعالى كما قيل في إداوة. التهذيب: بَلاه يَبْلُوه

بَلْواً، إذا ابتَلاه الله ببَلاء، يقال: ابْتَلاه الله ببَلاء. وفي الحديث:

اللهم لا تُبْلنا إلاّ بالتي هي أَحسن، والاسم البَلاء، أَي لا

تَمْتَحِنَّا. ويقال: أَبْلاه الله يُبْلِيه إبْلاءً حسناً إذا صنع به صُنْعاً

جميلاً. وبَلاه اللهُ بَلاء وابْتَلاه أَي اختَبره. والتَّبالي: الاختبار.

والبَلاء: الاختبار، يكون بالخير والشر. وفي كتاب هرقل: فَمَشى قَيْصر إلى

إيلِياء لمَّا أَبْلاهُ الله. قال القتيبي: يقال من الخير أَبْلَيْته

إبْلاء، ومن الشر بَلَوْته أَبْلُوه بَلاءً، قال: والمعروف أَن الابتلاء

يكون في الخير والشر معاً من غير فرق بين فعليهما؛ ومنه قوله تعالى:

ونَبْلُوكم بالشر والخير فتنة؛ قال: وإنما مشى قيصر شكراً لاندفاع فارس عنه.

قال ابن بري: والبَلاء الإنعام؛ قال الله تعالى: وآتيناهم من الآيات ما فيه

بَلاء مبين؛ أَي إنعام بَيِّن. وفي الحديث: مَنْ أُبْليَ فَذَكَرَ فَقَد

شَكَرَ؛ الإبلاء: الإنعام والإحسان. يقال: بَلَوْت الرجلَ وأَبْلَيْت

عندَه بَلاء حسناً. وفي حديث كعب بن مالك: ما عَلِمْتُ أَحداً أَبْلاه الله

أَحسنَ مِمَّا أَبْلاني، والبَلاءُ الاسم، ممدودٌ. يقال: أَبْلاه اللهُ

بَلاءً حسناً وأَبْلَيْته معروفاً؛ قال زهير:

جَزَى اللهُ بالإحسانِ ما فَعَلا بِكُمْ،

وأَبْلاهما خيرَ البَلاء الَّذي يَبْلُو

أَي صَنَع بهما خيرَ الصَّنِيع الذي يَبْلُو به عباده. ويقال: بُلِيَ

فلانٌ وابْتُلِيَ إذا امْتُحِنَ. والبلوَى: اسم من بَلاه الله يَبْلُوه.

وفي حديث حذيفة: أَنه أُقِيمَتِ الصلاةُ فَتَدافَعوها فَتَقدَّمَ حذيفة

فلما سَلَّم من صلاته قال: لتَبْتَلُنَّ لَها إماماً أَو لَتُصَلُّنَّ

وُحْداناً؛ قال شمر: قوله لتَبْتَلُنَّ لها إماماً يقول لتَخْتارُنَّ، وأَصله

من الابتلاء الاختبار من بلاه يبلوه، وابتلاه أَي جَرَّبه؛ قال: وذكره

غيره في الباء والتاء واللام وهو مذكور في موضعه وهو أشبه. ونزلت بلاءِ على

الكفار مثل قَطامِ: يعني البلاءَ. وأَبْلَيْت فلاناً عُذراً أَي بَيَّنت

وجه العذر لأُزيل عني اللوم. وأَبْلاه عُذراً: أَدَّاه إليه فقبله،

وكذلك أَبْلاه جُهْدَه ونائِلَه. وفي الحديث: إنما النذْرُ ما ابْتُلِيَ به

وجه الله أَي أُريد به وجههُ وقُصِدَ به. وقوله في حديث برّ الوالدين:

أَبْلِ الله تعالى عُذْراً في بِرِّها أَي أَعْطِه وأَبْلِغ العُذرَ فيها

إليه؛ المعنى أَحسن فيما بينك وبين الله ببرك إياها. وفي حديث سعد يوم بدر:

عَسَى أَن يُعْطَى هذا مَن لا يُبْلي بَلائي أَي يعملُ مثلَ عملي في

الحرب، كأَنه يريد أَفعل فعلاً أُخْتَبَر به فيه ويظهر به خيري وشري. ابن

الأَعرابي: ويقال أَبْلَى فلان إذا اجتهد في صفة حرب أَو كرم. يقال :

أَبْلَى ذلك اليومَ بَلاءً حسناً، قال: ومثله بالَى يُبالي مُبالاةً؛

وأَنشد:ما لي أَراكَ قائماً تُبالي،

وأَنتَ قد قُمْتَ من الهُزالِ؟

قال: سمعه وهو يقول أَكلْنا وشربْنا وفعَلْنا، يُعَدِّد المكارمَ وهو في

ذلك كاذب؛ وقال في موضع آخر: معناه تبالي تنظر أَيهم أَحسن بالاً وأَنت

هالك. قال: ويقال بالَى فلانٌ فلاناً مُبالاةً إذا فاخَرَه، وبالاهُ

يُباليهِ إذا ناقَصَه، وبالَى بالشيء يُبالي به إذا اهْتَمَّ به، وقيل:

اشتقاقُ بالَيْتُ من البَالِ بالِ النفسِ، وهو الاكْتِراثُ؛ ومنه أَيضاً: لم

يَخْطُرْ بِبالي ذلك الأَمر أَي لم يُكْرِثْني. ورجلٌ بِلْوُ شَرٍّ

وبِلْيُ خَيرٍ أَي قَوِيٌّ عليه مبتَلًــى به. وإنه لَبِلْوٌ وبِلْيٌ من أَبْلاء

المالِ أَي قَيِّمٌ عليه. ويقال للراعي الحسنِ الرِّعْيَة: إنه لَبِلْوٌ

من أَبْلائها، وحِبْلٌ من أَحْبالِها، وعِسْلٌ من أَعسالها، وزِرٌّ من

أَزرارِها؛ قال عمر بن لَجَإ:

فصادَفَتْ أَعْصَلَ من أَبْلائها،

يُعْجِبُه النَّزْعُ على ظمائها

قلبت الواو في كل ذلك ياء للكسرة وضعف الحاجز فصارت الكسرة كأَنها باشرت

الواو. وفلان بِلْيُ أَسفارٍ إذا كان قد بَلاهُ السفر والهَمُّ ونحوهما.

قال ابن سيده: وجعل ابن جني الياء في هذا بدلاً من الواو لضعف حجز اللام

كما ذكرناه في قوله فلان من عِلْيَةِ الناس. وبَلِيَ الثوبُ يَبْلَى

بِلًى وبَلاء وأَبْلاه هو؛ قال العجاج:

والمَرْءُ يُبْلِيهِ بَلاءَ السِّربالْ

كرُّ الليالي وانْتِقالُ الأَحوالْ

أَراد: إبلاء السربال، أَو أَراد: فيَبْلى بَلاء السِّربال، إذا فَتَحتَ

الباء مَدَدْتَ وإذا كَسرْتَ قَصَرْتَ، ومثله القِرى والقَراءُ والصِّلى

والصَّلاءُ. وبَلاَّه: كأَبْلاهُ؛ قال العُجَير السلولي:

وقائِلَةٍ: هذا العُجَيْرُ تَقَلَّبَتْ

به أَبْطُنٌ بَلَّيْنَهُ وظُهور

رَأَتْني تجاذَبْتُ الغَداةَ، ومَن يَكُنْ

فَتًى عامَ عامَ الماء، فَهْوَ كَبير

وقال ابن أَحمر:

لَبِسْتُ أَبي حتى تَبَلَّيْتُ عُمْرَه،

وبَلَّيْتُ أَعْمامِي وبَلَّيْتُ خالِيا

يريد أَي عشت المدة التي عاشها أَبي، وقيل: عامَرتُه طُول حياتي،

وأَبْلَيْتُ الثَّوبَ. يقال للمُجِدِّ: أَبْلِ ويُخْلِفُ الله، وبَلاَّهُ

السَّفَرُ وبَلَّى عليه وأَبْلاه؛ أَنشد ابن الأَعرابي؛

قَلُوصانِ عَوْجاوانِ، بَلَّى عَليهِما

دُؤوبُ السُّرَى، ثم اقْتِداحُ الهَواجِر

وناقَةٌ بِلْوُ سفرٍ، بكسر الباء: أَبلاها السفر، وفي المحكم: قد

بَلاَّها السفر، وبِلْيُ سَفَر وبِلْوُ شَرّ وبِلْيُ شرّ ورَذِيَّةُ سَفَرٍ

ورَذِيُّ سَفَر ورَذاةُ سَفَرٍ، ويجمع رَذِيَّات، وناقة بَلِيَّة: يموت

صاحبها فيحفر لديها حفرة وتشدّ رأْسها إلى خلْفها وتُبْلَى أَي تترك هناك لا

تعلف ولا تسقى حتى تموت جوعاً وعطشاً. كانوا يزعمون أَن الناس يحشرون يوم

القيامة ركباناً على البلايا، أَو مُشاة إذا لم تُعْكسَ مَطاياهم على

قبورهم، قلت: في هذا دليل على أَنهم كانوا يرون في الجاهلية البعث والحشر

بالأَجساد، تقول منه: بَلَّيتُ وأَبْلَيْت؛ قال الطرماح:

مَنازِل لا تَرَى الأَنْصابَ فيها،

ولا حُفَرَ المُبَلّي لِلمَنون

أَي أَنها منازل أَهل الإسلام دون الجاهلية. وفي حديث عبد الرزاق: كانوا

في الجاهلية يَعْقِرُون عندَ القبر بَقَرة أَو ناقة أَو شاةً ويُسمُّون

العَقِيرَة البَلِيَّة، كان إذا مات لهم من يَعِزّ عليهم أَخذوا ناقة

فعقلوها عند قبره فلا تعلف ولا تسقى إلى أَن تموت، وربما حفروا لها حفيرة

وتركوها فيها إلى أَن تموت. وبَلِيَّة: بمعنى مُبْلاةٍ أَو مُبَلاَّة،

وكذلك الرَّذِيَّة بمعنى مُرَذَّاة، فعِيلة بمعنى مُفْعَلة، وجمعُ

البَلِيَّةِ الناقةِ بَلايا، وكان أَهل الجاهلية يفعلون ذلك. ويقال: قامت

مُبَلِّيات فلان يَنُحْنَ عليه، وهن النساء اللواتي يقمن حول راحلته فيَنُحْنَ إذا

مات أَو قُتل؛ وقال أَبو زُبيد:

كالبَلايا رُؤُوسُها في الوَلايا،

مانِحاتِ السَّمومِ حُرَّ الخُدود

المحكم: ناقة بِلْوُ سفر قد بلاها السفر، وكذلك الرجل والبعير، والجمع

أَبلاءٌ؛ وأَنشد الأَصمعي لجَندَل بن المثنى:

ومَنْهَلٍ من الأَنيس ناء،

شَبيهِ لَوْنِ الأَرْضِ بالسَّماءِ،

داوَيْتُه بِرُجَّعٍ أَبْلاءِ

ابن الأَعرابي: البَلِيُّ والبَلِيَّةُ والبَلايا التي قد أَعْيت وصارت

نِضْواً هالكاً. ويقال: فاقتك بِلْوُ سفر إذا أَبلاها السفر. المحكم:

والبَلِيَّة الناقة أَو الدابة التي كانت تُعْقَلُ في الجاهلية، تُشدّ عند

قبر صاحبها لا تعلف ولا تسقى حتى تموت، كانوا يقولون إن صاحبها يحشر

عليها؛ قال غَيْلان بن الرَّبعِي:

باتَتْ وباتُوا، كَبَلايا الأَبْلاءُ،

مُطْلَنْفِئِينَ عِندَها كالأَطْلاءْ

يصف حَلْبة قادها أَصحابها إلى الغاية، وقد بُلِيت. وأَبْلَيْت الرجلَ:

أَحلفته. وابْتَلَى هو: استَحْلف واستَعْرَف؛ قال:

تُبَغّي أَباها في الرِّفاقِ وتَبْتَلي،

وأَوْدَى به في لُجَّةِ البَحرِ تمسَحُ

أَي تسأَلهم أَن يحلفوا لها، وتقول لهم: ناشدتكم الله هل تعرفون لأَبي

خبراً؟ وأَبْلى الرجلَ: حَلَف له؛ قال:

وإني لأُبْلي الناسَ في حُبّ غَيْرها،

فأَمَّا على جُمْلٍ فإنَي لا أُبْلي

أَي أَحلف للناس إذا قالوا هل تحب غيرها أَني لا أُحب غيرها، فأَما

عليها فإني لا أَحلف؛ قال أَبو سعيد: قوله تبتلي في البيت الأَول تختبر،

والابتلاء الاختبار بيمين كان أَو غيرها. وأَبلَيْت فلاناً يميناً إبْلاء إذا

حلفت له فطيَّبت بها نفسه، وقول أَوس بن حَجَر:

كأَنَّ جديدَ الأَرضِ، يُبْليكَ عنهُمُ،

تَقِيُّ اليَمينِ، بعدَ عَهْدكَ، حالِفُ

أَي يحلف لك؛ التهذيب: يقول كأَن جديد أَرض هذه الدار وهو وجهها لما عفا

من رسومها وامَّحَى من آثارها حالفٌ تَقِيّ اليمين، يحلف لك أَنه ما حل

بهذه الدار أَحد لِدُروس معاهدها ومعالمها. وقال ابن السكيت في قوله

يبليك عنهم: أَراد كأَنّ جديد الأَرض في حال إبلائه إياك أَي تطييبه إياك

حالفٌ تقيّ اليمين. ويقال: أَبْلى الله فلانٌ إذا حلف؛ قال الراجز:

فَأَوْجِع الجَنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرا،

أَو يُبْلِيَ الله يَميناً صَبْرا

ويقال: ابتَلَيْت أَي استَحْلَفتُ؛ قال الشاعر:

تُسائِلُ أَسْماءُ الرِّفاقَ وتَبْتَلي،

ومنْ دُونِ ما يَهْوَيْنَ بابٌ وحاجبُ

أَبو بكر: البِلاءُ هو أَن يقول لا أُبالي ما صَنَعْتُ مُبالاةً

وبِلاءً، وليس هو من بَليَ الثوبُ. ومن كلام الحسن: لم يُبالِهِمُ اللهُ بالَةً.

وقولهم: لا أُباليه لا أَكْتَرِثُ له. ويقال: ما أُباليهِ بالةً وبالاً؛

قال ابن أَحمر:

أَغَدْواً واعَدَ الحَيّ الزِّيالا،

وشَوْقاً لا يُبالي العَيْنَ بالا

وبِلاءً ومُبالاةً ولم أُبالِ ولم أُبَلْ، على القصر. وفي الحديث:

وتَبْقَى حُثالَةٌ لا يُباليهمُ اللهُ بالةً، وفي رواية: لا يُبالي بهم بالةً

أَي لا يرفع لهم قدراً ولا يقيم لهم وزناً، وأَصل بالةً باليةً مثل عافاه

عافيةً، فحذفوا الياء منها تخفيفاً كما حذفوا من لم أُبَلْ. يقال: ما

بالَيته وما باليت به أَي لم أَكترث به. وفي الحديث: هؤلاء في الجنة ولا

أُبالي وهؤلاء في النار ولا أُبالي؛ وحكى الأَزهري عن جماعة من العلماء:

أَن معناه لا أَكره. وفي حديث ابن عباس: ما أُباليه بالةً. وحديث الرجل مع

عَمَله وأَهلِه ومالِهِ قال: هو أَقَلُّهم به بالةً أَي مبالاة. قال

الجوهري: فإذا قالوا لم أُبَلْ حذفوا الأَلف تخفيفاً لكثرة الاستعمال كما

حذفوا الياء من قولهم لا أَدْر، كذلك يفعلون بالمصدر فيقولون ما أُبالِيه

بالةً، والأَصل فيه بالية. قال ابن بري: لم يحذف الأَلف من قولهم لم أَبل

تخفيفاً، وإنما حذفت لالتقاء الساكنين. ابن سيده: قال سيبويه وسأَلت

الخليل عن قولهم لَمْ أُبَلْ فقال: هي من باليت، ولكنهم لما أَسكنوا اللام

حذفوا الأَلف لئلا يلتقي ساكنان، وإنما فعلوا ذلك بالجزم لأَنه موضع حذف،

فلما حذفوا الياء التي هي من نفس الحرف بعد اللام صارت عندهم بمنزلة نون

يكن حيث أُسكنت، فإسكان اللام هنا بمنزلة حذف النون من يكن، وإنما فعلوا

هذا بهذين حيث كثر في كلامهم حذف النون والحركات، وذلك نحو مذ ولد وقد علم،

وإنما الأَصل منذ ولدن وقد علم، وهذا من الشواذ وليس مما يقاس عليه

ويطرد، وزعم أَن ناساً من العرب يقولون لَمْ أُبَلِهِ، لا يزيدون على حذف

الأَلف كما حذفوا عُلَبِطاً، حيث كثر الحذف في كلامهم كما حذفوا أَلف

احمَرَّ وأَلف عُلَبِطٍ وواو غَدٍ، وكذلك فعلوا بقولهم بَلِيّة كأَنها بالية

بمنزلة العافية، ولم يحذفوا لا أُبالي لأَن الحذف لا يقوى هنا ولا يلزمه

حذف، كما أَنهم إذا قالوا لم يكن الرجل فكانت في موضع تحرك لم تحذف، وجعلوا

الأَلف تثبت مع الحركة، أَلا ترى أَنها لا تحذف في أُبالي في غير موضع

الجزم، وإنما تحذف في الموضع الذي تحذف منه الحركة؟

وهو بِذِي بِلِّيٍّ وبَلَّى وبُلَّى وبِلَّى وبَلِيٍّ وبِلِيّانٍ

وبَلَيانٍ، بفتح الباء واللام إذا بعد عنك حتى لا تعرف موضعه. وقال ابن جني:

قولهم أَتى على ذي بِلِيّانَ غير مصروف وهو علم البعد. وفي حديث خالد بن

الوليد: أَنه قال إن عمر استعملني على الشام وهو له مُهِمٌّ، فلما أَلْقَى

الشامُ بَوانِيَهُ وصار ثنيه

(* قوله «وصار ثنيه» كذا بالأصل). عزلني

واستعمل غيري، فقال رجل: هذا والله الفِتْنةُ؛ فقال خالد: أَما وابنُ الخطاب

حيٌّ فلا، ولكن ذاك إذا كان الناس بِذِي بِلِّيٍّ وذِي بَلَّى؛ قوله:

أَلْقَى الشامُ بَوانِيَهُ وصار ثنيه أَي قَرَّ قَرارُهُ واطْمَأَنَّ

أَمرُه،. وأَما قوله إذا كان الناس بذي بِلِّيٍّ فإن أَبا عبيد قال: أَراد

تفرّق الناس وأَن يكونوا طوائف وفرقاً من غير إمام يجمعهم، وكذلك كل من بعد

عنك حتى لا تعرف موضعه فهو بذي بلَّيّ، وهو من بَلَّ في الأَرض إذا ذهب،

أَراد ضياع أُمور الناس بعده، وفيه لغة أُخرى: بذي بِلِّيان؛ قال: وكان

الكسائي ينشد هذا البيت في رجل يطيل النوم:

تَنامُ ويَذْهبُ الأَقْوامُ حَتَّى

يُقالَ: أُتَوا على ذي بِلِّيانِ

يعني أَنه أَطال النوم ومضى أَصحابه في سفرهم حتى صاروا إلى الموضع الذي

لا يعرف مكانهم من طول نومه؛ قال ابن سيده: وصرفه على مذهبه. ابن

الأَعرابي: يقال فلان بذي بليّ وذي بليّان إذا كان ضائعاً بعيداً عن

أَهله.وتَبْلى وبَلِيٌّ: اسما قبيلتين. وبَلِيٌّ: حي من اليمن، والنسبة إليهم

بَلَوِيٌّ. الجوهري: بَلِيٌّ، على فعيل، قبيلة من قضاعة، والنسبة إليهم

بَلَوِيّ. والأَبْلاءُ: موضع. قال ابن سيده: وليس في الكلام اسم على

أَفعال إلاّ الأَبواء والأَنْبار والأَبْلاء.

وبَلَى: جواب استفهام فيه حرف نفي كقولك أَلم تفعل كذا؟ فيقول: بلى.

وبلى: جواب استفهام معقود بالجحد، وقيل: يكون جواباً للكلام الذي فيه الجحد

كقوله تعالى: أَلستُ بربكم قالوا بلى. التهذيب: وإنما صارت بلى تتصل

بالجحد لأَنها رجوع عن الجحد إلى التحقيق، فهو بمنزله بل، وبل سبيلها أَن

تأَتي بعد الجحد كقولك: ما قام أَخوك بل أَبوك، وما أَكرمت أَخاك بل أَباك،

قال: وإذا قال الرجل للرجل أَلا تقوم؟ فقال له: بلى، أَراد بل أَقوم،

فزادوا الأَلف على بل ليحسن السكوت عليها، لأَنه لو قال بل كان يتوقع كلاماً

بعد بل، فزادوا الأَلف ليزول عن المخاطَب هذا التوهم. قال الله تعالى:

وقالوا لن تمسنا النار إلا أَياماً معدودة، ثم قال: بلى من كسب سيئة؛

والمعنى بل من كسب سيئة؛ وقال المبرد: بل حكمها الاستدراك أَينما وقعت في جحد

أَو إيجاب، قال: وبلى يكون إيجاباً للمنفي لا غير. الفراء قال: بل تأْتي

لمعنيين: تكون إضراباً عن الأَول وإيجاباً للثاني كقولك عندي له دينار

لا بل ديناران، والمعنى الآخر أَنها توجب ما قبلها وتوجب ما بعدها وهذا

يسمى الاستدراك لأَنه أَراده فنسيه ثم استدركه. قال الفراء: والعرب تقول

بَلْ والله لا آتيك وبَنْ والله، يجعلون اللام فيها نوناً؛ قال: وهي لغة

بني سعد ولغة كلب، قال: وسمعت الباهليين يقولون لا بَنْ بمعنى لا بَلْ. ابن

سيده: وقوله عز وجل: بَلَى قد جاءتك آياتي؛ جاء ببلى التي هي معقودة

بالجحد، وإن لم يكن في الكلام لفظ جحد، لأَن قوله تعالى: لو أَن الله هداني؛

في قوّة الجحد كأَنه قال ما هُدِيتُ، فقيل بلى قد جاءتك آياتي؛ قال ابن

سيده: وهذا محمول على الواو لأَن الواو أَظهر هنا من الياء، فحملت ما لم

تظهر فيه عى ما ظهرت فيه؛ قال: وقد قيل إن الإمالة جائزة في بلى، فإذا

كان ذلك فهو من الياء. وقال بعض النحويين: إنما جازت الإمالة في بلى لأَنها

شابهت بتمام الكلام واستقلاله بها وغنائها عما بعدها الأَسماء المستقبلة

بأَنفسها، فمن حيث جازت إمالة الأَسماء جازت أَيضاً إمالة بلى، أَلا ترى

أَنك تقول في جواب من قال أَلم تفعل كذا وكذا: بلى، فلا تحتاج لكونها

جواباً مستقلاً إلى شيء بعدها، فلما قامت بنفسها وقويت لحقت في القوة

بالأَسماء في جواز إمالتها كما أُميل أنَّى ومتى. الجوهري: بلى جواب للتحقيق

يوجب ما يقال لك لأَنها ترك للنفي، وهي حرف لأَنها نقيضة لا، قال سيبويه:

ليس بلى ونعم اسمين، وقال: بلْ مخففٌ حرفٌ، يعطف بها الحرف الثاني على

الأَول فيلزمه مثل إعرابه، وهو الإضراب عن الأَول للثاني، كقولك: ما جاءني

زيد بل عمرو، وما رأَيت زيداً بل عمراً، وجاءني أَخوك بل أَبوك، تعطف بها

بعد النفي والإثبات جميعاً؛ وربما وضعوه موضع رب كقول الراجز:

بَلْ مَهْمَهٍ قَطَعْتُ بَعْدَ مَهْمَهِ

يعني رب مهمه، كما يوضع الحرف موضع غيره اتساعاً؛ وقال آخر:

بَلْ جَوْز تَيْهاءَ كظَهْرِ الحَجَفَتْ

وقوله عز وجل: ص والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا في عزة وشقاق؛ قال

الأَخفش عن بعضهم: إن بل ههنا بمعنى إنّ، فلذلك صار القسم عليها؛ قال: وربما

استعملته العرب في قطع كلام واستئناف آخر فينشد الرجل منهم الشعر فيقول:

بل ما هاجَ أَحزاناً وشَجْواً قَدْ شَجَا

ويقول:

بل وبَلْدَةٍ ما الإنسُ منْ آهالِها

ضيق

Entries on ضيق in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
ضيق
ضاقَ الأمْرُ يَضِيْقُ ضَيْقاً، وأمْرٌ ضَيِّقٌ وضَيْقٌ.
وضَيْقَةُ: مَنْزِلٌ للقَمَرِ بلِزْقِ الثُّرَيّا.
والمِضْيَاقُ: دُرْجَةٌ من خِرَقٍ وطِيْبٍ تَسْتَضِيْقُ بها المَرْأةُ.
ضيق: {في ضيق}: تخفيف ضيق أو مصدر. 
[ضيق] ط: فيه: من "ضيق" منزلًا أو قطع طريقًا، بسبب أخذ منزل لا حاجة له إليه أو فوق حاجته، وقطع الطريق تضييقها على المارة. ك: من كل ما "ضاق" على الناس، يعني التوكل لا يختص بأمر بل جار في جميع أمور ضاقت على الناس. وفيه: وما يجوز على الناس وما "يضيق" عليهم، أي لا يجوز أو ما يشترط فيه. غ: "الضيق" في الصدر، وبالكسر في الثوب والدار، وقيل: هما سواء، وضاق بخل، وأضاق افتقر.

ضيق


ضَاقَ (ي)(n. ac. ضَيْق
ضِيْق)
a. Was narrow, strait; shrank, contracted.
b. Was avaricious, miserly.

ضَيَّقَa. Narrowed, straitened; contracted; compressed.
b. ['Ala], Was severe with; embarrassed; straitened.

ضَاْيَقَa. Was rigorous, harsh with.

أَضْيَقَa. see II (a)b. Was in straitened circumstances; became poor.

تَضَيَّقَa. Was narrow, straitened; became narrow &c.

تَضَاْيَقَa. see Vb. Was straitened, hard pressed, embarrassed.

ضَيْقa. see 2 & 25
ضَيْقَة []
a. see 2tb. One of the Mansions of the Moon.

ضِيْقa. Distress; anxiety; grief, anguish; straitness; poverty
indigence.

ضِيْقَة []
a. Poverty; distress.

مَضِيْق [] (pl.
مَضَاْيِقُ)
a. Narrow place; pass, defile, gorge.
b. Straitness; embarrassment, difficulty.

ضَائِق []
a. see 25
ضَيِّقa. Narrow, strait, straitened.

مِضْيَاق []
a. Pessary.
ض ي ق: (ضَاقَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ بَاعَ وَ (ضِيقًا) بِالْكَسْرِ أَيْضًا. وَ (الضَّيْقُ) أَيْضًا تَخْفِيفُ الضَّيِّقِ وَقَدْ
ضَاقَ عَنْهُ الشَّيْءُ يُقَالُ: لَا يَسَعُنِي شَيْءٌ وَيَضِيقَ عَنْكَ. أَيْ وَأَنْ يَضِيقَ عَنْكَ بَلْ مَتَى وَسِعَنِي وَسِعَكَ، هَكَذَا فَسَرَّهُ فِي [وس ع] وَضَاقَ الرَّجُلُ أَيْ بَخِلَ وَ (أَضَاقَ) أَيْ ذَهَبَ مَالُهُ. وَ (ضَيَّقَ) عَلَيْهِ الْمَوْضِعَ. وَقَوْلُهُمْ (ضَاقَ) بِهِ ذَرْعًا أَيْ ضَاقَ ذَرْعُهُ بِهِ وَ (تَضَايَقَ) الْقَوْمُ إِذَا لَمْ يَتَّسِعُوا فِي خُلُقٍ أَوْ مَكَانٍ. 
[ضيق] ضاق الشئ يضيق ضيقا وضيقاً. والضَيْقُ أيضاً تخفيف الضَيّق. قال الراجز: درنا ودارت بكرة نخيس لا ضيقة المجرى ولا مروس والضَيْقُ أيضاً: جمع الضَيْقَةِ، وهي الفقر وسوء الحال، ومنه قول الأعشى:

كَشَفَ الضَيْقَةَ عنَّا وَفَسَحْ * والضيقة : الضيق. قال أبو عبيد ومنه قول الاخطل :

بضيقة بين النجم والدبران * وقد ضاق عنك الشئ. يقال: لا يسعنى شئ ويَضيقُ عنك . وضاقَ الرجل، أي بخل. وأضاق، أي ذهب ما له. وضَيَّقْتُ عليك الموضع. وقولهم: ضِقْتُ به ذرعاً، أي ضاقَ ذرعي به. تضايق القوم، إذا لم يتَّسعوا في خُلُقٍ أو مكان. والضوقى والضيقى: تأنيث الاضيق، صارت الياء واوا لسكونها وضمة ما قبلها.
ضيق
الضِّيقُ: ضدّ السّعة، ويقال: الضَّيْقُ أيضا، والضَّيْقَةُ يستعمل في الفقر والبخل والغمّ ونحو ذلك. قال تعالى: وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً
[هود/ 77] ، أي: عجز عنهم، وقال: وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ
[هود/ 12] ، وَيَضِيقُ صَدْرِي
[الشعراء/ 13] ، ضَيِّقاً حَرَجاً
[الأنعام/ 125] ، وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ
[التوبة/ 25] ، وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ [التوبة/ 118] ، وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ
[النحل/ 127] . كلّ ذلك عبارة عن الحزن، وقوله: وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَ
[الطلاق/ 6] ، ينطوي على تَضْيِيقِ النفقة وتَضْيِيقِ الصّدر، ويقال في الفقر: ضَاقَ، وأَضَاقَ فهو مُضِيقٌ. واستعمال ذلك فيه كاستعمال الوسع في ضدّه.
ض ي ق : ضَاقَ الشَّيْءُ ضَيْقًا مِنْ بَابِ سَارَ وَالِاسْمُ الضِّيقُ بِالْكَسْرِ وَهُوَ خِلَافُ اتَّسَعَ فَهُوَ ضَيِّقٌ وَضَاقَ صَدْرُهُ حَرِجَ فَهُوَ ضَيِّقٌ أَيْضًا إذَا أُرِيدَ بِهِ الثُّبُوتُ فَإِذَا ذُهِبَ بِهِ مَذْهَبَ الزَّمَانِ قِيلَ ضَائِقٌ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ} [هود: 12] وَضَيَّقْتُ عَلَيْهِ تَضْيِيقًا وَضَيَّقْتُ الْمَكَانَ فَضَاقَ وَضَاقَ الرَّجُلُ بِمَعْنَى بَخِلَ وَضَاقَ بِالْأَمْرِ ذَرْعًا شَقَّ عَلَيْهِ وَالْأَصْلُ ضَاقَ ذَرْعُهُ أَيْ طَاقَتُهُ وَقُوَّتُهُ فَأُسْنِدَ الْفِعْلُ إلَى الشَّخْصِ وَنُصِبَ الذَّرْعُ عَلَى التَّمْيِيزِ وَقَوْلُهُمْ ضَاقَ الْمَالُ عَنْ الدُّيُونِ مَجَازٌ وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا لِأَنَّهُ لَا يَتَّسِعُ حَتَّى يُسَاوِيَهَا وَأَضَاقَ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ ذَهَبَ مَالُهُ. 
ض ي ق

ضاق المكان وتضايق وتضيق، وفيه ضيق وضيق، ومكان ضيق وضيق تخفيف أو وصف بمصدر. والمرأة تستضيق بالأدوية.

ومن المجاز: وقع في مضيق من أمره ومضايق، وهو من أمره في ضيق، وضاقت عليه الحيلة. وإذا تضايق عليك أمر فانتظر سعة، ولا يسعني أمر ويضيق عنك، وقد ضاق عليّ صدره، وله نفس ضيقة، وأصابته ضيقة: فقر، وقد أضاق إضاقة، ورجل مضيق، وضيق على فلان، وهذا أمر مضيق، وضايقه في كذا إذا لم يسامحه، وتضايقوا، وضاقت عينه عن النظر إليه. قال داود بن رزين في الرشيد:

تضيق عيون الناس عن نور وجهه ... إذا ما بدا للناس منظره البلج

وسلكوا الضيقة وهي طريق بين مكة والطائف، وقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هي اليسراء " تفاؤلاً. وتقول: فلان كوكبه ضيقه، فهو أبداً في ضيقه؛ وهي نجم بين الثريا والدبران. قال الأخطل:

فهلا زجرت الطير ليلة جئتها ... بضيقة بين النجم والدبران
(ض ي ق)

الضّيق: نقيض السعَة.

ضَاقَ الشَّيْء ضيقا، وضيقا، وتضيق، وتضايق، وضيقه هُوَ.

وَحكى ابْن جني: أضاقه.

وَمَكَان ضيق، وضيق، وضائق، وَفِي التَّنْزِيل: (فلعلك تَارِك بعض مَا يُوحى إِلَيْك وضائق بِهِ صدرك) .

وَهُوَ فِي ضيق من امْرَهْ، وضيق.

والضيق، والضيق: الشَّك: يكون فِي الْقلب، من قَوْله تَعَالَى: (ولَا تَكُ فِي ضيق مِمَّا يمكرون) .

والمضيق: مَا ضَاقَ من الْأَمَاكِن والأمور، قَالَ:

من شَاءَ دلى النَّفس فِي هوة ... ضنك وَلَكِن من لَهُ بالمضيق

أَي: بِالْخرُوجِ من الْمضيق.

وَقَالُوا: هِيَ الضيقى، والضوقى، على حد مَا عتور هَذَا النَّحْو من المعاقبة.

وَقَالَ كرَاع: اضوقي: جمع ضيقَة، وَلَا ادري كَيفَ ذَلِك؟ لِأَن " فعلى " لَيست من أبنية الجموع إِلَّا أَن يكون من الْجمع الَّذِي لَا يُفَارق واحده إِلَّا بِالْهَاءِ كبهماة وبهمى.

والضيقة: مَا بَين كل نجمين.

والضيقة: كوكبان كالملتزقين، صغيران بَين الثريا والدبران.

وضيقة: منزلَة للقمر يلزق الثريا مِمَّا يَلِي الدبران، وَهُوَ مَكَان نحس، قَالَ الاخطل:

فَهَلا زجرت الطير لَيْلَة جِئْته ... بضيقة بَين النَّجْم والدبران والضيقة: الْفقر.
ضيق: ضاق. ضاق به الوقت: كان في ضيقة وسوء حال قريب من الفقر (فريتاج طرائف ص35) ضاق عليه الخلُّ: ينقصه الخلّ (البلاذري ص436) ضاق بك الشيء: يقال بنفسي معين: ضاق عنك الشيء (لين): لم يسمح لك به شق عليك وفي رياض النفوس (ص 63 و): خذ هذه الدنانير الخمسة فهي من المال الحلال الذي ورثته من أبي فلا تضيق بك شيئاً واتسع بها.
ضاق: حنق (شيرب ملاحظات، بوسعده) ويقال بهذا المعنى: ضاق صدري منه (ياقوت 3: 342) وانظرها في مادة عَطَن.
ضاقت نَفَسَهُ: ضاق نَفَسَهُ، أصابه البهر، تنفس بصعوبة، حصر صدره (بوشر).
ضاق خاطره: سئم، ضجر، ملّ (هلو).
وكذلك:
ضاق صَدْرُه (بوشر) وضاقت نفسه في هذا الموضع:
سئم منه، وضجر، ووجد نفسه في حال سيئة (بوشر) ضاقت الرُّوح: تغَلة، أُطُرغَلَّ (جنس طير من القواطع من فصيلة الحماميات) (همبرت ص66).
ضيّق (بالتشديد) الماء الذي لا تضييق فيه على أحد (دي ساسي ديب 9: 495) وقد ترجمها إلى الفرنسية بما معناه: الماء الذي لا يمنع منه أحد.
ضيّق على: حاصر، اكتنف، أحدق بـ وأزعج، اضطهد، أرهق (بوشر).
ضيّق نَفَسَه: ألهث، بهر، أنهج (بوشر).
ضايق: في كتاب الخطيب (ص 88 ق): مبتلــى بوساوس في وضوئه يتحمل الناس من أجله مَضضاً في تأخير الصلوات ومضايقة أوقاتها.
وقولهم ضاق الوقت معناه لم يكف الوقت.
تضيق تضيق على فلان = ضيّق عليه (معجم الطرائف).
تضايق: أضاق، أعسر، افتقر (ألف ليلة برسل 9: 199) وفي طبعة ماكن معس بدل متضايق.
تضايق عن: في وفيات الأعيان لابن خلكان (1: 3، 1: 5) وقد ألّفت هذا الكتاب بالقاهرة مع شواغل عائقة وأحوال عن مثل هذا متضايقة، أي في أحوال وظروف غير ملائمة.
انضاق: أضاق، أعسر، ينقل فليشر في مختارات من لغة العرب (1: 173) كون صاحبه كان
منضاقاً على ديون.
ضَيْق وضِيق: قلق، انزعاج، شدّة، ضِيقة، غاية الفاقة (بوشر).
ضيق الخاطر: سأم، ضجر، ملل (هلو بربرية)
ضيق خُلُق: صعوبة الخلق وعسره (دي سلان تاريخ البربر 1: 431).
ضِيْق نَفَسٍ: ربو، لَهِث، نَفَس قصير (بوشر، محيط المحيط).
ضِيْق: ربو الخيل، مرض يصيب الخيل ويجعلها تلهث (بوشر).
ضيقة: تعذيب، اضطهاد، إزعاج متصل، مضايقة (بوشر).
ضيقة لسان: فقة اللغة (بوشر).
ضيقة نَفَس: ربو، زُلّة، عسر التنفس اختناق (بوشر).
ضيّق: نادر، قليل الوجود (معجم البلاذري).
ضيّق الصّدر وضيق العَطَن: بَرِم، نافذ الصبر (فوك) وانظره في مادة عطن.
ضَيّق: النفس: مربو، مصاب بالربو (بوشر).
ضَيّق: من الخيل المصاب بربو الخيل (بوشر).
خلقه ضَيّق: انقياد، إذعان، قهر، إخضاع استعباد (بوشر).
مُضَيّق - رجل مضيق اللثام: رجل ملثم (بوشر).

ضيق: الضِّيقُ: نقيض السّعة، ضاقَ الشيءُ يضيق ضِيقاً وضَيْقاً

وتَضَيَّقَ وتَضايَقَ وضَيَّقَه هو، وحكى ابن جني أَضاقَه، وهو أَمر ضَيِّقٌ.

أَبو عمر: الضَّيْقُ الشيء الضَّيِّقُ، والضِّيقُ المصدر، والمَضايِق: جمع

المَضِيق. والضَّيْقُ أَيضاً: تخفيف الضَّيِّق؛ قال الراجز:

دُرْنا ودارَتْ بَكْرةٌ نَخِيسُ،

لا ضَيْقةُ المَجْرَى ولا مَرُوسُ

والضَّيْقُ: جمع الضَّيقاة والضِّيقة وهي الفقر وسوء الحال، وقد ضاقَ عن

كل الشيء. يقال: لا يَسَعُني شيء ويَضِيق عنك. وضاقَ الرجلُ أَي بخل،

وضَيَّقْت عليك الموضع. وقولهم: ضِقْتُ به ذَرْعاً أَي ضاقَ ذرْعي به.

وتَضايَقَ القومُ إِذا لم يتوسَّعوا في خُلُق أََو مكان. والضُّوقى

والضِّيقى: تأْنيث الأَضْيَق، صارت الياء واواً لسكونها وضمة ما قبلها. ويقال:

ضاقَ المكانُ، فهو ضَيِّق، فرق بينهما، ويقال في جمع ضائِقٍ ضاقَة؛ قال

زهير:يَكْرَهها الجُبَناءُ الضاقةُ العَطَنِ

فهذا جمع ضائِقٍ، ومثله سادَةٌ جمع سائِدٍ لا سيِّد؛ ومكان ضَيِّقٌ

وضَيْقٌ وضائِقٌ. وفي التنزيل: فلعلَّك تارِكَ بعضَ ما يُوحَى إِليك وضائقْ

به صَدْرُك. وهو في ضِيقٍ من أَمره وضَيْقٍ أَي في أَمر ضَيِّقٍ، والنعت

ضَيِّقٌ، والاسم ضَيْق. ويقال: في صدر فلان ضِيقٌ علينا وضَيْقٌ.

والضَّيْق: الشكَ يكون في القلب من قوله تعالى: ولا تكُ في ضَيْقٍ ممّا

يَمْكُرون. وقال الفراء: الضَّيْقُ ما ضاق عنه صدرُك، والضِّيقُ ما يكون في الذي

يتسَّع ويضيق مثل الدار والثوب؛ وإِذا رأَيت الضَّيْقَ قد وقع في موضع

الضَّيق كان على أَمرين: أَحدهما أَن يكون جمعاً للضَّيْقةِ كما قال

الأَعشى:فلئن رَبُّك، من رحمته،

كَشَفَ الضَّيْقةَ عنا وفَسَح

والوجه الآخر أَن يراد به شيء ضَيِّق فيكون ضَيق مخففاً، وأَصله

التشديد، ومثله هَيْن ولَيْن. وأَضاقَ الرجلُ، فهو مُضِيق إِذا ضاقَ عليه

مَعاشُه. وأَضاقَ أَي ذهب مالُه. التهذيب: والضَّيَقِ، بفتح الياء، الشك،

والضَّيْقُ بهذا المعنى أَكثرُ. والضِّيقةُ: مثل الضِّيق. والمَضِيقُ: ما ضاقَ

من الأَماكن والأُمور؛ قال:

مَنْ شَا يُدَلِّي النفسَ في هُوَّة

ضَنْكٍ، ولكن مَنْ له بالمَضِيق؟

أَي بالخروج من المَضيق. وقالوا: هي الضِّيقى والضُّوقى على حد ما

يَعْتَوِرُ هذا النوع من المُعاقَبة. وقال كراع: الضُّوقى جمع ضَيَّقة؛ قال

ابن سيده: ولا أَدري كيف ذلك لأَن فُعْلى ليست من أَبنية الجموع إِلا أَن

يكون من الجمع الذي لا يفارق واحده إِلا بالهاء كبُهْماة وبُهْمى؛ وقالت

امرأَة لضَرَّتها وهي تُسامِيها:

ما أَنت بالخُورَى ولا الضُّوقى حِرَا

الضُّوقى: فُعْلى من الضِّيق وهي في الأَصل الضُّيْقى، فقلبت الياء

واواً من أَجل الضمة، والخُورَى فُعْلى من الخير، وكذلك الكوسى من

الكَيْس.والضِّيقةُ: ما بين كل نجمين. والضِّيقةُ: كوكبان

كالمُلْتَزِقَينِ صغِيران بين الثُّرَيا والدَّبَران. وضِيقة: منزلة للقمر بلزق الثريّا

مما يلي الدبران وهو مكان نحْسٌ على ما تزعم العرب؛ قال الأَخطل:

فهلاَّ زَجَرْتِ الطير، لَيلة جِئْتِه،

بِضِيقةَ بَيْنَ النَّجْمِ والدَّبَرانِ

يذكر امرأَة وَسِيمةً تزوَّجها رجل دميم، والمرأَة هي بَرَّة أَبي هانئ

التغلبي والرجل سعيد بن بنان التغلبي، وقال الأَخطل في ذلك؛ قال ابن

قتيبة: وربما قَصُر القمر عن الدَّبَرانِ فنزل بالضِّيقة وهما النجمان

الصغيران المتقاربان بين الثريّا والدَّبران؛ حكي هذا القول عن أَبي زياد

الكلابي؛ قال أَبو منصور: جعل ضِيقةَ معرفة لأَنه جعله اسماً علماً لذلك

الموضع ولذلك لم يصرفه، وأَنشده أَبو عمرو بِضِيقةِ

بكسر الهاء، جعله صفة ولم يجعله اسماً للموضع؛ أَراد بضِيقَةِ ما بين

النجم والدبران. والضَّيْقة والضِّيقة: القمر

ضيق
} ضَاقَ {يَضيقُ} ضَيْقاً بالكَسْرِ ويُفْتَح قَالَ الله تَعَالَى:) وَلَا تَكُ فِي {ضَيْقٍ ممّا يمْكُرون (وَقَرَأَ ابنُ كَثير) فِي} ضِيق (بالكَسْر: {وتضيّق،} وتَضايَق، وَهُوَ: ضِدّ اتّسع.! والضِّيقُ: ضدّ السَّعَةِ. وَحكى ابنُ جِنّي: {أضاقَه} إضاقَةً، {وضيّقَه} تَضْييقاً فَهُوَ {ضَيِّقٌ،} وضَيْقٌ كمَيِّتٍ ومَيْتٍ {وضائِقٌ قَالَ تَعَالَى:) } وضائِقٌ بِهِ صدْرُكَ (. {والضَّيْقُ: الشّكُّ فِي القَلْب عَن أبي عَمرو، وَهُوَ مَجاز، وَبِه فُسِّر قولُه تَعالَى:) وَلَا تَكُ فِي} ضَيْقٍ ممّا يمْكُرون (ويُكْسَر ونصُّ أبي عَمْرو: الضَّيَقُ، بالتّحْريك: الشّكُّ، وَهُوَ بالفَتْحِ بِهَذَا الْمَعْنى أكثَر، فحينَئِذ الصّوابُ ويُحَرَّك. وَقَالَ الفَرّاء: {الضَّيْقُ، بالفَتْح: مَا} ضاقَ عنْه صدْرُك فَهُوَ فِيمَا لَا يتّسِعُ. وَقَالَ غيرُه: الضّيْق: ة باليَمامَة قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(وافَى الخَيالُ وَمَا وافاكَ منْ أَمَمِ ... من أهْلِ قَرْنٍ وأهلِ الضَّيْقِ بالحَرَمِ)
وَقَالَ الفرّاء: الضِّيقُ، بالكَسْر يكون فِيمَا يتّسِعُ {ويَضيقُ، كالدّارِ والثّوْبِ، والأوّلُ يُثنّى ويُجْمَع ويؤنّث، وَالثَّانِي لَا، أَو هما سَواءٌ.} والمَضيقُ: مَا {ضَاقَ من الأماكِن والأمورِ وَفِي الأخيرِ مَجاز، وَمِنْه قوْلُ الشّاعِر:
(مَنْ شا يُدَلّي النّفس فِي هُوّةٍ ... ضنْكٍ، وَلَكِن مَنْ لَه} بالمَضيقْ)
أَي: بالخُروجِ من {المَضيق. والمَضيقُ: ة بلِحْفِ جبَل آرَة.} والضِّيقَى، والضُّوقَى، كضِيزَى وطوبَى على حدِّ مَا يعْتَوِرُ هَذَا النّوعَ من المُعاقَبة تأنيثا: {الأضْيَق كَمَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ فِعْلَى من} الضّيق، وَهُوَ فِي الأَصْل ضُيْقَى، قُلِبت الْيَاء واواً لسكونها وضَمّةِ مَا قَبْلَها. وَقَالَ كُراع: الضُّوقَى: جمع! ضَيِّقة. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أدْري كيْف ذلِك لأنّ فُعْلَى ليسَتْ من أبنِيةِ الجُموع، إِلَّا أنْ يكونَ من الجَمْعِ الَّذِي لَا يُفارِقُ واحدَه إِلَّا بِالْهَاءِ، كبُهْماة وبُهْمَى. وَقَالَت امْرَأَة لضرَّتِها)
وَهِي تُسامِيها: مَا أنْتِ بالخُورَى وَلَا {الضُّوقَى حِرا وَمن المَجازِ:} الضِّيقَةُ، بالكَسْر: الفَقرُ وسوءُ الحالِ، ويُفتَح، وَبِهِمَا رُوِي قولُ الْأَعْشَى:
(فلَئِنْ ربُّك منْ رحْمَتِه ... كشَف {الضِّيقَةَ عنّا وفسَحْ)
ج:} ضَيْقٌ. وَقَالَ الفرّاءُ: إِذا رأيتَ {الضَّيْقَ قد وقَع فِي مَوضِع} الضِّيق كَانَ على أمْرَين: أحدُهما: أنْ يكونَ جَمْعاً {للضَّيْقَةِ، وأنْشَدَ قولَ الْأَعْشَى. والوجهُ الآخرُ: أنْ يُرادَ بِهِ شيءٌ} ضيِّقٌ، فَيكون {ضَيْق مُخَفَّفاً، وأصْلُه التّشْديد، ومثلُه هيْنٌ، ولَيْنٌ. وَمن المَجازِ:} الضِّيقَةُ: منْزِلٌ للقَمَر بلِزْقِ الثُريّا مِمَّا يَلي الدَّبَران وَهُوَ مَكانٌ نحْسٌ على مَا تزعُم العرَب. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَمِنْه قولُ الأخْطَل:
(فهلاّ زجَرْتَ الطّيرَ ليلةَ جِئْتَها ... {بضيقَةَ بيْنَ النّجْم والدّبَرانِ)
قَالَ الصّاغانيّ: أخْبَرَ أنّ القمَر ليلَة اجْتِماعِهما كَانَ نازِلاً بالدّبَران، وَهُوَ من النُّحوس. وَفِي اللّسان: يذكُر امْرَأَة وسيمةً تزوّجها رجُلٌ دَميم، والمرأةُ هِيَ بَرّةُ بنتُ أبي هَانِئ التّغْلِبيّ والرّجُلُ سَعيدُ بنُ بَنان التّغْلِبيّ. وَقَالَ ابنُ قُتَيبَة: وربّما قَصُر القمرُ عَن الدّبَران، فنزَل} بالضّيقَة، وهما النّجْمانِ الصّغيرانِ المُتقارِبانِ بَين الثُريّا والدّبَرانِ، حَكاه عَن أبي زِيادٍ الكِلابيّ، قَالَ الأزهريّ: جعَل {ضِيقَة معرِفة لأنّه جعله اسْما علَماً لذلِك الموْضع، ولذلِك لم يصرِفْه. وأنشدَه أَبُو عَمْرو} بضِيقَةِ بِكَسْر الْهَاء، جعَله صِفَةً وَلم يجْعَلْه اسْما للمَوْضِع. أَرَادَ بضِيقَةِ مَا بَيْنَ النّجْمِ والدّبرانِ.
وَمن الْمجَاز: سلَكوا الضِّيقَة، وَهِي: طَريقٌ بيْن الطّائِف وحُنَيْن. وَفِي الأساس: بَين مكّةَ والطّائِف. وَقَالَ محمدُ بن إِسْحَاق: لمّا انصرَف رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم من حُنَيْن يُريد الطائِفَ سلَك فِي طَريق يُقال لَهُ: {الضِّيقَة، فَسَأَلَ عَن اسمِه، فَقيل:} الضِّيقَةُ، فَقَالَ: بل هِيَ اليَسْراءُ تفاؤلاً. (و) {الضّيقَة: ع قُربَ عَيْذَاب على عشْرةِ فراسخَ. وَفِي التّكمِلَة: خمْسة فراسِخَ مِنْهَا. وَمن الْمجَاز:} ضاقَ {يَضيقُ} ضَيْقاً: إِذا بخِل. {وأضاقَ فَهُوَ} مُضيق: إِذا {ضاقَ عَلَيْهِ معاشُه وذهَب مالُه وافْتقَر، وَهُوَ مَجاز أَيْضا. وَمن الْمجَاز:} ضايَقَه فِي كَذَا: إِذا عاسَرَه وَلم يُسامِحْه.
{والضِّياق، ككِتابٍ كَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَفِي المُحيط:} المِضْياق: دُرْجَةٌ من خِرَقٍ وَطيب تسْتَضيقُ بهَا المرأةُ. وَفِي الأساس: وَالْمَرْأَة {تسْتَضيق بالأدوية. وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ:} الضَّيْقَة، بِالْفَتْح: تأنيثُ الضَّيْق المُخَفَّف، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
(دُرْنا ودارَتْ بَكْرةٌ نَخيسُ ... لَا {ضَيْقَةُ المَجْرَى وَلَا مَرُوسُ)

وَقد ضاقَ عَنْك الشيءُ. يُقال: لَا يسَعُني شيْء} ويَضيقُ عَنْك، أَي: بل من وَسِعَني وسِعَك.
{وضاقَ بهم ذرْعاً، أَي:} ضاقَتْ حيلَتُه ومَذْهَبُه، وَالْمعْنَى {ضاقَ ذَرْعُه بِهِ، فَلَمَّا حُوِّلَ الفِعْلُ، خرَج قولُه ذَرْعاً مفسِّراً،} والضّاقة: جمع {الضّائِق، وَمِنْه قولُ زُهَيْر: يكْرهُها الجُبَناءُ} الضّاقَةُ العطَنِ {والضَّيَق، مُحرَّكَة: الشّكُّ، قَالَ: وَهُوَ بالفَتْح بِهَذَا المَعْنى أكثَر. وَقد ذكَره المُصَنِّفُ. وَجمع} المَضيق: {المَضايق.} وضاقَت بهِ الأرضُ. قَالَ عَمْرو بنُ الأهْتَم:
(لعَمْرُكَ مَا {ضاقَتْ بِلادٌ بأهلِها ... ولكنّ أخْلاقَ الرِّجالِ} تَضيقُ)
{وتَضايَق القومُ: إِذا لم يتوسّعوا فِي خُلُقٍ أَو مَكان. وتضايَق بِهِ الأمرُ، أَي:} ضاقَ علَيه، وَهُوَ مجازٌ، وَله نفْسٌ {ضيِّقَة.} وضَيَّق على فُلان. وأمْرٌ مُضيَّق. وقولُه تعالَى:) وَلَا تُضارُّوهُنّ {لتُضَيِّقوا علَيْهِنّ (ينطوي على} تضْييقِ النّفَقَة،! وتَضْييق الصّدْر.

ضيق

1 ضَاقَ, aor. ـِ inf. n. ضَيْقٌ (S, O, Msb, K) and ضِيقٌ, (S, O, K,) or this latter is a simple subst., (Msb,) It was, or became, narrow, or strait; contr. of اِتَّسَعَ; (Msb, K;) as also ↓ تضيّق, [or rather this signifies it was, or became, rendered narrow, or strait, being quasipass. of 2,] and ↓ تضايق: (K:) it is said of a thing, (S, O, Msb,) and of a place. (Msb.) [See also ضَيْقٌ below.] ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ, in the Kur ix. 119, means The earth became strait to them. (Bd, Jel.) And one says, ضَاقَتْ بِهِ الأَرْضُ [meaning, in like manner, The earth, or land, became narrow, or strait, with him]: 'Amr Ibn-El-Ahtam says, لَعَمْرُكَ مَا ضَاقَتْ بِلَادٌ بِأَهْلِهَا وَلٰكِنَّ أَخْلَاقَ الرِّجَالِ تَضِيقُ [By thy life, or by thy religion, countries have not become narrow with their inhabitants, but the dispositions of the men become narrow]. (O, TA.) [ضاق بِهِ often signifies, and so does به ↓ تضايق, It was, or became, choked, surcharged, or overfilled, with it; for instance, a water-course with water, and a place with people.] And ↓ تضايق بِهِ الأَمْرُ means ضاق عَلَيْهِ (tropical:) [The affair was, or became, strait to him]. (O, TA. [See an ex. in art. رحب, conj. 6.]) One says also, ضاق عَلَيْهِ مَعَاشُهُ: see 4. [And ضاق الوَقْتُ (assumed tropical:) The time became strait, or contracted.] And ضاق صَدْرُهُ (assumed tropical:) His bosom, or mind, became strait, or contracted: (Msb:) and ضاق عَنْهُ صَدْرُكَ (assumed tropical:) [Thy mind became so contracted as to be incapable of it: or thy mind shrank from it]. (K.) [and يَضِيقُ العَقْلُ عَنْ تَقْدِيرِهِ (assumed tropical:) The intellect is incapable of determining its limit, or limits, or the like.] And ضاق عَنِ الجَوَابِ and بِالجَوَابِ (assumed tropical:) [He was straitened, or embarrassed, so as to be unable to reply, or to answer; he was incapable of replying, or answering]: both signify the same. (TA in art. زند.) And ضاق بالأَمْرِ ذَرْعًا, (S, * O, * Msb,) meaning (assumed tropical:) The thing, or affair, was difficult, or distressing, to him, (Msb,) originally ضاق ذَرْعُهُ بِهِ, (S, * O, * Msb,) i. e. his ability [was straitened by it, or was inadequate to it]; and his power: (Msb:) or his art, or artifice, or cunning: or his way, course, mode, or manner, of acting (مَذْهَبُهُ) [was straitened, or rendered difficult, or distressing, by it]. (O. [See more voce ذَرْعٌ: and see a similar phrase in the Kur xi. 79 and xxix. 32.]) And hence, app., the saying ضاق المَالُ عَنِ الدُّيُونِ (tropical:) The property was inadequate to the debts. (Msb.) And you say, ضاق عَنْكَ الشَّىْءُ [meaning لَمْ يَسَعْكَ (assumed tropical:) The thing was not allowable to thee]: one says, لَا يَسَعُنِى شَىْءٌ وَيَضِيقَ عَنْكَ, (S, O, * TA, [in the O, erroneously, لا يستغنى,]) i. e. وَأَنْ يَضِيقَ عَنْكَ (assumed tropical:) [A thing will not be allowable to me conjointly with its being disallowable to thee, وَأَنْ يَضِيقٌ meaning مَعَ ضَيْقِهِ]: بَلْ مَتَى وَسِعَنِى شَىْءٌ وَسِعَكَ [but when a thing is allowable to me, it is allowable to thee]. (S in art. وسع.) And ضاق, (aor. ـِ K, inf. n. ضِيقٌ, TA,) (tropical:) He was or became, niggardly, or avaricious. (S, O, Msb, K, TA.) 2 ضيّقهُ, (Msb, K,) inf. n. تَضْيِيقٌ, (Msb, TA,) He made it strait, or narrow; (Msb, K;) namely, a place [&c.]; (Msb;) as also ↓ اضاقهُ, (K,) inf. n. إِضَاقَةٌ. (TA.) You say, ضَيَّقْتُ عَلَيْهِ المَكَانَ, (S,) or الشَّىْءَ, i. e. I straitened, or made narrow, to him [the place, or the thing; or I scanted it, or made it scanty]; contr. of وَسَّعْتُهُ عَلَيْهِ. (O.) And ضَيَّقْتُ عَلَيْهِ [alone, used elliptically, I straitened him, properly speaking; and also, (assumed tropical:) his circumstances &c.]. (Msb.) And ضُيِّقَ عَلَى فُلَانٍ (assumed tropical:) [Such a one was straitened]. (TA.) لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ, in the Kur [lxv. 6, (assumed tropical:) In order that ye may straiten them], implies relation to expenses and to the bosom. (TA.) [See 3.

التَّضْيِيقُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ, occurring in the S and K in art. حوص, means The making a coarctation between two things.]3 ضايقهُ He straitened him: (MA:) [see also 2: or, properly, he straitened him, being in like manner straitened by him: see 1 in art. زحم: and] (tropical:) he treated him, or behaved towards him, with hardness, or harshness; (O, * K, * TA;) فِى كَذَا [in, or in respect of, such a thing]. (TA.) 4 اضاق (tropical:) His means of living became strait (عَلَيِْه مَعَاشُهُ ↓ ضَاقَ); (TA;) his property went away; (S, O, Msb, K;) and he became poor. (TA.) A2: See also 2.5 تَضَيَّقَ see 1, first sentence.6 تَضَاْيَقَ see 1, in three places. تضايقوا They straitened one another; pushed, or pressed, one against another; or crowded one another; in a place of assembly; syn. زَحَمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا: (Msb in art. زحم:) or they became straitened in a place, or (assumed tropical:) in disposition. (S, O.) 10 استضاقت بِدُرْجَةٍ [She endeavoured to constrict her vagina by means of a pessary], (O, K, TA,) or بِالأَدْوِيَةِ [by means of medicaments]; (A, TA;) said of a woman. (A, O, K.) ضَيْقٌ an inf. n. of 1, (S, O, Msb, K,) as also ↓ ضِيقٌ, (S, O, K,) or the latter is a simple subst.: (Msb:) [both, used as simple substs., signify Narrowness, or straitness:] accord. to Fr, [both seem to signify thus; but the latter, properly; and the former, tropically; for he says that]

الضَّيْقُ is in that which does not [really] become wide, like the mind (الصَّدْر): (O:) or it is مَا ضَاقَ عَنْهُ صَدْرُكَ [that of which the mind by its being contracted is incapable, or from which the mind shrinks; an explanation not given in the K as on the authority of Fr, and deviating from his words as given in the O; whence it appears that, for مَا, we should perhaps read فِيمَا]: (K:) but ↓ الضِّيقُ is in that which may be [really] wide, like the house and the garment: (O, K:) and the former [is also used as an epithet, being a contraction of ضَيِّقٌ in this case, and as such] has a dual and a plural and a feminine; but the latter has not: (O:) or ↓ both are alike [in signification]: (K:) and ↓ ضَيْقَةٌ is syn. with ضِيقٌ. (S.) b2: Also, and ↓ ضَيَقٌ, accord. to AA, (O, [the latter there expressly said to be بِالتَّحْرِيكِ,]) or the former and ↓ ضِيقٌ, (K, [said in the TA to be a mistake for ضَيَقٌ, but see what follows,]) Doubt (AA, O, K) in the heart: (K) the first is more common than the second, in this sense; and occurs in the Kur in xvi. last verse and xxvii. 72: (O:) [but] Ibn-Ketheer read, in both of these instances, ↓ ضِيق; and this and ضَيْق are dial. vars. signifying straitness of mind. (Bd.) A2: See also ضَيِّقٌ, in two places: b2: and ضَيْقَةٌ, second sentence, in two places.

ضِيقٌ: see the next preceding paragraph, in five places.

ضَيَقٌ: see ضَيْقٌ, latter part.

ضَيْقَةٌ: see ضَيْقٌ, latter part. b2: Also (S) (tropical:) Poverty; and an evil state or condition; (S, O, K, TA;) and so ↓ ضِيقَةٌ: (K, TA:) and the pl. [or rather coll. gen. n.] (Fr, S, K, TA) of the former (Fr, S, TA) is ↓ ضَيْقٌ: (Fr, S, K, TA: [in the CK, erroneously, ضِيقٌ:]) Fr says, when you see ↓ الضَّيْق to have occurred in the place of الضِّيق, it is in [one of] two cases; either it is the pl. [or coll. gen. n.] of الضَّيْقَةُ; or it means the narrow, or strait, thing, ضَيْقٌ being a contraction of ضَيِّقٌ. (TA.) b3: And الضَّيْقَةُ, (O,) or ضَيْقَةُ [without the article], (JK, O, TA,) or ↓ الضِّيقَةُ, (K, [app. a mistake, for in the O, in every case, whether as a proper name or not, الضيقة is written الضَّيْقَةُ,]) is the name of A certain mansion of the moon, (JK, O, K, TA,) [not one of the Twentyeight Mansions,] close by الثُّرَيَّا [or the Pleiades]: (JK, O, TA:) or, as IKt says, on the authority of Ibn-Ziyád El-Kilábee, sometimes the moon falls short of الدَّبَرَان and alights in الضيقة, i. e. two small stars, near together, between الثُّرَيَّا and الدَّابَرَان: (TA:) it is asserted by the Arabs to be an inauspicious place. (O, * TA.) Hence the saying of El-Akhtal, فَهَلَّا زَجَرْتَ الطَّيْرَ لَيْلَةَ جِئْتَهَا بِضَيْقَةَ بَيْنَ النَّجْمِ وَالدَّبَرَانِ

[And wherefore didst not thou draw an omen from the flight of birds on the night when thou camest to her, when the moon was in Deykah, between the Pleiades and Ed-Debarán?]: he notifies that the moon, in the night of their coming together, was making its abode [in the neighbourhood of] الدبران, which is inauspicious: (O, TA:) or [the latter hemistich, as J relates it, app. on the authority of A 'Obeyd, is thus,] بِضَيْقَةِ بَيْنَ النَّجْمِ وَالدَّبَرَانِ from الضَّيْقَةُ as syn. with الضَّيْقُ; (S;) and as AA relates the verse, it is [thus] with kesr to the ة in بضيقة; the word not being made the [proper] name of a place, but the meaning being بضيقة مَا بَيْنَ النجم والدبران [i. e. in the narrow space between the Pleiades and Ed-Debarán]. (TA.) b4: ضَيْقَةٌ is also the fem. of ضَيْقٌ the contracted form of ضَيِّقٌ. (S, O, TA.) ضِيقَةٌ: see the next preceding paragraph, former half, in two places.

ضُوقَى and ضِيقَى are fems. of ↓ أَضْيَقُ; (S, O, K;) the former [as well as the latter] is [originally] of the measure فُعْلَى, (TA,) [each being originally ضُيْقَى,] the ى being changed in the former into و because quiescent and preceded by dammeh: (S, O, TA:) the former occurs in the saying of a woman to her fellowwife, contending with her for superiority, مَا أَنْتِ بِالخُورَى وَلَا الضُّوقَى حِرًا [Thou art not the better nor the narrower &c.; خُورَى being in like manner fem. of أَخْيَرُ]. (TA.) Accord. to Kr, the former is pl. of ↓ ضَيِّقَةٌ; (TA;) and he says the same of ضِيقَى also; (TA voce كَيِّسٌ;) but ISd says, I know not how this may be, for فُعْلَى is not of the measures of pls. except of the kind of pl. which differs not from its sing. otherwise than in the latter's having ة [as an affix], like بُهْمَاةٌ and بُهْمَى [q. v.]. (TA in the present art.) ضِيَاقٌ: see مِضْيَاقٌ.

ضَائِقٌ: see the next paragraph, in four places.

ضَيِّقٌ and ↓ ضَيْقٌ, (S, O, K,) the latter a contraction of the former, (S,) the two being like هَيِّنٌ and هَيْنٌ [&c.], (O,) and ↓ ضَائِقٌ, (K,) Narrow, or strait: (S, * O, * K:) or ضَيِّقٌ is an epithet used in this sense when permanence [of the attribute] is meant [and so therefore is its contracted form]; and ↓ ضَائِقٌ as meaning [being, or becoming, narrow or strait; or] temporarily narrow or strait: (Msb:) the fem. of the first (TA) and of the second (S, O, TA) [as well as of the third] is with ة: (S, O, TA:) see also ضُوقَى: [the pls. of the first and second, applied to rational beings, is ضَيِّقُونَ and ضَيْقُونَ, like مَيِّتُونَ and مَيْتُونَ: and] the pl. of ↓ ضَائِقٌ is ضَاقَةً. (TA.) You say شَىْءٌ ضَيِّقٌ (O, Msb) and ↓ ضَيْقٌ (O) A narrow, or strait, thing. (O, * Msb.) And صَدْرٌ ضَيِّقٌ (assumed tropical:) A strait, or contracted, mind; (Msb;) and نَفْسٌ ضَيِّقَةٌ [meaning the same]. (TA.) And بِهِ صَدْرُكَ ↓ وَضَائقٌ, in the Kur [xi. 15], means (assumed tropical:) And thy mind is temporarily strait or contracted thereby. (Msb.) ضَيِّقٌ signifies also (assumed tropical:) Niggardly, or avaricious. (KL.) [And ضَيِّقُ الخُلُقِ (assumed tropical:) Narrow, or illiberal, in disposition.]

أَضْيَقُ [More, and most, narrow or strait or contracted]: (S, O, K:) see its fems. ضُوقَى and ضِيقَى, above. [See also three exs. voce اِسْتٌ, in art. سته.]

مَضِيقٌ A narrow, or strait, place: (K:) [a pass: a place of narrowness or straitness] of land; and of the vulva; and (assumed tropical:) [a place, or state, of straitness] of life, or of the means of subsistence: (K in art. ازم:) and (tropical:) a narrow, or strait, affair or case: (K, TA:) pl. مَضَايِقُ. (TA.) أَمْرٌ مُضَيَّقٌ (assumed tropical:) [An affair rendered strait]. (TA.) مِضْيَاقٌ, (JK, and O on the authority of Ibn-'Abbád, and TA,) or ↓ ضِيَاقٌ, like كِتَابٌ [in measure], thus in all the copies of the K, (TA,) [but probably, I think, taken from a mistranscription,] A pessary (دُرْجَةٌ) of rag and perfume, with which a woman endeavours to constrict her vagina (تَسْتَضِيقُ بِهَا). (JK, Ibn-'Abbád, O, K.)

ضمن

Entries on ضمن in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 12 more

ضمن


ضَمِنَ(n. ac. ضَمْن
ضَمَاْن)
a. [acc.
or
Bi], Guaranteed, became surety, responsible
accountable for.
b. Learned, acquired a knowledge of.
c. Ailed.
d. [ coll. ], Hired, farmed (
vineyard & c. ).
ضَمَّنَa. Made responsible, accountable for.
b. Put, inserted into, enclosed in; introduced into; made
to include, comprise, imply.
c. [ coll. ], Let out on hire.

تَضَمَّنَa. Held, contained; included, comprised; implied.
b. see I (a)
& VII.
إِنْضَمَنَ
a. [ coll. ], Was farmed out, let
out on hire.
ضِمْنa. Interior, inside.
b. Contents.

ضَمَنa. Indisposition, ailment.

ضَمِنa. Ailing, indisposed.

ضَاْمِنa. Accountable, responsible, answerable; surety
bail.
b. [ coll. ], Tenant-farmer.

ضَمَاْنa. Surety, guarantee; suretyship; responsibility
accountability, amenability; liability;
indemnification.
c. see 4
ضَمَاْنَةa. see 4
ضَمِيْنa. see 21 (a)
N. P.
ضَمڤنَ
(pl.
مَضَاْمِيْنُ)
a. Contents; purport, tenor, drift.

N. P.
ضَمَّنَa. Unfinished, incomplete ( sentence & c. ); implied (word); incidental
dependent (sentence).
ضمن: ضمن، ضمن الخسارة: كفل الخسارة (بوشر)
ضمنه: صار كفيلاً له. ففي رحلة ابن جبير (ص 75): ضمن الحاجُّ بعضهم بعضاً (ص 77، الكالا ونجد في تاريخ الجاهلية لأبي الفداء (ص 52)).
وأعلن يوحنا للنبطيين أنهم سيعاقبون إن لم يتركوا الوثنية، وضمن ذلك عن ربه عز وجل.
ضمن: تكفل بعمل شيء أخذ على نفسه عمل شيء لآخر، تعهد بعمل شيء وله (بوشر، الكالا) ففي النويري (الأندلسي ص474): ضمن له أن يُقاتل بين يديه.
ضمن: التزم مزرعة، عقد إيجار مزرعة. ويقال: ضمن بثمن (معجم الطرائف، ابن جبير ص306) مملوك 2، 2: 164).
ضَمَّن: ضَمَّن الخسارة: كفل الخسارة (بوشر).
ضَمَّن: أجر مزرعة (بوشر) همبرت ص177، هلو، ابن بطوطة 2: 65).
أضمن: ضَمن، كفل (الكالا).
تضمَّن له: جعله ضامناً له ومسؤولاً عنه، ففي كتاب ابن القوطية (ص 12ق): استخلفه في القصر وتضمَّنه له.
تضمَّن: أوجب، تطلب (فوك) وقد ترجمها باقتضى واستدعى.
انضمن: ضُمِن، كُفِل (فوك).
ضَمّان: يجمع على ضمانات (الثعالبي لطائفه من 62، معجم الطرائف، المقري 1: 130).
بضمان بعضهم: بتضامنهم (بوشر).
وفي قلائد العقبان (ص58).
ضمان على الأيّام أن أبلغ المنى ... إذا كنت في ودى مِسرًّا ومُعلِنا
أي لقد تكفل لي القدر أن أبلغ غاية ما أتمناه.
ضمان: جباية، تعاقد يمنح به الملك شخصاً حق جباية بعض الضرائب (معجم الطرائف، المقري 1: 130). وفي مملوك (2، 2: 164) خمّارات عليها ضمان للنائب، أي خمارات يجبي منها ضرائب للنائب.
ضَمَانَة: كفالة، تأمين (بوشر).
ضَمَانَة: بوليصة، وثيقة تأمين، وهي من مصطلح التجارة (بوشر).
ضمانة بضائع: قسط يدفعه المؤمَّن للمؤمِّن.
قسط تأمين بضائع معرضة للتلف (بوشر).
ضمانة شرعية بيمين: ضمان مؤيد بيمين، يمين يقسمه الشخص أمام القضاء بأن يحضر أمام القضاء بنفسه أو يحضر شيئاً تكفل به (بوشر).
ضمانة بنفسه أو يحضر شيئاً تكفل به (بوشر).
ضمانة في ظهر تمسك: ضمان احتياطي توقيع على سند نظم لشخص آخر، وتعهد بالدفع عنه (بوشر).
ضامن: تجمع على ضُمن (معجم البلاذري)
وضُمَّان (ابن جبير) وضُمناء (بوشر).
ضامن: موقع على ظه سند (بوشر).
بدء ضامن: يحتاج إلى كفيل، مرتاب به، من يحذر منه ويشك به (بوشر).
ضامِن: أكّار، مزارع، مستأجر الزرعة (دي ساسي طرائف 1: 203، مملوك 1، 1: 17 236، ابن جبير ص63، 306).
ضامِن: غني، ثري، له اعتبار ومال (الكالا) وهي مرادف: مُرَفَّه، وراجل بخير.
ضامِن: قلادة الفلاحات (ميهرن ص31).
ضامنة: غُلّ، طوق حديدي كان يوضع في رقبة الجاني. (ميهرن ص21).
ضامن الغيمان (ألف ليلة برسل 5: 107) لابد أنها تعني مستأجر بيت البغاء (في طبعة ماكن: صاحب الفتيات) والكلمة الأخيرة محرفة من دون شك.
مُضَمّن: خلاصة، تلخيص (الكالا).
مُضَمّن: خاتمة، نتيجة (الكالا) وانظرها في مادة فصد.
مَضْمُون: خلاصة، موجز، ملخّص، مختصر، مجمل (بوشر).

ضمن: الضَّمِينُ: الكفيل. ضَمِنَ الشيءَ وبه ضَمْناً وضَمَاناً: كَفَل

به. وضَمَّنَه إياه: كَفَّلَه. ابن الأَعرابي: فلان ضامِنٌ وضَمِينٌ

وسامِنٌ وسَمِين وناضِرٌ ونَضِير وكافل وكَفِيلٌ. يقال: ضَمِنْتُ الشيءَ

أَضْمَنُه ضَماناً، فأَنا ضامِنٌ، وهو مَضْمون. وفي الحديث: من مات في سبيل

الله فهو ضامِنٌ

على الله أَن يدخله الجنة أَي ذو ضمان على الله؛ قال الأَزهري: وهذا

مذهب الخليل وسيبويه لقوله عز وجل: ومن يَخْرُجْ من بيته مُهاجِراً إلى الله

ورسوله ثم يُدْرِكْهُ الموتُ فقد وقَعَ أَجْرُهُ على الله؛ قال: هكذا

خَرَّجَ الهروي والزمخشري من كلام عليّ، والحديث مرفوع في الصِّحاح عن أَبي

هريرة بمعناه، فمن طُرُقه تَضَمَّنَ اللهُ لمن خرج في سبيله لا يخرجه

إلا جهاداً

في سبيلي وإيماناً بي وتصديقاً برسلي فهو عليَّ ضامنٌ أَنْ أُدْخِلَه

الجنةَ أَو أُرْجِعَه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلاً ما نالَ من أَجر أَو

غنيمة. وضَمَّنته الشيءَ تَضْمِيناً فتَضَمَّنه عني: مثل غَرَّمْتُه؛

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

ضَوامِنُ ما جارَ الدليلُ ضُحَى غَدٍ،

من البُعْدِ، ما يَضْمَنَّ فهو أَداءُ.

فسره ثعلب فقال: معناه إن جار الدليل فأَخطأَ الطريقَ ضَمِنَتْ أَن

تَلْحَقَ ذلك في غَدِها وتَبْلُغَه، ثم قال: ما يَضْمَنَّ فهو أَداءِ أَي ما

ضَمِنَّه من ذلك لرَكْبِها وفَيْنَ به وأَدَّيْنَه. وضَمَّنَ الشيءَ

الشيءَ: أَوْدَعه إياه كما تُودِعُ الوعاءَ المتاعَ والميتَ القبرَ، وقد

تضَمَّنه هو؛ قال ابن الرِّقَاعِ يصف ناقة حاملاً:

أَوْكَتْ عليه مَضِيقاً من عَواهِنِها،

كما تضَمَّنَ كَشْحُ الحُرَّةِ الحَبَلا.

عليه: على الجنين. وكل شيء جعلته في وعاء فقد ضمَّنتَه إياه. الليث: كل

شيءٍ أُحرِزَ فيه شيء فقد ضُمِّنَه؛ وأَنشد:

ليس لمن ضُمِّنَه تَرْبِيتُ

(* قوله «تربيت» أي تربية أي لا يربيه القبر، كما في التهذيب).

ضُمِّنَه: أُودِعَ فيه وأُحرِزَ يعني القبر الذي دُفِنَتْ فيه المَوْؤُودَةُ.

وروي عن عكرمة أَنه قال: لا تَشْتَرِ لبن البقر والغنم مُضَمَّناً لأَن

اللبن يزيد في الضرع وينقص، ولكن اشْترِه كيلاً مُسَمًّى؛ قال شمر: قال أَبو

معاذ يقول لا تشتره وهو في الضرع لأَنه في ضِمْنِه، يقال: شَرَابُك

مُضَمَّنٌ إذا كان في كوز أَو إِناء. والمَضامِينُ: ما في بطون الحوامل من كل

شيء كأَنهن تضَمَّنَّه؛ ومنه الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، نهى

عن بيع المَلاقيح والمَضامين، وقد مضى تفسير المَلاقيح، وأَما

المَضامِين فإِن أَبا عبيد قال: هي ما في أَصلاب الفحول، وهي جمع مَضْمُون؛ وأَنشد

غيره:

إنَّ المضامينَ التي في الصُّلْبِ

ماءُ الفُحولِ في الظُّهورِ الحُدْبِ.

ويقال: ضَمِنَ الشيءَ بمعنى تَضَمَّنَه؛ ومنه قولهم: مَضْمُونُ الكتاب

كذا وكذا، والمَلاقِيحُ: جمع مَلْقُوح، وهو ما في بطن الناقة. قال ابن

الأَثير: وفسرهما مالك في الموطأِ بالعكس؛ حكاه الأَزهري عن مالك عن ابن

شهاب عن ابن المسيب، وحكاه أَيضاً عن ثعلب عن ابن الأَعرابي، قال: إذا كان

في بطن الناقة حمل فهي ضامِنٌ ومِضْمانٌ، وهنَّ ضَوَامِنُ ومَضامِينُ،

والذي في بطنها مَلْقوح ومَلْقُوحة. وناقة ضامِنٌ ومِضْمان: حامل، من ذلك

أَيضاً. ابن الأَعرابي: ما أَغْنى فلانٌ عني ضِمْناً وهو الشِّسْعُ أَي ما

أَغنى شيئاً

ولا قَدْرَ شِسْعٍ. والضَّامِنَةُ من كل بلد: ما تَضَمَّنَ وسَطَه.

والضامِنَةُ: ما تَضَمَّنَتْه القُرَى والأَمْصارُ من النخل، فاعلة بمعنى

مفعولة؛ قال ابن دريد: وفي كتاب النبي، صلى الله عليه وسلم، لأُكَيْدِرِ بن

عبد الملك، وفي التهذيب: لأُكَيْدِر دُومةِ الجَنْدَل، وفي الصحاح: أَنه،

صلى الله عليه وسلم، كتب لحارثة بن قَطَنٍ ومن بدُومَةِ الجَنْدَلِ من

كَلْبٍ: إِن لنا الضَّاحيَةَ من البَعْلِ

(* قوله «إن لنا الضاحية من

البعل» كذا في الصحاح، والذي في التهذيب: من الضحل، وهما روايتان كما في

النهاية. ولو قال كما في النهاية: إن لنا الضاحية من الضحل، ويروي من البعل،

لكان أولى لأجل قوله بعد والبعل الذي إلخ). والبُورَ والمَعامِيَ، ولكم

الضَّامَِنةُ من النخل والمَعِينُ. قال أَبو عبيد: الضَّاحية من الضَّحْل

ما ظَهر وبَرَزَ وكان خارجاً من العِمارة في البَرِّ من النخل، والبَعْلُ

الذي يشرب بعروقه من غير سقْيٍ. والضَّامِنَة من النخل: ما تَضَمَّنَها

أَمْصارُهم وكان داخلاً في العِمَارة وأَطاف به سُورُ المدينة؛ قال أَبو

منصور: سميت ضامنة لأَن أَربابها قد ضَمِنُوا عمارَتَها وحفظها، فهي ذاتُ

ضَمانٍ كما قال الله عز وجل: في عِيشةٍ راضية؛ أَي ذاتِ رِضاً،

والضَّامِنَةُ فاعلة بمعنى مفعولة. وفي الحديث: الإِمام ضامِنٌ والمُؤَذِّنُ

مُؤْتَمَنٌ؛ أَراد بالضَّمَان ههنا الحِفْظَ والرعاية لا ضَمان الغرامة لأَنه

يحفظ على القوم صلاتهم، وقيل: إن صلاة المقتدين به في عهدته وصحتها

مقرونة بصحة صلاته، فهو كالمتكفل لهم صحة صلاتهم. والمُضَمَّنُ من الشعر: ما

ضَمَّنْتَهُ بيتاً، وقيل ما لم تتم معاني قوافيه إلا بالبيت الذي يليه

كقوله:

يا ذا الذي في الحُبِّ يَلْحَى، أَما

واللهِ لو عُلِّقْتَ منه كما

عُلِّقْتُ من حُبِّ رَخِيمٍ، لما

لُمْتَ على الحُبِّ، فَدَعْني وما

قال: وهي أَيضاً مشطورة مُضَمَّنَة أَي أُلْقِيَ من كل بيت نصف وبُنِيَ

على نصف؛ وفي المحكم: المُضَمَّنُ من أَبيات الشعر ما لم يتم معناه إِلا

في البيت الذي بعده، قال: وليس بعيب عند الأَخفش، وأَن لا يكونَ

تَضْمِينٌ أَحْسَنُ؛ قال الأَخفش: ولو كان كل ما يوجد ما هو أَحسن منه قبيحاً كان

قول الشاعر:

سَتُبْدي لك الأَيامُ ما كنت جاهلاً،

ويأْتيك بالأَخْبارِ من لم تُزَوِّدِ

رديئاً إذا وجدت ما هو أَشْعر منه، قال: فليس التضمين بعيب كما أَن هذا

ليس برديء، وقال ابن جني: هذا الذي رآه أَبو الحسن من أَن التضمين ليس

بعيب مذهب تراه العرب وتستجيزه، ولم يَعْدُ فيه مذهبَهم من وجهين: أَحدهما

السماع، والآخر القياس، أَما السماع فلكثرة ما يرد عنهم من التضمين،

وأَما القياس فلأَن العرب قد وضعت الشعر وضعاً دلت به على جواز التضمين

عندهم؛ وذلك ما أَنشده صاحب الكتاب وأَبو زيد وغيرهما من قول الرَّبيعِ بن

ضَبُعٍ الفَزَاري:

أَصْبَحْتُ لا أَحْمِلُ السلاحَ، ولا

أَملك رأْس البعيرِ، إن نَفَرا

والذئبَ أَخْشاه، إن مَرَرْتُ به

وَحْدِي، وأَخْشَى الرياحَ والمَطَرا.

فنَصْبُ العرب الذِّئْبَ هنا، واختيارُ النحويين له من حيث كانت قبله

جملة مركبة من فعل وفاعل، وهي قوله لا أَملك، يدلك على جريه عند العرب

والنحويين جميعاً مجرى قولهم: ضربت زيداً وعمراً لقيته، فكأَنه قال: ولقيت

عمراً لتتجانس الجملتان في التركيب، فلولا أَن البيتين جميعاً عند العرب

يجريان مجرى الجملة الواحدة لما اختارت العرب والنحويون جميعاً نصب الذئب،

ولكن دل على اتصال أَحد البيتين بصاحبه وكونهما معاً كالجملة المعطوف

بعضها على بعض، وحكم المعطوف والمعطوف عليه أَن يجريا مجرى العقدة الواحدة،

هذا وجه القياس في حسن التضمين، إلا أَن بإِزائه شيئاً

آخر يقبح التضمين لأَجله، وهو أَن أَبا الحسن وغيره قد قالوا: إِن كل

بيت من القصيدة شعر قائم بنفسه، فمن هنا قَبُحَ التضمين شيئاً، ومن حيث

ذكرنا من اختيار النصب في بيت الربيع حَسُنَ، وإذا كانت الحال على هذا فكلما

ازدادت حاجة البيت الأَول إلى الثاني واتصل به اتصالاً شديداً كان أَقبح

مما لم يحتج الأَول إلى الثاني هذه الحاجة؛ قال: فمن أَشدَّ التضمين قول

الشاعر روي عن قُطْرُب وغيره:

وليس المالُ، فاعْلَمْهُ، بمالٍ

من الأَقْوامِ إلا للَّذِيِّ

يُرِيدُ به العَلاءَ ويَمْتَهِنْهُ

لأَقْرَبِ أَقْرَبِيه، وللقَصِيِّ.

فضَمَّنَ بالموصول والصلة على شدة اتصال كل واحد منهما بصاحبه؛ وقال

النابغة:

وهم وَرَدُوا الجِفارَ على تميمٍ،

وهم أَصحابُ يومِ عُكاظَ، إنِّي

شَهِدْتُ لهم مَواطِنَ صادِقاتٍ،

أَتَيْتُهُمُ بِوُدِّ الصَّدْرِ مِنِّي

وهذا دو الأَول لأَنه ليس اتصالُ المخبر عنه بخبره في شدة اتصال الموصول

بصلته؛ ومثله قول القُلاخ لسَوَّار بن حَيّان المَنْقَريّ:

ومثل سَوَّارٍ ردَدْناه إلى

إدْرَوْنِه ولُؤْمِ إصِّه على

أَلرَّغْمِ مَوْطوءَ الحِمى مُذَلَّلا

والمُضَمَّنُ من الأَصوات: ما لا يستطاع الوقوف عليه حتى يوصل بآخر. قال

الأَزهري: والمُضَمَّنُ من الأَصوات أَن يقول الإنسان قِفْ فُلَ بإِشمام

اللام إلى الحركة. والضَّمانةُ والضَّمانُ: الزَّمانة والعاهة؛ قال

الشاعر:

بعَيْنَينِ نَجْلاوَينِ لم يَجْرِ فيهما

ضمانٌ، وجِيدٍ حُلِّيَ الشذْرَ شامِس.

والضَّمَنُ والضَّمانُ والضُّمْنة والضَّمانة: الداء في الجسد من بلاء

أَو كِبر؛ رجل ضَمَنٌ، لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث: مريض، وكذلك ضَمِنٌ،

والجمع ضَمِنُون، وضَمِينٌ والجمع ضَمْنى، كُسِّر على فَعْلى وإن كانت إنما

يكسر بها المفعول نحو قَتْلى وأَسْرَى، لكنهم تجوّزوه على لفظ فاعِل أَو

فَعِلٍ على تَصَوُّرِ معنى مفعول؛ قال سيبويه: كُسِّر هذا النحو على

فَعْلى لأَنها من الأَشياء التي أُصيبوا بها وأُدْخلوا فيها وهم لها كارهون.

وقد ضَمِنَ بالكسر، ضَمَناً: كمَرِض وزَمِن، فهو ضَمِنٌ أَي مُبْتَلــىً.

والضَّمانة: الزَّمانة. وفي حديث عبد الله بن عمر: من اكْتَتَب ضَمِناً

بعثه الله ضَمِناً يوم القيامة أَي من سأَل أَن يكتب نفسه في جملة

الزَّمْنى، ليُعْذَرَ عن الجهاد ولا زَمانه به، بعثه الله يوم القيامة زَمِناً،

واكتتب: سأَل أَن يكتب في جملة المعذورين، وخرَّجه بعضهم عن عبد الله بن

عمرو بن العاص، وإذا أَخذ الرجلُ من أَمير جُنْدِه خطّاً بزَمانته.

والمُؤَدِّي الخراج يَكْتتَبُ البراءَة به. والضَّمِنُ: الذي به ضَمانة في

جسده من زمانة أَو بلاءٍ أَو كَسْر وغيره، تقول منه: رجل ضَمِنٌ؛ قال

الشاعر:

ما خِلْتُني زِلْتُ بعْدَكمْ ضَمِناً،

أَشكو إليكم حُمُوَّة الأَلَمِ.

والاسم الضَّمَن، بفتح الميم، والضَّمان؛ وقال ابن أَحمر وقد كان سُقِيَ

بطنُه:

إليك، إلهَ الخَلْقِ، أَرْفَعُ رَغْبتي

عِياذاً وخَوْفاً أَن تُطيلَ ضَمانِيا. وكان قد أَصابه بعض ذلك،

فالضَّمان هو الداء نفسه، ومعنى الحديث: أَن يَكْتَتِبَ الرجلُ أَنَّ به زمانة

ليتخلف عن الغزو ولا زمانة به، وإنما يفعل ذلك اعتلالاً، ومعى يَكتتِب

يأْخذ لنفسه خطّاً من أَمير جيشه ليكون عذراً عن واليه. الفراء: ضَمِنَتْ

يدُه ضَمانة بمنزلة الزمانة. ورجل مَضْمون اليد: مثل مَخْبون اليد. وقوم

ضَمْنى أَي زَمْنى. الجوهري: والضُّمْنة، بالضم، من قولك كانت ضُمْنةُ فلان

أَربعة أَشهر أَي مَرَضُه. وفي حديث ابن عُمَير: مَعْبوطةٌ غيرُ ضَمِنةٍ

أَي أَنها ذبحت لغير علة. وفي الحديث: أَنه كان لعامر بن ربيعة ابن

أَصابته رَمْيةٌ يومَ الطائف فضَمِنَ منها أَي زَمِنَ. وفي الحديث: كانوا

يَدْفعون المفاتيح إلى ضَمْناهم ويقولون: إن احتجتم فكُلوا؛ الضَّمْنى:

الزَّمْنى، جمع ضَمِنٍ. والضَّمانةُ: الحُبُّ؛ قال ابن عُلَّبة:

ولكن عَرتْني من هَواكِ ضَمانةٌ،

كما كنتُ أَلقى منكِ إذ أَنا مُطْلقُ.

ورجل ضَمِنٌ: عاشق. وفلان ضَمِنٌ على أَهله وأَصحابه أَي كلٌّ؛ أَبو

زيد: يقال فلان ضَمِنٌ على أَصحابه وكَلٌّ عليهم وهما واحد. وإني لفي غَفَلٍ

عن هذا وغُفُولٍ وغَفْلة بمعنى واحد؛ قال لبيد:

يُعْطي حُقوقاً على الأَحساب ضامِنةً،

حتى يُنَوِّرَ في قُرْيانِه الزَّهَرُ.

كأَنه قال مضمونة؛ ومثله:

أَناشِرَ لا زالَتْ يَمينُك آشِرَه.

يريد مأْشورة أَي مقطوعة. ومثله: أَمْرٌ عارفٌ أَي معروف، والراحلةُ:

بمعنى المَرْحولة، وتطليقة بائنة أَي مُبانة. وفَهِمْت ما تضَمَّنه كتابك

أَي ما اشتمل عليه وكان في ضِمْنه. وأَنفَذْتُه ضِمْن كتابي أَي في

طَيّه.

ضمن
الضِّمْنُ والضَّمَانُ: واحِدٌ. والضَّمِيْنُ: الكَفِيْلُ الضّامِنُ. والقَبْرُ ضامِنٌ، يُقال: تَضَمَّنَتْه الرَّحِمُ؛ وتَضمَّنَه القَبْرُ. والضّامِنَةُ من كُلِّ بَلْدَةٍ: ما يُضَمَّنُ وَسَطُها. والمُضَمَّن من الشِّعْرِ: ما لم تَتِمَّ مَعَاني قَوافيه إلا في البَيْتِ الذي بَعْدَه. وكذلك المُضَمَّن الأصْوَاتِ. والضَّمِنُ: الذي به زَمَانَةٌ في جَسَدِه، والاسْمُ الضَّمَنُ. والضَمَانُ: هو الداءُ نَفْسُه. وفي الحَدِيث: " مَنِ اكْتَتَبَ ضَمِناً يَضَنُّ بمالِه بَعَثَه اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ضَمِناً ". والضمامِنَةُ من النَّخْلِ في الحَدِيث: ما تَضَمَّنَها أمْصَارُهم وقُرَاهم، وهو ما دَخَلَ في العِمَارَة.
ض م ن: (ضَمِنَ) الشَّيْءَ بِالْكَسْرِ (ضَمَانًا) كَفَلَ بِهِ
فَهُوَ (ضَامِنٌ) وَ (ضَمِينٌ) . وَ (ضَمَّنَهُ) الشَّيْءَ (تَضْمِينًا) (فَتَضَمَّنَهُ) عَنْهُ مِثْلُ غَرَّمَهُ. وَكُلُّ شَيْءٍ جَعَلْتَهُ فِي وِعَاءٍ فَقَدَ (ضَمَّنْتَهُ) إِيَّاهُ. وَ (الْمُضَمَّنُ) مِنَ الشِّعْرِ مَا (ضَمَّنْتَهُ) بَيْتًا. وَ (الْمُضَمَّنُ) مِنَ الْبَيْتِ مَا لَا يَتِمُّ مَعْنَاهُ إِلَّا بِالَّذِي يَلِيهِ. وَفَهِمْتُ مَا تَضَمَّنَهُ كِتَابُكَ أَيْ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ وَكَانَ فِي ضِمْنِهِ. وَأَنْفَذْتُهُ (ضِمْنَ) كِتَابِي أَيْ فِي طَيِّهِ. وَ (الضَّمَانَةُ) الزَّمَانَةُ. وَقَدْ (ضَمِنَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (ضَمِنٌ) أَيْ زَمِنٌ مُبْتَلًــى. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنِ اكْتَتَبَ ضَمِنًا بَعَثَهُ اللَّهُ ضَمِنًا» أَيْ مَنْ كَتَبَ نَفْسَهُ فِي دِيوَانِ الزَّمْنَى. وَ (الضَّامِنَةُ) مِنَ النَّخِيلِ مَا يَكُونُ فِي الْقَرْيَةِ وَهُوَ فِي حَدِيثِ حَارِثَةَ. وَ (الْمَضَامِينُ) مَا فِي أَصْلَابِ الْفُحُولِ. 
ضمن وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [بن عَمْرو -] أَنه قَالَ: من اكْتَتَبَ ضَمِنًا بَعثه الله ضَمِنًا يَوْم الْقِيَامَة. [قَالَ أَبُو عَمْرو والأحمر وَغَيرهمَا: قَوْله: ضَمِنًا -] الضَمِن الَّذِي بِهِ الزمانة فِي جَسَده من بلَاء أَو كَسْر أَو غَيره وأَنْشدني الْأَحْمَر:

[المنسرح]

مَا خِلْتُني زِلْتُ بَعْدَكُمْ ضَمِناً ... أَشْكُو إِلَيْكُم حُمُوَّةَ الألَمِ

[حُمُوَّةَ من الحَامي -] [وَالِاسْم من هَذَا الضمن وَالضَّمان وَقَالَ عَمْرو بن أَحْمَر الْبَاهِلِيّ وَكَانَ قد أَصَابَهُ بعض ذَلِك فِي نَفسه فَقَالَ:

(الطَّوِيل)

إِلَيْك إِلَه الخَلْق أرفع رغبتي ... عِياذا وخَوْفا أَن تُطِيْلُ ضَمانيا

فالضَمان هُوَ الدَّاء. قَالَ أَبُو عبيد: وَمعنى الحَدِيث أَن يَكْتَتِبَ الرجل أنّ بِهِ زمانة وَلَيْسَت بِهِ اعتلالا بذلك ليتخلّف عَن الْغَزْو] .
ض م ن : ضَمِنْتُ الْمَالَ وَبِهِ ضَمَانًا فَأَنَا ضَامِنٌ وَضَمِينٌ الْتَزَمْتُهُ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ضَمَّنْتُهُ الْمَالَ أَلْزَمْتُهُ إيَّاهُ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ الضَّمَانُ مَأْخُوذٌ مِنْ الضَّمِّ وَهُوَ غَلَطٌ مِنْ جِهَةِ الِاشْتِقَاقِ لِأَنَّ نُونَ الضَّمَانِ أَصْلِيَّةٌ وَالضَّمُّ لَيْسَ فِيهِ نُونٌ فَهُمَا مَادَّتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ وَضَمَّنْتُ الشَّيْءَ كَذَا جَعَلْتُهُ مُحْتَوِيًا عَلَيْهِ فَتَضَمَّنَهُ أَيْ فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ وَاحْتَوَى وَمِنْهُ ضَمَّنَ اللَّهُ أَصْلَابَ الْفُحُولِ النَّسْلَ فَتَضَمَّنَتْهُ أَيْ ضَمِنَتْهُ وَحَوَتْهُ وَلِهَذَا قِيلَ لِلْوَلَدِ الَّذِي يُولَدُ مَضْمُونٌ لِأَنَّهُ مِنْ الثُّلَاثِيِّ وَجَازَ أَنْ يُقَالَ مَضْمُونَةٌ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى نَسَمَةٍ كَمَا قِيلَ
مَلْقُوحَةٌ وَالْجَمْعُ مَضَامِينُ وَتَضَمَّنَ الْكِتَابُ كَذَا حَوَاهُ وَدَلَّ عَلَيْهِ وَتَضَمَّنَ الْغَيْثُ النَّبَاتَ أَخْرَجَهُ وَأَزْكَاهُ وَضَمِنَ ضَمَنًا فَهُوَ ضَمِنٌ مِثْلُ زَمِنَ زَمَنًا فَهُوَ زَمِنٌ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْجَمْعُ ضَمْنَى مِثْلُ زَمْنَى وَالضَّمَانَةُ مِثْلُ الزَّمَانَةِ وَفِي ضِمْنِ كَلَامِهِ أَيْ فِي مَطَاوِيهِ وَدَلَالَتِهِ. 
[ضمن] ضمنت الشئ ضمانا: كفلت به، فأنا ضامِنٌ وضَمينٌ. وضَمَّنْتُهُ الشئ تضمينا فتضمنه عنى، مثل غرمته. وكل شئ جعلته في وعاء فقد ضمَّنْتَهُ إياه. والمُضَمَّنُ من الشعر: ما ضَمَّنْتَهُ بيتاً. والمضَمَّنُ من البيت: ما لا يتمُّ معناه إلا بالذي يليه. وفهمت ما تَضَمَّنَهُ كتابُكَ، أي ما اشْتمل عليه وكان في ضِمْنِهِ. وأنفَذْتُهُ ضِمْنَ كتابي، أي في طيِّه. والضُمْنَةُ بالضم، من قولك: كانت ضُمْنَةُ فلانٍ أربعةَ أشهرٍ، أي مرضه. ورجلٌ ضَمِنٌ، وهو الذي به الزمانَة في جسَده من بلاءٍ أو كَسْرٍ أو غيره. وأنشد الأحمر: ما خِلتُني زِلْتُ بعدكُمْ ضِمْناً * أشكو إليكم حُمُوَّةَ الألَمِ والاسم الضَمَنُ والضَمان. قال ابن أحمر وكان قد سقى بطنه: إليك إله الخلق أرفَعُ رغبتي * عِياذاً وخوفاً أن تُطيل ضَمانِيا والضَمانَةُ: الزَمانَةُ. وقد ضَمِنَ الرجل بالكسر ضَمَناً، فهو ضَمِنٌ، أي زَمِنٌ مُبْتَلًــى. وفى الحديث: " من اكتتب ضمنا بعثه الله ضمنا "، أي من كتب نفسه في ديوان الضمنى، أي الزمنى. والضامِنَةُ من النخيل: ما تكون في القرية. وفى الحديث أنه عليه الصلاة والسلام كتب لحارثة بن قطن ومن بدومة الجندل من كلب: " أن لنا الضاحية من البعل ولكم الضامنة من النخل ". فالضاحية هي الظاهرة التى في البر من النخل. والبعل: الذى يشرب بعروقه من غير سقى. والضامنة: ما تضمنها أمصارهم وقراهم من النخل. والمضامين: ما في أصلاب الفحول. ونهى عن بيع المضامين والملاقيح.
باب الضاد والنون والميم معهما ض م ن يستعمل فقط

ضمن: الضَّمْنُ والضَّمانُ واحدٌ، والضَّمينُ: الضامِنُ. وكلُّ شيءٍ أحرِزَ فيه شيءٌ فقد ضُمِّنَه، [وأنشد:

ليس لِمَنْ ضُمِّنَه تَربيتُ

أي ليس للذي يُدفَنُ في القَبْر تَرْبيتٌ أي لا يُربِّيه القَبْرُ] . وتضَمَّنَتْه الأرض والقَبْرُ والرَّحِمُ، وضَمَّنْتُه القَبْرَ، قال:

كأنْ لم يكن منها مَقيلاً ولم يَعِشْ ... بها ساكناً أو ضُمِّنَتْه المَقابِرُ

والمُضَمَّنُ من الشِّعْر: ما لم يَتِمَّ معنى قوافيه إِلاّ في الذي قبلهَ أو بعدَه كقوله:

يا ذا الذي في الحُبِّ يَلحَى أمَا ... واللهِ لو عُلِّقْتَ منه كَمَا

عُلِّقْتُ من حُبِّ رَخيمٍ لَمَا

وهي أيضاً مَشطورة مُضَمَّنَةٌ، أي ألْقِيَ من كُلِّ بَيْتِ نِصّفٌ وبُنِيَ على نصْف. وكذلك المُضَمَّنُ من الأصوات، تقول للانسان: قِفْ (قُلَى) بإشمام اللام الحركة، وعلى فعلْ بتسكين العَيْن وتحريك اللاّم، فيقال: هذا صوت مُضَمَّنٌ لا يُستَطاع الوقوفُ عليه حتى يوُصَل بشَمِّه (كذا) . والضامنة من كلّ بَلَدٍ: ما تَضَمَّنَ وسطها. والضَّمِنُ: الذي به زَمانةٌ من بَلاءٍ أو كسر ونحوهِ،

وفي الحديث : ومن اكتَتَبَ ضَمنِاً بَعَثَه اللهُ ضَمِناً يومَ القِيامة.

والضَّمانُ هو الدّاءُ نفسُه، قال ابن أحمر:

اليكَ إلهَ الخَلْقِ أرفَعُ رَغْبَتي ... عِياذاً وخَوفاً أن تُطيل ضَمانِيا

والمصدر الضَّمَنُ. وذلك أنّه قد أصابَه بعض ذلك في جَسَده. والمَضامين من الأولاد: التي ضَمِنَتْها الأرحام. ونُهِيَ عن المَضامين والمَلاقيحِ وحَبَلِ الحَبَلة ، وقال الشاعر في الضّمِن:

ما خِلْتُني زِلْتُ بعدَكُم ضَمِناً ... أشكُو إِليكُم حموة الألم  

ضمن

1 ضَمِنَ الشَّىْءَ, (IAar, S, K,) or المَالَ, (Mgh, Msb,) and ضَمِنَ بِهِ, (Msb, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ضَمَانٌ (IAar, S, Msb, K) and ضَمْنٌ, (K,) He was, or became, responsible, answerable, accountable, amenable, surety, or guarantee, (S, Mgh, K,) for the thing, (S, K,) or for the property: (Mgh:) or he made himself responsible, &c., for it; syn. اِلْتَزَمَهُ; (Msb;) and so, in this sense, ↓ تضمّنهُ, (S, * K,) quasi-pass. of ضَمَّنَهُ: (S, K:) [as though he had it within his grasp, or in his possession; for] the primary signification of الضَّمَانُ is التَّحْصِيلُ: (Msb:) some of the lawyers say that it is from الضَّمُّ; but this is a mistake; (Msb, TA;) for the ن is radical. (Msb.) And ضَمِنَ لَهُ كَذَا He was, or became, responsible, &c., to him for such a thing. (MA.) And ضَمِنَ المَالَ مِنْهَ He was, or became, responsible, &c., to him for the property [received from him]. (Mgh.) b2: See also 5, in four places. b3: ضَمِنَهُ signifies also (assumed tropical:) He learned it; acquired a knowledge of it. (TA.) A2: And ضَمِنَ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ضَمَنٌ, (S, Msb, K, *) (assumed tropical:) He (a man, S) had, or was affected with, a malady of long continuance, or such as crippled him; (S, Msb, K;) was afflicted in his body (S, * K, TA) by some trial, or fracture, or other ailment. (S, * TA.) And ضَمِنَتْ يَدُهُ, inf. n. ضَمَانَةٌ, (assumed tropical:) His arm, or hand, was affected with a malady of long continuance, or such as crippled. (Fr, TA.) 2 ضمّنهُ الشَّىْءَ, (S, MA, K,) or المَالَ, (Mgh, Msb,) inf. n. تَضْمِينٌ, (S,) He made him to be responsible, answerable, accountable, amenable, surety, or guarantee, (S, MA, Mgh, Msb, K,) for the thing, (S, MA, K,) or for the property. (Mgh, Msb.) [See an ex. in a verse cited voce مُعَبَّدٌ.] b2: ضَمَّنْتُ الشَّىْءَ كَذَا I made the thing to comprise, comprehend, or contain, such a thing. (Msb.) Hence, ضَمَّنَ اللّٰهُ أَصْلَابَ الفُحُولِ النَّسْلَ [God has made the loins of the stallions to comprise, in the elemental state, the progeny]. (Msb.) And ضمّنهُ الوِعَآءَ He put it (i. e. anything) into the receptacle. (S, K.) And ضمّن المَيِّتَ القَبْرَ He deposited the dead body in the grave. (TA.) And ضمّن الكِتَابَ كَذَا (assumed tropical:) He made the writing to comprise, or include, such a thing. (MA.) [And ضمّن الكَلَامَ كَذَا (assumed tropical:) He made, or held, the sentence, or speech, or phrase, to imply such a thing. And ضمّن الكَلِمَةَ مَعْنَى كَذَا (assumed tropical:) He made the word to imply or import, such a meaning.] b3: التَّضْمِينُ as a conventional term of those who treat of elegance of speech is (assumed tropical:) The making poetry to comprise a verse [of another poet]: (TA:) or the introducing into poetry a hemistich, or a verse, or two verses, of another poet, to complete the meaning intended, and for the purpose of corroborating the meaning, on the condition of notifying it as borrowed, beforehand, or of its being well known, so that the hearer will not imagine it to be stolen: and if it is a hemistich, or less than that, it is termed رَفْوٌ. (Har p. 267.) and as a conventional term of those who treat of versification, (assumed tropical:) The making a verse to be not complete otherwise than with what follows it. (TA.) 5 تَضَمَّنَ see 1, first sentence. b2: تضمّن الشَّىْءُ كَذَا The thing comprised, comprehended, or contained, such a thing. (Msb.) Hence, تَضَمَّنَتْ أَصْلَابُ الفُحُولِ النَّسْلَ and ↓ ضَمِنَتْهُ [The loins of the stallions comprised, in the elemental state, the progeny]. (Msb.) And تضمّن القَبْرُ المَيِّتَ The grave had the dead body deposited in it. (TA.) and تضمّن الكِتَابُ كَذَا [and ↓ ضَمِنَهُ] (assumed tropical:) The writing comprised, or included, such a thing. (S, MA, K.) And تضمّن الكَلَامُ كَذَا [and ↓ ضَمِنَهُ, as is indicated in the first sentence of this art.,] (assumed tropical:) The sentence, or speech, or phrase, comprehended, or comprised, within its scope, [or implied,] such a thing; syn. حَصَّلَهُ. (Msb.) [And تَضَمَّنَتِ الكَلِمَةُ مَعْنَى كَذَا and ↓ ضَمِنَتْهُ (assumed tropical:) The word implied such a meaning.]

ضِمْنٌ (tropical:) The طَىّ, (S, MA, K,) i. e. the inside, (MA, TK,) [lit. the folding,] of a writing, or letter. (S, MA, K, TA.) You say, أَنْفَذْتُهُ ضِمْنَ كِتَابِى i. e. فِى طَيِّهِ (tropical:) [I sent it, or transmitted it, within the folding of my writing or letter; mean-ing infolded, or enclosed, in it; included in it; or in the inside of it]. (S, TA.) And فِى ضِمْنِ كَلَامِهِ [and كِتَابِهِ] means (assumed tropical:) Among the contents, or implications, of his speech [and of his writing or letter] (فى مَطَاوِيهِ); and the indications thereof. (Msb.) A2: A thing that satisfies the stomach: thus, مَا أَغْنَى عَنِّى فُلَانٌ ضِمْنًا meansSuch a one did not stand me in stead, or supply my want, of anything, even as much as a thing that would satisfy the stomach. (IAar, TA.) ضَمَنٌ (S, K) and ↓ ضَمَانٌ and ↓ ضَمَانَةٌ (S, Msb, K) (tropical:) A malady of long continuance, or such as cripples; (S, Msb, K, TA;) an affliction in the body, (S, * K, TA,) by some trial, or fracture, or other ailment; (S, TA;) and ↓ ضُمْنَةٌ signifies the same; (K;) and [simply] a disease, or malady; (S, K;) as in the saying, كَانَتْ ضُمْنَةُ فُلَانٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ (tropical:) [The disease of such a one was four months in duration]. (S, TA.) [See also 1, last two sentences.] b2: ضَمَنٌ also signifies (assumed tropical:) A burden; syn. كَلٌّ: so in the saying, فُلَانٌ ضَمَنٌ عَلَى أَصْحَابِهِ [Such a one is a burden upon his companions]. (Az, TA.) A2: It is also an epithet: see the next pargaraph.

ضَمِنٌ (applied to a man, S) (assumed tropical:) Affected with a malady of long continuance, or such as cripples; (S, Msb, K, TA;) afflicted in the body, (S, * K, TA,) by some trial, or fracture, or other ailment: (S, TA:) and ↓ ضَمَنٌ signifies [the same; or simply] affected with a disease, or malady; applied to a man [and to two and more and to a female; being originally an inf. n.]; having no dual nor pl. nor fem. form: (TA:) pl. of the former ضَمْنَى (S, * Msb, K, * TA) and ضَمِنُونَ, or the former of these is pl. of ↓ ضَمِينٌ [which signifies the same as ضَمِنٌ]. (TA.) اِكْتَتَبَ ضَمِنًا [in the CK ضَمَنًا] means (assumed tropical:) He wrote himself down [as one affected with a malady of long continuance, &c., or] in the register of the ضَمْنَى, i. e. the زَمْنَى; (S, K, TA;) i. e. he asked that he might write himself down [as such], and took for himself a billet from the commander of the army in order to excuse himself from fighting against the unbelievers: (TA:) of such it is said that God will raise him in that state on the day of resurrection. (S, TA.) مَعْبُوطَةٌ غَيْرُ ضَمِنَةٍ, occurring in a trad., means Slaughtered not having any disease. (TA.) b2: Also (tropical:) [Loving: (See ضَمَانَةٌ:) or] loving excessively, or admiringly. (K, TA.) ضُمْنَةٌ: see ضَمَنٌ.

ضَمَانٌ an inf. n.: [see 1, first sentence:] (IAar, S, Msb, K:) [used as a simple subst.,] Responsibility, answerableness, accountability, amenability, suretiship, or guaranteeship; syn. كَفَالَةٌ: (Mgh:) but it is more common [in signification] than كَفَالَةٌ; for it sometimes signifies what is not كَفَالَةٌ, namely, [indemnification; or] restoration of the like, or of the value, of a thing that has perished. (Kull.) [ضَمَانُ مَالٍ, and غُرْمٍ, signify Responsibility, &c., for property, and for a debt, owed by another person. And ضَمَانُ نَفْسٍ, and حُضورٍ, signify Responsibility, &c., for the appearance, or presence, of another person, to answer a suit.] ضُمَان دَرَك is a vulgar phrase; correctly ضَمَانُ الدَّرَكِ [expl. in art. درك]. (TA.) A2: See also ضَمَنٌ.

ضَمِينٌ: see ضامِنٌ: A2: and see also ضَمِنٌ.

ضَمَانَةٌ: see ضَمَنٌ. b2: Also (tropical:) Love: (K, TA:) [or] excessive, or admiring, love. (TA.) ضَامِنٌ and ↓ ضَمِينٌ One who is responsible, answerable, accountable, amenable, surety, or guarantee: (S, Msb, K:) both are mentioned by IAar as syn., like سَامِنٌ and سَمِينٌ. (TA.) God is represented by the Prophet as saying, مَنْ خَرَجَ مُجَاهِدًا فِى سَبِيلِى وَابْتِغَآءِ مَرْضَاتِى فَأَنَا عَلَيْهِ ضَامِنٌ وَهُوَ عَلَىَّ ضَامِنٌ, meaning [Whoso goes forth as a warrior in my cause, and seeking, or seeking earnestly, to obtain my approval,] I am responsible to him for what I have promised him, to recompense him living and dead; ضامن being made trans. by means of على because it implies the meaning of مُحَامٍ and رَقِيبٌ; and the last clause means nearly the same, but is rendered as meaning and he is one who has [a claim to] responsibility on my part, as though care and mindfulness [of him] were obligatory on me. (Mgh.) And it is said in a trad., الإِمَامُ ضَامِنٌ وَالمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ: (Mgh, JM, * TA:) [the latter clause has been expl. in art. أمن (voce أَمِينٌ):] the former clause means, The imám [or leader of prayer] is as though he were responsible for the correctness of the prayer of those who follow him: (JM, TA: [and the like is said, with other, similar, explanations, in the Mgh:]) or it means, the imám is careful, or mindful, for the people [who follow him], of [the correctness of] their prayer. (TA.) b2: ضَامِنٌ and ↓ مِضْمَانٌ applied to a she-camel, signify Having a fœtus in her belly: and the pls. are ضَوَامِنُ and مَضَامِينُ. (IAar, L and TA in art. لقح and in the present art.) b3: ضَامِنَةٌ applied to rights, or dues, (حُقُوق,) is used by Lebeed as meaning مَضْمُونَةٌ; [see مَضْمُونٌ;] like as رَاحِلَةٌ is used as meaning مَرْحُولَةٌ. (TA.) ضَامِنَةٌ [fem. of ضَامِنٌ, q. v.]. b2: الضَّامِنَةُ signifies What is included within the middle of any town or country or the like. (TA.) الضَّامِنَةُ مِنَ النَّخْلِ, (AO, S, K, * TA,) occurring in a letter of the Prophet, (AO, S, TA,) means What are included within the cities or towns or villages, of the palmtrees: (AO, S, K, * TA:) or what are surrounded, thereof, by the wall of the city: (K:) but Az says that they are so called because their owners are responsible for their culture and keeping: (TA:) opposed to الضَّاحِيَةُ من البَّعْلِ, which means what are in the open country, of the palm-trees that imbibe with their roots, without being watered. (AO, S, TA. *) مُضَمَّنٌ Water included in a mug or other vessel: and milk included in the udder. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) Poetry made to comprise a verse [from another poem]. (S, K. [See 2, last sentence but one.]) And (assumed tropical:) A verse [made to be] not complete otherwise than with what follows it. (S, K. [See 2, last sentence.]) b3: And (assumed tropical:) A sound [made to comprehend with it somewhat of another:] upon which one cannot pause without conjoining it with another: (K:) in the T it is said to be [such as is exemplified in] a man's saying قِفْ فُلَ [or فُلُ, for قِفْ فُلَانُ Pause thou, such a one], with making the ل to have a smack of the vowel-sound (بِإِشْمَامِ اللَّامِ إِلَى الحَرَكَةِ). (TA.) مِضْمَانٌ: see ضَامِنٌ, last sentence but one.

مَضْمُونٌ pass. part. n. of 1 in the first of the senses assigned to the latter above: you say شَىْءٌ مَضْمُونٌ [meaning A thing, such as property, or the payment of a debt, &c., ensured by an acknowledgment of responsibility for it]. (TA.) b2: مَضْمُونُ كِتَابٍ means مَا فِى ضِمْنِهِ and طَيِّهِ [i. e. The contents of a writing or letter; or what is infolded, or included, in a writing or letter; what is implied therein; and what is indicated therein]: pl. مَضَامِينُ. (TA.) b3: And المَضَامِينُ, (A 'Obeyd, S, Msb, K,) of which the sing. is مَضْمُونٌ, (A 'Obeyd, Msb, K,) and one may also say مَضْمُونَةٌ, as meaning نَسَمَةٌ, (Msb,) signifies What are [comprised] in the loins of the stallions; (A 'Obeyd, S, Msb, K;) i. e. the progeny [thereof, in the elemental state]: (Msb:) or, accord. to Aboo-Sa'eed, [though the reverse is generally held to be the case,] المَلَاقِيحُ signifies what are in the backs of the he-camels, and المَضَامِينُ what are in the bellies of the females. (L in art. لقح.) The selling of the مضامين and the ملاقيح is forbidden. (S.) [مَضَامِينُ is also pl. of مِضْمَانٌ, q. v.]

b4: مَضْمُونُ اليَدِ i. q. مَخْبُونُهَا, (K,) meaning مَعْلُولُهَا [i. e. Diseased in the arm, or hand]; (TK;) applied to a man. (TA. [See 1, last sentence, which indicates a more particular meaning.])
ضمن
: (ضَمِنَ الشَّيءَ و) ضَمِنَ (بِهِ، كعَلِمَ ضَماناً وضَمْناً، فَهُوَ ضامِنٌ وضَمِينٌ: كَفَلَهُ) .
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: فلانٌ ضامِنٌ وضَمِينٌ، كسامِنٍ وسَمِينٍ، وناصِرٍ ونَصِيرٍ، وكافِلٍ وكَفِيلٍ. يقالُ: ضَمِنْتُ الشيءَ ضَماناً فأَنا ضامِنٌ ومَضْمُونٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (مَنْ ماتَ فِي سبيلِ الّلهِ فَهُوَ ضامِنٌ على اللهاِ أَنْ يدخِلَه الجنَّةَ) ، أَي ذُو ضَمانٍ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: وَهَذَا مَذْهبُ الخَليلِ وسِيْبَوَيْه.
وَفِي حدِيثٍ آخَر: (الإِمامُ ضامِنٌ والمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ) ، أَرادَ بالضَّمَانِ هُنَا الحِفْظَ والرِّعايَة، لَا ضَمَان الغَرامَة لأنَّه يَحْفَظ على القوْمِ صَلاتَهم، وقيلَ: إنَّ صَلاَة المقتدى فِي عهْدَتِه وصحَّتها مَقْرُونَة بصحَّةِ صَلاتِه، فَهُوَ كالمُتَكفِّل لَهُم صحَّة صَلاتِهم.
(وضَمَّنْتُهُ الشَّيءَ تَضْمِيناً فَتَضَمَّنَهُ عَنِّي) : أَي (غَرَّمْتُهُ فالتَزَمَهُ. (و) ضَمَّنَ الشَّيءَ الشَّيءَ: إِذا أَوْدَعَه إيَّاه كَمَا تُودِعُ الوِعاءَ المتاعَ والميتَ القبرَ، وَقد تضَمَّنَه هُوَ؛ قالَ ابنُ الرِّقَاعِ يَصِفُ ناقَةً حامِلاً:
أَوْكَتْ عَلَيْهِ مَضِيقاً من عَواهِنِهاكما تضَمَّنَ كَشْحُ الحُرَّةِ الحَبَلاعليه: أَي على الجَنِينِ.
وكلُّ (مَا جَعَلْتَهُ فِي وِعاءٍ فقد ضَمَّنْتَهُ إيَّاهُ) .
وَفِي العَيْن: كلُّ شيءٍ أُحْرِزَ فِيهِ شَيْء فقد ضُمِّنَه؛ قالَ.
ليسَ لمن ضُمِّنَه تَرْبِيتُ أَي أُوْدِعَ فِيهِ وأُحرِزَ يعْنِي القَبْر الَّذِي دُفِنَتْ فِيهِ المَوْؤُدَةُ.
(والمُضَمَّنُ، كمُعَظَّمٍ، من الشِّعْرِ: مَا ضَمَّنْتَهُ بَيْتاً) ، هَذَا مِن اصْطِلاحَاتِ أَهْلِ البَدِيعِ. (ومِن البَيْتِ: مَا لَا يَتِمُّ مَعْناهُ إلاَّ بِالَّذِي يَلِيه) ، هَذَا من اصْطِلاحَاتِ أَهْلِ القَوافِي.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وليسَ ذلِكَ بعَيْبٍ عنْدَ الأَخْفَش.
وقالَ ابنُ جنيِّ: هَذَا الَّذِي رَوَاه أَبو الحَسَنِ مِن أنَّ التَّضْمِينَ ليسَ بعَيْبٍ، مَذْهب تَراهُ العَرَبُ وتَسْتَجِيزُه، وَلم يعب فِيهِ مَذْهبَهم مِن وَجْهَيْن: أَحدُهما السّماعُ، والآخَرُ: القِياسُ، أَمَّا السّماعُ فلكَثْرَةِ مَا يردُ عَنْهُم مِن التَّضْمِين، وأَمَّا القِياسُ فلأنَّ العَرَبَ قد وَضَعَتِ الشِّعْرَ وَضْعاً دلَّتْ بِهِ على جَوازِ التَّضْمِين، وذلِكَ مَا أَنْشَدَه أَبو زَيْدٍ وسِيْبَوَيْه وغيرُهما مِن قوْلِ الرَّبيعِ بنِ ضَبُعٍ الفَزَاريّ:
أَصْبَحْتُ لَا أَحْمِلُ السلاحَ ولاأَمْلك رَأسَ البَعيرِ إِن نَفَرا والذِّئبَ أَخْشاهُ إنْ مَرَرْتُ بهوَحْدِي وأَخْشَى الرياحَ والمَطَرافنَصْبُ العَرَب الذِّئْبَ هُنَا، واخْتيارُ النَّحويين لَهُ مِن حيثُ كانتْ قَبْله جُمْلة مُرَكَّبة مِن فعْلٍ وفاعِلٍ، وَهِي قوْلُه لَا أَمْلك، يدلُّكَ على جَرْيه عنْدَ العَرَبِ والنَّحويين جَمِيعاً مَجْرى قوْلِهم: ضَرَبْتُ زيْداً وعَمْراً لَقِيْته، فكأنَّه قالَ: ولَقِيْتُ عَمْراً لتَجَانسِ الجُمْلَتَيْن فِي الترْكِيبِ، فلولا أنَّ البَيْتين جَمِيعاً عنْدَ العَرَب يَجْرِيان مَجْرى الجُمْلة الواحِدَةِ لمَا اخْتارَتِ العَرَبُ والنَّحويُّون جَمِيعاً نَصْب الذِّئْب، وَلَكِن دلَّ على اتِّصالِ أحدِ البَيْتينِ بصاحِبِه وكَوْنهما مَعًا كالجُمْلةِ المَعْطوفِ بَعْضها على بعضٍ، وحُكْم المَعْطوف والمَعْطُوف عَلَيْهِ أَن يَجْريا مَجْرى العقْدَةِ الواحِدَةِ، هَذَا حُكْم القِياسِ فِي حُسْن التَّضْمِين، إلاَّ أَن بإِزائِه شَيْئا آخَرَ يقبحُ التَّضْمِين لأَجْلِه، وَهُوَ أَنَّ أَبا الحَسَنِ وغيرَهُ قد قَالُوا: إنَّ كلَّ بيتٍ مِنَ القَصِيدَةِ شِعْرٌ قائِمٌ بنفْسِه، فَمن هُنَا قَبُحَ التَّضْمِين شَيْئا، ومِن حيثُ ذكرنَا مِن اخْتِيار النَّصْب فِي بيتِ الرَّبيع حَسُنَ، وَإِذا كانتِ الحالُ على هَذَا فكلَّما ازْدَادَت حاجَةُ البيتِ الأوَّلِ إِلَى الثَّانِي واتَّصل اتِّصالاً شَديداً كانَ أَقْبَح ممَّا لم يَحْتج الأوَّل فِيهِ إِلَى الثَّانِي هَذِه الحاجَة؛ قالَ: فَمن أَشَدّ التَّضْمِين قَوْل الشاعِرِ رُوِي عَن قُطْرُب وغيرِهِ:
وَلَيْسَ المالُ فاعْلَمْهُ بمالٍ من الأَقْوامِ إلاَّ للَّذِيِّيُرِيدُ بِهِ العَلاءَ ويَمْتَهِنْهُلأَقْرَبِ أَقْرَبِيه وللقَصِيِّفَضَمَّنَ بالمَوْصولِ والصِّلَة على شِدَّةِ اتِّصالِ كلّ واحِدٍ مِنْهُمَا بصاحِبِه؛ وقالَ النابِغَةُ:
وهم وَرَدُوا الجِفارَ على تمِيمٍ وهم أَصحابُ يومِ عُكاظَ إنِّيشَهِدْتُ لَهُم مَواطِنَ صادِقاتٍ أَتَيْتُهُمُ بِوُدِّ الصَّدْرِ مِنِّي (و) المُضَمَّنُ (مِن الأَصْواتِ: مَا لَا يُسْتَطاعُ الوُقُوفُ عَلَيْهِ حَتَّى يُوصَلَ بآخَرَ) .
وَفِي التَّهْذيبِ: هُوَ أَن يقولَ الإِنْسانُ قِفْ فُلَ بإِشْمامِ اللامِ إِلَى الحرَكَةِ.
(و) مِن المجازِ: (ضِمْنُ الكِتابِ، بالكسْرِ: طَيُّهُ) . يقالُ: أَنْفَذْتُه ضِمْن كتابي.
(و) فَهِمْتُ مَا (تَضَمَّنَهُ) كِتابكَ: أَي (اشْتَمَلَ عَلَيْهِ) وَكَانَ فِي ضِمْنِه.
(والضُّمْنَةُ، بالضَّمِّ: المَرَضُ) . يقالُ: كانتْ ضُمْنَةُ فلانٍ أَرْبَعَة أَشْهُرٍ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وقالَ غيرُهُ: هُوَ الدَّاءُ فِي الجَسَدِ مِن بَلاءٍ أَو كِبْر؛ وَهُوَ مجازٌ.
(و) مِن المجازِ: الضَّمِنُ، (ككَتِفٍ: العاشِقُ) ، ومَصْدرُه الضَّمانَةُ، كَمَا سَيَأتي.
(و) الضَّمِنُ: (الزَّمِنُ) ، زِنَةً ومعْنًى، (و) الــمُبْتَلَــى فِي جَسَدِه) مِن بَلاءٍ أَو كِبْر أَو كَسْر أَو غيرِهِ: قالَ:
مَا خِلْتُني زِلْتُ بَعْدَكُم ضَمِناً أَشْكو إِلَيْكُم حُمُوَّةَ الأَلَمِوالجَمْعُ ضَمِنُون.
(وَقد ضَمِنَ، كسَمِعَ، والاسمُ الضُّمْنَةُ، بالضَّمِّ) ، وَهَذَا قد تقدَّمَ لَهُ.
(والضَّمَنُ، محرَّكةً، وكسَحابٍ وسَحابَةٍ) ؛ قالَ ابنُ أَحْمر وكانَ سُقِيَ بَطْنُه:
إِلَيْك إلهَ الخَلْقِ أَرْفَعُ رَغْبَتيعِياذاً وخَوْفاً أَن تُطِيلَ ضَمانِيا فالضَّمَانُ هُوَ الدَّاءُ نفْسُه؛ وقالَ غيرُهُ:
بعَيْنَينِ نَجْلاوَيْنِ لم يَجْرِ فيهماضَمانٌ وجِيدٍ حُلِّيَ الشذْرَ شامِسأي عاهَة.
(وقَوْلُ عَبْدِ اللهاِ بنِ عَمْرِو) بنِ العاصِ، هَكَذَا خَرَّجَه بعضُهم، ويُرْوَى عَن عبْدِ اللهاُ بنِ عُمَرَ رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنْهُمَا: ((مَن اكْتَتَبَ ضَمِناً) ، بَعَثَه اللهاُ ضَمِناً يومَ القِيامَةِ) ، (أَي مَنْ كَتَبَ نَفْسَهُ فِي ديوانِ الضَّمْنَى والزَّمْنَى) ليُعْذَرَ عَن الجِهادِ وَلَا زَمَانَة بِهِ، وإنَّما يَفْعَلُ ذلِكَ اعْتِلالاً بَعَثَه اللهاُ تَعَالَى يوْمَ القِيامَةِ كذلِكَ، وقيلَ: معْنَى اكْتَتَبَ سَأَلَ أَن يكْتبَ نَفْسَه أَو أَخَذَ لنفْسِه خطّاً مِن أَميرِ جَيْشِه ليكونَ عذرا عنْدَ والِيهِ، وَهُوَ جَمْعُ ضَمِنٌ أَو ضَمِيْن.
قالَ سِيْبَوَيْه: كُسِّر هَذَا النَّحْو على فَعْلى لأنَّها مِنَ الأَشْياءِ الَّتِي أُصِيبُوا بهَا وأُدْخِلوا فِيهَا وهُمْ لَهَا كارِهُون.
وَفِي الحدِيثِ: (كَانُوا يَدْفعونَ المَفاتِيح إِلَى ضَمْناهم ويقُولُونَ: إِن احْتجْتُم فكُلُوا) .
وقالَ الفرَّاءُ: ضَمِنَتْ يدُهُ ضَمانَةً بمنْزِلَةِ الزَّمانَةِ.
(ورجُلٌ مَضْمونُ اليَدِ) مِثْل (مَخْبُونِها.
(و) فِي كِتابِ النبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأُكَيْدِرِ: (إنَّ الضَّاحِيَةَ مِنَ البَعْلِ، ولكُم الضَّامِنَةُ مِنَ النَّخْلِ) .
قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الضَّاحِيَة مَا بَرَزَ وكانَ خارِجاً مِنَ العِمَارَةِ فِي البَرِّ مِن النَّخْل؛ (والضَّامِنَةُ مَا يكونُ فِي) جَوْفِ (القَرْيَةِ مِن النَّخيلِ) لتضمنها أَمْصَارهم، (أَو مَا أَطافَ بِهِ سُورُ المَدِنيةِ) .
قالَ الأَزْهرِيُّ: سُمِّيَت لأنَّ أَرْبابَها قد ضَمِنُوا عَمارَتَها وحفْظَها، فَهِيَ ذاتُ ضَمانٍ، كعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، أَي ذاتِ رِضاً.
(والضَّمانَةُ: الحُبُّ) ، قالَ ابنُ عُلَّبة:
ولكنْ عَرَتْني من هَواكِ ضَمانةٌ كَمَا كنتُ أَلْقى منكِ إِذا أَنا مُطْلَقُ (و) فِي الحدِيثِ: (نَهَى عَن بَيْعِ المَلاقِيح و (المَضامِين)) ، تقدَّمَ تفْسِيرُ المَلاقِيح، وأَمَّا المَضامِين فإنَّ أَبا عُبَيْدٍ قالَ: هِيَ (مَا فِي أَصْلابِ الفُحُولِ) ، جَمْعُ مَضْمُون؛ وأَنْشَدَ غيرُهُ:
إنَّ المَضامِينَ الَّتِي فِي الصُّلْبِماءُ الفُحولِ فِي الظُّهورِ الحُدْبِأَو مَا فِي بُطونِ الحَوامِلِ، وَبِه فسَّرَ مالِكُ فِي الْمُوَطَّأ.
(ومَضْمُونٌ: اسمُ) رجُلٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
المُضَمَّنُ مِن الأَلبانِ: مَا فِي ضِمْنِ الضّرْع، ومِن الماءِ مَا كانَ فِي كُوزٍ أَو إنَاءٍ، وَإِذا كانَ فِي بَطْنِ الناقَةِ حمْلٌ فِي ضامِنٌ ومِضْمانٌ، وهنَّ ضَوامِنُ وَمَضامِينُ.
وَمَا أَغْنى عَنِّي فلانٌ ضِمْناً، بالكسْرِ، وَهُوَ الشِّسْعُ، أَي شَيْئا، وَلَا قَدْرَ شِسْعٍ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
والضَّامِنَةُ مِن كلِّ بلَدٍ: مَا تَضَمَّنَ وَسَطَه.
ورجُلٌ ضَمَنٌ، محرّكةً؛ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع وَلَا يُؤَنَّثُ: أَي مَرِيضٌ. وَفِي الحدِيثِ: (مَعْبوطةٌ غيرُ ضَمِنةٍ.
أَي ذُبِحَتْ لغيرِ عِلَّةٍ.
وَهُوَ ضَمِنٌ على أَصْحابِهِ: أَي كَلٌّ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: ضَمنَ فلانٌ على أَصْحابِه وكَلَّ عَلَيْهِم بمعْنًى واحِدٍ؛ وقَوْلُ لبيدٍ، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ:
يُعْطِي حُقوقاً على الأَحْسابِ ضامِنةًحتى يُنَوِّرَ فِي قُرْيانِه الزَّهَرُكأنَّه قالَ: مَضْمُونَة كالرَّاحِلَةِ بمعْنَى المَرْحُولةِ.
وَضَمنَهُ كعلمه يُعلمهُ.
ومَضْمُونُ الكِتابِ: مَا فِي ضِمْنِه وطَيِّه، والجَمْعُ مَضامِينٌ.
وَقد سَمَّوْا ضامِناً.
وقوْلُ العامَّةِ: ضمار دَرك صوابُه: ضَمان الدَّرك، وَهُوَ رَدُّ الثَّمنِ للمُشْترِي عنْدَ اسْتِحْقاقِ المبيعِ.
وقوْلُ بعضِ الفُقَهاء: الضَّمانُ مأْخُوذٌ مِن الضَّم غَلَطٌ مِن جهَةِ الاشْتِقاقِ.
(ضمن) - في الحديث : "كَان لِعامِرٍ ابنٌ مُضَمَّن"
: أي زَمِن.
- وفي الحديث : "كانوا يَدْفَعُون المفَاتِيحَ إلى ضَمْنَاهم"
: أي زَمْنَاهم.
ض م ن

ضمن المال منه: كفل له به، وهو ضمينه وهم ضمناؤه، وهو في ضمنه وضمانه. وضمنته إياه.

ومن المجاز: ضمن الوعاء الشيء وتمضنه، وضمنته إياه، وهو في ضمنه. يقال: ضمن القبر الميت. وضمن كتابه وكلامه معنى حسناً، وهذا في ضمن كتابه وفي مضمونه ومضامينه. ونهي عن بيع المضامين التي في بطون الحوامل. ولكم الضامنة من النخل التي في جوف البلد والضاحية ما في ظاهره وهي كالعيشة الراضية. وضمن الرجل: زمن، وهو بين الضمن والضمان والضمانة، ورجل ضمن، وقوم ضمنى، وهو من الضمان ومعناه لزم مكانه كما يلزم الكفيل العهده أو لزم علته. وكانت ضمنة فلان أعواماً بالضم.
[ضمن] نه: في كتابه لأكيدر: ولكم "الضامنة" من النخل، هو ما كان داخلًا في العمارة وتضمنته أمصارهم وقراهم، لأن أربابها ضمنوا عمارتها وحفظها فهي ذات ضمان، ومنه: من مات في سبيل الله فهو "ضامن" على الله أن يدخله الجنة، أي ذو ضمان. ط: ومنه: ثلاثة كلهم "ضامن" على الله، أي ذو ضمان أي واجب على الله أن يكلأه من مضار الدارين، أو بمعنى مضمون، وذكر المضمون به في الأول دون الأخيرين اكتفاء، فالرائح ذو ضمان أن لا يضل سعيه ولا يضيع أجره، والداخل بيته بسلام أي المسلم على أهله إذا دخل ذو ضمان أي يبارك عليه وعلى أهله، وقيل: هو من يلزم بيته طالبًا للسلامة من الفتنة والمضمون به جواز، عن الفتن حتى يتوفاه إما بالقتل أو بالموت. نه: نهى عن بيع "المضامين"، هي ما في أصلاب الفحول، جمع مضمون، من ضمن الشيء أي تضمنه، ومنه: مضمون الكتاب كذا، والملاقيح جمع ملقوح ما في بطن الناقة، وفسرهما مالك بالعكس وكذاصفة راحلة أي تكون في ضمان البائع، حتى يوفيها أي يسلمها للمشتري. در: الإبل "ضامن" "وضمن"، وهو الممسك عن العلف والجرة وعن الرغاء، يريد أن الإبل صبر على العطش والجوع. ج: بل عارية "مضمونة"، العارية إذا تلفت وجب ضمانها عند الشافعي خلافًا لأبي حنيفة. ش: ما يدرك الناظر العجب في "مضمنها"- بتشديد ميم، والعجب بالرفع فاعل يدرك، أي يلحق العجب الناظر في ضمنها.
الضاد والنون والميم ض م ن

الضَّمينُ الكَفِيلُ ضَمِنَ الشيء وبه ضَمْناً وضَمَاناً وضَمَّنَه إيَّاه كَفَله وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ

(ضَوامِنُ مَا جَارَ الدَّليلُ ضُحَى غَدٍ ... منَ البُعْدِ ما يَضْمَنَّ فَهْوَ أَدَاءُ)

فسَّره ثَعْلَبٌ فقال إنّ معناه إن جارَ الدَّلِيلُ فأخْطأ الطَّرِيقَ ضَمِنَتْ أن تَلْحَقَ ذلك في غَدِها وتَبْلُغَه ثم قال ما يَضْمَنَّ فهو أداءٌ أي ما ضَمِنَّه من ذلك لِرَكْبِها وفَيْنَ به وأدَّيْتَهُ وضَمَّن الشيءَ أَوْدعه إيّاه كما تُودِعُ الوِعاءَ المَتاعَ والمَيِّتَ القَبْرَ وقد تَضَمَّنَهُ هو قال ابنُ الرِّقاعِ يصفُ ناقةً حاملاً (أَوْكَتْ عليه مَضِيقاً مِنْ عَوَاهِنِها ... كَمَا تَضَمَّنَ كَشْحُ الحُرَّةِ الحَبَلا)

عليه على الجَنِينِ والمضَامِينُ ما في بُطونِ الحَوامِلِ من كُلِّ شيء كأنهنَّ تَضَمَّنَّهُ ومنه الحديثُ نَهَى عن بَيْعِ المَضَامِين وناقةٌ ضامِنٌ ومِضْمانٌ حاملٌ من ذلك أيضاً والضَامِنَةُ من كُلِّ بلدٍ ما تَضَمَّنَ وسَطَه والضامِنةُ ما تَضَمَّنَتْهُ القُرَى والأَمْصارُ من النَّخْلِ فاعِلةٌ في معنَى مفعولةٍ قال ابن دُرَيْد وفي كتابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لأُكَيْدِرِ بن عبد المَلِكِ لكُم الضامِنَةُ من النَّخْلِ ولنا الضَاحِيةُ من البَعْلِ الضامنةُ ما أطافَ به سورُ المدينةِ والضاحيةُ ما كان خارجاً والمُضَمَّنُ من أبيات الشِّعْرِ ما لم يَتمّ معناه إلا في البَيْتِ الذي بعدَه وليس بِعَيْبٍ عند الأخفش وأنْ لا يَكُونَ تَضْمينٌ أَحْسَنُ قال الأخفشُ ولو كان كُلُّ ما يُوجدُ ما هُوَ أَحْسَنُ منه قَبِيحاً كان قولُ الشاعرِ

(سَتُبْدِي لك الأيامُ ما كنتَ جاهلاً ... ويَأْتِيكَ بالأخبارِ مَنْ لم تُزَوِّدِ)

رَدِيئا إذا وَجَدْتَ ما هو أشْعَرَ منه قال فَلَيْسَ التَّضْمِينُ بَعْيبٍ كما أنَّ هذا ليس بِرَدِيءٍ وقال ابنُ جِنِّي هذا الذي رآه أبو الحَسن من أنّ التَّضْمِينَ ليس بِعَيْبٍ مَذْهبٌ تراهُ العربُ وتَسْتَجِيزُه ولم يَعْدُ فيه مَذْهَبُهم من وَجْهَيْن أحدهما السَّماعُ والآخر القياسُ أما السماعُ فلِكَثْرِة ما يَرَدُ عنهم من التَّضْمِين وأما القياسُ فلأنَّ العربَ قد وضَعَتِ الشِّعْرَ وَضْعاً دَلَّتْ به على جَوازِ التَّضْمينِ عندهم وذلك ما أنشدَه صاحبُ الكِتابِ وأَبُو زَيْدٍ وغيرهما من قَوْلِ الرَّبِيعِ بن ضَبُعٍ الفَزَارِيِّ

(أَصْبَحْتُ لا أَحْمِلُ السِّلاحَ ولا ... أَمْلِكُ رأسَ البَعِيرِ إنْ نَفَرَا)

(والذِّئْبَ أخشاهُ إنْ مَرَرْتُ بِه ... وَحِدي وأَخْشَى الرِّياحَ والمَطَرَ)

فنصْبُ العَرَبِ الذِّئْبَ هنا واخْتيارُ النَّحْوِيِّين له حيث كانت قَبْلَه جُملة مُرَكَّبة من فِعْلِ وفاعلٍ وهي قولُه لا أَمْلِكُ يدُلُّكَ على جَرْيِه عند العرِبِ والنحويِّين جميعاً مَجْرَى قوِلهمِ ضَرَبْتُ زيداً وعَمْراً لَقِيتُه فكأنه قال ولِقِيتُ عَمْراً لتَتَجَانَسَ الجُمْلتانِ في التركيبِ فلولا أن البَيْتَيْن جميعاً عند العربِ يَجْريان مَجْرَى الجُملة الواحدة لما اختارتِ العربُ والنحويُون جميعاً نَصْبَ الذِّئْب ولكن دَلَّ على اتِّصال أحدِ البَيْتيْن بصاحِبه وكَونْهما معاً كالجُملةِ المَعْطوفِ بعضها على بعضٍ وحُكْمُ المَعْطوفِ والمعطوفِ عليه أن يَجْرِيا مَجْرَى العُقْدةِ الواحدة هذا وَجْهُ القِياسِ في حُسْنِ التَّضْمين إلا أنَّ بإزائه شيئاً آخَرَ يَقْبُحُ التَّضْمِينُ لأَجْلِه وهو أنَّ أبا الحَسَنِ وغيرَه قد قالوا إنّ كُلَّ بيتٍ من القصيدةِ شِعْرٌ قائمٌ بنَفْسِه فمن هنا قَبُحَ التَّضْمِينُ شيئاً ومن حيثُ ذكَرْنا من اخِتْيار النَّصْبِ في بيتِ الرَّبيعِ حَسُنَ وإذا كانت الحالُ على هذا فكُلَّما ازْدادتْ حاجةُ البَيْتِ الأَوَّل إلى البيتِ الثاني واتَّصَلَ به اتِّصالاً شديداً كان أَقْبَحَ ممّا لم يَحْتَجِ الأَوَّلُ فيه إلى الثاني هذه الحاجةَ قال فَمِنْ أشَدِّ التَّضْمِين قولُ الشاعرِ رَوَيْناه عن قُطْرُب وغيرِه

(وَلَيْسَ المالُ فاعْلَمْهُ بِمالٍ ... من الأقوامِ إلا للذِيِّ)

(يُرِيدُ به العَلاَءَ ويَمْتَهِنْهُ ... لأَقْربِ اَقْرَبِيه ولِلْقَصِيِّ)

فَضَمَّنَ بالمَوْصولِ والصِّلَةِ على شِدّةِ اتِّصالِ كلِّ واحدٍ منهما بصاحبِه وقال النابغةُ

(وهُمْ وَرَدُوا الجِفَارَ عَلَى تَميمٍ ... وهم أَصحابُ يَوْمٍ عُكَاظَ إنِّي)

(شَهِدْتُ لهم مَواطِنَ صادِقاتٍ ... أَتَيْتُهمُ بِوُدِّ الصَّدْرِ مِنِّي)

وهذا دُونَ الأَوَّل لأنه دُونَ المُخْبَرِ عنه بخَبَرِه في شِدّةِ اتِّصالِ المَوْصولِ بصِلَتِه ومثلُه قولُ القُلاخِ لِسَوَّارِ بْنِ حَيَّانَ المنْقَرِيِّ

(ومِثْلَ سَوْارٍ ردَدْنَاه إلى ... )

(إدْرَوْنِه ولُؤْمٍ إصِّهِ عَلَى ... )

(الرَّغْمِ مَوْطُوءَ الحِمَى مُذّلَّلا ... )

والمُضَمَّنُ من الأصْواتِ ما لا يُسْتطاعُ الوُقوفُ عليه حتى يُوصَلَ بآخَرَ والضَّمانُ الزَّمانَة والعاهةُ قال الشاعرُ (بِعَيْنَيْنِ نَجْلاَوَيْن لم يَجْرِ فيهِما ... ضَمَانٌ وجيدٍ حُلِّيَ الشَّذْر شَامِسِ)

والضَّمَنُ والضَّمَانُ والضُّمْنَةُ والضَّمَانَةُ الداءُ في الجَسَدِ من بَلاءٍ أو كِبَرٍ رَجُلٌ ضَمَنٌ لا يُثَنَّى ولا يُجْمَعُ ولا يُؤَنَّثُ مَرِيضٌ وكذلك ضَمِنٌ والجمعُ ضَمِنُونَ وضَمِينٌ والجَمْعُ ضَمْنَي كُسِّر على فَعْلَى وإن كانت إنَّما يُكَسَّرُ بها المفعولُ نحو قَتْلَى وأَسْرَى لكنهم تَجَوَّزُوه فيما كان لَفْظِ على فاعلٍ وفَعِلٍ على تَصَوُّرِ معنى مَفْعولٍ قال سيبويه كُسِّر هذا النَّحْوُ على فَعْلَى لأنها من الأشياء التي أُصِيبُوا بها وأُدْخِلوا فيها وَهُمْ لها كارِهونَ وقد ضَمِنَ كَمَرِض وَزَمِنَ والضَّمَانَةُ أيضاً الحُبُّ قال ابنُ عُلَّبَةَ

(ولكن عَرَتْنِي من هَواكِ ضَمَانَةٌ ... كما كنتُ أَلْقى مِنْكِ إذ أنَا مُطْلَقُ)

ورَجُلٌ ضَمِنٌ عاشِقٌ وفلانٌ ضَمِنٌ على أهِله وأَصحابِه أي كَلٌّ

غدق

Entries on غدق in 15 Arabic dictionaries by the authors ʿAbdullāh ibn ʿAbbās, Gharīb al-Qurʾān fī Shiʿr al-ʿArab, also known as Masāʾil Nāfiʿ b. al-Azraq, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more
غدق: غَدَّق (بالتشديد) وضع كثيراً من الدهن على العُضْو. ففي معجم المنصوري: تغديق وهو تكثير الدُّهْن على العضو من الماء الغدق وهو الكثير.
غَدِيق = غَدَق. (معجم ابن جبير، المقري 2: 322).
غَدِيقة: ريح الجنوب-الغربي. (دوميس ص54) وفيه: غديكة.
غ د ق [غدقا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: ماءً غَدَقاً .
قال: أي ماء كثيرا جاريا.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
تدني كراديس ملتفا حدائقها ... كالنبت جادت بها أنهارها غدقا 
غدق
قال تعالى: لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً
[الجن/ 16] ، أي: غزيرا، ومنه: غَدِقَتْ عينه تَغْدَقُ ، والغَيْدَاقُ يقال فيما يغزر من ماء وعدو ونطق.
غ د ق: الْمَاءُ (الْغَدَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْكَثِيرُ. وَقَدْ (غَدِقَتْ) عَيْنُ الْمَاءِ أَيْ غَزُرَتْ وَبَابُهُ طَرِبَ. 

غدق


غَدِقَ(n. ac. غَدَق)
a. Was full of water; was well-watered; was rainy (
year ).
b. Was plenteous, heavy (rain).
أَغْدَقَa. see I (b)
غَدَقa. Abundant, plentiful (water).
غَدِقa. Abounding in water; wellwatered.

غَيْدَاق
a. see 4b. Easy, ample (life).
c. Ease.
d. Soft, tender, delicate.

غَيْدَاقِيّ
a. see supra
(d)
[غدق] الماء الغَدَقُ: الكثير. وقد غدِقتْ عينُ الماء بالكسر، أي غَزُرَتْ. وشابٌّ غَيْدَقٌ وغَيْداقٌ، أي ناعمٌ ويقال لولد الضبّ: غَيْداقٌ. قال أبو زيد: أوله حسل، ثم غيداق، ثم مطبخ، ثم يكون ضبا مدركا. ولم يذكر الخضرم بعد المطبخ، وقد ذكره خلف الاحمر. والغياديق: الحيات.
[غدق] فيه: اسقنا غيثًا "غدقًا مغدقًا"، هو بفتح دال: المطر الكبار القطر، والمغدق مفعل منه أكده به. وفيه: إذا نشأت السحابة من العين فتلك عين "غديقة" أي كثيرة الماء، وصفر التعظيم- ويتم في ع. غ: "ماء "غدقًا"" كثيرًا، ومكان غدق: كثير الندى، وعيش غيداق: واسع. نه: و"غدق"- بفتحتين: بثر بالمدينة.
غدق
غَدِقَتِ العَيْنُ فهي غَدِقَةٌ: عَذْبَةٌ. وماءٌ غَدَق. ومَطَرٌ مُغْدَوْدِقٌ: كثيرٌ. والغَيْدَقُ: الناعِمُ، وهو الغَيْدَاقُ والغَيْدَقَان.
ويُقال لِوَلَد الضَّبِّ إذا كَبِرَ قليلاً: غَيْدَان.
والغَيَادِيْقُ: الحَيات.
وغَيْدَقَ الرجُلُ غَيْدَقَةً: كَثُرَ بُزَاقُه، وهو من المَطَرِ الغَيْداق الكَثير.
وعَيْشٌ غَيْدَق وغَدِقٌ: مُخْصِبٌ.
غ د ق : غَدِقَتْ الْعَيْنُ غَدَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ كَثُرَ مَاؤُهَا فَهِيَ غَدِقَةٌ وَفِي التَّنْزِيلِ {لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا} [الجن: 16] أَيْ كَثِيرًا وَأَغْدَقَتْ إغْدَاقًا كَذَلِكَ وَغَدَقَ الْمَطَرُ غَدَقًا وَأَغْدَقَ إغْدَاقًا مِثْلُهُ وَغَدَقَتْ الْأَرْضُ تَغْدِقُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ ابْتَلَّتْ بِالْغَدَقِ. 
غ د ق

تقول: لمعت بروق صوادق، فهمعت سحاب غوادق. قال الطّرماح:

فلا حملت بصريّةٌ بعد موته ... جنيناً ولا أمّلن سيب الغوادق

وماء غدق وغدق: كثير، وقد غدق غدقاً. ومكان غدق ومغدق: كثير الماء مخصب. وعيش غدق ومغدق وغيدق وغيداق: واسع. وهم في غدق من العيش. وعام وغيث غيدق. وتقول: ودقت السماء فأدرّت الغدق، وأقرّت الحدق. ولافن ملآن كالعين الغديقة، في حر الوديقة.
باب الغين والقاف والدال معهما غ د ق يستعمل فقط

غدق: عينٌ غَدِقةٌ، وقد غَدِقَتُ. وقوله تعالى: لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً

أي فتحنا عليهم أبواب المعيشة لنختبرهم بالشكر. ومطر مُغْدَوْدِقٌ أي: كثير. والغَيْدَقُ والغَيْدَقانُ: عمُ. قال:

جعد العناصي غبدقانا أغيدا  وقال:

بعدَ التصابي والشباب الغَيْدَقِ

غدق: الغَدَق: المطر الكثير العامّ، وقد غَيْدَقَ المطرُ: كثر؛ عن أَبي

العَمَيْثل الأَعرابي. والغَدَق أَيضاً: الماء الكثير وإِن لم يكُ مطراً.

وفي التنزيل: وأَن لو استقاموا على الطريقة لأَسقيناهم ماءً غَدَقاً

لِنَفْتِنَهم فيه؛ قال ثعلب: يعني لو استقاموا على طريقة الكفر لفتحنا عليهم

باب اغْترارٍ، كقوله تعالى: لَجَعَلْنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم

سُقُفاً من فضة. والماءُ الغَدَقُ: الكثير؛ وقال الزجاج: الغَدَقُ المصدر،

والغَدِقُ اسم الفاعل؛ يقال: غَدِقَ يَغْدَقُ غَدَقاً فهو غَدِقٌ إِذا كثر

الندَى في المكان أَو الماءُ، قال: ويقرأُ ماء غَدِقاً؛ قال الليث: وقوله

لأَسقيناهم ماء غَدَقاً أَي لفتحنا عليهم أَبواب المعيشة لنفتنهم بالشكر

والصبر، وقال الفراء مثله يقول: لو استقاموا على طريقة الكفر لزِدْنا في

أَموالهم فتنةً عليهم وبليّة، وقال غيره: وأَن لو استقاموا على طريقة

الهُدَى لأَسقيناهم ماء كثيراً، ودليل هذا قوله تعالى: ولو أَن أَهل القرى

آمنوا واتقَوْا لفتحنا عليهم بركاتٍ من السماء؛ أَراد بالماء الغَدَقِ

الماء الكثير. وأَرض غَدِقةٌ: في غاية الرِّيِّ وهي النَّدِيّة الــمبتلــة

الرُّبى الكثيرة الماء، وعُشْبُها غَدِقٌ وغَدَقُهُ بلَلُه ورِيُّه، وكذلك عشب

غَدِقٌ بيِّن الغَدَق: مبتلٌّ رَيّان؛ رواه أَبو حنيفة وعزاه إِلى

النضر.وغَدِقَتِ الأَرض غَدَقاً وأَغْدقَتْ: أَخصبت. وغَدِقَتِ العين غَدَقاً،

فهي غَدِقة، واغْدَوْدَقَتْ: غَزُرَتْ وعذُبت. وماءٌ مُغْدَوْدِقٌ

وغَيْداقٌ: غزير. ومطر مُغْدَوْدقٌ: كثير. وغَدِقَتْ عين الماء، بالكسر، أَي

غَزُرت. وعام غَيْداقٌ: مُخْصب، وكذلك السنة بغير هاء. أَبو عمرو: غيث

غَيْداق كثير الماء، وعيش غَيْدَق وغَيْداقٌ واسع مخصب، وقيل: الغَيْداقُ

اسم؛ وهم في غَدَقٍ من العيش وغَيْداقٍ. وغَيْدَقَ الرجلُ: كثر لُعابه على

التشبيه. وفي حديث الاستسقاء: اسقنا غَيْثاً غَدَقاً مُغْدِقاً؛ الغَدَق،

بفتح الدال: المطر الكبار القَطْرِ، والمُغْدِقُ مُفْعل منه أَكَّده به؛

وأَغْدَقَ المطرُ يُغْدِق إِغْداقاً، فهو مُغْدِق. وفي الحديث: إِذا

نشأَت السحابة من قِبَل العين فتلك عينٌ غُدَيْقةٌ، وفي رواية: إِذا نشأَت

بحريةً فتشاءمت فتلك عينٌ غُدَيْقةٌ أَي كثيرة الماء؛ هكذا جاءت مصغرةً

وهو من تصغير التعظيم.

وشابٌّ غَيْدَقٌ وغَيْداقٌ أَي ناعم. والغَيْداقُ: الكريم الجواد الواسع

الخلق الكثير العطية، وقيل: هو الكثير الواسع من كل شيء، وإِنه لغَيْداق

الجري والعَدْوِ؛ قال تأَبَّط شرّاً:

حتى نجَوْتُ، ولمّا يَنزِعُوا سَلَبي،

بوالهٍ من قَنِيصِ الشَّدِّ غَيْداقِ

وشدّ غَيْداق: وهو الحُضْر الشديد. والغَيْداق: الطويل من الخيل؛ عن

السيرافي. والغَيْدَقُ والغَيْداق والغَيْدَقانُ: الرخص الناعم؛ قال

الشاعر:بعد النَّصابي والشَّبابِ الغَيْدَقِ

وقال آخر:

رب خليلٍ ليَ غَيْداقٍ رَفِلْ

وقال آخر:

جَعْد العَناصي غَيْدَقاناً أَغْيَدَا

والغَيْدَاق من الغلمان: الذي لم يبلغ، وقيل: هو ذو الرَّخاصة

والنَّعْمة. والغَيْداقُ من الضِّباب: الرخص السمين، وقيل هو من ولد الضِّباب فوق

المُطَبِّخِ، وقيل: هو دون المُطَبِّخِ وفوق الحِسْلِ، وقيل: هو الضب بين

الضبين، وقيل: هو الضَّبُّ المسن العظيم. أَبو زيد: يقال لولد الضَّبِّ

حِسْل ثم يصير غَيْدَاقاً ثم يصير مُطَبِّخاً ثم يكون ضَبّاً مُدْركاً،

ولم يذكر الخُضَرِمَ بعد المُطَبِّخ، وذكره خلف الأَحمر.

والغَياديقُ: الحيّات. وفي الحديث ذكر بئر غَدَق، بفتحتين، بئر معروفة

بالمدينة، والله أعلم.

غدق

1 غَدِقَتِ العَيْنُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـَ inf. n. غَدَقٌ, (Msb,) The spring, or source, abounded with water; (S, O, Msb, K;) as also ↓ اغدقت, inf. n. إِغْدَاقٌ. (Msb.) And غَدِقَ المَطَرُ, inf. n. as above; (Msb;) and ↓ اغدق, (O, Msb, K,) inf. n. أِغْدَاقٌ; (Msb;) and ↓ اِغْدَوْدَقَ; (K;) and ↓ غَيْدَقَ; (Abu-l-'Omeythil, TA;) The rain was, or became, copious. (O, Msb, K, TA.) and غَدِقَتْ سَنَتُنَا [Our year was, or became, rainy]. (O.) And غَدِقَ, aor. and inf. n. as above, There was abundance of rain, or dew, or moisture, or of water, in the place. (Zj, TA.) b2: غَدَقٌ is also used in relation to herbs, or herbage, as meaning The being plentifully irrigated, or flourishing and fresh, juicy, or moist. (En-Nadr, AHn, TA.) b3: And you say, غَدِقَتِ الأَرْضُ, and ↓ اغدقت, meaning The land abounded, or became abundant, with herbage, or with the produce of the earth. (TA.) b4: And غَدَقَتِ الأَرْضُ, aor. ـِ being of the class of ضَرَبَ, The land became moistened by abundant water. (Msb.) 4 أَغْدَقَ see the preceding paragraph in three places.12 إِغْدَوْدَقَ see 1, second sentence. Q. Q. 1 غَيْدَقَ: see 1, second sentence. b2: Also (tropical:) He (a man, Ibn-'Abbád, O) had much saliva; (Ibn-'Abbád, O, K, TA;) or, accord. to the L, much slaver. (TA.) غَدَقٌ [an inf. n.: and used in the sense of the part. n. ↓ غَدِقٌ, meaning] Abundant, or copious; applied to water; (S, O, Msb, K, TA;) not restricted to rain; (TA;) as also ↓ مُغْدِقٌ and ↓ مُغْدَوْدِقٌ, both applied to rain, and the latter [or both] applied to water [in general]; and ↓ غَيْدَاقٌ likewise, applied to water, and, as AA says, to rain: or غَدَقٌ is applied to rain as meaning abundant, or copious, [so as to be] general in its extent. (TA.) It is said in the Kur [lxxii. 16], لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَآءً

غَدَقًا [If they should go on undeviatingly in the way which they are pursuing, we would water then with abundant water]; (O, TA;) to try them thereby; the طريقة here being that of infidelity; so says Th, and in like manner Fr; but others say that it is that of the right direction: (TA:) 'Ásim Ibn-Abi-n-Najood read ↓ غَدِقًا. (O, TA.) In the saying, in a trad., اَللّٰهُمَّ اسْقِنَا غَدَقًا

↓ مُغْدِقًا, the last word is used as a corroborative [the meaning being O God, water us very abundantly]. (TA.) b2: See also غَيْدَاقٌ.

غَدِقٌ: see غَدَقٌ, in two places. You say also عَيْنٌ غَدِقَةٌ A spring, or source abounding with water. (Msb.) And أَرْضٌ غَدِقَةٌ Land that is moist and irrigated in the utmost degree; abounding with water. (TA.) And عُشْبٌ غَدِقٌ Herbs, or herbage, plentifully irrigated, or flourishing and fresh, juicy, or moist. (En-Nadr, AHn, TA.) عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ: see عَيْنٌ, near the end of the paragraph.

غَيْدَقٌ: see each in two places in the next paragraph.

غَيْدَقَانٌ: see each in two places in the next paragraph.

غَيْدَاقٌ: see غَدَقٌ. b2: [Hence,] عَيْشٌ غَيْدَاقٌ A life ample in its means, or circumstances; plentiful; as also ↓ غَيْدَقٌ: and مِنَ ↓ هُمْ فِى غَدَقٍ

العَيْشِ and غَيْدَاقٍ [They are in an ample, or a plentiful, state of life]. (TA.) And عَامٌ غَيْدَاقٌ A year abounding in herbage, fruitful, or plentiful; and so سَنَةٌ غَيْدَاقٌ, without ة [to the latter word]. (TA.) b3: And إِنَّهُ لَغَيْدَاقُ الجَرْىِ and العَدْوِ Verily he is wide-stepping in respect of running. (TA.) b4: And شَدٌّ غَيْدَاقٌ A vehement running. (TA.) b5: غَيْدَاقٌ applied to a horse signifies طَويلٌ [app. meaning Long-bodied]. (O, K.) b6: And, applied to a man, (S, O, TA,) Generous; (S, O, K, TA;) bountiful; large, or liberal, in disposition; munificent; (TA;) and so ↓ غَيْدَقَانٌ; (K, * TA;) or this, some say, signifies abundant, ample, as applied to anything. (TA.) b7: Also, and ↓ غَيْدَقٌ, (S, O, K,) and ↓ غَيْدَقَانٌ, (O, K,) Soft, or tender; applied to a youth, or young man; (S, O, K;) and to youth, or youthfulness, (O, K,) as also غداقى [app. a mistranscription for ↓ غَيْدَاقِىٌّ]: (TA:) and it is said that غَيْدَاقٌ applied to a boy signifies that has not attained to puberty. (TA.) b8: And غَيْدَاقٌ signifies also The young one of the [lizard called]

ضَبّ, (Az, S, O, K,) after the state in which it is termed حِسْلٌ [q. v.]. (Az, S, O.) b9: And [the pl.] غَيَادِيقُ signifies Serpents. (S, O, L, K.) غَيْدَاقِىٌّ: see the next preceding paragraph.

مُغْدِقٌ: see غَدَقٌ, in two places. [مُغْدَّقٌ mentioned by Freytag as signifying “ copious,” applied to rain, is a mistake: see the last paragraph of art. غدف.]

مُغْدَوْدِقٌ: see غَدَقٌ, first sentence.
غدق
الغَدَق مُحرّكة: الماءُ الْكثير وَإِن لم يكُ مطَراً. وَقيل: هُوَ المطَر الكثيرُ العامُّ. وَقَوله تَعَالَى:) وأنْ لَو اسْتَقاموا على الطّريقَةِ لأسْقَيْناهُم مَاء غدَقاً لنَفْتِنَهُمْ فِيهِ (قَالَ ثعْلَب: أَي طَريقَة الكُفْر لفَتَحنا عَلَيْهِم بَاب اغْتِرار، كَقَوْلِه تَعالى:) لجَعَلْنا لمَنْ يكفُرُ بالرّحْمنِ لبُيوتِهم سُقُفاً من فِضّة (وَقَالَ الفَرّاءُ: أَي لزِدْنا فِي أموالِهم فِتْنةً عَلَيْهِم وبَليّةً. وَقَالَ غيرُهما: أَي على طَريقَة الهُدَى لأسقَيناهم مَاء كثيرا. ودليلُ هَذَا قولُه تَعَالَى:) وَلَو أنّ أهْلَ القُرَى آمَنوا واتّقوا لفَتَحْنا علَيْهِم برَكاتٍ منَ السّماءِ (. والحَسَنُ بنُ بِشْرِ بنِ إسْماعِيلَ بن غَدَق: مُحدِّثٌ، وَهُوَ شيخٌ لعَبْد الغَنيّ المِصْري الحافِظ. وغَدِقت العَينُ، كفَرِح: غَزُرَتْ وعَذُبَت، فَهِيَ غَدِقة. وبئْرُ غَدَقٍ، مُحرَّكةً مُضافةً مَعْروفةٌ بالمَدينةِ، على ساكنِها أفضَلُ الصّلاةِ والسّلامِ، وَعِنْدهَا أُطُمُ البَلَويّين الَّذِي يُقَال لَهُ القاعُ. وشابٌّ غَيْدَقٌ، وَكَذَا شَبابٌ غيْدَقٌ، وغَيْدَقانُ، وغَيْداقٌ أَي: ناعِمٌ رَخْصٌ. وَأنْشد اللّيْثُ: بعدَ التّصابي والشّبابِ الغَيْدَقِ وَأنْشد أَيْضا: رُبّ خليلٍ ليَ غيْداقٍ رَفِلْ وَأنْشد أَيْضا: جعْدَ العَناصِي غيْدَقاناً أغْيَدا وقيلَ: الغَيْداقُ من الغِلْمانِ: الَّذِي لم يَبْلُغ. والغَيْداقُ: الرّجُل الكَريمُ نقَله الجوهَريُّ، الجوادُ الواسعُ الخُلُق الْكثير العَطيّة، وَبِه سُمّي أحد عُمومَتِه صلّى الله عَلَيْهِ وَسلم غَيْداقاً لكَثْرَة عَطائِه.
والغَيْداقُ: ولدُ الضّبِّ. قَالَ أَبُو زيد: أول حِسْل، ثمَّ غَيْداق، ثمَّ مُطَبِّخ، ثمَّ يكونُ ضَبّاً مُدرِكاً. قَالَ)
الجوهَريّ: وَلم يذكر الخُضَرِمَ بعد المُطَبِّخ، وَذكره خَلَفٌ الأحْمَر. وَقَالَ غيرُه: هُوَ الضّبُّ بَين الضّبّيْنِ، وقيلَ: هُوَ الضّبُّ المُسِنُّ العَظيم. والغَيْداقُ: الطّويلُ من الخَيْل ذكَره صاحبُ الأبْنِية، وَهُوَ قَول السّيرافيّ. والغَيْدَقان: الناعِم، وَهَذَا قد تقدّم، فَفِيهِ تَكرار. وقيلَ: هُوَ الكَريم الواسِعُ الخُلُقِ الكَثير العَطيّة. وَقيل: الكَثيرُ الواسعُ من كل شَيْء. والغَيادِيقُ: الحيّاتُ. كَمَا فِي اللِّسان والعُباب. وأغدَقَ المطَر إغْداقاً، فَهُوَ مُغْدِقٌ. واغْدَوْدَق: كثُر قَطْرُه. ومطر مُغْدَودِقٌ، وماءٌ مُغْدَودِقٌ: كثيرٌ. وَمِنْه الحَديث: اللهُمّ اسْقِنا غَدَقاً مُغْدِقاً، أكّدَه بِهِ. وغَيْدَقَ الرّجُلُ: كثُر بُزاقُه كَذَا نصُّ المُحيط. وَفِي اللّسان: لُعابُه، وَهُوَ مَجاز. وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ: غيْدَقَ المطَر: كثُر، عَن أبي العَمَيْثَل الأعرابيّ. وَقَالَ الزّجّاجُ: الغَدَقُ المَصْدر، والغَدِقُ اسمُ الفاعِل. يُقال: غَدِقَ يغدَقُ غَدَقاً، فَهُوَ غَدِقٌ: إِذا كثُر النّدى فِي الْمَكَان أَو الماءُ. قَالَ: ويُقرَأ) مَاء غدِقاً (قلتُ: ورُوِيتْ عَن عاصِمِ بن أبي النّجود. وأرضٌ غَدِقَةٌ: فِي غايةِ الرِّيّ، وَهِي النّدِيّةُ الــمُبْتَلّــة الرَّيا الكَثيرةُ الماءِ.
وعُشْب غدِقٌ بَيِّنُ الغَدَق: ريّانُ مُبْتَلٌّ رَوَاهُ أَبُو حَنيفة، وعَزاه الى النّضْر. وغَدِقَت الأرضُ غَدَقاً وأغْدَقَت: أخْصَبَتْ. وماءٌ غَيْداقٌ: غَزيرٌ. وعام غَيْداقٌ: مُخصِب، وَكَذَلِكَ السّنَة بغَيْر هاءٍ. وَقَالَ أَبُو عمْرو: غيْثٌ غيداقٌ: كثيرُ الماءِ. وعيْشٌ غيْدَقٌ وغَيْداقٌ: وَاسع مُخصِبٌ، وهم فِي غَدَق من العيْش، وغَيْداقٍ. وَفِي الحَدِيث: إِذا نشأَت السّحابَةُ من قِبَل العينِ فتِلْكَ عينٌ غُدَيْقَة أَي: كَثيرةُ المَاء، هَكَذَا جاءَت مُصغّرة، وَهِي من تَصْغير التّعْظيم. وَإنَّهُ لَغيْداقُ الجَرْيِ والعَدْو: واسِعُهما.
قَالَ تأبّط شرّاً:
(حتّى نجَوْتُ ولمّا ينزِعوا سَلَبي ... بوالِهٍ من قَنيصِ الشّدِّ غيْداقِ) وشَدٌّ غَيْداقٌ، وَهُوَ الحُضْرُ الشّديدُ. وشَبابٌ غُداقِيٌّ: ناعِم.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.