Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ليث

عشا

Entries on عشا in 7 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 4 more
عشا
العَشِيُّ من زوال الشمس إلى الصّباح. قال تعالى: إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها
[النازعات/ 46] ، والعِشَاءُ: من صلاة المغرب إلى العتمة، والعِشَاءَانِ: المغرب والعتمة ، والعَشَا: ظلمةٌ تعترض في العين، يقال: رجلٌ أَعْشَى، وامرأةٌ عَشْوَاءُ. وقيل: يخبط خبط عَشْوَاءَ . وعَشَوْتُ النارَ: قصدتها ليلا، وسمّي النار التي تبدو بالليل عَشْوَةً وعُشْوَةً كالشُّعْلَةِ، عَشِيَ عن كذا نحو: عَمِيَ عنه. قال تعالى:
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ
[الزخرف/ 36] . والعَوَاشِي: الإبلُ التي ترعى ليلا.
الواحدة عَاشِيَةٌ، ومنه قيل: العَاشِيَةُ تهيّج الآبية ، والعَشَاءُ: طعامُ العِشَاءِ، وبالكسر صلاة العِشَاءِ، وقد عَشِيتُ وعَشَّيْتُهُ ، وقيل: عَشِّ ولا تغترَّ» .
عشا وَقَالَ [أَبُو عبيد -] فِي حَدِيث عبد الله [بْن عمر -] حِين أَتَاهُ رجل فَسَأَلَهُ فَقَالَ: كَمَا لَا ينفع مَعَ الشّرك عمل فَهَل يضرّ مَعَ الْإِسْلَام ذَنْب فَقَالَ ابْن عمر: عَشّ وَلَا تغترّ ثمَّ سَأَلَ ابنَ عَبَّاس فَقَالَ مثل ذَلِك ثمَّ سَأَلَ ابنَ الزبير فَقَالَ مثل ذَلِك. قَوْله: عَشّ وَلَا تَغْتَرَّ إِنَّمَا هُوَ مَثَل وأصل ذَلِك فِيمَا يُقَال: إنّ رجلا أَرَادَ أَن يقطع مفازة بإبله فاتّكل على مَا فِيهَا من الْكلأ فَقيل لَهُ: عَشِّ إبلك قبل أَن تُفَوِّز بهَا وَخذ بِالِاحْتِيَاطِ فَإِن كَانَ فِيهَا كلأ فَلَيْسَ يَضرك مَا صنعت وَإِن لم يكن فِيهَا شَيْء كنت قد أخذت بالثقة فَأَرَادَ ابْن عمر ذَلِك الْمَعْنى فِي الْعَمَل يَقُول: اجْتَنِب الذنوبَ وَلَا تركبها اتّكالا على الْإِسْلَام وَخذ فِي ذَلِك بالثقة وَالِاحْتِيَاط [قَالَ أَبُو النَّجْم: (الرجز)

عَشِّى فُعَيْلا واصْعِرِي فِيْمنْ صَعَرْ ... وَلاَ تُرِيدِي الحَرْبَ واجْتَرِيْ الوَبَرْ

يَقُول: خذي بالثقة فِي ترك الْحَرْب وعليكِ بِالْإِبِلِ فعالجِيها إنكِ لستِ بصاحبة حَرْب] . [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عمر فِي الَّذِي يُقلَّد بدنته فَيَضِن بالنعل قَالَ: يقلّدها خُرابةً. هَكَذَا حدّثنَاهُ مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الْفَزارِيّ عَن عَاصِم بن أبي مجلز عَن ابْن عمر. قَالَ مَرْوَان: وَقَالَ عَاصِم: هِيَ عُرْوَة المزادة
ع ش ا: (الْعَشِيُّ) وَ (الْعَشِيَّةُ) مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِلَى الْعَتَمَةِ. وَ (الْعِشَاءُ) مَكْسُورٌ مَمْدُودٌ مِثْلُ الْعَشِيِّ. وَ (الْعِشَاءَانِ) الْمَغْرِبُ وَالْعَتَمَةُ. وَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ الْعِشَاءَ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: (الْعَشِيُّ) مَا بَيْنَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَغُرُوبِهَا. وَصَلَاتَا الْعَشِيِّ هُمَا الظَّهْرُ وَالْعَصْرُ فَإِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ فَهُوَ (الْعِشَاءُ) . وَ (الْعَشَاءُ) مَفْتُوحٌ مَمْدُودٌ الطَّعَامُ بِعَيْنِهِ وَهُوَ ضِدُّ الْغَدَاءِ. وَ (الْعَشَا) مَقْصُورٌ مَصْدَرُ (الْأَعْشَى) وَهُوَ الَّذِي لَا يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ وَيُبْصِرُ بِالنَّهَارِ، وَالْمَرْأَةُ (عَشْوَاءُ) . وَ (أَعْشَاهُ) اللَّهُ (فَعَشِيَ) بِالْكَسْرِ يَعْشَى (عَشًا) . وَ (الْعَشْوَاءُ) النَّاقَةُ الَّتِي لَا تُبْصِرُ أَمَامَهَا فَهِيَ تَخْبِطُ بِيَدَيْهَا كُلَّ شَيْءٍ. وَرَكِبَ فُلَانٌ الْعَشْوَاءَ إِذَا خَبَطَ أَمْرَهُ عَلَى غَيْرِ بَصِيرَةٍ. وَفُلَانٌ خَابِطٌ خَبْطَ عَشْوَاءَ. وَ (عَشَا) أَيْ تَعَشَّى. وَ (عَشَاهُ) أَيْ قَصَدَهُ لَيْلًا. هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ صَارَ كُلُّ قَاصِدٍ (عَاشِيًا) . وَ (عَشَا) إِلَى النَّارِ إِذَا اسْتَدَلَّ عَلَيْهَا بِبَصَرٍ ضَعِيفٍ. وَ (عَشَا) عَنْهُ أَعْرَضَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ} [الزخرف: 36] . قُلْتُ: وَفَسَّرَ بَعْضُهُمُ الْآيَةَ بِضَعْفِ الْبَصَرِ. يُقَالُ: (عَشَا) يَعْشُو إِذَا ضَعُفَ بَصَرُهُ. وَ (عَشَاهُ) بِالتَّخْفِيفِ أَطْعَمَهُ عَشَاءً. وَبَابُ السِّتَّةِ عَدَا. وَ (عَشَّاهُ) أَيْضًا (تَعْشِيَةً) أَطْعَمَهُ عَشَاءً. 
[عشا] العَشِيُّ والعَشِيَّةُ: من صلاة المغرب إلى العَتَمة . تقول: أتيته عَشِيّ أمس وعَشِيَّةَ أمس. وتصغير العَشِيِّ عُشَيَّانٌ على غير قياس مكبره، كأنهم صغروا عشيانا، والجمع عشيانات. وقيل أيضا في تصغيره عشيشيانا، والجمع عشيشيانات. وتصغير العشية عشيشية، والجمع عشيشيات. والعشاء، بالكسر والمد، مثل العَشِيِّ. والعِشاءان: المغربُ والعتمةُ. وزعم قوم أنَّ العِشاءَ من زوال الشمس إلى طلوع الفجر، وأنشدوا: غَدَوْنا غدوةً سَحَراً بليل * عشاء بعدما انتصف النهار والعشاء بالفتح والمد: الطعام بعينه، وهو خلاف الغداء. والعَشا مقصورٌ: مصدر الأعْشى، وهو الذي لا يبصر بالليل ويبصر بالنهار، والمرأة عَشْواء وامرأتان عَشْواوانِ. وأعشاه فعشى بالكسر يعشى عشا، وهما يعشيان ولم يقولوا يعشوان ; لان الواو لما صارت في الواحد ياء لكسرة ما قبلها تركت في التثنية على حالها. وتعاشى، إذا أرى من نفسه أنَّه أعْشى. والنسبة إلى أعشى أعْشَوِيٌّ، وإلى العشيّة عَشَوِيٌّ. والعَشْواء: الناقة التي لا تبصر أمامَها فهي تخبط بيديها كل شئ. وركب فلانٌ العَشْواءَ، إذا خبط أمره على غير بصيرة. وفلانٌ خابطٌ خَبْطَ عَشْواءَ. ابن السكيت: عَشِيَتِ الإبل تَعْشى عَشاً، إذا تَعَشَّتْ، فهي عاشِيَةٌ وهذا عِشْيُها. وفي المثل: " العاشِيَةُ تَهيجُ الآبِيَة " أي إذا رأت التي تأبى العَشاءَ التي تَتَعَشَّى تبعتها فَتَعَشَّت معها. وانشد: ترى المصك يطرد العواشيا * جلتها والاخر الحواشيا والعَواشي هي التي ترعى ليلاً. وقال أبو النجم:

يَعْشى إذا أظلم عن عشائه * يقول: يتعشى في وقت الظلمة. والعَشْوَةُ: أن تركب أمراً على غير بياتٍ ; يقال: أوطَأتَني عُشْوَةً وعَشْوَةً، أي أمراً ملتبساً، وذلك إذا أخبرته بما أوقعته به في حيرة أو بليَّةٍ. وعَشَوْتُ، أي تَعَشَّيْتُ. ورجلٌ عَشْيانٌ، وهو المُتَعَشِّي. أبو زيد: مضى من الليل عَشْوَةٌ بالفتح، وهو ما بين أوّله إلى ربعه. يقال: أخذت عليهم بالعَشْوَةِ، أي بالسواد من الليل. والعُشْوَةُ بالضم: الشُعلة من النار. وقال:

كعُشْوَةِ القابِسِ تَرْمي بالشَرَرْ * وَعَشوتُهُ: قصدتُه ليلاً. هذا هو الأصل، ثمَّ صار كلُّ قاصد عاشِياً. وعَشَوْتُ إلى النار أعْشو إليها عَشْواً، إذا استدللت عليها ببصر ضعيف. قال الحطيئة: متى تأته تَعْشو إلى ضوء ناره * تجِدْ خير نارٍ عندها خيرُ موقِدِ والمعنى: متى تأته عاشيا. وهو مرفوع بين مجزومين، لان الفعل المستقبل إذا وقع موقع الحال يرتفع، كقولك: إن تأت زيدا تكرمه يأتك. جزمت تأت بإن، وجزمت يأتك بالجواب، ورفعت تركمه بينهما وجعلته حالا. وإذا صدرت منه إلى غيره قلت: عَشَوْتُ عنه. ومنه قوله تعالى: (ومن يَعْشُ عن ذكر الرحمن نُقَيِّضْ له شيطاناً ) . وعَشَوْتُهُ فتعشى أي أطعمثه عشاء. وقال يصف فرسا: كان ابن أسماء يعشوه يصبحه * من هجمة كفسيل النخل درار وكذلك عشيته تعشية. يقال: عَشِّ إبلك ولا تغتر. وعَشَّيْتُ عنه أيضاً: رفقت به، مثل ضحّيت عنه. وإذا قيل لك: تعش قلت: مابى من تعش، ولا تقل: مابى عشاء. (*)
[عشا] نه: فيه احمدوا الله الذي رفع عنكم "العشوة"، أي ظلمة الكفر، وهي بتثــليث عينه الأمر الملتبس وأن يركب أمرًا بجهل لا يعرف وجهه، من عشوة الليل: ظلمته، وقيل: من أوله إلى ربعه. ومنه ح: حتى ذهب "عشوة" من الليل. وح: فأخذ عليهم "بالعشوة"، أي بالسواد من الليل، ويجمع على عشوات. وح: خباط "عشوات"، أي يخبط في الظلام والأمر الملتبس فيتحير. وفيه ح: إنه صلى الله عليه وسلم كان في سفر "فاعتشى" في أول الليلة، أي سار وقت العشاء كابتكر. وح: صلى بنا صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي "العشي"، أي الظهر أو العصرفيها كلأ لم يضرك وإن لم يكن قد أخذت بالحزم، أراد اجتنب الذنوب وخذ بالحزم ولا تتكل على إيمانك. وفيه: ما من "عاشية" أشد أنقًا ولا أطول شبعًا من عالم، العاشية التي ترعى بالعشي من المواشي وغيرها، عشيت الإبل وتعشت، يعني أن طالب العلم لا يكاد يشبع منه. وفي كتاب أبي موسى: ما من "عاشية" أدوم أنقًا ولا أبعد ملالًا من "عاشية" علم، وقال: العشو إتيانك نارًا ترجو عندها خيرًا، عشوته أعشوه فأنا عاش من قمو عاشية، واراد بالعاشية طالب العلم الراجين خيره ونفعه. وفيه: فنزلنا "عشيشية"، هي تصغير عشية أبدلت من الياء الوسطى شين كان أصلها عشيية، أتيته عشيشية وعشيانًا وعشيشيانًا. ن: حتى إذا كنا "عشيشية"- بالتصغير مخففة الياء الأخرى ساكنة الأولى. نه: في ح ابن المسيب: إنه ذهبت إحدى عينيه وهو "يعشو" بالأخرى، أي يبصر بها بصرًا ضعيفًا. غ: "عشا" إلى النار إذا تنورها فقصدها، وعشى عنها أعرض. وقرئ "ومن "يعش"" أي يعم، من عشي ضعف بصره فلا يبصره بالليل.

عشا: العَشا، مقصورٌ: سوءُ البَصَرِ بالليلِ والنهارِ، يكونُ في الناسِ

والدَّوابِّ والإبلِ والطَّيرِ، وقيل: هو ذَهابُ البَصَرِ؛ حكاه ثعلب،

قال ابن سيده: وهذا لا يصحُّ إذا تأَمَّلته، وقيل: هو أَن لا يُبْصِر

بالليل، وقيل: العَشا يكونُ سُوءَ البصَرِ من غيرِ عَمًى، ويكونُ الذي لا

يُبْصِرُ باللَّيْلِ ويُبْصِرُ بالنَّهارِ، وقد عَشا يَعْشُو عَشْواً، وهو

أَدْنَى بَصَرِه وإنما يَعْشُو بعدَما يَعْشَى. قال سيبويه: أَمالوا

العَشا ، وإن كان من ذَواتِ الواوِ، تَشْبيهاً بذَوات الواوِ من الأفعال

كغَزا ونحوها، قال: وليس يطَّرِدُ في الأَسْماء إنما يَطَّرِدُ في

الأَفْعالِ، وقد عَشِيَ يَعْشَى عَشًى، وهو عَشٍ وأَعْشَى، والأُنثى عَشْواء،

والعُشْوُ جَمعُ الأَعْشَى؛ قال ابن الأعرابي: العُشْوُ من الشُّعراء سَبْعة:

أَعْشَى بني قَيْسٍ أَبو بَصِير، وأَعْشى باهلَةَ أَبو قُحافة

(* قوله «

أبو قحافة» » هكذا في الأصل، وفي التكملة: أبو قحفان.)

وأَعْشَي بَني نَهْشَلٍ الأَسْودُ بنُ يَعْفُرَ، وفي الإسلام أَعْشَى

بَني رَبيعة من بني شَيْبانَ، وأَعْشَى هَمْدان، وأَعْشَى تَغْلِب ابنُ

جاوانَ، وأَعْشَى طِرْودٍ من سُلَيْم، وقال غيره: وأَعْشَى بَني مازِنٍ من

تَمِيم. ورَجُلان أَعْشَيانِ، وامرأتانِ عَشْواوانِ، ورجال عُشوٌ

وأَعْشَوْنَ.

وعَشَّى الطَّـيْرَ: أَوْقَد ناراً لتعَشى منها فيصيدها. وعَشا يَعْشُو

إذا ضَعُفَ بَصَرُه، وأَعشاهُ الله. وفي حديث ابنِ المُسَيَّب: أَنه

ذَهَبَتْ إحدْى عَينَيْه وهو يَعْشُو بالأُخْرى أَي يُبْصِر بها بَصَراً

ضَعِيفاً. وعَشا عن الشيء يَعْشُو: ضَعُفَ بَصَرُه عنه، وخَبَطَه خَبْطَ

عَشْواء: لم يَتَعَمَّدْه. وفلانٌ خابطٌ خَبْطَ عَشْواء، وأَصْلُه من الناقةِ

العَشْواءِ لأنها لا تُبْصِر ما أَمامَها فهي تَخْبِطُ بِيَديْها، وذلك

أَنها تَرْفَع رَأْسها فلا تَتَعَهَّدُ مَواضِعَ أَخْفافِها؛ قال زهير:

رأَيْتُ المَنايَا خَبْطَ عَشْواءَ، مَنْ تَصِبْ

تُمِيتْهُ ، ومَنْ تُخْطِئْ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ

ومن أَمثالهم السَّائرة: وهو يَخْبِط خَبْطَ عَشْواء، يضرَبُ مثلاً

للسَّادِرِ الذي يَرْكَبُ رَأْسَهُ ولا يَهْتَمُّ لِعاقِبَتِهِ كالنَّاقَة

العَشْواء التي لا تُبْصِرُ، فهي تَخْبِطُ بيَدَيْها كلَّ ما مَرَّت به ،

وشَبَّه زُهَيرٌ المنايا بخَبْطِ عَشْواءَ لأَنَّها تَعُمُّ الكُلَّ ولا

تَخُصُّ. ابن الأَعرابي: العُقابُ العَشْواءُ التي لا تُبالي كيْفَ

خَبَطَتْ وأَيْنَ ضَرَبَتْ بمخالِبها كالنَّاقة العَشْواء لا تَدْرِي كَيْفَ

تَضَع يَدَها.

وتَعاشَى: أَظْهَرَ العَشا، وأَرى من نَفْسِه أَنه أَعْشَى وليس به.

وتعاشَى الرجلُ في أَمْرِه إذا تَجَاهَلَ، على المَثَل. وعَشا يَعْشوُ إذا

أَتى ناراً للضِّيافَة وعَشا إلى النار، وعَشاها عَشْواً وعُشُوّاً

واعْتَشاها واعْتَشَى بها، كلُّه: رآها لَيْلاً على بُعْدٍ فقَصَدَها

مُسْتَضِيئاً بها؛ قال الحطيئة:

مَتَى تأْتِهِ تَعْشُو إِلى ضَوْْء نارِهِ،

تَجِدْ خَيرَ نارٍ، عندَها خَيرُ مُوقِدِ

أَي متي تأْتِهِ لا تَتَبَيَّن نارَهُ مِنْ ضَعْف بَصَرِك؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

وُجُوهاً لو أنَّ المُدْلِجِينَ اعْتَشَوْا بها،

صَدَعْنَ الدُّجى حتَّى تَرى اللّيْلَ يَنْجَلي

(* قوله« وجوهاً» هو هكذا بالنصب في الأصل والمحكم، وهو بالرفع فيما

سيأتي.)

وعَشَوْتُه: قَصَدْتُه ليلاً، هذا هو الأَصْلُ ثم صار كلُّ قاصِدٍ

عاشِياً. وعَشَوْت إِلى النارِ أَعْشُو إِليها عَشْواً إِذا اسْتَدْلَلْتَ

عليها بِبَصَرٍ ضَعيفٍ، ويُنْشد بيت الحُطيئة أَيضاً، وفسَّره فقال: المعنى

متى تَأْتِه عاشِياً، وهو مَرْفُوعٌ بين مَجْزُومَيْن لأَن الفعلَ

المُسْتَقْبَل إِذا وَقَع مَوقِعَ الحال يَرْتَفِع، كقولك: إِن تأْتِ زيداً

تُكْرِمُه يَأْتِكَ، جَزَمْتَ تأْتِ بأَنْ، وجَزَمْتَ يأْتِكَ بالجواب،

ورفَعْتَ تُكْرِمُه بينهما وجَعَلْتَه حالاً، وإِن صَدَرْت عنه إِلى غيره قلت

عَشَوْتُ عنه، ومنه قوله تعالى: ومَن يَعْشُ عن ذكْرِ الرَّحْمن

نُقَيِّضْ له شيطاناً فهو له قَرينٌ؛ قال الفراء: معناه من يُعْرضْ عن ذكر

الرحمن، قال: ومن قرأَ ومَن يَعْشُ عن ذكر الرحمن فمعناه مَن يَعْمَ عنه، وقال

القُتَيبي: معنى قوله ومَنْ يَعْشُ عن ذكر الرحمن أَي يُظْلِمْ بَصَرُه،

قال: وهذا قولُ أَبي عبيدة، ثم ذهب يَرُدُّ قولَ الفراء ويقول: لم أَرَ

أَحداً يُجيزُ عَشَوْتُ عن الشيء أَعْرَضْتُ عنه، إِنما يقال تَعاشَيْتُ

عن الشيء أَي تَغافَلْت عنه كأَني لم أَرَهُ، وكذلك تعامَيْت، قال:

وعَشَوْتُ إِلى النار أَي اسْتَدْلَلْت عليها ببَصَرٍ ضعيف. قال الأَزهري:

أَغْفَل القُتَيْبي موضعَ الصوابِ واعْتَرَض مع غَفْلَتِه على الفراء

يَرُدُّ عليه، فذكرت قوله لأَبَيِّن عُوارَه فلا يَغْتَرَّ به الناظرُ في

كتابه. والعرب تقول: عَشَوْتُ إِلى النار أَعْشُو عَشْواً أَي قَصَدتُها

مُهْتَدِياً بها، وعَشَوْتُ عنها أَي أَعْرَضْت عنها، فيُفرِّقون بين إِلى

وعَنْ موصولَيْن بالفعل. وقال أَبو زيد: يقال عَشَا فلانٌ إِلى النار

يَعْشُو عَشْواً إِذا رأَى ناراً في أَوَّل الليل فيَعْشُو إِليها يَسْتضِيءُ

بضَوْئها. وعَشَا الرجلُ إِلى أَهلِه يَعْشُو: وذلك من أَوَّل الليل إِذا

عَلِمَ مكانَ أَهلِه فقَصدَ إِليهم. وقال أَبو الهيثم: عَشِيَ الرجلُ

يَعْشى إِذا صار أَعْشى لا يُبْصِرُ لَيْلاً؛ وقال مُزاحِمٌ العُقَيْلي

فجعَل الاعتِشاء بالوجوه كالاعتشاء بالنار يَمْدَحُ قوماً بالجمال:

يَزينُ سَنا الماوِيِّ كلَّ عَشيَّةٍ،

على غَفلات الزَّيْنِ والمُتَجَمَّلِ،

وُجُوهٌ لوَانَّ المُدْلِجينَ اعْتَشَوْا بها،

سَطَعْنَ الدُّجى حتى ترَى الليْلَ يَنْجَلي

وعَشَا عن كذا وكذا يَعْشُو عنه إِذا مَضى عنه. وعَشَا إِلى كذا وكذا

يَعْشُو إِليه عَشْواً وعُشُوّاً إِذا قَصَد إِليه مُهْتَدِياً بضَوْء

نارِه. ويقال: اسْتَعْشَى فلانٌ ناراً إِذا اهْتَدى بها؛ وأَنشد:

يَتْبعن حروباً إِذا هِبْنَ قَدَمْ،

كأَنه باللَّيْلِ يَسْتَعْشِي ضَرَم

(* قوله« حروبا» هكذا في الأصل، ولعله محرف، والأصل حُوذيّاً أي سائقاً

سريع السير)

يقول: هو نَشِيطٌ صادِقُ الطَّرْفِ جَرِيءٌ على الليلِ كأَنه مُسْتَعْشٍ

ضَرَمةً، وهي النارُ، وهو الرجلُ الذي قد ساقَ الخارِبُ إِبله فطَرَدَها

فَعَمَد إِلى ثَوْبٍ فشَقَّه وفَتَلَه فَتْلاً شديداً، ثم غَمَره في

زَيْتٍ أَو دُهْن فرَوَّاهُ، ثم أَشْعل في طَرَفِه النار فاهْتَدى بها

واقْتَصَّ أَثَرَ الخارِبِ ليَسْتَنْقِذَ إِبلَه؛ قال الأَزهري: وهذا كله

صحيح، وإِنما أَتى القُتَيْبيَّ في وهمه الخَطَأُ من جهة أَنه لم يَفْرُق بين

عَشا إِلى النار وعَشا عنها، ولم يَعْلَم أَن كلَّ واحدٍ منهما ضد الآخر

من باب المَيْلِ إِلى الشيءِ والمَيْل عنه، كقولك: عَدَلْت إِلى بني

فلانٍ إِذا قَصدتَهم، وعَدَلْتُ عنهم إِذا مَضَيْتَ عنهم، وكذلك مِلْتُ

إِليهم ومِلْت عنهم، ومَضيْت إِليهم ومضيْت عنهم، وهكذا قال أَبو إِسحق

الزجَّاج في قوله عز وجل: ومن يعشُ عن ذكرِ الرحمن أَي يُعْرِض عنه كما قال

الفراء؛ قال أَبو إِسحق: ومعنى الآية أَنَّ من أَعرض عن القرآن وما فيه من

الحكمة إِلى أَباطِيل المضلِّين نُعاقِبْه بشيطانٍ نُقَيِّضُه له حتى

يُضِلَّه ويلازمه قريناً له فلا يَهْتدي مُجازاةً له حين آثرَ الباطلَ على

الحق البيِّن؛ قال الأَزهري: وأَبو عبيدة صاحب معرفة بالغريب وأَيام

العرب، وهو بَليدُ النظر في باب النحو ومقَاييسه. وفي حديث ابن عمر: أَنَّ

رجلاً أَتاه فقال له كما لا يَنْفَعُ مع الشِّرْكِ عَمَلٌ هل يَضُرُّ مع

الإِيمان ذَنْبٌ؟ فقال ابن عمر: عَشِّ ولا تَغْتَرَّ، ثم سأَل ابنَ عباس

فقال مثلَ ذلك؛ هذا مَثَلٌ للعرب تَضْربُه في التَّوْصِية بالاحتِياط

والأَخْذِ بالحَزْم، وأَصلُه أَن رجلاً أَراد أَن يَقْطَع مَفازَة بإبلِه ولم

يُعَشِّها، ثقة على ما فيها

(* قوله« ثقة على ما فيها إلخ» هكذا في الأصل

الذي بايدينا، وفي النهاية: ثقة بما سيجده من الكلأ، وفي التهذيب: فاتكل

على ما فيها إلخ.) من الكَلإِ، فقيل له: عَشِّ إِبلَك قبل أَن تُفَوِّزَ

وخُذْ بالاحتياط، فإِن كان فيها كلأٌ يَضُرَّك ما صنَعْتَ، وإِن لم يكن

فيها شيءٌ كنتَ قد أَخَذْت بالثِّقة والحَزْم، فأَراد ابن عمر بقوله هذا

اجتَنِبِ الذنوبَ ولا تَرْكبْها اتِّكالاً على الإِسلام، وخُذْ في ذلك

بالثِّقة والاحتياط؛ قال ابن بري: معناه تَعَشَّ إِذا كنتَ في سَفَرٍ ولا

تَتَوانَ ثِقةً منك أَنْ تتَعَشَّى عند أَهلِكَ، فلَعَلَّك لا تَجِدُ عندهم

شيئاً. وقال الــليث: العَشْوُ إِتْيانُكَ ناراً تَرْجُو عندها هُدًى أَو

خَيْراً، تقول: عَشَوْتُها أَعْشُوها عَشْواً وعُشُوّاً، والعاشِية: كل

شيءٍ يعشُو بالليلِ إِلى ضَوءِ نارٍ من أَصنافِ الخَلقِ الفَراشِ وغيرِه،

وكذلك الإِبل العَواشِي تَعْشُو إِلى ضَوءِ نارٍ؛ وأَنشد:

وعاشِيةٍ حُوشٍ بِطانٍ ذَعَرْتُها

بضَرْبِ قَتِيلٍ، وَسْطَها، يَتَسَيَّفُ

قال الأَزهري: غَلِطَ في تفسير الإِبلِ العَواشي أَنها التي تَعْشُو

إِلى ضَوْءِ النارِ، والعَواشي جمعُ العاشِية، وهي التي تَرْعى ليلاً

وتتَعَشَّى، وسنذكرها في هذا الفصل: والعُشْوة والعِشْوة: النارُ يُسْتَضاءُ

بها. والعاشِي: القاصِدُ، وأَصلُه من ذلك لأَنه يَعْشُو إِليه كما يَعْشُو

إِلى النار؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة:

شِهابي الذي أَعْشُو الطريقَ بضَوْئِه

ودِرْعي، فَلَيلُ الناسِ بَعْدَك أَسْوَدُ

والعُشْوة: ما أُخِذَ من نارٍ ليُقْتَبس أَو يُسْتَضاءَ به. أَبو عمرو:

العُشْوة كالشُّعْلة من النارِ؛ وأَنشد:

حتى إِذا اشْتالَ سُهَيْلٌ بسَحَرْ،

كعُشْوةِ القابِسِ تَرْمي بالشَّرر

قال أَبو زيد: ابْغُونا عُشْوةً أَي ناراً نَسْتَضيءُ بها. قال أَبو

زيد: عَشِيَ الرجلُ عن حق أَصحابِه يَعْشَى عَشًى شديداً إِذا ظَلَمَهم، وهو

كقولك عَمِيَ عن الحق، وأَصله من العَشَا؛ وأَنشد:

أَلا رُبَّ أَعْشى ظالِمٍ مُتَخَمِّطٍ،

جَعَلْتُ بعَيْنَيْهِ ضِياءً، فأَبْصَرا

وقال: عَشِيَ عليَّ فلانٌ يَعْشَى عَشًى، منقوص، ظَلَمَني. وقال الــليث:

يقال للرجال يَعْشَوْنَ، وهُما يَعْشَيانِ، وفي النساء هُنَّ يَعْشَيْن،

قال: لمَّا صارت الواو في عَشِيَ ياءً لكَسْرة الشين تُرِكَتْ في

يَعْشَيانِ ياءً على حالِها، وكان قِياسُه يَعْشَوَانِ فتَرَكوا القياس، وفي

تثنية الأَعْشى هما يَعْشَيانِ، ولم يقولوا يَعْشَوانِ لأَنَّ الواو لمَّا

صارت في الواحد ياءً لكَسْرة ما قَبْلَها تُرِكَت في التَّثْنية على

حالها، والنِّسْبة إِلى أَعْشى أَعْشَويٌّ، وإِلى العَشِيَّةِ

عَشَوِيٌّ.والعَشْوَةُ والعُشْوَةُ والعِشْوَةُ: رُكوبُ الأَمْر على غير بيانٍ.

وأَوْطأَني عَشْوَةً وعِشْوَةً وعُشْوة: لبَسَ عليَّ، والمعنى فيه أَنه

حَمَله على أَن يَرْكَب أَمراً غيرَ مُسْتَبينِ الرشد فرُبَّما كان فيه

عَطَبُه، وأَصله من عَشْواءِ الليل وعُشْوَتِه مثلُ ظَلْماءِ الليل

وظُلْمَته، تقول: أَوْطَأْتَني عَشْوَةً أَي أَمْراً مُلْتَبِساً، وذلك إِذا

أَخْبَرْتَه بما أَوْقَعْتَه به في حَيْرَةٍ أَو بَلِيَّة. وحكى ابن بري عن

ابن قتيبة: أَوطَأْته عَشْوة أَي غَرَرْته وحَمَلْته على أَن يَطَأَ ما لا

يُبْصِرُه فرُبَّما وقع في بِئْرٍ. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: خَبَّاط

عَشَوات أَي يَخْبِطُ في الظَّلامِ والأَمر المُلْتَبِس فيَتَحَيَّر.

وفي الحديث: يا مَعْشَرَ العَرَب احْمَدُوا اللهَ الذي رَفَعَ عنكمُ

العُشْوَةَ؛ يريد ظُلْمة الكُفْرِ كُلَّما ركِبَ الإِنسانُ أَمراً بجَهْلٍ لا

يُبْصرُ وجْهَه، فهو عُشْوة من عُشْوة اللَّيْلِ، وهو ظُلْمة أَوَّله.

يقال: مَضى من اللَّيْلِ عَشْوة، بالفتح، وهو ما بين أَوَّلِه إِلى رُبْعه.

وفي الحديث: حتى ذَهَبَ عَشْوَةٌ من اللَّيْلِ. ويقال: أَخَذْتُ عَلَيْهم

بالعَشْوة أَي بالسَّوادِ من اللَّيل. والعُشوة، بالضم والفتح والكسر:

الأَمْرُ المُلْتَبس. وركب فلانٌ العَشْواءَ إِذا خَبَطَ أَمرَه على غيرِ

بَصِيرة. وعَشْوَةُ اللَّيْلِ والسَّحَر وعَشْواؤه: ظُلْمَتُه. وفي حديث

ابن الأكوع: فأَخَذَ عَلَيْهِمْ بالعَشْوةِ أَي بالسَّوادِ من اللَّيْلِ،

ويُجْمَع على عَشَواتٍ. وفي الحديث: أَنه، عليه السلام، كان في سَفَر

فاعْتَشى في أَوَّلِ اللَّيْلِ أَي سار وقتَ العِشاء كما يقال اسْتَحَر

وابْتَكَر.

والعِشاءُ: أَوَّلُ الظَّلامِ من اللَّيْلِ، وقيل: هو من صلاةِ

المَغْرِب إِلى العَتَمة. والعِشاءَانِ: المَغْرِب والعَتَمة؛ قال الأَزهري: يقال

لصلاتي المَغْرِب والعِشاءِ العِشاءَانِ، والأَصلُ العِشاءُ فغُلِّبَ

على المَغْرِب، كما قالوا الأَبَوان وهما الأَبُ والأُمُّ، ومثله كثير.

وقال ابن شميل: العِشاءُ حينَ يُصَلّي الناسُ العَتَمة؛ وأَنشد:

ومحوّل مَلَثَ العِشاءِ دَعَوْتُه،

والليلُ مُنْتَشِرُ السَّقِيط بَهِيمُ

(* قوله« ومحوّل» هكذا في الأصل.)

قال الأَزهري: صَلاةُ العِشاءِ هي التي بعدَ صلاةِ المَغْرِب، ووَقْتُها

حينَ يَغِيبُ الشَّفَق، وهو قوله تعالى: ومن بعد صلاةِ العِشاءِ.

وأَما العَشِيُّ فقال أَبو الهيثم: إِذا زالت الشَّمْسُ دُعِي ذلك

الوقتُ العَشِيَّ، فَتَحَوَّلَ الظلُّ شَرْقِيّاً وتحوَّلت الشمْسُ غَرْبيَّة؛

قال الأَزهري: وصلاتا العَشِيِّ هما الظُّهْر والعَصْر. وفي حديث أَبي

هريرة، رضي الله عنه: صلى بنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، إحْدى

صلاتَي العشيِّ، وأَكْبَرُ ظَني أَنها العَصْر، وساقه ابن الأَثير فقال: صَلى

بنا إحْدى صلاتي العَشِيِّ فسَلَّم من اثْنَتَيْن، يريدُ صلاةَ الظُّهْر

أَو العَصْر؛ وقال الأَزهري: يَقَع العشيُّ على ما بَيْنَ زَوالِ

الشمْسِ إلى وَقْت غُروبها، كل ذلك عَشِيٌّ، فإذا غابَتِ الشَّمْسُ فهو

العِشاءُ، وقيل: العَشِيُّ منْ زَوالِ الشَّمْس إِلى الصَّباح، ويقال لِما بين

المَغْرِب والعَتَمة: عِشاءٌ؛ وزعم قوم أَنَّ العشاء من زَوال الشمس إِلى

طُلوع الفَجْر، وأَنشدوا في ذلك:

غَدَوْنا غَدْوَةً سَحَراً بليْلٍ

عِشاءً، بعدَما انْتَصف النَّهارُ

وجاء عَشْوةَ أَي عِشاءً، لا يتمكَّن؛ لا تقول مضتْ عَشْوَةٌ.

والعَشِيُّ والعَشِيَّةُ: آخرُ النهار، يقال: جئتُه عَشِيَّةً وعَشِيَّةً؛ حكى

الأَخيرةَ سيبويه. وأَتَيْتُه العَشِيَّةَ: ليوْمِكَ، وآتيه عَشِيَّ غدٍ،

بغير هاءٍ، إِذا كان للمُسْتَقبل، وأَتَيتك عَشِيّاً غير مضافٍ، وآتِيه

بالعَشِيِّ والغد أَي كلَّ عَشيَّة وغَداةٍ، وإِني لآتيه بالعشايا

والغَدايا. وقال الــليث: العَشِيُّ، بغير هاءٍ، آخِرُ النهارِ، فإِذا قلت عَشية فهو

لِيوْم واحدٍ، يقال: لقيته عَشِيَّةَ يوم كذا وكذا، ولَقِيته عَشِيَّةَ

من العَشِيّات، وقال الفراء في قوله تعالى: لم يَلْبَثُوا إِلاَّ

عَشِيَّة أَو ضُحاها، يقول القائلُ: وهل للعَشِيَّة ضُحًى؟ قال: وهذا جَيِّد من

كلام العرب، يقال: آتِيك العَشِيَّةَ أَو غداتَها، وآتيك الغَداةَ أَو

عَشِيَّتَها، فالمعنى لم يَلْبثوا إِلاَّ عَشِيَّة أَو ضُحى العَشِيَّة،

فأَضاف الضُّحى إِلى العَشِيَّة؛ وأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي:

أَلا لَيتَ حَظِّي من زِيارَةِ أُمِّيَهْ

غَدِيَّات قَيْظٍ، أَو عَشِيَّات أَشْتِيَهْ

فإِنه قال: الغَدَوات في القَيْظ أَطْوَلُ وأَطْيَبُ، والعَشِيَّاتُ في

الشِّتاءِ أَطولُ وأَطيبُ، وقال: غَدِيَّةٌ وغَدِيَّات مثلُ عَشِيَّةٍ

وعَشِيَّات، وقيل: العَشِيُّ والعَشِيَّة من صلاةِ المَغْرِب إلى

العَتمة، وتقول: أَتَيْتُه عَشِيَّ أَمْسِ وعَشِيَّة أَمْسِ. وقوله تعالى: ولهمْ

رزْقُهمْ فيها بُكرَةً وعَشِيَّاً، وليسَ هُناك بُكْرَةٌ ولا عَشِيٌّ

وإنما أَراد لهُم رزْقُهُم في مِقْدار، بين الغَداةِ والعَشِيِّ، وقد جاء

في التَّفْسِير: أَنَّ معْناه ولهُمْ رِزْقُهُم كلَّ ساعةٍ، وتصٌغِيرُ

العَشِيِّ عُشَيْشِيانٌ، على غير القياس، وذلك عند شَفىً وهو آخِرُ ساعةٍ من

النَّهار، وقيل: تصغير العَشِيِّ عُشَيَّانٌ، على غير قياس مُكَبَّره،

كأنهم صَغَّروا عَشيْاناً، والجمع عُشَيَّانات. ولَقِيتُه عُشَيْشِيَةً

وعُشَيْشِيَاتٍ وعُشَيْشِياناتٍ وعُشَيَّانات، كلُّ ذلك نادر، ولقيته

مُغَيْرِبانَ الشَّمْسِ ومُغَيْرِباناتِ الشَّمْسِ. وفي حديث جُنْدَب

الجُهَني: فأَتَيْنا بَطْنَ الكَديد فنَزَلْنا عُشَيْشِيَةً، قال: هي تصغير

عَشِيَّة على غير قياس، أُبْدلَ من الياء الوُسْطى شِينٌ كأَنّ أَصلَه

عُشَيِّيةً. وحكي عن ثعلب: أَتَيْتُه عُشَيْشَةً وعُشَيْشِياناً وعُشيَّاناً،

قال: ويجوز في تَصْغيرِ عَشِيَّةٍ عُشَيَّة وعُشَيْشِيَةٌ. قال الأَزهري:

كلام العرب في تصغير عَشِيَّة عُشَيْشِيَةٌ، جاء نادراً على غير قياس،

ولم أَسْمَع عُشَيَّة في تصغير عَشيَّة، وذلك أَنَّ عُشَيَّة تصْغِيرُ

العَشْوَة، وهو أَولُ ظُلْمة الليل، فأَرادوا أَن يَفْرُقوا بين تصغير

العَشِيَّة وبين تَصغير العَشْوَة؛ وأَمَّا ما أَنشده ابن الأَعرابي من

قوله:هَيْفاءُ عَجْزاءُ خَرِيدٌ بالعَشِي،

تَضْحَكُ عن ذِي أُشُرٍ عَذْبٍ نَقِي

فإنه أَراد باللَّيل، فإمَّا أَن يكون سَمَّى الليلَ عَشِياً لمَكانِ

العِشاء الذي هو الظلمة، وإمَّا أَن يكون وضع العَشِيَّ موضِعَ الليل

لقُرْبِه منه من حيث كانَ العَشِيُّ آخِرَ النَّهار، وآخرُ النَّهارِ

مُتَّصِلٌ بأَوَّل الليل، وإنما أَرادَ الشاعرُ أَنْ يُبالغَ بتَخَرُّدِها

واسْتِحيائِها لأنَّ الليلَ قد يُعْدَمُ فيه الرُّقَباءُ والجُلَساءُ، وأَكثرُ

من يُسْتَحْيا منه، يقول: فإذا كان ذلك مع عدم هَؤُلاء فما ظَنُّكَ

بتَخَرُّدِها نَهاراً إذا حَضَرُوا ؟ وقد يجوز أَن يُعْنَى به اسْتِحياؤها عند

المُباعَلَة لأَنَّ المُباعَلَة أَكثرُ ما تكون لَيْلاً. والعِشْيُ:

طَعامُ العَشىّ والعِشاءِ، قلبت فيه الواوُ ياءً لقُرْب الكسرة. والعَشاءُ:

كالعِشْيِ، وجَمعه أَعْشِيَة. وعَشِيَ الرجلُ يَعْشَى وعَشا

وتَعَشَّى،كلُّه: أَكلَ العَشاء فهو عاشٍ. وعَشَّيْتِ الرجلَ إذا أَطْعَمته العَشاءَ،

وهو الطعام الذي يُؤكَلُ بعد العِشاء. ومنه قول النبي، صلى الله عليه

وسلم إذا حَضَر العَشاءُ والعِشاءُ فابْدَؤوا بالعَشاءِ؛ العَشاء، بالفتح

والمدِّ: الطعامُ الذي يؤكَلُ عند العِشاء، وهو خِلاف الغَداءِ وأَزاد

بالعِشاءِ صلاةَ المغرب، وإنما قدَّم العَشاء لئلاَّ يَشْتَغِل قلْبُه به

في الصلاة، وإنما قيل انها المغرب لأنها وقتُ الإفطارِ ولِضِيقِ وقتِها.

قال ابن بري: وفي المثل سَقَطَ العَشاءُ به على سِرْحان؛ يضرب للرجُلِ

يَطْلُب الأمر التَّافِه فيقَع في هَلَكةٍ، وأَصله أَنَّ دابَّة طَلبَت

العَشاءَ فَهَجََمَتْ على أَسَدٍ. وفي حديث الجمع بعَرفة: صلَّى الصَّلاتَيْن

كلُّ صلاةٍ وحْدها والعَشاءُ بينهما أَي أَنه تَعَشَّى بين

الصَّلاتَيْن. قال الأصمعي: ومن كلامهم لا يَعْشَى إلا بعدما يَعْشُو أَي لا يَعْشَى

إلا بعدما يَتَعَشَّى . وإذا قيل: تَعَشَّ، قلتَ: ما بي من تَعَشٍّ أَي

احتياج إلى العَشاءِ، ولا تقُلْ ما بي عَشاءٌ. وعَشَوْتُ أَي

تَعَشَّيْتُ. ورجلٌ عَشْيانٌ: مُتَعَشٍّ، والأَصل عَشْوانٌ، وهو من باب أَشاوَى في

الشُّذُوذِ وطَلَب الخِفَّة. قال الأزهري: رجلٌ عَشْيان وهو من ذوات

الواوِ لأنه يقال عَشَيته وعَشَوته فأَنا أَعْشُوه أَي عَشَّيْته، وقد عشِيَ

يعشَى إذا تَعشَّى. وقال أَبو حاتم: يقال من الغَداء والعَشاء رجلٌ غَدْيان

وعَشْيان، والأصل غَدْوان وعَشْوان لأنَّ أَصْلَهُما الواوُ، ولكن

الواوُ تُقْلَب إلى الياء كثيراً لأن الياء أَخفُّ من الواوِ. وعَشاه عَشْواً

وعَشْياً فتَعَشَّى: أَطْعَمَهُ العَشاءَ، الأَخيرةُ نادرةٌ؛ وأَنشد ابن

الأعرابي:

قَصَرْنا عَلَيْه بالمَقِيظِ لِقاحَنَا،

فَعَيَّلْنَه من بَينِ عَشْيٍ وتَقْييلِ

(* قوله «فعيلنه إلخ» هكذا في الأصول.)

وأَنشد ابن بري لقُرْط بن التُّؤام اليشكري:

كاتَ ابنُ أَسْماءَ يَعْشُوه ويَصْبَحُه

من هَجْمَةٍ، كفَسِيلِ النَّخلِ دُرَّارِ

وعَشَّاهُ تَعْشِية وأَعْشاه: كَعَشاه قال أَبو ذؤيب:

فأَعْشَيْتُه، من بَعدِ ما راثَ عِشْيُهُ،

بسَهْمٍ كسَيْرِ التَّابِرِيَّةِ لَهْوَقِ

عدّاه بالباء في معنى غَذََّيْتُه. وعَشَّيْتُ الرجُل: أَطْعَمْتُهُ

العَشاءَ. ويقال: عَشِّ إِبِلَكَ ولا تَغْتَرَّ؛ وقوله:

باتَ يُعَشِّيها بِعَضْبٍ باتِرِ،

يَقْصِدُ في أَسْؤُقِها، وجائِرِ

أَي أَقامَ لهَا السَّيْفَ مُقامَ العَشاءِ. الأَزهري: العِشْيُ ما

يُتَعَشَّى به، وجَْمْعه أَعْشاء؛ قال الحُطَيْئة:

وقَدْ نَظَرْتُكُمُ أَعْشاءَ صادِرَةٍ

للْخِمْسِ، طالَ بها حَوْزي وتَنْساسِي

قال شمر: يقولُ انْتَظَرْتُكُمُ انْتِظارَ إبِلٍ خَوامِسَ لأَنَّها إذا

صَدَرَتْ تَعَشَّت طَويلاً، وفي بُطونِها ماءٌ كثيرٌ، فهي تَحْتاجُ إلى

بَقْلٍ كَثِيرٍ، وواحدُ الأَعْشاء عِشْيٌ. وعِشْيُ الإبلِ: ما تَتَعشَّاه،

وأَصلُه الواو. والعَواشِي: الإبل والغَنم التي تَرْعَى بالليلِ، صِفَةٌ

غالبَةٌ والفِعْلُ كالفِعْل؛ قال أَبو النجم:

يَعْشَى، إذا أَظْلَم، عن عَشائِه،

ثم غَدَا يَجْمَع من غَدائِهِ

يقول: يَتَعَشَّى في وقت الظُّلْمة. قال ابن بري: ويقال عَشِيَ بمعنى

تَعَشَّى. وفي حديث ابن عمر: ما مِنْ عاشِيَةٍ أَشَدَّ أَنَقاً ولا أَطْولَ

شِبَعاً مِنْ عالِمٍ مِن عِلْمٍ؛ العاشية: التي تَرْعَى بالعَشِيِّ من

المَواشِي وغيرِها. يقال: عَشِيَت الإبلُ و وتَعَشَّتْ؛ المعنى: أَنَّ

طالِبَ العِلْمِ لا يكادُ يَشْبَعُ منه، كالحديث الآخر: مَنْهُومانِ لا

يَشْبَعانِ: طالِبُ عِلْمٍ وطالِبُ دُنْيا. وفي كتاب أَبي موسى: ما مِنْ

عاشِية أَدوَمُ أَنقاً ولا أَبْعَدُ مَلالاً من عاشيةِ عِلْمٍ. وفسره فقال:

العَشْوُ إتْيانُكَ ناراً تَرْجُو عندَها خيراً. يقال: عَشَوْتُه

أَعْشُوه، فأَنا عاشٍ من قوم عاشِية، وأراد بالعاشية هَهُنا طالبي العِلْمِ

الرَّاجينَ خيرَه ونَفْعَه. وفي المثل: العاشِيةُ تَهِيجُ الآبِيَةَ أَي إذا

رَأتِ التي تأَبَى الرَّعْيَ التي تَتَعَشَّى هاجَتْها للرَّعْي فرَعَتْ

معها؛ وأنشد:

تَرَى المِصَكَّ يَطْرُدُ العَواشِيَا:

جِلَّتَها والأُخرَ الحَواشِيَا

وبَعِيرٌ عَشِيٌّ: يُطِىلُ العَشاءَ؛ قال أَعْرابيٌّ ووصف بَعىرَه:

عريضٌ عَروُضٌ عَشِيٌّ عَطُوّ

وعَشا الإبلَ وعَشَّاها: أَرْعاها ليلا. وعَشَّيْتُ الإبلَ إذا

رَعَيْتَها بعد غروب الشمس. وعَشِيَت الإبلُ تَعْشَى عشًى إذا تَعشَّت، فهي

عاشِية. وجَمَلٌ عَشٍ وناقة عَشِيَة: يَزيدان على الإبلِ في العَشاء، كلاهُما

على النَّسَب دون الفعل؛ وقول كُثَيِّر يصف سحاباً:

خَفِيٌّ تَعَشَّى في البحار ودُونَه،

من اللُّجِّ، خُضْرٌ مُظْلِماتٌ وسُدَّفُ

إنما أَراد أَنَّ السحابَ تَعَشَّى من ماء البحر، جَعَلَه كالعَشاءِ له؛

وقول أُحَيْحَةَ بنِ الجُلاح:

تَعَشَّى أَسافِلُها بالجَبُوب،

وتأْتي حَلُوبَتُها من عَل

يعني بها النخل، يعني أَنها تَتَعَشَّى من أَسفل أَي تَشْرَبُ الماءَ

ويأْتي حَمْلُها من فَوْقُ، وعَنى بِحَلُوبَتِها حَمْلَها كأَنه وَضَعَ

الحَلُوبة موضعَ المَحْلُوب. وعَشِيَ عليه عَشًى: ظَلَمه. وعَشَّى عن

الشيء: رَفَقَ به كَضَحَّى عنه. والعُشْوان: ضَرْبٌ من التَّمْرِ أَو

النَّخْلِ. والعَشْواءُ، مَمْدودٌ: صربٌ من متأخِّر النخلِ حَمْلاً.

(عشا) - في حَدِيثِ أبى هُرَيْرَة، رضي الله عنه: "حتى ذَهَب عَشْوَةٌ من اللَّيْل".
قال سَلْمانُ الأديب وغيره: هي ما بَيْنَ أوَّلهِ إلى رُبعهِ، كأنها مأخوذَةٌ من العِشاءِ.
- في الحديث : "ما من عَاشِيَةٍ أدْوَمَ أَنَقًا ولا أَبعدَ ملاَلاً من عَاشِيَة عِلمٍ"
العَشْو: إتْيانُك نارًا تَرجُو عندها خَيرًا. يقال: عَشَوْتُه أَعْشُوه، فأنا عاشٍ، ونحن عَاشِيَة. قال الشاعر:
مَتَىَ تَأتِه تَعْشُو إلى ضوءِ نارِه
تَجِدْ خيرَ نارٍ عِندها خَيْرِ مُوقدِ .
ويعنى بالعَاشِيَة - ها هنا -: طالِبَ العِلْم الرَّاجى خيرَه ونَفعَه. - وفي الحديث: "إذا حَضَر العَشَاءُ، وأُقيِمتَ العِشَاء، فابدَأوا بالعَشاء "
العَشَاء - بالفتح -: الطَّعَام مُقابِلَ الغَداء. والعِشاءُ: اسْم ذَلِك الوَقتِ.
والعِشاءُ من المَغْرِب إلى العَتَمةِ. والعَشِىُّ: من زَوالِ الشَّمْسِ إلى الصَّباح. وقيل: العِشَاء أَوّلُ ظَلامِ اللَّيْلِ.

قرض

Entries on قرض in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 13 more
(ق ر ض) : (الْقَرْضُ) الْقَطْعُ يُقَالُ قَرَضَ الثَّوْبَ بِالْمِقْرَاضِ (وَقَرَضَتْهُ) الْفَأْرَةُ وَهِيَ الْقُرَاضَةُ (وَالْقَرْضُ) وَاحِدُ الْقُرُوضِ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ قَالُوا هُوَ مَالٌ يَقْطَعُهُ الرَّجُلُ مِنْ أَمْوَالِهِ فَيُعْطِيه عَيْنًا فَأَمَّا الْحَقُّ الَّذِي يَثْبُت لَهُ دَيْنًا فَلَيْسَ بِقَرْضٍ وَاسْتَقْرَضَنِي فَأَقْرَضْتُهُ وَقَارَضْتُهُ (مُقَارَضَةً) أَعْطَيْتُهُ مُضَارَبَةً.

قرض


قَرَضَ(n. ac. قَرْض)
a. Cut, severed.
b. Gnawed, nibbled; chewed.
c. Traversed, passed; passed by, left on one side (
place ).
d. [Fī], Turned to the right & left in (
walking ).
e. Recited; composed (poetry).
f. see III (b)g. [ coll. ], Lent money to.
h. see infra.

قَرِضَ
(a. n.ac
قَرَض), Died, perished.
قَرَّضَa. see I (a) (b).
c. Criticized, blamed.
d. Eulogized, commended.

قَاْرَضَa. Lent money, advanced capital to ( with
participation of the profits ).
b. Requited, compensated, retributed.
c. Interchanged with (visits).
أَقْرَضَa. Lent money to; lent, gave, granted to.
b. [acc. & 'An], Turned from (eye).
c. see I (c)
تَقَاْرَضَa. Interchanged, exchanged one with another.
b. Lent each other money.
c. Rewarded, requited each other.
d. Held a poetical contest.

إِنْقَرَضَa. Was cut off, perished.
b. Terminated, expired; became extinct (
dynasty ).
إِقْتَرَضَ
a. [Min], Borrowed of, received a loan from.
b. Defamed.

إِسْتَقْرَضَ
a. [Min], Asked for a loan.
قَرْض
(pl.
قُرُوْض)
a. Loan, advance; obligation, debt.
b. Deed, turn ( good or evil ).
قِرْضa. see 1
قُرْضَة
a. [ coll. ], Loan.
قَاْرِضa. Gnawing, nibbling &c.; rodent.

قُرَاْضَةa. Cuttings, clippings, parings; bits, scraps, fragments;
refuse, rubbish, dross.

قَرِيْضa. Cud.
b. Poetry.

قَرَّاْضَةa. Woolfretter (insect).
b. Detractor, back-biter.

مَقَاْرِضُa. Jars.
b. Poor land.

مِقْرَاْض
(pl.
مَقَاْرِيْضُ)
a. Scissors; shears, clippers.

N. P.
قَرڤضَa. Gnawed, nibbled; chewed; cud.
b. [ coll. ], Lent, advanced.
N. Ac II, The art of poetry, versification. b. Criticism; blame.
c. Praise, commendation.

N.Ag.
أَقْرَضَa. Money-lender.
b. Sleeping-partner.

إِيْن مِقْرَض
a. A species of weasel.

أَخَذَ الأَمْر
بِقُرَاضَتِهِ
a. He took the thing in its fresh state.

قِرْضِى^
a. A plant bearing yellow flowers.
قرض: {تقرضهم}: تخلفهم وتجاوزهم.
[قرض] فيه: وضع الله الحرج إلا امرأ "اقترض" مسلمًا ظلمًا، وروى: من اقترض عرض مسلم، أي نال منه وقطعه بالغيبة، وهو افتعل من القرض. وفيه: إن "قارضت" الناس "قارضوك"، أي ساببتهم ونلت منهم سبّوك. ومنه: "أقرض" من عرضك ليوم فقرك، أي إذا نال أحد منك فلا تجازه ولكن اجعله قرضًا في ذمته لتأخذه يوم حاجتك أي القيامة. ك: إذا "أقرض" أحدكم "قرضًا" فأهدى إليه أو حمله على دابة فلا يركبها ولا يقبلها، القرض اسم مصدر أي إقراضًا، أو بمعنى مقروض فهو مفعول ثان والأول محذوف وهو مرجع ضمير أهدى، وضمير لا يقبلها لمصدر أهدى. غ: "تقرضهم"، تعدل عنهم. و (("يقرض" الله))، يعمل عملًا. وأحسنت "قرضي"، فعلت بي جميلًا، والقرض: القطع. نه: وفيه: اجعله "قراضًا"، أي مضاربة، من قارضه قراضًا. ومنه: لا تصلح "مقارضة" من طعمته الحرام، قيل: أصلها من القرض في الأرض أي قطعها بالسير فيها. وفيه: قيل له: أكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يمزحون؟ قال: نعم و"يتقارضون"، أي ينشدون القريض وهو الشعر.
ق ر ض

قرض الثوب بالمقراض، وقرضته الفأرة، وهذه قراضات الثوب: لما ينفيه الجلم، وقراضة الفأرة: لفضالة ما تقرضه. وقرض الشيء بنابه: قطعه. وبنات مقرضٍ يقتلن الحمام، وابن مقرض قتّال للحمام أخّاذٌ بحلوقها وهو نوع من الفئران. وهو قرضوب من القراضبة وهم الصعاليك واللصوص. والبعير يقرض جرّته: يمضغها. ودسع قريضه: جرّته. واستقرضته فأقرضني، واقترضت منه كما تقول: استلفت منه، وعليه قرض وقروض، وقارضته مقارضة وقراضاً: أعطيته المال مضاربة.

ومن المجاز: قرضت القوم: جزتهم " وإذا غربت تقرضهم ذات الشِّمال ". وقال ذو الرمة:

إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف ... شمالاً وعن أيمانهن الفوارس

وقرض الشاعر، وله قريض حسن لأن الشعر كلام ذو تقاطيع أو سميَ بالقريض الذي هو الجرّة. وفلان يقارض الناس مقارضة: يلاحيهم ويواقعهم. وبينهم مقارصات ومقارضات. وعن أبي الدرداء رضي الله عنه: إن قارضت الناس قارضوك، وإن تركتهم لم يتركوك. وهم يتقارضون الثناء والزيارة، وقارضته الزيارة. وجاء وقد قرض رباطه إذا جاء مجهوداً من العطش والإعياء.
ق ر ض: (قَرَضَ) الشَّيْءَ قَطَعَهُ. وَ (قَرَضَتِ) الْفَأْرَةُ الثَّوْبَ. وَ (قَرَضَ) الرَّجُلُ الشِّعْرَ أَيْ قَالَهُ وَالشِّعْرُ (قَرِيَضٌ) وَبَابُ الْكُلِّ ضَرَبَ. وَ (الْقُرَاضَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَقَطَ بِالْقَرْضِ وَمِنْهُ قُرَاضَةُ الذَّهَبِ. وَ (الْمِقْرَاضُ) وَاحِدُ (الْمَقَارِيضِ) . وَ (قَرَضَ) فُلَانٌ أَيْ مَاتَ وَانْقَرَضَ الْقَوْمُ دَرَجُوا وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ} [الكهف: 17] أَيْ تُخَلِّفُهُمْ شِمَالًا وَتُجَاوِزُهُمْ وَتَقْطَعُهُمْ وَتَتْرُكُهُمْ عَنْ شِمَالِهَا. وَ (الْقَرْضُ) مَا تُعْطِيهِ مِنَ الْمَالِ لِتُقْضَاهُ وَكَسْرُ الْقَافِ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (اسْتَقْرَضَ) مِنْهُ طَلَبَ مِنْهُ الْقَرْضَ (فَأَقْرَضَهُ) . وَ (اقْتَرَضَ) مِنْهُ أَخَذَ مِنْهُ الْقَرْضَ. وَ (الْقَرْضُ) أَيْضًا مَا سَلَّفَتَ مِنْ إِحْسَانٍ وَمِنْ إِسَاءَةٍ وَهُوَ عَلَى التَّشْبِيهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [الحديد: 18] . وَ (الْمُقَارَضَةُ) الْمُضَارَبَةُ وَ (قَارَضَهُ قِرَاضًا) دَفَعَ إِلَيْهِ مَالًا لِيَتَّجِرَ فِيهِ وَيَكُونَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا وَالْوَضِيعَةُ عَلَى الْمَالِ. 
قرض وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي الدَّرْدَاء إِن قارضتَ الناسَ قارضُوك وَإِن تَركتهم لم يتركوك. قَوْله: قارضتَهم [قد -] يكون القَرْض فِي أَشْيَاء: فَمِنْهَا القطعُ وَمِنْه سُمّي المقراض لِأَنَّهُ يقطع وأظنّ قرض الفأر مِنْهُ لِأَنَّهُ قطْع وَكَذَلِكَ السّير فِي الْبِلَاد إِذا قطعتها قَالَ ذُو الرمة: [الطَّوِيل] إِلَى ظُعُنِ يقرِضْن أقْوازَ مُشرِفٍ ... يَميناً وَعَن أيسارهنّ الفَوارسُ

[وَمِنْه قَول الله تبَارك وَتَعَالَى {وإذاَ غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشّمَالِ} ] وَالْقَرْض أَيْضا فِي قولٍ الشعرُ خَاصَّة وَلِهَذَا سمي القريض [قَالَ أَبُو عبيد: وَمِنْه قَول عَبيد بن الأبرص فِي مثل لَهُ: حالَ الجَريضُ دون القَرِيضِ وَمِنْه قَول الْأَغْلَب الْعجلِيّ: (الرجز) أرَجَزًا تُرِيدُ أم قَرِيضا ... كِلَاهُمَا أِجُد مُستريضا

ويروى: مستفيضا - بِالْفَاءِ] وَالْقَرْض: أَن يقْرض الرجل صَاحبه المالَ والقِراض: الْمُضَاربَة فِي كَلَام أهل الْحجاز. فَأَما الَّذِي أَرَادَ أَبُو الدَّرْدَاء بقوله: إِن قارضتهم قارضوك فإنّما ذهب إِلَى القَوْل فيهم والطعن عَلَيْهِم وَهُوَ من الْقطع يَقُول: فَإِن فعلت بهم سُوءا فعلوا بك مثله وَإِن تَركتهم لم تَسْلَم مِنْهُم وَلم يدَعُوك. 
قرض أقْرَضْت فلاناً: وهو ما تُعْطِيه لِيَقْضِيَكَه. ومن العَرَب مَنْ يَقُول: أقْرَضْتُه قِرْضاً - بكَسْرِ القاف -. والقَرْضُ: نُطْقُ الشِّعْرِ. والقَرِيضُ: كالقَصِيد.
والبَعِيرُ يَقْرِضُ جِرَّتَه: وهو مَضْغُها ورَدُّها. وجِرَّةٌ مَقْرُوْضَةٌ وقَرِيض. ويقولون: " حالَ الجَرِيضُ دوْنَ القَرِيض ".
وجاءَ وقد قَرَضَ رِباطَه: إذا جاء وهو مَجْهُودٌ من العَطَش والإِعْيَاء، وقيل: هو إذا ماتَ. والقَرْضُ: القَطْعُ بالناب. والمِقْرَاضُ: الجَلَمُ الصَّغِيرُ.
والقُرَاضَةُ: فُضالةُ ما يَقْرِضُ الفارُ من خُبْزٍ أو ثَوْبٍ.
والقَرْضُ في السَّيْرِ: العُدُول يَمْنَةً ويَسْرَةً، من قوله عًزّ وجلَّ: " وإذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهم ذاتَ الشِّمَال " وقيل: هو من قَوْلهم: قَرَضْتُه إذا حَذَوْتَه وكُنْتَ بحِذائه، وأقْرَضْتُه أيضاً. والتَّقْرِيْضُ: تَقْرِيضُ يَدَي الجُعَل.
والقِرْضِئَةُ: تَنْبُتُ في جَوْفِ الشَّجَرَةِ وتُسامِيها في النَّبْتِ.
وابنُ مِقْرَضٍ: ذو القَوائم الأرْبَع الطَّوِيلُ الظَّهْرِ قَتّالُ الحَمَام.
والقِرْضِئُ: شَجَرٌ لا شَوْكَ له يكونُ في الجِبال.
والمَقارِضُ: الزَّرْعُ القَليلُ. وقيل: هي المَواضِعُ التي يَحْتاجُ المُسْتَقي إلى أنْ يَقْرِضَ منها الماءَ أي يَمِيْحَ. وشِبْهُ مَشاعِلَ يُنْبَذ فيها ونحوها من أوْعِيَةِ الخَمْرِ. والجِرَارُ الكِبارُ: مَقَارِضُ أيضاً.
وما عليه قِرَاضٌ ولا خَضَاضٌ: أي ما يَقْرِضُ عنه العُيونَ فَيَسْتُرُه.
والقِرَاضُ والمُقارَضَةُ: المُضَارَبَةُ في التِّجارات.
وهو يُقَرِّضُ فلاناً ويُقَرِّظُه: إذا مَدَحَه. وهما يَتَقارَضانِ الخَيْرَ والشَرَّ.
باب القاف والضاد والراء معهما ق ر ض مستعمل فقط

قرض: أقرَضتْهُ قَرْضاً، وكل أمرٍ يتجافاه الناس فيما بينهم فهو من القروض. والقَرْضُ: نطق الشعر، والقريضُ الاسم كالقصيد. والبعير يقرِض جرته، وهو مضغها، والجرة المقرُوضةُ وهي القَريضُ. وقولهم: حال الجَريضُ دون القَريض، يقال: الجَريضُ الغُصَّةُ، والقَريضُ الجرة لأنه اذا غص لم يقدر على قرض جرته. ويقال في حديثه: إن رجلاً نبغ له ابن شاعر فنهاه عن قرض الشعر فكمد الغلام بما جاش في صدره من الشعر حتى مرض وثقل، فلما حضره الموت، قال لأبيه: اكمد في القريضِ الممنوع، قال: فاقرِضْ يا بني، قال: هيهات! حال الجَريضُ دون القريض، ثم قال الغلام:

عَذيركَ من أبيكَ يضيقُ صدراً ... فما يُغني بيوتُ الشعرِ عَنّي

أَتأمرَني وقد فَنِيَتْ حياتي ... بأبيات ترجيهنَّ مِنّي

فأُقِسُم لو بقيتُ أقولُ قولاً ... أفوقُ به قوافي كلِّ جنِّ

والقَرْضُ: القطع بالناب، والمِقراضُ: الجلم الصغير. والقُراضَةُ: فُضالةُ ما يَقرِض الفأر من خبزٍ أو ثوب. وقُراضاتُ الثوب: ما ينفيها الجلم. وابن مِقْرَض: ذو القوائم الأربع، طويل الظهر، قتال للحمام، بالفارسية: من نكر وتقول: قَرَضْتُه يمنةً ويسرةً، إذا عدلت عن شيء في سيرك، أي تركته عن اليمين وعن الشمال، قال ذو الرمة:

إلى ظعنٍ يَقْرِضْنَ أجوازَ مشرفٍ ... شمالاً وعن أيمانهنَّ الفوارسُ

والتقريضُ في كل شيء كتَقريضِ عين الجعل.
ق ر ض : قَرَضْتُ الشَّيْءَ قَرْضًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُهُ بِالْمِقْرَاضَيْنِ وَالْمِقْرَاضُ أَيْضًا بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْجَمْعُ مَقَارِيضُ وَلَا يُقَالُ إذَا جَمَعْت بَيْنَهُمَا مِقْرَاضٌ كَمَا تَقُولُ
الْعَامَّةُ وَإِنَّمَا يُقَالُ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا قَرَضْتُهُ بِالْمِقْرَاضَيْنِ.
وَفِي الْوَاحِدِ قَرَضْتُهُ بِالْمِقْرَاضِ وَقَرَضَ الْفَأْرُ الثَّوْبَ قَرْضًا أَكَلَهُ وَقَرَضْتُ الْمَكَانَ عَدَلْتُ عَنْهُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ} [الكهف: 17] وَقَرَضْتُ الْوَادِي جُزْتُهُ وَقَرَضَ فُلَانٌ مَاتَ وَقَرَضْتُ الشِّعْرَ نَظَمْتُهُ فَهُوَ قَرِيضٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّهُ اقْتِطَاعٌ مِنْ الْكَلَامِ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ يَقْرُضُ أَلْبَتَّةَ يَعْنِي بِالضَّمِّ وَإِنَّمَا الْكَلَامُ يَقْرِضُ مِثْلُ يَضْرِبُ.

وَابْنُ مِقْرَضٍ مِثَالُ مِقْوَدٍ يُقَالُ هُوَ النِّمْسُ وَفِي الْبَارِعِ ابْنُ مِقْرَضٍ دُوَيْبَّةٌ مِثْلُ الْهِرِّ تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ فَإِذَا غَضِبَ قَرَضَ الثِّيَابَ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ وَابْنُ مِقْرَضٍ ذُو الْقَوَائِمِ الْأَرْبَعِ الطَّوِيلُ الظَّهْرِ قَتَّالُ الْحَمَامِ وَهَذِهِ عِبَارَةُ الْأَزْهَرِيِّ أَيْضًا وَقِيلَ هُوَ دُوَيْبَّةٌ يُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ دله ثُمَّ عُرِّبَ دله فَقِيلَ دَلَقٌ وَالْجَمْعُ بَنَاتُ مِقْرَضٍ.

وَالْقَرْضُ مَا تُعْطِيهِ غَيْرَكَ مِنْ الْمَالِ لِتُقْضَاهُ وَالْجَمْعُ قُرُوضٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَقْرَضْتُهُ الْمَالَ إقْرَاضًا وَاسْتَقْرَضَ طَلَبَ الْقَرْضَ وَاقْتَرَضَ أَخَذَهُ.

وَتَقَارَضَا الثَّنَاءَ أَثْنَى كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى صَاحِبِهِ.

وَقَارَضَهُ مِنْ الْمَالِ قِرَاضًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ وَهُوَ الْمُضَارَبَةُ. 
[قرض] قرضت الشئ أقرضه بالكسر قرضا: قطعته. يفال: جاء فلان وقد قرض رباطه. والفأرة تقرض الثوب. والقَرْضُ أيضاً: قول الشعر خاصَّةً. يقال قَرَضْتُ الشعر أقْرِضه، إذا قلته. والشعر قريض. ومنه قول عبيد بن الابرص:

حال الجريض دون القريض * والقريض أيضاً: ما يرُدُّهُ البعير من جرته. وكذلك المقروض. وبعضهم يحمل قول عبيد على هذا. والقراضة: ما سقط بالقَرْضِ، ومنه قُراضَةُ الذهب. والمِقْراضُ: واحد المقاريضِ. وقَرَضَ فلانٌ، أي مات. وانْقَرَضَ القومُ: دَرَجوا ولم يبقَ منهم أحدٌ. وقوله تعالى: {وإذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذات الشمالِ} ، قال أبو عبيدة: أي تخلِّفهم شمالاً وتجاوزهم وتَقْطعهم وتتركهم عن شمالها. ويقول الرجل لصاحبه: هل مررت بمكان كذا وكذا؟ فيقول المسئول: قَرَضْتُهُ ذاتَ اليمين ليلا. وأنشد لذى الرمة: إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف * شمالا وعن أيمانهن الفوارس * ومشرف والفوارس: موضعان. يقول نظرت إلى ظعن يقرضن، أي يجزن بين هذين الموضعين. والقرض: ما تعطيه من المال لتقضاه. والقرض بالكسر: لغة فيه، حكاها الكسائي. واستقرَضْتُ من فلان، أي طلبت منه القَرْضَ فأقْرَضَني. واقْتَرَضْتُ منه: أي أخذت منه القَرْضَ. والقَرْضُ أيضاً: ما سَلَّفْتُ من إحسان ومن إساءة ; وهو على التشبيه. قال الشاعر : كل امرئ سوف يجزى قرضه حسنا * أو سيئا ومدينا مثل ما دانا * وقال الله تعالى: {وأَقْرِضوا الله قَرْضاً حَسَنا} . وقَرَضْتُهُ قَرْضاً، وقارَضْتُهُ، أي جازيته. والتَقْريضُ مثل التقريظِ. يقال: فلان يُقرِّضُ صاحبَه، إذا مدحه أو ذمَّه. وهما يتقارَضانِ الخير والشرّ. قال الشاعر: إنَّ الغَنيَّ أخو الغَنيِّ وإنَّما * يَتَقارَضانِ ولا أخا للمُقْتِرِ * والمُقارَضَةُ: المضاربةُ. وقد قارَضْتُ فلاناً قِراضاً، أي دفعت إليه مالاً يتَّجِرُ فيه. ويكون الربحُ بينكما على ما تشترطان والوضيعة على المال. وابن مُقْرَضٍ: دُوَيْبَّةٌ يقال لها بالفارسية: " دله ". وهو قتال الحمام.
قرض: قرض: قطع بالمقراضين (بوشر) وفي رحلة ابن جبير (ص219) في الكلام عن أهل بغداد: يتبايعون بينهم بالذهب قرضا. وفيها (ص 220): فلا نفقة فيها إلا من دينار تقرضه. (انظر: قراضة).
قرض الحشيش: رعى الحشيش ورقه. يقال: رمت الشاة الحشيش: أخذته بشفتيها. (بوشر) وانظر: قرط.
قرض فلانا: اغتابه (فوك).
قرض: سحق، هرس، سخن، اخمد (بوشر).
قرض العسكر: أفناه وأباده وقضى عليه وهزمه شر هزيمة. (بوشر).
قرض فلانا: عامية اقرضه أي أعطاه قرضا وداينه. (محيط المحيط، باين سميث 1586 - 87).
قرض (بالتشديد): صرف وصر بأسنانه، كز على أسنانه. (باين سميث 1383).
قرض: رصع، غشى، لبس. ففي المنتخب من تاريخ دمشق (مخطوطة رقم 1516): وسقف الجامع مقرض بالذهب واللازورد.
تقارض مع = قارض. (فوك). انقرض: قرض، أعطي قرضا أي دينا. (باين سميث 1587).
قرض. قرض حسنة: إعارة، دين بلا مقابل. (بوشر).
قرض: جدارة، أهلية، استحقاق (الكالا) وفيه: ( Merecimiento= استحقاق).
أنت من قرضه وهو من قرضك: أنت من جنسه وهو من جنسك، أنت شبيه به وهو شبيه بك، أنت مثله وهو مثلك. (فوك).
قرض: سرعوب، ابن عرس، سمور، مثل ابن مقرض. (الملابس ص282، ص287 رقم 6، ابن خلكان 11: 136 طبعة وستنفيلد).
قرض: دويبة صغيرة تقرض الورق وتنخره (ابن العوام 2: 214) وقد ترجمها كليمنت -موليه إلى الفرنسية بما معناه عثة.
قرضة صغيرة للغاية: دودة الأطعمة وهي دويبة صغيرة جدا. (بوشر).
مقرض: في تاج العروس، وفي المحكم ومقرضات الاساقي دويبة تخرقها وتقطعها.
قرض: شجرة القرظ. (فوك) وانظر: قرض.
قرض: كسر، هشم. (دوماس حياة العرب (ص425).
قرض: في معجم فريتاج تصحيف قرظ. وقد ذكرت لفظت قرض في مخطوطة أ، من ابن البيطار (1: 213، 355) وفي معجم فوك: قرض.
وقد أخبرني السيد سيمونيه أنها الكلمة القاتالانية القديمة Classa والكلمة البروفانسية Casilha ( تصغير Casia) التي معناها acacia وإنها تحريفات لهذه الكلمة.
قرضة: قرض، سلفة، استدانة، عارية. (بوشر) همبرت ص107، باين سميث 1586 - 87).
قرضة: وضم، خشبة ضخمة يقطع عليها اللحم وغيره في المطبخ. (الكالا).
قرضة: انظرها في مادة قرض. (بوشر).
قراض: هو عند عامة الأندلس صنف من الجذام.
ففي الزهراوي (ص233 ق): وعلامته من قبل احتراق المرة الصفراء أو فسادها صفرة اللون ويبس الصدر وشقاق اليدين والرجلين وتقبيضها وتحولها وبول هؤلاء يكون إما أحمر صافي وإما اصفر يظهر هذا الداء قليلاً قليلا في مدة الزمان وهو بطئ البرد فإن زادت حرارة الصفراء على يبسها كان من ذلك تساقط المفاصل وتأكلها وهذا الصنف من الجذام تسميه العامة القراض.
قريض: أنظر قريص.
قراضة: تطلق هذه الكلمة في العراق على القطع الصغيرة من الدينار أو من الدرهم التي تقطع بالمقاريض والتي يتعامل بها في التجارة. (الحريري ص70، ابن خلكان 1: 621، ابن جبير (ص204).
ويقال: دينار قراضة ودينار أن قراضة (وهو ضد صحيح) حسب ما يقوله السيد دي غويه نقلا عن أبي إسحاق الشيرازي (ص 100).
وفي مارسيل: نحاس قراضة: نحاس قديم. (والفاء من خطأ الطباعة).
قراضة: عليل، منحرف المزاج، آلة طيعة. إنسان منهوك، شيء قليل القيمة. (بوشر).
قراض: مقرض، معير، دائن. (بوشر).
قراض: قارض، قاطع أطراف الشيء من مصطلحات المهنة، (بوشر).
قراض: ثالب، مغتاب، مشنع، قاذف، مفتر. (المعجم اللاتيني- العربي، فوك).
قراضة: دويبة تقرض الصوف. (تاج العروس).
مقرض: مقص. (فوك).
مقروض: حلوى تعمل من التمر والسمن والبسباسة (الرازيانج والشمار) والكمون والقرفة. (باجني ص151، ص154).
مقروض: حلوى تعمل من جريش الحنطة وكثير من العسل والقرفة (دوماس حياة العرب ص253، برجرن 266).
مقروضة: عجينة تعمل من دقيق الحنطة والسكر والسمن، وتكون على شكل قضبان أو اسطوانة وتقلى بزيت السمسم. ففي المقري (2: 125): وكان ابن الأشقر يذكر بالوقوع في الناس فناوله القاضي غضار المقروض فاستحسن الحاضرون فطنته.
أي أن القاضي أشار بذلك إلى قرض بمعنى اغتاب.
ويقال أيضا: اقترض عرض فلان أي وقع فيه واغتابه وثلبه. وقراض: مغتاب، ثالب، مفتر. وعند مارتن (ص82): مقروط.
مقروضة: انظر ما سبق.
المستقرضات= أيام العجوز (محيط المحيط في ص124).

قرض: القَرْضُ: القَطْعُ. قَرَضه يَقْرِضُه، بالكسر، قَرْضاً وقرَّضَه:

قطَعه.

والمِقْراضانِ: الجَلَمانِ لا يُفْرَدُ لهما واحد، هذا قول أَهل اللغة،

وحكى سيبويه مِقْراضٌ فأَفْرد.

والقُراضةُ: ما سقَط بالقَرْضِ، ومنه قُراضةُ الذَّهب.

والمِقْراضُ: واحد المَقارِيض؛ وأَنشد ابن بري لعدي بن زيد:

كلّ صَعْلٍ، كأَنَّما شَقَّ فِيه

سَعَفَ الشَّرْيِ شَفْرتا مِقْراضِ

وقال ابن مَيّادةَ:

قد جُبْتُها جَوْبَ ذِي المِقْراضِ مِمْطَرةً،

إِذا اسْتَوى مُغْفلاتُ البِيدِ والحدَب

(* قوله «مغفلات» كذا فيما بأَيدينا من النسخ ولعله معقلات جمع معقلة

بفتح فسكون فضم وهي التي تمسك الماء.)

وقال أَبو الشِّيصِ:

وجَناحِ مَقْصُوصٍ، تَحَيَّفَ رِيشَه

رَيْبُ الزَّمان تَحَيُّفَ المِقْراضِ

فقالوا مِقْراضاً فأَفْرَدُوه. قال ابن بري: ومثله المِفْراصُ، بالفاء

والصاد، للحاذِي؛ قال الأَعشى:

لِساناً كَمِفْراصِ الخَفاجِيِّ ملْحبا

وابنُ مِقْرَضٍ: دُوَيْبّة تقتل الحمام يقال لها بالفارسية دَلَّهْ؛

التهذيب: وابنُ مِقْرَض ذو القوائم الأَربع الطويلُ الظهرِ القَتالُ

للحَمام. ابن سيده: ومُقَرِّضاتُ الأَساقي دُويبة تَخْرِقُها

وتَقْطَعُها.والقُراضةُ: فُضالةُ ما يَقْرِضُ الفأْرُ من خبز أَو ثوب أَو غيرهما،

وكذلك قُراضاتُ الثوب التي يَقْطَعُها الخَيّاطُ ويَنْفِيها الجَلَمُ.

والقَرْضُ والقِرْضُ: ما يَتَجازَى به الناسُ بينهم ويَتَقاضَوْنَه،

وجمعه قرُوضٌ، وهو ما أَسْلَفَه من إِحسانٍ ومن إِساءة، وهو على التشبيه؛

قال أُمية ابن أَبي الصلت:

كلُّ امْرِئٍ سَوْفَ يُجْزَى قَرْضَه حَسَناً،

أَو سَيِّئاً، أَو مَدِيناً مِثْلَ ما دانا

وقال تعالى: وأَقْرِضُوا اللّه قَرْضاً حَسَناً. ويقال: أَقْرَضْتُ

فلاناً وهو ما تُعْطِيهِ لِيَقْضِيَكَه. وكلُّ أَمْرٍ يَتَجازَى به الناسُ

فيما بينهم، فهو من القُروضِ. الجوهري: والقَرْضُ ما يُعْطِيه من المالِ

لِيُقْضاه، والقِرْضُ، بالكسر، لغة فيه؛ حكاها الكسائي. وقال ثعلب:

القَرْضُ المصدر، والقِرْضُ الاسم؛ قال ابن سيده: ولا يعجبني، وقد أَقْرَضَه

وقارَضَه مُقارَضةً وقِراضاً. واسْتَقْرَضْتُ من فلان أَي طلبت منه القَرْضَ

فأَقْرَضَني. وأَقْرَضْتُ منه أَي أَخذت منه القَرْض. وقَرَضْته قَرْضاً

وقارَضْتُه أَي جازَيتُه. وقال أَبو إِسحق النحوي في قوله تعالى: مَنْذا

الذي يُقْرِضُ اللّه قَرْضاً حسَناً، قال: معنى القَرْضِ البَلاء

الحسَنُ، تقول العرب: لك عندي قَرْضٌ حَسَنٌ وقَرْضٌ سَيِّء، وأَصل القَرْضِ ما

يُعطيه الرجل أَو يفعله ليُجازَى عليه، واللّه عزّ وجلّ لا يَسْتَقْرِضُ

من عَوَزٍ ولكنه يَبْلُو عباده، فالقَرْضُ كما وصفنا؛ قال لبيد:

وإِذا جُوزِيتَ قَرْضاً فاجْزِه،

إِنما يَجْزِي الفَتَى ليْسَ الجَمَلْ

معناه إِذا أُسْدِيَ إِليكَ مَعْروفٌ فكافِئْ عليه. قال: والقرض في

قوله تعالى: منذا الذي يقرض اللّه قرضاً حسناً، اسم ولو كان مصدراً لكان

إِقْراضاً، ولكن قَرْضاً ههنا اسم لكل ما يُلْتَمَسُ عليه الجزاء. فأَما

قَرَضْتُه أَقْرِضُه قَرْضاً فجازيته، وأَصل القَرْضِ في اللغة القَطْعُ،

والمِقْراضُ من هذا أُخِذ. وأَما أَقْرَضْتُه فَقَطَعْتُ له قِطْعَةً

يُجازِي عليها. وقال الأَخفش في قوله تعالى: يُقْرِضُ، أَي يَفْعَلُ فِعْلاً

حسناً في اتباع أَمر اللّه وطاعته. والعَربُ تقول لكل مَن فعلَ إِلَيه

خَيْراً: قد أَحْسَنْتَ قَرْضِي، وقد أَقْرَضْتَني قَرْضاً حسناً. وفي

الحديث: أَقْرِضْ من عِرْضِكَ ليوم فَقْرِكَ؛ يقول: إِذا نالَ عِرْضَكَ رجل

فلا تُجازِه ولكن اسْتَبْقِ أَجْرَهُ مُوَفَّراً لك قَرْضاً في ذمته

لتأْخذه منه يوم حاجتك إِليْهِ.

والمُقارَضةُ: تكون في العَمَلِ السَّيِّء والقَوْلِ السَّيِّء يَقْصِدُ

الإنسان به صاحِبَه. وفي حديث أَبي الدرداء: وإِن قارَضْتَ الناسَ

قارَضُوك، وإِن تركْتَهم لم يَتْرُكوك؛ ذهَب به إِلى القول فيهم والطَّعْنِ

عليهم وهذا من القَطْعِ، يقول: إِن فَعَلْتَ بهم سُوءاً فعلوا بك مثله،

وإِن تركتهم لم تَسْلَمْ منهم ولم يَدَعُوك، وإِن سَبَبْتَهم سَبُّوكَ

ونِلْتَ منهم ونالُوا منك، وهو فاعَلْت من القَرْضِ. وفي حديث النبي، صلّى

اللّه عليه وسلّم: أَنه حضَرَه الأَعْرابُ وهم يَسْأَلونه عن أَشياء:

أَعَلَيْنا حَرَجٌ في كذا؟ فقال: عبادَ اللّهِ رَفَع اللّهُ عَنّا الحَرَجَ

إِلا مَنِ اقْتَرَضَ امْرَأً مُسْلِماً، وفي رواية: من اقْتَرَضَ عِرْضَ

مُسْلِمٍ؛ أَراد بقوله اقْتَرَضَ امْرَأً مُسْلِماً أَي قطَعَه بالغِيبة

والطّعْنِ عليه ونالَ منه، وأَصله من القَرْض القطع، وهو افْتِعالٌ منه.

التهذيب: القِراضُ في كلام أَهل الحجاز المُضارَبةُ، ومنه حديث الزهري: لا

تَصْلُحُ مُقارَضةُ مَنْ طُعْمَتُه الحَرامُ، يعني القِراضَ؛ قال

الزمخشري: أَصلها من القَرْضِ في الأَرض وهو قَطْعُها بالسيرِ فيها، وكذلك هي

المُضارَبةُ أَيضاً من الضَّرْب في الأَرض. وفي حديث أَبي موسى وابني عمر،

رضي اللّه عنهم: اجعله قِراضاً؛ القِراضُ: المضاربة في لغة أَهل الحجاز.

وأَقْرَضَه المالَ وغيره: أَعْطاه إِيّاهُ قَرْضاً؛ قال:

فَيا لَيْتَني أَقْرَضْتُ جَلْداً صَبابَتي،

وأَقْرَضَني صَبْراً عن الشَّوْقِ مُقْرِضُ

وهم يَتقارضُون الثناء بينهم. ويقال للرجلين: هما يَتقارَضانِ الثناءَ

في الخير والشر أَي يَتَجازَيانِ؛ قال الشاعر:

يتَقارَضُون، إِذا التَقَوْا في مَوْطِنٍ،

نَظَراً يُزِيلُ مَواطِئَ الأَقْدامِ

أَراد نَظَر بعضِهم إِلى بعض بالبَغْضاء والعَداوَةِ؛ قال الكميت:

يُتَقَارَضُ الحَسَنُ الجَمِيـ

ـلُ من التَّآلُفِ والتَّزاوُرْ

أََبو زيد: قَرَّظَ فلانٌ فلاناً، وهما يَتقارَظانِ المَدْحَ إِذا

مَدَحَ كلُّ واحد منهما صاحَبه، ومثله يتَقارَضان، بالضاد، وقد قرَّضَه إِذا

مَدَحَه أَو ذَمَّه، فالتَّقارُظُ في المَدْحِ والخير خاصّةً،

والتَّقارُضُ إِذا مدَحَه أَو ذَمَّه، وهما يتقارضان الخير والشر؛ قال

الشاعر:إِنَّ الغَنِيَّ أَخُو الغَنِيِّ، وإِنما

يَتقارَضانِ، ولا أَخاً للمُقْتِرِ

وقال ابن خالويه: يقال يتَقارَظانِ الخير والشرَّ، بالظاء أَيضاً.

والقِرْنانِ يتقارضان النظر إِذا نظر كلُّ واحد منهما إِلى صاحبه شَزْراً.

والمُقارَضةُ: المُضاربةُ. وقد قارَضْتُ فلاناً قِراضاً أَي دَفَعْتَ إِليه

مالاَ ليتجر فيه، ويكون الرِّبْحُ بينكما على ما تَشْتَرِطانِ

والوَضِيعةُ على المال. واسْتَقْرَضْتُه الشيءَ فأَقْرَضَنِيه: قَضانِيه. وجاء: وقد

قرَضَ رِباطَه وذلك في شِدَّةِ العَطَشِ والجُوعِ. وفي التهذيب: أَبو

زيد جاء فلان وقد قَرَض رِباطَه إِذا جاء مجْهُوداً قد أَشْرَفَ على الموت.

وقرَض رِباطه: مات. وقرَض فلان أَي مات. وقرَضَ فلان الرِّباطَ إِذا

مات. وقَرِضَ الرجلُ إِذا زالَ من شيءٍ إِلى شيء. وانْقَرَضَ القومُ:

دَرَجُوا ولم يَبْقَ منهم أَحد.

والقَرِيضُ: ما يَرُدُّه البعير من جِرَّتِه، وكذلك المَقْرُوضُ، وبعضهم

يَحْمِلُ قولَ عَبيدٍ: حالَ الجَرِيضُ دون القَرِيضِ على هذا. ابن سيده:

قرَض البعيرُ جِرَّتَه يَقْرِضُها وهي قَرِيضٌ: مَضَغَها أَو ردَّها.

وقال كراع: إِنما هي الفَرِيضُ، بالفاء. ومن أَمثال العرب: حالَ الجَرِيضُ

دون القَرِيض؛ قال بعضهم: الجريض الغُصّةُ والقَرِيضُ الجِرَّة لأَنه

إِذا غُصَّ لم يَقْدِرْ على قَرْضِ جِرَّتِه. والقَرِيضُ: الشِّعْر وهو

الاسم كالقَصِيدِ، والتقْرِيضُ صِناعتُه، وقيل في قول عبيد بن الأَبرص حالَ

الجَرِيضُ دون القَرِيض: الجَرِيضُ الغَصَصُ والقَرِيضُ الشِّعْرُ، وهذا

المثل لعَبيد بن الأَبرص قاله للمُنْذِر حين أَراد قتله فقال له: أَنشدني

من قولك، فقال عند ذلك: حال الجريض دون القريض؛ قال أَبو عبيد: القَرْضُ

في أَشياء: فمنها القَطْعُ، ومنها قَرْضُ الفأْر لأَنه قَطْعٌ، وكذلك

السيْرُ في البِلادِ إِذا قطعتها؛ ومنه قوله:

إِلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَجْوازَ مُشْرِف

ومنه قوله عزّ وجلّ: وإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهم ذاتَ الشِّمالِ.

والقَرْضُ: قَرْضُ الشعْر، ومنه سمي القَرِيضُ. والقَرْضُ: أَن يَقْرِضَ الرجُلُ

المالَ. الجوهري: القَرْضُ قولُ الشعْر خاصّةً. يقال: قَرَضْتُ الشعْرَ

أَقْرِضُه إِذا قلته، والشعر قرِيضٌ؛ قال ابن بري: وقد فرق الأَغْلَبُ

العِجْلِيُّ بين الرَّجز والقَرِيضِ بقوله:

أَرَجَزاً تُرِيدُ أَمْ قَرِيضا؟

كِلَيْهِما أَجِدُ مُسْتَرِيضا

وفي حديث الحسن: قيل له: أَكان أَصْحابُ رسولِ اللّه، صلّى اللّه عليه

وسلّم، يَمْزَحُون؟ قال: نعم ويَتقارَضُون أَي يقولون القَرِيضَ

ويُنشِدُونَه. والقَرِيضُ: الشِّعْرُ. وقرَضَ في سَيرِه يَقْرِضُ قَرْضاً: عدَل

يَمْنةً ويَسْرَةً؛ ومنه قوله عزّ وجلّ: وإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهم ذاتَ

الشِّمالِ؛ قال أَبو عبيدة: أَي تُخَلِّفُهم شِمالاً وتُجاوِزُهم

وتَقْطَعُهم وتَتْرُكُهم عن شِمالها. ويقول الرجل لصاحبه: هل مررت بمكان كذا وكذا؟

فيقول المسؤول: قرَضْتُه ذاتَ اليَمينِ ليلاً. وقرَضَ المكانَ يَقْرِضُه

قرْضاً: عدَل عنه وتَنَكَّبَه؛ قال ذو الرمة:

إِلى ظُعُنٍ يَقْرِضْن أَجْوازَ مُشْرِفٍ

شِمالاً، وعنْ أَيْمانِهِنَّ الفَوارِسُ

ومُشْرِفٌ والفَوارِسُ: موضعان؛ يقول: نظرت إِلى ظُعُن يَجُزْنَ بين

هذين الموضعين. قال الفراء: العرب تقول قرضْتُه ذاتَ اليمينِ وقرَضْتُه ذاتَ

الشِّمالِ وقُبُلاً ودُبُراً أَي كنت بحِذائِه من كلِّ ناحية، وقرَضْت

مثل حَذَوْت سواء. ويقال: أَخذَ الأَمرَ بِقُراضَتِه أَي بطَراءَتِه

وأَوَّله. التهذيب عن الــليث: التَّقْرِيضُ في كل شيء كتَقْرِيض يَدَي الجُعَل؛

وأَنشد:

إِذا طَرَحا شَأْواً بأَرْضٍ، هَوَى له

مُقَرَّضُ أَطْرافِ الذِّراعَينِ أَفْلَحُ

قال الأَزهري: هذا تصحيف وإِنما هو التَّفْرِيضُ، بالفاء، من الفَرْض

وهو الحَزُّ، وقوائِمُ الجِعْلانِ مُفَرَّضةٌ كأَنَّ فيها حُزوزاً، وهذا

البيتُ رواه الثِّقاتُ أَيضاً بالفاه: مُفَرَّضُ أَطْرافِ الذِّراعَينِ،

وهو في شِعْر الشمَّاخِ. وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه قال: من أَسماء

الخُنْفُساء المَنْدُوسةُ والفاسِياء، ويقال لذكرها المُقَرَّضُ

والحُوَّازُ والمُدَحْرِجُ والجُعَلُ.

قرض

1 قَرَضَهُ, aor. ـِ (S, M, A, &c.,) inf. n. قَرْضٌ, (S, M, Msb,) He cut it; (S, M, A, Mgh, Msb, K;) namely a thing, (S, Msb,) or a garment, or piece of cloth, (A, Mgh,) with the مِقْرَاض, (A, Mgh, Msb,) and with the مِقْرَاضَانِ; (Msb;) and in like manner, [or as signifying he cut it much, or frequently, or repeatedly,] you say, ↓ قرّضهُ, (M, TA,) inf. n. تَقْرِيضٌ: (TA:) this is the primary signification. (TA.) b2: Hence, (TA,) said of a rat, or mouse, (A'Obeyd, S, A, Mgh, Msb,) aor. and inf. n. as above, (S, * Msb, TA,) He [cut it with his teeth; gnawed it; or] ate it; (Msb;) namely a garment, or piece of cloth, (S, A, Mgh, Msb, TA,) and bread, &c. (TA.) You say also قَرَضَهُ بِنَابِهِ He cut it with his canine tooth, or fang. (A.) And قَرَضَ البَعِيرُ جَرَّتَهُ, (M, TA,) aor. as above, (A, TA,) and so the inf. n., (TA,) The camel chewed his cud: (M, A, TA:) or returned it [to his mouth, to be chewed again, or to his stomach]. (TA.) b3: [Hence also,] قَرَضَ رِبَاطَهُ, (S, M, A, K,) [lit.] He cut, or severed, his bond, i. e. the bond of his heart; and consequently, (TA,) (assumed tropical:) he died; (IAar, M, K, TA;) as also قَرَضَ alone, (S, [in which the former is not explained] O, Msb, K,) and قَرِضَ: (IAar, O, K:) or (assumed tropical:) he was at the point of death. (K.) And you say, جَآءَ وَقَدْ قَرَضَ رِبَاطَهُ (Az, Az, S, &c.) (assumed tropical:) He came harassed, or distressed, or fatigued, and at the point of death: (Az, Az:) or (tropical:) harassed, or distressed, by thirst, or by fatigue: (A:) or (assumed tropical:) in a state of intense thirst and hunger: (M:) said of a man: (S:) mentioned in the S in such a manner as [appears] to indicate that the verb has here the first of the significations mentioned in this art.; but this is not the case [as is shown in the S itself in art. ربط]. (TA.) See also 7.

A2: [Hence also,] قَرَضْتُ الوَادِى (assumed tropical:) I passed through, or across, the valley. (Msb.) It is said in the Kur, [xviii. 16,] وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ (assumed tropical:) And when it [the sun] set, to leave them behind on the left; to pass by and beyond them, leaving them on its left: (S, K:) so explained by AO, or by A'Obeyd: (so accord. to different copies of the S,) to leave them and pass by them on the left; not falling upon them at all: (Jel:) or to turn aside, or away, from them, on the left: (Msb:) or to be over against them, on the left: from قَرَضْتُهُ, meaning حَذَوْتُهُ, i. e. I was over against him, or it; as also ↓ أَقْرَضْتُهُ. (JK.) And a man says to his companion, Hast thou passed by such and such a place? and the man asked says قَرَضْتُهُ ذَاتَ اليَمِينِ لَيْلًا (assumed tropical:) [I passed by it, leaving it behind, on the right, by night]. (S.) The Arabs say, قَرَضْتُهُ ذَاتَ اليَمِينِ, and ذَاتَ الشِّمَالِ, and قُبُلًا, and دُبُرًا, (assumed tropical:) I was over against him, or it, on the right, and on the left, and before, and behind. (Fr.) You say also, قَرَضَ المَكَانَ, (M, Msb, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) (assumed tropical:) He turned aside, or away, from the place. (M, Msb, K.) and قَرَضَ فِى الأَرْضِ (assumed tropical:) He traversed the land. (Z.) And قَرَضَ فِى سَيْرِهِ, (M, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) (assumed tropical:) He turned to the right and left in his going or journeying. (M, K.) And قَرِضَ, like سَمِعَ, (assumed tropical:) He, or it, passed away from a thing to another thing. (IAar, Sgh, L, K.) A3: Hence also, (TA,) قَرَضَ الشِّعْرَ, (S, Msb, K,) aor. as above, (S, Msb,) and so the inf. n., (S,) (tropical:) He said, spoke, uttered, or recited, poetry; or he poetized, or versified; syn. قَالَ الشِّعْرَ: (A'Obeyd, S, K:) or he composed poetry according to rule: (Msb:) because poetry consists of cut feet: or because it is called قَرِيض as being likened to the cud: (A:) or because it is language cut out: (Msb:) or as being likened to a garment; as though the poet cut it and divided it into portions; although MF denies that this phrase is from قَرَضَ as signifying “ he cut: ” he has also assigned to قَرْضُ الشِّعْرِ a signification which belongs to تَقْرِيضٌ, q. v. (TA.) A4: Hence also, قَرَضَهُ as syn. with قَارَضَهُ, q. v. (TA.) 2 قَرَّضَ see 1, first signification.

A2: تَقْرِيضٌ also signifies (assumed tropical:) The art of poetry: (M, TA:) or the criticism thereof; the picking out the faults thereof; and the discriminating, by consideration, of what is good thereof from what is bad, both expressed and speculative. (TA.) A3: Also, like تَقْرِيظٌ; (assumed tropical:) The act of praising: or dispraising: (S, TA:) or it has both these contr. significations; (K, TA;) relating to good and to evil; whereas تقريظ relates only to praise and good. (TA.) You say, فُلَان يُقَرِّضُ صَاحِبَهُ (assumed tropical:) Such a one praises his companion: or dispraises him. (S.) 3 قارضهُ, inf. n. مُقَارَضَةٌ and قِرَاضٌ, (M,) [He lent to him, and received from him, a loan: or it signifies, or signifies also,] i. q. أَقْرَضَهُ, q. v. (L, TA.) b2: قِرَاضٌ (S, A, Msb, K) and مُقَارَضَةٌ, (S, A, K,) with the people of El-Hijáz, (TA,) also signify i. q. مُضَارَبَةٌ; (S, A, Mgh, Msb, K;) as though it were a contract for traversing the land [for traffic], (K,) from القَرْضُ فِى السَّيْرِ, or, as Z says, from القَرْضُ فِى الأَرْضِ, meaning “ the traversing the land,” like as مضاربة is from الضَّرْبُ فِى الأَرْضِ; (TA;) and the form of the contract is what is shown by the following explanation. (K.) You say, قَارَضْتُهُ, (S, A, Mgh,) or قَارَضْتُهُ مِنَ المَالِ, (Msb,) I gave to him property (S, A, Mgh, K *) مُضَارَبَةً, (A, Mgh,) [i. e.] that he might traffic with it, on the condition that the gain should be between us, and the loss should fall upon the property. (S, K. [See also ضَارَبَهُ.]) b3: قارضهُ, (S, K,) inf. n. مُقَارَضَةٌ, (TA,) also signifies (tropical:) He requited him; he compensated him; (S, K;) and so ↓ قَرَضَهُ, (S, K,) inf. n. قَرْضٌ. (TA.) Hence the saying of Abu-l-Wardà, (TA,) إِنْ قَارَضْتَ النَّاسَ قَارَضُوكَ وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ وَإِنْ هَرَبْتَ مِنْهُمْ أَدْرَكُوكَ (tropical:) (A, * TA) [If thou requite men their evil deeds, they will requite thee; and if thou leave them, they will not leave thee; and if thou flee from them, they will overtake thee]: meaning if thou do evil to them, they will do the like thereof to thee; and if thou leave them, thou wilt not be safe from them, for they will not let thee alone; and if thou revile them and injure them, they will revile thee and injure thee: he said this intending thereby to censure them: and it is from the signification of “ cutting. ” (TA.) [See also قَرْضٌ, below.] You say also, فُلَانٌ يُقَارِضُ النَّاسَ, inf. n. مُقَارَضَةٌ, (tropical:) Such a one accords, or agrees, with men. (A.) And قَارَضْتُهُ الزِّيَارَةَ (tropical:) [I interchanged visiting with him]. (A.) 4 اقرضهُ He cut off for him a portion, to be requited, or compensated, for it. (Sgh, K.) [And hence,] He gave him, or granted him, a قَرْض [or loan, or the like]; (S, M, A, * Mgh, * K;) and ↓ قَارَضَهُ signifies the same as اقرضهُ. (L, TA.) You say also, اقرضهُ المَالَ, (M, Msb,) وَغَيْرَهُ, (M,) [He lent him the property, &c.;] he gave him the property, &c., as a قَرْض; (M;) he gave him the property, [&c.,] to demand its return. (Msb.) It is said in the Kur, [lxxiii. 20,] وَأَقْرِضُوا اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًا [lit. And lend ye to God a good loan; meaning (assumed tropical:) give ye to God good service for which to be requited]: (S, TA:) it is not here said إِقْرَاضًا because the simple subst. [as distinguished from the inf. n.] is what is meant. (TA.) And again, in the same, [ii. 246, and lvii. 11,] مَنْ ذَا الَّذِى يُقْرِضُ اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًا, meaning, accord. to Aboo-Is-hák the Grammarian, (assumed tropical:) [Who is he who will offer unto God] a good action or gift, or anything for which a requital may be sought? or, as Akh says, (assumed tropical:) Who will do a good action by following and obeying the command of God? (TA.) The Arabs say, قَدْ أَقْرَضْتَنِى قَرْضًا حَسَنًا (assumed tropical:) Thou hast done to me a good deed [which I am bound to requite]. (TA.) And it is said in a trad., أَقْرِضٌ عِرْضَكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ (assumed tropical:) [Lend thou thine honour for the day of thy poverty]; meaning, when a man defames thee, do not thou requite him, but reserve his recompense undiminished for thee, as a loan for the payment of which he is responsible, that thou mayest receive it from him in the day of thy need thereof: (TA:) [but see عِرْضٌ.] b2: [And hence,] أَقْرَضَنِى الشَّىْءَ He gave, or paid, to me the thing. (M.) A2: مَا عَلَيْهِ مَا يُقْرِضُ عَنْهُ العُيُونَ فَيَسْتُرُهُ (assumed tropical:) [There is not upon him what will turn aside, or away, from him the eyes, and cover him]. (Ibn-'Abbád, Sgh.) A3: See alse 1, latter half.6 تَقَاْرَضَ [تَقَارَضَا They lent and received loans, each to and from the other.]

A2: [And hence,] هُمَا يَتَقَارَضَانِ الخَيْرَ وَالشَّرَّ (assumed tropical:) [They two interchanged good and evil, each with the other]; (IKh, S, K;) as also يتقارظان: (IKh:) [but see the latter in its proper place.] And هُمَا يَتَقَارَضَانِ المَدْحَ, (Az,) or الثَّنَآءَ, (A, Msb,) or الثَّنَآءَ بَيْنَهُمْ, (TA,) [or بَيْنَهُمَا, (in the M, هُمْ يَتَقَارَضُونَ الثَّنَآءَ بَيْنَهُمْ,)] (tropical:) They praise each other; (Az, Msb;) as also يتقارظان: (Az:) or they requite, or compensate, each other with praise. (TA.) And القِرْنَانِ يَتَقَارَضَانِ النَّظَرَ (assumed tropical:) The two opponents, or adversaries, look askance, with anger, each at the other: (S, K:) and يَتَقَارَضُونَ نَظَرًا (assumed tropical:) They look with enmity and vehement hatred, one at another. (TA.) And هُمْ يَتَقَارَضُونَ الزِّيَارَةَ (tropical:) [They interchange visiting]. (A.) El-Kumeyt, says, يَتَقَارَضُ الحَسَنَ الجَمِيلَ مِنَ التَّأَلُّفِ وَالتَّزَاوُرْ meaning, Interchanging what is good and comely, of sociable conduct and mutual visiting. (O.) b2: El-Hasan El-Basree, being asked whether the companions of the Apostle of God used to jest, or joke, answered, (TA,) نَعَمْ وَيَتَقَارَضُونَ, (K, * TA,) i. e. Yes, and they used to recite poetry [one to another]: (TA:) from قَرِيضٌ as signifying “ poetry. ” (K.) 7 انقرضوا (assumed tropical:) They passed away, or perished, [as though cut off,] (S, K,) all of them, (K,) not one of them remaining; (S;) as also ↓ قُرِضُوا [perhaps a mistake for قَرِضُوا: see 1]. (TA.) 8 اقترض He received what is termed قَرْض [a loan, or the like], (S, Msb, K,) i. q. اِسْتَلَفَ; (A;) مِنْهُ from him. (S, A, K.) A2: اقترض عِرْضَهُ (assumed tropical:) He defamed him, or spoke evil of him, behind his back or in his absence, or otherwise; syn. اِغْتَابَهُ: (K:) as though he cut off [somewhat] from his honour. (TA.) 10 استقرض مِنْ فُلَانٍ, (S, Msb, *) or استقرضهُ, (A, Mgh,) He sought, or demanded, of such a one what is termed قَرْض [a loan, or the like]. (S, A, * Mgh, * Msb.) b2: [And hence,] اِسْتَقْرَضْتُهُ الشَّىْءَ I sought, or demanded, of him the gift, or payment [in advance], of the thing. (M.) قَرْضٌ (S, M, A, Mgh, Msb, K) and ↓ قِرْضٌ; (Ks, S, M, K;) or, accord. to Th, the former is an inf. n., and the latter a simple subst., but this [says ISd] does not please me; (M;) or the former is an inf. n. used as a subst.; (Mgh;) or a subst. from أَقْرَضْتُهُ المَالَ; (Msb;) [A loan: and the like:] a piece of property which a man cuts off from his [other] articles of property, and which, itself, he receives back; [in rendering the explanation in the Mgh, for the words فَيُعْطِيه عينًا in my copy of that work; I read فَيُقْضَاهُ عَيْنًا, which makes this agreeable with explanations given in other works;] but what is due to the one from the other as a debt is not so called; (Mgh, [see دَيْنٌ;]) what one gives, (S, Msb, K,) to another, (Msb,) of property, (S, Msb,) to receive it back, (S, K,) or to demand it back: (Msb:) or a thing that one gives to be requited for it, or to receive it back: (TA in art. فرض:) or a thing of which men demand the payment [or restitution], one of another: (M, L:) or a thing which a man gives, or (assumed tropical:) does, to be requited for it: (Aboo-Is-hák the Grammarian, and TA:) pl. قُرُوضٌ. (M, Msb.) You say, عَلَيْهِ قَرْضٌ [He owes a loan], and قُرُوضٌ [loans]. (A.) b2: Hence, (S, TA,) (tropical:) What one does, in order to be requited it, of good, and of evil. (S, K, TA.) See three exs. above, under 4. The Arabs also say, قَدْ أَحْسَنْتَ قَرْضِى, meaning (assumed tropical:) Thou hast done to me a good deed [which I am bound to requite]. (TA.) And لَكَ عِنْدِى قَرْضٌ حَسَنٌ, and قَرْضٌ سَيِّئٌ (assumed tropical:) I owe thee a good deed, and an evil deed. (Aboo-Is-hák the Grammarian, and TA.) قِرْضٌ: see قَرْضٌ.

قَرِيضٌ The cud: (Lth, A:) or what the camel returns [to his mouth, to be chewed again, or to his stomach,] of his cud; (S, K;) as also ↓ مَقْرُوضٌ: (S:) or it is applied to the cud (جِرَّة) of the camel, and signifies chewed: or, accord. to Kr, this is فَرِيضٌ, with ف. (M.) And hence, accord. to some, the saying حَالَ الجَرِيضُ دُونَ القَرِيضِ [explained in art. جرض]: but accord. to others, the last word in this saying has the signification next but one following. (S.) A2: The sound, or voice, of a man in dying. (Er-Riyáshee, in TA, art. جرض.) A3: (tropical:) Poetry: (S, M, A, Msb, K:) so called for one or another of the reasons mentioned under 1, last sentence but one; (A, Msb, TA;) of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: (Msb:) El-Aghlab El-'Ijlee distinguishes between it and رَجَز. (IB.) قُرَاضَةٌ [Cuttings; clippings; and the like;] what falls by the action termed القَرْض; (S, A, * Mgh, * K;) as, for instance, of gold, (S, TA,) and of silver; and of a garment, or piece of cloth, which a tailor cuts with his shears; (TA;) and of this last, and of bread, (JK, TA,) &c., (TA,) by the gnawing (قَرْض) of a rat, or mouse: (JK, A, Mgh, TA:) pl. قُرَاضَاتٌ. (TA.) b2: [Hence,] أَخَذَ الأَمْرَ بِقُرَاضَتِهِ (assumed tropical:) He took the thing, or affair, in its fresh state. (M, L.) b3: [Hence also,] قُرَاضَةُ المَالِ (assumed tropical:) [The refuse, or] what is bad, vile, paltry, or of no account, of property. (TA.) b4: قُرَاضَةٌ also relates to an evil action, and an evil saying, which one man directs against another. (TA.) [What is meant by this is not clear to me.]

قَرَّاضَةٌ A certain creeping insect (دُوَيْبَّة) that eats wool. (TA.) b2: [And hence, app.,] (assumed tropical:) A man who defames others, or speaks evil of them, behind their backs, or otherwise; syn. مُغْتَابٌ لِلنَّاسِ. (TA.) اِبْنُ مِقْرَضٍ, (S, M, A, Msb,) [in one copy of the S, ابن مُقْرِضٍ, and in another, ابن مُقَرَّضٍ,] like مِقْوَد, (Msb,) [A species of weasel;] a certain small beast (دُوَيْبَّة), (S, M, Msb,) called in Persian دَلَهٌ, (S, Msb,) or دَلَّهٌ, (as in one copy of the S,) whence the arabicized word دَلَقٌ, (Msb,) which kills pigeons, (S, M, A,) seizing upon their throats, and it is a species of rat; (A;) the longbacked quadruped that kills pigeons: (Lth, O, Msb:) this last explanation is given by the author of the Bári', after saying that it is a small beast (دويبّة), like the cat, which is in houses, and, when angry, gnaws clothes: (Msb:) accord. to some, i. q. النِّمْسُ [q. v.]: (Msb:) pl. بَنَاتُ مِقْرَضٍ. (A, (Msb.) مُقَرِّضَاتُ الأَسَاقِى A [kind of] small creeping thing (دُوَيْبَّة), which makes holes in, and cuts, skins used for water or milk. (M.) مِقْرَاضٌ is the sing. of مَقَارِيضُ; (S, Msb, K;) and a pair thereof is called مِقْرَاضَانِ: (Msb, K:) the مِقْرَاض is [A single blade of a pair of shears or scissors;] a thing with which one [shears, or clips, or] cuts; and when you speak of the two together, you do not say مِقْرَاضٌ, as the vulgar say, but مِقْرَاضَانِ; (Msb;) which last is syn. with جَلَمَانِ [a pair of shears]; a word, accord. to the lexicologists having no sing.; but Sb mentions مِقْرَاضٌ, thus using the sing. form: (M:) or مِقْرَاضٌ and مِقْرَاضَانِ signify the same; [a pair of shears;] like جلَمٌ and جَلَمَانِ, and قَلَمٌ and قَلَمَانِ: (Msb in art. جلم:) or مِقْرَاضٌ signifies جَلَمٌ صَغِيرٌ [a small pair of shears; i. e. a pair of scissors]: (JK:) 'Adee Ibn-Zeyd uses the expression شَفْرَتَا مِقْرَاضٍ [the two blades of a pair of shears or scissors] in a poem; (IB;) and other poets use the sing., مقراض: (TA:) and مِفْرَاصٌ, with ف and ص, signifies the same. (IB.) Hence the saying, لِسَانُ فُلَانِ مِقْرَاضُ الأَعْرَاضِ (tropical:) [The tongue of such a one is the detractor of reputations]. (TA.) مَقْرُوضٌ pass. part. n. of قَرَضَهُ. b2: See قَرِيضٌ.
قرض
قَرَضَهُ يَقْرِضُهُ قَرْضاً: قَطَعَهُ، هَذَا هُوَ الأَصلُ فِيهِ، ثمَّ اسْتُعملَ فِي قَطْعِ الفَأْرِ والسَّلَفِ والسَّيرِ، والشِّعْرِ، والمُجازاة، ويُقَالُ: قَرَضَهُ قَرْضاً جازاهُ كقَارَضَهُ مُقارَضَةً. وَمن الأَخيرِ قَوْلُ أَبي الدَّرْداءِ: إنْ قارَضْتَ النَّاسَ قارَضُوكَ، وإنْ تركتَهُمْ لمْ يَتْرُكوكَ، وإنْ هَرَبْتَ منهمْ أَدْرَكوكَ. وَقد سبقَ ذِكرُ الحديثِ فِي ع ر ض، يَقُول: إنْ فعلتَ بهم سوءا فَعَلوا بكَ مِثْلَهُ، وإنْ تركتَهُمْ لم تسلَمْ منهمْ وَلم يَدَعوكَ، وإنْ سبَبْتَهُمْ سَبُّوكَ، ونِلتَ مِنْهُم ونالوا مِنْك. ذَهَبَ بِهِ إِلَى القولِ فيهِمْ والطَّعْن عَلَيْهِم، وَهَذَا من القَطْع. وقَرَضَ الشِّعْرَ قَرْضاً: قالَهُ خاصَّةً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبي عُبيدٍ. قالَ شَيْخُنَا: وَمن قالَ: إنَّ قَرْضَ الشِّعْر من قَرَضَ الشَّيْءَ، إِذا قَطَعَهُ، كالسَّيِّدِ قُدِّسَ سرُّه فِي حواشيهِ عَلَى شرح المِفْتاح، فَقَدْ أَبعدَ، كَمَا أَوْضحتُه فِي حَاشِيَة المُخْتَصَرِ. انْتَهَى. قُلْتُ: لم يُبعد السَّيِّدُ فِيمَا قالَهُ فإِنَّ القَرْضَ أَصلُه فِي القَطْعِ، ثمَّ تُفرَّعُ عَلَيْهِ الْمعَانِي كلُّها بحسَبِ المراتبِ، ويشهدُ لذَلِك قَوْل الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَاب. والتَّركيبُ يدلُّ عَلَى القَطْعِ، وَكَذَلِكَ قَوْل أَبي عُبيدٍ: القَرْضُ فِي أَشْياءَ، فذكرَ فِيهَا قَرْضَ الفأْرِ وسَيْر البلادِ وقَرْضَ الشِّعْر والسَّلف والمُجازاةِ فَإِذا شُبِّه الشِّعْرُ بالثَّوبِ، وجُعلَ الشَّاعرُ كَأَنَّهُ يَقْرِضُهُ، أَي يَقْطَعُهُ ويُفصِّلُه ويُجزِّئهُ، فأَيّ بُعْدٍ فِيهِ فَتَأَمَّلْ. قالَ شَيْخُنَا ثمَّ ظاهِرُ المُصَنِّفِ كالصّحاح وغيرِهِ أنَّ قَرْضَ الشِّعْر هُوَ قَوْلُهُ. وَالَّذِي ذَكَرَه أَئمَّةُ الأَدب، كحَازِمٍ وغيرِهِ أَنَّ قَرْضَ الشِّعْر هُوَ نَقْدُه ومعرفَةُ جَيِّدِه مِنْ رَديئه قَوْلاً ونَظَراً. قُلْتُ: هَذَا الَّذي ذَكَرَهُ شَيْخُنَا عَن أئمَّةِ الأَدبِ إنَّما هُوَ فِي التَّقْريضُ دونَ القَرْضِ، كَمَا سَيَأْتِي فتأَمَّلْ.
وَمن المَجازِ: جاءَنا وَقد قَرَضَ رِباطَه، ذَكَرَ الجَوْهَرِيّ هَذَا اللَّفظَ عَقِيبَ قولهِ: قَرَضْتُ الشَّيْءَ أَقْرِضُه بالكَسْرِ قَرْضاً: قَطَعْتُه، ثمَّ قالَ: يُقَالُ: جاءَ فلانٌ وَقد قَرَضَ رِباطَهُ. والفأْرَةُ تَقْرِضُ الثَّوبَ، هَذَا سِياقُ كلامِه، فَهَذَا يدلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرادَ بقولِهِ قَرَضَ رِباطَهُ تَبْيينَ القَرْضِ بمَعْنَى القَطْعِ وتأكيدَه، وليسَ كَذلِكَ، بَلْ مَعْنَاهُ كَمَا قالهُ ابنُ الأَعْرَابيّ، أَي ماتَ. والرِّباطُ: رِباطُ القلبِ،)
وَمن قُطعَ رِباطُ قلبِهِ فَقَدْ هَلَك. أَو مَعْنَاهُ: إِذا جاءَ مَجْهوداً وَقَدْ أَشرفَ عَلَى الموتِ. وَهُوَ قَوْل أَبي زيدٍ، كَمَا نَقَلَهُ الأّزْهَرِيّ. وَقَالَ غيرُهُ: أَي جاءَ فِي شدَّةِ العَطَشِ والجوعِ. وقَرَضَ فِي سيرِهِ يُقْرِضُ قَرْضاً: عدلَ يُمنةً ويُسرةً وقالَ الجَوْهَرِيّ: ويقولُ الرَّجُلُ لصاحِبه: هلْ مَرَرْتَ بمكانِ كَذَا وكَذا، فيقولُ المسؤول: قَرَضْتُهُ ذاتَ اليمينِ لَيْلًا. يُقَالُ: قَرَضَ المكانَ يَقْرِضُهُ قَرْضاً: عَدَلَ عَنهُ وتَنَكَّبَهُ، وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّة:
(إِلَى ظُعُنٍ يقْرِضْنَ أَجْوازَ مُشْرِفٍ ... شِمالاً وعَنْ أَيْمانِهِنَّ الفَوَارِسُ)
ومُشرفٌ والفَوارسُ موضِعان. يَقُولُ: نظرتُ إِلَى ظُعُنٍ يَجُزْنَ بَيْنَ هذينِ المَوْضِعَيْنِ. انْتَهَى.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: العربُ تَقول: قَرضْتُهُ ذاتَ اليمينِ، وقَرَضْتُهُ ذاتَ الشِّمالِ، وقُبُلاً، ودُبُراً، أَي كنتُ بِحِذائِه من كلِّ ناحيةٍ. وقَرَضَ الرَّجُلُ: ماتَ، هَكَذا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، كقَرِضَ، بالكَسْرِ، وَهَذِه عَن ابنُ الأَعْرَابيّ. وَقَدْ جمعَ بَيْنَهما الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَاب، ونبَّه عَلَيْهِ فِي التَّكْمِلَة أَيْضاً. وَمن أَمثالِهمْ: حَال الجَريضُ دُونَ القَرِيضِ قَالَه عَبِيد بنُ الأَبرص حينَ أَرادَ المُنذِرُ قتلَهُ فقالَ: أَنْشِدْني مِنْ قولكَ، فقالَ ذَلِك، وَقَدْ تَقَدَّم فِي ج ر ض قيلَ: الجَريضُ: الغُصَّةُ. والقَريضُ: مَا يردُّهُ البَعيرُ من جِرَّتهِ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وقالَ الــلَّيْثُ: القَريضُ: الجِرَّةُ، لأنَّهُ إِذا غُصَّ لم يقْدِرْ عَلَى قَرْضِ جِرَّتِهِ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: قَرَضَ البعيرُ جِرَّتهُ يَقْرِضُها قَرْضاً، وَهِي قَريضٌ: مَضَغَها أَو ردَّها. وَقَالَ كُراع: إنَّما هِيَ الفَريضُ بالفاءِ وَقَدْ تَقَدَّم فِي موضِعِهِ. وَقيل الجرِيضُ فِي المثَلِ: الغَصَصُ، والقَريضُ الشِّعْرُ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً، أَي حالَ مَا هالهُ دُون شِعْره، وَلذَا صارَ يَقُولُ: أَقْفَرَ من أَهْلِهِ عَبِيدُ فاليَوْمَ لَا يَبْدِي وَلَا يَعيدُ والشِّعْرُ قَريضٌ، فَعيلٌ بمَعْنَى مفْعولٍ، كالقَصيدِ ونَظَائِرِه. قالَ ابنُ بَرِّيّ: وَقَدْ فرَّقَ الأَغْلبُ العِجْلِيُّ بَيْنَ الرَّجَزِ والقَريضِ بقَوْله: أَرجزاً تُريدُ أَمْ قَرِيضا كِلَيْهِما أُجِيدُ مُسْتَرِيضَا والقُراضَةُ: بالضَّمِّ: مَا سقطَ بالقَرْضِ، أَي بقَرْضِ الفأْر من خُبزٍ، أَو ثوبٍ، أَو غيرِهِما، وَكَذَلِكَ قُراضاتُ الثَّوبِ الَّتِي يَقْطَعُها الخيَّاطُ ويَنْفيها الجَلَمُ، وكَذلِكَ قُراضَةُ الذَّهبِ والفِضَّةِ. والمِقْراضُ:)
واحدُ المقاريضِ، هَكَذا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ بالإِفْراد. وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لعَدِيٍّ بنِ زَيْدٍ:
(كلُّ صعْلٍ كأَنَّما شَقَّ فيهِ ... سَعَفَ الشرْيِ شَفْرَتَا مِقْراضِ)
وقالَ ابنُ مَيَّادَةَ:
(قَدْ جُبْتُها جَوْبَ ذِي المِقْراضِ مِمْطَرَةً ... إِذا اسْتَوَى مُغْفِلاتُ البِيدِ والحدَب)
وَقَالَ أَبو الشِّيص:
(وجنَاحِ مقْصُوصٍ تَحيَّفَ ريشَهُ ... رَيْبُ الزَّمانِ تَحَيُّفَ المِقْراضِ)
فَقَالُوا مِقْراضاً فأَفْرَدوه. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: ومثلُهُ المِفْراصُ، بالفاءِ والصَّاد، وَقَدْ تَقَدَّم فِي مَوْضِعه. وهما مِقْراضانِ تثنيَةُ مِقْراض. وَقَالَ غيرُ سِيبَوَيْه من أَئمَّةِ اللُّغةِ: المِقْراضانِ: الجَلَمانِ، لَا يُفردُ لَهما واحدٌ. والقَرْضُ، بالفَتْحِ كَمَا هُوَ الْمَشْهُور، ويُكسرُ، وَهَذِه حَكَاهَا الكِسائِيُّ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ثعلبٌ: القَرْضُ الْمصدر، والقَرْضُ الاسمُ. قالَ ابنُ سِيدَه: لَا يُعْجِبُني. وَفِي اللّسَان: هُوَ مَا يَتَجازَى بِهِ النَّاسُ بَيْنَهم ويَتَقاضَوْنَهُ، وجمْعُهُ قُرُوضٌ. قالَ الجَوْهَرِيّ: هُوَ مَا سلَّفْتَ مِنْ إِساءةٍ أَوْ إِحسان، وَهُوَ مَجازٌ عَلَى التَّشبيهِ، وأَنْشَدَ للشَّاعرِ، وَهُوَ أُميَّةُ ابنُ أَبي الصَّلْتِ:
(كُلُّ امرئٍ سوفَ يُجْزَى قَرْضَهُ حَسَناً ... أَوْ سَيِّئاً أَوْ مَدِيناً مِثْلَ مَا دَانَا)
وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ لِلَبيدٍ، رَضِيَ الله عَنْه:
(وَإِذا جُوزِيتَ قَرْضاً فاجْزِهِ ... إنَّما يَجْزِي الفَتَى لَيْسَ الجَمَلْ)
وَفِي اللّسَان: مَعْنَاهُ إِذا أُسدِيَ إليكَ معروفٌ فكافِئْ عَلَيْهِ. وَفِي الصّحاح: القَرْضُ: مَا تُعْطيهِ من المالِ لتُقْضَاهُ. وَقَالَ أَبو إسحاقَ النَّحَوِيُّ فِي قَوْله تَعَالَى مَنْ ذَا الَّذي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً قالَ: معنى القَرْضِ: البلاءُ الحَسَنُ. تقولُ العربُ: لكَ عندِي قَرْضٌ حسنٌ، وقَرْضٌ سيِّئٌ.
وأَصلُ القَرْضِ: مَا يُعطيهِ الرَّجُلُ أَو يفعلَهُ ليُجازَى عَلَيْهِ. وَالله عَزَّ وَجَلّ لَا يَسْتَقْرِضُ مِنْ عَوَزٍ ولكنَّه يبلو عبادَهُ، فالقَرْضُ كَمَا وَصَفْنا. قالَ: وَهُوَ فِي الْآيَة اسمٌ لكُلِّ مَا يُلْتَمَسُ عَلَيْهِ الجَزاءُ، وَلَو كانَ مصدرا لكانَ إِقْراضاً. وأَمَّا قَرَضْتُهُ قَرْضاً فمعناهُ جازَيْتُهُ، وأَصلُ القَرْضِ فِي اللُّغة القَطْعُ. وَقَالَ الأَخْفَشُ فِي قَوْله تَعَالَى يُقْرِضُ أَي يفعلُ فعلا حَسَناً فِي اتِّباعِ أَمرِ اللهِ وطاعَتِه.
والعربُ تقولُ لكلِّ من فعلَ إِلَيْه خيرا: قَدْ أَحْسَنْتَ قَرْضِي، وَقَدْ أَقْرَضْتَني قَرْضاً حسنا. فِي الحَدِيث: أَقْرِضْ مِنْ عِرْضِك ليَوْمِ فَقْرِكَ يَقُولُ: إِذا اقْتَرَضَ عِرِضَكَ رَجُلٌ فَلَا تُجازِهِ وَلَكِن)
اسْتَبْقِ أَجرَهُ موْفوراً لكَ قَرْضاً فِي ذِمَّتهِ مِنْهُ يومَ حاجَتِكَ إِلَيْه. وقَوْلُه تَعَالَى: وَإِذا غَرَبتْ تُقْرِضُهُم ذاتَ الشِّمالِ فِي الصّحاح: قالَ أَبو عُبَيْدَة، كَذَا فِي أَكثرِ النُّسخِ، وَفِي بعضِها: أَبو عُبَيْدٍ: أَي تُخَلِّفُهُمْ شِمالاً، وتجاوِزُهُمْ وتقطَعُهُمْ وتترُكهم عَلَى شِمالِها نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَقَدْ تَقَدَّم مَا يتعلَّقُ بِهِ قَريباً، عِنْد قَوْله: قَرَضَ المكانَ: عَدَلَ عَنهُ وتَنَكَّبَه، ولوْ ذَكَرَ الآيَةَ هُناك كانَ أَحسنَ وأَشْمَلَ. وقَرضَ الرَّجُلُ، كسَمِعَ: زالَ من شيءٍ إِلَى شيءٍ، عَن ابنُ الأَعْرَابيّ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، وصاحبُ اللّسَان، وَقَدْ تَقَدَّم عنهُ أَيْضاً قَرِضَ، بالكَسْرِ، إِذا ماتَ، فالمُصَنِّفُ فرَّقَ قوْلَيْهِ فِي محَلَّيْنِ. والمَقارِضُ: الزَّرْعُ القليلُ، عَن ابنِ عبَّادٍ، قالَ: وَهِي أَيْضاً المواضِعُ الَّتي يَحْتاجُ المُسْتَقِي إِلَى أَنْ يَقْرِضَ، أَي يَميحَ الماءَ مِنْهَا. قالَ: وشِبْهُ مَشَاعِلَ يُنْبَذُ فِيهَا، وَنَحْوهَا مِنْ أَوعيَةِ الخمرِ، قالَ: والجِرارُ الكِبارُ: مَقَارِضُ، أَيْضاً. وأَقْرَضَهُ المالَ وغيرَهُ: أَعطاهُ إيَّاهُ قَرْضاً، قالَ الله تَعَالَى: وأَقْرِضُوا اللهَ قَرْضاً حَسَناً ويُقَالُ: أَقْرَضْتُ فلَانا، وَهُوَ مَا تُعطيهِ ليَقْضِيَكَهُ، وَلم يقلْ فِي الآيَةِ إقْراضاً، إلاَّ أَنَّهُ أَرادَ الاسمَ، وَقَدْ تَقَدَّم البحثُ فِيهِ قَرِيبا. وَقَالَ الشَّاعر:
(فَيَا لَيْتَني أَقْرَضْتُ جَلْداً صَبَابَتِي ... وأَقْرَضَني عَن الشَّوْقِ مُقْرِضُ)
وأَقْرَضَهُ: قَطَعَ لَهُ قِطعةً يُجازِي عَلَيْهَا، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، وَقَدْ يكونُ مُطاوِعَ اسْتَقْرضَهُ. والتَّقْريضُ مثلُ التَّقْريظ: المَدْحُ أَو الذَّمُّ، فَهُوَ ضِدٌّ. ويُقَالُ التَّقْريضُ فِي الخيرِ والشَّرِّ، والتَّقْريظُ فِي المَدْحِ والخَيرِ خاصَّةً، كَمَا سَيَأْتِي. وانْقَرَضوا: دَرَجوا كلُّهم، وكَذلِكَ قَرضُوا، وعِبَارَةُ الصّحاح: وانْقَرَضَ القومُ: دَرَجوا وَلم يبقَ مِنْهُم أَحَدٌ فاخْتَصَرَها بقولهِ: كلُّهُم، وَهُوَ حَسَنٌ.
واقْتَرَضَ مِنْهُ، أَي أَخَذَ القَرْضَ. واقْتَرَضَ عِرْضهُ: اغْتابَهُ لأنَّ المُغْتاب كَأَنَّهُ يقطَعُ من عِرْضِ أَخيهِ. ومِنْهُ الحَدِيث: عِبادَ الله، رفَعَ اللهُ عنَّا الحَرَجَ إلاَّ منِ اقْتَرَضَ امْرأً مُسلِماً وَفِي رِوَايَة: منِ اقْتَرَضَ عِرْضَ مُسْلِمٍ. أَراد قطَعَه بالغِيبة والطَّعن عَلَيْهِ والنَّيْلِ مِنْهُ، وَهُوَ افْتِعالٌ من القَرْضِ. والقِراضُ والمُقارَضَةُ، عِنْد أَهلِ الحِجازِ: المُضارَبَةُ، ومِنْهُ حَدِيث الأّزْهَرِيّ: لَا تَصْلُحُ مُقارَضَةُ مَنْ طُعْمتُهُ الحَرامُ كَأَنَّهُ عقدٌ عَلَى الضَّربِ فِي الأَرضِ والسَّعْيِ فِيهَا وقطْعِها بالسَّيرِ. من الْقَرْض فِي السّير وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَصلُها من القَرْضِ فِي الأَرضِ وَهُوَ قطْعُها بالسًّيْرِ فِيهَا. قالَ: وكَذلِكَ هِيَ المُضارَبَةُ أَيْضاً من الضَّرْبِ فِي الأَرضِ. وَفِي حديثِ أَبي مُوسى: اجْعَلْهُ قِراضاً وصُورتُهُ، أَي القِراض، أَنَ يَدْفَعَ إِلَيْهِ مَالا ليَتَّجِرَ فِيهِ، والرِّبْحُ بَيْنَهما عَلَى مَا يَشْتَرِطانِ، والوَضيعَةُ عَلَى المالِ، وَقَدْ قارَضَه مُقارَضَةً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ هكَذَا. وَقَالَ) أَيْضاً: هُما يَتَقارَضَانِ الخيرَ والشَّرَّ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الشَّاعِر:
(إِنَّ الغَنِىَّ أَخُو الغَنِيِّ وإِنَّما ... يَتَقَارَضَانِ وَلَا أَخَا للمُقْتِرِ)
وَقَالَ غيرُه: هُما يَتَقَارَضانِ الثَّناءَ بَيْنَهُمْ، أَي يَتَجَازَيانِ. وَقَالَ ابنُ خالَويْه: يُقَالُ: يَتَقَارَظَانِ الخيرَ والشَّرَّ. بالظَّاء أَيْضاً، وَقَالَ أَبو زيدٍ: هُما يَتَقارَظانِ المَدْحَ، إِذا مَدَحَ كلُّ واحدٍ منهُما صاحبهُ ومثلهُ يتقارضان، بالضَّاد، وسَيَأْتِي. قالَ الجَوْهَرِيّ: والقِرْنانِ يَتَقارَضَانِ النَّظَر، أَي ينظُرُ كلٌّ منهُما إِلَى صاحبهِ شَزْراً. قُلْتُ: ومِنْهُ قَوْل الشَّاعر:
(يَتَقارَضونَ إِذا الْتَقَوْا فِي مَوْطِنٍ ... نَظَراً يُزيلُ مواطِئَ الأَقْدامِ)
أَرادَ ينظُرُ بعضُهُمْ إِلَى بعضٍ بالعَداوَةِ والبَغْضاءِ. وكانتِ الصَّحابَةُ، وَهُوَ مأْخوذٌ مِنْ حديثِ الحَسَنِ البَصْرِيّ قيلَ لهُ: أَكانَ أَصحابُ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم يَمْزَحون قالَ: نعم، ويَتَقارَضون، وَهُوَ منَ القَرِيضِ للشِّعرِ أَي يَقُولُونَ القَرِيضَ ويُنْشِدونَه. وأَمَّا قَوْلُ الكُميت:
(يُتَقَارَضُ الحَسَنُ الجمِي ... لُ من التَّآلُفِ والتَّزاوُرْ)
فمَعْناهُ أنَّهُمْ كَانُوا مُتَآلِفينَ يَتَزاوَرون ويَتَعاطَوْنَ الجميلَ، كَمَا فِي العُبَاب. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: التَّقْريضُ: القَطْعُ، قَرَضَهُ وقَرَّضَهُ بِمَعْنى، كَمَا فِي المُحكم. وابنُ مِقْرِضٍ: دُويْبَّةٌ يُقَالُ لَهَا بالفارِسِيَّة دَلَّهْ، وَهُوَ قَتَّالُ الحَمَام، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَضَبطه هَكَذا كمِنْبَر، وَفِي التَّهْذيبِ: قالَ الــلَّيْثُ: ابنُ مِقْرِضٍ. ذُو القَوائمِ الأرْبَعِ، الطَّويلُ الظَّهْرِ قَتَّالُ الحَمَامِ. وَنقل فِي العُبَاب أَيْضاً مثله.
وزادَ فِي الأَساس: أَخَّاذٌ بحُلُوقِها، وَهُوَ نوعٌ من الفيرانِ. وَفِي المُحكم تَخْرِقُها وتَقْطَعُها.
والعَجَبُ من المُصَنِّفِ كَيْفَ أَغفلَ عَن ذِكرِهِ. وقارَضَهُ، مِثْلُ أَقْرَضَهُ، كَمَا فِي اللّسَان.
واسْتَقْرَضْتُ مِنْ فلانٍ: طلبتُ مِنْهُ القَرْضَ، فأَقْرَضَني، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. والقُراضَةُ تكونُ فِي العملِ السيِّئِ والقولِ السَّيِّئِ يَقْصِدُ الإِنسانُ بهِ صاحِبُهُ. واسْتَقْرَضَهُ الشَّيْءَ: اسْتَقْضاهُ، فأَقْرَضَهُ: قَضَاهُ. والمَقْروضُ: قَرِيضُ البَعير. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. والقَرْضُ: المَضْغُ. والتَّقْريضُ: صِناعَةُ القَرِيضِ، وَهُوَ معرفَةُ جَيِّدِهِ مِنْ رَديئِهِ بالرَّوِيَّةِ والفِكْرِ قولا ونَظَراً. وقَرَضْتُ قَرْضاً، مِثْلُ حَذَوْتُ حَذْواً. ويُقَالُ: أَخَذَ الأَمر بقراضَتِه أَي بطَرَاءَتِهِ، كَمَا فِي اللّسَان. ويُقَالُ: مَا عَلَيْهِ قِراضٌ وَلَا خِضَاضٌ، أَي مَا يقْرِضُ عَنهُ العُيونَ فيَسْتُرُه، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عَن ابنِ عبَّادٍ. وذكَرَ الــلَّيْثُ هُنَا التَّقْريضَ بمَعْنَى التَّحْزِيزِ. قالَ الأّزْهَرِيّ: وَهُوَ تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ بالفاءِ وَهَكَذَا روى بَيْت الشَّمّاخ، وَقَدْ تَقَدَّم فِي ف ر ض. وقُراضَةُ المالِ: رَديئُه وخَسيسُه. والقَرَّاضَةُ، بالتَّشديد،)
المُغْتابُ للنَّاسِ، وأَيضاً دُوَيْبَّةٌ تَقْرِضُ الصُّوفَ. وَمن المَجازِ قَوْلهم: لِسانُ فلانٍ مِقْراضُ الأَعْراضِ. والمَقْروضَةُ: قريةٌ باليمنِ ناحِيةَ السّحول، وَمِنْهَا أَبو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ يحيَى الهَمْدانيُّ الفَقيهُ.
قرض
القَرْضُ: ضرب من القطع، وسمّي قطع المكان وتجاوزه قَرْضاً، كما سمّي قطعا. قال: وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ
[الكهف/ 17] ، أي: تجوزهم وتدعهم إلى أحد الجانبين، وسمّي ما يدفع إلى الإنسان من المال بشرط ردّ بدله قَرْضاً، قال: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
[البقرة/ 245] ، وسمّي المفاوضة في الشّعر مُقَارَضَةً، والقَرِيضُ للشّعر، مستعار استعارة النّسج والحوك.

شقص

Entries on شقص in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more
شقص وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كوى سعد ابْن معَاذ أَو أسعد بْن زُرَارَة فِي [أكحَله بمِشْقَصٍ -] ثمَّ 
شقص
عن العبرية بمعنى صبي شرير، وبمعنى حقد وكراهية. يستخدم للذكور.
ش ق ص

أخذ شقصه. وهو شقيصي: شريكي. وشقص الشاة تشقيصاً: عضاها. ويقال للقصاب: المشقص. وفي الحديث " من باع الخمر فليشقص الخنازير ".
ش ق ص: (الشِّقْصُ) بِالْكَسْرِ الْقِطْعَةُ مِنَ الْأَرْضِ وَالطَّائِفَةُ مِنَ الشَّيْءِ. 

شقص


شَقَصَ
شَقَّصَa. Cut up, divided (animal).
شِقْص
(pl.
شِقَاْص أَشْقَاْص)
a. Portion, share, lot.

شَقِيْصa. Company.
b. Sharer; partner; colleague; member;
shareholder.

شَقْطِيَّة
a. Tuft of hair.
ش ق ص : الشِّقْصُ الطَّائِفَةُ مِنْ الشَّيْءِ وَالْجَمْعُ أَشْقَاصٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالْمِشْقَصُ بِكَسْرِ الْمِيمِ سَهْمٌ فِيهِ نَصْلٌ عَرِيضٌ. 
[شقص] الشقص: القطعة من الارض، والطائفة من الشئ. والشقيص: الشريك. يقال: هو شقيصى، أي شريكي في شِقْصٍ من الأرض. والمِشْقَصُ من النصال: ما طالَ وَعَرُضَ. وقال الشاعر:

سهام مشاقصها كالحراب
شقص
الشِّقْصُ: طائفةٌ من الشَّيْءِ. والمِشْقَصُ: سَهْمٌ فيه نَصْلٌ عَرِيضٌ.
والشَّقِيْصُ في نَعْتِ الفَرَس: فَرَاهَةٌ وجَوْدةٌ.
والشُّقَاصُ: غدَةٌ في قاهِرَةِ البَعِير فَتَقْتُلُه، ناقَة مَشْقوصَةٌ.
وشَقَصَ عَلَيَّ الأمْرُ: إذا لم يَتَيَسَّرْ.
والأشاقِيْصُ: أجَيْبال صِغار في دارِ بَني نُمَيْرٍ، ودارِ عَمْرٍو أيضاً.
(ش ق ص) : الشِّقْصُ) الْجُزْءُ مِنْ الشَّيْءِ (وَالنَّصِيبُ وَالشَّقِيصُ) مِثْلُهُ (وَمِنْهُ) التَّشْقِيصُ التَّجْزِيَةُ وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَلْيُشَقِّصْ الْخَنَازِيرَ» أَيْ فَلْيَجْعَلْهَا أَجْزَاءً وَأَعْضَاءً لِلْأَكْلِ وَالْبَيْعِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ فَعَلَ هَذَا كَانَ كَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي التَّحْرِيمِ.
باب القاف والشين والصاد معهما ش ق ص يستعمل فقط

شقص: الشِّقْصُ: طائفة من الشيء، تقول: أعطيته شَقْصاً من ماله. والمِشقَصُ: سهم له نصل عريض لرمي الوحش. والتَّشقيصُ في نعت الفرس: فراهية وجودة. ويجوز في الشعر. وهذه القطعة شِقْصٌ من هذه الدار. والشِّنْقاصُ ينسب إليه قوم من الجند يقال لهم: الشَّناقصة، الواحد شِنْقاصِيُّ.

وفي الحديث: من لعب بالنرد فَلْيُشَقِّصِ الخنازير وهو كالغامس يده في لحمانها يقسمها أجزاء.
[شقص] فيه: كوى سعدًا "بمشقص" ثم حسمه، هو نصل السهم طويلًا غير عريض، والعريضة معبلة. ومنه: فأخذ "مشاقص" فقطع براجمه. ن: مشقص بكسر ميم وفتح قاف، ومشاقص كمساجد. نه: ومنه: قصرت من رأس النبي صلى الله عليه وسلم "بمشقص" وكان هذا القصر في عمرة الجعرانة لا في عمرة القضاء، لأن معاوية كان كافرًا ح. وفيه: من باع الخمر "فليشقص" الخنازير، أي ليقطعها قطعًا كما تفصل أعضاء الشاة إذا بيع لحمها، يقال: شقصه، والقصاب مشقص، يعني من استحل بيع الخمر فليستحل بيع الخنازير فإنهما في التحريم سواء. ومنه: اعتق "شقصًا" من مملوك، الشقص والشقيص النصيب في عين مشتركة. ك: شقصًا بكسر سين.

شقص

2 شقّصهُ, (L, TA,) inf. n. تَشْقِيصٌ, (L, Mgh, K,) He divided it into parts, or portions: (Mgh:) or he cut it up, and separated its members (A, L, K *) into just portions among the sharers; (L, K; *) namely, a slaughtered animal, (K,) or particularly a slaughtered sheep or goat, and a pig: (L, A, TA:) or he divided it (namely, a pig,) into parts or portions, and members, for eating and selling. (Mgh.) Hence the trad. مَنْ بَاعَ الخَمْرَ فَلْيُشَقِصِ الخَنَازِيرَ (L, A) He who sells wine, let him cut up swine and divide their members, as is done to a sheep or goat when its flesh is sold: meaning, he who holds the selling of wine to be lawful, let him hold the selling of swine to be so; for they are equally forbidden. (L, TA.) شِقْصٌ A piece, or part, of a thing; (S, M, Mgh, Msb;) as also ↓ شَقِيصٌ: (M, Mgh:) or a little, of much; (M, TA;) as also ↓ the latter: (IDrd, M, K:) and ↓ the latter, a little, or paltry, thing: (TA:) and the former, a piece of land: (S:) or a share; syn. سَهْمٌ, (A, K,) or حَظٌّ, (M,) and نَصِيبٌ, (A, Mgh, K,) and شِرْكٌ, (A, K,) which signifies the same as نَصِيبٌ; (Sh, on the authority of Khálid;) as also ↓ شَقِيصٌ; (Sh, M, Mgh, K;) like نِصْفٌ and نَصِيفٌ: (M:) as, for instance, in property; (IDrd;) and of a slave: (TA:) or a certain share not divided: (EshSháfi'ee, TA:) or if divided it may also be thus called: (Az, TA:) pl. [of pauc.] أَشْقَاصٌ (M, Msb) and [of mult.] شِقَاصٌ. (M, TA.) شَقِيصٌ: see شِقْصٌ, throughout.

A2: Also A sharer, or partner. (S, A, K.) You say, هُوَ شَقِيصى He is my sharer, or partner, (S, A,) in a piece of land. (S.) A3: And A fleet, or swift, and excellent horse: (K:) but an epithet not known to Lth. (TA.) مِشْقَصٌ A broad نَصْل [or iron head] (IDrd, Msb, K) of an arrow: (IDrd:) or an arrow having such a نصل, (Lth, IF, K,) with which wild animals are shot; (Lth;) but Az says that this explanation is at variance with what has been heard from the Arabs: (TA:) or it signifies, (M,) or signifies also, (K,) a long نصل; (M, K;) not a broad one: (M:) or an arrow having such a نصل; (M;) with which wild animals are shot: (K:) or a long and broad نصل: (S:) or it is of half the size of a نصل, and is worthless; children play with it, and it is the worst kind of arrow [-head], and is used for shooting at objects of the chase and any other thing: (TA:) pl. مَشَاقِصُ. (S.) مُشَقِصٌ A butcher. (A, K.)

شقص: الشِّقْصُ والشَّقيصُ: الطائفة من الشيء والقطْعةُ من الأَرض،

تقول: أَعطاه شِقْصاً من ماله، وقيل: هو قليلٌ من كثير، وقيل: هو الحَظُّ.

ولك شِقْصُ هذا وشَقِيصُه كما تقول نِصْفُه ونَصِيفُه، والجمع من كل ذلك

أَشْقاصٌ وشِقاصٌ. قال الشافعي في باب الشُّفْعةِ: فإِن اشْتَرَى شِقْصاً

من ذلك؛ أَراد بالشِّقْصِ نَصِيباً معلوماً غير مَفْروز، قال شمر: قال

أَعرابي اجْعل من هذا الجَرّ شَقِيصاً أَي بما اشْتَرَيتها. وفي الحديث: أَن

رجلاً من هُذيل أَعْتَقَ شِقْصاً من مملوك فأَجازَ رسولُ اللّه، صلّى

اللّه عليه وسلّم، وقال: ليس للّه شَرِيكٌ؛ قال شمر: قال خالد النَّصِيبُ

والشِّرك والشِّقْصُ واحدٌ؛ قال شمر: والشَّقِيصُ مثله وهو في العين

المشتركة من كل شيء. قال الأَزهري: وإِذا فُرِزَ جازَ أَن يُسَمَّى شِقْصاً،

ومنه تَشْقِيصُ الجَزَرةِ وهو تَعْضِيَتُها وتفصيلُ أَعضائِها وتَعْدِيلُ

سِهامِها بين الشُّرَكاءِ. والشاةُ التي تكون للذبح تسمى جَزَرةً، وأَما

الإِبل فالجَزور.

وروي عن الشعبي أَنه قال: من باع الخَمْرَ فلْيُشَقِّص الخنازِيرَ أَي

فلْيستَحِلَّ بيعَ الخنازير أَيضاً كما يَسْتَحِلّ بيعَ الخمرِ؛ يقول: كما

أَن تَشْقِيصَ الخنازيرِ حرامٌ كذلك لا يَحِلُّ بيعُ الخمر، معناه

فلْيُقَطِّع الخَنازِيرَ قِطَعاً ويُعَضِّيها أَعْضاءً كما يُفْعل بالشاة إِذا

بِيعَ لحمُها. يقال: شَقَّصَه يُشَقِّصُه، وبه سمي القَصّابُ

مُشَقِّصاً؛ المعنى من اسْتَحَلّ بيعَ الخمرِ فلْيَسْتَحِلَّ بيع الخِنْزِيرِ

فإِنهما في التحريم سواء، وهذا لفظٌ معناه النَّهي، تقديرُه من باعَ الخمرَ

فليكنْ لِلْخَنازيرِ قَصّاباً وجعله الزمخشري من كلام الشعبي وهو حديث

مرفوع رواه المغيرة بن شعبة، وهو في سنن أَبي داود. وقال ابن الأَعرابي: يقال

للقَصّاب مُشَقِّصٌ.

والمِشْقَصُ من النِّصَال: ما طالَ وعَرُضَ؛ قال:

سِهَامٌ مَشاقِصُها كالحِراب

قال ابن بري: وشاهده أَيضاً قول الأَعشى:

فلو كُنْتُمُ نَخْلاً لكُنْتُمْ جُرَامةً،

ولو كنتمُ نَبْلاً لكُنْتُمْ مشاقِصَا

وفي الحديث: أَنه كَوَى سعدَ بن مُعاذٍ في أَكْحلِه بمِشْقَصٍ ثم

حَسَمَه؛ المِشْقَصُ: نصلُ السهمِ إِذا كان طويلاً غيرَ عريضٍ، فإِذا كان

عَريضاً فهو المِعْبَلةُ؛ ومنه الحديث: فأَخَذَ مَشَاقِصَ فقَطَعَ بَراجِمَه،

وقد تكرر في الحديث مفرداً ومجموعاً؛ المِشْقَصُ من النصال: الطويلُ وليس

بالعريض، فأَما العَرِيضُ الطويل يكون قريباً من فِتْر فهو المِعْبَلة،

والمِشْقَصُ على النصف من النَّصْل ولا خير فيه يَلْعَب به الصبيانُ وهو

شَرُّ النبل وأَحْرَضُه، يُرْمى به الصيد وكل شيء ولا يُبالى انْفِلالُه؛

قال الأَزهري: والدليلُ على صحة ذلك قولُ الأَعشى:

ولو كنتمُ نبلاً لكنتم مشاقصا

يَهْجُوهم ويُرَذِّلُهم. والمِشْقَصُ: سهمٌ فيه نَصْل عريض يُرْمى به

الوحشُ؛ قال أَبو منصور: هذا التفسير للمِشْقَص خطأٌ، وروى أَبو عبيدة عن

الأَصمعي أَنه قال: المِشْقَصُ من النصال الطويلُ، وفي ترجمة حشا:

المِشْقَصُ السهمُ العريضُ النَّصْلِ. الــليث: الشَّقِيص في نعت الخيل فَراهةٌ

وجَوْدةٌ، قال: ولا أَعرفه.

ابن سيده: الشَّقِيصُ الفرسُ الجَوَادُ. وأَشاقِيصُ: اسم موضع، وقيل: هو

ماء لبني سعد؛ قال الراعي:

يُطِعْن بِجوْنٍ ذي عَثانِينَ لم تَدَعْ

أَشاقِيصُ فيه والبَديَّان مَصْنَعا

أَراد به البقعة فأَنّثه. والشَّقِيصُ: الشريكُ؛ يقال: هو شَقِيصِي أَي

شَرِيكي في شِقْصٍ من الأَرض، والشَّقِيصُ: الشيءُ اليسير؛ قال الأَعشى:

فتِلْكَ التي حَرَمَتْكَ المتَاع،

وأَوْدَتْ بِقَلبِكَ إِلاّ شَقِيصا

شقص
الشِّقْصُ، بالكَسْر: السَّهْمُ. قَالَ ابنُ دُرَيْد: يُقَال: لي فِي هَذَا المَال شِقصٌ، أَي سَهْم، وَمِنْه الحَدِيثُ من أَعْتَقَ شِقْصاً من مَمْلوكٍ فعَلَيْهِ خَلاصُهُ فِي مَالِهِ، فإِنْ لم يَكُن لَهُ مَالٌ قُوِّمَ المَمْلُوكُ قِيمَة عَدْلٍ، ثمَّ اسْتُسْعىَ غَيْر مَشْقُوق عَلَيْه. الشِّقْصُ أَيضاً: النَّصِيبُ من الشَّيْء. قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ فِي بَاب الشُّقْعَة: فإِن اشْتَرَى شقْصاً من ذلكَ، أَراد بالشِّقْص نَصيباً مَعْلُوماً غَيْرَ مَفْرُوز. قَالَ شَمِرٌ: قَالَ خَالِدٌ: النَّصيبُ والشِّرْكُ والشِّقْصُ وَاحدٌ، قَالَ شَمِرٌ: كالشَّقيص: وَهُوَ فِي العَيْنِ المُشْتَرَكَةِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وإِذا فُرِزَ جَازَ أَنْ يُسَمَّى شِقْصاً. ويُقَال: لَك شقْصُ هَذَا وشَقيصُه، كَمَا تَقُولُ: نصْفُه ونَصيفُه. والجَمْعُ من كُلِّ ذَلِك أَشْقَاصٌ وشقَاصٌ. وَهُوَ، أَي الشَّقِيص أَيْضاً: الشَّرِيكُ. يُقَال: هُوَ شَقِيصِي، أَيْ شَريكي فِي شقْصٍ من الأَرْض الشَّقِيصُ: الفَرَسُ الجَوَادُ، الفارِهُ. وَقَالَ الــلَّيْثُ: الشَّقيصُ فِي نَعْتِ الخَيْلِ: فَرَاهَةٌ وجَوْدَةٌ، قَالَ وَلَا أَعْرِفُه. قَالَ ابنُ دُرَيْد: الشَّقِيصُ: القَلِيلُ من الكَثِير. وَقَالَ غَيْرُه: وكذلِك الشِّقْص. يُقَال: أَعْطَاهُ شقْصاً منْ مَاله، وشَقيصاً من مَاله، وقِيلَ: هُوَ الحَظُّ. والمشْقَصُ، كمِنْبَرٍ: نَصْلٌ عَرِيضٌ من نِصَالِ السِّهام، قالَهُ ابنُ دُرَيد، أَو هُوَ سَهْمٌ فِيهِ ذلكَ، أَي نَصْلٌ عَريضٌ،)
وَهَذَا قولُ ابنِ فارِس. قيل: المِشْقَصُ: النَّصْلُ الطَّوِيلُ، وَلَيْسَ بالعَرِيض، فأَمَّا الطَّوِيلُ العَرِيضُ من النِّصال فَهُوَ المعْبَلَةُ، وَهَذَا عَن الأَصْمَعيّ، كَمَا رَواهُ عَنهُ أَبو عُبَيْد. وَقَالَ الجَوْهَريُّ: المشْقَصُ من النِّصَال: مَا طَالَ وعَرُضَ، وَقَالَ: سِهَامٌ مَشَاقِصُها كالحِرَاب قَالَ ابنُ بَرّيّ: وشَاهدُه أَيضاً قَوْلُ الأَعْشَى يَهجُو عَلْقَمَةَ بنَ عُلاَثَةَ:
(فَلَوْ كُنتُمُ نَخْلاً لكُنْتُمْ جُرَامَةً ... وَلَو كُنْتُمُ نَبْلاً لكنْتُم مَشَاقِصَا)
وَقد تكرّر ذِكْرُه فِي الحَديث مُفْرَداً ومَجْمُوعاً. أَوْ هُوَ سَهْمٌ فِيهِ ذلكَ، أَي النَّصْلُ الطَّوِيلُ.
وقالَ الــلَّيْثُ: المِشْقَصُ: سَهْمٌ فِيه نَصْلٌ عَريضٌ يُرْمَى بِهِ الوَحْشُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: هَذَا التَّفْسِيرُ للمِشْقَصِ خِلاَفُ مَا حُفِظَ عَن العَرَب. قلتُ: وسَبَقَ لَهُ فِي ح ش أأَنَّ المِشْقَصَ السَّهْمُ العَرِيضُ النَّصْلِ، مثل، قَوْل الــلَّيْث سَوَاءً. وقِيل: المِشْقَصُ، على النِّصْفِ من النَّصْلِ وَلَا خَيْرَ فِيهِ، يَلْعَبُ بِهِ الصِّبْيَانُ، وَهُوَ شَرُّ النَّبْلِ وأَحْرَضُه، يُرْمَى بِهِ الصَّيْدُ وكُلُّ شَيْءٍ. وتَشْقِيصُ الجَزَرَة، أَي الذَّبِيحَة منْ شَاة، وأَمّا الإِبِلُ فالجَزُورُ تَعْضِيَتُها، وتَفْصيلُ أَعْضائها بَعْضِهَا من بَعْضٍ، سِهَاماً مُعْتَدِلَةً بينَ الشُّركاءِ. وَمِنْه حَدِيثُ الشَّعْبِيّ: مَنْ بَاعَ الخَمْرَ فَلْيُشَقِّص الخَنَازِيرَ مَعْنَاهُ: فلْيُقَطِّع الخَنَازِيرَ قِطَعاً أَو يُفَصِّلْها أَعْضاءً، كَمَا تُفَصَّلُ الشَّاةُ إِذا بِيع لَحْمُهَا. يُقَال: شَقَّصَه يُشَقِّصُه. مِنْهُ المُشَقِّصُ، كمُحَدِّثٍ: القَصَّابُ، والمَعْنَى: مَن استَحَلَّ بَيْعَ الخَمْرِ فليَسْتَحِلَّ بَيْعَ الخِنْزيرِ، فإِنَّهُمَا فِي التَّحْرِيم سَواءٌ، وَهَذَا لَفْظٌ معنَاه النَّهْيُ، تَقْدِيرهُ: مَنْ باعَ الخَمْرَ فَلْيَكُن للخَنَازِيرِ قَصَّاباً. جعَلَه الزَّمَخْشَرِيّ من كَلامِ الشَّعْبِيّ، وَهُوَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ، رَوَاه المُغيرَةُ ابنُ شُعْبَةَ، وَهُوَ فِي سُنُنِ أَبِي دَاوُود. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: الشِّقْصُ: القطْعَةُ ن الأَرْض، والطّائفَةُ من الشَّيءِ. والشَّقيصُ: الشيءُ اليَسير. قَالَ الأَعْشَى:
(فَتلْكَ الَّتي حَرَمَتَكْ المَتَاعَ ... وأَوْدَتْ بِقَلْبِك إِلاّ شَقيصَا)
وأَشَاقِيصُ: اسمُ مَوْضعٍ، وقيلَ: هُوَ مَاءٌ لبَني سَعْد، قَالَ الرَّاعِي:
(يُطعْن بجُوْنٍ ذِي عَثَانينَ لَمْ تَدَعْ ... أَشاقيصُ فيهِ والبَديّان مَصْنَعَا)
أَرادَ بِهِ البُقْعَةَ فأَنَّثَه.

ثني

Entries on ثني in 9 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 6 more
ث ن ي : الِاثْنَانِ فِي الْعَدَدِ وَيَوْمُ الِاثْنَيْنِ هَمْزَتُهُ وَصْلٌ وَأَصْلُهُ ثَنْيٌ وَسَيَأْتِي (1) . 

ثني


ثَنَى(n. ac. ثَنْي)
a. Doubled, folded, turned-back, bent.
b. ['Ala], Repeated, did over again.
ثَنَّيَa. Made two; counted two; put in the dual.
b. ['Ala], Eulogized, praised; complimented.

أَثْنَيَ
a. ['Ala]
see II (b)
تَثَنَّيَa. Was doubled, folded, over, bent back; was repeated
reiterated.
b. Swaggered.

إِنْثَنَيَa. Was doubled back, bent, folded over.
b. ['An], Turned away from; desisted, left off.
إِسْتَثْنَيَ
a. [acc.
or
'Ala], Excepted, excluded; made an exception of.

ثِنْي (pl.
أَثْنَآء [] )
a. Fold, bend.
b. Repetition, reiteration.
c. A two-year-old (animal).
مَثْنًى []
a. By twos, two by two.

ثَانٍ (ثَاني ) []
a. Second, the second.
b. Folded over, bent back, doubled up.

ثَانِيًا
a. Secondly, in the second place.

ثَانِيَة [] (pl.
ثَوَانٍ
a. [ ثَوَاني] [ثَوَاْنِيُ]), second ( of time ).
b. Joist, small beam.

ثَنَآء [] (pl.
أَثْنِيَة [] )
a. Praise, eulogy.

ثِنَآء []
a. Strands ( of a rope ).
ثُنَآءً []
a. By twos, two by two.

ثَنِيَّة [] (pl.
ثَنَايَا)
a. Praise, eulogy; compliment.
b. Mountain, mountain-road.
c. Front; front-teeth: mouth.

أَثْنآء []
a. Intervals, pauses: entr'acte.

في الأَثْنَآء
a. In the intervals of.

في أَتْنَآء ذَلِك
a. Meanwhile, in the mean time.

المُثَنَّى
a. The dual.

مَثْنِيّ
a. Doubled, folded.

تَثْنِيَة [ n.
ac.
ثَنَّيَ
(ثِنْي)]
a. Praise, eulogy.
b. Dualizing (gram.).
c. Repetition.

تَثْنِيَة الإِشْتِرَاع
a. Deuteronomy.

إِثْنَان — إِثْنَيْن [ mas. ]
a. Two.

الإِثْنَيْن
a. Monday.

إِثْنَتَان [ fem.]
a. Two.
ث ن ي

دمه في ثني ثوبه. وكل شيء ثني بعضه على بعض أطواقاً. فكل طاق من ذلك ثني. حتى يقال: اثناء الحية لمطاويها. وتشبه الثريا بأثناء الوشاح. قال امرؤ القيس:

إذا ما الثريا في السماء تعرضت ... تعرض أثناء الوشاح المفصل

وأخذوا في ثني الجبل والوادي أي في منعطفه. وليس هذا من فعلاته ببكر ولا ثني. وقبض بنثي الحبل وهو ما فضل في كفه إذا قبض عليه. وعقل البعير بثنايين، وهو أن يعقل يديه جميعاً بطرفي حبل. وعقد المثناة في الخشاش والمثاني في الأخشة وهي طرف الزمام، وثنى العود فانثنى، وتثنى الغصن وقوام الجارية، وثنى وسادته فجلس عليها، وثنى رجله فنزل. وهما بدء قومهما وثنيانهم أي أولهم في السادة والذي يليه. ونحر الجزّار الناقة وأخذ الثنيا، وهي ما يستثنيه لنفسه من الرأس والأطراف، وأبيعك هذه الشاة ولي ثنياها. وهذه هبة ليس فيها منوية وثنيا أي استثناء. وهو ثنيتي من القوم أي خاصتي، وهؤلاء ثناياي. قال ذو الرمة:

تئن إذا ما النسع بعد اعوجاجها ... تحدر في حيزومها وتصعدوا أنين الفتى المسلول أبصر حوله ... على جهد حال من ثناياه عوداً

ومن المجاز: ثنيت فلاناً على وجهه إذا رجعته إلى حيث جاء، وثنى عنانه عنّي، ولوى عذاره إذا أعرض، وجاء ثانياً من عنانه إذا جاء ظافراً ببغيته. وفلان تثنى به الخناصر أي يبدأ به. ولا تثنى به الخناصر أي لا يؤبه به. وعرفت ذلك في أثناء كلامه. وثنى فلان رجله أي جلس. وهو طلاع الثنايا أي ركاب الميثاق. وتثنّى في صدري كذا أي تردد.
ث ن ي: (الثِّنَى) مَقْصُورًا الْأَمْرُ يُعَادُ مَرَّتَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ» أَيْ لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ. وَ (الثُّنْيَا) بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنَ (الِاسْتِثْنَاءِ) وَكَذَلِكَ (الثَّنْوَى) بِالْفَتْحِ. وَجَاءُوا (مَثْنَى مَثْنَى) أَيِ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَ (مَثْنَى وَثُنَاءَ) غَيْرُ مَصْرُوفَيْنِ كَمَثْلَثَ وَثُلَاثَ وَقَدْ
سَبَقَ تَعْلِيلُهُ فِي [ث ل ث] . وَفِي الْحَدِيثِ: «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُوضَعَ الْأَخْيَارُ وَتُرْفَعَ الْأَشْرَارُ وَأَنْ تُقْرَأَ (الْمَثْنَاةُ) عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ فَلَا تُغَيَّرُ» قِيلَ: هِيَ الَّتِي تُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ دُو بَيْتِي وَهُوَ الْغِنَاءُ. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدٍ يَذْهَبُ فِي تَأْوِيلِهِ إِلَى غَيْرِ هَذَا. قُلْتُ: ذَكَرَ فِي التَّهْذِيبِ أَنَّ الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَفَسَّرَهُ لِمَا سُئِلَ عَنْهُ بِمَا اسْتُكْتِبَ مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قِيلَ إِنَّ الْأَحْبَارَ وَالرُّهْبَانَ بَعْدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَضَعُوا كِتَابًا فِيمَا بَيْنَهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ الْمَثْنَاةُ. فَكَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَرِهَ الْأَخْذَ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ النَّهْيَ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَنَّتِهِ. وَكَيْفَ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ مِنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ حَدِيثًا عَنْهُ؟. وَ (ثَنَى) الشَّيْءَ عَطَفَهُ وَبَابُهُ رَمَى وَ (ثَنَاهُ) أَيْضًا كَفَّهُ، وَثَنَاهُ صَرَفَهُ عَنْ حَاجَتِهِ، وَثَنَاهُ صَارَ لَهُ ثَانِيًا وَ (ثَنَّاهُ تَثْنِيَةً) جَعَلَهُ اثْنَيْنِ. وَ (الثَّنِيَّةُ) وَاحِدَةُ (الثَّنَايَا) مِنَ السِّنِّ، وَهِيَ أَيْضًا طَرِيقُ الْعَقَبَةِ. وَ (الثَّنِيُّ) الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّتَهُ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الظِّلْفِ وَالْحَافِرِ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَفِي الْخُفِّ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَالْجَمْعُ (ثُنْيَانٌ) وَ (ثِنَاءٌ) وَالْأُنْثَى (ثَنِيَّةٌ) وَالْجَمْعُ (ثَنِيَّاتٌ) . وَ (اثْنَانِ) مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ وَ (اثْنَتَانِ) لِلْمُؤَنَّثِ وَ (ثِنْتَانِ) أَيْضًا بِحَذْفِ الْأَلِفِ. وَأَلِفُهُمَا أَلِفُ وَصْلٍ وَقَدْ تُقْطَعُ فِي الشِّعْرِ. وَ (يَوْمَ الِاثْنَيْنِ) لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ مُثَنَّى فَإِنْ جَمَعْتَهُ قُلْتَ: (أَثَانِينَ) وَقَوْلُهُمْ: هُوَ (ثَانِي اثْنَيْنِ) أَيْ أَحَدُ الِاثْنَيْنِ، وَكَذَا ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ بِالْإِضَافَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ وَلَا يُنَوَّنُ فَإِنِ اخْتَلَفَا فَإِنْ شِئْتَ أَضَفْتَ وَإِنْ شِئْتَ نَوَّنْتَ، فَقُلْتَ: هَذَا ثَانِي وَاحِدٍ وَثَانٍ وَاحِدًا وَكَذَا الْبَاقِي. وَ (انْثَنَى) انْعَطَفَ وَ (أَثْنَى) عَلَيْهِ خَيْرًا وَالِاسْمُ (الثَّنَاءُ) وَ (أَثْنَى) أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ وَ (تَثَنَّى) فِي مَشْيِهِ. وَ (الْمَثَانِي) مِنَ الْقُرْآنِ مَا كَانَ أَقَلَّ مِنَ الْمِئِينَ وَتُسَمَّى فَاتِحَةُ الْكِتَابِ (مَثَانِيَ) لِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَيُسَمَّى جَمِيعُ الْقُرْآنِ (مَثَانِيَ) أَيْضًا لِاقْتِرَانِ آيَةِ الرَّحْمَةِ بِآيَةِ الْعَذَابِ. 
(ث ن ي) : (الثَّنْيُ) ضَمُّ وَاحِدٍ إلَى وَاحِدٍ وَكَذَا التَّثْنِيَةُ وَيُقَالُ هُوَ ثَانِي وَاحِدٍ وَثَانٍ وَاحِدًا أَيْ مُصَيِّرُهُ بِنَفْسِهِ اثْنَيْنِ وَثَنَّيْتُ الْأَرْضَ ثَنْيًا كَرَيْتُهَا مَرَّتَيْنِ وَثَلَّثْتُهَا كَرَيْتُهَا ثَلَاثًا فَهِيَ مَثْنِيَّةٌ وَمَثْلُوثَةٌ وَقَدْ جَاءَ فِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - التَّثْنِيَةُ وَالثُّنْيَا بِمَعْنَى الثَّنْيِ كَثِيرًا وَمَنْ فَسَّرَ الثَّنِيَّةَ بِالْكِرَابِ بَعْدَ الْحَصَادِ أَوْ بِرَدِّ الْأَرْضِ إلَى صَاحِبِهَا مَكْرُوبَةً فَقَدْ سَهَا (وَمَثْنَى) مَعْدُولٌ عَنْ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَمَعْنَاهُ مَعْنَى هَذَا الْمُكَرَّرِ فَلَا يَجُوزُ تَكْرِيرُهُ وَقَوْلُهُ الْإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى تَكْرِيرٌ لِلَّفْظِ لَا لِلْمَعْنَى (وَقَوْلُهُمْ الْمَثْنَى) أَحْوَطُ أَيْ الِاثْنَانِ خَطَأٌ وَتَقْرِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ (وَالْمَثَانِي) عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ يَقَعُ عَلَى أَشْيَاءَ ثَلَاثَةٍ عَلَى الْقُرْآنِ كُلِّهِ فِي قَوْله تَعَالَى {كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ} [الزمر: 23] وَعَلَى الْفَاتِحَةِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَا {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} [الحجر: 87] وَعَلَى سُوَرٍ مِنْ الْقُرْآنِ دُونَ الْمِئِينَ وَفَوْقَ الْمُفَصَّلِ وَهِيَ جَمْعُ مَثْنَى أَوْ مَثْنَاةٍ مِنْ التَّثْنِيَةِ بِمَعْنَى التَّكْرَارِ أَمَّا الْقُرْآنُ فَلِأَنَّهُ يُكَرَّرُ فِيهِ الْقَصَصُ وَالْأَنْبَاءُ وَالْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ وَقِيلَ لِأَنَّهُ يُثَنَّى فِي التِّلَاوَةِ فَلَا يُمَلُّ وَأَمَّا الْفَاتِحَةُ فَلِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ صَلَاةٍ وَقِيلَ لِمَا فِيهَا مِنْ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَأَمَّا السُّوَرُ فَلِأَنَّ الْمِئِينَ مَبَادِئُ وَهَذِهِ مَثَانِي وَمِنْ هَذَا الْأَصْلِ الثَّنِيَّةُ لِوَاحِدَةِ الثَّنَايَا وَهِيَ الْأَسْنَانُ الْمُتَقَدِّمَةُ اثْنَتَانِ فَوْقُ وَاِثْنَتَانِ أَسْفَلُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَضْمُومَةٌ إلَى صَاحِبَتِهَا (وَمِنْهَا) الثَّنِيُّ مِنْ الْإِبِلِ الَّذِي أَثْنَى أَيْ أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ وَهُوَ مَا اسْتَكْمَلَ السَّنَةَ الْخَامِسَةَ وَدَخَلَ فِي السَّادِسَةِ وَمِنْ الظِّلْفِ مَا اسْتَكْمَلَ الثَّانِيَةَ وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ وَمِنْ الْحَافِرِ مَا اسْتَكْمَلَ الثَّالِثَةَ وَدَخَلَ فِي الرَّابِعَةِ وَهُوَ فِي كُلِّهَا بَعْدَ الْجَذَعِ وَقَبْلَ الرُّبَاعِيّ وَالْجَمْع ثُنْيَانٌ وَثِنَاءٌ وَأَمَّا (الثَّنِيَّةُ) لِلْعَقَبَةِ فَلِأَنَّهَا تَتَقَدَّمُ الطَّرِيقَ وَتَعْرِضُ لَهُ أَوْ لِأَنَّهَا تَثْنِي سَالِكَهَا وَتَصْرِفُهُ وَهِيَ الْمُرَادَةُ فِي حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ بِأَسْفَلِ الثَّنِيَّةِ وَالْبَاءُ تَصْحِيفٌ وَفِي أَدَبِ الْقَاضِي فَأَمَرَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مُنَادِيًا فَنَادَى حَتَّى بَلَغَ الثَّنِيَّةَ قِيلَ هِيَ اسْمُ مَوْضِعٍ بَعِيدٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَكَانَتْ ثَمَّةَ عَقَبَةٌ وَقَوْلُهُ
أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا ... مَتَى أَضَعْ الْعِمَامَةَ تَعْرِفُونِي
مَعْنَاهُ رَكَّابٌ لِمَعَالِي الْأُمُورِ وَمَشَاقِّهَا كَقَوْلِهِمْ طَلَّاعُ الْجِدِّ وَيُقَال ثَنَى الْعُودَ إذَا حَنَاهُ وَعَطَفَهُ لِأَنَّهُ ضَمَّ أَحَدَ طَرَفَيْهِ إلَى الْآخَرِ ثُمَّ قِيلَ ثَنَاهُ عَنْ وَجْهِهِ إذَا كَفَّهُ وَصَرَفَهُ لِأَنَّهُ مُسَبَّبٌ عَنْهُ (وَمِنْهُ) اسْتَثْنَيْتُ الشَّيْءَ زَوَيْتُهُ لِنَفْسِي وَالِاسْمُ الثُّنْيَا بِوَزْنِ الدُّنْيَا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ» أَيْ مَا اسْتَثْنَاهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ (فِي) اصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّينَ إخْرَاجُ الشَّيْءِ مِمَّا أُدْخِلَ فِيهِ غَيْرُهُ لِأَنَّ فِيهِ كَفًّا وَرَدًّا عَنْ الدُّخُولِ وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي الْيَمِينِ أَنْ يَقُولَ الْحَالِفُ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِأَنَّ فِيهِ رَدَّ مَا قَالَهُ لِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - (لَا ثِنَى) فِي الصَّدَقَةِ مَكْسُورٌ مَقْصُورٌ أَيْ لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الضَّرِيرِ مَعْنَاهُ لَا رُجُوعَ فِيهَا وَلَا اسْتِرْدَادَ لَهَا وَأَنْكَرَ الْأَوَّلَ.
ث ن ي : الثَّنِيَّةُ مِنْ الْأَسْنَانِ جَمْعُهَا ثَنَايَا وَثَنِيَّاتٌ وَفِي الْفَمِ أَرْبَعٌ وَالثَّنِيُّ الْجَمَلُ يَدْخُلُ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَالنَّاقَةُ ثَنِيَّةٌ وَالثَّنِيُّ أَيْضًا الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّتَهُ يَكُونُ مِنْ ذَوَاتِ الظِّلْفِ وَالْحَافِرِ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَمِنْ ذَوَاتِ الْخُفِّ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَهُوَ بَعْدَ الْجَذَعِ وَالْجَمْعُ ثِنَاءٌ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ وَثُنْيَانٌ مِثْلُ: رَغِيفٍ وَرُغْفَانٌ وَأَثْنَى إذَا أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ فَهُوَ ثَنِيٌّ فَعِيلٌ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ وَالثُّنْيَا بِضَمِّ الثَّاءِ مَعَ الْيَاءِ وَالثَّنْوَى بِالْفَتْحِ مَعَ الْوَاوِ اسْمٌ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ» أَيْ مَا اسْتَثْنَاهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ اسْتِفْعَالٌ مِنْ ثَنَيْثُ الشَّيْءَ أَثْنِيهِ ثَنْيًا مِنْ بَابِ رَمَى إذَا عَطَفْته وَرَدَدْتُهُ وَثَنَيْتُهُ عَنْ مُرَادِهِ إذَا صَرَفْتُهُ عَنْهُ وَعَلَى هَذَا فَالِاسْتِثْنَاءُ صَرْفُ الْعَامِلِ عَنْ تَنَاوُلِ الْمُسْتَثْنَى وَيَكُونُ حَقِيقَةً فِي الْمُتَّصِلِ.
وَفِي الْمُنْفَصِلِ أَيْضًا لِأَنَّ إلَّا هِيَ الَّتِي عَدَّتْ الْفِعْلَ إلَى الِاسْمِ حَتَّى نَصَبَهُ فَكَانَتْ بِمَنْزِلَةِ الْهَمْزَةِ فِي التَّعْدِيَةِ وَالْهَمْزَةُ تُعَدِّي الْفِعْلَ إلَى الْجِنْسِ وَغَيْرِ الْجِنْسِ حَقِيقَةً وِفَاقًا فَكَذَلِكَ مَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهَا.

وَثَنَيْتُهُ ثَنْيًا مِنْ بَابِ رَمَى أَيْضًا صِرْتُ مَعَهُ ثَانِيًا وَثَنَّيْتُ الشَّيْءَ بِالتَّثْقِيلِ جَعَلْتُهُ اثْنَيْنِ وَأَثْنَيْتُ عَلَى زَيْدٍ بِالْأَلِفِ وَالِاسْمُ الثَّنَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ يُقَالُ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ خَيْرًا وَبِخَيْرٍ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ شَرًّا وَبِشَرٍّ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى وَصَفْتُهُ هَكَذَا نَصَّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْبَارِعِ وَعَزَاهُ إلَى الْخَلِيلِ وَمِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْقُوطِيَّةِ وَهُوَ الْحَبْرُ الَّذِي لَيْسَ فِي مَنْقُولِهِ غَمْزٌ وَالْبَحْرُ الَّذِي لَيْسَ فِي مَنْقُودِهِ لَمْزٌ وَكَأَنَّ الشَّاعِرَ عَنَاهُ بِقَوْلِهِ
إذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوهَا ... فَإِنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامِ
وَقَدْ قِيلَ فِيهِ هُوَ الْعَالِمُ التَّحْرِيرُ ذُو الْإِتْقَانِ وَالتَّحْرِيرِ وَالْحُجَّةُ لِمَنْ بَعْدَهُ وَالْبُرْهَانُ الَّذِي يُوقَفُ عِنْدَهُ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ عُرِفَ بِالْعَدَالَةِ وَاشْتَهَرَ بِالضَّبْطِ وَصِحَّةِ الْمَقَالَةِ وَهُوَ السَّرَقُسْطِيّ وَابْنُ الْقَطَّاعِ وَاقْتَصَرَ جَمَاعَةٌ عَلَى قَوْلِهِمْ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِخَيْرٍ وَلَمْ يَنْفُوا غَيْرَهُ وَمِنْ هَذَا اجْتَرَأَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْحَسَنِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ تَخْصِيصَ الشَّيْءِ بِالذِّكْرِ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِهِ عَمَّا عَدَاهُ وَالزِّيَادَةُ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَلَوْ كَانَ الثَّنَاءُ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْخَيْرِ كَانَ قَوْلُ الْقَائِلِ أَثْنَيْتُ عَلَى زَيْدٍ كَافِيًا فِي الْمَدْحِ وَكَانَ قَوْلُهُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ لَا يُفِيدُ إلَّا التَّأْكِيدَ وَالتَّأْسِيسُ أَوْلَى فَكَانَ فِي قَوْلِهِ الْحَسَنُ احْتِرَازٌ عَنْ غَيْرِ الْحَسَنِ فَإِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي النَّوْعَيْنِ كَمَا قَالَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إلَيْكَ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «مَرُّوا بِجِنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَجَبَتْ ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَجَبَتْ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ وَجَبَتْ فَقَالَ هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ» الْحَدِيثَ وَقَدْ نُقِلَ النَّوْعَانِ فِي وَاقِعَتَيْنِ تَرَاخَتْ إحْدَاهُمَا عَنْ الْأُخْرَى مِنْ الْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنْ الْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنْ الْعَرَبِ الْفُصَحَاءِ عَنْ أَفْصَحِ الْعَرَبِ فَكَانَ أَوْثَقَ مِنْ نَقْلِ أَهْلِ اللُّغَةِ فَإِنَّهُمْ قَدْ يَكْتَفُونَ بِالنَّقْلِ عَنْ وَاحِدٍ وَلَا يُعْرَفُ حَالُهُ فَإِنَّهُ قَدْ يَعْرِضُ لَهُ مَا يُخْرِجُهُ عَنْ حَيِّزِ الِاعْتِدَالِ مِنْ دَهَشٍ وَسُكْرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِذَا عُرِفَ حَالُهُ لَمْ يُحْتَجَّ بِقَوْلِهِ وَيَرْجِعُ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ فِي الشَّرِّ إلَى النَّفْيِ وَكَأَنَّهُ قَالَ لَمْ يُسْمَعْ فَلَا يُقَالُ وَالْإِثْبَاتُ أَوْلَى وَلِلَّهِ دَرُّ مَنْ قَالَ
وَإِنَّ الْحَقَّ سُلْطَانٌ مُطَاعٌ ... وَمَا لِخِلَافِهِ أَبَدًا سَبِيلٌ
وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إنَّمَا اُسْتُعْمِلَ فِي الشَّرِّ فِي الْحَدِيثِ لِلِازْدِوَاجِ وَهَذَا كَلَامُ مِنْ لَا يَعْرِفُ اصْطِلَاحَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ وَالثِّنَاءُ لِلدَّارِ كَالْفِنَاءِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالثِّنَى بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ الْأَمْرُ يُعَادُ مَرَّتَيْنِ وَالِاثْنَانِ مِنْ أَسْمَاءِ الْعَدَدِ اسْمٌ لِلتَّثْنِيَةِ حُذِفَتْ لَامُهُ وَهِيَ يَاءٌ وَتَقْدِيرُ الْوَاحِدِ ثَنْيٌ وِزَانُ سَبَبٍ ثُمَّ عُوِّضَ هَمْزَةَ وَصْلٍ فَقِيلَ اثْنَانِ وَلِلْمُؤَنَّثَةِ اثْنَتَانِ كَمَا قِيلَ ابْنَانِ وَابْنَتَانِ.
وَفِي لُغَةِ تَمِيمٍ ثِنْتَانِ بِغَيْرِ هَمْزَةِ وَصْلٍ وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَالتَّاءُ فِيهِ لِلتَّأْنِيثِ ثُمَّ سُمِّيَ الْيَوْمُ بِهِ فَقِيلَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ فَإِنْ أَرَدْتَ جَمْعَهُ
قَدَّرْتَ أَنَّهُ مُفْرَدٌ وَجَمَعْتَهُ عَلَى أَثَانِينَ وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ وَقَالُوا فِي جَمْعِ الِاثْنَيْنِ أَثْنَاءٌ وَكَأَنَّهُ جَمْعُ الْمُفْرَدِ تَقْدِيرًا مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَقِيلَ أَصْلُهُ ثِنْيٌ وِزَانُ حِمْلٍ وَلِهَذَا يُقَالُ ثِنْتَانِ وَالْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ اخْتِلَافَ لُغَةٍ لَا اخْتِلَافَ اصْطِلَاحٍ وَإِذَا عَادَ عَلَيْهِ ضَمِيرٌ جَازَ فِيهِ وَجْهَانِ أَوْضَحُهُمَا الْإِفْرَادُ عَلَى مَعْنَى الْيَوْمِ يُقَالُ مَضَى يَوْمُ الِاثْنَيْنِ بِمَا فِيهِ وَالثَّانِي اعْتِبَارُ اللَّفْظِ فَيُقَالُ بِمَا فِيهِمَا وَأَثْنَاءُ الشَّيْءِ تَضَاعِيفُهُ وَجَاءُوا فِي أَثْنَاءِ الْأَمْرِ أَيْ: فِي خِلَالِهِ تَقْدِيرُ الْوَاحِدِ ثَنًى أَوْ ثِنْيٌ كَمَا تَقَدَّمَ. 
[ث ن ي] ثَنَى الشَّيْءَ ثَنْيًا رَدَّ بعضَه على بَعْضٍ وقد تَثَنَّى وانْثَنَى وأَثْناءُه ومَثانِيه قُواهُ وطاقاتُه واحِدُها ثِنْيٌ ومَثْناةٌ ومِثْناةٌ عن ثَعْلِبٍ وثِنْيُ الحَيَّةِ انْثِناؤُها وهُو أَيْضًا ما تَعَوَّجَ مِنها إِذا تَثَنَّتْ والجَمْعُ أَثْناءٌ واسْتَعارَه غَيْلانُ الرَّبَعِيُّ لِلَّيْلِ فقالَ

(حَتّى إِذا شَقَّ بَهِيمَ الظَّلْماءْ ... )

(وساقَ لَيْلاً مُرْجَحِنَّ الأثْناءْ ... )

وهُوَ عَلَى القَوْلِ الآخَرِ اسْمٌ وأَثْناءُ الوادِي مَعاطِفُه وأَجْزاعُه وقولُه

(فإِنْ عُدَّ مَجْدٌ أَو قَدِيمٌ لمَعْشَر ... فقَوْمِي بهم تُثْنَى هُناكَ الأَصابِعُ)

يعنِي أَنَّهُم الخِيارُ المَعْدُودُونَ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ لأَنَّ الخيارَ لا يَكْثُرُونَ وشاةٌ ثانِيَةٌ بَيِّنَةُ الثِّنْي تَثْنِي عُنُقَها لِغيرِ عِلَّةٍ وثَنَى رِجْلَه عن دابَّتِه ضَمَّها إِلى فَخِذِه فنَزَل والاثْنانِ ضِعْفُ الواحِدِ فأَمّا قَوْلُه عَزَّ وجَلّ {لا تتخذوا إلهين} اثْنَيْنِ النحل 51 فمن التَّطَوُّع المُشامِ للتَّوكِيدِ وذلك لأَنَّه قد غَنِيَ بقَوْلِه {إلهين} عن {اثنين} فدَلَّنا أَنَّ فائدَتَه التوكيدُ والتَّشْدِيدُ ونظيرُه قولُه تَعالَى {ومناة الثالثة الأخرى} النجم 20 أكَّدَ بقَوْلِه {الأخرى} وقولُه تعالَى {فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة} الحاقة 13 فأكَّدَ بقولِه واحِدَةٌ والمُؤَنِّث الثَّنْتانِ تاؤُه مُبْدَلَةٌ من ياء ويَدُلُّ على أَنَّه من الياءِ أَنَّه من ثَنَيْتُ لأنَّ الاثْنَيْن قد ثُنِيَ أَحَدُهُما إلى صاحِبِه وأَصْلُه ثَنَيٌ يَدُلُّكَ على ذلك جَمْعُهم إِيّاه على أَثْناءٍ بمَنْزِلَة أَبْناءٍ وآخاءٍ فنَقَلُوه من فَعَلٍ إلى فِعْلٍ كما فَعَلُوا ذلك في بِنْتٍ وليسَ في الكَلامِ تاءٌ مُبْدَلَةٌ من الياءِ في غير افْتَعَلَ إِلاَّ فِيما حكاهُ سِيبَوَيْهِ من قَوْلِهم أَسْنَتُوا وما حَكاهُ أَبُو عَليٍّ من قَوْلِهم ثِنْتانِ وقولُه تعالى {فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان} النساء 176 إِنَّما الفائِدةُ في قَوْلِه {اثنتين} بعد قولِه {كانتا} تَجَرُّدُهما من مَعْنَى الصِّغَرِ والكِبَرِ وإِلاَّ فقَدْ عُلِمَ أَنَّ الألِفَ في {كانتا} وغيرِها من الأَفْعالِ علامَةٌ للتَّثْنِيَةِ وثَنَّى الشَّيْءَ جَعَلَه اثْنَيْن واتَّنَى افَتَعَلَ منه أصلُه اثْتَنَى فقُلِبَت الثّاءُ تاءً لأنَّ الثاءَ أُخْتُ التاءِ في الهَمْسِ ثم أُدْغِمَتْ فِيها قال

(بَدَا بأَبِي ثُمّ اثَّنَى ببَنِي أَبِي ... وثَلَّثَ بالأَدْنَيْنَ ثَقْف المَحالِبِ)

هذا هو المَشْهُورُ في الاسْتِعمالِ والقَوِيُّ في القِياسِ ومِنْهُم من يَقْلِب تاءَ افْتَعَل ثاءً فيَجْعَلُها من لَفْظِ الثاء قَبْلَها فيَقُول اثَّنَى واثَّرَدَ واثَّأَرَ كما قالَ بعضُهم في اذْدَكَر {ادكر} وفي اصْطَلَحُوا اصَّلَحُوا وهذا ثانِي هذا أَي الَّذِي شَفَعَه ولا يُقالُ ثَنَيْتُه إِلاّ أَنَّ أَبا زَيْدٍ قال هو واحِدٌ فاثْنِه أَي كُنْ له ثانِيًا وحكَى ابنُ الأَعْرابِيّ أَيضًا فلانٌ لا يَثْنِي ولا يَثْلِثُ أَي هو رَجُلٌ كَبِيرٌ فإِذا أَرادَ النُّهُوضَ لم يَقْدِرْ في مَرَّةٍ ولا فِي مَرَّتَيْن ولا في الثّالِثَة وشَرِبْتُ أَثْناءَ القَدَحِ وشَرِبْتُ اثْنَيْ هذا القَدَح أَي اثْنَيْن مِثْلَه وكذلك شَرِبْتُ اثْنَيْ مُدِّ البَصْرَةِ واثْنَيْنِ بمُدِّ البَصْرَةِ وثَنَّيْتُ الشيءَ جَعَلْتُه اثْنَيْن وجاءَ القَوْمُ مَثَنَى وثُناءَ وكَذلك النِّسْوَةُ وسائرُ الأَنْواعِ أَي اثْنَيْنِ اثْنَيْن وثِنْتَيْن ثِنْتَيْن وقولُه أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ

(فما حَلَبَتْ إِلا الثُّلاثَةَ والثُّنَى ... ولا قُيِّلَتْ إِلاّ قَرِيبًا مَقَالُها)

قالَ أَرادَ بالثُّلاثَة الثَّلاثَةَ من الآنِيَةِ وبالثُّنَى الاثْنَيْنِ وقَوْلُ كُثَيِّرِ عَزَّةَ

(ذكَرْتَ عَطاياهُ ولَيْسَتْ بحُجَّةٍ ... عليكَ ولكن حُجَّةٌ لكَ فاثْنِنِ)

قِيلَ في تَفْسِيرِه أَعْطِني مَرَّةً ثانِيَةً ولم أَرَهُ في غيرِ هذا الشِّعرِ والاثْنانِ من أَيَّامِ الأُسْبُوع لأنَّ الأوَّلَ عندهم الأحَدُ والجمع أثناء وحكى المُطَرِّزُ عن ثَعْلَبٍ أَثانِين وحَكَى سِيبَوَيْهِ عن بعضِ العَرَبِ اليوم الثَّنَى وقال أَمّا قَوْلُهم الاثْنانِ فإِنَّما هُو اسمُ اليَوْمِ وإِنَّما أوقَعَتُه العَرَبُ على قَوْلِكَ اليومُ يَوْمان واليَوْمُ خَمْسَة عَشَرَ من الشَّهْرِ ولا يُثَنَّى والَّذِين قالُوا أَثْناء جاءُوا به عَلَى الإثْنِ وإن لم يُتكَلَّمْ به وهو بمَنْزِلَةِ الثُّلاثاءِ والأَرْبعاءِ يَعْنِي أَنه صارَ اسْمًا غالبًا قالَ اللِّحْيانِيُّ وقد قالوُا في الشِّعِر يومُ اثْنَيْنِ بغير لامٍ وأَنْشَدَ لأَبِي صَخْرٍ الهُذَلِيِّ

(أَرائِحٌ أَنْتَ يَوْمَ اثْنَيْنِ أَم غادِي ... ولَمْ تُسَلِّم عَلَى رَيْحانَةِ الوادِي)

قالَ وكانَ أُبو زِيادٍ يَقُول مَضَى الاثْنانِ بما فِيه فيُوَحِّدُ ويُذَكِّرُ وكَذا يَفْعَلُ في سائِرِ أَيّامِ الأُسْبُوع كُلِّها وكان يُؤَنِّثُ الجُمُعَةَ وكانَ أَبُو الجَرّاحِ يَقُولُ مَضَى السَّبْتُ بما فِيه ومَضَى الأَحَدُ بِما فِيه ومَضَى الاثْنانِ بما فِيهِما ومَضَى الثُّلاثاءُ بما فِيهِنَّ ومَضَى الأرْبعاءُ بما فِيهِنَّ ومَضَى الخَمِيسُ بما فِيهِنَّ ومَضَت الجُمُعَةُ بما فِيها كانَ يُخْرِجُها مُخْرَجَ العَدَدِ قال ابنُ جِنِّي اللاّمُ في الاثْنَيْن غير زائدةٍ وإِنْ لم يَكُنْ الاثْنانِ صِفَةً قال أَبُو العَبّاسِ إِنّما جازَ دُخُول اللاّمِ عليهِ لأَنَّ فيه تَقْدِيرَ الوَصْفِ أَلا تَرَى أَنَّ مَعْناهُ اليَوْمُ الثّانِي وكذلك أَيضًا اللامُ في الأَحَدِ والثُّلاثاءِ والأَرْبعاءِ ونحوِها لأنَّ تَقْدِيرَها الواحدُ والثانِي والثالِثُ والرابعُ والخامِسُ والجامعُ والسّابِتُ والسَّبْتُ القَطْعُ وقيل إِنّما سُمِّيَ بذلك لأَنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ خَلَق السَّمواتِ والأَرْضِ في سِتَّةِ أَيّامٍ أَوَّلُها الأحدُ وآخِرُها الجُمُعَةُ فأَصْبَحَتْ يومَ السَّبتِ مُنْسَبِتَةً أَي قد تَمَّتْ وانْقَطَعَ العَمَلُ فيها وقِيلَ سُمِّيَ بذلِك لأَنَّ اليَهُودَ كانُوا يَنْقَطِعُون فيه عن تَصَرُّفِهِم ففِي كلا القَوْلَيْنِ مَعْنَى الصِّفَةِ مَوْجُودٌ وحَكى ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأَعْرابيِّ لا تَكُنْ اثْنَوِيّا أَي مِمَّنْ يَصُومُ الاثْنَيْن وَحْدَه والمَثانِي من أَوْتَارِ العُودِ الذي بعد الأوّل واحدها مَثْنًى والمثانِي من القُرْآن ما ثُنِّي مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ وقِيل فاتِحةُ الكِتَابِ قالَ ثَعْلِبٌ لأَنَّها تُثَنَّى مع كُلِّ سُورةٍ وقِيلَ المَثانِي سُوَرٌ أوَّلُها البَقَرَةُ وآخِرُها بَراءَةٌ وقِيلَ ما كانَ دُونَ المِئينَ وقِيلَ القرآنُ كُلُّهُ وقول حَسّانَ أنشده ثَعْلَبٌ

(مَنْ للقَوافِي بعدَ حَسّانَ وابْنِه ... ومَنْ للمَثانِي بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ)

يَدُلُّ عَلَيْهِ وقالَ اللِّحْيانِيُّ التَّثْنِيةُ أَنْ يفوزَ قِدْحُ رَجُلٍ منهم فيَنْجُوَ ويَغْنَمَ فيُطْلَبَ إليهم أَنْ يُعِيدُوه عَلَى خطارٍ والأَوَّلُ أَقْيَسُ وأَقْرَبُ إِلى الاشْتِقاقِ وقِيلَ هو ما اسْتُكْتِبَ من غيرِ كِتابِ اللهِ ومَثْنَى الأَيادِي أَنْ يَأْخُذَ القِسْمَ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ وقِيلَ هي الأنْصِباءُ التي كانتْ تَفْضُلُ من الجَزُورِ فكانَ الرَّجُلُ الجَوادُ يَشْتَرِيها فيُطْعِمُها الأَبْرامَ وهم الَّذِينَ لا يَيْسِرُونَ هذا قولُ أَبي عُبَيْدٍ وناقَةٌ ثِنْيٌ إِذا وَلَدَتِ اثْنَينِ وقِيلَ إِذا وَلَدَتْ بَطْنًا واحِدًا والأَوَّلُ أَقْيَسُ وجَمْعُها ثِناءٌ كظِئْرٌ وظُؤارٍ وثِنْيُها وَلَدُها واسْتَعارَهُ لَبِيدٌ للمَرْأَةِ فقالَ

(لَيَالِيَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْيُ مُصِيفَة ... من الأُدْمِ تَرْتادُ الشُّرُوجَ القَوابِلاَ)

والجمعُ أَثْناءٌ قال

(قامَ إِلى حَمْراءَ من أَثْنائِها ... )

قالَ أَبُو رِياشٍ ولا يُقالُ بعدَ هذا شَيْءٌ مشتقًا والثَّوانِي القُرونُ الَّتِي بعد الأَوائل والثَّنَى في الصَّدَقَةِ أَن تُؤْخَذَ في العامِ مَرَّتَيْنِ ويُرْوَى عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قالَ

لا ثَنِي في الصَّدَقَةِ والثَّنَى هو أَنْ تُؤْخَذَ ناقَتانِ في الصَّدَقةِ مكانَ واحِدَةٍ والمَثْناةُ والمِثْناةُ حَبْلٌ من صُوفٍ أَو شَعَرٍ وقِيلَ هو الحَبْلُ من أَيِّ شيءٍ كانَ وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ المَثناةُ بالفَتْحِ الحَبلُ وعقَلْتُ البَعِيرَ بَثنايَيْن غَيْرَ مَهموزٍ لأَنَّه لا واحِدَ لَه إِذا عَقَلْتَ يَدَيْهِ جَمِيعًا بحَبْلٍ أو بطَرَفَيْ حَبْلٍ قالَ سِيبَوَيْهِ سأَلْتُ الخَلِيلَ عن الثِّنايَيْنِ فقالَ هو بمَنْزِلَةِ النِّهايَةِ لأنَّ الزِّيادَةَ في آخِرِه لا تُفارِقُه فأَشْبَهَت الهاءَ قالَ ومن ثَمَّ قالُوا مِذْرَوانِ فجاءُوا بهِ على الأَصْلِ لأنَّ الزِّيادَةَ لا تُفارِقُه قالَ سٍ يبَوَيْهِ وسأَلْتُ الخَلِيلَ رحمه الله عن قَوْلِهم عَقَلْتُه بِثنايَيْنِ وهِنايَيْنِ لِمَ لَمْ يَهْمِزُوا فقالَ تَركُوا ذلِكَ حيثُ لم يُفْرَد الواحِدُ وقالَ ابنُ جِنِّي لو كانَتْ ياءُ التثَّنِيَةِ إِعْرابًا أَو دَليلَ إِعرابٍ لوَجَبَ أَن تُقْلَبَ الياءُ التي بعدَ الأَلِفِ هَمْزَةً فيُقالُ عَقَلْتُه بِثناءَيْنِ وذلِكَ لأَنَّها ياءٌ وَقَعَتْ طَرَفًا بعدَ أَلِفٍ زائِدة فجَرَتْ مَجْرَى ياءِ رِداءٍ ورِماء وظِباء وعَقَلْتُه بِثنْيَيْنِ إِذا عَقَلْت يَدًا واحِدَةً بعُقْدَتَيْن والثَّنَى من الرِّجالِ بعدَ السَّيِّدِ وهو الثُّنْيانُ قالَ

(تَرَى ثِنانًا إِذا ما جاءَ بَدْأَهُم ... وبَدْؤُهُمْ إِن أَتانَا كان ثُنْيانَا)

ورَجُلٌ ثُنْيان لا رَأْىَ لَهُ ولا عَقْل ورأى ثُنْيانٌ غَيْرُ سَدِيدٍ ومَضَى ثِنْيٌ من اللَّيْلِ أَي وَقْتٌ عن اللِّحْيانِي والثَّنِيَّةُ من الأَضْراسِ أَوَّلُ ما في الفَمِ وللإنسان والخُفِّ والسَّبُعِ ثَنِيَّتانَ من فَوْقُ وثَنِيَّتانِ من أَسْفَلَ والثَّنِيُّ من الإِبِلِ الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّته وذلِكَ في السّادِسَةِ ومن الغَنَمِ الدّاخِلُ في السَّنَةِ الثانية تَيْسُا كانَ أو كَبْشُا وقِيلَ لابْنَةِ الخُسِّ هل يُلْقِحُ الثَّنِيُّ قالَتْ وإِلْقاحُه أَنِيُّ أَي بَطِيءٌ والأُنْثَى ثَنِيَّةٌ والجَمْعُ من ذلك كُلِّه ثِناءٌ وثُناءٌ وثُنْيانٌ وحكى سِيبَوَيْهِ ثُن قال ابنُ الأَعْرابِيِّ ليسَ قَبْلَ الثَّنِيِّ اسمٌ يُسَمَّى ولا بَعْدَ البازِلِ اسمٌ يُسَمَّى وأَثْنَى البَعِيرُ صارَ ثَنِيّا وقيلَ كُلُّ ما سَقَطَتْ ثَنِيَّتُه من غَيْرِ الإنسانِ ثَنِيٌّ والظَّبْيُ ثَنِيٌّ بعدَ الإجْذاع ولا يزالُ كذلِكَ حَتَّى يَمُوتَ والثَّنِيَّةُ الطَّريقَةُ في الجَبَلِ كالنَقْبِ وقِيلَ الطَّريقَةُ إلى الجَبَل وقِيلَ هي العَقَبَةُ وقِيلَ هي الجَبَلُ نَفْسُه والثَّناءُ ما تَصِفُ به الإنْسانَ من مَدْحٍ أو ذَمٍّ وخَصَّ بَعْضُهم به المَدْحَ وقد أَثْنَيْتَ عليه وقَوْلُ أَبِي المُثَلَّمِ الهُذَلِيِّ

(يا صَخْرُ إِن كُنْتَ تُثْنِي أَنَّ سَيْفَكَ مَشْقُوقُ ... الخَشِيبَةِ لا نابٍ ولا عَصِلُ)

مَعْناهُ تَمْتَدِحُ وتَفْتِخِرُ فحَذَف وأَوْصَلَ وثِناءُ الدّارِ فِناؤُها قالَ ابنُ جِنِّي ثِناءُ الدارِ وفِناؤُها أَصْلانِ لأنَّ الثِّناءَ من ثَنَى يَثْنِي لأنَّ هُناكَ تَنْثَنِي عن الانْبِساطِ لمجيءِ آخِرِها واسْتِقْصاءٍ حُدُودِها وفِناؤُها من فَنِيَ يَفْنَى لأنَّكَ إِذا تَناهَيْتَ إِلى أَقْصَى حُدُودِها فَنِيَتْ فإِن قُلْتَ هَلاَّ جَعَلْتَ إِجْماعَهُم على أَفْنِيَةٍ بالفاءِ دَلالةً علَى أَنَّ الثاءَ في ثِناءٍ بَدَلٌ من فاءِ فِناء كما زَعَمْتَ أَنَّ فاءَ جَدَفٍ بدلٌ من ثاءِ جَدَثٍ لإجْماعِهم عَلَى أَجْداثٍ فالفَرْقُ بَيْنَهُما وجُودُنا لِثناءٍ من الاشْتِقاقِ ما وَجَدناهُ لِفناءٍ أَلا تَرَى أَنَّ الفِعْلَ يَتَصَرَّفُ منهما جَمِيعًا ولَسْنا نَعْلَمُ لجَدَفٍ بالفاءِ تَصَرُّفَ جَدَثٍ فلذلِك قَضَيْنا بأَنَّ الفاءَ بدَلٌ من الثّاءِ وجَعَلَهُ أَبو عُبَيدَةَ في المُبْدَلِ واسْتَثْنَيْتُ الشيءَ من الشَّيءِ حاشَيْتُه والثَّنِيَّةُ النَّخْلَةُ المُسْتَثْناةُ من المُساوَمَةِ وحِلْفَةٌ غَيْرُ ذاتِ مَثْنَوِيَّةٍ أَي غَيْرُ مُحَلَّلَةٍ والثُّنْيا والثُّنْوَى ما اسْتَثْنَيْتَه قُلِبَتْ ياؤُه واوًا للتَّصْرِيف وتَعْوِيضِ الواوِ من كَثْرَةِ دُخُولِ الياءِ عليها وللفَرْقِ أَيضًا بين الاسْمِ والصِّفَةِ وقولُه أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ

(مُذَكَّرَة الثُّنْيا مُسانَدَة القَرَى ... جُمالِيَّة تَخْتَبُّ ثُمّ تُنِيبُ)

فَسَّرَه فقالَ مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا يَعْنِي أن رَأْسَها وقوائمَها تُشْبِهُ خَلْق الذِّكارَةِ لم يَزِدْ عَلَى هذا شَيْئًا والثَّنِيَّةُ كالثُّنْيَا وفي حَدِيثِ كَعْبٍ الشُّهَداءُ ثَنِيَّةُ اللهِ في الأَرْضِ إِذا نُفِخَ في الصُّورِ فصَعِقَ الناسُ لم يَصْعَقُوا فكأَنَّهم مُسْتَثْنَوْنَ من الصَّعْقَيْن التَّفْسِيرُ للهَرَوِيِّ في الغَرِيبَيْن ومَضَى ثِنْيٌ من اللَّيْلِ أَي ساعَةٌ حُكِيَ ذَلك عن ثَعْلبٍ

ثني: ثَنَى الشيءَ ثَنْياً: ردَّ بعضه على بعض، وقد تَثَنَّى وانْثَنَى.

وأَثْناؤُه ومَثانِيه: قُواه وطاقاته، واحدها ثِنْي ومَثْناة ومِثْناة؛

عن ثعلب. وأَثْناء الحَيَّة: مَطاوِيها إِذا تَحَوَّتْ. وثِنْي الحيّة:

انْثناؤُها، وهو أَيضاً ما تَعَوَّج منها إِذا تثنت، والجمع أَثْناء؛

واستعارة غيلان الرَّبَعِي لليل فقال:

حتى إِذا شَقَّ بَهِيمَ الظَّلْماءْ،

وساقَ لَيْلاً مُرْجَحِنَّ الأَثْناءْ

وهو على القول الآخر اسم. وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم:

ليسَ بالطويل المُتَثَنّي؛ هو الذاهب طولاً، وأَكثر ما يستعمل في طويل

لا عَرْض له. وأَثْناء الوادِي: مَعاطِفُه وأَجْراعُه. والثِّنْي من

الوادي والجبل: مُنْقَطَعُه. ومَثاني الوادي ومَحانِيهِ: مَعاطِفُه. وتَثَنَّى

في مِشيته. والثِّنْي: واحد أَثْناء الشيء أَي تضاعيفه؛ تقول: أَنفذت

كذا ثِنْيَ كتابي أَي في طَيّه. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله

عنهما: فأَخذ بطَرَفَيْه ورَبَّقَ لكُمْ أَثْناءَه أَي ما انْثَنَى منه،

واحدها ثِنْيٌ، وهي معاطف الثوب وتضاعيفه. وفي حديث أَبي هريرة: كان يَثْنِيه

عليه أَثْناءً من سَعَتِه، يعني ثوبه. وثَنَيْت الشيء ثَنْياً: عطفته.

وثَناه أَي كَفَّه. ويقال: جاء ثانياً من عِنانه. وثَنَيْته أَيضاً:

صَرَفته عن حاجته، وكذلك إِذا صرت له ثانياً. وثَنَّيْته تَثْنِية أَي جعلته

اثنين. وأَثْناءُ الوِشاح: ما انْثنَى منه؛ ومنه قوله:

تَعَرُّض أَثْناء الوِشاح المُفَصَّل

(* البيت لامرئ القيس من معلقته).

وقوله:

فإِن عُدَّ من مَجْدٍ قديمٍ لِمَعْشَر،

فَقَوْمي بهم تُثْنَى هُناك الأَصابع

يعني أَنهم الخيار المعدودون؛ عن ابن الأَعرابي، لأَن الخيار لا يكثرون.

وشاة ثانِيَةٌ بَيِّنة الثِّنْي: تَثْني عنقها لغير علة. وثَنَى رجله عن

دابته: ضمها إِلى فخذه فنزل، ويقال للرجل إِذا نزل عن دابته. الــليث:

إِذا أَراد الرجل وجهاً فصرفته عن وجهه قلت ثَنَيْته ثَنْياً. ويقال: فلان

لا يُثْنى عن قِرْنِه ولا عن وجْهه، قال: وإِذا فعل الرجل أَمراً ثم ضم

إِليه أَمراً آخر قيل ثَنَّى بالأَمر الثاني يُثَنِّي تَثْنِية. وفي حديث

الدعاء: من قال عقيب الصلاة وهو ثانٍ رِجْلَه أَي عاطفٌ رجله في التشهد

قبل أَن ينهَض. وفي حديث آخر: من قال قبل أَن يَثْنيَ رِجْلَه؛ قال ابن

الأَثير: وهذا ضد الأَول في اللفظ ومثله في المعنى، لأَنه أَراد قبل أَن

يصرف رجله عن حالتها التي هي عليها في التشهد. وفي التنزيل العزيز: أَلا

إِنهم يَثْنُون صُدورَهم؛ قال الفراء: نزلت في بعض من كان يلقى النبي، صلى

الله عليه وسلم، بما يحب ويَنْطَوِي له على العداوة والبُغْض، فذلك

الثَّنْيُ الإِخْفاءُ؛ وقال الزجاج: يَثْنُون صدورهم أَي يسرّون عداوة النبي،

صلى الله عليه وسلم؛ وقال غيره: يَثْنُون صدورهم يُجِنُّون ويَطْوُون ما

فيها ويسترونه استخفاء من الله بذلك. وروي عن ابن عباس أَنه قرأَ: أَلا

إِنَّهم تَثْنَوْني صدورهم، قال: وهو في العربية تَنْثَني، وهو من الفِعل

افعَوْعَلْت. قال أَبو منصور: وأَصله من ثَنَيت الشيء إِذا حَنَيْته

وعَطَفته وطويته. وانْثَنى أَي انْعطف، وكذلك اثْنَوْنَى على افْعَوْعَل.

واثْنَوْنَى صدره على البغضاء أَي انحنى وانطوى. وكل شيء عطفته فقد ثنيته.

قال: وسمعت أَعرابيّاً يقول لراعي إِبل أَوردها الماءَ جملة فناداه: أَلا

واثْنِ وُجوهَها عن الماء ثم أَرْسِل مِنْها رِسْلاً رِسْلاً أَي قطيعاً،

وأَراد بقوله اثْنِ وُجوهها أَي اصرف وجوهها عن الماء كيلا تزدحم على

الحوض فتهدمه. ويقال للفارس إِذا ثَنَى عنق دابته عند شدَّة حُضْرِه: جاء

ثانيَ العِنان. ويقال للفرس نفسه: جاء سابقاً ثانياً إِذا جاء وقد ثَنَى

عنقه نَشاطاً لأَنه إِذا أَعيا مدّ عنقه، وإِذا لم يجئ ولم يَجْهَد وجاء

سيرُه عَفْواً غير مجهود ثَنى عنقه؛ ومنه قوله:

ومَن يَفْخَرْ بمثل أَبي وجَدِّي،

يَجِئْ قبل السوابق، وهْو ثاني

أَي يجئ كالفرس السابق الذي قد ثَنى عنقه، ويجوز أَن يجعله كالفارس

الذي سبق فرسُه الخيل وهو مع ذلك قد ثَنى من عنقه.

والاثْنان: ضعف الواحد. فأَما قوله تعالى: وقال الله لا تتخذوا إِلَهين

اثنَين، فمن التطوّع المُشامِ للتوكيد، وذلك أَنه قد غَنِيَ بقوله

إِلَهَيْن عن اثنين، وإِنما فائدته التوكيد والتشديد؛ ونظيره قوله تعالى:

ومَنَاة الثالثةَ الأُخرى؛ أَكد بقولة الأُخرى، وقوله تعالى: فإِذا نُفخ في

الصور نفخةٌ واحدةٌ، فقد علم بقوله نفخة أَنها واحدة فأَكد بقوله واحدة،

والمؤنث الثِّنْتان، تاؤه مبدلة من ياء، ويدل على أَنه من الياء أَنه من

ثنيت لأَن الاثنين قد ثني أَحدهما إِلى صاحبه، وأَصله ثَنَيٌ، يدلّك على

ذلك جمعهم إِياه على أَثْناء بمنزلة أَبناء وآخاءٍ، فنقلوه من فَعَلٍ إِلى

فِعْلٍ كما فعلوا ذلك في بنت، وليس في الكلام تاء مبدلة من الياء في غير

افتعل إِلا ما حكاه سيبويه من قولهم أَسْنَتُوا، وما حكاه أَبو علي من

قولهم ثِنْتان، وقوله تعالى: فإِن كانتا اثْنَتين فلهما الثلثان؛ إِنما

الفائدة في قوله اثنتين بعد قوله كانتا تجردهما من معنى الصغر والكبر، وإِلا

فقد علم أَن الأَلف في كانتا وغيرها من الأَفعال علامة التثنية. ويقال:

فلان ثاني اثْنَين أَي هو أَحدهما، مضاف، ولا يقال هو ثانٍ اثْنَين،

بالتنوين، وقد تقدم مشبعاً في ترجمة ثلث. وقولهم: هذا ثاني اثْنَين أَي هو

أَحد اثنين، وكذلك ثالثُ ثلاثةٍ مضاف إِلى العشرة، ولا يُنَوَّن، فإِن

اختلفا فأَنت بالخيار، إِن شئت أَضفت، وإِن شئت نوّنت وقلت هذا ثاني واحد

وثانٍ واحداً، المعنى هذا ثَنَّى واحداً، وكذلك ثالثُ اثنين وثالثٌ اثنين،

والعدد منصوب ما بين أَحد عشر إِلى تسعة عشر في الرفع والنصب والخفض إِلا

اثني عشر فإِنك تعربه على هجاءين. قال ابن بري عند قول الجوهري والعدد

منصوب ما بين أَحد عشر إِلى تسعة عشر، قال: صوابه أَن يقول والعدد مفتوح،

قال: وتقول للمؤنث اثنتان، وإِن شئت ثنتان لأَن الأَلف إِنما اجتلبت لسكون

الثاء فلما تحركت سقطت. ولو سمي رجل باثْنين أَو باثْنَي عشر لقلت في

النسبة إِليه ثَنَوِيٌّ في قول من قال في ابْنٍ بَنَوِيٌّ، واثْنِيٌّ في

قول من قال ابْنِيٌّ؛ وأَما قول الشاعر:

كأَنَّ خُصْيَيْه مِنَ التَّدَلْدُلِ

ظَرْفُ عجوزٍ فيه ثِنْتا حَنْظَلِ

أَراد أَن يقول: فيه حنظلتان، فأَخرج الاثنين مخرج سائر الأَعداد

للضرورة وأَضافه إِلى ما بعده، وأَراد ثنتان من حنظل كما يقال ثلاثة دراهم

وأَربعة دراهم، وكان حقه في الأَصل أَن يقول اثنا دراهم واثنتا نسوة، إِلاَّ

أَنهم اقتصروا بقولهم درهمان وامرأَتان عن إِضافتهما إِلى ما بعدهما.

وروى شمر بإِسناد له يبلغ عوف بن مالك أَنه سأَل النبي، صلى الله عليه وسلم،

عن الإِمارة فقال: أَوَّلها مَلامة وثِناؤُها نَدامة وثِلاثُها عذابٌ

يومَ القيامة إِلاَّ مَنْ عَدَل؛ قال شمر: ثِناؤها أَي ثانيها، وثِلاثها

أَي ثالثها. قال: وأَما ثُناءُ وثُلاثُ فمصروفان عن ثلاثة ثلاثة واثنين

اثنين، وكذلك رُباعُ ومَثْنَى؛ وأَنشد:

ولقد قَتَلْتُكُمُ ثُناءَ ومَوْحَداً،

وتركتُ مُرَّةَ مثلَ أَمْسِ الدَّابِرِ

وقال آخر:

أُحاد ومَثْنَى أَضْعَفَتْها صَواهِلُه

الــليث: اثنان اسمان لا يفردان قرينان، لا يقال لأَحدهما اثْنٌ كما أَن

الثلاثة أَسماء مقترنة لا تفرق، ويقال في التأْنيث اثْنَتان ولا يفردان،

والأَلف في اثنين أَلف وصل، وربما قالوا اثْنتان كما قالوا هي ابنة فلان

وهي بنته، والأَلف في الابنة أَلف وصل لا تظهر في اللفظ، والأَصل فيهما

ثَنَيٌ، والأَلف في اثنتين أَلف وصل أَيضاً، فإِذا كانت هذه الأَلف مقطوعة

في الشعر فهو شاذ كما قال قيس بن الخَطِيم:

إِذا جاوَزَ الإِثْنَيْن سِرٌّ، فإِنه

بِنثٍّ وتَكْثيرِ الوُشاةِ قَمِينُ

غيره: واثنان من عدد المذكر، واثنتان للمؤنث، وفي المؤَنث لغة أُخرى

ثنتان بحذف الأَلف، ولو جاز أَن يفرد لكان واحده اثن مثل ابن وابنة وأَلفه

أَلف وصل، وقد قطعها الشاعر على التوهم فقال:

أَلا لا أَرى إِثْنَيْنِ أَحْسنَ شِيمةً،

على حدثانِ الدهرِ، مني ومنْ جُمْل

والثَّنْي: ضَمُّ واحد إِلى واحد، والثِّنْيُ الاسم، ويقال: ثِنْيُ

الثوب لما كُفَّ من أَطرافه، وأَصل الثَّنْي الكَفّ. وثَنَّى الشيءَ: جعله

اثنين، واثَّنَى افتعل منه، أَصله اثْتنَى فقلبت الثاء تاء لأَن التاء آخت

الثاء في الهمس ثم أُدغمت فيها؛ قال:

بَدا بِأَبي ثم اتَّنى بأَبي أَبي،

وثَلَّثَ بالأَدْنَيْنَ ثَقْف المَحالب

(* قوله «ثقف المحالب» هو هكذا بالأصل).

هذا هو المشهور في الاستعمال والقويّ في القياس، ومنهم من يقلب تاء

افتعل ثاء فيجعلها من لفظ الفاء قبلها فيقول اثَّنى واثَّرَدَ واثَّأَرَ، كما

قال بعضهم في ادَّكر اذَّكر وفي اصْطَلحوا اصَّلحوا. وهذا ثاني هذا أَي

الذي شفعه. ولا يقال ثَنَيْته إِلاَّ أَن أَبا زيد قال: هو واحد فاثْنِه

أَي كن له ثانياً. وحكى ابن الأَعرابي أَيضاً: فلان لا يَثْني ولا

يَثْلِثُ أَي هو رجل كبير فإِذا أَراد النُّهوض لم يقدر في مرة ولا مرتين ولا

في الثالثة. وشَرِبْتُ اثْنَا القَدَح وشرِبت اثْنَيْ هذا القَدَح أَي

اثنين مِثلَه، وكذلك شربت اثْنَيْ مُدِّ البصرة، واثنين بِمدّه البصرة.

وثَنَّيتُ الشيء: جعلته اثنين. وجاء القوم مَثْنى مَثْنى أَي اثنين اثنين.

وجاء القوم مَثْنى وثُلاثَ غير مصروفات لما تقدم في ث ل ث، وكذلك النسوة

وسائر الأَنواع، أَي اثنين اثنين وثنتين ثنتين. وفي حديث الصلاة صلاة

الليل: مَثْنى مَثْنى أَي ركعتان ركعتان بتشهد وتسليم، فهي ثُنائِِية لا

رُباعية. ومَثْنَى: معدول من اثنين اثنين؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

فما حَلَبَتْ إِلاَّ الثَّلاثة والثُّنَى،

ولا قَيَّلَتْ إِلاَّ قريباً مَقالُها

قال: أَراد بالثلاثة الثلاثة من الآنية، وبالثُّنَى الاثنين؛ وقول كثير

عزة:

ذكرتَ عَطاياه، وليْستْ بحُجَّة

عليكَ، ولكن حُجَّةٌ لك فَاثْنِني

قيل في تفسيره: أَعطني مرة ثانية ولم أَره في غير هذا الشعر.

والاثْنانِ: من أَيام الأُسبوع لأَن الأَول عندهم الأَحد، والجمع

أَثْناء، وحكى مطرز عن ثعلب أَثانين، ويومُ الاثْنين لا يُثَنى ولا يجمع لأَنه

مثنّىً، فإِن أَحببت أَن تجمعه كأَنه صفة الواحد، وفي نسخة كأَن لَفْظَه

مبنيٌّ للواحد، قلت أَثانِين، قال ابن بري: أَثانين ليس بمسموع وإِنما هو

من قول الفراء وقِياسِه، قال: وهو بعيد في القياس؛ قال: والمسموع في جمع

الاثنين أَثناء على ما حكاه سيبويه، قال: وحكى السيرافي وغيره عن العرب

أن فلاناً ليصوم الأَثْناء وبعضهم يقول ليصوم الثُّنِيَّ على فُعول مثل

ثُدِيٍّ، وحكى سيبويه عن بعض العرب اليوم الثِّنَى، قال: وأَما قولهم

اليومُ الاثْنانِ، فإِنما هو اسم اليوم، وإِنما أَوقعته العرب على قولك

اليومُ يومان واليومُ خمسةَ عشرَ من الشهر، ولا يُثَنَّى، والذين قالوا

اثْنَيْ جعلوا به على الاثْن، وإِن لم يُتَكلم به، وهو بمنزلة الثلاثاء

والأربعاء يعني أَنه صار اسماً غالباً؛ قال اللحياني: وقد قالوا في الشعر يوم

اثنين بغير لام؛ وأَنشد لأَبي صخر الهذلي:

أَرائحٌ أَنت يومَ اثنينِ أَمْ غادي،

ولمْ تُسَلِّمْ على رَيْحانَةِ الوادي؟

قال: وكان أَبو زياد يقول مَضى الاثْنانِ بما فيه، فيوحِّد ويذكِّر،

وكذا يَفْعل في سائر أَيام الأُسبوع كلها، وكان يؤنِّث الجمعة، وكان أَبو

الجَرَّاح يقول: مضى السبت بما فيه، ومضى الأَحد بما فيه، ومضى الاثْنانِ

بما فيهما، ومضى الثلاثاء بما فيهن، ومضى الأربعاء بما فيهن، ومضى الخميس

بما فيهن، ومضت الجمعة بما فيها، كان يخرجها مُخْرج العدد؛ قال ابن جني:

اللام في الاثنين غير زائدة وإِن لم تكن الاثنان صفة؛ قال أَبو العباس:

إِنما أَجازوا دخول اللام عليه لأَن فيه تقدير الوصف، أَلا ترى أَن معناه

اليوم الثاني؟ وكذلك أَيضاً اللام في الأَحد والثلاثاء والأَربعاء ونحوها

لأَن تقديرها الواحد والثاني والثالث والرابع والخامس والجامع والسابت،

والسبت القطع، وقيل: إِنما سمي بذلك لأَن الله عز وجل خلق السموات

والأَرض في ستة أَيام أَولها الأَحد وآخرها الجمعة، فأَصبحت يوم السبت منسبتة

أَي قد تمت وانقطع العمل فيها، وقيل: سمي بذلك لأَن اليهود كانوا ينقطعون

فيه عن تصرفهم، ففي كلا القولين معنى الصفة موجود. وحكى ثعلب عن ابن

الأَعرابي: لا تكن اثْنَويّاً أَي ممن يصوم الاثنين وحده.

وقوله عز وجل: ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم؛ المثاني من

القرآن: ما ثُنِّيَ مرة بعد مرة، وقيل: فاتحة الكتاب، وهي سبع آيات، قيل

لها مَثَانٍ لأَنها يُثْنى بها في كل ركعة من ركعات الصلاة وتعاد في كل

ركعة؛ قال أَبو الهيثم: سميت آيات الحمد مثاني، واحدتها مَثْناة، وهي سبع

آيات؛ وقال ثعلب: لأَنها تثنى مع كل سورة؛ قال الشاعر:

الحمد لله الذي عافاني،

وكلَّ خيرٍ صالحٍ أَعطاني،

رَبِّ مَثاني الآيِ والقرآن

وورد في الحديث في ذكر الفاتحة: هي السبع المثاني، وقيل: المثاني سُوَر

أَوَّلها البقرة وآخرها براءة، وقيل: ما كان دون المِئِين؛ قال ابن بري:

كأَن المِئِين جعلت مبادِيَ والتي تليها مَثاني، وقيل: هي القرآن كله؛

ويدل على ذلك قول حسان بن ثابت:

مَنْ للقَوافي بعدَ حَسَّانَ وابْنِه؟

ومَنْ للمثاني بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ؟

قال: ويجوز أَن يكون، والله أَعلم، من المثاني مما أُثْني به على الله

تبارك وتقدَّس لأَن فيها حمد الله وتوحيدَه وذكر مُلْكه يومَ الدين،

المعنى؛ ولقد آتَيناك سبع آيات من جملة الآيات التي يُثْنَى بها على الله عز

وجل وآتيناك القرآن العظيم؛ وقال الفراء في قوله عز وجل: اللهُ نَزَّلَ

أَحسَن الحديث كتاباً مُتشابهاً مَثانيَ؛ أَي مكرراً أَي كُرِّرَ فيه

الثوابُ والعقابُ؛ وقال أَبو عبيد: المَثاني من كتاب الله ثلاثة أَشياء،

سَمَّى اللهُ عز وجل القرآن كله مثانيَ في قوله عز وجل: الله نزل أَحسن الحديث

كتاباً متشابهاً مَثاني؛ وسَمَّى فاتحةَ الكتاب مثاني في قوله عز وجل:

ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم؛ قال: وسمي القرآن مَثاني

لأَن الأَنْباء والقِصَصَ ثُنِّيَتْ فيه، ويسمى جميع القرآن مَثانيَ أَيضاً

لاقتران آية الرحمة بآية العذاب. قال الأَزهري: قرأْت بخط شَمِرٍ قال

روى محمد بن طلحة بن مُصَرِّف عن أَصحاب عبد الله أَن المثاني ست وعشرون

سورة وهي: سورة الحج، والقصص، والنمل، والنور، والأَنفال، ومريم،

والعنكبوت، والروم، ويس، والفرقان، والحجر، والرعد، وسبأ، والملائكة، وإِبراهيم،

وص، ومحمد، ولقمان، والغُرَف، والمؤمن، والزُّخرف، والسجدة، والأَحقاف،

والجاثِيَة، والدخان، فهذه هي المثاني عند أَصحاب عبد الله، وهكذا وجدتها

في النسخ التي نقلت منها خمساً وعشرين، والظاهر أَن السادسة والعشرين هي

سورة الفاتحة، فإِما أَن أَسقطها النساخ وإِمّا أَن يكون غَنيَ عن ذكرها

بما قدَّمه من ذلك وإِما أَن يكون غير ذلك؛ وقال أَبو الهيثم: المَثاني

من سور القرآن كل سورة دون الطُّوَلِ ودون المِئِين وفوق المُفَصَّلِ؛

رُوِيَ ذلك عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم عن ابن مسعود وعثمان وابن

عباس، قال: والمفصل يلي المثاني، والمثاني ما دُونَ المِئِين، وإِنما قيل

لِمَا ولِيَ المِئِينَ من السُّوَر مثانٍ لأَن المئين كأَنها مَبادٍ

وهذه مثانٍ، وأَما قول عبد الله بن عمرو: من أَشراط الساعة أَن توضَعَ

الأَخْيار وتُرْفَعَ الأَشْرارُ وأَن يُقْرَأَ فيهم بالمَثناةِ على رؤوس

الناسِ ليس أَحَدٌ يُغَيّرُها، قيل: وما المَثْناة؟ قال: ما اسْتُكْتِبَ من

غير كتاب الله كأَنه جعل ما اسْتُكتب من كتاب الله مَبْدَأً وهذا مَثْنىً؛

قال أَبو عبيدة: سأَلتُ رجلاً من أَهل العِلم بالكُتُبِ الأُوَلِ قد

عرَفها وقرأَها عن المَثْناة فقال إِن الأَحْبار والرُّهْبان من بني إِسرائيل

من بعد موسى وضعوا كتاباً فيما بينهم على ما أَرادوا من غير كتاب الله

فهو المَثْناة؛ قال أَبو عبيد: وإِنما كره عبد الله الأَخْذَ عن أَهل

الكتاب، وقد كانت عنده كتب وقعت إِليه يوم اليَرْمُوكِ منهم، فأَظنه قال هذا

لمعرفته بما فيها، ولم يُرِدِ النَّهْيَ عن حديث رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، وسُنَّتِه وكيف يَنْهَى عن ذلك وهو من أَكثر الصحابة حديثاً عنه؟

وفي الصحاح في تفسير المَثْناةِ قال: هي التي تُسَمَّى بالفارسية

دُوبَيْني، وهو الغِناءُ؛ قال: وأَبو عبيدة يذهب في تأْويله إِلى غير هذا.

والمَثاني من أَوْتارِ العُود: الذي بعد الأَوّل، واحدها مَثْنىً.

اللحياني: التَّثْنِيَةُ أَن يَفُوزَ قِدْحُ رجل منهم فيَنجُو ويَغْنَم

فيَطْلُبَ إِليهم أَن يُعِيدُوه على خِطارٍ، والأَول أَقْيَسُ

(* قوله

«والأول أقيس إلخ» أي من معاني المثناة في الحديث). وأَقْرَبُ إِلى

الاشتقاق، وقيل: هو ما اسْتُكْتِبَ من غير كتاب الله.

ومَثْنى الأَيادِي: أَن يُعِيدَ معروفَه مرتين أَو ثلاثاً، وقيل: هو أَن

يأْخذَ القِسْمَ مرةً بعد مرة، وقيل: هو الأَنْصِباءُ التي كانت

تُفْصَلُ من الجَزُور، وفي التهذيب: من جزور المَيْسِر، فكان الرجلُ الجَوادُ

يَشْرِيها فَيُطْعِمُها الأَبْرامَ، وهم الذين لا يَيْسِرون؛ هذا قول أَبي

عبيد: وقال أَبو عمرو: مَثْنَى الأَيادِي أَن يَأْخُذَ القِسْمَ مرة بعد

مرة؛ قال النابغة:

يُنْبِيك ذُو عِرْضِهمْ عَنِّي وعالِمُهُمْ،

وليس جاهلُ أَمْر مِثْلَ مَنْ عَلِمَا

إِني أُتَمِّمُ أَيْسارِي وأَمْنَحُهُمْ

مَثْنَى الأَيادِي، وأَكْسُو الجَفْنَة الأُدُما

والمَثْنَى: زِمامُ الناقة؛ قال الشاعر:

تُلاعِبُ مَثْنَى حَضْرَمِيٍّ، كأَنَّهُ

تَعَمُّجُ شَيْطانٍ بذِي خِرْوَعٍ قَفْرِ

والثِّنْيُ من النوق: التي وضعت بطنين، وثِنْيُها ولدها، وكذلك المرأَة،

ولا يقال ثِلْثٌ ولا فوقَ ذلك. وناقة ثِنْيٌ إِذا ولدت اثنين، وفي

التهذيب: إِذا ولدت بطنين، وقيل: إِذا ولدت بطناً واحداً، والأَول أَقيس،

وجمعها ثُناءٌ؛ عن سيبويه، جعله كظِئْرٍ وظُؤارٍ؛ واستعاره لبيد للمرأَة

فقال:لياليَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْي مُصِيفَة

من الأُدْم، تَرْتادُ الشُّرُوج القَوابِلا

والجمع أَثْناء؛ قال:

قامَ إِلى حَمْراءَ مِنْ أَثْنائِها

قال أَبو رِياش: ولا يقال بعد هذا شيء مشتقّاً؛ التهذيب: وولدها الثاني

ثِنْيُها؛ قال أَبو منصور: والذي سمعته من العرب يقولون للناقة إِذا ولدت

أَول ولد تلده فهي بِكْر، وَوَلَدها أَيضاً بِكْرُها، فإِذا ولدت الولد

الثاني فهي ثِنْيٌ، وولدها الثاني ثِنْيها، قال: وهذا هو الصحيح. وقال في

شرح بيت لبيد: قال أَبو الهيثم المُصِيفة التي تلد ولداً وقد أَسنَّت،

والرجل كذلك مُصِيف وولده صَيْفِيّ، وأَرْبَعَ الرجلُ وولده رِبْعِيُّون.

والثَّواني: القُرون التي بعد الأَوائل.

والثِّنَى، بالكسر والقصر: الأَمر يعاد مرتين وأَن يفعل الشيءَ مرتين.

قال ابن بري: ويقال ثِنىً وثُنىً وطِوىً وطُوىً وقوم عِداً وعُداً ومكان

سِوىً وسُوىً. والثِّنَى في الصّدَقة: أَن تؤخذ في العام مرتين. ويروى عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لا ثِنَى في الصدقة، مقصور، يعني

لا تؤخذ الصدقة في السنة مرتين؛ وقال الأَصمعي والكسائي، وأَنشد أَحدهما

لكعب بن زهير وكانت امرأَته لامته في بَكْرٍ نحره:

أَفي جَنْبِ بَكْرٍ قَطَّعَتْني مَلامَةً؟

لَعَمْري لَقَدْ كانَتْ مَلامَتُها ثِنَى

أَي ليس بأَوّل لومِها فقد فعلته قبل هذا، وهذا ثِنىً بعده، قال ابن

بري: ومثله قول عديّ بن زيد:

أَعاذِلُ، إِنَّ اللَّوْمَ، في غير كُنْهِهِ،

عَليَّ ثِنىً من غَيِّكِ المُتَرَدِّد

قال أَبو سعيد: لسنا ننكر أَن الثِّنَى إِعادة الشيء مرة بعد مرة ولكنه

ليس وجهَ الكلام ولا معنى الحديث، ومعناه أَن يتصدق الرجل على آخر بصدقة

ثم يبدو له فيريد أَن يستردَّها، فيقال لا ثِنَى في الصدقة أَي لا رجوع

فيها، فيقول المُتَصَدِّقُ بها عليه ليس لك عليَّ عُصْرَةُ الوالد أَي ليس

لك رجوع كرجوع الوالد فيما يُعطي وَلَده؛ قال ابن الأَثير: وقوله في

الصدقة أَي في أَخذ الصدقة، فحذف المضاف، قال: ويجوز أَن تكون الصدقة بمعنى

التصديق، وهو أَخذ الصدقة كالزكاة والذكاة بمعنى التزكية والتذكية، فلا

يحتاج إِلى حذف مضاف. والثِّنَى: هو أَن تؤخذ ناقتان في الصدقة مكان

واحدة.والمَثْناة والمِثْناة: حبل من صوف أَو شعر، وقيل: هو الحبل من أَيّ شيء

كان. وقال ابن الأَعرابي: المَثْناة، بالفتح، الحبل.

الجوهري: الثِّنَاية حبل من شعر أَو صوف؛ قال الراجز:

أَنا سُحَيْمٌ، ومَعِي مِدرايَهْ

أَعْدَدْتُها لِفَتْكِ ذِي الدوايَهْ،

والحَجَرَ الأَخْشَنَ والثِّنايَهْ

قال: وأَما الثِّناءُ، ممدود، فعقال البعير ونحو ذلك من حبل مَثْنيٍّ،

وكل واحد من ثِنْيَيْه فهو ثِناءٌ لو أُفرد؛ قال ابن بري: إِنما لم يفرد

له واحد لأَنه حبل واحد تشدّ بأَحد طرفيه اليد وبالطرف الآخر الأُخرى،

فهما كالواحد. وعقلت البعير بِثنايَيْن، غير مهموز، لأَنه لا واحد له إِذا

عقلت يديه جميعاً بحبل أَو بطرفي حبل، وإِنما لم يهمز لأَنه لفظ جاء

مُثَنّىً لا يفرد واحده فيقال ثِناء، فتركت الياء على الأَصل كما قالوا في

مِذْرَوَيْن، لأَن أَصل الهمزة في ثِنَاءٍ لو أُفْرد ياءٌ، لأَنه من ثنيت،

ولو أُفرد واحده لقيل ثناءان كما تقول كساءان ورداءان. وفي حديث عمرو بن

دينار قال: رأَيت ابن عمر ينحر بدنته وهي باركة مَثْنِيَّة بِثِنايَيْن،

يعني معقولة بِعِقالين، ويسمى ذلك الحبل الثِّنايَة؛ قال ابن الأَثير:

وإِنما لم يقولوا ثناءَيْن، بالهمز، حملاً على نظائره لأَنه حبل واحد يشد

بأَحد طرفيه يد، وبطرفه الثاني أُخرى، فهما كالواحد، وإِن جاء بلفظ اثنين

فلا يفرد له واحد؛ قال سيبويه: سأَلت الخليل عن الثِّنايَيْن فقال: هو

بمنزلة النهاية لأَن الزيادة في آخره لا تفارقه فأَشبهت الهاء، ومن ثم قالوا

مذروان، فجاؤوا به على الأَصل لأَن الزيادة فيه لا تفارقه. قال سيبويه:

وسأَلت الخليل، رحمه الله، عن قولهم عَقَلْته بِثِنايَيْن وهِنايَيْن

لِمَ لم يهمزوا؟ فقال: تركوا ذلك حيث لم يُفْرد الواحدُ. وقال ابن جني: لو

كانت ياء التثنية إِعراباً أَو دليل إِعراب لوجب أَن تقلب الياء التي بعد

الأَلف همزة فيقال عقلته بِثِناءَيْن، وذلك لأَنها ياء وقعت طرفاً بعد

أَلف زائدة فجرى مجرى ياء رِداءٍ ورِماءٍ وظِباءٍ. وعَقَلْتُه بِثِنْيَيْنِ

إِذا عَقَلْت يداً واحدة بعُقْدتين. الأَصمعي: يقال عَقَلْتُ البعيرَ

بثِنَايَيْنِ، يُظهرون الياء بعد الأَلف وهي المدة التي كانت فيها، ولو مدّ

مادٌّ لكان صواباً كقولك كساء وكساوان وكساءان. قال: وواحد

الثِّنَايَيْنِ ثِناءٌ مثل كساء ممدود. قال أَبو منصور: أَغفل الــليث العلة في

الثِّنايَين وأَجاز ما لم يجزه النحويون؛ قال أَبو منصور عند قول الخليل تركوا

الهمزة في الثِّنَايَيْن حيث لم يفردوا الواحد، قال: هذا خلاف ما ذكره

الــليث في كتابه لأَنه أَجاز أَن يقال لواحد الثِّنَايَيْن ثِناء، والخليل

يقول لم يهمزوا الثِّنايَيْنِ لأَنهم لا يفردون الواحد منهما، وروى هذا شمر

لسيبويه. وقال شمر: قال أَبو زيد يقال عقلت البعير بثِنايَيْن إِذا عقلت

يديه بطرفي حبل، قال: وعقلته بثِنْيَيْنِ إِذا عقله يداً واحدة بعقدتين.

قال شمر: وقال الفراء لم يهمزوا ثِنَايَيْن لأَن واحده لا يفرد؛ قال

أَبو منصور: والبصريون والكوفيون اتفقوا على ترك الهمز في الثنايين وعلى أَن

لا يفردوا الواحد. قال أَبو منصور: والحبل يقال له الثِّنَايةُ، قال:

وإِنما قالوا ثِنايَيْن ولم يقولوا ثِنايتَيْنِ لأَنه حبل واحد يُشَدُّ

بأَحد طرفيه يَدُ البعير وبالطرف الآخر اليدُ الأُخْرى، فيقال ثَنَيْتُ

البعير بثِنايَيْنِ كأَنَّ الثِّنايَيْن كالواحد وإِن جاء بلفظ اثنين ولا

يفرد له واحد، ومثله المِذْرَوانِ طرفا الأَلْيَتَيْنِ، جعل واحداً، ولو

كانا اثنين لقيل مِذْرَيان، وأَما العِقَالُ الواحدُ فإِنه لا يقال له

ثِنايَةٌ، وإِنما الثِّناية الحبل الطويل؛ ومنه قول زهير يصف السَّانيةَ

وشدَّ قِتْبِها عليها:

تَمْطُو الرِّشاءَ، فَتُجْرِي في ثِنايَتها،

من المَحالَةِ، ثَقْباً رائداً قَلِقاً

والثِّنَاية ههنا: حبل يشد طرفاه في قِتْب السانية ويشد طرف الرِّشاء في

مَثْناته، وكذلك الحبل إِذا عقل بطرفيه يد البعير ثِنايةٌ أَيضاً. وقال

ابن السكيت: في ثِنَايتها أَي في حبلها، معناه وعليها ثنايتها. وقال أَبو

سعيد: الثِّنَاية عود يجمع به طرفا المِيلين من فوق المَحَالة ومن تحتها

أُخرى مثلها، قال: والمَحَالة والبَكَرَة تدور بين الثّنَايتين. وثِنْيا

الحبل: طرفاه، واحدهما ثِنْيٌ. وثِنْيُ الحبل ما ثَنَيْتَ؛ وقال طرفة:

لَعَمْرُك، إِنَّ الموتَ ما أَخْطَأَ الفَتَى

لَكالطِّوَلِ المُرْخى، وثِنْياه في اليد

يعني الفتى لا بُدَّ له من الموت وإِن أُنْسِئ في أَجله، كما أَن

الدابة وإِن طُوّل له طِوَلُه وأُرْخِي له فيه حتى يَرُود في مَرتَعه ويجيء

ويذهب فإِنه غير منفلت لإِحراز طرف الطِّوَل إِياه، وأَراد بِثِنْييه الطرف

المَثْنِيَّ في رُسْغه، فلما انثنى جعله ثِنْيين لأَنه عقد بعقدتين،

وقيل في تفسير قول طرفة: يقول إِن الموت، وإِن أَخطأَ الفتى، فإِن مصيره

إِليه كما أَن الفرس، وإِن أُرْخِي له طِوَلُه، فإِن مصيره إِلى أَن يَثْنيه

صاحبه إِذ طرفه بيده. ويقال: رَبَّق فلان أَثناء الحبل إِذا جعل وسطه

أَرْباقاً أَي نُشَقاً للشاء يُنْشَق في أَعناق البَهْمِ.

والثِّنَى من الرجال: بعد السَّيِّد، وهو الثُّنْيان؛ قال أَوس بن

مَغْراء:

تَرَى ثِنانا إِذا ما جاء بَدْأَهُمُ،

وبَدْؤُهُمْ إِن أَتانا كان ثُنْيانا

ورواه الترمذي: ثُنْيانُنا إِن أَتاهم؛ يقول: الثاني منَّا في الرياسة

يكون في غيرنا سابقاً في السُّودد، والكامل في السُّودد من غيرنا ثِنىً في

السودد عندنا لفضلنا على غيرنا. والثُّنْيان، بالضم: الذي يكون دون

السيد في المرتبة، والجمع ثِنْيةٌ؛ قال الأَعشى:

طَوِيلُ اليدَيْنِ رَهْطُه غيرُ ثِنْيةٍ،

أَشَمُّ كَرِيمٌ جارُه لا يُرَهَّقُ

وفلان ثِنْية أَهل بيته أَي أَرذلهم. أَبو عبيد: يقال للذي يجيء ثانياً

في السُّودد ولا يجيء أَولاً ثُنىً، مقصور، وثُنْيانٌ وثِنْيٌ، كل ذلك

يقال. وفي حديث الحديبية: يكون لهم بَدْءُ الفُجور وثِناه أَي أَوَّله

وآخره.

والثَّنِيّة: واحدة الثَّنايا من السِّن. المحكم: الثَّنِيّة من

الأَضراس أولُ ما في الفم. غيره: وثَنايا الإنسان في فمه الأربعُ التي في مقدم

فيه: ثِنْتانِ من فوق، وثِنْتانِ من أَسفل. ابن سيده: وللإنسان والخُفِّ

والسَّبُع ثَنِيّتان من فوقُ وثَنِيّتان من أَسفلَ. والثَّنِيُّ من الإبل:

الذي يُلْقي ثَنِيَّته، وذلك في السادسة، ومن الغنم الداخل في السنة

الثالثة، تَيْساً كان أَو كَبْشاً. التهذيب: البعير إذا استكمل الخامسة وطعن

السادسة فهو ثَنِيّ، وهو أَدنى ما يجوز من سنِّ الإبل في الأَضاحي،

وكذلك من البقر والمِعْزى

(* قوله «وكذلك من البقر والمعزى» كذا بالأصل، وكتب

عليه بالهامش: كذا وجدت أ هـ. وهو مخالف لما في القاموس والمصباح

والصحاح ولما سيأتي له عن النهاية)، فأما الضأن فيجوز منها الجَذَعُ في

الأَضاحي، وإنما سمي البعير ثَنِيّاً لأَنه أَلقى ثَنيَّته. الجوهري: الثَّنِيّ

الذي يُلْقِي ثَنِيَّته، ويكون ذلك في الظِّلْف والحافر في السنة

الثالثة، وفي الخُفّ في السنة السادسة. وقيل لابْنةِ الخُسِّ: هل يُلْقِحُ

الثَّنِيُّ؟ فقالت: وإلْقاحُه أَنِيٌّ أَي بَطِيءٌ، والأُنْثى ثَنِيَّةٌ،

والجمع ثَنِيّاتٌ، والجمع من ذلك كله ثِناء وثُناء وثُنْيانٌ. وحكى سيبويه

ثُن. قال ابن الأَعرابي: ليس قبل الثَّنيّ اسم يسمى ولا بعد البازل اسم

يسمى. وأَثْنَى البعيرُ: صار ثَنِيّاً، وقيل: كل ما سقطت ثَنِيّته من غير

الإنسان ثَنيٌّ، والظبي ثَنِيٌّ بعد الإجذاع ولا يزال كذلك حتى يموت.

وأَثْنى أَي أَلْقى ثَنِيّته. وفي حديث الأضحية: أَنه أمر بالثَّنِيَّة من

المَعَز؛ قال ابن الأَثير: الثَّنِيّة من الغنم ما دخل في السنة الثالثة،

ومن البقر كذلك، ومن الإبل في السادسة، والذكر ثَنِيٌّ، وعلى مذهب أَحمد بن

حنبل ما دخل من المَعَز في الثانية، ومن البقر في الثالثة. ابن

الأَعرابي: في الفرس إذا استَتمَّ الثالثة ودخل في الرابعة ثَنِيٌّ، فإذا أَثْنَى

أَلقى رواضعه، فيقال أَثْنَى وأدْرَم للإثناء، قال: وإذا أَثْنَى سقطت

رواضعه ونبت مكانها سِنٌّ، فنبات تلك السن هو الإثناء، ثم يسقط الذي يليه

عند إرباعه. والثَّنِيُّ من الغنم: الذي استكمل الثانية ودخل في الثالثة،

ثم ثَنِيٌّ

في السنة الثالثة مثل الشاة سواءً. والثَّنِيّة: طريق العقبة؛ ومنه

قولهم: فلان طَلاَّع الثَّنايا إذا كان سامياً لمعالمي الأُمور كما يقال

طَلاَّ أَنْجُدٍ، والثَّنِيّة: الطريقة في الجبل كالنَّقْب، وقيل: هي

العَقَبة، وقيل: هي الجبل نفسه. ومَثاني الدابة: ركبتاه ومَرْفقاه؛ قال امرؤ

القيس:

ويَخْدِي على صُمٍّ صِلابٍ مَلاطِسٍ،

شَديداتِ عَقْدٍ لَيِّناتِ مَثاني

أَي ليست بجاسِيَة. أَبو عمرو: الثَّنايا العِقاب. قال أَبو منصور:

والعِقاب جبال طِوالٌ بعَرْضِ الطريق، فالطريق تأخذ فيها، وكل عَقَبة مسلوكة

ثَنِيَّةٌ، وجمعها ثَنايا، وهي المَدارِج أَيضاً؛ ومنه قول عبد الله ذي

البِجادَيْن المُزَني:

تَعَرَّضِي مَدارِجاً، وَسُومِي،

تعَرُّضَ الجَوْزاء للنُّجوم

يخاطب ناقة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكان دليله بركوبه،

والتعرّض فيها: أن يَتَيامَن الساندُ فيها مرَّة ويَتَياسَر أخرى ليكون

أَيسر عليه. وفي الحديث: مَنْ يَصْعَدْ ثَنِيّة المُرارِ حُطَّ عنه ما حُطَّ

عن بني إسرائيل؛ الثَّنِيّة في الجبل: كالعقبة فيه، وقيل: هي الطريق

العالي فيه، وقيل: أَعلى المَسِيل في رأْسه، والمُرار، بالضم: موضع بين مكة

والمدينة من طريق الحُدَيْبية، وبعضهم يقوله بالفتح، وإنما حَثَّهم على

صعودها لأَنها عَقَبة شاقَّة، وصلوا إليها ليلاً حين أَرادوا مكة سنة

الحديبية فرغَّبهم في صعودها، والذي حُطَّ عن بني إسرائيل هو ذنوبهم من قوله

تعالى: وقولوا حِطَّةٌ نغفر لكم خطاياكم؛ وفي خطبة الحجَّاج:

أَنا ابنُ جَلا وطَلاَّع الثَّنايا

هي جمع ثَنِيّة، أَراد أَنه جَلْدٌ يرتكب الأُمور العظام.

والثَّناءُ: ما تصف به الإنسانَ من مَدْح أَو ذم، وخص بعضهم به المدح،

وقد أثْنَيْتُ عليه؛ وقول أبي المُثلَّم الهذلي:

يا صَخْرُ، أَو كنت تُثْني أَنَّ سَيْفَكَ مَشْـ

قُوقُ الخُشَيْبةِ، لا نابٍ ولا عَصِلُ

معناه تمتدح وتفتخر، فحذف وأَوصل. ويقال للرجل الذي يُبْدَأُ بذكره في

مَسْعاةٍ أو مَحْمَدة أَو عِلْمٍ: فلان به تُثْنَى الخناصر أَي تُحْنَى في

أَوَّل من يُعَدّ ويُذْكر، وأَثْنَى عليه خيراً، والاسم الثَّناء.

المظفر: الثَّناءُ، ممدود، تَعَمُّدُك لتُثْنيَ على إنسان بحسَن أَو قبيح. وقد

طار ثَناءُ فلان أَي ذهب في الناس، والفعل أَثْنَى فلان

(* قوله «والفعل

أثنى فلان» كذا بالأصل ولعل هنا سقطاً من الناسخ وأصل الكلام: والفعل

أثنى فلان إلخ). على الله تعالى ثم على المخلوق يثني إثناء أَو ثناء يستعمل

في القبيح من الذكر في المخلوقين وضده. ابن الأَعرابي: يقال أَثْنَى إذا

قال خيراً أَو شرّاً، وأَنْثَنَى إذا اغتاب.

وثِناء الدار: فِناؤها. قال ابن جني: ثِناء الدار وفِناؤها أَصْلانِ

لأَن الثِّناء مِن ثَنَى يَثْني، لأَن هناك تَنْثَني عن الانبساط لمجيء

آخرها واستقصاء حدودها، وفِناؤها مِنْ فَنِيَ يَفْنَى لأَنك إذا تناهيت إلى

أَقصى حدودها فَنِيَتْ. قال ابن سيده: فإن قلت هلا جعلت إجماعهم على

أَفْنِيَة، بالفاء، دلالة على أَن الثاء في ثِناء بدل من فاء فناء، كما زعمت

أَن فاء جَدَف بدل من ثاء جَدَث لإجماعهم على أَجْداث بالثاء، فالفرق

بينهما وجودنا لِثِناء من الاشتقاق ما وجدناه لِفِناء، أَلا ترى أَن الفعل

يتصرف منهما جميعاً؟ ولَسْنا نعلم لِجَدَفٍ بالفاء تَصَرُّفَ جَدَثٍ، فلذلك

قضينا بأَن الفاء بدل من الثاء، وجعله أَبو عبيد في المبدل.

واسْتَثْنَيْتُ الشيءَ من الشيء: حاشَيْتُه. والثَّنِيَّة: ما اسْتُثْني. وروي عن

كعب أَنه قال: الشُّهداء ثَنِيَّةُ الله في الأَرض، يعني مَن اسْتَثْناه من

الصَّعْقة الأُولى، تأوَّل قول الله تعالى: ونفخ في الصور فصَعِق من في

السموات ومن في الأَرض إلا من شاء الله؛ فالذين استَثْناهم الله عند كعب

من الصَّعْق الشهداء لأَنهم أَحياء عند ربهم يُرْزَقون فَرِحِين بما

آتاهم الله من فضله، فإذا نُفِخ في الصور وصَعِقَ الخَلْقُ عند النفخة

الأُولى لم يُصْعَقوا، فكأَنهم مُسْتَثْنَوْنَ من الصَّعِقين، وهذا معنى كلام

كعب، وهذا الحديث يرويه إبراهيم النخعي أَيضاً. والثَّنِيَّة: النخلة

المستثناة من المُساوَمَة.

وحَلْفةٌ غير ذات مَثْنَوِيَّة أَي غير مُحَلَّلة. يقال: حَلَف فلان

يميناً ليس فيها ثُنْيا ولا ثَنْوَى

(* قوله «ليس فيها ثنيا ولا ثنوى» أي

بالضم مع الياء والفتح مع الواو كما في الصحاح والمصباح وضبط في القاموس

بالضم، وقال شارحه: كالرجعى). ولا ثَنِيَّة ولا مَثْنَوِيَّةٌ

ولا استثناء، كله واحد، وأصل هذا كله من الثَّنْي والكَفِّ والرَّدّ

لأَن الحالف إذا قال والله لا أَفعل كذا وكذا إلا أَن يشاء الله غَيْرَه فقد

رَدَّ ما قاله بمشيئة الله غيره. والثَّنْوة: الاستثناء. والثُّنْيانُ،

بالضم: الإسم من الاستثناء، وكذلك الثَّنْوَى، بالفتح. والثُّنيا

والثُّنْوى: ما استثنيته، قلبت ياؤه واواً للتصريف وتعويض الواو من كثرة دخول

الياء عليها، والفرقِ أَيضاً بين الإسم والصفة. والثُّنْيا المنهي عنها في

البيع: أَن يستثنى منه شيء مجهول فيفسد البيع، وذلك إذا باع جزوراً بثمن

معلوم واستثنى رأْسه وأَطرافه، فإن البيع فاسد. وفي الحديث: نهى عن

الثُّنْيا إلا أَن تُعْلَمَ؛ قال ابن الأَثير: هي أَن يستثنى في عقد البيع شيء

مجهول فيفسده، وقيل: هو أَن يباع شيء جزافاً فلا يجوز أَن يستثنى منه

شيء قلَّ أَو كثر، قال: وتكون الثُّنْيا في المزارعة أَن يُسْتثنى بعد

النصف أَو الثلث كيل معلوم. وفي الحديث: من أَعتق أو طلَّق ثم استثنى فله

ثُنْياءُ أَي من شرط في ذلك شرطاً أَو علقه على شيء فله ما شرط أَو استثنى

منه، مثل أَن يقول طلقتها ثلاثاً إلا واحدة أَو أَعتقتهم إلا فلاناً،

والثُّنْيا من الجَزور: الرأْس والقوائم، سميت ثُنْيا لأَن البائع في

الجاهلية كان يستثنيها إذا باع الجزور فسميت للاستثناء الثُّنْيا. وفي الحديث:

كان لرجل ناقة نجيبة فمرضت فباعها من رجل واشترط ثُنْياها؛ أَراد قوائمها

ورأْسها؛ وناقة مذكَّرة الثُّنْيا؛ وقوله أَنشده ثعلب:

مذَكَّرة الثُّنْيا مُسانَدة القَرَى،

جُمالِيَّة تَخْتبُّ ثم تُنِيبُ

فسره فقال: يصف الناقة أَنها غليظة القوائم كأَنها قوائم الجمل لغلظها.

مذكَّرة الثُّنْيا: يعني أَن رأْسها وقوائمها تشبه خَلْق الذِّكارة، لم

يزد على هذا شيئاً. والثَّنِيَّة: كالثُّنْيا. ومضى ثِنْيٌ من الليل أَي

ساعة؛ حكى عن ثعلب: والثُنون

(* قوله «والثنون إلخ» هكذا في الأصل): الجمع

العظيم.

ثني
: (ي (} ثَنَى الشَّيْءَ، كسَعَى) {ثَنْياً: (رَدَّ بَعْضَهُ على بَعْضٍ) .
قالَ شيْخُنَا: قَوْله، كسَعَى وهمٌ لَا يُعْرَفُ مَنْ يقولُ بِهِ، إِذْ لَا مُوجِب لفتْحِ المُضارعِ لأنَّه لَا حَرْف حلق فِيهِ، فالصَّوابُ كرَمَى، وَهُوَ المُوافِقُ لمَا فِي كُتُبِ اللُّغَة وأُصولها انْتهى.
قُلْتُ: ولعلَّه سَبقُ قَلَمِ مِن النّسّاخِ.
(} فَتَثَنَّى {وانْثَنَى.
(} واثْنَوْنَى) ، على افْعَوْعَل: أَي (انْعَطَفَ) ؛ وَمِنْه قِراءَةُ مَنْ قَرَأَ: {أَلا إنَّهم {تَثْنَوْن صُدُورهم} ، رُوِي ذلِكَ عَن ابنِ عباسٍ؛ أَي تَنْحَنِي وتَنْطَوي.
ويقالُ:} اثْنَوْنَى صَدْره على البَغْضاءِ.
( {وأَثْناءُ الشَّيْءِ} ومَثانِيهِ: قُواهُ وطاقاتُهُ، واحِدُها ثِنْيٌ، بالكسْرِ، {ومَثْناةٌ) ، بالفَتْحِ (ويُكْسَرُ) ؛ عَن ثَعْلَب، وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّبٌ.
(} وثِنْيُ الحَيَّةِ، بالكَسْرِ: {انْثنَاؤُها أَو مَا تَعَوَّجَ مِنْهَا إِذا} تَثَنَّتْ) ؛ واسْتَعارَه غَيْلان الرَّبعِي للّيلِ، فقالَ:
حَتَّى إِذا انْشَقَّ بَهِيم الظَّلْماءْ
وساقَ لَيْلاً مُرْحَجِنَّ {الأَثْناءْ وقيلَ:} أَثْناءُ الحَيَّةِ مَطاوِيها إِذا تَحَوَّتْ.
(و) {الثِّنْيُ (من الوادِي مُنْعَطَفُهُ) ؛ ومِن الوادِي الجَبَلِ: مُنْقَطَعُهُ، (ج أَثْناءٌ) ومَثانِي.
(وشاةٌ} ثانِيَةٌ: بَيِّنَةُ {الثِّنْيِ، بالكسْرِ) ، إِذا كَانَت (} تَثْنِي عُنُقَها لغَيْرِ عِلَّةٍ.
( {والأَثْنانِ) ، بالكسْرِ: (ضِعْفُ الواحِدِ) ؛ وأَمَّا قَوْلُه تَعَالَى: {لَا تَتَّخِذُوا إلهَيْن} اثْنَيْن} ، فذَكَّر {الاثْنَيْن هُنَا للتَّأْكِيدِ كقَوْلِه: {ومَنَاة الثالِثَة الأُخْرى} ؛ (والمُؤَنَّثُ) } اثْنَتانِ، وَإِن شِئْتَ قُلْتَ: ( {ثِنتانِ) ولأنَّ الألِفَ إنَّما اجْتُلِبَتْ لسكونِ التاءِ فلمَّا تَحَرَّكتْ سَقَطَتْ، (و) تاؤُهُ مُبْدلَةٌ من ياءٍ، ويدلُّ على أنَّه مِن الياءِ أنَّه مِن} ثَنَيْتُ، لأنَّ الاثْنَيْن قد ثُنِي أَحَدُهما إِلَى صاحِبِه، (أَصْلُهُ ثِنْيٌ لجَمْعِهِم إيَّاهُ على أَثْناءٍ) بمنْزِلَة أَبْناءٍ وآخَاءٍ، فنَقَلُوه مِن فَعَلٍ إِلَى فِعْلٍ كَمَا فَعَلوا ذلِكَ فِي بنت، وليسَ فِي الكَلامِ تَاء مُبْدلَة مِن الياءِ فِي غيرِ افْتَعل إلاَّ مَا حَكَاهُ سِيْبَوَيْهِ مِن قوْلِهم اسْتِوَاء؛ وَمَا حَكَاه أَبو عليَ مِن قوْلِهم {ثِنْيانِ.
قالَ الجَوهرِيُّ: وأَمَّا قَوْلُ الشاعِرِ:
كأَنَّ خُصِيَيْه مِنَ التَّدَلْدُلِ
ظَرْفُ عجوزٍ فِيهِ} ثِنْتا حَنْظَلِ فأَرادَ أَنْ يقولَ: فِيهِ حَنْظَلتانِ، فَلم يُمْكنه فأَخْرَجَ الاثْنَتيْن مَخْرجَ سائِرِ الأعْدادِ للضَّرُورَةِ، وأضافَهُ إِلَى مَا بَعدَه، وأَرادَ {ثِنْتانِ مِن حَنْظَل كَمَا يُقالُ ثلاثةُ دَرَاهِم وأَرْبَعَةُ دَرَاهِم، وكانَ حَقّه فِي الأصْلِ أَنْ يقالَ} اثْنَا دَرَاهِم {واثْنَتَا نِسْوَةٍ إلاَّ أَنَّهم اقْتَصَرُوا بقوْلِهم درْهَمانِ وامْرَأَتانِ عَن إضَافَتِهما إِلَى مَا بَعْدَهما.
وقالَ الــلّيْثُ:} اثْنانِ اسْمَانِ لَا يُفْرَدانِ قَرِينانِ، لَا يُقالُ لأَحدِهما اثْنٌ كَمَا أنَّ الثلاثَةَ أَسْماءٌ مُقْترنَةً لَا تُفْرَق، ويقالُ فِي التأْنِيثِ {اثْنَتانِ، ورُبَّما قَالُوا ثِنْتان كَمَا قَالُوا هِيَ ابْنَةُ فلانٍ وَهِي بنْتُه، والألِفُ فِي الاثْنَيْن أَلِفُ وَصْلٍ أَيْضاً، فَإِذا كانتْ هَذِه الألِفُ مَقْطوعَةً فِي الشِّعْر فَهُوَ شاذُّ كَمَا قالَ قَيْسُ بنُ الخطيمِ:

إِذا جاوَزَ الإِثْنَيْن سِرُّ فإنَّه
بنثَ وتكْثيرِ الوُشاةِ قَمِين ُوفي الصِّحاحِ،} واثْنانِ من عَدَدِ المُذَكَّر،! واثْنَتانِ للمُؤْنَّثِ، وَفِي المُؤَنَّثِ لُغَةٌ أُخْرى ثِنْتانِ بحذْفِ الألِفِ، وَلَو جازَ أَن يُفْرَدَ لكانَ واحِدُه اثْنٌ مِثْل ابْنِ وابْنَةٍ وأَلِفُه أَلِفُ وَصْل، وَقد قَطَعَها الشاعِرُ على التَّوَهّمِ فقالَ:
أَلا لَا أَرى {إثْنَيْنِ أَحْسنَ شِيمةً
على حدثانِ الدهرِ منِّي ومنْ جُمْل (} وثَنَّاهُ {تَثْنِيَةً: جَعَلَهُ} اثْنَيْنِ.
(و) يقالُ: هَذَا ثانِي هَذَا، أَي: الَّذِي شفعَهُ.
وَلَا يقالُ: {ثَنَيْتُهُ إلاَّ أَنَّ أَبا زيْدٍ قالَ: (هَذَا واحِدٌ} فاثْنِه) أَي (كُنْ {ثانِيَهُ) .
قالَ الرَّاغبُ: يقالُ} ثَنَيْت كَذَا {ثنياً كنتُ لَهُ} ثانِياً.
(و) حَكَى ابنُ الأَعْرابيِّ: (هُوَ لَا {يَثْنِي وَلَا يَثْلِثُ أَي) هُوَ رجُلٌ (كَبيرٌ) ، فَإِذا أَرادَ النُّهوضَ (لَا يَقْدِرُ أَنْ يَنْهَضَ لَا فِي مَرَّةٍ وَلَا فِي مَرَّتَيْنِ وَلَا فِي الثَّالِثَةِ.
(} وثَناءُ بنُ أَحمدَ: مُحدِّثٌ) عَن عبْدِ الرحمانِ بنِ الأَشْقَر، ماتَ سَنَة 605.
وَمن يكنى أَبا {الثَّناءِ كَثِيرُونَ.
(وجاؤوا} مَثْنَى) مَثْنَى ( {وثُناءَ، كغُرابٍ) ، وثُلاثَ غَيْر مَصْرُوفَات لمَا تقدَّمَ فِي ثَلَاث، وكَذِلكَ النِّسْوَة وسائِر الأنْواعِ: (أَي اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ} وثِنْتَيْنِ {ثِنْتَيْنِ) . وَفِي الحدِيثِ: (صلاةُ الليلِ} مَثْنَى مَثْنَى) ، أَي ركْعَتانِ ركْعَتانِ. {ومَثْنَى مَعْدولٌ عَن اثْنَيْنِ.
وَفِي حدِيثِ الإمارَةِ: (أَوَّلها مَلامَة} وثِناؤُها نَدامَة وثِلاثُها عَذَابٌ يومَ القِيامَةِ إلاَّ مَنْ عَدَلَ) .
قالَ شَمِرٌ: {ثِناؤُها أَي} ثانِيها، وثِلاثُها أَي ثالِثُها؛ قالَ: وأمَّا ثُناءُ وثُلاثُ فمَصْرُوفانِ عَن اثْنَيْن اثْنَيْن وثَلاثَة ثَلاثَة، وكَذلِكَ رُباعُ ومَثْنَى؛ وأَنْشَدَ:
وَلَقَد قَتَلْتُكُمُ {ثُناءَ ومَوْحَداً
وتركتُ مُرَّةَ مثلَ أَمْسِ الدَّابِرِوقالَ آخَرُ:
أُحاد ومَثْنَى أَضْعَفَتْها صَواهِلُه وقالَ الرَّاغبُ:} الثِّنْي {والاثْنانِ أَصْلٌ لمُتَصَرِّفات هَذِه الكَلِمَة وذلِكَ يقالُ باعْتِبارِ العَدَدِ أَو باعْتِبار التّكْرير المَوْجُودِ فِيهِ أَو باعْتِبارِهِما مَعًا.
(والاثْنانِ} والثِّنَى، كإلَى) ، كَذَا فِي النسخِ وحَكَاهُ سِيْبَوَيْه عَن بعضِ العَرَبِ: (يَوْمٌ فِي الأُسْبُوعِ) ، لأَنَّ الأَوَّل عنْدَهُم يَوْم الأَحَدِ، (ج أَثْناءٌ.
(و) حَكَى الْمُطَرز عَن ثَعْلَب: ( {أَثانِينُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: يَوْمُ الاثْنَيْن لَا} يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع لأَنَّه {مثنَّىً، فَإِن أَحْبَبْت أَن تَجْمَعَه كأَنَّه صفَةٌ للواحِدِ، وَفِي نسخةٍ كأَنَّه لَفْظٌ مَبْنيٌّ للواحَدِ، قُلْتَ} أَثانِينُ.
قالَ ابنُ بَرِّي: أَثانِينُ ليسَ بمَسْموعٍ وإنَّما هُوَ مِن قَوْلِ الفرَّاء وقِياسِه، قالَ: وَهُوَ بَعيدٌ فِي القِياسِ؛ والمَسْموعُ فِي جَمْعِ الاثْنَيْنِ أَثْناء على مَا حَكَاهُ سِيْبَوَيْه.
وحَكَى السِّيرافي وغيرُهُ عَن العَرَبِ أنَّه ليصومَ {الأَثْناء؛ قالَ: وأَمَّا قوْلُهم اليومُ} الاثْنانِ، فإنَّما هُوَ اسمُ اليَوْم، وإنَّما أَوْقَعَتْه العَرَبُ على قوْلِكَ اليومُ يَوْمانِ واليومُ خَمْسةَ عشرَ مِنَ الشَّهْرِ، وَلَا يُثَنَّى، وَالَّذين قَالُوا: {اثْنَينِ جاؤُوا بِهِ على} الاثْن، وَإِن لم يُتَكلَّم بِهِ، وَهُوَ بمنْزِلَةِ الثّلاثاء والأَرْبعاء يعنِي أَنَّه صارَ اسْماً غَالِبا.
قالَ اللَّحْيانيُّ: (وجاءَ فِي الشِّعْرِ يَوْمُ اثْنَيْنِ، بِلا لامٍ) ، وأَنْشَدَ لأبي صَخْرٍ الهُذَليّ:
أَرائحٌ أَنتَ يومَ اثنينِ أَمْ غادِي
ولمْ تُسَلِّمْ على رَيْحانَة الوادِي؟ قالَ: وكانَ أَبو زيادٍ يقولُ مَضَى الاثْنانِ بِمَا فِيهِ، فيوحِّدُ ويُذَكِّرُ، وَكَذَا يَفْعل فِي سائِرِ أيامِ الأُسْبوعِ كُلِّها، وَكَانَ يُؤنِّثُ الجُمْعَة، وَكَانَ أَبُو الجَرَّاح يقولُ: مَضَى السَّبْت بمَا فِيهِ، ومَضَى الأَحَد بِمَا فِيهِ، ومَضَى الاثْنانِ بِمَا فيهمَا، ومَضَى الثِّلاثاءِ بِمَا فيهنَّ ومَضَى الأَرْبعاء بِمَا فيهنَّ، ومَضَى الخَمِيسُ بِمَا فيهنَّ، ومَضَى الجُمُعَة بِمَا فِيهَا، وكانَ يخرجُها مُخْرِج العَدَدِ.
قالَ ابنُ جنِّي: الَّلامُ فِي الاثْنَيْن غيرُ زائِدَةٍ وَإِن لم يَكُن الاثْنانِ صفَة.
قالَ أَبُو العبَّاس: إنَّما أَجازُوا دُخُولَ اللامِ عَلَيْهِ لأنَّ فِيهِ تَقْدير الوَصْف، أَلا تَرَى أَنَّ مَعْناه اليَوْم الثَّاني؟ ( {والإِثْنَوِيُّ: من يَصُومُهُ دائِماً وحْدَهُ) ؛ وَمِنْه قَوْلُهم: لَا تكُ} إَثْنَويّاً؛ حَكَاهُ ثَعْلَب عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
( {والمَثانِي: القُرآنُ) كُلُّه لاقْترانِ آيَة الرَّحْمة بآيَةِ العَذَابِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
أَو لأَنَّ الأَنْباءَ والقِصَصَ ثُنِّيَتْ فِيهِ؛ عَن أَبي عبيدٍ.
أَو لما} يُثْنَى وتَجَدَّدَ حَالا فحالاً فَوائِده، كَمَا رُوِي فِي الخبرِ فِي صفَتِه: (لَا يَعْوَجّ فيُقَوَّم وَلَا يَزيغُ فيُسْتَعْتَب وَلَا تَنقَضِي عجائِبُه) .؛ قالَهُ الرَّاغبُ؛ قالَ: ويصحُّ أَنْ يكونَ ذلِكَ مِن الثَناءِ تَنْبيهاً على أنَّه أَبَداً يَظْهَر مِنْهُ مَا يَدْعو وعَلى الثَناءِ عَلَيْهِ وعَلى مَنْ يَتْلُوه ويُعَلِّمه ويَعْمَل بِهِ، وعَلى هَذَا الوَجْه قَوْله وَوَصْفُهُ بالكَرَم {إنَّه لقُرْآنٌ كريمٌ} ؛ وبالمجْدِ: {بل هُوَ قُرآنٌ مَجيدٌ} .
قُلْتُ: والدَّلِيلُ على أَنَّ {المَثاني القُرْآن كُلّه قَوْله تَعَالَى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَن الحدِيثِ كتابا مُتَشابهاً} - مَثاني تَقْشَعرّ مِنْهُ} ؛ وقَوْلُ حَسَّان بن ثابتٍ:
مَنْ للقوافِي بعدَ حَسَّانَ وابْنِهِ
ومَنْ {للمَثانِي بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ؟ (أَو) المَثاني مِن القُرآنِ: (مَا} ثُنِيَّ مِنْهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ) ؛ وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعَالَى: {وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعاً مِن المَثاني} .
(أَو الحَمْدُ) ، وَهِي فاتِحَةُ الكِتابِ، وَهِي سَبْعُ آياتٍ قيلَ لَهَا مَثانِي لأنَّها يُثَنى بهَا فِي كُلِّ ركْعَةٍ مِن ركعاتِ الصَّلاةِ وتُعادُ فِي كلِّ ركْعةٍ.
قالَ أَبو الهَيْثم: سُمِّيت آياتُ الحَمْد مَثاني، واحِدَتُها {مَثْناةٌ، وَهِي سَبْعُ آياتٍ.
وقالَ ثَعْلب: لأنَّها} تُثَنى مَعَ كلِّ سُورَةٍ؛ قالَ الشاعِرُ:
الحمدُ للَّهِ الَّذِي عافَاني
وكلّ خيرٍ صالحٍ أَعْطاني رَبِّ! مَثاني الآيِ والقُرْآنِ ووَرَدَ فِي الحدِيثِ فِي ذِكْر الفاتِحَةِ، هِيَ السَّبْع المَثاني. (أَو) المَثاني سُوَرٌ أَوَّلها (البَقَرةُ إِلَى بَراءَة، أَو كُلُّ سُورَةٍ دُونَ الطُّوَلِ ودُونَ المَائَتَيْنِ) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ دُوْنَ المِئِين؛ (وفَوْقَ المُفَصَّلِ) ؛ هَذَا قَوْلُ أَبي الهَيْثم.
قالَ: رُوِي ذلِكَ عَن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ عَن ابنِ مَسْعودٍ وعُثْمان وابنِ عبَّاس؛ قالَ: والمُفَصَّل يَلِي المَثانِي، {والمَثانِي مَا دُونَ المِئِين.
وقالَ ابنُ بَرِّي عنْدَ قَوْل الجَوْهرِيّ والمَثانِي مِن القُرآنِ مَا كانَ أَقَلَّ مِن المِئِين، قالَ: كأَنَّ المِئِين جُعِلَت مبادِيَ وَالَّتِي تلِيها مَثانِي.
(أَو) المَثانِي مِن القُرآنِ: سِتٌّ وعِشْرُونَ سُورَة، كَمَا رَوَاهُ محمدُ بنُ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّف عَن أَصْحابِ عبدِ اللَّهِ؛ قالَ الأَزْهرِيُّ: قَرَأْته بخطِّ شَمِرٍ؛ وَهِي: (سُورَةُ الحَجِّ، والنَّملِ، والقَصَصِ، والعَنْكَبُوتِ، والنُّورِ، والأَنْفالِ، ومَرْيَمَ، والرُّومِ، ويسلله، والفُرْقانِ، والحجْرِ، والرَّعْدِ، وسَبَأَ، والملائِكَةِ، وإبراهيمَ، وصلله، ومحمدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولُقْمانَ، والغُرَفِ، والزُّخْرُفِ، والمُؤْمِنِ، والسَّجْدَةِ، والأَحْقافِ، والجاثِيَةِ، والدُّخانِ، والأَحْزابِ) .
قالَ الرَّاغبُ: سُمِّيت مَثانِي لأنَّها} تُثْنَى على مُرورِ الأَوْقاتِ وتُكَرّرُ فَلَا تُدرسُ وَلَا تَنْقَطِعُ دُرُوسَ سائِرِ الأَشْياءِ الَّتِي تَضْمَحِلُّ وتَبْطل على مُرورِ الأيامِ.
وَقد سَقَطَ مِن نسخةِ التَّهْذِيبِ ذِكْرُ الأَحْزابِ وَهُوَ مِن النسَّاخِ، وَلذَا تَردَّدَ صاحِبُ اللّسانِ لمَّا نَقَلَ هَذِه العِبارَة فقالَ: يُحْتَمل أَنْ تكونَ السَّادِسَة والعِشْرين هِيَ الفاتِحَةِ وإنَّما أَسْقَطها لكَوْنِهِ اسْتَغْنَى عَن ذكْرِها بمَا قدَّمَه، وإمَّا أَنْ تكونَ غَيْر ذلِكَ. قُلْتُ: والصَّوابُ أَنَّها الأَحْزابُ كَمَا ذَكَرَه المصنِّفُ؛ والغُرَف المَذْكُورَة الظاهِرُ أنَّها الزّمر، وَمِنْهُم مَنْ جَعَل عِوَضها الشَّوْرى. وَقد مرَّ للمصنِّفِ كَلامٌ فِي السَّبْع الطّولِ فِي حَرْف اللامِ فرَاجِعْه.
(و) المَثانِي. (من أَوْتارِ العُودِ: الَّذِي بعدَ الأولِ، واحِدُها مَثْنى) ؛ وَمِنْه قوْلُهم: رَناتُ المثالِثِ والمَثانِي.
(و) المَثانِي (من الوادِي: مَعاطِفُهُ) ومَجانِيهِ، واحِدُها {ثِنْيٌ، بالكسْرُ، وَقد تقدَّمَ.
(و) المَثانِي (من الدَّابَّةِ: رُكْبَتاها ومِرْفَقاها) ؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ:
وتخْدِي على حُمرٍ صِلابٍ مَلاطِسٍ
شَديداتِ عَقْدٍ لَيِّناتِ مَثانِي (و) فِي الحدِيثِ: ((لَا} ثِنَى فِي الصَّدَقةِ) ، كإلَى) ، أَي بالكسْرِ مَقْصوراً، (أَي لَا تُؤْخَذُ مَرَّتَيْنِ فِي عامٍ) ؛ كَمَا فَسَّرَه الجَوْهرِيُّ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: وقَوْله فِي الصَّدَقةِ أَي فِي أَخْذِ الصَّدقَةِ، فحذفَ المُضافَ، قالَ: ويَجوزُ أَنْ تكونَ الصَّدَقَةُ بمعْنَى التَّصْدِيقِ، وَهُوَ أَخْذ الصَّدَقَة كالزَّكاةِ والذَّكَاةُ بمعْنَى التَّزْكِيَة والتَّذْكِيَة، فَلَا يحتاجُ إِلَى حذْفِ مُضافٍ.
وأَصْلُ! الثِّنَى: الأَمْرُ يُعادُ مَرَّتَيْن؛ كَمَا قالَهُ الجَوْهرِيُّ والرَّاغبُ. وأَنْشَدَا للشاعِرِ، وَهُوَ كَعْبُ بنُ زهيرٍ، وكانتِ امْرأَتُه لامَتْه فِي بكرٍ نَحَرَه:
أَفِي جَنْبِ بَكْرٍ قَطَّعَتْني مَلامَةً
لَعَمْرِي لَقَدْ كانَتْ مَلامَتُها ثِنَى أَي ليسَ بأوَّلِ لَوْمِها فقد فَعَلَتْه قبْلَ هَذَا، وَهَذَا ثِنىً بعْدَه.
قالَ ابنُ بَرِّي: ومِثْله قَوْل عِديِّ بنِ زيْدٍ:
أَعاذِلُ إنَّ اللَّوْمَ فِي غيرِ كُنْهِه
عليَّ ثِنىً من غَيِّكِ المُتَرَدِّد (أَو) معْنَى الحدِيثِ: (لَا تُؤخَذُ ناقَتانِ مَكانَ واحِدَةٍ) ؛ نَقَلَهُ ابنُ الأثيرِ.
(أَو) المعْنَى: (لَا رُجوعَ فِيهَا) ؛ قالَ أَبو سعيدٍ: لَسْنا نُنْكِر أنَّ الثِّنَى إعادَةُ الشَّيءِ بعد مَرَّةٍ، ولكنَّه ليسَ وجهَ الكَلامِ وَلَا مَعْنى الحدِيثِ، ومَعْناهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ الرَّجُلُ على الآخِرِ بِصَدَقَةٍ ثمَّ يَبْدو لَهُ فيُريدُ أَنْ يَسْتردَّهُ، فيُقالُ لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ أَي لَا رُجوعَ فِيهَا، فيقولُ المُتَصَدِّقُ بِهِ عَلَيْهِ ليسَ لكَ عليَّ عُصْرَةُ الوالِدِ، أَي ليسَ لَك رُجوع كرُجوعِ الوالِدِ فيمَا يُعْطِي ولدَهُ.
(وَإِذا وَلَدَتْ ناقةٌ مَرَّةً {ثانِيةً فَهِيَ} ثِنيٌ) ، بالكسْرِ، (ووَلَدُها ذَلِك {ثِنْيُها) .
وَفِي الصِّحاحِ:} الثِّنْيُ من النُّوقِ الَّتِي وَضَعَتْ بَطْنَيْن، {وثِنْيُها وَلَدُها، وكَذِلكَ المَرْأَةُ، وَلَا يقالُ ثِلثٌ وَلَا فَوْق ذلِكَ، انتَهَى.
وقالَ أَبو رِياش: وَلَا يقالُ بعْدَ هَذَا شيءٌ مُشْتقّاً وَفِي التَّهذِيبِ: ناقَةٌ ثِنيٌ وَلَدَتْ بَطْنَيْن؛ وقيلَ: إِذا وَلَدَتْ بَطْناً واحِداً، والأَوَّل أَقْيَس.
وقالَ غيرُهُ: وَلَدَتْ اثْنَيْن.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَالَّذِي سَمِعْته مِن العَرَبِ يقُولونَ للناقَةِ إِذا وَلَدَتْ أَوَّل وَلدٍ تَلِدُه فَهِيَ بكرٌ، ووَلَدُها أَيْضاً بِكْرُها، فَإِذا وَلَدَت الوَلَدَ} الثَّانِي فَهِيَ ثِنْيٌ، ووَلَدُها الثَّانِي ثنْيُها. قالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحيحُ؛ قالَ: واسْتَعارَه لبيدٌ للمَرْأَةِ فقالَ: لياليَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْي مُصِيفَة
من الأُدْم تَرْدادُ الشُّرُوحَ القَوائِلا ( {ومَثْنَى الأَيادِي:: إعادَةُ المَعْروفِ مَرَّتَيْنِ فأَكْثَرَ.
(و) قالَ أَبو عبيدَةَ: مَثْنَى الأيادِي هِيَ: (الأنْصِباءُ الفاضِلَةُ من جَزُورِ المَيْسِرِ، كانَ الَّرجلُ الجَوادُ يَشْتَرِيها ويُطْعِمُها الأَبْرامَ) ، وهُم الَّذين لَا يَيْسِرُونَ.
وقالَ أَبو عَمْرو: مَثْنَى الأيادِي أَن يَأْخُذَ القِسْمَ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ؛ قالَ النابِغَةُ:
إِنِّي أُتَمِّمُ أَيْسارِي وأَمْنَحُهُمْ
مَثْنَى الأيادِي وأَكْسُو الجَفْنَة الأُدُما (} والمَثْناةُ: حَبْلٌ من صُوفٍ أَو شَعَرٍ أَو غيرِهِ) ؛ وقيلَ: هُوَ الحَبْلُ مِن أَيِّ شيءٍ كانَ، وَإِلَيْهِ أَشارَ بقَولِه: أَو غيرِهِ؛ (ويُكْسَرُ) ، الفتْحُ عَن ابنِ الأعْرابيّ.
( {كالثِّنايَةِ} والثِّناءِ، بكَسْرِهما) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للراجِزِ:
أَنا سجيح ومَعِي مِدْرايَهْ
أَعْدَدْتُها لفَتْكِ ذِي الدوايَهْ والحَجَرَ الأَخْشَنَ {والثِّنايَهْ وقيلَ:} الثِّنايَةُ الحَبْلُ الطَّويلُ؛ وَمِنْه قَوْلُ زهيرٍ يَصِفُ السَّانيةَ وشدَّ قِتْبها عَلَيْهَا:
تَمْطُو الرِّشاءَ وتَجْرِي فِي {ثِنايَتِها
من المَحالَةِ قبا زائِداً قَلِقَاً} فالثِّنايَةُ هُنَا: حَبْلٌ يُشَدُّ طَرَفاه فِي قِتْبِ السَّانيةِ، ويُشَدُّ طَرَفُ الرِّشاءِ فِي {مَثْناتِه؛ وأَمَّا} الثِّناءُ بالكسْرِ فسَيَأْتي قرِيباً.
(و) فِي حدِيثِ عبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرو: (مِن أَشْراطِ الساعَةِ أَنْ توضَعَ الأَخْيارُ وتُرْفَعَ الأَشْرارُ وأَنْ يُقْرَأَ فيهم {بالمَثناةِ على رُؤُوسِ الناسِ ليسَ أَحَدٌ يُغَيِّرُها) ، قيلَ: وَمَا} المَثْناةُ؟ قالَ: (مَا اسْتُكْتِبَ من غيرِ كتابِ اللَّهِ) ، كأنَّه جعلَ مَا اسْتُكْتِبَ مِن كتابِ اللَّهِ مَبْدَأً وَهَذَا مَثْنىً.
(أَو) المَثْناةُ: (كتابٌ) وَضَعَه الأَحْبارُ والرُّهْبان فيمَا بَيْنهم، (فِيهِ أَخْبارُ بَني إسْرائيلَ بعدَ مُوسى أَحَلُّوا فِيهِ وحَرَّمُوا مَا شاؤُوا) على خِلافِ الكِتابِ؛ نَقَلَهُ أَبو عبيدٍ عَن رجُلٍ مِن أَهْلِ العِلْم بالكُتُبِ الأُوَلِ قد عَرَفَها وقَرَأَها، قالَ: وإنَّما كَرِهَ عبدُ اللَّهِ الأَخْذَ عَن أَهْلِ الكِتابِ، وَقد كانتْ عنْدَه كُتُبٌ وَقَعَتْ إِلَيْهِ يَوْمَ اليَرْمُوكِ مِنْهُم، فأَظنه قالَ هَذَا لمعْرِفَتِه بمَا فِيهَا، وَلم يُرِدِ النَّهْيَ عَن حدِيثِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وسُنَّتِه وكيفَ يَنْهَى عَن ذلِكَ وَهُوَ مِن أَكْثَرِ الصَّحابَةِ حدِيثاً عَنهُ؟
(أَو هِيَ الغِناءُ، أَو الَّتِي تُسَمَّى بالفارِسِيَّةِ دُو بَيْتِي) ؛ ونَصُّ الصِّحاحِ: يقالُ هِيَ الَّتِي تُسَمَّى بالفارِسِيَّة دُو بَيْتِي وَهُوَ الغِناءُ، انتَهَى.
وقوْلُه: دُو بَيتِي دُو بالفارِسِيَّة تَرْجَمة الاثْنَيْن، وَالْيَاء فِي بيتِي للوحدَةِ أَو للنِّسْبةِ، وَهُوَ الَّذِي يُعْرَفُ فِي الْعَجم! بالمثنوي كأنَّه نِسْبَةٌ إِلَى المَثْناةِ هَذِه، والعامَّةُ تقولُ ذُو بَيت بالذالِ المعْجمةِ.
ويَدْخُل فِي هَذَا النَّهْي مَا أَحْدَثه المُولّدُون مِن أَنْواعِ الشِّعْر كالمواليا وَكَانَ الموشَّح والمُسَمَّط، فيُنْشدُونَها فِي المجالِسِ ويَتَمَشْدَقون بهَا كأَنَّ فِي ذلِكَ هجراً عَن مُذاكَرَةِ القُرآنِ ومُدارَسَةِ العِلْم وتَطاولاً فيمَا لَا يَنْبغي وَلَا يُفيدُ، فتأَمَّل ذلِكَ، ونَسْأَلُ اللَّهَ العَفْو من الآفاتِ.
( {والثُّنْيانُ، بالضَّمِّ: الَّذِي بعدَ السَّيلِ) ؛ كَذَا فِي النَّسخِ والصَّوابُ: بعدَ السَّيِّدِ؛ قالَ أَوْسُ بنُ مَغْراء:
} ثُنْيانُنا إِن أَتاهُم كَانَ بَدْأَهُمُ
وبَدْؤُهُمْ إِن أَتَانا كانَ {ثُنْيانا هَكَذَا رَواهُ اليَزِيديُّ. (} كالثِّنْيِ، بالكسْرِ، وكهُدىً وإلَى) ، بالضَّمِّ والكسْرِ مَقْصورتانِ.
قالَ أَبو عبيدٍ: يقالُ للَّذي يَجيءُ {ثانِياً فِي السُّوددَ وَلَا يَجِيءُ أَولاً ثُنىً، مَقْصورٌ،} وثُنْيانٌ {وثِنْيٌ، كلُّ ذلِكَ يقالُ؛ ويُرْوَى قَوْل أَوْس.
تَرَى} ثِنانا إِذا مَا جَاءَ بَدْأَهُمُ يَقولُ: الثَّانِي مِنَّا فِي الرِّياسَة يكونُ فِي غيرِنا سَابِقًا فِي السُّوددِ، والكَامِل فِي السُّوددِ مِن غيرِنا ثِنىً فِي السُّوددِ عندنَا لفَضْلِنا على غيرِنا، (ج) {ثُنْيان (} ثِنْيَة) ، بالكسْرِ. يقالُ: فلانٌ ثِنْيَة أَهْل بَيْتِه أَي أَرْذَلهم؛ وقالَ الأَعْشى:
طَوِيلُ اليدَيْنِ رَهْطُه غيرُ ثِنْيةٍ
أَشَمُّ كَرِيمٌ لَا يُرَهَّقُ (و) {الثُّنْيانُ: (مَنْ لَا رَأْيَ لَهُ وَلَا عَقْلَ.
(و) } الثّنْيانُ: (الفاسِدُ مِن الرَّأْيِ) وَهُوَ مجازٌ.
(و) مَضَى (ثِنْيٌ من اللَّيلِ، بالكسْرِ) ، أَي (ساعَةٌ) مِنْهُ؛ حُكِي عَن ثَعْلَب.
(أَو وَقْتٌ) مِنْهُ.
( {والثَّنِيَّةُ) ، كغَنِيَّة: (العَقَبَةُ) ، جَمْعُه} الثَّنايا؛ قالَهُ أَبو عَمْرو.
(أَو طَريقُها) العالِي؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (مَنْ يَصْعَدُ {ثَنِيَّة المُرارِ حُطَّ عَنهُ مَا حُطَّ عَن بَني إسْرائيلَ) ، وقيلَ: أَرادَ بِهِ أَعْلَى المَسِيلِ فِي رأْسِه، والمُرارُ: مَوْضِعٌ بينَ الحَرَمَيْن،} وثَنِيّتُه عَقَبَةٌ شاقَّةٌ.
(أَو) هِيَ (الجَبَلُ) نَفْسُه، (أَو الطَّريقَةُ فِيهِ) ، كالنّقبِ، (أَو إِلَيْهِ) .
وقالَ الأزْهرِيُّ: العِقابُ جِبالٌ طِوالٌ تعرض الطَّريق، والطَّريقُ يأْخُذُ فِيهَا، وكلُّ عَقَبةٍ مَسْلوكَةٍ ثَنِيَّةٌ، وجَمْعُها {ثَنايَا، وَهِي المَدارجُ أَيْضاً.
وقالَ الرَّاغِبُ:} الثَّنِيَّةُ مِن الجَبَلِ مَا يُحْتاجُ فِي قطْعِه وسُلوكِه إِلَى صُعُودٍ وحُدُورٍ فكأنَّه يثني السَّيْر.
(و) الثَّنِيَّةُ: (الشُّهَداءُ الَّذين اسْتَثْناهُمُ اللَّهُ عَن الصَّعْقَةِ) ، رُوِي عَن كَعْب أَنه قالَ: الشُّهَداءُ {ثَنِيَّةُ اللَّهِ فِي الأرْضِ، يعْنِي مَنِ، اسْتَثْناهُ فِي الصَّعْقَةِ الأُولى، تَأَوَّل قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {ونُفِخَ فِي الصّورِ فصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأرْضِ إلاَّ من شاءَ اللَّهُ} ؛ فَالَّذِينَ} اسْتَثْنَاهُمُ اللَّهُ عنْدَ كَعْب هُمُ الشُّهداءُ لأنَّهم عنْدَ رَبِّهم أَحْياءٌ يُرْزَقونَ فَرِحِين بمَا آتاهُمُ اللَّهُ من فضْلِه، فكأنَّهم {مُسْتَثْنَونَ من الصعقتين وَهَذَا معنى كَلَام كَعْب وَهَذَا الحَدِيث يرويهِ إِبْرَاهِيم أَيْضا (و) الثَّنيَّةُ: (بِمَعْنى} الاسْتِثْناءِ) يقالُ حَلَفَ يَمِينا ليسَ فِيهَا ثَنِيَّة، أَي {اسْتِثْناء.
(و) الثَّنِيَّةُ (مِنَ الأَضْراسِ) تَشْبيهاً} بالثَّنِيَّةِ مِن الجَبَلِ فِي الهَيْئةِ والصَّلابَةِ، وَهِي (الأَرْبَعُ الَّتِي فِي مُقَدَّمِ الفَمِ {ثِنْتانِ من فَوْقُ} وثِنْتانِ مِن أَسْفَلَ) للإنْسانِ والخُفِّ والسَّبُعِ؛ كَذَا فِي المُحْكَم.
وقالَ غيرُهُ: الثَّنِيَّةُ أَوَّل مَا فِي الفَمِ.
(و) الثَّنِيَّةُ: (النَّاقَةُ الطَّاعِنَةُ فِي السَّادِسَةِ.
(والبَعيرُ ثَنِيٌّ) . قيلَ لابْنةِ الخُسِّ: هَل يُلْقِحُ {الثَّنِيُّ؟ قَالَت: لقاحُه أَنِيٌّ أَي بَطِيءٌ.
(و) الثَّنِيَّةُ: (الفَرَسُ الَّداخلَةُ فِي الرَّابِعَةِ، والشَّاةُ فِي الثَّالِثَةِ، كالبَقَرَةِ) .
وَفِي الصِّحاحِ: الثَّنِيُّ الَّذِي يُلْقِي} ثَنِيَّته، ويكونُ ذلِكَ فِي الظِّلْفِ والحافِرِ فِي السَّنَةِ الثالثَةِ، وَفِي الخُفِّ فِي السَّنَةِ السادِسَةِ.
وَفِي المُحْكَم: الثَّنِيُّ مِن الإِبِلِ الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّته وذلِكَ فِي السادِسَةِ، ومِن الغَنَمِ الداخِلُ فِي السَّنَة الثَّانِيَة تَيْساً كانَ أَو كَبْشًا.
وَفِي التَّهْذِيبِ: البَعيرُ إِذا اسْتَكْمَلَ الخامِسَةَ وطَعَنَ فِي السادِسَةِ فَهُوَ {ثنِيٌّ، وَهُوَ أَدْنى مَا يجوزُ مِن سنِّ الإبِلِ فِي الأضاحِي، وَكَذَلِكَ من البَقَرِ والمِعْزى، فأمَّا الضَّأْنُ فيجوزُ مِنْهَا الجَذَعُ فِي الأَضاحِي، وإنَّما سُمِّي البَعيرُ} ثَنِيّاً لأنَّه أَلْقَى! ثَنِيَّته.
قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: ليسَ قَبْل الثَّنِيِّ اسمٌ يُسَمَّى وَلَا بَعْدَ البازِلِ اسمٌ يُسَمَّى.
وقيلَ: كلُّ مَا سَقَطَتْ ثَنِيَّته مِن غيرِ الإنْسانِ ثَنِيٌّ، والظَّبيُ ثَنِيٌّ بعدَ الإجْذاعِ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: الثَّنِيَّةُ مِنَ الغَنَمِ مَا دَخَلَ فِي الثالِثَةِ، ومِن البَقرِ كَذلِكَ، ومِنَ الإبِلِ فِي السادِسَةِ، والذَّكَر ثَنِيٌّ، وعَلى مَذْهبِ أَحْمدَ مَا دَخَلَ مِنَ المَعْزِفي الثانِيةِ، ومَن البَقَرِ فِي الثالثَةِ. "
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: فِي الفَرَسِ إِذا اسْتَتَمَّ الثالثَةَ ودخَلَ فِي الرابِعَةِ ثَنِيٌّ. (و) الثَّنِيَّةُ: (النَّخْلَةُ {المُسْتَثْناةُ مِن المُساوَمَةِ.
(} والثُّنيَا، بالضمِّ، من الجَزُورِ) : مَا {يَثْنِيهِ الجازِرُ إِلَى نَفْسِه مِن (الرّأْسِ) والصُّلبِ (والقَوائِمِ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (كانَ لرجلٍ نَجِيبَةٌ فمرِضَتْ فباعَها مِن رجُلٍ واشْتَرَطَ} ثُنْياها؛ أَرادَ قَوائِمَها ورأْسَها؛ وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
مُذَكَّرة {الثُّنْيا مُسانَدة القَرَى
جُمالِيَّة تَخْتبُّ ثمَّ تُنِيبُأَي أنَّها غَليظَةُ القَوائِم، أَي رأْسها وقَوائِمها تُشْبِهُ خَلْق الذِّكارَةِ.
وقالَ الصَّاغانيُّ: ذِكْرُ الصّلبِ فِي الثُّنْيا وَقَعَ فِي كتابِ ابنِ فارسَ، والصَّوابُ الرأْسُ والقَوائِمُ.
(و) الثُّنْيا: (كُلُّ مَا} اسْتَثْنَيْتَه) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (نَهَى عَن الثُّنْيا إلاَّ أنْ يُعْلَمَ) ؛ وَهُوَ أَن {يُسْتَثْنَى مِنْهُ شيءٌ مَجْهولٌ فيفْسدَ البَيْعُ وذِلِكَ إِذا باعَ جَزُوراً بثمنٍ مَعْلومٍ} واسْتَثْنَى رأْسَه وأَطْرافَه، فإنَّ البَيْعَ فاسِدٌ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: هِيَ أَن {يُسْتَثْنى فِي عقْدِ البَيْعِ شيءٌ مَجْهولٌ فيفْسدَه؛ وقيلَ: هُوَ أَن يُباعَ شيءٌ جزَافا، فَلَا يَجوزُ أَن يُسْتَثْنى مِنْهُ شيءٌ قَلّ أَو كَثُر؛ قالَ: وتكونُ الثُّنْيا فِي المزارعَةِ أَن يُسْتَثْنى بَعْدَ النِّصفِ أَو الثّلثِ كَيْلٌ مَعْلومٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (مَنْ أَعْتَقَ أَو طَلَّق ثمَّ اسْتَثْنى فَلهُ} ثُنْياه) ، أَي مَنْ شَرَطَ فِي ذلِكَ شَرْطاً أَو عَلَّقَه على شيءٍ فلَه مَا شَرَطَ أَو اسْتَثْنى مِنْهُ، مثْل أَنْ يقولَ طلَّقْتها ثَلَاثًا إلاَّ واحِدَةً أَو أَعْتَقَهم إلاَّ فلَانا) ؛
(! كالثُّنْوَى) ، كالرُّجْعَى. يقالُ: حَلَفَ يَمِيناً ليسَ فِيهَا ثُنْيا وَلَا ثُنْوَى، قُلِبَتْ ياؤُه واواً للتَّصْريفِ، وتَعْويضِ الواوِ مِن كَثْرةِ دُخولِ الياءِ عَلَيْهَا وللفَرقِ أَيْضاً بينَ الاسمِ والصِّفَةِ.
( {والثُّنْيَةُ) بضمٍ فسكونٍ.
(} والمُثَنَّاةُ: ع) بالطائِفِ.
( {ومُثَنَّى: اسمٌ.
(} واثَّنَى، كافْتَعَلَ: {تَثَنَّى) ، أَصْلُه} اثْتَنَى فقُلِبَتِ الثَّاءُ ثاةً لأنَّ التاءَ أُخْتُ التاءِ فِي الهَمْسِ ثمَّ أُدْغِمَتْ فِيهَا؛ قالَ الشَّاعِرُ:
بَدا بِأبي ثمَّ {اثَّنَى بأَبي أَبي
وثَلَّثَ بالأَذنينِ ثَقْف المَحالِبِهذا هُوَ المَشْهورُ فِي الاسْتِعمالِ والقَويُّ فِي القِياسِ. وَمِنْهُم مَنْ يقلبُ تاءَ افْتَعَلَ ثاء فيَجْعلُها مِن لَفْظِ الفاءِ قَبْلها فيقولُ اثَّنَى واثَّرَدَ واثَّأَدَ، كَمَا قالَ بعضُهم فِي اذْدَكَر اذَّكَرَ وَفِي اصْطَلَحَ اصَّلَح.
(} وأَثْنَى البَعيرُ) {ثِناءً: أَلْقى ثَنِيَّته و (صارَ ثَنِيَّاً) .
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ فِي الفَرَسِ إِذا} أَثْنَى: ألْقَى رَواضِعَه، فيُقالُ أَثْنَى وأَدْرَم {الإثناءَ، قالَ: وَإِذا سَقَطَتْ رَواضِعُه ونَبَتَ مكانَها سِنٌّ، فنَباتُ تلْكَ السنِّ هُوَ الإِثناءُ، ثمَّ يَسْقطُ الَّذِي يَلِيه عنْدَ إِرْباعِه.
(} والثَّناءُ، بالفتْحِ،! والتَّثْنِيَةُ: وَصْفٌ بمَدْحٍ أَو بذَمِّ، أَو خاصٌّ بالمَدْحِ؛ وَقد {أَثْنَى عَلَيْهِ} وثَنَّى.
(قُلْتُ: أَمَّا أَثْنَى فمَنْصوصٌ عَلَيْهِ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ كُلِّها.
(قالَ الجَوْهرِيُّ: أَثْنى عَلَيْهِ خَيْراً، والاسمُ {الثَّناءُ.
(وقالَ الــلَّيْثُ: الثَّناءُ، مَمْدودٌ، تَعَمُّدك} لتُثْنيَ على إنْسانٍ بحسَن أَو قَبيحٍ.
(وَقد طارَ {ثَناءُ فلانٍ أَي ذَهَبَ فِي النَّاسِ، والفْعلُ أَثْنَى؛ وأَمَّا} التثنيةُ وفِعْله ثنى فَلم يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ والصَّوابُ فِيهِ التثبية، وثبى بالموحَّدَةِ بِهَذَا المعْنَى؛ وَقد تقدَّمَ ذلِكَ للمصنِّفِ، ثمَّ إنَّ تَقْييدَ الثَّناء مَعَ شُهْرتِه بالفتْحِ غَيْرُ مَقْبولٍ بل هُوَ مُسْتدركٌ، وأَشارَ للفَرْقِ بَيْنه وبينَ النَّثا بقَوْلِه: أَو خاصٌّ بالمدْحِ، أَي والنَّثا خاصٌّ بالذمِ.
(قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ أَثْنَى إِذا قالَ خَيْراً أَو شرّاً، وأَنْثى إِذا اغْتابَ.
(وعُمومُ الثَّناءِ فِي الخَيْرِ والشرِّ هُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ كَثِيرُونَ؛ واسْتَدَلّوا بالحدِيثِ: (مَنْ {أَثْنَيْتُم عَلَيْهِ خَيْراً وجَبَتْ لَهُ الجنَّةُ ومَنْ أَثْنَيْتُم عَلَيْهِ شرّاً وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ) .
(و) ثِناءُ الدَّارِ، (ككِتابٍ: الفِناءُ) .
قالَ ابنُ جنِّيِ: ثِناءُ الدَّارِ وفِناؤُها أَصْلانِ لأنَّ} الثِّنَاءَ مِن {ثَنَى} يَثْنِي، لأنَّ هناكَ تَنْثَني عَن الإنْبِساطِ لمجيءِ آخِرها واسْتَقْصاءِ حُدودِها، وفِناؤُها مِنْ فَنِيَ يَفْنَى لأنَّك إِذا تَناهَيْتَ إِلَى أَقْصَى حُدودِها فَنِيَتْ.
قالَ ابنُ سيِدَه: وجَعَلَه أَبو عبيدٍ فِي المُبْدلِ.
(و) الثِّناءُ: (عِقالُ البَعِيرِ؛ عَن ابْن السَّيِّدِ) فِي الفرقِ. قُلْتُ: لَا حاجَةَ فِي نَقْلِه عَن ابنِ السَّيِّد وَقد ذَكَرَه الجَوْهرِيُّ حيثُ قالَ:
وأَمَّا الثِّناءُ، مَمْدوداً، فعِقالُ البَعير ونَحْو ذلِكَ مِن حَبْل {مَثْنيَ، وكلّ واحدٍ مِن} ثِنْيَيْه فَهُوَ ثِناءٌ لَو أُفْرِد، تقولُ عَقَلْتُ البَعيرَ {بثِنايَيْن إِذا عَقَلْتُ يَدَيْه جَمِيعاً بحَبْل أَو بِطَرَفي حَبْل، وإِنَّما لم يُهْمَز لأنَّه لَفْظٌ جاءَ مُثَنىَّ لَا يُفْرَد واحِدُه فيُقالُ ثِناءٌ، فتُرِكتِ الياءُ على الأصْلِ كَمَا فَعَلوا فِي مِذْرَوَيْن، لأنَّ أَصْلَ الهَمْزةِ فِي ثِناءٍ لَو أُفْرِد ياءٌ، لأنَّه مِن} ثَنَيْتُ، وَلَو أُفْرِد واحِدُه لقيلَ {ثِنَاءان كَمَا تقولُ كساآنِ ورَدَاآنِ؛ هَذَا نَصّه.
وقالَ ابنُ بَرِّي: إنَّما لم يُفْرد لَهُ واحِدٌ لأنّه حَبْلٌ واحدٌ يُشدُّ بأَحدِ طَرَفَيْه اليَد وبالطَّرَفِ الآخَرِ الأُخْرى، فهما كالواحِدِ.
ومِثْله قَوْل ابنِ الأثيرِ فِي شرْحِ حدِيثِ عَمْرو بنِ دِينارٍ: رأَيْت ابنَ عُمَر يَنْحَرُ بدنته وَهِي بارِكَةٌ} مَثْنِيَّة {بثِنايَيْن.
وقالَ الأصْمعيُّ: يقالُ عَقَلْتُ البَعيرَ بثِنَايَيْنِ، يُظْهِرُونَ الياءَ بعْدَ الألفِ، وَهِي المدَّة الَّتِي كانتْ فِيهَا، وَإِن مدّمادٌّ لكأنَ صَواباً كقَوْلِكَ كِسَاءٌ وكِسَاوَانِ وكِسَاآنِ. قالَ: وواحِدُ} الثِّنَايَيْنِ ثِناءٌ ككِسَاء.
قُلْتُ: وَهَذَا خِلافُ مَا عَلَيْهِ النّحويُّونَ فإنّهم اتَّفَقُوا على تَرْكِ الهَمْز فِي الثّنَايَيْن وعَلى أَن لَا يُفْردُوا الوَاحِدَ.
وكَلامُ الــلّيْثِ مثْل مَا نَقَلَه الأصْمعيّ، وَقد رَدَّ عَلَيْهِ الأزْهريُّ بِمَا هُوَ مَبْسوطٌ فِي تَهْذِيبِه. ورُبَّما نَقَل المصنِّفُ عَن ابنِ السَّيِّد لكَوْنِه أَجازَ إفْرادَ الواحِدِ، وَلذَا لم يَذْكرِ الثِّنَايَيْن، وَقد عَلِمْتُ أنَّه مَرْدودٌ فإنَّ الكَلِمَةَ بُنِيَتْ على {التَّثْنِيَةِ، فتأَمَّل.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الطَّويلُ} المُتَثَنيِّ: هُوَ الذَّاهِبُ طُولاً، وأَكْثَر مَا يُسْتَعْملُ فِي طَويلٍ لاعَرْض لَهُ.
{والثِّنْيُ، بالكسْرِ: واحِدُ} أَثْناء الشيءِ أَي تَضَاعِيفه؛ تقولُ: أَنْفَذت كَذَا {ثِنْيَ كتابِي أَي فِي طَيِّه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وكانَ ذلِكَ فِي أَثْناءِ كَذَا: أَي فِي غضونِهِ.
والثِّنْيُ أَيْضاً: معطفُ الثَّوْبِ؛ وَمِنْه حدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ: (كانَ} يَثْنِيه عَلَيْهِ أَثْناءً مِن سَعَتِه) ، يعْنِي الثَّوْبَ.
{وثَنَّاهُ} ثَنْياً: عَطَفَهُ.
وأَيْضاً: كَفَّهُ.
وأَيْضاً: عَقَدَه، وَمِنْه {تُثْنَى عَلَيْهِ الخَناصِر.
وثَناهُ عَن حاجَتِهِ: صَرَفَه.
} وثَناهُ: أَخَذَ نِصْفَ مالِهِ أَو ضمَّ إِلَيْهِ مَا صارَ بِهِ اثْنَيْنِ.
{وثِنْيُ الوُشاحِ: مَا} انْثَنَى مِنْهُ، والجَمْعُ {الأَثْناء، قالَ:
تَعَرُّضَ أَثْناء الوِشَاحِ المُفَصَّل} وثَنَى رِجْلُه عَن دابَّتِه: ضمَّها إِلَى فخذِهِ فنَزلَ.
وَإِذا فَعَلَ الرَّجُلُ أَمْراً ثمَّ ضمَّ إِلَيْهِ أمرا آخَرَ قيلَ {ثَنَّى بالأَمْرِ الثَّانِي} تَثْنِية.
وَفِي الحدِيثِ: (وَهُوَ {ثانٍ رِجْلَه أَي عاطِفٌ قَبْل أنْ يَنْهَض.
وَفِي حدِيثٍ آخَرَ: (قَبْلَ أنْ} يَثْنيَ رِجْلَه) ، قالَ ابنُ الأثيرِ: هَذَا ضِدّ الأوّل فِي اللفْظِ ومِثْله فِي المعْنَى، لأنَّه أَرادَ قَبْل أَن يصرفَ رِجْلَه عَن حالَتِه الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا فِي التَّشهّدِ. {وثَنَى صَدْرَه} يَثْنِيه ثنيّاً: أَسَرَّ فِيهِ العَداوَةَ، أَو طَوَى مَا فِيهِ اسْتِخْفاء.
ويقالُ للفارِسِ إِذا {ثَنَى عُنُقَ دابَّتِه عنْدَ شدَّة حُضْرِه: جاءَ} ثانيَ العِنانِ.
ويقالُ للفَرَسِ نَفْسَه: جاءَ سابِقاً {ثانِياً إِذا جاءَ وَقد ثَنَى عُنُقَه نشاطاً لأنّه إِذا أَعْيى مدَّ عُنُقَه؛ وَمِنْه قولُ الشاعِرِ:
ومَنْ يَفْخَرْ بمثلِ أَبي وجَدِّي
يَجِىءْ قبل السَّوابق وهْو ثانِيأَي كالفَرَسِ السَّابِقِ، أَو كالفارِسِ الَّذِي سبقَ فَرسُه الخَيْلَ.
} وَثَانِي عطْفه: كِنايَةٌ عَن التّكبرِ والإعْراضِ. كَمَا يقالُ: لَوَى شدْقَه ونَأَى بجانِبهِ.
ويقالُ: فلانٌ ثانِي اثْنَيْن، أَي هُوَ أَحَدُهما، مُضافٌ، وَلَا يقالُ هُوَ ثانٍ اثْنَيْن، بالتَّنْوِين.
وَلَو سُمِّي رَجُل {باثْنَيْن أَو} باثْنَي عشر لقُلْت فِي النِّسْبةِ إِلَيْهِ {ثَنَويٌّ فِي قوْلِ مَنْ قالَ فِي ابْنٍ بَنَوِيٌّ، واثْنِيٌّ فِي قوْلِ مَنْ قالَ ابْنِيٌّ.
} والثَّنَوِيَّةُ، بالتحْرِيكِ: طائِفَةٌ تقولُ {بالاثْنَيْنِيَّة، قبَّحَهم اللَّهُ تَعَالَى؛
} وثِنى، بالكسْرِ: مَوْضِعٌ بالجَزيرَةِ مِن دِيارِ تَغْلِب، كانتْ فِيهِ وقائِعُ. ويقالُ: هُوَ كغَنِيَ؛ وأَيْضاً: مَوْضِعٌ بناحِيَةِ المذارِ، عَن نَصْر.
وشَرِبتُ أثنا القَدَح، واثْنَيْ هَذَا القَدَح، أَي اثْنَيْن مِثْلَه. وكَذلِكَ شَرِبْتُ اثْنَيْ مُدِّ البَصْرةِ، {واثْنَيْن بمدِّ البَصْرَةِ.
والكَلِمَةُ} الثنائِيَّةُ: المُشْتَملَةُ على حَرْفَيْن كيَدٍ ودمٍ؛ وقَوْله أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابيِّ:
فَمَا حَلَبَتْ إلاَّ الثَّلاثة! والثُّنَى
وَلَا قَيَّلَتْ إلاَّ قَرِيبا مَقالُها قالَ: أَرادَ الثَّلاثَةَ من الآنِيَةِ، {وبالثُّنَى الاثْنَيْن: وقَوْلُ كثيِّر عزَّةَ:
ذكرتَ عَطاياهُ وليْسَتْ بحُجَّة
عليكَ وَلَكِن حُجَّةٌ لكَ} فَاثْنِن قيلَ فِي تَفْسيرِهِ: أَعْطِني مرَّةً {ثانِيَةً، وَهُوَ غَريبٌ.
وحَكَى بعضُهم: أَنَّه ليَصومُ} الثُّنِيَّ على فُعولٍ نَحْو ثُدِيَ، أَي يَوْمَ الاثْنَيْن.
{والمَثاني: أَرضٌ بينَ الكُوفَةِ والشامِ؛ عَن نَصْر.
وقالَ اللّحْيانيُّ:} التَّثْنِيَةُ أنْ يَفُوزَ قِدْحُ رجُلٍ مِنْهُم فيَنْجُو ويَغْنَم فيَطْلُبَ إِلَيْهِم أَن يُعِيدُوه على خِطارٍ.
{والمَثْنَى: زِمامُ الناقَةِ؛ قالَ الشاعِرُ:
تُلاعِبُ} مَثْنَى حَضْرَمِيِّ كأَنَّهُ
تَعَمُّجُ شَيْطانٍ بذِي خِرْوَعٍ قَفْرِوقالَ الرَّاغبُ: {المَثْناةُ مَا ثُنِي من طَرَفِ الزِّمامِ.
وجَمْعُ} الثِّنْي مِن النّوقِ {ثُناءٌ، بالضمِّ، عَن سِيْبَوَيْه، جَعَلَه كظِئْرٍ وظُؤَارٍ.
وقالَ غيرُهُ: أَثْناءُ، وأَنْشَدَ:
قامَ إِلَى حَمْراءَ مِنْ} أَثْنائِها {والثُّنَى، كهُدَى: الأمْرُ يُعادُ مَرَّتَيْن؛ لُغَةٌ فِي} الثِّنَى، كمَكانٍ سِوىً وسُوىً؛ عَن ابنِ بَرِّي.
وعَقَلْتُ البَعيرَ {بثِنْيَتَيْن، بالكسْرِ: إِذا عَقَلْت يدا واحِدَةً بعُقْدَتَيْن؛ عَن أَبي زيْدٍ.
وقالَ أَبو سعيدٍ:} الثِّنايَةُ، بالكسْرِ: عُودٌ يُجْمَع بِهِ طَرَفا الحَبْلَيْن من فَوْق المَحَالةِ وَمن تَحْتَها الأُخرى مِثْلها؛ قالَ: والمَحَالَةُ والبَكَرَةُ تَدُورُ بينَ {الثِّنَايَتَيْنِ؛
} وثِنْيا الحَبْل، بالكسْرِ: طَرَفاهُ، واحِدُهما {ثِنْيٌ؛ قالَ طرفَهُ:
لَعَمْرُكَ إنَّ الموتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَى
لَكالطِّوَلِ المُرْخى} وثِنْياه فِي اليَد ِأَرادَ {بِثِنْيَيْهِ الطَّرَفَ} المَثْنِيَّ فِي رُسْغِه، فلمَّا {انْثَنَى جَعَلَه} ثِنْيَيْن لأنَّه عقدَ بعُقْدَتَيْن.
وجَمْعُ {الثَّنِيِّ مِن الإِبِلِ، كغَنِيَ،} ثِناءٌ {وثُناءٌ، ككِتابٍ وغُرابٍ،} وثُنْيانٌ. وحَكَى سِيْبَوَيْه ثُن.
ويقالُ: فلانٌ طَلاَّعُ {الثَّنَايا إِذا كانَ سامِياً لمعالي الأُمورِ، كَمَا يقالُ طَلاَّع أَنْجُدٍ، أَو جَلْداً يَرْتَكِبُ الأُمُورَ العِظامَ، وَمِنْه قَوْلُ الحجَّاجِ فِي خطْبتِه:
أَنا ابنُ جَلاَ وطَلاَّع الثَّنايا ويقالُ للرَّجُل الَّذِي يُبْدَأُ بذِكْرِه فِي مَسْعاةٍ أَو مَحْمَدةٍ أَو عِلْمٍ: فلانٌ بِهِ} تُثْنَى الخَناصِرُ، أَي تُحْنَى فِي أَوَّلِ من يُعَدّ ويُذْكر، وقالَ الشاعِرُ:
فَقَوْمي بهم تُثْنَى هُناك الأَصابعقالَ ابنُ الأعْرابيُّ: يَعْنِي أنَّهم الخيارُ المَعْدُودُونَ، لأنَّ الخيارَ لَا يكثرونَ.
{واسْتَثْنَيْتُ الشَّيءَ مِن الشَّيءِ: حاشَيْتُه.
وقالَ الرَّاغبُ:} الاسْتِثْناءُ إيرادُ لَفْظٍ يَقْتَضِي رَفْع بعض مَا يُوجِبه عُمومُ اللّفْظِ كقَوْلِه تَعَالَى: {إلاَّ أنْ يكونَ ميتَةً أَو دَماً مَسْفوحاً} ، وَمَا يَقْتَضِيه رَفْع مَا يُوجِبه اللّفْظ كقَوْلِ الرَّجُلِ: لأفْعَلَنَّ كَذَا إنْ شاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وعَلى هَذَا قَوْله تَعَالَى: {إِذا أَقْسَموا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبحين وَلَا {يَسْتَثْنُون} .
وحَلْفةٌ غَيْر ذَات} مَثْنَوِيَّة: أَي غَيْر مُحَلَّلة.
{والثُّنْيانُ، بالضَّمِّ: الاسمُ مِن الاسْتِثْناءِ} كالثَّنْوَى، بالفتْحِ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ،
{والمُثنَى، كمُعَظَّم: اسمٌ. وأَيْضاً لَقَبُ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ بنِ عليَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ.
} والمثْنَوي مِن الشّعرِ: وَهُوَ المَعْروفُ بالدو بَيت، وَبِه سَمَّى الشَّيخُ جلالُ الدِّيْنُ القَوْنويّ كتابَهُ {بالمَثْنوي.
وأُثْنان، بالضَّمِّ: مَوْضِعٌ بالشَّأمِ؛ عَن ياقوت، وَقد ذُكِرَ فِي أثن.

عوي

Entries on عوي in 6 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 3 more

عوي


عَوَى(n. ac. عَيّ
عَوَّة عَوِيَّة عُوَآء )
a. Howled, yelped; barked.

عَوَّيَ
a. [ coll. ]
see I
عَاْوَيَa. Imitated ( the dogs ).
إِسْتَعْوَيَa. Caused to howl.

عُوَآء []
a. Howling, yelping, barking.

عَوِيّ []
a. [ coll. ]
see 24
عَوَّآء []
a. Howler; dog.
ع و ي

" فلان لا يعوي ولا ينبحُ "، " لو لك عويت لم أعوه "، ومعاوية منقول من المعاوية وهي الكلبة التي تستحرم فتعاوي الكلاب، وقال شريك بن الأعور: إنك لمعاوية وما معاوية إلا كلبة عوت فاستعوت.

ومن المستعار: عوّيت عن الرجل إذا اغتيب فرددت عنه عواء المغتاب. واستعوى الناجم لفيفاً من بني فلان إذا نعق بهم إلى الفتنة أو طلب إليهم أن يعووا وراءه. وقيل للنجم: العوّاء: لأنه يطلع في ذنب البرد فكأنه يعوى في أثره يطرده ولذلك تسمّيه العرب: طاردة البرد، يمدّ ويقصر. وتقول: فلان وضع تحت الأرض العوّا، ورفع الخرطوم فوق العوّا؛ وهو كقولهم: أنف في السماء، وسرمٌ في الماء.
عوي: عَوَتِ السِّباعُ تَعْوي عَوًى . وللكلْب عُواءٌ، وهو صوْتٌ يمُدُّهُ وليس بنَبْح. وعَوَيْتُ الحَبْلَ عيّاً: لوَيْتُهُ. وعَوَيْتُ رأس النّاقة : أي عُجْتُها فانْعَوَى. والناقةُ تَعْوي بُرَتها في سيْرها: أيْ تلويها بخَطْمها، قال :

تَعْوي البُرَى مُسْتوفِضاتٌ وفْضا

وعَوَى فلانٌ قَوْماً واسْتَعْوَى: دَعاهُم إلى الفِتنة. وعَوَيْتُ المُعْوَجَّ حتّى أقَمْتُه. والمُعاويَةُ: الكَلْبَةُ المُسْتحرِمةُ تَعْوي إليهنَّ ويَعْوِينَ، يُقال: تَعاوَى الكِلابُ. والعَوَّاءُ: نَجْمٌ في السَّماءِ يُؤَنَّث، (يُقال لها عَوَّاء) ، ويقال: إذا طَلَعَتِ العَوّاءُ جَثَمَ الشِّتاءُ وطابَ الصِّلاءُ، وهي من نُجُوم السُّنْبُلة من أنْواء البَرْدِ في الرَّبيع، إذا طلعت وسَقَطَتْ جاءَتْ بالبَرد، ويُقالُ لها عواء البرد. والعواء والعَوَّة ، لغتان: الدُبُرْ، قال:

فهلاّ شَدَدْتَ العَقْدَ أو بِتَّ طاوِياً ... ولم يَفْرَحِ العَوّا كما يَفْرَحُ القَتْبُ
وقال:

قِياماً يُوارُون عَوّاتِهم ... بِشَتْمي وعَوّاتُهُمْ أظْهَرُ

عا، مقصُورٌ، زَجْرُ الضئين، ورُبّما قالوا: عو وعاي، كلّ ذلك يُخفَّف، فإذا استُعملَ فِعْلُه قيل: عَاعَى يُعاعِي مُعَاعاةً»

وعَاعاةً ، ويُقالُ أيضاً، عَوْعَى يُعَوْعِي عَوْعَاةً وعَيْعَى يُعَيْعِي عَيْعاة وعِيعاء مصدرٌ لكلّ تلك اللغات، قال :

وإنّ ثِيابي من ثِيابِ مُحَرَّقٍ ... ولم أَسْتَعِرْها من مُعاعٍ وناعِقِ
الْعين وَالْوَاو وَالْيَاء

عوى الْكَلْب وَالذِّئْب يعوي عيا وعواء، وعوة وعوية كِلَاهُمَا نَادِر: لوى خطمه ثمَّ صَوت. وَقيل: مد صَوته وَلم يفصح.

واعتوى كعوى. قَالَ جرير:

أَلا إِنَّمَا العكلى كلب فَقل لَهُ ... إِذا مَا اعتوى إخسأ والق لَهُ عرقا

وَكَذَلِكَ الْأسد.

والعوة: الصَّوْت.

وكلب عواء: كثير العواء.

وَفِي الدُّعَاء " عَلَيْهِ العفاء، وَالْكَلب العواء " ز عاوت الْكلاب الكلبة: نابحتها.

وَمُعَاوِيَة: اسْم وَهُوَ مِنْهُ.

وَفِي الْمثل " لَو لَك اعوي مَا عويت " واصله أَن الرجل كَانَ إِذا امسى بالقفر عوى ليسمع الْكلاب، فَإِن كَانَ قربه انيس اجابته الْكلاب فاستدل بعوائها. فعوى هَذَا الرجل فجَاء الذِّئْب فَقَالَ " لَو لَك اعوي مَا عويت ". وَمَا لَهُ عاو وَلَا نابح. أَي مَا لَهُ غنم يعوي فِيهَا الذِّئْب وينبح دونهَا الْكَلْب.

وَرُبمَا سمي رُغَاء الفصيل إِذا ضعف عواء، قَالَ:

بهَا الذِّئْب مَحْزُونا كَأَن عواءه ... عواء فصيل آخر اللَّيْل محثل

وعوى الشَّيْء عيا، واعتواه: عطفه قَالَ:

فَلَمَّا جرى ادركنه فاعوينه ... عَن الْغَايَة الكرمي وَهن قعُود

وعوى رَأس النَّاقة فانعوى: عاجه.

وعوت النَّاقة الْبرة: لوتها بخطمها.

وكل مَا عطف من حَبل وَنَحْوه فقد عواه عيا.

وَقل: العي اشد من اللي.

وعوى الرجل: بلغ الثَّلَاثِينَ فَقَوِيت يَده فعوى يَد غَيره أَي لواها ليا شَدِيدا.

والعوا: منزل من منَازِل الْقَمَر يمد وَيقصر وَالْألف فِي آخِره للتأنيث بِمَنْزِلَة بشرى وحبلى وعينها ولامها واوان فِي اللَّفْظ كَمَا ترى، أَلا ترى أَن الْوَاو الْآخِرَة هِيَ الَّتِي لَام بدل من يَاء، واصلها عوياء، وَهِي فعلى من عويت.

قَالَ ابْن جني: قَالَ لي أَبُو عَليّ: إِنَّمَا قيل: العواء لِأَنَّهَا كواكب ملتوية، قَالَ: وَهِي من عويت يَده أَي لويتها. فَإِن قيل: فَإِذا كَانَ اصلها عوياء وَقد اجْتمعت الْوَاو وَالْيَاء وسبقت الأولى بِالسُّكُونِ، وَهَذِه حَال توجب قلب الْوَاو يَاء، وَلَيْسَت تَقْتَضِي قلب الْيَاء واوا، أَلا تراهم قَالُوا طويت طيا وشويت شيا. فَالْجَوَاب أَن فعلى إِذا كَانَت اسْما لَا وَصفا وَكَانَت لامها يَاء قلبت ياؤها واوا وَذَلِكَ نَحْو التَّقْوَى، اصلها وقى لِأَنَّهَا فعلى من وقيت، والثنوى وَهِي فعلى من ثنيت، والبقوى وَهِي فعلى من بقيت، والرعوى وَهِي فعلى من رعيت، فَكَذَلِك العوى فعلى من عويت، وَهِي مَعَ ذَلِك اسْم لَا صفة بِمَنْزِلَة التَّقْوَى والبقوى وَالْفَتْوَى فقلبت الْيَاء الَّتِي هِيَ لَام واوا وَقبلهَا الْعين الَّتِي هِيَ وَاو، فالتقت واوان، الأولى سَاكِنة فادغمت فِي الْآخِرَة فَصَارَت عوى كَمَا ترى، وَلَو كَانَت فعلى صفة لما قلبت ياؤها واوا ولبقيت بِحَالِهَا نَحْو: الخزيا والصديا وَلَو كَانَت قبل هَذِه الْيَاء وَاو لقلبت الْوَاو يَاء كَمَا يجب فِي الْوَاو وَالْيَاء إِذا التقتا وَسكن الأول مِنْهُمَا. وَذَلِكَ نَحْو مراة طيا وريا واصلهما طويا ورويا لانهما من طويت وَرويت فقلبت الْوَاو مِنْهُمَا يَاء وادغمت فِي الْيَاء بعْدهَا فَصَارَت طيا وريا، وَلَو كَانَت ريا اسْما لوَجَبَ أَن يُقَال روى وحالها كَحال العوى. قَالَ: وَقد حكى عَنْهُم العواء بِالْمدِّ فِي هَذَا الْمنزل من منَازِل الْقَمَر، وَالْقَوْل عِنْدِي فِي ذَلِك انه زَاد للمد الْفَاصِل ألف التانيث الَّتِي فِي العوى فَصَارَ التَّقْدِير مِثَال العواا الفين كَمَا ترى ساكنين فقلبت الْآخِرَة الَّتِي هِيَ علم التانيث همزَة لما تحركت لالتقاء الساكنين. وَالْقَوْل فِيهَا القَوْل فِي حمراا وصحراا وصلفاا وخبراا.

فَإِن قيل: فَلَمَّا نقلت من فعلى إِلَى فعلاء فَزَالَ الْقصر عَنْهَا هلا ردَّتْ إِلَى الْقيَاس فقلبت الْوَاو يَاء لزوَال وزن فعلى الْمَقْصُورَة كَمَا يُقَال رجل الوى وَامْرَأَة لياء، فَهَلا قَالُوا على هَذَا: العياء؟ فَالْجَوَاب انهم لم يبنوا الْكَلِمَة على إِنَّهَا ممدودة الْبَتَّةَ وَلَو أَرَادوا ذَلِك لقالوا العياء، فمدوا واصله العوياء كَمَا قَالُوا امْرَأَة لياء وَأَصلهَا لوياء وَلَكنهُمْ إِنَّمَا أَرَادوا الْقصر الَّذِي فِي العوى ثمَّ انهم اضطروا إِلَى الْمَدّ فِي بعض الْمَوَاضِع ضَرُورَة فبقوا الْكَلِمَة بِحَالِهَا الأولي من قلب الْيَاء الَّتِي هِيَ لَام واوا وَكَانَ تَركهم الْقلب بِحَالَة ادل شَيْء على انهم لم يعتزموا الْمَدّ الْبَتَّةَ وانهم إِنَّمَا اضطروا إِلَيْهِ فركبوه وهم حِينَئِذٍ للقصر ناوون وَبِه معنيون قَالَ الفرزدق:

فَلَو بلغت عوى السماك قَبيلَة ... لزادت عَلَيْهَا نهشل وتعلت

وعواه عَن الشَّيْء عيا: صرفه.

وعوى عَن الرجل: كذب عَنهُ ورده.

واعواء: مَوضِع. قَالَ عبد منَاف بن ربع الْهُذلِيّ:

أَلا رب دَاع لَا يُجَاب ومدع ... بِسَاحَة اعواء وناج موائل
عوي
: (و ( {عَوَى) الكَلْبُ والذِّئْبُ وابنُ آوَى (} يَعْوِي {عَيًّا} وعُواءً، بالضَّمِّ، {وعَوَّةً} وعَوْيَةً) بفَتْح فسكونٍ كَذَا هُوَ ضَبْطُ المُحْكم، وَفِي نسخ القاموسِ كغِنيّةٍ؛ (لَوَى خَطْمَهُ ثمَّ صَوَّتَ) .
(واقْتَصَرَ الجوهرِيُّ فِي المصادِرِ على! العُواءِ، وقالَ: صَاحَ.
(أَو مَدَّ صَوْتَه وَلم يُفْصِح) ؛) وقيلَ فِي {العَوَّةِ: صَوْتٌ تَمَدُّه وليسَ بنَبْحٍ.
وجاءَ فِي الحديثِ: (كأَنِّي أَسْمَعُ} عُواءَ أَهْلِ النارِ) ، أَي صِياحَهُم. قالَ ابنُ الأثِير: وَهُوَ بالذِّئْبِ والكَلْبِ أَخَصّ.
(و) عَوَى (الشَّيءَ) كالشَّعْرِ والحبْلِ {عَيًّا: (عَطَفَهُ) ولَواهُ؛ وَمِنْه حديثُ أُنَيْف وَقد سَأَلَه عَن نحْرِ الإبِلِ: فأَمَرَه بأَنْ} يَعْوِيَ رؤُوسَها، أَي يَعْطِفَها إِلَى أَحَدِ شِقَّيها ليبرُزَ المَنْحَر، وأَنْشَدَ الجوهرِي:
فكأَنَّها لمّا {عَوَيْت قُرُونَها
أدْماءُ ساوَقَها أَغَرُّ نَجِيبُ ويقالُ: عَوَيْتُ رأْسَ الناقَةِ: أَي عجْتها.
والنَّاقَةُ} تَعْوي بُرتَها فِي سَيْرِها: إِذا لَوَتْها بخطَامِها، قالَ رُؤْبَة:
تَعْوِي البُرَى مُسْتَوْفِضاتٍ وَفْضاً وقيلَ: {العَيُّ أَشَدُّ مِن اللّيِّ.
(} كاعْتَوَى فيهمَا) ، أَي فِي الصَّوْتِ وعَطْفِ الشَّيْء، شاهِدُ الصَّوْت قولُ الراجزِ:
أَلا إنَّما العُكْلِيُّ كلْبٌ فقُل لهُ
إِذا مَا {اعْتَوَى اخْسَأْ وأَلْقِ لَهُ العَرْقَا (و) عَوَى (الرَّجُلُ: بَلَغَ ثَلاثيِنَ سَنَةً فقَوِيَتْ يَدُه} فَعَوَى يَدَ غَيرِهِ أَي لَوَاها) لَيًّا (شَدِيداً) ، نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
(و) عَوَى (البُرَةَ) ، أَي بُرَةُ الناقَةِ، (و) كَذَا عَوَى (القَوْسَ) :) أَي (عَطَفَها {كعَوَّاها) } تَعْوِيَةً (! فانْعَوَى) :) انْعَطَفَ.
(و) عَوَّى (عَن الرَّجلِ: كَذَّبَ ورَدَّ) .
(وَفِي المُحْكم: {عَوَّى عَن الرَّجُلِ: كَذَّبَ عَنهُ ورَدَّه؛ وضَبَطَه بالتَّشْديدِ فِي عَوَّى وَفِي كَذَّبَ؛ ومِثْلُه فِي الصِّحاح قالَ:} عَوَّيْت عَن الرَّجلِ إِذا كَذَّبْت عَنهُ وَرَدَدْتُ على مُغْتَابِه.
وَفِي الأساس: ومِن المُسْتعارِ: عَوَّيْت عَن الرَّجُل: إِذا اغْتِيبَ فرَدَدْتُ عَنهُ {عُواءَ المُغْتابِ؛ فَهَذِهِ كُلُّها نُصوصٌ فِي التَّشْديدِ فليُنْظَر ذلكَ.
(و) عَوَى القَوْمَ (إِلَى الفِتْنَةِ) :) إِذا (دَعا) هُم.
(} والعَوَّاءُ) ، ككَتَّانٍ (ويُقْصَرُ: الكَلْبُ) {يَعْوِي كَثِيراً؛ وَمِنْه قولُهم فِي الدُّعاء: عَلَيْهِ العَفاءُ والكَلْبُ} العَوَّاءُ؛ وَلم يَذْكُر الجوهرِي فِيهِ إلاَّ المدَّ وَهُوَ الصَّوابُ.
(و) إنَّما ذُكِرَ المَدُّ والقَصْرُ فِي مَعْنى (الإسْت) وَهِي سافِلَةُ الإنْسانِ، والمَدّ فِيهِ أكْثَر كَمَا قالَهُ الأزهرِي؛ وَهُوَ أَيْضاً مَفْهومُ عِبارَةِ الجوْهرِي.
وقالَ شيْخنا: ظاهِرُه أنَّ المدَّ هُوَ الأفْصَح الأرْجَح، والقَصْر مَرْجُوحٌ غَيْر فصِيحٍ، والصَّوابُ عكْسُه، فإنَّ أَبا عليَ الفارِسِيّ أَنْكَر المَدَّ بالكليَّةِ وقالَ: لَو مُدَّتْ لقيلَ العَياء كَمَا قيلَ فِيهِ من العلوا العَلْياء لأنَّها ليسَتْ بصِيغَةٍ وإنَّما هِيَ مَقْصورَةٌ. وقالَ القالِي: من مَدّها فَهِيَ عنْدَه فَعَّال مِن {عَوَيْت الشَّيءَ إِذا لَوَيْت طَرَفَهُ، انتَهَى.
قُلْت: الظَّاهِرُ مِن عَوَى يَعْوِي إِذا صاحَ؛ وشاهِدُ القَصْر:
فهَلاَّ شَدَدْتَ العَقْدَ أَو بِتَّ طاوِياً
وَلم تفرج} العَوّا كَمَا يفرج القتْبُ (! كالعُوَّةِ، بالضَّمِّ والفَتْح) ، فِي مَعْنى الدُّبُر، الفَتْح عَن الــلَّيْثــ؛ والضَّم عَن ابنِ دُرَيْدٍ؛ ويُجْمَعُ المَفْتوحُ على {عَوَ} وعَوّاتٍ؛ قَالَ الشَّاعرُ:
قِياماً يُوارُونَ {عَوَّاتِهِمْ
بشَتْمِي} وعَوَّاتُهُم أَظْهَروفي ياقوتة الْوَقْت: {العوُّ: الاسْتاهُ؛ عَن ابنِ الأعْرابي.
(و) مِن الْمجَاز:} العَوَّاءُ، بالمدِّ والقَصْر: (مَنْزِلٌ للقَمَرِ) ، والقَصْرُ أَكْثَر وأَلِفُها للتَّأْنِيثِ كحُبْلَى، وعَيْنُها ولامُها واوَانِ وَهِي مُؤَنَّثَة؛ وَهِي (خَمْسَةُ كواكِبَ) يقالُ: إنَّها وركُ الأسَدِ؛ كَمَا فِي الصِّحاح. (أَو أَرْبعةٌ كأَنَّها كِتابَةُ أَلِفٍ) وتُعْرَفُ أَيْضاً بعُرْقُوبِ الأسَدِ.
وَفِي الأساسِ: سُمِّي بِهِ لأنَّه يَطْلعُ فِي ذنَبِ البَرْدِ، فكأَنَّه {يعْوِي فِي أثرِه يَطْرِدُ؛ ولذلكَ يسمُّونَه: طارِدَةُ البَرْدِ.
(و) العَوّاءُ: (النَّابُ مِن الإبِلِ) ؛) عَن أبي عَمْرٍ و.
(و) مِن المجازِ: (} اسْتَعْوَاهُم) :) إِذا (اسْتَغاثَ بهم) .
(وَفِي الصِّحاح: نَعَقَ بهم إِلَى الفِتْنةِ.
(قالَ الزَّمَخْشري: أَي طَلَبَهُم أَنْ {يَعْووا وَراءَهُ.
(} والمُعاوِيَةُ: الكَلْبَةُ) المُسْتَحْرِمَةُ الَّتِي {تَعْوِي إِلَى الكِلابِ إِذا صَرَفَتْ} ويَعْوينَ إِلَيْهَا؛ قالَهُ الــليْثُ.
وَفِي الأساسِ: الَّتِي تَسْتَحرِمُ {فتُعاوِي الكِلابَ، وقالَ شريكُ بنُ الأعْور: إِنَّك} لمُعاوِيَةُ وَمَا {مُعاوِيَةُ إلاَّ كَلْبةٌ} عَوَتْ {فاسْتَعْوَتْ؛ وقيلَ: وَبِه سُمِّي الرَّجُلُ، وَهُوَ اسْمٌ مَنْقولٌ مِنْهُ.
(و) } المُعاوِيَةُ أَيْضاً: (جِرْوُ الثَّعْلَبِ) ، ويقالُ: اسْمُ الَّرجُلِ مَنْقولٌ مِنْهُ. (وبِلا لامٍ) مُعاوِيَةُ (بنُ أَبي سُفْيانَ) صَخْر بن حَرْبٍ الأُمَوي (الصَّحابيُّ) الخَلِيفَةُ بدِمَشْقَ رحِمَه اللهُ تَعَالَى، وتسقطُ أَلِفُه فِي الرّسْم كَثِيراً، يكنَى أَبا عَبْدِ الرحمنِ وَهُوَ مِن مُسْلِمَةِ الفَتْح رَوَى عَنهُ خالِدُ بنُ مَعْدان وعبدُ اللهِ بنُ عامِرٍ والأعْرَج، وعاشَ ثَمانِياً وسَبْعِينَ سَنَة، وماتَ فِي رَجَب سَنَة 60.
والمُسَمَّى بمُعاوِيَة سِواهُ مِن الصحابَةِ سَبْعَةَ عَشَر رجُلاً، ومِن المُحدِّثِينَ كَثِيرُونَ.
ومُعاوِيَةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ جَعْفرٍ الطَّيَّار يقالُ إنَّ مُعاوِيَةَ بنَ أَبي سُفْيان بَدَّلَ لوالِدِهِ عبدِ اللهِ بنِ جَعْفَر أَلْفَ أَلْف دِرْهَمٍ أَن يُسَمِّيَ ولدا مِن أوْلادِه بِهَذَا الاسْم فسمَّاه بِهِ.
(وَأَبُو مُعاوِيَةَ) :) كُنْيَةُ (الفَهْدِ وتَصْغِيرُها) ، أَي مُعاوِيَة: ( {مُعَيْوَةٌ) ، على قَوْلِ مَنْ يقولُ أُسَيْوِد، (} ومُعَيَّةٌ) هَذَا قَوْلُ أَهْلِ البَصْرةِ، لأنَّ كلَّ اسمٍ اجْتَمَعَ فِيهِ ثلاثُ ياآتٍ أُولاهنَّ يَاء التَّصْغِير حُذِفَتْ واحِدَةٌ مِنْهُنَّ، فَإِن لم تكنْ أُولاهنَّ يَاء التَّصْغِير لم تحذفْ مِنْهُ شَيْئا تقولُ فِي تَصْغِير مَيَّة مُيَيَّة. (و) أَمَّا أَهْلُ الكُوفَةِ فَلَا يَحْذِفُون مِنْهُ شَيْئا يقولونَ فِي تَصْغِيرِ مُعاوِيَةَ ( {مُعَيِّيَةٌ) على قَوْلِ من يَقُول أسَيِّد؛ وَمِنْهُم مَنْ يقولُ} مُعَيْوِيَةَ؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
( {ومَعْوِيَةُ، بالفتحِ وسكونِ العينِ) وكسْرِ الواوِ: (ابنُ امرىءِ القيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ) بنِ مالِكِ بنِ كِنانَةَ بنِ القَيْن بنِ جسرٍ أَبو بَطْنٍ فِي قُضاعَةَ، وكلُّ مَا فِي العَرَبِ مُعاوِيَةُ بضمِ الميمِ وعَيْنٍ مَفْتوحَةٍ إلاَّ هَذَا، والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ} مَعَوِيٌّ، كَمَا أنَّ النِّسْبَةَ إِلَى مُعاوِيَة {مُعَاوِيّ.
(} وعَا) ، مَقْصورٌ، (و) رُبَّما قَالُوا: ( {عَوْ} وعَايْ) وعَاء: كُلُّه (زَجْرٌ للضّئِين) ، جَمْع الضَّأنِ، (والفِعْلُ) مِنْهُ: ( {عاعَى} يُعاعِي مُعاعاةً) وعَاعاةً، ( {وعَوْعَى} يُعَوْعِي) {عَوْعاةً، (} وعَيْعَى {يُعَيْعِي} عَيْعاةً {وعِيعاءً) ؛) وأَنْشَدَ الــلّيْثُ:
وإنَّ ثِيابِي مِنْ ثِيابِ مُحَرِّقٍ
وَلم أَسْتَعِرْها من} مُعاعٍ وناعِقِ ( {وعَوَّةُ: اسْمُ) رجُلٍ؛ وَهُوَ} عَوَّةُ بنُ حجية من بَنِي سامَةَ.
( {وأعْواءٌ} وعُوَيٌّ، كسُمَيَ: مَوْضِعانِ) :) الأوَّلُ ذَكَرَهُ ابنُ سِيدَه؛ وقالَ ياقوتُ: رُوِيَ بالمدِّ وبالقَصْرِ، وكلّ مِنْهُمَا فِي قوْلِ الشَّاعِرِ فَلَا أَدْرِي أَهُما مَوْضِعانِ أَمْ أَصْله المَدّ فقُصِرَ ضَرُورَةً على رَأْي الجماعَةِ، أَمْ أَصْله القَصْر فمُدَّ على رَأْي الكُوفِيِّين.
( {وعاواهُم) } مُعاواةً: (صايَحَهُمْ) وَهُوَ {يُعاوِي الكِلابَ: يُصايِحُهُم.
(} وتعَاوَوْا عَلَيْهِ) ، بالعَيْنِ والغَيْن: (اجْتَمَعُوا) ؛) وَمِنْه الحديثُ: (إنَّ مُسْلماً قَتَلَ مُشْرِكاً سَبَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم،! فتَعاوَى المُشْرِكونَ عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلوه) ، أَي تَعاوَنُوا وتَساعَدُوا. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{اسْتَعْواهُ: طَلَبَ مِنْهُ} تَعْوِيَةَ الحَبْل أَو الشَّعْر.
وقالَ أَبُو زيْدٍ: {العَوَّةُ الصَّوْتُ والجلَبَةُ، مِثْلِ الضَّوَّةِ، يقالُ: سَمِعْتُ عَوَّةَ القَوْمِ وضَوَّتهُم، أَي أَصْواتَهُم وجَلَبَتَهمُ؛ والأَصْمعي مِثْله.
} والعَوّا، مَقْصورٌ: الذّئْبُ.
وَفِي المَثَلِ: لولَكَ {أَعْوِي مَا} عَوَيْتُ؛ أَصْلُه أَنَّ الرجُلَ كانَ إِذا أَمْسَى بالقَفْر {عَوَى ليُسمِعَ الكِلابَ، فَإِن كانَ قُرْبَه أَنِيسٌ أَجابَتْه، فاسْتَدَلّ} بعُوائِها {فعَوَى هَذَا الرَّجُل فجاءَهُ الذِّئْبُ فقالَهُ، يُضْرَبُ للمُسْتَغِيث بمَنْ لَا يُغِيثُه.
ومالَهُ} عاوٍ وَلَا نابحٌ: أَي مالَهُ غَنَم {يَعْوِي فِيهَا الذئبُ ويَنْبَح دونَها الكَلْب، ورُبَّما سُمِّي رُغاءُ الفَصِيلِ إِذا ضَعُفَ} عُواءٌ؛ قالَ الشاعِرُ:
بهَا الذِّئْبُ مَحزُوناً كأَنَّ عُواءَهُ
عُواءُ فصِيلٍ آخِرَ الليْلِ مُحْثَل {وتَعاوتِ الكِلابُ: تَصايَحَتْ.
} وعَوَّى القَومُ صُدُورَ رِكابِهِمْ {وعَوَوْها إِذا عَطَفُوها.
} وعَواهُ عَن الشَيءِ: صَرَفَهُ.
ويقالُ للرَّجُلِ الحازِمِ الجَلْدِ: مَا يُنْهى وَلَا {يُعْوَى.
} وعَوَى العِمامَةَ {عَيَّهٌ: لَوَاها لَيَّةٌ.
وَعبد اللهِ بنُ} مُعَيَّة السّوائيُّ العامِرِيُّ، كسُمَيَّةَ: أَدْرَكَ الجاهِلِيَّة، وَله صُحْبَة، روى عَنهُ سعيدُ بنُ المُسَيِّب.
وحكيمُ بنُ مُعَيَّة: شاعِرٌ.
وبَنُو مُعَيَّة: بَطْنٌ مِن العَلَويِّين، مِنْهُم: أَبو الفَوارِسِ ناصِرُ بنُ الحَسَنِ شيخٌ لأبي النَّرْسِي، وأَخُوه عبدُ الجبَّار بنُ الحَسَن الَّذِي نُسِبَ إِلَيْهِ المسْجِدُ بالكُوفَةِ، وَقد رَوَى عنِ الشَّريفِ محمدِ بنِ عليَ العَلَويّ، وَمِنْهُم محمدُ بنُ أحمدَ بنِ المُحْسِن حدَّثَ بواسِطَ فسَمِعَ مِنْهُ عبدُ اللهِ بنُ عليِّ بنِ نَغُوبا، وأَخُوه الحَسَنُ بنُ أَحمدَ يُعْرَفُ بالزّكِي ظَهِير الدَّوْلة النَّقِيب، مِن ولدِه الإمامُ تاجُ الدِّين بنُ مُعَيَّةَ أَحَدُ الحفَّاظِ فِي عِلْمِ النَّسَبِ، {ومُعَيَّةُ هَذِه الَّتِي انْتَسَبُوا إِلَيْهَا امْرأَةٌ مِن الأنْصارِ، وَهِي جَدَّتُهم، وَهِي مُعَيَّةُ بنْتُ محمدِ بنِ حارثَةَ الأَوْسِيَّةُ الكُوفيَّةُ.
وبَنُو صبحِ بنِ} عُوَيَّةَ بنِ كعْبٍ، كسُمَيَّة، أَبُو بَطْنٍ.
وحُصَيْنُ بنُ عُوَيَّة الكوزي هُوَ الَّذِي أَسَرَ شبيباً وجعيباً ابْنَي الهُذَيْل بِذِي بَهْدَى.
والعُوَّةُ، بالضمِّ: عَلَمٌ يُنْصَبُ مِن حجارَةٍ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ: وَقد غَلِطَّ فِيهِ والصَّوابُ بالفَتْح.
وَقد سَمَّوْا {عُوَيّان مُصَغَّراً.

عوي: العَوِيُّ: الذِّئْبُ. عَوَى الكَلْبُ والذئبُ يَعْوِي عَيّاً

وعُواءً وعَوَّةً وعَوْيَةً، كلاهما نادرٌ: لَوَى خَطْمَه ثم صوَّت، وقيل:

مَدَّ صَوْته ولم يُفْصِحْ. واعْتَوَى: كَعَوى؛ قال جرير:

أَلا إِنما العُكْلِيُّ كلْبٌ، فقُل لهُ،

إِذا ما اعْتَوَى: إِخْسَأْ وأَلْقِ له عَرْقَا

وكذلك الأَسَد. الأَزهري: عَوَت الكِلابُ والسِّباعُ تَعْوِي عُواءً،

وهو صوت تَمُدُّه وليس بِنَبْحٍ، وقال أَبو الجَرَّاح: الذِّئْبُ

يَعْوِي؛وأَنشدني أَعرابي:

هَذا أَحَقُّ مَنْزِلٍ بالتَّرْكِ،

الذِّئبُ يَعْوِي والغُرابُ يَبْكي

وقال الجوهري: عَوَى الكلْبُ والذِّئبُ وابنُ آوى يَعْوِي عُواءً صاحَ.

وهو يُعاوِي الكلابَ أَي يُصايِحُها. قال ابن بري: الأَعلم العِواء في

الكلاب لا يكون إِلاَّ عِندَ السِّفادِ. يقال: عاوَتِ الكِلاب إِذا

اسْتَحْرَمَتْ، فإِنْ لم يكن للسفاد فهو النُّباحُ لا غَيْر؛ قال وعلى ذلك

قوله:جَزَى رَبُّه عَنِّي عَدِيَّ بن حاتِمٍ

جَزاءَ الكِلابِ العاوِياتِ، وقَدْ فَعَلْ

وفي حديث حارثة: كأَني أَسْمَعُ عُواءَ أَهل النَّارِ أَي صِياحَهُمْ.

قال ابن الأَثير: العُواءُ صَوْتُ السِّباع، وكأَنَّه بالذئْبِ والكَلْبِ

أَخَصُّ.والعَوَّةُ: الصَّوْتُ، نادِر. والعَوَّاءُ، ممدُود: الكَلْب

يَعْوي كَثيراً. وكَلْبٌ عَوّاءٌ: كثير العُواء. وفي الدُّعاء عليه: عليه

العَفاءُ والكَلْبُ العَوَّاءُ. والمُعاويَة: الكَلْبَة المُسْتَحْرِمَةُ

تَعْوي إِلى الكلاب إِذا صَرَفَتْ ويَعْوينَ، وقد تَعاوَتِ الكِلابُ.

وعاوَت الكِلابُ الكَلْبَة: نابَحَتْها. ومُعاوِيَةُ: اسم، وهو منه، وتصغير

مُعاوِيَة مُعَيَّة؛ هذا قول أَهل البصرة، لأَن كلَّ اسم اجْتمَع فيه ثلاث

ياءاتٍ أُولاهُنَّ ياءُ التصغير خُذِفَتْ واحدة مِنْهُنَّ، فإِن لم تكن

أُولاهن ياء التَّصْغِير لم يُحْذَف منه شيءٌ، تقول في تصغير مَيَّة

مُيَيَّة، وأَما أَهلُ الكوفة فلا يحذفون منه شيئاً يقولون في تصغير مُعاوية

مُعَيِّيَة، على قول من قال أُسَيِّد، ومُعَيْوة، على قول من يقول

أُسَيْوِد؛ قال ابن بري: تصغير معاوية، عند البصريين، مُعَيْويَة على لغة من

يقول في أَسْودَأُسَيْوِد، ومُعَيَّة على قول من يقول أُسَيَّدٌ،

ومُعَيَّيَة على لغة من يقول في أَحْوَى أُحَيِّيٌ، قال: وهو مذهب أَبي عمرو بن

العَلاء، قال: وقولُ الجَوْهري ومُعَيْوة على قَوْلِ من يقولُ أُسَيْوِد

غَلَطٌ، وصوابه كما قُلنا، ولا يجوز مُعَيْوة كما لا يجوز جُرَيْوة في

تصغير جِرْوة، وإِنما يجوز جُرَيَّة.

وفي المَثَل: لَوْ لَك أَعْوِي ما عَوَيْتُ؛ وأَصله أَنَّ الرجلَ كان

إِذا أَمْسى بالقَفْرِ عَوَى ليُسمِعَ الكِلابَ، فإن كان قُرْبَه أَنِيسٌ

أَجابَتْه الكلابُ فاستَدَلَّ بعُوائها، فعَوَى هذا الرجلُ فجاءَهُ

الذِّئْب فقال: لَو لَك أَعْوِي ما عَوَيْتُ، وحكاه الأَزهري. ومن أَمثالهم في

المُستَغِيث بمَنْ لا يُغِيثُه قولُهم:

لَوْ لَكَ عَوَيْتُ لم أَعْوِهْ؛ قال: وأَصله الرجلُ يبيت بالبَلَدِ

القَفْرِ فيَستَنْبِحُ الكِلابَ بعُوائِه ليَسْتَدِلَّ بنُباحِها على

الحَيِّ، وذلك أَنّ رجلاً باتَ بالقَفْرِ فاستَنْبَح فأَتاه ذِئْبٌ فقال: لَوْ

لَكَ عَوَيْتُ لم أَعْوِهْ، قال: ويقال للرجل إِذا دَعا قوماً إِلى

الفِتنة، عَوَى قوماً فاستُعْوُوا، وروى الأَزهري عن الفراء أَنه قال: هو

يَستَعْوي القَوْمَ ويَسْتَغْويهم أَي يَستَغِيثُ بهمْ. ويقال: تَعاوى بنُو

فلانٍ على فلانٍ وتَغاوَوْا عليه إِذا تَجَمَّعُوا عليه، بالعين والغين.

ويقال: استَعْوى فلان جَماعَةً إِذا نَعَقَ بهم إِلى الفِتنَة. ويقال

للرجُل الحازمِ الجَلْدِ: مايُنْهى ولا يُعْوَى. وما له عاوٍ ولا نابحٌ أَي

ما له غَنَم يَعْوي فيها الذئبُ ويَنْبَح دونها الكَلب، ورُبَّما سُمِّي

رُغاءُ الفصِيلِ عُواءً إِذا ضَعُف؛ قال:

بها الذِّئْبُ مَحزُوناً كأَنَّ عُواءَهُ

عُواءُ فَصِيلٍ، آخِرَ الليْلِ، مُحْثَلِ وعَوَى الشيءَ عَيّاً

واعْتَواهُ: عَطَفَه؛ قال:

فلَمَّا جَرَى أَدْرَكنَه فاعْتَوَينَه

عَنِ الغايَة الكُرْمى، وهُنَّ قُعودُ

وعَوَى القَوْسَ: عَطَفَها.

وعَوَى رأْسَ الناقة فانْعَوَى: عاجَه. وعَوَتِ الناقَةُ البُرَةَ

عَيّاً إِذا لَوَتْها بخَطْمِها؛ قال رؤبة:

إِذا مَطَوْنا نِقْضَةً أَو نِقضا،

تَعْوِي البُرَى مُسْتَوْفِضاتٍ وَفْضا

وعَوى القَومُ صُدُورَ رِكابهمْ وعَوَّوْها إِذا عَطَفُوها. وفي الحديث:

أَنَّ أُنَيْفاً سأَله عن نَحرِ الإِبلِ فأَمَرَه أَن يَعْوِيَ رُؤوسَها

أَي يَعْطِفَها إِلى أَحَد شِقَّيها لتَبرُز اللَّبةُ، وهي المَنحَرُ.

والعَيُّ: اللَّيُّ والعَطْفُ. قال الجوهري: وعَوَيْتُ الشَّعْر والحَبل

عَيّاً وعَوَّيْته تَعْوِيَةً لَوَيته؛ قال الشاعر:

وكأَنَّها، لما عَوَيْت قُرُونَها،

أَدْماءُ ساوَقَها أَغَرُّ نَجِيبُ

واستَعْوَيته أَنا إِذا طَلَبتَ منه ذلك. وكلُّ ما عَطَفَ من حَبْلٍ

ونحوه فقد عَواهُ عَيّاً، وقيل: العَيُّ أَشَدُّ من اللَّيِّ. الأَزهري:

عَوَيْتُ الحبلَ إِذا لَوَيتَه، والمصدَر العَيُّ. والعَيُّ في كلِّ شيءٍ:

اللَّيُّ. وعَفَتَ يَدَهُ وعَواها إِذا لَواها. وقال أَبو العَمَيثَلِ:

عَوَيْت الشيءَ عَيّاً إِذا أَمَلْته. وقال الفراء: عَوَيْت العِمامَة

عَيَّةً ولَوَيتُها لَيَّةً. وعَوَى الرجلُ: بلغ الثلاثين فقَويَتْ يَدهُ

فعَوَى يَدَ غيره أَي لَواها لَيّاً شديداً.

وفي حديث المسلم قاتِلِ المشرِكِ الذي سَبَّ النبيَّ، صلى الله عليه

وسلم: فتَعاوى المشركون عليه حتى قتلوه أَي تعاوَنوا وتَساعَدوا، ويروى

بالغين المعجمة وهو بمعناه.

الأَزهري: العَوّا اسمُ نَجمٍ، مقصورٌ، يكتَب بالأَلف، قال: وهي مؤنثة

من أَنْواءِ البَرْدِ؛ قال ساجع العرب: إِذا طَلَعَتِ العَوَّاءُ وجَثَم

الشِّتاءُ طاب الصِّلاءُ؛ وقال ابن كُناسة: هي أَربعة كواكبَ ثلاثةٌ

مُثَقَّاةٌ متفرقة، والرابع قريبٌ منها كأَنه من الناحية الشاميَّة، وبه سميت

العَوَّاءُ كأَنه يَعْوِي إِليها من عُواءِ الذئْب، قال: وهو من قولك

عَوَيْتُ الثوبَ إِذا لَوَيتَه كأَنه يعْوي لما انفرد. قال: والعَوَّاءُ في

الحساب يَمانيَةٌ، وجاءت مُؤَنَّثَة عن العرب، قال: ومنهم من يقول أَوَّل

اليَمانية السِّماكُ الرامِحُ، ولا يجعل العَوَّاء يمانية للكوكب

الفَردْ الذي في الناحية الشاميَّة. وقال أَبو زيد: العَوَّاءُ ممدودةٌ،

والجوزاء ممدودة، والشِّعْرى مقصور. وقال شمر: العَوَّاءُ خمسة كواكِبَ كأَنها

كِتابة أَلِفٍ أَعْلاها أَخفاها، ويقال: كأَنها نُونٌ، وتُدْعى ورِكي

الأَسَد وعُرْقوبَ الأَسَد، والعرب لا تُكْثِرُ ذِكْرَ نَوْئِها لأَن

السِّماكَ قد استَغْرَقَها، وهو أَشهر منها، وطُلوعها لاثنَتين وعشرين ليلةً من

أَيلولٍ، وسقُوطُها لاثنتين وعشرين ليلةً تَخْلُو من أَذار؛ وقال

الحُصَيْني في قصيدته التي يذكر فيها المنازل:

وانْتَثَرَت عَوَّاؤه

تَناثُرَ العِقْد انْقَطعْ

ومن سجعهم فيها: إِذا طَلَعت العَوَّاءُ ضُرِبَ الخِباءُ وطابَ الهواءُ

وكُرِه العَراءُ وشَثُنَ السِّقاءُ. قال الأَزهري: مَن قَصَرَ العَوَّا

شَبَّهَها باسْتِ الكلبِ، ومَن مَدَّها جَعَلها تَعْوِي كما يَعْوِي

الكلبُ،والقَصْرُ فيها أَكثرُ

(* قوله «والقصر فيها اكثر» هكذا في الأصل

والمحكم، والذي في التهذيب: والمدّ فيها أكثر.) قال ابن سيده: العَوَّاءُ

مَنْزِلٌ من منازل القمر يُمَدُّ ويُقَصَر، والألف في آخره للتأْنيث بمنزلة

ألف بُشْرَى وحُبْلى، وعينُها ولامُها واوان في اللفظ كما ترى ، ألا ترى

أَن الواوَ الآخرة التي هي لامٌ بدل من ياءٍ، وأَصلها عَوْيَا وهي فَعْلَى

من عَوَيْت؟ قال ابن جني: قال أَبو علي إنما قيلَ العَوَّا لأَنها

كواكبُ مُلْتَويةٌ، قال: وهي من عَوَيْتُ يدَه أَي لَوَيتها، فإن قيل: فإذا

كان أَصلها عَوْيا وقد اجتمعت الواو والياء وسبقت الأَولى بالسكون، وهذه

حالٌ توجب قَلْب الواو ياءً وليستْ تقتضي قلبَ الياء واواً، أَلا تراهم

قالوا طَوَيْت طَيّاً وشوَيْت شَيّاً، وأَصلُهما طَوْياً وشَوْياً، فقلت

الواوَ ياءً، فهلاَّ إذ كان أَصل العَوَّا عَوْيَا قالوا عَيّاً فقلَبوا

الواو ياءً كما قلبوها في طَوَيت طَيّاً وشَوَيت شَيّاً؟ فالجواب أَن

فَعْلَى إذا كانت اسماً لا وصفاً، وكانت لامُها ياءً، فقلبت ياؤها واواً، وذلك

نحو التَّقْوَى أَصلُها وَقْيَا، لأَنها فَعْلَى من وَقَيْت،

والثَّنْوَى وهي فَعْلَى من ثَنَيْتُ، والبَقْوَى وهي فَعْلى من بَقِيت،

والرَّعْوَى وهي فَعْلَى من رَعَيْت، فكذلك العَوَّى فَعْلى من عَوَيْت، وهي مع ذلك

اسمٌ لا صفة بمنزلة البَقْوَى والتَّقْوَى والفَتْوَى، فقلبت الياء التي

هي لامٌ واواً، وقبلها العين التي هي واو، فالتقت واوان الأُولى ساكنة

فأُدغمت في الآخِرة فصارت عَوًّا كما تَرَى، ولو كانت فَعْلَى صفة لما

قُلِبَت ياؤها واواً، ولَبَقِيَت بحالها نحو الخَزْيَا والصَّدْيا، ولو كانت

قبل هذه الياء واوٌ لَقُلِبَت الواوُ ياءً كما يجب في الواوِ والياء إذ

التَقَتا وسَكَن الأَوَّل منهما، وذلك نحو قولهم امرأَة طَيَّا ورَيَّا،

وأَصلُهما طوْيَا ورَوْيَا، لأَنهما من طَوَيْت ورَوِيت، فقلبت الواوُ

منهما ياءً وأُدغِمَت في الياء بَعْدَها فصارت طَيَّا وريَّا، ولو كانت

ريّاً اسماً لوَجَب أَن يُقال رَوَّى وحالُها كحالِ العَوَّا، قال: وقد

حُكِيَ عنهم العَوَّاءُ، بالمدِّ، في هذا المنزِلِ من منازِل القَمر؛ قال ابن

سيده: والقولُ عندي في ذلك أَنه زاد للمدّ الفاصل أَلفَ التأْنيثِ التي

في العَوَّاء، فصار في التقدير مثالُ العَوَّاا أَلفين، كما ترى ،

ساكنين، فقلبت الآخرة التي هي علم التأْنيث همزة لمَّا تحركت لالتقاء الساكنين،

والقولُ فيها القولُ في حمراء وصَحْراءَ وصَلْفاءَ وخَبْراءَ، فإن قيل:

فلَمَّا نُقِلَت من فَعْلى إلى فَعْلاء فزال القَصْرُ عنها هلاّ رُدَّت

إلى القياس فقلبت الواو ياء لزوال وزن فَعْلى المقصورة ، كما يقال رجل

أَلْوى وامرأَة لَيَّاءُ، فهلاَّ قالوا على هذا العَيَّاء؟ فالجواب أَنهم لم

يَبْنوا الكَلِمةِ على أَنها ممدودة البَتْة، ولو أَرادوا ذلك لقالوا

العَيَّاء فمدّوا، وأَصله العَوْياء، كما قالوا امرأَة لَيَّاء وأَصلها

لَوْياء، ولكنهم إنما أَرادوا القَصْر الذي في العَوّا، ثم إنهم اضْطُرُّوا

إلى المدّ في بعض المواضِع ضرورة، فبَقّوا الكلمة بحالِها الأُولى من قلب

الياء التي هي لامٌ واواً، وكان تَرْكُهُم القلبَ بحالِه أَدلَّ شيءٍ

على أَنهم لم يَعتَزِموا المدّ البتَّة، وأَنهم إنما اضْطُرُّوا إليه

فَرَكبوه، وهم حينئذ للقصر ناوُون وبه مَعْنيُّون؛ قال الفرزدق:

فلَو بَلَغَتْ عَوّا السِّماكِ قَبيلةٌ،

لزادَت علَيها نَهْشَلٌ ونَعَلَّت

ونسبه ابن بري إلى الحطيئة. الأزهري: والعوّاء النابُ من الإبلِ،

ممدودةٌ، وقيل: هي في لُغة هُذيل النابُ الكَبيرة التي لا سَنامَ لها؛

وأنشد:وكانوا السَّنامَ اجْتُثَّ أَمْسِ، فقَوْمُهُم

كَعَوَّاءَ بعد النِّيِّ غابَ رَبِيعُها

وعَواهُ عن الشيء عَيّاً: صَرفه. وعَوَّى عن الرجُل: كَذَّب عنه وردَّ

على مُغْتابه.

وأَعواءٌ: موضع؛ قال عبدُ منافِ بنُ رِبْع الهُذ :

أَلا رُبَّ داعٍ لا يُجابُ، ومُدَّعٍ صلى الله عليه وسلم

بساحةِ أَعْواءِ وناجِ مُوائِلِ

الجوهري: العَوَّاءُ سافِلَة الإنسانِ، وقد تُقْصر. ابن سيده: العَوَّا

والعُوَّى والعَوَّاء والعُوَّة كلُّه الدُّبُر. والعَوَّةُ: عَلَم من

حِجارة يُنْصَب على غَلْظِ الأَرض. والعَوَّةُ. الضَّوَّة وعَوْعَى

عَوْعاةً: زجَرَ الضأْنَ. الــليث: العَوَّا والعَوّة لغتان وهي الدُّبُر؛

وأَنشد: قِياماً يُوارُون عَوّاتِهمْ * بِشَتْمِي، وعَوََّّاتُهُم أَظْهَر

وقال الآخر في العَوَّا بمعنى العَوَّة:

فَهَلاَّ شَدَدْتَ العَقْدَ أَو بِتَّ طاوِياً،

ولم يفرح العوّا كما يفرح القتْبُ

(* قوله« ولم يفرح إلخ» هكذا في الأصل.)

والعَوّةُ والضَّوَّةُ: الصَّوْتُ والجلَبَة. يقال: سمِعت عَوَّةَ

القومِ وضَوَّتَهُم أَي أَصْواتَهُم وجَلَبَتَهُم، والعَوُّ جمع عَوَّةٍ، وهي

أُمُّ سُوَيْد. وقال الــليث: عَا، مَقْصورٌ، زجْرٌ للضِّئِينَ، ورُبَّما

قالوا عَوْ وعاء وعايْ، كل ذلك يُقال ، والفعل منه عاعَى يُعاعِي مُعاعاةً

وعاعاةً. ويقال أَيضاً: عَوْعَى يُعَوْعِي عَوْعاةً وعَيْعَى يُعَيْعِي

عَيْعاة وعِيعاءً؛ وأَنشد:

وإنّ ثِيابي من ثِيابِ مُحَرَّقٍ،

ولمْ أَسْتَعِرْها من مُعاعٍ وناعِقِ

عيا

Entries on عيا in 4 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 1 more
ع ي ا: (الْعِيُّ) ضِدُّ الْبَيَانِ. وَقَدْ (عَيَّ) فِي مَنْطِقِهِ فَهُوَ (عَيِيٌّ) عَلَى فَعْلٍ. وَ (عَيِيَ) يَعْيَا بِوَزْنِ رَضِيَ يَرْضَى فَهُوَ (عَيِيٌّ) عَلَى فَعِيلٍ. وَيُقَالُ أَيْضًا: (عَيَّ) بِأَمْرِهِ وَ (عَيِيَ) إِذَا لَمْ يَهْتَدِ لِوَجْهِهِ. وَالْإِدْغَامُ أَكْثَرُ. وَأَعْيَاهُ أَمْرُهُ. وَتَقُولُ فِي الْجَمْعِ: (عَيُوا) مُخَفَّفًا كَمَا مَرَّ فِي حَيُوا. وَيُقَالُ أَيْضًا: (عَيُّوا) مُشَدَّدًا. وَ (أَعْيَا) الرَّجُلُ فِي الْمَشْيِ فَهُوَ (مُعْيٍ) . وَلَا يُقَالُ: عَيَّانٌ، وَ (أَعْيَاهُ) اللَّهُ كِلَاهُمَا بِالْأَلِفِ. وَ (أَعْيَا) عَلَيْهِ الْأَمْرُ وَ (تَعَيَّا) وَ (تَعَايَا) بِمَعْنًى. وَدَاءٌ (عَيَاءٌ) أَيْ صَعْبٌ لَا دَوَاءَ لَهُ كَأَنَّهُ أَعْيَا الْأَطِبَّاءَ. وَ (الْمُعَايَاةُ) أَنْ تَأْتِيَ بِشَيْءٍ لَا يُهْتَدَى لَهُ.
(عيا) - في حَديثِ الزُّهْرِي: أَنَّ بَرِيدًا من بَعضِ المُلوكِ جَاءَه يَسْأَله عن رَجُل مَعَه ما مَع الرَّجُل، وما مَعِ المرأة، كيف يُورَّث؟ قال: من حَيثُ يَخْرج المَاءُ الدَّافِق. فقِيل فيه:
ومُهِمَّةٍ أَعيَا القُضاةَ عُياؤُها
تَذَرُ الفَقِيهَ يشُكُّ شَكَّ الجَاهِلِ
عجَّلتَ قَبلَ حَنِيذِها بشِوَائِها
وقَطَعْتَ مُحْرَدَها بحُكْمٍ فَاصِلِ 
العُيَاءُ كالعقَام والعُضَال؛ من عَيِىَ بالأَمْر. والمُجْرَد: المُقَطَّع،
: أي لم تَسْتَأْن بالجَواب، ورَمَيتَ به بَدِيهَةً كَمَنْ نزل به ضيفٌ تَعجَّل قِرَاه بما افْتَلذَ من كَبِدها، واقْتَطع من سَنَامِها، ولم يَحْبِسْه على الحَنِيذِ والقَدِيرِ ، وتَعْجِيلُ القِرَى مَحمودٌ عِنْدَهُم.
- في الحَدِيثِ: "شِفَاءُ العِيِّ السُّؤَالُ"
: أي الجَهْل. وقد عَيَّ وعَيِىَ به يَعْيَا عِيًّا.
[عيا] نه: فيه: زوجي "عياياء" طباقاء، هو العنين تعييه مباضعة النساء وهو من الإبل ما لا يضرب ولا يلقح. ش: أو غياياء شك من الراوي أو تنويع من الزوجة- ويشرح في غ. نه: ومنه: شفاء "العي" السؤال، وقد عيي بهتم بحمد الله وحسن توفيقه السفر الثاني من "مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار" في الحادي عشر من شهر الله المبارك رمضان ضوعف قدره وأجر من عظمه من سنة ست وسبعين وتسعمائة الهجرية، في البلد المسمى بالفتن، صانها الله من الفتن، وصان أهلها من موجبات النقم، وتاب عليهم مما يوجب صولة الأيام واستمرار البرم، ويوفقهم لما يوجب استمرار النعم، وذلك من بلاد الكجرات من أقطار الهند. فالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام التام على سيد رسله المعتام، وعلى جميع صحبه الكرام، وتابعيهم بالإحسان على الدوام، وبارك لنا في أقوالنا وأحوالنا وأفعالنا ببركة أولئك العظام، وبحرمة الشهر الحرام، وتاب علينا بالتوبة المدام وغفر ذنوبنا الجسام، مع والدينا وأولادنا وأخلائنا بحرمة اسمه السلام، ويتلوه في الثالث حرف الغين المعجمة ختمه الله بالخير وحسن العاقبة مع الخاتمة آمين آمين آمين- هكذا وجدنا في المنقول عنه من عبارة المصنف رحمة الله عليه.
وحسب تجزئته هذه انتهى الجزء الثاني إلى حرف العين وكان تمام طبعه
في المطبع العالي لمنشي نو لكشور بالطبعة الأولى في شهر رمضان سنة
1283هـ، وبالطبعة الثانية في شهر رمضان سنة 1314هـ؛
وأما بالطبعة الجديدة بمطبعة دائرة المعارف العثمانية فهذا هو الجزء الثالث
ينتهي إلى حرف العين، وقد وقع الفراغ من طبعه بعد المعارضة
بنسخ الكتاب والتصحيح يوم الجمعة الرابع والعشرين
من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة
بعد الألف من الهجرة النبوية على صاحبها ألف ألف
صلاة وتحية= 18/ يونيو سنة 1971م.
ويتلوه في الجزء الرابع حرف الغين المعجمة.
(تم الجزء الثالث) بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والصلاة والسلام على الكمال والدوام، على سيد رسله العتام، صلاة تمحو السيئات، وترفع الحسنات، وتكفر الهفوات، وتزيد البركات؛ ونشهد أن لا إله إلا الله شهادة تزيل موجبات النقم، وتزيد مقتضيات النعم؛ وبعد فهذا ثلث ثالث من "مجمع بحار الأنواع في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار".

 بابه مع الباء

عيا: عَيَّ بالأَمرِ عَيّاً وعَيِيَ وتَعايا واسْتَعْيا؛ هذه عن

الزجَّاجي ، وهو عَيٌّ وعَييٌ وعَيَّانُ: عجز عنه ولم يُطِقْ إحْكامه. قال

سيبويه: جمع العَييِّ أَعْيِياءُ وأَعِيَّاءُ، والتصحيح من جهة أَنه ليس على

وزن الفِعْلِ، والإعْلال لاسْتِثقالِ اجتماع الياءَينِ، وقد أَعْياه

الأمرُ؛ فأَمَّا قول أبي ذؤيب:

وما ضَرَبٌ بَيْضاءُ، يأْوِي مَلِيكُها

إلى طُنُفٍ أَعْيا بِراقٍ ونارِلِ

فإنما عَدّى أَعْيا بالباء لأنه في معنى برَّح، فكأَنه قال برَّح بِراقٍ

ونازِلٍ، ولولا ذلك لما عَدَّاه بالباء. وقال الجوهري: قوم أَعْياء

وأَعْيِياء، قال: وقال سيبويه أَخبرنا بهذه اللغة يونس ، قال ابن بري: صوابه

وقوم أَعِيّاء وأَعْيِياء كما ذكره سيبويه. قال ابن بري: وقال ، يعني

الجوهري، وسَمِعْنا من العرب من يقول أَعْيِياء وأَحْيِيَةٌ فيُبَيِّن؛ قال

في كتاب سيبويه: أَحْيِيَةٌ جمع حَياء لفَرْج الناقة، وذكر أَنَّ من

العرب من يُدْغِمُه فيقول أَحِيَّة. الأزهري: قال الــليث العِيُّ تأْسِيسٌ

أَصله من عَين وياءَيْن وهو مصدر العَيِيِّ، قال: وفيه لغتان رجل عَيِيٌّ،

بوزن فعيل؛ وقال العجاج:

لا طائِشٌ قاقٌ ولا عَيِيُّ

ورجل عَيٌّ: بوَزْنِ فَعْلٍ، وهو أَكثر من عَييٍّ، قال: ويقال عَيِيَ

يَعْيا عن حُجَّته عَيّاً، وعَيَّ يَعْيَا، وكلُّ ذلك يقال مثل حَيِيَ

يَحْيَا وحَيِّ؛ قال الله عز وجل: ويَحْيا مَنْ حَيَّ عن بَيِّنَةٍ ، قال:

والرِّجلُ يَتَكَلَّف عملاً فيَعْيا به وعَنه إذا لم يَهْتَدِ لوجِه عَمَله.

وحكي عن الفراء قال: يقال في فِعْلِ الجميع من عَيَّ عَيُّوا؛ وأَنشد

لبعضهم:

يَحِدْنَ عَنْ كلِّ حَيٍّ، كأَنَّنا

أَخاريسُ عَيُّوا بالسَّلامِ وبالنَّسَبْ

وقال آخر:

مِنَ الذين إذا قُلْنا حديثَكُمُ

عَيُّوا، وإنْ نَحْن حَدَّثْناهُمُ شَغِبُوا

قال: وإذا سُكِّن ما قبل الياء الأُولى لم تُدْغَمْ كقولك هو يُعْيي

ويُحْيي. قال: ومن العربَ منْ أَذْعَمَ في مثلِ هذا؛ وأَنشد لبعضهم:

فكَأَنَّها بينَ النّساء سَبيكةٌ

تَمْشي بسُدَّة بَيتها، فتُعِيُّ

وقال أبو إسحق النحوي: هذا غيرُ جائزٍ عند حُذَّاق النحويين. وذكر أَنَّ

البيتَ الذي اسْتَشْهد به الفراء ليس بمعروف؛ قال الأَزهري: والقياس ما

قاله أَبو إسحق وكلامُ العرب عليه وأَجمع القُرّاء على الإظْهار في قوله

يُحْيِي ويُمِيتُ. وحكي عن شمر: عَيِيتُ بالأَمر وعَييتُه وأَعْيا عليَّ

ذلك وأَعياني. وقال الــليث: أَعْياني هذا الأَمرُ أَن أَضْبِطَه وعَيِيت

عنه، وقال غيره: عَيِيتُ فلاناً أَعْياهُ أَي جَهِلْته. وفلان يَعْياه

أَحدٌ أي لا يَجْهَله أحدٌ، والأصل في ذلك أن لا تَعْيا عن الإخبارِ عنه إذا

سُئِلْتَ جَهْلاً به؛ قال الراعي:

يسأَلْنَ عنك ولا يَعْياك مسؤولُ

أَي لا يَجْهَلُك. وعَيِيَ في المَنْطِق عِيّاً: حَصِرَ. وأَعْيا

الماشي: كلَّ. وأَعْيا السيرُ البَعيرَ ونحوَه: أَكَلَّه وطَلَّحه. وإبلٌ

مَعايا: مُعْيِيَة. قال سيبويه: سألت الخليلَ عن مَعايا فقال: الوَجْه

مَعايٍ، وهو المُطَّرد، وكذلك قال يونس، وإنما قالوا مَعايا كما قالوا مَدارى

وصَحارى وكانت مع الياء أَثقلَ إذا كانت تُستَثقَل وحدَها. ورجلٌ

عَياياءُ: عَيِيٌّ بالأُمور. وفي الدعاء: عَيٌّ له وشَيٌّ، والنَّصْبُ جائِزٌ.

والمُعاياةُ: أَن تأْتيَ بكلامٍ لا يٌهتَدى له، وقال الجوهري: أَن تأْتي

بشيءٍ لا يهتدى له، وقد عاياهُ وعَيَّاه تَعْيِيَةً. والأُعْيِيَّةُ: ما

عايَيْتَ به. وفَحْلٌ عَياءٌ: لا يَهْتَدي للضراب، وقيل: هو الذي لم

يَضْرِبْ ناقةً قطُّ، وكذلك الرجل الذي لا يَضْرِبُ، والجمع أَعْياءٌ ،

جمَعُوه على حذف الزائد حتى كأَنهم كسَّروا فَعَلاً كما قالوا حياءُ الناقةِ،

والجمع أَحْياءٌ. وفَحْلٌ عَياياءُ: كْعَياءٍ، وكذلك الرجُلُ. وفي حديث

أُمّ زرع: أَنَّ المرأَة السادسة قالت زوجي عَياياءُ طَبافاءُ كلُّ داءٍ

داءٌ؛ قال أبو عبيد: العَياياءُ من الإبلِ الذي لا يَضْرِبُ ولا

يُلْقِحُ، وكذلك هو من الرجال؛ قال ابن الأثير في تفسيره: العَياياءُ العِنِّينُ

الذي تُعْييهِ مُباضَعَة النساء . قال الجوهري: ورَجلٌ عَياياءُ إذا

عَيِّ بالأَمْر والمَنْطِقِ ؛ وذكر الأزهري في ترجمة عبا:

كَجَبْهَةِ الشَّيخِ العَباء الثَّطِّ

وفسره بالعَبام، وهو الجافي العَيِيُّ ، ثم قال: ولم أَسْمَع العَباءَ

بمعنى العَبام لغير الــليثــ، قال: وأَما الرَّجَز فالرواية عنه:

كَجَبْهَة الشيخ العياء

بالياء . يقال: شيخ عَياءٌ وعَياياءُ، وهو العَبامُ الذي لا حاجة له إلى

النساء، قال: ومن قاله بالباء فقد صَحَّف. وداءٌ عَياءٌ: لا يُبْرَأُ

منه ، وقد أَعْياه الداءُ ؛ وقوله:

وداءٌ قدَ أعْيا بالأطبَّاء ناجِسُ

أراد أَعْيا الأَطِبَّاءَ فعَدَّاه بالحَرْفِ، إذ كانت أَعْيا في معنى

بَرَّحَ، على ما تقدم. الأَزهري: وداءٌ عَيُّ مثلُ عَياءٍ، وعَيِيٌّ

أَجود؛ قال الحرث بن طُفَيل:

وتَنْطِقُ مَنْطِقًا حُلْواً لذيذاً،

شِفاءَ البَثِّ والسُّقْمِ العَيِيِّ

كأَن فَضِيضَ شارِبه بكأْس

شَمُول، لَوْنُها كالرَّازِقِيِّ

جَمِيعاً يُقْطَبانِ بِزَنْجَبيلٍ

على فَمِها، مَعَ المِسْكِ الذَّكِيِّ

وحكي عن الــليث: الداءُ العَيادُ الذي لا دَواءَ له، قال: ويقال الداءُ

العَياءُ الحُمْقُ. قال الجوهري: داءٌ عَياءٌ أَي صعبٌ لا دواءَ له كأَنه

أَعْيا على الأَطِباء. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: فِعْلُهم الداءُ

العَياءُ؛ هو الذي أَعْيا الأَطِباء ولم يَنْجَعْ فيه الدواءُ. وحديث

الزُّهْري: أَنَّ بَرِيداً من بعض المُلوك جاءَه يسأله عن رجل معه ما مع المرأة

كيف يُوَرَّث؟ قال: من حيثُ يخرجُ الماءُ الدافِقُ؛ فقال في ذلك

قائلهم:ومُهِمَّةٍ أَعْيا القُضاةَ عَياؤُها

تَذَرُ الفقيهَ يَشُكُّ شَكَّ الجاهِلِ

عَجَّلْتَ قبلَ حَنِيذها بِشِوَائِها ،

وقَطَعْتَ مَحْرِدَها بحُكْمٍ فاصِلِ

قال ابن الأثير: أَرادَ أَنك عجلتَ الفَتْوى فيها ولم تَسْتَأْنِ في

الجواب، فشَبَّهه برجُلٍ نَزلَ به ضيفٌ فعَجَّل قِراهُ بما قَطعَ له من

كَبِدِ الذَّبيحة ولَحْمِها ولم يَحْبِسُه على الحَنيذِ والشّواء، وتَعْجيلُ

القِرى عندهم محمودٌ وصاحبُه ممدوح.

وتَعَيَّا بالأمر: كَتَعَنَّى ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد:

حتى أَزُورَكُم وأَعْلَمَ عِلْمَكُمْ،

إنَّ التَّعَيِّيَ بأَمرِك مُمْرِضُ

وبنو عَياءٍ: حَيٌّ من جَرْمٍ. وعَيْعايةُ: حَيٌّ من عَدْوان فيهم

خَساسة. الأزهري: بَنُو أَعْيا يُنْسَبُ إليهم أَعْيَوِيٌّ، قال: وهم حَيٌّ

من العرب. وعاعَى بالضأْنِ عاعاةً وعِيعاءً: قال لها عا، وربما قالوا

عَوْ وعايْ وعاءِ، وعَيْعَى عَيْعاةً وعِيعاءً كذلك؛ قال الأَزهري: وهو

مثال حاحَى بالغَنَم حِيحاءً، وهو زَجْرُها. وفي الحديث شِفاءُ العِيِّ

السؤالُ؛ العِيُّ: الجهلُ، وعيِيَ به يَعْيا عِيّاً وعَيَّ، بالإدغام

والتشديد، مثلُ عَييَ. ومنه حديث الهَدْي: فأَزْحَفَتْ عليه بالطريق فعَيَّ

بشأْنِها أَي عَجَزَ عنها وأَشكل عليه أَمرُها. قال الجوهري: العِيُّ خلافُ

البيانِ، وقد عَيَّ في مَنْطِقِه. وفي المثل: أَعْيَا من باقِلٍ. ويقال

أَيضًا: عَيَّ بِأَمرِه وعَيِيَ إذا لم يَهْتَدِ لوجهِه، والإدْغامُ

أَكثر، وتقول في الجمع: عَيُوا ، مخَفَّفاً، كما قلناه في حَيُوا، ويقال

أَيضًا: عَيُّوا، بالتشديد، وقال عبيد بن الأبرص:

عَيُّوا بأَمرِهِمُ ، كما

عَيَّتْ ببَيْضتِها الحَمامَهْ

وأَعياني هو ؛ وقال عمرو بن حسان من بني الحَرِث ابنِ همَّام:

فإنَّ الكُثْرَ أَعْياني قَديماً ،

ولم أُقْتِرْ لَدُنْ أَنّي غُلامُ

يقول: كنت متوسطاً لم أَفْتَقر فقراً شديداً ولا أَمكَنني جمعُ المال

الكثير، ويُرْوى: أَغناني أَي أَذَلِّني وأَخْضَعني. وحكى الأَزهري عن

الأصمعي: عيِيَ فلان، بياءَين، بالأَمر إذا عَجَز عنه، ولا يقال أَعْيا به.

قال: ومن العرب من يقول عَيٌّ به، فيُدْغِمُ. ويقال في المَشْي: أَعْيَيْت

وأَنا عَيِيّ؛

(* قوله «اعييت وأنا عييّ» هكذا في الأصل، وعبارة التهذيب: أعييت اعياء،

قال: وتكلمت حتى عييت عياً ، قال: واذا طلب علاج شيء فعجز يقال: عييت

وأنا عيي.) قال النابغة:

عَيَّتْ جواباً وما بالرَّبْعِ من أَحد

قال: ولا يُنْشَدُ أَعْيَتْ جواباً؛ وأَنشد لشاعر آخر في لغة من يقول

عيي:

وحتى حسِبْناهْم فوارِسَ كَهْمَسٍ،

حَيُوا بعدما ماتُوا من الدَّهْرِ أَعْصُرَا

ويقال: أَعْيا عليَّ هذا الأَمرُ وأَعْياني، ويقال: أَعْياني عَيَاؤه؛

قال المرَّارُ:

وأَعْيَتْ أَن تُجِيبَ رُقىً لِرَاقِ

قال: ويقال أَعْيا به بعيره وأَذَمَّ سواءٌ. والإعْياءُ: الكَلال؛

يقال: مَشَيْت فأَعْيَيْت، وأَعيا الرجلُ في المَشْيِ، فهو مُعْيٍ؛ وأَنشد

ابن بري:

إنّ البَراذِيِنَ إذا جَرَيْنَهْ ،

مَعَ العِتاقِ ساعَةً، أَعْيَيَنَهْ

قال الجوهري: ولا يقال عَيَّانٌ. وأَعْيا الرجلُ وأَعياهُ الله، كلاهما

بالأَلف. وأَعيا عليه الأَمْرُ وتَعَيَّا وتَعايا بمعنى.

وأَعْيا: أَبو بطن من أَسَدٍ، وهو أَعيا أَخو فَقْعسٍ ابنا طَريفِ بن

عمرو بن الحَرِثِ بن ثَعْلبة بن دُوادانَ بن أَسدٍ؛ قال حُرَيث بنُ عتَّابٍ

النَّبْهاني:

تَعالَوْا أُفاخِرْكُمْ أَأَعْيا، وفَقْعَسٌ

إلى المَجْدِ أَدْنَى أَمْ عَشِيرَةُ حاتِمِ

والنسبَة إليهم أَعْيَويّ.

روق

Entries on روق in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
(ر و ق) : (الرِّوَاقُ) كِسَاءٌ مُرْسَلٌ عَلَى مُقَدَّمِ الْبَيْتِ مِنْ أَعْلَاهُ إلَى الْأَرْضِ وَيُقَالُ رَوْقُ الْبَيْتِ وَرِوَاقُهُ مُقَدَّمُهُ وَرَجُلٌ أَرْوَقُ طَوِيلُ الثَّنَايَا.
(روق) - في شعر عَامِر بن فُهَيْرة، رضِىَ الله عنه:
* كالثَّورِ يَحمِى أَنفَه برَوْقِه *
الرَّوقُ: القَرْن ها هنا، ويَأْتى على مَعانٍ جَمَّة في غَيرِ هذا
- وكذا فما شعْرِ علىٍّ: * بذَاتِ رَوْقَين لا يَعفُو لها أَثَر *
بَاب الروق

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الروق الْقرن والروق السَّيِّد والروق الصافي من المَاء والعيش أَيْضا والروق الْعُمر والروق نفس النزع والروق المعجب يُقَال روق وريق وريق والروق الْجَمَاعَة والخوق حَلقَة القرط والموق الرعونة والطوق دارة الفاختة الَّتِي حول عُنُقهَا

ر و ق : رَاقَ الْمَاءُ يَرُوقُ صَفَا وَرَوَّقْتُهُ فِي التَّعْدِيَةِ وَاسْمُ الْآلَةِ رَاوُوقٌ وَرَاقَنِي جَمَالُهُ أَعْجَبَنِي وَالرِّوَاقُ بِالْكَسْرِ بَيْتٌ كَالْفُسْطَاطِ يُحْمَلُ عَلَى سِطَاعٍ وَاحِدٍ فِي وَسَطِهِ وَالْجَمْعُ أَرْوِقَةٌ وَرُوقٌ وَرُوَاقُ الْبَيْتِ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَرَوَّقَ اللَّيْلُ بِالتَّشْدِيدِ مَدّ رُوَاقَ ظُلْمَتِهِ. 
ر و ق: (الرَّوْقُ) وَ (الرِّوَاقُ) سَقْفٌ فِي مُقَدَّمِ الْبَيْتِ. وَالرَّوْقُ أَيْضًا الْفُسْطَاطُ، يُقَالُ: ضَرَبَ فُلَانٌ رَوْقَهُ بِمَوْضِعِ كَذَا إِذَا نَزَلَ بِهِ وَضَرَبَ خَيْمَتَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «حِينَ ضَرَبَ الشَّيْطَانُ رَوْقَهُ وَمَدَّ أَطْنَابَهُ» وَالرِّوَاقُ أَيْضًا سِتْرٌ يُمَدُّ دُونَ السَّقْفِ يُقَالُ: بَيْتٌ (مُرَوَّقٌ) . وَ (رَاقَهُ) الشَّيْءُ أَعْجَبَهُ. وَ (رَاقَ) الشَّرَابُ صَفَا وَبَابُهُمَا قَالَ. وَ (الرَّاوُوقُ) الْمَصْفَاةُ وَرُبَّمَا سَمَّوُا الْبَاطِنَةَ رَاوُوقًا. وَ (إِرَاقَةُ) الْمَاءِ وَنَحْوِهِ صَبُّهُ. 
[روق] نه: فيه: حتى إذا ألقت السماء "بأرواقها" أي بجميع ما فيها من الماء، والأرواق الأثقال، أراد مياهها المثقلة للسحاب. وفيه: ضرب الشيطان "روقه" هو الرواق وهو ما بن يدي البيت، وقيل: رواق البيت سماوته وهي الشقة التي تكون دون العليا. ومنه ح الدجال: فيضرب "رواقه" فيخرج إليه كل منافق، أي فسطاطه وقبته وموضع جلوسه. وفي ح على:
فإن هلكت فرهن ذمتي لهم ... بذات "روقين" لا يعفو لها أثر
هو تثنية الروق وهو القرن والمراد به الحرب الشديدة، وقيل: الداهية، ويروي: بذات ودقين، وهي الحرب الشديدة أيضًا. ومنه: كالثور يحمي أنفه "بروقه". وفي ح الروم: فيخرج إليهم "روقة" للمؤمنين، أي خيارهم وسراتهم وهي جمع رائق، من راق الشيء إذا صفا، ويقال لواحد كغلام روقة وغلمان روقة.

روق


رَاقَ (و)(n. ac. رَوْق)
a. Became clear, limpid, pure.
b. Pleased, delighted, charmed.
c. ['Ala], Surpassed, excelled.
رَوَّقَa. Made clear; strained; clarified.
b. Exchanged for a better (article).
c. Got well, recovered.

أَرْوَقَa. Poured out.

تَرَوَّقَa. Became clear.
b. [ coll. ], ( و
or
ي ), Breakfasted.
رَوْق (pl.
أَرْوَاْق)
a. Portico, porch; vestibule.
b. Awning; canopy; baldachin; dais.
c. Tent; pavilion.
d. Horn.
e. Beginning, commencement; bloom of youth, prime of
life.
f. Clear, limpid, pure (water).
رَيْقa. see 1U
(e).
رُوْقَة []
a. Choice, goodly.

رَوَقa. Projection of the upper teeth over the lower.

رَائِق [] (pl.
رُوْق
رُوْقَة)
a. Clear, limpid.
b. Serene, calm.
c. Bright, beautiful, fair, goodly.

رُِوَاق [رِوَاْق ], (pl.
رُوْق [ ]أَرْوِقَة [] )
a. Peristyle, portico; cloister.
b. Gallery, balcony.
c. Curtained entrance; awning.
d. Eyelid.

رَيِّق []
a. see 1U (e)
رَاوُوْق []
a. Clarifier, strainer.
b. Drinking-cup.

مُرَوَّق
a. Cleared, clarified.

تَرْوِيْقَة
a. [ coll. ], Breakfast.
[روق] الرَوْقُ: القَرْنُ والجمع أَرْواقٌ. ومضى رَوْقُ الليل، أي طائفة. والرَوْقُ أيضاً والرِواقُ: سقفٌ في مقدّم البيت. وثلاثةُ أَرْوِقَةٍ، والكثير روقٌ. ويقال: فعله في روقِ شبابِه ورَيْقِ شبابِه ورَيِّقِ شبابِه أي في أوّله. ورَيِّقُ كلِّ شئ: أفضله وهو فيعل فأدغم. ويقال: أكل فلان رَوْقَهُ، إذا طال عمره حتى تتحاتَّ أسنانُه والأرْواقُ: الفَساطيطُ. يقال: ضرب فلان رَوْقَهُ بموضع كذا، إذا نزل به وضرب خيمَتَه. في الحديث: " حين ضرب الشيطان روقه ومد أطنابه ". ويقال: ألقى فلانٌ عليك أَرْواقَهُ وشَراشِرَهُ، وهو أن تحبَّه حباً شديداً. ويقال أيضاً: ألقى أَرْواقَهُ، إذا عدا واشتد عدوه. حكاه أبو عبيد. وربما قالوا: ألقى أَرْواقَهُ، إذا أقام بالمكان واطمأنَّ به كما يقال: ألقى عصاه. وألقت السحابة أَرْواقَها، أي مطرها ووَبْلَها. والرِواقُ: سترٌ يُمَدُّ دون السقف، يقال: بيتٌ مُرَوَّقٌ. ومنه قول الأعشى:

فَظَلْتُ لديهم في خِباءٍ مُرَوَّقِ * وربّما قالوا: رَوّقَ الليلُ إذا مدّ رِواقَ ظلمته وألقى أَرْوِقَتَهُ. وراقَني الشئ يروقنى، أي أعجبني ومنه قولهم: غلمانٌ روقَةٌ وجوار روقَةٌ، أي حسان. وهو جمع رائِقٍ، مثل فاره وفرهة، وصاحب وصحبة، وروق أيضا، مثل بازل وبزل. ومنه قول الراجز: مقيل أو مغبوق  من لبن الدهم الروق والروق بالتحريك: أن تَطولَ الثنايا العليا السفلى. والرجلُ أروق. قال لبيد يصف أسمها: رقميات عليها ناهض تكلح الاروق منهم والايل وراق الشراب يروق روقا، أي صفا. ورَوَّقْتُهُ أنا تَرْويقاً. والراووقُ: المِصْفاةُ، وربَّما سمَّوا الباطِيَةَ راووقاً. وإراقَةُ الماءِ ونحوِه: صَبُّه.
روق
الرَوْقُ: القَرْنُ.
ورَوْق الناس: سَيدُهم.
ورَوْقُ الإِنسانِ: هَمه ونَفْسُه، يُقال: ألْقى عليه أرْوَاقَه.
والسَّحَابَةُ إذا ألَحَّتْ بالمَطَر وثبتَتْ بأرْض قيل: ألْقَتْ أرْواقَها.
ويُقال: أكَلَ فلانٌ رَوْقَه: أي طال عمره حتى تَحَاتتْ أسْنانُه. والروْقُ: السنُّ. وفَعَلَ ذاكَ في رَيق شَبَابِهِ ورَوقه: أي في أوَّله. وأتَيْتُه رَيقَ الضحى: أي ارْتِفاعَه.
والرَّيقُ من كل شَيءٍ: أفْضَلُه، كرَيَق الشَرَاب والمَطَرِ. وقيل: الريق وهو أنْ يُصيبَكَ من المطَر يَسِيْر. وهو من الأضداد.
والرَّوْقُ: الإِعْجَابُ بالشَيْءِ، راقَني هذا الأمْرُ يَرُوقُني فهو رائقٌ وأنا مروْق. ومنه اشْتُقَتِ الرُوْقَةُ من الوَصائفِ والخَيْل.
وراقَ فلانٌ على أهْلِه: أي فاقَهم. والروَاقُ: بَيْتٌ كالَفِسْطاط، والجميع الأرْوقَةُ. والروْقُ: مُقَدَمُ البَيْتِ. وخباءٌ مُرَوَّق. ورَوَقْتُ البَيْتَ تَرْوِيقاً.
وفلان مُرَاوِقي: أي رِوَاقُ بَيْتِه بِحِيال رِوَاق بَيْتي. ورِوَاقُ العَيْن: الحاجِبُ. والرَّوْقُ: البَدَلُ عن الشَّيْءِ. والرّاوُوْقُ: ناجُوْدُ الشَّرَابِ الذي يُرَوَّقُ به فَيُصَفّى.
والرَّوَقُ: طُوْلُ الأسنانِ وإشْرَافُ العُلْيا على السُّفلى، والنَّعْتُ أرْوَقُ ورَوْقاءُ.
والأرْوَاقُ: مَجْمَعُ أطْرافِ الحِبَالِ.
ورَوَّقَ فلانٌ في سِلْعَتِه لفلانٍ: أي رَفَعَ له في سَوْمِها ولا يُرِيْدُها.
والتَّرْوِيْقُ: أنْ تَبِيْعَ ثَوْبَكَ وتَزِيْدَ عليه وتَشْتَرِيَ ثوباً آخَرَ خَيْراً منه.
وراقَ هذا على هذا: أي زادَ عليه، فهو يَرُوْقُ.
والرُّوْقَةُ: الشَّيْءُ اليَسِير، ما أعْطَاه إِلاّ رُوْقَةً.
والنَّعْجَةُ تُسَمّى رِوَاقْ، وتُشْلى للحَلب فيُقال: رِوَاقْ رِوَاقْ، وإنما تُسَمّى به إذا كانتْ رَوْقَاءَ.
؟ ريق
الرَّيْقُ والتَّرَيقُ: تَرَدُّدُ الماءِ على وَجْهِ الأرض، راقَ الماءُ يَرِيْقُ رَيْقاً، وأَرَقْتُه إرَاقَةً، وهما يَتَرَايَقَانِ الماءَ ويَتَرَاوَقانِه.
وراقَ السَّرَابُ بَرِيْقُ رَيْقاً: إذا تَضَحْضَحَ فَوْقَ الأرض. والرِّيْقُ: ماءُ الفَم، ويُؤنَّثُ في الشِّعْر. والماءُ الرّايِقُ: الذي يُشْرَبُ على الرّيْق غُدْوَةً بلا ثُفْلٍ.
ورَجُلٌ رَيَقٌ على فَيْعِل: إذا كانَ على الرِّيق.
وأكَلْتُ خُبْزاً رايقاً: بِغَيْرِ أُدْم. ومِسْكٌ رائقٌ: أي خالِصٌ. وهو يَرِيْقُ بنَفْسِه: أي يَجُودُ بها. وجاءَ رايِقاً: أي فارِغاً.
ر و ق

طعنه بروقه.

ومن المجاز: مضى روق الشباب وريقه وهو أوله. ولقيته في روق الضحى وريقه. وأصابه ريق المطر. وفلان روق بني فلان: لسيدهم. وجاءنا روق من الناس كما تقول: رأس منهم. وأنشد الأصمعي:

وأصعد روق من تميم وساقه ... من الغيث صوب أسقيته مصايره

وقعدوا في روق بيته ورواق بيته وهو مقدمه. وضرب فلان روقه ورواقه إذا نزل. وفي حديث عائشة رضي الله تعالى عنها " ضرب الشيطان روقه ومدّ أطنابه " وروّق البيت: جعل له رواق. وهو جاري مراوقي إذا تقابل الرواقان. وهي زجاء رواق العين وهو الحاجب. قال:

تصيد وحشيّ القلوب بمقلة ... كعيني مهاة الرمل جعد رواقها وضرب الليل أرواقه وألقى أروقته. وروق الليل: أظلم، وأتيته ورواق الليل مسدول. وألقت السحابة أرواقها بمكان كذا: دامت بالمطر، وأخرت السماء أرواقها: مطرت. وأرخت العين أرواقها: دمعت. وألقى الرجل على الشيء أروافه: حرص عليه. وألقى الماشي أرواقه: اشتد عدوه. ورأيت رواقاً من السحاب وهو نادر منه كرواق البهت. قال الراعي:

في ظل مرتجز تجلو بوارقه ... للناظرين رواقاً تحته نضد

وداهية ذات روقين، وفتنة ذات روقين. ويروى لعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه:

فإن هلكت فرهن ذمتي لكم ... بذات روقين لا يعفو لها أثر

وأكل فلان روقه إذا تحاتت أسنانه من الكبر. وراق فلان على فلان: تقدمه وعلاه فضلاً. قال:

أبى الله إلا أن سرحة مالك ... على كلّ أفنان العضاه تروق

وقال ابن الرقيات:

راقت على البيض الحسا ... ن بحسنها وبهائها

وراقني الشيء: أعجبني وعلا في عيني. وهؤلاء شباب روقة جمع رائق كفاره وفرهة. ورجل أروق بيّن الروق وهو إشراف ثناياه العلى على السفل مع طول. وسنة روقاء، وسنوات روق. وعاث فيهم عام أروق، كأنه ذئب أورق. وروق الشراب: صيّره رائقاً بالتصفية، وقد راق الشراب وتروق، وشراب رائق، ومسك رائق: خالص. ولافن مروق كأس الحب: بالغ في ترويقها حتى لا قذاة في رحيقها، ولقد أحسن أبو الحسن في قوله:

ومكة راووق الرحال فهاكه ... مصفى وخذ من شئت منهم مكدّرا

وروق فلان لفلان في سلعته إذا رفع في سومها وهو لا يريدها.
روق: راق: تماثل للشفاء، نقه (هلو).
راق مزاجه: تماثل للشفاء، تعافى، استعاد صحته (بوشر).
الأمور بعد ما راقت: لم تصف الأمور، لم يستتب الهدوء (بوشر).
راق من غضبه: ذهب عنه الغضب، سكن غضبه (بوشر).
راق: هدأ، سكّن، لطّف، طيب خاطره (هلو).
رَوَّق: صفّى (بوشر).
رَوَّق: صفّق، نقل الشراب من دنّ إلى آخر (بوشر).
رَوَّق: قشط الرغوة، أزال الرغوة (ألكالا).
رَوَّق: نقّى، نظف. يقال مثلاً: روَّق الدم (تيسر 11: 515)، ودواء مِروّق: منق، منظف للدم (بوشر).
رَوَّق، روّق المريض: اتجه إلى الصحة (محيط المحيط).
ما رَوَّق من مرضه: لم يشف بعد من مرضه (بوشر).
رَوَّق: جعل له رواقاً (فوك).
أراق، أراق على فلان: صب له الشراب.
ففي رحلة ابن جبير (ص287): أراق عليهم من النبيذ.
حكم القاضي بإراقة دمه: أي حكم القاضي بقتله وسفك دمه ولم يرَ في ذلك إثماً (دي سلان، المقدمة 2: 200).
أراق الماء: بال (ألف ليلة 2: 24، برسل 3: 302).
تروَّق: اتخذ رواقاً (فوك).
تروَّق وتريَّق: أكل قليلاً في الصباح (محيط المحيط).
راق وجمعها راقات: فراش السرير، سرير، مرقد، مضجع، وطبقة توضع فوق طبقة (بوشر).
رَوْق: فزن، ويجمع على أروقة أيضاً (فوك). رِواق: ستارة، ستارة السرير (ألكالا).
رِواق: سرادق، مظلة، رَوْق، فسطاط (المقري 1: 150، ابن بطوطة 2: 224).
رِواق: قاعة، ديوان، حجرة واسعة (بوشر).
رِواق: ردهة في وسط الدار (همبرت ص192).
رِواق: زاوية (حيث يسكن آلاف الفقراء) وهو مرادف رباط (ابن بطوطة 2: 4)، وجمعه في معجم بوشر رواقات بهذا المعنى وهي قاعة عريضة في وسطها ساحة.
أصحاب الرواق: الرواقيون، أتباع زينون الفيلسوف اليوناني، أصحاب المظلة. ورواق هي الترجمة الحرفية للكلمة اليونانية أوتَلس: أي رواق، أسطوان (المقدمة 3: 90). وقد خلط المؤلف (ابن خلدون بين هؤلاء الفلاسفة أتباع زينون وبين المشائين الفلاسفة الأرسطولاسية) (ملّر ص52).
رَوَاقَة: طاق، رواق مقنطر (بوشر).
رَوَاقَة: صفاء، نقاء (بوشر).
رَوَاقَة: راحة، سكينة، هدوء، رَوْق، صفاء (بوشر).
روَاقة: وقت الفراغ. وعلى رواقة: بهدوء، رويداً، على مهل، على هينة، في خلو البال. وفي رواقتك: في وقت فراغك (بوشر).
الرواقيون: تلاميذ زينون الفيلسوف لأنه كان يعلمهم في رواق (محيط المحيط)، وانظر مادة رواق.
الرواقيون: شيعة من اليهود يعتقدون بالتقدير والتناسخ (محيط المحيط).
رائق: صفر، صاف، صاح، طلق (بوشر).
رائق: أنظره في ريق.
رائق الضحى: في شروق الشمس (ميهون ص28).
رائق الطرطير: ما يصفّى عنه من الماء الذي تقع فيه (محيط المحيط).
إراقة: بول (هِراقة في معجم ألكالا) (ألف ليلة برسل 11: 214).
تِرْوِيقَة: ما يؤكل صباحاً (محيط المحيط).
مُرَوَّق: راغٍ، مزبد، مليء بالرغوة (ألكالا).
مروقة: لابد أنها نوعاً من الآنية يوضع فيها النبيذ، قنينة (بطل). ففي ألف ليلة ذكر لمروقتين للنبيذ اشتريتا بدينار من نصراني. ونجد في موضع آخر من ألف ليلة (برسل 11: 454): وصفّوا المروقات والبواطي والأواني والسلاحيات. ونجد في موضع آخر منها: أن امرأة اشترت مروقة زيتونية بدينار من نصراني، كما جاء في طبعة برسل (1: 147) وطبعة ماكن (1: 56)، فهل المراد به زيتون؟ ويمكن أن يفهم منه ذلك حين نرجع إلى طبعة بولاق (1: 51) لنرى فيها: أن المرأة اشترت مقداراً من النبيذ، فكلمة مروقة إذا لا معنى لها، ثم إنها لا يمكن أن يراد بها الزيتون، أولاً لأن المرأة قد اشترت زيتوناً بعد ذلك من تاجر آخر حسب ما جاء في طبعة برسل (ص148)، وثانياً إنه لابد أن يتصل الأمر بالنبيذ، فالواقع إن المرأة اشترت كل ما يلزم لإعداد وليمة حيث النبيذ لابد منه ولكنه لم يذكر مع مشترياتها الأخرى، فشراؤها المروقة من النصراني يحمل على الظن أيضاً أن الأمر يتصل بالنبيذ لأن بيع النبيذ كان ممنوعاً على المسلمين. ويؤيد هذا الرأي ما جاء في المائتي ليلة الأوائل التي طبعت في كلكتة في سنة 1814 (انظر مجلد 1: 154)، وليس فيها ذكر للزيتون، بل فيها ذكر لمضربين أو قنينتين (انظر مادة ضرب) مملوءتين بالنبيذ الصراح. ولذلك لابد أن تترجم مروقة زيتونية بقنينة لونها لون الزيتون أي قنينة (بطل) سوداء إلى الخضرة، لأن كلمة زيتوني تدل في الحقيقة على هذا المعنى (انظر لين وبوسييه). ولابد أن ناشر طبعة بولاق لم يفهم النص فغيره تغييراً يدعو إلى الأسف. وأخيراً فإني لا أدري كيف تضبط كلمة مروقة، فالسيد فليشر طبعها بشدة على الواو.
(ر وق)

الروق: الْقرن، وَالْجمع: أرواق. وروق الْإِنْسَان: همه وَنَفسه.

وَأكل فلَان روقه وعَلى روقه: إِذا طَال عمره حَتَّى تتحات أَسْنَانه.

وَألقى عَلَيْهِ ارواقه: إِذا اسْتهْلك فِي حبه ورماه بأرواقه: إِذا رَمَاه بثقله.

والقت السحابة على الأَرْض ارواقها: الحت عَلَيْهَا بالمطر.

والأرواق: جمَاعَة الْجِسْم.

وَقيل: الروق: الْجِسْم نَفسه.

وروق الشَّبَاب وَغَيره، وريقه، وريقه، كل ذَلِك: اوله، قَالَ البعيث:

مَدْحنَا لهاريق الشَّبَاب فعارضت ... جناب الصِّبَا فِي كاتم السِّرّ أعجما

والروق: الشَّبَاب الْحسن الثنايا، قَالَ الاخطل:

يبطرن ذَا الشيب وَالْإِسْلَام همته ... ويستقيد لَهُنَّ الأهيف الروق

وروق الْبَيْت: مقدمه.

ورواقه: مَا بَين يَدَيْهِ.

وَقيل: سماوته، وَهِي الشقة الَّتِي دون الْعليا، وَالْجمع: أروقة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يجز ضم الْوَاو كَرَاهِيَة الضمة قبلهَا والضمة فِيهَا.

وَقد روقه.

ورواقا اللَّيْل: مقدمه وجوانبه، قَالَ:

يردن اللَّيْل مرم طَائِره ... مرخى رواقاه هجود سامره

ويروى: " ملقى رواقاه ". وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: " ملقٍ رواقيه ".

وارخى اللَّيْل رواقيه، وتروق، كِلَاهُمَا: اقبل. وليل مروق: مرخي الرواق، قَالَ ذُو الرمة يصف اللَّيْل:

وَقد هتك الصُّبْح الْجَلِيّ كفاءه ... وَلكنه دون السراة مروق

والروق: مَوضِع الصَّائِد مشبه بالرواق.

وراقني الشَّيْء روقا، وروقانا: اعجبني.

والروقة: الْجَمِيل جداًّ من النَّاس، وَكَذَلِكَ: الِاثْنَان وَالْجمع والمؤنث.

وَقد يجمع على: روق، وَرُبمَا وصفت بِهِ الْخَيل وَالْإِبِل فِي الشّعْر، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

ترميهم ببكرات روقه

إِلَّا أَنه قَالَ: روقة هَاهُنَا: جمع رائق. فَأَما الْهَاء عِنْدِي: فلتانيث الْجمع، وَلم يقل ابْن الْأَعرَابِي إِن هَذَا أَنا يُوصف بِهِ الْخَيل وَالْإِبِل فِي الشّعْر بل اطلقه فَلم يخص شعرًا من غَيره.

والروقة: الشَّيْء الْيَسِير، يَمَانِية.

والراووق: المصفاة.

راق الشَّرَاب وَالْمَاء، وتروقا: صفوا، وروقه هُوَ.

واستعار دُكَيْن الراووق للشباب، فَقَالَ:

أَسْقِي براووق الشَّبَاب الحاضل

وأراق المَاء يريقه، وهراقه يهريقه، بدل، وأهراقه يهريقه، عوض: صبه، وَإِنَّمَا قضي على أَن أصل " أراق ": أروق لأمرين: أَحدهمَا: أَن كَون عين الْفِعْل واوا اكثر من كَونهَا يَاء، فِيمَا اعتلت عينه. وَالْآخر: أَن المَاء إِذا هريق ظهر جوهره، وَصفا، فِرَاق رائيهيروقه، فَهَذَا يُقَوي كَون الْعين مِنْهُ واوا.

على أَن الْكسَائي قد حكى: راق المَاء يريق: إِذا انصب، وَهَذَا قَاطع بِكَوْن الْعين يَاء، وَسَيَأْتِي. وأراق الرجل مَاء ظَهره، وهراقه، على الْبَدَل، وأهراقه، على الْعِوَض، كَمَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ، فِي قَوْلهم: أسطاع.

وَقَالُوا فِي مصدره: إهراقة، كَمَا قَالُوا: إسطاعة، قَالَ ذُو الرمة:

فَلَمَّا دنت إهراقة المَاء أنصتت ... لأعزله عَنْهَا وَفِي النَّفس أَن أثني

وَرجل مريق، وَمَاء مراق: على أرقت. وَرجل مهريق، وَمَاء مهراق: على هرقت.

وَرجل مهريق، وَمَاء مهراق: على أهرقت والإراقة: مَاء الرجل، وَهِي: الهراقة، على الْبَدَل، والإهراقة، على الْعرض.

وهما يتراوقان المَاء: يتداولان إراقته.

وروق السَّكْرَان: بَال فِي ثِيَابه، هَذِه وَحدهَا عَن أبي حنيفَة.

وَقد تقدم جَمِيع ذَلِك فِي الْيَاء، لِأَن الْكَلِمَة يائية وواوية.

والروق: طول وانثناء فِي الْأَسْنَان.

وَقيل: الروق: طول الْأَسْنَان وإشراف الْعليا على السُّفْلى.

روق روقاً، وَهُوَ أروق.

والترويق: أَن تبيع شَيْئا لَك لتشتري أطول مِنْهُ وافضل.

وَقيل: الترويق أَن تبيع بَالِيًا وتشتري جَدِيدا، عَن ثَعْلَب.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: بَاعَ سلْعَته فروق: أَي اشْترى احسن مِنْهَا.

روق: الرَّوْق: القَرْن من كلّ ذي قَرن، والجمع أَرْواق؛ ومنه شعر عامر

بن فُهيرة:

كالثَّور يَحْمِي أَنْفَه برَوْقِه

وفي حديث علي، عليه السلام، قال:

تِلْكُم قُرَيْشٌ تَمنَّاني لتَقْتُلَنِي،

فلا وربِّك، ما بَرُّوا ولا ظَفِروا

فإِن هَلَكْتُ، فَرَهْنٌ ذِمَّتِي لهمُ

بذات رَوْقَيْنِ، لا يَعْفُو لها أَثرُ

الرَّوْقانِ: تثنية الرَّوْقِ وهو القَرْنُ، وأَراد بها ههنا الحَربَ

الشديدةَ، وقيل الدّاهية، ويروى بذات وَدْقَينِ وهي الحرب الشديدة أَيضاً.

ورَوْقُ الإِنسان: هَمُّه ونَفْسه، إِذا أَلقاه على الشيء حِرْصاً قيل:

أَلقَى عليه أَرْواقَه؛ كقول رؤبة:

والأَرْكُبُ الرامُون بالأَرواقِ

ويقال: أَكل فلانٌ رَوْقَه وعلى روْقهِ إِذا طال عُمُره حتى تَتَحاتّ

أَسنانُه. وأَلقى عليه أَرواقَه وشَراشِره: وهو أَن يُحبه حُبّاً شديداً

حتى يَسْتَهْلِك في حُبه. وأَلقى أَرْواقَه إِذا عَدا واشتدَّ عَدْوُه؛ قال

تأَبط شرّاً:

نَجوتُ منها نجائي من بَجِيلةَ، إِذْ

أَلْقَيْتُ، لَيلةَ جَنْبِ الجَوِّ، أَرْواقي

أَي لم أَدَعْ شيئاً من العدْوِ إِلاّ عدَوْته، وربما قالوا: أَلقى

أَرْواقَه إِذا أَقام بالمكان واطمأَن به كما يقال أَلقى عَصاه. ورماه

بأَرْواقه إِذا رَماه بثِقْلِه. وأَلْقَت السحابةُ على الأَرض أَرواقها:

أَلَحَّتْ بالمطر والوَبْل، وإِذا أَلحت السحابة بالمطر وثبتت بأَرض قيل:

أَلْقت عليها أَرواقَها؛ وأَنشد:

وباتت بأَرواقٍ عَلَينا سَوارِيا

وأَلقت أَرواقها إِذا جدّت في المطر. ويقال: أَسْبَلَت أَرواقُ العَيْن

إِذا سالت دموعُها؛ قال الطرمّاح:

عَيْناك غَرْبا شَنَّةٍ أَسبَلَتْ

أَرواقُها من كَيْن أَخْصامِها

ويقال: أَرْخَت السماءُ أَرواقَها وعَزاليَها. ورَوْقُ السحابِ:

سَيْلُه؛ وأَنشد:

مِثْل السحابِ إِذا تَحدَّر رَوْقُه

ودَنا أُمِرَّ، وكان ممَّا يُمْنَع

أَي أُمِرَّ عليه فمرَّ ولم يُصبه منه شيء بعدما رجاه. وفي الحديث: إِذا

أَلْقَتِ السماء بأَرواقِها أَي بجميع ما فيها من الماء؛ والأَرْواقُ:

الأَثْقالُ؛ أَراد مِياهَها المُثْقِلة للسحاب. والأَرْواقُ: جماعة

الجِسم، وقيل: الرَّوْق الجسم نفسه. وإِنه ليركَبُ الناسَ بأَرواقه، وأَرواقُ

الرجل: أَطرافه وجسَدُه. وأَلقى علينا أَرواقَه أَي غَطّانا بنفسه.

ورمَوْنا بأَرْواقِهم أَي رمونا بأَنفسهم؛ قال شمر: ولا أَعرف قوله أَلقى

أَرواقَه إِذا اشتدّ عدْوُه، قال: ولكني أَعرفه بمعنى الجِدّ في الشيء؛ وأَنشد

بيت تأَبط شرّاً:

نجوت منها نجائي من بجيلةَ، إِذا

أَرْسَلْتُ، لَيْلةَ جَنْب الرَّعْنِ، أَرواقي

ويقال: أَرسل أَرواقَه إِذا عدا، ورمى أَرواقه إِذا أَقام وضرب بنفسه

الأَرضَ. ويقال: رمى فلان بأَرواقِه على الدابة إِذا ركبها، ورمى بأَرواقه

عن الدابة إِذا نزل عنها. وفي نوادر الأَعراب: رَوْقُ المطر وروْق

الجَيش وروْقُ البيتِ وروْقُ الخيل مُقدَّمُه، وروْق الرجل شبابه، وهو أَوّل

كل شيء مما ذكرته. ويقال: جاءنا رَوْقُ بني فلان أَي جماعة منهم، كما

يقال: جاءنا رأْسٌ لجماعة القوم. ابن سيده: رَوْقُ الشباب وغيره ورَيْقُه

ورَيِّقُه كل ذلك أَوله؛ قال البَعِيث:

مَدَحْنا لَها رَيْقَ الشَّباب، فعارَضتْ

جَناب الصِّبا في كاتِمِ السِّرّ أَعْجَما

ويقال: فعَله في رَوْق شبابه وريِّق شبابه أَي في أَوّله. وريِّقُ كل

شيء: أَفضله، وهو فَيْعِل، فأُدغم. ورَوْقُ البيت: مقدِّمه، ورِواقه

ورُواقه: ما بين يديه، وقيل سَماوَتُه، وهي الشُّقّة التي دون العُلْيا، والجمع

أَرْوِقة، ورُوقٌ في الكثير؛ قال سيبويه: لم يجز ضمّ الواو كراهية

الضمّة قبلها والضمة فيها، وقد رَوَّقَه. الجوهري: الرَّوْقُ والرِّواقُ

سَقْفٌ في مقدَّم البيت، والرِّواق سِتْر يُمدّ دون السقف. يقال: بيت

مُرَوَّقٌ؛ ومنه قول الأَعشى:

فظَلَّتْ لَدَيْهِم في خِباءِ مُرَوَّقِ

قال ابن بري: بيت الأَعشى هو قوله:

وقد أَقْطَعُ الليلَ الطويلَ بفتْيةٍ

مَسامِيحَ تُسْقَى، والخِباءُ مُرَوَّقُ

وقال بعضهم: رِواق البيت مُقدَّمه. ابن سيده: رِواقا الليل مقدمه

وجَوانِبُه؛ قال:

يَرِدْنَ، والليلُ مُرِمٌّ طائرُهْ،

مُرْخىً رِواقاه، هُجودٌ سامِرُهْ

ويروى: مُلْقىً رِواقاه، ورواه ابن الأَعرابي: وليلُ مُرَوَّقٌ مُرْخَى

الرِّواق؛ قال ذو الرُّمّة يصف الليل، وقيل يصف الفجر:

وقد هَتَكَ الصُّبْحُ الجَلِيُّ كِفاءهُ،

ولكنه جَوْنُ السَّراةِ مُرَوَّقُ

ومضَى رَوْقٌ من الليل أَي طائفة. ابن بري: ويجمع رَوْق على أَرْوُق؛

قال:

خُوصاً إِذا ما الليلُ أَلْقى الأَرْوُقا،

خَرَجْنَ من تحتِ دُجاه مُرَّقا

قال: وقد يحتمل أَن يكون جمعَ رِواقٍ على حدّ قولهم مَكان وأَمْكُنٌ،

قال: وكذا فسره أَبو عمرو الشَّيباني فقال: هو جمع رِواق، وربما قالوا:

رَوَّقَ الليلُ إِذا مَدَّ رِواقَ ظُلْمته وأَلقى أَرْوِقَته. ابن

الأَعرابي: الرَّوْقُ السَّيِّد، والرَّوْقُ الصافي من الماء وغيره، والرَّوْقُ

العُمُر. يقال: أَكل رَوْقَه. والرَّوْقُ نفْس النَّزْع، والرَّوْق

المُعجِب. يقال: رَوْقٌ ورَيْقٌ؛ وأَنشد المفضل:

على كلّ رَيْقٍ تَرَى مُعْلَماً،

يُهَدِّرُ كالجَمَلِ الأَجْرَبِ

قال: الرَّيْقُ ههنا الفرَس الشريف. والرَّوْقُ: الحُبُّ الخالِص.

والأَرْواقُ: الفَساطِيطُ؛ الــليث: بيت كالفُسطاط يُحمل على سِطاعٍ واحد في

وسَطه، والجمع أَرْوِقةٌ. ويقال: ضرب فلان رَوْقَه بموضع كذا إِذا نزل به

وضرب خيمته. وفي حديث الدَّجّال: فيضرب رواقَه فيخرج إِليه كل مُنافِق، أَي

يضرب فُسطاطه وقُبَّته وموضعَ جلوسه. وروي عن عائشة، رضي الله عنها، في

حديث لها: ضرَب الشيطانُ رَوْقَه ومَدّ أَطْنابَه؛ قيل: الرَّوْقُ

الرِّواق وهو ما بين يدي البيت. قال الأَزهري: رَوْقُ البيت ورواقُه واحد، وهي

الشُّقة التي دون الشقّة العُليا؛ ومنه قول ذي الرمة:

ومَيِّتة في الأَرضِ إِلاَّ حُشاشةً،

ثَنَيْتُ بها حَيّاً بمَيْسورِ أَرْبعِ

بثِنْتَيْنِ، إِن تَضرِبْ ذِهِي تَنْصَرِفْ ذِهِي،

لكِلَتَيْهِما رَوْق إِلى جَنْبِ مِخْدَعِ

قال الباهلي: أَراد بالمَيتة الأُثْرة، ثَنَيتُ بها حَيّاً أَي

بَعِيراً؛ يقول: اتَّبَعْت أَثَره حتى رَدَدْته. والأُثْرة: مِيسَم في خُفّ

البعير ميّتة خَفِيّة، وذلك أَنها تكون بيِّنة ثم تَثبُت مع الخف فتكاد تستوي

حتى تُعادَ، إِلاّ حُشاشة: إِلاَّ بَقِيّة منها، بمَيْسُور أَي بِشقٍّ

ميسور، يعني أَنه رأَى الناحية اليُسرى فعرفه بِثنتين يعني عَينين، رَوْق

يعني رِواقاً، وهو حجابها المشرف عليها، وأَراد بالمِخْدع داخل البعير.

ابن الأَعرابي: من الأَخْبِية ما يُرَوَّقُ، ومنها ما لا يروَّق؛ فإِذا كان

بيتاً ضَخْماً جعل له رِواق وكفاء، وقد يكون الرِّواقُ من شُقّة

وشُقَّتين وثلاث شُقق. الأَصمعي: رِواقُ البيت ورُواقه سَماوتُه وهي الشُّقَّ

التي دون العُليا. أَبو زيد: رِواق البيت سُتْرةُ مُقدَّمِه من أَعلاه إِلى

الأَرض، وكِفاؤه سُترة أَعلاه إِلى أَسفله من مؤخره، وسِتْر البيت أَصغر

من الرِّواق، وفي البيت في جَوفه سِتر آخَر يدعى الحَجَلةَ؛ وقال بعضهم:

رواق البيت مُقدَّمه، وكِفاؤه مؤخَّره، سمي كِفاء لأَنه يُكافئ

الرِّواق، وخالِفتاه جانباه؛ قال ذو الرمة:

ولكنه جون السَّراة مروّق

وقد تقدّم هذا البيت؛ شبّه ما بدا من الصبح ولمّا ينْسَفِر وهو يَسوق

نفسه.

والرّوْقُ: موضع الصائد مُشبّه بالرّواق. والرَّوْقُ: الإِعْجاب.

وراقَني الشيءُ يَرُوقُني رَوْقاً ورَوَقاناً: أَعجبني، فهو رائق وأَنا مَرُوق،

واشْتُقّت منه الرُّوقة وهو ما حَسُن من الوَصائفِ والوُصَفاء. يقال:

وَصِيفٌ رُوقةٌ وَوُصَفاء رُوقة. وقال بعضهم: وصفاء رُوق؛ وقول ابن مقبل في

راق:

راقَتْ على مُقْلَتَيْ سُوذانِقٍ خَرِصٍ،

طاوٍ تَنَفَّضَ من طَلٍّ وأَمْطارٍ

وصف عين نفسه أَنها زادت علي عيني سُوذانِق. ويقال: راقَ فلان على فلان

إِذا زاد عليه فضلاً، يَرُوق عليه، فهو رائق عليه؛ وقال الشاعر يصف

جارية:راقَتْ على البِيضِ الحِسا

نِ بحُسْنِها وَبهائها

وقال غيره: أَرْواقُ الليلِ أَثناء ظُلَمه؛ وأَنشد:

ولَيْلةٍ ذاتِ قَتامٍ أَطْباقْ،

وذاتِ أَرْواقٍ كأَثْناء الطّاقْ

والرُّوقةُ: الجَميل جدّاً من الناس، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث، وقد

يجمع على رُوَقٍ، ورُبّما وُصفت به الخيل والإِبل في الشعر؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

تَرْمِيهِمُ بِبَكَراتٍ رُوقَه

إِلا أَنه قال رُوقة ههنا جمع رائق؛ قال ابن سيده: فأَمّا الهاء عندي

فلتأْنيث الجمع، ولم يقل ابن الأَعرابي إِن هذا إِنما يوصف به الخيل

والإِبل في الشعر بل أَطلقه فلم يخص شعراً من غيره. والرُّوق: الغِلمان الملاح،

الواحد رائق. ويقال: غِلمان رُوقة أَي حِسان، وهو جمع رائق مثل فارِه

وفُرْهة وصاحب وصُحْبة، ورُوقٌ أَيضاً مثل بازِل وبُزْلٍ؛ ومنه قول

الراجز:يا رُبَّ مُهْرٍ مَزْعوقْ،

مُقَيَّلٍ أَو مَغْبُوقْ

من لبَن الدُّهْم الرُّوقْ،

حتّى شَتا كالذُّعْلُوقْ،

أَسْرَع من طَرْف المُوقْ

وفي حديث ذكر الروم: فيَخرج إِليهم رُوقة المؤمنين أَي خِيارُهم

وسَراتُهم، وهي جمع رائق. راقَ الشيءُ إِذا صَفا، ويكون للواحد. يقال: غُلامٌ

رُوقةٌ وغِلمان رُوقة. والرُّوقة: الشيء اليسير، يَمانية.

والرَّاوُوقُ: المِصْفاةُ، وربما سموا الباطِيةَ راوُوقاً. الــليث:

الراووق ناجُود الشَّراب الذي يُرَوَّق به فيُصَفَّى، والشراب يَتروَّقُ منه

من غير عصر. وراقَ الشرابُ والماءُ يَرُوقان رَوْقاً وتَروُّقاً: صَفَوَا؛

ورَوَّقه هو تَرْوِيقاً، واستعار دُكَينٌ الراوُوقَ للشَّباب فقال:

أُسْقَى بِراووق الشَّباب الخاضِلِ

وإِراقةُ الماء ونحوه: صَبُّه. وأَراقَ الماء يُرِيقه وهَراقَه

يُهَرِيقُه بدَل، وأَهْراقَه يُهْرِيقُه عِوَضٌ: صبَّه. قال ابن سيده: وإِنما

قُضِيَ على أَن أَصل أَراق أَرْوَقَ لأَمرين: أَحدهما أَنّ كون عين الفعل

واواً أكثر من كونها ياء فيما اعْتلَّت عينه، والآخر أَنّ الماء إِذا

هُرِيقَ ظهر جَوْهرُه وصَفا فَراقَ رائيَه يَرُوقُه، فهذا يقوِّي كون العين

منه واواً، على أَنّ الكسائي قد حكى راقَ الماءُ يَرِيقُ إِذا انْصبّ،

وهذا قاطع بكون العين ياء. قال ابن بري: أَرَقْت الماء منقول من راقَ الماء

يَرِيقُ رَيْقاً إِذا تردد على وجه الأَرض، فعلى هذا كان حقه أَن يذكر في

فصل ريق لا في فصل روق. وأَراقَ الرجل ماء ظَهرِه وهَراقه، على البدل،

وأَهْراقه على العوض كما ذهب إِليه سيبويه في قولهم أَسْطاعَ، وقالوا في

مصدره إِهراقة كما قالوا إِسْطاعة؛ قال ذو الرُّمّة:

فلَمّا دَنَتْ إِهْراقةُ الماء أَنْصَبَتْ

لأَعْزِلَه عنها، وفي النَّفْس أَن أَثْني

ورجل مُرِيقٌ وماء مُراقٌ على أَرَقْت، ورجل مُهَرِيقٌ وماء مُهَراقٌ

على هَرَقْت، ورجل مُهْريقٌ وماء مُهْراقٌ على أَهْرَقْت؛ والإِراقةُ: ماء

الرجل وهي الهِراقة، على البدل، والإهْراقة، على العِوَض. وهما

يتَراوقانِ الماء: يتَداوَلانِ إِراقَته. ورَوَّق السَّكْران: بالَ في ثيابه؛ هذه

وحدها عن أَبي حنيفة، وذلك جميعه مذكور في الياء لأَن الكلمة واوية

ويائية.

والرَّوَقُ، بالتحريك: طول وانْثِناء في الأَسنان، وقيل: الرَّوَقُ طول

الأَسنان وإِشْرافُ العُلْيا على السُّفْلى، رَوِقَ يَرْوَقُ رَوَقاً فهو

أَرْوَقُ إِذا طالت أَسنانه؛ قال لبيد يصف أَسْهُماً:

فرَمَيْت القوْمَ رِشْقاً صائباً،

ليْسَ بالعُصْلِ ولا بالمُقْتَعِلْ

رَقَمِيَّاتٌ عليها ناهِضٌ،

تُكْلِحُ الأَرْوَقَ منهم والأَيَلْ

والرُّوق: الطِّوالُ الأَسنان، وهو جمع الأَرْوَق، والنعت أَرْوَقُ

ورَوْقاء، والجمع رُوقٌ؛ وأَنشد:

إِذا ما حالَ كُسُّ القَومِ رُوقا

والتَّرْويقُ: أَن تَبيع شيئاً لك لتشتري أَطْول منه وأَفضل، وقيل:

الترويق أَن تبيع بالياً وتشتري جديداً؛ عن ثعلب، وقيل: الترويق أَن يبيع

الرجل سِلْعته ويَشتري أَجْودَ منها. وقال ابن الأَعرابي: باعَ سلعته فروَّق

أَي اشترى أَحسن منها.

روق

1 رَاقَ, (S, Msb, TA,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. رَوْقٌ, (S,) It (wine, or beverage, S, or water, Msb, TA, and a thing, TA) was, or became, clear. (S, Msb, TA.) A2: راق عَلَيْهِ, (JK, K,) aor. as above, (JK,) and so the inf. n., (K,) He, or it, exceeded him, or it: (JK:) [and] he, or it, exceeded him, or it, in excellence. (K.) You say, راق فِى يَدِى كَذَا Such a thing was redundant, or remained over and above, in my hand; like رَاعَ; syn. زَادَ. (L in art. ريع.) and راق فُلَانٌ عَلَى أَهْلِهِ Such a one was, or became, above, or superior to, his family; surpassed, or excelled, his family. (JK.) A3: رَاقَنِى, (JK, S, MA,) or راق لِى, (so in my copy of the Msb, [perhaps a mistranscription, for only the former is commonly known,]) and راقَهُ, (K,) aor. as above, (JK, S,) and so the inf. n., (JK, K,) It (a thing) induced in me, and him, wonder, or admiration, and pleasure, or joy; excited my, and his, admiration and approval; pleased, or rejoiced, me, and him. (JK, S, MA, Msb, K.) A4: رَوِقَ, [aor. ـْ inf. n. رَوَقٌ, He was, or became, long-toothed: (MA:) [or he had long teeth, the upper of which projected over the lower: or his upper central incisors were longer than the lower, and projecting over them: see رَوَقٌ, below.]2 روّق, (JK, S, Msb,) inf.n. تَرْوِيقٌ, (S, K,) He cleared, or clarified, (S, Msb, K,) wine, or beverage, (S,) or water; (Msb;) he cleared, or clarified, wine, or beverage, with the رَاوُوق. (JK, TA.) b2: (tropical:) He (a drunken man) made water in his clothes. (AHn, K, TA.) A2: روّق البَيْتَ, (JK, TA,) inf. n. as above, (JK,) He made, or put, to the tent, a رِوَاق, (JK, TA,) meaning a curtain extended below the roof. (TA. [See رِوَاقٌ.]) b2: Hence, (Har p. 50,) روّق اللَّيْلُ (assumed tropical:) The night extended the رِوَاق [or curtain] of its darkness; (S, Msb, Har ubi suprà, TA;) became dark; (Har, TA;) as also ↓ أَرْوَقَ. (TA.) A3: تَرْوِيقٌ also signifies The selling a commodity and buying one better than it, (IAar, K, TA,) or longer than it, and better: (TA:) or the selling an old and wornout thing and buying a new one: (Th, TA:) or the selling one's garment, and adding something to it, and buying [with that garment and the thing added to it] another garment better than it: (JK:) [or the buying, with a thing and something added thereto, a better thing: for] one says, بَاعَ سِلْعَتَهُ فَرَوَّقَ [He sold his commodity, and bought with it and something added thereto a better commodity]. (TA.) b2: One says also, رَوَّقَ لِفُلَانٍ فِى سِلْعَتِهِ He named a high price to such a one for his commodity, not desiring it [himself, but app. desiring to induce another to give a high price for it]. (JK, K: expl. in the former by رَفَعَ لَهُ فِى سَوْمِهَا وَ لَا يُرِيدُهَا; and in the latter by رَفَعَ لَهُ فِى ثَمَنِهَا وَ هُوَ لَا يُرِيدُهَا.) 4 أَرْوَقَ: see 2.

A2: اراقهُ, (Msb in art. ريق, and K in that and the present art.,) inf. n. إِرَاقَةٌ, (S in the present art., and so in the K accord. to the TA,) He poured it out, or forth; (S, Msb, K;) namely, water and the like, (S,) or water and blood: (Msb:) and one says also هَرَاقَهُ, (Msb, TA,) changing the أ into ه, originally هَرْيَقَهُ, like دَحْرَجَهُ, in measure, (Msb,) said by Lh to be of the dial. of El-Yemen, and afterwards to have spread among Mudar, (TA in art. ريق,) aor. ـَ (Msb, TA,) with fet-h to the ه, imperative هَرِقْ, originally هَرْيِقْ, like دَحْرِجْ, (Msb,) inf. n. هِرَاقَةٌ; (S and K in art. هرق;) and أَهْرَاقَهُ, aor. ـْ (Msb, TA,) with the ه quiescent, like يُسْطِيعُ aor. of إِسْطَاعَ; or, accord. to the T, أَهْرَقْتُ is wrong as being anomalous; and some say, هَرَقْتُهُ, aor. ـَ inf. n. هَرْقٌ, as though the ه were radical. (Msb.) It is said in a trad., إِنَّ امْرَأَةً

كَانَتْ تُهَرَاقُ الدِّمَآءَ or تُهْرَاقُ, the verb being in the pass. form, and the ه either meftoohah or quiescent, and الدماء being in the accus. case as a specificative; [so that the meaning is, Verily a woman used to pour forth with blood; for تهراق is equivalent to تَرِيقُ; but by rule the specificative should be without the article ال;] or الدماء may be in the nom. case, الدِّمَآءُ being for دِمَاؤُهَا [i. e. her blood used to pour forth]. (Msb.) ISd says that أَرَاقَ is judged to be originally أَرْوَقَ because the medial radical letter of a verb is more commonly و than ى; and because, when water is poured forth, its clearness appears, and it excites the admiration and approval of its beholder; [to which may be added, also because one says, هُما يَتَرَاوَقَانِ المَآءَ;] though Ks states that رَاقَ المَآءُ, aor. ـِ signifies The water poured out, or forth: IB says that أَرَقْتُ المَآءَ is from راق المَآءُ, aor. ـِ inf. n. رَيْقٌ, signifying the water went to and fro upon the surface of the earth. (TA.) One says also, of a man, اراق مَآءَ ظَهْرِهِ and هَرَاقَهُ and أَهْرَاقَهُ [meaning He poured forth his seminal fluid]. (TA.) b2: and أَرِقْ عَنْكَ مِنَ الظَّهِيرَةِ and هَرِقْ meaning (assumed tropical:) Stay thou until the mid-day heat shall have become assuaged, and the air be cool; syn. أَبْرِدْ. (IAar, TA in art. فيح.) b3: [See more in art. هرق.]5 تروّق It (wine, or beverage, [&c.,]) became clear [or rather cleared] without pressing, or expressing. (TA.) 6 هُمَا يَتَرَاوَقَانِ المَآءَ They two pour the water out, or forth, by turns. (TA.) رَوْقٌ [an inf. n. of رَاقَ, used as an epithet,] Clear; applied to water &c. (IAar, K. [See also رَائِقٌ.] b2: [Hence, app., as a subst.,] Pure, or sincere, love. (K.) A2: [Also, as an epithet originally an inf. n.,] Inducing wonder, or admiration, and pleasure, or joy; exciting admiration and approval; pleasing, or rejoicing; (IAar, K;) as also ↓ رَائِقٌ (JK) and ↓ رَيِّقٌ. (IAar, TA.) And, applied to a horse, Beautiful in make, that induces wonder, or admiration, and pleasure, or joy, in his beholder; excites his admiration and approval; or pleases, or rejoices, him; as also ↓ رَيِّقٌ. (K.) A3: A horn (JK, S, K, TA) of any horned animal: (TA:) pl. أَرْوَاقٌ. (S, TA.) [Hence,] رَوْقُ الفَرَسِ (assumed tropical:) The spear which the horseman extends between the horse's ears: (K:) [for] spears are regarded as the horses' horns. (Ham p. 90.) And دَاهِيَةٌ ذَاتُ رَوْقَيْنِ (tropical:) A great calamity or misfortune; (K, TA;) lit. twohorned. (TA.) And حَرْبٌ ذَاتُ رَوْقَيْنِ (tropical:) A vehement war. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) [A] courageous [man], with whom one cannot cope. (K.) b3: (tropical:) A chief (IAar, JK, K) of men. (JK.) b4: (assumed tropical:) A company, or collective body, (As, O, K,) of people: so in the saying, جَآءَنَا رَوْقٌ مِنْ بَنِى فُلَانٍ (assumed tropical:) [A company of the sons of such a one came to us: or, app., a numerous and strong company; for it is added that this is] like the saying رَأْسُ جَمَاعَةِ القَوْمِ [which means “ the numerous and strong company of the collective body of the people ”]. (As, O.) b5: Also syn. with رِوَاقٌ in several senses, as pointed out below: see the latter word in six places. b6: Also (assumed tropical:) The foremost part or portion of rain, and of an army, and of a number of horses or horsemen. (TA.) And (tropical:) The first part of youth; as also ↓ رَيِّقٌ, (S, O, K,) originally رَيْوِقٌ, (O, K,) and ↓ رَيْقٌ, (S, O, K,) which is a contraction of رَيِّقٌ: (O:) you say, فَعَلَهُ فِى رَوْقِ شَبَابِهِ and شبابه ↓ رَيِّقِ and شبابه ↓ رَيْقِ (tropical:) He did it in the first part of his youth: (S, TA: *) and مَضَى

مِنَ الشَّبَابِ رَوْقُهُ (tropical:) The first part of youth passed. (TA.) b7: Also (assumed tropical:) The youth [itself] of a man. (TA.) b8: And (assumed tropical:) Life; i. e. the period of. life: whence the saying, أَكَلَ رَوْقَهُ (assumed tropical:) [He consumed his life; or] he became aged: (K:) or this saying means (assumed tropical:) his life became prolonged so that, or until, his teeth fell out, one after another. (S, O.) b9: (assumed tropical:) A part, or portion, of the night: (S, K:) pl., accord. to IB, أَرْوُقٌ: but accord. to Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, this is pl. of رِوَاقٌ: (TA:) [or the pl. of رَوْقٌ in this sense is أَرْوَاقٌ.] Yousay, مَضَى رَوْقٌ مِنَ اللَّيْلِ (assumed tropical:) A part, or portion, of the night passed. (TA.) And أَرْوَاقُ اللَّيْلِ means (tropical:) The folds (أَثْنَآء) of the darkness of night. (K, TA.) And أَرْوَاقُ العَيْنِ (tropical:) The sides of the eye: so in the saying, أَسْبَلَتْ أَرْوَاقُ العَيْنِ (tropical:) The sides of the eye shed tears. (O, K, * TA.) b10: Also (assumed tropical:) The body: (K, TA:) and [in like manner the pl.] أَرْوَاقٌ signifies the (assumed tropical:) extremities and body, of a man: (TA:) and his self; (JK, * TA;) as also the singular. (JK, TA.) You say, رَمَوْنَا بِأَرْوَاقِهِمْ (assumed tropical:) They threw themselves upon us. (TA.) and أَلْقَى عَلَيْنَا أَرْوَاقَهُ (assumed tropical:) He covered us with himself [by throwing himself upon us]. (TA.) And رَمَاهُ بِأَرْوَاقِهِ (assumed tropical:) He threw his weight upon him. (TA.) And رَمَى بِأَرْوَاقِهِ عَنِ الدَّابَّةِ (assumed tropical:) He mounted the beast: and رَمَى بِأَرْوَاقِهِ عَنِ الدَّابَّةِ (assumed tropical:) He alighted from the beast. (O, K.) And أَلْقَى أَرْوَاقَهُ (assumed tropical:) He remained at rest in a place; (S, O, K;) like as one says, أَلْقَى عَصَاهُ: (S, O:) a meaning said in the K to be app. the contr. of what here next follows: but this requires consideration. (TA.) Also (assumed tropical:) He ran vehemently: (A 'Obeyd, S, O, K:) not known, however, to Sh, in this sense; but known to him as meaning (assumed tropical:) he strove, laboured, toiled, or exerted himself, in a thing. (TA.) [Agreeably with this last explanation, it is said that] رَوْقٌ also signifies (assumed tropical:) A man's determination, or resolution; his action; and his purpose, or intention. (K, TA.) And hence the saying, أَلْقَى عَلَيْهِ أَرْوَاقَهُ [meaning (assumed tropical:) He devoted his mind and energy to it, or him]: (TA:) [or] you say thus, and أَلْقَى عَلَيْهِ شَرَاشِرَهُ, meaning his loving it, or him, (أَنْ يُحِبَّهُ,) vehemently [i. e. (assumed tropical:) he loved it, or him, vehemently; agreeably with explanations of the saying القى عليه شراشره in art. شر, q. v.]. (Thus in the JM. [In my two copies of the S, and in the O and K, and hence in the TA, in the places of عَلَيْهِ and يُحِبَّهُ we find عَلَيْكَ and تُحِبَّهُ; evidently mistranscriptions which have been copied by one lexicographer after another without due consideration: or, if we read عَلَيْكَ, we should read يُحِبَّكَ; for in this case the meaning of the saying would certainly be he loved thee vehemently. Freytag, misled by the reading تُحِبَّهُ in the S and K, renders القى عليك ارواقه as meaning Magno amore erga ipsum te accendit. Golius gives, in its place, ضرب اوراقه عليه (for ارواقه), as meaning Valde amavit eum.]) b11: Yousay also, أَلْقَتِ السَّحَابَةُ أَرْوَاقَهَا, (JK, S, O, K,) or القت السحابة عَلَى الأَرْضِ ارواقها, (TA,) (tropical:) The cloud cast down its rain, and its vehement rain consisting of large drops, (S, O, K, TA,) upon the earth: (TA:) or persevered with rain, and remained stationary upon the land: (JK, TA:) or أَلْقَتِ السَّمَآءُ بِأَرْوَاقِهَا The sky cast down all the water that was in it: (IAmb, O, TA:) or this saying, (O, TA,) or the former, (K,) means cast down its clear waters; (O, K, TA;) from رَاقَ المَآءُ signifying “ the water was, or became, clear: ”

but IAmb deems this improbable, because the Arabs did not say مَآءٌ رَوْقٌ and مَاآنِ رَوْقَانِ and أَمْوَاهٌ أَرْوَاقٌ: (O, TA:) [i. e. they said رَوْقٌ only, in all cases when they used it as an epithet meaning “ clear,” because it is originally an inf. n., like عَدْلٌ &c.:] or, as some say, by بارواقها is meant its waters rendered heavy by the clouds: and one says, أَرْخَتِ السَّمَآءُ أَرْوَاقَهَا and عَزَالِيهَا (assumed tropical:) [The sky loosed, or let down, its spouts; the clouds being likened to leathern water-bags]: (TA:) [for]

رَوْقُ السَّحَابِ means (assumed tropical:) The مَسِيل [or channel by which flows the water] of the clouds. (TA in another part of the art. [See also رِوَاقٌ, as used in relation to clouds.]) A4: رَوْقٌ also signifies A substitute for a thing, (O, K,) accord. to [the JK and] Ibn-'Abbád. (O.) A5: And الرَّوْقُ meansThe breathing of [i. e. in] the agony of death (نَفْسُ النَّزْعِ). (O, K, TA. [In the CK and in my MS. copy of the K, نَفْسُ النَّزْعِ, which means the agony of death itself.]) رُوقٌ is said to be pl. of رُوقَةٌ, and of رَائِقٌ, and of أَرْوَقُ. (TA.) [See these three words.]

رَوَقٌ Length of the teeth, with a projecting of the upper over the lower: (JK:) or length of the upper incisors exceeding that of the lower, (S, O, K, TA,) with projection of the former over the latter. (TA.) [See also 1, last sentence.]

رَيْقٌ: see رَوْقٌ, in two places, in the former half of the paragraph: b2: and see also رِيِّقٌ.

رَوْقَةٌ i. q. جَمَالٌ رَائِقٌ [i. e. Beauty, comeliness, or elegance, &c., that induces wonder, or admiration, and pleasure, or joy; or surpassing beauty, &c.]. (K.) رُوقَةٌ Choice, or excellent: (Fr, O:) or goodly, or beautiful: (K:) applied to a boy and to a girl, (Fr, O, K,) and to a he-camel and to a she-camel: (Fr, O:) and very beautiful or comely or elegant; (K;) applied to one and more of human beings: (TA:) used alike as masc. and fem. and sing. and pl. (O, TA) and dual: (TA:) [and also said to be pl. of رَائِقٌ, q. v.:] and it has a pl., [or coll. gen. n.,] namely, رُوْقٌ; (IDrd, O, TA;) applied to she-camels; (IDrd, O;) or sometimes applied to horses and camels, absolutely accord. to IAar, or particularly when on a journey. (TA.) A2: Also A little, or paltry, thing: (JK, IDrd, O, K:) of the dial. of El-Yemen. (IDrd, O.) You say, مَا أَعْطَاهُ إِلَّا رُوقَةً He gave him not save a little, or paltry, thing. (IDrd, O.) رَوَاقٌ: see what next follows.

رُوَاقٌ: see what next follows.

رِوَاقٌ (Lth, S, Mgh, O, Msb, K, &c.) and ↓ رُوَاقٌ (MA, K) and ↓ رَوَاقٌ (MA) A بَيْت [or tent] like the فُسْطَاط [q. v.], (Lth, JK, O, Msb, K,) supported upon one pole in the middle thereof; (Lth, O, Msb;) as also ↓ رَوْقٌ; (K, * TA; expl. in the former as signifying a فُسْطَاط; and its pl. أَرْوَاقٌ is expl. in the S as signifying فَسَاطِيطُ;) accord. to Lth: (TA:) or a roof in the front, or fore part, of a بَيْت [or tent]; (S, O, K;) as also ↓ رَوْقٌ: (S:) or a curtain that is extended below the roof; as also ↓ رَوْقٌ; which latter is expl. in the K as signifying simply a curtain: (TA:) or the رِوَاق of a بَيْت [or tent] is the curtain of the front, or fore part, thereof, extending from the top thereof to the ground: (Az, TA:) a [piece of cloth such as is called] كِسَآء let down upon the front, or fore part, of a بَيْت, from the top thereof to the ground: (Mgh:) ↓ رَوْقٌ signifies the same as رِوَاقٌ: (K:) and each signifies the شُقَّة [or oblong piece of cloth] that is beneath the upper, or uppermost, شُقَّة of a بَيْت [or tent]: (Az, O, K:) or sometimes the رواق is one such piece of cloth, and sometimes of two such pieces, and sometimes of three: (TA:) and, (Msb,) or as some say, (Mgh, TA,) رِوَاقٌ signifies (assumed tropical:) the front, or fore part, of a بَيْت [or tent]; (Z, Mgh, Msb, TA;) as also ↓ رَوْقٌ; (JK, Z, K;) its hinder part being called its كِفَآء, and its two sides being called its خَالِفَتَانِ; (TA;) whence the saying, بَيْتِهِ ↓ قَعَدُوا فِى رَوْقِ and رِوَاقِ بَيْتِهِ, i. e. (tropical:) [They sat in] the front or fore part [of his tent]: (Z, TA:) and ↓ رَوْقٌ also signifies a tent; as in the saying, ضَرَبَ رَوْقَهُ [He pitched his tent]: (S:) and [hence] the place of the huntsman [in which he conceals himself to lie in wait]; (K;) as being likened to the رواق: (TA:) and رواق signifies also a place that affords shelter in rain: (MA:) [and a portico; and particularly such as surrounds the court of a mosque; (see سُدَّةٌ;) in some of the large collegiate mosques, as, for instance, in the mosque El-Azhar, in Cairo, divided into a number of distinct apartments for students of different provinces or countries, each of which apartments by itself is termed a رِوَاق:] the pl. of رواق is أَرْوِقَةٌ and رُوقٌ; (S, O, Msb, K;) the former a pl. of pauc. and the latter of mult. (S, O.) b2: [Hence, الرِّوَاقُ مِنَ السَّحَابِ, expl. in the TA as meaning ما دار مِنْهُ كَرِوَاقِ البَيْتِ: but دار is here evidently a mistranscription for كَانَ; and the meaning is, (assumed tropical:) The part, of the clouds, that resembles the رواق of the tent. See also رَوْقُ السَّحَابِ, near the end of the paragraph commencing with رَوْقٌ.] b3: [Hence also,] رِوَاقُ اللَّيْلِ (assumed tropical:) [The curtain of night: and] the first part of night; and the greater, or main, part thereof. (ISd, K. [It is implied in the latter that one says also in this instance and in the next رُوَاق.]) Yousay, of night, مَدَّ رِوَاقَ ظُلْمَتِهِ (assumed tropical:) [It extended the curtain of its darkness]: (S, Msb:) and أَلْقَى

أَرْوِقَتَهُ (assumed tropical:) [It let fall its curtains]. (S.) [See also an ex. in a verse cited voce مُرِمٌّ, in art. رم.] b4: And رِوَاقُ العَيْنِ (assumed tropical:) The eyebrow. (JK, K.) A2: رِوَاقُ [imperfectly decl. as being a proper name and of the fem. gender, though it is implied in the K that it is الرِّوَاقُ and الرُّوَاقُ,] is a name for The ewe, (O, K,) by which she is called to be milked, by the cry رِوَاق رِوَاق; (O;) but not unless she be ↓ رَوْقَآء [app., if not a mistranscription for وَرْقَآء, formed from this latter by transposition, and thus meaning dusky: see أَرْوَقُ]. (O, K.) رَائِقٌ Cleared, or clarified, [or rather ↓ مُرَوَّقٌ has this meaning, and رَائِقٌ signifies clear,] wine, or beverage. (TA.) And Pure musk. (TA.) [See also the same word in art. ريق: and see رَوْقٌ.]

A2: [Also Exceeding, surpassing, or superlative: see 1, second and next two following sentences.] b2: See also رَوْقٌ, third sentence. [Hence,] Goodly, or beautiful: (S, K, TA:) from رَاقَنِى

signifying as expl. in the first paragraph of this art.; (S;) or from رَاقَ signifying “ it was, or became, clear: ” (TA:) pl. رُوقَةٌ, (S, K,) like as فُرْهَةٌ and صُحْبَةٌ are pls. of فَارِهٌ and صَاحِبٌ, (S,) [or rather quasi-pl.,] applied to boys, (S, K,) and to girls; (S;) [and also (as expl. above) an epithet used alike as masc. and fem. and sing. and pl. and dual;] and رُوقٌ is another pl. of رَائِقٌ, like as بُزْلٌ is of بَازِلٌ. (S.) رُوقَةُ المُؤْمِنِينَ, in which روقة is [quasi-] pl. of رائق, means the best, and the manly and noble or generous, of the believers. (TA.) رَيِّقٌ: see رَوْقٌ, in four places, in the former half of the paragraph. b2: Also The most excellent of anything; (JK, S;) as, for instance, of wine, or beverage, and of rain. (JK.) b3: And it is said to signify also, (JK, Ibn-'Abbád, O,) or so ↓ رَيْقٌ, (accord. to the copies of the K,) A scanty fall of rain: thus bearing two contr. meanings. (JK, Ibn-'Abbád, O, K.) رَاوُوقٌ A clarifier, or strainer, (S, Msb, K,) syn. مِصْفَاةٌ, (S, K,) for wine or beverage: (S:) the نَاجُود [q. v.] with which wine, or beverage, is cleared, (Lth, JK, K, TA,) without pressing, or expressing: (TA:) and (sometimes, S) the [kind of wine-vessel called] بَاطِيَة. (S, K.) Accord. to IAar, (O, TA,) who is said by Sh to differ herein from all others, (TA,) الرَّاوُوقُ signifies also The كَأْس [or drinking-cup, or cup of wine,] itself. (O, K, TA.) And Dukeyn uses it metaphorically in relation to youth; saying, أَسْقَى بِرَاوُوقِ الشَّبَابِ الخَاضِبِ [app. meaning (assumed tropical:) He gave to drink of the cup of ruddy youth: see خَاضِبٌ as an epithet applied to an ostrich]. (TA.) أَرْوَقُ [app. originally signifying Horned: b2: and hence,] (assumed tropical:) A horse between whose ears the rider extends his spear: when the rider does not thus, he [the horse] is said to be أَجَمُّ. (K.) b3: Also, applied to a man, (S, Mgh, K,) Having long teeth, with a projecting of the upper over the lower: (JK:) or having long incisors: (Mgh:) or whose upper incisors are longer than the lower, (S, K, TA,) and project over the latter: (TA:) fem. رَوْقَآءُ: (JK, TA:) and pl. رُوقٌ; (K, TA;) which is also said to be pl. of رُوقَةٌ, and of رَائِقٌ. (TA.) [In the K is added, after the mention of the pl., وَ كَذٰلِكَ قَوْمٌ رُوقٌ وَ رَجُلٌ أَرْوَقُ: an addition altogether redundant.]

A2: [It seems that it is also syn. with أَوْرَقُ, as being formed from the latter by transposition; and that hence] one says سَنَةٌ رَوْقَآءُ and سِنُونَ رُوقٌ [meaning (assumed tropical:) A rainless year and rainless years], and عَاثَ فِيهِمْ عَامٌ أَرْوَقُ كَأَنَّهُ ذِئْبٌ أَوْرَقُ [meaning (assumed tropical:) A rainless year made mischief, or havock, among them, as though it were a dusky wolf]. (TA.) See also رِوَاق, last sentence.

إِرَاقَةٌ inf. n. of 4. (S.) b2: And [hence,] The مَآء [meaning seminal fluid] of a man; as also هِرَاقَةٌ and إِهْرَاقَةٌ. (TA.) [See أَرَاقَ مَآءَ ظَهْرِهِ.]

مَرَاقٌ: see art. ريق.

مَآءٌ مُرَاقٌ [Water, and hence, seminal fluid, poured forth]. (TA. [There immediately followed by أَرَاقَ مَآءَ ظَهْرِهِ, q. v.]) رَجُلٌ مُرِيقٌ [A man pouring forth water, and hence, his seminal fluid]. (TA. [There immediately followed by مَآءٌ مُرَاقٌ, q. v.]) مُرَوَّقٌ: see رَائِقٌ: A2: and see مُرَيَّقٌ, in art. ريق.

A3: Also A tent (بَيْتٌ, S, K, and خِبَآءٌ, S) having a رِوَاق [q. v.]. (S, K. [Said in the TA to be tropical; but why, I do not see.]) هُوَ مُرَاوِقِى He has the رِوَاق of his tent fronting, or facing, that of mine; (JK, A, O, K; *) and so هُوَ جَارِى مُرَاوِقِى. (A, TA.)
روق
{الرَّوْقُ: القَرْنُ من كُلِّ ذَي قَرْنٍ، والجَمْعُ:} أَرواقٌ، قالَ عامِر بنُ فُهَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عَنهُ: كالثَّوْرِ يَحْمِي أنْفَهُ {برَوْقِه وسَيَأْتِي بقيَّتُه فِي ط وق. ومَعْنَى:} رَوْق مِنَ اِللَّيْل أَي: طائِفَةٌ مِنْهُ، قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: وجَمْعُه {أََرْوُقٌ، وأَنْشَدَ: خُوصا إِذا مَا للِّيْل أَلَفَى} الأَرْوُقَا خَرَجْنَ من تَحْتِ دُجاه مُرَّقَا وفَسّره أَبو عَمْرٍ والشَّيبانِيُّ، فَقَالَ: هُوَ جَمْعُ {رُواقٍ. (و) } الرَّوْقُ من البَيْتِ:! رُواقُه، أَي: الشُّقَّةُ الَّتِي دُونَ الشقةِ العُلْيا نَقله الأَزْهَرِي، وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّةِ: (بثِنْتَيْنِ إِنْ تَضْرِبْ ذِهِي تَنْصَرِفْ ذِهِي ... لكِلْتَيْهِما {رَوْقٌ إِلى جَنْبِ مِخْدَعِ)
قالَ غيرُه: وَقد يكُونُ} الرواقُ من شُقَّةٍ وشُقَّتَيْنِ، وثَلاثِ شُقَقٍ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: قَعَدُوا فِي {رَوْقِ بَيْتِه،} ورُواقِ بَيْتِه، أَي: مُقَدَّمِه، وَهُوَ مَجازٌ. وَمن المجازِ: مَضى من الشَّبابِ {رَوْقُه، أَي: أوّلُه وَكَذَا: فَعَل ذَلِك فِي} رَوْقِ شَبابِه.
(و) {الروْقُ: العُمْرُ، وَمِنْه: أَكَلَ} رَوْقَهُ وعَلَى رَوْقِه أَي: أَسَنَّ، وَفِي العُبابِ: أَي: طالَ عُمْرُه حَتّى تَتَحاتَّ أَسْنانُه.
(و) {الرَّوْقُ من الخَيل: الحَسَنُ الخَلْقِ يُعْجِبُ الرّائي، كالرَّيْقِ وأَنْشَدَ المُفَضَّلُ:
(عَلَى كُلِّ رَيْقٍ تَرَى مُعْلَماً ... يُهَدِّرُ كالجَمَلِ الأجْرَبِ)
(و) } الرَّوْقُ: السِّتْرُ يُمَدُّ دُونَ السَّقْفِ. والرَّوْقُ: مَوضِعُ الصائِدِ مُشَبَّهٌ بالرُّواقِ. والرَّوْقُ: {الرُّواقُ، وَهُوَ مُقَدَّمُ البَيْتِ وسَيَأْتي قَرِيباً. والرَّوْقُ: الشُّجاعُ الَّذِي لَا يُطاق. والرَّوْقُ: الفُسْطاطُ وقالَ الــلَّيْث: بيتٌ كالفُسْطاطِ يُحْمَلُ على سِطاع واحِدٍ فِي وَسَطِه، وَمِنْه الحَدِيث: وضَرَبَ الشَّيْطانُ} رَوْقَه، ومَدَّ أَطْنابَه. والرَّوْقُ: عَزْمُ الرَّجُل وفِعالُهِ وهَمُّه، وَمِنْه قَوْلُهم: أَلْقَى عليهِ! أَرْواقَه كَمَا سَيَأتِي. والرَّوْقُ: السَّيِّدُ عَن ابْنِ الأَعْرابِيِّ، وَهُوَ مَجازٌ. قَالَ: والرَّوْقُ: الصّافي من الماءَ وغَيْرِه. قَالَ والرَّوْقُ: المُعْجِبُ كالرَّيْقِ. والرَّوْقُ: نَفْسُ النَّزْع. وَقَالَ غيرُه: الرَّوْقُ: الإِعْجابُ بالشَّيْءِ، وَقد {راقَهُ} يَرُوقُه: إِذا أَعْجَبَهُ. والرَّوْقُ: الجَماعَةُ يُقال: جاءَنا رَوْقٌ من بَنِي فُلانٍ، أَي: جَماعَةٌ مِنْهُم، كَمَا يُقال: جاءَنا رَأسٌ، لجَماعَةِ القَوْم، نَقَله الأَصْمَعِيُّ. والرَّوْقُ: الحُبُّ الخالِصُ.)
والرَّوْقُ: مَصْدَرُ راقَ عليهِ، أَي: زادَ عليهِ فَضْلاً، قالَ ابنُ قَيْسِ الرُّقَيّاتِ:
( {راقَتْ عَلَى البِيضِ الحِسا ... نِ بحُسْنِها وصَفائِها)
} ورَوْقٌ: جَدٌّ لمُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ ابنِ عَبْدِ اللهِ بنِ رَوقٍ الرّاسِبِيِّ {- الرَّوْقِيِّ المُحَدِّثِ المَرْوَزِي، حَدَّثَ عَن يَحْيى ابنِ آدَمَ، وَعنهُ أَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بنُ محمَّدٍ البِسْطامِيُّ، مَاتَ سنة. وَفَاته: عُبَيْدُ اللهِ بنُ طاهِرٍ الرَّوْقِي أَبُو البَرَكاتِ، وسَعِيدُ بنُ أَسْعَدَ بنِ مُحَمدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، كتَبَ عَنهُ ابْن السَّمْعانِيِّ. (و) } الرَّوقُ: البَدَلُ من الشَّيءْ عَن ابْنِ عَبّادٍ. والرَّوْقُ: الجُثَّةُ نَفْسُها وَمِنْه قولُهم: رَمَوْنا بأَرْواقِهِم، أَي: بأَنْفُسِهِمْ. وَمن المَجازِ: داهِيَة ذاتُ! رَوْقَيْنِ تَثْنِيَةُ الرَّوْقِ، وَهُوَ القَرْنُ، أَي: عَظِيمَةٌ وَفِي شِعْرِ عليٍّ رضِي الله عَنهُ:
(تِلْكُم قُرَيْشُ تَمَنّانِي لتَقْتُلَنِي ... فَلَا وَرَبِّكَ مَا بَرُّوا وَمَا ظَفِرُوا)

(فإِنْ هلَكْتُ فرَهْنٌ ذِمَّتِي لَهُمُ ... بذاتِ رَوْقَيْنِ لَا يَعْفُو لَهَا أَثَر)
ويُرْوَى بذاتِ وَدْقَيْنِ، وسَيَأتِي للمُصَنِّفِ هَذِه الأَبْياتُ فِي وَدَقَ، وقِيلَ: أَرادَ بهَا هُنَا الحَرْبَ الشَّدِيدَة.
ويُقال: رَمَى فُلانٌ {بأَرْواقِه عَلَى الدّابَّةِ: إِذا رَكِبَها، ورَمَى بأَرْواقِه عَنْها: إِذا نَزَلَ عَنْهَا، كَذَا فِي المُحِيط واللِّسان.
وأَلْقَى عَلَيْهِ} أَرْواقَه: إِذا عَدَا فاشْتَدَ عَدْوُه حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ، وَمِنْه قولُ تأبَّطَ شَرَّاً:
(نَجَوْتُ مِنْها نَجائِي مِنْ بَجيلَةَ إِذْ ... أَلْقَيْتُ ليلةَ جَنْبِ الجَوِّ {- أَرْواقِي)
أَي: لم أَدَعْ شَيئاً من العَدْوِ إِلا عَدَوْتُهُ، وأَنْكَرَهُ شَمِرٌ، وقالَ: لَا أَعْرِفه بِهَذَا المَعْنَى، وَلكنه أَعرِفُه بمعنَى الجِدِّ فِي الشَّيْءَ، وأَنْشَدَ بيتَ تأَبْطَ شَرُّاً هَذَا. ورُبّما قالُوا: ألْقَى أرْواقَه: إِذا أَقامَ بالمَكانِ مُطْمَئنّاً كَمَا يُقال: أَلْقَى عَصاهُ كأَنهُ ضِدٌّ وَفِيه نَظَرٌ. وأَلْقَى عليكَ} أَرْواقَه، وَهُوَ أَنْ تُحِبَّهُ حُباًّ شَدِيدًا حَتّى تُسْتَهْلَكَ فِي حُبِّه، وكذلِكَ أَلْقَى شَراشِرَهُ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه، وَبِه فُسِّرَ قولُ رُؤْبَة: والأَرْكُبُ الرّامُونَ {بالأَرْواقِ وَمن المجازِ: ألْقَت السّحابَةُ على الأرْضِ} أرْواقَها أَي: مَطَرَها ووَبْلَها وقِيلَ: ألَحَّتْ بهِما وثَبَتَتْ بالأَرْضِ، قَالَ: وباتَتْ {بأَرْواقٍ علينا سَوارِيَا أَو ألْقَتِ السَّما:} بأَرْواقِها، أَي: بجمِيع مَا فِيها من الماءَ، قالَهُ ابنُ الأَنْبارِيّ، وقِيلَ: مِياهها)
الصّافِيَة من راقَ الماءُ: إِذا صَفا، واستَبْعَده ابنُ الأنْبارِيّ، قالَ: لأَنَّ العَرَبَ لم تستعمِلْ ماءٌ {رَوْقٌ، وماءَانَ} رَوْقان، وأَمْواهٌ {أرْواقٌ، وَقَالَ غيرُه:} بأَرْواقِها، أَي: مِياهِها المُثْقَلَةِ بالسحابِ، ويُقال: أَرْخَتْ السماءُ {أَرْواقها وعَزاليها.} وأرْواقُ اللَّيْلِ: أثْناءُ ظُلْمَتِه قالَ: وليلَةٍ ذاتِ قَتامٍ أطْباقْ وذاتِ أَرْواقٍ كأَثْناءَ الطّاقْ وَهُوَ مَجاز. (و) {الأَرْواقُ من العَيْنِ: جَوانِبُها قالَ الطِّرِمّاحُ:
(عَيْناكَ غَرْبا شَنَّة أَسْبَلَتْ ... } أَرْواقَها من كَيْنِ أخْصامِها)
ويُقال: أَسبَلَتْ {أَرْواقُها أَي: سالَتْ دُمُوعُها وَهُوَ مجَاز، وَأما قَوْلُ الأَعْشَى:
(ذاتِ غَرْبٍ تَرْمِى المُقَدم بالردْفِ ... إِذا مَا تَلاقَتِ} الأرْواقُ)
فَفِيهِ ثلا ثةُ أَقْوالٍ، قِيلَ: أرادَ {أَرْواقَ اللّيْلِ، وقِيلَ: الأَجساد إِذا تَدافَعَت فِي السَّيْرِ، وقِيلَ: أَرادَ بهَا القُرون.
} ورَوْقُ الفَرَسِ: الرمحُ الَّذَى يَمُدة الفارِسُ بينَ أُذُنَيْهِ، وَذَلِكَ الفَرَسُ أرْوَقُ، فَإِن لم يَفْعَلْ فارِسُه ذَلِك فَهُوَ أَجَمُّ.
{والرِّواقُ، ككِتاب، وغُرابٍ وعَلى الأولِ اقتَصَر الجَوْهرِيُّ وغيرُه: بَيْت كالفُسْطاطِ يُحْمَلُ على سِطاعٍ واحِد فِي وَسَطِه، قالَهُ الــلّيْثُ أَو سَقْفٌ فِي مُقَدم البَيْتِ نَقله الجَوْهرِيُّ، وقِيلَ: هُوَ سِتْرٌ يُمَد فِي دُونَ السَّقْفِ، وقالَ أَبُو زَيدٍ:} رُواقُ البَيْتِ: سِتْرَةُ مُقدَّمِهِ من أعْلاه إِلى الأرْضِ، وكِفاؤُه: سِترةُ أعلاهُ إِلَى أَسْفَله من مُؤَخرِه، وسِتْرُ البيتِ: أصْغَرُ منَ الرّواقِ، وَفِي البَيْتِ فِي جَوْفِه سِتْرٌ آخَر يُدْعَى الحَجَلَةَ، وقالَ بعضُهم: رُواقُ البَيْتِ: مُقَدْمُه، وكِفاؤُه: مُؤَخرُه، وخالِفَتاه: جانِباهُ ج: {أَرْوِقَةٌ، وَفِي الكَثِيرِ:} رُوقٌ، بالضَّمّ قالَ سِيبَوَيْهِ: لم يَجُزْ ضَم الواوِ كَراهِيةً للضمةِ قَبْلَها والضَّمَّة فِيها. (و) {الرِّواقُ: حاجِبُ العَيْنِ وَلها} رُواقانِ عَن ابْنِ عَبّادٍ. (و) {الرُّواقُ من اللَّيْلِ: مُقدَّمُه وجانِبُه نَقَله ابنُ سِيدَه، وأَنْشَدَ: يَرِدْنَ واللَّيْلُ مُرِمٌّ طائِرُه مُرْخىً} رُواقاهُ هُجُودٌ سامِرُهْ ويُرْوَى مُلْقًى رُواقاهُ. والنَّعْجَةُ تُسَمى {رُواقاً، وتُشْلَى للحَلْبِ فيُقال:} رُواقْ {رُواقْ، قَالَ ابنُ عَبّادٍ: وإِنَّما تسَمّى بهِ إِذا كانَتْ} الرَّوْقاء. وكشَدّادٍ: رَجُلٌ من عُقَيْلٍ هُوَ {الرَّوّاقُ بنُ مالِكِ بنِ يَزِيدَ بنِ) خَفاجَةَ ابنِ عُقَيْل، من ولَدِه: جابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ ابنِ جابِرِ بنِ الحُرِّ بنِ الرَّوّاقِ، يُعَد فِي التّابِعِينَ.
} والرّاوُوقُ: المِصْفاةُ، ورُبّما سَمّوا الباطِيَةَ رِاوُوقاً. وقالَ الــلَّيْثُ: {الرّاوُوقُ: ناجُودُ الشرابِ الذِي} يُرَوَّقُ بهِ فيُصَفَّى والشَّرابُ {يَتَرَوَّقُ منهُ من غيرِ عَصْرٍ. قلتُ: وَقد تَقَدَّمَ فِي موضِعِه أَنّ الناجُودَ هِيَ الباطِيَةُ، قَالَ العِبادِيُّ:
(قَدَّمَتْهُ على عُقارٍ كعَيْنِ ال ... دِّيكِ صَفَّي سُلافَهُ الرّاوُوقُ)
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: الرّاوُوقُ: الكأسُ بعَيْنِها قالَ شَمِرٌ: خالَفَ ابنُ الأعْرابِي أَي: فِي ذَلِك جَمِيعُ النّاس.
وَفِي المُحكَم:} رَيْقُ الشَّبابِ وغيرِه بالفَتْح، و) {رَيِّقُه، ككَيَّس أَي: أَوَّلُه قالَ البَعِيثُ:
(مَدَحْنا لَها رَيْقَ الشَّبابِ فعارَضَتْ ... جَناب الصِّبا فِي كاتِم السِّرِّ أَعْجَمَا)
ويُقال: فَعَلَه فِي} رَوْقِ شَبابه، {ورَيِّقِ شَبابِه، أَي: فِي أَوَّلِه وأصْلَه رَيْوِقٌ فَيْعِل، فأُدْغِم، ورُبما يُخَفَّفُ، كهَيْنٍ وهيِّن.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: قِيلَ:} الرَّيِّقُ: أنْ يُصِيبَكَ من المَطَرِ يَسِيرٌ وَهُوَ من الأَضْدادِ أَي: مَعَ قولِهِم رَيّقُ كُلَ شيءٍ: أَوَلُه.
وغِلْمانٌ {رُوقَةٌ، بِالضَّمِّ: حِسانٌ، جَمْعُ رائِقٍ كفارِهٍ وفُرْهَةٍ، وصاحِبٍ وصُحْبَةٍ، وَهُوَ مِنْ راقَ الشَّيْءُ: إِذا صَفا، وقالَ الفَرّاءُ: غُلامٌ رُوقَةٌ، وجَمَل رُوقَةٌ وجارِيَةٌ رُوقَةٌ أيْضاً وَكَذَا ناقَةٌ رُوقَة، وكذلِك نُوقٌ رُوقَةٌ، قالَ: تَرْمِيهِمُ بِبَكَراتٍ رُوقَهْ أَنْشَدَه ابنُ الأَعرابِيِّ، إِلاّ أَنّه قَالَ: رُوقَةُ هُنَا جَمْعُ} رائِقٍ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: فأمّا الهاءُ عندِي فلتَأْنِيْثِ الجَمْعِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: {الرُّوقَةُ: الشّيْءُ اليَسِيرُ لُغَةٌ يمانِيَة. والرُّوقَةُ: الجَمِيل جِداً من الناسِ، وكذلِك الاثْنانِ والجَمِيع والمُؤَنَّثُ، وَقد يُجْمَعُ على} رُوقٍ، ورُبّما وُصِفَت بِهِ الخَيْلُ والإِبِلُ فِي الشِّعْرِ، وأطْلَقَه ابنُ الأَعْرابِيِّ، فَلم يَخُصَّ شِعْرًا من غَيْرِه. (و) {الرَّوْقَة بالفَتْح: الجَمال الرّائِقُ.} ورَوْقُ: ة، بجُرْجانَ نقلَهُ الصاغانِيُّ. {والرَّوَقُ، مُحَرَّكَة: أَنْ تَطُولَ الثَّنايا العُلْيا السُّفْلَى وتشْرِفَ عَلَيْهَا وَهُوَ} أَرْوَقُ وهى {رَوْقاءُ قالَ لبِيدٌ رضِيَ اللهُ عَنهُ يَصِفُ أَسْهُماً:)
(رَقَمِيّاتٌ عَلَيْها ناهِضٌ ... تُكْلِحُ الأَرْوَق مِنْهُم والأَيلّْ)
ج:} رُوقٌ بالضَّمِّ، وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ:
(فِداءٌ خالَتِي لبَنِي حُيَيٍّ ... خُصُوصاً يَوْم كُسُّ القَوْم رُوقُ)
وكذلِكَ قَوْمٌ رُوقٌ، ورَجُلٌ {أرْوَقُ وقِيلَ: إِنَّ} رُوقاً جَمْعُ {رُوقَةٍ، كَمَا تَقَدَّم وقِيلَ: جمع} رائِقٍ، كبازِلٍ وبُزْلٍ، وَمِنْه قولُ الرّاجِزِ:
(من لَبَنِ الدُّهْم! الرُّوقْ)

(حَتّى شَتا كالذُّعْلُوقْ) {وتَرُوقُ كتَكُونُ: اسْم هَضْبَة.
} وأراقَهُ أَي: المَاء، وَنَحْوه: صَبَّهُ وهَراقَهُ يُهَرِيقُه بدل وَكَذَا: أَهْرَاقَهُ يُهْرِيقُه عِوَضٌ: صَبَّهُ، قَالَ الصّاغانِيُّ: وسنُعِيدُ ذِكْرَهُ ثانِياً فِي: ر ي ق. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وإِنّما قُضِىَ عَلَى أَنّ أَصلَ {أَراق:} أَرْوَقَ لأَمرينِ، أَحَدُهما: أَنَّ كونَ عينِ الفِعْلِ واوًا أَكثرُ من كَوْنِها يَاء فِيمَا اعْتَلَّتْ عينُه، والآَخَر أَنَّ الماءَ إِذا هُرِيقَ ظَهرَ جوهَرُه وصَفَا، فراقَ رائِيَهُ {يَرُوقُه، فَهَذَا يُقَوِّي كونَ العَيْنِ مِنْهُ واوًا، على أَن الكِسائِيَّ قد حَكَى راقَ الماءُ يَرِيقُ: إِذا انْصَبَّ، وَهَذَا قاطعٌ بكوْنِ العينِ يَاء، قَالَ ابنُ بَرِّىٍّ:} أَرقْتُ الماءَ مَنْقُولٌ من {راقَ الماءُ} يَرِيقُ {رَيْقاً: إِذا تَرَدَّدَ على وَجْهِ الأَرْضِ، فعَلَى هَذَا كانَ حَقُّه أَن يُذْكَرَ فِي فصل ر ي ق لَا ر وق.} والتَّرْوِيقُ: التَّصْفِيَةُ يُقال: {رَوقَ الشَّرابَ: إِذا صَفّاهُ} بالرّاوُوقِ، قَالَ الأَعْشَى:
(وشاوٍ إِذا شِئْنَا كَمِيشٌ بمِسْعَرٍ ... وصَهْباءُ مِزْبادٌ إِذا مَا {تُرَوَّقُ)
وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:} التَّرْوِيقُ: أَن تَبِيعَ سِلْعَةً وتَشتَرِيَ أجْوَدَ مِنْها وأحْسَنَ، يُقال: باعَ سِلْعَتَه {فرَوَّقَ وقالَ غيرُه: أَطْوَلَ مِنْهَا وأَفْضَلَ، وقالَ ثعلبٌ: هُوَ أَن تَبِيعَ بالِياً وتَشْتَرِىَ جَدِيدًا. وَمن المَجازِ: بَيْتٌ} مُرَوَّقٌ كمُعَظَّم، أَي: لَهُ {رُواقٌ وَهُوَ سِتْرٌ يُمَدُّ دُونَ السَّقْفِ، وَقد} رَوقَهُ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ للأعْشَى:
(وَقد أقْطَعُ اللَّيْلَ الطَّوِيلَ بفِتْيَةٍ ... مَسامِيحَ تُسْقَى والخِباءُ! مُرَوَّقُ) {ورَوَّقَ السَّكْرانُ: بالَ فِي ثِيابِه هَذِه وَحْدَها عَن أَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ مَجازٌ. (و) } رَوَّقَ الفُلانٍ فِي سِلْعَتِه: إِذا رَفَع لَهُ فِي ثَمَنِها وهُوَ لَا يُرِيدُها عَن ابنِ عَبّادٍ. ويُقال: هُو {- مُراوِقِي أَي:} رُواقُه بحِيالِ {- رُواقِي أَي:} رُوَاقُ بَيْتِه بحِيالِ {رُواقِ بَيْتِي، كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي الأَساسِ: هُوَ جارِي) مُراوِقِي: إِذا تَقابَلَ الرُّواقانِ.} ورِيوَقانُ، بالكَسْر: ة، بمَرْوَ مِنْهَا: أَبو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ عُقْبَةَ {- الرِّيوَقانِي، يُقال: إِنَّ إِسحقَ بنَ راهَوَيْهِ مَولاهُم. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حَرْبٌ ذاتُ} رَوْقَيْنِ، أَي: شَدِيدَةٌ، وَهُوَ مَجازٌ. ورَماهُ {بأرْواقِه: إِذا رماهُ بثِقَلِه.} وأَرْواقُ الرَّجُلِ: أَطْرافُه وجَسَدُه. وأَلْقَى علينا {أَرْواقَه: إِذا غَطّانا بنَفسِه. وَفِي نوادِرِ الأَعْرابِ:} رَوْقُ المَطَرِ والجَيْشِ والخَيْلِ: مُقَدَّمُه.
{ورَوْقُ الرَّجُلِ: شَبابُه. ولَيْلٌ} مُرَوَّقٌ: مُرْخَى {الرُّواق، قالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ اللَّيْلَ وقِيلَ الفَجْر:
(وقَدْ هَتَكَ الصُّبْحُ الجَلِىُّ كِفاءَةُ ... ولكِنّه جَوْنُ السَّراةِ مُرَوَّقُ)
ورُبّما قالُوا:} رَوَّقَ اللَّيْلُ: إِذا مَدَّ {رَواقَ ظُلْمَتِه، وأَلْقَى} أرْوِقَتَهُ. {ورُوقَةُ المُؤْمِنينَ، بالضمِّ: خِيارُهُم وسَراتُهم، جمعُ} رائِقٍ. واسْتَعارَ دُكَيْنٌ {الرّاوُوقَ للشَّبابِ، فَقَالَ: أُسْقَى} براوُوقِ الشَّبابِ الخاضِلِ {وتَرَوَّقَ الشرابُ: صفَا من غَيرِ عَصْرٍ ورَجُلٌ} مُرِيقٌ، وماءٌ {مُراقٌ.} وأَراقَ ماءَ ظَهْرِه، {وهَراقَهُ، على البَدَلِ،} وأَهْراقَهُ على العِوَض، كَمَا ذَهَب إِليه سِيبَوَيْهِ فِي أسْطاع. والإِراقَةُ: ماءُ الرَّجُلِ، وَهِي {الهِراقَة، على البَدَلِ،} والإِهْراقَةُ، على العِوَضِ. وهُما {يَتَراوَقانِ الماءَ: يَتَداولانِ} إِراقَتَه.
{ورَوَّق اللَّيْلُ: أَظْلم، وَكَذَلِكَ:} أَرْوَقَ. {والرواقُ، من السَّحاب: مَا دارَ مِنْهُ،} كرُواقِ البَيْتِ. وسَنَةٌ {رَوْقاءُ، وسَنَواتٌ} رُوقٌ، وعاثَ فِيهم عامٌ {أَرْوَقُ، كأَنّه ذِئبٌ أوْرَقُ. وشَرابٌ رائِقٌ: مُصَفى، ومِسْكٌ} رائِقٌ: خالِصٌ. {ورَوْقُ السَّحابِ: سَيْلُهُ، قالَ:
(مثل السَّحابِ إِذا تَحَدَّرَ} رَوْقُه ... ودَنا أُمِرَّ وكانَ مِمَّا يُمْنَعُ)

وثن

Entries on وثن in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 12 more

وثن



وَثَنٌ An idol: see صَنَمٌ and عَثَنٌ and عَنَنٌ.

وثن: الوَثْنُ والوَاثِنُ: المقيم الراكد الثابت الدائم، وقد وَثَنَ؛

قال ابن دريد: وليس بثَبْتٍ؛ قال: والذي حكاه أَبو عبيد الواتن. وقد حكى

ابن الأَعرابي: وَثَنَ بالمكان، قال: ولا أَدري من أَين أَنكره ابن دريد.

الــليث: الواثن والواتن لغتان، وهو الشيء المقيم الراكد في مكانه؛ قال

رؤبة:على أَخِلاَّءِ الصَّفاء الوُثَّنِ

قال الــليث: يروى بالثاء والتاء، ومعناهما الدّوْمُ على العهد، وقد

وَتَنَ ووَثَنَ بمعنى واحد؛ قال أَبو منصور: المعروف وَتَنَ يَتِنُ، بالتاء،

وُتُوناً، ولم أَسمع وَثَنَ، بالثاء، بهذا المعنى لغير الــليثــ، قال: ولا

أَدري أَحفظه عن العرب أَم لا. والوَثْنة، بالثاء: الكَفْرَةُ.

والمَوْثُونة، بالثاء: المرأَةُ الذليلة. وامرأَة موثونة، بالثاء، إذا كانت أَديبةً

وإن لم تكن حَسْناء.

والوَثَنُ: الصنم ما كان، وقيل: الصنم الصغير. وفي الحديث: شاربُ الخمر

كعابدِ وَثَنٍ. قال ابن الأَثير: الفرق بين الوَثَنِ والصَّنَم أَن

الوَثَنَ كل ما له جُثَّةٌ معمولة من جواهر الأَرض أَو من الخشب والحجارة

كصورة الآدمي تُعمَلُ وتُنْصَبُ فتُعْبَدُ، والصَّنَمُ الصورة بلا جُثَّةٍ؛

ومنهم من لم يفرق بينهما وأَطلقهما على المعنيين. قال: وقد يطلق الوَثَنُ

على غير الصورة، والجمع أَوْثانٌ ووُثُنٌ ووُثْنٌ

وأُثُنٌ، على إبدال الهمزة من الواو، وقد قرئ: إنْ يَدْعُونَ من دونه

إلا أُثُناً؛ حكاه سيبويه. قال الفراء: وهو جمع الوَثَنِ، فضم الواو

وهمزها، كما قال: وإذا الرسلُ أُقِّتَتْ. الأَزهري: قال شمر فيما قرأْت بخطه

أَصل الأَوْثانِ عند العرب كل تِمْثالٍ من خشب أَو حجارة أَو ذهب أَو فضة

أَو نحاس أَو نحوها، وكانت العرب تنصبها وتعبدها وكانت النصارى نصبت

الصَّليب وهو كالتِّمْثال تُعَظِّمُه وتعبده، ولذلك سماه الأَعشى وَثَناً؛

وقال:

تَطُوفُ العُفاةُ بأَبْوابِه،

كطَوْفِ النَّصارى ببَيْتِ الوَثَنْ

أَراد بالوَثَنِ الصليب. قال: وقال عَدِيُّ بن حاتم قدمت على النبي، صلى

الله عليه وسلم، وفي عُنُقِي صَليب من ذهب، فقال لي: أَلْقِ هذا

الوَثَنَ عنك؛ أَراد به الصليب، كما سماه الأَعشى وَثَناً. ووُثِنَتِ الأَرض:

مُطِرَتْ؛ عن ابن الأَعرابي. وأَرض مَضْبوطةٌ ممطورة وقد ضُبِطَتْ

ووُثِنَتْ بالماء ونُصِرَتْ أَي مُطِرَتْ.

واسْتَوْثَنَت الإِبلُ: نشأَت أَولادُها معها. واسْتَوْثَنَ النَّحْلُ:

صار فرقتين كباراً وصغاراً. واسْتَوْثَنَ المالُ: كثر. واسْتَوثَنَ من

المال: استكثر منه مثل اسْتَوثَجَ واسْتَوثَرَ، والله أَعلم.

وثن: {الوثن}: ما كان معدا للعبادة من غير صورة. 
و ث ن

كأنه وثن من الأوثان. ومن المجاز: هي وثن فلانس أي امرأته.
وثن:
وثنيّ: عابد الوثن (بقطر، م. المحيط، معجم التنبيه، باين سميث 1322) لاسيما أتباع الحرّانييّن (البشروني 19:318).
وثنيّة: عبادة الأصنام (همبرت 160، باين سميث 1322).
(و ث ن) : (الْوَثَنُ) مَا لَهُ جُثَّةٌ مِنْ خَشَبٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ جَوْهَرٍ يُنْحَتُ وَالْجَمْعُ أَوْثَانٌ وَكَانَتْ الْعَرَبُ تَنْصِبُهَا وَتَعْبُدُهَا.
و ث ن: (الْوَثَنُ) الصَّنَمُ وَالْجَمْعُ (وُثْنٌ) وَ (أَوْثَانٌ) مِثْلُ أُسْدٍ وَآسَادٍ. 
وثن
الوَثَن: واحد الأوثان، وهو حجارة كانت تعبد. قال تعالى: إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً [العنكبوت/ 25] وقيل: أَوْثَنْتُ فلانا:
أجزلت عطيّته، وأَوْثَنْتُ من كذا: أكثرت منه.

وثن


وَثَنَ
أَوْثَنَa. Gave lavishly to.
b. Was, became numerous.

إِسْتَوْثَنَ
a. [Min], Asked much of.
b. Became fat.
c. Multiplied.
d. Was firm; stood still; survived.

وَثَن
(pl.
وُثُن
أَوْثَاْن
38)
a. Idol, image.

وَثَنِيّa. Idolater, pagan, heathen.

وَثَنِيَّةa. Idolatress.

وَاْثِنa. see
وَتَنَ [] .
[وثن] نه: فيه: الوثن هو كل ما له جثة معمولة من جواهر الأرض أو من الخشب والحجارة كصورة الدمى، والصنم الصورة بلا جثة، وقيل: هما سواء، وقد يطلق الوثن على غير الصورة. ومنه ح عدى: قدمت عليه صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب فقال: ألق هذا "الوثن" عنك.
باب وج
[وثن] الوَثن: الصنم، والجمع وُثْنٌ وأوثان، مثل أسد وأسد وآساد. الاصمعي: استؤثن الرجل من المال، إذا استكثَر منه، مثل استوثج واستوثر. والواثن مثل الواتن، وهو الثابت الدائم. (*)
و ث ن : الْوَثَنُ الصَّنَمُ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ خَشَبٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ غَيْرِهِ وَتَقَدَّمَ فِي صَنَمٍ وَالْجَمْعُ وُثْنٌ مِثْلُ أَسَدٍ وَأُسْدٍ وَأَوْثَانٌ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ مَنْ يَتَدَيَّنُ بِعِبَادَتِهِ عَلَى لَفْظِهِ فَيُقَالُ رَجُلٌ وَثَنِيٌّ
وَقَوْمٌ وَثَنِيُّونَ وَامْرَأَةٌ وَثَنِيَّةٌ وَنِسَاءٌ وَثَنِيَّاتٌ. 
وثن: الوَثَنُ: الصَّنَمُ، والجَمِيْعُ الأَوْثَانُ والوُثُنُ، وقُرِىءَ قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " إنْ يَدْعُوْنَ من دُوْنِهِ إلاَّ وُثُناً " لجَمْعِ الوَثَنِ.
والواثِنُ: الشَّيْءُ المُقِيْمُ الرّاكِدُ في مَكانِه؛ كالوَاتِنِ.
وامْرَأَةٌ وَثِيْنَةٌ: أي وَثِيْرَةٌ وَطِيْئَةٌ.
واسْتَوْثَنَ من الطَّعَامِ: اسْتَكْثَرَ منه.
واسْتَوْثَنَتِ النَّحْلُ: صارَتْ فِرْقَتَيْنِ صِغَاراً وكِبَاراً، وكذلك إذا نَشَأَتْ أوْلاَدُها.
والوَثَنُ: امْرَأَةُ الرَّجُلِ.
[وث ن] الوَثَنُ والواثِنُ المُقِيمُ الرّاكِدُِ وقد وَثَن قالَ ابنُ دُرَيْدٍ ولَيْسَ بثَيْتٍ والَّذِي حَكاهُ أَبُو عُبَيْدٍ الواثِنُ وقد حَكَى ابنُ الأَعرابِيِّ وَثَنَ بالمَكانِ فلا أَدْرَى من أَيْنَ أَنْكَرَهُ ابن دُرَيْدٍ والوَثَنُ الصَّنَمُ ما كان وقيل الصَّنَمُ الصَّغِيرُ والجَمعُ أَوْثانٌ ووُثُنٌ ووُثْنٌ وأُثُنٌ على إِبْدالِ الهَمْزَةِ مِن الواو وقد قُرِئَ إنْ يَدْعُونَ من دُونِهِ إِلاَّ أُثُنًا حَكاهُ سِيبَوَيْهِ ووُثِنَت الأَرْضُ مُطِرَتْ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ واسْتَوْثَنَت الإِبِلُ نَشَأَتْ أَولادُها مَعَها واسْتَوْثَن النَّحْلُ صارَ فِرْقَتَيْنِ كِبارًا وصِغَارًا واستَوْثَنَ المالُ كَثُرَ واسَتَوْثَن من المالِ اسْتَكْثَرَ
وثن
: ( {كاسْتَوْثَنَ) ، بالثاءِ، يقالُ:} اسْتَوْثَنَ المالُ: إِذا سَمِنَ، وقيلَ: كَثُرَ.
( {والوَثَنُ، محرَّكةً: الصَّنَمُ) مَا كانَ؛ وقيلَ: الصَّنَمُ الصَّغيرُ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: الفَرْقُ بينَ} الوَثَنِ والصَّنَمِ أنَّ الوَثَنَ كُلُّ مَا لَهُ جُثَّةٌ مَعْمولَةٌ مِن جَواهِرِ الأرْضِ أَو مِن الخَشَبِ والحِجارَةِ كصُورَةِ الآدَميِّ تُعْمَلُ وتُنْصَبُ فتُعْبَدُ، والصَّنَمُ الصُّورَةُ بِلَا جُثَّةٍ؛ وَمِنْهُم مَنْ لم يُفَرِّقْ بَيْنهما وأَطْلَقَهما على المَعْنَيَيْنِ. قالَ: وَقد يُطْلَقُ الوَثَنُ على غيرِ الصُّورَةِ.
ومَرَّ إِيمَاء إِلَى الفَرْقِ بَيْنهما بوُجُوهٍ أُخَر فِي صنم، قيلَ: سُمِّي {وَثَناً لانْتِصابِه وثَبَاتِه على حَالَةٍ واحِدَةٍ من وَثَنَ بالمَكانِ أَقامَ بِهِ، فَهُوَ} واثِنٌ.
(ج وُثْنٌ) ، بالضمِّ وبضمَّتَيْنِ، ( {وأَوْثانٌ) } وأُثُنٌ على إبْدالِ الهَمْزَةِ من الواوِ وَبِه قُرِىءَ: {إنْ يَدْعُونَ مِن دونه إلاَّ أُثُناً} ؛ حَكاه سِيْبَوَيْه.
قالَ الفرَّاءُ: وَهُوَ جَمْعُ الوَثَنِ؛ وَقد ذُكِرَ ذلِكَ فِي أثن.
(! والواثِنُ: الواتِنُ) ، وَهُوَ المُقِيمُ الثابِتُ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ليسَ بثَبْتٍ.
قُلْتُ: وحَكَاه ابنُ الأَعْرابيِّ: وَثَنَ بالمَكانِ، فَلَا عبْرَةَ بإنْكارِ ابنِ دُرَيْدٍ، والجَمْعُ {وُثَّنٌ، كرُكَّعٍ، وَبِه رُوِي قَوْلُ رُؤْبَة المُتقدِّمُ أَيْضاً.
(} والمَوْثُونَةُ) مِن النِّساءِ: (الذَّلِيلَةُ) ؛) وبالتاءِ الأديبَةُ وَإِن لم تكنْ حَسْناءَ، وَقد تقدَّمَ.
( {واسْتَوْثَنَ الشَّيءُ: بَقِيَ؛ و) أَيْضاً: (قَوِيَ.
(و) } اسْتَوْثَنَ (من المالِ: اسْتَكْثَرَ) مِنْهُ، كاسْتَوْثَجَ واسْتَوْثَرَ.
(و) اسْتَوْثَنَ (النَّخْلُ) ، هَكَذَا بالنسخِ والصَّوابُ بالحاءِ المُهْمَلةِ، (صارَتْ فِرْقَتَيْنِ صِغاراً وكِباراً.
(و) {اسْتَوْثَنَتِ (الإِبِلُ: نَشَأَتْ أَوْلادُها مَعَها.
(} وأَوْثَنَ زَيْداً: أَجْزَلَ عَطِيَّتَهُ.
(و) {أَوْثَنَ (من المالِ: أَكْثَرَ) مِنْهُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الوَثْنَةُ: الكَفْرَةُ.
وَهِي {وَثَنُ فلانٍ: أَي امْرأَتُه، وَهُوَ مجازٌ؛ نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ.
} والوَثَنُ: الصَّلِيبُ؛ وَمِنْه حدِيثُ عدِيِّ بنِ حاتِمٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ. قدِمْتُ وَفِي عُنُقي صَلِيبٌ من ذَهَبٍ، فقالَ لي: (أَلْقِ هَذَا الوَثَنَ عَنْك) ، وَقد سَمَّاهُ الأَعْشى كَذلِكَ فقالَ:
تَطُوفُ العُفاةُ بأَبْوابِهكطَوْفِ النَّصارَى ببَيْتِ الوَثَن ْ {ووُثِنَتِ الأرضُ فَهِيَ مَوْثُونَةٌ: مُطِرَتْ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.

طبب

Entries on طبب in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 9 more
ط ب ب: (الطَّبِيبُ) الْعَالِمُ بِالطِّبِّ وَجَمْعُ الْقِلَّةِ (أَطِبَّةٌ) وَالْكَثْرَةِ (أَطِبَّاءُ) تَقُولُ مِنْهُ: (طَبِبْتَ) يَا رَجُلُ بِالْكَسْرِ (طِبًّا) أَيْ صِرْتَ طَبِيبًا. وَ (الْمُتَطَبِّبُ) الَّذِي يَتَعَاطَى عِلْمَ الطِّبِّ. وَ (الطُّبُّ) بِضَمِّ الطَّاءِ وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ فِي (الطِّبِّ) . وَكُلُّ حَاذِقٍ عِنْدَ الْعَرَبِ (طَبِيبٌ) . 
ط ب ب :
طَبَّهُ طِبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ دَاوَاهُ وَفِي الْمَثَلِ اعْمَلْ عَمَلَ مَنْ طَبَّ لِمَنْ حَبَّ وَالِاسْمُ الطِّبّ بِالْكَسْرِ وَالنِّسْبَةُ طِبِّيٌّ عَلَى لَفْظِهِ وَهِيَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا فَالْعَامِلُ طَبِيبٌ وَالْجَمْعُ أَطِبَّاءُ وَيُقَالُ أَيْضًا طَبٌّ وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ وَمُتَطَبِّبٌ وَفُلَانٌ يَسْتَطِبُّ لِوَجْهِهِ أَيْ يَسْتَوْصِفُ وَيُقَالُ لِلْعَالِمِ بِالشَّيْءِ وَلِلْفَحْلِ الْمَاهِرِ بِالضِّرَابِ طَبُّ وَطَبِيبٌ أَيْضًا. 

طبب


طَبَّ(n. ac.
طَبّ
طِبّ
طُبّ)
a. Was a doctor, practised medicine.
b. Treated medically; healed, cured.
c. Acted gently, kindly.
d. Repaired, mended (water-skin).
e. [ coll. ], Inverted (
vessel ).
طَبَّبَa. Attended, doctored, physicked ( sick person).
b. see I (d)c. Let a piece, a gore into (garment).
d. Shook to & fro (milk-skin).
e. Fascinated.

طَاْبَبَa. see II (a)
تَطَبَّبَa. Studied, practised medicine, became a doctor.
b. [ coll. ], Had himself
physicked, doctored; dieted himself.
إِسْتَطْبَبَa. Asked for medicine, sought a remedy; consulted a
doctor.

طَبّa. Skilful, clever, expert, adroit.
b. see 3
طَبَّةa. see 1 (a)b. [ coll. ], Wadding ( of a
gun ).
طِبّa. see 3b. Will, desire.
c. Habit, custom.
d. Enchantment.
e. Knowledge.

طِبَّة
(pl.
طِبَب)
a. Strip, piece, band ( of leather ); strip
piece, tract ( of land ); streak, band ( of
cloud ).
طِبِّيّa. Therapeutical, medicinal, curative; medical.

طُبّa. Medicine, art of healing; medical treatment.

طُبِّيّa. see 2yi
طِبَاْبَة
(pl.
طِبَاْب)
a. see 2t
طَبِيْب
(pl.
أَطْبِبَة
أَطْبِبَآءُ
68)
a. Doctor, medical man, physician.
b. Clever; learned.
c. Industrious.

N. Ag.
تَطَبَّبَa. see 25 (a)
طِبَب الشَّمْس
a. Sunbeams; rays of light.

طَبَاهَج
a. A certain dish.
طبب قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْله: طب يَعْنِي سحر يُقَال مِنْهُ: رَجُل مطبوب قَالَ أَبُو عُبَيْد: ونرى أَنه إِنَّمَا قيل لَهُ: مطبوب لِأَنَّهُ كنى بالطب عَن السحر كَمَا كنوا عَن اللديغ [فَقَالُوا -] سليم تطيرا إِلَى السَّلامَة من اللدغ وكما كنوا عَن الفلاة وَهِي الْمهْلكَة الَّتِي لَا مَاء فِيهَا فَقَالُوا: مفازة تطيرا من الْهَلَاك إِلَى الْفَوْز وأصل الطِّبّ: الحذق بالأشياء والمهارة بهَا يُقَال: رَجُل طب وطبيب إِذا كَانَ كَذَلِك وَإِن كَانَ فِي غير علاج الْمَرَض قَالَ عنترة: [الْكَامِل]

إِن تغد دوني القِنَاعَ فإنني ... طَب بِأخذ الفارِسِ المستلئِم

وَقَالَ عَلْقَمَة بْن عَبدة: [الطَّوِيل]

فَإِن تَسْأَلُونِي بِالنسَاء فإنني ... بَصِير بأدواء النِّسَاء طبيبُ

قَوْله: تَسْأَلُونِي بِالنسَاء يُرِيد عَن النِّسَاء وَمِنْه قَوْله {فاسأل بِهِ خَبِيرا} وَكَذَلِكَ قَول النَّاس: أَتَيْنَا فلَانا نسْأَل بِهِ هُوَ من هَذَا. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الطَّيرَة والعيافة والطرق من الجبت.
[طبب] نه: احتجم حين "طب"، أي لما سحر، ورجل مطبوب أي مسحور، كني به عن السحر تفاؤلًا بالبرء. ومنه ح: فلعل "طبا" أصابه، أي سحرا. وح: إنه "مطبوب". وفي ح سلمان وأبي الدرداء بلغني أنك، جعلت "طبيبًا"، هو في الأصل الحاذق بالأمور وكني به هنا عن القضاء بين الخصوم لأنه يصلح بينهم كإصلاحه بدنهم؛ والمتطبب من يعاني الطب ولا يعرفه جيدًا. وفي ح الشعبي ووصف معاوية: كان كالجمل "الطب"، أي الحاذق بالضراب، وقيل: الطب من الإبل الذي لا يضع خفه إلا حيث يبصر، فاستعار أحد المعنيين لأفعاله وخلاله. ك: يخيل أنه "مطبوب"، أي مسحور، وإنما خيل إليه في أمر النساء وإتيانهن دون أمر الدين، وكان يظهر له من نشاطه عليهن على عادته القديم فإذا دنا منهن أخذه السحر فلم يتمكن منهن. ط: وإنه ليخيل إليه أنه فعل أي وطئ نساءه أو قادر عليه فإذا دنا منهن لم يقدر. وفيه: قال له صلى الله عليه وسلم: أعالج الذي بظهرك فإني "طبيب"، فقال: أنت رفيق والله "الطبيب"، يريد خاتم النبوة وكان ناتئًا فظن أنه سلعة تولدت من فضلات البدن فأشار إلى أنه لا يعالج بل كلامك يفتقر إلى العلاج حيث سميت نفسك بالطبيب وإنما أنت ترفق بالمريض وتحميه ما يخشى وتطعمه ما به الرفق، والطبيب هو العالم بحقيقة الداء والدواء والقادر على الشفاء وإنما هو الله، ولم يرد نفي اسم الطبيب عنه بل أن ما يرجون عن الطبيب فإن الله فاعله، ولا يطاق الطبيب عليه تعالى اسمًا ويجوز: اللهم أنت المصح والممرض والمداوي والطبيب، لا يا طبيب، فإنه بعيد من الأدب وتعد عن التوقيف. ج: من "تطبب" وهو لا يعلم، أي من طب أحدًا وليس بطبيب فأذاه فهو ضامن.
ط ب ب

هو طبيب: بين الطّبّ، وطبّ ومتطبب، وقد طب يطب، مثل: لب يلب، ويا طبيب طب لنفسك، وطبه يطبه: مثل: أساه يأسوه، وطابه مطابة، مثل: داواه مداواة، وجاء فلان يستطب لوجعه أي يستوصف الطبيب. قال:

لكل داء دواء يستطب به ... إلا الحماقة أعيت من يداويها

وهذا طباب هذه العلة أي ما يطب به. وطببت الجارية المزادة: جعلت جلدة على ملتقى طرفي الأديمين يقال لها: الطباب والطبابة كأنها تطب المزادة بها أي تصلحها وتحكمها. وطببت الخياط الثوب: زاد فيه طبابة أي بنيقة ليتسع، وأعطني طبة من ثوبك وطبيبة: شقة مستطيلة في عرض شبر أو نحوه، وطبباً منه وطبائب.

ومن المجاز: أنا طب بهذا الأمر: عالم به. قال:

لا يربك الذي ترين فإن الله ... طب بما ترين عليم

وفحل طب: رفيق بالفحلة لا يبسر الطروقة أي لا يضربها وما بها ضبعة، وجاء يستطب لإبله: يطلب لها فحلاً طباً. وبعير طب: يتعهد مواطيء خفّه أين يضعه. وفلان مطبوب: مسحور. وطب الرجل، وهو يشكو الطب، وما ذاك بطبيّ: بدأبي، وفلان طبه المجون. وقال عمرو:

فما إن طبهم جبن ولكن ... رميناهم بثالثة الأثافي

وأنا أطاب هذا الأمر منذ حين كي أبلغه. وامتدت طبب الشمس وطبابها: حبالها. وأخذنا في طبة من الأرض وهي قطعة مستطيلة دقيقة كثيرة النبات، ومشينا في طبابة من الأرض وطريدة، وله طبابة حسنة وهي ديار متساطرة. وفلان في تلك الطبة وهي الناحية. وإنك لتلقى فلاناً على طبب مختلفة: على ألوان.
[طبب] الطبيب: العالم بالطب، وجمع القلة أطِبَّةٌ، والكثير أطِبَّاء. تقول: ما كنتَ طبيباَ ولقد طَبِبت، بالكسر. والمتطبِّب: الذي يتعاطى عِلم الطِّب. والطُبُّ والطَبُّ لغتان في الطِبِّ. وفي المثل: " إن كنت ذا طِبٍّ فطِبَّ لعينيك " وطُبَّ، وطَبَّ . وكلُّ حاذقٍ طبيبٌ عند العرب. قال المرار : يَدينُ لِمَزْرورٍ إلى جَنْب حَلْقة * من الشِبْه سوَّاها برفق طبيبُها وفلان يستطبّ لوجعه، أي يستوصف الدواءَ أيُّه يصلُح لدائه. والطُبُّ: السحر، تقول منه: طُبَّ الرجل فهو مطبوب. وتقول أيضاً: ما ذاك بِطِبِّي، أي بدهري وعادتي. قال الشاعر : وما إنْ طِبُّنا جُبْنٌ ولكن * منايانا ودَولَةُ آخَرينا ورجل طَبٌّ بالفتح، أي عالم. وفَحل طَبٌّ، أي ماهر بالضِرابِ. الأصمعي: الطِبابة: الجلدة التي يغَطَّى بها الخُرَزُ، وهي معترِضة كالإصبع مَثْنِيَّةٌ على موضع الخَرْز، والجمع الطِباب. قال جرير: بَلى فارفضَّ دمعُك غير نَزْرٍ * كما عيَّنْتَ بالسَرَبِ الطِبابا تقول منه: طَبَبْتُ السِقاء أطُبُّه، وطبَّبْتُه أيضاً، شدِّد للكثرة. قال الكميت يصف قَطاً: أو الناطقات الصادقات إذا غَدَتْ * بأسقِيَةٍ لم يَفْرِهِنَّ المُطَبِّبُ والطِبابة أيضاً: طريقةٌ من رمل أو سَحاب. وكذلك الطِبَّة بالكسر. والطِبَّة أيضاً: الشُقَّة المستطيلة من الثوب، والجمع الطِبَبُ. وكذلك طِبَبُ شُعاع الشمس، وهي الطرائق التي تُرى فيها إذا طَلَعَتْ. والتطبيب: أن تعلّق السِقاء من عمود البيت ثم تَمخُضه. والطبطبة: صوت الماء ونحوه، وقد تطبطب. وقال: إذا طحنت دُرْنِيَّةٌ لعيالها * تَطبطبَ ثدياها فطار طحينها
[ط ب ب] الطِّبُّ: عِلاجُ الجِسْمِ والنَّفْسِ. رَجُلٌ طَبٌّ وطَبِيبٌ، وقَدْ طَبَّ يِطُبُّ وَيَطِبُّ طِباّ، وتَطَبَّبَ. وقَالُوا: تَطَبَّتَ له: سَأَلَ له الأَطِبّاءَ. وقَالُوا: إِنْ كُنْتَ ذَا طِبٍّ - وَطَبٍّ وطُبِّ - فَطِبٍّ - وطُبَّ وطَبَّ - لِعَيْنَيْكَ. وفي المثل: ((من أَحبَّ طَبَّ)) أي: تَأَتَّي لِلاُمورِ وتَلَطَّفَ. و ((اصْنَعْ في ذَلَكَ صَنْعةَ مَنْ طَبَّ لِمَنْ حَبَّ)) . آثَرُوا حَبَّ ليُوازِنَ طَبَّ. وجَاءَ يَسْتَطِبُّ لوِجَعِه، أي: يَسْتَوْصِفُ. والطِّبُّ: الرِّفْقُ. والطَّبِيبُ: الرَّفِيقُ، قَالَ الأَسَديُّ يَصِفُ جَمَلاً:

(يَدِينُ لِمَزْرُورٍ إلى جَنْبِ حَلْقَةٍ ... من الشِّبهِ سَوَّاها بِرِفْقٍ طَبِيبُها)

والطَّبُّ والطَّبِيبُ: الحَاذِقُ من الرجالِ الماهِرُ بعَمَلهِ، أَنْشَدَ ثَعلبٌ في صِفَةِ غِراسَةٍ نَخْلٍ:

(جَاءَتْ عَلَى غَرْسِ طَبِيبٍ مَاهرِ ... ) وقَدْ قِيلَ: إنَّ اشْتَقاقَ الطَّبِيبِ منه، ولَيْس بِقَوِيٍّ. وفَحلٌ طَبٌّ: حاذِقٌ بالضِّرابِ، يَعرِفُ اللاّفِحَ من الحائِلِ، والضَّبِعَةَ من المَبْسُورَةِ، ويَعرِفُ نَقْصَ الوَلَد في الرَّحمِ، ويكْرُفُ ثُمّ يَعودُ فَيَضْرِبُ. وفَي المَثَلِ: ((أَرْسِله طَبّا ولا تُرْسِلْه طَاطاً)) ، وبعضُهم يُروِيه: ((أَرْسِله طَاباّ)) . وبَعيرٌ طَبٌّ: يتَعاهَدُ مَوْضِعَ خَفِّه أينَ يَطَأُ به. والطِّبُّ: السِّحْرُ، قَالَ ابنُ الأَسْلَتِ:

(ألا مَنْ مُبِلغٌ حَسّانَ عَنِّي ... أَطِبٌّ كانَ داءَكَ أَمْ جُنونُ)

وروَاهُ سِيبَويِه: ((أَسحْرٌ كانَ طِبَّكَ)) . والمَطْبُوبُ: المَسْحورُ، وفي الحَديثِ: ((طُبَّ النَّبُي صلى الله عليه وسلم)) أي: سُحِرَ. قَالَ أَبو عُبيدٍ: إنَّما سُمِّيَ السِّحُر طِبّا على التَّفَاؤلُ، والَّذِي عِنْدِي أَنَّه الحِذْقُ. وما ذاكَ بِطِبِّي، أي: بدَهْرِي وشَأْنِي. والطِّبُّ: الطَّوِيَّةُ والشَّهْوَةُ والإرادةُ، قالَ:

(إنْ يكُن طِبُّكِ الفِراقِ فإنَّ البَيْنَ ... أنْ تَعطِفِي صُدورُ الجِمالِ)

وقَوله:

(فما إِنْ طِبُّنا جُبْنٌ ولكن ... مَنَايانَا ودَوْلَةُ آخرِينَا)

يَجوزُ أن يكونَ معناه: ما دَهْرُنا وشَأْنُنا، وأنْ يكونَ معناهُ شَهَوتُنا. والطِّبَّةُ والطِّبابَةُ والطَّبِيبةً: الطَّرِيِقَةُ المُسْتَطِيلَةُ من الثَّوبِ والرَّمِل والسَّحابِ وشُعاعِ الشَّمسِ، والجَمْعُ: طِبابٌ وطِبَبٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الثَّورَ:

(حَتَّى إذا مَالَها في الجَذْرِ واتَّخَدَتْ ... شَمسُ النَّهارِ شَعاعًا بينَها طِبَبُ)

والطِّبَّةُ: الجِلْدةُ المُسْتَطِيلةُ أو المُرَبَّعَةُ أو المُسْتَديِرةُ في المَزادةِ والسُّفْرِة والدَّلْوِ ونَحِوها. والطِّبابةُ والطِّبابُ: الجِلْدةُ التي تَجْعَلُ عَلَى طَرفَيِ الجِلدِ والسِّقاءِ والإدَاوةِ إذا سُوِّى ثم خُرَزَ غَيرَ مَثْنِيٍّ. والطِّبابَةُ: سَيٌ ر عَريضٌ تَقَعُ الكُتَبُ والخُرَزُ فيه، والجَمعُ: طِبابٌ، وقد طَبَّ الخَرْزَ يَطُبُّه طَبّا، وكذلكَ طَبَّ السِّقاءًَ، وطَبَّبَه. وربُمَّا سُمِّيتَ القِطعةُ التي تُخْرَزُ على حَرفِ الدَّلْوِ، أو حاشِيَةِ السُّفرِة: طِبَّةً، والجمعُ: طِبَبٌ وطِبابٌ. وطِبابَةُ السَّماءٍِ، وطبابُها: طُرَّتُها الُمْستَطِيلَةُ، قَالَ مَالِكُ بنُ خَالدٍ الهُذَلِيُّ:

(أرَتْهُ من الجَرْباءِ في كُلِّ موضِعِ ... طِباباً فمَثْواه النَّهارَ المَراكِدُ ... )

يَصفُ حِمارَ وَحْشٍ خَافَ الطِّرَادَ، فَلجأَ إلى جَبَلِ، فَصَارَ في بَعْضِ شِعَابِه، فهو يَرَى أُفَقَ السَّماءِ مُسْتَطِيلاً، وقَالَ الآخَرُ:

(وسَدَّ السَّماءَ السِّجْنُ إلاَّ طِبابَةً ... كتُرسِ المُرامِي مُسْتكِفّا جُنُوبُها)

فالحِمارُ رَأَي السَّمَاءَ مُستطيلةً، لأَنَّه في شِعْبٍ، والرَّجُلُ رآها مُسْتَدِيرةً، لأنَّه في السَّجنِ. وقال أَبو حَنِيفَةَ: الطِّبَّةُ، والطَّبِيبةُ، والطِّبابةُ: المُسْتطيلُ الضَّيِّقُ من الأَرْضِ، الكثيُر النَّباتِ. والطَّبْطَبَةُ: صَوتُ تَلاطُمِ السَّيِلِ، وقِيلَِ: هو صَوتْ الماءِ إِذا اضْطَرَبَ واصْطَكَّ عن ابنِ الأَعرابِيِّ، وأَنْشَد:

(كأنَّ صَوتَ الماءِ في أَمْعائِها ... )

(طَبْطَبةُ المِيثِ إلى جِوائِها ... )

عَدَّاه بإلي؛ لأَنَّ فيه مَعنَى تَشَكِّي المِيثِ، أو اسْتغاثَةِ المِيثِ. والطَّبْطَابةُ: خَشَبةٌ عَرِيضةٌ يُلْعَبُ بها بالكُرِة.

طبب: الطِّبُّ: علاجُ الجسم والنَّفسِ.

رجل طَبٌّ وطَبِـيبٌ: عالم بالطِّبِّ؛ تقول: ما كنتَ طَبيباً، ولقد

طَبِـبْتَ، بالكَسر(1)

(1 قوله بالكسر زاد في القاموس الفتح.)

والـمُتَطَبِّـبُ: الذي يَتعاطى عِلم الطِّبِّ.

والطَّبُّ، والطُّبُّ، لغتان في الطِّبِّ. وقد طَبَّ يَطُبُّ ويَطِبُّ،

وتَطَبَّـبَ.

وقالوا تَطَبَّـبَ له: سأَل له الأَطِـبَّاءَ. وجمعُ القليل: أَطِـبَّةٌ، والكثير: أَطِـبَّاء.

وقالوا: إِن كنتَ ذا طِبٍّ وطُبٍّ وطَبٍّ فطِـُبَّ لعَيْنِك.

ابن السكيت: إِن كنتَ ذا طِبٍّ، فَطِبَّ لنَفسِكَ أَي ابْدأْ أَوَّلاً

بـإِصلاح نفسكَ. وسمعتُ الكِلابيّ يقول: اعْمَلْ في هذا عَمَلَ مَن طَبَّ، لمن حَبَّ. الأَحمر: من أَمثالهم في التَّنَوُّق في الحاجة وتحْسينها: اصْنَعْه صَنْعَة من طَبَّ لمن حَبَّ أَي صَنْعَة حاذِقٍ لمن يُحِـبُّه.

وجاء رجل إِلى النبي، صلى اللّه عليه وسلم، فرأَى بين كتِفَيْه خاتم النُّـبُوَّة، فقال: إِنْ أَذِنْتَ لي عالجتُها فإِني طبيبٌ. فقال له النبي، صلى اللّه عليه وسلم: طَبيبُها الذي خَلَقَها، معناه: العالمُ بها خالقُها الذي خَلَقها لا أَنت.

وجاءَ يَسْتَطِبُّ لوجَعه أَي يَسْتَوصِفُ الدواءَ أَيـُّها يَصْلُح لدائه.

والطِّبُّ: الرِّفْقُ.

والطَّبِـيبُ: الرفيق؛ قال المرّار بن سعيد الفَقْعَسِـيُّ، يصف جملاً، وليس للـمَرّار الـحَنظلي:

يَدِينُ لِـمَزْرورٍ إِلى جَنْبِ حَلْقةٍ، * من الشِّبْهِ، سَوّاها برفْقٍ طَبيبُها

ومعنى يَدِينُ: يُطيع. والـمَزرورُ: الزِّمامُ المربوطُ بالبُرَة، وهو

معنى قوله: حَلْقة من الشِّبْه، وهو الصُّفْر، أَي يُطيع هذه الناقةَ

زِمامُها المربوطُ إِلى بُرَةِ أَنفِها.

والطَّبُّ والطَّبيبُ: الحاذق من الرجال، الماهرُ بعلمه؛ أَنشد ثعلب في صفة غِراسةِ نَخْلٍ:

جاءتْ على غَرْسِ طَبيبٍ ماهِرِ

وقد قيل: إِن اشتقاقَ الطبيب منه، وليس بقويٍّ. وكلُّ حاذقٍ بعمَله: طبيبٌ عند العرب.

ورجل طَبٌّ، بالفتح، أَي عالم؛ يقال: فلان طَبٌّ بكذا أَي عالم به. وفي حديث سَلْمان وأَبي الدرداء: بلغني أَنك جُعِلْتَ طَبيباً. الطَّبيبُ في الأَصل: الحاذقُ بالأُمور، العارف بها، وبه سمي الطبيب الذي يُعالج الـمَرْضى، وكُنِـيَ به ههنا عن القضاء والـحُكْمِ بين الخصوم، لأَن منزلة القاضي من الخصوم، بمنزلة الطبيب من إِصلاح البَدَن.

والـمُتَطَبِّبُ: الذي يُعاني الطِّبَّ، ولا يعرفه معرفة جيدة.

وفَحْلٌ طَبٌّ: ماهِرٌ حاذِقٌ بالضِّراب، يعرفُ اللاقِح من الحائل،

والضَّبْعَة من الـمَبْسورةِ، ويَعرفُ نَقْصَ الولد في الرحم، ويَكْرُفُ ثم يعودُ ويَضْرِبُ. وفي حديث الشَّعْبـي: وَوصَفَ معاوية فقال: كان كالجَمَلِ الطَّبِّ، يعني الحاذقَ بالضِّرابِ. وقيل: الطَّبُّ من الإِبل الذي لا يَضَعُ خُفَّه إِلا حيثُ يُبْصِرُ، فاستعار أَحدَ هذين المعنيين لأَفْعاله وخِلاله.

وفي المثل: أَرْسِلْه طَبّاً، ولا تُرْسِلْهُ طاطاً. وبعضهم يَرْويه:

أَرْسِلْه طاباً. وبعير طَبٌّ: يتعاهدُ موضع خُفِّه أَينَ يَطَـأُ به.

والطِّبُّ والطُّبُّ: السِّحْر؛ قال ابن الأَسْلَت:

أَلا مَن مُبْلِـغٌ حسّانَ عَنِّي، * أَطُـِبٌّ، كانَ دَاؤُكَ، أَم جُنونُ؟

ورواه سيبويه: أَسِحْرٌ كان طِـبُّكَ؟ وقد طُبَّ الرجلُ.

والـمَطْبوبُ: الـمَسْحورُ.

قال أَبو عبيدة: إِنما سمي السِّحْرُ طُبّاً على التَّفاؤُلِ بالبُرْءِ.

قال ابن سيده: والذي عندي أَنه الـحِذْقُ. وفي حديث النبي،

صلى اللّه عليه وسلم: أَنه احْتَجَمَ بقَرْنٍ حين طُبَّ؛ قال أَبو عبيد:

طُبَّ أَي سُحِرَ. يقال منه: رجُل مَطْبوبٌ أَي مَسْحور، كَنَوْا بالطِّبِّ عن السِّحْر، تَفاؤُلاً بالبُرءِ، كما كَنَوْا عن اللَّديغ، فقالوا سليمٌ، وعن الـمَفازة، وهي مَهْلكة، فقالوا مَفازة، تَفاؤُلاً بالفَوز والسَّلامة. قال: وأَصلُ الطَّبِّ: الـحِذْق بالأَشياءِ والمهارةُ بها؛ يقال: رجل طَبٌّ وطَبِـيبٌ إِذا كان كذلك، وإِن كان في غير علاج المرض؛ قال عنترة:

إِن تُغْدِفي دوني القِناعَ، فإِنـَّني، * طَبٌّ بأَخْذِ الفارِسِ الـمُسْتَلْئِم

وقال علقمة:

فإِن تَسْأَلوني بالنساءِ، فإِنَّني * بَصيرٌ بأَدْواءِ النِّساءِ طَبيبُ

وفي الحديث: فلعل طَبّاً أَصابَه أَي سِحراً. وفي حديث آخر: إِنه

مَطْبوبٌ. وما ذاكَ بِطِبِّي أَي بدهْري وعادتي وشأْني.

والطِّبُّ: الطَّويَّة والشهوة والإِرادة؛ قال:

إِنْ يَكُنْ طِبُّكِ الفِراقَ، فإِن البَـ * ـينَ أَنْ تَعْطِفي صُدورَ الجِمالِ

وقول فَرْوةَ بنِ مُسَيْكٍ الـمُرادِي:

فإِنْ نَغْلِبْ فَغَلاّبونَ، قِدْماً، * وإِنْ نُغْلَبْ فغَيرُ مُغَلَّبِـينا

فما إِنْ طِـبُّنا جُبْنٌ، ولكن * مَنايانا ودَوْلةُ آخَرينا

كذاك الدهرُ دَوْلَتُه سِجالٌ، * تَكُرُّ صُروفُه حِـيناً فحينا

يجوز أَن يكون معناه: ما دَهْرُنا وشأْنُنا وعادَتُنا، وأَن يكون معناه: شهوتُنا. ومعنى هذا الشعر: إِن كانت هَمْدانُ ظَهرت علينا في يوم الرَّدْم فغلبتنا، فغير مُغَلَّبين. والـمُغَلَّبُ: الذي يُغْلَبُ مِراراً أَي لم نُغْلَبْ إِلا مرة واحدة.

والطِّبَّةُ والطِّبابة والطَّبيبة: الطريقةُ المستطيلة من الثوب،

والرمل، والسحاب، وشُعاعِ الشمسِ، والجمع: طِـبابٌ وطِبَبٌ؛ قال ذو الرمة يصف الثور:

حتى إِذا مالَها في الجُدْرِ وانحَدَرَتْ * شمسُ النهارِ شُعاعاً، بَيْنَها طِـبَبُ

الأَصمعي الخَـِبَّة والطِّبَّة والخَبيبة والطِّبابَةُ: كل هذا طرائق في

رَمْل وسحابٍ. والطِّبَّةُ: الشُّقَّةُ المستطيلة من الثوب، والجمع:

الطِّبَبُ؛ وكذلك طِـبَبُ شُعاع الشمس، وهي الطرائق التي تُرَى فيها إِذا طَلَعَت، وهي الطِّباب أَيضاً.

والطُّبَّة: الجِلْدةُ المستطيلة، أَو المربعة، أَو المستديرة في

الـمَزادة، والسُّفْرَة، والدَّلْو ونحوها.

والطِّبابةُ: الجِلْدة التي تُجْعَل على طَرَفَي الجِلْدِ في القِرْبة،

والسِّقاءِ، والإِداوة إِذا سُوِّيَ، ثم خُرِزَ غيرَ مَثْنِـيٍّ. وفي الصحاح: الجِلدةُ التي تُغَطَّى بها الخُرَزُ، وهي معترضة مَثْنِـيَّةٌ، كالإِصْبَع على موضِع الخَرْزِ.

الأَصمعي: الطِّبابةُ التي تُجْعَل على مُلْتَقَى طَرَفَي الجِلدِ إِذا خُرِزَ في أَسفلِ القِربة والسِّقاءِ والإِداوة. أَبو زيد: فإِذا كان الجِلدُ في أَسافل هذه الأَشياء مَثْنِـيّاً، ثم خُرِزَ عليه، فهو عِراقٌ، وإِذا سُوِّيَ ثم خُرِزَ غيرَ مَثْنِـيٍّ، فهو طِـبابٌ.

وطَبيبُ السِّقاءِ: رُقْعَتُه.

وقال الــليث: الطِّبابة من الخُرَزِ: السَّيرُ بين الخُرْزَتَين.

والطُّبَّةُ: السَّيرُ الذي يكون أَسفلَ القرْبة، وهي تَقارُبُ الخُرَز. ابن

سيده: والطِّبابة سَير عريض تَقَعُ الكُتَب والخُرَزُ فيه، والجمع: طِـبابٌ؛ قال جرير:

بَلى، فارْفَضَّ دَمْعُكَ غَير نَزْرٍ، * كما عَيَّنْتَ بالسَّرَبِ الطِّبابا

وقد طَبَّ الخَرْزَ يَطُبُّه طَبّاً، وكذلك طَبَّ السِّقاءَ وطَبَّبَهُ، شُدِّد للكثرة؛ قال الكُمَيتُ يصف قَطاً:

أَو الناطِقات الصادقات، إِذا غَدَتْ * بأَسْقِـيَةٍ، لم يَفْرِهِنَّ الـمُطَّبِّبُ

ابن سيده: وربما سميت القِطْعةُ التي تُخْرَزُ على حرف الدلو أَو حاشية السُّفْرة طُبَّة؛ والجمع طُبَبٌ وطِـبابٌ.

والتطبيب: أَن يُعَلَّقَ السِّقاءُ في عَمود البيت، ثم يُمْخَضَ؛ قال

الأَزهري: لم أَسمع التَّطبيبَ بهذا المعنى لغير الــليثــ، وأَحْسِـبُه

التَّطْنِيبَ كما يُطَنَّبُ البيتُ.

ويقال: طَبَّبْتُ الديباجَ تَطْبيباً إِذا أَدْخَلْتَ بَنِـيقةً تُوسِعُهُ بها.

وطِـبابةُ السماء وطِـبابُها: طُرَّتُها المستطيلة؛ قال مالك بن خالد

الهذلي:

أَرَتْهُ من الجَرْباءِ، في كلِّ مَوطِنٍ، * طِـباباً، فَمَثْواه، النَّهارَ، الـمَراكِدُ(1)

(1 قوله «أرته من الجرباء إلخ» أنشده في جرب وركد غير أنه قال هناك يصف حماراً طردته الخيل، تبعاً للصحاح، وهو مخالف لما نقله هنا عن الأزهري.)

يصف حمار وحش خافَ الطِّرادَ فَلَجأَ إِلى جَبل،

فصار في بعضِ شِعابه، فهو يَرَى أُفُقَ السماءِ مُسْتَطِـيلاً؛ قال الأَزهري: وذلك أَن الأُتُنَ أَلجأَت الـمِسْحَلَ إِلى مَضِـيقٍ في الجبل، لا يَرَى فيه إِلا طُرَّةً من السماء. والطِّبابَةُ، من السماء: طَريقُه وطُرَّتهُ؛ وقال الآخر:

وسَدَّ السماءَ السِّجْنُ إِلا طِـبابَةً، * كَتُرْسِ الـمُرامي، مُسْتَكِنّاً جُنوبُها

فالـحِمارُ رأَى السماء مُستطيلة لأَنه في شِعْب، والرجل رآها مستديرة لأَنه في السجن.

وقال أَبو حنيفة: الطِّبَّة والطَّبيبةُ والطِّبابةُ: المستطيلُ الضَّيِّقُ من الأَرض، الكثيرُ النبات.

والطَّبْطَبَةُ: صَوْتُ تَلاطُمِ السيل، وقيل: هو صوت الماء إِذا

اضْطَرَب واصْطَكَّ، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

كأَنَّ صَوْتَ الماءِ، في أَمْعائها، * طَبْطَبَـةُ الـمِيثِ إِلى جِوائها

عدّاه بإِلى لأَنَّ فيه معنى تَشَكَّى الـمِيث.

وطَبْطَبَ الماءَ إِذا حركه. الــليث: طَبْطَبَ الوادي طَبْطَـبَةً إِذا

سالَ بالماءِ، وسمعت لصوته طَباطِبَ.

والطَّبْطَبَـةُ: شيءٌ عَريض يُضْرَبُ بعضُه ببعض. الصحاح: الطَّبْطَبَة صوتُ الماءِ ونحوه، وقد تَطَبْطَبَ؛ قال:

إِذا طَحَنَتْ دُرْنِـيَّةٌ لِعيالِها، * تَطَبْطَبَ ثَدْياها، فَطار طَحِـينُها

والطَّبْطابَةُ: خَشَبَةٌ عَريضَةٌ يُلْعَبُ بها بالكُرَة. وفي التهذيب:

يَلْعَبُ الفارسُ بها بالكُرَة.

ابن هانئ، يقال: قَرُبَ طِبٌّ، ويقال: قَرُبَ طِبّاً، كقولك: نِعْمَ

رَجلاً، وهذا مَثَلٌ يقال للرجل يَسْـأَلُ عن الأَمر الذي قد قَرُبَ منه، وذلك أَن رجلاً قَعَدَ بين رِجْلي امرأَةٍ، فقال لها: أَبِكر أَم ثَيِّب؟ فقالت له: قَرُبَ طِبٌّ.

طبب
( {الطَبُّ مُثَلَّثَة الطَّاءِ) هُوَ (هِلَاجُ الجِسْمِ والنَّفْس) واقْتَصَرَ على الكَسْرِ فِي الاسْتِعْمال. والفَتْح والضَّمُّ لُغَتَان فِيهِ. وَقد} طَبَّ ( {يَطُبُّ) بالضَّمِّ على القِيَاسِ فِي المُضَاعَف المُتَعَدِّي (} ويَطِبّ) بالكَسْر على الشُّذُوذ طِبًّا فَهُوَ مِمَّا جَاءَ بالوَجْهَيْن كعَلَّه يَعُلُّه وأَخَوَاته وإِنُ لم يَذْكُرُوه فِيهَا، وَلَيْسَ هَذَا من زِيَادَات المُؤَلِّف كَمَا زَعمه شيخُنَا، بل سَبَقَه فِي الْمُحكم ولِسَان العَرَب وغَيْرهما.
(و) من الْمجَاز: الطِّبُّ بمَعْنَى (الرِّفْق) . {والطَّبِيبُ الرَّفِيقُ، قيل: وَمِنْه فَحْلٌ} طَبٌّ أَي رَفِيقٌ بالفَحْلَة، لَا يَضّرُّ الطَّرُوقَةَ، كَمَا فِي الأَسَاسِ. قَالَ العرَّارُ بْنُ سَعِيد الفَقْعَسِيّ يَصِفُ جَمَلاً، ولَيْس للمَرَّار الحَنْظَلِيّ:
يَدِينُ لمَزْرُور إِلَى جَنْبِ حَلْقَة
من الشِّبْهِ سَوَّاها بِرِفْقٍ {طَبِيبُهَا
يَدِينُ: يُطِيعُ. والمَزْرُورُ: الزِّمامُ المَرْبُوطُ بالبُرَةِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِه: حَلْقَة مِن الشِّبْهِ، وَهُوَ الصُّفْرُ، أَي يَطِيع هَذِه النَّاقَة زِمَامُهَا إِلَى بُرَةِ أَنْفِها، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) مِنَ المَجَازِ: الطُّبُّ بِمَعْنى السِّحْرِ. قَالَ ابنُ لأَسْلَتِ:
أَلَا مَنْ مُبْلِغٌ حَسَّانَ عَنِّي:
أُطِبٌّ كَانَ دَاؤُكَ أَم جُنُونُ
وَرَوَاهُ سِيبَوَيْهٍ: أَسِحْرٌ كَانَ} طُبُّكَ.
وَقد طُبَّ الرَّجُلُ. {والمَطْبُوبُ: المَسْحُورُ. قالَ أَبُو عُبَيْدَة: إِما سُمِّي السِّحْرُ} طُبًّا على التفاؤل بالبُرْءِ. ومِثْلُه فِي النِّهَايَة، وبِه فُسِّر الحَدِيثُ أَنَّ النَّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم (احْتَجَمَ بقَرْنٍ حينَ طُبَّ) . وَيَرى أَبُو عُبَيْد أَنه إِنَمَّا قِيلَ لَهُ {مَطْبُوبٌ؛ لأَنَّه كَنى} بالطّب عَن السِّحْر، كَمَا كَنَوْا عَن اللَّدِيغ فَقَالُوا: سَلِيم، وَعَن المَفَازَة وَهِي مَهْلَكَة فَقَالُوا: مَفَازَة تَفَاؤُلاً بالفَوْزِ والسَّلَامَةِ. وَفِي الحَدِيث: (فَلَعَلَّ {طَبًّا أَصَابَه) . وَفِي (حَدِيث) آخر أَنَّه} مَطْبُوبٌ.
(و) الطِّبُّ (بالكَسْرِ) الطَّوِيَّة و (الشَّهْوَةُ والإِرادَةُ) . قَالَ:
إِن يَكُن {طِبُّكَ الفِرَاقَ فإِن ال
بَيْنَ أَن تَعْطِفِي صُدُورَ الجِمَال
(و) مِنَ المَجَازِ: الطِّبُّ: الدَّأْبُ و (الشَّأْنُ والعَادَةُ) والدَّهْرُ. يقَال: مَا ذَاكَ} - بطِبِّي أَي بِدَهْري وعَادَتِي وشَأْنِي.
فِي لِسَان الْعَرَب: وَقَول فَرْوَة بْنِ مُسَيْكِ المُرَادِيّ:
فَإِنْ تَغْلبْ فَعَلَّابُون قِدْماً
وإِن نُغْلَبْ فَغَيْرُ مُغَلَّبِينَا
فَمَا إِنْ {طِبُّنَا جُبْنٌ ولكِنْ
مَنَايَانَا وَدَوْلَةُ آخَرِينا
كَذَاكَ الدَّهْرُ دَوْلَتُه سِجَالٌ
تَكُرُّ صُرُوفُه حِيناً فَحينَا
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاه: مَا دَهْرُنَا وشَأْنُنا وَعادَتُنَا، وأَنْ يَكُونَ مَعْنَاه شَهْوَتَنَا. ومَعْنَى هَذَا الشّعْر: إِن كانَت هَمْدَانُ ظَهَرَت عَلَيْنَا فِي يَوْم الرَّدمِ فغَلَبَتْنَا فغَيْر مُغْلَّبِين. والمُغَلَّبُ: الَّذِي يُغْلَبُ مِرَاراً أَيْ لَمْ نُغْلَبْ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً.
(و) الطَّبُّ (بالفَتْحِ) وَحكى، التَّثْــلِيثَ إِمَّا أَصَالَة أَو عَلَى الوَصْفِ بالمَصْدَر وَهُوَ الظَّاهِرُ، قَالَه شَيْخنا، وهُو الَعَالِم، قَالَه أَبُو حَيَّان والطَّبُّ: (المَاهِرُ الحَاذِقُ) الرَّفِيقُ كَمَا فِي النِّهَايَة.
وقَال ابْنُ سِيدَه فِي تَفْسير شِعْر ابْنِ الأَسْلَت المُتَقَدِّم ذِكْرُه: والَّذِي عِنْدِي أَنَّه الحِذْقُ، وَمثله قَالَ المَيْدَانِيّ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: الطَّبُّ: الحَاذِقُ من الرِّجَالِ المَاهِر (بعِلْمِه،} كالطَّبِيبِ) أَنْشَدَ ثَعْلَب فِي صفَة غَرَاسَةِ نَخْل:
جَاءَتْ على غَرْسِ طَبِيبٍ ماهِرِ
وَقد قِيلَ: إِنَّ اشْتِقَاقَ {الطَّبِيبِ مِنْهُ، ولَيْسَ بِقَوِيّ، وكُلُّ حَاذِقٍ بِعِلْمِهِ} طَبِيبٌ عِنْد العَرَب. ويقَال: فُلَانٌ طَبٌّ بِكَذَا أَي عَالِمٌ بِهِ. وَفِي الحكم: وسَمِعْتُ الكِلَابِيَّ يَقُولُ: اعمَلْ فِي هَذَا عَمَل مَنْ {طَبَّ لِمَنْ حَبَّ.
وعَن الأَحْمَر: وَمن أَمْثَالِهم فِي التُّنَوُّق فِي الحَاجَة وتَحْسِينِها: (اصنَعْه صَنْعَة مَنْ طَبَّ لِمَنْ حَبَّ) أَيْ صَنْعَة حَاذِقٍ لِمَنْ يُحِبه. وجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسلم فرَأَى بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتمَ النُّبُوَّة، فَقَالَ: إِنْ أَذِنْتَ لِي عالجْتُهَا فإِنِّي طَبِيبٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: (} طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا لَا أَنْتَ) . وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ وأَبِي الدَّرْدَاء: (بَلَغَنِي أَنَّكَ جَعَلْتَ طَبِيباً) الطَّبِيبُ فِي الأَصْلِ: انحَاذِقُ بالأُمُورِ العَارِفُ بِهَا، وبِهِ سُمِّيَ الطَّبِيبُ الَّذِي يُعَالجُ الَرْضَى، وكُنِي بِه هَا هُنَا عَن القَضَاءِ والحُكْم بَيْن الخُصُوم، لأَنَّ مَنْزِلَةَ القَاضِي من الخُصُوم بمَنْزِلَة الطَّبِيبِ مِنْ إِصْلَاح البَدَنِ.
وَفِي التَّهْذِيب: أَصْلُ الطَّبِّ الحِذْقُ بالأَشْيَاء والمَهَارَةُ بهَا. يُقَال: رجل طَبن وطَبِيبٌ إِذَا كَانَ كَذَلِك، وإِنْ كَانَ فِي غَيْر عِلَاج المَرَضِ. قَالَ عَنْتَرَةُ:
إِن تُغْدِفِي دُونِي القِنَاعَ فإِنَّنِي
! طَبٌّ بأَخْذِ الفَارِسِ المُسْتَلْئِمِ
وَقَالَ عَلْقَمَةُ:
فإِن تَسْأَلُونِي عَن نِسَاء فإِنَّنِي
بَصِيرٌ بأَدْوَاء النِّسَاء طَبِيبُ
(و) الطَّبُّ: (البَعيرُ يَتَعَاهَد مَوْضِع خُفِّه) أَيْنَ يَطَأُ بِهِ. (و) الطَّبُّ: (الفَحْلُ الحاذِقُ) المَاهِرُ (بالضِّرَاب) يَعْرف الَّلاقِحَ مِنَ الحَائِل، والضَّبْعَةَ من المَبْسُورَةِ، ويَعْرِفُ نَقْصَ الوَلَد فِي الرَّحِمِ ويَكْرُفُ ثُمَّ يَعُودُ ويَضْرِبُ، وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيّ وَوَصَفَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: (كَانَ كَالجَمَل لطَّبِّ) يَعْني الحاذِق بالضِّرَابِ. وَقيل: مِنَ الإِبل الَّذِي لَا يَضَعُ خُفَّه إِلَّا حَيْثُ يُبْصِر، فاسْتَعَارَ أَحَدَ هَذَيْن المَعْنَيَيْن لأَفْعَالِه وخِلَالِه.
(و) الطَّبُّ: (تَغْطِيَةُ الخُرَزِ بِالطِّبَابَةِ) . وَقد طَبَّ الخَرْزَ يَطُبُّه طَبًّا، كَذَلِك طَبَّ السِّقَاءَ وطَبَّبَه (كالتَّطبِيبِ) شُدِّدَ لِلْكَثْرَة.
(و) {الطُّبُّ (بالضَّمِّ: ع) .
(} والطِّبَّة {والطِّبَابَةُ بِكَسرِهما} والطَّبِيبَة) كَحَبِيبَة: القِطْعَةُ (المُسْتَطِيلَةُ) الضَّيِّقَةُ (من الأَرْضِ) الكَثِيرَةُ النَّبَاتِ قَالَه أَبُو حَنِيفَة.
(و) {الطِّبَّةُ} والطَّبِيبَةُ والطِّبَابَةُ: الطِّرِيقَةُ المُسْتَطِيلَةُ مِنَ (الثَّوْبِ) والرَّمْلِ (والسَّحَاب) وشُعَاع الشَّمْسِ (والجِلْدِ) . وَقيل: الطِّبَّةُ: الشُّقَّةُ المُسْتَطِيلَةُ من الثَّوْبِ والجِلْدِ أَو المُرَبَّعَة، من الأَخِيرِ، أَو المُسْتَدِيرَة فِي المَزَادَة والسُّفْرَةِ ونحْوِهَا.
وَقَالَ الأَصْمعيّ: الخِبَّةُ والطِّبَّة والخَبِيبَةُ الطِّبَابَةُ كُلُّ هَذَا طَرَائِقُ فِي رَمْلٍ وسَحَاب، وَكَذَلِكَ طِبَبُ شُعَاع الشَّمْسِ، وَهِيَ الطَّرَائِق الَّتِي تُرَى فِيهَا إِذَا طَلَعَت، وَهِي {الطِّبَابُ أَيْضاً.
(ج} طِبَابٌ) بالكَسْر ( {وطِبَبٌ) على وزن عِنَب.
وَفِي الأَسَاس فِي المَجَازِ: وامْتَدَّت طِبَبُ الشَّمْس وطِبَابُهَا أَي حِبَالُهَا. وأَخَذْنَا فِي طِبّةٍ: قِطْعَة مُسْتَطِيلَة دَقِيقَة كَثِيرَة النَّبْتِ. ومَشْينا فِي} طِبَابَةٍ وطَرِيدةٍ وَهِي دِيارٌ مُتَساطِرَةٌ.
( {والطُّبَّةُ بالضَّمِّ والطِّبَابَةُ بالكَسْرِ: السَّيْرُ يَكُونُ فِي أَسْفَلِ القِرْبَة بَيْنَ الخُرْزَتَيْنِ) قَالَه الــلَّيْثــ، ونَصُّ كَلَامِه:} الطِّبَابَةُ من الخُرَزِ: السَّيْرُ بَين الخُرْزَتَيْن، والطُّبَّةُ: السَّيْرُ الَّذِي يَكُونُ فِي أُسْفَلِ القِرْبة، وَهُوَ يُقَارِبُ الخُرَزَ، فالمُؤَلِّفُ خَلَطَهُمَا عَلَى عَادَتِه فِي الاخْتِصَارِ، وَلَو تَنَبَّه لَه شَيْخُنَا فِي هَذَا لجَلَب عَلَيْه خَيْل سِنَانه ورَجِلَ ملَامِه ولَمْ يَرَ لَهُ وَجْه الاعْتِذَارِ.
وَفِي الْمُحكم: الطِّبَابَةُ: سَيْرٌ عَرِيضٌ تَقَعُ الكُتَبُ والخُرَزُ فِيهِ، والجَمْعُ طِبَابٌ. قَالَ جَرِير:
بَكَى فارْفَضَّ دَمْعُكَ غَيْرَ نَزْرٍ
كَمَ عَيَّنْتَ بالسَّرَبِ {الطِّبَابَا
وَفِي الْمُحكم أَيضاً: وربَّمَا سُمِّيَت القِطْعَةُ الَّتي تُخْرَزُ عَلَى حَرْفه الدَّلْوِ أَوْ حَاشِيَة السُّفْرَة طُبَّة. وَالْجمع} طُبَبٌ {وطِبَابٌ.
وَفِي غير: الطِّبَابَةُ والطِّبَابُ: الجلْدَةُ الَّتِي تُجْعَلُ على طَرَفَي الجِلْدِ فِي القِرْبَة والسِّقَاءِ والإِدَاوَة إِذَا سُوِّي ثمَّ خُرِزَ غَيْرَ مَثْنِيً.
وَفِي الصَّحَاحِ: الجِلْدَةُ الَّتِي يُغَطَّى بِهَا الخُرَز وَهِي مُعْتَرِضَةٌ كالإِصْبَع مَثْنِيَّة على مَوْضِعِ الخَرْزِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: الطِّبَابَةُ: الَّتِي تتُجْعَلُ عَلى مُلْتَقَى طَرَفَي الجلْدِ إِذَا خُرِزَ فِي أَسْفَلِ القِرْبَةِ والسِّقَاءِ والإِدَاوَة. وعَنْ أَبِي زَيْد: فإِذَا كَانَ الجِلْدُ فِي أَسَافِلِ هَذِه الأَشْيَاءِ مَثْنِيًّا ثمَّ خُرِزَ عَلَيْه فَهُوَ عِرَاقٌ، وإِذَا سُوِّيَ ثُمَّ خُرِزَ غَيْرَ مَثْنِيّ فَهُوَ طِبَابٌ.
وطَبِيبُ السِّقَاء: رُقْعَتُه.
(و) رَجُل} طَبٌّ {وطَبِيبٌ: عَالِم بالطِّبِّ. تَقُولُ: (مَا كُنْتَ} طَبِيباً، ولَقَد طَبِيْتَ بالكَسْرِ) ، وعَليه اقْتصر فِي لِسَان الْعَرَب (والفَتْح. ج) فِي القَلِيلِ ( {أَطِبَّةٌ. و) فِي الكَثِيرِ (} أَطِبَّاء) . وبِمَا شَرَحْنَاه اتَّضَحَ أَن كَلَامَ المُؤَلِّف فِي غَايَةٍ من الاسْتِقَامَة والوُضُوحِ، لَا كَمَا زَعَمَه شَيْخُنا أَنَّه لَا يَخْلُو من تَنَافرٍ وقَلَق.
( {والمُتَطَبِّبُ: مُتَعَاطِي عِلْمِ الطِّبِّ) وَقَد} تَطَبَّبَ. وقَالُوا: {تَطَبَّبَ لَهُ: سَأَل لَهُ} الأَطِبَّاءَ.
والَّذِي فِي النِّهَايَة: {المُتَطَبِّبُ: الَّذِي يُعَانِي عِلْمَ الطِّبِّ وَلَا يَعْرِفُه مَعرِفَةً جَيِّدَةٌ.
قلتُ: أَي لِكَوْنِه من بَابِ التَّفَعُّلِ وَهُوَ للِتكَلف غَالِباً.
(و) قَالُوا: (إِنْ كُنْتَ ذَا} طِبٍّ) {وطُبٍّ} وطَبٍّ (! فَطُبَّ لِعَيْنِك) بِالإِفْرَادِ، كَذَا فِي نُسْخَتِنَا، وَفِي أُخْرَى بالتَّثْنِيَة، ومِثْلُه فِي لِسَان الْعَرَب (مُثَلَّثَةَ الطّاءِ فِيهِمَا) ، وعَلى الأَوَّل اقْتَصَرَ فِي المُحْكَمِ.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: إِن كُنْتَ طِبَ فطِبَّ لِنَفْسِكَ أَي ابْدَأُ أَوَّلاً بإِصلاحه نَفْسِكَ.
(و) كَذَا قَوْلهم: (مَنْ أَحَبّ {َ طَبَّ) واختَالَ لِمَا يُحِبُّ أَيْ (تَأَتَّى للأُمُورِ وَتَلَطَّفَ) .
(وهُو} يَسْتَطِبُّ لِوَجَعِه) أَي (يَسْتَوْصِفُ) الدَّوَاءَ أَيُّهَا يَصْلُحِ لِدَائِهِ.
( {وطِبَابَةُ السَّمَاءِ} وَطِبَابُها: طُرَّتُها المُسْتَطِيلَةُ) . قَالَ مَالِكُ بْنُ خَالِد الهُذَلِيُّ:
أَرَتْهُ من الجَرْبَاءِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ
{طِبَاباً فَمَثْوَاهُ النَّهَارَ المَرَاكِدُ
يصفُ حِمَارَ وحْشٍ خَافَ الطِّرَادَ فلَجَأَ إِلَى جَبَل فصَارَ فِي بَعْضه شِعَابِه، فَهُوَ يَرَى أُفُقَ السَّمَاءِ مُسْتَطِيلاً. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وذَلِكَ أَنَّ الأُتُنَ أَلْجَأَتِ المِسْحَلَ إِلَى مَضِيقٍ فِي الجَبَل لَا يَرَى فِيهِ إِلا طُرَّةً من السَّمَاءِ.
} والطِّبَابُ مِنَ السَّمَاء: طَرِيقُه وطُرَّتُه. وقَالَ الآخَرُ:
وسَدَّ السَّمَاءَ السِّجْنُ إِلَّا {طِبَابَةً
كتُرْسِ المُرَامِي مُسْتَكِنًّا جُنُوبُهَا
فالحِمَارُ رَأَى السَّمَاءَ مُسْتَطِيلَة لأَنَّه فِي شِعْب، والرَّجُلُ رَآهَا مُسْتَدِيرَة لأَنَّه فِي السجْن.
(} والطَّبْطَبَةُ: صَوْتُ الماءِ) إِذَا اضْطَرَب واصْطَكَّ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَنشد:
كأَنَّ صَوْتَ المَاءِ فِي أَمْعَائِها
{طَبْطَبَةُ المِيثِ إِلَى جِوَائِهَا
عدّاه بإِلَى لأَنَّ فِيهِ مَعْنَى تَشَكِّي المِيث.
(و) } الطَّبْطَبَةُ: (صَوْتُ تَلَاطُمِ) وَفِي بعضُ النُّسَخ تَلَاطُع (السَّيْل) . {وطَبْطَبَ المَاءَ إِذَا حَرَّكه. وَعَن الــلَّيْث:} طَبْطَبَ الوَادِي طَبْطَبَة إِذَا سَالَ بالمَاءِ. وسَمِعْتُ لِصَوْتِه {طَبَاطِبَ. وقَد} تَطَبْطَبَ المَاءُ والثَّدْيُ. قَالَ: {تَطَبْطبَ ثَدْيَاها فَطَار طَحِينها
(و) الطَّبْطَبَةُ: شيءٌ عَرِيضٌ يُضْرَبُ بَعْضُهِ ببَعْضٍ.
(} والطَّبْطَابَةُ: خَشَبَةٌ عَرِيضَةٌ يُلْعَبُ بِهَا بالْكُرَة) وَفِي التَّهْذِيبِ: يَلْعَبُ الفَارِسُ بِهَا بالكُرَة. وقَال ابنُ دُرَيد: {الطَّبْطَابُ: الَّذِي يُلْعَبُ بِهِ لَيْسَ بِعَرَبيّ.
(و) عنْ ابْنِ هَانِىء: يُقَالُ: (قَرُبَ طِبٌّ) . وهَذَا مَثَلٌ يُقَالُ للرَّجُلِ يَسْأَلُ عَنِ الأَمْرِ الَّذِي قد قَرُبَ مِنْهُ، وذَلِكَ أَنَّهُ (تَزَوَّجَ رَجُلٌ امرأَةً فَهُدِيَتُ إِلَيْه) أَي أَي زُفَّت (فَلَمَّا قَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَهُ من النِّسَاءِ) أَي بَيْنَ رِجْلَيْهَا (قَال لَهَا: أَبِكْرٌ أَنْتِ أَمْ ثَيِّبٌّ، فَقَالَت) لَهُ (قَرُبَ) كَكَرُمَ (طِبٌّ) فَاعِلُه (ويُرْوَى طِبًّا) بالنَّصْبِ على التَّمْيِيزِ، كقَوْلِكَ: نَعْمَ رَجُلاً (فَذَهَبَتْ مَثَلاً) . قَالَ شَيْخُنَا ويُقَالُ فِي هَذَا المَعْنى: أَنتَ على المُجَرَّب.
(و) مِنَ المَجَازِ: (} المُطَابَّةُ) مُفَاعَلَة بِمَعْنَى (المُدَاورَة) وأَنَا أُطَابُّ هَذَا الأَمْرَ مُنْذُ حِين كَيْ أُبَلِّغَه كَمَا فِي الأَسَاس.
( {والتَّطْبِيبُ أَن تُعَلِّقَ السِّقَاءَ من عُودٍ) كَذَا فِي نُسْخَتِنَا، وصَوَابُه فِي عَمُود أَي مِنَ الْبَيْتِ (ثمَّ تَمُخُضَه) قَالَ الأَزْهرِيّ: وَلم أَسْمَع} التَّطْبِيبَ بِهَذَا الْمَعْنى لغَيّرِ الــلَّيْثِــ، وأَحْسِبُه التَّطْنِيبَ كَمَا يُطَنَّبُ البَيْتُ.
(و) {التَّطْبِيبُ: (أَن تُدْخِلَ فِي الدِّيبَاج بَنِيقَةً تُوَسِّعُه بهَا) وَعبارَة الأَسَاس:} وطَبَّبَ الخَيَّاطُ الثَّوْبَ: زَادَ فِيه بَنِيقَةً لِيَتسَع.
( {والطَّبْطَبِيَّهُ: الدِّرَّةُ) لأَنَّ صَوْتَ وَقْعِهَا} طَبْ! طَبْ، ومِنْهُ الحَدِيث قَالت مَيْمُونَةُ بِنْتُ كَرْدَمٍ: (رأَيْتُ رسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حَجَّة الوَدَاع وَهُوَ عَلَى نَاقَة مَعَه دِرَّةٌ كدِرَّة الكُتَّابِ، وَهُوَ عَلَى نَاقَة مَعَه دِرَّةٌ كدِرَّة الكُتَّابِ، فسمعتُ الأَعْرابَ والنَّاسَ يَقُولُون: الطَّبْطَبِيَّة الطَّبْطَبِيَّةَ) أَي الدِّرَّةَ الدِّرَّةَ نَصْباً على التَّحْذِيرِ.
( {وطَبْطَبَ) اليَعْقُوبُ: (صَوَّت) نَقله الصاغَانيّ.
} والطَّبَاطِبُ: العَجَمُ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. ( {وطَبَاطَبَا) لَقَبُ الشَّرِيف (إِسْمَاعِيل) الدِّيبَاج (بن إِبراهيم) الْغمر (ابْن الحَسَنِ) المُثَنَّى (بن الحَسَن) السِّبْط (بْنِ عَلِيِّ) بْنِ أَبي طَالِب كرَّم اللهُ وَجْهَه ورضِي عَنْهُم. وَالَّذِي صَرّحَ بِهِ النسابة أَنه لَقَبُ ابْنِه إِبْرَاهِيم بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَهُوَ الصَّوَابُ. وإِنما (لُقّب بِهِ لأَنّه كَانَ يُبْدِلُ القَافَ طَاءً) للثّغَةٍ فِي لِسَانِه (أَو لأَنَّه أُعْط 2 قَبَاءً فَقَالَ:} طَبَاطَبَا) وَهُوَ (يُرِيدُ قَبَاقَبَا) وَلَا مُنَافَاة بَين الوَجْهَيْن كَمَا هُو ظَاهِر.
وَفِي كِتَاب النَّسَب للإِمَامِ النَّاصِر للْحَقِّ، يُقَال: إِنَّ أَهلَ السَّوَاد لَقَّبُوه بِذَلِكَ. وطَبَاطَبَا بِلِسَان النَّبَطِيَّة: سَيِّدُ السَّادَات، نَقَل ذَلِك أَبُو نَصْر البُخَارِيّ عَنهُ، وَقيل: لأَنَّ أَبَاه أَرَادَ أَنْ يَقْطَع لَهُ ثَوْباً وَهُوَ طِفْل فَخَيَّرَه بَيْن قَمِيص وقَبَاءٍ فَقَالَ: طَبَاطَبَا يَعْنِي قَبَاقَبَا. قُلتُ: وهم بَيْتٌ مَشْهُورٌ بالحَدِيثِ والفِقْهِ والنَّسَبِ. والنِّسْبَة إِليه {- طَبَاطَبِيّ.
ومَشْهَد} الطَّبَاطِبَة بقَرَافَةِ مصر، مِنْهُم أَبُو الحَسَن عَلِيُّ بنُ الحَسَن بن إِبراهيم طَبَاطَبَا، وحَفِيدُه شَيْخُ الأَهْل مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد بْنِ عَلِيًّ، لوَلَدِه رِيَاسَ. وأَبُو عَلِيّ محمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْن عَلِيِّ بن مُحَمَّد بْنِ أَحْمَد بْنِ مُحَمَّد بْنِ أَحْمَد بْنِ إِبرَاهِيمَ طَبَاطَبَا وَلَدُه سَادَةٌ مُحَدِّثُون. وأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ القَاسِم بْنِ إِبْرَاهِيمَ طَبَاطَبَا، وَلَدُهُ نُقَبَاءُ بِمصْر. والمُسْتَنْجِد حَسَنُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّد بْنِ القَاسِمِ بْنِ طَبَاطَبَا، وَله ذُرِّيَّةٌ يُعْرَفُونَ بِهِ، وَهَذَا البَيْتُ عَظِيمٌ فِي الطَّالِبِيِّين. ( {والطَّبْطَابُ) أَي بالفَتْح كَمَا هُوَ قَاعِدَةُ إِطْلَاقِه: (طَائِرُ لَهُ أُذُنَانِ كَبِيرَتَان) نَقَلَه الصَّاغَانِيّ، وَهَكَذَا فِي حَيَاةِ الْحَيَوَان.
ومِمَّا بَقيَ عَلَى المُؤلِّفِ:
فِي الأَسَاسِ: وذَا} طِبَابُ هَذِه العلَّة، أَي مَا يُطَبّ بِهِ.
ومِنَ المَجَازِ: وَله {طِبَابَةٌ حَسَنَةٌ} والطِّبَّةُ: النَّاحِيَة.
وإنَّكَ لتَلْقَى فُلَاناً على {طِبَبٍ مُخْتَلِفَة أَي عَلَى أَلْوَانٍ، انْتهى.
وَفِي المَثَل: (أَرْسِلْه} طَبًّا) . ويُرْوَى {طَابًّا. وَيَا طَبِيبُ طبَّ لنَفْسِك. لمَنْ يَدَّعى مَا لَا يُحْسِنه، القَوْمُ} طَبُّونَ. وَغير ذَلِك انْظُر فِي المُسْتَقصَى ومَجْمَع الأَمْثَالِ وغَيْرِهِما.
! وطَبَبٌ مُحَرَّكَة: جَبَلٌ نَجْديّ.
(طبب) : طَبَبْتَ، تَطِبُّ، مثل: دَبَبْتَ تَدِبُّ: لغةٌ في طَبِبْتَ تَطَبُّ.
طبب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين قَالَ: فَلَعَلَّ طِبًّا أَصَابَهُ ثمَّ نشّره بِقُلْ أَعُوْذُ بِرَبِّ النَّاسِ. قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: الطبّ الِسحر وَإِنَّمَا كنى عَن السِحْر بالطَبّ كَمَا كنى عَن اللديغ بالسليم والطبّ: الرجل الحاذق بالأمور قَالَ عنترة: [الْكَامِل] إِن تُغْدفْي دُوْنِي القِنَاعَ فانَّني ... طَبّ بِأخذ الْفَارِس المستلئمِ

والمستلئم الَّذِي لبس لأمته واللأمة الدرْع.

لبب

Entries on لبب in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 11 more
ل ب ب

هو لبّ اللوز وغيره ولبابه. وفي حديث الحسن: " لباب البر بلعاب النحل " ورأيته يلب اللوز: يكسره ويستخرج لبه. وحبب البر ولبب: صار له حبّ ولب. وألبّ بالمكان وأربّ: أقام. وامرأة واضحة اللباب، وطعن في لبّة البعير وهي منحره وموضع قلادتها، وألببت الفرس: عرضت اللبب على لبته، وأخذ بتلبيبه وهو ما في موضع اللبب من ثيابه. ولبّبه فعتله. وصرخ إليهم ولبّب: جعل قوسه في عنقه ثم قبض على تلبيب نفسه وصرخ وهكذا يفعل صارخهم. قال:

إنا إذا الداعي اعترى ولبباً

وتلبب الرجل: تحزم. وفي الحديث: " إنه صلى في ثوب واحد متلبّباً به " وقال:

واستلأموا وتلّببوا ... إن التلبّب للمغير

ولبلبت الشاة بولدها إذا لحسته وألطفته بشفتيها وتعطّفت عليه، ومنه: اللّبلاب: لالتوائه على الغصوب.

ومن المجاز: هو ذو لب، وهو من أولي الألباب، وهو لبيب من الألباء، وقد لب يلب لبابةً. وأخذ لبابه: خالصه. وهو من لباب الإبل. ورجل لباب من قوم لباب. وحسب لباب. قال:

أليس بذي المكارم في قريش ... إذا عدّت وذي الحسب اللباب

وأقبل عليه بلبه وببنات ألببه وألببه بالفتح والضمّ، وأنا أحبك من بنات أببي أي من أصل نفسي. وأخذوا في لبب الرمل وهو ما بين يده من الرمل الرقيق إلى جلد الأرض. وهو بلبب الوادي، ولبّبوا واستلببوا: أخذوا فيه. وهو رخيّ اللبب: واسع الصدر. وهو في لببٍ رخيٍّ: في سعة حال. وذاك الأمر منه في لبب رخيّ: في بال واسع. ولبلبت به: أشفقت. قال:

ومنا إذا حزبتك الأمور ... عليك الملبلب والمشبل

وهو محبّ له بلبالب قلبه. ومررت بحيّ ذي لبالب وظباظب: ذي جلبتين جلبة الغنم وجلبة الإبل. قال:

وخصفاء في عام مياسير شاؤه ... لها حول أطناب البيوت لبالب

الخصفاء: غنم مختلطة من ضأن ومعز، والمياسير: من يسّرت الغنم إذا ولدت وكثرت ألبانها.
(لبب) : كَلْبٌ تقُولُ: لَبَّبَ بالثَّوب: أَشارَ به.
(ل ب ب) : (التَّلْبِيَةُ) مَصْدَرُ لَبَّى إذَا قَالَ لَبَّيْكَ وَالتَّثْنِيَةُ لِلتَّكْرِيرِ وَانْتِصَابُهُ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ وَمَعْنَاهُ إلْبَابًا لَكَ بَعْدَ إلْبَابٍ أَيْ لُزُومًا لِطَاعَتِكَ بَعْدَ لُزُومٍ مِنْ أَلَبَّ بِالْمَكَانِ إذَا قَامَ (وَاللَّبَّةُ) الْمَنْحَرُ مِنْ الصَّدْرِ (وَلَبَبُ الدَّابَّةِ) مِنْ سُيُورِ السَّرْجِ مَا يَقَعُ عَلَى لَبَنِهِ (وَلَبَّبَ) خَصْمُهُ فَعَتَلَهُ إلَى الْقَاضِي أَيْ أَخَذَ تَلْبِيبَهُ بِالْفَتْحِ وَهُوَ مَا عَلَى مَوْضِعِ اللَّبَبِ مِنْ ثِيَابِهِ (وَفِي الْحَدِيثِ) «أَنَّهُ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَلَبِّبًا» أَيْ مُتَحَزِّمًا وَأَمَّا قَوْلُهُ إذَا لَبَّبَ قَمِيصَهُ حَرِيرًا فَمِنْ اسْتِعْمَالِ الْفُقَهَاءِ وَمَعْنَاهُ خَاطَ الْحَرِيرَ عَلَى مَوْضِعِ اللَّبَبِ مِنْهُ (وَلُبَابَةُ) بِنْتُ الْحَارِثِ الْعَامِرِيَّةُ أُمُّ الْفَضْلِ زَوْجَةُ الْعَبَّاسِ عَمِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -.
(لبب) - في حديث صَفيَّة - رضي الله عنها -: "أَضْرِبُه كى يَلَبَّ" من اللُّبّ وهو العَقْلُ.
يُقَال: لَبِبْتُ ألَبُّ لُبًّا، ولَبُبتُ أَلَبّ: عَقَلتُ فهو لَبِيبٌ.
- في حدِيث عُمَر: "فلبَبْتُه"
: أي اخذتُ بِتَلْبِيبه، وجَعلتُ في عُنُقه حَبلاً أو نَحوَه
- وفي حديث عبد الله بن عَمْرٍو - رضي الله عنهما -: "أنه أَتى الطَّائفَ فإذا هو يَرَى التُّيُوسَ تَلِبُّ " من اللَّبلَبَةِ؛ وهي حِكايَةُ صَوْت التَّيّسِ عند السِّفَاد.
وأهلُ نَجْدٍ يقولون: لَبَّ يَلِبُّ، كفَرَّ يَفِرُّ.
- في الحديث : "لَبَّىْ يدَيْك"
جوابُ لَبَّيْكَ في حديث علقمة: إنّي أطيعُكَ وأتَصرّفُ بإرادَتك كالشىّءِ الذي تُصَرِّفُه بيدَيكَ.
قال يونس: هو لَبَّى قُلِبَتْ ألِفُه ياءً عند الإضافة إلى المُضمَرِ، كما فعل بعَلَيكَ وإليكَ. وقال سيبويه: إنّما هو لَبَّ.
لبب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه لما خرج إِلَى مَكَّة عرض لَهُ رجل فَقَالَ: إِن كنت تُرِيدُ النِّسَاء الْبيض والنوق الْأدم فَعَلَيْك ببني مُدْلِج فَقَالَ: [إِن -] اللَّه منع من بني مُدلج لصلتهم الرَّحِم وطعنهم فِي ألباب الْإِبِل. وَبَعْضهمْ يرويهِ: فِي لَبّات [الْإِبِل -] . قَوْله: وطعنهم فِي ألباب الْإِبِل فقد يكون ألباب فِي مَعْنيين: أَحدهمَا أَن يكون أَرَادَ جمع اللب ولب كل شَيْء خالصه كَقَوْلِك: 75 / الف لب الطَّعَام / ولب النَّخْلَة وَغير ذَلِك يَقُول: فَإِنَّمَا ينحرون خَالص إبلهم وكرائمها. وَالْوَجْه الآخر أَن يكون أَرَادَ جمع اللبب وَهُوَ مَوضِع المنحر من كل شَيْء. ونرى أَن لبب الْفرس إِنَّمَا سمي بِهِ لهَذَا وَلِهَذَا قيل: لبّبت فلَانا إِذا جمعت ثِيَابه عِنْد صَدره ونحره ثمَّ جررته وَإِنَّمَا وَصفهم أَنهم أهل جود بِأَمْوَالِهِمْ وصلَة لأرحامهم. وَالَّذِي يُرَاد من هَذَا الحَدِيث أَن الْإِحْسَان والصلة يدفعان السوء وَالْمَكْرُوه. قَالَ أَبُو عبيد: وَإِن كَانَ الْمَحْفُوظ هُوَ لبات فان اللبة مَوضِع النَّحْر ثمَّ جمعهَا لبات.
ل ب ب: (أَلَبَّ) بِالْمَكَانِ (إِلْبَابًا) أَقَامَ بِهِ وَلَزِمَهُ. وَ (لَبَّ) لُغَةٌ فِيهِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ (لَبَّيْكَ) أَيْ أَنَا مُقِيمٌ عَلَى طَاعَتِكَ وَنُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ كَقَوْلِكَ: حَمْدًا لِلَّهِ وَشُكْرًا. وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يُقَالَ: لَبًّا لَكَ. وَثُنِّيَ عَلَى مَعْنَى التَّأْكِيدِ أَيْ إِلْبَابًا بِكَ بَعْدَ إِلْبَابٍ وَإِقَامَةً بَعْدَ إِقَامَةٍ. قَالَ الْخَلِيلُ: هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: دَارُ فُلَانٍ تَلُبُّ دَارِي بِوَزْنِ تَرُدُّ أَيْ تُحَاذِيهَا أَيْ أَنَا مُوَاجِهُكَ بِمَا تُحِبُّ إِجَابَةً لَكَ. وَالْيَاءُ لِلتَّثْنِيَةِ وَفِيهَا دَلِيلٌ عَلَى النَّصْبِ لِلْمَصْدَرِ. وَ (اللُّبُّ) الْعَقْلُ وَجَمْعُهُ (أَلْبَابٌ) وَ (أَلُبٍّ) كَأَشُدٍّ. وَرُبَّمَا أَظْهَرُوا التَّضْعِيفَ لِضَرُورَةِ الشِّعْرِ فَقَالُوا: (أَلْبُبٍ) كَأَرْجُلٍ. وَ (اللَّبِيبُ) الْعَاقِلُ وَجَمْعُهُ (أَلِبَّاءُ) بِوَزْنِ أَشِدَّاءَ وَقَدْ (لَبِبْتَ) يَا رَجُلُ بِالْكَسْرِ (لَبَابَةً) بِالْفَتْحِ أَيْ صِرْتَ ذَا لُبٍّ. وَحَكَى يُونُسُ: (لَبُبْتَ) بِالضَّمِّ وَهُوَ نَادِرٌ لَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْمُضَاعَفِ. وَخَالِصُ كُلِّ شَيْءٍ (لُبُّهُ) . وَالْحَسَبُ (اللُّبَابُ) بِالضَّمِّ الْخَالِصُ. وَ (اللَّبَّةُ) بِوَزْنِ الْحَبَّةِ الْمَنْحَرُ. 
[لبب] نه: فيه: "لبيك" اللهم، من التلبية: إجابة المنادي، أي إجابتي لك يا رب، من لب بالمكان وألب- إذا أقام به، وألب عليه- إذا لم يفارقه، أو اتجاهي وقصدي إليك يا رب، نحو: داري تلب دارك، أي تواجهها، أو إخلاصي لك كحسب لباب أي خالص مخلص، ومنه لب الطعام ولبابه. ومنه ح علقمة قال للأسود: يا أبا عمر! قال: "لبيك" قال: لبي يديك، أي سلمت يداك وصحتا، وحقه: يداك، فقال: يديك، لمشاكلة: لبيك، وقيل: معناه أطيعك وأتصرف بإرادتك وأكون كشيء تصرفه بيديك كيف شئت. ط: ومنه: إلا "لبى" من على يمينه، أتى بمن إخراجًا إلى جملة ذوي العقول، منقطع الأرض من هنا وههنا أي إلى منتهى الأرض من جانب الشرق والغرب، أي يوافقه في التلبية كل شيء في الأرض. نه: وفيه: إن اللع منع مني بني مدلج لصلتهم الرحم وطعنهم في "ألباب" الإبل، هي جمع لب: خالص كل شيء، أراد خالص إبلهم وكرائمها، وقيل: جمع لبب وهو المنحر، وبه سمي لبب السرج، وروى: لبات الإبل جمع لبة: الهزمة التي فوق الصدر منحر الإبل. ومنه ح: أما تكون الذكاة إلا في الحلق و"اللبة". ط: الهمزة للاستفهام و"ما" نافية، سأل أن الذكاة منحصرة فيهما دائمًا، فأجاب: إلا في الضرورة. ك: هو بفتح لام فموحدة مشددة: موضع قلادة من الصدر. ومنه: فشق ما بين نحره إلى "لبته" وفرغ- بتشديد راء، ومنه: فانفجر من "لبته" وفي بعضها: من ليته: بكسر لام فتحتيه ساكنة: صفحة العنق، وروى: من ليلته. نه: وفيه: إنا حي من مذحج عباب سلفها و"لباب" شرفها، هو الخالص من كل شيء كاللب. فيه: إنه صلى في ثوب واحد "متلببًا" به، أي متحزمًا به عند صدره، تلبب بثوبه- إذا جمعه عليه. ومنه: إن رجلًا خاصم أباه عنده فأمر به "فلب"، لببته ولبيته- إذا جعلت في عنقه ثوبًا أو غيره وجررته به، وأخذت بتلبيب فلان- إذا جمعت عليه ثوبه الذي لبسه وقبضت عليه تجره، والتلبيب مجمع ما في موضع اللبب من ثياب الرجل. ومنه ح: أمر بإخراج المنافقين من المسجد فقام أبو أيوب إلى ابن وديعة "فلببه" بردائه ثم نتره نترًا شديدًا. ك: لببته بردائه- بالتشديد. ج: ومنه: تى بالموت "ملببًا" كأنه أخذ بتلابيبه، وهو استعارة. نه: وفي ح صفية أم الزبير: أضربه كي "يلب"، أي يصير ذا لب أي عقل، وجمعه ألباب، لب يلب كعض يعض، أي صار لبيبًا، وعند أهل نجد كفر يفر، ويقال: لبب- بالكسر، يلب- بالفتح، أي صار ذا لب، وحكى: لبب- بالضم، وهو نادر. وفيه: فإذا هو يرى التيوس "تلب" أو تنب على الغنم، هو حكاية صوت التيوس عند السفاد، لب يلب كفر يفر. ك: أذهب "للب" الرجل الحازم من إحداكن، "أذهب" من الإذهاب، واللب: العقل الخالص من الشوائب، والحازم: الضابط لأمره، وهو مبالغة فإنه إذا كان الضابط لأمره ينقاد لهن فغيره أولى. ط: ومن ناقصات- صفة محذوف، أي أحدًا من ناقصات، ومن إحداكن- متعلق بأذهب، قوله: أريتكن أكثر أهل النار- ضمير المتكلم والمخاطب وأكثر: ثلاث مفاعيل "أريت" والمفضل عليه لأكثر محذوف، وفيه أن كفران العشير كبيرة.
ل ب ب :
لُبُّ النَّخْلَةِ قَلْبُهَا وَلُبُّ الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَنَحْوِهِمَا مَا فِي جَوْفِهِ وَالْجَمْعُ لُبُوبٌ وَاللُّبَابُ مِثْلُ غُرَابٍ لُغَةٌ فِيهِ وَلُبُّ كُلِّ شَيْءٍ خَالِصُهُ وَلُبَابُهُ مِثْلُهُ.

وَاللُّبُّ الْعَقْلُ وَالْجَمْعُ أَلْبَابٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَلَبِبْتُ أَلِبُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَرُبَ وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْمُضَاعَفِ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ لَبَابَةً بِالْفَتْحِ صِرْتُ ذَا لُبٍّ وَالْفَاعِلُ لَبِيبٌ وَالْجَمْعُ أَلِبَّاءُ مِثْلُ شَحِيحٍ وَأَشِحَّاءَ.

وَلَبَّةُ الْبَعِيرِ مَوْضِعُ نَحْرِهِ قَالَ الْفَارَابِيُّ اللَّبَّةُ الْمَنْحَرُ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ مَنْ قَالَ إنَّهَا النُّقْرَةُ فِي الْحَلْقِ فَقَدْ غَلِطَ وَالْجَمْعُ لَبَّاتٌ مِثْلُ حَبَّةٍ وَحَبَّاتٍ.

وَاللَّبَبُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ سُيُورِ السَّرْجِ مَا يَقَعُ عَلَى اللَّبَّةِ.

وَتَلَبَّبَ تَحَزَّمَ وَلَبَّبْتُهُ تَلْبِيبًا أَخَذْتُ مِنْ ثِيَابِهِ مَا يَقَعُ عَلَى مَوْضِعِ اللَّبَبِ.

وَأَلَبَّ بِالْمَكَانِ إلْبَابًا أَقَامَ وَلَبَّ لَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ فِيهِ وَثُنِّيَ هَذَا الْمَصْدَرُ مُضَافًا إلَى كَافِ الْمُخَاطَبِ وَقِيلَ.

لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ أَيْ أَنَا مُلَازِمٌ طَاعَتَكَ لُزُومًا بَعْدَ لُزُومٍ وَعَنْ الْخَلِيلِ أَنَّهُمْ ثَنَّوْهُ عَلَى جِهَةِ التَّأْكِيدِ وَقَالَ اللَّبُّ الْإِقَامَةُ وَأَصْلُ لَبَّيْكَ لَبَّيْنَ لَك فَحُذِفَتْ النُّونُ لِلْإِضَافَةِ وَعَنْ يُونُسَ أَنَّهُ غَيْرُ مُثَنًّى بَلْ اسْمٌ مُفْرَدٌ يَتَّصِلُ بِهِ الضَّمِيرُ بِمَنْزِلَةِ عَلَى وَلَدَى إذَا اتَّصَلَ بِهِ الضَّمِيرُ وَأَنْكَرَهُ سِيبَوَيْهِ وَقَالَ لَوْ كَانَ مِثْلَ عَلَى وَلَدَى ثَبَتَتْ الْيَاءُ مَعَ الْمُضْمَرِ وَبَقِيَتْ الْأَلِفُ مَعَ الظَّاهِرِ وَحَكَى مِنْ كَلَامِهِمْ لَبَّى زَيْدٌ بِالْيَاءِ مَعَ الْإِضَافَةِ إلَى الظَّاهِرِ فَثُبُوتُ الْيَاءِ مَعَ الْإِضَافَةِ إلَى الظَّاهِرِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِثْلَ عَلَى وَلَدَى وَلَبَّى الرَّجُلُ تَلْبِيَةً إذَا قَالَ لَبَّيْكَ وَلَبَّى بِالْحَجِّ كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَقَالَتْ الْعَرَبُ لَبَّأْتُ بِالْحَجِّ بِالْهَمْزِ وَلَيْسَ أَصْلُهُ الْهَمْزَ بَلْ الْيَاءَ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: وَرُبَّمَا خَرَجَتْ بِهِمْ فَصَاحَتُهُمْ حَتَّى هَمَزُوا مَا لَيْسَ بِمَهْمُوزٍ فَقَالُوا لَبَّأْتُ بِالْحَجِّ وَرَثَأْتُ الْمَيِّتَ وَنَحْوَ ذَلِكَ كَمَا يَتْرُكُونَ الْهَمْزَ إلَى غَيْرِهِ فَصَاحَةً وَبَلَاغَةً. 
[لبب] ابن السكيت: ألَبَّ بالمكان، أي أقام به ولزِمه. وقال الخليل: لب لغة فيه. حكاها عنه أبو عبيد. قال الفراء: ومنه قولهم لَبَّيْكَ، أي أنا مقيم على طاعتك. ونُصب على المصدر كقولك حمداً لله وشكراً. وكان حقُّه أن يقال لبا لك. وثنى على معنى التأكيد، أي إلباباً بك بعد إلبابٍ، وإقامة بعد إقامة. قال الخليل: هو من قولهم دارُ فلان تَلُبُّ داري أي تُحاذيها، أي أنا مواجهك بما تحب، إجابة لك. والياء للتثنية، وفيها دليل على النصب للمصدر. ونحن نذكر حجته على يونس في باب المعتل إن شاء الله تعالى. واللب: العقل، والجمع الألباب، وقد جمع على ألب، كما جمع بؤس على أبؤس، ونعم على أنعم. قال أبو طالب:

قلبى إليه مُشْرِفُ الأَلُبِّ * وربَّما أظهروا التضعيف في ضرورة الشعر، كما قال الكميت: إليكمْ ذَوي آلِ النبيِّ تطلَّعَتْ * نوازِعُ من قلبي ظماء وألبب ويقال بنات ألبب: عروقٌ في القلب يكون منها الرِقَّة. وقيل لأعرابيَّة تعاتب ابناً لها: مالَكِ لا تَدعينَ عليه؟ قالت: " تَأْبى له بناتُ أَلْبُبي ". وقال المبرّد في قول الشاعر:

قد عَلِمَتْ منه بَناتُ أَلْبَبِه * يريد بناتِ أَعْقَلِ هذا الحيّ. فإنْ جمعتَ أَلْبُباً قلت أَلابِبُ، والتصغير أليبب، وهو أولى من قول من أعلها . واللبيب: العاقل، والجمع أَلِبَّاءُ. وقد لَبِبْتَ يا رجل بالكسر تَلَبُّ لَبابَةً، أي صرت ذا لُبٍّ. وحكى يونس بن حبيب: لببت بالضم، وهو نادر لا نظير له في المضاعف. ولب النخل: قلبها. وخالص كل شئ لبه. ولُبُّ الجَوْزِ واللوز ونحوِهما: ما في جوفه، والجمع اللُبوب. تقول منه: ألَبَّ الزرع، مثل أحبَّ، إذا دخل فيه الأكلُ. ولَبَّبَ الحَبُّ تلبيباً، أي صار له لُبٌّ. واللبيبة: ثوبٌ كالبَقيرة. ولبَّبْتُ الرجلَ تلبيباً، إذا جمعتَ ثيابه عند صدره ونحرِه في الخصومة ثم جررته. والحَسَبُ اللبابُ: الخالص، ومنه سميت المرأة لبابة. واللبة: المَنْحَرُ، والجمع اللَباتُ. وكذلك اللَبَبُ، وهو موضع القلادة من الصدر من كل شئ، والجمع الالباب. واللَبَبُ أيضاً: ما يشدُّ على صدر الدابَّة والناقة يمنع الرَحْل من الاستِئخار. تقول منه: أَلْبَبْتُ الدابة فهو ملبب. وهذا الحرف هكذا رواه ابن السكيت وغيره بإظهار التضعيف. قال ابن كيسان: هو غلط، وقياسه ملب، كما يقال مُحَبٌّ من أحببته. ومنه قولهم: فلان في لَبَبٍ رَخِيّ، إذا كان في حال واسعة. قال الأحمر: اللَّبَبُ: ما استرق من الرمل، لان معظمه العقنقل، فإذا نقص قيل كثيب، فإذا نقص قيل عوكل، فإذا نقص قيل سقط، فإذا نقص قيل عداب، فإذا نقص قيل لبب. قال ذو الرمّة: برَّاقَةُ الجيدِ واللَّبَّاتِ واضِحة * كأنها ظبية أفضى بها لبب واللبلاب: نبت يلتوى على الشجر. واللبلبة: الرقة على الولد،: يقال لبلبت الشاة على ولدها، إذا لحسته وأشبلت عليه حين تضعه. ولبالب الغنم: جلبتها وأصواتها. ورجلٌ لَبٌّ، أي لازمٌ للأمر، يقال رجلٌ لَبٌّ طَبٌّ. وأنشد أبو عمرو:

لَبًّا بأعجاز المَطِيِّ لاحقا * وامرأة لَبَّةٌ، قال أبو عبيد: أي قريبة من الناس لطيفة. ورجلٌ لبيب مثل لَبٍّ. قال المُضَرِّبُ ابن كعبٍ: فقلتُ لها فِيئي إليكِ فإنَّني * حرامٌ وإنِّي بعد ذاكَ لبيبُ أي مع ذاك مقيم. وقال بعضهم: أراد ملب من التلبية. ولببته لبا: ضربت لَبَّتَه. وتَلَبَّبَ الرجل، أي تحزم وتشمر.
[ل ب ب] لُبُّ كلِّ شيءٍ ولُبَابُهُ خالِصُهُ وَخِيارُهُ وقد غَلَبَ اللُّبُّ على ما يُؤْكلُ دَاخِلُه ويُرْمَى خارجُه من الثَّمرِ وشيءٌ لُبَابٌ خالصٌ ابنُ جِنِّي هو لُبابُ قَومِهِ وهُم لُبابُ قومِهم وهي لُبابُ قومِها قال جرير

(تُدَرِّي فوقَ مَتْنَيْها قُرونًا ... على بَشَرٍ وآنِسَةٍ لُبابُ)

قال ذو الرُّمَّةِ

(سِبَحْلاً أبا شرخَيْنِ أحْيا بَناتِهِ ... مَقَالِيتُها فهي اللُّبابُ الحَبَائِسُ)

واللُّبابُ طَحِينٌ مُرَقَّقٌ ولَبَبَ الحَبُّ جرى فيه الدَّقيقُ ولُبُّ كلِّ شيءٍ نَفْسُهُ وحَقِيقَتُهُ وربما سُمِّيَ سُمُّ الحيَّةِ لُبّا واللُّبُّ العَقْلُ والجمع أَلْبابٌ وأَلْبُبٌ قال الكُمَيْتُ(إِلَيْكُمْ ذَوِي آلِ النَّبيِّ تَطَلَّعَتْ ... نَوازِعُ من قَلْبي ظِمَاءٌ وألْبُبُ)

وقد لَبُبْتُ أَلُبُّ ولَبِبْتُ لُبّا وَلَبّا ولَبَابَةً وقيل لصَفِيَّةَ بِنْتِ عبد المطَّلِبِ وَضَرَبَتِ الزُّبَيْرَ لِمَ تَضْرِبينَهُ فقالت لِيَلَبْ وَيقودَ الجَيْشَ ذا الجَلَبْ ورواه بعضهم أضْرِبُه لكي يَلَبْ وَيقودَ الجيشَ ذا اللَّجَبْ ورجُلٌ مَلْبوبٌ مَوْصوفٌ باللَّبابَةِ ولَبِيبٌ ذو لُبٍّ من قوم أَلِبَّاءَ قال سيبويه لا يُكَسَّرُ على غير ذلك والأنثى لَبيبَةٌ واسْتَلَبَّهُ امْتَحَنَ لُبَّهُ وقد عَلِمَتْ ذاكَ بَناتُ ألْبَبِهِ يَعْنون لُبَّهُ وهو أَحَدُ ما شَذَّ عن المُضَاعَفِ فَجاءَ على الأصْلِ هذا مَذْهبُ سيبويه قال يَعنونَ لُبَّهُ واللَّبُّ اللَّطيفُ القَريبُ من النَّاسِ والأنثى لَبَّةٌ وجَمْعُها لِبَابٌ واللَّبُّ الحَادِي اللاَّزِمُ لِسَوْقِ الإبلِ لا يَفْتُرُ عنها ولا يُفارِقُها ورَجُلٌ لَبٌّ لازِمٌ لِضَيْعَتِهِ ولا يُفارقُها ولَبَّ بالمكانِ لَبّا وأَلَبَّ أَقامَ وأَلَبَّ على الأمْرِ لَزِمَهُ فلم يُفارِقْهُ وقَولُهم لَبَّيْكَ وَلَبَّيْهِ منه أي لُزومًا لِطاعَتِكَ قال

(إنك لو دَعَوْتَنِي ودُوني ... )

(زَوْراءُ ذَاتُ مَنْزَعٍ بَيُونِ ... )

(لَقُلْتُ لَبَّيْهِ لمَنْ يَدْعونِي ... )

أصلُه لَبِّبتُ فَعَّلْتُ من أَلَبَّ بالمكانِ فأُبْدِلَتِ الباءُ ياءً لأجْلِ التَّضْعيفِ قال سيبويه انْتَصَبَ لبَّيْكَ على الفِعْلِ كما انْتَصَبَ سبحانَ اللهِ قال وزعم يُونسُ أن لَبَّيْكَ اسم مُفْرَدٌ بِمَنْزِلةِ عَلَيْكَ ولكنه جاء على هذا اللَّفْظِ في حَدِّ الإضافَةِ وزعم الخليلُ أنَّها تَثنِيةٌ كأنهُ قال كُلَّما أجَبْتُكَ في شيءٍ فأنا في الآخَرِ لكَ مُجيبٌ قال سيبويه ويَدُلُّكَ على صِحَّةِ قولِ الخليل قول بعضِ العربِ لَبِّ يُجْرِيه مُجْرَى أَمْسِ وَغاقِ قال ويَدُلُّكَ على أن لَبَّيْكَ ليْسَتْ بِمَنْزِلَةِ عَلَيْكَ أنك إذا أظْهَرْتَ الاسمَ قُلْتَ لَبَّيْ زَيْدٍ وأنْشَدَ

(دَعَوْتُ لما نَابَنِي مِسْوَرًا ... فَلَبَّى فَلَبَّى يَدَيْ مِسْوَرِ)

فلو كان بِمَنْزِلَةِ على لَقُلْتَ فَلَبَّى يَدَيْ لأنك تقول على زيدٍ إذا أظهرت الاسمَ قال ابن جِنِّي الألِفُ في لَبَّى عند بَعْضِهم هي ياءُ التَّثْنِيَةِ في لبَّيْكَ لأنه اشْتَقَّ من الاسمِ المثَنَّى الذي هو الصوتُ مع حرف التَّثْنِيَةِ فِعْلاً فجموعه من حُروفِهِ كما قالوا مِنْ لا إِله إِلاّ اللهُ هَلَّلْتُ ونَحوُ ذلكَ فاشْتَقُّوا لَبَّيْتُ من لفظِ لَبَّيْكَ فجاءوا في لفظِ لَبَّيْتُ بالياءِ التي للتَّثْنِيَةِ في لَبَّيْكَ وهذا قول سيبويه وأمَّا يونسُ فَزَعَمَ أن لَبَّيْكَ اسمٌ مُفْرَدٌ وأصلُه عِنْدَه لَبَّبٌ وَزْنُه فَعْلَلٌ قال ولا يجوز أن تَحْمِلَهُ على فَعَّلِ لِقلَّةِ فَعَّلٍ في الكلام وكثرةِ فَعْلَلٍ فقَلَبَ الباءَ التي هي اللاَّمُ الثانيةُ من لَبَّبٍ ياءً هربا من التَّضْعيفِ فصار لَبَّيْ ثُمَّ أَبْدَلَ الياءَ ألفًا لِتَحرُّكها وانفتاحِ ما قبلها فصار لَبَّيْ ثمَّ إنَّه لمَّا وُصِلَتْ بالكافِ في لَبَّيْكَ وبالهاء في لَبَّيْهِ قلبتِ الألفُ ياءً كما قُلِبَتْ في إِلَي وَعَلَى وَلَدَى إذا وَصَلْتَها بالضَّميرِ فقلتَ إِلَيكَ وعليكَ ولدَيْكَ واحْتَجَّ سيبويه على يونسَ فقال لو كانت ياءُ لبيكَ بمنزلة ياءِ عليكَ وَلَدَيْكَ لَوَجَبَ متى أَضَفْتَها إلى المُظْهَرِ أن تُقِرَّها ألِفًا كما أنَّك إذا أَضَفْتَ عليك وأُخْتَيْها إلى المُظْهَرِ أَقْرَرْتَ أَلِفَها بِحالِها ولَكُنْتَ تقولُ على هذا لَبَّا زَيْدٍ ولَبَّا جَعْفَرٍ كما تقولُ إلى زَيْدٍ وعلى عمرو وَلَدَى خالدٍ وأنشدَ قولُه

(فَلَبَّيْ يَدَيْ مِسْوَرٍ ... )

قال فقوْلُه لَبَّيْ بالياء مع إضافَتِهِ إلى المُظْهَرِ يَدُلُّ على أنه اسمٌ مُثَنّى بِمَنْزِلَةِ غُلامَيْ زَيْدٍ وَلبَّاهُ قال لَبَّيكَ ولَبَّى بالحَجِّ كذلك وقول المُضَرِّبِ بنِ كَعْبٍ

(فقُلْتُ لها بَيْئِي إليكِ فإنني ... حرامٌ وإنِّي بعدَ ذاكِ لَبِيبُ) إنما أراد مُلَبٍّ بالحَجِّ وقولُه بعد ذاكِ مع ذاكِ أى وحكى ثَعْلَبٌ لَبَّأْتُ بالحَجِّ قال وكان يَنْبَغِى أن يكون لَبَّيْتُ بالحَجِّ ولكنَّ العربَ قد قالَتْه بالهَمْزِ وهو على غير القياسِ ولَبابِ لَبَابِ يراد به لا بأس بِلُغَةِ حِمْيَر وهو عندي مما تَقدَّم كأنَّه إذا نَفَى البَأْسَ عنه اسْتَحَبَّ مُلازَمَتَه واللّبَبُ مَعْروفٌ يكونُ للرَّحْلِ والسَّرْجِ يَمْنَعُهما منَ الاسْتِئْخارِ والجَمْعُ ألْبَابٌ قال سيبويه لم يُجاوِزُوا به هذا البِناءَ وأَلْبَبْتُ السَّرْجَ عَمِلْتُ له لَبَباً وألْبَبْتُ الفَرَسَ فهو مُلْبَبٌ جاء على الأصل وهو نادِرٌ جَعَلْتُ له لَبَبًا ولَبَبْتُه مُخَفَّفٌ كذلك عن ابن الأعرابي واللَّبَبُ الْبَالُ يُقالُ إنه لَرَخِيُّ اللَّبَبِ واللَّبَبُ منَ الرَّمْلِ ما اسْتَرَقَّ وانحدَرَ مِنْ مُعْظَمِهِ فصار بَيْنَ الجَلَدِ وغِلَظِ الأَرْضِ وقيل لَبَبُ الكَثِيبِ مُقَدَّمُه قال

(كأنَّها ظَبْيَةٌ أفْضَى بها لَبَبُ ... )

واللَّبَّةُ وَسطُ الصَّدْرِ والجمعُ لَبَّاتٌ ولِبَابٌ عن ثعلبٍ وحَكَى اللِّحيانيُّ إنها لحَسَنَةُ اللَّبَّاتِ كأنهم جعلوا كلَّ جُزءٍ منه لَبَّةً ثم جمعوا على هذا واللَّبَبُ كاللَّبَّةِ وأمَّا ما جاءَ في الحديثِ

إن الله مَنَعَ مِنِّي بَني مُدْلِجٍ لَصِلَتِهمُ الرَّحِمَ وطَعْنِهم في ألْبابِ الإِبِلِ قيل ألْبَابٌ جمعُ اللُّبِّ الذي هو الخالصُ من كلِّ شَيءٍ وقيلَ هو جمعُ اللَّبَبِ من الصَّدْرِ ورُوِيَ في لَبَّاتِها جَمْعِ لَبَّةٍ من الصدرِ أيضًا وهو الصَّحيحُ عندي ولَبَّهُ يَلُبُّهُ لَبّا ضَرَبَ لَبَّتَهُ ولَبَّةُ القِلاَدَةِ واسِطَتُها والمُتلَبٍّ بُ المُتَحَزِّمُ بالسِّلاحِ وغَيْرِه وكلُّ مُجَمِّعٍ لِثِيابِهِ مُتَلَبِّبٌ قال عَنتَرةُ

(إِنِّي أُحاذِرُ أنْ تَقولَ حَلِيلَتي ... هذا غُبارٌ ساطعٌ فَتَلبَّبِ)

واسم ما يُتَلَبَّبُ به اللَّبَابَةُ قال

(وَلقد شَهِدتُ الخَيْلَ يوم طِرادِها ... فَطَعَنْتُ تحتَ لَبابَةِ المُتَمَطِّرِ)

وتَلَبُّبُ المرأةِ بِمِنْطَقَتِها أن تَضَعَ أَحَدَ طَرَفَيْها على مَنْكِبها الأَيْمَنِ وتُخْرِجُ وَسَطَها من تحتِ يدِها اليُمْنَى فَتُغَطِّي بها صدرَها وتَرُدّ الطًّرفَ الآخَرَ على مَنْكِبِها الأيْسَرِ والتَّلْبيبُ من الإنسانِ ما في مَوْضِعِ اللَّبَبِ مِنْ ثيابه ولَبَّبَ الرَّجُلَ جَمعَ ثيابَه في عُنُقِهِ ثم قَبَضَهُ وأَخَذَ بِتَلْبيبِهِ كذلك وهو اسم كالتَمْتِينِ وتَلَيَّبَ الرَّجُلانِ أخذ كلُّ واحدٍ منهما بِلَبَّةِ صاحبِه والتَّلْبيبُ التَّرَدُّدُ هكذا يُحْكى ولا أَدْرِي ما هُوَ ودَارُه تُلِبُّ دَاري أي تَمْتَدُّ معها وألَبَّ لك الشَّيءُ عَرَضَ قال رُؤْبَةُ

(وإِنْ قَراً أو مَنْكِبًا أَلَبَّا ... )

واللّبْلَبَةُ لَحْسُ الشَّاةِ ولَدَها وقِيلَ هو أن تُخْرِجَ الشَّاةِ لِسانَهَا كأنَّها تَلْحَسُ وَلَدَها ويكونَ مِنْها صَوْتٌ كأنها تقولُ لَبْ لَبْ واللَّبْلَبَةُ عَطْفُكَ على الإنْسَانِ ومَعُونَتُه وقد لَبْلَبْتُ عليه قال الكُمَيْتُ

(ومِنَّا إذا حَزَبَتْكَ الأُمورُ ... عليكَ المُلَبْلِبُ والمُشْبِلُ)

واللَّبْلَبُ النَّحْرُ ولَبْلِبَ التَّيْسُ عند السِّفادِ نَبَّ وقد يقال ذلك للظَّبْيِ واللَّبَابَةُ من النَّباتِ الشَّيءُ القليلُ غَيرُ الواسِعِ حكاه أبو حنيفة واللَّبْلابُ حَشِيشَةٌ ولُبَابَةُ اسمُ امْرأَةٍ ولَبَّى ولِبَّى ولُبَّى مَوْضِعٌ قال

(أَسِيرُ وَما أَدْرِي لَعَلَّ مَنِيَّتي ... بِلَبَّى إِلى أَعْراقِها قَدْ تَدَلَّتِ)

لبب: لُبُّ كلِّ شيءٍ، ولُبابُه: خالِصُه وخِـيارُه، وقد غَلَبَ

اللُّبُّ على ما يؤكل داخلُه، ويُرْمى خارجُه من الثَّمر. ولُبُّ الجَوْز واللَّوز، ونحوهما: ما في جَوْفه، والجمعُ اللُّـبُوبُ؛ تقول منه: أَلَبَّ الزَّرْعُ، مثل أَحَبَّ، إِذا دَخَلَ فيه الأُكلُ.

ولَـبَّبَ الـحَبَّ تَلْبِـيباً: صار له لُبٌّ. ولُبُّ النَّخلةِ: قَلْبُها. وخالِصُ كلِّ شيءٍ: لُبُّه. الــليث: لُبُّ كلِّ شيءٍ من الثمار داخلُه الذي يُطْرَحُ خارجُه، نحو لُبِّ الجَوْز واللَّوز. قال: ولُبُّ الرَّجُل: ما جُعِل في قَلْبه من العَقْل.

وشيءٌ لُبابٌ: خالِصٌ. ابن جني: هو لُبابُ قَومِه، وهم لُبابُ قومهم، وهي لُبابُ قَوْمها؛ قال جرير:

تُدَرِّي فوقَ مَتْنَيْها قُروناً * على بَشَرٍ، وآنِسَـةٌ لُبابُ

والـحَسَبُ: اللُّبابُ الخالصُ، ومنه سميت المرأَة لُبابَة. وفي الحديث: إِنـَّا حَيٌّ من مَذْحجٍ، عُبابُ سَلَفِها ولُبابُ شرَفِها. اللُّبابُ: الخالِصُ من كل شيءٍ، كاللُّبِّ. واللُّبابُ: طَحِـينٌ مُرَقَّقٌ. ولَبَّبَ الـحَبُّ: جَرَى فيه الدَّقيقُ. ولُبابُ القَمْح، ولُبابُ الفُسْتُقِ، ولُبابُ الإِبلِ: خِيارُها. ولُبابُ الـحَسَبِ: مَحْضُه. واللُّبابُ: الخالِصُ من كلِّ شيءٍ؛ قال ذو الرمة يصف فحلاً مِئناثاً:

سِـبَحْلاً أَبا شِرْخَينِ أَحْيا بَناتِه * مَقالِـيتُها، فهي اللُّبابُ الـحَبائسُ

وقال أَبو الحسن في الفالوذَج: لُبابُ القَمْحِ بِلُعابِ النَّحْل.

ولُبُّ كلِّ شيءٍ: نفسُه وحَقِـيقَتُه. وربما سمي سمُّ الحيةِ: لُبّاً.

واللُّبُّ: العَقْلُ، والجمع أَلبابٌ وأَلْـبُبٌ؛ قال الكُمَيْتُ:

إِليكُمْ، بني آلِ النبـيِّ، تَطَلَّعَتْ * نَوازِعُ من قَلْبي، ظِماءٌ، وأَلْـبُبُ

وقد جُمعَ على أَلُبٍّ، كما جُمِعَ بُؤْسٌ على أَبْؤُس، ونُعْم على

أَنْعُم؛ قال أَبو طالب:

قلْبي إِليه مُشْرِفُ الأَلُبِّ

واللَّبابةُ: مصدرُ اللَّبِـيب. وقد لَبُبْتُ أَلَبُّ، ولَبِـبْتَ تَلَبُّ، بالكسر، لُبّاً ولَبّاً ولَبابةً: صِرْتَ ذا لُبٍّ. وفي التهذيب: حكى لَبُبْتُ، بالضم، وهو نادر، لا نظير له في المضاعف. وقيل لِصَفِـيَّة بنت

عبدالمطَّلب، وضَرَبَت الزُّبَير: لم تَضْرِبينَهُ؟ فقالتْ: لِـيَلَبَّ، ويقودَ الجَيشَ ذا الجَلَب أَي يصير ذا لُبٍّ. ورواه بعضهم: أَضْرِبُه

لكيْ يَلَبَّ، ويَقودَ الجَيشَ ذا اللَّجَب. قال ابن الأَثير: هذه لغةُ

أَهلِ الـحِجاز؛ وأَهْلُ نَجْدٍ يقولون: لَبَّ يَلِبُّ بوزن فَرَّ يَفِرُّ.

ورجل ملبوبٌ: موصوف باللَّبابة.

ولَبيبٌ: عاقِلٌ ذو لُبٍّ، مِن قوم أَلِبَّاء؛ قال سيبويه: لا يُكَسَّرُ على غير ذلك، والأُنثى لبيبةٌ. الجوهري: رجلٌ لَبيبٌ، مثلُ لَبٍّ؛ قال الـمُضَرِّبُ ابن كَعْب:

فقلتُ لها: فِـيئي إِلَيكِ، فإِنَّني * حَرامٌ، وإِني بعد ذاكَ لَبِـيبُ

التهذيب: وقال حسان:

وجارِيَةٍ مَلْبُوبةٍ ومُنَجَّسٍ * وطارِقةٍ، في طَرْقِها، لم تُشَدِّدِ

واسْتَلَبَّهُ: امْتَحَنَ لُبَّهُ.

ويقال: بناتُ أَلْبُبٍ عُروق في القَلْبِ، يكون منها الرِّقَّةُ. وقيل

لأَعْرابيةٍ تُعاتِبُ ابْنَها: ما لَكِ لا تَدْعِـينَ عليه؟ قالت: تَـأْبى

له ذلك بناتُ أَلْبُـبـي. الأَصمعي قال: كان أَعرابيٌّ عنده امرأَة

فَبَرِمَ بها، فأَلقاها في بِئرٍ غَرَضاً بها، فمَرَّ بها نَفَرٌ فسَمِعوا

هَمْهَمَتَها من البئر، فاسْتَخْرجوها، وقالوا: من فَعَلَ هذا بك؟ فقالت: زوجي، فقالوا ادعِـي اللّهَ عليه، فقالَتْ: لا تُطاوعُني بناتُ أَلبُـبـي. قالوا: وبَناتُ أَلبُبٍ عُروقٌ متصلة بالقلب. ابن سيده: قد عَلِمَتْ بذلك بَناتُ أَلبُبِه؛ يَعْنونَ لُبَّه، وهو أَحدُ ما شَذَّ من الـمُضاعَف، فجاءَ على الأَصل؛ هذا مذهب سيبويه، قال يَعْنُونَ لُبَّه؛ وقال المبرد في قول الشاعر:

قد عَلِمَتْ ذاكَ بَناتُ أَلبَـبِهْ

يريدُ بَناتِ أَعْقَلِ هذا الـحَيِّ، فإِن جمعت أَلبُـباً، قلتَ: أَلابِبُ، والتصغير أُلَيبِـيبٌ، وهو أَولى من قول من أَعَلَّها.

واللَّبُّ: اللَّطِـيفُ القَريبُ من الناس، والأُنْثى: لَبَّةٌ، وجمعها

لِـبابٌ. واللَّبُّ: الحادِي اللاَّزم لسَوقِ الإِبل، لا يَفْتُر عنها

ولا يُفارِقُها. ورجلٌ لَبٌّ: لازمٌ لِصَنْعَتِهِ لا يفارقها. ويقال: رجلٌ

لَبٌّ طَبٌّ أَي لازِمٌ للأَمرِ؛ وأَنشد أَبو عمرو:

لَبّاً، بأَعْجازِ الـمَطِـيِّ، لاحقا

ولَبَّ بالمكان لَبّاً، وأَلَبَّ: أَقام به ولزمَه. وأَلَبَّ على الأَمرِ: لَزِمَه فلم يفارقْه.

وقولُهم: لَبَّيكَ ولَبَّيهِ، مِنه، أَي لُزوماً لطاعَتِكَ؛ وفي الصحاح: أَي أَنا مُقيمٌ على طاعَتك؛ قال:

إِنَّكَ لو دَعَوتَني، ودوني

زَوراءُ ذاتُ مَنْزَعٍ بَيُونِ،

لَقُلْتُ: لَبَّيْهِ، لـمَنْ يَدعُوني

أَصله لَبَّـبْت فعَّلْت، من أَلَبَّ بالمكان، فأُبدلت الباء ياءً لأَجلِ التضعيف. قال الخليل، هو من قولهم: دار فلان تُلِبُّ داري أَي تُحاذيها أَي أَنا مُواجِهُكَ بما تُحِبُّ إِجابةً لك، والياء للتثنية، وفيها

دليل على النصب للـمَصدر. وقال سيبويه: انْتَصَب لَبَّيْكَ، على الفِعْل، كما انْتَصَبَ سبحانَ اللّه. وفي الصحاح: نُصِبَ على المصدر، كقولك: حَمْداً للّه وشكراً، وكان حقه أَن يقال: لَبّاً لكَ، وثُنِّي على معنى التوكيد أَي إِلْباباً بك بعد إِلبابٍ، وإِقامةً بعد إِقامةٍ. قال الأَزهري: سمعت أَبا الفضل الـمُنْذِرِيَّ يقول: عُرضَ على أَبي العباس ما سمعتُ من أَبي طالب النحويّ في قولهم لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، قال: قال الفراء: معنى لَبَّيْكَ، إِجابةً لك بعد إِجابة؛ قال: ونصبه على المصدر.

قال: وقال الأَحْمَرُ: هو مأْخوذٌ من لَبَّ بالمكان، وأَلَبَّ به إِذا

أَقام؛ وأَنشد:

لَبَّ بأَرضٍ ما تَخَطَّاها الغَنَمْ

قال ومنه قول طُفَيْل:

رَدَدْنَ حُصَيْناً من عَدِيٍّ ورَهْطِهِ، * وتَيْمٌ تُلَبِّي في العُروجِ، وتَحْلُبُ

أَي تُلازمُها وتُقيمُ فيها؛ وقال أَبوالهيثم قوله:

وتيم تلبي في العروج، وتحلب

أَي تَحْلُبُ اللِّبَـأَ وتَشْرَبهُ؛ جعله من اللِّبـإِ، فترك همزه، ولم يجعله من لَبَّ بالمكان وأَلَبَّ. قال أَبو منصور: والذي قاله أَبو الهيثم أَصوبُ. لقوله بعده وتَحْلُبُ. قال وقال الأَحمر: كأَنَّ أَصْلَ لَبَّ

بك، لَبَّبَ بك، فاستثقلوا ثلاث باءَات، فقلبوا إِحداهن ياءً، كما

قالوا: تَظَنَّيْتُ، من الظَّنِّ. وحكى أَبو عبيد عن الخليل أَنه قال: أَصله من أَلبَبْتُ بالمكان، فإِذا دعا الرجلُ صاحبَه، أَجابه: لَبَّيْكَ أَي أَنا مقيم عندك، ثم وكد ذلك بلَبَّيكَ أَي إِقامةً بعد إِقامة. وحكي عن الخليل أَنه قال: هو مأْخوذ من قولهم: أُمٌّ لَبَّةٌ أَي مُحِـبَّة عاطفة؛ قال: فإِن كان كذلك، فمعناه إِقْبالاً إِليك ومَحَبَّـةً لك؛ وأَنشد:

وكُنْتُمْ كأُمٍّ لَبَّةٍ، طَعَنَ ابْنُها * إِليها، فما دَرَّتْ عليه بساعِدِ

قال، ويقال: هو مأْخوذ من قولهم: داري تَلُبُّ دارَك، ويكون معناه: اتِّجاهي إِليك وإِقبالي على أَمرك. وقال ابن الأَعرابي: اللَّبُّ الطاعةُ، وأَصله من الإِقامة. وقولهم: لَبَّيْكَ، اللَّبُّ واحدٌ، فإِذا ثنيت، قلت في الرفع: لَبَّانِ، وفي النصب والخفض: لَبَّينِ؛ وكان في الأَصل لَبَّيْنِكَ أَي أَطَعْتُكَ مرتين، ثم حُذِفَت النون للإِضافة أَي أَطَعْتُكَ طاعةً، مقيماً عندك إِقامةً بعد إِقامة. ابن سيده: قال سيبويه وزعم يونس أَن لَبَّيْكَ اسم مفرد، بمنزلة عَلَيكَ، ولكنه جاءَ على هذا اللفظ في حَدِّ الإِضافة، وزعم الخليل أَنها تثنية، كأَنه قال: كلما أَجَبْتُكَ في شيءٍ، فأَنا في الآخر لك مُجِـيبٌ. قال سيبويه: ويَدُلُّك على صحة قول الخليل قولُ بعض العرب: لَبِّ، يُجْريه مُجْرَى أَمْسِ وغاقِ؛ قال: ويَدُلُّك على أَن لبَّيكَ ليست بمنزلة عليك، أَنك إِذا أَظهرت الاسم، قلت:

لَبَّيْ زَيْدٍ؛ وأَنشد:

دَعَوْتُ لِـمَانا بَني مِسْوَراً، * فَلَبَّـى، فَلَبَّـيْ يَدَيْ مِسْوَرِ

فلو كان بمنزلة على لقلتَ: فَلَبَّى يَدَيْ، لأَنك لا تقول: عَلَيْ زَيدٍ إِذا أَظهرتَ الاسم. قال ابن جني: الأَلف في لَبَّـى عند بعضهم هي ياء التثنية في لَبَّيْكَ، لأَنهم اشتقوا من الاسم المبني الذي هو الصوت مع حرف التثنية فعلاً، فجمعوه من حروفه، كما قالوا مِن لا إِله إِلا اللّه: هَلَّلْتُ، ونحو ذلك، فاشتقوا لبَّيتُ من لفظ لبَّيكَ، فجاؤُوا في لفظ لبَّيْت بالياءِ التي للتثنية في لبَّيْكَ، وهذا قول سيبويه. قال: وأَما يونس فزعم أَن لبَّيْكَ اسم مفرد، وأَصله عنده لَبَّبٌ، وزنه فَعْلَل، قال: ولا يجوز أَن تَحْمِلَه على فَعَّلَ، لقلة فَعَّلَ في الكلام، وكثرة فَعْلَلَ، فقُلِـبَت الباء، التي هي اللام الثانية من لَبَّبٍ، ياءً، هَرباً من التضعيف، فصار لَبَّـيٌ، ثم أَبدل الياء أَلفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، فصار لَبَّـى، ثم إِنه لما وُصِلَتْ بالكاف في لبَّيْك، وبالهاءِ في لَبَّيْه، قُلِـبَت الأَلفُ ياء كما قُلِـبَتْ في إِلى وعَلى ولدَى إِذا وصلتها بالضمير، فقلت إِليك وعليك ولديك؛ واحتج سيبويه على يونس فقال: لو كانت ياءُ لَبَّيْكَ، بمنزلة ياء عليك ولديك، لوجب، مَتى أَضَفْتَها إِلى الـمُظْهَر، أَن تُقِرَّها أَلِفاً، كما أَنك إِذا أَضَفْتَ عليك وأُختيها إِلى الـمُظْهَرِ، أَقْرَرْتَ أَلفَها بحالها، ولكُنْتَ تقول على هذا: لَـبَّى زيدٍ، ولَـبَّى جَعْفَرٍ، كما تقول: إِلى زيدٍ، وعلى عمرو، ولدَى خالدٍ؛ وأَنشد قوله: فلَبَّيْ يَدَيْ مِسْوَرِ؛ قال: فقوله لَبَّيْ، بالياءِ مع إِضافته إِلى الـمُظْهَر، يدل على أَنه اسم مثنى، بمنزلة غلامَيْ زيدٍ، ولَبَّاهُ قالَ:

لَبَّيْكَ، ولَبَّـى بالـحَجِّ كذلك؛ وقولُ الـمُضَرِّبِ بن كعبٍ:

وإِني بعد ذاكَ لَبيبُ

إِنما أَراد مُلَبٍّ بالـحَج. وقوله بعد ذاك أَي مع ذاك. وحكى ثعلب:

لَبَّـأْتُ بالحج. قال: وكان ينبغي أَن يقول: لَبَّيْتُ بالحج. ولكن العرب قد قالته بالهمز، وهو على غير القياس. وفي حديث الإِهْلالِ بالحج: لَبَّيْكَ اللهمَّ لبَّيْكَ، هو من التَّلْبية، وهي إِجابةُ الـمُنادِي أَي إِجابَتي لك يا ربِّ، وهو مأْخوذٌ مما تقدم. وقيل: معناه إِخلاصِـي لك؛ مِن قولهم: حَسَبٌ لُبابٌ إِذا كان خالصاً مَحْضاً، ومنه لُبُّ الطَّعام ولُبابُه. وفي حديث عَلْقمة أَنه قال للأَسْوَدِ: يا أَبا عَمْرو. قال: لبَّيْكَ!قال: لبَّى يَدَيكَ. قال الخَطّابي: معناه سَلِمَتْ يداك وصَحَّتا، وإِنما ترك الإِعراب في قوله يديك، وكان حقه أَن يقول: يداك، لِـيَزْدَوِجَ يَدَيْكَ بلَبَّـيْكَ. وقال الزمخشري: معنى لَبَّى يَدَيْك أَي أُطيعُكَ، وأَتَصَرَّفُ بإِرادتك، وأَكونُ كالشيءِ الذي تُصَرِّفُه بيديك كيف شئت. ولَبابِ لَبَابِ يُريدُ به: لا بأْس، بلغة حمير. قال ابن سيده: وهو عندي مما تقدم، كأَنه إِذا نَفَى البأْسَ عنه اسْتَحَبَّ مُلازمَته.

واللَّبَبُ: معروف، وهو ما يُشدُّ على صَدْر الدابة أَو الناقة؛ قال ابن سيده وغيرُه: يكونُ للرَّحْل والسَّرْج يمنعهما من الاستئخار، والجمعُ أَلبابٌ؛ قال سيبويه: لم يجاوزوا به هذا البناءَ.

وأَلْبَبْتُ السَّرْجَ: عَمِلْتُ له لَبَـباً. وأَلْبَـبْتُ الفرسَ، فهو مُلْبَبٌ، جاءَ على الأَصل، وهو نادر: جَعَلْتُ له لَبَـباً. قال: وهذا الحرف هكذا رواه ابن السكيت، بإِظهار التضعيف. وقال ابن كَيْسان: هو غلط، وقياسُه مُلَبٌّ، كما يقال مُحَبٌّ، مِن

أَحْبَبْتُه، ومنه قولهم: فلان في لَبَبٍ رخِـيٍّ إِذا كان في حال واسعة؛ ولَبَبْتُهُ، مخفف، كذلك عن ابن الأَعرابي: واللَّبَبُ: البالُ، يقال: إِنه لَرَخِـيُّ اللَّبَبِ. التهذيب، يقال: فلانٌ في بالٍ رَخِـيٍّ ولَبَبٍ رَخِـيٍّ أَي في سَعَة وخِصْب وأَمْنٍ.

واللَّبَبُ من الرَّمْل: ما اسْتَرَقَّ وانحَدَرَ من مُعْظَمه، فصار بين

الجَلَد وغَلْظِ الأَرضِ؛ وقيل: لَبَبُ الكَثِـيبِ: مُقَدَّمُه؛ قال ذو

الرمة:

بَرَّاقةُ الجِـيدِ واللَّبَّاتِ واضحةٌ، * كأَنها ظَبْيَةٌ أَفْضَى بها لَبَبُ

قال الأَحمر: مُعْظَمُ الرمل العَقَنْقَلُ، فإِذا نَقَصَ قيل: كَثِيبٌ؛

فإِذا نقَص قيل: عَوْكَلٌ؛ فإِذا نقص قيل: سِقْطٌ؛ فإِذا نقص قيل:

عَدابٌ؛ فإِذا نقَص قيل: لَبَبٌ. التهذيب: واللَّبَبُ من الرمل ما كان قريباً من حَبْل الرَّمْل.

واللَّبَّةُ: وَسَطُ الصَّدْر والـمَنْحَر، والجمع لَبَّاتٌ ولِـبابٌ، عن ثعلب. وحكى اللحياني: إِنها لَـحَسنةُ اللَّبَّاتِ؛ كأَنهم جَعَلوا كلَّ جُزْءٍ منها لَبَّةً، ثم جَمَعُوا على هذا. واللَّبَبُ كاللَّبَّةِ: وهو موضع القلادة من الصدر من كل شيءٍ، والجمع الأَلْبابُ؛ وأَما ما جاءَ في الحديث: إِن اللّه منع مِنِّي بَني مُدْلِـجٍ لصلَتِهِم الرَّحِم، وطَعْنِهم في أَلْبابِ الإِبل، ورواه بعضهم: في لَبَّاتِ الإِبل. قال أَبو عبيد: من رواه في أَلباب الإِبلِ، فله معنيان: أَحدهما أَن يكون أَراد جمعَ اللُّبِّ، ولُبُّ كلِّ شيءٍ خالصُه، كأَنه أَراد خالصَ إِبلهم وكرائمها،

والمعنى الثاني أَنه أَراد جمعَ اللَّـبَب، وهو موضع الـمَنْحَر من كل شيءٍ. قال: ونُرَى أَن لَبَبَ الفرس إِنما سمي به، ولهذا قيل: لَبَّـبْتُ فلاناً إِذا جَمَعْتَ ثيابَه عند صَدْره ونحْره، ثم جَرَرْتَه؛ وإِن كان المحفوظُ اللَّبَّات، فهي جمعُ اللَّبَّةِ، وهي اللِّهْزِمةُ التي فوق الصدر، وفيها تُنْحَرُ الإِبل. قال ابن سيده: وهو الصحيح عندي.

ولَبَـبْتُه لَبّاً: ضَرَبْتُ لَبَّـتَه. وفي الحديث: أَما تكونُ الذكاةُ إِلاَّ في الـحَلْقِ واللَّبَّة. ولَبَّه يَلُبُّه لَبّاً: ضَرَبَ لَبَّتَه. ولَبَّةُ القلادة: واسطتُها.

(يتبع...)

(تابع... 1): لبب: لُبُّ كلِّ شيءٍ، ولُبابُه: خالِصُه وخِـيارُه، وقد غَلَبَ... ...

وتَلَبَّبَ الرجلُ: تَحَزَّم وتَشَمَّر. والـمُتَلَبِّبُ: الـمُتَحَزِّمُ بالسلاح وغيره. وكل مُجَمِّعٍ لثيابِه: مُتَلَبِّبٌ؛ قال عنترة:

إِني أُحاذِرُ أَن تَقولَ حَلِـيلَتي: * هذا غُبارٌ ساطِـعٌ، فَتَلَبَّبِ

واسم ما يُتَلَبَّبُ: اللَّبابَةُ؛ قال:

ولَقَدْ شَهِدْتُ الخَيْلَ يَومَ طِرادِها، * فطَعَنْتُ تَحْتَ لَبابةِ الـمُتَمَطِّر

وتَلَبُّب المرأَة بمِنْطَقَتِها: أَن تضع أَحد طرفيها على مَنكِـبها

الأَيسر، وتُخْرِجَ وسطَها من تحت يدها اليمنى، فتُغَطِّـيَ به صَدرَها، وتَرُدَّ الطَّرَفَ الآخر على مَنكِـبِها الأَيسر.

والتَّلْبيبُ من الإِنسان: ما في موضع اللَّبَبِ من ثيابه. ولَبَّبَ الرجلَ: جعل ثيابه في عُنقِه وصدره في الخصومة، ثم قَبَضَه وجَرَّه. وأَخَذَ بتَلْبـيبِه كذلك، وهو اسم كالتَّمْتِـينِ.

التهذيب، يقال: أَخَذ فلانٌ بتَلْبِـيبِ فلان إِذا جمَع عليه ثوبه الذي

هو لابسه عند صدره، وقَبَض عليه يَجُرُّه. وفي الحديث: فأَخَذْتُ

بتَلْبيبِه وجَرَرْتُه؛

يقال لَبَّبَه: أَخذَ بتَلْبيبِه وتَلابيبِه إِذا جمعتَ ثيابَه عند نَحْره وصَدْره، ثم جَرَرْته، وكذلك إِذا جعلتَ في عُنقه حَبْلاً أَو ثوباً، وأَمْسَكْتَه به. والـمُتَلَبَّبُ: موضعُ القِلادة. واللَّبَّة: موضعُ الذَّبْح، والتاء زائدة. وتَلَبَّبَ الرَّجُلانِ: أَخَذَ كلٌّ منهما بلَبَّةِ صاحِـبه.

وفي الحديث: أَنَّ النبي، صلى اللّه عليه وسلم، صَلَّى في ثوبٍ واحدٍ مُتَلَبِّـباً به. الـمُتَلَبِّبُ: الذي تَحَزَّم بثوبه عند صدره. وكلُّ من جَمَعَ ثوبه مُتَحَزِّماً، فقد تَلَبَّبَ به؛ قال أَبو ذؤيب:

وتَمِـيمَةٍ من قانِصٍ مُتَلَبِّبٍ، * في كَفِّه جَشْءٌ أَجَشُّ وأَقْطَعُ

ومن هذا قيل للذي لبس السلاحَ وتَشَمَّر للقتال: مُتَلَبِّبٌ؛ ومنه قول

الـمُتَنَخِّل:

واسْتَلأَموا وتَلَـبَّبوا، * إِنَّ التَّلَبُّبَ للـمُغِـير

وفي الحديث: أَن رجلاً خاصم أَباه عنده، فأَمَرَ به فلُبَّ له.

يقال: لَبَبْتُ الرجلَ ولَبَّبْتُه إِذا جعلتَ في عُنقه ثوباً أَو غيره،

وجَرَرْتَه به.

والتَّلْبيبُ: مَجْمَعُ ما في موضع اللَّبَب من ثياب الرجل. وفي الحديث: أَنه أَمر بإِخراج المنافقين من المسجد، فقام أَبو أَيُّوبَ إِلى رافع بن وَدِيعةَ، فلَبَّبَه بردائه، ثم نَتَره نَتْراً شديداً.

واللَّبيبةُ: ثوبٌ كالبَقِـيرة.

والتَّلْبيبُ: التَّرَدُّد. قال ابن سيده: هكذا حُكِيَ، ولا أَدرِي ما

هو. الــليث: والصَّريخ إِذا أَنذر القومَ واسْتَصْرَخَ: لَبَّبَ، وذلك أَن

يَجْعل كِنانَته وقَوْسَه في عُنقه، ثم يَقْبِضَ على تَلْبيبِ نَفْسِه؛

وأَنشد:

إِنا إِذا الدَّاعي اعْتَزَى ولَبَّبا

ويقال: تَلْبيبُه تَرَدُّدُه. ودارُه تُلِبُّ داري أَي تَمتَدُّ معها.

وأَلَبَّ لك الشيءُ: عَرَضَ؛ قال رؤبة:

وإِن قَراً أَو مَنْكِبٌ أَلَبَّا

واللَّبْلَبةُ: لَحْسُ الشاة ولدَها، وقيل: هو أَن تُخْرِجَ الشاةُ لسانَها كأَنها تَلْحَسُ ولدَها، ويكون منها صوتٌ، كأَنها تَقول: لَبْ لَبْ.

واللَّبْلَبة: الرِّقَّة على الولد، ومنه: لَبْلَبَتِ الشاةُ على ولدها إِذا لَحِسَتْه، وأَشْبَلَتْ عليه حين تضَعُه. واللَّبْلَبة: فِعْلُ الشاةِ بولدها إِذا لَحِسَتْه بشفتها. التهذيب، أَبو عمرو: اللَّبْلَبَةُ التَّفَرُّق؛ وقال مُخَارِقُ بنُ شهاب في صفة تَيْسِ غَنَمِه:

وراحَتْ أُصَيْلاناً، كأَنَّ ضُروعَها * دِلاءٌ، وفيها واتِدُ القَرْن لَبْلَبُ

أَراد باللَّبْلَب: شَفَقَتَه على الـمِعْزى التي أُرْسِلَ فيها، فهو ذو

لَبْلَبةٍ عليها أَي ذو شَفَقةٍ.

ولَبالِبُ الغَنم: جَلَبَتُها وصَوتها. واللَّبْلَبَة: عَطْفُك على الإِنسان ومَعُونتُه. واللَّبْلَبة: الشَّفَقة على الإِنسان، وقد لَبْلَبْتُ عليه؛ قال الكميت:

ومِنَّا، إِذا حَزَبَتْكَ الأُمورُ، * علَيْكَ الـمُلَبْلِبُ والـمُشْبِلُ

وحُكيَ عن يونس أَنه قال: تقول العرب للرجل تَعْطِفُ عليه: لَبابِ، لَبابِ، بالكسر، مثل حَذامِ وقَطامِ.

واللَّبْلَبُ: النَّحْرُ. ولَبْلَبَ التَّيْسُ عند السِّفادِ: نَبَّ، وقد يقال ذلك للظبي. وفي حديث ابن عمرو: أَنه أَتى الطائفَ، فإِذا هو يَرى

التُّيوسَ تَلِبُّ، أَو

تَنِبُّ على الغَنم؛ قال: هو حكاية صوتِ التُّيوس عند السِّفادِ؛ لَبَّ يَلِبُّ، كَفَرَّ يَفِرُّ.

واللَّبابُ من النَّبات: الشيءُ القليل غير الواسع، حكاه أَبو حنيفة.

واللَّبْلابُ: حَشيشة. واللَّبْلابُ: نَبْتٌ يَلْتَوي على الشجر.

واللَّبْلابُ: بقلة معروفة يُتَداوَى بها.

ولُبابةُ: اسم امرأَة. ولَبَّى ولُبَّى ولِـبَّى: موضعٌ؛ قال:

أَسيرُ وما أَدْرِي، لَعَلَّ مَنِـيَّتي * بلَبَّـى، إِلى أَعْراقِها، قد تَدَلَّتِ

لبب
: ( {أَلَبَّ) بالمكانِ،} إِلْباباً: (أَقَام) بِهِ، ( {كَلَبَّ) ثُلاثِيّاً، نقلَها الجَوْهَرِيُّ، عَن أَبي عُبَيْدٍ، عَن الخَلِيل.
} وأَلَبَّ على الأَمْرِ: لَزِمَهُ فَلم يُفَارِقْه.
(وَمِنْه) قولُهم: ( {لَبَّيْكَ) ،} ولَبَّيْه: (أَيْ) : لُزُوماً لِطَاعَتِك. وَفِي الصَّحاح: أَي (أَنا مُقِيمٌ على طاعَتِك) ؛ قَالَ:
إِنَّكَ لَوْ دَعَوْتَنِي ودُونِي
زَوْرَاءُ ذاتُ مَنْزَع بَيُونِ
لَقُلْتُ {لَبَّيْهِ لمن يَدْعُونِي
أَصلُه:} لَبَّيْتُ، من أَلَبَّ بِالْمَكَانِ، فأُبدلت الباءُ يَاء لأَجْل التّضعيف. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: انْتَصَبَ {لبَّيْكَ، على الفِعْل، كَمَا انتصبَ سُبْحَانَ اللَّهِ. وَفِي الصَّحاح: نُصِبَ على الْمصدر، كَقَوْلِك: حَمْداً لِلَّهِ وشُكْراً، وَكَانَ حقُّه أَنْ يُقال:} لَبّاً لَك، وثَنَّى على معنى التّوكيد، أَي: ( {إِلْباباً) بك (بَعْدَ} إِلْبابِ) ، وإِقامةً بعدَ إِقامةٍ. (و) قَالَ الأَزهريّ: سمِعْتُ أَبا الفَضْلِ المُنْذِرِيَّ يقولُ: عُرِضَ على أَبي العبّاس مَا سَمعْتُ من أَبي طَالب النحْوِيّ فِي قَوْلهم: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، قَالَ: قالَ الفَراءُ: معنى لَبَّيْكَ (إِجابَةً) لَك (بَعْدَ إِجابَةِ) ؛ قَالَ: ونَصبه على المصْدر. قَالَ: وَقَالَ الأَحمرُ: هُوَ مأْخوذٌ من {لَبَّ بالمكانِ، وأَلَبَّ بِهِ. إِذا أَقامَ، وأَنشد:
لَبَّ بأَرْضٍ مَا تخَطَّاها الغَنَمْ
قَالَ: وَمِنْه قَول طُفَيْل:
رَدَدْنَ حُصَيْناً من عَدِيَ وَرهْطِهِ
وتَيْمٌ تُلَبِّي فِي العُرُوجِ وتَحْلُبُ
أَي: تُلازِمُها وتُقِيمُ فِيهَا. وقيلَ: مَعْنَاهُ: أَي تَحْلُبُ اللِّبَأَ وتَشْرَبُهُ، جعَلَه من اللِّبَإِ، فَترك الهمزَ، وَهُوَ قولُ أَبي الهَيْثَمِ. قَالَ أَبو مَنْصُور: وَهُوَ الصَّواب. وَحكى أَبُو عُبَيْدٍ، عَن الْخَلِيل أَنّه قَالَ: أَصله من: أَلْبَبْتُ بالمكانِ، فإِذا دَعَا الرَّجُلُ صاحبَهُ، أَجابَه: لَبَّيْكَ، أَي: أَنا مُقِيمٌ عندَك؛ ثُمَّ وَكّدَ ذالك بلَبَّيْك، أَي: إِقامةً بعدَ إِقامة. (أَو مَعْنَاهُ: اتِّجَاهِي) إِليك، (وقَصْدِي لَكَ) ، وإِقبالي على أَمْرِك. مأْخوذٌ (منْ) قَوْلهم: (دارِي تَلُبُّ دارَهُ، أَي: تُوَاجِهُها) وتُحاذيها ويكونُ حاصلُ الْمَعْنى: أَنا مُواجِهُك بِمَا تُحبّ إِجابةً لَك، والياءُ لِلتَّثْنيَة، قَالَه الخَليل، وفيهَا دَلِيل على النَّصب للمصدر. وَقَالَ الأَحمرُ: كَانَ أَصله لَبَّب بِكَ، فاستثقَلُوا ثلاثَ باءآت، فقلَبُوا إِحداهُنَّ يَاء، كَمَا قالُوا: تَظَنَّيْتُ، منَ الظنّ، (أَو مَعْنَاهُ: مَحَبَّتِي لَكَ) ، وإِقبالي إِليك، مأْخوذ (من) قَوْلهم: (امْرَأَةٌ} لَبَّةٌ) ، أَي: (مُحِبَّةٌ) عاطِفةٌ (لِزَوْجِها) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ. والّذي حُكِيَ عَن الْخَلِيل فِي هاذا القَوْل: أُمٌّ لَبَّةٌ، بدل امْرَأَة، ويدُلُّ على ذالك، مَا أَنشدَ:
وكنتم كَأُمَ لَبَّةِ طَعَنَ ابْنُها
إِلَيْهَا فَمَا دَرَّتْ عليهِ بساعِدِ
وَفِي حَدِيث الإِهلال بالحجّ: (لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ) هُوَ من التَّلْبِيَة، وَهِي إِجابةُ المُنَادِي، أَي: إِجابَتِي لَك يَا رَبِّ، وَهُوَ مأْخوذٌ ممَّا تقدَّم؛ (أَو مَعْنَاهُ: إِخلاصي لَكَ) مأْخوذٌ (مِنْ) قَوْلهم: (حَسَبٌ {لُبَابٌ) ، بالضَّمّ، أَي: (خالصٌ) مَحْضٌ، وَمِنْه:} لُبُّ الطَّعَام، {ولُبَابُهُ. وَفِي حديثِ عَلْقَمَةَ: (أَنّه قالَ للأَسْودِ: يَا أَبا عَمْرٍ و، قَالَ: لَبَّيْكَ، قَالَ: لَبَّى يَدَيْكَ) . قَالَ الخَطّابِيُّ: معناهُ: سَلِمَتْ يَدَاكَ وصَحَّتَا، وإِنَّمَا تَرَك الإِعرابَ فِي قَوْله: يَدَيْكَ، وَكَانَ حقُّه أَن يقولَ: يَداك، لِيَزْدَوِجَ يَدَيْكَ بلَبَّيْكَ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: معنى لَبَّى يَدَيك، أَي: أُطِيعُك، وأَتَصرَّفُ بإِرادَتِك، وأَكونُ كالشَّيْءِ الّذي تُصَرِّفُهُ بيَدَيْك كيفَ شِئْتَ.
(} واللَّبُّ) ، بالفَتْح: الحادِي (اللاّزِمُ) لِسَوْقِ الإِبِل، لَا يَفْتُرُ عَنْهَا وَلَا يُفارِقها.
وَرجل لَبٌّ: لازِمٌ لِصَنْعَتِه، لَا يُفَارِقُهَا ويُقَال: رجلٌ {لَبٌّ طَبٌّ، أَي: لازِمٌ للأَمْر. وأَنشد أَبو عَمْرو:
} لَبّاً بأَعْجَازِ المَطِيّ لاحِقاً
واللَّبُّ: (المُقِيمُ) بالأَمْر.
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابيّ: اللَّبُّ: الطاعةُ: وأَصلُه من الإِقامَة. وَقَوْلهمْ: لَبَّيْكَ: اللَّبُّ واحدٌ، فإِذا ثَنَّيْت، قُلْتَ فِي الرّفع: لَبَّانِ، وَفِي النَّصْب والخَفْض: لَبَّيْنِ. وَكَانَ فِي الأَصل: لَبَّيْنِكَ، أَي أَطَعْتُك مرّتَيْن، ثمَّ حذفت النّون للإِضافة، أَي أَطعتُك طَاعَة، مُقيماً عِنْدَكَ إِقامةً بعدَ إِقامةٍ.
وَفِي المُحْكَم: قَالَ سِيبَوَيْهِ: وزعَمَ يُونُسُ أَنَّ لَبَّيْك اسْمٌ مُفْرد، بِمَنْزِلَة عَلَيْك، ولاكِنَّهُ جاءَ على هاذا اللَّفْظ فِي حَدِّ الإِضافَة. وزَعم الخليلُ أَنّها تَثْنِيَةٌ، كأَنّه قَالَ: كلّما أَجَبْتُك فِي شَيْءٍ، فأَنَا فِي الآخَرِ لَك مُجِيبٌ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: ويَدُلُّكَ على صِحَّة قولِ الخَلِيل قولُ بعضِ الْعَرَب: لَبِّ، يُجْرِيهِ مُجْرَى أَمْسِ وَغَاقِ. وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: الأَلِفُ فِي لَبَّى عندَ بَعضهم، هِيَ ياءُ التَّثْنِيَة فِي: لَبَّيْكَ، لاِءَنّهم اشْتَقُّوا من الِاسْم المَبْنِيّ الّذي هُوَ الصَّوْت مَعَ حرف التّثنية فعْلاً، فجَمعوه من حُروفه، كَمَا قالُوا من لَا إِلللهه إِلاّ اللَّهُ: هَلَّلْتُ، وَنَحْو ذالك، فاشْتَقُّوا لَبَّيْتُ من لَفْظ لَبّيْكَ، فَجَاؤُوا فِي لفظ لَبَّيْت بِالْيَاءِ الّتِي للتّثنية فِي لَبَّيْك، وهاذا قَول سِيبَويهِ. قَالَ: وأَما قولُ يُونُسَ، فزَعَمَ أَن لَبَّيْكَ اسْمٌ مُفْرَد، وأَصلُه عندَهُ: {لَبَّبٌ، وزنُهُ فَعْلَلٌ، قَالَ: وَلَا يجوزُ أَن تَحْمِلَهُ على فَعَّلَ، لِقِلَّة فَعَّلَ فِي الْكَلَام، وكَثرة فَعْلَلَ، فَقلب الباءَ، الّتي هِيَ الّلام الثّانية من لَبَّبَ، يَاء، هَرَباً من التّضعيف، فَصَارَ لَبَّيٌ، ثُمَّ أَبدل الياءَ أَلفاً لِتَحَرُّكِها وانفتاح مَا قبلَها، فصارَ لَبَّى، ثمَّ إِنّه لَما وُصِلَتْ بِالْكَاف فِي لَبَّيْك، وبالهاء فِي لَبَّيْه، قُلِبت الأَلفُ يَاء، كَمَا قلبت فِي إِلَى وعَلَى ولَدَى، إِذا وَصَلْتَها بالضَّمير، فقلتَ: إِلَيْكَ، وعَلَيْكَ، ولَدَيْكَ. وَقد أَطال شيخُنا الْكَلَام فِي هَذَا المَبْحث، وَهُوَ مأْخوذٌ من لِسَان الْعَرَب، وَمن كتاب المُحْتَسِب لابْنِ جِنِّي، وغيرِهما؛ وَفِيمَا ذَكرْنَاهُ كفايةٌ.
(و) } اللُّبُّ، (بالضَّمِّ: السَّمُّ) . وَفِي لِسَان الْعَرَب، عَن أَبي الْحسن: وربّما سُمِّي سُمٌّ الحَيَّةِ {لُبّاً.
(و) اللُّبُّ: (خالِصُ كُلِّ شَيءٍ) ،} كاللُّبابِ، بالضَّمّ أَيضاً.
(ومِنَ النَّخْلِ) : جَوْفُهُ. وَقد غلب على مَا يُؤْكَلُ داخلُهُ ويُرْمَى خارِجُهُ من الثَّمَر.
(و) {لُبُّ (الجَوْزِ ونَحْوِه) كاللَّوْز وشِبْهِهِ: مَا فِي جَوْفِه، وَالْجمع} اللُّبُوبُ. ومثلُهُ قولُ الــلَّيْث: {ولُبُّ النَّخلَةِ: (قَلْبُها) .
(و) من المَجاز: لُبُّ الرَّجُل: مَا جُعلَ فِي قلْبه من (العَقْل) ، سُمِّيَ بِه لاِءَنّه خُلاصَة الإِنسان، أَو أَنَّهُ لَا يُسمَّى ذالك إِلاّ إِذا خَلُصَ من الهَوَى وشوائبِ الأَوْهَام، فعلى هاذا هُوَ أَخَصُّ من العَقْل. كَذَا فِي كشف الكَشَّاف، فِي أَوائل البَقَرَة، نَقله شيخُنا. (ج:} أَلْبابٌ، {وأَلُبُّ) بالإِدْغام، وَهُوَ قَلِيل. قَالَ أَو طالبٍ:
قَلْبِي إِليهِ مُشْرِفُ} الأَلُبِّ
(و) قَالَ الجَوْهَرِيُّ. وربَّما أَظهروا التَّضْعيفَ فِي ضرورَة الشّعر، قَالَ الكُمَيْتُ:
إِلَيْكُمْ بَنِي آلِ النَّبِيِّ تَطَلَّعَت
نَوَازِعُ من قَلْبِي ظِماءٌ و ( {أَلْبُبُ)
(وَقد} لَبُبِتُ، بالكَسر وبالضّم) ، أَي: من بابِ: فَرِحَ وقَرُبَ، ( {تَلَبّ) بِالْفَتْح،} لُبّاً بالضَّمِّ {ولَبّاً، و (} لَبَابَةً) بِالْفَتْح فيهمَا: صرْتَ ذَا {لُبٍّ. وَفِي التّهذيب: حُكِيَ:} لَبُبْتَ، بالضَّمِّ، وَهُوَ نادِرٌ، لَا نظيرَ لَهُ فِي المضاعف.
وَقيل لِصَفِيَّةَ بنتِ عبدِ المُطَّلِب، وضَرَبَتِ الزُّبَيْرَ: لِمَ تَضْرِبِينَه؟ فَقَالَت: {لِيَلَبَّ، ويَقُودَ الجَيْشَ ذَا الجَلَبْ، أَي يصيرَ ذَا لُبَ وَرَوَاهُ بعضهُم أَضْرِبه لكَي} يَلَبَّ، ويَقُودَ الجَيْشَ ذَا اللَّجَب. قَالَ ابْنخ الأَثيرِ: هاذه لغةُ أَهلِ الحِجاز، وأَهلُ نَجْدِ يقولُونَ: لَبَّ يَلبُّ، بِوَزْن فَرَّ يَفِرّ.
(وَلَيْسَ فَعُلَ) بالضّمّ (يَفْعَلُ) بِالْفَتْح (سِوَى لَبُبْت، بالضَّمّ، تَلَبُّ بِالْفَتْح) ؛ فإِن الْقَاعِدَة أَنّ المضموم من الماضيات لَا يكونُ مضارِعُهُ إِلاّ مضموماً وشذّ هاذا الحَرْفُ وحدَهُ لَا نظيرَ لَهُ، وَهُوَ الّذي صرّح بِهِ شُرّاحُ اللاّمِيَّة والتَّسْهِيل وغَيْرُهم، وَحَكَاهُ الزَّجّاجُ عَن الْعَرَب، واليَزِيديُّ، وَنَقله ابْنُ القَطّاع فِي صَرْفه، زادَ: وَحكى اليَزِيدِيُّ أَيضاً: لَبِبْتَ تَلُبّ، بِكَسْر عين الْمَاضِي، وضَمِّها فِي الْمُسْتَقْبل. قَالَ: وَحَكَاهُ يُونُسُ بضَمِّهما جَمِيعًا. والأَعَمُّ: لَبِبَ، كفَرِحَ.
وَفِي المِصْباح مَا يقْضِي أَنّ الضَّمَّ، وإِن كَانَ فيهمَا مَعًا، قليلٌ، شاذٌّ فِي المضاعف، وَاقْتصر فِي: لَبَّ، على هاذا الْفِعْل، وَزَاد عَلَيْهِ فِي دَمم حَرْفَيْنِ آخَرَيْنِ، قَالَ: دَمَّ الرَّجُلُ، يَدمُّ، دَمَامَةً، من بابَيْ: ضَرَبَ وتَعِبَ، وَمن بابِ قَرُبَ لغةٌ، فيُقَال: دَمُمْتَ، تَدُمُّ، ومثلُهُ: لَبُبْتَ تَلُبُّ، وشَرُرْت تَشُرُّ من الشَّرّ، وَلَا يكادُ يُوجَدُ لَهَا رابعٌ فِي المضاعَفِ.
وصرّح غَيره بأَنّ الثّلاثةَ وَرَدَتْ بالضَّمّ فِي الْمَاضِي، والفتحِ فِي المُضَارع، على خلاف الأَصلِ، وَلَا رابعَ لَهَا. وَذكرهَا فِي الأَشباه والنظائر غيرُ وَاحِد. والأَكثرونَ اقتصرُوا على لَبُبَ، وبعضُهم عَلَيْهِ مَعَ دَمُمَ، وقالُوا: لَا ثالثَ لَهما. انْتهى.
قَالَ شيخُنا: دَمَّ نقلَها ابْنُ القَطّاع عَن الْخَلِيل، وشَرَّ: نَقَلَهَا ابْنُ هشامٍ فِي شرح الفصيح عَن قُطْرُبٍ، وَاقْتصر القَزّاز فِي الْجَامِع على: لَبَّ، ودَمَّ؛ وَقَالَ: لَا نظيرَ لَهما. وَزَاد ابْنُ خالَوَيْهِ: عَزُزَتِ الشّاة: قلّ لَبَنُهَا. فَتكون أَربعة. وقيّدَ الفَيُّومِيُّ بالمُضَاعَف، لاِءَنّه وَرَدَ فِي غير المُضَاعَف نظائرُه، وإِن كَانَت شاذَّة.
قَالَ ابْنُ القَطّاع فِي كتاب الأَبْنِيَة لَهُ: وأَمّا مَا كَانَ ماضيه على فَعُلَ، بالضَّمّ، فمضارعه يأْتي على يَفْعُلُ، بالضَّمّ، ككَرُمَ وشَرُفَ، مَا خلا حرْفاً وَاحِدًا، حَكَاهُ سِيبَوَيْه، وَهُوَ: كُدْتَ تَكادُ، بضمّ الْكَاف فِي الْمَاضِي، وَفتحهَا فِي الْمُضَارع، وَهُوَ شاذٌّ، والجَيِّدُ كِدْتَ تَكَادُ. وَحكى غيرُه: دُمْتَ تَدام، ومُتَّ تَماتُ، وجُدْتَ تَجاد. ثمَّ نقل لَبَّ عَن الزجّاج واليَزِيديّ كَمَا مَرَّ، ودَمَّ عَن الْخَلِيل، وعَزَّ عَن ابْنِ خالَوَيْهِ. وَلم يتعرّض لِشَرَّ الّذي فِي الْمِصْبَاح. انْتهى.
ويأْتي فِي فكك: وَلَقَد فَكُكْت، كعَلِمت وكَرُمت، فيستدرك على هاذه الأَلفاظ.
( {واللَّبَبُ) : مَوْضِعُ (المَنْحَرِ) من كُلّ شَيْءٍ، قيل: وَبِه سُمِّيَ لَبَبُ الفَرَس.
واللَّبَبُ: (} كاللَّبَّة، و) هُوَ (مَوْضِعُ القِلادَةِ من الصَّدْرِ) من كُل شَيْءٍ، أَو النُّقْرَة فوقَه، وَالْجمع {الأَلْبابُ. وَفِي لِسَان الْعَرَب:} اللَّبَّةُ وَسَطُ الصَّدْرِ والمَنْحَرِ، وَالْجمع {لَبّاتٌ} ولِبابٌ، عَن ثَعْلَب. وَحكى اللِّحْيَانيُّ: إِنَّهَا لَحَسَنَةُ اللَّبَّاتِ، كأَنّهم جعلُوا كلَّ جزءٍ مِنْهَا لَبَّةً، ثمَّ جمعُوا على هادا. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هِيَ العِظَامُ الّتي فَوْقَ الصَّدْرِ وأَسفَلَ الحَلْقِ بَين التَّرْقُوَتَيْنِ، وفيهَا تُنْحَرُ الإِبِلُ. وَمن قَالَ: إِنها النُّقْرَةُ فِي الحَلْقِ، فقد غَلِطَ. انْتهى.
(و) من الْمجَاز: أَخَذَ فِي {لَبَبِ الرَّمْل، هُوَ: (مَا اسْتَرَقَّ مِنَ الرَّمْلِ) ، وانْحَدَرَ من مُعْظَمِهِ، فَصَارَ بَيْنَ الجَلَدِ وغَلْظِ الأَرْض.
وَقيل: لَبَبُ الكَثِيبُ: مُقَدَّمُهُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
بَرَّاقَةُ الجِيدِ} واللَّبَّاتِ واضِحَةٌ
كَأَنَّهَا ظَبْيَةٌ أَفْضَى بِها لَبَبُ
قَالَ الأَحْمَرُ: مُعْظَمُ الرَّمْلِ: العَقَنْقَلُ، فإِذا نَقَصَ، قيل: كَثِيبٌ، فإِذا نَقَصَ، قِيلَ: عَوْكَلٌ، فإِذا نَقَصَ، قيل: سِقْطٌ، فإِذا نقص، قيلَ: عَدَابٌ، فإِذا نَقَصَ، قيلَ: لَبَبٌ.
وَفِي التَّهْذِيب: اللَّبَبُ من الرَّمْل: مَا كَانَ قَريباً من حَبْلِ الرَّمْل.
(و) اللَّبَبُ: معروفٌ، وَهُوَ (مَا يُشَدُّ فِي) ، وَفِي نسخةٍ: على (صَدْرِ الدّابَّةِ) ، أَو النّاقة، كَمَا فِي نُسْخَة بدل الدَّابّةِ. قَالَ ابْنُ سيدَهْ وغيرُهُ: يكون للرَّحْلِ والسَّرْج (لِيَمْنَعَ اسْتِئْخَارَ الرَّحْل) والسَّرْجِ، أَي: يَمْنَعُهُمَا من التّأْخير، (ج أَلْبابٌ) ، قَالَ سيبويهِ: لم يُجاوِزُوا بِهِ هاذا البِناءَ.
( {وأَلْبَبْتُ) السَّرْجَ: عَمِلْتُ لَهُ} لَبَباً، وأَلْبَبْتُ (الدّابَّةَ، فَهِيَ {مُلْبَبٌ) جاءَ على الأَصل، وَهُوَ نادرٌ: جعلتَ لَهُ لَبَباً. قالَ: وهاذا الحرفُ، هاكذا رَوَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ بِإِظْهَار التّضعيف. (و) قَالَ ابْنُ كَيْسَان: هُوَ غَلَطٌ وقياسُه (} مُلَبٌّ) ، كَمَا يُقَال مُحَبٌّ، من: أَحْبَبْتُهُ. (و) كذالك ( {لَبَبْتُهَا) ، أَي: الدّابَّةَ، (فَهِيَ} مَلْبُوبَةٌ) من الثُّلاثيّ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
(! واللَّبْلابُ) : حَشِيشَةٌ، و (نَبْتٌ) يَلْتَوِي على الشَّجَر. واللَّبْلابُ: بَقْلَةٌ مَعْرُوفَة، يُتداوَى بهَا.
( {واللَّبْلَبَةُ: الرِّقَّةُ على الوَلَد) ، وَمِنْه: لَبْلَبَةُ الشّاةِ، على مَا يأْتي.
واللَّبْلَبَةُ: الشَّفَقَةُ على الإِنسان، وَقد لَبْلَبْتُ عَلَيْهِ. واللَّبْلَبَة: عَطْفُكَ على الإِنْسَان، ومَعُونته؛ قَالَ الكُمَيْتُ:
ومِنَّا إِذا حَزَبَتْكَ الأُمُورُ
عَلَيْكَ} المُلَبْلِبُ والمُشْبِلُ
( {واللَّبِيبَةُ: ثَوْبٌ كالبَقِيرَةِ) ، وسيأْتي بيانُهَا فِي حرف الرّاءِ.
(واللَّبَابُ كسَحابٍ) ، وَفِي لِسَان الْعَرَب: اللَّبَابَةُ، بِزِيَادَة الْهَاء: (الكَلأُ) ، وَفِي أُخرى: من النَّبات: الشَّيْءُ (القَلِيلُ) غيرُ الواسِع، حَكَاهُ أَبو حنيفَة، قَالَ:
أَفْرِغْ لِشَوْلٍ وفُحُولٍ كُومِ
باتَتْ تَعشَّى اللَّيْلَ بالقَصِيمِ
لَبَابَةً من هَمِقٍ هَيْشُومِ
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: هِيَ لُبَايَةٌ، بالضَّمّ والياءِ التَّحْتيّة، وأَنشد الرَّجزَ، وَقَالَ: هِيَ شجرةُ الأُمْطِيّ الّذي يُعْمَلُ مِنْهُ العِلْكُ.
(و) لُبَاب، (كغُرَابٍ: جَبَلٌ لبَنِي جَذِيمَةَ) .
(و) فِي الحديثُ: (أَنَّ رجلا خاصَمَ أَباهُ عندَهُ، فَأَمَرَ بهِ فَلُبَّ لَهُ) يُقَال: (} لَبَّبَهُ {تَلْبِيباً) : إِذا (جَمَع ثِيابَهُ) الّتي عَلَيْهِ (عِنْدَ نَحْرِهِ) وصدرِه (فِي الخُصُومَة. ثُمّ جَرَّهُ) وقَبَضَهُ إِليه، وَكَذَلِكَ إِذا جعل فِي عُنُقِه حَبْلاً أَو ثَوْباً، وأَمْسَكه بِهِ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه أَمَرَ بإِخْراجِ المُنَافِقِينَ من الْمَسْجِد، فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ إِلى رافعِ بْنِ وَدِيعَةَ،} فلَبَّبَهُ برِدائِه، ثمَّ نَتَرَهُ نَتْراً شَدِيدا) .
(ولَبَّبَ الحَبُّ) تَلْبِيباً: (صارَ لَهُ {لُبٌّ) يُؤْكَلُ.
(واللَّبَّةُ: المَرْأَةُ اللَّطِيفَةُ) الحَسَنَة العِشْرةِ مَعَ زوجِها، وَقد تقدَّمَ.
} ولَبَّ اللَّوْزَ: كَسَرَهُ، واسْتَخْرَجَ قَلْبَهُ. (ولَبَّهُ) ، لَبّاً: إِذا (ضَرَبَ {لَبَّتَهُ) ، وَهِي اللِّهْزِمَةُ الّتِي فوقَ الصَّدر، وفيهَا تُنْحَرُ الإِبِلِ؛ وَقد سبَق. وَفِي الحَديثه: (أَما تَكُونُ الذَّكاةُ إِلاَّ فِي الحَلْقِ واللَّبَّةِ) .
(وتَلَبَّبَ) الرَّجُلُ، وَفِي الأَساس: لَبَّبَ: تَحَزَّم، و (تَشَمَّر) .
} والمُتَلَبِّبُ: المُتَحَزِّمُ بالسِّلاحِ وَغَيره.
وكُلُّ مُجَمِّعٍ لثيابِهِ، {مُتَلَبِّبٌ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ:
إِنِّي أُحاذِرُ أَنْ تَقُولَ حَلِيلَتِي
هاذا غُبَارٌ ساطِعٌ،} فتَلَبَّبِ
والمُتَلَبَّبُ: مَوْضِعُ القِلادَةِ.
{وتَلَبَّبَ الرَّجُلانِ: أَخَذَ كلُّ مِنْهُمَا} بِلَبَّةِ صاحِبِه. وَفِي الحديثِ: (أَنّ النَّبِيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ {مُتَلَبِّباً بِهِ) والمُتَلَبِّب: الّذِي تَحزَّم بِثَوْبِهِ عِنْد صَدره، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
ونَمِيمَة من قانِصٍ} مُتَلَبِّبٍ
فِي كَفِّه جَشْءٌ أَجَشُّ وأَقْطُعُ
وَمن هاذا قِيلَ للَّذي لبس السّلاحَ، وتَشمَّرَ للقِتَال: مُتَلَبِّبٌ: وَمِنْه قولُ المُنَخَّلِ:
واسْتَلأَمُوا {وتَلَبَّبُوا
إِنَّ} التَّلَبُّبَ لِلْمُغِير
( {واللَّبْلَبُ) } واللُّبْلُب، (كَسَبْسَبِ وبُلْبُلٍ: البَارُّ بِأَهْلِه، و) المُحْسِنُ إِلى (جِيرَانِهِ) ، والمُشْفِقُ عَلَيْهِم.
( {واللَّبْلَبَة: التَّفَرُّقُ) ، حَكَاهُ فِي التَّهذيب عَن أَبي عَمْرٍ و.
(و) } اللَّبْلَبَةُ: (حِكايَةُ صَوْت التَّيْسِ عِنْدَ السِّفادِ) ، يقالُ: لَبْلَبَ: إِذا نَبَّ؛ وَقد يُقالُ ذالك للظَّبْيِ. وَفِي حديثِ ابْن عَمْرٍ و (أَنَّه أَتَى الطَّائفَ، فإِذا هُوَ يَرَى التُّيُوسَ! تَلِبُّ، أَو تَنِبُّ، الَّتِى الغَنَم) . لَبَّ يَلِب كَفَرَّ يَفِرُّ.
(و) اللَّبْلَبَةُ: (أَنْ تُشْبِلَ الشّاةُ على وَلَدِهَا بَعْدَ الوَضْعِ) وَحين الوَضْع (وتَلْحسَهَا) بشَفَتَيْها، وَيكون مِنْهَا صَوت؛ كأَنّها تقولُ: {لَبْ} لَبْ.
) ، {والأُلْبُوبُ) ، بالضّم: (حَبُّ نَوَى النَّبِقِ) خاصَّةً، وَقد يُؤْكَلُ.
(والتَّلْبِيبُ: التَرَدُّدُ) ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا حُكِيَ، وَلَا أَدْرِي مَا هُوَ.
(و) } التَّلْبِيبُ من الإِنسان: (مَا فِي مَوْضِعِ اللَّبَبِ من الثِّيَاب) .
وأَخَذَ {بتَلْبِيبِهِ: أَي لَبَبِهِ وَهُوَ (اسْمٌ كالتَّمْتينِ) . وَفِي التّهْذيب: يُقَال: أَخَذَ} بتَلْبِيبِ فُلانٍ: إِذا جَمَعَ عَلَيْهِ ثَوْبَهُ الَّذِي هُوَ لابسُهُ عندَ صدرِه، وقَبَضَ عَلَيْهِ يَجُرُّهُ. وَفِي الحَدِيث: (أَخَذْتُ بتَلْبِيبِه، وجَرَرْتُه) . وكذالك: أَخَذْتُ بتَلابِيبِه.
(و) أَلَبَّ الزَّرْعُ، مثلُ أَحَبَّ: إِذا دَخَلَ فيهِ الأُكْلُ.
( {أَلَبَّ لهُ الشَّيْءُ: عَرَضَ) ، قَالَ رُؤْبَةُ:
وإِنْ قَرَاً أَوْ مَنْكِبٌ} أَلَبّا
(و) عَن الأَصْمَعِيِّ، قَالَ: كَانَ أَعْرَابِيٌّ عندَهُ امْرَأَةٌ، فَبَرِمَ بهَا، فأَلْقاها فِي بِئْرٍ غَرَضاً بهَا، فمرّ بهَا نفر، فسَمِعُوا هَمْهَمَتَهَا من البِئر، فاستخرجُوها وَقَالُوا: منْ فَعَلَ هاذا بِكِ؟ فَقَالَت: زَوجي، فقالُوا: ادْعِي اللَّهَ عَلَيْهِ، فَقَالَت: لَا تُطاوِعُني بَنَاتُ {- أَلْبُبِي. قالُوا: (بَناتُ} أَلْبُبٍ، بضمّ الباءِ) المُوَحَّدة الأُولى، (و) قد (فَتَحَها) أَبو العَبَّاس (المُبَرّدُ) فِي قَول الشّاعر:
قَدْ عَلِمَتْ ذَاكَ بَنَاتُ! أَلْبَبِهْ
وَهِي (عُروقٌ فِي القَلْبِ) متّصلةٌ بِهِ، (تكونُ مِنْهَا الرَّقَّةُ) والشَّفَقَةُ. ولاكنْ يُقَالُ: لَيْسَ لنا فِي الْجمع أَفْعَل بالفَتح كأَحْمَدَ.
وَفِي المُحْكَم: قد عَلِمَتْ بذالِك بَنَاتُ {أَلْبُبِهِ، يَعْنُونَ لُبُّهُ، وَهُوَ أَحد مَا شَذَّ من المُضَاعَفَ، فجاءَ على الأَصل، هاذا مَذْهَب سِيبَوَيْهِ.
وَقَالَ المُبَرِّدُ فِي قَول الشَّاعر يُرِيدُ بَنَاتِ أَعْقَلَ هَذا الحَيِّ، فإِنْ جَمَعْتَ} أَلْبُباً، قلتَ: {أَلابِبُ، والتَّصْغيرُ} أُلَيْبِبٌ، وَهُوَ أَوْلَى من قولِ مَنْ أَعَلَّها.
(و) من المَجَاز: مررتُ بِحيَ ذِي لَبالِبَ، وظَبَاظِبَ. (لَبَالِبُ الغَنَم: جَلَبَتُهَا وصَوتُها) ، وظَبَاظِبُ الإِبِلِ، جَلَبَتُها، كَذَا فِي الأَساس.
(و) يُقَال: (رَجُلٌ لَبٌّ ولَبِيبٌ) ، أَي: (لازِمٌ للأَمْرِ) ، مُقِيمٌ عَلَيْهِ، لَا يَفْتُرُ عَنهُ.
واللَّبُّ، أَيضاً: اللَّطِيف القَرِيبُ من النّاس، والأُنثى لَبَّةٌ، وجمعُهَا لِبابٌ.
(و) من المَجَاز: رَجُلٌ ( {مَلْبُوبٌ) ، أَي: (مَوْصُوفٌ بالعَقْلِ) } واللُّبِّ. قَالَه الــلَّيثُ. وَفِي التّهذيب: قَالَ حَسّانٌ:
وجارِيَة مَلْبُوبَة ومُنَجَّسٍ
وطارِقَةٍ فِي طَرْقِها لَمْ تَشَدَّدِ
(و) من المَجاز: ( {اللَّبِيبُ: العاقِلُ) ذُو لُبَ، وَمن أُولِي الأَلْبابِ، (ج} أَلِبَّاءُ) . قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يُكَسَّرُ على غير ذالك، والأُنْثَى {لَبيبَةٌ. وَقَالَ الجَوْهَرِي: رَجُلٌ} لَبِيبٌ، مثلُ لَبَ. قَالَ المُضَرِّب بْنُ كَعْب:
فَقُلْتُ لَهَا فِيئِي إِليك فإِنَّني
حَرامٌ وإِنّي بَعْدَ ذاكِ لَبِيبُ
قيل: إِنَّمَا أَراد:! مُلَبّ بِالْحَجِّ، وَقَوله: (بعدَ ذاكِ) ، أَي: مَعَ ذاكِ.
(و) حُكِيَ عَن يُونُسَ أَنّه قَالَ: تقولُ العربُ للرَّجُل تَعْطِفُ عَلَيْهِ: (لَبَابِ لَبَابِ) ، بِالْكَسْرِ (كَقَطَامِ) وحَذَامِ. وَقيل: إِنّه (أَي: لَا بأْسَ) بلُغةِ حِمْيَرَ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ عِنْدِي مِمّا تقدّم، كأَنّه إِذا نَفَى البَأْسَ عَنهُ، اسْتَحَبَّ مُلازَمَتَهُ.
(ودَيْرُ {لَبَّى، كحَتَّى، مُثَلَّثَةَ اللاّم: ع بالمَوْصِل) ، قَالَ:
أَسِيرُ وَلَا أَدْرِي لَعَلَّ مَنِيَّتِي
} بِلَبَّى إِلى أَعْرَاقِها قَدْ تَدَلَّتِ
قلت: زَعَمَ المُصَنِّفُ التّثــليثَ فِي هاذا الْموضع الّذِي بالمَوْصِل، والصَّحيح أَنّه بالكَسْرِ فَقَطْ كَمَا قيَّده الصّاغانيّ ونَصْرٌ، وَهُوَ بالقُرْب من بَلَدَ بَيْنَهُ وَبَين العقْر، وأَما لُبَّى، بالضَّم والتّشديد وَالْبَاء مُمَالةً، فإِنّه جَبَلٌ نَجْدِيّ، وبالفَتح: مَوضِع آخَرُ، فتأَمَّلْ.
(ولَبَبٌ) ، محرّكةً: (ع) نَقله الصّاغانيُّ.
(و) فِي التَّهْذِيب، فِي الثُّنَائيّ. فِي آخِرِ تَرْجَمَةِ لَبَب مَا نَصُّه: و (يُقَالُ لِلْمَاءِ الكَثِيرِ الَّذِي يَحْمِلُ مِنْهُ الفَتْحُ) .
وَفِي التَّهْذِيب: المِفْتَحُ، بِالْمِيم، (مَا يَسَعهُ فيَضِيقُ صُنْبُورُهُ) ، بالضَّمّ، هُوَ مِثْقَبُ الماءِ (عَنْهُ من كَثْرَتِه) أَي: الماءِ (فَيَسْتَدِيرُ الماءُ عندَ فَمِهِ، ويَصِيرُ كأَنَّه بُلْبُلُ آنِيَةٍ: لَولَبٌ) ، وَجمعه لوَاليبُ. قَالَ أَبو منصورٍ: وَلَا أَدْرِي أَعَرَبيّ هُوَ، أَم مُعَرَّب؟ غيرَ أَنّ أَهلَ العِراق أُولِعُوا باسْتِعْمَالِ اللَّوْلَبِ، وَقَالَ الجوهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ لوب: وأَمّا المِرْوَدُ، ونَحْوُهُ، فَهُوَ المُلَوْلَبُ، على مُفَوْعَل، كَمَا سيأْتي وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ فولف: ومِمّا جاءَ على بِناءِ فَوْلَفٍ: لَوْلَبُ الماءِ.
ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
قَالَ ابْنُ جنِّي هُوَ لُبَابُ قَوْمِهِ، وهم لُبَابُ قَومهم، وَهِي لُبَابُ قَوْمِها؛ قَالَ جَرِير:
تُدَرِّي فَوْقَ مَتْنَيْها قُرُوناً
على بَشَرٍ وآنِسَةٌ لُبَابُ
والحَسَبُ اللُّبَابُ: الخالِصُ، وَمِنْه سُمِّيَتِ المَرْأَةُ لُبَابَةَ. وَفِي الحَدِيث: (إِنّا حَيٌّ من مَذْحِجٍ، عُبَابُ سَلَفِها، ولُبَابُ شَرَفِها) . اللُّبَابُ: الخالصُ من كُلِّ شَيْءٍ.
واللُّبابُ: طَحِينٌ مُرَقَّقُ.
ولَبَّبَ الحَبُّ: جَرَى فِيهِ الدَّقِيقُ.
ولُبَابُ القَمْحِ، ولُبَابُ الفُسْتُق. وَفِي الأَساس، من المَجَاز: لُبَابُ الإِبِلِ: خِيارُها، ولُبَابُ الحَسَب: مَحْضُهُ. انْتهى.
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ فَحْلاً مِئْناناً:
مَقاليتُهَا فَهِيَ اللُّبَابُ الحَبَائِسُ
وَقَالَ أَبو الحَسَن فِي الفالُوذَجِ: لُبَابُ القَمْحِ، بِلُعابِ النَّحْلِ.
ولُبُّ كلِّ شَيْءٍ: نَفْسُه، وحَقِيقَتُهُ.
وامْرَأَةٌ واضِحةُ اللِّبَابِ.
{واسْتَلَبَّهُ: امْتَحَنَ لُبَّهُ.
وَمن المَجَاز: هُوَ بِلَبَبِ الوادِي،} ولَبَّبُوا، {واسْتَلَبُّوا: أَخَذُوا فِيهِ، كَذَا فِي الأَساس.
وَعَن ثعلبٍ: لَبَّأْتُ، قالته العربُ بِالْهَمْز، وَهُوَ على غيرِ القِيَاس، وَقد سبقتِ الإِشارةُ إِليه فِي حَلأَ.
وَمن المَجَاز: قَوْلهم: فُلانٌ فِي لَبَبٍ رَخِيَ: إِذا كَانَ فِي بَال، وسَعَة ورَخِيُّ اللَّبَب واسعُ الصَّدْر. وَفِي لبَبٍ رَخِيَ: فِي سَعَة، وخِصْبٍ، وأَمْنٍ. وَفِي الحَدِيث: (إِنَّ اللَّهَ مَنَعَ مِنِّي بَنِي مُدْلِج، لصِلَتِهِم الرَّحِمَ، وطعنِهِم فِي أَلْبابِ الإِبِل) . قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: على هاذه الرِّوايةِ لَهُ معنيانِ: أَحدُهما أَنْ يكونَ أَراد جمعَ اللُّبِّ بِمَعْنى الْخَالِص كأَنّه أَراد خالصَ إِبلهم وكَرَائمَهَا. والثّاني أَنّه أَرادَ جمعَ اللَّبَبِ، وَهُوَ مَوْضِعُ المَنْحَرِ من كُلِّ شَيْءٍ. وَرَوَاهُ بعضُهم: فِي لَبَّاتِ الإِبِلِ.
واسْمُ مَا} يُتَلَبَّبُ: {اللَّبَابَةُ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
ولَقَدْ شَهِدْتُ الخَيْلَ يَوْمَ طِرَادِهَا
فطَعَنْتُ تَحْتَ} لَبَابَةِ المُتَمَطِّرِ وتَلَبُّبُ المرأَةِ بمِنْطَقَتِهَا: أَنْ تَضَعَ أَحَد طَرَفَيْهَا على مَنْكِبِهَا الأَيْسَرِ، وتُخْرِجَ وَسَطَها من تَحت يدهَا اليُمْنَى، فَتُغَطِّيَ بِهِ صَدْرَها، وتَرُدَّ الطَّرَفَ الآخَرَ على مَنْكِبِها الأَيْسَرِ.
وَعَن الــلَّيْث: والصّرِيخُ إِذا أَنْذَرَ القَوْمَ، واستَصْرخَ: لَبَّبَ، وذالك أَن يَجعَلَ كِنَانَتَه وقَوْسَه فِي عُنُقِه، ثُمّ يَقْبِضَ على {تَلْبِيبِ نَفْسِه، وأَنشد:
إِنَّا إِذا الدَّاعي اعْتَزَى ولَبَّبا
ويُقَالُ:} تَلْبيبُهُ. تَرَدُّدُه، وَقد تقدَّم.
وَقَالَ مُخَارِقُ بْنُ شِهابٍ فِي صفة تَيْسِ غَنَمِه:
ورَاحَتْ أُصَيْلاناً كَأَنَّ ضَرُوعَها
دِلاءٌ وفِيهَا واتِدُ القَرْنِ لَبْلَبُ
أَراد {باللَّبْلَب: شَفَقَتَهُ على المِعْزَى الّتي أُرْسِلَ فِيهَا، فَهُوَ ذُو} لَبْلَبَة، أَي: ذُو شَفَقَة.
{- ولبّى بنُ سعدِ بْنِ شَطَن، ولبّى بنُ صبيرةَ بن عِنَبَةَ: بَطْنانِ من بني سامةَ بن لُؤَيَ، ذكره الأَميرُ عَن سَيّارٍ النَّسَّابةِ.
وَمن المَجَاز: هُوَ مُحِبٌّ لَهُ} بلَبَالِبِ قَلْبِهِ.
واللُّبُّ، بالضَّمّ فِي لُغَة الأَنْدَلُسِ والعُدْوَةِ: سَبُعٌ مَعْرُوف عِنْدهم، شَبِيهٌ بالذِّئب. قَالَ أَبو حَيّانَ فِي شَرح التَّسْهِيل: وَلَيْسَ يكون فِي غَيرهَا من البِلاد.
وأَبو {لُبَابَةَ: بِشْرُ بْنُ عبدِ المُنْذِرِ الأَنْصَارِيُّ، من النُّقَباءِ، وأَبو لبيبَةَ الأَشْهَليُّ: صَحَابِيّانِ.
} ولُبَابَةُ بنتُ عبدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسِ بْنِ عبدِ المُطَّلِب: هِيَ أُمُّ نَفيسة بنتِ زيدِ بْنِ الحَسَن بْنِ عليّ.

لبب


لَبَّ(n. ac. لَبّ)
a. [Bi], Remained, stayed in; kept to.
b. Hurt in the chest.
c. Put the breast-girth on (animal).
d. Faced, fronted.
e.
(n. ac.
لَبَب
لَبَاْبَة), Was intelligent; was brave.
f. I, Uttered a cry.
g. Shelled (almond).
لَبَّبَa. Seized by the collar, collared.
b. Went to & fro.
c. see IV (c) (e) & V (d).
أَلْبَبَa. see 1 (a) (c).
c. [La], Happened, occurred to; appeared to.
d. ['Ala], Kept to.
e. Was pulpy.

تَلَبَّبَa. Girded himself.
b. [La], Made ready for (fight).
c. Grappled each other.
d. Traversed (valley).
إِسْتَلْبَبَa. see V (d)b. Made trial of.

لَبّa. Service; obedience.
b. (pl.
لِبَاْب), Courteous, affable, polite; affectionate, kind; fond.
c. see 25 (b)
لَبَّةa. see 1 (b)b. (pl.
لِبَاْب
& reg.), Throat; thorax.
لُبّ
(pl.
لُبُوْب)
a. Heart; middle, inside; kernel; pith, pulp.
b. Fecula, farina.
c. Crumb.
d. (pl.
أَلُبّ
أَلْبُب

أَلْبَاب
a. Heart; spirit; understanding, intelligence, intellect
mind.
e. The best, choice, flower of; the essence, quintessence
substance of.
f. Poison.

لَبَب
(pl.
أَلْبَاْب)
a. see 1t (b)b. Breast-girth.
c. Sandy tract.

لَبَاْبa. Small quantity of herbage.

لَبَاْبَةa. see 22
لِبَاْبَةa. A coat of mail.

لُبَاْبa. Pure; stainless.
b. see 3 (e)c. Fine flour. —

لَبِيْب
(pl.
أَلْبِبَآءُ)
a. Intelligent, gifted; genius.
b. Assiduous, persevering.

لَبِيْبَةa. A certain garment.

N. P.
لَبڤبَa. Intelligent.
b. see
N. P.
أَلْبَبَ
N. P.
أَلْبَبَa. Girded, girt.

N. Ac.
لَبَّبَa. Collar; upper part of the dress.
مُلْبَب
a. see N. P.
أَلْبَبَ
أَلْبُوْب
a. Kernel of the lote-tree.

بَنَات أَلْبُب
a. The veins of the heart.
b. Heart-strings.

لَبَّيْكَ
a. At thy service!

لَبَابِ لَبَابِ
a. No harm! Have no fear!

لَوْلَب (pl.
لَوَالِب)
a. Spout; cock, tap; tube.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.