Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: لذيذ

هنأ

Entries on هنأ in 11 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 8 more
هنأ
الْهَنِيءُ: كلّ ما لا يلحق فيه مشقّة، ولا يعقب وخامة. وأصله في الطّعام يقال: هَنِئَ الطّعامُ فهو هَنِيءٌ. قال عزّ وجلّ: فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً
[النساء/ 4] ، كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ [الحاقة/ 24] ، كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [المرسلات/ 43] ، والهِنَاءُ:
ضرب من القطران، يقال: هَنَأْتُ الإبلَ، فهي مَهْنُوءَةٌ.
هـ ن أ: (هَنُؤَ) الطَّعَامُ صَارَ (هَنِيئًا) وَبَابُهُ ظَرُفَ، وَ (هَنِئَ) أَيْضًا بِالْكَسْرِ. وَ (هَنَأَهُ) الطَّعَامُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقَطَعَ وَ (هَنِئَ) أَيْضًا بِالْكَسْرِ. وَهَنِئَ الطَّعَامُ بِالْكَسْرِ تَهَنَّأَ بِهِ. وَكُلُّ أَمْرٍ أَتَى بِلَا تَعَبٍ فَهُوَ (هَنِيءٌ) . وَ (التَّهْنِئَةُ) ضِدُّ التَّعْزِيَةِ، وَ (هَنَّأَهُ) بِكَذَا (تَهْنِئَةً) وَ (تَهْنِيئًا) بِالْمَدِّ. 
هـ ن أ

طعام هنىء، وقد هنؤ هناءة، وما كان هنيئاً، ولقد هنؤ، وهنأني ومرأني، ويقال للآكل: هنيئاً مريئاً، ولك المهنأ، وهنأك الله. وهنأته: أعطيته، واستهنأته: استعطيته. وسمع الكسائيّ أعرابيّاً يقول: إنما سميّت هانئاً لتهنىء. وهنأ البعير بالهناء، وناقة مهنوءة. قال امرؤ القيس:

ليقتلني وقد شعفت فؤادها ... كما شعف المهنوءة الرجل الطالي

ومن المجاز: هذا أمرٌ أتاك هنيئاً. وملك هنىء، وهنأته بالولاية.
(هـ ن أ) : (هَنَّأَهُ) أَعْطَاهُ هَنَاءً مَنْ بَابِ ضَرَبَ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ كُنِيَتْ فَاخِتَةُ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَمِنْ حَدِيثِهَا أَجَرْتُ حَمْوَيْنِ وَابْنُهَا جَعْدَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ وَمَا وَقَعَ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ وَابْنِ مَنْدَهْ أَنَّهُ ابْنُ بِنْتِ أُمِّ هَانِئٍ سَهْوٌ وَأَمَّا أُمُّ هَانِئٍ الْأَنْصَارِيَّةُ الَّتِي سَأَلَتْ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عَنْ تَزَاوُرِ الْمَوْتَى فَتِلْكَ امْرَأَةٌ أُخْرَى.
(هنأ) - في حديث : "أبِى الهَيْثَم بن التَّيِّهَان لا أرَى لكَ هَانِئًا"
قال الخطَّابِى: المشهُور ماهِنًا؛ وهو الخادِمُ؛ فأمّا الهَانِئُ، مِن قَولِك: هَنأتُه: أي أعْطيْتُه.
- وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، في مالِ اليتيم: "إِنْ كُنْتَ تَهْنَأُ جَرْبَاهَا"
: أي تُعَالِجُها بالقَطِران. وتَطْلِيهَا، فهو هَانِئٌ أيضاً، وهَنَأْته في العَطِيّة أَهْنِئُه - بالكَسْرِ -، وَلا نَظيرَ له فيما لامه هَمْزٌ، وأصْلُ الهَنْء الإصْلاح والكِفاية، ومنه الهِناءُ؛ لأنه يُصلِح الجرَبى، واهْتَنَأتُ مالىِ: أَصلَحتُه، وهَنَأَهم شَهْرَين: كفاهُم مَؤُونَتَهم والهَنِىءُ: مَا صَلَح به البَدَنُ.
[هنأ] هَنُؤَ الطعامُ يَهْنُؤُ هَناءةً، أي صار هنيئا. وكذلك هنئ الطعامُ مثل فَقِهَ وفَقُهَ. عن الأخفش، قال، وهَنَأَني الطعامُ يَهْنِئُني ويَهْنَؤُني، ولا نظير له في المهموز، هَنْأً وهِنْأً. وتقول: هَنِئْتُ الطعامَ، أي تَهَنَّأْتُ به، و (كلوه هنيئا مريئا) . وكل أمرٍ يأتيك من غير تَعَبٍ فهو هنئ. ولك المهنأ. أبو زيد: هَنِئَتِ الماشيةُ، إذا أصابت حظًّا من البقلِ من غير أن تشبعَ منه. قال: وهَنَأْتُ البعيرَ أَهْنُؤُهُ ، إذا طليته بالهِناءِ، ولقَطِرانُ. وإبلٌ مَهْنوءةٌ. وهَنَأْتُ الرجل أهْنَؤُهُ، وأهْنِئُه أيضاً، إذا أعطيته، والاسم الهنء بالكسر، وهو العطاء. وهَنَأْتُهُ شهراً أهنؤُه، أي: عُلْتُهُ. وهانئ: اسم رجل. وفى المثل: " إنما سميت هانئا لتهنأ ". قال الأصمعيّ: لِتَهْنِئَ، بالكسر، أي: لتُمْرِئَ. والتهنِئَةُ: خلاف التعزيةِ. وتقول: هنأته بالولاية تهنئة وتهنيئا. وهذا مهنا قد جاء، وهو اسم رجل.
هنأ:
هنّا أو هنَّى: بمعنى التهنئة متعدية إلى المفعول به أهنيك خلاصك من أيدي المنون (عباد 1:72:2 و11).
هنّاك الله: أمنية للمجاملة لمَنَّ يقدم على سرب شيء (بقطر).
هناَّك الله: تقال للتهنئة بعودة شخص عزيز هنَّاكَ الله بما اعطاك وجوابها: الله يهنيك (بقطر).
تهنّأ: لا تصاغ فقط مع حرف الجر ب (بالطعام) ولكن مع الفعل اللازم أيضاً (معجم مسلم، عباد 4:159:2): قلَّما تهنأنا نحن وأبو طعاماً حافلاً. وهناك أيضاً تهنَّأ أمرَهَ: استمتع (ابن الخطيب 117). تهنا: إن شاء الله تتهنّوا وتتوفقوا وترزقوا المال والبنين: كلمات المجاملة التي تقال للعرسان الجدد (بقطر).
تهنأ: هنأ Feliciter ( فوك).
تهنأ: تملّص، تخلّص، استراح se debarasser ( هلو).
تهانأوا: تهانأوا هنا بعضهم بعضاً منذ وقت قريب (المقري 12:56:2).
هناء: غبطة، سعادة، فلاح (بقطر، كليلة ودمنة 30): هذا يوم هناء وفرح وسرور (بقطر).
في الهنا: بسعة العيش، براحة، على مهل (بقطر).
هِنيء: هين، سهل (بقطر).
هنيئاً لك: نعمّا حدث لك (بقطر).
هنية: أنظر (فوك) في مادة: congratulari.
هناوة: غبطة، فرح، خير (بقطر).
مهنّى: هادئ، ساكن (بقطر باربيه).
[هنأ] نه: في ح سجود السهو: "فهنأه" ومناهن أي ذكره المهانئ والأمانين أراد ما يعرض للإنسان في صلاته من أحاديث النفس وتسويل الشيطان، وهنأني الطعام ينهنيئني ويهنؤنين وهنئت الطعام أي تهنأت به، وكل ما يأتيك بلا تعب فهنئ، ولك المهنأ والمهنا، والجمع المهانئ، وقد يخفف الهمزة وهو هنا أشبه لأجل مناه. وفي ح ابن مسعود في إجابة صاحب الربا: لك "المهنأ" وعليه الوزر، أي يكون أكلك له هنيئًا لا تؤاخذ به ووزره على من كسبه. ومنه ح النخعي في طعام الظلمة: لهم "المهنأ" وعليهم الوزر. ط: فانهسوا فإنه "أهنأ" وأمرأ، الهنئ: الــلذيذ الموافق للغرض. ومنه:"ليهنك" العلم أبا المنذر! من هنائي الطعام وهو كل أمر يأتيك من غير تعب، وهو دعاء بتيسير العلم وإخبار بأنه عالم. بي: ولو قيل بأنه دعاء بأن لا يضره العلم بالعجب ونحوه من أعمال القلوب لكان أنسب، وهو من ضرب مهموز اللام وقد يخفف. ك: ومنه: قال أصحابه: "هنيئًا" مريئًا، أي قال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: هنيئًا لك يا رسول الله بغفران ذنوبك فما لنا؟ فأي شيء لنا. ش: وكان من "أهنأ" الناس، بهمزة في آخره أي هينًا لينًا. نه: وفيه: لأن أزاحم جملًا قد "هنئ" بقطران أحب إليّ من أن أزاحم امرأة عطرة، هنأت البعير أهنؤه - إذا طليته بالهناء وهو القطران. ومنه ح مال اليتيم: إن كنت "تهنأ" جرباها، أي تعالج جرب إبله بالقطران. ن: ومنه: "يهنأ" بعيراص له، بهمزة في أخره. نه: وفيه: لا أرى لك "هانئًا"، الخطابي: المشهور: ما هنا- وهو الخادمن فإن صح فهو اسم فاعل من هنأت الرجل أهنؤه هنأ - إذا أعطيته، والهنء- بالكسر: العطاء، والتهنئة خلاف التعزية، وقد هنأته بالولاية. ش: "مهنأة"، أي مريئة صافية غير مكدرة.
هنأ
هَنَأْتُه: نَصَرْتُه.
وهَنَأْتُ البَعيرَ أهْنَؤُه وأهْنِئُه: إذا طَلَيْتَه بالقَطِرانِ، وقال ابنُ مَسْعود - رضي الله عنه -: لأََنْ أُزاحِم جَمَلاً قد هَنيءَ بالقَطِران أحَبُّ إليَّ من أنْ أُزاحِم امرأةً عَطِرَة، قال امرؤُ القَيس:
أيَقْتُلُني وقد شَعَفْتُ فُؤادَها ... كما قَطَرَ المَهْنُوْءَةَ الرَّجُلُ الطّالي
وهَنَأْتُ الرجلُ أهْنَؤُهُ وأهْنِئُه - أيضاً - هَنْئاً: إذا أعْطَيْتَه. وهَنَأْتُه شَهراً أهْنَؤُه: أي عُلْتُه.
وهانئ: من الأعلام، وفي المثل: إنَّما سُمِّيتَ هانِئاً لتَهْنَأَ، وقال الأُمَويُّ: لِتَهْنِئ: أي لِتُمْرِئ.
وهَنُؤَ الطَّعامُ يَهْنُؤُ وهَنِيءَ هَنَاءَةً: أي صارَ هَنِيْئاً، وقال الأخْفَشُ: هَنَأَني الطَّعامُ يَهْنَؤُني ويَهْنِئُني هَنْأً وهِنْأً - بالفتح والكَسر -، وهَنِئْتَ الطَّعامَ: أي تَهَنَّأْتُ به، المَهْنَأُ والمَهْنَأَةُ والمَهْنُؤَةُ، قال أبو حِزام غالبُ بن الحارث العُكْليُّ:
إمام الهُدى ارتح لنا بالغِنى ... وتعجيل خيرٍ له مهنَؤُهْ
وهَنِئتُ به: فَرِحتُ.
ابو زيد: هَنِئَتِ الماشية: إذا أصابت حظاً من البَقل من غير أن تشبعَ منه. و) كُلُوهُ هَنِيئاً مَريئاً (: أي من عير تعبٍ، وقيل أكلاً هَنيئأً بطيبِ النَّفس، وقيلَ: هَنِيئأً: لا إثم فيه؛ وَمَرِيئاً: لا دَاءَ فيه.
وقال ابن الأعرابيِّ: هَنَاَني الطَّعامُ وهَنِئَني فهو هَنِيء.
والهَنِيءُ والمَريءُ: نَهرانِ أجراهُما هِشام بن عبد الملك، قال جرير:
اُوتِيتِ َ من حَدَبِ الفُرات جَوارِياً ... منها الهَنِيءُ وسائِحٌ في قَرقَرآ
والهَنِيءُ: الطَّعَام.
ويُقال: لِتَهنئك العافيةُ، وليهَنِئك الفارِسُ، بالهَمز وتَخفِيفِ الهَمز، ولا تَحذِفِ الياءَ لأنَّ الياء بَدَلٌ من الهَمزَةِ.
وأُمُّ هانئ: بنت أبي طالبٍ - رضي الله عنها -، واسْمُها فاخِتَة.
والهَانِئُ: الخادم، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لما جاء إلى منزل أبي الهيثم بن التَّيَّهان ومعه أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - وقد خرج أبو الهيثم يَستعذب الماء فدخلوا فلم يلبث أن جاء أبو الهيثم يحمل الماء في قِرْبة يَزعبُها ثم رقي عذْقاً له فجاء بقنوٍ فيه زَهْوُه ورُطَبه فأكلوا منه وشربوا من ماء الحِسْي ثم قال: يا ابا الهيثم! ألا أرى لك هانِئاً - ويروى: ماهِناً - فإذا جاء السَّبي أخْدَ مْنَاك خادِماً.
ومضى هَنْءٌ من الليل: أي طائفة منه.
والهَنْءُ والهِنَاء: العطاء.
والهِنَاء - أيضاً -: عِذْقُ النَّخْلة.
وابل هَنْأى - مثال سَكْرى -: إذا رَعَت دون الشِّبع.
والتَّهنِئة: خلاف التَّعزية، تقول: هَنَّأته بالولاية تهنئة وتهنيئاً.
وهذا مُهَنَّأ قد جاء: وهو اسم رجل.
واستهنأ: استنصر. واسْتَهْنَأَ - أيضاً -: استعطى، قال أبو حزام غالب بن الحارث العُكليّ:
أُلَزِّئُ مُسْتَهْنئي في البَدِيءِ ... فَيَرْمَأُ فيه ولا يَبْذَؤُهْ
واهْتَنَأْتُ مالي: أصلحتُه.
والتركيب يدل على إصابة خير من غير مشقة.

هن

أ1 هَنُؤَ, aor. ـُ inf. n. هَنَآءَةٌ; and هَنِئَ, aor. ـَ It came, or happened, without inconvenience, or trouble: (K:) [it was pleasant, or productive of enjoyment: see what immediately follows]. b2: هَنُؤَ الطَّعَامُ (S, K *) aor. ـُ inf. n. هَنَآءَةٌ (S, K) and هَنَأَةٌ and هَنْءٌ, (K,) or هِنْءٌ (as in some copies of the K, and in the L); epithet هَنِىْءٌ; (S;) and هَنِئَ, (Akh, S, K,) aor. ـَ inf. n. هَنْءٌ; (TA;) and هَنَأَ, aor. ـِ (Lth,) The food was, or became, pleasant, or productive of enjoyment, to the eater: or easy to swallow; not attended by trouble: [agreeable:] or not succeeded by harm, even after digestion. (Z, cited voce مَرُؤَ.) b3: هَنَأَنِى الطَّعَامُ, (Akh, S, K), and هَنَأَ لِىَ, aor. ـِ and هَنَاَ (S, K) and هَنُاَ, (K,) unexampled, says Akh, in the class termed mahmooz, (S,) [though بَرَأَ and قَرَأَ are similar with respect to their having damm to the aor. ,] inf. n. هَنْءٌ and هِنْءٌ, (S, K,) [The food was pleasant, or productive of enjoyment, to me: or easy to swallow; &c.: see هَنُؤَ]. b4: هَنَأَنِى الطّعامُ وَمَرأَنِى: see art. مرأ. b5: هَنَأَهُ ذٰلِكَ, and هنأ لَهُ ذلك That (thing) was pleasant, or productive of enjoyment, to him; &c. (TA.) [See هَنُؤَ.] b6: هَنَأَنِى خَبَرُ فُلَانٍ The news of such a one was pleasant to me to hear. (TA.) b7: هَنِئَ الطّعَامَ, aor. ـَ and بَالطّعامِ ↓ تهنّأ, (S, K,) and تهنّأ الطّعام, and استهنأهُ, (TA,) [He enjoyed the food; found it pleasant, or productive of enjoyment; &c.: see هَنُؤَ:] he found the food to be productive of no evil result, and not attended by inconvenience. (TA.) b8: هَنِئَ, (Az, S, K,) aor. ـَ inf. n. هَنَأٌ and هَنْءٌ, (K,) He (a beast) lighted upon a good piece of herbage, but did not satiate himself therewith. (Az, S, K.) b9: أَكَلْنَا هٰذَا الطَّعَامَ حَتَّى هَنِئْنَا مِنْهُ We ate this food until we were satiated with it. (TA.) b10: هَنِئَتِ الإِبِلُ The camels were satiated with herbage. (TA.) b11: هَنِئَ بِهِ He rejoiced in him, or it. (K.) b12: هَنَأَنَا اللّٰهُ الطَّعَامَ [God made the food pleasant, or productive of enjoyment, to us: &c.: made us to enjoy it: see هَنُؤَ]. (TA.) b13: هَنَأَتْنِيهِ العَافِيَةُ [Health made it pleasant, or productive of enjoyment, to me: &c.]. (K.) b14: لِيَهْنِئْكَ الفَارِسُ [May the horseman give thee joy: a form of congratulation on the exploits of a horseman; i. e., I congratulate thee on the exploits of the horseman]: also written and pronounced لِيَهْنِيكَ: ليهنك, though it occurs in a trad., pronounced لِيَهْنِكَ or لِيَهْنَكَ, (but which pronunciation is to be preferred is disputed,) is said to be a vulgarism, and not allowable. (TA.) b15: هَنَأَهُ, aor. ـَ (K) [and app., هَنِاَ (see هَانِئٌ)], inf. n. هَنْءٌ, (TA,) He fed him; or gave him to eat. (K.) b16: هَنَأَهُ, aor. ـَ and هَنِاَ, (S, K,) inf. n. هَنْءٌ; (S;) and ↓ اهنأهُ; (IAar, K;) He gave him, or bestowed upon him: (S, K:) gave him plentifully. (TA.) b17: هَنَأَ الطَّعَامَ, inf. n. هَنْءٌ and هِنْءٌ (K) and هَنَآءَةٌ (as in some copies of the K) or هَنَأَةٌ (as in others) or هِنَأَةٌ (as in others) or هَنْأَةٌ (as in the CK), He made the food good; qualified it properly; seasoned it: syn. أَصْلَحَهُ. (K.) b18: هَنَأَ مَالَهُ, (TA,) and ماله ↓ اهتنأ, (K,) He put his property in a right, or good, state. (K.) b19: هَنَأَ القَوْمَ, aor. ـَ He nourished, or maintained, the people; (S;) satisfied their wants; bestowed upon them. (TA.) Ex. هَنَأَهُمْ شَهْرَيْنِ [He maintained them two months]. Hence the proverb quoted in illustration of the word هَانِئٌ, accord. to the second reading. (TA) b20: هَنَأَهُ He aided, succoured, or defended, him. (K.) A2: هَنَأَ الإِبِلَ, aor. ـَ (S, K,) and هَنِاَ and هَنُاَ (K: dev. from constant rule as shown above: TA), inf. n. هَنَأٌ and هَنْءٌ, (TA,) He smeared the camels with هِنَآء, which is tar, or liquid pitch, syn. قَطِرَان, (Az, S, K,) or a kind thereof, (TA,) [as a remedy for, or preservative against, the mange, or scab]. b2: لَيْسَ الهَنْءُ بِالدَّسِّ The smearing of a camel [all over] with هِنَآء is not [merely] smearing the cavities under the shoulders, and the like, which the mange, or scab, more quickly attacks. A proverb, applied to him who does not a thing thoroughly. (TA.) b3: See 2.2 هَنَّاهُ وَمَنَّاهُ (in a trad. respecting the prostration for inattention) He (the devil) made him to think of pleasant things, or things productive of enjoyment, and of things wished for, or objects of desire, in his prayer. The former verb is pronounced thus to assimilate it to the latter. (TA.) b2: هنّأهُ بِالأَمْرِ, inf. n. تَهْنِئَةٌ and تَهْنِىْءٌ; (S, K;) and ↓ هَنَأَهُ, (K,) inf. n. هَنْءٌ; (TA;) He congratulated him on the thing, (S, K,) such as the possession of a government, &c.: (S:) he said to him لِيَهْنِئْكَ [May it give thee joy]. (K.) b3: [When the agent of the verb is God, the meaning necessarily is, He granted him enjoyment in the thing; made him to have enjoyment in it.] b4: هُنِّئْتَ وَلَا تُنْكَهْ: see art. نكأ.4 أَهْنَاَ see 1.5 تهنّأ He gave many gifts. (IAar.) b2: تهنّأ

بِكَذَا [unless it be a mistake for تهيّأ, as IbrD suggests, which I think not improbable, though mentioned in this art. in the TA] He prided himself in such a thing: syn. تمرّأ and تغيّظ and تسمّن and تخيّل and تزيّن. (TA.) b3: See 1.8 إِهْتَنَاَ see 1.10 استهنأهُ He asked him for aid, succour, or defence. (K.) b2: He asked him for a gift. (K, TA.) b3: He conceded to him, or gave him, a part of his dues, or rights. (TA.) b4: See 1.

هِنْءٌ A gift. (S, K.) A2: A part of the night. (K.) A3: هِنْءٌ subst. from هَنَأَ الإِبِلَ; (K;) i. e., The smearing with هِنَآء. (MF.) إِبِلٌ هَنْأَى Camels which have lighted upon a good piece of herbage, but are not satiated therewith. (K.) هِنَآءٌ Tar, or liquid pitch; syn. قَطِرَانٌ: (S, K:) or a kind thereof. (TA.) See also نُورَةٌ; and قالِبٌ.

A2: هِنَآءٌ dial. var. of إِهَانٌ, (K,) or formed from the latter by transposition, (TA,) A raceme of a palm-tree. (AHn, K.) [See إِهَانٌ.]

هَنِىْءٌ What comes or happens to one without inconvenience, or trouble: (S, K:) [what is pleasant, or productive of enjoyment; an unalloyed gratification, i. e., a thing that gives unalloyed enjoyment; see what follows:] as also ↓ مَهْنَأٌ, (K,) a subst., sometimes written and pronounced مَهْنَا; pl. مَهَانِئُ, sometimes written and pronounced مَهَانٍ. (TA.) [See مهنأ also below.] b2: Pleasant, or productive of enjoyment, to the eater: or easy to swallow; not attended by trouble: or not succeeded by harm, even after its digestion. (Z, cited voce مَرُؤَ.) b3: هَنِيْئًا مَرِيْئًا [May it be, or Eat it, or Drink it, with enjoyment, and with wholesome result: or with ease in the swallowing, and with quickness in digesting: &c.: see مَرُؤَ]. (S.) b4: هَنِيْئًا لَهُ ذٰلِكَ [May that be productive of enjoyment to him!]. (TA.) b5: هَنِيْئًا and مَرِيْئًا are of the number of epithets which are employed after the manner of inf. ns. significant of a prayer or good wish, governed in the acc. case by a verb understood. (Sb.) هُنَيْئَةٌ (K) and هُنَيَّةٌ and هُنَيْهَةٌ (the second is the most usual; and the third is said to be formed by substituting ه for ء; but accord. to some, the word is incorrectly written with ء, [so says F,] and is a dim. formed from هَنْوَةٌ, which becomes first هُنَيْوَةٌ, and then هُنَيَّةٌ: see art. هنو:) (TA:) A little; a little while. (K.) هَانِئٌ A servant. (K.) b2: هَانِئًا occurs in this sense in a trad.; but the reading commonly known is مَاهِنًا. If right, it is an act. part. n. from هنأ “ he gave. ” (TA.) b3: إِنَّمَا سُمِّيتَ هَانِئًا لِتَهْنِئَ, or لِتَهْنَأَ; the former is the reading of El-Umawee; the latter, of Ks; Thou art only named Háni (Giver, or Nourisher,) that thou mayest give, accord. to both readings; or that thou mayest nourish, or maintain, and supply people's wants; لتعول وتكفى: (TA:) [such is said to be the meaning of لتهنأ here:] and accord. to El-Umawee, لتهنئ signifies لِتُمْرِئَ, (S,) [which is app. the same as لتعول]. A proverb: said to him who is known for his beneficence, in order that he may continue to do as he has been wont. (TA.) مَهْنَأٌ: see هَنِىءٌ. b2: لَكَ المَهْنَأُ, (S,) and المَهْنَا, (TA,) [Unalloyed gratification to thee!] b3: لَكَ المَهْنَأُ وَعَلَيْهِ الوِزْرُ [To thee be unalloyed gratification, and on him be the burden, or sin]: said, accord. to a trad., to one who asked whether he should accept an invitation to eat the food of one who received unlawful interest or profit; and also said with respect to eating the food of a tyrannical intendant. (TA.) مَهْنُوْءٌ A camel smeared with هِنَاء. (S.)

هنأ: الهَنِيءُ والـمَهْنَأُ: ما أَتاكَ بلا مَشَقَّةٍ، اسم كالـمَشْتَى.وقد هَنِئَ الطَّعامُ وهَنُؤَ يَهْنَأُ هَنَاءة: صار هَنِيئاً، مثل فَقِهَ وفَقُهَ. وهَنِئْتُ الطَّعامَ أَي تَهَنَّأْتُ به. وهَنَأَنِي الطَّعامُ وهَنَأَ لي يَهْنِئُنِي ويَهْنَؤُنِي هَنْأً وهِنْأً، ولا نظير له في المهموز. ويقال: هَنَأَنِي خُبْزُ فُلان أَي كان هَنِيئاً بغير تَعَبٍ ولا مَشَقَّةٍ. وقد هَنَأَنا اللّهُ الطَّعامَ، وكان طَعاماً اسْتَهْنَأْناه أَي اسْتَمْرَأْناهُ. وفي حديث سُجُود السهو: فَهَنَّأَه ومَنَّاه، أَي ذَكَّره الـمَهانِئَ والأَمانِي، والمراد به ما يَعْرِضُ للإِنسان في صَلاتِه من أَحاديثِ النَّفْس وتَسْوِيل الشيطان. ولك الـمَهْنَأُ والـمَهْنا، والجمع الـمَهانِئُ، هذا هو الأَصل بالهمز، وقد يخفف، وهو في الحديث أَشْبه لأَجل مَنَّاه. وفي حديث ابن مسعود في إِجابةِ صاحب الرِّبا إِذا دَعا إِنساناً وأَكَل طَعامه، قال: لك الـمَهْنَأُ وعليه الوِزْرُ أَي يكون أَكْلُكَ له هَنِيئاً لا تُؤَاخَذُ به ووِزْرُه على من كَسَبَه. وفي حديث النخعي في طعام العُمَّالِ الظَّلَمةِ: لهم الـمَهْنَأُ وعليهم الوِزر.

وهَنَأَتْنِيهِ العافِيةُ وقد تَهَنَّأْتُه وهَنِئْتُ الطعامَ، بالكسر، أَي تَهَنَّأْتُ به. فأَما ما أَنشده سيبويه من قوله:

فَارْعَيْ فَزارةُ، لا هَناكِ الـمَرْتَعُ

فعلى البدل للضرورة، وليس على التخفيف؛ وأَمـّا ما حكاه أَبو عبيد من قول المتمثل من العرب: حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ وأَنَّى لكِ مَقْرُوع، فأَصله الهمز، ولكنّ المثل يجري مَجْرى الشِّعر، فلما احتاج إِلى الـمُتابَعةِ أَزْوَجَها حَنَّتْ. يُضْرَبُ هذا المثل لمن يُتَّهَم في حَديثه ولا يُصَدَّقُ. قاله مازِنُ بن مالك بن عَمرو بن تَمِيم لابنةِ أَخيه الهَيْجُمانة بنتِ العَنْبَرِ ابن عَمْرو بن تَمِيم حين قالت لأَبيها: إِنّ عبدشمس بنَ سعدِ بن زيْدِ مَناةَ يريد أَن يُغِيرَ عَليهم، فاتَّهمها مازِنٌ لأَنَّ عبدَشمس كان يَهْواها وهي تَهْواه، فقال هذه المقالة. وقوله: حَنَّتْ أَي حنَّت إِلى عبدشمس ونَزَعَتْ إليه. وقوله: ولات هَنَّتْ أَي ليس الأَمْرُ حيث ذَهَبَتْ. وأَنشد الأَصمعي:

لاتَ هَنَّا ذِكْرَى جُبَيْرةَ، أَمْ مَنْ * جاءَ مِنها بطائِفِ الأَهْوالِ

يقول ليس جُبَيْرةُ حَيْثُ ذَهَبْتَ، ايأَسْ منها ليس هذا موضِعَ

ذِكْرِها. وقوله: أَمْ مَنْ جاءَ منها: يستفهم، يقول مَنْ ذا الذي دَلَّ علينا خَيالَها. قال الرَّاعي:

نَعَمْ لاتَ هَنَّا، إِنَّ قَلْبَكَ مِتْيَحُ

يقول: ليس الأَمْرُ حيث ذَهَبْتَ إِنما قلبك مِتْيَحٌ في غير ضَيْعةٍ.

وكان ابن الأَعرابي يقول: حَنَّتْ إِلى عاشِقِها، وليس أَوانَ حَنِينٍ،

وإِنما هو ولا، والهاءُ: صِلةٌ جُعِلَتْ تاءً، ولو وَقَفْتَ عليها لقلت لاه، في القياس، ولكن يقفون عليها بالتاءِ. قال ابن الأَعرابي: سأَلت الكِسائي، فقلتُ: كيف تَقِف على بنت؟ فقال: بالتاءِ اتباعاً للكتاب، وهي في الأَصل هاءٌ. الأَزهريّ في قوله ولاتَ هَنَّتْ: كانت هاءَ الوقفة ثم صُيِّرت تاءً ليُزاوِجُوا به حَنَّتْ، والأَصل فيه هَنَّا، ثمَّ قيل هَنَّهْ للوقف. ثمَّ صيرت تاءً كما قالوا ذَيْتَ وذَيْتَ وكَيْتَ وكَيْتَ.

ومنه قول العجاج:

وكانَتِ الحَياةُ حِينَ حُبَّتِ، * وذِكْرُها هَنَّتْ، ولاتَ هَنَّتِ

أَي ليس ذا موضعَ ذلك ولا حِينَه، والقصيدة مجرورة لَـمَّا أَجْراها جَعَل هاءَ الوقفة تاءً، وكانت في الأَصل هَنَّهْ بالهاءِ، كما يقال أَنا وأَنـَّهْ، والهاءُ تصير تاءً في الوصْل. ومن العرب من يَقْلِب هاءَ التأْنيث تاءً إِذا وقف عليها كقولهم: ولاتَ حِينَ مَناصٍ. وهي في الأَصل ولاةَ.

ابن شميل عن الخليل في قوله:

لاتَ هَنَّا ذِكْرَى جُبَيْرَة أَمْ مَنْ

يقول: لا تُحْجِمُ عن ذكْرها، لأَنه يقول قد فعلت وهُنِّيتُ، فيُحْجِمُ

عن شيءٍ، فهو من هُنِّيتُ وليس بأَمر، ولو كان أَمْراً لكان جزماً، ولكنه خبر يقول: أَنتَ لا تَهْنَأُ ذِكْرَها.

وطَعامٌ هَنِيءٌ: سائغ، وما كان هَنِيئاً، ولقد هَنُؤَ هَناءة وهَنَأَةً وهِنْأً، على مثال فَعالةٍ وفَعَلة وفِعْلٍ. الليث: هَنُؤَ الطَّعامُ يَهْنُؤُ هَنَاءة، ولغة أُخرى هَنِيَ يَهْنَى، بلا همز.

والتَّهْنِئةُ: خلاف التَّعْزِية. يقال: هَنَأَهُ بالأَمْرِ والولاية هَنْأً وهَنَّأَه تَهْنِئةً وتَهْنِيئاً إِذا قلت له ليَهْنِئْكَ. والعرب تقول: ليَهْنِئْكَ الفارِسُ، بجزم الهمزة، وليَهْنِيكَ الفارِسُ، بياءٍ ساكنة، ولا يجوز ليَهْنِكَ كما تقول العامة.

وقوله، عز وجل: فَكُلُوه هَنِيئاً مَرِيئاً. قال الزجاج تقول: هَنَأَنِي

الطَّعامُ ومَرَأَني. فإِذا لم يُذكَر هَنَأَنِي قلت أَمْرَأَني. وفي المثل: تَهَنَّأَ فلان بكذا وتَمَرَّأَ وتَغَبَّطَ وتَسَمَّنَ وتَخَيَّلَ وتَزَيَّنَ، بمعنى واحد. وفي الحديث: خَيْرُ الناسِ قَرْني ثمَّ الَّذِين يَلُونَهُمْ ثمَّ يَجِيءُ قوم يَتَسَمَّنُونَ. معناه: يَتَعَظَّمُونَ ويَتَشَرَّفُونَ ويَتَجَمَّلُون بكثرة المال، فيجمعونه ولا يُنْفِقُونه.

وكلوه هَنِيئاً مَريئاً. وكلُّ أمْرٍ يأْتيكَ مِنْ غَيْر تَعَبٍ، فهو

هَنِيءٌ.الأَصمعي: يقال في الدُّعاءِ للرَّجل هُنِّئْتَ ولاتُنْكَهْ أَي

أَصَبْتَ خَيْراً ولا أَصابك الضُّرُّ، تدعُو له. أَبو الهيثم: في قوله

هُنِّئْتَ، يريد ظَفِرْتَ، على الدُّعاءِ له. قال سيبويه: قالوا هَنِيئاً

مَرِيئاً، وهي من الصفات التي أُجْرِيَتْ مُجْرى الـمَصادِر الـمَدْعُوِّ بها في نَصْبها على الفِعْل غَير المُسْتَعْمَلِ إِظْهارُه، واختزاله لدلالته عليه، وانْتِصابه على فعل من غير لفظه، كأَنـَّه ثَبَتَ له ما ذُكِرَ له هَنِيئاً. وأَنشد الأَخطل:

إِلى إِمامٍ، تُغادِينا فَواضِلُه، * أَظْفَرَه اللّه فَلْيَهْنِئْ لهُ الظَّفَرُ

قال الأَزهريُّ: وقال المبرد في قول أَعْشَى باهِلةَ:

أَصَبْتَ في حَرَمٍ مِنَّا أَخاً ثِقةً، * هِنْدَ بْنَ أَسْماءَ! لا يَهْنِئْ لَكَ الظَّفَرُ

قال: يقال هَنَأَه ذلك وهَنَأَ له ذلك، كما يقال هَنِيئاً له، وأَنشد

بيت الأَخطَل.

وهَنَأَ الرجلَ هَنْأً: أَطْعَمَه. وهَنَأَه يَهْنَؤُه ويَهْنِئُه هَنْأً، وأَهْنَأَه: أَعْطاه، الأَخيرة عن ابن الأَعرابي.

ومُهَنَّأٌ: اسم رجل.

ابن السكيت يقال: هذا مُهَنَّأٌ قد جاءَ، بالهمز، وهو اسم رجل.

وهُنَاءة: اسم، وهو أَخو مُعاوية بن عَمرو بن مالك أَخي هُنَاءة

ونِواءٍ وفَراهِيدَ وجَذِيمةَ الأَبْرَشِ.

وهانِئٌ: اسم رجل، وفي المثل: إِنما سُمِّيتَ هانِئاً لِتَهْنِئَ ولِتَهْنَأَ أَي لِتُعْطِي. والهِنْءُ: العَطِيَّةُ،

الاسم: الهِنْءُ، بالكسر، وهو العَطاء.

ابن الأَعرابي: تَهَنَّأَ فلان إِذا كَثُرً عَطاؤُه، مأْخوذ من الهِنْءِ،

وهو العَطاء الكثير. وفي الحديث أَنه قال لأَبي الهَيثمِ بن التَّيِّهانِ: لا أَرَى لك هانِئاً. قال الخطابي: المشهور في الرواية ماهِناً، هو

الخادِمُ، فإِن صح، فيكون اسمَ فاعِلٍ من هَنَأْتُ الرجلَ أَهْنَؤُه هَنْأَ

إِذا أَعطَيْتَه. الفرَّاءُ يقال: إِنما سُمِّيتَ هانِئاً لِتَهْنِئَ ولِتَهْنَأَ أَي لِتُعطِيَ لغتان. وهَنَأْتُ القَوْمَ إِذا عُلْتَهم وكَفَيْتَهم وأَعْطَيْتَهم. يقال: هَنَأَهُم شَهْرَينِ يَهْنَؤُهم إِذا عالَهم.

ومنه المثل: إِنما سُمِّيتَ هانِئاً لِتَهْنَأَ أَي لِتَعُولَ وتَكْفِيَ، يُضْرَبُ لمن عُرِفَ بالاحسانِ، فيقال له: أَجْرِ على عادَتِكَ ولا تَقْطَعْها. الكسائي: لِتَهْنِئَ.

وقال الأُمَوِيُّ: لِتَهْنِئَ، بالكسر، أَي لِتُمْرِئَ.

ابن السكيت: هَنَأَكَ اللّهُ ومَرَأَكَ وقد هَنَأَنِي ومَرَأَنِي، بغير أَلف، إِذا أَتبعوها هَنَأَنِي، فإِذا أَفْرَدُوها قالوا أَمْرَأَنِي.

والهَنِيءُ والـمَرِيءُ: نَهرانِ أَجراهما بعضُ الملوك. قال جَريرٌ يمدح بعضَ الـمَرْوانِيَّةِ:

أُوتِيتَ مِنْ حَدَبِ الفُراتِ جَوارِياً، * مِنْها الهَنِيءُ، وسائحٌ في قَرْقَرَى

وقَرْقَرَى: قَرْيةٌ باليَمامةِ فيها سَيْحٌ لبعض الملوك.

واسْتَهْنَأَ الرجلَ: اسْتَعْطاه. وأَنشد ثعلب:

نُحْسِنُ الهِنْءَ، إِذا اسْتَهْنَأْتَنا، * ودِفاعاً عَنْكَ بالأَيْدِي الكِبارِ

يعني بالأَيْدِي الكِبارِ المِنَنَ. وقوله أَنشده الطُّوسِي عن ابن الأَعرابي:

وأَشْجَيْتُ عَنْكَ الخَصْمَ، حتى تَفُوتَهُمْ * مِنَ الحَقِّ، إِلاَّ ما اسْتَهانُوك نائلا

قال: أراد اسْتَهْنَؤُوك، فقَلَب، وأرى ذلك بعد أَن خفَّف الهمزة

تخفيفاً بدلياً. ومعنى البيت أَنه أَراد: مَنَعْتُ خَصْمَكَ عنك حتى فُتَّهم بحَقِّهم، فهَضَمْتَهُم إِيَّاه، إِلاَّ ما سَمَحُوا لَك به من بعضِ

حُقُوقِهم، فتركوه عليك، فسُمِّيَ تَرْكُهم ذلك عليه اسْتِهْناءً؛ كلُّ ذلك من تذكرة أَبي علي. ويقال: اسْتَهْنَأَ فلان بني فلان فلم يُهنِؤُوه أَي سأَلَهم، فلم يُعْطُوه. وقال عروة بن الوَرْد:

ومُسْتَهْنِئٍ، زَيْدٌ أَبُوه، فَلَمْ أَجِدْ * لَه مَدْفَعاً، فاقْنَيْ حَيَاءَكِ واصْبِري

ويقال: ما هَنِئَ لي هذا الطَّعامُ أَي ما اسْتَمْرَأْتُه. الأَزهري

وتقول: هَنأَنِي الطَّعام، وهو يَهْنَؤُني هَنْأً وهِنْاً، ويَهْنِئُني.

وهَنَأَ الطَّعامَ هَنْأً وهِنْأً وهَناءة: أَصْلَحَه.

والهِنَاءُ: ضَرْبٌ من القَطِران. وقد هَنَأَ الإِبِلَ يَهْنَؤُها ويَهْنِئُها ويَهْنُؤُها هَنْأً وهِنَاءً: طَلاها(1)

(1 قوله «هنأ وهناء طلاها» قال في التكملة والمصدر الهنء والهناء بالكسر والمد ولينظر من أين لشارح القاموس ضبط الثاني كجبل.) بالهِناءِ. وكذلك: هَنَأَ البعيرَ. تقول: هَنَأْتُ البعيرَ، بالفتح، أَهْنَؤُه إِذا طَلَيْتَه بالهِناءِ، وهو القَطِرانُ. وقال الزجاج: ولَم نَجِد فيما لامه همزة فَعَلْتُ أَفْعُلُ إِلاَّ هَنَأْتُ أَهْنُؤُ وقَرَأْتُ أَقْرُؤُ.

والاسم: الهِنْءُ، وإِبل مَهْنُوءةٌ.

وفي حديث ابن مسعود، رضي اللّه عنه: لأَنْ أُزاحِمَ جَملاً قد هُنِئَ بِقَطِران أَحِبُّ إِليَّ مِن أَنْ أُزاحِمَ امْرأَةً عَطِرةً.

الكسائي: هُنِئَ: طُلِيَ، والهِنَاءُ الاسم، والهَنْءُ المصدر. ومن

أَمثالهم: ليس الهِنَاءُ بالدَّسِّ؛ الدَّسُّ أَن يَطْلِيَ الطّالي مَساعِرَ

البعير، وهي الـمَواضِعُ التي يُسْرِعُ اليها الجَرَبُ من الآباطِ

والأَرْفاغِ ونحوها، فيقال: دُسَّ البَعِيرُ، فهو مَدْسُوسٌ. ومنه قول ذي الرمَّة:

قَرِيعُ هِجانٍ دُسَّ منها الـمَساعِرُ

فإِذا عُمَّ جَسَدُ البعيرِ كلُّه بالهِناءِ، فذلك التَّدْجِيلُ. يُضرب مثلاً للذي لا يُبالِغ في إِحكامِ الأَمْرِ، ولا يَسْتَوثِقُ منه، ويَرْضَى باليَسِير منه. وفي حديث ابن عبَّاس، رضي اللّه عنهما، في مال

اليَتِيم: إِن كنتَ تَهْنَأُ جَرْباها أَي تُعالِجُ جَرَبَ إِبِلِه بالقَطِران.وهَنِئَتِ الماشيةُ هَنَأً وهَنْأً: أَصابَتْ حَظًّا من البَقْل من غير أَن تَشْبَعَ منه.

والهِناءُ: عِذْقُ النَّخلة، عن أَبي حنيفة، لغة في الإِهانِ.

وهَنِئْتُ الطَّعامَ أَي تَهَنَّأْتُ به وهَنَأْتُه شهراً أَهْنَؤُه أَي عُلْتُه. وهَنِئَتِ الإِبلُ من نبت أَي شَبِعَتْ. وأَكلْنا من هذا الطَّعامِ حتى هَنِئْنا منه أَي شَبِعْنا.

هند

Entries on هند in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 6 more
هـ ن د

سيف هندواني ومهنّد. وأعطاه هنيدة: مائةً من الإبل، وهنداً: مائتين.

ومن المجاز: قوله:

ونصر بن دهمان الهنيدة عاشها ... وخمسين عاماً ثم قوم فانصاتا

أراد مائة سنةٍ.
هـ ن د: (هِنْدُ) اسْمُ امْرَأَةٍ يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ وَجَمْعُهُ فِي التَّكْسِيرِ (هُنُودٌ) وَفِي السَّلَامَةِ (هِنْدَاتٌ) . وَسَيْفٌ (هِنْدُوَانِيٌّ) وَيَجُوزُ ضَمُّ الْهَاءِ إِتْبَاعًا لِلدَّالِ. وَ (الْمُهَنَّدُ) السَّيْفُ الْمَطْبُوعُ مِنْ حَدِيدِ (الْهِنْدِ) . 

هند


هَنَدَ
هَنَّدَa. Flattered; flirted with.
b. [Bi], Captivated (heart).
c. [Fī], Did badly.
d. Sharpened.
e. Made of Indian steel (sword).
f. Hooted.
g. Reviled.
h. ['An], Desisted from.
هِنْدa. India, Hindoostan.
b. A woman's name.
c. (pl.
أَهْنُد هُنُوْد
أَهْنَاْد), A hundred camels.
هِنْدِيّ
(pl.
هُنُوْد أَهَاْنِدُ)
a. Indian; Hindoo.
b. Indian aloeswood.
c. see N. P.
هَنَّدَ
N. P.
هَنَّدَa. Of Indian steel (sword).
هُنَيْدَة
a. see 2 (c)b. Century.

هُِنْدُوَانِيّ
a. see N. P.
هَنَّدَ
هِنْدَب هِنْدَبِىّ هِنْدِبَآء

هِنْدَبًى
a. Chicory; endive.
[هند] هند: اسم امرأة، يصرف ولا يصرف، إن شئت جمعته جمع التكسير فقلت هنود، وإن شئت جمعته جمع السلامة فقلت هندات. وهندتنى فلانة، أي تيمتنى بالمغازلة. وقال أعرابيٌّ: غَرَّكَ من هَنَّادَةَ التَهنيدُ * مَوْعِدُها والباطِلُ المَوْعودُ - وهند: اسم بلاد، والنسبة إليها هندي وهنود، كقولك زنجى وزنوج. وسيف هندوانى وإن شئت ضممت الهاء اتباعا للدال. والمُهَنَّدُ: السيفُ المطبوعُ من حديد الهِنْدِ. والهُنَيْدَةُ: المائة من الإبلِ وغيرها. قال جرير: أعْطوا هُنَيْدَةَ يَحْدوها ثَمانِيَةٌ. * ما في عَطائِهِمُ من ولا سرف - قال أبو عبيدة: هي اسمٌ لكلِّ مائة. وأنشد لسلمة بن الحارث : ونَصْرُ بنُ دُهْمانَ الهُنَيْدَةَ عاشَها * وتِسْعينَ عاما ثم قوم فانصاتا -
هند:
هند والجمع هنود: فولاذ ويسمى كذلك لأنه، في الأصل، يؤخذ من الهند (معجم الأسبانية 142، فوك، المقدمة 130:3) في هذه المصادر ورد ذكر مرآة الهند أو مرآة من هند أو مرآة هندية وتستخدم لعكس صورة الأشياء (معجم الأسبانية 1:1 طبعة 1726 لا يعرف كلمة الهندي القشتالي alindi على
اعتبار انه مرآة الهند المسطحة المستوية التي تستخدم إما لإحراق الأشياء المقربة إليها أو لتضخيم الصورة. لقد وجدت عند احد الشعراء الأسبان كلمة هندي ترادف النار الحامية لمرآة (الشاعر هو ابن حنانيا من شعراء القرن السادس - المقري 330:1).
لم كنت تعلم ما في القلب من نار ... لم توقد النارَ بالهندي والقارِ
وما زالت مرآة الهند تستعمل في هذه الأيام، في موضع الناظور المقرّب (التلسكوب) (معجم الأسبانية).
هندي: أنظر ما سبق.
أرض هندية: أرض حمراء تميل إلى السواد (ابن العوام 42:1 و5:98:2).
هندي: للتعبير عن اهليلج هندي وهندي شعيري: (سانج) الهندي = الدلاع: الرقّي (تقويم 83).
الهندي: من أجناس النبق. (بيرتون 388:1).
هُندان: والجمع هندوانات: سيف (فوك).

هند

2 هَنَّدَتْهُ, inf. n. تَهْنِيدٌ, She (a woman) behaved towards him in a blandishing manner: (IDrd, L:) she enamoured him by blandishment, (L, K,) and by amatory conversation or conduct: (L:) she enslaved him by amatory conversation, or conduct. (S, L.) [Thought by Golius to be derived from هِنْد, a proper name of a woman.]

b2: هنّدت بِقَلْبِهِ She deprived him of his heart. (Ibn-El-Mustaneer, L.) A2: هنّد, inf. n. تَهْنِيدٌ, He made a sword of Indian iron. This is the original signification. (T, L.) b2: He sharpened a sword. (L, K.) هِنْد a name for A hundred camels; (M, L, K;) as also ↓ هُنَيْدَةُ; (T, S, M, A, L, K;) which latter is a determinate noun, imperfectly decl., not admitting the art. ال, [though it is written with it in the S, and in a verse cited in the S and L,] nor having a pl., nor a proper sing.: (T, L:) [see an ex. in a verse cited voce سَرِفَ:] or the former is a name for more than a hundred camels and less: (K:) or a little more and a little less: (M, L:) or two hundred camels: (M, A, L, K:) so accord. to Ez-Ziyádee, as mentioned by ISd, who adds that he had not heard it from any other than IJ: (L:) and the latter, a hundred of other things: (S, L:) or any hundred: (AO, S, L:) also the former, two hundred years: and the latter, [written with the art. ال,] a hundred years. (Th, ISd, L.) A2: الهِنْدُ The name of a well-known nation; (M, L, K;) or of a country: (S, L:) [the Indians: and India:] rel. n. ↓ هِنْدِىٌّ: pl. هُنُودٌ: (S, L, K:) and الأَهَانِدُ signifies the men of الهِنْد [or India]; as also الهَنَادِكُ, (L, K,) pl. of هِنْدِكِىٌّ [q. v. in art. هندك]. (L.) b2: See also أَحْمَسُ.

هِنْدِىٌّ: see هِنْدٌ. b2: Also, Indian aloes-wood. (L.) b3: سَيْفٌ هِنْدِىٌّ, (L,) and ↓ هِنْدُوَانِىٌّ, [in the CK هِنْدَوَانِىٌّ,] and هُنْدُوَانِىٌّ, (S, A, L, K,) A sword made in the country of الهِنْد, [or India,] and well fabricated: (L:) or, made of the iron of that country: (A:) as also ↓ مُهَنَّدٌ, in the latter sense, (S, A, L,) and in the former: (L:) so termed in relation to the people called الهِنْد: (K:) and ↓ سَيْفٌ مُهَنَّدٌ a sharpened, or sharp, sword. (L.) هُِنْدُوَانِىٌّ: see هِنْدِىٌّ.

هُنَيْدَةُ: see هِنْدٌ.

مُهَنَّدٌ: see هِنْدِىٌّ.
(هـ ن د)

هِنْدٌ وهُنَيْدَةٌ: اسْم للمائة من الْإِبِل خَاصَّة، وَقيل: هِيَ اسْم للمائة وَلما دوينها وَلما فويقها، وَقيل: هِيَ المائتان، حَكَاهُ ابْن جني عَن الزيَادي، قَالَ: وَلم أسمعهُ من غَيره. والهُنَيدَةُ: مائَة سنة.

والهِندُ: مِائَتَان، حكى عَن ثَعْلَب.

ولقى هِندَ الأحامس، إِذا مَاتَ.

وَحمل عَلَيْهِ فَمَا هَنَّدَ، أَي مَا كذب.

وَمَا هَنَّدَ عَن شتمي، أَي مَا كذب وَلَا تَأَخّر.

وهَنَّدَتْه الْمَرْأَة: ورثته عشقا بالملاطفة والمغازلة، قَالَ:

يَعِدْنَ مَنْ هَنَّدْنَ والمُتَيَّما

وهَنَّدَ السَّيْف: شحذه، قَالَ:

كلُّ حُسامٍ مُحكَمِ التَّهْنِيدِ

يَقضِبُ عِنْد الهَزِّ والتَّجريدِ

سالِفَةَ الهامَةِ واللَّدِيدِ

والهِندُ: جيل مَعْرُوف.

وَقَول عدي بن زيد:

رُبَّ نارٍ بِتُّ أَرْمُقُها ... تَقضِمُ الهِندِىَّ والغارا

إِنَّمَا عَنَّا الْعود الطّيب الرَّائِحَة الَّذِي من بِلَاد الْهِنْد.

وَأما قَول كثير:

ومُقْرَبَةٌ دُهْمٌ وكُمْتٌ كَأَنَّهَا ... طَماطِمُ يُوفونَ الوُفورَ هَنادِكُ

فَقَالَ مُحَمَّد بن حبيب: أَرَادَ بالهنادك رجال الْهِنْد، قَالَ ابْن جني: فَظَاهر هَذَا القَوْل مِنْهُ يَقْتَضِي أَن تكون الْكَاف زَائِدَة، قَالَ: وَيُقَال: رجل هندي وهندكي، وَلَو قيل: إِن الْكَاف أصل وَإِن " هندي " و" هندكي " أصلان بِمَنْزِلَة سبط وسبطر لَكَانَ قولا قَوِيا. وَالسيف الهُنِدُوانِيُّ والمُهَنَّد: مَنْسُوب إِلَيْهِم.

وهِندُ اسْم امْرَأَة، وَالْجمع أهنُدٌ وأهنادٌ وهُنودٌ، أنْشد سِيبَوَيْهٍ لجرير:

أخالِدَ قد عَلِقتُكِ بعدَ هِنْدٍ ... فَشيَّبَنِي الخَوالِدُ والهُنودُ

وهِندُ: اسْم رجل، قَالَ:

إِنِّي لمَنْ أنكرَنيِ ابنُ اليَثرِبي

قَتلتُ عِلباءَ وهِندَ الجَمَلِي

أَرَادَ هِنداً الْجملِي، فَحذف إِحْدَى ياءي النّسَب للقافية، وَحذف التَّنْوِين من هِنْد لسكونه وَسُكُون اللَّام من الْجملِي، وَمثله قَوْله:

لَتَجدَنِّي بالأميرِ بَرَّا

وبالقَناةِ مِدْعَساً مِكَرَّا

إِذا غُطَيْفُ السُّلَمِىُّ فَرَّا

أَرَادَ: غطيف السّلمِيّ، فَحذف التَّنْوِين لالتقاء الساكنين. وَهُوَ كثير حَتَّى أَن بَعضهم قَرَأَ: (قُل هوَ اللهُ أحدُ اللهُ) فَحذف التَّنْوِين من أحد.

وبَنو هِنْد: فِي بكر بن وَائِل.

وَبَنُو هَنَّادٍ: بطن.

وَقَول الراجز:

وبَلدَةٍ يَدعو صَداها هِنْدَا

أَرَادَ حِكَايَة صَوت الصدا.

هند: هِنْدٌ وهُنَيدةٌ: اسم للمائة من الإِبل خاصة؛ قال جرير:

أَعْطَوْا هُنَيْدةَ يَحْدُوها ثَمانِيةٌ،

ما في عَطائِهِمُ مَنٌّ ولا سَرَفُ

وقال أَبو عبيدة وغيره: هي اسم لكل مائة من الإِبل؛ وأَنشد لسلمة

بن الخُرْشُبِ الأَنمارِيِّ:

ونَصْرُ بنُ دَهْمانَ الهُنَيْدةَ عاشَها،

وتسعينَ عاماً ثم قُوِّمَ فانْصاتَا

(* قوله «وتسعين» هذا ما في الأصل والصحاح في غير موضع والذي في الاساس

وخمسين).

ابن سيده: وقيل هي اسم للمائة ولِما دُوَيْنَها ولما فُوَيْقَها، وقيل:

هي المائتان، حكاه ابن جني عن الزيادي قال: ولم أَسمعه من غيره. قال:

والهُنَيْدَةُ مائةُ سنة. والهِنْدُ مائتان؛ حكي عن ثعلب. التهذيب:

هُنَيْدةُ مائة من الإِبل معرفة لا تنصرف ولا يدخلها الأَلف واللام ولا تجمع ولا

واحد لها من جنسها؛ قال أَبو وجزة:

فِيهِمْ جِيادٌ وأَخْطارٌ مُؤثَّلةٌ،

مِنْ هِنْد هِنْد وإِرباءٌ على الهِنْدِ

ابن سيده: ولَقِيَ هِنْدَ الأَحامِسِ إِذا مات. ابن الأَعرابي: هَنَّدَ

إِذا قَصَّرَ، وهَنَدَ وهَنَّدَ إِذا صاحَ صِياحَ البُومةِ. أَبو عمرو:

هَنَّدَ إِذا شُتِمَ فاحتَمَله وأَمسَك، وحمَلَ عليه فما هَنَّدَ أَي ما

كَذَّب. وما هنَّد عن شَتْمِي أَي ما كذَّب. وما هنَّد عن شَتْمِي أَي ما

كذَّب ولا تأَخَّرَ. وهَنَّدَتْه المرأَةُ: أَورثَتْه عِشْقاً

بالملاطَفةِ والمُغازَلةِ؛ قال:

يَعِدْنَ مَنْ هَنَّدْنَ والمُتَيَّما

وهَنَّدَتْني فلانةُ أَي تَيَّمَتْني بالمُغازلة، وقال أَعرابي:

غَرَّكَ مِنْ هَنّادةَ التَّهْنِيدُ،

مَوْعُودُها، والباطِلُ المَوْعُودُ

ابن دريد: هَنَّدْتُ الرجلَ تَنْهِيداً إِذا لايَنْته ولاطفْته. ابن

المستنير: هَنَّدَتْ فلانة بقَلْبه إِذا ذهَبَت به. وهَنَّد السيفَ:

شَحَذَه. والتهنِيدُ: شَحْذُ السيفِ؛ قال:

كلَّ حُسامٍ مُحْكَمِ التَّهْنِيدِ،

يَقْضِبُ، عِنْدَ الهَزِّ والتَّجْرِيدِ،

سالِفةَ الهَامةِ واللَّدِيدِ

قال الأَزهري: والأَصل في التهنيد عمل الهند. يقال: سَيْفٌ مُهَنَّدٌ

وهِنْدِيٌّ وهُنْدُوانيٌّ إِذا عُمِلَ ببلاد الهند وأُحْكِمَ عملُه.

والمُهَنَّدُ: السيفُ المطبوعُ من حديدِ الهِنْد.

وهِنْد: اسم بلاد، والنسبة هِنْدِيٌّ والجمع هُنُودٌ كقولك زِنْجِيٌّ

وزُنوجٌ؛ وسيف هِنْدُوانيٌّ، بكسر الهاء، وإِن شئت ضممتها إِتباعاً للدال.

ابن سيده: والهِنْدُ جِيلٌ معروف؛ وقول عَدِيّ بن الرَّقّاع:

رُبَّ نارٍ بِتُّ أَرْمُقُها،

تَقْضُِمُ الهِنْدِيَّ والغارَا

إِنما عَنى العُود الطيّب الذي من بلاد الهند؛ وأَما قول كثير:

ومُقْرَبة دُهْم وكُمْت، كأَنَّها

طَماطِمُ يُوفُونَ الوُفُورَ هَنادِكا

فقال محمد بن حبيب: أَراد بالهَنادِك رجالَ الهِنْد؛ قال ابن جني: وظاهر

هذا القول منه يقتضي أَن تكون الكاف زائدة. قال: ويقال رجل هِنْدِيٌّ

وهِنْدِكيٌّ، قال: ولو قيل إِن الكاف أَصل وإِن هِنْدِيٌّ وهِنْدِكيٌّ

أَصلان بمنزلة سَبْطٍ وسِبَطْرٍ لكان قولاً قويّاً؛ والسيفُ الهُِنْدُوانيُّ

والمُهَنَّدُ منسوب إِليهم. وهِنْد: اسم امرأَة يصرف ولا يصرف، إِن شئت

جَمَعْتَه جمعَ التكسير فقلت هُنودٌ وإِن شئت جمعته جَمْعَ السلامةِ فقلت

هِنْدات؛ قال ابن سيده: والجمع أَهنُدٌ وَأَهْناد وهُنود؛ أَنشد سيبويه

لجرير:

أَخالِدَ قد عَلِقْتُك بعد هِنْدٍ،

فَشَيَّبَني الخَوالِدُ والهُنودُ

وهند اسم رجل؛ قال:

إِني لِمَنْ أَنكَرَني ابنُ اليَثْرِبي،

قَتَلْتُ عِلْباءَ وهِنْدَ الجَمَلِي

أَراد وهِنْداً الجَمَليَّ فَحذفَ إِحدى ياءي النسب للقافية، وحذف

التنوين من هِنْداً لسكونه وسكون اللام من الجملي؛ ومثله قوله:

لَتَجِدَنِّي بالأَمِيرِ بَرّا،

وبالقَناةِ مِدْعَساً مِكَرّا،

إِذا غُطَيْفُ السُّلَميُّ فَرّا

فحذف التنوين لالتقاء الساكنين. قال ابن سيده: وهو كثير حتى إِن بعضهم

قرأَ: قل هو اللَّهُ أَحدُ اللَّهُ؛ فحذف التنوين من أَحد. التهذيب:

وهِنْد من أَسماء الرجال والنساء. قال: ومن أَسمائهم هِنْدِيٌّ وهَنَّادٌ

ومُهَنَّدٌ. ابن سيده: وبنو هِنْدٍ في بكر بن وائل. وبنو هَنّادٍ: بطن؛ وقول

الراجز:

وبَلْدةٍ يَدْعُو صَداها هِنْدا

أَراد حكايةَ صوتِ الصَّدى

هند
هُنَيْدَةُ: مائةٌ من الإبل، وجَمْعُها هُنَيْدَاتٌ وهُنُوْدٌ. وهَنَّدَتِ امْرَأةٌ فلاناً: أي أوْرَثَتْه بالمُغازَلَةِ عِشْقاً. قال:
غَرَّكَ من هَنّادَةَ التَّهْنِيدُ

جنب

Entries on جنب in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 15 more

جنب

1 جَنَبَهُ He broke his side: (S, K:) or he hit, or hurt, his side. (TA.) [The aor. of the verb in this sense is probably جَنُبَ, and the inf. n., accord. to the TK, is جَنْبٌ.] b2: He led him by his side; (S, A, * Msb, K;) namely, a horse (S, A, Msb, TA) or the like, (S, A,) and a captive. (S, TA.) In this sense, its aor. is جَنُبَ, (A, Msb, TA,) and the inf. n. جَنَبٌ (S, A, Msb, K) and مَجْنَبٌ. (K.) Hence, طَوْعُ الجَنَبِ: see جِنَابٌ.

جَنَبٌ which is forbidden (S, A, TA) in a trad., [in which it is said, لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ] (A, TA) relating to horse-racing and to [the collecting of] the poor-rate, (TA,) means [in the former case] A man's leading, by the side of a horse that he rides in a race, another horse, (S, A, K,) without a rider, (TA,) and when the horse that he rides has become languid and weak, (K,) or when he fears that he will not outstrip upon it, (S,) or when he draws near to the goal, (A,) transferring himself to the other, (S, A, K,) in order that he may outstrip: (A:) and in relation to the poorrate, it means the collector's alighting in the most remote of the places whence the portion appointed for the poor-rate is to be collected, and then ordering that the camels or the like [that constitute that portion] shall be led to him: or the going of the owner of the property to a distance, [or aside, or out of the way,] with his property, so that the collector is obliged to go to a distance in quest of it. (K. See more in art. جلب, first paragraph.) b3: He placed, or put, at a distance, or he put, or sent, away, or far away, or far off, or he removed far away, alienated, or estranged, him, or it; (K;) as though he put him, or it, aside, or as though he walked aside; as also ↓ جانبهُ (TA.) And He pushed, thrust, or drove, him, or it, away, aside, or to a distance. (K, * TA.) and جَنَبَهُ الشَّىْءَ (S, K, *) or الشَّرَّ (Fr, Zj, Msb,) aor. ـُ (S, Msb, K;) and ↓ جنّبهُ, (Fr, Zj, S, A, Msb, K,) but this has an intensive signification; (Msb;) and ↓ اجنبهُ; (Fr, Zj, A, K;) He put aside, or away, or he warded off, from him, (S,) or he removed from him, (S, Msb, K,) or removed far from him, (Msb, K,) the thing, (S, K, *) or evil. (Fr, Zj, A, Msb.) It is said in the Kur [xiv. 38], وَاجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ [and put Thou away from me and my sons our worshipping of idols], (S,) or, accord. to one reading, ↓ وَأَجْنِبْنِى. (TA.) b4: He yearned towards, longed for, or desired, him, or it. (K, * TA.) A2: جَنَبَ بِهِ, aor. ـُ [He went aside, apart, out of the way, to a distance, or far away, with him, or it: or, like جَنَبَهُ, in a sense explained above,] he placed, or put, at a distance, or he put, or sent, away, or far away, or far off, him, or it. (K, TA.) b2: جَنَبَ فِى بَنِى فُلَانٍ, (S, K, *) aor. ـُ inf. n. جَنَابَةٌ; (S;) and ↓ تجنّب; (so, app., in the TA;) He alighted, or descended and abode, or settled, as a stranger, among the sons of such a one. (S, K, * TA.) One says, نِعْمَ القَوْمُ هُمْ لِجَارِ الجَنَابَةِ [Excellent are the people, they,] to the neighbour who is a stranger. (S. [See also جُنُبٌ.]) And لَا تَحْرِمَنِّى عَنْ جَنَابَةٍ Do not thou by any means refuse me because of being remote (S, A, TA) in respect of relationship. (A, TA.) [See also جَنَابَةٌ mentioned below as a subst.] b3: جَنَبَتِ الرِّيحُ, (S, A, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. جُنُوبٌ; (K;) and ↓ اجنبت; (TA;) The wind was, or became, such as is termed جَنُوب [i. e. south, or southerly]; (K;) it blew in the direction of the wind thus called: (A, TA:) or the former, (S,) or جَنِبَت, (TA,) the wind changed, or veered, so as to become جَنُوب (S, TA.) b4: [And hence, (see جَنُوبٌ,)]

جَنَبَ إِلَيْهِ, (IAar, K,) or إِلَى لِقَائِهِ, (TA,) aor. ـُ (K;) and جَنِبَ, aor. ـَ (Th, K;) [inf. n., app., جَنْبٌ, for the verb is said in the K to be like نَصَرَ and سَمِعَ;] (assumed tropical:) He was, or became, disquieted by vehement desire to see him, or to meet him. (K, * TA.) A3: جَنِبَ, aor. ـَ (S,) inf. n. جَنَبٌ, (S, K,) He (a camel) limped, or halted, by reason of [pain in] his side: (S:) or he had an affection resembling ظَلْع [i. e. limping, or halting], (K, TA,) but not the same as this: (TA:) and, (K,) or accord. to As, (S,) his lungs clave to his side by reason of vehement thirst: (S, K:) or, accord. to the Arabs of the desert, as ISk says, he became bent, or contorted, by reason of vehemence of thirst: (S:) and he (a camel) had a pain in his side from vehemence of thirst. (TA.) The epithet is ↓ جَنِبٌ; which is applied by Dhu-r-Rummeh to an ass. (S, TA.) b2: جنبت الدَّلْوُ [app. جَنِبَت] The bucket inclined to one side in consequence of the breaking of one or two of the thongs attacking it to the cross-bars. (L, TA.) A4: جَنِبَ and جَنُبَ and جَنَبَ are syn. with أَجْنَبَ in a sense explained below: see 4.

A5: جُنِبَ He had, or became affected by, the disease termed ذَاتُ الجَنْبِ [or pleurisy]: (S, Mgh, Msb:) he had a complaint of his side. (K.) A6: جُنِبُوا They were, or became, affected by the [south, or southerly, wind called] جُنُوب. (S, A, K.) And also, [in allusion to the fertilizing effect attributed to the wind so called,] They were, or became, affected by that wind in their cattle. (L, TA.) 2 جنّبهُ: see 1: b2: and see also 3.

A2: جنبّ, inf. n. تَجْنِيبٌ, He did not send the stallion-camel among his she-camels, nor the ram or he-goat among his ewes or she-goats. (K.) b2: جنّب القَوْمُ The milk of the people's camels became little: (S:) or the people's milk ceased; (K, TA;) or became little: or the people's camels had no milk: and جنّب said of a man, his camels had no milk, nor had his sheep or goats. (TA.) Hence, عَامُ تَجْنِيبٍ [A year of little, or no, milk]. (S, TA.) b3: جنّبت الأِبِلُ The camels, with the exception of one or two, brought forth no young. (Az, TA.) The camels did not conceive, so as to have milk. (TA.) A3: تَجْنِيبٌ [as an inf. n. of which the verb, if it have one in any of the following senses, is جُنِّبَ,] also signifies A bending, or curving, and tension [of the sinews] (تَوْتِيرٌ), of the hind leg of a horse; which is a quality approved: (S, K:) or, accord. to AO, a turning aside of his fore legs in raising them and putting them down: but accord. to As, it is in the kind legs, and تَحْنِيبٌ is in the back-bone and in the fore legs. (TA.) [See also 2 in art حنب; and see also مُجَنَّبٌ.]3 جانبهُ, (A, K,) inf. n. مُجَانَبَةٌ and جِنَابٌ, (K,) He was, or became, at, or by, his side: (A, K:) and he walked, or went, by his side. (A.) A2: Also i. q. بَا عَدَهُ; (A, K;) i. e. He was, or became, [distant, remote, far off, or aloof, from him; or] apart from him; or in a part, quarter, or tract, different from that in which he (the other) was; (TA;) thus bearing two contr. significations. (A, K.) جانبهُ and ↓ تجانبهُ and ↓ تجنّبُهُ and ↓ اجتنبهُ all signify the same, (S, K,) i. e. He was, or became, distant, remote, far off, or aloof, or he went, or removed, or retired, or withdrew himself, to a distance, or far away, or far off, or he alienated, or estranged, himself, or he stood, or kept, aloof, from him, or it; he shunned, or avoided, him, or it; as also ↓ جِنّبه (K) [and مِنْهُ ↓ تجنّب]. You say, جَانِبِ اللِّئَامَ [Remove thyself far from the mean, or ignoble; stand, or keep, aloof from them; shun, or avoid, them]. (A.) And لَجَّ فِى جِنَابٍ قَبِيحٍ He persisted in removing himself to a distance, or estranging himself, from his family. (S, A, K. [In two copies of the S, I find جناب here written with fet-h to the ج; but it is expressly said in the TA to be with kesr.]) b2: See also 1.4 اجنبهُ: see 1, in the former half of the paragraph, in two places.

A2: اجنب, (S, IAth, Mgh, Msb, K, &c.,) inf. n. إِجْنَابٌ; (IAth, TA;) and ↓ جَنِبَ; (IB, K;) but the former is more common than the latter; and the latter, than the next here following; (IB, TA;) and ↓ جَنُبَ (S, Msb, K,) [inf. n. جَنَابَةٌ, agreeably with analogy;] and ↓ جَنَبَ, aor. ـُ (L, TA;) and أُجْنِبَ, and ↓ استجنب, (K,) and ↓ تجنّب; (L, TA;) He was, or became, in the state of one who is termed جُنُب; (S, IAth, Mgh, L, Msb, K;) i. e., under the obligation of performing a total ablution, by reason of sexual intercourse and discharge of the semen. (IAth, TA.) لَا يُجْنِبُ, said by I' Ab, of a man, and of a garment, and of the ground, (TA,) and of water, (Mgh, TA,) means (tropical:) He, or it, will not become polluted (Mgh, TA) by the touch of him who is جُنُب so that one should need total ablution in consequence of the touching thereof. (TA.) A3: اجنبوا They entered upon [a time in which blew] the [south, or southerly,] wind termed الجُنُوب. (S, A, K.) b2: See also 1 in the latter half of the paragraph.5 تَجَنَّبَ see 1: b2: and 3, in two places: b3: and 4.6 تَجَاْنَبَ see 3.8 إِجْتَنَبَ see 3.10 إِسْتَجْنَبَ see 4.

جَنْبٌ, a word of well-known meaning; (S;) The side, or half, or lateral half, syn. شِقٌّ, (A, K,) of a man &c.; as also ↓ جَانِبٌ and ↓ جَنَبَةٌ: (K:) or the part of a man that is beneath the arm-pit, extending to the flank; as also ↓ جَانِبٌ, because it is the side of the person: (Msb:) pl. (of the first, Msb) جُنُوبٌ (Msb, K) and [of the same, a pl. of pauc.,] أَجْنَابٌ (CK) and [of جَانِبٌ]

جَوَانِبُ (Lh, ISd, K, but not in the CK) and [app. of جَنْبٌ (like as لَيَائِلُ is a pl. of لَيْلٌ) or of جَنَبَةٌ (like as حَوَائِجُ is pl. of حَاجَةٌ which is originally حَوَجَةٌ) or of both these] ↓ جَنائِبُ (M, K,) which is extr. (M, TA.) [Hence,] قَعَدْتُ إِلَى جَنْبِ فُلَانٍ and فلان ↓ الى جَانِبِ [I sat by the side of such a one]: both meaning the same. (S.) And ↓ إِنَّهُ لَمُنْتَفِخُ الجَوَانِبِ [Verily he is inflated in the side]: جوانب being here one of those words which are used in the sing. sense though in the pl. form. (Lh, TA.) And أَعْطَاهُ الجَنْبَ [lit. He gave him the side; meaning] he was, or became, submissive, manageable, easy, or tractable, to him. (A.) And جَارُ الجَنْبِ He who cleaves to one, keeping by one's side. (K. [Differing from جَارُ الجُنُبِ, q. v. infrà.]) And الصَّاحِبُ بِالجَنْبِ [in the Kur iv. 40] The travelling-companion; the companion in a journey: (S, K:) or he who is near one; or by one's side: or the companion in every good affair: or the husband: or the wife. (TA.) And ذَاتُ الجَنْبِ, (S, A, Mgh, Msb, K, &c.,) with which ↓ الجُنَابُ is syn., (K,) [and sometimes الجَنْبُ, as will be seen in what follows,] A well-known disease; (Mgh;) [the pleurisy; called by the first of these three appellations in the present day;] a severe disease, being an inflammatory tumour in the [pleura, or] membrane within the ribs: (Msb:) or an ulcer, or a purulent pustule, that comes within a man's side: (S, TA:) it is a severe disease in the side: accord. to El-Hejeree, it is in either side; and they assert that when it is in the left side, the patient perishes: accord. to ISh, the دُبَيْلَة; which is an ulcer that penetrates into the belly: or the ulcer (دُبَيْلَة and دُمَّل) that comes forth within the side, and discharges internally; the sufferer from which seldom recovers: he who suffers from it [and dies in consequence], or, as some say, he who is afflicted by a complaint of the side (absolutely) while warring in the cause of God, is reckoned a martyr: (TA:) [soldiers in a campaign are notoriously more subject to it than persons in most other circumstances; and it is app. for this reason that] it is termed دَآءُ الصَّنَادِيدِ [the disease of the courageous chiefs]. (A, TA.) ذُو الجَنْبِ, of which ذَاتُ الجُنْبِ is the fem., signifies Having a complaint of his side by reason of [the disease above mentioned, or what is termed] الدُّبَيْلَة. (TA. [See also مَجْنُوبٌ.]) b2: A poet says, النَّاسُ جَنْبٌ وَالأَمِيرُ جَنْبُ [The people are a side and the prince is a side]: (Akh, S, TA:) as though he reckoned the latter equal to all the people. (TA. [This is cited in the S and TA as though it were an ex. of جنب in the sense here next following: but it seems to be rather an ex. of this word in the sense first explained in the present paragraph.]) b3: I. q. نَاحِيَةٌ [A side; meaning a lateral, or an outward or adjacent, part or portion, region, quarter, or tract; or a part, region, quarter, or tract, considered with respect to its collocation or juxtaposition or direction, or considered as belonging to a whole; a vicinage, or neighbourhood]; (S, K;) as also ↓ جَانِبٌ (S, Msb, K) and ↓ جَنَابٌ and ↓ جَنْبَةٌ (S, K) and ↓ جَنَبَةٌ (S) and ↓ جَنَابَةٌ. (L, TA.) It is said that the primary signification of جَنْبٌ is the part of the body mentioned in the beginning of this paragraph, and that its use in the sense of نَاحيَةٌ is metaphorical, as is the case of يَمِينٌ and شِمَالٌ; but نَاحِيَةٌ is mentioned in the Msb as the primary signification of ↓ جَانِبٌ; (MF, TA;) though its primary signification accord. to the K and ISd seems to be that first mentioned. (TA.) You say, ↓ مَشَوْا جَانِبَيْهِ and ↓ جَنَابَيْهِ and ↓ جَنْبَتَيْهِ and ↓ جَنَابَتَيْهِ [They walked, or went on foot, on either side of him]. (A, TA. *) And ↓ مَرُّوا يَسِيرُونَ جَنَابَيْهِ (S, L) and ↓ جَنْبَتَيْهِ and ↓ جَنَابَتَيْهِ (L, TA) They went along journeying on either side of him. (S, L.) And كُنَّا عَنْهُمْ

↓ جَنَا بَيْنِ and ↓ جَنَابًا We were apart from them [on two sides and on one side]. (TA.) And نَزَلُوا الوَادِى ↓ فِى جَنَابَاتِ [They alighted in the sides of the valley, or in the tracts beside the valley]. (A.) And ↓ فُلَانٌ لَا يَطُورُ بِجَنَبَتِنَا Such a one will not approach our quarter: (S:) thus accord. to AO; with fet-h to the ن: IJ, however, says, people are wont to say, ↓ أَنَا فِى ذَرَاكَ وَجَنَبَتِكَ [meaning I am under thy protection and in thy quarter]; but that the correct expression is ↓ جَنْبَتِكَ, with the ن quiescent. (IB, TA.) The Arabs also said, سُهَيْلٍ ↓ الحَرُّ جَانِبَىْ, meaning (assumed tropical:) The heat is on either side of Suheyl [or Canopus: i. e., during the period next before, and that next after, the auroral rising of Canopus; which rising began, in central Arabia, at the commencement of the era of the Flight, about the 4th of August, O. S.]: this is the greatest heat. (TA.) One also says, ↓ أَحَاطُوا بِهِ مِنْ جَانِبَيْهِ [meaning They surrounded him on all his sides; lit., on his two sides]; dividing the surrounding parts into two, but not meaning that any of these remained vacant. (Expos. of the exs. cited as testimonies by Sb, TA in art. حول.) b4: Also, [and ↓ جَانِبٌ, which is thus used in the L in art. جنح, and by many authors,] A part, or portion, of a thing; (L;) the greater, or main, or chief, part or portion thereof; most thereof; (L, K;) or a great part or portion thereof; much thereof. (L.) Hence, [or perhaps from جَنْبٌ in the second of the senses assigned to it above, conveying the idea of juxtaposition, and thus of comparison,] هٰذَا قَلِيلٌ جَنْبِ مَوَدَّتِكَ [This is little in comparison with the magnitude of thy love; or simply, in comparison with thy love]. (TA.) b5: يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِى جنْبِ اللّٰهِ [in the Kur xxxix. 57] means ↓ فى جَانِبِه, i. e. (assumed tropical:) [O my grief, or regret, for my negligence, or remissness,] in respect of that which is the right, or due, of God! (A, Bd, TA,) i. e., (Bd,) in respect of obedience to God! (Bd, Jel:) or, in respect of [the means of attaining] nearness to God! (Fr, TA;) or, nearness to God in Paradise! (IAar, TA:) or, in respect of the way of God, to which He hath called me! i. e., the profession of his unity, and the confession of the prophetic office of Mohammad. (Zj, TA.) The saying of the Arabs, اِتَّقِ اللّٰهَ فِى جَنْبِهِ وَلَا تَقْدَحْ فِى سَاقِهِ [may be rendered (assumed tropical:) Fear God in respect of his (thy brother's) right, or due, and impugn not his honour, or reputation: or] means, accord. to the copies of the K, لَا تَقْتُلْهُ [slay him not], or, as in the L, and in the original draught of the author [of the K] لا تَغْتَلْهُ [slay him not clandestinely, or on an occasion of inadvertence], from الغِيلَةُ, and throw him not into trouble, or trial: (TA:) or, accord. to some, فى جنبه means in detracting from his reputation, or reviling him. (K, TA. [See also Freytag's Arab. Prov. i. 240.]) A poet, cited by IAar, says, خَلِيلَىَّ كُفَّا وَاذْكُرَا اللّٰهَ فِى جَنْبِى (assumed tropical:) [O my two friends, refrain, and be mindful of God in respect of my reputation; (see also جَانِبٌ;)] meaning, in detracting from my reputation, or reviling me: or, accord. to MF, in my case. (TA.) And one says, مَا فَعَلْتَ فِى جَنْبِ حَاجَتِى (assumed tropical:) What didst thou, or what hast thou done, in the case of the thing that I want? (L, TA.) جَنَبٌ: see جَنِيبٌ.

A2: طَوْعُ الجَنَبِ: see جِنَابٌ.

A3: جَنَبٌ also signifies Short; (K;) applied to a man. (TA.) جَنِبٌ: see جَنِبَ. b2: It is also applied as an epithet to a wolf, because he pretends to halt, from guile, or cunning. (L, TA.) b3: Also A man who goes aside, or to a distance, from the beaten way, for fear of guests' coming to him for entertainment. (K, TA.) جُنُبٌ, (El-Fárábee, S, A, Msb, K,) which is sometimes used in the sing. form as pl., and has no fem. form, (TA,) and ↓ جَانِبٌ and ↓ أَجْنَبِىٌّ, (El-Fárábee, S, Msb, K,) which is said by Az in art. روح to be seldom or never used by the Arabs, but is mentioned by him in its proper art., (Msb,) and ↓ أَجْنَبُ, (Az, S, Msb, K,) are syn., (El-Fárábee, S, Msb, K,) signifying A stranger; (K;) as also ↓ جَنِيبٌ: (S:) or a man who is distant, or remote: (Msb:) or distant, or remote, in respect of relationship: (Az and Msb in explanation of the third and fourth:) [or not a relation; as will be seen from what follows:] and ↓ جَانِبٌ [as an act. part. n.] signifies one alighting, or descending and abiding, or settling, as a stranger, among a tribe: (S:) pl. of the first أَجْنَابٌ, (A, TA,) and of the second جُنَّابٌ, (S, TA,) and of the fourth أَجَانِبُ. (Msb.) الجَارُ الجُنُبُ [occurring in the Kur iv. 40] (T, S, A, Msb, K) and جَارُ الجُنُبِ (TA) The person who is one's neighbour, but who belongs to another people; (T, S, A, Msb, K;) who is not of one's family nor of one's lineage; (A;) who is of another lineage than he of whom he is a neighbour; (T, TA;) who is not a relation: (MF:) or one who is distant, or remote, in an absolute sense: (TA:) or the person who is not a relation to another, and who comes to him, and asks him to protect him, and abides with him: such has the title to respect that belongs to him as neighbour of the other, and to his protection, and as relying upon his safeguard and promise. (TA in art. جور. [Differing from جَارُ الجَنْبِ, q. v. suprà.]) It is said in a trad., هُمْ أَجْنَابُ النَّاسِ They are the strangers of mankind, or of the people. (TA.) And in another trad., قَالَ لِجَارِيّةٍ هَلْ مِنْ مُغَرِبَةِ الخَبَرُ ↓ خَبَرٍ قَالَتْ عَلَى جَانِبٍ [He said to a girl, Is there any news from abroad? She answered,] It is for a stranger coming from a journey [to give such news]. (TA.) And one says, هُوَ مِنِّى ↓ أَجْنَبِىٌّ [He is a person not related to me]. (A.) b2: Also, ↓ the same four words, (of which only the last is mentioned in this sense in the S,) That will not be led; intractable. (K.) b3: جُنُبٌ is also an epithet from الجَنَابَةُ; (S, Mgh, Msb, K;) signifying A man under the obligation of performing a total ablution, by reason of sexual intercourse and discharge of the semen: (IAth, TA: [see 4:]) and is used alike as masc. and fem. (S, Mgh, Msb) and sing. (S, A, Mgh, Msb, K) and dual (Msb, TA) and pl.; (S, A, Mgh, Msb, K;) being regarded as quasi-coordinate to the class of inf. ns.; for the inf. n., when used as an epithet, must remain, in form, sing. and masc.: (MF in art. عفت:) or one may use the dual form جُنُبَانِ; (K;) and sometimes they used the pl. أَجْنَابٌ (S, Msb, K *) and جُنُبُونَ, (S, Msb,) and the fem. pl. جُنُبَاتٌ; (Msb;) but not جُنُبَةٌ, (K, TA,) applied to a female. (TA.) It is said in a trad., لَا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بِيْتًا فِيهِ جُنُبٌ, meaning [The angels will not enter a house, or chamber, or tent, in which is] one who usually neglects the total ablution when under an obligation to perform it for the cause above mentioned. (IAth, TA.) جَنْبَةٌ: see جَنْبٌ, in four places: b2: and see جَانِبٌ. b3: Also Retirement, or secession, from others: (K, TA:) and in a trad., in which it is enjoined, used as meaning retirement from women; avoiding the sitting by them, and the approaching the place that they occupy. (TA.) You say, رَجُلٌ ذُو جَنْبَةٍ A man of retirement. (TA.) and نَزَلَ جَنْبَةً He alighted, or descended and abode, or settled, in a place aside, or apart. (S, TA.) and قَعَدَ جَنْبَةً He [sat apart, or] retired from others. (A, TA.) b4: The state of being a stranger; as also ↓ جَنَابَةٌ. (K. [Both are there mentioned as simple substs.; but the latter is an inf. n.: see جَنَبَ فِى بَنِى فُلَانٍ; and what next follows it: and see also 4.]) Both also signify Remoteness in respect of relationship. (TA.) A2: Also, جَنْبَةٌ, A piece of skin from the side of a camel, (S, L, K, *) of which is made a kind of milking vessel (عُلْبَة), (S, L,) larger than the مِعْلَق, but smaller than the جَوْبَة. (L.) A3: And Every kind of plant, (S,) or every kind of tree in general, (K,) that produces [new leaves such as are termed] رَبْل in the season of the صَيْف [which may mean either summer or spring]: (S, K:) or every kind of plant that produces leaves in that season without rain: (TA:) or a name given to many plants, all of them عُرُوق [perhaps meaning resembling roots, i. e. straggling, or spreading like roots]; so called because less than large trees and higher than those that have no root-stock (أَرُومَة) in the earth; comprising the نَصِىّ and صِلِّيَان and حَمَاط and مَكْر and حذر [so in the TA, but I do not find it elsewhere, and think it may be a mistranscription for حَزْر, of which حَزْرَة (the name of a certain sour tree) is probably the n. un.,] and دَهْمَآء; which are smaller than شَجَر and superior to بُقُول: all this has been heard from the Arabs: (T, TA:) or green and fresh صلّيان: (TA:) or what is [of a kind] between بَقْل and شَجَر; (AHn, K, TA;) being [in the TA وهما, but this is evidently a mistake for وَهِىَ,] of the kind of which the root remains in the winter while the branches perish: (AHn, TA:) or herbage of which the root is deep in the earth; such as the نَصِىّ and the صِلِّيَان. (TA voce خَضِرٌ.) جَنَبَةٌ: see جَنْبٌ, in four places: b2: and see جَانِبٌ.

جُنَبَةٌ A thing from which one retires, or withdraws himself, to a distance, or far away, or far off; from which one stands, or keeps, aloof. (K.) جَنَابٌ: see جَنْبٌ, in five places. [Hence,] كُنَّا عَنْهُمْ جَنَابَيْنِ and جَنَابًا We were remote, or retired, from them; or out of their way. (TA.) b2: Also, (S, A, Msb, K,) and ↓ جَانِبٌ, (Msb, * TA,) A court, or yard, or an open or a wide space in front of a house or extending from its sides: (S, A, K, TA:) and a place of alighting or abode; or a settlement, or place of settling: (A:) a mansion; an abode; a habitation; or a place to which a man betakes himself, or repairs, for lodging, covert, or refuge, in a city or town or village or other place of settled habitations; syn. رَحْلٌ: (K:) and a vicinage, neighbourhood, or tract adjacent to the place of abode or settlement, of a people or company of men: pl. أَجْنِبَةٌ. (S.) You say, أَنَا فِى جَنَابِ زَيْدٍ I am in the court, or yard, of Zeyd; and in his place of alighting or abode, or settlement. (A, TA.) and فُلَانٌ رَحْبُ الجَنَابِ, (A, TA,) and خَصِيبُ الجَنَابِ, (S, A,) the former meaning Such a one is possessed of an ample رَحْل [or mansion, &c., as explained above]: (TA:) [and the latter, such a one is surrounded by a plentiful, or fruitful, tract:] or both mean (tropical:) such a one is generous or bountiful [or hospitable]. (A.) And فَلَانٌ جَدِيبُ الجَنَابِ (S, TA) [meaning Such a one is environed by a tract affected with drought, or barrenness; as explained in the S in art. جدب: but generally used tropically, as meaning (assumed tropical:) such a one is ungenerous, illiberal, or inhospitable]. And أَخْصَبَ جَنَابُ القَوْمِ [The neighbourhood of the people, or the tract surrounding them, became plentiful, or fruitful]. (S, TA.) And أَجْدَبَ بِنَا الجَنَابُ [Our neighbourhood, or the tract surrounding us, became affected with drought, or barrenness]. (TA from a trad.) b3: رَجُلٌ لَيِّنُ الجَنَابِ [perhaps a mistranscription for الجَانِبِ] (tropical:) A man easy to deal with, compliant, or obsequious. (A.) b4: [الجَنَابُ is also a title often given by writers of letters and the like to any great man to whom others betake themselves, or repair, for protection; and sometimes to God; meaning (tropical:) The object of recourse; the refuge; the asylum: similar to الحَضْرَةُ, q. v., and used in the same manner, i. e., alone, and, without the article, prefixed to the name of the person to whom it is applied, or to a pronoun; but the latter is generally considered as implying greater respect than the former.]

الجُنَابُ i. q. ذَاتُ الجَنْبِ: see جَنْبُ. (K.) جِنَابٌ A cord tied to the head and neck of a beast, by which he is led, or drawn. (KL.) [Hence,] فَرَسٌ طَوْعُ الجَنَابِ A horse easily led; or easy to be led; tractable; [obedient to the جناب;] (S, A, K, TA;) as also ↓ طَوْعُ الجَنَبِ. (TA. [See 1, near the beginning.]) جَنُوبٌ, of the fem. gender, and, accord. to Sb, both a subst. and an epithet, [so that one says رِيحٌ جَنُوبٌ, as well as جَنُوبٌ alone and رِيحُ الجَنُوبِ,] (TA,) [The south wind: or a southerly wind:] the wind that is opposite to that called the شَمَال: (S, K:) [consequently, the wind that blows from the direction of the south pole, accord. to the S;] the wind that blows from the direction of the left hand of a person standing opposite to the kibleh [by which is here meant that corner of the Kaabeh in which is set the Black Stone; which corner is towards the east]: (Th, TA:) or the wind that blows from the quarter between the place where Canopus rises [S. 29? E. in central Arabia] and the place where the same star sets [S. 29? W. in the same latitude]: ('Omárah, TA:) or from the quarter between the place where Canopus rises and the place where the sun sets in winter [W. 26? S. in central Arabia]: (As, TA:) or it is a hot wind, that blows in every season; blowing from that part of the tract between the quarter whence blows the east wind (الصَّبَا) and that whence blows the west wind (الدَّبُور) which is next to the place where Canopus rises: (T, TA:) or the wind that blows from the quarter between the place where Canopus rises and that where the Pleiades set [W. 26? N. in central Arabia]: (IAar, K:) [the points whence it usually blows seem to differ somewhat in different parts:] As says that the جنوب is attended by good, and by fecundating influence; and the شمال by drying up [of the earth &c.]: (TA:) accord. to IAar, it is hot in every place, except in Nejd, where it is cold, or cool: (MF:) pl. جَنَائِبُ (T, K) and [of pauc.]

أَجْنُبٌ. (T, TA.) b2: One says, of two persons, when they are on terms of sincere friendship, رِيحُهُمَا جَنُوبٌ (assumed tropical:) [Their wind is south, or southerly]; and when they are separated, شَمَلَتْ رِيحُهُمَا (assumed tropical:) [Their wind has become north, or northerly]. (TA.) جَنِيبٌ, applied to a horse and a captive, (TA,) Led by one's side; as also ↓ مَجْنُوبٌ and ↓ مُجَنَّبٌ: (K:) or you say ↓ خَيْلٌ مَجَنَّبَةٌ, meaning horses led by the side; the teshdeed denoting application to many objects: (S, TA:) pl. [of the first, and of جَنِيبَةٌ, q. v., or only of this last,] جَنَائِبُ and [quasi-pl. n.] ↓ جَنَبٌ. (K.) One walking by the side of another; (A;) [and] so ↓ جُنَّابٌ. (K.) b2: Any animal or man that is obedient, tractable, or submissive. (S, TA.) You say, أَصْبَحَ جَنِيبَهُ He became compliant to him. (A.) A2: See also جُنُبٌ.

A3: Also, applied to a man, [app. Having a pain in the side; or having the pleurisy; like مَجْنُوبٌ: and hence, or from جَنِبَ, q. v., irregularly formed,] as though walking on one side, bent or crooked, مُتَعَقِّفًا: so in the L: in the M and K, on the authority of IAar, مُتَعَقِّبًا [to which I am unable to assign an appropriate meaning, except its modern one of lagging behind]: so in the saying of a poet, رَبَا الجُوعُ فِى أَوْنَيْهِ حَتَّى كَأَنَّهُ جَنِيبٌ بِهِ إِنَّ الجَنِيبَ جَنِيبُ [Hunger increased in him (lit. in the two sides of his saddle-bags); so that he seemed as though he walked on one side, bent thereby; for he who has a pain in his side walks on one side, in that manner]. (TA.) A4: Also An excellent kind of dates, (K, TA,) well known; (TA;) one of the best kinds of dates. (Mgh in art. جمع, Msb.) جَنَابَةٌ: see جَنْبٌ, in four places: and see جَانِبٌ.

A2: See also جَنْبَةٌ. b2: Accord. to IAth, its primary signification is Distance: and hence it signifies The state of him who is under the obligation of performing a total ablution, by reason of sexual intercourse and discharge of the semen. (TA.) b3: The sperma genitalis [itself]. (K. [But in a marginal note in my copy of that work I find this last signification rejected as erroneous.]) A3: See also the next paragraph.

جَنِيبَةٌ A led horse or mule or ass; (S, TA;) a horse that is led [by one's side], not ridden: (Msb:) pl. جَنَائِبُ. (A, TA.) b2: جَنِيبَتَا البَعِيرِ The [two equal] loads on the two sides of the camel. (K.) b3: [Hence, app.,] اِتَّقِ اللّٰهَ الَّذِى لَا جَنيبَةَ لَهُ (tropical:) Fear thou God, to whom there is no equal. (A, TA.) b4: Also جَنِيبُةٌ, (S,) or ↓ جَنَابَةٌ, (K,) or both, (TA,) A she-camel that one gives [or lends] to people, (S, M, K,) with money, (M, TA,) in order that they may bring corn or other provision for him; (S, M, K;) also called عَلِيقَةٌ: pl. جَنَائِبُ. (S.) A2: Also, (Kr, M, K,) and خَبِيبَةٌ, (M, TA,) The wool of a ثَنِّى [or sheep in its third year]: (Kr, M, K:) it is better and cleaner than what is termed عَقِيقَة, which is the wool of a جَذَع [or sheep in or before its second year]. (TA.) جَنُوبِىٌّ Of, or relating to, the quarter of the wind termed the جَنُوب; south, or southerly.]

جَنَائِبٌ as an extr. pl.: see جَنْبٌ, first sentence.

جُنَّابٌ: see جَنِيبٌ.

جَانِبٌ; pl. جَوَانِبُ: see جَنْبٌ, in eleven places. [Hence, لَانَ جَانِبُهُ (assumed tropical:) He was, or became, gentle, easy to deal with, compliant, or obsequious. and رَجُلٌ لَيِّنُ الجَانِبِ (assumed tropical:) A man who is gentle, easy to deal with, compliant, or obsequious; contr. of غَلِيظُ الجَانِبِ; see art. غلظ: and see جَنَابٌ.

And] تُزَنُّ بِلِينِ الجَانِبِ (assumed tropical:) [She is suspected of easiness, or compliance], (K in art. لمس,) towards him who desires of her that he may lie with her. (TA in that art.) [Hence also,] جَانِبَا الأَنْفِ (CK) and ↓ جَنَابَتَا and ↓ جَنْبَتَا and ↓ جَنَبَتَا (K) The two sides of the nose: (K:) or the two lines that surround the two sides of the nose of a doe-gazelle: (Sb, TA:) pl. [of the second, agreeably with analogy,] جَنَائِبُ. (TA.) b2: See also جَنَابٌ. [It often signifies The vicinage or neighbourhood of a people &c.: and a region or quarter or tract of a people or country: like ناحية. b3: The bank of a river; and any bank, or steep acclivity. b4: and A limit, bound, or boundary: see a tropical usage of its pl. (جَوَانِبُ) voce. حِنْوٌ. b5: And عَلَى جَانِبٍ means Beside, aside, or apart; and so جَانِبًا, and فِى جَانِبٍ. b6: جَانِبٌ مِنْ مَالٍ, in posi-classical writings, means A portion, and particularly a large portion, of property: and جَانِبٌ alone, in the same, a sum, and particularly a large sum, of money. b7: The latter, also, in post-classical writings, signifies, like جَنْبٌ, q. v., (assumed tropical:) A man's honour, or reputation, which should be preserved inviolate; so used in the K voce عِرْضٌ, in an explanation of the latter word taken from IAth; i. q. نَامُوسٌ and حُرْمَةٌ, as in the TK in that case.]

A2: Avoided and despised. (K, TA.) b2: [Hence, perhaps, دَعْ كَذَا جَانِبًا Let thou, or leave thou, such a thing alone: see an ex. voce أَوٌّ.] b3: See also جُنُبٌ, in four places. b4: And see مُجَنَّبٌ.

أَجْنَبُ: see جُنُبٌ, in two places.

أَجْنَبِىٌّ: see جُنُبٌ, in three places b2: You say also, هُوَ أَجْنَبِىٌّ مِنْ كَذَا, (A,) or عِنْ كذا, (TA,) (tropical:) He has no concern nor acquaintance with such a thing. (A, TA.) مَجْنَبٌ (S, AAF, K) and ↓ مِجْنَبٌ (AAF, K) Much (A'Obeyd, S, AAF, K) of good (A'Obeyd, K) and of evil. (K.) You say, إِنَّ عِنْدَنَا لَخَيْرًا مَجْنَبًا Verily with us is much good, and شَرًّا مَجْنَبًا much evil. (S.) And طَعَامٌ مَجْنَبٌ means Much [wheat or food]. (Sh, TA.) مُجْنِبٌ: see what next follows.

مِجْنَبٌ A shield; (S, A, K;) because it wards off from its possessor what is displeasing to him; (A, TA;) also with damm to the م [app. ↓ مُجْنِبٌ, act. part. n. of 4]. (K.) b2: A thing by which a person or thing is veiled, concealed, or hidden; a veil, curtain, or covering; (K, TA;) for a house, or chamber, or tent. (TA.) b3: A thing like a door, upon which the gatherer of honey stands; (K, TA;) he being let down [upon it] by means of ropes to [the place of] the honey [in the face of a rock or mountain]. (TA.) b4: A thing (شَبَحٌ [app. here meaning a wooden implement]) resembling a comb without teeth (K, TA) and thinedged in its lowest part, (TA,) with which earth is raised upon, or against, the أَعْضَاد and فُلْجَان [or raised borders of watering-troughs or the like, and streamlets for irrigation]. (K, TA. [In the CK, الفِلْجانِ is put for الفُلْجانِ.]) b5: The extreme part of the territory of the foreigners towards that of the Arabs: (S, K:) and the nearest part of the territory of the Arabs to that of the foreigners. (S) A2: See also مَجْنَبٌ.

مُجَنَّبٌ; and its fem., with ة: see جَنِيبٌ. b2: Also, the former, (TA,) or ↓ جَانِبٌ, (K, [but this is said in the TA to be a mistake,]) A horse wide in the space between the two kind legs, (K, TA,) without what is termed فَجَجٌ [which is an awkward kind of straddling, with the hocks wide apart]: it is a quality approved. (TA. [See also 2; and see مُحَنَّبٌ.]) مُجَنِّبٌ A man whose sheep or goats [&c.] have few young ones; [and therefore, having little milk;] (TA in art. يسر;) contr. of مُيَسَرٌ. (S and TA in that art. [See also 2.]) مُجَنَّبَةٌ The van, or fore part, (K, TA,) of an army. (TA.) المُجَنِّبَتَانِ The right and left wings of an army: (K: [Golius has erroneously written مِجْنَبَتَانِ, and has given J as the authority instead of the K:]) or مُجَنَّبَةٌ signifies a portion of an army (كَتِيبَةٌ) that takes one of the two sides of a way: but the former meaning is the more correct. (IAar, TA.) مَجْنُوِبٌ pass. part. n. of 1 [q. v.]. b2: See also جنِيبٌ. b3: Also Affected by the disease termed ذَاتُ الجَنْبِ [or pleurisy]: (S, Mgh, Msb, TA:) and said to mean also having a complaint of his side, absolutely. (TA.) b4: And Affected by the [south, or southerly, wind called] جَنُوب. (S, TA.) [And Affected by that wind in one's cattle: see 1, last sentence.] سَحَابَةٌ مَجْنُوبَةٌ A cloud brought by the blowing of that wind. (S, A, K.) The saying of Aboo-Wejzeh, مَجْنُوبَةُ الأُنْسِ مَشْمُولٌ مَوَاعِدُهَا means Her familiarity passes away with the جَنُوب [or south-wind], and her promises pass away with the شَمَال [or north wind]. (IAar, TA.)
جنب: {عن جُنُب}: بُعد. {والجار الجنب}: الغريب. {جنبا فاطهروا}: أي ذوي جنابة. {اجنبني}: جنبني.

جنب


جَنَبَ(n. ac. جَنْب)
a. Hit in the side.
b. Thrust, put, turned aside.
c. Led along by his side.
d. [Fī], Alighted amongst; settled amongst.
e. Suffered from pleurisy.
f.(n. ac. جُنُوْب), Was in the south (wind).
جَنِبَ(n. ac. جَنَب)
a. Had the side-ache, the stitch.
b. Leant sideways, was on one side.

جَنَّبَa. Turned aside from; avoided; eluded, evaded

جَاْنَبَa. Kept, walked by the side of.
b. see II
أَجْنَبَa. see I (b)
تَجَنَّبَa. see II
إِنْجَنَبَa. see I (b)
إِجْتَنَبَa. see II
جَنْب
(pl.
جُنُوْب أَجْنَاْب)
a. Side, flank.
b. Vicinity, neighbourhood; tract, region.
c. [prec. by
Fī], By the side of; in comparison with; with respect
to.
جَنْبَةa. Retirement, seclusion.
b. Apart, aside.

جُنُبa. Intractable, refractory.

أَجْنَبُ
أَجْنَبِيّ
(pl.
أَجَاْنِبُ)
a. Stranger; settler.
b. see 10
جَاْنِب
(pl.
جَوَاْنِبُ)
a. Side.

جَنَاْب
(pl.
أَجْنِبَة)
a. see 1 (b)b. Excellency, Lordship (titles).

جُنَاْبa. Pleurisy.

جَنِيْب
(pl.
جَوَاْنِبُ
جَنَاْئِبُ)
a. Led (horse).
جَنُوْب
(pl.
أَجْنُب
جَنَاْئِبُ)
a. South.
b. South wind.

جَنُوْبِيّa. Southern, south.

N. Ac.
تَجَنَّبَإِجْتَنَبَa. Elusion, evasion; avoidance.

جِنْبَر جِنْبَار
a. Young owl.
b. Young bustard.
ج ن ب: (الْجَنْبُ) مَعْرُوفٌ. قَعَدَ إِلَى جَنْبِهِ وَإِلَى (جَانِبِهِ) بِمَعْنًى. وَ (الْجَنْبُ) وَ (الْجَانِبُ) وَ (الْجَنَبَةُ) النَّاحِيَةُ. وَالصَّاحِبُ (بِالْجَنْبِ) صَاحِبُكَ فِي السَّفَرِ. وَالْجَارُ الْجُنُبُ جَارُكَ مِنْ قَوْمٍ آخَرِينَ، وَ (جَانَبَهُ) وَ (تَجَانَبَهُ) وَ (اجْتَنَبَهُ) كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَرَجُلٌ (أَجْنَبِيٌّ) وَ (أَجْنَبُ) وَ (جُنُبٌ) وَ (جَانِبٌ) بِمَعْنًى. وَ (جَنَبَهُ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (جَنَّبَهُ) الشَّيْءَ (تَجْنِيبًا) بِمَعْنًى أَيْ نَحَّاهُ عَنْهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} [إبراهيم: 35] وَ (الْجَنَابُ) بِالْفَتْحِ الْفِنَاءُ وَمَا قَرُبَ مِنْ مَحَلَّةِ الْقَوْمِ. وَ (الْجَنِيبُ) الْغَرِيبُ وَبَابُهُ ظَرُفَ وَرَجُلٌ (جُنُبٌ) مِنَ (الْجَنَابَةِ) سَوَاءٌ فَرْدُهُ وَجَمْعُهُ وَمُؤَنَّثُهُ وَرُبَّمَا قَالُوا فِي جَمْعِهِ (أَجْنَابٌ) وَ (جُنُبُونَ) تَقُولُ مِنْهُ: (أَجْنَبَ) وَ (جَنُبَ) أَيْضًا مِنْ بَابِ ظَرُفَ. وَ (الْجَنُوبُ) الرِّيحُ الْمُقَابَلَةُ لِلشَّمَالِ. 
جنب
أصل الجَنْب: الجارحة، وجمعه: جُنُوب، قال الله عزّ وجل: فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ [التوبة/ 35] ، وقال تعالى: تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ [السجدة/ 16] ، وقال عزّ وجلّ: قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ [آل عمران/ 191] .
ثم يستعار من الناحية التي تليها كعادتهم في استعارة سائر الجوارح لذلك، نحو: اليمين والشمال، كقول الشاعر:
من عن يميني مرّة وأمامي
وقيل: جنب الحائط وجنبه، وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ
[النساء/ 36] ، أي: القريب، وقيل:
كناية عن المرأة ، وقيل: عن الرفيق في السفر .
قال تعالى: يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
[الزمر/ 56] ، أي: في أمره وحدّه الذي حدّه لنا.
وسار جَنْبَيْهِ وجَنْبَتَيْهِ، وجَنَابَيْهِ وجَنَابَتَيْهِ، وجَنَبْتُهُ: أصبت جنبه، نحو: كبدته وفأدته.
وجُنِبَ: شكا جنبه، نحو: كبد وفئد، وبني من الجنب الفعل على وجهين:
أحدهما: الذهاب على ناحيته.
والثاني: الذهاب إليه. فالأول نحو: جَنَبْتُهُ، وأَجْنَبْتُهُ، ومنه:
وَالْجارِ الْجُنُبِ [النساء/ 36] ، أي:
البعيد، قال الشاعر:
فلا تحرمنّي نائلا عن جنابة
أي: عن بعد. ورجل جَنِبٌ وجَانِبٌ. قال عزّ وجل: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ
[النساء/ 31] ، وقال عزّ وجل: وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ [الحج/ 30] ، واجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ [الزمر/ 17] عبارة عن تركهم إياه، فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [المائدة/ 90] ، وذلك أبلغ من قولهم: اتركوه. وجنب بنو فلان: إذا لم يكن في إبلهم اللبن، وجُنِبَ فلان خيرا، وجنب شرا . قال تعالى في النار: وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى [الليل/ 17- 18] ، وذلك إذا أطلق فقيل: جنب فلان فمعناه: أبعد عن الخير، وذلك يقال في الدعاء في الخير، وقوله عزّ وجل: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ [إبراهيم/ 35] ، من: جنبته عن كذا أي: أبعدته، وقيل: هو من جنبت الفرس، كأنما سأله أن يقوده عن جانب الشرك بألطاف منه وأسباب خفيّة. والتجنيب: الرّوح في الرّجلين، وذلك إبعاد إحدى الرجلين عن الأخرى خلقة.
وقوله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
[المائدة/ 6] ، أي: إن أصابتكم الجنابة، وذلك بإنزال الماء أو بالتقاء الختانين، وقد جَنُبَ وأَجْنَبَ واجْتَنَبَ وتَجَنَّبَ، وسميت الجنابة بذلك لكونها سببا لتجنب الصلاة في حكم الشرع، والجَنُوب يصح أن يعتبر فيها معنى المجيء من جانب الكعبة ، وأن يعتبر فيها معنى الذهاب عنه، لأنّ المعنيين فيها موجودان، واشتق من الجنوب جَنَبَتِ الريحُ: هبّت جنوبا، فَأَجْنَبْنَا:
دخلنا فيها، وجُنِبْنَا: أصابتنا، وسحابة مَجْنُوبَة:
هبّت عليها.
[جنب] الجَنْبُ معروفٌ. تقول: قعدت إلى جنْب فلان وإلى جانب فلان بمعنى. وجنب: حى من اليمن. قال مهلهل: زوجها فقدها الاراقم في * جنب وكان الحباء من أدم والجنب: الناحية. وأنشد الاخفش:

الناس جنب والامير جنب * والصاحب بالجنب: صاحبك في السفر. وأما الجار الجُنُبُ فهو جارك من قوم آخرين. والجانب: الناحية، وكذلك الجَنَبَةُ : تقول: فلان لا يطور بجنبتنا. وجانبه وتجانبه وتجنبه واجتنبه كلُّهُ بمعنى. ورجلٌ أجنبيُّ وأجنبُ وجَنَبٌ وجانب كلُّه بمعنى. وضربه فجنَبَه، أي كسر جنبه. وجنبت الدابة، إذا قدتها إلى جنبك. وكذلك جنَبْتُ الأسيرَ جَنَبَاً بالتحريك. ومنه قولهم خَيْلٌ مُجَنَّبَةٌ، شدد للكثرة. وجنبته الشئ وجنبته بمعنىً، أي نَحَّيْتُهُ عنه. قال الله تعالى: (واجنُبْني وبَنيَّ أنْ نعبد الاصنام) . والجناب، بالفتح: الفناء، وما قَرُبَ من مَحَلَّةِ القوم، والجمع أجْنِبَةٌ. يقال: أخْصَبَ جَنابُ القومِ، وفلانٌ خصيبُ الجَنابِ، وجَديبُ الجَنابِ. وتقول: مَرُّوا يسيرون جَنابَيْهِ، أي ناحيتَيه . وفرسٌ طَوْعُ الجِنابِ بكسر الجيم، إذا كان سلس القياد. ويقال أيضاً: لَجَّ فلان في جِنابٍ قبيح، إذا لج في مُجانَبَةِ أهلِه. وجنَّبَ القومُ، إذا قَلَّتْ ألبانُ إبِلِهم. قال الجُمَيْحُ بن مُنقِذ يذكر امرأته: لَمَّا رأت إبلي قَلَّتْ حَلوبَتُها * وكلُّ عامٍ عليها عامُ تجنيبِ  والتجنيب أيضاً: انحناءٌ وتوتيرٌ في رجل الفرس، وهو مُسْتَحَبٌّ. قال أبو دُوادُ: وفي اليدين إذا ما الماءُ أسْهلَها * ثَنْيٌ قليلٌ وفي الرِجْلَينِ تَجنيبُ والجَنيبَةُ: بالدابةُ تُقادُ. وكل طائعٍ منقاد جنيبٌ. والاجنب: الذى لا ينقاد. والجنيبة: العَليقة، وهي الناقة تعطيها القومَ ليَمْتاروا لك عليها. قال الراجز :

رِكابُهُ في القوم كالجنائبِ * أي ضائعة لأنه ليس بمصلحٍ لمَالِهِ. والجنيبُ: الغريب. وجَنَبَ فلان في بني فلان يَجْنُبُ جَنابَةً، إذا انزل فيهم غريبا، فهو جانب، والجمع جُنَّابٌ. يقال: نِعْمَ القومُ هم لِجارِ الجَنابَةِ، أي لِجارِ الغُرْبَةِ. وقول الشاعر علقمة بن عَبَدة: فلا تَحْرِمَنِّي نائلاً عن جَنابَةٍ * فإنّي امرؤٌ وَسْطَ القِبابِ غريبُ أي عن بُعْدِ. والجَنْبَةُ: جِلدةٌ من جَنْبِ البعير. يقال أعطني جَنْبَةً أتَّخِذْ منها عُلْبَةً. ونزل فلان جَنْبةً أي ناحيةً واعتزل الناسَ. والجَنْبَةُ: اسمٌ لكل نَبْتٍ يَتَرَبَّلُ في الصيف. يقال مطرنا مطراً كَثُرَتْ منه الجَنْبَةُ. ورجل جُنُبٌ من الجَنابَة، يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث، وربّما قالوا في جمعه أجنابٌ وجُنُبون. تقول منه: أجنبَ الرجل وجَنُبَ أيضاً بالضم. والجَنوبُ: الريح التي تقابل الشمال. تقول: جنبت الريح، إذا تحوَّلَتْ جنوباً. وسحابةٌ مجنوبةٌ، إذا هبَّت بها الجَنوبُ. والمجنوب: الذي به ذاتُ الجَنْبِ، وهي قرحة تصيب الانسان داخل جنبه. وقد جَنَبَ وأجنب القومُ، إذا دخلوا في ريح الجَنوبِ. وجُنِبوا أيضاً، إذا أصابهم الجَنوبُ فهم مجنوبون. وكذلك القول في الصَبا والدبور والشمال. والمجنب بالكسر: الترس. وقال ساعدة ابن جؤية الهذلى يصف مشتار العسل: صب اللهيف لها السُبُوبَ بطَغْيَةٍ * تُنْبي العُقابَ كما يلط المجنب والمجنب أيضا: أقصى أرض العجم إلى أرض العرب، وأدنى أرض العرب إلى أرض العجم. قال الكميت :

بمعترك الطف فالمجنب * والمجنب، بالفتح: الشئ الكثير. يقال: إنّ عندنا لخيراً مَجْنَباً وشرّاً مَجْنَباً، أي كثيراً. والجَنَبُ بالتحريك الذي نُهيَ عنه : أن يَجْنُبَ الرجلُ مع فرسه عند الرِهانِ فرساً آخر لكي يتحول عليه أن خاف أن يُسْبَقَ على الأول. والجَنَبُ أيضاً: مصدر قولك جَنِبَ البعيرُ بالكسر يَجْنَبُ جَنَباً، إذا ظلع من جنبه. قال الاصمعي: هو أن تلتصق رئته بجنبه من شدة العطش. قال ابن السكيت: وقالت الاعراب هو أن يلتوى من شدة العطش. قال ذو الرمة يصف حمارا:

كأنه مستبان الشك أو جنب  وقال أيضا: هاجت به جوع غضف مخصرة * شوازب لاحها التقريب والجنب
[جنب] فيه: لا تدخل الملائكة بيتاً فيه "جنب" هو لفظ يستوي فيه الواحد وغيره والمذكر والمؤنث، وقد يجمع على أجناب وجنبين، يقال: أجنب يجنب، والجنابة الاسم، وهي في الأصل البعد، والجنب يبعد عن مواضع الصلاة، والمراد هنا من اتخذ ترك الاغتسال عادة فيكون أكثر أوقاته جنباً لقلة دينه وخبث باطنه، وقيل: أراد بالملائكة هنا غير الحفظة، وقيل: أراد ملائكة الخير كما روى في بعضها. وفي الحديث: الإنسان لا يجنب، وكذا الثوب والأرض والماء، يريد أن هذه الأشياء لا يصير شيء منها جنباً يحتاج إلى الغسل لملامسة الجنب. ج: ولا ينجس الماء بغمس الجنب يده. مف: إذا لم ينو به رفع الجنابة. تو: أي لا ينجس الثوب بعرق الجنب والحائض، والإنسان بمصافحة الجنب والمشرك، والماء بإدخال يد الجنب أو اغتساله، ويجنب من كرم أو من الإجناب وهو أفصح. وح: اغتسلت في جفنة فاغتسل صلى الله عليه وسلم منه وقال: إن الماء لا "يجنب" احتج به على طهورية الماء المستعمل، وأجيب بأنه اغترف منه ولم ينغمس إذ يبعد الاغتسال داخل الجفنة عادة، وفي بمعنى من فيستدل به على أن المحدث إذا غمس يده في الإناء للاغتراق من غير نية رفع الحدث عن يده لا يصير مستعملاً. نه: لا جلب ولا "جنب"بنيه قد عبدوا الأصنام، وقيل: إن دعاءه لمن كان مؤمناً من بنيه.
جنب: الجَنْبُ: مَعْروفٌ، والجَميعُ الجُنُوْبُ. وجانَبْتُ لبصَّيْدَ: سِرْتُ بِجَنْبِه أخْتِلُه. والجِنَابُ: الجَنْبُ. وجِنَابُ الصَّبِيِّ: أي إلى جَنْبِه، ويُقال: جَنَابٌ بالفَتْحِ. وَمَرُّوا يَسِيْرُوْنَ جَنَابَيْهِ وجَنْبَتَيْهِ وجَنَابَتَيْهِ: أي ناحِيَتَيْه. والجَوَانِبُ: مَعْروفةٌ. وهو لَيِّنُ الجانِبِ: أي سَهْلُ القُرْبِ. والجَنْبُ: الجانِبُ. وفي الحَديِث: " ذُو الجَنْبِ شَهِيْدٌ " وهو الذي يَطُولُ مَرَضُه. والجِنَابَانِ: الناحِيَتَانِ، وكذلك الجَنْبَتَانِ كجَنْبَتَي العَسْكَرِ والنَّهرِ. وجَنَّبْتُ فلاناً عن هذا الأمْرِ: أي نَحَّيْته؛ فاجْتَبَبَ. وجَنَّبْتُه: دَفَعْتُ عنه مَكْرُوهاً. والجَنْبَةُ: الاجْتِنابُ. والناحِيَةُ من كَلِّ شّيْءٍ؛ شَبِيْهٌ بالخَلْوَةِ من الناسِ. ورَجُلٌ ذُو جَنْبَةٍ: أي ذو اعْتِزَالٍ عن الناسِ. ومُجَانِبُكَ: الذي قاطَعَكَ. والجانَبُ: المُجْتَنَبُ الضَّعِيْفُ المَحْقُورُ. والقَصِيْرُ أيضاً، وكذلك الجَنَبُ. والجُنّابى: لُعْبَةٌ لهم يَتَجَانَبَانِ فَيَعْتَصِمُ كُلُّ واحِدٍ من الآخَرِ. والجُنّابُ: مِثْلُ الصِّنْوَان وهو أنْ تَخْرُجَ شَجَرَتانِ من أصْلٍ واحِدٍ. ورَجُلٌ أجْنَبِيٌّ وأجْنَبُ وجُنُبٌ وجَنِيْبٌ: وهو البَعِيدُ منك في القَرَابَةِ والدّارِ. ورَجُلٌ جُنُبٌ: ذُو جَنَابَةٍ، وقد أجْنَبَ، الواحِدُ والجَميعُ فيه سَوَاءٌ، ويُجْمَعُ على الأجْنَابِ. وجَنَابُ القَوْمِ: ما قَرُبَ من مَحَلَّتِهم. والجُنّابُ: الغُرَبَاءُ. والقُرَبَاءُ، وهو من الأضْدَاد. واجْتَنَبْتُ القَوْمَ: تَألَّفْتُهم واقْتَدَيْتُ بهم، والاسْمُ: الجَنِيْيَةُ. والجارُ الجُنُبُ: الذي جاوَرَكَ من قَوْمٍ آخَرِيْنَ، ذو جَنَابَةٍ: أي لاَ قَرَابَةَ له في الدَّلرِ ولا في النَّسَبِ. والجانَبُ: الغَرِيْبُ، من قَوْمِ جَنّابٍ وأجْنَابٍ. ولَجَّ في جِنَابٍ قَبِيحٍ بالكَسْرِ: أي في مُجَانَبَةِ أهْلِه. والجِنَابِيُّ: المُجَانِبُ المُتَنَحّي. ورَجُلٌ مُجْنِبٌ: يُعْطي الآجانِبَ والأباعِدَ. وقيل في قَوْلِ أبي النَّجْمِ: لَوْ كَانَ خلْقُ اللَّهِ جَنْباٌ واحِداً أي لو كانوا ناحِيَةٌ وكُنْتَ في ناحِيةٍ أُخْرى لَكُنْتَ زايِداً عليهم. ويُقال للآسِيرِ الذي يُجْنَبُ إلى جَنْبِ الدابَّةِ: جُنِيْبٌ. وفي الحَدِيث: " لاجَنَبَ في الإِسْلام " وهو أنْ يُجْنَبَ خَلَفَ الفَرَسِ الذي يُسَابِقُ عليه فَرَسٌ عُرْيٌ، فإذا بَلغَ الغايَةَ يُرْكَبُ لِيَغْلِبَ الآخَرِيْنَ. ورَجُلٌ طَوْعُ الجِنَابِ: وهو الذي إذا جُنِبَ كانَ سَهْلاً. وجُنِبَ الرَّجُلُ: من الجَنَابَةِ وجنب. وجَنَبَ وأجْنَبَ واجْتَنَبَ وتَجَنَّبَ، وقَوْمٌ أجْنَابٌ. والجَنَبُ في الدّابَةِ: شِبْهُ ظَلْعٍ ولَيْسَ به؛ يُقال: حِمَارٌ جَنِبٌ. والمُجَنَّبُ البَعِيْرُ الذي يَتَافَعُ عن ضاغطٍ بدَفِّه يَتَمَايَلُ عنه. والمُجَنِّبُ من الخَيْلِ: البَعِيدُ ما بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ من غَيْرِ فَحَجٍ؛ وهو مَدْحٌ، وقيل: هو انْحِنَاءٌ وتَوْتِيْرٌ. وهو أيضاً: الفَرسُ الذي يُنَحِّي اليَدَ والرِّجْلَ في شَقٍّ عن مَوْقِعِها، والاسْمُ: الجَنَبُ. والجَنُوْبُ: رِيْحٌ تُخَالِف الشَّمَالَ، والجَمْعُ الجَنَائبُ. وجَنَبَتِ الرِّيْحُ تَجْنُبُ جُنُوباً. والمَجْنُوْبُ والمُجَنَّبُ: الذي أصَابَتْه رِيْحُ الجَنَوْبِ، ومن قَوْلهم: جُنِبَ القَوْمُ وشُمِلُوا. وسَحَابَةٌ مَجْنُوبَةٌ: هَبَّتْ بها الجَنُوْبُ. والجَنْبَةُ مَجْزُوْمَةٌ: اسْمٌ يَقَعُ على عامَّةِ الشَّجَرِ التي تَتَرَبَّلُ في الصَّيْفِ. ولَبَنٌ حامِضٌ يُصَبُّ على حَلِيْبٍ. وعُلْبَةٌ تُتَّخَذُ من جِلْدِ جَنْبِ البَعِيرِ. وما سُلِخَ من جِلْدِ البَعِيرِ فاتُّخِذَ مِرْوَداً. والمَجْنَبُ: الخَيْرُ الكَثِيرُ، إنَّ عِنْدَه لَشَرّاً مَجْنَباً وخَيْراً مَجْنَباً. والجَنِيْبَةُ: صُوْفُ الشاةِ الثَّنِيَّةِ؛ وهي بَعْدَ العَقِيْقَةِ. وهي العَلِيْقَةُ أيضاً للبَعِيرِ الذي يُعَلِّقُه الرَّجُلُ مَعَ إبِلِ أصْحَابِ المِيْرَةِ، وهي الجَنَائبُ والعَلاَئقُ. وتُرَابُ المَعْدَنِ. والنَّظِيْرُ، يُقال: لا،َظِيْرَ له ولا جَنِيْبَةَ. والدّابَّةُ تُجْنَبُ والتابع. والقَرِيْنُ. والجَنِيْبُ: ضَرْبٌ من
التَّمْرِ الكَيِيرِ المَكْبُوسِ. والتَّجْنِيْبُ: صُدُوْدُكَ عن الرَّجُلِ، أعْرَضَ عَنّي مُجنِّباً. وهو أيضاً: ذَهَابُ ألْبَانِ الإبلِ، جَنَّبَتِ الإِبلُ تَجْنِيْباً. وجَنَّبَ بَنُو فلانٍ فَهُمْ مُجَنَّبُون وجِنَابٌ: إذا لم يَكُنْ في إبلهم لَبَنٌ، وهو عامُ تُجْنِيْبٍ. وجَنَّبَ النَّخْلُ: إذا لم يَحْمِلْ والمجنب: الترس. والمِجْنَبُ من الشَّرِابِ: الذي يَبِيْتُ لَيْلَتَه في الباطِيَةِ، وقيل: هو الذي اجْتُنِبَ فلم يُشْرَبْ، وقيل: أُبْرِزَ للجَنُوْبِ لِتُصَفِّيَهُ. وهو أيضاً: الطَّعَامُ القَفْرُ الذي لا أُدْمَ فيه. والجِنَابَانِ: بِنَاءانِ يُبْنَيَانِ مُتَحَاذِيَيْنِ. والجِنَابُ: سِمَةٌ كالكِشَاحِ، جَمَلٌ مَجْنُوبٌ وإبِلٌ مُجَنّنَّبَةٌ. والسَّمَاكُ الجَأْنَبُ: هو الأعْزَلُ مَهْمُوزٌ.تَّمْرِ الكَيِيرِ المَكْبُوسِ. والتَّجْنِيْبُ: صُدُوْدُكَ عن الرَّجُلِ، أعْرَضَ عَنّي مُجنِّباً. وهو أيضاً: ذَهَابُ ألْبَانِ الإبلِ، جَنَّبَتِ الإِبلُ تَجْنِيْباً. وجَنَّبَ بَنُو فلانٍ فَهُمْ مُجَنَّبُون وجِنَابٌ: إذا لم يَكُنْ في إبلهم لَبَنٌ، وهو عامُ تُجْنِيْبٍ. وجَنَّبَ النَّخْلُ: إذا لم يَحْمِلْ والمجنب: الترس. والمِجْنَبُ من الشَّرِابِ: الذي يَبِيْتُ لَيْلَتَه في الباطِيَةِ، وقيل: هو الذي اجْتُنِبَ فلم يُشْرَبْ، وقيل: أُبْرِزَ للجَنُوْبِ لِتُصَفِّيَهُ. وهو أيضاً: الطَّعَامُ القَفْرُ الذي لا أُدْمَ فيه. والجِنَابَانِ: بِنَاءانِ يُبْنَيَانِ مُتَحَاذِيَيْنِ. والجِنَابُ: سِمَةٌ كالكِشَاحِ، جَمَلٌ مَجْنُوبٌ وإبِلٌ مُجَنّنَّبَةٌ. والسَّمَاكُ الجَأْنَبُ: هو الأعْزَلُ مَهْمُوزٌ.
جنب: جنب، يقال: جنب له الجياد بمعنى أعطاه جيادا تقاد إلى جنبه، وأهداها له (تاريخ البربر 1: 435، 2: 230، 267، 391، 431).
ويقال أيضاً: جنب إليه (تاريخ البربر 2: 292).
وجنب المركب: جره وسحبه (تاريخ البربر 2: 336).
وكان في طرف السفينة أو على جانبها أو عليها (بوشر).
جانب: تقدم (هلو) ولعلها: تقدم على طول الشاطئ أي سار إلى جانبه، مثل جانب البرَّ أي سار جانب الساحل في معجم بوشر.
تجنب منه: تجنبه، ابتعد عنه، تنحى (بوشر).
تجانب، تجانبوا: تباعد بعضهم عن بعض (بوشر).
جَنْب: جناح الجيش (بوشر).
وجنب: بجانب، بقرب، وجنبى: بجانبي، بقربي. وقعد جنبه: قعد بجانبه، قريبا منه.
وبيتي جنب بيته: بيتي بجانب بيته، لصق بيته.
وجنب بعضهم: إزاء بعضهم، بعضهم قريب من بعض.
وجنب الشاطئ: حذاء الشاطئ (بوشر).
وعلى جنب: بعداً، منتحيا، ومنفردا (بوشر).
وخلى عن جنب: أبعده ونحاه (بوشر).
وفي جنب: بالنسبة إلى (لين نقلا عن تاج العروس) (فريتاج مختارات ص55). وفي رياض النفوس (ص58 ق): إن خطاياي كبيرة، (فقال لي فأنها صغيرة حقيرة في جنب عفو الله وكرمه).
وتعني أيضاً: الذي في جانب والذي يحصل في وقت حصول غيره، ففي كليلة ودمنة (ص 244): وكان محتملا لكل ضرر في جنب منفعة تصل إليك.
ومن الجنب للجنب: من جانب إلى جانب، من طرف إلى طرف (بوشر). جَنْبَة: في ألف ليلة وليلة (2: 101): اشترى لك جنبة ياسمين، وقد ترجمها لين بما معناه سَلّة.
جَنْبِيَة: اسم كان أهل مكة يطلقونه، أيام ابن بطوطة، على نوع من الخناجر المعقوفة.
(معجم الأسبانية ص290، بكنهجام 2: 195).
وجنبية وجمعها جنابي: منحدر الجبل، خيف (ألكالا).
جَنَاب. جناب الجبل: سفح الجبل (رولاند).
وجناب: لقب تشريف وتعظيم بمعنى صاحب السيادة (رولاند)، وصاحب السعادة (هلو، بوشر)، وصاحب الشوكة (بوشر)، وصاحب السمو (هلو).
ويطلق هذا اللقب على موظفي الدولة.
(دي ساسي مختارات 1: 158، أماري.
ديب ص214) كما يطلق على أم الخليفة (ابن جبير ص224 وما يليها).
ويقال أيضاً جنابك، مثل حاشا جنابك من البخل (بوشر)، والجناب العالي: صاحب السمة (بوشر).
وجناب الله: جلاله. يقال مثلا: جل جنابه تعالى عن أن (بوشر).
ويقال مجازاً: جناب الشريعة محترم، أي جلالها (دي ساسي، مختارات 2: 94).
غض من جنابه: قصر في احترامه وأساء اليه، ففي تاريخ تونس (ص97): فلما قدم على شعبان، أنف من القيام له وغض من جنابه فكان ذلك سبب العداوة. وتجد مثل هذا الاستعمال في ص104، 118 منه.
جَنوب: وردت في معجم فوك مع جمعها جُنَب بمعنى الضحية. الجنوبان: حنوا الهودج، وهماعودان معوجان على شكل قوس يلتقيان في أعلى وسط الهودج ليسند غطاء الهودج (فيشر 2: 157).
جَنِيب: كان من عادتهم أن يقودوا خلف السلطان عددا من الخيل مجهزة بعدتها تسمى جنائب (مملوك 1، 1: 192، أماري ص448، دي ساسي لطائف 1: 65).
وجنائب: خيل، فرسان. ففي القلائد (ص190): فلما اصح (أصْبَحَ عاقد كنانب، وعاقد جنائب، وصاحب ألوية.
وجنيب عكاز: ذو عكاز إلى جانبه (ملر ص50).
جَنَابَة: نجاسة، وحال من ينزل منه منيّ، أو يكون في جسمه نجاسة (بوشر).
جَنّابِيّ. في لطائف دي ساسي (1: 183): الحضرة الجنابية، ويظهر لأول وهلة أنها لقب تعظيم. غير أني فكرت في الكلمات الاخرى المشتقة من نفس الاصل (جنب) ولذلك أرى أن المؤلف قد استعمل كلمة جنابي بمعنى نجس من استعمال الكلمة بمعنى ضد معناها.
جَنَّاب: الثقيل الشرس الذي يريد ان يأكل كما يشاء يدفع من جانبيه بمرفقيه ليوسع المكان لنفسه (دوماس حياة العرب ص 315).
جَنّابِيّة. الجنابيات: الحجارة التي توضع إلى جانبي القبر في البرية وهي تحدد جانبيه المتقابلين (بروسلارد، مذكرات حول قبور أمراء بني زيّان وغيرهم ص 19).
جانب: جناح الجيش (بوشر).
وجانب: الجزء الجانبي من الحذاء والخف (بوشر).
والجانبان: الطرفان المتعاقدان (المقري 2: 290). وجانب بمعنى سار وسحب، لا بد من ملاحظة قولهم: أنطلق إلى جانبه. أي سار في طريقه (كليلة ودمنة ص274).
أما قولهم نخاف جانبكم الذي ذكره فريتاج فقارنه بما ذكره أماري (ديب ص24): وخوفناهم جانبكم وعقوبتكم لهم على سوء فعلهم.
وجانب بمعنى: جزء، قسم، حصة.
(أنظر لين) وتطلق على الجزء الأكبر (أنظر فليشر في Gersdoy's Repetorium 1839، ص433 حيث ينقل من مختارات دي ساسي 3: 380، وبوشر في مادة.
وفي طبعة لين ألف ليلة مقدمة: 12 ص93 حيث صحح ما كان قد قاله في كتابه المعجم، (هابشت ص87).
جانب من بضائع: قسم من بضائع، وما في ملكه الأجانب منه أي لا يملك إلا جزء منه.
وفّى جانباً: وفّي جزء من دينه.
وجانب من المبلغ، جزء منه على الحساب (بوشر).
ومضى من الليل جانب: أي مضى من الليل جزء كبير (فريتاج مختارات ص44، ميرسنج ص24، تاريخ البربر 1: 148، 196، 2: 121، ألف ليلة 2: 66، 577، 627، 3: 195) وحيث نجد في ألف ليلة برسل (4: 372): جانب الجيش، نجد في طبعة ماكن: بعض من الجيش.
ويقال أيضاً: اقطعوهم جانب الوداد والموالاة، بمعنى حفظوا لهم بعض مظاهر الوداد والموالاة (دي سلان، تاريخ البربر 2: 128).
ويقال: كان من الكرم والعطاء على جانب عظيم، أي كان كريما جدا معطاء (ألف ليلة برسل 7: 259).
ويقال: كان على جانب من الحيرة، أي كان شديد الحيرة (دي سلان المقدمة 1: 75).
وجانب: سمعة، شرف (أنظر لين)، ففي رحلة ابن جبير (ص60): وكان يحافظ على جانب هذا السلطان العظيم. ومن هذا قيل: وقع في جانبه بمعنى: أزرى عليه، ولامه. (أخبار ص144) ومثله في بيان (2: 105).
وجانب: لقب تعظيم مثل جناب بمعنى: فخامة، وسمو الخ. ويقال: الجانب الكريم (أماري ديب ص106) حيث نجد في الترجمة اللاتينية القديمة (ص306).
ما معناه: صاحب السلطان، المتسلط، السيد، وفيه (ص108): الجانب العلي.
بجانب: بجنب، بقرب (بوشر).
على جانب: لا تعني بقرب، بجنب فقط، بل تعني حوالَيْ أيضاً، ففي ألف ليلة (1: 60): عملت الخضرة على جانب الجرة.
في جانب: بخصوص، ففي أماري (ص389): فأمرهم أن يصعدوا المنابر فيتكلموا في جانب الموحدين بسوء. وتعني أيضاً: خلال، في: ففي مقدمة كوزج (ص13): وصار يسوق عليها في جانب الأقطار. والضمير في عليها يعود إلى الخيل والإبل. وفي جوانب تدل على نفس المعنى، ففي تاريخ البربر (2: 249): هلك في جوانب تلك الملحمة.
أجنب: يطلق العربي لفظة أجنب على الغريب الذي ليس من أهله، ففي رحلة ابن بطوطة (4: 388) مثلا: والنساء هناك يكون لهن الأصدقاء والأصحاب من الرجال الأجانب.
وأجنب: ما كان من جنس أو نوع آخر، يقول ابن العوام (1: 102) بعد كلامه عن ذرق الحمام: وأما ذرق غيرها من الطيور الاجانبة (الأجانب).
أجنبي: يطلق العربي لفظة أجنبي على الغريب الذي ليس من أهله، ففي رحلة ابن بطوطة 345): فأني أخاف أن تدخل على امرأة من النساء الأجنبيات. وفي ألف ليلة (1: 345): فأني أخاف أن تدخل على امرأة أجنبية فتروح روحك.
وأجنبي: تابع، ملحق، مكمل، متمم (بوشر).
وأجنبي عن: لا يتصل به، لا يختص به.
ففي فان دن برج (ص42): كلام أجنبي عن العقد.
وأجنبي: الشخص الثالث. (فان دن برج ص70 رقم 1).
مُجَنَّة: طنفسه، بساط، في القسم الثاني من معجم فوك. غير أنها مَجَنّبة في القسم الأول منه. (أنظر مِجُنَب عند لين).
مُجَنِّبَة: ليس معناها جناح الجيش فقط، بل تعني جناح القصر أيضاً، ففي رياض النفوس (ص97 و): في خارج المسجد أخذ عصاه وجاء إلى العمود الذي في المجنبة فأخذ يطعن فيه بعصاه.
وجانب الحوض (المقري 1: 374). وجناح، ملحق (مملوك2، 2: 7).
باب الجيم والنون والباء معهما ج ن ب، ن ج ب، ب ن ج، ن ب ج، ج ب ن مستعملات

جنب: الجنوب جمع الجنب. والجانِبُ والجَوانبُ معروفة. ورجلٌ ليِّنُ الجانِبِ (والجَنبِ) ، أي سهل القُربِ ويَجيء الجَنب في موضع الجانِب، قال:

النّاس جَنبٌ والأميرُ جَنبُ

كأنَّه عدله بجميع الناس. (وقوله- عزَّ وجلَّ- مُخبراً عن دُعاء إبراهيم إيّاه: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ



، أي نجِّني)

. والجَنابانِ: النّاحِيتانِ. والجَنبتان: ناحيتا كلِّ شيءٍ كجَنَبتي العسكر والنَّهر ونحوهِما، والجميعُ الجَنَباتُ. والجَنيبةُ: كلُّ دابَّةٍ تُقادُ. وجَنَّبتُه عن كذا فاجتَنَبَ أي تَجنَّبه، قال اللُّه- عز وجلَّ-: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ

وجَنَّبتُه أي دَفَعتُ عنه مكروهاً. والجَنَبَة: مصدر الاجتِنابِ. والجَنبَةُ: الناحيةُ من كلُّ شيءٍ، كأنه شِبهُ الخَلوَةِ من الناس. ورجلٌ ذو جَنبةٍ أي ذو اعتزالٍ عن الناس، مجتنب لهم. والمجانب: الذي قاطعك، وقد اجتنب قُربكَ. والجانبُ: المُجتنبُ الضَّعيفُ المحقُورُ، قال العجّاج:

لا جانِبٌ ولا مسقى بالغمر

والجُنابى: لُعبةٌ لهم، يَتَجانبُ الغُلامانِ فيعتصمُ كلُّ واحدٍ من الآخر. ورجلٌ أجنبِّي، وقد أجنبَ، والذَّكرُ، والأنثى فيه سواءٌ، وقد يجمع في لغةٍ على الأجنابِ، قالت الخنساءُ:

يا عينُ جُودي بدمعٍ منكِ تَسكابا ... وأبكي أخاكِ إذا جاورتِ أجنابا

والجارُ الجُنُبُ الذي جاوَرَكَ من قومٍ آخرين ذو جنابة لا قرابةَ له في الدارِ، ولا في النَّسبِ، قال الله- عز وجل-: وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى، وَالْجارِ الْجُنُبِ

والجَنُوبُ: ريحٌ تجيء عن يمين القِبلة، والجميع: الجَنائبُ، وقد جَنَبَتِ الرِّيح تَجنُبُ جُنوباً. والجَنَبُ في الدابة شبه ظلع، وليس بظلع.والجَنيبُ: الأسيرُ مشدُود إلى جَنب الدابَّة. وجَنابُ الدّارِ: ساحتها، وجَنابُ القوم ما قرب من مَحَلَّتهم. وأخصب

جَنابُ القوم. والجَنبَة، مجزومٌ، اسم يقع على عامَّةِ الشَّجَر يُترك في الصَّيف.

ويقال: لا جَنَبَ في الإسلام

، وهو أن يُجنب خلف الفرس الذي يُسابقُ عليه فرسٌ آخرُ عَرِيَ، فإذا بلغ قريباً من الغايةِ يُركبُ ذلك ليغلب الآخرين. والجَنيبُ: الغريبُ، والجانبُ أيضاً. والجَنيبُ: المَجنُوبُ. والجَنيبُ: الذي يشتكي جَنبه. والجَنيبُ: الذي يجتنِبك فلا يختلطُ بكَ

. وأجنَبنا منذ ثلاثٍ، أي دخلنا في الجنُوبِ. وجنبنا منذ أيام: أصابتنا ريحُ الجنوبِ. ويقال: أجنب فلانٌ، إذا أخذته ذاتُ الجنب، كأنها قرحةُ الجَنبِ. وجَنَبَ فلانٌ في حيِّ فلانٍ، إذا نزل فيهم غريباً، يَجنُبُ ويجنب. وجَنَّبَ بنو فلانٍ فهم مُجَنِّبون، إذا لم يكن في إبلهم لبن، قال الجُميجُ:

لما رأت إبلي قلَّت حلوبتُها ... وكلُّ عامٍ عليها عامُ تَجنيبِ

يُريد عام ذهاب اللبن، ويقول: كلُّ عامٍ يمرُّ بها هو عام تَجنيبِ. ويقال: إنَّ عند بني فلانٍ لشرا مجنبا وخيرا مجنبا، أي كثيرا. والمجنب: التُّرسُ، قال ساعِدةُ بنُ جُؤيَّة الهُذليُّ:

ضَرَبَ اللَّهيفُ لها السُّيوبَ بطغيةٍ ... تُنبي العُقابَ كما يلطُّ المِجنَبُ

ويقال: هذا رجل جَنابيٌّ: منسُوب لأهلِ جَنابٍ بأرضِ نجدٍ. ويقال: لجَّ فلانٌ في جَنابٍ قبيحٍ، أي في مُجانفةٍ وجَنفٍ. وأجنَبَ الرجل، إذا أصابته الجنابةُ. (ويقال: اتَّقِ اللَّه في جنبِ أخيك، ولا تقدح في شأنه، وأنشد:

خليليَّ كُنا واذكر اللَّه في جَنبي

أي في الوقيعة في. وضَرَبَه فجَنَبهُ، إذا أصاب جَنُبه. ويقال: مَرّوا يسيرون جنابيه، وجنابتيه، أي ناحِيتيه. وقعد فُلانٌ إلى جَنبِ فُلانِ، وإلى جانبِ فلانٍ. والجَأنَبُ، بالهمز، الرجلُ القصيرُ الجافي الخلقةِ، ورجلٌ جأنبٌ إذا كان كزاً قبيحاً. وقال أمرؤ القيس:

ولا ذاتُ خلقِ إن تأملت جأنبُ

ورجل أجنَبُ، وهو البعيد منك في القَرابةِ. وقال علقمة:

فلا تَحرِمَنّي نائِلاً عن جَنايةٍ ... فاني امرؤٌ وسط القِبابِ غَريب

نجب: قال الخليلُ: النَّجبُ قُشور الشَّجر الغُلبِ. ولا يقال لمِا لان من قِشر الأغصانِ نجب. ولا يقال: قِشرُ العُروقِ، ولكن نَجَبُ العروق، والقِطعةُ: نَجَبةٌ، وقد نَجَّبتُه تَنجيباً، وذهب فلانٌ يَنتَجبُ، أي يجمع النَّجَبَ

، قال ذو الرمة:

كأن رجليهِ ممّا كان من عشر ... صقبان لم يتقشر عنهما النجب

وانتجبتُه، أي استخلصته واصطفيته اختياراً على غيره. والمِنجابُ من السهام لما بري وأصلحَ، إلا أنه لم يُرش، ولم يُنصل بعد. وأنجَبَتِ المرأةُ إذا وَلدَت وَلَداً نجيباً، وقال الأعشى:

أنجب أيام والداه به ... إذ نجلاهُ فنِعم ما نَجَلا

وامرأةٌ مِنجابٌ، أي ذات أولادٍ نُجَباءَ، ونساءٌ مناجيبُ. والنَّجابةُ: مصدر النَّجيب من الرجال، وهو الكريمُ ذو الحَسَبِ إذا خَرَجَ خُرُوجَ أبيه في الكرمِ، والفعلُ: نَجُبَ ينجُبُ نجابةً، وكذلك النَّجابة في نجائِبِ الإبل، وهي عتاقُها التي يُسابقُ عليها.

نبج: نبجَتِ القبجةُ، إذا خرجت من جحرها، دخيل. والنبج: ضرب من الضراط. ويقالُ لمن تكلَّم بما شاء نباج. والأنبج: حملُ شجرةٍ بالهند تربَّبُ بالعسل على خِلقِة الخَوجِ، مُجَرَّفٌ الرأس، يُجلبُ إلى العراق وفي جوفه نواة

كنواةِ الخوجٍ، ومنه اشتقَّ الأنجِبات التي تُربَّبُ بالعسل من الأترجِّ والأهليلجَةِ

ونحوها.

بنج: البنجُ من الأدوية، معرب.

جبن: الجبن، مثقَّل، الذي يؤكل، وتجبَّن اللَّبنُ: صار كالجُبُنِّ. ورجلٌ جَبانٌ وامرأة جَبانةٌ، (ورجال جُبناءُ)

ونساءٌ جَباناتٌ. وأجبنتُه: حسبتُه جَباناً. والجَبينُ: حرف الجَبهةِ ما بين الصُّدغين منفصلاً

عن الناحيةِ، كلُّ ذلك جبين واحد، وبعضهم يقول: هما جَبينانِ. والجبّانةُ واحدة، والجَبابين

كثيرة. 
الْجِيم وَالنُّون وَالْبَاء

الجَنْب، والجَنَبَة، والجانِب: شقّ الْإِنْسَان وَغَيره.

وَالْجمع: جُنُوب، وجوانب، وجنائِب، الْأَخِيرَة نادرة.

وَحكى اللحياني: إِنَّه لمنتفج الجوانب. قَالَ: وَهُوَ من الْوَاحِد الَّذِي فرق فَجعل جمعا.

وجُنِب الرجل: شكا جَانِبه.

وَرجل جَنيب: كَأَنَّهُ يمشي فِي جَانب متعقفا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

رَبّا الجُوع فِي أَوْنَيه حَتَّى كَأَنَّهُ ... جَنِيب بِهِ إنَّ الجنيب جنيب

أَي: جَاع حَتَّى كَأَنَّهُ يمشي فِي جَانب متعقفا.

وَقَالُوا: الْحر جانِبَي سُهَيْل: أَي فِي ناحيتيه، وَهُوَ اشد الْحر.

وجانبه مجانبة، وجِنَابا: صَار إِلَى جنبه، وَقَوله: اتَّقِ الله فِي جنب اخيك وَلَا تقدح فِي سَاقه، مَعْنَاهُ: لَا تقتله وَلَا تفتنه، وَهُوَ على الْمثل. وَقد فسرالجَنْب هُنَا بالوقيعة والشتم، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

خليلَيّ كُفّا واذكرا الله فِي جَنْبِي

أَي فِي الوقيعة فيّ، وَقَوله تَعَالَى: (والصاحب بالجَنْب) يَعْنِي الَّذِي يقرب مِنْك وَيكون إِلَى جَنْبك.

وَكَذَلِكَ: جَار الْجنب: أَي اللازق بك إِلَى جَنْبك وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هما خطان جنابتي أنفها: يَعْنِي الخطين اللَّذين اكتنفا جَنْبي انف الظبية، كَذَا وَقع فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ. وَوَقع فِي الفرخ: جَنْبي انفها. والمُجَنِّبتان من الْجَيْش: الميمنة والميسرة.

والمُجَنَّبة، بِالْفَتْح: الْمُقدمَة.

وجَنَب الْفرس والاسير يَجْنُبه جَنَبا، فَهُوَ مجنوب، وجَنيب: قَادَهُ إِلَى جَنْبه.

وخيل جنائب، وجَنَبٌ، عَن الْفَارِسِي، وَقَول مَرْوَان بن الحكم: وَلَا نَكُون فِي هَذَا جنبا لمن بَعدنَا، لم يفسره ثَعْلَب؛ وَأرَاهُ من هَذَا، وَهُوَ اسْم للْجمع، وَقَوله:

جنوح تباريها ظلال كَأَنَّهَا ... مَعَ الركب حَفَّانُ النعام المجنَّبُ

المجنَّب: المجنوب، أَي المقود.

وجُنَّاب الرجل: الَّذِي يسير مَعَه إِلَى جنبه.

وجَنِيبتا الْبَعِير: مَا حمل على جَنْبَيه.

وجَنْبته: طَائِفَة من جَنْبه.

والجَنْبة: العلبة تعْمل من جنب الْبَعِير وَهِي فَوق الْمُعَلق من العلاب وَدون الحوأبة.

والجَنَب: أَن يُجْنب خلف الْفرس فرس فَإِذا بلغ قرب الْغَايَة ركب.

وجَنَب الرجل: دَفعه.

وَرجل جانِب، وجُنُب: غَرِيب.

وَالْجمع: اجناب، وَقد يفر فِي الْجَمِيع وَلَا يؤنث. وَكَذَلِكَ: الْجَانِب، وَالْأَجْنَبِيّ، والأجنب، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

هَل فِي الْقَضِيَّة أَن إِذا استغنَيْتُم ... أمِنْتُمُ فَأَنا الْبعيد الأجْنَبُ

وَالِاسْم: الجِنْبة، والجَنَابة، قَالَ:

إِذا مَا رأوني مُقبلا عَن جَنَابة ... يَقُولُونَ مَنْ هَذَا وَقد عرفوني

وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

جَذْبا كجَذْب صَاحب الجَنَابة

فسره فَقَالَ: يَعْنِي الْأَجْنَبِيّ. وجَنَّب الشَّيْء، وتجنّبه، واجتَنَبه: بعد عَنهُ، وجَنَّبه إِيَّاه، وجَنَبه يجْنُبُه، وأجْنَبه، وَفِي التَّنْزِيل: (واجنُبْنِي وبَنِيَّ أَن نعْبد الْأَصْنَام) وَقد قرئَ: (وأَجْنِبني وبَنَيَّ) بِالْقطعِ.

وَرجل جَنِب: يَتَجَنَّب قَارِعَة الطَّرِيق مَخَافَة الأضياف.

وَرجل ذُو جَنْبة: أَي اعتزال.

وَقعد جَنْبَةً: أَي نَاحيَة.

والجانِب: المجتنَبُ: المحقور.

وجار جُنُب ذُو جَنَابة: من قوم لَا قرَابَة لَهُم. ويضاف فَيُقَال: جَار الجُنُبِ.

والمَجاِنب: المباعد، قَالَ:

وإنِّي لِمَا كَانَ بيني وَبَينهَا ... لَمُوفٍ وَإِن شطَّ المَزَارُ المجانِبُ

وَفرس مُجَنَّب: بعيد مَا بَين الرجلَيْن.

والجَنَابَةُ: المنى.

وَقد اجْنب الرجل، وَهُوَ جُنُب، وَكَذَلِكَ: الِاثْنَان والجميع والمؤنث.

وَقد قَالُوا: جُنُبان وأَجْناب.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كسر على " أَفعَال " كَمَا كسر بَطل عَلَيْهِ حِين قَالُوا: أبطال؛ كَمَا اتفقَا فِي الِاسْم عَلَيْهِ، يَعْنِي نَحْو جبل وأجبال وطنب وأطناب، وَلم يَقُولُوا: جنبة.

والجَنَاب: النَّاحِيَة والفناء.

وَفُلَان رحب الجَنَاب: أَي الرحل.

وَكُنَّا عَنْهُم جَنَابِينَ، وجَنَاباً: أَي متنحين.

والجَنِيبة: النَّاقة عطيها الرجل الْقَوْم ويعطيهم دَرَاهِم ليميروه عَلَيْهَا، قَالَ:

رِخْو الحِبَال مائل الحقائبِ

ركابُه فِي الحَيّ كالجنائبِ

يَعْنِي: أَنَّهَا ضائعة كالجنائب الَّتِي لَيْسَ لَهَا رب يفتقدها. والجَنِيَبة: صوف الثنى عَن كرَاع وَحده، وَالَّذِي حَكَاهُ يَعْقُوب وَغَيره من أهل اللُّغَة: الخبيبة ثمَّ قَالَ فِي مَوضِع آخر: الخبيبة: صوف الثنى مثل الجنيبة فَثَبت بِهَذَا أَنَّهُمَا لُغَتَانِ صحيحتان.

والمَجْنَب: الْكثير من الْخَيْر وَالشَّر، وخصّ أَبُو عبيد بِهِ الْكثير من الْخَيْر، قَالَ الْفَارِسِي: وَهُوَ مِمَّا وصفوا بِهِ، فَقَالُوا: خير مَجْنَب، قَالَ الْفَارِسِي: وَهَذَا يُقَال بِكَسْر الْمِيم وَفتحهَا.

وَطَعَام مِجْنَب: كثير.

والمِجْنَب: شبحة مثل الْمشْط إِلَّا أَنَّهَا لَيست لَهَا أَسْنَان، وطرفها الْأَسْفَل مرهف يرفع بهَا التُّرَاب على الاعضاد والفلجان.

وَقد جَنَب الأَرْض بالمِجْنَب.

والجَنَب فِي الدَّابَّة: شبه الضلع وَلَيْسَ بضلع.

وحمار جَنِب، قَالَ ذُو الرمة:

وَثْبَ المُسَحَّج من عاناتِ مَعْقُلةٍ ... كَأَنَّهُ مُسْتَبانُ الشَّكّ أَو جَنِب

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الجَنب: الَّذِي يمشي فِي شقّ من نشاطه.

والجَنِب: الذِّئْب لتظالعه كيدا أَو مكراً، من ذَلِك.

والجَنَب: أَن يشْتَد عَطش الْإِبِل حَتَّى تلزق الرئة بالجنب.

وَقد جَنِب.

والجُنَاب: ذَات الجَنْب، فِي أَي الشقين كَانَ، عَن الهجري. وَزعم أَنه كَانَ فِي الشق الْأَيْسَر أذهب صَاحبه، وَأنْشد:

مَرِيض لَا يصحّ وَلَا أُبَالِي ... كَأَن بشِقّه وجع الجُنَاب

وَقد جُنِب.

والمُجْنَب، والمِجْنِب: الترس وَلَيْسَت وَاحِدَة مِنْهُمَا على الْفِعْل.

والجَنْبة: عَامَّة الشّجر الَّذِي يتربل فِي الصَّيف.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجَنْبة: مَا كَانَ فِي نبتته بَين البقل وَالشَّجر، وهما مِمَّا يبْقى أَصله فِي الشتَاء ويبيد فَرعه.

والجَنُوب: ريح تخَالف الشمَال تأتى عَن يَمِين الْقبْلَة.

وَقَالَ ثَعْلَب: الجَنُوب من الرِّيَاح: مَا استقبلك عَن شمالك إِذا وقفت فِي الْقبْلَة.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: مهب الجَنُوب مطلع سُهَيْل إِلَى مطلع الثريا.

قَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا جَاءَت الجَنُوب جَاءَ مَعهَا خير وتلقيح، وَإِذا جَاءَت الشمَال نشفت.

وَتقول الْعَرَب للاثنين إِذا كَانَا متصافيين: ريحهما جنوب، وَإِذا تفَرقا قيل: شملت ريحهما، وَلذَلِك قَالَ الشَّاعِر:

لعمري لَئِن رِيحُ المودَّة أَصبَحت ... شَمَالا لقد بُدَّلْتُ وَهِي جَنُوبُ

وَقَول أبي وجزة:

مَجْنوبةُ الأُنْس مشمولٌ مواعِدُها ... من الهِجانِ ذواتِ الشَّطْبِ والقَصَبِ

يَعْنِي أَن أُنْسُهَا على محبته، فَإِن التمس مِنْهَا إنجاز موعد لم يجد شَيْئا، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُرِيد أَنَّهَا تذْهب مواعدها مَعَ الْجنُوب، وَيذْهب أُنْسُهَا مَعَ الشمَال.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي أَيْضا أَنه قَالَ: الْجنُوب فِي كل مَوضِع حارة إِلَّا بِنَجْد فَإِنَّهَا بَارِدَة، وَبَيت كثير عزة حجَّة لَهُ: صَبَابةً ... عليّ وأُخْتاها بِمَاء عُيُون

وجَنْب: بطن من الْعَرَب لَيْسَ بأب وَلَا حَيّ، وَلكنه لقب.

وَقيل: هِيَ قَبيلَة من قبائل الْيمن.

والجَنَاب: مَوضِع.

(ج ب ن) الجَبَان من الرِّجَال الَّذِي يهاب التَّقَدُّم على كل شَيْء لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارا. سِيبَوَيْهٍ: وَالْجمع جبناء، شبهوه بفعيل لِأَنَّهُ مثله فِي الْعدة وَالزِّيَادَة. الْمقْبرَة. وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ اسْم كالقذاف.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجبابِين: كرام المنابت، وَهِي مستوية فِي ارْتِفَاع، الْوَاحِدَة: جَبَّانة.

(ن ج ب) النَّجيب من الرِّجَال: الْكَرِيم الحسيب.

وَكَذَلِكَ: الْبَعِير وَالْفرس إِذا كَانَا كريمين عتيقين.

وَالْجمع: أنجاب، ونُجَباء، ونُجُب.

وناقة نجيب، ونَجِيبة. وَالْجمع: نَجَائِب.

وَقد نَجُب يَنْجُب نجابة، وأنجب.

وأنجبت الْمَرْأَة، فَهِيَ مُنْجِبة، ومِنْجاب: ولدت النُّجَباء.

وَكَذَلِكَ الرجل.

والمنَتَجب: الْمُخْتَار من كل شَيْء.

والمِنْجاب من السِّهَام: المبري الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ ريش وَلَا نصل.

والمِنْجاب: الضَّعِيف، قَالَ عُرْوَة بن مرّة الْهُذلِيّ:

بعثته فِي سَواد اللَّيْل يَرْقُبُني ... إِذْ آثر النومَ والدِفْءَ المناجيبُ بالف نَاقَة. وَقَوله: " لن تتعبه ": أَي أدوها سهلة.

والنَّجْب: اسْم مَوضِع، قَالَ الْقِتَال الْكلابِي:

عَفا النَّجْبُ بعدِي فالعُرَيشان فالبُتْرُ ... فبُرْق نِعاج من أُمَيْمَة فالحِجْرُ من الأترج والإهليلج وَنَحْوه.

قَالَ أَبُو حنيفَة: شجر الأَنْبَج كثير بِأَرْض الْعَرَب من نواحي عمان يغْرس غرسا، وَهُوَ لونان: أَحدهمَا ثَمَرَته فِي مثل هَيْئَة اللوز، لَا يزَال حلوا من أول نَبَاته، وَآخر فِي هَيْئَة الإجاص يَبْدُو حامضا ثمَّ يحلو إِذا أينع، وَلَهُمَا جَمِيعًا عجمة وريح طيبَة، ويكبس الحامض مِنْهُمَا وَهُوَ غض فِي الْحباب حَتَّى يدْرك فَيكون كَأَنَّهُ الموز فِي رَائِحَته وطعمه، ويعظم شَجَره حَتَّى يكون كشجر الْجَوْز وورقه كورقه، وَإِذا أدْرك فالحلو مِنْهُ أصفر، والمر مِنْهُ أَحْمَر.

ومَنْبِج: مَوضِع، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الْمِيم فِي " منبج " زَائِدَة بِمَنْزِلَة الْألف لِأَنَّهَا إِنَّمَا كثرت مزيدة أَولا، فموضع زيادتها كموضع الْألف وَكَثْرَتهَا ككثرتها إِذا كَانَت أَولا فِي الِاسْم وَالصّفة.

وَكَذَلِكَ: النَّبَاج، وهما نباجان: نباج ثيتل، ونباج ابْن عَامر.

وَكسَاء مَنْبَجَانيّ: مَنْسُوب إِلَيْهِ على غير قِيَاس.

والنِّبَاج: موضعان.

جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وغيره. تقول:

قعَدْتُ إِلى جَنْب فلان وإِلى جانِبه، بمعنى، والجمع جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نادرة. وفي حديث أَبي هريرة، رضي اللّه عنه، في الرجل الذي أَصابَتْه الفاقةُ: فخرج إِلى البَرِّية، فدَعا، فإِذا الرَّحى تَطْحَنُ، والتَّنُّورُ مَمْلُوءٌ جُنوبَ شِواءٍ؛ هي جمع جَنْبٍ، يريد جَنْبَ الشاةِ أَي إِنه كان في التَّنُّور جُنوبٌ كثيرة لا جَنْبٌ واحد. وحكى اللحياني: إِنه لـمُنْتَفِخُ الجَوانِبِ. قال: وهو من الواحد الذي فُرِّقَ فجُعل جَمْعاً.

وجُنِب الرَّجُلُ: شَكا جانِبَه. وضَرَبَه فجنَبَه أَي كسَرَ جَنْبَه أَو أَصاب جَنْبَه.

ورجل جَنِيبٌ كأَنه يَمْشِي في جانِبٍ مُتَعَقِّفاً، عن ابن الأَعرابي،

وأَنشد:

رَبا الجُوعُ في أَوْنَيْهِ، حتَّى كأَنـَّه * جَنِيبٌ به، إِنَّ الجَنِيبَ جَنِيبُ

أَي جاعَ حتى كأَنـَّه يَمْشِي في جانِبٍ مُتَعَقِّفاً. وقالوا: الحَرُّ

جانِبَيْ سُهَيْلٍ أَي في ناحِيَتَيْه، وهو أَشَدُّ الحَرِّ.

وجانَبَه مُجانَبةً وجِناباً: صار إِلى جَنْبِه. وفي التنزيل العزيز:

أَنْ تقولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا على ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللّهِ. قال

الفرَّاءُ: الجَنْبُ: القُرْبُ. وقوله: على ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللّهِ

أَي في قُرْبِ اللّهِ وجِوارِه.

والجَنْبُ: مُعْظَمُ الشيءِ وأَكثرهُ، ومنه قولهم: هذا قَليل في جَنْبِ

مَوَدّتِكَ. وقال ابن الأَعرابي في قوله في جنبِ اللّهِ: في قُرْبِ اللّهِ

منَ الجَنةِ. وقال الزجاج: معناه على ما فَرَّطْتُ في الطَّريقِ الذي هو طَريقُ اللّهِ الذي دعاني إِليه، وهو توحيدُ اللّهِ والإِقْرارُ بنُبوَّةِ

رسوله وهو محمدٌ، صلى اللّه عليه وسلم. وقولهم: اتَّقِ اللّهَ في جَنْبِ أَخِيك،

ولا تَقْدَحْ في ساقِه، معناه: لا تَقْتُلْه(1)

(1 قوله «لا تقتله» كذا في بعض نسخ المحكم بالقاف من القتل، وفي بعض آخر منه لا تغتله بالغين من الاغتيال.) ولا تَفْتِنْه، وهو على الـمَثَل. قال: وقد فُسِّر الجَنْبُ ههنا بالوَقِيعةِ والشَّتمِ. وأَنشد ابن الأَعرابي:

خَلِيليَّ كُفَّا، واذكُرا اللّهَ في جَنْبي

أَي في الوَقِيعة فيَّ. وقوله تعالى: والصاحِبِ بالجَنْبِ وابنِ

السَّبِيلِ، يعني الذي يَقْرُبُ منك ويكونُ إِلى جَنْبِك. وكذلك جارُ الجُنُبِ أَي اللاَّزِقُ بك إِلى جَنْبِك. وقيل: الصاحِبُ بالجَنْبِ صاحِبُك في السَّفَر، وابنُ السَّبِيل الضَّيفُ. قال سيبويه وقالوا: هُما خَطَّانِ جَنابَتَيْ أَنْفِها، يعني الخَطَّينِ اللَّذَين اكْتَنَفا جنْبَيْ أَنْفِ

الظَّبْيةِ. قال: كذا وقع في كتاب سيبويه. ووقع في الفرخ: جَنْبَيْ

أَنـْفِها.والـمُجَنِّبتانِ من الجَيْش: الـمَيْمَنةُ والـمَيْسَرَةُ.

والـمُجَنَّبةُ، بالفتح: الـمُقَدَّمةُ. وفي حديث أَبي هريرة، رضِي

اللّه عنه: أَنَّ النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، بَعَثَ خالِدَ بنَ الوَلِيدِ

يومَ الفَتْح على الـمُجَنِّبةِ اليُمْنى، والزُّبَيرَ على الـمُجَنِّبةِ اليُسْرَى، واستعمل أَبا عُبَيْدةَ على البَياذِقةِ، وهُمُ الحُسَّرُ.وجَنَبَتا الوادي: ناحِيَتاهُ، وكذلك جانِباهُ.

ابن الأَعرابي يقال: أَرْسَلُوا مُجَنِّبَتَينِ أَي كَتيبَتَين أَخَذَتا ناحِيَتَي الطَّريقِ. والـمُجَنِّبةُ اليُمْنى: هي مَيْمَنةُ العسكر، والـمُجَنِّبةُ اليُسْرى: هي الـمَيْسَرةُ، وهما مُجَنِّبَتانِ، والنون مكسورة. وقيل: هي الكَتِيبةُ التي تأْخذ إِحْدَى ناحِيَتي الطَّريق. قال: والأَوَّل أَصح. والحُسَّرُ: الرَّجَّالةُ. ومنه الحَديث في الباقِياتِ الصَّالحاتِ: هُنَّ مُقَدِّماتٌ وهُنَّ مُجَنِّباتٌ وهُنَّ مُعَقِّباتٌ.

وجَنَبَ الفَرَسَ والأَسيرَ يَجْنُبُه جَنَباً. بالتحريك، فهو مَجْنُوبٌ

وجَنِيبٌ: قادَه إلى جَنْبِه. وخَيْلٌ جَنائبُ وجَنَبٌ، عن الفارسي. وقيل: مُجَنَّبةٌ. شُدِّدَ للكثرة.

وفَرَسٌ طَوعُ الجِنابِ، بكسر الجيم، وطَوْعُ الجَنَبِ، إِذا كان سَلِسَ

القِيادِ أَي إِذا جُنِبَ كان سَهْلاً مُنْقاداً. وقولُ مَرْوانَ(2)

(2 قوله «وقول مروان إلخ» أورده في المحكم بلصق قوله وخيل جنائب وجنب.) بن الحَكَم: ولا نَكُونُ في هذا جَنَباً لِمَنْ بَعْدَنا، لم يفسره ثعلب. قال: وأُراه من هذا، وهو اسم للجمع. وقوله:

جُنُوح، تُباريها ظِلالٌ، كأَنـَّها، * مَعَ الرَّكْبِ، حَفَّانُ النَّعامِ الـمُجَنَّب(3)

(3 قوله «جنوح» كذا في بعض نسخ المحكم، والذي في البعض الآخر منه جنوحاً بالنصب.)

الـمُجَنَّبُ: الـمَجْنُوبُ أَي الـمَقُودُ. ويقال جُنِبَ فلان وذلك إِذا

ما جُنِبَ إِلى دَابَّةٍ.

والجَنِيبَة: الدَّابَّةُ تُقادُ، واحدة الجَنائِبِ، وكلُّ طائِعٍ مُنْقادٍ جَنِيبٌ.

والأَجْنَبُ: الذي لا يَنْقادُ.

وجُنَّابُ الرَّجلِ: الذي يَسِير معه إِلى جَنْبِه.

وجَنِيبَتا البَعِير: ما حُمِلَ على جَنْبَيهِ. وجَنْبَتُه: طائِفةٌ من جَنْبِه.

والجَنْبةُ: جِلْدة من جَنْبِ البَعير يُعْمل منها عُلْبةٌ، وهي فوق

المِعْلَقِ من العِلابِ ودُونَ الحَوْأَبةِ. يقال: أَعْطِني جَنْبةً أَتَّخِذْ مِنْها عُلْبةً. وفي التهذيب: أَعْطِني جَنْبةً، فيُعْطِيه جِلْداً فيَتَّخِذُه عُلْبة.

والجَنَبُ، بالتحريك: الذي نُهِيَ عنه أَن يُجْنَبَ خَلْفَ الفَرَسِ

فَرَسٌ، فإِذا بَلَغَ قُرْبَ الغايةِ رُكِبَ. وفي حديث الزَّكاةِ والسِّباقِ:

لا جَلَبَ ولا جَنَبَ، وهذا في سِباقِ الخَيْل. والجَنَبُ في السباق،

بالتحريك: أَن يَجْنُبَ فَرَساً عُرْياً عند الرِّهانِ إِلى فَرَسِه الذي

يُسابِقُ عَلَيْهِ، فإِذا فَتَر الـمَرْكُوبُ تحَوَّلَ إِلى الـمَجْنُوبِ، وذلك إِذا خاف أَن يُسْبَقَ على الأَوَّلِ؛ وهو في الزكاة: أَن يَنزِل العامِلُ بأَقْصَى مواضع أَصحاب الصدقة ثم يأْمُرَ بالأَموال أَن تُجْنَبَ

إِليه أَي تُحْضَرَ فَنُهُوا عن ذلك. وقيل: هو أَن يُجْنِبَ رَبُّ المالِ

بمالِه أَي يُبْعِدَه عن موضِعه، حتى يَحْتاجَ العامِلُ إِلى الإِبْعاد في

اتِّباعِه وطَلَبِه. وفي حديث الحُدَيْبِيَةِ: كانَ اللّهُ قد قَطَعَ جَنْباً مِنَ المشْركين. أَراد بالجَنْبِ الأَمْرَ، أَو القِطْعةَ مِنَ الشيءِ.

يقال: ما فَعَلْتَ في جَنْبِ حاجَتي أَي في أَمْرِها. والجَنْبُ: القِطْعة من الشيءِ تكون مُعْظَمَه أَو شيئاً كَثِيراً منه.

وجَنَبَ الرَّجلَ: دَفَعَه.

ورَجل جانِبٌ وجُنُبٌ: غَرِيبٌ، والجمع أَجْنابٌ. وفي حديث مُجاهد في تفسير السيارة قال: هم أَجْنابُ الناس، يعني الغُرَباءَ، جمع جُنُبٍ، وهو الغَرِيبُ، وقد يفرد في الجميع ولا يؤَنث. وكذلك الجانِبُ والأَجْنَبيُّ والأَجْنَبُ. أَنشد ابن الأَعرابي:

هل في القَضِيَّةِ أَنْ إِذا اسْتَغْنَيْتُمُ * وأَمِنْتُمُ، فأَنا البعِيدُ الأَجْنَبُ

وفي الحديث: الجانِبُ الـمُسْتَغْزِرُ يُثابُ من هِبَتِه الجانبُ الغَرِيبُ أَي إِنَّ الغَرِيبَ الطالِبَ، إِذا أَهْدَى لك هَدِيَّةً ليَطْلُبَ أَكثرَ منها، فأَعْطِه في مُقابَلة هدِيَّتِه. ومعنى الـمُسْتَغْزِر: الذي يَطْلُب أَكثر مـما أَعْطَى.

ورجل أَجْنَبُ وأَجْنَبيٌّ وهو البعيد منك في القَرابةِ، والاسم

الجَنْبةُ والجَنابةُ. قال:

إِذا ما رَأَوْني مُقْبِلاً، عن جَنابةٍ، * يَقُولُونَ: مَن هذا، وقد عَرَفُوني

وقوله أَنشده ثعلب:

جَذْباً كَجذْبِ صاحِبِ الجَنابَهْ

فسره، فقال: يعني الأَجْنَبيَّ.

والجَنِيبُ: الغَرِيبُ. وجَنَبَ فلان في بني فلان يَجْنُبُ جَنابةً ويَجْنِبُ إِذا نَزَلَ فيهم غَرِيباً، فهو جانِبٌ، والجمع جُنَّابٌ، ومن ثَمَّ

قيل: رجلٌ جانِبٌ أَي غرِيبٌ، ورجل جُنُبٌ بمعنى غريب، والجمع أَجْنابٌ.

وفي حديث الضَّحَّاك أَنه قال لجارِية: هل من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ؟ قال:

على جانِبٍ الخَبَرُ أَي على الغَرِيبِ القادِمِ. ويقال: نِعْم القَوْمُ

هُمْ لجارِ الجَنابةِ أَي لِجارِ الغُرْبةِ.

والجَنابةُ: ضِدّ القَرابةِ، وقول عَلْقَمَة بن عَبَدةَ:

وفي كلِّ حيٍّ قد خَبَطْتَ بِنِعْمةٍ، * فَحُقَّ لشأْسٍ، مِن نَداكَ، ذَنُوبُ

فلا تَحْرِمَنِّي نائِلاً عن جَنابةٍ، * فإِني امْرُؤٌ، وَسْطَ القِبابِ،

غرِيبُ

عن جَنابةٍ أَي بُعْدٍ وغُربة. قاله يُخاطِبُ به الحَرِثَ ابنَ جَبَلةَ

يمدحه، وكان قد أَسَرَ أَخاه شَأْساً. معناه: لا تَحْرِمَنِّي بعدَ

غُرْبةٍ وبُعْدٍ عن دِياري. وعن،في قوله عن جنابةِ، بمعنى بَعْدَ، وأَراد بالنائلِ إِطْلاقَ أَخِيهِ شَأْسٍ من سِجْنِه، فأَطْلَقَ له أَخاه

شأْساً ومَن أُسِرَ معه من بني تميم.

وجَنَّبَ الشيءَ وتجَنَّبَه وجانَبَه وتجَانَبَه واجْتَنَبَهُ: بَعُد عنه.

وجَنَبَه الشيءَ وجَنَّبَه إِيَّاه وجَنَبَه يَجْنُبُه وأَجْنَبَه: نَحَّاهُ عنه. وفي التنزيل العزيز إِخباراً عن إِبراهيم، على نبيِّنا وعليه الصلاة والسلام: واجْنُبْني وبَنيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنام؛ أَي نَجِّني.

وقد قُرئَ: وأَجْنِبْني وبَنيَّ، بالقَطْع. ويقال: جَنَبْتُه الشَّرَّ وأَجْنَبْتُه وجَنَّبْتُه، بمعنى واحد، قاله الفرّاءُ والزجاج.

ويقال: لَجَّ فلان في جِنابٍ قَبيحٍ إِذا لَجَّ في مُجانَبَةِ أَهلِه.

ورجل جَنِبٌ: يَتَجنَّبُ قارِعةَ الطريق مَخافةَ الأَضْياف.

والجَنْبة، بسكون النون: الناحية. ورَجُل ذو جَنْبة أَي اعْتزالٍ عن

الناس مُتَجَنِّبٌ لهم. وقَعَدَ جَنْبَةً أَي ناحِيةً واعْتَزَل الناسَ.

ونزل فلان جَنْبةً أَي ناحِيةً. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: عليكم بالجَنْبةِ فإِنها عَفافٌ. قال الهروي: يقول اجْتَنِبُوا النساءَ والجُلُوسَ إِلَيْهنَّ، ولا تَقْرَبُوا ناحِيَتَهنَّ.

وفي حديث رقيقة: اسْتَكَفُّوا جَنابَيْه أَي حَوالَيْه، تثنية جَناب، وهي الناحِيةُ. وحديث الشعبي: أَجْدَبَ بِنا الجَنابُ. والجَنْبُ: الناحِيةُ. وأَنشد الأَخفش:

الناسُ جَنْبٌ والأَمِيرُ جَنْبُ

كأَنه عَدَلَه بجميع الناس. ورجل لَيِّنُ الجانِبِ والجَنْبِ أَي سَهْلُ

القُرْب. والجانِبُ: الناحِيةُ، وكذلك الجَنَبةُ. تقول: فلان لا يَطُورُ

بِجَنَبَتِنا. قال ابن بري: هكذا قال أَبو عبيدة وغيره بتحريك النون.

قال، وكذا رَوَوْه في الحديث: وعلى جَنَبَتَيِ الصِّراطِ أَبْوابٌ

مُفَتَّحةٌ. وقال عثمان بن جني: قد غَرِيَ الناسُ بقولهم أَنا في ذَراكَ وجَنَبَتِك بفتح النون. قال: والصواب إِسكانُ النون، واستشهد على ذلك بقول أَبي صَعْتَرةَ البُولانيِّ:

فما نُطْفةٌ مِنْ حَبِّ مُزْنٍ تقاذَفَتْ * به جَنْبَتا الجُوديِّ، والليلُ دامِسُ

وخبر ما في البيت الذي بعده، وهو:

بأَطْيَبَ مِنْ فِيها، وما ذُقْتُ طَعْمَها، * ولكِنَّني، فيما تَرَى العينُ، فارِسُ

أَي مُتَفَرِّسٌ. ومعناه: اسْتَدْلَلْتُ بِرِقَّته وصفَائِه على عُذوبَتِه وبَرْدِه. وتقول: مَرُّوا يَسِيرُونَ جَنابَيْه وجَنابَتَيْه وجَنْبَتَيْه أَي ناحِيَتَيْهِ.

والجانِبُ الـمُجْتَنَبُ: الـمَحْقُورُ.

وجارٌ جُنُبٌ: ذو جَنابةٍ مِن قوم آخَرِينَ لا قَرابةَ لهم، ويُضافُ

فيقال: جارُ الجُنُبِ. التهذيب: الجارُ الجُنُب هو الذي جاوَرَك، ونسبُه في قوم آخَرِينَ. والمُجانِبُ: الـمُباعِدُ. قال:

وإِني، لِما قد كان بَيْني وبيْنَها، * لـمُوفٍ، وإِنْ شَطَّ الـمَزارُ الـمُجانِبُ

وفرَسٌ مُجَنَّبٌ: بَعِيدُ ما بين الرِّجْلَين من غير فَحَجٍ، وهو مدح.

والتَّجْنِيبُ: انحِناءٌ وتَوْتِيرٌ في رِجْلِ الفَرَس، وهو مُسْتَحَبٌّ.

قال أَبو دُواد:

وفي اليَدَيْنِ، إِذا ما الماءُ أَسْهَلَها، ثَنْيٌ قَلِيلٌ، وفي الرِّجْلَينِ تَجْنِيبُ(1)

(1 قوله «أسهلها» في الصاغاني الرواية أسهله يصف فرساً. والماء أراد به العرق. وأسهله أي أساله. وثني أي يثني يديه.)

قال أَبو عبيدة: التَّجْنِيبُ: أَن يُنَحِّيَ يديه في الرَّفْعِ والوَضْعِ. وقال الأَصمعي: التَّجْنِيبُ، بالجيم، في الرجلين، والتحنيب، بالحاء

في الصلب واليدين.

وأَجْنَبَ الرجلُ: تَباعَدَ.

والجَنابةُ: الـمَنِيُّ. وفي التنزيل العزيز: وإِن كُنْتم جُنُباً فاطَّهَّروا. وقد أَجْنَبَ الرجلُ وجَنُبَ أَيضاً، بالضم، وجَنِبَ وتَجَنَّبَ.

قال ابن بري في أَماليه على قوله جَنُبَ، بالضم، قال: المعروف عند أَهل اللغة أَجْنَبَ وجَنِبَ بكسر النون، وأَجْنَبَ أَكثرُ من جَنِبَ. ومنه قول ابن عباس، رضي اللّه عنهما: الإِنسان لا يُجْنِبُ، والثوبُ لا يُجْنِبُ، والماءُ لا يُجْنِبُ، والأَرضُ لا تُجْنِبُ. وقد فسر ذلك الفقهاءُ وقالوا أَي لا يُجْنِبُ الإِنسانُ بمُماسَّةِ الجُنُبِ إِيَّاه، وكذلك الثوبُ إِذا لَبِسَه الجُنُب لم يَنْجُسْ، وكذلك الأَرضُ إِذا أَفْضَى إِليها الجُنُبُ لم تَنْجُسْ، وكذلك الماءُ إِذا غَمَس الجُنُبُ فيه يدَه لم يَنْجُسْ.

يقول: إِنَّ هذه الأَشياءَ لا يصير شيءٌ منها جُنُباً يحتاج إلى الغَسْلِ لمُلامَسةٍ الجُنُبِ إِيَّاها. قال الأَزهري: إِنما قيل له جُنُبٌ لأَنه نُهِيَ أَن يَقْرَبَ مواضعَ الصلاةِ ما لم يَتَطهَّرْ، فتَجَنَّبَها وأَجْنَبَ عنها أَي تَنَحَّى عنها؛ وقيل: لـمُجانَبَتِه الناسَ ما لم يَغْتَسِلْ.

والرجُل جُنُبٌ من الجَنابةِ، وكذلك الاثْنانِ والجميع والمؤَنَّث، كما يقال رجُلٌ رِضاً وقومٌ رِضاً، وإِنما هو على تأْويل ذَوِي جُنُبٍ، فالمصدر يَقُومُ مَقامَ ما أُضِيفَ إِليه. ومن العرب من يُثَنِّي ويجْمَعُ ويجْعَلُ المصدر بمنزلة اسم الفاعل. وحكى الجوهري: أَجْنَبَ وجَنُبَ، بالضم.

وقالوا: جُنُبانِ وأَجْنابٌ وجُنُبُونَ وجُنُباتٌ. قال سيبويه: كُسِّرَ

(يتبع...)

(تابع... 1): جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وغيره. تقول:... ...

على أَفْعالٍ كما كُسِّرَ بَطَلٌ عليه، حِينَ قالوا أَبْطالٌ، كما اتَّفَقا في الاسم عليه، يعني نحو جَبَلٍ وأَجْبالٍ وطُنُبٍ وأَطْنابٍ. ولم يقولوا جُنُبةً. وفي الحديث: لا تَدْخُلُ الملائكةُ بَيْتاً فيه جُنُبٌ. قال ابن الأَثير: الجُنُب الذي يَجِبُ عليه الغُسْل بالجِماع وخُروجِ المَنّي. وأَجْنَبَ يُجْنِبُ إِجْناباً، والاسم الجَنابةُ، وهي في الأَصْل البُعْدُ. وأَراد بالجُنُبِ في هذا الحديث: الذي يَترُك الاغْتِسالَ مِن الجَنابةِ عادةً، فيكونُ أَكثرَ أَوقاتِه جُنُباً، وهذا يدل على قِلّة دِينِه وخُبْثِ باطِنِه. وقيل: أَراد بالملائكة ههُنا غيرَ الحَفَظةِ. وقيل: أَراد لا تحْضُره الملائكةُ بخير. قال: وقد جاءَ في بعض الرِّوايات

كذلك.والجَنابُ، بالفتح، والجانِبُ: النّاحِيةُ والفِناءُ وما قَرُبَ مِن

مَحِلَّةِ القوْمِ، والجمع أَجْنِبةٌ. وفي الحديث: وعلى جَنَبَتي الصِّراطِ

داعٍ أَي جانِباهُ.

وجَنَبَةُ الوادي: جانِبُه وناحِيتُه، وهي بفتح النون. والجَنْبةُ،

بسكون النون: النّاحِيةُ، ويقال أَخْصَبَ جَنابُ القوم، بفتح الجيم، وهو ما حَوْلَهم، وفلان خَصِيبُ الجَنابِ وجَديبُ الجَنابِ، وفُلانٌ رَحْبُ الجَنابِ أَي الرَّحْل، وكُنا عنهم جَنابِينَ وجَناباً أَي

مُتَنَحِّينَ.والجَنِيبةُ: العَلِيقةُ، وهي الناقةُ يُعْطِيها الرّجُلُ القومَ

يَمتارُونَ عليها له. زاد المحكم: ويُعْطِيهم دَراهِمَ ليَمِيرُوه عليها. قال الحسن بن مُزَرِّدٍ:

قالَتْ لَه مائِلَةُ الذَّوائِبِ:

كَيْفَ أَخِي في العُقَبِ النَّوائِبِ؟ * أَخُوكَ ذُو شِقٍّ عَلى الرَّكائِبِ

رِخْوُ الحِبالِ، مائلُ الحَقائِبِ، * رِكابُه في الحَيِّ كالجَنائِبِ

يعني أَنها ضائعةٌ كالجَنائِب التي ليس لها رَبٌّ يَفْتَقِدُها. تقول:

إِنَّ أَخاكَ ليس بِمُصْلِحٍ لمالِه، فمالُهُ كَمالٍ غابَ عنْه رَبُّه وسَلَّمه لِمَن يَعْبَثُ فِيهِ؛ ورِكابُه التي هو مَعَها كأَنها جَنائِبُ في الضُّرِّ وسُوءِ الحالِ. وقوله رِخْوُ الحِبالِ أَي هو رِخْوُ الشَّدِّ لرَحْلِه فحقائبُه مائلةٌ لِرخاوةِ الشَّدِّ.

والجَنِيبةُ: صُوفُ الثَّنِيِّ عن كراع وحده. قال ابن سَيده: والذي حكاه يعقوب وغيره من أَهل اللغة: الخَبِيبةُ، ثم قال في موضع آخر: الخَبِيبةُ صُوفُ الثَّنِيِّ مثل الجَنِيبةِ، فثبت بهذا أَنهما لُغَتانِ صَحيحتانِ.

والعَقِيقةُ: صُوفُ الجَذَعِ، والجَنِيبةُ من الصُّوفِ أَفْضلُ من العَقِيقة وأَبْقَى وأَكثر.

والـمَجْنَبُ، بالفتح: الكَثِيرُ من الخَيرِ والشَّرِّ. وفي الصحاح:

الشيءُ الكثير. يقال: إِن عندنا لخيراً مَجْنَباً أَي كثيراً. وخَصَّ به أَبو عبيدة الكَثِير من الخَيرِ. قال الفارسي: وهو مِـمّا وَصفُوا به،

فقالوا: خَيرٌ مَجْنَبٌ. قال الفارسي: وهذا يقال بكسر الميم وفتحها. وأَنشد شمر لكثير:

وإِذْ لا ترَى في الناسِ شَيْئاً يَفُوقُها، * وفِيهنَّ حُسْنٌ، لو تَأَمَّلْتَ، مَجْنَبُ

قال شمر: ويقال في الشَّرِّ إِذا كَثُر، وأَنشد:

وكُفْراً ما يُعَوَّجُ مَجْنَبَا(1)

(1 قوله «وكفراً إلخ» كذا هو في التهذيب أيضاً.)

وطَعامٌ مَجْنَبٌ: كثير. والمِجْنَبُ: شَبَحَةٌ مِثْلُ الـمُشْطِ إِلاّ أَنها ليست لها أَسْنانٌ، وطَرَفُها الأَسفل مُرْهَفٌ يُرْفَعُ بها التُّرابُ على الأَعْضادِ والفِلْجانِ. وقد جَنَبَ الأَرْضَ بالمِجْنَبِ.والجَنَبُ: مصدر قولك جَنِبَ البعير، بالكسر، يَجْنَبُ جَنَباً إِذا ظَلَعَ من جَنْبِه. والجَنَبُ: أَن يَعطَشَ البعِيرُ عَطَشاً شديداً حتى تَلْصَقَ رِئَتُه بجَنْبِه من شدَّة العَطَشِ، وقد جَنِب جَنَباً. قال ابن السكيت قالت الأَعراب: هو أَن يَلْتَوِيَ من شِدّة العطش. قال ذوالرمة يصف حماراً:

وَثْبَ المُسَحَّجِ مِن عاناتِ مَعْقُلَةٍ، * كأَنـَّه مُسْتَبانُ الشَّكِّ، أَو جَنِبُ

والـمُسَحَّجُ: حِمارُ الوَحْشِ، والهاءُ في كأَنه تَعُود على حِمار

وحْشٍ تقدم ذكره. يقول: كأَنه من نَشاطِه ظالِعٌ، أَو جَنِبٌ، فهو يَمشي في شِقٍّ وذلك من النَّشاطِ. يُشَبِّه جملَه أَو ناقَتَه بهذا الحمار. وقال أَيضاً:

هاجَتْ به جُوَّعٌ، غُضْفٌ، مُخَصَّرةٌ، * شَوازِبٌ، لاحَها التَّغْرِيثُ والجَنَبُ

وقيل الجَنَبُ في الدابة: شِبْهُ الظَّلَعِ، وليس بِظَلَعٍ، يقال:

حِمارٌ جَنِبٌ. وجَنِبَ البعير: أَصابه وجعٌ في جَنْبِه من شِدَّةِ العَطَش.

والجَنِبُ: الذئْبُ لتَظالُعِه كَيْداً ومَكْراً من ذلك.

والجُنابُ: ذاتُ الجَنْبِ في أَيِّ الشِّقَّينِ كان، عن الهَجَرِيِّ.

وزعَم أَنه إِذا كان في الشِّقِّ الأَيْسَرِ أَذْهَبَ صاحِبَه. قال:

مَريضٍ، لا يَصِحُّ، ولا أُبالي، * كأَنَّ بشِقِّهِ وجَعَ الجُنابِ

وجُنِبَ، بالضم: أَصابه ذاتُ الجَنْبِ.

والـمَجْنُوبُ: الذي به ذاتُ الجَنْب، تقول منه: رَجُلٌ مَجْنُوب؛ وهي قَرْحَةٌ تُصِيبُ الإِنسانَ داخِلَ جَنْبِه، وهي عِلَّة صَعْبة تأْخُذُ في الجَنْب. وقال ابن شميل: ذاتُ الجَنْب هي الدُّبَيْلةُ، وهي على تَثْقُبُ البطن ورُبَّما كَنَوْا عنها فقالوا: ذاتُ الجَنْب. وفي الحديث:

الـمَجْنُوبُ في سَبِيلِ اللّهِ شَهِيدٌ. قيل: الـمَجْنُوبُ الذي به ذاتُ

الجَنْبِ. يقال: جُنِبَ فهو مَجْنُوب، وصُدِرَ فهو مَصْدُورٌ. ويقال: جَنِبَ جَنَباً إِذا اشْتَكَى جَنْبَه، فهو جَنِبٌ، كما يقال رَجُلٌ فَقِرٌ وظَهِرٌ إِذا اشْتَكَى ظَهْرَه وفَقارَه. وقيل: أَراد بالـمَجْنُوبِ الذي

يَشْتَكِي جَنْبَه مُطْلَقاً. وفي حديث الشُّهَداءِ: ذاتُ الجَنْب شَهادةٌ. وفي حديث آخر: ذُو الجَنْبِ شَهِيدٌ؛ هو الدُّبَيْلةُ والدُّمَّل الكبيرة

التي تَظْهَر في باطن الجَنْب وتَنْفَجِر إِلى داخل، وقَلَّما يَسْلَمُ

صاحِبُها. وذُو الجَنْبِ: الذي يَشْتَكي جَنْبَه بسبب الدُّبيلة، إِلاّ أَنَّ

ذو للمذكر وذات للمؤَنث، وصارت ذات الجنب علماً لها، وإِن كانت في الأَصل صفة مضافة.

والـمُجْنَب، بالضم، والمِجْنَبُ، بالكسر: التُّرْس، وليست واحدة منهما على الفعل. قال ساعدة بن جُؤَيَّةَ:

صَبَّ اللَّهِيفُ لَها السُّبُوبَ بِطَغْيةٍ، * تُنْبي العُقابَ، كما يُلَطُّ المِجْنَبُ

عَنَى باللَّهِيفِ المُشْتارَ. وسُبُوبُه: حِبالُه التي يَتَدلَّى بها إِلى العَسَلِ. والطَّغْيةُ: الصَّفاةُ الـمَلْساءُ. والجَنْبةُ: عامَّة الشَّجَر الذي يَتَرَبَّلُ في الصَّيْفِ.

وقال أَبو حنيفة: الجَنْبةُ ما كان في نِبْتَتِه بين البَقْل والشَّجر،

وهما مـما يبقى أَصله في الشتاءِ ويَبِيد فَرْعه. ويقال: مُطِرْنا

مَطَراً كَثُرتْ منه الجَنْبةُ. وفي التهذيب: نَبَتَتْ عنه الجَنْبةُ،

والجَنْبَةُ اسم لكل نَبْتٍ يَتَرَبَّلُ في الصَّيف. الأَزهري: الجَنْبةُ اسم

واحد لنُبُوتٍ كثيرة، وهي كلها عُرْوةٌ، سُميت جَنْبةً لأَنها صَغُرت عن الشجر الكبار وارْتَفَعَتْ عن التي أَرُومَة لها في الأَرض؛ فمِنَ الجَنْبةِ النَّصِيُّ والصِّلِّيانُ والحَماطُ والـمَكْرُ والجَدْرُ والدَّهْماءُ

صَغُرت عن الشجر ونَبُلَتْ عن البُقُول. قال: وهذا كله مسموع من العرب.

وفي حديث الحجاج: أَكَلَ ما أَشْرَفَ من الجَنْبَةِ؛ الجَنْبَةُ، بفتح

الجيم وسكون النون: رَطْبُ الصِّلِّيانِ من النبات، وقيل: هو ما فَوْقَ البَقْلِ ودُون الشجر. وقيل: هو كلُّ نبْت يُورِقُ في الصَّيف من غير مطر.والجَنُوبُ: ريح تُخالِفُ الشَّمالَ تأْتي عن يمِين القِبْلة. وقال ثعلب: الجَنُوبُ مِن الرِّياحِ: ما اسْتَقْبَلَكَ عن شِمالك إِذا وقَفْت في القِبْلةِ.

وقال ابن الأَعرابي: مَهَبُّ الجَنُوب مِن مَطْلَعِ سُهَيلٍ إِلى مَطْلَعِ الثُرَيَّا. الأَصمعي: مَجِيءُ الجَنُوبِ ما بين مَطْلَعِ سُهَيْلٍ إِلى مَطْلَعِ الشمس في الشتاءِ. وقال عُمارةُ: مَهَبُّ الجَنُوبِ ما بين مَطلع سُهَيْل إِلى مَغْرِبه. وقال الأَصمعي: إِذا جاءَت الجَنُوبُ جاءَ معها

خَيْرٌ وتَلْقِيح، وإِذا جاءَت الشَّمالُ نَشَّفَتْ. وتقول العرب للاثنين،

إِذا كانا مُتصافِيَيْنِ: رِيحُهما جَنُوبٌ، وإِذا تفرَّقا قيل: شَمَلَتْرِيحُهما، ولذلك قال الشاعر:

لَعَمْري، لَئِنْ رِيحُ الـمَودَّةِ أَصبَحَتْ * شَمالاً، لقد بُدِّلْتُ، وهي جَنُوبُ

وقول أَبي وجزة:

مَجْنُوبةُ الأُنْسِ، مَشْمُولٌ مَواعِدُها، * مِن الهِجانِ، ذواتِ الشَّطْبِ والقَصَبِ

يعني: أَن أُنسَها على مَحَبَّتِه، فإِن التَمَس منها إِنْجازَ مَوْعِدٍ

لم يَجِدْ شيئاً. وقال ابن الأَعرابي: يريد أَنها تَذْهَب مَواعِدُها مع

الجَنُوبِ ويَذْهَبُ أُنـْسُها مع الشَّمالِ.

وتقول: جَنَبَتِ الرِّيحُ إِذا تَحَوَّلَتْ جَنُوباً. وسَحابةٌ مَجْنُوبةٌ إِذا هَبَّتْ بها الجَنُوب.

التهذيب: والجَنُوبُ من الرياحِ حارَّةٌ، وهي تَهُبُّ في كلِّ وَقْتٍ،

ومَهَبُّها ما بين مَهَبَّي الصَّبا والدَّبُورِ مِمَّا يَلي مَطْلَعَ سُهَيْلٍ. وجَمْعُ الجَنُوبِ: أَجْنُبٌ. وفي الصحاح: الجَنُوبُ الريح التي تُقابِلُ الشَّمال. وحُكي عن ابن الأَعرابي أَيضاً أَنه قال: الجَنُوب في كل

موضع حارَّة إِلا بنجْدٍ فإِنها باردة، وبيتُ كثير عَزَّةَ حُجَّة له:

جَنُوبٌ، تُسامِي أَوْجُهَ القَوْمِ، مَسُّها * لَذِيذٌــ، ومَسْراها، من الأَرضِ، طَيِّبُ

وهي تكون اسماً وصفة عند سيبويه، وأَنشد:

رَيحُ الجَنُوبِ مع الشَّمالِ، وتارةً * رِهَمُ الرَّبِيعِ، وصائبُ التَّهْتانِ

وهَبَّتْ جَنُوباً: دليل على الصفة عند أَبي عثمان.

قال الفارسي: ليس بدليل، أَلا ترى إِلى قول سيبويه: إِنه قد يكون حالاً ما لا يكون صفة كالقَفِيز والدِّرهم. والجمع: جَنائبُ. وقد جَنَبَتِ الرِّيحُ تَجْنُبُ جُنُوباً، وأَجْنَبَتْ أَيضاً، وجُنِبَ القومُ: أَصابَتْهم

الجَنُوبُ أَي أَصابَتْهم في أَمـْوالِهِمْ. قال ساعدة بن جُؤَيَّةَ:

سادٍ، تَجَرَّمَ في البَضِيعِ ثَمانِياً، * يُلْوَى بِعَيْقاتِ البِحارِ، ويُجْنَبُ

أَي أَصابَتْه الجَنُوبُ.

وأَجْنَبُوا: دَخلوا في الجَنُوبِ.

وجُنِبُوا: أَصابَهُم الجَنُوبُ، فهم مَجْنُوبُونَ، وكذلك القول في

الصَّبا والدَّبُورِ والشَّمالِ.

وجَنَبَ إِلى لِقائِه وجَنِبَ: قَلِقَ، الكسر عن ثعلب، والفتح عن ابن

الأَعرابي. تقول: جَنِبْتُ إِلى لِقائكَ، وغَرِضْتُ إِلى لِقائكَ جَنَباً

وغَرَضاً أَي قَلِقْتُ لشدَّة الشَّوْقِ إِليك. وقوله في الحديث: بِعِ

الجَمْعَ بالدَّراهم ثم ابْتَعْ به جَنِيباً، هو نوع جَيِّد مَعْروف من أَنواع التمر، وقد تكرَّر في الحديث.

وجَنَّبَ القومُ، فهم مُجَنِّبُونَ، إِذا قلَّتْ أَلبانُ إِبلهم؛ وقيل: إِذا لم يكن في إِبلهم لَبَنٌ. وجَنَّبَ الرَّجلُ إِذا لم يكن في إِبله ولا غنمه دَرٌّ: وجَنَّبَ الناسُ: انْقَطَعَتْ أَلبانُهم، وهو عام تَجْنِيب. قال الجُمَيْحُ بنُ مُنْقِذ يذكر امرأَته:

لَـمَّا رَأَتْ إِبِلي قَلَّتْ حَلُوبَتُها، * وكُلُّ عامٍ عَلَيها عامُ تَجْنِيبِ

يقُول: كلُّ عامٍ يَمُرُّ بها، فهو عامُ تَجْنِيبٍ. قال أَبو زيد: جَنَّبَتِ الإِبلُ إِذا لم تُنْتَجْ منها إِلا الناقةُ والناقَتانِ. وجَنَّبها هو، بشدِّ النون أَيضاً. وفي حديث الحَرِثِ بن عَوْف: إِن الإِبل جَنَّبَتْ قِبَلَنا العامَ أَي لم تَلْقَحْ، فيكون لها أَلبان. وجنَّب إِبلَه وغَنَمه: لم يُرْسِلْ فيها فحلاً.

والجَأْنـَبُ، بالهمز: الرجل القَصِيرُ الجافي الخِلْقةِ.

وخَلْقٌ جَأْنَبٌ إِذا كان قَبِيحاً كَزّاً. وقال امرؤُ القيس:

ولا ذاتُ خَلْقٍ، إِنْ تَأَمَّلْتَ، جَأْنَبِ

والجَنَبُ: القَصِيرُ؛ وبه فُسِّرَ بيت أَبي العيال:

فَتًى، ما غادَرَ الأَقْوامُ، * لا نِكْسٌ ولا جَنَبُ

وجَنِبَتِ الدَّلْوُ تَجْنَبُ جَنَباً إِذا انْقَطَعَتْ منها وذَمَةٌ أَو وَذَمَتانِ. فمالَتْ.

والجَناباءُ والجُنابى: لُعْبةٌ للصِّبْيانِ يَتَجانَبُ الغُلامانِ فَيَعْتَصِمُ كُلُّ واحِدٍ من الآخر.

وجَنُوبُ: اسم امرأَة. قال القَتَّالُ الكِلابِيُّ:

أَباكِيَةٌ، بَعْدي، جَنُوبُ، صَبابةً، * عَليَّ، وأُخْتاها، بماءِ عُيُونِ؟

وجَنْبٌ: بَطْن من العرب ليس بأَبٍ ولا حَيٍّ، ولكنه لَقَبٌ، أَو هو

حَيٌّ من اليمن. قال مُهَلْهِلٌ:

زَوَّجَها فَقْدُها الأَراقِمَ في * جَنْبٍ، وكانَ الحِباءُ من أَدَمِ

وقيل: هي قَبِيلةٌ من قَبائِل اليَمَن.

والجَنابُ: موضع.

والمِجْنَبُ: أَقْصَى أَرضِ العَجَم إِلى أَرض العَرَبِ، وأَدنى أَرضِ

العَرَب إِلى أَرض العجم. قال الكميت:

وشَجْو لِنَفْسِيَ، لم أَنـْسَه، * بِمُعْتَرَك الطَّفِّ والمِجْنَبِ

ومُعْتَرَكُ الطَّفِّ: هو الموضع الذي قُتِلَ فيه الحُسَين بن عليّ، رضي اللّه عنهما.

التهذيب: والجِنابُ، بكسر الجيم: أَرض معروفة بِنَجْد. وفي حديث ذي المِعْشارِ: وأَهلِ جِنابِ الهَضْبِ هو، بالكسر، اسم موضع.

جنب
: (الجَنْبُ، والجانِبُ والجَنَبَةُ مُحرَّكَةً: شِقُّ الإِنْسَانِ وغَيْرِه) ، وَفِي (الْمِصْبَاح) : جَنْبُ الإِنْسَانِ: مَا تَحْت إِبْطِه إِلى كَشْحِه، تَقول: قَعَدْتُ إِلى جَنْبِ فلانِ وجانِبِه، بِمَعْنى، قَالَ شيخُنا: أَصْلُ معْنَى الجَنْبِ: الجارِحةُ، ثمَّ استُعِيرَ للناحيةِ الَّتِي تَليها، كاستعارة سائرِ الجَوارِحِ لذَلِك، كاليَمِينِ والشِّمالِ، ثمَّ نقل عَن الْمِصْبَاح: الجانِبُ: الناحيةُ، وَيكون بِمَعْنى الجَنْبِ أَيضاً، لأَنه ناحيةٌ من الشخصِ، قلتُ: فإِطلاقُه بمعنَى خُصُوصِ الجَنْبِ مجازٌ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ، وكلامُ المصنفِ وابنِ سِيده ظاهرٌ، وكلامُ المصنفِ وابنِ سِيده ظاهرٌ فِي أَنه حقيقةٌ، انْتهى، (ج جُنُوبٌ) بِالضَّمِّ كفَلْسٍ وفُلُوسٍ (وجَوانِبُ) نَقله ابْن سَيّده عَن اللحيانيّ (وجَنَائِبُ) الأَخيرةُ نادرةٌ، نبَّه عَلَيْهِ فِي (الْمُحكم) ، وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيْرَةَ فِي الرَّجُلِ الَّذِي أَصابتْه الفَاقَةُ (فَخَرَجَ إِلى البرِّيّةِ فَدَعا فإِذَا الرَّحا تَطْحَنُ والتَّنُّورُ ممْلُوءٌ جُنُوبَ شِواءٍ) هِيَ جمْعُ جَنْبٍ، يريدُ جَنْبَ الشَّاةِ، أَي أَنَّه كانَ فِي التَّنُّورِ جُنُوبٌ كَثِيرةٌ لاَ جَنْبٌ واحِدٌ، وَحكى اللحيانيّ: إِنَّهُ لَمُنْتَفِخُ الجَوانِبِ، قَالَ: وَهُوَ منَ الواحِدِ الَّذِي فُرِّقَ فجُعِلَ جَمْعاً. (وجُنِبَ) الرَّجُلُ (كَعُنِيَ) أَي مبْنِيًّا للْمَفْعُول (: شَكَا جَنحبهُ، ورجُلٌ جَنِيبٌ) كأَميرٍ وأَنشد:
رَبَا الجُوعُ فِي أَوْنَيْهِ حتَّى كَأَنَّه
جَنِيبٌ بِهِ إِنَّ الجَنِيبَ جَنِيبُ
أَي جَاع حَتَّى (كأَنَّه يَمْشِي فِي جانِبٍ مُتَعَقِّباً) ، بِالْبَاء المُوحَّدةِ، كَذَا فِي (النُّسخ) عَن ابْن الأَعرابيّ وَمثله فِي (الْمُحكم) ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) متَعَقِّفاً بالفَاءِ بدَلَ البَاءِ، وقَالوا: الحَرُّ جانِبَيْ سُهَيْلٍ، أَي ناحِيَتَيْهِ، وَهُوَ أَشَدُّ الحَرِّ.
(وجانَبَه مُجَانَبةً وجِنَاباً) بِالْكَسْرِ (: صارَ إِلى جَنْبِه) ، وَفِي التَّنْزِيل: {2. 014 اءَن تَقول نفس. . ا} (الزمر: 56) أَي جانِبِه وحقِّهِ، وَهُوَ مجازٌ كَمَا فِي الأَساس، وَقَالَ الفرّاءُ: الجَنْبُ: القُرْبُ، وَفِي جَنْبِ اللَّهِ أَي فِي قُرْبِه وجِوارِه، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: فِي جَنْبِ الله أَي فِي قُرْبِ اللَّهِ مِنَ الجَنَّةِ، وَقَالَ الزجّاج: فِي طَرِيقِ الله الَّذِي دَعَانِي إِليه، وَهُوَ تَوْحِيدُ اللَّهِ والإِقْرارُ بِنُبُوَّةِ رسُولِهِ محمدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (و) جانَبَه أَيضاً (: باعَدَه) أَي صَار فِي جانبٍ غيرِ جانِبِ فَهُوَ (ضِدٌّ، و) قَوْلهم (اتَّقِ اللَّهَ فِي جَنْبِهِ) أَي فلانِ (ولاَ تَقْدَحْ فِي ساقِهِ) أَي (لَا تَقْتُلْهُ) كَذَا فِي (النُّسخ) من القَتْلِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : لاَ تَغْتَلْهُ مِنَ الغِيلَةِ، وَهُوَ فِي مُسوَّدَةِ المُؤَلّفِ (ولاَ تَفْتِنْه) ، وَهُوَ على المثَل (وقَدْ فُسِّر الجَنْبُ) : هَا هُنَا (بالوَقِيعَةِ والشَّتْمِ) وأَنشد ابْن الأَعرابيّ:
خَلِيلَيَّ كُفَّا واذْكُرَا اللَّهَ فِي جَنْبِي
أَي فِي الوَقِيعةِ فيَّ، قَالَ شيخُنَا نَاقِلاً عَن شيخِه سيِّدِي محمدِ بنِ الشاذِلِيِّ: لَعَلَّ مِنْ هذَا قَوْلَ الشاعرِ:
أَلاَ تَتَّقِينَ اللَّهَ فِي جَنْبِ عاشِقٍ
لَهُ كَبِدٌ حَرَّى علَيْكِ تَقَطَّعُ
وَقَالَ فِي شطر ابنِ الأَعرابيّ: أَي فِي أَمْرِي، قلتُ: وَهَذَا الَّذِي ذهبَ إِليه صحيحٌ، وَفِي حَدِيث الحُديْبِيَةِ كأَنَّ اللَّهَ قَدْ قَطَعَ جَنْباً مِنَ المُشْرِكِينَ أَراد بِالجَنْبِ الأَمْرَ أَوِ القِطْعَة، يقالُ مَا فَعلتَ فِي جَنْبِ حاجتِي، أَي فِي أَمْرِهَا، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، (و) كَذَلِك (جارُ الجَنْبِ) أَيِ (الَّلازِقُ بكَ إِلى جَنْبِكَ، و) قِيلَ (الصَّاحِبُ بِالجَنْبِ) هُوَ (صاحِبُكَ فِي السَّفَرِ) وقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَقْرُبُ مِنْك ويكونُ إِلى جَنْبِكَ، وفُسِّر أَيضاً بالرَّفِيقِ فِي كلّ أَمرٍ حَسَنٍ، وبالزَّوْجِ، وبِالمرْأَةِ، نَصَّ على بعضِه فِي (الْمُحكم) (و) كَذَلِك: جارٌ جُنُبٌ ذُو جَنَابةً مِنْ قومٍ آخَرِينَ، ويضافُ فَيُقَال: جارُ الجُنُبِ، وَفِي (التَّهْذِيب) (الجارُ الجُنُبُ بِضَمَّتَيْنِ) هُوَ (جارُكَ مِنْ غَيْرِ قَوْمِكَ) وَفِي نُسْخَة (التَّهْذِيب) : مَنْ جَاوَركَ ونَسَبُهُ فِي قَوْم آخَرِينَ، وَقيل هُوَ البعِيدُ مُطْلَقاً، وقِيلَ: هُوَ مَنْ لاَ قَرابةَ لَهُ حقِيقَةً، قَالَه شيخُنا.
(وجَنَابَتَا الأَنْفِ وجَنْبَتَاهُ) بسُكُونِ النُّونِ (ويُحرَّكُ: جَنْبَاهُ) وَقَالَ سيبويهِ: هُما الخَطَّانِ اللذانِ اكْتَنَفَا جَنْبَيْ أَنْفِ الظَّبْيَةِ، والجمْعُ: جَنَائِبُ.
(والمُجَنَّبةُ) بفَتْح النونِ أَي مَعَ ضَمِّ الْمِيم على صِيغةِ اسْم الْمَفْعُول (: المُقَدَّمةُ) من الجيْشِ (والمُجَنِّبَتَانِ بِالْكَسْرِ) ، مِنَ الجَيْشِ: (المَيْمِنَةُ والمَيْسَرةُ) وَفِي حَدِيث أَبي هُريرةَ (أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبعَثَ خَالِدَ بنَ الولِيدِ يوْمَ الفَتْحِ علَى المُجَنِّبَةِ اليُمْنَى، والزُّبَيرَ علَى المُجَنِّبَةِ اليُسْرَى، واسْتَعْمَلَ أَبا عُبَيدةَ علَى البَيَاذِقَةِ، وهُمُ الحُسَّرُ) . وَعَن ابْن الأَعرابيّ: يقالُ: أَرْسَلُوا مُجَنِّبتَيْنِ، أَي كتيبَتَيْنِ أَخَذَتَا (ناحِيَتِي الطريقِ، و) جَنْبَتَا الوادِي: ناحِيَتَاهُ، وكَذَا جانِبَاه، والمُجَنِّبَةُ اليُمْنَى هِيَ مَيْمَنَةُ العسْكَرِ، والمُجَنِّبَةُ اليُسْرَى هِيَ المَيْسَرةُ، وهُمَا مُجنِّبَتَانِ، والنُّونُ مكْسُورةٌ، وقيلَ هِيَ الكَتِيبَةُ الَّتِي تأْخُذ إِحْدَى نَاحِيَتَيِ الطَّرِيقِ، قَالَ: والأَوَّلُ أَصحُّ، والحُسَّرُ: الرَّجَّالَةُ. وَمِنْه حَدِيث (الباقِيَات الصَّالحَات هُنَّ مُقَدِّمَاتٌ وهُنَّ مُعقِّبَاتٌ وهُنَّ مُجَنِّبَاتٌ) .
(وجَنَبَهُ) أَي الفَرسَ والأَسِيرَ يَجْنُبُه (جَنَباً مُحرَّكَةً ومَجْنَباً) مصْدَرٌ مِيمِيٌّ أَي (قَادهُ إِلَى جَنْبِهِ فهُو جَنِيبٌ ومجْنُوبٌ ومُجَنَّبٌ) كمُعَظَّم قَالَ الشَّاعِر:
جُنُوحٌ تُبَارِيهَا ظِلاَلٌ كَأَنَّهَا
مَعَ الرَّكْبِ حَفَّانُ النَّعَامِ المُجنَّبِ
المُجَنَّبُ: المجْنُوبُ أَيِ المعقُودُ.
(وخَيْل جَنَائِبُ وجَنَبٌ مُحرَّكَةً) ، عَن الفارسيِّ، وَقيل: مُجَنَّبةٌ، شُدِّدَ لِلْكَثْرةِ.
والجَنِيبةُ: الدَّابَّةُ تُقَادُ.
وكُلُّ طَائِع مُنْقَادٍ: جَنِيبٌ.
وَمن المجَازِ: اتَّقِ اللَّهَ الَّذِي لاَ جَنِيبَةَ لهُ. أَي لاَ عَدِيلَ، كَذَا فِي الأَساس ويقالُ: فُلاَنٌ تُقَادُ الجَنَائِبُ بَيْنَ يدَيْهِ، وهُو يَرْكَبُ نَجِيبَةً ويقُودُ جَنِيبَةً.
(و) جَنَبَه، إِذا (دَفَعَه و) جانَبَه، وَكَذَا ضَرَبَه فَجَنَبَه أَي (كَسرَ جَنْبَهُ) أَو أَصابَ جَنْبَهُ (و) جَنَبَه وجانَبَه (: أَبْعَدَهُ) كأَنَّه جعلَه فِي جانِبٍ، إِذا (اشْتَاقَ) إِليه.
(و) جَنَبَ فُلانٌ فِي بنِي فلانٍ يَجْنُبُ جَنَابَةً ويَجْنِبُ إِذا (نَزَلَ) فيهم (غَرِيباً) .
(و) هَذَا (جُنَّابُكَ، كَرُمَّانٍ) أَي (مُسَايِرُكَ إِلى جَنْبِكَ. وجَنِيبَتَا البعِيرِ: مَا حُمِلَ على جَنْبَيْهِ) .
وجَنْبَتُه: طائفَةٌ من جَنْبِه.
(والجانِبُ والجُنُبَ بضَمَّتَيْنِ) وَقد يُفْرَدُ فِي الْجَمِيع وَلَا يُؤَنَّثُ (و) كَذَلِك (الأَجْنَبِيُّ والأَجْنَبُ) هُوَ (الَّذِي لَا يَنْقَادُ، و) هُوَ أَيضاً (الغَرِيبُ) يُقَال: رجُلٌ جانِبٌ وجُنُبٌ أَي غَرِيبٌ، والجمْعُ أَجْنَابٌ، وَفِي حديثِ مُجَاهدٍ فِي تَفْسِير السَّيَّارَة قَالَ: (هُمْ أَجْنَابُ النَّاسِ) يَعْنِي الغُرَباءٍ، جمْعُ جُنُبٍ، وَهُوَ الغَرِيبُ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ فِي الأَجْنَب: هَلْ فِي القَضِيَّةِ أَنْ إِذا اسْتَغْنَيْتُمُ
وأَمِنْتُمُ فَأَنَا البعِيدُ الأَجْنَبُ
وَفِي الحَدِيث (الجانِبُ المُسْتَغْزِرُ يُثَابُ مِنْ هِبَتِهِ) أَي أَنَّ الغَرِيبَ الطَّالِبَ إِذا أَهْدَى إِلَيْكَ هَدِيَّةً لِيَطْلُبَ أَكْثَرَ مِنْهُ فأَعْطِهِ فِي مُقَابَلَةِ هَدِيَّتِهِ، والمُسْتَغْزِرُ: هُوَ الَّذِي يطْلُبُ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى، وَيُقَال: رجُلٌ أَجْنَبُ وأَجْنَبِيٌ، وَهُوَ البعِيدُ منكَ فِي القَرابةِ، وَفِي حَدِيث الضَّحَّاكِ (أَنَّه قَالَ لِجَارِيَةَ: هَلْ منْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ؟ قَالَ علَى جانِبِ الخَبَرُ) أَي على الغَرِيبِ القَادِمِ، ويُجْمَع جانِبٌ على جُنَّابٍ كرُمَّانٍ (والاسْمُ الجَنْبَةُ) أَي بِسُكُون النُّون مَعَ فتح الجِيم (والجَنَابةُ) أَي كسَحابة، قَالَ الشَّاعِر:
إِذَا مَا رَأَوْنِي مُقْبِلاً عنْ جَنَابةِ
يقُلُونَ مَنْ هاذَا وقَدْ عَرفُونِي
وَيُقَال: نِعْمَ القَوْمُ هُمْ لِجَارِ الجَنَابَةِ، أَي لجَارِ الغُرْبَةِ، والجَنَابَةُ: ضِدُّ القَرابة، وَقَالَ عَلْقَمةُ بن عَبَدَةَ:
وفِي كُلِّ حَيَ قَدْ خَبَطْتُ بِنِعْمَةٍ
فَحُقَّ لِشأْسٍ مِنْ نَدَاك ذَنُوبُ
فَلاَ تَحْرِمَنِّي نائِلاً عنْ جَنابَةٍ
فإِنِّي امْرُؤٌ وَسْطَ القِبابِ غَرِيبُ
(عَنْ جَنابةٍ) أَي بُعْدٍ وغُرْبةٍ يُخاطِبُ بِهِ الحارِث بنَ جَبَلَةَ، يمْدَحُه وَكَانَ قد أَسرَ أَخَاهُ شَأْساً فأَطْلَقَه مَعَ جُمْلَةٍ من بني تَميمٍ، وَفِي الأَساس: ولاَ تَحْرِمني عَن جَنَابةٍ، أَي من أَجْلِ بُعْدِ نَسبٍ وغُرْبةٍ، أَي لَا يصْدُر حِرْمانُكَ عَنْهَا، كَقَوْلِه: {2. 014 وَمَا فعلته عَن اءَمري} (الْكَهْف: 82) انْتهى، ثمَّ قَالَ: وَمن المجازِ: وهُو أَجْنَبِيٌّ عَن كَذَا، أَي لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِهِ وَلَا معْرفَةَ، انْتهى. والمُجَانِبُ: المُساعِدُ، قَالَ الشَّاعِر: وإِنِّي لِمَا قَدْ كانَ بيْنِي وبيْنَهَا
لَمُوفٍ وإِنْ شَطَّ المَزَارُ المُجانِبُ
(وجَنَّبهُ) أَيِ الشيءَ (وتَجَنَّبهُ واجْتَنَبه وجانَبَه وتَجَانَبَه) كُلُّهَا بمعْنَى (: بَعُدَ عَنْهُ، و) جَنَبْتُهُ الشيءَ. و (جَنَّبهُ إِيَّاهُ، وجَنَبهُ كنَصَره) يجْنُبُه (وأَجْنَبَهُ) أَي نَحَّاهُ عَنهُ، وقُرِىءَ (وأَجْنِبْني وبنِيَّ) بالقَطْع، وَيُقَال: جَنَبْتُه الشرَّ، وأَجْنَبْتُه وجَنَّبْتُه بِمَعْنى واحدٍ، قَالَه الفرَّاءُ والزَّجاج.
(ورجُلٌ جَنِبٌ ككَتِفٍ: يَتَجَنَّبُ قارِعةَ الطَّرِيقِ مَخَافَةَ) طُرُوقِ (الأَضْيَافِ، و) رجُلٌ ذُو جَنْبةٍ (الجَنْبَةُ: الاعتزال) عَن النَّاس، أَي ذُو اعْتِزَالٍ عَن الناسِ مُتَجَنِّبٌ لَهُم، (و) الجَنْبةُ أَيضاً: (: النَّاحيةُ) يُقَال: قَعَدَ فلانٌ جَنْبةً، أَي ناحِيةً واعْتَزَلَ الناسَ، ونَزَلَ فُلانٌ جَنْبَةً: ناحِيةً، وَفِي حَدِيث عُمر رَضِيَ اللَّهُ عنهُ (علَيْكُمْ بالجَنْبة فإِنَّهَا عَفَافٌ) قَالَ الهَرَوِيُّ: يَقُول: اجْتَنِبُوا النِّسَاءَ والجُلُوسَ إِلَيْهِنَّ وَلَا تقْرَبُوا ناحِيَتَهُنَّ، وتَقُولُ، فُلانٌ لاَ يَطُورُ بِجَنَبَتِنَا، قَالَ ابنُ بَرّيّ: هَكَذَا قَالَ أَبو عبيدةَ بتحْرِيكِ النُّونِ، قَالَ: وَكَذَا رَوُوهُ فِي الحديثِ (وعلَى جَنَبَتَيِ الصِّراطِ أَبْوابٌ مُفَتَّحَةٌ) وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ جِنِّي: قَدْ غَرِيَ النَّاسَ بقَوْلهمْ: أَنَا فِي ذَرَاكَ وجَنَبَتِك، بِفَتْح النُّون، قَالَ: والصوابُ إِسْكانُ النُّون، وَاسْتشْهدَ على ذَلِك بقول أَبِي صَعْتَرَة البَوْلانِيِّ:
فَمَا نُطْفَةٌ مِنْ حَبِّ مُزْنٍ تَقَاذَفَتْ
بِهِ جَنْبَتَا الجُودِيِّ واللَّيْلُ دامِسُ
بِأَطْيَبَ مِنْ فِيها وَمَا ذُقْتُ طَعْمَهُ
ولاكِنَّنِي فِيما تَرَى العيْنُ فَارِسُ
مُتَفَرِّسٌ، ومعْنَاهُ: اسْتَدْلَلْتُ بِرِقَّتِهِ وصَفَائِهِ علَى عُذُوبتِه وبَرْدِهِ. وتقولُ: مَرُّوا يَسِيرُونَ جَنَابَيْهِ وجَنَابَتَيْه وجَنْبَتَيْهِ أَي ناحِيَتَيْهِ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(و) الجَنْبَةُ (: جِلْدٌ) ، كَذَا فِي النسخِ كُلِّها، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : جُلْدةٌ (لِلْبعِيرِ) أَي من جَنْبِهِ يُعْملُ مِنْهَا عُلْبَةٌ، وهِي فَوْقَ المِعْلَقِ مِنَ العِلاَبِ وَدون الحَوْأَبَةِ يُقَال: أَعْطنِي جَنْبَةً اتَّخِذْ مِنْهَا عُلْبَة، وَفِي (التَّهْذِيب) : أَعْطِنِي جَنْبةً، فَيُعْطِيهِ جِلْداً فَيتَّخِذُه عُلْبةً.
والجَنْبةُ أَيضاً: البُعْدُ فِي القَرابةِ، كالجَنَابةِ.
(و) الجنْبَةُ (: عامَّةُ الشجَرِ الَّتِي تَتَرَبَّلُ فِي) زَمَانِ (الصَّيْفِ) ، وَقَالَ الأَزهريُّ: الجَنْبةُ: اسمٌ لنُبُوتٍ كثيرةٍ وَهِي كلّها عُرْوَة سُمِّيَتْ جَنْبةً لأَنها صَغُرتْ عَن الشجَر الْكِبَار وارتفعتْ عَن الَّتِي لَا أُرُومةَ لَهَا فِي الأَرض، فَمن الجَنْبةِ النَّصِيُّ والصِّلِّيَانُ والحَمَاطُ والمَكْرُ والجَدْرُ والدَّهْمَاءُ صَغُرتْ عَن الشّجر ونَبُلَتْ عَن البُقُولِ، قَالَ: وَهَذَا كُله مسموعٌ من الْعَرَب، وَفِي حَدِيث الحَجّاج (أَكَلَ مَا أَشْرَفَ من الجَنْبةِ) ، هِيَ رَطْبُ الصِّلِّيَانِ من النَّباتِ، وَقيل: هُوَ مَا فَوْقَ البَقْلِ ودونَ الشجرِ، وَقيل: هُوَ كلّ نَبْتٍ يُورِقُ فِي الصِّيْفِ من غيرِ مَطَرٍ (وأَو) هِيَ (مَا كَانَ بيْنَ البَقْلِ والشَّجرِ) وهُمَا مِمَّا يَبْقَى أَصْلُه فِي الشِّتَاءِ ويَبِيد فَرْعُه، قَالَه أَبو حنيفةَ. ويقالُ: مُطِرْنا مَطَراً كَثُرَتْ مِنْهُ الجَنْبَةُ، وَفِي نُسْخَةٍ: نَبَتَتْ عَنهُ الجَنْبَةُ.
(والجَانِبُ: المُجْتَنَبُ) بِصِيغَة الْمَفْعُول (المحْقُورُ) ، وَفِي بعض النّسخ المهقور.
(و) الجانِبُ (: فَرسٌ بعِيدُ مَا بيْنَ الرِّجْلَيْنِ) من غَيْرِ فَحَجٍ، وَهُوَ مَدْحٌ وسيأْتي فِي التَّجْنِيبِ، وَهَذَا الَّذِي ذَكره المؤلّف إِنما هُوَ تَعْرِيف المُجنَّبِ كمُعظّم، وَمُقْتَضى الْعَطف يُنافي ذَلِك.
(والجَنَابةُ: المَنِيُّ) وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {2. 014 وان كُنْتُم جنبا فاطهروا} (الْمَائِدَة: 6) (وقَدْ أَجْنَبَ) الرَّجُلُ (وجَنِبَ) بالكَسْرِ (وجَنُبَ) بالضَّمِّ (وأُجْنِبَ) ، مبنيًّا للْمَفْعُول، (واسْتَجْنَبَ) وجَنَبَأَفْعَالٍ كَمَا كُسِّرَ بَطَلٌ عَلَيْهِ، حينَ قَالُوا أَبْطَالٌ، كَمَا اتَّفَقا فِي الِاسْم عَلَيْهِ، يَعْنِي نَحْو جَبلٍ وأَجْبال وطُنُب وأَطْنابٍ و (لَا) تَقُلْ (جُنُبَةٌ) فِي المؤنثِ، لأَنه لم يُسْمَعْ عَنْهُم.
(والجَنَابُ) بِالْفَتْح كالجانِب (: الفِنَاءُ) بِالْكَسْرِ، فِنَاءُ الدَّارِ (: والرَّحْلُ) يُقَال: فُلاَنٌ رَحْبُ الجَنَابِ أَيِ الرَّحْلِ (: والنَّاحِيَةُ، وَمَا قَرُبَ من مَحَلَّةِ القَوْمِ، وَالْجمع: أَجْنِبَةٌ، وَفِي حديثِ رُقَيْقَةَ (اسْتَكَفُّوا جَنَابَيْهِ) أَي حَوَالَيْهِ، تَثْنِيَةُ جَنَابٍ وَهِي النَّاحِيَةُ، وَفِي حَدِيث الشَّعْبِيّ (أَجْدَبَ بِنَا الجَنَابُ) . (و) الجَنَابُ (جَبَلٌ) على مَرْحَلَةٍ من الطَّائِفِ، يُقَال لَهُ: جَنَابُ الحِنْطَةِ (وعَلَمٌ، و) أَبُو عبْدِ اللَّهِ (مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عِنْرَانَ الجَنَابِيُّ مُحَدِّثٌ) روى عَنهُ أَبُو سَعْدِ بنُ عَبْدويه شيخُ الحافظِ عبدِ الغَنِيِّ، وضبَطَه الأَمِيرُ بالتَّثْقِيلِ، وَيُقَال: أَخْصَبَ جَنَابُ القَوْمِ، بِفَتْح الْجِيم، أَي مَا حَوْلَهُم، وفلانٌ خَصِيبُ الجَنَابِ، وجَدِيبُ الجَنَابِ، وَهُوَ مجَاز، وَفِي الأَساس: وأَنا فِي جَنَابِ زَيْدِ أَي فِنَائِه ومَحَلَّتِه، ومَشَوْا جَانِبَيْهِ وجَنَابَيْهِ (وجَنَابَتَيْه) وجَنْبَتَيْهِ، انْتهى، وَيُقَال كُنَّا عَنْهُم جَنَابِينَ وجَنَاباً أَي مُتَنَحِّينَ.
(و) الجَنَابُ (: ع) هُوَ جَنَابُ الهَضْبِ الَّذِي جاءَ ذِكْره فِي الحَدِيث.
(و) الجُنَابُ (بالضَّمِّ: ذَاتُ الجَنْبِ) أَيّ الشِّقَّيْنِ كَانَ، عَن الهَجَرِيّ، وزَعَم أَنه إِذا كَانَ فِي الشِّقِّ الأَيْسَرِ أَذْهَبَ صَاحِبَهُ قَالَ:
مَرِيضٌ لاَ يَصِحُّ وَلاَ يُبَالِي
كأَنَّ بِشِقِّهِ وَجَعَ الجُنَابِ
وجُنِبَ، بِالضَّمِّ: أَصَابَه ذَاتُ الجَنْبِ، والمَجْنُوبُ: الَّذِي بِهِ ذَاتُ الجَنْبِ، تَقول مِنْهُ: رَجُلٌ مَجْنُوبٌ وَهِي قَرْحَةٌ تُصِيبُ الإِنْسَانَ دَاخِلَ جَنْبِه، وَهِي عِلَّةٌ صَعْبَةٌ تَأْخُذُ فِي الجَنْبِ، وَقَالَ ابْن شُميل: ذَاتِ الجَنْبِ هِيَ الدُّبَيْلَةُ وَهِي قَرْحَةٌ تَنْقُبُ البَطْنَ، وإِنما كَنَوْا عَنْهَا فَقَالُوا: ذَات الجَنْبِ، وَفِي الحَدِيث (المَجْنُوبُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ) وَيُقَال أَراد بِهِ: الَّذِي يَشتَكي جَنْبَه مُطلقًا. وَفِي حَدِيث الشُّهَدَاءِ. (ذَاتُ الجَنْبِ شَهَادَةٌ) وَفِي حديثٍ آخَرَ (ذُو الجَنْبِ شَهِيدٌ) هُوَ الدُّبَيْلَةُ والدُّمَّلُ الَّذِي يَظْهَرُ فِي باطنِ الجَنْبِ ويَنْفَجِرُ إِلى داخِلٍ، وقَلَّمَا يَسْلَمُ صاحِبُهَا، وذُو الجَنْبِ: الَّذِي يَشْتَكِي جَنْبَه بسَبَبِ الدُّبَيْلَةِ إِلا أَن (ذُو) للمذكر و (ذَات) للمؤنث وصارتْ ذَاتُ الجَنْبِ عَلَماً لَهَا وإِن كَانَت فِي الأَصْلِ صِفَةً مُضَافَة، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . وَفِي الأَساس: ذَاتُ الجَنْبِ: دَاءُ الصَّنَادِيدِ.
(و) الجِنَابُ (بِالْكَسْرِ) يُقَال (فَرَسق طَوْعُ الجِنَابِ) وطَوْعُ الجَنَبِ إِذا كَانَ (سَلِسَ القِيَادِ) أَي إِذا جُنِبَ كَانَ سَهْلاً مُنْقَاداً، وقولُ مَرْوانَ بنِ الحَكَم: لَا يكون هَذَا جَنَباً لِمَنْ بَعْدَنا، لم يُفسرْه ثَعْلَب: قَالَ: وأُرَاهُ من هَذَا، وَهُوَ اسمٌ للجَمْع، وَقَوله:
جُنُوحٌ تُبَارِيهَا ظِلالٌ كَأَنَّهَا
مَعَ الرَّكْبِ حَفَّانُ النَّعَامِ المُجَنَّبِ
المُجَنَّبُ: المَجْنُوبُ، أَي المَقُودُ، وَيُقَال: جُنِبَ فلانٌ، وَذَلِكَ إِذا مَا جُنِبَ إِلى دَابَّةٍ. (و) فِي الأَساس: وَيُقَال (لَجَّ) زَيْدٌ (فِي جِنَابٍ قَبِيح، بالكَسْر أَي) فِي (مُجَانَبَةِ أَهْلِهِ) .
والجِنَابُ بكَسْرِ الجِيم: أَرْضٌ مَعْرُوفَةٌ بنَجْدٍ، وَفِي حَدِيث ذِي المِعشار (وأَهْلُ جِنَابِ الهَضْبِ) هُوَ بالكَسْرِ: اسمُ مَوضِع، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(والجَنَابَة كسَحَابة) كالجَنِيبَةِ: العَلِيقَةُ وَهِي (النَّاقَةُ) الَّتِي (تُعْطِيهَا) أَنْتَ (القَوْمَ) يَمْتَارُونَ عَلَيْهَا، زادَ فِي الْمُحكم (مَعَ دَرَاهِمَ لِيُمِيرُوكَ عَلَيْها) قَالَ الحَسَنُ بنُ مُزَرِّدٍ: قَالَتْ لَهُ مَائِلَةُ الذَّوَائِبِ
كَيْفَ أَخِي فِي العُقَبِ النَّوَائِبِ
أَخوكَ ذُو شِقَ على الركائبِ
رِخْوُ الحِبَالِ مَائِلُ الحعقَائِبِ
رِكَابُهُ فِي الحَيِّ كالجَنَائِبِ
يَعْنِي أَنَّهَا ضَائِعَةٌ. كالجَنَائِبِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا رَبٌّ يَفْتَقِدُهَا. تَقول: إِنَّ أَخَاكَ ليْسَ بمُصْلِح لِمَالِهِ، فمَالُه كمَالٍ غَابَ عَنهُ رَبُّه وسَلَّمُه لِمَنْ يَعْبَث فِيهِ، ورِكَابُه الَّتِي هُوَ مَعَهَا كأَنَّها جَنَائبُ فِي الضُّرِّ وسُوءِ الحَالِ.
(والجَنِيبَةُ) أَيضاً (: صِوفُ الثَّنِيِّ) ، عَن كُراع، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَالَّذِي حَكَاهُ يعقوبُ وغيرُه من أَهل اللُّغَة: الخَبيبةُ: صُوفُ الثَّنِيِّ، مثل الجنِيبةِ، فثبتَ بِهَذَا أَنهما لُغَتَانِ صحِيحتَانِ، وَقد تأْتي الإِشارة إِليه هناكَ، والعَقِيقَة: صُوفُ الجَذَع. والجَنِيبةُ منَ الصُّوفِ: أَفْضَلُ من العَقِيقَةِ وأَنْقَى وأَكْثَرُ.
(والَمِجْنَبُ كمِنْبَرٍ ومَقْعَدٍ) حكى الوَجهينِ الفارسيُّ وَهُوَ الشيءُ (الكثيرُ من الخَيْرِ والشِّرِّ) وَفِي (الصِّحَاح) : الشيءُ الكثيرُ، يُقَال: إِنَّ عِنْدَنا لخيْراً م 2 جْنَباً، وشرًّا مَجْنبَاً أَي كثيرا، وخصَّ أَبو عبيدةَ بِهِ الكَثيرَ منَ الخَيْرِ، قَالَ الفارسيُّ: وهُو مِمَّا وَصفُوا بِهِ فقالُوا خَيْرٌ (مَجْنَبٌ) : كثير وأَنشد شَمِرٌ لكُثَيِّر:
وإِذْ لاَ تَرَى فِي النَّاسِ شَيْئا يَفُوقُهَا
وفيهنَّ حُسْنٌ لَوْ تَأَمَّلتَ مَجْنَبُ
قَالَ شَمِرٌ: وَيُقَال فِي الشَّرِّ إِذا كَثُر. وطَعامٌ مَجْنَبٌ: كَثِيرٌ.
(و) المِجْنَبُ بِالْكَسْرِ (كمِنْبرٍ) السِّتْرُ) وَقد جَنَبَ البيْتَ إِذا ستَرهُ بالمِجْنَبِ، (و) المِجْنَبُ: شيْءٌ (مِثْلُ البابِ يقومُ عَلَيْهِ مُشْتَارِ العَسلِ) ، قَالَ ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ: صَبَّ الَّلهِيفُ لَهَا السُّبُوبَ بِطَغْيَة
تُنْبِي العُقَابَ كَمَا يُلَطُّ المِجْنَبُ
عَنَى بالَّهِيفِ: المُشْتارَ، وسُبُوبُه: حبالُهُ الَّتِي يتَدَلَّى بهَا إِلى العَسلِ، والطَّغْيَةُ: الصَّفَاةُ المَلْساءُ.
(و) المِجْنَبُ (: أَقْصى أَرْضِ العَجم إِلى أَرضِ العَربِ) وأَدْنَى أَرضِ العربِ إِلى أَرض الْعَجم، قَالَ الكُميت:
وشَجْوٍ لِنَفْسِيَ لَمْ أَنْسَهُ
بِمُعْتَرَكِ الطَّفِّ والمِجْنبِ
(و) المِجْنَبُ (: التُّرْسُ) لأَنه يَجْنُبُ صاحهبَه أَي يِقِيهِ مَا يَكْرَهُ كأَنه آلةٌ لذَلِك، كَذَا فِي الأَ (وتُضَمُّ مِيمُه، و) المِجْنَبُ الْكسر (شَبَحٌ كالمُشْطِ) إِلاَّ أَنَّه (بِلَا أَسْنَانٍ) وطَرَفُه الأَسفلُ مُرْهَفٌ (يُرْفَعُ بِهِ التُّرابُ على الأَعْضَادِ والفِلْجَانِ) وَقد جَنَبَ الأَرضَ بالمِجْنَبِ.
(والجَنَبُ مُحَرَّكَةً) مَصْدَرُ جَنِبِ البعِيرُ بِالْكَسْرِ يَجْنَبُ جَنَباً، وَهُوَ (شِبْهُ الظَّلَعِ) وَلَيْسَ بظَلَعٍ. (و) الجَنَبُ أَيضاً (: أَن يَشْتَدَّ العَطَشُ) أَي يعْطَشَ عطَشاً شَدِيدا (حَتَّى تَلْزَقَ الرِّئَةُ بالجَنْبِ) أَي من شِدَّةِ العطَسِ، قَالَ ابْن السكّيت: وَقَالَت الأَعرابُ: هُوَ أَنْ يلْتَوِيَ من شِدَّةِ العطَسِ، قَالَ ذُو الرّمّة يصف حِماراً:
وَثْبَ المُسَحَّجِ مِنْ عانَاتِ مَعْقُلَةٍ
كَأَنَّهُ مُسْتَبَانُ الشَّكِّ أَوْ جَنِبُ
والمُسَحَّجُ: حِمارُ الوَحْشِ، والهَاءُ فِي (كأَنه) تعودُ على حمارِ وَحْشٍ تقَدَّم ذِكْرُه، يَقُول: كأَنه من نَشَاطِه ظَالِعٌ أَو جَنِبٌ، فَهُوَ يمْشِي فِي شِقَ، وَذَلِكَ من النَّشَاطِ، يُشَبِّه ناقَتَه أَو جَمَلَه بِهَذَا الحِمارِ وَقَالَ أَيضاً:
هاجَتْ بِهِ جُوَّعٌ غُضْفٌ مُخَصِّرةٌ
شَوازِبٌ لاَحَهَا التَّقْرِيبُ والجَنَبُ
وَيُقَال: حِمارٌ جَنِبٌ. وجَنِبَ البعِيرُ: أَصابهُ وَجَعٌ فِي الجَنْبِ من شِدَّةِ العطَشِ (و) الجَنَبُ: (: القَصِيرُ) وَبِه فُسِّر بيتُ أَبِي العِيالِ:
فَتًى مَا غَادرَ الأَقْوَا
مُ لَا نِكْس وَلاَ جَنَبُ
وَفِي نخسة (الفَصِيلُ) بَدَلَ (القَصِيرِ) وَهُوَ خطأٌ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : و (الجَنِبُ) ، أَي ككَتِفٍ: الذِّئْبُ، لَتَظَالُعِه كَيْداً ومَكْراً، مِنْ ذَلِك.
والجَأْنَبُ بالهَمْزِ: القَصِيرُ الجَافِي الخِلْقَةِ، وخَلْقٌ جَأْنَبٌ إِذا كَانَ قَبيحاً كَزًّا.
(و) الجَنَبُ، التَّحْرِيكِ، الَّذِي نُهِيَ عَنهُ فِي حَدِيث الزَّكَاةِ والسِّبَاقِ، وَهُوَ (أَن يَجْنُبَ فَرَساً) عُرْياً فِي الرِّهَانِ (إِلى فَرَسِه) الَّذِي يُسَابِقُ عَلَيْهِ (فِي السِّبَاقِ، فإِذا فَتَرَ المَرْكُوبُ) أَي ضَعْفَ (تَحَوَّلَ) وانْتَقَلَ (إِلى الفَرَسِ) (المَجْنُوبِ) أَي المَقُودِ، وَذَلِكَ إِذا خعافَ أَن يُسْبَقَ على الأَوْل. (و) الجَنَبُ المَنْهِيّ عَنهُ (فِي الزَّكَاةِ: أَن يَنْزِلَ العامِلُ بأْقْصَى مَواضعِ الصَّدَقَةِ ثمَّ يأْمُرَ بالأَموالِ أَنْ تُجْنَبَ إِليه) ، وَقد مرَّ بَيانُ ذَلِك فِي جلب (و) قِيلَ: هُوَ (أَنْ يَجْنُبَ ربُّ المالِ بمالِه أَي يُبْعِدَهُ عَن موْضِعِه حَتَّى يَحْتَاج العاملُ إِلى الإِبْعَادِ فِي) اتِّبَاعِه و (طَلَبِه) .
(والجَنُوبُ) كصَبُورٍ (: رِيحٌ تُخَالِفُ) وَفِي لَفْظِ (الصِّحَاح) : تُقابِلُ (الشَّمَالَ) تأْتِي عَن يمِينِ القِبْلَةِ، وَقَالَ ثَعْلَب: الجَنُوبُ من الرِّياح: مَا اسْتَقْبلَكَ عَن شِمَالِكَ إِذا وقَفْتَ فِي القِبْلَةِ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الجَنُوبُ (مَهَبُّها من مَطْلَعِ سُهَيْلٍ إِلى مَطْلع الثُّرَيَّا) ، وَعَن الأَصمعيّ: الجَنُوبُ: مَا بَين مَطْلَع سُهَيْلٍ إِلي مَطلعِ الشَّمْسِ فِي الشِّتَاءِ، وَقَالَ عُمَارةُ: مَهبّ الجَنُوبِ مَا بَين مَطْلَع سُهَيلٍ إِلى مَغْرِبه، وَقَالَ الأَصمعيّ: إِذا جاءَتِ الجَنوبُ جاءَ مَعهَا خَيْرٌ وتَلْقِيحٌ، وإِذَا جاءَت الشَّمَالُ نَشَّفَتْ، وَتقول العربُ للاثْنَيْنِ إِذا كَانَا مُتَصَافِيَيْنِ: رِيحُهُمَا جَنُوبٌ، وإِذا تَفَرَّقَا قِيلَ: شَمَلَتْ رِيحُهُمَا، وَلذَلِك قَالَ الشَّاعِر:
لَعَمْرِي لَئِنْ رِيحُ المَوَدَّةِ أَصْبحَتْ
شَمَالاً لَقَدْ بُدِّلْتُ وَهْيَ جَنُوبُ
وقولُ أَبِي وَجْزَةَ:
مَجْنُوبةُ الأُنْسِ مَشْمُولٌ مَواعِدُهَا
مِنَ الهِجَانِ ذَواتِ الشِّطْبِ والقَصَبِ
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: يُرِيدُ أَنها تَذْهَبُ مَوَاعِدُها مَعَ الجَنُوبِ، ويذْهبُ أُنْسُهَا مَعَ الشَّمَال، وَفِي (التَّهْذِيب) الجَنُوبُ مِنَ الرياحِ: حارَّةٌ، وَهِي تَهُبُّ فِي كلّ وَقْتٍ، ومَهبُّها مَا بيْنَ مَهَبَّىِ الصَّبا والدَّبُورِ ممّا يَلِي مَطلَع سُهيلٍ، وَحكى الجوهريُّ عَن بعض الْعَرَب أَنه قَالَ: الجَنُوبُ حارَّةٌ فِي كلّ مَوضع إِلاّ بنَجْدٍ فإِنها باردةٌ، وبيْتُ كُثَيِّرِ عزَّةَ حُجَّةٌ لَهُ:
جَنُوبٌ تُسَامِي أَوْجُهَ القَوْمِ مَسَّهَا
لَذِيذٌ ومَسْراهَا من الأَرضِ طَيِّبُ
وَهِي تكون اسْماً وصِفَةً عِنْد سِيبَوَيْهٍ، وأَنشد:
رِيحُ الجَنُوبِ مَعَ الشَّمَالِ وتَارةً
رِهَمُ الرَّبِيعِ وصَائِبُ التَّهْتَانِ
وهَبَّتْ جَنُوباً دلِيلٌ على الصِّفَةِ عِنْد أَبي عُثْمَانَ، قَالَ الفارسيّ (لَيْسَ بدليلٍ، أَلاَ تَرى إِلى قَول سِيبَوَيْهٍ إِنه قد يكون حَالا) مَا لَا يكُونُ صِفةً كالقَفيِزِ والدِّرْهم.
(ج جنَائِبُ) ، زَاد فِي (التَّهْذِيب) : وأَجْنُبٌ، وَقد (جَنَبَتِ) الرِّيحُ تَجْنُبُ (جُنُوباً) وأَجْنَبَتْ أَيْضاً، أَي هَبَّتْ جَنُوباً (وجُنِبُوا بالضَّمِّ) أَي (أَصْابتْهُمُ) الجَنُوبُ، فَهُمْ مجْنُوبُونَ، وجُنِبَ القَوْمُ أَي أَصابتهمُ الجَنُوبُ، أَي فِي أَمْوالِهِم، قَالَ ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ:
سَادٍ تَجَرَّمَ فِي البَضِيعَ ثَمَانِياً
يُلْوِي بِعَيْقَاتِ البِحارِ ويُجْنَبُ
أَي أَصابتْه الجَنُوبُ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَكَذَلِكَ القولُ فِي الصَّبَا والدَّبُورِ والشَّمَالِ، وجَنِبَتِ الرِّيحُ بِالْكَسْرِ، إِذا تَحوَّلَتْ جَنُوباً (وأَجْنَبُوا) إِذا (دخَلُوا فِيهَا) أَي ريحِ الجنُوبِ.
(وجَن 2 بَ إِلَيْهِ) أَي إِلى لِقَائِه (كنَصَر وسمِع) ، كَذَا فِي النُّسْخَة، وَفِي أُخرى كسمِع ونَصَر (: قَلِقَ) ، الكَسْرُ عَن ثَعْلَب والفَتْحُ عَن ابْن الأَعرابيّ، تقولُ، جَنِبْتُ إِلى لِقائِكَ وغَرِضْتُ إِلى لِقَائِكَ، جَنَباً وغَرَضاً، أَي قَلِقْتُ لِشِدَّةِ الشَّوْقِ إِليكَ.
(والجنْبُ) : النَّاحِيةُ، وأَنشد الأَخفش:
النَّاسُ جَنْبٌ والأَمِيرُ جَنْبُ
كأَنَّهُ عَدلَه بِجَمِيعِ الناسِ، والجَنْبُ أَيضاً (: مُعْظَمُ الشيءِ وأَكْثَرُه) وَمِنْه قولُهم: هَذَا قَلِيلٌ فِي (جَنْبِ مَودَّتِكَ) ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : الجَنْبُ: القِطْعةُ من الشيْءِ يكون مُعْظَمَه أَو كثيرا مِنْهُ.
(و) جَنْبٌ بلاَلاَم: بَطْنٌ من الْعَرَب، وَقيل: (حَيٌّ منَ اليمَنِ، أَو) هُوَ (لَقَبٌ لَهُم لاَ أَبٌ) ، وهم: عبْدُ اللَّهِ وجُعْفِيٌّ والحَكَمُ وجِرْوَةُ، بَنُو سَعْدِ العَشِيرَةِ بنِ مَذْحَجٍ، سُمُّوا جَنْباً لأَنَّهُم جَانَبُوا بَنِي عَمِّهِمْ صُدَاءَ ويَزِيدَ ابْنَيْ سَعْدِ العَشِيرَة من مَذْحُجٍ، قَالَه الدَّارَقُطْنِي، وَنَقله السُّهَيْلِيُّ فِي (الرَّوْض) ، قَالَ: وذَكرَ فِي موضعٍ آخَرَ خِلافاً فِي أَسمائهم، وَذكر مِنْهُم بَنِي غِلِيَ، بالغين، وَلَيْسَ فِي (الْعَرَب) غِلِيٌّ غَيره، قَالَ مهلهل:
زَوَّجَهَا فَقْدُهَا الأَرَاقِمَ فِي
جَنْبٍ وكانَ الحِبَاءُ مِنْ أَدِمِ
(و) جَنْبُ بنُ عبدِ الله (مُحَدِّثٌ كُوفِيٌّ) لَهُ رِوَاية.
(وجَنَّبَ تَجْنِيباً) إِذا (لَمْ يُرْسِلِ الفَحْلَ فِي إِبِله وغنَمِه، و) جَنَّبَ القَوْمُ فهم مُجَنِّبُونَ، إِذا (انْقَطَعَتُ أَلْبَانُهم) أَو قَلَّتْ، وقيلَ إِذا لم يكن فِي إِبلهم لَبَنٌ، وجَنَّبَ الرجُلُ، إِذا لم يَكنْ فِي إِبِله ولاَ غَنَمِه دَرٌّ، وَهُوَ عَامُ تَجْنِيبٍ، قَالَ الجُمَيْحُ بنُ مُنْقِذٍ: يذكرُ أَمرأَتَه: لَمَّا رَأَتْ إِبِلى قَلَّتْ حَلُوبَتْهَا
وكُلُّ عَامٍ عَلَيْهَا عامُ تَجْنِيبِ
يَقُول: كلُّ عامٍ يَمرُّ بهَا فَهُوَ عامُ تَجْنِيبٍ، وَقَالَ أَبو زيد: جَنَّبَتِ الإِبِلُ، إِذا لم تُنْتَجْ مِنْهَا إِلاّ النَّاقَةُ والنَّاقَتَانِ، وحَنَّبَهَا هُوَ بشَدِّ النُّونِ أَيضاً، وَفِي حَدِيث الْحَارِث بن عَوْفٍ (إِنَّ الإِبِلَ جَنَّبَتْ قِبَلَنَا العَامَ) أَي لم تَلْقَحْ فيكونَ لَهَا أَلْبَانٌ.
(وجَنُوبُ: امْرَأَةٌ) وَهِي أُخْتُ عَمْرٍ وذِي الكَلْبِ الشَّاعِرِ. قَالَ القَتَّالُ الكِلاَبِيُّ:
أَبَا كِيَةٌ بَعْدِي جَنُوبُ صَبَابَةً
عَلَيَّ وأُخْتَاهَا بِمَاءٍ عُيُونِ
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وجَنبَت الدَّلْوُ تَجْنَبُ جَنَباً، إِذا انْقَطَعَتْ مِنْهَا وَذَمَةٌ أَو وَذَمَتَانِ فمَالَتْ.
(والجَنَابَاءُ) بالمَدِّ (و) الجُنَابَى (كسُمَانَى) مُخَفَّفاً مَقْصُوراً، هَكَذَا فِي النُّسْخَة الَّتِي رَأَينَاهَا وَفِي (لِسَان الْعَرَب) بالضمّ وَتَشْديد النُّون، ويدلّ على ذَلِك أَنّ المؤلّف ضبَط سماني بِالتَّشْدِيدِ فِي سمن، فليكُنْ هَذَا الأَصحّ، ثمَّ إِنّه فِي بعض النسخِ المَدُّ فِي الثَّانِي، وَكَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) أَيضاً وَالَّذِي قيَّده الصاغانيُّ بالضمّ وَالتَّخْفِيف ككُسالَى، وَقَالَ (: لُعْبَةٌ لِلصِّبْيَانِ) يَتَجَانَبُ العُلاَمَان فيعتَصمُ كلُّ واحدِ منَ الآخَرِ.
(والجَوَانِبُ: بِلاَدٌ) ، نَقله الصاغانيُّ.
(و) جُنَّبٌ (كقُبَّرٍ: نَاحِيَةٌ) وَاسِعَةٌ (بالبَصْرَةِ) شَرْقِيَّ دِجْلَةَ مِمَّا يَلِي الفُرَاتَ.
(و) جُنَبَةٌ (كهُمَزَةٍ: مَا يُجْتَنَبُ) ، نَقله الصاغانيُّ.
(وجَنَّابَةُ مُشَدَّدَةً: د) أَي بَلَدٌ (يُحَاذِي) يُقَابِلُ (خَارَكَ) بساحلِ فارسَ (مِنْهُ القَرَامِطَةُ) الطائفةُ المشهورةُ كَبِيرهُم أَبُو سَعِيدٍ الحَسَنُ بنُ بَهْرَامَ الجَنَّابِيّ، قُتِلَ سنةَ إِحدى وثلاثمائة، ثمَّ وَلِي الأَمرَ بعدَه ابنُه أَبو طاهرٍ سُلَيْمَانُ، وَمِنْهُم: أَبو عليَ الحَسَنُ بنُ أَحمدَ بنِ أَبي سعيد المعروفُ بالأَعْصَمِ، حاصَرَ مصرَ والشامَ، تُوُفِّيَ بالرَّمْلَةِ سنة 366 جَرَت بَينهم وَبَين جَوْهرِ القائِد حُروبٌ إِلى أَن انْهَزَم القَرْمَطِيُّ بعَيْنِ الشِّمْسِ، وَقد استوفَى ذِكرَهم ابنُ الأَثير فِي (الْكَامِل) (و) إِليه نُسِبَ المحدّثُ أَبْو الحَسَنِ (عليُّ بنُ عبدِ الواحدِ الجَنَّابِيُّ يَروِي عَن أَبي عُمر الهَاشِمِيِّ، وَعنهُ أَبو العِزِّ القَلاَنسِيُّ.
(و) يُقَالُ (سَحَابَةٌ مَجْنُوبَةٌ) ، إِذا هَبَّتْ بهَا الجَنُوبُ) وَهِي الرِّيحُ الْمَعْرُوفَة.
(والتَّجْننِيبُ: انْحِنَاءٌ وتَوْتِيرٌ فِي رِجْلِ الفَرَسِ) وَهُوَ (مُسْتَحَبٌّ) ، قَالَ أَبو دُوَادٍ:
وَفِي اليَدَيْنِ إِذَا مَا المَاءُ أَسْهَلَهَا
ثَنْيٌ قَلِيلٌ وَفِي الرِّجْلَيْنِ نَجْنِيبُ
قَالَ أَبو عُبَيْدَة: التَّجْنِيبُ أَن يَحْنهيَ يَدَيْهِ فِي الرَّفْعِ والوَضْعِ، وَقَالَ الأَصمعيّ: التَّجْنِيبُ، بالجِيمِ، فِي الرِّجْلَيْنِ، والتَحْنِيبُ، بالحَاءِ، فِي الصُّلْبِ واليَدَيْنِ.
(وجَنْبَةُ بنُ طارِقِ) بنِ عَمْرِو بنِ حَوْطِ بنِ سَلْمَى ابنِ هَرْمِيّ بنِ رِيَاح (مُؤَذِّنُ سَجَاحِ المُتَنَبِّئَةِ) الكَذَّابَةِ (وعَبْدُ الوَهَّابِ بنُ جَنْبَةَ شَيْخُ) أَبِي العَبَّاسِ (المُبَرّدِ) النَّحْوِيِّ.
(و) فِي الحَدِيث (بعٍ الجَمْعَ بالدَّرَاهِم ثُمَّ ابْتَعْ بالدَّرَاهِمِ جَنِيباً) (الجَنِيبُ) كأَمِيرٍ (تَمْرٌ جَيِّدٌ) معروفٌ من أَنْوَاعِه، والجَمْعُ: صُنُوفٌ من التَّمْرِ تُجْمَع، وَكَانُوا يَبيعُونَ صَاعَيْن من التَّمْرِبصاعٍ من الجَنِيبِ: فَقَالَ ذَلِك تَنْزِيهاً لَهُم عَن الرِّبَا.
(وجَنْبَاءُ) كصَحْرَاءَ (: ع بِبِلَاد) بَنِي (تَمِيمٍ) ، نَقله الصاغانيّ. قلتُ: وَهُوَ على لَيْلةٍ من الوَقْبَاءِ (وآبَاءُ جَنَابٍ) بِالتَّخْفِيفِ (التَّمِيميُّ والقَصَّابُ وابنُ أَبِي حَيَّةَ) الأَوَّلُ شيخٌ لِيَحْيَى القَطَّانِ، وَالثَّانِي. اسْمُه عَوْنُ بنُ ذَكُوَانَ، وَالثَّالِث اسمُه يَحْيَى وَهُوَ الكَلْبِيُّ، رَوَى عَن الضَّحَّاكِ بنِ مُزَاحِم، وَعنهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ (و) كَذَا (جَنَابُ بنُ الحَسْحَاسِ) روى عَنهُ عبدُ اللَّهِ بنُ معاويةَ الجُمَحِيُّ (و) جَنَابُ بنُ (نِسْطَاسٍ) عَن الأَعْمَشِ، وابنُه محمدُ بنُ جَنَابٍ رَوَى عَن أَبِيهِ (و) أَبُو هَانِىءٍ جَنَابُ بنُ (مَرْثَدٍ) الرُّعَيْنِيُّ تابِعِيٌّ مُخَضْرَمٌ، وَقيل: صَحَابِيٌّ، (و) جَنَابُ بنُ (إِبْرَاهِيمَ) عَن ابْن لَهِيعَةَ (مُحَدِّثُونَ، و) جَنَابُ (بنُ مَسْعُودٍ) العُكْلِيُّ (و) جَنعابُ بنُ (عَمْرٍ و) والصوابُ: بن أَبِي عَمْرٍ والسَّكُونِيّ (شاعِرَانِ) والأَوّلُ فارِسٌ أَيضاً.
(و) جَنَّابٌ (بالتَّشْدِيدِ مِنْهُ، الوَلِيُّ المَشْهُورُ (أَبُو الجَنَّابِ) أَحمدُ بنُ عُمَرَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الله الصُّوفِيُّ (الخِيَوَقِيُّ) بالكَسْرِ الخُوَارَزْمِيُّ (نَجْمُ الكُبَرَاءِ) وَفِي نَفَحَات الأُنْس لعبد الرَّحْمَن الجَامِي أَنه نَجْمُ الدِّين الطَّامَّة الكُبْرَى، وَهَذِه الكُنْيَةُ كَناهَا لَهُ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي المَنَام، من كِبَارِ الصُّوفِيَّةِ، انْتَهَت إِليه المَشْيَخَةُ بخُوَارَزْمَ وَمَا يَلِيها، سَمِعَ بالإِسْكَنْدَرِيَّة أَبَا طَاهِرٍ السِّلَفِيَّ، وبتَبْرِيزَ محمدَ بن أَسْعَدَ العطاريّ وبأَصْبَهَانَ أَبَا المَكَارِمِ الَّلبَّانَ، وأَبَا سَعِيدٍ الرارانيّ، ومُحَمَّدَ بنَ أَبِي زَيْدٍ الكرانيّ، ومَسْعُودَ بنَ أَبِي مَنْصُورٍ الجَمَالِيُّ وأَبَا جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيَّ، وغَيْرَهُم، حَدَّثَ بِخُوَارَزْمَ، وسَمِعَ مِنْهُ أَبُو مَحِمَّدٍ عَبْدُ العَزِيزِ بنُ هِلاَلٍ الأَنْدَلُسِيُّ، وذَكَرَه ابنُ جَرادة فِي تَارِيخ حَلَبَ، وَقَالَ قَدِمَ حَلَبَ فِي اجْتِيَازِهِ من مِصْرَ قُتِلَ بخُوَارَزْمَ سنة 618 على يَد التَّتَارِ شَهيداً.
(و) جُنَيْبٌ (كزُبَيْرٍ: أَبُو جُمْعَةَ الأَنْصَارِيُّ) منَ الصَّحَابَةِ (أَو هُوَ بالبَاءِ) وَقد تَقَدَّم ذِكْرُه فِي جبب.
وأَبُو الجَنُوبِ اليَشْكُرِيُّ اسمُه عُقْبَةُ بنُ عَلْقَمَةَ، رَوَى عَن عَلِيَ، وَعنهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الغَزِّيُّ،
وجِنَابٌ بالكعسْرِ: مَوْضعٌ لِبَنِب فَزَارَةَ.
(جنب) أُجْنِبَ الرجلُ: مثل أَجْنَبَ وجَنْبَ.
(ج ن ب) : (أَجْنَبَ) الرَّجُلُ مِنْ الْجَنَابَةِ وَهُوَ وَهِيَ وَهُمْ وَهُنَّ جُنُبٌ (وَفِي حَدِيثِ) صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لَا مِنْ جَنَابَةٍ وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ أَوْ نَوْمٍ أَوْ بَوْلٍ» وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ «إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ لَكِنْ مِنْ بَوْلٍ» وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ (وَقَوْلُهُ) «الْمَاءُ لَا يَجْنُبُ» أَيْ لَا يَنْجَسُ مَجَازٌ (وَجُنِبَ) فَهُوَ مَجْنُوبٌ أَصَابَتْهُ ذَاتُ (الْجَنْبِ) وَهِيَ عِلَّةٌ مَعْرُوفَةٌ (وَجَنْبٌ) حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ إلَيْهِمْ يُنْسَبُ حُصَيْنُ بْنُ الْجُنْدُبِ الْجَنْبِيُّ وَكُنْيَتُهُ أَبُو ظَبْيَانَ بِالْكَسْرِ وَالصَّوَابُ الْفَتْحُ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَحَدِيثُهُ فِي السِّيَرِ وَلَا (جَنَبَ) فِي (ج ل) جَنِيبًا فِي (ج م) .
ج ن ب : جَنْبُ الْإِنْسَانِ مَا تَحْتَ إبْطِهِ إلَى كَشْحِهِ وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالْجَانِبُ النَّاحِيَةُ وَيَكُونُ بِمَعْنَى الْجَنْبِ أَيْضًا لِأَنَّهُ نَاحِيَةٌ مِنْ الشَّخْصِ.

وَالْجَنُوبُ هِيَ الرِّيحُ الْقِبْلِيَّةُ.

وَذَاتُ الْجَنْبِ عِلَّةٌ صَعْبَةٌ وَهِيَ وَرَمٌ حَارٌّ يَعْرِضُ لِلْحِجَابِ الْمُسْتَبْطِنِ لِلْأَضْلَاعِ يُقَالُ مِنْهَا جُنِبَ الْإِنْسَانُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَجْنُوبٌ.

وَالْجَنَابَةُ مَعْرُوفَةٌ يُقَالُ مِنْهَا أَجْنَبَ
بِالْأَلِفِ وَجَنُبَ وِزَانُ قَرُبَ فَهُوَ جُنُبٌ وَيُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْمُفْرَدِ وَالتَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ وَرُبَّمَا طَابَقَ عَلَى قِلَّةٍ فَيُقَالُ أَجْنَابٌ وَجُنُبُونَ وَنِسَاءٌ جُنُبَاتٌ وَرَجُلٌ جُنُبٌ بَعِيدٌ.

وَالْجَارُ الْجُنُبُ قِيلَ رَفِيقُكَ فِي السَّفَرِ وَقِيلَ جَارُكَ مِنْ قَوْمٍ آخَرِينَ وَلَا تَكَادُ الْعَرَبُ تَقُولُ أَجْنَبِيٌّ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ فِي روح وَقَالَ فِي بَابِهِ رَجُلٌ أَجْنَبُ بَعِيدٌ مِنْكَ فِي الْقَرَابَةِ وَأَجْنَبِيٌّ مِثْلُهُ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ قَوْلُهُمْ رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ وَجُنُبٌ وَجَانِبٌ بِمَعْنًى وَزَادَ الْجَوْهَرِيُّ وَأَجْنَبُ وَالْجَمْعُ الْأَجَانِبُ وَجَنَبْتُ الرَّجُلَ الشَّرَّ جُنُوبًا مِنْ بَابِ قَعَدَ أَبْعَدْتُهُ عَنْهُ وَجَنَّبْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ.

وَالْجَنِيبُ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ.

وَالْجَنِيبَةُ الْفَرَسُ تُقَادُ وَلَا تُرْكَبُ فَعَيْلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ يُقَالَ جَنَبْتُهُ أَجْنُبُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا قُدْتَهُ إلَى جَنْبِك وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ» تَقَدَّمَ فِي جَلَبَ.

وَالْجَنَابُ بِالْفَتْحِ الْفِنَاءُ وَالْجَانِبُ أَيْضًا. 
ج ن ب

رجل جنب وقوم جنب " وإن كنتم جنباً فاطّهّروا " وأجنب وتجنّب واجتنب، وجار جنب وهو الذي جاورك من قوم آخرين، لي من أهل الدار ولا من أهل النسب، وهؤلاء قوم أجناب. قالت الخنساء:

يا عين فيضي بدمع منك تسكابا ... وابكي أخاك إذا جاورت أجنابا

ولا تحرمني عن جنابة أي من أجل بعد نسب وغربة، ومعناه لا يصدر حرماتك عنها كقوله تعالى: " وما فعلته عن أمري " قال علقمة:

فلا تحرمني نائلاً عن جنابة ... فإني امرؤ وسط القباب غريب

وأنا في جناب فلان أي في فنائه ومحلته. ومشوا جانبيه وجنابيه وجنابتيه وجنبتيه. قال كعب ابن زهير:

يسعى الوشاة جنابيها وقولهم ... إنك يا بن أبي سلمى لمقتول

ونزلوا في جنبات الوادي. وقعد جنبة إذا اعتزل القوم. وتقول: طاب الكرام، وجانب اللئام. ولج فلان في جناب قبيح أي في مجانبة أهله. وجنبت الدابة أجنبها جنباً بالتحريك. وفي الحديث " لا جنب في الإسلام " وهو أن يجنب المسابق فرساً فإذا دنا من الغاية انتقل عليه ليسبق. وأعطاه الجنب: انقاد له. وفلان تقاد الجنائب بين يديه، وهو يركب نجيبه، ويقود جنبيه. وجانبه: مشى إلى جنبه، وهو جنيبه. وفرس طوع الجناب: سلس القياد. وأصحب جنبيه إذا طاوعه. وهو أجنبي مني وأجنب. وجنبته الشر فاجتنبه، وجنبته إياه فتجنبه. وقيل للترس: المجنب، لأنه يجنب صاحبه أي يقيه ما يكره كأنه آلة لذلك. وكان في إحدى المجنبتين وهما جناحا العسكر. وجنبت الريح: هبت جنوباً. وجنب القوم: أضابتهم، وسحابة مجنوبة. وأجنبوا: دخلوا فيها. والمجنوب في سبيل الله شهيد، وذات الجنب داء الصناديد.

ومن المجاز: اتق الله الذي لا جنيبة له أي لا عديل له. وأطاعت جنيبته إذا انقاد. قال ابن مقبل:

فإما تريني قد أطاعت جنيبتي ... وخيط رأسي بعد ما كان أوفرا

أي وافراً. وفرطت في جنب الله أي في جانبه وفي حقه. ورجل لين الجانب: سهل المعاملة سلس. قال:

لين الجانب في أقربه ... وعلى الأعداء سم كالذعف

وتقول: المسلمون جانب، والكفار جانب. وهو أجنبي من هذا الأمر أي لا تعلق له به ولا معرفة. وفلان رحب الجناب وخصيب الجناب: سخي.
(جنب) - في حَديثِ أبِي هُرَيْرة، رضِي الله عنه، في الرَّجل الذي أصابَتْه الفاقَةُ: "فَخَرَج إلى البَرِّيَّة فَدَعَا، فإذا الرَّحا تَطحَن، والتَّنُّور مَمْلُوء جُنُوبَ شِواء".
الجُنُوب: جَمْع جَنْب، وقد جَرَتِ العَادَةُ بأن يُشْوَى الجَنْب، وكان القِياسُ أن يُقال: جَنْبَ شِواء، لأنه نَصْبٌ على التَّمْيِيز، والتَّمْيِيز يكون مُوحَّد اللَّفظ قَلَّ ما يُجمَع.
على أَنَّه قد جاء بلَفْظِ الجَمْع في قَولِه تَبارَك وتَعالَى: {بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} . وأَرادَ أنَّه كان في التَّنُّور جُنوبٌ كَثِيرَة، لا جَنْبٌ واحد، فلِهذَا جَمَعَه مع كَونِه تَمْيِيزًا.
- في حَديثِ الحَارِثِ بنِ عَوْف أنَّه جاء إلى نَجَبَة بنِ الحَارِث فقال: "إن الِإِبلَ جُنِّبَت قِبلَنا العَامَ".
: أي لم تَلْقَح فيَكُون لها أَلْبانٌ، قال الأَصمَعِيُّ: جَنَّب بَنُو فلان فَهُم مُجَنَّبُون، إذا لم يكن في إِبلهم لَبنٌ، وهو عام تَجْنِيب، وجَنَّبَ النَّخلُ: لم يَحمِلْ. - في الحَدِيث "ذُو الجَنْب شَهِيد".
: أي الذي يَطُولُ مَرضُه واضْطِجَاعُه.
- وفي حديث آخر: "ذَاتُ الجَنْب شَهادَةٌ".
وقد فُسِّر في كِتابِ أبِي عُبَيْد الهَرَوِيّ.
- في حَدِيث الشَّعْبِيّ: "أنَّ الحَجَّاجَ سَأَل رَجُلا: هل كَانَ وَراءَك غَيثٌ؟ قال: كَثُر الِإعصار ، وأُكِل ما أَشرفَ من الجَنْبَة".
الجَنْبَة: رَطْبُ الصِّلِّيان، فإذا يَبِس فهو الصِّلِّيان. وقيل: الجَنْبَة. يَقَع على عَامَّة الشَّجَر المُتَربِّلة في الصَّيف، وقيل: هي ما فَوقَ البَقْل ودُونَ الشَّجَر.
- في حَديِث الضَّحَّاك: "قال لِجارِية: هل من مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ؟ قالت : على الجَانِبِ الخَبَرُ". : أي على الغَرِيب القَادِم. يقال: جَنَب فُلانٌ في بَنِي فُلان، إذا نَزَل فيهم غَرِيبًا، ورَجلٌ جانِبٌ، وقَومٌ جُنَّابٌ. وقال بَعضُهم: رَجلٌ جُنُب: غَرِيبٌ، والجَمْع أَجنابٌ، وجَارُ الجَنابَة: جارُ الغُربَة.
- في حديث جُبَيْر، رضي الله عنه: "أَتاه بتَمرٍ جَنِيبٍ".
: هو نَوعٌ من أجود التُّمور، وقيل الجَنِيبُ: التَّمْر المَكْبوسُ، وقيل: هو التِّين.
- في حَدِيث الشَّعْبِي: "أَجدَب بنا الجَنابُ".
الجَناب: ما حَولَ القَوْم، وجَناب الشَّيءِ: ناحِيَتُه، وجَنابُ الدَّار: فِناؤُها.
- وفي حديث آخر: "استَكَفُّوا جَنابَيْه" .
: أي حَوالَيْه .
- في الحَدِيثِ "لا تَدخُل المَلائِكة بيتًا فيه جُنُب، ولا كَلبٌ، ولا صُوَرَة".
الجُنُب - قيل هو الذي يَتْرك الاغْتِسالَ من الجَنابة عادةً، فيكُون أَكثرُ أَوقاتِه جُنُباً. وأما الكَلْب إذا اتَّخذَه لِلَّهو لا لِحاجةٍ وضَرُورة كحِراسةِ زَرْع، أو غَنَم أو صَيْد.
فأَمَّا الصُّورة فكل ما يُصَوَّر من الحَيوَان سَواءٌ في ذلك، المَنْصُوبَة القَائِمة التي لها أَشْخاص، وما لا شَخص له من المَنقُوشَة في الجُدُر، والصُّورَة فيها، وفي الفُرُش، والأَنْماطِ.
وقد رَخَّص بَعضُهم فيما كان منها في الأَنماط التي تُوطَأ وتُداسُ بالأَرجُل، وهذه الرُّخْصَة، إنما هي لمَنْ تَكُون في بيْتهِ، فأما في تَصْوِيرِه فُكلُّها سَواءٌ. وقيل: يَعنِي بالمَلائِكَة في هذا الحدِيثِ غَيرِ الحَفَظة، وقيل لا تَحضُره المَلائِكَةُ بالخَيْر وذَلِك في رِواية.
وقيل: هو للجُنُب الذي لم يَتوضَّأ بعدَ الجَنَابةِ.
- في حَدِيثِ ذى المِشْعَارِ : "وأَهلِ جِنابِ الهَضْب" وهو مَوضِع.
- في الحَديثِ: "ثم ابتَع بالدَّراهِم جَنِيبًا". هو جِنْس جَيِّد من التَّمْر.
- في حديث مُجاهِد في تَفسِيرِ السَّيَّارة من قوله تعالى: {مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} أَجْناب النَّاس".
: أي الغُرَباء جَمْع جُنُب، قالت الخَنْساء :
* وابْكِي أَخاكِ إذا جاوَرْت أجْنابا *
- في الحديث: "الجَانِبُ المُسْتَغْزِرُ يُثابُ من هِبَته" يَعنِي الغَرِيبَ.
- في الحَدِيثِ : "لا جَلَب ولا جَنَب".
ذكر أبو عُبَيْد: أَنَّ الجَلَب يَكُون في السِّباق والصَّدَقَة، وذَكَر الجَنَب في السِّباق، ولم يَذْكُر وَجْهَه في الصَّدَقة، وهو أن يُجْنِب بماله ويُبْعِد حتَّى يَحْتَاجَ المُصَدِّقُ إلى الِإبْعادِ في اتِّباعِه وطَلَبِه، والله أعلم.

جهد

Entries on جهد in 15 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 12 more
ج هـ د :(الْجَهْدُ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا الطَّاقَةُ وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ} [التوبة: 79] وَالْجَهْدُ بِالْفَتْحِ الْمَشَقَّةُ يُقَالُ: (جَهَدَ) دَابَّتَهُ وَ (أَجْهَدَهَا) إِذَا حَمَلَ عَلَيْهَا فِي السَّيْرِ فَوْقَ طَاقَتِهَا وَ (جَهَدَ) الرَّجُلُ فِي كَذَا أَيْ جَدَّ فِيهِ وَبَالَغَ وَبَابُهُمَا قَطَعَ. وَ (جُهِدَ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَجْهُودٌ) مِنَ الْمَشَقَّةِ. وَ (جَاهَدَ) فِي سَبِيلِ اللَّهِ (مُجَاهَدَةً) وَ (جِهَادًا) وَ (الِاجْتِهَادُ) وَ (التَّجَاهُدُ) بَذْلُ الْوُسْعِ وَ (الْمَجْهُودِ) . 
(جهد) - في الحَدِيثِ "إذا جَلَس بين شُعَبِها الأَرْبع، ثم جَهَدها، وجَبَ الغُسلُ" .
قال صاحب التَّتِمَّة: أي حَفَزَها ودَفَعها. وقيل: أَرادَ التقاءَ الخِتَانَيْن.
وقال ابنُ الأَعرابي: الجَهْد: من أَسماءِ النِّكاح.
(ج هـ د) : (جَهَدَهُ) حَمَّلَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ مِنْ بَابِ مَنَعَ (وَمِنْهُ) قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْمُؤَذِّنِ يُجْهِدُ نَفْسَهُ وَقَوْلُ سَعْدٍ أَوْ رَجُلٌ يُجْهِدُ أَنْ يَحْمِلَ سِلَاحَهُ مِنْ الضَّعْفِ عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ وَتَقْدِيرهُ يُجْهِدُ نَفْسَهُ أَيْ يُكَلِّفُهَا مَشَقَّةً فِي حَمْلِ السِّلَاحِ وَأَجْهَدَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَالْجَهْدُ وَالْجُهُودُ الْمَشَقَّةُ وَرَجُلٌ مَجْهُودٌ ذُو جَهْدٍ وَاجْتَهَدَ رَأْيَهُ وَالْجِهَادُ مَصْدَرُ جَاهَدْتُ الْعَدُوَّ إذَا قَابَلْتُهُ فِي تَحَمُّلِ الْجَهْدِ أَوْ بَذَلَ كُلٌّ مِنْكُمَا جُهْدَهُ أَيْ طَاقَتَهُ فِي دَفْعِ صَاحِبِهِ ثُمَّ غَلَبَ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى قِتَالِ الْكُفَّارِ وَنَحْوِهِ.
جهد: {جُهدهم}: وسعهم وطاقتهم. {جَهْد}: مشقة.

جهد


جَهَدَ(n. ac. جَهْد)
a. [Fī], Strove, laboured, toiled hard; did his utmost at.
b. [Bi & 'An], Tried, tested, examined respecting.
c. Distressed, harassed, exhausted.
d. Desired, longed for.

جَاْهَدَa. Strove, fought against; waged war against.

أَجْهَدَa. Made to strive, labour hard; urged on; distressed;
importuned.
b. Strove hard, laboured, toiled.
c. Wasted, dissipated.
d. Desired, longed for.
e. Appeared, came in sight, presented itself.

تَجَاْهَدَإِجْتَهَدَa. see I (a)
إِسْتَجْهَدَ
a. [Fī], Meditated upon, pondered.
جَهْد جُهْد
Effort, exertion.
b. Power, ability; vigour, energy.
c. Weariness; distress; pain.

جَاْهِد
(pl.
أَجْهَاْد)
a. Toiling, labouring, striving.
b. Painful, laborious, toilsome.

جَهَاْد
(pl.
جُهُد)
a. Hard, sterile land.
b. The open country.

جِهَاْدa. Fight, strife.
b. Holy War, Jihād .

جِهَاْدِيّa. Belonging or relating to the Jihad.

N. P.
جَهڤدَa. Overwrought, exhausted.
b. Zeal; efforts, pains, one's utmost.

N. Ag.
إِجْتَهَدَa. Diligent, assiduous, painstaking.

مُجَاهَدَة
a. see 23
جهد
الجَهْدُ: ما جَهَدَ الإنسان من مَرَضٍ أو أمْرٍ شاقٍّ. وهو مَجْهُوْدٌ. والجُهْدُ لُغَةٌ. جَهَدْتُ نَفْسي وأجْهَدْتُها، ويقولون: لأَبْلُغَنَّ جَهْدَايَ في الأمْرِ وجُهَيْدايَ. وجُهَاداكَ أنْ تَفْعَلَ ذاكَ: أي قُصَارَاكَ. والجَهْدُ: شَيْءٌ قَليلٌ يَعِيْشُ به الرَّجُلُ المُقِلُّ. وكُلُّ مَنْ بالَغَ في شَيْءٍ فقد جَهَدَ واجْتَهَدَ، وأجْهَدْتُه: حَمَلْتَه على ذاك. وجاهَدْتُ العَدُوَّ مُجَاهَدَةً وجِهَاداً: قاتَلْتَهُم. والإجْهَادُ: الإشْرَافُ والظُّهُوْرُ: أَجْهَدْنا: أصْحَرْنا وبَرَزْنا. والمَجْهُوْدُ: المُشْتَهى من الطَّعام واللَّبَنِ، والجاهِدُ: الشَّهْوَانُ، وجَمْعُه أجْهَاد.
والمُجْهِدُ: الغَضْبَان. وأجْهَدَ الشَّيْءُ: تَكَشَّفَ. والجَهَادُ: الأرْضُ الصُّلْبَةُ. وقيل: المُسْتَوِيَةُ المَلْسَاءُ ليس بها أكَمَةٌ. وأجْهَدَ القَوْمُ: أَخَذوا في الأرضِ الجَهَادِ. وكَلأَ جَهِيْدٌ وأرْضٌ جَهِيْدَةٌ: إذا كانتْ تَجْهَدُهما الماشِيَةُ بالرَّعْيِ. وأتاني بجُهْدٍ له: أي لَبَنٍ مَمْزُوْجٍ، وكلُّ شَيْءٍ مَزَجْتَه فقد جَهَدْتَه. وانَّه لَمُجْهَدٌ بكَ: أي مُخْتَلِطٌ.
ج هـ د : الْجُهْدُ بِالضَّمِّ فِي الْحِجَازِ وَبِالْفَتْحِ فِي غَيْرِهِمْ الْوُسْعُ وَالطَّاقَةُ وَقِيلَ الْمَضْمُومُ الطَّاقَةُ وَالْمَفْتُوحُ الْمَشَقَّةُ وَالْجَهْدُ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ النِّهَايَةُ وَالْغَايَةُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مَنْ جَهَدَ فِي الْأَمْرِ جَهْدًا مِنْ بَابِ نَفَعَ إذَا طَلَبَ حَتَّى بَلَغَ غَايَتَهُ فِي الطَّلَبِ وَجَهَدَهُ الْأَمْرُ وَالْمَرَضُ جَهْدًا أَيْضًا إذَا بَلَغَ مِنْهُ الْمَشَقَّةَ وَمِنْهُ جَهْدُ الْبَلَاءِ وَيُقَالُ جَهَدْتُ فُلَانًا جَهْدًا إذَا بَلَغْتَ مَشَقَّتَهُ.

وَجَهَدْتُ الدَّابَّةَ وَأَجْهَدْتُهَا حَمَلْتُ عَلَيْهَا فِي السَّيْرِ فَوْقَ طَاقَتهَا.

وَجَهَدْتُ اللَّبَنَ جَهْدًا مَزَجْتُهُ بِالْمَاءِ وَمَخَضْتُهُ حَتَّى اسْتَخْرَجْتُ زُبْدَهُ فَصَارَ حُلْوًا لَذِيذًــا قَالَ الشَّاعِرُ
مِنْ نَاصِعِ اللَّوْنِ حُلْوِ الطَّعْمِ مَجْهُودٍ
وَصَفَ إبِلَهُ بِغَزَارَةِ لَبَنِهَا وَالْمَعْنَى أَنَّهُ مُشْتَهًى لَا يُمَلُّ مِنْ شُرْبِهِ لِحَلَاوَتِهِ وَطِيبِهِ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا وَجَهَدَهَا» مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا شَبَّهَ لَذَّةَ الْجِمَاعِ بِلَذَّةِ اللَّبَنِ الْحُلْوِ كَمَا شَبَّهَهُ بِذَوْقِ الْعَسَلِ بِقَوْلِهِ حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ.

وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جِهَادًا وَاجْتَهَدَ فِي الْأَمْرِ بَذَلَ وُسْعَهُ وَطَاقَتَهُ فِي طَلَبِهِ لِيَبْلُغَ مَجْهُودَهُ وَيَصِلَ إلَى نِهَايَتِهِ. 
(ج هـ د)

الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَة، وَقيل: الجَهْدُ: الْمَشَقَّة، والجُهدُ: الطَّاقَة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: طلبته جُهْدَك، أضافوا الْمصدر وَإِن كَانَ فِي مَوضِع الْحَال، كَمَا ادخُلُوا فِيهِ الْألف وَاللَّام حِين قَالُوا: أرسلها العراك، قَالَ: وَلَيْسَ كل مصدر يُضَاف، كَمَا انه لَيْسَ كل مصدر تدخله الْألف وَاللَّام.

وجَهِد يَجهَد جَهدا، واجتهد، كِلَاهُمَا جَدَّ. وجَهَد دَابَّته جَهْدا وأجهَدها: بلغ جَهدَها قَالَ الْأَعْشَى:

فَجالتْ وجالَ لَهَا أربَعٌ ... جَهَدنَ لَهَا مَعَ إجهادِها

وجَهْدٌ جاهِدٌ، يُرِيدُونَ الْمُبَالغَة، كَمَا قَالُوا: شعر شَاعِر، وليل لائل، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَتقول: جهد رَأْيِي أَنَّك ذَاهِب، تجْعَل جهد ظرفا وترفع أَن بِهِ، على مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ فِي قَوْلهم: حَقًا انك ذَاهِب.

وجُهِدَ الرجل: بلغ جُهده، وَقيل: غم، وَفِي خبر قيس بن ذريح انه لما طلق لبنى اشْتَدَّ عَلَيْهِ وجُهِدَ وضَمِنَ.

وجَهَدَ بِالرجلِ: امنحنه عَن الْخَبَر وَغَيره.

والجَهَاد الأَرْض المستوية، وَقيل: الغليظة، ويوصف بِهِ، فَيُقَال: أَرض جِهَاد، وَقَول الطرماح:

ذاكَ أم حَقْباءُ بَيُدانةٌ ... غَرْبَةُ الْعين جَهادُ السَّنام

جعل الجَهادَ صفة للأتان فِي اللَّفْظ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْحَقِيقَة للْأَرْض، أَلا ترى انه لَو قَالَ: غربَة الْعين جَهادٌ، لم يجز، لِأَن الأتان لَا تكون أَرضًا صلبة وَلَا غَلِيظَة.

وأجْهَدَتْ لَك الأَرْض: برزت.

وَفُلَان مُجهِدٌ لَك: محتاط، قَالَ:

نازعتُها بالهَيْنُمان وغرَّها ... قيلي وَمن لكِ بالنصيح المُجْهِدِ

وجَهَدَه الْمَرَض والتعب وَالْحب يَجْهَدُه جَهْدا: هزله.

وأجهَد الشيب: كثر وأسرع، قَالَ عدي ابْن زيد:

لَا تُؤاتيك أَن صحَوتَ وَأَن أجْ ... هَدَ فِي العرِضَينِ مِنْك القَتِيرُ

والجُهدُ: الشَّيْء الْقَلِيل يعِيش بِهِ الْمقل، وَفِي التَّنْزِيل: (والَّذين لَا يَجِدونَ إِلَّا جُهْدَهُم) . والمجهودُ: المشتهى من الطَّعَام وَاللَّبن، قَالَ الشماخ:

تُضْحِى وَقد ضَمِنَتْ ضَرَّاتُها غُرَقا ... مِن ناصعِ اللونِ حُلوِ الطعمِ مَجهودِ

وَمن رَوَاهُ " حُلْو غير مجهود " فَمَعْنَاه: غير قَلِيل يُجهَدُ حلبه، أَو تُجهَد النَّاقة عِنْد حلبه.

وأجهدوا علينا فِي الْعَدَاوَة: جدوا.

وجاهدَ الْعَدو مُجاهدةً وجِهادا: قَاتله.

وَبَنُو جُهادةَ: حَيّ.
[جهد] نه فيه: لا هجرة بعد الفتح ولكن "جهاد" ونية، الجهاد محاربة الكفار وهو المبالغة واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أو فعل، يقال: جهد الرجل
جهد
: (الجَهْدُ) ، بِالْفَتْح: (الطَّاقَةُ) والوُسْع، (ويُضَمّ. و) الجَهْد، بِالْفَتْح فَقَط: (المَشَقَّة) . قَالَ ابْن الأَثير: قد تكرَّرَ لفْظ الجَهْد والجُهْد فِي الحَدِيث، وَهُوَ بِالْفَتْح المَشقَّة، وَقيل المُبالغةُ والغاية. وبالضّمّ: الوُسْعُ والطّاقَةُ، وَقيل: هما لغتانِ فِي الوُسْع والطّاقَة، فأَمّا فِي المَشقّة والغايةِ فالفحُ لَا غَيرُ، ويريدُ بِهِ فِي حَدِيث أُمّ مَعْبد فِي الشَّاةِ الهُزالَ. وَمن المضموم حديثُ الصَّدَقة: (أَيُّ الصَّدَقة أَفضل؟ قَالَ: جُهْدُ المُقِلّ) أَي قَدْرُ مَا يَحتمله حالُ القليلِ المالِ. (و) فِي التنزيلِ {7. 030 وَالَّذين لَا يَجدونَ الا جهدهمْ} (التَّوْبَة: 79) قَالَ الفراءُ: الجُهْد فِي هاذه الآيةِ الطاقَةُ، تقولُ: هاذَا جُهْدِي، أَي طَاقَتي. وقُرِىء {7. 030 وَالَّذين لَا يَجدونَ الا جهدهمْ} و {جُهْدَهُمْ} ، بالضّمّ وَالْفَتْح، الجُهْد، بالضّمّ: الطَّاقَة، والجَهْد، بِالْفَتْح، من قَوْلك (اجَهَدْ جَهْدَك) فِي هاذا الأَمْرِ، أَي (ابلغْ غايَتَك) ، وَالْكَلَام فِي هاذا المَحلّ طَويلُ الذَّيْلِ، ولاكن اقتصرنا على هاذا القَدْرِ لئلاَّ يُمَلَّ مِنْهُ.
(وجَهَدَ، كمنَعَ) ، يَجْهَد جَهْداً: (جَدَّ، كاجْتَهَدَ. و) جَهَدَ (دَابَّتَه) جَهْداً (: بَلَغَ جَهْدَهَا) ، وحَمَل عَلَيْهَا فِي السَّيْر فوقَ طاقتِها، (كأَجْهَدَهَا) . وَفِي (الصّحاح) : جَهَدْته وأَجْهَدْته بِمَعْنى. قَالَ الأَعشى:
فجَالَتْ وَجَالَ لَهَا أَرْبَعٌ
جَهَدْنَ لَهَا مَعَ إِجْهَادِهَا
(و) جَهَدَ (بزَيْدٍ: امتَحَنَه) عَن الخَيْر وَغَيره. (و) جَهَدَ (المعرضُ فُلاناً) وَكَذَا التّعَبُ والحُبُّ يَجْهَده جَهْداً: (هَزَله. و) من الْمجَاز: جَهَدَ (اللَّبَنَ) فَهُوَ مجهودٌ، أَي (أَخْرَجَ زُبْدَه كُلَّه) . وَفِي (الأَساس) : يُقَال: سقاهُ لَبَنًا مَجهوداً، أَي منزوعَ الزُّبْد أَو أَكثرُه ماءٌ. يُقَال: لَا تَجْهَد لَبنَك ومَرقَتَك. ومَرَقةٌ مجهودةٌ.
(و) جَهَدَ (الطّعَامَ: اشْتَهَاه، كأَجْهَدَه) والمجهود: المُشتَهَى من الطَّعَام واللَّبَن. قَالَ الشَّمَّاخ يَصف إِبلاً بالغَزَارة:
تُضْحِي وَقد ضَمِنَتْ ضَرّاتُهَا غُرَقاً
من ناصِع اللَّون حُلْوِ الطَّعْمِ مَجهودِ
فمَن رَواه هاكذا أَراد بالمجهود المُشْتَهَى الّذي يُلَحُّ عَلَيْهِ فِي شُرْبِه لطِيبِه وحَلاَوتِه، وَمن رَوَاهُ (حُلْوٍ غيرِ مجهود) فَمَعْنَاه أَنَّهَا غِزَارٌ لَا يُجهدُهَا الحلَبُ فينهك لَبَنَها. وَقَالَ الأَصمعيّ فِي قَوْله: (غير مجهود) : أَي أَنّه لَا يُمْذَق، لأَنّه كثير. قَالَ الأَصمعيّ كل لَبنٍ شُدَّ مَذْقُه بالماءِ فَهُوَ مَجهود.
(و) جَهَدَ الطَّعَامَ: (أَكثَرَ مِنْ أَكلِهِ) ، وغَرْثَانُ جاهدٌ: شَهْوَانُ يَجْهَد الطّعَامَ لَا يَترُكُ من شَيْئا، وَهُوَ مَجاز.
(وجَهِدَ عَيْشُه، كفَرِح: نَكِدَ واشتَدَّ) ، وعَيشٌ مَجهود.
(و) فِي الحَدِيث (أَعوذُ باللَّهِ من (جَهْدِ البَلاَءِ) ودَرْكِ الشّقاءِ، وسُوءِ القَضَاءِ، وشَمَاتةِ الأَعداءِ) ، قيل إِنّها هِيَ (الحَالَة) الشَّاقَةُ (الّتي) تأْتِي على الرَّجل (يَخْتَارُ عَليها الموتَ، أَو) هُوَ (كَثْرةُ العيَالِ والفَقْرُ) وقِلَّةُ الشيْءِ.
(وجَهْدٌ جاهِدٌ، مُبالغةٌ) ، كَمَا قَالُوا شِعْرٌ شاعِرٌ ولَيلٌ لائِلٌ.
(و) فِي الحَدِيث (أَنّه صلى الله عَلَيْهِ وسلمنزَلَ بأَرْضٍ جَهَادِ) ، الجَهَادُ، (كسَحَاب: الأَرضُ الصُّلْبَةُ) ، وَقيل: هِيَ الَّتِي (لَا نَبَاتَ بهَا) ، وَقيل: هِيَ المُستَوهيَة؛ وَقيل الغَليظَة. وتُوصَفُ بِهِ فَيُقَال: أَرْضٌ جَهَادٌ، وَعَن ابنِ شُميل: الجَهَادُ: أَظْهَرُ الأَرضِ وأَسْوَاها، أَي أَشدُّهَا اسْتِوَاء، نَبَتَتْ أَو لم تَنْبُت، لَيْسَ قُرْبَه جَبَلٌ وَلَا أَكمةٌ. والصَّحْرَاءُ جَهَادٌ. وأَنشد.
يَعُودُ ثَرَى الأَرضُ الجَهَادَ ويَنبُت ال
جَهَادُ بهَا والعُودُ رَيَّانُ أَخضَرُ
وَعَن أَبي عَمْرٍ و: الجَمَادُ والجَهَادُ: الأَرضُ الجَدْبَة الَّتِي لَا شَيءَ فِيهَا، والجماعَة جُمُدٌ وجُهُدٌ، قَالَ الكُميت:
أَمْرَعَتْ فِي نَدَاه إِذْ قَحَطَ القَطْ
رُ فأَمْسَى جَهَادُهَا مَمطورَا
وَقَالَ الفرّاءُ: أَرْضٌ جَهَادٌ وفَضَاءٌ وَبَرَازٌ بِمَعْنى واحدٍ.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: الجَهَاضُ والجَهَادُ: (ثَمَرُ الأَرَاكِ) ، وَهُوَ البَرِيرُ والمَرْدُ، أَيضاً.
(و) الجِهَادُ، (بِالْكَسْرِ: القِتَالُ معَ العَدُوِّ، كالمُجَاهَدة) ، قَالَ الله تَعَالَى: {وَجَاهِدُوا فِى اللَّهِ} (الْحَج: 78) يُقَال جَاهَدَ العَدوَّ مُجاهدةً وجِهَاداً: قاتَلَه. وَفِي الحَدِيث (لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ ولاكنْ جِهَادٌ ونِيّةٌ) . الجِهَادُ: مُحَاربةُ الأَعداءِ، وَهُوَ المبالغةُ واستفراغُ مَا فِي الوُسْعِ والطاقَةِ من قَوْلٍ أَو فِعْلٍ، وَالْمرَاد بالنِّيّة إِخلاصُ العَمَلِ لله تَعَالَى. قَالَ شَيخنَا: والإِتيان ب (مَعَ) فِيهِ من لحْنِ العامّة كَمَا نَصُّوا عَلَيْهِ. وحَقيقة الجِهاد كَمَا قَالَ الرّاغب: استفراغُ الوُسْع والجُهْد فِيمَا لَا يُرْتَضَى وَهُوَ ثلاثةُ أَضْرُبٍ: مُجاهدةُ العَدُوِّ الظاهِرِ، والشيطانِ، والنَفْسِ. وَتدْخل الثلاثةُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَجَاهِدُوا فِى اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} (الْحَج: 78) .
(و) من الْمجَاز: (أَجْهَدَ) فِيهِ (الشَّيْبُ) إِجْهَاداً، إِذا بدَا و (كَثُر وأَسْرَعَ) وانتشَر. قَالَ عدِيُّ بن زيد:
لَا يُوَاتِيكَ إِذْ صَحَوْتَ وإِذْ أَجْ
هَدَ فِي العَارِضَيْنِ مِنك قَتِيرُ
(و) أَجْهَدَتْ لَك (الأَرْضُ) : بَرَزَتُ. و) أَجْهَدَ لَك الطّريقُ. وأَجهَدَ لَك (الحَقُّ) ، أَي بَرَزَ و (ظَهَرَ وَوَضَحَ. و) أَجْهَدَ (فِي الأَمْرِ: احتَاطَ) وَهُوَ مُجْهِدٌ لَك: مُحتَاطٌ. قَالَ:
نازعْتُها بالهَيْنَمَانِ وغَرَّها
قِيلِي، ومَنْ لكِ بالنَّصيح المُجْهدِ
(و) أَجهَدَ (الشَّيءُ: اخْتَلَطَ) ، نقلَه الصاغانيّ:
(و) أَجَهَد (مَالَه: أَفْنَاه وفَرَّقَه) . وَفِي حَدِيث الْحسن (لَا يجْهد الرّجُلُ مالَه ثُمَّ يَقْعُدُ يَسأَلُ النّاسَ) قَالَ النِّضر: قَوْله لَا يجْهد الرجلُ مالَه، أَي يُعْطِيهِ ويُفرِّقه جَميعَه هَا هُنَا، وَهَا هُنَا. ولاكن الَّذِي ضَبطه الصاغَانيّ بخطّه فِي الحَدِيث (لَا بَجْهَد الرَّجُل) ، من حَدّ ضَرَبَ وذكَر المعنَى الْمَذْكُور عَن النَّضْر، فتأْمَّلْ.
(و) أَجْهَدَ علينا (العَدُوُّ) ، إِذ (جَدَّ فِي العَداوة. و) عَن أَبي عَمحرٍ و: يُقَال: أَجَهدَ (لي القَوْمُ) ، أَي (أَشْرَفُوا. و) قَالَ أَبو سعيد: يُقَال: أَجهَدَ (لَك الأَمْرُ) فارْكَبْه، أَي (أَمكَنَك) وأَعْرَضَ لَك.
(وجُهَادَاكَ) ، بالضّمّ، (أَنْ تَفعَلَ) : أَي (قُصَارَاكَ) وغايَةُ أَمْرِك.
(وَبَنُو جُهَادَةَ) ، بالضّمّ: (بَطْنٌ مِنْهُم) ، أَي من الْعَرَب.
(و) قولُهم: لأَبْلُغَنَّ جُهَيْدَاك فِي هَذَا الأَمرِ، (الجُهَيْدَى) ، بالضّمّ (مخفَّفَة: الجَهْد) كالعُهَيْدَى من العَهْد، والعُجَيلَى من العجَلَة.
(و) من الْمجَاز (مَرْعًى جَهِيدٌ: جَهَدَهُ المالُ) وأَرْضٌ جَهَيدةُ الكَلإِ. وَعَن أَبي عَمْرٍ و: هاذه بقْلَةٌ لَا يَجْهَدُها المالُ، أَي لَا يُكْثِر مِنْهَا. وهاذا كلأُ يَجْهَدُه المالُ، إِذا كَانَ يُلِحُّ على رِعْيَته.
(و) فِي المشارِق لعياضٍ نقلا عَن ابْن عَرَفَة: الجُهْد، بالضّمّ الوُسْع والطّاقَة، والجَهْد المبالغةُ والغاية، وَمِنْه (قَوْله تَعَالَى: {جهد اءَيمانهم} (الْمَائِدَة: 53) أَي بالَغُوا فِي اليَمِينِ واجْتَهَدُوا) فِيهَا.
(والتَّجاهُد: بَذْلُ الوُسْعِ) والمَجهودِ، (كالاجْتِهادِ) ، افتعالٌ من الجَهْدِ: الطَّاقةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
جُهِدَ الرّجلُ، كغُنِيَ: بُلِغَ جُهْدُه، وَقيل غُمَّ. وَفِي (التَّهْذِيب) : الجَهْدُ: بلوغك غايَة الأَمرِ الَّذِي لَا تَأْلو على الجَهْدِ فِيهِ، تَقول: جَهَدْت جَهْدي وأَجْهَدتُ رأْيي ونَفْسِي حتَّى بَلَغْتُ مَجهودي، وجَهَدْت فُلاناً، إِذَا بَلَغتَ مَشقَّتَه، وأَجْهَدْتُه على أَن يَفْعَل كَذَا وَكَذَا. وَفِي حَدِيث الغُسْل: (إِذا جَلَسَ بَين شُعَبِهَا الأَربعِ ثُمَّ جَهَدَهَا) أَي دَفَعَهَا وحَفَزَها. وَقيل: الجَهْد من أَسماءِ النِّكاح. والجُهْد الشيءُ القليلُ يَعيش بِهِ المُقِلّ على جَهْد العَيْش. وَقَالَ أَبو عَمْرو بن العلاءِ: حَلَف بِاللَّه فأَجْهَدَ، وسارَ فأَجْهَدَ، وَلَا يَكون فَجَهَدَ.
والمُجْهِد كمُحْسِن: المُعْسِر. وجُهِدَ النّاس فهم مجهودون، إِذا أَجدَبُوا. وأَما أَجْهَدَ فَهُوَ مُجهِدٌ فَمَعْنَاه ذُو جَهْدٍ ومَشَقّةٍ، أَو هُوَ من أَجْهَدَ دَابَّتَه، إِذا حَمَلَ عَلَيْهَا فِي السَّيْر فوقَ طاقَتِها. ورَجلٌ مُجْهِدٌ، إِذا كَانَ ذَا دابّةٍ ضَعيفةً من التَّعب، فاستَعَاره للحالِ فِي قلّة المَال. واجهِدَ فَهُوَ مُجْهَد، كمُكْرَم، أَي أَنّه أُوقِعَ فِي الجَهْد، أَي المَشقّة. وَفِي حديثِ مُعَاذٍ: (أَجْتَهِدُ رَأْيي الاجتهادُ: بَذْلُ الوُسْع فِي طَلبِ الأَمر، وَالْمرَاد بِهِ رَدُّ القَضِيَّة مِن طَرِيق القِيَاسِ إِلى الكِتَاب والسُّنَّة. وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي (الأَساس) .
(والجَهْدَانُ، كسَحْبَانَ: مَن أَصابَه الجَهْدُ، أَي المَشَقّة) .
وسَمَّوْا مُجَاهِداً.
ج هـ د

جهد نفسه، ورجل مجهود، وجاء مجهوداً قد لفظ لجامه، وأصابه جهد: مشقة. قال رؤبة:

أشكو إليك شدة المعيش ... وجهد أعوام نتفن ريشي

نتف الحبارى عن قرا رهيش

وأقسم بالله جهد القسيم، وحلف جهد اليمين، واجتهد في الأمر، وجاهد العدو. وجهد الرجل: ألح عليه في السؤال. وبلغ جهده ومجهوده أي طاقته، ولأبلغن جهيداي في هذا الأمر، تصغير جهاد على الترخيم. وجهاداك أن تفعل كذا أي جهدك وغايتك.

ومن المجاز: سقاه لبناً مجهوداً وهو الذي أخرج زبده: وقيل هو الذي أكثر ماؤه، يقال: لا يجهد ماؤك لبنك ومرقتك، ومرقة مجهودة، ومرعى جهيد: جهده المال، وأرض جهيدة الكلإ. وجهد جهده، واجتهد رأيه. وأجهد فيه الشيب: كثر وانتشر. قال عديّ:

لا تواتيك إذ صحوت وإذ أج ... هد في العارضين منك القتير

وغرثان جاهد: شهوان يجهد الطعام لا يترك منه شيئاً.
[جهد] الجَهْدُ والجُهْدُ: الطاقةُ. وقرئ:

(والذين لا يجدون إلا جهدم) * و * (جهدم) *. قال الفراء: الجهد بالضم الطاقةُ. والجَهْدُ بالفتح من قولك: اجْهَدْ جَهْدَكَ في هذا الأمر، أي ابلُغ غايتك. ولا يقال اجْهَدْ جُهْدَكَ. والجَهْدُ: المشقَّةُ. يقال: جَهَدَ دابته وأَجْهَدَها، إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها. وجَهَدَ الرجل في كذا، أي جَدَّ فيه وبالغ. وجَهَدْتُ اللبنَ فهو مَجْهودٌ، أي أخرجت زُبده كله. وجَهَدْتُ الطعامَ: اشتهيته. والجاهدُ: الشَهْوانُ . وجُهِدَ الطعامُ وأُجْهِدَ، أي اشْتُهِيَ. وجَهَدْتُ الطعامَ، إذا أكثرتَ من أكله. ومرعَى جهيدٌ: جَهَدَهُ المال. وجهد الرجل فهو مجهود، من المشقةِ، يقال أصابهم قُحوطٌ من المطر فجُهِدوا جَهْداً شديداً. وجَهِدَ عيشهم بالكسر، أي نَكِدَ واشتدَّ. والجَهادُ بالفتح: الأرضُ الصُلبةُ. وجاهَدَ في سبيل الله مجاهدةً وجهاداً. والاجتهادُ والتَجاهُدُ: بذل الوُسعِ والمجهود.
جهد
الجَهْدُ والجُهْد: الطاقة والمشقة، وقيل:
الجَهْد بالفتح: المشقة، والجُهْد: الوسع.
وقيل: الجهد للإنسان، وقال تعالى: وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ [التوبة/ 79] ، وقال تعالى: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ [النور/ 53] ، أي: حلفوا واجتهدوا في الحلف أن يأتوا به على أبلغ ما في وسعهم. والاجتهاد: أخذ النفس ببذل الطاقة وتحمّل المشقة، يقال:
جَهَدْتُ رأيي وأَجْهَدْتُهُ: أتعبته بالفكر، والجِهادُ والمجاهدة: استفراغ الوسع في مدافعة العدو، والجِهَاد ثلاثة أضرب:
- مجاهدة العدو الظاهر. - ومجاهدة الشيطان.
- ومجاهدة النفس.
وتدخل ثلاثتها في قوله تعالى: وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ [الحج/ 78] ، وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [التوبة/ 41] ، إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [الأنفال/ 72] ، وقال صلّى الله عليه وسلم: «جاهدوا أهواءكم كما تجاهدون أعداءكم» . والمجاهدة تكون باليد واللسان، قال صلّى الله عليه وسلم «جاهدوا الكفار بأيديكم وألسنتكم» .

جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطاقة، تقول: اجْهَد جَهْدَك؛ وقيل: الجَهْد

المشقة والجُهْد الطاقة. الليث: الجَهْدُ ما جَهَد الإِنسان من مرض أَو

أَمر شاق، فهو مجهود؛ قال: والجُهْد لغة بهذا المعنى. وفي حديث أُمِّ

معبد: شاة خَلَّفها الجَهْد عن الغنم؛ قال ابن الأَثير: قد تكرر لفظ الجَهْد

والجُهْد في الحديث، وهو بالفتح، المشقة، وقيل: هما لغتان في الوسع

والطاقة، فأَما في المشقة والغاية فالفتح لا غير؛ ويريد به في حديث أُم معبد

في الشاة الهُزال؛ ومن المضموم حديث الصدقة أَيُّ الصدقة أَفضل، قال:

جُهْدُ المُقِلِّ أَيْ قدر ما يحتمله حال القليل المال. وجُهِدَ الرجل إِذا

هُزِلَ؛ قال سيبويه: وقالوا طلبتَه جُهْدَك، أَضافوا المصدر وإِن كان في

موضع الحال، كما أَدخلوا فيه الأَلف واللام حين قالوا: أَرسَلَها

العِراكَ؛ قال: وليس كل مصدر مضافاً كما أَنه ليس كل مصدر تدخله الأَلف

واللام.وجَهَدَ يَجْهَدُ جَهْداً واجْتَهَد، كلاهما: جدَّ. وجَهَدَ دابته

جَهْداً وأَجْهَدَها: بلغ جَهْدها وحمل عليها في السير فوق طاقتها. الجوهري:

جَهَدْته وأَجْهَدْته بمعنى؛ قال الأَعشى:

فجالتْ وجالَ لها أَرْبعٌ،

جَهَدْنا لها مَعَ إِجهادها

وجَهْدٌ جاهد: يريدون المبالغة، كما قالوا: شِعْرٌ شَاعر ولَيْل لائل؛

قال سيبويه: وتقول جَهْدواي أَنك ذاهب؛ تجعل جَهْد

(* قوله «تجعل جهد إلخ»

كذا بالأصل ولم يتكلم على بقية الكلمة.) ظرفاً وترفع أَن به على ما

ذهبوا إِليه في قولهم حقاً أَنك ذاهب. وجُهِد الرجل: بلغ جُهْده، وقيل:

غُمَّ. وفي خبر قيس بن ذريح: أَنه لما طلق لُبْنَى اشتدّ عليه وجُهِدَ

وضَمِنَ. وجَهَد بالرجل: امتحنه عن الخير وغيره.

الأَزهري: الجَهْد بلوغك غاية الأَمر الذي لا تأْلو على الجهد فيه؛

تقول: جَهَدْت جَهْدي واجْتَهَدتُ رأْبي ونفسي حتى بلغت مَجهودي. قال: وجهدت

فلاناً إِذا بلغت مشقته وأَجهدته على أَن يفعل كذا وكذا. ابن الكسيت:

الجَهْد الغاية. قال الفراء: بلغت به الجَهْد أَي الغاية. وجَهَدَ الرجل في

كذا أَي جدَّ فيه وبالغ. وفي حديث الغسل: إِذا جلس بين شعبها الأَربع ثم

جَهَدَها أَي دفعها وحفزها؛ وقيل: الجَهْد من أَسماء النكاح. وجَهَده

المرض والتعب والحب يَجْهَدُه جَهْداً: هزله. وأَجْهَدَ الشيبُ: كثر وأَسرع؛

قال عدي بن زيد:

لا تؤاتيكَ إِنْ صَحَوْتَ، وإِنْ أَجـ

ـهَدَ في العارِضَيْن منك القَتِيرُ

وأَجْهَدَ فيه الشيب إِجْهاداً إِذا بدا فيه وكثر.

والجُهْدُ: الشيء القليل يعيش به المُقِلُّ على جهد العيش. وفي التنزيل

العزيز: والذين لا يجدون إِلاَّ جُهْدَهم؛ على هذا المعنى. وقال الفراء:

الجُهْدُ في هذه الآية الطاقة؛ تقول: هذا جهدي أَي طاقتي؛ وقرئ: والذين

لا يجدون إِلا جُهدهم وجَهدَهم، بالضم والفتح؛ الجُهْد، بالضم: الطاقة،

والجَهْد، بالفتح: من قولك اجْهَد جَهْدك في هذا الأَمر أَي ابلغ غايتك،

ولا يقال اجْهَد جُهْدك.

والجَهاد: الأَرض المستوية، وقيل: الغليظة وتوصف به فيقال أَرض جَهاد.

ابن شميل: الجَهاد أَظهر الأَرض وأَسواها أَي أَشدّها استواء، نَبَتَتْ

أَو لم تَنْبُتْ، ليس قربه جبل ولا أَكمة. والصحراء جَهاد؛ وأَنشد:

يَعُودُ ثَرَى الأَرضِ الجَهادَ، ويَنْبُتُ الـ

ـجَهادُ بها، والعُودُ رَيَّانُ أَخضر

أَبو عمرو: الجَماد والجَهاد الأَرض الجدبة التي لا شيء فيها، والجماعة

جُهُد وجُمُد؛ قال الكميت:

أَمْرَعَتْ في نداه إِذ قَحَطَ القط

ـرُ، فأَمْسى جَهادُها ممطورا

قال الفراء: أَرض جَهاد وفَضاء وبَراز بمعنى واحد. وفي الحديث: أَنه،

عليه الصلاة والسلام، نزل بأَرضٍ جَهادٍ؛ الجَهاد، بالفتح، الأَرض الصلبة،

وقيل: هي التي لا نبات بها؛ وقول الطرمَّاح:

ذاك أَمْ حَقْباءُ بَيْدانة،

غَرْبَةُ العَيْنِ جَهادُ السَّنام

جعل الجهاد صفة للأَتان في اللفظ وإِنما هي في الحقيقة للأَرض، أَلا ترى

أَنه لو قال غربة العين جهاد لم يجز، لأَن الأَتان لا تكون أَرضاً صلبة

ولا أَرضاً غليظة؟ وأَجْهَدَتْ لك الأَرض: برزت. وفلان مُجهِد لك: محتاط.

وقد أَجْهَد إِذا احتاط؛ قال:

نازَعْتُها بالهَيْنُمانِ وغَرَّها

قِيلِي: ومَنْ لكِ بالنَّصِيح المُجْهِدِ؟

ويقال: أَجْهَدَ لك الطريقُ وأَجهَدَ لك الحق أَي برز وظهر ووضح. وقال

أَبو عمرو بن العلاء: حلف بالله فَأَجْهد وسار فَأَجْهَد، ولا يكون

فَجَهَد. وقال أَبو سعيد: أَجْهَدَ لك الأَمر أَي أَمكنك وأَعرض لك. أَبو عمرو:

أَجْهَدَ القوم لي أَي أَشرفوا؛ قال الشاعر:

لما رأَيتُ القومَ قد أَجهَدوا،

ثُرْت إِليهم بالحُسامِ الصَّقِيلْ

الأَزهري عن الشعبي قال: الجُهْدُ في الغُنْيَة والجَهْدُ في العمل. ابن

عرفة: الجُهد، بضم الجيم، الوُسع والطاقة، والجَهْدُ المبالغة والغاية؛

ومنه قوله عزّ وجل: جَهْد أَيمانهم؛ أَي بالغوا في اليمين واجتهدوا فيها.

وفي الحديث: أَعوذ بالله من جَهْد البلاء؛ قيل: إِنها الحالة الشاقة

التي تأْتي على الرجل يختار عليها الموت. ويقال: جَهْد البلاء كثرة العيال

وقلة الشيء. وفي حديث عثمان: والناس في جيش العسرة مُجْهِدون أَي معسرون.

يقال: جُهِدَ الرجل فهو مجهود إِذا وجد مشقة، وجُهِدَ الناس فهم

مَجُهودون إِذا أَجدبوا؛ فأَما أَجْهَدَ فهو مُجْهِدٌ، بالكسر، فمعناه ذو جَهْد

ومشقة، أَو هو من أَجهَد دابته إِذا حمل عليها في السير فوق طاقتها. ورجل

مُجْهِد إِذا كان ذا دابة ضعيفة من التعب، فاستعاره للحال في قلة المال.

وأُجْهِد فهو مُجْهَد، بالفتح، أَي أَنه أُوقع في الجهد المشقة. وفي حديث

الأَقرع والأَبرص: فوالله لا أُجْهَدُ اليومَ بشيء أَخذته لله، لا

أَشُقُّ عليك وأَرُدُّك في شيء تأْخذه من مالي لله عز وجل.

والمجهود: المشتهَى من الطعام واللبن؛ قال الشماخ يصف إِبلاً بالغزارة:

تَضْحَى، وقد ضَمِنَتْ ضَرَّاتُها غُرَفاً

من ناصِعِ اللون، حُلْوِ الطَّعْمِ، مَجْهودِ

فمن رواه حلو الطعم مجهود أَراد بالمجهود: المشتهى الذي يلح عليه في

شربه لطيبه وحلاوته، ومن رواه حلو غير مجهود فمعناه: أَنها غزار لا يجهدها

الحلب فينهك لبنها؛ وفي المحكم: معناه غير قليل يجهد حلبه أَو تجهد الناقة

عند حلبه؛ وقال الأَصمعي في قوله غير مجهود: أَي أَنه لا يمذق لأَنه

كثير. قال الأَصمعي: كل لبن شُدَّ مَذْقُهُ بالماء فهو مجهود. وجَهَدت اللبن

فهو مجهود أَي أَخرجت زبده كله. وجَهدْتُ الطعامَ: اشتهيته. والجاهد:

الشهوان. وجُهِدَ الطعام وأُجْهِد أَي اشتُهِيَ. وجَهَدْتُ الطعامَ: أَكثرت

من أَكله. ومرعى جَهِيد: جَهَدَه المال. وجُهِدَ الرجل فهو مجهود من

المشقة. يقال: أَصابهم قحوط من المطر فجُهِدُوا جَهْداً شديداً. وجَهِدَ

عيشهم، بالكسر، أَي نكد واشتد.

والاجتهاد والتجاهد: بذل الوسع والمجهود. وفي حديث معاذ: اجْتَهَدَ

رَأْيَ الاجْتِهادِ؛ بذل الوسع في طلب الأَمر، وهو افتعال من الجهد الطاقة،

والمراد به رد القضية التي تعرض للحاكم من طريق القياس إِلى الكتاب

والسنة، ولم يرد الرأْي الذي رآه من قبل نفسه من غير حمل على كتاب أَو

سنة.أَبو عمرو: هذه بقلة لا يَجْهَدُها المال أَي لا يكثر منها، وهذا كَلأٌ

يَجْهَدُه المال إِذا كان يلح على رعيته. وأَجْهَدوا علينا العداوة:

جدُّوا.

وجاهَدَ العدوَّ مُجاهَدة وجِهاداً: قاتله وجاهَد في سبيل الله. وفي

الحديث: لا هِجرة بعد الفتح ولكن جِهاد ونِيَّةٌ؛ الجهاد محاربة الأَعداء،

وهو المبالغة واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أَو فعل، والمراد

بالنية إِخلاص العمل لله أَي أَنه لم يبق بعد فتح مكة هجرة لأَنها قد صارت دار

إِسلام، وإِنما هو الإِخلاص في الجهاد وقتال الكفار. والجهاد: المبالغة

واستفراغ الوسع في الحرب أَو اللسان أَو ما أَطاق من شيء. وفي حديث

الحسن: لا يَجْهَدُ الرجلُ مالَهُ ثم يقعد يسأَل الناس؛ قال النضر: قوله لا

يجهد ماله أَي يعطيه ويفرقه جميعه ههنا وههنا؛ قال الحسن ذلك في قوله عز

وجل: يسأَلونك ماذا ينفقون قل العفو.

ابن الأَعرابي: الجَهاض والجَهاد ثمر الأَراك. وبنو جُهادة: حيّ، والله

أَعلم.

جهد

1 جَهَدَ, (S, A, L, &c.,) aor. ـَ (K,) inf. n. جَهْدٌ, (TA,) He strove, laboured, or toiled; exerted himself or his power or efforts or endeavours or ability; employed himself vigorously, strenuously, laboriously, diligently, studiously, sedulously, earnestly, or with energy; was diligent, or studious; took pains, or extraordinary pains; (S, A, L, K;) فِى كَذَا in such a thing; (S;) or فِى الأَمْرِ in the affair; (A;) as also ↓ اجتهد; (A, K;) and so ↓ جاهد, with respect to speech and actions: (L:) or جَهَدَ فِى الأَمْرِ, aor. and inf. n. as above, he did his utmost, or used his utmost power or efforts or endeavours or ability, in prosecuting the affair: (Msb:) and ↓ اجتهد and ↓ تجاهد he exerted unsparingly his power, or ability: (S, A, K:) or فِى الأَمْرِ ↓ اجتهد he exerted unsparingly his power, or ability, in the prosecution of the affair, so as to effect his utmost. (Msb.) You say also, اِجْهَدْ جَهَدَكَ فِى هذَا الأَمْرِ (tropical:) Do thine utmost in this affair: (Fr, S, K: *) but not جُهْدَكَ. (Fr, S.) And رَأْيَهُ ↓ اجتهد (tropical:) He took pains, or put himself to trouble or fatigue, to form a right judgment or opinion. (MA.) And رَأْيِى وَنَفْسِى حَتَّى ↓ اِجْتَهَدْتُ بَلَغْتُ مَجْهُودِى (assumed tropical:) I exerted my judgment and my mind so that I attained the utmost of my power, or ability. (T, L.) b2: جَهَدَبِهِ He tried, proved, or examined, him, (L, K,) عَنِ الخَيْرِ وَ غَيْرِهِ [respecting good qualities, &c.]. (L.) A2: جَهَدَهُ, (Mgh, L, Msb,) aor. ـَ (Mgh, L,) inf. n. جَهْدٌ, (L, Msb,) It, (an affair, and a disease,) and he, (a man,) affected him severely; harassed, embarrassed, distressed, afflicted, troubled, inconvenienced, fatigued, or wearied, him: (Msb:) it (disease, L and K, and fatigue, and love, L) rendered him lean; emaciated him: (L, K:) he burdened him beyond his power; imposed upon him that which was beyond his power; as also ↓ اجهدهُ: (Mgh:) and, [as also ↓ اجهدهُ,] he importuned him, harassed him, or plied him hard, in asking, begging, or petitioning. (A.) [Hence,] جُهِدَ, said of a man, He was severely affected, harassed, embarrassed, distressed, afflicted, troubled, inconvenienced, fatigued, or wearied: (S, L:) or was grieved, or made sorry or unhappy. (L.) and أَصَابَهُمْ قُحُوطٌ مِنَ المَطَرِ فَجُهِدُوا جَهْدًا شَدِيدًا Drought befell them, and they consequently became severely distressed. (S.) And جُهِدُوا They were, or became, afflicted with drought, barrenness, or dearth; or with drought, and dryness of the earth. (L.) And رَجُلٌ يَجْهَدُ أَنْ يَحْمِلَ سِلَاحَهُ مِنَ الضَّعْفِ, for يَجْهَدُ نَفْسَهُ, A man who imposes upon himself a difficulty, or trouble, or fatigue, or a difficult or severe task, or who strains, or strains himself, in the carrying of his weapons, or arms, by reason of weakness. (Mgh.) And جَهَدَ دَابَّتَهُ and ↓ اجهدها He jaded, harassed, distressed, fatigued, or wearied, his beast; i. q. ↓ بَلَغَ جَهْدَهَا: (K:) or he tasked, or plied, his beast beyond his power in journeying, or marching, or in respect of pace. (S, Msb.) And أَجْهَدْتُهُ عَلَى أَنْ يَفْعَلَ كَذَا وَ كَذَا [I importuned him, or harassed him, to do such and such things]. (L.) b2: Also, (S, Msb,) aor. as above, (A,) and so the inf. n., (Msb,) (tropical:) He deprived it (namely, milk,) of its butter, (S, A, K,) entirely: (S, K:) or churned it so as to extract its butter and render it sweet and pleasant: or mixed it with water: (Msb:) or diluted it so that it consisted for the most part of water: and in like CCC manner is used in relation to broth. (A.) b3: Hence, (Msb,) جَهَدَهَا (assumed tropical:) He lay with her; or compressed her: (L, Msb, from a trad.:) or i. q. دَفَعَهَا, and حَفَزَهَا [which has a similar meaning]. (L.) b4: جَهَدَ الطَّعَامِ (assumed tropical:) He desired the food eagerly; longed for it; (S, K;) as also ↓ اجهدهُ. (K.) And جُهِدَ الطَّعَامُ and ↓ أُجْهِدَ (assumed tropical:) The food was eagerly desired, or longed for. (S.) b5: Also (tropical:) He ate much of the food: (S, K:) he left nothing of it. (A.) You say also, هٰذَا كَلَأٌ يَجْهَدُهُ المَالُ (assumed tropical:) This is herbage, or pasture, of which the cattle eat perseveringly. (AA, TA.) A3: جَهِدَ It (a state of life) was, or became, hard, difficult, strait, or distressful. (S, K.) 3 جِهَادٌ, inf. n. of جاهد, properly signifies The using, or exerting, one's utmost power, efforts, endeavours, or ability, in contending with an object of disapprobation; and this is of three kinds, namely, a visible enemy, the devil, and one's self; all of which are included in the term as used in the Kur xxii. 77. (Er-Rághib, TA.) See also 1, first sentence. You say, جاهد العَدُوَّ, (JK, A, Mgh,) inf. n. as above (JK, Mgh, K) and مُجَاهَدَةٌ, (JK, K,) He fought with the enemy: (K:) or he encountered the enemy, imposing upon himself difficulty or distress or fatigue, or exerting his power or efforts or endeavours or ability, [or the utmost thereof,] to repel him, his enemy doing the like: and hence جاهد came to be used by the Muslims to signify generally he fought, warred, or waged war, against unbelievers and the like. (Mgh.) You say also, جاهد فِى سَبِيلِ اللّٰهِ, inf. n. جِهَادٌ (S, Msb) and مُجَاهَدَةٌ, (S,) [He fought, &c., in the way of God; i. e., in the cause of religion.]4 اجهد, as trans.: see 1, in six places. b2: Also He made, or incited, another, to strive or labour or toil, to exert himself or his power or efforts or endeavours or ability, &c.; trans. of 1 in the first of the senses assigned to it above. (JK.) b3: أُجْهِدَ He was thrown into a state of difficulty, distress, affliction, trouble, inconvenience, or fatigue. (L.) b4: اجهد مَالَهُ He consumed, or wasted, and dispersed, his property: (K:) or gave it away, and dispersed it, altogether, here and there. (En-Nadr, TA.) A2: As intrans., He (an enemy) strove, laboured, or exerted himself, in enmity, (K, TA,) عَلَيْنَا against us. (TA.) b2: He acted with energy, or with the utmost energy: so in the phrases سَارَ فَأَجْهَدَ He marched, or journeyed, and did so with energy, or with the utmost energy; and حَلَفَ بِاللّٰهِ فَأَجْهَدَ He swore by God, and did so with energy, &c.: in which cases one should not say فَجَهَدَ. (Aboo-' Amr Ibn-El-'Alà, L.) b3: He took the course prescribed by prudence, precaution, and sound judgment, فِى الأَمْرِ in the affair; syn. اِحْتَاطَ. (L, K.) b4: He became in a state of difficulty, embarrassment, distress, affliction, trouble, inconvenience, or fatigue. (L.) b5: (assumed tropical:) It (a thing) became mixed, or confused. (K.) A3: He entered upon land such as is termed جَهَاد: he went forth into the desert; and into the plain, or open country. (JK.) b2: It rose up; rose into view; appeared. (JK.) You say, اجهد لِىَ القَوْمُ The people, or company of men, came within my sight, or view; syn. أَشْرَفُوا. (AA, K.) And اجهد فِيهِ الشَّيْبُ Hoariness appeared upon him, and became much: (TA:) or (tropical:) became much, and spread: (A:) or became much, and was quick in its progress, (K, TA,) and spread. (TA.) And أَجْهَدَتْ لَهُ الأَرْضُ The land became open to him. (L, K. *) And in like manner, اجهد له الطَّرِيقُ, (L,) and الحَقُّ, (L, K, *) The road, and (assumed tropical:) the truth, became open, apparent, and manifest, to him. (L, K. *) And اجهد لَكَ الأَمْرُ (assumed tropical:) The thing became, or has become, within thy power, or reach; (Aboo-Sa'eed, K;) and offered, or presented, itself to thee. (Aboo-Sa'eed, TA.) 6 تَجَاْهَدَ see 1.8 إِجْتَهَدَ see 1, in five places. b2: اِجْتِهَادٌ as a conventional term means A lawyer's exerting the faculties [of the mind] to the utmost, for the purpose of forming an opinion in a case of law [respecting a doubtful and difficult point]: (KT:) the seeking to form a right opinion: (KL:) [investigation of the law, or the working out a solution of any difficulty in the law, by means of reason and comparison: and] the referring a case proposed to the judge, [respecting a doubtful and difficult point,] from the method of analogy, to the Kur-Án and the Sunneh. (L, TA. *) جَهْدٌ Power; ability; as also ↓ جُهْدٌ; (S, A, IAth, L, Msb, K;) the latter of the dial. of El-Hijáz, and the former of other dials.; (Msb;) and ↓ مَجْهُودٌ: (A:) جهد in the Kur ix. 80 is read both جَهْد and ↓ جُهد: (S:) and جَهْدٌ signifies also labour, toil, exertion, effort, endeavour, energy, diligence, painstaking, or extraordinary painstaking: (L: [see جَهَدَ:]) or ↓ جُهْدٌ has the signification first mentioned above, (Fr, S, IAth, Msb,) and جَهْدٌ, with fet-h, is from اِجْهَدْ جَهْدَكَ فِى هٰذَا الأَمْرِ, (Fr, S,) or from جَهَدَ فِى الأَمْرِ, being an inf. n. from this verb, (Msb,) and signifies, [as also ↓ مَجْهُودٌ,] one's utmost; the utmost of one's power or ability or efforts or endeavours or energy. (Fr, S, IAth, Msb, K.) You say, بَذَلَ الجَهْدَ, (Msb in art. بلغ, &c.,) and ↓ المَجْهُودَ, (S, A,) or جَهْدَهُ, (Mgh,) [and ↓ مَجْهُودَهُ,] He exerted unsparingly his power or ability: (Mgh:) [or his utmost power or ability or efforts or endeavours or energy; as shown above.] And بَلَغَ جَهْدَهُ, (A, L,) and ↓ مَجْهُودَهُ, (A,) He accomplished the utmost of his power or ability; did his utmost. (A, L. [Like جَهَدَ جَهْدَهُ. See also بَلَغَ جَهْدَ دَابَّتِهِ, below.]) And ↓ جُهَيْدَى is syn. with جَهْدٌ; (K;) as in the saying, لَأَبْلُغَنَّ جُهَيْدَاىَ فِى الأَمْرِ (JK, TK,) i. e. I will assuredly accomplish the utmost of my power, or ability, in the affair. (TK. [In a copy of the A, جُهَيْدَاكَ; and so in the TA, I believe from that same copy.]) [So, too, is ↓ جُهَادَى; as in the saying,] جُهَادَاكَ

أَنْ تَفْعَلَ The utmost of thy power, or ability, and the utmost of thy case, is, or will be, thy doing [such a thing]; syn. قُصَارَاكَ [q. v.], (JK, K,) and غَايَةُ أَمْرِكَ. (TA.) الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللّٰهِ جَهْدَ

أَيْمَانِهِمْ, in the Kur [v. 58, &c.], means Who swore by God with the most energetic of their oaths: (K, * Jel:) or the strongest, or most forcible, of their oaths; جهد being originally an inf. n., and in the accus. as a denotative of state with يَجْهَدُونَ understood before it, or as an inf. n. (Bd.) b2: Also Difficulty, or grievousness; embarrassment, distress, affliction, trouble, inconvenience, fatigue, or weariness; (S, A, IAth, Mgh, Msb, K;) so accord. to some who say that ↓ جُهْدٌ, with damm, has the first of the significations assigned to it above; (Msb;) as also ↓ مَجْهُودٌ: (Mgh:) a disease, or difficulty, that distresses or afflicts, a man; as also ↓ جُهْدٌ. (JK.) Hence, جَهْدُ البَلَآءِ, (Msb,) i. e. A state of difficulty, or trouble, to which death is preferred: or largeness of one's family, or household, combined with poverty. (L, K. *) [Hence also,] بَلَغَ جَهْدَ دَابَّتِهِ, [i. e. بَلَغَ مَشَقَّتَهَا,] i. q. جَهَدَهَا: see 1. (K.) b3: Also Small provision, upon which a man possessing little property can live (JK, L) with difficulty. (L.) And جَهْدٌ المُقِلِّ What a man who possesses little property can afford to give in payment of the poor-rate required by the law. (L, from a trad.) جُهْدٌ: see جَهْدٌ, in five places.

A2: Also Milk mixed [with water: see مَجْهُودٌ]. (JK.) جَهَادٌ Hard land: (JK, S:) or land in which is no herbage: (TA:) or hard land in which is no herbage: (K:) or level, or even, land: or rugged land: also used as an epithet; so that you say أَرْضٌ جَهَادٌ: (TA:) or level, smooth land, in which is no hill: (JK:) or the most plain and even of land, whether it have produced herbage or not, not having any mountain or hill near it: and such is what is termed a صَحْرَآء: (ISh, TA:) or an open tract of land: (Fr, TA:) or sterile, barren, or unfruitful, land, in which is nothing; as also جَمَادٌ: pl. جُهُدٌ. (AA, L.) A2: Also The fruit of the أَرَاك; (IAar, K;) and so جَهَاضٌ. (IAar, TA.) مَرْعًى جَهِيدٌ (tropical:) Pasture much eaten by cattle. (S, A, K.) And أَرْضٌ جَهِيدَةُ الكَلَأِ (tropical:) Land of which the herbage is much eaten by cattle. (A.) جُهَادَى: see جَهْدٌ.

جُهَيْدَى: see جَهْدٌ.

جَاهِدٌ [Striving, labouring, or toiling; &c.: see 1. Hence,] سَيْرُنَا جَاهِدٌ [Our journeying is laborious]. (TA in art. اخو.) And جَهْدٌ جَاهِدٌ [Intense labour or exertion, or the like: or severe difficulty or distress &c.]: an intensive expression, (K, TA,) like شِعْرٌ شَاعِرٌ and لَيْلٌ لَائِلٌ. (TA.) b2: (assumed tropical:) Eagerly desiring [food]; longing for [it]: (JK, S:) pl. أَجْهَادٌ. (JK.) b3: غَرْثَانُ جَاهِدٌ (tropical:) Hungry and greedy, leaving no food. (A.) مُجْهَدٌ A man thrown into a state of difficulty, embarrassment, distress, affliction, inconvenience, trouble, or fatigue. (L.) هُوَ مُجْهَدُ لَكَ He is one who takes the course prescribed by prudence, precaution, or sound judgment, for thee; syn. مُحْتِيطٌ. (L.) and نَصِيحٌ مُجْهِدٌ A sincere, or faithful, and careful, adviser, or counsellor. (L.) b2: رَجُلٌ مُجْهِدٌ A man in a state of difficulty, embarrassment, distress, affliction, inconvenience, trouble or fatigue: possessing little property; poor. (L.) b3: And A man whose beast is weak by reason of fatigue. (L.) مَجْهُودٌ Severely affected, harassed, embarrassed, distressed, afflicted, troubled, inconvenienced, fatigued, or wearied: (S, Mgh, L:) distressed, or afflicted, by disease or difficulty: (JK:) afflicted with drought, barrenness, or dearth; or with drought, and dryness of the earth: (L:) and angry. (JK.) b2: A hard, difficult, strait, or distressful, state of life. (TA.) b3: (tropical:) Milk deprived of its butter (S, A) entirely: (S:) or mixed with water: (Msb:) or diluted so as to consist for the most part of water; and in like manner, broth: (A:) or churned so that its butter is extracted and it is rendered sweet and pleasant: and used as meaning eagerly desired, or longed for, and drunk without its occasioning disgust, by reason of its sweetness and pleasantness: (Msb:) or eagerly desired, or longed for; and so food in general: (JK, L:) or eagerly desired, or longed for, and drunk with perseverance, on account of its pleasantness and sweetness. (L.) A2: See also جَهْدٌ, in six places.

جذذ

Entries on جذذ in 10 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 7 more
[جذذ] ك فيه: فلما حضر "جذاذ" النخل بفتح جيم وكسرها دالاً وذالاً القطع، قوله: كل تمر أي كل نوع. مد ومنه: "فجعلهم جذاذاً" بمعنى مجذوذ، وقرئ بكسر لغة أو جمع جذيذ. نه وفيه: أنه قال يوم حنين "جذوهم جذا" الجذ: القطع أي استأصلوهم قتلاً. ومنه ح: فثرت إلى الصنم فكسرته "أجذاذاً" أي قطعا وكسرا جمع جذ. وح على: أصول بيد جذاء أي مقطوعة، كنى به عن قصور أصحابه وتقاعدهم عن الغزو، ويروى بحاء مهملة. وفي ح أنس: أنه كان يأكل "جذيذة" قبل أن يغدو في حاجته أي شربة من سويق أو نحو ذلك سميت به لأنها تجذ أي تدق وتطحن. ومنه ح على: أمر نوفا البكالي أن يأخذ من مزوده "جذيذاً". وح: رأيت عليا يشرب "جذيذاً" حين أفطر.
جذذ: {جذاذا}: فتاتا، وهو جمع لا واحد له. وجِذاذا جمع جذيذ، وجذاذا لا واحد له مثل الحصاد.
(جذذ) - في الحديِثِ: "قال يَومَ حُنَيْن: جُذُّوهم جَذًّا": أي استَأْصِلوهم، وأَصلُ الجَذِّ: القَطْع.
ج ذ ذ

جذ الحبل، وعطاء غير مجذوذ وجعله جذاذاً، وسقاهم الجذيذ، والشراب الــلذيذ؛ وهو السويق.
ج ذ ذ : جَذَذْتُ الشَّيْءَ جَذَّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعْتُهُ فَهُوَ مَجْذُوذٌ فَانْجَذَّ أَيْ انْقَطَعَ وَجَذَذْتُهُ كَسَرْتُهُ وَيُقَالُ لِحِجَارَةِ الذَّهَبِ وَغَيْرِهِ الَّتِي تُكْسَرُ جُذَاذٌ بِضَمِّ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا. 
ج ذ ذ: (جَذَّهُ) كَسَرَهُ وَقَطَعَهُ وَبَابُهُ رَدَّ وَ (الْجُذَاذُ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا مَا كُسِرَ مِنْهُ، وَالضَّمُّ أَفْصَحُ وَعَطَاءٌ غَيْرُ مَجْذُوذٍ أَيْ غَيْرُ مَقْطُوعٍ. وَ (الْجُذَاذَاتُ) الْقُرَاضَاتُ. 
[جذذ] جذذت الشئ: كسرته وقطعته. والجُذاذُ والجِذاذُ: ما تقطّعَ منه، وضمُّه أفصح من كسره. و * (عطاء غير مَجْذوذٍ) *، أي غيرَ مقطوعٍ الكسائي: يقال لحجارةِ الذهبِ جذاذ، لانها تكسر. والجذاذات: القراضات. والانجذاذ: الانقطاع. قال الفراء: يقال رَحِمٌ جَذَّاءُ وحَذَّاءُ، بالجيم والحاء ممدودان، وذلك إذا لم توصَل. وما عليه جُذَّةٌ، أي شئ من الثياب. والجذيذة: السويق.
جذذ
: ( {الجَذُّ: الإِسْرَاعُ) ، وَقد جاءَ فِي أَمثالِهم السائرة فِي الَّذِي يُقْدِم على اليَمينِ الكاذِبَة (} جَذَّهَا {جَذَّ البَعِيرِ الصِّلِّيَانَة) ، أَراد أَنه أَسرعَ إِليها.
(و) } الجَذُّ: (القَطْعُ المُستَأْسِل) ، وَمِنْهُم من قيَّدَه بالوَحِيِّ، وَمِنْه الحَدِيث (أَنه قَالَ يَوْم حُنَيْنٍ: {جُذُّوهم} جَذًّا،) {جَذَّه} يَجُذُّه فَهُوَ {مَجْذُوذٌ} وجَذِيذٌ، {وجَذَّذَة} فانْجَذَّ {وتَجَذَّذَ، (} كالجَذْجَذَةِ) وهاذه عَن الصاغانيّ.
(و) {الجَذُّ: (الكَسْرُ) ، وَفِي الْمُحكم: كسرُ الشيْءِ الصُّلْبِ.} جَذَذْتُ الشيْءَ: كسَرْتُه وقَطعْتُه (والاسمُ {الجِذَاذُ، مُثَلَّثَةً) ، وَهُوَ المُقَطَّع المُكَسَّر، وضمّه أَفصحُ مِن فتْحِ {فَجَعَلَهُمْ} جُذَاذاً} (سُورَة الْأَنْبِيَاء، الْآيَة: 58) أَي حُطاماً، وَقيل: هُوَ جَمْعُ! جَذِيذ، وَهُوَ من الجَمْعِ العَزِيزِ، وَقَالَ الفرَّاءُ: هُوَ مِثْلُ الحُطامِ والرُّفَاتِ، وَمن قرأَها: {جِذَاذاً، فَهُوَ جمَع} جَذِيذٍ مثْل خِفَافٍ وخَفِيفغ قلْت: وَهُوَ قِراءَة يَحيى بن وَثَّاب، وَقَالَ اللَّيْث: {الجُذَاذُ: قِطَعُ مَا كُسِرَ، الواحِدَةُ} جُذاذَةٌ.
( {والجَذَاذُ، بالفتْحِ: فَصْلُ الشيْءِ عَن الشَّيْءِ} كالجَذَاذَةِ) ، بالهاءِ.
(و) {الجُذَاذ 7 (بالضمِّ: حِجَارَةُ الذَّهَبِ) ، لأَنها تُكَسَّر وتُسْحَل، وقِطَعُ الفِضَّةِ الصِّغَارُ.
(} والجُذَاذَاتُ: القُرَاضَاتُ) ، {وجُذَاذاتُ الفِضَّة: قِطَعُها.
(و) عَن الأَصمعيّ: (} الجَذَّانُ) ، بِالْفَتْح (: حِجَارَةٌ رِخْوَةٌ) ، وَهِي الكَذَّان، (الواحدةُ) {جَذَّانَة وكَذَّانَة (بِهَاءٍ) .
(} وجَذَّاءُ: ع) بِبِلَاد تِهَامةَ، وَيُقَال فِيهِ بإِهمال الدَّال أَيضاً.
(و) قَالَ الفرَّاءُ: (رَحِمٌ {جَذَّاءُ) ، وحَذَّاءُ، بِالْجِيم والحاءِ ممدودانِ، وذالك إِذا (لَمْ تُوصَلْ) . وَفِي حَدِيث عَلِيَ رَضِي الله عَنهُ: (أُصُنولُ بِيَدٍ} جَذَّاءَ) أَي مَقطوعة، كَنَى بِهِ عَن قُصُورِ أَصحابِه وتَقَاعُدِهم عَن الغَزْوِ، فإِن الجُنْدَ للأَمِيرِ كاليَدِ، ويروَى بالحاءِ الْمُهْملَة.
(وسِنٌّ {جَذَّاءُ: مُتَهَتِّمَةٌ) ، أَي مُتَكسِّرة.
(و) يُقَال: (مَا عَلَيْهِ} جُذَّةٌ، بالضمّ) ، وَكَذَا مَا عليهِ قِزاعٌ، أَي مَا عَلَيْهِ ثَوْبٌ يستُره. وَفِي الصِّحَاح: (أَي) مَا عَلَيْهِ (شَيْءٌ) من الثِّيَابِ.
( {والجَذِيذُ: السَّوِيقُ،} كالجَذِيذَةِ) ، وَهِي جَشيشة تُعْمَل من السَّوِيق الغَلِيظ، لأَنها {تُجَذَّ، أَي تُقطَّع قِطَعاً وتُجَشُّ، ورُوِيَ عَن أَنَسٍ أَنه كَانَ يَأْكُل} جَذيذةً قبل أَن يَغْدُوَ فِي حَاجته. أَراد شَرْبَةً من سَوِيق أَو نَحْو ذالك، سُمِّيَت لأَنها {تُجَذُّ، أَي تُكَسَّر وتُدَقُّ وتُطْحَن وتُجَشّ إِذا طُحِنَتْ، وَفِي حَدِيث نَوْفٍ البِكَالِيِّ: (رأَيْتُ عَليًّا يَشرَب} جَذِيذاً حِين أَفْطَرَ) .
(و) {جَذِيذُ، (بِلَا لامٍ: ع قُرْبَ مَكَّةَ) ، ومثْله فِي مُعْجم أَبي عُبَيْدٍ البكْرِيّ.
(} والتَّجْذِيذُ: أَن تَسْتَتْبِعَ القَوْمَ فَلَا يَتَّبِعَكَ أَحَدٌ) ، نَقَلَهُ الصاغانيُّ.
( {وانْجَذَّ: انْقَطَعَ) ، يُقَال:} جَذَذْتُ الحَبْلَ {جَذًّا، أَي قَطعتُه، فانْجَذَّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{عَطَآء غَيْرَ} مَجْذُوذٍ} (سُورَة هود، الْآيَة: 108) فَسره أَبو عبيد: غيرَ مقطوعٍ.
وكَسرْتُه {أَجْذَاذاً: قِطَعاً وكِسَراً، جَمْعُ} جَذٍّ.
{والجُذَاذُ: الفِرَقُ.
} وجَذَّ النَّخْلَ {يَجُذُّه} جَذًّا {وجَذَاذاً} وجِذَاذاً: صَرَمَه، عَن اللِّحْيَانيِّ.
وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: {المَجَذُّ طَرَفُ المِرْوَدِ، وَهُوَ المِيلُ، وأَنشد:
قَالَتْ وقَدْ سَافَ مَجَذَّ المِرْوَدِ
وعَقَدَ الكَفَّيْنه بِالمُقَلَّدِ
أَهاكَذَا تَخْرُجُ لَمْ تُزَوَّدِ
مَعْنَاهُ أَنّ الحَسناءَ إِذا اكْتَحَلَتْ مَسَحَتْ بِطعرَفِ المِيله شَفتَيْهَا لِتَزْدَادَ حُمَّةً،} كالجِذّ، بِالْكَسْرِ، قَالَ الجَعدِيُّ يذكر نسَاء:
تَرَكْنَ بِطَالَةً وأَخَذْنَ! جِذًّا
وأَلْقَيْنَ المَكَاحِلَ للنَّبِيجِ

جذذ


جَذَّ(n. ac. جَذّ)
a. Cut off; broke off.
b. Plucked up, uprooted, extirpated.

إِنْجَذَذَa. Was cut, severed.

جَذّ
(pl.
أَجْذَاْذ)
جُذَّة
(pl.
جُذَذ)
a. Piece, fragment.

جُذَاْذa. see 1

جذذ: الجَذُّ: كسر الشيء الصُّلْب. جَذَذْتُ الشيءَ: كسرتُه وقطَعْتُه

والجُذاذُ والجِذاذُ: ما كسر منه، وضمه أَفصح من كسره، والجَذُّ: القَطْع

الوحِيُّ المُستأْصِلُ، وقيل: هو القطع المستأْصِل فلم يُقَيَّدْ بوحاء؛

جَذَّهُ يَجُذُّهُ جَذًّ، فهو مجذوذ وجَذيذ، وجَذَّذَه فانْجَذَّ

وتَجَذَّذ. وفي التنزيل: عطاء غير مجذوذ؛ فسره أَبو عبيد غير مقطوع،

والانْجذاذُ: الانقطاع. قال الفراء: رحِمٌ جَذَّاءُ وحَذَّاءُ، بالجيم والحاء،

ممدودان وذلك إِذا لم توصَل. وفي الحديث أَنه قال يوم حنين: جُذّوهُم جَذّاً؛

الجَذُّ: القطع، أَي استأْصلوهم قتلاً. والجُذاذ: المُقَطَّع

(* قوله

«والجذاذ المقطع» جيمه مثلثه كما في القاموس.) والجِذاذُ: القطع المكسرة،

منه. فجعلهم جُذاذاً أَي حُطاماً، وقيل: هو جمع جَذيذ، وهو من الجمع

العزيز. وقال الفراء في قوله: فجعلهم جُذاذاً، فهو مثل الحُطام والرُّفات، ومن

قرأَها جِذاذاً، فهو جمعَ جَذيذ مثل خفيف وخفاف. وفي حديث مازن: فثُرتُ

إِلى الضم فكسرته أَجذاذاً أَي قطعاً وكسراً، واحدها جَذ. وفي حديث علي،

كرم الله وجهه: أَصولُ بيدٍ جَذَّاءَ أَي مقطوعة، كنى به عن قصور أَصحابه

وتقاعدهم عن الغزو، فإِن الجند للأَمير كاليد، ويروى بالحاء المهملة.

الليث: الجُذاذُ قِطَع ما كسر، الواحدةُ جُذاذَةٌ. قال: وقطع الفضة الصغار

جُذاذ. ويقال لحجارة الذهب: جُذاذ لأَنها تُكسر.

والجُذاذات: القراضات. وجُذاذات الفضة: قِطَعها. والجُذاذُ: الفِرق.

وسويق جَذيذ: مَجْذوذ. والسويق الجَذيذُ: الكثير الجُذاذ. والجَذيذة:

السويق. والجَذِيذَة: جَشيشَةٌ تعمل من السويق الغليظ لأَنها تُجَذّ أَي تقطع

قطعاً وتُجش. وروي عن أَنس أَنه كان يأْكلُ جَذيذَة قبل أَن يغدو في

حاجته؛ أَراد شربة من سويق أَو نحو ذلك، سميت جَذيذة لأَنها تُجُذُّ أَي

تُكَسَّر وتدق وتطحن وتُجشش إِذا طحنت. ومنه حديث علي: أَنه أمر نوفاً

البكاليّ أَن يأْخذ من مِزْوده جَذيذاً؛ وحديثه الآخر: رأَيت عليّاً يشرب

جَذيذاً حين أَفطر. ويقال للحجارة الذهب: جُذاذ، لأَنها تكسر وتسحل؛

وأَنشد:كما انْصَرفت فوق الجُذاذ المَساحِن

وجَذَذْت الحبل جَذّاً أَي قطعته فانجذ. وجَذَّ الأَمرَ عني يَجُذُّه

جَذّاً: قطعه. وجَذَّ النخلَ يَجُذُّه جَذّاً وجَذاذاً وجِذاذاً: صرمه؛ عن

اللحياني.

وما عليه جُذّة وما عليه قِزاع أَي ما عليه ثوب يستره؛ وفي الصحاح: أَي

ما عليه شيء من الثياب.

الأَصمعي: الجَذَّان والكذَّان الحجارة الرخوة، الواحدة جَذَّانة

وكَذَّانة.

ومن أَمثالهم السائرة في الذي يقدم على اليمين الكاذبة: جَذَّها جَذَّ

البعير الصِّلِّيانَةَ، أَراد أَنه أَسرع إِليها. ابن الأَعرابي:

المِجَذُّ طرق المِرْوَدِ، وهو الميل؛ وأَنشد:

قالت وقد ساف مِجَذَّ المِرْود

قال: ومعناه أَن الحسناء إِذا اكتحلت مسحت بطرف الميل شفتيها ليذدادَ

حُمَّة؛ وقال الجَعدي يذكر نساء:

تَرَكْن بَطالة وأَخَذْن جذًّا،

وأَلقين المكاحِلَ للنبِيج

قال: الجذ والمجذ طرف المرود.

جمر

Entries on جمر in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 13 more

جمر


جَمَرَ(n. ac. جَمْر)
a. Gave burning coals to.
b. ['Ala], Assembled, met together to.
جَمَّرَa. Gathered, united.
b. Bound up.
c. Quartered (army).
d. Placed in the embers; became carbonized
calcined.

أَجْمَرَa. Banded together.
b. Hastened, hurried along.
c. Made up, built banked up, (fire).
d. Estimated, calculated.

جَمْرَة
(pl.
جَمْر)
a. Live coal, ember.
b. (pl.
جِمَاْر), Pebble.
مِجْمَرَة
(pl.
مَجَاْمِرُ)
a. Brazier.
b. Censer.

جَمَاْر
a. All together, in the aggregate.

جَمِيْرَة
(pl.
جَمَاْئِرُ)
a. Tress, plait (hair).
(جمر) : جَمَرْتُه: أعْطيتُه جَمْراً.
جمر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا تَوَضَّأت فا
ج م ر: (الْجَمْرُ) جَمْعُ (جَمْرَةٍ) مِنَ النَّارِ وَالْجَمْرَةُ أَيْضًا وَاحِدَةُ (جَمَرَاتِ) الْمَنَاسِكِ وَهِيَ ثَلَاثُ جَمَرَاتٍ يُرْمَيْنَ بِالْجِمَارِ، وَ (الْجَمْرَةُ) الْحَصَاةُ. وَ (الْمِجْمَرَةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَاحِدَةُ (الْمَجَامِرِ) وَكَذَا (الْمُجْمَرُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا، فَبِالْكَسْرِ اسْمُ الشَّيْءِ الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ الْجَمْرُ وَبِالضَّمِّ الَّذِي هُيِّئَ لَهُ الْجَمْرُ. قُلْتُ: كَانَ صَوَابُهُ الَّذِي هُيِّئَ لِلْجَمْرِ يُقَالُ: (أَجْمَرَتُ) النَّارَ (مُجْمَرًا) بِضَمِّ الْمِيمِ. وَ (الْجُمَّارُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ شَحْمُ النَّخْلِ وَ (جَمَّرَ) النَّخْلَةَ (تَجْمِيرًا) قَطَعَ (جُمَّارَهَا) . وَ (جَمَّرَ) أَيْضًا رَمَى (الْجِمَارَ) . وَ (جَمَّرَ) شَعْرَهُ أَيْضًا جَمَعَهُ وَعَقَدَهُ فِي قَفَاهُ وَلَمْ يُرْسِلْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الضَّافِرُ وَالْمُلَبِّدُ وَ (الْمُجَمِّرُ) عَلَيْهِمُ الْحَلْقُ» وَ (الِاسْتِجْمَارُ) الِاسْتِنْجَاءُ بِالْأَحْجَارِ. 
ج م ر : جَمْرَةُ النَّارِ الْقِطْعَةُ الْمُلْتَهِبَةُ وَالْجَمْعُ جَمْرٌ مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَجَمْعُ الْجَمْرَةِ جَمَرَاتٌ وَجِمَارٌ وَمِنْهُ جَمَرَاتُ الْعَرَبِ وَاحِدَتُهَا جَمْرَةٌ وَهِيَ الطَّائِفَةُ تَجْتَمِعُ عَلَى حِدَةٍ لِقُوَّتِهَا وَشِدَّةِ بَأْسِهَا يُقَالُ جَمَرَ بَنُو فُلَانٍ إذَا اجْتَمَعُوا وَجَمَرْتُهُمْ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.

وَجَمَّرَتْ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا جَمَعَتْهُ وَعَقَدَتْهُ فِي قَفَاهَا وَكُلُّ ضَفِيرَةٍ جَمِيرَةٌ وَالْجَمْعُ الْجَمَائِرُ مِثْلُ: ضَفِيرَةٍ وَضَفَائِرَ وَزْنًا وَمَعْنًى وَكُلُّ شَيْءٍ جَمَعْتَهُ فَقَدْ جَمَّرْتُهُ.

وَمِنْهُ الْجَمْرَةُ وَهِيَ مُجْتَمَعُ الْحَصَى بِمِنًى فَكُلُّ كُومَةٍ مِنْ الْحَصَى جَمْرَةٌ وَالْجَمْعُ جَمَرَاتٌ وَجَمَرَاتُ مِنًى ثَلَاثٌ بَيْنَ كُلِّ جَمْرَتَيْنِ نَحْوُ غَلْوَةِ سَهْمٍ وَجُمَّارُ النَّخْلَةِ قَلْبُهَا وَمِنْهُ يَخْرُج الثَّمَرُ وَالسَّعَفُ وَتَمُوتُ بِقَطْعِهِ.

وَالْمِجْمَرَةُ بِكَسْرِ الْأَوَّلِ هِيَ الْمِبْخَرَةُ وَالْمِدْخَنَةُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَالْمِجْمَرُ بِحَذْفِ الْهَاءِ مَا يُبَخَّرُ بِهِ مِنْ عُودٍ وَغَيْرِهِ وَهِيَ لُغَةٌ أَيْضًا فِي الْمِجْمَرَةِ وَجَمَّرَ ثَوْبَهُ تَجْمِيرًا بَخَّرَهُ وَرُبَّمَا قِيلَ أَجْمَرَهُ بِالْأَلِفِ.

وَاسْتَجْمَرَ الْإِنْسَانُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ قَلَعَ النَّجَاسَةَ بِالْجَمَرَاتِ وَالْجِمَارِ وَهِيَ الْحِجَارَةُ. 
ج م ر

لها ساق كالجمارة وهي شحمة النخلة. وجمر النخلة تجميراً: قطع جمارها. وجمرت المرأة شعرها: جمعته وعقدته على قفاها. وشعر مجمر: ملبد. وجمر الأمير الغزاة: حبسهم في الثغر وفي نحر العدو ولا يقفلهم. قال سهم بن حنظلة الغنويّ:

معاوي إما أن تجهّز أهلنا ... إلينا وإمّا أن نزور الأهاليا ورُوي: وإما أن نؤوب معاويا.

أجمرتنا تجمير كسرى جنوده ... ومنيتنا حتى نسينا الأمانيا

وجمر ثيابه. واستجمر بالعود. واستجمر المستطيب. وحافر ومنسم مجمر: نكبته الجمار حتى صلب واشتد، وقيل هو المجموع المدار. وتجمر بنو فلان: تجمعوا. وجمرات القبائل ثلاث كجمرات المناسك، طفئت منها ثنتان: ضبة بن أد لمحالفتها الررباب، والحارث بن كعب لمحالفتها مذحج، وبقيت نمير بن عامر. قال الفرزدق:

وإذا كلاب بني المراغة ربضت ... خطرت ورائي دارمي وجمارى

أراد بني ضبة وهم أخواله وسمى أمهم المراغة وهي الموضع الذي تتمرغ فيه الدواب، يعني أن الحمير تتمرغ بها كما تتمرغ بالأتان. وذبحوا فجمروا أي ألقوا اللحم على الجمر، ولحم مجمر. وجمر الحاج، وهو يوم التجمير.

ومن المجاز: الجمر في كبدي والجمار في خلاخلهن.

ومن مجاز المجاز: قول أبي صخر الهذليّ:

إذا عطفت خلاخلهن غصت ... مجمارات بردي خدال

شبه أسؤق البرديّ الغضة بشحم النخل فسماه جماراً ثم استعاره لأسؤق النساء.
جمر: جمَّر بالتشديد: أوقد، أضرم، أشعل، صيّره جمرا (ألكالا).
وصار جمراً (محيط المحيط).
تجمَّر: صار جمراً (ألكالا).
جَمْر: أنظر جَمرة.
جَمْرَة: يقال مجازا: خمدت جمرتهم، معناها اللفظي انطفأت نارهم، ويراد به: فقدوا منعتهم وشدتهم (مملوك 1، 1: 41).
الجمرات الثلاث (أنظر لين) وحسب تقويم قرطبة: تسقط الجمرة الأولى في الثامن من شباط (فبراير) وتسقط الثانية في الرابع عشر منه، وتسقط الثالثة في الحادي والعشرين منه.
وفي ترجمة هوست للتقويم (ص252 - 253) تسقط الأولى في السابع من شباط، والثانية في السابع عشر منه والثالثة في الحادي والعشرين منه.
وجَمْرَة: نارة، وخراج كبير (بوشر).
وجمرة: بثرة (همبرت ص37).
وخُراج كبير (جاكسون ص281 - 282) فرخ جمر: نارة، وخراج كبير (بوشر).
جَمْرِيَ: ياقوت جمري: بهرمان، عتيق احمر (بوشر).
وجَمرى: وجمعه أجامرة.
رجل معربد (مغول 226 - 227) ويقول كاترمير إنه يجهل أصل هذه الكلمة، وأرى أنها نسبة إلى اسم الجنس جَمْر واحدته جَمْرَة ومعناها مسعر.
جَمَور: أنظر جامور.
جَمِيرَة، وتجمع على جَمائر: طيب، عطر، أفاويه (برجس ص423).
جُمَّار: في الأصل: شجم النخلة ولبها ويطلق اتساعا على: نسيج الرئة الاسفنجي، والنِقْي، ولب الثمار، والنسيج الحشوي للنبات. (بوشر).
والجُمّار: الكتلة البيضاء الطرية من القنبيط.
ففي ابن البيطار (2: 361) في كلامه عن القنبيط: جمارته الناشئة في وسطه. وبعد ذلك: وبيضه الذي يسمى جمارة. جامور: ويجمع على جوامير وجامورات.
ورد ذكره في معجم فوك القسم الأول وقد كتبت الكلمة فيه جَمور، وفسرها بما معناه رأس وقمة. وفسرها في القسم الثاني بما معناه برج.
وفي معجم الكالا هو تاج العمود. راجع ابن بطوطة (2: 13) وقد ترجمت فيه بما معناه طنف وإفريز، كما ترجمت في (2: 406) بما معناه تاج العمود.
ويقول العبدري (ص39 و) في كلامه عن منارة الإسكندرية: أعلاه جامور كبير عليه آخر دونه وفوق الأعلى قبة مليحة.
وفي كتاب لابن الخطيب مخطوطة 2 (ص21 و): الطاعن نحو الجو بالجامور الهائل.
مِجْمَر، عود المجمر: عود يتبخر به (المعجم الادريسي).
مُجْمار= مُجمَر: مِجمَر ومجمرة (المعجم اللاتيني- العربي).
(ج م ر) : (جَمَّرَ) ثَوْبَهُ وَأَجْمَرَهُ بَخَّرَهُ وَالتَّجْمِيرُ أَكْثَرُ (وَمِنْهُ) جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ وَكَذَا وَكَذَا وَجَمِّرُوهَا فِي الْجُمَعِ أَيْ طَيِّبُوهَا بِالْمِجْمَرِ وَهُوَ مَا يُبَخَّرُ بِهِ الثِّيَابُ مِنْ عُودٍ وَنَحْوِهِ يُقَالُ لِمَا يُوقَدُ فِيهِ الْعُودُ (مِجْمَرٌ) أَيْضًا فَمِنْ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَجَامِرُهُمْ الْأَلُوَّةُ أَيْ بَخُورُهُمْ الْعُودُ الْجَيِّدُ (وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ) - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السِّيَرِ وَلَوْ وَجَدَ مِجْمَرًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتَجَمَّرَ بِهِ وَلَا يُوقِدَهُ يَعْنِي الْعُودَ وَمِنْ الثَّانِي قَوْلُهُ فِي امْرَأَةٍ فِي يَدِهَا مِجْمَرٌ فَصَاحَ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُمْ وَتُكْرَهُ الْمِجْمَرَةُ دُونَ الْمِدْخَنَةِ لِأَنَّهَا تَكُونُ فِي الْغَالِبِ مِنْ الْفِضَّةِ وَلِذَا قَالُوا يُكْرَهُ (الِاسْتِجْمَارُ) بِمِجْمَرِ فِضَّةٍ (وَفِي جَمْعِ) التَّفَارِيقِ قِيلَ لَا بَأْسَ بِالْمِدْخَنَةِ بِخِلَافِ الْمِجْمَرَةِ (وَالِاسْتِجْمَارُ) فِي الِاسْتِنْجَاءِ اسْتِعْمَالُ الْجَمَرَاتِ (وَالْجِمَارِ) وَهِيَ الصِّغَارُ مِنْ الْأَحْجَارِ جَمْعُ جَمْرَةٍ وَبِهَا سَمَّوْا الْمَوَاضِعَ الَّتِي تُرْمَى جِمَارًا وَجَمَرَاتٍ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْمُلَابَسَةِ وَقِيلَ لِتَجَمُّعِ مَا هُنَالِكَ مِنْ الْحَصَى مِنْ تَجَمَّرَ الْقَوْمُ إذَا تَجَمَّعُوا وَجَمَّرَ شَعْرَهُ جَمَعَهُ عَلَى قَفَاهُ وَمِنْهُ الضَّافِرُ وَالْمُلَبِّدُ وَالْمُجَمِّرُ عَلَيْهِمْ الْحَلْقُ (وَمِنْهُ) الْجُمَّارُ لِرَأْسِ النَّخْلَةِ وَهُوَ شَيْءٌ أَبْيَضُ لَيِّنٌ أَلَا تَرَاهُمْ يُسَمُّونَهُ كَثْرًا لِذَلِكَ وَمَنْ قَالَ الْجُمَّارُ الْوَدِيُّ وَهُوَ التَّافِهُ مِنْ النَّخْلِ فَقَدْ أَخْطَأَ (وَجَمْرُ) النَّارِ مَعْرُوفٌ وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا يَعْنِي التَّجَمُّرَ (وَقَوْلُهُ) فَادْفَعْ الْجَمْرَ بِعُودَيْنِ أَيْ سَبَبَ الْجَمْرِ وَهُوَ الْجَوْرُ بِشَاهِدَيْنِ وَهَذَا تَمْثِيلٌ حَسَنٌ.
[جمر] فيه: إذا "استجمرت" فأوتر، الاستجمار التمسح بالجمار، وهي الأحجار الصغار. ج: ومن لا فلا حرج، يعني التخيير بين الماء والأحجار، يريد أن الأحجار ليست بعزيمة لكن إن استنجى بها فليكن وتراً، وإلا فلا حرج إن تركها إلى غيرها بزيادة عليها، والاستجمار التبخر أيضاً. ط: "الاستجمار" تو بيان الكرات، وإذا استجمر بيان عدد الأحجار فلا تكرار. توسط: وقيل أراد به البخور بأن يأخذ منه ثلاث قطع أو ثلاثم رات. نه ومنه: سمي "جمار" الحج للحصى التي ترمي بها، وأما موضع الجمار بمنى يسمى جمرة لأنها ترمى بالجمار، أو لأنها مجتمع حصا ترمى بها، أو من أجمر إذا أسرع. ومنه إن أدم رمى بمنى "فأجمر" إبليس بين يديه. وفيه: "لا تجمروا الجيش فتفتنوهم، تجمير الجيش جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود إلى أهلهم. ومنه ح: إن كسرى "جمر" بعوث فارس. وح: دخلت المسجد والناس "أجمر" ما كانوا، أي أجمع ما كانوا. وح عائشة: "أجمرت" رأسي إجماراً شديداً، أي جمعته وضفرته، من أجمر شعره إذا جعله ذؤابة، والذؤابة الجمرة لأنها جمرت أي جمعت. وح: "المجمر" عليه الحلق، أي الذي يضفر شعره وهو محرم يجب عليه حلقه، ورواه الزمخشري بالتشديد وقال: هو الذي يجمع شعره ويعقد في قفاه. وفي ح عمر: لألحقن كل قم "بجمرتهم" أي بجماعتهم التي هم منها. ومنه: كنا ألف فارس لا "نستجمر" ولا نحالف أي لا نسأل غيرنا أن يتجمعوا لنا لاستغنائنا عنهم، جمر بنو فلان إذا اجتمعوا، وبنو فلان جمرة إذا كانوا أهل منعة وشدة، وجمرات العرب ثلاث عبس ونمير وبلحرث، والجمرة اجتماع القبيلة على من ناواها، والجمرة ألف فارس. وفيه: إذا "أجمرتم" الميت "فجمروه" ثلاثاً، من أجمرت الثوب وجمرته إذا بخرته بالطيب، ومن تولاه فهو مجمر ومجمر. ومنه نعيم: "المجمر" كان بلى إجمار مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. ومنه: و"مجامرهم" الألوة، جمع مجمر بالكسر والضم فبالكسر موضع وضع النار للبخور، وبالضم ما يتبخر به وأعد له الجمر وهو المراد هنا أي إن بخورهم بالألوة وهو العود. ط: جمع مجمر بفتح ميم ما يوضع فيه الجمر، وبكسرها الآلة، والألو مر. ن: فإنما يسأل "جمرا" يريد أنه يعاقب بالنار، أو يصير ما يأخذه جمرة يكوى بها. ك: فأتى "بجمار" بضم جيم وتشديد ميم شحم النخيل، إن من الشجر لها أي للشجر، أنث اعتباراً للنخلة، قوله: لما بركته، أي للذي بركته من المنافع كبركة الإنسان. نه: هو جمع جمارة. ومنه: كأني أنظر إلى ساقه في غرزه كأنها جمارة، شبه ساقه ببياضها.
[جمر] الجَمْرُ: جمع جَمْرَةٍ من النار. والجَمْرَةُ: ألفُ فارس. يقال جَمْرَةٌ كالجَمْرَةِ. وكلُّ قبيلٍ انضمُّوا فصاروا يداً واحدةً ولم يحالِفوا غيرهم فهم جمرة. قال أبو عبيدة: جمرات العرب ثلاث: بنو ضبة بن أد، وبنو الحارث بن كعب، وبنو نمير بن عامر، فطفئت منهم جمرتان: طفئت ضبة لانها حالفت الرباب، وطفئت بنو الحارث لانها حالفت مذحج؟. وبقيت نمير لم تطفأ لانها لم تحالف. ويقال: الجمرات عبس والحارث وضبة، وهم إخوة لام. وذلك أن أمرة من اليمن رأت في المنام أن خرج من فرجها ثلاث جمرات، فتزوجها رجل من اليمن فولدت له الحارث بن كعب بن عبد المدان، وهم أشراف اليمن، ثم تزوجها بغيض ابن ريث فولدت له عبسا، وهم فرسان العرب، ثم تزوجها أد فولدت له ضبة فجمرتان في مضر، وجمرة في اليمن. والجمرة: واحدة جَمَراتِ المناسك، وهي ثلاث جَمَراتٍ يُرْمَينَ بالجِمارِ. والجمرة: الحصاة. والمِجْمَرَةُ: واحدة المَجامِرِ، وكذلك المِجْمَرُ والمُجْمَرُ. فبالكسر اسم الشئ الذى يجعل فيه الجَمْرُ، وبالضم الذي هُيِّئَ له الجَمْرُ. يقال أَجْمَرْتُ مُجْمَراً. وينشد هذا البيت بالوجهين: لا تصطلي النار إلا مُجْمَراً أَرِجاً * قد كَسَّرَتْ من يلنجوج له وقصا - والجُمَّارُ: شَحْمُ النخل. وجَمَرْتُ النخلَةَ: قطعت وجمارها. والتجمير أيضا: رمى الجِمارِ. وتَجْميرُ الجيش: أن تحبسَهم في أرض العدوّ ولا تُقفِلَهم من الثغر. وتجمرواهم، أي تَحَبَّسُوا. ومنه التَجميرُ في الشَعَر. يقال: جَمَّرَتِ المرأةُ شعرها، إذا جمعته وعَقَدَتْه في قفاها ولم ترسله. وفىالحديث: " الضافر واللمبد والمجمر عليهم الحلق ". وأجمر البعير: أسرع في سيره. ولا تقل أجمز بالزاى. قال لبيد: وإذا حركت غرزى أجمرت * أو قرابى عدو جون قد أبل - وأجمر القوم على الشئ: اجتمعوا عليه. وهذا جَميرُ القوم، أي مجتمعهم. وابنا جَميرٍ: الليلُ والنهار، سمِّيا بذلك للاجتماع كما سميا ابنا سَميرٍ لأنَّه يُسمَر فيهما. وأمَّا ابنُ جَميرٍ فالليلُ المظلم. قال الشاعر : نهارهُم ظمآنُ ضاحٍ وليلُهمْ * وإن كانَ بدراً ظلمة ابن جَميرِ - والاستِجمارُ: الاستنجاء بالأحجار. وحافرٌ مِجْمَرٌ، أي صلب. والمجيمر: اسم موضع والمجيمر: جبل. قال امرؤ القيس: كأن ذرى رأس المجيمر غدوة * من السيل والغثاء فلكة مغزل -
جمر: الجَمْرُ: النارُ المُتَّقِدَةُ. والمِجْمَرُ: تُؤنَّثُ وتُذَكَّرُ. وثَوْبٌ مُجَمَّرٌ. ورَجُلٌ جامِرٌ: يَلي ذلك. والجَمْرَةُ: كُلُّ قَوْمٍ يَصِيرونَ إلى قتالِ مَنْ َقاتَلَهم لا يُخالِطُونَ أحَداً؛ تكُونُ القَبِيْلَةُ نِفْسُها جَمْرَةً نحو ثَلاثِمِائةَ فارِسٍ. والتَّجْميِيرُ: تَرْكُ الجُنْدُ في نَحْرِ العَدُوِّ لا يَقْفِلونَ. وقد نُهِيَ أنْ يُجْمَرَ غُزَاةُ المُسْلِميْن في ثُغُورِ المُشْرِكين. وجِمَارُ المَناسِكِ: ثَلاثُ جَمَرَات، واحِدُها جَمْرَةٌ. والاسْتِجْمَارُ: السْتِنْجَاءُ بالحِجَارَةِ. وحافِرٌ مُجْمَرٌ: وهو الذي نَكَبَتْه الحِجَارَةُ فَصَلُبَ واجْتَمَعَ بَعْضُه إلى بَعْضٍ. وأجْمَرَ البَعِييرُ إجْمَاراً: إذا أسْرَعَ. وأجْمَرَتْ مَنَاسِمُ الإِبِلِ: أي تَوَقَّحَتْ. وجَمَرَ الفَرَسُ وأجْمَرَ: إذا رَفَعَ يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ مَعاً نَحْو الضَّبْرِ. وقَوْلُ الأعْشى: وتُوَلَّي الأرْضَ خُفّاًً مَجْمَراً. أيْ مُدَوّراً. وشَعْرٌ مُجْمَرٌ: مَبَّدٌ. والجُمّارُ: شَحْمُ النَّخْلِ في قِمَّةِ رَأْسِه، والجامُوْرُ أيضاً. وأجْمَرَ النَّخْلُ: إذا فُرِغَ من تَلْقِيحِه. وهذا أمْرٌ أجْمَرَهم: أي عَمَّهُم. وجُمَّارَةُ البُرْدِيِّ: ساقُه الغَضَّةُ. وأجْمَرَني على كذا: أجْبَرَني عليه وأكْرَهَني. واجامُوْرُ: عُوْدٌ مُرَبَّعٌ على رأْسِ الدَّقَلِ من السَّفِيْنَةِ. وجاءَ القَوْمُ جَمَاراً: أي كُلُّهُم قاطِبَةً. وتَجَمُّرُهُم: اجْتِماعُهم. وقَوْلُ جَنْدلٍ: إذا الجِمَارُ جَعَلَتْ تَجَمَّرُ. الجِمَارُ: أحْيَاءٌ من طُهَيَّةَ تَجَمَّعَتْ. وابْنُ جَمِيْرٍ: اللَّيْلَةُ التي لا يَطْلُعُ فيها القَمَرُ. وقيل: هو آخِرُ يَوْمٍ من الشَّهْرِ، يُقال: أُجْمِرَتْ بالضَّمِّ. ويقولون: لاأفْعَلُ ذاكَ ما أجْمَرَ ابْنُ حُمَيْرٍ: أي أبَداً. مجر: المَجْرُ الدَّهْمُ: قَوْمٌ في حَرْبٍ عليهم السِّلاَحُ. وكذلك الجَيْشُ الضَّخْمُ. ومُبَايَعَةُ المضَامِيْنِ والمَلاقِيْحِ وهي ما في بُطُونِ الإِبلِ والشّاءِ؛ وهو حَرَامٌ، ومنه المُمَاجَرَةُ. وشاةٌ مِمْجَارٌ ومُمْجِرٌ؛ وقد مَجَرَتْ مَجْراً: إذا حَمَلَتْ فهُزِلَتْ فلم تَسْتَطِعِ القِيَامَ، وأمْجَرَتْ أيضاً؛ فهيَ مَمْجِرٌ. وامْرَأةٌ مَمْجِرٌ: مُتِمٌّ. وناقَةٌ مَمْجِرٌ: حانَ وَقْتُها في النِّتَاجِ. وما عِنْدَهُ مَجَرةُ ذاكَ: أي غَنَاؤه وكِفَايَتُه. وماله مَجْرٌ: أي عَقْلٌ ولا رَأيّ. ويقولونَ: الرَّكِيَّةُ عَشَرُ أذْرُعٍ؛ فيُقال: لَيْسَ مَجْرَذاك: أي هي أقَلُّ منه. والإِمْجَارُ: نَحْوُ الإِيْجَارِ، يُقال: أمْجَرَه اللَّبنَ وأوْجَرَه. ومَجِرَ مَجَراً بمعنى بَجِرَ: إذا أكْثَرَ من شُرْبِ الماءِ.
(جمر) - وفي الحَدِيث: "إذا أَجْمَرتُم المَيِّتَ فجَمِّروه ثَلاثاً".
يقال: ثَوبٌ مجمَّر ومُجْمَر: أي مُبَخَّر بالطِّيب، ولَعلَّه مأخوذ من جَمْر النّار، لأَنَّ الغَالِب في البَخُور أن يُجعَل الجَمْرُ في المِجْمَر ويُوضَعَ الطِّيبُ عليه ما كَانَ من عُودٍ ونَحوهِ، ثم يُتَبخَّر به.
ويُقال لِلَّذى يَلي ذَلِك مُجمِرٌ ومُجَمِّرٌ. ومنه نُعَيم المُجْمِر، الذي كان يَلي إِجمارَ مَسجِد رَسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. وقال الجَبَّان: يقال لِلَّذى يَلى ذَلِك جَامِرٌ . - في الحَديثِ: "كأَنِّي أَنظُر إلى سَاقِه في غَرزَة كأَنَّها جُمَّارة".
الجُمَّارة: شَحْمَة النَّخل وقَلبُه، شَبَّه ساقَه في بَياضِها بها.
- وفي حَديثٍ آخَرَ: "أُتِي بِجُمَّارٍ".
وهو جَمْع جُمَّارة وجُمّار النَّخْل: شَحْمُه وقَلْبُه، وكذا جَامُور النَّخْل. وجَمَّرتُها: أي قَطَعْت ذَلِك منها.
- في حَديثِ عُمَر، رَضِي الله عنه: "لأُلحِقَنَّ كُلَّ قَومٍ بجَمْرَتِهم".
قال الحَربِيُّ: لم أَسمَع فيه شَيئًا، وأَظُنّه بجَمَاعَتهم التي هم منها، ولا أَدعُهم يَزِيدون على ذلك. قال: لأن الجَمارَ الجَماعةُ، وهي قِطْعة بعد قِطْعة، ومنه جَمَرات الشَّعَر: خُصَلُها - ويقال لقَومٍ من العَرَب: جَمراتٌ لِتَجَمُّعِهم.
وقال غَيرُ الحَربِيّ: إنما سُمُّوا جَمَرات لأنهم يُتَّقَوْن لِشِدَّتِهم وشَجاعَتِهم كما يُتَّقَى جَمْرُ النَّار.
وقيل: إنّ الجَمرةَ القَبِيلَة التي اجْتَمع فيها ثَلاثُمِائَةِ فارس.
وقيل: كُلُّ قَبِيلةٍ انضَمُّوا وحَاربُوا غَيرَهم ولم يُخالِفوا أَحدًا فهي جَمْرة، فإن خَالفُوا غَيرَهم لم تَكُن جَمْرة، وهم: بَنُو الحَارِث بن كَعْب، وبَنُو نُمَيْر، وبنو عَبْس، وبنو ضَبَّة.
وقيل: إن الحَصَا يُقال لها جِمارٌ وجَمَرات لتَجَمُّعِها، ومنه جَمَرات مِنًى ، والمُجَمَّر: المَوضِع الذي يُرمَى فيه الجِمار كالمُحَصَّب.
والجَمَرات الثَّلاث التي تَقولُ العَامَّة إنَّهن يَسْقُطْن في آخرِ الشِّتاء، من جَمْر النَّار، يَعنُون إذا حَمِى الهَواء نَفِدَ البَردُ .
- في حَدِيث عُمَر: "لا نَسْتَجْمِر ولا نُحالِف".
: أي لا نُشارِك مَنْ يتَجَمَّع علينا لاستِغْنائنا بأَنفُسِنا، من الجَمَار، وهو الجَماعَة، وتَجَمَّروا: اجْتَمعوا.
- في الحَدِيثِ: "أَنَّ إبليسَ أَجمرَ بَيْنَ يَدَىْ آدم" .
: أي أَسرَع، فسُمِّيت الجِمارُ به، قالَ لَبِيد :
* وإذا حَرَّكتُ غَرْزِىَ أَجْمَرَت *. 
(ج م ر)

الجَمْر: النَّار المتقدة.

واحدته: جَمْرة.

والمِجْمَر، والمِجْمَرة: الَّتِي يوضع فِيهَا الجَمْر مَعَ الدخنة، وَقد اجتمر بهَا.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المِجْمَر: نفس الْعود.

واستجمر بالمِجْمَر: إِذا تبخر بِالْعودِ.

وثوب مُجَمَّر: مكبّىً.

والجامِر: الَّذِي يَلِي ذَلِك من غير فعل، إِنَّمَا هُوَ على النّسَب، قَالَ: وريح يلَنْجُوج يُذَكّيه جامِرُ

والجَمْرة: الْقَبِيلَة لَا تنضم إِلَى أحد.

وَقيل: هِيَ الْقَبِيلَة تقَاتل جمَاعَة قبائل.

وَقيل: هِيَ الْقَبِيلَة يكون فِيهَا ثَلَاثمِائَة فَارس أَو نَحْوهَا.

وأجمروا على الْأَمر، وجَمَّروا، واستجمروا: تجمعُوا عَلَيْهِ وانضموا.

وجَمَّرهم الْأَمر: أحوجهم إِلَى ذَلِك.

وجَمَّر الشَّيْء: جمعه.

وجَمَّرت الْمَرْأَة شعرهَا: جمعته فِي قفاها.

وجَمِير الشّعْر: مَا جُمِّر مِنْهُ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

كَأَن جمِير قُصَّتها إِذا مَا ... حَمِسنا والوقاية بالخِناقِ

والجَمِير: مُجْتَمع الْقَوْم.

وجَمَّر الْجند: أبقاهم فِي ثغر الْعَدو وَلم يقفلهم، وَقد نهى عَن ذَلِك.

وَجَاء الْقَوْم جُمَارَى، وجُمَاراً: أَي بأجمعهم، حكى الْأَخِيرَة ثَعْلَب، وَقَالَ: الْجمار: المجتمعون، وَأنْشد بَيت الْأَعْشَى:

فَمن مُبلغ وائلا قَومنَا ... وأعني بذلك بكرا جَمَارا

وخُفّ مُجْمَر: صلب شَدِيد مُجْتَمع.

وَقيل: هُوَ الَّذِي نكبته الْحِجَارَة وصلب.

والجَمَرات، والجِمَار: الحصيات الَّتِي يرْمى بهَا فِي مَكَّة، واحدتها: جَمْرة.

والمُجَمَّر: مَوضِع رمي الجِمَار هُنَالك، قَالَ حُذَيْفَة بن انس الْهُذلِيّ:

لأدركهم شُعْثَ النَّوَاصِي كَأَنَّهُمْ ... سوابقُ حُجَّاج توافي المُجَمَّرا

والاستجمار: الِاسْتِنْجَاء بِالْحِجَارَةِ كَأَنَّهُ مِنْهُ.

والجُمَّار: مَعْرُوف، واحدته: جُمَّارة.

وجُمَّارة النّخل: شحمته، وَالْجمع: جُمَّار، أَيْضا. والجامور: كالجُمَّار.

وجَمَر النَّخْلَة: قطع جُمَّارها أَو جامورها.

وَابْن جَمِير: الظلمَة.

وابنا جَمِير: الليلتان اللَّتَان يستسر فيهمَا الْقَمَر.

وأَجْمرتِ اللَّيْلَة: استسر فِيهَا الْهلَال.

وَابْن جَمير: هِلَال تِلْكَ اللَّيْلَة، قَالَ فِي صفة ذِئْب:

وَإِن أَطاف وَلم يَظْفَر بطائلة ... فِي ظُلْمة ابْن جَمِير ساوَرَ الفُطُما

يَقُول: إِذا لم يصب شَاة ضخمة اخذ فطيمة. وَحكى عَن ثَعْلَب: ابْن جمير، على لفظ التصغير فِي كل ذَلِك، قَالَ: يُقَال جَاءَنَا فَحْمَة ابْن جمير، وَأنْشد:

عِنْد دَيجور فَحْمةِ ابْن جُمَير ... طَرقَتْنا والليلُ داجٍ بَهِيمُ

وَقيل: ظلمَة ابْن جَمِير: آخر الشَّهْر، كَأَنَّهُ سموهُ ظلمَة، ثمَّ نسبوه إِلَى جمير.

وَلَا أفعل ذَلِك مَا جَمَرَ ابْن جَمِير، عَن اللحياني.

قَالَ: والجَمِير: اللَّيْل المظلم.

وأجْمَر الرجل وَالْبَعِير: أسْرع.

وَبَنُو جَمْرة: حَيّ من الْعَرَب.

وجَمَرات الْعَرَب: بَنو الْحَارِث ابْن كَعْب، وَبَنُو نمير، وَبَنُو عبس.

وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: هِيَ أَربع جَمَرات وَيزِيد فِيهَا بني ضبة بن أد، وَكَانَ يَقُول: ضبة أشبه بالجَمْرة من بني نمير، ثمَّ قَالَ: فطفئت جمرتان وَبقيت وَاحِدَة، طفئت بَنو الْحَارِث لمحالفتهم نهدا، وطفئت بَنو عبس لانتقالهم إِلَى بني عَامر ابْن صعصعة يَوْم جبلة.

وَقيل: جمرات معد: ضبة، وَعَبس، والْحَارث، ويربوع، سموا بذلك لجمعهم.

والجامور: الْقَبْر.

وجامور السَّفِينَة، مَعْرُوف.

والجامور: الرَّأْس تشهيها بجامور السَّفِينَة، قَالَ كرَاع: إِنَّمَا تسميه بذلك الْعَامَّة. والمُجَيْمِر: مَوضِع.

جمر

1 جَمڤرَ see 2, in two places: A2: and see also 4: b2: and 5.

A3: Also جَمَرَهُ He gave him جَمْر [live, or burning, coals]. (K.) A4: He put him aside, apart, away, or at a distance. (Th, K.) b2: جَمَرتِ الشَّمْسُ القَمَرِ, aor. ـُ The sun concealed [or as it were put out] the moon [by its proximity thereto: see اِبْنُ جَمِيرٍ]. (IAar, TA.) A5: جَمَرَ [said of the moon, It became concealed by its proximity to the sun: see an ex. voce جَمِيرٌ: and see also 4].

A6: Also, (K,) aor. ـِ (TA,) He (a horse) leaped while shackled; and so ↓ اجمر. (K.) 2 جمّر, inf. n. تَجْمِيرٌ; (K;) and ↓ جَمَرَ; (Msb;) He collected together (Msb, K) a people, and anything. (Msb.) b2: جَمَّرَتْ شَعَرَهَا, inf. n. تَجْمِيرٌ; (S, A, K;) and ↓ جَمَرَتْهُ, (Msb,) and ↓ أَجْمَرَتْهُ; (K;) She (a woman) collected together her hair, (S, A, Msb, K,) and tied it in knots, or made it knotted and crisp, (عَقَدَتْهُ, S, A, Msb,) at the back of her neck; (S, A, Msb, K;) not letting it hang down loosely: (S:) or plaited it: (T, TA:) and جمّر شَعَرَهُ he collected together his hair at the back of his head: (Mgh:) and رَأْسَهَا ↓ اجمرت she collected together the hair of her head, and plaited it: and شَعَرَهُ ↓ اجمر he disposed his hair in ذَوَائِب [or locks hanging down loosely from the middle of the head to the back, or plaits hanging down]. (TA.) b3: And جمّر It (a thing) necessitated a people to unite together. (TA.) b4: Also, (inf. n. as above, S,) He (a commander, As, A) detained the army in the territory of the enemy, (S, K,) or on the frontier of the enemy's country, (A,) and did not bring them back (S, A, K) from the frontier: (S:) the doing of which is forbidden: (TA:) or he detained them long on the frontier of the enemy, and did not give them permission to return to their families: (As, TA:) or he collected them on the frontiers of the enemy, and kept them from returning to their families. (TA.) A2: See also 4: b2: and 5.

A3: جمّر الثَّوْبَ, (A, Mgh, Msb,) inf. n. as above, (Mgh, Msb,) He fumigated the garment with perfume; (A, * Mgh, Msb;) as also ↓ اجمرهُ: (Mgh, Msb, K:) but the former is the more common. (Mgh.) And جمّر المَسْجِدَ, (Mgh, TA,) or ↓ اجمرهُ, accord. to different modes of writing the surname of a certain No'eym, i. e., المُجَمِّرُ or المُجْمِرُ, (TA,) [and accord. to different copies of the K,] He fumigated the mosque with perfume: (Mgh:) [or perhaps it may mean he strewed the ground of the mosque with pebbles; from جَمْرَةٌ; like حَصَّبَهُ, from حَصَبَةٌ or حَصْبَآءُ or حَصْبَةٌ.] b2: and جمّر [for جمّر لَحْمًا] He put flesh-meat upon live coals [to roast]. (A.) A4: Also, (A,) inf. n. as above, (S, A,) He (a pilgrim, A) threw the pebbles [in the valley of Minè]; (S;) and so ↓ استجمر. (TA in art. تو.) Hence, يَوْمُ التَّجْمِير [The day of the throwing of the pebbles, by the pilgrims, in the valley of Minè]. (A.) [See جَمْرَةٌ.]

A5: جمّر النَّخْلَةَ, (inf. n. as above, A,) He cut off the heart, or pith, (جُمَّار,) of the palmtree. (S, A. K. *) 4 أَجْمَرَتْ شَعَرَهَا, and رَأْسَهَا; and اجمر شَعَرَهُ: see 2. b2: اجمر الأَمْرُ بَنِى فُلَانٍ The thing, or affair, included the common mass, (K,) or the whole mass, (TA,) of the sons of such a one within the compass of its relation or relations, or its effect or effects, &c. (K, TA.) b3: اجمر النَّخْلُ He computed by conjecture the quantity of the fruit upon the palm-trees, and then reckoned, and summed up the quantity so computed. (K.) He who does so is termed ↓ مُجْمِرٌ. (TA.) b4: اجمر الخَيْلُ He prepared the horses for racing &c. by feeding them with food barely sufficient to sustain them, after they had become fat, (أَضْمَرَهَا,) and collected them together. (K.) A2: اجمر القَوْمُ عَلَى الشَّىْءِ, (S,) or على الأَمْرِ; (K;) and ↓ جمّر, (K,) inf. n. تَجْمِيرٌ; (TA;) and ↓ جَمَرَ, and ↓ استجمر; (K;) The people, or party, agreed together to do the thing, (S, K,) and united for it. (K.) [See also 5.]

A3: اجمر الثَّوْبَ, and المَسْجِدَ: see 2. b2: اجمر النَّارَ, inf. n. مُجْمَرٌ, He prepared the fire [app. in a مِجْمَرَة]. (S, * K.) A4: اجمر said of a camel, He had his foot rendered even, so that there was no line between its phalanges, (K, TA,) in consequence of its having been wounded by the pebbles, and become hard. (TA.) A5: Also, said of a camel, (S,) and of a man, (TA,) He hastened, or was quick, in his pace, or going; (S, K;) and ran: (TA:) you should not say اجمز. (S.) b2: See also 1.

A6: أَجْمَرَتِ اللَّيْلَةُ The night had its moon concealed by its proximity to the sun. (K, * TA.) [See also 1.]5 تجمّر It (a people, or party,) collected together; (A, Mgh, TA;) [and] so ↓ جَمَرَ; this verb being intrans. as well as trans.: (Msb: [see 2:]) and ↓ جمّر it (a tribe) collected together, and became one band. (As, TA.) b2: It (an army) became detained in the territory of the enemy, and was not brought back (S, K) from the frontier; (S;) as also ↓ استجمر. (K.) A2: See also 10.8 اجتمر بِالمِجْمَرِ, (K,) and ↓ استجمر, (AHn, A, Mgh,) He fumigated, or perfumed, himself with aloes-wood [or the like]. (AHn, A, Mgh, K.) 10 استجمر: see 4: b2: and 5: A2: and 8: A3: and 2. b2: Also, [and vulgarly ↓ تجمّر,] He performed the purification termed اِسْتِنْجَآء with جِمَار, (Mgh, Msb, K,) i. e., with stones, (Az, S, Msb,) or small stones. (Mgh, TA.) جَمْرٌ: see what next follows, in two places.

جَمْرَةٌ A live, or burning, coal; a piece of smokeless burning fire: (Msb:) or burning fire: (K:) [but the former is the correct explanation:] when cold, [before it is kindled,] it is called فَحْمٌ (TA) [or حَطَبٌ &c.]: and when reduced to powder by burning, رَمَادٌ: (L in art. رمد:) from جَمَّرَ “ he collected together: ” (Mgh:) pl. ↓ جَمْرٌ (S, Msb, K) [or rather this is a coll. gen. n.] and جَمَرَاتٌ and جِمَارٌ. (Msb.) b2: [Hence,] فِى ↓ الجَمْرُ كَبِدِى (tropical:) [Live coals are in my liver]. (A.) b3: [Hence also,] الجَمَرَاتُ الثَّلَاثُ (assumed tropical:) [The three live coals; meaning the first three degrees of heat]: the first is in the air; the second, in the earth, or dust; and the third, in the water: [or, accord. to the modern Egyptian almanacs, the first is in the air, and is cold, or cool; the second, in the water, and is lukewarm; and the third, in the earth, or dust, and is hot: the first falling exactly a zodiacal month before the vernal equinox; and each lasting seven days:] whence the saying, كَانَ ذٰلِكَ عِنْدَ سُقُوطِ الجَمْرَةِ (assumed tropical:) [That was at the time of the falling of the live coal]; i. e., when the heat had acquired strength. (TA.) A2: Any body of men that have united together, and become one band, and that do not form a confederacy with any others: (S:) or a body of men that congregate by themselves, because of their strength and their great valour; [said to be] from the same word signifying “ a live coal: ” (Msb:) or any people that endure patiently fighting with those who fight them, not forming a confederacy with any others, nor uniting themselves to any others: (Lth, TA:) or a tribe that does not unite itself to any other: (K:) or that comprises three hundred horsemen, (K,) or the like thereof: (TA:) or a tribe that fights with a company of tribes: (TA:) pl. جَمَرَاتٌ. (S, Msb, K.) You say, بَنُو فُلَانٍ جَمْرَةٌ The sons of such a one are a people able to defend themselves, and strong. (TA.) جَمَرَاتُ العَرَبِ is an appellation especially applied to three tribes; namely, Benoo-Dabbeh Ibn-Udd, and Benu-l-Hárith Ibn-Kaab, and Benoo-Numeyr Ibn-' Ámir; (S, A, K;) the first of which became extinguished by confederating with Er-Ribáb, and the second by confederating with Medhhij; the third only remaining [a جمرة] because it formed no confederacy: (S:) or it is applied to 'Abs and El-Hárith and Dabbeh; all the offspring of a woman who dreamt that three live coals issued from her فَرْج. (S, K.) b2: Also A thousand horsemen. (S, K.) One says جَمْرَةٌ كَالجَمْرَةِ [A troop of a thousand horsemen like the live coal]. (S, TA.) A3: A pebble: (S, K:) or a stone: (Msb:) or a small stone or pebble: pl. جِمَارٌ (Mgh, Msb, Et-Towsheeh, TA) and جَمَرَاتٌ. (Mgh, Msb.) b2: Also sing. of جَمَرَاتٌ (S, Msb, K) and of جِمَارٌ (TA) in the appellations جَمَرَاتُ مِنًى (Msb) or جَمَرَاتُ المَنَاسِكِ (S, K) and جِمَارُ المَنَاسِكِ, (TA,) which were three in number, (S, Msb, K,) called الجَمْرَةُ الأُولَى and الجَمْرَةُ الوُسْطَى and جَمْرَةُ العَقَبَةِ, (K,) at which جَمَرَات (i. e. small pebbles, TA) were cast; (S, K;) each of these being a heap of pebbles, at Minè, and each two heaps [or rather each heap and that next to it] being about a bow-shot apart: (Msb:) accord. to Th, from جَمَرَهُ “ he put him aside, apart, away, or at a distance: ” or from أَجْمَرَ “ he hastened; ”

because Adam pelted Iblees in Minè, and he hastened away before him: (K, * TA:) or from تجمّروا “ they collected together: ” (Mgh:) or from جَمَرَهُ “ he collected it together. ” (Msb.) A4: See also جَمِيرَةٌ.

جَمَارٌ An assembly; an assemblage; a collection: (K:) a people assembled together. (TA.) b2: عَدَّ إِبِلَهُ جَمَارًا He counted, or numbered, his camels in one herd, (As, TA,) by looking at their aggregate. (As, T voce نَظِيرٌ, q. v.) b3: جَاؤُوا

↓ جَمَارَى, and with tenween, [i. e., app., جَمَارًا, not, as might be thought at first sight, جَمَارًى, a form which MF disapproves, though it is said in the TA that his disapproval requires consideration,] They came all together, or all of them. (K.) جَمِيرٌ A place of assembly of a people. (S, K.) b2: اِبْنَا جَمِيرٍ The night and the day: (S, K:) so called because of the assembling [of people therein]; like as they are called اِبْنَا سَمِيرٍ because people held conversation therein: (S:) or the two nights during which the moon becomes concealed by its proximity to the sun. (TA.) And اِبْنُ جَمِيرٍ, (IAar, S,) or ↓ اِبْنُ جُمَيْرٍ, (Lh, Th,) The moon in the night when it is concealed by its proximity to the sun: (TA:) or the moon in the end of the [lunar] month; because the sun conceals it (تَجْمُرُهُ, i. e. تُوَارِيهِ): (IAar, TA:) or the dark night: (S:) or the night in which the moon does not rise, either in the first part thereof or in the last: (TA:) or the last night of the [lunar] month. (Aboo-'Amr Ez-Záhid, TA.) You say, ↓ جَآءَنَا فَحْمَةَ ابْنُ جُمَيْرٍ [He came to us in the darkest part of the moonless night, or of the night in which the moon did not rise]. (Th, TA.) and ↓ لَا أَفْعَلُ ذٰلِكَ مَا جَمَرَ ابْنُ جُمَيْرٍ [I will not do that as long as the moon in the end of the lunar month becomes concealed by its proximity to the sun; i. e., I will never do it]. (Lh, TA.) b3: جَمِيرُ الشَّعَرِ What is collected together, of the hair, and tied in knots, or made knotted and crisp. (TA. [See 2.]) اِبْنُ جُمَيْرٍ: see جَمِيرٌ, in three places.

جَمِيرَةٌ A plait of hair: (T, Msb, K:) and i. q. ذُؤَابَةٌ [app. here meaning a plait of hair hanging down; or a lock of hair hanging down loosely from the middle of the head to the back]: (TA:) and ↓ جَمْرَةٌ a lock of hair: (TA:) pl. of the former جَمَائِرُ. (T, Msb.) جَاؤُوا جَمَارَى: see جَمَارٌ.

جُمَّارٌ (S, A, Mgh, Msb, K) and ↓ جَامُورٌ (K) [each a coll. gen. n.] The heart, or pith, [or cerebrum,] of the palm-tree, (S, A, Msb, K, TA,) that is in the summit of its head, which part is cut off, and its outer portion is stripped off from the pith within it, which is a white substance, like a piece of the hump of a camel, large and soft: it is eaten with honey: (TA:) from it come forth the fruit and the branches; and when it is cut off, the tree dies: (Msb:) the spathe comes forth from it, amid the part whence two branches divide: (TA:) the head of the palmtree; a soft, white substance: from جَمَّرَ “ he collected together; ” for a similar reason termed كَثَرٌ: (Mgh:) n. un. جُمَّارَةٌ. (A, TA.) [See also قَلْبٌ.] You say, لَهُ سَاقٌ كَالجُمَّارَةِ He has a shank like a piece of the heart of the palm-tree. (A.) And الجُمَّارُ فِى خَلَاخِلِهِنَّ (tropical:) [Legs like the heart of the palm-tree are within their anklets]. (A.) Sakhr El-Hudhalee says, using a double trope, likening the fresh juicy stalks of the بَرْدِىّ to the pith of the palm-tree, and then applying this expression to the legs of a woman, إِذَا عُطِفَتْ خَلَاخُلُهُنَّ غَصَّبْ بِجُمَّارَاتِ بَرْدِىٍّ خِدَالِ (tropical:) [When their anklets are bent, (for the anklet of the Arab woman is formed of a piece of silver, or other metal, which is bent round so that the two ends nearly meet,) they are choked, or entirely filled up, with plump legs like the pith of the papyrus]. (A, TA.) جَامِرٌ: see مُجَمِّرٌ.

جَامُورٌ: see جُمَّارٌ. b2: Also (tropical:) A well-known appertenance of a ship or boat; [i. e., the head of the mast; a kind of truck, which is made of harder wood than the mast itself.] (TA.) b3: And hence, (tropical:) The head [absolutely]: but accord. to Kr, only the vulgar call it so. (TA.) أَجْمَرُ occurs in a trad., where it is said, دَخَلْتُ المَسْجِدَ وَالنَّاسُ أَجْمَرُ مَا كَانُوا, meaning I entered the mosque when the people were in their most collected state. (TA.) مُجْمَرٌ: see مِجْمَرٌ: b2: and see also مِجْمَرَةٌ, in two places. b3: Also, (S, K,) and ↓ مُجْمِرٌ, (K,) A hard solid hoof: (AA, S, K:) and a hard, strong, compact camel's foot: or one that has been wounded by the stones, and become hard. (TA.) مُجْمِرٌ: see مُجَمِّرٌ, in two places: b2: and أَچْمَرَ النَّخْلَ: A2: and see also مُجْمَرٌ.

مِجْمَرْ: see مِجْمَرَةٌ. b2: Also, (Mgh, Msb, K,) and ↓ مُجْمَرٌ, (K,) Aloes-wood, (AHn, Mgh, Msb, K,) and the like, (Mgh,) or other substance, (Msb,) with which clothes are fumigated, (Mgh,) or with which one perfumes himself by burning it: (Msb:) pl. مَجَامِرُ. (Mgh.) مِجْمَرَةٌ and ↓ مِجْمَرٌ, (S, Mgh, Msb, K,) which latter is sometimes fem. [like the former], (K,) or fem. when by it is meant the fire (النَّار), and masc. when meaning the place [of the fire], (TA,) and ↓ مُجْمَرٌ, (K,) A vessel for fumigation; a censer; (Msb;) a vessel in which live coals are put, (S, K,) with incense, or some odoriferous substance for fumigation; (K;) a vessel in which aloes-wood is burned: it is disapproved, because generally of silver; but not so what is termed مِدْخَنَةٌ: (Mgh:) or ↓ مُجْمَرٌ signifies the thing for which the live coals are prepared: (S:) [and مِجْمَرَةٌ also signifies a blacksmith's fire-place: (K in art. كور:)] pl. مَجَامِرُ. (S.) مُجَمَّرٌ Flesh-meat put upon live coals [to roast]. (A.) مُجَمِّرٌ (S, Z) and ↓ مُجْمِرٌ (TA) One who collects together his hair, and ties it in knots, or makes it knotted and crisp, at the back of his neck, not letting it hang down loosely: (S:) or who plaits the hair of his head. (TA.) He who does so (while he is a مُحْرِم, TA) is commanded to shave his head. (S and TA from a trad.) A2: Also, both the former and ↓ جَامِرٌ, which is a possessive epithet, without a verb, One whose business is to fumigate garments [&c.] with perfume. (TA.)

جمر: الجَمْر: النار المتقدة، واحدته جَمْرَةٌ. فإِذا بَرَدَ فهو

فَحْمٌ.والمِجْمَرُ والمِجْمَرَةُ: التي يوضع فيها الجَمْرُ مع الدُّخْنَةِ وقد

اجْتَمَرَ بها. وفي التهذيب: المِجْمَرُ قد تؤنث، وهي التي تُدَخَّنْ

بها الثيابُ. قال الأَزهري: من أَنثه ذهب به إِلى النار، ومن ذكَّره عنى به

الموضع؛ وأَنشد ابن السكيت:

لا يَصْطَلي النَّارَ إِلا مِجْمَراً أَرِجا

أَراد إِلا عُوداً أَرِجاً على النار. ومنه قول النبي، صلى الله عليه

وسلم: ومَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ وبَخُورُهُمُ العُودُ الهِنْدِيُّ غَيْرَ

مُطَرًّى. وقال أَبو حنيفة: المِجْمَرُ نفس العود. واسْتَجْمَرَ

بالمِجْمَرِ إِذا تبخر بالعود. الجوهري: المِجْمَرَةُ واحدةُ المَجَامِرِ، يقال:

أَجْمَرْتُ النار مِجْمَراً إِذا هَيَّأْتَ الجَمْرَ؛ قال: وينشد هذا

البيت بالوجهين مُجْمِراً ومِجْمَراً وهو لحميد بن ثور الهلالي يصف امرأَة

ملازمة للطيب:

لا تَصْطَلي النَّارَ إلاَّ مُجْمِراً أَرِجاً،

قدْ كَسَّرَت مِنْ يَلَنْجُوجٍ لَه وَقَصَا

واليلنجوج: العود. والوَقَصُ: كِسَارُ العيدان. وفي الحديث: إِذا

أَجْمَرْتُمْ الميت فَجَمِّرُوه ثلاثاً؛ أَي إِذا بخرتموه بالطيب. ويقال: ثوب

مُجْمَرٌ ومُجَمَّرٌ. وأَجْمَرْتُ الثوبَ وَجَمَّرْتُه إِذا بخرته بالطيب،

والذي يتولى ذلك مُجْمِرٌ ومُجَمِّرٌ؛ ومنه نُعَيْمٌ المُجْمِرُ الذي

كان يلي إِجْمَارَ مسجد رسولُ الله،صلى الله عليه وسلم، والمَجَامِر: جمع

مِجْمَرٍ ومُجْمِرٍ، فبالكسر هو الذي يوضع فيه النار والبخور، وبالضم الذي

يتبخر به وأُعِدَّ له الجَمْرُ؛ قال: وهو المراد في الحديث الذي ذكر فيه

بَخُورُهم الأَلُوَّةُ، وهو العود.

وثوب مُجَمَّرٌ: مُكَبًّى إِذا دُخِّنَ عليه، والجامِرُ الذي يلي ذلك،

من غير فعل إِنما هو على النسب؛ قال:

وَرِيحُ يَلَنْجُوجٍ يُذَكيِّهِ جَامِرُهْ

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا تُجَمِّروا

(* قوله: «وفي حديث عمر لا

تجمروا» عبارة النهاية: لا تجمروا الجيش فتفتنوهم؛ تجمير الجيش جمعهم في

الثغور وحبسهم عن العود إِلى أَهليهم) وجَمَّرَ ثَوْبَهُ إِذا بخره.

والجَمْرَةُ: القبيلة لا تتضم إِلى أَحد؛ وقيل: هي القبيلة تقاتل جماعةَ

قَبائلَ، وقيل: هي القبيلة يكون فيها ثلثمائة فارس أَو نحوها.

والجَمْرَةُ: أَلف فارس، يقال: جَمْرَة كالجَمْرَةِ. وكل قبيل انضموا فصاروا يداً

واحدة ولم يُحَالِفوا غيرهم، فهم جَمْرَةٌ. الليث: الجَمْرَةُ كل قوم

يصبرون لقتال من قاتلهم لا يحالفون أَحداً ولا ينضمون إِلى أَحد، تكون

القبيلة نفسها جَمْرَة تصبر لقراع القبائل كما صبرت عَبْسٌ لقبائل قيس. وفي

الحديث عن عمر: أَنه سأَل الحُطَيْئَةَ عن عَبْسٍ ومقاومتها قبائل قيس

فقال: يا أَمير المؤمنين كنا أَلف فارس كأَننا ذَهَبَةٌ حمراء لا

نَسْتَجْمِرُ ولا نحالف أَي لا نسأَل غيرنا أَن يجتمعوا إِلينا لاستغنائنا عنهم.

والجَمْرَةُ: اجتماع القبيلة الواحدة على من ناوأَها من سائر القبائل؛ ومن

هذا قيل لمواضع الجِمَارِ التي ترمى بِمِنًى جَمَراتٌ لأَن كلَّ مَجْمَعِ

حَصًى منها جَمْرَةٌ وهي ثلاث جَمَراتٍ. وقال عَمْرُو بن بَحْرٍ: يقال

لعَبْسٍ وضَبَّةَ ونُمير الجَمَرات؛ وأَنشد لأَبي حَيَّةَ النُّمَيري:

لَنَا جَمَراتٌ ليس في الأَرض مِثْلُها؛

كِرامٌ، وقد جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ:

نُمَيْرٌ وعبْسٌ يُتَّقَى نَفَيَانُها،

وضَبَّةُ قَوْمٌ بَأْسُهُمْ غَيْرُ كاذِبِ

(* قوله: «يتقى نفيانها» النفيان ما تنفيه الريح في أصول الشجر من

التراب ونحوه، ويشبه به ما يتطرف من معظم الجيش كما في الصحاح).

وجَمَرَات العرب: بنو الحرث بن كعب وبنو نُمير ابن عامر وبنو عبس؛ وكان

أَبو عبيدة يقول: هي أَربع جمرات، ويزيد فيها بني ضبة بن أُدٍّ، وكان

يقول: ضبة أَشبه بالجمرة من بني نمير، ثم قال: فَطَفِئتْ منهم جمرتان وبقيت

واحدة، طَفِئتْ بنو الحرث لمحالفتهم نَهْداً، وطفئت بنو عبس لانتقالهم

إِلى بني عامر بن صَعْصَعَةَ يوم جَبَلَةَ، وقيل: جَمَراتُ مَعَدٍّ ضَبَّةُ

وعبس والحرثُ ويَرْبُوع، سموا بذلك لجمعهم. أَبو عبيدة: جمرات العرب

ثلاث: بنو ضبة بن أُد وبنو الحرث بن كعب وبنو نمير بن عامر، وطفئت منهم

جمرتان: طفئت ضبة لأَنها حالفت الرِّبابَ، وطفئت بن الحرث لأَنها حالفت

مَذْحِجَ، وبقيت نُمير لم تُطْفَأْ لأَنها لم تُخالِفْ. ويقال: الجمرات عبس

والحرث وضبة، وهم إِخوة لأُم، وذلك أَن امرأَة من اليمن رأَت في المنام

أَنه يخرج من فرجها ثلاث جمرات، فتزوجها كعب بن عبد المَدَانِ فولدت له

الحرث بن كعب ابن عبد المدان وهم أَشراف اليمن، ثم تزوّجها بَغِيضُ ابن

رَيْثٍ فولدت له عَبْساً وهم فُرْسَان العرب، ثم تزوّجها أُدّ فولدت له ضبة،

فجمرتان في مضر وجمرة في اليمن. وفي حديث عمر: لأُلْحِقَنَّ كُلُّ قوم

بِجَمْرَتهِم أَي بجماعتهم التي هم منها.

وأَجْمَرُوا على الأَمر وتَجَمَّرُوا: تَجَمَّعُوا عليه وانضموا.

وجَمَّرَهُمُ الأَمر: أَحوجهم إِلى ذلك. وجَمَّرَ الشَّيءَ: جَمَعَهُ. وفي حديث

أَبي إِدريس: دخلت المسجد والناسُ أَجْمَرُ ما كانوا أَي أَجمع ما

كانوا. وجَمَّرَتِ المرأَةُ شعرها وأَجْمَرَتْهُ: جمعته وعقدته في قفاها ولم

ترسله. وفي التهذيب: إِذا ضَفَرَتْهُ جَمائِرَ، واحدتُها جَمِيرَةٌ، وهي

الضفائر والضَّمائِرُ والجَمَائِرُ. وتَجْمِيرُ المرأَة شعرها: ضَفْرُه.

والجَميرَةُ: الخُصْلَةُ من الشعر: وفي الحديث عن النخعي: الضَّافِرُ

والمُلَبِّدُ والمُجْمِرُ عليهم الحَلْقُ؛ أَي الذي يَضْفِرُ رأْسه وهو محرم

يجب عليه حلقه، ورواه الزمخشري بالتشديد وقال: هو الذي يجمع شَعْرَهُ

ويَعْقِدُهُ في قفاه. وفي حديث عائشة: أَجْمَرْتُ رأْسي إِجْماراً أَي

جمعته وضفرته؛ يقال: أَجْمَرَ شعرَه إِذا جعله ذُؤابَةً، والذؤابَةُ:

الجَمِيرَةُ لأَنها جُمِّرَتْ أَي جمعت. وجَمِيرُ الشَّعَرِ: ما جُمِّرَ منه؛

أَنشد ابن الأَعرابي:

كَأَنَّ جَمِيرَ قُصَّتِها، إِذا ما

حَمِسْنَا، والوقَايَةُ بالخِناق

والجَمِيرُ: مُجْتَمَعُ القوم. وجَمَّرَ الجُنْدَ: أَبقاهم في ثَغْرِ

العدوّ ولم يُقْفِلْهم، وقد نهي عن ذلك. وتَجْمِيرُ الجُنْد: أَن يحبسهم في

أَرض العدوّ ولا يُقْفِلَهُمْ من الثَّغْرِ. وتَجَمَّرُوا هُمْ أَي

تحبسوا؛ ومنه التَّجْمِيرُ في الشَعَرِ. الأَصمعي وغيره: جَمَّرَ الأَميرُ

الجيشَ إِذا أَطال حبسهم بالثغر ولم يأْذن لهم في القَفْلِ إِلى أَهليهم،

وهو التَّجْمِيرُ؛ وروى الربيع أَن الشافعي أَنشده:

وجَمَّرْتَنَا تَجْمِيرَ كِسْرى جُنُودَهُ،

ومَنَّيْتَنا حتى نَسينَا الأَمَانِيا

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا تُجَمِّرُوا الجيش فَتَفْتِنُوهم؛

تَجْمِيرُ الجيش: جَمْعُهم في الثُّغور وجَبْسُهم عن العود إِلى أَهليهم؛ ومنه

حديث الهُرْمُزانِ: أَن كِسْرى جَمَّرَ بُعُوثَ فارِسَ. وجاء القومُ

جُمارَى وجُماراً أَي بأَجمعهم؛ حكى الأَخيرة ثعلب؛ وقال: الجَمَارُ

المجتمعون؛ وأَنشد بيت الأَعشى:

فَمَنْ مُبْلِغٌ وائِلاً قَوْمَنَا،

وأَعْني بذلك بَكْراً جَمارَا؟.

الأَصمعي: جَمَّرَ بنو فلان إِذا اجتمعوا وصاروا أَلْباً واحداً. وبنو

فلان جَمْرَةٌ إِذا كانوا أَهل مَنَعَةٍ وشدّة. وتَجَمَّرتِ القبائلُ إِذا

تَجَمَّعَتْ؛ وأَنشد:

إِذا الجَمارُ جَعَلَتْ تَجَمَّرُ

وخُفٌّ مُجْمِرٌ: صُلْبٌ شديد مجتمع، وقيل: هو الذي نَكَبَتْهُ الحجارة

وصَلُبَ. أَبو عمرو: حافِرٌ مُجْمِرٌ وقَاحٌ صُلْبٌ. والمُفِجُّ:

المُقَبَّبُ من الحوافر، وهو محمود.

والجَمَراتُ والجِمارُ: الحَصياتُ التي يرمى بها في مكة، واحدتها

جَمْرَةٌ. والمُجَمَّرُ: موضع رمي الجمار هنالك؛ قال حذيفة بن أَنس

الهُذَليُّ:لأَدْركُهْم شُعْثَ النَّواصي، كَأَنَّهُمْ

سَوابِقُ حُجَّاجٍ تُوافي المُجَمَّرا

وسئل أَبو العباس عن الجِمارِ بِمِنًى فقال: أَصْلُها من جَمَرْتُه

ودَهَرْتُه إِذا نَحَّيْتَهُ. والجَمْرَةُ: واحدةُ جَمَراتِ المناسك وهي ثلاث

جَمَرات يُرْمَيْنَ بالجِمارِ. والجَمْرَةُ: الحصاة. والتَّجْمِيرُ:

رمْيُ الجِمارِ. وأَما موضعُ الجِمارِ بِمِنًى فسمي جَمْرَةً لأَنها تُرْمي

بالجِمارِ، وقيل: لأَنها مَجْمَعُ الحصى التي ترمي بها من الجَمْرَة، وهي

اجتماع القبيلة على من ناوأَها، وقيل: سميت به من قولهم أَجْمَرَ إِذا

أَسرع؛ ومنه الحديث: إِن آدم رمى بمنى فأَجْمرَ إِبليسُ بين يديه.

والاسْتِجْمارُ: الاستنجاء بالحجارة، كأَنه منه. وفي حديث النبي، صلى

الله عليه وسلم: إِذا توضأْتَ فانْثُرْ، وإِذا استجمرت فأَوْتِرْ؛ أَبو

زيد: الاستنجاء بالحجارة، وقيل: هو الاستنجاء، واستجمر واستنجى واحد إِذا

تمسح بالجمار، وهي الأَحجار الصغار، ومنه سميت جمار الحج للحصى التي ترمى

بها.

ويقال للخارص: قد أَجْمَرَ النخلَ إِذا خَرَصَها.

والجُمَّارُ: معروف، شحم النخل، واحدته جُمَّارَةٌ.

وجُمَّارَةُ النخل: شحمته التي في قِمَّةِ رأْسه تُقْطَعُ قمَّتُه ثم

تُكْشَطُ عن جُمَّارَةٍ في جوفها بيضاء كأَنها قطعةُ سَنَامٍ ضَخْمَةٌ، وهي

رَخْصَةٌ تؤكل بالعسل، والكافورُ يخرج من الجُمَّارَة بين مَشَقِّ

السَّعَفَتَيْنِ وهي الكُفُِرَّى، والجمعُ جمَّارٌ أَيضاً. والجَامُورُ:

كالجُمَّارِ. وجَمَرَ النخلة: قطع جُمَّارَها أَو جامُورَها. وفي الحديث:

كأَني أَنظر إِلى ساقه في غَرْزه كأَنها جُمَّارَةٌ؛ الجُمَّارَةُ: قلب

النخلة وشحمتها، شبه ساقه ببياضها،؛ وفي حديث آخر: أَتى بِجُمَّارٍ؛ هُوَ جمعُ

جُمَّارة.

والجَمْرَةُ: الظُّلْمة الشديدة. وابنُ جَمِير: الظُّلمة. وقيل: لظُلمة

ليلة

(* قوله: «لظلمة ليلة إلخ» هكذا بالأصل ولعله ظلمة آخر ليلة إلخ كما

يعلم مما يأتي). في الشهر. وابْنَا جَمِيرٍ: الليلتانِ يَسْتَسِرُّ

فيهما القَمَرُ. وأَجْمَرَتِ الليلةُ: اسْتَسَرَّ فيها الهلالُ. وابْنُ

جَمِيرٍ: هلالُ تلك الليلة: قال كعب بن زهير في صفة ذئب:

وإِنْ أَطافَ، ولم يَظْفَرْ بِطائِلةٍ

في ظُلْمة ابنِ جَمِيرٍ، سَاوَرَ الفُطُمَا

يقول: إِذا لم يصب شاةً ضَخْمَةً أَخذ فقَطِيمَةً.

والفُطُمُ: السِّخَالُ التي فُطِمَتْ، واحدتها فطيمة. وحكي عن ثعلب:

ابنُ جُمَيْرٍ، على لفظ التصغير، في كل ذلك. قال: يقال جاءنا فَحْمَةَ بْنَ

جُمَيْرٍ؛ وأَنشد:

عَنْدَ دَيْجُورِ فَحْمَةِ بْنِ جُمَيْرٍ

طَرَقَتْنا، واللَّيْلُ دَاجٍ بَهِيمُ

وقيل: ظُلْمَةُ بْنُ جَميرٍ آخرُ الشهر كأَنه سَمَّوْهُ ظلمة ثم نسبوه

إِلى جَمِير، والعرب تقول: لا أَفعل ذلك ما جَمَرَ ابْنُ جَمير؛ عن

اللحياني. وفي التهذيب: لا أَفعل ذاك ما أَجْمَرَ ابْنُ جَمِيرٍ وما أَسْمَرَ

ابْنُ سَمِير؛ الجوهري: وابنا جمير الليل والنهار، سميا بذلك للاجتماع كما

سميا ابْنَيْ سَمِير لأَنه يُسْمَرُ فيهما. قال: والجَمِيرُ الليل

المظلم، وابنُ جَمِيرٍ: الليل المظلم؛ وأَنشد لعمرو بن أَحمر الباهلي:

نَهارُهُمُ ظَمْآنُ ضَاحٍ، ولَيْلُهُمْ،

وإِن كَانَ بَدْراً، ظُلْمَةُ ابْنِ جَمِيرِ

ويروىي:

نهارُهُمُ ليلٌ بَهِيمٌ ولَيْلُهُمْ

ابْنُ جَمِيرٍ: الليلة التي لا يطلع فيها القمر في أُولاها ولا في

أُخراها؛ قال أَبو عمر الزاهد: هو آخر ليلة من الشهر؛ وقال:

وكأَنّي في فَحْمَةِ ابنِ جَمِيرٍ

في نِقابِ الأُسَامَةِ السِّرْداحِ

قال: السرداح القوي الشديد التام. نقاب: جلد. والأُسامة: الأَسد. وقال

ثعلب: ابْنُ جَمِير الهلالُ. ابن الأَعرابي: يقال للقمر في آخر الشهر

ابْنُ جَمِيرٍ لأَن الشمس تَجْمُرُه أَي تواريه.

وأَجْمَرَ الرجلُ والبعيرُ: أَسرع وعدا، ولا تقل أَجمز، بالزاي؛ قال

لبيد:

وإِذا حَرَّكْتُ غَرْزي أَجْمَرَتْ،

أَوْ قِرابي عَدْوَ جَوْنٍ قَدْ أَبَلْ

وأَجْمَرْنا الخيل أَي ضَمَّرْناها وجمعناها.

وبنو جَمْرَةَ: حَيُّ من العرب. ابن الكلبي: الجِمارُ طُهَيَّةُ

وبَلْعَدَوِيَّة وهو من بني يربوع بن حنظلة. والجامُور: القَبْرُ. وجامُورُ

السفينة: معروف. والجامُور: الرأْس تشبيهاً بجامور السفينة؛ قال كراع: إِنما

تسميه بذلك العامة.

وفلان لا يعرف الجَمْرَةَ من التمرة. ويقال: كان ذلك عند سقوط

الجَمْرَةِ. والمُجَيْمِرُ: موضع، وقيل: اسم جبل، وقول ابن الأَنباري:

ورُكوبُ الخَيْلِ تَعْدُو المَرَطَى،

قد عَلاَها نَجَدُ فيه اجْمِرار

قال: رواه يعقوب بالحاء، أَي اختلط عرقها بالدم الذي أَصابها في الحرب،

ورواه أَبو جعفر اجمرار، بالجيم، لأَنه يصف تجعد عرقها وتجمعه. الأَصمعي:

عدَّ فلان إِبله جَماراً إِذا عدها ضربة واحدة؛ ومنه قول ابن أَحمر:

وظَلَّ رعاؤُها يَلْقَونَ منها،

إِذا عُدَّتْ، نَظَائِر أَو جَمَارَا

والنظائر: أَن تعد مثنى مثنى، والجَمارُ: أَن تُعَدَّ جماعةً؛ ثعلب عن

ابن الأَعرابي عن المفضل في قوله:

أَلم تَرَ أَنَّني لاقَيْتُ، يَومْاً،

مَعائِرَ فيهمُ رَجُلاً جَمَارا

فَقِيرَ اللْيلِ تَلْقاه غنِيّاً،

إِذا ما آنَسَ الليلُ النهارَا

هذا مقدّم أُريد به

(* هكذا في الأَصل). وفلان غني الليل إِذا كانت له

إِبل سود ترعى بالليل.

جمر
: (الجَمْرةُ) ، بِفَتْح فسكونٍ: (النارُ المُتَّقِدَةُ) ، وإِذا بَرَدَ فَهُوَ فَحْمٌ، (ج جَمْرٌ) .
(و) الجَمْرَةُ: (أَلْفُ فارِسٍ) ، يُقَال: جَمْرَةٌ كالجَمْرَةِ.
(و) الجَمْرَةُ: (القَبيلَةُ) انضمَّتْ فصارتْ يدا وَاحِدَة (لَا تَنْضَمُّ إِلى أَحَد) ، وَلَا تُخالِفُ غيرهَا. وَقَالَ اللَّيْث: الجَمْرةُ: كُلُّ قومٍ يَصْبِرُون لقتالِ مَن قاتلَهم، لَا يُخَالِفُون أَحداً، وَلَا ينضمُّون إِلى أَحد، تكونُ القبيلَةُ نفسُها جَمْرَةً، تَصْبِرُ لقِرَاعِ القَبَائِلِ، كَمَا صَبَرَتْ عَبْسٌ لقبائل قَيْسِ. وهاكذا أَوْرَدَه الثَّعَالبيُّ فِي لمُضاف والمَنْسُوب، وعَزَاه للخَلِيلِ. وَفِي الحَدِيث عَن عُمَرَ: (أَنه سَأَلَ الحُطَيْئَةَ عَن عَبْسٍ ومُقَاوَمتِها قبائلَ قَيْسٍ، فَقَالَ: يَا أَميرَ الْمُؤمنِينَ، كُنّا أَلْفَ فارِسٍ، كأَنّنا ذَهَبَةٌ حمراءُ لَا نَسْتَجْمِرُ وَلَا نُحَالِفُ) ؛ أَي لَا نسأَلُ غيرَنا أَن يَجْتُمِعُوا إِلينا، لاستغنائِنا عَنْهُم. (أَو) هِيَ القبيلَةُ (الَّتِي) يكونُ (فِيهَا ثَلاثُمِائَةِ فارِسٍ) أَو نحوُهَا. وَقيل: هِيَ القبيلَةُ تُقاتِلُ جماعةَ قَبائِلَ.
(و) الجَمْرَةُ: (الحَصَاةُ) ، واحدةُ الجِمَار. وَفِي التَّوْشِيح: والعَرَبُ تُسَمِّي صِغار الحَصَى جِمَاراً.
(و) الجَمْرَةُ: (واحدةُ جَمَراتِ المَنَاسِكِ) ، وجِمارُ المَنَاسِكِ وجَمَراتُها: الحصَيَاتُ الَّتِي يُرْمَى بهَا فِي مَكَّةَ.
والتَّجْمِيرُ: رَمْيُ الجِمارِ.
ومَوْضِعُ الجِمَارِ بمِنًى سُمِّيَ جَمْرَةً؛ لأَنها تُرْمَى بالجِمَار، وَقيل: لأَنها مَجْمعُ الحَصَى الَّتِي يُرْمَى بهَا؛ من الجَمْرَة، وَهِي اجتماعُ القبيلةِ على من ناوأَها. وسيأْتي فِي كَلَام المصنّف آخر المادَّة.
(وَهِي) جَمَرَاتٌ (ثلاثٌ: الجَمْرَةُ الأُولَى، الجَمْرَةُ الوُسْطَى، وجَمْرَةُ العَقبَةِ، يُرْمَيْن بالجِمَار) وَهِي الحَصَيَاتُ الصِّغارُ، هاكذا فِي النُّسخ وَفِي بَعْضهَا (تُرْمَى) بَدَل (يُرْمَيْن) ، والأَوَّلُ أَوْفقُ.
(وجَمَرَاتُ العَرَب) : ثلاثٌ، كجَمَرَات المناسِك: (بَنُو ضَبَّةَ بن أُدِّ) بن طابخةَ بن الياس بن مُضرَ، (وَبَنُو الحارثِ بنِ كَعْبٍ، وَبَنُو نُمْيْرِ بنِ عامِرٍ) ، فطُفِئَتْ مِنْهُم جَمْرَتانِ، طُفِئَتْ ضَبَّةُ؛ لأَنها حالَفَتِ الرِّبَاب، وطُفِئَتْ بَنو الحارِثِ،؛ لأَنها حالَفَتِ مذْحِج، وبَقِيَتْ نُمَيْرٌ لم تُطْفَأْ؛ لأَنها لم تُحالِف. هاذا قولُ أَبي عُبَيْد، ونقَلَه عَنهُ الجوهريُّ فِي الصّحاح.
(أَو) الجَمَرَاتُ: (عَبْسُ) بنُ ذُبيان بن بَغِيض بنِ رَيْثِ بنِ غَطَفانَ، (والحارِثُ) بنُ كَعْب، (وضَبَّةُ) بنُ أُدَ، وهم إِخْوةٌ لأُمَ؛ (لأَن أُمَّهم) وَهِي امرأَةٌ من الْيمن (رَأَتْ فِي المَنَام أَنه خَرَجَ) وَفِي بعض النّسخ: (يخرجُ) (مِن فَرْجِها ثَلاثُ جَمَرَات. فتَزَوَّجَها كَعْبُ بنُ) عبدِ (المَدَانِ) (بن) يَزِيد بن قَطَن، (فَولَدَتْ لَهُ الحارثَ، وهم أَشرافُ اليمنِ) ، مِنْهُم: شُريْحُ بنُ هانىء الحارثيُّ، وابنُه المِقْدَامُ، ومُطرفُ بنُ طَرِيف، وَيحيى ابنُ عَربيَ، وغيرُهم، (ثمَّ تَزَوَّجَهَا بَغِيضُ بنُ رَيْث) بنِ غَطَفَانَ، (فوَلَدَتْ لَهُ عَبْساً، وهم فُرْسَانُ العَرَبِ) ووقائعُهم مشهورةٌ: (ثمَّ تَزوَّجَها أُدٌّ فَوَلَدتْ لَهُ ضَبَّةَ. فَجَمْرتَانِ فِي مُضَرَ) ، وهما عَبْسٌ وَضبَّةُ، (وجمْرَةٌ فِي الْيمن) ، وهم بَنُو الحَارِثِ بنِ كَعْب. وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يَقُول: ضَبَّةُ أَشْبَهُ بالجَمْرَة مِن بَنِي نُميْر.
وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي اللهُ عَنهُ: (لأُلْحِقَنَّ كلَّ قَوم بجَمْرَتِهم) ؛ أَي بجَماعَتِهم الَّتِي هم مِنْهَا.
وَقَالَ الجاحظُ: يُقَال لعَبْس وضَبَّةَ ونُمَيْرٍ: الجَمَرَاتُ، وأَنشدَ لأَبي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ:
لنا جمَرَاتٌ لَيْسَ فِي الأَرض مثلُها
كِرَامٌ وَقد جُرِّبْنَ كلَّ التَّجَارِبِ
نُمَيْرٌ وعَبْسٌ تُتَّقَى بفِنائِها
وضَبَّةُ قَومٌ بَأْسُهمْ غيرُ كاذِبِ ثمَّ قَالَ: فطُفِئَتْ مِنْهُم حمْرتان، وبَقِيتْ واحدةٌ؛ طُفِئَتْ بنُو الْحَارِث؛ لمُحَالفتهم نَهْدا، وطُفِئَتْ بَنُو عَبْسٍ؛ لانتقالهم إِلى بَنِي عامرِ بن صَعْصَعَةَ يَوْم جَبَلةَ، وَقيل: جمَراتُ مَعدَ: ضَبَّةُ وعبْسٌ والحارثُ ويْربُوعٌ؛ سُمُّوا بذالك لتجمَعهم.
وَنقل شيخُنا عَن أَبي العبّاس المبرّد فِي الْكَامِل: جَمَراتُ العرَب: بَنو نُمَيْر بن عَامر بن صعْصَعَة، وَبَنُو الحراث بن كعْب بن عُلَةَ بن جَلْد، وَبَنُو ضَبَّة بن أُدِّ بن طابِخةَ، وَبَنُو عبْسِ بن بَغيضِ بن رَيْثٍ؛ لأَنهم تجَمَّعُوا فِي أَنفسهم، وَلم يُدْخِلُوا مَعَهم غيرَهم. وأَبو عُبَيْدٍ لم يَعُدَّ فيهم عَبْساً فِي كتاب الدِّيباج، ولاكنه قَالَ: فطُفِئَتْ جَمْرَتان، وهما بَنُو ضَبَّة؛ لأَنها صارَتْ إِلى الرِّباب فحالفتْ، وَبَنُو الْحَارِث؛ لأَنها صَارَت إِلى مَذْحِج، وَبَقِيَتْ بَنو نمير إِلى السَّاعَة؛ لأَنها لم تُحَالف. وَقَالَ النُميْريُّ يُجيبُ جَرِيرًا:
نُمَيْرٌ جَمْرةُ العربِ الَّتي لمْ
تَزَلْ فِي الحَرْب تَلْتهبُ الْتهَابَا
وإِنّي إِذْ أَسُبُّ بهَا كُلَيْباً
فَتحْتُ عليْهمُ للخَسْفِ بَابَا
وَقَالَ فِي هاذا الشّعْر:
وَلَوْلَا أَن يُقال هَجَا نُمَيْراً
وَلم نَسْمَعْ لشاعِرها جوابَا
رِغِبْنا عَن هجَاءِ بني كُليْبٍ
وَكَيف يُشاتِمُ الناسُ الكِلابَا
وَقَالَ الثَّعالبيُّ فِي ثمَار القُلُوب: جَمرَاتُ الْعَرَب بَنُو ضَبَّةَ، وَبَنُو الْحَارِث بنِ كَعْبٍ، وَبَنُو نُمير بن عَامر، وَبَنُو عَبْس بنِ بَغيض، وَبَنُو يرْبُوعِ بنِ حَنْظَلَةَ.
قلتُ: فإِذا تَأَمَّلْتَ كلامَهم تَجدُهُ مُصادَماً بعضُهُ مَعَ بعض، فإِن الجوهريَّ نَقَلَ عَن أَبي عُبَيْد أَن جَمَرَاتِ العَرَبِ ثلاثٌ، ونَقَلَ عَنهُ الجاحظُ أَنهنَّ أَربعٌ، وَقَالَ: وَزَاد، ضَبَّةَ بدَلَ نُمَيْرٍ. وَفِي كَلَام الثّعالِبِيِّ أَنهنّ خَمْسٌ، وزادَ بني يَرْبُوع. ونَقَلَ الجوهَرِيُّ عَن أَبي عُبَيْد أَنه طَفِيءَ مِنْهُم جَمْرتَان: ضَبَّةُ والحارِثُ، وَبَقِيَتْ نُمَيْرٌ. ونَقَلَ الأَزهريُّ والجاحظ عَن أبي عبيد أَنّها طُفِئَتِ الحارثُ وعَبْسٌ، وبَقِيَتْ ضَبَّةُ، وأَن الحارثَ حالفتْ نَهْداً. وَقَالُوا: الْحَارِث هُوَ ابْن كعْب بن عبدِ المَدَان، وَالَّذِي فِي الْكَامِل أَنهم بَنو كَعْب بن عُلَة بن جَلْد، وَفِيه أَيضاً أَنه طُفِئَتْ ضَبَّةُ؛ لأَنها حالفت الرِّبابَ، وَبَقيَتْ بَنو نُمَير إِلى السَّاعَة؛ لأَنها لم تُحَالف. فإِذا عَرَفْت ذالك فَقَوْل شيخِنا: وإِذا تأَمَّلْت كلامَهم علمْت أَنه لَا مُخالفةَ وَلَا مُنافاة، إِلّا أَن الْبَعْض فصَّلَ وَالْبَعْض أَجْمَل، محَلُّ تأَمُّل.
(وجَمْرَة بنت أَبي قُحَافةَ) ، هاكذا فِي النُّسَخ وَمثله فِي التَّبْصير لِلْحَافِظِ، وَقَالَ بَعضهم: إِنها جمْرَة بنتُ قُحَافةَ. (صَحابيَّةٌ) ، وَهِي الكِنْدِيَّةُ، كَانَت بالكُوفة، روى عَنْهَا شَبيبُ بنُ غَرْقَدةَ، ذكرَه الذَّهبيُّ وابنُ فهْد.
(وأَبو جمْرَة الضُّبَعِيُّ) ، واسمُه (نَصْرُ بنُ عِمرانَ) بن عاصمٍ، عَن ابْن عَبّاس، وَعنهُ شُعْبَةُ، وَهُوَ مِن ضُبيعة بن قَيْس بن ثعْلبَة، وَوَلدهُ عِمْرَانُ بنُ أَبي جَمْرَةَ، رَوَى عَن حَمّادِ بن زيْد، وأَخوه عَلْقمَةُ بنُ أَبي جَمْرَة عَن أَبيه، كَذَا فِي التَّكْمِلة. (وعامِرُ بنُ شَقِيق بن جَمْرة) الأَسَدِيُّ الكُوفِيُّ، من السّادسة، (وأَبو بكر) عبدُ اللهِ (بنُ) أَحمدَ بن أَسعد (أَبي جَمْرَةَ الأَنْدَلُسِيُّ) ، رَاوِي التَّيْسير: (عُلمَاءُ) مُحَدِّثُون.
وَلم يسْتَوْفِهِم كلَّهم مَعَ أَن شَأْنَ الْبَحْر الإِحاطَةُ، وَقد يَتَعَيَّنُ استيعابُ مَا جاءَ بِالْجِيم، فَمنهمْ:. جمْرَةُ بنُ النُّعْمَان بن هوْذَةَ العُذْريُّ، لَهُ وِفَادةٌ.
وجَمْرَةُ بنتُ النُّعْمان العُذْريَّةُ، هِيَ أُخْتُه، لَهَا صُحْبَةٌ.
وجَمْرَةُ بنتُ عَبْدِ اللهِ اليرْبُوعِيَّةُ، لَهَا صُحْبَةٌ، وكانتّ بالكُوفَةِ.
وجَمْرَةُ السَّدُوسِيَّةُ، عَن عائشةَ.
ومالكُ بنُ نُوَيْرَةَ بنِ جَمْرَةَ بن شَدادٍ التَّمِيمِيُّ، أَخو مُتَمِّمِ بن نُوَيْرَةَ؛ مَشْهُوران.
وجَمْرَةُ بنُ حِمْيَريَ التَّيْمِيُّ، شاعِرٌ فَارس.
وَفِي الأَزْد: جَمْرَةُ بنُ عُبَيْد.
ووفي بني سامَةَ بنِ لُؤَيَ: جَمْرةُ بنُ عَمْرِو بنِ سَعْدِ بنِ عَمْرِو بنِ الحارِث بن سامةَ، وجَمْرةُ بنُ سعدِ بنِ عَمْرِو بن الحارثِ بنِ سامةَ، ومُوسَى بنُ عبدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ بنِ خَطّابِ بنِ أَبي جَمْرَةَ.
وَفِي غَيرهمَا؛ شهابُ بنُ جمْرَةَ بن ضِرَمِ بنِ مالكٍ الجُهَنيُّ، الَّذِي وَفَدَ على عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ، فَقَالَ لَهُ؛ مَا اسمُكَ؟ فَقَالَ: شِهابٌ، قَالَ: ابنُ مَن؟ قَالَ: ابنُ جَمْرَةَ، قَالَ: مِن أَيّهم قَالَ: مِن بني ضِرَامٍ. قَالَ: فَمَا مَسْكَنُكَ؟ قَالَ: حرَّةُ النّارِ. قَالَ: أَين أَهلُك مِنْهَا؟ قَالَ: لَظًى. فَقَالَ عُمَرُ: أَدْرِكْ أَهلَكَ؛ فقد احترقوا، فرجعَ فوجَدَ النَّار قد أَحَاطَتْ بأَهْلِه، فأَطْفَأَها. ذَكَره ابنُ الكَلْبِيِّ.
وذَكَرَ أَبو بكرٍ المقيِّد فِي تَسْمِيَتِه أَزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم: جَمْرَةَ بنتَ الحارثِ بنِ عَوْفِ بنِ أَي حارِثَةَ المُرِّيِّ، خَطَبَهَا النبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم، فَقَالَ لَهُ أَبوها: إِنّ بهَا سُوءاً، وَلم يكن بهَا، فرَجعَ فوجدَهَا برْصاءَ، وَهِي أُمُّ شَبِيبِ ابنِ البَرْصاءِ الشاعِرِ.
وجَمْرَةُ بنُ عَوْف، يُكْنَى أَبا يَزِيدَ، يُعَدُّ من أَهل فِلَسْطِينَ، ذُكِرَ فِي الصَّحابة. وَالشَّيْخ أَبو محمّدٍ عبدُ اللهِ بنُ أَبي جَمْرَةَ المَغْربيُ، نَزِيلُ مصر، كَانَ عَالما عابداً، خَيِّراً شَهِيرَ الذِّكْرِ، شَرحَ مُنْتَخَباً لَهُ من البُخَارِيِّ، نَفَعَ اللهُ ببَرَكَتِه، وَهُوَ من بَيت كَبِير بالمغرِب، شهير الذِّكْرِ. قلتْ: وقَبْرُه بقَرَافَةِ مصرَ مشهورٌ، يُسْتَجَابُ عِنْده الدُّعاءُ، وَقد زُرْتُه مِراراً.
وجَمْرَةُ بنتُ نَوْفَل، الَّتِي قَالَ فِيهَا النَّمِرُ بنُ تَوْلَب:
جى اللهُ عنّا جَمْرةَ ابْنَةَ نَوْفَلٍ
جزاءَ مُغلَ بالأَمانةِ كاذِبِ
(وجَمَّرَه) ، أَي (الشيءَ) تَجْمِيراً: جمَعَه.
(و) جَمَّرَ (القومُ على الأَمر) تَجْمِيراً: (تَجَمَّعُوا) عَلَيْهِ، (وانْضَمُّوا، كجَمَرُوا، وأَجْمَرُوا، واسْتَجْمَرُوا) . وَفِي حَدِيث أَبي إِدْرِيسَ: (دَخلتُ المسجدَ والناسُ أَجْمَرُ مَا كانُوا) ، أَي أَجْمَعُ مَا كانُوا.
وَقَالَ الأَصمعيّ: جمَّرَ بَنو فُلانٍ، إِذا اجْتَمَعُوا وصارُوا أَلْباً وَاحِدًا.
وَبَنُو فلانٍ جَمْرَةٌ، إِذا كَانُوا أَهلَ مَنَعَة وشِدَّةٍ.
وتَجَمَّرَتِ القَبَائِلُ: إِذا تَجَمَّعَتْ.
(و) جَمَّرَت (المرأَةُ) تَجْمِيراً (جَمَعَتْ شَعرَها) وعقَدَتْه (فِي قَفاها) وَلم تُرْسِلْه، (كأَجْمَرَتْ) . وَفِي التَّهْذِيب: إِذا ضَفَرَتْه جَمائِرَ. وَفِي الحَدِيث عَن النَّخَعِيِّ: (الضَّافِرُ والمُلَبِّدُ والمُجْمِرُ عَلَيْهِم الحَلْقُ) ؛ أَي الَّذِي يَضْفِرُ رأْسَه وَهُوَ مُحْرِمٌ يَجبُ عَلَيْهِ حلْقُه. ورَواه الزَّمخْشَرِيُّ بِالتَّشْدِيدِ. وَقَالَ: هُوَ الَّذِي يَجْمَعُ شَعْرَه ويَعْقدُه فِي قَفَاه. وَفِي حديثِ عائشةَ: (أَجْمَرْتُ رأْسِي إِجماراً) أَي جَمعْتُ وضَفَرْتُه، يُقَال: أَجْمر إِذا جعلَه ذُؤَابَةً. (و) جَمَّرَ فلانٌ تَجْمِيراً: (قَطَعَ جُمّار النَّخْلِ) ، وَهُوَ قَلْبُه وشَحْمُه، والواحدُ جُمّارَةٌ، وَمِنْه قولُهم: وَلها ساقٌ كالجُمّارةِ.
(و) جَمَّر (الجيشَ) تَجْمِيراً، وَفِي بعض الأُصُول: الجُنْد: (حَبَسهم) وأَبْقاهم (فِي أَرضِ) ، وَفِي بعض الأُصول. فِي ثَغْر (العَدُوِّ وَلم يُقْفِلْهم) ، من الإِقفال وَهُوَ الإِرْجاعُ، وَقد نُهِي عَن ذالك. وَقَالَ الأَصمعيُّ: جمَّر الأَميرُ الجيشَ، إِذا أَطالَ حبْسهم بالثَّغْر، وَلم يأْذَن لَهُم فِي القَفْل إِلى أَعالِيهم، وَهُوَ التَّجْمِيرُ، ورَوَى الرَّبِيعُ أَن الشافِعِيَّ أَنشدَه:
وجمَّرْتَنَا تَجْمِيرَ كِسْرَى جُنُودَهُ
ومنَّيتَنا حَتَّى نَسِينا الأَمانِيَا
وَفِي حديثِ عُمر رضيَ اللهُ عَنهُ: (لَا تُجمِّرُوا الجيشَ فتَفْتِنُوهم) . قَالُوا: تَجْمِيرُ الجيشِ: جَمْعُهم فِي الثُّغُور، وحَبْسُه عَن العوْد إِلى أَهْلِيهم. وَمِنْه حديثُ الهُرْمُزانِ (إِنّ كِسْرَى جَمَّرَ بُعُوثَ فارِسَ) . وَفِي بعض النُّسخ: (وَلم يَنْقُلْهم) ؛ من النَّقْل بالنُّون وَالْقَاف، وَفِي أُخرى: (وَلم يُغفلهم) مِن الغَفْلة. وَكله تحريفٌ، والصّوابُ مَا تَقَدَّمَ.
(وَقد تَجَمَّروا واسْتَجْمرُوا) ، أَي تَحبَّسُوا.
(والمِجْمَرُ، كمِنْبَر: الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ الجَمْرُ بالدُّخْنَةِ. و) فِي التَّهذِيب: قد (يُؤَنَّثُ، كالمِجْمَرَةِ) ، قَالَ: مَن أَنَّثَه ذَهَب بِهِ إِلى النَّار، ومَن ذَكَّرَه عنَى بِهِ المَوْضِعَ. جَمْعُهما مجامِرُ.
(و) قَالَ أَبو حنيفةَ المِجْمرُ: (العُودُ نَفْسُه) ، وأَنشدَ ابنُ السِّكِّيتِ:
لَا تَصْطَلِي النّارَ إِلّا مِجْمراً أَرِجاً
قد كَسَّرَتْ مِن يَلَنْجُوجِ لَهُ وَقَصَا
البيتُ لحُمَيْدِ بنِ ثَوْرِ الهِلاليِّ يصفُ امرأَةٌ ملازِمةً للطِّيب، (كالمُجْمَرِ، بالضمّ فيهمَا) . قَالَ الجوهريُّ.
ويُنْشَدُ البيتُ بالوَجْهَيْن.
(وَقد اجْتَمرَ بهَا) ، أَي بالمِجْمَر.
(و) الجُمّارُ، (كرُمّانٍ: شَحْمُ النَّخْلَةِ) الَّذِي فِي قِمَّةِ رَأْسِها، تُقْطَعُ قِمَّتُهَا، ثُمّ يُكْشَطُ عَن جُمّارةٍ فِي جَوْفها بيضاءَ، كأَنها قطعةُ سَنَام ضخمةٌ، وَهِي رَخْصةٌ، تُؤْكَلُ بالعَسَل والكافُور، يُخْرَجُ مِن الجُمّارَةِ بَين مَشَقِّ السَّعفَتَيْنِ، (كالجَامُورِ) ، وهاذه عَن الصَّغَانيِّ.
وَقد جَمَّرَ النخلَةَ: قَطَعَ جُمّارَهَا أَو جامُورَهَا، وَقد تَقَدَّمَ فِي كَلَام المصنِّف.
(و) الجَمَارُ، (كسَحَابٍ: الجَماعةُ) . والجَمار: القَومُ المُجْتَمِعُون.
وَقَالَ الأَصمعيُّ: عَدَّ فلانٌ إِبلَه جماراً، إِذا عَدَّها ضَرْبَةٌ وَاحِدَة، وَمِنْه قَول ابنِ أَحمرَ:
وظَلَّ رِعَاؤُها يَلْقَوْن منْها
إِذا عُدَّتْ نَظائِرَ أَو جمَارَا
قَالَ: والنَّظَائر: أَن تُعَدَّ مثْنَى مثْنَى، والجَمار: أَن تُعَدَّ جمَاعَة، ورَوَى ثعلبٌ عَن ابْن الأَعرابيِّ عَن المُفَضَّل:
أَلَمْ تَر أَنَّنِي لاقَيْتُ يَوْمًا
مَعاشِرَ فيهمُ رَجُلٌ جَمَارَا
فَقِيرُ اللَّيْلِ تَلْقَاه غَنِيًّا
إِذا مَا آنَسَ اللَّيْلُ النَّهَارا
قَالَ: يُقَال: فلانٌ غَنِيُّ اللَّيْلِ، إِذا كَانَت لَهُ إِبلٌ سُودٌ تَرْعَى باللَّيْل. كَذَا فِي اللِّسَان. (و) قد (جاءُوا جُمَارَى، ويُنَوَّنُ) ، وهاذا عَن ثعلبٍ، (أَي بأَجْمعهِم) . وإِنكارُ شيخِنا التنوينَ، وأَنه لَا يَعْضُده سَماعٌ وَلَا قِياسٌ، محَلُّ تَأَمُّلٍ.
وأَنشدَ ثعلَبٌ:
فمنُ مُبْلِغٌ وَائِلاً قَوْمَنَا
وأَعْنِي بذالك بَكْراً جُمَارَا
(والجَمِيرُ، كأَمِير: مُجْتَمعُ القومِ) .
(و) الجَمِيرةُ، (بهاءٍ: الضَّفِيرةُ) والذُّؤَابَةُ؛ لأَنها جُمِّرَتْ، أَي جُمِعتْ، وَفِي التَّهْذِيب: وجَمَّرَتِ المرأَةُ شَعْرها، إِذا ضَفَرتْه جمائِر، واحدتُها جميرةٌ، وَهِي الضَّفائِرُ والضمائرُ والجمائرُ.
(وابْنا جَمِيرٍ) كأَمِيرٍ: (الليلُ والنهارُ) ؛ سُمِّيَا بذلك للاجتماعِ، كَمَا سُمِّيَا ابْنَيّ سَمِيرٍ؛ لأَنه يُسْمرُ فيهمَا. قالَه الجوهريُّ.
وَقَالَ غيرُه: وابْنَا جَمِيرٍ: اللَّيْلَتَان يَسْتَسِرُّ فيهمَا القَمرُ.
وأَجْمَرَتِ الليلَةُ: اسْتَسَرَّ فِيهَا الهِلالُ.
وابنُ جَمِيرٍ: هِلالُ تِلْكَ الليلةِ، قَالَ كعبُ بنُ زُهَيْرٍ فِي صِفَةِ ذِئْبٍ:
وإِن أَطافَ وَلم يَظْفَرْ بطائِلَةٍ
فِي ظُلْمةِ ابنِ جمِيرٍ ساوَر الفُطُما
وحُكِيَ عَن ثعلبٍ: ابنُ جُميْرٍ، على لَفْظ التصغير فِي كلِّ ذالك، قَالَ: يُقَال: جاءَنَا فَحْمَةُ بنُ جُميْرٍ، وأَنشد:
عِنْد ديْجُورِ فَحْمَةِ بنِ جُميْرٍ
طَرقَتْنَا والليلُ داجٍ بهِيمُ
وَقيل: ظُلْمةُ بنُ جمِير: آخِرُ الشَّهْرِ؛ كأَنَّه سَمَّوْه ظُلْمة، ثمَّ نَسَبُوه إِلى جَمِير. والعربُ تَقول: لَا أَفعلُ ذَلِك مَا جَمرَ ابنُ جَمِيرٍ، عَن اللِّحْيَانيِّ.
وَقيل: ابنُ جَمِير: الليلةُ الَّتِي لَا يَطْلُعُ فِيهَا القَمَرُ، فِي أُولاها وَلَا أُخراها. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ والزاهدُ: هُوَ آخرُ لَيْلَة من الشَّهْر، وَقَالَ:
وكأَنِّي فِي فَحْمَةِ بنِ جَمِيرٍ
فِي نِقابِ الأُسامَةِ السِّرْداحِ
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: يُقال للقَمرِ فِي آخِر الشَّهْرِ: ابنُ جمِير؛ لأَن الشمسَ تَجْمُرُه، أَي تُوارِيه، وإِذا عرفتَ ذالك ظَهَرَ لَك قُصُورُ المصنِّفِ.
(وكزُبَيْرٍ: خارِجَةُ بنُ الجُمَيْرِ) الأَشْجَعِيُّ (بَدْرِيٌّ) حَلِيفُ الأَنصارِ، (أَو هُوَ بالخاءِ) المعجَمة، قالَه مُوسَى بنُ عُقْبَةَ (أَو بالمهملَة، كحِمْيَر) أَعْنِي (القبيلةَ) المشهورةَ (أَو) حُمَيِّر (كتصغير حِمَارٍ) ، قَالَه ابنُ إِسحاقَ، (أَو هُوَ حارثةُ) بن حُمَيْر، قالَه ابنُ إِسحاقَ أَيضاً، (أَو) هُوَ (حُمْرَةُ) ، بِضَم الحاءِ المُهْملَةِ وسكونِ الْمِيم، (بن الجُميِّر) كصغَّراً، وَفِي بعض نُسَخ التجريدِ: مكبَّراً: (أَو هُوَ جارِيَةُ) بن جَمِيل، قَالَه مُوسَى بنُ عُقْبةَ. (أَو أَبو خارِجةَ) . أَقوالٌ مختلفةٌ ذَكَرَ غالِبَها الذَّهبِيُّ فِي التَّجْرِيد مُفَرَّقاً. وَكَذَا ابنُ فَهْد فِي المُعْجم، والحافظُ ابنُ حجر فِي الإِصابة والتَّبْصِير. رحَمِهم اللهُ تعالَى، وَشكَر سعْيهم.
(والمُجَيْمِرُ: جَبلٌ) وَقيل: إسمُ مَوضعٍ.
(وجُمْرانُ: بالضمّ: د) ، وَهُوَ جبَلٌ أَسودُ بَين اليَمامَةِ وفَيْد، من ديار بني تَمِيم، أَو بني نُميْر.
(و) خُفٌّ مُجْمِرٌ: صُلْبٌ شديدٌ مُجْتَمِعٌ، وَقيل: هُوَ الَّذِي نَكَبتْه الحِجارةُ وصَلُب. وَقَالَ أَبو عَمرو: (حافِرٌ مُجْمَرٌ، بكسرِ الميمِ الثانيةِ وفتحِها) ، وهاذه عَن الفَرّاءِ، وَلَا يخْفَي لَو قَالَ: كمُحْسِنٍ ومُكْرمٍ كَانَ أَوْفَقَ لصناعتِه: وَقَاحٌ (صُلْبٌ) ، والمُفِجُّ المُقَبَّبُ مِن الحَوافِرِ، وَهُوَ محْمُودٌ.
(ونُعَيْمُ) بنُ عبدِ اللهِ، مَوْلَى عُمَر رضيَ اللهُ عَنْه، (المُجْمِرُ، بِكَسْرِهَا) ، أَي الْمِيم الثانيةِ؛ (لأَنه كَانَ يُجْمِرُ المَسْجِد) ، أَي يَلِي إِجمارَ مسجدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ ليْه وسلّم، وربَّما شُدِّد الْمِيم، كَمَا فِي شُروح البخَارِيّ.
(وأَجْمَرَ) الرجلُ والبَعِيرُ: (أَسْرَعَ فِي السَّيْر) وعَدَا، ولَا تَقُل: أَجْمَزَ، بالزّاي، قَالَ لَبِيد:
وإِذا حَرَّكْتُ غَرْزِي أَجْمَرَتْ
أَو قِرَابِي عَدْوَ جَوْنٍ قد أَبَلْ
(و) أَجْمَرَ (الفَرَسُ: وَثَبَ فِي القَيْد، كجَمَرَ) ، من حَدِّ ضَرَبَ، كِلَاهُمَا عَن الزَّجّاج.
(و) أَجْمَرَ (ثَوْبَه: بَخَّرَه) بالطِّيب، كجَمَّرَه تَجْمِيراً. وَفِي الحَدِيث: (إِذا أَجْمَرْتُم المَيِّتَ فجَمِّروه ثَلَاثًا) ، أَي إِذا بخَّرْتُموه بالطِّيب. وَيُقَال: ثَوبٌ مُجْمَرٌ ومُجَمَّرٌ. وَالَّذِي يَتولَّى ذالك: مُجْمِرٌ ومُجَمِّر.
(و) أَجمَرَ (النّارَ مُجْمَراً) ، بضمّ الميمِ الأُولَى وفتحِ الثانيةِ: (هَيَّأَهَا) . وأَنشدَ الجوهريُّ هُنَا قولَ حُمَيْد بنِ ثَوْرٍ الهِلَالِّي السابِقَ ذِكْرُه.
(و) أَجْمَرَ (البَعِيرُ: اسْتَوَى خُفُّه، فَلَا خَطَّ بَين سُلامَيَيْه) ، وذالك إِذا نَكَبَتْه الجِمارُ وصَلُبَ.
(و) أَجْمَرَ (النَّخْلَ: خَرَصَهَا، ثمَّ حَسَبَ فجَمَعَ خَرْصَها) ، وذالك الخارِص مُجْمِرٌ.
(و) أَجْمَرَتِ (اللَّيلةُ: اسْتَتَر) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وصَوَابُه اسْتَسَرَّ (فِيهَا الهِلالُ) ، وَقد تقدَّم.
(و) أَجْمَرَ (الأَمْرُ بنِي فلانٍ: عَمَّهم) جَمِيعًا.
(و) أَجْمَرَ (الخَيْلَ: أَضْمَرهَا وجَمَعَهَا) .
(واسْتَجْمَرَ: اسْتَنْجَى بالجِمَار) ، وَهِي الأَحجارُ الصِّغارُ. وَفِي الحَدِيث: (إِذا تَوَضَّأْتَ فانْثُرْ، وإِذا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ) . قَالَ أَبو زيد: هُوَ الاستنجاءُ بالحجارةِ، قيل: وَمِنْه سُمِّيَتْ جِمَارُ الحَجِّ، للحَصَى الَّتِي يُرْمَى بهَا.
(وجَمَرَه: أَعطاه جَمْراً) .
(و) جَمَرَ (فُلاناً) وذَمَره: (نَحّاه) ، قيل: (وَمِنْه الجِمارُ بمِنًى) كَذَا أَجابَ بِهِ أَبو العبّاسِ ثعلبٌ حِين سُئِل. (أَوْ مِن) قولِهم: (أَجْمَر) إِذا (أَسْرعَ؛ لأَن آدَمَ) عَلَيْهِ السلامُ (رمَى إِبليسَ) عَلَيْهِ اللَّعنَةُ بمِنًى (فَأَجْمَر بَين يَدَيْه) ؛ أَي أَسْرع، كَمَا وَرد فِي الحَدِيث، وأَوْرَده ابْن الأَثِير وغيرُه. وتقدَّمَ أَيضاً فِي كَلَام المصنِّف: أَجْمر: أَسْرَعَ، فِذكْرُه هُنَا تكرارٌ مَعَ مَا قبلَه، مَعَ تَفْرِيقِ مقصودٍ وَاحِد فِي محلَّيْن، وَكَانَ الأَلْيَقُ أَن يذْكُرَه عِنْد الجَمَرات، ثمَّ يَستطرد وُجُوهَ الاختلافِ.
وممّا يُستدرك عَلَيْهِ:
اسْتَجمَر بالمِجْمَرِ، إِذا تَبخَّرَ بالعُود، عَن أَبي حنيفَة.
وثَوْبٌ مُجَمَّرٌ مُكَبًّى، إِذا دُخِّنَ عَلَيْهِ.
والجَامِرُ: الَّذِي يَلِي ذالك من غيرِ فِعْلٍ، إِنما هُوَ على النَّسَب، قَالَ:
ورِيحُ يَلَنْجُوجٍ يُذَكِّيه جامِرُهْ
وجمَّرَهم الأَمْرُ: أَحَوْجَهم إِلى الانضمام.
والجُمْرَةُ: الخُصْلَةُ من الشَّعر.
وجَمِيرُ الشَّعْرِ: مَا جُمِّرَ مِنْهُ أَنشدَ ابْن الأَعرابيِّ:
كأَنَّ جمِيرَ قُصَّتِها إِذا مَا
حمِسْنَا والوِقايةُ بالخِنَاقِ
والمُجمَّرُ: مَوْضِعُ رمْيِ الجِمار هُنَالك، قَالَ حُذَيْفَةُ بنُ أنَسٍ الهُذَلِيُّ:
لأَدْرَكَهُمُ شُعْثُ النَّواصِي كأَنَّهمْ
سَوَابِقُ حُجّاجٍ تُوَافِي المُجَمَّرَا
والجُمْرةُ: الظُّلْمةُ الشَّدِيدةُ.
وذَبَحُوا فَجَمَّروا: أَي وَضَعُوا اللَّحْمَ على الجَمْر، ولَحْمٌ مُجمَّرٌ.
وجمَّر الحاجُّ، وَهُوَ يومُ التَّجْمِير.
وبنُو جَمْرَةَ: حَيٌّ من العَربِ.
قَالَ ابْن الكَلْبِيِّ: الجِمَارُ: طُهَيَّةُ وبلْعَدوِيَّة، وَهُوَ مِن بَنِي يَربُوع بنِ حنْظلَة.
والجامُورُ: القَبْرُ.
والجامُورُ مِن السَّفِينَةِ مَعْرُوفٌ.
والجامُورُ: الرَّأْسُ؛ تَشْبِيهاً بجامُور السَّفِينَة، قَالَ كُراع: إِنما تُسمِّيه بذالك العامَّةُ.
وفلانٌ لَا يعْرِفُ الجَمْرَةَ مِن التَّمْرةِ.
وَيُقَال: كَانَ ذالك عِنْد سُقُوطِ الجمْرَةِ، وهُنّ ثلاثُ جَمرَاتٍ: الأُولَى فِي الهواءِ، والثانيةُ فِي التُّرَاب، والثالثةُ فِي الماءِ؛ وذالك حِين اشتداد الحرّ. وقولُ ابنِ الأَنباريِّ:
ورُكُوبُ الخيْلِ تَعْدُو المعَطَى
قَد علَاها نَجدٌ فِيهِ اجْمِرارْ
هاكذا رَواه أَبو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ بِالْجِيم؛ قَالَ: لأَنه يصفُ تَجعُّدَ عرقِها وتَجَمُّعَه. وروَاه يعقوبُ بالحاءِ. وَفِي الأَساس: مِن مَجازِ المجازِ قولُ أَبي صَخْر الهُذَلِيِّ:
إِذا عُطِفَتْ خَلاخِلُهُنَّ غَصَّتْ
بجُمْارَاتِ برْدِيَ خِدَالِ
شَبَّه أَسْوُقَ البَرْدِيِّ الغَضَّةَ بشَحْمِ النَّخْلِ، فَسمّاهَا جُمّاراً، ثمَّ استعارَه لأَسْوُقِ النِّساءِ.
وشِعْبُ جِمار: مَوضعٌ بالمغرب.
وجمُورُ الدَّقَلِ: الخَشَبةُ المَثْقُوبَةُ فِي رأْس دَقَلِ السَّفِينَةِ المُرَكَّبَةُ فِيهِ.
وَقَالَ المُفَضَّل: يُقَال: عَدَّ إِبلَه جَمَاراً، إِذا عَدَّهَا ضَرْبَةً وَاحِدَة، والنَّظَائِرُ أَن يَعُدَّ مَثْنَى مَثْنَى. قَالَ ابْن أَحمر:
يَظَلُّ رِعَاؤُهَا يَلْقَوْنَ مِنْهَا
إِذا عُدَّتْ نَظَائِرَ أَو جَمَارَا
والجُمْرَةُ، بالضمّ: الظُّلْمَةُ، وأَيضاً الضَّفِيرَةُ.
والجامِرُ: هُوَ المُجَمِّرُ، قالَه اللَّيْثُ، وأَنشدَ:
ورِيحُ يَلَنْجُوجٍ يُذَكِّيه جامِرُه
وأَخْفافٌ جُمُرٌ بِضَمَّتَيْنِ إِذا كَانَت صُلْبَةً، قَالَ بَشِيرُ بنُ النِّكْثِ:
فوَردَتْ عِنْد هَجِيرِ المُهْتَجَ
والظِّلُّ مَحْفُوفٌ بأَخْفَافٍ جُمُرْ
وحافِرٌ مُجْمِرٌ، كمُحْسِنٍ: صُلْبٌ، لُغَة فِي مُجْمَرٌ، بِفَتْح الْمِيم، عَن الفَرّاءِ.

مزز

Entries on مزز in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 7 more
(م ز ز) : (الْمَزْمَزَةُ) فِي ت ر.
م ز ز: (مَزَّهُ) أَيْ مَصَّهُ وَبَابُهُ رَدَّ وَ (الْمَزَّةُ) الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تُحَرِّمُ الْمَزَّةُ وَلَا الْمَزَّتَانِ» يَعْنِي فِي الرَّضَاعِ. وَشَرَابٌ (مُزٌّ) وَرُمَّانٌ مُزٌّ
بَيْنَ الْحُلْوِ وَالْحَامِضِ. وَ (الْمَزْمَزَةُ) التَّحْرِيكُ وَفِي الْحَدِيثِ: «تَرْتِرُوهُ وَ (مَزْمِزُوهُ) » . 

مزز


مَزِزَ(n. ac. مَزَاْزَة)
a. Excelled.

مَاْزَزَ
a. [Bain], Separated, divided.
تَمَزَّزَa. Supped, sipped.

تَمَاْزَزَa. Was remote.

مَزّa. Difficult (affair).
مَزَّةa. see 3 (b)b. Suck.

مِزّa. Pre-eminence.

مِزَّةa. see 3 (b)
مُزّa. Sour, tart, acid, acidulous.
b. Fullflavoured (wine).
c. [ coll. ], Insipid.
مُزَّةa. see 3 (b)
مَزَزa. Slowness.
b. Multitude.

أَمْزَزُ
(pl.
مُزّ)
a. see 1
مَزَاْزَةa. Sourness, acidity.
b. [ coll. ], Insipidness.

مَزِيْزa. see 1
. (b), Excellent, superior.
c. Few.

مَزُوْزa. see 3 (a)
مُزَّآء []
a. see 3 (b)
م ز ز

له عليّ مزّ أي فضل، وقد مزّ عليه يمز مزازة. وهو أعز منه وأمز. ومزّ مزّةً: مصّ مصّة، وعن طاووس رحمه الله: المزّة الواحدة تحرّم، وتمزّز الشراب: تمصّصه. قال:

تمززتها ومعي فتيةٌ ... يميتون مالاً ويحيون مالا

أي أصحاب غارات وأسخياء. وشرب المزّاء: الخمر. قال:

لا تحسبن الحرب نوم الضحى ... وشربك المزّاء بالبارد

ورمّان مزّ، ورمّانة مزّةٌ.
[مزز] نه: فيه: ألا إن "المزات" حرام، يعني الخمور، وهي جمع مزة وهي خمر فيها حموضةن والمزاء- بالمد، بمعناه. وقيل: من خلط البسر والتمر. ومنه ح: أخشى أن يكون "المزاء" التي نهيت عنها عبد القيس، وهي فعلاء من المزازة أو فعال من المزء: الفضل. وفيه: فترضعها جارتها "المزة" والمزتين، أي المصة والمصتين، وتمززت الشيء- إذا تمصصته. ومنه: "المزة" الواحدة تحرم. وح: اشرب النبيذ و"لا تمزز"- كذا روى تارة بزايين وتارة بزاي وراء. وفيه: إذا كان المال ذا "مز" ففرقه في الأصناف الثمانية وإذا كان قليلًا فأعطه صنفًا واحدًا، أي إذا كان ذا فضل وكثرة، ومز مزازة فهو مزيز- إذا كثر.
(مزز) - في حَديِث أَنَسٍ - رضي الله عنه -: "أَلَا إنَّ المُزَّاتِ حَرامٌ"
يعنى الخُمورَ وهي جَمْعُ: مُزَّةٍ، ويُقَالُ: هي خَلْطُ البُسْرِ وَالتَّمر، ويُقالُ لها: المُزَّاءُ أيضاً.
وقيل: إنَّها التي فيها حُمُوضَة؛ ويُقال: للتَّمر الــلَّذيذ: مُزَّةٌ
- وفي حديث: "أَخْشىَ أَن تكُونَ المُزَّاءَ التي نُهِيَتْ عنها عَبدُ القَيْسِ"
قال قَتادَةُ: هو النَّبِيذُ في الحَنتَم والمُزفَّتِ.
وقيل: هو فَعَّالٌ مِنَ المَزِّ؛ وهو الفَضْلُ، كأَنّها سُمّيَت به، لِفضْلِها على سائرِ الأَشْرِبَةِ، أَو من المزَازَةِ؛ وهي التي بَين الحُلْوِ والحامضِ. وفُعَّالٌ للمُبالغَةِ كحُسَّانٍ وَكُرَّامٍ، قال الأَخطَلُ:
بين الصُّحَاةِ وَبَينَ الشَّرْب شُرْبُهُمُ
إذا جَرَى فيهم المُزَّاءُ والسَّكَرُ
وقيل: إن جَعَلْتَه فُعَّالاً لم يكن من البَابِ؛ لأَنّ لامَ الكَلمَةِ ليست بزَاىٍ. وإنَ جَعَلتَه فُعْلَاءَ مُلْحَقاً بقُسْطَاسٍ كان من البَابِ.
[مزز] مَزَّهُ يَمُزُّهُ مَزًّا ومزازَةً، أي مصَّه. والمَزَّةُ: المرَّة الواحدة. وفي الحديث: " لا تُحَرِّمُ المَزَّةُ ولا المَزَّتانِ " يعني في الرضاع. والتَمَزُّزُ: تمصُّصُ الشراب قليلاً قليلاً، مثل التمزر. وشراب مز، ورمان مُزٌّ: بين الحلو والحامض. والمُزَّةُ بالضم: الخمر التي فيها طعمُ حموضةٍ ولا خير فيها. والمَزَّةُ بالفتح: الخمر الــلذيذة الطعم، سمِّيت بذلك للذعها اللسان. قال الأعشى: نازعتهم قضب الريحان متكأ * وقهوة مَزَّةً راوُوقُها خَضِلُ * ولا يقال مِزَّةٌ بالكسر. والمُزَّاءُ بالضم: ضربٌ من الاشربة، وهو فعلاء بفتح العين فأدغم، لان فعلاء ليس من أبنيتهم. ويقال: هو فعال من المهموز. وليس بالوجه، لان الاشتقاق ليس يدل على الهمز كما دل في القراء والسلاء. قال الاخطل يعيب قوماً: بِئْسَ الصُحاةُ وبِئْسَ الشَرْبُ شَرْبُهمُ * إذا جرى فيهم المُزَّاءُ والسَكَرُ * وهو اسمٌ للخمر، ولو كان نعتاً لها لكان مَزَّاءَ بالفتح. والمز بالكسر: الفضل. يقال: له على هذا مِزٌّ، أي فضل. والمزمزة: التحريك. يقال: أخذه فمَزْمَزَهُ، إذا حرَّكه وأقبل به وأدبر. قال ابن مسعود رضي الله عنه في سكران أتى به: " ترتروه، ومزمزوه، واستنكهوه ".
[م ز ز] المِزُّ: القَدْرُ. والمِزُّ: الفَضْلُ، والمعنيانِ مُقْتَرِبانِ. شيءٌ مِزٌّ ومَزِيزٌ وأمَزُّ، وقد مَزَّ يَمِزُّ مَزَازَةً. ومَزَّزه: رَأَى له فَضلاً أو قَدْراً. ومَزَّزَه بذلك: فَضَّلَه، قالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ:

(لكان أُسْوَةَ حَجّاجٍ وإخْوَتِه ... في جُهْدِنا أوله شِفٌّ وتَمْزِيزُ)

كأنَّه قالَ: أو لَفَضَّلْتُه عَلَى حَجّاج وإِخْوَتِه وهم بَنُو المُتَنَخِّل. وما بَقِيَ في الإِناء إلاّ مَزَّةٌ، أي: قَليلٌ. والمُزُّ: بينَ الحامِضِ والحُلْوِ. والمُزُّ، والمُّزَّةُ، والمُزَّاءُ: الخمرُ الــلَّذِيذَــةُ المَقْطَعِ، قال الفارِسيُّ: المُزَّاءُ عَلَى تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ. وقالَ اللِّحْياني: أَهْلُ الحِجازِ يَقولُونَ: هذه خَمْرٌ مُزَّةٌ، وتُميمُ وأسَدُ يَقُولون: هذه خَمْرٌ مَزَّةٌ. وقال أبو حَنِيفةَ: المُزَّةُ والمُزَّاءُ: الخَمْرَةُ التي تَحْذِى اللِّسانَ وليست بالحامِضَةِ، قالَ الأَخْطَلُ:

(بِئْسَ الصُّحاةُ وبِئْسَ الشَّرْبُ شَرْبُهُم ... إذا جَرَتْ فيهم المُزَّاءُ والسَّكَرُ)

والتَّمزُّزُ: أكلُ المُزِّ، وشُرْبُه. والمَزَّةُ: المَصَّةُ مِنهُ. والمَزْمَزَةُ: التَّحرِيكُ الشَّدِيدُ، وقد مَزْمَزَه، وفي الحديث: ((مَزْمِزُوه)) أي: حَرِّكُوه لِيُسْتَنْكَهَ.

مزز: المِزُّ، بالكسر: القَدْرُ.. والمِزُّ: الفضل، والمعنيان مقتربان.

وشيءٌ مِزٌّ ومَزِيزٌ وأَمَزُّ أَي فاضل. وقد مَزَّ يَمَزُّ مَزازَةً

ومَزَّزَه: رأَى له فضلاً أَو قَدْراً. ومَزَّزَه بذلك الأَمر: فضله؛ قال

المتنخل الهذلي:

لكان أُسْوَةَ حَجَّاجٍ وإِخْوَتِهِ

في جُهْدِنا، وله شَفٌّ وتَمْزِيز

كأَنه قال: ولَفَضَّلْتُه على حجاج وإِخوته، وهم بنو المُتَنَخِّلِ.

ويقال: هذا شيءٌ له مِزٌّ على هذا أَي فضل. وهذا أَمَزُّ من هذا أَي أَفضل.

وهذا له عليَّ مِزٌّ أَي فضل. وفي حديث النخعي: إِذا كان المال ذا مِزٍّ

فَفَرِّقْه في الأَصناف الثمانية، وإِذا كان قليلاً فَأَعْطِه صنفاً

واحداً؛ أَي إِذا كان ذا فضل وكثرة. وقد مَزَّ مَزَازَة، فهو مَزِيزٌ إِذا

كثر. وما بقي في الإِناءِ إِلاَّ مَزَّةٌ أَي قليل. والمَزُّ: اسم الشيءِ

المَزِيز، والفعل مزَّ يَمَزُّ، وهو الذي يقع موقعاً في بلاغته وكثرته

وجَوْدَته.

الليث: المُزُّ من الرُّمَّان ما كان طعمه بين حُموضةٍ وحلاوة، والمُزُّ

بين الحامض والحُلْو، وشراب مُزٌّ بين الحُلْو والحامض.

والمُزُّ والمُزَّةُ والمُزَّاءُ: الخمر الــلذيذة الطعم، سميت بذلك

للذعها اللسان، وقيل: الــلذيذة المَقْطَع؛ عن ابن الأَعرابي. قال الفارسي:

المُزَّاءُ على تحويل التضعيف، والمُزَّاءُ اسم لها، ولو كان نعتاً لقيل

مَزَّاءُ، بالفتح. وقال اللحياني: أَهل الشام يقولون هذه خمرة مُزَّةٌ، وقال

أَبو حنيفة: المُزَّةُ والمُزَّاءُ الخمر التي تلذع اللسان وليست

بالحامضة؛ قال الأَخطل يعيب قوماً:

بِئْسَ الصُّحاةُ وبِئْسَ الشُّرْبُ شُرْبُهُمُ

إِذا جَرَتْ فيهمُ المُزَّاءُ والسَّكَرُ

وقال ابن عُرْسٍ في جُنَيْدِ بن عبد الرحمن المُزِّي:

لا تَحْسَبَنَّ الحَرْبَ نَوْمَ الضُّحَى،

وشُرْبَك المُزَّاءَ بالبَارِدِ

فلما بلغه ذلك قال: كذب عليَّ والله ما شربتها قَطُّ؛ المُزَّاءُ: من

أَسماء الخمر يكون فُعَّالاً من المَزِيَّةِ وهي الفضيلة، تكون من

أَمْزَيْتُ فلاناً على فلان أَي فضلته. أَبو عبيد: المُزَّاءُ ضرب من الشراب

يُسكر، بالضم؛ قال الجوهري: وهي فُعَلاءُ، بفتح العين، فأَدغم لأَن فُعْلاءَ

ليس من أَبنيتهم. ويقال: هو فُعَّال من المهموز؛ قال: وليس بالوجه لأَن

الاشتقاق ليس يدل على الهمز كما دل في القُرَّاء والسُّلاَّء؛ قال ابن بري

في قول الجوهري، وهو فُعَلاءُ فأَدغم، قال: هذا سهو لأَنه لو كانت الهمزة

للتأْنيث لامتنع الاسم من الصرف عند الإِدغام كما امتنع قبل الإِدغام،

وإِنما مُزَّاءٌ فُعْلاءٌ من المزِّ، وهو الفضل: والهمز فيه للإِلحاق، فهو

بمنزلة قُوباءٍ في كونه على وزن فُعْلاءٍ، قال: ويجوز أَن يكون مُزَّاء

فُعَّالاً من المَزِيَّةِ، والمعنى فيهما واحد، لأَنه يقال: هو أَمْزَى

منه وأَمَزُّ منه أَي أَفضل. وفي الحديث: أَخشى أَن تكون المُزَّاءَ التي

نَهَيْتُ عنها عبدَ القَيْس، وهي فُعْلاءٌ من المَزازَة أَو فُعَّالٌ من

المَزِّ الفَضْلِ. وفي حديث أَنس، رضي الله عنه: أَلا إِنَّ المُزَّاتِ

حرامٌ، يعني الخمور، وهي جمع مُزَّةٍ الخَمْر التي فيها حموضة، ويقال لها

المُزَّاءُ، بالمد أَيضاً، وقيل: هي من خِلْطِ البُسْرِ والتَّمْرِ، وقال

بعضهم: المُزَّةُ الخمرة التي فيها مَزَازَةٌ، وهو طعم بين الحلاوة

والحموضة؛ وأَنشد:

مُزَّة قَبْلَ مَزْجِها، فإِذا ما

مُزِجَتْ، لَذَّ طَعْمُها من يَذُوقُ

وحكى أَبو زيد عن الكلابيين: شَرابكم مُزٌّ وقد مَزَّ شرابكم أَقبح

المَزازَة والمُزُوزَة، وذلك إِذا اشتدت حموضته. وقال أَبو سعيد: المَزَّة،

بفتح الميم، الخمر، وأَنشد للأَعشى:

نازَعْتهم قُضُبَ الرَّيْحانِ مُتَّكِئاً،

وقَهْوَةً مُزَّةً، راوُوقُها خَضِلُ

قال: ولا يقال مِزَّةٌ، بالكسر؛ وقال حسان:

كأَنَّ فاها قَهْوَةٌ مَزَّةٌ،

حَدِيثةُ العَهْدِ بِفَضِّ الخِتام

الجوهري: المُزَّة الخمر التي فيها طعم حموضة ولا خير فيها.

أَبو عمرو: التَّمَزُّزُ شُرْبُ الشراب قليلاً قليلا، وهو أَقل من

التَّمَزُّرِ، وقيل هو مثله. وفي حديث أَبي العالية: اشْرَبِ النبيذَ ولا

تُمَزِّزْ هكذا، روي مرة بزايين، ومرة بزاي وراء، وقد تقدم.

ومَزَّه يَمُزُّه مَزًّا أَي مَصَّه. والمَزَّة: المرة الواحدة. وفي

الحديث: لا تُحَرِّمُ المَزّةُ ولا المَزَّتانِ، يعني في الرَّضاع.

والتَّمَزُّزُ: أَكلُ المُزِّ وشُرْبُه. والمَزَّةُ: المَصَّةُ منه. والمَزَّةُ:

مثل المصة من الرضاع. وروي عن طاووس أَنه قال: المَزَّة الواحدة

تُحَرِّمُ. وفي حديث المغيرة: فَتُرْضِعُها جارتُها المَزّةَ والمَزَّتَيْنِ أَي

المصَّة والمصتين. وتَمَزَّزْتُ الشيءَ: تمصصته.

والمَزْمَزَةُ والبَزْبَزَةُ: التحريك الشديد. وقد مَزْمَزَه إِذا حركه

وأَقبل به وأَدبر؛ وقال ابن مسعود، رضي الله عنه، في سكران أُتيَ به:

تَرْتِرُوه ومَزْمِزُوهُ أَي حركوه لِيُسْتَنْكَهَ، ومَزْمِزُوه هو أَن يحرَّك

تحريكاً عنيفاً لعله يُفِيقُ من سُكره ويَصْحُو. ومَزْمَزَ إِذا

تَعْتَعَ إِنساناً.

مزز
{مَزَّه} مَزَّاً: مَصَّه. {والمَزَّة: المَرَّةُ مِنْهُ، وَهِي المَصَّة، وَمِنْه حديثُ المُغيرة: فتُرضِعُها جارَتُها} المَزَّةَ {والمَزَّتَيْن. المَزَّة: الخَمرُ الــلذيذةُ الطَّعم سُمِّيتْ بذلك للَذْعِها اللِّسان، وَقيل: الــلذيذةُ المَقطَع، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو سعيد بالفَتْح، وَأنْشد للأعشى:
(نازَعْتُهم قُضُبَ الرَّيْحانِ مُتَّكِئاً ... وقَهوَةً} مُزَّةً راوُوقُها خَضِلُ)
وَقَالَ حَسّان:
(كأنَّ فاها قَهْوَةٌ مُزَّةٌ ... حديثةُ العَهدِ بفَضِّ الخِتامِ)
{كالمُزّاءِ، بالضَّمّ مَمْدُوداً، قَالَ الفارسيُّ: هُوَ على تحويلِ التَّضعيف. وَهُوَ اسمٌ لَهَا، وَلَو كَانَ نَعْتَاً لقيل:} مَزّاء بالفَتْح. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: {المُزَّة} والمُزَّاء: الخمرُ الَّتِي تَلْذَعُ اللِّسان وَلَيْسَت بالحامِضَة، قَالَ الأخطَلُ يعيبُ قوما:
(بِئْسَ الصُّحاةِ وبئسَ الشُّرْبُ شُرْبُهمُ ... إِذا جَرَتْ فيهم المُزّاءُ والسَّكَرُ)
وَقَالَ ابنُ عُرْسٍ فِي جُنَيْدٍ بن عبد الرَّحْمَن المُرِّيِّ:
(لَا تَحْسَبَنَّ الحَربَ نَوْمَ الضُّحى ... وشُربَكَ! المُزّاءَ بالبارِدِ)
فلمّا بَلَغَه ذَلِك قَالَ: كَذَبَ عليَّ، وَالله مَا شَرِبْتُها قطُّ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: المُزّاء: ضَرْبٌ من الشرابِ يُسكِر. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَهِي فُعَلاء بفتحِ الْعين فأُدغِمَ لأنّ فُعَلاء لَيْسَ من أَبْنِيتِهم، وَيُقَال هُوَ فُعَّالٌ من المَهْموز، قَالَ: وَلَيْسَ بالوَجه: لأنّ الاشتِقاقَ لَيْسَ يدُلُّ على الْهمزَة، كَمَا دلَّ فِي القُرّاءِ والسُّلاَّء. وَقَالَ ابنُ بَرِّيٍّ فِي قولِ الجَوْهَرِيّ وَهُوَ فُعَلاءُ فأُدغِم، قَالَ: هَذَا سَهْوٌ لأنّه لَو كَانَت الهمزةُ للتأنيثِ لامْتنعَ الاسمُ من الصَّرْفٍ عِنْد الإدْغامِ، كَمَا امتنعَ قبلَ الْإِدْغَام، وإنّما {مُزّاءٌ فُعْلاءٌ من} المَزّ، وَهُوَ بمنزلةِ قُوباءٍ فِي كَوْنِه على وزنِ فُعْلاءٍ، قَالَ: ويجوزُ أَن يكون مُزّاء فُعّالاً من المَزِيَّة، وَالْمعْنَى فيهمَا واحدٌ لأنّه يُقَال: هُوَ أَمْزَى مِنْهُ، وأَمَزُّ مِنْهُ، أَي أفضل.
كَذَلِك {المُزُّ، بالضَّمّ، فإنّه من أسماءِ الخَمرِ أَيْضا سُمِّيت للَذْعِها اللِّسان.} المِزَّة، بالكَسْر: ة بِدِمَشْق من دِيارِ قُضاعة، وإليها يُنسَبُ الإمامُ الحافظُ أَبُو الحَجّاج يوسفُ بنُ الزّكي {- المِزِّيُّ، روى عَن العِزِّ الحَرّانيّ، وَابْن أبي الخَيْر، وصَنَّفَ كُتُباً مفيدةً، وَأَخُوهُ محمدٌ، وابنُه عبدُ الرَّحْمَن بنُ يُوسُف، وَأَبُو بكر بنُ يُوسُف، وابنُه أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، وحفيدُه مُحَمَّد بن احْمَد: مُحدِّثون.
(و) } المُزَّة، بالضَّمّ: الخَمرُ الَّتِي فِيهَا طَعْمُ حُموضةٍ وَلَا خَيْرَ فِيهَا، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَلَا يُقَال: {مِزَّةٌ، بالكَسْر. وَيُقَال: يُروى فِي بَيت الْأَعْشَى بالوجهَيْن. وَقَالَ بَعضهم:} المُزَّة: الخَمرُ الَّتِي فِيهَا {مَزَازَةٌ، وَهُوَ طعمٌ بَين الحَلاوةِ والحُموضة، وَأنْشد:
(} مُزَّةٌ قبلَ مَزْجِها فَإِذا مَا ... مُزِجَتْ لَذَّ طَعْمُها مَن يَذوقُ)
وَقيل: هِيَ من خِلْطِ البُسْر والتَّمر. {والمِزُّ، بالكَسْر: القَدرُ والفَضل، والمَعنيان مقتربان. يُقَال: فلانٌ لَهُ} مِزٌّ عَلَيْك، أَي فَضْلٌ وقَدْرٌ. وَهَذَا {أمَزُّ من هَذَا، أَي أَفْضَل.} ومَزِزْتَ يَا هَذَا بالكَسْر {تَمَزُّ، بالفَتْح، أَي صِرتَ} مَزيزاً، كأَميرٍ، أَي فاضِلاً، نَقله الصَّاغانِيّ. {ومَزْمَزَه: حرَّكَه وأَقْبَلَ بِهِ وأَدْبَر،} فَتَمَزْمَز: تحرَّكَ، وَكَذَلِكَ البَزْبَزَة، وَهُوَ التحريكُ الشَّديد، وَبِه فُسِّرَ قولُ ابنِ مَسْعُود فِي سَكْرَان أُتِيَ بِهِ: تَرْتِرُوه {ومَزْمِزُوه، أَي حرِّكوه ليُسْتَنْكَه، وَهُوَ أَن يُحرَّكَ تَحْرِيكاً عنيفاً لعلّه يُفيقُ من سُكرِه ويَصْحُو.} ومازَزْتُ بَينهمَا: باعَدْتُ. نَقله الصَّاغانِيّ. {وتَمازَّتْ بِهِ النِّيَّةُ: تَباعَدَتْ، نَقله الصَّاغانِيّ أَيْضا.} وَتَمَزَّزَ: تمَصَّصَ الشرابَ، وَقَالَ أَبُو عمروٍ: هُوَ شُربُه قَلِيلا قَلِيلا. وَفِي روايةٍ من حَدِيث أبي العاليَة: اشْربْ النبيذَ وَلَا {تُمَزِّزْ، بِهَذَا الْمَعْنى، والمشهورُ بزايٍ وراءٍ، وَقد ذُكِرَ فِي محلِّه.} والمَزَزُ، محرَّكةً: المَهَل. أَيْضا الكَثرةُ والفَضلُ: {كالمَزازَة.} والمَزيز، كأميرٍ: القليلُ ممّا يُمَصُّ. {المَزيز: الصعبُ الَّذِي لَا يُنالُ فِي فَضْلِه،} كالأَمَزِّ {والمَزِّ، بالفَتْح. وعَزيزٌ} مَزيزٌ: إتباعٌ لَهُ، أَو عَزيزٌ فاضِلٌ. يُقَال: شرابٌ {مُزٌّ، ورُمّانٌ مُزٌّ، بالضَّمّ: بَين الحامِضِ والحُلوِ.
قَالَ اللَّيْث:} المُزُّ من الرُّمَّان: مَا كَانَ طَعْمُه بَين حَلاوَةٍ وحُموضةٍ. وَحكى أَبُو زَيْد عَن الكِلابيِّين: شرابُكم مُزٌّ. وَقد {مَزَّ شرابُكم أَقْبَحَ المَزازةِ} والمُزوزة وَذَلِكَ إِذا اشتدَّتْ حُموضَتُه.
{وتَمَزْمَزَ للقيامِ: نهضَ وتحرَّك.} تَمَزْمزَ بَنو فلانٍ: انْحاشوا وتفرَّقوا، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وصوابُه فَرِقوا، كَمَا هُوَ نصُّ التكملة. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رجلٌ {مِزٌّ} ومَزيزٌ {وأَمَزٌّ، أَي فاضلٌ.
وَقد} مَزَّ {مَزازةً،} ومَزَّزَه: رأى لَهُ فَضْلاً أَو قَدْرَاً. {ومَزَّزَه بذلك الْأَمر: فضَّلَه، قَالَ المُتنَخِّلُ الهُذَليّ:
(لكانَ أُسوَةَ حَجّاجٍ وإخْوَتِه ... فِي جُهدِنا وَله شِفٌّ} وتَمْزيزُ)
كأنّه قَالَ: ولَفَضَّلْتُه على حَجّاجٍ وإخْوتِه، وهم بَنو المُتنَخِّل. قلتُ: وَلم أَجِدْه فِي شِعر المتنخِّل.
{والمِزُّ، بالكَسْر: الكَثرةُ، وَمِنْه قولُ النَّخَعيِّ: إِذا كَانَ المالُ ذَا} مِزٍّ ففَرِّقْه فِي الأصنافِ الثمانيةِ، وَإِذا كَانَ قَلِيلا فَأَعْطِه صِنفاً وَاحِدًا. وَقد {مَزَّ} مَزازةً، فَهُوَ {مَزيزٌ، إِذا كثُرَ. وَيُقَال: مَا بَقِيَ فِي الإناءِ إلاّ} مَزَّةٌ، أَي قليلٌ. {والمَزُّ اسمُ الشيءِ} المَزيز، وَهُوَ الَّذِي يقعُ مَوْقِعاً فِي بَلاغَتِه وكَثْرَتِه.)
{والتَّمَزُّز: أَكْلُ المُزِّ وشُربُه.} والمَزْمَزَة: التَّعْتَعَة. وَيُقَال: صَحْفَةٌ مِمَزَّةٌ، بالكَسْر، أَي واسِعةٌ.
وحِنطَةٌ {مازَّةٌ، وَهِي الَّتِي لَا يكادُ يُعجَنُ دَقيقُها لرَخاوَتِه. وخَلقٌ مَزْمَازٌ بالفَتْح أَي حسَنٌ مُمْتَدٌّ. وكأميرٍ: إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن} مَزيزٍ السَّرْخَسيُّ، عَن مُغيث بن بديل، وَعنهُ ابنُه أَحْمد، وَعَن أحمدَ جماعةٌ مِنْهُم: ابنُه مُحَمَّد، وَأَبُو حامِدٍ النُّعَيْمِيّ، وَعَن مُحَمَّد أَبُو الحسَنِ بنُ رَزْقَوَيْه، وقريبُهم مُحَمَّد بنُ مُوسَى بن إسحاقَ بن! مَزيز، ذَكَرَه الخطيبُ فِي تَارِيخه. وكزُبَيْر: مُحدِّثُ حَماةَ إدريسُ بنُ مُحَمَّد بن مُزَيْزٍ تَقيُّ الدّين، روى عَن ابْن رَواحَة، وطَبَقَته، وأولادُه: التاجُ أحمدُ، وعبدُ الرَّحِيم، وستُّ الدَّار. قَالَ الذَّهَبيُّ: سَمِعْتُ مِنْهُم.

نقف

Entries on نقف in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 10 more

نقف



منْقَافٌ A species of وَدَع [or cowry]; (S, K *;) pl. مَنَاقِفُ; (TA in art. ودع: and thus in the M in art. دمل: in the T in that art. مَنَاقِيف: see دَمَالٌ.) See بُوقٌ.
(ن ق ف) : (فِي الصَّوْمِ نَقَفَ) الْجَوْزَةَ أَيْ كَسَرَهَا وَشَقَّهَا وَرِوَايَةُ مَنْ رَوَى مَضَغَ الْجَوْزَةَ أَجْوَدُ.
ن ق ف: (النَّقْفُ) كَسْرُ الْهَامَةِ عَنِ الدِّمَاغِ وَبَابُهُ نَصَرَ. 
نقف: نقف: في (محيط المحيط): (العامة تقول نقف فلان ضربه بطوف سبابته، أو رماه بحصاة من بين إصبعه).
نقفة والجمع نقف: ضربه بطرف السبابة. نقره بالإصبع الوسطى نقرة شديدة وقوية (بوشر).
[نقف] نه: فيه: اعدد اثني عشر من بني كعب بن لؤي ثم يكون "النقف" و"النقاف"، أي القتل والقتال، والنقف: هشم الرأس، أي تهيج الفتن والحروب بعدهم. ومنه: إلا الوقاف ثم "النقاف" ثم الانصراف، أي المواقفة في الحرب ثم المناجزة بالسيوف ثم الانصراف عنها. وفي شعر سلمة:
لكن غذاها حنظل "نقيف"
أي منقوف وهو أن جاني الحنظل ينقفها بظفره أي يضربها فإن صوتت علم أنها مدركة فاجتناها.

نقف


نَقَفَ(n. ac. نَقْف)
a. Broke; cracked; split.
b. Filtered, strained.
c. Diluted.
d. [ coll. ], Filliped, flicked.

نَاْقَفَa. Broke the head of.

أَنْقَفَa. see I (a)b. Filled with eggs.
c. Gave.

تَنَاْقَفَa. Fought with swords.

إِنْتَقَفَa. Took out, extracted.
b. see I (a)
نَقْفa. see 2
نَقْفَة
a. [ coll. ], Fillip, flick.

نِقْفa. Chicken.

نَقَفَةa. Mountain-basin.

مَنْقَفa. Knots, unevenness ( in wood ).
نِقَاْفa. Intelligent, prudent; curious.
b. Manner, fashion.

نَقِيْف
(pl.
نُقُف)
a. Wormeaten (tree).
b. Split.

نَقَّاْفa. see 23 (a)b. Murderer.

مِنْقَاْفa. Beak, bill.
b. Shell.

N. P.
نَقڤفَa. Pale, wan.
b. see 25
N. P.
أَنْقَفَa. Big.
[نقف] النَقْفُ : كسر الهامةِ عن الدِماغ. وقد ناقَفْتُ الرجل مُناقَفَةً ونقافا. يقال: " اليوم قحاف، وغدا نقاف " أي اليوم خمر وغدا أمر. ونَقَفْتُ الحنظل، أي شققته عن الهبيد. ومنه قول امرئ القيس: كأنِّي غَداةَ البيْنِ يومَ تَحَمَّلوا لدى سَمُراتِ الحَيِّ ناقِفُ حَنْظَلِ وأنقفتك المخ، أي أعطيتك العظم تستخرج مخَّه. وقولهم: " لا تكونوا كالجراد رَعى وادياً وأَنْقَفَ وادياً " أي أكثر بَيْضَه فيه. وانْتَقَفْتُ الشئ: استخرجته. والمنقاف: منقار الطائر. والمنقاف: ضرب من الودع. والمنقوف: الرجل الخفيف الأخدعَيْنِ، القليلُ اللحم.
ن ق ف

الظّليم ينقف الحنظل عن الهبيد. وضربٌ ينقف الهام عن الدّماغ. وبينهم مناقفة ونقاف: مضاربة. ويقال: " اليوم قحاف، وغداً نقاف ". ونقفت البيضة: استخرجت ما فيها. وأنقفتك العظم إذا أعطيته إيّاه ليستخرج مخّه. وأنقف الجراد: رمى ببيضه. وصقل الورق بالمنقاف.

ومن المجاز: رجل نقّاف: صاحب تدبير ونظر في الأشياء كأنه ينقف عنها أي يبحث. ويقال للسائل المبرم: نقّاف. قال:

إذا جاء نقّاف يعدّ عياله ... طويل العصا عدّيته عن شياهيا

وجذع منقوف ونقيف: مأروض. ورجل منقوف الوجه: ضامره. 
نقف
النَّقْفُ: كَسْرُ الهامَةِ عن الدِّمَاغ؛ كما يَنْقُفُ الظَّلِيْمُ الحَنْظَلَ عن حَبِّه.
وإنَّه لَمُنَقَّفُ العِظَام: أي بادِيها.
والمُنَاقَفَةُ: المُضارَبةُ بالسيُوفِ على الرّأس.
ورَجُلٌ نَقّافٌ: صاحِبُ تَدْبِيرٍ لأمْرِه. وقيل: هو السائلُ المُبرِمُ. وهو مَأْخُوذٌ من نَقَفْتُ ما في القارُوْرَةِ: أي اسْتَخْرَجْت ما فيها.
ونَقَفْتُه فأنا ناقِفٌ: أي سائلٌ قانِعٌ.
والمِنْقَافُ: عَظْمُ دُوَيبَّةٍ في البَحْرِ يُسْقَلُ به الصُّحُفُ.
والمَنْقَفُ في القَفِيْزِ: المَوْضِعُ الذي يَنْبَغي أنْ يُنْحَتَ ولم يُنْحَتْ.
وجاءَانا في نِقَافٍ واحِدٍ: أي في مَكانٍ واحِدٍ.
وناقَةٌ مَنْقُوفَةٌ: ضعِيفةُ الأخْدَعَيْنِ دَقِيْقَتُهما.
وإذا أصْبَحَ الرَّجُلُ مُصْفَرَّ الوَجْهِ قيل: أصْبَحَ مَنْقُوفاً.
وعَيْنَانِ مَنْقُوفَتَانِ: أي مُحْمَرَّتَانِ.
والنقَفَةُ في رَأْس الجَبَل: وُهَيْدَةٌ. ومِنْقَافُ الطائرِ ومِنْقَاره: واحِدٌ.
(ن ق ف)

نقف رَأسه ينقفه: ضربه ايسر الضَّرْب.

وَقيل: هُوَ كسر الرَّأْس على الدِّمَاغ.

وَقيل: هُوَ ضربك إِيَّاه بِرُمْح أَو عَصا.

ونقيف الظليم الحنظل ينقفه، وانتقفه: كَسره عَن هبيده.

ونقف الْبَيْضَة: ثقبها.

ونقف الفرخ الْبَيْضَة: ثقبها وَخرج مِنْهَا.

والنقف: الفرخ حِين يخرج من الْبَيْضَة، سمي بِالْمَصْدَرِ.

وانقف الْجَرَاد: رمى ببيضه.

والنقفة: كالنجفة، وَهِي وهيدة صَغِيرَة تكون فِي رَأس الْجَبَل أَو الأكمة.

وجذع نقيف، ومنقوف: أَكلته الأرضة.

ومنقاف الطَّائِر: منقاره، فِي بعض اللُّغَات.

والمنقاف: عظم دويبة تكون فِي الْبَحْر، فِي وَسطه مشق تصقل بِهِ الصُّحُف. وَقيل: هُوَ ضرب من الودع.

وَرجل نقاف: ذُو نظر وتدبير.

والنقاف: السَّائِل، وَخص بَعضهم بِهِ سَائل الْإِبِل وَالشَّاء، قَالَ:

إِذا جَاءَ نقاف يعد عِيَاله ... طَوِيل الْعَصَا نكبته عَن شياهها

نقف: الليث: النَّقْف كَسْر الهامة عن الدماغ ونحو ذلك كما يَنْقُف

الظليم الحنْظل عن حبه. والمُناقَفة: المضاربة بالسيوف على الرُّؤوس. ونقَف

رأْسه يَنقُفه نَقْفاً ونقَحه: ضربه على رأْسه حتى يخرج دماغه، وقيل:

نقَفه ضربه أَيسر الضرب، وقيل: هو كسر الرأْس على الدماغ، وقيل: هو ضربك إياه

برُمْح أَو عصا، وقد ناقَفْت الرجل مُناقفة ونِقافاً. يقال: اليوم

قِحافٌ وغداً نِقافٌ أَي اليوم خَمْر وغداً أَمْر، ومن رواه وغداً ثِقاف فقد

صحَّف. وفي حديث عبد اللّه بن عمرو: اعْدُدْ اثني عشر من بني كعب بن لؤيّ

ثم يكون النَّقْفُ والنِّقافُ أَي القتْل والقِتال؛ والنقْفُ: هشْم

الرأْس، وأَي تَهِيجُ الفتن والحروب بعدهم. وفي حديث مسلم بن عُقْبة المُرِّي:

لا يكون إلا الوِقافُ ثم النِّقافُ ثم الانْصراف أَي المُواقَفة في

الحرب ثم المُناجَزةُ بالسيوف ثم الانصراف عنها.

وتَنقَّفْت الحنظل أَي شققته عن الهَبِيد؛ ومنه قول امرئ القيس:

كأَني، غَداة البيْن يوم تحمَّلُوا

لدى سَمُراتِ الحَيِّ، ناقِفُ حَنْظَلِ

ويقال: حنظلٌ نَقِيف أَي مَنْقُوف؛ وفي رجز كعب وابن الأَكوع:

لكنْ غَذاها حَنْظَلٌ نَقِيفُ

أَي مَنْقوف، وهو أَن جاني الحنظل ينقُفُها بظُفُره أَي يضربها، فإن

صوتّت علم أَنها مُدركة فاجتناها. ونقَف الظَّلِيمُ الحنظلَ ينقُفه وانتقفه:

كسره عن هبيده. ونقَف الرُّمانة إذا قشرها ليستخرجَ حَبّها. وانتقَفْت

الشيء: استخرجته. ونقَفَ البيضةَ: نقَبها. ونقَف الفرْخُ البيضةَ: نقَبها

وخرج منها. والنقْف: الفرّخ حين يخرج من البيضة، سمي باسم المصدر. أَبو

عمرو: يقال للرجلين جاءَا في ثِقاف واحد ونِقاف واحد إذا جاءَا في مكان

واحد؛ أَبو سعيد: إذا جاءَا مُتساوِيين لا يتقدَّم أَحدهما الآخر، وأَصله

الفَرْخانِ يخرجان من بيضة واحدة.

وأَنقَف الجرادُ: رمى ببيضه. وقولهم: لا تكونوا كالجراد رَعَى وادياً

وأَنقف وادياً أَي أَكثر بيضه فيه. والنَّقَفة كالنَّجَفة، وهي وُهَيْدة

صغيرة تكون في رأْس الجبل أَو الأَكَمة. وجِذْع نَقِيف ومَنْقُوف: أَكلته

الأَرَضةُ. وأَنقَفْتُك المُخَّ أَي أَعطيتك العظم تستخرج مُخَّه.

والمنقوف: الرجل الخفيفُ الأَخّدَعيْنِ القليلُ اللحم.

ومِنْقافُ الطائر: مِنقارُه في بعض اللغات. والمنْقاف: عظم دُوَيْبَّة

تكون في البحر في وسطه مَشَقٌّ تُصْقل به الصُّحف، وقيل: هو ضَرْب من

الودَع.

ورجل نَقّاف: ذو نَظر في الأَشياء وتدْبير. والنَّقَّاف: السائل، وخص

بعضهم به سائل الإبل والشاء؛ قال:

إذا جاء نَقّافٌ يَعُدُّ عِيالَه

طَويل العصا، نَكَّبْته عن شَياهِها

(* قوله «يعد» في شرح القاموس: يسوق، وقوله: «شياهها» في الشرح المذكور:

عياليا.)

التهذيب: وقال لبيد يصف خمراً:

لَذيذاً ومَنْقُوفاً بصافي مَخِيلةٍ،

من الناصع المَحْمُودِ من خَمْر بابلا

أَراد ممزوجاً بماءٍ صاف من ماءِ سحابة، وقيل: المَنْقُوف المَبْزُول من

الشراب، نقَفْته نَقْفاً أَي بَزَلْته. ويقال: نحت النحّات العُود فترك

فيه مَنْقفاً إذا لم يُنْعِم نَحْته ولم يُسوِّه؛ قال الراجز:

كِلْنا عليهِنَّ بمُدٍّ أَجْوَفا،

لم يَدَعِ النقّافُ فيه مَنْقَفا،

إلا انْتَقى من حَوْفِه ولَجَّفا

يريد أَنه أَنعم نحته. والنقّاف: النحّات للخشب.

نقف
النّقْفُ: كسر الهامة عن الدماغ.
ونَقَفْتُ الحنظل: أي شققته عن الهبيد، قال امرؤ القيس:
كأنّي غَدَاةَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُوا ... لدى سَمُرَاتِ الحَيِّ ناقِفُ حَنْظَلِ
والحَنْظَلُ نَقِيْفٌ ومَنْقُوْف، قال كعب بن مالك الأنصاري رضي الله عنه:
لكنْ غَذَاها حَنْظَلٌ نَقِيْفُ
وقد كُتب الرَّجز بتمامه والقِصة في تركيب ع ج ف.
وقال القُتَبي: جاني الحنظلة ينقُفُها بظُفره، فإن صوَّتَت عَلِم أنها مُدركة فاجتناها، وإن لم تُصوِّت عَليم أنها لم تُدْرِك بعد فتركها. والظليم ينْقُفُ الحَنْظَل فيستخرج هبيده.
وقال الليث: رجل نَقّاف؟ بالفتح والتشديد -: صاحب تدبير للأمر ونظر في الأشياء، ويقال: نِقَافٌ؟ بالكسر -.
وقال ابن عبّاد: النَّقَافُ السائل المُبْرِم، وهو مأخوذ من نَقَفْتُ ما في القارورة: إذا استخرجت ما فيها. والفِعْلُ منه: نَقَفَهُ فهو ناقفٌ: إذا سله.
وقال العُزيزي: رجل نَقّافٌ وامرأة نَقّافة: إذا كانا حريصين على السؤال، وأنشد:
إذا جاءَ نَقّافٌ يَسُوْقُ عِيَالَهُ ... طَويلُ العَصَا نَكَّبْتُهُ عن شِياهِيا
قال: والنَّقّافُ؟ أيضاً -: اللص الذي ينْتَقِف ما يقدر عليه.
والمِنْقَاف: مِنْقَار الطائر.
والمِنْقَافُ: نوع من الوَدْع.
وقال الليث: المِنْقَاف: عظْم دُويبة تكون في البحر، وهو الذي يُصقَل به الصّحُف، له مَشَقّ في وسطه.
ويقال: نَحَت النَّجار العود فترك فيه مَنْقَفا: إذا لم يُنْعِم نحته ولم يُسوِّه وبقّى شيئا فيه يحتاج إلى التسوية، قال:
كِلْنا عَلَيْهِنَّ بِمُدٍّ أجْوَفا ... لم يَدَعِ النَّقّافُ فِيْهِ مَنْقَفا
إلاّ انْتَقى من جَوْفِهِ ولَجَّفا
والمَنْقُوْفُ: الرجل الخفيف الأخدعين القليل اللحم.
وقال ابن دريد: جِذع نَقِيْفٌ ومَنْقُوْفٌ: إذا نُقِب أي أكلته الأرضة.
وقال ابن فارس: جمل مَنْقُوْفٌ: خفيف الأخدعين.
قال: والمَنْقُوْفُ: الرجل الدقيق القليل اللحم.
وقال العُزيري: رجل مَنْقُوْفُ الوجه: أي ضامر الوجه.
والمَنُقُوْفُ: المبْزول من الشراب؛ يقال: نَقَفْتُه نَقْفاً: أي بَزَلْته، وقيل: الممزوج، وبكليهما فُسِّر قول لبيد رضي الله عنه:
لَذِيْذاً ومَنْقُوْفاً بصافي مَخِيْلَةٍ ... من النّاصِعِ المُخْتُوْمِ من خَمْرِ بابِلا
وقال ابن عبّاد: ناقة مَنْقُوفَة: ضعيفة الأخدعين رقيقتهما.
قال: وإذا أصبح الرجل مُصفر الوجه قيل: أصبح مَنُقُوْفاً.
وعينان مَنْقُوْفَتَان: أي مُحمرّتان.
قال: والنَّقْفَةُ في رأس الجبل: وُهيْدة.
وقال العُزيزي: الأُنْقُوْفَةُ: ما تنزِعه المرأة من مِغْزَلِها إذا بلغت المقدار.
وقال أبو عمرو: يقال للرجلين جاءا في نِقَافٍ واحد ونِقابٍ واحدٍ إذا جاءا في مكان واحد. وقال أبو سعيد: معناه جاءا مُتساويين لا يتقدم أحدهما الآخر، قال: وأصله الفَرخان من بيضة واحدة.
وقال ابن عبّاد: رجل مُنقَّف العِظام: أي باديها.
وانْتَقَفْتُ الشيء: استخرجته. وقال الليث: المُنَاقَفَةُ: هي المُضاربة بالسيوف على الرؤوس، ومنه قول امرئ القيس حين أُخْبر وهو يشرب بقتل أبيه: اليوم يوم قِحَافٍ وغذا يوم نِقَلفٍ، اليوم خمر، وغداً أمر.
والتركيب يدل على استخراج شيء عن شيء بإيلام.
نقف
النَّقْفُ: كَسْرُ الهامَةِ عَن الدِّماغِ ونَحْوُ ذلِكَ، كَمَا يَنْقُفُ الظَّلِيمُ الحَنْظَلَ عَن حَبِّه، قَالَه اللَّيْثُ. أَو ضَرْبُها أَشَدَّ ضَرْبٍ وَفِي اللِّسانِ أَيْسَرَ ضَرْبٍ، أَو هُوَ كَسْرُ الرَّأْسِ عَلَى الدِّماغِ. أَو ضَرْبُك إيّاه برُمْحٍ، أَو عَصاً وَقد نَقَفَ رَأْسَه يَنْقُفُه نَقْفاً: ضَرَبَه حَتّى خَرَجَ دِماُغه. والنَّقْفُ: ثَقْبُ البَيْضَةِ هكَذا فِي النُّسَخِ بالثّاءِ المُثَلَّثَة، والصَّوابُ: نَقْبُ البَيْضَة بالنُّون، ونَقَفَ الفَرْخُ البَيْضَةَ: نَقَبَها وخَرَجَ مِنْهَا. والنَّقْفُ: شَقُّ الحَنْظَلِ عَن الهَبِيدِ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ، وأَنشَدَ لامْرِيءِ القَيْسِ:
(كأَنِّي غَدَاةَ البَيْنِ حِينَ تحَمَّلُوا ... لدَى سَمُراتِ الحَيَّ ناقِفُ حَنْظَلِ)
وقالَ القُتَيْبِيُّ: جانِي الحَنْظَلَةِ يَنْقُفُها بظُفرِه، فإِنْ صَوَّتَتْ عِلِمَ أَنّها مُدْرِكَةٌ، فاجْتَناها، وإنْ لَمْ تُصَوِّتْ، عِلمَ أَنّها لم تُدْرِكْ بعدُ، فَتَركَها، والظَّلِيمُ يَنْقُفُ الحَنْظَلَ، فيَسْتَخْرِجُ هَبِيدَه كالإنْقافِ، وهِذه عَن ابنِ عَبّادٍ والانْتِقافِ. وهُو أَي: الحَنْظَلُ نَقِيفٌ، ومَنْقُوفٌ قالَ الرّاجِزُ: لكِنْ غَذَاهَا حَنْظَلٌ نَقِيفُ والنِّقْفُ بالكَسْرِ: الفَرْخُ حِينَ يَخْرُجُ من البَيْضَةِ، ويُفْتَحُ، وحِينَئذٍ يكونُ تَسْمِيَةً بالمَصْدَرِ. والنُّقْفُ، بالضمِّ: جَمْعُ النَّقِيفِ من الجُذُوع وَهُوَ المَأْرُوضُ، كَمَا سَيأْتِي. وقالَ اللَّيْثُ: رَجُلٌ نَقّافٌ كشَداّدٍ وكتِاب: ذُو تَدْبِيرٍ للأَمْرِ، ونَظَرٍ فِي الأَشْياءِ، كأَنَّه يَنْقُفُ عَنْهَا، أَي: يَبْحَثُ، وَهُوَ مجازٌ. ورَجُلٌ نَقَّافٌ، كشَداّدٍ: سائِلٌ مُبْرِمٌ وَهُوَ مَجازٌ، قالَ ابنُ عبّادٍ: هُوَ مَأْخُوذٌ من نَقَفْتُ مَا فِي القارُورَةِ: إِذا اسْتَخْرَجْتَ مَا فِيها، والفِعْلُ مِنْهُ نَقَفَه فَهُوَ ناقِفٌ: إِذا سَأَلَه أَو حَرْيصٌ على السُّؤالِ، وَهِي بهاءٍ قَالَه العُزَيْزِيّ، وخَصَّ بعضُهم بِهِ سائِلَ الإبِلِ والشّاءِ، وأَنْشَدَ:
(إِذا جاءَ نَقّافٌ يَسُوفُ عِيالَه ... طَوِيلُ العَصَا نَكَّبْتُهُ عَنْ عيالِيَا)
أَو النَّقّافُ: لِصٌّ يَنْتَقِفُ مَا يَقّدِر عَلَيْهِ نَقَله العُزَيْزِيّ. والمِنْقافُ، كمِصْباحٍ: مِنْقارُ الطّائِرِ فِي بعضِ اللُّغاتِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. والمِنْقافُ: نَوْعٌ من الوَزَغِ هكَذا فِي سائِر النّسَخ، والصوابُ: من الوَدَعِ كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاحِ والعُبابِ واللِّسانِ. أَو عَظْمُ دُوَيْبَّةٍ بَحْرِيَّةٍ فِي وَسَطَهِ مَشَقٌّ يُصْقَلُ بهِ الوَرَقُ والثِّيابُ ونَصُّ العَيْنِ: تُصْقَلُ بِهِ الصُّحُفُ. ونَحَتَ النَّجّارُ العُودَ، وتَرَكَ فيهِ مَنْقَفاً، كمَقْعَدٍ: إِذا لمَْينُعْمِ نَحْتَه وَلم يُسَوِّهِ، وبَقَّي شَيْئاً فِيهِ يَحْتاجُ إِلَى التَّسْويَةِ، قَالَ الرّاجِزُ: ِكلْنا عَلَيْهِنَّ بمُدٍّ أَجْوَفَا لم يَدَعِ النَّقاّفُ فِيهِ مَنْقَفَا)
إلاّ انْتَقَى مِنْ جَوْفِه ولَجَّفَا يريدُ أَنَّهُ أَنْعَمَ نَحْتَه. وجِذْعٌ نَقِيفٌ، ومَنْقُوفٌ: إِذا نُقِبَ، أَي: أَكَلَتْه الأَرضَةُ نقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ، وَهُوَ مجازٌ. وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: المَنْقُوفُ: الرَّجُلُ الدَّقِيقُ القَلِيلُ الَّلحْمِ، أَو هُوَ الضّامِرُ الوَجْهِ نَقَله العُزَيْزِيُّ، وَهُوَ مجازٌ، أَو المُصْفَرُّهُِ نقَلَه ابنُ عَبّادٍ، قالَ: وَإِذا أَصْبَحَ الرَّجُلُ مُصْفَرَّ الوَجْهِ، قِيلَ: أَصْبَحَ مَنْقُوفاً. وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: المَنْقُوفُ: الجَمَلُ الخَفِيفُ الأَخْدَعَيْنِ، وَفِي الصِّحاحِ: والمَنْقُوفُ: الرَّجُلُ الخَفِيفُ الأَخْدَعَيْنِ، القَلِيلُ اللَّحْمِ. والمَنْقُوفُ: الضَّعِيفُ وَفِي المُحِيطِ: ناقَةٌ مَنْقُوفَةٌ: ضَعِيَفةُ الأَخْدَعَيْنِ، رقِيقَتُهُما. وعَيْنانِ مَنْقُوفَتانِ، أَي: مُحْمَرتَّانِ عَن ابنِ عَبّادٍ. ونَقَفَ الشرَّابَ: صَفّاهُ أَو مَزَجَه وبِكَليْهما فُسِّرَ قولُ لَبِيدٍ رضِي اللهُ عَنْه:
(لَذِيذاً ومَنْقُوفاً بصافِي مَخِيلَةٍ ... من النّاصِعِ المَخْتُومِ من خَمْرِ بابِلاَ)
والنَّقفَةُ مُحرَّكَةً فِي رَأْسِ الجَبَلِ: وُهَيْدَةٌ، صَغِيَرةٌ عَن ابنِ عَبّادٍ، وَهِي كالنَّجَفَةِ، أَو هِيَ الأَكَمَةُ.
والأُنْقُوفَةُ، بالضّمِّ: مَا تَنْزِعُهُ المَرْأَةُ مِنْ مِغْزَلِها إِذا كَمَّلَتْ وبَلَغَت المِقْدارَ. نقَلَه العُزَيْزِيّ. وقالَ أَبو عَمْرٍ و: يُقالُ للرَّجُلَيْنِ: جَاءَا فِي نِقافٍ واحِدٍ، بالكَسْرِ: أَيْ فِي نِقابٍ واحِدٍ، ومِكانٍ واحِدٍ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: إِذا جاءَا مُتَساوِيَيْنِ لَا يَتَقَدَّمُ أَحَدُهُما الآخرَ، وأَصْلُه الفَرْخانِ يَخْرُجانِ من بَيْضَةٍ واحِدَةٍ. ويُقالُ: أَنْقَفْتُكَ المُخَّ أَي: أَعْطَيْتُكَ العَظْمَ تَسْتَخْرِجُ مُخَّهُ نقَلَهَ الجَوْهَرِيُّ. وأَنْقَفَ الجَرادُ الوادِيَ: إِذا أَكْثَرَ بَيْضَه فيِه وَمِنْه قَوْلُهم: لَا تَكُونُوا كالجَرادِ رَعَى وادِياً، وأَنْقَفَ وادِياً، نَقَلَه الجَوهَرِيُّ. ورَجُلٌ مُنْقَفُ العِظامِ، كمُكْرَمٍ: أَي بادِيها عَن ابنِ عَبّادٍ. وقالَ اللَّيْثُ: المُنَاَقَفةُ، والنِّقافُ: هِيَ المُضارَبَةُ بالسُّيُوفِ علَىَ الرُّؤُوس وَمِنْه قولُ امْرِيءِ القَيْسِ حينَ أُخْبِرَ وَهُوَ يَشْرَبُ بقَتْلِ أَبِيه: اليَوْمُ يَوْمُ قِحاف، وغَداً يَوْمُ نِقاف وَمن رَواه وغَداً ثِقاف فقد صَحّفَ، وَفِي حَدِيثِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ: واعْدُد اثْنَىْ عَشَرَ من بَنِي كَعْبِ بنِ لُؤَيٍّ، ثمَّ يَكُونُ النَّقْفُ والنَّقَافُ أَي: القَتْلُ والقِتالُ، أَي: تَهِيجُ الفِتَنُ والحُروبُ بَعْدَهم، وَفِي حَدِيثِ مُسْلِمِ بنِ عُقْبَةَ المُرِّيِّ: لَا يَكُونُ إلاّ الوِقافُ ثُمَّ النِّقَافُ، ثمَّ الانْصِرافُ أَي: المُوافَقَةُ فِي الحَرْبِ، ثمَّ المُناجَزَةُ بالسُّيوفِ، ثمَّ الانْصِرافُ عَنْهَا. وانْتَقَفَه انْتِقافاً: اسْتَخْرَجَه نَقَلَهُ الجَوهَرِيُّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: نَقَفَ الرُّماَنَة: إِذا قَشَرَها ليَسْتَخَرِجَ حَبَّها. والنَّقّافُ: السائِلُ القانِعُ. والنَّقّافُ: النَّحّاتُ. ويَقُولُون: يَا ابْنَ المَنْقُوفَةِ، يُعَرِّضُونَ بِهِ.)

نخل

Entries on نخل in 13 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 10 more

نخل

1 نَخڤلَ see 8.5 تَنَخَّلَ see 8.8 اِنْنَخَلَهُ He cleared it [or sifted it]; as also ↓ نَخَلَهُ and ↓ تَنَخَّلَهُ: (K [see سَفْسَفَهُ]:) or he took the best of it (S, Msb) to the utmost: (S:) or he chose the best of it for himself. (TA.) نَخْلِىٌّ A cultivator of palm-trees: see عَطَلٌ.

نُخَالٌ Bran.
نخل
النَّخْلُ معروف، وقد يُستعمَل في الواحد والجمع. قال تعالى: كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ
[القمر/ 20] وقال: كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ [الحاقة/ 7] ، وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ
[الشعراء/ 148] ، وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ
[ق/ 10] وجمعه: نَخِيلٌ، قال: وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ
[النحل/ 67] والنَّخْلُ نَخْل الدّقيق بِالْمُنْخُل، وانْتَخَلْتُ الشيءَ: انتقيتُه فأخذْتُ خِيارَهُ.
ن خ ل

نخل الدقيق بالمنخل وبالمناخل.

ومن المجاز: نخل له النصيحة. وبذل له نخيلة قلبه. وفي الحديث: " لا يقبل الله إلا نخائل القلوب ". قال عمارة:

تبحّثتم سخطي فغيّر بحثكم ... نخيلة نفس كان نصحاً ضميرها

ونصيحة ناخلة. وانتخل الشيء وتنخّله: اختاره، وهو نخيلتي من إخواني ونخيلة نفسي أي خيرتي. ونخلت السماء الثلج.
نخل
النَّخْلَة: جَمْعُها نَخْل ونَخِيْلٌ وُنخْلانٌ. وبِنْتُ نُخَيْلَةَ: التَّمْرُ.
والنَخْلُ: تَنْخِيْلُكَ الدَّقِيْقَ بالمُنْخُل، نَخَلْتُ وانْتَخَلْتُ. وتَنْخِيل الثَّلْج والوَدْق.
وَالانْتِخال: الاختيار لنفسِكَ أفْضَلَه، وهو التَنَخل.
ونُخَيْلَةُ: مَوضِعٌ بالبادِيَة. وكذلك نَخْلٌ.
وبَطْنُ نَخْلَةَ: بالحِجاز.
والنخِيْلَةُ: الطبِيعة، وجَمْعُها نَخِيل. والنصِيحة أيضاً، نَخَلْتُ له النصيحةَ.
والناخِلَةُ: الخالِصُ من كل شَيْءٍ.
والنخْلُ: ضَرب من الحُلي.

نخل


نَخَلَ(n. ac. نَخْل)
a. Sifted, bolted (flour).
b. Sent down, scattered ( snow: cloud ).
c. Filtered, strained.
d. Chose the best of; sorted.

نَخَّلَa. see I (b)
تَنَخَّلَإِنْتَخَلَa. see I (d)
نَخْل
(pl.
نَخِيْل)
a. Palm-tree; palm.
b. A certain ornament.
نَخْلَةa. see 1 (a)
نُخَاْلa. Meal.

نُخَاْلَةa. Meal; bran; siftings.

نَخِيْلa. see 1 (a)
N. P.
نَخَّلَa. Name of a certain poet.

N. Ac.
نَخَّلَa. Snow; rain.
b. see 1 (b)
مُنْخَُل (pl.
مَنَاْخِلُ)
a. Sieve; bolter.

نُخَيْلَة
a. Small palm-tree.
b. Nature.
c. Admonition.
d. Name of a place.

ذُوْ نَخْلَة
a. Christ.

نَاخِل الصَّدْر
a. True, faithful.
ن خ ل: (النَّخْلُ) وَ (النَّخِيلُ) بِمَعْنًى، وَالْوَاحِدَةُ (نَخْلَةٌ) . وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:

رَأَيْتُ بِهَا قَضِيبًا فَوْقَ دِعْصٍ ... عَلَيْهِ النَّخْلُ أَيْنَعَ وَالْكُرُومُ
فَالنَّخْلُ قَالُوا: ضَرْبٌ مِنَ الْحُلِيِّ وَالْكُرُومُ الْقَلَائِدُ. وَ (نَخَلَ) الدَّقِيقَ غَرْبَلَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (النُّخَالَةُ) مَا يَخْرُجُ مِنْهُ. وَ (الْمُنْخُلُ) مَا يُنْخَلُ بِهِ وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ مِنَ الْأَدَوَاتِ عَلَى مُفْعُلٍ بِالضَّمِّ. وَ (الْمُنْخَلُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (انْتَخَلَ) الشَّيْءَ اسْتَقْصَى أَفْضَلَهُ. وَ (تَنَخَّلَهُ) تَخَيَّرَهُ. 
(ن خ ل) : (بَطْنُ نَخْلَةَ) مَوْضِعٌ بِالْحِجَازِ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ وَاحِدَةُ النَّخْلِ وَتَصْغِيرُهَا نُخَيْلَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ مَوْضِعٌ آخَرُ بِالْبَادِيَةِ وَرَأَيْتُ فِي كُتُبِ الْأَخْبَارِ النُّخَيْلَةُ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ وَهِيَ الَّتِي فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُ زَنَى بِالنُّخَيْلَةِ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَأَرْبَعَةٌ أَنَّهُ زَنَى فِي بِدَيْرِ هِنْدٍ وَالْبَاءُ وَالْجِيمُ تَصْحِيفٌ لِأَنَّهَا اسْمُ حَيٍّ مِنْ الْيَمَنِ وَدَيْرُ هِنْدٍ مِنْ مَحَالِّ الْكُوفَةِ لَا يُسَاعِدُ عَلَيْهِ وَأَمَّا ضَمُّ الْبَاءِ فَتَحْرِيفٌ أَصْلًا وَفِي حَدِيثِ الْمَفْقُودِ أَتَعْرِفُ النَّخِيلَ وَهُوَ اسْمُ جَمْعٍ وَيُرْوَى النَّخْلَ وَهِيَ تَكْثُرُ حَوَالَيْ الْمَدِينَةِ.
[نخل] النَخْلُ والنَخيلُ بمعنى، والواحدة نخْلةٌ. وقول الشاعر: رأيتُ بها قضيباً فوق دِعْصٍ عليه النَخْلُ أيْنَعَ والكُرومُ فالنَخْل قالوا: ضربٌ من الحُليِّ. والكُرومُ: القَلائد. ونَخلُ الدقيق: غربلته. والنخالة: مايخرج منه. والمُنْخُلُ: ما يُنْخَلُ به، وهو أحد ما جاء من الادوات على مفعل بالضم. والمنخل بفتح الخاء: لغة فيه، مثل المنصل والمنصل. وانتخلت الشئ: استقْصَيْتُ أفضَلَهُ. وتَنَخَّلْتُه: تَخيَّرْتُهُ. ورجل ناخل الصدر، أي ناصح . وبطن نخلة: موضع بين مكة والطائف. والمنخل، بفتح الخاء مشددا: اسم شاعر. يقال: " لا أفعله حتى يؤوب المنخل " كما يقال: " لا أفعله حتى يؤوب القارظ العنزي ". والمتنخل: لقب شاعر من هذيل، وهو مالك بن عويمر، أخو بنى لحيان بن هذيل.
[نخل] نه: فيه: لا يقبل الله من الدعاء إلا "الناخلة"، أي المنخولة الخالصة. ومنه ح: لا يقبل الله إلا "نخائل" القلوب، أي النيات الخالصة، من نخلت له النصيحة- إذا أخلصتها. ك: "المنخل"- بضم ميم وخاء: الغربال. ن: إنما أنت من "نخالتهم"، أي لست من فضائلهم وعلمائهم بل من سقطتهم، استعير من نخالة الدقيق وهي قشوره، قوله: وهل كانت لهم نخالة؟ يعني أن الصحابة كلهم صفوة الأمة وساداتهم وكلهم عدول وإنما جاء التخليط ممن بعدهم. ك: وفيه: وهو "بنخلة" عامدين على سوق عكاظة، هي بفتح نون وسكون معجمة غير منصرف اسم موضع. وفي ح: مثل المؤمن هي "النخلة"، وجه الشبه كثرة النفع من جهات، وقيل: إذا قطع رأسها فسد، ولا يحتمل حتى يلقح، ولطلعها ريح المنى، ويعشق كالإنسان. ن: وهو "بنخل"، صوابه: بنخلة- بهاء، اسم موضع. وح: فانطلق إلى "نخل"، أي اغتسل من مائه، وقيل: صوابه: نجل- بجيم، وهو الماء القليل، قلت: بل الصواب الأول.
نخل: نخل: غربل (فوك، شيكوري 199) حيث وردت في المخطوطة كلمة ينخل (200): كل ذلك بعد إجادة السحق والتنخيل.
نخل: اختار (معجم مسلم). نخلة: أنثى ومجازا الحبيبة (مولر 140 والحماسة 97: 4).
نخلة: برم أو فتل الشعر في حلقات لا سيما في جعله فوق الجبهة أو على قمة الرأس (الكالا).
نخلة: قصة الشعر المنعكسة، خطوط وأشراط تتكون فوق الحيوانات لا سيما الحصان بسبب ارتداء الوبر (بوسييه) مستشهدا بدوماس وما ذكره عن خيول الصحراء في ص118 وما اعقبها، وانظر حياة العرب ص186 (عنده نخلة السلطان) وص191 مرتين.
نخلة فرعون: شجيرة تنتج ثمرة حمراء ذات نواة عذبة الطعم (كاريت جغرافيا 150 جريدة الشرق والجزائر 549).
المرهم النخلي: نوع مرهم، لزقة (فوك) (المستعيني في عبارة ذكرتها في مادة (صابون) وقد أطلق عليه هذا الاسم لأنه حين يصنع ويوضع على النار مع مكوناته يحرك بغصن النخلة الطري (ابن وافد 30): ثلاثة ليترات من المرتك (أول أكسيد الرصاص) بمقدار الزيت وليترين من شحم البقر ولتر من القلقطار (اكسيد حديديك احمر يستعمل في صقل الزجاج أيضا) وبعد ذلك يضيف (المستعيني) (يجمع الجميع ويحرك على النار بجريد النخل الطري ويستعمل).
النخالي: الفلاح الذي يهز اعذاق الأزهار الذكرية للنخيل فوق الأزهار الأنثوية لغرض إخصابها (بيرتون 1: 386).
نخال: النخالة (فوك، دي ساسي كرست 1: 253) (ألف ليلة 2: 124).
نخال: باللاتينية ( acus - مؤنثة) ومعناها إبرة ولكن هناك إبرة بين الجنسين تدعى بالاسم نفسه في المعجم اللاتيني وهو يؤنثها تارة ويجعلها بين الجنسين تارة أخرى ويطلق عليها اسم إبرة ونخال ونشارة.
نخالة: قشارة كشاطة (القزويني 239: 1): وإن سقى إنسان نخالة الحديد.
نخال: لمام الخرق chiffonnier وفي محيط المحيط (الذي ينخل التراب في الأزقة لطلب ما سقط من الناس) (معجم التنبيه).
نواخلة: النواخلة هم الذين يعملون في النخيل (بركهارت عرب 2: 207 و239).
تنخيلة: فرشاة السقوف، مكنسة كبيرة (رولاند). (اسم جمع).
منخل: والجمع مناخل (محيط المحيط، بوشر) ومناخيل (بوشر).
منخلة: غربال (باين سميث 1515).
مناخلي: صانع الغرابيل (ألف ليلة 720).
ن خ ل : النَّخْلُ اسْمُ جَمْعٍ الْوَاحِدَةُ نَخْلَةٌ وَكُلُّ جَمْعٍ
بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِدِهِ الْهَاءُ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فَأَهْلُ الْحِجَازِ يُؤَنِّثُونَ أَكْثَرَهُ فَيَقُولُونَ هِيَ التَّمْرُ وَهِيَ الْبُرُّ وَهِيَ النَّخْلُ وَهِيَ الْبَقَرُ وَأَهْلُ نَجْدٍ وَتَمِيمٍ يُذَكِّرُونَ فَيَقُولُونَ نَخْلٌ كَرِيمٌ وَكَرِيمَةٌ وَكَرَائِمُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ} [القمر: 20] {نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} [الحاقة: 7] وَأَمَّا النَّخِيلُ بِالْيَاءِ فَمُؤَنَّثَةٌ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَا اخْتِلَافَ فِي ذَلِكَ وَبَطْنُ نَخْلٍ وَيُقَالُ نَخْلَةٌ بِالْإِفْرَادِ أَيْضًا وَهُمَا نَخْلَتَانِ.

إحْدَاهُمَا نَخْلَةُ الْيَمَانِيَّةُ بِوَادٍ وَيَأْخُذُ إلَى قَرْنٍ وَالطَّائِفِ قَالَ الشَّاعِرُ
وَمَا أَهَلَّ بِجَنْبَيْ نَخْلَةَ الْحُرُمُ
أَيْ الْمُحْرِمُونَ وَبِهَا كَانَ لَيْلَةَ الْجِنِّ وَبِهَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةَ الْخَوْفِ لَمَّا سَارَ إلَى الطَّائِفِ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ لَيْلَةٌ.

وَالثَّانِيَةُ نَخْلَةُ الشَّامِيَّةُ بِوَادٍ يَأْخُذُ إلَى ذَاتِ عِرْقٍ وَيُقَالُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ لَيْلَتَانِ.

وَنَخَلْتُ الدَّقِيقَ نَخْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ.

وَالنُّخَالَةُ قِشْرُ الْحَبِّ وَلَا يَأْكُلُهُ الْآدَمِيُّ وَالْمُنْخُلُ بِضَمِّ الْمِيمِ مَا يُنْخَلُ بِهِ وَهُوَ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي وَرَدَتْ بِالضَّمِّ وَالْقِيَاسُ الْكَسْرُ لِأَنَّهُ اسْمُ آلَةٍ وَتَنَخَّلْتُ كَلَامَهُ تَخَيَّرْتُ أَجْوَدَهُ وَانْتَخَلْتُ الشَّيْءَ أَخَذْتُ أَفْضَلَهُ وَالنَّخَّالُ الَّذِي يَنْخُلُ التُّرَابَ فِي الْأَزِقَّةِ لِطَلَبِ مَا سَقَطَ مِنْ النَّاسِ وَيُسَمَّى الْمُصَوِّلَ وَالْمُقَلِّشُ وَكُلُّهُ غَيْرُ عَرَبِيِّ فِي هَذَا الْمَعْنَى. 

نخل: نَخَل الشيءَ يَنْخُله نَخْلاً وتَنَخَّله وانتَخَله: صَفَّاه

واختارَه؛ وكل ما صُفِّيَ ليُعْزَل لُبابُه فقد انتُخِل وتُنُخِّل،

والنُّخالة: ما تُنُخِّل منه. والنَّخْل: تَنْخِيلُك الدقيقَ بالمُنْخُل لِتَعْزِل

نخالته عن لُبابه. والنُّخالة أَيضاً: ما نُخِل من الدقيق. ونَخْلُ

الدقيق: غَرْبَلتُه. والنُّخالة أَيضاً: ما بَقي في المُنْخُل مما يُنْخَل؛

حكاه أَبو حنيفة، قال: وكلُّ ما نُخِل فما يبقى فلم يَنْتَحِلْ نُخالةٌ،

وهذا على السلب. والمُنْخُل والمُنْخَل: ما يُنْخَل به، لا نظير له إِلاَّ

قولهم مُنْصُل ومُنْصَل، وهو أَحد ما جاء من الأَدوات على مُفْعل،

بالضم. وأَما قولهم فيه مُنْغُل، فعَلى البدل للمضارعة.

وانتَخَلْتُ الشيء: استقصبت أَفضله، وتَنَخَّلْتُه: تَخَيَّرْته.

ورجل ناخِلُ الصَّدْر أَي ناصحٌ. وإِذا نخلْت الأَدوية لتَسْتَصْفي

أَجودَها قلت: نَخَلْت وانْتَخَلْت، فالنَّخْل التَّصْفِية، والانتِخالُ

الاختيار لنفسك أَفضله، وكذلك التَّنَخُّل؛ وأَنشد:

تنَخَّلْتُها مَدْحاً لقومٍ، ولم أَكنْ

لِغيرهمُ، فيما مضَى، أَتَنَخَّل

وانتَخَلْت الشيء: استَقْصَيْت أَفضَله، وتنَخَّلْته: تخيَّرته. وفي

الحديث: لا يقبل الله من الدعاء إِلاَّ الناخِلة أَي المنخولة الخالصة،

فاعلة بمعنى مفعولة كماءٍ دافِق؛ وفيه أَيضاً: لا يقبلُ الله إِلا نخائلَ

القلوب أَي النِّيّات الخالصة. يقال: نخَلْتُ له النصيحة إِذا أَخلصتها.

والنَّخْلُ: تَنْخيلُ الثَّلج والوَدْق؛ تقول: انتَخَلتْ ليلتُنا الثلجَ أَو

مطراً غير جَوْد. والسَّحاب يَنْخُل البرَدَ والرَّذاذَ ويَنْتَخِلُه.

والنَّخلة: شجرة التمر، الجمع نَخْل ونَخِيل وثلاث نَخَلات، واستعار

أَبو حنيفة النخْلَ لشجر النارَجيل تحمِل كَبائِس فيها الفَوْفَل

(* قوله

«لشجر النارجيل تحمل كبائس فيها الفوفل» كذا في الأصل. وعبارة المحكم: لشجر

النارجيل وما شاكله، فقال: أخبرت ان شجرة الفوفل نخلة مثل نخلة النارجيل

تحمل كبائس فيها الفوفل إلخ. ففي عبارة الأصل سقط ظاهر) أَمثال التمر؛

وقال مرة يصف شجر الكاذِي: هو نخْلة في كل شيء من حِليتها، وإِنما يريد في

كل ذلك أَنه يشبه النَّخْلة، قال: وأَهل الحجاز يؤنثون النخل؛ وفي

التنزيل العزيز: والنخلُ ذاتُ الأَكمام؛ وأَهل نجد يذكِّرون؛ قال الشاعر في

تذكيره:

كنَخْل من الأَعْراض غير مُنَبَّقِ

قال: وقد يُشْبِه غيرُ النَّخْل في النِّبْتة النَّخْلَ ولا يسمى شيء

منه نَخْلاً كالدَّوْم والنارَجيل والكاذِي والفَوْفَل والغَضَف والخَزَم.

وفي حديث ابن عمر: مَثَل المؤمن كمثَل النَّحْلة، والمشهور في الرواية:

كمثل النَّخْلة؛ بالخاء المعجمة، وهي واحدة النَّخْل، وروي بالحاء

المهملة، يريد نحْلة العسَل، وقد تقدم. وأَبو نَخْلة: كنية؛ قال أَنشده بن جني

عن أَبي علي:

أُطْلُبْ، أَبا نخْلة، مَنْ يأْبُوكا

فقد سأَلنا عنك مَنْ يَعْزُوكا

إِلى أَبٍ، فكلُّهم يَنْفِيكا

وأَبو نُخَيلة: شاعر معروف كُنِّي بذلك لأَنه وُلِد عند جِذْع نخلة،

وقيل: لأَنه كانت له نُخَيْلة يَعْتَهِدها؛ وسماه بَخْدَجٌ الشاعر

النُّخَيْلات فقال يهجوه:

لاقى النُّخَيْلاتُ حِناذاً مِحْنَذا

مِنِّي، وشَلاًّ لِلِّئام مِشْقَذا

(* قوله «للئام» هو رواية المحكم هنا، وروايته في حنذ: للاعادي).

ونَخْلة: موضع؛ أَنشد الأَخفش:

يا نخْلَ ذاتِ السِّدْر والجَراوِلِ،

تَطاوَلي ما شئتِ أَن تَطاوَلي،

إِنَّا سَنَرْمِيكِ بكلِّ بازِلِ

جمع بين الكسرة والفتحة. ونُخَيْلةُ: موضع بالبادية. وبَطن نَخْلة

بالحجاز: موضع بين مكة والطائف. ونَخْل: ماءٌ معروف. وعَين نَخْل: موضع؛

قال:من المتعرِّضات بعَيْن نخْل،

كأَنَّ بَياضَ لَبَّتِها سَدِينُ

وذو النُّخَيْل: موضع؛ قال:

قَدَرٌ أَحَلَّكِ ذا النُّخَيْل، وقد أَرى

وأبيَّ مالكِ ذو النُّخَيْل بدار

(* قوله: وأبيّ مالك ذو النخيل؛ هكذا في الأصل).

أَبو منصور: في بلاد العرب واديان يُعرفان بالنَّخْلتَين: أَحدهما

باليمامة ويأْخذ إِلى قُرى الطائف، والآخر يأْخذ إِلى ذات عِرْق.

والمُنَخَّل، بفتح الخاء مشددة: اسم شاعر؛ ومن أَمثال العرب في الغائب

الذي لا يُرْجى إِيابُه: حتى يَؤُوبَ المُنَخَّل، كما يقال: حتى يؤُوبَ

القارِظ العَنزيّ؛ قال الأَصمعي: المُنَخَّل رجل أُرسل في حاجة فلم يرجِع،

فصار مثلاً يضرب في كل من لا يرجى؛ يقال: لا أَفعله حتى يؤُوب المنَخَّل.

والمتنخِّل: لقب شاعر من هذيل، وهو مالك بن عُوَيمِر أَخي بني لِحْيان

من هذيل. وبنو نَخْلان: بطن من ذي الكَلاع؛ وقول الشاعر:

رأَيتُ بها قضيباً فوق دِعْصٍ،

عليه النَّخْل أَيْنَع والكُروم

فالنَّخْل قالوا: ضرْب من الحُليّ، والكُرومُ: القلائد، والله أَعلم.

نخل
نَخَلَه يَنْخُله نَخْلاً، وَتَنَخَّلَه، وانْتَخَلَه: صَفّاه وَاخْتَارَهُ، وكلُّ مَا صُفِّيَ ليُعزَلَ لُبابُه فقد انتُخِلَ وتُنُخِّلَ. وَيُقَال: انْتَخلْتُ الشيءَ: اسْتَقصَيْتُ أَفْضَلَه، وَتَنَخَّلْتُه: تخَيَّرْتُه. وَإِذا نَخَلْتَ الأدوِيَةَ لتَسْتَصْفي أَجْوَدَها قلتَ: نَخَلْتُ وأَنْخَلتُ، فالنَّخْل: التَّصفِيَةُ، والانْتِخال: الاختيارُ لنَفسِكَ أَفْضَله، قَالَ الشَّاعِر:
(تنَخَّلْتُها مَدْحَاً لقَومٍ وَلم أكُنْ ... لغيرِهم فِيمَا مضى أَتَنَخَّلُ)
والنُّخالَة، بالضَّمّ: مَا يُنخَلُ بِهِ مِنْهُ هَكَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب: مَا يُنخَلُ مِنْهُ. والنَّخْلُ: تَنْخِيلُكَ الدقيقَ بالمُنْخُلِ لتَعزِلَ نُخالَتَه عَن لُبابِه. النُّخالَةُ أَيْضا: مَا نُخِلَ عَن الدَّقِيق، وَنَخْلُ الدَّقِيق: غَرْبَلَتُه. أَيْضا: مَا بَقِي فِي المُنْخُلِ ممّا يُنخَل، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، قَالَ: وكُلُّ مَا نُخِلَ فَمَا يبْقى فَلم يُنْتَخَلْ نُخالَةٌ، وَهَذَا على السَّلْب. من الخَواصِّ: إِذا طُبِخَتْ النُّخالَةُ بِالْمَاءِ، أَو ماءِ الفُجلِ، وضُمِّدَ بهَا لَسْعَةُ العَقربِ أَبْرَأَتْ وَحِيّاً. والمُنْخُل، بالضَّمّ وتُفتَحُ خاؤُه: مَا يُنخَلُ بِهِ، لَا نَظيرَ لَهُ إلاّ قَوْلُهم مُنْصُلٌ ومُنْصَلٌ، وَهُوَ أحدُ مَا جاءَ من الأدواتِ على مُفْعُلٍ بالضَّمّ، وأمّا قولُهم فِيهِ مُنْعُلٌ فعلى البدَلِ للمضارعةِ. والنَّخْل: م مَعْرُوفٌ، وَهُوَ شجَرُ التَّمرِ، كالنَّخيلِ كأميرٍ، وَهَكَذَا فِي العُباب، وظاهرُ كَلَامهمَا أنّه استُعمل كالنَّخْل، وَهُوَ اسمُ جِنسٍ جَمْعِيٍّ، واستُعملَ جَمْعَاً لنَخْلَةٍ، كَمَا يَأْتِي لَهُ قَرِيبا، والمعروفُ أنّه جمعٌ لنَخْلٍ، كَعَبْدٍ وعَبيدٍ، كَمَا صرَّحَ بِهِ فِي التَّوْشيح، يُؤَنَّثُ ويُذكَّرُ، قَالَ أَبُو حنيفَة: أهلُ الحجازِ يُؤَنِّثونَه، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: والنَّخْلُ ذاتُ الأَكْمام، وأهلُ نَجدٍ يُذكِّرونَ، قَالَ الشَّاعِر: كَنَخْلٍ منَ الأعْراضِ غَيْرِ مُنَبَّقِ واحدَتُه نَخْلَةٌ، ج: نَخيلٌ وثلاثةُ نَخَلاتٍ. واستعارَ أَبُو حنيفةَ النَّخْلَ لشجرِ النارَجِيلِ تَحْمِلُ كَبائِسَ فِيهَا الفُوفَل أمثالَ التمرِ، وَقَالَ مرّةً يصفُ شَجَرَ الكاذيّ: هُوَ نَخْلَةٌ فِي كلِّ شيءٍ من حِلْيَتِها، وإنّما يريدُ فِي كلِّ ذَلِك أنّه يُشبهُ النَّخْلَةَ. النَّخْل: تَنْخِيلُ الثلجِ والوَدْقِ، تَقول: انْتَخلَتْ لَيْلَتُنا الثَّلجَ أَو مَطَرَاً غيرَ جَوْدٍ، والسحابُ يَنْخُلُ البَرَدَ والرَّذاذَ ويَنْتَخِلُه، وَهُوَ مَجاز. النَّخْل: ضَربٌ من الحَلْيِ على صورةِ النَّخْلِ، قَالَه ابنُ فارسٍ، وَبِه فُسِّرَ قولُ الشَّاعِر:
(رَأَيْتُ بهَا قَضيباً فَوْقَ دِعْصٍ ... عَلَيْهِ النَّخْلُ أَيْنَعَ والكُرومُ)
قَالُوا: والكُروم: القَلائد. النَّخْل: ع غربيَّ مسجدِ الأحزابِ، وَهُوَ نَخْلُ عبدِ الرحمنِ بن سَهْلِ بن) سَعدٍ، وَقيل: هُوَ على ثلاثةِ أميالٍ من الْمَدِينَة، وَقيل: مَنْهَلٌ دونَ الْمَدِينَة. نُخَيْلةُ، كجُهَيْنة: مولاةٌ لعائشةَ رَضِيَ الله تَعالى عَنْهَا رَوَتْ عَنْهَا. النُّخَيْلة: الطبيعة. أَيْضا: النَّصيحة، هَكَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب كسَفينَةٍ فِي المَعنيَيْن، والجمعُ نَخائِلُ. نُخَيْلةُ ع، بِالْمَدِينَةِ. أَيْضا: ع، بالعراق قُربَ الكُوفةِ على سَمْتِ الشَّام، وَهُوَ مَقْتَلُ عليٍّ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ والخَوارِجُ. وَأَبُو نُخَيْلةَ العُكْليُّ كُنِيَ بذلك لأنّه وُلِدَ عِنْد جِذعِ نَخْلَةٍ، أَو لأنّه كَانَت لَهُ نُخَيْلةٌ يَتَعَهَّدُها، وسَمّاه بَخْدَجٌ الشاعرُ: النُّخَيْلات، فَقَالَ يهجوه: لَاقَى النُّخَيْلاتُ حِناذاً مِحْنَذا مِنِّي وشَلاًّ للِّئامِ مِشْقَذا أَو أَبُو نُخَيْلةَ السَّعْديُّ، وَيُقَال: الحِمّانيُّ، وَهُوَ اسمُه، وكُنيتُه أَبُو الجُنَيْد، بن حَزْنِ بن زائدةَ بن لَقيطِ بنِ هِدْمِ بن أَثْرِبيّ بن ظالمِ بنِ مُخاشِنِ بن حِمّانَ بن عَبْدِ العُزَّى بن كَعْبِ بن سَعْدِ بن زَيْدِ مَناةَ بن تَميمٍ: راجزان. أَبُو نُخَيْلةَ البَجَليُّ وَقد تقدّم الاختلافُ فِيهِ فِي التَّرْكِيب الَّذِي قبله. أَبُو نُخَيْلةَ اللِّهْبِيُّ لَهُ حديثٌ رَوَاهُ ابنُ مَنْدَةَ من طريقِ المُسلمِ بنِ حُذَيْفةَ صحابِيّان. المُنَخَّلُ بن خَليلِ اليَشْكُريُّ، كمُعَظَّمٍ: شاعرٌ، وَمِنْه: لَا أفعلُه حَتَّى يَؤوبَ المُنَخَّل، مثَلٌ للتأبيدِ يُضربُ فِي الغائبِ الَّذِي لَا يُرجى إيابُه، كَمَا يُقَال: حَتَّى يَؤوبَ القارِظُ العَنْزِيُّ، واسمُه عامرُ بنُ رُهْمِ بنِ هُمَيْم.
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: المُنَخَّل: رجلٌ أُرسِلُ فِي حاجةٍ فَلم يرجِعْ فصارَ مثَلاً فِي كلِّ مَا لَا يُرجى.
والمُتَنَخِّل: لقَبُ مالكِ بن عُوَيْمِرِ بنِ عثمانَ سُوَيْد بن خُنَيْس بن خُناعة بن عادِيَةَ بنِ صَعْصَعةَ بن كَعْبِ بن طابِخَةَ بن لِحْيانَ بن هُذَيْلٍ الهُذَليُّ الشاعرُ الْمَشْهُور، كُنيتُه أَبُو أُثَيْلةَ. النُّخَيْل، كزُبَيْرٍ: ع، بِالشَّام. أَيْضا: عَينٌ قُربَ المدينةِ على ساكنِها السَّلَام، فَوْقَ نَخْلٍ على خمسةِ أميالٍ.
أَيْضا: مَوْضِعانِ آخَران. وَذُو النَّخيل، كأَميرٍ: ع بَين المُغَمَّسِ وأَثْبِرةَ بالقُربِ من مكّةَ شرَّفَها الله تَعالى. وَنَخْلَةُ الشاميّةُ واليَمانِيّةُ: وادِيانِ على لَيْلَةٍ من مكّةَ شرّفَها الله تَعالى من بلادِ هُذَيْلٍ، ويُصبُّ فِي نَخْلَةَ اليَمانِيّةِ يَدَعَانُ، وَهُوَ وادٍ بِهِ مسجِدُ رسولِ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وَبِه عَسْكَرتْ هَوازِنُ يَوْمَ حُنَيْن، ويُصَبُّ فِيهِ أَيْضا سَبُوحَةُ على بُستانِ ابنِ عامرٍ، ومُجتَمَعُ الوادِيَيْن بَطْنُ مَرٍّ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: فِي بلادِ العربِ وادِيانِ يُعرَفانِ بالنَّخْلَتَيْنِ، أَحدهمَا: باليَمامةِ ويأخذُ إِلَى قُرى الطائفِ، وَالْآخر: يَأْخُذ إِلَى ذاتِ عِرْقٍ. وَخَمْسَةُ مَواضِعَ أُخَر، مِنْهَا نَخْلَة: مَوْضِعٌ بَين مكّةَ والطائف، وَيُقَال لَهُ: بَطْنُ نَخْلَةَ، وإيّاه عَنى امرؤُ القَيس:)
(فَريقانِ مِنْهُم سالِكٌ بَطْنَ نَخْلَةٍ ... وآخَرُ مِنْهُم جازِعٌ نَجْدَ كَبْكَبِ)
وَأَيْضًا: وادٍ باليَمامةِ. وَذُو النَّخْلَةِ: هُوَ المسيحُ عِيسَى بنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السلامُ، لأنّه وُلِدَ عِنْد جِذعِ نَخْلَةٍ. وبَنو نَخْلان: بَطنٌ من ذِي كُلاعٍ من حِميَرَ. وعِمْرانُ بن سعيدٍ النَّخْلِيُّ: تابِعيٌّ من أهلِ الكُوفةِ، ثِقةٌ، روى عَن سَفينَةَ، وَعنهُ شَريكٌ وَأَبُو نُعَيْم وابنُه حَمّادٌ، قَالَه الذهَبِيُّ، قَالَ الْحَافِظ: فرَّقَ ابنُ ماكُولا بَين عِمْرانَ بن سعيدٍ النَّخْليِّ، وَبَين عِمْرانَ النَّخْليِّ الَّذِي روى عَن سَفينَةَ، ونَقَلَ عَن يَحْيَى بن مَعينٍ أنّ الرَّاوِي عَن سَفينةَ هُوَ عِمْرانُ بن عَبْد الله بن كَيْسَانَ، قَالَ: وَهَذَا تحقيقٌ بالِغٌ، وحَمّادٌ هُوَ ولَدُ عِمْرانَ بن عَبْد الله، قَالَ: وَفِي قَوْلِ الذهَبيِّ إنّه روى عَنهُ شَريكٌ وَأَبُو نُعَيْم نظَرٌ، فإنّ أَبَا نُعَيْمٍ إنّما روى عَن حَمّادِ بن عِمْرانَ لَا عَن أَبِيه، انْتهى. قلتُ: وكأنّ الذهَبيَّ تابعٌ لِما فِي الثِّقاتِ لابنِ حِبّانَ، فإنّه قالَ فِيهِ: عِمْرانُ النَّخْلِيُّ: من أهلِ الكُوفةِ يرْوى عَن ابنِ عُمرَ، وَعنهُ شَريكٌ النَّخَعيُّ، وابنُه حَمّادُ بن عِمْرانَ، فتأمَّلْ. قَالَ الذهَبيُّ: وإبراهيمُ بن محمدٍ النَّخْلِيُّ: لَهُ تاريخٌ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رجلٌ ناخِلُ الصدرِ: أَي ناصِحٌ.
ونَصيحةٌ ناخِلَةٌ: أَي مَنْخُولَةٌ خالِصةٌ، فاعِلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولَةٍ، كماءٍ دافِقٍ. وَفِي الحَدِيث: لَا يَقْبَلُ اللهُ إلاّ نَخائِلَ القُلوبِ أَي النِّيّاتِ الخالصةَ، يُقَال: نَخَلْتُ لَهُ النَّصيحةَ: إِذا أَخْلَصْتَها، وَهُوَ مَجاز.
وانْتَخلَ السَّحابُ الرَّذاذ، مثل نَخَلَ. وَأَبُو نَخْلَةَ: كُنيَةٌ، وأنشدَ ابنُ جِنِّي عَن أبي عليٍّ: أُطْلُبْ أَبَا نَخْلَةَ مَن يَأْبُوكا فقد سَأَلْنا عَنْكَ مَن يَعْزُوكا إِلَى أبٍ فكُلُّهم يَنْفِيكا وَبَذَلَ لَهُ نَخيلَةَ قَلْبِه. وَهُوَ نَخيلَتي من إخْوَانِي، ونَخيلَةَ نَفْسِي: أَي خِيرَتي، وَهُوَ مَجاز. ونُخالٌ، كغُرابٍ: شِعبٌ يَصُبُّ فِي الصفراءِ بَين الحرمَيْن. والنَّخَل: موضعٌ بالقُربِ من زَبيدَ، ومَنْهَلٌ معروفٌ بَين مِصرَ والعقَبَةِ. وَعَيْنُ نَخلٍ: مَوْضِعٌ آخَر، قَالَ: (مِنَ المُتَعَرِّضاتِ بعَيْنِ نَخْلٍ ... كأنَّ بَياضَ لَبَّتِها سَدِينُ)
والنَّخّال، كشَدّادٍ: مَن يَنْخُلُ الدَّقيق. وَأَبُو سعيدٍ جَعْفَرُ بن عَبْد الله بن محمدٍ السَّرْخَسِيُّ النُّخالِيُّ، بالضَّمّ، حدَّثَ عَن أبي العبّاسِ الدَّغُولي، مَاتَ فِي حُدُود سنة. وشيخُ مَشايِخنا أَبُو العبّاسِ أحمدُ بن مُحَمَّد النَّخْليُّ الشافعيُّ المَكِّيُّ. وكمُعَظَّمٍ، المُنَخَّل بن سُبَيْعِ بن زَيْدِ بنِ جَعْوَنَةَ العَنْبَريُّ، والمُنَخَّلُ بن مَسْعُودِ بن عامرِ بن رَبيعةَ بن عمروٍ اليَشْكُريُّ: شاعِران.)

نعم

Entries on نعم in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 17 more
نعم: جواب لكلام لا حجة فيه، قاله الحرالي. 
نعم: {والأنعام}: الإبل والبقر والغنم. وهو جمع لا واحد له من لفظه. 
نعم
نَعِمَ نَعْمَةً ومَنْعَماً فهو ناعِمٌ نَعِمٌ. والنُّعْمَى والنَّعْماء والنَّعِيْمُ والنَّعْمَة. وجارِيَةٌ مُنَعَّمَةٌ ومُنَاعَمَةٌ وناعِمَةٌ. والنِّعْمَةُ: اليَدُ البَيْضاء. ونَعِمَ الله بك عَيْناً يَنْعَمُ ويَنْعِمُ، وأنْعَمَ الله بك عَيْناً: لُغَتان.
ونَعَّمَكَ الله عَيْناً: كما يُقال كَفَلْتُك ونِعْمَ الله بك عَيْناً - بسُكُون العَيْن.
وأنْعَمَتِ الرِّيْحُ: هَبَّتْ نُعَامى وهي الجَنُوب، وكأنَّه من النَّعْمَة لرِطُوبَتها. ويُقال: النَّعْمُ في النَّعَمِ: وهو الإِبِلُ والبَقَرُ والشّاءُ، ويُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ. ونَعَمْ: أدَاةٌ تُسْتَعْمَل في جَواب الواجِب.
ويقولون: أفْعَلُه ونَعَامَ عَيْنٍ، ونِعَامَ عَيْنٍ، ونُعْمى عينٍ، ونُعْمَ عينٍ، ونَعِمّا عينٍ، ونُعْمَةَ عينٍ، ونَعَامَةَ عينٍ.
وقال بعضُهم: إذا وَجَدَ الوَحْشِيُّ ماءَ السَّماء ومَرْعىً فيا نُعْمَ هو، كما تقول: هو في نُعْمٍ من عَيْشِهِ. وهو رَجُلٌ نَعِيْمٌ ونَعِمّاً: أي نِعْمَ ما. وإنما نُعَامَاكَ أنْ تَفْعَل كذا: أي قُصَاراك.
والنُّعْمَانُ: نَبْتٌ. ونَعْمَانُ: أرْضٌ بالحجاز. ويَنْعَمُ: حَيٌّ من اليَمن. والإِنْعَامُ: الزِّيادَة، ومنه: دَقَقْتُه دَقّاً نِعِمّاً. وَتَنَعَّمْتُهم: تَمَشَّيْتَ إليهم. وتَنَعَّمَ الطَّريقَ وانْتَعَمه: رَكِبَه، وكأنَّهما من ابنِ النَّعَامَة: وهي عَصَبَةٌ في باطِنِ أخْمِصِ الرِّجْل. ونَعَّم قَدَمَيْه: ابْتَذَلَهما. وتَنَعَّمْتُه: في الحاجَة: اعْتَمَدْتَه. وتَنَعَّمْتُه: ألْحَحْتَ عليه سَوْقاً. وكأنَّه من طَرْدِ النَّعَامَة.
والنَّعَامَةُ: بَيْتٌ من بُيُوْت الأعْرَاب. وصَخْرَةٌ في الرَّكِيَّة ناشِزَةٌ. والنَّعْشُ. وخَشَبَةُ البَكْرَة. وحِجارَةٌ تُنْصَبُ فوقَ الجَبَل لِيُهْتَدى بها. وعَلاَمَةٌ كان يَتَّخِذُها الرَّجُلُ على ظَهْر بَيْتِه في الجاهِليَّة لِيُعْلَمَ أنَّه شَريف، قال البُرَيْقُ الهُذليُّ:
قد أشْهَدُ الحَيَّ جَميعاً بِهمْ ... لَهُمْ نَعَامٌ وعليهمْ نَعَمْ
وشَالَتْ نَعَامَتُهم، ويُرْوى: خَفَّت نَعَامَتُهم: أي ذَهَبُوا و َتَفَرَّقوا، وقيل: النَّعَامَةُ وابْنُ النَّعَامَةِ جميعاً: الطَّريقُ، والمعنى: اسْتَمَرَّ بهم السَّيْرُ؛ ونَقِيْضُه: قَرَّتْ نَعَامَتُهم. وقيل: النَّعَامَةُ: اسْمٌ للنَّفْس وللجَماعة. والنَّعَامَةُ من الفَرَسِ: فَمُه، وقيل: دِماغُه، قال:
خَفيفُ النَّعامة ذو مَيْعَةٍ ... كَثيفُ الفَراشَةِ ناتي الصُّرَدْ ويُقال للمُفْرِط الطُّول: ظِلُّ النَّعَامَة. والنَّعَائمُ: ثَمانِيَةُ كواكِبَ أرْبَعَةٌ في المجَرَّة ويُقال لها الوارِدُ؛ وأرْبَعَةٌ خارِجَةٌ ويُقال لها الصّادِر.
نعم: نعم ب: استمتع ب (عباد 1: 98، 11، 39، 10).
نعم: لطف، حلى (الماء)، جعله (الشيء) ناعم الملمس (بوشر): adoucir.
نعم: رقق (بوشر): subtiliser.
نعم: سحق الشيء وجعله قطعا صغيرة (بوشر).
نعم النظر أو في النظر: أو في النظر: أحد النظر إلى، حدج بطرفه، حدق فيه، حملق regarder fixement ( باين سميث 1183 - 5).
انعم: ضمن أو أمن دخلا (الكالا- renta colar) .
انعم: قال نعم (أبو الوليد 780: 29).
انعم له: في (محيط المحيط): (قال له نعم فسر بذلك) (الكامل 549: 12)، وفي (فوك) concedere له وبه وفيه.
أنعم السؤال له: سمح له، بلطف، أن يتقدم بأسئلته (معجم أبي الفداء).
انعم: وعد (الكالا): promettre بالفرنسية التي تقابل prometer اللاتينية.
انعم: في (محيط المحيط): (ويقال دققت الدواء وأنعمت أي بالغت وزدت فيه والشيء جعلته ناعما).
أنعم النظر: حقق النظر وبالغ فيه (معجم الجغرافيا).
أنعم بك: تعبير اصطلاحي لم افهم، بدقة، معناه (ألف ليلة 3: 444): ثم أعطاه دينارا وإذا بالسقاء نظر إليه واستقل به وقال له أنعم بك أنعم بك يا غلام صغار قوم كبار قوم آخرين وفي رواية (برسلاو): يا نعم يا نعم.
تنعم: ترفه، تمتع، شعر بالرضا أو خامرته مشاعر الرضا (ابن جبير 87 في حديثه عن تقبيل الحجر الأسود): وللحجر عند تقبيله لدونة ورطوبة يتنعم بها الفم.
نعم والجمع أنعام: بركات، أفضال السماء أو معروفها (الجمع والمفرد له المعنى نفسه) (بوشر).
نعم: كيف؟ إن هذه الكلمة تستعمل للاستعادة حين ترد، في الكلام، كلمة غير مفهومة فيعلق عليها السامع قائلا: (العفو، ماذا قلت) (بوشر). ونعم: أي لا شك أن الأمر كذلك (هوجفلايت 49: 3).
يا نعم يا نعم: (انظر أنعم).
نعمة: فضل السماء، معروف السماء، فضل الله (الكالا: =رحمة).
نعمة: سخاء، كرم (الكالا، النويري مصر 193): كانت له نعمة عظيمة.
نعمة: تقال للتأكيد، في حديث مع أحد الأمراء على سبيل المثال؛ وحق نعمتك (أقسم بحق فضلك على) (ألف ليلة 1: 95).
نعمة: كل ما يتلقاه المرء بفضل من الله ففي (محيط المحيط): ( ... ما أنعم به عليك من رزق ومال وغيره). من هنا جاء ذكر الأموال (النويري أسبانيا 442): سلب نعمته أي سلبه ماله وواسع النعمة هو الغني (محيط المحيط) وأرباب النعم الأغنياء (كوسج كرست 82): وأخرجوا لزوجته الحلل الفاخرة والنعم الظاهرة.
النعم: المباهج السماوية، أفراح الفردوس (معجم بدرون، أبحاث 1 الملحق 111 L. 12) .
نعم: رقة، نعومة (دي ساسي كرست 1: 252): وذكر إنها ورقة التوت فيها لين ونعمة؛ إلا أن هذا النص الذي نقتبسه هنا مليء بالأخطاء إذ ينبغي أن تحل كلمة نعومة في موضع نعمة.
نعمة: بقوة، بشدة، بكثرة fortement, bien وباللاتينية: ( valde - فوك).
نعمة: المعجم اللاتيني ذكر الكلمة ضمن مادة غريبة: bono appetius، نعمة المودة فلو أنها كانت boni appetius لكان النص العربي مودة النعمة.
نعمة: حصاد، ريع، كسب (شيرب ديال 180).
نعمة: خبز (دوماس 271).
نعمى: سعادة (عباد 1: 388).
نعمان: خشخاش، خشخاش منثور (نبات عشبي سنوي من الفصيلة الخشخاشية له زهر أحمر) coguelicot, parot وباللاتينية papaver وعند المستعيني: ماميثا: شبيه بورق الخشخاش أو النعمان. وفي مادة خشخاش لبيض يعادل النعمان الكبير.
نعمان: هو نبات النعمان عند (فورسكال) (بركهارت سوريا 571) ونعمانية حسبما ورد عند (فريتاج) اعتمادا على (فورسكال).
نعماني: (جمال من سلالة طيبة يطلق عليها هذا الاسم للدلالة على المكان الذي تتوالد منه) (بيرتون 16) إلا أنني أعتقد أن هذه الكلمة يجب أن تنطق نعماني بضم النون وليس بالفتح لأنني اعتقد أن هذا الاصطلاح يتعلق بعصافير النعمان.
نعماني: من المواليات، ما كان من سبعة مصاريع (انظر سباعي).
شقيق نعماني: هو نبات الشقار (شقائق النعمان) (بوشر).
نعما: جيدا، بقوة (زيتشر 1: 158، ابن العوام 1: 130 و14: 131، 5، 14 و143: 8 ... الخ) وكذلك قولنا دققته دقا نعما أي نعم ما دققته (لم يحسن فريتاج نطق الكلمة).
نعيم. نعيما: نعما! (كلمة مجاملة تقال لمن يخرج من الحمام أو يشذب لحيته أو يستيقظ من نومه) (بوشر).
نعيم: راحة، استراحة، هدوء (الكالا holgura) . نعيم: رفاهية، سعادة، رخاء دائم (بوشر، عباد 1: 385).
نعيم: الفردوس، الإقامة السعيدة (همبرت 149). وكذلك جنة النعيم (ويجرز 47: 2 والملاحظات المذكورة في ص 164).
نعيم البال: هادئ (الحماسة 732).
نعومة: رقة، طراوة؛ بنعومة: برقة مزاج (بوشر).
نعومة: لين. (نعومة الملمس) (بوشر).
نعومة: أملس، صقيل (ألف ليلة 3: 20 برسل 3: 271).
نعومية: رقة، لطافة (بوشر).
ناعم: رقيق، لذيذ الطعم، مرهف أو رقيق الشعور أو الملمس، لطيف (زيتشر).
ناعما: جيدا، بقوة (الجريدة الآسيوية 1850: 1: 228).
ناعم ناعم: دقيق، مقطع قطعا صغيرة (بوشر).
سكر ناعم: سكر مدقوق (بوشر) وكذلك بن ناعم وتراب ناعم أي محكم الدق (محيط المحيط).
اخذ في الناعم: اطاع، تراجع خوفا doux eiler ( بوشر).
ناعمة: نبات القويسة (انظر بوشر، والمستعيني في اشفاقس) (ابن البيطار 1: 77 b و2: 79).
تنعم: رخاوة، طراوة، حياة البطالة والشهوات (الثعالبي لطائف 30: 3) وكان فيه تخنيث متأنيث وتنعم شديد.
منعم البدن: رقيق، رهيف (فوك).

نعم: النَّعِيمُ والنُّعْمى والنَّعْماء والنِّعْمة، كله: الخَفْض

والدَّعةُ والمالُ، وهو ضد البَأْساء والبُؤْسى. وقوله عز وجل: ومَنْ

يُبَدِّلْ نِعْمَةَ الله من بَعْدِ ما جاءته؛ يعني في هذا الموضع حُجَجَ الله

الدالَّةَ على أَمر النبي، صلى الله عليه وسلم. وقوله تعالى: ثم

لَتُسْأَلُنَّ يومئذ عن النعيم؛ أي تُسْأَلون يوم القيامة عن كل ما استمتعتم به في

الدنيا، وجمعُ النِّعْمةِ نِعَمٌ وأََنْعُمٌ كشِدَّةٍ وأَشُدٍّ؛ حكاه

سيبويه؛ وقال النابغة:

فلن أَذْكُرَ النُّعْمان إلا بصالحٍ،

فإنَّ له عندي يُدِيّاً وأَنْعُما

والنُّعْم، بالضم: خلافُ البُؤْس. يقال: يومٌ نُعْمٌ ويومٌ بؤُْْسٌ،

والجمع أَنْعُمٌ وأَبْؤُسٌ. ونَعُم الشيءُ نُعومةً أي صار ناعِما لَيِّناً،

وكذلك نَعِمَ يَنْعَم مثل حَذِرَ يَحْذَر، وفيه لغة ثالثة مركبة بينهما:

نَعِمَ يَنْعُمُ مثل فَضِلَ يَفْضُلُ، ولغة رابعة: نَعِمَ يَنْعِم،

بالكسر فيهما، وهو شاذ. والتنَعُّم: الترفُّه، والاسم النِّعْمة. ونَعِمَ

الرجل يَنْعَم نَعْمةً، فهو نَعِمٌ بيّن المَنْعَم، ويجوز تَنَعَّم، فهو

ناعِمٌ، ونَعِمَ يَنْعُم؛ قال ابن جني: نَعِمَ في الأصل ماضي يَنْعَمُ،

ويَنْعُم في الأصل مضارعُ نَعُم، ثم تداخلت اللغتان فاستضاف من يقول نَعِمَ

لغة من يقول يَنْعُم، فحدث هنالك لغةٌ ثالثة، فإن قلت: فكان يجب، على هذا،

أَن يستضيف من يقول نَعُم مضارعَ من يقول نَعِم فيتركب من هذا لغةٌ ثالثة

وهي نَعُم يَنْعَم، قيل: منع من هذا أَن فَعُل لا يختلف مضارعُه أَبداً،

وليس كذلك نَعِمَ، فإن نَعِمَ قد يأَْتي فيه يَنْعِمُ ويَنعَم، فاحتمل

خِلاف مضارعِه، وفَعُل لا يحتمل مضارعُه الخلافَ، فإن قلت: فما بالهُم

كسروا عينَ يَنْعِم وليس في ماضيه إلا نَعِمَ ونَعُم وكلُّ واحدٍ مِنْ فَعِل

وفَعُل ليس له حَظٌّ في باب يَفْعِل؟ قيل: هذا طريقُه غير طريق ما قبله،

فإما أن يكون يَنْعِم، بكسر العين، جاء على ماضٍ وزنه فعَل غير أَنهم لم

يَنْطِقوا به استغناءٍ عنه بنَعِم ونَعُم، كما اسْتَغْنَوْا بتَرَك عن

وَذَرَ ووَدَعَ، وكما استغنَوْا بمَلامِحَ عن تكسير لَمْحةٍ، أَو يكون

فَعِل في هذا داخلاً على فَعُل، أَعني أَن تُكسَر عينُ مضارع نَعُم كما

ضُمَّت عينُ مضارع فَعِل، وكذلك تَنَعَّم وتَناعَم وناعَم ونَعَّمه وناعَمَه.

ونَعَّمَ أَولادَه: رَفَّهَهم. والنَّعْمةُ، بالفتح: التَّنْعِيمُ.

يقال: نَعَّمَه الله وناعَمه فتَنَعَّم. وفي الحديث: كيف أَنْعَمُ وصاحبُ

القَرْنِ قد الْتَقَمه؟ أي كيف أَتَنَعَّم، من النَّعْمة، بالفتح، وهي

المسرّة والفرح والترفُّه. وفي حديث أَبي مريم: دخلتُ على معاوية فقال: ما

أَنْعَمَنا بك؟ أَي ما الذي أَعْمَلَكَ إلينا وأَقْدَمَك علينا، وإنما يقال

ذلك لمن يُفرَح بلقائه، كأنه قال: ما الذي أَسرّنا وأَفرَحَنا وأَقَرَّ

أَعيُنَنا بلقائك ورؤيتك.

والناعِمةُ والمُناعِمةُ والمُنَعَّمةُ: الحَسنةُ العيشِ والغِذاءِ

المُتْرَفةُ؛ ومنه الحديث: إنها لَطَيْرٌ ناعِمةٌ أي سِمانٌ مُتْرَفةٌ؛ قال

وقوله:

ما أَنْعَمَ العَيْشَ، لو أَنَّ الفَتى حَجَرٌ،

تنْبُو الحوادِثُ عنه، وهو مَلْمومُ

إنما هو على النسب لأَنا لم نسمعهم قالوا نَعِم العيشُ، ونظيره ما حكاه

سيبويه من قولهم: هو أَحْنكُ الشاتين وأَحْنَكُ البَعيرين في أَنه استعمل

منه فعل التعجب، وإن لم يك منه فِعْلٌ، فتَفهَّمْ.

ورجل مِنْعامٌ أي مِفْضالٌ. ونَبْتٌ ناعِمٌ ومُناعِمٌ ومُتناعِمٌ سواء؛

قال الأَعشى:

وتَضْحَك عن غُرِّ الثَّنايا، كأَنه

ذرى أُقْحُوانٍ، نَبْتُه مُتناعِمُ

والتَّنْعيمةُ: شجرةٌ ناعمةُ الورَق ورقُها كوَرَق السِّلْق، ولا تنبت

إلى على ماء، ولا ثمرَ لها وهي خضراء غليظةُ الساقِ. وثوبٌ ناعِمٌ:

ليِّنٌ؛ ومنه قول بعض الوُصَّاف: وعليهم الثيابُ الناعمةُ؛ وقال:

ونَحْمي بها حَوْماً رُكاماً ونِسْوَةً،

عليهنَّ قَزٌّ ناعِمٌ وحَريرُ

وكلامٌ مُنَعَّمٌ كذلك.

والنِّعْمةُ: اليدُ البَيْضاء الصاحلة والصَّنيعةُ والمِنَّة وما

أُنْعِم به عليك. ونِعْمةُ الله، بكسر النون: مَنُّه وما أَعطاه الله العبدَ

مما لا يُمْكن غيره أَن يُعْطيَه إياه كالسَّمْع والبصَر، والجمعُ منهما

نِعَمٌ وأَنْعُمٌ؛ قال ابن جني: جاء ذلك على حذف التاء فصار كقولهم ذِئْبٌ

وأَذْؤب ونِطْع وأَنْطُع، ومثله كثير، ونِعِماتٌ ونِعَماتٌ، الإتباعُ

لأَهل الحجاز، وحكاه اللحياني قال: وقرأَ بعضهم: أَن الفُلْكَ تجرِي في

البَحْرِ بنِعَمات الله، بفتح العين وكسرِها، قال: ويجوز بِنِعْمات الله،

بإسكان العين، فأَما الكسرُ

(* قوله «فأما الكسر إلخ» عبارة التهذيب: فأما

الكسر فعلى من جمع كسرة كسرات، ومن أسكن فهو أجود الأوجه على من جمع

الكسرة كسات ومن قرأ إلخ) فعلى مَنْ جمعَ كِسْرَةً كِسِرات، ومَنْ قرأَ

بِنِعَمات فإن الفتح أخفُّ الحركات، وهو أَكثر في الكلام من نِعِمات الله،

بالكسر. وقوله عز وجل: وأَسْبَغَ عليكم نِعَمَه ظاهرةً وباطنةً

(* قوله وقوله

عز وجل وأسبغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنة إلى قوله وقرأ بعضهم» هكذا في

الأصل بتوسيط عبارة الجوهري بينهما). قال الجوهري: والنُّعْمى كالنِّعْمة،

فإن فتحتَ النون مددتَ فقلت النَّعْماء، والنَّعيمُ مثلُه. وفلانٌ واسعُ

النِّعْمةِ أي واسعُ المالِ. وقرأَ بعضهم: وأَسْبَغَ عليكم نِعْمَةً، فمن

قرأَ نِعَمَه أَراد جميعَ ما أَنعم به عليهم؛ قال الفراء: قرأَها ابن

عباس

(* قوله «قرأها ابن عباس إلخ» كذا بالأصل) نِعَمَه، وهو وَجْهٌ جيِّد

لأَنه قد قال شاكراً لأَنعُمِه، فهذا جمع النِّعْم وهو دليل على أَن

نِعَمَه جائز، ومَنْ قرأَ نِعْمةً أَراد ما أُعطوه من توحيده؛ هذا قول الزجاج،

وأَنْعَمها اللهُ عليه وأَنْعَم بها عليه؛ قال ابن عباس: النِّعمةُ

الظاهرةُ الإسلامُ، والباطنةُ سَتْرُ الذنوب. وقوله تعالى: وإذْ تقولُ للذي

أَنْعَم اللهُ عليه وأَنْعَمْت عليه أَمْسِكْ عليكَ زوْجَك؛ قال الزجاج:

معنى إنْعامِ الله عليه هِدايتُه إلى الإسلام، ومعنى إنْعام النبي، صلى

الله عليه وسلم، عليه إعْتاقُه إياه من الرِّقِّ. وقوله تعالى: وأَمّا

بِنِعْمةِ ربِّك فحدِّثْ؛ فسره ثعلب فقال: اذْكُر الإسلامَ واذكر ما أَبْلاكَ

به ربُّك. وقوله تعالى: ما أَنتَ بِنِعْمةِ ربِّك بمَجْنونٍ؛ يقول: ما

أَنت بإنْعامِ الله عليك وحَمْدِكَ إياه على نِعْمتِه بمجنون. وقوله

تعالى: يَعْرِفون نِعمةَ الله ثم يُنْكِرونها؛ قال الزجاج: معناه يعرفون أَن

أمرَ النبي، صلى الله عليه وسلم، حقٌّ ثم يُنْكِرون ذلك. والنِّعمةُ،

بالكسر: اسمٌ من أَنْعَم اللهُ عليه يُنْعِمُ إنعاماً ونِعْمةً، أُقيم الاسمُ

مُقامَ الإنْعام، كقولك: أَنْفَقْتُ عليه إنْفاقاً ونَفَقَةً بمعنى

واحد. وأَنْعَم: أَفْضل وزاد. وفي الحديث: إن أَهلَ الجنة ليَتراءوْنَ أَهلَ

عِلِّيِّين كما تَرَوْنَ الكوكبَ الدُّرِّيَّ في أُفُقِ السماء، وإنَّ

أبا بكر وعُمَر منهم وأَنْعَما أي زادا وفَضَلا، رضي الله عنهما. ويقال: قد

أَحْسَنْتَ إليَّ وأَنْعَمْتَ أي زدت عليَّ الإحسانَ، وقيل: معناه صارا

إلى النعيم ودخَلا فيه كما يقال أَشْمَلَ إذا ذخل في الشِّمالِ، ومعنى

قولهم: أَنْعَمْتَ على فلانٍ أي أَصَرْتَ إليه نِعْمةً. وتقول: أَنْعَم

اللهُ عليك، من النِّعْمة. وأَنْعَمَ اللهُ صَباحَك، من النُّعُومةِ.

وقولهُم: عِمْ صباحاً كلمةُ تحيّةٍ، كأَنه محذوف من نَعِم يَنْعِم، بالكسر، كما

تقول: كُلْ من أَكلَ يأْكلُ، فحذف منه الألف والنونَ استخفافاً. ونَعِمَ

اللهُ بك عَيْناً، ونَعَم، ونَعِمَك اللهُ عَيْناً، وأَنْعَم اللهُ بك

عَيْناً: أَقرَّ بك عينَ من تحبّه، وفي الصحاح: أي أَقرَّ اللهُ عينَك بمن

تحبُّه؛ أَنشد ثعلب:

أَنْعَم اللهُ بالرسولِ وبالمُرْ

سِلِ، والحاملِ الرسالَة عَيْنا

الرسولُ هنا: الرسالةُ، ولا يكون الرسولَ لأَنه قد قال والحامل الرسالة،

وحاملُ الرسالةِ هو الرسولُ، فإن لم يُقَل هذا دخل في القسمة تداخُلٌ،

وهو عيب. قال الجوهري: ونَعِمَ اللهُ بكَ عَيْناً نُعْمةً مثل نَزِهَ

نُزْهةً. وفي حديث مطرّف: لا تقُلْ نَعِمَ اللهُ بكَ عَيْناً فإن الله لا

يَنْعَم بأَحدٍ عَيْناً، ولكن قال أَنْعَمَ اللهُ بك عَيْناً؛ قال الزمخشري:

الذي منَع منه مُطرّفٌ صحيحٌ فصيحٌ في كلامهم، وعَيْناً نصبٌ على

التمييز من الكاف، والباء للتعدية، والمعنى نَعَّمَكَ اللهُ عَيْناً أي نَعَّم

عينَك وأَقَرَّها، وقد يحذفون الجارّ ويُوصِلون الفعل فيقولون نَعِمَك

اللهُ عَيْناً، وأَمَّا أَنْعَمَ اللهُ بك عَيْناً فالباء فيه زائدة لأَن

الهمزة كافية في التعدية، تقول: نَعِمَ زيدٌ عيناً وأَنْعَمه اللهُ عيناً،

ويجوز أَن يكون من أَنْعَمَ إذا دخل في النَّعيم فيُعدَّى بالباء، قال:

ولعل مُطرِّفاً خُيِّلَ إليه أَنَّ انتصاب المميِّز في هذا الكلام عن

الفاعل فاستعظمه، تعالى اللهُ أن يوصف بالحواس علوّاً كبيراً، كما يقولون

نَعِمْتُ بهذا الأمرِ عَيْناً، والباء للتعدية، فحَسِبَ أن الأَمر في

نَعِمَ اللهُ بك عيناً كذلك، ونزلوا منزلاً يَنْعِمُهم ويَنْعَمُهم بمعنى

واحد؛ عن ثعلب، أي يُقِرُّ أَعْيُنَهم ويَحْمَدونه، وزاد اللحياني:

ويَنْعُمُهم عيناً، وزاد الأَزهري: ويُنْعمُهم، وقال أَربع لغات. ونُعْمةُ العين:

قُرَّتُها، والعرب تقول: نَعْمَ ونُعْمَ عينٍ ونُعْمةَ عينٍ ونَعْمةَ

عينٍ ونِعْمةَ عينٍ ونُعْمى عينٍ ونَعامَ عينٍ ونُعامَ عينٍ ونَعامةَ عينٍ

ونَعِيمَ عينٍ ونُعامى عينٍ أي أفعلُ ذلك كرامةً لك وإنْعاماً بعَينِك وما

أَشبهه؛ قال سيبويه: نصبوا كلَّ ذلك على إضمار الفعل المتروك إظهارهُ.

وفي الحديث: إذا سَمِعتَ قولاً حسَناً فَرُوَيْداً بصاحبه، فإن وافقَ قولٌ

عَملاً فنَعْمَ ونُعْمةَ عينٍ آخِه وأَوْدِدْه أي إذا سمعت رجُلاً

يتكلّم في العلم بما تستحسنه فهو كالداعي لك إلى مودّتِه وإخائه، فلا تَعْجَلْ

حتى تختبر فعلَه، فإن رأَيته حسنَ العمل فأَجِبْه إلى إخائه ومودّتهِ،

وقل له نَعْمَ ونُعْمة عين أَي قُرَّةَ عينٍ، يعني أُقِرُّ عينَك بطاعتك

واتّباع أمرك. ونَعِمَ العُودُ: اخضرَّ ونَضَرَ؛ أنشد سيبويه:

واعْوَجَّ عُودُك من لَحْوٍ ومن قِدَمٍ،

لا يَنْعَمُ العُودُ حتى يَنْعَم الورَقُ

(* قوله «من لحو» في المحكم: من لحق، واللحق الضمر).

وقال الفرزدق:

وكُوم تَنْعَمُ الأَضيْاف عَيْناً،

وتُصْبِحُ في مَبارِكِها ثِقالا

يُرْوَى الأَضيافُ والأَضيافَ، فمن قال الأَضيافُ، بالرفع، أراد تَنْعَم

الأَضيافُ عيناً بهن لأَنهم يشربون من أَلبانِها، ومن قال تَنْعَم

الأَضيافَ، فمعناه تَنْعَم هذه الكُومُ بالأَضيافِ عيناً، فحذفَ وأَوصل فنَصب

الأَضيافَ أي أن هذه الكومَ تُسَرُّ بالأَضيافِ كسُرورِ الأَضيافِ بها،

لأنها قد جرت منهم على عادة مأَلوفة معروفة فهي تأْنَسُ بالعادة، وقيل:

إنما تأْنس بهم لكثرة الأَلبان، فهي لذلك لا تخاف أن تُعْقَر ولا تُنْحَر،

ولو كانت قليلة الأَلبان لما نَعِمَت بهم عيناً لأنها كانت تخاف العَقْرَ

والنحر. وحكى اللحياني: يا نُعْمَ عَيْني أَي يا قُرَّة عيني؛ وأَنشد عن

الكسائي:

صَبَّحكَ اللهُ بخَيْرٍ باكرِ،

بنُعْمِ عينٍ وشَبابٍ فاخِرِ

قال: ونَعْمةُ العيش حُسْنُه وغَضارَتُه، والمذكر منه نَعْمٌ، ويجمع

أَنْعُماً.

والنَّعامةُ: معروفةٌ، هذا الطائرُ، تكون للذكر والأُنثى، والجمع

نَعاماتٌ ونَعائمُ ونَعامٌ، وقد يقع النَّعامُ على الواحد؛ قال أبو

كَثْوة:ولَّى نَعامُ بني صَفْوانَ زَوْزَأَةً،

لَمَّا رأَى أَسَداً بالغابِ قد وَثَبَا

والنَّعامُ أَيضاً، بغير هاء، الذكرُ منها الظليمُ، والنعامةُ الأُنثى.

قال الأَزهري: وجائز أَن يقال للذكر نَعامة بالهاء، وقيل النَّعام اسمُ

جنس مثل حَمامٍ وحَمامةٍ وجرادٍ وجرادةٍ، والعرب تقول: أَصَمُّ مِن

نَعامةٍ، وذلك أنها لا تَلْوي على شيء إذا جفَلت، ويقولون: أَشمُّ مِن هَيْق

لأَنه يَشُمّ الريح؛ قال الراجز:

أَشمُّ من هَيْقٍ وأَهْدَى من جَمَلْ

ويقولون: أَمْوَقُ من نعامةٍ وأَشْرَدُ من نَعامةٍ؛ ومُوقها: تركُها

بيضَها وحَضْنُها بيضَ غيرها، ويقولون: أَجبن من نَعامةٍ وأَعْدى من

نَعامةٍ. ويقال: ركب فلانٌ جَناحَيْ نَعامةٍ إذا جدَّ في أَمره. ويقال

للمُنْهزِمين: أَضْحَوْا نَعاماً؛ ومنه قول بشر:

فأَما بنو عامرٍ بالنِّسار

فكانوا، غَداةَ لَقُونا، نَعامَا

وتقول العرب للقوم إذا ظَعَنوا مسرعين: خَفَّتْ نَعامَتُهم وشالَتْ

نَعامَتُهم، وخَفَّتْ نَعامَتُهم أَي استَمر بهم السيرُ. ويقال للعَذارَى:

كأنهن بَيْضُ نَعامٍ. ويقال للفَرَس: له ساقا نَعامةٍ لِقِصَرِ ساقَيْه،

وله جُؤجُؤُ نَعامةٍ لارتفاع جُؤْجُؤها. ومن أَمثالهم: مَن يَجْمع بين

الأَرْوَى والنَّعام؟ وذلك أن مَساكنَ الأَرْوَى شَعَفُ الجبال ومساكن النعام

السُّهولةُ، فهما لا يجتمعان أَبداً. ويقال لمن يُكْثِرُ عِلَلَه عليك:

ما أَنت إلا نَعامةٌ؛ يَعْنون قوله:

ومِثْلُ نَعامةٍ تُدْعَى بعيراً،

تُعاظِمُه إذا ما قيل: طِيري

وإنْ قيل: احْمِلي، قالت: فإنِّي

من الطَّيْر المُرِبَّة بالوُكور

ويقولون للذي يَرْجِع خائباً: جاء كالنَّعامة، لأَن الأَعراب يقولون إن

النعامة ذهَبَتْ تَطْلُبُ قَرْنَينِ فقطعوا أُذُنيها فجاءت بلا أُذُنين؛

وفي ذلك يقول بعضهم:

أو كالنَّعامةِ، إذ غَدَتْ من بَيْتِها

لتُصاغَ أُذْناها بغير أَذِينِ

فاجْتُثَّتِ الأُذُنان منها، فانْتَهَتْ

هَيْماءَ لَيْسَتْ من ذوات قُرونِ

ومن أَمثالهم: أنْتَ كصاحبة النَّعامة، وكان من قصتها أَنها وجَدتْ

نَعامةً قد غَصَّتْ بصُعْرورٍ فأَخذتْها وربَطتْها بخِمارِها إلى شجرة، ثم

دنَتْ من الحيّ فهتَفَتْ: من كان يحُفُّنا ويَرُفُّنا فلْيَتَّرِكْ

وقَوَّضَتْ بَيْتَها لتَحْمِل على النَّعامةِ، فانتَهتْ إليها وقد أَساغَتْ

غُصَّتَها وأَفْلَتَتْ، وبَقِيَت المرأَةُ لا صَيْدَها أَحْرَزَتْ ولا

نصيبَها من الحيّ حَفِظتْ؛ يقال ذلك عند المَزْريَةِ على من يَثق بغير

الثِّقةِ. والنَّعامة: الخشبة المعترضة على الزُّرنُوقَيْنِ تُعَلَّق منهما

القامة، وهي البَكَرة، فإن كان الزَّرانيق من خَشَبٍ فهي دِعَمٌ؛ وقال أَبو

الوليد الكِلابي: إذا كانتا من خَشَب فهما النَّعامتان، قال: والمعترضة

عليهما هي العَجَلة والغَرْب مُعَلَّقٌ بها، قال الأزهري: وتكون

النَّعامتانِ خَشَبتين يُضَمُّ طرَفاهما الأَعْليان ويُرْكَز طرفاهما الأَسفلان في

الأرض، أحدهما من هذا الجانب، والآخر من ذاك الجنب، يُصْقَعان بحَبْل

يُمدّ طرفا الحبل إلى وتِدَيْنِ مُثْبَتيْنِ في الأرض أو حجرين ضخمين،

وتُعَلَّقُ القامة بين شُعْبتي النَّعامتين، والنَّعامتانِ: المَنارتانِ

اللتان عليهما الخشبة المعترِضة؛ وقال اللحياني: النَّعامتان الخشبتان اللتان

على زُرْنوقَي البئر، الواحدة نَعامة، وقيل: النَّعامة خشبة تجعل على فم

البئر تَقوم عليها السَّواقي. والنَّعامة: صخرة ناشزة في البئر.

والنَّعامة: كلُّ بناء كالظُّلَّة، أو عَلَم يُهْتَدَى به من أَعلام المفاوز،

وقيل: كل بناء على الجبل كالظُّلَّة والعَلَم، والجمع نَعامٌ؛ قال أَبو ذؤيب

يصف طرق المفازة:

بِهنَّ نَعامٌ بَناها الرجا

لُ، تَحْسَب آرامَهُن الصُّروحا

(* قوله «بناها» هكذا بتأنيث الضمير في الأصل ومثله في المحكم هنا،

والذي في مادة نفض تذكيره، ومثله في الصحاح في هذه المادة وتلك).

وروى الجوهري عجزه:

تُلْقِي النَّقائِضُ فيه السَّريحا

قال: والنَّفائضُ من الإبل؛ وقال آخر:

لا شيءَ في رَيْدِها إلا نَعامَتُها،

منها هَزِيمٌ ومنها قائمٌ باقِي

والمشهور من شعره:

لا ظِلَّ في رَيْدِها

وشرحه ابن بري فقال: النَّعامة ما نُصب من خشب يَسْتَظِلُّ به الربيئة،

والهَزيم: المتكسر؛ وبعد هذا البيت:

بادَرْتُ قُلَّتَها صَحْبي، وما كَسِلوا

حتى نَمَيْتُ إليها قَبْلَ إشْراق

والنَّعامة: الجِلْدة التي تغطي الدماغ، والنَّعامة من الفرس: دماغُه.

والنَّعامة: باطن القدم. والنَّعامة: الطريق. والنَّعامة: جماعة القوم.

وشالَتْ نَعامَتُهم: تفرقت كَلِمَتُهم وذهب عزُّهم ودَرَسَتْ طريقتُهم

وولَّوْا، وقيل: تَحَوَّلوا عن دارهم، وقيل: قَلَّ خَيْرُهم وولَّتْ

أُمورُهم؛ قال ذو الإصْبَع العَدْوانيّ:

أَزْرَى بنا أَننا شالَتْ نَعامتُنا،

فخالني دونه بل خِلْتُه دوني

ويقال للقوم إذا ارْتَحَلوا عن منزلهم أو تَفَرَّقوا: قد شالت نعامتهم.

وفي حديث ابن ذي يَزَنَ: أتى هِرَقْلاً وقد شالَتْ نَعامَتُهم: النعامة

الجماعة أَي تفرقوا؛ وأَنشد ابن بري لأبي الصَّلْت الثَّقَفِيِّ:

اشْرَبْ هنِيئاً فقد شالَتْ نَعامتُهم،

وأَسْبِلِ اليَوْمَ في بُرْدَيْكَ إسْبالا

وأَنشد لآخر:

إني قَضَيْتُ قضاءً غيرَ ذي جَنَفٍ،

لَمَّا سَمِعْتُ ولمّا جاءَني الخَبَرُ

أَنَّ الفَرَزْدَق قد شالَتْ نعامَتُه،

وعَضَّه حَيَّةٌ من قَومِهَِ ذَكَرُ

والنَّعامة: الظُّلْمة. والنَّعامة: الجهل، يقال: سكَنَتْ نَعامتُه؛ قال

المَرّار الفَقْعَسِيّ:

ولو أَنيّ حَدَوْتُ به ارْفَأَنَّتْ

نَعامتُه، وأَبْغَضَ ما أَقولُ

اللحياني: يقال للإنسان إنه لخَفيفُ النعامة إذا كان ضعيف العقل.

وأَراكةٌ نَعامةٌ: طويلة. وابن النعامة: الطريق، وقيل: عِرْقٌ في الرِّجْل؛ قال

الأَزهري: قال الفراء سمعته من العرب، وقيل: ابن النَّعامة عَظْم الساق،

وقيل: صدر القدم، وقيل: ما تحت القدم؛ قال عنترة:

فيكونُ مَرْكبَكِ القَعودُ ورَحْلُه،

وابنُ النَّعامةِ، عند ذلك، مَرْكَبِي

فُسِّر بكل ذلك، وقيل: ابن النَّعامة فَرَسُه، وقيل: رِجْلاه؛ قال

الأزهري: زعموا أَن ابن النعامة من الطرق كأَنه مركب النَّعامة من قوله:

وابن النعامة، يوم ذلك، مَرْكَبي

وابن النَعامة: الساقي الذي يكون على البئر. والنعامة: الرجْل.

والنعامة: الساق. والنَّعامة: الفَيْجُ المستعجِل. والنَّعامة: الفَرَح.

والنَّعامة: الإكرام. والنَّعامة: المحَجَّة الواضحة. قال أَبو عبيدة في

قوله:وابن النعامة، عند ذلك، مركبي

قال: هو اسم لشدة الحَرْب وليس ثَمَّ امرأَة، وإنما ذلك كقولهم: به داء

الظَّبْي، وجاؤوا على بَكْرة أَبيهم، وليس ثم داء ولا بَكرة. قال ابن

بري: وهذا البيت، أَعني فيكون مركبكِ، لِخُزَزَ بن لَوْذان السَّدوسيّ؛

وقبله:

كذَبَ العَتيقُ وماءُ شَنٍّ بارِدٍ،

إنْ كنتِ شائلَتي غَبُوقاً فاذْهَبي

لا تَذْكُرِي مُهْرِي وما أَطعَمْتُه،

فيكونَ لَوْنُكِ مِثلَ لَوْنِ الأَجْرَبِ

إني لأَخْشَى أن تقولَ حَليلَتي:

هذا غُبارٌ ساطِعٌ فَتَلَبَّبِ

إن الرجالَ لَهمْ إلَيْكِ وسيلَةٌ،

إنْ يأْخذوكِ تَكَحِّلي وتَخَضِّبي

ويكون مَرْكَبَكِ القَلوصُ ورَحلهُ،

وابنُ النَّعامة، يوم ذلك، مَرْكَبِي

وقال: هكذا ذكره ابن خالويه وأَبو محمد الأَسود، وقال: ابنُ النَّعامة

فرس خُزَزَ بن لَوْذان السَّدوسي، والنعامة أُمُّه فرس الحرث بن عَبَّاد،

قال: وتروى الأبيات أَيضا لعنترة، قال: والنَّعامة خَطٌّ في باطن

الرِّجْل، ورأَيت أبا الفرج الأَصبهاني قد شرح هذا البيت في كتابه

(* قوله «في

كتابه» هو الأغاني كما بهامش الأصل)، وإن لم يكن الغرض في هذا الكتاب

النقل عنه لكنه أَقرب إلى الصحة لأنه قال: إن نهاية غرض الرجال منكِ إذا

أَخذوك الكُحْل والخِضابُ للتمتع بك، ومتى أَخذوك أَنت حملوك على الرحل

والقَعود وأَسَروني أَنا، فيكون القَعود مَرْكَبك ويكون ابن النعامة مَرْكَبي

أَنا، وقال: ابنُ النَّعامة رِجْلاه أو ظلُّه الذي يمشي فيه، وهذا أَقرب

إلى التفسير من كونه يصف المرأَة برُكوب القَعود ويصف نفسه بركوب الفرس،

اللهم إلا أَن يكون راكب الفرس منهزماً مولياً هارباً، وليس في ذلك من

الفخر ما يقوله عن نفسه، فأَيُّ حالة أَسوأُ من إسلام حليلته وهرَبه عنها

راكباً أو راجلاً؟ فكونُه يَسْتَهوِل أَخْذَها وحملَها وأَسْرَه هو

ومشيَه هو الأمر الذي يَحْذَرُه ويَسْتهوِله.

والنَّعَم: واحد الأَنعْام وهي المال الراعية؛ قال ابن سيده: النَّعَم

الإبل والشاء، يذكر ويؤنث، والنَّعْم لغة فيه؛ عن ثعلب؛ وأَنشد:

وأَشْطانُ النَّعامِ مُرَكَّزاتٌ،

وحَوْمُ النَّعْمِ والحَلَقُ الحُلول

والجمع أَنعامٌ، وأَناعيمُ جمع الجمع؛ قال ذو الرمة:

دانى له القيدُ في دَيْمومةٍ قُذُفٍ

قَيْنَيْهِ، وانْحَسَرَتْ عنه الأَناعِيمُ

وقال ابن الأَعرابي: النعم الإبل خاصة، والأَنعام الإبل والبقر والغنم.

وقوله تعالى: فجَزاءٌ مثْلُ ما قَتَلَ من النَّعَم يحكم به ذَوَا عَدْلٍ

منكم؛ قال: ينظر إلى الذي قُتل ما هو فتؤخذ قيمته دارهم فيُتصدق بها؛ قال

الأَزهري: دخل في النعم ههنا الإبلُ والبقرُ والغنم. وقوله عز وجل:

والذين كفروا يتمتعون ويأْكلون كما تأْكل الأَنْعامُ؛ قال ثعلب: لا يذكرون

الله تعالى على طعامهم ولا يُسمُّون كما أَن الأَنْعام لا تفعل ذلك، وأما

قول الله عز وجَل: وإنَّ لكم في الأَنعام لَعِبْرةً نُسْقِيكم مما في

بطونه؛ فإن الفراء قال: الأَنْعام ههنا بمعنى النَّعَم، والنَّعَم تذكر

وتؤنث، ولذلك قال الله عز وجل: مما في بطونه، وقال في موضع آخر: مما في

بطونها، وقال الفراء: النَّعَم ذكر لا يؤَنث، ويجمع على نُعْمانٍ مثل حَمَل

وحُمْلانٍ، والعرب إذا أَفردت النَّعَم لم يريدوا بها إلا الإبل، فإذا قالوا

الأنعام أَرادوا بها الإبل والبقر والغنم، قال الله عز وجل: ومن

الأَنْعام حَمولةً وفَرْشاً كلوا مما رزقكم الله (الآية) ثم قال: ثمانية أَزواج؛

أي خلق منها ثمانية أَزواج، وكان الكسائي يقول في قوله تعالى: نسقيكم

مما في بطونه؛ قال: أَراد في بطون ما ذكرنا؛ ومثله قوله:

مِثْل الفراخ نُتِفَتْ حَواصِلُهْ

أي حواصل ما ذكرنا؛ وقال آخر في تذكير النَّعَم:

في كلّ عامٍ نَعَمٌ يَحْوونَهُ،

يُلْقِحُه قَوْمٌ ويَنْتِجونَهُ

ومن العرب من يقول للإبل إذا ذُكِرت

(* قوله «إذا ذكرت» الذي في

التهذيب: كثرت) الأَنعام والأَناعيم.

والنُّعامى، بالضم على فُعالى: من أَسماء ريح الجنوب لأَنها أَبلُّ

الرياح وأَرْطَبُها؛ قال أَبو ذؤيب:

مَرَتْه النُّعامى فلم يَعْتَرِفْ،

خِلافَ النُّعامى من الشَّأْمِ، ريحا

وروى اللحياني عن أَبي صَفْوان قال: هي ريح تجيء بين الجنوب والصَّبا.

والنَّعامُ والنَّعائمُ: من منازل القمر ثمانيةُ كواكبَ: أَربعة صادرٌ،

وأَربعة واردٌ؛ قال الجوهري: كأنها سرير مُعْوجّ؛ قال ابن سيده: أَربعةٌ

في المجرّة وتسمى الواردةَ وأَربعة خارجة تسمَّى الصادرةَ. قال الأَزهري:

النعائمُ منزلةٌ من منازل القمر، والعرب تسمّيها النَّعامَ الصادرَ، وهي

أَربعة كواكب مُربَّعة في طرف المَجَرَّة وهي شاميّة، ويقال لها

النَّعام؛ أَنشد ثعلب:

باضَ النَّعامُ به فنَفَّر أَهلَه،

إلا المُقِيمَ على الدّوَى المُتَأَفِّنِ

النَّعامُ ههنا: النَّعائمُ من النجوم، وقد ذكر مستوفى في ترجمة بيض.

ونُعاماكَ: بمعنى قُصاراكَ. وأَنْعَم أن يُحْسِنَ أَو يُسِيءَ: زاد.

وأَنْعَم فيه: بالَغ؛ قال:

سَمِين الضَّواحي لم تَُؤَرِّقْه، لَيْلةً،

وأَنْعَمَ، أبكارُ الهُمومِ وعُونُها

الضَّواحي: ما بدا من جَسدِه، لم تُؤرّقْه ليلةً أَبكارُ الهموم

وعُونُها، وأَنْعَمَ أي وزاد على هذه الصفة، وأَبكار الهموم: ما فجَأَك،

وعُونُها: ما كان هَمّاً بعدَ هَمّ، وحَرْبٌ عَوانٌ إذا كانت بعد حَرْب كانت

قبلها. وفَعَل كذا وأَنْعَمَ أي زاد. وفي حديث صلاة الظهر: فأَبردَ

بالظُّهْرِ وأَنْعَمَ أي أَطال الإبْرادَ وأَخَّر الصلاة؛ ومنه قولهم: أَنْعَمَ

النظرَ في الشيءِ إذا أَطالَ الفِكْرةَ فيه؛ وقوله:

فوَرَدَتْ والشمسُ لمَّا تُنْعِمِ

من ذلك أَيضاً أَي لم تُبالِغْ في الطلوع.

ونِعْمَ: ضدُّ بِئْسَ ولا تَعْمَل من الأَسماء إلا فيما فيه الألفُ

واللام أو ما أُضيف إلى ما فيه الأَلف واللام، وهو مع ذلك دالٌّ على معنى

الجنس. قال أَبو إسحق: إذا قلت نِعْمَ الرجلُ زيدٌ أو نِعْمَ رجلاً زيدٌ،

فقد قلتَ: استحقّ زيدٌ المدحَ الذي يكون في سائر جنسه، فلم يجُزْ إذا كانت

تَسْتَوْفي مَدْحَ الأَجْناسِ أن تعمل في غير لفظ جنسٍ. وحكى سيبويه:

أَن من العرب من يقول نَعْمَ الرجلُ في نِعْمَ، كان أصله نَعِم ثم خفَّف

بإسكان الكسرة على لغة بكر من وائل، ولا تدخل عند سيبويه إلا على ما فيه

الأَلف واللام مُظَهَراً أو مضمراً، كقولك نِعْم الرجل زيد فهذا هو

المُظهَر، ونِعْمَ رجلاً زيدٌ فهذا هو المضمر. وقال ثعلب حكايةً عن العرب: نِعْم

بزيدٍ رجلاً ونِعْمَ زيدٌ رجلاً، وحكى أَيضاً: مررْت بقومٍ نِعْم قوماً،

ونِعْمَ بهم قوماً، ونَعِمُوا قوماً، ولا يتصل بها الضمير عند سيبويه

أَعني أَنَّك لا تقول الزيدان نِعْما رجلين، ولا الزيدون نِعْموا رجالاً؛

قال الأزهري: إذا كان مع نِعْم وبِئْسَ اسمُ جنس بغير أَلف ولام فهو نصبٌ

أَبداً، وإن كانت فيه الأَلفُ واللامُ فهو رفعٌ أَبداً، وذلك قولك نِعْم

رجلاً زيدٌ ونِعْم الرجلُ زيدٌ، ونَصَبتَ رجلاً على التمييز، ولا تَعْملُ

نِعْم وبئْس في اسمٍ علمٍ، إنما تَعْمَلانِ في اسم منكورٍ دالٍّ على

جنس، أو اسم فيه أَلف ولامٌ تدلّ على جنس. الجوهري: نِعْم وبئس فِعْلان

ماضيان لا يتصرَّفان تصرُّفَ سائر الأَفعال لأَنهما استُعملا للحال بمعنى

الماضي، فنِعْم مدحٌ وبئسَ ذمٌّ، وفيهما أَربع لغات: نَعِمَ بفتح أَوله وكسر

ثانيه، ثم تقول: نِعِمَ فتُتْبع الكسرة الكسرةَ، ثم تطرح الكسرة الثانية

فتقول: نِعْمَ بكسر النون وسكون العين، ولك أَن تطرح الكسرة من الثاني

وتترك الأَوَّل مفتوحاً فتقول: نَعْم الرجلُ بفتح النون وسكون العين،

وتقول: نِعْمَ الرجلُ زيدٌ ونِعم المرأَةُ هندٌ، وإن شئت قلت: نِعْمتِ

المرأَةُ هند، فالرجل فاعلُ نِعْمَ، وزيدٌ يرتفع من وجهين: أَحدهما أَن يكون

مبتدأ قدِّم عليه خبرُه، والثاني أن يكون خبر مبتدإِ محذوفٍ، وذلك أَنَّك

لمّا قلت نِعْم الرجل، قيل لك: مَنْ هو؟ أو قدَّرت أَنه قيل لك ذلك فقلت:

هو زيد وحذفت هو على عادة العرب في حذف المبتدإ، والخبر إذا عرف المحذوف

هو زيد، وإذا قلت نِعْم رجلاً فقد أَضمرت في نِعْمَ الرجلَ بالأَلف

واللام مرفوعاً وفسّرته بقولك رجلاً، لأن فاعِلَ نِعْم وبِئْسَ لا يكون إلا

معرفة بالأَلف واللام أو ما يضاف إلى ما فيه الأَلف واللام، ويراد به تعريف

الجنس لا تعريفُ العهد، أو نكرةً منصوبة ولا يليها علَمٌ ولا غيره ولا

يتصل بهما الضميرُ، لا تقول نِعْمَ زيدٌ ولا الزيدون نِعْموا، وإن أَدخلت

على نِعْم ما قلت: نِعْمَّا يَعِظكم به، تجمع بين الساكنين، وإن شئت حركت

العين بالكسر، وإن شئت فتحت النون مع كسر العين، وتقول غَسَلْت غَسْلاً

نِعِمّا، تكتفي بما مع نِعْم عن صلته أي نِعْم ما غَسَلْته، وقالوا: إن

فعلتَ ذلك فَبِها ونِعْمَتْ بتاءٍ ساكنة في الوقف والوصل لأَنها تاء

تأْنيث، كأَنَّهم أَرادوا نِعْمَت الفَعْلةُ أو الخَصْلة. وفي الحديث: مَن

توضَّأَ يومَ الجمعة فبها ونِعْمَت، ومَن اغْتَسل فالغُسْل أَفضل؛ قال ابن

الأثير: أَي ونِعْمَت الفَعْلةُ والخَصْلةُ هي، فحذف المخصوص بالمدح،

والباء في فبها متعلقة بفعل مضمر أي فبهذه الخَصْلةِ أو الفَعْلة، يعني

الوضوءَ، يُنالُ الفضلُ، وقيل: هو راجع إلى السُّنَّة أي فبالسَّنَّة أَخَذ

فأَضمر ذلك. قال الجوهري: تاءُ نِعْمَت ثابتةٌ في الوقف؛ قال ذو الرمة:

أَو حُرَّة عَيْطَل ثَبْجاء مُجْفَرة

دَعائمَ الزَّوْرِ، نِعْمَت زَوْرَقُ البَلدِ

وقالوا: نَعِم القومُ، كقولك نِعْم القومُ؛ قال طرفة:

ما أَقَلَّتْ قَدَمايَ إنَّهُمُ

نَعِمَ السَّاعون في الأَمْرِ المُبِرّْ

هكذا أَنشدوه نَعِمَ، بفتم النون وكسر العين، جاؤوا به على الأَصل ولم

يكثر استعماله عليه، وقد روي نِعِمَ، بكسرتين على الإتباع. ودقَقْتُه

دَقّاً نِعِمّا أي نِعْمَ الدقُّ. قال الأَزهري: ودقَقْت دواءً فأَنْعَمْت

دَقَّه أي بالَغْت وزِدت. ويقال: ناعِمْ حَبْلَك وغيرهَ أَي أَحكمِه.

ويقال: إنه رجل نِعِمّا الرجلُ وإنه لَنَعِيمٌ.

وتَنَعَّمَه بالمكان: طلَبه. ويقال: أَتيتُ أَرضاً فتَنَعَّمَتْني أي

وافقتني وأَقمتُ بها. وتَنَعَّمَ: مَشَى حافياً، قيل: هو مشتق من النَّعامة

التي هي الطريق وليس بقويّ. وقال اللحياني: تَنَعَّمَ الرجلُ قدميه أي

ابتذَلَهما. وأَنْعَمَ القومَ ونَعَّمهم: أتاهم مُتَنَعِّماً على قدميه

حافياً على غير دابّة؛ قال:

تَنَعَّمها من بَعْدِ يومٍ وليلةٍ،

فأَصْبَحَ بَعْدَ الأُنْسِ وهو بَطِينُ

وأَنْعَمَ الرجلُ إذا شيَّع صَديقَه حافياً خطوات. وقوله تعالى: إن

تُبْدوا الصَّدَقاتِ فنِعِمَّا هي، ومثلُه: إنَّ الله نِعِمّا يَعِظكم به؛

قرأَ أَبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم وأَبو عمرو فنِعْمّا، بكسر النون وجزم

العين وتشديد الميم، وقرأَ حمزة والكسائي فنَعِمّا، بفتح النون وكسر العين،

وذكر أَبو عبيدة

(* قوله «وذكر أَبو عبيدة» هكذا في الأصل بالتاء، وفي

التهذيب وزاده على البيضاوي أبو عبيد بدونها) حديث النبي، صلى عليه وسلم،

حين قال لعمرو بن العاص: نِعْمّا بالمالِ الصالح للرجل الصالِح، وأَنه

يختار هذه القراءة لأَجل هذه الرواية؛ قال ابن الأَثير: أَصله نِعْمَ ما

فأَدْغم وشدَّد، وما غيرُ موصوفةٍ ولا موصولةٍ كأَنه قال نِعْمَ شيئاً

المالُ، والباء زائدة مثل زيادتها في: كَفَى بالله حسِبياً حسِيباً ومنه

الحديث: نِعْمَ المالُ الصالحُ للرجل الصالِح؛ قال ابن الأثير: وفي نِعْمَ

لغاتٌ، أَشهرُها كسرُ النون وسكون العين، ثم فتح النون وكسر العين، ثم

كسرُهما؛ وقال الزجاج: النحويون لا يجيزون مع إدغام الميم تسكينَ العين

ويقولون إن هذه الرواية في نِعْمّا ليست بمضبوطة، وروي عن عاصم أَنه قرأَ

فنِعِمَّا، بكسر النون والعين، وأَما أَبو عمرو فكأَنَّ مذهَبه في هذا كسرةٌ

خفيفةٌ مُخْتَلَسة، والأصل في نِعْمَ نَعِمَ نِعِمَ ثلاث لغات، وما في

تأْويل الشيء في نِعِمّا، المعنى نِعْمَ الشيءُ؛ قال الأزهري: إذا قلت

نِعْمَ ما فَعل أو بئس ما فَعل، فالمعنى نِعْمَ شيئاً وبئس شيئاً فعَل،

وكذلك قوله: إنَّ اللهَ نِعِمّا يَعِظُكم به؛ معناه نِعْمَ شيئاً يَعِظكم

به.والنُّعْمان: الدم، ولذلك قيل للشَّقِر شَقائق النُّعْمان. وشقائقُ

النُّعْمانِ: نباتٌ أَحمرُ يُشبَّه بالدم. ونُعْمانُ بنُ المنذر: مَلكُ العرب

نُسب إِليه الشَّقيق لأَنه حَماه؛ قال أَبو عبيدة: إن العرب كانت

تُسَمِّي مُلوكَ الحيرة النُّعْمانَ لأَنه كان آخِرَهم. أَبو عمرو: من أَسماء

الروضةِ الناعِمةُ والواضِعةُ والناصِفةُ والغَلْباء واللَّفّاءُ.

الفراء: قالت الدُّبَيْرِيّة حُقْتُ المَشْرَبةَ ونَعَمْتُها

(* قوله

«ونعمتها» كذا بالأصل بالتخفيف، وفي الصاغاني بالتشديد) ومَصَلْتها

(* قوله

«ومصلتها» كذا بالأصل والتهذيب، ولعلها وصلتها كما يدل عليه قوله بعد

والمصول) أي كَنسْتها، وهي المِحْوَقةُ. والمِنْعَمُ والمِصْوَلُ:

المِكْنَسة.

وأُنَيْعِمُ والأُنَيْعِمُ وناعِمةُ ونَعْمانُ، كلها: مواضع؛ قال ابن

بري: وقول الراعي:

صبا صَبْوةً مَن لَجَّ وهو لَجُوجُ،

وزايَلَه بالأَنْعَمينِ حُدوجُ

الأَنْعَمين: اسم موضع. قال ابن سيده: والأَنْعمان موضعٌ؛ قال أَبو

ذؤيب، وأَنشد ما نسبه ابن بري إلى الراعي:

صبا صبوةً بَلْ لجَّ، وهو لجوجُ،

وزالت له بالأَنعمين حدوجُ

وهما نَعْمانانِ: نَعْمانُ الأَراكِ بمكة وهو نَعْمانُ الأَكبرُ وهو

وادي عرفة، ونَعْمانُ الغَرْقَد بالمدينة وهو نَعْمانُ الأَصغرُ. ونَعْمانُ:

اسم جبل بين مكة والطائف. وفي حديث ابن جبير: خلقَ اللهُ آدمَ مِن

دَحْنا ومَسحَ ظهرَ آدمَ، عليه السلام، بِنَعْمان السَّحابِ؛ نَعْمانُ: جبل

بقرب عرفة وأَضافه إلى السحاب لأَنه رَكَد فوقه لعُلُوِّه. ونَعْمانُ،

بالفتح: وادٍ في طريق الطائف يخرج إلى عرفات؛ قال عبد الله ابن نُمَير

الثَّقَفِيّ:

تضَوَّعَ مِسْكاً بَطْنُ نَعْمانَ، أنْ مَشَتْ

به زَيْنَبٌ في نِسْوةٍ عَطرات

ويقال له نَعْمانُ الأَراكِ؛ وقال خُلَيْد:

أَمَا والرَّاقِصاتِ بذاتِ عِرْقٍ،

ومَن صَلَّى بِنَعْمانِ الأَراكِ

والتَّنْعيمُ: مكانٌ بين مكة والمدينة، وفي التهذيب: بقرب من مكة.

ومُسافِر بن نِعْمة بن كُرَير: من شُعرائهم؛ حكاه ابن الأَعرابي. وناعِمٌ

ونُعَيْمٌ ومُنَعَّم وأَنْعُمُ ونُعْمِيّ

(* قوله «ومنعم» هكذا ضبط في الأصل

والمحكم، وقال القاموس كمحدّث، وضبط في الصاغاني كمكرم. وقوله «وأنعم»

قال في القاموس بضم العين، وضبط في المحكم بفتحها. وقوله «ونعمى» قال في

القاموس كحبلى وضبط في الأصل والمحكم ككرسي) ونُعْمانُ ونُعَيمانُ

وتَنْعُمُ، كلهن: أَسماءٌ. والتَّناعِمُ: بَطْنٌ من العرب ينسبون إلى تَنْعُم بن

عَتِيك. وبَنو نَعامٍ: بطنٌ. ونَعامٌ: موضع. يقال: فلانٌ من أَهل بِرْكٍ

ونَعامٍ، وهما موضعان من أطراف اليَمن. والنَّعامةُ: فرسٌ مشهورة فارسُها

الحرث بن عبّاد؛ وفيها يقول:

قَرِّبا مَرْبَِطِ النَّعامةِ مِنّي،

لَقِحَتْ حَرْبُ وائلٍ عن حِيالِ

أي بَعْدَ حِيالٍ. والنَّعامةُ أَيضاً: فرسُ مُسافِع ابن عبد العُزّى.

وناعِمةُ: اسمُ امرأَةٍ طَبَخَت عُشْباً يقال له العُقّارُ رَجاءَ أَن

يذهب الطبخ بِغائلتِه فأَكلته فقَتلَها، فسمي العُقّارُ لذلك عُقّار

ناعِمةَ؛ رواه ابن سيده عن أبي حنيفة. ويَنْعَمُ: حَيٌّ من اليمن. ونَعَمْ

ونَعِمْ: كقولك بَلى، إلا أن نَعَمْ في جواب الواجب، وهي موقوفة الآخِر لأنها

حرف جاء لمعنى، وفي التنزيل: هلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ ربُّكم حَقّاً قالوا

نَعَمْ؛ قال الأزهري: إنما يُجاب به الاستفهامُ الذي لا جَحْدَ فيه،

قال: وقد يكون نَعَمْ تَصْديقاً ويكون عِدَةً، وربما ناقَضَ بَلى إذا قال:

ليس لك عندي ودِيعةٌ، فتقول: نَعَمْ تَصْديقٌ له وبَلى تكذيبٌ. وفي حديث

قتادة عن رجل من خثْعَم قال: دَفَعتُ إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو

بِمِنىً فقلت: أنتَ الذي تزعُم أنك نَبيٌّ؟ فقال: نَعِمْ، وكسر العين؛ هي

لغة في نَعَمْ، وكسر العين؛ وهي لغة في نَغَمْ بالفتح التي للجواب، وقد

قرئَ بهما. وقال أَبو عثمان النَّهْديّ: أمرَنا أميرُ المؤمنين عمرُ،

رضي الله عنه، بأمر فقلنا: نَعَمْ، فقال: لا تقولوا نَعَمْ وقولوا نَعِمْ،

بكسر العين. وقال بعضُ ولد الزبير: ما كنت أَسمع أشياخَ قرَيش يقولون

إلاَّ نَعِمْ، بكسر العين. وفي حديث أبي سُفيان حين أَراد الخروج إلى أُحد:

كتبَ على سَهمٍ نَعَمْ، وعلى آخر لا، وأَجالهما عند هُبَل، فخرج سهمُ

نَعَمْ فخرج إلى أُحُد، فلما قال لِعُمر: أُعْلُ هُبَلُ، وقال عمر: اللهُ

أَعلى وأَجلُّ، قال أَبو سفيان: أنعَمتْ فَعالِ عنها أي اترك ذِكرَها فقد

صدقت في فَتْواها، وأَنعَمَتْ أَي أَجابت بنَعَمُْ؛ وقول الطائي:

تقول إنْ قلتُمُ لا: لا مُسَلِّمةً

لأَمرِكُمْ، ونَعَمْ إن قلتُمُ نَعَما

قال ابن جني: لا عيب فيه كما يَظنُّ قومٌ لأَنه لم يُقِرَّ نَعَمْ على

مكانها من الحرفية، لكنه نقَلها فجعلها اسماً فنصَبها، فيكون على حد قولك

قلتُ خَيراً أو قلت ضَيراً، ويجوز أن يكون قلتم نَعَما على موضعه من

الحرفية، فيفتح للإطلاق، كما حرَّك بعضُهم لالتقاء الساكنين بالفتح، فقال:

قُمَ الليلَ وبِعَ الثوبَ؛ واشتقَّ ابنُ جني نَعَمْ من النِّعْمة، وذلك أن

نعَمْ أَشرفُ الجوابين وأَسرُّهما للنفْس وأَجلَبُهما للحَمْد، ولا

بضِدِّها؛ ألا ترى إلى قوله:

وإذا قلتَ نَعَمْ، فاصْبِرْ لها

بنَجاحِ الوَعْد، إنَّ الخُلْف ذَمّْ

وقول الآخر أَنشده الفارسي:

أبى جُودُه لا البُخْلِ واسْتَعْجَلتْ به

نَعَمْ من فَتىً لا يَمْنَع الجُوع قاتِله

(* قوله «لا يمنع الجوع قاتله» هكذا في الأصل والصحاح، وفي المحكم:

الجوس قاتله، والجوس الجوع. والذي في مغني اللبيب: لا يمنع الجود قاتله، وكتب

عليه الدسوقي ما نصه: قوله لا يمنع الجود، فاعل يمنع عائد على الممدوح؛

والجود مفعول ثان؛ وقاتله مفعول أول، ويحتمل أن الجود فاعل يمنع أي جوده

لا يحرم قاتله أي فإذا أراد إنسان قتله فجوده لا يحرم ذلك الشخص بل يصله

اهـ. تقرير دردير).

يروى بنصب البخل وجرِّه، فمن نصبه فعلى ضربين: أحدهما أن يكون بدلاً من

لا لأن لا موضوعُها للبخل فكأَنه قال أَبى جودُه البخلَ، والآخر أن تكون

لا زائدة، والوجه الأَول أعني البدلَ أَحْسَن، لأنه قد ذكر بعدها نَعَمْ،

ونَعمْ لا تزاد، فكذلك ينبغي أَن تكون لا ههنا غير زائدة، والوجه الآخر

على الزيادة صحيح، ومَن جرَّه فقال لا البُخْلِ فبإضافة لا إليه، لأَنَّ

لا كما تكون للبُخْل فقد تكون للجُود أَيضاً، ألا ترى أَنه لو قال لك

الإنسان: لا تُطْعِمْ ولا تأْتِ المَكارمَ ولا تَقْرِ الضَّيْفَ، فقلتَ

أَنت: لا لكانت هذه اللفظة هنا للجُود، فلما كانت لا قد تصلح للأَمرين جميعاً

أُضيفَت إلى البُخْل لما في ذلك من التخصيص الفاصل بين الضدّين. ونَعَّم

الرجلَ: قال له نعَمْ فنَعِمَ بذلك بالاً، كما قالوا بَجَّلْتُه أي قلت

له بَجَلْ أي حَسْبُك؛ حكاه ابن جني. وأَنعَم له أي قال له نعَمْ.

ونَعامة: لَقَبُ بَيْهَسٍ؛ والنعامةُ: اسم فرس في قول لبيد:

تَكاثرَ قُرْزُلٌ والجَوْنُ فيها،

وتَحْجُل والنَّعامةُ والخَبالُ

(* قوله «وتحجل والخبال» هكذا في الأصل والصحاح، وفي القاموس في مادة

خبل بالموحدة، وأما اسم فرس لبيد المذكور في قوله:

تكاثر قرزل والجون فيها * وعجلى والنعامة والخيال

فبالمثناة التحتية، ووهم الجوهري كما وهم في عجلى وجعلها تحجل).

وأَبو نَعامة: كنية قَطَريّ بن الفُجاءةِ، ويكنى أَبا محمد أَيضاً؛ قال

ابن بري: أَبو نَعامة كُنْيَتُه في الحرب، وأَبو محمد كُنيته في السِّلم.

ونُعْم، بالضم: اسم امرأَة.

نعم: هو لتقرير ما سبق من النفي.
نعم: هِيَ لتقرير مَا سبق من الْإِثْبَات وَالنَّفْي. وَقد تكون لتقرير مَا بعْدهَا.
نعم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: إِن أهل الْجنَّة لَيَتَراءَوْنَ أهل عِلَّيَّينَ كَمَا ترَوْنَ الْكَوْكَب الدُّرَّيَّ فِي أفق السَّمَاء وَإِن أَبَا بَكْر وَعمر مِنْهُم وأنْعَمًا. قَالَ الْكسَائي: قَوْله: وأنعما - يَعْنِي زادا على ذَلِك. قَالَ ويُقَال من هَذَا: قد أَحْسَنت إِلَيّ وأنعمت - أَي زِدْت على الْإِحْسَان وَكَذَلِكَ قَوْلهم: دققت الدَّوَاء فأنعمت دقة - أَي بالغت فِي دقة وزدت.
ن ع م

جلّت نعمة الله ونعماؤه، وأنعم الله عليهم. ونعم عيشه ينعم وينعم نعمةً، وعيش ناعم وفلان ينعم ويتنعّم، وهو ف يالنعمة والنعيم، ونعّم الله عيشه وناعمه. وجارية منعّمةٌ ومناعمة. ونبت وشعر ناعم ومتناعم. قال ذو الرمة يصف امرأة بيضاء:

هجان نفت المسك في متناعم ... سخام القرون غير صهب ولا زعر

ودقة دقاً نعماً، وأنعم دقّه. وإذا عملت عملاً فأنعمه: فأجده. وأحسن فلان وأنعم: وأجاد وزاد على الإحسان. وانعم صباحاً ومساءً ويقال: عم صباحاً بحذف النون. ونعم رجلاً زيد، ونعيماً هو. وإن فعلت كذا فيها ونعمت وأنعم الله بك عيناً، ونعم الله بك عيناً، ونعمك عيناً. وسألته حاجة فأنعم لي بها إذا قال: نعم، ويقال: نعم ونعمى عين ونعمة عين ونعام عين. وله نعم كثير وأنعام وأناعيم. قال البريق الهذليّ:

قد أشهد لحيّ جميعاً بها ... لهم نعام وعليهم نعم

أي لهم بكرات يستقون عليها ويروح عليهم نعم. وهبّتالنعامى وهي الجنوب. وأجفلوا نعاميّة أي إجفالة كما يجفل النّعام. قال الأفوه الأودي:

وأجفل القوم نعاميّةً ... عنا وفئنا بالنهاب النفيس

ومن المجاز: " خفّت نعامتهم ": ذهبوا. قال زياد الأعجم:

إذا اخترت أرضاً للمقام رضيتها ... لنفسي ولم يثقل عليّ مقامها

ضربت لها جأشاً فقرّت نعامتي ... إذا خفّ منها بالرجال نعامها

وقال السمهريّ العكليّ:

ولما استوت رجلاي في الأرض قلّصت ... نعامه ذي كبلين للشرّ حاذر

كان مسجوناً فأوثق في رجليه ملحفة وألقى نفسه من فوق السجن فحملته الريح حتى سقط فانكسرت قيوده وهرب. وباض النعام على رءوسهم إذا لبسوا البيض. ويقال للطوال: يا ظل النعامة. قال جرير:

فضح المنابر يوم يسلح قائماً ... ظل النعامة شبّة بن عقال

نعم


نَعَمَ(n. ac.
نَعْمَة
مَنْعَم)
a. Lived in ease, affluence.
b. Was pleasant (life).
c. Suited, agreed with.
d. see IV (g)
نَعِمَ(n. ac. نَعَم)
a. Was green & tender (branch).
b. see supra
(a) (b), (c).
e. [Bi], Affirmed.
نَعُمَ(n. ac. نُعُوْمَة)
a. Was soft, tender.

نَعَّمَa. Procured a comfortable life for; prospered.
b. Said yes to, answered in the affirmative.
c. [ coll. ], Rendered soft;
pulverized.
نَاْعَمَa. see I (a)
& II (a).
c. Made firm (cord).
أَنْعَمَ
a. [acc.
or
La]
see II (a)b. Was pleasant.
c. Rendered pleasant.
d. [acc. & 'Ala
or
Bi], Granted to; favoured with.
e. [acc. & Fī], Fixed upon (look).
f. [Fī], Was diligent over.
g. Came bare-foot to.
h. see II (b)
تَنَعَّمَa. see I (a) (b), (c) & IV (
f ).
e. Went bare-foot.
f. Drove.

تَنَاْعَمَa. see I (a)
نَعْمَةa. Well-being; prosperousness; affluence, wealth
fortune.
b. Pleasure, enjoyment.

نِعْمَة
(pl.
نِعَم أَنْعُم
&
a. نِعَمَات ), Favour, benefit
kindness; grace.
b. see 1t (a) (b).
d. [ coll. ], Privilege.

نُعْم
(pl.
أَنْعُم)
a. Prosperity, ease, happiness; enjoyment.

نُعْمَىa. see 1t & 2t
(a).
نَعَم
(pl.
أَنْعَاْم أَنَاْعِيْمُ)
a. Cattle; sheep; camels.

نَاْعِمa. Soft; supple; tender, delicate.
b. Easy, comfortable, luxurious (life).
c. Well-off, wealthy.
d. [ coll. ], Thin, fine;
pulverized.
نَاْعِمَة
(pl.
نَوَاْعِمُ)
a. Garden.

نَعَاْمa. Ostrich.
b. Desert.
c. see 22t (c) (d).
نَعَاْمَة
(pl.
نَعَاْئِمُ
& reg. )
a. see 22 (a) (b).
c. Projecting stone or beam of a well.
d. Sign, road-sign.
e. Road.
f. Joy.
g. Forehead.
h. Crowd.
i. Honour.
j. Darkness; ignorance.

نُعَاْمَى
(pl.
نَعَاْئِمُ)
a. South wind.

نَعِيْم
(pl.
نُعَمَآءُ)
a. Ease; affluence.
b. Pleasant abode: Paradise.
c. Bounty, goodness.
d. see 2t (a)نُعْم
&
نَاْعِم
(c).
نَعِيْمَةa. Delight.

نُعُوْمَةa. Softness.
b. Pleasantness.

نُعْمَاْنa. Blood.
b. Surname of certain Arab kings.

نَعْمَآءُa. see 2t (a)
مِنْعَاْمa. Generous, beneficent.

نَعَاْئِمُ
a. [art.], Name of certain stars.
N. P.
نَعَّمَa. see 21 (c)b. Kind, gentle (speech).
N. Ag.
نَاْعَمَa. see 21 (a)
N. P.
نَاْعَمَa. see 21 (c)
& N. P.
نَعَّمَ
(b).
N. Ag.
أَنْعَمَa. Beneficent; bountiful; benefactor.

N. Ac.
أَنْعَمَ
(pl.
إِنْعَامَات)
a. Beneficence: grace; bounty.

N. Ag.
تَنَعَّمَa. see 21 (c)
N. Ac.
تَنَعَّمَa. Well-being; comfort; satisfaction; joy.

N. Ag.
تَنَاْعَمَa. see 21 (a)
نَعَمْ
a. Yes; certainly; so it is; just so; exactly.

نِعْمَ نَِعِمَّا نِعْمَت
a. Bravo! Well done!

إِنْعَامَة
a. Favour, grace.

تَنْعِيْمَة
a. A thorny tree.

مُنْعُم
a. Broom, brush.

نَُعْم عَيْنٍ
نَُغَام عَيْنٍ
نَعِيْم عَيْنٍ
a. For the sake of.

نَعِيْم البَالِ
a. Easy-going, goodnatured.

وَاسِع النَّعْمَة
a. Affluent, opulent.

شَقَائِق النُّعْمَان
a. Anemone.

نَعَام الصَّادِر
نَعَام الوَارِد
a. Names of certain stars.

أَنْعَمَ اللّٰهُ بِكَ
عَيْنًا
or
نَعَمَ
نَعِمَك اللّٰهُ عَيْنًا
a. May God favour thee!

أَنْعَمَ اللّٰهُ صَبَاحَكَ
a. I wish you a good morning.
نعم
النِّعْمَةُ: الحالةُ الحسنةُ، وبِنَاء النِّعْمَة بِناء الحالةِ التي يكون عليها الإنسان كالجِلْسَة والرِّكْبَة، والنَّعْمَةُ: التَّنَعُّمُ، وبِنَاؤُها بِنَاءُ المَرَّة من الفِعْلِ كالضَّرْبَة والشَّتْمَة، والنِّعْمَةُ للجِنْسِ تقال للقليلِ والكثيرِ. قال تعالى: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها [النحل/ 18] ، اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ
[البقرة/ 40] ، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي [المائدة/ 3] ، فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ
[آل عمران/ 174] إلى غير ذلك من الآيات. والإِنْعَامُ: إيصالُ الإحسانِ إلى الغَيْرِ، ولا يقال إلّا إذا كان المُوصَلُ إليه من جِنْسِ النَّاطِقِينَ، فإنه لا يقال أَنْعَمَ فلانٌ على فَرَسِهِ. قال تعالى: أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [الفاتحة/ 7] ، وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ
[الأحزاب/ 37] والنَّعْمَاءُ بإِزَاءِ الضَّرَّاءِ. قال تعالى: وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ
[هود/ 10] والنُّعْمَى نقيضُ البُؤْسَى، قال: إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ
[الزخرف/ 59] والنَّعِيمُ: النِّعْمَةُ الكثيرةُ، قال:
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
[يونس/ 9] ، وقال:
جَنَّاتِ النَّعِيمِ [لقمان/ 8] وَتَنَعَّمَ: تَنَاوَلَ ما فيه النِّعْمَةُ وطِيبُ العَيْشِ، يقال: نَعَّمَهُ تَنْعِيماً فَتَنَعَّمَ. أي: جَعَلَهُ في نِعْمَةٍ. أي: لِينِ عَيْشٍ وخَصْبٍ، قال: فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ
[الفجر/ 15] وطعامٌ نَاعِمٌ، وجارية نَاعِمَةٌ. [والنَّعَمُ مختصٌّ بالإبل] ، وجمْعُه: أَنْعَامٌ، [وتسميتُهُ بذلك لكون الإبل عندهم أَعْظَمَ نِعْمةٍ، لكِنِ الأَنْعَامُ تقال للإبل والبقر والغنم، ولا يقال لها أَنْعَامٌ حتى يكون في جملتها الإبل] . قال: وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ
[الزخرف/ 12] ، وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً [الأنعام/ 142] ، وقوله: فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ [يونس/ 24] فَالْأَنْعَامُ هاهنا عامٌّ في الإبل وغيرها. والنُّعَامَى: الرِّيحُ الجَنُوبُ النَّاعِمَةُ الهبُوبِ، والنَّعَامَةُ: سُمِّيَتْ تشبيهاٍ بِالنَّعَمِ في الخِلْقة، والنَّعَامَةُ: المَظَلَّةُ في الجَبَلِ، وعلى رأس البئر تشبيهاً بالنَّعَامَةِ في الهَيْئَة مِنَ البُعْدِ، والنَّعَائِمُ: من مَنَازِلِ القَمَرِ تشبيهاً بِالنَّعَامَةِ وقول الشاعر:
وابْنُ النَّعَامَةِ عِنْدَ ذَلِكَ مَرْكَبِي
فقد قيل: أراد رِجْلَهُ، وجعلها ابنَ النَّعَامَةِ تشبيهاً بها في السُّرْعَة. وقيل: النَّعَامَةُ بَاطِنُ القَدَمِ، وما أرَى قال ذلك من قال إلّا من قولهم:
ابْنُ النَّعَامَةِ. وقولهم تَنَعَّمَ فُلَانٌ: إذا مَشَى مشياً خَفِيفاً فَمِنَ النِّعْمَةِ.
و «نِعْمَ» كلمةٌ تُسْتَعْمَلُ في المَدْحِ بإِزَاءِ بِئْسَ في الذَّمّ، قال تعالى: نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ [ص/ 44] ، فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
[الزمر/ 74] ، نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ [الأنفال/ 40] ، وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ [الذاريات/ 48] ، إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ
[البقرة/ 271] وتقول: إن فَعَلْتَ كَذَا فَبِهَا وَنِعْمَتْ. أي: نِعْمَتِ الخَصْلَةُ هِيَ، وغَسَّلْتُهُ غَسْلًا نِعمَّا، يقال: فَعَلَ كذا وأَنْعَمَ. أي: زَادَ، وأصله من الإِنْعَامِ، ونَعَّمَ اللَّهُ بِكَ عَيْناً.
و «نَعَمْ» كلمةٌ للإيجابِ من لفظ النِّعْمَة، تقول: نَعَمْ ونُعْمَةُ عَيْنٍ ونُعْمَى عَيْنٍ ونُعَامُ عَيْنٍ، ويصحُّ أن يكون من لفظ أَنْعَمَ منه، أي: أَلْيَنَ وأَسْهَلَ.
ن ع م: (النِّعْمَةُ) الْيَدُ وَالصَّنِيعَةُ وَالْمِنَّةُ وَمَا أُنْعِمَ بِهِ عَلَيْكَ. وَكَذَا (النُّعْمَى) فَإِنْ فَتَحْتَ النُّونَ مَدَدْتَ فَقُلْتَ: (النَّعْمَاءُ) . وَ (النَّعِيمُ) مِثْلُهُ. وَفُلَانٌ وَاسِعُ (النِّعْمَةِ) أَيْ وَاسِعُ الْمَالِ. وَقَوْلُهُمْ: إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَبِهَا وَ (نِعْمَتِ) أَيْ وَنِعْمَتِ الْخَصْلَةُ. وَ (نِعْمَ) وَبِئْسَ فِعْلَانِ مَاضِيَانِ لَا يَتَصَرَّفَانِ لِأَنَّهُمَا اسْتُعْمِلَا لِلْحَالِ بِمَعْنَى الْمَاضِي، فَنِعْمَ مَدْحٌ وَبِئْسَ ذَمٌّ. وَفِيهَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ: الْأَصْلُ نَعِمَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَانِيهِ. ثُمَّ تَقُولُ: نِعِمَ فَتُتْبِعُ الْكَسْرَةَ الْكَسْرَةَ. ثُمَّ تَطْرَحُ الْكَسْرَةَ الثَّانِيَةَ فَتَقُولُ: نِعْمَ بِكَسْرِ النُّونِ. وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: نَعْمَ بِفَتْحِ النُّونِ. وَتَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ وَنِعْمَ الْمَرْأَةُ هِنْدٌ. وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: نِعْمَتِ الْمَرْأَةُ هِنْدٌ. فَالرَّجُلُ فَاعِلُ نِعْمَ وَزَيْدٌ يَرْتَفِعُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً قُدِّمَ عَلَيْهِ خَبَرُهُ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ هُوَ زَيْدٌ جَوَابٌ لِسَائِلٍ سَأَلَ مَنْ هُوَ؟ لَمَّا قُلْتَ: نِعْمَ الرَّجُلُ. وَ (النُّعْمُ) بِالضَّمِّ خِلَافُ الْبُؤْسِ، يُقَالُ: يَوْمٌ نُعْمٌ وَيَوْمٌ بُؤْسٌ وَالْجَمْعُ (أَنْعُمٌ) وَأَبْؤُسٌ. وَ (نَعُمَ) الشَّيْءُ صَارَ (نَاعِمًا) لَيِّنًا وَبَابُهُ سَهُلَ. وَكَذَا (نَعِمَ) يَنْعَمُ مِثْلُ عَلِمَ يَعْلَمُ. وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْهُمَا وَهِيَ: (نَعِمَ) يَنْعُمُ مِثْلُ فَضِلَ يَفْضُلُ. وَلُغَةٌ رَابِعَةٌ: (نَعِمَ) يَنْعِمُ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا وَهُوَ شَاذٌّ. وَ (النَّعْمَةُ) بِالْفَتْحِ التَّنْعِيمُ. وَيُقَالُ: (نَعَّمَهُ) اللَّهُ (تَنْعِيمًا) وَ (نَاعَمَهُ فَتَنَعَّمَ) . وَامْرَأَةٌ (مُنَعَّمَةٌ) وَ (مُنَاعَمَةٌ) بِمَعْنًى. وَ (أَنْعَمَ) اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ النِّعْمَةِ. وَأَنْعَمَ اللَّهُ صَبَاحَهُ مِنَ (النُّعُومَةِ) . وَ (أَنْعَمَ) لَهُ قَالَ لَهُ: نَعَمْ. وَفَعَلَ كَذَا وَأَنْعَمَ أَيْ زَادَ. وَأَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا أَيْ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَكَ بِمَنْ تُحِبُّهُ. وَكَذَا (نَعِمَ) اللَّهُ بِكَ عَيْنًا وَنَعِمَكَ عَيْنًا. وَ (النَّعَمُ) وَاحِدُ (الْأَنْعَامِ) وَهِيَ الْمَالُ الرَّاعِيَةُ وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ هَذَا الِاسْمُ عَلَى الْإِبِلِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ ذَكَرٌ لَا يُؤَنَّثُ يَقُولُونَ: هَذَا نَعَمٌ وَارِدٌ وَجَمْعُهُ (نُعْمَانٌ) كَحَمَلٍ وَحُمْلَانٍ. وَ (الْأَنْعَامُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {مِمَّا فِي بُطُونِهِ} [النحل: 66] وَقَالَ: «مِمَّا فِي بُطُونِهَا» ، وَجَمْعُ الْجَمْعِ (أَنَاعِيمُ) . وَ (نَعَمْ) عِدَةٌ وَتَصْدِيقٌ وَجَوَابُ الِاسْتِفْهَامِ. وَرُبَّمَا نَاقَضَ بَلَى إِذَا قِيلَ: لَيْسَ لِي عِنْدَكَ وَدِيعَةٌ فَقَوْلُكَ: نَعَمْ وَبَلَى تَكْذِيبٌ. وَ (نَعِمْ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (النَّعَامَةُ) مِنَ الطَّيْرِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَ (النَّعَامُ) اسْمُ جِنْسٍ مِثْلُ حَمَامٍ وَحَمَامَةٍ وَجَرَادٍ وَجَرَادَةٍ. وَ (النُّعَامَى)
بِالضَّمِّ رِيحُ الْجَنُوبِ لِأَنَّهَا أَبَلُّ الرِّيَاحِ وَأَرْطَبُهَا. وَ (نَعْمَانُ) بِالْفَتْحِ وَادٍ فِي طَرِيقِ الطَّائِفِ يَخْرُجُ إِلَى عَرَفَاتٍ. وَيُقَالُ لَهُ: نَعْمَانُ الْأَرَاكِ. وَقَوْلُهُمْ: (عِمْ) صَبَاحًا كَلِمَةُ تَحِيَّةٍ كَأَنَّهُ مَحْذُوفٌ مِنْ نَعِمَ يَنْعِمُ بِالْكَسْرِ، كَمَا يُقَالُ: كُلْ مِنْ أَكَلَ يَأْكُلُ حُذِفَ مِنْهُ الْأَلِفُ وَالنُّونُ تَخْفِيفًا. وَ (التَّنْعِيمُ) مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ. 
(نعم) - قوله تبارك وتعالى: {فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ} .
كَلِمة "نَعَم" تقع في الكَلام جَوابًا لِمَا لا جَحْدَ فيه. وفيه لُغَتان: فتح العَين وكَسْرُها، والكَسْرُ هي قراءة الكسَائِي وجماعَةٌ، وهي قراءة النبى صلَّى الله عليه وسلَّم.
على ما رُوِى عن قتَادة "عن رَجُلٍ من خَثْعَم قال: دُفِعْتُ إلى النبىّ - صَلّى الله عليه وسلّم، وهو بمنى، فَقُلْتُ له: أنتَ الذي تَزْعُم أنّك نبِىٌّ؟ قال: نَعِم" وكَسَرَ العَينَ.  - وقال بعض وَلدِ الزُّبَير: "ما كنتُ أسْمَعُ أشيَاخَ قُريش يَقُولُون: إلاَّ نَعِم" بكَسْر الِعين .
- وقالَ أبو عُثمِانَ النَّهْدِى: أمرَنا أمير المؤمنين عُمَر رَضى الله عنه بأمرٍ فقلنا: نعَمْ. فقال: "لا تَقُولُوا نَعَمْ، ولكن قُولُوا: نَعِم" وكَسَرَ العَيْنَ.
وقال بَعْضُ الأعْرَاب: كَانَ أبى إذَا سِمِعَ رَجُلًا يقُولُ: نَعَمْ يقول: نَعَم: إبلٌ وشَاءٌ، إنّما هي نَعِمْ. وقال الشَّاعر - في اللغَتَين جميعًا -:
دَعَانِي عَبْدُ الله نَفسىِ فدَاؤُه فيَالَكَ مِن دَاع دَعَانَا نعَم نَعِمْ.
- في الحديث: "من تَوضَّأ يوم الجُمعَةِ فبِهَا ونِعْمت"
فيه قولان: أَحَدُهما: ونِعْمَتِ الخَلَّةُ والفَعْلَة، ثمّ يحذِفُ الْفَعْلَةَ اختصارًا والثاني "نَعِمْت"
: أي نَعَّمَك الله، وقال الأصمعي: "فبها": أي فبِالسُّنَّةِ أخَذ.
- وفي حديث أبي مَرْيم الأزْدِى قال: "دَخَلْتُ على مُعاوِية - رضي الله عنه - فقال: ما أَنْعَمَنَا بِكَ؟ "
: أي ما جاءَنا بك، أو ما الذي أعمَلَك إلينَا؛ وإنما يقال ذلك لمن يُفْرَح بلِقائه، كأنّه يقولُ: ما الذي أطلعَكَ علَينا، وأنْعَمَنا بلقَائك، وسَرَّنا برُؤْيَتِكَ. ومن ذلك قَولُهم في التحيَّةِ: أَنْعِمْ صَباحًا.
وَيُحْتَمَل أن يُريد: ما الذي جَشَّمَكَ الإتيَانَ إاليَنا وَالمشىَ علَى نَعَامةِ رِجْلِكَ.
قيل: النَّعَامَةُ: صَدْرُ القَدَم. وقيلِ: عَصَبَةٌ في الأخْمَص، ومنه: بهيمة الأنعَاِم وهي الماشِيَةُ التي تمشى على نعَامَته، خِلاف ذوَات الَحَافِر في وَطْئِها.
قال ابن دُرَيد: النّعامَةُ: باطنُ القَدَم. وقيل: ابنُ النعَامَة صَدْر القَدَم.
وتنعَّم: مشى حافيًا. وقيل: إنه على طريق التفَاؤُل؛ لأن الرُّجْلة عَناءٌ وبُؤْسٌ فقَلَبُوه، وقالوا: تَنعَّمَ: إذا مَشىَ حافيًا، كما قالوا. في اللّدِيغ سَلِيمٌ.
وتَنعَّمتُهُم: مَشيْتُ إِليهِم.
- في الحديث: "مَسَحَ ظَهْرَ آدَمَ بنَعْمان السّحاب"
نَعْمان: جَبَلٌ بقُرْب عَرَفة، وأضافه إلى السَّحاب، لأنّ السّحاب يركد فوْقَهَ لعُلُوّه.
- قوله تعالى: {نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ}
"نِعْم" يُستَعمَل في حَمْدِ كل شىء وتفَضِيلِه.
يقال: إذا عَمِلت عَمَلا فَأَنْعِمْهُ: أي اعمَله على وجه يُثنَى عليه بنِعْم.
ومنه: دقَّه دقًّا نِعَمًّا قال: رَشِدتَ وأَنعمت. - وفي حديث أبى سفيان: "أنْعَمَتْ فَعالِ عنها"
- يعنى هُبَل - حين أَرادَ الخروجَ إلى أُحُدٍ، كتَب على سَهم: نَعَم، وعلى آخر: لا، فأجالهُما عند هُبَل، فخرج سَهم الإِنعام؛ أي حين قال: اعْلُ هُبَلُ، قال عُمر: الله أعْلَى وأَجَلّ.
أي اتْرُك ذِكْرها، فقد صدَقَت في فَتْواها وأنْعَمَتْ: أجابَت بنعَمَ.
- في حديث ابن ذى يزن:
* أتَي هِرَقْلاً وقد شَالَت نَعامَتُهم *
النَّعامة: الجماعَة: أي تفرّقوا.
- في الحديث: "نِعِمَّا بالمَالِ"
أَصلُه نِعْم ما، فأُدغم وشُدِّد، وما غير موصوفة ولا موصولة كأنه قال: نِعْم شيئا المَالُ، والباء مزيدة، كهى في "كَفَى بالله حَسِيبًا".
ويجوز كَسرُ النّون وفَتحُها، والعين مكسورة.
ن ع م : النَّعَمُ الْمَالُ الرَّاعِي وَهُوَ جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ عَلَى الْإِبِلِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ النَّعَمُ الْجِمَالُ فَقَطْ وَيُؤَنَّثُ وَيُذَكَّرُ وَجَمْعُهُ نُعْمَانٌ مِثْلُ حَمَلٍ وَحُمْلَانٌ وَأَنْعَامٌ
أَيْضًا وَقِيلَ النَّعَمُ الْإِبِلُ خَاصَّةً وَالْأَنْعَامُ ذَوَاتُ الْخُفِّ وَالظِّلْفِ وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَقِيلَ تُطْلَقُ الْأَنْعَامُ عَلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ فَإِذَا انْفَرَدَتْ الْإِبِلُ فَهِيَ نَعَمٌ وَإِنْ انْفَرَدَتْ الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ لَمْ تُسَمَّ نَعَمًا.

وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ وَغَيْرِهِ وَالِاسْمُ النِّعْمَةُ وَالْمُنْعِمُ مَوْلَى النِّعْمَةِ وَمَوْلَى الْعَتَاقَةِ أَيْضًا وَالنُّعْمَى وِزَانُ حُبْلَى وَالنَّعْمَاءُ وِزَانُ الْحَمْرَاءِ مِثْلُ النِّعْمَةِ وَجَمْعُ النِّعْمَةِ نِعَمٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَأَنْعُمٌ أَيْضًا مِثْلُ أَفْلُسٍ وَجَمْعُ النَّعْمَاءِ أَنْعُمٌ مِثْلُ الْبَأْسَاءِ يُجْمَعُ عَلَى أَبْؤُسٍ.

وَالنَّعْمَةُ بِالْفَتْحِ اسْمٌ مِنْ التَّنَعُّمِ وَالتَّمَتُّعِ وَهُوَ النَّعِيمُ وَنَعِمَ عَيْشُهُ يَنْعَمُ مِنْ بَابِ تَعِبَ اتَّسَعَ وَلَانَ وَأَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا وَنَعَّمَهُ اللَّهُ تَنْعِيمًا جَعَلَهُ ذَا رَفَاهِيَةٍ وَبِلَفْظِ الْمَصْدَرِ وَهُوَ التَّنْعِيمُ سُمِّيَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ وَهُوَ أَقْرَبُ أَطْرَافِ الْحِلِّ إلَى مَكَّةَ وَيُقَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ وَيُعْرَفُ بِمَسَاجِدِ عَائِشَةَ.

وَنَعُمَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ نُعُومَةً لَانَ مَلْمَسُهُ فَهُوَ نَاعِمٌ وَنَعَّمْتُهُ تَنْعِيمًا.

وَقَوْلُهُمْ فِي الْجَوَابِ نَعَمْ مَعْنَاهَا التَّصْدِيقُ إنْ وَقَعَتْ بَعْدَ الْمَاضِي نَحْوُ هَلْ قَامَ زَيْدٌ وَالْوَعْدُ إنْ وَقَعَتْ بَعْدَ الْمُسْتَقْبَلِ نَحْوُ هَلْ تَقُومُ قَالَ سِيبَوَيْهِ نَعَمْ عِدَةٌ وَتَصْدِيقٌ قَالَ ابْنُ بَابْشَاذْ يُرِيدُ أَنَّهَا عِدَةٌ فِي الِاسْتِفْهَامِ وَتَصْدِيقٌ لِلْإِخْبَارِ وَلَا يُرِيدُ اجْتِمَاعَ الْأَمْرَيْنِ فِيهَا فِي كُلٍّ قَالَ النِّيلِيُّ وَهِيَ تُبْقِي الْكَلَامَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ إيجَابٍ أَوْ نَفْيٍ لِأَنَّهَا وُضِعَتْ لِتَصْدِيقِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَرْفَعَ النَّفْيَ وَتُبْطِلَهُ فَإِذَا قَالَ الْقَائِلُ مَا جَاءَ زَيْدٌ وَلَمْ يَكُنْ قَدْ جَاءَ وَقُلْتَ فِي جَوَابِهِ نَعَمْ كَانَ التَّقْدِيرُ نَعَمْ مَا جَاءَ فَصَدَّقْتَ الْكَلَامَ عَلَى نَفْيِهِ وَلَمْ تُبْطِلْ النَّفْيَ كَمَا تُبْطِلُهُ بَلَى وَإِنْ كَانَ قَدْ جَاءَ قُلْتَ فِي الْجَوَابِ بَلَى وَالْمَعْنَى قَدْ جَاءَ فَنَعَمْ تُبْقِي النَّفْيَ عَلَى حَالِهِ وَلَا تُبْطِلُهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: 172] وَلَوْ قَالُوا نَعَمْ كَانَ كُفْرًا إذْ مَعْنَاهُ نَعَمْ لَسْتَ بِرَبِّنَا لِأَنَّهَا لَا تُزِيلُ النَّفْيَ بِخِلَافِ بَلَى فَإِنَّهَا لِلْإِيجَابِ بَعْدَ النَّفْيِ وَأَنْعَمْتُ لَهُ بِالْأَلِفِ قُلْتُ لَهُ نَعَمْ.

وَالنَّعَامَةُ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ نَعَامٌ.

وَنِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ بِكَسْرِ النُّونِ مُبَالَغَةٌ فِي الْمَدْحِ وَالْمَعْنَى لَوْ فُصِّلَ الرِّجَالُ رَجُلًا رَجُلًا فَضَلَهُمْ زَيْدٌ وَقَوْلُهُمْ فَبِهَا وَنِعْمَتْ أَيْ وَنِعْمَتْ الْخَصْلَةُ السُّنَّةُ وَالتَّاءُ فِيهَا كَهِيَ فِي قَامَتْ هِنْدٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالتَّاءُ ثَابِتَةٌ فِي الْوَقْفِ.

وَنُعْمَانُ الْأَرَاكِ بِفَتْحِ النُّونِ وَادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ وَيَخْرُجُ إلَى عَرَفَاتٍ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ نُعْمَانٌ اسْمُ جَبَلٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ وَهُوَ وَجُّ الطَّائِفِ.

وَالنُّعْمَانُ بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الدَّمِ. 

نعم

1 نَعِمَ عَيْشُهُ His life was, or became, plentiful and easy: (Msb:) was, or became, good, or pleasant. (Mgh.) See عَوْفٌ. b2: نَعِمَ, aor. نَعُمَ

, is like فَضِلَ, aor. نَعُمَ

, and حَضِرَ, aor نَعُمَ

. See the latter. b3: اِنْعِمْ ضَبَاحًا, and عِمْ صَباحًا: see تَرِبَ and صَبَاحٌ. b4: نَعُمَ, inf. n. نُعُومَةٌ; (S, Msb;) and نَعِمَ; (S;) It was, or became, soft, or tender, (S, Msb,) to the feet. (Msb.) 2 نَعَّمَهُ , (S, Msb, K,) and ↓ نَاعَمَهُ, (S, K,) He (God, S, Msb,) made him to enjoy, or lead, a plentiful, and a pleasant or an easy, and a soft, or delicate, state, or life; a state, or life, of ease and plenty. (S, Msb, K.) b2: نَعَّمَهُ He nourished well him, or it; pampered him.3 نَاْعَمَ see 2.4 أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِشَىْءِ He conferred, or bestowed, upon him a thing as a favour. See أَحْسَنَ. b2: أَنْعَمَ عَجْنَهُ He kneaded it well, thoroughly, or soundly. (TA, voce رَيْعٌ.) b3: أَنْعَمَ الدَّقَّ He bruised or powdered finely: see دَقَّقَ. b4: أَنْعَمَ طَبْخَهُ He cooked it well; syn. أَجَادَ طَبْخَهُ. (IbrD.) The verb is often used in this sense. b5: أَنْعَمَ اللّٰهُ بِكَ عَيْنًا: see أَبْغَضَ.5 تَنَعَّمَ he enjoyed, or led, an easy, a pleasant, a soft, or a delicate, life, with ampleness of the means of subsistence; a life of ease and plenty. (K.) b2: تَنَعَّمَ It (a tree) became flourishing and fresh, (TK, art. روى, &c.,) luxuriant, succulent, sappy, soft, tender, and supple. See رَوِىَ. b3: تَنَعَّمَ i. q. تَمَتَّعَ. (Msb. *) نُعْمٌ contr. of بُؤْسٌ, (S,) [like ↓ نَعْمَآءُ and ↓ نُعْمَى and ↓ نَعْمَةٌ and ↓ نَعِيمٌ:] pl. أَنْعُمٌ. (S.) See نِعْمَةٌ.

نَعَمْ Even so; yes; yea. (Msb, &c.) See أَجَلْ and بَجَلْ.

نَعَمٌ Pasturing مَال [or cattle]; mostly applied to camels, and neat, and sheep and goats: or applied to all these, and to camels when alone, but neat and sheep or goats when alone are not thus termed; (Msb;) therefore, cattle, consisting of camels or neat or sheep or goats, or all these, or camels alone.

نِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ Excellent, or most excellent, or excellent above all, is the man, Zeyd; or [very or] superlatively good, &c. (Msb.) b2: See بئْسَ.

نَعْمَةٌ subst. of تَنَعُّمٌ (Msb, K) in the sense of تَرَفُّةٌ subst. of تَمَتُّعْ (Msb:) or i. q. b2: تَنَعُّمٌ: (S: in F's smaller copy, تَنَعِيمٌ, an evident mistake:) i. e. plentifulness, and pleasantness or easiness, and softness or delicacy, of life: ease and plenty. b3: نَعْمَةٌ A living in [or rather enjoyment of a life of] softness, daintiness, or delicacy, and ease, comfort, or affluence: (KL:) i. q. ↓ نَعِيمٌ; (Msb;) and مُتْعَةٌ: (Jel in xliv. 26:) it is from التَّنَعُّمُ; and ↓ نِعْمَةٌ is from الإِنْعَامُ. (Ksh, cited in Kull, p. 364.) See نِعْمَةٌ: and see تُرْفَةٌ. b4: نَعْمَةُ الشَّباَبِ [The flourishing freshness, softness, tenderness, or blooming loveliness or graces, of youth. See عَبْعَبٌ.] b5: نَعْمَةٌ Softness; tenderness; bloom; or flourishing freshness (IbrD;) of a branch; and of youth, or youthfulness. (M, art. ملد; &c.) نِعْمَةٌ and ↓ نُعْمَى and ↓ نَعْمَآءُ A benefit; benefaction; favour; boon; or good: (S, Msb:) a blessing; [bounty; gratuity;] or what God bestows upon one: and so ↓ نَعِيمٌ: (S:) [grace of God:] and ↓ نَعِيمٌ and ↓ نَعْمَةٌ, with fet-h, [and ↓ نُعْمَى and ↓ نَعْمَآءُ and ↓ نُعْمٌ, ease and plenty,] enjoyment; (Msb;) [welfare; well being; weal:] ↓ نُعْمَى and ↓ نَعْمَآءُ are the contr. of بُؤْسَى and بَأْسَآءُ: (TA, art. بأس:) بَعْدَ ضَرَّآءَ ↓ نَعْمَآءُ, in the Kur [xi. 13,] is like health after sickness; and richness, or competence, after want. (Bd.) b2: نِعْمَةٌ A blessing; (S;) a cause of happiness. (K.) A favour: a benefit; and the like. (S.) b3: نِعْمَةٌ Wealth, or property. (K.) The first explanations given to it above are assigned in the K, not to this word, but to ↓ نَعِيمٌ and ↓ نُعْمَى. b4: نِعْمَةٌ with the article seems generally to signify Wealth: and without the article, A benefit, benefaction, favour, boon, or blessing.

نُعْمَةٌ The act of rejoicing by a thing: and the state of rejoicing in a thing. (KL.) نُعْمَى contr. of بُؤْسَى; (S, TA in art. بأس;) and نَعْمَآءُ contr. of بَأَسَآءُ. (TA in that art.) b2: See نِعْمَةٌ.

نَعْمَآءُ : see نِعْمَةٌ.

نَعِيمٌ Enjoyment; [delight; pleasure;] as also ↓ نَعْمَةٌ, q. v.: (Msb:) plenty and ease. (K.) See نِعْمَةٌ.

نَعَامَةٌ The blackness of night. (S in art. سقط.) see an ex. voce سقْطٌ. b2: نَعَامَةٌ The ostrich: it sometimes denotes the female. See مَخْزُومٌ and جَراَدٌ. b3: شاَلَتْ نَعَامَتُهُمْ: see طَائِرٌ, زَأْلٌ, شَالَ, and a verse voce إِمَّا. b4: اِبْنُ النَّعَامَةِ The shank-bone: and a certain vein in the leg: and the middle, or beaten track, of the road: and the brisk, lively, or sprightly, horse: and the drawer of water (السَّانِى) who is at the head of the well. (T in art. بنى.) b5: نَعَامَةٌ and نَعَامَتَانِ of a well see زُرْنُوقٌ. b6: النَّعَائِمُ Nine stars [of Sagittarius], behind الشَّوْلَةُ, four in the Milky Way, [b, g, d, and ε,] called النعائمُ الوَارِدَةُ, as though drinking; and four without the Milky Way β, γ, δ, ε,, [c, s, t, and f,] called النعائمُ الصَّادِرَةُ, as though returning from drinking; and the ninth, λ,] [not mentioned by some,] high between them: each of the two fours forming the corners of a quadrilateral figure. The twentieth Mansion of the Moon. (El-Kazweenee.) عَيْشٌ نَاعِمٌ [A plentiful and easy life. See نَعِمَ عَيْشُهُ.] A pleasant life. (Mgh.) [A soft, or delicate, life.] b2: نَاعِمٌ Soft, or tender: applied to a plant or tree: (Mgh:) [smooth; sleek. And i. q. مُتَنِّعَمٌ.]

مُنَعَّلٌ , applied to a horse, white on the forelegs: see أَقْفَزُ.

أَنَاعِيمُ , pl. pl. of نَعَمٌ: see a verse cited voce دَانَى.
(ن ع م) : (النِّعْمَةُ) وَاحِدَةُ النِّعَمِ (وَالنَّعْمَةُ) بِالْفَتْحِ التَّنَعُّمُ يُقَالُ كَمْ ذِي نِعْمَةٍ لَا نَعْمَةَ لَهُ أَيْ كَمْ ذِي مَالٍ لَا تَنَعُّمَ لَهُ وَيُقَالُ نَعِمَ عَيْشُهُ إذَا طَابَ وَفُلَانٌ يَنْعَمُ نِعْمَةً أَيْ يَتَنَعَّمُ مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَقَوْلُهُمْ) نَعِمْتَ بِهَذَا عَيْنًا أَيْ سُرِرْتَ بِهِ وَفَرِحْتَ وَانْتِصَابُ عَيْنًا عَلَى التَّمْيِيزِ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ وَلَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ فِي هَذَا الْمَعْنَى صَارَ مَثَلًا فِي الرِّضَا حَتَّى قِيلَ (نَعِمَ) اللَّهُ بِكَ عَيْنًا كَمَا قِيلَ يَدُ اللَّهِ بُسْطَانِ لَمَّا صَارَتْ بَسْطَةُ الْيَدِ عِبَارَةً عَنْ الْجُودِ لَا أَنَّ لِلَّهِ يَدًا وَعَيْنًا تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا (وَأَمَّا) قَوْلُ مُطَرِّفٍ لَا تَقُلْ نَعِمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَنْعَمُ بِأَحَدٍ عَيْنًا وَلَكِنْ قُلْ أَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا فَإِنْكَارٌ لِلظَّاهِرِ وَاسْتِشْبَاعٌ لَهُ عَلَى أَنَّكَ إنْ جَعَلْتَ الْبَاءَ لِلتَّعَدِّي وَنَصَبْتَ عَيْنًا عَلَى التَّمْيِيزِ مِنْ الْكَافِ الَّذِي هُوَ ضَمِيرُ الْمَفْعُولِ صَحَّ وَخَرَجَ عَنْ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ لِلَّهِ تَعَالَى وَصَارَ كَأَنَّك قُلْتَ نَعَّمَكَ اللَّهُ عَيْنًا أَيْ نَعَّمَ اللَّهُ عَيْنَكَ وَأَقَرَّهَا وَأَمَّا (أَنْعَمَ اللَّهُ) بِكَ عَيْنًا فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَنْعَمَ بِمَعْنَى نَعَّمَ فَتَكُونُ الْبَاءُ مَزِيدَةً أَوْ يَكُونَ بِمَعْنَى دَخَلَ فِي النَّعِيمِ فَتَكُونُ صِلَةً مِثْلُهَا فِي سُرَّ بِهِ وَفَرِحَ وَانْتِصَابُ الْعَيْنِ عَلَى التَّمْيِيزِ مِنْ الْمَفْعُولِ فِي كِلَا الْوَجْهَيْنِ وَقَالَ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ إنَّمَا أَنْكَرَ مُطَرِّفٌ لِأَنَّهُ لَا يُجَوِّزُ نَعِمَ بِمَعْنَى أَنْعَمَ وَهُمَا لُغَتَانِ كَمَا يُقَالُ نَكِرْتُهُ وَأَنْكَرْتُهُ وَزَكِنْتُهُ وَأَزْكَنْتُهُ أَيْ عَلِمْتُهُ وَأَلِفْتُ الْمَكَانَ وَآلَفْتُهُ قَالَ رَوَى ذَلِكَ كُلَّهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا فِي تَهْذِيبِ الْأَزْهَرِيِّ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ نَعَّمَكَ اللَّهُ عَيْنًا وَنَعِمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا وَأَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا وَعَنْ الْفَرَّاءِ قَالُوا نَزَلُوا مَنْزِلًا يَنْعَمُهُمْ وَيُنْعِمهُمْ ثَلَاثُ لُغَاتٍ وَبِنَعِيمِهِمْ أَرْبَعُ لُغَاتٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا وَعَنْ الْكِسَائِيّ كَذَلِكَ وَالتَّنْعِيمُ مَصْدَرُ نَعَّمَهُ إذَا أَتْرَفَهُ وَبِهِ سُمِّيَ (التَّنْعِيمُ) وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ عِنْدَ مَسْجِدِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَالتَّرْكِيبُ دَالٌّ عَلَى اللِّينِ وَالطِّيبِ وَمِنْهُ نَبْتٌ وَشَعْرٌ (نَاعِمٌ) أَيْ لَيِّنٌ وَعَيْشٌ نَاعِمٌ طَيِّبٌ وَبِهِ سُمِّيَ (نَاعِمٌ) أَحَدُ حُصُونِ خَيْبَرَ (وَالنَّعَامَةُ) مِنْهُ لِلِينِ رِيشِهَا وَمِنْ ذَلِكَ الْأَنْعَامُ لِلْأَزْوَاجِ الثَّمَانِيَةِ إمَّا لِلِينِ خُلُقِهَا بِخِلَافِ الْوَحْشِ وَإِمَّا لِأَنَّ أَكْثَرَ نَعَمِ الْعَرَبِ مِنْهَا وَهُوَ اسْمٌ مُفْرَدُ اللَّفْظِ وَإِنْ كَانَ مَجْمُوعَ الْمَعْنَى وَلِذَا ذُكِّرَ الضَّمِيرُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ} [النحل: 66] هَكَذَا قَالَ سِيبَوَيْهِ فِي الْكِتَابِ وَقَرَّرَهُ السِّيرَافِيُّ فِي شَرْحِهِ (وَعَلَيْهِ) قَوْلُهُ فِي الصَّيْدِ وَاَلَّذِي يَحِلُّ مِنْ الْمُسْتَأْنَسِ الْأَنْعَامُ وَهُوَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَالدَّجَاجُ أَلَا تَرَى كَيْفَ قَالَ هُوَ وَلَمْ يَقُلْ هِيَ وَالدَّجَاجُ رُفِعَ عَطْفًا عَلَى الْأَنْعَامِ لَا عَلَى مَا وَقَعَ تَفْسِيرًا لَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ (وَعَنْ) الْكِسَائِيّ أَنَّ التَّذْكِيرَ عَلَى تَأْوِيلِ فِي بُطُونِ مَا ذَكَرْنَا كَقَوْلِ مَنْ قَالَ مِثْلَ الْفِرَاخِ نُتِفَتْ حَوَاصِلُهُ عَنْ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ إنَّمَا ذُكِّرَ عَلَى مَعْنَى النَّعَمِ وَهُوَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي تَذْكِيرِهِ
أَكُلَّ عَامٍ نَعَمٌ تَحْوُونَهْ ... يُلْقِحُهُ قَوْمٌ وَتَنْتِجُونَهْ
قَالُوا وَالْعَرَبُ إذَا أَفْرَدَتْ النَّعَمَ لَمْ يُرِيدُوا بِهِ إلَّا الْإِبِلَ (وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى) {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95] فَالْمُفَسِّرُونَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْأَنْعَامُ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ (نُعَيْمُ) بْنُ مَسْعُودٍ مُصَنِّفُ كِتَابِ الْحِيَلِ (وَنِعْمَ) أَخُو بِئْسَ فِي أَنَّ هَذَا لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْمَدْحِ وَذَلِكَ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الذَّمِّ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَقْتَضِي فَاعِلًا وَمَخْصُوصًا بِمَعْنَى أَحَدِهِمَا وَقَوْلُهُمْ فَبِهَا وَنِعْمَتْ الْمُقْتَضَيَانِ فِيهِ مَتْرُوكَانِ وَالْمَعْنَى فَعَلَيْكَ بِهَا أَوْ فَبِالسُّنَّةِ أَخَذْتَ (وَنِعْمَتْ) الْخَصْلَةُ السُّنَّةُ وَتَاؤُهُ مَمْطُوطَةٌ أَيْ مَمْدُودَةٌ وَالْمُدَوَّرَةُ خَطَأٌ وَكَذَلِكَ الْمَدُّ مَعَ الْفَتْحِ فِي بِهَا.
[نعم] نه: فيه: كيف "أنعم" وصاحب القرن قد التقمه! أي كيف أتنعم، من النعمة وهي المسرة والفرج والترفه. ط: أي كيف يطيب عيشي وقد قرب أن ينفخ فيها، فكني عن القرب بوضع الصور في فمه. مف: خاف على أمته وقد علم أنها لا تقوم إلا على شرار الناس، أو تنبيه على حث أصحابه على الوصية لمن بعدهم، قوله: أصغى سمعه، أي أمال أذنه. نه: ومنه ح: إنها لطير "ناعمة"، أي سمان مترفة. وفيه: فأبرد بالظهر و"أنعم"، أي أطال الإبراد وأخر الصلاة. ومنه: "أنعم" النظر فيه- إذا أطال التفكر فيه. ومنه: وإن أبا بكر وعمر منهم و"أنعما"، أي زادًا وفضلًا. من أحسنت إلي وأنعمت أي زدت
[نعم] النِعْمَةُ: اليدُ، والصنيعةُ، والمنَّةُ، وما أُنْعِمَ به عليك. وكذلك النُعْمى. فإن فتحت النون مددت فقلت النَعْماءُ. والنَعيمُ مثله. وفلانٌ واسعُ النِعْمَةِ، أي واسع المال. وقولهم: إن فعلتَ ذاك فبها ونِعْمَتْ: يريدون نِعْمَتِ الخَصْلة. والتاء ثابتة في الوقف، قال ذو الرمة: أو حرة عيطل ثبجاء مجفرة دعائم الزور نعمت زورق البلد (257 - صحاح - 5) ونعم وبئس: فعلان ماضيان لا يتصرَّفان تصرُّف سائر الأفعال، لأنَّهما استعمِلا للحال بمعنى الماضي. فنِعْمَ مدحٌ، وبئس ذمٌّ. وفيهما أربع لغات: نَعِمَ بفتح أوَّله وكسر ثانيه، ثم تقول نِعِمَ فتُتبع الكسرة الكسرة، ثم تطرح الكسرة الثانية فتقول نِعْمَ بكسر النون وسكون العين، ولك أن تطرح الكسرة من الثاني وتترك الاول مفتوحا فتقول نَعْمَ الرجل بفتح النون وسكون العين. وتقول نِعْمَ الرجل زيد، ونِعْمَ المرأة هند، وإن شئت قلت: نِعْمَتِ المرأة هند. فالرجل فاعل نِعْمَ، وزيدٌ يرتفع من وجهين: أحدهما أن يكون مبتدأ قدِّم عليه خبره، والثاني أن يكون خبر مبتدأ محذوف، وذلك أنَّك لمَّا قلت نِعْمَ الرجل قيل لك من هو؟ أو قدَّرتَ أنَّه قيل لك ذلك فقلت: هو زيد، وحذفت " هو " على عادة العرب في حذف المبتدأ والخبر إذا عرف المحذوف هو زيد . إذا قلت نعم رجلاً فقد أضمرت في نِعْمَ الرجل بالألف واللام مرفوعاً، وفسَّرته بقولك رجلاً، لأنَّ فاعل نِعْمَ وبئس (*) لا يكون إلا معرفة بالألف واللام، أو ما يضاف إلى ما فيه الألف واللام، ويراد به تعريف الجنس لا تعريف العهد، أو نكرةً منصوبة، ولا يليهما عَلَمٌ ولا غيره، ولا يتَّصل بهما الضمير. لا تقول نِعْمَ زيدٌ، ولا الزَيْدونَ نِعموا. وإن أدخلْت على نِعْمَ ما قلت: (نِعمَّا يعظُكم به) تجمع بين الساكنين، وإن شئت حركت العين بالكسر، وإن شئت فتحت النون مع كسر العين. وتقول: غسلتُ غسلاً نِعِمَّا، تكتفي بما مع نِعْمَ عن صلته، أي نِعْمَ ما غَسَلْتُهُ. والنُعْمُ بالضم: خلاف البؤس، يقال يومُ نعم ويوم يؤس، والجمع أنعم وأبؤس. ونعم الشئ، بالضم نعومة، أي صار ناعماً ليِّناً. وكذلك نَعِمَ يَنعم، مثل حَذِرَ يَحْذَرُ. وفيه لغة ثالثة مركبَّة بينهما: نَعِمَ يَنْعُمُ مثل فَضِلَ يَفْضُلُ. ولغةٌ رابعة: نَعِمَ يَنْعِمُ بالكسر فيهما، وهو شاذّ. والنَعْمَةُ بالفتح: التنعيم. يقال: نعمه الله وناعمه فتَنَعَّمَ. وامرأةٌ مُنَعَّمَةٌ ومُناعَمَةٌ بمعنًى. ورجل منعام، أي مفضال. يقال: أتيتُ أرضَ فلان فتَنَعَّمَتْني، إذا وافقته. وتقول: أنْعَمَ الله عليك من النِعْمَةِ. وأنْعَمَ الله صباحَك من النُعومَةِ. وأنْعَمَ له، أي قال له نَعَمْ. وفعل كذا وأَنْعَمَ، أي زاد. وأَنعمَ الله بك عيناً، أي أقرَّ الله عينَك بمن تحبُّه. وكذلك نَعِمَ الله بك عينا نعمة، مثل غلم غلمة، ونزه نزهة. ونعمك علينا مثله. والنعم: واحد الانعام، وهي المال الراعية وأكثر ما يقع هذا الاسم على الإبل. قال الفراء: هو ذكرٌ لا يؤنَّث. يقولون: هذا نَعَمٌ واردٌ. ويجمع على نُعْمانٍ، مثل حَمَلٍ وحُمْلانٍ. والأنعامُ تذكَّر وتؤنَّث. قال الله تعالى في موضع: (مِمَّا في بطونه) ، وفي موضع آخر: (مِمَّا في بطونها) . وجمع الجمع أناعيمُ، ويراد به التكثير فقط. لان جمع الجمع إما أن يراد به التكثير أو الضروب المختلفة. قال ذو الرمة:

وانحسرت عنه الاناعيم * ونعم: عِدَةٌ وتصديقٌ، وجواب الاستفهام، وربَّما ناقض بلى. إذا قال: ليس لي عندك وديعة فقولك نَعَمْ تصديقٌ له، وبلى تكذيبٌ. ونَعِمْ، بكسر العين: لغة فيه حكاها الكسائي. والنعامة من الطير يذكَّر ويؤنَّث. والنَعامُ: اسمُ جنسٍ، مثل حَمامٍ وحَمامَةٍ، وجرادٍ وجرادَةٍ. والنَعامَةُ: الخشبة المعترضة على الزُرْنوقَيْنِ. ويقال للقوم إذا ارتحلوا عن منهلهم أو تفوقوا: قد شالت نعَامَتُهُمْ. والنَعامَةُ: ما تحت القدم. وقال:

وابنُ النَعامَةِ يومَ ذلك مَرْكَبي * قال الأصمعيّ: هو اسم فرس. وقال الفراء: هو عِرْقٌ في الرِجْلِ. قال: سمعته منهم، حكاه في المصنَّف. وقال أبو عبيدة: هو اسمٌ لشدَّة الحرب، كقولهم: أُمُّ الحرب، وليس ثَمَّ امرأةٌ، وإنَّما ذلك كقولهم: به داء الظبى، وجاءوا على بَكْرة أبيهم، وليس ثَمَّ بكرة ولا داء. والنعام والنعامة: عَلَمٌ من أعلامِ المفاوز. قال أبو ذؤيب يصف طرق المفازة: بِهنَّ نَعامٌ بَناهُ الرجال تُلْقي النفائض فيه السريحا وقال آخر:

لا شئ في ريدها إلا نعامتها * ونعام: موضع. يقال: فلان من أهل برك ونعام، وهما موضعان من أطراف اليمن. والنعائم: منزل من منازل القمر، وهي ثمانية أنجمٍ كأنَّها سريرٌ معوجّ: أربعةٌ صادرة، وأربعة واردة. ونعامة: لقب بيهس. والنعامة: اسم فرس في قول لبيد: تكاثر قرزل والجون فيها وتحجل والنعامة والخبال وأبو نعامة: كنية قطرى بن الفجاءة، ويكنى أبا محمد أيضا. ونعمة العين بالضم: قُرَّتها. ويقال نُعْمَ عَيْنٍ، ونَعامَ عَيْنٍ، ونَعامَةَ عينٍ، ونُعْمَةَ عينٍ، ونُعْمى عينٍ، كلُّه بمعنًى. أي أفعل ذلك كرامةً لك وإنعاما لعينك وما أشبهه. (*) والنعامى بالضم: ريح الجنوب، لأنَّها أبَلُّ الرِياحِ وأرطبُها. ويقال أيضاً: نُعاماكَ: بمعنى قصاراك. ونعمان بن المنذر: ملك العرب، نسب إليه الشقائق، لانه حماه. قال أبو عبيدة: إن العرب كانت تسمى ملوك الحيرة النعمان، لانه كان آخرهم. ونعمان بالفتح: واد في طريق الطائف يخرج إلى عرفات. وقال : تَضَوَّعَ مِسْكاً بَطْنُ نَعْمانَ أنْ مَشَتْ به زَيْنَبٌ في نِسْوَةٍ عطرات ويقال له نعمان الاراك. وقال : أما والراقصات بذات عرق ومن صلى بنعمان الاراك وقولهم: عم صباحا: كلمةُ تحيَّةٍ، كأنَّه محذوف من نَعِمَ يَنْعِمُ بالكسر، كما تقول: كل من أكل يأكل، فحذف منه الالف والنون استخفافا. والتنعيمة: شجرة. والتنعيم: موضع بمكة. وأنيعم: موضع. ونعم بالضم: اسم امرأة.
(ن ع م)

النَّعِيمُ والنُّعْمَى والنِّعْمَةُ كُله: الْخَفْض والدعة وَالْمَال. وَقَوله عز وَجل (وَمَنْ يُبدِّلْ نِعْمَةَ الله مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْهُ) يَعْنِي فِي هَذَا الْموضع حجج الله الدَّالَّة على أَمر النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَوله تَعَالَى (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَن النَّعِيم) أَي تُسألون يَوْم الْقِيَامَة عَن كل مَا استمتعتم بِهِ فِي الدُّنْيَا.

وَجمع النِّعْمَةِ نِعَمٌ وأنْعُمٌ كشدة وَأَشد حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، قَالَ النَّابِغَة:

فَلَنْ أذْكُرَ النُّعْمانَ إلاَّ بِصَالحٍ ... فإنَّ لَهُ عِنْدِي يُدِيًّا وأَنْعُما

والتَّنَعُّم: التَّرفُّه وَالِاسْم النَّعْمَةُ. ونَعِمَ الرجل يَنْعَمُ ويَنْعِم. وَقَالَ ابْن جني: نَعِمَ فِي الأَصْل ماضي يَنْعَمُ ويَنْعُمُ فِي الأَصْل مضارع نَعُمَ. ثمَّ تداخلت اللغتان. فاستضاف من يَقُول نَعِمَ لُغَة من يَقُول يَنْعُم فَحدثت هُنَاكَ لُغَة ثَالِثَة. فَإِن قلت: فَكَانَ يجب على هَذَا أَن يستضيف من يَقُول نَعُمَ مضارع من يَقُول نَعِمَ فيتركب من هَذَا لُغَة ثَالِثَة وَهِي نَعُمَ يَنْعَمُ. قيل: منع من هَذَا أَن فَعُل لَا يخْتَلف مضارعه أبدا وَلَيْسَ كَذَلِك نَعِمَ، قد يَأْتِي فِيهِ يَنْعِمُ ويَنْعَمُ، فَاحْتمل خلاف مضارعه، وفَعُل لَا يحْتَمل مضارعه الْخلاف. فَإِن قلت: فَمَا بالهم كسروا عين يَنْعِمُ وَلَيْسَ فِي ماضيه إِلَّا نَعِمَ ونَعُم. وكل وَاحِد من فَعِلَ وفَعُل لَيْسَ لَهُ حَظّ من بَاب يَفْعَلُ، قيل: هَذَا طَرِيقه غير طَرِيق مَا قبله، فإمَّا أَن يكون ينعِمُ بِكَسْر الْعين جَاءَ على ماضٍ وَزنه فَعَلَ غير أَنهم لم ينطقوا بِهِ اسْتغْنَاء عَنهُ بِنَعِمَ ونَعُمَ كَمَا استغنوا بترك عَنْ وذَرَ ووَدَعَ، وكما استغنوا بملامح عَن تكسير لمحة أَو يكون فَعِل فِي هَذَا دَاخِلا على فَعُل. أَعنِي أَن تكسر عين مضارع نَعِم كَمَا ضُمَّت عين مضارع فَعُلَ.

وَكَذَلِكَ تَنَعَّمَ وتَناعَمَ وناعَمَ ونَعَّمَه ونَاعمَه.

ونَعَّمَ أَوْلَاده: ترفهم.

والنَّاعِمَةُ والمُناعِمَةُ والمُنَعَّمَُ: الْحَسَنَة الْعَيْش والغذاء.

وَقَوله:

مَا أنْعَمَ العَيْشَ لَو أنَّ الفَتى حَجَرٌ ... تَنْبُو الحَوَادِثُ عنْهُ وهْو مَلمُومُ

إِنَّمَا هُوَ على النّسَب لأَنا لم نسمعهم قَالُوا نَعِمَ الْعَيْش، وَنَظِيره مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم هُوَ أحْنَكُ الشاتين وأحْنَكُ البعيرين فِي انه اسْتعْمل مِنْهُ فِعْلُ التَّعَجُّب وَإِن لم يَك مِنْهُ فِعْل، فتفَّهم.

وَنبت ناعمٌ ومُناعِمٌ ومُتَناعِمٌ: سَوَاء، قَالَ الْأَعْشَى: وتَضْحَكُ عَنْ غُرّ الثَّنايا كَأنَّها ... ذُرَا أُقْحُوان نَبْتُهُ مُتَناعِمُ

والتَّنْعِيَمةُ: شَجَرَة عَظِيمَة ناعمة الْوَرق وَرقهَا كورق السلق وَلَا تنْبت إِلَّا على مَاء. وَلَا ثَمَر لَهَا. وَهِي خضراء غَلِيظَة السَّاق.

وثوب ناعِمٌ: لين. وَمِنْه قَول بعض الوصاف " وَعَلَيْهِم الثِّيَاب النَّاعِمَةُ " وَقَالَ:

ونَحْمِي بهَا حَوْماً رُكاما ونِسْوَةً ... عَلَيْهِنَّ قَزٌّ ناعِمٌ وحَرِيرُ

وَكَلَام مُنَعَّمٌ، كَذَلِك.

والنِّعْمةُ: الْيَد الْبَيْضَاء الصَّالِحَة.

ونِعْمَةُ الله: مَا أعطَاهُ العَبْد مِمَّا لَا يُمكن غَيره أَن يُعْطِيهِ إِيَّاه كالسمع وَالْبَصَر. وَالْجمع مِنْهُمَا نِعَمٌ وأنْعُمٌ. قَالَ ابْن جني: جَاءَ ذَلِك على حذف التَّاء فَصَارَ كَقَوْلِهِم ذِئْب وأذؤب وَقطع وأقطع، وَمثله كثير، ونِعْماتٌ ونِعِماتٌ، الإتباع لأهل الْحجاز. وَحَكَاهُ اللحياني. قَالَ: وَقَرَأَ بَعضهم " تجْرِي فِي الْبَحْر بِنِعِمَاتِ الله " وَقَوله تَعَالَى (وأسْبَغَ عَلَيكُمْ نِعَمَةُ ظاهِرَةً وباطِنَةً) وَقَرَأَ بَعضهم (وأسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَةً) فَمن قَرَأَ نِعَمَهُ أَرَادَ جَمِيع مَا أنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِم، وَمن قَرَأَ نْعَمَةً أَرَادَ مَا أعْطوا من توحيده. هَذَا قَول الزّجاج.

وأنْعَمَها الله عَلَيْهِ وأنْعَمَ بهَا. وَقَوله تَعَالَى: (وإذْ تَقُولُ للَّذي أنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وأنْعَمْتَ عَلَيْه أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَك) قَالَ الزّجاج معنى إنْعام الله تَعَالَى عَلَيْهِ هدايته إِلَى الْإِسْلَام، وَمعنى إنعامِ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِعْتَاقه إِيَّاه من الرّقّ، وَقَوله عز وَجل: (وأمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدّثْ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: اذكر الْإِسْلَام وَاذْكُر مَا أبلاك بِهِ رَبك، وَقَوله تَعَالَى (يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللهِ ثمَّ يُنْكِرُونها) قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ يعْرفُونَ أَن أَمر النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حق ثمَّ يُنكرُونَ ذَلِك.

والنِّعْمَةُ: المسرة.

ونَعِمَ الله بك عينا ونَعِمَكَ عينا. وأنْعم بك عينا: أقَرَّ بك عين من تحبه، أنْشد ثَعْلَب:

أنْعَمَ اللهُ بالرَّسُولِ وبالمُرْ ... سِلِ والحامِلِ الرِّسالَةَ عَيْنا الرَّسول هَاهُنَا: الرسَالَة، وَلَا يكون الرَّسُول لِأَنَّهُ قد قَالَ: وَالْحَامِل الرسَالَة. وحامل الرسَالَة هُوَ الرَّسُول فَإِن لم تقل هَذَا دخل فِي الْقِسْمَة تدَاخل، وَهُوَ عيب.

ونزلوا منزلا يَنْعِمُهُمْ ويَنْعَمُهُمْ بِمَعْنى وَاحِد عَن ثَعْلَب: أَي يقرُّ أَعينهم ويحمدونه وَزَاد اللحياني: ويَنْعُمُهُم عينا.

وَتقول: نَعْمَ ونُعْمَ عين ونُعْمَةَ عين ونَعْمَةَ عين ونِعْمَةَ عين ونُعْمَى عين ومعام عين ونعام عين ونعيم عين ونعامى عين. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: نصبوا كل ذَلِك على إِضْمَار الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره.

ونَعِمَ الْعود: اخضر ونضر، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

واعْوَجَّ عُودُك مِنْ لَحْوٍ ومنْ قِدمٍ ... لَا يَنْعِمُ الغُصْنُ حَتى يَنْعِمَ الوَرَقُ

وَقَول الفرزدق:

وكُومٍ تَنْعِمُ الأضيافُ عَيْنا ... وتُصْبِحُ فِي مَبارِكِها ثِقالاَ

يرْوى الأضيافُ والأضيافَ. فَمن قَالَ الأضيافُ بِالرَّفْع أَرَادَ تَنْعِمُ الأضيافُ عينا بِهن لأَنهم يشربون من أَلْبَانهَا، وَمن قَالَ تَنْعِمْ الأضْيافَ فَمَعْنَاه تَنَعمُ هَذِه الكوم بالأضياف عينا فَحذف وأوصل فنصب الأضيافَ. أَي أَن هَذِه الكوم تسر بالأضياف كسرور الأضيافِ بهَا، لِأَنَّهَا قد جرت مِنْهُم على عَادَة مألوفة مَعْرُوفَة. فَهِيَ تأنس بِالْعَادَةِ. وَقيل: إِنَّمَا تأنس بهم لِكَثْرَة الألبان فَهِيَ لذَلِك لَا تخَاف أَن تعقر وَلَا تنحر. وَلَو كَانَت قَليلَة الألبان لما نَعِمَتْ بهم عينا لِأَنَّهَا كَانَت تخَاف الْعقر والنحر.

وَحكى اللحياني يَا نُعْمَ عَيْني: أَي يَا قُرَّة عَيْني، وَأنْشد عَن الْكسَائي:

صَبَّحك اللهُ بخَيرٍ باكِرِ ... بنُعْمِ عَيْنٍ وشَبابٍ فاخِرِ

والنَّعامَةُ مَعْرُوفَة، تكون للذّكر وَالْأُنْثَى وَالْجمع نَعاماتٌ ونعائم ونعامٌ. وَقد تقع النَّعامُ على الْوَاحِد. قَالَ أَبُو كثوة:

وَلَّى نَعَامُ بَنِي صَفْوَانَ زَوْزَأةً ... لمَّا رَأى أسَداً فِي الغابِ قدْ وَثبا والنعام أَيْضا بِغَيْر هَاء: الذّكر مِنْهَا.

والنَّعامَةُ: الْخَشَبَة المعترضة تعلق مِنْهَا البكرة.

والنَّعامَتانِ: المنارتان عَلَيْهِمَا الْخَشَبَة المعترضة. وَقَالَ اللحياني: النَّعَامتان: الخشبتان اللَّتَان على زرنوقي الْبِئْر. الْوَاحِدَة نَعامَةٌ. وَقيل النعامةُ خَشَبَة تجْعَل على فَم الْبِئْر. يقوم عَلَيْهَا الساقي.

والنَّعامَةُ: صَخْرَة نَاشِزَة فِي الْبِئْر.

والنَّعامةُ: كل بِنَاء كالظلة أَو علم يهتدى بِهِ، وَقيل: كل بِنَاء على الْجَبَل كالظلة وَالْعلم. وَالْجمع نَعامٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

بِهِنَّ نَعامٌ بَناها الرّجا ... لُ تَحْسِبُ آرَامَهُن الصُّرُوحا

والنَّعامة: الْجلْدَة الَّتِي تغطي الدِّمَاغ.

والنَّعامَةُ من الْفرس: دماغه.

والنَّعامَةُ: بَاطِن الْقدَم.

والنَّعامَةُ: الطَّرِيق.

والنَّعامَةُ: جمَاعَة الْقَوْم.

وشالَتْ نَعامَتُهُم: ولَّوا، وَقيل: تحولوا عَن دَارهم. وَقيل خَيرهمْ وَوَلَّتْ أُمُورهم، قَالَ ذُو الإصبع العدواني:

أزْرَى بِنَا أنَّنا شالَتْ نَعامَتُنا ... فَخالَنِي دُونَه بل خِلْتُه دُوني

والنعامَةُ: الظُّلمة.

والنَّعامَةُ: الْجَهْل، يُقَال سَكَنَتْ نَعامَتُه، قَالَ المرار الفقعسي:

ولَوْ أَنِّي حَدَوْتَ بِهِ ارْفأنَّتْ ... نَعامَتُه وأبْغَضَ مَا أقُول

وأراكة نَعامَةٌ: طَوِيلَة.

وَابْن النَّعامَةِ: الطَّرِيق. وَقيل عرق فِي الرِّجْلِ، وَقيل: صدر الْقدَم قَالَ عنترة: فَيَكُونُ مَركَبُكَ القعودَ ورَحْلَهُ ... وابنُ النَّعامَةِ عِنْد ذَلِك مَركَبِي

فسر بِكُل ذَلِك. وَقيل: ابْن النعامة: فرسه. وَقيل: رِجْلَاهُ.

والنَّعَمُ: الْإِبِل وَالشَّاء، يذكرو يؤنث، والنَّعْمُ لُغَة فِيهِ، وَأنْشد:

وأشْطانُ النَّعامِ مُرَكَّزَاتٌ ... وحَوْمُ النَّعْمِ والحَلَقُ الحُلولُ

وَالْجمع أنْعامٌ. وأناعِيمُ جمع الْجمع. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: النَّعَمُ: الْإِبِل خَاصَّة. والأنعام الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم، وَقَوله تَعَالَى (فَجَزَاءٌ مِثلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) قَالَ: ينظر إِلَى الَّذِي قتل مَا هُوَ. فتؤخذ قِيمَته دَرَاهِم فَيتَصَدَّق بهَا وَقَوله جلّ وَعز (والَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمتَّعُونَ ويَأكُلُونَ كَمَا تَأكُلُ الأنْعامُ) ، قَالَ ثَعْلَب مَعْنَاهُ لَا يذكرُونَ الله على طعامهم وَلَا يسمون كَمَا أَن الْأَنْعَام لَا تفعل ذَلِك.

والنُّعامَى: ريح الْجنُوب قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

مَرَتْهُ النُّعامَى فَلَمْ يَعْتَرِفْ ... خِلافَ النُّعامَى منَ الشأمِ رِيحَا

وَقَالَ اللحياني عَن أبي صَفْوَان: هِيَ ريح تَجِيء بَين الْجنُوب وَالصبَا.

والنَعَامُ والنَّعائمُ: من منَازِل الْقَمَر ثَمَانِيَة كواكب. أَرْبَعَة فِي المجرة تسمى الْوَارِدَة وَأَرْبَعَة خَارِجَة تسمى الصادرة.

وأنْعَمَ أَن يُحسن أَو يُسيء زَاد.

وأنعم فِيهِ: بَالغ قَالَ:

سَمِينُ الضواحي لم تُؤَرّقْهُ لَيْلَةً ... وأنْعَمَ أبكارُ الهُمُومِ وعُونُها

وَقَوله:

فَوَرَدَتْ والشَّمْسُ لمَّا تُنْعِمِ من ذَلِك أَيْضا أَي لم تبالغ فِي الطُّلُوع.

ونِعْمَ ضد بِئْسَ، وَلَا تعْمل من الْأَسْمَاء إِلَّا مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام أَو مَا أضيف إِلَى مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام وَهُوَ مَعَ ذَلِك دَال على معنى الْجِنْس قَالَ أَبُو إِسْحَاق: إِذا قلت زيد أَو نِعْمَ رجلا زيد فقد قلت: اسْتحق زيد الْمَدْح الَّذِي فِي سَائِر جنسه فَلم يجز إِذا كَانَت تستوفي مدح الْأَجْنَاس أَن تعْمل فِي غير لفظ جنس، وَحكى سِيبَوَيْهٍ أَن من الْعَرَب من يَقُول نَعْمَ الرجل فِي نِعْمَ، كَانَ أَصله نَعِمَ ثمَّ يُخَفف بِإِسْكَان الكسرة على لُغَة بكر بن وَائِل. وَلَا تدخل عِنْد سِيبَوَيْهٍ إِلَّا على مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام مظْهرا أَو مضمرا، كَقَوْلِك نِعْمَ الرجل زيد، فَهَذَا هُوَ الْمظهر ونِعْمَ رجلا زيد فَهَذَا هُوَ الْمُضمر. وَقَالَ ثَعْلَب حِكَايَة عَن الْعَرَب: نِعْمَ بزيد رجلا ونِعْمَ زيد رجلا. وَحكى أَيْضا مَرَرْت بِقوم نِعْمَ قوما ونِعْمَ بهم قوما ونِعموا قوما، وَلَا يتَّصل بهَا الضَّمِير عِنْد سِيبَوَيْهٍ أَعنِي انك لَا تَقول: الزيدان نِعْما رجلَيْنِ وَلَا الزيدون نِعْمُوا رجَالًا.

وَقَالُوا: إِن فعلت ذَلِك فبها ونِعْمَتْ بتاء سَاكِنة فِي الْوَقْف والوصل لِأَنَّهَا تَاء تَأْنِيث - كَأَنَّهُمْ أَرَادوا ونِعْمَتِ الفعلة أَو الْخصْلَة. وَفِي الحَدِيث " من تَوَضَّأ يَوْم الْجُمُعَة فبها ونِعْمَتْ، وَمن اغْتسل فالغُسْلُ أفضل " كَأَنَّهُ قَالَ: فبالسنة أَخذ. وَقَالُوا: نَعِمَ الْقَوْم كَقَوْلِك نِعْمَ الْقَوْم. قَالَ طرفَة:

مَا أقَلَّتْ قَدَمايَ إنَّهُمُ ... نَعِمَ الساعون فِي الْأَمر المُبِرّ

هَكَذَا انشدوه نَعِمَ بِفَتْح النُّون وَكسر الْعين جَاءُوا بِهِ على الأَصْل وَإِن لم يكثر اسْتِعْمَاله عَلَيْهِ، وَقد روى نِعِمَ، بكسرتين على الإتباع.

ودققته دقا نِعِماَّ: أَي نِعْمَ الدق، وَيُقَال انه لرجل نِعِمَّا وانه لَنَعِيمٌ.

وتَنَعَّمَهُ بِالْمَكَانِ: طلبه.

وتَنَعَّمَ الرجل: مَشى حافيا. قيل: هُوَ مُشْتَقّ من النَّعامَةِ الَّتِي هِيَ الطَّرِيق، وَلَيْسَ بِقَوي.

وَقَالَ اللحياني: تَنَعَّمَ الرجل قَدَمَيْهِ: أَي ابتذلهما.

وأنْعَمَ الْقَوْم ونَعَّمَهُمْ: أَتَاهُم مُتَنَعِّماً على قدمه حافيا قَالَ:

تَنَعَّمَها مِنْ بَعْدِ يَوْمٍ وليلةٍ ... فأصْبَحَ بَعْدَ الأُنْسِ وهْوَ بَطينُ والنُّعْمانُ: الدَّم.

وشقائق النُّعْمانِ: نَبَات أَحْمَر يشبه بِالدَّمِ.

والأُنَيْعِمُ والأَنْعَمانِ وناعِمَةُ ونَعْمانُ كلهَا مَوَاضِع وهما نَعْمانانِ: نَعْمانُ الأرَاك بِمَكَّة وَهُوَ نعْمانُ الْأَكْبَر، وَهُوَ وَادي عَرَفَة. ونَعْمانُ الْغَرْقَد بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ نَعْمانُ الْأَصْغَر.

والأنْعَمان مَوضِع. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

صَحا قَلْبُه بَلْ لَجَّ وهْوَ لجُوجُ ... وزالَتْ لَهُ بالأنْعَمَينِ حُدُوج

والتَّنْعيم: مَكَان بن مَكَّة وَالْمَدينَة.

ومسافر بن نِعْمَة بن كريز من شعرائهم، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي.

وناعِمٌ ونُعَيمٌ ومُنَعَّمٌ وأنْعُمُ ونُعْمِىٌّ ونُعْمانُ ونُعَيْمَانٌ وتَنَعْمُ كُلهنَّ أَسمَاء.

والتَّناعِمُ: بطن من الْعَرَب ينسبون إِلَى تَنْعُمِ بن عتِيك.

وَبَنُو نَعامٍ بطن.

والنَّعامَةُ فرس مَشْهُورَة فارسها الْحَارِث بن عباد وفيهَا يَقُول:

قَرِّبا مَرْبَطَ النَّعامَةِ مِنِّي ... لَقِحَتْ حَرْبُ وَائلٍ عَن حِيالِ

أَي بعد حِيَال.

وَأَبُو نَعامَة قطري.

وناعِمَةُ: اسْم امْرَأَة طبخت عشبا، يُقَال لَهُ الْعقار رَجَاء أَن يذهب الطَّبْخ بغائلته فأكلته فَقَتلهَا فيسمى الْعقار لذَلِك عقار ناعمة رَوَاهُ أَبُو حنيفَة.

ويَنْعَمُ: حَيّ من الْيمن.

ونَعَمْ ونعِمْ كَقَوْلِك بلَى إِلَّا أَن نعم فِي جَوَاب الْوَاجِب وَهِي مَوْقُوفَة الآخر لِأَنَّهَا حرف جَاءَ لِمَعْنى وَقَول الطَّائِي:

تَقُولُإنْ قُلْتُم: لَا: لَا، مُسلِّمةًلأمْرِكُمْ، و: نَعَمْ إِن قُلْتمُ: نَعَمَا

قَالَ ابْن جني لَا عيب فِيهِ كَمَا يظنّ قوم، لِأَنَّهُ لم يقر نَعَمْ على مَكَانهَا من الحرفية، لكنه نقلهَا فَجَعلهَا اسْما فنصبها على حد قَوْلك قلت خيرا أَو قلت ضيرا. وَقد يجوز أَن يكون قُلْتُمْ نَعَما على مَوْضِعه من الحرفية فَيفتح للإطلاق كَمَا حرك بَعضهم لالتقاء الساكنين بِالْفَتْح فَقَالَ قُم اللَّيْل وبع الثَّوْب. واشتق ابْن جني نَعَمْ من النِّعْمَةِ وَذَلِكَ أَن " نَعَمْ " أشرف الجوابين وأسرُّهما للنَّفس وأجلبهما للحمد، و" لَا " بضدها، أَلا ترى إِلَى قَوْله:

وَإِذا قُلْتَ نَعَمْ فاصْبِرْ لَها ... بِنَجاح الوَعْدِ إنَّ الخُلفَ ذَمّ

وَقَول الآخر أنْشدهُ الْفَارِسِي:

أبي جُودُه لَا البُخْل واسْتَعْجَلَتْ بهِ ... نَعَمْ منْ فَتى لَا يَمْنَعُ الجُوسَ قاتِله

يرْوى بِنصب الْبُخْل وجره، فَمن نَصبه فعلى ضَرْبَيْنِ: أَحدهمَا أَن يكون بَدَلا من " لَا " لِأَن " لَا " موضوعها للبخل، فَكَأَنَّهُ قَالَ أَبى جوده الْبُخْل وَالْآخر أَن تكون " لَا " زَائِدَة وَالْوَجْه الأول أَعنِي الْبَدَل أحسن لِأَنَّهُ قد ذكر بعْدهَا " نعم " و" نعم " لَا تزاد فَكَذَلِك يَنْبَغِي أَن تكون " لَا " هَاهُنَا غير زَائِدَة. وَالْوَجْه الآخر على الزِّيَادَة صَحِيح أَيْضا. أَلا ترى انه لَو قَالَ لَك إِنْسَان: لَا تُطعم وَلَا تأت المكارم وَلَا تقر الضَّيْف. فَقلت أَنْت: لَا، لكَانَتْ هَذِه اللَّفْظَة هُنَا للجود لَا للبخل، فَلَمَّا كَانَت " لَا " قد تصلح للأمرين جَمِيعًا أضيفت إِلَى الْبُخْل لما فِي ذَلِك من التَّخْصِيص الْفَاصِل بَين الضدين.

ونَعَّمَ الرجل قَالَ لَهُ: نَعَمْ فَنَعِمَ بذلك بَالا كَمَا قَالُوا بجلته أَي قلت لَهُ بجل أَي حَسبك. حَكَاهُ ابْن جني.
نعم

(النَّعِيمُ، والنُّعمَى، بِالضَّمِّ) مَقْصُورًا (الخَفْضُ والدِّعَةُ والمَالُ، كَالنِّعْمَةِ، بِالكَسْرِ) يُقالُ: فُلانُ وَاسِعُ النِّعْمَةِ اَيْ: وَاسِعُ المَالِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. قَالَ الرَّازِيُّ: النِّعْمَةُ المَنْفَعَةُ المَفْعُولَةُ على جِهَةِ الإحْسَانِ إِلَى الغَيْر، قَالَ: فخَرَجَ بِالمَنْفَعَةِ المَضَرَّةُ المَخْفِيَّةُ والمَنْفَعَةُ المَفْعُولَةُ إِلَّا على جِهَة الإِحسان غلى الغَيْر، بِأَن قَصَدَ الفَاعِلُ نَفْسَه، كَمَنْ أَحسَنَ إِلَى جَارِيَةٍ لِيَرْبَح فِيها، أَوْ أَرَادَ اسْتِدْرَاجَه بِمَحْبُوبٍ إِلَى ألَمٍ، أَوْ أَطْعَمَ غَيرَه نَحْو: سُكِّرٍ أَوْ خَبِيصٍ مَسْمُومٍ لِيَهْلِكَ، فَلَيْسَ بِنَعْمَةٍ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: ((النِّعمةُ: مَا قُصِدَ بِه الإحْسَانُ والنَّفْعُ، وبِناؤُها بِناءُ الحَالَةِ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْهَا الْإِنْسَان، كالجِلْسةَ (وجَمْعُهَا:) أَي: النِّعْمَةُ؛ ولِذَا لم يُشِرْ إِلَيْهَا بالجِيمِ على عَادَتِه: (نِعَمٌ) ، بِكَسْرٍ فَفَتْح، (وأَنعُمٌ) ، بِضَمِّ العَيْن، كشِدَّةٍ وأَشُدٍّ، حَكَاه سِيبَوَيْهِ، وَقَالَ ابنُ جِنِّي: جَاءَ ذَلِكَ على حَذْفِ التَّاءِ، فَصَارَ كَقَوْلِهم: ذِئْبٌ وأذْؤُبٌ، ونِطْعٌ وأَنْطُعٌ، ومِثلُه كَثيرٌ)) وَقَالَ النَّابِغَةُ:
(فلَنْ أَذكُرَ النُّعْمَانَ إلاَّ بِصَالِحٍ ... فإنَّ لَهُ عِنْدِي يُدِيًّا وأَنْعُمَا)

وقُرئَ قَولُه تَعالَى: {وأسبغ عَلَيْكُم نعمه ظَاهِرَة وباطنة} نَقَلَهَا الفَرَّاءُ عَن ابنِ عَبَّاس، وَهُوَ وَجْه جَيِّد؛ لِأَنَّهُ قَالَ: {شاكرا لأنعمه} ، فَهَذَا جَمْعُ النِّعْمِ، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ نِعَمه جَائِز، ومَنْ قَرَأَ: نِعَمَهُ أَرَادَ جَمِيعَ مَا أَنْعَم بِه عَلَيْهم.
(والتَّنَعُّمُ: التَّرفُّهُ) . وَقَالَ الرَّاغِبُ: هُوَ تَناوَلَ مَا فِيه نِعْمَةٌ وطِيبُ عَيْشٍ.
(والاسْمُ: النَّعْمَةُ، بِالفَتْحِ) ، قَالَ الرَّاغِبُ: بِنَاؤُها بِناءُ المَرَّةِ من الفِعْلِ، كَالشَّتْمَةِ والضَّرْبَةِ، والنَّعْمَةُ جِنْسٌ يُقالُ لِلكَثِير والقَلِيلِ.
(نَعِمَ، كَسَمِعَ، ونَصَرَ، وضَربَ) ثُلاثُ لُغاتٍ. والّذِي فِي الصِّحاحِ: ونَعُمَ الشَّيْءُ، بِالضَّمِّ، نُعُومَةً، أَيْ: صَارَ نَاعِمًا لَيِّنا، وكَذَلِك: نَعِمَ يَنْعَمُ مِثَال: حَذِرَ يَحْذَر، وفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ مركَّبة بَيْنَهُما نَعِمَ يَنْعُم مثل: فَضِلَ يَفْضُلُ، ولُغةٌ رَابِعَةٌ: نَعِمَ يَنْعِمُ، بِالكَسْرِ فِيهِما، وَهُوَ شَاذٌّ.
قَالَ ابنُ جِنِّي: نَعِمَ فِي الأصْلِ مَاضِي يَنْعَم، ويَنْعُم فِي الأصلِ مُضَارِعُ نَعُمَ، ثمَّ تَداخَلَتِ اللُّغَتَانِ، فاسْتَضَافَ مَنْ يَقُولُ: نَعِمَ لُغةَ مَنْ يَقُولُ يَنعُم، فَحَدَثَ هُنالك لغةٌ ثَالِثَةٌ، فإنْ قُلتَ: فكانَ يَجِبُ عَلَى هَذَا أَنْ يَسْتَضِيفَ مَنْ يَقُولُ: نَعُم، مُضَارِعَ من يَقُولُ: نَعِمَ فيتَركَّبُ مِنْ هَذَا لُغةٌ ثَالِثَةٌ، وهِيَ نَعُمَ يَنْعَمُ، قِيلَ: مَنَعَ مِنْ هَذَا أَنَّ فَعُلَ لَا يَخْتَلِفُ مُضارِعُه أَبدًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ نَعِم؛ فَإِن نَعِمَ قَدْ يَأْتِي فِيهِ يَنْعَمُ ويَنْعَمُ، فَاحْتَمَلَ خِلافَ مُضَارِعِه، وفَعُلَ لَا يَحْتَمِل مُضَارِعُه الخِلافَ.
وحَكَى ابنُ قُتَيْبَةَ فِي أَدَبِ الكَاتِبِ عَن سيبَوَيْهِ أَنَّه يُقالُ: نَعِمَ يَنْعُمُ، بالضَّمِّ، كَفَضِل يَفْضُلُ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَهُوَ غَلَطٌ من القُتَيْبِيِّ. وَمنْ تَأَمَّلَ كِتَابَ سِيبَوَيْهِ تَبَيَّنَ لَه أَنَّه لم يَذْكُر الضَّمَّ إلاَّ فِي فَضِل يَفضُل، قَالَ شَيخُنا: بل حَكَاه عَنهُ غَيرُه، وذَكَرَه ابنُ القُوطِيَّة وَقَالَ: إنَّهما لَا ثَالِثَ لَهُما.
قُلتُ: وَقد سَبَق فِي اللاَّمِ عَن بَعضَهم: حَضِرَ يَحْضُر، ونَقَلَ ابنُ دَرَسْتَوَيْهِ: نَكِلَ يَنْكُل، وشَمِلَ يَشْمُل، وَحكى ابْن عُدَيْس: فَرِغَ يَفْرُغ من الفَرَاغِ، وبَرِئَ يَبْرُؤ عَن صَاحب المبرز، أوردهنّ أَبُو جعفرٍ اللَّبْلِيُّ فِي بُغْيَةِ الآمَالِ. ومَرَّ فِي " ف ض ل " مَا فِيهِ مَقْنَعٌ، وبِمَا عَرفْتَ ظَهَر لَكَ مَا فِي سِياقِ المُصَنِّف من القُصُورِ والمُخَالَفَةِ.
(و) يُقَال: هَذَا (مَنْزِلٌ يَنْعَمُهُم) عَيْنًا (مُثَلَّثَةً) ، الفَتْحُ، والكَسْرُ عَن ثَعْلَب، والضَّمُّ عَن اللِّحْيَانِيّ، (و) زَادَ الأزْهَريّ لُغَةً رابِعَةً: وَهِي: (يُنْعِمُهُم، كَيُكْرِمُهُمْ) ، أَي: يُقِرُّ أَعَيْنَهُمْ ويَحْمَدُونه.
(وتَنَاعَمَ ونَاعَمَ) أَيْ: (تَنَعَّمَ) ، وَهُوَ تَفْسِيرٌ لكُلِّ مَا مَضَى من ذِكْر الأَفْعال، وتقديرُه ونَعَمٍ بلُغاتِه الثَّلاَثَةَ، وتَنَاعم ونَاعَم بِمَعْنَى تَنَعَّم، وَمِنْه الحَدِيثُ: " كَيفَ أَنْعَمُ وصاحِبُ القَرْنِ قد الْتَقَمَه "؟ أَي: كَيْفَ أَتَنَعَّمُ؟
(ونَاعَمَهُ) مُنَاعَمَةً، (ونَعَّمَهُ غَيرُهُ تَنْعِيمًا) : رَفَّهَهُ فَتَنَعَّمَ.
(والنَّاعِمَةُ، والمُنَاعِمَةُ، والمُنَعَّمَةُ، كَمُعَظَّمَةٍ: الحَسَنَةُ العَيْشِ والغِذَاءِ) المُتْرَفَةُ، وَمِنْه الحَدِيث: ((إِنَّها لطَيرٌ نَاعِمَةٌ)) أَي: سِمَانٌ مُتْرَفَةٌ.
(ونَبْتٌ نَاعِمٌ، ومُنَاعِمٌ، ومُتَنَاعِمٌ سَوَاءٌ) . قَالَ الأَعْشَى:
(وتَضْحَكُ عَنْ غُرِّ الثَّنَايَا كَأَنَّهُ ... ذُرَا أُقحوانٍ نَبتُه مُتَنَاعِمُ)

(والتَّنْعِيمَةُ: شَجَرَةٌ نَاعِمَةُ الوَرَقِ) ، وَرَقُها كَوَرَقِ السِّلْقِ، وَلَا تَنْبُتُ إِلاَّ عَلَى مَاءٍ، ولاثَمَرَ لَهَا، وَهِي خَضْرَاءُ غَلِيظَة السَّاقِ.
(وثَوبٌ نَاعِمٌ) : لَيِّن، وَمِنْه قَولُ بَعضِ الوُصَّاف: وعَلَيْهِم الثِّيابُ النَّاعِمَةُ، وَقَالَ:
(ونَحْمِي بِهَا حَوْمًا رُكامًا ونِسْوَةً ... عَلَيْهِنَّ قَزٌّ نَاعِمٌ وحَرِيرُ)

(وكَلامٌ مُنَعَّمٌ، كَمُعَظِّمٍ: لَيِّنٌ) .
(والنِّعْمَةُ، بِالكَسْرِ: المَسَرَّةُ) . قَالَ شَيخُنا: وَفِي الكَشَّافِ أَثْنَاءَ المُزَّمِّل:
" النَّعْمة، بِالفَتْح: التَّنَعُّم، وبالْكَسْر: الإِنْعامُ، وبَالضَّمِّ: المَسَرَّةُ " وهَكَذَا صَرَّحَ بِهِ غَيرُ واحدٍ مِمَّن تَكَلَّمَ على المُثَلَّثاتِ. قُلتُ: وَهُوَ حِينَئِذٍ مَصْدَرُ نَعِم الله بِكَ عَيْنًا، كالغُلْمةِ من غَلِمَ، والنُّزْهَةِ من نَزِهَ.
النِّعْمَةُ: (اليَدُ) كَمَا فِي الصِّحاح، زَاد ابنُ سِيدَه: (البَيْضَاءُ الصَّالِحَةُ) والصَّنِيعَةُ والمنَّةُ، وَمَا أُنْعِمَ بِهِ عَلَيْك كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِيه إشارَةٌ إِلَى أَنَّه اسمٌ من أَنْعَمَ الله عَلَيْهِ يُنْعِمُ إِنْعَامًا ونِعْمَةً، أُقِيمَ الاسْمُ مُقامَ الإنْعَامِ كَقَوْلِك: أَنْفَقْتُ عَلَيْهِ إِنْفَاقًا ونَفَقَةً بِمَعْنى واحدٍ، (كَالنُّعْمَى، بِالضَّمِّ) مَقْصُورًا، (والنَّعْمَاءِ بِالفَتْح مَمْدُودَةً) . قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ومِثلُه النَّعِيم (ج:) أَي: جَمْع النِّعْمة، وظاهِرُ سِياقِه أَنَّه جَمعُ الأَلْفاظِ المَذْكُورَةِ وَلَيْسَ كَذَلِك، وكأَنَّه قد احترَزَ من هَذَا الإيهامِ فِي أَوَّل التَّركِيبِ، ثمَّ كَرَّرَ. ووَقَعَ فِيهِ: (أَنْعُمٌ، ونِعَمٌ) . وَقد تَقَدَّم ذِكْرُهُما، (ونِعِمَاتٌ، بِكَسْرَتَيْن، وتُفْتَحُ العَيْنُ) الإتباعُ لأَهْلِ الحِجَازِ، وحَكاه اللِّحْيَانِيّ. قَالَ: وقَرَأَ بَعضُهم: {أَنَّ الفُلْكَ تَجْرِي فِي البَحْرِ بنِعمَاتِ الله} ، بفَتْحِ العَيْن
وكَسْرِها، قَالَ: ويَجُوزُ تَسْكِينُ العَيْنِ، وَهَذِه قد أَغْفَلَهَا المُصَنِّفُ. فَأَمَّا الكَسْرُ فَعَلَى من جَمَع كِسْرَةً: كِسِراتٍ، وَمن قَرَأَ بِنِعَمَات فَإِنَّ الفَتْحَ أَخفُّ الحَرَكَاتِ، وَهُوَ أَكْثَرُ فِي الكَلاَمِ. وأَنَعْمَهَا الله تَعالَى عَلَيْه، وأَنْعَمَ بِهَا إنْعَامًا، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَإِذ تَقول للَّذي أنعم الله عَلَيْهِ وأنعمت عَلَيْهِ أمسك عَلَيْك زَوجك} قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى إنْعَامِ اللهِ تَعالَى عَلَيْهِ هِدَايَتُه إِلَى الإِسْلاَم، ومَعْنَى إِنْعَامِ النَّبِيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم [عَلَيْهِ] إِعْتَاقُه من إيَّاه من الرِّقِّ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: الإِنْعَامُ: إِيْصالُ الإحْسَانِ إِلَى الغَيْرِ، وَلَا يُقالُ ذَلِكَ إلاّ إِذَا كانَ المُوصَلُ إِلَيْهِ من [جنس] النَّاطِقِينَ.
(ونَعِيمُ اللهِ تَعالَى: عَطِيَّتُه) الكَثِيرَةُ الوَافِرَة. وقَولُه تَعالَى: {ولَتُسْئَلُنَّ يَومَئِذٍ عَن النَّعِيمِ} أَي: عَنْ كلّ مَا استَمْتَعْتُم بِهِ فِي الدُّنيَا.
(و) فِي الصِّحاحِ: (نَعِمَ الله تَعالَى بِكَ، كَسَمِعَ، ونَعِمَكَ) عَيْنًا نُعْمَةً مثل: غَلِمَ غُلْمَةً، ونَزِه نُزْهَةً.
(و) كَذَلِك (أَنْعَم) الله (بِكَ عَيْنًا) أَيْ: (أَقَرَّ) الله (بِكَ عَيْنَ مَنْ تُحِبُّه) كَمَا فِي المُحْكَم، (أَوْ أَقَرَّ عَيْنَكَ بِمَنْ تُحِبُّه) كَمَا فِي الصِّحاح، وأَنشَدَ ثَعْلَب:
(أَنعَمَ الله بالرَّسُولِ وبالمُرْ ... سِلِ والحَامِلِ الرِّسالَةَ عَيْنا)

الرَّسُولُ هُنَا الرِّسَالَةُ، وَفِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ: " لَا تَقُل: نَعِمَ الله بِكَ عَيْنًا؛ فإنَّ الله لَا يَنْعَمُ بِأَحدٍ عَيْنًا، ولَكِن قُلْ: أَنْعَمَ الله بِكَ عَيْنًا " قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: ((الَّذِي مَنَعَ مِنْهُ مَطَرِّفٌ صَحِيحٌ فَصِيحٌ فِي كَلاَمِهم، وعَينًا نَصْبٌ على التَّمْيِيزِ من الكَافِ، والبَاءُ للتَّعْدِيَةِ، والمَعْنَى نَعَّمَك الله عَيْنًا أَيْ: نَعَّمَ عَينَك وأَقَرَّهَا، وقَدْ يَحْذِفُون الجَارَّ ويُوصِلُونَ الفِعْلَ فَيَقُولُون: نَعِمَكَ الله عَيْنًا، وأَمَّا أَنْعَمَ الله بِكَ عَيْنًا، فَالبَاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ؛ لأَنَّ الهَمْزَةَ كافِيةٌ فِي التَّعْدِيَة، ويَجوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ اَنْعَمَ إِذَا دَخَلَ فِي النَّعِيمِ، فيُعَدَّى بالبَاءِ، قَالَ: ولَعَلَّ مُطَرِّفًا خُيِّلَ إِلَيْهِ أنّ انْتِصَابَ المُمَيِّزَ فِي هَذَا الكَلاَم عَن الفَاعِلِ فاسْتَعْظَمه، تَعالَى الله أَنْ يُوصَفَ بِالحَوَاسّ عُلُوًّا كَبيرًا، كَمَا يَقُولُون: نَعِمْتُ بِهَذَا الأَمْرَ عَيْنًا، والباءُ للتَّعْديَة، فَحسِبَ أَنَّ الأَمرَ فِي نَعِمَ اللهُ بِكَ عَيْنًا كَذَلِك)) .
العَرَبُ تَقُولُ: (نَعْم عَيْنٍ ونَعْمَة) عَيْنٍ (وَنَعَام) عَيْنٍ، وهَذِه عَن الحِرْمَازِي، كَمَا فِي النَّوَادِرِ. (ونَعِيم) عَيْنٍ، (بفَتْحِهِنَّ. ونُعْمَى) عَيْنٍ، (ونُعَامَى) عَيْنٍ، (نُعَامَ) عَيْنٍ، و (نُعْمَ) عَيْنٍ، (ونُعْمَة) عَيْنٍ (بَضَمِّهِنَّ. ونِعْمَةُ) عَيْنٍ، (ونِعَامَ) عَيْنٍ، (بِكَسْرِهِما) . قَالَ سيبَوَيْهِ: (ويُنْصَبُ الكُلُّ بإضْمَارِ الفِعْلِ) المَتْرُوكِ إظْهَارُه (اَيْ: أَفْعَلُ ذَلِك إِنْعَامًا لِعَيْنِكَ وإِكْرَامًا) لَكَ، وَمَا أَشْبَهَه، وَفِي الصِّحاحِ: كَرامةً لَكَ وإِكْرَامًا لِعَيْنِك وَمَا أَشْبَهَه، وَفِي الحَدِيثِ: " إِذَا سَمِعْتَ قَولاً حَسَنًا فَرُوَيْدًا بِصَاحِبِه، فَإِنْ وَافَقَ قَولٌ عَمَلاً فَنَعْمَ ونُعْمَةَ عَيْنٍ، آخِهِ وأَوْدِدْه "، أَيْ: قُلْ لَهُ: نَعْمَ ونُعْمَةَ عَيْنٍ: [أَي: قُرَّة عَيْنٍ] ، أَي: أُقِرُّ عَيْنَكَ بِطَاعَتِكَ واتِّباعِ أَمْرِكَ. وَقَالَ الفَرَزْدَقُ:
(وكُوم تَنْعَمُ الأضْيافُ عَيْنًا ... وتُصْبِحُ فِي مَبَارِكِها ثِقالاَ)

أَي: تَنْعَمُ الأضْيَافُ عَيْنًا بِهِنَّ، لأَنهم يَشْرَبُونَ من أَلْبَانِهَا. وقِيلَ: إنّ هَذِه الكُومَ تُسَرُّ بِالأَضْيَافِ كُسُرورِ الأَضْيَافِ بِهَا. وقِيلَ: إِنَّمَا تَأْنَسُ بِهِم لكَثْرةِ أَلْبانِها فَهِيَ لِذَلِك لَا تَخَافُ أَن تُعْقَرَ.
وحَكَى اللِّحْيَانِيّ: يَا نُعْمَ عَيْنِي، أَي: يَا قُرَّةَ عَيْنِي، وأَنْشَدَ عَن الكِسائيّ:
(صَبَّحَكَ الله بِخَيْرٍ بَاكِر ... )

(بنُعْمِ عَيْنٍ وشَبَابٍ فَاخِرِ ... )
(ونَعِمَ العُودُ، كَفَرِحَ: اخْضَرَّ ونَضَرَ) ، وأَنشَدَ سِيبَوَيْهِ: (واعْوَجَّ عُودُك من لَحْوٍ ومِنْ قِدَمٍ ... لَا يَنْعِمُ العُودُ حتَّى يَنْعِمَ الوَرَقُ)

(والنَّعَامَةُ: طَائِرٌ) مَعْرُوفٌ، أُنْثَى (ويُذَكَّرُ) ، قَالَ الأزْهَرِيّ: وجَائزٌ أَنْ يُقالَ للذَّكَرِ: نَعامَةٌ بِالهَاءِ، (واسمُ الجِنْس: نَعَامٌ) ، كَحَمَامٍ وحَمَامَةِ، وجَرَادٍ وجَرَادَةٍ، (و) قَدْ (يَقَعُ) النَّعَام (على الوَاحِدِ) . قَالَ أَبُو كَثْوَةَ:
(ولَّى نَعامُ بَنِي صَفْوَانَ زَوْزَأَةً ... لَمَّا رَأَى أَسَدًا بِالغَابِ قَدْ وَثَبَا)

والعَرَبُ تَقُولُ: أَصَمُّ من نَعَامَةٍ، وقَد تَقَدَّم فِي: " ظ ل م "، وأَمْوَقُ مِنْ نَعَامَةٍ، وأَشْرَدُ من نَعَامَةٍ، وأَجْبَنُ من نَعَامَةٍ، وأَعْدَى مِنْ نَعَامَةٍ.
النَّعَامَةُ: (المَفَازَةُ، كالنَّعَامِ) ، هَكَذا فِي سَائِر النُّسَخ، والّذي فِي الصِّحاحِ: النَّعامُ، والنَّعَامَةُ: عَلَمٌ من أَعْلاَمِ المَفَاوِز يُهْتَدَى بِهِ، وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ طُرُقَ المَفَازَةِ:
(بِهِنَّ نَعَامٌ بَنَاهَا الرِّجا ... لُ تُلْقِي النَّفائِضُ فِيهِ السَّرِيحَا)

وَرَوَى غَيرُ الجَوْهَرِيّ عَجُزَه:
(تَحْسَبُ آرامَهُنَّ الصُّرُوحَا ... )
وَقَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:
(لَا شَيْءَ فِي رَيْدِهَا إِلاَّ نَعَامَتُها ... مِنْهَا هَزِيمٌ ومِنها قَائِمٌ بَاقِي)

ولَعَلَّ المُصَنِّف اغْتَرَّ بِقَولِ الجَوْهَرِيّ عَلَمٌ منْ أَعْلاَمِ المَفَاوِز فظَنَّ أنَّه يُرِيد عَلَمٌ عَلَيها، فَتَأَمَّل. النَّعَامَةُ: (الخَشَبَةُ المُعْتَرِضَةُ على الزُّرْنُوقَيْنِ) تُعَلَّقُ مِنْهُمَا القَامَةُ، وَهِي البَكَرَةُ فإنْ كانَتِ الزَّرَانِيقُ من خَشَبٍ فَهِي: دِعَمٌ. وَقَالَ أَبُو الوَلِيدِ الكِلابِيُّ: إِذَا كَانَتَا من خَشَبٍ فَهُمَا النَّعَامَتَانِ، قَالَ: والمُعْتَرِضَةُ عَلَيْهِمَا هِيَ العَجَلَةُ والغَرْبُ مُعَلَّقٌ بِهَا.
(و) نَعَامَةُ: (سَبْعَةُ اَفْرَاسٍ) مَنْسُوبَةٌ، مِنْها (لِلْحَارِثِ بنِ عَبَّادٍ) اليَشْكُرِيّ، وفيهَا يَقُولُ:
(قَرِّبَا مَرْبَطَ النَّعامَةِ عِنْدِي ... لَقِحَتْ حَربُ وَائلٍ عَن حِيَالِ)

وابنُها فرسُ خُزَرِ بنِ لَوْذَان السَّدُوسِيِّ، وَبِه فُسِّرَ قَولُه:
(وابْنُ النَّعَامَةِ يَوْمَ ذَلِكَ مَرْكَبِى ... )

(و) فَرَسُ (مِرْدَاسِ بنِ مُعاذٍ الجُشَمِيِّ، وَهِي ابنَةُ صَمْعَر) .
(و) فَرَسُ (عُيَيْنَةَ بنِ أَوْسٍ المَالِكِيِّ) ، من بَنِي مَالِك.
(و) فَرَسُ (مُسافِعِ بنِ عَبْدِ العُزَّى) .
(و) فَرَسُ (المُنْفَجِرِ الغُبَرِيِّ) . وَفِي نُسْخَةٍ: الغَنَزِيِّ.
(و) فَرَسُ (قَرَّاضٍ الأَزْدِيِّ) . وعَلى الأخِيرَةِ اقْتَصَر ابنُ الكَلْبِيِّ فِي كِتَابِ الخَيْلِ، وأَنشَدَ لَهُ يَقُولُ فِيهِ:
(عَرَضْتُ لَهُمْ صَدْرَ النَّعَامَةِ أَذْرُعًا ... فَلَمْ أَرجُ ذِكْرَى كُلِّ نَفْسٍ أَشُوفُها)

وَفِي الصِّحاحِ: والنَّعَامَة: فَرسٌ فِي قَولَ لَبِيد:
(تَكَاثَرَ قُرْزُلٌ والجَوْنُ فِيها ... وتَحْجُلُ والنَّعَامَةُ والخَبَالُ)

النَّعَامَةُ: (الرَّحْلُ اَوْ مَا تَحْتَه) . هَكَذا فِي النُّسخ، والصَّواب: الرِّجْلُ أَو مَا تَحْتَها كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي الصّحاح: مَا تَحْتَ القَدَمِ، وَفِي الهَامِش: يُقَال: الصَّوابُ: ابنُ النَّعَامة: مَا تَحْت القَدَم، (وكُلُّ بِناءٍ) عَالٍ (على الجَبَلِ، كَالظُّلَّةِ) والعَلَمِ نَعَامَةٌ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ مَا نُصِبَ من خَشَبٍ يَسْتَظِلُّ بِهِ الرّبِيئَةُ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ السَّابِقُ.
(و) النَّعَامَةُ (مِنَ الفَرَسِ: دِماغُه أَو فَمُه) .
(و) النَّعامَةُ: (الطَّرِيقُ) ، وقِيلَ: المَحَجَّةُ الوَاضِحَةُ.
(و) النَّعَامَةُ: (النَّفْسُ) .
(و) النَّعَامَةُ: (الفَرَحُ والسُّرُورُ) .
(و) النَّعَامَةُ: (الإِكْرَامُ) .
(و) النَّعَامَةُ: (الفَيْجُ المُسْتَعْجِلُ) . كلُّ ذَلِكَ نَقلَه الأَزْهَرِيّ.
(و) النَّعَامَةُ: (صَخْرَةٌ نَاشِزَةٌ فِي الرَّكِيَّةِ) .
(و) النَّعامَةُ: (عَظْمُ السَّاقِ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوَابُ: ابنُ النَّعَامَةِ: عَظْمُ السَّاقِ، وَبِه فُسِّر قَولُ خَزَزِ بنِ لَوْذَانَ:
(وابنُ النَّعَامَةِ يَوْمَ ذَلِكَ مَرْكَبِى ... )
(و) النَّعَامَةُ: (الظُّلمَةُ) .
(و) االنَّعَامَةُ: (الجَهْلُ) . يُقالُ: سكَنَتْ نَعَامَتُه، قَالَ المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ:
(ولَوْ أَنِّي حَدَوْتُ بِهِ ارْفَأَنَّتْ ... نَعَامَتُهُ وأَبْغَضَ مَا أَقُولُ)

(و) النَّعَامَةُ: (العَلَمُ المَرْفُوعُ) فِي المَفَاوِزِ لِيُهْتَدَى بِهِ، وَقد تَقَدَّم.
(و) النَّعَامَةُ: (السَّاقِي) الَّذِي يَكُونُ (على البِئْرِ) ، الصَّوَابُ فِيهِ: ابنُ النَّعَامَةِ.
(و) النَّعَامَةُ: (الجِلْدَةُ) الّتي (تُغَشِّي الدَّمَاغَ) وتُغَطِّيه.
(و) نَعامَةُ: (ع بِنَجْد) : قَالَ مَالِكُ بنُ نُوَيْرَةَ:
(أَبْلِغْ أَبَا قَيْسٍ إِذَا مَا لَقِيتَه ... نَعَامةُ أَدْنَى دَارِهَا فَظَلِيمُ) (بِأَنَّا ذَوُو وَجْدٍ وأَنَّ قَتِيلَهُمْ ... بَنِي خَالِدٍ لَو تَعْلَمِين كَرِيمُ)

(و) النَّعَامَةُ: (جَمَاعَةُ القَوْمِ، وَمِنْه) قَولُهم: (شَالَتْ نَعَامَتُهُم) إِذَا تَفَرَّقَتْ كَلِمَتُهُمْ، وذَهَبَ عِزَّهُم، ودَرَسَتْ طَرِيقَتُهم وَوَلَّوْا، وقِيلَ: تَحَوَّلُوا عَن دَارِهِمْ، وَقيل: قَلَّ خَيْرُهُمْ وَوَلَّتْ أمُورُهم، (و) قد (ذُكِرَ فِي " ش ول ") . وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لأَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ:
(أَنَّ الفَرَزْدَقَ قَدْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ ... وعَضَّهُ حَيَّةٌ من قَوْمِهِ ذَكَرُ)

(و) النَّعَامَةُ: (لَقَبُ كُلِّ مَنْ مَلَكَ الحِيرَةَ) ، والّذي فِي الصِّحاحِ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ اَنَّ العَرَبَ كانَتْ تُسَمِّي مُلوكَ الحِيرَة النُّعْمانَ، لأَنَّه كَانَ آخِرَهم. انْتَهَى. ولَعَلَّ مَا ذَكَره المُصَنِّف غَلطٌ وتَحْرِيفٌ.
(و) أَيْضا (لَقَبُ بَيْهَسٍ) الفَزَارِيّ أَحَدِ الإِخْوَةِ السَّبْعَةِ الّذِين قُتِلُوا، وتُرِكَ هُوَ لُحمْقِه، وَهُوَ القَائِل:
(الْبَسْ لِكُلِّ حَالَةٍ لَبُوسَها ... إِمَّا نَعِيمُها وإِمَّا بُوسُها)

وَمِنْه: أَحمَقُ من بَيْهَسٍ.
(وأَبُو نَعَامَةَ: لَقَبُ قَطَرِيِّ بنِ الفُجَاءَةِ) . قَالَ الجَوْهَرِيّ: ويُكنَى أَبَا مُحَمَّد أَيْضا، وَمِنْه قَولُ الحَرِيرِيِّ: تَقْلِيدُ الخَوَارِج أَبَا نَعَامَةَ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: أَبُو نَعَامَةَ كُنْيَتُهُ فِي الحَرْب، وَأَبُو مُحَمَّدٍ كُنْيَتُهُ فِي السِّلْم.
(وَفِي المَثَلِ: أَنْتَ كَصَاحِبِة النَّعَامَةِ، يُضْرَبُ فِي المَزْرِيَةِ على مَنْ يَثِقُ بِغَيْر الثِّقَةِ) ، ومِنْ قِصَّتِهَا (لأَنَّها وَجَدَتْ نَعَامَةً قد غُصَّتْ بصُعْرُورٍ، أَيْ: بصَمْغَةٍ، فَأَخَذَتْها فَرَبَطَتْها بِخمَارِهَا إِلَى شَجَرَةٍ، ثُمَّ دَنَتْ من الحَيِّ فَهَتَفَتْ: مَنْ كَانَ يَحُفُّنَا ويَرُفُّنَا فَلْيَتَّرِكْ، وقَوَّضَتْ بَيْتَها، لتَحْمِلَ على النَّعَامَة، فانْتَهَتْ إِلَيْهَا وَقد اَسَاغَتْ غُصَّتَها وأُفْلِتَتْ، وبَقِيَت المَرْأَةُ، لَا صَيْدَهَا اَحْرَزَتْ وَلَا نَصِيبَهَا من الحَيِّ حَفِظَتْ) . كَذَا فِي المُحْكَمِ.
(والنَّعَمُ) ، مُحَرّكَةً، (وقَدْ تُسَكَّنُ عَيْنُه) لُغَةٌ فِيهِ، عَن ثَعْلَب، وأَنْشَدَ:
(وأَشْطَانُ النَّعَامِ مُرَكَّزَاتٌ ... وحَوْمُ النَّعْمِ والحَلَقُ الحُلُولُ)

وَلَا عِبْرَة بقَوْل شَيخِنا: هُوَ غَيْر مَعْرُوفٍ وَلَا مَسْمُوعٍ: (الإِبِلُ) والبَقَرُ (والشَّاءُ) زَادَ الزَّمَخْشَرِيّ: والمَعِزُ والضَّأْنُ، وهَذَا القَولُ صَحَّحَه القُرْطُبِيّ، ونَقَلَ الوَاحِدِيّ إِجْمَاعَ اَهْلِ اللُّغَةِ عَلَيْهِ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {فجزاء مثل مَا قتل من النعم يحكم بِهِ ذَوا عدل مِنْكُم} أَي: ينظر إِلَى الّذي قُتِلَ مَا هُوَ فَتُؤْخَذُ قِيمَتُه دَرَاهِمَ، فَيُتَصَدَّقُ بهَا. قَالَ الأزْهَرِيّ: دَخَلَ فِي النَّعَمِ هَهَنَا الإِبلُ والبَقَرُ والغَنَمُ (أَوْ خَاصٌّ بِالإِبِلِ) ، وَهُوَ قَولُ ابنِ الأَعْرابِيّ، وَقيل: إنَّما خُصَّتِ النَّعْمُ بِالإِبِلِ لِكَوْنِها عِنْدَهم أَعْظَمَ نِعْمَة، وَفِي تَحْرِيرِ الإِمَام النَّوَوِيّ: النَّعَمُ: اسْمُ جِنْس (ج: أَنْعامٌ) ، وَفِي الصِّحاح: النَّعَمُ: واحدُ الأْنَعام، وَهِي المَالُ الرَّاعِيَة، وأَكْثَر مَا يَقَعُ هَذَا الاسْمُ على الإِبِل. قَالَ الفَرَّاء: هُوَ ذَكَرٌ لَا يُؤَنَّث، يَقُولُون: هَذَا نَعَمٌ وَارِدٌ، ويُجْمَع على: نُعْمَانٍ مثل: حَمَلٍ وحُمْلاَنٍ. والأَنْعَامُ تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ. قالَ الله تَعالَى فِي مَوْضِعٍ: {مِمَّا فِي بطونه} وَفِي مَوْضِعٍ: {مِمَّا فِي بطونها} اه. وقِيلَ: النَّعَمُ مُؤَنَّثٌ؛ لأَنَّه مِنْ أَسْمَاءِ جُمُوعِ مَا لَا يَعْقِلُ، وقِيلَ: النَّعَمُ والأَنْعَامُ فِيهِما الوَجْهَانِ. قَالَ شَيْخُنَا: ومَنْ جَوَّزَ الوَجْهَيْنِ جَعَل التَّفْرِقَةَ فِي الاسْتِعْمالِ والجَمْعِ لتَعَدُّدِ الأَنْوَاعِ. وانْتَهَى. وَقيل: إِنَّ العَرَبَ إِذا أَفردَتِ النَّعَمَ لَمْ يُرِيدُوا بِهَا إِلاَّ الإِبلَ فَإِذا قَالُوا: الأَنْعام أرادُوا بهَا الإبلَ والبَقَرَ والغَنَمَ، نُقِلَ ذَلِكَ عَن الفَرَّاءِ. قَالَ الرَّاغِبُ: لَكِن لَا يُقالُ لَهَا أَنْعَامٌ حَتَّى تَكُونَ فِيها الإِبل. وَكَانَ الكِسَائِيّ يَقُولُ: فِي قَولِه تَعالَى: {مِمَّا فِي بطونه} أنَّه أَرَادَ: فِي بُطُونِ مَا ذَكَرْنا.
ومثلُه قَولُه:
(مِثْل الفِرَاخِ نُتِفَتْ حَوَاصِلُهْ ... )

أَيْ: حَوَاصِل مَا ذَكَرْنا.
وَقَالَ آخَر فِي تَذْكِير النَّعَمِ:
(فِي كلّ عَامٍ نَعَمٌ يَحْوُوُنَهُ ... )

(يُلْقِحُهُ قَومٌ ويَنْتِجُونَهُ ... )

قالَ شَيْخُنَا: وقالَ جَمَاعَةٌ: إنَّ الأَنْعَامَ اسمُ جَمْع، فَيُذَكَّرُ ضَمِيرُه ويُفرَد نَظَرًا لِلَفْظِه، ويُؤَنَّث ويُجْمَع نَظَرًا لمَعْنَاه.
(جج:) أَيْ: جَمْعُ الجَمْع: (أَنَاعِيمُ) . قَالَ الجوْهَرِيّ: ويُرَادُ بِهِ التَّكْثِيرُ فَقَط؛ لأنَّ جَمْعَ الجَمْعِ إِمَّا أَنْ يُرَادُ بِهِ التَّكْثِيرُ أَوْ الضُّرُوبُ المُخْتَلِفَةُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(دَانَى لَهُ القَيدُ فِي دَيْمُومةٍ قُذُفٍ ... قَيْنَيْهِ وانْحَسَرتْ عَنْه الأَنَاعِيمُ)

(والنُّعَامَى، بِالضَّمِّ) والقَصْر على فُعَالَى: من أَسْمَاءِ (رِيح الجُنُوبِ) ، لأَنَّهَا أَبَلُّ الرِّيَاحِ وأَرْطَبُها، كَمَا فِي الصِّحاح، وَبِه جَزَم المُبَرِّدُ فِي الكَامِلِ، وَمِنْه قَولُ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
(مَرَتْه النُّعَامَى فَلَمْ يَعْتَرِفْ ... خِلاَفَ النُّعَامَى من الشَّأْمِ رِيحَا) (أَو) هِيَ رِيحٌ تَجِيءُ (بَيْنَه وبَيْنَ الصَّبَا) ، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيّ عَن أَبِي صَفْوَان.
(والنَّعَائِمُ) : مَنزِلَةٌ (مِنْ مَنَازِلِ القَمَرِ) ، وَهِي ثَمَانِيَةُ أَنْجُمْ كَأَنَّهَا سَرِيرٌ مُعْوَجٌّ، أربعَةٌ صَادِرَةٌ وأربعَةٌ وَارِدَةٌ كَمَا فِي الصِّحاح. وَفِي المُحْكَمِ: أربعَةٌ فِي المَجَرَّةِ وتُسَمَّى الوّارِدَةَ، وأربعَةٌ خَارِجَةٌ تُسَمَّى الصَّادِرَةَ. وَفِي التَّهْذِيبِ: وَهِي أرْبَعَةُ كَوَاكِبَ مُرَبَّعَةٍ فِي طَرَفِ المَجَرَّةِ، وَهِي شَآميّةٌ.
(وأَنْعَمَ أَنْ يُحْسِنَ) أَوْ يُسِيءَ أَيْ: (زَادَ، و) أَنْعَمَ (فِي الأَمْرِ: بَالَغَ) قَالَ:
(سَمِين الضَّواحِي لم تُؤرّقْه لَيْلَةً ... وأًنعَمَ أَبْكارُ الهُمُومِ وعُونُها)

الضَّواحِي: مَا بَدَا من جَسَدِه، وأَنْعَمَ أَيْ: وَزَادَ على هَذِه الصِّفَةِ: وأَبْكَارُ الهُمُومِ: مَا فَجَأَكَ، وعُونُها: مَا كَان هَمًّا بَعْدَ هَمٍّ.
وفَعَلَ كَذَا وكَذَا، وأَنْعَمَ أَيْ: زَادَ، وَفِي حَدِيثِ صَلاَةِ الظُّهْرِ: " فَأَبْرَدَ بِالظُّهْر وأَنْعَم " أَي: أَطَالَ الإِبْرَادَ وأَخَّرَ الصَّلاَةَ، وَمِنْه قَولُهم: أَنْعَم النَّظَر فِي الشَّيْءِ، إِذَا أَطَالَ الفِكْرَةَ فِيهِ، قَالَ شَيخُنا: وقِيل: هُوَ مَقْلُوبُ أَمْعَنَ.
وقَولُ الشِّاعِرِ:
(فوَرَدَتْ والشَّمسُ لَمَّا تُنْعِمِ ... )

أَيْ: لَمَّا تُبَالِغْ فِي الطُّلُوعِ.
(ونِعْمَ وبِئْسَ) : فِعْلان مَاضِيَان لَا يَتَصَرَّفَانِ تَصَرُّفَ سَائِرِ الأَفْعَالِ؛ لأَنَّهُما استُعْمِلا للحَالِ بِمَعْنَى المَاضَي، فَنِعْمَ مَدْحٌ، وبِئْسَ ذَمٌّ، و (فِيهِما) أَرْبَعُ (لُغَات) ، الأُولَى: نَعِمَ، (كعَلِمَ) ، وَمِنْه قَولُ طَرَفَةَ:
(مَا أَقَلَّتْ قَدَمَايَ إِنَّهُمُ ... نَعِمَ السَّاعُونَ فِي الأَمْرِ المُبِرّ)

هَكَذَا أَنْشَدُوه: كعَلِمَ، جَاؤُا بِهِ عَلَى الأَصْل، وَلم يَكْثُر اسْتِعْمَالُه عَلَيْهِ.
(و) الثَّانِيّةُ، (بِكَسْرَتَيْنِ) بإتْبَاعِ الكَسْرَةِ الكَسْرَةَ.
(و) الثَّالِثَةُ، (بِالكَسْرِ) وسُكُونِ العَيْنِ بطَرْحِ الكَسْرَةِ الثَّانِيَة.
(و) الرَّابِعَةُ، (بِالفَتْحِ) وسُكُونِ العَيْنِ بطَرْح الكَسْرَةِ من الثَّانِي وتَرْك الأَوَّل مَفْتُوحًا، ذَكَر الجَوْهَرِيّ هَذِه اللُّغات الأَربعةَ. وَفِي الأَخِيرَة حَكَى سِيبَوَيْهِ أَنَّ مِنَ العَرَب مَنْ يَقُولُ: نَعْمَ الرَّجلُ فِي نِعْم، كَانَ أَصلُه: نَعِم، ثُمَّ خُفِّف بِإسْكَانِ الكَسْرَة. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: أَشْهَرُ اللُّغَاتِ كَسْرُ النُّونِ مَعَ سُكُون العَيْنِ، ثُمَّ فَتْحُ النُّونِ وكَسْرُ العَيْنِ، ثُمَّ كَسْرُهُما. اه.
وَلَا يَدْخُلُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ إِلاَّ عَلَى مَا فِيه الأَلِفُ واللاَّم مُظْهَرًا أَوْ مُضْمَرًا، كَقَوْلِك: نِعْمَ الرَّجُل زَيْد، فهَذَا هُوَ المُظْهَرُ، ونِعْمَ رَجُلاً زَيدٌ، فَهَذَا هُوَ المُضْمَرُ، وَقَالَ الأزْهَرِيّ: إِذَا كَان مَعَ نِعْم وبِئْس اسْمُ جِنْسٍ بِغيْر ألِف ولامٍ
فَهُوَ نَصْبٌ أَبدًا، وَإِن كانَتء فِيهِ الألِفُ واللاَّمُ فَهُوَ رَفْعٌ اَبدًا، وذَلِك قَوْلُك: نِعْم رَجُلاً زَيدٌ، ونِعْم الرَّجُل زَيْدٌ، ونَصَبْتَ رَجُلاً على التَّمِيِيزِ، ولاَ يَعْمَلاَنِ فِي اسْمِ عَلَمٍ، وإنَّمَا يَعْمَلاَنِ فِي اسْمٍ مَنْكُورٍ دَالٍّ عَلَى جِنْسٍ، اَوْ اسْمٍ فِيهِ أَلِفٌ ولاَمٌ تَدُلُّ على جِنْس. وَفِي الصّحاح: وتَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ، ونِعْمَ المَرْأَةُ هِنْدٌ، وَإِن شِئْتَ قُلْتَ: نِعْمَتِ المَرْأَةُ من وَجْهَين: أَحدُهما أَن يَكونَ مُبْتَدأً قُدِّم عَلَيْهِ خَبَرُه، والثَّانِي أَنْ يَكُونَ خَبرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وإِذَا قُلْتَ: نِعْمَ رَجُلاً فقد أَضْمَرْتَ فِي نِعْمَ " الرَّجُلُ " بِالأَلِفِ واللاَّمِ مَرْفُوعًا، وفَسَّرتَه بِقَوْلِك: رَجُلاً؛ لأَنَّ فَاعِلَ نِعْمَ وبِئْسَ لَا يَكُونُ إِلاَّ مَعْرِفَةً بِالأَلِفِ واللاَّم، أَوْ مَا يُضَافُ إِلَى مَا فِيه الألِفُ واللاَّم، ويُرادُ بِهِ تَعْرِيفُ الجِنْسِ لَا تَعْرِيفُ العَهْدِ، أَو نَكِرة مَنْصُوبَةً.
(ويُقالُ: إنْ فَعَلْتَ) ذَاك (فَبِهَا ونِعْمَتْ، بِتَاءٍ سَاكِنَةٍ وَقْفًا وَوَصْلاً) ؛ لأَنَّها تَاءُ تَأَنِيثٍ (أَيْ:) و (نِعْمَتِ الخَصْلَةُ) أَو الفَعْلَة، والتَّاءُ ثَابِتَةٌ فِي الوَقْفِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِذِي الرُّمَّة:
(أَو حُرَّةٌ عَيْطَلٌ ثَيْجَاءُ مُجْفَرَةٌ ... دَعَائِمَ الزَّوْرِ نِعْمَتْ زَوْرقُ البَلَدِ)

وَفِي الحَدِيثِ: " مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الجُمْعَةِ فَبِهَا ونِعْمَتْ، ومَنِ اغْتَسَلَ فَالغُسْلُ أَفْضَلُ ". قَالَ ابنُ الأَثِير: أَي: وَنِعْمَتْ الخَصْلَةُ أَو الفَعْلَةُ هِيَ، فحَذَفَ المَخْصُوصَ بِالمَدْحِ والبَاءُ فِي ((فَبَهَا)) مُتَعَلِّقَةٌ بفِعْل مُضْمَر، أَي: فَبِهَذِه الخَصْلةِ أَو الفَعْلَةِ، يَعْنِي الوُضُوءَ، يُنالُ الفَضْلُ وقِيل: هُوَ رَاجِعٌ إِلَى السُّنَّة، أَي: فبِالسُّنَّةِ أَخَذَ، فأَضْمَرَ ذَلِك، (وتَدْخُلُ عَلَيْه مَا، فَيَكْتَفِى بِهَا) مَعَ نِعْم (عَن صِلَتِه تَقوُلُ: دَقَقْتُه دَقًّا نِعِمّا) ، بِكَسْر النُّونِ والعَيْن، ومِثلُه فِي النُّعُوتِ: خِبِقٌّ ودِفِقٌّ، (وَقد تُفْتَحُ العَيْنُ) أَي: مَع كَسْرِ النُّون هَكَذَا قَيَّده أَبُو بَكْرِ بنُ إِبراهيمَ، ونَقلَه الأزهَرِيُّ عَن أَبِي الهَيْثَم، قَالَ: ومِثلُه فِي النُّعُوتِ فَرسٌ هِضَبٌّ أَيْ: كَثِيرُ الجَرْيِ، وزَجْع هِضَمٌّ، وبَعِيرُ خِدَبٌّ للعَظِيمِ، وهِزَبٌّ وهِجَفٌّ للظَّلِيم (أَيْ: نِعْمَ مَا دَقَقْتُه) . قَرَأَ أَبُو جَعْفَر وشَيْبَةُ [ونَافعُ] وعَاصِمٌ وأَبُو عَمْرٍ و {فَنعما هِيَ} ، بِكَسْرِ النُّونِ وجَزْمِ العَيْنِ وتَشْدِيدِ المِيمِ، وقَرَأَ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ،يَعِظُكم بِهِ)) .
(وتَنَعَّمَهُ بالمَكَانِ: طَلَبَه) .
(و) تَنَعَّمَ (الرَّجُل: مَشَى حَافِيًا) ، قيل: هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ النَّعَامَةِ الَّتِي هِيَ الطَّرِيقُ، ولَيِسَ بِقَوِيٍّ.
(و) تَنَعَّمَ (الدَّابَّةَ) ، إِذا (أَلَحَّ عَلَيْها سَوْقًا) .
(و) يُقَالُ: (نَعَمَهُمْ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالتَّخْفِيفِ، والصَّوَابُ: بِالتَّشْدِيدِ، (و) كَذَلِك: (أَنْعَمَهُم) ، إِذَا (أتَاهُم) مُتَنَعّمًا على قَدَمَيْه (حَافِيًا) على غَيْر دَابَّةٍ، ويُقالُ: اَنْعَمَ الرَّجلُ إذَا شَيَّع صَديقَه حَافِيًا خُطُوات.
(والنُّعْمَانُ، بِالضَّمِّ: الدَّمُ، وأُضِيفَتِ الشّقائِقُ إِليْه) ، وَهُوَ نباتٌ أَحمَرُ يُقالُ لَه: الشَّقِرُ (لُحمْرَتِه) ، وَبِه جَزَم عَبْدُ الله بنُ جُلَيْدٍ أَبُو العَمَيْثَل فِي نُقُولِه كَمَا نَقَلَه ابنُ خِلِّكَان. قُلتُ: وَهُوَ قَولُ المُبَرّدِ، (أَوْ هُوَ إِضَافةٌ إِلَى) النُّعْمَانِ (بنِ المُنْذِر) مَلِك العَرَب؛ (لأَنَّه حَمَاهُ) ، وعَلى هَذَا القَوْل اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ، ونَقَلَ عَن أَبِي عُبَيْدَة أَنَّ العَرَبَ كَانَتُ تُسَمِّي مُلوكَ الحِيرَةِ النُّعْمَانَ؛ لأَنَّه كَانَ آخِرَهُمْ.
(ومَعَرَّةُ النُّعْمَانِ: د) قَدِيمٌ من الشَّامِ، وأَهلُه تَنُوخُ، يُقالُ: (اجْتَازَ بِهِ النُّعْمَانُ ابنُ بَشِيرٍ) رَضِيَ الله عَنهُ (فَدَفَنَ بِهِ وَلَدًا فأُضِيفَ إِلَيْهِ) ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُه فِي الرَّاء، والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ المَعَرِّي.
(والنُّعْمَانُونَ ثَلاَثُونَ صَحَابِيًّا) وهم: النُّعْمَانُ بنُ أَسْمَاءَ وابنُ بادِيةَ، وابنُ بَشِيرٍ، وابنُ تِنْبَالَةَ، وابنُ ثَابِتٍ، وابنُ الحرّ، وابنُ حُمَيْدٍ، وابنُ أَبِي جعالٍ، وابنُ حارثةَ، وَابْن أبي حزفةَ، وابنُ خَلَفٍ، وابنُ زَيْدٍ والنُّعْمَانُ السَّبَئِيُّ، وابنُ سِنَانٍ، وابنُ سَيَّارٍ، وابنُ شَرِيكٍ، وابنُ عَبْدِ عَمْرٍ و، وابنُ العَجْلاَنِ، وابنُ عَدِيٍّ، وابنُ عصرٍ، وابنُ عَمرٍ و، وابنُ أَبي فاطمةَ، وابنُ قَوْقَلٍ، وابنُ قَيْسٍ، وابنُ مَالكِ بنِ ثَعْلَبَة، وابنُ مَالِكِ بنِ عامِرِ، وابنُ مُقَرِّنٍ، وابنُ مورقٍ، وَابْن يَزِيدَ، والنُّعْمَان: قَيْلُ ذِي رُعَيْنٍ، رَضِي الله عَنْهُم.
(وبَنُو نَعَامٍ، كَسَحَابٍ: بَطْنٌ) مِنْ اَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ فِي طَرِيقِ المَدِينَةِ يَعْبُرون بِسوق العَبِيدِ، مِنْهُم سَمَاعَةُ بنُ أَشْوَلَ الشَّاعِرُ.
(والأُنَيْعِمُ) ، مُصَغَّرًا: (ع) .
(والأَنَعَمَانِ: وَادِيَانِ) باليَمَامَةِ عِنْد مَنْعِجٍ وحُزَاز. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الأَنْعَمَان: اسمُ مَوْضِع، وأَنشدَ للرَّاعِي:
(صَبَا صَبْوَةً بَلْ لَجَّ وَهُوَ لَجُوجُ ... وزَالَت لَهُ بِالأَنْعَمَيْن حُدوجُ)

(أَوْهُمَا: الأَنْعَمُ وعَاقِلٌ) ، وَقَالَ نَصْرٌ: الأَنْعَمُ: جَبَلٌ بِاليَمَامة، وهُنَاك آخَرُ قَرِيبٌ مِنْهُ يُقَال لَهُمَا: الأَنْعَمَان.
(والنَّعَائِمُ: ع بِنَوَاحِي المَدِينَةِ) على سَاكِنِها أَفْضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، قَالَ الفَضْلُ بنُ العَبَّاسِ اللِّهْبَيّ:
(ألم يَأْتِ سَلْمَى نَأْيُنا ومُقَامُنَا ... بِبَابِ دُقاقٍ فِي ظِلاَلِ سُلاَلِم)

(سِنينَ ثَلاثًا بِالعَقِيقِ نَعُدُّها ... وَنبت جريد دُونَ فَيْفَا نَعَائِمِ)

(ونَعْمَايَا) - بِفَتْح فسُكُون، وبَعْدَ الأَلِف الأُولى يَاء -: (جَبَلٌ) ، قَالَ:
(وأَغانِيجٌ بِهَا لَوْ غُونِجَتْ ... عُصْمُ نَعْمَايَا إِذَا حطَّتْ تُشَدّ)

(والأَنْعَمُ) ظاهِرُ سِياقِه أَنَّه بِفَتْح العَيْن، والصَّواب: كأَفْلُس كَمَا ضَبَطَه نَصْرٌ: (ع بالعَالِيَةِ) من المَدِينَةِ، وَقَالَ نَصْرٌ: جَبَلٌ بالمَدِينَةِ عَلَيْهِ بَعضُ بُيُوتِها.
(ونُعْمٌ، بِالضَّمِّ: ع برَحَبَةِ مَالِك) ابنِ طَوْقٍ. (وبُرْقَةُ نُعْمِيٍّ، كَتُركِيٍّ: مِنْ بُرَقِهِمْ) ، قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ:
(أُسائِلُ مِنْ سُعْدَاكَ مَغْنَى المَعَاهِدِ ... ببُرْقَةِ نُعْمِيًّ فذاتِ الأَساوِدِ)

(والتَّنْعِيمُ: ع عَلَى ثَلاَثَةِ اَمْيَالٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ مِنْ مَكَّةَ) المُشَرَّفَةِ، وَهُوَ (أَقْرَبُ أَطْرَافِ الحَلِّ إِلَى البَيْتِ) الشَّرِيف، (سُمِّيَ) بِهِ (لأنَّ على يَمِينِه جَبَلَ نُعَيْمٍ) ، كَزُبَيْرٍ، (وعَلَى يَسَارِه جَبَلَ نَاعِمٍ، والوادِي اسْمُه: نَعْمَانُ) ، بِالفَتْح.
(والنُّعْمَانِيَّةُ) ظاهِرُ سِيَاقِه بالفَتْح، وضَبَطَه يَاقوتٌ بِالضَّمِّ: (ة بِمِصْرَ) ، كَذَا فِي كِتَابِ ابنِ طَاهِرٍ.
(و) أَيْضا: (د بَيْنَ وَاسِطَ وبَغْدَادَ) فِي نِصْفِ الطَّرِيقِ على ضِفَّةِ دِجْلَةَ مَعْدُودَةٌ فِي أَعْمَالِ الزَّاب الأَعْلَى، وَهِي قَصَبةٌ، وأَهلُها شِيعَةٌ غَالِيَةٌ، وَمِنْهَا: ظَهِيرُ الدِّينِ أَبُو عَلِيّ الحَسَنُ بنُ الخَطِيرِ بنِ أَبِي الحَسَنِ الفَارِسِيُّ النُّعْمَانِيُّ، كانَ يَقُولُ: أَنَا نُعْمَانِيّ مِنْ وَلَد النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِرِ، ووُلِدْتُ بالنُّعْمَانِيَّةِ، وأَنتَصِرُ لمَذْهَبِ النُّعْمَانِ فِيمَا يُوَافِقُ اجْتِهَادِي، وَكَانَ يَحْفَظُ الجَمْهَرَةَ لابنِ دُرَيْدٍ، ويَسْرُدُها كالفَاتِحَةِ. قَالَ ابنُ طَاهِر: (وَفِي كُلٍّ مِنْهما مَعْدِنُ) أَي مَقْلَعُ (الطِّينِ) الَّذِي (يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ) ، وَهُوَ المَعْرُوفُ بِالطِّفْلِ.
(و) أَيضًا: (ة بسِنْجَارَ) .
(ونَعْمَانُ، كَسَحْبَانَ: وَادٍ وَرَاءَ عَرَفَةَ) بَيْنَ مكَّةَ والطَّائِفِ يَصُبُّ فِي وَدَّان، وَقيل: لهُذَيْلٍ على لَيْلَتَيْنِ من عَرَفَات (وَهُوَ نَعْمَانُ الأَرَاكِ) ؛ لأَنَّه يُنْبِتُه وَقَالَ الأصْمَعِيّ: يَسْكُنُه بَنُو عَمْرِو بنِ الحَارِثِ بنِ تَمِيمِ بنِ سَعْدِ بنِ هُذَيْلٍ، وبَيْن اَدْناه ومَكَّةَ نِصفُ لَيْلةٍ، بِهِ جَبَلٌ يُقالُ لَهُ: المَدْرَى، وَمن جِبِالِه الأَصْدَارُ، وَمِنْه يَجِيءُ العَسَلُ إِلَى مَكَّةَ، قَالَ بَعضُ الأَعراب:
(نُسائِلُكُمْ: هَلْ سَالَ نَعْمَانُ بَعْدَكُمْ ... وحُبَّ إلينَا بَطْنُ نَعْمَانَ وَادِيَا)

وَقَالَ أَبُو العَمَيْثَلِ فِي نَعْمَانِ الأَرَاكِ:
(أَمَا والرَّاقِصَاتِ بِذَاتِ عِرْقٍ ... ومَنْ صَلَّى بنَعْمَانِ الأَرَاكِ)

(و) نَعْمَانُ أَيضًا: (وَادٍ قُرْبَ الكُوفَةِ) من ناحِيَةِ البَادِيَةِ.
(و) أَيضًا: (وَادٍ بِأَرْضِ الشَّامِ قُرْبَ الفُرَاتِ) بِالقُرْبِ من الرَّحَبَةِ.
(و) أَيضًا: (وَادٍ بِالتَّنْعِيمِ) ، جَاءَ ذِكرُه فِي كِتَابِ سيف. وَفِي كِتابِ الأُتْرجَّة: نُعْمَان: بلَدٌ فِي الحِجازِ.
(ومَوْضِعَانِ آخَرَانِ) أَحدُهما: حِصْنٌ من حُصُونِ زَبِيدَ، والثَّانِي: حِصْنٌ فِي جَبَلِ وَصَابِ فِي اليَمَنِ أَيضًا، [من أَعْمَال زَبِيد] .
(ونَاعِمٌ، كَصَاحِبٍ، ومُحَدِّثٍ، وحُبْلَى، وعُثْمَانَ، وزُبَيْرٍ، وأَنْعُم، بِضَمِّ العَيْن، وتَنْعُم، كتَنْصُر: أَسْماءٌ) . فمنَ الأَوّل ناعِمُ بنُ أُجَيْلٍ، تقدَّم ذِكرُه فِي " أج ل "، وَمن الخَامِس: أَنْعَمُ بنُ زَاهِرِ ابنِ عَمْرٍ و: قَبِيلَةٌ فِي مُرَاد.
(ويَنْعَمُ، كَيَمْنَع: حَيٌّ) من اليَمَن.
(ونُعْمٌ، بِالضَّمِّ: اسْمُ (امْرَأَة) .
(و) نُعْمُ: (أَربَعَةُ مَوَاضِعَ) ، مِنْهَا المَوْضِع الَّذِي برَحَبَةِ مَالِك، وَقد ذُكِر قَريبًا.
ونُعْمُ: من حُصُونِ اليَمَنِ بيَدِ [عبد] عَلِيِّ بنِ عَوَّاضٍ.
ونُعْمُ: مَوْضِعٌ آخَرُ يُضافُ إِلَيْهِ الدَّيْر، قَالَ:
(قَضَتْ وَطَرًا مِنْ دَيْرِ نُعْمَ وطَالَمَا ... )
(ونَعَامَةُ الضَّبِّيُّ: صَحَابِيٌّ) ، رَوَى عَنهُ ابنُه يَزِيدُ، إِنْ صَحَّ الحَدِيثُ. (ونُعَيْمٌ، كَزُبَيْرٍ سِتَّةَ عَشَر صَحَابِيًّا) وهم: نُعَيْمُ بنُ بَدْرٍ، وابنُ خَبّابٍ، وابنُ زَيْدٍ، وابنُ سَلاَمَةَ، وابنُ سَعْدٍ، وابنُ عَبْدِ الله النَّحَّامُ، وابنُ قَعْنَبٍ، وابنُ عَبْدِ كلال، وابنُ عَمْرٍ و، وابنُ مَسْعُودٍ، وابنُ مُقَرِّنٍ، وابنُ هَزَّالٍ، وابنُ همادٍ، وابنُ تزيدَ، وابنُ عمرٍ و، رضيَ الله عَنْهُم.
(ونُعَيْمَانُ، مُصَغَّرًا ابنُ عَمْرِو) بنِ رِفَاعَةَ النَّجَّارِيُّ: بَدْرِيٌّ، (وكَانَ مَزَّاحًا يُضْحِكُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم كَثِيرًا، بَاعَ سُوَيْبَطَ بنَ حَرْمَلَةَ) القُرَشِيَّ العَبْدَرِيَّ البَدْرِيَّ (مِنَ الأَعْرَابِ بعَشْرِ قَلاَئِصَ) ، وذَلِكَ فِي سَفَرِه مَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، (فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ) ذَلِكَ (فَأَخَذَ القَلاَئِصَ وَرَدَّهَا، واستَرَدَّ سُوَيْبِطًا، فَضَحِكَ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم وأَصْحَابُه مِنْه حَوْلاً) ، وقِصَّتُه مَبْسُوطَةٌ فِي كُتُبِ السِّيَرِ.
(والتَّنَاعِمُ) ، بِكَسْرِ العَيْن: (بَطْنٌ) من العَرَب يُنْسَبُون إِلَى تَنْعُمَ بنِ عَتِيكِ.
(والمَنْعُمُ، بِضَمِّ العَيْنِ: المِكْنَسَةُ) ، هَكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، والَّذِي فِي نَوَادِر الفَرَّاء: قالتِ الدُّبَيْرِيَّةُ: حُقْتُ المَشْرَبَةَ ونَعَمْتُها ومَصَلْتُها، أَي: كَنَسْتُها، وَهِي المِحْوَقَةُ والمِنْعَمُ والمِصْوَلُ: المِكْنَسَةُ. انْتهى، فالصّوابُ فِيهِ: كمِنْبَرٍ؛ لأَنَّها اسمُ آلَة، فَتَأَمَّلْ ذَلِك.
(والنَّاعِمَةُ: الرَّوْضَةُ) قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: وَمن أَسْمَاءِ الرَّوْضَةِ: النَّاعِمَةُ، والوَاضِعَةُ، والنَّاصِفَةُ، والغَلْبَاءُ، واللَّفَّاءُ.
(ونَعْمَانُ بنُ قُرادٍ) عَن ابنِ عُمَرَ، وَعنهُ زيادُ بنُ خَيْثَمَةَ، (ويَعْلَى بنُ نَعْمَانَ عَن بِلالِ بنِ أَبِي الدَّردَاء، (بِفَتْحِهِما: تَابِعِيَّانِ) .
(و) يقالُ: (نَاعِمْ حَبْلَكَ) أَيْ: (أَحْكِمْهُ) بالفَتْلِ.
(ونَعَمْ، بِفَتْحَتَيْنِ) وسُكُونِ المِيمِ، (وَقد تُكْسَرُ العَيْنُ) حَكَاهَا الكِسائِيُّ، وقُرِىءَ بِهِمَا. وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ عَن رَجُلٍ من خَثْعَم قَالَ: " دَفَعْتُ إِلَى النّبِيِّ صَلَّى الله تَعالَى عَلَيه وسَلَّم وَهُوَ بِمِنًى فقُلتُ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّكَ نَبِيّ؟ فَقَالَ: نَعِمْ ". وكَسَرَ العَيْنَ، وَقَالَ أَبُو عُثْمانَ النَّهْدِيُّ: " أَمَرَنَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين عُمَرُ رَضِيَ الله تَعالَى عَنهُ بأَمرْ فقُلْنَا: نَعَمْ، فَقَالَ: لَا تَقُولُوا: نَعَمْ وقُولُوا: نَعِمْ - بِكَسْرِ العَيْن -، وَقَالَ بَعضُ وَلَدِ الزُّبَيْرِ: " مَا كنتُ أَسْمَعُ أَشْيَاخَ قُرَيْشٍ يَقُولُون إِلاّ نَعِم "، بِكَسْرِ العَيْنِ.
(ونَعَامُ) ، بِإِشْبَاعِ الفَتْحَةِ حَتَّى تَحْدُثَ الألِفُ (عَنِ المُعَافَى بنِ زَكَرِيَّا) النَّهْرَوَانِيِّ، وَهِي لُغَةٌ أَيضًا، وَهِي (كَلِمَةٌ كَبَلَى، إِلاّ أَنَّه فِي جَوَابِ الوَاجِبِ) كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي التَّهْذِيبِ: إِنَّمَا يُجَابُ بِهِ الاسْتِفْهَامُ الّذي لَا جَحْدَ فِيهِ، قَالَ: وَقد يَكُونُ ((نَعَمْ)) تَصْدِيقًا، ويَكُونُ عِدَةً، ورُبَّمَا نَاقَضَ بَلَى إِذَا قَالَ: لَيْسَ لَك عِنْدِي ودِيعَةٌ، فَتَقول: نَعَمْ؛ تَصْدِيقًا لَهُ، وبَلَى؛ تَكْذِيبًا لَهُ، ومِثلُه فِي الصِّحاحِ، وحَاصِلُ مَا فِي المُغْنِي وشُرُوحِه أَنه: حَرفُ تَصْدِيقٍ بَعْدَ الخَبَرِ، ووَعْدٌ بَعْدَ افْعَلْ وَلَا تَفْعَلْ، وَبعد اسْتِفْهَامٍ، كهَلْ تُعْطِينِي، وإعلامٌ بَعْدَ اسْتِفْهَامٍ وَلَو مُقَدَّرًا.
(ونَعَّمَ الرَّجُلَ تَنْعِيمًا: قَالَ لَه: ((نَعَمْ)) فنَعِمَ بِذَلِك) بَالاً، كَمَا تَقُولُ: بَجَّلْتُه أَيْ: قُلتُ لَه: بَجَلْ، أَيْ: حَسْبُكَ، حَكَاهُ ابنُ جِنِّي، واشْتَقَّ ابنُ جِنّي نَعَمْ من النَّعْمَة؛ وذَلِك أنَّ نَعَمْ اَشْرَفُ الجَوَابَيْن، وأسرُّهما للنَّفْسِ، وأَجْلَبُهُما للحَمْدِ، ((وَلَا)) بِضِدِّهما، أَلا تَرَى إِلَى قَولِه:
(وإِذَا قُلتَ: ((نَعَمْ)) فَاصْبِرْ لَهَا ... بنَجاحِ الوَعْدِ إِنَّ الخُلْفَ ذَمّ)

وقَولِ الآخَرِ أَنشدَه الفَارِسِيّ:
(أَبَى جُودُه لَا البُخْلَ واستْعَجَلَتْ بِهِ
((نَعَمْ)) مِنْ فَتَى لَا يَمْنَعُ الجُودَ قَاتِلُهْ)

(ونُعَامَاكَ، بِالضَّمِّ) : مِثْلُ (قُصَارَاكَ) زِنَةً ومَعْنًى، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(ورجُلٌ مِنْعَامٌ) ، مِثْلُ: (مِفْضَالٍ) ، زِنَةً ومَعْنًى، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(وأَنْعَمً الله صَبَاحَكَ: من النُّعُومَة) ، كَمَا فِي الصّحَاحِ.
(و) يُقالُ: (أَتَيْتُ أَرْضَهُمْ فتَنَعَّمَتْنِي) أَيْ: (وَافَقَتْنِي) ، وأَقمْتُ بهَا. وَفِي الصّحاح: إِذَا وَافَقَتْه.
(و) قَولُه: (تَنَعَّمَ: مَشَى حَافِيًا) . مُكَرَّر.
(و) كَذَا قَولُه: وتَنَعَّمَ (فُلاُنًا: طَلَبَه) . مُكَرَّرٌ أَيضًا، هَكَذَا يُوجَدُ فِي سَائِرِ النُّسَخ.
(و) تَنَعَّمَ (قَدَمّه: ابْتَذَلَهَا) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوَابُ: تَنَعَّمَ قَدَمَيْه: ابْتَذَلَهُمَا، كَذَا نَصَّ اللّحْيَانِيّ فِي النَّوَادِرِ، وأَنْشَدَ:
(تَنَعَّمَهَا مِنْ بَعْدِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ... فَأَصْبَحَ بَعْدَ الأُنْسِ وَهُوَ بَطينٌ)
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: النُّعْمُ بالضَّم: خلافُ البؤْسِ؛ يُقالُ: يَومٌ نُعْمٌ ويَوْمٌ بُؤْسٌ، والجَمع أَنْعُمٌ وأَبْؤُسٌ.
ورَجُلٌ نَعِمٌ، كَكَتِفٍ: بَيِّنُ المَنْعَمِ، كمَقْعَدٍ.
ويَجُوزُ: تَنَعَّمَ، فَهُوَ: نَاعِمٌ.
ومَا أَنْعَمنَا بِكَ؟ أَيْ: مَا الّذِي أَقْدَمَك عَلَيْنا؟ يُقالُ لِمَنْ يُفْرَحُ بِلِقَائِه؛ كأَنَّه قَالَ: مَا الّذِي أَسَرَّنَا. وأَقَرَّ أَعْيُنَنَا بِلِقَائِكَ ورُؤْيَتِكَ، وقَولُ الشَّاعِرِ:
(مَا أَنْعَمَ العَيْشَ لَوْ أَنَّ الفَتَى حَجَرٌ ... تَنْبُو الحَوَادِثَ عَنهُ وَهُوَ مَلْمُومُ)
إنَّمَا هُوَ على النَّسَبِ، لأَنَّا لم نَسْمَعْهُم قَالُوا: نَعِمَ العَيْشُ، ونَظِيرُه مَا حَكَاه سِيبَوَيْهِ من قَولِهِم: [هُوَ] أَحْنَكُ الشَّاتَيْنِ، [وأَحْنَكُ البَعِيرَيْنِ] فِي أَنَّه اسْتُعْمِلَ مِنْهُ فِعْلُ التَّعَجُّبِ وَإِن لم يَكُ مِنْهُ فِعْلٌ.
وأَنْعَم: صارَ إِلَى النَّعِيم، ودَخَلَ فِيهِ، كأَشْمَلَ، إِذا دَخَلَ فِي الشَّمَالِ.
وأَنْعَمَ لَهُ: قَالَ لَهُ: نَعَمْ، ومِنه قَولُ أَبِي سُفْيَان: ((أَنْعَمَتْ فَعَالِ عَنْها)) ، أَي: أَجَابَتْ بنَعَمْ فَاتْرُكْ ذِكْرَها؛ يَعْني هُبَلَ.
وقَولُهم: عِمْ صَبَاحًا، تَحيَّةُ الجَاهِليَّةِ، كَأَنَّه مَحْذُوفٌ من نَعِمَ يَنْعِمُ، بِالكَسْرِ، كَمَا تَقُولُ: كُلْ؛ مِنْ اَكَلَ يَأْكُلُ، فَحَذَفَ مِنْهُ الأَلِفَ والنُّونَ؛ اسْتِخْفَافًا كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي شَرْح المُفَضَّلِيَّات: شَخْصُ كُلِّ إِنْسَانٍ نَعَامَتُه.
وتَنَعُّمُ، كَتَكَرُّم: مَنْبّذَةٌ لِبَعْضِ المُلُوكِ. قَالَ أَبُو حَيّان: وكَأَنَّه مَنْقُولٌ من المَصْدر، وتَاؤُه زَائِدَة.
وأَجْفَلُوا نَعَامِيَّةً، أَيْ: إِجْفَالَةً، كَإِجْفَالِ النَّعَام، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ.
وتُجْمَعُ النَّعامَةُ للطَّائِرِ على: نَعَامَاتٍ، ونَعَائِمَ، ونَعَامٍ.
ويُقالُ: رَكِبَ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ، إِذَا جَدَّ فِي أَمْرِه.
ويُقالُ للمُنْهَزِمِين: أَضْحَوْا نَعَامًا، وَمِنْه قَولُ بِشْرٍ:
(فأَمَّا بَنُو عَامِرٍ بِالنِّسارِ ... فَكَانُوا غَدَاةَ لَقُونَا نَعَامَا)

وَإِذا ظَعَنُوا مُسْرِعِين، قَالُوا: خَفَّتْ نَعَامَتُهم.
ويُقالُ للعَذَارَى: كَأَنَّهُنَّ بَيْضُ نَعامٍ.
ويُقالُ للفَرَس: لَهُ سَاقَا نَعَامَةٍ؛ لِقِصَر سَاقَيْه.
ولَهُ جُؤْجُؤُ نَعَامَةٍ؛ لارْتِفَاعِ جُؤْجُؤِها.
ومِنْ أَمْثَالِهم: مَنْ يَجْمَعُ بَيْنَ الأَرْوَى والنَّعَام؟ [وَذَلِكَ أَنَّ مساكنَ الأَرْوَى شَعَفُ الجِبال، ومساكنَ النَّعامِ السُّهُولةُ؛ فهما لَا يَجْتمعان أبدا] .
ويُقالُ: لِمَنْ يُكْثِرُ عِلَلَه عَلَيك: مَا أَنتَ إِلاَّ نَعَامَةٌ؛ يَعْنُون قَوْلَه:
(ومِثْلُ نَعَامَةٍ تُدْعَى بَعِيرًا ... تُعَاظَمُه إِذَا مَا قِيلَ: طِيرِي)

(وإِنْ قِيلَ: احْمِلِي قَالَتْ: فَإِنِّي ... مِنَ الطَّيْرِ المُرِبَّةِ فِي الوُكُورِ)

ويَقُولُون للَّذي يَرْجِعُ خَائِبًا: جَاءَ كَالنَّعامَةِ؛ لأَنَّ الأَعْرَابَ يَقُولُونَ: إِنَّ النَّعامَةَ ذَهَبَتْ تَطْلُبُ قَرْنَيْنِ فَقَطَعُوا أُذُنَيْهَا، فَجَاءَتْ بِلاَ أُذُنَيْن، وفِي ذلِك يقُولُ بعْضُهم:
(اوْ كَالنَّعَامَةِ إِذْ غَدَتْ مِنْ بَيْتِها ... لِتُصَاغَ أُذْنَاهَا بِغَيْرِ اَذِينِ)

(فاجْتُثَّتْ الأُذُنَانِ مِنْهَا فانْتَهَتْ ... هَيْمَاءَ لَيْسَتْ مِنْ ذَوَاتِ قُرُونِ)

وقَالَ اللِّحْيَانِيّ: يُقالُ للإِنْسَانِ: إِنَّه لَخَفِيفُ النَّعَامَةِ إِذَا كَانَ ضَعِيفَ العَقْلِ.
وأَرَاكَةٌ نَعَامَةٌ: طَوِيلَةٌ.
وابنُ النَّعَامَةِ: الطَّرِيقُ، وَقيل: عِرْقٌ فِي الرَّجْلِ، قَالَ الأزْهَرِيُّ: قَالَ الفَرَّاءُ: سَمِعْتُه من العَرَب، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: حَكَاه فِي المُصَنَّف، وقِيلَ: ابنُ النَّعامةِ: عَظْمُ السَّاقِ، وقِيلَ: صَدْرُ القَدَمِ، وقِيلَ: مَا تَحْتَ القَدَمِ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(فيَكُونُ مَرْكَبَك القَعُودُ ورَحْلُه ... وابنُ النَّعَامَةِ عِند ذَلِك مَرْكَبِي)

فُسِّرَ بِكُلِّ ذَلِك، وقِيلَ: ابنُ النَّعَامَة: فَرَسُه، وهَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن الأصْمَعِيّ، وقِيلَ: رِجْلاه. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ اسمٌ لِشِدَّةِ الحَرْبِ [كَقَوْلِهِم: أُمّ الحَرْبِ] ، ولَيْسَ ثَمَّ امْرأَةٌ، وإِنَّمَا ذَلِك كَقَوْلِهم: بِهِ دَاءُ الظَّبْيِ، كَذَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هَذَا البَيْتُ لِخَزَز بنِ لَوْذَانَ السَّدُوسِيِّ وقَبلَه:
(كَذَبَ العَتِيقُ وماءُ شَنٍّ بَارِدٍ ... إِن كُنتِ سَائِلَتِي غَبُوقًا فَاذْهَبِي)

(لَا تَذْكُرِي مُهْرِي وَمَا أَطْعَمْتُه ... فَيَكُونَ لَونُكِ مِثْلَ لَوْنِ الأجْرَبِ)

(إنّي لأَخْشَى أَنْ تَقُولَ حَليلَتِي: ... هَذَا غُبارٌ سَاطِعٌ فَتَلَبَّبُ)

(إنَّ الرِّجَالَ لَهُمْ إِلَيكَ وَسِيلَةٌ ... إنْ يَأْخُذُوكِ تَكَحَّلِي وتَخَضَّبِي)

(ويَكُونُ مَرْكَبَكِ القَلُوصُ ورَحْلُه ... وابنُ النَّعَامَةِ يَوْمَ ذَلِكَ مَرْكَبِي) وَقَالَ: هَكَذَا ذَكَره ابنُ خَالَوَيْهِ وأبُو مُحَمَّدٍ الأَسْودُ، وَقَالَ: ابنُ النَّعَامَةِ: فَرَسُ خُزَر بنِ لَوْذَانَ، والنَّعَامة أُمُّه فَرَسُ الحَارِثِ بنِ عَبَّاد قَالَ: وتُرْوَى الأَبْياتُ أَيْضا لِعَنْتَرَةَ.
قَالَ: والنَّعَامَةُ: خَطٌّ فِي باطِنِ الرِّجْلِ.
وَفِي كِتابِ الأغَانِي لأَبِي الفَرَج فِي مَعْنَى هَذِه الأَبيات: إِن نِهَايَةَ غَرَضِ الرِّجالِ مِنْكِ إِذا أَخَذُوكِ الكُحْلُ والخِضَابُ؛ للتَّمَتُّع بك، ومَتَى أَخَذُوكِ أَنتِ حَمَلُوكِ على الرَّحْلِ، والقَعُودِ، وأَسَرُونِي أَنَا، فَيَكُونُ القَعُودُ مَرْكَبَكِ، ويَكُونُ ابنُ النَّعامَةِ مَرْكَبِي أَنَا، وَقَالَ: ابنُ النَّعامَةِ: رِجْلاَهُ، أَوْ ظِلُّه الَّذِي يَمْشِي فِيهِ. قَالَ ابنُ المُكَرَّم: وَهَذَا أَقْرَبُ إِلَى التَّفْسِيرِ من كَوْنِه يَصِفُ المَرْأَةَ برُكُوبِ القَعُودِ، ويَصِفُ نَفْسَه برُكُوبِ الفَرَسِ، اللَّهُمَّ إلاَّ أَنْ يَكُونَ رَاكِبُ الفَرَسِ مُنْهَزِمًا مُوَلِّيًا هَارِبًا، ولَيْسَ فِي ذَلِك من الفَخْرِ مَا يَقُولُه عَن نَفْسِه، فَأَيُّ حَالةٍ أَسْوأُ من إِسْلامِ حَلِيلَتِه وهَرَبِه عَنْها رَاكِبًا أَوْ رَاجِلاً؟ فَكَوْنُه يَسْتَهْوِلُ اَخْذَها وحَمْلَها وأَسْرَه هُوَ ومَشْيَه هُوَ الأَمْرُ الَّذِي يَحْذَرُه ويَسْتَهْوِلُه، فَتَأَمَّلْ ذَلِك.
والنَّعَامُ: النَّعائِمُ من النُّجُومِ لُغَةٌ فِيه، وأَنشَد ثَعْلَب:
(بَاضَ النَّعامُ بِهِ فَنَفَّرَ أَهْلَهُ ... إِلاّ المُقِيمَ عَلَى الدَّوَى المُتَأَفِّنِ)

ويُقالُ: بَاضَ النَّعَامُ عَلَى رُؤُوسِهِم إِذا لَبِسُوا البَيْض، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
ونَاعِمَةُ: مَوْضِعٌ.
ونَعْمَانُ الغَرْقدِ: موضِعٌ بِالمَدِينَةِ، ويُقالُ لَهُ نَعْمَانُ الأَصْغَرُ، كَمَا يُقالُ لِنَعْمَانِ الأَرَاكِ بِمَكَّةَ: الأَكْبَرُ.
ونَعْمَانُ: جَبَلٌ بَيْنَ مَكَّةَ والطَّائِفِ، وَهُوَ غَيرُ الوَادِي الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكرُه، ويُقالُ لَهُ: نَعْمَانُ السَّحَابِ، كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ ابنِ جُبَيْر، وأَضَافَه إِلَى السَّحابِ؛ لأَنَّه رَكَدَ فَوْقَه لعُلُوِّه. ونَعْمَانُ الصَّدْرِ: حِصْنٌ بِنَاحِيَة النِّجَادِ من اليَمَن.
ومُسَافِرُ بنُ نِعْمَةَ بنِ كُرَيْرٍ: من شُعَرَائِهِم، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرابِيّ.
وسَمَّوْا: نُعَمِيًّا، كَدُعْمِيٍّ.
ويَوْمُ نِعْمَةَ، بِالكَسْرِ: من أَيَّام العَرَب، عَن ياقُوت.
ونَعَامٌ كَسَحَابٍ: مَوْضِعٌ بِاليَمَنِ.
وبَرقٌ، ونَعَامٌ: مَا آن لبَنِي عُقَيْل خلا عُبَادَةَ عَن الأصْمَعِي. وَفِي الصِّحَاحِ: مَوْضِعَان من أَطْرَافِ اليَمَن. وَقَالَ يَاقُوت: نَعَام: وادٍ بِاليَمَامَةِ لِبَنِي هِزَّانَ فِي اَعْلَى المَجَازَة، كَثِيرُ النَّخْلِ والزَّرْعِ.
ونَاعِمَةُ: امرأَةٌ طَبَخَتْ عُشْبًا يُقالُ لَهُ: العُقَّارُ، رَجَاءَ أَن يَذْهَبَ الطَّبْخُ بِغَائِلَتِه فأَكَلَتْه، فَقَتَلها، فسُمِّيَ العُقَّارُ لِذَلِك عُقَّارَ نَاعِمَةَ، رَوَاهُ ابنُ سِيدَه، عَن أَبِي حَنِيفَةَ، وَقد ذُكِر فِي " ع ق ر ".
ونُعْمابَاذُ: قَرْيَةٌ بِسَوَادِ الكُوفَةِ، نُسِبَتْ إِلَى نُعْمَ سُرِّيَّةِ النُّعْمَانِ، قَالَه الكَلْبِيُّ.
ونَاعِمٌ: حِصْنٌ من حُصُون خَيْبَر، عِنْدَه قُتِلَ مَحْمُودُ بنُ مَسْلَمَة، ألقَوْا عَلَيْهِ رَحَى فَقَتَلُوهُ.
وَأَيْضًا: مَوْضِعٌ آخَرُ فِي شِعْرٍ عَدِيِّ ابنِ الرِّقاع.
وذُو نَعَامَةَ بنُ عَمْرِو بنِ عَامِرٍ، كثُمَامةَ: بَطْنٌ من ذِي يَزَن، مِنْهُم عبدُ الله بنُ إسماعيلَ بنِ ذِي نُعَامَةَ، ذَكَره الهَمَدَانِيُّ فِي الإِكْلِيلِ.
وبَنُو النَّعَامة: بَطْنٌ من كَلْب، مِنْهُم ابنُ أَدْهَمَ الشَّاعِرُ، ذَكَره ابنُ الكَلْبَيّ.
ونُعْمَةُ بنُ المُؤَيّد الطُّرسُوسِيُّ، بِالضَّمِّ من مَشَايِخ السِّلَفِيّ، قَالَ الحَافِظُ: هُوَ فَرْدٌ.
قلتُ: ونُعْمَةُ بنُ يُوسُفَ بنِ عَلِيّ بنِ دَاودَ: بَطْنٌ من العَلَوِيِّينَ بِاليَمَن، وهم أَشرافُ وَادِي وَسَاع، ضُبِطَ بِالضَّمِّ هَكَذا، وَيُقَال لوَلَدِه النُّعْمِيُّون، بالضَّمِّ، وفِيهم كَثْرَةٌ، مِنْهُم الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ، تَرجَمَهُ الحَمَوِيُّ، والهَادِي بنُ إِسماعيلَ قَاضِي بَيْتِ الفَقِيهِ، رأيتُه بِهَا، وعليُّ بنُ إِدريسَ بنِ عَلِيٍّ النُّعْمِيُّ جَدُّ آلِ عَلِيٍّ بِالمِخْلاَفِ.
وكَأَمِيرٍ: عَبْدُ اللهِ بنِ نَعِيمِ الحَوْرَانِيُّ: مُحَدِّثٌ.
وأَبُو النَّعِيمِ رِضْوَانُ النَّحْوِيُّ والعقبي، الأَخِيرُ من مِشَايِخِ شَيْخِ الإِسلام زَكَرِيَّا.
ونَعِيمَةُ، كَسَفِينَةٍ: رجُلٌ مِن الكَلاَعِ، وَإِلَيْهِ نُسِبَ أَبُو الحَسَنِ حيّ الكَلاَعِيُّ النَّعِيمِيُّ، عَن أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ فِي الْغسْل، وَعنهُ يَزِيدُ بنُ أَبِي حَبِيبٍ.
وبِالضَّمِّ: نُعَيْمُ بنُ حضورِ بنِ عَدِيٍّ فِي حِمْيَر.
والنَّعِيمِيُّون: جَمَاعَةٌ نُسِبُوا إِلَى جَدِّهم نُعَيْمٍ، ونُعَيْمٌ المُجّمِّرُ مَرّ للمصَنِّف فِي " ج م ر ".
ويُقالُ لِلطُّوالِ: يَا ظِلَّ النَّعَامَةِ. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.