Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: لجم

ظَبِيَ

Entries on ظَبِيَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(ظَبِيَ)
(هـ) فِيهِ أَنَّهُ بَعث الضَّحّاك بنَ سُفيان إِلَى قَوْمه وَقَالَ: إِذَا أَتَيْتَهُم فاربِضْ فِي دارِهم ظَبْياً» كَانَ بَعَثه إِلَيْهِمْ يَتَجَسَّس أخْبارهم، فَأَمَرَهُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ بحيثُ يرَاهُم، فَإِنْ أرادُوه بِسُوءٍ تَهَيأ لَهُ الهَرَب، فَيَكُونُ كالظَّبْي الَّذِي لَا يرْبِضُ إِلَّا وَهُوَ متَباعِد، فَإِذَا ارْتَابَ نَفَر. وظَبْياً منصوبٌ عَلَى التَّفسير .
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ أَهْدى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَبْيَةٌ فِيهَا خَرَز فأعْطَى الآهِلَ مِنْهَا والعَزَبَ» الظَّبْيَة: جرابٌ صغيرٌ عَلَيْهِ شَعَر. وَقِيلَ: هِيَ شِبْه الخَرِيطَة والكِيس.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أسَيد «قَالَ: الْتَقَطْتُ ظَبْيَةً فِيهَا ألْف ومائَتَا دِرْهم وقُلْبَان مِنْ ذَهب» أَيْ وَجَدْت.
وَمِنْهُ حَدِيثُ زَمْزَمَ «قِيلَ لَهُ: احْفِر ظَبْيَةَ، قَالَ: وَمَا ظَبْيَةُ؟ قَالَ: زَمْزَم» سُمِّيت بِهِ تَشْبيها بالظَّبْيَة: الخَريطَة، لجمْــعها مَا فِيهَا.
وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْم «مِنْ ذِي المَرْوَة إِلَى الظَّبْيَة» وَهُوَ موضِعٌ فِي دِياِر جُهَينة أقْطَعَه النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَوسَجَةَ الجُهَنيّ. فأمَّا عِرْقُ الظُّبْيَة بِضَمِّ الظَّاءِ: فموضعٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أميالِ مِنَ الرَّوحَاء، بِهِ مَسْجدٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «نَافِحُوا بالظُّبَا» هِيَ جَمْعُ ظُبَة السَّيْفِ، وَهُوَ طَرَفه وحَدَّه. وأصْلُ الظُّبَة: ظُبَوٌ، بوَزْن صُرَد، فَحُذِفَتِ الواوُ وعُوِّض مِنْهَا الهاءُ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْلة «فأصَابَت ظُبَتُهُ طَائفةً مِنْ قُرُون رَأسِه» وَقَدْ تكرَّرت فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدَة ومَجْموعة.

عَذِرَ

Entries on عَذِرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(عَذِرَ)
(س) فِيهِ «الوليمةُ فِي الإِعْذَارِ حقٌّ» الإِعْذَار: الخِتَان. يُقَالُ: عَذَرْتُه وأَعْذَرْته فَهُوَ مَعْذُور ومُعْذَر، ثُمَّ قِيلَ للطَّعام الَّذِي يُطْعم فِي الخِتان: إِعْذَار.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «كُنَّا إِعْذَارَ عامٍ واحدٍ» أَيْ خُتِنَّا فِي عامٍ وَاحِدٍ. وَكَانُوا يُخْتَنُون لِسِنّ مَعْلُومة فِيمَا بَيْن عَشْرِ سِنِينَ وخَمسَ عَشْرَةَ. والإِعْذَار بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ:
مَصْدَرُ أَعْذَرَه، فسمَّوا بِهِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْذُوراً مَسْروراً» أَيْ مَخْتُونا مَقْطوعَ السُّرَّة.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ صَيَّاد «أَنَّهُ وَلَدته أمُّه وَهُوَ مَعْذُور مَسْرُور» .
(س) وَفِي صِفَةِ الْجَنَّةِ «إنَّ الرَّجُلَ ليُفضي فِي الغَدَاة الوَاحِدَة إِلَى مِائَةِ عَذْرَاء» العَذْرَاء:
الجَارِيةُ الَّتِي لَمْ يمسَّها رَجُلٌ، وَهِيَ البِكْر، وَالَّذِي يَفْتَضُّها أَبُو عُذْرِها وَأَبُو عُذْرَتِها. والعُذْرَة:
مَا لِلبكْر مِنَ الالْتِحَام قَبْلَ الافْتِضاضِ.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ:
أتَينَاكَ والعَذْرَاء يَدْمىَ لَبانُها أَيْ يَدْمَى صَدْرُها مِنْ شدَّة الجدْب.
وَمِنْهُ حَدِيثُ النّخَعِيّ «فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: إِنَّهُ لَمْ يَجِد امْرَأتَه عَذْرَاء، قَالَ: لَا شيءَ عَلَيْهِ» لأنَّ العَذْرَة قَدْ تُذْهِبُها الحَيْضَةُ والوثْبَة وطُولُ التَّعْنِيس. وَجَمْعُ العَذْرَاء: عَذَارَى.
وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ «مَا لَكَ وللعَذَارَى ولِعَابِهنَّ» أَيْ مُلاَعَبَتهنَّ، ويُجمع عَلَى عَذَارِى، كصحارَى وصحارِي.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
مُعِيداً يَبْتَغِي سَقَطَ العَذَارَى وَفِيهِ «لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ مَنْ بَلَغَ مِنَ العمْر سِتِّين سَنَة» أَيْ لَمْ يُبْق فيه موضعا للاعْتِذَار حيث أمهله طول هذه المُدَّة وَلَمْ يَعْتَذِر. يُقَالُ: أَعْذَرَ الرَّجُل إِذَا بَلَغ أقْصَى الغَايَة مِنَ العُذْر. وَقَدْ يكونُ أَعْذَرَ بِمَعْنَى عَذَرَ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ المِقْداد «لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَيْكَ» أَيْ عَذَرَك وجَعَلك موضعَ العُذْر وأسْقَط عَنْكَ الجهَاد ورَخَّص لَكَ فِي تَرْكه، لِأَنَّهُ كانَ قَدْ تَناهى فِي السِّمَن وعَجزَ عَنِ القِتَالِ.
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لن يهلك النّاس حتى يُعْذِوُرا مِنْ أنْفُسهم» يُقَالُ: أَعْذَرَ فلانٌ مِنْ نَفْسه إِذَا أمْكَن مِنْهَا، يَعْني أنَّهم لَا يَهْلِكُون حَتَّى تَكْثُرَ ذُنُوبهم وعُيُوبهم فيستَوجبُون العُقُوبة وَيَكُونُ لِمَنْ يُعَذِّبُهم عُذْر، كَأَنَّهُمْ قامُوا بعُذْرِه فِي ذَلِكَ. ويُروى بِفَتْحِ الْيَاءِ، مِنْ عَذَرْتُه وَهُوَ بمعنَاه.
وَحَقِيقَةُ عَذَرْتُ: مَحَوتُ الإساءَة وطمَسْتها.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ استَعْذَرَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ عَائِشَةَ كَانَ عَتَبَ عَلَيْهَا فِي شَيْءٍ، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: كُنْ عَذِيرِي منْها إِن أدّبتُها» أَيْ قُمْ بعُذْرِى فِي ذَلِكَ.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ «فاستَعْذَرَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ أُبَيّ، فَقَالَ وهُو عَلَى المِنْبر: مَنْ يَعْذِرُني مِنْ رجُل قَدْ بَلَغني عَنْهُ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ سَعْدٌ: أَنَا أَعْذِرُك مِنْهُ» أَيْ مَن يَقوم بعُذْرِي إِنْ كَافَأْتُه عَلَى سُوءِ صَنِيعه فَلَا يَلُومُني؟
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْداء رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «مَنْ يَعْذِرُني مِنْ مُعاوِية؟ أَنَا أُخْبره عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُخْبِرُنِي عَنْ رَأْيِهِ» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «مَنْ يَعْذِرُني مِنْ هَؤُلَاءِ الضَّياطِرَة» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «قَالَ وَهُوَ يَنْظر إِلَى ابْنِ مُــلْجَم:
عَذِيرَك مِنْ خَلِيلِك مِنْ مُرَادِ» يُقَالُ: عَذِيرَك مِنْ فُلَانٍ بالنَّصْب: أَيْ هَاتِ مَنْ يَعْذِرُك فِيهِ، فَعيلٌ بِمَعْنَى فاعل.
(هـ) وفي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ «قَالَ لِمَنِ اعْتَذَر إِلَيْهِ: عَذَرْتُك غَيرَ مُعْتَذِر» أَيْ مِنْ غَيْر أَنْ تَعْتَذِر، لِأَنَّ المُعْتَذِر يكونُ مُحِقًّا وغَيرَ محقّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «إِذَا وُضِعَت المائدَة فلْيأكُل الرجُل مِمَّا عنْدَه، وَلَا يَرْفَع يَدَه وَإِنْ شَبع، وليُعْذِرْ، فإنَّ ذَلِكَ يُخْجل جَليسَه» الإِعْذَار: المُبَالغةُ فِي الأمْرِ: أَيْ ليُبالِغ فِي الأكْل، مثْل الْحَدِيثِ الْآخَرِ «أَنَّهُ كَانَ إذَا أَكل مَعَ قَوْم كَانَ آخرَهم أكْلاً» .
وَقِيلَ: إنَّما هُوَ «وليُعَذِّرْ» مِنَ التَّعْذِير: التَّقْصِير. أَيْ ليُقَصِّر فِي الأكْل ليَتَوفَّر عَلَى البَاقِين ولْيُرِ أَنَّهُ يُبَالِغُ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «جَاءَنَا بطَعَامٍ جَشِبٍ فكُنَّا نُعَذِّر» أَيْ نُقَصِّر ونُرِي أنَّنا مُجْتَهِدُون.
(هـ س) وَمِنْهُ حَدِيثُ بَنِي إِسْرَائِيلَ «كَانُوا إِذَا عُمِل فِيهِمْ بالمَعَاصِي نَهَوْهم تَعْذِيرا» أَيْ نَهْياً قَصَّرُوا فِيهِ وَلَمْ يُبَالِغُوا، وُضع المصْدر مَوْضِعَ اسْم الْفَاعِلِ حَالًا، كَقَوْلِهِمْ: جَاءَ مَشْياً.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ «وتَعاطى مَا نَهَيْتُ عَنْهُ تَعْذِيرا» .
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يَتَعَذَّر فِي مَرَضه» أَيْ يتمنَّع ويتعسَّر. وتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ إِذَا صَعُب.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «لَمْ يَبْقَ لَهُمْ عَاذِر» أَيْ أثرٌ.
وَفِيهِ «أَنَّهُ رَأَى صَبيًّا أُعْلِق عَلَيْهِ مِنَ العُذْرَة» العُذْرَة بِالضَّمِّ. وجَعٌ فِي الحَلْق يَهيجُ مِنَ الدَّم. وَقِيلَ: هِيَ قُرْحَة تخرُج فِي الخَرْم الَّذِي بَيْنَ الأنْف والحَلْق تَعْرِض للصَّبيانِ عِنْدَ طُلُوع العُذْرَة، فتَعْمِد المرأةُ إِلَى خِرْقة فتَفْتلها فَتْلاً شَدِيدًا وتُدْخِلُها فِي أنفِه فتَطْعُنُ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ فيتفجَّر مِنْهُ دَمٌ أسودُ، ورُبَّما أقْرَحَه، وَذَلِكَ الطَّعنُ يُسَمَّى الدَّغْر. يُقَالُ: عَذَرَت المرأةُ الصّبيَّ إِذَا غَمزَتْ حَلْقه مِنَ العُذْرَة، أَوْ فعلت به ذلك، وكانو بَعْدَ ذَلك يُعَلِّقُون عَلَيْهِ عِلاقاً كالعُوذَةِ. وَقَوْلُهُ «عِنْدَ طُلُوع العُذْرَة» هِيَ خَمْسَةُ كَواكِب تَحْت الشِّعْرَى العَبُور وتسمَّى العَذَارَى، وَتَطْلُعُ فِي وسَط الْحَرِّ.
وَقَوْلُهُ: «مِنَ العُذْرَة» : أَيْ مِنْ أجْلِها.
(س) وَفِيهِ «لَلْفقْرُ أَزْينُ للمؤْمِن مِنْ عِذَار حَسَنٍ عَلَى خَدِّ فَرس» العِذَارَان مِنَ الفَرَس كالعارِضَين مِنْ وَجْهِ الإنْسان، ثُمَّ سُمِّي السَّير الَّذِي يكونُ عَلَيْهِ مِنَ اللِّجامِ عِذَارا بَاسِمِ موضعه. وَمِنْهُ كِتَابُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاجِ «اسْتَعملتك عَلَى الْعِرَاقَيْنِ، فَاخْرُجْ إِلَيْهِمَا كميشَ الْإِزَارِ شَدِيدَ العِذَار» يُقَالُ للرجُل إذَا عَزَم عَلَى الْأَمْرِ: هُوَ شَديدُ العِذَار، كَمَا يُقَالُ فِي خلاِفه: فُلانٌ خَلِيعُ العِذَار، كَالْفَرَسِ الَّذِي لَا لِجَامَ عَلَيْهِ، فَهُوَ يَعير عَلَى وجْهه، لِأَنَّ اللِّجام يُمْسِكه.
وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ «خَلَع عِذَارَه» إِذَا خَرج عَنِ الطَّاعَة وانْهَمَك فِي الغَيِّ.
(س) وَفِيهِ «اليهودُ أنْتَنُ خَلْق اللَّهِ عَذِرَة» العَذِرَة: فِناء الدَّار وناحِيَتُها.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ اللَّهَ نظيفٌ يُحب النَّظافة، فنَظّفوا عَذِرَاتِكم وَلَا تَشَبَّهوا باليَهود» .
وَحَدِيثُ رُقَيقة «وَهَذِهِ عِبِدَّاؤك بعَذِرَاتِ حَرَمِك» (هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «عاتَبَ قَوْما فَقَالَ: مَا لَكم لَا تُنَظِّفون عَذِرَاتِكم» أَيْ أفْنِيتَكم.
(هـ س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ كَرِه السُّلْت الَّذِي يُزْرَع بالعَذِرَة» يُريد الغَائِطَ الَّذِي يُلْقيه الإنْسانُ. وسُمّيت بالعَذِرَة، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُلْقُونها فِي أفْنِيَةِ الدُّورِ.

عَطَسَ

Entries on عَطَسَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(عَطَسَ)
فِيهِ «كَانَ يُحِب العُطَاس وَيَكْرَهُ التَّثاؤُب» إِنَّمَا أحَبَّ العُطَاس لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ مَعَ خِفَّة البدَن وَانْفِتَاحِ الْمَسَامِّ وَتَيْسِيرِ الْحَرَكَاتِ، وَالتَّثَاؤُبُ بِخِلَافِهِ. وسببُ هَذِهِ الْأَوْصَافِ تخفيفُ الغِذاء والإقْلالُ مِنَ الطعام والشَّراب. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «لَا يُرْغِم اللهُ إلاَّ هَذِهِ المَعَاطِس» هِيَ الأنوفُ، واحِدُها: مَعْطَس، لِأَنَّ العُطَاس يخرُجُ مِنْهَا.
عَطَسَ يَعْطِسُ ويَعْطُسُ عَطْساً وعُطاساً: أتَتْهُ العَطْسَةُ،
وعَطَّسَهُ غيرُهُ تَعْطِيساً،
وـ الصبحُ: انْفَلَقَ،
وـ فلانٌ: ماتَ.
والعاطُوسُ: ما يُعْطَسُ منه، ودابَّةٌ يُتَشَاءمُ بها.
والمَعْطِسُ، كمَجْلِسٍ ومَقْعَدٍ: الأنْفُ.
والعاطِسُ: الصبحُ،
كالعُطَاسِ، كغُرابٍ، وما اسْتَقْبَلَكَ من أمامِكَ من الظِّبَاء. وكمُعَظَّمٍ: الرَّاغِمُ الأنْفِ.
والــلُّجَمُ العَطُوسُ: الموتُ.
وعَطَسَتْ به الــلُّجَمُــ، أي: ماتَ.
وهو عَطْسَةُ فلانٍ، أي: يُشْبِهُهُ خَلْقاً وخُلُقاً.

عَنَنَ

Entries on عَنَنَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(عَنَنَ)
(هـ) فِيهِ «لَوْ بَلَغت خَطِيَئُته عَنَانَ السَّمَاءِ» العَنَان بِالْفَتْحِ: السَّحاب، والواحِدة عَنَانَة. وَقِيلَ: مَا عَنَّ لَك مِنْهَا، أَيِ اعْتَرض وبَدَا لَك إِذَا رَفَعْت رأسَك. ويُروى «أَعْنَان السَّمَاءِ» :
أَيْ نَواحِيها، واحِدُها: عَنَنٌ، وعَنٌّ.
وَمِنَ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ «مرَّت بِهِ سحابةٌ فَقَالَ: هَلْ تَدْرُون مَا اسْم هَذِهِ؟ قَالُوا: هَذَا السَّحاب، قَالَ: والُمْزنُ، قَالُوا: والُمْزن، قَالَ: والعَنَان، قَالُوا: والعَنَان» .
(هـ) وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «كَانَ رجلٌ فِي أرضٍ لَهُ إذْ مَرَّت بِهِ عَنَانَة تَرَهْيأُ» .
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «فيُطلّ عَلَيْهِ العَنَان» .
(هـ) وَمِنَ الثَّانِي «أَنَّهُ سُئل عَنِ الإبِل، فَقَالَ: أَعْنَان الشَّيَاطِينِ» الأَعْنَان: النَّواحي، كأنَّه قَالَ إنَّها لكَثْرة آفاتِها كأنَّها مِنْ نَواحِي الشَّيَاطِينِ فِي أخْلاقِها وطَبائِعها.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «لَا تُصَلُّوا فِي أعْطَان الإِبل، لأنَّها خُلقت مِنْ أَعْنَان الشَّيَاطِينِ» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفة «بَرِئنا إِلَيْكَ مِنَ الوَثَن والعَنَن» الوَثَن: الصَّنَم. والعَنَن:
الاعتِراض. يُقال: عَنَّ لِيَ الشيءُ، أَيِ اعْتَرض، كأنَّه قَالَ: بَرِئنا إِلَيْكَ مِنَ الشِّرْك والظُّلم. وَقِيلَ:
أَرَادَ بِهِ الخِلافَ والبَاطل.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثِ سَطيح.
أمْ فازَ فازْلَمَّ بِهِ شأوُ العَنَن يُريد اعْتِراض المَوْت وسَبْقه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «دَهَمَتْه المَنِيَّةُ فِي عَنَن جِمَاحه» هُو مَا ليْس بقَصْد.
وَمِنْهُ حَدِيثُهُ أَيْضًا يَذُمُّ الدُّنيا «ألَا وَهِيَ المُتَصَدِّيةُ العَنُون» أَيِ الَّتِي تَتَعرّض للنَّاس.
وفَعُول لِلْمُبَالَغَةِ.
وَفِي حَدِيثِ طَهْفة «وذُو العِنَان الرَّكُوب» يُريد الفَرس الذَّلُول، نَسَبه إِلَى العِنَان والرَّكوب، لأنه يُــلْجَم ويُركَب. والعِنَان: سَيْر اللّجَام. (س) وَفِي حَدِيثِ قَيْلة «تَحْسِبُ عَنِّي نَائمةٌ» أَيْ تَحْسب أنِّي نَائِمَةٌ، فأبْدَلَت مِنَ الْهَمْزَةِ عَيْناً. وبَنُو تَميم يتكلَّمون بِهَا، وتسَمَّى العَنْعَنَة.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُصَيْن بْنِ مُشَمِّت «أخْبَرنا فُلَانٌ عَنَّ فُلاناً حَدَّثَهُ» أَيْ أنَّ فُلَانًا حَدَّثه. وَكَأَنَّهُمْ يَفْعَلُونَهُ لبَحَحٍ فِي أصْواتِهم.

غَزَا

Entries on غَزَا in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(غَزَا)
فِيهِ «قَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: لَا تُغْزَى قريشٌ بَعْدَهَا» أَيْ لَا تَكْفُر حَتَّى تُغْزَى عَلَى الْكُفْرِ. ونظيره وقوله «وَلَا يُقْتَل قُرَشيٌّ صَبْراً بَعْدَ الْيَوْمِ» أَيْ لَا يَرْتَدّ فيُقْتَلَ صَبْرا عَلَى رِدَّته. (س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «لَا تُغْزَى هَذِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» يَعْنِي مَكَّةَ: أَيْ لَا تَعُودُ دَارَ كُفْرٍ تُغْزَى عَلَيْهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يُرادَ أَنَّ الكفَّار لَا يَغْزُونَها أَبَدًا، فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدْ غَزَوْها مَرَّاتٍ.
وَفِيهِ «مَا مِن غَازِيَة تُخْفِق وتُصَاب إلَّا تَمَّ أَجْرُهُمْ» الغَازِيَة: تَأْنِيثُ الغَازِي، وَهِيَ هَاهُنَا صِفَة لِجَمَــاعَةٍ غَازِيَة. وأخْفَق الغَازِي: إِذَا لَمْ يَغْنَمُ وَلَمْ يَظْفَرْ. وَقَدْ غَزَا يَغْزُو غَزْواً فَهُوَ غَازٍ. والغَزْوَة:
الْمَرَّةُ مِنَ الغَزْو: وَالِاسْمُ الغَزَاة. وَجَمْعُ الغَازِي: غُزَاة وغُزًّى وغَزِيٌّ وغُزَّاءٌ، كقُضَاة، وسُبَّق، وحَجِيج، وفُسَّاق. وأَغْزَيْتُ فُلاناً: إِذَا جَهَّزْتَه للغَزْو. والمَغْزَى والمَغْزَاة: مَوْضِعُ الغَزْو، وَقَدْ يَكُونُ الغَزْو نَفْسه.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانَ إِذَا اسْتَقْبل مَغْزًى» .
والمُغْزِيَة: الْمَرْأَةُ الَّتِي غَزَا زَوْجها وبَقَيت وحْدها فِي الْبَيْتِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «لَا يَزَالُ أَحَدُهُمْ كَاسِرًا وِسَادَهُ عِنْدَ مُغْزِيَة» .

غَفَرَ

Entries on غَفَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(غَفَرَ)
فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «الْغَفَّارُ*
والْغَفُورُ*
» وَهُمَا مِنْ أبنِية الْمُبَالَغَةِ، وَمَعْنَاهُمَا السَّاتِرُ لِذُنُوبِ عِبَادِهِ وَعُيُوبِهِمْ، المُتَجاوِز عَن خَطَاياهُم وَذُنُوبِهِمْ. وَأَصْلُ الغَفْر: التَّغْطِية. يُقَالُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ غَفْراً وغُفْرَاناً ومَغْفِرَة. والمَغْفِرَة: إلْبَاس اللَّهِ تَعَالَى العَفْوَ للمُذْنِبين.
وَفِيهِ «كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الخَلاَء قَالَ: غُفْرَانَك» الغُفْرَان مَصْدر، وَهُوَ مَنْصُوبٌ بِإِضْمَارِ أطلُب، وَفِي تَخْصِيصه بِذَلِكَ قَوْلان:
أحَدْهما: التَّوْبة مِن تقَصْيره فِي شُكْر النّعْمة الَّتِي أنعْمَ بِهَا عَلَيْهِ مِنْ إطْعامِه وهَضْمِه وتَسْهيل مَخْرجه فَلَجَأَ إِلَى الاسْتِغْفَار مِنَ التَّقْصير.
والثَّاني: أَنَّهُ اسْتَغْفَرَ مِنْ تَرْكِهِ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى مُدَّةَ لُبْثِهِ عَلَى الخَلاَء، فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَترُك ذِكر اللَّهِ بِلِسَانِهِ أَوْ قَلْبه إِلَّا عِند قَضاء الْحَاجَةِ، فكأنه رأى ذلك تقصيرا فتداركه بالاسْتِغْفَار. وَفِيهِ «غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا» يَحْتَمِل أَنْ يَكُونَ دُعاءً لَهَا بالمَغْفِرَة، أَوْ إخْباراً أَنَّ اللَّهَ قَد غَفَرَ لَهَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ «قُلْتُ لِعُرْوة: كَمْ لَبِثَ رسولُ اللَّهِ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: عَشْرا، قُلْت: فابنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ بضْعَ عَشْرَة، قَالَ فغَفَّرَه» : أَيْ قَالَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، لمَّا حَصّب المسْجد «قَالَ: هُوَ أَغْفَرُ للنُّخَامَة» أَيْ أسْتَرُ لَهَا.
وَفِي حَدِيثِ الحديبْية «والمُغيرة بْنُ شُعبة عَلَيْهِ المِغْفَرُ» هُوَ مَا يَلْبَسُه الدَّارِعُ عَلَى رَأْسِهِ مِنَ الزَّرَدِ ونَحوه. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
[هـ] وَفِيهِ «إنَّ قادِماً قَدِم عَلَيْهِ مِنْ مَكَّةَ فَقَالَ: كيْف ترَكْتَ الحَزْوَرَة؟ فَقَالَ: جَادَهَا المَطرُ فأَغْفَرَتْ بَطْحاؤُها» أَيْ أَنَّ الْمَطَرَ نَزَلَ عَلَيْهَا حَتَّى صَارَ كالغَفَر مِنَ النَّبات. والغَفَر:
الزِّئبرُ عَلَى الثَّوب.
وَقِيلَ: أَرَادَ أَنَّ رِمْثَها قَدْ أَغْفَرَت: أَيْ أخْرَجَت مَغَافِيرَها. والمَغَافِير: شَيْءٌ يَنْضَحُهُ شَجَرُ العُرْفُط حُلْو كالنَّاطِف، وَهَذَا أشبَه. أَلَا تَرَى أَنَّهُ وصَفَ شَجَرَهَا فَقَالَ: «وَأَبْرَمَ سَلَمُها، وأعْذَقَ إذْخِرُها» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ وحَفْصَة «قَالَتْ لَهُ سَوْدة: أكَلْتَ مَغَافِيرَ» واحِدُها مُغْفُور، بالضَّم، وَلَهُ رِيحٌ كريهة منكرة. ويقال أيضا «المَغَائِير» بالثَّاء المُثَلثَّة، وَهَذَا البِنَاء قَليل فِي العَرَبِيَّة لَمْ يَرِدْ مِنْه إِلَّا مُغْفُور، ومُنْخُور للمُنْخُر، ومُغْرُود لِضَرْب مِنَ الكَمأة، ومُعْلُوق»
واحِد المَعَاليق.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «إِذَا رَأْى أحَدُكم لأخِيه غَفِيرَة فِي أهْلٍ أَوْ مالٍ فَلَا يكونَنَّ لَهُ فِتْنَة» الغَفِيرَة: الكَثْرة والزيادَة، مِنْ قَوْلِهِمْ لــلجمْــع الكثير: الجمّ الغَفِير. وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ «قلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كم الرُّسُل؟ قال: ثَلاثمائة وخمسةَ عَشر جَمَّ الغَفِير» أَيْ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ. وَقَدْ تقَدَّم فِي حَرْفِ الْجِيمِ مَبْسُوطًا مُسْتَقْصىً.

فَرَشَ

Entries on فَرَشَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(فَرَشَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ نَهَى عَنِ افْتِرَاش السَّبُع فِي الصَّلَاةِ» هُوَ أَنْ يَبْسُط ذِراعَيْه فِي السُّجود وَلَا يَرْفَعُهُما عَنِ الْأَرْضِ، كَمَا يَبْسُط الكلْب وَالذِّئْبُ ذِراعَيْه. والافْتِرَاش: افْتِعَالٌ، مِنَ الفَرْش والفِرَاش.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الولَدُ للفِرَاش ولِلْعاهِر الحَجَر» أَيْ لِمَالِكِ الفِرَاش، وَهُوَ الزَّوْج والمَوْلى.
وَالْمَرْأَةُ تُسَمِّى فِرَاشا لِأَنَّ الرجُل يَفْتَرِشُها.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ «إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَالًا مُفْتَرَشا» أَيْ مَغْصوبا قَدِ انبَسَطت فِيهِ الْأَيْدِي بِغَيْرِ حَقٍّ، مِنْ قَوْلِهِمُ: افْتَرَش عِرْضَ فُلَانٍ إِذَا اسْتَباحَه بِالْوَقِيعَةِ فِيهِ. وحَقيقَتُه جعَله لنَفْسِه فِرَاشا يَطَؤُه.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفة «لكُم العارِض والفَرِيش» هِيَ النَّاقة الحديثَة الوَضْع كالنُّفَساء مِنَ النِّساء.
وَقِيلَ: الفَرِيش مِنَ النَّبات: مَا انْبَسط عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَلَمْ يَقُم عَلَى ساقٍ.
وَيُقَالُ: فَرسٌ فَرِيش إِذَا حَمَل عليها صاحِبُها بَعْدَ النَّتَاج بَسْبع .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خُزَيمة «وتركتِ الفَرِيش مُسْتَحِلكا» أَيْ شَدِيد السَّوادِ مِنَ الاْحتراق.
(هـ) وَفِيهِ «فَجَاءَتِ الحُمَّرَةُ فجَعَلت تُفَرِّشُ» هُوَ أَنْ تَفْرَش جَناحَيْها وتَقْرُب مِنَ الْأَرْضِ وتُرَفْرِف.
(س) وَفِي حَدِيثِ أُذَيْنة «فِي الظُّفر فَرْشٌ مِن الإبِل» الفَرْش: صِغار الْإِبِلِ. وَقِيلَ:
هُوَ مِنَ الْإِبِلِ والبَقَر والغَنَم مَا لَا يَصْلح إلَّا للذَّبح.
وَفِيهِ ذِكْرُ «فَرْش» بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ: وادٍ سَلَكه النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين سَارَ إِلَى بَدْرٍ.
وَفِيهِ «فتَتَقَادَع بِهِمْ جَنبَتَا الصِّراط تَقَادُع الفَرَاش فِي النَّار» هُوَ بِالْفَتْحِ: الطَّير الَّذِي يُلْقي نَفْسه فِي ضَوْءِ السِّراج، وَاحِدَتُهَا: فَرَاشَة. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «جعَل الفَرَاش وَهَذِهِ الدَّوابّ تَقَع فِيهَا» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «ضَرْبٌ يَطِير مِنْهُ فَرَاشُ الهَامِ» الفَرَاش: عِظَاٌم رِقاق تَلِي قِحْفَ الرَّأْسِ.
وَكُلُّ عَظْم رَقيق: فَرَاشَة. وَمِنْهُ فَرَاشَة القُفْل.
وَمِنْهُ حَدِيثُ مَالِكٍ «فِي المنقِّلة الَّتِي تَطِيرُ فَرَاشُها خَمْسَةَ عَشَرَ» المُنَقِّلة مِنَ الشِّجاج: الَّتِي تُنَقِّلُ العِظَام.
فَرَشَ فَرْشاً وفِراشاً: بَسَطَهُ.
وفَرَشَهُ أمْراً: أوسَعَهُ إيَّاهُ.
وهو كَريمُ المَفَارِشِ: يَتَزَوَّجُ الكَرَائمَ.
والفَرْشُ: المَفْرُوشُ من مَتاعِ البَيْتِ، والزَّرْعُ إذا فُرِشَ، والفَضاء الواسِعُ، والمَوْضِعُ يَكْثُرُ فيه النَّبَاتُ، وصِغَارُ الإِبِلِ،
ومنه: {ومن الأنْعَامِ حَمُولَةً وفَرْشاً} ، والدِّقُّ الصِّغَارُ من الشجَرِ والحَطَبِ، كُلُّ ذلك لا واحِدَ له، والبَثُّ والبَقَرُ، والغَنَمُ، والتي لا تَصْلُحُ إلاَّ لِلذَّبْحِ، واتِّسَاعٌ قليلٌ في رِجْلِ البَعِيرِ، وهو مَحْمُودٌ، والكَذِبُ، وقد فَرَشَ، ووادٍ بينَ عَمِيسِ الحَمائِمِ وصُخَيْرَاتِ اليمامَةِ، نَزَلَهُ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم.
وفَرْشُ الحَيَا: ع.
والفراشَةُ: التي تَهافَتُ في السِّرَاجِ
ج: فَراشٌ،
وـ من القُفْلِ: ما يَنْشَبُ فيه، وكلُّ عَظْمٍ رَقيقٍ، والماء القليلُ، والرجُلُ الخفيفُ، وة بينَ بَغْدَادَ والحِلَّةِ،
وع بالبادِيَةِ، وعَلَمٌ.
ودَرْبُ فَراشةَ: مَحَلَّةٌ بِبَغْدَادَ.
وفَراشاء: ع.
والفَرَاشُ، كسَحابٍ: ما يَبِسَ بعدَ الماء من الطِّينِ على الأرضِ،
وـ من النَّبِيذِ: الحَبَبُ الذي يَبْقَى عليه، وعِرْقانِ أخْضَرَانِ تحتَ اللِّسَانِ، والحديدَتَانِ يُرْبَطُ بِهِمَا العِذارانِ في اللِّجَامِ، وبالكسر: ما يُفْرَشُ
ج: فُرُشٌ، وزَوْجَةُ الرَّجُلِ، قيل: ومنه:
{وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} ، وعُشُّ الطائِرِ، ومَوْقِعُ اللِّسَانِ في قَعْرِ الفَمِ.
والفَرِيشُ: الفَرَسُ بعد نَتَاجِهَا بِسَبْعِ ليَالٍ، وهو خَيْرُ أوقاتِ الحَمْلِ عليها، والتي وضَعَتْ حَديثاً، ومنه: لَكُم العارِضُ والفَريشُ
ج: فَرائِشُ،
والجارِيَةُ التي افْتَرَشَها الرَّجُلُ. وَوَرْدَانُ بنُ مُجالِدِ بنِ عُلَّفَةَ بنِ الفَرِيشِ: شارَكَ ابنَ مُــلْجَمٍ في دمِ أميرِ المُؤْمِنِينَ.
وكسِكِّيتٍ: د قُرْبَ قُرْطُبَةَ. وكشَدَّادٍ: ة قُرْبَ الطائِفِ.
والمِفْرَشُ، كمِنْبَرٍ: شيءٌ كالشَّاذَكُونَةِ.
والمِفْرَشَةُ: أصْغَرُ منه، تكونُ على الرَّحْلِ، يُقْعَدُ عليها.
وهو حَسَنُ الفِرْشَةِ، بالكسر، أي: الهَيْئَةِ.
وما أفْرَشَ عنه: ما أقْلَعَ.
وأفْرَشَهُ: أساء القولَ فيه، واغْتَابَهُ، وأعْطَاهُ فَرْشاً من الإِبِلِ،
وـ السَّيْفَ: رَقَّقَهُ وأرْهَفَهُ،
وـ فلاناً بِساطاً: بَسَطَهُ له،
كفَرَشَهُ فَرْشاً
وفَرَّشَهُ تَفْرِيشاً،
وـ المكانُ: كَثُرَ فِراشُهُ.
وتَفْرِيشُ الدارِ: تَبْلِيطُهَا.
والمُفَرِّشَةُ، مُشَدَّدَةً: الشَّجَّةُ تَصْدَعُ العَظْمَ ولا تَهْشِمُ.
والمُفَرِّشُ: الزَّرْعُ إذا انْبَسَطَ.
وجَمَلٌ مُفَرَّشٌ، كمُعَظَّمٍ: لا سَنامَ له.
وفَرَّشَ الطائِرُ تَفْرِيشاً: رَفْرَفَ على الشيء،
كتَفَرَّشَ.
وافْتَرَشَهُ: وَطِئَهُ،
وـ ذِرَاعَيْهِ: بَسَطَهُمَا على الأرضِ،
وـ فلاناً: غَلَبَهُ وصَرَعَهُ،
وـ عِرْضَه: اسْتَبَاحَهُ بالوقِيعَةِ فيه،
وـ الشيءُ: انْبَسَطَ،
وـ أثَرَهُ: قفاهُ،
وـ لسانَهُ: تَكَلَّمَ كيفَ شاء،
وـ المالَ: اغْتَصَبَهُ.

فَنَكَ

Entries on فَنَكَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(فَنَكَ)
(هـ) فِيهِ «أمرَني جِبْرِيلُ أَنْ أَتَعَاهَدَ فَنِيكَيَّ عِنْدَ الْوُضُوءِ» الفَنِيكَان: العَظْمان النَّاشِزَان أسفلَ الأذُنَين بَيْنَ الصُّدْغ والوجنة.
وقيل: هما العظمان المتحرّ كان مِنَ المَاضِغ دُونَ الصُّدْغَين .
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ «إِذَا توضَّأت فَلَا تَنْسَ الفَنِيكَيْن» وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ تَخليل أصُول شَعْر اللِّحْيَةِ.
فَنَكَ بالمكانِ فُنوكاً: أقامَ،
وـ عليه: واظَبَ، وكَذَبَ،
كأَفْنَكَ فيهما،
وـ فيه: لَجَّ،
كأَفْنَكَ،
وـ الجاريةُ: مَجَنَتْ،
وـ في الطعامِ: اسْتَمَرَّ في أكْلِهِ، ولم يَعَفْ منه شيئاً،
كَفَنِكَ، كعَلِمَ، فُنوكاً أيضاً،
وفانَكَ،
وـ في الأَمْرِ: دَخَلَ. وكأَميرٍ: مَجْمَعُ لَحْيَيْكَ، أو طَرَفُهُما عندَ العَنْفَقَةِ، وعَظْمٌ يَنْتَهي إليه حَلْقُ الرَّأسِ والزِّمِكَّ،
كالإِفْنيكِ.
والفَنْكُ: العَجَبُ، ويُحَرَّكُ، والتَّعَدِّي، واللَّجاجُ، والغَلَبَةُ، والكَذِبُ، وبالكسرِ: البابُ،
كالفَنْكِ، والساعَةُ من اللَّيْلِ، ويُضَمُّ، وبالتحريكِ: دابَّةٌ فَرْوَتُها أطْيَبُ أنواعِ الفِراءِ وأشْرَفُها وأعْدَلُها، صالِحٌ لجمِــيعِ الأمْزِجَةِ المُعْتَدِلَةِ،
وبِلا لامٍ: ة بِسَمَرْقَنْدَ، وقَلْعَةٌ للْأَكْرَادِ قُرْبَ جَزِيرَةِ ابنِ عُمَرَ، وبالكسر: القِطْعَةُ من الليلِ، ويُضَمُّ.
والمُتَفَنِّكَةُ: الحَمقاءُ. وأحمدُ بنُ محمدٍ الفَنَّاكِيُّ، كشدَّادِيٍّ: من الفُقَهاءٍ.

قَرِمَ

Entries on قَرِمَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(قَرِمَ)
[هـ] فِيهِ «أَنَّهُ دَخل عَلَى عَائِشَةَ وَعَلَى الْبَابِ قِرامُ سِتْرٍ» وَفِي رِوَايَةٍ «وَعَلَى بَابِ الْبَيْتِ قِرامٌ فِيهِ تَماثيلُ» القِرام: السِتْر الرَّقِيقُ. وَقِيلَ: الصَّفيق مِنْ صُوفٍ ذِي ألْوان، وَالْإِضَافَةُ فِيهِ كَقَوْلِكَ: ثَوبُ قميصٍ.
وَقِيلَ: القِرام: السِتر الرَّقِيقُ وَرَاءَ السِتْر الْغَلِيظِ، وَلِذَلِكَ أَضَافَ.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يَتَعوّذ مِنَ القَرَم» وَهِيَ شِدَّةُ شهْوة اللَّحم حَتَّى لَا يَصْبر عَنْهُ. يُقَالُ:
قَرِمتُ إِلَى اللَّحْمِ أَقْرَم قَرَما. وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ: قَرِمْتُه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحَّية «هَذَا يومٌ اللحمُ فِيهِ مَقْرُوم» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ. وَقِيلَ: تَقْدِيرُهُ:
مَقْرُومٌ إِلَيْهِ، فَحُذِفَ الْجَارُّ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ «قَرِمْنا إِلَى اللَّحْمِ، فَاشْتَرَيْتُ بدِرْهم لَحْماً» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ، بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا يَغْتابهُ فَقَالَ:
عُثَيْثَةٌ تَقْرِم جِلْداً أمْلَساً
أَيْ تَقْرِض، وَقَدْ تَقَدَّمَ .
(س) وَفِي حديث على «أنا أبو الحسن القَرْمُ» أَيِ المُقَدَّم فِي الرَّأْيِ. والقَرْم: فَحْل الإبِل.
أَيْ أَنَا فِيهِمْ بِمَنْزِلَةِ الفحْل فِي الْإِبِلِ.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَأَكْثَرُ الرِوايات «القَوْم» بِالْوَاوِ، وَلَا مَعْنَى لَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالرَّاءِ: أَيِ المُقَدَّم في المعرفة وتجارِب الأمور. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُم فزَوِّدْهم، لجمــاعةٍ قَدِموا عَلَيْهِ مَعَ النُّعْمان بْنِ مُقَرِّن المُزَنِي، فَقَامَ ففَتَح غُرْفَة لَهُ فِيهَا تَمْر كَالْبَعِيرِ الأَقْرَم» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: صَوَابُهُ «المُقْرَم» ، وَهُوَ البَعير المَكْرَم يَكُونُ للضِرَاب. وَيُقَالُ للسَّيِّد الرَّئِيسِ: مُقْرَم، تَشْبِيهًا بِهِ.
قَالَ : وَلَا أعْرِف الأَقْرَم.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : قَرِم الْبَعِيرُ فَهُوَ قَرِم: إِذَا اسْتَقْرَم، أي صار قَرْماً. وقد أَقْرَمَه صاحبه فِي الْفِعْلِ، وكخشِنٍ وأخْشَنَ، وكدِرٍ وأكْدَر، فِي الِاسْمِ.

قَرَنَ

Entries on قَرَنَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(قَرَنَ)
(هـ) فِيهِ «خيرُكم قَرْني، ثُمَّ الَّذِينَ يَلونهم» يَعْنِي الصَّحَابَةَ ثُمَّ التَّابِعِينَ.
والقرْن: أَهْلُ كُلِّ زَمَانٍ، وَهُوَ مِقْدار التَّوَسُّط فِي أَعْمَارِ أَهْلِ كُلِّ زَمَانٍ. مَأْخُوذٌ مِنَ الاقْتران، وَكَأَنَّهُ المِقدار الَّذِي يَقْتَرِن فِيهِ أَهْلُ ذَلِكَ الزَّمَانِ فِي أَعْمَارِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ.
وَقِيلَ: القَرْن: أَرْبَعُونَ سَنَةً. وَقِيلَ: ثَمَانُونَ. وَقِيلَ: مِائَة. وَقِيلَ: هُوَ مُطلَقٌ مِنَ الزَّمَانِ. وَهُوَ مَصْدَرُ: قَرَن يَقْرِن.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى رَأْسِ غُلام وَقَالَ: عِشْ قَرْناً، فَعَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ» .
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فارسُ نَطْحَةً أَوْ نَطْحَتين»
، ثُمَّ لَا فارِسَ بَعْدَهَا أَبَدًا، والرومُ ذَاتُ القُرُون، كُلَّمَا هَلَكَ قرْن خَلَفَه قرْن» فالقُرُون جَمْعُ قرْن.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ «لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ طاعةَ قَوْم، وَلَا فارسَ الأكارِم، وَلَا الرُّوم ذَاتَ القُرُون» وَقِيلَ: أَرَادَ بالقُرون فِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ: الشُّعور ، وَكُلُّ ضَفيرة مِنْ ضَفائر الشَّعْرِ: قَرْن.
وَمِنْهُ حَدِيثُ غُسل الْمَيِّتِ «ومَشَطناها ثَلَاثَةَ قُرُون» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ «قَالَ لأسْماء: لَتَأتِينِّي، أَوْ لأبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبك بقُرونك» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ كَرْدَم «وبقَرْنِ أيِّ النِساء هِيَ؟» أَيْ بِسِنَّ أيِّهنّ.
(س) وَفِي حَدِيثِ قَيْلة «فَأَصَابَتْ ظُبَتُه طَائِفَةً مِنْ قُرُون راسِيَة» أَيْ بَعْضِ نَواحي رَأْسِي.
(س [هـ] ) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِعَليٍّ: إِنَّ لَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّكَ ذُو قرْنَيها» أي طَرَفي الجنة وجانِبْيها. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا أحْسِبُ أَنَّهُ أَرَادَ ذُو قَرْنَيِ الأمَّة، فأضْمر.
وَقِيلَ: أَرَادَ الْحَسَنَ والحُسين.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «وَذَكَرَ قصَّة ذِي القَرْنين ثُمَّ قَالَ: وَفِيكُمْ مِثْلُه» فيُرَى أَنَّهُ إِنَّمَا عَني نَفْسَهُ؛ لِأَنَّهُ ضُرِب عَلَى رَأْسِهِ ضَرْبَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَالْأُخْرَى ضَرْبَةُ ابْنِ مُــلْجَمٍ.
وَذُو القَرْنين: هُوَ الْإِسْكَنْدَرُ، سُمّي بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مَلَك الشَّرق وَالْغَرْبَ. وَقِيلَ: لِأَنَّهُ كَانَ فِي رأسِه شِبْه قَرْنَيْن. وَقِيلَ: رَأَى فِي النَّوم أَنَّهُ أخَذَ بقَرْنَي الشَّمْسِ.
(س [هـ] ) وَفِيهِ «الشَّمْسُ تَطْلُع بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ» أَيْ ناحِيَتَي رأسِه وجانِبَيْه. وَقِيلَ:
القَرْن: القٌوّة: أَيْ حِينَ تَطْلُع يَتَحَرَّك الشَّيْطَانُ ويَتَسلَّط، فَيَكُونُ كالمُعِين لَهَا.
وَقِيلَ: بَيْنَ قَرْنَيْه: أَيْ أمَّتَيْه الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ. وَكُلُّ هَذَا تَمْثِيلٌ لِمَنْ يَسْجد لِلشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا، فَكَأَنَّ الشَّيْطَانَ سَوّل لَهُ ذَلِكَ، فَإِذَا سجَد لَهَا كَانَ كَأَنَّ الشَّيْطَانَ مُقْتَرِنٌ بِهَا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ خَبَّاب «هَذَا قَرْنٌ قَدْ طَلع» أَرَادَ قَوْماً أحْداثاً نَبَغوا بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُونُوا. يَعْنِي القُصَّاص.
وَقِيلَ: أَرَادَ بِدْعةً حَدَثَت لَمْ تَكُنْ فِي عَهْد النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ «فوجَده الرَّسُولُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ القرْنَيْن» هُمَا قَرْنا الْبِئْرِ المَبْنِيَّان عَلَى جانِبَيها، فَإِنْ كَانَتَا مِنْ خَشَب فهُما زُرْنُوقان.
وَفِيهِ «أَنَّهُ قَرَن بَيْنَ الْحَجِّ والعُمْرة» أَيْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِنَّية وَاحِدَةٍ، وتَلْبِية وَاحِدَةٍ، وإحْرام واحدٍ، وَطَوَافٍ وَاحِدٍ، وسَعْي وَاحِدٍ، فَيَقُولُ: لَبَّيْك بحَجَّة وعُمْرة. يُقَالُ: قَرَن بَيْنَهُمَا يَقْرِن قِرانا، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أفْضل مِنَ الْإِفْرَادِ والتَّمَتُّع.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ نَهَى عَنِ القِران، إلاَّ أنْ يَسْتأذِن أحدُكم صاحبَه» ويُرْوَى «الإِقْران» وَالْأَوَّلُ أصحُّ. وَهُوَ أَنْ يَقْرُن بَيْنَ التَّمْرَتَين فِي الْأَكْلِ. وَإِنَّمَا نَهى عَنْهُ لأنَّ فِيهِ شَرهاً وَذَلِكَ يُزْري بِصَاحِبِهِ، أَوْ لأنَّ فِيهِ غَبْناً بِرَفيقه.
وَقِيلَ: إِنَّمَا نَهى عَنْهُ لِمَا كَانُوا فِيهِ مِنْ شِدة الْعَيْشِ وقِلَّة الطَّعام، وَكَانُوا مَعَ هَذَا يُواسون مِنَ الْقَلِيلِ، فَإِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى الْأَكْلِ آثَرَ بعضُهم بَعْضًا عَلَى نَفْسِهِ. وَقَدْ يَكُونُ فِي القَوْم مَنْ قَدِ اشْتَدَّ جوعُه، فربَّما قَرَنَ بَيْنَ التمْرَتَيْن، أَوْ عَظَّم اللُّقْمة. فأرْشَدهم إِلَى الإذْن فِيهِ، لِتَطيبَ بِهِ أنْفُس الْبَاقِينَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ جَبَلة «قَالَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فِي بَعْث العِراق، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقنا التَّمر، وَكَانَ ابْنُ عُمر يَمُرّ فَيَقُولُ: لَا تُقَارِنوا إِلَّا أَنْ يَسْتأذِنَ الرجُل أَخَاهُ» هَذَا لأجْل مَا فِيهِ مِنَ الغَبْن، ولأنَّ مِلْكهم فِيهِ سَواء. ورُوِي نحوُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَصْحَابِ الصُّفَّة.
وَفِيهِ «قَارِنوا بَيْنَ أبنائِكم» أَيْ سَوُّوا بَيْنَهُمْ وَلَا تُفَضِّلوا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ.
ورُوِي بِالْبَاءِ الموحَّدة، مِنَ الْمُقَارَبَةِ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْهُ.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَرَّ برَجُلَين مُقْتَرِنَيْن، فَقَالَ: مَا بالُ القِران؟ قَالَا:
نَذَرْنا» أَيْ مَشْدُودَيْن أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرِ بحَبل. والقَرَن بِالتَّحْرِيكِ: الحْبل الَّذِي يُشَدّانِ بِهِ. وَالْجَمْــعُ نفسُه: قَرَن أَيْضًا. والقِرانُ: الْمَصْدَرُ والحَبْل.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ فِي قَرَن» أَيْ مجْمُوعان فِي حَبْل، أَوْ قِرَان.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الضالَّة «إِذَا كَتَمها آخِذُها فَفِيهَا قَرِينَتُها مِثْلُها» أَيْ إِذَا وَجَد الرجُل ضالَّة مِنَ الْحَيَوَانِ وكتَمها وَلَمْ يُنْشِدْها، ثُمَّ تُوجَد عِنْدَهُ فَإِنَّ صاحبَها يَأْخُذُهَا ومِثْلَها مَعَهَا مِنْ كاتِمِها.
وَلَعَلَّ هَذَا قَدْ كَانَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسخ، أَوْ هُوَ عَلَى جِهَةِ التَّأْدِيبِ حَيْثُ لَمْ يُعرِّفها.
وَقِيلَ: هُوَ فِي الْحَيَوَانِ خاصَّة كَالْعُقُوبَةِ لَهُ.
وَهُوَ كَحَدِيثِ مانِع الزَّكَاةِ «إنَّا آخِذُوها وشَطْرَ مالِه» والقَرِينة: فَعيلة بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ، مِنَ الاقْتِرَان.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى «فَلَمَّا أتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: خُذْ هَذيْنِ القَرِينَين» أَيِ الجَمَــلْين المَشْدُودَيْن أحدُهما إِلَى الآخَر.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وطَلحة يُقَالُ لَهُمَا: القَرِينان» لأنَّ عُثْمَانَ أَخَا طَلْحة أخَذَهما فقَرَنَهما بحَبْل . (س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَا مِن أحدٍ إلاَّ وُكّلَ بِهِ قَرِينُه» أَيْ مُصاحِبُه مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالشَّيَاطِينِ.
وكُلُّ إِنْسَانٍ فَإِنَّ مَعَهُ قَرِيناً مِنْهُمَا، فقَرِينُه مِنَ الْمَلَائِكَةِ يأمُره بِالْخَيْرِ ويَحُثُّه عَلَيْهِ، وقَرِينه مِنَ الشَّيَاطِينِ يأمُرُه بالشَّرّ ويَحُثُّه عَلَيْهِ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «فقاتِلْه فإنَّ مَعَهُ القَرِين» وَالْقَرِينُ: يَكُونُ فِي الْخَيْرِ والشَّر.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ قُرِنَ بِنُبُوّتِه عَلَيْهِ السَّلَامُ إسْرافيل ثلاثَ سِنِينَ، ثُمَّ قُرِنَ بِهِ جِبْرِيلُ» أَيْ كَانَ يَأْتِيهِ بالوَحْي.
(هـ) وَفِي صِفَته عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «سَوابغَ فِي غَيْرِ قَرَن» القَرَن- بِالتَّحْرِيكِ- الْتِقاء الحاجِبَين. وَهَذَا خِلَافُ مَا رَوَت أُمُّ مَعْبَد، فَإِنَّهَا قَالَتْ فِي صِفَته «أزَجّ أَقْرَن» أَيْ مَقْرُون الحاجبَيْن، وَالْأَوَّلُ الصَّحِيحُ فِي صِفته.
وَ «سَوابِغ» حالٌ مِنَ المْجرور وَهُوَ الحَواجِب: أَيْ أَنَّهَا دَقّت فِي حَالِ سُبوغها، ووُضع الحَواجِب مَوْضِعَ الحاجِبَين، لأنَّ التَّثنِية جَمْع.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْمَوَاقِيتِ «أَنَّهُ وَقتَ لأهْل نَجْد قَرْناً» وَفِي رِوَايَةٍ «قَرْنَ المَنازل» هُوَ اسْمُ موضعٍ يُحرِم مِنْهُ أَهْلُ نَجْد. وَكَثِيرٌ ممَّن لَا يَعْرف يَفْتَح رَاءَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالسُّكُونِ، ويُسَمَّى أَيْضًا «قَرْن الثَّعالب» . وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ احتَجَم عَلَى رَأْسِهِ بقَرْنٍ حِينَ طُبَّ» وَهُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ، فَإِمَّا هُوَ المِيقاتُ أَوْ غَيْرُهُ. وَقِيلَ: هُوَ قَرْن ثَوْر جُعِل كالمحْجَمة.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «إِذَا تَزَوَّجَ المرأةَ وَبِهَا قَرْنٌ فَإِنْ شَاءَ أمْسَك وَإِنْ شَاءَ طَلّق» القَرْن بِسُكُونِ الرَّاءِ: شَيْءٌ يَكُونُ فِي فَرْج الْمَرْأَةِ كالِسنّ يَمنع مِنَ الوَطْء، وَيُقَالُ لَهُ: العَفَلة.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيح «فِي جاريةٍ بِهَا قَرْن، قَالَ: أقْعِدوها، فَإِنْ أَصَابَ الأرضَ فَهُوَ عَيْب، وَإِنْ لَمْ يُصِبْها فَلَيْسَ بعَيْب» .
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ وَقَف عَلَى طَرَف القَرْن الأسْود» هُوَ بِالسُّكُونِ: جُبَيْل صَغِيرٌ. (س) وَفِيهِ «أنَّ رجُلاً أَتَاهُ فَقَالَ: عَلَّمني دُعاءً، ثُمَّ أَتَاهُ عِنْدَ قَرْن الحَوْل» أَيْ عِنْدَ آخِرِ الحوْل [الْأَوَّلِ] وَأَوَّلِ الثَّانِي.
وَفِي حَدِيثِ عُمر وَالأُسقُفّ «قَالَ: أجِدُك قَرْنا، قَالَ: قَرْن مَهْ؟ قَالَ: قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ» القَرْن بِفَتْحِ الْقَافِ: الحَصْن، وجَمْعُه قُرون، وَلِذَلِكَ قِيلَ لَهَا صَياصِي.
وَفِي قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
إِذَا يُسَاوِرُ قِرْناً لَا يَحِلُّ لَهُ ... أَنْ يَتْرُكَ القِرْنَ إِلَّا وهْو مَجْدُولُ
القِرْن بِالْكَسْرِ: الكُفْء والنَّظير فِي الشَّجاعة والحَرْب، ويُجْمَع عَلَى: أَقْران. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ مُفْرداً وَمَجْمُوعًا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ «بِئْسَ مَا عَوَّدْتم أَقْرَانَكُم» أَيْ نُظَراءكم وَأَكْفَاءَكُمْ فِي الْقِتَالِ.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ «سَأَلَ رسولَ اللَّهِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي القَوس والقَرَن، فَقَالَ:
صَلّ فِي القَوْس واطْرَح القَرَن» القَرَن بِالتَّحْرِيكِ: جَعْبَة مِنْ جُلود تُشَقّ ويَجْعل فِيهَا النُّشَّاب، وَإِنَّمَا أمَرَه بَنَزْعِه، لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ جِلْد غَيْرِ ذَكِيٍّ وَلَا مَدْبُوغ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كالنَّبْل فِي القَرَن» أَيْ مَجْتَمِعون مِثْلَها.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُميَر بْنِ الْحَمَّامِ «فأخْرَج تَمْراً مِنْ قَرَنه» أَيْ جَعْبَته، ويُجْمَع عَلَى:
أَقْرُن، وأَقْرَان، كجَبَل وأجْبُل وَأَجْبَالٍ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «تَعاهَدوا أَقْرَانكم» أَيِ انْظُروا هَلْ هِيَ مِنْ ذَكِيَّة أَوْ مَيِّتة، لأجْل حَمْلِها فِي الصَّلَاةِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «قَالَ لرجَل: مَا مالُك؟ قَالَ: أَقْرُنٌ لِي وآدِمَةٌ فِي المَنِيئة، فَقَالَ:
قَوِّمْها وزَكِّها» .
وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسار «أَمَّا أَنَا فإنِّي لِهَذِهِ مُقْرِن» أَيْ مُطِيق قادِرٌ عَلَيْهَا، يَعْنِي ناقَتَه.
يقال: أَقْرَنْت للشيء فأنا مُقْرِن: أي أطاقَه وقَوِيَ عليه. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى «وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ» .
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.