Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: لطف

شنأ

Entries on شنأ in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 12 more
شنأ: شنّأ. شنّاُه إلى: جعله بغيضاً إلى، ويقال: شنَّؤوه إلى العامّة (معجم البيان، معجم الطرائف).
شنيا: يقال في البيع لاشنيا يفسده أي بيع صحيح لا يمكن إلغاؤه (الجريدة الآسيوية 1843، 2: 222، 223).
شانئ: مبغض، ويجمع على شُنّاة (عباد 1: 377 رقم 269).
ش ن أ: (الشَّانِئُ) الْمُبْغِضُ وَقَدْ (شَنِئَهُ) بِالْكَسْرِ (شَنْئًا) بِسُكُونِ النُّونِ، وَالشِّينُ مَفْتُوحَةٌ وَمَكْسُورَةٌ وَمَضْمُومَةٌ. وَ (مَنْشَأً) كَمَعْلَمٍ وَ (شَنْآنًا) بِسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَقُرِئَ بِهِمَا. 
شنأ
شَنِئْتُهُ: تقذّرته بغضا له. ومنه اشتقّ:
أزد شَنُوءَةَ، وقوله تعالى: لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ
[المائدة/ 8] ، أي: بغضهم، وقرئ:
شَنْأَنُ فمن خفّف أراد: بغيض قوم، ومن ثقّل جعله مصدرا، ومنه: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
[الكوثر/ 3] .
ش ن أ

شنئته شنأة وشنآناً، وهو عدو شانيء، ولا أبا لشانئك، ومشنوء من يشنؤك. وهو مشنأ، ومشنأ الخلق: للقبيح المنظر مصدر يستوي فيه الواحد وغيره. ورجل شنوءة: يتقزز من كل شيء.

ومن المجاز: شنئت حقك، وشنئت لك هذا فلا أرجع فيه أبداً إذا طابت له نفسه به وهو من قولهم: أبغض حق أخيك لأنه إذا أحبه منعه وإذا أبغضه أعطاه.
[شنأ] نه: عليكم "بالمشنئة" النافعة التلبينة، تعني الحساء، وهي مفعولة من شنئت أي أبغضت، وهو شاذ فإن أصله مشنوء بالواو فلما خفف الهمزة صارت ياء فقال: مشني كمرضى، فلما أعاد الهمزة استصحب الحال المخففة، والتلبينة تفسير لها، وجعلت بغيضة لكراهتها. ومنه: "لا تشنؤ" من طول، أي لا يبغض لفرط طوله، ويروى: لا يشتنى من طول، أبدل من همزته ياء. وح على: ومبغض يحمله "شنأنى" على أن يبهتني، شنئته شنأ وشنانا. وفيه: يوشك أن يرفع عنكم الطاعون ويفيض منكم "شنآن" الشتاء، وفسره ببرده استعارة لأنه يفيض في الشتاء، وقيل: أراد بالبرد سهولة الأمر والراحة يعني يرفع عنكم الطاعون والشدة ويكثر فيكم التباغض أو الراحة والدعة. ن: «إن "شانئك"» أي مبغضك وفيه: من رجال "شنوءة" كفعولة قبيلة. 
(شنأ) - في حديث كعب: "يُوشِك أن يُرفَع عنكم الطَّاعُونُ ويَفِيضَ فيكم شَنَآنُ الشِّتاء. قيل: وما شنَآنُ الشِّتَاءِ؟ قال: بَردُه."
الشَّنَآن: البُغْض، والبَردُ في الشتاء أَبغَضُ، ولعله أراد بالبَرْد سُهولَةَ الأمرِ والرَّاحةِ؛ لأن العَربَ تَكْني بالبَرْد عن الرَّاحة، كما يُقال: غَنِيمةٌ باردةٌ: أي يُرفَعُ عنكم اَلطَّاعونُ والشِّدَّة، وتَكْثُر فيكم الرَّاحةُ والدَّعةُ، ويُحْتَمل أن يُرِيدَ به: تَغَيُّرَ أَهوِيةِ بُلْدان العَرَب؛ لأن الحجازَ وأكثرَ دِيارِ العرب دِيَارُ الحَرِّ: أي تَصِيرُ أَهويةُ بُلدانِكم طَيِّبةً وَيطِيبُ فيها عَيشُكم.
- ومنه حديث عَلِىّ: "ومُبْغِضٌ يَحْمِلهُ شَنآنِي على أن يَبْهَتنِى".
شنأ: أزْدُ شَنُوْءَةَ على فَعُوْلَةَ: أصَحُّ الأزْدِ أصْلاً وفَرْعاً. والشَّنُوْءَةُ: الرَّجُلُ الذي يَتَقَزَّزُ من الشَّيْءِ، وبه سَمِّيَ أزْدُ شَنُوْءَةَ. ويُقال: شَنِىءَ يَشْنَأُ شَنَأً وشِنْأً؛ في البُغْضِ، ومنه الشَّنْآنُ والشَّنْأَةُ. والشَّنْءُ. ورَجُلٌ شَنَانَةٌ وشَنَانِيَةٌ: مُبغَّضٌ سَيَّىءَ الخُلُقِ. وامْرَأةٌ شَنْأى: غَيْوْرٌ. ورَجُلٌ مْشنَأُ الخُلُقِ ومْشنَأُ الخُلُقِ: أي مُضْطَرِبُه وقَبِيْحُه. وشَنِئَتُ لك ذلكَ الأمْرَ: أي طابَتْ نَفْسش لكَ عنه. وشَنِئْتُ حَقَّكَ: أقْرَرْتُ به وأخْرَجْتُه من عندي. والشَّنَاُ مَهْمُوْزٌ: الرَّجُلُ الذي لا يُوَافِقُه أحَدٌ على خُلُقِه، والجَميعُ الشَّنَأُوْ، َ. والشّانىء: الرَّجُلُ الطَّوِيْلُ. ورجُلُ شَنْآنُ شدِيدُ الطُّوْلِ. ودابَّةٌ مَشْنَأٌ: فيه قُبْحٌ. ورَجُلٌ مِشْنَاءٌ: لايَزَالُ يَتَكَشَّفُ فَرْجُه. وهو أيضاً: الذي يُبْغِضُه النّاسُ. ويقولون: لا أبَا لِشَانِئكَ: أي لا أبَا لَكَ. ورَجُلٌ مَنْشُوءٌ ومَشْنِيٌّ.
[شنأ] النشاءة، مثال: الشناعة: البغض. وقد شنَأته شَنْئاً، وشُنْئاً، وشِنْئاً، ومشنأ، وشنآنا، بالتحريك، وشنآنا، بالتسكين، وقد قُرِئَ بهما قوله تعالى: (شنآن قوم) ، وهما شاذان، فالتحريك شاذ في المعنى، لان فعلان، إنما هو من بناء ما كان معناه الحركة والاضطراب، كالضربان، والخفقان، والتسكين شاذ في اللفظ، لانه لم يجئ شئ من المصادر عليه. قال أبو عبيدة : الشنانُ، بغير هَمْزٍ، مثل الشَنَآنُ، وأنشد للأحوص: وما العَيْشُ إلاَّ ما تَلَذُّ وتَشْتَهي * وإنْ لامَ فيه ذو الشَنانِ وفَنَّدا وشُنِئَ الرجُلُ، فهو مشنوءٌ، أي مُبْغَضٌ، وإن كان جميلاً. ورجُلٌ مَشْنَأٌ، على مفعل، بالفتح، أي: قبيح المنظر. ورَجُلانِ مَشْنَأٌ، وقومٌ مَشْنَأٌ. والمِشْناءُ، بالكسر، على مفعالٍ، مثلُهُ. وتشانَؤُوا، أي تباغضوا. وقولهم: لا أبا لِشانِئِكَ، ولا أَبَ لِشانِئِكَ، أي: لمُبْغِضِكَ، قال ابن السكيت: وهي كنايةٌ عن قولهم: لا أبا لك وشنئ به، أي أَقَرَّ. قال الفرزدق : فلو كان هذا الأمر في جاهليةٍ * شِنِئْتَ به أو غَصَّ بالماء شاربه والشنوءة على فعولة: التَقزُّزُ وهو التباعد من الأدناسِ. تقول: رجل فيه شنوءة، ومنه أزد شنوءة وهم: حى من اليمن ينسب إليهم شنئى . قال ابن السكيت: ربما قالوا: أزد شنوة بالتشديد غير مهموز، وينسب إليها شنوى. وقال: نحن قريش وهم شنوه * بنا قريشا ختم النبوه
شنأ الشَّنَاءَةُ - بالفتح والمد -: البُغْض. وقد شَنَأْتُه وشَنِئْتُه شَنْأً وشِنْأً وشُنْأً ومَشْنَأً وشَنَآناً - بالتحريك - وشَنْآناً - بالتسكين -، وقرأ نافع في رواية إسماعيل وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر: بالتسكين، والباقون بالتحريك، وهما شاذّان، فالتحريك شاذ في المعنى لأن فَعَلانَ إنما هو من بناء ما كان معناه الحركة والاضطراب كالضَّربان والخَفقان، والتَّسكين شاذ في اللفظ لأنه لم يجئ شيء من المصادر عليه. قال أبو عبيدة: الشَّنانُ - بغير همرة - مثل الشّنآنن، وأنشد للأحوص:
هل العيشُ إلاّ ما تَلَذُ وتَشْتَهي ... وإنْ لامَ فيه ذو الشَّنَانِ وفَنَّدا
وشُنِئَ الرجل فهو مَشْنُوءٌ: أي مُبغَضٌ وإن كان جميلا.
ورجل مَشْنَأٌ - على مَفْعَلٍ بالفتح -: أي قبيح المنظر. ورجُلان مَشْنَأٌ وقوم مَشْنَأٌ. والمِشْنَاءُ - بالكسر على مِفْعَالٍ - مثله.
وقال الليث: رجل شَنَاءَةٌ ككراهة وشَنَائِيَةٌ ككراهية: مُبغَّضٌ سيئ الخُلُق.
وشَنِئْتُ: أي أخرجت، قال العجاج:
زَلَّ بنو العَوّامِ عن آلِ الحَكَمْ ... وشَنِئُوا المُلْكَ لِمَلْكٍ ذي قِدَمْ
أي: أخرجوا من عندهم.
وقولهم: لا أبا لِشَانِئكَ ولا أب لشانِئك: لأي لِمُبْغِضِك، قال ابن السكِّيت: هي كناية عن قولهم لا أبا لك.
وشَنِئَ به: أي أقرَّ به، قال الفرزدق:
فلو كانَ هذا الأمرُ في جاهليَّةٍ ... عَرَْتَ مَنِ المَوْلى القَلِيْلُ حَلائبُه
ولو كانَ هذا الأمرُ في غير مُلْكِكُم ... شَنئْتُ به أو غصَّ بالماء شارِبُه
ويروى: " لأدَّيْتُه أو غَصَّ ".
والشَّنُوْءَةُ - على فَعُوْلَةٍ -: التقَزُّزُ وهو التباعد من الدْناس، يقال: رجل فيه شَنُوْءَةٌ، ومنه أزْدُ شَنُوءَةَ وهم حي من اليمن؛ والنسبة إليهم شَنَئيٌّ، قال ابن الكِّيت: ربما قالوا أزدُ شَنُوَّةَ - بالتشديد غير مَهْمُوزةٍ - والنسبة إليها شَنَوِيٌّ، قال:
نَحنُ قُرَيْشٌ وهُمُ شَنُوَّهْ ... بنا قريشاً خُتِمَ النُّبُوَّهْ
وتَشَانَأُوا: أي تباغضوا.

شن

أ1 شَنِئَهُ, (Th, S, Mgh, Msb, K, &c.,) and شَنَأَهُ, (K,) but this is said by AHeyth to be a bad dial. var. of the former, (TA,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. شَنْءٌ (AO, S, Msb, K) and شِنْءٌ and شُنْءٌ (Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, S, K) and شَنْأَةٌ (K, TA, in the CK شَناءَة [i. e. شَنَآءَةٌ, which is afterwards added in the TA, not as in the K, and mentioned in the S but not there said to be an inf. n.,]) and شَنَأٌ (TA from Es-Safákusee) and شَنَآءٌ (TA [as from J, but perhaps from Az, for I do not find it in the S,]) and مَشْنَأٌ (S, CK, and TA as from Es-Safá- kusee, not as from the K,) and مَشْنَأَةٌ and مَشْنُؤَةٌ (K, TA, the last in the CK مَشْنُوءَة [i. e. مَشْنُوْءَةٌ],) and مَشْنِئَةٌ (TA from Es-Safákusee) and شَنَآنٌ, (S, K,) which is anomalous as being of a measure regularly employed [only] for the inf. n. of a verb signifying motion and agitation, as ضَرَبَانٌ and خَفَقَانٌ, (S, TA,) for though it has been said that [hatred (which it signifies) is attended by anger and] anger is accompanied by agitation of the heart, there is no necessary connection between hatred and anger, and it is anomalous also as being of a measure not proper to [the inf. n. of] a trans. verb, (TA,) and شَنْآنٌ, (S, Msb, K,) which is also anomalous, and [said to be] the only instance of its kind (S, TA) except لَيَّانٌ, though some few others have been mentioned, as زَيْدَانٌ, but this is not well known, [and خَشْيَانٌ, of which the same may be said,] and وَشْكَانٌ [perhaps a simple subst.], and جَوْلَانٌ which is said to occur in a verse [perhaps contracted from جَوَلَان by poetic license], (TA,) and AO mentions شَنَانٌ, without ء, as being like شَنْآنٌ; (S;) these inf. ns. being fourteen, which is said by IKtt to be the greatest number of inf. ns. to any one verb, only seven other verbs, he says, having this number, namely, قَدَرَ, لَقِىَ, وَرَدَ, هَلَكَ, تَمَّ, مَكَثَ and غَلَبَ; but Es-Safákusee makes the inf. ns. of شَنِئَ to be fifteen, [though the fifteenth form (which is perhaps مَشْنُوْءَةٌ) I do not find mentioned,] and this is the greatest number known; (TA;) He hated him: (IKoot, IF, S, ISd, IKtt, Mgh, Msb, K, &c.:) or, as some say, he hated him vehemently. (TA.) يشنى, [app. يُشْنَى, for يُشْنَأُ,] with the hemzeh changed into ى, occurs in a trad. (TA.) And شُنِئَ signifies He (a man, S) was hated, (S, and so accord. to some copies of the K,) or was rendered hateful, or an object of hatred, (so accord. to other copies of the K,) even if beautiful or comely. (S, K.) A2: شَنِئَ لَهُ حَقَّهُ, (K,) so says A'Obeyd, or, accord. to Th, شَنَأَ إِلَيْهِ, like مَنَعَ [in form], and this is the more correct, aor. of each ـَ (TA,) He gave him his right, or due. (A'Obeyd, Th, K, TA.) And شَنِئَ بِهِ He acknowledged it: (S, Msb, K:) or he gave him (K) his right, or due, (TA,) [or the meaning in the K may be he gave it,] and declared himself clear, or quit, of him or it; as also شَنَأَ: (K:) [but accord. to SM, this is wrong, for he says that] the author of the K should have said, or شَنِئَ إِلَيْهِ, like شَنَأَ, aor. ـَ he gave him, and declared himself clear, or quit, of him or it. (TA.) And شَنِئَ الشَّىْءَ He produced the thing: (K, TA:) or, as A'Obeyd says, شَنِئَ حَقَّهُ he acknowledged his right, or due, and produced it from his possession. (TA.) 6 تَشَانَؤُوا They hated one another. (S, O, K.) شَنْءٌ and شِنْءٌ and شُنْءٌ [all mentioned above as inf. ns., when used as simple substs. signify Hatred; and thus ↓ شَنَآءَةٌ, likewise mentioned above as an inf. n., signifies accord. to the S; and so ↓ شَنِيْئَةٌ accord. to Freytag, as on the authority of Meyd; and app. also شَنُوْءَةٌ, q. v.; or all signify] vehement hatred; in which sense the first is expl. by AO: (TA:) or ↓ شَنَآءَةٌ signifies hatred mixed with enmity and evilness of disposition. (Ham p. 108) شَنُؤَةٌ: see شَنُوْءَةٌ, in three places.

شَنَآءَةٌ: see شَنْءٌ, in two places.

A2: Also, and ↓ شَنَائِيَةٌ, epithets applied to a man, Rendered hateful, or an object of hatred, evil in disposition. (Lth, O, TA.) [See also the latter word voce شَنْآن; and see مَشْنُوْءٌ, and مِشْنَآءٌ.]

شَنُوْءَةٌ The removing oneself far, or keeping aloof, from unclean things; (S, K, TA;) and the continual doing so, or the continual purification of oneself; as also ↓ شَنُؤَةٌ; and accord. to the K, شُنُوْءَةٌ, but this is not found elsewhere. (TA.) b2: Hence, (S,) أَزْدُ شَنُوْءَةَ, the appellation of a tribe of El-Yemen; (S, K; *) sometimes called أَزْدُ شَنُوَّةَ: (ISk, S, K:) [or] this tribe was so called because of شَنْآن among them; (K, TA;) i. e. because of mutual hatred that occurred among them: (TA:) [whence it seems that شَنُوْءَةٌ signifies also Hatred:] or because of their removing far from their [original] district: or, accord. to El-Khafájee, because of their high lineage, and good deeds; from the phrase رَجُلُ شَنُوْدَةٍ, meaning A man of pure lineage and of manly virtue; and AO says the like. (TA.) b3: [And accord. to Reiske, as stated by Freytag, (who has written it ↓ شَنُؤَةٌ in all its senses,) it is expl. by Meyd as meaning What is esteemed sordid, of words and of actions.]

A2: Also One who removes himself far, or keeps aloof, from unclean things; (K, TA;) and so ↓ شَنُؤَةٌ. (TA.) Thus both of these words are epithets, as well as substs. (TA.) شَنِيْئَةٌ: see شَنْءٌ.

شَنْآن, of which the fem. is شَنْآنَةٌ and شَنْأَى, [so that one may say either شَنْآنٌ or شَنْآنُ,] is an epithet applied to a man; (K;) [signifying either Hating or (like مَشْنُوْءٌ) hated; the former meaning seeming to be indicated by what immediately precedes it in the K; but the latter appears from what here follows to be the right meaning, and perhaps it may be that which is meant in the K;] as also ↓ شَنَانِئَةٌ or ↓ شَنَائِيَةٌ [q. v. voce شَنَآءَةٌ]: so accord. to different copies of the K. (TA.) b2: In the Kur v. 3 and 11, it is accord. to some an inf. n., and some read there شَنَآن: [see 1, first sentence:] accord. to others, it is an epithet, signifying مُبْغَضٌ or بَغِيضٌ [i. e. Hated or odious]. (TA.) b3: شَنْآنُ الشِّتَآءِ, in a trad. of Kaab, is said to be a metaphorical expression for بَرْدُ الشِّتَآءِ (tropical:) [The cold of winter]; because it is hated: or, as some say, by the بَرْد thereof is meant ease and repose: and the meaning intended is either mutual hatred or ease and repose. (TA.) شَنَائِيَةٌ: see شَنَآءَةٌ, and شَنْآن.

شَنَانِئَةٌ: see شَنْآن.

شَانِئٌ Hating, or a hater, (Fr, S, Mgh, Msb, TA,) and an enemy: (Fr, TA:) fem. with ة. (Mgh, Msb.) b2: لَا أَبَا لِشَانِئِكَ, as also لَا أَبَ لِشَانِئِكَ, (S, O, [but in my two copies of the S لِشَانِيكَ, which perhaps expresses the general pronunciation, and in the TA لا ابا لشانئك and لا ابا لشانيك,]) means لِمُبْغِضِكَ [i. e., lit., May there be no father to thy hater]; and is said by ISk to be a metonymical expression for لَا أَبَا لَكَ [q. v., lit. an imprecation, but generally meant as an expression of praise]. (S, O, TA.) شَوَانِئُ المَالِ means [Camels, or the like,] not avariciously retained; as though hated, and therefore liberally given away: (IAar, K, TA:) شوانئ

being app. an act. part. n. [in the pl.] used in the sense of a pass. part. n., like the instances in مَآءٌ دَافِقٌ and عِيشَةٌ رَاضِيَةٌ. (MF, TA.) مَشْنَأٌ, applied to a man, (A'Obeyd, S, O,) like مَشْنَعٌ [in form, and perhaps in meaning], (A'Obeyd, TA,) Foul, or ugly, in aspect; as also ↓ مِشْنَآءٌ: (S, O:) or foul, or ugly, (K, TA,) in face, (TA,) even if made an object of love [by good qualities]: (K, TA:) [originally an inf. n., and therefore] used alike as sing. (S, O, K) and dual (S, O) and pl. (S, O, K) and masc. and fem.: (K:) so says Lth: (TA:) or one who hates men; (K;) and so ↓ مِشْنَآءٌ, accord. to 'Alee Ibn-Hamzeh El-Isbahánee: (TA:) or ↓ this last signifies one whom men hate: or it may be well rendered one who does much for which he is to be hated; for it is one of the measures of the act. part. n. [used in an intensive sense]. (A'Obeyd, K.) مِشْنَآءٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

مَشْنُوْءٌ, applied to a man, (S,) Hated, (S, and so in some copies of the K, [see also شَنْآن,]) or rendered hateful, or an object of hatred, (so accord. to other copies of the K,) even if beautiful, or comely; (S, K;) and مَشْنُوٌّ and مَشْنِىٌّ signify the same. (K in art. شنو.) مَشْنِيْئَةٌ, occurring in a trad. of 'Áïsheh, [A kind of food that is supped, or sipped;] i. q. حَسَآءٌ and تَلْبِينَةٌ: [see these two words:] said by IAth to be irregularly formed from مَشْنُوْءَةٌ, by changing the ء into ى [so that the word becomes مَشْنُويَةٌ, and then, by rule, مَشْنِيَّةٌ, which is mentioned in the TA, in art. شنو, as occurring thus in a trad.,] and then by restoring the ء [in the place of the second ى], the meaning being hated. (TA.)

شنأ: الشَّناءة مثل الشَّناعةِ: البُغْضُ.

شَنِئَ الشيءَ وشَنَأَه أَيضاً، الأَخيرة عن ثعلب، يَشْنَؤُهُ فيهما

شَنْأً وشُنْأً وشِنْأً وشَنْأَةً ومَشْنَأً ومَشْنأَةً ومَشْنُؤَةً وشَنَآناً وشَنْآناً، بالتحريك والتسكين: أَبْغَضَه. وقرئَ بهما قوله تعالى:

ولا يَجْرِمَنَّكم شَنآنُ قوم. فمن سكَّن، فقد يكون مصدراً كَلَيَّان، ويكون صفة كَسَكْرانَ، أَي مُبْغِضُ قوم. قال الجوهري: وهو شاذ في اللفظ لأَنه لم يجئْ شيءٌ من المصادر عليه. ومن حرَّك، فانما هو شاذ في المعنى لأَن فَعَلانَ إِنما هو من بِناءِ ما كان معناه الحركةَ والاضْطِرابَ كالضَّرَبانِ والخَفَقَانِ. التهذيب: الشَّنَآنُ مصدر على فَعَلان كالنَّزَوانِ والضَّرَبانِ. وقرأَ عاصم: شَنْآن، بإِسكان النون، وهذا يكون اسماً كأنه قال: ولا يَجْرِمَنَّكم بَغِيضُ قوم. قال أَبو بكر: وقد أَنكر هذا رجل من أَهل البصرة يُعرف بأَبي حاتم السِّجِسْتانِي معه تَعدٍّ شديدٌ وإِقدام على الطعْن في السَّلف. قال: فحكيت ذلك لأَحمد بن يحيى، فقال: هذا من ضِيقِ عَطَنِه وقلة معرفته، أَما سَمِعَ قولَ ذي الرُّمَّة:

فأَقْسِمُ، لا أَدْرِي أَجَوْلانُ عَبْرةٍ، * تَجُودُ بها العَيْنانِ، أَحْرَى أَمِ الصَّبْرُ

قال: قلت له هذا، وإِن كان مصدراً ففيه الواو. فقال: قد قالت العرب وَشْكانَ ذا إِهالةً وحَقْناً، فهذا مصدر، وقد أَسكنه، الشَّنانُ، بغير همز، مثل الشَّنَآنِ، وأَنشد للأَ حوص:

وما العيْشُ إِلاَّ ما تَلَذُّ وتَشْتَهي، * وإِنْ لامَ فيه ذُو الشَّنانِ وفَنَّدا

سلمة عن الفرّاءِ: من قرأَ شَنَآنُ قوم، فمعناهُ بُغْضُ

قومٍ. شَنِئْتُه شَنَآناً وشَنْآناً. وقيل: قوله شَنآنُ أَي بَغْضاؤُهم، ومَن قَرأَ شَنْآنُ قَوْم، فهو الاسم: لا يَحْمِلَنَّكم بَغِيضُ قَوْم.

ورجل شَنائِيةٌ وشَنْآنُ والأُنثى شَنْآنَةٌ وشَنْأَى. الليث: رجل

شَناءة وشَنائِيةٌ، بوزن فَعالةٍ وفَعالِية: مُبْغِضٌ سَيِّىءُ الخُلقُ.

وشُنِئَ الرجلُ، فهو مَشْنُوءٌ إِذا كان مُبْغَضاً، وإِن كان جميلاً.

ومَشْنَأٌ، على مَفْعَل، بالفتح: قبيح الوجه، أَو قبيح الـمَنْظَر، الواحد

والمثنى والجميع والمذكر والمؤنث في ذلك سواءٌ.

والمِشْناءُ، بالكسر ممدود، على مِثالِ مِفْعالٍ: الذي يُبْغِضُه

الناسُ. عن أَبي عُبيد قال: وليس بِحَسن لأَن المِشْناءَ صيغة فاعل، وقوله: الذي يُبْغِضُه الناسُ، في قوَّة المفعول، حتى كأَنه قال: المِشْناءُ الـمُبْغَضُ، وصيغة المفعول لا يُعَبَّر بها(1)

(1 قوله «لا يعبر بها إلخ» كذا في النسخ ولعل المناسب لا يعبر عنها بصيغة الفاعل.)

عن صيغة الفاعل، فأَمّا رَوْضةٌ مِحْلالٌ، فمعناه أَنها تُحِلُّ الناسَ، أَو تَحُلُّ بهم أَي تَجْعَلُهم يَحُلُّون، وليست في معنى مَحْلُولةٍ. قال ابن بري: ذكر أَبو عبيد أَنَّ الـمَشْنَأَ مثل الـمَشْنَعِ: القَبِيحُ الـمَنْظَر، وإِن كان مُحَبَّباً، والمِشْناءُ مثل المِشْناعِ: الذي يُبْغِضُه الناسُ، وقال علي بن حمزة: المِشْناءُ بالمدّ: الذي يُبْغِضُ الناسَ. وفي حديث أُم معبد: لا تَشْنَؤُه مِن طُولٍ. قال ابن الأَثير: كذا جاءَ في رواية أَي لا يُبْغَضُ لفَرْطِ طُولِهِ، ويروى لا يُتَشَنَّى من طُول، أُبْدل من الهمزة ياء.

وفي حديث علي كرَّم اللّه وجه: ومُبْغِضٌ يَحْمِله شَنَآني على أَنْ

يَبْهَتَني.

وتَشانَؤُوا أَي تَباغَضوا، وفي التنزيل العزيز: إنَّ شانِئَك هو

الأَبْتر. قال الفرَّاءُ: قال اللّه تعالى لنبيه صلى اللّه عليه وسلم: إِنَّ

شانِئك أَي مُبْغِضَك وعَدُوَّكَ هو الأَبْتَر. أَبو عمرو: الشَّانِئُ:

الـمُبْغِضُ. والشَّنْءُ والشِّنْءُ: البِغْضَةُ. وقالَ أَبو عبيدة في قوله:

ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنآن قوم، يقال الشَّنَآن، بتحريك النون، والشَّنْآنُ، بإِسكان النون: البِغْضةُ.

قال أَبو الهيثم يقال: شَنِئْتُ الرجلَ أَي أَبْغَضْته. قال: ولغة رديئة

شَنَأْتُ، بالفتح. وقولهم: لا أَبا لشانِئك ولا أَبٌ أَي لِمُبْغِضِكَ.

قال ابن السكيت: هي كناية عن قولهم لا أَبا لك.

والشَّنُوءة، على فَعُولة: التَّقَزُّزُ من الشيءِ، وهو التَّباعدُ من

الأَدْناس. ورجل فيه شَنُوءة وشُنُوءة أَي تَقَزُّزٌ، فهو مرة صفة

ومرة اسم. وأَزدُ شَنُوءة، قبيلة مِن اليَمن: من ذلك، النسبُ إليه:

شَنَئِيٌّ، أَجْرَوْا فَعُولةَ مَجْرَى فَعِيلةَ لمشابهتها اياها من عِدّة

أَوجه منها: أَن كل واحد من فَعُولة وفَعِيلة ثلاثي، ثم إِن ثالث كل واحد منهما حرف لين يجري مجرى صاحبه؛ ومنها: أَنَّ في كل واحد من فَعُولة وفَعِيلة تاءَ التأْنيث؛ ومنها: اصْطِحابُ فَعُول وفَعِيل على الموضع الواحد نحوأَثُوم وأَثِيم ورَحُوم ورَحِيم، فلما استمرت حال فعولة وفعيلة هذا الاستمرار جَرَتْ واو شنوءة مَجرى ياءِ حَنِيفة، فكما قالوا حَنَفِيٌّ، قياساً، قالوا شَنَئِيءٌّ، قياساً. قال أَبو الحسن الأَخفش: فإِن قلت إنما جاءَ هذا في حرف واحد يعني شَنُوءة، قال: فإنه جميع ما جاءَ. قال ابن جني:

وما أَــلطفَ هذا القولَ من أَبي الحسن، قال: وتفسيره أَن الذي جاءَ في فَعُولة هو هذا الحرف، والقياس قا بِلُه، قال: ولم يَأْتِ فيه شيءٌ يَنْقُضُه.

وقيل: سُمُّوا بذلك لشَنَآنٍ كان بينهم. وربما قالوا: أَزْد شَنُوَّة،

بالتشديد غير مهموز، ويُنسب إليها شَنَوِيٌّ، وقال:

نَحْنُ قُرَيْشٌ، وهُمُ شَنُوَّهْ، * بِنا قُرَيْشاً خُتِمَ النُّبُوَّهْ

قال ابن السكيت: أَزْدُ شَنُوءة، بالهمز، على فَعُولة ممدودة، ولا يقال شَنُوَّة. أَبو عبيد: الرجلُ الشَّنُوءة: الذي يَتَقَزَّزُ من الشيءِ.

قال: وأَحْسَبُ أَنَّ أَزْدَ شَنُوءة سمي بهذا. قال الليث: وأَزْدُ

شَنُوءة أَصح الأَزد أَصْلاً وفرعاً، وأَنشد:

فَما أَنْتُمُ بالأَزْدِ أَزْدِ شَنُوءة، * ولا مِنْ بَنِي كَعْبِ بنِ عَمْرو بن عامِرِ

أَبو عبيد: شَنِئْتُ حَقَّك: أَقْرَرْت به وأَخرَجْته من عندي. وشَنِئَ

له حَقَّه وبه: أَعْطاه إِيَّاه. وقال ثعلب: شَنَأَ إِليه حَقَّه: أَعطاه

إيَّاه وتَبَرَّأَ منه، وهو أَصَحُّ، وأَما قول العجاج:

زَلَّ بَنُو العَوَّامِ عن آلِ الحَكَمْ، * وشَنِئوا الـمُلْكَ لِمُلْكٍ ذي قِدَمْ

فإنه يروى لِمُلْكٍ ولِمَلْكٍ، فمن رواه لِمُلْكٍ، فوجهه شَنِئوا أَي

أَبْغَضُوا هذا الـمُلك لذلك الـمُلْكِ، ومَنْ رواه لِمَلْكٍ، فالأَجْودُ

شَنَؤوا أَي تَبَرَّؤُوا به إِليه. ومعنى الرجز أَي خرجوا من عندهم.

وقَدَمٌ: مَنْزِلةٌ ورِفْعةٌ. وقال الفرزدق:

ولَوْ كانَ في دَيْنٍ سِوَى ذا شَنِئْتُمُ * لَنا حَقَّنا، أَو غَصَّ بالماء شارِبُهْ

وشَنِئَ به أَي أَقَرَّ به. وفي حديث عائشة: عليكم بالـمَشْنِيئةِ

النافعةِ التَّلْبِينةِ، تعني الحَساء، وهي مفعولةٌ من شَنِئْتُ أَي

أَبْغَضْتُ. قال الرياشي: سأَلت الأَصمعي عن الـمَشْنِيئةِ، فقال: البَغِيضةُ.

قال ابن الأَثير في قوله: مَفْعُولةٌ من شَنِئْتُ إِذا أَبْغَضْتَ، في

الحديث. قال: وهذا البِناءُ شاذ. قان أَصله مَشْنُوءٌ بالواو، ولا يقال في مَقْرُوءٍ ومَوْطُوءٍ مَقرِيٌّ ومَوْطِيٌّ ووجهه أَنه لما خَفَّفَ الهمزة صارت ياءً، فقال مَشْنِيٌّ كَمَرْضيٍّ، فلما أَعادَ الهمزة اسْتَصْحَبَ الحالَ الـمُخَفَّفة. وقولها :التَّلْبينة: هي تفسير الـمَشْنِيئةِ، وجعلتها بَغِيضة لكراهتها. وفي حديث كعب رضي اللّه عنه: يُوشِكُ أَن يُرْفَعَ عنكم الطاعونُ ويَفِيضَ فيكم شَنَآنُ الشِّتاءِ. قيل: ما شَنآنُ الشِّتاءِ؟

قال: بَرْدُه؛ اسْتعارَ الشَّنآنَ للبَرْد لأَنه يَفِيضُ في الشتاء. وقيل:

أَراد بالبرد سُهولة الأَمر والرّاحَة، لأَن العرب تَكْنِي بالبرد عن

الرَّاحة، والمعنى: يُرْفَعُ عنكم الطاعونُ والشِّدَّةُ، ويَكثر فيكم

التَّباغُضُ والراحةُ والدَّعة.

وشَوانِئُ المال: ما لا يُضَنُّ به. عن ابن الأَعرابي من تذكرة أَبي علي قال: وأَرى ذلك لأَنها شُنِئَت فجِيدَ بها فأَخْرجه مُخرَج النَّسب، فجاءَ به على فاعل.

والشَّنَآنُ: من شُعَرائهم، وهو الشَّنَآنُ بن مالك، وهو رجل من بني معاوية من حَزْنِ بن عُبادةَ.

شنأ
: ( {شَنأَه كمنَعَه وسَمِعه) الأُولى عَن ثَعْلَب،} يَشْنَؤُه فِيهَا ( {شَنْأً، ويثلّث) قَالَ شَيخنَا: أَي يُضبط وسَطه أَي عينه بالحركات الثَّلَاث، قلت: وَهُوَ غيرُ ظاهرٍ، بل التَّثْلِيث فِي فائِه، وَهُوَ الصَّوَاب، فالفتح عَن أَبي عُبَيْدَة، وَالْكَسْر والضمّ عَن أَبي عَمْرو الشيبانيِّ (} وشَنْأَة) كحَمْزة ( {وَمَشْنَأة) بِالْفَتْح مَقِيس فِي الْبَابَيْنِ (} ومَشْنُؤَة) كمَقْبُرة مسموع فيهمَا ( {وشَنْآناً) بالتسكين (} وَشَنآناً) بِالتَّحْرِيكِ فَهَذِهِ ثَمَانِيَة مصَادر، وَذكرهَا المُصَنّف، وَزيد: {شَنَاءَة كَكَراهة، قَالَ الجوهريّ: وَهُوَ كثيرٌ فِي المكسور،} وشَنَأَ محرّكة، {ومَشْنَأَ كمَقْعَد، ذكرهمَا أَبو إِسحاق إِبراهيم بن مُحَمَّد الصفاقسي فِي (إِعراب الْقُرْآن) ، وَنقل عَنهُ الشَّيْخ يس الحِمصيّ فِي (حَاشِيَة التَّصْرِيح) ،} ومَشْنِئَة بِكَسْر النُّون. {وشَنَان. بِحَذْف الْهمزَة، حَكَاهُ الجوهريُّ عَن أَبي عُبَيْدَة، وأَنشد للأَحْوَص
وَمَا العَيشُ إِلاَّ مَا تَلَذُّ وتَشْتَهِي
وَإِنْ لاَمَ فِيهِ ذُو الشَّنَانِ وَفَنَّدَا
فَهَذِهِ خمسةٌ، صَار الْمَجْمُوع ثلاثةَ عشرَ مصدرا، وَزَاد الجوهريُّ} شَنَاء كسحاب، فَصَارَ أَربعة عشرَ بذلك، قَالَ شَيخنَا: واستقصى ذَلِك أَبو الْقَاسِم ابْن القطَّاع فِي تصريفه، فإِنه قَالَ فِي آخِره: وأَكثر مَا وَقع من المصادر للْفِعْل الْوَاحِد أَربعة عشر مصدرا نَحْو {شَنِئْت شَنْأً، وأَوصل مصادِره إِلى أَربعة عَشر، وقَدَرَ، ولَقِيَ، ووَرَد، وهَلَكَ، وتَمَّ، ومَكَث، وغابَ، وَلَا تَاسِع لَهَا، وأَوصل الصفاقسي مصادرَ} شَنِىءَ إِلى خَمْسَة عشر، وَهَذَا أَكثر مَا حُفِظ، وقِرىءَ بهما، أَي! شَنْآن، بِالتَّحْرِيمِ والتسكين قَوْله تَعَالَى {1. 020 5 وَلَا يجرمنكم شنآن قوم} (الْمَائِدَة: 2) فَمن سكّن فقد يكون مصدرا وَيكون صفة كسكْران، أَي مُبْغِضُ قوم، قَالَ: وَهُوَ شاذٌّ فِي اللَّفْظ، لأَنه لم يَجِيءْ (شَيْء) من المصادر عَلَيْهِ، وَمن حَرَّك فإِنما هُوَ شَاذ فِي الْمَعْنى، لأَن فَعَلان إِنما هُوَ من بِناء مَا كَانَ مَعناه الحَركةَ وَالِاضْطِرَاب، كالضَّربَان والخَفَقان. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الفَعَلان بِالتَّحْرِيكِ مصدرُ مَا يدُلُّ على الحَركة كَجَوَلاَن، وَلَا يكون لِفعل مُتعَدَ فيشِذّ فِيهِ من وَجْهَيْن، لأَنه مُتَعدَ، وَلعدم دلَالَته على الْحَرَكَة، قَالَ شَيخنَا: فإِن قيل إِنّ فِي الغضبِ غَليانَ القَلْبِ واضطرابه فلِذا ورد مصدرُه كَمَا نَقَله الخفاجِيُّ وسُلِّم. قُلْت: لَا مُلَازمَة بَين البُغْضِ والعَضَب، إِذ قد يُبْضِض الإِنسانُ شخصا وينْطَوِي على {شَنَآنِه من غير غَضب، كَمَا لَا يخفى، انْتهى، وَفِي (التَّهْذِيب) الشَّنَآنُ مصدرٌ على فَعَلان كالنَّزَوانِ والضَّرَبانِ. وقرأَ عاصِمٌ شَنحآن بإِسكان النُّون، وَهَذَا يكون اسْما، كأَنه قَالَ: وَلَا يَجْرِمَنَّكُم بَغِيضُ قَوْمٍ، قَالَ أَبو بكر: وَقد أَنكر هَذَا رَجلٌ من البصْرة يُعرف بأَبي حاتِم السِّسجتانيِّ، مَعَه تَعدَ شَدِيدٌ وإِقدامٌ على الطَّعْنِ فِي السّلَف، قَالَ فحكَيْتُ ذَلِك لأَحمدَ بنِ يحيى فَقَالَ: هَذَا مِن ضِيقِ عَطَنه وقِلَّة مَعرِفتِه، أَما سمِعَ قَول ذِي الرُّمَّة:
فَأُقْسِمُ لَا أَدْرِي أَجَوْلاَنُ عَبْرَةٍ
تَجُودُ بِهَا العيْنَانِ أَحْرَى أَمِ الصَّبْرُ
قَالَ: قلت لَهُ: هَذَا وإِن كَانَ مَصدراً فِيهِ الْوَاو، فَقَالَ: قد قَالَت الْعَرَب: وَشْكَانَ ذَا، فَهَذَا مصدر وَقد أَسْكَنه. وَحكى سَلَمة عَن الفَرَّاء: من قرأَ شَنَآنُ قَوْمٍ، فَمَعْنَاه بُغْضُ قَوْمٍ،} شَنِئْتُه {شَنَآناً} وشَنْآناً، وَقيل قولُه شَنَآنُ قَوْم، أَي بغْضَاؤُهُم، وَمن قرأَ شَنْآنُ قَوحمٍ، فَهُوَ الاسمُ، لَا يحْمِلَنَّكُمْ بُغْضُ قَوْمٍ وَقَالَ شيخُنا فِي (شرح نظم الفصيح) ، بعد نقلِه عبارَة الجوهريّ: والتسكين شاذٌّ فِي اللَّفْظ، لأَنه لم يجيءْ شيءٌ من المصادر عَلَيْهِ، قلت: وَلَا يَرِد لَوَاهُ بِدَيْنِهِ لَيَّاناً بِالْفَتْح فِي لُغَة، لأَنه بمفرده لَا تُنْتَقض بِهِ الكُلّيَّات المُطَّرِدة، وَقد قَالُوا لم يجيءْ من المصادر على فَعْلاَن بِالْفَتْح إِلاَّ لَيَّان وشَنْآن، لَا ثَالِث لَهما، وإِن ذكر المُصَنّف فِي زَاد زَيْدَاناً فإِنه غير مَعْرُوف (: أَبغضه) وَبِه فسّره الْجَوْهَرِي والفيُّوميُّ وبن القُوطية وَابْن القَطَّاع وَابْن سِيده وابنُ فَارس وغيرُهم وَقَالَ بَعضهم: اشتدَّ بُغْضُه إِيَّاه (ورَجُلٌ {شَنَانيَةٌ) كَعلاَنِيَةٍ وَفِي نُسْخَة} شَنَائِيَة بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّة بدل النُّون (وشَنْآن) كسكْران (وَهِي) أَي الأُنثى ( {شَنْآنة) بِالْهَاءِ (} وَشَنْأَى) كسَكْرى، ثمَّ وجدْت فِي عبارَة أُخرى عَن اللَّيْث: رجل {شَنَاءَةٌ} وشَنَائِيَة بِوَزْن فَعَالَة وفَعَالِيَة أَي مُبْغِض سَيِّيءُ الْخلق.
( {والمَشْنُوء) كمقروء (: المُبَغَّض) كَذَا هُوَ مُقيَّد عندنَا بِالتَّشْدِيدِ فِي غير مَا نُسح، وَضَبطه شَيخنَا كمُكْرَم من أَبْغَض الرباعيِّ، لاين الثلاثيّ لَا يُستعمل متعدِّياً (وَلَو كَانَ جَمِيلاً) كَذَا فِي نسختنا، وَفِي (الصِّحَاح) و (التَّهْذِيب) و (لِسَان الْعَرَب) : وإِن كَانَ جميلاً (وَقد} شُنِىءَ) الرجل (بالضمّ) فَهُوَ {مَشْنُوءٌ.
(} والمَشْنَأٌ كمَقْعَدٍ: القَبِيحُ) الْوَجْه وَقَالَ ابْن بَرِّي: ذكر أَبو عبيد أَن المَشْنَأَ، مثل المَشْنَع: القَبِيحُ المَنْظرِ (وإِن كَانَ مُحَبَّباً) ، قَالَ شَيخنَا: الْوَاقِع فِي (التَّهْذِيب) و (الصِّحَاح) : وإِن كَانَ جَميلاً، قلت: إِنما عبارتهما تِلْكَ فِي المشنوءِ لَا هُنَا (يَسْتَوِي) فِيهِ الواحدُ والجَمْع والذَّكر والأُنْثَى قَالَه اللَّيْث (أَو) المَشْنَأُ وَكَذَا المشْنَاءُ كمحراب على قولِ عليّ بن حَمْزَة الأَصبهانيّ (الَّذِي يُبْغِض الناسَ) .
(و) {المِشْنَاءُ (كَمِحْرَابٍ من يُبغِضُه الناسُ) عَن أَبي عُبيدٍ، قَالَ شيخُنا نقلا عَن الجوهريّ: هُوَ مثل} المَشْنَإِ السَّابِق، فَهُوَ مثله فِي الْمَعْنى، فإِفراده على هَذَا الْوَجْه تَطْوِيل بِغير فائدةٍ. قلت: وإِن تَأَمّلْت فِي عبارَة الْمُؤلف حقَّ التأْمُّلِ وجدتَ مَا قَالَه شيخُنا مِمَّا لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ، (وَلَو قِيل: مَنْ يُكْثِرُ مَا يُبْغَضُ لأَجْلِه لَحَسُنَ) قَالَ أَبو عبيد (لأَنّ مِشْنَاءً مِن صِيَغِ الْفَاعِل) وَقَوله، الَّذِي يُبْغِضه (النَّاس) فِي قُوَّة الْمَفْعُول، حَتَّى كأَنه قَالَ المِشْنَاءُقلت: وَمثله قَوْلُ أَبي عُبيْدة، وَهَكَذَا رأَيتُه فِي أَدب الْكَاتِب لِابْنِ قُتَيْبَة، وَفِي شرح النَّبتيتي على مِعراج الغَيْطِي. (والنِّسْبة) إِليها ( {- شَنَئِيٌّ) بِالْهَمْز على الأَصل أَجْرَوا فَعُولَة مُجْرَى فَعِيلة، لمشابهتها إِيَّاها من عِدَّة أَوْجُهٍ، مِنْهَا أَن كلّ واحدِ من فَعُولة وفَعِيلة ثلاثيُّ، ثمَّ إِن ثالثَ كلِّ واحدٍ مِنْهُمَا حَرْفُ لِينٍ يَجْرِي مَجْرى صَاحبه، وَمِنْهَا أَن فِي كلِّ واحدٍ من فَعولة وفَعيلة تاءَ التأْنيث، وَمِنْهَا اصْطِحاب فَعولة وفَعِيلة على الْموضع الْوَاحِد، نَحْو أَثُوم وأَثِيم ورَحُوم ورَحِيم، فَمَا استمرَّت حالُ فَعُولة وفَعِيلة هَذَا الِاسْتِمْرَار جَرَتْ واوُ شَنُوءَة مَجْرى يَاء حَنِيفة، فَكَمَا قَالُوا: حنَفِيٌّ قِيَاسا، قَالُوا: شَنَئِيٌّ، قَالَه أَبو الْحسن الأَخفش، وَمن قَالَ شَنُوَّة بِالْوَاو دون الْهَمْز جعل النِّسبة إِليها شَنَوِيّ، تبعا للأَصل، نَقله الأَزهريُّ عَن ابْن السكّيت وَقَالَ:
نَحْنُ قُريْشٌ وهُمُ شَنُوَّهْ
بَنَا قُرَيْشاً خُتِمَ النُّبُوَّهْ
وَاسم الأَزد عبد الله أَو الْحَارِث بن كَعب، وأَنشد اللَّيْث:
فَما أَنْتُمُ بِالأَزْدِ أَزْدِ شَنُوءَةٍ
وَلاَ مِنْ بَنِي كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ
(وسُفْيان بن أَبي زُهَيْرٍ) واسْمه القِرْد، قَالَه خَليفَة، وَقيل نُمَير بن مَرارة ابْن عبد الله بن مَالك النَّمَرِيّ (} - الشَّنَائِيُّ) بِالْمدِّ والهمز كَذَلِك فِي (صَحِيح البخاريّ) ، فِي رِوَايَة الأَكثر، (ويُقال الشَّنَوِيُّ) كَذَا فِي رِواية السّمرْقَنْدِيّ وعبدوس، وَكِلَاهُمَا صَحِيح، وَصرح بِهِ ابنُ دُرَيْد وَعند الأَصيليّ: الشَّنُوِّيّ، بِضَم النُّون، قَالَ عِيَاض: وَلَا وجْه لَهُ إِلا اءَن يكون ممدوداً على الأَصل (وزُهيْرُ بن عبد الله الشَّنَوِيُّ) قَالَه الحَمّادان وَهِشَام، وشذّ شُعْبة فَقَالَ: هُوَ مُحَمَّد بن عبد الله بن زُهير وَقَالَ أَبو عُمَر: زُهَيْر بن أَبي جَبَل هُوَ زُهَيْر بن عبد الله بن أَبي جَبَل (صحابِيّانِ) أَما الأَوّل فَحَدِيثه فِي البُخَارِيّ من رِوَايَة عبد الله بن الزُّبير عَنهُ، وَرُوِيَ أَيضاً من طَرِيق السَّائِب بن يَزيد عَنهُ، قَالَ: وَهُوَ رجلٌ من أَزْد شَنُوءَة، من أَصحاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (من اقْتَنَى كَلْباً) الحَدِيث، وأَما الثَّانِي فقد ذكره البغَوِيُّ وجماعةٌ فِي الصَّحَابَة، وَهُوَ تابعيٌّ، قَالَ ابْن أَبي حَاتِم فِي (الْمَرَاسِيل) : حديثُه مُرْسَل، ثمَّ إِن ظَاهر كَلَام المُصَنّف أَنه إِنما يُقَال الشَّنَوِيُّ بِالْوَجْهَيْنِ فِي هذَيْن النَّسبين، لأَنه ذكرهمَا فيهمَا، وَاقْتصر فِي الأَول على الشَّنَائي بِالْهَمْز فَقَط، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل كلُّ منسوبٍ إِلى هَذِه الْقَبِيلَة يُقَال فِيهِ الْوَجْهَانِ، على الأَصل وَبِمَا رَوَاهُ الأَصيلي توسُّعاً.
(و) قَالَ أَبو عبيد (شَنِيءَ لَهُ حَقَّهُ) كفرِح (: أَعطاه إِيَّاه) ، وَقَالَ ثَعْلَب شَنَأَ إِليه، أَي كمنع، وَهُوَ أَي الْفَتْح أَصح، فأَما قَول العجاج:
زَلَّ بنُو العوَّامِ عنْ آلِ الحَكَمْ
{وشنِئُوا المُلْك لِمُلْكٍ ذِي قَدَمْ
فإِنه لِمُلْكٍ ولِمَلْكٍ، فَمن رَوَاهُ لِمُلْك فوجهه} شَنِئُوا: أَخرجوا من عِنْدهم، كَمَا فِي (الْعباب) ، وَمن رَوَاهُ لِمَلْكٍ فالأَجْوَد {شَنَئُوا أَي تَبرَّؤُوا إِليه.
(و) شَنِيءَ (بِهِ: أَقَرَّ) قَالَ الفرزدق:
فَلَوْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ فِي جاهِلِيَّة
عَرَفْتَ مَنِ المَوْلَى القَلِيلُ حُلاَئِبُهْ
ولَوْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ فِي غَيْرِ مُلْكِكُمْ
} شَنِئْت بهِ أَوْ غَصَّ بالماءِ شَارِبه
(أَو أَعطاه) حقَّه (وتَبرَّأَ مِنْهُ) ، لَا يخفى أَن الإِعطاءَ مَعَ التبرِّي من معانِي شَنَأَ بِالْفَتْح إِذا عُدِّي بإِلى، كَمَا قَالَه ثَعْلَب، فَلَو قَالَ: وإِليه: أَعطاه وتبرَّأَ مِنْهُ كَانَ أَجمع للأَقوال (! كَشَنَأَ) أَي كمنع، وقضيّة اصْطِلاحه أَن يكون كَكَتَب وَلَا قَائِل بِهِ، قَالَه شَيخنَا، ثمَّ إِن ظَاهر قَوْله يدلّ على أَن شنأَ كمَنَع فِي كلِّ مَا اسْتعْمل شَنِيء بِالْكَسْرِ، وَلَا قَائِل بِهِ، كَمَا قد عرفتَ من قَول أَبي عُبيد وثعلب، وَلم يستعملوا كَمنَعَ إِلاَّ فِي المُعَدَّي بإِلى دون بِهِ وَله، وَقد أَغفلَه شيخُنا.
(و) شَنَأَ (الشيءَ: أَخْرَجَه) من عِنْده، وَقَالَ أَبو عُبيد: شَنِيءَ حقَّه، أَي كعلِم إِذا أَقرَّ بِهِ وأَخرجه من عِنْده.
(و) فِي (الْمُحكم) ( {شَوانِىءُ المالِ: الَّتِي لَا يُضَنُّ) أَي لَا يُبْخَل (بِها) عَن ابْن الأَعرابيّ نقلا من تَذْكِرة أَبي عليَ الفارسيّ، وَقَالَ: (كَأَنَّها} شُنئَتْ) أَي يُغضب (فَجيِدَ بهَا) أَي أُعْطِي بهَا لعدم عِزَّتها على صَاحبهَا، فَهُوَ يجودُ بهَا لبُغضه إِيَّاها، وَقَالَ: فأَخرجه مُخْرَجَ النَّسب فجاءَ بِهِ على فاعلٍ، قَالَ شَيخنَا: ثمَّ الظَّاهِر أَن فاعِلاً هُنَا بِمَعْنى مفعول، أَي {مَشْنُوء المَال ومُبْغَضُه، فَهُوَ كماءٍ دافِق وعِيشة راضية.
(والشَنَآن بن مالكٍ مُحرْكَةً) رجل (شاعِرٌ) من بني مُعاوِية بنِ حَزْنِ بن عُبادَةَ بنِ عَقيلِ بن كَعْبٍ.
وَمِمَّا بَقِي على الْمُؤلف:
} المَشْنِيئَة فَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا عَلَيْكُم {بالمَشْنِيئَةِ النافعةِ التَّلْبِينَةِ، تَعْنِي الحَسَاءَ وَهِي مَفعولة من شَنِئْت إِذا أَبغضت، قَالَ الرياشي: سأَلْت الأَصمعي عَن المَشْنِيئَةِ فَقَالَ: البغِيضة، قَالَ ابنُ الأَثير: وَهِي مفْعُولَة من شَنِئْت إِذا أَبغضت، وَهَذَا الْبناء شاذٌّ بِالْوَاو وَلَا يُقَال فِي مَقْرُوَ ومَوْطُوَ مَقْرِيّ ومَوْطِيّ وَوَجهه اينه لما خَفَّف الهمزةَ صَارَت يَاء فَقَالَ} مَشْنِيٌّ كمرْضِيّ، فَلَمَّا أَعاد الْهمزَة استصْحَب الحالَ المُخَفَّفَةَ، وَقَوْلها: التَّلْبِينة، هِيَ تَفْسِير! للمشْنِيئَة وجعلتْها بغيضة لكراهتها.
وَفِي حَدِيث كَعْبٍ (يُوشِكُ أَنْ يُرْفَعَ عنكُم الطَّاعونُ ويَفِيضَ فِيكُم شَنَآنُ الشِّتَاءِ، قيل: مَا شَنَآنُ الشتاءِ؟ قَالَ: (بَرْدُه) اسْتعَار الشَّنَآنَ للبَرْدئِ لأَنه بَغيضٌ فِي الشِّتاءِ، وَقيل: أَراد بالبَرْدِ سهُولةَ الأَمْرِ والرَّاحةِ، لأَن الْعَرَب تَكْنِى بالبَرْد عَن الرَّاحَة، وَالْمعْنَى: يُرْفَع عَنْكُم الطاعونُ والشِّدَّة، ويكثُر فِيكُم التباغُض أَو الرَّاحَة والدَّعَة.
( {وتَشَانَئُوا) أَي (تَباغَضُوا) كَذَا فِي (الْعباب) .
(ش ن أ) : (شَنَأَهُ) أَبْغَضَهُ وَهُوَ شَانِئٌ وَهِيَ شَانِئَةٌ.
شنأ: {شنآن}: بغضاء، وشنآن. وشنآن: بغيض في قول البصريين وقال الكوفيون: هما مصدران.
الشين والنون والهمزة ش ن أ

شَنِئَ وشَنَأه الأخيرةُ عن ثَعْلبٍ يَشنَؤُه فيهما شَنْئاً وشُنْئاً وشِنْئاً وشَنَاءَة ومَشْنَأةً وَمَشْنُوءَةً وشنَآناً وشَنْآناً أبْغَضَه فأمَّا من قَرَأ {ولا يجرمنكم شنآن قوم} فقد يكونُ مَصْدراً كلَيَّان ويكون صِفَةً كَسَكْرَانَ أي مُبْغِضُ قَوْمٍ ورجُلٌ شَنائِيَةٌ وَشَنْآنُ والأُنثَى شَنْآنَةٌ وشَنْأَي ورجُلٌ مَشْنُوءٌ إذا كان مُبْغَضاً ولو كان جَميِلاً ومَشْنَأٌ قَبِيحُ الوَجْهِ الواحدُ والجميعُ المُذَكَّرُ والمُؤَنّثُ في مَشْنَأ سَواءٌ والمِشْنَاءُ على مثالِ مِفْعالٍ الذي يُبْغِضُه النَّاسُ عن أبي عُبَيْدٍ وليس بِحَسَنٍ لأنَّ المِشْنَاءَ صيغةُ فاعِلٍ وقولُه الذي يُبْغِضُه الناسُ في قُوَّةِ المَفْعولِ حتى كأنه قال المِشْناءُ الْمُبْغَضُ وصيغة المَفْعولِ لا يُعَبَّرُ بها عن صيغةِ الفاعلِ فأمَّا رَوْضةٌ مِحْلالٌ فمعناه أنَّها تُحِلُّ النَّاسَ أو تُحِلُّ بهم أي تَجْعَلُهم يَحُلُّون وليستْ في معنى مَحْلولةٍ والشُّنُوءةُ المُتَقَزِّزُ وَرَجُلٌ فيه شُنُوءةٌ وشَنُوءةٌ أي تَقَزُّزٌ فهو مرة صِفَةٌ ومرة اسْمٌ وأَزْدُ شَنُوءَة قبيلة من ذلك النَّسَب إليه شَنِيئيٌّ أَجْرَوْا فَعُولَةَ مَجْرَى فَعِيلة لمُشابَهَتِها إيَّاها من عِدَّةِ أَوْجُه أحدها أن كلَّ واحدٍ منهما حَرْفُ لِينٍ يَجْرِي مَجْرَى صاحبِه ومنها أن في كلّ واحدٍ من فَعُولةَ وفَعِيلةَ تَاء التَّأنيثِ ومنها اصْطحابُ فَعُولٍ وفَعِيلٍ على المَوْضعِ الواحدِ نحو أَثِيمٍ وأَثُومٌ ورَحيمٍ ورَحوُمٍ فلما اسْتَمَرّتْ حالُ فَعُولةَ وفعيلةَ هذا الاسْتِمْرارَ أُجْرِيت واوُ شَنُوءةَ مَجْرَى ياءِ حَنِيفَةَ وكما قالوا حَنِيفيّ قِياساً قالوا أيضاً شَنِيئيٌّ قِياساً قال أبو الحَسَنِ الأَخْفش فإنْ قُلْتَ إنما جاء هذا في حَرْفٍ واحدٍ يَعْنِي شَنُوءَةَ قالَ فإنه جَمِيعُ ما جاء قال ابنُ جِنِّي وما ألطفَ هذا القولَ من أبِي الحَسَنِ قال وتفسيرهُ أن الذي جاء في فَعُولةَ هو هذا الحرفُ والقياسُ قَابِلُه قال ولم يأت فيه بشيءٍ يَنْقُضُه وقيل سُمُّوا بذلك لِشَنَآنِ كان بَيْنَهم وشَنِئَ له حَقَّهُ وبه أعطاهُ إيَّاه وقال ثعلبٌ شَنَأ إليه حَقَّه أَعطاهُ إِيَّاهُ وتَبَرَّأ منه وهو أصَحُّ فأما قولُه

(وشَنِئُوا المُلْكَ لِمُلْكٍ ذي قِدَمْ ... )

فإنه يُرْوَى لِمَلْكٍ ولِمُلْكٍ فمن رَواهُ لِمُلْكٍ فَوَجْهُهُ شَنِئُوا أي أَبْغَضُوا هذا الْمُلْكَ لذلك الْمُلْكِ ومن رَواهُ لِمَلْكٍ فالأْجْودُ شَنَئُوا أي تَبَرَّءُوا إليه وشَوَانِئُ المالِ ما لا يُضَنُّ به عن ابنِ الأعرابيِّ من تّذْكِرَةِ أبي عليٍّ وأَرَى ذلك لأنها شُنْئَتْ فَجيِدَ بها فَأَخْرَجَهُ مُخْرَجَ النَّسَبِ فجاءَ به على فاعلٍ والشَّنَآنُ مِنْ شُعرائِهم وهو الشَّنَآنُ بنُ مالكٍ وهو رَجُلٌ من بَني مُعاوِيةَ مِنْ حَزْنِ ابْنِ عُبادَةَ

شيأ

Entries on شيأ in 11 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 8 more
ش ي أ

أنت في لا شيء، ورأى غير شيء. وتأخرت عنه شيئاً أي تأخرا قليلاً. وروى الكسائي: يا شيء مالي: في التلهف على الشيء. وأنشد:

يا شيء مالي من يعمر يفنه ... مر الزمان عليه والتقليب

وقال زهير بن مسعود:

يا شيء ما هم حين يدعوهم ... داع ليوم الروع مكروب

وغلام مشيأ: مختلف الخلق كأن فيه من كل قبح شيئاً. وشيأ الله تعالى خلقه. ويقولون لمن أرادوا قيامه: إذا شئت.
شيأ: شَاءَ، انظر قولهم: فقرب من اللوم ما شاء (حيان - بسان 1: 192 ق) أي سار سيرة سيئة يلام عليها.
شيءْ: فرج المرأة (المقري 1: 629، ألف ليلة 4: 260، 286، برسل 3: 274، 6، 83).
في حفظه شيء: استعاد ما حفظه عن ظهر قلب (دي سلان المقدمة 1: 145). شيْء: سبب، دافع، باعث. ففي رياض النفوس (ص88 و): وبعد أن تنبأ الولي بحدوث أمر قال: ولولا شيءً لأخبرتكم من أبن قُلْتُ (ويظهر إن الله قد منعه من الكشف عنه).
ليس على شيء: لا دليل له ولا حجة. دي ساسي طرائف 1: 103) شيء من: بعض، يقال مثلاً في الكلام عن الحيوانات: صيدوا لنا منه فلما كان من الغد جاءوا بشيء له وجه .. الخ.
ويقال: في شيء من السنين - وفي شيء من البلاد - وفي شيء من الأودية (دي يونج) من أعلى شيء الوادي (تاريخ البربر 2: 158) وقد ترجمها السيد دي سلان بما معناه: على مصب الوادي تماماً.
شيء: تارة، طوراً، يقال مثلاً: شي يقعد شي يقوم أي تارة يقعد وطوراً يقوم (بوشر).
شي شي وشى في شي: قليلاً قليلاً (فوك) أو شُويْء: هو في لغة العامة شُوَيّ أي قليلاً، طفيفاً، زهيداً (الكالا).
وفيه: أكثر شوي وأقل شوي (برجرن).
شُوَيَّة: قليل، طفيف (كوسان دي برسفال قواعد اللغة العامية ص128، طنطاوي رسالة اللغة العربية العامية ص86، بوشر، هلو، برجرن، مارسيل).
شوية شوية: بهدوء، بــلطفــ، قليلاً قليلا (بوشر).
على مهل شوية: رُوَيداً! (بوشر).
بشوية شوية: بصوت خاف، بهدوء (بوشر).
شوية الأخرى: أقل مما ينبغي (بوشر) كمان شوية وشوية أخرى: بعد قليل، يقال: شوية الأخرى أعطيك إياه أي أعطيك إياه بعد لحظة، بعد وقت وجيز (بوشر) من هنا شوية: قريباً، عما قليل (بوشر بربرية).
شُيَيَّة. كان المرحوم ويجرز يرى أن هذا هو صواب الكلمة في (كوسج طرائف ص61) وهي تصغير شيء.
شيأ: الشيءُ واحدُ الأشياء، والعرب لا تضرب أشياء، وينبغي أن يكون مصروفاً، لأنه على حد فيءٍ وأفياء.. واختلف فيه جهل النَّحو، إنما كان أصلُ بناء شيء: شيء بوزن فيعل، ولكنهم اجتمعوا قاطبةً على التَّخفيف، كما اجتمعوا على تخفيف (ميِّت) . وكما خففوا السيئة، كما قال:

والله يعفو عن السَّيئات والزَّللِ 

فلما كان الشيء مخففاً وهو اسم الآدميين وغيرهم من الخلق، جُمع [على] فعلاء، فخفِّف جماعته، كما خفف وحداته، ولم يقولوا: أشيئاء، ولكن: أشياء، والمدّةُ الآخرةُ زيادة، كما زيدت في أفعلاء، فذهب الصَّرف لدخول المدةُ في آخرها، وهو مثل مدّة حمراء وأسعداء وعجاساء، وكلُّ اسمٍ آخرهُ مدة زائدة فمرجعه إلى التأنيث، فإنه لا ينصرفُ في معرفةٍ ولا نكدةٍ، وهذه المدة خُولٍف بها علامةُ التأنيث وكذلك الياء يخالف العلامة في الحبلى لانعدالها في جِهَتها. وقال قومٌ في (أشياء) : إن العرب لما [اختلفت] في جمع الشيء، فقال بعضهم: أشيئاء وقال بعضهم: أشاوات، وقال بعضهم: أشاوى، ولما لم يجيء على طريقة فيء وأفياء ونحوه، وجاء مختلفاً عُلم أنه قد قلِب عن حدِّه، وترك صرفُه لذلك ألا ترى أنهم لما قالوا أشاوى وأشاوات استبان أنه كان في الشيء واوٌ (والياء مدغمة فيها ) ، فخُفِّفت كما خفّفوا ياء الميّتة والميّت. [وقال الخليل: أشياء: اسمٌ للجميع، كأن أصله: فعلاء شيئاء، فاستقثقلت الهمزتان، فقلبت الهمزة الأولى، إلى أول الكلمة، فجعلت: لفعاء، كما قلبوا (أنوق) فقالوا: (أينق) . وكما قلبوا: قووس [فقالوا] : قسي ] . والمشيئة: مصدر شاء يشاء.
ش ي أ: (الْمَشِيئَةُ) الْإِرَادَةُ تَقُولُ مِنْهُ: شَاءَ يَشَاءُ مَشِيئَةً. قُلْتُ: وَفِي دِيوَانِ الْأَدَبِ: (الْمَشِيئَةُ) أَخَصُّ مِنَ الْإِرَادَةِ. 
[شيأ] الشئ تصغيره شيئ وشيئ أيضاً بكسر الشين وضمِّها ، ولا تقل شوئ، والجمع أشياء غير مصروف. قال الخليل: إنما ترك صرفه لان أصله فعلاء، جمع على غير واحده، كما أن الشعراء جمع على غير واحده، لان الفاعل لا يجمع على فعلاء، ثم استثقلوا الهمزتين في آخره فقلبوا الاولى إلى أول الكلمة فقالوا: أشياء كما قالوا: عقاب بعنقاة وأينق وقسى، فصار تقديره لفعاء، يدل على صحة ذلك أنه لا يصرف وأنه يصغر على أشياء، وأنه يجمع على أشاوى. وأصله أشائي قلبت الهمزة ياء فاجتمعت ثلاث يا آت فحذفت الوسطى، وقلبت الاخيرة ألفا فأبدلت من الاولى واوا، كما قالوا: أتيته أتوة. وحكى الاصمعي: أنه سمع رجلا من أفصح العرب يقول لخلف الاحمر: إن عندك لاشاوى مثال الصحارى ويجمع أيضا على أشايا وأشياوات. وقال الاخفش هو أفعلاء، فلهذا لم يصرف لان أصله أشيئاء حذفت الهمزة التى بين الياء والالف للتخفيف. قال له المازنى: كيف تصغر العرب أشياء؟ فقال: أشياء. قال له: تركت قولك، لان كل جمع كسر على غير واحده وهو من أبنية الجمع فإنه يرد في التصغير إلى واحده كما قالوا: شويعرون في تصغير الشعراء، وفيما لا يعقل بالالف والتاء، فكان يجب أن يقال شييئات، وهذا القول لا يلزم الخليل لان فعلاء ليس من أبنية الجمع. وقال الكسائي: أشياء أفعال مثل: فرخ وأفراخ، وإنما تركوا صرفها لكثرة استعمالهم لها لانها شبهت بفعلاء، وهذا القول يدخل عليه ألا يصرف أبناء وأسماء، وقال الفراء: أصل شئ شيئ مثال شيع فجمع على أفعلاء، مثل: هين وأهيناء، ولين وأليناء، ثم خفف فقيل: شئ، كما قالوا: هين ولين. وقالوا: أشياء فحذفوا الهمزة الاولى. وهذا القول يدخل عليه ألا يجمع على أشاوى. والمشيئة: الارادة، وقد شئت الشئ أشاؤه. وقولهم: كل شئ بشيئة الله، بكسر الشين مثل شيعة، أي بمشيئة الله تعالى. الأصمعي: شَيَّأتُ الرجل على الامر: حملته عليه. وأشاءَهُ لغة في أَجاءَهُ، أي ألجأه. وتميم تقول: " شر ما يشيئك إلى مخة عرقوب " بمعنى يجيئك. قال زهير بن ذؤيب العدوى: فيال تميم صابروا قد أشئتم * إليه وكونوا كالمحربة البسل
الشين والياء والهمزة ش ي أ

شِئتُ الشيءَ أشاؤُه شَيْئاً ومَشِيئةً ومَشَاءَةً وما شاء الله أَرَدْتُه والاسمُ الشِّيئَة عن اللحيانيِّ والشيءُ مَعْلومٌ قال سيبَوَيْهِ حين أراد أن يجعل المذكَّرَ أصلا للمُؤَنثِ ألا ترى أن الشيءَ مذكرٌ وهو يقع على كلِّ ما أُخْبِرَ عنه فأما ما حكاهُ سيبويه أيضا من قول العربِ ما أَغْفَلَهُ عنك شيئاً فإنه فسّره بقولِه أي دَعِ الشّكَّ عنكَ وهذا غير مُقْنِعٍ قال ابنُ جِنِّي ولا يجوزُ أن يكون شيئاً هاهنا منصوباً على المصدرِ حتى كأنه قال ما أَغْفَلَهُ عنك غُفولاً ونحو ذلك لأن فعلَ التَّعجُّبِ قد اسْتَغْنَى بما حَصَلَ فيه من معنى المبالغةِ عن أن يُؤَكَّد بالمصدرِ وأما قولُهم هو أَحْسَنُ منك شَيْئاً فإنّ شيئاً هنا منصوبٌ على تقديرِ بشيءٍ فلما حَذَفَ حرفَ الجرِّ أَوْصلَ إليه ما قبلَه وذلك أن معنى هو أَفْعَلُ منه في المبالغةِ كمَعْنَى ما أَفْعَلَه فكما لم يَجُزْ ما أَقْومَه قِيَاماً كذلك لم يَجُزْ هو أقومُ مِنْهُ قِياماً والجمع أشياءُ وأشياواتٌ وأَشَاواتٌ وأَشايا وأشَاوَى من بابِ جَبَيْتُ الخَراجَ جِبَاوةً وقال اللحيانيُّ وبعضُهم يقول في جَمْعِها أَشْيَاياً وأَشَاوِهَ وحَكَى أن شيخاً أنشده في مجلسِ الكسائيِّ عن بعض الأعرابِ

(وذلك مَا أُوصِيكِ يا أُمَّ مَعْمَرٍ ... وبَعْضُ الوَصَايا في أَشَاوِه تَنْفَعِ)

قال وزَعَمَ الشيخُ أن الأعرابيَّ قال أريدُ شَايَا وهذا من أشَذّ الجمعِ لأنه لا هاءَ في أشياءَ فتكون في أشاوِهَ وأشْياءُ لَفْعَاءُ عند الخليلِ وسيبَوَيْه وعند أبي الحسنِ أفْعِلاءُ وقد أَبَنْتُها بغاية الشرحِ في الكتابِ المُخَصّص والمُشَيَّأُ المختلفُ الخَلْقِ المخَبَّلُه قال

(فَطَيِّئٌ مَا طَيِّئٌ ما طَيِّئُ ... شَيَّأَهُم إِذْ خَلَقَ المُشَيِّئُ)

وياشئَ كلمةٌ يُتَعَجَّبُ بها قال

(ياشئَ مَالِيَ من يُعَمِّرْ يُفْنِهِ ... مَرُّ الزَّمانِ عليه والتقلب)

وقيلَ معناه التأسُّفُ على الشيءِ وقال اللحيانيُّ معناه يا عَجَبِي وما في موضعِ رَفْعٍ
[شيأ] نه: إن يهوديًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم إنكم تنذرون وتشركون! تقولون: ما "شاء" الله و"شئت" فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يقولوا: ما "شاء" الله ثم "شئت"، المشيئة مهموزة: الإرادة، وهذا لأن الواو تفيد الجمع "وثم" تجمع وترتب، فيكون مشيئة الله مقدمة على مشيئته. ط: لا تقولوا: ما "شاء" الله و"شاء" فلان، لأنه يوهم الشركة فأمر بالتأخير، ولم يرخص في اسمه صلى الله عليه وسلم ولو مع التأخير دفعًا لمظنة التهمة، أو لأنه رأس الموحدين ومشيئته مغمورة في مشيئته تعالى. ك: أي لا يجمع بينهما لجواز كل منفردًا. وح: فلا يقربها الدجال ولا الطاعون إن "شاء" الله، يحتمل التبرك والتعليق وهو متعلق بالأخر. وح: اللهم! إن "تشأ" لا تعبد، هو تسليم لأمر الله فيما شاء أن يفعله، وهو رد على المتعزلة القائلة بأن الشرك غير مراد الله. ح: فمشيئتك" بين يدي، بالنصب بتقدير: فأني أقدم مشيئتك في ذلك وأنوي الاستثناء فيه طرحًا للحنث، وبالرفع بمعنى الاعتذار بسابق العائق عن الوفاء بما ألزم نفسه منها؛ والأول أحسن. ط: وإنافيهما "بشيء" أي مما لا يتعلق بالصلاة - وقد مر في ح. ن: في أعين الأنصار "شيئًا" أراد صغرها أو زرقتها؛ وفيه جواز النظر إلى وجه من يريد تزوجها وكفيها ولو بلا رضاها في غفلة، وقيل: كره في غفلة، وأباح داود النظر إلى جميع البدن. ط: ولعل المراد بتزوجت خطبت ليفيد النظر. ن: وفيه ح: هل معك من شعر ابن أبي الصلت "شيئًا" بالنصب بتقدير: فتنشد شيئًا، وروى بالرفع. وح: حتى ينبتوا نبات "الشيء" أي الحبة في حميل السيل. ك: فاخترنا الله فلم يعد ذلك "شيئا" أي طلاقًا. وح: ما عندنا "شيء" إلا كتاب الله وهذه الصحيفة، أي شيء من أحكام الشريعة مكتوبة، إذ لم يكن السنن في ذلك الوقت مكتوبة، وقد مر أنه كان في الصحيفة العقل وفكاك الأسير، وهنا أن فيه: المدينة حرام؛ فيجوز كون الكل فيها. ط: ذكر صلى الله عليه وسلم "شيئا" تنكيره للتهويل وواو كيف للعطف، أي متى يقع ذلك الهول وكيف يذهب العلم والحال أن القرآن مستمر فيه علم إلى الساعة، وإن كنت أي ان الشأن كنت، ومن أفقه مفعول ثان لأرى، ومن زائدة في الإثبات أو متعلقة بمحذوف أي كائنًا من أفقه. كنز: ولا "شيء" بعده، أي لا يغلبهم شيء بعد نصر الله لهم.
شيأ
الشَّيْئُ: تصغيره شُيَيءٌ وشَييءٌ - بكسر الشين - ولا تقل شُوَيءٌ، والجمع أشياء غير مصروفة، قال الخليل: إنما تُرك صرفُها لأن أصلها فَعْلاءُ على غير واحدها كما أن الشُّعَراء جُمعت على غير واحدها، لأن الفاعِلَ لا يُجْمَعُ على فُعَلاء، ثم اسْتَثْقَلُوا الهمزتين في آخرها فقلبوا الأولى إلى أول الكلمة فقالوا: أشياء؛ كما قالوا عُقَابٌ بَعَنْقَاةٌ وأيْنُقٌ وقِسِيٌّ، فصار تقديرها لَفْعَاء، يدل على صحة ذلك أنها لا تُصرف وأنها تُصغّر على أشياء وأنها تُجمع على أشاوى، وأصلها أشائيُّ، قُلِبت الهمزة ياء فاجتمعت ثلاث ياءات فحُذِفت الوسطى وقُلِبت الأخيرةُ ألفاً وأبدِلَت من الأولى واو، كما قالوا أتَيْتُه أتوةً. وحكى الأصمعي: أنه سمع رجلا من فُصحاء العرب يقول لِخَلَفٍ الحمر: إن عندك لأَشاوى مثال الصَّحارى، ويُجمع أيضاً على أشَايَا وأشْيَاوات، قال الأخفش: هي أفْعِلاَءُ فلهذا لم تُصْرَف، لأن أصلها أشياء، حُذفت الهمزة التي بين الياء والألف للتَّخفيف. قال له المازني: كيف تُصَغِّر العرب أشياء؟ فقال: أُشَيّاءَ، فقال له: تركْتَ قولك لأن كل جمعٍ كُسِّر على غير واحده وهو من أبنيةِ الجمع فإنه يُردُّ في التّصغير إلى واحده، كما قالوا شُويْعِرُوْنَ في تصغير الشُّعراء؛ وفيما لا يَعْقِلُ بالألف والتاء؛ فكان يجب أن يقولوا: شُيَيْآتٌ. وهذا القول لا يَلْزم الخليل لأن فَعْلاء ليس من أبنية الجمع. وقال الكسائي: أشْيَاءُ أفْعَالٌ مثل فرخ وأفراخ؛ وإنَّما تَرَكوا صرفها لكثرة استعمالهم إيّاها لأنها شُبِّهَت بِفَعْلاءَ، وهذا القول يَدْخُلُ عليه ألاّ تُصْرَف أبناء وأسماء. وقال الفرّاء: أصل شَيْءٍ شَيِّءٌ مثال شَيِّعٍ فَجُمِعَ على أفْعِلاءَ مثل هَيِّنٍ وأهْينَاءَ وليِّن وأليْنَاءَ ثم خُفِّف فقيل: شَيْءٌ؛ كما قالوا هَيْنٌ ولَيْنٌ، وقالوا أشياء فَحَذَفوا الهمزة الأولى، وهذا القول يدخل عليه ألاّ تُجمع على أشاوى. والمَشِيْئَةُ: الإرادة، وقد شِئْتُ الشَّيْءَ أشَاؤُه، وقولهم: كل شَيْءٍ بِشِيْئَةِ الله عز وجل - بكسر الشين مثال شِيْعَةٍ -: أي بِمَشِيْئَة الله.
أبو عبيد: الشَّيَّآنُ - مثال الشَّيَّعان -: البعيد النظير الكثير الاشتِراف، ويُنْعَتُ به الفرس، قال ثَعلبة بن صُعَيْر بن خُزَاعِيٍّ:
ومُغِيْرَةٍ سَوْمَ الجَرادِ وَزَعْتُها ... قبل الصَّباح بِشَيَّآنٍ ضامِرِ
وأشاءَهُ: أي ألْجَأَه. وتميم تقول: شر ما يُشِيْئُكَ إلى مُخةِ عُرقُوبِ: بمعنى يُجِيْئُكَ ويُلْجِئُكَ، قال زهير بن ذُؤيب العدويُّ:
فَيَالَ تميمٍ صابِروا قد أُشِئْتُمُ ... إليه وكُونوا كالمُحَرَّبَةِ البُسْلِ
ويقال: شَيَّأَ الله وجهه: إذا دعوت عليه بالقُبح، قال سالم بن دارة يهجو مُرّة ابن واقعٍ المازني:
حَدَ نْبَدى حَدَ نْبَدى حَدَ نْبَدانْ ... حَدَ نْبَدى حَدَ نْبَدى يا صِبْيان
إنَّ بني فَزارةَ بنِ ذُبْيانْ ... قد طَرَّقَتْ ناقَتُهُم بإنْسَانْ
مُشَيَّأ سُبْحانَ وَجْهِ الرحمنْ ... لا تَقْتُلوهُ واحذَروا ابنَ عَفّانْ
حتّى يكونَ الحُكْمُ فيه ما كانْ ... قد كُنْتُ أنْذَرْتُكمُ يا نِغْرانْ
من رَهْبَةِ اللهِ وخَوْفِ السُّلْطانْ ... ورَهْبَةِ الأدْهَمِ عند عُثمانْ
هكذا الرواية، وأنشد أبو عمر في اليَواقِيْت ستة مشاطير، وروايته:
حَدَ نْبَدى حَدَ نْبَدى حَدَ نْبَدانْ ... حَدَ نْبَدى حَدَ نْبَدى يا صِبْيانْ
إنَّ بني سُوَاءَةَ بن غَيْلانْ ... قد طَرَّقَتْ ناقَتُهُم بِإنْسَانْ
مُشَيَّأِ الخَلْقِ تعالى الرحمنْ ... لا تقتُلوه واحذَروا ابنَ عَفّانْ
والمُعَوَّلُ على الرِّواية الأولى
الأصمعي: شَيَّأْتُ الرجل على الأمر: حَمَلْتُه عليه، وقالت امرأةٌ من العرب:
إنِّي لأَهْوى الأطْوَلِيْنَ الغُلْبا ... وأُبْغِضُ المُشَيَّئين الزُّعْبا
وروى ابن السكيت في الألفاظ:؟ المُشَيَّعِيْنَ؟ أي الذين يُشَيِّعُونَ الناس على أهوائهم. وقال أبو سعيد: المُشَيَّأُ مِثل المُوْتَنِ، قال النابغة الجَعديُّ - رضي الله عنه -:
كأنَّ زَفيرَ القوم من خوفِ شَرَّهِ ... وقد بَلَغَتْ منه النُّفوسُ التَّراقِيا
زَفِيْرُ المُتِمِّ بالمُشَيَّأِ طَرَّقَتْ ... بكاهِلِه فلا يَريمُ المَلاقِيا

شيأ: الـمَشِيئةُ: الإِرادة. شِئْتُ الشيءَ أَشاؤُه شَيئاً ومَشِيئةً

ومَشاءة ومَشايةً(1)

(1 قوله «ومشاية» كذا في النسخ والمحكم وقال شارح

القاموس مشائية كعلانية.): أَرَدْتُه، والاسم الشِّيئةُ، عن اللحياني.

التهذيب: الـمَشِيئةُ: مصدر شاءَ يَشاءُ مَشِيئةً. وقالوا: كلُّ شيءٍ بِشِيئةِ اللّه، بكسر الشين، مثل شِيعةٍ أَي بمَشِيئتِه.

وفي الحديث: أَن يَهُوديّاً أَتى النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم فقال:

إِنَّكم تَنْذِرُون وتُشْرِكُون؛ تقولون: ما شاءَ اللّهُ وشِئتُ. فأَمَرَهم

النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم أَن يقولوا: ما شاءَ اللّه ثم شِئْتُ.

الـمَشِيئةُ، مهموزة: الإِرادةُ. وقد شِئتُ الشيءَ أَشاؤُه، وإِنما فَرَق بين قوله ما شاءَ

<ص:104>

اللّهُ وشِئتُ، وما شاءَ اللّهُ ثم شِئتُ، لأَن الواو تفيد

الجمع دون الترتيب، وثم تَجْمَعُ وتُرَتِّبُ، فمع الواو يكون قد جمع بَيْنَ اللّهِ وبينه في الـمَشِيئةِ، ومَع ثُمَّ يكون قد قَدَّمَ مشِيئَة اللّهِ

على مَشِيئتِه.

والشَّيءُ: معلوم. قال سيبويه حين أَراد أَن يجعل الـمُذَكَّر أَصلاً

للمؤَنث: أَلا ترى أَن الشيءَ مذكَّر، وهو يَقَعُ على كل ما أُخْبِرُ عنه.

فأَما ما حكاه سيبويه أَيضاً من قول العَرَب: ما أَغْفَلَه عنك شَيْئاً،

فإِنه فسره بقوله أَي دَعِ الشَّكَّ عنْكَ، وهذا غير مُقْنِعٍ. قال ابن

جني: ولا يجوز أَن يكون شَيئاً ههنا منصوباً على المصدر حتى كأَنه قال: ما أَغْفَلَه عنك غُفُولاً، ونحو ذلك، لأَن فعل التعجب قد استغنى بما بما حصل فيه من معنى المبالغة عن أَن يؤَكَّد بالمَصْدر. قال: وأَما قولهم هو أَحْسَنُ منك شَيْئاً، فإِنَّ شيئاً هنا منصوب على تقدير بشَيءٍ، فلما حَذَف حرفَ الجرِّ أَوْصَلَ إِليه ما قبله، وذلك أَن معنى هو أَفْعَلُ منه في الـمُبالغَةِ كمعنى ما أَفْعَله، فكما لم يَجُزْ ما أَقْوَمَه قِياماً، كذلك لم يَجُز هو أَقْوَمُ منه قِياماً. والجمع: أَشياءُ، غير مصروف، وأَشْياواتٌ وأَشاواتٌ وأَشايا وأَشاوَى، من باب جَبَيْتُ الخَراجَ جِباوةً.

وقال اللحياني: وبعضهم يقول في جمعها: أَشْيايا وأَشاوِهَ؛ وحكَى أَن شيخاً أَنشده في مَجْلِس الكسائي عن بعض الأَعراب:

وَذلِك ما أُوصِيكِ، يا أُّمَّ مَعْمَرٍ، * وبَعْضُ الوَصايا، في أَشاوِهَ، تَنْفَعُ

قال: وزعم الشيخ أَن الأَعرابي قال: أُريد أَشايا، وهذا من أَشَذّ

الجَمْع، لأَنه لا هاءَ في أَشْياءَ فتكون في أَشاوِهَ. وأَشْياءُ: لَفْعاءُ

عند الخليل وسيبويه، وعند أَبي الحسن الأَخفش أَفْعِلاءُ. وفي التنزيل العزيز: يا أَيها الذين آمَنُوا لا تَسأَلوا عن أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لكم تَسُؤْكم.

قال أَبو منصور: لم يختلف النحويون في أَن أَشْياء جمع شيء، وأَنها غير مُجراة.

قال: واختلفوا في العِلة فكَرِهْتُ أَن أَحكِيَ مَقالة كل واحد

منهم، واقتصرتُ على ما قاله أَبو إِسحق الزجاج في كتابه لأَنه جَمَعَ أَقاوِيلَهم على اخْتِلافها، واحتج لأَصْوَبِها عنده، وعزاه إِلى الخليل، فقال قوله: لا تَسْأَلُوا عن أَشياءَ، أَشْياءُ في موضع الخفض، إِلاَّ أَنها فُتحت لأَنها لا تنصرف.

قال وقال الكسائي: أَشْبَهَ آخِرُها آخِرَ حَمْراءَ، وكَثُر استعمالها،

فلم تُصرَفْ. قال الزجاج: وقد أَجمع البصريون وأَكثر الكوفيين على أَنَّ قول الكسائي خطأٌ في هذا، وأَلزموه أَن لا يَصْرِف أَبناء وأَسماء. وقال الفرّاءُ والأَخفش: أَصل أَشياء أَفْعِلاء كما تقول هَيْنٌ وأَهْوِناء، إِلا أَنه كان الأَصل أَشْيِئاء، على وزن أَشْيِعاع، فاجتمعت همزتان بينهما أَلف فحُذِفت الهمزة الأُولى. قال أَبو إِسحق: وهذا القول أَيضاً غلط لأَن شَيْئاً فَعْلٌ، وفَعْلٌ لا يجمع أَفْعِلاء، فأَما هَيْنٌ فأَصله هَيِّنٌ، فجُمِعَ على أَفْعِلاء كما يجمع فَعِيلٌ على أَفْعِلاءَ، مثل نَصِيب وأَنْصِباء. قال وقال الخليل: أَشياء اسم للجمع كان أَصلُه فَعْلاءَ شَيْئاءَ، فاسْتُثْقل الهمزتان، فقلبوا الهمزة الاولى إِلى أَول الكلمة، فجُعِلَت لَفْعاءَ، كما قَلَبُوا أَنْوُقاً فقالوا أَيْنُقاً. وكما قلبوا قُوُوساً قِسِيّاً.

قال: وتصديق قول الخليل جمعُهم أَشْياءَ أَشاوَى وأَشايا، قال: وقول الخليل هو مذهب سيبويه والمازني وجميع البصريين، إلاَّ الزَّيَّادِي منهم، فإِنه كان يَمِيل إِلى قول الأَخفش. وذُكِر أَن المازني ناظَر الأَخفش في هذا، فقطَع المازِنيُّ الأَخفشَ، وذلك أَنه سأَله كيف تُصغِّر أَشياء، فقال له أَقول: أُشَيَّاء؛ فاعلم، ولو كانت أَفعلاء لردَّت في التصغير إِلى واحدها فقيل: شُيَيْئات. وأَجمع البصريون أَنَّ تصغير أَصْدِقاء، إِن كانت للمؤَنث:

صُدَيْقات، وإِن كان للمذكرِ: صُدَيْقُون. قال أَبو منصور: وأَما

الليث، فإِنه حكى عن الخليل غير ما حكى عنه الثقات، وخَلَّط فيما حكى وطوَّلَ تطويلاً دل عل حَيْرته، قال: فلذلك تركته، فلم أَحكه بعينه. وتصغير الشيءِ: شُيَيْءٌ وشِيَيْءٌ بكسر الشين وضمها. قال: ولا تقل شُوَيْءٌ.

قال الجوهري قال الخليل: إِنما ترك صرف أَشياءَ لأَن أَصله فَعْلاء جُمِعَ على غير واحده، كما أَنَّ الشُّعراءَ جُمعَ على غير واحده، لأَن الفاعل لا يجمع على فُعَلاء، ثم استثقلوا الهمزتين في آخره، فقلبوا الاولى أَوَّل الكلمة، فقالوا: أَشياء، كما قالوا: عُقابٌ بعَنْقاة، وأَيْنُقٌ وقِسِيٌّ، فصار تقديره لَفْعاء؛ يدل على صحة ذلك أَنه لا يصرف، وأَنه يصغر على أُشَيَّاء، وأَنه يجمع على أَشاوَى، وأَصله أَشائِيُّ قلبت الهمزة ياءً، فاجتمعت ثلاث ياءات، فحُذفت الوُسْطى وقُلِبت الأَخيرة أَلِفاً، وأُبْدِلت من الأُولى واواً، كما قالوا: أَتَيْتُه أَتْوَةً. وحكى الأَصمعي: أَنه سمع رجلاً من أَفصح العرب يقول لخلف الأَحمر: إِنَّ عندك لأَشاوى، مثل الصَّحارى، ويجمع أَيضاً على أَشايا وأَشْياوات.

وقال الأَخفش: هو أَفْعلاء، فلهذا لم يُصرف، لأَن أَصله أَشْيِئاءُ، حذفت الهمزة التي بين الياءِ والأَلِف للتخفيف. قال له المازني: كيف تُصغِّر العربُ أَشياءَ؟ فقال:

أُشَيَّاء. فقال له: تركت قولك لأَنَّ كل جمع كُسِّرَ على غير واحده، وهو من أَبنية الجمع، فإِنه يُردُّ في التصغير إِلى واحده، كما قالوا: شُوَيْعِرون في تصغير الشُّعَراءِ، وفيما لا يَعْقِلُ بالأَلِف والتاءِ، فكان يجب أَن يقولوا شُيَيْئَات. قال: وهذا القول لا يلزم الخليل، لأَنَّ فَعْلاء ليس من ابنية الجمع. وقال الكسائي: أَشياء أَفعالٌ مثل فَرْخٍ وأَفْراخٍ، وإِنما تركوا صرفها لكثرة استعمالهم لها لأَنها شُبِّهت بفَعْلاء. وقال الفرّاء: أَصل شيءٍ شَيِّئٌ، على مثال شَيِّعٍ، فجمع على أَفْعِلاء مثل هَيِّنٍ وأَهْيِناء ولَيِّنٍ وأَلْيِناء، ثم خفف، فقيل شيءٌ، كما قالوا هَيْنٌ ولَيْنٌ، وقالوا أَشياء فَحَذَفُوا الهمزة الأُولى وهذا القول يدخل عليه أَن لا يُجْمَع على أَشاوَى، هذا نص كلام الجوهري.

قال ابن بري عند حكاية الجوهري عن الخليل: ان أَشْياءَ فَعْلاء جُمِع على غير واحده، كما أَنَّ الشعراء جُمِعَ على غيره واحده؛ قال ابن بري:

حِكايَتُه عن الخليل أَنه قال: إِنها جَمْع على غير واحده كشاعِر وشُعراءٍ، وَهَمٌ منه، بل واحدها شيء. قال: وليست أَشياء عنده بجمع مكسَّر، وإِنما هي اسم واحد بمنزلة الطَّرْفاءِ والقَصْباءِ والحَلْفاءِ، ولكنه يجعلها بدلاً من جَمع مكسر بدلالة إِضافة العدد القليل إِليها كقولهم: ثلاثة أَشْياء، فأَما جمعها على غير واحدها، فذلك مذهب الأَخفش لأَنه يَرى أَنَّ أَشْياء وزنها أَفْعِلاء، وأَصلها أَشْيِئاء، فحُذِفت الهمزة تخفيفاً. قال: وكان أَبو علي يجيز قول أَبي الحسن على أَن يكون واحدها شيئاً ويكون أَفْعِلاء جمعاً لفَعْل في هذا كما جُمِعَ فَعْلٌ على فُعَلاء في نحو سَمْحٍ وسُمَحاء. قال: وهو وهَم من أَبي علي لأَن شَيْئاً اسم وسَمْحاً صفة بمعنى سَمِيحٍ لأَن اسم الفاعل من سَمُحَ قياسه سَمِيحٌ، وسَمِيح يجمع على سُمَحاء كظَرِيف وظُرَفاء، ومثله خَصْم وخُصَماء لأَنه في معنى خَصِيم. والخليل وسيبويه يقولان: أَصلها شَيْئاءُ، فقدمت الهمزة التي هي لام الكلمة إِلى أَوَّلها فصارت أَشْياء، فوزنها لَفْعاء.

قال: ويدل على صحة قولهما أَن العرب قالت في تصغيرها: أُشَيَّاء. قال:

ولو كانت جمعاً مكسراً، كما ذهب إِليه الأخفش: لقيل في تصغيرها: شُيَيْئات، كما يُفعل ذلك في الجُموع الـمُكَسَّرة كجِمالٍ وكِعابٍ وكِلابٍ،تقول في تصغيرها: جُمَيْلاتٌ وكُعَيْباتٌ وكُلَيْباتٌ، فتردها إِلى الواحد، ثم تجمعها بالالف والتاء. وقال ابن <ص:106>

بري عند قول الجوهري: إِن أَشْياء يجمع على أَشاوِي، وأَصله أَشائِيُّ فقلبت الهمزة أَلفاً، وأُبدلت من الاولى واواً، قال: قوله أَصله أَشائِيُّ سهو، وانما أَصله أَشايِيُّ بثلاث ياءات.

قال: ولا يصح همز الياء الاولى لكونها أَصلاً غير زائدة، كما تقول في جَمْع أَبْياتٍ أَبايِيت، فلا تهمز الياء التي بعد الأَلف، ثم خففت الياء المشدّدة، كما قالوا في صَحارِيّ صَحارٍ، فصار أَشايٍ، ثم أُبْدِلَ من الكسرة فتحةٌ ومن الياءِ أَلف، فصار أَشايا، كما قالوا في صَحارٍ صَحارَى، ثم أَبدلوا من الياء واواً، كما أَبدلوها في جَبَيْت الخَراج جِبايةً وجِباوةً.وعند سيبويه: أَنَّ أَشاوَى جمع لإِشاوةٍ، وإِن لم يُنْطَقْ بها.

وقال ابن بري عند قول الجوهري إِن المازني قال للأَخفش: كيف تصغِّر العرب أَشياء، فقال أُشَيَّاء، فقال له: تركت قولك لأَن كل جمع كسر على غير واحده، وهو من أَبنية الجمع، فإِنه يُردُّ بالتصغير إِلى واحده. قال ابن بري: هذه الحكاية مغيرة لأَنَّ المازني إِنما أَنكر على الأَخفش تصغير أَشياء، وهي جمع مكسر للكثرة، من غير أَن يُردَّ إِلى الواحد، ولم يقل له إِن كل جمع كسر على غير واحده، لأَنه ليس السببُ الـمُوجِبُ لردِّ الجمع إِلى واحده عند التصغير هو كونه كسر على غير واحده، وإِنما ذلك لكونه جَمْعَ كَثرة لا قلة. قال ابن بري عند قول الجوهري عن الفرّاء: إِن أَصل شيءٍ شَيِّئٌ، فجمع على أَفْعِلاء، مثل هَيِّنٍ وأَهْيِناء، قال: هذا سهو، وصوابه أَهْوناء، لأَنه من الهَوْنِ، وهو اللِّين.

الليث: الشَّيء: الماء، وأَنشد:

تَرَى رَكْبَه بالشيءِ في وَسْطِ قَفْرةٍ

قال أَبو منصور: لا أَعرف الشيء بمعنى الماء ولا أَدري ما هو ولا أَعرف البيت. وقال أَبو حاتم: قال الأَصمعي: إِذا قال لك الرجل: ما أَردت؟ قلتَ:

لا شيئاً؛ وإِذا قال لك: لِمَ فَعَلْتَ ذلك؟ قلت: للاشَيْءٍ؛ وإِن قال:

ما أَمْرُكَ؟ قلت: لا شَيْءٌ، تُنَوِّن فيهن كُلِّهن.

والـمُشَيَّأُ: الـمُخْتَلِفُ الخَلْقِ الـمُخَبَّله(1)

(1 قوله «المخبله» هو هكذا في نسخ المحكم بالباء الموحدة.) القَبِيحُ. قال:

فَطَيِّئٌ ما طَيِّئٌ ما طَيِّئُ؟ * شَيَّأَهُم، إِذْ خَلَقَ، الـمُشَيِّئُ

وقد شَيَّأَ اللّه خَلْقَه أَي قَبَّحه. وقالت امرأَة من العرب:

إِنّي لأَهْوَى الأَطْوَلِينَ الغُلْبا، * وأُبْغِضُ الـمُشَيَّئِينَ الزُّغْبا

وقال أَبو سعيد: الـمُشَيَّأُ مِثل الـمُؤَبَّن. وقال الجَعْدِيُّ:

زَفِير الـمُتِمِّ بالـمُشَيَّإِ طَرَّقَتْ * بِكاهِلِه، فَما يَرِيمُ الـمَلاقِيَا

وشَيَّأْتُ الرَّجلَ على الأَمْرِ: حَمَلْتُه عليه. ويا شَيْء: كلمة يُتَعَجَّب بها. قال:

يا شَيْءَ ما لي! مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِهِ * مَرُّ الزَّمانِ عَلَيْهِ، والتَّقْلِيبُ

قال: ومعناها التأَسُّف على الشيء يُفُوت. وقال اللحياني: معناه يا عَجَبي، وما: في موضع رفع. الأَحمر: يا فَيْءَ ما لِي، ويا شَيْءَ ما لِي، ويا هَيْءَ ما لِي معناه كُلِّه الأَسَفُ والتَّلَهُّفُ والحزن. الكسائي: يا فَيَّ ما لي ويا هَيَّ ما لي، لا يُهْمَزان، ويا شيء ما لي، يهمز ولا يهمز؛ وما، في كلها في موضع رفع تأْويِلُه يا عَجَبا ما لي، ومعناه التَّلَهُّف والأَسَى. قال الكسائي: مِن العرب من

يتعجب بشيَّ وهَيَّ وَفيَّ، ومنهم من يزيد ما، فيقول: يا شيَّ ما، ويا هيّ ما، ويا فيَّ ما أَي ما أَحْسَنَ هذا. وأَشاءَه لغة في أَجاءه أَي أَلْجَأَه. وتميم تقول: شَرٌّ ما يُشِيئُكَ إِلى مُخَّةِ عُرْقُوبٍ أَي يُجِيئُك. قال زهير ابن ذؤيب العدوي:

فَيَالَ تَمِيمٍ! صابِرُوا، قد أُشِئْتُمُ * إِليه، وكُونُوا كالـمُحَرِّبة البُسْل

شيأ
: ( {شِئْتُه) أَي الشيءَ (} أَشَاؤُه {شَيْأً} ومَشِيئَةً) كخَطِيئَة ( {وَمَشَاءَةً) كَكَراهة (} ومشَائِيَةً) كعَلانِية: (أَردْتُه) قَالَ الجوهريُّ: المَشِيئَة: الإِرادة، ومثلُه فِي (المُصباح) و (المُحكم) ، وايكثرُ المتكلّمين لم يُفرِّقوا بَينهمَا، وإِن كَانَتَا فِي الأَصل مُختلِفَتَيْنِ فإِن! المَشيئَة فِي اللُّغة: الإِيجاد، والإِرادةُ: طَلبٌ، أَوْمَأَ إِليه شيخُنا نَاقِلا عَن القُطْب الرَّازِي، ولس هَذَا مَحَلَّ البسْطِ (والاسمُ) مِنْهُ ( {الشِّيئَة كَشِيعة) عَن اللِّحيانيّ، وَمثله فِي (الرَّوْض) للسُّهَيْلي (و) قَالُوا: (كلُّ شَيْء} بِشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى) بِكَسْر الشين، أَي بمَشيئَته، وَفِي الحَدِيث: أَنّ يَهودِيًّا أَتَى النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفقال: إِنكم تَنْذِرُون وتُشْرِكُون فتقولون: مَا {شاءَ اللَّهُ} وشِئْتُ، فايمرهم النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بأَن يَقُولُوا: (مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ {شِئْتُ) وَفِي (لِسَان الْعَرَب) و (شرح المُعلَّقات) : المشيِئَةُ، مَهْمُوزَة: الإِرادة، وإِنما فَرَقَ بَين قولِه: مَا شَاءَ اللَّهُ وشِئْتُ، (وَمَا} شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ {شِئْتُ) لأَن الْوَاو تُفيد الجمْعَ دون الترتيبِ، وثُمَّ تَجْمِعُ وتُرتِّب، فَمَعَ الواوِ يكون قد جمعَ بينَ الله وبينَه فِي المشيئَة، وَمَعَ ثُمَّ يكون قد قدَّم مَشيئَةَ اللَّهِ على مشِيئَتِه.
(} - والشيْءُ م) بَين الناسِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ حِين أَراد أَن يَجْعَل المُذكَّر أَصلاً للمؤنث: أَلاَ تَرى أَن الشْيءَ مُذكَّرٌ، وَهُوَ يَقع على كُلِّ مَا أُخْبِرَ عَنهُ، قَالَ شَيخنَا: وَالظَّاهِر أَنه مصدرُ بِمَعْنى اسمِ الْمَفْعُول، أَي الأَمر {- المَشِيءُ أَي المُرادُ الَّذِي يتَعَلَّق بِهِ القَصْدُ، أَعمُّ مِن أَن يكون بِالفِعْلِ أَو بالإِمْكانِ، فيتناوَلُ الوَاجِبَ والمُمْكِنَ والمُمْتَنِعَ، كَمَا اخْتَارَهُ صاحبُ (الكشَّاف) ، وَقَالَ الراغبُ: الشيْءُ: عِبارة عَن كُلِّ موجودٍ إِمَّا حِسًّا كالأَجسام، أَو مَعْنَى كالأَقوال، وصرَّح البَيْضاوِيُّ وغيرُه بأَنه يَخْتَصُّ بالموجود، وَقد قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِنه أَعمُّ العَامِّ، وَبَعض المُتكلِّمينَ يُطلِقه على الْمَعْدُوم أَيضاً، كَمَا نُقِلَ عَن السَّعْدِ وضُعِّفَ، وَقَالُوا: من أَطلقَه مَحجوجٌ بِعَدَمِ استعمالِ الْعَرَب ذَلِك، كَمَا عُلِم باستقْراءِ كلامِهم وبنحْوِ {كُلُّ} شَيْء هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} (الْقَصَص: 88) إِذا المعدومُ لَا يَتَّصِفُ بالهَلاكِ، وينحْوِ {وَإِن مّن شَىْء إِلاَّ يُسَبّحُ بِحَمْدَهِ} (الْإِسْرَاء: 44) إِذ الْمَعْدُوم لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ التسبيحُ. انْتهى. (ج {أَشياءُ) غير مَصْرُوف (} وأَشْيَاوَاتٌ) جمعُ الجمعِ لشْيءٍ، قَالَه شَيخنَا (و) كَذَا ( {أَشَاوَاتٌ} وأَشَاوَى) بِفَتْح الْوَاو، وحُكِي كَسْرُها أَيضاً، وَحكى الأَصمعيُّ أَنه سمع رجلا من أَفصح الْعَرَب يَقُول لِخَلَف الأَحمرِ: إِنَّ عِندك {- لأَشَاوِي (وأَصلُه أَشَايِيُّ بثلاثِ ياآتٍ) خُفِّفت الياءُ المشدّدة، كَمَا قَالُوا فِي صَحَارِيُّ صَحار فَصَارَ أشايٍ ثمَّ أُبدل من الكسرة فَتْحة وَمن الياءِ أَلف فَصَارَ أَشايا كَمَا قَالُوا فِي صَحَار صَحَارَي، ثمَّ أَبدلُوا من الياءِ واواً، كَمَا أَبدلوا فِي جَبَيْت الخَراجَ جبَايةً وجِبَاوَةً، كَمَا قَالَه ابْن بَرّيّ فِي (حَوَاشِي الصِّحاح) (وقولُ الجوهريِّ) إِنّ (أَصله أَشَائِيُّ) بياءَين (بِالْهَمْز) أَي همز الْيَاء الأُولى كالنُّون فِي أَعناقِ إِذا جمعته قلت أَعانِيق، والياءُ الثانِية هِيَ المُبدلة من أَلف المدّ فِي أَعناقٍ تُعْدل يَاء لكسر مَا قبلهَا، والهمزةُ هِيَ لامُ الْكَلِمَة، فَهِيَ كالقاف فِي أَعانِيق، ثمَّ قُلِبَت الهمزةُ لتطَرُّفِها، فاجتمعتْ ثلاثُ ياآتٍ، فتوالَتِ الأَمثالُ فاستُثْقِلت فحُذِفت الوُسْطَى وقُلِبت الأَخيرةُ أَلفاً، وأُبْدلَت من الأُولى واواً، كَمَا قَالُوا: أَتَيْتُه أَتْوَةً، هَذَا ملخص مَا فِي (الصِّحَاح) قَالَ ابْن بَرّيّ: وَهُوَ (غَلَطٌ) مِنْهُ (لأَنه لَا يصِحُّ همْزُ الياءِ الأُولى لكَوْنِها أَصلاً غيرَ زَائِدَة) وشرْطُ الإِبدال كَونهَا زَائِدَة (كَمَا تَقولُ فِي جمع أَبْياتٍ أَبايِيتُ) ثَبتت ياؤُها لعدم زِيادتها، وَكَذَا ياءُ مَعايِشَ (فَلَا تَهْمِزُ) أَنت (الياءَ الَّتِي بعد الأَلف) لأَصالتها، هَذَا نَص عِبارة ابْن بَرِّيّ. قَالَ شَيخنَا: وَهَذَا كَلَام صَحِيح ظَاهر، لكنه لَيْسَ فِي كَلَام الجوهريّ الياءُ الأُولى حَتَّى يردّ عَلَيْهِ مَا ذكر، وإِنما قَالَ: أَصله أَشائيّ فقُلبت الْهمزَة يَاء فاجتمعت ثلاثُ ياآت. قَالَ: فَالْمُرَاد بِالْهَمْزَةِ لَام الْكَلِمَة لَا الْيَاء الَّتِي هِيَ عين الْكَلِمَة، إِلى آخر مَا قَالَ.
قلت: وَبِمَا سقناه من نصّ الْجَوْهَرِي آنِفا يرْتَفع إِيراد شَيخنَا الناشيء عَن عدم تَكْرِير النّظر فِي عِبَارَته، مَعَ مَا تَحامل بِهِ على المصنِّف عَفا اللَّهُ وسامح عَن جسارته (ويُجْمَع أَيضاً على أَشَايَا) بإِبقاء الْيَاء على حَالهَا دون إِبدالها واواً كالأُولى، ووزنه على مَا اخْتَارَهُ الجوهريّ أَفائِلُ، وَقيل أَفَايَا (وحُكي} أَشْيَايَا) أَبْدلوا همزتَه يَاء وَزَادُوا أَلفاً، فوزنه أَفعَالاَ، نَقله ابنُ سَيّده عَن اللّحيانّي ( {وأَشَاوِهُ) بإِبدال الْهمزَة هَاء، وَهُوَ (غَرِيبٌ) أَي نَادِر، وحَكَى أَن شَيخا أَنشد فِي مجْلِس الكِسائيِّ عَن بعض الأَعراب:
وَذلِكَ مَا أُوصِيكِ يَا أُمَّ مَعْمَرٍ
وبَعْضُ الوَصَايَا فِي أَشَاوِهَ تَنْفَعُ
قَالَ اللحيانيُّ: وَزعم الشَّيْخ ايْنَ الأَعرابي قَالَ: أُرِيد أَشَايَا، وَهَذَا من أَشَذِّ الجَمْعِ (لأَنَّه لَيْسَ فِي الشيءِ هاءٌ) وَعبارَة اللحيانيِّ، لأَنه لَا هاءَ فِي الأَشياءِ (وتصغيره} - شُيَيْءٌ) مضبوط عندنَا فِي النُّسْخَة بِالْوَجْهَيْنِ مَعًا، أَي بالضمّ على الْقيَاس، كَفلْسٍ وفُليْسٍ، وأَشار الجوهريُّ إِلى الكَسر كَغَيْرِهِ، وكأَنّ الْمُؤلف أَحال على الْقيَاس الْمَشْهُور فِي كُلِّ ثُلاثِيِّ العَيْنِ، قَالَ الجوهريُّ و (لَا) تقل (شُوَيّ) بِالْوَاو وَتَشْديد الْيَاء (أَو لُغيَّةٌ) حكيت (عَن إِدريسَ بنِ مُوسى النَّحْوِيِّ) بل سَائِر الْكُوفِيّين، واستعمَلها المُولَّدُون فِي أَشعهارهم، قَالَه شَيخنَا، (وحِكايةُ) الإِمام أَبي نصر (الجوهريِّ) رَحمَه الله تَعَالَى (عَن) إِمام الْمَذْهَب (الخَليل) بن أَحمد الفراهِيدِيّ (أَن أَشياءَ فَعْلاءُ، وأَنها) مَعْطُوف على مَا قبله (جَمْعٌ على غيرِ واحدةٍ كشاعرٍ وشُعَراءَ) كَون الْوَاحِد على خلاف الْقيَاس فِي الجَمْع (إِلى آخِره) أَي آخر مَا قَالَ وسَرَد (حِكَايةٌ مُختَلَّة) وَفِي بعض النّسخ بِدُونِ لفظ (حِكَايَة) أَي ذَات اختلالٍ وانحلالٍ (ضَرَبَ فِيهَا) أَي فِي تِلْكَ الْحِكَايَة (مَذهَبَ الخليلِ على مذْهبِ) أَبي الْحسن (الأَخْفَشِ وَلم يُمَيِّزْ بينَهما) أَي بَين قولَي الإِمامين (وَذَلِكَ أَن) أَبا الْحسن (الأَخْفَشَ يَرَى) وَيذْهب إِلى (أَنها) أَي أَشياءَ وزْنُها (أَفْعِلاَء) كَمَا تَقول هَيْنٌ، وأَهْوِنَاء، إِلا أَنه كَانَ فِي الأَصل أَشْيِئَاء كَأَشْيِعَاع، فاجتمعت همزتان بَينهمَا أَلف فَحُذِف الهمزةُ الأُولة، وَفِي شحر حُسام زادَه على منصومة الشافيَة: حُذفت الهمزةُ الَّتِي هِيَ اللَّام تَخْفِيفًا كَرَاهَة همزتين بَينهمَا أَلف، فوزنها أَفْعَاء، انْتهى. قَالَ الجوهريّ: وَقَالَ الفراءُ: أَصل شَيْءٍ شَيِّيءٌ على مِثَال شَيِّعٍ، فجُمع على أَفْعَلاءَ مثل هَيِّن وأَهْيِنَاءَ ولَيِّنٍ وأَلْيِنَاءَ ثمَّ خُفِّفَ فَقيل شَيْءٌ، كَمَا قَالُوا: هَيْنٌ ولَيْنٌ، فَقَالُوا أَشْيَاءَ، فحذفوا الهمزَةَ الأُولى، وَهَذَا قَول يَدْخُل عَلَيْهِ أَن لَا يُجْمَع على أَشَاوَي (وَهِي جَمْعٌ على غير واحِده المُستعْمَلِ) المَقِيس المُطَّرِد (كشَاعِرٍ وشُعَراءَ، فإِنّه جُمِعَ على غيرِ واحدهِ) قَالَ شَيخنَا: هَذَا التنظيرُ لَيْسَ من مَذْهَب الأَخفش كَمَا زعم المُصنّف، بل هُوَ من تَنْظير الخَليل، السَّخاوِيُّ، وَبِه صَرَّح ابنُ سَيّده فِي المُخَصّص وَعَزاهُ إِلى الخَليل.
قلت: وَهَذَا الإِيراد نصّ كَلَام ابْن بَرّيّ فِي حَوَاشِيه، كَمَا سيأْتي، وَلَيْسَ من كَلَامه، فَكَانَ يَنْبَغِي التنبيهُ عَلَيْهِ (لأَنَّ فاعِلاً لَا يُجْمَع على فُعَلاَءَ) لَكِن صرَّح ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ وأَبو حيّانَ وغِيرُهم أَن فُعَلاَءَ يَطَّرِد فِي وَصْفٍ على فِعيلٍ بِمَعْنى فاعِلٍ غير مُضَاعَفٍ وَلَا معتَلَ كَكَرِيم وكُرماء وظَرِيف وظُرفاء، وَفِي فاعلِ دالَ على مَعْنى كالغَرِيزة كَشاعِرٍ وشُعراء وعاقِل وعُقَلاَء وصالِح وصُلَحاء وعالم وعُلَماء، وَهِي قاعِدَةٌ مُطَّرِدة، قَالَ شَيخنَا: فَلَا أَدْري مَا وَجْه إِقرار المصَنّف لذَلِك الجوهريّ وابنِ سَيّده (وأَمّا الخليلُ) ابْن أَحمد (فَيرى أَنها) أَي أَشياءَ اسمُ الْجمع وَزنهَا (فَعْلاَءُ) أَصْله شَيْئَاءُ، كحمْراء فاستُثقِل الهمزتانِ، فقلبوا الهمزةَ الأُولى إِلى أَوَّل الكلمةِ، فجُعِلت لَفْعَاء، كَمَا قَلبوا أَنْوُق فَقَالَ أَيْنُق، وقلبوا أَقْوُس إِلى قِسِيَ، قَالَ أَبو إِسحاق الزّجاج: وتصديقُ قولِ الْخَلِيل جمْعهم أَشياء على أَشَاوي وأَشَايا وقولُ الخليلِ هُوَ مذهبُ سِيبويهِ والمازِنيِّ وجميعِ البصريِّينَ إِلا الزِّيادِيَّ مِنْهُم، فإِنه كَانَ يمِيل إِلى قولِ الأَخفشِ، وذُكِر أَن المازنيَّ نَاظر الأَخفشَ فِي هَذَا فقطعَ المازِنيُّ الأَخفَشَ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وأَما اللَّيْث فإِنه حكى عَن الْخَلِيل غير مَا حُكيَ عَنهُ الثِّقاتُ، وخَلَّط فِيمَا حكَى وطَوَّل تَطْوِيلاً دلَّ على حَيْرَته، قَالَ: فَلذَلِك تركْتُه فَلم أَحْكِه بِعَيْنِه. (نائبةٌ عَن أَفْعَالِ وبَدَلٌ مِنْهُ) قَالَ ابنُ هشامٍ: لم يرِد مِنْهُ إِلاَّ ثلاثةُ أَلفاظٍ: فَرْخٌ وأَفْرَاخ، وزَنْد وأَزْناد وحَمْل وأَحْمال، لَا رَابِع لَهَا، وَقَالَ غَيره: إِنه قَلِيل بِالنِّسْبَةِ إِلى الصَّحِيح، وأَما فِي المعتل فكثير (وجَمْعٌ لِوَاحِدِها) وَقد تقدّم من مَذْهَب سِيبويهِ أَنَّها اسمُ جمعٍ لَا جَمْعٌ فليُتَأَمَّلْ، (المُستَعْمَل) المطَّرِد (وَهُوَ شْيءٌ) وَقد عرفت أَنه شاذٌّ قليلٌ (وأَمَّا الكِسائيُّ فَيرى أَنها) أَي أَشياءَ (أَفعالٌ كَفَرْخ وأَفْرَاخٍ) أَي من غير ادِّعاء كُلْفةٍ، وَمن ثمَّ اسْتَحْسَنَ كثيرُونَ مَذهبَه، وَفِي (شرح الشافية) ، لأَن فَعْلاً مُعْتَلَّ العينِ يُجمع على أَفعال.
قلت: وَقد تقدّمت الإِشارة إِليه، فإِن قلت: إِذا كَانَ الأَمر كَذَلِك فَكيف مُنِعَت من الصّرْف وأَفْعَال لَا مُوجِب لِمَنْعه.
قلت: إِنما (تُرِك صَرْفُها لكَثرةِ الاستعمالِ) فخَفَّتْ كثيرا، فقابلوا خِفَّتها بالتثقيل وَهُوَ الْمَنْع من الصّرْف (لأَنها) أَي أَشياءَ (شُبِّهَتْ بِفَعْلاءَ) مثل حمْراءَ فِي الْوَزْن، وَفِي الظَّاهِر، و (فِي كَوْنِها جُمِعَتْ على! أَشْيَاوَات فصَارَتْ كخَضْرَاءَ وخَضْراوَاتٍ) وصَحْرَاءَ وصَحْرَاوات، قَالَ شيخُنا: قَوْله: لأَنها شُبِّهت، إِليخ من كَلَام المُصَنِّف جَوَابا عَن الْكسَائي، لَا من كَلَام الكسائيِّ.
قلت: قَالَ أَبو إِسحاق الزجّاج فِي كِتَابه فِي قَوْله تَعَالَى: {لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآء} (الْمَائِدَة: 101) فِي موضِع الْخَفْض إِلاّ أَنّها فُتِحت لأَنها لَا تنصرِف. قَالَ: وَقَالَ الكسائيُّ: أَشبَه آخِرُها آخِرَ حَمراءَ وكثُرَ استعمالُها فَلم تُصْرَف. انْتهى، فعُرِف من هَذَا بُطْلان مَا قَالَه شُيْخُنا، وأَن الجوهريّ إِنما نَقله من نَصِّ كَلَام الكسائيّ، وَلم يأْتِ من عِنْده بِشَيْء (فحِينئذٍ لَا يَلْزَمُه) أَي الكسائيَّ (أَن لَا يصْرِفَ أَبْنَاءَ وأَسْمَاء كَمَا زعم الجوهريُّ) قَالَ أَبو إِسحاق الزجّاج: وَقد أَجمع البصريّونُ وأَكثرُ الكُوفِيِّين على أَن قَول الكسائيِّ خطأٌ فِي هَذَا، وأَلزموه أَن لَا يصرِف أَبناءً وأَسماءً. انْتهى. فقد عرفْتَ أَنَّ فِي مثل هَذَا لَا يُنْسب الغلطُ إِلى الجوهريّ كَمَا زعم المؤلّفُ (لأَنهم لم يَجْمَعُوا أَبناءً وأَسماءً بالأَلف والتَّاءِ) فَلم يَحْصُل الشَّبَهُ. وَقَالَ الفراءُ: أَصلُ شَيْءٍ شَيِّيءٌ على مِثال شَيِّعٍ، فجُمِع على أَفْعِلاء مثل هَيِّنْ وأَهْيِنَاء وليِّن وأَلْيِنَا، ثمَّ خُفِّف فَقيل شَيْءٌ كَمَا قَالُوا هَيْنٌ ولَيْنٌ، فَقَالُوا أَشياء، فحذفوا الْهمزَة الأُولى، كَذَا نصُّ الجوهريُّ، وَلما كَانَ هَذَا القولُ رَاجعا إِلى كَلَام أَبي الْحسن الأَخفش لم يَذْكُرْهُ الْمُؤلف مُسْتقِلّا، وَلذَا تَرى فِي عبارَة أَبي إِسحاق الزجّاج وغيرِهِ نِسبةَ القوْلِ إِليهما مَعًا، بل الجارَبَرْدِي عَزَا القَوحلَ إِلى الفَرَّاء وَلم يَذكر الأَخفش، فَلَا يُقَال: إِن المؤلّف بَقِيَ عَلَيْهِ مذْهبُ الفرَّاء كَمَا زعم شيخُنا، وَقَالَ الزجّاج عِنْد ذِكر قوْلِ الأَخفش والفرَّاءِ: وَهَذَا القولُ أَيضاً غلطٌ، لأَنَّ! شَيْئاً فَعْلٌ، وفَعْلٌ لَا يُجْمَع على أَفْعِلاءَ، فأَمَّا هَيْن فأَصلُه هَيِّن فجُمِع على أَفْعِلاَء كَمَا يُجْم فَعِيلٌ على أَفعِلاء مثل نَصِيب وأَنْصِباء انْتهى.
قلت، وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَب الخامِس الَّذِي قَالَ شَيخنَا فِيهِ إِنه لم يَتَعَرَّض لَهُ اللُّغَوِيُّون، وَهُوَ راجعٌ إِلى مَذْهَب الأَخفش والفرَّاء، قَالَ شَيخنَا فِي تَتِمَّات هِيَ للمادَّة مُهِمَّات: فحاصلُ مَا ذُكِر يَرْجِع إِلى ثَلَاثَة أَبْنِيَة تُعْرَف بِالِاعْتِبَارِ والوَزْنِ بعد الحَذْف فَتَصِير خَمْسَة أَقْوال، وَذَلِكَ أَن أَشْياء هَل هِيَ اسمُ جمعٍ وَزْنُها فَعْلاةء أَو جَمْعِ على فَعْلاَء ووزنه بعد الحَذْفِ أَفْعاء أَو أَفْلاَء أَو أَفْياء أَو أَصلها أَفْعَال، وَبِه تعلَم مَا فِي (الْقَامُوس) و (الصِّحَاح) و (الْمُحكم) من القُصور، حَيْثُ اقْتصر الأَوّل على ثَلَاثَة أَقوال، مَعَ أَنه الْبَحْر، وَالثَّانِي وَالثَّالِث على أَربعة، انْتهى.
وَحَيْثُ انجرَّ بِنَا الْكَلَام إِلى هُنَا يَنْبَغِي أَن نعلم أَيّ الْمذَاهب مَنْصورٌ مِمَّا ذُكِر.
فَقَالَ الإِمام علم الدّين أَبو الْحسن عليّ بن مُحَمَّد بن عبد الصَّمد السَّخاوِيّ الدِّمشقيّ فِي كِتَابه سِفْر السَّعادة وسفير الإِفادة: وأَحسنُ هَذِه الأَقوالِ كلِّها وأَقربُها إِلى الصوابِ قولُ الكسائيّ، لأَنه فَعْلٌ جُمِع على أَفْعال، مثل سَيْفٍ وأَسْياف، وأَمّا منعُ الصَّرْف فِيهِ فعلى التَّشْبِيه بِفَعْلاَءِ، وَقد يشبَّه الشيءُ بالشيءِ فيُعْطَي حُكْمه، كَمَا أَنهم شَبَّهوا أَلف أَرْطَى بأَلف التأْنيث فمنعوه من الصّرْف فِي الْمعرفَة، ذكر هَذَا القَوْل شيخُنا وأَيَّدَه وارْتضاه.
قلت: وَتقدم النقلُ على الزجّاج فِي تخطِئَة البَصرِيّيّن وأَكثرِ الكُوفيّين هَذَا القَوْل، وَتقدم الجوابُ أَيضاً فِي سِيَاق عِبارة المؤلّف، وَقَالَ الجَارَبَرْدِي فِي (شرح الشَّافِية) : ويلْزم الكسائيَّ مخالفةُ الظاهِر من وجْهينِ: الأَول مَنْعِ الصرْفِ بِغَيْر عِلَّة، الثَّانِي أَنها جُمِعَت على أَشَاوَى. وأَفعال لَا يُجْمَع على أَفاعل.
قلت: الإِيراد الثَّانِي هُوَ نصُّ كَلَام الجوهريّ، وأَما الإِيراد الأَول فقد عرفتَ جوابَه.
وَذكر الشّهاب الخَفاجي فِي طِراز الْمجَالِس أَن شِبْهَ العُجْمَة وشِبْه العَلَمِيَّة وشِبْه الأَلِف مِمَّا نَصَّ النُّحاة على أَنه من العِلَل، نقلَه شيخُنا وَقَالَ: المُقرَّر فِي عُلوم الْعَرَبيَّة أَن من جُمْلة مَوَانِع الصرْف أَلِفَ الإِلحاق، لشَبَهِها بأَلف التأْنيثِ، وَلها شرطانِ: أَن تكون مَقصورةً، وأَما أَلِفُ الإِلحاق الممدودةُ فَلَا تَمحنَ وإِن أَلِفُ الإِلحاق المدودةُ فَلَا تَمْنَع وإِن ضُمَّت لِعِلَّة أُخْرى، الثَّانِي أَن تقع الكلمةُ الَّتِي فِيهَا الأَلف المقصورةُ علما، فَتكون فِيهَا العَلَمِيّةُ وشِبْهُ أَلفِ التأْنيث، فأَما الأَلف الَّتِي للتأْنيث فإِنها تَمنعُ مُطلقًا، ممدوداً أَو مَقْصُورَة، فِي معرفةِ أَو نكرةِ، على مَا عُرِف. انْتهى.
وَقَالَ أَبو إِسحاق الزجّاج فِي كِتَابه الَّذِي حَوَى أَقَاويلَهم واحتجَّ لأَصوبها عِنْده وَعَزاهُ للخيل فَقَالَ: قَوْله تَعَالَى {لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآء} (الْمَائِدَة: 101) فِي موضعِ الخَفْضِ إِلاَّ أَنّها فُتِحت لأَنها لَا تَنْصرف.
وَنَصّ كَلَام الجوهريّ: قَالَ الْخَلِيل: إِنما تُرِك صَرْفُ أَشياءَ أَصلَه فَعْلاَء، جُمِعَ على غير واحدِه، كَمَا أَن الشُّعَراء جُمع على غير واحدِهِ، لأَن الفاعِل لَا يُجْمع على فُعَلاَء، ثمَّ استثْقَلُوا الهمزتَيْنِ فِي آخِره نَقَلُوا الأُولى إِلى أَوّل الكلِمة فَقَالُوا أَشْياء، كَمَا قَالُوا أَيْنُق وقِسِيّ فَصَارَ تقديرُه لَفْعاء، يدُلُّ على صِحّة ذَلِك أَنه لَا يُصْرَف، وأَنه يُصَغَّرُ على {أُشَيَاء، وأَنه يُجْمَع على أَشَاوَي، انْتهى. وَقَالَ الجاربردي بعداءَن نقل الأَقوال: ومذهبُ سِيبويهِ أَوْلى، إِذ لَا يَلزمه مُخالَفةُ الظاهرِ إِلاَّ من وَجْهٍ واحدٍ، وَهُوَ القَلْبُ، مَعَ أَنه ثابِتٌ فِي لُغتهم فِي أَمثلِه كثيرةٍ.
وَقَالَ ابْن بَرِّيّ عِنْد حِكاية الجوهريّ عَن الْخَلِيل إِنّ أَشياءَ فَعْلاَءُ جُمِع على غير واحِدِه كَمَا أَنّ الشُّعَراءَ جُمِع على غير واحده: هَذَا وَهَمٌ مِنْهُ، بل واحدُها شَيْءٌ، قَالَ: وَلَيْسَت أَشياءُ عِنده بجمْعٍ مُكَسَّر، وإِنما هِيَ اسمٌ واحدٌ بمنزلةِ الطَّرْفَاءِ والقَصْباءِ والحلْفَاءِ، وَلكنه يَجعلُها بَدَلا من جَمعٍ مُكَسَّرٍ بِدلالةِ إِضافةِ العدَد الْقَلِيل إِليها، كَقَوْلِهِم: ثَلاَثةُ أَشْياءَ، فأَما جَمْعُها على غير واحِدِها فَذَلِك مَذهبُ الأَخفشِ، لأَنه يرى أَنَّ أَشياءَ وَزْنُها أَفْعِلاء، وأَصلها أَشْيِئَاء فحُذِفت الهمزةُ تَخْفِيفًا، قَالَ: وَكَانَ أَبو عَلِيَ يُجِيز قولَ أَبي الْحسن على أَن يكون واحِدُها شَيْئًا، وَيكون أَفْعِلاء جَمْعاً لِفَعْلٍ فِي هَذَا، كَمَا جُمِع فَعْلٌ على فُعَلاَءُ فِي نَحْو سَمْحٍ وسُمَحَاء، قَالَ: وَهُوَ وَهَمٌ من أَبي علِيَ، لأَن شَيْئًا اسمٌ، وسَمْحاً صفة بِمَعْنى سَمِيح، لأَن اسْم الْفَاعِل من سَمُحَ قِيَاسه سَمِيح، وسَمِيح يُجمَع على سُمَحاءَ، كَظرِيف وظُرفاء، وَمثله خَصْمٌ وخُصَمَاء، لأَن فِي معنى خَصِيم، والخَليلُ وسيبويهِ يَقُولَانِ أَصلها شيئاء، فقُدِّمت الْهمزَة الَّتِي هِيَ لامُ الكلمةِ إِلى أَوَّلها فَصَارَت أَشياءَ، فوزنها لَفْعَاء، قَالَ: ويدُلُّ على صِحَّة قَوْلهمَا أَن الْعَرَب قَالَت فِي تَصغيرها} أُشَيَّاء، قَالَ: وَلَو كَانَت جَمْعاً مُكسَّراً كَمَا ذهبَ إِليه الأَخفش لَقِيل فِي تصِغيرها شُيَيْئَات كَمَا يُفْعل ذَلِك فِي الجُموع المُكَسَّرة، كجِمَال وكِعَاب وكلاب، تَقول فِي تصغيرها جُمَيْلاَت وكُعَيْبَات وكُلَيْبَات، فتَردّها إِلى الْوَاحِد ثُمَّ تَجمعها بالأَلف وَالتَّاء.
قَالَ فَخر الدّين أَبو الْحسن الجابربردي: وَيلْزم الفرَّاءَ مخالفةُ الظاهرِ مِن وُجوهٍ: الأَول أَنه لَو كَانَ أَصلُ شَيْءٍ شَيِّئاً كَبيِّن، لَكَانَ الأَصل شَائِعا كثيرا، أَلا تَرى أَن بَيِّناً أَكثَرُ مِن بَيْنٍ وَمِّيتاً أَكثرُ من مَيْت، وَالثَّانِي أَن حذف الْهمزَة فِي مِثلها غيرُ جائزٍ إِذ لَا قِياس يُؤَدِّي إِلى جَواز حذف الْهمزَة إِذا اجْتمع هَمزتان بَينهمَا أَلف. الثَّالِث تصغيرُها على أُشَيَّاءَ، فَلَو كَانَت أَفْعِلاءَ لَكَانَ جَمْعَ كَثرةٍ، وَلَو كَانَت جَمْعَ كَثْرَة لوجبَ رَدُّها إِلى المُفرد عِنْد التصغِير، إِذ لَيْسَ لَهَا جَمْعُ القِلَّة. الرَّابِع أَنها تُجمَع على أَشَاوَي. وأَفعِلاَء لَا يُجْمع على أَفاعلَ، وَلَا يلزمُ سِيبويِ من ذَلِك شَيْءٌ، لأَنّ مَنْعَ الصَّرْفِ لأَجلِ التأْنيثِ، وتصغيرُها على أُشَيَّاء لأَنها اسمُ جَمْعٍ لَا جَمْعٌ، وجَمْعُهَا على أَشَاوَي لأَنها اسمٌ على فَعْلاَءَ فيُجمع، على فَعَالَى كصحاءٍ أَو صَحَارَى. انْتهى.
قلت: قَوْله وَلَا يلْزم سيبويهِ شيءٌ من ذَلِك على إِطلاقه غير مُسَلّم، إِذ يَلزمه على التَّقْرِير الْمَذْكُور مثلُ مَا أورد على الفرّاء من الْوَجْه الثَّانِي، وَقد تقدم، فإِن اجْتِمَاع هَمزتين بَينهمَا أَلف واقعٌ فِي كلامِ الفُصحاء، قَالَ الله تَعَالَى {إِنَّا بُرَءآؤاْ مّنْكُمْ} (الممتحنة: 4) وَفِي الحَدِيث: (أَنا وأَتْقِياءُ أُمَّتي بُرَآءُ من التَكلُّفِ) قَالَ الْجَوْهَرِي: إِن أَبا عُثْمَانَ المازنيَّ قَالَ لأَبي الْحسن الأَخفشِ: كَيفَ تُصَغِّر العَربُ أَشياءَ؟ فَقَالَ: أُشَيَّاءَ، فَقَالَ لَهُ: تَركتَ قولَك، لأَن كلَّ جَمْع كُسِّر على غيرِ واحدِه وَهُوَ من أَبنِيَة الجمْعِ فإِنه يُرَدُّ بِالتَّصْغِيرِ إِلى واحده، قَالَ ابنُ برِّيّ: هَذِه الْحِكَايَة مُغَيَّرة، لأَن المازنيّ إِنما أَنكر على الأَخفش تَصغير أَشياء، وَهِي جَمْعٌ مُكَسَّرٌ للكثير من غيرِ أَن يُرَدَّ إِلى الْوَاحِد، وَلم يقل لَهُ ابْن جمع كُسِّر على غيرِ واحدِهِ، لأَنه لَيْسَ السَّببُ المُوجِبُ لردِّ الْجمع إِلى واحده عِنْد التصغير هُوَ كَوْنه كُسِّر على غير واحده، وإِنما ذَلِك لكَونه جَمْعَ كثرةِ لَا قِلَّة.
وَفِي هَذَا القدْرِ مَقْنَع للطالبِ الراغبِ فتأَمَّلْ وكُنْ من الشَّاكِرِينَ، وَبعد ذَلِك نَعود إِلى حَلِّ أَلفاظ المَتْن، قَالَ الْمُؤلف:
( {والشَّيِّآنُ) أَي كَشَيِّعَان (تَقَدَّم) ضبطُه وَمَعْنَاهُ، أَي أَنه واوِيُّ الْعين ويائِيُّها، كَمَا يأْتي للمؤلف فِي المعتَلّ إِيمَاء إِلى أَنه غير مَهْمُوز، قَالَه شيخُنا، ويُنْعَت بِهِ الفَرسُ، قَالَ ثَعْلَبَةُ بن صُعَيْرٍ:
ومُغِيرَة سَوْمَ الجَرادِ وَزَعْتُها
قَبْلَ الصَّبَاحِ بِشَيِّآن ضَامِرِ
(} وأَشاءَهُ إِليه) لُغة فِي أَجاءَه أَي (أَلْجَأَهُ) ، وَهُوَ لُغة تَميمٍ يقوولن: شَرٌّ مَا {يُشِيئُكَ إِلى مُخَّهِ عُرْقُوب، أَي يُجِيئُك ويُلْجِئُك، قَالَ زُهَيْر بن ذُؤَيْب العَدَوِيُّ:
فَيَالَ تَمِيمٍ صَابِرُوا قَدْ} أُشِئْتُم
إِلَيْهِ وَكُونُوا كالمُحَرِّبَةِ البُسْلِ
( {والمُشَيَّأُ كمُعَظَّم) هُوَ (المُخْتَلِف الخَلْقِ المُخْتَلُهُ) الْقَبِيح، قَالَ الشَّاعِر:
فَطَيِّيءٌ مَا طَيِّيءٌ مَا طَيِّيءُ
} شَيَّأَهُمْ إِذْ خَلَقَ المُشَيِّيءُ
وَمَا نَقله شَيخُنا عَن أُصول الْمُحكم بِالْبَاء الموحَّداة المُشدَدة وتَخفيف اللَّام فتصحِيفٌ ظاهرٌ، وَالصَّحِيح هُوَ مَا ضَبطناه على مَا فِي الأُصول الصَّحِيحَة وَجَدْنَاهُ، وَقَالَ أَبو سعيد: {المُشَيَّأُ مثلُ المُوَبَّنِ، قَالَ الجعديُّ:
زَفِيرَ المُتِمِّ} بِالمُشَيَّإِ طَرَّقَتْ
بِكَاهِلِهِ ممَّا يَرِيمُ المَلاَقِيَا
(ويَا شَيْيءَ كَلِمَةٌ يُتَعَجَّبُ بِهَا) قَالَ:
يَا! - شَيْءَ مَالِي مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِهِ
مَرُّ الزَّمانِ عَلَيْهِ والتَّقْليبُ
ومعناهُ التأَسُّفُ على الشيءِ يفوت وَقَالَ اللِّحيانيُّ: مَعْنَاهُ: يَا عَجَبي، و (مَا) فِي مَوضِع رفعٍ (تَقولُ: يَا شَيْءَ مَا لِي كَياهَيْءَ مالِي، وسيأْتي) فِي بَال المعتلّ (إِن شاءَ اللَّهُ تَعَالَى) نظرا إِلى أَنَّهما لَا يهمزان، وَلَكِن الَّذِي قَالَ الْكسَائي يَا فَيَّ مَالِي ويَا هَيَّ مالِي، لَا يُهْمَزَانِ، وَيَا شيءَ مَالِي (وَيَا {- شَيَّ مَالِي) يُهْمَز وَلَا يُهمز، فَفِي كَلَام المؤلّف نظرٌ، وإِنما لم يذكر الْمُؤلف ياشَيَّ مَالِي فِي المُعتل لما فِيهِ من الِاخْتِلَاف فِي كَونه يُهمز وَلَا يُهمز، فَلَا يَرِد عَلَيْهِ مَا نَسبه شيخُنا إِلى الغَفْلَة، قَالَ الأَحمر: يافَيْءَ مَالِي، وَيَا شَيْءَ مَالِي، وَيَا هَيْءَ مَالِي مَعْنَاهُ كُلِّه الأَسف والحُزن والتَلُّهف، قَالَ الْكسَائي: و (مَا) فِي كلّها فِي مَوضِع رَفْعٍ، تأْويله يَا عجبا مَالِي، وَمَعْنَاهُ التلُّهف والأَسى، وَقَالَ: وَمن الْعَرَب من يَقُول شَيْءَ وَهِيْءَ وفَيْءَ وَمِنْهُم من يزِيد مَا فَيَقُول يَا شَيْءَ مَا، وَيَا هيءَ مَا وياء فيْءَ مَا، أَي مَا أَحسن هَذَا.
(} وشِئْتهُ) كجيئْته (على الأَمْرِ: حَمَلْتُه) عَلَيْهِ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) شَيَّأْتُه بِالتَّشْدِيدِ، عَن الأَصمعي (و) قد {شَيَّأَ (اللَّهُ تَعَالَى) خَلْقَه و (وَجْهَهُ) أَي (قَبَّحَه) وَقَالَت امرأَةٌ من الْعَرَب:
إِنِّي لأَهْوَى الأَطْوَلِينَ الغُلْبَا
وَأُبْغِضُ} المُشَيَّئِينَ الزُّغْبَا
( {وتَشَيَّأَ) الرجل إِذا (سَكَن غَضَبُه) ، وَحكى سيبويهِ عَن قولِ الْعَرَب: مَا أَغْفَلَه عَنْك شَيْئًا أَي دَعِ الشكَّ عَنْك، قَالَ ابنُ جِنّي: وَلَا يجوز أَن يكون} شيئَا هُنَا مَنْصُوبًا على الْمصدر حَتَّى كأَنه قَالَ ماءَغفلَهُ عَنْك غُفُولاً وَنَحْو ذَلِك، لأَن لِعل التعجُّب قد استغنَى بِمَا حصلَ فِيهِ من معنى المُبالغةِ عَن أَن يُؤَكَّد بِالْمَصْدَرِ، قَالَ وأَما قولُهم: هُوَ أَحسنُ مِنْك شَيْئا فإِنه مَنْصُوب على تَقْدِير بِشْيْءٍ، فَلَمَّا حذف حرف الْجَرّ أُوصل إِليه مَا قبله، وَذَلِكَ أَن معنى: هُوَ أَفْعَلُ مِنْهُ، فِي الْمُبَالغَة، كمعنى مَا أَفعَلَه، فَكَمَا لم يَجُزْ مَا أَقْوَمه قِياماً، كَذَلِك لم يَجُزْ هُوَ أَقْوَمُ منهِ قِياماً، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَقد أَغفله المُصنِّف. وحُكِيَ عَن اللَّيْث: الشَّيْءُ: الماءُ، وأَنشد:
تَرَى رَكْبَةُ ِ {- بالشَّيْءِ فِي وَسْطِ قَفْرَةٍ
قَالَ أَبو مَنْصُور: لَا أَعرف الشَّيْءَ بِمَعْنى الماءِ وَلَا أَدري مَا هُوَ (وَلَا أَعرف البيتَ) وَقَالَ أَبو حَاتِم: قَالَ الأَصمعي: إِذا قَالَ لَك الرجُل مَا أَردْتَ؟ قلتَ لَا شَيْئا، وإِن قَالَ (لَك) لم فعَلْتَ ذَلِك؟ قلت: للاَشَيْءٍ، وإِن قَالَ: مَا أَمْرُكَ؟ قلت: لَا شَيْءٌ، يُنَوَّنُ فِيهِنَّ كُلِّهن. وَقد أَغفله شيخُنا كَمَا أَغفله المُؤَلف.

شي

أ1 شَآءَهُ, (Msb,) [originally شَيِئَهُ,] like خَافَهُ, [which is originally خَوِفَهُ,] (MF,) first. Pers\.

شِئْتُهُ, (S, K,) aor. ـَ (Msb,) [and by poetic license يَشَاهُ, without ء,] first Pers\. أَشَاؤُهُ, (S. K,) inf. n. شَىْءٌ (Msb, K) and مَشِيْئَةٌ, (S, * K,) or this is a simple subst., (Msb,) and مَشَآءَةٌ and مَشَائِيَةٌ, (K,) [or these two also are simple substs.,] He, and I, willed, wished, or desired, it; syn. أَرَادَهُ (Msb) and أَرَدْتُهُ: (S, * K:) most of the scholastic theologians make no difference between المَشِيْئَةُ and الإِرَادَةُ, though they are [said to be] originally different; for the former, in the proper language, signifies the causing to be or exist, syn. الإِيجَادُ; and the latter, the willing, wishing, or desiring; syn. الطَّلَبُ. (TA.) A Jew objected, to the Prophet, his people's saying مَا شَآءَ اللّٰهُ وَشِئْتُ [What God hath willed and I have willed], as implying the association of another being with God: therefore the Prophet ordered them to say مَا شَآءَ اللّٰهُ ثُمَّ شِئْتُ [What God hath willed, then I have willed]. (TA.) [مَا شَآءَ اللّٰهُ as signifying What hath God willed! is used to express admiration. And as signifying What God willed it is a phrase often used to denote a vague, generally a great or considerable, but sometimes a small, number or quantity or time: See De Sacy's Relation de l'Égypte par Abdallatif, pp.246 and 394 &c.]

A2: See also 1 in art. شوأ.2 شَيَّأْتُهُ عَلَى الأَمْرِ [in some copies of the K (erroneously) شِئْتُهُ] I incited him, or made him, to do the thing, or affair. (As, S, L, K, TA.) A2: And شَيَّأَ اللّٰهُ وَجْهَهُ, (K, TA,) and خَلْقَهُ, (TA,) God rendered, or may God render, foul, unseemly, or ugly, his face, (K, TA,) and his make. (TA.) 4 أَشَآءَهُ إِلَيْهِ He, or it, compelled him, constrained him, or necessitated him, to have recourse, or betake himself, to it; syn. أَلْجَأَهُ; (S, K;) a dial. var. of أَجَآءَهُ; (S;) of the dial. of Temeem. (TA.) Temeem say, شَرٌّ مَا يُشِيؤُكَ إِلَى مُخَّةِ عُرْقُوبٍ, meaning يُجِيؤُكَ [q. v., i. e. It is an evil thing that compels thee to have recourse to the marrow of a hock]. (S.) 5 تشيّأ His anger became appeased: (K:) said of a man. (TA.) شَىْءٌ [A thing; anything; something; somewhat;] a word of well-known meaning: (K:) [sometimes, in poetry, written and pronounced شَىٌّ: see an ex. in a verse cited voce صُؤَابَةٌ: see also the last sentence but one of this paragraph:] الشَّىْءُ properly signifies what may be known, and that whereof a thing may be predicated: (Mgh, KT:) accord. to Sb, it denotes existence, and is a name for anything that has been made to have being, whether an accident, or attribute, or a substance, and such that it may be known, and that a thing may be predicated thereof: (KT:) MF says that it is app. an inf. n. used in the sense of a pass. part. n., meaning what is willed, and meant, or intended, [in which sense ↓ مَشِيْئَةٌ (pl. مَشِيْآتٌ) is often used,] without restriction to its actuality or possibility of being, so that it applies to that which necessarily is, and that which may be, and that which cannot be; accord. to the opinion adopted by the author of the Ksh: [or, as an inf. n. in the sense of a pass. part. n., it may be expl., agreeably with what is said to be the proper meaning of the verb, as signifying what is caused to be or exist; accordingly,] Er-Rághib says that it denotes whatever is caused to be or exist, whether sensibly, as material substances, or ideally, as sayings; and Bd and others expressly assert that it signifies peculiarly what is caused to be or exist; but Sb says that it is the most general of general terms; and some of the scholastic theologians apply it to what is non-existent; such, however, are overcome in their argument by its not being found to have been thus used by the Arabs, and by such passages as كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [Everything is subject to perish except Himself (Kur xxviii. last verse)] and وَإِنْ مِنْ شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ [And there is not anything but it glorifies Him with praising (Kur xvii. 46)], for what is nonexistent cannot be described as perishing nor imagined to glorify God: (TA:) the pl. is أَشْيَآءُ, (S, Msb, K, &c.,) imperfectly decl., (Msb, TA,) or rather this is a quasi-pl. n., (Sb, TA,) respecting the formation of which there is much difference of opinion [as will be shown hereafter], (Msb, TA,) and أَشْيَاوَاتٌ, (S, K,) a pl. pl. [i. e. pl. of أَشْيَآءٌ], (MF, TA,) and أَشَاوَاتٌ, [a contraction of that next preceding,] (K,) and أَشَاوَى, (S, K,) with fet-h to the و, (MF, TA,) and it is also mentioned as with kesr, (TA,) [and is written in both of my copies of the S أَشَاوَى, though if with kesr it should be either أَشَاوٍ or أَشَاوِىُّ, but أَشَاوَى

only is meant by J, as is shown by what here follows,] originally أَشَايِىُّ, with three ى s, not أَشَائِىُّ as J says, [or rather as the word is written in copies of the S, for J may have held it to be أَشَائِىُّ or أَشَايِىْءُ, as he says that the ء was changed into ى thus occasioning the combination of three ىs, so that he held its secondary form to be أَشَايِىُّ, as will presently be shown,] because the first ى is radical, not augmentative, (IB, K,) the medial ى of the three being suppressed, and the final one changed into ا [though written ى], and the initial one changed into و, (S,) and another form of pl. is أَشَايَا, (S, Msb, K,) with the ى preserved, not changed into و [as it is in أَشَاوَى], (TA,) [likewise] a pl. of أَشْيَآءُ, (Msb,) and أَشَيَايَا also is mentioned, (K,) as formed [from أَشْيَآءُ] by the change of ء into ى and adding ا, (TA,) and أَشَاوِهُ, which is strange, (Lh, K,) as there is no ه in أَشَيَآءُ, (Lh,) or in شَىْءٌ: (K:) with respect to the first of these forms, [the quasi-pl. n.] أَشَيَآءُ, the most probable opinion is that of Kh: (Msb, TA:) accord. to him, (S, Msb, K,) it is originally of the measure فَعْلَآءُ, (S, K, *) in lieu of أَفْعَالٌ, (K,) and therefore imperfectly decl., (S,) [i. e.] it is originally شَيْئَآءُ, (Msb,) and the two hemzehs combined in the latter portion being found difficult of pronunciation, the former of them is transposed to the beginning of the word, so that it becomes of the measure لَفْعَآءُ, (S, Msb,) as is shown by its having for its pls. أَشَاوَى and أَشَايَا and أَشْيَاوَاتٌ: (S:) accord. to Akh, it is [originally] of the measure أَفْعِلَآءُ; (S, K;) but if it were thus a broken pl., [not a quasi-pl. n.,] its dim. would not be ↓ أُشْيَّآءُ, as it is, but شُيَيْآتٌ: (S:) accord. to Ks, it is of the measure أَفْعَالٌ, and made imperfectly decl. because of frequency of usage, being likened to فَعْلَآءُ; but were it so, أَبْنَآء and أَسْمَآء would be imperfectly decl.: (S, K:) accord. to Fr, شَىْءٌ is originally شَيِّئٌ, and therefore has a pl. of the measure أَفْعِلَآءُ, afterwards contracted to فَعْلَآءُ; but were it so, it would not have for its pl. أَشَاوَى. (S. [Much more respecting this pl. is added in the TA, but it is comparatively unprofitable.]) The dim. of شَىْءٌ is ↓ شُيَىْءٌ and ↓ شِيَىْءٌ; (S, K, TA, but only the former in some copies of the K, the word being written in other copies شُِيَىْءٌ;) not ↓ شُوَىٌّ, or ↓ شُوَىْءٌ; (the former accord. to my two copies of the S and accord. to the copies of the K followed in the TA, in which it is said to be with teshdeed to the ى, and the latter accord. to the CK and my MS. copy of the K;) or this is a dial. var. of weak authority, (K,) used by post-classical poets in their verses. (MF, TA.) b2: When a man says to thee, “What dost thou desire? ” thou answerest, لَا شَيْئًا [Nothing]: and when he says, “Why didst thou that? ” thou answerest, لِلَا شَىْءٍ [For nothing]: and when he says, “What is thine affair? ” thou answerest, لَا شَىْءٌ [Nothing]: it is with tenween in every one of these cases. (As, AHát, TA.) [When one says لَا شَىْءَ, he means thereby There is nothing.]

b3: لَيْسَ بِشَىْءٍ means [It is nought, of no account or weight; it is not worthy of notice, or not worth anything;] it is not a good thing; or it is not a thing to be regarded. (W p. 27.) b4: [لَيْسَ مِنَ الأَمْرِ فِى شَىْءٍ is a phrase of frequent occurrence, meaning He has no concern with the affair; see two exs. in the first paragraph of art. حوص. b5: فِيهِ شَىْءٍِ مِنَ الطُّولِ occurs in the TA voce حُسْبَانَةٌ, meaning In it is somewhat, or some degree, of length; i. e. it is somewhat long; and is used in the present day in this sense.] b6: In the phrase هُوَ أَحْسَنُ مِنْكَ شَيْئًا, the last word is for بِشَىْءٍ

[i. e. He is better than thou in something; meaning he is somewhat better than thou]. (IJ, L.) b7: مَا أَغْفَلَهُ عَنْكَ شَيْئًا is a phrase of the Arabs [app. lit. signifying How unmindful of thee is he as to anything!] mentioned by Sb as meaning دَعِ الشَّكَّ عَنْكَ [Dismiss doubt from thee (respecting him as to anything)]: IJ says that شيئا is here put in the accus. case as an inf. n., as though the saying were مَا أَغْفَلَهُ عَنْكَ غُفُولًا, because the verb of wonder does not require to be corroborated by the inf. n. [proper to it]: (L, TA:) [or it is a specificative:] IF says that it is a phrase of dubious meaning; and that the most probable explanation of it is this; that ما is here lit. interrogative, but in meaning denotative of wonder; and that شيئا is governed in the accus. case by some other word, or phrase, as though the saying were dismiss a thing by which he is not occupied in mind, and dismiss doubt as to his being occupied in mind by it. (TA in art. ما.) b8: [شَيْئًا فَشَيْئًا means Thing by thing, part by part, bit by bit, piecemeal, inch by inch, drop by drop, little and little in succession, by little and little, by degrees or gradually.] b9: أَىُّ شَىْءٍ [meaning What thing?] is, by the alleviation of the ى [in اىّ] and the suppression of the ء [in شىء], made into one word, أَيْشَىْ: so says El-Fárábee: (Msb:) or, [as is commonly the case in the present day,] by reason of frequency of usage, it is contracted into أَيْشَ. (TA in art. جرم, as on the authority of Ks.) b10: شَىْءٌ in the Kur lx. 11 may mean Any one (Bd, Jel) or more. (Jel.) b11: [It is also applied to (assumed tropical:) The penis of a man; as in the explanation of a phrase mentioned voce ذَنَبٌ; like as its syn. هَنٌ is to the same and (more commonly) to the “ vulva ” of a woman.] b12: In algebra, it signifies [A square root;] a number that is multiplied into itself; which in arithmetic [and in algebra also] is called جذر [i. e. جَذْرٌ]; and in geometry, ضلع [i. e. ضِلْعٌ or ضِلَعٌ]; (“ Dict. of the Techn. Terms used in the Sciences of the Musalmans,” p. 202;) an unknown number that is multiplied into itself. (Idem, p. 730.) A2: It is also said, on the authority of Lth, to signify Water: and he cites as an ex., تَرَى رَكْبَهُ بِالشَّىْءِ فِى وَسْطِ قَفْرَةٍ

[Thou seest, or wilt see, his company of riders at the water in the midst of a desert]: but AM says, I know not الشىء in the sense of “ water,” nor know I what it is. (TA.) A3: يَا شَىْءَ is an expression of regret, (El-Ahmar, Ks, TA,) or of wonder, (K, TA,) [or of both,] meaning [Oh! or] O my wonder! (Ks, Lh, TA.) One says, يَا شَىْءَ مَا لِى, (El-Ahmar, Ks, Lh, K,) and يَا شَىَّ مَا لِى, i. e. with and without ء, (Ks, TA,) and يَا هَىْءَ مَا لِى, (Lh, K,) يا هَىَّ ما لى, and يَا فَىَّ ما لى, (El-Ahmar, Ks, TA,) neither of these two with ء, (Ks, TA,) [meaning Oh! or O my wonder! What has happened to me?] in all of these, (Ks, TA,) ما being in the place of a noun in the nom. case. (Ks, Lh, TA.) b2: Some also say, يَا شَىْءَ and يَا هَىَّ and يَا فَىَّ, and some add مَا, saying, يَا شَىْءَ مَا and يَا هَىَّ مَا and يَا فَىَّ مَا, meaning How good, or beautiful, is this! (Ks, TA.) شِيْئَةٌ [Will, wish, or desire,] a subst. from شَآءَهُ, (Lh, K,) [and] so is ↓ مَشِيْئَةٌ [which is mentioned in the K as an inf. n.]. (Msb.) One says, كُلُّ شَىْءٍ بِشِيْئَةِ اللّٰهِ, (S, K,) i. e. ↓ بَمِشِيْئَتِهِ [Everything is by the will of God]. (S.) شُيَىْءٌ and شِيَىْءٌ and شُوَىٌّ or شُوَىْءٌ: see شَىْءٌ in the middle of the paragraph.

شَيِّآنٌ and شَيَّآنٌ: see art. شوأ.

أُشَيَّآءُ dim. of أَشْيَآءُ: see شَىْءٌ, in the latter part of the former half of the paragraph.

مَشِيْئَةٌ: see شِيْئَةٌ, in two places: b2: and see also شَىْءٌ, near the beginning of the paragraph.

مُشَيَّأٌ Incongruous, unsound, (K, TA,) foul, or ugly, (TA,) in make, or formation. (K, TA. [See Ham p. 192.]) b2: And accord. to Aboo-Sa'eed, A child born preposterously, the legs coming forth before the arms. (TA.)

شتر

Entries on شتر in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 13 more
شتر
عن الفارسية شتر بمعنى جمل وبعير.
ش ت ر : الشَّتَرُ انْقِلَابٌ فِي جَفْنِ الْعَيْنِ الْأَسْفَلِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَرَجُلٌ أَشْتَرُ وَامْرَأَةٌ شَتْرَاءُ. 
(ش ت ر) : (رَجُلٌ أَشْتَرُ) انْقَلَبَ شُفْرُ عَيْنَيْهِ مِنْ أَسْفَلَ أَوْ أَعْلَى وَقِيلَ الشَّتَرُ أَنْ يَنْشَقَّ الْجَفْنُ حَتَّى يَنْفَصِلَ شَقُّهُ وَقِيلَ هُوَ انْقِلَابُ الْجَفْنِ الْأَسْفَلِ فَلَا يَلْقَى الْأَعْلَى فَظَهَرَتْ حَمَالِيقُهُ.
ش ت ر: (الشَّتَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ انْقِلَابٌ فِي جَفْنِ الْعَيْنِ وَقَدْ (شَتِرَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (أَشْتَرُ) وَ (شُتِرَ) أَيْضًا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. 
(شتر) - في حديث عَلِىّ : "قَرُبَ مَفَرُّ ابن الشّتْراء"
هو رجل كان يقَطَع الطريقَ، يَأتيِ الرُّفْقَةَ فَيدنوُ حتى إذا هَمُّوا به نَأَى قليلا، ثم عَاودَهم حتى يُصِيبَ منهم غِرَّةً
: أي مَفَرُّه قَرِيبٌ وسَيَعودُ، صار مَثَلاً.

شتر


شَتَرَ(n. ac. شَتْر)
a. Cut; cut off; mangled.
b. Hurt, offended.
c. Inverted (eyelid).
شَتِرَ(n. ac. شَتَر)
a. Was cut, cut off.
b. Had inverted eye-lids.
c. [Bi], Reviled.
شَتَّرَa. Injured (eye-lid).
b. [Bi], Reviled.
إِنْشَتَرَa. Had inverted eye-lids.

شَتَرa. Crack.
b. Inversion of the eye-lids.

أَشْتَرُa. One having inverted eye-lids; cracked lip.

شِتِّيْرa. Rogue, scoundrel, knave.
باب الشين والتاء والراء معهما ش ت ر، ت ش ر مستعملان فقط

شتر: الشَّترُ: انقلابٌ في جفنِ العين الأسفل قلَّما يكون خلقةً. والشَّتر، بجزم التّاء: فِعلُك بها. والنعتُ: أشتر وشتراءُ. وقد شتر يشتر شتراً.

تشر: تشرين: اسم شهرٍ من شهور الخريف بالرُّومية.
شتر: الشَّتْرُ: انْقِلابٌ في جَفْنِ العَيْنِ الَسْفَلِ قَلَّ ما يَكُونُ خِلْقَةً. والشَّتْرُ: فِعْلُكَ بها. والنَّعْتُ: أشْتَرُ وَتْرَاءُ، شَتِرَ يَشْتَرُ شَتَراً. وشَتَرْتُ عَيْنَه وأشْتَرْتُها. وشَتَّرْتُ به تَشْتِيرأً: أي سَمَّعْت به وشَنَّعْت عليه. والشَّتْرَةُ: ما بَيْنَ الإِصْبَعِيْنِ، وجَمْعُها شُتَرٌ. والسَّوْتَرَةُ: العَجْزَاءُ. والأشْتَرَانِ: مالِكٌ وهاشِمٌ.
[شتر] وفيه: لو قدرت عليهما "اشترت" بهما، أي أسمعتهما القبيح، من شترت به تشتيرًا، ويروى بنون من الشنار وهو العيب والعار. ومنه ح: في "الشتر" ربع الدية هو قطع الجفن الأسفل، والأصل انقلابه إلى أسفل، والرجل أشتر. وح: فقلت قريب مفر ابن "الشتراء" هو رجل كان يقطع الطريق يأتي الرفقة فيدنو منهم حتى إذا هموا به نأي قليلًا ثم عاودهم حتى يصيب منهم غرة، يعني أن مفر، قريب وسيعود، فصار مثلًا.
[شتر] الشَتَرُ: انقلابٌ في جفن العين. يقال: رجلٌ أَشْتَرُ بيِّن الشَتَرِ. وقد شَتِرَ الرجل وشُتِرَ أيضا، مثل أفن وأفن. والاشتران: مالك وابنه. وشترته أنا، مثل ثرم وثَرَمْتُهُ أنا وأَشْتَرْتُهُ أيضاً. وانْشَتَرَتْ عينُه. وشَتَّرْتُ بفلان تَشْتيراً: إذا تنقصته وعبته. وشنتر ثوبه: مزقه. وقولهم: لأَضُمَّنَّكَ ضمَّ الشَناتِرِ، وهي الأصابع، ويقال القِرَطة، لغة يمانية، الواحدة شنترة. وذو شناتر: ملك من ملوك اليمن، ويقال معناه ذو القرطة.
شتر: شَتَر: حسَّ، حَسَّس. ففي ألف ليلة (برسل 11: 232): وجعل يقوم الثالث إلى الحما ويشتره ويمسحه من رأسه إلى ظهره.
شَتّر (بالتشديد). مشتَّر الرمان: فلق الرمان (فوك).
تشتّر: مضارع شتَّر بمعنى تفلّق (فوك).
شِتْر = جِتْر: مظلة شمسية (كاترمير مغول ص209) وأرى إنه قد أخطأ حين قال إن جمعها شتور، إذ يظهر لي أن كلمة شتور في جملة: نُصِبت شتور من الخيام تصحيف والصواب: ستُور شَتْرة الجَفُن الأَسْفَل: انقلاب الجفن الأسفل (بوشر).
أشْتَر: نبات اسمه العلمي في الأندلس Libanotis ( ابن البيطار 2: 450).
الشين والتاء والراء ش ت ر

الشَّتَرُ انْقلابُ جَفْنِ الْعَيْنِ من أَعْلَى وأَسْفَل وَتَشَنُّجُه وقيل هو أن يَنْشَقَّ الجَفْنُ حتى يَنْفصلَ الحَتَارُ وقيل هو اسْتِرخاءُ الجفْنِ الأَسْفلِ شَتِرَت عيْنُه شَتَراً وشَتَرَها يَشْتُرُها شَتْراً وأشْتَرَها وشَتَّرَها قال سِيبَوَيْه إذا قُلْتَ شَتَرْتُه فإنَّكَ لم تَعْرِضْ لِشَتِرَ ولو عرضْتَ لِشَتِرَ لُقلْتَ أشْتَرْتُهُ ورجُلٌ أشْتَرُ والأُنْثَى شَتْرَاءُ والشَّتْرُ من عَرُوضِ الهَزَج أن يَدْخُلَهُ الخَرْمُ والقَبْضُ فَيصِيرَ فيه مَفَاعِيلُن فَاعِلنْ كقَوْله قُلْتُ لا تَخَفْ شيئاً فما يكونُ يَأتِيكَا وهو مُشْتَقٌّ من شَتَرِ العيْنِ فكأنّ البيتَ قد وقَع فيه من ذَهابِ الميمِ والياءِ ما صار به كالأشْتَرِ العيْنِ والشَّتَرُ انشقاقُ الشَّفَةِ السُّفْلَى شَفَةٌ شَتْرَاءُ وشَتَّرَ بالرَّجُلِ سَبَّه بِنَظْمٍ أو نَثْرٍ وشَتَرَه غَتَّهُ وشَتَرَهُ جَرَحه ويُرْوَى بَيْتُ الأخْطَل

(رَكُوبٌ على السَّوْءاتِ قد شَتَرَ اسْتَهُ ... مُزَاحَمَةُ الأعداءِ والنَّخْسُ في الدُّبُر) وشُتَيْرُ بن خالدٍ رَجُلٌ من أعلامِ العَرَبِ كان شَرِيفًا قال

(أَوَالِبَ لا فَانْهُ شُتَيْرَ بنَ خالدٍ ... عن الجَهْلِ لا يَغْرُرْكُمُ بأَثَامِ)

وشُتَيْرٌ موضعٌ أنشد ثَعْلبٌ

(وعَلَى شُتَيْرٍ راحَ مِنّا رائِحٌ ... بأبي قَبِيصَةَ كالفَنِيقِ الْمُقْرَمِ)

شتر

1 شَتِرَ, aor. ـَ (S, Msb, K, &c.,) inf. n. شَتَرٌ; (T, S, A, Msb, K, &c.;) and شُتِرَ; (S, K;) He (a man) had an inversion in the eyelid; (T, S;) seldom natural: (T:) or an inversion of, (A,) or in, (Msb,) the lower eyelid: (A, Mgh, Msb:) or an inversion of the eyelid above and below, (M, K,) or above or below, (Mgh,) and a contraction thereof: (M:) or a cracking thereof, (K,) so that the edge [for الخِتَار, in the TA, I read الحِتَار,] became separate: (Mgh, TA:) or a flaccidity of its lower part. (K.) b2: And شَتِرَتِ العَيْنُ, and شُتِرَت, (K,) and ↓ انشترت, (S, K,) The eye had an inversion in the lid: (S:) [or in, or of, the lower lid:] or an inversion of the lid above and below, (K,) and a contraction thereof: (TA:) or a cracking thereof, (K,) so that the edge became separate: (TA:) or a flaccidity of its lower part. (K.) b3: and شَتِرَ, (TK,) inf. n. شَتَرٌ, (K,) He (a man) had his lower lip cracked. (K, * TA.) A2: شَتَرَهُ, and ↓ اشترهُ, (S,) or the latter but not the former, (Sh, TA,) He caused him to have an inversion in the eyelid. (S.) b2: And شَتَرَ العَيْنَ, (K,) aor. ـِ inf. n. شَتْرٌ; (TA;) and ↓ اشترها; and ↓ شتّرها; (K;) He caused the eye to have an inversion of the lid above and below, (K,) and a contraction thereof: (TA:) or a cracking thereof, (K,) so that the edge became separate: (TA:) or a flaccidity of its lower part. (K.) b3: شَتْرٌ also signifies The cutting off of the lower eyelid: for which a quarter of the whole price of blood must be paid. (TA.) A3: شَتِرَ بِهِ He reviled him; (K;) found fault with him; blamed him; or censured him; in verse or in prose: (TA:) and بِهِ ↓ شتّر, inf. n. تَشْتِيرٌ, he detracted from his reputation; found fault with him; blamed him; or censured him; (S, TA;) made him to hear what was bad, evil, abominable, or foul: (TA:) Sh says that it is شنّر, and he disallows ↓ شتّر: but IAar and AA say شتّر; and AM holds this to be correct. (TA.) [See also شذّر به.]2 شَتَّرَ see 1, in three places.4 أَشْتَرَ see 1, in two places.7 إِنْشَتَرَ see 1, second sentence.

أَشْتَرُ A man having the affection of the eyelid described above, voce شَتِرَ: (S, A, Mgh, Msb:) or having the eyelid slit: (IAar, TA in art. شرم:) fem. شَتْرَآءُ. (Msb.) b2: A man having his lower lip cracked: and شَفَةٌ شَتْرَآءُ a cracked lip. (TA.)

شتر: التهذيب: الشَّتَرُ انقلابٌ في جفن العين قلما يكون خلقة.

والشَّتْرُ، مخففةً: فِعْلك بها. ابن سيده: الشَّتَرُ انقلاب جَفْنِ العين من

أَعلى وأَسفل وتَشَنُّجُه، وقيل: هو أَن ينشَقَّ الجفن حتى ينفصل الحَتَارُ،

وقيل: هو استرخاء الجفن الأَسفل؛ شَتِرَتْ عينُه شَتَراً وشَتَرَها

يَشْتُرُها شَتْراً وأَشْتَرَها وشَتَّرَها. قال سيبويه: إِذا قلت شَتَرْتُهُ

فإِنك لم تَعْرِضْ لِشتِرَ ولو عَرَضْتَ لِشترَ لقلتَ أَشْتَرْتُه.

الجوهري: شَتَرْتُه أَنا مثل ثَرِم وثَرَمْتُه أَنا وأَشْتَرْتُه أَيضاً،

وانشَتَرتْ عينُه. ورجل أَشْتَرُ: بَيِّنُ الشَّتَرِ، والأُنثى شَتْراء. وقد

شَتِرَ يَشْتَرُ شَتَراً وشُتِرَ أَيضاً مثل أَفِنَ وأُفِنَ. وفي حديث

قتادة: في الشَّتَرِ ربع الدية، وهو قطع الجفن الأَسفل والأَصل انقلابُه

إِلى أَسفل.

والشَّتْرُ: من عَروض الهَزَجِ أَن يدخله الخَرْمُ والقَبْضُ فيصير فيه

مفاعيلن فاعل كقوله:

قلتُ: لا تَخَفْ شيّا،

فما يكونُ يأْتيكا

وكذلك هو في جزء المضارع الذي هو مفاعيلن، وهو مشتق من شَتَرِ العين،

فكأَن البيت قد وقع فيه من ذهاب الميم والياء ما صار به كالأَشْتَرِ

العيْن. والشَّتَرُ: انشقاق الشفة السفلى، شَفَة شَتْراء.

وشَتَّرَ بالرجل تَشْتِيراً: تَنَقَّصَه وعابه وسبَّه بنظم أَو نثر. وفي

حديث عمر: لو قَدَرْتُ عليهما لشَتَّرْتُ بهما أَي أَسمعتهما القبيح،

ويروى بالنون، من الشَّنَارِ، وهو العار والعيب. وشَتَرَه: جَرَحَهُ؛ ويروى

بيت الأَخطل:

رَكُوبٌ على السَّوْآتِ قد شَتَرَ اسْتَهُ

مُزَاحَمَةُ الأَعداءِ، والنَّخْسُ في الدُّبُرْ

وشَتَّرْت به تَشْتِيراً وسَمَّعْتُ به تسميعاً ونَدَّدْتُ به تنديداً،

كل هذا إِذا أَسمعتَه القبيح وشتمتَه. قال أَبو منصور: وكذلك قال ابن

الأَعرابي وأَبو عمرو: شَتَّرْت، بالتاء؛ وكان شمر أَنكر هذا الحرف وقال:

إِنما هو شَنَّرْتُ، بالنون؛ وأَنشد:

وباتَتْ تُوَقِّي الرُّوحَ، وهي حَرِيصَةٌ

عليه، ولكنْ تَتَّقِي أَنْ تُشَنَّرَا

قال الأَزهري: جعله من الشَّنَارِ وهو العيب، والتاء صحيح عندنا. وقال

ابن الأَعرابي: شَتِرَ انقطع، وشُتِرَ انقطع. وشَتَرَ ثوبه: مَزَّقَهُ.

والأَشْتَرَانِ: مالك وابنه. وشُتَيْرُ بن خالد: رجل من أَعْلام العرب كان

شريفاً؛ قال:

أَوَالِبَ لا فانْهَ شُتَيْرَ بنَ خالِدٍ

عن الجَهْلِ لا يَغْرُرْكُمُ بِأَثَامِ

وفي حديث علي، عليه السلام، يوم بدر: فقلتُ قريبٌ مَفَرُّ ابن

الشَّتْرَاءِ؛ قال ابن الأَثير: هو رجل كان يقطع الطريق يأْتي الرُّفقة فيدنو منهم

حتى إِذا هَمُّوا به نأَى قليلاً ثم عاوَدَهم حتى يصيب منهم غِرَّة،

المعنى: أَن مَفَرَّه قريب وسيعود، فصار مثلاً. وشُتَيْرٌ: موضع؛ أَنشد

ثعلب:وعلى شُتَيْر راحَ مِنَّا رائحٌ،

يأْتي قَبِيصَةَ كالفَنِيق المُقْرَمِ

شتر
: (الشَّتْرُ) ، بالفَتْحِ: (القَطْعُ، فِعْلُه) شَتَرَه يَشْتِرُه (كضَرَبَ) . (و) بِهِ سُمِّيَ شَتْر، (بِلا لامٍ) ، وَهُوَ (والِدُ عَبْدِ الرّحْمانِ المُحَدِّثِ الكُوفِيِّ) ، روى عَن الإِمام أَبي جَعْفَر مُحَمَّد البَاقِر رَضِي الله عَنهُ.
(و) الشَّتَرُ، (بالتَّحْرِيكِ: الانْقِطاعُ) وَقد شَتِرَ، كفَرِحَ، عَن ابنِ الأَعرَابِيّ.
(و) فِي التَّهْذِيب: الشَّتَرُ: انقلاب فِي جَفْنِ العَيْنِ قَلَّمَا يكونُ خِلْقَةً، والشَّتْرُ بالتَّسْكِين: فِعْلُكَ بهَا.
وَفِي المُحْكَم: الشَّتَرُ: (انقِلاَبُ الجَفْنِ من أَعْلَى وأَسْفَلَ) ، وتَشَنُّجُه (وانشِقاقُه) حَتَّى يَنْفَصِلَ الحِتَارُ (أَو) هُوَ (اسْتِرْخَاءُ أَسْفَلِه) ، أَي الجَفْن.
يُقَال: (شَتِرَت العَيْنُ والرَّجُلُ) شَتَراً (كفَرِحَ وعُنِيَ) مثل أَفِنَ وأُفِنَ، (وانْشَتَرت) عَينُه (وشَتَرَها) يَشْتُرُها شَتْراً (وأَشْتَرَها وشَتَّرَهَا) .
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا قلْت: شَتَرْتُه فإِنّك لم تَعْرضْ لشَتِرَ، وَلَو عرَضْتَ لشَتِرَ لقُلْتَ أَشْتَرْتُه.
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: شَتَرْتُه أَنا، مثل: ثَرِمَ وثَرَمْتُه أَنا.
وَفِي حدِيثِ قَتَادَةَ: (فِي الشَّتَرِ رُبْعُ الدِّيَةِ) وَهُوَ قَطْعُ الجَفْنِ الأَسْفَلِ، والأَصلُ انْقلابُه إِلى أَسْفَلَ.
ورجلٌ أَشْتَرُ بَيِّنُ الشَّتَرِ، والأُنْثَى شَتْراءُ.
(و) الشَّتَرُ أَيضاً: (انْشِقاقُ الشَّفَةِ السُّفْلَى) يُقَال: شَفَةٌ شَتْرَاءُ، ورَجُلٌ أَشْتَرُ.
(و) من المَجاز: الشَّترُ: هُوَ (دُخُولُ الخَرْمِ والقَبْضِ فِي) عَرُوضِ (الهَزَجِ، فيَصِيرُ) فِيهِ (فاعِلُنْ) كَقَوْلِه:
قُلْتُ لَا تَخَفْ شَيْئاً
فَمَا يَكُونُ يَأْتِيكَا
ووُجِدَ فِي نسخةِ شيخِنا: (أَو القَبْض) ، بأَو الدَّالَّة على الْخلاف، وَالصَّوَاب مَا عندنَا بِالْوَاو؛ لأَنه لَا يكون شَتراً إِلاّ باجتماعهما.
قلْت: وكذالك هُوَ فِي جزءِ المُضارَع والّذِي هُوَ مَفاعِيلُنْ، وَهُوَ مشتقّ من شَتَرِ العينِ، فكأَنَّ البيتَ قد وَقع فِيهِ من ذَهابِ الْمِيم والياءِ مَا صارَ بِهِ كالأَشْتَر العيْن.
(و) شَتَرُ، محرَّكَةً: (قلعةٌ بأَرّانَ) ، أَي من أَعمالِهَا، (بَيْنَ بَرْدَعَةَ وكَنْجَةَ) ، وَهِي جَنْزَة.
(وشَتِرَ بِهِ، كفَرِحَ: سَبَّهُ) وتَنَقَّصَه بنَظْم أَو نَثْر.
(وشَتَرَه: غَتَّهُ، وجَرَحَه) ، ويُروَى بيتُ الأَخْطَل:
رَكُوبٌ على السَّوْآتِ قد شَتَرَ اسْتَه
مُزاحَمَةُ الأَعْدَاءِ والنَّخْسُ فِي الدُّبْرِ
(و) شُتَيْر (كزُبَيْرٍ: ابنُ شَكَل) ، محرَّكةً، العَبْسِيّ الكُوفِيّ، يُقَال: إِنّه أَدركَ الْجَاهِلِيَّة، روَى لَهُ مُسْلِمٌ والأَرْبَعَةُ.
(و) شُتَيْرُ (بنُ نَهارٍ) الغَنَوِيّ البَصْرِيّ، كَذَا يَقُول حَمّاد بن سَلَمَةَ، وَالْمَعْرُوف سُمَيْر، بِالْمُهْمَلَةِ وَالْمِيم، قَالَه الحافِظُ: (تابِعِيَّان) ، الأَخير روى لَهُ التِّرْمِذِيّ.
(وأُشْتُرٌّ، كأُرْدُنَ: لَقَب) بعض العَلَوِيِّين، قلْت: هُوَ زَيْدُ بنُ جَعْفَر من وَلَد يَحْيَى بنِ الحُسَيْنِ بنِ زَيْدِ بنِ عَليّ بنِ الحُسَيْن، ذكره ابنُ ماكُولا، وَهُوَ فَرْدٌ، قَالَ الصاغانيّ: وأَصْحابُ الحَدِيث يَفتَحون التاءَ، قلْت: وَقد تقدّم للمصنّف فِي الْهمزَة مَعَ الراءِ.
(و) قَالَ اللِّحْيَانِيّ: رجلٌ شِتِّيرٌ شِنِّيرٌ، (كفِسِّيقٍ) ، فيهمَا، إِذا كانَ (كَثِير الشَّرِّ والعُيُوبِ سَيِّىء الخُلُقِ) .
(والشُّتْرَةُ، بالضمّ: مَا بينَ الإِصْبَعَيْنِ) ، استدركه الصّاغانيّ.
(والشَّوْتَرَةُ: المَرْأَةُ العَجْزاءُ) ، استدركه الصاغانيّ.
(والأَشْتَرُ، كمَقْعَدٍ) ، هاكذا فِي النُّسخ، والتَّنْظِيرُ بِهِ غير ظَاهر، كَمَا لَا يخفَى، هُوَ لَقبُ (مالِك بن الحارِثِ النَّخَيّ) الْفَارِس (الشَّاعِر التّابِعِيّ) ، من أَصحابِ عليّ رَضِي الله عَنهُ، مَشْهُور.
(والأَشْتَرانِ: هُوَ وابْنُه إِبراهِيمُ) ، قُتِلَ مَعَ مُصْعَبِ بنِ الزُّبَيْرِ.
(و) أَمينُ الدِّينِ (أَحْمَدُ بنُ الأَشْتَرِيِّ) .
(و) نَفِيسُ الدِّين (عُمَرُ بنُ عليَ الصُّوفِيُّ الأَشْتَرِيّ، رَوَيَا) ، الأَول أَجازَ الْحَافِظ الذهبيّ، والأَخير حَدَّث عَن الْوَزير الفَلَكيّ، سمع مِنْهُ بِالْقَاهِرَةِ مُرْتَضَى بنُ أَبِي الجُودِ، قَالَه الحافظُ، وَهُوَ نِسْبَة إِلى الأَشْتَرَ: قَرية من بِلَاد الجَبَلِ عِنْد هَمَذان، وَقد يُقَال: اليَشْتَر، وَقيل: بَينهَا وَبَين نَهاوَنْدَ عشرةُ فراسخَ.
(و) فِي حَدِيث عَلِيَ رَضِي الله عَنهُ يومَ بَدْر: (فقُلْتُ قَرِيبٌ مَفَرُّ (ابْن الشَّتْرَاءِ)) . قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ (لِصٌّ) كَانَ يَقْطَعُ الطَّرِيق، يأْتي الرُّفْقَةَ فيدْنو مِنْهُم، حتّى إِذا هَمُّوا بِهِ نأَى قَلِيلا، ثمَّ عاوَدَهُم حَتَّى يُصيبَ مِنْهُم غِرَّةً. الْمَعْنى: إِنَّ مَفَرَّه قريبٌ وسَيَعُود، فَصَارَ مَثَلاً.
(ونَقْبُ شِتَارٍ، ككِتَابٍ) نَقْبٌ فِي جَبَلٍ (بَيْنَ) أَرضِ (البَلْقَاءِ والمَدِينَةِ) ، شرَّفها الله تَعَالَى.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
شَتَّرَ بالرجُلِ تَشْتِيراً: عَابَه وتَنَقَّصَه. وَفِي حَدِيث عمر: (لَو قدَرْتُ عَلَيْهِمَا لشَتَّرْتُ بهِما) ، أَي أَسْمَعْتُهما القبيحَ، ويُروَى بالنُّون، من الشَّنارِ، وَبِه قَالَ شَمِر، وأَنكر التاءَ، وبالتّاءِ، قَالَ ابْن الأَعرابيّ، وأَبو عمْرٍ و، وَقَالَ أَبو مَنْصُور: والتّاءُ صحيحٌ عندنَا.
وشَتَرَ ثَوبَه: مَزَّقَه.
وشُتَيْرُ بنُ خَالِد رجلٌ من أَعلامِ العَرَبِ كَانَ شَرِيفاً.
وشُتَيْرٌ: مَوضِع، أَنشد ثَعْلَب:
وعَلى شُتَيْرٍ راحَ منا رائِحٌ
يَأْتِي قَبِيصَةَ كالفَنِيقِ المُقْرَمِ
وذُو شَناتِر، واسمُه لَخْتِيعَةُ، سيأْتي فِي النُّون إِن شاءَ الله تَعَالَى.
ش ت ر

رجل أشتر وبه شتر وهو انقلاب الجفن الأسفل.

شكر

Entries on شكر in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 15 more
(شكر) في الخبر "فَشَكَرتُ الشَّاةَ":
أي أَبدَلْتُ شَكرَها؛ وهو الفَرْجُ.
(ش ك ر) : (شَكَرَهُ) لُغَةٌ فِي شَكَرَ لَهُ وَفِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ نَشْكُرُكَ كَمَا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَامَّةِ لَيْسَ بِمُثْبَتٍ فِي الرِّوَايَةِ أَصْلًا.
ش ك ر: (الشُّكْرُ) الثَّنَاءُ عَلَى الْمُحْسِنِ بِمَا أَوْلَاكَهُ مِنَ الْمَعْرُوفِ. وَقَدْ (شَكَرَهُ) يَشْكُرُهُ بِالضَّمِّ (شُكْرًا) وَ (شُكْرَانًا) أَيْضًا. يُقَالُ: شَكَرَهُ وَشَكَرَ لَهُ وَهُوَ بِاللَّامِ أَفْصَحُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا شُكُورًا} [الإنسان: 9] يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا كَقَعَدَ قُعُودًا وَأَنْ يَكُونَ جَمْعًا كَبُرْدٍ وَبُرُودٍ وَكُفْرٍ وَكُفُورٍ. وَ (الشُّكْرَانُ) ضِدُّ الْكُفْرَانِ. وَ (تَشَكَّرَ) لَهُ مِثْلُ شَكَرَ لَهُ. 
ش ك ر : شَكَرْتُ لِلَّهِ اعْتَرَفْتُ بِنِعْمَتِهِ وَفَعَلْتُ مَا يَجِبُ
مِنْ فِعْلِ الطَّاعَةِ وَتَرْكِ الْمَعْصِيَةِ وَلِهَذَا يَكُونُ الشُّكْرُ بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ وَيَتَعَدَّى فِي الْأَكْثَرِ بِاللَّامِ فَيُقَالُ شَكَرْتُ لَهُ شُكْرًا وَشُكْرَانًا وَرُبَّمَا تَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ شَكَرْتُهُ وَأَنْكَرَهُ الْأَصْمَعِيُّ فِي السَّعَةِ وَقَالَ بَابُهُ الشِّعْرُ وَقَوْلُ النَّاسِ فِي الْقُنُوتِ نَشْكُرُكَ وَلَا نَكْفُرُكَ لَمْ يَثْبُتْ فِي الرِّوَايَةِ الْمَنْقُولَةِ عَنْ عُمَرَ عَلَى أَنَّ لَهُ وَجْهًا وَهُوَ الِازْدِوَاجُ وَتَشَكَّرْتُ لَهُ مِثْلُ شَكَرْتُ لَهُ. 
شكر
الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحْسَانِ ونَحْوِه، وهو الشُّكُوْرُ أيضاً.
والشَّكُوْرُ من الدَّوابِّ: ما يَكْفِيه للسِّمَن العَلَفُ القَليلُ.
والشَّكِرَةُ من الحَلُوْباتِ: التي تُصِيْبُ حَظّاً من بَقْل أو مَرْعىً فَتَغْزُرُ عليه. وأشْكَرَ القَوْمُ. وهم يَحْتَلِبُونَ شَكْرَةً. وشَكِرَتِ الحَلُوبَةُ.
وشَكِرَ فلانٌ بَعْدَ البُخْل: أي صار سَخِيّاً.
والشَّكِيْرُ من الشَّعرِ والنَّبات: ما يَنْبُتُ من الشَّعر بين الضَّفَائر، وفي ساقٍ الشَّجَرَةِ من قُضْبانٍ غَضَّةٍ، والجميع الشُكُرُ.
والشَّكَايِرُ: النواصي.
والمُشْتَكِرَةُ من الرياح: الشَّدِيدةُ، وقيل: هِيَ المُخْتَلِفَةُ.
ويَشْكُرُ: قَبِيْلَةٌ من رَبِيْعَةَ.
وشاكِرٌ: من اليَمَن.

شكر


شَكَرَ(n. ac. شُكْر
شُكُوْر
شُكْرَاْن)
a. Thanked; praised; rewarded.

شَكِرَ(n. ac. شَكَر)
a. Became fat.
b. Was, became generous, liberal, bountiful.
c. Had much milk.

شَاْكَرَa. Proved grateful to.
b. Entered into (conversation) with.

أَشْكَرَa. Had much milk.

تَشَكَّرَ
a. [La], Thanked; praised; was grateful to.
إِشْتَكَرَa. Became full.

شَكْر
(pl.
شِكَاْر)
a. Vulva, pudendum.

شَكْرَىa. Full.

شِكْرa. see 1
شُكْر
(pl.
شُكُوْر)
a. Thanks; thanksgiving, praise.

مَشْكَرَةa. Milk-producing (herbage).
شَاْكِر
(pl.
شُكَّر)
a. Thankful, grateful.

شَاْكِرِيّ
(pl.
شَاْكِرِيَّة), P.
a. Servant, hireling.

شَاْكِرِيَّةa. Hire, wages.
b. [ coll. ], A kind of poniard.

شَكَاْرَة
(pl.
شَكَاْئِرُ)
a. Part, portion.
b. Seed-plot.

شَكِيْر
(pl.
شُكُر)
a. Shoot, sprout, sucker.
b. Hair, feathers.

شَكُوْرa. see 21b. Paying; profitable, remunerative.

شُكْرَاْنa. Gratitude, thankfulness.

شَوْكَرَان
P.
a. Hemlock.
ش ك ر

شكرت لله تعالى نعمته. " واشكروا لي " وقد يقال: شكرت فلاناً، يريدون نعمة فلان، وقد جاء زياد الأعجم بهما في قوله:

ويشكر تشكر من ضامها ... ويشكر لله لا تشكر

وعليه: فلان محمود مشكور، وهو كثير الشكر والشكران والشكور. ورجل شكور، وقوم شكر، وتشكرت له ما صنع، وكاشرته وشاكرته: أريته أني شاكر له.

ومن المجاز: دابة شكور: يكفيها قليل العلف وهي تسمن عليه وتصلح، وناقة وشاة شكرة: تعتلف أي علف كان ويصبح ضرعها ملآن، وقد شكرت حلوبتهم، وضرة شكرى: حفول بالدرة. قال الراعي:

أغن غضيض الطرف باتت تعله ... صرى ضرة شكرى فأصبح طاوياً وفردة شكرى، وفدر شكارى: سيالة دسماً. قال الراعي:

تبيت المحال الغرّ في حجراتها ... شكارى مراها ماؤها وحديدها

وشكر فلان: بعد أن كان شحيحاً صار سخياً. وشكرت الشجرة: كثر شكيرها وهي قضبان غضة تنبت من ساقها أو ورق صغار تحت ورقها الكبار. واشتكر الجنين: نبت عليه الشكير وهو الزغب، وكل شعر لين رقيق فهو شكير كشعر الشيخ والنابت تحت الضفائر، وفلانة ذات شكير وهو ما ولي الوجه والقفا. وقال عمر بن عبد العزيز لهلال بن مجاعة: هل بقي من شيوخ مجاعة أحد؟ فقال: نعم وشكير كثير، يريد الأحداث.
[شكر] الشُكْرُ: الثناء على المحسِن بما أولا كه من المعروف. يقال: شَكَرْتُهُ وشَكَرْتُ له، وباللام أفصح. وقوله تعالى:

(لا نُريدُ منكُمْ جَزاء ولا شُكوراً) *، يحتمل أن يكون مصدراً مثل قَعَدَ قُعوداً، ويحتمل أن يكون جمعاً مثل بُرْدٍ وبُرودٍ، وكُفْرٍ وكُفورٍ. والشُكْرانُ: خلاف الكفران. وتشكرت له: مثل شَكَرْتُ له. والشَكورُ من الدوابّ: ما يكفيه العلَفُ القليل. وشَكْرُ المرأة فَرْجُهَا. قال الهذَليّ: صَناعٌ بإِشْفاها حَصانٌ بِشَكْرِها * جَوادٌ بقوتِ البطنِ والعِرْقُ زاخِرُ - واشْتَكَرَتِ السماءُ: اشتد وقعها. قال امرؤ القيس يصف مطرا: تظهر الود إذا ما أَشْجَذَتْ * وتُواريهِ إذا ما تَشْتَكِرْ - ويروى: " تعتكر ". واشتكر الضرع: املا لبناً. تقول منه: شَكِرَتِ الناقةُ بالكسر تَشْكَرُ شَكَراً، فهي شَكِرَةٌ. قال الحطيئة: إذا لم تكن إلا الا ما ليس أصبحت * لها حلق ضَرَّاتُها شَكِراتُ - وأَشْكَرَ القومُ، أي يحلبون شكرة. وهذا زمن الشكرة، إذا حفَلتْ من الربيع. وهي إبلٌ شَكارى، وغنمٌ شَكارى. وضَرَّةٌ شَكْرى، إذا كانت ملأى من اللبن وشَكِرَتِ الشجرة أيضاً تَشْكَرُ شَكَراً، أي خرج منها الشِكيرُ، وهو ما ينبت حول الشجرة من أصلها. قال الشاعر : ذَعَرْتُ به العَيْرَ مُسْتَوْزِياً * شَكِيرُ جحافله قد كتن - والشيكران : ضرب من النبت. 
[شكر] نه: "الشكور" تعالى من يزكو عنده العمل القليل فيضاعف
شكر
الشُّكْرُ: تصوّر النّعمة وإظهارها، قيل: وهو مقلوب عن الكشر، أي: الكشف، ويضادّه الكفر، وهو: نسيان النّعمة وسترها، ودابّة شكور: مظهرة بسمنها إسداء صاحبها إليها، وقيل: أصله من عين شكرى، أي:
ممتلئة، فَالشُّكْرُ على هذا هو الامتلاء من ذكر المنعم عليه. والشُّكْرُ ثلاثة أضرب:
شُكْرُ القلب، وهو تصوّر النّعمة.
وشُكْرُ اللّسان، وهو الثّناء على المنعم.
وشُكْرُ سائر الجوارح، وهو مكافأة النّعمة بقدر استحقاقه.
وقوله تعالى: اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً [سبأ/ 13] ، فقد قيل (شكرا) انتصب على التّمييز . ومعناه: اعملوا ما تعملونه شكرا لله.
وقيل: (شكرا) مفعول لقوله: (اعملوا) ، وذكر اعملوا ولم يقل اشكروا، لينبّه على التزام الأنواع الثّلاثة من الشّكر بالقلب واللّسان وسائر الجوارح. قال: اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ
[لقمان/ 14] ، وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ
[آل عمران/ 145] ، وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ
[النمل/ 40] ، وقوله: وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
[سبأ/ 13] ، ففيه تنبيه أنّ توفية شكر الله صعب، ولذلك لم يثن بالشّكر من أوليائه إلّا على اثنين، قال في إبراهيم عليه السلام: شاكِراً لِأَنْعُمِهِ
[النحل/ 121] ، وقال في نوح: إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً
[الإسراء/ 3] ، وإذا وصف الله بالشّكر في قوله:
وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ [التغابن/ 17] ، فإنما يعنى به إنعامه على عباده، وجزاؤه بما أقاموه من العبادة. ويقال: ناقة شَكِرَةٌ: ممتلئة الضّرع من اللّبن، وقيل: هو أَشْكَرُ من بروق ، وهو نبت يخضرّ ويتربّى بأدنى مطر، والشَّكْرُ يكنّى به عن فرج المرأة، وعن النكاح. قال بعضهم :
أإن سألتك ثمن شكرها وشبرك أنشأت تطلّها
والشَّكِيرُ: نبت في أصل الشّجرة غضّ، وقد شَكَرَتِ الشّجرةُ: كَثُرَ غصنها.
شكر: شكر: اللغة الفصحى تفرق بين شكر وحمد (انظر لين). غير انهما اصبحا مترادفين بمعنى واحد وهو عظّم، فخم، مجد، زكى، أطرى، مدح (دلابورت ص90، 97) وبمعنى أطرى ومدح يقال: شكره عند الناس أي مدح. وشكر روحه أو نفسه: تبجح تباهى، تفاخر (بوشر). وفي طرائف دي ساسي (2: 178): شكرت سيرته أي حمدت (أماري ص151، 323، المقري 2: 552، ألف ليلة 1: 458، 2: 296، 3: 205، 231، برسل 4: 111 ويقال: شكر فيه أو شكره وفي طبعة ماكن 1: 417): الجارية التي تمدحها وتشكر فيها وفي عقلها وأدبها.
شكر: استغنى عن، رفت، صرف، سرّح، إنظر زيشر (11: 685 رقم4).
انشكر: استغنى عنه، صُرف، سُرّح (فوك).
شُكْر (بالأسبانية Suegro) وكذلك شُقْر: حمو، والد الزوج أو الزوجة، وزوج الأم (فوك).
شُكْر: مدح، ثناء حمد (الكالا) وفيه = حَمْو.
شُكْر: جائزة، مكافأة (ألكالا).
شُكْر: نوع من التمر (ينبور رحلة 2: 215).
شَكُور. الوجه الشكور عند العامة: الذي لا يهزل مع هزال جسم صاحبه إذا مرض (محيط المحيط).
شكور (بالأسبانية): ( Segur) فأس، بلطة وكذلك شاكور وجمعها شواكر (مارسيل، بوشر) (بربرية). وانظر: شُقُور.
الشَكَارَة وجمعها شَكائر عند العامة: ما يزرعه الخولي لنفسه في قطعة صغيرة من أرض المالك (محيط المحيط).
الشكارة: ما يريبه الخباز من دود القز ويجمع له ورقاً من عند الذين يخبزون عنده.
الشكارة: الحصة من غير دود القز كالشرذمة من الجراد ونحوها. وجمعها شكائر (محيط المحيط).
شِكَارَة وجمعها شكائر: كيس، جراب (فوك، الكالا، هلو، دلابورت ص133، دوماس حياة العرب ص110، مارسيل معجم البربرية) وكيس كبير، جوالق للحبوب (بوشر) وخرج، عدل (هلو، ابن بطوطة 2: 352، 4: 39، المقدمة 1: 328، العقد الغرناطي، تاريخ تونس ص39.
شكائر: أكياس مملوءة تراباً (همبرت ص144 جزائرية) ومجلس الحرب.
شِكارَة: كيس نقود، صرة (دومب ص82).
شَكّار: مصفّق، مستحسن (بوشر).
شكار روحه: متشدق، مدّع، متبجح، (بوشر).
شاكر: مجز، مكسب، مثيب. (بوشر).
شاكريّ: ساع (في سوريا) (باين سميث 1426).
شكورية: هندباء، لعاعة (771) (بوشر).
شكورية: خندرلي، بقل بري من الفصيلة المركبة قريب من الهندباء (بوشر).
شاكِرِيَة: راتب الشاكري أي الأجير المستخدم (محيط المحيط).
شاكِريّة: سيف ضَلَعٌ، سيف عريض ومعقوف أصلاً.
(بوشر، همبرت ص143) وخنجر في وسط كل صفحة منه حرف ناتئ.
شاكِرِيّة: طعام من اللحم المطبوخ باللبن (محيط المحيط).
شاكور: انظر شكور.
أشْكُر: نوع من التمر (نيبور رحلة 2: 215). اشكاراً: بوضوح، بصراحة، واضحاً، جلياً (بوشر).
(ش ك ر)

الشُّكْر: عرفان الْإِحْسَان ونشره.

قَالَ ثَعْلَب: الشُّكْر لَا يكون إِلَّا عَن يَد، وَقد قدمنَا أَن الْحَمد يكون عَن يَد وَعَن غير يَد، فَهَذَا الْفرق بَينهمَا.

وَالشُّكْر من الله تَعَالَى: المجازاة وَالثنَاء الْجَمِيل.

شكره، وشكر لَهُ، يشْكر شكرا، وشكورا، وشكراناً، قَالَ أَبُو نخيلة:

شكرتك إِن الشُّكْر حَبل من التقى ... وَمَا كل من اوليه نعْمَة يقْضى

وَهَذَا يدل على أَن الشُّكْر لَا يكون إِلَّا عَن يَد، أَلا ترى أَنه قَالَ:

وَمَا كل مَا اوليته نعْمَة يقْضى

أَي: لَيْسَ كل من اوليته نعْمَة يشكرك عَلَيْهَا.

شكرت الله، وشكرت لله، وشكرت بِاللَّه، وَكَذَلِكَ: شكرت نعْمَة الله.

وتشكر لَهُ بلاءه: كشكره، وَفِي حَدِيث يَعْقُوب: " أَنه كَانَ لَا يَأْكُل شحوم الْإِبِل تشكراً لله عز وَجل " انشد أَبُو عَليّ:

وَإِنِّي لآتيكم تشكر مَا مضى ... من الْأَمر واستحباب مَا كَانَ فِي الْغَد

أَي: لتشكر مَا مضى، وَأَرَادَ: مَا يكون فَوضع الْمَاضِي مَوضِع الْآتِي.

وَرجل شكور: كثير الشُّكْر، وَفِي التَّنْزِيل: (إِنَّه كَانَ عبدا شكُورًا) وَفِي الحَدِيث: " حِين رئي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقد جهد نَفسه بِالْعبَادَة، فَقيل لَهُ: يَا رَسُول الله، أتفعل هَذَا وَقد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر؟؟ أَنه قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: أَفلا أكون عبدا شكُورًا " وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء.

والشكور من الدَّوَابّ: الَّذِي يسمن على قلَّة الْعلف، كَأَنَّهُ يشْكر، وَإِن كَانَ ذَلِك الْإِحْسَان قيلا، وشكره: ظُهُور نمائه وَظُهُور الْعلف فِيهِ، قَالَ الْأَعْشَى:

ولابد من غَزْوَة فِي الرّبيع ... حجون تكل الوقاح الشكورا

والشكرة، والمشكار من الحلوبات: الَّتِي تغزر على قلَّة الْحَظ من المرعى. ونعت اعرابي نَاقَة فَقَالَ: " إِنَّهَا معشار مشكار مغبار ". فَأَما المشكار: فَمَا ذكرنَا، وَأما المعشار، والمغبار: فقد تقدما.

وَجمع الشكرة: شكارى، وشكرى.

وضرة شكرى: ممتلئة.

وَقد شكرت شكرا.

وأشكر الضَّرع، واشتكر: امْتَلَأَ.

وأشكر الْقَوْم: شكرت إبلهم.

وَالِاسْم: الشكرة.

واشتكرت السَّمَاء: جد مطرها، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

تخرج الود إِذا مَا أشجذت ... وتواليه إِذا مَا تشتكر

واشتكرت الرِّيَاح: أَتَت بالمطر.

واشتكرت الرِّيَاح: اخْتلفت، عَن أبي عبيد، وَهُوَ خطأ.

وشكير الْإِبِل: صغارها.

والشكير: الشّعْر الَّذِي فِي اصل عرف الْفرس كَأَنَّهُ زغب: وَكَذَلِكَ: فِي الناصية.

والشكير من الشّعْر والريش والعفا والنبت: مَا نبت من صغاره بَين كباره. وَقيل: هُوَ أول النبت على اثر الهائج المغبر. وَقد أشكرت الأَرْض.

وَقيل: هُوَ الشّجر ينْبت حول الشّجر.

وَقيل: الْوَرق الصغار ينْبت بعد الْكِبَار.

والشكير، أَيْضا: مَا ينْبت من القضبان الرُّخْصَة بَين القضبان العاسية.

والشكير: مَا ينْبت فِي اصول الشّجر الْكِبَار.

وشكير النّخل: فِرَاخه.

وشكر النّخل شكرا: كثر فِرَاخه.

وشكر النّخل: فِرَاخه، عَن أبي حنيفَة.

وَقَالَ يَعْقُوب: هُوَ من النّخل: الخوص الَّذِي حول السعف، وانشد لكثير:

بروك باعلى ذِي البليد كَأَنَّهَا ... صريمة نخل مغطئل شكيرها

مغطئل: كثير متراكب.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشكير: الغصون.

والشكير: لحاء الشّجر، قَالَ هَوْذَة بن عَوْف العامري:

على كل خوار الْعَنَان كَأَنَّهَا ... عَصا أرزن قد طَار عَنْهَا شكيرها

وَالْجمع: شكر.

وشكر الْكَرم: قضبانه الطوَال.

وَقيل: قضبانه الاعالي.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشكير: الْكَرم يغْرس من قضيبه.

وَالْفِعْل من كل ذَلِك: أشكرت، واشتكرت وشكرت.

وَالشُّكْر: فرج الْمَرْأَة.

وَقيل: لحم فرجهَا، قَالَ:

صناع بإشفاها حصان بشكرها ... جواد بقوت الْبَطن وَالْعرض وافر وَقيل: الشُّكْر: بضعهَا، وَالشُّكْر: لُغَة فِيهِ، وَرُوِيَ بِالْوَجْهَيْنِ بَيت الْأَعْشَى:

.....خلوت بشكرها ... و.... " بشكرها "

وَبَنُو شكر: قَبيلَة فِي الأزد.

وشاكر: قَبيلَة بِالْيمن، قَالَ:

معاوي لم رع الْأَمَانَة فارعها ... وَكن شاكراً لله وَالدّين شَاكر

أَرَادَ: لم رع الْأَمَانَة شاكرٌ، فارعها، وَكن شاكراً لله وَالدّين، فَاعْترضَ بَين الْفِعْل وَالْفَاعِل جملَة أُخْرَى، والاعتراض للتشديد، قد جَاءَ بَين الْفِعْل وَالْفَاعِل، والمبتدأ وَالْخَبَر، والصلة والموصول، وَغير ذَلِك، مجيئا كثيرا فِي الْقُرْآن وفصيح الْكَلَام.

وَبَنُو شَاكر: فِي هَمدَان.

وشوكر: اسْم.

ويشكر: قَبيلَة فِي ربيعَة.

وَبَنُو يشْكر: قَبيلَة فِي بكر بن وَائِل.

شكر

1 شَكَرَ لَهُ, and شَكَرَهُ, (S, Mgh, K,) but the former is the more chaste, (S,) and the latter is for شَكَرَ نِعْمَتَهُ, (A,) aor. ـُ (TA,) inf. n. شُكْرٌ and شُكْرَانٌ (S, A, * Msb, K) and شُكُورٌ, (S, K) which last, in the Kur lxxvi. 9, may be either an inf. n. or pl. of شُكْرٌ [used as a simple subst.], (S,) He thanked him; or praised, eulogized, or commended, him, for a benefit or benefits: (S:) he was grateful, or thankful, to him; or he acknowledged his beneficence, and spoke of it largely: (S, * K: [but in the S, the verb in the former sense has شُكْرٌ only for its inf. n., and it is implied that in the latter sense it has for its inf. n. only شُكْرَانٌ, as will be seen below:]) and شَكَرَ لِلّٰهِ, and شَكَرَ اللّٰهَ, (Lh, Msb, K,) which latter is less common than the former, and even disallowed by As in prose, though allowed by him in verse, (Msb,) and شَكَرَ بِاللّٰهِ and شَكَرَ نِعْمَةَ اللّٰهِ, and شَكَرَ بِنِعْمَةِ اللّٰهِ, (Lh, K,) and شَكَرَ لِلّٰهِ نِعْمَتَهُ, (A,) inf. n. شُكْرٌ and شُكْرَانٌ (Msb) [and شُكُورٌ], He thanked, or praised, God for his beneficence: (A:) he was grateful, or thankful, to God; or acknowledged his beneficence, and spoke of it largely: (K:) he acknowledge the beneficence of God, and acted in the manner incumbent on him in rendering Him obedience and abstaining from disobedience; so that شُكْر is in word and in deed: (Msb:) and لَهُ ↓ تَشَكَّرَ signifies the same as شَكَرَ لَهُ: (S, A, Msb, K:) you say, لَهُ مَا صَنَعَ ↓ تَشَكَّرْتُ [I thanked him, &c., for what he did]: (A:) and لَهُ بَلَآءَهُ ↓ تشكّر [He was grateful to Him, &c., i. e. to God, for his probation]: (K:) and أَشْكُرُ إِلَيْكَ نِعَمَ اللّٰهِ [I praise to thee, or mention to thee with thanks, the favours of God]: (L in art. حمد:) [but there are many explanations of شَكَرَ beside those given above: its meanings will be more fully shown by what here follows:] شُكْرٌ is the thanking a benefactor; or praising, eulogizing, or commending, him, (S, A,) for a benefits: (S:) or the being grateful, or thankful; or acknowledging beneficence; and speaking of it largely; and [in the copies of the K, “or,” but this is evidently a mistake,] it is only on account of favour received; (K;) and شُكْرَانٌ is [the same, being] contr. of كُفْرَانٌ: (S:) شُكْرٌ [sometimes] differs from حَمْدٌ; (Msb in art. حمد;) for شكر is only on account of favour received; whereas حمد is sometimes because of favour received, (Th, Az, TA in art. حمد, and Msb ubi suprà,) and sometimes form other causes; (Th ubi suprà;) [and thus] the latter is of more common application than the former; (S in art. حمد;) therefore you do not say شَكَرْتُهُ عَلَى

شَجَاعَتِهِ, but you say حَمِدْتُهُ على شجاعته: (Msb ubi suprà:) or شُكْرٌ is more common than حَمْدٌ with respect to its kinds and means, and more particular with respect to the objects to which it relates; and the latter is more common with respect to the objects to which it relates, and more particular with respect to the means; for the former is, with the heart, the being humble, or lowly, and submissive; and with the tongue, the act of praising, eulogizing, or commending; and acknowledging beneficence; and with the members, the act of obeying, and submitting one's self; and the object to which it relates is the benefactor, exclusively of his essential qualities; therefore one does not say شَكَرْنَا اللّٰهَ عَلَى حَيَاتِهِ [we thanked God for his existence, or praised Him, &c.]; but He is مَحْمُود on that account, like as He is for his beneficence; and شُكْرٌ is also for beneficence: thus حَمْدٌ relates to every object to which, as an object, شُكْرٌ relates; but the reverse is not the case: and everything whereby is حمد, thereby is شكر; but the reverse is not the case; for the latter is by means of the members, or limbs, and the former is by means of the tongue: شُكْرٌ is of three kinds; with the heart, or mind, which is the forming an [adequate] idea of the benefit; and with the tongue, which is the praising, eulogizing, or commending, the benefactor; and with the members, or limbs, which is the requiting the benefit according to its desert: it rests upon five foundations; humility of him who renders it towards him to whom it is rendered; his love of him; his acknowledgment of his benefit; the eulogizing him for it; and his not making use of the benefit in a manner which he [who has conferred it] dislikes: it is also explained as devotion of the heart to love of the benefactor, and of the members to obey him, and the employment of the tongue in mentioning him and eulogizing him: [and there are several other explanations of it which it is unnecessary to add:] some say that it is formed by transposition from كَشْرٌ, the “ act of uncovering, or exposing to view: ” others, that it is from عَيْنٌ شَكْرَى “ a full fountain, or eye; ” accord. to which etymology it would signify the being full of the praise of the benefactor. (B, TA.) b2: شُكْرٌ on the part of God signifies (tropical:) The requiting and commending [a person]: (K:) or (assumed tropical:) the forgiving a man: or (tropical:) the regarding him with content, satisfaction, good will, or favour: and hence, necessarily, (tropical:) the recompensing, or rewarding, him: the saying شَكَرَ اللّٰهُ سَعْيَهُ signifies (tropical:) May God recompense, or reward, his work, or labour. (TA.) A2: شَكِرَتْ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. شَكَرٌ, (S,) (tropical:) Her (a camel's) udder became full (S, K, TA) of milk: (S, TA:) or she (a camel) obtained a good share of leguminous herbage, or [other] pasturage, and in consequence abounded with milk after having had little milk: (T, TA:) and she (a beast;) became fat, (K, TA,) and her udder became full of milk. (TA.) b2: And شَكِرَ (tropical:) He was, or became, liberal, or bountiful, (A, K,) after having been niggardly: (A:) or he gave largely after having been niggardly. (K.) A3: شَكِرَتْ said of a tree (شَجَرَةٌ), (Fr, S, A, K,) aor. ـَ inf. n. شَكَرٌ, (S,) (assumed tropical:) It produced, or put forth, what are termed شَكِير, (Fr, S, K,) i. e. what grow around it, from its أَصْل [i. e. root, or base, or stem]; (S;) as also ↓ اشكرت, (Fr, TA,) and ↓ اشتكرت: (Sgh, TA:) or its شَكِير, i. e. sappy twigs or shoots, from its stem, or small leaves beneath the large, became abundant. (A.) b2: and شَكِرَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَكَرٌ; (TA;) and شَكَرَ, aor. ـُ and ↓ اشكر; (K;) said of palm-trees (نَخْلٌ), (assumed tropical:) They had many شَكِير, i. e. offsets, or suckers. (AHn, K, * TA.) b3: And شَكَرَ and ↓ اشكر and ↓ اشتكر are all verbs from شكِيرٌ. (K.) [It is said in the K that these verbs are from شكير in all of certain significations there mentioned; app. meaning, all that are there mentioned after the next preceding verb: and hence they seem to have the significations here following: b4: said of palmtrees (نَخْل), (assumed tropical:) They put forth leaves around their branches:: b5: and, said of trees in general شَجَرَ, (assumed tropical:) They put forth branches: b6: and (assumed tropical:) They produced bark: b7: and, said of a grape-vine, (assumed tropical:) it grew from a shoot planted: b8: in the TA it seems to be implied that, said of a vine, they signify (assumed tropical:) It put forth long shoots, or upper shoots.]3 شَاكَرْتُهُ I showed him that I was thankful, or grateful, (A, O, K,) to him. (A.) A2: and شَاكَرْتُهُ الحَدِيثَ I commenced with him discourse. (O, K.) 4 اشكر القَوْمُ (assumed tropical:) The people's camels had their udders full of milk (شَكِرَتْ إِبِلُهُمْ): (K:) or the people's camels became fat: (TA:) or the people milked a camel or sheep or goat having her udder full of milk, i. e., such as is termed شَكِرَة: (S:) or the people milked camels or sheep or goats having their udders full of milk, one such after another: (O, TA: [but for اِحْتَلَبُوا شَكْرَةً شَكْرَةً in the O, and شُكْرَةً شُكْرَةً in the TA, I read احتلبوا شَكِرَةً شَكِرَةً, agreeably with what here next precedes:]) or the people, having alighted in a place where their camels found herbs, or leguminous plants, had abundance of milk from them. (T, TA.) b2: اشكر said of an udder: see 8. b3: اشكرت الأَرْضُ (assumed tropical:) The land produced fresh herbage after other herbage that had become dried up and dusty. (TA.) b4: See also 1, near the end of the paragraph, in three places.5 تشكّر: see 1, in three places. b2: Also [He affected, or made a show of, thankfulness, or gratitude: (see تَحَمَّدَ:) or] he seemed, or appeared, thankful, or grateful. (KL.) 8 اشتكر (tropical:) It (an udder) became full (S, K, TA) of milk; (S, TA;) as also ↓ اشكر. (K.) b2: اشتكرت السَّمَآءُ (assumed tropical:) The rain fell vehemently: (S:) or the sky rained much. (K.) b3: اشتكرت الرِيَاحُ (assumed tropical:) The winds brought rain: (K:) or blew violently: or, as is said on the authority of A'Obeyd, were contrary; but ISd says that this is a mistake. (TA.) b4: Also اشتكر (assumed tropical:) It (heat, and cold,) became intense. (K.) b5: (tropical:) He (a man) strove, exerted himself, or did his utmost, in his running. (K, TA.) A2: Also (assumed tropical:) It became what is termed شَكِير [q. v.]. (TA.) b2: See also 1, near the end of the paragraph, in two places. b3: [Hence, app.,] (tropical:) It (a fœtus) put forth downy hair. (A.) شَكْرٌ The vulva, or pudendum, of a woman: (S, M, Msb, K:) or the flesh thereof: (M, K, * MF:) as also ↓ شِكْرٌ, in either of these senses: (K:) pl. شِكَارٌ: (Msb, TA:) لَحْمُهَا, in the K, as the second explanation, is a mistake for لَحْمُهُ. (MF.) It is said in a trad., نَهَى عَنْ شَكْرِ البَغِىِ, meaning He forbade the giving hire for prostitution; the word ثَمَنِ being understood as prefixed to شكر. (TA.) b2: Also i. q. نِكَاحٌ [i. e. The act of compressing, or of contracting marriage with, a woman]. (TS, K.) شُكْرٌ and inf. n. of شَكَرَ: (S, A, * Msb, K:) and it may [be used as a simple subst., and, as such,] have for its pl. شُكُورٌ. (S. [See 1.]) شِكْرٌ: see شَكْرٌ.

شُكْرَةٌ (assumed tropical:) [Fulness of the udder of a camel; and so ↓ شَكَرِيَّةٌ is expl. in the TK;] a subst. from أَشْكَرَ القَوْمُ [q. v.]. (K.) One says, هٰذَا زَمَنُ الشُّكْرَةِ, so in the L and other lexicons, (TA,) or ↓ الشَّكَرَةِ, (so in my copies of the S,) or ↓ الشَّكَرِيَّةِ, (so in the O and K,) (assumed tropical:) [This is the time of the fulness of the udder,] when the camels abound with milk, or have their udders full, (إِذَا حَفَلَتْ, q. v.,) from the [herbage called] رَبِيع. (S, O, L, K.) شَكَرَةٌ: see the next preceding paragraph.

شَكِرَةٌ (tropical:) A she-camel, (As, S, A, K,) and ewe or she-goat, (A,) having her udder full (As, S, A, K) of milk, (S,) whatever be the fodder, or herbage, she has eaten; (A;) as also ↓ مِشْكَارٌ: (K:) or the former, that has obtained a good share of leguminous herbage, or of [other] pasture, and in consequence abounds with milk after having had little milk: (T, TA:) and ↓ the latter, that abounds with milk though having had but a small share of pasture: (TA:) or that abounds with milk in summer and ceases in winter: (IAar, TA:) pl. of the former شَكَارَى, (S, K,) applied to camels and to sheep or goats, (S,) and شَكْرَى (K) and شَكِرَاتٌ: (S, K:) and شَكَارَى is applied to camels, and sheep or goats, as meaning abounding with milk, or having their udders full, (إِذَا حَفَلَتْ,) from the [herbage called] رَبِيع. (S, TA.) [↓ شَكْرَى is also a sing. epithet, having a similar signification: as well as a pl.] One says ↓ ضَرَّةٌ شَكْرَى (tropical:) An udder abounding with milk: (A:) or having much milk. (S.) And ↓ عَيْنٌ شَكْرَى (assumed tropical:) A full source or eye. (B, TA.) And ↓ فِدْرَةٌ شَكْرَى (assumed tropical:) A fat piece of flesh-meat: (K:) or (tropical:) [a piece of flesh-meat] flowing with grease, or gravy: (A: [but in my copy, قِدْرَةٌ is erroneously put for فِدْرَةٌ:]) pl. شَكَارَى. (A.) شَكْرَى: see the next four preceding sentences.

شَكَرِيَّةٌ: see شُكْرَةٌ, in two places.

شَكُورٌ an intensive epithet, (TA,) signifying كَثِيرُ الشُّكْرِ [i. e. One who thanks much; or who is very thankful or grateful: see 1]: (K, TA:) and one who is earnest, or does his utmost, in thanking his Lord, or in being thankful or grateful to Him, by obedience to Him, performing his appointed religious services: (TA:) or one who does his utmost in showing his thankfulness, or gratitude, with his heart and his tongue and his members, or limbs, with firm belief, and with acknowledgment [of benefits received]: or who sees his inability to be [sufficiently] thankful or grateful: or who renders thanks, or is thankful or grateful, for probation: or, for what is denied him: (KT:) pl. شُكُرٌ. (TA.) b2: (tropical:) A beast that is sufficed by little fodder or herbage, (S, A,) and that fattens upon it: (A:) or that fattens upon little fodder or herbage: (K:) as though thankful for that small benefit. (TA.) b3: الشَّكُورُ, applied to God, (tropical:) [He who approves, or rewards, or forgives, much, or largely:] He who gives large reward for small, or few, works: He in whose estimation small, or few, works performed by his servants increase, and who multiplies his rewards to them. (TA.) شَكِيرٌ (tropical:) The shoots that grow around a tree, from its أَصْل [i. e. root, or base, or stem]: (S:) or sappy twigs or shoots, that grow from the stem of a tree: or small leaves beneath the large: (A:) or fresh and tender twigs or shoots, that grow among such as have become thick and tough: and what grow at, or upon, the أُصُول [i. e. roots, or bases, or stems,] of large trees: or small leaves that grow at, or upon, the root, or base, or stem, of a tree: (IAar, TA:) and offsets, or suckers, or sprouts, of palm-trees: (K:) and the leaves that are around the branches of the palm-tree: (Yaa-koob, K:) and plants, and hair, and feathers, and abundant ostrich-feathers (عِفَآء, K, TA, in the CK عَفاء), such as are small, growing among such as are large: or the first, of herbage, growing after other herbage that has become dried up and dusty: (K:) and downy hair, or down: and any soft, fine hair: (A:) or hair growing among the plaits: pl. شُكُرٌ: and weak hair: (TA:) and hair at the roots of a horse's mane, (K, TA,) like down, and in the forelock: (TA:) and the hair that is next to the face and the back of the neck: (A, K:) and branches: (AHn, K: [in the CK, والغُصُونِ is erroneously put for والغُصُونُ:]) and the bark (لِحَآء) of trees: pl. شُكُرٌ: (K:) and the pl. also signifies the long shoots of a grape-vine: or its higher, or highest, shoots: (AHn, TA:) and the sing., a grape-vine growing from a planted shoot. (AHn, K, TA.) b2: Also (tropical:) Young men: (A:) or young offspring. (TA, from a trad.) b3: And (tropical:) The young ones of camels: (K, TA:) as being likened to the شَكِير of palm-trees. (TA.) شَكَائِرُ (assumed tropical:) Forelocks: (K, TA:) as though pl. of شَكِيرَةٌ [which may be n. un. of شَكِيرٌ]. (TA.) شِكُورِيَةٌ a name applied in the present day to Cichorium, intybus and endivia; wild and garden-succory, and endive; as also هِنْدَبَى, correctly هِنْدَبًى.]

شَاكِرِىٌّ A hired man, or hireling; one taken as a servant: an arabicized word, from [the Pers\.] چَاكَرْ. (O, K.) شَوْكَرَانٌ: see the next paragraph.

شَيْكُرَانٌ (S, K) and شَيْكَرَانٌ, (K,) [in the CK, erroneously, شَكْرَان and with damm to the ك,] or the correct form is شَيْكُرَانٌ, with damm to the ك as Ibn-Hishám El-Lakhmee and El-Fárábee have expressly affirmed; (TA;) or it is correctly with س, (K,) unpointed, and so it is mentioned by AHn; (TA;) [but see سَيْكُرَانٌ;] or correctly ↓ شَوْكَرَانٌ, (K,) as Sgh holds to be the case, (TA,) [and thus it is written in several medical books, from the Pers\. شَوْكَرَانْ; accord. to Golius, Cicuta herba, and applied in the present day to conium, i. e. hemlock, or a species thereof; and this is probably what is meant by Golius, as the conium maculatum, or common hemlock, is called by some cicuta;] a certain plant, (S, K,) of the kind called حَمْض, (so in a marginal note in a copy of the S,) the stem of which is like that of the رَازِيَانَج [or fennel], and the leaves of which are like those of the [species of cucumber called.]

قِثَّآء, or, as some say, like those of the يَبْرُوح [q. v.], and smaller; having a white flower, and a slender stem, without any fruit; and its seed is like [that of] the نَانَخَوَاة [or ammi], or [of] the أَنِيسُون [or anise], without taste or odour, and mucilaginous. (TA.) أَشْكَرُ [More, and most, thankful, or grateful, &c.: see an ex. voce بَرْوَقٌ].

عُشْبٌ مَشْكَرَةٌ (O, K, TA, in the CK مُشْكِرَةٌ,) (assumed tropical:) Herbage that causes milk to be copious. (O, K, TA. [In the CK, مُغْزَرَةُ اللَّبَنِ is erroneously put for مَغْزَرَةٌ لِلَّبَنِ.]) مِشْكَارٌ: see شَكِرَةٌ, in two places.

رِيحٌ مُشْتَكِرَةٌ (assumed tropical:) A violent wind: (O, K:) or, as some say, a contrary wind; (O, TA;) but ISd, says that this is a mistake. (TA.)
شكر
: (الشُّكْرُ، بالضَّمّ: عِرْفانُ الإِحْسَانِ ونَشْرُه) ، وَهُوَ الشُّكُورُ أَيضاً، (أَو لَا يَكُونُ) الشُّكْرُ (إِلاّ عَنْ يَدٍ) ، والحَمْدُ يكونُ عَن يَدٍ وَعَن غَيْرِ يَدٍ، فهاذا الفَرْقُ بَينهمَا، قَالَه ثَعْلَبٌ، واستدلَّ ابنُ سِيدَه على ذالك بقول أَبي نُخَيْلَة:
شَكَرْتُكَ إِنَّ الشُّكْرَ حَبْلٌ من التُّقَى
وَمَا كُلُّ من أَوْلَيْتَه نِعْمَةً يَقْضِي
قالَ: فهاذا يَدُلُّ على أَن الشُّكْرَ لَا يكونُ إِلاّ عَن يَدٍ، أَلاَ تَرَى أَنّه قَالَ: وَمَا كُلُّ من أَوْلَيْتَهُ الخ، أَي لَيْسَ كُلُّ مَن أَوْلَيْتَه نِعْمَةً يَشْكُرُكَ عَلَيْهَا. وَقَالَ المصنِّفُ فِي البصائر: وَقيل: الشُّكْرُ مقلوبُ الكَشْرِ، أَي الكَشْفِ، وَقيل: أَصلُه من عَيْنٍ شَكْرَى أَي مُمْتَلِئَةٍ، والشُّكْرُ على هاذا: الامتِلاءُ من ذِكْرِ المُنْعِم.
والشُكْرُ على ثَلَاثَة أَضْرُبٍ: شُكْر بالقَلْبِ، وَهُوَ تَصَوُّرُ النِّعْمَة، وشُكْر بِاللِّسَانِ، وَهُوَ الثَّناءُ على المُنْعِم، وشُكْر بالجَوَارِحِ، وَهُوَ مكافَأَةُ النِّعْمَةِ بقدرِ استحقاقِه.
وقالَ أَيضاً: الشُّكْرُ مَبْنِيٌّ على خَمْسِ قَوَاعِدَ: خُضُوع الشّاكِرِ للمَشْكُورِ، وحُبّه لَهُ، واعترافه بنِعْمتِهِ، والثَّنَاء عَلَيْهِ بهَا، وأَن لَا يَسْتَعْمِلَها فِيمَا يكْرَه، هاذه الخَمْسَة هِيَ أَساسُ الشُّكْرِ، وبناؤُه عَلَيْهَا، فإِن عَدِمَ مِنْهَا واحدَة اختَلّت قاعدةٌ من قواعِدَ الشُّكْرِ، وكلّ من تَكَلَّمَ فِي الشُّكْرِ فإِن كلامَه إِليها يَرْجِعُ، وَعَلَيْهَا يدُورُ، فقيلَ مَرَّةً: إِنّه الاعترافُ بنِعْمَة المُنْعِم على وَجْهِ الخُضُوعِ. وَقيل: الثَّناءُ على المُحْسِنِ بذِكْرِ إِحْسانِه، وَقيل: هُوَ عُكُوفُ القَلْبِ على مَحَبَّةِ المُنْعِمِ، والجَوَارِحِ على طاعَتِه، وجَرَيَان اللّسَانِ بذِكْرِه والثَّنَاء عَلَيْهِ، وَقيل: هُوَ مُشَاهَدَةُ المِنَّةِ وحِفْظُ الحُرْمَةِ.
وَمَا أَــلْطَفَ مَا قالَ حَمْدُونُ القَصّارُ: شُكْرُ النِّعْمَة أَنْ تَرَى نَفْسَك فِيهَا طُفَيْلِيّاً.
ويَقْرُبُه قولُ الجُنَيْدِ: الشُّكْرُ أَنْ لَا تَرَى نَفْسَك أَهْلاً للنِّعْمَةِ.
وَقَالَ أَبو عُثْمَان: الشُّكْرُ معرِفَةُ العَجْزِ عَن الشُّكْرِ، وَقيل: هُوَ إِضافَةُ النِّعَمِ إِلى مَوْلاها.
وَقَالَ رُوَيْمٌ: الشُّكْرُ: اسْتِفْراغُ الطَّاقَةِ، يعنِي فِي الخِدْمَةِ.
وَقَالَ الشِّبْلِيّ: الشُّكْرُ رُؤْيَةُ المُنْعِمِ لَا رَؤْيَةُ النِّعْمَة، وَمَعْنَاهُ: أَن لَا يَحْجُبَه رُؤْيةُ النِّعْمَةِ ومُشَاهدَتُها عَن رُؤْيَةِ المُنْعِمِ بهَا، والكَمَالُ أَن يَشْهَدَ النِّعْمَةَ والمُنْعِمَ؛ لأَنّ شُكْرَه بِحسَبِ شُهوِه للنِّعْمَة، وكُلَّما كَانَ أَتَمَّ كَانَ الشُّكْرُ أَكمَلَ، واللَّهُ يُحِبُّ من عَبْدِه أَن يَشْهَد نِعَمَه، ويَعْتَرِفَ بهَا، ويُثْنِيَ عَلَيْهِ بهَا، ويُحِبَّه عَلَيْهَا، لَا أَنْ يَفْنَى عَنْهَا، ويَغِيبَ عَن شُهودِهَا.
وَقيل: الشُّكْرُ قَيْدُ النِّعَمِ المَوْجودةِ، وصَيْدُ النِّعمِ المَفْقُودةِ.
ثمَّ قَالَ: وتكلَّم الناسُ فِي الفَرْقِ بَين الحَمْدِ والشُّكْرِ، أَيُّهُما أَفْضَلُ؟ وَفِي الحَدِيث: (الحَمْدُ رَأْسُ الشُّكْرِ، فَمن لم يَحْمَدِ اللَّهَ لم يَشْكُرْه) ، والفَرْقُ بَينهمَا أَنَّ الشُّكْرَ أَعمُّ من جِهَةِ أَنواعِه وأَسبابِه، وأَخَصُّ من جِهَةُ مُتَعلَّقاتِه، والحَمْدُ أَعَمُّ من جِهَةِ المُتَعَلّقات وأَخَصُّ من جِهَةِ الأَسبابِ، ومعنَى هاذا أَنَّ الشُّكْرَ يكونُ بالقَلْبِ خُضُوعاً واستكانَةً، وباللِّسانِ ثَنَاءَ واعترافاً، وبالجوارِحِ طاعَةً وانْقِياداً، ومُتَعَلَّقَه المُنْعِمُ دونَ الأَوْصافِ الذّاتِيّة، فَلَا يُقَال: شَكَرْنا اللَّهَ على حَيَاتِه وسَمْعِه وبَصرِه وعِلْمِه، وَهُوَ المَحْمُودُ بهَا، كَمَا هُوَ مَحمودٌ على إِحسانِه وعَدْله، والشُّكْرُ يكون على الإِحسانِ والنِّعَمِ، فكلُّ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الشُّكْرُ يَتَعَلَّق بِهِ الحَمْدُ، من غَيْرِ عَكْسٍ، وكُلُّ مَا يَقَعُ بِهِ الحَمْدُ يَقع بِهِ الشُّكْرُ، من غير عكس، فإِنّ الشُّكْرَ يَقَعُ بالجَوَارِحِ، والحَمْدُ بِاللِّسَانِ.
(و) الشُّكْرُ (منَ اللَّهِ المُجَازاةُ والثَّنَاءُ الجَمِيلُ) .
يُقَال: (شَكَرَه و) شَكَرَ (لَهُ) ، يَشْكُرُه (شُكْراً) ، بالضَّمّ، (وشُكُوراً) ، كقُعُودٍ، (وشُكْراناً) ، كعُثْمَان، (و) حَكَى اللِّحْيَانِيّ: (شَكَرْ) تُ (اللَّهَ، و) شَكَرْتُ (لِلَّهِ، و) شَكَرْتُ (بِاللَّهِ، و) كذالك شكَرْتُ (نِعْمَةَ اللَّهِ، و) شَكَرْتُ (بِهَا) .
وَفِي البصائِرِ للمصَنّف: والشُّكْرُ: الثَّنَاءُ على المُحْسِنِ بِمَا أَوْلاَكَه من المَعْرُوفِ، يُقَال: شَكَرْتُه، وشَكَرْتُ لَهُ، وباللامِ أَفْصَحُ. قَالَ تَعالَى: {وَاشْكُرُواْ لِي} (الْبَقَرَة: 152) ، وَقَالَ جَلّ ذِكْرُه: {أَنِ اشْكُرْ لِى وَلِوالِدَيْكَ} (لُقْمَان: 14) ، وَقَوله تَعَالَى: {لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآء وَلاَ شُكُوراً} (الْإِنْسَان: 9) ، يحْتمل أَن يكون مَصدراً مثل قَعَدَ قُعُوداً، وَيحْتَمل أَن يكونَ جَمْعاً مثْل بُرْدٍ وبُرُودٍ. (وتَشَكَّرَ لَهُ بَلاءَه، كشَكَرَهُ) ، وتَشَكَّرْتُ لَهُ، مثل شَكَرْتُ لَهُ، وَفِي حديثِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ: (أَنّه كَانَ لَا يَأْكُلُ شُحُومَ الإِبِلِ تَشَكُّراً لِلَّهِ عزَّ وجَلَّ) . أَنشد أَبو عَليَ:
وإِنِّي لآتِيكُمْ تَشَكُّرَ مَا مَضَى
من الأَمْرِ واسْتِيجَابَ مَا كَانَ فِي الغَدِ
(والشَّكُور) ، كصَبُورٍ: (الكَثِيرُ الشُّكْرِ) والجمعُ شُكُرٌ، وَفِي التَّنْزِيلِ: {إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا} (الْإِسْرَاء: 3) ، وَهُوَ من أَبْنِيَةِ المُبَالغة، وَهُوَ الَّذِي يَجْتَهِدُ فِي شُكْرِ رَبِّه بطاعَتِه، وأَدائِه مَا وَظَّفَ عَلَيْهِ من عبادَتِه.
وأَما الشَّكُورُ فِي صِفاتِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ فَمَعْنَاه: أَنه يَزْكُو عندَه القَلِيلُ من أَعمالِ العِبَادِ فيُضَاعِفُ لَهُم الجَزَاءَ، وشُكْرُه لِعِبَادِه مَغْفِرَتُه لَهُم.
وَقَالَ شيخُنَا: الشَّكُورُ فِي أَسمائِه هُوَ مُعْطِي الثَّوابِ الجَزِيلِ بالعمَلِ القَلِيلِ؛ لاستِحالة حَقِيقَتِهِ فِيهِ تَعَالَى، أَو الشُّكْرُ فِي حَقِّه تَعَالَى بمَعنَى الرِّضَا، والإِثَابَةُ لازمَةٌ للرِّضا، فَهُوَ مَجَازٌ فِي الرِّضا، ثمَّ تُجُوِّزَ بِهِ إِلى الإِثابَةِ.
وقولُهم: شَكَرَ اللَّهُ سَعْيَه، بمعنَى أَثَابَهُ.
(و) من المَجاز: الشَّكُورُ: (الدّابَّةُ) يَكفِيها العَلَفُ القَلِيلُ. وَقيل: هِيَ الَّتِي (تَسْمَنُ على قِلَّةِ العَلَفِ) ، كأَنَّها تَشْكُرُ وإِنْ كانَ ذالك الإِحسانُ قَلِيلاً، وشُكْرُهَا ظَهُورُ نَمَائِها وظُهُورُ العَلَفِ فِيهَا، قَالَ الأَعْشَى:
وَلَا بُدَّ من غَزْوَةٍ فِي الرَّبِيعِ
حَجُونٍ تُكِلُّ الوَقَاحَ الشَّكُورَا
(والشَّكْرُ) ، بالفَتْح (الحِرُ) ، أَي فَرْجُ المَرْأَةِ، (أَو لحْمُهَا) ، أَي لحْمُ فَرْجِهَا، هاكذا فِي النُّسخ، قَالَ شيخُنا: والصوابُ أَو لَحْمُه، سواءٌ رَجَعَ إِلى الشَّكْرِ أَو إِلى الحِرِ، فإِنَّ كلاًّ مِنْهُمَا مُذَكّر، والتأْوِيلُ غيرُ مُحْتَاجٍ إِليه. قلْت: وكأَن المُصَنِّفَ تَبِع عبارَةَ المُحْكَم على عَادَته، فإِنّه قَالَ: والشَّكْرُ: فَرْجُ المَرْأَةِ، وَقيل: لَحْمُ فَرْجِهَا، ولاكِنه ذَكَرَ المرأَةَ، ثمَّ أَعادَ الضَّمير إِليها، بِخلاَف المُصَنّف فتَأَمَّل، ثمَّ قَالَ: قَالَ الشَّاعر يَصِفُ امرأَةً، أَنْشَدَه ابنُ السِّكِّيتِ:
صَنّاعٌ بإِشْفاها حَصَانٌ بشَكْرِهَا
جَوَادٌ بِقُوتِ البَطْنِ والعِرْضُ وافِرُ
وَفِي رِوَايَة:
جَوادٌ بِزَادِ الرَّكْبِ والعِرْقُ زاخِرُ
(ويُكْسَرُ فِيهِما) ، وبالوَجْهَيْن رُوِيَ بيتُ الأَعشى:
(خَلَوْتُ بِشِكْرِهَا) و (بشَكْرِهَا)
والجَمْعُ شِكَارٌ، وَفِي الحَدِيثِ: (نَهَى عَن شَكْرِ البَغِيّ) ، وَهُوَ بِالْفَتْح الفَرْجُ، أَراد مَا تُعْطَى علَى وَطْئها، أَي عَن ثَمَنِ شَكْرِهَا، فحَذَف المُضَافَ، كقولِهِ: (نَهَى عَن عَسْبِ الفَحْلِ) أَي عَن ثَمَن عَسْبِه.
(و) الشَّكْرُ: (النِّكَاحُ) ، وَبِه صَدَّر الصَّاغانيّ فِي التكملة.
(و) شَكْرٌ، بالفَتْح: (لَقَبُ وَالاَنَ ابنِ عَمْرٍ و، أَبِي حَيَ بالسَّرَاةِ) ، وَقيل: هُوَ اسمُ صُقْعٍ بالسَّرَاةِ، ورُوِيَ أَنّ النّبِيّ، صلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم، قَالَ يَوْماً: (بأَيّ بلادِ اللَّهِ شَكْرٌ: قَالُوا: بموضِعِ كَذَا، قَالَ: فإِنّ بُدْنَ اللَّهِ تُنْحَرُ عِنْدَه الآنَ، وَكَانَ هُنَاكَ قومٌ من ذالك المَوْضِعِ، فلمّا رَجَعُوا رَأَوْا قَوْمَهُم قُتِلُوا فِي ذالِكَ اليَومِ) ، قَالَ البَكْرِيُّ: وَمن قَبَائِلِ الأَزْدِ شَكْرٌ، أُراهُم سُمُّوا باسمِ هاذا المَوضعِ.
(و) شَكْرٌ: (جَبَلٌ باليَمَنِ) ، قريبٌ من جُرَشَ.
(و) من المَجَاز: (شَكَرَت النّاقَةُ، كفَرِحَ) ، تَشْكَرُ شَكَراً: (امْتَلأَ ضَرْعُهَا) لَبَناً (فَهِيَ شَكِرَةٌ) ، كفَرِحَةٍ، (ومِشْكَارٌ، من) نُوقٍ (شَكَارَى) ، كسَكَارَى، (وشَكْرَى) ، كسَكْرَى، (وشَكِرَاتٍ) .
ونَعتَ أَعرابيٌّ ناقَةً فَقَالَ: إِنّهَا مِعْشَارٌ مِشْكَارٌ مِغْبَارٌ. فالْمِشْكَارُ من الحُلُوباتِ هِيَ الَّتِي تَغْزُرُ على قِلَّةِ الخَطِّ من المَرْعَى.
وَفِي التَّهْذِيب: والشَّكِرةُ من الحَلائِبِ الَّتِي تُصِيبُ حَظّاً من بَقْلٍ أَو مَرْعًى فتَغْزُرُ عَلَيْهِ بعْدَ قِلَّةِ لَبنٍ، وَقد شَكِرَت الحَلُوبَةُ شَكَراً، وأَنشد:
نَضْرِبُ دِرّاتِهَا إِذَا شَكِرَتْ
بأَقْطِها والرِّخَافَ نَسْلَؤُهَا
الرَّخْفَةُ: الزُّبْدَةُ، وضَرَّةٌ شَكْرَى، إِذا كانَت مَلأَى من اللَّبَنِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: الشَّكِرَةُ: المُمْتَلِئَةُ الضَّرْعِ من النُّوقِ، قَالَ الحُطَيْئَةُ يَصِفُ إِبِلاً غِزَاراً:
إِذا لَمْ يَكُنْ إِلاّ الأَمَالِيسُ أَصْبَحَتْ
لَهَا حُلَّقٌ ضَرَّاتُهَا شَكِراتُ
قَالَ ابنُ بَرّيّ: الأَمالِيسُ: جَمْعُ إِمْلِيسٍ، وَهِي الأَرْضُ الَّتِي لَا نَبَاتَ لَهَا، والمعنَى: أَصْبَحَت لَهَا ضُرُوعٌ حُلَّقٌ، أَي مُمْتَلِئاتٌ، أَي إِذا لم يَكُنْ لَهَا مَا تَرْعَاهُ وكانَت الأَرْضُ جَدْبَةً فإِنَّكَ تَجِدُ فِيهَا لَبَنًا غزيراً.
(والدَّابَّةُ) تَشْكَرُ شَكَراً، إِذا (سَمِنَتْ) وامْتَلأَ ضَرْعُها لَبَناً، وَقد جاءَ ذالك فِي حديثِ يأْجوجَ ومَأْجُوجَ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: المِشْكَارُ من النُّوقِ: الَّتِي تَغْزُرُ فِي الصَّيْفِ، وتَنْقَطع فِي الشِّتَاءِ، والَّتِي يَدُومُ لبَنُهَا سَنَتها كُلَّها يُقَال لَهَا: رَفُودٌ، ومَكُودٌ، ووَشُولٌ، وصَفِيٌّ.
(و) من المَجَاز: شَكِرَ (فُلانٌ) ، إِذَا (سَخَا) بمَالِه، (ءَو غَزُرَ عَطَاؤُه بعدَ بُخْلِه) وشُحِّه.
(و) من المَجَاز: شَكِرَت (الشَّجَرَةُ) تَشْكَرُ شَكَراً، إِذَا (خَرَجَ مِنْهَا الشَّكِيرُ) ، كأَميرٍ، وَهِي قُضْبانٌ غَضَّةٌ تَنْبُتُ من ساقِها، كَمَا سيأْتي، وَيُقَال أَيضاً: أَشْكَرَتْ، رَوَاهُمَا الفَرّاءُ، وسيأْتي للمصنِّف، وزادَ الصاغانيّ: واشْتَكَرَتْ.
(و) يُقَال: (عُشْبٌ مَشْكَرَةٌ) ، بِالْفَتْح، أَي (مُغْزَرَةٌ للَّبَنِ) .
(و) من المَجَاز: (أَشْكَرَ الضَّرْعُ: امْتَلأَ) لَبَناً، (كاشْتَكَرَ) .
(و) أَشْكَرَ (القَوْمُ: شَكِرَتْ إِبِلُهُمْ) أَي سَمِنَتْ، (والاسْمُ: الشُّكْرَةُ) ، بالضّمّ.
وَفِي التَّهْذِيب: وإِذا نَزَلَ القومُ مَنْزِلاً فأَصَابَ نَعَمُهُم شَيْئا من بَقْلٍ قَدْ رَبَّ، قيل: أَشْكَرَ القَوْمُ، وإِنّهُم ليَحْتَلِبُونَ شَكِرَة.
وَفِي التكملة: يُقَال: أَشْكَرَ القَوْمُ: احْتَلَبُوا شَكِرَةً شَكِرَةً.
(واشْتَكَرَتِ السَّمَاءُ) وحَفَلَتْ وأَغْبَرَتْ: (جَدّ مَطَرُها) ، واشْتَدَّ وَقْعُهَا، قَالَ امرُؤُ القَيْس يَصِف مَطَراً:
تُخْرِجُ الوَدَّ إِذَا مَا أَشْجَذَتْ
وتُوَارِيهِ إِذا مَا تَشْتَكِرْ
ويُرْوَى: تَعْتَكِر.
(و) اشْتَكَرَت: (الرِّياحُ: أَتَتْ بالمَطَرِ) ، وَيُقَال: اشْتَكَرَت الرِّيحُ، إِذَا اشتَدَّ هُبُوبُهَا، قَالَ ابْن أَحْمَر:
المُطْعِمُون إِذا رِيحُ الشِّتَا اشْتَكَرَتْ
والطّاعِنُونَ إِذَا مَا اسْتَلْحَمَ الثَّقَلُ
هاكذا رَوَاه الصّاغانيّ.
(و) اشْتَكَرَ (الحَرُّ والبَرْدُ: اشْتَدّا) ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ:
غَدَاةَ الخِمْسِ واشْتَكَرَتْ حَرُورٌ
كَأَنَّ أَجِيجَها وَهَجُ الصِّلاءِ
(و) من المَجَاز: اشْتَكَر الرَّجُلُ (فِي عَدْوِه) إِذا (اجْتَهَدَ) .
(والشَّكِير) ، كأَمِيرٍ: (الشَّعرُ فِي أَصْلِ عُرْفِ الفًرًسِ) كأَنَّه زَغَبٌ، وكذالِك فِي النّاصَيَةِ.
(و) من المَجَاز: فُلانَةُ ذَاتُ شَكِيرٍ، هُوَ (مَا وَلِيَ الوَجْهَ والقَفَا مِن الشَّعرِ) ، كَذَا فِي الأَساسِ.
(و) الشَّكِيرُ (من الإِبِلِ: صِغَارُها) ، أَي أَحْدَاثها، وَهُوَ مَجاز، تَشْبِيهاً بشَكِيرِ النَّخلِ.
(و) الشَّكِيرُ (مِنَ الشَّعرِ والرِّيش والعِفَاءِ والنَّبْتِ) : مَا نَبَتَ من (صِغاره بَيْنَ كِبَارِه) ، وربّما قَالُوا للشَّعْرِ الضَّعِيفِ شَكِيرٌ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَصفُ فَرَساً:
ذَعَرْتُ بِهِ العَيْرَ مُسْتَوْزِياً
شَكِيرُ جَحَافِلِه قَدْ كَتِنْ
(أَو) هُوَ (أَوّلُ النَّبْتِ على أَثَرِ النَّبْتِ الهائِجِ المُغَبَرِّ) ، وَقد أَشْكَرَتِ الأَرْضُ.
(و) قيل: الشَّكِيرُ: (مَا يَنْبُتُ من القُضْبانِ) الغَضَّةِ (الرَّخْصَة بينَ) القُضْبانِ (العَاسِيَةِ) .
وَقيل: الشَّكِيرُ من الشَّعرِ والنّباتِ: مَا يَنْبُتُ من الشَّعرِ بَين الضّفائِرِ، والجَمْعُ الشُّكُرُ، وأَنشد:
وبَيْنَا الفَتَى يَهْتَزُّ للعَيْنِ ناضِراً
كعُسْلُوجَةٍ يَهْتَزُّ منْهَا شَكِيرُهَا
(و) قيل: هُوَ (مَا يَنْبُتُ فِي أُصولِ الشَّجَرِ الكِبَارِ) .
وَقيل: مَا يَنْبَتُ حَوْلَ الشَّجرةِ من أَصْلِهَا.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: الشَّكِيرُ: مَا يَنْبُت فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ من الوَرَقِ لَيْسَ بالكِبَارِ.
(و) الشَّكِيرُ: (فِرَاخُ النَّخْلِ، والنَّخْلُ قد شَكَرَ) وشَكِرَ، (كَنَصَرَ، وفَرِحَ) ، شَكراً كَثُرَ فِراخُه، هَذَا عَن أَبي حنيفَة.
(و) قَالَ الفَرّاءُ: شَكِرَت الشَّجَرَةُ، و (أَشْكَرَ) تْ: خَرَج فِيهَا الشَّكِيرُ.
(و) قَالَ يَعْقُوب: الشَّكِيرُ: هُوَ (الخُوصُ الَّذِي حَوْلَ السَّعَفُ) ، وأَنشد لكُثَيِّرٍ:
بُرُوك بأَعْلَى ذِي البُلَيْدِ كأَنَّها
صَرِيمَةُ نَخْلٍ مُغْطَئِلَ شَكِيرُهَا
(و) قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الشَّكِيرُ: (الغُصُونُ) .
(و) الشَّكِيرُ أَيضاً: (لِحَاءُ الشَّجَرِ) ، قَالَ هَوْذَةُ بنُ عَوْفٍ العَامِرِيّ:
علَى كُلِّ خَوَّارِ العِنَانِ كأَنَّهَا
عَصَا أَرْزَنٍ قد طَارَ عَنْهَا شَكِيرُها
(ج: شُكْرٌ) ، بضَمَّتَيْنِ.
(و) قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الشَّكِيرُ: (الكَرْمُ يُغْرَسُ من قَضِيبِه) ، وشُكُرُ الكَرْمِ: قُضْبانُه الطِّوَالُ، وَقيل: قُضْبَانُه الأَعالِي.
(والفِعْلُ من الكُلِّ أَشْكَرَ، وشَكَرَ، واشْتَكَرَ) .
ويروى أَنَّ هِلاَلَ بنَ سِرَاجِ بنِ مَجّاعَةَ بنِ مُرَارَة بنِ سَلْمَى، وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ بكتَابِ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلملجَدّه مَجَّاعَة بالإِقطاع، فوضَعَه على عَيْنَيْهِ، ومَسَحَ بِهِ وَجْهَه؛ رَجَاءَ أَن يُصِيبَ وَجْهَه مَوضِعُ يَدِ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ أَجازَه وأَعْطَاهُ وأَكْرَمه، فسَمَرَ عنْدَه هِلالٌ لَيلةً، فَقَالَ لَهُ: يَا هِلالُ، أَبَقِيَ من كُهُولةِ بَنِي مَجّاعَةَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وشَكِيرٌ كثيرٌ، قَالَ: فضَحِكَ عُمَرُ، وَقَالَ: كَلِمَةٌ عَربيّةٌ، قَالَ: فَقَالَ جُلَساؤُه: وَمَا الشَّكِيرُ يَا أَميرَ الْمُؤمنِينَ؟ قَالَ: أَلمْ تَرَ إِلى الزَّرْعِ إِذا زَكَا، فَأَخْرَجَ، فنَبَتَ فِي أُصوله؟ فذالكم الشَّكِيرُ، وأَرادَ بقَوله: وشَكِيرٌ كثير: ذُرِّيَّةً صِغَاراً، شَبَّهَهم بشَكِيرِ الزَّرْعِ، وَهُوَ مَا نَبَتَ مِنْهُ صِغَاراً فِي أُصول الكبارِ.
وَقَالَ العجَّاج يَصِفُ رِكَاباً أَجْهَضَتْ أَوْلاَدَها: والشَّدَنِيَّاتُ يُساقِطْنَ النُّغَرْ
خُوصُ العُيُونِ مُجْهِضَاتٌ مَا اسْتَطَ
مِنْهُنّ إِتْمامُ شَكِيرٍ فاشْتَكَرْ
والشَّكِيرُ: مَا نَبَتَ صَغِيراً، فاشْتَكَر: صَار شَكِيراً.
(و) يُقال: (هاذَا زَمَانُ الشَّكَرِيَّةِ، مُحَرَّكَةً) ، هاكذا فِي النُّسخ، والَّذِي فِي اللِّسَانِ وغيرِه: هاذا زَمانُ الشَّكْرَةِ، (إِذا حَفَلَت الإِبِلُ من الرَّبِيعِ) ، وَهِي إِبِلٌ شَكَارَى، وغَنَمٌ شَكَارَى.
(ويَشْكُرُ بنُ عَلِيّ بنِ بَكْرِ بنِ وائِلِ) بنِ قاسِطِ بنِ هِنْبِ بنِ أَفْضَى بنِ دُعْمِيِّ بن جَدِيلَة بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ. (ويَشْكُرُ بنُ مُبَشِّرِ بنِ صَعْبٍ) فِي الأَزْدِ: (أَبَوَا قَبِيلَتَيْنِ) عَظيمتيْنِ.
(و) شُكَيْرٌ، (كزُبَيْرٍ: جَبَلٌ بأَنْدَلُسِ لَا يُفَارِقُه الثَّلْجُ) صيفاً وَلَا شِتَاءً.
(و) شُكَرُ، (كزُفَرَ: جَزِيرَةُ بهَا) شَرْقِيّها، ويُقَال: هِيَ شَقْرٌ بالقَاف، وَقد تقدّم.
(و) شَكَّرُ، (كبَقَّم: لَقَبُ مُحَمَّدِ بنِ المُنْذِر السُّلَمِيّ الهَرَوِيّ (الحَافظ) ، من حُفّاظِ خُراسانَ.
(وشُكْرٌ، بالضَّمّ، وَ) شَوْكَرٌ، (كجَوْهَرٍ: من الأَعْلامِ) ، فَمن الأَوّل: الوَزِيرُ عبدُ اللَّهِ بن عَلِيّ بنِ شُكْرٍ، والشّرِيفُ شُكْرُ بنُ أَبِي الفُتُوح الحَسَنِيّ، وَآخَرُونَ.
(والشَّاكِرِيّ: الأَجِيرُ، والمُسْتَخْدَمُ) ، وَهُوَ (مُعَرَّبُ جَاكَر) ، صَّحَ بِهِ الصَّاغانيُّ فِي التكملة.
(والشَّكَائِرُ: النَّوَاصِي) ، كأَنَّه جَمْع شَكِيرَة.
(والمُشْتَكِرَةُ من الرِّيَاح: الشَّدِيدَةُ) وَقيل: المُخْتَلِفَة.
ورُوِيَ عَن أَبي عُبَيْدٍ: اشْتَكَرَت الرِّيَاحُ: اخْتَلَفَتْ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ خَطأٌ.
(والشَّيْكَرَانُ، وتُضَمُّ الكَافُ) ، وضَمُّ الكافِ هُوَ الصَّواب، كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابنُ هِشَامٍ اللَّخْمِيّ فِي لَحْنِ العامّة، والفارابِيّ فِي ديوانِ الأَدبِ: (نَبْتٌ) ، هُنَا ذَكَرَه الجوهريّ، (أَو الصوابُ بالسّينِ) الْمُهْملَة، كَمَا ذَكره أَبو حنيفَة، (ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ) فِي ذِكْرِه فِي الْمُعْجَمَة، (أَو الصّوابُ الشَّوْكَرَانُ) ، بِالْوَاو، كَمَا ذَهَبَ إِليه الصَّاغانيّ، وَقَالَ: هُوَ نَبَاتٌ ساقُه كسَاقِ الرّازِيَانَجِ ووَرَقُه كوَرَقِ القِثَّاءِ، وَقيل: كَوَرَقِ اليَبْرُوحِ وأَصغَرُ وأَشَدُّ صُفْرَةً وَله زَهرٌ أَبيضُ، وأَصلُه دَقِيقٌ لَا ثَمَرَ لَهُ، وبَزْرُهُ مِثْلُ النّانَخَواةِ أَو الأَنِيسُونِ من غير طَعْمٍ وَلَا رَائِحَة، وَله لُعَابٌ.
وَقَالَ البَدْرُ القَرَافِيّ: جَزَمَ فِي السّينِ المُهْمَلَةِ مُقْتَصِراً عَلَيْهِ، وَفِي الْمُعْجَمَة صَدَّر بِمَا قَالَه الجوهريّ، ثمَّ حَكَى مَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي المُهْمَلَةِ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ، وعَبّر بأْو إِشارةً إِلى الْخلاف، كَمَا هِيَ عَادَته بالتَّتَبُّع، ومثْلُ هاذا لَا وَهَمَ؛ إِذ هُوَ قَوْلٌ لأَهْلِ اللُّغَة، وَقد صَدَّرَ بِهِ، وَكَانَ مُقْتَضَى اقتصارِه فِي بَاب السِّين المُهْمَلَة أَن يؤَخِّرَ فِي الشين الْمُعْجَمَة مَا اقتصرَ عَلَيْهِ الجوهريّ، ويُقَدِّم مَا وَهِمَ فِيهِ الجَوْهَرِيّ، انْتهى.
(وشاكَرْتُه الحَدِيثَ) ، أَي (فَاتَحْتُه، و) قَالَ أَبو سَعيدٍ: يُقَالُ: فاتَحْتُ فلَانا الحَدِيثَ وكَاشَرْتُه، و (شَاكَرْتُه، أَرَيْتُه أَنّى) لَهُ (شاكِرٌ) .
(والشَّكْرَى، كسَكْرَى: الفِدْرَةُ السَّمِينَةُ من اللَّحْمِ) ، قَالَ الرّاعِي:
تَبِيتُ المَحَالُ الغُرُّ فِي حَجَراتِهَا
شَكَارَى مَرَاها مَاؤُهَا وحَدِيدُها
أَرادَ بحدِيدِها مِغْرَفَةً من حَدِيدٍ تُسَاطُ القِدْرُ بهَا، وتُغْتَرَفُ بهَا إِهالَتُها.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:.
اشْتَكَر الجَنِينُ: نَبَتَ عَلَيْهِ الشَّكِيرُ، وَهُوَ الزَّغَبُ.
وبَطَّنَ خُفَّه بالأُشْكُزِّ ورجلٌ شَكّازٌ: معربد، وَهُوَ من شَكَزَه يَشْكُزُه، إِذا طَعَنَه ونَخَسَه بالإِصبع، كل ذالك من الأَساس.
وبَنُو شاكِر: قَبِيلَةٌ فِي اليَمَن من هَمْدان، وَهُوَ شاكِرُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ مالِكِ بن مُعَاوِيَةَ بنِ صَعْبِ بنِ دَوْمان بنِ بَكِيلٍ.
وبنُو شُكْرٍ: قَبِيلَةٌ من الأَزْدِ.
وَقد سَمَّوْا شاكِراً وشَكْراً، بالفَتْح، وشَكَرَاً مُحَرَّكةً.
وعبدُ الْعَزِيز بنُ عليّ بن شَكَرٍ الأَزَجِيّ المُحَدِّث، مُحَرَّكَةً: شيخٌ لأَبي الحُسَيْنِ بن الطّيُورِيّ.
وَعبد اللَّهِ بنُ يُوسُفَ بنِ شَكَّرَةَ، مَفْتُوحًا مشدَّداً، أَصْبَهَانِيّ، سَمِعَ أَسِيدَ بنَ عَاصمٍ، وَعنهُ الشريحانيّ.
وأَبو نَصْرٍ الشَّكَرِيّ الباشَانِيّ، مُحَرَّكَةً: شيخٌ لأَبي سَعْدٍ المالينِيّ، وبالضّمّ: ناصِرُ الدّينِ محمّدُ بن مَسْعُود الشُّكرِيّ الحَلَبِيّ عَن يوسفَ بنِ خليلٍ مَاتَ سنة 678.
ومدينَةُ شاكِرَةَ بالبَصْرَة، وَفِي نسخةٍ: بالمنصورة.
والشّاكِرِيَّةُ: طائِفَةٌ مَنسوبَةٌ إِلى ابنِ شاكِرٍ، وفيهِم يقولُ القائِلُ:
فنَحْنُ على دِينِ ابنِ شاكِر
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمّد بن شَوْكرٍ المُعَدِّل البَغْدَادِيّ: ثِقَةٌ، رَوَى عَن أَبي القاسِم البَغَوِيّ.
وَالْقَاضِي أَبو مَنْصُور محمّدُ بنُ أَحمد بن عليّ بن شُكْرَوَيه الأَصْبَهَانِيّ آخرُ من رَوَى عَن أَبي عليَ البَغْدَادِيّ، وابنُ خُرشِيد قَوْلَه، تُوُفِّي سنة 482.
(شكر) : اشْتَكَر في عَدْوِه: اجْتَهد.
الشكر: عبارة عن معروف يقابل النعمة، سواء كان باللسان أو باليد أو بالقلب، وقيل: هو الثناء على المحسن بذكر إحسانه، فالعبد يشكر الله، أي يثني عليه بذكر إحسانه الذي هو نعمة، والله يشكر العبد، أي يثني عليه بقبوله إحسانه الذي هو طاعته.

الشكر اللغوي: هو الوصف بالجميل على جهة التعظيم والتبجيل على النعمة من اللسان والجنان والأركان.

الشكر العرفي: هو صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه من السمع والبصر وغيرهما إلى ما خلق لأجله، فبين الشكر اللغوي والشكر العرفي عموم وخصوص مطلق، كما أن بين الحمد العرفي والشكر العرفي أيضًا كذلك، وبين الحمد اللغوي والحمد العرفي عموم وخصوص من وجه، كما أن بين الحمد اللغوي والشكر اللغوي أيضًا كذلك، وبين الحمد العرفي والشكر العرفي عموم وخصوص مطلق، كما أن بين الشكر العرفي والحمد اللغوي عمومًا وخصوصًا من وجه، ولا فرق بين الشكر اللغوي والحمد العرفي.

شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وهو الشُّكُورُ أَيضاً.

قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون إِلاَّ عن يَدٍ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير

يد، فهذا الفرق بينهما. والشُّكْرُ من الله: المجازاة والثناء الجميل،

شَكَرَهُ وشَكَرَ له يَشْكُرُ شُكْراً وشُكُوراً وشُكْراناً؛ قال أَبو

نخيلة:

شَكَرْتُكَ، إِنَّ الشُّكْرَ حَبْلٌ منَ التُّقَى،

وما كُلُّ مَنْ أَوْلَيْتَهُ نِعْمَةً يَقْضِي

قال ابن سيده: وهذا يدل على أَن الشكر لا يكون إِلا عن يد، أَلا ترى

أَنه قال: وما كل من أَوليته نعمة يقضي؟ أَي ليس كل من أَوليته نعمة يشكرك

عليها. وحكى اللحياني: شكرت اللهوشكرت لله وشَكَرْتُ بالله، وكذلك شكرت

نعمة الله، وتَشَكَّرَ له بلاءَه: كشَكَرَهُ. وتَشَكَّرْتُ له: مثل

شَكَرْتُ له. وفي حديث يعقوب: إِنه كان لا يأْكل شُحُومَ الإِبل تَشَكُّراً لله

عز وجل؛ أَنشد أَبو علي:

وإِنِّي لآتِيكُمْ تَشَكُّرَ ما مَضَى

من الأَمْرِ، واسْتيجابَ ما كان في الغَدِ

أَي لِتَشَكُّرِ ما مضى، وأَراد ما يكون فوضع الماضي موضع الآتي. ورجل

شَكورٌ: كثير الشُّكْرِ. وفي التنزيل العزيز: إِنه كان عَبْداً شَكُوراً.

وفي الحديث: حين رُؤيَ، صلى الله عليه وسلم، وقد جَهَدَ نَفْسَهُ

بالعبادة فقيل له: يا رسول الله، أَتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك

وما تأَخر؟ أَنه قال، عليه السلام: أَفَلا أَكونُ عَبْداً شَكُوراً؟ وكذلك

الأُنثى بغير هاء. والشَّكُور: من صفات الله جل اسمه، معناه: أَنه يزكو

عنده القليلُ من أَعمال العباد فيضاعف لهم الجزاء، وشُكْرُه لعباده:

مغفرته لهم. والشَّكُورُ: من أَبنية المبالغة. وأَما الشَّكُورُ من عباد الله

فهو الذي يجتهد في شكر ربه بطاعته وأَدائه ما وَظَّفَ عليه من عبادته.

وقال الله تعالى: اعْمَلُوا آلَ داودَ شُكْراً وقليلٌ من عِبادِيَ

الشَّكُورُ؛ نصب شُكْراً لأَنه مفعول له، كأَنه قال: اعملوا لله شُكْراً، وإِن

شئت كان انتصابه على أَنه مصدر مؤكد. والشُّكْرُ: مثل الحمد إِلا أَن

الحمد أَعم منه، فإِنك تَحْمَدُ الإِنسانَ على صفاته الجميلة وعلى معروفه،

ولا تشكره إِلا على معروفه دون صفاته. والشُّكْرُ: مقابلة النعمة بالقول

والفعل والنية، فيثني على المنعم بلسانه ويذيب نفسه في طاعته ويعتقد أَنه

مُولِيها؛ وهو من شَكَرَتِ الإِبل تَشْكُر إِذا أَصابت مَرْعًى فَسَمِنَتْ

عليه. وفي الحديث: لا يَشْكُرُ الله من لا يَشْكُرُ الناسَ؛ معناه أَن

الله لا يقبل شكر العبد على إِحسانه إِليه، إِذا كان العبد لا يَشكُرُ

إِحسانَ الناس ويَكْفُر معروفَهم لاتصال أَحد الأَمرين بالآخر؛ وقيل: معناه

أَن من كان من طبعه وعادته كُفْرانُ نعمة الناس وتركُ الشُّكْرِ لهم، كان

من عادته كُفْرُ نعمة الله وتركُ الشكر له، وقيل: معناه أَن من لا يشكُر

الناس كان كمن لا يشكُر الله وإِن شَكَرَهُ، كما تقول: لا يُحِبُّني من

لا يُحِبُّك أَي أَن محبتك مقرونة بمحبتي فمن أَحبني يحبك ومن لم يحبك لم

يحبني؛ وهذه الأَقوال مبنية على رفع اسم الله تعالى ونصبه. والشُّكْرُ:

الثناءُ على المُحْسِنِ بما أَوْلاكَهُ من المعروف. يقال: شَكَرْتُه

وشَكَرْتُ له، وباللام أَفصح. وقوله تعالى: لا نريد منكم جزاءً ولا شُكُوراً؛

يحتمل أَن يكون مصدراً مثل قَعَدَ قُعُوداً، ويحتمل أَن يكون جمعاً مثل

بُرْدٍ وبُرُود وكُفْرٍ وكُفُورٍ. والشُّكْرانُ: خلاف الكُفْرانِ.

والشَّكُور من الدواب: ما يكفيه العَلَفُ القليلُ، وقيل: الشكور من الدواب الذي

يسمن على قلة العلف كأَنه يَشْكُرُ وإِن كان ذلك الإِحسان قليلاً،

وشُكْرُه ظهورُ نمائه وظُهُورُ العَلَفِ فيه؛ قال الأَعشى:

ولا بُدَّ مِنْ غَزْوَةٍ في الرَّبيعِ

حَجُونٍ، تُكِلُّ الوَقَاحَ الشَّكُورَا

والشَّكِرَةُ والمِشْكارُ من الحَلُوباتِ: التي تَغْزُرُ على قلة الحظ

من المرعى. ونَعَتَ أَعرابيٌّ ناقةً فقال: إِنها مِعْشارٌ مِشْكارٌ

مِغْبارٌ، فأَما المشكار فما ذكرنا، وأَما المعشار والمغبار فكل منهما مشروح في

بابه؛ وجَمْعُ الشَّكِرَةِ شَكارَى وشَكْرَى. التهذيب: والشَّكِرَةُ من

الحلائب التي تصيب حظّاً من بَقْل أَو مَرْعًى فَتَغْزُرُ عليه بعد قلة

لبن، وإِذا نزل القوم منزلاً فأَصابتْ نَعَمُهم شيئاً من بَقْلٍ قَدْ

رَبَّ قيل: أَشْكَرَ القومُ، وإِنهم لَيَحْتَلِبُونَ شَكِرَةَ حَيْرَمٍ، وقد

شَكِرَتِ الحَلُوبَةُ شَكَراً؛ وأَنشد:

نَضْرِبُ دِرَّاتِها، إِذا شَكِرَتْ،

بِأَقْطِها، والرِّخافَ نَسْلَؤُها

والرَّخْفَةُ: الزُّبْدَةُ. وضَرَّةٌ شَكْرَى إِذا كانت مَلأَى من

اللبن، وقد شِكْرَتْ شَكَراً.

وأَشْكَرَ الضَّرْعُ واشْتَكَرَ: امتلأَ لبناً.

وأَشْكَرَ القومُ: شَكِرتْ إِبِلُهُمْ، والاسم الشَّكْرَةُ. الأَصمعي:

الشَّكِرَةُ الممتلئة الضرع من النوق؛ قال الحطيئة يصف إِبلاً غزاراً:

إِذا لم يَكُنْ إِلاَّ الأَمَالِيسُ أَصْبَحَتْ

لَها حُلَّقٌ ضَرَّاتُها، شَكِرات

قال ابن بري: ويروى بها حُلَّقاً ضَرَّاتُها، وإِعرابه على أَن يكون في

أَصبحت ضمير الإِبل وهو اسمها، وحُلَّقاً خبرها، وضراتها فاعل بِحُلَّق،

وشكرات خبر بعد خبر، والهاء في بها تعود على الأَمالِيسِ؛ وهي جمع

إمْلِيسٍ، وهي الأَرض التي لا نبات لها؛ قال: ويجوز أَن يكون ضراتها اسم

أَصبحت، وحلقاً خبرها، وشكرات خبر بعد بعد خبر؛ قال: وأَما من روى لها حلق،

فالهاء في لها تعود على الإِبل، وحلق اسم أَصبحت، وهي نعت لمحذوف تقديره

أَصبحت لها ضروع حلق، والحلق جمع حالق، وهو الممتلئ، وضراتها رفع بحلق

وشكرات خبر أَصبحت؛ ويجوز أَن يكون في أَصبحت ضمير الأَبل، وحلق رفع

بالإِبتداء وخبره في قوله لها، وشكرات منصوب على الحال، وأَما قوله: إِذا لم يكن

إِلاَّ الأَماليس، فإِنَّ يكن يجوز أَن تكون تامة، ويجوز أَن تكون ناقصة،

فإِن جعلتها ناقصة احتجت إِلى خبر محذوف تقديره إِذا لم يكن ثَمَّ

إِلاَّ الأَماليس أَو في الأَرض إِلاَّ الأَماليس، وإِن جعلتها تامة لم تحتج

إِلى خبر؛ ومعنى البيت أَنه يصف هذه الإِبل بالكرم وجودة الأَصل، وأَنه

إِذا لم يكن لها ما ترعاه وكانت الأَرضُ جَدْبَةً فإِنك تجد فيها لبناً

غزيراً. وفي حديث يأْجوج ومأْجوج: دَوابُّ الأَرض تَشْكَرُ شَكَراً،

بالتحريك، إِذا سَمِنَت وامتلأَ ضَرْعُها لبناً. وعُشْبٌ مَشْكَرَة: مَغْزَرَةٌ

للبن، تقول منه: شَكِرَتِ الناقة، بالكسر، تَشْكَرُ شَكَراً، وهي

شَكِرَةٌ. وأَشْكَرَ القومُ أَي يَحْلُبُون شَكِرَةً. وهذا زمان الشَّكْرَةِ

إِذا حَفَلتْ من الربيع، وهي إِبل شَكَارَى وغَنَمٌ شَكَارَى. واشْتَكَرَتِ

السماءُ وحَفَلَتْ واغْبَرَّتْ: جَدَّ مطرها واشتْدَّ وقْعُها؛ قال امرؤ

القيس يصف مطراً:

تُخْرِجُ الوَدَّ إِذا ما أَشْجَذَتْ،

وتُوالِيهِ إِذا ما تَشْتَكِرْ

ويروى: تَعْتَكِرْ. واشْتَكَرَِت الرياحُ: أَتت بالمطر. واشْتَكَرَتِ

الريحُ: اشتدّ هُبوبُها؛ قال ابن أَحمر:

المُطْعِمُونَ إِذا رِيحُ الشِّتَا اشْتَكَرَتْ،

والطَّاعِنُونَ إِذا ما اسْتَلْحَمَ البَطَلُ

واشْتَكَرَتِ الرياحُ: اختلفت؛ عن أَبي عبيد؛ قال ابن سيده: وهو خطأُ.

واشْتَكَرَ الحرُّ والبرد: اشتدّ؛ قال الشاعر:

غَداةَ الخِمْسِ واشْتَكَرَتْ حَرُورٌ،

كأَنَّ أَجِيجَها وَهَجُ الصِّلاءِ

وشَكِيرُ الإِبل: صغارها. والشَّكِيرُ من الشَّعَرِ والنبات: ما ينبت من

الشعر بين الضفائر، والجمع الشُّكْرُ؛ وأَنشد:

فَبَيْنا الفَتى لِلْعَيْنِ ناضِراً،

كعُسْلُوجَةٍ يَهْتَزُّ منها شَكِيرُها

ابن الأَعرابي: الشَّكِيرُ ما ينبت في أَصل الشجرة من الورق وليس

بالكبار. والشَّكيرُ من الفَرْخِ: الزَّغَبُ. الفراء: يقال شَكِرَتِ

الشَّجَرَةُ وأَشْكَرَتْ إِذا خرج فيها الشيء.

ابن الأَعرابي: المِشْكارُ من النُّوقِ التي تَغْزرُ في الصيف وتنقطع في

الشتاء، والتي يدوم لبنها سنتها كلها يقال لها: رَكُودٌ ومَكُودٌ

وَوَشُولٌ وصَفِيٌّ. ابن سيده: والشَّكِيرُ الشَّعَرُ الذي في أَصل عُرْفِ

الفَرَسِ كأَنه زَغَبٌ، وكذلك في الناصية. والشَّكِيرُ من الشعر والريش

والعَفا والنَّبْتِ: ما نَبَتَ من صغاره بين كباره، وقيل: هو أَول النبت على

أَثر النبت الهائج المُغْبَرِّ، وقد أَشْكَرَتِ الأَرضُ، وقيل: هو الشجر

ينبت حول الشجر، وقيل: هو الورق الصغار ينبت بعد الكبار. وشَكِرَتِ الشجرة

أَيضاً تَشْكَرُ شَكَراً أَي خرج منها الشَّكِيرُ، وهو ما ينبت حول

الشجرة من أَصلها؛ قال الشاعر:

ومِنْ عِضَةٍ ما يَنْبُتَنَّ شَكِيرُها

قال: وربما قالوا للشَّعَرِ الضعيف شَكِيرٌ؛ قال ابن مقبل يصف فرساً:

ذَعَرْتُ بِهِ العَيرَ مُسْتَوْزِياً،

شَكِيرُ جَحَافِلِهِ قَدْ كَتِنْ

ومُسْتَوْزِياً: مُشْرِفاً منتصباً. وكَتِنَ: بمعنى تَلَزَّجَ

وتَوَسَّخَ. والشَّكِيرُ أَيضاً: ما ينبت من القُضْبانِ الرَّخْصَةِ بين

القُضْبانِ العاسِيَةِ. والشَّكِيرُ: ما ينبت في أُصول الشجر الكبار. وشَكِيرُ

النخلِ: فِراخُه. وشَكِرَ النخلُ شَكَراً: كثرت فراخه؛ عن أَبي حَنيفة؛ وقال

يعقوب: هو من النخل الخُوصُ الدر حول السَّعَفِ؛ وأَنشد لكثيِّر:

بُرُوكٌ بأَعْلى ذِي البُلَيْدِ، كأَنَّها

صَرِيمَةُ نَخْلٍ مُغْطَئِلٍّ شَكِيرُها

مغطئل: كثير متراكب. وقال أَبو حنيفة: الشكير الغصون؛ وروي الأَزهري

بسنده: أَن مَجَّاعَةَ أَتى رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فقال

قائلهم:ومَجَّاعُ اليَمامَةِ قد أَتانا،

يُخَبِّرُنا بِمَا قال الرَّسُولُ

فأَعْطَيْنا المَقادَةَ واسْتَقَمْنا،

وكانَ المَرْءُ يَسْمَعُ ما يَقُولُ

فأَقْطَعَه رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وكتب له بذلك كتاباً: بسم

الله الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ كَتَبَهُ محمدٌ رسولُ الله، لِمَجَّاعَةَ

بنِ مُرارَةَ بن سَلْمَى، إِني أَقطعتك الفُورَةَ وعَوانَةَ من العَرَمَةِ

والجَبَل فمن حاجَّكَ فإِليَّ. فلما قبض رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، وَفَدَ إِلى أَبي بكر، رضي الله عنه، فأَقطعه الخِضْرِمَةَ، ثم وَفَدَ

إِلى عمر، رضي الله عنه، فأَقطعه أَكثر ما بالحِجْرِ، ثم إِن هِلالَ بنَ

سِراجِ بنِ مَجَّاعَةَ وَفَد إِلى عمر بن عبد العزيز بكتاب رسولُ الله،

صلى الله عليه وسلم، بعدما استخلف فأَخذه عمر ووضعه على عينيه ومسح به

وجهه رجاء أَن يصيب وجهه موضع يد رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فَسَمَرَ

عنده هلالٌ ليلةً، فقال له: يا هلال أَبَقِيَ من كُهُولِ بني مَجَّاعَةَ

أَحدٌ؟ ثقال: نَعَمْ وشَكِيرٌ كثير؛ قال: فضحك عمر وقال: كَلِمَةٌ

عربيةٌ، قال: فقال جلساؤه: وما الشَّكير يا أَمير المؤمنين؟ قال: أَلم تَرَ

إِلى الزرع إِذا زكا فأَفْرَخَ فنبت في أُصوله فذلكم الشَّكيرُ. ثم أَجازه

وأَعطاه وأَكرمه وأَعطاه في فرائض العيال والمُقاتِلَةِ؛ قال أَبو منصور:

أَراد بقوله وشَكِير كثير أَي ذُرِّيَّةٌ صِغارٌ،. شبههم بشَكِيرِ الزرع،

وهو ما نبت منه صغاراً في أُصول الكبار؛ وقال العجاج يصف رِكاباً

أَجْهَضَتْ أَولادَها:

والشَّدِنِيَّاتُ يُسَاقِطْنَ النَّغَرْ،

خُوصُ العُيونِ مُجْهِضَاتٌ ما اسْتَطَرْ،

مِنْهُنَّ إِتْمامُ شَكِيرٍ فاشْتَكَرْ

ما اسْتَطَرَّ: من الطَّرِّ. يقال: طَرَّ شَعَرُه أَي نبت، وطَرَّ شاربه

مثله. يقول: ما اسْتَطَرَّ منهنَّ. إِتمام يعني بلوغ التمام.

والشَّكِيرُ: ما نبت صغيراً فاشْتَكَر: صار شَكِيراً.

بِحاجِبٍ ولا قَفاً ولا ازْبأَرْ

مِنْهُنَّ سِيساءٌ، ولا اسْتَغْشَى الوَبَرْ

والشَّكِيرُ: لِحاءُ الشجر؛ قال هَوْذَةُ بنُ عَوْفٍ العامِريّ:

على كلِّ خَوَّارِ العِنانِ كأَنها

عَصَا أَرْزَنٍ، قد طارَ عَنْهَا شَكِيرُها

والجمع شُكُرٌ. وشُكُرُ الكَرْمِ: قُضْبانَه الطِّوالُ، وقيل: قُضبانه

الأَعالي. وقال أَبو حنيفة: الشَّكِير الكَرْم يُغرَسُ من قضيبه، والفعل

كل ذلك أَشْكَرَتْ واشْتَكَرَت وشَكِرَتْ.

والشَّكْرُ: فَرْجُ المرأَة وقيل لحم فرجها؛ قال الشاعر يصف امرأَة،

أَنشده ابن السكيت:

صَناعٌ بإِشْفاها، حَصانٌ بِشَكْرِها،

جَوادٌ بِقُوتِ البَطْنِ، والعِرْضُ وافِرُ

وفي رواية: جَوادٌ بزادِ الرَّكْبِ والعِرْق زاخِرُ، وقيل: الشَّكْرُ

بُضْعُها والشَّكْرُ لغة فيه؛ وروي بالوجهين بيت الأَعشى:

خَلَوْتُ بِشِكْرِها وشَكرها

(* قوله: «خلوت إلخ» كذا بالأَصل).

وفي الحديث: نَهَى عن شَكْرِ البَغِيِّ، هو بالفتح، الفرج، أَراد عن

وطئها أَي عن ثمن شَكْرِها فحذف المضاف، كقوله: نهى عن عَسِيبِ الفَحْلِ أَي

عن ثمن عَسْبِهِ. وفي الحديث: فَشَكَرْتُ الشاةَ، أَي أَبدلت شَكْرَها

أَي فرجها؛ ومنه قول يحيى بن يَعْمُر لرجل خاصمته إِليه امرأَته في

مَهْرِها: أَإِنْ سأَلَتْكَ ثمن شَكْرِها وشَبْرِك أَنْشأْتَ تَطُلُّها

وتَضْهَلُها؟ والشِّكارُ: فروج النساء، واحدها شَكْرٌ. ويقال للفِدرَة من اللحم

إِذا كانت سمينة: شَكْرَى؛ قال الراعي:

تَبِيتُ المَخالي الغُرُّ في حَجَراتِها

شَكارَى، مَراها ماؤُها وحَدِيدُها

أَراد بحديدها مِغْرَفَةٍ من حديد تُساطُ القِدْرُ بها وتغترف بها

إِهالتها. وقال أَبو سعيد: يقال فاتحْتُ فلاناً الحديث وكاشَرْتُه وشاكَرْتُه؛

أَرَيْتُه أَني شاكِرٌ.

والشَّيْكَرانُ: ضرب من النبت.

وبَنُو شَكِرٍ: قبيلة في الأَزْدِ. وشاكر: قبيلة في اليمن؛ قال:

مُعاوِيَ، لم تَرْعَ الأَمانَةَ، فارْعَها

وكُنْ شاكِراً للهِ والدِّينِ، شاكِرُ

أَراد: لم تَرْعَ الأَمانةَ شاكرٌ فارعها وكن شاكراً لله، فاعترض بين

الفعل والفاعل جملةٌ أُخرى، والاعتراض للتشديد قد جاء بين الفعل والفاعل

والمبتدإِ والخبر والصلة والموصول وغير ذلك مجيئاً كثيراً في القرآن وفصيح

الكلام. وبَنُو شاكرٍ: في هَمْدان. وشاكر: قبيلة من هَمْدان باليمن.

وشَوْكَرٌ: اسم. ويَشْكُرُ: قبيلة في ربيعة. وبنو يَشْكُرَ قبيلة في بكر بن

وائل.

شمط

Entries on شمط in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more
باب الشين والطاء والميم معهما ش م ط، م ش ط، ط م ش مستعملات

شمط: الشَّمطُ في الرَّجل: شيبُ اللِّحية، وهو في المرأة: شيبُ الرأس. ولا يقال: أمة شيباء، ولكن شمطاء، [ويقال للرَّجل: أشمط ] والشَّميطُ من النَّبات: [الذي] بعضه هائجٌ، وبعضه أخضر، وقد يُقال لبعض الطَّير، إذا كان في ذنبه سواد وبياض: إنه لشميط الذُّنابى والشَّماطيط: الخيلُ المتفرقة [يقال: جاءت الخيلُ شماطيط، أي: متفرِّقة] ، قال الأعشى :

تباري الرِّياح مغاويرُها ... شماطيط في رهجٍ كالدَّخن

مشط: المشطُ والمشطُ، لغتان، والمشطة: ضرب من المشط، والمشطةُ: واحدة. والماشطةُ: الجاريةُ التي تحسن المشاطة. وضربٌ من الإبل يسمى: المشط، يقال: بعير ممشوط، به سمةُ المُشط. ورجلٌ ممشوط، أي: به دقة وطول. والمُشطُ: سلاميات ظهر القدم والمُشطُ: نبتٌ صغيرٌ يُقال له: مُشطُ الذِّئب. ومشطت يده تمشط مشطاً وهو أن يمس [الرَّجل الشَّوك أو الجِذع فيدخل منه في يده] .

طمش: الطَّمشُ: الناس، وجمعه: طُموش، قال :

وحشٌ ولا طمشٌ من الطُّمُوشِ
(شمط) : شَمَطَتِ النَّخْلَةُ: إذا انْتَثَر بُسْرُها، تَشْمِطُ، ويُقال للشَّجَر إذا انْتَثَر وَرَقُه أيضاً.
(شمط) - في حديث أبي سُفْيان:
* صَرِيحُ لُؤَىٍّ لا شَماطِيطُ جُرْهُم *
الشَّماطِيطُ: القِطَع المُتَفَرّقة. الواحد: شِمْطَاطٌ وشِمْطِيطٌ 
ش م ط: (الشَّمَطُ) بِفَتْحَتَيْنِ بَيَاضُ شَعْرِ الرَّأْسِ يُخَالِطُ سَوَادَهُ. وَالرَّجُلُ (أَشْمَطُ) وَقَوْمٌ (شُمْطَانٌ) مِثْلُ أَسْوَدَ وَسُودَانٍ. وَقَدْ (شَمِطَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَالْمَرْأَةُ (شَمْطَاءُ) بِوَزْنِ حَمْرَاءَ. 
[شمط] نه: فيه: لو شئت أن أمد "شمطات" كن في رأسه صلى الله عليه وسلم، الشمط الشيب والشمطات شعرات بيض، يريد قلتها. زر: هو بفتح شين وميم. ك: والشمط بياض يخالط السواد، وجواب لو محذوف أي لقدرت عليه. وح: ليس في أصحابه "أشمط" غير أبي بكر، أي من في شعره سواد وبياض. نه: وفيه: صريح لؤى لا "شماطيط" هي قطع متفرقة، جمع شمطاط وشمطيط.

شمط


شَمَطَ(n. ac. شَمْط)
a. Mixed, mingled.
b. Filled.
c. [ coll. ], Snatched away; tore
up, off.
d. Was stript (tree).
شَمِطَ(n. ac. شَمَط)
a. Was, became grizzled, gray.
b. Shot up, grew quickly

شَمَّطَأَشْمَطَa. see I (d)
إِشْمَطَّa. Was, became grizzled, gray .
شَمْط شِمْط
(pl.
شِمَاْط
أَشْمَاْط), Spice, aromatics; condiment.
شَمَطa. see 1b. Hoariness ( of the hair ).
أَشْمَطُ
(pl.
شُمْط
شُمْطَاْن)
a. Grizzled, gray. —

شَمُّوْط
(pl.
شَمَاْمِيْطُ)
a. [ coll. ], Hank, skein, spool (
of thread ).
شِمْطَاْ4
(pl.
شَمَاْطِيْ4ُ)
a. Troop, band.

إِشْمَاطَّ
a. see IX
ش م ط

رجل أشمط، وامرأة شمطاء، وقالوا: شمط الرجل في لحيته وشمط المرأة في رأسها، يقال: شمطاء، ولا يقال: شيباء. وشمط بين الماء واللبن: خلط. وشمط ماله: خلط حلاله بحرامه. وإياك أن تشمط أبا عرك إلى أباعر فلان. وإنه لشميط الذنابي: فيها سواد وبياض. وطرح في برمته الشمط بالفتح والكسر أي التابل. وهذه قدر تسع الشاة بشمطها. وجاءت الخيل شماطيط: فرقاً.

ومن المجاز: طلع الشميط وهو الصبح. قال:

وأعجلها عن حاجة لم تفه بها ... شميط يتلى آخر الليل ساطع

وكان يقول أبو عمرو لأصحابه: أشمطوا أي خوضوا في الفنون، مرة في نحو ومرة في فقه ومرة في ديث.
[شمط] الشَمَطُ: بياضُ شَعَر الرأسِ يخالط سوادَه، والرجلُ أَشْمَطُ. وقومٌ شمطان، مثل أسود وسودان. وقد شمط بالكسر يشمط شمطا، والمرأة شمطاء. وشمطت الشئ أَشْمِطُهُ شَمْطاً: خلطتُه. وكلُّ خليطين خلطتَهما فقد شَمَطْتَهُما، فهما شَميطٌ. والشَميطُ أيضاً: الصبحُ ; لاختلاط بياضه بباقي ظلمة الليل. وَنَبْتٌ شَميطٌ، أي بعضه هائجٌ. وقولهم: هذه قِدْرٌ تسَعُ شاةٌ بِشَمْطِها أي بتوابلها. والشَماطيطُ: القطعُ المتفرّقةُ، الواحدة شِمْطيطٌ. يقال: ذهب القوم شَماطيطَ. وجاءت الخيل شَماطيطَ، أي متفرِّقةً أَرْسالاً. وصار الثوب شَماطيطَ، إذا تشقق، الواحد شمطاط. قال الراجز  محتجز بخلق شمطاط * على سراويل له أسماط
شمط: الشَّمَطُ في الرَّجُلِ: شَيْبُ اللِّحْيَةِ. وبَنُو فلانٍ شَمِيْطٌ: نِصْفُهُم شَمْطٌ نِصْفُهُم شُبّانٌ. والطائرُ إذا كانَ في ذَنَبَه سَوَادٌ وبَيَاضٌ يُقال: إنَّه لَشَمِيْطُ الذُّنَابى. والشَّمِيْطُ من النَّبَاتِ: ما رَأَيْتَ بَعْضَه هائجاً وبَعْضَه أخْضَرَ. وشَمّطْتُ الشَّيْءَ بالشِّيْءِ: خَلَطْتَه به. والصُّبْحُ شَمِيْطٌ. وكانَ أبو عمرو بن العلاء يقولُ لأصْحَابِهِ: اشْمِطُوا؛ أي خُوْضُوا مَرَّةً في غَرِيْبٍ ومَرَّةً في شِعْرٍ. والشَّمِيْطُ من الألْبَانِ: الذي لا يُدْرى أحَامِضٌ هُوَ أمْ حَقِيْنٌ من طِيْبِه. والشَّمَاطِيْطُ: الخَيْلُ المُتَفَرِّقَةُ. والشُّمْطُوْطُ: الشَّأْوُ في العَدْوِ، أجْرَيْتُه شُمْطُوْطاً: أي طَلَقاً. والثَّوْبُ الخَلَقُ، ويُقال شِمْطَاطٌ أيضاً، وجَمْعُه شَمَاطِيْطُ. واشْمَاطَّتِ الخَيْلُ: إذا رَكَضَتْ تُبَادِرُ شَيْئاً تَطْلُبُه. ويُقال للتَّوابِلِ: شَمَطٌ وشُمُطٌ.
شمط: شَمَط مضارعه يشمط: ضرب، ساطه ضربه بالسوط. ويقال: شمطه: ضربه ضرباً شديداً. وشمطة علقة: ضربه بالعصا، وشمطه مشط: ضربه بجمع يده (بوشر، ألف ليلة برسل 9: 257) وفيها: شمطه على علائقه رمى رقبته. وفيها (9: 385): شمطه دبوساً أي ضربه بالدبوس. وفي طبعة ماكن: لطشه دبوساً.
شمط: تقاتل، تخاصم، تشاجر (هلو).
شمط الشيء: اختلسه (بوشر، محيط المحيط) وهو من كلام العامة.
شمط الغرس: اقتلعه (محيط المحيط) وهو من كلام العامة.
شمط النبات: نهض مرتفعاً (محيط المحيط) وهو من كلام العامة.
تشمَّط: أثار جلبة وضوضاء وضجيجاً وصخباً (هلو).
اشمطّ: صار اشمط وهو الذي يخالط بياض رأسه سواد (هوجفلايت ص102).
شِمْط: كبة الغزل أو الحرير المستطيلة (محيط المحيط) عامية.
شَمْطَة: نزاع، خصام، ضجيج (بوشر).
شَمْطَة: نشاز، تنافر (هلو).
شمُّوط: عند العامة سنبلة الذرة (محيط المحيط).
شَمَّوط: عند العامة كبة الغزل أو الحرير المستطيلة.
أشْمَط ومؤنثه شمطاء: طير كبير يستطيع ان يحمل رجلا في الهواء (فانسليب ص102) مُشْمُوط. طربوش مشموط: طويل جداً (بوشر). ومثله في ألف ليلة (1: 130): عجوز بخدّ مشموط.

شمط

1 شَمِطَ, aor. ـَ inf. n. شَمَطٌ, He (a man, S, TA) was, or became, grizzled in the hair of his head; he had whiteness in the hair of his head, mixed with its blackness: (S, Mgh, * K:) as also ↓ أَشْمَطَ, (K, but wanting in one copy,) and ↓ اِشْمَطَّ, and ↓ اِشْمَاطَّ, and ↓ اِشْمَأَطَّ: (K:) [or he had hair of two different colours, black and white: or he had whiteness of the hair, or hoariness, mixed with the blackness of youth: or he had whiteness, or hoariness, in his beard: but شَمِطَتْ, said of a woman, she had whiteness, or hoariness, in the head: see شَمَطٌ, below.]

A2: شَمَطَ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. شَمْطٌ, (S,) He mixed a thing; (S, K;) he mixed together any two things: (S, Mgh:) and ↓ أَشْمَطَ signifies the same. (Az, K.) You say, شَيَطَ بَيْنَ المَآءِ وَاللَّبَنِ He mixed together the water and the milk. (TA.) And عَمَلَكَ بِصَدَقَةٍ ↓ أَشْمِطْ (assumed tropical:) Mix thou thy work with alms. (Az.) And Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà

used to say to his companions, اشْمِطُوا, [i. e. either اِشْمِطُوا or ↓ أَشْمِطُوا,] meaning (assumed tropical:) Betake yourselves at one time to reading, or reciting, somewhat of the Kur-án, and another time to some tradition, and another time to something strange [that is to be elucidated], and another time to poetry, and another time to lexicology; i. e., mix ye these [subjects of study]: (TA:) or, accord. to one relation, ↓ شَمِّطُوا. (Har p. 177; where it is expl. in a similar manner).2 شَمَّطَ see above, last sentence.4 أَشْمَطَ see 1, in four places.9 إِشْمَطَّ see 1, first sentence.11 إِشْمَاْطَّ see 1, first sentence. Q. Q. 4 see 1, first sentence.

شَمَطٌ Whiteness of the hair of the head mixed with its blackness: (S, Mgh, K:) or difference in the hair by being of two colours, black and white: (M, TA:) or mixture of whiteness of the hair, or hoariness, with the blackness of youth: (Mgh:) or in a man, whiteness, or hoariness, of the beard: (Lth, Mgh, TA:) but in a woman, whiteness, or hoariness, of the head. (Lth, TA.) [See 1.] b2: Also شَمَطَاتٌ, which is its pl., White hairs that are in the head. (TA.) شَمِيطٌ Mixed; as also ↓ مَشْمُوطٌ: (K:) mixed together; (S, TA;) applied to any two things; (S;) or any two colours. (TA.) b2: ذَنَبٌ شَمِيطٌ; in the K, ذِئْبٌ, which is a mistake; (TA;) A tail (TA) in which are blackness and whiteness. (K, TA.) And فَرَسٌ شَمِيطُ الذَّنَبِ A horse in whose tail are two colours. (TA.) And طَائِرٌ شَمِيطُ الذُّنَابَى A bird having a whiteness (Lth, K) and blackness (Lth) in the tail. (Lth, K.) b3: نَبْتٌ شَمِيطٌ A plant of which part is dried up, or dried up and yellow, (Lth, S, K,) and part green. (Lth, K.) b4: الشَّمِيطُ, [in a copy of the Mgh, ↓ شُمَيْطٌ, which is probably a mistranscription,] (tropical:) The dawn: (S, K:) because of the mixture of its whiteness with the remains of the darkness of night: (S, Mgh:) or because its colour is a mixture of darkness and whiteness. (TA.) b5: لَبَنٌ شَمِيطٌ (tropical:) Milk which is such that one knows not whether it be sour or what has been collected in a skin, and had fresh milk poured upon it, by reason of its pleasantness. (K, TA.) b6: وَلَدٌ شَمِيطٌ (tropical:) Children of whom half are males and half are females. (L, K.) شُمَيْطٌ: see شَمِيطٌ.

A2: See also صُرَدٌ.

أَشْمَطُ A man (S) having the hair of his head grizzled; having whiteness in the hair of his head, mixed with its blackness: (S, K:) [or whose hair is of two different colours, black and white: or having whiteness of the hair, or hoariness, mixed with the blackness of youth: or having whiteness, or hoariness, in his beard: see شَمَطٌ, above:] or whose hair of his head is white in one place, the rest being black: (Mgh:) fem. شَمْطَآءُ: (Lth, S, Mgh:) one should not apply to a woman the epithet شَيْبَآءُ: (Lth, Mgh:) pl. شُمْطَانٌ (S, K) and شُمْطٌ. (K.) b2: نَاقَةٌ شَمْطَآءُ A she-camel having white lips. (TA.) b3: لَحُمٌ أَشْمَطُ [Flesh-meat marbled with fat]. (Az, TA in art. كرش.) مَشْمُوطٌ: see شَمِيطٌ.
الشين والطاء والميم ش م ط

شَمَطَ الشيءَ يَشْمِطُهُ شَمْطاً وَأَشْمَطَه خَلَطَهُ والأَخيرةُ عن أبي زيدٍ قال ومن كلامِهم أَشْمِطْ عملَك بصدَقَةٍ أي اخلِطْهُ وأَشْمَطَ للدّوابّ في تِبْنِهَا بشيء مِنْ قَتٍّ خلط وشيءٌ شَميِطٌ مَمْشُوطٌ وكلُّ لَوْنَيْنِ اخْتَلَطا فهما شَمِيطٌ وَشَمَطَ بين الماءِ واللَّبنِ خَلَطَ وإذا كان نِصْفُ وَلَدِ الرَّجُلِ ذكوراً ونِصفُهم إناثاً فَهُمْ شَمِيطٌ والشَّمِيطُ الصُّبْحُ لاخْتلاطِ لَوْنَيْه من الظُّلْمةِ والبَياضِ وكان أبو عَمْرِو بن العَلاء يقولُ لأصحابهِ اشْمِطُوا أي خُذُوا مَرَّةً في قُرآنٍ ومرةً في حديثٍ ومرةً في شِعْرٍ ومرةً في لُغةٍ والشَّمْطُ في الشَّعْرِ اخْتلاطُه بلَونَيْنِ من سَوادٍ وبياضٍ شَمِطَ شَمْطاً واشْمَطَّ واشْمَاطَّ وهو أَشْمَطُ والجمعُ شُمُط وشُمْطَانٌ وقال بعضُهم امرأةٌ شَمْطَاءُ ولا يقالُ شَيْباءُ وقَولُه أنْشده ابنُ الأعرابيِّ

(شَمْطَاءُ أَعْلَى بَزِّها مُطَرَّحُ ... قَدْ طَالَ مَا تَرَّحَهَا المُترِّحُ)

شَمْطَاءُ أي بَيضاءُ المِشْفَرَيْنِ وذلك عند البُزُولِ وقولُه أعْلَى بَزِّها مُطَرَّحُ أي قد سَمِنتْ فسَقَطَ وَبَرُها وقولُه قد طالَ ما تَرَّحَها الْمَترِّحُ أي نَغَّصها الَمرْعَى وفرس شَميِطُ الذَّنَبِ فيه لَوْنان وذِئْبٌ شَميِطٌ فيه سَوَادٌ وبياضٌ والشَّميطُ من النَّباتِ ما رأيتَ بعضَه هائجاً وبعضَه أخْضَرَ والشُّمْطانَةُ البُسْرَةُ التي رَطبَ جانِبٌ منها وسائرُها يابسٌ وقِدْرٌ تَسَعُ شاةً بِشَمْطِهَا وَشَمِطِهَا وأَشْمَاطِهَا أي بِتابَلِها والشِّمْطَاطُ والشُّمْطُوطُ الفرقةُ من الناسِ وغيرِهم وَشَمَاطِيطُ الخَيْلِ جماعةٌ في تَفْرِقةٍ واحِدُها شُمْطُوطٌ وتَفَرَّقَ القومُ شَمَاطِيطَ أي فِرَقاً وِقطعاً واحدُها شِمْطَاطٌ وشُمْطوطٌ وثَوْبٌ شِمْطَاطٌ قال

(مُحْتَجِزٍ بخَلَقٍ شِمْطَاطِ ... )

قال سِيبَوَيْهِ لا واحدَ للشَّمَاطِيطِ وكذلك إذا نَسَبَ إليه قال شَمَاطِيطِيّ فأَبْقَى عليه لَفْظَ الجَمْعِ ولو كان عنده جَمْعاً لَردَّ النَّسبَ إلى الواحدِ فقال شِمطاطِيٌّ أو شُمْطُوطِيُّ أو شِمْطِيطِيٌّ وقال اللِّحيانيُّ ثَوْبٌ شَمَاطِيطُ خَلَقٌ وَشَمَاطِيطُ اسْمُ رَجُلٍ أنْشد ابنُ جِنِّي

(أَنَأ شَمَاطِيطُ الذي حُدِّثْتَ بِهْ ... متى أُنَبَّهْ للغَداءِ أَنْتَبِهْ ... ثُمَّ أُنَزِّ حَوْلَهُ وأَحْتَبِهْ ... حَتَّى يُقَالُ سَيِّدٌ ولستُ بِه)

الهاء في أَحْتَبِهْ زائدةٌ للوَقْفِ وإنما زادَها للوَصْلِ لا فائدةَ لها أكْثَرَ من ذلك وقوله حتى يُقالُ هكذا رُوِي مَرْفوعاً لأنه إنما أرادَ فِعْلَ الحالِ وفِعْلُ الحالِ مَرْفوعٌ في بابِ حَتَّى ألا تَرى أن قَوْلَهُم سِرْتُ حَتَّى أَدْخُلُهَا إنما هُوَ في مَعْنَى قولِه حَتَّى أنا في حالِ دُخُولي ولا يكونُ قولُه حتى يُقَالُ سَيِّدٌ على تَقْديرِ الفِعْلِ الماضي لأن هذا الشاعر إنما أراد أن يَحْكِيَ حالَهُ التي هو فيها ولم يُرِدْ أن يُخْبِرَ أن ذلك قد مَضَى

شمط: شَمَطَ الشيءَ يَشْمِطُه شَمْطاً وأَشْمَطَه: خلَطه؛ الأَخيرة عن

أَبي زيد، قال: ومن كلامهم أَشْمِط عملك بصدَقةٍ أَي اخْلِطْه. وشيءٌ

شَمِيطٌ: مَشْمُوطٌ. وكل لونين اختلطا، فهما شَمِيطٌ. وشمَط بين الماء

واللبن: خلَط. وإِذا كان نصف ولد الرجل ذكوراً ونصفهم إِناثاً، فهم شَمِيطٌ.

ويقال: اشْمِطْ كذا لعَدُوٍّ أَي اخْلِطْ. وكلُّ خَلِيطَيْن خَلَطْتَهما،

فقد شَمَطْتَها، وهما شَمِيطٌ. والشَّمِيطُ: الصُّبح لاخْتِلاطِ لَوْنَيْه

من الظُّلْمةِ والبياضِ، ويقال للصُّبْحِ: شَمِيطٌ مُوَلَّعٌ. وقيل

للصبْح شَمِيطٌ لاختِلاطِ بياضِ النهار بسواد الليل؛ قال الكميت:

وأَطْلَعَ منه اللِّياحَ الشَّمِيطَ

خُدودٌ، كما سُلَّتِ الأَنْصُلُ

قال ابن بري: شاهد الشَّمِيطِ الصبحِ قولُ البَعِيثِ:

وأَعْجَلَها عن حاجة، لم تَفُهْ بها،

شَمِيطٌ، تبكَّى آخِرَ الليلِ، ساطِعُ

(* قوله «تبكى» كذا بالأصل وشرح القاموس، والذي في الاساس يتلى أَي

بالتضعيف كما يفيده الوزن.)

وكان أَبو عمرو بن العَلاء يقول لأَصحابه: اشْمِطُوا أَي خذوا مرّةً في

قرآن، ومرة في حديث، ومرة في غريب، ومرة في شِعر، ومرّة في لغة أَي

خُوضُوا.

والشَّمَطُ في الشعرَ: اختلافُه بلونين من سواد وبياض، شَمِطَ شَمَطاً

واشْمَطَّ واشْماطَّ، وهو أَشْمَطُ، والجمع شُمْطٌ وشُمْطانٌ. والشمَطُ في

الرجل: شيْبُ اللِّحية، ويقال للرجل أَشْيَبُ. والشَمَطُ: بياض شعر

الرأْسِ يُخالِطُ سَواده، وقد شَمِطَ، بالكسر، يَشْمَطُ شَمْطاً، وفي حديث

أَنس: لو شئتُ أَن أَعُدّ شَمَطاتٍ كُنَّ في رأْسِ رسولِ اللّه، صلّى اللّه

عليه وسلّم، فعَلْتُ؛ الشمَطُ: الشيْبُ، والشَّمَطاتُ: الشَّعراتُ البيض

التي كانت في شعر رأْسه يريد قِلَّتها. وقال بعضهم: وامرأَة شَمْطاء ولا

يقال شَيْباء؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

شَمْطاء أَعْلى بَزِّها مُطَرَّحُ،

قد طَال ما تَرَّحَها المُتَرِّحُ

شَمْطاء أَي بيْضاء المِشْفَرَيْن، وذلك عند البُزولِ؛ وقوله: أَعْلى

بَزِّها مُطَرَّح أَي قد سَمِنت فسَقط وبَرُها، وقوله قد طال ما تَرَّحَها

المُتَرِّحُ أَي نَغَّصَها المَرْعى. وفرس شَمِيطُ الذَّنَبِ: فيه

لوْنانِ. وذئب شَميطٌ: فيه سواد وبياض. والشَّمِيطُ من النَّبات: ما رأَيتَ

بعضَه هائجاً وبعضه أَخْضر؛ وقد يقال لبعض الطير إِذا كان في ذَنَبه سواد

وبياض: إِنه لشميطُ الذُّنابَى؛ وقال طفيل يصف فرساً:

شَمِيطُ الذُّنابَى جُوِّفَتْ، وهي جَوْنة،

بنُقْبةِ دِيباجٍ ورَيْطٍ مُقَطَّعِ

الشَّمْطُ: الخَلْطُ، يقول: اختلط في ذَنبِها بياض وغيره.

أَبو عمرو: الشُّمطان الرُّطَب المُنَصَّفُ، والشُّمْطانةُ: البُسْرة

التي يُرْطِبُ جانب منها ويَبقى سائرُها يابساً. وقِدْرٌ تسَعُ شاةً

بشَمْطِها وأَشماطِها أَي بتابَلِها. وحكى ابن بري عن ابن خالويه قال: الناس

كلهم على فتح الشين من شَمْطِها إِلا العُكْلِيَّ فإِنه يكسر الشين.

والشِّمْطاطُ والشُّمْطوطُ: الفِرْقةُ من الناس وغيرهم. والشَّماطِيطُ:

القِطَعُ المتفرّقة. يقال: جاءت الخيل شَماطِيطَ أَي متفرّقة أَرْسالاً،

وذهَب القومُ شَماطِيطَ وشَمالِيلَ إِذا تفرّقوا، والشَّمالِيلُ: ما

تفرّق من شُعَبِ الأَغْصانِ في رؤوسها مثل شَماريخِ العِذْق، الواحد

شِمْطيطٌ؛ وفي حديث أَبي سفيان:

صريح لُؤيٍّ لا شَماطِيط جُرْهُم

الشَّماطِيطُ: القِطَعُ المتفرّقةُ. وشَماطِيطُ الخيل: جماعة في

تَفْرِقِةٍ، واحدها شُمْطُوطٌ. وتفرّق القومُ شَماطِيطَ أَي فِرَقاً وقِطَعاً،

واحدها شِمْطاطٌ وشُمْطُوطٌ، وثوب شِمْطاطٌ؛ قال جَسّاسُ بن قُطَيْبٍ:

مُحْتَجِزٍ بِخَلَقٍ شِمْطاطِ،

على سَراوِيلَ له أَسْماطِ

وقد تقدّمت أُرْجُوزته بكمالها في ترجمة شرط، أَي بخَلَقٍ قد تشقق

وتقطَّع. وصار الثوبُ شَماطِيطَ إِذا تشقّق؛ قال سيبويه: لا واحد للشَّماطِيطِ

ولذلك إِذا نسَب إِليه قال شَماطيطِيٌّ فأَبْقَى عليه لفظ الجمع، ولو

كان عنده جمعاً لرَدَّ النسَبَ إِلى الواحد فقال شِمْطاطِيٌّ أَو

شُمْطُوطِيٌّ أَو شِمْطِيطِيٌّ. الفراء: الشَّماطِيطُ والعَبادِيدُ والشَّعارِيرُ

والأَبابِيلُ كلُّ هذا لا يُفْرد له واحد. وقال اللحياني: ثوب شَماطِيطُ

خَلَقٌ. والشُّمْطُوطُ: الأَحْمق؛ قال الراجز:

يَتْبَعُها شَمَرْدَلٌ شُمْطُوطُ،

لا ورَعٌ جِبْسٌ ولا مأْقُوطُ

وشَماطِيطُ: اسم رجل؛ أَنشد ابن جني:

أَنا شَماطِيطُ الذي حُدِّثْت بهْ،

متَى أُنَبَّهْ للغَداء أَنْتَبهْ

ثم أُنَزِّ حَوْلَه وأَحْتَبِهْ،

حتى يقالُ سَيِّدٌ، ولسْتُ بهْ

والهاء في أَحْتَبِه زائدة للوقف، وإِنما زادها للوصل لا فائدة لها

أَكثر من ذلك. وقوله حتى يقال روي مرفوعاً لأَنه إِنما أَراد فِعَل الحال،

وفِعلُ الحال مرفوع في باب حتى، أَلا ترى أَن قولهم سرْتُ حتى أَدخلُها

إِنما هو في معنى قوله حتى أَنا في حال دخولي، ولا يكون قوله حتى يقال سيّد

على تقدير الفعل الماضي لأَن هذا الشاعر إِنما أَراد أَن يَحْكِي حاله

التي هو فيها ولم يرد أَن يُخبر أَنَّ ذلك قد مضى.

شمط
الشَّمَطُ، مُحَرَّكَةً: بَيَاض شَعرِ الرَّأْسِ يُخالِطُ سَوادَه، كَذَا فِي الصّحاح، وَفِي المُحْكَمِ: الشَّمَطُ فِي الشَّعرِ: اخْتِلافُه بِلَوْنَيْنِ من سَوادٍ وبَياضٍ. شَمِطَ الرَّجُلُ كفَرِحَ يَشْمَطُ شَمَطاً وأَشْمَطَ، كأَكْرَمَ، واشْمَطَّ اشْمِطاطاً، قالَ الأَغْلَبُ العِجْلِيُّ: قد عَرفَتْني سَرْحَتي وأَطَّتِ وَقد شَمِطَتْ بَعْدَها واشْمَطَّتِ وتَقَدَّمَ فِي أَط ط أنَّ الرَّجَزَ للرّاهِبِ المُحارِبيِّ. وقالَ المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ:
(وَمَا أَنْتَ الغَداةَ وذِكْرُ سَلْمَى ... وأَمْسَى الرَّأْسُ مِنْكَ إِلَى اشْمِطاطِ)
واشْمأَطَّ، كاطْمَأَنَّ اشْمِئطاطاً. فَهُوَ أَشْمَطُ، من قَوْم شُمْطٍ، وشُمْطانٍ، بضَمِّهما، مثلُ: أَسْوَدَ وسودٍ وسودانٍ، وأَعْوَرَ وعورٍ وعورانٍ. قالَ الجَوْهَرِيّ: والمَرْأَةُ شَمْطاءُ. قُلْتُ: ومِنْهُ قَوْلُ عَمْرو بن كُلْثومٍ:
(وَلَا شَمْطاءُ لم يَتْرُكْ شَقاها ... لَها من تِسْعَةٍ إلاَّ جَنينا)
وقالَ اللَّيْثُ: الشَّمَطُ فِي الرَّجُلِ: شَيْبُ اللِّحْيَةِ، وَفِي المرأَةِ شَيْبُ الرَّأسِ، وَلَا يُقَالُ للمَرْأَةِ: شَيْباءُ، وَلَكِن شَمْطاءُ. وشَمَطَه، أَي الشَّيْء يَشْمِطُه شَمْطاً، من حَدِّ ضَرَب: خَلَطَه، كأَشْمَطَه، وَهَذِه عَن أَبي زَيْدٍ قالَ: وَمن كلامِهِم: أَشْمِطْ عَمَلَك بصَدَقَةٍ، أَي اخْلِطْهُ، فَهُوَ شَميطٌ ومَشْموطٌ، وكُلُّ لَوْنَيْن اخْتَلَطا فَهُما شَميطٌ. وكانَ أَبُو عَمْرو بنُ العَلاء يَقُولُ لأصْحابِه: اشْمِطوا، أَي خُذوا مَرَّةً فِي قُرآنٍ، ومَرَّةً فِي شِعْرٍ، ومَرَّةً فِي لُغَةٍ، أَي خوضوا، وَهُوَ مَجازٌ. وشَمَطَ الإِناءَ: مَلأَه، وكَذلِكَ شَحَطَهُ، عَن أَبي عَمْرو. وَمن المَجَازِ: شَمَطَت النَّخْلَةُ، إِذا انْتَثَرَ بُسْرُها، عَن أَبي عَمْرٍ و، قالَ: وكَذلِكَ الشَّجَرُ، إِذا انْتَثَرَ وَرَقُه، يَشْمِطُ. وَمن المَجَازِ: طَلَعَ الشَّمِيطُ، أَي الصُّبْحُ، لاخْتِلاطِ لَوْنَيْه من الظُّلْمة والبَياضِ. وقِيل: لاخْتِلاطِ بَياضِ النَّهارِ بسَوادِ اللَّيْلِ. وَفِي الصّحاح: لاخْتِلاطِ بَياضِه بباقي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ. قالَ الكُمَيْتُ:
(وأَطْلَعَ مِنْهُ اللِّياحُ الشَّمِيطُ ... خُدوداً كَمَا سُلَّتِ الأَنْصُلُ)
وقالَ البَعيث:
(وأَعْجَلَها عَن حاجَةٍ لَمْ تَفُهْ بِها ... شَميطٌ يُتَلِّي آخِرَ اللَّيْلِ ساطِعُ)
وَمن المَجَازِ: الشَّميطُ: الوَلَدُ نِصْفُهُمْ ذُكورٌ ونِصْفُهُمْ إناثٌ. كَذَا فِي اللّسَان. والشَّمِيط: من)
النَّباتِ: مَا بَعْضُه هائجٌ وبَعْضُه أَخْضَرُ، قالَهُ اللَّيْثُ. وَفِي الصّحاح: نَبْتٌ شَميطٌ، أَي بعضُه هائجٌ. والشَّمِيطُ: ذِئْبٌ، هَكَذا فِي النُّسخ بكسرِ الذّال المُعْجَمَة عَن اسمِ الحَيَوان، وَهُوَ غَلطٌ، والصَّوابُ: ذَنَبٌ شَمِيطٌ، مُحَرَّكَةً: فِيهِ سَوادٌ وبَياضٌ. وَمن المَجَازِ: الشَّمِيطُ من اللَّبَنِ: مَا لَا يُدْرَى أَحامِضٌ هُوَ أَمْ حَقينٌ، من طيبِه، من قَوْلِهِم: شَمَطَ بَيْنَ الماءِ واللَّبَنِ، أَي خَلَطَ. ويُقَالُ: طائِرٌ شَميطُ الذُّنابَى، إِذا كانَ فِي ذَنَبِه بَياضٌ وسَوادٌ قالَهُ اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ لِطُفَــيْلٍ الغَنَوِيِّ يَصِفُ فَرَساً:
(شَمِيطُ الذُّنابَى جُوِّفَتْ وهيَ جَوْنَةٌ ... بنُقْبَةِ ديباجٍ ورَيْطٍ مُقَطَّعِ)
يَقُولُ: اخْتَلَطَ فِي ذَنَبِها بَياضٌ وغَيْرُه. وقالَ ابْن دُرَيْدٍ: قولُه: شَميطُ الذُّنابَى، أَي شَعْلاؤُها، والتَّجْويفُ ابْيِضاضُ البَطْنِ حتَّى يَنْحَدِرَ البَياضُ فِي القَوائمِ. والشُّمْطانَةُ، بالضَّمِّ: البُسْرَةُ يُرْطِبُ جانِبٌ مِنْهَا وسائِرُها يابِسٌ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، أَو هِيَ الرُّطَبَةُ المُنَصَّفَةُ، قالَهُ أَبُو عَمْرٍ و.
وشُمَيْطٌ، كزُبَيْرٍ: حِصْنٌ بالأنْدَلُسِ، من أَعْمالِ سَرَقُسْطَةَ. وشُمَيْطُ بنُ بَشيرٍ، وشُمَيْطُ بنُ العَجْلانِ البصْرِيُّ: مُحَدِّثانِ. والشُّمَيْطُ: نَقًا ببِلادِ بَني أَبي عَبْدِ اللهِ بن كِلابٍ، أَو هُوَ الشَّمِيطُ، كأَميرٍ، كَمَا فِي العُبَاب، وبالوَجْهَيْنِ رُويَ قَوْلُ أَوْسِ ابْن حَجَرٍ يَصِفُ القَتْلَى:
(كأَنَّهُمُ بَيْنَ الشَّميطِ وصارَةٍ ... وجُرْثُمَ والسُّوبانِ خُشْبُ مُصَرَّعُ)
وشامِطٌ: لَقَبُ أَحمد بن حَيَّان القَطيعيِّ المُحَدِّث، كَمَا فِي العُبَاب. ويُقَالُ: هَذِه قِدْرَةٌ، هَكَذا فِي أُصولِ القاموسِ، والصَّوابُ: قِدْرٌ، كَمَا هُوَ نَصُّ الجَمْهَرَة والصّحاح، تَسَعُ شَاة بشَمْطِها، بالفَتْحِ، كَمَا هُوَ نَصُّ الصّحاح والجَمْهَرَة، ويُكْسَر، عَن العُكْلِيِّ، قالَ ابْن دُرَيْدٍ: وَلم أَسْمَعْ ذلِكَ إلاَّ مِنْهُ، وحَكى ابنُ بَرِّيّ عَن ابْن خالَوَيْه، قالَ: النَّاسُ كُلُّهم عَلَى فَتْحِ الشِّين من شَمْطِها إلاَّ العُكْلِيَّ، فإِنَّه يَكْسِرُ الشِّينَ. ويُحَرَّكُ، عَن ابْن عَبّادٍ، ووُجِدَ هَكَذا مَضْبوطاً فِي نُسْخَةِ المُجْمَلِ لِابْنِ فارِسٍ، وكَذلِكَ أَشْماطِها، وكَأَنَّهُ جَمْعُ شَمَطٍ المُحَرَّكِ وشِماطِها، بالكَسْرِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ، أَي بتَوابِلِها، كَمَا فِي الصّحاح، أَي بمآدِمِها من الخُبْزِ والصِّباغِ. والشُّمْطوطُ، بالضَّمِّ: الطَّويلُ، قالَ الرَّاجِزُ: يَتْبَعُها شَمَرْدَلٌ شُمْطُوطُ لَا وَرَعٌ جِبْسٌ وَلَا مَأْقوطُ والشُّمْطُوطُ: الفِرْقةُ من النَّاسِ وغَيْرِهم كالشِّمْطاطِ والشِّمْطيطِ، بِكَسْرِهما، وقومٌ شَماطيطُ: مُتَفَرِّقَةٌ، الواحِدَةُ: شِمْطيطٌ، كَمَا فِي الصّحاح، ويُقَالُ: ذَهَبَ القومُ شَمَاطيطَ وشَمَاليلَ، إِذا تَفَرَّقُوا،)
الواحِدُ شِمْطيطٌ، وشِمْطاطٌ، وشُمْطُوطٌ، وَفِي حَديثِ أَبي سُفْيانَ: صَريح لُؤَيٍّ لَا شَماطيط جُرْهُمِ وثَوْبٌ شَمَاطيطُ، أَي خَلَقٌ، عَن اللِّحْيانِيّ، وزادَ غَيْرُه: مُتَشَقِّقٌ، الواحِدُ: شِمْطاطٌ، كَمَا فِي الصّحاح، وأَنْشَدَ للرّاجِزِ، وَهُوَ جَسّاسُ بن قُطَيْبٍ: مُحْتجِزاً بخَلَقٍ شِمْطاطِ عَلَى سَراويلَ لهُ أَسْماطِ وَقد تَقَدَّم. ويُقَالُ: جاءتِ الخَيْلُ شَمَاطيطَ، أَي مُتَفَرِّقَةً أَرْسالاً، أَو جَماعَةً فِي تَفْرِقَةٍ. قالَ سِيبَوَيْه: لَا واحِدَ للشَّمَاطيطِ، وَلذَلِك إِذا نَسَبْتَ إِلَيْهِ قُلْتَ: شَمَاطيطِيٌّ. فأَبْقَى عَلَيْهِ لَفْظَ الجَمْع، وَلَو كانَ عِنْدَهُ جَمْعاً لرَدَّ النَّسَبَ إِلَى الواحِدِ، فَقَالَ: شِمْطاطِيٌّ أَو شُمْطُوطِيٌّ، أَو شِمْطِيطِيٌّ. وقالَ الفَرَّاءُ: الشَّمَاطِيطُ والعَبابيدُ والشَّعاريرُ والأَبابيلُ، كُلُّ هَذَا لَا يُفْرَدُ لَهُ واحدٌ. وشَمَاطيطُ: اسمُ رَجُلٌ، أَنْشَد ابنُ جِنِّي: أَنا شَمَاطيطُ الَّذي حُدِّثْتَ بِهْ مَتَى أُنَبَّهْ للغَدَاءِ أَنْتَبِهْ ثمَّ أُنَزِّ حَوْلَهُ وأَحْتَبِهْ حتَّى يُقَالُ سَيّدٌ ولَسْتُ بِهْ والهاءُ فِي أَحْتَبِه زائدةٌ للوَقْف، وإنَّما زادَها للوَصْلِ، كَمَا فِي اللّسَان. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الشَّمَطَاتُ، مُحَرَّكَةً: الشَّعَرَاتُ البيضُ تَكُونُ فِي الرَّأْسِ، جَمْع شَمَطٍ. وناقةٌ شَمْطاءُ: بَيْضاءُ المِشْفَرَيْن، وَبِه فَسَّرَ ابْن الأَعْرَابِيّ قَوْلَ الشَّاعِر: شَمْطاءُ أَعْلَى بَزَّها مُطَرَّحُ قد طالَ مَا تَرَّحَها المُتَرِّحُ وفَرَسٌ شَميطُ الذَّنَبِ: فِيهِ لَوْنانِ. ويُقَالُ: أَكلَ فلانٌ شَاة مَصْلِيَّةً بشُمْطِها، بالضَّمِّ، لُغَةٌ فِي الفَتْحِ، عَن ابْن عَبّادٍ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ، أَي بِتابَلِها من الخُبْزِ والصِّباغِ. والشُّمْطوط، بالضَّمِّ: الأَحْمَقُ.
والشَّمْطاءُ: فَرَسُ دُرَيْد بن الصِّمَّةِ، وَهُوَ القائلُ فِيهَا:
(تَعَلَّلْتُ بالشَّمْطَاءِ إذْ بانَ صاحِبي ... وكُلُّ امْرِئٍ قد بانَ أَو بانَ صاحِبُهْ)
كَمَا فِي العُبَاب. قُلْتُ: وَمن نَسْلِه الشُّمَيْطاءُ، وَمن نَسْلِ الشُّمَيْطاءِ المُعَنْقَبة، الَّتِي هِيَ إحْدَى البُيوتِ الخَمْسَة المَشْهورَة عِنْد العَرَبِ، وَهِي مَوْجودَةٌ الآنَ. والشَّمْطُ: الخَوْضُ، وَهُوَ مَجازٌ.)
وأَجْرَيْتُ طلَقاً وشُمْطُوطاً بِمَعْنى واحِدٍ، كَمَا فِي العُبَاب والتَّكْمِلَة. واشْماطَّتِ الخَيْلُ، إِذا رُكِضَتْ تُبادِرُ شَيئاً تَطْلُبُه. كَمَا فِي التَّكْمِلَة. وَقَول العامّة: شَمَطَةُ شَمْطاً، إِذا أَخَذَه باسْتيفاءٍ، مَأْخوذٌ من أَكْلِ الشّاةِ بشَمَطِها، عَلَى التَّشْبيه.

شكع

Entries on شكع in 8 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 5 more

شكع


شَكِع(n. ac. شَكَع)
a. Suffered, groaned, moaned.
b. Became angry.
c. Was full in the ear (corn).
أَشْكَعَa. Irritated.

شَكِعa. Ill-tempered, peveish.
شكع
شَكِعَ شَكَعاً فهو شَكِعٌ وشاكِعٌ: غَضِبَ وضَجِرَ من مَرَضِه ومَل. والشكَاعى: نَبْتٌ دَقيقُ العُوْد رِخْو. ويُقال للمَهزول: كأنه عُوْدُ شُكاعى. وقيل: شَرِبت الشكَاعى: أن تَشْرَبَ الدواءَ بِوَسطِ الفَم.
[شكع] نه: في ح عمر: لما دنا من الشام ولقيه الناس جعلوا يتراطنون "فاشكعه" وقال: لن يروا على صاحبك بزة قوم غضب الله عليهم، الشكع بالحركة شدة الضجر، من شكع وأشكعه غيره، وقيل: أي أغضبه. ومنه ح: فإذا هو "شكع" البزة، أي ضجر الهيئة والحالة.
شكع: شكع: سَخر، فتن، ويشكع: يدهش، يفتن، يسحر.
انشكع: والعامة تقول انشكع الرحل من منظر المرأة أي افتتن واندهش من شدة الإعجاب بها (محيط المحيط).
اشتكع: نفس المعنى السابق (ألف ليلة برسل 7: 269). شَكِع: متقلص، متشنج، ففي ابن البيطار (1: 140): البشام شجر ذو ساق وأفنان شكعة يعنى كزّة غير سبطة. وفي (2: 492) منه: وهي حشيشة شكعة العيدان كزّة غير سبطة.
[شكع] الشُكاعى: نبتٌ يُتَداوى به. قال الأخفش: هو بالفارسية: جَرْخَهْ. وأنشد لعمرو بن أحمر الباهلي: شَرِبْتُ الشُكاعى والتَدَدْتُ أَلِدَّةً * وأَقْبَلْتُ أَفْواهَ العُروقِ المَكاوِيا * قال سيبويه: هو واحدٌ وجمعٌ. وقال غيره: الواحدة منها شُكاعاةٌ. والشَكَعُ بالتحريك: الوجعُ والغضبُ أيضاً. وقد شَكِع بالكسر. يقال: بات شَكِعاً، وَجِعاً لا ينام. وأَشْكَعَهُ، أي أغضبه، ويقال أمله وأضجره.
(ش ك ع)

شَكِعَ شَكَعاً فَهُوَ شاكعٌ، وشَكِعُ وشَكوعٌ: كثر أنينه وضجره من الْمَرَض. وَقيل: الشَّكِعُ الشَّديد الْجزع الضجور.

وشَكِع فَهُوَ شَكِع: طَال غَضَبه. وَقيل: هُوَ الغضبان، من غير أَن يُقيد بطول غضب.

وأشْكَعه: أغضبهُ.

وشَكِعَ شَكَعاً: غَرَض. وشَكِع شَكَعا: مَال.

والشُّكَاعَي: شَجَرَة صَغِيرَة ذَات شوك. وَقيل: هِيَ مثل الحلاوى، لَا يكَاد يفرق بَينهمَا، وزهرتها حَمْرَاء: ومنبتها مثل منبت الحلاوى، وَلَهُمَا جَمِيعًا شوك: يابستين ورطبتين، وهما كثيرتا الشوك، وشوكهما ألطف من شوك الْخلَّة، وَلَهُمَا ورق صغَار مثل ورق السذاب، وَهِي تقع على الْوَاحِد والجميع، وَرُبمَا سُلِّمَ جمعهَا، وَقد يُقَال: شَكاعَي بِالْفَتْح، وَلم أجد ذَلِك مَعْرُوفا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشُّكاعَي من دق النَّبَات، وَهِي دقيقة العيدان، ضَعِيفَة الْوَرق، خضراء، وَالنَّاس يتداوون بهَا. قَالَ ابْن أَحْمَر وَكَانَ سقِِي بَطْنه:

شرِبتُ الشُّكاعَي والْتَدَدْتُ ألِدةً ... وأقبلتُ أفْوَاهَ العُرُوق المَكاوِيا

وَهِي مُؤَنّثَة لَا تنون وألفهما ألف تَأْنِيث. وَقد حكى الْأَخْفَش شُكاعاة. فَإِذا صَحَّ ذَلِك، فألفها لغير التَّأْنِيث.

والشُّكاعة: شَوْكَة تملأ فَم الْبَعِير، لَا ورق لَهَا، إِنَّمَا هِيَ شوك وعيدان دقاق، أطرافها أَيْضا شوك، وَجَمعهَا شُكاعٌ.

وَمَا ادري أَيْن شَكَع؟ أَي ذهب. وَالسِّين أَعلَى.

شكع: شَكِعَ يَشْكَعُ شَكَعاً، فهو شاكِعٌ وشَكِعٌ وشَكُوعٌ: كَثُرَ

أَنِينُه وضَجَرُه من المرض والوجَعِ يُقْلِقُه، وقيل: الشَّكِعُ الشديدُ

الجَزَعِ الضُّجُورُ، والشَّكَعُ، بالتحريك: الوجَعُ والغضَبُ. ويقال لكل

مُتَاَذٍّ من شيء: شَكِعٌ وشاكِعٌ. وباتَ شَكِعاً أَي وَجِعاً لا ينام.

وشَكِعَ، فهو شَكِعٌ: طال غضَبُه، وقيل: غَضِبَ. وأَشْكَعَه: أَغْضَبَه،

ويقال: أَمَلَّه وأَضْجَرَه. الأَحمر: أَشْكَعَنِي وأَحْمَشَني وأَدْرأَني

وأَحْفَظَنِي كلُّ ذلك أَغْضَبَنِي. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لَمّا

دَنا من الشام ولقِيَه الناسُ جعَلوا يَتَراطَنُون فأَشْكَعَه ذلك وقال

لأَسْلَم: إِنهم لن يَرَوْا على صاحِبِك بَزّةَ قَوْمٍ غضِبَ الله عليهم.

الشَّكَعُ، بالتحريك: شدّة الضَّجر، وقيل أَغْضَبَه

(* قوله «شدة الضجر

وقيل أغضبه كذا بالأصل والذي في النهاية بعد قوله شدة الضجر: يقال شكع

وأَشكعه غيره وقيل معناه أغضبه.). وفي الحديث: أَنه دخل على عبد الرحمن ابن

سهيل وهو يَجُودُ بنفسِه فإِذا هو شَكِعُ البِزَّةِ أَي ضَجِرُ الهيئة

والحالةِ. وشَكِعَ شَكَعاً: غَرِضَ. وشَكِعَ شَكَعاً: مالَ، ويقال للبخِيل

اللئيم: شَكِعٌ.

والشُّكاعَى: نَبْتٌ؛ قال الأَزهري: رأَيته بالبادية وهو من أَحْرار

البُقُولِ. والشُّكاعَى: شجرة صغيرة ذاتُ شَوْك قيل هو مِثْلُ الحُلاوَى لا

يكاد يُفْرَقُ بينهما، وزَهْرَتُهاحَمْراءُ ومَنْبَتُها مثل مَنْبَتِ

الحُلاوَى، ولهما جميعاً

(* قوله «ولهما جميعاً إلخ كذا بالأصل.) يابستين

ورطبتين، وهما كثيرتا الشوكن وشَوْكُهما أَــلْطَفُ من شوْك الخُلّةِ، ولهما

ورق صغير مثل ورق السَّذابِ يقع على الواحد والجمع، وربما سَلِمَ جمعها،

وقد يقال شَكاعَى، بالفتح؛ قال ابن سيده: ولم أَجد ذلك معروفاً، وقال

أَبو حنيفة: الشُّكاعَى من دِقّ النبات وهي دَقِيقةُ العيدان صغيرة خضراءُ

والناس يَتَداوَوْنَ بها؛ قال عمرو بن أَحمر الباهلي يذكر تَداوِيَه بها،

وقد شُفِيَ بَطْنُه:

شَرِبْتُ الشُّكاعَى والتَدَدْتُ أَلِدَّةً،

وأَقْبَلْتُ أَفْواهَ العُروقِ المَكاوِيا

قال: واسمها بالفارسية جرحه، الأَخفش: شُكاعاةٌ، فإِذا صح ذلك فأَلفها

لغير التأْنيث، قال سيبويه: هو واحد وجمع، وقال غيره: الواحدة منها

شُكاعةٌ، والشُّكاعة: شَوْكةٌ تملأ فم البعير لا ورق لها إِنما هي شَوْكٌ

وعِيدانٌ دِقاق أَطرافها أَيضاً شوك، وجمعها شُكاعٌ، وما أَدرِي أَين شَكَعَ

أَي ذهَب، والسين أَعلى.

شكع
شَكِعَ الرجلُ، كفَرِحَ، يَشْكَعُ شَكَعَاً، كَثُرَ أنِينُه من المرضِ والوَجعِ يُقلِقُه، نَقله ابنُ فارسٍ. شَكِعَ الزَّرْعُ: كَثُرَ حَبُّه، نَقله ابنُ فارسٍ أَيْضا. قيل: شَكِعَ، إِذا غَضِبَ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَقيل: طالَ غضَبُه. شَكِعَ أَيْضا: توَجَّع. الشَّكِع، ككَتِفٍ: البخيلُ اللَّئِيم، سُمِّي بِهِ لكَونِه يَتَضَجَّرُ من الضَّيْف، وَيَتَغضَّبُ عَادَة. الشَّكِع: الوَجِع، يُقَال: باتَ شَكِعَاً، أَي وَجِعَاً لَا ينَام، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَيُقَال لكلِّ مُتَأَذٍ من شيءٍ: شَكِعٌ. قَالَ ابنُ فارسٍ: شَكَعَ بَعيرَه بزِمامِه، كَمَنَع: رَفَعَه، وَقَالَ الفَرّاءُ: يُقَال: اشْكَعْ بَعيرَكَ بالزِّمامِ، أَي ارْفَعْ بِهِ رَأْسَه. وأَشْكَعَه: أَغْضَبَه، نَقله الجَوْهَرِيّ وَكَذَلِكَ أَحْمَشه، وأَدْرَأه، وأَحْفَظه. قَالَه الأحمرُ أَو أمَلَّه وأَضْجَرَه، كَمَا فِي الصِّحَاح. والشُّكاعَة، كثُمامةٍ: شَوْكَةٌ تملأُ فمَ البعيرِ لَا وَرَقَ لَهَا، إنّما هِيَ شَوْكٌ وعِيدانٌ دِقاقٌ، أطرافُها أَيْضا شوكٌ. قَالَ أَبُو حنيفةَ: هَكَذَا أَخْبَرني بعضُ الأَعراب. قَالَ: والشُّكاعَى، كحُبارى، وَقد تُفتَح، على زعمِ بعضِ الرُّواةِ، قَالَ: وَلم أَجِدْ ذَلِك مَعْرُوفاً: من دِقِّ النَّبَات، دَقيقَةُ العِيدانِ، ضعيفةُ الورَق، خَضْرَاء، وَهِي مُؤَنَّثةٌ لَا تُنوَّن، وياؤُها ياءُ التَّأْنِيث. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: نَبْتٌ يُتَداوى بِهِ. قَالَ الأخفَشُ: هُوَ بالفارسيّةِ جرخه، وأنشدَ لعمرِو بنِ أحمرَ الباهليِّ:
(شَرِبْتُ الشُّكاعى والْتَدَدْتُ أَلِدَّةٌ ... وأَقْبَلْتُ أَفْوَاهَ العُروقِ المَكاوِيَا)

قَالَ أَبُو حنيفَة: ولدِقَّتِهِ وضَعفِ عُودِه يُقَال للمَهزول: كأنّه عُودُ الشُّكاعى، وَقَالَ تأبَّطَ شَرّاً، وَهُوَ يَجودُ بنفسِه:
(وَلَقَد عَلِمْتُ لتَغْدُوَنَّ ... عليَّ شِيمٌ كالحَسائِلْ)

(ياكُلْنَ أوْصالاً ولَحْ ... مَا كالشُّكاعى غَيْرَ جادِلْ)

(يَا طَيْرُ كُلْنَ فإنَّني ... سُمٌّ ولكنْ ذُو غَوائِلْ) الواحدةُ شُكاعاة، عَن الْأَخْفَش، فَإِذا صَحَّ ذَلِك فألِفُها للإطلاق، كأكثرَ أسماءِ النباتات. أَو لَا واحدةَ لَهَا، وإنّما يُقَال: هَذِه شُكاعى واحدةٌ، وشُكاعى كثيرةٌ، أَي أنّ الواحدَ والجَمعَ فِيهَا سَواءٌ، وَهُوَ قولُ سِيبَوَيْهٍ والفَرّاء. قَالَ أَبُو زيدٍ: هِيَ شجرةٌ صغيرةٌ ذاتُ شَوكٍ، وتُثَنَّى وتُجمَع، يُقَال: هما شُكاعَيان، وهُنَّ ثلاثُ شُكاعَيَات، قَالَ: وَهِي مِثلُ الحَلاوَى لَا يكادُ يُفرَقُ بينهُما. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وزَهرَتُها حَمْرَاء. وَقَالَ غيرُه: هُوَ يُشبَهُ الباذاوَرْد فَهِيَ: الشوكةُ البيضاءُ تُشبِهُ الحَسَكةَ إلاّ أنّها أشَدُّ بَياضاً، وأطولُ شَوْكَاً، وساقُه قد يَبْلُغُ ذِراعَيْن، وحَبُّه أشدُّ استِدارَةً من القُرطُم، نافِعٌ من الحُمَّيَات البَلْغَمِيَّةِ العَتيقَةِ وضَعفِ المَعِدَةِ واللَّهاةِ الوارِمَةِ عَن البَلغَمِ ووَجعِ الأَسْنانِ ولَسْعِ الهَوامِّ، والتَّشَنُّج، ونَفْثِ الدَّم، ثمّ إنّ هَذِه الخَواصَّ المذكورةَ ليستْ فِيهَا، وإنّما هِيَ فِي بَزْرِها، كَمَا حقَّقَه ابنُ جَزْلَةَ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الشّاكِعُ والشَّكُوع: القَلِقُ، والضَّجِرُ، والكثيرُ الأَنينِ، والشديدُ الجزَع. والشاكِع: المُتَأَذِّي من الشيءِ. والشَّكِع: الطويلُ الغضَب.
ورجلٌ شَكِعُ البِزَّةِ، أَي ضَجِرُ الهيئَةِ والحالةِ. وشَكِعَ شَكَعَاً: مالَ. وَمَا أَدْرِي أينَ شَكَعَ: أَي ذَهَبَ، والسينُ أَعلَى. وشَيْخُنا المُعَمَّرُ عَبْدُ القادرِ بنُ الشَّكْعَةِ، بالفَتْح، وَيُقَال: الشَّكْعاوِيُّ، كَتَبَ لنا الإجازةَ من طرابُلُسَ، حدَّثَ عالِياً عَن الشيخِ عبدِ الغَنِيِّ بنِ إِسْمَاعِيل، وغيرِه. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:

شرم

Entries on شرم in 15 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 12 more
[شرم] نه: فيه: اشترى ناقة فرأي بها "تشريم" الظئار فردها، التشريم التشقيق، وتشرم الجلد إذا تشقق وتمزق، وتشريم الظئار أن تعطف الناقة على غير ولدها - ويجيء في ظ. ومنه ح: أتى بكتاب قد "تشرمت" نواحيه. وح: أن أبرهة جاءه حجر "فشرم" أنفه فسمي "أشرم".
(ش ر م) : (الشَّرِيمُ) الْمَرْأَةُ الْمُفْضَاةُ وَالشَّرْمَاءُ فِي مَعْنَاهَا غَيْرُ مَسْمُوعٍ إلَّا أَنَّ صَاحَبَ التَّكْمِلَةِ ذَكَرَ أَنَّهُ يُقَالُ نَاقَةٌ شَرْمَاءُ وَأَتَانٌ شَرْمَاءُ أَيْ مَشْقُوقَةُ الْقُبُلِ فَإِنْ صَحَّ كَانَ مَجَازًا مِنْ شَرَمَهُ قَطَعَهُ.

شرم


شَرَمَ(n. ac. شَرْم)
a. Slit; rent, tore; chipped, cracked; cut off ( the
tip of the nose of ).
شَرِمَ(n. ac. شَرَم)
a. Had the tip of the nose cut off.

شَرَّمَa. Split, rent, tore to pieces &c.
b. Ran away slightly wounded (game).

تَشَرَّمَإِنْشَرَمَa. Was slit; was rent, torn; was chipped, cracked.

شَرْم
(pl.
شُرُوْم)
a. Fissure, crack, split.
b. Abyss; gulf.

أَشْرَمُa. Mutilated.
شرم: شرم الإناء: شرم الشيء شرماً شقه والعامة تقول شرم الإناء ونحوه أي جعل فيه فرضة (محيط المحيط 463).
شرم وجمعها شروم؛ ثلمة. ثغرة. فتحة في الجدار. سور، سياج (بوشر).
شرمان: يقول باجني إنه البط ويضيف ((يبدو إنه تصحيف كلمة germano التوسكانية التي تحمل المعنى نفسه.
أشرم: هو الذي فقد بعضاً من أسنانه الأمامية (بوشر).
ش ر م

شرمه فانشرم: قطعه قطعاً يسيراً. ورجل أشرم: مشروم الأرنبة. وجاء أبرهة حجر فشرم أنفه فسمي الأشرم. وارأة شريم: مفضاة. وقال:

يوم أقيمي بقّة الشريم ... أفضل من يوم احلقي وقومي

أي يا واسعة الحر الشريم، وروي:

يوم أديم بقّة الشريم

من قولهم: كلّفني أديم بقّةٍ وهو الأمر الشديد. ومصحف قد تشرمت حواشيه: تمزقت.
شرم [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عُمَر أَنه اشْترى نَاقَة فَرَأى بهَا تَشْرِيْمَ الظِّئار فَردهَا. قَالَ أَبُو عبيد: التَّشْرِيْمُ: التَشْقِيْقُ يُقَال للجلد إِذا تشقّق: قد تَشَرَّمَ وَلِهَذَا قيل للمشقوق الشّفة: أشْرَمُ وَهُوَ شَبيه بالعَلَم وَكَذَلِكَ حَدِيث كَعْب: أَنه أَتَى عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ بِكِتَاب قد تَشَرَّمَتْ نواحيه فِيهِ التَّوْرَاة فاستأذنه أَن يقرأه فَقَالَ لَهُ عمر: إِن كنت تعلم أَن فِيهِ التَّوْرَاة الَّتِي أنزلهُ الله على مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام بطور سيناء فاقرأها آنَاء اللَّيْل وَالنَّهَار] . 
شرم: الشَّرْمُ: قَطْعُ الأَرْنَبَةِ وثَفْرِ النّاقَةِ، يُقال: انْشَرَمَ ثَفْرُها. وهو في الشَّفَةِ: مِثْلُ الفَلَحِ. وأتَانٌ شَرْماءُ. ورَجُلٌ أشْرَمُ: مَشْرُوْمُ الأنْفِ. وناقَةٌ شَرْمَاءُ مَشْرُوْمَةٌ. والأشْرَمُ: أبْرَهَةُ الذي أهْلَكَ اللهُ جُنْدَه وشَرَمَ حَجَرٌ أنْفَه. وشَرَمَ الثَّرِيْدَةَ: شَقَّها من عَرْضِها. والشَّرِيْمُ والشَّرُوْمُ: المُفْضَاةُ من النِّسَاء. ويُقال يابَقَّةَ الشَّرِيْمِ: أي يا واسِعَةَ الهَنِ. وإذا دَخلَ السَّهْمُ في جِلْدِ الرَّمِيَّةِ ولم يَضِرُها قيل: أشْرَمَها. والشَّرْمُ: شَجَرٌ. ولُجَّةُ البَحْرِ. والشَّرُوْمُ: البَحْرُ. وعُشْبٌ شَرْمٌ: للضَّخْمِ الكَثِيرِ. وقيل: وهو الذي يُؤْكَلُ أعْلاه ولا يُحْتَاجُ إلى أُصُوْلِهِ وأوْساطِه لِكَثْرَتِه.
[شرم] الشَرومُ والشَريمُ: المرأة المُفْضاة. وشَرْمٌ من البحر: خليجٌ منه. وعشب شرم: كثير، يؤكل أعلاه ولا يُحتاج إلى أوساطه وأصوله. والشَرْمُ: مصدر شَرَمَهُ، أي شَقَّهُ. وقال :

وقد شرموا جلده فانشرم * والشارِمُ: السهمُ الذي يَشْرِمُ جانب الغرض. وشرم له، بالفتح، من ماله، أي أعطاه قليلاً. وتَشْريمُ الصيد أن ينفلت جريحاً. وقال :

من بين مُحْتَقّ لها ومُشَرَّم * والتَشْريمُ: التشقيق، وفي حديث ابن عمر رضى الله عنهما أنه اشترى ناقة فرأى بها تشريم الظئار، فردها. وتشرم الشئ: تمزق وتشقق. والشرمة بالضم: اسم جبل. قال أوس:

تثوب عليهم من أبان وشرمة * ورجل أَشْرَمُ بيِّن الشَرَمِ، أي مشروم الانف، ولذلك قيل لابرهة: الاشرم.
الشين والراء والميم ش ر م

الشَّرْمُ والتَّشْرِيمُ قَطْعُ الأرْنَبَةِ وثِفَرِ النَّاقَةِ خَاصَّةً ناقةٌ شَرْماءُ وشرِيمٌ ورَجُلٌ أشْرَمُ ومَشْرُومٌ وأُذنٌ شَرْماءُ ومُشَرَّمَةٌ قُطِعَ من أعلاها شيءٌ يَسِيرٌ وفي الحديث جاءَ بِمُصْحَفٍ مُشَرَّمِ الأطرافِ فاستُعْمِل في أطرافِ المُصْحفِ كما تَرَى والشَّرْم الشَّقُّ شَرَمَهُ يَشْرِمُهُ شَرْماً فَشَرِمَ شَرَماً وانْشَرَمَ وشَرَّمَهُ فَتَشَرَّم والأشرْمَ صاحبُ الفيلِ سُمِّيَ بذلك لأنه جاءَ حَجَرٌ فَشَرَمَ أَنْفَه ونَجَّاه اللهُ ليُخْبِرَ قَوْمَه فَسُمِّيَ الأشْرَمَ وَشَرَمَ الثَّرِيدَةَ يَشْرِمُها شَرْماً أكَلَ من نواحِيها وقيل جَرَفَها وقرَّبَ أعرابيٌّ إلى قومٍ جَفْنَةً فقال لا تَشْرِمُوهَا ولا تَقْعَرُوها ولا تَصْقَعُوها قالوا وَيْكَ فمن أين نَأكلُ فالشَّرْمُ مَا تَقَدَّم والْقَعْرُ أن يأكُلَ من أسْفَلِهَا والصَّقْعُ أن يأكُلَ من أعلاها وقول عَمْرِو ذي الكَلْبِ

(فَقُلْتُ خُذْها لا شَوىً ولا شَرَمْ ... )

إنما أراد ولا شَقٌّ يَسيِرٌ لا تَمُوتُ منه إنما هو شَقٌّ بالغٌ يُهْلِكُكَ أراد ولا شَرْمٌ فَحَرَّكَ للضَّرُورِة وامرأةٌ شَرِيمٌ شُقَّ مَسْلَكاها فصارا شيئاً واحداً قال

(يَوْمُ أَدِيمِ بَقَّةَ الشَّرِيمِ ... )

(أفْضَلُ من يَوْمِ احْلِقِي وَقُومِي ... )

أراد الشِّدَّةَ وهذا مثلٌ تَضْرِبُه العربُ فتقول لَقِيتُ منه يَوْمَ احْلِقِي وقُومِي أي الشِّدَّة وأَصْلُهُ أن يَمُوتَ زَوْجُ امْرَأَهٍ فَتَحْلِقَ شَعْرَها وتَقُومَ مع النَّوائِحِ وَبَقَّةُ اسم امرأةٍ يقولُ يَوْمَ شُرِمَ جِلْدُهَا يعني الافْتِضَاضَ وَكُلُّ شَقٍّ في جَبَلٍ أَوْ صَخْرَةٍ لا يَنْفُذُ شَرْمٌ والشَّرْمُ لُجَّةُ البَحْرِ وقيل هو موضِعٌ فيه وقيل هو أَبْعَدُ قَعْرِهوعُشْبٌ شَرْمٌ يؤكَلُ من أعلاَه ولا يُحْتَاجُ إلى أَوْسَاطِهِ ولا أُصُولِهِ ومنه قولُ بعضِ الرُّوَّاد وجدتُ حُشْباً هَرْمَي وعُشْباً شَرْمَي والهَرْمَي التي ليس لها دُخَانٌ إذا أوِقدَت من يُبْسِها وقِدَمِهَا
باب الشين والراء والميم معهما ش ر م، ش م ر، ر ش م، ر م ش، م ش ر، م ر ش، كلُّهنّ مستعملات

شرم: الشّرمُ: قَطْعٌ من الأَرْنَبة، وقَطْعٌ من ثَفَرِ الناقة، قيل ذلك فيهما خاصة. وناقةٌ شَرْماءُ مَشْرومةٌ. ورجلٌ مَشْرومُ الأنف أشْرَمُ. وكان أبْرَهةُ صاحبُ الفيل جاءه حَجَرٌ فَشَرَمَ أنفه، ونجا ليُخبِرُ قومه، فسُمّيَ الأشْرَم. وربّما قيل: اشْتُرِمَ ثغرها. والشَّرْمُ: لُجّةُ البَحْر

شمر: شَمِر: اسم ملكٍ من اليَمَن، غزا مدينة السُّغد فهدمها فسميت شمركند، ويقال: بل هو بناها فأُعْرِبت بسَمَرْقند. والشَّمْرُ: تَشْميرُ الثوب. [تقول] : شَمَّرتُ الثوب، إذا رَفَعْتَه. وكلّ شيءٍ قالِص فإنه مُتَشَمِّر، حتى يقال: لَثَةٌ مُتَشَمِّرة، أي: لازقة بأسناخ الأسنان. ويقال: لَثَةٌ وشَفَةٌ شامرة. وشاة شامرة، أي: انضَمَّ ضَرْعها إلى بطنها من غير فعل. ورجل متشمر: ماضٍ في الحوائج، وهو شَمَّريٌّ أيضاً، ويقال: شِمِّريٌّ بكسر الشين، قال:

ليس أخو الحاجات إلاّ الشِّمري ... والجّمل البازِلَ والطِّرْفَ القَوِيّ

وتقول: أصابهم شَرٌّ شِمِرٌّ، أي: شديد شامل. وقدِ انشَمَرَ لهذا الأمر، وشَمَّر: إزاره. وشَمَّرَ الشيء، أي: أرسله [في] السهم ونحوه، قال:

[أَرِقْتُ له في القوم والصُّبح ساطعٌ] ... كما سَطَع المِرِّيخُ شَمَّره الغالي

المريخ: السهم.

رشم: الرَّشمُ: أن تُرشمَ يدُ الكُرديّ أو العلج. كما توشم يد المرأة، يجعل بالنيل، ليُعرف بها وهو كالوشم.. والرَّشم: خاتم البُرّ، والرَّوشمُ لغة فيه، سوادية.. رشمتُ البرَّ رشما، وهو وضعُ الخاتم على [كُدس ] البرّ فيبقى فيه أثره. والأرشم: الذي يتشمَّمُ الطَّعام، ويحرص عليه، قال :

لقىً حملته أمُّه وهي ضيفةٌ ... فجادت بِنزِّ للضِّيافة أرشما

رمش: الرَّمشُ: تفتُّلُ في الشَّفر وحُمرةٌ في الجفون مع ماءٍ يسيل، والنَّعتُ: أرمشُ [والعين: رمشاء ] . مشر: المشرةُ: شبهُ خُوصةٍ تخرجُ في العِضاه. وفي كثير من الشَّجر أيّام الخريف، لها ورق وأغصان رخصة. يقال: أمشرت العضاهُ. ومشرتُ اللَّحم: قسمته، قال :

[فقلت: أشِيعا مشراً القِدرَ حولنا] ... وأيّ زمانٍ قدرُنا لم تُمشرِ

مرش: المرش: شبهُ القرص من الجلد بأطراف الأظافير، يُقال: قد ألطف مرشاً وخرشاً، والخرش أشدّ. والمرش: أرضٌ إذا وقع عليها ماءُ المطر رأيتها كلَّها تسيل، يمرُش الماء من وجهها في مواضع لا يبلغ أن يحفر حفر السيل، والجمع: أمراش. يقال: انتهينا إلى مرش من الأمراش، اسم للأرض مع الماء، وبعد الماء إذا أثر فيه. والإنسانُ يمترشُ الشَّيءَ من هاهنا وهنا، ثمَّ يجمعه. وسيلٌ مارش: يمرش وجه الأرض. ومَرشتِ الأكمة، أي: سالت. ويقال: سيل مارش وخارش، فأما الخارشُ فأضعفُ من المارِش.

شرم

1 شَرَمَهُ, (S, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. شَرْمٌ, i. q. شَقَّهُ [meaning He slit it; or rent it; and perhaps also he clave it, split it, &c.]. (S, K.) b2: It is also said in the K that الشَّرْمُ signifies قَطْعُ مَا بَيْنَ الأَرْنَبَةِ: but ما بين should be struck out: and the passage, moreover, is defective: it should be, as in the M, الشَّرْمُ and ↓ التَّشْرِيمُ signify The cutting (قَطْع [or rather شَقّ i. e. slitting or rending]) of the end, or tip, of the nose, and of the ثَفْر [here meaning the vulva, or the orifice of the vagina,] of a she-camel: specially said of these two things. (TA. [See also 2; and see شَرِيمٌ.]) b3: شَرَمَ الثَّرِيدَةَ, aor. and inf. n. as above, and the latter, by poetic license, شَرَمٌ, He ate of the sides, or of the edge, of the ثريدة [or mess of crumbled bread moistened with broth]. (TA.) b4: شَرَمَ لَهُ مِنْ مَالِهِ, (S, K,) aor. as above, (K,) and so the inf. n., (TA,) He gave him little of his مال (i. e. property, or cattle]. (S, K.) A2: شَرِمَ, aor. ـَ is quasi-pass. of شَرَمَهُ; [i. e. it signifies It was, or became, slit, or rent;] (TA;) as also ↓ انشرم. (S, TA. [In the former it is implied that the meaning of the latter verb is اِنْشَقَّ.]) b2: Also, aor. as above, (Msb,) inf. n. شَرَمٌ, (S, * Msb, K, *) He (a man) had his nose slit: (Msb:) or he had the end, or tip, of his nose cut. (S, * Msb, K. *) 2 تَشْرِيمٌ i. q. تَشْقِيقٌ [meaning The slitting, or rending, and perhaps also cleaving, splitting, &c., much, or in several places]: (S, K, TA: [see 2 in art. خرم:]) one says, شرّمهُ [he slit it &c.], in relation to the ear &c.: (TA:) [it is used in relation to the end, or tip, of the nose; and to the orifice of the vagina of a she-camel; as shown above:] see 1, second sentence. تَشْرِيمُ الظِّئَارِ is [The scarifying of the vulva, or of the orifice of the vagina, for the purpose of] the making a she-camel to affect and suckle a young one not her own [by causing her to imagine, from the pain thus occasioned, that she has recently brought forth that young one]; (TA;) تشريم in this phrase signifying تَشْقِيق. (T in art. ظأر.) It is said in a trad. of Ibn-'Omar, that he purchased a she-camel, and, seeing in her what is thus termed, returned her: (S:) in this instance, تشريم الظئار means The laceration of the two edges of the vulva on the occasion of ظئار. (T and TA in art. ظأر: see 1 in that art.) b2: تَشْرِيمُ الصَّيْدِ is The wounding of the skin of the animal of the chase without piercing into the belly, or inside, (L in art. حق, [see 8 in that art.,]) so that the animal escapes wounded. (S, K. *) 5 تشرّم, (S, K,) said of the skin, (TA,) or of a thing, (S,) It was, or became, rent, or slit, in several places; (S, K, TA;) quasi-pass. of شَرَّمَهُ. (TA.) It is said in a trad. of Kaab, أَتَى عُمَرَ بِكِتَابٍ قَدْ تَشَرَّمَتْ نَوَاحِيهِ i. e. تَشَقَّقَتْ [meaning He brought to 'Omar a book of which the sides were slit, or rent, in several places]. (TA.) 7 إِنْشَرَمَ see 1, near the end.

شَرْمٌ A canal, or cut, (خَلِيج,) from a بَحْر [i. e. sea, or large river]: (S, K:) [now applied to a creek of a sea:] or the لُجَّة [i. e. main body, or fathomless deep,] of the بَحْر [or sea]: (K:) or the deepest part thereof: (TA:) or a غَمْرَة [or submerging deep] thereof: pl. شُرُومٌ. (IB, TA.) b2: And Any fissure in a mountain or rock, not passing through. (TA.) A2: Also A certain kind of tree. (K.) b2: Also, (K,) or عُشْبٌ شَرْمٌ, (S, [in one of my copies of the S شَرِمٌ,]) Abundant herbs or herbage, of which the upper parts are eaten, the middle parts not being required, (S, K,) nor the lower parts. (S.) شَرُومٌ: see what next follows.

شَرِيمٌ A woman having her vagina and rectum united by the rending of the separation between them; syn. مُفْضَاةٌ; (S, Mgh, K;) as also ↓ شَرُومٌ, (S, K,) and ↓ شَرْمَآءُ; (K;) or the last of these in this sense has not been heard, though mentioned in the sense here following. (Mgh.) b2: Also A she-camel having her ثَفْر [here meaning the vulva, or the orifice of the vagina,] cut [or rather slit or rent]; and so ↓ شَرْمَآءُ, and ↓ مَشْرُومَةٌ: (M, TA:) or ↓ شَرْمَآءُ applied to a she-camel and to a she-ass, accord. to the Tekmileh, means having the vulva slit, or rent: therefore the first-mentioned meaning of this epithet, applied to a woman, if correct, may be tropical. (Mgh.) b3: Also The فَرْج [or vulva]; (K;) because of its being cleft. (TA.) شَارِمٌ An arrow that slits, or rends, (يَشْرِمُ,) the side of the target. (S, K, TA.) أَشْرَمُ, applied to a man, (IAar, S, Msb, K,) i. q. الأَنْفِ ↓ مَشْرُومُ; (S, K,) [i. e.] Having the nose slit; (IAar, Msb, TA;) like أَخْرَمُ: (IAar, TA:) or having the end, or tip, of the nose cut: (Msb:) and having the lower lip slit; like أَفْلَحُ: and having the upper lip slit; like أَعْلَمُ: and having the ear slit; like أَخْرَبُ: and having the eyelid slit; like أَشْتَرُ: it has all these meanings: (IAar, TA:) fem. شَرْمَآءُ, applied to a woman. (Msb.) b2: For the fem., see also شَرِيمٌ, in three places. b3: The fem. is also applied to an ear (أُذُنٌ), meaning Having a small portion cut from the upper part; and so ↓ مُشَرَّمَةٌ. (TA.) مُشَرَّمٌ Slit, or rent, in several places: so in a trad., where it is said, فَجَآءَهُ بِمُصْحَفٍ مُشَرَّمِ الأَطْرَافِ [And he brought him a copy of the Kur-án having the extremities slit, &c.]. (TA.) b2: See also أَشْرَمُ, last sentence.

مَشْرُومٌ: see أَشْرَمُ: b2: and see also شَرِيمٌ.

شرم: الشَّرْمُ والتَّشْرِيمُ: قَطْعُ الأَرْنَبَةِ وثَفَرِ الناقة، قيل

ذلك فيهما خاصة. ناقةٌ شَرْماء وشَرِيمٌ ومَشْرومَةٌ. ورجل أَشْرَمُ

بَيِّنُ الشَّرَمِ: مَشْرُومُ الأَنْفِ، ولذلك قيل لأَبْرَهَةَ الأَشْرَمُ.

وأُذُنٌ شَرْماءُ ومُشَرَّمَةٌ: قُطِع من أَعلاها شيءٌ يسير. وفي الحديث:

فجاءه بمُصْحَف مُشَرَّمِ الأَطْراف؛ فاستعمل في أَطراف المصحف كما ترى.

والشَّرْمُ: الشَّق، شَرَمَهُ يَشْرِمُه شَرْماً فَشَرِمَ شَرَماً

وانْشَرَم وشَرَّمَهُ

فَتَشَرَّم. والشَّرْمُ: مصدر شَرَمَهُ أَي شَقَّه؛ قال أَبو قيس بنُ

الأَسْلَتِ يصف الحَبَشَة والفيلَ عند ورودهم إِلى الكعبة الشريفة:

مَحاجِنُهمْ تَحْتَ أَقْرابِه،

وقد شَرَمُوا جِلْدَه فانْشَرَم

والشَّارِمُ: السَّهْمُ الذي يَشْرِمُ

جانِبَ الغَرَضِ. والتَّشْرِيمُ: التَّشْقِيقُ. وتَشَرَّمَ

الشيءُ: تَمَزَّق وتَشَقَّقَ. والأَشْرَمُ: أَبْرَهَةُ صاحبُ الفيل، سمي

بذلك لأَنه جاءه حجر فَشَرَمَ

أَنفَه ونَجَّاه الله ليُخْبِرَ قومَه، فسمي الأَشْرَمَ. وفي الحَديث:

أَن أَبرهة جاءه حجر فََشَرَم أَنْفَه فسمي الأَشَرمَ. وفي حديث ابن عمر:

أَنه اشترى ناقة فرأَى بها تَشْرِيمَ الظِّئار فَرَدَّها؛ قال أَِبو

عبيد: التَّشْرِيمُ

التشقيق، قال أَبو منصور: ومعنى تَشْرِيمِ الظِّئار أَنَّ الظئار أَن

تُعَطَفَ الناقةُ على ولد غيرها فتَرْأَمَه. يقال: ظاءرْتُ أُظائِرُ

ظِئاراً، قال: وقد شاهدت ظِئارَ العرب الناقةَ على ولد غيرها، فإِذا أَرادوا

ذلك شَدُّوا أَنْفَها وعَيْنَيها ثم حَشَوْا خَوْرانَها بدُرْجةٍ

مَحْشُوَّةٍ خِرَقاً ومُشاقَة، ثم خَلُّوا الخَوْرانَ بِخِلالَيْنِ وتُرِكَتْ

كذلك يوماً، فَتَظُنُّ أَنها قد مَخِضَتْ للوِلادِ، فإِذا غَمَّها ذلك

نَفَّسُوا عنها ونزعوا الدُّرْجَة من خَوْرانِها، وقد هُيِّئَ لها حُوارٌ

فَتَرَى أَنها وَلَدَتْهُ فتَذُرُّ عليه. والخَوْرانُ: مَجْرَى خروج الطعام

من الناس والدواب. ويقال للجلد إِذا تشقق وتمزق: قد تَشَرَّمَ، ولهذا قيل

للمشقوقِ الشفة أَشْرَمُ، وهو شبيه بالعَلَم. وفي حديث كعب: أَنه أُتِي

عمر بكتاب قد تَشَرَّمَتْ نواحيه فيه التوراة أَي تشققت. ابن الأَعرابي:

يقال للرجل المشقوق الشفة السُّفْلَى أَفْلَحُ، وفي العُلْيا أَعْلَمُ،

وفي الأَنف أَخْرَمُ، وفي الأُذُن أَخْرَبُ، وفي الجَفْن أَشْتَرُ، ويقال

فيه كُلِّه أَشْرَمُ. وشَرَمَ الثريدَة يَشْرِمُها شَرْماً: أَكل من

نواحيها، وقيل: جَرَفَها. وقَرَّبَ أَعرابي إِلى قوم جَفْنَةً من ثريد فقال:

لا تَشرِمُوها ولا تَقْعَرُوها ولا تَصْقَعوها، فقالوا: وَيحَك ومن أَين

نأْكل؟ فالشَّرْمُ ما تَقَدَّم، والقَعْرُ أَن يأْكل من أَسفلها،

والصقعُ أَن يأْكل من أَعلاها؛ وقول عمرو ذي الكلب:

فقلتُ خُذْها لا شَوىً ولا شَرَمْ

إِنما أَراد ولا شَقٌّ يسيرٌ لا تموت منه، إِنما هو شق بالغ يِهْلِكُك،

وأَراد ولا شَرْمٌ، فحرَّك للضرورة. والشَّرِيمُ والشَّرُومُ: المرأَة

المُفْضاة. وامرأَة شَرِيم: شُقَّ مَسْلكاها فصارا شيئاً واحداً؛ قال:

يَوْمُ أَدِيمِ بَقَّةَ الشَّرِيمِ

أَفْضَلُ من يَومْ احْلِقِي وقُومِي

أَراد الشِّدَّةَ، وهذا مثل تضربه العرب فتقول: لقيت منه يومَ

احْلِقِي وقُومي أَي الشدَّةَ، وأَصله أَن يموت زوج المرأَة فَتَحْلِق

شعرها وتقوم مع النوائح؛ وبَقَّةُ: اسم امرأَة، يقول: يوم شُرمَ جِلْدُها

يعني الاقْتِضاضَ. وكلُّ

شَقٍّ في جبل أَو صخرة لا يَنْفُذُ شَرْمٌ. والشَّرْمُ: لُجَّة البحر،

وقيل: موضع فيه، وقيل: هو أَبْعَدُ قَعْره. الجوهري: وشَرْمٌ من البحر

خَلِيجٌ منه. ابن بري: والشُّروم غَمَراتُ البحر، واحدها شَرْمٌ؛ قال

أُمَيَّة يصف جهنم:

فَتَسْمُو لا يُغَيِّبُها ضَراءٌ،

ولا تَخْبُو فَتَبْرُدُها الشُّرُومُة

وعُشْبٌ شَرْمٌ: كثير يؤْكل من أَعلاه ولا يحتاج إِلى أَوساطه ولا

أُصوله؛ ومنه قول بعض الرُّوَّادِ: وَجَدْتُ خُشْباً هَرْمَى وعُشْباً شَرْما؛

والهَرْمَى: التي ليس لها دُخان إِذا أُوقِدَتْ من نَفْسها وقِدَمِها.

وشَرَمَ له من ماله أَي أَعطاه قليلاً. وتَشْرِيمُ الصَّيْدِ: أَن

يَنْفَلِتَ جَرِيحاً؛ وقال أَبو كبير الهُذَليُّ:

وَهِلاً، وقد شََرَعَ الأَسِنَّةَ نَحْوَها،

من بينِ مُحْتَقٍّ لها ومُشَرِّمِ

(* قوله «وهلاً» كذا بالأصل هنا، وفيه في مادة حقق: هلا).

مُحْتَقٍّ: قد نَفَذَ السِّنانُ

فيه فقتله ولم يُفْلِتْ. وشُرْمَةُ: موضع

(* قوله «وشرمة موضع» كذا بضبط

الأصل بضم فسكون، والذي في القاموس وياقوت: أن اسم الموضع شرمة محركة

واسم الجبل بضم فسكون، وأنشد ياقوت البيت شاهداً على اسم الجبل)؛ قال ابن

مقبل يصف مَطراً:

فأَضْحَى له جُلْبٌ بأَكناف شُرْمَةٍ،

أَجَشُّ سِماكِيٌّ من الوبْلِ أفْضَحُ

والشُّرْمَةُ، بالضم: اسم جبل؛ قال أَوْسٌ:

وما فَتِئَتْ خيلٌ كأَنَّ غُبارَها

سُرادِقُ يومٍ ذي رِياحٍ تَرَفَّعُ

تَثُوبُ عليهم من أَبانٍ وشُرْمةٍ،

وتَرْكَبُ من أَهْلِ القَنانِ وتَفْزَعُ

أَبانٌ: جبل، وشُرْمة: موضع، والفَزَعُ هنا من الإِصْراخِ والإِغاثَةِ.

شرم

(الشَّرْمُ: شَجَرٌ، و) أَيْضا: (لُجَّةُ البَحْرِ) . وَقيل: مَوضِع. وَقيل: هُوَ أَبْعَدُ قَعْرِه، (أَو الخَلِيجُ مِنْهُ) ، كَمَا فِي الصِّحّاح. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: والشُّرومُ: غَمرات البَحْر، وَاحِدُها شَرمْ. قَالَ أُمَيَّةُ يَصِف جَهَنَّم: (فَتَسْمُو لَا يُغَيِّبُها ضَراءٌ ... وَلَا تَخْبُو فَتَبرُدُها الشُّرومُ)

(و) الشَّرْمُ: (الكَثِيرُ من العُشْب الَّذِي يُؤْكَل من أَعْلاه وَلَا يُحْتَاجُ إِلَى أَوْساطِه) وَلَا أُصُولِهِ، وَمِنْه قَوْلُ بَعْضِ الرُّوَّاد: وَجَدتُ خُشْبًا هَرْمَى وعُشْبًا شَرْمَا. والهَرْمَى: الَّتِي لَيْسَ لَهَا دُخَان إِذَا أُوْقِدَت من نَفْسِها وقِدَمِها.
(و) الشَّرْمُ: (ع) ، وَهُوَ مَرْسًى من مَراسِي بَحْر السُّوَيْس بَينهمَا سَتَّةُ مَراحِل، (كالشَّرْمَاءِ) بالمَدّ.
(و) الشَّرْمُ: (الشَّقّ، والفِعل كَضَرَب) يُقال: شَرَمَه يَشْرِمُه شَرْمًا إِذا شَقًّه. (و) الشَّرْمُ (قَطْع مَا بَيْنَ الأَرْنَبَة) ، هكَذا فِي سَائِرِ النُّسَخ، وَلم يَذْكُر المَعْطُوفَ على مَدْخُولِ بَيْن. قَالَ شَيْخُنا: وَقَالَ جَماعةٌ: أرادَ مَا بَيْنَ الأَرْنَبَة وترسيها.
قُلتُ: والصَّوابُ حذف لَفْظَة مَا بَيْن كَمَا فِي أُصولِ الصّحاح. فَفِي المُحْكَم: الشَّرْم والتَّشْرِيم قَطْع الأَرْنَبَةِ، وَثَفَر النَّاقَة. قيل ذَلِك فيهمَا خَاصَّة، فَفِي عِبارَةِ المُصَنِّف قُصورٌ لَا يَخْفَى، ثمَّ قَالَ: نَاقَةٌ شَرْمَاءُ وشَرِيمٌ ومَشْرُومَة.
(ورجُلٌ أَشْرَمُ بَيِّنُ الشَّرَم مُحَرَّكةً أَي: مَشْرُومُ الأَنْفِ، وَمِنْه قِبلَ لأَبرَهَة) مَلِكِ الحَبَشَة: (الأَشْرَمُ) ، وهم صاحِبُ الفِيلِ، سُمِّي بِذلِك لأنَّه جاءَه حَجَرٌ فَشَرم أَنْفَه وَنَجَّاه الله ليُخْبِر قَوْمَه، فَسُمِّي الأَشْرُم، وَقد جاءَ ذلِك فِي الحَدِيث.
(والشُّرْمَة بالضَّمّ: جَبَل) ، قَالَ أَوْسٌ:
(وَمَا فَتِئَت خَيْلٌ كَأَنَّ غُبارَها ... سُرادِقُ يَوْم ذِي رِياحٍ تَرَفَّعُ) (تَثُوبُ عَلَيْهِم من أَبانٍ وشُرْمَةٍ ... وتَرْكَبُ من أَهْلِ القَنانِ وَتَفْزَعُ)

وَأًبَان: جَبَل آخَر، وَقيل: هُوَ مَوْضِع، وبِهِ فُسِّر قَولُ ابنِ مُقْبِل يَصِفُ مَطَرًا:
(فَأَضْحَى لَهُ جُلْبٌ بِأَكْنَافِ شُرْمَةٍ ... أَجَشُّ سِمَاكِيٌّ من الوَبْلِ أَفْضَحُ)

(و) الشَّرَمَةُ (بالتَّحْرِيك: ع) باليَمَن (قُرْبَ الشِّحْر) .
(والشَّرُومُ، والشَّرِيمُ، والشَّرْمَاءُ: المَرْأَةُ المُفْضَاةُ) ، وَهِي الَّتِي شَقَّ مَسْلَكَاهَا فَصارَا شَيْئًا واحِدًا، قَالَ:
(يَومُ أَدِيمِ بَقَّةَ الشَّرِيمِ ... أَفْضَلُ من يَوْمِ احْلِقي وقُومِي)

أَرادَ الشِّدَّة. وَهَذَا مَثَلُ يَضْرِبُه العَرَب فَتَقُول: لَقِيت مِنْهُ يومَ احْلِقِي وقُومي أَي: الشِّدَّة، وَأَصْلُه أَن يَمُوتَ زَوْجُ المَرْأَة فَتَحْلِقَ شَعْرَها، وَتَقُومَ مَعَ النّوائح. وبَقَّةُ: اسمُ امرَأَةٍ. يَقُول: [يَوم] شُرِم جِلْدُها يَعْنِي الافْتِضاض.
(وشَرَم لَهُ من مَالِه يَشْرِم) شَرْمًا: (أَعْطاه قَلِيلاً) .
(والشَّارِمُ: السَّهْم) الَّذِي (يَشْرِم جَانِب الغَرَض) أَي: الهَدَف.
(والتَّشْرِيمُ: التَّشْقِيق) ، وَقد شَرَّمَه يُسْتَعْمَل فِي الأُذُن وَفِي غَيْرِها، وَفِي الحَدِيثِ: " فَجَاءَهُ بِمُصْحَفٍ مُشَرَّمِ الأَطْرَاف " فاستُعْمِل فِي أَطْرافِ المُصْحَفِ كَمَا تَرى.
(و) التَّشْريمُ: (أَن يَنْفَلِت الصَّيْدُ جَرِيْحًا) . قَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيّ: (وَهِلاً وَقد شَرَعَ الأَسِنَّةَ نَحْوَها ... من بَيْن مُحْتَقٍّ لَهَا ومُشَرَّمِ)

مُحْتَقٍّ: قد نَفَذَ السِّنانُ فِيهِ فَقَتَله وَلم يُفْلِت.
(وَتَشَرَّم) الجِلْد تَشَرُّمًا: (تَمَزَّق وَتَشَقَّق) ، هُوَ مُطاوع شَرَّمه تَشْرِيمًا، وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ: " أَنَّهُ أُتِي عُمَرُ بِكِتابٍ قَدْ تَشَرَّمَت نَواحِيه، فِيهِ التَّوْرَاة ": أَي: تَشَقَّقَت.
(والشًّرِيمُ) كَأَمِير: (الفَرَج) لانْصِداَعِه.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
التَّشْريمُ: قَطْع ثَفِر النَّاقَة، وَهِي شَرِيمٌ وشَرْماء.
وأُذُنٌ شَرْمَاء ومُشَرَّمة: قُطْع من أعْلاها شَيْءٌ يَسِير.
وشَرِمَ كَفَرِح وانْشَرَمَ كِلاهُما مُطاوع شَرَمَه شَرْمًا. قَالَ أَبُو قَيْس ابنُ الأسْلَت يَذْكُر واقِعَةَ الفِيلِ:
(مَحاجِنُهُم تَحْتَ أقرابِه ... وَقد شَرَمُوا جِلْدَه فانْشَرمْ)

وَتَشْريمُ الظِّئارِ: أَن تُعْطَفَ نَاقَةٌ على غَيْرِ وَلَدِها فترأَمَه، نَقَله الأَزْهَرِيُّ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيُّ: " يُقالُ للرَّجُل المَشْقُوقِ الشَّفَةِ السُّفْلَى: أَفْلَح، وَفِي العُلْيا: أَعْلَم. وَفِي الأَنْفِ: أَخْرَم، وَفِي الأُذُن: أَخْرَب، وَفِي الجَفْنِ: أَشْتَر. يُقالُ فِيهِ كُلِّه: أَشْرَم ".
وشَرَمَ الثَّرِيدَةَ يَشْرِمها شَرْمًا: أَكَلَ من نَواحِيها، وَقيل: جَرَفَها. وقَرَّب أَعْرابِيٌّ إِلَى قوم جَفْنَةً من ثَرِيد فَقَالَ: لَا تَشْرِمُوها وَلَا تَقْعَرُوها وَلَا تَصْقَعُوها، فَقالُوا: وَيْحَك، ومِنْ أَيْنَ نَأْكُل؟ فالشَّرُم مَا تَقدَّم والقَعْرُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ أَسْفَلِها، والصَّقْعُ [أَن يَأْكُل] من أعْلاَها. وقَوْلُ عَمْرِو ذِي الكَلْب:
(فَقُلتُ خُذْهَا لَا شَوًى وَلَا شَرَمْ ... )

إِنَّمَا أَرادَ وَلَا شَرْم، فَحَرَّكَها للضَّرُورَة.
وكُلُّ شَقٍّ فِي جَبَلٍ أَو صَخْرةٍ لَا يَنفُذُ شَرْمٌ.
وَأَبُو شرمة: من كناهم.
وشُرْمَة: قَرْية بِحَضْرَمَوْت اليَمَن.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
ش ر م: (التَّشْرِيمُ) التَّشْقِيقُ وَهُوَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 
ش ر م : الشَّرَمُ شَقُّ الْأَنْفِ وَيُقَالُ قَطْعُ الْأَرْنَبَةِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَرَجُلٌ أَشْرَمُ وَامْرَأَةٌ شَرْمَاءُ. 

تبل

Entries on تبل in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more
[تبل] نه: فقلبي اليوم "متبول" أي مصاب بتبل، وهو الذحل والعداوة، قلب "متبول" أي غلبه الهوى وهيمه، وتبالة بالمفتوحة وخفة موحدة بلد باليمن.
ت ب ل: (التَّابَلُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا وَاحِدُ (تَوَابِلَ) الْقِدْرِ. 

تبل


تَبَلَ(n. ac.
تَبْل)
a. Weakened, exhausted.
b. Rendered mad, frantic (love).
c. Smote, destroyed ( time, change ).

تَبَّلَتَاْبَلَa. Seasoned, spiced (food).
أَتْبَلَa. see I (a) (b), (c).
تَبْل
(pl.
تُبُوْل
أَتْبَاْل)
a. Weakness; sickness, illness.
b. Enmity, revenge, vengeance.

تَوْبَل تَابَل
a. Seasoning, condiments.
(تبل) - في شِعْر كَعْب بن زُهَيْر الذي أَنشَده النَّبىَّ - صلى الله عليه وسلم -:
* بانَتْ سعُادُ فقَلبِى اليومَ مَتْبول *
يقال: قَلب مَتْبُول، إذا غَلبَه الحُبُّ، وتَبَل الحُبُّ قَلبَه وأتبلَه عِشْقُه فَتَبِل. وتَبَّلتُه: هيَّمتُه، والتَّبَال: الفَسادُ، وأَصلُه العَداوَة والحِقْد يُطلَب بِهِما.
ت ب ل : تَبَلَهُ تَبْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعَهُ وَالتَّابَلُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَقَدْ تُكْسَرُ هُوَ الْإِبْزَارُ وَيُقَالُ إنَّهُ مُعَرَّبٌ قَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقِيُّ وَعَوَامُّ النَّاسِ تَفْرُقُ بَيْنَ التَّابِلِ وَالْإِبْزَارِ وَالْعَرَبُ لَا تَفْرُقُ بَيْنَهُمَا يُقَالُ تَوْبَلْت الْقِدْرَ إذَا أَصْلَحْته بِالتَّابَلِ وَالْجَمْعُ التَّوَابِلُ.
تبل: تِبال= تَبْل (ديوان الهذليين 30 البيت 19). تبول: تابل، أبراز الطعام، وهو ما يطيب به. فيقال: تبول فلفل (بوشر) تابَل: جمعه توابيل في معجم فوك وأتابل عند ابن البيطار (1: 85) وفيه: يبيعه البقال مع الاتابل.
والكزبرة (بوشر، باجني مخطوطة، براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 345).
ونوع من الاخيليا إذا سلق ورقه كان طيب الاكل، ويصنع من بزره عجينة جيدة الغذاء تأكلها الفتيات ليزددن سمنة (بليسية 347).
والتابل الرومي: هو برز الجزر البري (ابن الجزار).
تبل
التبْلُ: عَدَاوَة يُطْلَبُ بها، تَبَلَني، ولي عِنْدَه تَبْلٌ، والجَميعُ التبُوْلُ والتبَابِيْلُ.
وتَبَلَهُم الدَّهْرُ: رَمَاهم بصُرُوْفِه. وتُبِلَ فؤادُه عشقاً. وتَبَلَه الحُب وأتْبَلَه. وأتْبَلَ قَلْبُه - أيضاً -: فَسَدَ.
وتَبَالَةُ: بِلادٌ مُخْصِبَةٌ باليَمَنِ. وفي المَثَلِ: " ما حَلَلْتَ بَطْنَ تَبَالَةَ لتَحْرِمَ الأضْيَافَ " أي لم تَبْتَدِئْ في أمْرِكَ بالجُوْدِ وأنْتَ تُرِيْدُ تَرْكَه. والتّابَلُ والتوَابِلُ: أبْزَارُ القِدْرِ، تَوْبَلْتُ القِدْرَ وتَبَّلْتُها وتابَلْتُها: بَزَرْتُها.
والتبّالُ: صاحِبُ التَوَابِلِ.
[تبل] التَبْلُ: التِرَةُ والذَحْلُ. يقال: أصيب بتَبْلٍ. والجمع تُبولٌ. وقد أَتْبَلَهُ إتْبالاً. ومنه قول الأعشى :

ودَهْرٌ مُتْبِلٌ خَبِلُ * أي يذهب بالأهل وبالولد. يقال: تَبَلَهُمُ الدهرُ وأَتْبَلَهُمْ، أي أفناهم. وتَبَلهُ الحُبُّ وأتبله، أي أسقمه وأفسده. والتابل والتابل واحد توابل القدر، يقال منه: توبلت القدر، حكاه أبو عبيد في المصنف. وتبالة بلد باليمن خصبة وفى المثل: " أهون من تبالة على الحجاج " وكان عبد الملك ولاه إياها فلما أتاها استحقرها فلم يدخلها. قال لبيد :........ كأنما هبطا تبالة مخصبا أهضامها
ت ب ل

لي عندهم تبل وهو الوغم في القلب. وبينهم تبول وذحول. قال المقدام التميمي:

أبى الله أن الغدر منكم وأنكم ... بني مالك لا تدركون لكم تبلاً

وتقول: لم يزل إضمار التبول، سبب إظهار الحبول، وهي الدواهي. وتبلني فلان: أصابني بالتبل. وتوبل قدره: ألقى فيها التوابل. قال لبيد:

فسافت قديماً عهده بأنيسه ... كما خالط الخل العتيق التوابلا

وفي مثل " أهون من تبالة على الحجاج و" ما حللت بطن تبالة لتحرم الأضياف ".

ومن المجاز: تبلته فلانة إذا هيمته كأنما أصابته بتبل، وقلب متبول. قال كعب:

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ... متيم إثرها لم يفد مكبول

وتبلهم الدهر وأتبلهم. ودهر خابل تابل. وقزح كلامه وتوبله.
[ت ب ل] التَّبْلُ: العَداوَةُ: والجَمْعُ تُبُولٌ. وقد تَبَلَنِى يَتْبِلُنِى. والتَّبْلُ: الذَّحْلُ. وتَبَلَهُم الدَّهْرُ تَبْلاً: رمَاهُم بصُرُوفِه. ودَهْرٌ تَبِلٌ. وتَبَلَتِ المَرْأَِةُ فُؤادَ الرَّجُلِ تَبْلاً: كأَنَّما أصابَتْهُ بَتْبِل، قال أَيُّوبُ بنُ عَبايَةَ:

(أَجَدَّ بأُمِّ البَنِينَ الرَّحِيلُ ... فقلْبُكَ صَبٌّ إِلَيْها تَبِيلُ ... )

وتَبَلَه الحُبُّ يَتْبِلُه. وأَتْبَله: أَسْقَمَه. وقِيلَ: تَبَلَه تَبْلاً: ذَهَبَ بعَقْلِه. والتّابَلُ: الفِحَا. وقد تُوبِلَتِ القْدْرُ، وتَبَلْتُها، وتَبَّلْتُها، وكانَ بَعْضٌ يَهْمِزُ التّابَلَ ويَقُول: التَّأْبَلُ، وكذِلكَ كانَ يَقُولَ: تَأْبَلْتُ القِدْرَ. قالَ ابنُ جِنِّى: وهو مِمّا هَمِزَ من الأَلِفاتِ التَّى لاحَظَّ لها في الهَمْزِ. وتُبَل: اسمُ وادٍ، قالَ:

(كُلُّ يَوْمٍ مَنعُوا جامِلَهُم ... ومُرِنّاتِ كأرامِ تُبَلْ)

وتَبَالَةُ: موضِعٌ، وفي المَثَل: ((أَهْوَنُ من تَبالَةَ على الحَجّاجِ)) .
باب التاء واللام والباء معهما ت ب ل، ب ت ل، ب ل ت، ت ل ب، ل ت ب مستعملات

تبل: التَبلُ: الذَّحْلُ، وتَبَلَني فلانٌ، أي وترني. وتبلهم الدهرُ: رَماهم بصُروفِ الموت، قال:

ودهرٌ خابلٌ تَبِلُ

والرجُلُ يعشَقُ المرأةَ فتُتْبِلُ فُؤادَه ثم لم تُبلهِ. وتَوْبَلْت القِدْرَ تَوْبَلةً: جَعَلْتُ فيه التَّوابل، الواحد تابل .

بتل: البَتْل: كلمة تُوصَل بالبَتِّ، تقول: أعطيتُه بَتّاً بَتْلاً، وأصلُه القَطْعُ، وبَتَلْتُه: قَطَعتُه. وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا

، فالتَبَتُّل الانقطاع إلى اللهِ تعالى، أي أخلَصَ إليه إخلاصا. والبَتُول: كل امرأةٍ تَنْقَبِضُ عن الرجال فلا حاجة لها فيهم ولا شَهوة، ومنه التَبَتُّل وهو تَرْكُ النِّكاح، [قال ربيعة بن مَقُروم الضَّبِّي:

لو أنّها عَرَضَت لأَشمَطَ راهبٍ، ... عَبَدَ الإِلهَ، صَرورةٍ متبتل]  ونَخْلٌ مُتَبَتِّل: قد تَدَلَّتْ عُذُوقُه. والبَتيلُ: فَسيلُ النّخْل يُبْتَلُ عنه أي يُقْطَعُ عنه ويُعْزَل. والبَتيلةُ: كلُّ عُضوٍ بلحمه مُكتَنِزٍ من أعضاء اللَّحم على حِيالِه، قال:

إذا المُتُونُ مَدَّتِ البتائلا

وامرأةٌ مُبَتَّلَةٌ: تامَّةُ الأعضاء والخَلْق، وجَمْلٌ مُبَتَّلٌ، وناقةٌ مُبَتَّلَةٌ. والبُتُل: أسفل الجَبَل، الواحد بَتيلُ. [والبَتْل: تمييز الشيءِ من الشيءِ] .

بلت: المُبَلَّتُ بلغة حِمْيَر: المَهر المَضمون، قال:

وما زُوِّجَتْ إلاّ بَمهرٍ مُبَلَّتِ

تلب: التَلْبُ: كلمة تُوصَل بالتَّبِّ، يقال: تَبّاً له تَبّاً تَلْباً. واتْلأَبَّ صدرُه على الطريقِ أي استقامَ.

لتب: اللّتْبُ: اللُّبْس، ولَتَبَ عليه ثَوبَه، والتَتَبَ وهو لُبْسٌ كأنّه لا يُريد أن يخلَعَه. ولَتَبَ عليكَ لتوبا أي ثبت. 

تبل: التَّبْل: العَدَاوة، والجمع تُبُول، وقد تَبَلني يَتْبُلني.

والتَّبْل: الحِقْد. والتَّبْل: عداوة يُطْلَب بها. يقال: قد تَبَلَني فلان

ولي عنده تَبْل، والجمع التُّبُول. الجوهري: يقال تَبَلَهم الدهر وأَتبلهم

أَي أَفناهم، وتَبَلهم الدهر تَبْلاً رَماهم بِصُروفه، ودَهْرٌ تَبْل من

تَبَله. وتَبَلت المرأَة فؤَادَ الرجل تَبْلاً: كأَنما أَصابته بتَبل؛

قال أَيوب بن عَبَاية:

أَجَدَّ بأُمِّ البَنِينَ الرَّحِيل،

فقَلْبُكَ صَبٌّ إِليها تَبِيل

والتَّبْل: أَن يُسْقِم الهوى الإِنسان، رجل مَتْبُولٌ؛ قال الأَعشى:

أَأَنْ رَأْت رَجُلاً أَعْشَى أَضَرَّ به

رَيْبُ المَنُون، ودهْرٌ مُتْبِلٌ خَبِلُ

ويروى: ودَهْرٌ خابِل تَبِلُ أَي مُسْقِم. وفي الصحاح: أَي يَذْهب

بالأَهل والولد. وأَصل التَّبْل التِّرَة والذَّحْلُ، يقال: تَبْلي عند فلان.

ويقال: أُصيب بتَبْل وقد أَتبله إِتبالاً؛ وفي قصيد كعب ابن زهير:

بانَتْ سُعادُ فَقَلْبي اليومَ مَتْبُول

أَي مُصاب بتَبْل، وهو الذَّحْل والعَدَاوة. يقال: قَلْب مَتْبُول إِذا

غَلَبَه الحُبُّ وهَيَّمه. وتَبَله الحُبُّ يتبُله وأَتبله: أَسقمه

وأَفسده، وقيل: تَبَله تَبْلاً ذهب بعقله. والتَّابَل والتَّابِل: الفِحَا.

وتَوْبَلْتَ القِدْر وتَبَلْتها وتَبَّلْتها: فَحَّيتُها، وكان بعضهم يهمز

التَّبل فيقول التأْبل، وكذلك كان يقول تأْبَلْت القِدْر. قال ابن جني:

وهو مما همز من الأَلِفات التي لا حَظَّ لها في الهمز. وتَوابِلُ القِدْر:

أَفْحَاؤها، واحدها تَوْبَل، وقيل للواحد تابَل. قال ابن بري: تَوْبَلْت

القِدْر جعلت فيها التوابل، بُنِي الفعل من لفظ التوابل بزيادته كما

بُنِي تَمْنْطَق من لفظ المَنْطقة بزيادتها.

وتَبُلَ: اسم واد؛ قال لبيد:

كُلَّ يَوْمٍ مَنَعُوا جامِلهم،

ومُرِنّاتٍ كآرامِ تُبَل

وتَبَالة: موضع. وفي المثل: أَهْوَن من تَبَالةَ على الحَجّاج، وكان عبد

الملك وَلاّه إِياها، فلما أَتاها استحقرها فلم يدخلها؛ قال لبيد:

فالضَّيْفُ والجارُ الجَنيبُ، كأَنَّما

هَبَطا تَبَالة مُخْصِباً أَهْضامُها

وتَبَالة: اسم بلد بعينه؛ ومنه المثل السائر: ما حَلَلْتَ تَبَالة

لتَحْرِمَ الأَضْيافَ، وهو بلد مُخْصِبٌ مَرِيعٌ. الجوهري: تبالة بلد باليمن

خَصْبة، بفتح التاء وتخفيف الباء، ورد ذكرها في الحديث.

تبل

1 تَبَلَهُ, (Lth, T, M,) aor. ـِ (M,) inf. n. تَبْلٌ, (Lth, T, M,) He pursued him with enmity, or hostility: (Lth, T:) or he bore enmity, or was hostile, to him. (M.) b2: تَبَلَهُمُ الدَّهْرُ, (S, M, K,) inf. n. تَبْلٌ, (M,) (tropical:) Time, or fortune, smote them with its vicissitudes, (M, K,) and (K) destroyed them; (S, K;) as also ↓ أَتْبَلَهُمْ. (S, TA.) b3: تَبَلَهُ الحُبُّ, (S, M,) or الهَوَى, (T,) aor. ـِ (M,) inf. n. تَبْلٌ; (T, K;) and ↓ اتبلهُ, (S, M,) inf. n. إِتْبَالٌ; (K, TA;) Love made him sick, or ill; (T, S, M, K; [in the CK, والاَسْقَامُ كالاَتْبَالِ is erroneously put for والإِسْقَامُ كالإِتْبَالِ;]) and caused him to be in a bad, or unsound, state: (S:) or, as some say, تَبَلَهُ signifies, (M,) or signifies also, (K,) it took away his reason, (M, K,) and bewildered him. (TA.) b4: You say also, of a woman, تَبَلَتْ فُؤَادَ الرَّجُلِ, (M, K,) inf. n. as above, as though meaning, (M,) She smote the man's heart with ↓ تَبْل [app. meaning love-sickness]. (M, K.) A2: See also Q. Q. 1.2 تَبَّلَand 3: see Q. Q. 1.4 اتبلهُ, inf. n. إِتْبَالٌ, He made him a victim of blood-revenge, or retaliation of murder or homicide. (S: the meaning is indicated there, but not expressed.) b2: See also 1, in two places. Q. Q. 1 تَوْبَلَ القِدْرَ, (A 'Obeyd, T, S, M, Msb, K,) and تَأْبَلَهَا, with hemz, (IJ, M,) or ↓ تَابَلَهَا, [without ء,] (K,) mentioned by Ibn-Abbád in the Moheet, (TA,) and ↓ تَبَّلَهَا, (T, M, K,) said by Lth to be allowable, (T,) and ↓ تَبَلَهَا, (K,) He seasoned [the contents of] the cooking-pot with تَابَل; (Msb;) he put تَابَل into the cooking-pot; (K;) i. q. قَزَّحَهَا and فَحَّاهَا: (A 'Obeyd, T:) from تَابَلٌ. (S, M. *) b2: [Hence,] تَوْبَلَ كَلَامَهُ (tropical:) He seasoned [meaning he embellished] his speech, or language; syn. قَزَّحَهُ (TA) and بَزَّرَهُ. (A in art. بزر.) تَبْلٌ [originally inf. n. of 1, q. v. b2: ] Enmity, or hostility, (Lth, T, M, K, TA,) in the heart, (TA,) with which one is pursued: (Lth, T:) pl. تُبُولٌ (Lth, T, M, K) and ↓ تَبَابِيلُ, which latter is extr. (K.) You say, لِى عِنْدَهُ تَبْلٌ [He has enmity, or hostility, towards me, with which he pursues me]. (T.) b3: I. q. تِرَةٌ (S) and ذَحْلٌ (S, M, K) [by the former of which may be intended the meaning explained above, or, as appears to be meant by the latter, blood-revenge; or retaliation of murder or homicide; or prosecution for blood; or a desire of, or seeking for, retaliation of a crime or of enmity]: pl. تُبُولٌ. (S.) التَّبْلُ as meaning الذَّحْلُ is likened by Yezeed Ibn-El- Hakam Eth-Thakafee to a debt which one should be paid. (Ham p. 530.) And one says, أُصِيبَ بِتَبْلٍ

[He was made a victim of blood-revenge, or retaliation of murder or homicide: or, perhaps, of enmity, or hostility]. (S.) And بَيْنَهُمْ تُبُولٌ [Between them are blood-revenges, &c.]. (TA.) b4: Love-sickness. (Kull p. 167. [See حُبُّ.]) See 1.

دَهْرٌ تَبِلَ, (M,) or ↓ تَابِلٌ, (TA,) (tropical:) Time, or fortune, that smites people with its vicissitudes, (M, TA,) and destroys them. (TA.) And ↓ دَهْرٌ مُتْبِلٌ خَبِلٌ, occurring in a poem of El-Aashà, (assumed tropical:) Time, or fortune, that destroys, or carries off, family and children. (S.) تَبِيلٌ: see مَتْبُولٌ.

تَبَابِيلُ: see تَبْلٌ.

تَبَّالٌ A possessor [or seller] of تَوَابِل pl. of تَابَلٌ. (K.) تَابَلٌ, (A 'Obeyd, T, S, M, Msb, K,) also pronounced تَأْبَلٌ, with ء, (IJ, M,) and ↓ تَابِلٌ, (S, Msb, K,) and ↓ تَوْبَلُ, (IAar, T, K,) Seeds (أَبْزَارٌ Msb and K) that are used in cooking, for seasoning food; (T, S, * M, Msb, K;) i. q. فَحًا; (T, M;) such as cumin-seeds and coriander-seeds: (TA voce قِزْحٌ:) said to be arabicized: Ibn-El-Jawá- leekee says that the vulgar distinguish between تابل and ابزار, [in the manner explained voce بِزْرٌ,] but the [classical] Arabs do not: (Msb:) pl. تَوَابِلُ. (T, S, Msb, K.) تَابِلٌ: see تَبِلٌ: A2: and see تَابَلٌ.

تَوْبَلُ : see تَابَلٌ.

تُوبَالٌ [from the Persian تُوبَالْ or تُوپَالْ?] What falls in consecutive portions, or particles, on the occasion of the hammering of copper and of iron: a مِثْقَال thereof, with hydromel, drunk, powerfully alleviates the [ejection of] phlegm. (K.) مُتْبِلٌ: see تَبِلٌ.

مَتْبُولٌ A man rendered love-sick; (T;) as also ↓ تَبِيلٌ: (M:) and the former, a lover who is not granted that which he wants. (TA.)
تبل
التَّبْلُ، كالضَّرْبِ: العَداوَةُ فِي القَلْب ج: تُبُولٌ تَقول: لم يَزَلْ إضمارُ التُّبُول سَبَبَ إظهارِ الخُبُول وتَبابيلُ نادِرٌ. التَّبلُ: التِّرَةُ الذَّحْل يُقَال: بَينَهُم تُبُولٌ وذُحُولٌ. التَّبْلُ الإِسْقامُ يُقَال: تَبَلَهُ الحُبُّ: أَي أَسْقَمه كالإِتْبالِ، وتَبَلَهُ: ذَهَب بعَقْلِه وهَيَّمَهُ. مِن المَجاز: تَبَلَ الدَّهْرُ القَومَ: رَماهُم بصُرُوفِه وأَفْناهُم فَهُوَ تابِلٌ. تَبَلَتِ المرأةُ فُؤادَ الرَّجُل: أصابَتْه بِتَبْلٍ فَهُوَ مَتْبُولٌ، قَالَ كَعبُ بن زُهَير رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(بانَتْ سُعادُ فَقلْبِي اليَوْمَ مَتْبُولُ ... مُتَيَّمٌ إِثْرَها لم يُفْدَ مَكْبُولُ)
ورَوى الأصْمَعِيُّ: لم يجْزَ. تَبَلَ القِدْرَ: جَعَل فِيهِ هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصّوابُ: فِيهَا التابِلَ، كتَبَّلَها بِالتَّشْدِيدِ وتَوْبَلَها وَهَذِه عَن أبي عُبيد فِي المُصَنَّف وتابَلَها وَهَذِه عَن ابنِ عَبّاد فِي المُحِيط.
والتَّابِلُ، كصاحبٍ وهاجَرَ وجَوْهَرٍ الْأَخِيرَة عَن ابْن الأعرابيِّ، وَالثَّانيَِة قد تُهْمَز، عَن ابْن جِنِّي: أَبْزارُ الطَّعام، ج: تَوابِلُ، والتَّبَّالُ كشَدَّادٍ صاحِبُها. وتُوبالُ النُّحاسِ والحَديدِ، بالضّمّ: مَا تَساقَطَ مِنْهُ عندَ الطَّرْق، ومِثْقالٌ مِنْهُ بِمَاء العَسَلِ شُرباً يُسهِلُ البَلْغَمَ بقُوَّةٍ. وتَبالَةُ كسَحابَةٍ: د باليَمن، خِصْبَةٌ وَكَانَ استُعْمِلَ عَلَيْهَا الحَجَّاجُ مِن طَرَف عبدِ الْملك بن مَروان فَأَتَاهَا فاستَحْقَرها فَلم يدخُلْها، فقِيل: أَهْوَنُ مِن تَبالَةَ علَى الحَجَّاج وضُرِب بِهِ المَثَلُ. وقِيل: إِنَّه قَالَ للدَّلِيل لَمّا قَرُب مِنْهَا: أَيْن هِيَ قَالَ: تَستُرها عَنْك الأَكَمَةُ، فَقَالَ أَهْوِنْ عَليّ بعَمَلٍ تَستُره عنِّي الأَكَمَةُ، ورجَع من مكانِه. وَفِي مَثَلٍ آخر: مَا حَلَلْتَ تَبالَةَ لِتَحْرِمَ الأضيافَ: أَي إِن اللَّهَ لم يُخَوِّلْك هَذِه النِّعمةَ إلَّا)
لتَجُودَ على النَّاس. ويُرْوَى: لم تَحُلِّى تَبالَةَ لتَحْرِمِي، قَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(فالضَّيفُ والجارُ الجَنِيبُ كَأَنَّمَا ... هَبَطا تَبالَةَ مُخْصِباً أَهْضامَها)
تُبَل كُزَفَرَ: وادٍ على أميالٍ يَسِيرةٍ من الْكُوفَة، فِي قَصْر بني مُقاتِل، أَعْلَاهُ يَتَّصل بسَماوَةِ كَلْبٍ، قَالَه نصر، وَقَالَ لَبيدٌ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(كُلَّ يَوْمٍ مَنَعُوا جامِلَهُمْ ... ومُرِنّاتٍ كآرامِ تُبَلْ)
تُبَّلُ كسُكَّرٍ: د مِن نَواحِي عَزاز، من عَمَلِ حَلَبَ مِنْهُ أحمدُ بن إِسْمَاعِيل التُّبَّلِيُّ الحَلبيُّ، حدَّث عَن ابْن رَواحَةَ. وكَفْرُ تَبِيلٍ، كأمِيرٍ: ع بَين الرَّقَّةِ وبالِسَ فِي شَرقِيّ الفُرات، قَالَه نَصْر.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: المَتْبُولُ: الَّذِي يُحِبُّ وَلَا يُعْطَى حاجَتَه. وأَتْبَلَه الدَّهْرُ مِثلُ تَبَلَه، قَالَ الأعْشَى: (أَأَنْ رأتْ رَجُلاً أَعْشَى أَضَرَّ بِه ... رَيْبُ المَنُونِ ودَهْرٌ مُتْبِلٌ خَبِلُ)
أَي يَذْهَب بالأهل والوَلَد. وَمن المَجاز: قَزَّحَ كلامَه وتَوْبَلَهُ. وتُبَل، كصُرَدٍ: اسمُ مدينةِ تَبالَةَ، فِيمَا قِيل، قَالَه نصر. ومَحَلَّةُ مَتْبُول: قريةٌ بالبُحَيرة، مِنْهَا القُطْبُ بُرهان الدِّين إِبْرَاهِيم المَتْبُولِيّ، أحدُ شُيُوخ سيِّدي عليٍّ الخَوَّاص، تُوفي بِسُدُودَ من أَرض فِلَسطِينَ، ومُتَعَبَّدُه فِي بِرْكة الحاجِّ، مشهورٌ. وَمن وَلَده الإمامُ الْحَافِظ شِهابُ الدِّين أَحْمد بن مُحَمَّد المَتْبُولِيُّ، أَخذ عَن السُّيوطِيّ، وابنِ حَجَر المَكِّيّ، وشَرَح الجامِعَ الصَّغير.

ترك

Entries on ترك in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 12 more
ت ر ك: (تَرَكَ) الشَّيْءَ خَلَّاهُ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (تَارَكَهُ) الْبَيْعَ (مُتَارَكَةً) . وَ (تَرِكَةُ) الْمَيِّتِ تُرَاثُهُ الْمَتْرُوكُ وَ (التُّرْكُ) جِيلٌ مِنَ النَّاسِ. 

ترك


تَرَكَ(n. ac. تَرْك)
a. Left, abandoned, forsook, relinquished.
b. Neglected; overlooked, omitted.

تَاْرَكَa. see I (a)b. Made peace, made a truce with.
تَرْكَة
(pl.
تَرَاْئِكُ)
a. Inheritance, heritage.
b. Egg-shell.

تُرْك
a. [art.], The Turks.
تُرْكِيّ
(pl.
أَتْرَاْك)
a. A Turk.
b. Turkish.

تَرِكَةa. see 1t
تَرِيْك
تَرِيْكَة
(pl.
تَرَاْئِكُ)
a. Fruit-stalk.

تُرْكُمَان
a. The Turcomans.
ت ر ك

تركه ترك ظبي ظله. وترك فلان مالاً وعيالاً. وأخرجوا الثلث من تركته. وتاركه البيع وغيره، وتتاركوا الأمر فيما بينهم. وقال فيه فما اتَّرك. ومن بذل نفسه فما اترك ولا مترك. وفتل الحبل حتى تركه شديداً. وتركته حزر السباع. وتقول: تراك تراك، صحبة الأتراك. ورعوا الكلأ وتركوا منه ترائك أي بقايا. وفلانة تريكة: متروكة لا تتزوج. ولا بارك الله عليه ولا تارك ولا دارك. ورأيت على الأريكه، تركية كالتريكه، وهي بيضة النعامة. ورأيت نساء كالسبائك والترائك، لينات العرائك؛ متكئات على الأرائك.
(ت ر ك) : (قَوْلُهُ) مَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فَلَمْ (يُتَرِّكْ) شَيْئًا الصَّوَابُ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا بِالتَّخْفِيفِ مَعَ شَيْئًا أَوْ بِالتَّشْدِيدِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ شَيْئًا وَهَكَذَا لَفْظُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فَمَا اتَّرَكَ وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ فَعَلَ فَمَا اتَّرَكَ افْتَعَلَ مِنْ التَّرْكِ غَيْرُ مُعَدًّى إلَى مَفْعُولٍ عَلَى أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ مُعَدًّى وَالْمَعْنَى مَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ لَمْ يَتْرُكْ فِيمَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ شَيْئًا وَيُقَالُ (تَارَكَهُ) الْبَيْعَ وَغَيْرَهُ وَتَتَارَكُوا الْأَمْرَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَيُكَنَّى بِالْمُتَارَكَةِ عَنْ الْمُسَالَمَةِ وَالْمُصَالَحَةِ.
ت ر ك : تَرَكْتُ الْمَنْزِلَ تَرْكًا رَحَلْتُ عَنْهُ وَتَرَكْتُ الرَّجُلَ فَارَقْتُهُ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِلْإِسْقَاطِ فِي الْمَعَانِي فَقِيلَ تَرَكَ حَقَّهُ إذَا أَسْقَطَهُ وَتَرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ لَمْ يَأْتِ بِهَا فَإِنَّهُ إسْقَاطٌ لِمَا ثَبَتَ شَرْعًا وَتَرَكْتُ الْبَحْرَ
سَاكِنًا لَمْ أُغَيِّرْهُ عَنْ حَالِهِ وَتَرَكَ الْمَيِّتُ مَالًا خَلَّفَهُ وَالِاسْمُ التَّرِكَةُ وَيُخَفَّفُ بِكَسْرِ الْأَوَّلِ وَسُكُونِ الرَّاءِ مِثْلُ: كَلِمَةٍ وَكِلْمَةٍ وَالْجَمْعُ تَرِكَاتٌ.

وَالتُّرْكُ جِيلٌ مِنْ النَّاسِ وَالْجَمْعُ أَتْرَاكٌ وَالْوَاحِدُ تُرْكِيٌّ مِثْلُ: رُومٍ وَرُومِيٍّ. 
[ترك] تركت الشئ تركا: خليته. وتاركته البيع متاركة. وتَراكِ، بمعنى اتْرُكْ، وهو اسمٌ لفعل الامر. وقال : تراكها من إبل تَراكِهأ أَما ترى الموتَ لدى أَوْراكِها وقال فيه فما اتِّرَكَ، أي ما ترك شيئا، وهو افتعل. وتر تركة الميت: تراثه المتروك. والتريكة من النساء: التى تترك فلا يتزوجها أحد. قال الكميت: إذا لا تبض إلى الترا ئك والضرائك كف جازر والتريكة: بيضة النعام التى تتركها، ومنه قول الاعشى:

وتلقى بها بيض النعام ترائكا * والتريكة روضة يغفلها الناس فلا يرعونها. والتركة: البيضة من الحديد، والجمع ترك، ومنه قول لبيد:

قردمانيا وتركا كالبصل * والترك: جبل من الناس.
ترك: ترك تعني معاني أخر غير معنى طرح وخلى. ففي المقري (1: 137): تَرْك العمائم معناه عدم الاعتمار بها وأبطل، ألغى (بوشر).
وبمعنى جعل (لين) ويقال: تركه يفعل كذا = جعل (معجم المتفرقات).
وتركه في: أقصاه وتقاه (بوشر).
وترك نفسه: أهملها ولم يعن بها (بوشر) وترك من باله: أهمل الشيء ولم يعبأ به، طرحه من فكره.
وتشاغل عن الشيء (بوشر).
انترك: مطاوع ترك (فوك، أبو الوليد 516رقم 99).
تُرْك وتجمع على تِراك: قرط زين القسم الأسفل منه بتخاريم (شيرب).
تُرْكيّ: حنطة تركية، ذرة (بليسية 345) وفيه تَركي terki وهو خطأ.
ولحن موسيقى (هوست 258).
تُركيّة: حنطة تركية، ذرة (دومب تَروك= تَرّاك (رايت 79).
تريكة، الترائك: ستة بيضات للنعامة أو سبعة تتركها دون أن تحضنها (تقويم قرطبة 90).
تارك: متهاون، متراخ، مهمل كسلان (بوشر).
ويقال للمرأة فاعلة تاركة بمعنى أنها قُلّب في مقاصدها (المقري 2: 541). متروك: مهمل، منسي، محتقر، لا يهتم به أحد، منعزل (بوشر).
متاركة: هدنة، مهادنة (بوشر، هيلو، راجع لين في مادة تارك، وأماري 203)
ترك
التَّرْكُ: وَدَاعُكَ الشَيْءَ، تَتْرُكُه تَرْكاً، وتَتَّرِكُه اتِّرَاكاً. وتَتَارَكُوا الأمْرَ فيما بَينَهم.
والتَّرْكُ - أيضاً -: الجَعْل.
والتَّرْكَةُ: ضَرْبٌ من البَيْض مُسْتَدِيْر، والجميعُ التَّرْكُ والتَّرَائكُ.
والتَّرِيْكَةُ والتَرْكَةُ: بَيْضُ النَعَام المُنْفَرِدَةُ. وهي من النِّساء: التي تُتْرَكُ فلا تُتَزَوَّج.
وتَرِكَةُ الرَّجُلَ: ما يُخَلِّفُه.
والتَّرائكُ: بَقايا الشَّجَرِ. وقيل: هي المَراتِعُ التي كانَ الناسُ رَعَوْها إمّا في فَلاةٍ أو في جَبَل فأكَلها المالُ حتى أبْقَوْا منها بَقايا لا يَنَالُها المالُ.
والتَّرْكُ: القَدَحُ، الذي يَحْمِلُه الرَّجُلُ بِيَدَيْهِ، والجميع الترَاكُ.
ويُقال للمَرْأةِ الرَّبْعَةِ: تَرْكَةٌ، وجَمْعُها تَرْكاتٌ - خَفِيْفَةٌ.
ولا بارَكَ اللَّهُ فيه ولا تارَك.
وقيل في قَوْلِ كُثَيرٍ:
وأنْتَ امْرُؤٌ لأهْل وُدِّكَ تارِكُ
أي مُبْقٍ، أي أنتَ تُبْقي مَودَّتَك لأهْل وُدِّك وهو مَدْحٌ، كما قال اللهُ عَزَّ وجلَّ: " وَتَركْنا عليهِ في الآخِرِينَ " أي أبْقَيْنا.
ويُقال: تَرَاكِ تَرَاكِ: أي اتْرُكْ اتْرُكْ، وتَرَاكِها تَرَاكِها.
(ترك) - في الحَدِيث: "العَهْدُ الذي بَيْنَنَا وَبَيْنَهم الصَّلاة، فمَنْ تَركَها فقد كَفَر".
يَعنِى المُنافِقِين؛ لأنهم يُصَلُّون في الظَّاهِر رِياءً، فإذَا خَلَوْا لا يُصَلُّون: أي ما دَامُوا يُصَلُّون في الظَّاهر فلا أمرَ لنا مَعَهم، ولا سَبيل لنا عَلَيْهم، وإذا تَركُوها في الظَّاهِر كَفَروا، بحَيْث يَحِلُّ لَنَا دِماؤُهم وأَموالُهم.
التَّركُ على ثَلاثَة أَضْرُبٍ: أَحدُها ما تُرِك إبقاءً لقَولِه تَعالَى: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ} ، {وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً} ، {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} . الثاني: تَركُ رَفْض لِشَىءٍ لم يَكُن فيه قَبْل. كقَوْلِه تَعالَى: {إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ} .
الثالث: تَركُ مُفارَقةٍ، كقَولِه تَعالَى: {كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} وهذا قَرِيبٌ من الأَوَّل.
وقال قَومٌ: هو لِمَن تَرَكَها جَاحِدًا، وقيل: هو أن يَتْركَها حَتَّى يَخُرج وَقتُها بدَلَالة قَوله تَعالَى: {أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ} وهذا لا يُحتَمل إلّا أن يَكُونَ تَاركًا للصَّلَوَات، لأنَّه قال: "الصَّلَاةَ" بالألِف والَّلام. ألَا تَرَى أنَّه قال: {فَسَوْفَ يَلْقَوْن غَيًّا} . والغَىُّ: وادٍ في جَهنَّم لا يَدخُله إِلا الكُفَّارُ، وقيل: لا يَجُوز أن يَتْرُكَ المُؤمِنُ الصَّلاةَ على كُلِّ حَال، لأَنَّ الله تَعالَى: أَخبرَ أَنَّ المُؤمِن يُقِيمُ الصَّلاةَ، فَقالَ تَعالَى: {يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} ، {وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ} ، وفي النَّكِرَة: {وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} .
أَخبَر أنَ مَنْ يُؤمِن بالآخِرة يُؤمِن بها، وهو على صَلاتِه مُحافِظ، فَثبَت باسم المَعرِفة والنَّكِرةِ في صِفَة المُؤمنَين، أَنَّهم يُقِيمون الصَّلاةَ ويُحافِظُون عليها، فلم يَكُن للتَّركِ منهم مَعنًى. 
(ت ر ك)

التّرْك: وَدعك الشَّيْء.

تَركه يتْركهُ تركا، واتركه.

وتتارك الْأَمر بَينهم.

وتركة الرجل: مَا يتْركهُ من التراث.

والتريكة: الَّتِي تتْرك لَا تتَزَوَّج.

قَالَ اللحياني: وَلَا يُقَال ذَلِك للذّكر. والتريكة: الرَّوْضَة الَّتِي يغفلها النَّاس فَلَا يرعونها.

وَقيل: التريكة: المرتع الَّذِي كَانَ النَّاس رعوه إِمَّا فِي فلاة وَإِمَّا فِي جبل، فاكله المَال حى أبقى مِنْهُ بقاا ن عوذ.

والتريكة من المَاء: مَا تَركه السَّيْل.

والتريكة: الْبَيْضَة بَعْدَمَا يخرج مِنْهَا الفخ.

وَخص بَعضهم بِهِ بيض النعام الَّتِي تتركها بالفلاة بعد خلوها مِمَّا فِيهَا.

وَقيل: هِيَ بَيْضَة النعام المفردة.

وَالْجمع: ترائك، وَترك.

وَهِي التَّرِكَة، وَالْجمع: ترك.

والتريكة: بَيْضَة الْحَدِيد.

وأراها: على التَّشْبِيه بالتريكة الَّتِي هِيَ الْبَيْضَة.

وَالْجمع: ترائك، وتريك.

وَهِي: التَّرِكَة، وَجَمعهَا: ترك.

والتريك، بِغَيْر هَاء: العنقود إِذا أكل مَا عَلَيْهِ، عَن أبي حنيفَة.

وَقَالَ أَيْضا: التريكة: الكباسة بعد مَا ينفض مَا عَلَيْهَا وتترك.

وَالْجمع: تريك وترائك.

وَقَالَ مرّة: التريك، بِغَيْر هَاء: العذق إِذا نفض فَلم يبْق فِيهِ شَيْء.

وَلَا بَارك الله فِيهِ وَلَا تَارِك وَلَا دَارك، كل ذَلِك اتِّبَاع.

وقالابن الْأَعرَابِي: تَارِك: أبقى.

وَالتّرْك: الْجعل، فِي بعض اللُّغَات، يُقَال: تركت الْحَبل شَدِيدا: أَي جعلته شَدِيدا.

وَالتّرْك: الْمَعْرُوف، قَالَ كرَاع: هُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ: الديلم.

وَالْجمع: أتراك.
[ترك] نه في ح الخليل: جاء يطالع "تركته" هي بسكون الراء في الأصل بيض النعام وجمعها ترك، يريد ولده إسماعيل وأمه هاجر لما تركهما بمكة، قيل: ولو روى بكسر الراء لكان وجهاً من التركة وهو الشيء المتروك، ويقال لبيضا لنعام أيضاً تريكة وجمعها ترائك. ومنه ح على: وأنتم "تريكة" الإسلام وبقية الناس. وح الحسن: إن لله تعالى "ترائك" في خلقه، أراد أموراً أبقاها الله في العباد من الأمل والغفلة حتى ينبسطوا بها إلى الدنيا، ويقال للروضة يغفلها الناس فلا يرعونها تريكة. وفيه: فمن "تركها" أي الصلاة أي جاحداً فقد كفر، وقيل: أراد المنافقين لأنهم يصلونها رياء ولا سبيل عليهم حينئذ، ولو تركوها في الظاهر كفروا. ط: بين العبد والكفر "ترك" الصلاة أي تركها حد فاصل بينهما، فمن تركها دخل الحد وحام حوله ودنا منه، أو تركها وصلة يوصله إلى الكفر. وح: أنكم في زمان من "ترك" منكم عشر ما أمر به هلك، الشرطية صفة زمان بحذف فيه، قالوا: مورده الأمر بالمعروف، لا في عمومات المأمورات إذ لا يعذر أحد في تركها، يعني أنكم في زمان ظهور الحق، ومشاهدة المعجزات، ومظاهرة النبي صلى الله عليه وسلم، فلا يعذر أحد في التهاون، بخلاف من بعدكم في شيوع الفتن وقلة الأنصار، أقول: لو يجري في أوامر المندوبات كان أنسب بباب الاعتصام بالسنة ويشمل الأمر بالمعروف. وح: "ترك" دية أهل الذمة يعني كانت قيمة دية المسلم على عهده صلى الله عليه وسلم ثمانية آلاف درهم، وقيمة دية اهل الكتاب نصفه فلما رفع عمر قيمة دية المسلم إلى اثني عشر وقدر دية الذمي على ما كان عليه صار دية الذمي كثلث دية المسلم مطلقاً. ولا يا أبا سعيد قد "ترك" ما تعلم أي لا يبتدئ بالصلاة أي صلاة العيد قبل الخطبة وقد ترك ما علمت من الابتداء بها، وقد أتينا بما هو خير من ذلك فقال: لا تأتون بخير منه- قاله أبو سعيد ثلاثاً. ن: "التارك" لدينه المفارق للجماعة، هو عام في كل مرتد وخارج عن الجماعة ببدعة أو بغي أو غيرهما. وح: هل أنتم "تاركو" لي أمرائي بغير نون وهي لغة، وروى بثبوتها. وح: ما "ترك" صلى الله عليه وسلم الركعتين بعد العصر يعني بعد وفد عبد القيس وهذا من خصائصه. وح: أطعم خبزاً ولحماً حتى "تركوه" أي حتى شبعوا وتركوه. وح: قبة "تركية" أي صغيرة من لبود. ك: ائذن لي "فلنترك" لابن أختنا، هو بالجزم، ولو صح بالنصب فبتقدير مبتدأ أي فالإذن للترك. وح: من "ترك" الدعوى يجيء في شر الطعام. وح: إن "أترك" فقد ترك من هو خير مني، أي ترك التصريح بالشخص المعين، وإلا فقد نصب الأدلة على خلافة الصديق. غ: "و"تركنا" عليه في الآخرين" أي أبقينا له ذكراً حسناً.

ترك: التَّرْكُ: وَدْعُك الشيء، تَركه يَتْرُكه تَرْكاً واتَّرَكه.

وتَرَكْتُ الشيءَ تَرْكاً: خليته. وتارَكْتُه البيع مُتارَكَةً. وتَراكِ:

بمعنى اتْرُك، وهو اسم لفعل الأَمر؛ قال طفيل بن يزيد الحارثي:

تَراكِها من إِبل تَراكِها

أَما تَرَى المَوْت لَدَى أَوْراكِها؟

وقال فيه: فما اتَّرَكَ أَي ما تَرَكَ شيئاً، وهو افْتَعل. وفي الحديث:

العهد الذي بيننا وبينهم الصلاةُ، فمن تركها فقد كفر، قيل: هو لمن تركها

مع الإِقرار بوجوبها أَو حتى يخرج وقتها، ولذلك ذهب أَحمد بن حنبل إِلى

أَنه يكفر بذلك حملاً على الظاهر، وقال الشافعي: يقتل بتركها ويصلى عليه

ويدفن مع المسلمين؛ وتَتَارَك الأَمرُ بينهم. والتَّرْكُ: الإِبقاء في

قوله، عز وجل: وتَرَكْنا عليه في الآخرين؛ أَي أَبقينا عليه. وتَرِكةُ الرجل

الميتِ: ما يَتْرُكه من التُّرَاث المَتْروك.

والتَّريكة: التي تُتْرَكُ فلا تتزوج، قال اللحياني: ولا يقال ذلك

للذكر. ابن الأَعرابي: تَرِكَ الرجلُ إِذا تزوج بالتَّريكةِ وهي العانِسُ في

بيت أَبويها؛ وأَنشد الجوهري للكميت:

إِذ لا تَبِضُّ، إِلى التَّرَا

ثكِ والضَّرائِكِ، كفُّ جازِرْ

والتَّرِيكةُ: الروضة التي يُغْفِلُها الناسُ فلا يرعونها، وقيل:

التَّرِيكةُ المَرْتَعُ الذي كان الناس رعوه، إِما في فلاة وإِما في جبل،

فأَكله المال حتى أَبقى منه بقايا من عُوَّذ. والتَّرْكُ: ضرب من البيض مستدير

شبِّه بالتَّرْكةِ والتَّرِيكة وهي بيض النعام المنفرد؛ وأَنشد:

ما هاجَ هذا القَلْبَ إِلا تَرْكة

زَهراءُ، أَخْرَجَها خروج مُنْفج

الجوهري: والتَّرِيكةُ بيضة النعامة التي يتركها؛ ومنه قول الأَعشى:

ويَهْماء قَفْر تخرج العَيْنُ وسْطَها،

وتَلْقَى بها بَيْضَ النَّعامِ تَرائِكا

قال ابن بري: ومثله للمخبل:

كتَرِيكةِ الأُدْحِيِّ أَدْفَأَها

قَرِدٌ، كأَنَّ جَناحه هدْمُ

والهِدْمُ: كساء خَلَقٌ. ابن سيده: والتَّرِيكة البيضة بعدما يخرج منها

الفرخ، وخصَّ بعضهم به بيض النعام التي تتركها بالفلاة بعد خلوها مما

فيها، وقيل: هي بيض النعام المفردة، والجمع تَرائك وتُرُك، وهي التَّرْكة

والجمع تَرْكٌ. والتَّرِيكةُ: بيضة الحديد للرأْس؛ قال ابن سيده: وأُراها

على التشبيه بالتَّرِيكة التي هي البيضة، والجمع تَرائك وتَرِيك، وهي

التَّرْكة أَيضاً، وجمعها تَرْكٌ؛ قال لبيد:

فَخْمة ذَفْراء تُرْتى بالعُرى،

قُرْدُمانِيّاً وتَرْكاً كالبَصَل

ابن شميل: التَّرْكُ جماعة البيض، وإنِما هي شقيقة واحدة وهي البصلة؛

قال ابن بري: وقد استعمل الفرزدق التَّرِيكةَ في الماء الذي غادره السيل

فقال:

كأَنَّ تَرِيكةً من ماء مُزْنٍ،

وداريّ الذكيِّ من المُدامِ

وقال أَيضاً:

سُلافَة جَفْنٍ خالطَتْها تَرِيكة،

على شفتيها، والذَّكي المُشَوَّف

وفي حديث الخليل، عليه السلام: أَنه جاء إِلى مكة يطالِعُ تَرْكتهُ؛

التَّرْكةُ، بسكون الراء في الأَصل: بيض النعام، وجمعها تَرْكٌ، يريد به

ولده إِسمعيل وأُمه هاجَر لمَّا تركهما بمكة. قال ابن الأَثير: قيل ولو روي

بكسر الراء لكان وجهاً من التَّرِكة، وهي الشيء المَتْروك؛ ومنه حديث

علي، عليه السلام: وأَنتم تَرِيكةُ الإِسلام وبقية الناس؛ ومنه حديث الحسن:

إِن لله تعالى تَرائكَ في خلقه، أَراد أُموراً أَبقاها في العباد من

الأَمل والغفلة حتى ينبسطوا بها إلى الدنيا.

والتَّرِيكُ، بغير هاء: العُنْقُود إِذا أُكل ما عليه؛ عن أَبي حنيفة،

وقال أَيضاً: التريكة الكِباسة بعدما يُنْفَضُ ما عليها وتُتْرك، والجمع

تَرِيك وتَرائك، وقال مرة: التَّرِيكُ، بغير هاء، العِذْق إِذا نُفِضَ فلم

يبق فيه شيء. ولا بارك الله فيه ولا تارَكَ ولا دارَكَ: كل ذلك إِتباع،

وقال ابن الأَعرابي: تارَكَ أَبقى. والتَّرْكُ: الجعل في بعض اللغات،

يقال: تَرَكْتُ الحبل شديداً أَي جعلته شديداً، قال: ولا يعجبني.

والتُّرْك: الجيل المعروف الذي يقال له الدَّيْلَم، والجمع أَتْراك.

ترك

1 تَرَكَهُ, (S, M, Msb, K, &c.,) aor. ـُ (S, M,) inf. n. تَرْكٌ (S, M, Msb, K, &c.) and ترْكَانٌ, with kesr, (Fr, K,) He left it, forsook it, relinquished it, abandoned it, deserted it, or quitted it; either intentionally, and by choice, or by constraint, and of necessity: (Er-Rághib, TA:) he left it, forsook it, &c., as above; namely, a thing that he desired, or wished for, and also a thing that he did not desire, or did not wish for: (Ibn-'Arafeh, TA:) he left it, quitted it, went away from it, or departed from it; namely, a place: and he left him, forsook him, relinquished him, abandoned him, deserted him, quitted him, or separated himself from him: (Msb:) he cast it, or threw it, away, as a thing of no account; rejected it; discarded it; cast it off; left it off: (MF, TA:) he left it, left it alone, let it alone; ceased, desisted, forbore, or abstained, from it; neglected it, omitted it, or left it undone; syn. خَلَّاهُ; (S, A, O;) or وَدَعَهُ; (M, K;) as also ↓ اتّركهُ. (K. [But respecting this latter verb, see what follows.]) وَاتْرُكِ البَحْرَ رَهْوًا, in the Kur xliv. 23, And leave thou the sea opened with a wide interval; or motionless, in the same state as before thy passing through it, and strike it not with thy rod, nor alter anything thereof; (Bd;) or motionless, parted asunder; (Jel;) so that the Egyptians may enter it; (Bd, Jel;) is an instance of the verb meaning leaving intentionally, and by choice: (Er-Rághib, TA:) and كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ, in the next verse, How many gardens and springs did they leave! (Jel,) is an instance of the verb meaning leaving by constraint, and of necessity. (Er-Rághib, TA.) In a phrase such as تَرَكَ حَقَّهُ, meaning He made his right, or due, or claim, to be null, or he rejected it, and such as تَرَكَ رَكْعَةٌ مِنَ الصَّلَاةِ, meaning He neglected, omitted, or left unperformed, a ركعة, of the prayer, [it is said (but I think it doubtful) that] the verb, having an ideal substantive for its objective complement, is used metaphorically. (Msb.) ↓ قَالَ فِيهِ فَمَا اتَّرَكَ means مَا تَرَكَ شَيْئًا [i. e. He strove, laboured, or exerted himself, (اِجْتَهَدَ,) in it, and neglected not, or omitted not, anything in his power]: the verb is of the measure اِفْتَعَلَ. (S.) مَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ وَلَمْ شَيْئًا ↓ يَتَّرِكْ is a mistake for ولم يَتْرُكْ شَيْئًا, or ولم ↓ يَتَّرِكْ without شَيْئًا, or فَمَا اتَّرَكَ; for this verb is not trans., except, sometimes, in poetry; and the meaning is, وَلَمْ يَتْرُكْ فِيمَاأُذِنَ لَهُ فِيهِ شَيْئًا [i. e. He who bequeaths the third of his property, and does not omit anything of what he is allowed (to leave, or anything of the third part, for this is all that he is allowed to bequeath)]: it is from the saying ↓ فَعَلَ فَمَا اتَّرَكَ [He did such a thing, and neglected not, or omitted not, anything]. (Mgh.) You say also, تَرَكَ المَيِّتُ مَالًا, i. e. The deceased left property. (Msb.) b2: وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى الآخِرِينَ, (K,) in the Kur [xxxvii. 76 &c.], (TA,) means and we have perpetuated (K, Jel, TA) to him a eulogy among the later generations (Jel, TA) of the prophets and peoples to the day of resurrection, [namely,] Salutation &c. (Jel.) b3: التَّرْكُ is also syn. with الجَعْلُ, (Lth, K, TA,) in some instances; (Lth, TA;) as though it had two contr. significations: (K:) [i. e.,] when تَرَكَ is doubly trans., it has the meaning of صَيَّرَ, (MF, TA,) or جَعَلَ. (TA.) So in the saying, تَرَكْتُ الحَبْلَ شَدِيدًا I made, or rendered, the rope strong; or made it, or caused it, to be, or become, strong. (TA.) So too in the Kur ii. 16, وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَاتٍ and maketh, or causeth, them to be in darknesses. (Ksh, Bd, MF.) And sometimes one says of any action that has come at last to a certain state, مَا تَرَكْتُهُ كَذَا [I did not make it, or cause it, to be thus]. (TA.) A2: تَرِكَ, aor. ـَ (IAar, K,) inf. n. تَرْكٌ, (TK,) He (a man, IAar) married, i. e. took to wife, a تَرِيكَة, (IAar, K,) meaning a woman that had remained a virgin, unmarried, until she had become of middle age, or long after she had attained to puberty, in the house, or tent, of her parents. (TA.) 3 تاركهُ [inf. n. مُتَارَكَةٌ] is syn. with خَالَاهُ (S in art. خلو) [which is explained in the K, in art. خلو, as syn. with تَرَكَهُ, He left, forsook, relinquished, abandoned, &c., him or it; and thus it may often be well rendered: but it properly signifies he left him, forsook him, &c., being left, &c., by him; whence it is said in the Mgh, in art. ودع, that مُوَادَعَةُ is syn. with مُصَالَحَةٌ because it is مُتَارَكَةٌ: Golius, as on the authority of Ibn-Maaroof, explains تاركهُ as signifying he dismissed him, and did not molest him: he left him unmolested is one of its meanings, but is not the primary signification: accord. to the TK, متاركة signifies the leaving, &c., anything in the state in which it is: and the leaving, &c., one another]. One says also, تَارَكْتُهُ البَيْعَ, (S, Mgh, but in the latter تَارَكَهُ, and in the TA فِى البَيْعِ,) وَغَيْرَهُ, (Mgh,) inf. n. مُتَارَكَةٌ, (S,) [app. meaning I relinquished with him, i. e. concurrently with him, the sale, &c.: see 6, by which this rendering is confirmed: Golius, as on the authority of J, who has not explained it, says that it means I relinquished to him the merchandise, or commodity; and Freytag follows him.] b2: [Hence,] مُتَارَكَةٌ is metonymically used as meaning The making peace [or a truce], or reconciling oneself, with another or others. (Mgh.) b3: In the saying, لَا بَارَكَ اللّٰهُ فِيِهِ وَلَا تَارَكَ وَلَا دَارَكَ, it is an imitative sequent, (K,) all of these verbs having the same meaning [so that the saying may be rendered May God not bless him nor felicitate him nor make him happy]: (TA:) [or the meaning may be, nor preserve him, or prolong his life; for] IAar says that تَارَكَ means أَبْقَى. (TA.) 6 تَتَارَكُوا الأَمْرَ بَيْنَهُمْ, (K,) or الأَمْرَ فِيمَا بَيْنَهُمْ, (Mgh,) They relinquished [concurrently], one with another, the affair that was between them. (TK.) 8 اِتَّرَكَ: see 1, in five places.

تَرْكٌ: see تَرِيكَةٌ.

A2: Also A [drinking-cup or bowl such as is called] قَدَح which a man lifts, or carries, with his two hands. (Ibn-'Abbád, TA.) التُّرْكُ A certain nation; (S, Msb, K;) [namely, the Turks:] تُرْكِىٌّ is its n. un.: (Msb, TA:) [and signifies also Turkish:] pl. أَتْرَاكٌ. (Msb, K.) It is said in a trad., اُتْرُكُوا التَّرْكَ مَا تَرَكُو كُمْ [Leave ye alone the Turks as long as they leave you alone]. (TA.) [تُرْكِىُّ الوَجْهِ often occurs in post-classical works as meaning Having a Turkish face; i. e. round-faced, or broad-faced; opposed to عَرَبِىُّ الوَجْهِ.]

تَرْكَةٌ: see تَرِيكَةٌ, in two places. b2: Also (assumed tropical:) A woman such as is termed رَبْعَةٌ [i. e. of middling stature]: (Ibn-'Abbád, K:) pl. تَرْكَاتٌ. (TA.) b3: It is said in a trad., جَآءَ الخَلِيلُ إِلَى مَكَّةَ يُطَالِعُ تَرْكَتَهُ (assumed tropical:) [El-Khaleel (i. e. Abraham) came to Mekkeh to get knowledge of his تركة], meaning Hagar, and her son Ishmael: (K:) the word originally means an ostrich's egg, and is here used metaphorically; for the ostrich lays but one egg in the year, and then leaves it and goes away: (TA:) Z says, in the Fáïk, that it is thus related, with the ر quiescent; (Nh, O, TA;) but it would be a proper way if it were with kesr to the ر [↓ تَرِكَتَهُ,] as meaning the thing that he had left, or forsaken, &c. (Nh, O, K.) تِرْكَةٌ: see what next follows.

تَرِكَةٌ A thing that is left, forsaken, relinquished, abandoned, deserted, or quitted; like طَلِبَةٌ meaning “ a thing desired, or sought; ” (TA;) see also تَرْكَةٌ: particularly, the inheritance, or property that is left, of a person deceased; (S, Msb, K; *) also pronounced ↓ تِرْكَةٌ: pl. تَرِكَاتٌ. (Msb.) تَرَاكِ an imperative verbal noun, meaning اُتْرُكْ [Leave thou, &c.]. (S, TA.) Hence the saying, تَرَاكِ تَرَاكِ صُحْبَةَ الأَتْرَاكِ [Leave thou, leave thou, the companionship of the Turks]. (TA.) Yoo says that تَرَاكَ is a dial. var. of the same; but this is only when it is used as a prefixed noun, as in تَرَاكَهَا for تَرَاكِهَا. (TA.) تَرِيكٌ: see the next paragraph, in two places.

تَرِيكَةٌ A woman that is left unmarried; (S, K;) that has remained a virgin, unmarried, until she has become of middle age, or long after she has attained to puberty, in the house, or tent, of her parents: (TA:) it is not applied to a male: (Lh, TA:) pl. تَرَائِكُ. (S.) b2: A meadow the depasturing of which has been neglected: (S, K:) or a pasture-land where people have pastured their beasts, either in a desert or upon a mountain, and of which the beasts have eaten until there remain [only] some relics of wood. (TA.) b3: Water left by a torrent: (IB, K:) used in this sense by El-Farezdak. (IB.) b4: An egg after the young bird has gone forth from it: (K:) or an ostrich's egg (S, K) which she forsakes (S, TA) in the desert after it has become empty: (TA:) or, as some say, an ostrich's eggs left solitary: (TA:) and ↓ تَرْكَةٌ signifies the same. (K.) [For the pl., see the next sentence.] b5: (assumed tropical:) An iron helmet; (K;) in the opinion of ISd, as being likened to the egg thus termed; (TA;) and so ↓ تَرْكَةٌ: (S, K:) the pl. [of the former] is تَرَائِكُ [mentioned in the S as pl. of the former applied to an ostrich's egg] and ↓ تَرِيكٌ and ↓ تَرْكٌ [the latter of which is termed in the S pl. of تَرْكَةٌ are coll. gen. ns. of which تَرِيكَةٌ and تَرْكَةٌ are the ns. un.]. (K.) b6: A raceme of dates (كِبَاسَة [in the CK, erroneously, كُناسة]) after it has had what was upon it shaken off, (AHn, K, TA,) and is left: pl. تَرَائِكُ: (AHn, TA:) and ↓ تَرِيكٌ signifies a raceme (عُنْقٌود) when what was upon it has been eaten; (AHn, K, TA;) and a raceme of dates (عِذْق) that has had what was upon it shaken off, (K, TA,) so that nothing remains upon it: so AHn says in one place. (TA.) b7: It is said in a trad., إِنَّ لِلّهِ تَرَائِكَ فِى خَلْقِهِ, meaning [Verily to God are referrible] conditions which He hath perpetuated in mankind, of hope and heedlessness, so that they apply themselves thereby with boldness, forwardness, presumptuousness, or arrogance, to the things of the present world. (TA.) مَتْرُوكٌ [pass. part. n. of تَرَكَ, Left, forsaken, &c. b2: ] In lexicology, Obsolete. (Mz 10th نوع.)
ترك
تَرَكَه يَتْرُكُه تَركاً وتِركاناً بِالْكَسْرِ وَهَذِه عَن الفَرّاءِ، واتَّرَكَه كافْتَعَلَه، وَفِي الصِّحاح قَالَ فِيهِ: فَمَا اتَّرَكَ، أَي: مَا تَرَكَ شَيئاً، وَهُوَ افْتَعَل: ودَعَهَ. قَالَ شيخُنا: وَفِيه اسْتِعْمالُ الَّذِي أَماتُوه. قلتُ: وفَسَّره الجَوْهرِيُّ بخَلاّه، وَكَذَلِكَ فِي الأَساطيرِ وِالعُبابِ، قَالَ شَيخُنا: وفَسَّره أَهلُ الأفْعال بِطَرَحَه وخَلاه. قلت: ولَفَظُ الوَدْعِ وَقَع فِي المُحْكَم، فإِنَّه قَالَ: التَّركُ: وَدْعُكَ الشَّيءَ، تَرَكَه يَتْرُكُه تَركاً. قالَ شيخُنا: وَقد يُعَلَّقُ التَّركُ باثْنَين، فيكونُ مُضَمَّناً معنَى صَيَّر، فيَجْرِي على نَمَطِ أَفْعالِ القُلوبِ، كتَرَكَهُم فِي ظُلُماتٍ، قَالَه الزَّمَخْشَريُّ والبَيضاوِيُ، قَالَ المُلاّ عَبدُ الحَكِيم فِي حواشِيه: فَمَا فِي التَّسهِيلِ من أنّه كصَيَّر، وَفِي القامُوسِ أَنّه بمَعْنَى جَعَلَ، بيانٌ للاسْتِعْمال، فاعْتِراضُ بعضِهم على عَبدِ الغَفُورِ قُبَيل بَحْثِ المَبني غيرُ مُتَّجِهٍ، فتأَمّلْ. انْتهى.
وَقَالَ الرّاغِبُ: تَرَكَ الشيءَ: رَفَضَه قَصْداً واخْتِياراً أَو قَهْراً واضْطِراراً، فَمن الأَوّلِ قولُه: وتَرَكْنا بَعْضَهُم يَوْمَئذٍ يَمُوجُ فِي بَعْض وَقَوله: واتْرُكِ البَحْرَ رَهْواً وَمن الثّاني: كَم تَرَكُوا من جَنّاتٍ وعُيُونٍ وَمِنْه تَرِكَةُ فلانٍ: لما يُخَلِّفُه بعدَ مَوْتِه، وَقد يُقال فِي كُلِّ فِعْلٍ يَنْتَهِي إِلى حالَة مَا: تَرِكَتُه كَذَا. وتَتارَكُوا الأَمْرَ بَينَهُم تَفاعُلٌ من التَّركِ.
وتَرِكَةُ الرَّجُلِ المَيِّتِ كفَرِحَة: مِيراثُه، وَهُوَ الَّذِي يُخَلِّفُه بعدَ المَوْتِ وَهُوَ فَعِلَةٌ بِمَعْنى المَفْعُولِ، أَي: الشيءُ المَتْرُوكُ، وَكَذَلِكَ الطَّلِبَةُ للمَطْلُوب. والتَّرِيكَةُ كسَفِينَة: امْرَأَةٌ تُتْرَكُ لَا تُزَوَّجُ أَي لَا يَتَزَوَّجُها أَحدٌ، كَمَا هُوَ نَص الصِّحاح وأَنْشَدَ للكُمَيتِ:
(إِذْ لَا تَبِضُّ إِلى التَّرا ... ئِكِ والضَّرائِكِ كَف جازِرْ) قَالَ اللِّحْياني: وَلَا يقالُ ذَلِك للذَّكَرِ. والتَّرِيكَةُ: رَوْضَةٌ يغْفَلُ عَن رَعْيِها وقِيلَ: هُوَ المَرتَعُ الَّذِي كانَ الناسُ رَعَوه إِما فِي فلاة وإِما فِي جَبَل، فأَكَله المالُ حَتَّى أَبقَى مِنْهُ بَقايَا من عوَذ. قالَ ابنُ بَرِّيّ: وَقد اسْتَعْمَله الفَرَزْدَقُ فِي مَا تَرَكَه السَّيل من المَاء فقالَ:
(كأَنَّ تَرِيكَةً من ماءِ مُزْنٍ ... ودارِيَّ الذَّكِيِّ من المُدامِ)
وقالَ أَيْضا:
(سُلافَةُ جَفْنِ خالَطَتْها تَرِيكَةٌ ... على شَفَتَيها والذَّكِيّ المُشَوَّفُ)

والتَّرِيكَةُ: البَيضَةُ بعْدَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا الفَرخُ قَالَ ابنُ سِيدَه: أَو يُخَصُّ بالنَّعامِ تَتْرُكُها بالفَلاةِ بعدَ خُلُوِّها مِمَّا فِيها، وقِيلَ: هِيَ بَيضُ النَّعامِ المُفْرَدَةِ، وأَنشَدَ ابنُ بَرِّي للمُخَبَّلِ:
(كتَرِيكَةِ الأدْحِىِّ أدْفَأَها ... قَرِدٌ كأَنّ جَناحَه هِدْمُ)
والتَّرِيكَةُ: بَيضَةُ الحَدِيدِ للرَّأْسِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُراها على التَّشْبِيه بالتَّرِيكَةِ الّتِي هِيَ البَيضَة كالتَّركَةِ فِيهما أَي فِي بَيضَةِ النَّعامِ والحَدِيدِ. ترائِكُ وتَرِيكٌ وتَرك وأَنْشَد الجَوْهَرِيُّ للأَعْشى:
(ويَهْماءَ قَفْرٍ تَحرَجُ العَيْنُ وَسطَها ... وتَلْقَى بِها بَيض النَّعامِ تَرائِكَا)
وأَنْشَدَ أَيْضا للَبِيدٍ شاهِداً على ترك الْحَدِيد:
(فَخْمَة ذَفْراء تُرتَى بالعُرَا ... قُردُمانِياً وتَركاً كالبَصَلْ)
قَالَ ابنُ شُمَيِل: التَّركُ: جماعَةُ البَيضِ، وإِنّما هِيَ شَقِيقَةٌ واحِدَةٌ وَهِي البَصَلَة. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: التَّرِيكَةُ: الكِباسَةُ بعد أَنْ يُنْفَضَ مَا عَلَيها وتُتْرَكَ، والجمعُ التَّرائِكُ. قَالَ: والتَّرِيكُ كأَمِيرٍ: العُنْقُودُ إِذا أكِلَ مَا علَيه. وقالَ مَرَةً: التَّرِيكُ: العِذْق إِذا نُفِضَ فَلم يَبق فِيهِ شَيءٌ. وقولُهم: لَا بارَكَ اللَّهُ فيهِ وَلَا تارَكَ وَلَا دَارَكَ كُلُّ ذَلِك اتْباعٌ والمَعْنَى واحِدٌ.
وقالَ اللّيثُ: التَّركُ: الجَعْلُ فِي بَعْضِ الكَلامِ، يُقَال: تَرَكْتُ الحَبلَ شَدِيداً، أَي: جَعَلْتُه شَديداً، قَالَ ابنُ فارِسٍ: مَا أَحْسِبُ هَذَا من كَلامِ الخَلِيل، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا يُعْجِبني، وقالَ الأصْبَهانيُ فِي المُفْرداتِ: ويَجْرِي مَجْرَى جَعَلْته كَذَا، نَحْو: تَرَكتُ فلَانا وقيذاً، وَنقل الصاغانِيُ الحَدِيثَ شَاهدا لَهُ، وَهُوَ حدِيثُ يومِ حُنَيْن، قَالَ: فرَجَعَ الناسُ بعدَ مَا تَوَلَّوْا حَتّى تأَشَّبُوا حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلّمَ حَتّى تَرَكُوهُ فِي حَرَجَةِ سَلَمٍ، وهوَ عَلَى بَغْلَتِه والعَبّاسُ رَضِي اللَّهُ عَنهُ يَشْتَجِرُها بلِجامِها أَي حَتّى جَعَلُوه وَكَأَنَّهُ ضِدٌّ. قالَ ابنُ عَرَفَةَ: التَّركُ على ضربَين: مُفارَقَةُ مَا يكونُ للإِنْسانِ فِيهِ رَغْبَةٌ، وتَركُ الشّيءِ رَغْبَةً عنهُ وَقَوله تَعَالَى: وتَرَكْنَا عَلَيهِ فِي الآخِرِينَ أَي: أَبْقينا لَهُ ذِكْراً حَسَناً.
والتّركُ بالضمِّ: جِيلٌ من النّاسِ الواحِدُ تُركِيٌّ، كرُومٍ ورُومِيِّ، وَزِنج وزِنجي أَتْراكٌ يُقال: إِنَّهُم بَنُو قَنْطُوراءَ، وَهِي أَمَةُ الخَلِيلِ عَلَيْهِ السّلامُ والمَشْهُور أَنّهم أَولادُ يافِثَ بنِ نُوح، وَقيل: إِنّهم الدَّيلَمُ وَمِنْهُم التّتارُ، وقِيل: نَسلُ تُبَّع، قَالَه الجَلالُ فِي التَّوْشِيح. وَفِي الحَدِيثِ: اتْرُكُوا التُّركَ مَا تَرَكُوكم قلتُ: وَقد اعْتَمَدَ النَّمَرِيُّ النّسّابَةُ على أَنّهم من أَولادِ يافِثَ، كَمَا ذَكَرَه ابنُ الجَوّاني فِي المُقَدِّمة.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابي: ترِكَ الرجلُ كسَمِعَ إِذا تَزَوَّجَ تَرِيكَةً من النِّساءِ، وَهِي العانِسُ فِي بيتِ أَبَويْها. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: التَّركَةُ بِالْفَتْح: المَرأَةُ الرَّبْعَةُ وَالْجمع تَركات. وَفِي الحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ سَعِيدُ بنُ جُبَيِرِ وذَكَر قِصَّةَ إِسماعِيل وَمَا كانَ من إِبراهِيمَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا فِي شأنِه حينَ تَرَكه بمكَّةَ مَعَ أُمِّه، وأَنّ جُرهُمَ زَوَّجُوه لمّا شَبَّ وتَعَلَّمَ العَرَبيَّةَ ثمَّ إِنّه جاءَ الخَلِيلُ صلّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّم إِلى مَكَّةَ يُطالِعُ تَركَتَه أَي هاجَرَ وَوَلَدَها إِسماعِيلَ وهيِ فِي الأَصْلِ بَيضَةُ)
النَّعامِ، فاستعارَها لأنَّ النَّعامةَ لَا تَبِيضُ فِي السنةِ إِلاّ واحِدَةً فِي كلِّ سَنَةٍ، ثمّ تَتْرُكُها وتَذْهَبُ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الفائِق: هَكَذَا الرِّوايَةُ بسكونِ الراءِ وَلَو رُوِيَ بِكَسْر الرّاءِ كَانَ وَجْهاً. من التَّرِكَة بمَعْنَى الشيءِ المَتْرُوكِ هَكَذَا نَقَله عَنهُ الصّاغاني فِي العُبابِ، وابنُ الأَثِيرِ فِي النَّهايَةِ.
ورَوْضَة التَّرِيكِ كأَمِيرٍ: باليَمَنِ من أَسافِلِ البِلادِ، وقالَ نَصْرٌ: تَرِيك: مُجْتَمَع مياهٍ ومَغايِضَ بأَسْفَلِ اليَمَنِ. وبَنُو تُركانَ، بالضمِّ: أَهْلُ بَيت من واسِطَ ذَكَرَهُم ابنُ السِّمْعانِيِّ فِي الأَنسابِ.
وأَبُو التُّرَيْكِ مُحمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوسَى بنِ إِسْحاقَ الأَطْرابُلُسِي، كزُبَيرٍ شيخٌ لابنِ جُمَيعٍ الغَسّانِي، وَهُوَ من أَطْرابُلُسِ الشّام، وَقد حَدَّثَ عَن أبي عُتْبَةَ، كَذَا رأَيت فِي مُعْجَم شُيُوخِه قلتُ: وَكَذَا عَن الحَسَنِ بنِ أحْمَدَ بنِ مُسْلِمٍ.
وعبدُ المُحْسِنِ بنُ تُرَيْكٍ الأَزَجِيُ، سَمِع من ابنِ النَّرسِيِّ، وَعنهُ الشيخُ البَهاءُ المَقْدِسِيّ: مُحَدِّثانِ. وفاتَه: أَبُو التُّرَيْكِ حَسَنُ بنُ عَلِيِّ بن داودَ المُطَرز: محدِّثٌ، أَوردَه الحافِظُ. وتُركَةُ، بالضمِّ: اسْم رَجُلٍ، واشتهر بِهِ عَبدُ اللَّهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ تُركَةَ، عَن مُحَمّدِ بنِ حُمَيدٍ الرّازِيّ. وهُبَيرَةُ بنُ الحَسَنِ بنِ تُركَةَ، عَن الحَسَنِ بنِ سَوّارٍ البَغَوِيِّ.
ومُعَلَّى بنُ تُركَةَ، عَن المَسعُودِيِّ. وأَحْمَدُ بنُ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّد بن سَلَمَةَ بنِ تُركَةَ البَغْدادِيُّ، كتَبَ عَنهُ عَبدُ الغَني بنُ سَعِيدٍ. وقابُوس بنُ تُركَة من عُلَماءِ سِجِستانَ فِي المائةِ الرّابِعَةِ. وزَيْدٌ ويَزِيدُ ابْنا تُركِيِّ: شاعِرانِ نَقَلَهُما الصَّاغَانِي.
وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: تارَكْتُه فِي البَيعِ مُتارَكَةً. وتَراكِ تَراكِ صُحْبَةَ الأَتْرِاكِ، بِمَعْنى اتْرُكْ، وَهُوَ اسمٌ لفِعْلِ الأمْرِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لطُفَــيل بن يَزِيدَ الحارثيِّ: تَراكِها من إِبِلٍ تَراكِها أَمَا تَرَى المَوْتَ لَدَى أَوْراكِها وَفِي كتابِ أَيّامِ العَرَبِ لأبي عُبَيدَةَ أَنّ الرجزَ لبَكْرِ بنِ وائِلٍ، وكانُوا يَرتَجِزُونَ بِهِ فِي القِتالِ يَوْم الزَّوْرَيْنِ. وقالَ يُونُسُ فِي كِتابِ اللُّغاتِ: تَراكِها ومَناعِها: لُغَتانِ فِي الْكسر، وَهَذَا فِي حالِ الإِضافَةِ، وإِذا نَزَعْتَ الإضافَةَ فليسَ، إلاّ الْكسر. وَفِي الحَدِيثِ: إِنَّ لِلَّه تَرائِكَ فِي خَلْقِه أَي: أموراً أَبْقاهَا فِي العِبادِ من الأَمَلِ والغَفْلَةِ حتّى يَنْبَسِطُوا بهَا إِلى الدُّنْيا. وَقَالَ ابنُ الأَعرابي: تارَكَ: أَبْقَى. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: التَّركُ: القَدَحُ الَّذِي يَحْمِلُه الرَّجُلُ بيَدَيْه. وتُركٌ الحَذّاءُ: من القُرّاءِ: اسمُه مُحَمّدُ بنُ حَربٍ، قرأَ على سُلَيم. ومُحَمّدُ بنُ تُركٍ العَطّارُ، وأُخته زُهْرَةُ: حَدَّثا بالإِجازَةِ عَن أبي شُجاعٍ الوَراقِ. ومُحَمّدُ بنُ يُوسُفَ التُّركِيُ من شُيُوخِ الطَّبَرانِي روى عَن عِيسَى بن إِبراهِيم. وأَبُو القاسِم الحَسَنُ بنُ محمَّدِ بنِ إبْراهِيمَ الأَنْبارِيُّ التِّرَكِيُ بكسرٍ ففَتْح، هَكذا ضَبَطه تِلْمِيذُه أَبو نَصْر الوائِلِيُ السِّجْزِيّ. وَعبد الرَّحْمنِ بنُ) إِبْراهِيمَ الأَنْدَلُسِي يُعْرَف بابنِ تارِك، روى عَن أصْبَغَ بنِ الفَرَج وغيرِه.
ترك
تَرْكُ الشيء: رفضه قصدا واختيارا، أو قهرا واضطرارا، فمن الأول: وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ
[الكهف/ 99] ، وقوله:
وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً
[الدخان/ 24] ، ومن الثاني: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ [الدخان/ 25] ، ومنه: تَرِكَة فلان لما يخلفه بعد موته، وقد يقال في كل فعل ينتهي به إلى حالة ما تركته كذا، أو يجري مجرى جعلته كذا، نحو: تركت فلانا وحيدا. والتَّرِيكَة أصله: البيض المتروك في مفازته، ويسمى بيضة الحديد بها كتسميتهم إياها بالبيضة.

تول

Entries on تول in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 7 more
(تول) : تُلْتُ: أَي مُنِيتُ.

تول


تَالَ (و)(n. ac. تَوْل)
a. Practised magic.

تَوْلَة
تُوْلَةa. Misfortune.

تِوَلَة
تُوَلَةa. Sorcery, magic.
b. Amulet, charm.
تول
التُّوَلَةُ والتِّوَلَةُ: شَيْء يُشْبِهُ السحْرَ يُحَبِّبُ المَرْأةَ إلى زَوْجِها. والتُّوَلاتُ: الدَّوَاهي، الواحِدَةُ تُوَلَةٌ. وتالَ الرجلُ يَتُوْلُ: عالَجَ التَوَلَةَ.
ويقولون: كَيْفَ تالِكَ المَرْأة: بمَعْنى تِلْكَ، وهي تَأنِيْثُ ذلكَ. والتَالُ: ضَرْبٌ من ضرُوْب النَخْلِ. والتَّاويلَةُ: نَبْتٌ يَنْبُتُ فَي ألْوِيَةِ الرَّمْلِ.
(تول) - في حَديثِ ابنِ عَبَّاس رَضِى الله عَنْهُما: "أفْتِنا في دَابَّةٍ تَرعَى الشَّجرَ وتَشرَبُ المَاءَ في كَرِشٍ لم تُثْغَر ؟ قال: قُلتُ: تِلكَ عِندَنَا الفَطِيمُ ، والتِّوَلَةُ، والجَذَعَة.
قال الخَطَّابِى : هكَذَا رُوِى، وإنما هو التِّلْوَة. يقال للجَدْى إذا ارتَفَع وفُطِم وتَبِع أُمَّه: تِلْوٌ والأُنثَى تِلْوَةٌ، وأمَّهاتُها حِيَنئذٍ المَتَالِى .
(ت و ل) : (التَّالُ) مَا يُقْطَعُ مِنْ الْأُمَّهَاتِ أَوْ يُقْطَعُ مِنْ الْأَرْضِ مِنْ صِغَارِ النَّخْلِ فَيُغْرَسُ الْوَاحِدَةُ تَالَةٌ (وَمِنْهُ) غَصَبَ تَالَةً فَأَنْبَتَهَا (وَقَوْلُهُ) التَّالَةُ لِلْأَشْجَارِ كَالْبَذْرِ لِلْخَارِجِ مِنْهُ يَعْنِي أَنَّ الْأَشْجَارَ تَحْصُلُ مِنْ التَّالَةِ لِأَنَّهَا تُغْرَسُ فَتَعْظُمُ فَتَصِيرُ نَخْلًا كَمَا أَنَّ الزَّرْعَ يَحْصُلُ مِنْ الْبَذْرِ.
تول وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] أَن التمائم والرُّقي والتِوَلة من الشّرك. قَالَ الْأَصْمَعِي: هِيَ التولة بِكَسْر التَّاء وَهُوَ الَّذِي يحبِّب الْمَرْأَة إِلَى زَوجهَا. قَالَ أَبُو عبيد: وَلم أَسمع على هَذَا الْمِثَال فِي الْكَلَام إِلَّا حرفا وَاحِدًا قَالَ: يُقَال: هَذَا شَيْء طِيَبَه يَعْنِي الشَّيْء الطّيب
[تول] قال الفراء: التوَلَةُ والدوَلَةُ، مثال الهُمَزَةِ: الداهيةُ. يقال: جاءنا بتوَلاتِهِ ودوَلاتِهِ، وهي الدواهي. قال الخليل: التِوَلَةُ والتولَةُ، بكسر التاء وضمها، شبيهٌ بالسحر. قال الأصمعي: التولة: ما تحبب به المرأة إلى زوجها. وقال ابن الأعرابي: فلانا لذوتولات، إذا كان ذا لُطْفٍ وتَأَتٍّ حتّى كأنه يسحر صاحبه. 
[تول] ط: "التولة" من الشرك، بكسر التاء وفتح الواو ما يحبب المرأة إلى زوجها من السحر وغيره جعل من الشرك لاعتقادهم التأثير فيه بخلاف قدر الله. ط: "التولة" بضم تاء وكسرها نوع من السحر لتحبب إلى الزوج أو الزوجة من نخيط يقرأ فيه أو قرطاس يكتب فيه وسمي شركاً لأن المتعارف في عهده كان متضمناً للشرك. نه وفيه: قال أبو جهل: أن الله قد أراد بقريش "التولة" بضم تاء وفتح واو الداهية وقد تهمز. وفيه: أفتنا في دابة ترعى الشجرة وتشرب الماء في كرش لم تثغر، قال: تلك عندنا الفطيم، و"التولة"، والجذعة. الخطابي: إنما هو "التلوة" يقال للجدى إذا فطم وتبع أمه: تلو، والأنثى تلوة، والأمهات حينئذ المتالي.

تول: التُّوَلة: الداهية، وقيل: هي بالهمز، يقال: جاءنا بتُولاته

ودُولاته وهي الدواهي. ابن الأَعرابي: إِن فلاناً لذو تُولات إِذا كان ذا لُطْف

وتَأَتٍّ حتى كأَنه يَسْحَر صاحبه. ويقال: تُلْتُ به أَي دُهِيتُ

ومُنِيت؛ قال الراجز:

تُلْتُ بساقٍ صادق المَرِيسِ

وفي حديث بدر: قال أَبو جهل إِن الله قد أَراد بقريش التُّوَلة؛ هي بضم

التاء وفتح الواو الداهية، قال: وقد تهمز. والتُّوَلة والتِّوَلة: ضَرْب

من الخَرَز يوضع للسِّحْر فتُحَبَّب بها المرأَةُ إِلى زوجها، وقيل: هي

مَعَاذَة تُعَلَّق على الإِنسان، قال الخليل: التِّوَلة والتُّولة، بكسر

التاء وضمها، شبيهة بالسِّحر. وحكى ابن بري عن القزاز: التُّوَلة

والتِّوَلة السِّحْر. وفي حديث عبدالله بن مسعود: التِّوَلة والتَّمَائم

والرُّقَى من الشِّرْك؛ وقال أَبو عبيد: أَراد بالتَّمائم والرُّقَى ما كان بغير

لسان العربية مما لا يُدْرَى ما هو، فأَما الذي يُحَبِّب المرأَةَ إِلى

زوجها فهو من السِّحْر. والتِّوَلة، بكسر التاء: هو الذي يُحَبِّب المرأَة

إِلى زوجها، وفي المحكم: التِّوَلة الذي يُحَبِّب بين الرجل والمرأَة،

صِفَةٌ، ومثله في الكلام شيء طِيَبَة؛ قال ابن الأَثير: التِّوَلة، بكسر

التاء وفتح الواو، ما يُحَبِّب المرأَة إِلى زوجها من السِّحْر وغيره،

جعله ابن مسعود من الشِّرْك لاعتقادهم أَن ذلك يؤثر ويفعل خلاف ما

يُقَدِّرُه الله تعالى. ابن الأَعرابي: تالَ يَتُول إِذا عالج التِّوَلة وهي

السِّحْر.

أَبو صاعد: تَوِيلةٌ من الناس أَي جماعة جاءت من بُيُوت وصِبْيان ومال،

وقال غيره: التّالُ صِغارُ النَّخْل وفَسِيله، الواحدة تالَةٌ. وفي حديث

ابن عباس: أَفْتِنا في دابة تَرْعى الشَّجر وتشرب الماء في كَرِش لم

تُثْغَر، قال: تلك عندنا الفَطِيمُ والتَّوْلة والجَذَعة؛ قال الخطابي: هكذا

روي، قال: وإِنما هو التِّلْوة، يقال للجَدْيِ إِذا فُطِم وتَبِعَ أُمَّه

تِلْوٌ، والأُنثى تِلْوة، والأُمهات حينئذ المَتَالي، فتكون الكلمة من

باب تلا لا تول، والله أَعلم.

تول
{التُّوَلَةُ، كهُمَزَةٍ: السِّحْرُ أَو شِبهُه الأَخِيرُ عَن الخَلِيل. وخَرَزَةٌ تُحَبِّبُ مَعهَا المَرأةُ إِلَى زَوجِها عَن الأصمَعِيّ. وَقَالَ ابنُ فارِس: هُوَ شيءٌ تَجعله المرأةُ فِي عُنُقِها تَتَحسَّنُ بِهِ عندَ زَوْجِها} كالتِّوَلَة، كعِنَبَة فيهمَا وَبِهِمَا رُوِىَ حديثُ ابنِ مَسعُودٍ رَضِي الله عَنهُ: إنّ التَّمائِمَ والرُّقَى {والتُّوَلَةَ مِن الشِّركِ التُّوَلَةُ: الدَّاهِيَةُ المُنْكَرَةُ كالدُّوَلَة، عَن الفَرّاء كالتَّوْلَة، بِالْفَتْح والضمّ وَكَذَلِكَ الدُّولَةُ بالضّم ج:} تُولَاتٌ ودُولات، بِالضَّمِّ. وَفِي الحَدِيث: إِن أَبَا جَهْلٍ لَمّا رَأَى الدَّبْرَةَ قَالَ: إنّ اللَّهَ قد أَرَادَ بقُرَيشٍ! التُّوَلَةَ. والتاءُ مُبدلةٌ من دَال، كَمَا قَالَ سِيبَوَيه فِي تَاء تَرَبُوتٍ، للنّاقَةِ المُرْتاضة: إِنَّهَا بَدَلٌ مِن دَال مدرب. واشتقاق الدُّولَة مِن تَداوُلِ الأيّامِ ظاهِرٌ. قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: {تالَ} يَتُولُ: إِذا عالَجَ {التُّوَلَةَ أَي السِّحْرَ. قَالَ غَيره:} التَّالُ: صِغارُ النَّخْلِ وفُسْلانُها، واحِدَتُها: تالَةٌ. ومحمّدُ بنُ أحمدَ بنِ {تَوْلَةَ، مُحدِّثٌ رَوى عَنهُ سُليمانُ بن إِبْرَاهِيم الأَصْبَهانيُّ الحافِظ. قَالَ أَبُو صاعِدٍ:} تَوِيلَةٌ مِن النّاسِ كسَفِينةٍ: أَي جَماعَةٌ جَاءَت مِن بُيوتٍ وصِبيانٍ ومالٍ. وعبدُ اللَّهِ بنُ {تَوْلَى، كسَكْرَى وَقَالَ ابنُ أبي حاتِمٍ: بَولَى، بالمُوحَّدة، كَمَا فِي العُباب تابِعِيٌّ عَن عُثمانَ بنِ عَفّانَ، وَعنهُ عبدُ الرَّحْمَن بن إِسْحَاق، إِن كَانَ سَمِع مِنْهُ، قَالَه ابنُ حِبَّان.} وتَوِيلٌ، كأمِيرٍ: جَدُّ حَنْظَلَة بنِ صَفْوانَ وأخيه بِشْرِ بن صَفْوانَ من أُمَرَاء مِصْرَ. وكزُبَيرٍ: قَيسُ بنُ {تُوَيْلٍ نَقلَه الصاغانيُّ. قَالَ أَبُو عَمْرو:} التَّاوِيلَةُ: نَبتٌ يَنْبُت فِي أَلْوِيَةِ الرَّمْل. يُقال: جَاءَ بِدُولاهُ {وتُولاهُ عَن أبي مالِكٍ ودُولاتِه} وتُولاتِه بضَمَّتيْن: أَي بالدَّواهِي.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:)
إنّ فُلاناً لَذو {تُولاتٍ: إِذا كَانَ ذَا لطفٍ وتَأَتٍّ، حَتَّى كَأَنَّهُ يَسحَرُ صاحِبَه، عَن ابْن الْأَعرَابِي.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو:} تُلْتُ بِه: إِذا مُنِيتَ ودُهِيتَ بِهِ، وأنشَد:! تُلْتُ بِساقٍ صادِقِ المَرِيسِ
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.