Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ماز

كَبِرَ

Entries on كَبِرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(كَبِرَ)
فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «الْمُتَكَبِّرُ
والْكَبِيرُ*
» أَيِ الْعَظِيمُ ذُو الكبْرياء.
وَقِيلَ: المُتعالي عن صفات الخلق. وَقِيلَ: المُتَكَبِّر عَلَى عُتاةَ خَلْقِه.
وَالتَّاءُ فِيهِ للتّفَرّد والتَّخَصّص لَا تَاءُ التَّعَاطِي والتَّكَلُّف.
والكِبْرياء: العَظَمة والمُلْك. وَقِيلَ: هِيَ عِبارة عَنْ كَمال الذَّات وَكَمَالِ الْوُجُودِ، وَلَا يُوصَف بِهَا إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى.
وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُمَا فِي الْحَدِيثِ. وَهُمَا مِنَ الكِبر، بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْعَظَمَةُ. وَيُقَالُ: كَبُرَ بِالضَّمِّ يَكْبُرُ: أَيْ عَظُم، فَهُوَ كَبِير.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ الْأَذَانِ «اللَّهُ أَكْبَرُ» مَعْنَاهُ اللَّهُ الكْبير ، فوُضِع أفْعَل مَوْضع فَعِيل، كَقَوْلِ الْفَرَزْدَقِ:
إِنَّ الَّذِي سَمَك السَّمَاءَ بَنَى لَنَا ... بَيْتاً دَعَائِمُه أعَزُّ وَأطْوَلُ
أَيْ عَزيزة طَوِيلَةٌ.
وَقِيلَ : مَعْنَاهُ: اللَّهُ أَكْبَر مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، أَيْ أعْظَم، فحُذِفت «مِنْ» لُوِضوح مَعْنَاهَا «وأَكْبَر» خَبَر، والأخْبَار لَا يُنْكر حَذْفُها، [وَكَذَلِكَ مَا يَتَعَلَّق بِهَا] .
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: اللَّهُ أكْبَر مِنْ أَنْ يُعْرَف كُنْهُ كِبْريائه وعَظَمَته، وَإِنَّمَا قُدِّر لَهُ ذَلِكَ وَأُوِّلَ، لِأَنَّ أفْعَلَ فُعْلَى يَلْزَمه الْأَلِفُ وَاللَّامُ، أَوِ الْإِضَافَةُ، كالأَكْبَر وأَكْبَر، الْقَوْمِ.
ورَاءُ «أَكْبَر» فِي الأذانِ والصَّلاة ساكِنة، لَا تُضَمُّ لِلْوَقْفِ، فَإِذَا وُصِل بِكَلَامٍ ضُمَّ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانَ إِذَا افْتَتح الصلاةَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرا» كَبِيرا مَنْصُوبٌ بإضْمار فِعْل، كأنه قال: أُكَبِّرُ كَبِيرا . وَقِيلَ: هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى القَطْع مِنِ اسْم اللَّهِ تَعَالَى .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ»
قِيلَ: هُوَ يَوْمُ النَّحْر. وَقِيلَ: يَوْمُ عَرفة، وَإِنَّمَا سُمِّي الْحَجَّ الأَكْبَر؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّون العُمْرةَ الحجَّ الأصغَر.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «سَجَد أحَدُ الأَكْبَريْن فِي «إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ» أَرَادَ أحَدَ الشَّيْخَين أَبَا بَكْرٍ وعُمر.
(س) وَفِيهِ «أَنَّ رجُلاً مَاتَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ، فَقَالَ: ادْفَعوا مَالَهُ إِلَى أكبَر خُزاعة» أَيْ كَبِيرِهم، وَهُوَ أقْرَبُهم إِلَى الجَدّ الأعْلَى.
(س) وَفِيهِ «الوَلاَءُ للْكُبْر» أَيْ أَكْبَر ذُرَّيَّة الرجُل، مِثل أَنْ يَمُوتَ الرجُل عَنِ ابنَين فيَرِثان الوَلاَء، ثُمَّ يَمُوتُ أحَدُ الابْنَيْن عَنْ أَوْلَادٍ، فَلَا يَرِثُون نَصِيبَ أَبِيهِمْ مِنَ الوَلاَء، وَإِنَّمَا يَكُونُ لِعَمِّهم، وَهُوَ الِابْنُ الْآخَرُ.
يُقَالُ: فُلانٌ كُبْرُ قَوْمِه بالضَّم، إِذَا كَانَ أقْعَدَهم فِي النَّسَب، وهُو أَنْ يَنْتَسب إِلَى جَدِّه الأكْبَر بآبَاء أقلَّ عَدَدًا مِنْ بَاقِي عَشِيرته.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ «أَنَّهُ كَانَ كُبْرَ قَومه» لِأَنَّهُ لَمْ يَبْق مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أقْربُ مِنْهُ إِلَيْهِ فِي حيَاته.
وَمِنْهُ حَدِيثُ القَسامة «الكُبْرَ الكُبْرَ» أَيْ لِيَبْدأ الأَكْبَر بِالْكَلَامِ، أَوْ قَدِّموا الأَكْبَرَ؛ إِرْشَادًا إِلَى الأدَب فِي تَقْدِيمِ الأسَنَّ.
ويُروَى «كَبِّرِ»
الكُبْرَ» أَيْ قَدِّم الأكْبر.
وَفِي حَدِيثِ الدَّفْن «ويُجْعَل الأَكْبَر ممَّا يَلِي القِبْلة» أَيِ الأفْضَل، فَإِنِ اسْتَوَوْا فالأسَنّ.
وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبير وهدْمهِ الْكَعْبَةَ «فَلَمَّا أبْرَز عَنْ ربضه دعا بكُبْره فَنَظروا إليه» أى بمشايخه وكُبَرائه. والكُبْر هاهنا: جمْع الأَكْبَر، كأحْمَر وَحُمْر.
وَفِي حَدِيثِ مَازِــنٍ «بُعِثَ نَبيٌّ مِنْ مُضَر يَدْعو بِدِينِ اللَّهِ الكُبَرِ» الكُبَرُ:
جَمْع الكُبْرَى.
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى «إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ»
وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: بِشَرَائِعِ دِين اللَّهِ الكُبَر.
وَفِي حَدِيثِ الْأَقْرَعِ وَالْأَبْرَصِ «وَرِثْتُه كابِراً عَنْ كابِر» أَيْ وَرِثْتُه عَنْ آبَائِي وأجْدادي، كَبِيراً عَنْ كَبِيرٍ، فِي الْعِزِّ والشَّرَف.
(هـ) وَفِيهِ «لَا تُكَابِروا الصلاةَ بِمْثلها مِنَ التَّسْبيح فِي مَقام واحِد » كَأَنَّهُ ارادَ لاَ تُغَالِبوها: أَيْ خَفِّفوا فِي التَّسبيح بعْد التَّسليم.
وَقِيلَ: لَا يَكُن التَّسْبيحُ الَّذِي فِي الصَّلَاةِ أكْثَرَ مِنْهَا، ولْتَكُن الصَّلَاةُ زَائِدَةً عَلَيْهِ.
وَفِيهِ ذِكر «الكَبَائر» فِي غَيْرِ مَوضِع مِنَ الْحَدِيثِ، واحدتُها: كَبِيرَةٌ، وَهِيَ الفَعْلَة الْقَبِيحَةُ مِنَ الذُّنُوبِ المَنْهيِّ عَنْهَا شَرْعًا، العظِيمِ أمْرُها، كالقَتْل، وَالزِّنَا، والفِرار مِنَ الزّحْف، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَهِيَ مِنَ الصِّفات الغالِبة.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ الإفْكِ «وَ [هُوَ] الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ
» أَيْ مُعْظَمه.
وَقِيلَ: الكِبْر: الْإِثْمُ، وَهُوَ مِنَ الكَبِيرة، كالخِطْء مِنَ الخَطيئة.
وَفِيهِ أَيْضًا «أَنَّ حَسَّانَ كَانَ ممَّنْ كَبُر عَلَيْهَا» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَذَابِ الْقَبْرِ «إِنَّهُمَا ليُعَذَّبان وَمَا يُعَذَّبان فِي كَبِير» أَيْ لَيْسَ فِي أمْرٍ كَانَ يَكْبُر عَلَيْهِمَا وَيَشُقُّ فِعْلُهُ لو أراده، لَا أَنَّهُ فِي نَفْسِه غيرُ كَبِيرٍ، وكَيْف لَا يَكُونُ كَبِيرا وَهُمَا يُعَذَّبان فِيهِ؟
(س) وَفِيهِ «لَا يَدخُلُ الجنةَ مَنْ فِي قَلْبه مِثقالُ حَبَّة من خَرْدَلٍ من كِبْر» يَعْني كبْر الكُفْر والشِّرك، كَقَوْلِهِ تَعَالَى «إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ» .
أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَابَلَه فِي نَقيضِه بِالْإِيمَانِ فَقَالَ: «وَلَا يَدْخُلُ النارَ مَنْ فِي قَلْبه مثْل ذَلِكَ مِنَ الْإِيمَانِ» أرادَ دُخول تأبيدٍ.
وَقِيلَ: أرادَ إِذَا أُدْخل الجنَّة نُزع مَا فِي قَلْبه مِنَ الكبْر، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: «وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ» *.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَلَكِنَّ الكِبْر مَنْ بَطِرَ الْحَقَّ» هَذَا عَلَى الْحَذْفِ: أَيْ وَلَكِنْ ذُو الكِبْر مَنْ بَطِرَ الْحَقَّ، أَوْ وَلَكِنَّ الكِبْر كِبْرُ مَنْ بَطِر الحقَّ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: «وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى» .
وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «أَعُوذُ بِكَ مِنْ سُوء الكِبْر» يُرْوَى بِسُكُونِ الْبَاءِ وفَتْحها، فالسُّكون مِنَ الْأَوَّلِ، والفَتْح بِمَعْنَى الهَرَم والخَرَف.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ صَاحِبِ الْأَذَانِ «أَنَّهُ أخَذَ عُوداً فِي مَنامه لِيَتَّخِذ مِنْهُ كَبَراً» الكَبَر بِفَتْحَتين: الطَّبْل ذُو الرَّأسَين. وَقِيلَ: الطَّبْل الَّذِي لَهُ وَجْهٌ واحِد.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ «سُئل عَنِ التَّعْويذ يُعَلَّق عَلَى الْحَائِضِ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ فِي كَبَرٍ فَلَا بَأس بِهِ» أَيْ فِي طَبْل صَغِير.
وَفِي رِوَايَةٍ «إِنْ كَانَ فِي قَصَبَة» .

لَقَا

Entries on لَقَا in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(لَقَا)
- فِيهِ «مَن أحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أحَبَّ اللهُ لِقَاءَه، ومَن كَرِه لِقاء اللَّهِ كَرِهَ اللهُ لِقاءه، وَالْمَوْتُ دُونَ لِقاء اللَّهِ» .
الْمُرَادُ بِلِقَاء اللَّهِ المَصيرُ إِلَى الدَّارِ الْآخِرَةِ، وطَلَبُ مَا عِنْدَ اللَّهِ؛ وَلَيْسَ الغَرضُ بِهِ الْمَوْتَ؛ لأنَّ كُلاًّ يَكْرَهه، فَمَنْ تَرَكَ الدُّنْيَا وأبْغضَها أحَبَّ لِقَاء اللَّهِ، ومَن آثَرها ورَكَن إِلَيْهَا كَره لِقاء اللَّهِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَصِل إِلَيْهِ بِالْمَوْتِ.
وَقَوْلُهُ: «وَالْمَوْتُ دُونَ لِقاء اللَّهِ» يُبَيِّن أَنَّ الْمَوْتَ غيرُ اللِّقاء، وَلَكِنَّهُ مُعْترض دُونَ الغَرَض الْمَطْلُوبِ، فَيَجِبُ أَنْ يَصْبر عَلَيْهِ، وَيَحْتَمِلَ مَشاقَّه حَتَّى يَصل إِلَى الفَوز باللِّقاء.
[هـ] وَفِيهِ: «أَنَّهُ نَهى عَنْ تَلَقِّي الرُّكْبان» هُوَ أَنْ يَسْتقبِلَ الحَضَرِيُّ البَدّوِيَّ قَبْلَ وصُوله إِلَى البَلَد، ويُخْبره بكَساد مَا مَعَهُ كَذِباً؛ ليَشْتَريَ مِنْهُ سِلْعَتَه بالوَكْس، وأقَلَّ مِنْ ثَمن المِثل، وَذَلِكَ تَغْريرٌ مُحَّرم، وَلَكِنَّ الشِراء مُنْعَقِدٌ، ثُمَّ إِذَا كَذب وظَهر الغَبْن، ثَبَتَ الخِيارُ لِلْبَائِعِ، وإنْ صَدق، فَفِيهِ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ خِلاف.
[هـ] وَفِيهِ «دَخَلَ أَبُو قارِظ مكةَ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: حَلِيفُنا وعَضُدنا ومُلْتَقَى أكُفِّنا» أَيْ أَيْدِينَا تَلْتَقِي مَعَ يدِه وَتَجْتَمِعُ. وَأَرَادَ به الحِلْف الذي كان بينَه وبينهم. وَفِيهِ «إِذَا الْتَقَى الخِتانان وَجب الغُسل» أَيْ إِذَا حاذَى أحدُهما الآخَر، وسواءٌ تَلامَسا أَوْ لَمْ يَتلامَسا. يُقَالُ: الْتَقَى الفارِسان، إِذَا تَحاذَيا وتَقابَلا.
وتَظْهر فَائِدَتُهُ فِيمَا إِذَا لَفَّ عَلَى عُضْوه خِرْقةً ثُمَّ جَامَعَ فإنَّ الغُسل يَجِبُ عَلَيْهِ، وإنْ لَمْ يَلْمِسِ الخِتانُ الخِتانَ.
وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيّ «إِذَا الْتَقَى الْمَاءَانِ فَقَدْ تَمَّ الطُّهور» يُريد إِذَا طَهَّرت العُضْويْن مِنْ أعضائِك فِي الوضُوء فاجتَمع الماءانِ فِي الطُّهُورِ لَهُمَا فَقَدْ تَمَّ طُهورهما لِلصَّلَاةِ، وَلَا يُبالي أيَّهُما قَدَّم.
وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ لَا يُوجب الترتيبَ فِي الْوُضُوءِ، أَوْ يُرِيدُ بالعُضْوين الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، فِي تَقْدِيمِ اليُمنى عَلَى اليُسْرى، أَوِ الْيُسْرَى عَلَى الْيُمْنَى. وَهَذَا لَمْ يَشْترِطه أحدٌ.
وَفِيهِ «إِنَّ الرجُل لَيَتَكلَّمُ بالكَلِمة مَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ» أَيْ مَا يَحْضِرُ قَلْبَه لِمَا يَقُولُهُ مِنْهَا. وَالْبَالُ: الْقَلْبُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَحْنَفِ «أَنَّهُ نُعي إِلَيْهِ رجُلٌ فَمَا أَلْقَى لِذَلِكَ بَالًا» أَيْ مَا اسْتَمع لَهُ، وَلَا اكْتَرث بِهِ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَر «مَا لِي أَرَاكَ لَقًا بَقَاً» هَكَذَا جَاءَا مخفَّفَين فِي رِوَايَةٍ، بِوَزْنِ عَصاً.
واللَّقَى: المُلْقَى عَلَى الْأَرْضِ، والبَقَا: إتْباعٌ لَهُ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حَكِيم بْنِ حِزام «وأُخِذَت ثيابُها فجُعِلَتْ لَقًى» أَيْ مُرْماةً مُلْقَاة.
قِيلَ: أصْلُ اللَّقَى: أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا طَافُوا خَلَعوا ثِيَابَهُمْ، وَقَالُوا: لَا نَطوف فِي ثيابٍ عَصَيْنا اللهَ فِيهَا فيُلْقونها عَنْهُمْ، ويُسَمون ذَلِكَ الثوبَ لَقًى، فَإِذَا قَضَوْا نُسُكَهم لَمْ يَأْخُذُوهَا، وتَركوها بِحَالِهَا مُلْقاةً.
وَفِي حَدِيثِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ «ويُلْقَى الشُّحُّ» قَالَ الحُميدِي: لَمْ تَضْبُط الرُّوَاةُ هَذَا الحَرْف. ويَحْتمِل أَنْ يَكُونَ «يُلَقَّى» ، بِمَعْنَى يُتَلَقَّى ويُتُعَلَّم ويُتَواصَى به ويُدْعَى إليه، من قوله تعالى «وَلا يُلَقَّاها إِلَّا الصَّابِرُونَ»
أَيْ مَا يُعَلَّمها ويُنَبَّه عَلَيْهَا، وَقَوْلِهِ تَعَالَى «فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ» .
وَلَوْ قِيلَ «يُلْقَى» مُخَفَّفَةَ الْقَافِ لَكَانَ أَبْعَدَ، لِأَنَّهُ لَوْ أُلْقِيَ لتُرِكَ، وَلَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا. وَكَانَ يَكُونُ مَدْحًا، وَالْحَدِيثُ مبنيٌّ عَلَى الذَّمّ.
وَلَوْ قِيلَ «يُلْفَى» بِالْفَاءِ بِمَعْنَى يُوجَد، لَمْ يَسْتَقِم؛ لأنَّ الشُّحّ مازال مَوْجُودًا.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ اكْتَوَى مِنَ اللَّقْوَة» هِيَ مَرَضٌ يَعْرِض للوَجْه فيُمِيلُه إِلَى أَحَدِ جَانِبَيْهِ.

نَثَا

Entries on نَثَا in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
نَثَا الحَدِيثَ: حَدَّثَ به، وأشاعَهُ،
وـ الشيءَ: فَرَّقَهُ، وأذاعَهُ.
والنثا: ما أخْبَرْتَ به عن الرَّجُلِ من حَسَنٍ أَوْ سَيِّئٍ. وكغَنِيٍّ: ما نَثاه الرِّشاءُ من الماءِ عندَ الاسْتِقاءِ.
وتَنَاثَوْهُ: تَذَاكَرُوهُ.
(نَثَا)
(هـ) فِي صِفَةِ مجلسه عليه الصلاة والسلام «لا تُنْثَى فَلَتاتُه» أَيْ لَا تُشاع وَلَا تُذاع. يُقَالُ: نَثَوْتُ الْحَدِيثَ أَنْثُوهُ نَثْواً. والنَّثَا فِي الْكَلَامِ يُطْلق عَلَى القَبيح والحَسن.
يُقَالُ: مَا أقْبح نَثَاهُ وَمَا أحْسَنَه.
والفَلَتات: جَمْع فَلْتَةٍ، وَهِيَ الزَّلَّة. أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يكُن لمجْلِسه فَلَتاتٌ فَتُنْثَى.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ «فَجَاءَ خالُنا فَنَثَى عَلينا الَّذِي قِيلَ لَهُ» أَيْ أظْهَرَه إِلَيْنَا، وحدّثَنا بِهِ.
وَحَدِيثُ مازِــن:
وكُلُّكُم حِين يُنْثَى عَيْبُنا فَطِنُ
وَحَدِيثُ الدُّعَاءِ «يَا من تُنْثَى عِنده بَواطِنُ الأخبار» . 

نَشِبَ

Entries on نَشِبَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
(نَشِبَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ يومَ حُنَين «حَتَّى تَنَاشَبُوا حَوْلَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» أَيْ تَضامُّوا ونَشِبَ بعضُهم فِي بَعْضٍ: أَيْ دَخَل وتَعَلَّق. يُقَالُ: نَشِبَ فِي الشَّيْءِ، إِذَا وَقَع فِيمَا لَا مَخْلَصَ لَهُ مِنْهُ.
وَلَمْ يَنْشَبْ أَنْ فَعَل كَذَا: أَيْ لَمْ يَلْبَث. وحقيقتُه: لَمْ يتعلَّق بشيءٍ غيرِه، وَلَا اشْتَغَل بِسِوَاهُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ وَزَيْنَبَ «لَمْ أَنْشَبْ أنْ أثْخَنْتُ عَلَيْهَا» وَقَدْ تَكَرَّرَ أَيْضًا فِي الْحَدِيثِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الأحْنَف «إِنَّ الناسَ نَشِبُوا فِي قَتْلِ عُثْمَانَ» أَيْ عَلِقُوا. يُقَالُ: نَشِبَتِ الحربُ بَيْنَهُمْ نُشُوباً: اشْتَبَكت.
(س) وَفِيهِ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِشُرَيح: اشتريتُ سِمْسِما فَنَشِبَ فِيهِ رجُل، يَعْنِي اشْتراه، فَقَالَ شُرَيح: هُوَ لِلْأَوَّلِ» .
نَشِبَ العَظمُ فيه، كفَرِحَ، نَشَباً ونُشوباً ونُشْبَةً، بالضمِّ: لم يَنْفُذْ.
وأنْشَبَهُ ونَشَّبَهُ ونَشَّبَ في الشيءِ: نَشَّمَ.
و"كُنْتُ نُشْبَةً فَصِرْتُ عُقْبَةً"، أي: كُنْتُ إذا نَشِبْتُ وعَلِقْتُ بإِنْسانٍ لَقِيَ مِنِّي شَرًّا، فقد أعْقَبْتُ اليومَ ورجَعْتُ.
وناشِبَةُ المَحَالِ: البَكَرَةُ.
والنُّشَّابُ: النَّبْلُ، الواحِدَةُ: بهاءٍ، وبالفتح: مُتَّخِذُهُ.
وقومٌ نَشَّابَةٌ: يَرْمونَ به.
والناشِبُ: صاحبُه.
والنَّشَبُ والنَّشَبَةُ، محرَّكَتَيْنِ،
والمَنْشَبَةُ: المالُ الأصيلُ من النَّاطِقِ والصامِتِ.
وأنْشَبَتِ الرِّيحُ: أنْسَبَتْ،
وـ الصائِدُ: عَلِقَ الصَّيْدُ بِحِبالِهِ. ونُشْبَةُ، بالضمِّ: اسْمُ الذِّئْبِ، وأبو قَبِيلِةٍ مِنْ قَيْسٍ، والنِّسْبَةُ: نُشَبِيُّ، كَسُلمِيٍّ، منهم: عليٌّ بنُ المُظَفَّرِ الدِّمَشْقِيُّ النُّشَبِيُّ.
والنُّشْبَةُ: الرجُلُ الذي إذا نَشِبَ في الأَمْرِ لم يَكَدْ يَنْحَلُّ عنه.
والمِنْشَبُ، كمِنْبَرٍ: بُسْرُ الخَشْوِ، ج: منَاشِبُ.
ونَشِبَ مَنْشَبَ سَوْءٍ، بالفتح: وقَعَ فيما لا مَخْلَصَ عنه.
وبُرْدُ مُنَشَّبٌ، كمُعَظَّمٍ: مَوْشيٌّ على صورَةِ النُّشَّابِ.
وانْتَشَبَ: اعْتَلَقَ،
وـ الحَطَبَ: جَمَعَهُ،
وـ طَعاماً: لَمَّهُ، واتَّخَذَ منه نَشَباً.
وتَنَاشَبوا: تَضامُّوا، وتَعَلَّقَ بعضُهُمْ بِبَعْضٍ.
ونَشِبَهُ الأَمْرُ: كَلَزِمَهُ زِنَةً ومَعْنًى.
والنَّشَبُ، محرّكةً: شَجَرٌ لِلقِسِيِّ، وجَدُّ عليِّ بن عُثْمانَ المُحَدِّثِ.
ومانَشِبْتُ أفْعَلُ كذا: مازِــلْتُ.

نَهَجَ

Entries on نَهَجَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(نَهَجَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ قُدوم المستضعَفِين بمكة «فَنَهِجَ بَين يَدَي رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم حتى قَضَى» النَّهْجُ بِالتَّحْرِيكِ، والنَّهِيجُ: الرَّبْو وتَواترُ النَّفَس مِنْ شِدَّة الحَركة أَوْ فِعْلٍ مُتْعِب. وَقَدْ نَهِجَ بِالْكَسْرِ يَنْهَجُ، وأَنْهَجَهُ غَيْرُهُ، وأَنْهَجْتُ الدابَّة، إِذَا سِرتَ عَلَيْهَا حَتَّى انْبَهَرتْ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَنْهَجُ» أَيْ يَربو مِنَ السِّمَن ويَلْهَثُ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «فضَرَبه حَتَّى أُنْهِجَ» أَيْ وَقَعَ عَلَيْهِ الرَّبْوُ، يَعْنِي عُمَرَ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «فَقادَني وَإِنِّي لَأَنْهَجُ» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ «لَمْ يَمُت رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَرَكَكُمْ عَلَى طريقٍ ناهِجة» أَيْ واضِحةٍ بَيّنة. وَقَدْ نَهَجَ الأمرُ وأَنْهَجَ، إِذَا وَضَح. والنَّهْجُ:
الطَّرِيقُ الْمُسْتَقِيمُ.
(س) وَفِي شِعْرِ مَازِــنٍ:
حَتَّى آذَنَ الجِسمُ بالنَّهْجِ
أَيْ بالبلَى وَقَدْ نَهِجَ الثَّوبُ والجِسم، وأَنْهَجَ، إِذَا بَلِيَ، وأَنْهَجَهُ البِلَى، إِذَا أخْلقه.

وَذِلَ

Entries on وَذِلَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(وَذِلَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عَمْرٍو «قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: مَا زِلْت أرُمُّ أمْرَك بِوَذَائِلِهِ» هِيَ جَمْع وَذِيلَةِ، وَهِيَ السَّبيكة مِنَ الفِضَّة. يُرِيدُ أَنَّهُ زَيَّنَه وَحسَّنه.
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: «أَرَادَ بِالْوَذَائِلِ جَمْعَ وَذِيلَةَ، وَهِيَ المرآةُ، بلُغَة هُذَيل، مَثَّل بِهَا آرَاءه الَّتِي كَانَ يَراها لِمُعَاوِيَةَ، وَأَنَّهَا أَشْبَاهُ المَرايا، يَرى فِيهَا وُجُوه صَلاح أمرِه، واستقامةِ مُلْكِهِ: أَيْ مازلت أرُمّ أمْرَك بِالْآرَاءِ الصَّائبة، والتَّدابير الَّتِي يُسْتَصْلح المُلْكُ بِمثْلِها» .

وَصَلَ

Entries on وَصَلَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(وَصَلَ)
- فِيهِ «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَطُولَ عُمْرُه فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكر صِلَةِ الرَّحِم. وَهِيَ كِنَايَةٌ عَنِ الإحْسان إِلَى الأقْرَبينَ، مِنْ ذَوِي النَّسَب والأصْهار، والتَّعَطُّفِ عَلَيْهِمْ، والرِّفْقِ بِهِمْ، والرِّعايةِ لأحْوالِهم. وَكَذَلِكَ إنْ بَعُدُوا أَوْ أسَاءوا. وَقَطْعُ الرِّحِم ضِد ذَلِكَ كُلِّه. يُقال: وَصَلَ رَحِمَهُ يَصِلُهَا وَصْلًا وصِلَةً، وَالْهَاءُ فِيهَا عِوَض مِنَ الْوَاوِ المَحْذوفة، فَكَأَنَّهُ بالإحْسان إِلَيْهِمْ قَدْ وَصَلَ مَا بَينه وبَينَهم مِنْ عَلاقة القَرابة والصِّهْر.
وَفِيهِ ذِكْرُ «الْوَصِيلَةِ» هِيَ الشَّاةُ إِذَا وَلَدَتْ سِتَّة أبْطُن، أُنْثَيَيْنِ أُنْثَيْين، وولَدَت فِي السَّابِعَةِ ذَكرا وأنْثَى، قَالُوا: وَصَلْتَ أَخَاهَا، فأحَلُّوا لَبَنَها لِلرِّجال، وحرَّموه عَلَى النِّساء.
وَقِيلَ: إِنْ كَانَ السَّابِعُ ذَكَراً ذُبِحَ وَأَكَلَ مِنْهُ الرِجالُ والنِساء. وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى تُركَتْ فِي الغَنَم، وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا وأنْثَى قَالُوا: وَصَلْتَ أَخَاهَا، وَلَمْ تُذْبح، وَكَانَ لَبنُها حَرَامًا عَلَى النِّسَاءِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «إِذَا كُنتَ فِي الْوَصِيلَةِ فأعْطِ راحِلَتَك حَظَّها» هِيَ العِمارَةُ والخِصْبُ.
وَقِيلَ: الْأَرْضُ ذاتُ الكَلأ، تتَّصِل بِأُخْرَى مِثلِها.
(هـ) وفى حديث عمرو «قال لمعاوية: مازلت أرُمُّ أمْرَك بِوَذَائِلِه، وأَصِلُهُ بِوَصَائِلِهِ» هِيَ ثِيابٌ حُمْرٌ مُخْطَّطة يمانيَة .
وَقِيلَ: أَرَادَ بِالْوَصَائِلِ مَا يُوصَل بِهِ الشيءْ، يَقُولُ: مَا زِلتُ أدَبِّر أَمْرَكَ بِمَا يَجب أَنْ يُوصَل بِهِ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي لَا غِنَى بِهِ عَنْهَا، أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ زَيَّن أَمْرَهُ وحَسَّنه، كَأَنَّهُ ألبَسه الْوَصَائِلَ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ أوّلَ مَنْ كَسا الكعبةَ كُسْوةً كَامِلَةً تُبَّع، كسَاها الأنْطَاعَ ، ثُمَّ كَسَاهَا الْوَصَائِلَ» أَيْ حِبَر الْيَمَنِ.
(هـ س) وَفِيهِ «أَنَّهُ لَعن الْوَاصِلَةَ والْمُسْتَوْصِلَةَ» الْوَاصِلَةُ: الَّتِي تَصِل شَعْرَها بشَعْرٍ آخرَ زُورٍ، والْمُسْتَوْصِلَةُ: الَّتِي تأمُر مَن يَفْعَل بِهَا ذَلِكَ.
ورُوي عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: ليْست الواصِلة بِالَّتِي تَعْنون، وَلَا بَأْسَ أَنْ تَعْرَى المرأةُ عَنِ الشَّعَر، فتَصل قَرْنا مِنْ قُرُونها بصُوفٍ أسوَد، وَإِنَّمَا الْوَاصِلَةُ: الَّتِي تَكُونُ بَغِيّاً فِي شَبيبتِها، فَإِذَا أسَنَّتْ وصَلْتها بِالْقِيَادَةِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنبل لَمَّا ذُكر لَهُ ذَلِكَ: مَا سَمْعتُ بأعْجَبَ من ذلك. (هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهى عَنِ الوِصالِ فِي الصَّوم» هُوَ أَلَّا يُفْطِرَ يَوْمَيْن أَوْ أيَّاما.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُوَاصَلَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَقَالَ: إنَّ امْرأً وَاصَل فِي الصَّلَاةِ خَرَجَ مِنْهَا صِفْراً» قَالَ عَبْدُ اللَّه بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: مَا كُنّا نَدْري مَا المُواصَلة فِي الصَّلَاةِ، حَتَّى قَدِم عَلَيْنَا الشَّافِعِيُّ، فَمَضَى إِلَيْهِ أَبِي فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ، وَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ عَنِ الْمُوَاصَلَةِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ:
هِيَ فِي مَواضِعَ، مِنْهَا: أَنْ يَقُولَ الإمام «وَلَا الضَّالِّينَ» فَيَقُولُ مَن خَلْفَه «آمِينَ» مَعاً: أَيْ يقولَها بَعْد أَنْ يَسْكُت الْإِمَامُ.
وَمِنْهَا: أَنْ يَصلَ الْقِرَاءَةَ بالتَّكْبير.
وَمِنْهَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّه، فيَصِلُها بالتَّسْليِمة الثَّانِيَةِ، الأولَى فَرْضٌ وَالثَّانِيَةُ سُنَّة، فَلَا يُجْمَع بَينهما.
وَمِنْهَا: إِذَا كَبَّر الْإِمَامُ فَلَا يُكَبِّرْ مَعَهُ حَتَّى يَسْبِقَه وَلَوْ بواوٍ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ «أَنَّهُ اشْتَرى منِّي بَعيراً وَأَعْطَانِي وَصْلًا مِنْ ذَهَب» أَيْ صِلةً وهِبَة، كَأَنَّهُ مَا يَتَّصِل بِهِ أَوْ يَتَوصَّل فِي مَعاشِه. ووَصَلَهُ إِذَا أَعْطَاهُ مَالاً. والصِّلَةُ:
الْجَائِزَةُ والعَطيَّة.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُتْبَةَ وَالْمِقْدَامُ «أَنَّهُمَا كَانَا أسْلَما فتَوصَّلا بالمُشْركين حَتَّى خَرجا إِلَى عُبَيْدة بْنِ الحارِث» أَيْ أرَيَاهم أَنَّهُمَا مَعَهُمْ، حَتَّى خَرجا إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وتَوَصَّلَا: بِمَعْنَى تَوسَّلا وتَقَرّبَا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ النُّعْمان بْنِ مُقَرِّن «أَنَّهُ لَمَّا حَمل عَلَى العَدُوّ مَا وَصَلْنَا كَتِفَيْه حَتَّى ضَرب فِي القَوْم» أَيْ لَمْ نَتَّصِل بِهِ وَلَمْ نَقْرُب مِنْهُ حَتَّى حَمل عَلَيْهِمْ، مِنَ السُّرْعَة.
(هـ) وَفِي الْحَدِيثِ «رأيتُ سَبَباً وَاصِلًا مِنَ السماءِ إِلَى الْأَرْضِ» أَيْ مَوْصُولا، فاعِل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، كماءٍ دافِق. كَذَا شُرِح. وَلَوْ جُعِل عَلَى بَابِهِ لَمْ يبْعُد.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «صِلُوا السُّيوفَ بالخُطا، والرِّماحَ بِالنَّبْلِ» أَيْ إِذَا قَصُرَتِ السُّيُوفُ عن الضّربية فَتَقَدّموا تَلْحَقوا. وَإِذَا لَمْ تَلْحَقْهُم الرِماح فارْمُوهُم بالنّبل.
وَمِنْ أحْسَن وأبْلَغ مَا قِيلَ فِي هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ زُهَير :
يَطْعَنُهم مَا ارتَمُوْا حَتَّى إذا طعنوا ... ضارَبَهم فَإِذَا مَا ضارَبُوا اعْتَنَقَا
(هـ) وَفِي صِفَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ كَانَ فَعْمَ الْأَوْصَالِ» أَيْ مُمْتَلِئَ الْأَعْضَاءِ، الْوَاحِدُ: وُصْل .
وَفِيهِ «كَانَ اسمُ نَبْلة صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُوتَصِلَةَ» سَمِّيَتْ بِهَا تَفاؤلا بوُصولِها إِلَى العَدُوّ. والمُوتَصِلة، لغةُ قُرَيش، فَإِنَّهَا لَا تُدْغِم هَذِهِ الواوَ وأشباهَها فِي التَّاء، فَتَقُولُ: مُوتَصِل، ومُوتَفِق، ومُوتَعِد، ونَحْو ذَلِكَ. وَغَيْرُهُمْ يُدْغِم فَيَقُولُ: مُتَّصِلٌ، ومُتَّفِق، ومُتَّعِد.
(هـ) وَفِيهِ «مَن اتَّصَل فأعِضُّوه» أَيْ مَنِ ادَّعى دَعْوى الجاهِليَّة، وَهِيَ قَوْلُهُمْ: يَا لَفُلَانٍ.
فَأَعِضُّوهُ: أَيْ قُولُوا لَهُ: اعْضُضْ أَيْرَ أَبِيكَ. يُقَالُ: وَصَلَ إِلَيْهِ واتَّصَلَ، إِذَا انْتَمَى.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُبَيّ «أَنَّهُ أعَضَّ إِنْسَانًا اتَّصَل» .

وَغَرَ

Entries on وَغَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(وَغَرَ)
- فِيهِ «الهَدِيَّة تُذْهِب وَغَرَ الصَّدْر» هُوَ بالتَّحرِيك : الغِلُّ والحَرارَةُ.
وأصْلُه مِنَ الْوَغْرَةِ: شِدّةِ الحَرِّ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ مازِــن:
مَا فِي القُلُوبِ عَلَيْكُم فاعْلَمُوا وَغَرُ
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ المُغيرة «وَاغِرَةُ الضَّمِيرِ» وَقِيلَ: الْوَغَرُ: تَجَرُّعُ الغيظ والحقد. (س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الإفْك «فأتَيْنَا الجَيْش مُوغِرِينَ فِي نَحْر الظهِيرَة» أَيْ فِي وقْتِ الهاجِرَةِ، وَقْتَ تَوَسُّطِ الشَّمْس السَّماءَ. يُقال: وَغِرَتِ الهاجرةُ وَغْراً، وأَوْغَرَ الرَّجُل: دَخَل فِي ذَلِكَ الوَقْت، كَمَا يُقال: أظْهَرَ، إِذَا دَخَل فِي وقْت الظُّهْر.
ويُرْوى «مُغَوِّرِينَ» . وَقَدْ تَقَدَّمَ.

هَزَلَ

Entries on هَزَلَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(هَزَلَ)
(س) فِيهِ «كانَ تَحْتَ الْهَيْزَلَة» قِيل: هِيَ الرَّايَة، لأنَّ الرِّيحَ تَلْعَبُ بِهَا، كأنَّها تَهْزِلُ مَعَها. والْهَزْلُ واللَّعِب مِنْ وَادٍ وَاحدٍ، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَر وأهْلِ خَيْبَر «إنَّما كانَت هُزَيْلَة مِن أَبِي القاسِم» تَصْغِير هَزْلَة، وَهِيَ المَرّة الواحِدة مِنَ الهَزْل، ضِدِّ الجِدِّ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
وَفِي حَدِيثِ مازِــن «فأذْهَبْنا الأمْوالَ، وأَهْزَلْنَا الذَّرارِيَّ والعِيَالَ» أَيْ أضْعَفْنَا. وهِي لُغَة فِي هَزَل، ولَيْسَت بِالعَالِيَة. يُقال: هُزِلَتِ الدَّابَّةُ هُزَالًا، وهَزَلْتُهَا أنَا هَزْلًا، وأَهْزَلَ القَوْمُ، إِذَا أصَابَتْ مَواشِيَهم سَنَةٌ فَهُزِلَتْ. والْهُزَالُ: ضِدُّ السِّمَن. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.

هَلَكَ

Entries on هَلَكَ in 3 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar, Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Al-Ṣaghānī, al-Shawārid
(هَلَكَ) هَلِكَ يَهْلَكُ: لُغةٌ في هَلَكَ يَهْلِكَ، وقرأَ الحَسن، وأَبو حَيْوَة، وابن أَبي إِسْحَاقَ: (وَيَهْلَكُ الحَرْثُ وَالنَّسْلُ) . 
هَلَكَ، كضَرَبَ ومَنَعَ وعَلِمَ، هُلْكاً، بالضم، وهَلاكاً وتُهْلُوكاً وهُلوكاً، بضمهما، ومَهْلَكَةً وتَهْلَكَةً، مُثَلَّثَتَيِ اللامِ: ماتَ، وأهْلَكَهُ واسْتَهْلَكَهُ وهَلَّكَهُ، وهَلَكَهُ يَهْلِكُهُ، لازِمٌ مُتَعَدٍ. ورجُلٌ هالِكٌ مِن هَلْكَى وهُلَّكٍ وهُلاَّكٍ، وهَوالِكَ شاذٌّ.
والهَلَكَةُ، محرَّكةً،
والهَلْكاءُ: الهَلاكُ.
وهَلَكةٌ هَلْكاءُ: تَوْكيد.
ولأَذْهَبَنَّ فإمَّا هَلْكٌ، وإمَّا مَلْكٌ، بِفَتْحِهِما، وبِضَمِّهِما، أي: إمَّا أن أهْلِكَ، وإمَّا أَنْ أمْلِكَ.
واسْتَهْلَكَ المالَ: أنْفَقَه وأنْفَدَهُ.
وأهْلَكَهُ: باعَهُ.
والمَهْلَكَةُ، ويُثَلَّثُ: المَفازَةُ.
والهَلَكونُ، كحلَزونٍ، وتُكْسَرُ الهاءُ: الأرضُ الجَدْبَةُ وإن كانَ فيها ماءٌ،
ويقالُ: هذه أرضٌ هَلَكينٌ، وأرضٌ هَلَكونٌ: إذا لمْ تُمْطَرْ مُنْذُ دَهْرٍ.
والهَلَكُ، محرَّكةً: السِّنونَ الجَدْبَةُ، الواحِدَةُ: بهاءٍ،
كالهَلَكاتِ، وما بين كُلِّ أرضٍ إلى التي تَحْتَها إلى الأَرْضِ السابِعَةِ، وجيفَةُ الشيءِ الهالِكِ، وما بين أعْلَى الجَبَلِ وأسْفَلِهِ، وهوَاءُ ما بين كلِّ شَيْئَيْنِ، والشيءُ الذي يَهْوِي ويَسْقُطُ.
والهَلوكُ، كصَبورٍ: الفاجِرَةُ المُتَساقِطَةُ على الرِّجالِ، والحَسَنَةُ التَّبَعُّلِ لِزَوْجِها، ضِدٌّ، والرجُلُ السَّريعُ الإِنْزَالِ.
وافْعَلْ ذلك إمَّا هَلَكَتْ هُلُكُ، بالضَّمَّاتِ، مَمْنُوعَةً، وقد تُصْرَفُ، وقد قيلَ: هَلَكَتْ هُلُكُهُ، أي: على كلِّ حالٍ، وعَن الكِسائِيِّ: هَلَكَةُ هُلُكَ: جَعَلَهُ اسماً، وأضافَ إليه. ووقَعَ في "مُسْنَدِ" أحمدَ، في حديثِ الدَّجَّالِ: "فإِمَّا هَلَكَ الهُلُكُ، فإِنَّ رَبَّكُمْ ليسَ بأعْوَرَ"، هكذا بأَلْ.
والتًّهْلُكَةُ: كلُّ ما عاقِبَتُه إلى الهَلاكِ.
ووادي تُهُلِّكَ، بضم التاء والهاء، وكسرِ اللامِ المُشَدَّدَةِ، مَمْنُوعَاً: الباطِلُ.
والاهْتِلاَكُ والانْهِلاكُ: رَمْيُكَ نَفْسَكَ في تَهْلُكَةٍ.
والمُهْتَلِكُ: مَنْ لا هَمَّ له إلاَّ أنْ يَتَضَيَّفَهُ الناس.
والهُلاَّكُ: الذينَ يَنْتَابُونَ الناسَ ابْتِغَاءَ مَعْرُوفِهِم، والمُنْتَجِعُونَ الذينَ ضَلُّوا الطَّريقَ،
كالمُهْتَلِكينَ.
والهالِكِيُّ: الحَدَّادُ، والصَّيْقَلُ، لأنَّ أوَّلَ مَنْ عَمِلَ الحَديدَ الهالِكُ بنُ أسَدٍ.
وتَهالَكَ على الفِراشِ: تَساقَطَ،
وـ المرأةُ في مِشْيَتِهَا: تَمايَلَتْ.
والهالِكَةُ: النَّفْسُ الشَّرِهَةُ، وقد هَلَكَ يَهْلِكُ هَلاكاً.
وفلانٌ هِلْكَةٌ، بالكسرِ،
من الهِلَكِ، كعِنَبٍ: ساقِطَةٌ مِنَ السَّواقِطِ.
والهَيْلَكُونُ: المِنْجَلُ لا أسْنانَ له.
(والهالوكُ: سَمُّ الفأرِ، ونَوْعٌ من الطَّراثيثِ) .
(هَلَكَ)
(هـ) فِيهِ «إِذَا قَالَ الرَّجُل: هَلَكَ النَّاسُ، فَهُو أهْلَكُهم» يُرْوَى بفَتْح الْكَافِ وضَمِّها، فمَن فَتَحها كَانَتْ فِعْلاً ماضِياً، ومَعْناه أنَّ الغَالِينَ الَّذين يُؤيْسُون النَّاس مِن رحْمة اللَّه يَقُولون: هَلَكَ النّاسُ: أَيِ اسْتَوْجَبوا النَّارَ بِسُوء أعْمَالهم، فَإِذَا قَالَ الرَّجُل ذَلِكَ فَهُوَ الَّذي أوْجَبَه لَهُم لَا اللَّهُ تَعالى، أَوْ هُوَ الَّذِي لَمَّا قَالَ لَهُم ذَلِكَ وآيَسَهُم حَمَلَهُم عَلَى تَرْك الطَّاعَة والانْهِماكِ فِي الْمَعَاصِي، فَهُوَ الَّذِي أوْقَعَهُم فِي الْهَلَاكِ.
وَأَمَّا الضَّمُّ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ إِذَا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ: أَيْ أكْثَرُهُم هَلاكا. وَهُوَ الرَّجُل يُولَعُ بعَيْب النَّاسِ ويَذْهَب بنَفْسِه عُجْباً، ويَرَى لَهُ عَلَيْهِمْ فَضْلا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّال، وذَكَر صِفته، ثُمَّ قَالَ «ولكنَّ الْهُلْكَ كُلَّ الهُلْكِ أَنَّ ربَّكم ليْس بأعْوَرَ» وَفِي رِوَايَةٍ «فإمَّا هَلَكَتْ هُلَّكٌ فَإِنَّ رَبَّكم ليْس بأعْوَرَ» الْهُلْكُ: الهَلاك.
ومَعْنى الرِّوَايَةِ الْأُولَى: الْهَلَاكُ كُلُّ الْهَلَاكِ للدَّجَّال؛ لِأَنَّهُ وَإِنِ ادَّعَى الرُّبُوبِيَّة ولَبَّسَ عَلَى الناسِ بِمَا لَا يَقْدِر عَلَيْهِ البَشَرُ، فَإِنَّهُ لَا يَقْدِر عَلَى إِزَالَةِ العَوَر، لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى مُنَزَّه عَنِ النَّقائص والعُيُوب.
وَأَمَّا الثَّانية: فَهُلَّكٌ- بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ- جَمْعُ هَالِكٍ: أَيْ فإنْ هَلَكَ بِهِ ناسٌ جَاهِلُونَ وضَلُّوا، فاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه لَيْسَ بِأَعْوَرَ. تَقُولُ الْعَرَبُ: افْعَلْ كَذَا إمَّا هَلَكَتْ هُلَّكٌ، وهُلُكٌ، بِالتَّخْفِيفِ، مُنَوّناً وغَيْرَ مُنَوْنٍ. ومَجْراه مَجْرى قَوْلهم: افْعَل ذَاك عَلَى مَا خَيَّلَتْ : أَيْ عَلَى كُلِّ حالٍ.
وهُلُكٌ: صِفَةٌ مُفْرَدَة بِمَعْنَى هَالِكَة، كَناقَةٍ سُرُحٍ، وامرأةٍ عُطُلٍ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: فَكَيْفَمَا كَانَ الْأَمْرُ فإنَّ ربَّكم لَيْسَ بأعوَرَ.
(هـ) وَفِيهِ «مَا خَالَطَتِ الصَّدَقَةُ مَالاً إِلَّا أَهْلَكَتْهُ» قِيل: هو حَضٌّ عَلَى تَعْجيل الزَّكَاةِ مِنْ قَبْل أنْ تَخْتَلطَ بِالْمَالِ بَعْدَ وجوبِها فِيهِ فتَذْهبَ بِهِ.
وَقِيلَ: أَرَادَ تَحْذير العُمَّالِ عَنِ اخْتِزال شَيْءٍ مِنْهَا وخَلْطِهِم إيَّاه بِهَا.
وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يأخذ الزكاة وهو غَنِيٌّ عنها. (س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أتَاهُ سائِل فَقَالَ لَهُ: هَلَكْتُ وأَهْلَكْتُ» أَيْ هَلَكَتْ عِيَالي.
وَفِي حَدِيثِ التَّوبَة «وَتَرَكَهَا بِمَهْلَكَةٍ» أَيْ مَوْضع الْهَلَاكِ، أَوِ الهلاكِ نَفْسِهِ، وجَمْعُها:
مَهَالِكُ، وتُفْتَح لامُهَا وتُكْسَرُ، وهُمَا أَيْضًا: المَفازَة.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْع «وَهُوَ أَمامَ القَوْم فِي المَهالِك» أَيْ فِي الْحُرُوبِ، فَإِنَّهُ لثِقَتِه بِشجاعَتِه يَتَقَدَّم وَلَا يَتَخَلَّف.
وَقِيلَ: أرادَتْ أَنَّهُ لِعلْمِه بالطُّرُق يَتَقَدَّم القَوْمَ يَهْدِيهم وَهُمْ عَلَى أَثَرِه.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ مَازِــنٍ «إنِّي مُولَعٌ بالخمْر والْهُلُوكِ مِنَ النِّساء» هِيَ الفاجِرَة، سُمِّيت بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَتَهَالَكُ: أَيْ تَتَمايَلُ وتَتَثَنَّى عِنْدَ جِمَاعِها. وَقِيلَ: هِيَ المُتساقِطَة عَلَى الرِّجَالِ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَتَهَالَكْتُ عَلَيْهِ [فسألتُه ] » أَيْ سَقَطْتُ عَلَيْهِ ورَمَيْتُ بنَفْسي فَوْقَه.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.