Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: كهن

زجر

Entries on زجر in 17 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more
زجر: {وازدجر}: انتهر. و {الزجرة}: الصيحة بشدة وانتهار.
ز ج ر : زَجَرْتُهُ زَجْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ مَنَعْتُهُ فَانْزَجَرَ وَازْدَجَرَ ازْدِجَارًا وَالْأَصْلُ ازْتَجَرَ عَلَى افْتَعَلَ يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَتَزَاجَرُوا عَنْ الْمُنْكَرِ زَجَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 

زجر


زَجَرَ(n. ac. زَجْر)
a. [acc.
or
Bi], Shouted at, scared, drove away; reprimanded, chid
scolded.
b. [acc. & 'An], Prevented from; forbade.
c. Augured from ( the flight of birds );
conjectured, surmised.
إِنْزَجَرَa. Was restrained, checked.

إِزْتَجَرَ
(د)
a. see I (a)
& VII.
زَجْر زَجَر
(pl.
زُجُوْر), Sturgeon.
زَاْجِر
(pl.
زَوَاْجِرُ)
a. Repelling; prohibiting, forbidding.
b. Conscience.
زجر: زَجَرْتُ البَعِيرَ حَتّى مَضى؛ أزْجُرُه زَجْراً. وزَجرْتُ فلاناً؛ وانزجر وإزْدَجَرْتُه فإزْدَجَرَ.
والزَّجُوْرُ: الناقَةُ التي لا تَدُرُّ حتّى تُزْجَر، وهي بمعنى المَزْجُورَةِ. والزَّجْرُ: أنْ تَزْجُرَ الطائرَ تَفَاؤلاً. وضَرْبٌ من السَّمَكِ، وجَمْعُه زُجُوْرٌ. والأزْجَرُ من الإبِل: الذي في فَقَارِ ظَهْرِهِ انْخِزَالٌ من دَبَرٍ أو داءٍ.
ز ج ر: (الزَّجْرُ) الْمَنْعُ وَالنَّهْيُ وَ (زَجَرَهُ فَانْزَجَرَ) وَ (ازْدَجَرَهُ) (فَازْدَجَرَ) . وَ (الزَّجْرُ) أَيْضًا الْعِيَافَةُ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّــكَهُّنِ. تَقُولُ: (زَجَرْتُ) أَنْ يَكُونَ كَذَا وَكَذَا. وَ (زَجَرَ) الْبَعِيرَ سَاقَهُ وَبَابُ الثَّلَاثَةِ نَصَرَ. 
زجر: زجر: بمعنى حث البعير وحمله على السرعة ويقال زجره وزجر به وهذه من لغة العامة (المقدمة 3: 432).
زَجْرَة: إثارة الطير ليتيمن بسنوحها أو يتشاءم ببروحها والعيافة (الكامل للمبرد ص84).
مَزْجَر، قولهم مزجر الكَلْبِ الذي شرحه لين موجود في الأغاني (ص43)، وفي عبارة أخرى نقلها كوسجارتن في تعليقاته (ص297 - 298) وشرح فليشر لها غير مقبول، وشرح الطنطاوي لها شرح جيد. وانظر أيضاً الألفية طبعة ديتريشي (ص158).
{زجر} - في حديث أبي إسحاقَ: "كان شُريح زَاجِرًا شاعِرًا" 
الزَّجرُ للطّير: هو التَيَمُّن والتَّشاؤم بأجناسِها، والتَّفَاؤل بطَيَرانها؛ وذلك ضَرْبٌ من التــكَهُّن والعِيافَة.
ذكَر بعضُهم عن ابنِ مَسعود: "مَنْ قَرأ القُرآنَ في أَقلَّ من ثلاثٍ فهو زَاجر".
وذُكِر عن أبي عمر: أَنَّه من زَجْر الإبل، يحمله على السُّرعة، والمحفوظ "راجِز" 
{زجل} - في حديث الملائكة: "لهم زَجَلٌ بالتَّسْبِيح"
: أي صوت رَفِيعٌ. قال الشاعر:
.. زَجِلُ الحُدَا حَيْزُومُ *

[زجر] الزَجرُ: المَنْعُ والنَهْيُ. يقال: زجره وازدجره، فانزجر وازدجر. والزجور من الإبل: التي تَعْرِفُ بعَيْنِها وتنكر بأنفها. والزجر: العيافة، وهو ضَرْبٌ من التــكَهُّنِ. تقول: زَجَرْتُ أنَّه يكون كذا وكذا. وزَجَرَ البعير، أي ساقه. والزنجرة: قرع الابهام على الوُسْطى بالسَبَّابة. والاسم الزِنْجيرُ. وقال: فَأَرْسَلْتُ إلى سَلْمى * بأنَّ النَفْسَ مَشْغوفَه - فَما جَادتْ لنا سَلْمى * بزنجير ولا فوفه -
[زجر] نه: فيه: من قرأ القرآن في أقل من ثلاث فهو "زاجر" من زجر الإبل يزجرها إذا حثها وحملها على السرعة، والمحفوظ: راجز، وقد مر. ومنه: فسمع وراءه "زجرا" أي صياحًا على الإبل وحثا. ك: بفتح فسكون. مد: ومنه: "فإنما هي"جزرة" واحدة". نه: وفي ح العزل: كأنه "زجر" أي نهى عنه، وحيث وقع الزجر في الحديث يراد به النهي. وفيه: كان شريح "زاجرًا" شاعرًا، الزجر للطير هو التيمن والتشؤم بها والتفؤل بطيرانها، كالسائح والبارح، وهو نوع من الكهانة والعيافة. ن: ثم "زجر" فأسرعن أي ساق ناقته سوقًا كثيرًا حتى خلفها- بتشديد لام، أي جاوز المساكن. غ: "فالزاجرات زجرًا" أي الملائكة تزجر السحاب. ط: "مزدجر" أي متناهي -بفتح هاء، أي جاءكم من عذاب الأمم المسالفة ما فيه موضع الانتهاء، أو بكسرها أي متناه في الزجر.
ز ج ر

زجرته عن كذا وازدجرته فانزجر وازدجر. تقول: المرء عما لا يعنيه مزجور، وعلى ما يعنيه مأجور. وتزاجروا عن المنكر. قال الحرث بن عباد:

لا بجير أغنى فتيلا ولا ره ... ط كليب تزاجروا عن ضلال

ومن المجاز: زجر الراعي النعم: صاح بها " فإنما هي زجرة واحدة " وهو يزجر الطير: يعافها وأصله أن يرمي الطائر بحصاة أو يصيح به فإن ولاه في طيرانه ميامنه تفاءل به وإن ولاه مياسره تطير منه. وناقة زجور: لا تدرّ حتى تزجر وهي من باب ركوب وحلوب وقد يستعار لصفة الحرب كالزبون. قال الأخطل:

خوصاً أضرّ بها ابن يوسف فانطوت ... والحر لاقحة لهن زجور

والريح تزجر السحاب. وكررت على سمعه المواعظ والزواجر، وكفى بالقرآن زاجراً، وذكر الله مزجرة ومدحرة للشيطان. وتركتنا بمزجر الكلب وأقبلت عليه.
(ز ج ر)

الزَّجر: النَّهْي والانتهار.

زَجَره يَزْجُره زَجْراً، وازدجره فانزجر، وازدجر.

وزَجَر السَّبع وَالْكَلب، وزَجَر بِهِ: نهنهَه.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هُوَ مني مَزْجَر الْكَلْب: أَي بِتِلْكَ الْمنزلَة، فَحذف وأوصل، وَهُوَ من الظروف المختصة الَّتِي اجريت مجْرى غير المختصة، قَالَ: وَمن الْعَرَب من يرفع، يَجْعَل الآخر هُوَ الأول، وَقَوله:

من كَانَ لَا يزْعم أَنِّي شاعرُ ... فليدنُ مني تنهَه المزاجِرُ

عَنى الْأَسْبَاب الَّتِي من شَأْنهَا أَن تَزْجُر؛ كَقَوْلِك: نهته النواهي، ويروى:

من كَانَ لَا يزْعم أَنِّي شَاعِر ... فيدن مني ...

أَرَادَ: فليدن فَحذف اللَّام؛ وَذَلِكَ لِأَن الخبن فِي مثل هَذَا أخف على السنتهم، والإتمام عَرَبِيّ.

وزَجَر الطائرَ يَزْجُره زَجْرا، وازدجره: تفأل بِهِ وَتَطير فَنَهَاهُ ونهره، قَالَ الفرزدق:

وَلَيْسَ ابنُ حَمْرَاء العِجَان بمُفَلِتي ... وَلم يَزْدجِر طيرَ النحوس الأشاتمِ

والزَّجُور من الْإِبِل: الَّتِي تدر على الفصيل إِذا ضربت، فَإِذا تركت منعته.

وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تدر حَتَّى تُزْجَر وتُنْهَر.

وبعير أزْجر: فِي فقاره انخزال من دَاء أَو دبر.

وزَجَرت النَّاقة بِمَا فِي بَطنهَا زجرا: رمت بِهِ ودفعته.

والزَّجْر: ضرب من السّمك عِظَام، صغَار الحرشف.

وَالْجمع: زُجُور، يتَكَلَّم بِهِ أهل الْعرَاق، قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَا احسبه عربياًّ.

زجر: الزَّجْرُ: المَنْعُ والنهيُ والانْتِهارُ. زَجَرَهُ يَزْجُرُه

زَجْراً وازْدَجَرَهُ فانْزَجَرَ وازْدَجَرَ. قال الله تعالى: وازْدُجِرَ

فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوب فانْتَصِرْ. قال: يوضع الازْدِجارُ

مَوْضِعَ الانْزِجارِ فيكون لازماً، وازدجر كان في الأَصل ازتجر، فقلبت التاء

دالاً لقرب مخرجيهما واختيرت الدال لأَنها أَليق بالزاي من التاء. وفي حديث

العَزْلِ: كأَنه زَجَرَ؛ أَي نَهَى عنه، وحيث وقع الزَّجْرُ في الحديث

فإِنما يراد به النهي. وزَجَرَ السَّبُعَ والكلبَ وزَجَرَ به: نَهْنَهَهُ.

قال سيبويه: وقالوا هو مِنِّي مَزْجَرَ الكلب أَي بتلك المنزلة فحذف

وأَوصل، وهو من الظروف المختصة التي أُجريت مجرى غير المختصة. قال: ومن

العرب من يرفع بجعل الآخر هو الأَوّل، وقوله:

مَنْ كانَ لا يَزْعُمُ أَنِّي شاعِرُ،

فَلْيَدْنُ منِّي تَنهَهُ المَزاجِرُ

عنى الأَسباب التي من شأْنها أَن تَزْجُرَ، كقولك نَهَتْهُ النَّواهِي،

ويروى:

من كان لا يزعم أَني شاعر،

فيدن مني تنهه المزاجر

أَراد فَلْيَدْنُ فحذف اللام، وذلك أَن الخبن في مثل هذا أَخف على

أَلسنتهم والإِتمام عربيّ. وزَجَرْتُ البعير حتى ثَارَ ومَضَى أَزْجُرُهُ

زَجْراً، وزَجَرْتُ فلاناً عن السُّوءِ فانْزَجَرَ، وهو كالرَّدْع للإِنسان،

وأَما للبعير فهو كالحث بلفظ يكون زَجْراً له. قال الزجاج: الزَّجْرُ

النَّهْرُ، والزَّجْرُ للطير وغيرها التَّيَمُّنُ بِسُنُوحِها والتَّشَاؤُمُ

بِبُروحِها، وإِنما سمي الكاهنُ زَاجِراً لأَنه إِذا رَأَى ما يظن أَنه

يتشاءم به زَجَرَ بالنهي عن المُضِيِّ في تلك الحاجة برفع صوت وشدّة،

وكذلك الزَّجْرُ للدواب والإِبل والسباع. الليث: الزَّجْرُ أَن تَزْجُرَ

طائراً أَو ظَبْياً سانِحاً أَو بارِحاً فَتَطَيَّرَ منه، وقد نُهِيَ عن

الطِّيَرَةِ. والزَّجْرُ: العِيافَةُ، وهو ضرب من التَّــكَهُّنــ؛ تقول:

زَجَرْتُ أَنه يكون كذا وكذا. وفي الحديث: كان شُرَيْحٌ زَاجِراً شاعِراً؛

الزَّجْرُ للطير هو التَّيَّمُّنُ والتَّشَاؤُمَ بها والتَّفَؤُّلُ بطيرانها

كالسَّانِحِ والبارِحِ، وهو نوع من الكَهَانَة والعِيَافَةِ. وزَجَرَ

البعير أَي ساقه. وفي حديث ابن مسعود: من قرأَ القرآن في أَقَلَّ من ثلاثٍ،

فهو زَاجِرٌ؛ من زَجَرَ الإِبلَ يَزْجُرُها إِذا حَثَّها وحَمَلها على

السُّرْعَةِ، والمحفوظ رَاجِزٌ، وسنذكره في موضعه؛ ومنه الحديث: فسمع وراءه

زَجْراً؛ أَي صِياحاً على الإِبل وحَثّاً. قال الأَزهري: وزَجْرُ البعير

أَن يقال له: حَوْبٌ، وللناقة: حَلْ. وأَما البغلُ فَزَجْرُه: عَدَسْ،

مَجْزُومٌ؛ ويُزْجَرُ السبع فيقال له: هَجْ هَجْ وجَهْ جَهْ وجَاه جَاه.

ابن سيده: وزَجَرَ الطائِرَ يَزْجُرُه زَجْراً وازْدَجَرَهُ تفاءل به

وتَطَيَّر فنهاه ونَهَرَهُ؛ قال الفرزدق:

وليس ابنُ حَمْراءِ العِجَانِ بِمُفْلِتِي،

ولم يَزْدَجِرْ طَيْرَ النُّحوسِ الأْشَائم

والزَّجُورُ من الإِبل: التي تَدِرُّ على الفصيل إِذا ضُرِبَتْ، فإِذا

تُرِكَتْ مَنَعَتْهُ، وقيل: هي التي لا تَدِرُّ حتى تُزْجَرَ وتُنْهَرَ.

ابن الأَعرابي: يقال للناقة العَلُوقِ زَجُورٌ؛ قال الأَخطل:

والحَرْبُ لاقِحَةٌ لهُنَّ زَجُورُ

وهي التي تَرْأَمُ بأَنفها وتَمْنَعُ دَرَّها. الجوهري: الزَّجُورُ من

الإِبل التي تَعْرِفُ بعَيْنِها وتُنْكِرُ بأَنفها. وبعير أَزْجَرُ: في

فَقَارِه انْخِزَالٌ من داءٍ أَو دَبَرٍ. وزَجَرَتِ الناقةُ بما في بطنها

زَجْراً رمت به ودفعته.

والزَّجْرُ: ضَرْبٌ من السَّمَكِ عِظامٌ صِغارُ الحَرْشَفِ، والجمع

زُجُورٌ، يتكلم به أَهل العراق؛ قال ابن دُرَيْدٍ: ولا أَحسبه عربيّاً، والله

أَعلم.

زجر
: (زَجَرَه) عَنهُ يَزْجُره زَجْراً: (مَنَعَه ونَهاهُ) وانْتَهَره، (كازْدَجَره) ، كانَ فِي الأَصْل ازْتَجَر، فقلبت التاءُ دَالاً لقُرْب مخرَجَيْهِما، واخْتِيرت الدَّال، لأَنها أَلْيَقُ بالزَّاي من التاءِ. (فانْزَجَرَ وازْدَجَرَ) ، وَضَعَ الازْدِجَار مَوْضِع، الانْزِجَار، فَيكون لازِماً.
وَحَيْثُ وَقَعَ الزَّجْر فِي الحَدِيث فإِنما يُرَادُ بِهِ النَّهْي. وَهُوَ مَزْجُور ومُزْدَجِرٌ. (و) زَجَرَ (الكَلْبَ) والسَّبُعَ، (و) زَجَرَ (بِهِ: نَهْنَهَهُ) .
(و) من المَجَاز: زَجَرَ (الطَّيْرَ) يَزْجُرُه زَجْراً: (تَفاءَلَ بِهِ فتَطَيَّرَ، فنَهَرَه) ونَهَاه، (كازْدَجَرَه) ، قَالَ الفرزْدَق:
ولَيْسَ ابنُ حَمْرَاءِ العِجَانِ بمُفْلِتِي
وَلم يَزْدَجِر طَيْرَ النُّحُوسِ الأَشَائِمِ
وَقَالَ اللَّيْثُ: الزَّجْر: ءَن تَزْجُرَ طائِراً أَو ظَبْياً سانِحاً أَو بارِحاً فتَطَيَّرَ مِنْهُ، وَقد نُهِي عَن الطِّيَرَة.
(و) زَجَرَ (البَعِيرَ) حَتَّى ثَارَ ومَضَى، يَزْجُره زَجْراً: (سَاقَه) وحَثَّه بلفْظ يَكُون زَجْراً لَهُ، وَهُوَ للإِنْسان كالرَّدْعِ، وَقد زَجَرَه عَن السُّوءِ فانْزَجَرَ.
(و) زَجَرَت (النَّاقَةُ بِمَا فِي بَطْنِها) زَجْراً: (رَمَتْ بِهِ) ودَفَعَتْه.
(و) من المَجَاز: (الزَّجْرُ: العِيَافَة) ، وَهُوَ يَزْجُر الطَّيْرَ: يَعِيفُهَا وأَصله أَنْ يَرْمِيَ الطَّيْرَ بحصَاةٍ ويَصِيح، فإِن وَلَّاه فِي طَيَرَانَه مَيامِنَه تَفاءَلَ بِهِ، أَو مَيَاسِرَه تَطَيَّرَ. كَذَا فِي الأَساس. (و) هُوَ ضَرْبٌ من (التَّــكَهُّن) ، يَقول إِنه يكون كَذَا وَكَذَا. وَفِي الحَدِيث: (كَانَ شُرَيْحٌ زَاجِراً شَاعراً.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الزَّجْر للطَّيْر وغَيْرِهَا التَّيَمُّن بسُنُوحها، والتشاؤُم بُبُروحها، وإِنَّمَا سُمِّيَ الكاهِنُ زَاجِراً لأَنه إِذَا رَأَى مَا يَظُنُّ أَنه يُتَشاءَم بِهِ زَجَرَ بالنَّهْي عَن المَضِيِّ فِي تِلْك الحَاجَة بِرَفْع صَوْت وشِدّة، وكذالك الزَّجْرُ للدَّوابّ والإِبل والسِّباع.
(و) الزَّجْر، بالفَتْح كَمَا هُوَ مُقْتَضَى سِيَاقه، وضَبَطَه الصَّغَانِيّ بالتَّحْرِيك: (سَمَكٌ عِظَامٌ) صِغَارُ الحَرْشَفِ، (ويُحَرَّكُ، ج زُجُورٌ) ، هاكذا تتكلّم بِهِ أَهْلُ العِرَاق. قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَا أَحسبَهُ عَرَبِيًّا.
(وبَعِيرٌ أَزْجَرُ) وأَرجَلُ، وَهُوَ الَّذِي (فِي فَقَارِهِ) ، أَي فَقارِ ظَهْرِهِ (انْخِزالٌ من داءٍ أَو دَبَرٍ) .
(و) فِي البصائر للمُصَنِّف: الزَّجْر: طَرْدٌ بصَوْت، ثمَّ يُسْتَعْمَل فِي الطَّرْد تَارَة وَفِي الصَّوت أُخْرَى.
و (قولُه تَعَالَى {فَالزجِراتِ زَجْراً} (الصافات: 2) أَي الملائكَة) الَّتِي (تَزْجُرُ السَّحَابَ) ، أَي تَسُوقُه سَوْقاً، وَهُوَ مَجاز.
وقولُه تَعَالَى: {وَلَقَدْ جَآءهُم مّنَ الاْنبَآء مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ} (الْقَمَر: 4) أَي طَرْدٌ ومَنْعٌ من ارْتِكَاب المَآثِم.
وَقَوله تَعَالَى: {وَقَالُواْ مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ} (الْقَمَر: 9) أَي طُرِدَ.
(و) فِي الصّحاح: (الزَّجُورُ) ، كصَبُور: (النَّاقَةُ الَّتِي تَعْرِف بعَيْنِها وتُنْكِر بأَنْفِهَا) ، أَ (و) هِيَ (التِّي لَا تَدِرُّ حَتَّى تُزْجَرَ) وتُنْهَر، وَهُوَ مَجاز، وَقيل؛ هِيَ الَّتِي تَدِرُّ على الفَصِيلِ إِذا ضُرِبَتْ، فإِذا تُرِكَت مَنَعَتْه (و) قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: الزَّجُور: (الناقةُ العَلُوقُ) قَالَ الأَخطَلُ:
والحَرْبُ لاقِحَةٌ لَهُنَّ زَجُورُ وَهِي الَّتِي تَرْأَم بأَنْفِهَا وتَمْنَع دَرَّها، ويُوجَد هُنَا فِي بَعْضِ النُّسَخ: العَلُوف بالفَاءِ. وَالَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ ابنُ الأَعرابِيّ فِي النَّوادِر العَلُوق، بالقَاف.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
ذِكْرُ اللهاِ مَزْجَرَةٌ للشَّيْطَانِ ومَدْحَرَةٌ، وَهُوَ مَجاز.
قَالَ سِيبَوَيْه: وَقَالُوا هُوَ مِنِّي مَزْجَرَ الكلْبِ أَي بِتِلْك المنزلَة، فحذَفَ وأَوصْلَ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَهُوَ مَجاز.
وكَرَّرْتُ على سَمْعِه المواعِظَ والزَّواجِرَ. وَقَالَ الشَّاعِر:
مَنْ كَانَ لَا يَزْعُم أَنّى شاعِرُ
فَلْيَدْنُ مِنّي تَنْهَهُ المَزَاجِرُ
عَنَى الأَسبابَ الَّتِي من شَأْنِهَا أَن تَزْجُرَ، كقَوْلك: نَهَتْه النَّواِهي.
وكَفَى بالقُرْآنِ زَاجِراً، وَهُوَ مُجَاز. وَفِي حَدِيث ابنِ مَسْعُودٍ (مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ فِي أَقَلَّ من ثلاثٍ فَهُوَ زَاجِر) . مِنْ زَجَرَ الإِبِلَ يَزْجُرُهَا، إِذا حَثَّهَا وحَمَلَها على السُّرْعَة. وَالْمَحْفُوظ راجزٌ، وسُيذْكَر فِي مَحَلّه.
وَفِي حَدِيثٍ آخرَ (فسَمِعَ وَرَاءَه زَجْراً) ، أَي صِيَاحاً على الإِبل وحَثًّا. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وزَجْرُ البَعِيرِ: أَن ياقل لَهُ حَوْبِ، والناقَة حَلْ.
وتزَاجَرُوا عَن المُنْكَر.
وزَجَرَ الراعِي الغَنَمَ: صَاح بهَا. وَهُوَ مَجَازٌ.
وزَاجِرُ بنُ الهَيْثم، وزَاجِرُ بن الصَّلْت: مُحَدِّثانِ. تَرْجَم لَهما البُخَارِي فِي التَّاريخ.

زجر

1 زَجَرَهُ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. زَجْرٌ, (S, A, Msb,) He chid him, by a cry, by his voice, or by reproof: (S, * K, * TA:) he checked him, restrained him, or forbade him, with rough speech: (TA:) or prevented, hindered, restrained, or withheld, him: or forbade, or prohibited, him: [by any kind of cry or speech:] as also ↓ ازدجرهُ; (S, A, Mgh, Msb, K;) the latter originally ازتجرهُ: (Msb, TA:) عَنْ كَذَا from [doing] such a thing: (A, * Mgh, TA:) and عَنِ السُّوْءِ from evil. (TA.) b2: زَجَرَ الكَلْبَ, (K,) and السَّبُعَ, (TA,) and زَجَرَ بِهِ (K,) (assumed tropical:) He cried out to, or at, the dog, (K,) and the beast of prey, (TA,) in order that he might forbear, refrain, or abstain. (K, TA.) [See a tropical ex. voce حِنْوٌ.] b3: زَجَرَ البَعِيرَ (tropical:) He incited the camel to quickness: (TA:) he drove, or urged, the camel, (S, K, TA,) and incited him with a peculiar cry, so that he became excited, and went on: (TA:) he said to the camel حَوْبِ: and زَجَرَ النَّاقَةَ (assumed tropical:) He said to the she-camel حَلْ: (Az, TA:) and زَجَرَ الغَنَمَ (tropical:) He (a pastor) cried out to, or at, the sheep or goats: (A, Mgh, TA:) and in like manner, to or at, a horse or the like, and a camel, and a beast of prey, with a high, or loud, voice, and vehemently: (TA:) and الرِّيحُ تَزْجُرُ السَّحَابَ (tropical:) [The wind drives the clouds]. (A.) b4: زَجْرٌ signifies The driving away with crying or a cry: and by subsequent applications, sometimes, (assumed tropical:) the driving away: and sometimes (assumed tropical:) the crying, or crying out, or a cry. (B, TA.) b5: زَجَرَ الطَّائِرَ, (K,) aor. ـُ inf. n. زَجْرٌ; (TA;) and ↓ ازدجرهُ; (K;) (tropical:) He chid the bird, auguring evil from it. (K, TA.) b6: And زَجَرَ الطَّيْرَ (tropical:) He threw a pebble at the birds, and cried out; and if, in flying, they turned their right sides towards him, he augured well from them; but if their left sides, evil. (A.) b7: Hence, (A,) زَجْرٌ also signifies (tropical:) The auguring from the flight, alightingplaces, cries, kinds, or names, of birds: (S, A, K:) you say, هُوَ يَزْجُرُ الطَّيْرَ He augurs from the flight, &c., of birds: (A:) or زَجْرٌ signifies the auguring well from a bird's or some other thing's سُنُوح [or turning the right side towards one, or the contrary], and evil from its بُرُوح [or turning the left side towards one, or the contrary]. (Zj.) And زَجَرَ غُرَابَ البَيْنِ means (assumed tropical:) He went away, departed, or journeyed. (Har p. 308.) b8: [Hence,] it also signifies (tropical:) The practising of divination: (K:) or a species thereof: you say, زَجَرْتُ أَنَّهُ يَكُونُ كَذَا وَكَذَا I have divined that it is so and so. (S, L.) [See also زَاجِرٌ] b9: زَجَرَتْ بِمَا فِى بَطْنِهَا (assumed tropical:) She (a camel) cast forth what was in her belly. (K, TA.) 6 تَزَاجَرُوا عَنِ المُنْكَرِ [They checked, restrained, or forbade, one another, with rough speech; or] they prevented, hindered, or withheld one another; or they forbade, or prohibited, one another; from abominable, foul, or evil, conduct. (A, Msb.) 7 انزجر and ↓ اِزْدَجَرَ He, being chidden, by a cry, by the voice, or by reproof; or being checked, restrained, or forbidden, with rough speech; (TA;) or being prevented, hindered, restrained, or withheld; or being forbidden or prohibited; refrained, forbore, or abstained; (S, A, Mgh, Msb, K, TA;) عَنْ كَذَا from [doing] such a thing. (Mgh, TA.) b2: ↓ ازْدُجِرَ, in the Kur liv. 9, means He was driven away. (TA.) b3: انزجر He (a dog) became urged, or incited, by a cry, to pursue the game. (Mgh.) 8 اِزْدَجَرَ, for اِزْتَجَرَ, trans. and intrans.: see 1 and 7; each in two places. Q. Q. 1 (accord. to the S). زَنْجَرَ: see art. زنجر.

زَجْرٌ inf. n. of 1. (S, A, Msb.) b2: A crying at camels [&c.], and an urging or inciting of them. (TA.) b3: A cry by which one chides, i. e., either checks or urges, a beast &c.; like صَهْ to a man, and عَدَسْ to a mule, &c. (The lexicons, passim.) A2: See also what next follows.

زَجَرٌ (Az, O, K) and ↓ زَجْرٌ (IDrd, O, K) Large fish, (K,) [i. e.] a species of large fish, (IDrd, O,) with small scales: (TA:) IDrd says, thus called by the people of El-'Irák, but I do not think the appellation to be genuine Arabic: (O:) pl. زُجُورٌ. (O, K.) زَجْرَةٌ A cry. (Mgh.) زَجُورٌ (tropical:) A she-camel that will not yield her milk abundantly until chidden: (A, K, TA:) or that yields her milk abundantly to her young one if beaten, but does not if let alone: (TA:) or (K, TA, but accord. to the CK “ and ”) a she-camel that knows [her young one] with her eye, but repudiates it with her nose [when she smells it]: (S, K:) and a she-camel that inclines to the young one of another, and not to her own, but only smells it, and refuses to yield her milk to it; syn. عَلُوقٌ. (K.) b2: It is also applied, metaphorically, as an epithet to war. (A, TA.) زَجَّارٌ One who chides, &c., much, or often.]

زَاجِرٌ [act. part. n. of 1]. b2: [Hence,] كَفَى

بِالقُرْآنِ زَاجِرًا (tropical:) [The Kur-án suffices as a chider, checker, restrainer, or forbidder]. (A, TA.) and الزَّاجِرُ (assumed tropical:) The exhorter, on the part of God, in the heart of the believer; i. e. the light shed into it, [or what we term the light of nature,] that invites him to the truth. (KT.) b3: الزَّاجِرَاتُ, in the Kur xxxvii. 2, means (tropical:) The angels who are the drivers of the clouds. (K, * TA.) b4: زَاجِرٌ also signifies (tropical:) A diviner; because, when he sees that which he thinks to be of evil omen, he cries out with a high, or loud, and vehement, voice, forbidding to undertake the thing in question. (Zj, TA.) b5: أَبُو زَاجِرٍ (assumed tropical:) The crow; because one augurs by means of it. (Har p. 662.) زَاجِرَةٌ a subst. formed from the epithet زَاجِرٌ by the addition of ة. Its pl. occurs in the saying,] كَرِّرَتْ عَلَى سَمْعِهِ المَوَاعِظُ وَالزَّوَاجِرُ (tropical:) [Exhortations, and chiding or restraining speeches, were repeated in his ears]. (A, TA.) زِنْجِيرٌ and زِنْجِيرَةٌ: see art. زنجر.

أَزْجَرُ A camel having a looseness in the vertebræ of his back, arising from disease, or from galls, or sores, produced by the saddle: (O, K: *) [or having a fracture in his back;] like أَخْزَلُ. (O.) مَزْجَرٌ [A place of زَجْر, i. e. chiding, &c.]. b2: [Hence,] هُوَ مِنِّى مَزْجَرَ الكَلْبِ, an elliptical phrase, meaning (tropical:) [He is, in relation to me, or مِنِّى is here used in the sense of عِنْدِى, i. e., in my estimation,] as though he were in the مزجر of the dog; (Sb, TA;) [i. e., as though he were to be chidden like the dog, and driven away;] said by Z to be tropical. (TA.) مَزْجَرَةٌ [A cause of زَجْر, i. e. chiding, &c.: a noun of the same class as مَبْخَلَةٌ &c.; pl. مَزَاجِرُ]. A poet says, مَنْ كَانَ لَا يَزْعُمُ أَنِّى شَاعِرُ فَلْيَدْنُ مِنِّى تَنْهَهُ المَزَاجِرُ i. e. (assumed tropical:) [He who will not assert that I am a poet, let him approach me:] preventing causes forbid him. (TA.) And one says, ذِكْرُ اللّٰهِ مَزْجَرَةٌ لِلشَّيْطَانِ (tropical:) [The remembrance, or the mention, of God is a cause of driving away the devil]. (A, TA.) مُزْدَجَرٌ, in the Kur liv. 4, (Bd, TA,) is [an inf. n.,] syn. with اِزْدِجَارٌ, (Bd,) meaning (assumed tropical:) Depulsion, and prevention, or prohibition, from the commission of sinful actions; (TA;) or from punishment: or it there means a threatening: and some read مَزَّجَرٌ, changing the د into ز, and incorporating it [into the preceding letter]. (Bd.)
باب الجيم والزاي والراء معهما ز ج ر، ج ز ر، ز ر ج، ج ر ز، ر ج ز مستعملات

زجر: زَجَرتُه فانزَجَرَ أي نهيته، وهو في الإبل، تقول: زَجَرته وازدجرتُه ما وقد ازدَجَرَ بمعنى انزَجَرَ. وقوله تعالى: وَازْدُجِرَ فَدَعا رَبَّهُ

أي زُجِرَ وأذعنَ أن يدعُوهم إلى الله. وزَجرُ الطَّير أن يقول الإنسان إذا رأى طائراً أو ظبياً أو نحوه: ينبغي أن يكون كذا، فعند ذلك يقال: يزجرُ الطَّيرَ فَيرى في زَجرِها كذا. وإنّما طائِرُ الإنسان سهمه الذي يطيرُ له وحَظُّه الذي يُقسمُ له. والطِّيرةُ اشتقَّ منه. والزَّجرُ ضرب من السَّمك عِظامٌ صِغارٌ الحَرشفِ، ويجمع الزُّجُورَ والأَزجَرُ من الإبل الذي في فقار ظهره انخزالٌ أو من دبرٍ . قال مُزاحمُ: الأزجَرُ من الإبل مثل الأفزَرِ، والفَزَرُ في الظَّهرِ. وناقة زَجراءُ ونوقٌ زُجرُ، وكذلك قوم فزرٌ، وجمل أزجر. وناقة زَجراءُ وهي التي في وَرِكيها ثقل فلا تكاد تقوم.

جزر: الجَزرُ: انقطاع المدِّ، وجَزر البحرِ، والجَزرُ: نهرٌ أو مدُّ البحر والنَّهرِ في كثرةِ الماء. والجَزيرةُ: أرض في البحر ينفرجُ عنها ماء البحر فتبدو، وكذلك الأرض لا يعلوها السَّيل فيحدقُ بها فهي الجَزيرةُ. والجزيرةُ: كورةٌ بجنب الشّام، والجَزيرة بالبصرة: أرضٌ نَخلٍ بين البصرةِ والأبُلَّةِ خصَّت بهذا الاسم. وجزيرة العرب محلَّتها لأن البحرين بحر فارس الحَبَشِ ودِجلةَ والفُراتَ قد أحاطت بجزيرةِ العرب، وهي أرضها ومعدِنها. والجَزر: نَحرُ الجَزّارِ الجَزورَ، والفعل: جَزَرَ يَجْزُرُ. والجُزارةُ: اليدان والرِّجلان والعنق، سمِّيت بها لأنَّها لا تقسم في سهامِ الجَزُور، قال:

شَخت الجُزارةِ  ......

والجُزارةُ حقُّه الذي يُعطى إذا نَحرها وقَسمها. وإذا أفردوا الجَزُورَ أنَّثوا لأنهم أكثر ما كانوا ينحرون النوق. واجتزَر القوم جَزوراً إذا جزر لهم. وأجزرت فلاناً جَزُوراً أي جعلتها له. والجَزَرُ: كل شيءٍ مباح للذَّبح، الواحد جَزَرَةٌ، فإذا قلت: أعطيت فلاناً جَزَرَةً فهي شاةٌ ذكراً كان أو أنثى لأن الشاة ليست إلا للذَّبح خاصَّةً، ولا تقع الجَزَرَةُ على الناقةِ والجمل لأنّهما لسائر العمل. ويقال: الجَزَرةُ السَّمينةُ من الغنمِ. والجَزورة من الإبل: السَّمينةُ وهي القلعةُ والقلُوعُ أي الكثيرةُ. ويقال في الحربِ: جُزِروا واجتُزِروا، وصاروا جَزَراً لعدوِّهِم. والجَزَرُ: نباتٌ، الواحدةُ جَزَرةٌ. والجَزيرُ بلغة السَّوادِ: رجل يختاره أهل القرية لما ينوبهم من نفقات من ينزلُ بهم من قبل السُّلطان، قال:

إذا ما رأونا قلَّسُوا من مَهابةٍ ... ويسعى علينا بالطعامِ جزيرها

وقلسوا: ضموا أيديهم . ورجل جَزورٌ أي سمين، وكلُّ ما كان ثقيلاً فهو جَزُورٌ، لأنَّ القوم ربَّما اقتتلوا فإذا كان فيهم رجل ثقيل فإنما هو جَزُورٌ للسُّيوف

زرج: الزرج في بعض: جلبة الخيل وأصواتها. والزَّرَجُونُ بلغة أهل الطائِف وأهل الغَور: قضبانُ الكرمِ، قال:

اسقِني يا ابنَ أُذينٍ ... من شراب الزرجون  جرز: الجَرزُ: شدَّةُ الأكل، وجَرَزَ يجرزُ، قال:

لا تُكريَنَّ بعدها عجوزاً ... أرى العجُوزَ خبَّةً جَرُوزا

تأكلُ في مقعدها قَفيزاً ... تشربُ حُبًّا وتَبولُ كُوزا

وأرض جُرزٌ، وجَرِزَت جَرَزاً أي لم يبق عليها من النَّبتِ شيء إلا مأكولاً، وأرض مجروزة، وأرض أجرازٌ ويجمعون على سعة الأرض. والجِرزُ: لِباسٌ للنِّساء من الوبر، أو مسوك الشاءِ، والجميعُ الجُروزُ. والجُرزُ من السِّلاح، والجميع الجِرَزة. والجرزة: الحزمة من قت ونحوه. وسيف جُرازٌ: سريع القطع، قال:

يا بيض هندي جُرازُ المضارِبِ

ويقال: رماه الله بشَرزةٍ وجَرزَةٍ، يريد به الهلاك. ورجل جَرُوزٌ أي مقتول في المعركة.

رجز: قال الخليل: الرَّجَزُ المشطور والمنهوك ليسا من الشِّعر، وقيل له: ما هُما؟ قال: أنصاف مَسجَّعةٌ، فلما ردَّ عليه، قال: لأحتجَّنَّ عليهم بحجَّةٍ فإن لم يقرّوا بها عسفوا فأحتجُّ عليهم بأنَّ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان لا يجري على لسانه الشِّعرُ.

وقيل لرسول الله- صلى الله عليه وسلم-:

سَتُبدي لكَ الأيامُ ما كنت جاهلاً ... ويأتيك بالأخبارِ من لم تُزَوِّدِ

فكان يقول- عليه السلام-:

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً ... ويأتيك من لم تُزَوِد بالأخبارِ

فقد علمنا أنّ النِّصف الذي جرى على لسانه لا يكون شعراَ إلا بتمامِ النصف الثاني على لفظهِ وعروضه، فالرَّجَزُ المشطورُ مثل ذلك النِّصف.

وقال النبيُّ- صلى الله عليه وسلم- في حفر الخندق:

هل أنتَ إلاّ إصبعً دَميتِ ... وفي سبيل الله ما لَقِيتِ

فهذا على المشطورِ.

وقال النبي- صلى الله عليه وسلم-:

أنا النَّبيُّ لا كَذِب ... أنا ابنُ عبدِ المُطَّلِب

فهذا من المنهوك، ولو كان شعراً ما جرى على لسانه، فإنَّ الله عزَّ وجلَّ- يقول: وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ ، قال فعَجبنا من قوله حين سمعنا حجَّته. فأما الرَّجَزُ فمصدر رَجَزَ يرجُزُ، ويَرتَجزُ، الأراجيز، الواحدة أرجوزة، وهو الرجازة والرجاز والراجز، والرجز الفعل. والرِّجازةُ: شيء يُعدل به ميل الحمل ، وهو شيء من وسادةٍ أو أدمٍ إذا مال أحدُ الشِّقَّين وضع في الشِّقِّ الآخر ليستوي تُسمَّى رِجازَةَ الميل. والرِّجازةُ: مركب دون الهَودَجِ للنساء، قال الشماخ:

كما جلَّلت نضو القِرام الرَّجائِز

والرِّجازَةُ: المحفَّةُ، وسميت رِجازةً لأنَّها ترجُزه عن الميل أي ترده وتعدلُه . والرِّجزُ: العَذابُ، وكلُّ عذابٍ أُنزل على قومٍ فهو رِجزٌ. ووسواس الشَّيطان رِجزٌ، والرِّجزُ: عبادةُ الأوثانِ، ويقال: اسم الشِّركِ كُلهِّ رجز. وقرىء: وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ

بكسر الراء وضمِّها وهما واحدٌ، ويُراد به الصنم. 
(ز ج ر) : (زَجَرَهُ) عَنْ كَذَا وَازْدَجَرَهُ مَنَعَهُ وَازْدَجَرَ بِنَفْسِهِ وَانْزَجَرَ وَزَجَرَ الرَّاعِي الْغَنَمَ صَاحَ بِهَا فَانْزَجَرَتْ (وَمِنْهُ) وَيَصِيحُ مَجُوسِيٌّ فَيَنْزَجِرُ لَهُ الْكَلْبُ أَيْ يَنْسَاقُ لَهُ وَيَهْتَاجُ وَيَمْضِي إلَى الصَّيْدِ وَحَقِيقَتُهُ قِيلَ الزَّجْرَةُ وَهِيَ الصَّيْحَةُ.
زجر
الزَّجْرُ: طرد بصوت، يقال: زَجَرْتُهُ فَانْزَجَرَ، قال: فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ
[النازعات/ 13] ، ثمّ يستعمل في الطّرد تارة، وفي الصّوت أخرى. وقوله: فَالزَّاجِراتِ زَجْراً
[الصافات/ 2] ، أي: الملائكة التي تَزْجُرُ السّحاب، وقوله: ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ
[القمر/ 4] ، أي: طرد ومنع عن ارتكاب المآثم. وقال:
وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ
[القمر/ 9] ، أي:
طرد، واستعمال الزّجر فيه لصياحهم بالمطرود، نحو أن يقال: اعزب وتنحّ ووراءك .

زور

Entries on زور in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 15 more
(ز و ر) : (الزَّوَرُ) مَيْلٌ فِي الزَّوْرِ وَهُوَ أَعْلَى الصَّدْرِ وَفِي الصِّحَاحِ الزَّوَرُ فِي صَدْرِ الْفَرَسِ دُخُولُ إحْدَى الْفَهْدَتَيْنِ وَخُرُوجُ الْأُخْرَى وَهُمَا لَحْمَتَانِ فِي زَوْرِهِ نَاتِئَتَانِ مِثْلُ الْفِهْرَيْنِ (وَفِي الْجَامِع) الْأَزْوَرُ مِنْ الرِّجَالِ الَّذِي نَتَأَ أَحَدُ شِقَّيْ صَدْرِهِ (وَبِمُؤَنَّثِهِ) سُمِّيَتْ دَارُ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِالْمَدِينَةِ وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ أَحْدَثَ الْأَذَانَ عَلَى الزَّوْرَاءِ.
ز و ر : الزُّورُ الْكَذِبُ قَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} [الفرقان: 72] وَزَوَّرَ كَلَامَهُ أَيْ زَخْرَفَهُ وَزَوَّرْتُ الْكَلَامَ فِي نَفْسِي هَيَّأْتُهُ وَازْوَرَّ عَنْ الشَّيْءِ وَتَزَاوَرَ عَنْهُ مَالَ وَالزَّوَرُ بِفَتْحَتَيْنِ الْمَيْلُ وَزَارَهُ يَزُورُهُ زِيَارَةً وَزَوْرًا قَصَدَهُ فَهُوَ زَائِرٌ وَزَوْرٌ وَقَوْمٌ زَوْرٌ وَزُوَّارٌ مِثْلُ: سَافِرٍ وَسَفْرٍ وَسُفَّارٍ وَنِسْوَةٌ زَوْرٌ أَيْضًا وَزُوَّرٌ وَزَائِرَاتٌ وَالْمَزَارُ يَكُونُ مَصْدَرًا وَمَوْضِعُ الزِّيَارَةِ وَالزِّيَارَةُ فِي الْعُرْفِ قَصْدُ الْمَزُورِ إكْرَامًا لَهُ وَاسْتِئْنَاسًا بِهِ. 
(زور) - في حديث طَلْحَة : "حتى أَزارَ به شَعُوب"
أي أَوردَ به المَنِيَّةَ فَزارَها
- في حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -: "إِنّ لِزَوْرِك عليك حَقًّا". : أي لِزَائرِك، والمصادر كثيرا ما تُوضَع مواضعَ الَأسماءِ والصّفات كقولهم: صَوْمٌ، ونَوْمٌ، بمعنى صَامَ ونَامَ، وصَائِم ونَائم؛
- ومنه حديث أبي رافع: "أنه وقف على الحَسَن بن علي - رضي الله عنهم -، وهو نائم، فقال: أيها النَّومُ"
يُرِيد النائمَ، وقد يكون الزَّوْرُ جمع: زائر، كَرَاكِب ورَكْب، وتاجِر وتَجْر.
- في حديث المغيرة - في صفة النِّساء: "إن زَارَتْ زار": أي خرجت للزِّيارة.
زور
الزَّوْرُ: أعلى الصّدر، وزُرْتُ فلانا: تلقّيته بزوري، أو قصدت زوره، نحو: وجهته، ورجل زَائِرٌ، وقوم زَوْرٌ، نحو سافر وسفر، وقد يقال:
رجل زَوْرٌ، فيكون مصدرا موصوفا به نحو:
ضيف، والزَّوَرُ: ميل في الزّور، والْأَزْوَرُ: المائلُ الزّور، وقوله: تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ
[الكهف/ 17] ، أي: تميل، قرئ بتخفيف الزاي وتشديده وقرئ: تَزْوَرُّ . قال أبو الحسن: لا معنى لتزورّ هاهنا، لأنّ الِازْوِرَارَ الانقباض، يقال: تَزَاوَرَ عنه، وازْوَرَّ عنه، ورجلٌ أَزْوَرُ، وقومٌ زَوَّرٌ، وبئرٌ زَوْرَاءُ: مائلة الحفر وقيل لِلْكَذِبِ: زُورٌ، لكونه مائلا عن جهته، قال: ظُلْماً وَزُوراً [الفرقان/ 4] ، وقَوْلَ الزُّورِ [الحج/ 30] ، مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً [المجادلة/ 2] ، لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ [الفرقان/ 72] ، ويسمّى الصّنم زُوراً في قول الشاعر:
جاءوا بزوريهم وجئنا بالأصم
لكون ذلك كذبا وميلا عن الحقّ.

زور


زَوِرَ(n. ac. زَوَر)
a. Sloped, was inclined; was crooked, deformed.

زَوَّرَa. Falsified, altered, perverted; counterfeited
forged.
b. Declared false, rejected, disallowed.
c. Embellished, adorned.

أَزْوَرَa. Made, persuaded to visit.

تَزَوَّرَa. Lied.

إِزْتَوَرَ
(د)
a. Visited; repaired to; frequented.

إِزْوَرَّ
a. ['An], Turned away from.
زَوْر
(pl.
أَزْوَاْر)
a. Chest; breastbone.
b. Prudence; firmness.
c. Phantom, spectre, ghost, apparition, vision.
d. Visitors.

زَارَة []
a. Bird's crop.

زِيْر (pl.
زِيَرَة []
أَزْوَار []
أَزْيَار [ 38I ] )
a. Gallant, ladies' man.
b. Gallantry.
c. Hemp, flax.

زُوْرa. Lie, falsehood; lying, falsity, falseness.
b. False god, idol.
c. Vanity.
d. [ coll. ], Force, violence.
زَوَرa. Inclination.
b. Distortion.

أَزْوَر [] (pl.
زُوْر)
a. Oblique, slanting; awry, crooked.

زَائِر [] ( pl.
reg. &
زُوَّاْر
29)
a. Visitor.
b. Squinting.

زِوَار [] (pl.
أَزْوِرَة)
a. Cord.

زِيَار []
a. Cord.
b. Clog, shackles ( for a horse )

زِيَارَة []
a. Visit, call; pilgrimage.

زَوْرَآء []
a. Deep (well).
b. Silver cup, tankard.
c. [art.], Bagdad.
تَزْوِيْر
a. Forgery; falsification.

بِالزُّوْر
a. By force.

شاحَادَة زُوْر
a. False oath; perjury.

زَوْرَق (pl.
زَوَارِق)
a. Boat, skiff.
ز و ر: (الزُّورُ) الْكَذِبُ. وَالزَّوْرُ بِالْفَتْحِ أَعْلَى الصَّدْرِ وَهُوَ أَيْضًا الزَّائِرُونَ، يُقَالُ: رَجُلٌ (زَائِرٌ) وَقَوْمٌ (زَوْرٌ) وَ (زُوَّارٌ) مِثْلُ سَافِرٍ وَسَفْرٍ وَسُفَّارٍ وَنِسْوَةٌ (زَوْرٌ) أَيْضًا وَ (زُوزٌ) مِثْلُ نَوْمٍ وَنُوحٍ وَ (زَائِرَاتٌ) . وَ (الزَّوْرَاءُ) دِجْلَةُ بَغْدَادَ. وَقَدِ (ازْوَرَّ) عَنِ الشَّيْءِ (ازْوِرَارًا) أَيْ عَدَلَ عَنْهُ وَانْحَرَفَ وَ (ازْوَارَّ) عَنْهُ (ازْوِيرَارًا) وَ (تَزَاوَرَ) عَنْهُ تَزَاوُرًا كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَقُرِئَ: «تَزَّاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ» وَهُوَ مُدْغَمُ تَتَزَاوَرُ. وَ (زَارَهُ) مِنْ بَابِ قَالَ وَكَتَبَ، وَ (زُوَارَةً) بِضَمِّ الزَّايِ وَ (الزَّوْرَةُ) الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. وَ (اسْتَزَارَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يَزُورَهُ. وَ (تَزَاوَرُوا) زَارَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (ازْدَارَ) افْتَعَلَ مِنَ الزِّيَارَةِ. وَ (التَّزْوِيرُ) تَزْيِينُ الْكَذِبِ، وَ (زَوَّرَ) الشَّيْءَ (تَزْوِيرًا) حَسَّنَهُ وَقَوَّمَهُ. وَ (الْمَزَارُ) الزِّيَارَةُ وَمَوْضِعُ الزِّيَارَةِ أَيْضًا وَالزِّيرُ. مِنَ الْأَوْتَارِ الدَّقِيقُ وَ (الزِّيَارُ) بِالْكَسْرِ مَا يُزَيِّرُ بِهِ الْبَيْطَارُ الدَّابَّةَ أَيْ يَلْوِي بِهِ جَحْفَلَتَهَا. 
ز و ر

زرته زوراً وزيارة، وأزرته غيري، واعفوني عن الزيارات. وفلان مزور غير زوار. وأقبلت المزدارة وهم زوار قبل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم. واستزرته فزارني وازدراني، وهم يتزاورون، وبينهم تزاور. وهو زور صدق، وزور كريم، وهي وهم وهنّ زور. قال:

ومشيهن بالكثيب مور ... كما تهادى الفتيات الزور

وزوروا صاحبهم تزويراً إذا أكرموه واعتدوا بزيارته. وتقول: استضأت بهم فنوّروني، وزرتهم فزوّروني. وقال الكميت:

وجيش نصير جاءنا عن جنابة ... فكان علينا واجباً أن يزوّرا

وهو زير نساء، وفتية أزوار. وفي صدره زور: اعوجاج. ورجل أزور. وازورّ عنه وتزاور وازّاور. " تزاور عن كهفهم " وهو شاهد زور. وماله زور ولا صيور: قوة رأي. وما في هذا الحبل زور. وفرس عظيم الزور وهو أعلى الصدر. وزوّر الطائر: أكل حتى ارتفع زوره. وزوّرت عليّ: قلت الزور.

ومن المجاز: زور الحديث: ثقفه وأزال زوره أي اعوجاجه. وتزوّره: زوره لنفسه. قال:

ألغ أمير المؤمنين رسالة ... تزوّرتها من محكمات الرسائل

وألقى زوره: أقام. وكلمة زوراء: دنية معوجة. ومنارة زوراء: مائلة عن السمت. ورمى بالزوراء: بالقوس. وفلاة زوراء: بعيدة. وهو أزور عن مقام الذل. وتقول: قوم عن مواقف الحق زور، فعلهم رياء وقولهم زور؛ وما لكم تعبدون الزور وهو كل ما عبد من دون الله. وأنا أزيركم ثنائي، وأزرتكم قصائدي.
زور
الزوْرُ: وَسْطُ الصَّدْرِ. وال! زوَرُ: مَيل فيه. وكَلْبٌ أزْوَرُ: لِلَّذي اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ زَوْرِه وخَرَجَ كَلْكَلُه.
والمُزَؤَرُ من الإبِلِ: الذي يَغْمِزُ المُذَمِّرَ حيْنَ سَلِّه من بَطْنِ أمِّه. وزَؤَرَ الطائرُ تَزْويراً: إذا أكَلَ فارْتَفَعَتْ حَوَاصِلُه. والزَوْرُ: عَسِيْبُ الفَحْلِ؛ بلُغَةِ اليَمَنِ. والأزْوَرُ: الذي يَنْظُرُ إليك بمُؤخرِ عَيْنِه. والزَوْرَاءُ: القَوْسُ؛ لأنَّها عَوْجَاءُ. والزُوَرَةُ: الانْحِرَافُ عن الشَّيْءِ والبُعْدُ. وهي الاسْمُ من الأزْوَرِ. والزوْرَاءُ: مِشْرَبَةٌ من فِضَةٍ مُسْتَطِيْلَةٌ شِبْهُ التَّلْتَلَةِ. ودارٌ بالحِيْرَةِ للنُّعْمَانِ بن المُنْذِرِ. وكُلُّ فَعْلَةٍ دَنِيًةٍ غَيْرِ مَحْمُوْدَةٍ. وفَلاةٌ زَوْرَاءُ: بَعِيْدَة.
والزَوَرُ: الأزْوَرُ. والزُوْرُ: الكَذِبُ. وما يُعْبَدُ من دُوْنِ اللهِ. والقُوَّةُ. والرأيُ، فُلانٌ لازُوْرَ له: أي لاغِنَاءَ عِنْدَهُ. وزَوَّرْتُ الكَلامَ: قَوَيْته وشَدَدْته.
وزَوَّرْتُ الشَّيْءَ: عَوَجْته وأمَلْته عن جِهَتِه. والزِّوَرُّ: السَّيْرُ الشَّدِيْدُ. والزَوَزَةُ: الشَّدِيْدَةُ من النُّوقِ، وقيل: هي المُهَيَّأةُ للأسْفَارِ قد زُوِّرَتْ لها. والتَزْوِيْرُ: التقْوِيْمُ والتحْسِيْنُ، ومنه: كَلاَمٌ مُزَوَّرٌ. والتَزْويرُ: إكْرَامُ الضَّيْفِ، زَوِّرُوا ضَيْفَكم.
ورَجلٌ مُزَورٌ في حَسَبِه: أي مَغْمُوْزٌ. والزَيَارَةُ: مَعْرُوْفَةٌ، رَجُلٌ زائر، وهم زُوْز وزُوَّارٌ وزائرونَ. وزَارَني فلانٌ فَزَوَرْتُه: أي أكْرَمْته. والزيْرُ: الكَثِيْرُ الزِّيَارَةِ. والزُّويرُ: رَأسُ القَوْم وصاحِبُ أمْرِهِم. والأزْوَرُ: السَّيًدُ. والزوْرُ: صَخْرَةٌ كانَتِ العَرَبُ تُلْقِيها بَيْنَهم في الحَرْب فيقولون: لا نَفِرُ حَتى تَفِر الصَخْرَةُ. وصَبَحَ بَني فلانٍ زُويرُ سَوْءٍ: إذا غَزَاهُم القَوْمُ فأغاروا عليهم، وهو تَصْغِيْرُ الزائِر. والزَوَارُ والزيَارُ: الحَبْلُ الذي يُجْعَلُ خَلْفَ الكِرْكِرَةِ إذا ضَمَرَ البَعِيْرُ، يُقال: زُرْتُ البَعِيْرَ. والزَوْرُ: العُقَابُ الذي في البِئْرِ لا يُقْدَرُ على قَلْعِه. وفَضْل من الجَبَلِ في البِئْرِ. والزارَةُ: جَمَاعَةٌ من الإبِلِ ما بَيْنَ الخَمْسِيْنَ إلى السِّتِّيْنَ. وكذلك من النَاسِ والبستانِ. والأجَمَةُ: زَارَةٌ. وحَكَى الخارزنجيُّ: الزائرَةُ: الشحْمَةُ التي تكونُ حَوْلَ الداغِصَةِ من الدابةِ السمِيْنَةِ. وهو تَصْحِيْفٌ عندي؛ لأنَّه هو الرّائرَةُ - بالراء دُوْنَ الزاي -.
[زور] الزور: الكذِب. والزور أيضاً: الزون، وهو كل شيئ يتخذ رَبَّاً ويُعْبَدُ من دون الله. قال الاغلب. * جاءوا بزوريهم وجئنا بالاصم * وكانوا جاءوا ببعيرين فعقلوهما وقالوا: لا نفر حتى يفر هذان. فعابهم بذلك وجعلهما ربين لهم. ويقال أيضاً: ماله زورٌ ولا صَيُّورٌ، أي رأْي يرجع إليه. والزُوَيرُ: زعيم القوم. قال الشاعر : بأيدى رجال لا هوادة بينهم * يسوقون للموت الزوير اليلنددا وقال آخر: قد نضرب الجيش الخميس الا زورا * حتى ترى زويره مجورا - والزور: أَعْلَى الصَدرِ. ويُسْتَحَبُّ في الفَرس أن يكون في زَوْرِهِ ضيقٌ، وأن يكون رَحْب اللَبانِ، كما قال عبد الله بن سلمة بن الحارث: مُتَقارِبِ الثَفِناتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ * رَحْبُ اللَبانِ شديدِ طَيِّ ضَريسِ - وقد فرَق بين الزَوْرِ واللَبانِ كما ترى. والزَوْرُ أيضاً: الزائرون، يقال: رجلٌ زائرٌ وقوم زور وزوار، مثل سافر وسفر وسفار، ونسوة زور أيضا وزور، مثل نوم ونوح، وزائرات. والزور بالتحريك: الميل، وهو الصعر. والزور في صدر الفَرَس: دخولُ إحدى الفَهْدَتَيْن وخروج الاخرى. والزوراء: اسم مال كان لاحيحة بن الجلاح الانصاري، وقال فيه: إنى أقيم على الزوراء أعمرها * إن الكريم على الاخوان ذو المال - والزوراء: البئر البعيدة العقر. قال الشاعر: إذ تجعل الجارَ في زَوْراء مُظْلِمَةٍ * زَلخ المقام وتطوى دونه المرسا - وأرض زَوْراءُ: بعيدة. قال الأعشى: يَسْقي دِياراً لها قد أَصْبَحَتْ غَرَضاً * زَوْراَء أَجْنَفَ عنها القَوْدَ والرَسَلُ - والزَوْراءُ: القَدَحُ. قال النابغة: وتُسْقى إذا ما شئتَ غيرَ مُصَرَّدٍ * بِزَوْراَء في حافاتِها المِسْكُ كانِعُ - ويقال للقَوْسِ: زَوْراءُ لميْلِها: وللجيش: أزور. ودجلة بغداد تسمى: الزوراء. والازوار عن الشئ: العدول عنه. وقد ازْوَرَّ عنه ازوِراراً، وازوار عنه ازويرارا، وتزاور عنه تزاورا، كلُّه بمعنى عَدَلَ عنه وانحرف. وقرئ:

(تزاور عن كفهم) *، وهو مدغم تتزاور. وزُرْتُهُ أُزُورُهُ زَوْراً وزِيارَةً وزوارَةً أيضا، حكاه الكسائي. والزورة: المرة الواحدة. والزورة: البُعْدُ، وهو من الازْوِرارِ. قال الشاعر : وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ * كمشى السبنتى يراح الشفيفا - وأزاره، حَمَلَهُ على الزيارة. واسْتَزارَهُ: سَأَله أن يزوره. وتزاوروا: زار بعضهم بعضاً. وازْدار: افْتَعَل من الزيارة. وقال أبو كبير:

وازْدَرْتُ مُزْدارَ الكَريم المِفْضَلِ * والتَزْويرُ: تَزْيينُ الكَذِبِ. وزورت الشئ: حسنته وقومته. ومنه قول الحجاج: " امرؤٌ زَوَّرَ نَفْسَهُ "، أي قَوَّمَها. والتَزْويرُ: كَرامَةُ الزائر. والمَزارُ: الزيارةُ. والمَزارُ: مَوْضِعُ الزيارة. والزيرُ من الرِجال: الذي يحبُّ محادثة النساء ومجالستهن، سمى بذلك لكثرة زيادته لهن. والجمع الزيرة. والزيرُ من الأَوْتارَ: الدقيق. والزير: الكتان، عن يعقوب. والزيار: ما يزير به البَيْطارُ الدَابَّةَ، أي يَلوي به جَحْفَلَتَهُ. قال أبو عمرو: الزِوارُ: حبل يُجْعل بين التصدير والحَقَبِ، والجمع أزورة. والزور: مثال الهجف: السير الشديد. قال القطامى: يا ناق خبى خببا زورا * وقلبي منسمك المغبرا - 
[زور] نه: فيه المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي "زور" هو الكذب والباطل والتهمة. ج: ذي "زور" وهو من يزور على الناس بأن يتزيى بزي أهل الزهد رياء أو يظهر أن عليه ثوبين بأن يخيط كُمًّا على كُمٍّ - ومر كلام فيه. نه: وفيه: عدلت شهادة "الزور" الشرك لقوله تعالى "والذين لا يشهدون "الزور" بعد قوله "والذين لا يدعون مع الله إلها آخر". ن: قول "الزور" تحسين الشيء ووصفه بخلاف صفته. غ: "لا يشهدون "الزور"" أي الشركأسماء المنية. وح: كنت "زورت" في نفسي مقالة، أي أصلحت وهيأت، وكلام مزور أي محسن. ومنه: رحم الله امرأ "زور" نفسه، على نفسه، أي قومها وحسنها، وقيل اتهم نفسه على نفسه وحقيقته نسبها إلى الزور كفسقته. وفي ح الدجال: رآه مكبلًا بالحديد "بأزورة" وهي جمع زوار وزيار وهو حبل يجعل بين التصدير والحقب، أي جمعت يداه إلى صدره وشدت، ومحل بأزورة قصب، كأنه قال: مكبلًا مزورًا. وفي ح أم سلمة: أرسلت إلى عثمان: يا بني! ما لي أرى رعيتك عنك "مزورين" أي معرضين منحرفين، يقال أزور عنه وازوار. ومنه شعر عمر:
بالخيل عابسة "زورا" مناكبها
هو جمع أزور، من الزور الميل. وفي شعر كعب:
في خلقها عن بنات "الزور" تفضيل
الزور الصدر، وبناته ما حواليه من الأضلاع وغيرها. ك: زاد النداء الثالث على "الزوراء" هو بفتح زاي وسكون واو وفتح راء ممدودًا موضع بسوق المدينة، وقيل: إنه مكان مرتفع كالمنارة، وقيل: حجرة كبيرة عند باب المسجد، والنداء الثالث ثالث باعتبار الشرعية لكونه مزيدًا على الأذان بين يدي الإمام وعلى الإقامة للصلاة، وهو أول عند دخول الوقت باعتبار الوجود، وثالثيته بعد الإقامة أذانًا تغليبًا، وح أن النأذين الثاني أمر به عثمان نظرًا إلى عدم التغليب. ط: الزوراء هو دار في سوق المدينة يقف المؤذن على سطحه للنداء الثالث قبل خروج الإمام ليسعوا إلى ذكر الله ولا يفوته أوائل الخطبة والنداء الأول بعده عند صعوده للخطبة، والثاني الإقامة بعد نه من المنبر. غ: "الزارة" الأجمة والغابة، "زورته" هيأته. ومنه: "زيار" الدابة. مد: ""تزور" عن كهفهم" أي تميل عنه ولا يقع شعاعها عليهم - ويتم في فجوة من ف.
باب الزاي والراء و (وا يء) معهما ز ور، وز ر، ر وز

زور: الزَّور: وَسَطُ الصَّدْر. والزور: مَيَلٌ في وَسَط الصّدر. وكَلْبٌ أَزْور: استدقّ جوشنُ زَوْره وخرج كلكله كأنّه قد خُصِر جانباه، وهو في غير الكلاب مَيَلٌ لا يكون معتدل التّربيع. قال أعرابيّ: الزَّوْر للزّائر، أي: صدرُ الدّجاجة للضّيف. ومَفازةٌ زوراء، أي: مائلة عن القصد والسّمت. والأَزْوَرُ: الذي ينظر إليك بمؤخّر عينه، قال :

تراهنّ خَلّفُ القَوْمِ زُوراً عيونُها

والزِّيار: سِفافٌ يُشَدُّ به الرَّحْل إلى صدر البعير، بمنزلة اللَّبَب للدّابّة، ويسمّى هذا الذي يَشُدُّ به البَيْطار جحفلة الدّابّة: زياراً. والزّوراء: مِشْرَبةٌ مُستطيلة، شبه التَلتلة، قال النابغة: وتسقي إذا ما شئت غير مصرد ... بزوراء في حافاتها المسكُ كارعُ

والمُزَوَّرُ من الإبل: الذي إذا سَلَّهُ المُزَمِّرُ من بَطْن أُمِّه اعْوَجَّ صدرُه فيغمزه ليقيمه، فيبقَى فيه من غمزه أثرٌ يُعْلَم أنّه مُزَوَّر. والإنسان يُزَوِّر كلاما، أي: يُقَوِّمه قبل أن يتكلّم به، قال :

أَبْلِغْ أَمِيرَ المُؤْمنين رسالةً ... تزوّرتُها من مُحكَماتِ الرَّسائلِ

والزَّور: الذّي يزورك، واحداً كان أو جميعاً، ذكراً كان أو أنثى. والزُّورُ: قول الكَذِب، وشهادةُ الباطلِ، ولم يُشتَقّ تزوير الكلام منه، ولكنْ من تزوير الصَّدر.

وزر: الوَزَرْ: الجبل يُلْجَأُ إليه، يقال: ما لهم حِصْنٌ ولا وَزَر. والوِزْرُ: الحِمْلُ الثّقيل من الإثم، وقد وَزَرَ يَزِر، وهو: وازر، والمفعول: موزور. والوزير: الذّي يَستَوْزِرُه الملكُ، فيستعين برأيه، وحالته: الوَزارة. وأوزار الحرب: آلتها، لا تُفْرد، ولو أُفْرِد لقيل: وِزْر، لأنهيرجع إلى الحمل الثّقيل، قال الضّرير: أُفْرِده، وأقول: وَزَر، لأنّ السِّلاح وَزَرُ الرّجل وحِصْنُه، قال الأَعشَى:

وأعددت للحرب أوزارَها ... رماحاً طِوالاً وخَيْلاً ذُكُورا

روز: الرَّوْز: التَّجْربة [تقول] : رزت فلانا ورزت ما عنده. والرّازُ: رأسُ البنّائينَ، وحِرْفَتُهُ الرِّيازةُ، وجمعُ الرّازِ: الرَّازةُ.

زرى: الزَّرْيُ: أنْ يَزْرِيَ [فلانٌ] على صاحبه أمراً، إذا عابه وعَنَّفَهُ ليرجع فهو زارٍ عليه، قال :

نُبِّئْتُ نُعمَى على الهِجرانِ زارية ... سقياً ورعياً لذاك الغائب الزاري

وإذا أَدْخَلَ الرّجلُ على غَيْرِهِ أمراً فقد أزرى به وهو مُزْرٍ. والإزراء: التّهاوُن بالنّاس.

زير: الزِّير: الذي يُكْثِرُ مجالسة النّساء، والزّير مشتقّ من الفارسيّة. زرأ: المزرىء: تأسيسُ قولك: أَزْرَأَ فلان إلى كذا، أي: صار إليه وأَوَى إليه.

زار: الزّأرة: الأجَمة ذات الحَلْفاء والقصب. وزأر الأسدُ يزأر زئيراً وزئاراً. والفَحْلُ يَزْأَرُ في هَديره زَأْراً إذا ردّه في جوفه، ثم مدّه، قال رؤبة:

يجمعن زارا وهديرا محضاً

أزر: الأَزْرُ: الظّهر، وآزَرَهُ، أي: ظاهره وعاونه على أمر. والزّرع يؤازرُ بَعضُه بَعْضا، إذا تلاحق والتفّ. وشدّ فلانٌ أَزْرَه، أي: شَدَّ مَعقِدَ إزارِهِ، وائتزر أَزْرَة، ومنه قولُ الله عزّ وجلّ: اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي . والمِئْزرُ: الإزارُ نفسُه. آزر: اسم والدِ إبراهيمَ عليهِ السّلام.

رزا: ما رَزَأَ فُلانٌ فُلاناً، أي: ما أصاب من مالِهِ شيئا. والرزء: المصيبة، والاسم: الرزيئة والمرزئة، وهذا يكون في صعير الأمرِ وكَبيرِهِ، حتّى يُقال: إنّ فلاناً لَقليلُ الرَّزء للطّعام، وأصابه رُزءٌ عظيم من المَصائب، والجميعُ: الأَرْزاءُ، قال لبيد:

[وأرى أَرْبَدَ قد فارقني] ... ومن الأَرْزاءِ رُزْءٌ ذو جَلَلْ

وإنّهُ لكَرِيمٌ مُرَزّأ، أي: يُصِيبُ النّاسُ من مالِهِ ونَفْعه. وقوم مُرَزَّءونَ، وهُمُ الّذينَ تُصِيبُهم الرّزايا في أموالهم وخِيارِهم.

أرز: الأَرُزّ: معروف. والأَرْزُ: شدّةُ تَلاحُمٍ وتَلازُمٍ في كَزازةٍ وصَلابةٍ. وإنّ فلاناً لأَرُوزٌ، أي: ضيّقٌ بخيلٌ شُحّاً، قال :

فذاك بَخّالٌ أَرُوزُ الأَرزِ

ويُقالُ للدّابة: إنّ فقارَها لآرزةٌ، أي: مُتَضايقة متشددة، قال :

بآرزة الفَقارة لم يَخُنْها ... قِطافٌ في الرِّكابِ ولا خِلاءُ

وما بَلَغَ فلانٌ أَعْلَى الجَبَلِ إلاّ آرزاً، أي: مُنْقَبِضاً عن الانبساط في مَشيه من شِدّةِ إعيائِهِ، يُقال: أَعْيا فلانٌ فآرَزَ، أي: وَقف لا يَمضي.وسُئِلَ فُلانٌ شيئاً فآرَزَ، أي: انقبض عن أن يَجُودَ به وامتنع: ومن لم يَعرِفْ هذا قال: أرّز فأخطأ مثقّلاً.
[ز ور] الزَّوْرُ: وَسَطُ الصَّدْر، وقِيلَ: مُلْتَقَي أَطْراف عِظامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ، وقِيلَ: هو جَماعَةُ الصَّدْرِ من الخُفِّ والجَمعُ: أَزْوارٌ. والزَّوَرُ: عِوَجُ الزَّوْرِ، وقِيلَ: هو إشرافَُ أَحَد جَانِبَيْهِ على الآخَرِ، زَوِرَ زَوراً، وهو أَزْوَرُ. وكَلْبٌ أَزْوَرُ: قد اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِه وخَرجُ كلْكَلُه. وعُنٌ قُ أَزْوَرُ: مَائِلُ. والمُزَوَّرُ من الإِبِلِ: الذي يَسُلُّه المّذَمِّرُ من بَطنِ أُمِّه، فَيَعْوَجُّ صَدْرُه، ثم يُقِيمُه فَيَبْقَى أَثَرُ ذَلِكَ. ورَكِيَّةٌ زَوْراءُ: غَيرُ مُسْتِقيمَة الحَفْرٍ. ومَفازَةٌ: زَوْؤاءَُ: مَائِلَةٌ عَن السَّمْتِ والقَصْدِ. وقُوْسُ زَوْرَاءُ: مَعْطُوفَةٌ. والأَزْوَرُ: الذي يَنْظُرُ بُمؤْخِرِ عَيْنْه. ونَاقَةٌ زَوْرَةٌ: تَنْظُر بُمؤْخَر عَنِيها، لِشدتَّها وِحدًّتِها، قال صَخْرُ الغَيِّ:

(ومَاءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ ... كمَشْيِ السَّبَتْتَى يَراحُ الشَّفِيفَا)

ويُروَي: ((زُورَةٍ)) والأَولُ أَعْرِفُ. وزَاوَرَةُ القَطاةِ - مَفْتُوح الوَاوِ _: ما حَمَلَتْ فيه الماءَ لِفراخِها. والزَّوْرَاءُ: مَشْرَبَةٌ من فِضَّةِ مُسْتَطِيلَةٌ شِبْهُ التَّلْتَلَهِ، قال:

(بزَوْراءَ في حَافاتِها المِسْكُ كانِعُ ... )

وزَوَّرَ الطَّائُرِ: امْتَلاَّت حَوْصَلَتُه. والزِّوارُ: حَبْلٌ يُشَدُّ من التَّصْدِير إلى خَلْفِ الكِرْكِرَة حتى يُثْبُتَ؛ لِئَلاّ يُصِيبَ الحَقَبُ الثِّيلَ فيَحْتَبِسَ بَوْلُه، والجَمْعُ: أَزْوِرَةُ. وزِوَةُّ القَوْمِ: رَئِيُهم وسَيِّدُهم. ورَجُلٌ زَوَّارٌ، وزَوّارَةٌُ: غَليظٌ إِلَى القَصَر. ومَا لَه زُورٌ وَزَوْرٌ، أي رَأْيٌ وعَقْلٌ؛ الضَّمُّ عن يَعقوبَ، والفَتْحُ عن أَبِي عُبَيْدٍ، وقد غَلِط، وذَلَكَ أَنَّه قالَ: لا زَوْرَ له وَلا صَيُّورَ، وأُراهُ إِنَّما أَرادَ لا زَبْرَ له، فغَيَّرَه إِذْ كَتَبَه. وزَارَه زَوْراً وزِيَارَةً وزُروَارَةً، وازْدَارَه: عَادَه، قَالَ أبو كَبِيرٍ:

(فدَخَلْتُ بَيْتَاً غَيْرَ بَيْتِ سِنَاخَةٍ ... وازْدَرْتُ مُزْدَارَ الكَرِيمِ المُفْضِلِ) ورَجُلٌ زَِائُرٌ من قَوْمٍ زُرَّرٍ، وزُوَّارٍ، وزَوْرٍ، الأَخيرةً اسْمٌ للجَمْعِ، وقِيلَ: هو جَمْعُ زَائِر، ورَجُلٌ زَوْوٌ، وقَوْمٌ زَوْرُ، يكونُ للواحِدِ والجِميعِ والمّذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ بلفْظٍ وَاحِدٍ؛ لأَنَّه مَصْدَرٌ. قالَ:

(حَبَّ بالزَّوْرِ الَّذِي لا يُرَى ... مِنْهُ إلاّ صَفَحةٌ عَنْ لَمَامْ)

ونِسْوَةُ زَوْرٌ كَذِلكِ، قَالَ:

(ومَشْيُهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ ... )

(كما تَهاَدَى الفَتَياتُ الزَّوْرُ ... )

ورَجُلٌ زَوّارٌ، وزَؤُورٌ، قال:

(إذا غَابَ عَنْها بَعْلُها لم أكُنْ لَها ... زَؤُوراً ولم تَأْنَسْ إِلَّى كِلابُها)

وقَدْ تَزاوَرُوا. والتَّزْوِيرُ: إكرامُ المُزُورِ الزَّائِرَ. وزَارَةُ الأَسَدِ: أَجَمْتُه، قالَ ابنُ جنَّي: وذَلِكَ لاعْتِيادِه إيَّاهَا، وزَوْرِه لَهَا. والزِّيرُ: الَّذي يُخالِطُ النِّساءَ، ويُريدُ حديثهن لغير شر والجمع: أَزوارٌ وأزيارٌ، الأخيرةُ من باب عيد وأعياد - وزيرةٌ، والأنثى: زيرٌ، وقَالَ بَعَضهم: لا يُوصَفُ به المُؤَنَّثُ، وقيِلَ: الزِّيرُ: المُخالِطَ لَهْنَّ في الِباطِلِ. والزُّورُ: الكَذِب، وشَهادةَ الباطِل، رَجُلٌ زُورٌ، وقَوْمٌ زُورٌ. وكَلامٌ مُزَوَّرٌ، ومُتَزَوَّرٌ: مُمَوَّةٌ بكَذِبٍ، وقِيلَ: مُحَسَّنٌ، وقِيلَ: هو المُثقفَّ قبلَِ أَنْ يتَكَلَّمَ به، ومنه قَولُ عَمَرَ: ((ما زَوَّرْتُ كَلاماً لأَقُولَه إِلاّ سَبَقنِي به أَبُو بَكْرٍ)) قالَ نَصْرُ بنُ سَيّارٍ:

(أَبْلِغْ أَمَيرَ المُؤْمنِينَ رِسالةً ... تَزَوَّرْتُها من مُحْكَماتِ الرَّسائِلِ)

وزَوَّرَ نَفْسَه: وَسَمَها بالزُّورِ. وفي الخَبَرِ عن الحَجَّاجِ: ((زَوَّرَ رَجُلٌ نَفْسَه)) . وزَورَّ الشَّهادَةَ: أبْطَلَها، مِنْ ذَلِكْ. وقَوْلُه تَعالَى: {والذين لا يشهدون الزور} [الفرقان: 72] قَالَ ثَعْلَبٌ: الزُّورُ هاهُنا مَجِالِسُ اللَّهْوِ، ولا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا، إلاّ أَنْ يُريدَ مَجالِسَ الزُّورِ، وقِيلَ: الزُّورُ هُنا: الشِّرْكُ بِاللهِ، وقِيلَ: أعيادُ النَّصارَى، كِلاهُما عَنِ الزَّجَّاجِ، قالَ: والَّذِي جاَءَ في الزُّورِ أَنَّه الشِّرْكُ. وهو جَامِعٌ لأَعْيادِ النَّصارَى وغَيرِها، قَالَ: وقِيلَ: الزُّورُ هُنَا مَجالِسُ الغِناءِ. وزَوْرُ القَوْم وزَوِيرُهم، وزَوُيَرْهُم: سَيِّدهُم ورَأْسُهم. والزُّورُ: كُلُّ شَيءٍ يَتَّخَذُ رَبّا ويُعْبَدُ، قال الأَغْلَبُ:

(جَاءُوا بِزُورَيْهم وجِئْنَا الأَصمُ ... )

والأَصَمُُّ: رَجُلٌ، وكَانُوا جاءُوا ببَعيرَيْنِ فَعَقَلُوهُما، وقالُوا: لا نَفُرِ حتى يَفِرَّ هَذَانِ، قَال يَعْقُوبُ: فَعابَهُم بِذَلكَ وَجَعَلهُما رَبَّيْنِ لهم. والزِّير: الكتانُ، قال الحطَيْئَةُ:

(وإنْ غَضِبْتْ خَلْتَ بالِمشْفَرَيْنِ ... سِبَائِخ قُطْنٍ وَزِيراً نُسَالاَ)

والجَمْعُ أَزْوَارٌ. والزّبُر: ما اسْتَحكَمَ فَتْلًُه من الأَوْتارِ. وزِيرُ المَزْهَرِ مُشْتَقٌّ مِنْهُ. ويَوْمُ الزَّوْرَيْنِ مَعْرُوفٌ. والزَّوْرُ: عَسِيبُ النَّخْلٍ. والزَّارةُ: الجَماعَةُ الضَّخْمَةُ من النَّاسِ والإبلِ والغَنَمِ. والزِّوَرُّ: السَّيرُ الشَّدِيدُ: قَالَ القُطامِيّ:

(يا نَاقَُ خُبِّي خَبَاً زِوَراَّ ... )

(وقَلِّبِي مَنْسِمَكِ المُغْبَراَّ ... ) وقيل: الزِّوَرُّ: الشَّدِِيِدُ، فلَم يُخصَّ به شَيءُ دُونَ شَيءٍ. وزَارَةُ: حَيُّ من أَزْدِ السَّراةِ. وزَارَةُ: مَوْضِعٌ، قاَلَ:

(وكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً ... نَخْلٌ بَزارَةَ حَمْلُه السُّعُدُ)
زور: زار: حج، قضى فريضة الحج (بوشر، همبرت ص152).
زار: أهدي، أعطى هدية (ميهرن ص28).
زَوِر: امتلأ بالطعام وغص (بوشر).
زَوَّر (بالتشديد): لفَّق، حرّف، قلّد (بوشر)، غيرّ بدّل (هلو). وكتاب مُزوّر عن لسان أحد أي كتاب ملفق مقلد (بوشر). وفي حيّان - بسّام (3: 140و): تلك الكتب المزوّرة أي المقلدة الملفقة.
زَوّر شهادته: أعلن أنها شهادة زور أي باطلة.
وزوّر شهادته: شهد بما لا يعلمه أو بخلاف ما يعلمه (محيط المحيط).
زوَّر: اضطر، أجبر (هلو).
زاوره: ضاجره وناكده (محيط المحيط).
ازور: انحرف عن وجهته، ففي ألف ليلة (1: 203): فأخذت زوجتي قطعة سمك ولقمة فدستها في حنكه فازور بعضه في حنكه فمات لوقته.
زَوْر: حلقوم، حنجرة (بوشر).
زُور: تقليد، تلفيق بالكتابة (هلو).
بالزور: افتراءً، بهتاناً، زوراً (بوشر).
حلف بالزور: حلف باطلاً (بوشر).
زُور: قهر، غصب، اقتسار (هلو).
بالزور: بقوة، بقسر (دلابورت ص138، دوماس حياة العرب ص359).
زور: هذه الكلمة ليست واضحة المعنى لدي وقد وردت في الفخري (ص284) ففيه: وقد رفض الوزير ابن خاقان أن يقبل هدية من المال والقماش قدمها إليه سلطان مصر ((وأمر بالمال فحمل إلى خزانة الديوان وصحح بها وأخذ به زوراً لصاحب مصر)).
زَوْرِيّ: حَلْقي (بوشر).
زُورِي: شهادة زور (أبو الوليد ص350).
زيارة: حج (بوشر، همبرت ص152، ابن خلكان 1: 481) مثل زيارة النصارى لبيت المقدس (ابن خلدون طبعة نورنبرج ص34) وخاصة زيارة المسلمين لقبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) في المدينة (برتون 1: 293، كرتاس ص77، تاريخ البربر 1: 16، المقدمة 3: 408).
وفي أيام الموحدين كانت الزيارة هي الحج إلى قبر المهدي في تينملل، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص38 و. ق): وأخذ في الحركة إلى الزيارة، ذكر حركة أمير المؤمنين رضي الله عنه من مراكش إلى زيارة قبر المهدي رضي الله عنه بتينملل.
زيارة: هدايا تقدم إلى قبر الولي أو إلى زاوية أو إلى ناسك (دوماس صحارى ص233، دوماس قبيل ص66، وعادات ص 212، 328، كاريت قبيل 1: 230، جاكو ص295، مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة 12: 398).
عيد الزيارة: عيد زيارة القديسة العذراء للقديسة اليزابث (اليصابات) (بوشر).
زائر: من يقصدون الخليفة لاستلام الهدايا أو يسألون إحساناً وقد أطلق عليهم اسم سُؤَّال ولما كانت هذه الكلمة تعني المكدين فقد غيرها خالد البرمكي بزُوَّار (الفخري ص185).
زائر: حاج (بوشر، همبرت ص152) وتطلق خاصة على من يقصد زيارة قبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) في المدينة (برتون 1: 293).
تزوير: تقليد (بوشر).
مَزَار، وتجمع على مزارات: مكان الزيارة (بوشر، ابن بطوطة 1: 74، 3: 62،، 86، 156 الخ، تاريخ البربر 1: 186). وفي العبدري (ص6 و): وبه مزارة (مزارات) كثيرة.
مزار عند البياضية (الأباضية) في عمان: مثل المسجد عند باقي المسلمين، وغالباً ما يدفن فيه الأولياء حيث تحترم ذكراهم (بلجراف 2: 262).
مُزوَّر ومُزَوَّرة وجمعها مزاوِر ومُزَوَّرات: طعام لا لحم فيه يتخذ من البقول فقط، وكذلك المسكر من الأشربة الحلوة. ففي معجم المنصوري: مُزَوَّرات هو ما يستعمله من يشرب المسكر من الأشربة الحلوة إذا جالس الشرب وهو من التزوير وهو ... الكَذِب والزُور هو الكذب، وكذلك المزورات من الطبيخ هي ألوان تتخذ من الحبوب ومن البقول بغير لحم (وفي المخطوطة بياض).
وفي بيت للشاعر الفارسي خاقاني في الجريدة الآسيوية (1865، 1: 360) يفسره بقوله: جون ديد حرار ثم بدل در ... كُفتا كه زاشك كن مزوّر
وقد ترجمه السيد خانيكوف إلى الفرنسية بما معناه: ((وقد رأيت إن الحرارة تحرق قلبي فقال (الطبيب) لي حضر شراب التيزان والدموع)).
وفي التعليقات على التحفة بخط المؤلف نجد: مزور ومزورة بالتشديد طعام بي كُوشت كه از كشنيز وأمثال آن درآن كنُد ونجور وبيمار وهند، أي طعام يحضر بلا لحم وتجعل فيه كزبرة أو عقار من هذا القبيل، ويقدم للمرضى.
وفي محيط المحيط: والمزوَّرة عند الأطباء كل غذاء دبر للمريض بدون اللحم، وقد يتوسع فيها فتطلق على ما يلقى فيها اللحم أيضاً. وفي ابن البيطار (1: 35): وإذا اتخذ منه مزورة نفعت من الحمى الحادة. وفي تذكرة الأنطاكي: (اطراية) والشعيرية في مزاور المرضى (ابن خلكان 9: 145).
ومزورة (في الجزائر): ضرب من البرغل الدقيق يتخذ من الدقيق الناعم وأصبح كالحب الدقيق (دي سلان ترجمة ابن خلكان 3: 667 رقم 21).
ومزورة في الشام طعام من اللوز المدقوق أو الماش يطبخ حتى يروب كالعصيدة (محيط المحيط).
مُزَوِّر: من يرشد زائر قبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) (بركهارت بلاد العرب 2: 138، برتون 1: 393).
مُزُورَة: مؤثث، مفروش، مجهز.
مِزْوَرة: مرتبة المِزْوَر (انظر مزور)، رئيس. ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص107): ثم نقل إلى مزورة العصر (الغُزّ) ثم نقل إلى الوزارة.
مُزوَّرَة: انظر مُزَوَّر.
مَزْوار وتجمع على مزاورون، ومَزَاور، ومزاورة: هي اللفظة بربرية امزوار التي تعني أول التي حذف منها الألف وهي علامة الفرد المذكر بروسلارد في الجريدة الآسيوية (1851، 1: 84)، وقد ترجمت كلمة أول في معجم البربر بكلمة دَمَزْوار، وتستعمل كلمة مزوار بمعنى رئيس وهي بمعنى كلمة شيخ عند العرب. وقد ترجمها فوك بكلمة Pretalus، وفيه أيضاً مزوار عشرة أي رئيس وقائد عشرة رجال.
وفي الحلل (ص89 و): وأما سائر المشايخ والمزاورة. ومزوار الأطباء: رئيس أطباء البلاط (رينان ابن رشد ص452) وهذا صواب قراءتها بدل للأطباء.
ومزوار الطلبة (رينان ابن رشد ص452، مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية ص115) وهي مرادفة شيخ الطلبة في كتاب ابن صاحب الصلاة (ص3 و).
ويسمى شيخ القبيلة مزوار أيضاً (تاريخ البربر 1: 480) وفي مخطوطتنا (رقم 1351) ويسمى بدل وتسمى. وفي ترجمة دي سلان (3: 418) ويسمى أيضاً.
وقد قسمت مقاطعة درعا إلى حكومتين على رأس كل حكومة منها مزوار وكان في الحقيقة سيداً مستقلاً (مارمول 3: 5).
وكان بعض الأشخاص الذين هم أقل منزلة يطلق عليهم اسم مزوار كالمهندس مثلاً (كرتاس ص281) ورئيس البنائين، معمار، غير أنه في بلاطات إفريقية وبلاط بني الأحمر في غرناطة يطلق اسم مزوار على رئيس الشرطة الجندار خاصة وكان هذا حاجباً وخادم الأمير والجلاد، ورئيس الشرطة هذا ورئيس الحجاب يحفظ باب السلطان ويمنع العامة من الدخول، ويدخل عليه الزائرين، ويراعى المراسيم المتبعة في الاجتماعات مع السلطان، ويتولى حراسة السجون، وحراسة من أمر السلطان بتوقيفهم، ويقوم بقتلهم بأمره، وكان يقسم بين يديه قسم الإخلاص للسلطان الجديد (انظر المقدمة 2: 14، تاريخ البربر 1: 518، 2: 373، وترجمة دي سلان لتاريخ البربر 2: 435، أبو حمو ص81) وبالجملة فقد كان يتولى وزارة مصغرة (ابن خلدون).
وفي غرناطة كان السلاطين يولون عادة في هذه الوظيفة عبداً معتقاً (كما أخبرنا هرناندو دي تيزا) (عند ملّر آخر أيام غرناطة) وكان هذا ممن لا أهل له ولذلك فهو شديد الإخلاص للسلطان.
وكانت للمزوار مكانة كبيرة في المجتمع، وفي أيام ليون الأفريقي ومارمول كان ذو المرتبة الأولى في تونس المُنَفِّذ، والمرتبة الثانية للمزوار وكان هذا قائد الجيش، انظر ليون (ص565) ومارمول (2: 244).
وفي فاس كان المزوار مساعداً للوزير وغالباً ما يكون قائد الجيش (مارمول 2: 99).
وفي تلمسان كان المزوار الشخصية الأولى في الدولة بعد السلطان.
وفي أيام حكم بني زيّان كان لهم وزيران وقائد للجيش وهو صاحب السيف وكاتب ثم جمعوا كل ذلك لوزير واحد أطلقوا عليه اسم المزوار في أواخر حكمهم (برجس ص364) وكان هذا فيما يقول مارمول (2: 177) نائب الملك.
والمزوار باعتباره قائد الجيش كان يقرر رواتب الجيش وتجنيدهم وتسريحهم حسب حاجة الوقت، ويعين موظفي البلاط، وكان له في كل شيء نفس سلطة الملك.
وفي أيامنا هذه نجد المزوار مثل الوزير في توجرت (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 74) غير أنه في أماكن أخرى كان رئيس الشرطة. وهكذا نجد اسم مزوار العدوتين أي رئيس الشرطة في محلتي مدينة فاس (الجريدة الآسيوية 1844، 1: 402).
وفي الجزائر كان أيضاً مزوار يتمتع بكل هذه الصفات، ويخبرنا لوجيه الذي يتحدث عنه (ص243 - 244): أنه كان له السلطة العليا على مومسات البلد، وعليهن أن يدفعن له ضريبة مقدارها ألفي قرش يقدمها للواي، وهو يمســكهن في منزله ويقسمهن إلى طبقات. ويؤجرهن للمسلمين الذي عليهم إعادتهن عند انتهاء مدة الإيجار إلا إذا جدده لهم، انظر أيضاً (هيدو ص45، لامبرشت ص44، ص55، دان ص27، 102، 334، 338، فاخريشتن 1: 636، 3: 49، روزيه 3: 111، 114 - 116، 335، راموز ص192) وقارن مزوار مع مرينهور عند البرتغاليين مع ما يذكر تيفنو عنه (1: 554) في تونس، ومع سوباشي عند الأتراك.
ولا يزال المزوار في الجزائر حتى أيام الاحتلال الفرنسي الذي احتفظ به بعض الوقت (أهل الجزائر في أيامنا اترخت 1836 ص95).
مزوار: مركبة حديدية للتنكيل والتعذيب (بوشر).

زور

1 زَارَهُ, aor. ـُ inf. n. زِيَارَةٌ (S, A, Msb, K) and زَوْرٌ (S, A, K) and مَزَارٌ (S, Msb, K) and زُوَارَةٌ (Ks, S) or زُوَارٌ; (K;) and ↓ ازدارهُ, (S, A, TA,) of the measure اِفْتَعَلَ from الزِّيَارَةُ, (S, TA,) is syn. with زَارَهُ; (A, TA;) [He visited him: lit.] he met him with his زَوْر [i. e. chest, or bosom]: or he repaired to his زَوْر, i. e. direction: (B, TA:) [or] he inclined towards him: (TA:) [see also زَوِرَ:] or he repaired to him: (A:) or he repaired to him from a desire to see him. (Msb.) b2: [Hence,] زَارَ شَعُوبَ (tropical:) [lit., He visited death; i. e., he died]. (TA.) [See 4.]

A2: زَارَهُ, (K,) aor. ـُ inf. n. زِوَارٌ, (TA,) He bound upon him (namely a camel) the rope called زِوَار, q. v. (K.) A3: زَوِرَ, aor. ـْ inf. n. زَوَرٌ, He, or it, inclined. (TA.) [App. always used in a proper, not a tropical, sense. See زَوَرٌ below.] b2: He had the kind of distortion termed زَوَرٌ [which see, below]. (TA.) 2 زوّرهُ, (A, K,) inf. n. تَزْوِيرٌ, (S,) He honoured him; namely, a visiter; treated him with honour, or hospitality; (S, A, K;) made account of his visit; (A;) treated him well, and acknowledged his right as a visiter; (TA;) slaughtered for him, and treated him with honour or hospitality. (Az.) A2: زوّر الشَّهَادَةَ He annulled the testimony; (K, TA;) impugned and annulled it. (TA.) b2: El-Kattál says, وَنَحْنُ أُنَاسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَةٍ

صَلِيبٌ وَفينَا قَسْوَةٌ لَا تُزَوَّرُ [And we are men whose wood of which our bows are made is hard wood of a neb'ah, and in us is hardiness not to be impugned and denied]: Aboo-'Adnán says, [perhaps reading نُزَوَّرُ, which may be the correct reading,] that he means, we are not to be calumniated, because of our hardness, or hardiness, nor to be held weak. (TA.) b3: زوّر نَفْسَهُ He stigmatized himself by the imputation of falsehood. (K.) [See also other explanations, below.] b4: زوّر كَلَامَهُ (assumed tropical:) He falsified his speech; he embellished his speech with lies; syn. زَخْرَفَهُ. (Msb.) [See also below.] b5: زوّر الكَذِبَ, (K,) inf. n. تَزْوِيرٌ, (S,) (tropical:) He embellished the lie. (S, K, TA.) b6: زوّر شَيْئًا (tropical:) He removed, or did away with, the obliquity of a thing; (TA;) he rectified, adjusted, or corrected, it; (IAar, S, Msb, K;) whether good or evil; (IAar, Msb;) he beautified, or embellished, it. (Az, S, K.) b7: زوّر كَلَامًا (tropical:) He made speech right and sound, (As,) prepared it, (As, Msb,) and measured it, (As,) فِى نَفْسِهِ in his mind, (Msb,) before he uttered it: (As:) he rectified, adjusted, or corrected, it; and beautified, or embellished, it; as also ↓ تزوّرهُ, occurring in a verse of Nasr. Ibn-Seiyár. (TA.) And [in like manner] زوّر الحَدِيثَ (tropical:) He rectified, or corrected, the story, narrative, or tradition, removing, or doing away with, its obliquity: and ↓ تزوّرهُ he did so (زِوّرهُ) to himself. (A.) b8: رَحِمَ اللّٰهُ امْرَأً زَوَّرَ نَفْسَهُ عَلَى نَفْسِهِ, a saying of El-Hajjáj, May God have mercy upon a man who rectifies, or corrects, himself, against himself: (S, * TA:) or, as some say, who stigmatizes himself by the charge of falsehood against himself: or who accuses himself against himself: like as you say, أَنَا أُزَوِّرُكَ عَلَى نَفْسِكَ I accuse thee [of wrong] against thyself. (TA.) A3: تَزْوِيرٌ is also syn. with تَشْبِيهٌ [The likening a thing to another thing; &c.]. (TA.) A4: زوّر said of a bird, inf. n. as above, His crop (حَوْصَلَتُهُ) became high: (Az, TA:) or became full. (TA.) 4 ازارهُ He incited him, or made him, to visit. (S, K.) You say أَزَرْتُهُ غَيْرِى I made him, or caused him, to visit another, not myself. (A.) b2: أَزَرْتُهُ شَعُوبَ (tropical:) I made him to visit death; [i. e., I killed him.] (TA.) [See 1.] b3: أَنَا أُزِيرُكُمْ ثَنَائِى (tropical:) [I will introduce you, or your name, in my eulogy; meaning I will praise you]. (A.) and أَزَرْتُكُمْ قَصَائِدِى (tropical:) [I have introduced you, or the mention of you, in my odes]. (A.) 5 تزوّر He said what was false; spoke falsely. (A.) A2: See also 2, in two places.6 تزاوروا They visited one another. (S, A, K.) You say, بَيْنَهُمْ تَزَاوُرٌ Between them is mutual visiting. (A.) b2: See also 9, in two places.8 اِزْدَارَ: see 1.

A2: Also, accord. to Aboo-'Amr El-Mutarriz, He swallowed a morsel, or mouthful; like اِزْدَرَدَ. (TA in art. زرد.) 9 ازورّ عَنْهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. اِزْوِرَارٌ; (S, A;) and ↓ ازوارّ, (S, A, K,) inf. n. اِزْوِيرَارٌ; (S;) and ↓ تزاور; (S, A, Msb, K;) He declined, or turned aside, from it. (S, A, * Msb, K.) ↓ تَزَّاوَرُ, in the Kur xviii. 16, is a contraction تَتَزَاوَرُ: (S;) تَزْوَرُّ is another reading. (TA.) b2: فِى صَدْرِهِ ازْوِرَارٌ In his breast, or chest, is crookedness, curving, or distortion. (A.) 10 استزارهُ He asked him to visit him. (S, A, * K.) 11 إِزْوَاْرَّ see 9.

زَارٌ: see زَارَةٌ.

زَوْرٌ: see زَائِرٌ, in three places. b2: Also A camel having the hump inclining. (TA.) b3: And, with ة, A she-camel that looks from the outer angle of her eye, by reason of her vehemence and sharpness of temper: (K, * TA: [see زَوْرَةٌ below: and see also أَزْوَرُ:]) and a strong and thick she-camel. (TA.) b4: And فَلَاةٌ زَوْرَةٌ A desert not of moderate extent, or not easy to traverse. (TA.) A2: The direction of a person to whom one repairs. (B.) b2: The breast, or chest: (TA:) or its upper, or uppermost, part: (S, A, Mgh:) in a horse, narrowness in this part is approved, and width in the لَبَان; as the poet 'Abd-Allah Ibn-Suleymeh says, making a distinction between these two parts: (S:) or its middle: or the elevated part of it, to the shoulder-blades: or the part where the extremities of the breast-bones meet together: (K:) or the whole of the breast of the camel: pl. أَزْوَارٌ. (TA.) Hence, بَنَاتُ الزَّوْرِ The ribs and other parts around the breast. (TA.) [Hence also, app. from the action of the camel when he lies down,] أَلْقَى زَوْرَهُ (tropical:) [lit. He threw his breast upon the ground;] he remained, stayed, or abode. (A.) b3: The lord, or chief, of a people; (K, * TA;) as also ↓ زُورٌ (Sh, K) and ↓ زُوَيْرٌ (IAar, S, K) and ↓ زَوِيرٌ (TA, as from the K, [in a copy of which SM appears to have found كَالزَّوِيرِ وَالزُّوَيْرِ كَزُبَيْرٍ وَخِدَبٍّ, instead of كَالزُّوَيْرِ وَالزِّوَرِّ الخ,]) and ↓ زِوَرٌّ. (K, TA.) A3: Determination: (T, M:) or strength of determination. (K.) b2: See also زُورٌ

A4: A palm-branch, or straight and slender palm-branch, from which the leaves have been stripped off: (Sgh, K, TA:) of the dial. of El-Yemen. (Sgh, TA.) A5: Stone which appears to a person digging a well, and which, being unable to break it, he leaves apparent: (K:) or, as some say, a mass of rock, in an absolute sense. (TA.) زُورٌ A lie; a falsehood; an untruth: (S, Msb, K:) because it is a saying deviating from the truth. (TA.) So in the Kur xxii. 31: and so it is expl. in the trad., المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَىْ زُورٍ [He who boasts of abundance which he has not received is like the wearer of two garments of falsity]. (TA. [See art. شبع.]) So, too, in the Kur [xxv. 72], وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ And those who do not bear false witness. (Bd, Msb.) [But there are other explanations of these words of the Kur, which see below.] b2: What is false, or vain: (K:) or false witness: and a thing for which one is suspected, syn. تُهَمَةٌ. (TA.) b3: (tropical:) Anything that is taken as a lord in the place of God; (S;) a thing, (K,) or anything, (AO, A,) that is worshipped in the place of God; (AO, A, K;) as also زُونٌ, with ن: or a particular idol which was adorned with jewels, in the country of Ed-Dádar (الدَّادَر [a name I nowhere find]). (TA.) b4: See also زَوْرٌ. b5: (assumed tropical:) The association of another, or others, with God: (Zj, K:) so explained by Zj, in the Kur xxv. 72, quoted above: and so the phrase شَهَادَةُ الزُّورِ, occurring in a trad. (TA.) b6: (assumed tropical:) [A place or] places in which lies are told: and the words in the Kur xxv. 72, quoted above, may mean, And those who are not present in places where lies are told: because the witnessing of what is false is participating therein: (Bd:) or the meaning here is the places where the Christians sit and converse: (Zj:) or where the Jews and Christians sit and converse: (TA, as from the K:) or the festivals of the Jews and Christians: (so in the CK and in a MS. copy of the K:) or (so in the TA, but in the K “ and ”) a place, (K,) or places, (Zj,) where persons sit, and hear singing: (Zj, K:) or places where persons sit, and entertain themselves by frivolous or vain diversion: (Th:) but ISd says, I know not how this is, unless he mean the assemblies of polytheism, which includes the festivals of the Christians, and other festivals. (TA.) A2: Judgment: (K:) or judgment to which recourse may be had: (S:) or strength of judgment. (A.) [See also زَوْرٌ.] You say, مَا لَهُ زُورٌ وَلَا ضَيُّورٌ He has no judgment to which recourse may be had: (S:) or no strength of judgment: (A:) or no judgment, nor understanding or intellect or intelligence, to which recourse may be had: (TA:) for زُورٌ also signifies understanding, intellect, or intelligence; (Yaakoob, K;) and so ↓ زَوْرٌ: (A'Obeyd, K:) but A 'Obeyd thinks it a mistranscription, for لَا زَبْرَ. (TA.) b2: Strength: in which sense the word is an instance of agreement between the Arabic and Persian languages: (AO, K:) or it is arabicized: (Sb:) but the Persian word is with the inclined, not the pure, dammeh. (TA.) You say لَيْسَ لَهُمْ زُورٌ They have not strength. (TA.) And حَبْلٌ لَهُ زُورٌ A rope having strength. (TA.) b3: Deliciousness, and sweetness, or pleasantness, of food. (K.) b4: and Softness, and cleanness, of a garment, or piece of cloth. (K.) زَوَرٌ inf. n. of زَوِرَ. (TA.) b2: Inclination; (S, Msb, K;) such as is termed صَعَرٌ; (S;) crookedness; wryness; distortion. (A.) b3: Distortion of the زَوْر, (Mgh, K,) which is the upper, or uppermost, part of the breast, (Mgh,) or the middle of the breast [&c.]: (TA:) or the prominence of one of its two sides above the other: (K:) in a horse, the prominence of one of the two portions of flesh in the breast, on the right and left thereof, and the depression of the other: (S:) in others than dogs, it is said by some to signify inclination [or distortion] of a thing or part which is not of a regular square form; such as the كِرْكِرَة and the لِبْدَة. (TA.) زِيرٌ, (S, K, &c.,) originally with و, written by the Sheykh-el-Islám Zekereeyà, in his commentaries on Bd, with hemz, contr. to the leading lexicologists; (TA;) or زيرُ نِسَآءٍ; A visiter of women: (Az, TA in art. تبع:) a man who loves to discourse with women, and to sit with them, (S, K,) and to mix with them: (TA:) so called because of his frequent visits to them: or who mixes with them in vain things: or who mixes with them and desires to discourse with them: (TA:) without evil, or with it: (K:) and a woman is termed زِيرٌ also: (K:) you say اِمْرَأَةٌ زِيرُ رِجَالٍ: (Ks:) but this usage is rare: (TA:) or it is applied to a man only: (K:) a woman of this description is termed مَرْيَمٌ: (TA:) pl. [of pauc.] أَزْوَارٌ and أَزْيَارٌ, (K,) the latter like أَعْيَادٌ pl. of عِيدٌ, (TA,) and [of mult.] زِيَرَةٌ. (S, K.) A2: Custom; habit; wont. (Yoo, K.) A3: A slender وَتَر [or bow-string]: (S, K:) or the most slender of such cords, (أَحَدُّهَا: (K, TA: in the CK أَحَدُهَا:) and the most firmly twisted. (TA.) b2: Hence the زِير [or smallest string] of a مِزْهَر [or lute] is thus termed. (TA.) [In this and the next preceding senses, it is app. of Persian origin.]

A4: Flax: (Yaakoob, S, K:) and with ة a portion thereof: (K:) pl. أَزْوَارٌ. (TA.) A5: See also art. زير.

زِوَرٌّ A vehement pace. (S, K.) b2: Vehement; or strong: (K:) but to what applied is not particularized. (TA.) b3: Applied to a camel, Strong; hardy; (TA;) prepared for journeys. (K.) and زِوَرَّةُ أَسْفَارٍ, applied to a she-camel, Prepared for journeys: or having an inclination to one side, by reason of her briskness, or sprightliness. (TA.) [See أَزْوَرُ.] b4: See also زَوْرٌ.

زَيِرٌ, in the K زَيِّرٌ: see art. زير.

زَارَةُ The حَوْصَلَة [or crop] (Az, K) of a bird; (Az, TA;) as also ↓ زَاوَرَةٌ, (K, TA,) with fet-h to the و, (TA,) [in the CK زاوِرَة,] and ↓ زَاؤُورَةُ (K, TA) [in the CK زاوُرَة]: and القَطَا ↓ زَاوَرَةُ The receptacle in which the [bird called] قطا carries water to its young ones. (TA.) A2: زَارَةُ الأَسَدِ The thicket, wood, or forest, or bed of reeds or canes, (أَجَمَة,) that is the haunt of the lion: so called because of his frequenting it. (IJ.) [See also زَأْرَةٌ, in art. زأر.] And ↓ زَارٌ A thicket, wood, or forest, (أَجَمَة,) containing [high coarse grass of the kind called] حَلْفَآء, and reeds or canes, and water. (TA.) b2: (assumed tropical:) A collected number, (K,) or a large collected number, (TA,) of camels, (K,) and of sheep or goats, and of men: or of camels, and of men, from fifty to sixty. (TA.) [See, again, زَأْرَةٌ, in art. زأر.]

زَوْرَةٌ A single visit. (S, TA.) A2: Distance; remoteness: (S, K:) from الاِزْوِرَارُ. (S.) A poet (Sakhr El-Ghei, TA) says, وَمَآءٍ وَرَدْتُ عَلَى زَوْرَةٍ

[To many a water have I come, notwithstanding its distance]: (S:) or, accord. to AA, عَلَى زَوْرَةٍ, in this ex., accord. to one relation زُورَة, but the former is the better known, means upon a she-camel that looked from the outer angle of her eye, by reason of her vehemence and sharpness of temper. (TA.) زِيرَةٌ A manner of visiting. (K.) One says, فُلَانٌ حَسَنُ الزِّيرَةِ Such a one is good in his manner of visiting. (TA.) زِوَارٌ (AA, S, K) and ↓ زِيَارٌ (IAar, K) A rope, or cord, which is put between the camel's fore-girth and kind-girth, (AA, S, K,) to prevent the kindgirth from hurting the animal's ثِيل, and so causing a suppression of the urine: (AA, TA:) pl. أَزْوِرَةٌ. (S, K.) In a trad., Ed-Dejjál is described as bound with أَزْوِرَة; meaning, having his arms bound together upon his breast. (IAth.) b2: Also, both words, (tropical:) Anything that is a [means of] rectification to another thing, (K,) and a defence, or protection; (IAar, K;) like the زِيَار of a beast. (IAar.) زِيَارٌ: see زِوَارٌ: A2: and see art. زير.

زُوَيْرٌ and زَوِيرٌ: see زَوْرٌ.

زَؤُورٌ: see what next follows, in two places.

رَجُلٌ زَوَّارٌ and ↓ زَؤُورٌ [A man who visits much]: a poet says, إِذَا غَابَ عَنْهَا بَعْلُهَا لَمْ أَكُنْ لَهَا وَلَمْ تَأْنَسْ إِلَىَّ كِلَابُهَا ↓ زَؤُورًا [When her husband is absent from her, I am not to her a frequent visiter, nor do her dogs become familiar to me]. (TA.) زَائِرٌ A person visiting; a visiter: (S, * Msb, K: *) fem. زَائِرَةٌ: (Sb:) pl. زَائِرُونَ, masc., (S, K,) and زَائِرَاتٌ, fem., (S, Msb,) and زُوَّارٌ, masc., (S, Msb, K,) and زَوَّرٌ, masc., (K,) and fem.: (Sb, S, Msb:) and ↓ زَوْرٌ signifies the same as زَائِرٌ (A, Msb, K, TA) and زَائِرَةٌ (TA) and زَائِرُونَ (S, A, K, TA) and زَائِرَاتُ; (S, A, Msb, TA;) being originally an inf. n.; or, as syn. with زائرون, it is a quasi-pl. n.; by some called a pl. of زَائِرٌ. (TA.) It is said in a trad., عَلَيْكَ حَقًّا ↓ إِنَّ لِزَوْرِكَ [Verily there is to thy visiter, or visiters, a just claim upon thee]. (TA.) [And hence,] ↓ زَوْرٌ also signifies A phantom that is seen in sleep. (K.) زَاوَرَةٌ: see زَارَةٌ; the former, in two places.

زَاؤُورَةٌ: see زَارَةٌ; the former, in two places.

أَزْوَرُ Inclining; (K;) crooked; wry; distorted: (A:) [fem. زَوْرَآءُ:] pl. زُورٌ. (K.) b2: Having that kind of distortion in the زَوْر (or middle of the breast [&c.] TA) which is termed زَوَرٌ. (K, TA.) b3: A dog whose breast (جَوْشَنُ) صَدْرِهِ) is narrow, (K,) and the كَلْكَل [app. meaning the part between the two collar-bones] projecting, as though his, or its, sides had been squeezed. (TA.) b4: A wry neck. (TA.) b5: [A beast] that looks from the outer angles of his eyes (K) by reason of his vehemence and sharpness of temper: (TA: [see also زَوْرٌ:]) or a camel (TA) that goes with an inclination towards one side, when his pace is vehement, though without any distortion in his chest. (K.) [See also زِوَرٌّ. Hence, app.,] الزَّوْرَآءُ is a name of Certain camels (مَال) that belonged to Uheyhah (S, K) Ibn-El-Juláh ElAnsáree. (S.) b6: زَوْرَآءُ (tropical:) A bow: (S, A, K:) because of its curving. (S.) b7: (tropical:) A bent bow. (TA.) b8: (tropical:) A menáreh (مَنَارَة) deviating from the perpendicular. (A.) b9: (tropical:) A well (بِئْر) deep: (S, K, * TA:) or not straightly dug. (TA.) b10: (tropical:) A land, (أَرْض, S, K,) and a desert, (مَفَازَة, A, or فَلَاة, TA,) far-extending, (S, A, K, TA,) and turning aside: (TA:) and أَزْوَرُ is applied [in the same sense] to a country, (TA,) and to an army. (S, TA.) b11: (tropical:) A saying, or phrase, (كَلِمَة,) bad, and crooked, or distorted. (A.) A2: Also زَوْرَآءُ [as an epithet in which the quality of a subst. predominates] (assumed tropical:) A [drinking-cup or bowl of the kind called] قَدَح. (S, K.) b2: And (assumed tropical:) A certain vessel (K) for drinking, (TA,) oblong, like the تَلْتَلَة. (TA.) A3: هُوَ

أَزْوَرُ عَنْ مَقَامِ الذُّلِّ (A) (tropical:) He is most remote from the station, or state, of baseness, or ignominiousness. (TA.) مَزَارٌ A place [and a time] of visiting. (S, Msb.) مَزُورٌ Visited. (A.) مُزَوَّرٌ A camel distorted in the breast, or chest, when drawn forth from his mother's belly by the مُذَمِّر [q. v.], who therefore presses, or squeezes, it, in order to set it right, but so that an effect of his pressing, or squeezing, remains in him, whereby he is known to be مُزَوَّر. (Lth, K.) b2: And كَلَامٌ مُزَوَّرٌ (assumed tropical:) Speech falsified, or embellished with lies. (TA.) And (tropical:) Speech rectified, adjusted, or corrected, [and prepared, (see 2,)] before it is uttered: or beautified, or embellished; as also ↓ مُتَزَوَّرٌ. (TA.) مُزْدَارَةٌ Visiters of the tomb of the Prophet. (A.) مُتَزَوَّرٌ: see مُزَوَّرٌ.

زور: الزَّوْرُ: الصَّدْرُ، وقيل: وسط الصدر، وقيل: أَعلى الصدر، وقيل:

مُلْتَقَى أَطراف عظام الصدر حيث اجتمعت، وقيل: هو جماعة الصَّدْرِ من

الخُفِّ، والجمع أَزوار. والزَّوَرُ: عِوَجُ الزَّوْرِ وقيل: هو إِشراف

أَحد جانبيه على الآخر، زَوِرَ زَورَاً، فهو أَزْوَرُ. وكلب أَزْوَرُ: قد

اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِه وخرج كَلْكَلُه كأَنه قد عُصِرَ جانباه، وهو

في غير الكلاب مَيَلٌ مَّا لاً يكون مُعْتَدِلَ التربيع نحو الكِرْكِرَةِ

واللِّبْدَةِ، ويستحب في الفرس أَن يكون في زَوْرِه ضِيقٌ وأَن يكون

رَحْبَ اللَّبَانِ، كما قال عبدالله بن سليمة

(* قوله: «عبدالله بن سليمة»

وقيل ابن سليم، وقبله:

ولقد غدوت على القبيص بشيظم * كالجذع وسط الجنة المفروس

كذا بخط السيد مرتضى بهامش الأَصل).

مُتَقَارِب الثَّفِناتِ، ضَيْق زَوْرُه،

رَحْب اللَّبَانِ، شَدِيد طَيِّ ضَريسِ

قال الجوهري: وقد فرق بين الزَّوْرِ واللَّبانِ كما ترى. والزَّوَرُ في

صدر الفرس: دخولُ إِحدى الفَهْدَتَيْنِ وخروجُ الأُخرى؛ وفي قصيد كعب ابن

زهير:

في خَلْقِها عن بناتِ الزَّوْرِ تفضيلُ

الزَّوْرُ: الصدر. وبناته: ما حواليه من الأَضلاع وغيرها.

والزَّوَرُ، بالتحريك: المَيَلُ وهو مثل الصَّعَر.

وعَنُقٌ أَزْوَرُ: مائل. والمُزَوَّرُ من الإِبل: الذي يَسُلُّه

المُزَمَّرُ من بطن أُمه فَيَعْوَجُّ صدره فيغمزه ليقيمه فيبقى فيه من غَمْزِه

أَثر يعلم أَنه مُزَوَّرٌ. وركية زَوْراءُ: غير مستقيمة الحَفْرِ.

والزَّوْراءُ: البئر البعيدة القعر؛ قال الشاعر:

إِذْ تَجْعَلُ الجارَ في زَوْراءَ مُظْلِمَةٍ

زَلْخَ المُقامِ، وتَطْوي دونه المَرَسَا

وأَرض زَوْراءُ: بعيدة؛ قال الأَعشى:

يَسْقِي دِياراً لها قد أَصْبَحَتْ غَرَضاً

زَوْراءَ، أَجْنَفَ عنها القَوْدُ والرَّسَلُ

ومفازة زَوْراءُ: مائلة عن السَّمْتِ والقصدِ. وفلاة زَوْراءُ: بعيدة

فيها ازْوِرَارٌ. وقَوْسٌ زَوْراءُ: معطوفة. وقال الفراء في قوله تعالى:

وترى الشمسَ إِذا طلعتْ تَزاوَرُ عن كَهْفِهِمْ ذاتَ اليمين؛ قرأَ بعضهم:

تَزْوَارُ يريد تَتَزاوَرُ، وقرأَ بعضهم: تَزْوَرُّ وتَزْوَارُّ، قال:

وازْوِرارُها في هذا الموضع أَنها كانت تَطْلُع على كهفهم ذات اليمين فلا

تصيبهم وتَغْرُبُ على كهفهم ذات الشمال فلا تصيبهم، وقال الأَخفش: تزاور عن

كهفهم أَي تميل؛ وأَنشد:

ودونَ لَيْلَى بَلَدٌ سَمَهْدَرُ،

جَدْبُ المُنَدَّى عن هَوانا أَزْوَرُ،

يُنْضِي المَطَايا خِمْسُه العَشَنْزَرُ

قال: والزَّوَرُ مَيَلٌ في وسط الصدر، ويقال للقوس زَوْراءُ لميلهَا،

وللجيش أَزْوَرُ. والأَزْوَرُ: الذي ينظر بِمُؤْخِرِ عينه. قال الأَزهري:

سمعت العرب تقول للبعير المائل السَّنَامِ: هذا البعير زَوْرٌ. وناقة

زَوْرَةٌ: قوية غليظة. وناقة زَوْرَة: تنظر بِمُؤْخِرِ عينها لشدّتها

وحدّتها؛ قال صخر الغيّ:

وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ،

كَمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا

ويروى: زُورَةٍ، والأَوّل أَعرف. قال أَبو عمرو: على زَوْرَةٍ أَي على

ناقة شديدة؛ ويقال: فيه ازْوِرارٌ وحَدْرٌ، ويقال: أَراد على فلاة غير

قاصدة. وناقة زِوَرَّةُ أَسفار أَي مُهَيَّأَة للأَسفار مُعَدَّة. ويقال

فيها ازْوِرارٌ من نشاطها.

أَبو زيد: زَوَّرَ الطائر تَزْوِيراً إِذا ارتفعت حَوْصَلَتُه؛ ويقال

للحوصلة: الزَّارَةُ والزَّاوُورَةُ والزَّاوِرَةُ.

وزَاوَرَةُ القَطاةِ، مفتوح الواو: ما حملت فيه الماء لفراخها.

والازْوِزارُ عن الشيء: العدول عنه، وقد ازْوَرَّ عنه ازْوِراراً

وازْوارَّ عنه ازْوِيرَاراً وتَزاوَرَ عنه تَزاوُراً، كله بمعنى: عَدَلَ عنه

وانحرفَ. وقرئ: تَزَّاوَرُ عن كهفهم، وهو مدغم تَتَزَاوَرُ.

والزَّوْراءُ: مِشْرَبَةٌ من فضة مستطيلة شبه التَّلْتَلَةِ.

والزَّوْرَاءُ: القَدَحُ؛ قال النابغة:

وتُسْقى، إِذا ما شئتَ، غَيْرَ مُصَرَّدٍ

بِزَوْراءَ، في حافاتها المِسْكُ كانِعُ

وزَوَّرَ الطائرُ: امتلأَت حوصلته.

والزِّوار: حبل يُشَدُّ من التصدير إِلى خلف الكِرْكِرَةِ حتى يثبت

لئلاَّ يصيب الحَقَبُ الثِّيلَ فيحتبسَ بوله، والجمع أَزْوِرَةٌ.

وزَوْرُ القوم: رئيسهم وسيدهم.

ورجل زُوارٌ وزُوارَةٌ: غليظ إِلى القصر. قال الأَزهري: قرأْت في كتاب

الليث في هذا الباب: يقال للرجل إِذا كان غليظاً إِلى القصر ما هو: إِنه

لَزُوارٌ وزُوَارِيَةٌ؛ قال أَبو منصور: وهذا تصحيف منكر والصواب إِنه

لَزُوازٌ وزُوَازِيَةٌ، بزايين، قال: قال ذلك أَبو عمرو وابن الأَعرابي

وغيرهما.

والزَّوْرُ: العزيمة. وما له زَوْرٌ وزُورٌ ولا صَيُّورٌ بمعنًى أَي ما

له رأْي وعقل يرجع إِليه؛ الضم عن يعقوب والفتح عن أَبي عبيد، وذلك أَنه

قال لا زَوْرَ له ولا صَيُّورَ، قال: وأُراه إِنما أَراد لا زَبْرَ له

فغيره إِذ كتبه. أَبو عبيدة في قولهم ليس لهم زَوْرٌ: أَي ليس لهم قوّة ولا

رأْي. وحبل له زَوْرٌ أَي قوّة؛ قال: وهذا وفاق وقع بين العربية

والفارسية والزَّوْرُ: الزائرون. وزاره يَزُورُه زَوْراً وزِيارَةً وزُوَارَةً

وازْدَارَهُ: عاده افْتَعَلَ من الزيارة؛ قال أَبو كبير:

فدخلتُ بيتاً غيرَ بيتِ سِنَاخَةٍ،

وازْدَرْتُ مُزْدَارَ الكَريم المِفْضَلِ

والزَّوْرَةُ: المرَّة الواحدة. ورجل زائر من قوم زُوَّرٍ وزُوَّارٍ

وزَوْرٍ؛ الأَخيرة اسم للجمع، وقيل: هو جمع زائر. والزَّوْرُ: الذي

يَزُورُك. ورجل زَوْرٌ وقوم زَوْرٌ وامرأَة زَوْرٌ ونساء زَوْرٌ، يكون للواحد

والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد لأَنه مصدر؛ قال:

حُبَّ بالزَّوْرِ الذي لا يُرَى

منه، إِلاَّ صَفْحَةٌ عن لِمام

وقال في نسوة زَوْرٍ:

ومَشْيُهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ،

كما تَهادَى الفَتَياتُ الزَّوْرُ

وامرأَة زائرة من نسوة زُورٍ؛ عن سيبويه، وكذلك في المذكر كعائذ وعُوذ.

الجوهري: نسوة زُوَّرٌ وزَوْرٌ مثل نُوَّحٍ ونَوْحٍ وزائرات، ورجل

زَوَّارٌ وزَؤُورٌ؛ قال:

إِذا غاب عنها بعلُها لم أَكُنْ

لها زَؤُوراً، ولم تأْنَسْ إِليَّ كِلابُها

وقد تَزاوَرُوا: زارَ بعضُهم بعضاً. والتَّزْوِيرُ: كرامة الزائر

وإِكرامُ المَزُورِ لِلزَّائرِ. أَبو زيد: زَوِّرُوا فلاناً أَي اذْبَحُوا له

وأَكرموه. والتَّزْوِيرُ: أَن يكرم المَزُورُ زائِرَه ويَعْرِفَ له حق

زيارته، وقال بعضهم: زارَ فلانٌ فلاناً أَي مال إِليه؛ ومنه تَزَاوَرَ عنه

أَي مال عنه. وقد زَوَّرَ القومُ صاحبهم تَزْوِيراً إِذا أَحسنوا إِليه.

وأَزَارَهُ: حمله على الزيارة. وفي حديث طلحة: حتى أَزَرْتُه شَعُوبَ أَي

أَوردته المنيةَ فزارها؛ شعوب: من أَسماء المنية. واسْتَزاره: سأَله أَن

يَزُورَه. والمَزَارُ: الزيارة والمَزَارُ: موضع الزيارة. وفي الحديث:

إِن لِزَوْركَ عليك حقّاً؛ الزَّوْرُ: الزائرُ، وهو في الأَصل مصدر وضع

موضع الاسم كصَوْم ونَوْمٍ بمعنى صائم ونائم. وزَوِرَ يَزْوَرُ إِذا مال.

والزَّوْرَةُ: البُعْدُ، وهو من الازْوِرارِ؛ قال الشاعر:

وماءٍ وردتُ على زَوْرَةٍ

وفي حديث أُم سلمة: أَرسلتُ إِلى عثمان، رضي الله عنه: يا بُنَيَّ ما لي

أَرى رَعِيَّتَكَ عنك مُزْوَرِّينَ أَي معرضين منحرفين؛ يقال: ازْوَرَّ

عنه وازْوَارَّ بمعنًى؛ ومنه شعر عمر:

بالخيل عابسةً زُوراً مناكِبُها

الزُّورُ: جمع أَزْوَرَ من الزَّوَرِ الميل. ابن الأَعرابي: الزَّيِّرُ

من الرجال الغضبانُ المُقاطِعُ لصاحبه. قال: والزِّيرُ الزِّرُّ. قال:

ومن العرب من يقلب أَحد الحرفين المدغمين ياء فيقول في مَرٍّ مَيْرٍ، وفي

زِرٍّ زِيرٍ، وهو الدُّجَةُ، وفي رِزٍّ رِيز. قال أَبو منصور: قوله

الزَّيِّرُ الغضبان أَصله مهموز من زأَر الأَسد. ويقال للعدوّ: زائِرٌ، وهم

الزائرُون؛ قال عنترة:

حَلَّتْ بأَرضِ الزائِرِينَ، فأَصْبَحَتْ

عَسِراً عَلَيَّ طِلاَبُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ

قال بعضهم: أَراد أَنها حلت بأَرض الأَعداء. وقال ابن الأَعرابي: الزائر

الغضبان، بالهمز، والزاير الحبيب. قال: وبيت عنترة يروى بالوجهين، فمن

همز أَراد الأَعداء ومن لم يهمز أَراد الأَحباب.

وزأْرة الأَسد: أَجَمَتُه؛ قال ابن جني: وذلك لاعتياده إِياها وزَوْرِه

لها. والزَّأْرَةُ: الأَجَمَةُ ذات الماء والحلفاء والقَصَبِ.

والزَّأْرَة: الأَجَمَة.

والزِّيرُ: الذي يخالط النساء ويريد حديثهنّ لغير شَرٍّ، والجمع

أَزْوارٌ وأَزْيارٌ؛ الأَخيرة من باب عِيدٍ وأَعياد، وزِيَرَةٌ، والأُنثى زِيرٌ،

وقال بعضهم: لا يوصف به المؤنث، وقيل: الزِّيرُ المُخالِطُ لهنّ في

الباطل، ويقال: فلان زِيرُ نساءٍ إِذا كان يحب زيارتهن ومحادثتهن ومجالستهن،

سمي بذلك لكثرة زيارته لهن، والجمع الزِّيَرَةُ؛ قال رؤبة:

قُلْتُ لزِيرٍ لم تَصِلْهُ مَرْيَمُهْ

وفي الحديث: لا يزال أَحدكم كاسِراً وسادَهُ يَتَّكِئٌ عليه ويأْخُذُ

في الحديث فِعْلَ الزِّيرِ؛ الزِّيرُ من الرجال: الذي يحب محادثة النساء

ومجالستهن، سمي بذلك لكثرة زيارته لهن، وأَصله من الواو؛ وقول الأَعشى:

تَرَى الزِّيرَ يَبْكِي بها شَجْوَهُ،

مَخَافَةَ أَنْ سَوْفَ يُدْعَى لها

لها: للخمر؛ يقول: زِيرُ العُودِ يبكي مخافة أَن يَطْرَبَ القوْمُ إِذا

شربوا فيعملوا الزَّيرَ لها للخمر، وبها بالخمر؛ وأَنشد يونس:

تَقُولُ الحارِثِيَّةُ أُمُّ عَمْرٍو:

أَهذا زِيرُهُ أَبَداً وزِيرِي؟

قال معناه: أَهذا دأْبه أَبداً ودأْبي.

والزُّور: الكذب والباطل، وقيل: شهادة الباطل. رجل زُورٌ وقوم زُورٌ

وكلام مُزَوَّرٌ ومُتَزَوَّرٌ: مُمَوَّهٌ بكذب، وقيل: مُحَسَّنٌ، وقيل: هو

المُثَقَّفُ قبل أَن يتلكم به؛ ومنه حديث قول عمر، رضي الله عنه: ما

زَوَّرْتُ كلاماً لأَقوله إِلا سبقني به أَبو بكر، وفي رواية: كنت زَوَّرْتُ

في نفسي كلاماً يومَ سَقِيفَةِ بني ساعدة أَي هَيَّأْتُ وأَصلحت.

والتَّزْوِيرُ: إِصلاح الشيء. وكلامٌ مُزَوَّرٌ أَي مُحَسَّنٌ؛ قال نصرُ بن

سَيَّارٍ:

أَبْلِغْ أَميرَ المؤمنين رِسالةً،

تَزَوَّرْتُها من مُحْكَمَاتِ الرَّسائِل

والتَّزْوِيرُ: تَزْيين الكذب والتَّزْوِيرُ: إِصلاح الشيء، وسمع ابن

الأَعرابي يقول: كل إِصلاح من خير أَو شر فهو تَزْوِيرٌ، ومنه شاهد

الزُّورِ يُزَوَّرُ كلاماً والتَّزْوِيرُ: إِصلاح الكلام وتَهْيِئَتُه. وفي صدره

تَزْوِيرٌ أَي إِصلاح يحتاج أَن يُزَوَّرَ. قال: وقال الحجاج رحم الله

امرأً زَوَّرَ نفسَه على نفسه أَي قوّمها وحسَّنها، وقيل: اتَّهَمَ نفسه

على نفسه، وحقيقته نسبتها إِلى الزور كَفَسَّقَهُ وجَهَّلَهُ، وتقول: أَنا

أُزَوِّرُكَ على نفسك أَي أَتَّهِمُك عليها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

به زَوَرٌ لم يَسْتَطِعْهُ المُزَوِّرُ

وقولهم: زَوَّرْتُ شهادة فلان راجع إِلى تفسير قول القَتَّالِ:

ونحن أُناسٌ عُودُنا عُودُ نَبْعَةٍ

صَلِيبٌ، وفينا قَسْوَةٌ لا تُزَوَّرُ

قال أَبو عدنان: أَي لا نغْمَزُ لقسوتنا ولا نُسْتَضْعَفُ فقولهم:

زَوَّرْتُ شهادة فلان، معناه أَنه استضعف فغمز وغمزت شهادته فأُسقطت. وقولهم:

قد زَوَّرَ عليه كذا وكذا؛ قال أَبو بكر: فيه أَربعة أَقوال: يكون

التَّزْوِيرُ فعل الكذب والباطل. والزُّور: الكذب. وقال خالد بن كُلْثُومٍ:

التَّزْوِيرُ التشبيه. وقال أَبو زيد: التزوير التزويق والتحسين. وزَوَّرْتُ

الشيءَ: حَسَّنْتُه وقوَّمتُه. وقال الأَصمعي: التزويرُ تهيئة الكلام

وتقديره، والإِنسان يُزَوِّرُ كلاماً، وهو أَن يُقَوِّمَه ويُتْقِنَهُ قبل

أَن يتكلم به. والزُّورُ: شهادة الباطل وقول الكذبل، ولم يشتق من تزوير

الكلام ولكنه اشتق من تَزْوِيرِ الصَّدْرِ. وفي الحديث: المُتَشَبِّعُ بما

لم يُعْطَ كَلاَبِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ؛ الزُّور: الكذب والباطل والتُّهمة،

وقد تكرر ذكر شهادة الزور في الحديث، وهي من الكبائر، فمنها قوله:

عَدَلَتْ شهادَةُ الزور الشِّرْكَ بالله، وإِنما عادلته لقوله تعالى: والذين

لا يدعون مع الله إِلهاً آخر، ثم قال بعدها: والذين لا يشهَدون الزُّورَ.

وزَوَّرَ نَفْسَه: وسمَهَا بالزُّورِ. وفي الخبر عن الحجاج: زَوَّرَ رجلٌ

نَفْسَه. وزَوَّرَ الشهادة. أَبطلها؛ ومن ذلك قوله تعالى: والذين لا

يشهدون الزُّورَ؛ قال ثعلب: الزُّورُ ههنا مجالس اللهو. قال ابن سيده: ولا

أَدري كيف هذا إِلا أَن يريد بمجالس اللهو هنا الشرك بالله، وقيل: أَعياد

النصارى؛ كلاهما عن الزجاج، قال: والذي جاء في الرواية الشرك، وهو جامع

لأَعياد النصارى وغيرها؛ قال: وقيل الزّورُ هنا مجالس الغِنَاء.

وزَوْرُ القوم وزَوِيرُهم وزُوَيْرُهم: سَيِّدُهم ورأْسهم. والزُّورُ

والزُّونُ جميعاً: كل شيء يتخذ رَبّاً ويعبد من دون الله تعالى؛ قال

الأَغلب العجلي:

جاؤُوا بِزُورَيْهِم وجِئْنا بالأَصَمْ

قال ابن بري: قال أَبو عبيدة مَعْمَرُ بن المُثَنَّى إِن البيت ليحيى بن

منصور؛ وأَنشد قبله:

كانَت تَمِيمٌ مَعْشَراً ذَوِي كَرَمْ،

غَلْصَمَةً من الغَلاصِيم العُظَمْ

ما جَبُنُوا، ولا تَوَلَّوْا من أَمَمْ،

قد قابَلوا لو يَنْفُخْون في فَحَمْ

جاؤوا بِزُورَيْهِم، وجئنا بالأَصَمّ

شَيْخٍ لنا، كالليثِ من باقي إِرَمْ

شَيْخٍ لنا مُعاوِدٍ ضَرْبَ البُهَمْ

قال: الأَصَمُّ هو عمرو بن قيس بن مسعود بن عامر وهو رئيس بَكْرِ بن

وائل في ذلك اليوم، وهو يوم الزُّورَيْنِ؛ قال أَبو عبيدة: وهما بَكْرانِ

مُجلَّلانِ قد قَيَّدوهما وقالوا: هذان زُورَانا أَي إِلهانا، فلا نَفِرُّ

حتى يَفِرَّا، فعابهم بذلك وبجعل البعيرين ربَّيْنِ لهم، وهُزِمَتْ تميم

ذلك اليوم وأُخذ البكران فنحر أَحدهما وترك الآخر يضرب في شَوْلِهِمْ.

قال ابن بري: وقد وجدت هذا الشعر للأَغْلَبِ العِجْلِيِّ في ديوانه كما

ذكره الجوهري. وقال شمر: الزُّورانِ رئيسانِ؛ وأَنشد:

إِذ أُقْرِنَ الزُّورانِ: زُورٌ رازِحُ

رَارٌ، وزُورٌ نِقْيُه طُلافِحُ

قال: الطُّلافِحُ المهزول. وقال بعضهم: الزُّورُ صَخْرَةٌ.

ويقال: هذا زُوَيْرُ القوم أَي رئيسهم. والزُّوَيْرُ: زعيم القوم؛ قال

ابن الأَعرابي: الزّوَيْرُ صاحب أَمر القوم؛ قال:

بأَيْدِي رِجالٍ، لا هَوادَة بينهُمْ،

يَسوقونَ لِلمَوْتِ الزُّوَيْرَ اليَلَنْدَدا

وأَنشد الجوهري:

قَدْ نَضْرِبُ الجَيْشَ الخَميسَ الأَزْوَرا،

حتى تَرى زُوَيْرَهُ مُجَوَّرا

وقال أَبو سعيد: الزُّونُ الصنم، وهو بالفارسية زون بشم الزاي السين؛

وقال حميد:

ذات المجوسِ عَكَفَتْ للزُّونِ

أَبو عبيدة: كل ما عبد من دون الله فهو زُورٌ.

والزِّيرُ: الكَتَّانُ؛ قال الحطيئة:

وإِنْ غَضِبَتْ، خِلْتَ بالمِشْفَرَيْن

سَبايِخَ قُطْنٍ، وزيراً نُسالا

والجمع أَزْوارٌ. والزِّيرُ من الأَوْتار: الدَّقيقُ. والزِّيرُ: ما

استحكم فتله من الأَوتار؛ وزيرُ المِزْهَرِ: مشتق منه. ويوم الزُّورَيْنِ:

معروف. والزَّوْرُ: عَسيبُ النَّخْلِ. والزَّارَةُ: الجماعة الضخمة من

الناس والإِبل والغنم. والزِّوَرُّ، مثال الهِجَفِّ: السير الشديد؛ قال

القطامي:

يا ناقُ خُبِّي حَبَباً زِوَرّا،

وقَلِّمي مَنْسِمَكِ المُغْبَرّا

وقيل: الزِّوَرُّ الشديد، فلم يخص به شيء دون شيء. وزارَةُ: حَيٌّ من

أَزْدِ السَّراة. وزارَةُ:

موضع؛ قال:

وكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً

نَخْلٌ بِزارَةَ، حَمْلُه السُّعْدُ

قال أَبو منصور: وعَيْنُ الزَّارَةِ بالبحرين معروفة. والزَّارَةُ: قرية

كبيرة؛ وكان مَرْزُبانُ الزَّارَةِ منها، وله حديث معروف.

ومدينة الزَّوْراء: بِبغداد في الجانب الشرقي، سميت زَوْراءَ لازْوِرار

قبلتها. الجوهري: ودِجْلَةُ بَغْدادَ تسمى الزَّوْراءَ. والزَّوْرَاءُ:

دار بالحِيرَةِ بناها النعمان بن المنذر، ذكرها النابغة فقال:

بِزَوْراءَ في أَكْنافِها المِسْكُ كارِعُ

وقال أَبو عمرو: زَوْراءُ ههنا مَكُّوكٌ من فضة مثل التَّلْتَلَة.

ويقال: إِن أَبا جعفر هدم الزَّوْراء بالحِيرَةِ في أَيامه. الجوهري:

والزَّوْراءُ اسم مال كان لأُحَيْحَةَ بن الجُلاح الأَنصاري؛ وقال:

إِني أُقيمُ على الزَّوْراءِ أَعْمُرُها،

إِنَّ الكَريمَ على الإِخوانِ ذو المالِ

زور
: (! الزَّوْرُ) ، بالفَتح: الصَّدْر، وَبِه فُسِّر قَوْل كَعْب بْنِ زُهَيْر:
فِي خَلْقِهَا عَن بَنَاتِ الزَّوْرِ تَفْضِيلُ
وبَنَاتُه: مَا حَوالَيْه من الأَضْلاع وغَيْرِها. وَقيل: (وَسَطُ الصَّدْرِ أَو) أَعْلاه. وَهُوَ (مَا ارْتَفَع مِنْه إِلى الكَتفَيْن، أَو) هُوَ (مُلْتَقَى أَطْرَافِ عِظَامِ الصَّدْرِ حيثُ اجْتَمَعت) ، وَقيل: هُوَ جَماعةُ الصَّدْر من الخُفِّ، والجمْع {أَزوارٌ. ويُستَحَبُّ فِي افَرَس أَن يَكون فِي زَوْرِه ضِيقٌ، وأَن يكون رَحْبَ اللَّبَانِ، كَمَا قَالَ عبدُ الله بن سُلَيْمة:
ولقَدْ غَدَوْتُ علَى القَنِيص بشَيْظَمٍ
كالجِذْعِ وَسْطَ الجَنَّةِ المَغْرُوسِ
مُتَقَارِبِ الثَّفِيناتِ ضَيْقٍ} زَوْرُه
رَحْبِ اللَّبَانِ شَدِيدِ طَيِّ ضَرِيسِ
أَراد بالضَّرِيسي الفَقَارَ.
قَالَ الجَوْهَرِيّ، وَقد فَرَّقَ بَين الزَّوْرِ واللَّبَانِ كَمَا تَرَى.
(و) الزَّوْرُ: (الزّائِرُ) ، وَهُوَ الَّذِي يَزُورُك. يُقَال: رَجلٌ زَوْرٌ، وَفِي الحَدِيث (إِنَّ لزَوْرِكَ عَلَيْك حَقًّا) وَهُوَ فِي الأَصْل مَصْدرٌ وُضِعَ مَوْضعَ الاسْمِ، كصَوْمٍ ونَوْمٍ، بمَعْنَى صَائِمٍ ونَائِمٍ.
(و) الزَّوْر: (الزَّائِرُون) ، اسمٌ للجَمْع، وَقيل: جَمْعُ زائرٍ. رجلٌ {زَوْر، وامرأَة زَوْرٌ، ونِسَاءٌ زَوْرٌ. يكون للواحِد والجَمِيع والمُذَكَّر والمُؤَنَّث بلَفْظٍ واحِدٍ، لأَنه مَصْدر، قَالَ:
حُبَّ} بالزَّوْر الَّذِي لَا يُرَى
مِنْهُ إِلا صَفْحَةٌ عَن لِمَامْ
وَقَالَ فِي نِسْوة زَوْرٍ:
ومَشْيُهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ
كَمَا تَهَادَى الفَتَيَاُت {الزَّوْرُ
(} كالزُّوَّارِ {والزُّوَّر) ، كرُجَّاز ورُكَّع. وَقَالَ الجوهريّ: ونِسْوةٌ زَوْرٌ} وزُوَّرٌ، مثل نَوْحٍ. ونُوَّحٍ: {زَائِرات.
(و) } الزَّوْر: (عَسِيبُ النَّحْلِ) ، هاكَذا باحَاءِ المُهْمَلَة فِي غَالب النُّسخ، وَالصَّوَاب بالمُعْجَمَة. وهاكذا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ وَقَالَ: هُوَ بِلُغة أَهْل اليَمَن.
(و) الزَّوْرُ: (العَقْلُ) . ويُضَمّ، وَقد كَرَّرَه مَرَّتَيْن، فإِنه قَالَ بَعْدَ هاذا بأَسطُر: والرَّأْيُ والعَقْل: وسَيَأْتي هُناك.
(و) الزَّوْر: (مَصدر {زَارَ) هـ} يَزُورُه {زَوْراً، أَي لَقِيَه} بزَوْرِه، أَو قَصَدَ {زَوْرَه أَي وِجْهَته، كَمَا فِي البَصائر، (} كالزِّيَارَة) ، بالكَسْر ( {والزُّوَارِ) ، بالضَّمّ، (} والمَزَارِ) ، بالفَتْح، مصدر مِيمِيّ، وَقد سَقَطَ من بعض النُّسَخ.
(و) الزَّوْرُ للقَوْم: (السَّيِّد) والرَّئيسُ ( {كالزَّوِيرِ) ، كأَمِير، (} والزُّوَيْرِ، كزُبَيْر) . يُقَال هاذا زَوَيْرُ القَوْمِ، أَي رَئِيسُهم وزَعِيمُهم.
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابيّ: {الزُّوَيْر: صاْحبُ أَمرِ القَوْمِ، وأَنشد:
بأَيْدِي رِجالٍ لَا هَوادَة بَيْنَهُمْ
يَسُوقُون للمَوْتِ الزُّوَيْرَ اليَلَنْدَدَا
(و) الزِّوَرِّ مِثَال (خِدَبَ) وهِجَفٌّ.
(و) الزَّوْرُ: (الخَيَالُ يُرَى فِي النَّوْم) .
(و) الزَّوْرُ: (قُوَّةُ العَزِيمَةِ) ، وَالَّذِي وَقعَ فِي المُحكَم والتَّهْذِيب: الزَّوْرُ: العَزِيمة، وَلَا يُحْتَاج إِلى ذِكْر القُوَّة فأَنها معنى آخَرُ.
(و) الزَّوْرُ: (الحَجَرُ الَّذِي يَظْهَر لِحَافِرِ البِئْرِ فيَعْجِزُ عَن كَسْرِهِ فيَدَعُه ظاهِراً) . وَقَالَ بعضُضهم: الزَّوْرُ: صَخْرَةٌ، هاكذا أَطلَقَ وَلم يُفَسِّر.
(و) الزَّوْر: (وَادٍ قُرْبَ السَّوَارِقِيَّة) .
(ويَوْمُ الزَّوْرِ) ، وَيقال: يَوْمُ الزَّوْرَيْن، ويَومُ الزَّوِرَيريْنِ (لبَكْرٍ على تَمِيم) .
قَالَ أَبو عُبَيْدَة: (لأَنَّهُمْ أَخَذُوا بَعِيرَيْن) . ونَصُّ أَبِي عُبَيْدَة: بَكْرَيْن مُجَلَّلَيْنِ (فَعَقَلُوهُما) ، أَي قَيَّدُوهما، (وَقَالُوا: هاذنِ} زَوْرَانَا) أَي إلاهَانَا (لَنْ نَفِرّ) . ونصّ أَبِي عُبَيْدَة فَلَا نَفِرّ (حتَّى يَفرَّا) ، وهُزِمَت تَمِيمٌ ذالِكَ اليَوْم، وأُخِذَ البَكْرَانِ فنُحِرَ أَحدُهما وتُرِكَ الآخَرُ يَضْرِب فِي شَوْلِهِم.
قَالَ الأَغْلَبُ العِجْلِيّ يَعِيبُهم بجَعْل البَعِيرَينِ رَبَّيْن لَهُم.
جَاءُوا {بِزَوْرَيْهم وجِئْنَا بالأَصَمّ
هاكذا فِي دِيوان الأَغلَب.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدة مَعْمَرُ بْنُ المُثَنَّى: إِن البَيْت ليَحْيَى بن مَنْصُور وأَنشد قَبْلَه:
كانتْ تَمِيمٌ مَعشراً ذَوِي كَرَمْ
غَلْصَمَةَ من الغَلاصِيمِ العُظَمْ
مَا جَبُنُوا وَلَا تَوَلَّوْا مِنْ أَمَمْ
قدْ قابَلوا لَو يَنْفُخُون فِي فَحَمْ
اءُوا بزَوْرَيْهم وجِئْنَا بالأَصَمّ
شَيْخٍ لنَا كاللَّيْثِ مِنْ باقِي إِرَمْ
الأَصمُّ: هُوَ عَمْرو بن قَيْسِ بن مَسْعُودِ بنِ عَامِر، رَئِيسُ بَكْرِ بْنِ وَائِل فِي ذالك اليومِ.
(و) } الزُّورُ (بالضَّمِّ: الكَذِبُ) ، لكَوْنه قَوْلاً مائِلاً عَن الحَقّ. قَالَ تَعَالَى: {وَاجْتَنِبُواْ قَوْلَ {الزُّورِ} (الْحَج: 30) وَبِه فُسِّر أَيضاً الحَدِيث: (المُتَشَبِّع بِمَا لم يُعْطَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ} زُورٍ) .
(و) الزُّورُ: (الشِّرْكُ باللهاِ تَعَالَى) ، وَقد عَدَلَت شَهَادَةُ الزُّورِ الشِّرحكَ بِاللَّه، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيث لقَوْله تَعَالَى: {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَاهَا ءاخَرَ} (الْفرْقَان: 68) ثمَّ قَالَ بعدَها: {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ} (الْفرْقَان: 72) وَبِه فَسَّر الزَّجَّاج قولَه تَعالَى: {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ {الزُّورَ} . (و) قيل: إِن المرادَ بِهِ فِي يالآية (مَجَالِسُ اليَهُودِ والنَّصَارَى) عَن الزَّجّاج أَيضاً، ونصُّ قَوْله: مَجالِس النّصارى.
(و) الزُّورُ: (الرَّئِيسُ) ، قَالَه شَمِر، وأَنْشَد:
إِذْ أُقْرِنَ} الزُّورَاِن {زُورٌ رَازِحُ
رَارٌ} وزُورٌ نِقْيُه طُلافِحُ وزَعِيمُ القَوْم: لُغَة فِي الزَّوْر، بالفَتْح، فَلَو قَالَ هُنَا: ويُضَمّ، كَانَ أَحْسَن. والسَّيّد والرَّئِيس والزَّعِيم بمَعْنًى. (و) قيل فِي تَفْسِير قولِه تَعالَى {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ} إِن المُرَاد بِهِ (مَجْلِسُ الغِنَاءِ) ، قَالَه الزَّجَّاج أَيضاً. ونَصُّه مَجالِسُ الغِنَاءِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الزُّور هُنَا: مَجالِسُ اللَّهْو. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا ا 6 رِي كَيْفَ هاذَا إِلّا أَن يُرِيدَ بمجالِس اللَّهْوِ هُنَا الشِّرْكَ بِاللَّه. قَالَ: والَّذي جاءَ فِي الرِّواية: الشِّرْك، وَهُوَ جاعٌ لأَعيادِ النَّصَارَى وغيرِها.
(و) من المَجَاز: مالَكُمْ تَعْبُدُو الزُّورَ؟ وَهُوَ كُلُّ (مَا) يُتَّخَذُ رَبًّا و (يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهاِ تَعالَى) ، كالزُّونِ بالنُّون. وَقَالَ أَبو سَيد: الزُّون: الصَّنَم وسَيَأْتِي. وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: كلّ مَا عُبِد من دُونِ اللهاِ فَهُوَ زُورٌ.
قُلْتُ: وَيُقَال: إِنَّ الزُّور صَنَمٌ بعَيْنه كَانَ مُرَصَّعاً بالجَوْهَر فِي بِلَاد الدَّار.
(و) عَن أَبِي عُبَيْدَة: الزُّورُ: (القُوَّةُ) . يُقَال: لَيْسَ لَهُم زُورٌ، أَي لَيْسَ لَهُم قُوَّة. وحَبْلٌ لَهُ زُورٌ، أَي قُوَّة: (وهاذا وِفَاقٌ) وَقَعَ (بَين لُغَةِ العَربِ والفُرْسِ) ، وصَرَّحَ الخَفَاجِيّ فِي شِفَاءِ الغَلِيل بأَنَّه معرّب. ونَقَل عَن سِيبَوَيْه وغَيْرِه من الأَئِمَّة ذالِك، وظَنَّ شَيخُنَا أَنَّ هاذا جاءَ بِهِ المُصَنِّف من عِنْده فتمَحَّلَ للرَّدّ عَلَيْهِ على عادَته، وإِنَّمَا هُوَ نصّ كلامِ أَبِي عُبَيْدَة، ونَاهِيك بِه. ثمَّ إِن الَّذِي فِي اللُّغَة الفَارِسيّة إِنَّمَا هُوَ زُور بالضَّمَّة المُمَالَة لَا الخَالصة وَلم يُنَبِّهُوا على ذالِك.
(و) الزُّورُ: (نَهرٌ يَصُبُّ فِي دِجْلَةَ) .
والزُّورُ: (الرَّأْيُ والعَقْلُ) ، يُقَال: مالهَ زُورٌ وزَوْرٌ وَلَا صَيُّور، بمعٌّ فى، أَي مالَه رَأْيٌ وعَقْل يرْجع إِليه، بالضَّمِّ عَن يَعْقُوب، والفَتْح عَن أَبِي عُبَيد. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: وأُراه إِنَّما أَرادَ لَا زَبْرَ لَهُ فغَيَّره إِذ كَتَبه.
(و) الزُّورُ: التُّهَمَة و (الباطِلُ) وَقيل: شَهادَةُ البَاطِل وقَولُ الكَذب، وَلم يُشْقّ مِنْهُ تَزْوِير الكَلامِ، ولاكِنه اشتُقَّ من تَزْوِير الصَّدْرِ، وَقد تكرَّر ذِكْر شَهادَة الزُّور فِي الحَدِيث، وَهِي مِنَ الكَبَائِر.
(و) الزُّورُ: (جَمعُ الأَزْورِ) ، وَهُوَ المَائِل الزْور، وَمِنْه شِعْر عمر:
بالخَيْل عابِسَةً زُوراً مناكِبُها
كَمَا يأْتي.
(و) الزُّورُ: (لَذَّةُ الطَّعامِ وطِيبُهُ) .
(و) الزُّورُ: (لِينُ الثَّوبِ ونَقَاؤُه) .
(و) زُورٌ: اسْم (مَلِكٍ بَنَى) مَدِينَة (شَهْرَ زُورَ) ، ومَعْناه مَدِينَة زُور.
(و) {الزَّوَرُ. (بالتَّحْرِيكِ: المَيْلُ) ، وَهُوَ مِثْل الصَّعَر. وَقيل: الزَّوَرُ فِي غَيْر الكِلاَب: مَيَلٌ مّا، لاَ يكون مُعْتَدِلَ التَّرْبِيعِ، نَحْو الكِرْكِرَة واللِّبْدَة. (و) قِيلَ: الزَّوَرُ: (عِوَجُ الزَّوْرِ) ، أَي وَسطِ الصَّدْرِ. (أَو) هُوَ (إِشْرَافُ أَحَدِ جانِبَيْه على الآخَرِ) ، وَقد} زَوِرَ {زَوَراً.
(} والأَزْوَرُ: مَ بِهِ ذالِك. والمائِلُ) . يُقَال: عنُق {أَزْوَرُ، أَي مائِلٌ. (وكَلْبٌ) أَزْوَرُ: قد (اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِه) وخَرّع كَلْكَلُه كأَنَّه قد عُصِرَ جانِباه.
وَقيل: الزَّوَرُ فِي الفَرَس: دُخُولُ إِحدَى الفَهْدَتَيْن وخُرُوجُ الأُخرَى.
(و) الأَزْوَرَ: (النَّاظِرُ بمُؤْخِرِ عَيْنَيْهِ) لشِدَّته وحِدَّته. (أَو) الأَزْوَرُ: البَعِيرُ (الذِي يُقْبِل على شِقَ إِذَا اشْتَدَّ السَّيْرُ وإِن لم يكُن فِي صَدْرِه مَيْلٌ) .
(و) } الزِّوَرُّ، (كهِجَفَ: السَّيْرُ الشَّدِيدُ) . قَالَ القُطَاميّ:
يَا ناَاقُ خُبِّي خَبَباً {زِوَرَّا
وقَلِّبِي مَنْسِمَكِ المُغْبَرَّا
(و) قيل:} الزِّوَرُّ: (الشَّدِيدُ) ، فَلم يَخَصَّ بِهِ شَيْءٌ دون شَيْءٍ. (و) {الزِّوَرُّ أَيضاً: (البَعِيرُ) الصُّلْب (المُهَيَّأُ للأَسْفارِ) . يُقَال: ناقةٌ} زِوَرَّةُ أَسْفارِ، أَي مُهَيَّأَة للأَسفارِ مُعَدَّة. وَيُقَال فِيهَا {ازْوِرارٌ من نَشَاطِها. وَقَالَ بَشِير ابنُ النِّكْث:
عَجِّلْ لهَا سُقَاتَها يَا ابْنَ الأَغّرْ
وأَعْلِقِ الحَبْلَ بذَيّالٍ} زِوَرّ
( {والزِّوَارُ} والزِّيَارُ) ، بالوَاوِ واليَاءِ (ككِتَاب: كُلُّ شيْءٍ كَانَ صَلاحاً لشَيْءٍ وعِصْمَةً) ، وَهُوَ مَجاز. قَالَ ابنُ الرِّقاع:
كانُوا {زِوَاراً لأَهْلِ الشَّامِ قد عَلِمُوا
لَمَّا رَأَوْا فيهمُ جَوْراً وطُغْيانَا
قَالَ ابنُ الأَعرابيّ:} زِوَارٌ {وزِيَارٌ: عِصْمَةٌ،} كزِيَارِ الدّابَّة.
(و) {الزِّوَارُ} والزِّيَارُ: (حَبْلٌ يُجْعَل بَيْنَ التَّصْدِيرِ والحَقَبِ) يُشَدُّ من التَّصْدِير إِلَى خَلْفِ الكِرْكِرِةِ حتَّى يَثْبُتَ لِئَلَّا يُصِيبَ الحَقَبُ الثِّيلَ فيحْتَبس بَوْلُه، قَالَه أَبو عَمْرٍ و.
وَقَالَ الفردزق:
بأَرحُلِنا يَجِدْنَ وَقد جَعَلْنَا
لكلِّ نَجِيبَةٍ مِنْهَا {زِيَارَا
(ج} أَزْوِرَةٌ) .
وَفِي حديثِ الدَّجَّال (رَآهُ مُكبَّلاً بالحَديد {بأَزْوِرَة) .
قَالَ ابنُ الأَثِير: هِيَ جَمْع} زِوَارٍ {وزِيَارٍ، المعنَى أَنه جُمِعتْ يَدَاهُ إِلى صَدْرِه وشُدَّت.
(} وزُرْتُ البَعِيرَ) {أَزُورُه} زِوَاراً: (شَدَدْتُه بِه) ، من ذالك.
وأَبُو الحُسَيْن (عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله ابنِ بَهْرَامَ {- الزِّيارِيُّ) الأَسْتَرَابَاذِيّ: (مُحَدِّثٌ) يَرْوِي عَن إِبراهِيمَ بنِ زُهَير الحُلْوَانيّ، مَاتَ سنة 342، كَذَا فِي التَّبْصِير للحافِظ ابْن حَجَر.
(} والزَّوْرَاءُ) : اسمُ (مَال) كَانَ (لأُحَيْحَةَ) بن الجُلاَحِ الأَنْصَارِيّ: وَقَالَ:
إِنِّي أُقِيم على {الزَّوْرَاءِ أَعمُرُها
إِنَّ الكَرِيمَ على الإِخوانِ ذُو المَالِ
(و) من المَجَازِ: الزَّوْرَاءُ: (الْبِئْرُ البَعِيدَةُ) القَعْرِ. قَالَ الشَّاعِر:
إذْ تَجْعَل الجَارَ فِي} زَوْرَاءَ مُظْلِمَةٍ
زَلْخَ المُقَامِ وتَطْوِي دُونَه المَرَسا
وَقيل: رَكِيَّةٌ زَوْرَاءُ: غيرُ مُسْتَقِيمَةِ الحَفْرِ.
(و) الزَّوْرَاءُ: (القَدَحُ) ، قَالَ النابِغَة:
وتُسْقَى إِذا مَا شِئْتَ غَيْرَ مُصَرَّدٍ
{بزوَرَاءَ فِي حافَاتِهَا المِسْكُ كانِعُ
(و) } الزَّوْراءُ: (إِناءٌ) ، وَهُوَ مِشْرَبَةٌ (من فِضَّة) مُسْتَطِيلَة مثْل التَّلْتَلَة.
(و) من المَجَاز: رَمَى {بالزَّوراءِ، أَي (القَوْس) . وقَوْسٌ} زَوْرَاءُ: مَعْطُوفةٌ.
(و) قَالَ الجَوْهَرِيّ: و (دَجْلَةُ) بغْدَادَ تُسَمَّى {الزَّوْرَاءَ.
(و) الزَّوْرَاءُ: (بَغْدَادُ) أَو مَدينةٌ أُخْرَى بهَا فِي الجانِب الشَّرْقِيّ؛ (لأَنَّ أَبوابهَا الدَّاخِلَةَ جُعِلَتْ} مُزْوَرّةً) ، أَي مائلةً (عَن) الأَبواب (الخارجَةِ) وَقيل! لازْوِرَاء قِبْلَتِها.
(و) الزَّوْراءُ: (ع بالمدينةِ قُرْبَ المَسْجِدِ) الشريفِ، وَقد جاءَ ذِكرُه فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن السَّائِب.
(و) الزَّوْرَاءُ: (دارٌ كَانَت بالحِيرَةِ) بناها النُّعمانُ بنُ مُنْذر، هَدَمَها أَبو جَعْفَر المَنْصُورُ فِي أَيّامه. (و) الزَّورَاءُ: (البَعِيدَةُ من الأَراضِي) قَالَ الأَعْشَى:
يَسْقِي دِيَاراً لهَا قد أَصْبَحَت غَرَضَاً
{زَوْراءَ أَجْنَفَ عَنْهَا القَوْدَ والرَّسَلُ
(و) الزَّوْرَاءُ: (أَرْضٌ عندَ ذِي خِيمٍ) ، وَهِي أَوَّلُ الدَّهْنَاءِ وآخِرُهَا هُرَيْرَةُ.
(} والزَّارَةُ: الجَمَاعَةُ) الضَّخْمَةُ (مِنَ) الناسِ و (الإِبلِ) والغَنَمِ. وَقيل هِيَ من الأَبل والناسِ: مَا بَيْن الخَمْسين إِلى السِّتِّين.
(و) {الزَّارَة من الطَّائر: (الحَوْصَلَة) ، عَن أَبِي زَيْد، (} كالزَّاوِرَةِ) ، بفَتْح الْوَاو، ( {والزَاوُورَة) وزاوَرَةُ القَطَاة: مَا حَمَلَتْ فِيهِ المَاءَ لِفِراخِها.
(و) } زَارَةُ: (حَيٌّ من أَزْدِ السَّرَاةِ) ، نَقَلَه الصَّاغانِيّ.
(و) الزَّارَةُ: (ة) كَبِيرَةٌ (بالبَحْرَيْن) و (مِنْهَا مَرْزُبَانُ الزَّارَةِ) ، وَله حَدِيث مَعْرُوف.
قَالَ أَبو مَنْصُور: وعَيْنُ الزَّارَةِ بالبَحْرَيْن مَعْرُوفَةٌ.
(و) الزَّارَة: (ة بالصَّعِيدِ) ، وسبقَ للمصنّف فِي (زرّ) أَنّها كُورَة بهَا فَلْينْظر.
(و) {زَارَةُ: (ة، بأَطْرَابُلُسِ الغَرْبِ. مِنْهَا إِبراهِيمُ} - الزّارِيُّ التاجِرُ المُتَمَوِّلُ) ، كَذَا ضَبطه السِّلَفيّ ووَصَفه.
(و) زَارَةُ: (ة من أَعْمَالِ اشْتِيخَنَ. منهَا يَحْيَى بن خُزَيْمَةَ! - الزَّارِيُّ) ، وَيُقَال: هِيَ بغَيْر هاءٍ، رَوَى عَن الدَّارميّ. وعَنْه طيب بن محمّد السَّمَرْقَنْديّ، قَالَ الحَافِظُ ابْن حَجَر: ضَبَطه أَبو سَعْد الإِدْرِيسيّ هاكذا، حَكَاهُ ابْنُ نُقْطَة. وأَمَّا السَّمْعانِيّ فذَكَره بتَكْرِير الزَّاي. ( {والزِّيرُ) ، بالكَسْرِ: (الزِّرُّ) . قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمن العَرب مَنْ يَقْلِب أَحَد الحَرْفَيْن المُدْغْمَين يَاء فَيَقُول فِي مَرَ: مَيْرٌ، وَفِي زِرَ} زِيرٌ وَفِي رِزَ رِيزٌ.
(و) الزِّيرُ: (الكَتَّانُ) . قَالَ الحُطَيْئَة:
وإِنْ غَضِبَتْ خِلْت بالمِشْفَرَين
سَبَائِخَ قُطْنٍ {وزِيراً نُسَالاً
(والقِطْعَةُ) مِنْهُ زِيرَةٌ، (بِهاءٍ) ، والجَمع أَزْوَارٌ.
(و) الزِّير: (الدَّنُّ) ، وَالْجمع أَزْيَار، أَعجميٌّ، (أَو) الزِّيرُ: (الحُبُّ) الَّذِي يُعْمَل فِيهِ الماءُ، بلُغَة العِراق. وَفِي حَدِيث الشّافِعِيّ رَضِي الله عَنهُ (كُنتُ أَكُتب العِلْم أُلقِيه فِي زِيرٍ لنا) .
(و) الزِّير: (العَادَةُ) ، أَنْشَدَ يُونُس:
تَقولُ الحارِثِيَّة أُمُّ عَمْرٍ
وأَهاذا} زِيرُه أَبَداً {- وزِيرِي
قَالَ: مَعْناه أَهاذا دَأْبُه أَبداً ودَأْبى.
(و) الزِّير: (رَجُلٌ يُحِبُّ محادَثَةَ النِّساءِ ويُحِبّ مُجالَسَتَهُنَّ) ومُخَالَطَتَهُنّ، سُمِّيَ بذالك لكَثْرة زِيَارَتِه لَهُنّ. (وَيُحب) الثَّانِي مُسْتَدَرَكٌ. وَقيل: الزِّيرُ: المُخَالِطُ لهنّ فِي البَاطِل، وَقيل: هُوَ الَّذِي يُخَالِطُهنّ ويُرِيدُ حَدِيثَهُنّ. (بغيرِ شَرَ أَوْ بهِ) . وأَصلُه الْوَاو، وَجعله شَيخُ الإِسلام زكريّا فِي حَوَاشِيه على البَيْضاوِيّ مهموزاً، وَهُوَ خِلافُ مَا عَلَيْهِ أَئِمَّةُ اللُّغةِ. وَفِي الحَدِيث: (لَا يَزالُ أَحدُكم كاسِراً وِسَادَه يَتَّكِىءُ عَلَيْهِ ويأْخُذُ فِي الحَدِيث فِعْل الزِّيرِ) . (ج أَزْوارٌ وزِيرَةٌ، وأَزْيَارٌ) ، الأَخِيرَة من بَاب عِيدِ وأَعْيَادٍ.
(وَهِي} زِيرٌ أَيضاً) . تَقُولُ: امرأَةٌ زِيرُ رِجَالٍ. قَالَه الكِسائيّ، وَهُوَ قَلِيل (أَو خاصٌّ بهم) ، أَي بالرِّجال وَلَا يُوصَف بِهِ المُؤَنَّث، قَالَه بَعضُهم، وَهُوَ الأَكثر. ويأْتِي فِي الْمِيم أَنَّ الَّتِي تُحِبّ مُحَادَثَةَ الرِّجالِ يُقَال لَهَا: مَرْيَمُ. قَالَ رُؤبةُ:
قُلتُ {لِزِيرٍ لم تَصِلْه مَرْيَمُهْ
(و) الزِّير: (الدِّقِيقُ من الأَوتارِ، أَو أَحدُّها) وأَحْكَمُهَا فَتْلاً.} وزِيرُ المِزْهَرِ مُشْتَقٌّ مِنْهُ.
(و) {الزِّيرَةُ، (بهاءٍ: هَيْئَةُ} الزِّيَارَةِ) . يُقَال: فُلانٌ حَسَنُ الزِّيرَةِ.
(و) {الزَّيِّر، (كسَيِّدٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، والصَّواب ككَتِفٍ، كَمَا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ: (الغَضْبَانُ) المُقَاطِعُ لصاحِبه، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. قَالَ الأَزْهَرِيّ. أُرَى أَصْلَه الهَمْزَ، من زَئِرَ الأَسدُ، فخفّف.
(} وزُورَةُ) ، بالضَّمّ (ويُفْتَحُ: ع قُرْبَ الكُوفَةِ) .
(و) {الزَّوْرَة، (بالفَتْح: البُعْدُ) ، وَهُوَ من الازْوِرَارِ. قَالَ الشَّاعِر:
وماءٍ وَرَدْتُ على} زَوْرَةٍ
أَي على بُعْد.
(و) الَّزورَةُ: الناقَةُ الَّتِي تَنظُرُ بمُؤْخِرِ عَيْنِها لشهدَّتِهَا وحِدّتها، قَالَ صَخْرُ الغيِّ:
ومَاءٍ وَرَدْتُ على {زَوْرَةٍ
كَمَشْيِ السَّبَنْتَي يَرَاحُ الشَّفِيفَا
هاكذا فَسَّره أَبُو عَمْرو. ويروى:} زُورَة، بالضَّمّ، والأَوَّل أَعرَفُ.
(ويوْمُ {الزُّوَيْر) ، كزُبَيْر: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَكَذَا يَوْم} الزُّوَيْرَيْنِ.
( {وأَزارَهُ: حَمَلَه على} الزِّيارةِ) وأَزَرْتُه غَيري.
( {وزَوَّرَ) } تَزْوِيراً: (زَيَّن الكَذِبَ) ، وكَلامٌ {مُزَوَّرٌ: مُمَوَّهٌ بالكَذِب.
(و) من المَجَازِ:} زَوَّرَ (الشَّيْءَ: حَسَّنِ وقَوَّمه) . وأَزالَ {زَوَرَه: اعوِجَاجَه. وكَلامٌ} مُزَوَّرٌ، أَي مُحَسَّن. وقِيل: هُوَ المُثَقَّف قَبْلَ أَن يُتَكَلَّمَ بِهِ، وَمِنْه قَوْلُ عُمَر رَضِيَ اللهاُ عَنهُ: (مَا! زَوَّرْت كَلاماً لأَقُولَه إِلا سَبَقَني بِهِ أَبُو بَكْر) . أَيهَيَّأْت وأَصْلَحَ. {والتَّزْوِير: إِصلاحُ الشَّيْءِ. وسُمِعَ ابنُ الأَعرابيّ يَقُول: كُلُّ إِصلاحٍ من خَيْرٍ أَو شَرَ فَهُوَ تَزْوِيرٌ. وَقَالَ أَبو زَيْد:} التَّزْوِير: التَّزْوِيق والتَّحْسِين. وَقَالَ الأَصمَعِيّ: التَّزْوير: تَهْيِئَة الكَلامِ وتَقدِيرُهُ، والإِنْسَان يُزَوِّر كَلاماً، وَهُوَ أَن يُقَوِّمَه ويُتْقِنَه قبل أَنْ يتكَلَّم بِهِ.
(و) {زَوَّرَ (الزَّائِرَ) تَزْوِيراً: (أَكْرَمَه) قَالَ أَبو زيد:} زَوِّرواً فُلاناً، أَي اذْبَحُوا لَهُ وأَكْرِمُوه. {والتَّزْوِيرُ: أَن يُكرِمَ المَزُورُ زَائِرَه.
(و) زَوَّرَ (الشَّهَادةَ: أَبْطَلَها) ، وَهُوَ راجعٌ إِلى تَفْسِير قَوْلِ القَتَّال:
ونَحْنُ أُناسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَةٍ
صَلِيبٌ وِفينَا قَسْوَةٌ لَا} تُزَوَّرُ
قَالَ أَبو عَدْنَانَ: أَي لَا نُغْمَز لقَسْوتنا وَلَا نُسْتَضْعَف. فَقَوله: {زَوَّرْت شَهَادَةَ فُلانِ، مَعْنَاهُ أَنَّه استُضعِف فغُمِزَ، وغُمِزتْ شَهَادَتَهُ فأُسقِطَت.
(و) فِي الخَبَر عَن الحَجَّاج قَالَ: (رَحِمَ اللهاُ أمْرأً} زَوَّرَ (نَفْسَه) على نَفْسِه) قيل: قَوَّمَها وحَسَّنَها. وَقيل: اتَّهَمَها على نَفْسه. وَقيل: (وَسَمَها {بالزُّورِ) ، كفَسَّقَه وجَهَّلَه. وَتقول: أَنا} أُزَوِّرك على نَفْسِك، أَي أَتَّهِمُك عَلَيْها. وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
بِهِ {زَوَرٌ لم يَسْتَطِعْه المُزَوِّرُ
(} والمُزَوَّرُ من الإِبِل) ، كمُعَظَّم: (الَّذِي إِذا سَلَّه المُذَمِّر) كمُحَدّث وَقد تقدّم (من بَطْن أُمِّه اعْوَجَّ صَدرُه فَيَغْمِزِ ليُقِيمَه فيَبْقَى فِيه من غَمْزِهِ أَثَرٌ يُعلَم مِنْهُ أَنَّه {مُزَوَّر) ، قَالَه اللَّيْثُ.
(} واسْتَزَارَهُ) : سأَلَه أَن {يَزُورَه، (} فزَارَه) وازداره. ( {وتزاوَرَ عَنهُ) } تَزَاوُرًا (عَدَلَ وانْحَرف) . وقُرِىء {) 1 (. 029! تَزَّوَارُ عَن كهفهم} (الْكَهْف: 17) ، وَهُوَ مُدغَم تَتَزَاوَرُ ( {كازْوَرَّ وَ} ازْوارَّ) ، كاحْمَرَّ واحْمارَّ. وقُرِىءَ ( {تَزْوَرُّ) وَمعنى الكُلِّ: تَمِيل، عَن الأَخْفَشِ. وَقد ازْوَرَّ عَنهُ.} ازْوِرَاراً. {وازْوَارَّ عَنهُ} ازْوِيرَاراً.
(و) {تَزاوَرَ (القَوْمُ: زارَ بَعضُهُم بَعضاً) ، وهم} يَتَزَاوَرُون، وَبينهمْ {تَزَاوُرٌ.
(} وزَوْرَانُ) ، بِالْفَتْح: (جَدُّ) أَبي بكرٍ (مُحَمَّدِ بْنِ عبدِ الرحمانِ) البَغْدَادِيّ، سَمِعَ يحيى بن هاشِم السّمسار. وَقَول المصنّف: (التّابِعِيّ) كَذَا فِي سَائِر الأُصول خَطَأٌ، فإِنَّ مُحَمَّد بن عبد الرحمان هاذا لَيْسَ بتابعيَ كَمَا عَرفْت. وَالصَّوَاب أَنه سَقط من الْكَاتِب، وَحَقُّه بعد عبد الرَّحْمَن: والوَلِيدُ بنُ {زَوّارَانَ. فإِنّه تابعيّ يَرْوِي عَن أَنَس. وشَذَّ شيخُنَا فضَبَطه بالضَّم نَقلاً عَن بَعضهم عَن الكاشِف، والصَّواب أَنَّه بالفَتْح، كَمَا صرَّحَ بِهِ الحافِظُ ابْن حَجَر والأَمِيرُ وغيرُهما، ثمَّ إِنَّ قَوْلَ المُصَنّف إِن زَوْرَانَ جَدُّ مُحَمَّد وَهَمٌ، بل الصَّواب أَنه لَقَبُ مُحَمَّد. ثمَّ اختُلِف فِي الوَليد بن} زَوْرَانَ، فَضَبَطَه الأَمِيرُ بِتَقْدِيم الرَّاءِ على الوَاوِ، وجَزَمَ المِزِّيّ فِي التَّهْذِيب أَنَّه بِتَقْدِيم الْوَاو كَمَا هُنَا.
(وبالضَّمِّ عبدُ الله بنُ) عَلِيّ بن ( {زُورَانَ الكازَرُونِيُّ) ، عَن أَبي الصَّلْت المُجير، ووَقَعَ فِي التَّكْمِلة، عَلَيّ بنُ عبد الله بن زُورَانَ. (وإِسحاقُ ابنُ زُورَانَ السِّيرافِيُّ) الشَّافعيّ، (مُحَدِّثُونَ) .
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
مَنَارَةٌ} زَوْراءُ: مائِلَةٌ عَن السَّمْتِ والقَصْدِ. وفَلاةٌ {زَوْرَاءُ: بَعِيدةٌ فِيهَا} ازْوِرَارٌ، وَهُوَ مَجَاز. وَبَلَدٌ {أَزْوَرُ، وجَيْشٌ أَزْوَرُ.
قَالَ الأَزهَرِيُّ: سَمِعْتُ العَربَ تَقول للبَعير المَائِل السَّنامِ: هاذا البَعِيرُ} زَوْرٌ. وناقَةٌ {زَوْرَةٌ: قَوِيَّةٌ غَلِيظَةٌ. وفَلاةُ زَوْرة: غَيرُ قاصِدَةٍ.
وَقَالَ أَبو زَيد:} زَوَّرَ الطَّائِرُ! تَزْوِيراً: ارتفَعَتْ حَوْصَلَتُه، وَقَالَ غيرُه: امتَلأَتْ. ورَجلٌ {زَوَّارٌ وزَوَّارَةٌ، بِالتَّشْدِيدِ فيهمَا: غَلِيظٌ إِلى القِصَرِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: قرأْتُ فِي كتاب اللَّيْث فِي هاذا الْبَاب: يُقَال للرَّجل إِذا كَانَ غَليظاً إِلى القِصَر مَا هُوَ: إِنّه} لَزُوارٌ {وزُوَارِيَةٌ.
قَالَ أَبو مَنْصُور؛ وهاذا تَصْحِيفٌ مُنْكر، والصَّواب: إِنه لَزُوَازٌ وزُوَازِيَةٌ (بزاءَيْن) . قَالَ: قَالَ ذالك أَبو عَمْرٍ ووابْنُ الأَعْرَابِيّ وغَيْرُهما.
} وازْدَاره: {زَارَه، افْتَعَلَ من الزِّيارة. قَالَ أَبو كَبِير:
فدَخَلْتُ بَيْتاً غَيْرَ بَيْتِ سِنَاخَةٍ
} وازْدَرْتُ {مُزْدَارَ الكَريمِ المِفْضَلِ
والزَّوْرَة: المَرَّةُ الواحدةُ.
وامرأَةٌ} زَائِرَةٌ من نِسْوةٍ {زُورٍ، عَن سِيبَوَيه، وكذالك فِي المذكّر، كعائِذٍ وعُوذٍ، ورَجلٌ} زَوَّارٌ {وزَؤُورٌ ككَتَّان وصَبُور. قَالَ:
إِذعا غَاب عنْها بَعْلُهَا لم أَكنْ لَهَا
} زَؤُوراً ولمْ تَأْنَسْ إِليَّ كِلابُها
وَقَالَ بَعْضُهم: زارَ فُلانٌ فلَانا، أَي مَالَ إِليه. وَمِنْه {تَزَاوَرَ عَنهُ، أَي مَالَ.
} وزَوَّرَ صاحِبَه {تَزْوِيراً: أَحْسَنَ إِليه وعَرَفَ حَقَّ} زِيَارَتِهِ.
وَفِي حَدِيث طَلْحَةَ ( {أَزَرْتُه شَعُوبَ} فزَارَها أَي أَوْرَدْتُه المَنِيَّةَ، وَهُوَ مَجاز.
وأَنا {أُزِيرُكم ثَنَائِي، وأَزَرْتُكم قَصَائِدي، وَهُوَ مَجاز.
} والمَزَارُ، بالفَتْح: مَوْضِعُ {الزِّيارةِ.
} وزَوِرَ {يَزْوَر، إِذا مالَ.
وَيُقَال للعَدُوِّ:} الزَّايِرُ، وهم! الزَّايِرون وأَصلُه الهَمْز، وَلم يَذكره المُصَنّف هُنَاكَ. وبالوَجْهَيْن فُسِّرَ بيتُ عَنْتَرَةَ:
حَلَّتْ بأَرْضِ {الزَّايِرِينَ فأَصْبَحَتْ
عَسِراً عَليَّ طِلابُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ
وَقد تقدّمت الإِشارة إِلَيْهِ.
} وزَارَةُ الأَسَدِ: أَجَمَتُه. قَالَ بَان جِنِّي. وذالك لاعْتِياده إيَّاها {وزَوْرِه لَهَا. وذَكَره المصنّف فِي زأَر.
} والزَّارُ: الأَجَمَةَ ذاتُ الحَلْفاءِ والقَصَبِ والماءِ.
وكَلامٌ {مُتَزَوَّرٌ: مُحَسَّنٌ. قَالَ نَصْرُ بنُ سَيَّارٍ:
أَبلِغْ أَميرَ المؤمنينَ رِسَالَةً
} تَزَوَّرْتُهَا من مُحْكَمَاتِ الرَّسائِلِ
أَي حَسَّنْتُهَا وثَقَّفْتها.
وَقَالَ خالِدُ بنُ كُلْثُوم: {التَّزْوِيرُ: التَّشْبِيهُ.
} وزاَرَةُ: مَوْضِع، قَالَ الشَّاعِر:
وكَأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً
نَخْلٌ بَهزَارَةَ حَمْلُهُ السُّعْدُ
وَفِي الأَسَاس: {تَزَوَّرَ: قَالَ} الزُّورَ. {وَتَزَوَّرَه:} زَوَّرَه لنَفْسِه.
وأَلقَى {زَوْرَه. أَقامَ.
وكَلِمةٌ} زَوْراءُ: دَنِيَّةٌ مُعْوَجَّةٌ.
وَهُوَ أَزْوَرُ عَن مقَامِ الذّلّ: أَبْعَدُ.
واستدرك شَيخنَا: زَارَه: زوجُ ماسِخَةَ القَوَّاسِ، كَمَا نقلَه السُّهَيْليّ وَغَيره، وتقدّمت الإِشارة إِليه فِي (مسخ) .
قلت: ونَهْرُ {زَاوَرَ كهَاجَر، نَهرٌ متَّصل بعُكْبَرَاءَ،} وزَاوَرُ: قريةٌ عِنْده.
! والزَّوْرُ، بالفَتْح: موضعٌ بَين أَرضِ بَكْرِ بنِ وَائِلٍ. وأَرضِ تَمِيم، على ثلاثةِ أَيّامٍ من طَلَحَ. وجَبَلٌ يُذْكَر مَعَ مَنْوَرٍ، وجَبلٌ آخَرُ فِي دِيَارِ بني سُلَيْمٍ فِي الحِجَاز.
زور زوق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر يَوْم سَقِيفَة بني سَاعِدَة حِين اخْتلفت الْأَنْصَار على أبي بكر فَقَالَ عمر: وَقد كنت زَوَّرت فِي نَفسِي مقَالَة أقوم بهَا بَين يَدي أبي بكر قَالَ: فجَاء أَبُو بكر فَمَا ترك شَيْئا مِمَّا كنت زَوّرته إِلَّا تكلم [بِهِ -] . قَالَ الْأَصْمَعِي: التزوير إصْلَاح الْكَلَام وتهيئته. قَالَ أَبُو زيد: المُزَوّر من الْكَلَام المزوّق وَاحِد وَهُوَ المصلح المحَّسن وَكَذَلِكَ الْخط إِذا قوم أَيْضا. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول للمزوَّق من الْبيُوت: هُوَ المصوّر وَهُوَ من هَذَا لِأَنَّهُ مزيّن بالتصاوير. قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا قيل لَهُ مزوّق لِأَن أهل الْمَدِينَة يسمون الزئبق الزاووق قَالَ: والتصاوير قد تكون بِهِ فَمن ثمَّ قَالُوا: مزوّق أَي أَنه مصوّر بتصاوير يخالطه الزاووق. وَمِنْه حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عمر: إِذا رأيتَ قُريْشًا قد هدموا الْبَيْت ثمَّ بنوه فزوقوه فَإِن اسْتَطَعْت أَن تَمُوت فمت.

فغر

Entries on فغر in 11 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 8 more
(ف غ ر) : (فَغَرَ) فَاهُ فَتَحَهُ وَفُغِرَ فُوهُ بِنَفْسِهِ فُتِحَ وَيَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.
ف غ ر: فَغَرَ الْفَمُ فَغْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ انْفَتَحَ وَفَغَرْتُهُ فَتَحْتُهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَانْفَغَرَ النَّوْرُ تَفَتَّحَ. 
[فغر] فَغَرَ فاهُ، أي فتحه. وفغر فوه، أي انتفخ. يتعدى ولا يتعدى. وأفْغَرَ النجمُ، وذلك في الشتاء، لأن الثريا إذا كبَّد السماء من نظر إليه فغرفاه. والفاغرة: ضرب من الطيب، وهو أصل النَيْلوفَرِ الهنديِّ: وانفغر النور: تفتح. والمغفرة: الارض الواسعة.
فغر
فَغَرَ الرَّجُلُ فاهُ وهو يَفْغَرُ فَغْراً: إذا شَحَاه. والفَغْرُ: الوَرْدُ إذا تَفتحَ.
وأفْغَرَ النَّجْمُ القَوْمَ: إذا اسْتَوى على رؤوسِهم. ومنه قيل: ولد بالفغرة: أوَّلَ طُلُوع الثُّرَيّا. والفاغِرَةُ: ضَرْبٌ من الطِّيب.
والمَفْغَرَةُ: الأرْضُ الواسِعَةُ، وتُجْمَعُ مَفاغِرَ.

فغر


فَغَرَ(n. ac.
فَغْر
فُغُوْر)
a. Opened, became open.
b. see IV
أَفْغَرَa. Opened ( the mouth ).
إِنْفَغَرَa. Was open; opened; blossomed (flower).

فَغْرa. Opening rose, rose-bud.

فُغْرَة
(pl.
فُغَر)
a. Mouth, estuary ( of a river ).
مَفْغَرَةa. Wide plain.
b. Mountain-hollow.

فَاْغِرَةa. Cubed, Java pepper.
b. A certain perfume.

طَعْنَة فَغَارِ
a. Terrible spearthrust.
ف غ ر

فلان لا يفغر إلا بذكر الله فماً، وهو أهرت الشّدق واسع مفغر الفم. قال حميد ابن ثور:

عجبت لها أّى يكون غناؤها ... فصيحاً ولم تفغر بمنطقها فما

وأفغر النجم القوم إذا طلع قمّ الرأس لأنهم إذا نظروا إليه فغروا أفواههم. قال الكميت:

حتى إذا لهبان الصيف هبّ له ... وأفغر الكالئين النّجم أو كربوا

ونقول روّح الشجر وانفطر، وفقّح النور وانفغر.
(ف غ ر)

فغر فَاه يَفْغَره، ويَغْفَره، الْأَخِيرَة عَن أبي زيد، فَغْراً وفُغوراً: فَتحه، قَالَ حُميد بن ثَوْر يصف حمامة:

عجبتُ لَهَا أنَّى يكون غِناؤها فَصيحاً وَلم تفغَر بمَنطقها فمَا

يَعْنِي بالْمَنْطق: بكاءها.

وفَغر الْفَم نفسُه، وانفغر: انْفَتح.

وفغر الْفَم: مشقه.

والفَغر: الوَرْدُ إِذا فَتَّح.

والمَفْغرة: الأَرْض الواسعة، وَرُبمَا سميت الفجوة فِي الْجَبَل، إِذا كَانَت دون الْكَهْف: مَغفرة، وَكله من السَّعَة.

والفَغّار: لقب رجل من فُرسان الْعَرَب، سُمي بِهَذَا الْبَيْت:

فَغرْت لَدَى النُّعمان لما لقيتُه كَمَا فَغرت للحَيض شَمطاءُ عارِكُ والفاغرة: ضرب من الطِّيب.

والفاغر: دويبة ابرق الْأنف يَلكع النَّاس، صفة غالبة كالغارب.

وفِغْرَى: اسْم مَوضِع، قَالَ كُثير عزة:

وأتبعتُها عَيني حَتَّى رَأَيْتهَا ألمت بفِغْرَى والقِنَان تَزُورها

فغر

1 فَغَرَ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K) and فَغُرَ, (Az, K,) inf. n. فَغْرٌ (Msb, TA) and فُغُورٌ, (TA,) He opened his mouth; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ افغر. (Zj, Sgh, K.) b2: [Also, both verbs, فَغَرَ and ↓ افغر, He, or it, made, or caused, to open the mouth. And hence,] فَغَرَ النَّجْمُ, (T, TA,) or النَّجْمُ ↓ أَفْغَرَ, (S, O,) i. e., الُّرَيَّا, (T, S, O,) The asterism, meaning the Pleiades, became overhead: [lit., made one to open his mouth:] (T:) this is in the winter: (S, O:) for when the Pleiades are in the midst of the sky, he who looks at them opens his mouth: (T, S, O:) or the Pleiades began to rise [after sunset, so as to be overhead in the middle of the night], in the winter. (TA.) A2: فَغَرَ also signifies It (the mouth) opened; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ انفغر: (K:) and the latter is said of a blossom, or flower, in the same sense. (S, Msb, TA.) b2: And فَغَرَتِ السِّنُّ (assumed tropical:) The tooth showed its point; as though it broke forth to grow: but some say that its ف is substituted for ث, and Az inclines to think so [though ثَغَرَ differs much in meaning from فَغَرَ]. (TA.) 4 أَفْغَرَ and 7: see 1; the former in three places.

هُوَ وَاسِعُ فَغْرِ الفَمِ He is wide in the opening of the mouth. (Lth, O, K.) b2: And accord. to Lth, (O,) فَغَرٌ signifies also A rose when it opens: (O, K:) but it is thought by Az to be, in this sense, a mistake for فَغْوٌ, with و. (O.) وُلِدَ بِالْفَغْرَةِ He was born at the commencement of the rising of the Pleiades [after sunset]; (O, K;) which is in the winter. (TA.) See 1.

فُغْرَةٌ The mouth of a valley: pl. فُغَرٌ. (O, K.) طَعْنَةٌ فَغَارِ, the latter word like قَطَامِ, [A spearwound, or the like,] that passes through. (O, K.) فَاغِرٌ, an epithet in which the quality of a subst. is predominant, (TA,) A [certain] دُوَيْبَّة [i. e. small animal, or small creeping thing, or insect], (O, K, TA,) always opening its mouth: (O, TA:) and another, black and white in the أَنْف [or snout], that stings men. (TA.) فَاغِرَةٌ A sort of perfume: (S, K, TA:) or (K, TA) the roots of the [lotus called] نَيْلُوفَر [q. v.] (S, K, TA) of India: (S, TA:) or the كَبَابَة [or cubeb] (K, TA) of China; because, when a man eats it, he opens his mouth. (TA.) مَفْغَرَةٌ A wide tract of land. (S, K.) b2: and An opening, or a hollow, in a mountain, smaller than a كَهْف. (K.)

فغر: فَغَر فاه يَفْغَرُه ويَفْغُره؛ الأَخيرة عن أبي زيد، فَغْراً

وفُغُوراً: فتحه وشحَاه؛ وهو واسعُ فَغْرِ الفَمِ؛ قال حُمَيْدُ بن ثور يصف

حمامة:

عَجِبْتُ لها أَنَّى يَكُونُ غِناؤُها

فَصيحاً ، ولم تَفْغَرْ بمَنْطقها فَمَا؟

يعني بالمَنْطِق بكاءها. وفَغَرَ الفَمُ نفْسُه وانْفَغَر: انفتح،

يَتَعَدَّى ولا يَتَعَدَّى. وفي حديث الرؤيا: فيَفْغَرُ فاه فيُلْقِمه حَجَراً

أَي بفتحه. وفي حديث أَنس، رضي الله عنه: أَخَذَ تمراتٍ فَلاكَهُنَّ ثم

فَغَر فَا الصبيِّ وتركها فيه. وفي حديث عصا موسى، على نبينا وعليه

الصلاة والسلام: فإِذا هي حية عظيمة فاغِرَةٌ فاها. وفي حديث النابغة

الجَعْدِيّ: كُلَّما سقطت له سِنٌّ فَغَرَتْ له سِنٌّ؛ قوله فغرت أَي طلعت، من

قولك فَغَر فاه إذا فتحه، كأَنها تَتَفَطَّرُ وتَتَفَتَّح كما يَنْفَطِرُ

ويَنْفَتِحُ النبات؛ قال الأَزهري: صوابه ثَغَرَتْ، بالثاء، إلا أَن تكون

الفاء مبدلة من الثاء. وفَغْرُ الفَم: مَشَقُّه. وأَفْغَرَ النجمُ، وذلك

في الشتاء، لأَن الثُّرَيَّا إِذا كَبَّدَ السماءَ مَنْ نَظَر إليه فَغَر

فاه أَي فتحه. وفي التهذيب: فَغَرَ النجمُ، وهو الثُّرَيَّا إذا حَلَّقَ

فصار على قِمَّةِ رأْسِك، فمن نظر إليه فَغَر فاه. والفَغْرُ: الوَرْدُ

إذا فَتَّحَ. قال الليث: الفَغْرُ الوردُ إذا فَغَمَ وفَقَّحَ. قال

الأَزهري: إخاله أَراد الفَغْوَ، بالواو، فصحَّفه وجعله راء. وانْفَغَر

النَّوْرُ: تَفَتَّح.

والمَفْغَرَةُ: الأَرض الواسعة، وربما سميت الفَجْوَةُ في الجبل إِذا

كانت دون الكَهْف مَفْغَرةً، وكلُّه من السَّعَة.

والفُغَرُ: أَفواه الأَوْدِية، الواحدة فُغرَةٌ؛ قال عَدِيّ بن زيد:

كالبيضِ في الرَّوْضِ المُنَوِّرِ قد

أَفْضَى إِليه، إِلى الكَثِيبِ، فُغَرْ

والفَغَّار: لقب رجل من فرسان العرب سمي بهذا البيت:

فَغَرْتُ لَدَى النعمانِ لما لقيته،

كما فَغَرتْ للحَيْض شَمْطاءُ عارِكُ

والفَاغِرةُ: ضرب من الطِّيب، وقيل: إِنه أُصول النَّيْلُوفَرِ الهندي.

والفاغِرُ: دُوَيْبَّة أَبرق الأَنفِ يَلْكَعُ الناسَ، صفة غالبة

كالغارِب، ودُوَيْبَّة لا تزال فاغِرةً فاها يقال لها الفاغر.

وفِغْرَى: اسم موضع؛ قال كُثَيّر عَزَّة:

وأَتْبَعْتُها عَيْنَيَّ، حتى رأَيتُها

أَلَمَّتْ بفِغْرَى والقِنَان تَزُورُها

فغر
. فَغَرَ فَاهُ، كمَنَع ونَصَرَ، الأَخِيرةُ عَن أَبِي زَيْد فَغْراً وفُغُوراً: فَتَحَهُ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْر يصف حَمَامَةً:
(عَجِبْتُ لَهَا أَنى يَكُونُ غِنَاؤُهَا ... فَصِيحاً وَلم تَفْغَرْ بمَنْطِقِهَا فَمَا)
يَعْنِي بالمَنْطِق بُكاءَها. وَفِي حَدِيث عَصَا مُوسَى عَلَيْهِ السّلام: فإِذا هِيَ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ فاغِرَة فَاهَا. كأَفْغَرَهُ، وهذِه نَقَلَها الصاغَانيّ عَن الزَّجّاج، ففَغَر فُوهُ وانْفَغَرَ: انْفَتَح يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. والفَغْرُ: الوَرْدُ إِذا فَتَّحَ، وَقَالَ اللَّيْث: إِذا فَغَمَ وفَتَّح. قَالَ الأَزهريّ: إِخالُه أَراد الفَغْوَ، بِالْوَاو، فَصَحَّفه وجَعله رَاء. وانْفَغَرَ النَّوْرُ: تَفَتَّح. قلتُ: وسيأْتي فَغْوُ كلِّ شيْءٍ: نَوْرُه. والمَغْفَرَةُ، بالفَتْح: الأَرْضُ الواسِعَة، ورُبَّمَا سُمِّيَتِ الفَجْوَةُ فِي الجَبَلِ إِذا كانَتْ دُونَ الكَهْفِ مَفْغَرَةً، وكُلُّه من السَّعَة. والفَغّارُ، كشَدّادٍ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ ابنُ دُرَيْدٍ، أَو مِثْل غُرَابٍ: لَقَبُ هُبَيْرَةَ بنِ النُّعْمَان، فارِسٌ، وسُمِّيَ ببَيْتٍ قَالَه حُجْرٌ الجُعْفيّ فِيهِ:
(فَغَرْتَ لَدَى النُّعْمَان لَمّا رَأَيْتَهُ ... كَمَا فَغَرَتْ للحَيْضِ شَمْطَاءُ عارِكُ)
قلتُ: والمُفَاخِرُ لَهُ عِندَ النُّعْمَان هُوَ حُجْرٌ الجُعْفِيّ، قائلُ هَذَا الشِّعْر، وَهُوَ حُجْرُ بنُ حَلِيلَةَ، كَمَا فِي أَنْسَاب أَبي عُبَيْد القَاسِمِ بنِ سَلام. والفاغِرُ: دُوَيْبَّةٌ أَبْرَقُ الأَنْفِ، يَلْكَعُ الناسَ، صفةٌ غالِبَةٌ، كالغارِبِ، ودُوَيْبّة أُخْرَى لَا تَزالُ فاغَرِةً فاهَا، يُقَال لَهَا الفاغِرُ. والفَاغِرَةُ، بهَاءٍ: طِيبٌ، أَي نَوْعٌ مِنْهُ، أَو الكَبَابَةُ الصّينِيّ، فإِنّهُ إِذا لاَكَهَا الإِنْسَانُ فَغَرَ فاهُ، أَو أُصولُ النَّيْلُوفَرِ الهِنْدِيّ. وفِغَْرى كضِيزَى: ع، قَالَ كُثَيَّر عَزَّةَ:
(وأَتْبَعْتُهَا عَيْنَيَّ حَتَّى رَأَيْتُها ... أَلَمَّتْ بفِغْرَى والقِنَانِ تَزُورُها)
ويُقال: وُلِدَ فلانٌ بالفَغْرَة، بالفَتْح، أَي عِنْدَ إِفْغارِ النَّجْمِ، وَهُوَ أَوَّلِ طُلُوعِ الثُّرَيّا، وَذَلِكَ فِي الشِّتَاءِ، لأَنّ الثُّرَيّا إِذا كَبَّدَ السَّمَاءَ، مَن ْ نَظَرَ إِليه فَغَرَ فَاه، أَي فَتَحَه. وَفِي التَّهْذِيب: أَفْغَرَ النَّجْمُ، وَهُوَ الثُّرَيّا، إِذا حَلَّقَ فصارَ على قِمَّةِ رَأْسِك، فمَنْ نَظَرَ إِليه فَغَرَ فاهُ. ويُقَالُ: هُوَ أَهْرَتُ الشِّدْق وَاسِعُ) فَغْرِ الفَمِ، أَي بابِه ومَشَقِّه. والفُغْرَةُ، بالضَّمّ: فَمُ الوَادِي، ج فُغَرٌ، كصُرَد، قَالَ عَدِيُّ بن زَيْد:
(كالبَيْضِ فِي الرَّوْضِ المُنَوِّرِ قَدْ ... أَفْضَى إِلَيْه إِلى الكَثِيبِ فُغَرْ)
وطَعْنَةٌ فَغَارِ، كقَطَامِ: نافِذَةٌ، نَقله الصاغانيّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: فَغَرَت السِّنُّ، إِذا طَلَعَت. وَقد جاءَ ذِكْره هَكَذَا فِي حَدِيث النابِغَة الجَعْدِيّ، وَهُوَ من قَوْلِكَ: فَغَر فَاه، إِذا فَتَحَه، كأَنها تَتَفَطَّر وتَتَفَتَّح كَمَا يَنْفَطِرَ ويَنْفَتح النَّباتُ. وَقيل: فاؤُه مُبَدَلَةٌ من الثاءِ. وإِليه جَنَح الأَزهريّ
[فغر] نه: في ح الرؤيا: "فيفغر" فاه فيلقمه حجرًا، أي يفتحه. ك: فغر - بفتح فاء. نه: ومنه ح: أخذ تمرات فلاكهن ثم "فغر" فا الصبي وتركها فيه. وح عصا موسى عليه السلام: فإذا حية عظيمة "فاغرة" فاها. وفيه: كلما سقطت له سن "فغرت" له سن، أي طلعت كأنها تنفتح للنبات، وصوب: ثغرت، أو الثاء أبدلت فاء. 

لوك

Entries on لوك in 13 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 10 more
ل و ك: (لَاكَ) الشَّيْءَ فِي فَمِهِ (عَلَكَهُ) وَبَابُهُ قَالَ. وَلَاكَ الْفَرَسُ اللِّجَامَ. 
لوك
اللَّوْكُ: مَضْغُ الشَّيْءِ الصُّلْبِ وإِدَارَتُه في الفَم.
وما ذُقْتُ عنده لَوَاكاً: أي شَيْئاً.
ل و ك

لاك اللقمة لوكها. ولاك الفرس اللجام.

ومن المجاز: هو يلوك أعراض الناس.
ل و ك : لَاكَ اللُّقْمَةَ يَلُوكُهَا لَوْكًا مِنْ بَابِ قَالَ مَضَغَهَا وَلَاكَ الْفَرَسُ اللِّجَامَ عَضَّ عَلَيْهِ. 
(لوك) - في الحديث: "فَإذَا هِىَ في فِيه يَلُوكُها"
: أي يَمْضَغُها. وَاللَّوْك: إدَارَة الشَّىء في الفَمِ، وقد لَاكَهُ فهو لائِكٌ ولاكٍ.
(ل وك)

اللَّوْك: أَهْون المضغ.

وَقيل: هُوَ مضغ الشَّيْء الصلب تديره فِي فِيك.

وَقد لاكه لَوْكا.

وَمَا ذاق لَوَاكاً: أَي مَا يُلاك.

لوك

1 لَاكَ He chewed a morsel: (S, K, Msb:) or chewed in the gentlest manner: or chewed something hard; (K;) rolling it about, or turning it round, in his mouth: (TA:) [he (a child) mumbled, or bit softly, his finger]: (S, art. مرث:) he (a horse) champed, (Msb,) or chewed, the bit. (Lth in TA, art. الك.) 4 أَلِكْنِى إِلَيْهِ; and أَلَكْتُهُ; as though from أَلَاكَهُ: see art. الك.5 مَا تَلَوَّكْتُ بِأَلُوكٍ: see أَلُوكْ.

لوك


لَاكَ (و)(n. ac. لَوْك)
a. Ate, chewed; champed ( the bit ).
b. Maligned.

أَلْوَكَ
a. [acc. & Ila], Delivered ( a message ) to.

لَوَاْكa. Chewing; morsel.

لَوْلَا
a. see under
لَوْ

لَوْكَنْدَة
a. [ coll. ], Hotel.
لَوْلَب (pl.
لَوَالِب)
a. Tube; pipe.
b. Jet, spray ( of water ).
c. [ coll. ], Spiral staircase.
d. [ coll. ], Screw.
لَوْلَبِيّ
a. Spiral.
[لوك] نه: فيه "يلوكها"، أي يمضغها، واللوك: إدارة الشيء في الفم. ومنه: فلم نؤت إلا بالسويق "فلكناه". ن: "لاكهن"، اللوك: مضغ الشيء المصلوب. تو: وما "لاك" بلسانه فليبتلعه، فيه أنه يستحب لفظ ما أخرج من بين أسنانه بعود لما فيه من الاستقذار وابتلاع ما خرج بلسانه، ويحتمل أن يريد بما لاك ما بقي من آثار الطعام على لحم الأسنان وسقف الحلق وأخرجه بإدارة لسانه ويرمي ما بين الأسنان مطلقًا لأنه حصل له تغير ما.
(ل و ك) : (اللَّوْكُ) مَضْغُ الشَّيْءِ الصُّلْبِ وَإِدَارَتُهُ فِي الْفَمِ يُقَالُ لَاكَ اللُّقْمَةَ وَلَاكَ الْفَرَسُ اللِّجَامَ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي الشَّاةِ الْمُصَلِّيَةِ «فَأَخَذَ مِنْهَا لُقْمَةً فَجَعَلَ يَلُوكُهَا وَلَا يَسِيغُهَا» وَقَوْلُهُ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ عِنَبًا فَلَاكَهُ وَابْتَلَعَ مَاءَهُ وَرَمَى بِقِشْرِهِ وَحَبِّهِ لَمْ يَحْنَثْ أَرَادَ أَنَّهُ عَصَرَهُ بِاللِّثَاتِ لَا بِالْأَسْنَانِ.
[لوك] لكت الشئ في فمى ألوكُهُ، إذا عَلَكته. وقد لاكَ الفرس اللجام. وفلان يلوك أغراض الناس، أي يقَعُ فيهم. وقول الشعراء : أَلِكْني إلى فلان، يريدون به: كُنْ رسولي، وتحمّل رسالتي إليه. وقد أكثروا من هذا اللفظ. قال الشاعر : أَلِكْني إليها عمرك الله يافتى بآبة ما جاءتْ إلينا تَهاديا وقال آخر  الكنى إليها وخبر الرسو لِ أعْلَمُهُم بنَواحي الخَبَرْ وقياسه أن يقال: ألاكَهُ يُليكُه إلاكَةُ، وقد حكى هذا عن أبي زيد. وهو وإن كان من الا لوك فعول، والهمزة فاء الفعل، إلا أن يكون مقلوباً أو على التوهم.

لوك: اللَّوْكُ: أَهْوَن المَضْغِ، وقيل: هو مضغ الشيء الصُّلْبِ

المَمْضَغة تديره في فيك؛ قال الشاعر:

ولَوْكُهُمُ جَدْلَ الحَصَى بشفاهِهم،

كأَنَّ على أَكْتافِهم فِلَقاً صَخْرا

وقد لاكه يَلُوكه لَوْكاً. وما ذاقَ لَواكاً أي ما يُلاك. ويقال: ما

لُكْتُ عنده لوَاكاً أي مَضاغاً. ولُكْتُ الشيءَ في فمي أَلُوكُه إذا

عَلَكْتَه، وقد لاكَ الفرسُ اللجام. وفلان يلوك أَعراض الناس أي يقع فيهم. وفي

الحديث: فإذا هي في فيه يَلُوكُها أي يَمْضَغُها. واللَّوْكُ: إدارة

الشيء في الفم. الجوهري في هذه الترجمة: وقول الشعراء أَلِكْني إلى فلان

يُريدون كُنْ رسولي وتَحَمَّلْ رسالتي إليه، وقد أكثروا في هذا اللفظ؛ قال

عبد بني الحَسْحاسِ:

أَلِكْني إليها، عَمْرَكَ الله يا فَتَى

بآيةِ ما جاءتْ إلينا تَهادِيا

وقال أَبو ذؤيب الهذلي:

أَلِكْني إليها، وخَيْرُ الرَّسُو

لِ أَعْلَمُهم بنواحي الخَبَرْ

قال: وقياسه أن يقال أَلاكه يُلِيكه إلاكةً، قال: وقد حكي هذا عن أبي

زيد وهو إن كان من الأَلُوكِ في المعنى وهو الرسالة فليس منه في اللفظ، لأن

الأَلُوك فَعُول والهمزة فاء الفعل، إلا أن يكون مقلوباً أو على التوهم.

قال ابن بري: وأَلكني من آلَكَ إذا أَرسل، وأَصله أَأْلِكْني ثم أُخرت

الهمزة بعد اللام فصار أَلْئِكْني، ثم خففت الهمزة بأَن نقلت حركتها على

اللام وحذفت كما فعل بمَلَكٍ وأَصله مأْلَكٌ ثم مَلأَكٌ ثم مَلَك، قال:

وحق هذا أَن يكون في فصل ألك لا فصل لوك، وقد ذكرنا نحن هناك أَكثر هذا

الباب.

لوك
{اللَّوْكُ: أَهْوَنُ المَضْغِ، أَو هُوَ مَضْغُ شَيءٍ صُلْب المَمْضَغَة تُدِيرُه فِي فِيكَ، قَالَ الشاعِرُ:
(} ولَوْكُهمُ جَدْلَ الحَصَى بشِفاهِهِم ... كأَنَّ عَلَى أَكْتافِهِم فِلَقًا صَخْرَا.)
أَو هُوَ عَلْكُ الشَّيْء، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وقَدْ {لاكَ الفَرَسُ اللِّجامَ} يَلُوكُه {لَوْكًا: عَلَكَه.
ومنِ المَجازِ: هُوَ} يَلُوكُ أَعْراضَهُم، أَي: يَقَعُ فِيهم بالتَّنْقِيصِ.
ويُقال: مَا ذاقَ {لَواكاً، كَسَحالب أَي: مَضَاغًا وَهُوَ: مَا} يلاكُ وُيمْضَغُ، وَكَذَلِكَ: مَا {لُكْتُ عندَه} لَواكًا. قالَ الجَوْهَرِيُّ: وقَوْلُ الشُّعَراءِ: {أَلِكْنِي إِلى فُلانٍ، يُرِيدُونَ بِه كُنْ رَسُولِي، وتَحَمَّلْ رِسالتي إِليه، وَقد أَكْثَرُوا من هَذَا اللَّفْظِ، ثمَّ أنْشَدَ قَوْلَ عَبدِ بني الحَسحاسِ، وقَوْلَ أبي ذُؤَيْب، ثمَّ قالَ: وقِياسُه أَن يُقال:} ألاكَهُ {يُليكُه} إِلاكَةً، وَقد حُكِي هَذَا عَن أبي زَيْدٍ، وَهُوَ وِإنْ كانَ من الألُوكِ فِي المعْنَى، وَهُوَ الرِّسالَة، فليسَ مِنْهُ فِي اللَّفْظِ لأَنَّ الأَلُوكَ فَعُولٌ، واِلهَمزَةُ فاءُ الفِعْلِ، إِلاّ أَن يَكُونَ مَقْلُوبًا أَو على التَّوَهُّمِ، وَهَذَا نَصُّ الصِّحاحِ، ومثلُه نصُّ العُباب حَرفًا بحَرف.
قَالَ ابِنُ بَري: وأَلِكْني من آلَكَ: إِذا أَرْسَلَ، وأصْلُه أألِكْنيِ، ثُمّ أُخِّرَت الهَمْزَةُ بعد اللاّم، فصارَ ألْئكني، ثُم خُفِّفَت الهمزةُ بأنْ نُقِلَت حَركَتُها على اللاّم، وحُذِفَتْ، كَمَا فُعِلَ بمَلَكٍ، وأَصلُه مَأْلَكٌ، ثمَّ مَلأَكٌ ثمَّ مَلَكٌ، قَالَ: وحَقُّ هَذَا أَنْ يكونَ فِي فَصْلِ لأكَ هَكَذَا فِي نُسَخِ الكِتابِ والصَّوابُ فِي أَل ك كَمَا هُوَ نَصّ ابْن بَرّي، لَا فصل لَوَك زادَ المُصَنِّفُ وذِكرُه هُنا وَهَمٌ للجَوْهَريِّ. قلتُ: وَكَذَا الصّاغاني، ثَم لم يكتَفِ المصَنِّف بالتَّوْهِيمِ حَتّى زادَ فَقَالَ: وكُل مَا ذَكَرَه من القِياسِ تَخْبِيطٌ وَهَذَا فِيهِ تَشْنِيع شَدِيدٌ، والمَسأَلةُ خِلافيَّةٌ، وناهِيكَ بِأبي زَيْدٍ ومَنْ تَبِعَه، مثل ابْن عُصْفُورٍ وَأبي حَيّانَ، فإِنَّهما قد ذَكَرا مَا يُؤَيِّدُ قِياسَ الجَوهَرِيِّ، وَكَذَا الصَّاغَانِي فإِنَّه ذَكَر هَذَا القِياسَ وسَلَّمَه فالأَوْلَى تَركُ هَذَا التَخْبِيطِ الَّذِي لَا يَليقُ بالبَحْرِ المُحِيطِ، وَقد شَدَّد شيخُنا عَلَيْهِ النَّكِيرَ فِي ذَلِك، وَالله تعالَى يسامِحُ الجَمِيعَ، ويَتَغَمَّدُهُم برَحْمَتِه الواسِعَةِ، آمينَ.

خلف

Entries on خلف in 20 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 17 more
(خلف) : الخَلِيفُ: اللبَنُ بعدَ الِّلَبإِ. 
خلف صَوْم [قَالَ أَبُو عبيد: وَبَلغنِي عَن سُفْيَان بْن عُيَيْنَة -] أَنه فسر قَوْله: كل عمل ابْن آدم لَهُ إِلَّا الصَّوْم فَإِنَّهُ لي وَأَنا أجزي بِهِ قَالَ: لِأَن الصَّوْم هُوَ الصَبر يصبر الْإِنْسَان عَن الْمطعم وَالْمشْرَب وَالنِّكَاح ثُمَّ قَرَأَ {إنَّمَا يُوفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ} يَقُول: فثواب الصَّبْر لَيْسَ لَهُ حِسَاب يعلم من كثرته وَمِمَّا يُقَوي قَول سُفْيَان الَّذِي يرْوى فِي التَّفْسِير قَول اللَّه [تبَارك و -] تَعَالَى {السَّائِحُوْنَ} قَالَ هُوَ فِي التَّفْسِير: الصائمون يَقُول: فَإِنَّمَا الصَّائِم بِمَنْزِلَة السائح لَيْسَ يتلذذ بِشَيْء. وَأما قَوْله فِي الخُلوف فَإِنَّهُ تغير طعم الْفَم لتأخيرالطعام يُقَال مِنْهُ: خلف فَمه يخلُف خلوفا قَالَه الْكسَائي والأصمعي وَغَيرهمَا. وَمِنْه حَدِيث عَليّ رَضِيَ اللَّه عَنهُ حِين سُئِلَ عَن القُبلة للصَّائِم فَقَالَ: وَمَا أربك إِلَى خلوف فِيهَا. وَالصَّوْم أَيْضا فِي أَشْيَاء سوى هَذَا يُقَال للنائم السَّاكِت: صَائِم قَالَ النَّابِغَة الذبياني: [الْبَسِيط]

خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غير صائمةٍ ... تَحت العَجاج وخيلٌ تعلك اللجما

ويقل للنهار إِذا اعتدل وَقَامَ قَائِم الظهيرة: قد صَامَ قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: [الطَّوِيل]

فَدَعْ ذَا وسَلِّ الْهَمَّ عَنْك بجسرة ... ذَمولٍ إِذا صَامَ النَّهَار وهَجَّرَا ... وَقَرَأَ أنس بن مَالك {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمن صَوْمَاً} ويروى: صمتا.
خلف ردد حجز هزم منن أَبُو عبيد: وللعرب كَلَام على هَذَا الْمِثَال أحرف مَعْلُومَة قَالُوا: الهجيرى وَهِي الَّتِي وَصفنَا والخِلِّيفي وَهِي الْخلَافَة وَإِيَّاهَا أَرَادَ عمر رَضِي الله عَنهُ / بقوله: لَو أُطِيق الْأَذَان مَعَ الخِلِّيفي لأذنت وَمن ذَلِك قَول عمر بن 1 / ب عبد الْعَزِيز رَحمَه الله: لَا رِدِّيدي فِي الصَّدَقَة يَقُول: لَا ترد وَمِمَّا يُقَال فِي الْكَلَام: كَانَت بَين الْقَوْم رِمِّيًّا ثمَّ حجزت بَينهم حِجِّيزي يُرِيدُونَ كَانَ بَينهم رمي ثمَّ صَارُوا إِلَى المحاجزة وَكَذَلِكَ الهِزِّيمي من الْهَزِيمَة والمنينى من المنّة والدليْلي من الدّلَالَة وَأكْثر كَلَامهم الدّلَالَة والخطِّيبي من الخِطبة وَهِي كلهَا مَقْصُورَة ويدلك على ذَلِك قَول عديّ بن زيد: [الوافر]

لخِطِّيبي الَّتِي غدرتْ وخانتْ ... وهنّ ذَوَات غائلة لُحِينا ... وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] حِين قَالَ للرجل الَّذِي وَجَد مَنْبُوذًا فَأَتَاهُ بِهِ فَقَالَ عمر: عَسى الغُوَيرُ أبؤسا فَقَالَ عَرِيفه: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إنّه وإنّه فَأثْنى عَلَيْهِ خيرا فَقَالَ: هُوَ حر وَوَلَاؤُهُ ذَلِك. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: عَسى الغوير أبؤسًا الأبؤس جمع الْبَأْس: وأصل الأبؤس هَذَا أَنه كَانَ غَار فِيهِ نَاس فانهار عَلَيْهِم أَو قَالَ: فَأَتَاهُم فِيهِ عَدو فَقَتَلُوهُمْ فَصَارَ مثلا لكل شَيْء يخَاف أَن يَأْتِي مِنْهُ شَرّ ثمَّ صُغِّر الْغَار فَقيل غُوير.
خلف: {خلفة} يخلف هذا هذا. {الخالفين}: المتخلفين عن القوم، الشاخصين. {الخوالف}: النساء. {خلاف رسول الله}: مخالفَه.
[خلف] الخطف: الاستلاب. وقد خطفه بالكسر يَخْطَفُهُ خَطفاً وهي اللغة الجيدة. وفيه لغة أخرى حكاها الاخفش بالفتح يخطف، وهى قليلة رديئة لا تكاد تُعْرَف. وقد قرأبها يونس في قوله تعالى: (يخطف أبصارهم) . واختطفه وتخطفه بمعنى. وقرأ الحسن: (إلا من خطف الخطفة) بالتشديد، يريد اختطف، فأدغم على ما نفسره في باب اللام في (قتل) . والخطاف: طائر. والخُطّافُ: حديدةٌ حَجْناءُ تكون في جانبي البكرة فيها المحور. وكلُّ حديدة حجنا خطاف. ومخاليب السباع: خَطاطيفُها. قال الشاعر : إذا عَلِقِتْ قرْناً خَطاطيفُ كَفِّهِ رأى الموتَ بالعينين أسود أحمرا والخطاف بالفتح الذى في الحديث هو الشيطان يخطف السمع، يسترقه. وخاطف ظله: طائرٌ: قال الكميت بن زيد: ورَيطَةِ فِتيانٍ كخاطِفِ ظِلِّهِ جعلتُ لهم منها خِباءً مُمَدَّدا قال ابن سَلَمَةَ: هو طائرٌ يقال له الرَفْرافُ، إذا رأى ظلَّه في الماء أقبل إليه ليَخْطَفَهُ. والخاطِفُ: الذئبُ. وبرقٌ خاطِفٌ لنور الأبصار. ورمى الرميّةَ فَأخْطَفَها، أي أخطأها. قال الراجز . * إذا أصاب صيده أو أخطفا * وإخطاف الحشا: انطواؤه. يقال: فرس مخطف الحشاء، بضم الميم وفتح الطاء، إذا كان لاحِقَ ما خَلْفَ المَحْزِمِ من بَطْنه. والخَطيفَةُ: دقيقٌ يُذَرُّ على اللبن ثم يُطْبَخُ فيُلْعَقُ. قال ابن الأعرابي: هو الجَبولاءُ . وجملٌ خَطيفٌ، أي سريع المر، كانه يختطف في مشيه عنقَه، أي يجتذب. وتلك السُرعة هي الخَطَفى بالتحريك. والخطفى أيضا: لقب عوف، وهو جد جرير ابن عطية بن عوف الشاعر. سمى بذلك لقوله:

وعنقا بعد الكلال خيطفى

خلف


خَلَفَ(n. ac. خَلْف
خِلْفَة
خِلَاْفَة)
a. Succeeded to, replaced, followed, came after.
b. ['An], Remained behind.
c. [La
or
'Ala], Replaced, restored to.
d.(n. ac. خَلَاْفَة
خُلُوْف), Was stupid, wanting in sense ( young man).
e.(n. ac. خُلُوْف
خُلُوْفَة), Was bad (food).
خَلَّفَa. Left behind.
b. Made, appointed, as his successor.
c. Begot, brought into the world.

خَاْلَفَa. Disagreed with, differed, dissented from
contradicted.
b. Opposed.

أَخْلَفَa. Sent, put back; replaced.
b. Broke (promise).
c. Mended, patched.
d. [La], Drew water for.
e. Reproduced.

تَخَلَّفَ
a. ['An], Remained behind.
تَخَاْلَفَa. Differed, was at variance with.

إِخْتَلَفَa. Succeeded; replaced.
b. Did by turns.
c. see VI
إِسْتَخْلَفَa. Named, appointed, left as his successor.
b. Took as a substitute, in exchange.

خَلْف
(pl.
خُلُوْف)
a. Behind, after.
b. Back; opposite side.
c. Successor, descendant; progeny; posterity.
d. Evil saying.
e. Axe-head.

خِلْف
(pl.
خِلَفَة
خُلُوْف
أَخْلَاْف)
a. Different, differing.

خِلْفَة
(pl.
خِلَف)
a. Difference, disagreement, dissension.
b. Following, succeeding, replacing.

خُلْف
(pl.
أَخْلَاْف)
a. False promise or prediction.

خُلْفَةa. Disagreement, difference, dissension, contrariety
opposition.
b. Diversity, variety, discrepancy.
c. Vice.

خَلَفa. Successor, descendant; progeny.

أَخْلَفُa. Substitute.

مَخْلَفَةa. Road.

خَاْلِف
خَاْلِفَة
(pl.
خَوَاْلِفُ)
a. Remaining behind.
b. Left-handed; perverse.
c. Squint-eyed.
d. Foolish, stupid; worthless, fit for nothing.

خِلَاْفa. Opposition, contradiction.
b. Opposite, contrary; other.
c. Osier.

خِلَاْفَةa. Successorship; caliphate.

خَلِيْفa. Gap, valley, road between two mountains.

خَلِيْفَة
(pl.
خُلَفَآءُ خَلَاْئِفُ)
a. Successor; caliph; vicegerent; lieutenant; proxy;
deputy; substitute.

خِلْفَاْنa. Contrast.

خَلَفَاْنِيّa. Coming behind, after.

مِخْلَاْف
(pl.
مَخَاْلِفُ)
a. Promisebreaker.

مُخَالَفَة
a. Opposition, contradiction.
b. Disobedience, transgression of the law.
مُخْتَلِف
a. see 2
خِلَافَهُ
a. Other than he.

بِخِلَاف ذَلِك
a. Contrary to that; otherwise.
خ ل ف

خلفه: جاء بعده خلافة، وخلفه على أهله فأحسن الخلافة. ومات عنها زوجها فخلف عليها فلان إذا تزوجها بعده. وخلفه بخير أو شرّ: ذكره به من غير حضرته. وخلفه: أخذه من خلفه. وخلف له بالسيف: جاءه من خلفه فضرب عنقه به. وهو خلف صدق من أبيه وخلف سوء. وأخلف الله عليك: عوضك مما ذهب منك خلفاً. وخلف الله عليك: كان خليفة من كافلك. وفلان مخلف متلف ومخلاف متلاف. وجلست خلاف فلان وخلفه أي بعده. وخالف عن أمره " فليحذر الذين يخالفون عن أمره " وخالفه إلى كذا " أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه " قال زهير:

طباها ضحاءً أو خلاءً فخالفت ... إليه السباع في كناس ومرقد

أي إلى ولد المسبوعة. وقال أيضاً:

غفلت فخالفها السباع فلم تجد ... إلا الإهاب تركنه بالمرقد

ولما رأى العدو أخلف بيده إلى السيف أي ضرب بها إليه فاستله. ومن أين خلفتكم. ومن أين تخلفون أو تستخلفون أي تستقون. وغزوهم والحيّ خلوف أي رجالهم غيب ليس منهم إلا من يستقي الماء. وفلان يلبس الخليف وهو الثوب يبلي وسطه فيخرج ويلفق طرفاه، وخلفت الثوب، وأخلف ثوبك و" الليل والنهار خلفةً " يخلف أحدهما الآخر. وأثبت الله الخلفة وهي النبات بعد النبات والثمر بعد الثمر. وأخلف الشجر. وأخلف الطائر: نبت له ريش بعد الريش. وبقيت في الحوض خلفةٌ من ماء: بقية بعد ذهاب معظمه. وعلينا خلفة من النهار. بقية منه. ونتاج فلان خلفة: عاماً ذكرو وعاماً إناث. وولده خلفة: ذكور وإناث. وأخذته خلفة: اختلاف إلى المتوضّأ. ورجل مخلوف. وأخلفني موعده، وأخلفت موعده: وجدته مخلفاً. وله خلفة وخلفات: نوق حوامل، وبعير مخلف: بعد البازل.

ومن المجاز: ناقة مخلفة: ظن بها حمل ثم لم يكن: ونوق مخاليف. وأخلفت النجوم والشجر: لم تمطر ولم تثمر. وخلف اللبن: تغيّر ومعناه خلف طيبه تغيره. وخلف فوه خلوفاً. وخلف فلان عن خلق أبيه. وخلف عن كل خير: تحول وفسد. وهو خالفه أهل بيته أي فاسدهم وشرّهم، وما أدري أي خالفة هو. ودرّت لفلان أخلاف الدّنيا.
(خ ل ف) : (خَلَفَ) فُلَانٌ فُلَانًا جَاءَ خَلْفَهُ خِلَافًا وَخُلْفَةً وَمِنْهَا خِلْفَةُ الشَّجَرِ وَهِيَ ثَمَرٌ يَخْرُجُ بَعْدَ الثَّمَرِ الْكَثِيرِ (وَخِلْفَةُ النَّبَاتِ) مَا يَنْبُتُ فِي الصَّيْفِ بَعْدَ مَا يَبِسَ الْعُشْبُ الرَّبِيعِيُّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَكَذَلِكَ مَا زُرِعَ مِنْ الْحُبُوبِ بَعْدَ إدْرَاكِ الْأُولَى يُسَمَّى خِلْفَةً (وَأَمَّا مَا فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ) دَفَعَ أَرْضَهُ لِيَزْرَعَ فِيهَا الْقُطْنَ فَأَكَلَهُ الْجَرَادُ فَأَرَادَ أَنْ يَزْرَعَ الْخَلْفَ فِي بَقِيَّةِ السَّنَةِ فَالصَّوَابُ الْخِلْفَةُ كَمَا ذَكَرْت أَوْ الْخِلَفُ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ عَلَى لَفْظِ الْجَمْعِ وَخَلَفْته خِلَافَة كُنْت خَلِيفَتَهُ وَكَانَتْ مُدَّةُ خِلَافَةِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ الرَّاشِدِينَ ثَلَاثِينَ سَنَةً إلَّا سِتَّةَ أَشْهُرٍ (لِأَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) سَنَتَانِ وَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَتِسْعُ لَيَالٍ (وَلِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) عَشْرُ سِنِينَ وَسِتَّةُ أَشْهُرٍ وَخَمْسُ لَيَالٍ (وَلِعُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً إلَّا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً (وَلِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) خَمْسُ سِنِينَ إلَّا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَتَخَلَّفَ عَنْهُ بَقِيَ خَلْفَهُ وَفِي الْإِيضَاحِ فِي الْجُمُعَةِ لِأَنَّ الشَّرَط مَا يَسْبِقُهُ وَلَا يَتَخَلَّفُ الصَّوَابُ وَلَا يَتَخَلَّفُ عَنْهُ (وَخَلَفَ) فُوهُ تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ خُلُوفًا بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ (وَأَخْلَفَنِي) مَوْعِدَهُ إخْلَافًا نَقَضَهُ (وَمِنْهُ) أَخْلَفَتْ الْحُمَّى إذَا كَانَتْ غِبًّا أَوْ رِبْعًا فَلَمْ تَجِئْ فِي نَوْبَتِهَا وَخَالَفَنِي فِي كَذَا خِلَافًا ضِدُّ وَافَقَنِي وَخَالَفَنِي عَنْ كَذَا وَلَّى عَنْهُ وَأَنْتَ قَاصِدُهُ وَخَالَفَنِي إلَى كَذَا قَصَدَهُ وَأَنْتَ مُوَلٍّ عَنْهُ (وَمِنْهُ) مَا مِنْ رَجُلٍ يُخَالِفُ إلَى امْرَأَةِ رَجُلٍ مِنْ الْمُجَاهِدِينَ أَيْ يَذْهَبُ إلَيْهَا بَعْدَهُ وَاخْتَلَفُوا وَتَخَالَفُوا بِمَعْنًى (وَقَوْله اخْتَلَفَا) ضَرْبَةً أَيْ ضَرَبَ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى التَّعَاقُبِ وَهُوَ مِنْ الْخِلْفَةِ لَا مِنْ الْخِلَافِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} [البقرة: 164] وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَاخْتَلَفَتْ بَيْنَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ضَرْبَتَانِ فَأَثْخَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَفِي حَدِيثِ أُمِّ صَبِيَّةَ الْجُهَنِيَّةِ «اخْتَلَفَتْ يَدِي وَيَدُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي إنَاءٍ وَاحِدٍ» وَالْمَعْنَى اجْتَمَعَتَا (وَالْخَلِفَةُ) الْحَامِلُ مِنْ النُّوقِ وَجَمْعُهَا مَخَاضٌ وَقَدْ يُقَالُ خَلِفَاتٌ وَالْمِخْلَافُ الْكُورَةُ بِلُغَةِ الْيَمَنِ.
(خلف) - قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً} .
قال مُجاهِد: أي أَبيض وأسْودَ، كأنَّه ذَهَبَ به إلى اختِلافهما، من قولهم: نِتاجُ بَنِي فلان خِلْفَة: أي ذَكَرٌ عَامًا، وأُنثَى عَامًا، وعَبْدَانِ خِلْفَان: أَحدُهما طَوِيل، والآخر قَصِير.
وقال الضَّحَّاك: أي مَنْ لم يَستطِع أن يعمَلَ باللَّيل فَلْيَعْمل بالنّهار، فَفِي كُلِّ واحدٍ خَلَفٌ من الآخَر. - قوله تعالى: {أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ} .
: أي يَده اليُمْنَى ورجلَه اليُسْرى يُخالَف بينهما في القَطْع.
- وقَولُه تعالى: {جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} .
: أي على إنفاقه في الصَّدَقَات ووجوه البِرِّ، ويقال: مُمَلَّكِين فيه: أي جَعَلَه في أَيدِيكم، وجَعلَكم خُلفاءَ له في مِلكِه.
- في الحديث: "دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ، قال: فتركْتُ أَخلافَها قائِمَةً".
الأَخلافُ: جمع خِلْف. وهو مَقبِض يَدِ الحالِب من الضَّرع، وقيل: هو الضَّرع نَفسُه لِذِي الخُفِّ والظِّلفِ، كالظَّبْي لِذِي الحافِرِ والسِّباع.
- في حَديثِ الدِّيَة: "كذا وكذا خَلِفَة".
وهي الحَامِل من الِإبل، والجَمعُ الخَلِفات، يقال: خَلِفَت إذا حَمَلَت وأَخْلَفَت إذا حَالَت فلم تَحمِل، وهُنَّ المَواخِضُ أَيضًا، ولا واحدَ له من لَفْظِه، إنما واحدته خَلِفة كالنِّساء جَمْعٌ، واحدَتُها امرأَة. - في حديث الدُّعاءِ: "أَخلِفْ لِي خَيرًا منه" .
- وفي حَدِيثٍ آخَر: "تكفَّل اللهُ تَعالَى للغَازِي أن يُخلِفَ نفقتَه".
- وفي حديث أَبِي الدَّردَاء: "أَنَّه كان يقول في الدُّعاءِ للمَيِّت : اخلُفْه في عَقِبه".
قال الأصمعيّ: يقال: خَلَف اللهُ تعالى لك بخَيْر، وأَخلَف عليك خَيرًا.
إذا أَسقطتَ الباء أَثبتَّ الأَلِف، قال: ويقال: أَخْلف الله تعالى لك: أي أَبدلَك ما ذَهب منك. وقال أبو زيد: أَخلفَ الله تعالى مَالَك، وأخلفَ عليك بخَيْر، وخَلَف عليك مَالَك.
وقال الفَرَّاء: إذا ذَهَب للرجل ما يُخلَف مِثْل ابنِ صَغِيرِ أو مالٍ.
قيل: أَخلَف الله تَعالى لَكَ، وإذا مات أَبُوه أو أُمُّه أو ما لا يُخلَف قيل: خَلَف الله عليك، بغير ألف.
وقال غَيرهُم: أَخلَف اللهُ عليك: أي أَبَدَلَك، وخَلَف اللهُ عليك، إذا ماتَ له مَيِّت: أي كان اللهُ عزَّ وجَلَّ خليفَتَه عليك. - في الحديث: "سَوُّوا صُفوفَكم ولا تختَلِفوا فتخْتلِفَ قلوبُكم".
قيل: إذا اخْتلَفوا فتقَدَّم بعضُهم على بَعضِ تَغيَّر قَلبُ بعضِهم على بعض ووَقَع بينَهم الاخْتِلافُ.
- وفي حديث آخر: "لَتُسَوُّنَّ صُفوفَكم أو ليُخالِفَنَّ اللهُ بيْنَ وجُوهِكم".
ذَكَر لي بَعضُهم أَنَّه أَرادَ ليُحوِّلَنَّ الله وجوهَكم إلى أقفائِكم، والله تعالى أعلم.
- في حديث سَعْد: "أتخَلَّف عن هِجْرتي".
معناه: خَوْف المَوتِ بمَكَّة، وهي دار تركوها لله، عزَّ وجلَّ، وهاجروا إلى المدينة، فلم يُحِبُّوا أن تكون مَنَاياهم بها .
- وفي الحديث: "فكان يَخْتَلِفُ بالماء".
: أي يَجِيءُ ويَذْهَب.
- وفي الحديث: "خِلْفَة فَم الصَّائِم" .
قال أبو عمر: أَصلُها في النَّبات أن يَنبُتَ الشّيءُ بعد الشَّيءِ، فاستُعِير ها هُنا، لأنها رَائِحةٌ بعد الرَّائِحةِ الأولى. 
خ ل ف: (خَلْفٌ) ضِدُّ قُدَّامٍ. وَالْخَلْفُ أَيْضًا الْقَرْنُ بَعْدَ الْقَرْنِ، يُقَالُ: هَؤُلَاءِ خَلْفُ سُوءٍ لِنَاسٍ لَاحِقِينَ بِنَاسٍ أَكْثَرَ مِنْهُمْ. وَالْخَلْفُ أَيْضًا الرَّدِيءُ مِنَ الْقَوْلِ يُقَالُ: سَكَتَ أَلْفًا وَنَطَقَ خَلْفًا. أَيْ سَكَتَ عَنْ أَلْفِ كَلِمَةٍ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِخَطَإٍ. وَالْخَلْفُ أَيْضًا الِاسْتِقَاءُ. وَالْخَلْفُ أَيْضًا سَاكِنَ اللَّامِ وَمَفْتُوحَهَا مَا جَاءَ مِنْ بَعْدُ، يُقَالُ: هُوَ خَلَفُ سُوءٍ مِنْ أَبِيهِ وَخَلَفُ صِدْقٍ مِنْ أَبِيهِ بِالتَّحْرِيكِ إِذَا قَامَ مَقَامَهُ. قَالَ الْأَخْفَشُ: هُمَا سَوَاءٌ: مِنْهُمْ مَنْ يُحَرِّكُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَكِّنُ فِيهِمَا جَمِيعًا إِذَا أَضَافَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ خَلَفُ صِدْقٍ بِالتَّحْرِيكِ وَيُسَكِّنُ الْآخَرُ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا. وَ (الْخَلَفُ) أَيْضًا بِالتَّحْرِيكِ مَا اسْتَخْلَفْتَهُ مِنْ شَيْءٍ. وَ (الْخُلْفُ) بِالضَّمِّ الِاسْمُ مِنَ الْإِخْلَافِ وَهُوَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَالْكَذِبِ فِي الْمَاضِي. وَ (الْخِلْفَةُ) اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً} [الفرقان: 62] وَالْخِلْفَةُ أَيْضًا نَبْتٌ يَنْبُتُ بَعْدَ النَّبَاتِ الَّذِي يَتَهَشَّمُ. وَ (خِلْفَةُ) الشَّجَرِ ثَمَرٌ يَخْرُجُ بَعْدَ الثَّمَرِ الْكَثِيرِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْخِلْفَةُ مَا نَبَتَ فِي الصَّيْفِ. وَ (الْخَلِفُ) بِوَزْنِ الْكَتِفِ الْمَخَاضُ وَهِيَ الْحَوَامِلُ مِنَ النُّوقِ الْوَاحِدَةُ (خَلِفَةٌ) بِوَزْنِ نَكِرَةٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ} [التوبة: 87] أَيْ مَعَ النِّسَاءِ. وَ (الْخِلِّيفَى) بِكَسْرِ الْخَاءِ وَاللَّامِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ مَقْصُورًا الْخِلَافَةُ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «لَوْ أُطِيقُ الْأَذَانَ مَعَ الْخِلِّيفَى لَأَذَّنْتُ» وَ (الْخَلِيفَةُ) السُّلْطَانُ الْأَعْظَمُ وَقَدْ يُؤَنَّثُ وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ:

أَبُوكَ خَلِيفَةٌ وَلَدَتْهُ أُخْرَى ... وَأَنْتِ خَلِيفَةٌ ذَاكَ الْكَمَالُ
وَالْجَمْعُ (الْخَلَائِفُ) جَاءُوا بِهِ عَلَى الْأَصْلِ مِثْلُ كَرِيمَةٍ وَكَرَائِمَ وَقَالُوا أَيْضًا: (خُلَفَاءُ) مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ إِلَّا عَلَى مُذَكَّرٍ وَفِيهِ الْهَاءُ فَجَمَعُوهُ عَلَى إِسْقَاطِ الْهَاءِ كَظَرِيفِ وَظُرَفَاءَ لِأَنَّ فَعِيلَةً بِالْهَاءِ لَا يُجْمَعُ عَلَى فُعَلَاءَ. وَ (خَلَفَ) فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا كَانَ خَلِيفَتَهُ، يُقَالُ: خَلَفَهُ فِي قَوْمِهِ، مِنْ بَابِ كَتَبَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي} [الأعراف: 142] وَ (خَلَفَهُ) أَيْضًا جَاءَ بَعْدَهُ. وَ (خَلَفَ) فَمُ الصَّائِمِ تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ، وَكَذَا اللَّبَنُ وَالطَّعَامُ إِذَا تَغَيَّرَ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ، وَبَابُهُ دَخَلَ. وَ (أَخْلَفَ) فُوهُ لُغَةٌ فِي خَلَفَ. وَيُقَالُ لِمَنْ ذَهَبَ لَهُ مَالٌ أَوْ وَلَدٌ أَوْ شَيْءٌ يُسْتَعَاضُ: أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَيْ رَدَّ عَلَيْكَ مِثْلَ مَا ذَهَبَ. فَإِنْ كَانَ قَدْ هَلَكَ لَهُ وَالِدٌ أَوْ وَالِدَةٌ وَنَحْوُهُمَا مِمَّا لَا يُسْتَعَاضُ قِيلَ: خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِغَيْرِ أَلِفٍ، أَيْ كَانَ اللَّهُ خَلِيفَةَ مَنْ فَقَدْتَهُ عَلَيْكَ. وَيُقَالُ: (أَخْلَفَهُ) مَا وَعَدَهُ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ شَيْئًا وَلَا يَفْعَلَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ. وَ (أَخْلَفَ) فُلَانٌ لِنَفْسِهِ إِذَا كَانَ قَدْ ذَهَبَ لَهُ شَيْءٌ فَجَعَلَ مَكَانَهُ آخَرَ. وَأَخْلَفَ النَّبَاتُ أَخْرَجَ الْخِلْفَةَ. وَ (اسْتَخْلَفَهُ) جَعَلَهُ خَلِيفَتَهُ، وَجَلَسَ (خَلْفَهُ) أَيْ بَعْدَهُ. وَ (الْخِلَافُ) الْمُخَالَفَةُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ} [التوبة: 81] أَيْ مُخَالَفَةَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقِيلَ: خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ. وَشَجَرَ الْخِلَافُ مَعْرُوفٌ وَمَوْضِعُهُ (الْمَخْلَفَةُ) بِوَزْنِ الْمَتْرَبَةِ. وَ (خَلَّفَهُ) وَرَاءَهُ (فَتَخَلَّفَ) عَنْهُ أَيْ تَأَخَّرَ. 
خلف
الخَلْفُ: ضِدُّ قُدّام. وحَدُ الفَأس، فأسٌ ذات خَلْفَيْن، والجميع الخُلُوف. والقُرُوْنُ من الناس، وجَمْعُه خُلُوْفٌ. وخَلَفُ سُوءٍ بعد أبيه، وكذلك كلُّ فاسِدٍ، وفي المَثَل: سَكَتَ ألْفَاً ونَطَقَ خَلْفاً. والقومُ يَذْهَبُون من الحَيَ يَسْتَقُون، تقول: أتَيْناهم وهُمْ خُلُوف - أي غَيَبٌ - ونساؤهم شُهُود.
والخُلُوْفُ: المُتَخلَفُون أيضاً، وهو من الأضداد. وفلانٌ يُخْلِف لنا: أي يَسْتقي، وهو مُخْلِفٌ. والقَطا مُخْلِفاتٌ لأنَها تَسْتَخْلِفُ لأولادِها الماءَ. والخَلِيفةُ: مَن اسْتُخْلِف مكانَ مَنْ قَبْلَه. وقَوْله تعالى: " جَعَلَكُم خَلايِفَ الأرض " " 17 " أي مُسْتَخْلَفِيْنَ فيها. والخِلِّيْفى: الخِلافَةُ. واخْتَلَفْتُ فلاناً: كُنْت خَلِيْفَتَه من بَعْدِه. وخَلَفَك اللهُّ في أهْلِك بأحْسَن الخِلافة. وفلانٌ يَخْلُفُ فلاناً في أهْلِه وعِيَالِه خِلافَةً حَسَنَةً. والخَلِيْفُ: الخَليفة، والجميع الخُلَفاء. وخَلَفَ الرجُلُ بعَقِب فلانٍ: أي خالَفَه إلى أهْلِه، واخْتَلَفَه كذلك، والاسْمُ الخِلْفَةُ.
والخالِفَةُ: الأمَّةً الباقِية بعد الأمَّة السالِفة.
والخِلْفَةُ: مصدر الاختِلاف، ومنه قولُه عزَ اسْمُه: " جَعَلَ اللَيْلَ والنَّهارَ خِلْفةً " " 21 ". وهو في الشَّجَر: كاللَّحَق في النَّخْل.
والخِلْفُ: ما صَغُرَ من الأضلاع مِمّا يَلي البَطْنَ، والجميع الخُلُوف. وهو من الأطْباءِ: المُؤخَّرُ، ويُقال: الخِلْفُ الضرْعُ نَفْسُه، والجميع الأخْلاف.
وخُلُوْفُ فَم الصائم: نَكْهَتُه في غِبه. وخَلَفَ فُوه يَخْلُفُ خُلُوفاً، وأخْلَفَ - بالأنف - أيضاً.
والخِلافُ والخُلْفُ معروف، رَجُل خِلَيْفَةٌ مُخَالف ذو خُلْفَةٍ. ورَجُلٌ خِلَفْنَاة وخِلَفْنَة: كثيرُ الخِلاف. ووَعَدَني فأخْلَفَني: أي وَجَدْته مُخْلِفَ الوَعْد من قَوْله عزَ وجلَّ: " فَرِحَ المُخَلَفُونَ بمقعدِهم خِلافَ رَسُول الله " " 25 " أي مُخالَفَتَه. وتكون بمعنى بعد في قوله عزَ وجل: " وإذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إلاّ قليلاً " " 28 " يعني بعدك.
ورَجلٌ خالِفَةٌ: كثير الخِلاف. وقَوْمٌ خالِفُونَ.
وأخْلَفَتِ الناقَةُ إخلافاً: ظُنَّ بها حَمْلٌ ثُمَّ لم يَكنْ، وكذلك النَخْلُ.
والخِلاف: شَجَرٌ، الواحدة خِلافَة.
والخَلَفُ: البَدَلُ.
وخَلَفَتِ الفاكِهَةُ بعضُها بعضاً خَلْفاً وخِلْفَةً: صارتْ خَلَفَاً من الأولى.
والمُخْلِفُ: الذي لم تُصِبْ ما شِيَتُه الربِيعَ.
والخالِفُ: اللَحْمُ الذي تَجِدً منه رُوَيْحَةَ.
والخَوالِفُ: النِّسَاءُ.
والمِخْلافُ: الكُورَةُ، وجَمْعُه مَخالِيْفُ.
والمَخْلَفَةُ والخَلِيْفُ: الطَرِيق.
وأخْلَفَ الغُلامُ فهو مُخْلِفٌ: راهَقَ الحُلُمَ.
وأخْلَفَ الطائرُ: خَرَجَ له رِيْشٌ بعد رِيشِه، والشجَرُ: خَرَجَتْ له ثَمَرَةٌ بعد ثَمَرة، والقارِحُ: إذا تَمَّتْ له سَنَةٌ بعد القُروْح؛ فهو مُخْلِفُ عام وعامَيْن.
ويُقال للرَّجُل إذا لانَ بَطْنُه وكَثُرَ اختِلافُه: أخَذَتْه خِلْفَةٌ. والمَخْلُوف: الذي أصابَه ذلك.
وهو مُخْلِفُ جَنْبٍ: أي أخْلَفَ من أحَدِ شِقَّيْ وَجْهِه وفيه.
والخِلْفَةُ: ما أنْبَتَ الصَّيْفُ من العُشْب بعدما يَبِسَ العُشْبُ الرِّبْعِيُّ. وزَرْعُ الحُبُوب - أيضاً - خِلْفَةٌ.
وما عُلِّقَ من وراء الراكِب: الخِلْفَةُ.
ونتَاجُ فلانٍ خِلْفَةٌ: أي عاماً ذَكَرَاً وعاماً أنْثى. وبَنُوه خِلْفَةٌ: كذلك.
وعَبْدَانِ خِلْفَانِ. أحَدُهما طَويل والآخَرُ قَصِير.
والخَلِيفانِ من الإِبل: كالإِبْطَيْن من الناس.
والخَلِفَةُ من النُّوق: الحامِلُ، وخَلِفَتَانِ وخَلِفاتٌ. وخَلِفَتِ الناقَةُ: حَمَلَتْ. وأخْلَفَتْ: حالتْ.
والخَلِيْفُ: فَرْجٌ بَيْنَ جَبَلَيْن قليلُ العَرْض والطُّول. وهو من مَدَافِع الأوْديَةِ ومن الطَّريق: أفْضَلُها.
والبوَانانِ: هُما الخالِفَانِ وهُما عَمُودا البَيْتِ. وخالِفَةُ البَيْتِ: زاوِيَتُه، وخَوَالِفُه جَمْعُه.
والخَلَفُ في البَعِير: أنْ يكونَ مائلاً على شِقّ، بَعِير أخْلَفُ.
وقيل في قَوْلِ أبي كَبِيرٍ:
من ضِيْق مَوْرِده اسْتِنانُ الأخْلَفِ
إن الأخْلَفَ: الأحْمَقُ. والأعْسَرُ أيضاً. والسَيْلُ. والحَيةُ الذَّكَرُ.
وأنَّه لأَخْلَفُ وخلُففُ: قَليلُ العَقْل، والمَرْأة خَلْفاءُ وخُلْففَةٌ.
وبَرِئْتُ إليك من خُلْفَتِه: أي من أنْ يكون خالِفاً مَعْتُوهاً. وخَلَفَ العَبْد وأخْلَفَ: إذا كَانَ خالِفاً. وقَوْمٌ خَوَالِفُ: لا خَيْرَ فيهم.
وثَوْب مَخْلُوفٌ وخَلِيْفٌ: إذا بَلِيَ وَسَطه فَتُخْرِج الباليَ منه ثُمَّ تُلَفِّقُه.
والخَلِيْفُ: المَرْأةُ إذا سَدَلَتْ شَعرَها خَلْفَها. وبَعِير مَخْلُوفُ: شقَّ عن ثِيْله من خَلْفِه، يُقال: أخْلَفْتُ عن البَعِير.
وأخْلَفَ الدابةَ بالسَّوْط: ضَرَبَها من خَلْفِها.
وأخْلَفَ بِيَدِه إلى السَّيْف لِيَسُله، وخَلَفَ له به.
وخَلَفَ الرجُلُ: تَنَحّى، فهو يَخْلُفُ، وإذا صَعِدَ الجَبَلَ كذلك.
والخَلْفُ: المِرْبَدُ يكون وَرَاءَ البَيْتِ.
وخَلَفَتْ نفسُه عن الطعام تَخْلُفُ خُلُوفاً: أي انْتَهَتْ عنه من مَرَض.
وأتِيْنا من لَبَن الناقة يَوْمَ خَلِيْفِها: أي بعد انْقِطاع لِبَإها. وحَلَبَها خَلِيْفَ لِبإها: يَعْني الحَلْبَةَ التي بَعْدَ ذهاب اللِّبَإ.
والمَخالِفُ: صَدَقاتُ العَرَب، اسْتُعْمِل فلانٌ على مَخَالِفِ بني فلانٍ.
وإنَّما أنتم في خَوَالِفِ الأرَضِين: أي في أرَضِيْنَ لا تُنْبِتُ إلاّ في آخِرِ الوَقْت.
وما أدري أيُ الحَوَالِفِ هو وأيُ خالِفَةٍ هو أيْ أيُّ الناس هو.
وأخْلَفَ القَوْمُ في الماء: تَخَلَّفوا عنه في الشّرْب الذي قَدَّروا.
وإنَّها لَطَيِّبَةُ الخُلْفَة: أي طَيبَةُ آخِرِ الطعْم.
وفَرَسٌ به شِكَالٌ من خِلافٍ: إذا كانَ في يَدِه اليُمنى ورِجْلِهِ اليُسْرى بَيَاضٌ.
ويُقال للخَلَق من الوِطاب: خَلفٌ - بسُكُون اللام -.
وخَلَفْتُه: أخَذته من خَلْفِه.
خلف
خَلْفُ: ضدّ القُدَّام، قال تعالى: يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ [البقرة/ 255] ، وقال تعالى: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ [الرعد/ 11] ، وقال تعالى: فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً [يونس/ 92] ، وخَلَفَ ضدّ تقدّم وسلف، والمتأخّر لقصور منزلته يقال له: خَلْفٌ، ولهذا قيل: الخلف الرديء، والمتأخّر لا لقصور منزلته يقال له: خلف، قال تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ [الأعراف/ 169] ، وقيل: سكت ألفا ونطق خلفا . أي: رديئا من الكلام، وقيل للاست إذا ظهر منه حبقة : خُلْفَة، ولمن فسد كلامه أو كان فاسدا في نفسه، يقال: تَخَلَّفَ فلان فلانا:
إذا تأخّر عنه وإذا جاء خلف آخر، وإذا قام مقامه، ومصدره الخِلَافةَ بالكسر، وخَلَفَ خَلَافَةً بفتح الخاء: فسد ، فهو خالف، أي: رديء أحمق، ويعبّر عن الرديء بخلف نحو: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ [مريم/ 59] ، ويقال لمن خلف آخر فسدّ مسدّه: خَلَف، والخِلْفَةُ يقال في أن يخلف كلّ واحد الآخر، قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً [الفرقان/ 62] ، وقيل: أمرهم خلفة، أي: يأتي بعضه خلف بعض، قال الشاعر:
بها العين والآرام يمشين خلفة
وأصابته خلفة: كناية عن البطنة، وكثرة المشي، وخَلَفَ فلانٌ فلانا، قام بالأمر عنه، إمّا معه وإمّا بعده، قال تعالى: وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ [الزخرف/ 60] ، والخِلافةُ النّيابة عن الغير إمّا لغيبة المنوب عنه، وإمّا لموته، وإمّا لعجزه، وإمّا لتشريف المستخلف. وعلى هذا الوجه الأخير استخلف الله أولياءه في الأرض، قال تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ
[فاطر/ 39] ، وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ [الأنعام/ 165] ، وقال: وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ [هود/ 57] ، والخلائف: جمع خليفة، وخلفاء جمع خليف، قال تعالى: يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ [ص/ 26] ، وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ [يونس/ 73] ، جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ [الأعراف/ 69] ، والاختلافُ والمخالفة: أن يأخذ كلّ واحد طريقا غير طريق الآخر في حاله أو قوله، والخِلَاف أعمّ من الضّدّ، لأنّ كلّ ضدّين مختلفان، وليس كلّ مختلفين ضدّين، ولمّا كان الاختلاف بين النّاس في القول قد يقتضي التّنازع استعير ذلك للمنازعة والمجادلة، قال:
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ [مريم/ 37] ، وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ [هود/ 118] ، وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ [الروم/ 22] ، عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ [النبأ/ 1- 2- 3] ، إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ
[الذاريات/ 8] ، وقال: مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ [النحل/ 13] ، وقال: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ [آل عمران/ 105] ، وقال: فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ [البقرة/ 213] ، وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا [يونس/ 19] ، وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [يونس/ 93] ، وقال في القيامة: وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [النحل/ 92] ، وقال:
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ [النحل/ 39] ، وقوله تعالى: وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ [البقرة/ 176] ، قيل معناه: خلفوا، نحو كسب واكتسب، وقيل: أتوا فيه بشيء خلاف ما أنزل الله، وقوله تعالى: لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ [الأنفال/ 42] ، فمن الخلاف، أو من الخلف، وقوله تعالى: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ [الشورى/ 10] ، وقوله تعالى: فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [آل عمران/ 55] ، وقوله تعالى:
إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ [يونس/ 6] ، أي: في مجيء كلّ واحد منهما خلف الآخر وتعاقبهما، والخُلْفُ: المخالفة في الوعد.
يقال: وعدني فأخلفني، أي: خالف في الميعاد بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ [التوبة/ 77] ، وقال: إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ [الرعد/ 31] ، وقال: فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي [طه/ 86] ، قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا [طه/ 87] ، وأخلفت فلانا: وجدته مُخْلِفاً، والإخلاف: أن يسقي واحد بعد آخر، وأَخْلَفَ الشجرُ: إذا اخضرّ بعد سقوط ورقه، وأَخْلَفَ الله عليك، يقال لمن ذهب ماله، أي: أعطاك خلفا، وخَلَفَ اللهُ عليك، أي: كان لك منه خليفة، وقوله:
لا يلبثون خلفك : بعدك، وقرئ:
خِلافَكَ أي: مخالفة لك، وقوله: أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ
[المائدة/ 33] ، أي: إحداهما من جانب والأخرى من جانب آخر. وخَلَّفْتُهُ: تركته خلفي، قال فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ
[التوبة/ 81] ، أي: مخالفين، وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا
[التوبة/ 118] ، قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ [الفتح/ 16] ، والخالِفُ:
المتأخّر لنقصان أو قصور كالمتخلف، قال:
فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ [التوبة/ 83] ، والخَالِفةُ: عمود الخيمة المتأخّر، ويكنّى بها عن المرأة لتخلّفها عن المرتحلين، وجمعها خَوَالِف، قال: رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ [التوبة/ 87] ، ووجدت الحيّ خَلُوفاً، أي:
تخلّفت نساؤهم عن رجالهم، والخلف: حدّ الفأس الذي يكون إلى جهة الخلف، وما تخلّف من الأضلاع إلى ما يلي البطن، والخِلَافُ:
شجر كأنّه سمّي بذلك لأنّه فيما يظنّ به، أو لأنّه يخلف مخبره منظره، ويقال للجمل بعد بزوله:
مخلف عام، ومخلف عامين. وقال عمر رضي الله عنه: (لولا الخِلِّيفَى لأذّنت) أي:
الخلافة، وهو مصدر خلف.
خ ل ف : خَلَفَ فَمُ الصَّائِمِ خُلُوفًا مِنْ بَابِ قَعَدَ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ وَأَخْلَفَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَزَادَ فِي الْجَمْهَرَةِ مِنْ صَوْمٍ أَوْ مَرَضٍ وَخَلَفَ الطَّعَامُ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ أَوْ طَعْمُهُ وَخَلَفْتُ فُلَانًا عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ خِلَافَةً صِرْتُ خَلِيفَتَهُ وَخَلَفْتُهُ جِئْتُ بَعْدَهُ وَالْخِلْفَةُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ كَالْقِعْدَةِ لِهَيْئَةِ الْقُعُودِ وَاسْتَخْلَفْتُهُ جَعَلْتُهُ خَلِيفَةً فَخَلِيفَةٌ يَكُونُ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَبِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَأَمَّا

الْخَلِيفَةُ بِمَعْنَى السُّلْطَانِ الْأَعْظَمِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَاعِلًا لِأَنَّهُ خَلَفَ مَنْ قَبْلَهُ أَيْ جَاءَ بَعْدَهُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَهُ خَلِيفَةً أَوْ لِأَنَّهُ جَاءَ بِهِ بَعْدَ غَيْرِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ} [فاطر: 39] .
قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَا يُقَالُ خَلِيفَةُ اللَّهِ بِالْإِضَافَةِ إلَّا لِآدَمَ وَدَاوُد لِوُرُودِ النَّصِّ بِذَلِكَ. وَقِيلَ يَجُوزُ وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَهُ خَلِيفَةً كَمَا جَعَلَهُ سُلْطَانًا وَقَدْ سُمِعَ سُلْطَانُ اللَّهِ وَجُنُودُ اللَّهِ وَحِزْبُ اللَّهِ وَخَيْلُ اللَّهِ وَالْإِضَافَةُ تَكُونُ بِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ. وَعَدَمُ السَّمَاعِ لَا يَقْتَضِي عَدَمَ الِاطِّرَادِ مَعَ وُجُودِ الْقِيَاسِ وَلِأَنَّهُ نَكِرَةٌ تَدْخُلُهُ اللَّامُ لِلتَّعْرِيفِ فَيَدْخُلُهُ مَا يُعَاقِبُهَا وَهُوَ الْإِضَافَةُ كَسَائِرِ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ. وَالْخَلِيفَةُ أَصْلُهُ خَلِيفٌ بِغَيْرِ هَاءٍ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ وَالْهَاءُ مُبَالَغَةٌ مِثْلُ: عَلَّامَةٍ وَنَسَّابَةٍ وَيَكُونُ وَصْفًا لِلرَّجُلِ خَاصَّةً وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْمَعُهُ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ فَيَقُولُ الْخُلَفَاءُ مِثْلُ: شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ وَهَذَا الْجَمْعُ مُذَكَّرٌ فَيُقَالُ ثَلَاثَةُ خُلَفَاءَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْمَعُ بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ فَيَقُولُ الْخَلَائِفُ وَيَجُوزُ تَذْكِيرُ الْعَدَدِ وَتَأْنِيثُهُ فِي هَذَا الْجَمْعِ فَيُقَالُ ثَلَاثَةُ خَلَائِفَ وَثَلَاثُ خَلَائِفَ وَهُمَا لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ وَهَذَا خَلِيفَةٌ آخَرُ بِالتَّذْكِيرِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ خَلِيفَةٌ أُخْرَى بِالتَّأْنِيثِ وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ وَاسْتَخْلَفْتُهُ جَعَلْتُهُ خَلِيفَةً لِي وَخَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ كَانَ خَلِيفَةَ
أَبِيكَ عَلَيْكَ أَوْ مَنْ فَقَدْتَهُ مِمَّنْ لَا يَتَعَوَّضُ كَالْعَمِّ، وَأَخْلَفَ عَلَيْكَ بِالْأَلِفِ رَدَّ عَلَيْكَ مِثْلَ مَا ذَهَبَ مِنْكَ، وَأَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ مَالَكَ، وَأَخْلَفَ لَكَ مَالَكَ وَأَخْلَفَ لَكَ بِخَيْرٍ وَقَدْ يُحْذَفُ الْحَرْفُ فَيُقَالُ أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَلَكَ خَيْرًا قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَالِاسْم الْخَلَفُ بِفَتْحَتَيْنِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَتَقُولُ الْعَرَبُ أَيْضًا خَلَفَ اللَّهُ لَكَ بِخَيْرٍ وَخَلَفَ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ يَخْلُفُ بِغَيْرِ أَلِفٍ. .

وَأَخْلَفَ الرَّجُلُ وَعْدَهُ بِالْأَلِفِ وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالِاسْتِقْبَالِ وَالْخُلْفُ بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْهُ وَأَخْلَفَ الشَّجَرُ وَالنَّبَاتُ ظَهَرَ خِلْفَتُهُ وَخَلَفْتُ الْقَمِيصَ أَخْلُفُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ خَلِيفٌ وَذَلِكَ أَنْ يَبْلَى وَسَطُهُ فَتُخْرِجَ الْبَالِيَ مِنْهُ ثُمَّ تَلْفِقَهُ.
وَفِي حَدِيثِ حَمْنَةَ فَإِذَا خَلَفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا أَيْ إذَا مَيَّزَتْ تِلْكَ الْأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ الَّتِي كَانَتْ تَحَيُّضُهُنَّ وَخَلَّفَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ بِالتَّشْدِيدِ تَرَكَهُ بَعْدَهُ وَتَخَلَّفَ عَنْ الْقَوْمِ إذَا قَعَدَ عَنْهُمْ وَلَمْ يَذْهَبْ مَعَهُمْ.

وَالْخَلِفَةُ بِكَسْرِ اللَّامِ هِيَ الْحَامِلُ مِنْ الْإِبِلِ وَجَمْعُهَا مَخَاضٌ مِنْ غَيْر لَفْظِهَا كَمَا تُجْمَعُ الْمَرْأَةُ عَلَى النِّسَاءِ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهَا وَهِيَ اسْمُ فَاعِلٍ يُقَالُ خَلِفَتْ خَلَفًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا حَمَلَتْ فَهِيَ خَلِفَةٌ مِثْلُ: تَعِبَةٍ وَرُبَّمَا جُمِعَتْ عَلَى لَفْظِهَا فَقِيلَ خَلَفَاتٌ وَتُحْذَفُ الْهَاءُ أَيْضًا فَقِيلَ خَلِفٌ وَالْخَلْفُ وِزَانُ فَلْسٍ الرَّدِيءُ مِنْ الْقَوْلِ يُقَالُ سَكَتَ أَلْفًا وَنَطَقَ خَلْفًا أَيْ سَكَتَ عَنْ أَلْفِ كَلِمَةٍ ثُمَّ نَطَقَ بِخَطَإٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْثَالِ الْخَلْفُ مِنْ الْقَوْلِ هُوَ السَّقَطُ الرَّدِيءُ كَالْخَلْفِ مِنْ النَّاسِ.

وَالْخَلَفُ بِفَتْحَتَيْنِ الْعِوَضُ وَالْبَدَلُ يُقَالُ اجْعَلْ هَذَا خَلَفًا مِنْ هَذَا وَخَالَفْتُهُ مُخَالَفَةً وَخِلَافًا وَتَخَالَفَ الْقَوْمُ وَاخْتَلَفُوا إذَا ذَهَبَ كُلُّ وَاحِدٍ إلَى خِلَافِ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْآخَرُ وَهُوَ ضِدُّ الِاتِّفَاقِ وَالِاسْمُ الْخُلْفُ بِضَمِّ الْخَاءِ.

وَالْخِلَافُ وِزَانُ كِتَابٍ شَجَرُ الصَّفْصَافِ الْوَاحِدَةُ خِلَافَةٌ وَنَصُّوا عَلَى تَخْفِيفِ اللَّامِ وَزَادَ الصَّغَانِيّ وَتَشْدِيدُهَا مِنْ لَحْنِ الْعَوَامّ قَالَ الدِّينَوَرِيُّ زَعَمُوا أَنَّهُ سُمِّيَ خِلَافًا لِأَنَّ الْمَاءَ أَتَى بِهِ سَبْيًا فَنَبَتَ مُخَالِفًا لِأَصْلِهِ وَيُحْكَى أَنَّ بَعْضَ الْمُلُوكِ مَرَّ بِحَائِطٍ فَرَأَى شَجَرَ الْخِلَافِ فَقَالَ لِوَزِيرِهِ مَا هَذَا الشَّجَرُ فَكَرِهَ الْوَزِيرُ أَنْ يَقُولَ شَجَرُ الْخِلَافِ لِنُفُورِ النَّفْسِ عَنْ لَفْظِهِ فَسَمَّاهُ بِاسْمِ ضِدِّهِ فَقَالَ شَجَرُ الْوِفَاقِ فَأَعْظَمَهُ الْمَلِكُ لِنَبَاهَتِهِ وَلَا يَكَادُ
يُوجَدُ فِي الْبَادِيَةِ وَقَعَدْتُ خِلَافَهُ أَيْ بَعْدَهُ وَالْخِلْفُ مِنْ ذَوَاتِ الْخُفِّ كَالثَّدْيِ لِلْإِنْسَانِ وَالْجَمْعُ أَخْلَافٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَال وَقِيلَ الْخِلْفُ طَرَفُ الضَّرْعِ وَالْخِلْفَةُ وِزَانُ سِدْرَةٍ نَبْتٌ يَخْرُجُ بَعْدَ النَّبْتِ وَكُلُّ شَيْئَيْنِ اخْتَلَفَا فَهُمَا خِلْفَانِ وَالْمِخْلَافُ بِكَسْرِ الْمِيمِ بِلُغَةِ الْيَمَنِ الْكُورَةُ وَالْجَمْعُ الْمَخَالِيفُ وَاسْتُعْمِلَ عَلَى مَخَالِيفِ الطَّائِفِ أَيْ نَوَاحِيهِ وَقِيلَ فِي كُلِّ بَلَدٍ مِخْلَافٌ أَيْ نَاحِيَةٌ. 
خلف: خَلَف: كثر نسله، كثرت ذريته (بوشر). هذا الفاسق يخلفك على زوجك: أي هذا الفاسق يحل محل زوجك (البكري ص184).
خلَّف (بالتشديد): أبقى بعده، ترك مالا لأولاده وذريته (بوشر). وفي معجم أبي الفداء: نهب المال المخلَّف عن سليمان. أي نهب المال الذي تركه سليمان بعد وفاته.
وخَلَّف: ولد (بوشر، محيط المحيط). وخلَف: اختصار خلْف الناس أي تركهم وراءه وتقدم عليهم (الكالا). وفي كتاب محمد بن الحارث (ص333): فكنت إذا أتيت مجلسه بعد ذلك وقد كثر الناس فيه قال خَلّفْ إلى هاهنا فُيدْنيني ويكرمني.
وخلَّف: عبر النهر (معجم مسلم). وفي معجم فوك: عبر علي. وفي كتاب ابن القوطية (ص12 ق): فخلَّفا النهر إلى دار الصميل. وفيه (ص46 و): فأتوه يعلمونه إنه قد خلف وادي شنبل. وعبر البحر ففي كتاب ابن القوطية (ص8 ق): تركوا الأندلس وخلفوا إلى طنجة.
خلّف الدين: نكث عهده وأخفر وعده خلّف: ذكرها فوك في مادة malus.
خالَف، خالَفَ قولَه أو وعده: خاس بقوله، نكث وعده (بوشر).
وخالف: عكس، قلب، لفت (الكالا).
وخالف فلاناً: عوضه عن خسارته، أعطاه ما يساوي الخسارة التي أصابته (المقري 2: 28).
وخالف فلاناً إلى: سار إلى المكان بغير علمه (كاترمير جريدة الجنوب سنة 1847 ص175 - 176).
وفي أخبار (ص32): نخالفهم إلى قراهم وذراريهم. أي بينما هم هنا نسير إلى قراهم وذراريهم فنباغتهم (وأخبار ص86، 92، تاريخ البربر 1: 140، 241، 350، 378، 383، ابن بطوطة 4: 238 (والترجمة ليست جيدة) ابن الأثير 9: 428، أماري ص334، 376، وانظر فليشر. حيان (ص42 ق): خالف الطريق: سار في الطريق الذي يؤدي سراً إلى المركب (كليلة ودمنة ص280).
خالف الى، يقال: خالف الموضع إلى ناحية أخرى، أي ترك هذا الموضع ليتوجه إلى ناحية أخرى (معجم اللطائف).
وخالفه إلى طاعة بني مرين، أي ترك شيعته لينضم إلى حزب بني مرين (تاريخ البربر 1: 364) انظر (4: 39، 108) ففيه: خالفهم إلى الموحدين، أي ترك حزبهم لينضم إلى حزب الموحدين.
وكانوا اثني وسبعين شخصاً يؤلفون ستة وثلاثين زوجاً وخالف بين أسباطهم أي جعل من أفراد كل زوج قبيلة (أبو الفداء تاريخ ما قبل الإسلام ص56).
أخلَف: صار له خلفاً، حل محله (بوشر).
وأخلَف: استدرك ما ضاع من وقت (المقري 2: 285). وانظر عباد.
وأخلف: عرَّض (فوك) وفيه: أخلف على وجازى، كافأ (الكالا).
وأخلف: أوفى دينه، قضى دينه، دفع ما عليه من الدين (الكالا).
وأخلف: ثأر، أخذ ثأر، انتقم (الكالا) وفيه اسم الفاعل مخلف، والمصدر إخلاف.
وأخلف: ورث عن آبائه فضائلهم ورذائلهم (بوشر). وأخلف: خيب الآمال (الثعالبي طبعة كول ص39).
ويقال أيضاً: اخلف البلاد الغيوث أي خيبت الأمطار آمال الأرض (ملر ص27).
وأخلف: كذب، أتى بافك وبهتان (بوشر) تخلّف (من مصطلحات مرافعة القضاء): لم يحضر أمام القاضي في موعد الدعوى المعين له، ففي كتاب العقود (ص8) فإن تخلّف عن الدعوا فليغرم ما جرت به العادة. وفيه أيضاً: وثيقة التخلف تخلف فلان بن فلان على الدعوة الذي (التي) دعاه فلان بن فلان إلى العامل - وجبت على تخلفه كذا وكذا درهماً.
والمصدر التخلّف من مصطلح الطب ومعناه عسر الهضم وبطؤه. ففي معجم المنصوري: التخلف التأخر ومعناه في الهَضْم والنضج النقصان والتأخر عن وقته.
وتخلَّف: كَسَل، خمل (دي سلان، المقدمة 3: 137) والمصدر التخلف معناه الكسل والخمول وفي حيان - بسام (1: 114و): فتسمى بالمستكفي بالله وعبد الله العباسي الأول من تسمى به وافقه في وهنه وتخلّفه وضعفه (تخلفه هو صواب كتابة الكلمة، وقد سقطت من المخطوطة وعبد الله، وفيها: في أفقه ووهنه).
وتخلّف: بله، تبله، تبلّد.
(المقري 2: 222 (هو مرادف تغفل)، وفي حيان بسام (ص155 و): كان ساذج الكتابة بين الجهل والتخلف (أماري ص121) وانظر العباديين حيث صواب الكلمة التخلّف.
وتخلَّف: انهمك في الملذات. انهمك في الفسوق والدعارة (معجم ابن بدرون، تاريخ البربر 1: 267) وعليك أن تقرأ الكلمة التخلف وهي مرادفة لفسوق. وفي كتاب الخطيب ص97 ق): فجرى طلق الجموح من التخلف حتى كبالفيه ويديه.
وقد ذكرت هذه الكلمة في معجم فوك في مادة malus.
وتخلّف: خلّف خلاّه وراءه (عباد 4: 158 - رقم12، معجم ابن جبير، البكري ص131، 135، 167، المقري (333، 625، 640، بحوث 1 الملحق رقم7، تاريخ البربر 1: 110، 129، 199، 259، ابن العوام 1: 75، ابن القوطية ص2 وص31 و، حيان - بسام 3: 50 وطبقاً لمخطوطة ب).
وتخلَّفه: استخلفه، جعله خليفة له، وفي كتاب محمد بن الحارث (ص336): وكان أمير المؤمنين كثيراً ما يتخلف أسلم بن عبد العزيزي في سطح القصر إذا خرج في مغازيه.
تخالف: تخالف العادة ذكرها فوك في مادة abusio.
انخلف: تعوض، اعتاض، استرجع ما فقد. (فوك، الكالا).
اختلف: ضد اتفق، لم يتفق في الرأي، يقال: اخْتُلِف بين كذا وكذا. ففي تاريخ أبي الفداء اختلف في نسب خزاعة بين المعدية والنزارية أي لم يتفق الرأي في تسب خزاعة هل هم من بني معد أو بني نزار (معجم أبي الفداء).
واختلف تداخل، ففي كتاب ابن عباد (3: 136) في كلامه عن فارسين كان كل منهما إلى جانب الآخر: اختلف أعناق دوابنا أي أن عنق دابة أحدهما كانت على عنق دابة الآخر أو تحتها.
اختلف على فلان. واختلف عليَّ كلامه أي شككت في شعره ولم أدر إن كان له أو لغيره (عبد الواحد ص219).
اختلف على فلان: خالفه وقاومه وعارضه (معجم اللطائف).
اختلف عن فلان: تخلف عنه، بقي وراءه ولم يلحق به (معجم اللطائف).
استخلف: لقد أخطأ فريتاج باعتباره استخلف المبني للمعلوم يعني خَلَف وتلا، وإنما هو استُخْلِف المبني للمجهول ويعني أصبح خليفة (معجم البلاذري).
خَلْف. يقال: كتف إلى خَلْف أي ربطت يداه وراء ظهره (معجم الادريسي). ويقال أيضاً: رجعت إلى ورائي (ألف ليلة: 48).
خَلْف وجمعه أخلاف: طالح، خسيس، رديء (فوك: وفيه خُلْف وأرى أن هذا خطأ (انظر لين) (عبد الواحد ص62، تاريخ البربر 1: 431، 2: 353، ملر ص12) وفي كتاب الخطيب (ص136 و) مألفاً للذعرة والإخلاف والسرار (الشرار) وأولي الريب.
وخَلْف وجمعه خلوف: فسيلة، بسيلة، ما ينبت في أصول الشجر الكبار، شكير (بوشر) ويقول ابن العوام (1: 264): هو قضيب الغرس وهو غصن أو جزء من غصن يقطع من النبات ويغرس فإذا غرس في الأرض صارت له جذور وثبت. وفيه: العناب يُغْرس منه خلوفه وهي الأنفال تشقق على قرب من شجره (وقد صححت هذه العبارة وفق ما جاء في مخطوطتنا) وانظر ص260 (حيث يجب أن تقرأ العبارة كما ذكرنا وكما جاء في مخطوطة ليدن، 268، 269). خِلف: انظر عبارة أبي الفداء في تاريخ ما قبل الإسلام (ص144): وارتفع في هذه المعركة غبار كثيف فأظلمت الشمس وظهرت الكواكب التي في إخلاف جهة الغبار، أي التي يمكن رؤيتها في أقطار السماء التي لم يحجبها الغبار.
خُلْف: بدعة، هرطقة، مخالفة المألوف (بوشر).
خَلَف: أعاده، رد،، إرجاع الشيء لصاحبه (الكالا).
وخَلَف: المؤدي والمدفوع وفاء لدين (الكالا).
وخَلَف: ما يهديه الرجل إلى من أهدى له هدية (الكالا).
وخَلَف ويجمع على أخلاف: عقب، وريث (بوشر).
وخَلَف: حفدة، ذرية، أعقاب، نسل (بوشر).
خَلَف موصّى: هبة بالوصية، وصية (بوشر).
خَلْفَة: صنف من قصب السكر (مملوك 1: خَلَفاني: خلْفي (بوشر).
خِلاَف: خلاف عند الشعراء القدامى تعني: بَعْدَ (ديوان الهذليين ص44 القصيدة 9، ص144 القصيدة 38، الكامل ص226).
وخِلاف: ما خلا، ما عدا، باستثناء إلا، سوى (بوشر).
خلاف ذلك: زيادة على ذلك، علاوة على ذلك، بالإضافة إلى ذلك، فوق ذلك (بوشر).
بخلاف: مضاف إلى اسم: بالعكس، على النقيض من بالضد من. ففي دي ساسي (طرائف 1: 103) والربانيون يفعلون ذلك بعكس ما يفعله القّراؤون.
بخلاف: بلا مراعاة، بدون التفات إليّ، بالرغم من (بوشر).
لخلاف: الاستثناء المعبر عن بإلا، هذا إذا كان دي ساسي مصيباً (طرائف 2: 460 رقم 50).
خلاف: الجَدَل والمناظرة في مقاصد العقيدة (حاجي خليفة 3: 169، عبد الواحد ص 229، المقري 1: 479). ماء الخلاف: ماء عطري يستخرج من أزهار البان (الخلاف المصري). (تعليقات 13: 177، ألف ليلة 1: 68).
خِلافَة: وراثة، والحق في الوراثة، إرث، تركة (بوشر).
وخِلافة: ولادة، ويقال أيضاً خليفة (محيط المحيط).
خليفة: يعترف السيد دي غوية في معجم اللطائف إنه لا يستطيع أن يفسر لقب خليفة الذي يتلقب به بعض الموظفين. وأرى أن لهذه الكلمة في عبارات اللطائف التي نقلها تدل على معناها المألوف أي نائب القائد أو نائب الحاكم ومن يخلفهما ويقوم مقامهما.
وكانوا في الأندلس في بلاط الأمويين يطلقونه على الصقالبة الذين يخدمون في قصر الأمير، لأنا نقرأ في المقري (1: 250) وأول ما اخذ البيعة على صقالبة قصره المعروفين بالخلفاء الأكابر. وانظر مطمح الأنفس فيه (ص66 و): فقال (منذر بن سعيد) للرسول وكان من خواص خلفاء الصقالبة (وهذا صواب العبارة كما يستنتج من مقاربة مخطوطة ب ومخطوطة ل). وفي كتاب ابن القوطية (ص20 و): وقد كتب الحكم كتاباً مع أحد الخلفاء وأمره أن يدفعه إلى الوزراء. وفي (ص28 ق و30 وو32 و): وفي اجتماع الصقالبة القصر كان فتى من الخلفاء يكنى بأبي المفرح. وفي (ص 34ق) منه: وكان اثنان من الخلفاء قد استبلغا في الاستجراح إلى محمد في رضى طروب (ص45 ق، 41و).
خلفاء الحُجاب (وهذا صواب قرائتها) في بلاط العباسيين (كوسج لطائف ص107، 109) ربما كانوا صقالبة في خدمة الحجّاب.
وخلفاء نجدها أيضاً عند الصوفية، ففي المقري (3: 676): فقال علومي أحد وسبعون علماً وأما مقامي فرابع الخلفاء ورأس السبعة الأبدال.
خليفة: انظر في خِلافة. خلاّف: مخالف، عاصٍ (دي ساسي طرائف 2: 68).
خالفة. الخوالف مغس يأخذ النفساء بعد الولادة (محيط المحيط).
تَخْلِيف: تولدية. قابلية التولد، قابلية التناسل أو إمكانهما (بوشر).
مُخْلِف، نائب، قائم مقام، خليفة (البكري ص92) وانظر المعنى الأول الذي ذكرته في صيغة أخلف.
مُخَلَّف: قابل التولد والتناسل. ممكن تولده وتناسله (بوشر).
مُخَلّفات: تركة، ميراث، ما يخلفه أي يتركه الميت لمن بعده (بوشر).
مخلفات النبي: الذخائر التي خلفها النبي (صلى الله عليه وسلم) ونجدها مذكورة عند لين عادات 1: 279).
مِخلاف: حصن حسب ما يقول الادريسي، ففيه الجزء الأول القسم السادس: العرب تسمى الحصن مخلافاً. وفيه (القسم الخامس من الجزء الثاني): ولمكة مخاليف وهي الحصون.
مَخْلُوف: معوال (محيط المحيط).
مُخَالِف: متهم أو مشتكى عليه لا يحضر أمام القاضي وقت المحاكمة (بوشر).
سبيل مخالف: طريق يقصر المسافة بين مكانين. طريق مستعجلة، قاصرة (المعجم اللاتيني العربي). وقد ذكرت نصه في مادة مَخْدَع.
الجانب المخالف. من مصطلح الطب. وهو الشق المقابل لجهة العضو المريض يفصد منه لإسالة المادة نحوه فتنصرف عن ذلك العضو، كما إذا كانت العين اليمنى رمداء فيقصدون من اليد اليسرى وهي الجانب المخالف (محيط المحيط).
مَخالف والديه: نبات اسمه العلمي Delphinium ( بوشر).
مُخَالَفة: عدم الحضور أمام القاضي في الوعد المحدد (بوشر). ومخالفة: إلغاء، إبطال، فسخ (الكالا).
اختلاف: خلاف (انظر خلاف): جدل، مناظرة (المقري 1: 607).
مَسُتَخْلَف: ذكرت هذه الكلمة في (المعجم اللاتيني العربي) مقابل Suffectus وهذه تعني فيما يقول دوكانج. من ينوب عن الشخص ويقوم مقامه - وفيه أيضاً: مُسْتَخْلَفَون. مقابل Procurators، وهذه الكلمة تعني أيضاً: نائب، قائم مقام، خليفة. غير أنها تعني أيضاً: عامل، مفتش، وكيل، ناظر، قهرمان وغير ذلك.
وفي اللاتينية القديمة المستلف وبالأسبانية المتألف التي بحثتها في معجم الأسبانية (ص175 - 177) مأخوذة من مستحلف بالحاء ومن الممكن أن تكون مستخلف بالخاء، التي ذكرت في المعجم اللاتيني العربي. وعلى هذا تصبح كلمة محلف التي ذكرها ابن حوقل (ص81) مخلف أيضاً.
[خلف] نه فيه: يحمل هذا العلم من كل "خلف" عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأول الجاهلين، الخلف كل من يجيء بعد من مضى إلا أنه بالتحريك في الخير وبالتسكين في الشر، يقال خلف صدق، وخلف سوء، ومعناهما القرن من الناس، وهو هنا بالفتح. ومن السكون ح: سيكون بعد ستين سنة "خلف" أضاعوا الصلاة. ومنه: ثم إنها "تخلف" من بعده "خلوف" هي جمع خلف. ط: كعدل عدول، وجمع المتحرك أخلاف يستوي فيه الواحد وغيره، أي يجيء بعد أولئك السلف الصالح أناس لا خير فيهم. ن: هو بالسكون ويستعمل في خير وشر لكن في الخير بالفتح أشهر، وفي الشر بعكسه. نه وفيه: اللهم أعط كل منفق "خلفا" أي عوضا، من خلف الله لك بخير وأخلف عليك خيرا، أي أبدلك بما ذهب عنك وعوضك عنه، وقيل: إذا ذهب للرجل ما يخلفه مثل المال والولد قيل: أخلف الله لك وعليك، وإذا ذهب ما لا يخلفه كالأبوين قيل: خلف الله عليك، وقيل: يقال: خلف الله عليك، إذا مات لك ميت، أي كان الله خليفته عليك، وأخلف الله عليك، أي أبدلك. ك: أعط منفقًا "خلفا" بفتح لام أي عوضًا عاجلًا مالًا أو دفع سوء، أو أجلا ثوابًا فكم من منفق قلما يقع له الخلف المالي. ط وفيه: عليكم بسنتي وسنة "الخلفاء" الراشدين، أي الأربعة. تو: وليس فيه نفي الخلافة عن غيرهم لحديث: يكون في أمتي اثنا عشر خليفة، وإنما أراد تفخيم أمرهم والشهادة لهم بالتقوى، وإنما ذكر سنتهم في مقابلة سنته لنه علم أنهم لا يخطئون فيما يستخرجون من سنته بالاجتهاد، ولأنه علم أن بعض سننه لا يشتهر إلا في زمانهم، فأضاف غليهم دفعًا لتوهم من رد تلك السنة، فأطلق القول باتباع سنتهم سدًا لهذا الباب. وفيه: "الخلافة" ثلاثون سنة ثم يكون ملكًا، أي الخلافة المرضية إنما هي للذين صدقوالكثرة العسكر، وأظل أي دنا، وجدلًا أي فصاحة وقوة في الكلام، وأيها الثلاثة بالرفع أي متخصصين من سائر الناس، وأسارقه بالقاف، ولا مضيعة بفتح ميم وكسر معجمة وسونها موضع يضاع فيه حقك، وسجرته أحرقته، أو في ارتفع، خير يوم أي بعد يوم إسلامه، أبلاه الله في صدق أي أعطى وأنعم، وأن لا أكون بدل من صدقي أي ما أنعم أعظم من عدم كذبي ثم عدم هلاكي، النووي: لا زائدة، وفيه استحباب سجدة الشكر، وجواز إحراق ورقة فيها ذكر الله لمصلحة، ليهنك بكسر النون، ويل بفتحها، وكان أي أبو طلحة أخاه أخى بينهما النبي صلى الله عليه وسلم. غ: "جعلكم "خلائف"" أي خلفتم سائر الأمم، أو يخلف بعضكم بعضًا، والخلف قرن يجيء بعد قرن، و"ملائكة في الأرض "يخلفون""، أي يكونون بدلًا منكم. و"بمقعدهم "خلف" رسول الله" أي خلفه أو مخالفته. و"جعل الليل والنهار "خلفة"" أي يجيء هذا في أثر هذا. وهلا حست فلانًا؟ فقال: "خالفتي" أراد أنه ورد وأنا صادر. و"خلف" فمه تغير، ومنه نومة الضحى "مخلفة" للفم، و"اخلف" الشجر لم يحمل والفرس لم تعلق.
الْخَاء وَاللَّام وَالْفَاء

خَلْف: نقيض قُدَّام، مُؤَنّثَة، وَهِي تكون اسْما وظرفاً، فَإِذا كَانَت اسْما جرت بِوُجُوه الْإِعْرَاب، وَإِذا كَانَت ظرفا لم تزل نصبا على حَالهَا، وَقَوله تَعَالَى: (يعلم مَا بَين أَيْديهم وَمَا خَلفهم) ، وَقَالَ الزجّاج: " خَلفهم ": مَا قد وقَع من أَعْمَالهم، و" مَا بَين أَيْديهم ": من أَمر الْقِيَامَة، وَجَمِيع مَا يكون، وَقَوله تَعَالَى: (وإِذا قيل لَهُم اتّقوا مَا بَين أَيْدِيكُم وَمَا خلفكم) ، " مَا بَين أَيْدِيكُم ": مَا اسلفتم من ذُنوبكم، " وَمَا خلفكم ": مَا تعملونه فِيمَا تَستقبلون.

وَقيل: مَا بَين ايديكم: مَا نزل بالامم قبلكُمْ مِن الْعَذَاب، وَمَا خلفكم: عَذَاب الْآخِرَة.

وخلَفه يَضخْلُفه: صَار خَلْفَه.

واخْتَلَفه: اخذه من خَلْفه.

واخْتلفه، وخَلَّفه، وأخْلفه: جَعله خَلْفه، قَالَ النَّابِغَة:

حَتَّى إِذا عَزَل التَّوائم مُقْصِراً ذَات العِشاء وأخْلف الأرْكاحَا

والخَلْفُ: المِرْبَدُ يكون خَلف الْبَيْت، قَالَ الشَّاعِر:

وجِيئا من الْبَاب المُجافِ تَواتُراً وَلَا تَقْعُدا بالخَلْف فالخَلْفُ واسعُ

وأخلف يَدَه إِلَى السَّيْف، إِذا كَانَ مُعلَّقا خَلفه فهَوَى بِيَدِهِ إِلَيْهِ.

وَجَاء خِلاَفَه، أَي: بعده. وقُريء: (وإِذا لَا يَلْبثون خَلْفك إِلَّا قَلِيلا) ، و" خِلافك ". والخِلْفةُ: مَا عُلِّق خَلف الرَّاكِب.

وأخْلَف الرجلُ: أَهْوى بِيَدِهِ إِلَى خَلْفه ليَأْخُذ من رَحله سَيْفا أَو غَيره.

وأخلف بِيَدِهِ، وأخلف يَده، كَذَلِك.

واستخلف فلَانا من فُلان: جَعله مكانَه.

والخليفة: الْملك الَّذِي يُستَخلَف ممَّن قَبله، وَالْجمع: خلائف، وَهُوَ الخَلِيف، وَالْجمع: خُلفاء.

وَأما سِيبَوَيْهٍ، فَقَالَ: خَلفة وخلفاء، كسّروه تكسير " فَعِيل "، لِأَنَّهُ لَا يكون إِلَّا للمذكر، وَأما " خلائف " فعلى لفظ " خَليفَة "، وَلم يُعْرف " خليفا ". وَقد حَكَاهُ أَبُو حَاتِم، وانشد لأوس بن حجر:

إنّ من الحيّ مَوْجُودا خَليفتُه وَمَا خليفُ أبي وَهْب بمَوجود

والخِلاَفة: الْإِمَارَة، وَهِي الخِلِّيفي، وَإنَّهُ لخليفة بَين الخِلافة والخِلّيفي. وَفِي حَدِيث عُمر: " لَوْلَا الخلِّيفَى لأذَّنْتُ ".

قَالَ الزّجاج: جَازَ أَن بقال للأئمة: خُلفاء الله فِي أرضه، بقوله عز وَجل: (يَا دَاوُد إِنَّا جَعلناك خَليفَة فِي الأَرْض) .

والمِخَلاف: الكورة يَقدَم عَلَيْهَا الْإِنْسَان، وَهُوَ عِنْد أهل الْيمن كالرُّسْتاق.

وخَلَفه يَخْلُفه خَلَفا: صَار مكانَه.

والخَلْفُ: الولدُ الصَّالح يَبقى بعد الْإِنْسَان.

والخَلْفُ، والخالفة: الطَّالح.

وَقَالَ الزّجاج: وَقد يُقَال: " خَلَف "، بِفَتْح اللَّام، فِي الطَّلاح، و" خَلْف "، بإسكانها، فِي الصّلاح، وَالْأول أعرف.

وَيُقَال: إِنَّه لخالِف بيِّن الخَلافة، وَأرى اللِّحيانيّ حكى الكَسر.

والخَلْف: القَرْن يَأْتِي بعد القَرن.

وَقد خَلفوا بعدهمْ يَخْلُفون، وَفِي التَّنْزِيل: (فخلَف من بعدهمْ خَلْف أضاعوا الصَّلَاة) وَأَرَادَ: خَلْف سَوْءٍ، فَأَقَامَ " أضاعوا الصَّلَاة " بَدَلا من ذَلِك، لأَنهم إِذا أضاعوا الصَّلَاة فهم خَلْف سَوْء لَا محَالة، وَلَا يكون الخَلَف، إِلَّا من الأخيار، قرنا كَانَ أَو ولدا، وَلَا يكون الخَلْف إِلَّا من الأشرار.

وَقيل: الخَلْف: الاردياء الأخِسّاء، قَالَ لَبيد:

ذَهَب الَّذين يُعاش فِي أَكْنَافهم وبَقيِتُ فِي خلَفْ كجِلْد الاجْربِ

وَهَذَا يحْتَمل أَن يكون مِنْهُمَا جَمِيعًا، وَالْجمع فيهمَا: أخلاف، وخُلوف.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: بَقِينا فِي خَلْف سَوْءٍ، أَي: فِي بقيّة سوء، وَبِذَلِك، فُسّر قَوْله تَعَالَى: (فَخلف من بعدهمْ خَلْف) ، أَي بَقِيَّة.

وخَلَف فلانٌ خَلَفَ صِدْقٍ فِي قومه، أَي: ترك فيهم عَقبا.

وأعْطِه هَذَا خَلْفاً من هَذَا، أَي: بَدَلا.

والخالِفة: الأمّة الْبَاقِيَة بعد الامة، لِأَنَّهَا بدلٌ مِمَّن قبلهَا.

وخَلف فلَان مكانَ أَبِيه، يَخْلُف خلاَفةً، إِذا كَانَ فِي مَكَانَهُ وَلم يَصِر فِيهِ غيرُه.

وخَلَفه رَبُّه فِي أَهله ووَلده أحْسنَ الخِلافة.

وخَلَفه فِي أَهله وَولده يخلفه خِلافة: كَانَ خَليفَة علهم من، يكون ذَلِك فِي الْخَيْر وَالشَّر.

وَقد خَالفه إِلَيْهِم، واخْتلفه، وَهِي الخِلْفة.

والخِلْفة: زِرَاعة الحُبوب، لِأَنَّهَا تُسْتخلف من البُرّ والشَّعير.

والخِلْفة: مَا أنبت الصيفُ من العُشب بعد مَا يَبس العُشب الرِّيفيّ، وَقد استُخلفت الأَرْض.

والخِلْفة: الرِّيحة وَهِي مَا يَنفطر عَنهُ الشّجر فِي أول الْبرد، وَهُوَ من الصَّفَرية.

والخِلْفة: نباتُ وَرق دون ورق.

والخِلْفة: شَيْء يحَمله الكَرْم بعد مَا يسوَدّ العِنَب، فُيقطف العِنب، وَهُوَ غَضّ أَخْضَر ثمَّ يُدرِك، وَكَذَلِكَ هُوَ من سَائِر التَّمْر.

والخِلفة، أَيْضا: أَن يَأْتِي الكَرْمُ بِحصْرِم جَديد، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

وأخلف الشجُر: خَرجت لَهُ ثَمرة بعد ثَمَرَة. وأخلف الطائرُ: خَرج لَهُ ريشٌ بعد ريش.

وخَلَفت الفاكهةُ بَعضُها بَعْضًا، خَلَفاً وخِلْفةً، إِذا صَارَت خَلَفاً من الأولى.

ورجلان خِلفةٌ: يَخلُف أَحدهمَا الاخر، وَفِي التَّنْزِيل: (وهُوَ الَّذِي جَعل اللَّيْل وَالنَّهَار خِلْفة) ، أَي: هَذَا خلَفٌ من هَذَا.

والخوالفُ: الَّذين لَا يَغْزُون، واحدهم، خالفة، كَأَنَّهُمْ يَخْلُفون مَن غَزَا.

والخوالف، أَيْضا: الصِّبيَان المُتخلِّفون.

وَقعد خِلافَ أَصْحَابه: لم يخرج مَعَهم.

وخَلَف عَن أَصْحَابه، كَذَلِك.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: سُرِرتُ بِمَقْعدي خِلافَ أَصْحَابِي، أَي: مخالفهم، وَخلف اصحابي، أَي: بعدهمْ.

وَفِي التَّنْزِيل: (فَرح المُخلّفون بمَقْعدهم خلافَ رَسُول الله) ، ويُقرأ (خَلْف رَسُول الله) .

والخُلوف: الحُضُور والغُيَّب، ضد، قَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي:

أصبح البيتُ بيتُ آلَ بَيانٍ مُقشعراً والحيُّ حيٌّ خُلوفُ

أَي: لم يبْق مِنْهُم أحد.

والخَليفُ: المُتخِّلف عَن الميعاد، قَالَ أَبُو ذُؤيب:

تَواعَدنْا الرُّبَيْقَ لَتَنْزلنْهُ وَلم تَشْعر إِذا أَنِّي خَلِيفُ

والخَلْفُ، والخِلْفة: الاسْتِقاء.

والمُستخلف: المُستْقى، قَالَ:

ومُسْتَخلفات من بلادِ تَنُوفَةٍ لمُصفَرّة الاشْداق حُمْر الحَواصِل.

والخَلْفُ: الحَي الَّذين ذَهبوا يَستقون وخَلَّفوا أثقالهم. واسْتخلف الرَّجُل: استْعَذب الماءَ.

واسْتَخلف، واخْتلف، وأخْلف: سَقاه، قَالَ:

سَقاها فرَوّاها من المَاء مُخْلِفُ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أخْلَفْتُ الْقَوْم: حَملتُ إِلَيْهِم المَاء العذب. وهم فِي ربيع لَيْسَ مَعَهم مَاء عَذب، أَو يكونُونَ على مَاء ملح، وَلَا يكون الإخلاف إِلَّا فِي الرّبيع، وَهُوَ فِي غَيره مُستعار مِنْهُ.

قَالَ أَبُو عٌبيد: الخِلْف، والخْلفة، من ذَلِك الِاسْم، والخَلْف، الْمصدر، لم يَحك ذَلِك غير أبي عُبيد، وَأرَاهُ مِنْهُ غَلطا.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: ذَهب المستخلفون يَستقون، أَي: المتقدِّمون.

والخَلْفُ: العِوَضُ والبدَل مِمَّا أَخذ أَو ذهب.

وَيُقَال لمن هلك لَهُ مَن لَا يُعتاض مِنْهُ، كَالْأَبِ والعَمّ: خَلَف الله عَلَيْهِ، أَي: كَانَ عَلَيْك خَليفَة. وَخلف عَلَيْك خيرا وبخير، واخلف الله عَلَيْك خَيرا، واخلف لَك خيرا، وَلمن هلك لَهُ مَا يُعتاض مِنْهُ أَو ذَهب: أخلف الله لَك، وخَلف لَك. والخَلْفُ: النَّسل.

والخِلاف: المُضادة، وَقد خالفهُ مُخَالفَة وَخِلَافًا. وَفِي الْمثل: إِنَّمَا أَنْت خِلافَ الضّبُع الراكبَ، أَي: تخَالف خلاف الضَّبع إِذا رَأَتْ الرَّاكِب هربت مِنْهُ. حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي وَفَسرهُ بذلك.

وَقَول أبي ذُؤَيْب:

إِذا لَسَعَتْه النَّحل لم يَرْجُ لَسْعَها وخالفها فِي بَيْتِ نُوبٍ عَواسِلِ

مَعْنَاهُ: دَخل عَلَيْهَا واخذ عسلها وَهِي ترعى، فَكَأَنَّهُ خَالف هَواهَا بذلك، وَمن رَوَاهُ " وحالفها "، فَمَعْنَاه: لَزِمَهَا.

وَقَول أبي كَبِير:

زَقَبٌ يَظلّ الذِّئب يَتْبع ظِلَّه مِشن ضِيقِ مَوْرده اسْتنانَ الاخلفِ قَالَ السُّكري: الأخلف: المُخالف الْعسر الَّذِي كَأَنَّهُ يمشي على أحد شِقّيه.

وخَالفه إِلَى الشَّيْء: عَصاه إِلَيْهِ، أَو قَصده بعد مَا نَهَاهُ عَنهُ وَهُوَ من ذَلِك، وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا أُرِيد أَن أخالفكم إِلَى مَا أنهاكم عَنهُ) .

وَفِي خُلقه خالفٌ، وخالفةٌ، وخُلْفَة، وخِلْفَنَةٌ، وخِلّفْنَاةٌ، أَي: خلاف.

وَرجل خِلَفْنَاةٌ: مُخالف.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: هَذَا رجل خِلَفْناةٌ، وامرأةٌ خِلَفْنَاة، قَالَ: وَكَذَلِكَ الِاثْنَان وَالْجمع.

وَقَالَ بَعضهم فِي الْجمع: خِلَفْنَيات، فِي الذُّكور وَالْإِنَاث.

وتخالف الامران، واخْتلفا: لم يَتَّفقا، وكل مَا لم يَتساو فقد تخَالف واخْتَلف.

وَقَوله عز وَجل: (والنخلَ وَالزَّرْع مُختلفاً أكلُه) ، أَي: فِي حَال اختلافٍ أكله، أَي: إِن قَالَ قَائِل: كَيفَ يكون أنشأه فِي حَال اخْتِلَاف أكُله، وَهُوَ قد نَشأ من قبل وقُوع أكله؟ فَالْجَوَاب فِي ذَلِك: انه قد ذكر " إنشاءْ " بقوله (خَالق كل شَيْء) ، وَاعْلَم جلّ ثَنَاؤُهُ أَن المُنشيء لَهُ فِي حَال اخْتِلَاف أكله هُوَ، ويجوزُ أَن يكون أنشأه وَلَا أكل فِيهِ مُخْتَلفا أكله، لِأَن الْمَعْنى مُقَدرا ذَلِك فِيهِ، كَمَا تَقول: لتدخُلَنّ منزل زيد آكلاً شارباً، أَي: مَقدِّرا ذَلِك، كَمَا حكى سِيبَوَيْهٍ فِي قَوْله: مَررت بِرَجُل مَعَه صَقْْر صائداً بِهِ غَداً، أَي: مقدِّرا بِهِ الصَّيْد.

وَالِاسْم: الخِلْفة.

وَالْقَوْم خِلْفة، أَي: مُخْتَلفُونَ.

وهما خِلْفان، أَي مُختلفان، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى، قَالَ: دَلْوايَ خِلْفان وساقِيَاهُما أَي: إِحْدَاهمَا مصعدة ملأى، وَالْأُخْرَى مُنحدرة فارغة، أَو إِحْدَاهمَا جَدِيد وَالْأُخْرَى خَلَق.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: يُقَال لكُل شَيْئَيْنِ اخْتلفَا: هما خِلْفان.

قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: هما خِلْفتان.

وحَكى: لَهَا وَلدان خِلْفان، وخِلْفتان. وَله عَبْدَانِ خِلفان، إِذا كَانَ أَحدهمَا طَويلا وَالْآخر قَصِيرا.

أَو كَانَ أَحدهمَا أَبيض وَالْآخر أسود.

وَله أمتان خِلفان.

وَالْجمع من كل ذَلِك: أخلاف، وخِلفْة.

ونِتاج فلَان خِلفْة، أَي: عَاما ذكرا، وعاماً أُنْثَى.

وَولدت الشَّاة خِلْفين، أَي: عَاما ذكرا وعاماً أُنْثَى.

والتخاليف: الألوان المُختلفة.

والخِلْفة: الهَيْضة.

وَيُقَال: بِهِ خِلْفة، أَي: بَطنٌ، وَهُوَ الِاخْتِلَاف، وَقد اخْتلف الرّجُل، واخلفه الدواءُ.

وَأصْبح خالفاً، أَي: ضَعِيفا لَا يَشْتَهِي الطَّعَام.

وخَلَف عَن الطَّعَام يَخلُف خُلوفا، وَلَا يكون إِلَّا عَن مَرض.

والخَلْف، الرَّدِيء من القَوْل. وَحكى يَعْقُوب: أَن اعرابيّاً ضرط فَتشوّر، فاشار بإبهامه نَحْو استه، فَقَالَ: إِنَّهَا خَلْف نطقت خَلْفاً. عَنى بالنطق، هَاهُنَا: الضرط.

والخَلْف، والخالف، والخالِفة: الْفَاسِد من النَّاس، الْهَاء للْمُبَالَغَة.

وابيعك هَذَا العَبْد وَأَبْرَأ إِلَيْك من خُلفته، أَي: فَسَاده.

والخوالف: النِّسَاء المتخّلفات فِي الْبيُوت، وَقَوله عز وجلَّ: (رضُوا أَن يَكُونُوا مَعَ الخوَالف) .

قيل: مَعَ النِّسَاء، وَقيل: مَعَ الْفَاسِد من النَّاس. وجُمع على " فواعل " كفوارس. هَذَا عَن الزّجاج.

والخَلْف: الفأس الْعَظِيمَة، وَقيل: هِيَ الفأس بِرَأْس وَاحِد، وَقيل: هُوَ رَأس الفأس والموسى، وَالْجمع: خُلوف.

والخَلْف: المنقار الَّذِي يُنْقر بِهِ الْخشب.

الخَليفان: القُصْرَيان.

والخلْف: القُصَيْرَي.

وضِلَع الخِلْف: اقصى الأضلاع وأرقُّها.

والخِلْف: الطُّبْىُ المؤخّر، وَقيل: هُوَ الضَّرع نَفسه، وخَصَّ بَعضهم بِهِ ضَرع النَّاقة. قَالَ اللِّحيانيّ: الخِلْف، فِي الخُفّ والظِّلف، والطَّبْي، فِي الْحَافِر والظُّفر.

وَجمع الخِلْف: أخلاف وخُلوف، قَالَ:

وأحْتملُ الأوْقَ الثَّقيلَ وأمْتَرِي خُلوفَ المّنايا حِين فَرَّ المُغامِسُ

والخليفان من الْإِبِل، كالإبْطين من الْإِنْسَان.

وحَلبت النَّاقة خَليفَ لَبنها، يَعْنِي: الحلبة الَّتِي بعد ذَهاب اللِّبأ.

وخَلَفَ اللبنُ وَغَيره، وخَلُف يخلُف خلُوفا فيهمَا: تغَيَّر طعمه وريحُه.

وخَلَف فُوه يخلُف خُلوفا وخُلُوفة، وأخلف: تغير، وَهُوَ مِنْهُ.

ونَوم الضُّحى مَخْلفَةٌ للفم، أَي: يغيِّره.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: خَلف الطُعام والفم، وَمَا أشبههما، يخلُف خلُوفا، إِذا تغير.

وَأكل طَعَاما فَبَقيت فِي فِيهِ خِلْفةٌ فتغَّير فُوه، وَهُوَ الَّذِي يبْقى بَين الْأَسْنَان.

وعَبْدٌ خالِفٌ: قد أعتزل أهل بَيته.

وَفُلَان خالِفُ أهل بَيته، وخالفتُهم، أَي: أحْمقهم.

وَقد خَلَف يَخْلُف خَلافةً وخُلُوفا.

وخَلَف فلَان عَن كُل خير، يخَلُف خُلوفا، أَي: لم يُفلح.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: الخالِفة: العمود الَّذِي يكون قُدّامَ الْبَيْت.

وخَلَف بَيْته يَخْلُفه خَلْفاً: جعَل لَهُ خالفةً.

والخوالفُ: العُمُدُ الَّتِي فِي مؤخّر الْبَيْت، واحدتها: خالفة، وَخَالف، وَهِي الخَلِيف.

والخوالف: زَوايا الْبَيْت، وَهُوَ من ذَلِك، واحدتها: خالفة.

والإخلاف: أَن يُحَوَّل الحَقَب فَيجْعَل مِمَّا يَلِي خُصْيَي الْبَعِير لِئَلَّا يُصيب ثِيلَه فيحَتبس بولُه.

وَقد أخلفه، وأخلف عَنهُ.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: إِنَّمَا يُقَال: أخْلِف الحَقَب، أَي: نَحِّه عَن الثيل وحاذ بِه الحَقَب، لِأَنَّهُ يُقال: حَقِب بَولُ الجَمل، أَي: احْتبسَ، يَعْنِي: أَن الحقب وَقع على مَبَاله.

والخَلْف، والخُلُف: نقيض الْوَفَاء بالوعد، وَقيل: اصله التثقيلُ ثمَّ يُخفف.

والخُلُوفُ، كالخُلْف، قَالَ شُبْرمةُ بنُ الطُّفيل: أقِيمُوا صُدور الْخَيل إِن نُفُوسُكْم لَمِيقاتُ يومٍ مَا لهنّ خُلوفُ

وَقد أخلفه.

ووعده فاخلفه: وَجده قد أخلفه، قَالَ:

أثوى وقَصَّر لَيْلَة ليُزَوَّدَا فمَضى وأخلف من قُتَيلة مَوْعِدَا

وَقَالَ اللِّحيانيّ: الإخلاف: أَلا يَفي بالعهد.

وَرجل مُخالف: لَا يكَاد يُوفى.

واخلفت النجومُ: لم تُمْطر، واخلفت عَن انوائها، كَذَلِك، قَالَ الْأسود بن يَعْفُر:

بِيض مَساميح فِي الشتَاء وإنْ أخلف نَجمٌ عَن نَوْئِه وبَلُوا

والخَلِفَة: النَّاقة الْحَامِل، وَجَمعهَا: خَلِفٌ، وَقيل: جمعهَا: مَخاض، على غير قِيَاس، كَمَا قَالُوا لوَاحِدَة النِّسَاء: امْرَأَة.

وَقيل: هِيَ الَّتِي استكملت سنة بعد النِّتَاج ثمَّ حُمل عَلَيْهَا فلَقحت.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِذا استبان حَملها فَهِيَ خَلِفةٌ حَتَّى تُعْشِر.

وخَلِفَت النَّاقة خَلَفا: حملت، هَذِه عَن اللِّحيانيّ.

والإخلاف: أَن تُعيد عَلَيْهَا فَلَا تحمل.

وَقيل: المُخلفة: الَّتِي توهموا أنّ بهَا حَملا ثمَّ لم تَلقح.

والمُخلف من الْإِبِل: بعد البازل، وَلَيْسَ بعده سنّ، وَلَكِن يُقَال: مُخِلف عَام، ومُخلف عَاميْنِ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

وَقيل: الإخلاف: آخر الْأَسْنَان من جَمِيع الدَّوَابّ.

والخَليف من السِّهَام: الحديدُ، كالطَّرير، عَن أبي حنيفَة، وانشد لساعدة بن جُؤيّة:

ولحَفْته مِنْهَا خَليفاً نَصلُه حدٌّ كحدِّ الرُّمح لَيْسَ بمِنْزَعِ والحليف: مَدْفع المَاء.

وَقيل: الْوَادي بَين الجَبلين، قَالَ: خليف بَين قُنة أبرق والخَلِيف: الطَّرِيق بَين الجبلين، قَالَ صَخر الغَيّ:

فَلَمَّا جَزَمتُ بهَا قِرْبَتي تَيمَّمْت أطْرِقة أَو خَلِيفاَ

وَقيل: هُوَ الطَّرِيق فِي اصل الْجَبَل.

وَقيل: هُوَ الطَّرِيق وَراء الْجَبَل.

وَقيل: وَرَاء الْوَادي.

وَقيل: الخليف: الطَّرِيق فِي الْجَبَل أيا كَانَ.

وَقيل: الطَّرِيق فَقَط.

وَالْجمع من كل ذَلِك، خُلُف، انشد ثَعْلَب: فِي خُلُف تَشْبع من رَمرَامها والمَخْلَفة: الطريقُ، كالخَليف، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

تُؤمِّل أَن تُلاقِيَ أمَّ وَهْبٍ بمخلفة إِذا اجْتمعت ثَقيفُ

وخَلَف الثَّوبَ يَخُلفُه خَلَفا، وَهُوَ خَلِيف، الْمصدر عَن كُراع، وَذَلِكَ أَن يَبلَى وَسطه فيُخرج الْبَالِي مِنْهُ ثمَّ يَلْفقه، وَقَوله:

يُرْوِى النَّديم إِذا انْتَشى أصحابُه أمَّ الصَّبي وثَوبُه مَخْلوفُ

يجوز أَن يكون " المخلوف "، هُنَا: المُلفَّق، وَهُوَ الصَّحِيح، وَيجوز أَن يكون الْمَرْهُون.

وَمَا أَدْرِي أَي الْخَوَالِف هُوَ؟ أَي: أَي النَّاس؟ وَحكى كرَاع فِي هَذَا الْمَعْنى: مَا أَدْرِي أَي خالفة هُوَ! غير مَصْرُوف.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: الخالفةُ: النَّاس، فَادْخُلْ عَلَيْهِ الْألف وَاللَّام.

وخَلْفَةُ الوِرْد: أَن توُرد ابلك بالعشىِّ بعد مَا يَذهب النَّاس.

والخِلْفة: الدوابّ الَّتِي تَختلف.

خَلَف فلانٌ على فُلَانَة خِلافةً: تزوّجها بعد زَوج.

وَقَوله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

فَإِن تَسألي عَنَّا إِذا الشَّولُ أَصبَحت مخاليف حُدْباً لَا يَدِرُّ لبُونُها

مخاليف: إبل رَعت الْبَقر وَلم تَرْع التيس، فَلم يُغن عَنْهَا رَعْيُها البقلَ شَيْئا.

وَفرس ذُو شِكال من خِلاف، عَن اللِّحيانيّ.

قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: لَهُ خَدَمتان من خِلاف، إِذا كَانَ بِيَدِهِ اليُمنى بياضٌ وَبِيَدِهِ اليُسرى غَيره.

والخِلاَف: الصَّفصاف، وَهُوَ بِأَرْض الْعَرَب كثير، ويُسمَّى السَّوجر، وَهُوَ شَجر عِظام، وأصنافه كَثِيرَة، وَكلهَا خَوَّار، خَفِيف، وَلذَلِك قَالَ الْأسود:

كَأَنَّك صَقْبٌ من خِلافٍ يُرى لَهُ رُواءٌ وتَأتيه الخُؤوةُ من عَلُ

الصقب: عَمود من عَمد الْبَيْت، الْوَاحِد: خلافةٌ. وَزَعَمُوا انه سُمِّي خِلافا، لِأَن المَاء جَاءَ بِهِ سبيا، فنبت مُخالفا لأصله، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي.

وخَلَف، وخَليفة، وخُلَيف: أَسمَاء.
[خلف] خلف: نقيض قدام. والخلف: القرنُ بعد القرن. يقال هؤلاء خلف سوء لناس لاحقين بناس أكثر منهم قال لبيد: ذهب الذين يُعاشُ في أَكْنافِهِمْ وَبقيتْ في خَلْفٍ كجلد الإَجْرَبِ والخَلْفُ: الردى من القول، يقال: " سكت أَلْفاً ونطق خَلْفاً " أي سكت عن ألف كلمة ثم تكلَّم بخطأ. قال أبو يوسف: وحدثني ابن الاعرابي قال: كان أعرابي مع قوم فحبق حبقة فتشور فأشار بإبهامه نحواسته وقال: إنها خلف نطقت خلفا. والخلف أيضا: الاستقاء. قال الحطيئة: لزغب كأولاد القطا راث خلفها على عاجزات النهض حمر حواصله يعنى راث مخلفها، فوضع المصدر موضعه وقوله: حواصله، قال الكسائي: أراد حواصل ما ذكرنا. وقال الفراء: الهاء ترجع إلى الزغب دون العاجزات التى فيه علامة الجمع، لان كل جمع بنى على صورة الواحد ساغ فيه توهم الواحد، كقول الشاعر:

مثل الفراخ نتفت حواصله * لان الفراخ ليس فيه علامة الجمع، وهو على صورة الواحد كالكتاب والحجاب. ويقال: الهاء ترجع إلى النهض، وهو موضع في كتف البعير، فاستعاره للقطا. والخلف: أقصر أضلاع الجَنْب، والجمع خُلوفٌ ومنه قول طرفة بن العبد: وطى محال كالحنى خلوفه وأجرنة لزت بدأى منضد ويقال: وراء بيتك خلف جيد، وهو المربد . وفأْسٌ ذات خَلْفَيْنِ، أي لها رأسان. والخَلْفُ والخَلَفُ: ما جاء من بَعْدُ. يقال: هو خَلْفُ سَوءٍ من أبيه، وخَلَفُ صدقٍ من أبيه، بالتحريك، إذا قام مقامه. قال الأخفش: هما سواءٌ، منهم من يحرِّك، ومنهم من يسكِّن فيهما جميعاً إذا أضاف. ومنهم من يقول خلف صدق بالتحريك، ويسكن الآخر، ويريد بذلك الفرق بينهما. قال الراجز: إنا وجدنا خلفا بئس الخلف عبدا إذا ماناء بالحمل خفف وبعيرٌ أَخًلَفُ بيِّن الخَلَفِ، إذا كان مائلا على شق. حكاه أبو عبيد. والخلف أيضا: ما استخلفته من شئ. والخُلْفُ، بالضم: الاسمُ من الإخلاف، وهو في المستقبل كالكذِب في الماضي. والخِلْفُ، بالكسر: حَلَمَةُ ضرعِ الناقة القادمان والآخِران. ويقال أيضاً: هنَّ يمشين خِلْفَةً، أي تذهب هذه وتجئ هذه. ومنه قول زهير: بها العين والارآم يمشين خِلْفَةً وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثِمِ ويقال أيضاً: القومُ خِلْفَةٌ، أي مختلفون. حكاه أبو زيد، وأنشد:

دَلْوايَ خِلْفانِ وساقِياهُما * وبنو فلان خِلْفَةٌ، أي شِطْرَةٌ: نصفٌ ذكورٌ ونصفٌ إناثٌ. والخِلْفَةٌ: اختلاف الليل والنهار، ومنه قوله تعالى: {وهو الذي جَعَلَ اللَيل والنَهارَ خِلْفَةً} . ويقال: أخذتْه خِلْفَةٌ، إذا اختلف إلى المُتَوَضَّأِ. ويقال: مِن أين خلفتكم، أي من أين تستقون. والخِلْفَةُ: نبتٌ ينبتُ بعد النبات الذى يتهشهم. وخلفة الشجر: ثمرٌ يخرج بعد الثمر الكثير. وقال أبو عبيد: الخِلْفَةُ: ما نبت في الصيف. والخلف بكسر اللام: المَخاضُ، وهي الحواملُ من النوق، الواحدة خَلِفَةٌ. والمُخْلِفُ من الإِبل: الذي جاوز البازِلَ، الذكرُ والأنثَى فيه سواء، يقال مُخْلِفُ عام ومخلف عامين. قال الجعدى: أيد الكاهل جلد بازل أخلف البازل عاما أو بزل وكان أبو زيد يقول: الناقة لا تكون بازلا، ولكن إذا أتى عليها حول بعد البزول فهى بزول إلى أن تنيب فتدعى عند ذلك نابا. والمخلفة من النوق، هي الراجعُ التي ظهر لهم أنّها لَقِحَتْ ثم لم تكن كذلك. ورجلٌ مِخلافٌ، أي كثير الاخلاف لوعده. والمخلاف أيضا لاهل اليمن: واحد المخاليف، وهى كورها، ولكل مخلاف منها اسم يعرف به. ورجل خالفة، أي كثير الخِلافِ. ويقال: ما أدري أيُّ خالِفَةَ هو؟ أيْ أيّ الناس هو، غير مصروفٍ للتأنيث والتعريف. ألا ترى أنك فسرته بالناس. وفلان خالفة أهل بيته وخالِفُ أهلِ بيته أيضاً، إذا كان لا خير فيه. والخالِفَةُ: عمودٌ من أعمدة الخباء، والجمع الخوالف. وقوله تعالى: {رضوا بأن يكونوا مع الخَوالِفِ} أي مع النساء. والخالف: المستقى. والخليفى، بتشديد اللام: الخلافة. قال عمر ابن الخطاب رضى الله عنه: " لو أطيق الاذان مع الخليفى لاذنت ". والخَليفُ: الطريقُ بين الجبلين. قال الشاعر : فلما جَزَمْتُ به قِرْبَتي تيممت أطرقة أو خليفا ومنه قولهم: ذيخ الخليف، كما يقال: ذئب غضا. قال الشاعر : وذفرى ككاهل ذيخ الخليف أصاب فريقة ليل فعاثا وخليفا الناقة: إبطاها. قال كثير: كأن خليفي زورها ورحاهما بنى مكوين ثلما بعد صيدن المكا: جحر الثعلب والارنب ونحوه. والخليفة: السلطان الاعظم. وقد يؤنّث. وأنشد الفراء: أَبوكَ خليفةٌ وَلَدَتْهُ أخرى وأنت خَليفَةٌ ذاك الكمال والجمع الخلائف، جاءوا به على الاصل، مثل كريمة وكرائم. وقالوا أيضا: خلفاء، من أجل أنه لا يقع إلا على مذكر وفيه الهاء، جمعوه على إسقاط الهاء، فصار مثل ظريف وظرفاء، لان فعيلة بالهاء لا تجمع على فعلاء. ويقال: خلف فلان فلاناً، إذا كان خَليفَتَهُ. يقال خَلَفَهُ في قومه خِلافَةً. ومنه قوله تعالى: {وقال موسى لأخيه هارونَ اخْلُفْني في قَومي} . وخَلَفْتُهُ أيضاً، إذا جئتَ بعده. وخَلَفَ فَمُ الصائم خُلوفاً، أي تغيِّرتْ رائحته. وخَلَفَ اللبنُ والطعامُ، إذا تغيِّرَ طعمه أو رائحتُهُ. وقد خلف فلان، أي فسد. حكاه يعقوب. وخلفت الثوب أَخْلُفُهُ، فهو خَلِيفٌ، إذا بَلِيَ وَسَطُهُ فأخرجت الباليَ منه ثم لفَفته. وحيٌّ خُلوفٌ، أي غُيَّبٌ. قال أبو زبيد: أصبح البيت بيت آل بيان مقشعرا والحى حى خلوف أي لم يبق منهم أحد. والخلوفُ أيضاً: الحضورُ المُتَخَلِّفونَ، وهو من الأضداد. وأَخْلَفَ فوهُ: لغة في خَلَفَ، أي تغيّر. وأَخْلَفْتُ الثوبَ: لغةٌ في خَلَفْتُهُ، إذا أصلحتَه. قال الكميت يصف صائداً: يَمشي بهنّ خفى الشخص مختتل كالنصل أخلف أَهْداماً بأَطْمارِ أي أَخْلَفَ موضع الخُلقان خُلقاناً. ويقال لمن ذهب له مالٌ أو ولدٌ أو شئ يستعاض: أخلف الله عليك، أي ردَّ عليك مثل ما ذهب. فإن كان قد هلك له والدٌ أو عمٌّ أو أخٌ قلت: خَلَفَ اللهُ عليك بغير ألف، أي كان الله خَليفَةَ والدك أو من فقدته عليك. ويقال: أَخْلَفَهُ ما وعده، وهو أن يقول شيئاً ولا يفعله على الاستقبال. وأَخْلَفَهُ أيضاً، أي وجد موعده خُلْفاً. قال الاعشى: أثوى وقصر ليلة ليُزَوَّدا فَمَضَتْ وأَخْلَفَ من قُتَيْلَةَ موعدا أي مضت الليلة. وكان أهل الجاهلية يقولون: أَخْلَفَتِ النجومُ إذا أمحلت فلم يكن فيها مطر. وأَخْلَفَ فلانٌ لنفسه، إذا كان قد ذهب له شئ فجعل مكانَه آخر. قال ابن مقبل: فأَخْلِفْ وأَتْلِفْ إنما المالُ عارَةٌ وكُلْهُ مع الدهرِ الذي هو آكِلُهُ يقول: اسْتَفِدْ خَلَفَ ما أتلفت. وأَخْلَفَ الرجل، إذا أهوى بيده إلى سيفه ليَسُلَّهُ. وأَخْلَفَ النباتُ، أي أخرج الخِلْفَةَ. قال الاصمعي: يقال أخلفت عن البعير، وذلك إذا أصاب حقبه ثيله فيحقب، أي يحتبس بوله، فتحول الحقب فتجعله مما يلى خصيى البعير. ولا يقال ذلك في الناقة، لان بولها من حيائها ولا يبلغ الحقب الحياء. وأَخْلَفَ واسْتَخْلَفَ، أي استقى. واسْتَخْلَفَهُ، أي جعله خَلِيفَتَهُ. وجلست خَلْفَ فلان، أي بعده. والخِلافُ: المُخالفَةُ. وقوله تعالى: {فرح المخلفون بمقعدهم خِلافِ رسولِ الله} أي مُخالَفَةَ رسول الله، ويقال خَلْفَ رسولِ الله. وشجرُ الخِلافِ معروفٌ، وموضعُه المخلفة وأما قول الراجز: يحمل في سحق من الخفاف تواديا سوين من خلاف فإنما يريد أنها من شجر مختلف، وليس يعنى الشجرة التى يقال لها الخلاف، لان ذلك لا يكاد يكون بالبادية. وقولهم: هو يخالف إلى امرأة فلانٍ، أي يأتيها إذا غاب عنها. ويروى قول أبى ذؤيب:

وخالفها في بيت نوب عواسل * بالخاء، أي جاء إلى عسلها وهى ترعى. وتقول: خلف بناقته تَخْليفاً، أي صَرَّ منها خِلْفاً واحدا، عن يعقوب. وتقول أيضا: خلفت فلانا ورائي فتَخَلَّفَ عنِّي، أي تأخر. ويقال: في خلق فلان خلفنة، مثال درفسة، أي الخلاف، والنون زائدة.
خلف
خلف: نقيض قدام.
والخلف: القرن بعد القرن، يقال: هؤلاء خلف سوء: لناس لا حقين بناس أكثر منهم، قال لبيد - رضي اله عنه -:
ذَهَبَ الذينَ يُعَاشُ في أكْنافِهمْ ... وبََقِيْتُ في خَلْفٍ كَجِلْدِ الأجْرَبِ
والخلف: القرن بعد القول، ومنه المثل: سكت ألفاً ونطق خلفاً. نصب " ألفا " على المصدر؛ أي سكت ألف سكتة ثم تكلم بخطأ. قال أبو يوسف: حدثني أبن الأعرابي قال: أبو يوسف: حدثني أبن الأعرابي قال: كان أعرابي مع قوم فحبق حبقة فتشور فأشار بإبهامه إلى أسته وقال: إنها خلف نطقت خلفاً.
والخلف - أيضاً -:الاستقاء، قال الحطيئة:
لِزُغْبٍ كأوْلادِ القَطا راثَ خَلْفُها ... على عاجِزَاتِ النَّهْضِ حُمْرٍ حَوَاصِلُهْ
يعني: راث مخلفها، فوضع المصدر موضعه، وقوله: " حواصله " قال الكسائي: أراد: حواصل ما ذكرنا، وقال الفراء: الهاء ترجع إلى " الزُّغْبِ " دون " العاجِزَاتِ " التي فيها علامة الجمع، لأن كل جمع يبنى على صورة الواحد ساغ فيه توهم الواحد، كقوله:
مِثْل الفِراخِ نُتِفَتْ حََوَاصِلُهْ لأن الفراخ ليست فيه علامة الجمع، وهو على صورة الواحد؛ كالكتاب والحجاب، ويقال: الهاء ترجع إلى النهض وهو موضع في كتف البعير، فاستعار للقطا.
والخلف - أيضاً -: أقصر أضلاع الجنب، والجمع: خلوف، قال طرفة أبن العبد يصف ناقته:
وطَيُّ مَحَالٍ كالحَنِيِّ خُلُوْفُهُ ... وأجْرِنَةٌ لُزَّتْ بِدَأيٍ مُنَضَّدِ
ويقال: وراء بيتك خلف جيد: وهو المربد.
وفأس ذاة خلفين وذاة خلف، والجميع: الخلوف، وكذلك المنقار الذي يقطع به الخشب ونحوه.
وقال أبن الأعرابي: الخلف: الظهر بعينه.
وقال أبن عباد: يقال: للخلق من الوطاب خلف.
وقال الفرازي: بعير مخلوف قد شق عن ثيله من خلفه إذا حقب.
والخلف - بالتحريك -: من قولهم: هو خلف صدق من أبيه إذا قام مقامه، قال الأخفش: الخلف والخلف سواء، منهم من يحرك فيهما جميعاً، ومنهم من يسكن فيهما جميعاً إذا أضاف، ومنهم من يقول: خلف صدق - بالتحريك - ويسكن الآخر؛ يريد بذلك الفرق بينهما، قال:
إنّا وَجَدْنا خَلَفاً من الخَلَفْ ... عَبْداً إذا ما ناءَ بالحِمْلِ خَضَفْ
وقد سبقت الروايات في تركيب خ ض ف.
وقال الليث: لا يجوز أن تقول من الأشرار خلف ولا من الأخيار خلف.
وقال أبن عباد: خلفت الناقة - بالكسر - تخلف خلفاً: إذا حملت.
وبعير أخلف بين الخلف: إذا كان مائلاً على شق، حكاه أبو عبيد.
والخلف - أيضاً -: مصدر الخلف وهو الأعسر، قال أبو كبير الهذلي:
زَقَبٍ يَظَلُّ الذِّئْبُ ظِلَّهُ ... من ضِيْقِ مَوْرِدِهِ اسْتِنانَ الخْلَفِ
وقيل: الخلف: المخالف العسر الذي كأنه يمشي على أحد شقيه.
وقيل: الأخلف: الأحول.
وقال أبن عباد: الأخلف: الأحمق. والسيل. والحية الذكر.
وإنه لأخلف وخلفف: أي قليل العقل، والمرأة: خلفاء وخلففة.
وأم خلفف: الداهية العظمى.
والخلف - بالضم -: الاسم من الإخلاف، وهو في المستقبل كالكذب في الماضي.
وخليف بن عقبة؟ مصغراً -: من أتباع التابعين.
والخلف - بالكسر -: حلمة ضرع الناقة، ولها خلفان قادمان وخلفان ىخران، والجميع: الخلاف.
والخلف - أيضاً -: المختلف، قال:
دَلْوايِ خِلْفانِ وساقِياهُما
وقال أبو عبيد: الخلف: الاسم من الاستقاء. وقال الكسائي: يقال لكل شيئين اختلفا: هما خلفان وخلفتان.
والخلف: اللجوج.
والخلفة: الاسم من الاختلاف؛ أي التردد.
ويقال - أيضاً -: هن يمشين خلفه: أي تذهب وتجئ هذه. وقوله تعالى:) وهو الذي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهَارَ خِلَّفَةً (أي يجيء هذا في أثر هذا، وقال زهير بن أبي سلمى:
بها العِيْنُ والآرام يَمْشِيْنَ خِلْفَةً ... واطَلاؤها يَنْهَضْنَ من كُلِّ مَجْثِمِ
ويقال - أيضاً -: القوم خلفه وبنو فلان خلفة: أي نصف ذكور ونصف إناث.
ويقال: أخذته خلفة: إذا اختلف إلى المتوضأ.
ويقال: من أين خلفتكم؟ أي من أين تسقون.
والخلفة: البقية، يقال: علينا خلفة من ثمار: أي بقية، وبقي في الحوض خلفة من ماءٍ.
والخلفة: ما يعلق خلف الراكب، قال:
كما عُلَّقَتْ خِلْفَةُ المَحْمِلِ
والخلفة: نبت ينبت بعد النبات الذي يتهشم، قال ذو الرمة يصف ثوراً:
تَقَيَّظَ الرَّمْلَ حتّى هَزَّ خِلْفَتَه ... تَرَوُّحُ البَرْدِ ما في عَيْشِه رَتَبُ
وقال الرعي:
يُقَلِّبُ عَيْنَي فَرْقَدٍ بِخَمِيْلَةٍ ... كَسَاها نصِيُّ الخِلْفَةِ المُتَرَوِّحُ
وقال أيضاً:
تَأوَّبُ جَنْبَيْ مَنْعِجٍ ومَقِيْلُها ... بِجَنْبِ قَرَوْرى خِلْفَةٌ ووَشِيْجُ
ويروى: " حسبي منعج "، ويروى: " بحَزْمِ قَرَوْرى ".
وقال أبو زياد: الخلفة تنبت من غير مطر لكن ببرد آخر الليل. وقال أبو عبيد: الخلفة: ما نبت في الصيف.
وخلفة الشجر: ثمر يخرج بعد الثمر الكثير.
والخلف - مثال كتف -: المخاض؛ وهي الحوامل من النوق، الواحدة: خليفة، قال:
مالَكِ تَرْغِيْنَ ولا تَرْغو الخَلِفْ ... وتَضْجَريْنَ والمَطِيُّ مُعْتَرِفْ
ورجل مخلاف: كثير الإخلاف. والمخلاف - أيضاً -: لأهل اليمن، واحد المخاليف وهي كورها، ولكل مخلاف منها اسم يعرف به: كمخلاف أبين. ومخلاف لحج. ومخلاف السحول. ومخلاف اليحصبين. ومخلاف العود. ومخلاف رعين. ومخلاف جيشان. ومخلاف - رداغ وثاب. ومخلاف مارب. ومخلاف جبلان. ومخلاف ذمار. ومخلاف ألهان. ومخلاف مقرأ. ومخلاف حراز وهزون. ومخلاف حضور. ومخلاف مادن. ومخلاف أقيان. ومخلاف ذذي جرة وخولان. ومخلاف همدان. ومخلاف جهران. ومخلاف البون. ومخلاف صعدة. ومخلاف وادعة. ومخلاف خارف. ومخلاف يام. ومخلاف جنب. ومخلاف سنحان. ومخلاف زبيد. ومخلاف قيضان. ومخلاف بني شهاب. ومخلاف نهد. ومخلاف جعفي. ومخلاف بيحان. ومخلاف جعفر. ومخلاف عنه. ومخلاف شبوة. ومخلاف المعافر.
وفي حديث معاذ - رضي الله عنه -: من تحول من خلاف إلى مخلاف فعشره وصدقته إلى مخلافه الأول إذا حال عليه الحول. أي يؤدي صدقته إلى عشيرته التي كان يؤدي إليها.
ورجل خالفة: أي كثير الخلاف. وفي حديث أبن عمرو بن نفيل لما خالف دين قومه قال له الخطاب بن نفيل: غني لا حسبك خالفة بني عدي؛ هل ترى أحداً يصنع من قومك ما تصنع، قال:
يا أيُّها الخالِفةُ اللَّجُوْجُ
وقيل في قول أبي بكر - رضي اله عنه - وقد جاءه إعرابي فقال: أأنت خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: لا، قال: فما أنت؟ قال: أنا الخالفة بعده. أراد تصغير شأن نفسه وتوضيعها، ولما كان سؤاله عن الصفة دون الذاة قال: فما أنت؛ ولم يقل فمن أنت.
ويقال: ما أدري أي خالفة هو: أي أيّ الناس هو، غير مصروفة للتأنيث والتعريف، ألا ترى أنك فسرتها بالناس، وهذا قول الفراء. وقال غيره: ما أدري أي خالفة هو وأي خافية هو؟ مصروفتين - وأي الخوالف هو.
وفلان خالفة أهل بيته وخالف أهل بيته أيضاً: إذا كان لا خير فيه ولا هو نجيب.
وقال أبن اليزيدي: يقال: إنما انتم في خوالف من الأرض: أي في ارضين لا تنبت إلا في آخر الأرضين نباتاً.
وقال في قوله تعالى:) مَعَ الخالفِيْن (الخالف: الذي يقعد بعدك.
وقال أبن عرفة في قوله تعالى:) رَضُوا بانْ يكُونوا مَعَ الخَوالِفِ (أي مع النساء.
والخالفة: الحمق، يقال: هو خالفة بين الخلافة - بالفتح - أي الحمق.
وقال ابن عباد: الخالفة: الأمة الباقية بعد الأمة السالفة.
والخالفة: عمود من أعمدة البيت، والجمع: الخوالف.
والخليفى: الخلافة. وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: لو أطيق الأذان مع الخليفى لأذنت. كأنه أراد بالخليفى كثرة جهده في ضبط أمور الخلافة وتصريف أعنتها، فان هذا النوع من المصادر يدل على معنى الكثرة.
والخليف: الطريق بين الجبلين، وقال السكري: الطريق وراء الجبل أو وراء الوادي، قال صخر الغي الهذلي:
فَلَمّا جَزَمْتٌ به قِرْبَتي ... تَيِمَّمْتُ أطْرِقَةً أو خَلِيْفا
ومنه قولهم: ذيخ الخليف، كما يقال: ذئب غضاً، قال كثير يصف ناقته:
تُوَالي الزِّمامَ إذا ما وَنَتْ ... رَكائبُها واحْتُتُثِثْنَ اجحْتِثَاثا
بذِفْرى كَكاهِلِ ذيْخِ الخَلِيْفِ ... أصَابَ فريْقَةَ لَيْلٍ فَعاثا
ويروى: " ذيخ الرفيض " وهو قطعة من الجبل.
وخليفا الناقة: إبطاها، قال كثير - أيضاً - يصف ناقته:
كأنَّ خَلِيْفَيْ زورها ورحماهما ... بُنى مَكَوَيْنِ ثُلِّما بَعْدَ صَيْدَنِ
المكا: جحر الثعلب والأرنب ونحوهما، والصيدن: الثعلب.
وقال ابن عباد: ثوب خليف ومخلوف: إذا بلي وسطه فتخرج البالي منه ثم تلفقه.
والخليف: المرأة إذا سدلت شعرها خلفها.
وأتينا بلبن ناقتك يوم خليفها: أي بعد انقطاع لبئها، أي الحلبة التي بعد ذهاب اللبأ. وقال أبن الأعرابي: امرأة خليف: إذا كان عهدها بعد الولادة بيوم أو يومين. وقال غيره: يقال للناقة العائذ: خليف. وقال عمرو: الخليف: اللبن اللبأ؟ والخليف: شعب، قال عبد الله بن جعفر العامري:
فضكَأنَّما قَتَلوا بجَارِ أخِيْهم ... وَسْطَ الملوكِ على الخَلِيْف غَزَالا
وقال معقر بن أوس بن حمار البراقي:
ونَحْنُ الأيمَنُوْنَ بَنُو نُمَيْرِ ... يَسِيْلُ بنا أمَامَهُمُ الخَلِيْفُ
والخليفة: السلطان الأعظم، وقد يؤنث، وأنشد الفراء:
أبُوْكَ وَلَدَتْهُ أُخْرى ... وأنْتَ خَليْفَةٌ ذاكَ الكَمالُ وزاد أبن عباد: الخليف. والجمع: الخلاف، جاءوا به على الأصل - مثال كريمة وكرائم -، وقالوا أيضاً: خلفاء، من أجل أنه لا يقع إلا على مذكر وفيه الهاء، جمعوه على إسقاط الهاء فصار مثل ظريف وظرفاء، لأن فعلية بالهاء لا تجمع على فعلاء.
وخليفة: جبل مشرف على أجياد الكبير.
وخليفة بن عدي بن عمرو الأنصاري - رضي الله عنه -: له صحبة.
ويقال: خلف فلان فلاناً يخلفه - بالضم - إذا كان خليفته. ويقال: خلفه في قومه خلافة، ومنه قوله عز وجل:) وقال مُوْسى لأخِيْهِ هارُوْنَ اخْلُفْني في قَوْمي (.
وخلفته - أيضاً -: إذا جئت بعده.
وخلف فم الصائم خلوفاً: أي تغيرت رائحته، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. وسئل علي - رضي الله عنه - عن القبلة للصائم فقال: ما أربك إلى خلوف فيها.
وخلف اللبن والطعام: إذا تغير طعمه أو رائحته.
وقال أبن السكيت: خلف فلان: أي فسد.
وحي خلوف: أي غيب، قال أبو زبيد حرملة بن المنذر الطائي يرثي فروة أبن إياس بن قبيصة:
أصْبَحَ البَيتُ بَيْتُ آلِ إياسٍ ... مُقْشَعِرّاً والحَيُّ حَيُّ خُلُوْفُ
أي لم يبق منهم أحد.
والخلوف - أيضاً -: الحضور المتخلفون، وهو من الأضداد.
وخلف الله عليك: أي كان خليفة والدك أو من فقدته عليك من أخٍ أو عم. ولما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي سلمة - رضي الله عنه - قال: اللهم أغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين وأفسح له في قبره ونور له فيه.
وجلست خلف فلان: أي بعده، قال الله تعالى:) وإذاً لا يَلْبَثُونَ خَلْفَكَ إلاّ قَلِيْلا (وهي قراءة أبي جعفر ونافع وأبن كثير وأبي بكر، والباقون:) خِلافَكَ (، وقرأ رويس بالوجهين.
وشجر الخلاف - بتخفيف اللام -: معروف، وتشديدها لحن العوام. وقال الدينوري: زعموا أنه سمي خلافاً لأن الماء جاء به سبياً فنبت مخالفاً لأصليه، وهو الصفصاف، قال: وأخبرني أعرابي قال: نحن نسميه السوجر، وهو شجر عظام، وأصنافه كثيرة؛ وكلها خوار، ولذلك قال الأسود:
كأنَّكِ من خِلاَفٍ يُرى له ... رُوَاءٌ وتَأْتِيْهِ الخُؤوْرَةُ من عَلُ
وموضعه: المخلفة.
وأما قوله:
يَحْمل في سَحْقٍ من الخفَافِ ... تَوَادِياً سُوِّيْنَ من خِلاَفِ
فإنما يريد أنها من أشجار مختلفة؛ ولم يرد أنها من الشجرة التي يقال لها الخلاف، لأنها لا تكاد تكون بالبادية.
وفرس به إشكال من خلاف: إذا كان في يده اليمنى ورجله اليسرى بياض.
وخلفته: أخذته من خلفه.
وخلف: صعد الجبل.
وقال أبن عباد: رجل خليفة - مثال بطيخة -: مخالف ذو خلفة.
ورجل خلفناه وخلفنة - مثال ربحلة -: أي كثير الخلاف.
وقال غيره: يقال: في خلق فلان خلفنه: أي خلاف، والنون زائدة.
والمخلفة: الطريق، يقال: عليك المخلفة الوسطى.
وقول عمرو بن هميل الهذلي:
وإنّا نَحْنُ أقْدَمُ منكَ عِزّاً ... إذا بُنِيَتْ بِمَخْلَفَةَ البُيُوْتُ
هي مخلفة منى حيث ينزل الناس، يقال: هذه مخلفة بني فلان: أي منزلهم. والمخلف: بمنى - أيضاً - حيث يمرون.
وقال أبن الأعرابي: يقال: أبيعك هذا العبد وابرأ إليك من خلفته: أي خلافه. وقلا أبن بزرج: خلفه العبد: أن يكون أحمق معتوهاً.
وأنه لطيب الخلفة: أي لطيب آخر الطعم.
ورجل خلفف - مثال فعدد -: أي أحمق، والمرأة خلففة - أيضاً - بغير هاء.
وخلف بيته يخلفه: إذا جعل له خالفة.
واخلف الوعد: من الخلف، قال الله تعالى:) أنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيْعَادَ (وأخلفه - أيضاً -: أي وجد موعده خلفاً، قال الأعشى:
أثْوى وقَصَّرَ لَيلَةً لِيزَوَّدا ... فَمَضى وأخلَفَ من قُتَيْلَهَ مَوعِدا
أي مضى وتركها، وبعضهم يرويه: " فَمَضَتْ " أي مضت الليلة.
والمخلف من الإبل: الذي جاز البازل، الذكر والأنثى فيه سواء، يقال: مخلف عام ومخلف عامين، قال النابغة الجعدي - رضي الله عنه - يصف فرساً:
فَعَرَفْنا هِزَّةً تَأخُذُهُ ... فَقَرَنّاهُ بِرَضْرَاضٍ رِفَلْ
أيِّدِ الكاهِل جَلْدٍ بازِلٍ ... أخْلَفَ البازِلَ عاماً أو بَزَلْ الرضراض: الكثير اللحم. وكان أبو زيد يقول: الناقة لا تكون بازلاً؛ ولكن إذا أتى عليها حول بعد البزول فهي بزول؛ إلى أن تنيب فتدعى عند ذلك بازلاً، والمخلفة من النوق: هي الراجع التي ظهر لهم أنها لقحت ثم لقحت ثم لم تكن كذلك، قال المرار بن منقذ:
بازلٌ أو أخْلَفَتْ بازِلُها ... عاقِرٌ لم يُحْتَلَبْ منها فُطُر
وقال الفراء: أخلف يده: إذا أراد سيفه فأخلف يده إلى الكنانة. وفي الحديث: أن رجلا أخلف السيف يوم بدر.
وفي حديث عبد الله بن عتبة: جئت في المهاجرة فوجدت عمر - رضي الله عنه - يصلي فقمت عن يساره؛ فأخلفني عمر فجعلني عن يمينه؛ فجاء يرفأ فتأخرت فصليت خلفه. أي ردني إلى خلفه.
وأخلف فوه: أي تغير؛ مثل خلف.
واخلف النبت: أخرج الخلفة؛ وهي ورق يخرج بعد الورق الأول في الصيف، ومنه الحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا أخلف كان لجيناً، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ب ي ش.
وأخلفت الثوب: لغة في خلفته إذا اصلحته، قال الكميت يصف صائداً:
يَمْشي بِهِنَّ خَفِيُّ الشَّخْصِ مُخْتَتِلٌ ... كالنَّصْلِ أخْلَفَ أهْداماً يأطْمَارَ
أي أخلف موضع الخلقان خلقاناً.
ويقال لمن ذهب له مال أو ولد أو شيء يستعاض: أخلف الله عليك؛ أي رد الله عليك مثل ما ذهب.
وكان أهل الجاهلية يقولون: أخلفت النجوم: إذا أمحلت فلم يكن فيها مطر.
وأخلف فلان لنفسه: إذا كان قد ذهب له شيء فجعل مكانه آخر.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أتي بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة فقال: من ترون نكسو هذه؟ فسكت القوم، قال: ائتوني بأم خالد، فأتي بها تحمل، فأخذ الخميصة بيده فالبسها وقال: أبلي وأخلفي؟ وفي رواية: ثم أبلي وأخلفي ثم أبلي وأخلفي -، وكان فيها علم أخضر أو أصفر فقال: يا أم خالد هذا سنا؛ يا أم خالد هذا سنا - ويروى: سنه، وهي كلمة حبشية، ومعناها: الحسن. وتقول العرب لمن لبس ثوباً جديداً: أبل وأخلف وأحمد الكاسي، وقال تميم بن أبي بن مقبل:
ألَمْ أنَّ المالَ يَخْلُفُ نَسْلُه ... ويأتي عليه حَقُّ دَهْرٍ وباطِلُهْ
فأخْلِفْ وأتْلِفْ إنَّما المالُ عارَةٌ ... وكُلْهُ مَعَ الدَّهْرِ الذي هو آكِلُهْ
يقول: استفد خلف ما أتلفت.
وقال الأصمعي: أخلفت عن البعير: وذلك إذا أصاب حقبه ثيله فيحقب: أي يحتبس بوله؛ فتحول الحقب فتجعله مما يلي خسيي البعير، ولا يقال ذلك في الناقة لأن بولها منحيائها ولا يبلغ الحقب الحياء.
وأخلف - أيضاً -: استقى.
وأخلف الطائر: خرج له ريش بعد ريشه الأول.
وأخلف الغلام: إذا راهق الحلم.
وأخلفه الدواء: أي أضعفه.
والإخلاف: أن يعيد الفحل على الناقة إذا لم تلقح.
وخلفوا أثقالهم تخليفاً: أي خلوه وراء ظهورهم، قال الله تعالى:) فَرِحَ المُخَلَّفُوْنَ (.
وخلف بناقته: أي صر منها خلفاً واحداً؛ عن يعقوب.
وخلف فلاناً واستخلف فلاناً: جعله خليفته، قال الله تعالى:) لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ كما اسْتَخلَفَ الذينَ من قَبْلهم (.
واستخلف - أيضاً -: استقى؛ مثل أخلف، قال ذو الرمة يصف القطا:
ومُسْتَخْلِفاتٍ من بلاد تَنُوْفَةٍ ... لِمُصْفَرَّةِ الأشْداقِ حُمْرِ الحَوَاصِلِ
صَدَرْنَ بما أسْأرْتُ من ماءِ آجِنٍ ... صَرَىً ليس من أعْطانِهِ غَيْرُ حائلِ
والخلاف: المخالفة. وقوله تعالى:) فَرحَ المُخَلَّفُونَ بِمقْعَدِهم خِلافَ رَسُولِ اللهِ (أي مخالفة رسول الله، ويقال: خلف رسول الله.
وقولهم: هو يخالف إلى امرأة فلان: أي يأتيها إذا غاب عنها زوجها. ويروى قول أبي ذؤيب الهذلي:
إذا لَسَعَتْه الدَّبْرُ لم يَرْجُ لَسْعَها ... وخالَفَها في بَيْتَ نُوبٍ عَوَامِلِ
بالخاء المعجمة؛ أي جاء إلى عسلها وهي ترعى تسرح، وقال أبو عبيدة: خالفها إلى موضع آخر. وحالفها - بالحاء المهملة - أي لازمها.
وتخلف: أي تأخر.
والاختلاف: خلاف الاتفاق.
وقال أبن دريد: قال أبو زيد: يقال: اختلف فلان صاحبه - والاسم الخلفة بالكسر -: وذلك أن ييباصره حتى إذا غاب جاء فدخل عليه؛ فتلك الخلفة.
واختلف الرجل في المشي: إذا كان به إسهال.
وقال ابن عباد: اختلفت فلاناً: كنت خليفته من بعده. والتركيب يدل على أن يجيء شيء يقوم مقامه؛ وعلى خلاف قدام؛ وعلى التغير.

خلف: الليث: الخَلْفُ ضدّ قُدّام. قال ابن سيده: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام

مؤنثة وهي تكون اسماً وظَرفاً، فإذا كانت اسماً جَرت بوجوه الإعراب،

وإذا كانت ظرفاً لم تزل نصباً على حالها. وقوله تعالى: يعلم ما بينَ أَيديهم

وما خَلْفَهم؛ قال الزجاج: خلفهم ما قد وقع من أَعمالهم وما بين أَيديهم

من أَمرِ القيامة وجميع ما يكون. وقوله تعالى: وإذا قيل لهم اتَّقُوا ما

بين أَيديكم وما خَلْفكم؛ ما بين أَيديكم ما أَسْلَفْتُم من ذُنوبكم،

وما خلفكم ما تستعملونه فيما تستقبلون، وقيل: ما بين أَيديكم ما نزل

بالأُمم قبلكم من العذاب، وما خَلْفكم عذابُ الآخرة.

وخَلَفَه يَخْلُفه: صار خَلْفَه. واخْتَلَفَه: أَخذَه من خَلْفِه.

واخْتَلَفَه وخَلَّفَه وأَخْلَفه: جعله خَلْفَه؛ قال النابغة:

حتى إذا عَزَلَ التَّوائمَ مُقْصِراً،

ذاتَ العِشاء، وأَخْلَفَ الأَرْكاحا

وجَلَسْتُ خَلْفَ فلان أَي بعدَه. والخَلْفُ: الظَهْر. وفي حديث عبد

اللّه بن عتبة قال: جئتُ في الهاجرة فوجدْتُ عمرَ بن الخطاب، رضي اللّه عنه،

يصلي فقمت عن يساره فأَخْلَفَني، فجعلني عن يمينه فجاء يَرْفَأُ،

فتأَخَّرْتُ فصيلتُ خَلْفُه؛ قال أَبو منصور: قوله فأَخلفني أَي رَدَّني إلى

خَلْفِه فجعلني عن يمينه بعد ذلك أَو جعلني خَلْفَه بحِذاء يمينه. يقال:

أَخْلَفَ الرجلُ يدَه أَي رَدَّها إلى خَلْفِه. ابن السكيت: أَلْحَحْتُ على

فلان في الاتِّباع حتى اخْتَلَفْتُه أَي جعلته خَلْفي؛ قال اللحياني: هو

يَخْتَلِفُني النصيحةَ أَي يخْلُفني. وفي حديث سعد: أَتَخَلَّفُ عن

هِجْرتي؛ يريد خَوْفَ الموت بمكة لأَنها دار تركوها للّه تعالى، وهاجَرُوا

إلى المدينة فلم يُحِبُّوا أَن يكون موتهم بها، وكان يومئذ مريضاً.

والتخلُّفُ: التأَخُّرُ. وفي حديث سعد: فخَلَّفَنا فكُنّا آخِر الأَربع

أَي أَخَّرَنا ولم يُقَدِّمْنا، والحديث الآخر: حتى إنّ الطائر ليَمُرُّ

بجَنَباتهم فما يُخَلِّفُهم أَي يتقدَّم عليهم ويتركهم وراءه؛ ومنه

الحديث: سَوُّوا صُفوفَكم ولا تَخْتَلِفوا فتَخْتَلِفَ قلوبُكم أَي إذا تقدَّم

بعضُهم على بعض في الصُّفوف تأَثَّرَت قُلوبهم ونشأَ بينهم الخُلْفُ.

وفي الحديث: لَتُسَوُّنَّ صُفوفَكم أَو لَيُخالِفَنَّ اللّهُ بين

وُجُوهِكم؛ يريد أَنَّ كلاًّ منهم يَصْرِفُ وجهَه عن الآخر ويُوقَعُ بينهم

التباغُضُ، فإنَّ إقْبالَ الوجْهِ على الوجهِ من أَثَرِ الـمَوَدَّةٍ

والأُلْفةِ، وقيل: أَراد بها تحويلَها إلى الأَدْبارِ، وقيل: تغيير صُوَرِها إلى

صُوَرٍ أُخرى. وفي حديث الصلاة: ثم أُخالِفَ إلى رجال فأُحَرِّقَ عليهم

بيوتَهم أَي آتِيَهم من خلفهم، أَو أُخالف ما أَظْهَرْتُ من إقامةِ الصلاةِ

وأَرجع إليهم فآخُذهم على غَفْلةٍ، ويكون بمعنى أَتَخَلَّفُ عن الصلاة

بمُعاقبتهم. وفي حديث السَّقِيفةِ: وخالَف عَنّا عليٌّ والزُّبَيْرُ أَي

تَخَلَّفا. والخَلْفُ: المِرْبَدُ يكون خَلْفَ البيت؛ يقال: وراء بيتك

خَلْفُ جيّد، وهو المِرْبَدُ وهو مَحْبِسُ الإبل؛ قال الشاعر:

وجِيئا مِنَ البابِ الـمُجافِ تَواتُراً،

ولا تَقْعُدا بالخَلْفِ، فالخَلْفُ واسِعُ

(* قوله «وجيئا إلخ» تقدم انشاده للمؤلف وشارح القاموس في مادّة جوف:

وجئنا من الباب المجاف تواتراً * وان تقعدا بالخلف

فالخلف واسع.)

وأَخْلَفَ يدَه إلى السيفِ إذا كان مُعَلَّقاً خَلْفَه فهوى إليه. وجاء

خِلافَه أَي بعده. وقرئ: وإذاً لا يَلْبَثُون خَلفَكَ إلا قليلاً،

وخِلافك.

والخِلْفةُ: ما عُلِّقَ خَلْفَ الرَّاكِبِ؛ وقال:

كما عُلِّقَتْ خِلْفَةُ الـمَحْمِلِ

وأَخْلَف الرجلُ: أهْوَى بيدِه إلى خَلْفِه ليأْخُذَ من رَحْلِه سيفاً

أَو غيرَه، وأَخْلَفَ بيدِه وأَخْلفَ يدَه كذلك. والإخْلافُ: أَن يَضْرِبَ

الرجُل يده إلى قِرابِ سيفِه ليأْخُذَ سيفَه إذا رأَى عدوًّا. الجوهري:

أَخْلَفَ الرجلُ إذا أَهْوَى بيده إلى سيفه ليَسُلَّه. وفي حديث عبد

الرحمن بن عوف: أَن رجلاً أَخْلَفَ السيف يوم بدر

(* قوله «اخلف السيف يوم

إلخ» كذا بالأصل، والذي في النهاية مع اصلاح فيها: وفي حديث عبدالرحمن بن

عوف فأحاطوا بنا وأنا أذب عنه فأخلف رجل بالسيف يوم بدر. يقال إلخ.). يقال:

أَخْلَفَ يده إذا أَراد سيفه وأخْلفَ يدَه إلى الكنانةِ. ويقال: خَلَفَ

له بالسيفِ إذا جاء من وَرائه فضرَبه . وفي الحديث: فأَخْلَفَ بيده وأَخذ

يدفع الفَضْلَ.

واسْتَخْلَفَ فلاناً من فلان: جعله مكانه.

وخَلَفَ فلان فلاناً إذا كان خَلِيفَتَه. يقال: خَلَفه في قومه خِلافةً.

وفي التنزيل العزيز: وقال موسى لأَخِيه هرون اخْلُفْني في قَوْمي.

وخَلَفْتُه أَيضاً إذا جئت بعده.

ويقال: خَلَّفْتُ فلاناً أُخَلِّفُه تَخْلِيفاً واسْتَخْلفْتُه أَنا

جَعَلتُه خَليفَتي. واسْتَخْلفه: جعله خليفة.

والخَلِيفةُ: الذي يُسْتخْلَفُ مـمن قبله، والجمع خلائف، جاؤوا به على

الأصل مثل كريمةٍ وكرائِمَ، وهو الخَلِيفُ والجمع خُلَفاء، وأَما سيبويه

فقال خَلِيفةٌ وخُلَفاء، كَسَّروه تكسير فَعِيلٍ لأَنه لا يكون إلا

للمذكر؛ هذا نقل ابن سيده. وقال غيره: فَعِيلة بالهاء لا تجمع على فُعَلاء، قال

ابن سيده: وأَما خَلائِفُ فعلى لفظ خَلِيفةٍ ولم يعرف خليفاً، وقد حكاه

أَبو حاتم؛ وأَنشد لأَوْس بن حَجَر:

إنَّ مِنَ الحيّ موجوداً خَلِيفَتُهُ،

وما خَلِيفُ أبي وَهْبٍ بمَوْجُودِ

والخِلافةٌ: الإمارةُ وهي الخِلِّيفَى. وإنه لخَلِيفةٌ بَيِّنُ

الخِلافةِ والخِلِّيفى. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لولا الخِلِّيفَى

لأَذَّنْتُ، وفي رواية: لو أَطَقْتُ الأَذَان مع الخِلّيفى، بالكسر والتشديد

والقَصْر، الخِلافةِ، وهو وأَمثاله من الأَبْنِيَةِ كالرِّمِّيَّا

والدِّلِّيلَى مصدر يدل على معنى الكثرة، يريد به كثرة اجتِهاده في ضَبْطِ أُمورِ

الخِلافَةِ وتَصْرِيفِ أَعِنَّتِها. ابن سيده: قال الزجاج جاز أن يقال

للأَئمة خُلفاء الله في أَرْضِه بقوله عز وجل: يا داودُ إنَّا جَعَلْناك

خَلِيفةً في الأرض. وقال غيره: الخَليفةُ السلطانُ الأَعظم. وقد يؤنَّثُ؛

وأَنشد الفراء:

أَبوكَ خَلِيفةٌ وَلَدَتْه أُخْرَى،

وأَنتَ خَليفةٌ، ذاكَ الكَمالُ

قال: ولدته أُخْرَى لتأْنيث اسم الخليفة والوجه أَن يكون ولده آخَرُ،

وقال الفراء في قوله تعالى: هو الذي جعلكم خلائِفَ في الأرض، قال: جعل أُمة

محمد خَلائفَ كلِّ الأُمم، قال: وقيل خَلائفَ في الأرض يَخْلُفُ بعضكم

بعضاً؛ ابن السكيت: فإنه وقَعَ للرجال خاصّة، والأجْوَدُ أَن يُحْمَل على

معناه فإنه ربما يقع للرجال، وإن كانت فيه الهاء، أَلا تَرَى أَنهم قد

جمعوه خُلفاء؟ قالوا ثلاثةُ خُلفاء لا غير، وقد جُمعَ خَلائفَ، فمن قال

خلائفَ قال ثلاثَ خلائفَ وثلاثة خلائفَ، فمرَّة يَذْهَب به إلى المعنى ومرَة

يذهب به إلى اللفظ، قال: وقالوا خُلفاء من أَجل أَنه لا يقع إلا على

مذكر وفيه الهاء، جمعوه على إسقاط الهاء فصار مثل ظَرِيفٍ وظُرَفاء لأَن

فَعِيلة بالهاء لا تُجمَعُ على فُعلاء.

ومِخْلافُ البلدِ: سُلطانُه. ابن سيده: والمِخْلافُ الكُورةُ يَقْدَمُ

عليها الإنسان، وهو عند أَهل اليمن واحِدُ المَخالِيفُ، وهي كُوَرُها،

ولكلِّ مِخْلافٍ منها اسم يعرف به، وهي كالرُسْتاقِ؛ قال ابن بري:

المَخالِيفُ لأَهل اليمن كالأَجْنادِ لأَهل الشامِ، والكورِ لأَهل العِراقِ،

والرَّساتِيقِ لأَهل الجِبالِ، والطّساسِيج لأَهْلِ الأهْوازِ.

والخَلَفُ: ما اسْتَخْلَفْتَه من شيء. تقول: أَعطاك اللّه خَلَفاً مما

ذهب لك، ولا يقال خَلْفاً؛ وأَنتَ خَلْفُ سُوءٍ من أَبيك. وخَلفَه

يَخْلُفُه خَلَفاً: صار مكانه. والخَلَفُ: الولد الصالح يَبْقَى بعد الإنسان،

والخَلْفُ والخالِفةُ: الطَّالِحُ؛ وقال الزجاج: وقد يسمى خلَفاً، بفتح

اللام، في الطَّلاحِ، وخَلْفاً، بْسكانها، في الصّلاحِ، والأوّلُ أَعْرَفُ.

يقال: إنه لخالِفٌ بَيِّنُ الخَلافةِ؛ قال ابن سيده: وأَرى اللحياني حكى

الكسْر. وفي هؤلاء القَوْمِ خَلَفٌ مـمن مَضى أَي يقومون مَقامهم. وفي

فلان خلَفٌ من فلان إذا كان صالحاً أَو طالحاً فهو خَلَفٌ. ويقال: بئسَ

الخَلَفُ هُمْ أَي بئس البَدَلُ. والخَلْفُ: القَرْن يأْتي بعد القَرْن، وقد

خلَفوا بعدهم يخلُفون. وفي التنزيل العزيز: فخَلَفَ من بعدهم خلْفٌ

أَضاعوا الصلاةَ، بدلاً من ذلك لأَنهم إذا أَضاعوا الصلاةَ فهم خَلْفُ سُوء

لا مَحالةَ، ولا يكونُ الخَلَفُ إلاَّ من الأَخْيارِ، قَرْناً كان أَو

ولَداً، ولا يكونُ الخَلْفُ إلا من الأَشرارِ. وقال الفراء: فَخَلَفَ من

بعدهم خَلْفٌ ورثُوا الكتاب، قال: قَرْنٌ. ابن شميل: الخَلَفُ يكون في

الخَير والشرّ، وكذلك الخَلْفُ، وقيل: الخَلْفُ الأَرْدِياء الأَخِسَّاء.

يقال: هؤلاء خَلْفُ سوءٍ لناسٍ لاحِقِينَ بناس أَكثر منهم، وهذا خَلْف سَوْء؛

قال لبيد:

ذَهَبَ الذينَ يُعاشُ في أَكنافِهمْ،

وبَقِيتُ في خَلْفٍ كجِلْدِ الأَجربِ

قال ابن سيده: وهذا يحتمل أَن يكون منهما جميعاً، والجمع فيهما أَخْلافٌ

وخُلُوفٌ. وقال اللحياني: بقِينا في خَلْفِ سَوْءٍ أَي بقيّة سَوْء.

وبذلك فُسِّرَ قوله تعالى: فَخَلَفَ من بعدهم خَلْفٌ، أَي بَقِيّة. أَبو

الدُّقَيْشِ: يقال مضى خَلْفٌ من الناس، وجاء خَلْفٌ من الناس، وجاء خَلْفٌ

لا خيرَ فيه، وخلفٌ صالح، خفَّفهما جميعاً. ابن السكيت: قال هذا خَلْف،

بإِسكان اللام، للرَّديء، والخَلْفُ الرَّديء من القول؛ يقال: هذا خَلْفٌ

من القولِ أَي رَديء. ويقال في مَثَلٍ: سَكَتَ أَلفاً ونَطَقَ خَلْفاً،

للرجل يُطيل الصَّمْتَ، فإذا تكلم تكلم بالخَطإ، أَي سكت عن أَلف كلمة ثم

تكلم بخطإٍ. وحكي عن يعقوب قال: إن أَعرابيّاً ضَرطَ فتَشَوَّر فأَشار

بإبهامه نحو اسْتِه فقال: إنها خَلْفٌ نَطَقَتْ خَلْفاً؛ عنى بالنُّطْق

ههنا الضَّرْطَ. والخَلَف، مَثَقَّل، إذا كان خَلفاً من شيء. وفي حديث

مرفوع: يَحْمِلُ هذا العِلْمَ من كلّ خَلَفٍ عُدُولُه يَنْفُون عنه تَحْريفَ

الغالِينَ، وانْتِحالَ المُبْطِلينَ، وتأويلَ الجاهِلينَ؛ قال القعنبي:

سمعت رجلاً يحدّث مالكَ ابن أَنس بهذا الحديث فأَعجبه . قال ابن

الأَثير:الخَلَفُ، بالتحريك والسكون، كل من يجيء بعد من مضى، إلا أَنه بالتحريك في

الخير، وبالتسكين في الشر: يقال خَلَفُ صِدْقٍ وخَلْفُ سوء، ومعناهما

جميعاً القَرْن من الناس، قال: والمراد في هذا الحديث المَفْتُوحُ، ومن

السكون الحديث: سيكُونُ بعد ستّين سنة خَلْفٌ أَضاعُوا الصلاةَ.

وفي حديث ابن مسعود: ثم إنها تَخْلُفُ من بعدهم

(* قوله «تخلف من بعدهم»

في النهاية: تختلف من بعده.) ؛ خُلوفٌ هي جمع خَلْفٍ. وفي الحديث:

فَلْيَنْفُضْ فِراشَه فإنه لا يدري ما خَلَفَه عليه أَي لعل هامَّة دَبَّتْ

فصارت فيه بعده، وخِلافُ الشيء بعدَه. وفي الحديث: فدخَل ابنُ الزبير

خِلافَه. وحديث الدَّجّال: قد خَلَفَهم في ذَرارِيِّهم

(* قوله «ذراريهم» في

النهاية: ذريتهم.) . وحديث أَبي اليَسَرِ: أَخْلَفْتَ غازِياً في سبيل

اللّه في أَهلِه بمثل هذا؟ يقال: خَلَفْتُ الرجلَ في أَهله إذا أَقمتَ بعدَه

فيهم وقمت عنه بما كان يفعله، والهمزة فيه للاستفهام. وفي حديث ماعزٍ:

كلَّما نَفَرْنا في سبيلِ اللّه خَلَفَ أَحدُهم له نَبيبٌ كنَبِيبِ

التَّيْسِ؛ وفي حديث الأَعشى الحِرْمازِي:

فَخَلَفَتْني بنِزاعٍ وحَرَبْ

أَي بَقِيَتْ بعدي؛ قال ابن الأَثير: ولو روي بالتشديد لكان بمعنى

تَرَكَتْني خَلْفها، والحَرَبُ:الغضب.

وأَخْلَفَ فلان خَلَفَ صِدْقٍ في قومه أَي ترَكَ فيهم عَقِباً. وأَعْطِه

هذا خَلَفاً من هذا أَي بدلاً.

والخالِفةُ: الأُمّةُ الباقيةُ بعد الأُمة السالِفةِ لأَنها بدل مـمن

قبلها؛ وأَنشد:

كذلك تَلْقاه القُرون الخَوالِفُ وخلَفَ فلان مكانَ أَبيه يَخْلُف

خِلافةً إذا كان في مكانه ولم يَصِرْ فيه غيرُه. وخَلَفَه رَبُّه في أَهلِه

وولدِه: أَحْسَنَ الخِلافةَ، وخَلَفَه في أَهله وولدِه ومكانِه يَخْلُفُه

خِلافةً حسَنةً: كان خَلِيفةً عليهم منه، يكون في الخير والشر، ولذلك قيل:

أَوْصى له بالخِلافةِ. وقد خَلَّف فلان فلاناً يُخَلِّفُه تَخْلِيفاً،

وخَلَف بعده يَخْلُفُ خُلوفاً، وقد خالَفَه إليهم واخْتَلَفه.

وهي الخِلْفةُ؛ وأَخْلَفَ النباتُ: أَخرج الخِلْفةَ. وأخْلَفَتِ الأَرضُ

إذا أَصابَها بَرْد آخِر الصيف فيَخْضَرُّ بعضُ شَجرِها. والخِلْفة:

زِراعةُ الحبوب لأَنها تُسْتَخْلَفُ من البر والشعير. والخِلْفةُ: نَبْتٌ

يَنْبُتُ بعد النبات الذي يَتَهَشَّم. والخِلْفةُ: ما أَنبت الصَّيْفُ من

العُشْبِ بعدما يَبِسَ العُشْبُ الرِّيفِيُّ، وقد اسْتخلفت الأرض، وكذلك

ما زُرع من الحُبوب بعد إِدراك الأُولى خِلْفةٌ لأَنها تُسْتَخْلَفُ. وفي

حديث جرير: خيرُ الـمَرْعى الأَراكُ والسَّلَمُ إِذا أَخْلَفَ كان

لَجِيناً أَي إِذا أَخرج الخِلْفة، وهو الورق الذي يخرج بعد الورَق الأَوَّل في

الصيف. وفي حديث خُزيمةَ السُّلمي: حتى آلَ السُّلامى وأَخْلَفَ

الخُزامى أَي طَلَعَتْ خِلْفَتُه من أُصولِه بالمطر. والخِلْفةُ: الرّيحةُ وهي

ما يَنْفَطِرُ عنه الشجر في أَوَّل البرد، وهو من الصَّفَرِيَّةِ.

والخِلْفةُ: نباتُ ورَقٍ دون ورق. والخِلْفةُ: شيء يَحْمِلُه الكَرْمُ بعدما

يَسْوَدُّ العِنَبُ فيُقْطَفُ العنب وهو غَضٌّ أَخْضَرُ ثم يُدْرِك، وكذلك

هو من سائر الثَّمر. والخِلفةُ أَيضاً: أَن يأْتيَ الكَرْمُ بحِصْرِمٍ

جديدٍ؛ حكاه أَبو حنيفة. وخِلْفةُ الثَّمر: الشيء بعد الشيء.

والإخْلافُ: أَن يكون في الشجر ثَمَر فيذهب فالذي يعُود فيه خِلْفةٌ.

ويقال: قد أَخْلَفَ الشجرُ فهو يُخْلِفُ إخْلافاً إذا أَخرج ورقاً بعد ورق

قد تناثر. وخِلْفة الشجر: ثمر يخرج بعد الثمر الكثير. وأَخْلَفَ الشجرُ:

خرجت له ثمرة بعد ثمرة. وأَخْلَفَ الطائر: خرج له ريشٌ بعد ريش.

وخَلَفَتِ الفاكهةُ بعضُها بعضاً خَلَفاً وخِلْفةً إذا صارت خَلَفاً من الأُولى.

ورجلان خِلْفةٌ: يَخْلُفُ أَحدُهما الآخر. والخِلْفةُ: اختلاف الليلِ

والنهار. وفي التنزيل العزيز: وهو الذي جعَلَ الليلَ والنهارَ خلِفة؛ أَي

هذا خَلَفٌ من هذا، يذهَب هذا ويجيء هذا؛ وأَنشد لزهير:

بها العِينُ والآرامُ يَمْشِينَ خِلْفةً،

وأَطْلاؤُها يَنْهَضْنَ من كلِّ مَجْثَمِ

وقيل: معنى قول زهير يمشين خِلْفةً مُخْتَلِفاتٌ في أَنها ضَرْبان في

ألوانها وهيئتها، وتكون خِلْفة في مِشْيَتِها، تذهب كذا وتجيء كذا. وقال

الفراء: يكون قوله تعالى خِلْفةً أَي مَن فاته عمل في الليل استدركه في

النهار فجعل هذا خلَفاً من هذا. ويقال: علينا خِلْفةٌ من نهار أَي

بَقِيَّةٌ، وبَقِيَ في الحَوْضِ خِلْفةٌ من ماء؛ وكل شيء يجيء بعد شيء، فهو

خِلْفة. ابن الأعرابي: الخِلْفة وَقْت بعد وقت.

والخَوالِفُ: الذين لا يَغْزُون، واحدهم خالفةٌ كأَنهم يَخْلُفُون من

غزا. والخَوالِفُ أَيضاً: الصِّبْيانُ الـمُتَخَلِّفُون. وقَعَدَ خِلافَ

أَصحابه: لم يخرج معهم، وخَلَفَ عن أَصحابه كذلك. والخِلافُ: الـمُخالَفةُ؛

وقال اللحياني: سُرِرْتُ بمَقْعَدي خِلافَ أَصحابي أَي مُخالِفَهم،

وخَلْفَ أَصحابي أَي بعدَهم، وقيل: معناه سُرِرْتُ بمُقامي بعدَهم وبعدَ

ذهابهم.

ابن الأعرابي: الخالِفةُ القاعدِةُ من النساء في الدار. وقوله تعالى:

وإذاً لا يَلْبَثُون خِلافَك إلا قليلاً، ويقرأُ خَلْفَك ومعناهما بعدَك.

وفي التنزيل العزيز: فَرِحَ الـمُخَلَّفون بمَقْعَدِهم خِلافَ رسولِ الله،

ويقرأُ خَلْفَ رسولِ الله أَي مُخالَفةَ رسولِ الله؛ قال ابن بري:

خِلافَ في الآية بمعنى بعد؛ وأَنشد للحرِثِ بن خالِدٍ المخزومي:

عَقَبَ الرَّبيعُ خِلافَهم، فكأَنـَّما

نَشَطَ الشَّواطِبُ بَيْنَهُنَّ حَصِيرا

قال: ومثله لمُزاحِمٍ العُقَيْلِي:

وقد يَفْرُطُ الجَهْل الفَتى ثم يَرْعَوِي،

خِلافَ الصِّبا، للجاهلينَ حُلوم

قال: ومثله للبريق الهذلي:

وما كنتُ أَخْشى أَن أَعِيشَ خِلافَهم،

بسِتَّةِ أَبْياتٍ، كما نَبَتَ العِتْرُ

وأَنشد لأَبي ذؤيب:

فأَصْبَحْتُ أَمْشِي في دِيارٍ كأَنـَّها،

خِلافَ دِيارِ الكاهِلِيّةِ، عُورُ

وأَنشد لآخر:

فقُلْ للذي يَبْقَى خِلافَ الذي مضَى:

تَهَيّأْ لأُخْرى مِثْلِها فكأَنْ قَدِ

(* قوله «يبقى» في شرح القاموس: يبغي.)

وأَنشد لأَوْس:

لَقِحَتْ به لِحَياً خِلافَ حِيالِ

أَي بَعدَ حِيالِ؛ وأَنشد لـمُتَمِّم:

وفَقْدَ بَني آمٍ تَداعَوْا فلم أَكُنْ،

خِلافَهُمُ، أَن أَسْتَكِينَ وأَضْرَعا

وتقول: خَلَّفْتُ فلاناً ورائي فَتَخَلَّفَ عني أَي تأَخَّر،

والخُلُوفُ: الحُضَّرُ والغُيَّبُ ضِدٌّ. ويقال: الحيُّ خُلوفٌ أَي غُيَّبٌ،

والخُلوفُ الحُضُورُ الـمُتَخَلِّفُون؛ قال أَبو زبيد لطائي:

أَصْبَحَ البَيْتُ بَيْتُ آلِ بَيانٍ

مُقْشَعِرًّا، والحيُّ حَيٌّ خُلوفُ

أَي لم يَبْقَ منهم أَحد؛ قال ابن بري: صواب إنشاده:

أَصْبَحَ البيْتُ بَيْتُ آلِ إياسٍ

لأَن أَبا زبيد رَثَى في هذه القصيدة فَرْوَة بن إياسِ ابن قَبيصةَ وكان

منزله بالحيرة. والخَلِيفُ: المتَخَلِّفُ عن المِيعاد؛ قال أَبو ذؤيب:

تَواعَدْنا الرُّبَيْقَ لنَنْزِلَنْهُ،

ولم تَشْعُرْ إذاً أَني خَلِيفُ

والخَلْفُ والخِلْفةُ: الاسْتِقاء وهو اسم من الإخْلافِ. والإخْلافُ:

الاسْتِقاء. والخالِفُ: الـمُسْتَقِي. والـمُسْتَخْلِفُ: الـمُسْتَسْقِي؛

قال ذو الرمة:

ومُسْتَخْلِفاتٍ من بلادِ تَنُوفةٍ،

لِمُصْفَرَّةِ الأشْداقِ، حُمْرِ الحَواصِلِ

وقال الحطيئة:

لِزُغْبٍ كأَوْلادِ القَطا راثَ خَلْفُها

على عاجِزاتِ النَّهْضِ، حُمْرٍ حَواصلُهْ

يعني راثَ مُخْلِفُها فوضَع الـمَصْدَرَ موضعه، وقوله حواصِلُه قال

الكسائي: أَراد حواصل ما ذكرنا، وقال الفراء: الهاء ترجع إلى الزُّغْبِ دُون

العاجِزاتِ التي فيه علامة الجمع، لأَن كل جمع بُني على صورة الواحد ساغ

فيه تَوَهُّم الواحد كقول الشاعر:

مِثْل الفِراخِ نُتِفَتْ حَواصِلُهْ

لأَن الفراخ ليس فيه علامة الجمع وهو على صورة الواحد كالكِتاب

والحِجاب، ويقال: الهاء ترجع إلى النَّهْضِ وهو موضع في كَتِف البعير فاستعاره

للقطا، وروى أَبو عبيد هذا الحرف بكسر الخاء وقال: الخِلْفُ الاسْتِقاءُ؛

قال أَبو منصور: والصواب عندي ما قال أَبو عمرو إنه الخَلْف، بفتح الخاء،

قال: ولم يَعْزُ أَبو عبيد ما قال في الخِلف إلى أَحد. واسْتَخْلَفَ

الـمُسْتَسْقي، والخَلْفُ الاسم منه. يقال: أَخْلَفَ واسْتَخْلَف. والخَلْفُ:

الحَيُّ الذين ذهَبوا يَسْتَقُون وخَلَّفُوا أَثقالهم. وفي

التهذيب:الخَلْفُ القوم الذين ذهبوا من الحيّ يستقون وخلَّفوا أَثقالهم.

واستخلف الرجلُ: اسْتَعْذَب الماء. واستخلَف واخْتَلَفَ وأَخْلفَ: سقاه؛

قال الحطيئة:

سَقلها فَروّاها من الماء مُخْلِفُ

ويقال: من أَين خِلْفَتُكم؟ أَي من أَين تستقون. وأَخلف واستخلف: استقى.

وقال ابن الأعرابي: أَخْلَفْتُ القَومَ حَمَلت إليهم الماء العَذْب، وهم

في ربيع، ليس معهم ماء عذب أَو يكونون على ماء ملح، ولا يكون الإخْلافُ

إلا في الربيع، وهو في غيره مستعار منه. قال أَبو عبيد: الخِلْفُ

والخِلْفَةُ من ذلك الاسم، والخَلْفُ المصدر؛ لم يَحْكِ ذلك غير أَبي عبيد؛ قال

ابن سيده: وأَراه منه غلطاً. وقال اللحياني: ذهب الـمُسْتَخْلِفُونَ

يسْتَقُون أَي المتقدمون. والخَلَفُ: العِوَضُ والبَدَلُ مـما أُخذ أَو ذهَب.

وأََحْلَفَ فلان لنفسه إذا كان قد ذهب له شيء فجعل مكانه آخر؛ قال ابن

مقبل:

فأَخْلِفْ وأَتْلِفْ، إنما المالُ عارةٌ،

وكُلْه مع الدهْرِ الذي هو آكِلُه

يقال: اسْتَفِدْ خَلَفَ ما أَتْلَفْتَ. ويقال لمن هلك له من لا يُعْتاضُ

منه كالأَب والأَمّ والعمّ: خلَف الله عليك أَي كان الله عليك خليفةً،

وخَلف عليك خيراً وبخير وأَخْلَفَ الله عليك خيراً وأَخْلف لك خيراً، ولمن

هَلَك له ما يُعْتاض منه أَو ذهَب من ولد أَو مال: أَخْلَفَ الله لك

وخَلَف لك. الجوهري: يقال لمن ذهب له مال أَو ولد أَو شيء يُسْتَعاضُ: أَخلف

الله عليك أَي ردَّ عليك مثلَ ما ذهب، فإن كان قد هلك له والد أَو عمّ

أَو أَخ قلت: خلف الله عليك، بغير أَلف، أَي كان الله خليفةَ والدِك أَو

مَنْ فَقَدتَه عليك. ويقال: خلفَ الله لك خَلَفاً بخَيْرٍ، وأَخْلَفَ عليك

خيراً أَي أَبْدَلَك بما ذهب منك وعَوّضك عنه؛ وقيل: يقال خلَف الله

عليك إذا مات لك ميّت أَي كان الله خَليفَتَه عليك، وأَخلف الله عليك أَي

أَبْدَلك. ومنه الحديث: تَكَفَّل الله للغازِي أَن يُخْلِفَ نَفَقَتَه.

وفي حديث أَبي الدرداء في الدعاء للميت: اخْلُفْه في عَقِبِه أَي كُنْ

لهم بعده. وحديث أُم سلمة: اللهم اخْلُفْ لي خيراً منه. اليزِيدِيُّ: خلَف

الله عليك بخير خِلافة. الأَصمعي: خلف الله عليك بخير، إذا أَدخلت الباء

أَلْقَيْتَ الأَلف. وأَخلف الله عليك أَي أَبدل لك ما ذهب. وخَلَفَ الله

عليك أَي كان الله خَلِيفَةَ والدِك عليك. والإخْلافُ: أَن يُهْلِكَ

الرجلُ شيئاً لنفسه أَو لغيره ثم يُحْدِث مثلَه.

والخَلْفُ: النَّسْلُ. والخَلَفُ والخَلْفُ: ما جاء من بعدُ. يقال: هو

خَلْفُ سَوء من أَبيه وخَلَفُ صِدْقٍ من أَبيه، بالتحريك، إذا قام

مَقامِه؛ وقال الأخفش: هما سواء، منهم مَن يُحرّك، ومنهم من يسكن فيهما جميعاً

إذا أَضاف، ومن حرك في خَلَف صدْق وسكن في الآخر فإنما أَراد الفرق

بينهما؛ قال الراجز:

إنَّا وجدْنا خَلَفاً، بئسَ الخَلَفْ

عَبْداً إذا ما ناءَ بالحِمْلِ خَضَفْ

قال ابن بري: أَنشدهما الرِّياشِيُّ لأَعرابي يذُمُّ رجلاً اتخذ وليمة،

قال: والصحيح في هذا وهو المختار أَن الخَلَف خَلَفُ الإنسان الذي

يَخْلُفُه من بعده، يأْتي بمعنى البدل فيكون خلَفاً منه أَي بدلاً؛ ومنه قولهم:

هذا خَلَفٌ مـما أُخذ لك أَي بَدَلٌ منه، ولهذا جاء مفتوح الأَوسط ليكون

على مِثال البدل وعلى مثال ضِدّه أَيضاً، وهو العدم والتَّلَفُ؛ ومنه

الحديث: اللهم أَعْطِ لِمُنْفِقٍ خَلَفاً ولِمُمْسِكٍ تَلَفاً أَي عِوَضاً،

يقال في الفعل منه خَلَفَه في قومه وفي أَهله يَخْلُفُه خَلَفاُ

وخِلافةً. وخَلَفَني فكان نعم الخَلَفُ أَو بئس الخلَفُ؛ ومنه خَلَف الله عليك

بخير خلَفاً وخِلافةً، والفاعل منه خَلِيفٌ وخَلِيفَةٌ، والجمع خُلفاء

وخَلائفُ، فالخَلَفُ في قولهم نعم الخَلَف وبئس الخلف، وخلَفُ صِدْقٍ وخلَفُ

سَوء، وخلَفٌ صالحٌ وخلَفٌ طالحٌ، هو في الأَصل مصدر سمي به من يكون

خليفةً، والجمع أَخْلافٌ كما تقول بدَلٌ وأَبْدالٌ لأَنه بمعناه. قال: وحكى

أَبو زيد هم أَخْلافُ سَوْء جمع خلَفٍ؛ قال: وشاهد الضم في مُسْتَقْبل

فِعْلِه قولُ الشمَّاخ:

تُصِيبُهُمُ وتُخْطِينا الـمَنايا،

وأَخْلُفُ في رُبُوعٍ عن رُبُوعِ

قال: وأَما الخَلْفُ، ساكِنَ الأَوسَط، فهو الذي يَجيء بعد. يقال:

خَلَفَ قومٌ بعد قوم وسلطانٌ بعد سلطانٍ يَخْلُفُون خَلْفاً، فهم خالِفون.

تقول: أَنا خالِفُه وخالِفتُه أَي جئت بعده. وفي حديث ابن عباس: أَن

أَعرابيّاً سأَل أَبا بكر، رضي الله عنه، فقال له: أَنتَ خَلِيفَةُ رسولِ الله،

صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا، قال: فما أَنت؟ قال: أَنا الخالِفةُ

بعدَه. قال ابن الأَثير: الخَلِيفةُ مَن يقوم مَقام الذاهب ويَسُدُّ مَسَدَّه،

والهاء فيه للمبالغة، وجمعه الخُلَفاء على معنى التذكير لا على اللفظ

مثل ظَريفٍ وظُرَفاء، ويجمع على اللفظ خَلائفَ كظرِيفةٍ وظرائِفَ، فأَما

الخالِفةُ، فهو الذي لا غَناء عنده ولا خير فيه، وكذلك الخالف، وقيل: هو

الكثير الخِلافِ وهو بَيِّنُ الخَلافةِ، بالفتح، وإنما قال ذلك تواضُعاً

وهَضماً من نفسه حِين قال له: أَنتَ خليفةُ رسولِ الله. وسمع الأَزهري بعض

العرب، وهو صادِرٌ عن ماء وقد سأَله إنسان عن رَفيق له فقال: هو خالِفتي

أَي وارِدٌ بعدي. قال: وقد يكون الخالِفُ الـمُتَخَلِّف عن القوم في

الغَزْوِ وغيره كقوله تعالى: رَضُوا بأَن يكونوا مع الخَوالِفِ، قال: فعلى

هذا الخَلْفُ الذي يجيء بعد الأَوّل بمنزلة القَرْنِ بعد القَرْن،

والخَلْفُ المتخلف عن الأَول، هالكاً كان أَو حيّاً. والخَلْفُ: الباقي بعد

الهالك والتابع له، هو في الأَصل أَيضاً من خَلَفَ يخْلُفُ خَلْفاً، سمي به

المتخلّف والخالِفُ لا على جهة البدل، وجمعه خُلُوفٌ كقَرْنٍ وقرون؛ قال:

ويكون محْمُودا ومَذْموماً؛ فشاهدُ المحمود قولُ حسانَ بن ثابت

الأَنصاري:لَنا القَدَمُ الأُولى إليك، وخَلْفُنا،

لأَوَّلِنا في طاعةِ الله، تابِعُ

فالخَلْف ههنا هو التابعُ لمَن مضَى وليس من معنى الخلَفِ الذي هو

البدَلُ، قال: وقيل الخَلْفُ هنا المتخلِّفُون عن الأَوّلين أَي الباقون؛

وعليه قوله عز وجل: فَخَلَفَ من بعدِهم خَلْفٌ، فسمي بالمصدر فهذا قول ثعلب،

قال: وهو الصحيح. وحكى أَبو الحسن الأَخفش في خلَفِ صِدْق وخلَفِ سَوء

التحريكَ والإسكان، قال: والصحيح قول ثعلب إِن الخلَف يجيء بمعنى البدَل

والخِلافةِ، والخَلْفُ يجيء بمعنى التخلّف عمن تقدم؛ قال: وشاهد المذموم

قول لبيد:

وبَقِيتُ في خَلْفٍ كجِلْدٍ الأَجْرَبِ

قال: ويستعار الخَلْفُ لـما لا خير فيه، وكلاهما سمي بالمصدر أَعني

المحمود والمذموم، فقد صار على هذا للفِعْل معنيان: خَلَفْتُه خَلَفاً كنت

بعده خَلَفاً منه وبدلاً، وخَلَفْتُه خَلْفاً جئت بعده، واسم الفاعل من

الأَول خَليفة وخَلِيفٌ، ومن الثاني خالِفةٌ وخالِفٌ؛ ومنه قوله تعالى:

فاقعُدوا مع الخالفين. قال: وقد صح الفَرْقُ بينهما على ما بَيَّنّاه. وهو من

أَبيه خَلَف أَي بدلٌ، والبدلُ من كل شيء خلَفٌ منه.

والخِلافُ: الـمُضادّةُ، وقد خالَفه مُخالَفة وخِلافاً. وفي المثل: إنما

أَنتَ خِلافَ الضَّبُعِ الراكبَ أَي تخالِفُ خِلافَ الضَّبُعِ لأَنَّ

الضَّبُعَ إذا رأَت الراكِبَ هَرَبَتْ منه؛ حكاه ابن الأَعرابي وفسّره

بذلك.وقولهم: هو يخالِفُ إلى امرأَة فلان أَي يأَْتيها إذا غاب عنها. وخَلَفَ

فلان بعَقِبِ فلان إذا خالفَه إلى أَهله. ويقال: خلَف فلان بعَقبِي إذا

فارقه على أَمر فصنع شيئاً آخر؛ قال أَبو منصور: وهذا أَصح من قولهم إنه

يخالفه إلى أَهله. ويقال: إن امرأَة فلان تَخْلُفُ زوجَها بالنزاع إلى

غيره إذا غاب عنها؛ وقدمَ أَعْشَى مازِنٍ على النبي، صلى اللّه عليه وسلم،

فأَنشده هذا الرجز:

إليكَ أَشْكُو ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ،

خَرَجْتُ أَبْغِيها الطَّعامَ في رَجَبْ،

فَخَلَفَتْني بِنزاعٍ وحَرَبْ،

أَخْلَفَتِ العَهْدَ ولَطَّتْ بالذَّنَبْ

وأَخْلَفَ الغُلامُ، فهو مُخْلِفٌ إذا راهَقَ الحُلُم؛ ذكره الأَزهري؛

وقول أَبي ذؤيب:

إذا لَسَعَتْه النَّحْلُ لم يَرْجُ لَسْعَها،

وخالَفَها في بَيْتِ نُوبٍ عَواسِلِ

(* قوله «في بيت نوب إلخ» تقدّم ضبطه في مادة دبر لا على هذا الوجه ولعل

الصواب في الضبط ما هنا.)

معناه دخَل عليها وأَخَذ عَسَلها وهي ترعى، فكأَنه خالَفَ هَواها بذلك،

ومن رواه وحالَفَها فمعناه لزِمَها.

والأَخْلَفُ: الأَعْسَرُ؛ ومنه قول أَبي كبير الهُذلي:

زَقَبٌ، يَظَلُّ الذئبُ يَتْبَعُ ظِلَّه

من ضِيقِ مَوْرِدِه، اسْتِنانَ الأَخْلَفِ

قال السكري: الأَخْلَفُ الـمُخالِفُ العَسِرُ الذي كأَنه يَمشي على أَحد

شِقَّيْه، وقيل: الأَخْلَفُ الأَحْوَلُ. وخالفه إلى الشي: عَصاه إليه

أَو قصَده بعدما نهاه عنه، وهو من ذلك. وفي التنزيل العزيز: وما أُريد أَن

أُخالِفَكم إلى ما أَنْهاكم عنه. الأَصمعي: خَلَفَ فلان بعَقِبي وذلك إذا

ما فارَقَه على أَمْر ثم جاء من ورائه فجعَل شيئاً آخر بعد فِراقِه،

وخَلَفَ له بالسيف إذا جاءه من خَلْفِه فضَرب عُنقه. والخِلافُ: الخُلْفُ؛

وسُمع غير واحد من العرب يقول إذا سُئل وهو مُقبل على ماء أَو بلد:

أَحَسْتَ فلاناً؟ فيُجِيبُه: خالِفَتي؛ يريد أَنه ورَدَ الماء وأَنا صادِرٌ

عنه. الليث: رجل خالِفٌ وخالِفةٌ أَيّ يُخالِفُ كثيرُ الخِلافِ. ويقال: بعير

أَخْلَفُ بيًّنُ الخَلَفِ إذا كان مائلاً على شِقّ. الأَصمعي: الخَلَفُ

في البعير أَن يكون مائلاً في شق.

ابن سيده: وفي خُلُقِه خالِفٌ وخالِفةٌ وخُلْفةٌ وخِلْفةٌ وخِلَفْنة

وخِلَفْناةٌ أَي خِلافٌ. ورجل خِلَفْناة: مُخالِفٌ. وقال اللحياني: هذا رجل

خِلَفْناة وامرأَة خِلَفْناة، قال: وكذلك الاثنان والجمع؛ وقال بعضهم:

الجمع خِلَفْنَياتٌ في الذكور والإناث. ويقال: في خُلُق فلان خلَفْنةٌ مثل

دِرَفْسةٍ أَي الخِلافُ، والنون زائدة، وذلك إِذا كان مُخالِفاً.

وتَخالَفَ الأَمْران واخْتَلَفا: لم يَتَّفِقا. وكلُّ ما لم يَتَساوَ، فقد

تَخالف واخْتَلَفَ. وقوله عز وجل: والنخلَ والزرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُه؛ أَي

في حال اخْتِلافِ أُكُلِه إِن قال قائل: كيف يكون أَنـْشأَه في حال

اخْتِلافِ أُُكُلُه وهو قد نَشأَ من قبل وقُوع أُكُلِه؟ فالجواب في ذلك أَنه

قد ذكر انشاء بقوله خالِقُ كلِّ شيء، فأَعلم جل ثناؤه أَن الـمُنْشئ له في

حال اخْتِلافِ أُكُلِه هو، ويجوز أَن يكون أَنشأَه ولا أُكُلَ فيه

مختلفاً أُكُله لأَن المعنى مُقَدَّراً ذلك فيه كما تقول: لتَدْخُلَنَّ منزل

زيد آكلاً شارباً أَي مُقَدِّراً ذلك، كما حكى سسيبويه في قوله مررتُ برجل

معه صَقْر صائداً به غداً أَي مُقَدِّراً به الصيدَ، والاسم الخِلْفةُ.

ويقال: القوم خِلْفةٌ أَي مُخْتَلِفون، وهما خِلْفان أَي مختلفان، وكذلك

الأُنثى؛ قال:

دَلْوايَ خِلْفانِ وساقِياهُما

أَي إحداهما مُصْعِدةٌ مَلأَى والأُخرى مُنْحَدِرةٌ فارِغةٌ، أَو

إِحداهما جديدة والأُخرى خَلَقٌ. قال الحياني: يقال لكل شيئين اختلفا هما

خِلْفان، قال: وقال الكسائي هما خِلْفَتانِ، وحكي: لها ولَدانِ خِلْفانِ

وخِلْفتانِ، وله عَبدان خِلْفان إذا كان أَحدهما طويلاً والآخر قصيراً، أَو

كان أَحدهما أَبيضَ والآخر أَسود، وله أَمتان خِلْفان، والجمع من كل ذلك

أَخْلافٌ وخِلْفةٌ. ونِتاجُ فلان خِلْفة أَي عاماً ذكراً وعاماً أُنثى.

وولدت الناقة خِلْفَيْنِ أَي عاماً ذكراً وعاما أَنثى. ويقال: بنو فلان

خِلْفةٌ أَي شِطْرةٌ نِصف ذكور ونصف إِناث.

والتَّخاليف: الأَلوان المختلفةُ. والخِلْفةُ: الهَيْضةُ. يقال:

أَخَذَتْه خِلْفةٌ إذا اخْتَلَفَ إلى الـمُتَوَضَّإِ. ويقال: به خِلفة أَي بَطنٌ

وهو الاختلاف، وقد اخْتَلَف الرجلُ وأَخْلَفَه الدَّواء. والـمَخْلُوفُ:

الذي أَصابته خِلفة ورِقَّةُ بَطْنٍ. وأَصبح خالفاً أَي ضعيفاً لا يشتهي

الطعام. وخَلَفَ عن الطعام يَخْلُف خُلوفاً، ولا يكون إلا عن مرَض.

الليث: يقال اخْتَلَفْتُ إليه اخْتِلافةً واحدة. والخَلْفُ والخالِف

والخالِفةُ: الفاسِدُ من الناس، الهاء للمبالغة.

والخَوالِفُ: النساء المُتَخَلِّفاتُ في البيوت. ابن الأَعرابي:

الخُلوفُ الحيّ إذا خرج الرجالُ وبقي النساء، والخُلُوفُ إذا كان الرجال والنساء

مجتمعين في الحيّ، وهو من الأَضداد. وقوله عز وجل: رضوا بأن يكونوا مع

الخَوالِف؛ قيل: مع النساء، وقيل: مع الفاسد من الناس، وجُمِع على

فَواعِلَ كفوارِسَ؛ هذا عن الزجاج. وقال: عَبد خالِفٌ وصاحِب خالِفٌ إذا كان

مُخالفاً. ورَجل خالِفٌ وامرأة خالِفةٌ إذا كانت فاسِدةً ومتخلِّفة في

منزلها. وقال بعض النحويين: لم يجئْ فاعل مجموعاً على فَواعِلَ إلا قولهم إنه

لخالِفٌ من الخَوالِف، وهالِكٌ من الهَوالِكِ، وفارِسٌ من الفَوارِس.

ويقال: خَلَفَ فلان عن أَصحابه إذا لم يخرج معهم. وفي الحديث: أَن اليهود

قالت لقد علمنا أَن محمداً لم يترك أَهلَه خُلوفاً أَي لم يتركهن سُدًى لا

راعِيَ لهنَّ ولا حامِيَ. يقال: حيٌّ خُلوفٌ إذا غاب الرجال وأَقام

النساء ويطلق على المقيمين والظَّاعِنين؛ ومنه حديث المرأَة والمَزادَتَيْنِ:

ونَفَرُنا خُلُوفٌ أَي رجالنا غُيَّبٌ. وفي حديث الخُدْريِّ: فأَتينا

القوم خُلوفاً. والخَلْفُ: حَدُّ الفَأْسِ. ابن سيده: الخَلْفُ الفَأْس

العظيمة، وقيل: هي الفأْس برأْس واحد، وقيل: هو رأْس الفأْس والمُوسى،

والجمع خُلوفٌ. وفأْسٌ ذاتُ خِلْفَيْنِ

(* قوله «ذات خلفين» قال في القاموس:

ويفتح.) أَي لها رأْسان، وفأَسٌ ذاتُ خِلْفٍ. والخَلْفُ: المِنْقارُ الذي

يُنْقَرُ به الخشب. والخَلِيفان: القُصْرَيانِ. والخِلْفُ: القُصَيْرى من

الأَضْلاعِ، بكسر الخاء

(* قوله «بكسر الخاء» أَي وتفتح وعلى الفتح

اقتصر المجد.). وضِلَعُ الخِلْفِ: أَقصى الأَضْلاعِ وأَرَقُّها. والخِلْفُ،

بالكسر: واحد أَخْلافِ الضَّرْع وهو طرَفُه. الجوهري: الخِلْفُ أَقصر

أَضلاع الجنب، والجمع خلوف؛ ومنه قول طرفةَ بن العبد:

وطَيُّ مَحالٍ كالحَنِيِّ خُلوفُه،

وأَجْرِنةٌ لُزَّتْ بدَأْيٍ مُنَضَّدِ

والخلْفُ: الطُّبْيُ المؤَخَّرُ، وقيل: هو الضَّرْعُ نفْسُه، وخص بعضهم

به ضرع الناقة وقال: الخِلف، بالكسر، حلَمةُ ضَرْعِ الناقة القادِمان

والآخِران. وقال اللحياني: الخِلْفُ في الخُفِّ والظِّلْفِ، والطُّبْيُ في

الحافِر والظُّفُر، وجمع الخِلْف أَخْلافٌ وخُلوفٌ؛ قال:

وأَحْتَمِلُ الأَوْقَ الثَّقِيلَ وأَمْتَري

خُلوفَ المَنايا، حِينَ فَرَّ المُغامِسُ

وتقول: خَلَّفَ بناقته تَخْلِيفاً أَي صَرَّ خِلْفاً واحداً من

أَخْلافِها؛ عن يعقوب؛ وأَنشد لطرفة:

وطَيُّ مَحالٍ كالحنيّ خُلُوفُه

قال الليث: الخُلوفُ جمع الخِلْفِ هو الضَّرْعُ نفْسُه؛ وقال الراجز:

كأَنَّ خِلْفَيها إذا ما دَرَّا

يريد طُبْيَيْ ضَرْعِها. وفي الحديث: دَعْ داعِيَ اللَّبَنِ. قال: فتركت

أَخْلافَها قائمة؛ الأَخْلافُ جمع خِلف، بالكسر، وهو الضرع لكل ذات خُفّ

وظِلْفٍ، وقيل: هو مَقْبِضُ يد الحالب من الضرع.

أَبو عبيد: الخَلِيفُ من الجسد ما تحت الإبط، والخَلِيفانِ من الإبل

كالإبْطين من الإنسان، وخَليفا الناقةِ إبْطاها، قال كثير:

كأَنَّ خَلِيفَيْ زَوْرها ورَحاهُما

بُنَى مَكَوَيْنِ ثُلِّما بعدَ صَيْدنِ

المكا جُحْرُ الثَّعْلَبِ والأَرْنبِ ونحوه، والرَّحى الكِرْكِرةُ،

وبُنَى جمع بُنْيةٍ، والصَّيْدن هنا الثعلب؛ وقيل: دُوَيْبَّةٌ تعمل لها

بيتاً في الأَرض وتُخْفيه. وحلَبَ الناقة خَلِيفَ لِبَئِها، يعني الحلْبة

التي بعد ذَهاب اللِّبا.

وخلَفَ اللبنُ وغيره وخلُفَ يَخْلُفُ خُلوفاً فيهما: تغَيَّر طَعْمُه

وريحه. وخلَفَ اللبنُ يَخْلُفُ خُلوفاً إذا أُطيل إنْقاعُه حتى يَفْسُدَ.

وخَلَفَ النبيذُ إذا فسَد، وبعضهم يقول: أَخْلَفَ إذا حَمُضَ، وإنه

لطَيِّبُ الخُلْفةِ أَي طيِّبُ آخِر الطعْم. الليث: الخالِفُ اللحم الذي تَجِدُ

منه رُوَيحةً ولا بأْسَ بمَضْغِه. وخَلَفَ فُوه يَخْلُفُ خُلوفاً

وخُلوفة وأَخْلَفَ: تغَيَّر، لغة في خَلَفَ؛ ومنه: ونَوْم الضُّحى مَخْلَفةٌ

للفم أَي يُغَيِّرُه. وقال اللحياني: خَلَف الطعامُ والفم وما أَشبههما

يَخْلُفُ خُلوفاً إذا تغيَّر. وأَكل طعاماً فَبَقِيَتْ في فيه خِلْفةٌ فتغير

فُوه، وهو الذي يَبْقى بين الأسنان. وخلَفَ فَمُ الصائم خُلوفاً أَي

تغيرت رائحتُه. وروي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم: ولَخُلُوفُ فم الصائم،

وفي رواية: خِلْفةُ فمِ الصائم أَطيبُ عندَ اللّه مِن رِيحِ المِسْكِ؛

الخِلْفةُ، بالكسر: تغَيُّرُ ريحِ الفم، قال: وأَصلها في النبات أَن ينبت

الشيء بعد الشيء لأَنها رائحةٌ حديثةٌ بعد الرائحة الأُولى. وخلَف فمُه

يخلُفُ خِلْفةً وخُلوفاً؛ قال أَبو عبيد: الخُلوف تغير طعم الفم لتأَخُّرِ

الطعام ومنه حديث عليّ، عليه السلام، حين سُئل عن القُبْلة للصائم فقال:

وما أَرَبُك إلى خُلوف فيها. ويقال: خَلَفَتْ نفْسه عن الطعام فهي

تَخْلُفُ خُلوفاً إذا أَضرَبَت عن الطعام من مرض. ويقال: خلَفَ الرجل عن خُلُق

أَبيه يَخْلُف خُلوفاً إذا تغَيَّر عنه. ويقال: أَبيعُكَ هذا العَبْدَ

وأَبْرَأُ إليك من خُلْفَتِه أَي فَسادِه، ورجُل ذو خُلْفةٍ، وقال ابن

بُزرج: خُلْفَةُ العبدِ أَن يكون أَحْمَقَ مَعْتُوهاً. اللحياني: هذا رجل

خَلَفٌ إذا اعتزل أَهلَه. وعبد خالِفٌ: قد اعتزل أَهلَ بيته. وفلان خالِفُ

أَهلِ بيته وخالِفَتُهم أَي أَحمقهم أَو لا خَيْرَ فيه، وقد خَلَفَ

يَخْلُفُ خَلافة وخُلوفاً.

والخالفةُ: الأَحْمَقُ القليلُ العقْلِ. ورجل أَخْلَفُ وخُلْفُفٌ

مَخْرَجَ قُعْدُدٍ. وامرأة خالفةٌ وخَلْفاء وخُلْفُفة وخُلْفُفٌ، بغير هاء: وهي

الحَمْقاء. وخلَفَ فلان أَي فسَد. وخلَفَ فلان عن كلّ خير أَي لم

يُفْلِح، فهو خالِفٌ وهي خالِفة. وقال اللحياني: الخالِفةُ العَمودُ الذي يكون

قُدَّامَ البيتِ. وخلَفَ بيتَه يَخْلُفُه خَلْفاً: جعل له خالِفةً، وقيل:

الخالِفةُ عَمُودٌ من أَعْمِدة الخِباء. والخَوالِفُ: العُمُد التي في

مُؤَخَّر البيت، واحدتها خالِفةٌ وخالِفٌ، وهي الخَلِيفُ. اللحياني: تكون

الخالِفةُ آخِرَ البيت. يقال: بيت ذو خالِفَتَيْن. والخَوالِفُ: زَوايا

البيت، وهو من ذلك، واحدتها خالِفةٌ. أَبو زيد: خالِفةُ البيتِ تحتَ

الأَطناب في الكِسْر، وهي الخَصاصةُ أَيضاً وهي الفَرْجة، وجمع الخالفة

خَوالِفُ وهي الزَّوايا؛ وأَنشد:

فأَخفت حتى هتكوا الخَوالِفا

وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها، في بِناء الكعبة: قال لها لَوْلا

حِدْثان قَوْمِك بالكفر بَنَيْتُها على أَساس إبراهيمَ وجعلت لها خَلْفَيْن،

فإن قُريشاً اسْتَقْصَرَتْ من بِنائها؛ الخَلْفُ: الظَّهرُ، كأَنه أَراد

أَن يجعل لها بابين، والجِهةُ التي تُقابِل البابَ من البيت ظهرُه، فإذا

كان لها بابان فقد صار لها ظَهْرانِ، ويروى بكسر الخاء، أَي زِيادَتَيْن

كالثَّدْيَيْنِ، والأَول الوجه. أَبو مالك: الخالِفةُ الشُّقّةُ

المؤخَّرةُ التي تكون تحت الكِفاء تحتَها طرَفُها مـما يلي الأَرض من كِلا

الشِّقَّين.

والإخْلافُ: أَن يُحَوَّلَ الحَقَبُ فيجعل مـما يَلي خُصْيَيِ البعير

لئلا يُصيبَ ثِيله فيَحْتَبِسَ بولُه، وقد أَخْلَفَه وأَخْلَفَ عنه. وقال

اللحياني: إنما يقال أَخْلِفِ الحَقَبَ أَي نَحِّه عن الثِّيلِ وحاذِ به

الحَقَبَ لأَنه يقال حَقِبَ بولُ الجملِ أَي احْتَبَسَ، يعني أَن الحَقَب

وقَع على مَبالِه، ولا يقال ذلك في الناقة لأَن بولها من حَيائها، ولا

يبلغ الحقَبُ الحَياء. وبعير مَخْلوفٌ: قد شُقَّ عن ثِيله من خَلْفِه إذا

حَقِبَ. والإخْلافُ: أَن يُصَيَّرَ الحَقَبُ وراء الثِّيلِ لئلا

يَقْطَعَه. يقال: أَخْلِفْ عن بعيرك فيصير الحقب وراء الثيل. والأَخْلَفُ من

الإبل: المشقوقُ الثيل الذي لا يستقرّ وجَعاً. الأَصمعي: أَخْلَفْتَ عن البعير

إذا أَصابَ حَقَبُه ثِيلَه فيَحْقَبُ أَي يَحْتَبِسُ بولُه فتحَوِّلُ

الحَقَبَ فتجعلُه مما يلي خُصْيَي البعير.

والخُلْفُ والخُلُفُ: نقِيضُ الوَفاء بالوعْد، وقيل: أَصله التَّثْقِيلُ

ثم يُخَفَّفُ. والخُلْفُ، بالضم: الاسم من الإخلاف، وهو في المستقبل

كالكذب في الماضي. ويقال: أَخْلَفه ما وَعَده وهو أَن يقول شيئاً ولا

يفْعَله على الاستقبال. والخُلُوفُ كالخُلْفِ؛ قال شُبْرمةُ بن

الطُّفَيْل:أَقِيمُوا صُدُورَ الخَيْلِ، إنَّ نُفُوسَكُمْ

لَمِيقاتُ يَومٍ، ما لَهُنَّ خُلُوفُ

وقد أَخْلَفَه ووعَده فأَخْلفَه: وجَده قد أَخْلَفَه، وأَخْلَفَه: وجدَ

مَوْعِدَه خُلْفاً؛ قال الأَعشى:

أَثْوى وقَصَّرَ لَيْلَةً ليُزَوَّدا،

فمَضَتْ، وأَخْلَفَ مِنْ قُتَيلة مَوْعِدا

أَي مضت الليلة. قال ابن بري: ويروى فمضى، قال: وقوله فمضى الضمير يعود

على العاشق، وقال اللحياني: الإخْلافُ أَن لا يَفي بالعهد وأَن يَعِدَ

الرجلُ الرجلَ العِدةَ فلا يُنجزها. ورجل مُخْلِفٌ أَي كثير الإخْلافِ

لوَعْدِه. والإخْلافُ: أَن يطلب الرجلُ الحاجة أَو الماء فلا يجد ما طلب.

اللحياني: رُجِيَ فلان فأَخْلَفَ. والخُلْفُ: اسم وضِعَ موضِع الإخْلافِ.

ويقال للذي لا يكاد يَفِي إذا وعد: إنه لمِخْلافٌ. وفي الحديث: إذا وعَدَ

أَخْلف أَي لم يفِ بعهده ولم يَصْدُقْ، والاسم منه الخُلْفُ، بالضم. ورجل

مُخالِفٌ: لا يكاد يُوفي. والخِلافُ: المُضادَّة. وفي الحديث: لمَّا

أَسْلمَ سعيد بن زيد قال له بعض أَهله: إني لأُحْسَبُكَ خالِفةَ بني عَدِيٍّ

أَي الكثيرَ الخِلافِ لهم؛ وقال الزمخشري: إنَّ الخطَّاب أَبا عُمر قاله

لزَيْد بن عَمْرو أَبي سعيد بن زيد لمَّا خالَفَ دِينَ قومه، ويجوز أَن

يُرِيدَ به الذي لا خير عنده؛ ومنه الحديث: أَيُّما مُسلمٍ خَلَفَ غازِياً

في خالِفَتِه أَي فيمن أَقامَ بعدَه من أَهله وتخلَّف عنه. وأَخْلَفَتِ

النجومُ: أَمْحَلَتْ ولم تُمْطِرْ ولم يكن لِنَوْئِها مطر، وأَخْلَفَتْ

عن أَنْوائها كذلك؛ قال الأَسودُ بن يَعْفُرَ:

بِيض مَساميح في الشّتاء، وإن

أَخْلَفَ نَجْمٌ عن نَوئِه، وبَلُوا

والخالِفةُ: اللَّجوجُ من الرجال. والإخْلاف في النخلة إذا لم تحمل سنة.

والخَلِفَةُ: الناقةُ الحامِلُ، وجمعها خَلِفٌ، بكسر اللام، وقيل: جمعها

مَخاضٌ على غير قياس كما قالوا لواحدة النساء امرأة؛ قال ابن بري: شاهده

قول الراجز:

ما لَكِ تَرْغِينَ ولا تَرْغُو الخَلِفْ

وقيل: هي التي اسْتَكْمَلت سنة بعد النِّتاج ثم حُمِل عليها فلَقِحَتْ؛

وقال ابن الأَعرابي: إذا استبان حَمْلُها فهي خَلِفةٌ حتى تُعْشِرَ.

وخَلَفَت العامَ الناقةُ إذا ردَّها إلى خَلِفة. وخَلِفَت الناقةُ تَخْلَفُ

خَلَفاً: حَمَلتْ؛ هذه عن اللحياني. والإخْلافُ: أَن تُعِيد عليها فلا

تَحْمِل، وهي المُخْلِفةُ من النوق، وهي الرَّاجع التي توهَّموا أَنَّ بها

حمَلاً ثم لم تَلْقَحْ، وفي الصحاح: التي ظهر لهم أَنها لَقِحَتْ ثم لم

تكن كذلك. والإخلافُ: أَن يُحْمَلَ على الدابّة فلا تَلْقَحَ. والإخْلافُ:

أَن يأْتيَ على البعير البازل سنةٌ بعد بُزُوله؛ يقال: بَعِير مُخْلِفٌ.

والمُخْلِف من الإبل: الذي جاز البازِلَ؛ وفي المحكم: بعد البازِل وليس

بعده سِنّ، ولكن يقال مُخْلِفُ عامٍ أَو عامين، وكذلك ما زاد، والأَنثى

بالهاء، وقيل: الذكر والأُنثى فيه سواء؛ قال الجعدي:

أَيِّدِ الكاهلِ جَلْدٍ بازِلٍ

أَخْلَفَ البازِلَ عاماً أَو بَزَلْ

وكان أَبو زيد يقول: لا تكون الناقة بازلاً ولكن إذا أَتى عليها حول بعد

البزُول فهي بَزُول إلى أَن تُنيِّبَ فتُدْعَى ناباً، وقيل: الإخْلافُ

آخِرُ الأَسنان من جميع الدوابّ. وفي حديث الدِّيةِ: كذا وكذا خَلِفةً؛

الخَلِفةُ، بفتح الخاء وكسر اللام: الحامل من النوق، وتجمع على خَلِفاتٍ

وخلائِفَ، وقد خلِفَت إذا حَمَلَتْ، وأَخْلَفَتْ إذا حالَتْ. وفي الحديث:

ثلاثُ آَياتٍ يَقْرؤهنَّ أَحدُكم خير له من ثلاثِ خَلِفاتٍ سِمانٍ عظامٍ.

وفي حديث هدم الكعبة: لما هدموها ظهر فيها مِثْلُ خَلائفِ الإبل، أَراد

بها صُخوراً عِظاماً في أَساسها بقدْر النوق الحوامل.

والخَلِيفُ من السِّهام: الحديدُ كالطَّرِيرِ؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد

لساعِدةَ بن جُؤيَّةَ

(* قوله «جؤية» صوابه العجلان كما هو هكذا في

الديوان، كتبه محمد مرتضى ا هـ. من هامش الأصل بتصرف.):

ولَحَفْته منها خَليفاً نَصْلُه

حَدٌّ، كَحَدِّ الرُّمْحِ، لَيْسَ بِمِنزَعِ

والخَلِيفُ: مَدْفَعُ الماء، وقيل: الوادي بين الجبَلين؛ قال:

خَلِيف بَين قُنّة أَبْرَق

والخَليفُ: فَرْج بين قُنَّتَيْنِ مُتدانٍ قليل العرض والطُّول.

والخلِيفُ: تَدافُع

(* قوله «والخليف تدافع إلخ» كذا بالأصل. وعبارة القاموس

وشرحه: أو الخليف مدفع الماء بين الجبلين. وقيل: مدفعه بين الواديين وأنما

ينتهي إلى آخر ما هنا، وتأمل العبارتين.) الأَوْدية وإنما يَنتهي

المَدْفَعُ إلى خَلِيفٍ ليُفْضِيَ إلى سَعَةٍ. والخلِيفُ: الطَّريقُ بين الجبلين؛

قال صخر الغي:

فلما جَزَمْتُ بِها قِرْبَتي،

تَيَمَّمْتُ أَطْرِقةً أَو خَلِيفَا

جَزَمتُ: ملأْت، وأَطْرقة: جمع طَريق مثل رغيفٍ وأَرْغِفَةٍ، ومنه قولهم

ذِيخُ الخَلِيفِ كما يقال ذِئبُ غَضاً؛ قال كثِّير:

وذِفْرَى، ككاهِلِ ذِيخِ الخَلِيف

أَصابَ فَرِيقَةَ لَيْلٍ فَعاثَا

قال ابن بري: صواب إنشاده بِذِفْرَى، وقيل: هو الطريق في أَصل الجبل،

وقيل: هو الطريق وراء الجبل، وقيل: وراء الوادي، وقيل: الخَلِيفُ الطريق في

الجبل أَيّاً كان، وقيل: الطريق فقط، والجمع من كل ذلك خُلُفٌ؛ أَنشد

ثعلب:

في خُلُفٍ تَشْبَعُ مِنْ رَمْرامِها

والمَخْلَفَةُ: الطَّريقُ كالخَلِيفِ؛ قال أَبو ذؤيب:

تُؤمِّلُ أَن تُلاقيَ أُمَّ وَهْبٍ

بمَخْلَفَةٍ، إذا اجْتَمَعَتْ ثَقِيفُ

ويقال: عليك المَخْلَفة الوُسْطَى أَي الطريق الوسطى.

وفي الحديث ذكْرُ خَلِيفةَ، بفتح الخاء وكسر اللام، قال ابن الأَثير:

جبل بمكة يُشْرِفُ على أَجْيادٍ؛ وقول الهُذلي:

وإِنَّا نَحْنُ أَقْدَمُ مِنْكَ عِزّاً،

إذا بُنِيَتْ لِمَخْلفةَ البُيوتُ

مَخْلَفَةُ مِنًى: حيث يَنْزل الناس. ومَخْلَفة بني فلان: مَنْزِلُهم .

والمَخْلَفُ بِمنًى أَيضاً: طُرُقُهم حيث يَمُرُّون. وفي حديث معاذ: من

تخلّف

(* قوله «تخلف» كذا بالأصل، والذي في النهاية: تحوّل، وقوله «مخلاف

عشيرته» كذا به أَيضاً والذي فيها مخلافه.) من مخْلافٍ إلى مِخْلافٍ

فَعُشْرُه وصَدَقتُه إلى مِخْلافِ عَشِيرَتِه الأَوّل إذا حالَ عليه الحَوْل؛

أَراد أَنه يؤَدِّي صدَقَته إلى عَشيرته التي كان يؤدي إليها. وقال أَبو

عمرو: يقال اسْتُعْمِلَ فلان على مَخالِيفِ الطَّائفِ وهي الأَطراف

والنَّواحُ. وقال خالد بن جَنْبَة: في كل بلد مِخْلافٌ بمكة والمدينة والبصرة

والكوفة. وقال: كنا نَلْقَى بني نُمَير ونحن في مِخْلافِ المدينة وهم في

مِخلاف اليمامة. وقال أَبو معاذ: المِخْلافُ البَنْكَرْدُ، وهو أَن يكون

لكل قوم صَدقةٌ على حِدة، فذلك بَنْكَرْدُه يُؤدِّي إلى عشيرته التي كان

يُؤدِّي إليها. وقال الليث: يقال فلان من مِخْلافِ كذا وكذا وهو عند

اليمن كالرُّستاق، والجمع مخالِيفُ. اليزيدِيّ: يقال إنما أَنتم في خَوالفَ

من الأرض أَي في أَرَضِينَ لا تُنْبِت إلا في آخر الأَرضِين نباتاً. وفي

حديث ذي المِشْعارِ: من مِخلافِ خارِفٍ ويامٍ؛ هما قبيلتان من اليمن. ابن

الأَعرابي: امرأة خَلِيفٌ إذا كان عَهْدُها بعد الولادة بيوم أَو يومين.

ويقال للناقة العائذ أَيضاً خَلِيفٌ.

ابن الأعرابي: والخِلافُ كُمُّ القَمِيص. يقال: اجعله في متنِ خِلافِك

أَي في وَسطِ كُمّكَ. والمَخْلُوفُ: الثوبُ الـمَلْفُوقُ. وخلَفَ الثوبَ

يَخْلُفُهُ خَلْفاً، وهو خَلِيفٌ؛ المصدر عن كراع: وذلك أَن يَبْلى وسَطُه

فيُخْرِجَ البالي منه ثم يَلْفِقَه؛ وقوله:

يُرْوي النَّديمَ، إذا انْتَشى أَصحابُه

أُمُّ الصَّبيِّ، وثَوْبُه مَخْلُوفُ

قال: يجوز أَن يكون المَخْلُوفُ هنا المُلَفَّق، وهو الصحيح، ويجوز أَن

يكون المرْهُونَ، وقيل: يريد إذا تَناشى صحبُه أُمْ ولده من العُسْر فإنه

يُرْوي نَديمَه وثوبه مخلُوف من سُوء حاله.

وأَخْلَفْتُ الثوبَ: لغة في خَلَفْتُه إذا أَصْلَحْتَه؛ قال الكميت يصف

صائداً:

يَمْشِي بِهِنَّ خَفِيُّ الصَّوْتِ مُخْتَتِلٌ،

كالنَّصْلِ أَخْلَفَ أَهْداماً بأَطْمارِ

أَي أَخْلَفَ موضعَ الخُلْقانِ خُلْقاناً.

وما أَدْري أَيُّ الخَوالِفِ هو أَي أَيّ الناسِ هو. وحكى كراع في هذا

المعنى: ما أَدري أَيُّ خالِفةَ، هو غير مَصْرُوفٍ، أَي أَيُّ الناس هو،

وهو غير مصروف للتأْنيث والتعريف، أَلا ترى أَنك فسرته بالناس؟ وقال

اللحياني: الخالفةُ الناس، فأَدخل عليه الأَلف واللام. غيره ويقال ما أَدري

أَيُّ خالِفةَ وأَيُّ خافِيةَ هو، فلم يُجْرِهما، وقال: تُرِكَ صَرْفُه

لأَنْ أُرِيدَ به المَعْرِفةُ لأَنه وإن كان واحداً فهو في موضع جماع، يريد

أَيُّ الناس هو كما يقال أَيُّ تَمِيم هو وأَيُّ أَسَد هو.

وخِلْفةُ الوِرْدِ: أَن تُورِد إبلك بالعشيِّ بَعدما يذهَبُ الناسُ.

والخِلْفةُ: الدوابُّ التي تختلف. ويقال: هن يمشين خِلْفة أَي تذهب هذه

وتَجيء هذه؛ ومنه قول زهير:

بها العينُ والآرامُ يَمْشِينَ خِلْفةً،

وأَطْلاؤها يَنْهَضْنَ من كلِّ مَجْثَمِ

وخلَفَ فلانٌ على فلانة خِلافةً تزوّجها بعد زوج؛ وقوله أَنشده ابن

الأَعرابي:

فإنْ تَسَلي عَنَّا، إذا الشَّوْلُ أَصْبَحَتْ

مَخالِيفَ حُدْباً، لا يَدِرُّ لَبُونُها

مَخالِيفُ: إبل رعت البقل ولم تَرْعَ اليَبِيسَ فلم يُغْن عنها رَعْيُها

البقلَ شيئاً. وفرس ذو شِكالٍ من خِلافٍ إذا كان في يده اليمنى ورجله

اليسرى بياض. قال: وبعضهم يقول له خَدَمتانِ من خِلافٍ أَي إذا كان بيده

اليمنى بياض وبيده اليسرى غيره.

والخِلافُ: الصَّفْصافُ، وهو بأَرض العرب كثير، ويسمى السَّوْجَرَ وهو

شجر عِظام، وأَصنافُه كثيرة وكلها خَوّارٌ خَفيفٌ؛ ولذلك قال الأَسود:

كأَنَّكَ صَقْبٌ من خِلافٍ يُرى له

رُواءٌ، وتأْتِيه الخُؤُورةُ مِنْ عَلُ

الصَّقْبُ: عَمُودٌ من عمد البيت، والواحد خِلافةٌ، وزعموا أَنه سمّي

خِلافاً لأَن الماء جاء بِبَزره سبيّاً فنبت مُخالِفاً لأَصْلِه فسمّي

خِلافاً، وهذا ليس بقويّ. الصحاح: شجر الخِلافِ معروف وموضِعُه المَخْلَفَةُ؛

وأَما قول الراجِز:

يَحْمِلُ في سَحْقٍ من الخِفافِ

تَوادِياً سُوِّينَ من خِلافِ

فإنما يريد أَنها من شجر مُخْتَلِفٍ، وليس يعني الشجرة التي يقال لها

الخِلافُ لأَن ذلك لا يكاد يكون بالبادية.

وخَلَفٌ وخَلِيفةُ وخُلَيْفٌ: أَسماء.

خلف

1 خَلَفَ, aor. ـُ inf. n. خَلْفٌ, He came after, followed, succeeded, or remained after, another, or another that had perished or died. (TA.) Hence, in the Kur [vii. 168 and xix. 60], فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ (TA) And there hath succeeded them, or come after them, [a posterity, or] an evil posterity. (Bd in xix. 60.) And خَلَفَهُ He came after him, (S, A in art. دبر, Mgh, Msb, TA,) or behind him, (A ubi suprà, Mgh,) or following him nearly; (A ubi suprà;) inf. n. as above, (Mgh, TA,) and خِلْفَةٌ also: (Mgh:) or he remained after him: (K:) and ↓ جَآءَ خِلَافَهُ likewise signifies [the same as جآء خَلْفَهُ; an inf. n. of خَالَفَ being thus used as an adv. n.; i. e.] he came after him. (TA.) You say also, خَلَفَ اللَّيْلُ النَّهَارَ, inf. n. خَلْفٌ and خِلْفَةٌ, The night followed, or came after, the day. (MA.) b2: [Hence,] خَلَفْتُهُ, [aor. as above,] inf. n. خَلْفٌ, [perhaps a mistranscription for خَلَفَ,] I was, after him, a substitute for him: (TA:) [I supplied his place: and I superseded him.] And خَلَفَهُ, (aor. as above, TA,) inf. n. خِلَافَةٌ (S, Mgh, Msb, K, TA) and خَلَفٌ (TA) and خِلِّيقَى, (S, * K, * TA,) which last is an inf. n. of the intensive kind, (Sgh, MF, TA,) He was, or became, his خَلِيفَة [i. e. successor, or vice-agent, &c.], (S, Mgh, Msb, K,) or his substitute; (TA;) فِى قَوْمِهِ [among, or in respect of, his people], (S, TA,) and أَهْلِهِ [his family]; relating to good and to evil; wherefore one says, أَوْصَى لَهُ بِالخِلَافَةِ [he charged him by his will with the being his successor, or vice-agent, &c.]; (TA;) or عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ [over his family and his property]: (Msb:) and ↓ اختفلهُ signifies the same; (Lh, Ibn-'Abbád, K;) he was, or became, his خَلِيفَة (Ibn-'Abbád, TA) after him. (Ibn-'Abbád, TA.) And خَلَفَ فُلَانًا [alone] He was, or became, the خَلِيفَةٌ of such a one among, or in respect of, his family (K, TA) and his children. (TA.) And خَلَفَهُ رَبُّهُ فِى أَهْلِهِ (K, TA) and وَلَدِهِ, (TA,) inf. n. خِلَافَةٌ, (K,) His Lord was [for him] a خَلِيفَة [or supplier of his place] to his family (K, TA) and his children. (TA. [In the CK, اخلف is made to signify the same; but this is in consequence of an omission.]) And one says, خَلَفَ اللّٰهُ عَلَيْكَ May God be to to thee a خَلِيفَة [or supplier of the place] (S, Msb, K) of thy father; (S, Msb,) or of the one whom thou hast lost: (S, Msb, K:) thus one says to one who has lost by death his father (S, Msb, K) or mother (K) or paternal uncle (S, Msb) or any other who cannot be replaced: (Msb, K:) and خَلَفَ اللّٰهُ عَلَيْكَ خَيْرًا, (K,) or بِخَيْرٍ, (Az, Msb, K,) or both, (L,) and خَلَفَ اللّٰهُ لَكَ بِخَيْرٍ, (Az, Msb,) and اللّٰهُ عَلَيْكَ خَيْرًا ↓ أَخْلَفَ and لَكَ خَيْرًا: (K: [in which it is implied that these phrases mean May God supply to thee well the place of him whom thou hast lost: but it is implied in the Msb that the two of them there mentioned mean May God restore to thee good in the place of that which has gone from thee: and it appears from what here follows that all of these phrases have the latter meaning, whether or not they have the former meaning also:]) to him who has lost property or a child or a thing [of any other kind] of which the replacement may be asked, (S,) or to him of whom that which may be replaced has perished, or died, (K,) one says, اللّٰهُ عَلَيْكَ ↓ أَخْلَفَ (S, Msb, K) May God restore to thee the like of that which has gone from thee, (S, Msb,) or may God restore to thee what has gone from thee; (K in a later part of the art.;) and اللّٰه لَكَ ↓ اخلف; and خَلَفَ اللّٰه لك : or خَلَفَ اللّٰه عَلَيْكَ is allowable in relation to property and the like; and يَخْلَفُ, like يَمْنَعُ is allowable as its aor. , though extr., (K,) as it has no faucial letter to occasion the fet-h: (TA:) and one says also, خَلَفَ اللّٰهُ لَكَ بِخَيْرٍ meaning May God give thee good in the place of that which has gone from thee; (TA;) and عَلَيْكَ خَيْرًا ↓ اخلف, (Msb, TA,) meaning the same; (TA;) and [so] لَكَ خَيْرًا ↓ اخلف and بِخَيْرٍ: and اللّٰهُ عَلَيْكَ مَالَكَ ↓ اخلف and لَكَ مَالَكَ [May God restore, or replace, to thee thy property]. (Msb.) خَلَفَ أَبَاهُ, (K,) aor. ـُ (TA,) means He became behind his father; (K;) and if so, its inf. n. is خَلْفٌ: (TA:) or it means he became in the place of his father; (K;) and if so, its inf. n. is خَلَفٌ: (TA:) and خَلَفَ مَكَانَ أَبِيهِ, inf. n. خِلَافَةٌ (K) and خَلَفٌ, (TA,) he became in the place of his father, exclusively of every other. (K.) You say also, خَلَفَتِ الفَاكِهَةِ بَعْضُهَا بَعْضًا, (JK, K,) inf. n. خَلْفٌ, (JK, TA,) or خَلَفٌ, (TA, [the former being there altered to the latter (which is the more probably correct), or the latter to the former,]) and خِلْفَةٌ, (JK, TA,) The fruit replaced other fruit; or became substituted for other fruit. (JK, * K,* TA. [In the CK, صَارَ خَلْفًا is erroneously put for صَارَتْ خَلَفًا.]) And خَلَفَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانَةَ, inf. n. خِلَافَةٌ, [like عَقَبَ عَلَيْهَا,] Such a man took as his wife such a woman after another husband [and thus supplied his place]. (Z, TA.) b3: خَلَفَ ُلَانًا, (aor.

خَلُفَ, TA,) He took, or seized, such a one from behind him; (JK, * K;) as also ↓ اختلفهُ. (TA.) And hence, (TA,) خَلَفَ لَهُ بِالسَّيْفِ (JK, TA) He came to him from behind him, and smote his neck, or struck off his head, with the sword. (TA.) b4: خَلَفَ فُلَانٌ بِعَقِبِى [is explained as meaning] Such a one stayed, or abode, after me. (Msb in art. عقب) [But] b5: خَلَفَ بِعَقَبِ فُلَانٍ is said by some to mean إِلَى ↓ خَالَفَهُ

أَهْلِهِ [q. v.]: accord. to As, however, it means He parted with such a one on the condition of doing a certain thing, and then came behind him [or behind his back] and did another thing after parting with him: and Az says that this is a more correct explanation than the former one. (TA.) [Hence, app.,] one says also, إِنَّ امْرَأَةَ فُلَانٍ

تَخْلُفُ زَوْجَهَا بِالنِّزَاعِ إِلَى غَيْرِهِ إِذَا غَابَ عَنْهَا [Verily the wife of such a one is unfaithful to her husband by yearning towards another when he is absent from her: or deceives her husband behind his back by yearning towards another; for it is implied, by an ex. given, that اذا غاب عنها is added by way of explanation]. (TA.) خَلَفَهُ also signifies He spoke of him, or mentioned him, [behind his back, or] when he was not present: so in the phrase, خَلَفَهُ بِخَيْرٍ or بِشَرٍّ [He spoke of him behind his back well or ill]. (TA.) And one says, يَخْلُفُ النَّاسَ مِنْ وَرَائِهِمْ [meaning He defames men behind their backs]: the action signified hereby is like غِيبَةٌ, and may be [by making signs] with the side of the mouth, and with the eye, and with the head. (TA in art. همز.) b6: خَلَفَ عَنْ أَصْحَابِهِ, (K, TA,) aor. ـُ He remained behind, or after, his companions; did not go forth with them; as also أَصْحَابِهِ ↓ قَعَدَ خِلَافَ [similar to a phrase mentioned near the beginning of this art.]; (TA;) i. q. ↓ تخلّف; (K in explanation of the former phrase;) which is syn. with تَأَخَّرَ; (S, K;) as in the phrase تخلّف عَنِّى [which means He remained behind me, or after me]; (S;) [for] تخلّف عَنْهُ means بَقِىَ خَلْفَهُ; (Mgh;) and [in like manner] you say, تخلّف عَنِ لاقَوْمِ He remained behind, or after, the people, or party, not going with them; [he held back, or hung back, from them;] and ↓ قَعَدْتُ خِلَافَهُ [i. e. I remained] behind him, or after him; (Msb;) and ↓ خالف عَنَّا He remained behind us, or after us; syn. ↓ تخلّف. (TA, from a trad.) It is said in the Kur [xvii. 78], إِلَّا قَلِيلًا ↓ وَ إِذَا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ, i. e. [But in that case they should not have remained] after thee [save a little while]: (JK, TA: *) so accord. to one reading [instead of خَلْفَكَ, which means the same]. (TA.) And in like manner, رَسُولِ اللّٰهِ ↓ فَرِحَ المُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ, in the Kur [ix. 82], means [Those who were left behind rejoiced in their remaining] behind the Apostle of God: (S, TA:) or the meaning here is, مُخَالَفَةَ رسول اللّٰه [i. e. in disagreement with the Apostle of God]: (JK, S:) thus says Lh; but IB disagrees with him; saying that خلاف here means بَعْدَ; and cites six exs. in which it has this meaning, from poets. (TA.) b7: [Hence,] خَلَفَ فُلَانٌ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ (assumed tropical:) [Such a one was, or became, kept back from all good; i. e.,] did not prosper, or was not successful. (TA. [It is there added, that it is explained in the A as tropical, and as meaning تَغَيَّرَ وَفَسَدَ: but this is perhaps a mistake, occasioned by the accidental omission of وَخَلَفَ اللَّبَنُ or the like, of which this is a correct explanation: or the phrase thus explained in the TA, as from the A, may correctly mean He became altered for the worse, and corrupt; agreeably with other explanations of the verb below.]) b8: خَلَفَ, aor. ـُ also signifies He (a man) retired, withdrew, or went away or apart. (JK.) and خَلَفَتْ نَفْسَهُ عَنِ الطَّعَامِ, aor. ـُ inf. n. خُلُوفٌ, (assumed tropical:) His soul turned away from, avoided, or shunned, the food, in consequence of disease. (JK, TA.) b9: And He fled. (Ham p. 411.) b10: And He (a man, Sgh) ascended a mountain. (Sgh, K.) A2: See also 2, first sentence.

A3: خَلَفَ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـُ (Lh, Msb, TA, and Ham p. 679,) [inf. n. خُلُوفٌ,] said of the taste of water, It was, or became, different from, or contrary to, what it was thought to be: and [hence,] it was, or became, altered [for the worse]: (Ham ubi suprà:) [and] said of milk, (S, K,) and of food, (Lh, S, Msb, K,) and the like, (Lh, TA,) and some say خَلُفَ, (TA,) aor. ـُ inf. n. خُلُوفٌ, (Lh, TA,) of both verbs, (TA,) it was, or became, altered [ for the worse] (Lh, S, Msb, K) in taste, or in odour; (S, Msb, K;) as also ↓ اخلف: or, said of milk, the first signifies it became bad from being long kept; or, as in the A, (tropical:) what was good thereof became mixed (خُلِفَ, i. e. خُلِطَ,) with other milk: and ↓ اخلف, said of milk, signifies also it was, or became, sour: (TA:) and the first, said of [the beverage called] نَبِيذ, it became bad. (K.) Also, inf. n. خُلُوفٌ (S, Mgh, Msb, K) and خُلُوفَةٌ (K) and خِلْفَةٌ, (L, TA,) said of the mouth (S, Mgh, Msb, K) of a person fasting, (S, Msb, K,) It was, or became, altered [for the worse] in odour; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ اخلف. (S, Msb, K.) It is said in a trad. that the خُلُوف of the mouth of one who is fasting is sweeter in the estimation of God than the odour of musk: or, accord. to some of the lawyers and of the relaters of traditions, خَلُوف; but [SM says,] I think this to be a mistake, as several affirm it to be, while others say that it is of a bad dial. : accord. to one reading, it is خِلْفَة. (TA.) b2: [Hence,] خَلَفَ عَنْ خُلُقِ أَبِيهِ, (K,) aor. ـُ inf. n. خُلُوفٌ, (TA,) (assumed tropical:) He was, or became, altered [for the worse] from the natural disposition of his father. (K, TA.) b3: And خَلَفَ, (ISk, S, K,) inf. n. خَلْفٌ [or خُلُوفٌ]; or خَلْفَ, aor. ـُ inf. n. خَلَافَةٌ and خُلُوفٌ; (TA;) (assumed tropical:) He (a man) was, or became, bad, or corrupt. (ISk, S, K, TA.) b4: And خَلَفَ, (K) inf. n. خَلَافَةٌ (IAth, K) and خُلُوفٌ, (K,) (assumed tropical:) He (a man) was, or became, stupid, or foolish; or one who had little, or no, intellect or understanding: (K, * TA:) or unprofitable: or a frequent promise-breaker: (IAth:) or خَلَفَ and ↓ اخلف, said of a slave, he was, or became, idiotic, deficient in intellect, or bereft of his intellect. (JK.) A4: خَلَفَ, (K,) inf. n. خَلْفٌ; (S, * K, * TA;) and ↓ اخلف, and ↓ استخلف; (S, K;) He drew water, (S, K, TA,) لِأَهْلِهِ for his family: [app. because he who does so leaves his family behind him: see 2, first sentence:] (K, TA:) [or] ↓ استخلف, said of a man, signifies اِسْتَعْذَبَ المَآء [app. as meaning he sought, or drew, or brought, sweet water: see art. عذب]: and, accord. to IAar, you say, القَوْمَ ↓ أَخْلَفْتُ, meaning properly I carried sweet water to the people, or party, when they were in the [season, or herbage, called] رَبِيع and without sweet water, or when they were by salt water: إِخْلَافٌ [as meaning the carrying, or drawing, of water,] being [properly] only in the ربيع: in other cases, metaphorically applied. (TA.) El-Hoteíäh says, ↓ لِزُغْبٍ كَأَوْلَادِ القَطَا رَاثَ خَلْفُهَا عَلَى عَاجِزَاتِ النَّهْضِ حُمْرٍ حَوَاصِلُهْ (assumed tropical:) [To, or for, downy ones, like the young ones of the katà, whose procurer of water has been slow in coming to those lacking the power of spreading their wings for flight, red in their crops]: he means ↓ مِخْلِفُهَا [or خَالِفُهَا], and has put in the place of this the inf. n.: and by حواصله, accord. to Ks, he means حَوَاصِلُ مَا ذَكْرْنَا [the crops of what we have mentioned]: but Fr says that the ه relates to the زغب, exclusively of the عاجزات, which [latter] has the sign of the pl. ; for every pl. that has the form of a sing. may be imagined to be a sing., as in the saying of the poet, مِثْلُ الفِرَاخِ نُتِفَتْ حَوَاصِلُهْ [meaning “ like the young birds of which the crops have been plucked ”]; for الفراخ has not the sign of the pl., but has the form of a sing., like الكِتَاب and الحِجَاب: another says, [but this is very far-fetched,] that the ه relates to النهض, which [sometimes] means a place in the shoulderblade of the camel; and that the poet has used it metaphorically as belonging to the قطا. (S.) A5: خَلَفَ الثَّوْبَ, (S,) or القَمِيصَ, aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. خَلْفٌ (Kr, TA) and خُلْفَةٌ, in some copies of the K خَلْفَةٌ, [so in my MS. copy of the K, and so in the TK,] and [in some] خُلَفٌ also, but these require consideration, (TA,) He took out from the garment, or shirt, the part that was worn out, (S, Msb, K,) that is, the middle part, which was worn out, (S, Msb,) and then sewed the [cut] edges together. (S, Msb, K.) and الثَّوْبَ ↓ اخلف signifies the same as خَلَفَهُ, i. e. He repaired the garment [app. in any manner, or, as is implied in the S and TA, by substituting one piece for another]. (S, K, TA.) b2: The saying, in a trad. of Hamneh, فَإِذَا خَلَفَتْ ذٰلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ, meaning (assumed tropical:) And when she has discriminated that period of days and nights during which she has been حَائِض, [she shall perform a complete ablution of herself,] is from خَلَفَ القَمِيص signifying as explained above. (Msb.) A6: خَلَفَ signifies also He mixed [a thing with another thing; as, for instance, (see خُلِفَ in a passage above,) milk with other milk]: and he mixed saffron, and medicine, with water. (TA.) A7: خَلَفَ بَيْتَهُ He put to, or made for, his tent, a pole, (K, TA,) termed a خَالِفَة, (TA,) in the hinder part thereof. (K TA.) A8: خَلِفَ, aor. ـَ (K,) inf. n. خَلَفٌ, (S, K,) He (a camel) inclined towards one side. (S, K.) b2: خَلَفٌ is also an inf. n. (of خَلِفَ, said of a man, TK) signifying The being أَخْلَف as meaning contrarious, hard in disposition, as though going with a leaning towards one side: b3: and the being left-handed: b4: and the being أَحْوَل [or squint-eyed]. (K.) A9: خَلِفَتْ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. خَلَفٌ, (Msb, TA,) She (a camel) was, or became, pregnant. (Msb, K.) 2 خلّفهُ, (Msb,) and خلّفهُ وَرَآءَهُ, (S, TA,) inf. n. تَخْلِيفٌ, (TA,) He left him behind him; (Msb;) namely, a man: (S, Msb, TA:) and ↓ خَلَفَهُ [signifies the same: or] he made him to be behind him; as also ↓ اخلفهُ [q.v.], and ↓ اختلفهُ: (TA:) [whence the saying,] أَلْحَحْتُ عَلَى فُلَانٍ

↓ فِى الاِتِبَاعِ حَتَّى اخْتَلَفْتُهُ i. e. [I pressed upon such a one in following] until I made him to be behind me. (ISk, TA.) You say also, خَلَّفَهُمْ, inf. n. as above, meaning He was, or became, or went, before them; and left them behind him. (TA.) And خلّفوا أَثْقالَهُم, inf. n. as above, They left their loads, or baggage &c., behind their backs; (O, K;) when they went away to draw water. (TA.) b2: [Hence,] خلّفهُ He made him, or appointed him, his خَلِيفَة [i. e. successor, or vice-agent, &c.]; (K;) and so ↓ استخلفهُ. (S, Msb, K.) So in the Kur [xxiv. 54], ↓ لَيَسْتَخِلَفَنَّهُمْ فِى الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ [That He will assuredly make them to be successors in the earth, like as He made to be successors those who were before them]. (TA.) A2: خلّف بِنَاقَتِهِ, (S, K,) inf. n. as above, (S,) He bound one of the teats of his she-camel with the thing termed صِرَار [in order that her young one might not suck it]: (S, K:) from Yaakoob. (S.) 3 خالفهُ, (Mgh, Msb, TA,) inf. n. خِلَافٌ (S, Mgh, Msb, K, TA) and مُخَالَفَةٌ, (S, Msb, K, TA,) He [or it] disagreed with, or differed from, him [or it]; or he dissented from him; (Mgh, Msb;) contr. of وَافَقَهُ; فِى كَذَا [in, or in respect of, such a thing]: (Mgh:) and he, or it, was contrary, opposed, or repugnant, to him, or it: (TA:) [and he acted contrarily, contrariously, adversely, or in opposition, to him, or it; he, or it, contravened, or opposed, him, or it:] and he [or it] contradicted him [or it]. (M in art. نقض.) It is said in a prov., إِنَّمَا أَنْتَ خِلَافَ الضَّبُعِ الرَّاكِبَ, i. e. تُخَالِفُ خِلَافَ الضَّبُعِ [Verily thou art one who acts with the contrariousness of the hyena towards the rider]: for the hyena [attacks a man on foot, but], when it sees the rider, flees from him. (IAar, TA.) You say also, خَالَفَنِى عَنْ كَذَا He turned away from such a thing [in opposition to me, or] when I betook myself to it: [see also the last sentence but one of the first paragraph of art. بهت:] and خالفنى إِلَى كَذَا He betook himself to such a thing [in opposition to me, or] when I turned away from it: (Mgh:) or خالفهُ إِلَى

الشَّىْءِ means he disobeyed him by betaking himself to the thing; or betook himself to the thing after he had forbidden him it. (TA.) And hence, (Mgh,) هُوَ يُخَالِفُ إِلَى امْرَأَةِ فُلَانٍ, (S, Mgh, *) or إِلَى فُلَانَةَ, (O, L, TA,) in the K erroneously, هو يخالف فُلَانَةَ, (TA,) He comes to the wife of such a one when he [the latter] is absent from her, (S,) or to such a woman when her husband is absent from her: (Mgh, * O, L, K, TA:) and خالفهُ إِلَى أَهْلِهِ [he came to his (another's) wife in his (the husband's) absence]: see 1, in the former half of the paragraph. (Az, TA.) And خالفهُ

إِلَيْهِمْ He watched to see him, and, when he was absent from them, namely, his family, he went in to them: (JM, O, TA:) and, accord. to Az, فُلَانٌ صَاحِبَهُ ↓ اخلف Such a one watched to see his companion, and, when he was absent, he came, and went in to him [or rather to his wife or to his family]: (TA:) [or] صَاحِبَهُ ↓ خالف he watched to see his companion, and, when he was absent, went in to his wife: (K, and the like is said in the JK:) thus says IDrd, on the authority of Az. (TA.) And خالف إِلَى قَوْمٍ He came to a party, or company of men, from behind them [or behind their backs]: or he feigned to them the contrary of that which he conceived in his mind, and took them unawares. (TA.) Aboo-Dhu-eyb says, [describing a collector of wild honey,] إِذَا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَهَا وَخَالَفَهَا فِى بَيْتِ نُوبٍ عَوَاسِلِ (S in the present art., in which only the former hemistich is cited, and in art. رجو,) i. e. [When the bees sting him,] he fears not nor minds [their stinging], (S in art. رجو) [but comes, during their absence, to the hiving-place of bees occupied in gathering honey:] meaning, he comes to their honey, (S, TA, [in the latter of which, in the place of النحل, is put الدَّبْرُ “ the swarm of bees,”]) and takes it, (TA,) while they are feeding; (S, TA;) or, as AA says, he comes behind them to the honey while they are absent: AO explains it by خَالَفَهَا إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ which [he says] meanshe keeps with them [to another place]; syn. لَازَمَهَا; [and thus this phrase (which is strangely misinterpreted in the TK and in Freytag's Lexicon) is explained in the K, but without any reference to the verse;] as also حَالَفَهَا, with the unpointed ح: (TA:) and some read the verse thus; but this reading is said to be a mistake. (TA in art. حلف.) b2: جَآءَ خِلَافَهُ: see 1, near the beginning of the paragraph. And see also five other exs. in the middle portion of the same paragraph. b3: خالف بَيْنَ رِجْلَيْهِ He put one of his legs forward and the other backward: and [hence,] المُخَالَفَةُ بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ [as signifying the alternate shifting of the legs to and fro] is metonymically used as meaning the act of dancing. (Har p. 108.) [And خالف بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ He put, or placed, the two things contrariwise; or on contrary sides; or in contrary directions. Hence,] أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ, in the Kur v. 37, [Or that their hands and their feet shall be cut off on contrary sides,] means that their right hands and left feet shall be cut off. (Bd, Jel. [See also similar exs. in the Kur vii. 121 and xx. 74 and xxvi. 49.]) [Hence also,] فَرَسٌ بِهِ شِكَالٌ مِنْ خِلَافٍ, (JK,) or ذُو خَدَمَتَانِ مِنْ خِلَافٍ, (TA,) A horse having a whiteness in his right fore leg and his left hind leg [or the reverse]: (JK, TA:) and some say, لَهُ خَدَمَتَانِ مِنْ خِلَافٍ when he has a whiteness [or rather a ring of white a little above the hoof] in his fore leg [or right fore leg] and another in his left fore leg [probably a mistake of a copyist for his left hind leg]. (TA.) 4 اخلفهُ: see 2, first sentence. Also He put him, turned him, or made him to go back or stand back, behind him. (K, TA.) And اخلف يَدَهُ He put his hand behind him. (Az, TA.) and also, (Fr, TA,) or اخلف بِيَدِهِ إِلَى السَّيْفِ, (JK,) or simply اخلف [used elliptically], (S, K,) He put [back] his hand to his sword, (Fr, S, K, TA,) in order to draw it, (JK, S, K, TA,) it being hung behind him. (Fr, * TA.) And اخلف السَّيْفَ [He hung the sword behind him; or kept it hung behind him]: said, in a trad., of a man on the day of Bedr. (TA.) And اخلف عَنِ البَعِيرِ [ for اخلف عَنْهُ الحَقَبَ] He shifted [backwards] the hind girth of the camel, putting it next to his testicles, on account of its hurting the sheath of his penis, and causing a suppression of his urine; (As, S, K;) as also اخلف البَعِيرَ: (TA:) or you say only, أَخْلِفِ الحَقَبَ, meaning remove thou the hind girth from the sheath of the penis. (Lh, TA.) And اخلف الدَّابَّةَ بِالسَّوْطِ He struck the beast on the hinder part with the whip. (JK.) b2: اخلف البَازِلَ [He (a camel) exceeded in age the بازل, which is generally one that has entered his ninth year: as though he made the بازل to be behind him: and so, app., اخلف alone; البَازِلَ being understood: see مُخْلِفٌ]. El-Jaadee says, أَخْلَفَ البَازِلَ عَامًا أَوْ بَزَلْ أَيِّدِ الكَاهِلِ جَلْدٍ بَازِلٍ

[Strong in the withers, hardy, a بازل; that has exceeded in age him who has just become a بازل by a year, or that has himself just become a بازل]. (S, TA.) Some say that الإِخْلَافُ is [a term denoting] the last of the ages [that have words to signify them] with respect to all beasts. (TA.) b3: اخلف فُلَانٌ صَاحِبَهُ: see 3, near the middle of the paragraph. b4: اخلفهُ مَا وَعَدَهُ, (S,) or مَوْعِدَهُ, (Mgh,) or وَعْدَهُ, (Msb,) or الوَعْدَ, (K,) inf. n. إِخْلَافٌ, (Mgh,) He broke, (Mgh,) or failed to perform, (S, K,) his promise, or the promise, to him: (S, Mgh, K:) restricted to future time: (Msb:) الإِخْلَافُ is, in respect of the future, like الكَذِبُ in respect of the past: (S, K:) or the making a promise and not fulfilling it: (Lh, K:) and some say that it signifies one's seeking an object of want, or water, and not finding it. (TA.) It is said in a trad., إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ, i. e. When he promises, he does not fulfil his promise, and is not true [to it]. (TA.) [Hence,] أَخْلَفَتِ النُّجُومُ, i. e. (tropical:) [The stars broke their promise; meaning,] were attended with drought, not attended with rain: (S, K, TA:) a saying of the people in the Time of Ignorance: (S, TA:) and so عَنْ أَنْوَائِهَا ↓ اِخْتَلَفَتْ: for they used to believe and say that they were rained upon by such and such a نَوْء. (TA. [See نَوْءٌ.]) Hence also, أَخْلَفَتِ الحُمَّى (assumed tropical:) The fever, being tertian or quartan, came not in its time, or turn. (Mgh.) And أَخْلَفَتْ said of a she-camel, (assumed tropical:) She, having been covered by the stallion, did not become pregnant: (JK, TA:) and (assumed tropical:) she proved to be not pregnant when thought to be pregnant. (JK.) And in like manner said of a palm-tree; (JK;) (tropical:) It bore not one year: and (tropical:) it (a tree) bore no fruit: or lost the fruit that it had. (L, TA. [The verb, said of trees, has also another meaning, which see below.]) b5: اخلفهُ is also said, by El-Fárábee, to occur as meaning He acted according to his promise [or fulfilled his promise] to him; thus bearing two contr. significations: but this is strange. (MF.) b6: Also He found him to be a breaker of his promise; (JK;) or he found his promise to be broken, or unfulfilled. (S, K.) b7: اخلف عَلَيْكَ and لَكَ, each with an objective complement (خَيْرًا or مَالَكَ) expressed or understood: see 1, in six places, in the former half of the paragraph. You say also, اخلف فُلَانٌ لِنَفْسِهِ, (S, K,) or لِغَيْرِهِ, (TA,) Such a one replaced to himself, (S, K,) or to another, (TA,) a thing that had gone from him, with another thing. (S, K.) Ibn-Mukbil says, فَأَخْلِفْ وَأَتْلِفْ إِنَّمَا المَالُ عَارَةٌ وَكُلْهُ مَعَ الدَّهْرِ الَّذِى هُوَ آكِلُهْ [Then replace thou, and consume: wealth is but a loan: and devour it with time, which is a devourer thereof]: he means, gain a substitute for what thou hast consumed. (S, TA.) and the Arabs say to him who has put on a new garment, أَبْلِ وَأَخْلِفْ وَاحْمَدِ الكَاسِى [Wear out thy garment, and replace it with another, and praise the Clother, meaning God]. (TA.) and أَبْلِ وَيُخْلِفُ اللّٰهُ [Wear out thy garment, and God will replace it with another; or, may God replace &c.]. (S in art. بلو) b8: See also اخلف الثَّوْبَ near the end of the first paragraph. b9: اخلف said of a plant, or of herbage, It put forth the خِلْفَة, (S, Msb, K,) meaning leaves that come forth after the first leaves, in the [season called]

صَيْف; (TA;) and in like manner said of trees: (Msb, TA:) or اخلف الشَّجَرُ means the trees put forth fruit after other fruit. (JK.) And, said of fruit, It came forth, some thereof after other thereof. (TA.) And اخلفت الأَرْضُ The land became affected by the cold of the latter part of the [season called] صَيْف, and some of its trees consequently become green. (TA.) b10: Also, said of a bird, (tropical:) It put forth feathers after the first feathers: (K, TA:) from the same verb said of a plant, or of herbage. (TA.) b11: And, said of a boy, (assumed tropical:) He nearly attained to puberty. (JK, Az. K, TA.) b12: And, said of a solid-hoofed beast, (assumed tropical:) He completed a year after the قُرُوح [or finishing teething, or shedding the corner-nipper]. (JK.) A2: اخلفهُ said of medicine, It weakened him (K, TA) by causing him to go frequently to the privy. (TA.) b2: And الإِخْلَافُ also signifies The bringing the stallion again to the she-camel when she has not conceived at once. (K.) A3: See also 1, in six places, in the latter half of the paragraph.5 تَخَلَّفَ see 1, in two places, in the middle of the paragraph. [Hence, تخلّف َنِ الأَمْرِ He held back from, or fell short of, doing the thing.]6 تَخَاْلَفَ see the next paragraph, in three places.8 اِخْتِلَافٌ signifies The following reciprocally; or alternating. (Mgh.) So in the phrase in the Kur [ii. 159 and iii. 187 and xlv. 4], وَاخْتِلَافِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارِ And the alternating of the night and the day. (Mgh) [And in a verse of El-'Ajjáj cited voce أَبْلَى, in art. بلو.] And hence the phrase, اِخْتَلَفَا ضَرْبَةً Each of them beat, or struck the other in turn. (Mgh.) And the saying, in a trad. of 'Alee, فَاخْتَلَفَتْ بَيْنَ عُبَيْدَةَ بْنِ الحٰرِثِ وَالوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ ضَرْبَتَانِ [And two blows were interchanged between 'Obeydeh Ibn-El-Hárith and El-Weleed Ibn-'Okbeh]. (Mgh.) And the saying, in a trad. of Umm-Sabeeyeh, اِخْتَلَفَتْ يَدِى

وَيدُ رَسُولِ اللّٰهِ فِى إِنَآءٍ وَاحِدٍ, meaning My hand and the hand of the Apostle of God were both put [by turns] into one vessel. (Mgh.) and اِخْتَلَفُوا signifies They followed, or succeeded, one another; whenever one went, another coming after him. (TA in art. عور.) b2: Also The going, or moving, repeatedly, to and fro; so coming and going; or reciprocating; syn. تَرَدُّدٌ [in this sense, as is shown in this art. in the K and TA, and in the S and K in art. رود &c.: and also as mean ing the returning, or repairing, time after time, or repeatedly, or frequently, to a person or place; because it implies coming and going: and sometimes it means simply the returning; because this cannot be without a previous going]. (K.) You say, هُوَ يَخْتَلِفُ إِلَى فُلَانٍ, i. e. يَتَرَدَّدُ [He returns, or repairs, time after time, repeatedly, or frequently, to such a one]: and اِخْتَلَفَ إِلَيْهِ اخْتِلَافَةً وَاحِدَةً

[He returned to him once]. (TA.) And هُوَ يَخْتَلِفُ إِلَى مَجَالِسِ العِلْمِ He repairs frequently to, or frequents, the assemblies of science; syn. يَتَرَدَّدُ. (A in art. رد.) And اِخْتَلَفَ إِلَى المُتَوَضَّأِ [He returned, or repaired, time after time, &c., to the privy]. (S.) And اِخْتَلَفَ إِلَى الخَلآءِ [properly signifies the same: and hence, (assumed tropical:) He had a looseness of the bowels, or a diarrhœa]. (K.) And [perhaps as implying coming and going,] اختلف also signifies He supplied, or gave, or offered, water. (TA.) b3: [Also The disagreeing, differing, or varying, in state or condition or quality &c.; being dissimilar, different, diverse, various, incongruous, discordant, or dissentient:] اختلف is the contr. of اِتَّفَقَ; (K, TA;) and is said of anything that is dissimilar [in the parts or members &c. of which it is composed]; as also ↓ تخالف. (TA.) You say, الأَمْرَانِ ↓ تخالف [and اختلف الامران], i. e. لَمْ يَتَّفِقَا [The two things, or affairs, or cases, were, or became, dissimilar, &c.]. (TA.) And اختلفوا and ↓ تخالفوا (Mgh, Msb) [They disagreed, &c., فِى أَمْرٍ in a thing or an affair or a case;] every one of them took to, or held, a way, or an opinion, different from, or contrary to, that of another: (Msb:) both signify the same. (Mgh.) It is said in a trad., سَوُّوا صُفُوفَكُمْ وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ [Make ye your ranks even when ye place yourselves to pray together, and be not dissimilar in your positions, for in that case your hearts would disagree]; meaning, when one of you advances, or stands, before another in the ranks, your hearts will be affected, and disagreement in respect of friendship and amity will arise among you: or, as some say, it means, your hearts will be made to recoil: or the صُورَة [or specific character] of your hearts will become changed into another صورة. (TA.) [Hence,] اِخْتَلَفَتْ عَنْ أَنْوَائِهَا, said of stars: see 4, near the middle of the paragraph. b4: Also The being complicated, intricate, or confused. (KL.) [You say, اختلف الأَمْرُ بَيْنَهُمْ The affair, or case, was, or became, complicated, intricate, or confused, so as to be a subject of disagreement, or difference, between them: a phrase of frequent occurrence.]

A2: اختلفهُ: see 1, in two places, in the former half of the paragraph. b2: See also 2, in two places. b3: اختلف صَاحِبَهُ: see 3, near the middle of the paragraph.10 استخلفهُ: see 2, in two places. b2: Also He took it (a thing) as a substitute, or in exchange, for another thing; or in the place of another thing; syn. اِسْتَعْوَضَهُ and اِسْتَبْدَلَهُ. (TA.) b3: استخلفتِ الأَرْضُ The land produced the herbage of the [season called] اِسْتَبْدَلَهُ. (TA.) A2: See also 1, in the middle of the latter half of the paragraph, in two places.

خَلْفٌ [meaning The location, or quarter, that is behind; and the time past;] (K; [so in my MS. copy, and thus it should be written as a simple noun; but in the CK خَلْفُ;]) or الخَلْفُ; (Lth, K;) contr. of قُدَّامٌ [or القُدَّامُ]: (Lth, K:) [and] خَلْفَ [Behind; and after;] contr. of قُدَّامَ: (S: [thus in my tow copies; and said in the margin of one of them to be thus in the copy of IB, and in that of El-Jawáleekee:]) a simple noun: and an adv. n.: of the fem. gender [as meaning the جِهَة; but otherwise it seems to be masc.]. (TA.) You say, جَآءَ خَلْفَهُ [and مِنْ خَلْفِهِ, both meaning He came behind him, and after him]. (Mgh.) And جَلَسْتُ خَلْفَ فُلَانٍ I sat after, or behind, such a one; syn. بَعْدَهُ (S.) And لَبِثَ خَلْفَهُ He remained after him. (K.) Some read, in the Kur [xvii. 78], وَإِذًا لَايَلْبَثُونَ خَلْفَكَ: others read خِلَافَكَ [which means the same, as mentioned above: see the middle of the first paragraph of this art.]. (TA.) b2: خَلْفٌ signifies also The back (K, TA) itself: so says IAar: and particularly, of a house; the side corresponding to, or over against, that in which is the door; and as a house may have two doors, [in two different sides,] it may be said to have two backs, each of which may be thus termed; and the dual of this word seems to be used as meaning two backs in a trad. [respecting the building of the Kaabeh]. (TA.) b3: And One who comes after another; (S, TA;) as also ↓ خَلَفٌ, or, accord. to some, there is a difference between these two, as will be shown in what follows; (S;) and ↓ خَالِفٌ and ↓ خَالِفَةٌ: it is originally an inf. n.: (TA:) and signifies one who remains after another, whether this other be dead or living: and one remaining after another who is dead; his follower, or successor; the follower, or successor, of one who has gone: used in praise and in dispraise: pl. خُلُوفٌ: and the sing. also signifies [like the pl.] persons remaining after others; accord. to some: (IB, TA:) a remnant of people: (Lh, TA:) and a generation after a generation; (Lth, S, K;) as also ↓ خَلَفٌ: (Lth, TA:) but Lth says that the former is applied to the evil, and ↓ the latter to the good, (K, TA,) whether meaning a generation or a son: (TA:) the latter means a good son (K, TA) remaining after his father: (TA:) and the former, a bad son: (K, TA:) [therefore] one says, هُوَ خَلْفُ سَوْءٍ مِنْ أَبِيهِ [He is a bad son] who has taken the place of his father, and صِدْقٍ من ابيه ↓ خَلَفُ [a good son] &c.: (S:) but sometimes each is used in the place of the other; so that one says, هو خَلْفُ صِدْقٍ من ابيه: (K:) or both signify the same: (S, K:) so says Akh: some, he says, use the former; and some, the latter: but some say صِدْقٍ ↓ خَلَفُ and خَلْفُ سَوْءٍ, meaning thus to distinguish between them: (S:) accord. to IB, ↓ خَلَفٌ correctly signifies a man's successor who is a substitute for him, good and bad: and is originally an inf. n.: (TA:) and the pl. of this is أَخْلَافٌ: (Az, IB, TA:) accord. to IAth, خَلَفُ صِدْقٍ means a good generation: and خَلْفُ سَوْءٍ, an evil generation: (TA:) and خَلْفٌ likewise signifies progeny [without restriction]. (K.) One says also, (S, K,) of a people following people more in number than they, (S,) هٰؤُلَآءِ خَلْفُ سَوْءٍ [These are a bad generation. (S, K.) And بَقِينَا فِى خَلْفِ سَوْءٍ We remained among an evil remnant. (Lh, TA.) And فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ, in the Kur [vii. 168 and xix. 60], is explained as meaning And there remained after them a remnant. (TA.) b4: [Hence,] (tropical:) One in whom is no good. (IB, K.) [And app. also Persons in whom is no good..] b5: And (tropical:) A thing in which is no good: (IB, TA:) [and particularly] (assumed tropical:) a bad saying; (ISk, S, Msb, K;) a wrong, bad saying, like the خَلْف of mankind. (A 'Obeyd, Msb.) See also خُلْفٌ. It is said in a prov., سَكَتَ أَلْفًا وَنَطَقَ خَلْفًا (assumed tropical:) He held his tongue from a thousand words (سَكَتَ عَنْ أَلْفِ كَلِمَة), and then uttered what was wrong. (ISk, S, Msb.) An Arab of the desert, who had been guilty of a breach of manners (حَبَقَ حَبْقَةً), pointed with his thumb towards his اِسْت, and said, إِنَّهَا خَلْفٌ نَطَقَتْ خَلْفًا [which may be rendered, Verily it is a thing in which is no good: it uttered a thing in which was no good: but it obviously admits of being rendered otherwise]. (IAar, S.) b6: Also People who have gone away from the tribe (T, K) to draw water, and have left their baggage &c. behind them: (T, TA:) and such as are present, [remaining behind,] of the tribe: thus bearing two contr. significations: pl. خُلُوفٌ. (K.) You say حَىٌّ خُلُوفٌ A tribe who are absent; none of them remaining behind: (S, TA:) or a tribe of which the men are absent and the women remaining: (TA:) and خُلُوفٌ also signifies the contr., i. e. such as are present, (S, TA,) remaining behind. (S.) It is said of Mohammad, in a trad., لَمْ يَتْرُكْ أَهْلَهُ خُلُوفًا, i. e. He did not leave his family neglected, with no pastor nor protector. (TA.) See also a verse of El-Hoteíäh in the latter part of the first paragraph of this article.

A2: Old and worn out; applied to a وَطْب [or skin for milk, or for clarified butter and milk: as though it were a remnant thereof]. (Ibn-' Abbád, K.) A3: A مِرْبَد; (S, K;) i. e. a place of confinement for camels: (TA:) or such as is behind the tent or house. (JK, S, * K.) A4: A large فَأْس [i. e. hoe or adze or axe]: or such as has one head: and the edge of a فأس: or the head thereof: (K:) you say فَأْسٌ ذَاتُ خَلْقَيْنِ a two-headed فأس: (S, TA:) or ذَاتُ خَلْقَيْنِ and ↓ ذَاتُ خِلْقَيْنِ are names of the فأس (K, TA) when two-headed: (TA:) and the pl. is ذَوَاتُ الخَلْقَيْنِ: (K:) pl. خُلُوفٌ. (JK.) b2: And The head of a razor. (K.) b3: And The [pointed] head of a مِنْقَار, [an iron instrument like the فَأْس, (A and K in art. نقر,) with which mill-stones &c. are pecked, or wrought into shape, (see مِنْقَارٌ,) and] with which wood is cut. (TA.) A5: See also خِلْفٌ.

خُلْفٌ a subst. from إِخْلَافٌ, (S, Msb, K,) relating to a promise, and restricted to future time; (Msb;) i. e. a subst. used in the place of إِخْلَافٌ; (Lh, TA;) meaning The breach, or non-fulfilment, of a promise; as also ↓ خُلُفٌ, which is said to be the original form of the word, and ↓ خُلُوفٌ: (TA:) it is, in respect of the future, like كَذِبٌ in respect of the past: (S, K:) some say that it signifies a false, or wrong, saying; which is a meaning of ↓ خَلْفٌ, with fet-h, before mentioned: but perhaps these two words may be syn. dial. vars. (MF, TA.) b2: Also, (Msb,) or ↓ خُلْفَةٌ, and ↓ خِلْفَةٌ, (K, TA,) Disagreement, difference, dissension, contrariety, contrariousness, or opposition, (Msb, K, * TA,) in opinions or the like, (Msb,) or in respect of friendship and amity, (TA in explanation of the second of these words,) or in natural disposition; (K;) as also ↓ خِلَفْنَةٌ (S, K) and ↓ خِلَفْنَاةٌ and ↓ خَالِفٌ and ↓ خَالِفَةٌ. (K.) A2: It is also pl. of خَلِيفٌ, in its various senses.

خِلْفٌ: see خِلْفَةٌ, in the latter half of the paragraph, in seven places. b2: Also, applied to a man, (Sgh,) i. q. لَجُوجٌ [app. as meaning One who perseveres much in opposition or contention or the like]; (Sgh, K;) as also ↓ خَالِفَةٌ. (TA.) A2: Also a subst. from إِخْلَافٌ meaning The act of drawing water; and so ↓ خِلْفَةٌ: (A 'Obeyd, K: *) [whence the saying,] مِنْ أَيْنِ خِلْفَتُكُمْ Whence do ye draw water? (S, K.) A3: The teat (حَلَمَة) of the udder of the she-camel: (S, K:) and the two fore ones, and the two hinder ones: (S:) or the part of the udder upon which the milker lays hold: (TA:) or the extremity of the udder of the she-camel: (Msb, K:) or the hinder of the أَطْبَآء [or teats]: (K:) or the udder itself; (Lth, TA;) [i. e.] it is, to the she-camel, (Msb, * K,) like the ثَدْى to the human being, (Msb,) or like the ضَرْع to the ewe or she-goat: (K:) or the خِلْف is of the camel and of the cloven-hoofed animal; and the طُبْى, of the solid-hoofed animal and of the animal that has a claw: (Lh, TA:) the pl. [properly of pauc.] is أَخْلَافٌ (Msb, TA) and [of mult.] خُلُوفٌ. (TA.) One says, دَرَّتْ لَهُ أَخْلَافُ الدُّنْيَا (tropical:) [The world yielded him abundance of its good things]. (TA.) A4: The shortest of the ribs of the side; (S;) [and] so ↓ خَلْفٌ; (K;) likewise called ضِلَعٌ الخِلْفِ and الخَلْفِ; it is the furthest and thinnest of the ribs; (TA;) [i. e.] the خِلْف is that next to the belly, of the small ribs; their قُصَيْرَى: (K: [see القُصْرَى:]) pl. of the former (S) [and] of the latter (K) خُلُوفٌ. (S, K.) A5: ذَاتُ خِلْفَيْنِ: see خَلْفٌ, near the end of the paragraph.

خَلَفٌ A substitute; a thing given, or received, or put, or done, instead of, in place of, or in exchange for, another thing. (A 'Obeyd, Th, S, Msb, K, TA.) You say, اِجْعَلْ هٰذَا خَلْفًا مِنْ هٰذَا Make thou this to be a substitute for this. (Msb.) And هٰذَا خَلَفٌ مِمَّا أُخِذَ لَكَ This is a substitute for what has been taken to thee. (IB.) and فِى هٰؤُلَآءِ القَوْمِ خَلَفٌ مِمَّنْ مَضَى In these people are such as supply the place of those who have gone. (TA.) And فِى فُلَانٍ خَلَفٌ مِنْ فُلَانٍ [In such a one is a substitute for such a one]. (TA.) And هُوَ مِنْ أَبِيهِ خَلَفٌ He is a substitute for his father. (IB.) See also خَلْفٌ, in six places, in the former half of the paragraph.

خَلِفٌ, applied to she-camels, i. q. مَخَاضٌ, i. e. Pregnant: n. un. with ة: (S, K:) accord. to some, (TA,) the pl. of خَلِفَةٌ, which signifies a pregnant camel, (Mgh, Msb, TA,) or, as some say, one that has completed a year after bringing forth and has then been covered and has conceived, until she enters upon the term called التَّعْشِير, (TA, [from-the time when her pregnancy has become manifest, (see قَارِحٌ and لَاقِحٌ,)] is مَخَاضٌ, (Mgh, Msb, TA,) like as the pl. of اِمْرَأَةٌ is نِسَآءٌ; (Msb, TA;) and sometimes خَلِفَاتٌ (Mgh, Msb, TA) and خِلَافٌ: (TA:) but خَلِفٌ occurs in the saying of the rájiz, مَا لَكَ تَرْغِينَ وَلَا تَرْغُوا الخَلِفْ [What aileth thee that thou utterest a grumbling cry, when the pregnant camels utter not that cry?]. (IB.) خُلَفٌ: see خُلْفَةٌ.

خُلُفٌ: see خُلْفٌ.

خَلْفَةٌ: see the next paragraph, in two places.

خُلْفَةٌ: see خُلْفٌ. b2: Also A vice, a fault, or an imperfection: (K:) and badness, corruptness, vitiousness, or dishonesty: (TA:) and foolishness, or stupidity; or paucity, or want, of intellect or understanding; as also ↓ خَلَافَةٌ [properly an inf. n., of خَلُفَ, and before mentioned as such; (see 1, in the latter half of the paragraph;)] and idiocy. (K.) All of these meanings have been assigned to it in explanations of the saying, أَبِيعُكَ هٰذَا العَبْدَ وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ خُلْفَتِهِ [I sell to thee this slave, but I am irresponsible to thee for his vice, &c.]: or, accord. to IAar, the meaning is, خِلَافِهِ [his contrariousness]. (TA.) b3: Also The last taste of food; (K;) as in the saying, إِنَّهُ لَطَيِّبُ الخُلْفَةِ [Verily it is good, or sweet, in respect of the last taste]; (TA;) and so ↓ خَلْفَةٌ: pl. خُلَفٌ: and it (خُلْفَةٌ) signifies also loss of appetite for food, in consequence of disease: (so accord. to the CK:) [or,] accord. to some copies of the K, ↓ خَلْفَةٌ has this latter signification; and so ↓ خُلَفٌ: accord. to other copies, خُلَفٌ is pl of خَلْفَةٌ in this sense: but both these readings require consideration: what is found in the Lexicons is, خَلَفَتْ نَفْسُهُ عَنِ الطَّعَامِ, aor. ـُ inf. n. خُلُوفٌ; meaning as explained above, in the latter half of the first paragraph. (TA.) خِلْفَةٌ a subst. signifying A mode, or manner, of coming after [or behind]; like قِعْدَةٌ signifying

“ a mode, or manner, of sitting. ” (Msb.) b2: See also خُلْفٌ. b3: It signifies also Difference [of any kind]: (K, * TA:) or the coming and going of the night and the day; (S, K, * TA;) and likewise of wild animals. (K.) Hence the saying in the Kur [xxv. 63], وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً, (S, K, *) meaning ذَوَى خِلْفَةٍ, (Bd,) i. e. [And He it is who hath made the night and the day] so that each replaces the other: or each follows the other: (K, * TA:) or so that he who is unable to accomplish a thing in the night may do it in the day, and the reverse. (Fr, L, K.) Zuheyr says, of wild animals, يَمْشِينَ خِلْفَةً, meaning They go to and fro. (S, TA. [See Em p. 109.]) And one says, أَخَذَتْهُ خِلْفَةٌ, meaning He was taken with [an affection causing] a frequent going to and from the privy. (S, K.) [And hence,] خِلْفَةٌ signifies also, A discharging of the bowels; or a purging and vomiting together; (K;) or a disordered state of the stomach arising from [unwholesome] food; (TA;) a looseness, or diarrhœa. (JK, TA.) b4: See also خِلْفٌ. b5: Also The bringing of camels to the watering-place in the evening, after the people have gone away. (L, K.) b6: And A man's watching to see another, (أَنْ يُنَاظِرَ in some copies of the K, and ان يُنَاصِرَ in other copies, being put for ان يُبَاصِرُ, which is the right reading, agreeably with an explanation of اِخْتَلَفَ صَاحِبَهُ, [for which see 3, near the middle of the paragraph,] TA,) and when he is absent from his family, going in to them, (K, TA,) or [rather], when he is absent from his wife, going in to her. (TA, after the explanation of the phrase above mentioned.) A2: A thing that is suspended behind the rider; (JK, K;) such as is suspended behind the [kind of vehicle called] مَحْمِل. (TA.) b2: Remains of water in a trough or tank. (TA.) b3: What remains, of food, between the teeth. (Lh, K.) b4: A plant, or herbage, that comes forth after another plant, or other herbage, (S, Msb, K,) which has become dry, and broken in pieces: (S, TA:) or that comes forth not from rain, but by reason of the cold of the latter part of the night. (Aboo-Ziyád El-Kilábee, K. [See also رَبْلٌ.]) b5: What the trees disclose in the beginning of the cold, (K, TA,) by reason of the [rain called]

صَفَرِيَّة [q. v.]: (TA:) or fruit that comes forth after other fruit: (K:) or fruit that comes forth after abundant fruit; (S, Mgh, TA;) this being termed the خِلْفَة of trees: (S, Mgh:) or a growth of leaves after the falling away of other leaves: (K, * TA: دُونَ in the K is a mistake for بَعْدَ: TA:) or leaves that come forth after the first leaves, in the [season called] صَيْف. (Nh, TA.) b6: What grows in the صَيْف [or summer]; so says A 'Obeyd: (S, K:) or, (JK, Mgh, K,) as also ↓ خِلْفٌ, (K,) the herbage produced by the صيف, (JK, K,) or in the صيف, (Mgh,) after the springherbage has dried up. (JK, Mgh.) b7: A produce of grape-vines after the grapes have turned black; the grapes being gathered while it is fresh and green, it then ripens: and so other fruits: or a new produce, by the vine, of fresh sour grapes. (K.) b8: Grain that is sown (JK, * Mgh, K *) after the former has come to maturity: (Mgh, TA:) because taken as a substitute for wheat and barley: (K:) pl. خِلَفٌ. (Mgh.) b9: A piece with which a garment is patched (K) when it is old and worn out. (TA.) b10: A time after a time. (IAar, K.) A3: Differing [one from another or others]; as also ↓ خِلْفٌ: (K:) it is applied in this sense to a people, or company of men: (Az, S, K:) and to beasts, or horses or the like, as meaning differing (K, TA) in their colours and appearances: (TA:) and خِلْفَتَانِ is applied to any two things that are different; (Ks, TA;) as also ↓ خِلْفَانِ: (Ks, Msb, TA:) and خِلْفَةٌ, (K,) or خِلْفَتَانِ, (Ks, TA,) to any two colours that are combined [because different]. (Ks, K, TA.) Az cites, as an ex., the saying [of a rájiz], سَاقِيَاهُمَا ↓ دَلْوَاىْ خِلْفَانِ [My two buckets are different, and their two suppliers with water]; (S, TA;) meaning that one of them [i. e. of the buckets] is ascending and full, and the other is descending and empty; or that one of them is new, and the other is old and worn out. (TA, in two places.) And one says of two children, or two male slaves; or two female slaves, that they are خِلْفَتَانِ, (Ks, K,) and ↓ خِلْفَانِ, (K,) applying to the male and the female, (TA,) meaning One tall and the other short: or one white and the other black. (Ks, K.) One says also, بَنُو فُلَانٍ

خِلْفَةٌ, meaning The children of such a one are half males and half females. (S.) And نِتَاجُ فُلَانٍ

خِلْفَةٌ The offspring of the beasts of such a one are one year male and another year female. (JK, TA.) And ↓ وَلَدَتْ خِلْفَيْنِ, said of ewe or goat, (K,) or of a camel, (L,) She brought forth one year a male and another year a female. (L, K.) The pl. [of ↓ خِلْفٌ] (K, TA) in all its senses (TA) is أَخْلَافٌ and خِلَفَةٌ; (K, * TA;) the latter, [in the CK خِلْفَةٌ,] like قِرَدَةٌ as pl. of قِرْدٌ. (TA.) خُلْفُفٌ and خُلْفَفٌ and خُلْفُفَةٌ and خُلْفَفَةٌ: see خَالِفٌ, in the latter half of the paragraph. b2: أُمُّ خُلْفُفٍ (Sgh, K) and خُلْفَفٌ Calamity, or misfortune: or the greatest calamity or misfortune. (K.) خِلَفْنَةٌ and خِلَفْنَاةٌ: see خُلْفٌ: b2: and see also خَالِفٌ, in the middle of the paragraph.

خِلَافٌ an inf. n. of 3 [q. v. passim]. (S, &c.) b2: Also The contrary, or opposite, of a thing; syn. ضِدٌّ. (Msb in art. ضد. [Very often used in this sense.]) You say, الاِخْتِلَافُ خِلَافُ الاِتِّفَاقِ [i. e. الاختلاف is the contrary of الاتّفاق] (TA.) A2: Also, (S, Msb, K,) by the vulgar (O, Msb, TA) incorrectly pronounced with teshdeed (O, Msb, K, TA) and fet-h [to the خ, i. e. خَلَّافٌ], (TA,) A well-known kind of tree; (S;) the [kind of tree called] صَفْصَاف: (Msb:) or a species of the صفصاف, but not the صفصاف itself: (K:) [the salix Aegyptia of Linnæus; called by this name in the present day; and by some, improperly, بَانٌ, q. v.:] it abounds in the land of the Arabs; and is [also] called سَوْجَرٌ [or سَوْحَرٌ]; and there are many varieties thereof; all of them soft and weak; (TA;) but it is seldom, or never, found in the desert: (Msb:) they assert that it is thus called because the torrent brings it from one locality to another, so that it grows in a place different from that of its origin; (AHn, Msb, K, * TA;) but this is not a valid assertion: (TA:) [it is a coll. gen. n.:] n. un. with ة. (Msb, TA.) سُوِّينَ مِنْ خِلَافِ, in the saying of the rájiz cited voce خُفٌّ, means Made of different trees: it does not mean of the tree called خِلَاف; because this is seldom, or never, found in the desert. (S, TA.) b2: Also The sleeve of a shirt. (IAar, K.) خُلُوفٌ: see خُلْفٌ.

A2: It is also, as stated above, pl. of خَلْفٌ: (IB, K, TA:) b2: and a pl. of خِلْفٌ. (TA.) خَلِيفٌ: see خَلِيفَةٌ, in three places. b2: Also One who holds back from the place, or time, of promise: and one who breaks a promise. (TA.) b3: And A woman that has let down her hair behind her. (JK, O, K.) b4: And A woman that has attained to the period of one day, or two days, after her having brought forth. (IAar.) [Perhaps from the signification next following.]

b5: A she-camel in the second day after her having brought forth: pl. خُلُفٌ and خُلْفٌ: (K, TA:) these two pls. are mentioned in the K in different places in this art., but both are correct, like رُسُلٌ and رُسْلٌ. (TA.) Hence, (TA,) one says, رَكِبَهَا يَوْمَ خَلِيفِهَا [He rode her on the second day after she had brought forth]. (K.) b6: and The milk that is after the biestings: (AA, K:) pl. as above. (K.) One says also, حَلَبَهَا خَلِيفَ لِبَئِهَا He drew from her the milk that came after the biestings had passed away. (JK.) And اِيتِنَا بِلَبَنِ نَاقَتِكَ يَوْمَ خَلِيفِهَا, i. e. [Bring thou to us the milk of thy she-camel of the day] after the cessation of her biestings; i. e., of the milking that is after her bringing forth by a day or two days. (AA, TA.) A2: Applied to a garment, (S, K,) or a shirt, (Msb,) Having the middle, wornout part taken out, and the [cut] edges then sewed together: (S, Msb, K *:) and ↓ مَخْلُوفٌ signifies the same; (JK;) or a garment composed of two pieces sewed together: or, as some say, this signifies a garment pledged. (TA.) A3: Also, accord. to A 'Obeyd, The part beneath the armpit: and the خَلِيفَانِ of the camel are like the إِبْطَانِ of man: accord. to the S and the O, خَلِيفَا النَّاقَةِ signifies the two armpits of the she-camel (إِبْطَاهَا): but the author of the K, following the [first] explanation given by A 'Obeyd, says that this is wrong, and that the meaning is the parts beneath the two armpits of the she-camel. (TA.) A4: and A gap between two mountains, (JK,) or between two mountain-tops, (TA,) of little breadth and length: (JK, TA:) or a road between two mountains: (S, K:) or a valley between two mountains: (K:) or a place where water pours forth (K, TA) between two mountains, or between two valleys, passing thence into a wide tract: (TA:) and any road in a mountain, (Skr, K,) or behind a mountain, or behind a valley: (TA:) or simply a road; as also ↓ مَخْلَفَةٌ; (JK, K;) this being either in a plain or in a mountain: (TA:) pl. of the former as above. (K.) One says ذِيخُ الخَلِيفِ i. e. [The hairy male hyena] of the road between two mountains, (S, K,) or of the valley between two mountains; (K) like as one says ذِئْبُ غَضًا. (S.) A5: And A sharp arrow: (AHn, K:) or, accord. to Skr, the word in this sense is حَلِيفٌ, with the unpointed ح; and this is more probably correct. (TA.) خَلَافَةٌ: see خُلْفَةٌ.

خِلَافَةٌ inf. n. of خَلَفَهُ as meaning “ he was, or became, his خَلِيفَة ” [q. v.]. (S, Mgh, Msb, K.) b2: [And hence, as a simple subst., The office of خَلِيفَة.]

خَلِيفَةٌ A successor: and a vice-agent, vice-gerent, lieutenant, substitute, proxy, or deputy: (KL:) one who has been made, or appointed, to take the place of him who has been before him: (JK:) an act. part. n. of خَلَفَهُ, inf. n. خَلَفٌ and خِلَافَةٌ; as also ↓ خَلِيفٌ: (TA:) or it may have the meaning of an act. part. n. or that of a pass. part. n.: and so in the sense next following: (Msb:) the supreme, or greatest, ruler or sovereign, (S, Msb, K, TA,) who supplies the place of him who has been before him; (TA;) [particularly the successor of the Prophet; whence

“ Caliph,” commonly used by English writers for “ Khaleefeh; ”] as also ↓ خَلِيفٌ, (K,) which is the original form, (Msb,) without ة; (Msb, TA;) disapproved by some, but mentioned by AHát and Ibn-' Abbád and IB, and occurring in a verse of Ows Ibn-Hajar cited by IB: (TA:) the ة in the former is to denote intensiveness of signification, (Nh, Msb, TA,) as in عَلَّامَةٌ and نَسَّابَةٌ: (Msb:) or, as some say, لِلنَّقْلِ [i. e. for the transference of the word from the category of epithets to that of substs.]: (TA:) it is also said that the word may be an epithet of which the subst. qualified thereby is suppressed, for نَفْسٌ خَلِيفَةٌ; but this requires consideration: (MF, TA:) it is an epithet applied to a man peculiarly: (Msb:) some make it fem.; (Fr, S, Msb, K;) saying هٰذَا خَلِيفَةٌ أُخْرَى [This is another Khaleefeh]; though the proper way is to make it masc.: (Msb:) a poet says, أَبُوكَ خَلِيفَةٌ وَلَدَتْهُ أُخْرَى وَأَنْتَ خَلِيفَةٌ ذَاكَ الكَمَالُ [Thy father was a Khaleefeh, whom another Khaleefeh begat; and thou art a Khaleefeh: that is perfection]: (Fr, S:) the pl. is خَلَائِفُ [generally applied to any people that have succeeded others, and supplied their places, as in the Kur x. 15], (S, K,) like as كَرَائِمُ is pl. of كَرِيمَةٌ; (S;) and خُلَفَآءُ [generally applied to successors of the Prophet], (S, K,) because, as it applies only to the male, and has ة added, the ة is dropped in forming the pl., which is thus like ظُرَفَآءُ as pl. of ظَرِيفٌ: (S:) thus says ISk, and the like is said in the O: but what AHát and Ibn-'Abbád say requires not this straining: (TA:) [i. e.]

خَلَائِفُ is pl. of خَلِيفَةٌ; and خُلَفَآءُ, of ↓ خَلِيفٌ: (JK:) or some, having regard to the original, make the pl. to be خُلَفَآءُ, like as شُرَفَآءُ is pl. of شَرِيفٌ; (Msb;) and this pl. is masc. only, so that you say ثَلَاثَةٌ خُلَفَآءَ: (ISk, Msb, TA:) and some, having regard to the word itself [in its altered and used state], make the pl. to be خَلَائِفُ; (Msb;) and this pl. may have prefixed to it either a masc. or a fem. n. of number, so that you say ثَلَاثَةٌ خَلَائِفَ and ثَلَاثُ خَلَائِفَ; (ISk, Msb, TA;) both of which are chaste. (Msb.) You say, كَانَ اللّٰهُ خَلِيفَةَ وَالِدِكَ عَلَيْكَ [May God be to thee a supplier of the place of thy father]: (S, Msb: *) and in like manner you say, to a person, of any one whom he has lost by death, (S, Msb,) and who cannot be replaced; as the paternal uncle; (Msb;) or the mother. (K.) Some say that the application of the title خَلِيفَةُ اللّٰهِ [The Vicegerent of God] is not allowable, except to Adam and David because there is express authority in these instances [in the Kur ii. 28 and xxxviii. 25]; but others allow it in other cases, like سُلْطَانُ اللّٰهِ and جُنُودُ اللّٰهِ and حِزْبُ اللّٰهِ and خَيْلُ اللّٰهِ; all of which have been heard: (Msb:) and Zj says that it is allowable to say of the Imáms that they are خُلَفَآءُ اللّٰهِ فِى أَرْضِهِ [The Vicegerents of God in his earth]. (TA.) خِلِّيفَةٌ: see the middle of the next paragraph.

خَالِفٌ: see خَلْفٌ, in the former half of the paragraph. b2: Also One who remains behind, or after, another, (Yz, K, TA,) or others, in the case of a war, or a warring and plundering expedition, and in other cases: (TA:) pl. خَالِفُونَ (Yz, K, TA) and خَوَالِفُ, which latter is extr. [in this case], but is also said to be a [reg.] pl. of ↓ خَالِفَةٌ, and as such to signify persons who do not go forth on a warring, or warring and plundering, expedition: and الغَازِى ↓ خَالِفَةُ signifies he who remains behind, or after, him who goes forth on such an expedition, being of his family. (TA.) فَاقْعُدُوا مَعَ الخَالِفِينَ, in the Kur [ix. 84], means Then stay ye with those who remain behind. (Yz, K. *) خَوَالِفُ is also pl. of ↓ خَالِفَةٌ [as fem. of خَالِفٌ], (TA,) and signifies Women (K, TA) remaining behind in the houses or tents: but some assign to it the first of the meanings explained above: and some say that it means the children remaining behind. (TA.) It is said in the Kur [ix. 88 and 94], ↓ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوَالِفِ, i. e. [They chose to be] with the women: (S, K: *) thus it is explained by Ibn-'Arafeh: but some say that the meaning is, with the bad, or corrupt, persons; and that خوالف is here a pl. [of خَالِفٌ,] like فَوَارِسُ. (TA.) For b3: خَالِفٌ is applied to a man [as meaning Bad, or corrupt]; and ↓ خَالِفَةٌ to a woman as meaning bad, or corrupt, and remaining behind in her abode: and the former to a slave as meaning bad, or corrupt: and also contrarious: and in this last sense it is likewise applied to a companion: and some of the grammarians say that there is no word of the measure فَاعِلٌ having its pl. of the measure فَوَاعِلُ, except خَالِفٌ and هَالِكٌ and فَارِسٌ: but see this last: (TA:) and ↓ خِلِّيفَةٌ, also, has this last signification; (JK, TA;) or [rather] signifies very contrarious; (K;) as also ↓ خَالِفَةٌ; (JK;) and so ↓ خِلَفْنَةٌ, and ↓ خِلَفْنَاةٌ, (Lh, JK, K,) in each of which the ن is augmentative, and each of which is applied to a man and to a woman and to a pl. number; (Lh, K;) but خِلَفْنَيَاتٌ has been mentioned as pl. [of خلفناة], and as applied to males and females: (TA:) and خَالِفُونَ is likewise used in this sense applied to a number of men. (JK.) b4: Also, applied to a slave, [and app. to any man, but in this latter case I find it written خلف, which I believe to be a mistranscription,] One who has withdrawn from the people of his house: so says Lh. (TA.) b5: Also Stupid; foolish; or having little, or no, intellect or understanding; as also ↓ خَالِفَةٌ, (K, TA,) but in an intensive sense, and also applied to a woman; (TA;) and ↓ أَخْلَفُ, (JK, K,) of which the fem. is خَلْفَآءُ; (JK, TA;) and ↓ خُلْفُفٌ, (K,) or ↓ خُلْفَفٌ, (L,) or both, (JK,) likewise applied to a woman, as also ↓ خُلْفُفَةٌ, (K,) or ↓ خُلْفَفَةٌ: (JK:) or, as some say, خَالِفٌ signifies one in whom is no good: and, as also ↓ خَالِفَةٌ, one who has not what suffices: or who often breaks his promises: (TA:) or both of these mean one who has not what suffices, and in whom is no good: or very contrarious. (JM.) One says that a man is أَهْلِ بَيْتِهِ ↓ خَالِفَةُ and خَالِفُ, اهل بيته, meaning The one in whom is no good, of the people of his house: (S, K:) and the ungenerous: (K:) or the stupid, or foolish: or the bad, or corrupt, and the evil: and it is [said to be] tropical. (TA.) And ↓ قَوْمٌ خَوَالِفٌ Persons in whom is no good. (JK.) b6: And, [app. because he leaves his family behind him,] A drawer of water; (S, TA;) as also ↓ مُسْتَخْلِفٌ [q. v.]: both mentioned in the K; but السَّقَّآءُ is there erroneously put for المُسْتَقِى. (TA.) b7: And Weak, without appetite for food. (TA.) b8: And Flesh-meat from which a slight smell is perceived, but in the chewing of which is no harm. (Lth, TA.) A2: See also خُلْفٌ.

خَالِفَةٌ: see خَلْفٌ, in the former half of the paragraph. Also, particularly, [or perhaps أُمَّةٌ خَالِفَةٌ only in this sense,] A nation, people, or race, remaining after another that has gone before. (I 'Abbád, K.) And One who comes to the water after him who has returned [from it]: whence Aboo-Bekr applied this appellation to himself, from a motive of humility, when asked if he were the Khaleefeh of the Apostle of God. (IAth, TA.) See also خَالِفٌ, in eight places: and see its pl., خَوَالِفُ, in the same paragraph, in two places. b2: Also, applied to a man, [like خِلِّيفَةٌ as explained in the K,] Very contrarious, or adverse, and inimical. (S, * K, * TA.) See also خِلْفٌ. b3: مَا أَدْرِى أَىُّ خَالِفَةَ هُوَ, the word خالفة being here imperfectly decl., (S, K,) because of the fem. gender and determinate, being explained by النَّاسِ, (S,) or because determinate and occupying the place of a pl., like as one says أَىُّ تَمِيمَ and أَىُّ أَسَدَ, [or rather, I think, because used as a proper name, as MF, says, (though SM disputes this,) and with the sign of the fem. gender,] means I know not what one of mankind he is; (S, K;) as also أَىُّ خَالِفَةٍ, perfectly decl.; and أَىُّ الخَالِفَةِ; and أَىُّ الخَوَالِفِ; (K;) and so أَىُّ خَافِيَةَ; (K, TA, [in the CK اىّ خَالِفَةٍ again,]) imperfectly decl. (TA.) Lh says that الخَالِفَةُ, writing it thus with ال, signifies النَّاسُ. (TA.) A2: Also One of the poles of a [tent of the kind called] خِبَآء: or one of the poles of a بَيْت [or tent] in the hinder part thereof: (K:) Lh says that the خَالِفَة is the hinder part, or in the hinder part, (اَخر, [i. e. آخِرُ or آخِرَ, app. the latter,]) of a بَيْت; and one says بَيْتٌ ذُو خَالِفَتَيْنِ [app. meaning a tent having two poles in its hinder part]: (TA:) the pl. is خَوَالِفُ: (S, TA:) which is hence applied to the angles, or corners, of a بَيْت: Az says that the خَالِفَة of a بيت is [app. the shirt thereof,] beneath the [ropes called]

أَطْنَاب, in the [part called] كِسْر [q. v.]; and it is also called the خياصة, and the فرجة: [thus I find these two words written, without any syll. signs:] and he cites, as an ex., مَا خِفْتُ حَتَّى هَتَكُوا الخَوَالِفَ [app. meaning And I feared not until they rent open the skirts of the tent, or tents]: (TA:) or, as some say, the خَالِفَتَانِ are the two sides of a tent, and its رِوَاق is its fore part, and its كِفَآء is its hinder part. (TA in art. روق.) b2: خَوَالِفُ, (Yz, K,) or خَوَالِفُ مِنَ الأَرْضِ, (TA,) Lands that produce not plants, or herbage, save among the last of lands. (Yz, K, * TA.) A3: See also خُلْفٌ.

أَخْلَفُ: see خَالِفٌ, in the latter half of the paragraph. b2: Also Contrarious, hard in disposition, as though going with a leaning towards one side: (K:) and [simply] leaning towards one side; applied to a camel: (S, K:) so says A'Obeyd; (S, TA;) and so As. (TA.) b3: Also A camel that has the sheath of his penis slit, and that will not remain stationary, by reason of pain: (TA:) and ↓ مَخْلُوفٌ signifies a camel having the sheath of his penis slit in the hinder part, (JK, TA,) when suffering suppression of his urine in consequence of the pressure of his hind girth upon his sheath: so says El-Fezáree. (TA.) b4: And Left-handed. (JK, K.) b5: And Squinteyed; syn. أَحْوَلُ. (K.) b6: Accord. to some, (TA,) A torrent: (K, TA:) or, as some say, a river. (Skr, TA.) b7: And A male serpent. (Ibn-'Abbád, K.) [All these meanings seem to have been assigned to the word as occurring in a verse of Aboo-Kebeer El-Hudhalee, in which he likens the course of a wolf in a narrow road to the course of the أَخْلَف.]

A2: [Also More, and most, wont to break promises. Hence the prov., mentioned by Meyd, أَخْلَفُ مِنْ عُرْقُوبٍ More wont to break promises than 'Orkoob: a certain man who rendered himself notorious for breaking his promises. See Freytag's Arab. Prov. i. 454. b2: And More, and most, disagreeing, differing, dissentient, contrary, contrarious, or opposing. See an ex. in a prov. cited voce ثِيلٌ. b3: And app. More, and most, offensive in the odour of the mouth. See Freytag's Arab. Prov. ubi suprà.]

تَخَالِيفُ Different colours. (TA.) مَخْلَفٌ: see مَخْلَفَةٌ.

مُخْلِفٌ A camel that has exceeded in age the بَازِل; [which latter is generally one that has entered the ninth year;] (S, M, K;) beyond which there is no age [having an epithet to denote it]; therefore, (TA,) one says مُخْلِفُ عَامٍ and مُخْلِفُ عَامَيْنِ [that has exceeded in age the بازل by a year and by two years]; (S, TA; [see 4;]) applied alike to the male and the female; (S, K;) and the female is also termed مُخْلَفَةٌ: (K:) or this latter signifies (tropical:) a she-camel that appears, (S, K,) or is thought, (A,) to be pregnant, and is not pregnant: (S, A, K:) and the pl. is مَخَالِيفُ. (TA.) b2: See also مِخْلَافٌ. b3: Also A man whose cattle have not obtained the [herbage termed]

رَبِيع. (JK.) b4: رَجُلٌ مُخْلِفٌ مُتْلِفٌ, or ↓ مِخْلَفٌ مِتْلَفٌ, and مِتْلَافٌ ↓ مِخْلَافٌ: see art. تلف. b5: نَوْمَةُ الضُّحَى مُخْلِفَةٌ لِلْفَمِ, (K, TA,) also written ↓ مَخْلَفَةٌ, and in some copies نَوْمُ الضُّحَى, [which requires the reading مَخْلَفَةٌ,] (TA,) i. e. [The sleep, or sleeping, in the period of the morning when the sun is yet low is] a cause of the mouth's becoming altered [for the worse] in odour. (K, TA.) b6: مُخْلِفُ جَنْبٍ Having one half of his face and of his mouth turning sideways. (JK.) b7: See also the explanation of the verse of El-Hoteiäh cited in the last quarter of the first paragraph. The قَطَا are termed مُخْلِفَاتٌ because they draw water for their young ones. (JK.) مِخْلَفٌ: see the next preceding paragraph.

مَخْلَفَةٌ: see مُخْلِفٌ.

A2: See also خَلِيفٌ, near the end of the paragraph. ↓ المَخْلَفُ [as a coll. gen. n.] signifies The roads along which the people pass in Minè; (K) which are three: one says, اُطْلَبْهُ بِالمَخْلَفَةِ الوُسْطَى مِنْ مِنًى [Seek thou him in the middle road of Minè]. (TA.) And مَخْلَفَةٌ بَنِى فُلَانٍ The place of alighting, or descending and stopping or sojourning or abiding or lodging or settling, of the sons of such a one. (K, * TA.) And مَخْلَفَةُ مِنًى The place of alighting, or descending and stopping &c., of the people in Minè. (K.) A3: A place in which are trees of the kind called خِلَاف. (S, K.) مَخْلَفَانُ البَلَدِ The ruler, or sovereign, (سُلْطَان,) of the country; as also ↓ مِخْلَافُهُ. (TA.) مِخْلَافٌ A man who often breaks his promises; (S, K;) as also ↓ مُخْلِفٌ: (TA:) [whence the latter (which properly signifies simply breaking a promise) is applied to a star, or an asterism, as meaning (tropical:) Unattended with rain: (see 4:) and in the same sense to clouds (سَحَاب): or, accord. to Freytag's Lex., in this or in the contr. sense.]

b2: See also مُخْلِفٌ. b3: And see مَخْلَفَان.

A2: Also A كُورَة [i. e. province, district, or region] (S, Mgh, Msb) pertaining to the people of El-Yemen, (S,) or in the dial. of El-Yemen; (Mgh, Msb;) pl. مَخَالِيفُ; (S, Msb;) every مخلاف thereof having a [distinctive] name whereby it is known; (S;) the مخاليف of the people of El-Yemen being like the أَجْنَد of the people of Syria and the كُوَر of the people of El-'Irák and the رَسَاتِيق of the people of El-Jibál and the طَسَاسِيج of the people of El-Ahwáz: (IB:) or مِخْلَافٌ signifies a كُورَة (JK, M, K) to which a man comes; (M;) [in any country;] and hence the مخاليف of ElYemen, (K,) i. e. its كُوَر: (TA:) some say that there is a مخلاف in every country; (Msb;) so says Khálid Ibn-Jembeh; (TA;) i. e. a نَاحِيَة [as meaning a district &c.]; (Msb;) and thus one says the مخلاف of El-Medeeneh, and of ElYemámeh, (Khálid Ibn-Jembeh, TA,) and the مخاليف of Et-Táïf: (AA, Msb, TA:) but properly it is peculiar to the dial. of El-Yemen. (TA.) b2: Also i. q. بنكرد [a foreign word, and perhaps mistranscribed], i. e. The poor-rate of any particular people or party, which is given by them to [the poor of] their own community: so says Aboo-Mo'ádh: (L:) and ↓ مَخَالِفُ [is its pl., as also, app., مَخَالِيفُ, agreeably with rule, and] signifies the poor-rates of the Arabs; (JK, TA;) [as in the saying,] اُسْتُعْمِلَ فُلَانٌ عَلَى مَخَالِفِ بَنِى

فُلَانٍ [Such a one was employed as collector of the poor-rates of the sons of such a one]. (JK.) مَخْلُوفٌ: see خَلِيفٌ: b2: and أَخْلَفُ.

A2: Also A man affected with a looseness, or diarrhœa. (JK, TA.) مَخَالِفُ: see مِخْلَافٌ, last sentence.

مَخَالِيفُ: pl. of مِخْلَافٌ. (S, Msb, K, &c.) A2: Also Camels that have pastured upon fresh herbs, or leguminous plants, and have not fed upon dry herbage, and to which their pasturing upon the former has been of no avail. (IAar, TA.) قَوْلٌ مُخْتَلِفٌ [Discordant speech;] speech expressing different opinions. (Bd and Jel in li. 8.) b2: [طُرُقٌ مُخْتَلِفَةٌ Roads leading in different directions.]

مُسْتَخْلِفٌ: see خَالِفٌ, near the end of the paragraph. b2: ذَهَبَ المُسْتَخْلِفُونَ يَسْتَقُونَ a saying mentioned by Lh as meaning Those going before [or leaving others in their places] went away to draw water. (TA.)

صيد

Entries on صيد in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 13 more

صيد

1 صَادَهُ, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) like بَاعَهُ, (MF,) [first Pers\. صِدْتُ,] aor. ـِ (S, Msb, K,) inf. n. صَيْدٌ; (S, M, Mgh, Msb;) and صَادَهُ, (S, &c.,) like هَابَهُ, (MF,) [first Pers\. صِدْتُ, as above, but originally صَيِدْتُ, whereas the first Pers\. of the former is originally صَيَدْتُ,] aor. ـَ (IAar, S, Msb, K;) and ↓ اصطادهُ, (S, M, A, L, Msb, K,) also written and pronounced اِصَّادَهُ; (L;) and ↓ تصيّدهُ; (M, A, L;) He took, captured, or caught, it; (Mgh, L;) [made it his prey;] snared, or ensnared, it; trapped, or entrapped, it; (MF;) or sought to take, capture, catch, snare, or trap, it; hunted it, or chased it: namely, [game, i. e.] any kind of wild animals, or the like, (L,) fowl, &c., (Msb,) and fish. (L.) [And صَادَ, and ↓ اصطاد, and ↓ تصيّد, without the mention of the object, this being understood, He took, captured, caught, snared or ensnared, trapped or entrapped, game, i. e. any kind of wild animals, or the like, fowl, &c., or fish; or he sought to take &c.; he hunted or chased, stalked, or lurked for game; he fowled; or he fished.] You say, ↓ خَرَجَ يَتَصَيَّدُ [&c., meaning He went forth to take &c., or seeking to take &c., game, or wild animals or the like; to hunt or chase, to stalk, or lurk for game; to fowl; or to fish]. (S, K.) And الوَحْشَ ↓ خَرَجَ يَتَصَيَّدُ He went forth [to take &c., or] seeking to take &c., the wild animals. (L.) And صِدْتُ فُلَانًا صَيْدًا i. q. صِدْتُ لَهُ [I took &c., or sought to take &c., for such a one, game, or a wild animal, or wild animals, or the like]. (M, * K.) And صاد المَكَانَ, and ↓ اصطادهُ, i. q. صاد فِيهِ [He took &c., or sought to take &c., game, or wild animals, or the like, in the place]: Sb mentions, as a phrase of the Arabs, صِدْنَا قَنَوَيْنِ meaning صِدْنَا وَحْشَ قَنَوَيْنِ: قَنَوَانِ being the name of a certain land [or of two mountains]. (M.) And الصَّقْرُ يَصِيدُ [The hawk preys]. (Msb and K in art. صقر.) ذَوَاتُ الصَّيْدِ is applied to beasts and to birds [That prey upon others; predatory]. (S and K in art. جرج, &c.) b2: [Hence,] one says, هُوَ يَصِيدُ النَّاسَ بِالمَعْرُوفِ (tropical:) [He captivates men by goodness, beneficence, or kindness]. (A.) b3: and اِقْتَصِدْ تَصِدْ (tropical:) Aim thou at that which is right and just: thou shalt obtain that which thou wantest. (A.) b4: خَرَجْنَا نَصِيدُ بَيْضَ النَّعَامِ (tropical:) [We went forth to take, or hunt after, the eggs of ostriches]. (T, TA.) b5: And صِدْنَا الكَمَأَةَ, (M, A, TA,) a good phrase of the Arabs, mentioned, but not expl., by IAar; app. meaning (tropical:) We drew forth truffles [from the ground] like as one draws forth wild animals [from their lurking-places]. (M, TA.) b6: And صِدْنَا مَآءَ السَّمَآءِ (tropical:) We took [or caught in vessels or collected] the water of the sky. (Th, M, A. *) A2: صَيِدَ, (Lth, S, M, L,) of the dial. of El-Hijáz, aor. ـْ (Lth, L,) inf. n. صَيَدٌ; (Lth, S, M, L;) and صَادَ, (Lth, M, L,) [aor. ـِ He (a camel) had the disease termed صَيَدٌ [expl. below]: (Lth, S, M, L:) the ى in صَيِدَ is preserved unchanged because it is so preserved in the original form, which is ↓ اِصْيَدَّ, (S,) though they may not have said اِصْيَدَّ; (Sb, M;) and the like is the case in عَوِرَ: (Sb, * S, M: *) the augmentative letters are rejected for the purpose of alleviation: hence, one does not say, in the case of verbs of this class, مَا أَفْعَلَهُ, [i. e. مَا أَصْيَدَهُ, and مَا أَعُوَرَهُ, and the like,] forming thus verbs of wonder, because the original form is augmented, and a verb of four letters cannot be formed from a verb of four letters, for a measure can only be formed from a measure that is less. (S.) Also, both verbs, (the former accord. to the S and M, and ↓ the latter likewise accord. to the M,) (assumed tropical:) He (a man) was unable to look aside, (S, M,) by reason of disease. (S.) And صَيِدَ, inf. n. صَيَدٌ, (assumed tropical:) He raised his head, by reason of pride: and (assumed tropical:) he (a king) looked not aside, to the right or left. (S.) And صَيِدَ (K, TA, in the CK [erroneously] صَئِدَ,) (tropical:) He (a man, TA) had an inclining, or a bending, neck. (K, TA.) A3: And صِدْتُ فُلَانًا (tropical:) I made such a one to have an inclining, or a bending, neck. (K, TA. [See also 4.]) 4 اصادهُ He made him, incited him, or induced him, to take &c., or to seek to take &c., wild animals, or the like, [fowl,] or fish. (L.) A2: Also He, or it, [app. meaning the vein called صَاد, or the disease termed صَيَد,] annoyed, or hurt, him; (K;) namely, a camel. (TK.) b2: And He cured him (i. e. a camel, TK) of the disease termed صَيَد, (K, TA,) by burning with a hot iron. (TA.) Thus it has two contr. significations. (K.) b3: And أَصْيَدَ بَعِيرَهُ He (God) caused his camel to have the disease termed صَيَد. (M.) 5 تَصَيَّدَ see 1, in four places.8 إِصْتَيَدَ see 1, in three places.9 إِصْيَدَّ see 1, in the latter half of the paragraph, in two places.

صَادٌ A certain vein (M, K) between the eyes of a camel, (K,) or between the eye and the nose; (M;) whence the disease termed صَيَد: pl. أَصْيَادٌ and pl. pl. أَصَايِدُ [in the CK أَصائِدُ]. (K.) b2: See also صَيَدٌ, in two places. b3: And see أَصْيَدُ, likewise in two places.

A2: Also Brass; syn. صُفْرٌ: and copper: (S, M, K:) or a species thereof: (K:) or cooking-pots made of صُفْر, (A'Obeyd, TA,) or of copper: (A'Obeyd, M, TA:) pl. صِيدَانٌ, (M, TA,) like تِيجَانٌ pl. of تَاجٌ: and some say that ↓ صَيْدَانٌ [q. v., thus written with fet-h to the ص,] signifies copper. (TA.) A3: See also art. صود.

صَيْدٌ an instance of فَعْلٌ in the sense of مَفْعُولٌ, (Msb,) or an inf. n. used as a subst. [properly so called, and therefore used in a sing. and in a pl. sense], (Msb, TA,) [i. e.] an inf. n. used in the place of the objective complement of its verb; (IJ, M;) [Game, chase, or prey; an object, or objects, of the chase or the like;] i. q. ↓ مَصِيدٌ (S, Mgh, K, TA) used as a subst.; (TA;) meaning what is taken, captured, or caught; or sought to be taken or captured or caught; [by the chase, or by means of a snare or trap, or by artifice of any kind;] of wild animals or the like; (L;) of fowl &c.; (Msb;) and of fish: (L:) or what is repugnant, or difficult of approach, (Mgh, L, K,) wild, or shy, by nature, not to be taken but by means of artifice, whatever it be, (Mgh,) but lawful to be taken, (L,) having no owner: (L, K:) or any wild animal, or wild animals, whether, or not, taken or sought to be taken: (IAar, M:) but this last application of the word is a deviation from general usage: (M:) pl. صُيُودٌ. (Mgh, Msb.) [Also The quarry of the hawk; the prey of any beast or bird &c.] صَيْدُكَ لَا تُحْرَمْهُ (Meyd, A, but in the latter صَيْدَكَ, [ for اِلْزَمْ صَيْدَكَ,]) is a prov. (Meyd, A) inciting one to seize an opportunity, (A,) applied to a man who seeks another to execute blood-revenge upon him, and lights upon him when he is inadvertent; meaning Thy prey has become within thy power, therefore be not thou neglectful of him [so as to suffer him to escape, or rather be not thou rendered hopeless of him]. (Meyd. [See also Freytag's Arab. Prov. i. 712; where تُحْرَمُهُ is put in the place of تُحْرَمْهُ.]) A2: See also صَيَدٌ.

صِيدٌ: see the next paragraph.

صَيَدٌ (S, M, A, L, K) and ↓ صِيدٌ, with kesr, (K,) or ↓ صَيْدٌ, (L,) and ↓ صَادٌ, (M, * L, K,) A certain disease in a camel's head, in consequence of which he raises it: (S:) a certain disease which causes a camel to raise his head: or a certain disease in a camel's head, which causes his neck to twist: (M:) or a certain disease which attacks camels in the head, in consequence of which there flows from their noses what resembles froth, or foam, and they raise their heads: (ISk, L, K: *) or a certain disease in a camel's neck, in consequence of which he is unable to turn his face aside: it is said that its cure is burning with a hot iron (A, TA) between the eyes: (TA:) [for] it arises from a vein between the eyes, called صَاد. (K.) [Hence,] also صَيَدٌ, (M, * A,) and ↓ صَادٌ, (M,) Fixedness of the face of a king, so that it does not turn aside (M, A) to the right or left, by reason of pride. (A. [See also صَيِدَ, of which it is the inf. n.]) [And the former, (tropical:) An inclination, or bending, of the neck: (see صَيِدَ:) hence,] one says, لَأُقِيمَنَّ صَيَدَكَ (tropical:) [I will assuredly straighten the bending of thy neck: or I will assuredly rectify thy proud stiffness]. (A.) صَيِدٌ: see أَصْيَدُ.

صَادِىٌّ [Of, or made of, brass or copper:] a rel. n. from صَادٌ signifying “ brass ” and “ copper. ” (S.) صَيْدَآءُ Stones, (S, A, L, K,) or stone, (M,) of a white colour, (M, L,) of which cooking-pots are made; (S, M, A, L, K;) as also ↓ صَيْدَانٌ. (A, L.) See also صَيْدَانٌ. b2: And Rugged land or ground, (S, M, K,) containing stones: (M:) or land of which the earth is red, having rough stones even with the ground: (ISh:) or even, or level, ground, in which are pebbles: (AA:) or pebbles [themselves]. (Aboo-Wejreh, L.) صَيْدَانٌ Copper: (L, K: see also صَادٌ:) and gold: (K:) [but this seems to be taken from the following passage in the T:] in the stone-cookingpot (البُرْمَة) there is sometimes [what is termed]

صَيْدَانٌ and ↓ صَيْدَآءُ, in which is an appearance like the glistening of gold and silver; and the best is that which is like gold: so says AA. (T, L.) See also art. صدن. b2: And Stone cookingpots: (S, L, K; and M in art. صدن:) a coll. gen. n.: n. un. with ة. (IB, L.) b3: See also صَيْدَآءُ. b4: صَيْدَانُ الحَصَى Small pebbles. (L. [See also art صدن.]) صَيْدَانَةٌ [as a n. un.: see صَيْدَانٌ, above. b2: Also] A [demon of the kind called] غُول. (ISk, S, K.) b3: And A woman of evil disposition, (ISk, S, K,) [and] so ↓ صَيُودٌ, (M,) and of much talk. (ISk, S, K.) b4: See also art. صدن.

صَيُودٌ: see صَيَّادٌ. b2: [Hence,] (assumed tropical:) A woman who takes, captures, or ensnares, something from her husband. (L, from a trad.) See also صَيْدَانَةٌ.

رَجُلٌ صَيَّادٌ [A man accustomed to, or in the habit of, taking, capturing, catching, snaring, or trapping, game, i. e. any kind of wild animals, or the like, fowl, &c., or fish; a sportsman; a hunter, a fowler, or a fisherman: see 1, second sentence]: (Msb:) and ↓ صَيُودٌ signifies the same as صَيَّادٌ: (K:) you say كَلْبٌ صَيُودٌ [A dog used for hunting]: (S, A:) and صَقْرٌ صَيُودٌ [A hawk used for catching game]: and the same epithet is applied to a female: (M:) its pl. is صُيُدٌ (S, M, A) and صِيدٌ; (Yoo, Sb, S, M;) the latter of the dial. of those, (S, M,) namely, the tribe of Temeem, (M,) who say رُسْلٌ [for رُسُلٌ]; (S, M;) the ص being with kesr in order that the ى may be preserved unchanged. (S.) b2: See also أَصْيَدُ, last sentence.

صَائِدٌ, applied to a man, Practising الصَّيْد [i. e. the taking, capturing, or catching, &c., of game, or any kind of wild animals, or the like, fowl, &c., or fish; hunting, fowling, or fishing: see 1, second sentence]. (Mgh, Msb.) b2: الصَّائِدُ in the dial. of El-Yemen signifies The shank; syn. السَّاقُ. (M.) صَيُّودٌ, like تَنُّورٌ [in measure], An arrow going right, or hitting the mark. (K.) أَصْيَدُ [More, or most, wont, or able, to take, or capture, or catch, game, or prey]. أَصْيَدُ مِنْ لَيْثِ عِفِرِّينَ وَمِنْ ضَيْوَنٍ [More wont, or able, to capture prey than the lion of 'Ifirreen and than the he-cat] is a prov. (Meyd.) A2: Also A camel having the disease termed صَيَد; (S, M, A, L;) and so ↓ صَادٌ, for ذُو صَادٍ, (L, K,) like مَالٌ for ذُو مَالٍ, (L,) or for ↓ صَيِدٌ: (L:) pl. of the first صِيدٌ. (L.) [Hence,] (assumed tropical:) A man unable to look aside, (S, M,) by reason of disease. (S.) (assumed tropical:) A man who raises his head by reason of pride. (S.) (tropical:) A king who looks not aside, (M, A,) to the right or left, by reason of his pride. (A.) (assumed tropical:) A king: (K:) originally used in relation to a camel, and a king is so called because he raises his head by reason of pride, or because he does not look to the right or left. (S.) And A man having an inclining, or a bending, neck. (K, TA.) b2: الأَصْيَدُ (assumed tropical:) The lion; (K;) because he walks proudly, not looking aside, as though he had the disease termed صَيَد; (TA;) as also ↓ المُصْطَادُ [as act. part. n. of 8]; and ↓ الصَّادُ; (K, TA;) thus likened to a camel having the disease above mentioned; or, as in some copies of the K, not الصَّادُ, but ↓ الصَيَّادُ. (TA.) مَصَادٌ and ↓ مُصْطَادٌ and ↓ مُتَصَيَّدٌ [A place of taking, capturing, or catching, &c., of game, or any kind of wild animals, or the like, fowl, &c., or fish; a place of hunting, fowling, or fishing]. (A. [The meaning is there indicated by the context, but not expressed.]) A2: مَصَادٌ also signifies The upper, or highest, part of a mountain. (MF, from Aboo-'Alee El-Yoosee. [But this, accord. to the S &c., belongs to art. مصد.]) مَصْيَدٌ and مِصْيَدٌ: see مِصْيَدَةٌ.

مَصِيدٌ pass. part. n. of 1: (Mgh, Msb:) see صَيْدٌ.

مِصْيَدَةٌ (S, M, A, Msb, K) and مَصْيَدَةٌ (M, and so in the handwriting of Az accord. to the L) and ↓ مِصْيَدٌ (S, L, Msb, K) and ↓ مَصْيَدٌ (so in the handwriting of Az accord. to the L) and ↓ مَصِيدَةٌ (M, Msb, K) A thing used for the purpose of الصَّيْد [or the taking, capturing, or catching, &c., of game, or any kind of wild animals, or the like, fowl, &c., or fish]; (T, S, M, A, Msb, K;) a snare, trap, gin, or net; (MA in explanation of the first and last;) [the first and third said by Golius, on the authority of Meyd, to be applied peculiarly to a net; but all signify also any kind of trap: see شَهْمٌ:] pl. مَصَايِدُ, without ء. (L, Msb.) مَصِيدَةٌ: see the next preceding paragraph.

مُصْطَادٌ: see أَصْيَدُ: b2: and see also مَصَادٌ.

مُتَصَيَّدٌ: see مَصَادٌ.
صيد: {الصيد}: ما كان ممتنعا من الحيوان ولم يكن له مالك وكان حلالا أكله.
الصيد: ما توحش بجناحه أو بقوائمه، مأكولًا كان أو غير مأكول، ولا يؤخذ إلا بحيلة. 
(ص ي د) : (الصَّيْدُ) مَصْدَرُ صَادَهُ إذَا أَخَذَهُ فَهُوَ صَائِدٌ وَذَاكَ مَصِيدٌ (وَالْمِصْيَدَةُ) بِالْكَسْرِ الْآلَةُ وَالْجَمْعُ مَصَائِدُ وَيُسَمَّى الْمَصِيدُ صَيْدًا فَيُجْمَعُ صُيُودًا وَهُوَ كُلُّ مُمْتَنِعٍ مُتَوَحِّشٍ طَبْعًا لَا يُمْكِنُ أَخْذُهُ إلَّا بِحِيلَةٍ (وَالِاصْطِيَادُ) افْتِعَالٌ مِنْهُ.
ص ي د: (صَادَهُ) يَصِيدُهُ وَيَصَادُهُ (صَيْدًا اصْطَادَهُ) . وَ (الصَّيْدُ) أَيْضًا الْمَصِيدُ. وَخَرَجَ فُلَانٌ (يَتَصَيَّدُ) . وَ (الْمِصْيَدُ) وَ (الْمِصْيَدَةُ) بِالْكَسْرِ مَا يُصَادُ بِهِ. وَكَلْبٌ (صَيُودٌ) بِالْفَتْحِ وَكِلَابٌ (صُيُدٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَ (صِيدٌ) أَيْضًا بِالْكَسْرِ. وَ (صَيْدَاءُ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ اسْمُ بَلَدٍ. 

صيد


صَيِدَ(n. ac. صَيَد)
a. Tossed his head, held his head high.

تَصَيَّدَa. see I
إِصْتَيَدَ
(ط)
a. see I
صَيْدa. Hunting; hunt.
b. Fishing, angling.
c. Game; prey, booty.

صَادa. Copper; brass.
b. Catarrhal flux ( of a camel ).
أَصْيَد []
a. Proud, haughty.
b. Prince, king.

مَصِيْد []
a. Game.

مِصْيَد []
مِصْيَدَة [ 20t ] (pl.
مَصَائِد [] )
a. Snare, net; trap.

صَائِد []
a. see 28
صَيُوْد [] (pl.
صِيْد [ ]صُيُد [ ])
a. see 28
صَيَّاد [] ( pl.
reg. )
a. Hunter, sportsman; trapper; fowler.
b. Fisher, angler.

صَيْدَان []
a. Copper.
b. Gold.

صَيْدَانَة []
a. Hag, fury, shrew, vixen.

صَيْدَآء []
a. Hard ground.
b. Saīda (city).
صَيْدَلَة
a. Pharmacy.

صَيْدَلَانِيّ
a. Druggist, pharmacist, apothecary.

صَيْدَح
a. see under
صَدَحَ
ص ي د : صَادَ الرَّجُلُ الطَّيْرَ وَغَيْرَهُ يَصِيدُهُ صَيْدًا فَالطَّيْرُ مَصِيدٌ وَالرَّجُلَ صَائِدٌ وَصَيَّادٌ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ يُقَالُ صَادَ يُصَادُ وَبَاتَ يَبَاتُ وَعَافَ يَعَافُ وَخَالَ الْغَيْثَ يَخَالُهُ لُغَةً فِي يَفْعِلُ بِالْكَسْرِ فِي الْكُلِّ وَسُمِّيَ مَا يُصَادُ صَيْدًا إمَّا فَعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَإِمَّا تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَالْجَمْعُ صُيُودٌ وَاصْطَادَهُ مِثْلُ صَادَهُ وَالْمَصِيدَةُ وِزَانُ كَرِيمَةٍ وَالْمِصْيَدَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الصَّادِ وَالْمِصْيَدُ بِحَذْفِ الْهَاءِ أَيْضًا آلَةُ الصَّيْدِ وَالْجَمْعُ مَصَايِدُ بِغَيْرِ هَمْزٍ. 
صيد
الصَّيْدُ: مصدرُ صَادَ، وهو تناول ما يظفر به ممّا كان ممتنعا، وفي الشّرع: تناول الحيوانات الممتنعة ما لم يكن مملوكا، والمتناول منه ما كان حلالا، وقد يسمّى المَصِيدُ صَيْداً بقوله: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ [المائدة/ 96] ، أي: اصْطِيَادُ ما في البحر، وأما قوله: لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
[المائدة/ 95] ، وقوله: وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
[المائدة/ 2] ، وقوله: غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ [المائدة/ 1] ، فإنّ الصَّيْدَ في هذه المواضع مختصّ بما يؤكل لحمه فيما قال بدلالة ما روي: «خمسة يقتلهنّ المحرم في الحلّ والحرم: الحيّة والعقرب والفأرة والذّئب والكلب العقور» والأَصْيَدُ: من في عنقه ميل، وجعل مثلا للمتكبّر. والصِّيدَانُ برامُ الأحجارِ، قال:
وسود من الصِّيدَانِ فيها مذانب
وقيل له: صَادٌ، قال:
رأيت قدورَ الصَّادِ حول بيوتنا
وقيل في قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ [ص/ 1] ، هو الحروف، وقيل: تلقّه بالقبول، من:
صَادَيْتُ كذا، والله أعلم.
صيد
الصَّيْدُ: مَعْرُوفٌ.
والمصْيَدَةُ: التي يُصَادُ بها. ويقولون: صِدْنا كَمْاَةً، وصِدْنا ماءَ المَطَرِ. وصادَ يَصَادُ: بمعنى يَصِيْدُ.
وفي المَثَلِ: " صَيْدَكَ لا تُحْرَمه "، و " الحَرِيْصُ يَصِيْدُكَ لا الجَوَاد "، ويقولون: " اقْصِدِي تَصِيْدِي " للرجُلِ يَعْدِلُ عن الحَق فيُؤْمَرُ بتَوَخِّيه.
وأصَدْتَني مُنْذُ اليوم إصَادَةً: أي آذَيْتَني.
والصيَدُ: مَصْدَرُ الأصْيَدِ؛ وهوِ الذي لا يَلْتَفِتُ إلى الناسِ يميناً وشِمالاً. والذي لا يَسْتَطِيعُ الالْتِفَاتَ من داءٍ أو نحْوِه، والفِعْلُ صَيِدَ يَصْيَدُ، والدّاء: الصيَدُ. والصَّيَدُ: الكِبْرُ أيضاً، وكذلك الصّادُ. وضَرْبٌ من النُحَاسِ. وداءٌ في الرأْس؛ وهو الدُّوَامُ. وصاد: حَرْفٌ، تَصْغِيرُها صُوَيْدَةٌ. والصيُوْدُ والصيْدَانَةُ من النسَاءِ: السيِّئةُ الخُلُقِ.
والصَّيْدَانُ: الذَهَبُ. وصَيْدَانُ الحَصن: صِغَارُها. وبَلْدَةٌ صَيْدَاءُ: لا ماءَ بها ولا شَجَرَ، وقيل: هي الأرْضُ الغَلِيْظَةُ. وحَصى المَسْجِدِ أيضاً. والحِجَارَةُ التي تُتَّخَذُ منها البِرَامُ. والهَضْبَةُ المُشْرِفَةُ.
والمَصَادُ: المَلْجَأُ.
ص ي د

صاده واصطاده وتصيده، وخرج إلى مصاده ومصطاده ومتصيده، وله مصيدة يصيد بها ومصايد. وكلب صيود، وكلاب صيد. وعنده قدور من الصاد وهو النحاس، ومن الصيداء والصيدان وهي حجارة البرام. قال حسان رضي الله تعالى عنه:

رأيت قدور الصاد حول بيوتنا ... قنابل دهماً في المحلة صيماً

وقال أبو ذؤيب:

وسود من الصيدان فيها مذانب ال ... نضار إذا لم نستفدها نعارها

وبعير أصيد، وبه صيد وصاد وهو داء بالعنق لا يستطيع أن يلتفت معه، ويقال: دواء الصيد الكيّ. قال:

قد كنت عن أعراض قوم مذودا ... أشفى المجانين وأكوى الأصيدا

ومن المجاز: صدنا الكمأة، وصدنا ماء المطر، وهو يصيد الناس بالمعروف. وفي مثل " صيدك لا تحرمه " إذا حثّه على انتهاز الفرصة. ويقال: " اقصدي تصيدي " أي توخّ الحقّ والعدل تصب حاجتك. وملك أصيد: لا يلتفت من زهوه يميناً ولا شمالاً، وملوك صيد، وبه صيد وصاد. قال منظور بن فروة:

أبريء ذا الصاد وأكوى الأشوسا

وقال:

إذا استطيرت من جفون الأغماد ... فقأن بالصقع يرابيع الصاد

وقال الحجاج لابن الجارود: إن في عنقك لصيداً لا يقيمه إلا السيف. وتقول: لأقيمن صيدك، ولأقبضن يدك.
صيد: صاد فلاناً: خدعه وغشه وخاتله واحتال عليه (ريشر 20: 503).
تصيَّد: فتَّش، نقبَّ (بوشر).
صَيْد. لا ينفر لهم صيد: انظرها في مادة نفر.
صَيْد. واحدته صَيْدة: أرنب (ألكالا).
صَيْد الفَمْ: داء الحفر وهو مرض يفسد الدم. (دومب ص89).
صَيْدَة: قنيصة، طريدة (بوشر).
صَيّدَة: فريسة (بوشر).
صَيْدَة: رجل يُغبن أو يُغش كثيراً (بوشر).
صَيْدَة: ما تصيده الشبكة (بوشر).
صِيدات (جمع): أقمشة من الحرير. ففي النويري (مصر 2: 171و) في كلامه عن خيمة بركة الواسعة: مستوردة من داخلها بالصيدات والخطاي.
كلب صَيْدَيّ: كلب صيد (بوشر).
صِيَادَة: قنيصة، طريدة (هلو).
صَيَّاد: من يصيد الأرانب (ألكالا).
صَيَّاد سمك: بلشون، مالك الحزين (بوشر).
الصيادة: كواسر الطير وجوارحها (باين سميث 137).
الصياد عند العامة شبكة في مجرى الماء لتمسك ما يقع فيه من الأقذاء فلا ينفذ منها إلا الشيء النقي الصافي (محيط المحيط).
صائِدَة (بالأسبانية zaida) ومعناها صنف من البلشون، مالك الحزين، أو صنف من صغار الكركي.
أصيد: وتجمع على صِيد (محيط المحيط، أخبار ص49، المقريّ 3: 62) وأصايد (تاريخ البربر 2: 401).
مَصِيد: شباك صيد السمك (تاريخ البربر 1: 412).
مَصِيدة: وجمعها مَصِيدات: نزهة صيد (معجم أبو الفداء).
مَصْيَدة (بفتح الميم وكسرها) ومَصِيدة: مصيدة الفيران (دومب ص95) ويقال: مصيدة فقط (الكالا، بوشر) ومصيدة للخلد: فخّ الخُلْد (بوشر).
مصيدة: شبكة الصيد (بوشر).
مُتصيّد (انظر لين) وجمعه متصيّدات: موضع الصيد. (تاريخ جوكتان ص42، ابن بطوطة 3: 383) وقل مُتَصيَّد كما في الفخري (ص314).
مُتَصيَّد: موضع صيد السمك (البكري ص105).
صيدل صَيْدَلة: أدوية. ففي شكوري (ص209 و): وكان أميناً في المارستان على الخزانة التي فيها الصيدلة.
صَيْدَلانيّ: صفة صنف من الخرنوب (ابن البيطار 1: 355).
[صيد] صادَهُ يَصيدُهُ ويَصادُهُ صَيْداً، أي اصطاده والصَيْدُ أيضاً: المَصيدُ. وخَرَجَ فلانٌ يَتَصَيَّدُ. والمِصْيَدُ والمِصْيَدَةُ بالكسر: ما يُصادُ به. وكَلْبٌ صَيودٌ، وكلاب صيد وصيد أيضا في لغة من يخفف الرسل ويكسر الصاد لتسلم الياء. والصيد، بالتحريك: مصدر الأَصْيَدِ، وهو الذي يرفع رأسه كِبْراً. ومنه قيل للملك أصيد. وأصله في البعير يكون به داء في رأسه فيرفعه. ويقال: إنما قيل للملك أصيد لأنه لا يتلفت يميناً ولا شمالاً. وكذلك الذي لايستطيع الالتفات من داء. تقول منه صيد: بكسر الياء. وإنما صحت الياء فيه لصحتها في أصله لتدلَّ عليه وهو اصيد بالتشديد. وكذلك اعور لان عور اعور معناهما واحد، وإنما حذفت منه الزوائد للتخفيف، ولولا ذلك لقلت صاد وعار، وقلبت الواو ألفا كما قلبتها في خاف. والدليل على أنه افعل، مجئ أخواته على هذا في الالوان والعيوب، نحو اسود واحمر. وإنما قالوا: عور وعرج للتخفيف. وكذلك قياس عمى وإن لم يسمع، ولهذا لا يقال من هذا الباب ما أفعله في التعجب، لان أصله يزيد على الثلاثي، ولا يمكن بناء الرباعي من الرباعي، وإنما يبنى الوزن الاكثر من الاقل. والصاد: الصفر والنحاس. قال حسّان: رَأَيْتُ قُدورَ الصادِ حولَ بُيوتِنا * قَنابلَ دُهْماً في المَباَءةِ صُيَّما - والصادِيُّ منسوبٌ إليه. والصَيْدانُ بالفتح: بِرامُ الحِجارة. قال أبو ذؤيْب: وسودٍ من الصَِيْدانِ فيها مَذانِبٌ * نُضَارٌ إذا لم نستفدها نعارها - وأما الحجارة التى تعمل منها القدورُ فهي الصَيْداءُ. والصيداء : الارض الغليظة. وصيداء: اسم بلد. وبنو الصيداء: بطن من بنى أسد. قال ابن السكيت: الصَيْدانَةُ: الغولُ. قال: والصَيْدانَةُ من النساء: السيِّئةُ الخُلْقُ الكثيرةُ الكلام.
ص ي د

صادَه صَيْداً وتَصَيَّده واصْطَادَهُ وصادَهُ له وصادَهُ إيّاه وصادَ المكانَ واصطادَه صَادَ فيه قال (أحَبُّ ما اصْطَادَ مكانُ تَخْلِيَهْ ... )

وقيل إنه جَعَلَ المكانَ مُصْطاداً كما يُصَاد الوَحْشُ قال سيبَوَيْهِ ومن كلامِ العربِ صِدْنَا قَنَوَيْنِ يريد وحْشَ قَنَوَيْنِ وإنًّما قَنَوانِ اسْمُ أرضِ والصَّيْدُ ما تُصَيِّدَ وقوله تعالى {أحل لكم صيد البحر وطعامه} المائدة 96 يجوز أن يُعْنَى به عَيْنُ المُتَصَيَّدِ ويجوز أن يكونَ على قولِهِ صِدْنا قَنَوِيْنِ أي صِدْنا وَحْشَ قَنَوَيْن وقال ابنُ جِنِّي وُضِع المصدرُ موضعَ المَفْعولِ وقِيلَ كلُّ وَحْشٍ صَيْدٌ صِيدَ أو لم يُصَد حكاه ابنُ الأعرابيِّ وهذا قولٌ شاذٌّ والمَصيدَةُ والمِصْيَدَةُ كلُّه ما صِدْتَ به وحكَى ابنُ الأعرابيِّ صِدْنا كَمْأَةً قال وهو من جيِّد كلامِ العربِ ولم يُفَسِّرْه وعندي أنه يريدُ اسْتَثَرْنا كما يُسْتَثارُ الوَحْشُ وحكى ثعلبٌ صِدْنا ماءَ السَّماءِ أي أخذْناه وقولُه

(إلى العَلَمَيْن أَدْهَمَ الهَمُّ والمُنَى ... )

يريدُ الفُؤادُ وَحْشَهَا فيُصَادُها فسَّره ثعلبٌ فقال العَلَمان اسمُ امرأةٍ يقول أريدُ أن أنْساها فلا أَقْدِرُ على ذلك ولم يَزِدْ على هذا وصَقْر صَيُودٌ وكذلك الأُنْثَى والجمعُ صُيُدٌ وحكَى سيبَوَيْهِ عن يُونُسَ صِيدٌ وذلك فيمن قالَ رُسْلٌ وهي اللغةُ التَّميميَّةُ والصَّيُودُ من النِّساءِ السَّيِّئةُ الخُلُق والأَصْيَدُ الذي لا يَسْتطيعُ الاْلتِفاتَ وقد صِيدَ صَيَداً وصَادَ ومَلِكٌ أصْيَدُ لا يَلْتَفِتُ والاسمُ الصَّادُ والصَّيَدُ داءٌ يُصِيبُ البَعيرَ في رأسِه فيَلْوِي عُنُقَه وقيل هو داءٌ يَرْفَعُ له رأسَهُ صِيدَ صَيَداً وهو أَصْيَدُ وأصْيَدَ اللهُ بَعِيرَهُ قال سيبَوَيْهِ لم يُعِلُّوا الياءَ حين لَحِقَتْه الزِّيادةُ لأنهم كانوا لا يُعِلُّونَه قبل الزّيَادَةِ وإن لم يَقُولُوا اصْيَدَّ تَشْبِيها له بَعوِرَ والصَّادُ عِرْق بينَ العَيْنِ والأَنْفِ والصَّادُ النُّحاسُ وقيل الصَّادُ قُدُورُ النُّحاسِ قال حسانُ بن ثابتٍ

(رأيتُ قُدُورَ الصَّادِ حَوْلَ بُيُوتِنا ... قَبَائِلَ سُحْماً في المَحِلّةِ صُيَّما)

والجمعُ صِيدانٌ وقيلَ الصَّادُ الصُّفْرُ نَفْسُه والصَّيْداءُ حَجَرٌ أبيضُ يُعْمَلُ منه البِرامُ والصَّيْداءُ أرضٌ غليظةٌ ذات حِجارةٍ وبَنُو الصَّيداءِ حيٌّ وصَيْدَاءُ موضِعٌ وقيل ماءٌ بِعَيْنِه والصَّائدُ السَّاقُ بِلُغةِ أهلِ اليَمَنِ
[صيد] فيه: أشرتم أو "أصدتم"، من أصدته إذا حملته على الصيد وأغريته به. ن: أصدتم روى بتخفيف صاد أي أمرتم بالصيد- وبتشديدها؛ وروى: صدت. نه: وفيه: إنا "أصدنا" حمار وحش - بصاد مشددة، أصله: اصطدنا، كاصبر في اصطبر فأدغم بالقلب وهو افتعل من الصيد. ك: هو بوصل همزة افتعلنا، وروى: أصدنا - بفتح همزة وخفة صاد من الإصادة: إثارة الصيد. نه: وفيه: إنك كتون لفوت "صيود"، أي تصيد شيئًا من زوجها. وقال لعلي: أنت الذائد عن حوضي تذود عنه الرجال كما يذاد البعير "الصاد"، أي الذي به صيد وهو داء يصيب الإبل في رؤسها فتسيل أنوفها وترفع رؤسها ولا تقدر أن تلوي أعناقها، بعير صاد أي ذو صاد كرجل مال أي ذو مال، ويجوز أن يروى بكسر دال اسم فاعل من الصدى: العطش. در: الفارسي: حذفت الياء من الصادي في الوقف. نه: ومنه: إني رجل "أصيد" أفأصلي في قميص واحد؟ فقال صلى الله عليه وسلم: نعم، وأزرره، وهو من في رقبته علة لا يمكنه الالتفات معها، والمشهور: أصيد، من الاصطياد. ط: فإن الصياد يطلب الخفة وربما يمنعه الإزار من العدو خلف الصيد. نه: وفي ح جابر: كان يحلف أن ابن "صياد" الدجال، قد اختلفوا فيه كثيرًا وهو رجل من اليهود أو دخيل فيهم، اسمه ضاف، وكان عنده شيء من الكهانة أو السحر، وجملة أمره أنه كان فتنة امتحن الله به المؤمنين "ليهلك من هلك عن بينة ويحيي من حي عن بينة"، ثم إنه مات بالمدينة في الأكثر، وقيل: فد يوم الحرة. ك: كان يتــكهن فيصدق أحيانًا ويكذب وشاع حديثه وتحدث أنه الدجال واستشكل أمره ولم يبين الله شيئًا من أمره فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم يسلك طريقًا يختبر حاله بها ويبين أنه من الكهان، قوله:على لغة: ألم يأتيك. ك: الظاهر جزم يصاد، فلعله عطف على معنى لا يصيدونه. وباب "التصيد" على الجبال، قصد به التنبيه على أن المشقة للصيد وطلبه جائز وإن لم يكن لضرورة إليه بشرط أن لا يخرج عن حد الجواز. ن: إنى "أصدت" بفتح صاد مخففة ويقال بتشديدها، وروى: صدت، ومعي منه أي من الصيد فاضلة.

صيد: صاد الصَّيْدَ يَصِيدُه ويَصادُه صَيْداً إِذا أَخذه وتَصَيَّدَه

واصْطادَه وصادَه إِياه. يقال: صِدْتُ فلاناً صَيْداً إِذا صِدْتَه له،

كقولك بَغيتُه حاجة أَي بَغَيْتُها له. صادَ المكانَ واصْطادَه: صادَ فيه؛

قال:

أَحَبُّ ما اصْطادَ مكانُ تَخْلِيَه

وقيل: إِنه جَعَلَ المكانَ مُصْطاداً كما يُصْطادُ الوَحْش. قال سيبويه:

ومن كلام العرب صِدْنا قَنَوَيْن؛ يريد صدنا وحْشَ قَنَوَيْن، وإِنما

قَنوان اسم أَرض.

والصَّيْدُ: ما تُصُيِّدَ. وقوله تعالى: أُحِلَّ لكم صَيْدُ البحرِ

وطَعامُهُ؛ يجوز أَن يُعْنَى به عَيْنُ المُتَصيَّد، ويجوز أَن يكون على قوله

صِدْنا قَنَوَين أَي صِدْنا وَحش قنوين. قال ابن سيده: قال ابن جني:

وُضِعَ المَصْدَرُ مَوْضِعَ المَفْعُول، وقيل: كلُّ وحش صَيْدٌ، صِيدَ أَو

لم يُصَدْ؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ قال ابن سيده: وهذا قول شاذ. وقد تكرر في

الحديث ذِكْر الصَّيْد اسماً وفِعْلاً ومصدراً، يقال: صادَ يَصِيدُ

صَيْداً، فهو صائِد ومَصِيد. وقد يَقَعُ الصَّيْدُ على المَصِيد نَفْسِه

تَسْمِيَةً بالمصدر؛ كقوله تعالى: لا تقتلوا الصَّيْدَ وأَنتم حُرُم؛ قيل: لا

يقال للشيء صَيْدٌ حتى يكون ممتنعاً حلالاً لا مالك له.

وفي حديث أَبي قتادة قال له: أَصَدْتُمْ؛ يقال: أَصَدْتُ غيري إِذا

حَمَلْتَه على الصَّيْدِ وأَغْرَيْتَه به. وفي الحديث: إِنا اصَّدْنا حِمار

وَحْش؛ قال ابن الأَثير: هكذا يروى بصاد مشدّدة، وأَصلُه اصْطَدنْا فقلبت

الطاء صاداً وأُدغمت مثل اصْطَبر، وأَصل الطاء مبدلة من تاء افْتَعَل.

والمَصِيدَةُ والمِصْيَدَةُ والمَصْيَدَة كله: التي يُصادُ بها، وهي من

بنات الياء المعتلة، وجمعها مَصايِدُ، بلا همز، مثل معايِشَ جمع

مَعِيشَة. المِصيَدُ والمِصْيَدة، بالكسر: ما يُصادُ به. وبخط الأَزهري:

المَصْيَدُ والمَصْيَدَة، بالفتح.

وحكى ابن الأَعرابي: صِدْنا كَمْأَةً، قال: وهو من جيد كلام العرب، ولم

يفسره. قال ابن سيده: وعندي أَنه يريد استَثَرْنا كما يُسْتَثارُ الوحش.

وحكى ثعلب: صِدْنا ماءَ السماءِ أَي أَخَدْناه. التهذيب: والعرب تقول

خَرَجْنا نَصِيدُ بَيْضَ النعام ونَصِيدُ الكَمْأَةَ والافْتِعالُ منه

الاصْطِيادُ. يقال: اصْطادَ يَصْطادُ فهو مُصْطاد، والمَصِيدُ مُصْطادٌ

أَيضاً. وخرج فلان يَتَصَيَّدُ الوَحْش أَي يطلب صيدها؛ قال ابن سيده: وأَما

قول الشاعر:

إِلى العَلَمَيْن أَدْهَمَ الهَمُّ والمُنى،

يُرِيدُ الفُؤَادُ وَحْشَها فُيصَادُها

قال: فسره ثعلب فقال: العَلَمان اسم امرأَة؛ يقول: أُريد أَن أَنساها

فلا أَقْدِرُ على ذلك، ولم يزد على هذا التفسير. وكلب وصقر صَيُود وكذلك

الأُنثى والجمع صُيُد. قال: وحكى سيبويه عن يونس صِيدٌ أَيضاً، وكذلك فيمن

قال رُسْل مخففاً؛ قال: وهي اللغة التميمية وتُكْسَرُ الصاد لتسلم

الياء.والصَّيُودُ من النساء: السيئة الخُلُق. وفي حديث الحجاج: قال لامرأَةٍ:

إِنَّك كَنُونٌ كَفُوتٌ صَيُودٌ؛ أَراد أَنها تَصِيدُ شيئاً من زوجها،

وفَعُولٌ من أَبْنِية المُبالغة.

والأَصْيَد: الذي لا يَسْتَطِيعُ الالتفاتَ، وقد صَيِدَ صَيَداً وصادَ،

ومَلِكٌ أَصْيَدُ، وأَصْيَدَ الله بَعيرَهُ؛ قال ابن سيده: قال سيبويه:

لم يُعِلُّوا الياء حين لحقته الزيادة وإِن لم يقولوا اصْيَدَّ تشبيهاً له

بعَوِرَ.

والصادُ: عِرْق بين الأَنف والعين. ابن السكيت: الصادُ والصِّيد

والصَّيَدُ داءٌ يصيب الإِبل في رؤُوسها فيسيل من أُنوفِها مِثْلُ الزَّبَد

وتَسْمُو عند ذلك برؤُوسها. وفي الحديث أَنه قال لعليّ: أَنتَ الذائِدُ عن

حَوْضِي يومَ القيامةِ، تَذُودُ عنه الرجال كما يُذادُ البَعِيرُ الصادُ؛

يعني الذي به الصَّيَدُ وهو داء يصيب الإِبل في رؤُوسها فَتَسهيلُ أُنوفها

وترفَعُ رؤُوسَهَا ولا تقدر أَن تَلْوِيَ معه أَعناقها. يقال: بعير صادٌ

أَي ذو صادٍ، كما يقال: رجل مالٌ ويومٌ راحٌ أَي ذو مالٍ وريح. وقيل:

أَصلُ صادٍ صَيِد، بالكسر. قال ابن الأَثير: ويجوز أَن يروى صادٍ، بالكسر،

على أَنه اسم فاعل من الصَّدَى العطش.

قال: والصِّيدُ أَيضاً جمع الأَصْيَدِ.

وقال الليث وغيره: الصَّيَدُ مصْدَر الأَصْيَد، وهو الذي يرفع رأْسه

كِبْراً؛ ومنه قيل للمَلِك: أَصْيَدُ لأَنه لا يلتفت يميناً ولا شمالاً،

وكذلك الذي لا يستطيع الالتفات من داء، والفعل صَيِدَ، بالكسر، يَصْيدُ؛

قال: أَهل الحجاز يُثْبتون الياء والواو نحو صَيِدَ وعَوِرَ، وغيرهم يقول

صادَ يَصادُ وعار يعار. قال الجوهري: وإِنما صحت الياء فيه لصحتها في أَصله

لتدل عليه، وهو اصْيَدَّ، بالتشديد، وكذلك اعْوَرَّ لأَن عَوِرَ

واعْوَرَّ معناهما واحد، وإِنما حذفت منه الزوائد للتخفيف ولولا ذلك لقلت صادَ

وعارَ وقَلَبْتَ الواو أَلفاً كما قلبتها في خاف؛ قال: والدليل على أَنه

افْعَلَّ مجيءُ أَخواته على هذا في الأَلوان والعيوب نحو اسْوَدَّ

واحْمَرَّ، ولذا قالوا عَوِرَ وعَرِجَ للتخفيف، وكذلك قياس عَمِيَ وإِن لم يسمع،

ولهذا لا يقال من هذا الباب ما أَفعله في التعجب، لأَن أَصله يزيد على

الثلاثيّ ولا يمكن بناء الرباعيّ من الرباعيّ، وإِنما يبنى الوزن الأَكثر

من الأَقل. وفي حديث ابن الأَكوع: قلت لرسول الله، صلى الله عليه وسلم:

إِني رجل أَصْيَدُ، أَفَأُصَلِّي في القميص الواحد؟ قال: نعم وازْرُره

عليك ولو بشَوْكَةٍ؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية وهو الذي في رقبته

علة لا يمكنه الالتفات معها. قال: والمشهور إِني رجل أَصْيَدُ من

الاصطياد. قال: ودواءُ الصَّيَد أَن يُكْوَى مَوْضِعٌ بين عينيه فيذهب الصَّيَد؛

وأَنشد:

أَشْفي المَجانِينَ وأَكْوي الأَصْيَدا

والصَّادُ: النحاسُ؛ قال أَبو عبيد: الصادُ قدُور الصُّفْرِ والنحاس؛

قال حسان بن ثابت:

رَأَيْتُ قُدوُرَ الصادِ حَوْلَ بُيُوتِنا،

قبَائِلَ سُحْماً في المَحِلة صُيَّما

(* قوله «قبائل» في الأساس قنابل.)

والجمع صِيدانٌ، والصادِيُّ منسوب إِليه، وقيل: الصادُ الصُّفْرُ

نَفْسُه. وقال بعضهم: الصَّيْدانُ النُّحاس؛ وقال كعب:

وقِدْراً تَغْرَقُ الأَوْصالُ فِيه،

من الصَّيْدانِ، مُتْرَعَةً رَكودا

والصَّيْدانُ والصَّيْداءُ: حجر أَبيض تُعْمَلُ منه البِرامُ. غيره:

والصِّيْدان، بالفتح، بِرامُ الحجارة؛ قال أَبو ذؤيب:

وسُودٍ منَ الصَّيْدانِ فيها مَذانِبٌ

نُضارٌ، إِذا لم نَسْتَفِدها نُعارُها

قال ابن بري: ويروى هذا البيت بفتح الصاد من الصَّيْدان وكسرها، فمن

فتحها جعل الصَّيْدان جمع صَيْدانة، فيكون من باب تمر وتمرة، ومن كسرها

جعلها جمع صاد للنحاس، ويكون صادٌ وصيدانٌ بمنزلة تاج وتيجان. وقوله فيها

مذانِبُ نُضارٌ، يريد فيها مغارِفُ معمولة من النُّضار، وهو شجر معروف.

قال: وأَما الحجارة التي تُعمل منها القُدور فهي الصَّيْداءُ، بالمدّ.

وقال النضر: الصَّيداءُ الأَرض التي تُرْبتها حمراء غليظة الحجارة مستوية

بالأَرض. وقال أَبو وَجُزةَ: الصَّيْداء الحصى؛ قال الشماخ:

حَذاها مِنَ الصَّيْداءِ نَعْلاً طِراقُها

حَوامي الكُراع المُؤْيَداتِ المعاور

أَي حذاها حوّة

(* قوله «حوة» كذا بالأصل المعوّل عليه والذي لياقوت في

معجمه حرة، بالراء.) نِعالها الصخور. أَبو عمرو: الصَّيْداءُ الأَرض

المستوية إِذا كان فيها حصر فهي قاع؛ قال: ويكون في البُرْمَةِ صَيْدانٌ

وصيداء يكون فيها كهيئة بريق الذهب والفضة، وأَجوده ما كان كالذهب؛

وأَنشد:طِلْحٌ كَضاحِيَة الصَّيْداء مَهْزُولُ

وصَيْدان الحصى: صغارها. والصَّيْداء: أَرْضٌ عَليظَةٌ ذاتُ حجارة.

وبنو الصَّيْداءِ: حيّ من بني أَسَد. وصَيْداء: موضع؛ وقيل: ماء بعينه.

والصائد: السّاقُ بلغة أَهل اليمن.

ابن السكيت: والصَّيْدانَةُ الغول. والصَّيْدانَةُ من النساء:

السَّيّئَةُ الخُلُق الكثيرة الكلام. وفي حديث جابر: كان يحلف أَنَّ ابنَ صَيَّادٍ

الدجالُ، وقد اختلف الناس فيه كثيراً. وهو رجل من اليهود أَو دَخِيلٌ

فيهم، واسمه صافُ فيما قيل، وكان عنده شيء من الكَهانَة أَو السِّحْر،

وجملة أَمره أَنه كان فِتْنَةً امْتَحَن اللهُ به عباده المؤمنين ليَهْلِكَ

مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيّنَة ويحيا مَنْ حَيَّ عن بينة، ثم إِنه مات بالمدينة

في الأَكثر، وقيل إِنه فُقِدَ يوم الحَرَّة فلم يجدوه، والله أَعلم.

صيد
: ( {صادَهُ} يَصِيدُه) ، كباع يَبِيعُ، (! ويَصَادُه) ، كهَابَ يَهَاب، بكسرِ العَيْنِ فِي الْمَاضِي، وفتحهَا فِي الْمُضَارع، كَمَا صرَّحَ بِهِ ابنُ الأَعرابيِّ وغيرُه: ( {اصطادَه) ، فَسَّرَ بالأَشْهَر، أَي أَخَذَه من الحِبَالةِ، أَو أَوقَعَ فِي الشَّرَكِ.
(وخَرَجَ) فلانٌ (} يَتَصَيَّدُ) الوَحْشَ، أَي يَطْلُب {صَيْدَها.
(و) كلُّ وَحْشٍ} صَيْدٌ، {صِيدَ أَو لم} يُصَدْ، حَكَاهُ ابنُ الاعرَابيِّ. قَالَ ابْن سَيّده: وهاذا قولٌ شاذٌّ. وَقد تركَّرَ فِي الحديثِ ذِكْرُ {الصَّيْدِ، إسماً، وفعْلاً، ومصدراً، يُقَال:} صادَ {يَصِيدُ} صَيْداً فَهُوَ {صائِدٌ} ومَصِيدٌ. وَقد يَقَعُ (الصَّيْدُ) على ( {المَصِيدِ) نفْسِهِ، تَسميةً بِالْمَصْدَرِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} (الْمَائِدَة: 95) (أَو) لَا يُقَالُ للشيْءِ: صَيْدٌ إِلَّا (مَا كانَ مُمْتَنِعاً) حَلالاً، (وَلَا مالِكَ لَهُ) .
وَفِي قَوْله تَعَالَى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} (الْمَائِدَة: 96) نقل ابْن سَيّده، عَن ابْن جِنِّي أَنهُ وُضِعَ المَصْدَرُ مَوضِعَ المفعولِ.
(و) صَيْد: (جَبَلٌ عالٍ باليَمَنِ) ، نَقله الصاغانيُّ. (وَمِنْه نَقِيلُ صَيْد) : عَقَبَةٌ منسوبةٌ إِلى ذالك الجَبَلِ.
(} والصَّيْدَانُ) بِالْفَتْح: (النُّحَاسُ) وَقَالَ كَعْبٌ:
وقِدْراً تَغْرَقُ الأَوْصالُ فِيهِ
من {الصَّيْدَانِ مُتْرَعةً رَكُودَا
(و) فِي التّهذيب، عَن أَبي عَمْرٍ و: وَيكون فِي البُرْمَةِ} صَيْدَانٌ! وصَيْدَاءُ، يكونُ (فِيهَا) كهَيْئةِ بَريقِ (الذَّهَب) والفِضَّةِ، وأَجوَدُه مَا كَانَ كالذَّهَبِ.
(و) الصَّيْدانُ، بِالْفَتْح: (بِرَامُ الحِجَارَةِ) ، قَالَ أَبو ذُؤَيب:
وسُودٌ من الصَّيْدانِ يهَا مذانِبٌ
نُضَارٌ إِذَا لم نَسْتَفِدْهَا نُعَارُهَا
قَالَ ابْن بَرِّيَ: يُرْوَى هاذا البيتُ بِفَتْح الصَّاد من الصَّيْدَانِ وَكسرهَا، فمَن فَتَحَهَا جعَلَ الصَّيْدَانَ جَمْعَ {صَيْدانة، فَيكون من بابِ تَمْرٍ وتَمْرة، ومَن كَسَرها جَعَلَها جَمْعَ صادٍ للنُّحاسِ، وَيكون} صادٌ {وصِيدانٌ مِثْلَ تاجٍ وتِيجَانٍ.
(} والصَّيْدَانَةُ: الغُولُ) ، عَن ابْن السِّكِّيتِ. (و) من النّساءِ: (السيِّئةُ الخُلُقِ، والكثيرةُ الكلامِ) ، عَنهُ أَيضاً.
( {والصَّيْدَاءُ: الأَرضُ الغَلِيظةُ) ذاتُ حِجارةٍ. وَقَالَ النَّضر: الصَّيْدَاءُ: الأَرضُ الَّتِي تُرْبَتُها حَمْرَاءُ غَلِيظَةُ الحِجَارةِ، مستويةٌ بالأَرضِ.
وَقَالَ أَبو وَجْزَةَ، الصَّيْدَاءُ: الحَصَى
وَعَن أبي عَمْرو: ا} لصيداء الأَرْض المستوِيَةُ، وإِذا كَانَ فِيهَا حَصًى فَهِيَ قاعٌ.
(و) صَيْدَاءُ، بِلَا لامٍ: (د، بساحِلٍ الشامِ) من أَعمال دِمَشْقَ، شَرقِي صُورِ، بَينهمَا سِتَّةُ فراسِخَ. قَالَ فِي (المراصد) : وأَهلهَا يَقْصِرُونَ وَلَا يُعَرِّفون. مِنْهَا: الحافظُ أَبو الحُسَين مُحَمَّد بن أَحمد بِن جُمَيع الغَسّانِيّ، صَاحب المسْنَد، مولده {بِصَيْدَاءَ سنة 305 هـ. وَتُوفِّي سنة 406 هـ.
(وآخَرُ بِحَوْرَانَ) وَفِي (المراصد) : وَيُقَال فِيهِ صَدَّاءُ، بحذْف الياءِ.
(و) صَيْدَاءُ (لغةٌ فِي صَدْآءَ) وصدَّاءَ: (اسمُ رَكِيَّة) ، مَرَّ ذِكْرُها فِي الْهَمْز، وَفِي: سعد، قَرِيبا.
(و) صَيْدَاءُ: اسمُ (امرأَةِ شَبَّبَ بهَا ذُو الرُّمَّةِ) الشاعِرُ المشهورُ، فَقَالَ:
وإِنَّ هَوَى صَيْدَاءَ فِي ذَاتِ نَفْسِهِ
سَائِرِ أَسبابِ الصَّبَابةِ رَاجِحُ
(و) الصَّيْداءُ: (أَحجارٌ) بِيضٌ (تُعْمَلُ مِنْهَا القُدُورُ) ،} كالصَّيْدانِ.
(وبَنُو الصَّيْداءِ: بَطْنٌ من أَسَدِ) بنِ خُزَيْمَةَ، وَهُوَ عَمْرو بن قُعَيْن بنِ الْحَارِث بن ثَعْلَبَة بن دُودانَ بن أَسَدٍ، مِنْهُم أَبو قُرَّة الأَسديُّ، وشَيخُ ابْن عُمَيْرَة بن حَسّان.
كتاب م كتاب ( {والمِصْيَدُ} والمِصْيَدَةُ، بكسرهما) ، هاكذا فِي الصّحاح، وبخطّ الأَزهريّ: بفتحهما. ( {والمَصِيدَةُ كمَعِيشة) ، ووزنَهُ فِي المصباحِ بِكَريمةٍ، وَفِيه نَظَرٌ. (مَا} يُصادُ بِهِ) ، وَهِي من بَنَات الياءِ المُعْتَلَّةِ، وَجَمعهَا، {مَصَايِدُ، بِلَا هَمْزٍ، مثل: مَعَايِشَ.
(و) يُقَال: (} صِدْتُ فُلاناً {صَيْداً، إِذا} صِدْتَهُ لَهُ) ، كَقَوْلِك بَغَيْتُه حَاجَة، أَي بَغَيْتُهَا لَهُ.
(و) مِنَ المَجَازِ: صِدْت فُلاناً، (إِذا جَعَلْتَهُ {أَصْيَدَ) ، عَن الصاغانيّ، (أَي مائِلَ العُنُقِ، وَقد} صيِدَ كفَرِحَ ( {يَصْيَد} صَيَداً، قَالَ اللَّيْث: وأَهلُ الحِجَاز يُثْبِتُون الياءَ والوَاوَ، نَحْو صَيدَ وعَوِرَ وغيرُهم يَقُول: صادَ، وعَارَ. قَالَ الجوهريُّ: وإِنَّمَا صحّت الياءُ لِصِحَّتِها فِي أَصْله، لتدُلَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ {اصْيَدَّ، بِالتَّشْدِيدِ، وكذالك اعْوَرَّ، لأَنّ عَوِر واعْوَرَّ مَعْنَاهُمَا وَاحِد، وإِنما حُذِفَت مِنْهُ الزّوائِدُ للتَّخفيفِ، وَلَوْلَا ذَلِك لقلتَ: صَاد وعار، وقلبتَ الْوَاو أَلِفاً، كَمَا قَلَبْتَهَا فِي خَافَ. قَالَ: وَالدَّلِيل على أَنه افْعَلَّ، مجيءُ أَخواتِه على هاذا فِي الأَلوان والعيوب، نَحْو: اسوَدَّ واحْمَرَّ، وإِنما قَالُوا: عَوِرَ وعَرِجَ للتَّخْفِيف، وكذالك قياسُ عَمِيَ، وإِن لم يُسْمَع، لهَذَا لَا يُقَال مِن هاذا البابِ: مَا أَفْعَلَه، فِي التعجُّبِ، لأَنَّ أَصلَه يَزِيدُ على الثلاثيِّ، وَلَا يُمكن بناءُ الرُّباعيِّ مِن الرُّباعيِّ، وإِنما يُبْنَى الوزنُ الأَكثرُ من الأَقلِّ. كَذَا فِي اللِّسَان.
(وابنُ} صائِدٍ، أَو! صَيَّادٍ: الَّذِي كَانَ يُظَنُّ أَنَّهُ الدَّجَّالُ) ، وَفِي حَدِيث جابِر: (كَانَ يَحْلِف أَن ابنَ صَيَّادٍ الدَّجَّالُ) وَقد اختلفَ الناسُ فِيهِ كثيرا، وَهُوَ رَجلٌ من اليَهودِ، أَو دَخِيلٌ فيهم، واسْمه صافُ فِيمَا قيل، وَكَانَ عِنْده شيْءٌ من الكَهَانة أَو السِّحر، وجُمْلَةُ أَمْرِه أَنه كَانَ فتْنَة امتَحن اللهُ بِها عِبادَهُ الْمُؤمنِينَ. {مَنْ هَلَكَ عَن بَيّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَىَّ عَن بَيّنَةٍ وَإِنَّ} (الْأَنْفَال: 42) ثمَّ إِنه مَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي الأَكثر، وَقيل إِنه فُقِدَ يومَ الحَرَّةِ فَلم يَجِدُوه. وَالله أَعلم.
(و) {الصَّيُودُ، كقَبُولٍ:} الصَّيَّادُ) ، يُقَال كلبٌ {صَيُودٌ، وصَقْرٌ صَيُودٌ، وكذالك الأُنثى، وَالْجمع:} صُيُدٌ. قَالَ الأَزهريُّ: وحكَى سِيبَوَيْهٍ عَن يُونُس: {صِيدٌ أَيضاً. وذالك فِيمَن قَالَ: رُسْلٌ، مُخَفَّفاً، قَالَ: وَهِي اللُّغَةُ التَّمِيمِيَّةُ، وتُكْسَرُ الصادُ لِتَسْلَم الياءُ.
(و) الصَّيُود: (فَرَسٌ مَشْهُورٌ) نَجِيبٌ.
(و) الصَّيُّود، (كَتَنّورٍ: سَهْمٌ صائِبٌ) ، عَن ابْن دُرَيْدٍ.
(} والصَّادُ! والصِّيدُ، بِالْكَسْرِ، ويُحرَّك) ، الثلاثةُ عَن ابْن السّكّيت: (داءٌ يُصِيبُ الإِبِلَ) فِي رُؤُوسها (فَتَسِيلُ) من (أُنُوفها) مثلُ الزَّبَدِ (فَتَسْمُو) عِنْد ذالك (برأْسِها) ، وَفِي بعض النّسخ: برؤُوسها، وَلَا تَقدرُ أَن تَلْوِيَ مَعَه أَعناقَها.
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: هما لُغتانِ جَيِّدتان فِي المُحَرَّك.
(و) يُقَال: (بَعِيرٌ صادٌ، أَي ذُو صَاد) كَمَا يُقَال: رَجُلٌ مالٌ، وَيَوْم رَاحٌ، أَي ذُو مالٍ، ورِيحٍ. وَقيل أَصْلُ صادٍ: صَيِدٌ، بالسر قَالَ ابْن الأَثير: وَيجوز أَن يُرْوَى: صادٍ، بِالْكَسْرِ، على أَنه اسْم فاعِلٍ من الصَّدَى: العَطَشِ، قَالَ: والصِّيد أَيضاً جمع الأَصيَدِ.
(و) قَالَ أَبو عُبَيْد: (الصَّادُ) قُدورُ (الصُّفْرِ والنُّحَاسِ) ، وَقيل: الصَّادُ: الصُّفْرُ نَفْسُه. قَالَ حَسَّانُ بنُ ثابِت:
رَأَيْتُ قُدورَ الصَّادِ حَوْلَ بُيُوتِنا
قَنَابِلَ سُحْماً فِي المَحِلَّة صُيَّمَا
والجمْع: صِيدانٌ، كتاجٍ وتِيجانٍ، وَقَالَ بعضُهم: الصَّيْدَانُ: النُّحَاسُ: (أَو ضَرْبٌ مِنْهُ) .
(و) الصّادُ: (عِرْقٌ بينَ عَيْنَي البَعِيرِ) وأَنْفِهِ، (وَمِنْه يُصِيبُهُ الصَّيَدُ) فَلَا يَسْتَطِيع الالْتِفَاتَ، (ج: أَصْيادٌ) . و (جج) ، أَي جمع الْجمع: (أَصايِدُ) ، قَالَ حَجْلٌ مَولَى بني فَزارة:
وحيثُ تَلقَى الْهامةُ الأَصايِدَا
وَيُقَال: دَوَاءُ الصَّيَدِ الكَيُّ بينَ عَيْنَيه فيذهَب الصَّيَدُ.
(وأَصادَه: آذاه) ، قَالَ أَبو مَالك: يُقَال: أَصَدْتَنا منذُ اليَومِ إِصادةً، أَي آذَيْتَنا.
(و) أَصادَه: (دَاوَاهُ من الصَّيَدِ) بالكَيِّ فأَزَالَهُ، قَالَت الخنساءُ:
وَكَانَ أَبو حسَّانَ صَخْرٌ أَصادَها
ودوَّخَها بالسَّيْفِ حَتَّى أَقَرَّتِ
(ضِدٌّ) . وَفِيه نَظرٌ، قُلِبت الياءُ فيهمَا أَلفاً، على أَصْلِ الْقَاعِدَة.
(و) قَالَ اللَّيْث وَغَيره: الصَّيَدُ: مصدرُ (الأَصْيَدِ) وَهُوَ: (المَلِكُ) لَا يَلْتَفِتُ من زَهْوِه، يَميناً وَلَا شِمالاً (و) الأَصْيَد، أَيضاً: (رافعُ رأْسِهِ كِبْراً) ، وَهُوَ مَجَاز، وإِنما قيل للمَلِكِ: أَصْيَدُ لكَوْنه يَرفَعُ رأْسَه كِبْراً والأَصْيَدُ: الّذِي لَا يَستطيع الالتفاتَ (و) الأَصْيَد: (الأَسَدُ) ، لكَوْنه يَخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ وَلَا يَلْتَفِتُ، كأَنّه بِهِ صَيَدٌ، ( {كالمُصْطادِ والصَّادِ) ، على التّمثيل بالبَعِيرِ الصادِ، وَيُوجد فِي بعض النّسخ:} والصَّيَّاد، بتَشْديد التَّحْتِيَّة، وَهُوَ بعَيْنه نصُّ التكملة. وَهُوَ الصّوابُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{صادَ المكَانَ،} واصطادَهُ: صادَ فِيهِ، قَالَ:
أَحَبُّ مَا {اصْطادَ مَكَانُ تَخْلِيَه
وَقيل: إِنه جعل المكانَ} مُصْطاداً، كَمَا {يُصطاد الوحشُ.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: من كلامِ الْعَرَب:} صِدْنَا قَنَوَيْنِ، يُرِيد: صِدْنَا وَحْشَ قَنَوَيْن، وإِنما قَنَوَانِ: اسمُ أَرْضٍ. وَيُقَال: {أَصَدْتُ غَيْرِي، إِذا حَمَلْته على الصَّيْد، وأَغرَيْته بِهِ. وَفِي الحَدِيث: (إِنَّا} اصَّدْنا حِمارَ وَحْشٍ) ، قَالَ ابْن الأَثير: هاكذا يُروَى بصاد مشدَّدة، وأَصله {اصطَدْنا، مثل اصَّبَرَ فِي اصْطَبَر، وأَصْلُ التّاءِ مبدلةٌ من تاءِ افتعل. وَحكى ابْن الأَعرابيّ:} صِدْنا كَمْأَةً. قَالَ الأَزهريّ: وَهُوَ مِن جَيِّدِ كلامِ العَرَبِ، وَلم يفسِّره. قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنه يُرِيد: استَثَرْنا كَمَا يُسْتَثارُ الوَحْشُ.
وَحكى ثَعْلَب: صِدْنا ماءَ السَّمَاءِ، أَي أَخذْناه. وَفِي التَّهْذِيب: والعربُ تَقول. خَرَجْنَا {نَصِيد بَيْضَ النّعَامِ،} ونَصِيدُ الكَمْأَةَ. وكلُّ ذَلِك مجازٌ. {واصْطاد فَهُوَ مُصْطادٌ،} والمَصِيدُ مُصطادٌ أَيضاً.
{والصَّيُودُ، من النّساءِ، كصَبُور: السَّيِّئةُ الخُلُقِ. وَفِي حَدِيث الحجّاج: (قَالَ لامرأَةٍ إِنك كَتُونٌ، كَفُوتٌ، صَيُودٌ) ، أَراد أَنها} تَصِيدُ شَيْئاً من زَوْجِها. وفَعُولٌ من أَبنيةِ المبالغةِ.
{وأَصْيَد اللهُ بَعِيرَه.
} والصَّيْدَاءُ: الحَصَى.
{وصَيْدَانُ الحَصَى: صِغَارُهَا.
} والصَائِدُ: السَّاقُ، بلُغة أَهْل الْيمن.
وَمن الْمجَاز: هُوَ {يَصِيدُ النّاسَ بِالْمَعْرُوفِ. وي المثَل: (} صَيْدكَ لَا تُحَرِّمْه) حثّ على انتهازِ الفُرَص.
وَيُقَال (اقْتَصِدْ {تَصِدْ) أَي تَوَخَّ الحَقَّ والعَدْلَ تُصِبْ حاجَتَك. وَتقول: لأُقِيمَنَّ صَيَدَكَ، ولأَقْبِضَنَّ يَدَك. كَذَا فِي الأَساس.
} والمصاد: أَعلَى الجَبَلِ. نَقله شيخُنَا عَن أَبي عليّ اليُوسِيّ.
{الصائِدُ: بطن من هَمْدان، وَهُوَ كَعْب بن شُرَحبيل بن شَرَاحيل بن عَمْرو بن جُثَم بن حاشد، مِنْهُم أَبو ثُمَامَة زِيادُ بن عَمْرِو بن عَرِيب بن حَنْظلة بن دارِم بن عبد الله بن كَعْب} الصَّائِد، قُتِل مَعَ الحُسَين، رَضِي اللهُ عَنهُ، ذَكَرَه ابنُ الكلبيّ.
وَمِنْهُم عبد الرحمان بن عبدِ رَبِّ الكعبةِ، مَذْكُور فِي الطَّبَقَة الأُولى من أَهل الْكُوفَة، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، وَعنهُ الشَّعْبيّ، ذكره أَبو عليّ الغَسّانيّ.
! وأَصْيَدُ بن سَلَمَة السُّلَمِيّ، وقصّته فِي (الإِصابة) . وأَصْيَدُ بن عبد الله الهُذَليّ. وَقيل: الغِفَارِيُّ، لَهُ ذِكْرُ فِي حديثٍ مُنْقَطِعٍ، كَذَا فِي (التَّجريد) .
{والصَّيّادُ اشتهَر بِهِ أَبو بكرٍ مُحَمَّد بن أَحمد بن يُوسُف نب وَصيفٍ، صَدُوق ثِقَة، روى عَنهُ الطّيب الْبَغْدَادِيّ.
وأَبو الخَيْرِ} الصَّيَّادُ اليَمَنيُّ: أَحدُ الأَولياءِ المَشْهُورِينَ فِي عَصْر المصنِّف.
{والصَّيْدِ: السَمِكَ، يَمانيةٌ، سمِعْته مِمَّن أَثِقُ بِهِ من عَرَبِ اليَمَنِ.
} والصَّيَّاديَّةُ: أُرزٌ يُطْبَخُ بالسَّمَكِ، عامِّيَّةٌ.

صرر

Entries on صرر in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 12 more
(صرر) : الصُّرّانُ: ما نَبَت. بالجَلَدِ من شَجَرِ العِلْكِ [والأُمْطِيِّ] .
صرر: {صر}: برد. {صرصر}: باردة {في صرة}: شدة صوت. {أصروا}: أقاموا على المعصية.
صرر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عَطاء إِنَّه كره من الْجَرَاد مَا قَتله الصر.

بن قَالَ أَبُو عبيد: الصِّرُّ الْبرد الشَّديد ويروى فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى {كَمَثَلِ رِيْحٍ فِيْهَا صِرُّ} قَالَ: بَرْدٌ.

[حَدِيث مَيْمُون مهْرَان رَحمَه الله
(ص ر ر) : (الصَّرُّ) الشَّدُّ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «مَصْرُورٌ فَلَا أَقْتُلُهُ» أَيْ مَأْسُورٌ مُوثَقٌ وَيُرْوَى مُصَفَّدٌ مِنْ الصَّفَدِ الْقَيْدُ (وَالصَّرُورَةُ) فِي الْحَدِيثِ الَّذِي تَرَكَ النِّكَاحَ تَبَتُّلًا وَفِي غَيْرِهِ الَّذِي لَمْ يَحُجَّ كِلَاهُمَا مِنْ الصَّرِّ لِأَنَّهُ مُمْتَنِعٌ كَالْمَصْرُورِ وَصَرْصَرُ قَرْيَةٌ عَلَى فَرْسَخَيْنِ مِنْ بَغْدَادَ إلَى الْمَدَائِنِ الصَّرَّارُ فِي (خ ط) .
ص ر ر

ريح صر وصرصر. وأقبل في صرة: في شدة صياح. وصر الجندب والباب والقلم صريراً. وصرت الآذان: سمع لها طنين. قال:

إذا صرت الآذان قلت ذكرتني

وصر صماخه من العطش. وصرصر الأخطب. وصرّ الحمار أذنيه، وأصر بهما، وأصر الحمار من غير ذكر الأذنين. وفلان صرورة. وقطع صارته: عطشه. ومضت صرة القيظ: شدة حره. وصر الدراهم في الصرة والصرر. وصر الأطباء بالصرار والأصرة. وهو من الصراصرة: نبط الشام. ودرهم ودينار صَري وصِري: له طنين إذا نقر. وما عنده صريٌّ: درهم ولا دينارٌ. وهذا منه صريٌّ عزم.

ومن المجاز: أصر على الذنب: من إصرار الحمار على العانة. وحافر مصرور ومصطرّ. و
صرر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا صَرورة فِي الْإِسْلَام. الصرورة فِي هَذَا الحَدِيث هُوَ التبتل وَترك النِّكَاح يَقُول: لَيْسَ يَنْبَغِي لأحد أَن يَقُول: لَا أَتزوّج [يَقُول -] : هَذَا لَيْسَ من أَخْلَاق الْمُسلمين وَهُوَ مَشْهُور فِي كَلَام الْعَرَب قَالَ النَّابِغَة الذبياني: [الْكَامِل]

لَو أَنَّهَا عرضت لأشمط رَاهِب ... عبد الْإِلَه صرورة مُتَعَبِّدِ

لرنا لبهجتها وَحسن حَدِيثهَا ... ولخاله رشدا وَإِن لم يرشد يرشَد ويرشُد يَعْنِي الراهب التارك للنِّكَاح يَقُول: لَو نظر إِلَى هَذِه الْمَرْأَة افْتتن بهَا. وَالَّذِي تعرفه الْعَامَّة من الصرورة أَنه إِذا لم يحجّ قطّ وَقد علمنَا أَن ذَلِك [إِنَّمَا -] يُسمى بِهَذَا الِاسْم إِلَّا أَنه لَيْسَ وَاحِد مِنْهُمَا يدافع الآخر وَالْأول أحسنهما وأعرفهما وأعربهما. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي حريسة الْجَبَل أَنه لَا قطع فِيهَا.

صرر


صَرَّ(n. ac. صَرّ
صَرِيْر)
a. Made a noise: called out (man); roared
rumbled ( wind, thunder ); creaked ( door).
b.(n. ac. صَرّ), Fastened, made fast, secured.
c. [acc.
or
Bi], Pricked up ( his ears: horse ).

صَرَّرَa. Went on before, preceded; advanced; proceeded.

صَاْرَرَ
a. [acc. & 'Ala], Constrained, compelled to.
أَصْرَرَ
a. ['Ala], Persevered, persisted in; intended.
b. Put forth its leaves ( ear of corn ).
c. Quickened ( his speed ).
d. see I (c)
إِصْتَرَرَ
(ط)
a. Became narrow, contracted.

صَرَّةa. Noise, clamour. (b), Violence;
intenseness; vehemence.
c. Troop; group.

صِرّ
صِرَّة
2ta. Intensely cold.
b. Intense, nipping cold.

صُرَّة
(pl.
صُرَر)
a. Purse.
b. [ coll. ], packet.
c. see 1t (c)
صَاْرِرَة
(pl.
صَوَاْرِرُ
صَرَاْئِرُ)
a. Thirst.
b. Want, need, necessity.

صَرَاْرَةa. see 26 (b)
صَرَاْرِيّa. Sailor, seaman, mariner.

صِرَاْر
(pl.
أَصْرِرَة)
a. Elevated ground.
صَرِيْرa. Cry; shriek, screech.
b. Grinding; grating; scratching ( of the peu); creaking &c.
صَرِيْرَةa. Pieces of money, coins.

صَرُوْرa. One who has not performed the pilgrimage to
Mecca.
b. Unmarried, single.

صَرُوْرَة
صَرُوْرِيّa. see 26
صَرَّاْرa. Noisy, clamorous; clamorer.

صَاْرُوْر
صَاْرُوْرَةa. see 26 (a)
صَاْرُوْرِيّa. see 26 (a)
مَصَاْرِرُa. Intestines, guts.

N. Ag.
أَصْرَرَa. Perseverance, persistency, determination
doggedness.

صَرَّار اللَّيْل
a. Cricket; grasshopper.
ص ر ر: (الصَّرَّةُ) بِالْفَتْحِ الصَّيْحَةُ. وَالصُّرَّةُ لِلدَّرَاهِمِ. وَ (صَرَّ) الصُّرَّةَ شَدَّهَا. وَصَرَّ النَّاقَةَ شَدَّ عَلَيْهَا (الصِّرَارَ) بِالْكَسْرِ وَهُوَ خَيْطٌ يُشَدُّ فَوْقَ الْخِلْفِ وَالتَّوْدِيَةِ لِئَلَّا يَرْضَعَهَا وَلَدُهَا وَبَابُهُمَا رَدَّ. وَ (الصِّرُّ) بِالْكَسْرِ بَرْدٌ يَضْرِبُ النَّبَاتَ وَالْحَرْثَ. وَرَجُلٌ (صَرُورَةٌ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَ (صَارُورَةٌ) وَ (صَرُورِيٌّ) إِذَا لَمْ يَحُجَّ. وَامْرَأَةٌ (صَرُورَةٌ) لَمْ تَحُجَّ. وَأَصَرَّ عَلَى الشَّيْءِ أَقَامَ عَلَيْهِ وَدَامَ. وَ (صَرَّارُ) اللَّيْلِ بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ الْجُدْجُدُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنَ الْجُنْدُبِ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُسَمِّيهِ الصَّدَى. وَ (صَرَّ) الْقَلَمُ وَالْبَابُ يَصِرُّ بِالْكَسْرِ صَرِيرًا أَيْ صَوَّتَ وَ (صَرَّ) الْجُنْدُبُ صَرِيرًا وَ (صَرْصَرَ) الْأَخْطَبُ (صَرْصَرَةً) كَأَنَّهُمْ قَدَّرُوا فِي صَوْتِ الْجُنْدُبِ الْمَدَّ وَفِي صَوْتِ الْأَخْطَبِ التَّرْجِيعَ فَحَكَوْهُ عَلَى ذَلِكَ. وَكَذَا (صَرْصَرَ) الْبَازِي وَالصَّقْرُ. وَرِيحٌ (صَرْصَرٌ) أَيْ بَارِدَةٌ وَقِيلَ: أَصْلُهَا صَرَّرَ مِنَ الصِّرِ فَأَبْدَلُوا مَكَانَ الرَّاءِ الْوُسْطَى فَاءَ الْفِعْلِ كَقَوْلِهِمْ: كَبْكَبُوا أَصْلُهُ كَبَّبُوا وَتَجَفْجَفَ الثَّوْبُ أَصْلُهُ تَجَفَّفَ. 
ص ر ر : الصِّرُّ بِالْكَسْرِ الْبَرْدُ وَالصَّرُّ بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ صَرَرْتُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا شَدَدْتَهُ.

وَالصَّرَّةُ الصِّيَاحُ وَالْجَلَبَةُ يُقَالُ صَرَّ يَصِرُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَرِيرًا.

وَالصِّرَارُ وِزَانُ كِتَابٍ خِرْقَةٌ تُشَدُّ عَلَى أَطْبَاءِ النَّاقَةِ لِئَلَّا يَرْتَضِعَهَا فَصِيلُهَا وَصَرَرْتُهَا بِالصِّرَارِ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَصَرَرْتُهَا أَيْضًا تَرَكْتُ حِلَابَهَا وَصُرَّةُ الدَّرَاهِمِ جَمْعُهَا صُرَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَأَصَرَّ عَلَى فِعْلِهِ بِالْأَلِفِ دَاوَمَهُ وَلَازَمَهُ وَأَصَرَّ عَلَيْهِ عَزَمَ

وَالصَّرَّارُ عَلَى فَعَّالٍ مُثَقَّلٌ مَا يَصِرُّ وَنَقَلَ أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ الصَّدَى طَائِرٌ يَصِرُّ بِاللَّيْلِ وَيَقْفِزُ وَيَطِيرُ وَالنَّاسُ تَظُنُّهُ الْجُنْدَبَ وَالْجُنْدَبُ يَكُونُ فِي الْبَرَارِيِّ.

وَالصَّرُورَةُ بِالْفَتْحِ الَّذِي لَمْ يَحُجَّ وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي وُصِفَ بِهَا الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ مِثْلُ مَلُولَةٍ وَفَرُوقَةٍ وَيُقَالُ أَيْضًا صَرُورِيٌّ عَلَى النِّسْبَةِ وَصَارُورَةٌ وَرَجُلٌ صَرُورَةٌ لَمْ يَأْتِ النِّسَاءَ سُمِّيَ الْأَوَّلُ بِذَلِكَ لِصَرِّهِ عَلَى نَفَقَتِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهَا فِي الْحَجِّ وَسُمِّيَ الثَّانِي بِذَلِكَ لِصَرِّهِ عَلَى مَاءِ ظَهْرِهِ وَإِمْسَاكِهِ لَهُ والصرصراني مِنْ الْإِبِلِ مَا بَيْنَ الْبَخَاتِيِّ وَالْعِرَابِ وَالْجَمْعُ صَرْصَرَانِيَّاتٌ. 
(صرر) - في حديث جَعْفَر بنِ محمد قال: "اطَّلع علىَّ ابنُ الحُسَينْ وأنا أَنْتِفُ صِرًّا".
قال الحربى: الصِّرُّ: العُصفُور سَمَّاه بصَوْتِه.
يقال: صَرَّ العُصْفورُ يَصِرُّ صَرِيرًا: إذا صَاحَ.
وقال غيره: هو طائِر صغير كالعُصفور في القَدْر، أَصفَر اللون، والجمع صِرَرَة، وصَرِيرُ الجُنْدب: صَوتُه أيضا وقد صَرَّ، وكذلك الباب، فإن كَرَّر الصَّرِيرَ ورَجَّع قيل: صَرْصَر صَرصَرَةً. ومنه أنه كان يخَطُب إلى جِذْع، ثم اتَّخَذ المِنْبَر، فاصطَرَّت السَّارِيَةُ: هو افْتَعَلَت من الصَّرِير: أي حَنَّت وصوَّتَت.
- في الحديث: أنه قال لجبْرِيل عليهما الصلاة والسلام: "تَأتِينى وأنت صَارٌّ بين عَيْنَيكَ".
: أي قَبضْتَ بين عَيْنَيْكَ وجَمعتَه كما يَفعلُ الحَزِينُ. وأَصلُ الصَّرِّ: جَمعُ الشيء في الشيء.
- ومنه حديث أبي سعيد - رضي الله عنه -: "لا يَحِلُّ لرجل يُؤمِن بالله واليومِ الآخر أن يَحُلَّ صِرارَ ناقةٍ بغير إذن صاحبها، فإنه خاتَمُ أهلِها".
قيل: العرب تَصُرُّ ضُرُوعَ الحَلُوبَاتِ: إذا أرسلَتْها تَسْرَح ويُسَمُّون ذلك الرِّباط صِرَاراً، فإذا رَاحتَ حَلَّت تِلكَ الأَصِرَّة وحَلبَت فهي مَصْرُورَة ومُصَرَّرَة. قال عَنْتَرَة: العَبْد لا يُحسِنُ الكَرَّ، إنما يُحسِن الحَلْبَ والصَّرَّ؟
وقال مالِكُ بنُ نُوَيْرة حين جَمَع بَنوُ يرْبُوع صَدَقَاتِهم ليوجِّهُوا بها إلى أبى بكر، - رضي الله عنه -، فمنعهم من ذلك وأَنشَد:
وقُلتُ خُذُوهَا هذه صَدَقاتكم
مُصرَّرةٌّ أَخلافُها لم تُجَرَّدِ
سأجعَلُ نَفْسى دُونَ ما تَحْذَرونه
وأرهَنُكم يوما بما قُلتُه يَدِى
ويحتمل أن يكون أصلُ المُصَرَّاة المُصَرَّرَة، أُبدِلت إحدَى الرَّاءَيْن ياء كقولهم: تَقَضىِّ البَازِى. وأَصلُه تَقَضَّض، كرهوا اجْتِماعَ ثَلاثِة أحرف من جِنْس واحد في كلمة واحدة، فأبدلوا حَرفاً منها بحَرْفٍ من غير جِنْسِها .
ومنه قَولُ الله تَبارك وتعالى: {وقد خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}
- في حديث أبى مسلم: "فأَتَيْنَا صِرَارًا". هي بِئْر قَدِيمة على ثلاثةِ أميال من المدينة على طريق العراق وإليها يُنْسَب بعضُ الرُّواة.
- في الصَّحيح، في حديث عِمْران بن حُصَيْن: "تكاد تَنْصَرُّ من المِلْءِ"
كأنه من صَرَرْتُه، إذا شَدَدْتَه.
وقيل: إنما هو تَتَضرَّج: أي تنشَقُّ، وسقط منه الجيم.
وجاء ذكرُها في حديث جَابِر أيضا - رضي الله عنه -.
[صرر] فيه: ما "أصر" من استغفر، أصر عليه لزمه وداومه، وأكثر ما يستعمل في الشر والذنوب، أي من أتبع ذنبه بالاستغفار فليس بمصر عليه وإن تكرر منه. ومنه: ويل "للمصرين". ط: حده أن يتكرر الصغيرة بحيث يشعر بقلة مبالاته بذنبه كإشعار الكبيرة، وكذا إذا اجتمع صغارًا مختلفة الأنواع بحيث يشعر مجموعها بما يشعر به أصغر الكبائر. نه: لا "صرورة" في الإسلام، أبو عبيد: هو التبتل وترك النكاح، أي لا ينبغي لأحد أن يقول: لا أتزوج، لأنه ليس من خلق المؤمنين وهو فعل الرهبان، وهو أيضًا من لم يحج قط، من الصر: الحبس والمنع، وقيل: أراد من قتل في الحرم قتل ولا يقبل قوله: إني صرورة ما حججت ولا عرفت حرمة الحرم، كان الرجل في الجاهلية إذا أحدث حدثًا فلجأ إلى الكعبة لم يهج فكان إذا لقيه ولي الدم في الحرم قيل له: هو صرورة فلا تهجه. ط: أي لا ينبغي أن يكون أحد لم يحج في الإسلام وهو تشديد. ن: و"صر" لها "صرة" هما بضم صاد. نه: قال لجبرئيل عليه السلام: تأتيني وأنت "صار" بين عينيك، أي مقبض جامع بينهما كفعل الحزين، وأصل الصر الجمع والشد. ومنه ح: لا يحل لمؤمن أن يحل "صرار" ناقة بغير إذن صاحبها، من عادتهم أن تصر ضروع الحلوبات إذا أرسلت إلى المرعى فإذا راحت عشيًّا حلت تلك الأصرة وحلبت، فهي مصرورة ومصررة، والصرار الرباط. ومنه ح: ابن نويرة: حين جمع بنو يربوع صدقاتهم لأبي بكر فمنعهم منه وقال: وقلت خذوها هذه صدقاتكم ... "مصررة" أخلافها لم تحرد
سأجعل نفسي دون ما تحذرونه ... وأرهنكم يومًا بما قلته يدي
وعليه تأولوا قول الشافعي فيما سيجيء. وفيه: تكاد "تصر" من الملء، كأنه من صررته إذا شددته، كذا في بعضها، والمعروف: تنضرج، أي تنشق. ومنه: أخرجا ما "تصررانه"، أي ما تجمعانه في صدوركما. ن: بضم تاء وفتح صاد وكسر راء أولى، وروي: تسرران - من السر، أي تقولان لي سرًا، وتصدران - بسكون صاد فدال مهملة، أي ما ترفعان، وتصوران - بفتح صاد وبواو مكسورة. ج: أي تصرران أي جمعتما فيها وعزمتما على إظهاره، فتواكلنا الكلام، التواكل أن يكل كل واحد أمره إلى صاحبه ويتوكل عليه فيه يريد أن يبتدي صاحبه بالكلام دونه. نه: ومنه: لما بعث ابن عامر إلى ابن عمر بأسير قد جمعت يده إلى عنقه ليقتله قال: أما وهو "مصرور" فلا. وفيه: حتى أتينا "صرارًا"، هي بئر قديمة على ثلاثة أميال من المدينة. ن: هو بكسر صاد أفصح وأشهر من فتحه وخفة راه، وصرفه أشهر، وإعجام ضاده غلط. نه: وفيه: نهى عما قتله "الصر" من الجراد، أي البرد. وفيه: اطلع علي بن الحسين وأنا أنتف "صرًا"، هو عصفور أو طائر في قده أصفر اللون، سمي بصوته من صر إذا صاح. ومنه: كان يخطب إلى جذع ثم اتخذ المنبر "فاصطرت" السارية، أي صوتت وحنت وهو افتعلت من الصرير. وفيه: أزرق مهمي الناب "صرار" الأذن؛ من صر أذنه وصررها أي نصبها وسواها. ج: إنها أمر الله "صري"، هو بوزن معزى أي عزيمة وجد، من أصررت عليه إذا دمت عليه. قا: ((في "صرة" فصكت))، في صيحة فلطمت جبهتها فعل المتعجب. 
[صرر] الصَرَّةُ: الضَجَّةُ والصيحةُ. والصَرَّةُ: الجماعةُ. والصَرَّةُ: الشدةُ مِن كرْبٍ وغيره. وقول امرئ القيس: فألحقه بالهاديات ودونه * جواحرها في صرة لم تزيل - يحتمل هذه الوجوه الثلاثة. وصرة القيظ: شدة حره. والصِرارُ: الأماكن المرتفعة لا يعلوها الماء. وصرار: اسم جبل. وقال جرير: إن الفرزدق لا يزايل لؤمه * حتى يزول عن الطريق صرار - والصرة للدراهم. وصررت الصرة: شدَدْتها. ابن السكيت: صَرَّ الفرسُ أذنَيه: ضمَّهما إلى رأسه. قال: فإذا لم يوقِعوا قالوا: أَصَرَّ الفرس بالألف. وحافرٌ مَصْرورٌ، أي ضيِّقٌ مقبوضٌ. وصَرَرْتُ الناقة: شدَدْت عليها الصِرارَ، وهو خيط يُشَدُّ فوق الخِلْفِ والتَوْدِيَةِ لئلا يرضعَها ولدها. والصر بالسكر: برد يضرب النباتَ والحَرْثَ. ويقال: رجلٌ صَرُورَةٌ، للذي لم يحجَّ. وكذلك رجل صارُورَةٌ: وصَرُورِيٌّ. وحكى الفراء عن بعض العرب قال: رأيت قوماً صَراراً بالفتح، واحدهم صَرارَةٌ. قال يعقوب: والصَرورَةُ في شعر النابغة : الذى لم يأتِ النساءَ، كأنّه أَصَرَّ على تركهن. وفي الحديث: " لا صَرورَةَ في الإسلام ". وامرأةٌ صَرورَةٌ: لم تَحُجَّ. والصَرارِيُّ: الملاَّح، والجمع الصراريون. قال العجاج: * جذب الصراريين بالكرور * ويقال للملاح أيضا: الصارى، مثل القاضى، نذكره في المعتل. والصارة: الحاجة. يقال: لى قِبَلَ فلان صارَّةٌ. وقولهم: صارَّهُ على الشئ، أي أكرهه. والصارة: العطشُ. يقال: قَصَعَ الحمارُ صَارَّتَهُ، إذا شرِب الماءَ فذهب عطشُه. قال أبو عمرو: وجمعُها صَرائِرُ. وأنشَدَ لذي الرمَّةَ: فانْصاعَتِ الحُقْبُ لم تَقْصَعْ صَرَائِرَها * وقد نَشَحْنَ فلا رِيٌّ ولا هيمٌ - وعيبَ ذلك على أبي عمروٍ وقيل: إنَّما الصَرَائِرُ جمع صَريرَةٍ، وأما الصارَّةُ فجمعها صَوَارٌّ. وصَرَّارُ الليل: الجُدْجُدُ، وهو أكبر من الجُنْدُبِ، وبعض العرب يسمِّيهِ الصَدى. وصَرَّ القلمُ والبابُ يَصِرُّ صَريراً، أي صَوَّتَ. ويقال: درهمٌ صَِرِّيٌّ، للذي له صوت إذا نُقِدَ. وقولهم في اليمين: هي مني صِرَّى، مثال الشِعْرى، أي عزيمةٌ وجِدٌّ. وهي مشتقّة من أَصْرَرْتُ على الشئ، أي أقمت ودمت. قال أبو سمال الاسدي، وقد ضلت ناقته: ايمنك لئن لم تردها على لا عبدتك! فأصاب ناقته وقد تعلق زمامها بعوسجة، فأخذها وقال: علم ربى أنها منى صرى. وحكى يعقوب: أصِرِّي وأصِرَّى، وصِرِّي وصِرَّى. وقد اختُلِف عنه. واصْطَرَّ الحافرُ، أي ضاق. قال الراجز :

ليس بمصطر ولا فرشاح * وصر الجندب صريرا، وصَرْصَرَ الأخطبُ صَرْصَرَةً. كأنَّهم قدَّروا في صوت الجندب المدّ وفي صوت الأخطب الترجيعَ فحكوه على ذلك. وكذلك الصقر والبازى. وأنشد الاصمعي : ذاكم سوادة يجلو مقلتي لحم * باز يصرصر فوق المرقب العالي - وصرصر: اسم نهر بالعراق. وريح صرصر، أي باردة. ويقال أصلها صَرَّرٌ من الصَرِّ، فأبدلوا مكان الراء الوسطى فاء الفعل، كقولهم: كبكبوا، أصله كببوا، وتجفجف الثوب، أصله تجفف. والصَرْصَرانيُّ: واحد الصَرْصَرانِيَّاتِ، وهي الإبل بين البَخاتِيِّ والعِرابِ، ويقال: هي الفوالج. والصرصرانى: ضرب من سمك البحر . والصَراصِرَةُ: نَبَطُ الشامِ. والصُرْصورُ، مثل الجُرْجورِ. وهي العظامُ من الابل.
الصاد والراء ص ر ر

الصِّرُّ والصِّرَّةُ شِدَّة البَرْدِ وقيل هو البَرْدُ عامّةً حُكِيتِ الأخيرةُ عن ثَعْلَب ورِيحٌ صِرٌّ وصَرْصَرٌ شدِيدَةُ البَرْدِ وقيل شديدة الصَّوْتِ وصُرَّ النباتُ أصابَه الصِّرُّ وصَرَّ يَصِرُّ صرّا وصَريراً وصرَّرَ صوَّتَ وصَاحَ أَشَدَّ الصِّياحِ وقولُه تعالى {فأقبلت امرأته في صرة} الذاريات 29 قال الزجاجُ الصَّرةُ أشدُّ الصِّياحِ يكونُ في الطائرِ والإِنسانِ وغيرهما قال جريرٌ

(ذَاكم سَوادةُ يَجْلُو مُقْلَتِي لَحِمٍ ... بازٍ يُصَرْصِرُ فَوق المَرْقَبِ العالِي)

قال ثَعْلَب قيل لامرْأةٍ أيُّ النِّساءِ أبغَضُ إليك فقالت التي إن صَبِحَتْ صَرْصَرَتْ وصَرَّ صِمَاخُهُ صَرِيراً صَوَّتَ من العَطَشِ وصَرْصَر الطائِرُ صَوَّتَ وخص بعضُهم به البازِي والصَّفَرَ ودِرْهَمٌ صَرِّيٌّ وصِرِّيٌّ له صَرِيرٌ إذا نُقِر وكذلك الدِّينارُ وخصَّ بعضُهم به الجَحْدَ ولم يَسْتَعْمِلْه فيما سِوَاه والصَّرَّةُ الصِّيَاحُ والجَلَبَة والصَّرَّةُ الجماعةُ والصَّرَّةُ الشدَّةُ من الكَرْبِ والحَرْبِ وغيرهما وقد فَسِّر قولُ امْرِئ القيسِ

(جَوَاحِرُهَا في صرَّةٍ لم تَزَيَّلِ ... )

بالجماعةِ وبالشِّدَّة من الكَرْبِ وَصَرَّة القَيْظ شِدَّته والصَّرَّةُ العَطْفَةُ والصَّرَّة العَطَشُ وجَمْعُها صَرِائر نادِرٌ وصَرَّ الناقَةَ يَصُرُّها صَرّا وَصَرَّ بِها شدَّ ضَرْعَها والصِّرَارُ ما يُشَدُّ به والجمعُ أَصِرَّة قال

(إذا اللِّقَاحُ غَدَتْ مُلْقىً أَصِرَّتُها ... ولا صَرِيمَ من الوِلْدانِ مَصْبُوحُ)

(ورَدَّ جازِرُهُم حَرْفاً مُصَرَّمَةً ... في الرَّأْسِ منها وفي الأصْلابِ تَمْلِيحُ)

ورواية سيبَوَيْه

(ورَدًّ جَازِرُهُمَ حَرْفاً مُصَرَّمَةً ... ولا كَرِيمَ من الوِلْدانِ مَصْبُوحُ)

والمُصَرَّاةُ المُحَفَّلة على تَحْوِيل التَّضْعيفِ وناقَةٌ مُصِرَّةٌ لا تَدِرُّ قال أسَامةُ الهُذَلِيُّ

(أقَرَّتْ عَلَى حُولٍ عَسُوسٍ مُصِرّمَةٍ ... ورَاهَقَ أَخْلاَفَ السَّدِيسِ بُزُولُها)

والصُّرَّةُ شَرَجُ الدَّراهِمِ والدَّنانيرِ وقد صَرَّها صَرّا وصرَّ الفَرَسُ والحمارُ بأُذُنِه يصُرُّ صَرّا وأصَرَّها وأصَرَّ بها سَوَّاها ونَصَبَها للاسْتِماعِ والصُّرَرُ السُّنْبُلُ بعد ما يُقَصَّبُ وقَبْلَ أن يَظْهَرَ وقال أبو حنيفةَ هو السُّنْبُل ما لم يَخْرُج فيه القَمْحُ واحدتُه صَرَرَةٌ وقد أصَرَّ وأصَرَّ يَعْدُو إذا أَسْرَعَ بعض الإِسْراعِ وروَاهُ أبو عُبَيْدٍ أضَرَّ بالضادِ فزَعَم الطُوسِيُّ أنه تَصْحيفٌ وأصَرَّ على الأَمْرِ عَزَمَ وهو مِنِّي صِرِّي وصرى وأصرى وصُرِّى وصَرَّى أي عزيمةٌ وأصرَّ على الذنب لم يقلع عنه وصخرة صراء ضماء ورجل صرور وصرورة وصراوةٌ لم يحج وقد قالوا في هذا المعنى صرورى وصارورى فإذا قلت ذلك ثنيت وجمعت وأنثت وقال ابن الأعرابيِّ كل ذلك من أَوَّلِهِ إلى آخِره مُثَنَّى مَجْمُوع كانت فيه ياءُ النَّسَبِ أو لم تَكُنْ وقيل رَجُلٌ صَارورَةٌ وصَارورٌ لم يَحُجَّ وقيل لم يَتَزَّوجْ الواحدُ والجميعُ في ذلك سواءٌ وكذلك المُؤَنَّثُ وقال اللحيانيُّ رَجُلٌ صَرُورَةٌ لا يقالُ إلا بالهاءِ قال ابنُ جِنِّي رجُلٌ صَرورَةٌ وامرأةٌ صَرورَةٌ لَيْستِ الهاءُ لتأْنِيثِ الموصوفِ بما هي فيه وإِنما لَحِقَتْ لإِعْلامِ السامِع أن هذَا المَوْصُوفَ بما هي فيه قد بَلَغَ الغايةَ والنَّهايةَ فَجُعِل تأنيثُ الصِّفَةِ إمارة لما أُرِيدِ من تأنيث الغايةِ والمبالغة وفسَّر أبو عبيد قولَه صلى الله عليه وسلم لا صَرُورَةَ في الإِسْلامِ بأنه التَّبتُّلُ وتَرْكُ النّكاحِ فَجَعَلَه اسْماً للحَدَثِ والأَعْرَفُ أنه صِفَة كما تقدَّم وحافِرٌ مَصْرورٌ ومُصْطَرٌّ مُتَقبِّضٌ وقيل ضَيِّقٌ والصَّارَّةُ الحاجَةُ وشَرِب حتى مَلأ مَصَارَّهُ أي أَمْعاءَه حكاه أبو حنيفةَ عن ابن الأعرابيِّ ولم يفسِّره بأكْثَرَ من ذلك والصَّرَارَةُ نَهْرُ يأخُذُ من الفُراتِ والصَّرَارِيُّ المَلاح قال القُطامِيُّ

(في ذي جُلُولٍ يُقَضِّي المَوْتَ صَاحِبُه ... إذا الصِّرَارِيُّ من أَهْوالِه ارْتَسَما)

والجمع صَرَارِيُّون ولا يُكَسَّرُ والصَّرَّةُ بفَتْحِ الصاد خَرَزَةٌ تُؤَخِّذُ بها النِّساءُ الرِّجالَ هذه عن اللِّحيانيِّ وصرَّرَتِ الناقةُ تقدَّمتْ عن أبي لَيْلَى قال ذو الرُّمَّة

(إذا ما تأَرَّتْها المَراسِيلُ صَرَّرتْ ... أبُوضُ السَّنَي قَوَّادةُ أيْنُقَ الرَّكْبِ)

وصِرِّينُ موضعٌ قال الأَخْطَلُ (إلى هاجِسٍ من آلِ ظَمْيَاءَ والَّتي ... أَتَى دُونَها بابٌ بِصِرِّينَ مُقْفَلُ)

والصَّرْصَرُ والصُّرْصُرُ والصُّرْصُورُ دُوَيْبّةٌ والصَّرْصُور العِظام من الإِبِلِ والصَّرْصورُ البُخْتِيُّ من الإِبِلِ أو وَلَدُه والسِّينُ لغةٌ والصَّرْصَرُ إنِيَّةٌ من الإِبِلِ التي بَيْنَ البَخَاتِيِّ والعِراب وقيل هي الفَوَالِجُ والصَّرْصرانُ والصَّرْصَرَانِيُّ ضَرْبٌ من سَمَكِ البَحْرِ أمْلَسُ

صرر: الصِّرُّ، بالكسر، والصِّرَّةُ: شدَّة البَرْدِ، وقيل: هو البَرْد

عامَّة؛ حكِيَتِ الأَخيرة عن ثعلب. وقال الليث: الصِّرُّ البرد الذي يضرب

النَّبات ويحسِّنه. وفي الحديث: أَنه نهى عما قتله الصِّرُّ من الجراد

أَي البَرْد. ورِيحٌ وصَرْصَرٌ: شديدة البَرْدِ، وقيل: شديدة الصَّوْت.

الزجاج في قوله تعالى: بِريحٍ صَرْصَرٍ؛ قال: الصِّرُّ والصِّرَّة شدة

البرد، قال: وصَرْصَرٌ متكرر فيها الراء، كما يقال: قَلْقَلْتُ الشيء

وأَقْلَلْتُه إِذا رفعته من مكانه، وليس فيه دليل تكرير، وكذلك صَرْصَرَ وصَرَّ

وصَلْصَلَ وصَلَّ، إِذا سمعت صوْت الصَّرِيرِ غير مُكَرَّرٍ قلت: صَرَّ

وصَلَّ، فإِذا أَردت أَن الصوت تَكَرَّر قلت: قد صَلْصَلَ وصَرْصَرَ. قال

الأَزهري: وقوله: بِريح صَرْصر؛ أَي شديد البَرْد جدّاً. وقال ابن

السكيت: ريح صَرْصَرٌ فيه قولان: يقال أَصلها صَرَّرٌ من الصِّرّ، وهو البَرْد،

فأَبدلوا مكان الراءِ الوسطى فاء الفعل، كما قالوا تَجَفْجَفَ الثوبُ

وكَبْكَبُوا، وأَصله تجفَّف وكَبَّبُوا؛ ويقال هو من صَرير الباب ومن

الصَّرَّة، وهي الضَّجَّة، قال عز وجل: فَأَقْبَلَتِ امرأَتُه في صَرَّةٍ؛ قال

المفسرون: في ضَجَّة وصَيْحَة؛ وقال امرؤ القيس:

جَوَاحِرُها في صَرَّة لم تَزَيَّلِ

فقيل: في صَرَّة في جماعة لم تتفرَّق، يعني في تفسير البيت. وقال ابن

الأَنباري في قوله تعالى: كَمَثَلِ رِيحٍ فيها صِرٌّ، قال: فيها ثلاثة

أَقوال: أَحدها فيها صِرٌّ أَي بَرْد، والثاني فيها تَصْوِيت وحَرَكة، وروي

عن ابن عباس قول آخر فيها صِرٌّ، قال: فيها نار.

وصُرَّ النباتُ: أَصابه الصِّرُّ. وصَرَّ يَصِرُّ صَرّاً وصَرِيراً

وصَرْصَرَ: صوَّت وصاح اشدَّ الصياح. وقوله تعالى: فأَقبلتِ امرأَتُه في

صَرَّة فصَكَّتْ وَجْهَها؛ قال الزجاج: الصَّرَّة أَشدُّ الصياح تكون في

الطائر والإِنسان وغيرهما؛ قال جرير يَرْثِي ابنه سَوادَة:

قَالُوا: نَصِيبكَ من أَجْرٍ، فقلت لهم:

من لِلْعَرِينِ إِذا فارَقْتُ أَشْبالي؟

فارَقْتَني حِينَ كَفَّ الدهرُ من بَصَرِي،

وحين صِرْتُ كعَظْم الرِّمَّة البالي

ذاكُمْ سَوادَةُ يَجْلُو مُقْلَتَيْ لَحِمٍ،

بازٍ يُصَرْصِرُ فَوْقَ المَرْقَبِ العالي

وجاء في صَرَّةٍ، وجاء يَصْطَرُّ. قال ثعلب: قيل لامرأَة: أَيُّ النساء

أَبغض إِليك؟ فقالت: التي إِنْ صَخِبَتْ صَرْصَرَتْ. وصَرَّ صِمَاخُهُ

صَرِيراً: صَوَّت من العَطَش. وصَرَصَرَ الطائرُ: صَوَّت؛ وخصَّ بعضهم به

البازِيَ والصَّقْر. وفي حديث جعفر ابن محمد: اطَّلَعَ عليَّ ابن الحسين

وأَنا أَنْتِفُ صَرّاً؛ هو عُصْفُور أَو طائر في قدِّه أَصْفَرُ اللَّوْن،

سمِّي بصوْته. يقال: صَرَّ العُصْفُور يَصِرُّ إِذا صاح. وصَرَّ

الجُنْدُب يَصِرُّ صَرِيراً وصَرَّ الباب يَصِرُّ. وكل صوت شِبْهُ ذلك، فهو

صَرِيرٌ إِذا امتدَّ، فإِذا كان فيه تخفيف وترجِيع في إِعادَة ضُوعِف، كقولك

صَرْصَرَ الأَخَطَبُ صَرْصَرَةً، كأَنهم قَدَّرُوا في صوْت الجُنْدُب

المَدّ، وفي صَوْت الأَخْطَب التَّرْجِيع فَحكَوْه على ذلك، وكذلك الصَّقْر

والبازي؛ وأَنشد الأَصمعي بَيْتَ جرير يَرْثِي ابنه سَوادَة:

بازٍ يُصَرْصِرُ فَوْقَ المَرْقَبِ العالي

ابن السكِّيت: صَرَّ المَحْمِلُ يَصِرُّ صَرِيراً ، والصَّقرُ

يُصَرْصِرُ صَرْصَرَةً؛ وصرَّت أُذُنِي صَريراً إذا سمعت لها دَوِيّاً. وصَرَّ

القلمُ والباب يَصِرُّ صَرِيراً أَي صوَّت. وفي الحديث: أَنه كان يخطُب إِلى

حِذْعٍ ثم اتَّخَذ المِنْبَرَ فاضْطَرَّت السَّارِية؛ أَي صوَّتت

وحنَّت، وهو افْتَعَلَتْ من الصَّرِير، فقُلِبت التَّاء طاءً لأَجل

الصاد.ودِرْهَمٌ صَرِّيٌّ وصِرِّيٌّ: له صوْت وصَرِيرٌ إِذا نُقِرَ، وكذلك

الدِّينار، وخصَّ بعضهم به الجَحْدَ ولم يستعمله فيما سواه. ابن الأَعرابي:

ما لفلان صِرُّ أَي ما عنده درْهم ولا دينار، يقال ذلك في النَّفْي خاصة.

وقال خالد بن جَنبَة: يقال للدِّرْهم صَرِّيٌّ، وما ترك صَرِّياً إِلاَّ

قَبَضه، ولم يثنِّه ولم يجمعه.

والصَّرِّةُ: الضَّجَّة والصَّيْحَةُ. والصَّرُّ: الصِّياح والجَلَبة.

والصَّرَّة: الجماعة. والصَّرَّة: الشِّدة من الكْرب والحرْب وغيرهما؛ وقد

فسر قول امرئ القيس:

فأَلْحَقَنَا بالهَادِياتِ، ودُونَهُ

جَواحِرُها، في صَرَّةٍ لم تَزَيَّلِ

فُسِّرَ بالجماعة وبالشدَّة من الكرْب، وقيل في تفسيره: يحتمل الوجوه

الثلاثة المتقدِّمة قبله. وصَرَّة القَيْظِ: شدَّته وشدَّةُ حَرِّه.

والصَّرَّة: العَطْفة. والصَّارَّة: العَطَشُ، وجمعه صَرَائِرُ نادر؛ قال ذو

الرمة:

فانْصاعَت الحُقْبُ لم تَقْصَعْ صَرائِرَها،

وقد نَشَحْنَ، فلا ريٌّ ولا هِيمُ

ابن الأَعرابي: صَرِّ يَصِرُّ إِذا عَطِشَ وصَرَّ يَصُرُّ إِذا جَمَعَ.

ويقال: قَصَعَ الحِمار صارَّته إِذا شرب الماء فذهَب عَطَشه، وجمعُها

صَرائِر،

(* قوله: «وجمعها صرائر» عبارة الصحاح: قال أَبو عمرو وجمعها صرائر

إلخ وبه يتضح قوله بعد: وعيب ذلك على أَبي عمرو). وأَنشد بيت ذي الرمة

أَيضاً: «لم تَقْصَعْ صَرائِرَها» قال: وعِيب ذلك على أَبي عمرو، وقيل:

إِنما الصَّرائرُ جمع صَرِيرة، قال: وأَما الصَّارَّةُ فجمعها صَوارّ.

والصِّرار: الخيط الذي تُشَدُّ به التَّوادِي على أَطراف الناقة

وتُذَيَّرُ الأَطباءُ بالبَعَر الرَّطْب لئلاَّ يُؤَثِّرَ الصِّرارُ فيها.

الجوهري: وصَرَرْتُ الناقة شددت عليها الصِّرار، وهو خيط يُشَدُّ فوق الخِلْف

لِئلاَّ يرضعَها ولدها. وفي الحديث: لا يَحِلُّ لرجل يُؤمن بالله واليوم

الآخر أَن يَحُلَّ صِرَارَ ناقةٍ بغير إِذْنِ صاحبها فإِنه خاتَمُ

أَهْلِها. قال ابن الأَثير: من عادة العرب أَن تَصُرَّ ضُرُوعَ الحَلُوبات إِذا

أَرسلوها إِلى المَرْعَى سارِحَة، ويسمُّون ذلك الرِّباطَ صِراراً،

فإِذا راحَتْ عَشِيّاً حُلَّت تلك الأَصِرَّة وحُلِبَتْ، فهي مَصْرُورة

ومُصَرَّرة؛ ومنه حديث مالك بن نُوَيْرَةَ حين جَمَعَ بَنُو يَرْبُوَع

صَدَقاتهم ليُوَجِّهوا بها إِلى أَبي بكر، رضي

الله عنه، فمنعَهم من ذلك وقال:

وقُلْتُ: خُذُوها هذِه صَدَقاتكُمْ

مُصَرَّرَة أَخلافها لم تُحَرَّدِ

سأَجْعَلُ نفسي دُونَ ما تَحْذَرُونه،

وأَرْهَنُكُمْ يَوْماً بما قُلْتُهُ يَدِي

قال: وعلى هذا المعنى تأَوَّلُوا قولَ الشافعي فيما ذَهب إِليه من

أَمْرِ المُصَرَّاة. وصَرَّ الناقة يَصُرُّها صَرّاً وصَرَّ بها: شدَّ

ضَرْعَها. والصِّرارُ: ما يُشدُّ به، والجمع أَصِرَّة؛ قال:

إِذا اللَّقاح غَدَتْ مُلْقًى أَصِرَّتُها،

ولا كَريمَ من الوِلْدانِ مَصْبُوحُ

ورَدَّ جازِرُهُمْ حَرْفاً مُصَرَّمَةً،

في الرأْس منها وفي الأَصْلاد تَمْلِيحُ

ورواية سيبويه في ذلك:

ورَدْ جازِرُهُمْ حَرْفاً مُصَرَّمة،

ولا كريمَ من الوِلْدَان مَصْبُوح

والصَّرَّةُ: الشاة المُضَرَّاة. والمُصَرَّاة: المُحَفَّلَة على تحويل

التضعيف. وناقةٌ مُصِرَّةٌ: لا تَدِرُّ؛ قال أُسامة الهذلي:

أَقرَّتْ على حُولٍ عَسُوس مُصِرَّة،

ورَاهَقَ أَخْلافَ السَّدِيسِ بُزُِولُها

والصُّرَّة: شَرَجْ الدَّراهم والدنانير، وقد صَرَّها صَرّاً. غيره:

الصُّرَّة صُرَّة الدراهم وغيرها معروفة. وصَرَرْت الصُّرَّة: شددتها. وفي

الحديث: أَنه قال لجبريل، عليه السلام: تأْتِيني وأَنت صارٌّ بين

عَيْنَيْك؛ أَي مُقَبِّض جامعٌ بينهما كما يفعل الحَزِين. وأَصل الصَّرِّ: الجمع

والشدُّ. وفي حديث عمران بن حصين: تَكاد تَنْصَرُّ من المِلْءِ، كأَنه من

صَرَرْته إِذا شَدَدْته؛ قال ابن الأَثير: كذا جاء في بعض الطرق،

والمعروف تنضرج أَي تنشقُّ. وفي الحديث: أَنه قال لِخَصْمَيْنِ تقدَّما إِليه:

أَخرِجا ما تُصَرّرانه من الكلام، أَي ما تُجَمِّعانِه في صُدُوركما.

وكلُّ شيء جمعته، فقد، صَرَرْته؛ ومنه قيل للأَسير: مَصْرُور لأَن يَدَيْه

جُمِعتَا إِلى عُنقه؛ ولمَّا بعث عبدالله بن عامر إِلى ابن عمر بأَسيرِ قد

جُمعت يداه إِلى عُنقه لِيَقْتُلَه قال: أَمَّا وهو مَصْرُورٌ فَلا.

وصَرَّ الفرسُ والحمار بأُذُنِه يَصُرُّ صَرّاً وصَرَّها وأَصَرَّ بها:

سَوَّاها ونَصَبها لِلاستماع. ابن السكيت: يقال صَرَّ الفرس أُذنيه ضَمَّها

إِلى رأْسه، فإِذا لم يُوقِعوا قالوا: أَصَرَّ الفرس، بالأَلف، وذلك إِذا

جمع أُذنيه وعزم على الشَّدِّ؛ وفي حديث سَطِيح:

أَزْرَقُ مُهْمَى النَّابِ صَرَّارُ الأُذُنْ

صَرَّ أُذُنه وصَرَّرها أَي نَصَبها وسوَّاها؛ وجاءت الخيلُ مُصِرَّة

آذانها إِذا جَدَّت في السير. ابن شميل: أَصَرَّ الزرعُ إِصراراً إِذا

خَرَج أَطراف السَّفاءِ قبل أَن يخلُص سنبله، فإِذا خَلُص سُنْبُلُه قيل: قد

أَسْبَل؛ وقال قي موضع آخر: يكون الزرع صَرَراً حين يَلْتَوي الورَق

ويَيْبَس طرَف السُّنْبُل، وإِن لم يخرُج فيه القَمْح. والصَّرَر: السُّنْبُل

بعدما يُقَصِّب وقبل أَن يظهر؛ وقال أَبو حنيفة: هو السُّنْبُل ما لم

يخرج فيه القمح، واحدته صَرَرَة، وقد أَصَرَّ. وأَصَرَّ يعْدُو إِذا أَسرع

بعض الإِسراع، ورواه أَبو عبيد أَضَرَّ، بالضاد، وزعم الطوسي أَنه تصحيف.

وأَصَرَّ على الأَمر: عَزَم.

وهو مني صِرِّي وأَصِرِّي وصِرَّي وأَصِرَّي وصُرَّي وصُرَّى أَي

عَزِيمة وجِدُّ. وقال أَبو زيد: إِنها مِنِّي لأَصِرِّي أَي لحَقِيقَة؛ وأَنشد

أَبو مالك:

قد عَلِمَتْ ذاتُ الثَّنايا الغُرِّ،

أَن النَّدَى مِنْ شِيمَتي أَصِرِّي

أَي حَقِيقة. وقال أَبو السَّمَّال الأَسَدِي حين ضلَّت ناقته: اللهم

إِن لم تردَّها عَلَيَّ فلم أُصَلِّ لك صلاةً، فوجَدَها عن قريب فقال:

عَلِمَ الله أَنها مِنِّي صِرَّى أَي عَزْم عليه. وقال ابن السكيت: إِنها

عَزِيمة مَحْتُومة، قال: وهي مشتقة من أَصْرَرْت على الشيء إِذا أَقمتَ

ودُمْت عليه؛ ومنه قوله تعالى: ولم يُصِرُّوا على ما فَعَلُوا وهم

يَعْلَمُون. وقال أَبو الهيثم: أَصِرَّى أَي اعْزِمِي، كأَنه يُخاطِب نفسَه، من

قولك: أَصَرَّ على فعله يُصِرُّ إِصْراراً إِذا عَزَم على أَن يمضي فيه ولا

يرجِع. وفي الصحاح: قال أَبو سَمَّال الأَسَدِي وقد ضَلَّت ناقتُه:

أَيْمُنُكَ لَئِنْ لم تَرُدَّها عَلَيَّ لا عَبَدْتُك فأَصاب ناقتَه وقد

تعلَّق زِمامُها بِعَوْسَجَةٍ فأَحذها وقال: عَلِمَ رَبِّي أَنَّها مِنِّي

صِرَّي. وقد يقال: كانت هذه الفَعْلَة مِنِّي أَصِرِّي أَي عَزِيمة، ثم

جعلت الياء أَلفاً، كما قالوا: بأَبي أَنت، وبأَبا أَنت؛ وكذلك صِرِّي

وصِرِّي على أَن يُحذف الأَلفُ من إِصِرِّي لا على أَنها لغة صَرَرْتُ على

الشيء وأَصْرَرْتُ. وقال الفراء: الأَصل في قولهم كانت مِنِّي صِرِّي

وأَصِرِّي أَي أَمر، فلما أَرادوا أَن يُغَيِّرُوه عن مذهب الفعل حَوَّلُوا

ياءه أَلفاً فقالوا: صِرَّى وأَصِرَّى، كما قالوا: نُهِيَ عن قِيَلٍَ

وقَالٍَ، وقال: أُخْرِجَتا من نِيَّةِ الفعل إِلى الأَسماء. قال: وسمعت العرب

تقول أَعْيَيْتَني من شُبَّ إِلى دُبَّ، ويخفض فيقال: من شُبٍّ إِلى

دُبٍّ؛ ومعناه فَعَل ذلك مُذْ كان صغيراً إِلى أَنْ دَبَّ كبيراً وأَصَرَّ على

الذنب لم يُقْلِعْ عنه. وفي الحديث: ما أَصَرَّ من استغفر. أَصرَّ على

الشيء يَصِرُّ إِصْراراً إِذا لزمه ودَاوَمه وثبت عليه، وأَكثر ما يستعمل

في الشرِّ والذنوب، يعني من أَتبع الذنب الاستغفار فليس بِمُصِرٍّ عليه

وإِن تكرَّر منه. وفي الحديث: ويلٌ لِلْمُصِرِّين الذين يُصِرُّون على ما

فعلوه وهعم يعلمون. وصخرة صَرَّاء: مَلْساء.

ورجلٌ صَرُورٌ وصَرُورَة: لم يَحُجَّ قَطُّ، وهو المعروف في الكلام،

وأَصله من الصَّرِّ الحبسِ والمنعِ، وقد قالوا في الكلام في هذا المعنى:

صَرُويٌّ وصَارُورِيُّ، فإِذا قلت ذلك ثَنَّيت وجمعت وأَنَّثْت؛ وقال ابن

الأَعرابي: كل ذلك من أَوله إِلى آخره مثنَّى مجموع، كانت فيه ياء النسب

أَو لم تكن، وقيل: رجل صَارُورَة وصارُورٌ لم يَحُجَّ، وقيل: لم يتزوَّج،

الواحد والجمع في ذلك سواء، وكذلك المؤنث.

والصَّرُورة في شعر النَّابِغة: الذي لم يأْت النساء كأَنه أَصَرَّ على

تركهنَّ. وفي الحديث: لا صَرُورَة في الإسلام. وقال اللحياني: رجل

صَرُورَة لا يقال إِلا بالهاء؛ قال ابن جني: رجل صَرُورَة وامرأَة صرورة، ليست

الهاء لتأْنيث الموصوف بما هي فيه قد لحقت لإِعْلام السامع أَن هذا

الموصوف بما هي فيه وإنما بلغ الغاية والنهاية، فجعل تأْنيث الصفة أَمارَةً

لما أُريد من تأْنيث الغاية والمبالغة. قال الفراء عن بعض العرب: قال رأَيت

أَقواماً صَرَاراً، بالفتح، واحدُهم صَرَارَة، وقال بعضهم: قوم

صَوَارِيرُ جمع صَارُورَة، وقال ومن قال صَرُورِيُّ وصَارُورِيٌّ ثنَّى وجمع

وأَنَّث، وفسَّر أَبو عبيد قوله، صلى الله عليه وسلم: لا صَرُوْرَة في

الإِسلام؛ بأَنه التَّبَتُّل وتَرْكَ النكاح، فجعله اسماً للحَدَثِ؛ يقول: ليس

ينبغي لأَحد أَن يقول لا أَتزوج، يقول: هذا ليس من أَخلاق المسلمين وهذا

فعل الرُّهبْان؛ وهو معروف في كلام العرب؛ ومنه قول النابغة:

لَوْ أَنَّها عَرَضَتْ لأَشْمَطَ راهِبٍ،

عَبَدَ الإِلهَ، صَرُورَةٍ مُتَعَبِّدِ

يعني الراهب الذي قد ترك النساء. وقال ابن الأَثير في تفسير هذا الحديث:

وقيل أَراد من قَتَل في الحرم قُتِلَ، ولا يقبَل منه أَن يقول: إِني

صَرُورَة ما حَجَجْت ولا عرفت حُرْمة الحَرَم. قال: وكان الرجل في الجاهلية

إِذا أَحدث حَدَثاً ولَجَأَ إِلى الكعبة لم يُهَجْ، فكان إِذا لِقيَه

وليُّ الدَّمِ في الحَرَمِ قيل له: هو صَرُورةٌ ولا تَهِجْه.

وحافرٌ مَصْرُورٌ ومُصْطَرٌّ: ضَيِّق مُتَقَبِّض. والأَرَحُّ:

العَرِيضُ، وكلاهما عيب؛ وأَنشد:

لا رَحَحٌ فيه ولا اصْطِرارُ

وقال أَبو عبيد: اصْطَرَّ الحافِرُ اصْطِراراً إِذا كان فاحِشَ

الضِّيقِ؛ وأَنشد لأَبي النجم العجلي:

بِكلِّ وَأْبِ للحَصَى رَضَّاحِ،

لَيْسَ بِمُصْطَرٍّ ولا فِرْشاحِ

أَي بكل حافِرٍ وأْبٍ مُقَعَّبٍ يَحْفِرُ الحَصَى لقوَّته ليس بضَيِّق

وهو المُصْطَرُّ، ولا بِفِرْشاحٍ وهو الواسع الزائد على المعروف.

والصَّارَّةُ: الحاجةُ. قال أَبو عبيد: لَنا قِبَلَه صارَّةٌ، وجمعها

صَوارُّ، وهي الحاجة.

وشرب حتى ملأَ مصارَّه أَي أَمْعاءَه؛ حكاه أَبو حنيفة عن ابن الأَعرابي

ولم يفسره بأَكثر من ذلك.

والصَّرارةُ: نهر يأْخذ من الفُراتِ. والصَّرارِيُّ: المَلاَّحُ؛ قال

القطامي:

في ذي جُلُولٍ يِقَضِّي المَوْتَ صاحِبُه،

إِذا الصَّرارِيُّ مِنْ أَهْوالِه ارْتَسَما

أَي كَبَّرَ، والجمع صرارِيُّونَ ولا يُكَسَّرُ؛ قال العجاج:

جَذْبَ الصَّرارِيِّينَ بالكُرُورِ

ويقال للمَلاَّح: الصَّارِي مثل القاضِي، وسنذكره في المعتلّ. قال ابن

بري: كان حَقُّ صرارِيّ أَن يذكر في فصل صَري المعتلّ اللام لأَن الواحد

عندهم صارٍ، وجمعه صُرّاء وجمع صُرّاءٍ صَرارِيُّ؛ قال: وقد ذكر الجوهري

في فصل صري أَنّ الصارِيّ المَلاَّحُ، وجمعه صُرّاءٌ. قال ابن دريد: ويقال

للملاح صارٍ، والجمع صُرّاء، وكان أَبو علي يقول: صُرّاءٌ واحد مثل

حُسَّانٍ للحَسَنِ، وجمعه صَرارِيُّ؛ واحتج بقول الفرزدق:

أَشارِبُ خَمْرةٍ، وخَدينُ زِيرٍ،

وصُرّاءٌ، لفَسْوَتِه بُخَار؟

قال: ولا حجة لأَبي عليّ في هذا البيت لأَن الصَّرَارِيّ الذي هو عنده

جمع بدليل قول المسيب بن عَلَس يصف غائصاً أَصاب درة، وهو:

وتَرَى الصَّرارِي يَسْجُدُونَ لها،

ويَضُمُّها بَيَدَيْهِ للنَّحْرِ

وقد استعمله الفرزدق للواحد فقال:

تَرَى الصَّرارِيَّ والأَمْواجُ تَضْرِبُه،

لَوْ يَسْتَطِيعُ إِلى بَرِّيّةٍ عَبَرا

وكذلك قول خلف بن جميل الطهوي:

تَرَى الصَّرارِيَّ في غَبْرَاءَ مُظْلِمةٍ

تَعْلُوه طَوْراً، ويَعْلُو فَوْقَها تِيَرَا

قال: ولهذا السبب جعل الجوهري الصَّرارِيَّ واحداً لما رآه في أَشعاره

العرب يخبر عنه كما يخبر عن الواحد الذي هو الصَّارِي، فظن أَن الياء فيه

للنسبة كلأَنه منسوب إِلى صَرارٍ مثل حَواريّ منسوب إِلى حوارٍ،

وحَوارِيُّ الرجل: خاصَّتُه، وهو واحد لا جَمْعٌ، ويدلك على أَنَّ الجوهري لَحَظَ

هذا المعنى كونُه جعله في فصل صرر، فلو لم تكن الياء للنسب عنده لم

يدخله في هذا الفصل، قال: وصواب إِنشاد بيت العجاج: جَذْبُ برفع الباء لأَنه

فاعل لفعل في بيت قبله، وهو

لأْياً يُثانِيهِ، عَنِ الحُؤُورِ،

جَذْبُ الصَّرارِيِّينَ بالكُرُورِ

اللأْيُ: البُطْءُ، أَي بَعْدَ بُطْءٍ أَي يَثْني هذا القُرْقُورَ عن

الحُؤُور جَذْبُ المَلاَّحينَ بالكُرُورِ، والكُرورُ جمع كَرٍّ، وهو حبْلُ

السَّفِينة الذي يكون في الشَّراعِ قال: وقال ابن حمزة: واحدها كُرّ بضم

الكاف لا غير.

والصَّرُّ: الدَّلْوُ تَسْتَرْخِي فَتُصَرُّ أَي تُشَدّ وتْسْمَع

بالمِسْمَعِ، وهي عروة في داخل الدلو بإِزائها عروة أُخرى؛ وأَنشد في

ذلك:إِنْ كانتِ آمَّا امَّصَرَتْ فَصُرَّها،

إِنَّ امِّصارَ الدَّلْوِ لا يَضُرُّها

والصَّرَّةُ: تَقْطِيبُ الوَجْهِ من الكَراهة.

والصِّرارُ: الأَماكِنُ المرْتَفِعَةُ لا يعلوها الماء.

وصِرارٌ: اسم جبل؛ وقال جرير:

إِنَّ الفَرَزْدَقَ لا يُزايِلُ لُؤْمَه،

حتى يَزُولَ عَنِ الطَّرِيقِ صِرارُ

وفي الحديث: حتى أَتينا صِراراً؛ قال ابن الأَثير: هي بئر قديمة على

ثلاثة أَميال من المدينة من طريق العِراقِ، وقيل: موضع.

ويقال: صارَّه على الشيء أَكرهه.

والصَّرَّةُ، بفتح الصاد: خرزة تُؤَخِّذُ بها النساءُ الرجالَ؛ هذه عن

اللحياني.

وصَرَّرَتِ الناقةُ: تقدَّمتْ؛ عن أَبي ليلى؛ قال ذو الرمة:

إِذا ما تأَرَّتنا المَراسِيلُ، صَرَّرَتْ

أَبُوض النَّسَا قَوَّادة أَيْنُقَ الرَّكْبِ

(* قوله: «تأرتنا المراسيلُ» هكذا في الأصل).

وصِرِّينُ: موضع؛ قال الأَخطل:

إِلى هاجِسٍ مِنْ آل ظَمْياءَ، والتي

أَتى دُونها بابٌ بِصِرِّين مُقْفَلُ

والصَّرْصَرُ والصُّرْصُرُ والصُّرْصُور مثل الجُرْجور: وهي العِظام من

الإِبل. والصُّرْصُورُ: البُخْتِيُّ من الإِبل أَو ولده، والسين لغة. ابن

الأَعرابي: الصُّرْصُور الفَحْل النَّجِيب من الإِبل. ويقال للسَّفِينة:

القُرْقور والصُّرْصور.

والصَّرْصَرانِيَّة من الإِبل: التي بين البَخاتيِّ والعِراب، وقيل: هي

الفَوالِجُ. والصَّرْصَرانُ: إِبِل نَبَطِيَّة يقال لها

الصَّرْصَرانِيَّات. الجوهري: الصَّرْصَرانِيُّ واحدُ الصَّرْصَرانِيَّات، وهي الإِل بين

البَخاتيّ والعِراب. والصَّرْصَرانُ والصَّرْصَرانيُّ: ضرب من سَمَك

البحر أَمْلَس الجِلْد ضَخْم؛ وأَنشد:

مَرَّتْ كظَهْرِ الصَّرْصَرانِ الأَدْخَنِ

والصَّرْصَرُ: دُوَيْبَّة تحت الأَرض تَصِرُّ أَيام الربيع. وصَرَّار

الليل: الجُدْجُدُ، وهو أَكبرُ من الجنْدُب، وبعض العرب يُسَمِّيه

الصَّدَى. وصَرْصَر: اسم نهر بالعراق. والصَّراصِرَةُ: نَبَطُ الشام.

التهذيب في النوادر: كَمْهَلْتُ المالَ كَمْهَلَة وحَبْكَرتُه حَبْكَرَة

ودَبْكَلْتُه دَبْكَلَةً وحَبْحَبْتُه وزَمْزَمْتُه زَمْزَمَةً

وصَرْصرتُه وكَرْكَرْتُه إِذا جمعتَه ورَدَدْت أَطراف ما انتَشَرَ منه، وكذلك

كَبْكَبْتُه.

صرر
: ( {الصِّرَّةُ، بِالْكَسْرِ: شِدَّةُ البَرْدِ) ، حَكَاهَا الزَّجّاجُ فِي تفسيرِه (أَو البَرْدُ) عامَّةً، حُكِيَتْ هاذِه عَن ثعْلبٍ، (} كالصِّرِّ فيهمَا) ، بِالْكَسْرِ أَيضاً.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الصِّرُّ: البَرْدُ الَّذِي يَضْرِبُ النَّبَاتَ ويَحُسُّه، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّه نَهَى عمّا قَتَلَه الصِّرُّ من الجَرَاد) أَي البَرْد.
(و) قَالَ الزَّجّاجُ: {الصَّرَّةُ: (أَشَدُّ الصِّيَاحِ) ، يكونُ فِي الطّائِرِ والإِنسانِ وغيرِهما، وَبِه فُسِّر قَوْله تَعَالَى: {فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِى} صَرَّةٍ} (الذاريات: 29) ، وَيُقَال: جاءَ فِي صَرَّةٍ، وجاءَ {يَصْطَرُّ، أَي فِي ضَجَّة وصَيْحَةٍ وجَلَبَةٍ.
(و) الصَّرَّةُ (بالفَتْح: الشِّدَّةُ من الكَرْبِ والحَرْبِ والحَرِّ) وَغَيرهَا، وَلَا يَخْفَى مَا بَين الحَرْبِ والحَرِّ من الجِنَاس المُذَيَّلِ.
} وصَرَّةُ القَيْظِ: شِدَّتُه وشِدَّةُ حَرِّه، وَقد فُسِّرَ قولُ امرىءِ القَيْسِ:
فأَلْحَفَهُ بالهادِيَاتِ ودُونَه
جَواحِرُهَا فِي صَرَّةٍ لم تَزَيَّلِ
بالشِّدَّةِ من الكَرْبِ.
(و) الصَّرَّةُ: (العَطْفَةُ) .
(و) الصَّرَّةُ: (الجَمَاعَةُ) ، وَبِه فَسَّرَ بعضٌ قولَ امرىءِ القَيْسِ المُتَقَدِّمَ، أَي فِي جَماعةٍ لم تَتَفَرَّق. (و) الصَّرَّةُ: (تَقْطِيبُ الوَجْهِ) من الكَرَاهَةِ.
(و) الصَّرَّةُ: (الشّاةُ المُصَرّاةُ) ، وسيأْتي معنَى المُصَرَّاة قَرِيبا.
(و) الصَّرَّةُ: (خَرَزَةٌ للتَّأْخِيذِ) يُؤخِّذُ بهَا النّسَاءُ الرِّجالَ. هاذه عَن اللِّحْيَانِيّ.
(و) {الصُّرَّةُ، (بالضَّمِّ: شَرْجُ الدَّراهِمِ ونَحْوِهَا) ، كالدَّنانِير، معروفَةٌ، وَقد} صَرَّهَا {صَرّاً.
} وصَرَرْتُ {الصُّرَّةَ: شَدَدْتُهَا.
(ورِيحٌ} صِرٌّ) ، بِالْكَسْرِ، ( {وصَرْصَرٌ) ، إِذا كَانَت (شَدِيدَة الصّوْتِ، أَو) شَدِيدَةَ (البَرْدِ) .
قَالَ الزَّجّاجُ:} وصَرْصَرٌ، متكررٌ، فِيهَا الرّاءُ، كَمَا يُقَالُ: قَلْقَلْتُ الشيْءَ، وأَقْلَلْتُه، إِذا رفَعْتَه من مَكانه، وَلَيْسَ فِيهِ دَليلُ تَكْرِيرٍ، وكذالك {صَرْصَرٌ} وصِرٌّ، وصَلْصَلٌ وصِلٌّ، إِذا سَمِعْتَ صَوْتَ {الصَّرِيرِ غير مُكَرَّر قلت: صَرَّ، وصَلَّ، فإِذا أَرَدْتَ أَن الصَّوْتَ تَكرّر قُلْتَ: قد صَلْصَلَ} وصَرْصَرَ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ:: {بِرِيحٍ صَرْصَرٍ} (الحاقة: 6) ، أَي شَدِيدَة البَرْدِ جِدّاً. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: ريحٌ {صَرْصَرٌ فِيهِ قَولَانِ:
يُقَال: أَصْلُهَا} صَرَّرٌ من {الصِّرّ، وَهُوَ البَرْدُ، فأَبْدَلُوا مكانَ الراءِ الوُسْطَى فاءَ الْفِعْل، كَمَا قَالُوا تَجَفْجَفَ الثوبُ، وكُبْكِبُوا، وأَصله تَجَفَّفَ وكُبِّبُوا.
وَيُقَال: هُوَ من} صَرِيرِ البابِ، وَمن {الصَّرَّةِ، وَهِي الضَّجَّة، قَالَ عزّ وجَلّ: {فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِى} صَرَّةٍ} (الذاريات: 29) ، قَالَ المفسّرون: فِي ضَجَّةٍ وصَيْحَةٍ.
وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيّ فِي قَوْله تَعَالَى: {كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا {صِرٌّ} (آل عمرَان: 117) ، ثَلَاثَة أَقوال: أَحدها: فِيهَا بَرْدٌ. وَالثَّانِي: فِيهَا تَصْوِيتٌ وحَرَكَة. ورَوى عَن ابنِ عبّاس قولٌ آخر، فِيهَا} صِرٌّ، قَالَ: فِيهَا نارٌ. ( {وصُرَّ النَّبَاتُ، بالضَّمِّ) ، صَرّاً: (أَصابَهُ} الصِّرُّ) ، أَي شِدّة البَرْدِ.
( {وصَرَّ، كفَرَّ،} يَصِرُّ) ، كيَفِرُّ، ( {صَرّاً) ، بِالْفَتْح، (} وصَرِيراً) ، كأَمِيرٍ: (صَوَّتَ وصاحَ شَدِيداً) ، أَي أَشَدَّ الصِّيَاحِ، ( {كصَرْصَرَ) ، قَالَ جَرِيرٌ يَرْثِي ابنَه سَوَادَةَ:
نالُوا نَصِيبُكَ من أَجْرٍ فقُلْتُ لَهُمْ
مَنْ للعَرِينِ إِذَا فَارَقْتُ أَشْبَالِي
فارَقْتَنِي حينَ كَفَّ الدَّهْرُ من بَصَرِي
وحِينَ صِرْتُ كعَظْمِ الرِّمَّةِ البَالِي
ذاكُمْ سَوَادَةُ يَجْلُو مُقْلَتَيْ لَحِمٍ
بازٍ} يُصَرْصِرُ فوقَ المَرْقَبِ العالِي
قَالَ ثَعْلَب: قيل لامرأَةٍ: أَي النّسَاءِ أَبْغَضُ إِلَيْكِ؟ فقالَتْ: الَّتِي إِن صَخِبَتْ {صَرْصَرَتْ.
} وصَرَّ الجُنْدَبُ {يَصِرُّ} صَرِيراً، {وصَرَّ البابُ} يَصِرُّ، وكُلُّ صَوْتٍ شِبْه ذالك فَهُوَ {صَرِيرٌ إِذا امْتَدَّ، فإِذا كانَ فِيهِ تحْفِيفٌ وتَرْجِيعٌ فِي إِعادَةٍ ضُوعِف كَقَوْلِك:} صَرْصَرَ الأَخْطَبُ {صَرْصَرَةً، كأَنَّهم قدَّرُوا فِي صوتِ الجُنْدُبِ المَدَّ، وَفِي صوتِ الأَخْطَبِ التَّرْجِيعَ، فحَكَوْه على ذالك وكذالك الصَّقْرُ والبازِيّ.
(و) } صَرَّ (صِمَاخُه صَرِيراً: صاحَ من العَطَشِ) . وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: {صَرَّتْ أُذُنِي صَرِيراً، إِذا سَمِعْت لَهَا دَوِيّاً.} وصَرَّ البابُ والقَلَمُ {صَرِيراً، أَي صَوَّتَ.
وَفِي الأَسَاس:} صَرَّت الأُذُنُ سُمِعَ لَهَا طَنِينٌ.
{وصَرَّ صِمَاخُه من الظَّمَإِ.
(و) } صَرَّ (النَّاقَةَ، و) صَرَّ (بهَا {يَصُرُّهَا، بالضَّمّ،} صَرّاً) ، بالفَتْح: (شَدَّ ضَرْعَها) {بالصِّرَارِ، فَهِيَ} مَصْرُورَةٌ! ومُصَرَّرَةٌ، وَفِي حَدِيث مالكِ بنِ نُوَيْرَة حِين جمَع بنُو يَرْبُوع صَدَقَاتِهم ليُوَجِّهُوا بهَا إِلى أَبي بَكْرٍ، رَضِي الله عَنهُ، فمنَعهم من ذالك، وَقَالَ:
وقُلْتُ خُذُوها هاذِهِ صَدَقاتُكُمْ
{مُصَرَّرَة أَخْلافُهَا لم تُحَرَّدِ
سأَجْعَلُ نَفْسِي دُونَ مَا تَحْذَرُونَه
وأَرْهَنُكُم يَوْمًا بِمَا قُلْتُه يَدِي
(و) صَرَّ (الفَرَسُ والحِمَارُ بأُذُنِه) يَصُرُّ صَرّاً (} وصَرَّهَا، {وأَصَرَّ بِهَا: سَوَّاهَا ونَصَبَهَا للاسْتِمَاعِ) ، كصَرَّرَها.
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يقالُ: صَرَّ الفَرَسُ أُذُنَيْهِ: ضَمَّهُمَا إِلى رَأْسِه، فإِذا لم يُوقِعُوا قَالُوا:} أَصَرَّ الفَرَسُ، بأَلف، وذالك إِذا جَمَعَ أُذُنَيْهِ وعَزَمَ على الشَّدِّ.
وَقَالَ غَيْرُه: جَاءَتِ الخَيْلُ {مُصِرَّةً آذَانَها، أَي مُحَدِّدَةً آذَانَها، رافِعَةً لَهَا، وإِنما} تَصُرُّ آذانَها إِذا جَدَّتْ فِي السَّيْرِ.
(و) {الصِّرَارُ (ككِتَابٍ: مَا يُشَدُّ بهِ) الضِّرْعُ، (ج:} أَصِرَّةٌ) ، وَهُوَ الخَيْطُ الَّذِي تُشَدُّ بِهِ التَّوادِي علَى أَطْرَافِ النّاقَةِ وتُذَيَّرُ الأَطْباءُ بالبَعرِ الرَّطْبِ؛ لئلاّ يُؤَثِّرَ {الصِّرَارُ فِيهَا.
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ:} الصِّرَارُ: خَيْطٌ يُشَدّ فوقَ الخِلْفِ؛ لئلاّ يَرْضَعَها وَلَدُهَا، وَفِي الحَدِيث: (لَا يَحِلُّ لرَجُل يُؤمِنُ باللَّهِ واليومِ الآخِرِ أَنْ يَحُلّ {صِرَارَ ناقَة بغَيْرِ إِذْنِ صاحِبِها فإِنّه خاتَمُ أَهْلِها) ، قَالَ ابنُ الأَثِير: من عادَةِ العَرَبِ أَن} تَصُرَّ ضُروعَ الحَلُوباتِ إِذا أَرْسلوهَا المَرْعَى سارِحَةً، ويُسَمُّونَ ذالك الرِّبَاطَ صِرَاراً، فإِذا رَاحَت عَشيّاً حُلَّتْ تلْكَ {الأَصِرَّةُ، وحُلِبَتْ، فَهِيَ} مَصْرُورَةٌ {ومُصَرَّرَةٌ، قَالَ: وعَلى هاذا المعنَى تأَوَّلُوا قَوْلَ الشافِعِيِّ فِيمَا ذَهَب إِليه فِي أَمْرِ} المُصَرَّاةِ.
وَقَالَ الشّاعرُ:
إِذَا اللِّقَاحُ غَدَتْ مُلْقًى {أَصِرَّتُهَا
وَلَا صَرِيمَ من الوِلْدَانِ مَصْبُوحُ
(و) } الصِّرَارُ: (ع، بِقُرْبِ المَدِينَةِ) على ساكِنَهَا أَفضلُ الصَّلَاة وَالسَّلَام، وَهُوَ ماءٌ مُحْتَفَرٌ جاهليّ على سَمْتِ العِرَاقِ. وَقيل: أُطُمٌ لبني عبدِ الأَشْهَلِ، قلْت: وإِليه نُسِب محمّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الصِّرَارِيّ، وَيُقَال فِيهِ: محمَّدُ بنُ إِبراهِيمَ {- الصِّرَارِيّ، والأَوّل أَصحّ، روى عَن عَطَاءٍ، وَعنهُ بكْرُ بنُ مُضَرَ، هاكذا قَالَه أَئمّة الأَنْسَاب، وَقَالَ الحافظُ بنُ حَجَر: إِنما رَوَى عَن عَطَاءٍ بواسِطَةِ ابنِ أَبي حُسَيْنِ.
قلْت: وابْنُ أَبِي حُسَيْن هاذا هُوَ عبدُ الله بنُ عبدِ الرّحمانِ بنِ أَبي حُسَيْن، رَوَى عَن عَطَاءٍ.
(} والمُصَرَّاةُ: المُحَفَّلَةُ) ، على تَحْويل التَّضْعِيف.
(أَو هِيَ مِنْ {صَرَّى} - يُصَرِّي) {تَصرِيَةً، فمحلّ ذِكْرِه المعتلّ.
(ونَاقَةٌ} مُصِرَّةٌ: لَا تَدِرّ) ، قَالَ أُسامةُ الهُذَلِيُّ:
أَقَرّتْ علَى حُول عَسُوسٌ مُصِرَّةٌ
ورَاهَقَ أَخْلافَ السَّدِيسِ بُزُولُها
و ( {الصَّرَرُ محرّكةً: السُّنْبُلُ بعدَما يُقَصِّبُ) وَقبل أَن يَظْهَر.
(أَو) هُوَ السُّنْبُلُ (مَا لم يَخْرُجْ فيهِ القَمْحُ) ، قَالَه أَبو حنيفَة، (واحِدَتُه} صَرَرَةٌ) ، وَقد خالفَ هُنَا قاعدَتَه، وَهِي قولُه، وَهِي بهاءٍ. (وَقد {أَصَرَّ السُّنْبُلُ) . وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: أَصَرَّ الزَّرْعُ} إِصْراراً، إِذَا خَرَجَ أَطْرَافُ السَّفاءِ قبل أَن يَخْلُصَ سُنْبُلُه، فإِذا خَلَصَ سُنْبُلُه قيل، قد أَسْبَلَ، وَقَالَ فِي مَوضعٍ آخَرَ: يَكُونُ الزَّرْعُ صَرَراً حينَ يَلْتَوِي الوَرَقُ، ويَيْبَسُ طَرَفُ السُّنْبُلِ وإِن لم يَخْرُجْ فِيهِ القَمْحُ.
( {وأَصَرَّ يَعْدُو) ، إِذا (أَسْرَعَ) بعضَ الإِسْرَاعِ، وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْد: أَضَرَّ، بالضَّاد، وزعمَ الطُّوسِيّ أَنّه تَصحيفٌ.
(و) أَصَرَّ (على الأَمْرِ: عَزَم، و) مِنْهُ يُقَال: (هُو مِنّي} - صِرِّي) ، بالكَسر ( {- وأَصِرِّي) ، بِفَتْح الهَمْزة وَكسر الصَّاد والراءِ، (} وصِرَّى) ، بكسْر الصَّاد وفتْحِ الراءِ المشدَّدةِ، (! وأَصِرَّى) ، بِزِيَادَة الْهمزَة، ( {- وصُرِّي) ، بضَمّ الصَّاد وَكسر الرّاءِ، (وصُرَّى) ، بِفَتْح الرّاءِ المشدّدَة، (أَي عَزِيمَةٌ وجِدٌّ) .
وَقَالَ أَبو زَيْد: إِنَّهَا منِّي} - لأَصِرِّي، أَي لحقيقةٌ، وأَنشد أَبو مالكٍ:
فدْ عَلِمَتْ ذاتُ الثَّنايَا الغُرِّ
أَنّ النَّدَى من شِيمَتِي {- أَصِرِّي
أَي حَقِيقَة.
وَقَالَ أَبو سَمَّال الأَسَدِيّ حِين ضَلَّت نَاقَتُه: اللهُمَّ إِنْ لم تَرُدَّهَا عليَّ فلَمْ أُصَلِّ لكَ صَلاةً. فَوَجَدَها عَنْ قَرِيبٍ، فَقَالَ: علمَ اللَّهُ منِّي} صِرّى، أَي عَزْمٌ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: إِنّهَا عَزيمةٌ مَحْتُومةٌ، قَالَ: وَهِي مُشْتَقَّةٌ من {أَصْرَرْت على الشَّيْءِ، إِذا أَقمْتَ ودُمْتَ عَلَيْهِ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَلَمْ} يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (آل عمرَان: 135) .
وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ: {- أَصِرِّي، أَي اعْزِمِي، كأَنّه يُخَاطِبُ نَفْسَه من، قولكَ:} أَصَرَّ عَلَى فِعْله {يُصِرُّ} إِصْراراً، إِذَا عَزَمَ عَلَى أَن يَمْضِيَ فِيهِ وَلَا يَرجع.
وَفِي الصّحاح: قد يُقَال: كَانَت هاذه الفَعْلَةُ منِّي {- أَصِرِّي، أَي عَزيمَةً، ثمَّ جُعِلَت الياءُ أَلفاً، كَمَا قَالُوا: بأَبِي أَنتَ وبِأَبَا أَنتَ، وكذالك} - صِرِّي {- وصِرّي، على أَن يُحْذَف الأَلفُ من} إِصِرَّى، لَا على أَنهَا لُغَة {صرَرْتُ على الشيْءِ} وأَصْرَرْتُ.
وَقَالَ الفَرّاءِ: الأَصلُ فِي قَوْلهم: كَانَت مني {- صِرِّي} - وأَصِرِّي، أَي أَمْرٌ فَلَمَّا أَرادُوا أَن يُغيِّروه عَن مَذهبِ الْفِعْل حَوَّلُوا ياءَه أَلفاً، فَقَالُوا: {صِرَّى} وأَصِرَّى، كَمَا قَالُوا: نُهَيَ عَن قِيل وقَالَ، وَقَالَ: أُخْرجَتا من نِيَّة الفِعْل إِلى الأَسماءِ، قَالَ: وسمعْتُ العَرَبَ تقُولُ: أَعْيَيْتَنِي من شُبَّ إِلى دُبَّ، ويُخْفَضُ، فَيُقَال: من شُبَ إِلى دُبَ. وَمَعْنَاهُ: فعَل ذالك مُذْ كَانَ صَغِيرا إِلى أَن دَبَّ كَبِيرا.
(وصَخْرَةٌ {صَرَّاءُ: صَمّاءُ) ، وَفِي اللِّسَان: مَلْساءُ.
وَفِي التكملة: وحجرٌ} أَصَرُّ: صُلْبٌ.
(ورَجلٌ {صَرُورٌ) ، كصبُورٍ، (} وصَرُورَةٌ) ، بالهَاءِ، ( {وصَرَارَةٌ) ، كسَحَابة، (} وصَارُورَةٌ) ، كقَارورَة، ( {وصَارُورٌ) ، بِغَيْر هَاءٍ، (} - وصَرُورِيّ) {- وصَارُورِيّ، كِلَاهُمَا بياءِ النسَب، (} وصارُوراءُ) ، كعاشوراءَ، عَن الكسائيّ نَقله الصّاغانيّ. قَالَ شَيخنَا: يُلحَقُ بنظائِرِ عاشُوراءَ الَّتِي أَنكرَها ابنُ دُريْد. انْتهى. وَالْمَعْرُوف فِي الْكَلَام رجُل {صَرورٌ،} وصَرُورَةٌ: (لم يَحُجَّ) قَطُّ، وأَصلُه من الصرِّ: الحَبْس والمَنْع، وَقد قَالُوا: {- صَرُورِيٌّ} - وصارُورِيٌّ، فإِذا قلْت ذالك ثَنَّيْت وجَمَعْت وأَنَّثْتَ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: كلُّ ذالك من أَوَّله إِلى آخِره مثَنًّى مَجموعٌ، كَانَت فِيهِ ياءُ النَّسبِ أَو لم تكن، (ج: {صَرَارةٌ} وصَرَارٌ) ، بالفَتْح فيهمَا.
(أَو) {الصّارُورَةُ} والصّارُورُ: هُوَ الَّذِي (لم يَتَزَوَّجْ، للوَاحِدِ والجَمِيع) وكذالك المؤنّث.
{والصَّرُورَةُ فِي شعرِ النّابِغَةِ: الَّذِي لم يَأْتِ النّسَاءَ، كأَنّه} أَصَرّ على ترْــكِهِنَّــ، وَفِي الحديثِ: (لَا! صَرُورَةَ فِي الإِسْلامِ) .
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: رَجُلٌ صَرُورَةٌ، وَلَا يُقَال إِلاّ بالهَاءِ.
وَقَالَ ابْن جِنِّي: رَجلٌ صَرُورَةٌ، وامرأَةٌ صَرُورَةٌ، لَيست الهاءُ لتأْنِيث الموصوفِ بِمَا هِيَ فِيهِ، وإِنّمَا لحِقَت لإِعْلامِ السامِعِ أَنَّ هاذا الموصوفَ بِمَا هِيَ فِيهِ قد بلغَ الغايَةَ والنهايَةَ، فجُعِل تأْنِيثُ الصِّفةِ أَمارةً لما أُرِيد من تأْنِيثِ الغَايَةِ والمُبَالَغَةِ. وَقَالَ الفَرَّاءُ عَن بعضِ العَرَبِ قَالَ: رَأَيْتُ أَقواماً {صَرَاراً، بالفَتْح، واحدُهُم} صَرَارَةٌ.
وَقَالَ بعضُهُم: قَوْمٌ {صَوارِيرُ: جمْع} صارُورَة، قَالَ: وَمن قالَ: {- صَرُورِيّ} - وصارُورِيّ ثَنّى وجَمَعَ وأَنَّثَ.
وفَسَّرَ أَبو عُبَيْد قَوْلَه عَلَيْهِ السَّلَام: (لَا {صَرُورَةَ فِي الإِسلامِ) بأَنّه التَّبَتّلُ، وتَرْكُ النِّكَاحِ، فجعلَه اسْما للحَدَثِ، يَقُول: ليسَ يَنْبَغِي لأَحَد أَن يقولَ: لَا أَتَزَوَّجُ، يَقُول: لَيْسَ هاذا من أَخلاقِ المُسْلِمِينَ، وهاذا فِعلُ الرُّهْبَانِ، وَهُوَ معروفٌ فِي كَلَام العَرَبِ، وَمِنْه قولُ النابِغَةِ:
5 - لَو أَنَّهَا عَرَضَتْ لأَشْمَطَ رَاهِبٍ
عَبَدَ الإلهَ} صَرُورَةٍ مُتَعَبِّدِ
يَعْنِي الرَّاهِبَ الَّذِي قد تَرَكَ النّساءَ.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ فِي تفسيرِ هاذا الحَدِيثِ: وَقيل أَرادَ: مَنْ قَتَلَ فِي الحَرَمِ قُتِلَ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ أَنْ يَقُولَ: إِنّي صَرُورَةٌ مَا حجَجْت وَلَا عَرَفْتُ حُرْمَةَ الحَرَمِ، قَالَ: وَكَانَ الرجلُ فِي الجاهِليَّةِ إِذَا أَحْدَثَ حَدَثاً، ولجَأَ إِلى الكَعْبَةِ لم يُهَجْ، فَكَانَ إِذَا لَقِيَه وَلِيُّ الدّمِ فِي الحَرَمِ قيل لَهُ: هُوَ صَرُورَةٌ وَلَا تَهِجْه.
(وحافِرٌ {مَصْرُورَةٌ} ومُصْطَرٌّ: متَقَبِّضٌ أَو ضَيِّقٌ) والأَرَحُّ العَرِيضُ، وَكِلَاهُمَا عَيْبٌ، وأَنشد:
لَا رَحَحٌ فِيهِ وَلَا {اصْطِرَارُ
وَقَالَ أَبو عُبَيْد:} اصْطَرَّ الحافِرُ اصْطِراراً، إِذا كَانَ فاحِش الضِّيقِ، وأَنشَدَ لأَبِي النَّجْمِ العِجْلِيِّ:
بكُلِّ وَأْبٍ للحَصَى رَضّاحِ
ليسَ بمُصْطَرَ وَلَا فِرْشَاحِ
أَي بكُلِّ حافِرٍ وَأْبٍ مُقَعَّبٍ يَحْفِرُ الحَصَى لِقُوَّتِه، لَيْسَ بضَيِّق، وَهُوَ {المُصْطَرُّ، وَلَا بفِرْشاحٍ، وَهُوَ الواسِعُ الزائدُ على المعروفِ.
(} والصَّارَّةُ) ، بتَشْديد الرّاءِ: (الحَاجَةُ) ، قَالَ أَبو عُبَيْد: لنا قِبَلَهُ {صَارَّةٌ، أَي حاجَةٌ.
(و) } الصَّارَّةُ: (العَطَشُ، ج: {صَرَائِرُ) ، نادِرٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
فانْصاعَتِ الحُقْبُ لمْ تَقْصَعْ} صَرَائِرُهَا
وَقد نَشَحْنَ فَلا رِيٌّ وَلَا هِيمُ
قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: {صَرَّ} يَصِرُّ، إِذا عَطِش، وَيُقَال: قَصَعَ الحِمَارُ {صَارَّتَه، إِذا شَرِبَ الماءَ فذَهَبَ عَطَشُه.
(و) جَمْعُ} الصَّارَّة بِمَعْنى الحَاجَةِ ( {صَوَارُّ) ، قالَه أَبو عُبَيْد، فَفِي كلامِ المصَنِّفِ لَفٌّ ونَشْرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ.
وَقيل: إِنَّ} الصَّرائرَ جمعُ {صَرِيرَة، وأَمّا} الصَّارَّةُ فجمعُه صَوارٌّ لَا غير.
(و) يُقَال: شرِبَ حتّى مَلأَ {مَصارَّهُ، (} المَصَارُّ: الأَمْعاءُ) ، حَكَاهُ أَبو حنيفَة عَن ابنِ الأَعْرَابي، وَلم يُفَسِّرْه بأَكْثرَ منْ ذالك.
( {الصَّرَارَةُ) ، بالفَتْح: (نَهْرٌ) يأْخذُ من الفُراتِ.
(} - والصَّرَارِيُّ: المَلاّحُ) ، قَالَ القُطامِيُّ:
فِي ذِي جُلُولٍ يُقَضِّي المَوْتَ صاحِبُه
إِذَا {- الصَّرارِيُّ مِنْ أَهْوالِهِ ارْتَسَمَا
(ج:} صَرَارِيُّون) ، وَلَا يُكَسَّرُ، قَالَ العَجَّاج:
جَذْبُ {الصَّرَارِيِّينَ بالكُرُورِ
ويقالُ للمَلاّحِ: الصَّارِي، مثل القَاضِي، وسيُذْكَرُ فِي المعتلّ.
قَالَ ابنُ بَرّيّ: كَانَ حَقُّ صَرَارِيّ أَن يُذكَرَ فِي فصل صَرَا المُعْتَل اللاّم؛ لأَنّ الواحدَ عندَهُم صارٍ وجمعُه} صُرَّاءٌ، وَجمع {صُرّاءٍ} صَرَارِيُّ، قَالَ: وَقد ذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ فِي فصْلِ صَرَا أَنّ الصّارِيَ: المَلاّح، وجمعُه! صُرّاءٌ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَيُقَال للمَلاّح: صارٍ، والجمْعُ {صُرّاءٌ، وَكَانَ أَبو عليَ يَقُول:} صُرَّاءٌ واحدٌ، مثْل حُسّان للحَسَنِ، وَجمعه {- صَرَارِيُّ، واحتجَّ بقولِ الفَرَزْدَقِ:
أَشارِبُ خَمْرَة وخَدِينُ زِيرٍ
} وصُرّاءٌ لِفَسْوَتِه بُخَارُ
قَالَ: وَلَا حُجَّة لأَبِي عليّ فِي ذَا الْبَيْت؛ لأَن صَرارِيّ الَّذِي هُوَ عِنْدَه جمعٌ بدليلِ قولِ المُسَيَّب بن عَلَس يَصفُ غائِصاً أَصاب دُرَّة وَهُوَ:
وتَرَى {- الصَّرَارِي يَسْجُدُون لَهَا
ويَضُمُّهَا بيَدَيْهِ للنَّحْرِ
وَقد اسْتَعْملهُ الفَرزْدَقُ للواحِدِ، فَقَالَ:
تَرَى الصَّرارِيَّ والأَمواجُ تَضْرِبُه
لَو يَسْتَطِيعُ إِلى برِّيَّةٍ عَبَرَا
وكذالك قَول خَلَفِ بنِ جَميل الطُّهَوِيّ:
ترَى الصَّرَارِيَّ فِي غبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ
تَعْلُوهُ طَوْراً ويَعْلُو فَوْقَها تِيَرَا
قَالَ: وَلِهَذَا السَّبَبِ، جعل الجَوْهَرِيُّ الصَّرَارِيَّ وَاحِدًا لِمَا رَآهُ فِي أَشعارِ العربِ يُخْبَرُ عَنهُ كَمَا يُخْبَرُ عَن الْوَاحِد الَّذِي هُوَ الصّارِي، فظنّ أَنَّ الياءَ فِيهِ للنِّسبة، كأَنّه مَنْسُوب إِلى صَرَارٍ مثل حَوارِيّ مَنْسُوب إِلى حَوَارٍ، وحَوَاريُّ الرجلِ: خاصَّتهُ، وَهُوَ واحدٌ لَا جمع، ويدُلُّك على أَن الجوهريَّ لحَظَ هاذا المعنَى كونُه جعلَه فِي فصل صرر، فَلَو لم تكن الياءُ للنّسبِ عندَه لم يُدْخِلْهُ فِي هاذا الْفَصْل.
(} وصَرَّرتِ النّاقَةُ: تَقَدَّمَتْ) ، عَن أَبي ليلى، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
إِذَا مَا تَأَرَّتْنَا المَرَاسِيلُ {صَرَّرَتْ
أَبُوضُ النَّسَا قَوْادَةٌ أَيْنُقَ الرَّكْبِ
(} وصِرِّينُ، بالكَسْر: د، بالشّامِ) ، قَالَه الصّاغانيّ، وَقَالَ غَيره: مَوضع، وَلم يُعَيِّنْه، قَالَ الأَخْطَلُ:
إِلى هاجِسِ مِن آلِ ظَمْيَاءَ والَّتِي
أَتَى ذُونَهَا بابٌ! بصِرِّينَ مُقْفلُ ( {والصِّرُّ) ، بِالْكَسْرِ: (طائِرٌ كالعُصْفُورِ) فِي قَدِّه، (أَصْفَرُ) اللَّوْنِ، سُمِّيَ بصَوْتِه، يُقَال: صَرَّ العُصْفُورُ يَصِرُّ، إِذا صَاح، وَفِي حَدِيث جَعْفَر الصّادِقِ: (اطَّلَعَ عليَّ ابنُ الحُسَيْنِ وأَنا أَنْتِفُ} صِرّاً) قيل: هُوَ عُصْفُورٌ بعَيْنه، كَمَا وَرَدَ التصريحُ بِهِ فِي روايةٍ أُخْرَى.
( {والصُّرْصُورُ، كعُصْفُورٍ: دُوَيْبَّةٌ) تحْتَ الأَرْضِ تصِرُّ أَيّامَ الربيعِ، (} كالصُّرْصُرِ) ، {والصَّرْصَرِ (كهُدْهُدٍ وفَدْفَدٍ) .
(و) } الصُّرْصُورُ: (العِظَامُ من الإِبِلِ) ، {كالصُّرْصُرِ} والصَّرْصَرِ.
(و) {الصُّرْصُورُ: (البُخْتيُّ مِنْهَا) . أَو وَلَدُه، والسِّينُ لغةُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:} الصُّرْصُورُ: الفَحْلُ النَّجِيبُ من الإِبِلِ.
(و) {الصَّرْصَرَان: إِبِلٌ نَبَطِيَّةٌ، يُقَال لَهَا: (} الصَّرْصَرَانِيَّاتُ) .
وَفِي الصّحاح: {- الصَّرْصَرَانيُّ: واحدُ} الصَّرْصَرانِيّاتِ وَهِي الإِبِلُ الَّتِي (بينَ البخاتِيِّ والعِرَابِ، أَو) هِيَ (الفَوَالِجُ) .
( {- والصَّرْصَرانِيُّ} والصَّرْصَرَانُ) : ضَرْبٌ من (سَمَك) البحرِ (أَمْلَسُ) الجِلْدِ ضَخْمٌ. وأَنشد لرُؤْبَةَ:
مَرْتٍ كظَهْرِ الصَّرْصَرانِ الأَدْخَنِ
(ودِرْهَمٌ {- صرِّيٌّ) ، بِالْفَتْح (ويُكْسَرُ: لَهُ} صَرِيرٌ) وصَوتٌ (إِذا نُقِرَ) ، هاكذا بالراءِ، وَفِي بعض النّسخ بِالدَّال، وَكَذَلِكَ الدِّينار، وخَصَّ بعضُهم بِهِ الجَحْدَ، وَلم يَستعمله فِيمَا سواهُ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: مَا لفُلَان {صِرٌّ، أَي مَا عندَهُ دِرْهَمٌ وَلَا دِينارٌ، يُقَال ذالك فِي النَّفْي خاصّة.
وَقَالَ خالِدُ بنُ جَنبَةَ: يُقَال للدِّرْهَمِ} - صَرِّيٌّ، وَمَا تَرَكَ صَرِّيّاً إِلاّ قبَضه. وَلم يُثَنِّهِ وَلم يَجْمَعْه. ( {وصَرَّارُ اللَّيْل، مُشَدَّدَةً) ، وَلَو قَالَ ككَتَّانٍ كَانَ أَلْيَقَ: (طُوَيْئِرٌ) ، وَهُوَ الجُدْجُدُ، وَلَو فَسَّرَه بِهِ كَانَ أَحسن وَهُوَ أَكبرُ من الجُنْدَبِ، وَبَعض العربِ يُسمِّيه الصَّدَى.
(} والصَّرَاصِرَةُ: نَبَطُ الشّامِ) .
( {والصَّرْصَرُ) ، كفَدْفَدِ: (الدِّيكُ) ، سُمِّيَ بِهِ لصِياحه.
(و) } الصَّرْصَرُ: (قَرْيتانِ ببَغْدَادَ، عُلْيَا وسُفْلَى، وَهِي) ، أَي السُّفْلَى (أَعْظَمُهما) ، وَهِي على فرسَخَيْن من بغدادَ، مِنْهَا أَبو القاسمِ إِسماعيلُ بنُ الحَسَنِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ الهَيْثَمِ بنِ هِشَام {- الصَّرْصَرِيّ، ثِقَةٌ، عَن المَحَامِلِيّ وَابْن عُقْدَةَ، وَعنهُ البرقانِيُّ.
(} وصَرَرٌ، محرَّكةً: حِصْنٌ باليَمَنِ) قُرْبَ أَبْيَنَ.
( {والأَصْرَارُ: قَبِيلَةٌ بهَا) ، أَي باليَمَنِ ذكره الصّاغانيّ.
(و) } صرَار، (كسَحَابٍ، أَو كِتَاب: وَادٍ بالحِجَازِ) ، وَقَالَ ابْن الأَثير: هِيَ بِئْرٌ قديمَة على ثلاثةِ أَميالٍ من المدينةِ من طَرِيق العِراق.
( {والصَّرِيرَةُ) ، كسَفِينَةٍ: (الدَّرَاهِمُ} المَصْرُورَةُ) ، ويُسَمُّونها الْيَوْم بالصّرِّ.
(والصُّوَيْرَّةُ، كدُوَيْبَّة: الضَّيِّقُ الخُلُقِ والرَّأْيِ) ، ذكره الصاغانيّ.
( {وصَارَرْتُه على كَذَا) من الأَمْر: (أَكْرَهْتَه) عَلَيْهِ.
(} والصُّرّانُ، بالضَّمّ: مَا نَبَتَ بالجَلَدِ) ، مُحَرَّكةً، وَهِي الأَرضُ الصُّلْبَة، (مِن شَجَرِ العِلْكِ) وغيرِه.
( {والصَّارُّ: الشَّجَرُ المُلْتَفُّ) الَّذِي (لَا يَخْلُو) ، أَي لَا تَخْلُو أُصوله (من الظِّلِّ) لاشْتِباكِه.
(} والصَّرُّ) ، بالفَتح: (الدَّلْوُ تَسْتَرْخِي، فتُصَرُّ، أَي تُشَدُّ وتُسْمَعُ بالمِسْمَعِ) ، وَهُوَ عُرْوَةُ فِي دَاخل الدَّلْو بإِزائِهَا عُرْوَةٌ أُخْرَى، أَنشد ابنُ الأَعرابي:
إِنْ كانَتِ امّا امّصَرَتْ! فَصُرَّهَا
إِنّ امِّصَارَ الدَّلْوِ لَا يَضُرُّهَا يُقَال: امَّصَرَ الغَزْلُ، إِذا تَمَسَّخَ. قَالَه الصّاغانيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{المَصَرُّ، بالفَتْح:} الصُّرَّةُ.
{والصِّرُّ، بِالْكَسْرِ: النّارُ، قَالَه ابنُ عبّاس.
وجاءَ} يَصْطَرُّ، أَي يَصْخَبُ.
{وصَرِيرُ القَلَمِ: صَوْتُه.
} واصْطَرَّت السَّارِيَةُ: صَوَّتَت وحَنَّت، وَهُوَ فِي حَدِيث حَنِين الجِذْعِ.
{وصَرَّ} يَصُرّ، إِذا جَمَع، عَن ابْن الأَعرابيّ، ورجُلٌ {صَارٌّ بَين عَيْنَيْه: متَقَبِّضٌ جامِعٌ بَينهمَا، كَمَا يَفْعَلُ الحَزِينُ.
وَفِي الحَدِيث: (أَخْرِجَا مَا} تُصَرِّرَانه من الكَلامِ) أَي مَا تُجَمِّعانِه فِي صُدُورِكما.
وكلُّ شَيْءٍجَمَعْتَه فقد {صَرَرْتَه، وَمِنْه قيل للأَسِيرِ:} مَصْرُورٌ؛ لأَنّ يَدَيه جُمِعَتا إِلى عُنُقه.
وأَصَرَّ على الذَّنْبِ: لم يُقْلِعْ عَنهُ، وَفِي الحَدِيث: (وَيْلٌ {للمُصِرِّينَ) الذِين} يُصِرُّونَ على مَا فَعَلُوه وهم يَعْلَمُون. {والإِصْرَارُ على الشيْءِ: المُلازَمَةُ والمُدَاوَمَةُ والثَّبَاتُ عَلَيْهِ، وأَكثَرُ مَا يُسْتَعْمَل فِي الشَّرِّ والذُّنُوبِ.
} وصَرَّ فلانٌ عليَّ الطَّرِيقَ فَلَا أَجِدُ مَسْلَكاً.
{وصَرَّتْ عليَّ هاذِه البلدةُ وهاذه الخُطَّة فَلَا أَجِدُ مِنْهَا مَخْلَصاً.
وجَعَلْتُ دونَ فُلانً} صِرَاراً: سَدّاً وحاجِزاً فَلَا يَصِلُ إِلَيَّ.
وامرأَةٌ {مُصْطَرَّةُ الحَقْوَيْنِ.
} والصِّرَارُ: الأَمَاكِنُ المرتفعة لَا يَعْلُوها الماءُ.
{وصِرَارٌ: اسمُ جَبَل، وَقَالَ جَرِيرٌ:
إِنَّ الفَرَزْدَقَ لَا يُزايِلُ لُؤْمَه
حتّى يَزُولَ عَن الطَّرِيقِ} صِرَارُ
وَيُقَال للسَّفِينَةِ: قُرْقُورٌ، {وصُرْصُورٌ.
} وصَرْصَرٌ: اسمُ نَهرٍ بالعِرَاقِ. وَفِي التَّهْذِيب من النّوادِرِ: {وصَرْصَرْتُ المَالَ} صَرْصَرَةً، إِذا جَمَعْتَه ورَدَدْتَ أَطرافَ مَا انتَشَرَ مِنْهُ، وكذالك كَمْهَلْتُه وحَبْكَرْتُه ودَبْكَلْتُه وزَمْزَمْتُه وكَبْكَبْتُه.
وَيُقَال لمن وَقعَ فِي أَمرٍ لَا يَقْوَى عَلَيْهِ: {صَرَّ عَلَيْهِ الغَزْوُ اسْتَهُ. وَمن أَمثالهم:
عَلِقَتْ مَعالِقَها} وصَرَّ الجُنْدخبُ
وَقد أَشار لَهُ المصنّف فِي علق. وأَحاله على الرّاءِ، وَلم يَذكره، كَمَا تَرَى، وسيأْتي شرْحُه هُنَاكَ.

سطح

Entries on سطح in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 17 more

سطح: سَطَحَ الرجلَ وغيره يَسطَحه، فهو مسْطوحٌ وسَطِيح: أَضْجَعَه

وصرعه فبسطه على الأَرض. ورجل مَسْطُوحٌ وسَطِيحٌ: قَتيلٌ منبَسِطٌ؛ قال

الليث: السَّطِيحُ المَسْطُوحُ هو القتيل: وأَنشد:

حتى يَراه وَجْهها سَطِيحا

والسَّطِيح: المنبسط، وقيل: المنبسط البطيء القيام من الضعف.

والسَّطِيح: الذي يولد ضعيفاً لا يقدر على القيام والقعود، فهو أَبداً منبسط.

والسَّطِيح: المستلقي على قفاه من الزمانة.

وسَطِيحٌ: هذا الكاهن الذِّئْبيُّ، من بني ذِئْب، كان يتــكهن في

الجاهلية، سمي بذلك لأَنه كان إِذا غضب قعد منبسطاً فيما زعموا؛ وقيل: سمي بذلك

لأَنه لم يكن له بين مفاصله قَضِبٌ تَعْمِدُه، فكان أَبداً منبسطاً

مُنْسَطِحاً على الأَرض لا يقدر على قيام ولا قعود، ويقال: كان لا عظم فيه سوى

رأْسه. روى الأَزهري بإِسناده عن مَخْزُوم بن هانئٍ المخزومي عن أَبيه:

وأَتت له خمسون ومائة سنة؛ قال: لما كانت الليلة التي ولد فيها سيدنا

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ارْتَجَسَ إِيوانُ كِسْرى وسقطت منه أَربع

عشرة شُرْفةً، وخَمِدَتْ نار فارِسَ ولم تَخْمَدْ قبل ذلك مائة عام، وغاضت

بُحَيْرَة ساوَةَ؛ ورأَى المُوبِذانُ إِبلاً صِعاباً تقود خيلاً عِراباً

قد قطعت دِجْلَة وانتشرت في بلادها، فلما أَصبح كسرى أَفزعه ما رأَى

فلبس تاجه وأَخبر مرازِبَتَه بما رأَى، فورد عليه كتاب بخمود النار؛ فقال

المُوبِذانُ: وأَنا رأَيت في هذه الليلة، وقَصَّ عليه رؤياه في الإِبل،

فقال له: وأَيُّ شيء يكون هذا؟ قال: حادث من ناحية العرب. فبعث كسرى إِلى

النعمان بن المنذر: أَنِ ابْعَثْ إِليَّ برجل عالم ليخبرني عما أَسأَله؛

فَوَجَّه إِليه بعبد المَسيح بن عمرو بن نُفَيلَة الغسَّانيّ، فأَخبره بما

رأَى؛ فقال: علم هذا عند خالي سَطِيح، قال: فأْتِه وسَلْه وأْتنِي

بجوابه؛ فَقَدِمَ على سَطِيح وقد أَشْفى على الموت، فأَنشأَ يقول:

أَصَمّ أَم يَسْمَعُ غِطرِيفُ اليَمنْ؟

أَم فادَ فازْلَمَّ به شَأْوُ العَنَنْ؟

يا فاصِلَ الخُطَّةِ أَعْيَتْ مَنْ ومَنْ

(* قوله «يا فاصل إلخ» في بعض الكتب، بين هذين الشطرين، شطر، وهو:

«وكاشف الكربة في الوجه الغضن».)،

أَتاكَ شَيْخُ الحَيِّ من آلِ سَنَنْ

رسولُ قَيْلِ العُجْمِ يَسْري للوَسَنْ،

وأُمُّه من آلِ ذِئْبِ بنِ حَجَنْ

أَبْيضُ فَضْفاضُ الرِّداءِ والبَدَنْ،

تَجُوبُ بي الأَرْضَ عَلَنْداةٌ شَزَنْ،

تَرْفَعُنِي وَجْناً وتَهْوِي بي وَجَنْ

(* قوله «ترفعني وجناً إلخ» الوجه، بفتح فسكون، وبفتحتين: الأرض الغليظة

الصلبة كالوجين، كأمير. ويروى وجناً، بضم الواو وسكون الجيم، جمع وجين

اهـ. نهاية.)،

حتى أَتى عارِي الجآجي والقَطَنْ،

لا يَرْهَبُ الرَّعْدَ ولا رَيْبَ الزَّمَنْ،

تَلُفُّهُ في الرِّيحِ بَوْغاءُ الدِّمَنْ

(* قوله «بوغاء الدمن» البوغاء: التراب الناعم. والدمن، جمع دمنة، بكسر

الدال: ما تدمّن أي تجمع وتلبد، وهذا اللفظ كأنه من المقلوب تقديره تلفه

الريح في بوغاء الدمن، وتشهد له الرواية الأخرى: «تلفه الريح ببوغاء

الدمن» اهـ. من نهاية ابن الأثير.)،

كأَنما حُثْحِثَ مِنْ حِضْنَيْ ثَكَنْ

(* قوله «كأَنما حثحث» أي حثّ وأسرع من حضني، تثنية حضن، بكسر الحاء:

الجانب. وثكن، بمثلثة محركاً: جبل اهـ.)

قال: فلما سمع سطيح شعره رفع رأْسه، فقال: عبدُ المسيح، على جَمَل

مُسيح، إِلى سَطيح، وقد أَوْفى على الضَّريح، بعثك مَلِكُ بني ساسان، لارتجاس

الإِيوان، وخُمُود النيران، ورُؤيا المُوبِذان، رَأَى إِبلاً صِعاباً،

تَقُود خَيْلاً عِراباً، يا عَبْدَ المسيح إِذا كثرت التِّلاوَة، وبُعِثَ

صاحب الهِراوة، وغاضَتْ بُحَيْرَة ساوة، فليس الشام لسطيح شاماً

(* قوله

«فليس الشام لسطيح شاما» هكذا في الأصل وفي عبارة غيره فليست بابل للفرس

مقاماً ولا الشام إلخ اهـ.)، يملك منهم مُلوكٌ ومَلِكات، على عددِ

الشُّرُفاتِ، وكل ما هو آتٍ آت، ثم قُبِضَ سطيحٌ مكانه، ونهض عبد المسيح إِلى

راحلته وهو يقول:

شَمَّرْ فإِنك، ما عُمِّرْتَ، شِمِّيرُ

لا يُفْزِعَنَّك تَفْريقٌ وتَغْييرُ

إِن يُمْسِ مُلْكُ بني ساسانَ أَفْرَطَهُمْ،

فإِنَّ ذا الدَّهْرَ أَطْوارٌ دَهارِيرُ

فَرُبَّما رُبَّما أَضْحَوا بمنزلةٍ،

تَخافُ صَولَهُمُ أُسْدٌ مَهَاصِيرُ

منهم أَخُو الصَّرْحِ بَهْرام، وإِخْوَتُهُمْ،

وهُرْمُزانٌ، وسابورٌ، وسَابُورُ

والناسُ أَوْلادُ عَلاَّتٍ، فمن عَلِمُوا

أَن قد أَقَلَّ، فمَهْجُورٌ ومَحْقُورُ

وهم بنو الأُمِّ لمَّا أَنْ رَأَوْا نَشَباً،

فذاكَ بالغَيْبِ محفوظٌ ومنصورُ

والخيرُ والشَّرُّ مَقْرُونانِ في قَرَنٍ،

فالخَيرُ مُتَّبَعٌ والشَّرُّ مَحْذورُ

فلما قدم على كسرى أَخبره بقول سطيح؛ فقال كسرى: إِلى أَن يملك منا

أَربعة عشر ملكاً تكون أُمور، فملك منهم عشرة في أَربع سنين، وملك الباقون

إِلى زمن عثمان، رضي ا؟لله عنه؛ قال الأَزهري: وهذا الحديث فيه ذكر آية من

آيات نبوّة سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم، قبل مبعثه، قال: وهو حديث

حسن غريب.

وانْسَطَحَ الرجلُ: امتدَّ على قفاه ولم يتحرك.

والسَّطْحُ: سَطْحُك الشيءَ على وجه الأَرض كما تقول في الحرب:

سَطَحُوهم أَي أَضْجَعُوهم على الأَرض. وتَسَطَّحَ الشيءُ وانْسَطَحَ:

انبسط.وفي حديث عمر، رضي الله تعالى عنه، قال للمرأَة التي معها الصبيان:

أَطْعِمِيهم وأَنا أَسْطَحُ لك أَي أَبْسُطه حتى يَبْرُدَ.

والسَّطْحُ: ظهر البيت إِذا كان مستوياً لانبساطه؛ معروف، وهو من كل شيء

أَعلاه، والجمع سُطوح، وفعلُك التَّسطيحُ. وسَطَحَ البيتَ يَسْطَحُه

سَطْحاً وسَطَّحه سوَّى سَطْحه. ورأَيت الأَرضَ مَساطِحَ لا مَرْعَى بها:

شبهت بالبيوت المسطوحة.

والسُّطَّاحُ من النبت: ما افْتَرَشَ فانبسط ولم يَسْمُ؛ عن أَبي حنيفة.

وسَطَحَ اللهُ الأَرضَ سَطْحاً: بسطها. وتَسطِيحُ القبر: خلاف

تَسْنِيمِه. وأَنفٌ مُسَطَّحٌ: منبسِط جدًّا. والسُّطَّاحُ، بالضم والتشديد:

نَبتَةٌ سُهْلِيَّة تَنسَطِح على الأَرض، واحدته سُطَّاحة.

وقيل: السُّطَّاحة شجرة تنبت في الديار في أَعطان المياه مُتَسَطِّحَة،

وهي قليلة، وليست فيها منفعة؛ قال الأَزهري: والسُّطَّاحة بقلة ترعاها

الماشية ويُغْسَلُ بوَرَقِها الرؤوس.

وسَطَحَ الناقة: أَناخها.

والسَّطيحة: المَزادة التي من أَدِيمَيْن قُوبل أَحدُهما بالآخر، وتكون

صغيرة وتكون كبيرة، وهي من أَواني المياه. وفي الحديث: أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، كان في بعض أَسفاره فَفَقَدوا الماءَ، فأَرْسَل عليّاً

وفلاناً يَبْغِيان الماء فإِذا هما بامرأَة بين سَطِيحَتَيْن؛ قال:

السَّطِيحة المَزادة تكون من جلدين أَو المَزادة أَكبر منها.

والمِسْطَحُ: الصَّفاة يحاط عليها بالحجارة فيجتمع فيها الماء؛ قال

الأَزهري: والمِسْطَحُ أَيضاً صَفِيحة عريضة من الصَّخْر يُحَوَّط عليها لماء

السماء؛ قال: وربما خلق الله عند فَمِ الرَّكِيَّة صَفاةً مَلْساء

مستوية فَيُحَوَّطُ عليها بالحجارة وتُسْقَى فيها الإِبلُ شِبْهَ الحَوْض؛

ومنه قول الطِّرِمَّاح:

في جنبي مريٍّ ومِسْطَحِ

(* قوله «في جنبي مري ومسطح» كذا بالأصل.)

والمِسْطَحُ: كُوز ذو جَنْبٍ واحد، يتخذ للسفر. والمِسْطَحُ

والمِسْطَحَةُ: شبه مِطْهَرة ليست بمربعة، والمَِسْطَحُ، تفتح ميمه وتكسر: مكان

مستوٍ يبسط عليه التمر ويجفف ويُسَمَّى الجَرِينَ، يمانية. والمِسْطَحُ: حصير

يُسَفُّ من خوص الدَّوْم؛ ومنه قول تميم بن مقبل:

إِذا الأَمْعَزُ المَحْزُوُّ آضَ كأَنه،

من الحَرِّ في حَدِّ الظهيرة، مِسْطَحُ

الأَزهري: قال الفراء هو المِسْطَحُ

(* قوله «هو المسطح إلخ» كذا

بالأصل، وفي القاموس: المسطح المحور، يبسط به الخبز. وقال في مادة شبق: الشوبق،

بالضم، خشبة الخباز، معرب.) والمِحْوَرُ والشُّوبَقُ. والمِسْطَحُ:

عمودٌ من أَعمِدَة الخِباءِ والفُسْطاط؛ وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم:

أَنَّ حَمَلَ بن مالك قال للنبي، صلى الله عليه وسلم: كنت بين جارتين لي

فضربتْ إِحداهما الأُخرى بمسْطَح، فأَلقت جنيناً ميتاً وماتت، فقضى رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، بدية المقتولة على عاقلة القاتلة؛ وجعل في

الجنين غُرَّة؛ وقال عوف بن مالك النَّضْرِيُّ، وفي حواشي ابن بري مالك بن

عوف النضري:

تَعرَّضَ ضَيطارُو خُزاعَةَ دونَنا،

وما خَيرُ ضَيطارٍ يُقَلِّبُ مِسْطَحا

يقول: ليس له سلاح يقاتل به غير مِسْطَح. والضَّيْطارُ: الضخم الذي لا

غَناءَ عنده. والمِسْطَحُ: الخشبة المُعَرَّضة على دِعامَتَيِ الكَرْم

بالأُطُرِ؛ قال ابن شُمَيْل: إِذا عُرِّشَ الكَرْمُ، عُمِدَ إِلى دعائم يحفر

لها في الأَرض، لكل دِعامةً شُْعْبَتان، ثم تؤْخذ شعبة فتُعَرَّضُ على

الدِّعامَتين، وتسمَّى هذه الخشبة المعرّضة المِسْطَح، ويجعل على

المَساطِح أُطُرٌ من أَدناها إِلى أَقصاها؛ تسمى المَساطِحُ بالأُطُر مَساطِحَ.

[سطح] السَطْح معروف، وهو من كل شئ أعلاه. وسطح الله الأرضَ سَطْحاً: بَسَطَها. وتَسْطيح القبْرِ: خلاف تَسْنيمه. وأَنْفٌ مُسَطَّحٌ: مُنْبَسِطٌ جداً. والسَطيحة والسَطيحُ: المَزادَةُ. والسَطيح: المُسْتَلْقي عَلى قَفاه من الزَمانَةِ. وسطيح: كاهن بنى ذئب، يقال: كان لاعظم فيه سوى رأسه. وانْسَطَحَ الرجُل: امتدّ على قفاهُ ولم يتحرك. والسُطَّاحُ، بالضم والتشديد: نَبْتٌ، الواحد سُطّاحَةٌ. والمِسْطَحُ: الصَفاةُ يحاط عليها بالحجارة فيجتمع فيها الماء. والمِسْطَحُ أيضاً: عَمودَ الخِباءِ. قال الشاعر : تعرض ضيطارو خزاعة دوننا * وما خير ضيطار يقلب مسطحا والمسْطَحُ: الموضع الذي يُبْسَطُ فيه التَمر ويُجَفّف، يُفتح مِيمُه ويُكْسَر. أبو عمرو: اسلنطح الشئ: طال وعرض.
(سطح) : سَطَحُوا سَخْلَهُم: إذا أَرْسَلُوه مع أُمهاتِه.
السطح المستوي: هو الذي تكون جميع أجزائه على السواء لا يكون بعضها أرفع وبعضها أخفض.

السطح الحقيقي: هو الذي يقبل الانقسام طولًا وعرضًا، لا عمقًا، ونهايته الخط.
سطح
السَّطْحُ: أعلى البيت. يقال: سَطَحْتُ البيت: جعلت له سطحا، وسَطَحْتُ المكان:
جعلته في التّسوية كَسَطْحٍ، قال: وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ
[الغاشية/ 20] ، وانْسَطَحَ الرّجل: امتدّ على قفاه، قيل: وسمّي سَطِيحُ الكاهن لكونه مُنْسَطِحاً لزمانة.
والْمِسْطَحُ: عمود الخيمة الذي يجعل به لها سطحا، وسَطَحْتُ الثّريدة في القصعة: بسطتها.

سطح


سَطَحَ(n. ac. سَطْح)
a. Spread out; made even, levelled.
b. Threw down.

سَطَّحَa. see I (a)
تَسَطَّحَa. Was spread out, flattened, levelled; was thrown on his
back.

إِنْسَطَحَa. Lay on his back.

سَطْح
(pl.
سُطُوْح)
a. Surface, superficies, plane; terrace; flat roof;
platform.

مِسْطَح
(pl.
مَسَاْطِحُ)
a. see 1b. Tent-pole.
c. Roastingpan for wheat.
d. Traveller's drinking-vessel.
e. Rollingpin.

سَطِيْحa. Spread; extended.

سَطِيْحَةa. Water-vessel.

N. P.
سَطڤحَa. see 25b. Flatroofed house.

N. P.
سَطَّحَa. Flat; rectangle.
س ط ح

سطح الشيء: بسطه وسواه، ومنه سطح الخبز بالمسطح وهو المحور، وسطح الثريدة في الصحفة، ومنه سطح البيت، وسطح مسطح: مستو. وأنف مسطح: منبسط جداً. وبسط لنا المسطح والمساطح وهو الحصير من الخوص. وضربه فسطحه إذا بطحه على قفاه ممتداً فانسطح، وهو سطيح ومنسطح وبه سمي سطيح. وضربه بالمسطح وهو عمود الخباء. وشرب من السطيحة وهي المزادة. وبات بين سطيحتين.
(سطح) - في حديث عمر - رضي الله عنه - للمرأةِ التي معها الصِّبْيان: "أطْعِميهم وأنا أَسطَح لك"
: أي أَبسُطه حتى يَبْرُد، وأَصلُ السَّطْح: المَدّ والبَسْط. قال الله تَعَالى: {وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ} .
وسَطَحْتُ الثَّرِيدة في الصّحفة إذا بَسطتَها، وانْسطَح الرّجلُ: امتَدَّ على قَفَاه ولم يَتَحرَّك، وقيل: أسطَح أيضا.
ومنه سَطِيحٌ الكاهِن، سُمَّي به لذلك. والمِسْطَح - بكَسْر الميم وفتحها : الموضِع الذي يُبْسط فيه التَّمر، ومنه السَّطح. وسَطْح كلّ شيء: أعلاه المُنْبَسط، ومنه القُبورُ المُسطَّحة.
س ط ح : سَطْحُ الْبَيْتِ وَغَيْرِهِ أَعْلَاهُ وَالْجَمْعُ سُطُوحٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَانْسَطَحَ الرَّجُلُ امْتَدَّ عَلَى قَفَاهُ زَمَانَةً وَلَمْ يَتَحَرَّكْ فَهُوَ سَطِيحٌ وَسَطَحْتُ التَّمْرَ سَطْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ بَسَطْتُهُ وَالْمَسْطَحُ بِفَتْحِ الْمِيمِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُبْسَطُ فِيهِ التَّمْرُ وَالْمِسْطَحُ بِالْكَسْرِ عَمُودُ الْخِبَاءِ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَمِسْطَحٌ الَّذِي وَقَعَ مِنْهُ مَا وَقَعَ اسْمُهُ عَوْفُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَمِسْطَحٌ لَقَبٌ لَهُ ذَكَرَهُ الطُّرْطُوشِيُّ وَالسَّطِيحَةُ الْمَزَادَةُ وَسَطَّحْتُ الْقَبْرَ تَسْطِيحًا جَعَلْتُ أَعْلَاهُ كَالسَّطْحِ وَأَصْلُ السَّطْحِ الْبَسْطُ. 
سطح غرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: فِي الْجَنِين أَن حمل بْن مَالك بْن النَّابِغَة قَالَ لَهُ: إِنِّي كنت بَين جارتين لي فَضربت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى بِمسطح فَأَلْقَت جَنِينا مَيتا وَمَاتَتْ فَقضى رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم بدية المقتولة علىعاقلة القاتلة وَجعل فِي الْجَنِين غُرّة عبدا أَو أمة. قَالَ: المِسْطح عود من أَعْوَاد الخباء والْفسْطَاط ونَحوه. قَالَ مَالك بْن عَوْف النضري: [الطَّوِيل]

تَعَرَّضَ ضيطار وفُعالة دُوننَا ... وَمَا خير ضيطارٍ يُقَلَّبُ مِسْطَحَا والضيطار: الضخم من الرِّجَال فَيَقُول: لَيْسَ مَعَه سلَاح يُقَاتل بِهِ غير المِسْطح وَجمع الضيطار ضياطرة وضياطر - قَالَهَا أَبُو عَمْرو.

و
[سطح] نه: فضربت إحداهما الأخرى "بمسطح" هو بالكسرا عود من أعواد الخباء. وفيه: فاذا هما بامرأة بين "سطحتين" السطيحة من المزادة ما كان من جلدين قوبل أحدهما بالآخر فسطح عليه، وهى من أوإني المياه. ك: هو بفتح سين وكسر طاء، وعهدى مبتدأ، وبالماء متعلق به، وأمس ظرف له، وهذه الساعة بدل من أمس بدل بعض، أي مثل هذه الساعة. ن: ومنه: لحقنى عامر "بالسطيحة". ك: وفيه: الصلاة في "السطوح" بضم سين جمع سطح. وح: أطعميهم وأنا "أسطح" لك، أي أبسطه حتى يبرد. غ: "سطحت" بسطت. [سطر] نه: فيه: لست عليهم "بمسيطر" أي مسلط، من سيطر يسيطر وتسيطر يتسيطر، وقد تقلب سينه صادا. ج: هو المسلط على الشىء ليتعهد أحواله ويكتب أعماله ويشرف عليه، من السطر الكتابة. نه: وفي ح الحسن: سأله الأشعث عن شىء من القران فقال له: إنك والله ما "تسطر" على بشىء أي ما تروج وتلبس، من سطر على فلان إذا زخرف له الأقاويل ونمقها، وتلك الأقاويل الأساطير والسطر. غ: هو جمع أسطورة ما سطره الأولون من الأكاذيب. ك: كان البيت على ستة أعمدة "سطرين" هو بسين مهملة أو معجمة، ووهم القاضي إعجامها. وبينه أي بين رسول الله صلى الله عليه وسلم. غ: هم "المسطرون" أي الأرباب المتسلطون.
باب الحاء والسين والطاء معهما س ط ح، س ح ط يستعملان فقط

سطح: السَطْحُ: البَسْطُ، يقالُ في الحَرْب سَطَحُوهم أي أَضْجَعُوهم على الأرض. والسَطيحُ: المَسْطُوح، وهو القَتيل، قال:

حتّى تَراه وَسْطَنا سطيحا

وسَطيح: اسمُ رجلٍ من بني ذِئبٍ في الجاهليّة الجَهْلاء، كان يَتَــكَهَّنُــ، سُمِّيَ سطيحا لأنه لم يكن بين مفاصِلِه قَصَب يَعمِدُه، كانّ لا يقدِرُ على قُعُوٍد ولا قيام، وكان مسطحاً على ألأرض وفيه يقول الأعشى:

ما نَظَرتْ ذاتُ أشفارٍ كنَظْرتها ... يَوماً كما صَدَقَ الذِئبيُّ إذ سجعا

والسَطْح: ظَهْر البَيْت إذا كان مُستَوياً، والفِعلُ التَسَطيح . والمِسْطَح: شِبْهُ مِطهَرةٍ ليسَتْ بمُرَبَّعة. والمِسْطَحةُ: الكُوزُ ذو الجَنْب الواحد يُتَّخَذُ للأسفار، قال :

فلم يُلْهِنا استِنْجاءُ وَطْبٍ ومسطح

. الاستنجاء: التشمم هاهنا. والمِسْطَح: عُودٌ من عِيدان الخِباء والفُسْطاط ونحوه، قال مالك بن عوف النضري:

تعرض ضيطار وخزاعة دونَنا ... وما خَيْرُ ضَيْطارٍ يُقَلَّبُ مِسْطَحاً

سحط: سَحَطْتُ الشاةَ سَحْطاً، وهو ذَبْحٌ وحِيٌّ.
(س ط ح)

سطَح الرجل وَغَيره يسطَحُه سَطْحا فَهُوَ مَسطُوحٌ وسطيحٌ، أضْجَعه وصرعه فبسطه على الأَرْض. وَرجل مسطوحٌ وسطيحٌ، قتل منبسط. والسطيح، المنبسط وَقيل: المنبسط البطيء الْقيام من الضعْف.

والسطيحُ: الَّذِي يُولد ضَعِيفا لَا يقدر على الْقيام وَالْقعُود فَهُوَ أبدا منبسط.

وسَطيحٌ: هَذَا الكاهن الذئبي سمي بذلك لِأَنَّهُ كَانَ إِذا غضب قعد منبسطا فِيمَا زَعَمُوا، وَقيل: سمي بذلك لِأَنَّهُ لم تكن لَهُ بَين مفاصله قصب تَعَمّده، فَكَانَ أبدا منبسطا.

وتسطّحَ الشَّيْء وانسطَحَ: انبسط.

والسّطْحُ ظهر الْبَيْت لانبساطه، وَالْجمع سُطوحٌ، وسَطَحَ الْبَيْت يسْطَحُه سَطْحا، وسَطّحَه: سوى سَطْحَه.

وَرَأَيْت الأَرْض مَساطيحَ: لَا مرعى بهَا، شبهت بِالْبُيُوتِ.

والسُّطّاحُ من النَّبَات: مَا افترش فانبسط وَلم يسم، عَن أبي حنيفَة. والسُّطّاحُ، نبتة سهلية تنْسَطحُ على الأَرْض، واحدته سُطّاحَةٌ. وَقيل: السُّطّاحَةُ شَجَرَة تنْبت فِي الديار فِي أعطان الْمِيَاه مُتَسَطِّحَةً، وَهِي قَليلَة وَلَيْسَ فِيهَا مَنْفَعَة.

وسَطَحَ النَّاقة: أناخها. والسّطيحَةُ: المزادة الَّتِي من أديمين قوبل أَحدهمَا بِالْآخرِ.

والمِسْطَح: الصفاة يحاط عَلَيْهَا الْحِجَارَة فيجتمع فِيهَا المَاء.

والمِسَطُح: كوز ذُو جنب وَاحِد يتَّخذ للسَّفر.

والمِسْطحُ: الجرين، يَمَانِية.

والمِسْطَحُ: من أعمدة الخباء، قَالَ الشَّاعِر:

تَعرَّضَ ضيطارو خزاعةَ دُوننَا ... وَمَا خيرُ ضيطارٍ يُقَلِّبُ مِسْطَحا

يَقُول: لَيْسَ مَعَه سلَاح يُقَاتل بِهِ غير مِسْطَح.

والمِسْطَحُ: الْخَشَبَة المعرضة على دعامتي الْكَرم بالأطر.

والمِسْطَحُ: بِسَاط من خوص الدوم.

والمِسْطَحُ: مقلى عَظِيم يقلى عَلَيْهِ الْبر وَغَيره. قَالَ تَمِيم بن مقبل:

إِذا الأمْعَزُ المحْزُوُّ آضَ كأنّه ... من الحَرِّ فِي حَدِّ الظهيرةِ مِسطَحُ

ومِسْطَحٌ: اسْم رجل. وَفِي الحَدِيث: " تَعِسَ مسْطَحٌ ".
سطح: سَطَح: اضطجع، تمدد، وغالباً ما يقولون شطح (بوشر).
سطح: لا ادري ما معنى هذا الفعل الذي ورد في ألف ليلة (3: 453) في الحديث عن امرأة تتنزه. ففيها: فلما رآها الناس صاروا يتعشقون فيها وهي توعد وتحلف (وتخلف) وتسمع وتسطح. وكذلك وردت الكلمة في طبعة برسلا. وربما كان معناها تتصرف بلا حياء ولا احتشام، لأن فوك يذكر هذا المعنى لكلمات أخرى من نفس هذا الأصل.
سَطَّح: بلَّط، رصف (فوك). وفي رحلة ابن بطوطة (2: 434) في الكلام عن أرض مسَّبلة: وهو شبه مشور مسطح بالرخام. وسطح البيت: بلطه ورصفه بالبلاط المربع (الكالا).
سطَّح: طلى دهن ففي رحلة ابن بطوطة (4: 393) في كلامه عن الزيت: ويسطحون به الدور كما تسطح بالجير.
سطح: كان وقحاً قليل الحياء صفيق الوجه (فوك).
أسطح: بلَّط، رَصف (فوك).
تسطح: اضطجع تمدد، وغالباً ما يقولون تشَّطح (بوشر).
تسطحَّ: استلقي على ظهره (محيط المحيط.
تسطحَّ: تبلط، رُصِف (فوك).
تسطح صار وقحاً قليل الحياء صفيق الوجه (فوك) سطح: ظهر البيت، وأعلى كل شيء، ويجمع على اسطاح أيضاً (فوك).
سطح: سطح السفينة ظهر للسفينة (بوشر همبرت ص128) دكوثل، مؤخر السفينة (برتون 1: 168).
سطح الجبل: دارة الجبل وذروته (بوشر، فريتاج طرائف ص128، وهذا هو صواب الكلمة) وفي شيرب (ديال ص229): السهل الذي تحت سطح المنصورة أي في سفح مرتفع المنصورة.
سَطْح: أرضية البناية المبلطة بكسر الحجر والصاروج (المعجم اللاتيني - العربي، فوك) وجمعها: اسطاح (الكالا) وفيه سطح مُلَجَّر مقابل: Suelo de ladrillos ( البكري ص44، ابن بطوطة 4: 117) وعند ابن ليون (ص4 ق): ميزان الأرز الذي بأيدي البنائين لإخراج الماء من المجالس عند رمي السطوح ويزنون به أزُر الدور. سطح الرجل وسطح القدم: اخمص، القدم، باطن القدم (فوك).
سطح: قصر. ففي ابن القوطية (ص36 و): واستخلفه الأمير محمد في بعض المغازي وأبقى بعض ولده في السطح، وفيه أيضاً، فقال للرسول بالله الذي لا إله إلا هو لئن جاوز باب السطح حيث ولاه أبوه لأطرحنه في الدويرة. وانظر مادة ممُرَّد. سطاع (عند فريتاج) خطأ وهي تصحيف سطاع (محيط المحيط).
سطيح وجمعه سِطاح، سفيه، وقح، خالع العذار (فوك).
سطاحة: سفاهة، وقاحة، عدم الحياء (فوك) سطيحة: كسيح، مقعد، مفلوج، زمن له عاهة في جسمه (بوشر).
سَطَّاح. نبات سطاح: ممتد على الأرض ففي ابن البيطار (2: 115) ونباته سطاح يذهب على الأرض. وفي مخطوطة افقط (2: 164): سطاح يفشو في منابته.
مسطح:، ربما مُسَطَّح: سطح، ظاهر: (معجم الادريسي).
مُسَطَّح: اختصار حمل مسطح (انظر الكلمة) وهي نوع من المحامل أو المحّفات (لين ترجمة ألف ليلة: 1: 607 رقم 8).
مُسَطح وجمعها مسطحات نوع من المراكب، وله مركب ذو سطح مسطّح) (معجم الأسبانية ص314 - 315، فليشر على المقري 2: 765، بريشت ص188، دي ساسي ديب 11: 468: مسطوح: أفقي، دي ساسي شريست 2: 253.

سطح

1 سَطَحَهُ, (A, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. سَطْحٌ, (Msb,) He spread it, spread it out or forth, or expanded it: (A, Msb, K:) this is the primary signification. (Msb.) You say, سَطَحَ اللّٰهُ الأَرْضَ, inf. n. as above, God spread, or expanded, the earth. (S.) And سَطَحَ التَّمْرَ, aor. and inf. n. as above, He spread the dates [to dry]. (Msb.) And سَطَحَ الثَّرِيدَ فِى الصَّحْفَةِ [He spread evenly the crumbled, or broken, bread in the bowl]. (A.) And سَطَحَ سُطُوحَهُ He made even his سُطُوح [or flat roofs]; as also ↓ سَطَّحَهَا, (K,) inf. n. تَسْطِيحٌ. (TA.) And سَطَحَ البَيْتَ, aor. and inf. n. as above; [He made a flat roof to the house, or chamber;] as also ↓ سطّحهُ. (TA.) And القَبْرَ ↓ سَطَّحْتُ, inf. n. as above, I made the top [or roof] of the grave [flat] like the سَطْح [of a house]: (Msb:) تَسْطِيحُ القَبْرِ is the contr. of تَسْنِيمُهُ. (S, A.) b2: He threw him down (A, L, K) [so that he lay] extended on the back of his neck, (A,) or spread upon the ground. (L.) And He threw him down on his side. (K.) And سَطَحَ النَّاقَةَ He made the she-camel to lie down on her breast. (TA.) b3: and He sent him with his mother; namely, a lamb or kid, or a new-born lamb or kid. (O, K.) 2 سَطَّحَ see above, in three places.5 تَسَطَّحَ see what next follows.7 انسح It was, or became, spread, spread out or forth, or expanded; as also ↓ تسطّح. (TA.) b2: Said of a man, He became extended [lying] on the back of his neck, (S, Msb,) affected by a disease of long continuance, or crippled, (Msb,) and moved not: (S, Msb:) or he became thrown down [so that he lay] extended on the back of his neck. (A.) Q. Q. 3 [accord to the S, but of an extr. form].

اِسْلَنْطَحَ It (a thing) was, or became, long and wide. (AA, S. [Mentioned in the S in this art., as though of the measure اِفْلَنْعَلَ: see also art. سلطح.]) سَطْحٌ a word of well-known meaning; (S;) The upper, or uppermost, part [or surface] of a house or chamber &c.; (Msb;) [the flat top or roof of a house &c.;] the back (ظَهْر) of a house or chamber (K, TA) when it is flat, level, or even; because of its expansion: (TA:) and the upper, or uppermost, part [or surface] of anything: (K:) or it has this last meaning [primarily]: and hence the سَطْح of a house or chamber: (A:) pl. سُطُوحٌ. (Msb, TA.) b2: [In geometry, A plane; i. e.] the سَطْح is that which is divisible in length and breadth and is terminated by a line [or lines]. (KT.) سَطِيحٌ Spread, spread out or forth, or expanded; as also ↓ مَسْطُوحٌ. (TA.) b2: Extended, (Msb,) or thrown down [so as to be lying] extended, (A,) or lying as though thrown down or extended, (S,) on the back of his neck, (S, A, Msb,) in consequence of disease of long continuance, or crippleness; (S, Msb;) and ↓ مُنْسَطِحٌ signifies the same: (A:) or spread [upon the ground], slow in rising, by reason of weakness, (L, K,) or And One born weak, unable to stand and to sit, so that he is always spread [upon the ground]. (TA.) And Slain, spread [upon the ground]; as also ↓ مَسْطُوحٌ. (K.) b3: See also the next paragraph.

سَطِيحَةٌ One of the vessels for water; (TA;) a [leathern water-bag of the kind called] مَزَادَة, (S, A, Mgh, Msb, K, TA,) made of two skins (Mgh, TA) placed opposite to each other; it is small, and large; but the مزادة [properly so called] is larger than it; (TA;) and ↓ سَطِيحٌ signifies the same. (S, K, TA.) سُطَّاحٌ A certain kind of plant, (As, AHn, S, O, K,) of the plants that grow in plain, or soft, ground: (AHn, O:) n. un. with ة: (As, AHn, S, O:) accord. to Az, the سُطَّاحَة is a certain herb, or leguminous plant, upon which cattle pasture, and with the leaves of which the heads are washed: (TA:) or it is a certain plant growing in plain, or soft, tracts, and spreading upon the ground: or a certain tree, or shrub, that grows in the places where cattle recline around the waters, spreading, but scanty, and of no use. (L.) And Any kind of plant that spreads (AHn, O, K) upon the ground, and does not grow tall: such as run and extend, as the melon or water-melon (بِطِّيخ), and the cucumber (قِثَّآء), and the colocynth, are all called شَرْىٌ: and such especially as are eaten [by men], like the gourd, and the cucumber (قِثَّآء and خِيَار), and the melon or water-melon (بِطِّيخ), are called يَقْطِينٌ. (AHn, O.) مَسْطَحٌ, (Msb,) or ↓ مِسْطَحٌ, (K,) or both, (S, O,) the former because it means a place, (O,) A place (S, R, O, Msb) that is even, or level, (R,) in which, (S, O, Msb,) or upon which, (R,) dates are spread (S, R, O, Msb) and dried; (S, R, O;) i. q. جَرِينٌ; (K;) of the dial. of El-Yemen: (TA:) [pl. مَسَاطِحُ.] b2: رَأَيْتُ الأَرْضَ مَسَاطِحَ meansI saw the land [bare, or] destitute of pasturage; likened to بُيُوت مَسْطُوحَة [i. e. flat-topped houses]. (TA.) مِسْطَحٌ A rolling-pin; i. e. the implement with which bread [or dough] is expanded. (O, K.) b2: The pole, (S, A, Mgh, O, Msb,) or a pole, (K,) of a [tent such as is called] خِبَآء, (S, A, O, Msb, K,) or of a [tent such as is called] فُسْطَاط. (Mgh.) b3: The transverse piece of wood upon the two props of the grape-vine, with the hoops [that are affixed upon it]. (K.) ISh says that when a grape-vine had a raised support made for its branches to lie thereon, recourse was had to props, for [the feet of] which holes were dug in the ground, each prop having two forking portions [at the head]; then a piece of wood (خَشَبَةٌ, so in the O, in the TA [erroneously] شعبة,) is taken, and laid across two props, and this transverse piece of wood is called the مِسْطَح, [pl. مَسَاطِحُ,] and upon the مَسَاطِح are placed hoops, from the nearest part thereof to the furthest; (O, TA;) and the مساطح with the hoops are called مساطح. (O.) b4: A smooth piece of rock or hard stone, surrounded with stones, in which water collects: (S, O, K:) or a wide slab of rock or hard stone, bordered round, for the rain-water [to collect therein]: and sometimes God creates, at the mouth of the well, a smooth, even, piece of rock or hard stone, [thus called,] which is surrounded with stones, and from which the camels are watered, like the حَوْض. (T, TA.) [See also حَوِيَّةٌ.] b5: Also i. q. مَسْطَحٌ, q. v. (S, O.) b6: And A mat (S, O, K) woven (O) of خُوص (A, K) or طُفْى (O) [i. e. leaves] of the دَوْم [or Theban palm]; (O, K;) as also ↓ مِسْطَاحٌ. (A.) b7: A large roasting-pan (مِقْلًى) for wheat, (K, TA,) which is roasted therein. (TA.) b8: And A mug (كُوز) that is used in travelling, having one جَنْب [app. here meaning flat side]; (O, K, TA;) as also ↓ مِسْطَحَةٌ: it is like the مِطْهَرَة; not foursided. (TA.) مِسْطَحَةٌ: see what next precedes.

مُسَطَّحٌ [Plane, or flat; opposed to كُرِىٌّ &c.]. b2: A flat roof (سَطْحٌ) made even. (A, TA.) b3: A nose spreading very widely. (S, K.) مِسْطَاحٌ: see مِسْطَحٌ, last sentence but two.

مَسْطُوحٌ: see سَطِيحٌ, in two places. b2: بَيْتٌ مَسْطُوحٌ [A house, or chamber, having a flat roof made to it]. (TA.) مُنْسَطِحٌ: see سَطِيحٌ.
سطح
: (السَّطْح: ظَهْرُ الْبَيْت) إِذا كَانَ مُسْتَوِياً، لانْبِسَاطه، وَهُوَ مَعْرُوف، (وأَعْلَى كلِّ شيْءٍ) ، وَالْجمع سُطُوحٌ. (و) السَّطْح: (ع بَين الكُسْوَةِ وغُبَاغِبٍ) ، الكُسْوَة، بالضَّمّ: قَرْيَة بدمشقَ، وسيأْتي. وتقدّم غُبَاغبٌ، (كَانَ فِيهِ وَقْعَةٌ للقَرْمَطِيّ أَبي القاسِم) نُسِبُوا إِلى حَمْدَانَ بنِ الأَشْعَثِ الملقَّب بقَرْمَط (صاحَبَ النَّاقَة) .
(و) سَطَحَه يَسْطَحه (كمَنَعه) فَهُوَ مَسْطُوحٌ وسَطِيحٌ: (بَسَطَه) . وَفِي حَدِيث عُمرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: قَالَ للمَرْأَةِ الّتي مَعهَا الصِّبْيَان: (أَطْعِمِيهم وأَنا أَسْطَح لَك) ، أَي أَبْسُطه حَتَّى يَبْرُدَ. (و) سَطَحَه: إِذا (صَرَعَه) أَو صَرَعَه فبَسَطه على الأَرص، كَمَا فِي (اللّسَان) .
(و) سَطَحَه يَسْطَحُه: (أَضْجَعه) .
وَفِي (الأَساس) : ضَرَبَه فسَطَحَه: بَطَحَه على قَفاه مُمْتَدًّا، فانْسَطَحَ، وَهُوَ سَطيحٌ ومُنْسَطِحٌ. ومثلْه فِي (التَّهْذِيب) . وانْسَطحَ الرَّجلُ: امتَدَّ على قَفَاه فَلم يَتَحَرَّك.
(و) سَطَحَ (سُطوحَه سَوّاها) . وسَطَحَ البَيْتَ يَسْطَحه سَطْحاً: (كسَطَّحَهَا) تَسْطِيحاً.
(و) سَطَحَ (السَّخْلَ: أَرْسَلَه مَعَ أُمِّه) .
(والسَّطِيحُ: القَتيلُ المُنْبسِطُ) . وَقَالَ اللِّيث: السَّطِيحُ: (كالمَسْطُوح) ، وأَنشد:
حَتَّى يَرَاه وَجْهها سَطِيحَا
(و) قيل: السَّطِيح: هُوَ (المُنْبَسِط البَطِيءُ القِيَامِ لضَعْفٍ) وَقد أَنكره شَيخنَا. وَهُوَ موجودٌ فِي أُمَّهاتِ اللُّغة. والسَّطِيح أَيضاً: الّذِي يُولَد ضَعيفاً لَا يَقْدِر على القِيَامِ والقُعودِ، فَهُوَ أَبَداً مُنسِطٌ، (أَو) السَّطِيح: المُسْتَلْقِي على قَفاه من (زَمَانَةٍ) .
(و) السَّطِيح: (المَزادَة) الّتي من أَدِيمَيْن قُوبلَ أَحَدُهما بالآخَر، وَتَكون صَغِيرَةً وَتَكون كَبِيرَة، (كالسَّطيحةِ) ، وَهِي من أَوانِي المِيَاهِ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ فِي بعض أَسْفَارِه، ففَقَدُوا الماءَ، فأَرْسَلَ عَلِيًّا وفُلانا يَبْغِيَانِ المَاءَ، فإِذا هما بامرأَةٍ بَين سَطِيحَتَيْنِ) . قَالَ: السَّطِيحَةُ: المَزَادَةُ تكون من جِلْدَيْنِ، أَو المَزَادَةُ أَكبَرُ مِنها.
(و) سَطِيحٌ: (كاهِنُ بني ذِئْبٍ) ، كَانَ يَتَــكَهَّن فِي الجاهليّة، واسمُه رَبِيعَةُ بنُ عَدِيِّ بنِ مسعودِ بنِ مازِنِ ابنِ ذِئْبِ بن عَدِيّ بنِ مازِنِ بنِ غَسَّانَ. كَانَ يُخبِّر بمَبْعَثِ نبِّينًّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَاشَ ثلاثَمائة سَنةٍ. وَمَات فِي أَيّامِ أَنو شِرْوَانَ، بعد مَوْلِده صلى الله عَلَيْهِ وسلمسُمِّيَ بذالك لأَنه كَانَ إِذا غَضِبَ قَعَدَ مُنْبَسِطاً، فِيمَا زَعَموا. وَقيل: سُمِّيَ بذالك لأَنه لم يكن لَهُ بَين مفاصِلِه قَصَبٌ تَعْمِده، فَكَانَ أَبداً مُنْبَسِطاً مُنْسَطحاً على الأَرْضِ، لَا يَقدِرُ على قِيام وَلَا قُعودٍ. (و) يُقَال: (مَا كَانَ فِيهِ عَظْمٌ سِوَى رَأْسِه) . وَهُوَ خالُ عَبْد المَسِيحِ بنِ عَمْرِو بنِ نُقَيْلَةَ الغَسّانيّ؛ كَذَا فِي (شَرْح المَواهبِ) ، وَفِي المُضَاف والمنسوب: أَنّ سَطِيحاً كَانَ يِطْوَى كَمَا تُطْوَى حَصِيرَةٌ، ويتكلَّكُ بكلّ أُعْجُوبةِ.
(و) السُّطَّاح (كرُّمّان: نَبْتٌ) ، والواحدة سُطَّاحَةٌ. قَالَ الأَزهريّ: السُّطَّاحَة: بَقْلَةٌ تَرْعَاهَا المَاشِشَة، وتُغْسَل بوَرَقِها الرُّؤُوس. وَقيل: هِيَ نَبْتَةٌ سُهْليّة وَقيل: هِيَ شَجرةٌ تَنْبُتُ فِي الدِّيَارِ فِي أَعْطَانِ المِيَاهِ مُتَسطِّحَةً، وَهِي قليلةٌ، وَلَيْسَت فِيهَا معنفعةٌ. (و) قيل: السُّطَّاح: (مَا افْتَرَشَ من النصبَاتِ فانْبَسَطَ) ، وَلم يَسْمُ؛ عَن أَبي حَنيفَة.
(و) المِسْطَحُ (كمِنْبَرٍ) وتُفتح مِيمه؛ قَالَه الجوْهَرِيّ: مكانٌ مُسْتَوٍ يُبْسَطُ عَلَيْهِ التَّمْرُ ويُجَفَّف؛ كَذَا فِي الرّوض للسُّهيليّ، ويُسمَّى (الجَرِين) ، يَمانِيَةٌ. (و) المِسْطَح: (عَمُودٌ للخِبَاءِ) . وَفِي الحَدِيث: (أَن حَمَلَ بنَ مالكٍ للنّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كُنتُ بَين جَارِيَتَيْنِ لي، فضربَتْ إِحداهما الأُخْرَى بمِسْطَح، فأَلْقَتْ جَنيناً مَيتاً وماتَتْ) . فقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبِدِيَةِ المَقْتُولةِ على عاقِلَةِ القَاتِلَةِ، وجَعَلَ فِي الجَنينِ غُرَّةً) . وَقَالَ عَوْفُ بن مَالك النَّصْريّ. وَفِي حَوَاشِي ابْن بَرِّيّ: مالكُ بن عَوْفٍ:
تَعرَّضَ ضَيْطَارُو خُزاعةَ دُونَنا
وَمَا خَيْرُ ضَيْطَارٍ يُقلِّب مِسْطَحاً
يَقُول: لَيْسَ لَهُ سِلاحٌ يُقَاتِل بِهِ غير مِسْطَحٍ. والضِّيْطار: الضَّخْم الّذي لَا غَنَاءَ عندَه.
(و) المِسْطَح: (الصَّفَاةُ يُحَاطُ عَلَيْهَا بالحِجَارَةِ ليَجْتَمِعَ فِيهَا الماءُ) . وَفِي (التَّهْذِيب) : المِسْطَحُ: صَفيحَةٌ عَرِيضةٌ من الصَّخر، يُحوَّط عَلَيْهَا لِماءِ السَّمَاءِ. قَالَ: ورُبما خَلَقَ الله عِنْد فَمه الرَّكِيَّة صَفَاةً مَلْسَاءَ مُستَوِيةً فيُحَوَّط عَلَيْهَا بِالْحِجَارَةِ ويُسْتَقَى فِيهَا للإِبل، شِبْه الحَوْض.
(و) المِسْطَحُ (كُوزٌ) يُتَّخذ (للسَّفَر ذِو جَنْبٍ واحدٍ) كالمِسْطَحَةِ، وَهِي بِهِ مِطْهَرَةٍ لَيست بمُربَّعةٍ.
(و) المِسْطَحُ: (حَصِيرٌ) يُسَفُّ (من خُوصِ الدَّوْمِ) . وَمِنْه قَول تَميمِ بن مُقْبِل:
إِذا الأَمْعَزُ المَحْزْوُّ آضَ كأَنّه
من الحَرِّ فِي حَدِّ الظَّهِيرةِ مِسْطَحُ
وَقَالَ الأَزهريّ: قَالَ الفرَّاءُ: هُوَ المِسْطَح والمِحْوَر، (و) المسْطَح: (مِقْلًى عَظِيمٌ للبُرّ) يُقْلَى فِيهِ. (و) المِسْطَح: (الخَشَبَةُ المُعَرَّضة على دِعَامَتِي الكَرْمِ بالأُطُر) . قَالَ ابْن شُمَيْل. إِذا عُرِّش الْكَرم عُمِدَ إِلى دَعَائِمَ يُحْفَر لَهَا فِي الأَرض، لكلّ دِعَامَة شُعْبَتَانِ، ثمَّ تُؤخَذ شُعْبَةٌ فتُعَرَّض على الدِّعَامَتَيْنِ، وتُسَمِّى هاذه الخَشَبَةُ المُعَرَّضَةُ المِسْطَحَ، ويُجْعَل على المَسَاطِحِ أُطُرٌ من أَدناها إِلى أَقصاها. (و) المِسْطح: (المِحْوَر يُبْسَطُ بِهِ الخُبْزُ) .
(و) مِسْطَحُ (بن أُثَاثَةَ) بنِ عَبّادِ بنِ عبد المُطَّلِب بن عبدِ مَنَافٍ (الصّحابيّ) ، رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، وأُمُّه أُمّ مِسْطَحٍ: مُطَّلِبِيّة.
(وأَنْفٌ مُسَطَّحٌ، كمُحَمَّد: مُنْبَسِطٌ جِدًّا) . وسَطْحٌ مُسَطَّحٌ: مُسْتَوٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
رَأَيْت الأَرْضَ مَسَاطِحَ، لَا مَرْعَى بهَا، شُبِّهَتْ بالبُيُوت المَسطوحة.
وتَسَطَّحَ الشَّيْءُ وانْسَطَح: انْبَسَطَ.
وتَسْطِيحُ القَبْرِ: خِلاَفُ تَسْنِيمه.
وسَطَحَ النَّاقَةَ: أَناخَها.
والمِسْطَاحُ: لُغة فِي المِسْطَح، بمعنَى الجَرينِ.
وأُمّ سَطِحٍ. قريَة بمصْر.
(س ط ح) : (الْمِسْطَحُ) عَمُودُ الْفُسْطَاطِ وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ «فَضَرَبَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِعَمُودِ مِسْطَحٍ» إنْ صَحَّ فَالْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ (وَالسَّطِيحَةُ) الْمَزَادَةُ تَكُونُ مِنْ جِلْدَيْنِ لَا غَيْرُ وَمِنْهَا اخْتَلَفَا فِي الدَّابَّةِ وَأَحَدُهُمَا رَاكِبُهَا وَلِلْآخَرِ عَلَيْهَا سَطِيحَةٌ.
س ط ح: (سَطْحُ) كُلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ. وَ (سَطَحَ) اللَّهُ الْأَرْضَ بَسَطَهَا مِنْ بَابِ قَطَعَ. وَ (تَسْطِيحُ) الْقَبْرِ ضِدُّ تَسْنِيمِهِ. وَ (السَّطِيحُ) وَ (السَّطِيحَةُ) بِكَسْرِ الطَّاءِ فِيهِمَا الْمَزَادَةُ. وَ (الْمَسْطَحُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا الْمَوْضِعُ الَّذِي يُبْسَطُ فِيهِ التَّمْرُ وَيُجَفَّفُ. 
سطح
السَّطْحُ: بَسْطُكَ الشَّيْءَ على وَجْهِ الأرْضِ. وفي الحَرْب: سَطَحُوْهُم أي أضْجَعُوْهُم. والسَّطِيْحُ والمَسْطُوْحُ: هو القَتِيْلُ، وقيل: هو الضَّعيفُ البَطِيءُ القِيَامِ. والسَّطْحُ: ظَهْرُ البَيْتِ إِذا كانَ مُسْتَوِياً. والمِسْطَحُ: عُوْدٌ من عِيْدانِ الخِبَاءِ والكَرْمِ. وهو: المِرْبَدُ الذي يُجْعَلُ فيه التَّمرُ. وبِسَاطٌ من خُوْصٍ. ومُسْتَنْقَعُ ماءٍ. والمِحْوَرُ الذي يُبْسَطُ به العَجِيْنُ. والسُّطّاحَةُ: نَبْتٌ من نَبَاتِ السَّهْلِ يَنْبَسِطُ على الأرض. والمِسْطَحُ والمِسْطَحَةُ: شِبْهُ مِطْهَرَةٍ. والسَّطِيْحَةُ: المَزَادَةُ التي تكونُ من جِلْدَيْنِ لا غَيْرُ. وسَطِيْحٌ الكاهنُ: مَعْروفٌ.

سحر

Entries on سحر in 17 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more
سحر: {مسحرين}: معللين بالطعام والشراب. {تسحرون}: تخدعون.
سحر: سَحَر: المعنى الذي ذكره فريتاج وكذلك لين متابعين التبريزي في شرحه الحماسة (ص601) وهو ذهّب الفضة يجب أن يمحي لأن التبريزي قد أخطأ في فهمه للكلمة، فهي ليست سَحَرَ بل شَحَّر (انظر شَحّر)، وهذه لا تعني ذهَّب بل تعني صفّى المعادن ونقاها. وهذا ما لاحظته لدى عباد (3: 225، 226) وانظر رسالتي إلى السيد فليشر (ص225).
سَحَر: بمعنى خلب وفتن وأصابه بالسحر لا يتعدى بنفسه فقط، بل يتعدى بمن، على الرغم من أن من هذه، حرف جر يدل على التجزئة. ففي النويري (إفريقية ص30 ق): كان ملكهم ساحِراً فسحر من عقولهم حتى جعلوه نبياً.
سَحَر: مسخ، بدل صورته وحولها إلى أخرى. ففي ألف ليلة (1: 13): سحرت ذلك الولد عجلاً.
سَحَر: أكل طعام السحور في رمضان. وقد اخترع الشعر المسمى القُومَا (انظر الجريدة الأسيوية 1839، 2: 165) في بغداد اخترعه أهلها في أيام الأسرة العباسية يدعون إلى السحور في شهر رمضان، وقد أطلق عليه اسم القوما لأن منشديه يقولون: قوما لنسحر قوما. وأري أن هذا بداية نشيدهم: وأنا انطقه ((قُومَا لَنسْحَرْ قُومَا)) وأترجمه: هيا إلى السحور هيا! (انظر قُومَا). وسحر في لغة العامة تقابل تسحر في الفصحى.
سَحَّر (بالتشديد)، سحَّر المؤذن: نادى في شهر رمضان بحلول وقت أكل السَحور (ابن جبير ص145) وانظر: مُسَحّر.
أسحر. أسحر الليلُ: تقدم الليل وكاد النهار يظهر (بوشر).
انسحر: سَحِر (فوك، الكالا) ومنسحر: مسحور (بوشر).
سَحَر: ما ينادي به المؤذن عند طلوع الفجر. (الفخري ص278). وجمعه أسحار (عبد الواحد ص68، أبحاث 1 إضافات ص61) سَحْر: طعام الصباح، فطور (عوادي ص718) وهي تصحيف سَحَر. وهذه تصحيف سَحُور (انظر: سُحَيْر) سَحْرَة = صَحْرِة: ندى، رطوبة (محيط المحيط) في مادة صحر.
سِحْرِي: نسبة إلى السِحْر (بوشر) سَحَريّ: هو في أسبانيا الجليد الأبيض (أبو الوليد ص792).
سُحَيْر = سَحُور: طعام السُحُور (زيشر 11: 519).
سحارة: شعبذة، شعوذة (باين سميت 1387).
سُحَيْرة: وقت ما قبل الفجر (المقري 2: 74).
سحارَّة: انظر إسحارة.
سَحَايِرَة: إعصار، زوبعة. عاصفة (شيرب).
سَحَّارة وجمعها سحاحير: نوع من الصناديق (بوشر، محيط المحيط) وهي صندوق كبير نحو ثلاثة أقدام مربعة (بيرتون 1: 121، ريشاردسن سنترال 1: 298، لين عادات 2: 199). ولما لم يكن لهذه الكلمة أية علاقة مع مادة سحر فإني أظن أنها تصحيف زَخّارة، وهذه بدورها تصحيف ذَخَّارة (انظر: ذَخَّارة).
ساحر: محترف السحر، وقد جمعت في معجم بوشر على سُحَراء.
الأسحار: الفجر، ففي ملر (ص2) بالعشي والأسحار.
أسْحارَّة: اشجارة وهو نبات اسمه العلمي: Sysymbrium Polyceraton ( ابن البيطار 1: 48، 217) وفيه: قال أبو حنيفة: وسمعت أعرابياً يقول السحارة ويسقط الألف ولا أدرى هل نفس النبات أولا (2: 110).
مُسَحِرّ: منادٍ ينادي في ليالي رمضان بحلول وقت تناول السحور (لين عادات 2: 87، 261) صفة مصر 14: 232 وما يليها).
مَسْحُورة آلة طرب من القصب ينفخ بها (محيط المحيط).
مَسْحُورَة: حليب يجمد بالمسوه (الانفحة) ويحلّى بالسكر (محيط المحيط).
مَساحرة: ذكرها فريتاج في معجمه ويجب حذفها، ففي العبارة التي نقلها من طرائف دي ساسي (1: 34) نقلاً عن الفخري يجب أن تبدل الحاء بالخاء المعجمة، فالكلمة جمع مَسْخرة (انظر مَسْخرة) بمعنى السخرية أي الهزء. وقد ذكر السيد ألورت في طبعته للفخري (ص383) الكلمة الصحيحة.

سحر


سَحَرَ(n. ac. سِحْر)
a. Enchanted, fascinated, bewitched; deceived, deluded;
beguiled, enticed.
b. Gilded.

سَحِرَ(n. ac. سَحَر)
a. Rose at daybreak.

أَسْحَرَa. Was, went, came at daybreak.

إِسْتَحَرَa. Crowed at daybreak (cock).
سَحْر
(pl.
سُحُوْر أَسْحَاْر)
a. Lung.

سِحْرa. Enchantment, magic, sorcery; charm, spell.

سُحْرa. see 1
سَحَر
(pl.
أَسْحَاْر)
a. Daybreak, dawn.
b. see 1
سَاْحِر
( pl.
a. reg.
سَحَرَة
4t
سُحَّاْر), Magician, enchanter, wizard, sorcerer.
سَاْحِرَة
( pl.
reg. &
سَوَاْحِرُ)
a. Enchantress; sorceress, witch.

سَحُوْر
(pl.
سُحُر)
a. Morning-meal; breakfast.
سَحَّاْرa. see 21
سَحَّاْرَةa. see 21tb. (pl.
سَحَاْحِيْرُ), Box, chest, case.
سَحَرًا سَحَرِيَّةً
a. At daybreak, at dawn; early.
سحر
السِّحْرُ: مَعْروفٌ، والسَّحْرُ فِعْلُه. والسَّحّارَةُ: لُعْبَةٌ. والسَّحَرُ: آخِرُ اللَّيْلِ، لَقِيْتُه سَحَراً وسَحَرَ وبِسُحْرَةٍ وسُحْرَةَ، وبأعْلى سَحَرَيْنِ: سَحَرٌ مَعَ الصُّبْح وسَحَرٌ قبل ذلك، وسَحَرِيُّ هذه اللَّيْلَةِ. والسَّحُوْرُ: ما يُؤْكَلُ سَحَراً، وأسْحَرْنا وتَسَحَّرْنا. والإِسْحَارَّةُ: بَقْلَةٌ يَسْمَنُ عليها المالُ. والسَّحْرُ والسُّحْرُ - لُغَتَانِ -: الرِّئةُ وما تَعَلَّقَ بالحُلْقُوْمِ. ويقولون إِذا نَزَتْ بالرَّجُلِ البِطْنَةُ: انْتَفَخَ سَحْرُه ومَسَاحِرُه. وإِذا يُئسَ من الشَّيْءِ قيل: انْقطَعَ منه سَحْري. وفي المَثَلِ: " أنا منه غير صَرِيْمِ سَحْرٍ " أي غير مُنْقَطعِ الرَّحمِ. وعَنْزٌ مَسْحُوْرَةٌ: قَليلةُ اللَّبَنِ. وأرْضٌ مَسْحُوْرَةٌ: لا تُنْبِتُ شَيْئاً. والسَّحْرُ: أثَرُ دَبَرَةِ البَعيرِ إِذا بَرَأتْ وابْيَضَّ مَوْضِعُها.
س ح ر

كل ذي ذحر أو سحر يتنفس وهو الرئة.

ومن المجاز: سحره وهو مسحور، وإنه لمسحر: سحر مرة بعد أخرى حتى تخبّل عقله " إنما أنت من المسحرين " وأصله من سحره إذا أصاب سحره. ولقيته سحراً وسحرة وبالسحر وفي أعلى السحرين وهما سحر مع الصبح وسحر قبله كما يقال: الفجران للكاذب والصادق، وأسحرنا مثل أصبحنا، واستحروا: خرجوا سحراً. وتسحرت: أكلت السحور، وسحرني فلان، وإنما سمي السحر استعارة لأنه وقت إدبار الليل وإقبال النهار فهو متنفس الصبح. ويقال: انتفخ سحره وانتفخت مساحره إذا ملّ وجبن. وانقطع منه سحري إذا يئست. وأنا منه غير صريم سحر: غير قانط. وبلغ سحر الأرض وأسحارها: أطرافها وأواخرها استعارة من أسحار الليالي. وجاء فلان بالسحر في كلامه. وفي الحديث " إن من البيان لسحرا " والمرأة تسحر الناس بعينها، ولها عين ساحرة، ولهن عيون سواحر. ولعب الصبيان بالسحارة وهي لعبة فيها خيط يخرج من جانب على لون ومن جانب على لون. وأرض ساحرة السراب. قال ذو الرمة:

وساحرة السراب من الموامي ... ترقص في عساقلها الأروم

وعنز مسحورة: قليلة اللبن. وأرض مسحورة: لا تنبت. وسحرته عن كذا: صرفته.
سحر حقن ذقن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة توفّي رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم بَين سحرِي وَنَحْرِي وحاقنتي وذَاقِنَتي قَالَ: بَلغنِي هَذَا الحَدِيث عَن اللَّيْث بن سعد عَن يزِيد بن عبد الله بن الْهَاد عَن مُوسَى ابْن سرجس أَو غَيره عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن عَائِشَة. قَالَ أَبُو زيد وَبَعضه عَن أبي عَمْرو وَغَيره: قَوْلهَا: سَحْرِي ونَحْرِي وَالسحر مَا تعلق بالحلقوم وَلِهَذَا قيل للرجل إِذا جبن: قد انتفخ سَحْرُه كَأَنَّهُمْ إِنَّمَا أَرَادوا الرئة وَمَا مَعهَا. وَأما الحاقِنَة فقد اخْتلفُوا فِيهَا فَكَانَ أَبُو عَمْرو يَقُول: هِيَ النُّقْرةَ الَّتِي بَين الترقوة وحبل العاتق قَالَ: وهما الحاقنتان. قَالَ: والذَاقِنَةُ طرف الْحُلْقُوم قَالَ أَبُو زيد: يُقَال فِي مثل: لألْحِقَنَّ حَوَاِقَنك بَذَوِاِقنك. قَالَ أَبُو عبيد: فَذكرت ذَلِك للأَصمعي فَقَالَ: هِيَ الحاقنة والذاقنة وَلم أره وقف مِنْهُمَا على حدّ مَعْلُوم وَالْقَوْل عِنْدِي مَا قَالَ أَبُو عَمْرو. وقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هُوَ السَّحر وَقَالَ الْفراء: هُوَ السُّحْر قَالَ أَبُو عبيد: وَأكْثر قَول الْعَرَب على مَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة. 
(سحر) - في حديث عائشة - رضي الله عنها -: "مات بين سَحْرِى ونَحْرى" .
قال الأصمعي: السَّحْر: الرِّئة: أي مُحاذِي ذلك من جَسَدها.
وقال أبو عبيدة: هو ما لَصِق بالحُلْقوم من أَعلَى البَطْن.
- وفي حديث أبي جَهْل: "انَتفَخ سَحْرُك"
يقال ذلك للجَبان.
وقال القُتَبِىُّ: بَلغَني عن عُمارةَ بنِ عَقِيل بنِ بِلال بنِ جَرِير أنه قال: إنما هو بين شَجَرى ونحْرى - بالشين المنقوطة والجيم -. وسئل عن ذلك، فشَبَّك بين أصابعه وقَدَّمها من صَدْرِهُ، كأنه يَضُمّ شيئا إليه، أراد أنه قُبِضَ وقد ضَمَّته بيدها إلى نَحرِها وصَدْرِها. والشَّجْرُ: التَّشْبيك، والمحفوظ الأول.
- في الحديث: "تَسَحَّرُوا فإن في السَّحور بركةً".
المحفوظ عند الأصْحَاب بفتح السين.
وقال الجَبَّان: السَّحور: ما يُؤْكَل سَحَراً - يعنى بالفتح - وذكر بعضهم: أن الصَّواب بالضَّم لأنه بالفَتْح الاسْم لما يُتَسَحَّر به، وبالضَّمِّ المصدر، والبركة في الفِعْلِ لا في الطَّعام، ومثله الطَّهُور والوَقُود.
قال أبو عَمرُو بن العَلاء: الذي رَوَوْه عن الفقهاء: تعالوا أُرِيكُم طَهُور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالفَتْحِ خَطَأ، إنما هو بالضَّمِّ لا غير.
(س ح ر) : (السَّحْرُ) الرِّئَةُ بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الْحَاءِ وَفَتْحِهَا وَالْمُرَادُ بِهِ فِي قَوْلِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - الْمَوْضِعُ الْمُحَاذِي لِلسَّحْرِ مِنْ جَسَدِهَا (وَسَحَرَهُ) خَدَعَهُ وَحَقِيقَتُهُ أَصَابَ سَحْرَهُ وَهُوَ سَاحِرٌ وَهُمْ سَحَرَةٌ (وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَسَحَرَةٌ أَنْتُمْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ ثَلَاثٍ مَا سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَالصَّوَابُ مَا سُئِلْتُ عَنْهَا مُنْذُ سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَوْ سَأَلْتُمُونِي عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّمَا جَعَلَهُمْ سَحَرَةً لِحِذْقِهِمْ فِي السُّؤَالِ أَوْ أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي سَأَلَ هُوَ عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - (وَالسَّحَرُ) آخِرُ اللَّيْلِ عَنْ اللَّيْثِ قَالُوا هُوَ السُّدُسُ الْآخِرُ وَهُمَا سَحَرَانِ السَّحَرُ الْأَعْلَى قَبْلَ انْصِدَاعِ الْفَجْرِ وَالْآخَرُ عِنْدَ انْصِدَاعِهِ (وَالسَّحُورُ) مَا يُؤْكَلُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَتَسَحَّرَ أَكَلَ السَّحُورَ (وَسَحَّرَهُمْ) غَيْرُهُمْ أَعْطَاهُمْ السَّحُورَ أَوَأَطْعَمَهُمْ وَمِثْلُهُ غَدَّاهُمْ وَعَشَّاهُمْ مِنْ الْغَدَاءِ وَالْعَشَاءِ.
س ح ر: (السُّحْرُ) بِالضَّمِّ الرِّئَةُ وَالْجَمْعُ (أَسْحَارٌ) كَبُرْدٍ وَأَبْرَادٍ وَكَذَا (السَّحْرُ) بِالْفَتْحِ وَجَمْعُهُ (سُحُورٌ) كَفَلْسٍ وَفُلُوسٍ. وَقَدْ يُحَرَّكُ لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ فَيُقَالُ: (سَحْرٌ) وَ (سَحَرٌ) كَنَهْرٍ وَنَهَرٍ. وَ (السَّحَرُ) قُبَيْلَ الصُّبْحِ تَقُولُ: لَقِيتُهُ سَحَرًا إِذَا أَرَدْتَ بِهِ سَحَرَ لَيْلَتِكَ لَمْ تَصْرِفْهُ لِأَنَّهُ مَعْدُولٌ عَنِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ وَهُوَ مَعْرِفَةٌ وَقَدْ غُلِبَ عَلَيْهِ التَّعْرِيفُ مِنْ غَيْرِ إِضَافَةٍ وَلَا أَلِفٍ وَلَامٍ. وَإِنْ أَرَدْتَ بِهِ نَكِرَةً صَرَفْتَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ} [القمر: 34] وَ (السُّحْرَةُ) بِالضَّمِّ السَّحَرُ الْأَعْلَى تَقُولُ: أَتَيْتُهُ بِسَحَرٍ وَبِسُحْرَةٍ. وَ (أَسْحَرْنَا) سِرْنَا وَقْتَ السَّحَرِ. وَأَسْحَرْنَا صِرْنَا فِي السَّحَرِ. وَ (اسْتَحَرَّ) الدِّيكُ صَاحَ فِي السَّحَرِ. وَ (السَّحُورُ) بِالْفَتْحِ مَا (يُتَسَحَّرُ) بِهِ. وَ (السِّحْرُ) الْأَخْذَةُ وَكُلُّ مَا لَطُفَ مَأْخَذُهُ وَدَقَّ فَهُوَ سِحْرٌ. وَقَدْ (سَحَرَهُ) يَسْحَرُهُ بِالْفَتْحِ (سِحْرًا) بِالْكَسْرِ. وَ (السَّاحِرُ) الْعَالِمُ. وَ (سَحَرَهُ) أَيْضًا خَدَعَهُ وَكَذَا إِذَا عَلَّلَهُ وَ (سَحَرَّهُ تَسْحِيرًا) مِثْلُهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ} [الشعراء: 153] قِيلَ (الْمُسَحَّرُ) الْمَخْلُوقُ ذَا (سَحْرٍ) أَيْ رِئَةٍ وَقِيلَ: الْمُعَلَّلُ. 
س ح ر : السَّحْرُ الرِّئَةُ وَقِيلَ مَا لَصِقَ بِالْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ مِنْ أَعْلَى الْبَطْنِ وَقِيلَ هُوَ كُلُّ مَا تَعَلَّقَ بِالْحُلْقُومِ مِنْ قَلْبٍ وَكَبِدٍ وَرِئَةٍ وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ وِزَانُ فَلْسٍ وَسَبَبٍ وَقُفْلٍ وَكُلُّ ذِي سَحْرٍ مُفْتَقِرٌ إلَى الطَّعَامِ وَجَمْعُ الْأُولَى سُحُورٌ مِثَالُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَجَمْعُ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ أَسْحَارٌ.

وَالسَّحَرُ بِفَتْحَتَيْنِ قُبَيْلُ الصُّبْحِ وَبِضَمَّتَيْنِ لُغَةٌ وَالْجَمْعُ أَسْحَارٌ وَالسَّحُورُ وِزَانُ رَسُولٍ مَا يُؤْكَلُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَتَسَحَّرْتُ أَكَلْت السَّحُورَ وَالسُّحُورُ بِالضَّمِّ فِعْلُ الْفَاعِلِ وَالسِّحْرُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ هُوَ إخْرَاجُ الْبَاطِلِ فِي صُورَةِ الْحَقِّ وَيُقَالُ هُوَ الْخَدِيعَةُ وَسَحَرَهُ
بِكَلَامِهِ اسْتَمَالَهُ بِرِقَّتِهِ وَحُسْنِ تَرْكِيبِهِ قَالَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ فِي التَّفْسِيرِ وَلَفْظُ السِّحْرِ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ مُخْتَصٌّ بِكُلِّ أَمْرٍ يَخْفَى سَبَبُهُ وَيُتَخَيَّلُ عَلَى غَيْرِ حَقِيقَتِهِ وَيَجْرِي مَجْرَى التَّمْوِيهِ وَالْخِدَاعِ قَالَ تَعَالَى {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} [طه: 66] وَإِذَا أُطْلِقَ ذُمَّ فَاعِلُهُ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ مُقَيَّدًا فِيمَا يُمْدَحُ وَيُحْمَدُ نَحْوُ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا» أَيْ إنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ سِحْرٌ لِأَنَّ صَاحِبَهُ يُوَضِّحُ الشَّيْءَ الْمُشْكِلَ وَيَكْشِفُ عَنْ حَقِيقَتِهِ بِحُسْنِ بَيَانِهِ فَيَسْتَمِيلُ الْقُلُوبَ كَمَا تُسْتَمَالُ بِالسِّحْرِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَمَّا كَانَ فِي الْبَيَانِ مِنْ إبْدَاعِ التَّرْكِيبِ وَغَرَابَةِ التَّأْلِيفِ مَا يَجْذِبُ السَّامِعَ وَيُخْرِجُهُ إلَى حَدٍّ يَكَادُ يَشْغَلُهُ عَنْ غَيْرِهِ شُبِّهَ بِالسِّحْرِ الْحَقِيقِيِّ وَقِيلَ هُوَ السِّحْرُ الْحَلَالُ. 
[سحر] السُحْرُ: الرِئَةُ، والجمع أَسْحَارٌ، مثل برد وأبراد، وكذلك السَحْرُ والسَحَرُ، والجمع سُحور مثل فلس وفلوس، وقد يحرك فيقال سحر مثل نهر ونهر، لمكان حروف الحلق. ويقال للجَبان: قد انتفخ سَحْرُهُ. ومنه قولهم للأرنب: المقطَّعة الأسْحار، والمُقَطَّعَةُ السُحور، والمُقَطَّعَةُ النِياطِ، وهو على التفاؤُل، أي سَحْرُهُ يُقَطَّعُ على هذا الاسم. وفي المتأخِّرين من يقول: " المُقَطِّعةُ " بكسر الطاء، أي من سرعتها وشدة عدوها كأنَّها تقطِّع سِحْرَها ونياطها. والسَحَرُ: قبيل الصبح. تقول: لقيته سحرنا هذا: إذا أردت به سحر ليلتك لم تصرفه، لانه معدول عن الالف واللام. وهو معرفة وقد غلب عليه التعريف بغير إضافة ولا ألف ولام، كما غلب ابن الزبير على واحد من بنيه. وتقول: سر على فرسك سحر يافتى، فلا ترفعه، لانه ظرف غير متمكن. وإن أردت بسحر نكرة صرفته، كما قال الله تعالى:

(إلا آل لوط نجيناهم بسحر) *. فإن سميت به رجلا أو صغرته انصرف، لانه ليس على وزن المعدول كأخر. تقول: سر على فرسك سحيرا. وإنما لم ترفعه لان التصغير لم يدخله في الظروف المتمكنة كما أدخله في الاسماء المنصرفة. والسحرة بالضم: السحر الأعلى. يقال أتيتُه بسَحَرٍ وبِسُحْرَةٍ. وأَسْحَرْنا: أي سرنا في وقت السَحر. وأَسْحَرْنا أيضاً: صِرْنا في السَحَر. واسْتَحَرَ الديك: صاح في ذلك الوقت. والسَحور: ما يُتَسَحَّرُ به. والسِحْرُ: الأُخْذَةُ. وكلُّ ما لَطُفَ مَأْخَذُهُ ودَقَّ فهو سِحْرٌ. وقد سحره يسحره سحرا. والساحر: العالِمُ. وسَحَرَهُ أيضاً: بمعنى خَدَعَهُ، وكذلك إذا عَلَّلَهُ. والتَسْحيرُ مثله. قال لبيد: فإنْ تسألينا فيمَ نحنُ فإنَّنا * عَصافيرُ من هذا الأنام المُسَحَّرِ. - وقوله تعالى:

(إنَّما أنت من المسحرين) *، يقال المسحر: الذي خُلق ذا سِحْرٍ. ويقال من المُعَلَّلِين. ويُنشَد لامرئ القيس: أُرانا مُوضِعينَ لأَمْرِ غَيْبٍ * ونُسْحَرُ بالطعام وبالشراب - عصافير وذبان ودود * وأجرا من مجلحة الذئاب -
سحر
السَّحَرُ : طرف الحلقوم، والرّئة، وقيل:
انتفخ سحره، وبعير سَحِيرٌ: عظيم السَّحَرِ، والسُّحَارَةُ: ما ينزع من السّحر عند الذّبح فيرمى به، وجعل بناؤه بناء النّفاية والسّقاطة. وقيل: منه اشتقّ السِّحْرُ، وهو: إصابة السّحر. والسِّحْرُ يقال على معان:
الأوّل: الخداع وتخييلات لا حقيقة لها، نحو ما يفعله المشعبذ بصرف الأبصار عمّا يفعله لخفّة يد، وما يفعله النمّام بقول مزخرف عائق للأسماع، وعلى ذلك قوله تعالى:
سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ
[الأعراف/ 116] ، وقال: يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ
[طه/ 66] ، وبهذا النّظر سمّوا موسى عليه السلام سَاحِراً فقالوا: يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ [الزخرف/ 49] .
والثاني: استجلاب معاونة الشّيطان بضرب من التّقرّب إليه، كقوله تعالى:
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ [الشعراء/ 221- 222] ، وعلى ذلك قوله تعالى: وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ [البقرة/ 102] ، والثالث: ما يذهب إليه الأغتام ، وهو اسم لفعل يزعمون أنه من قوّته يغيّر الصّور والطّبائع، فيجعل الإنسان حمارا، ولا حقيقة لذلك عند المحصّلين. وقد تصوّر من السّحر تارة حسنه، فقيل: «إنّ من البيان لسحرا» ، وتارة دقّة فعله حتى قالت الأطباء: الطّبيعية ساحرة، وسمّوا الغذاء سِحْراً من حيث إنه يدقّ ويلطف تأثيره، قال تعالى: بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ
[الحجر/ 15] ، أي: مصروفون عن معرفتنا بالسّحر. وعلى ذلك قوله تعالى: إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ
[الشعراء/ 153] ، قيل: ممّن جعل له سحر تنبيها أنه محتاج إلى الغذاء، كقوله تعالى: مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ [الفرقان/ 7] ، ونبّه أنه بشر كما قال: ما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا [الشعراء/ 154] ، وقيل: معناه ممّن جعل له سحر يتوصّل بلطفه ودقّته إلى ما يأتي به ويدّعيه، وعلى الوجهين حمل قوله تعالى: إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً [الإسراء/ 47] ، وقال تعالى: فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً [الإسراء/ 101] ، وعلى المعنى الثاني دلّ قوله تعالى:
إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ [سبأ/ 43] ، قال تعالى: وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ [الأعراف/ 116] ، وقال: أَسِحْرٌ هذا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ
[يونس/ 77] ، وقال: فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
[الشعراء/ 38] ، فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ [طه/ 70] ، والسَّحَرُ والسَّحَرَةُ: اختلاط ظلام آخر الليل بضياء النهار، وجعل اسما لذلك الوقت، ويقال: لقيته بأعلى السّحرين، والْمُسْحِرُ: الخارج سحرا، والسَّحُورُ: اسم للطعام المأكول سحرا، والتَّسَحُّرُ: أكله.
[سحر] فيه: إن من البيان "لسحرا" أي منه ما يصرف قلوبحقيقة ولا يستنكر أن يخرق الله العادة عند النطق بكلام ملفف أو تركيب أجسام أو مزاج بين قوى لا يعرفه إلا الساحر، فإن بعض السموم قاتلة وبعضها مسقمة أو مضرة، ويتميز عن المعجزة والكرامة بأنه يظهر على يد فاسق ويحتاج إلى معالجة ومعاناة. وفيه: الكبائر سبع "السحر" أي فعله وتعليمه وتعلمه، وقيل: فعله فقط وتعلمه جائز ليعرف ويرد. ط: حد "الساحر" ضربة بالسيف، يروى بالتاء والهاء، وعدل عن القتل إلى هذا كيلا يتجاوز منه إلى أمر آخر، واختلف فيه فمذهب جماعة من الصحابة وغيرهم أنه يقتل، وعند الشافعي يقتل إن كان ما يسحر به كفرًا إن لم يتب، قض: إذا لم يتم سحره إلا بدعوة كوكب أو بموجب كفر يجب قتله لأنه استعانة بالشيطان، وذلك لا يستتب إلا لمن يناسبه في الشرارة فإن التعاون مشروط بالتناسب، وأما ما يتعجب منه كما يفعله أصحاب الحيل بمعرفة الأدوية أو يريه صاحب خفة اليد فغير حرام، وتسميته سحرًا تجوز، وفعل السحر حرام وأما تعلمه ففيه ثلاثة أوجه، والتــكهن وإتيان الكاهن والتنجيم والضرب بالرمل بالحصى وبالشعبدة وتعليمها وأخذ العوض عليها حرام. وفيه: مضطجع من "السحر" على بطني، أي من داء السحر وهو الرئة. مف: السحر بفتحتين، والضجعة بالكسر للنوع. غ: "مسحورًا" مصروفًا عن الحق أو من السحر، ((فإني "تسحرون")) إني تؤفكون عن الحق أو تخدعون عنه. ومن "المسحرين" سحروا مرة بعد أخرى أو من المعللين بالطعام والشراب.
(س ح ر)

السِّحْرُ: الأخذة الَّتِي تَأْخُذ الْعين حَتَّى تظن أَن الْأَمر كَمَا يرى. وَالْجمع أسحَارٌ وسُحُور. سَحَره يسحَرُه سِحْراً وسَحْراً، وسحَّره. وَرجل ساحِرٌ، من قوم سَحَرَةٍ وسُحَّارٌ. وسَحَّارٌ، من قوم سَحَّارين، وَلَا يكسر. والسِّحْرُ: الْبَيَان فِي فطنة. وَمن كَلَامه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِن من الْبَيَان لَسحْراً " يَقُوله لعَمْرو بن الْأَهْتَم حِين قدم عَلَيْهِ مَعَ قيس ابْن عَاصِم فَسَأَلَ عمرا عَن الزبْرِقَان فَأثْنى عَلَيْهِ خيرا، فَلم يرض الزبْرِقَان بذلك وَقَالَ: وَالله يَا رَسُول الله إِنَّه ليعلم إِنَّنِي أفضل مِمَّا قَالَ، وَلكنه حسدني لمكاني مِنْك. فَأثْنى عَلَيْهِ عَمْرو شرا، ثمَّ قَالَ: " وَالله يَا رَسُول الله مَا كذبت عَلَيْهِ فِي الأولى وَلَا فِي الْآخِرَة، وَلكنه أرضاني فَقلت بِالرِّضَا، ثمَّ أسخطني فَقلت بالسخط ". فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِن من الْبَيَان لسحراً ".

قَالَ أَبُو عبيد: كَأَن الْمَعْنى، وَالله أعلم، انه يبلغ من بَيَانه انه يمدح الْإِنْسَان فَيصدق فِيهِ حَتَّى يصرف الْقُلُوب إِلَى قَوْله، ثمَّ يذمه فَيصدق فِيهِ حَتَّى يصرف الْقُلُوب إِلَى قَوْله الآخر، فَكَأَنَّهُ قد سحر السامعين بذلك. فَأَما قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام: " من تعلم بَابا من النُّجُوم فقد تعلم بَابا من السِّحْرِ " فقد يكون الْمَعْنى على الأول، أَي أَن علم النُّجُوم محرم التَّعَلُّم وَهُوَ كفر، كَمَا أَن علم السحر كَذَلِك، وَقد يكون على الْمَعْنى الثَّانِي، أَي انه فطنة وَحِكْمَة، وَذَلِكَ مَا أدْرك مِنْهُ بطرِيق الْحساب كالكسوف وَنَحْوه. وَبِهَذَا علل الدينَوَرِي هَذَا الحَدِيث.

والسّحْرُ والسّحَّارةُ: شَيْء يلْعَب بِهِ الصّبيان، إِذا مد من جَانب خرج على لون، وَإِذا مد من جَانب آخر خرج على لون آخر مُخَالف. وكل مَا أشبه ذَلِك سَحَّارةٌ.

وسَحَره بِالطَّعَامِ وَالشرَاب يسْحَرُه سَحْراً وسَحَّرَه، غداه وَعلله، وَقيل: خدعه، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

أُرانا مُوضِعينَ لحتمِ غيبٍ ... ونُسْحَر بالطّعامِ وبالشرابِ

أَي نغذى ونخدع. وَقَول لبيد:

فَإِن تسألينا: فيمَ نَحن؟ فإننا ... عصافيرُ من هَذَا الأنامِ المَسَحّرِ

يكون على الْوَجْهَيْنِ.

والسِّحْرُ، الْفساد. وَطَعَام مسحورٌ، مفسود، عَن ثَعْلَب هَكَذَا حَكَاهُ: مفسود، لَا أَدْرِي أهوَ على طرح الزَّائِد، أم فَسدَته لُغَة، أم هُوَ خطأ. وَنبت مسحور، مفسود، هَكَذَا حَكَاهُ أَيْضا. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: نبت مسحور، مُفسد، على الْقيَاس.

وسحر الْمَطَر الطين وَالتُّرَاب سَحْراً، أفْسدهُ فَلم يصلح للْعَمَل.

والسَّحْرُ والسّحَرُ، آخر اللَّيْل. وَقيل: الْوَقْت الَّذِي قبل طُلُوع الْفجْر. وَالْجمع أسحَارٌ، وَقد أبنت وَجه صرفه وَترك صرفه إِذا لم تكن فِيهِ لَام، وَذكرت وَجه تمكنه وَغير تمكنه فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

والسُّحْرَةُ والسَّحَرُ. وَقيل: أَعلَى السّحَرِ. وَقيل: هُوَ من ثلث اللَّيْل الآخر إِلَى طُلُوع الْفجْر. يُقَال: لَقيته بسُحْرَةٍ، ولقيته سُحْرَةً وسَحْرَةً، ولقيته بِأَعْلَى سَحَرينِ، وَأَعْلَى السّحْرينِ. فَأَما قَول العجاج:

غَدا بِأَعْلَى سَحَرٍ وأجْرَسا

فَهُوَ خطأ، كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَن يَقُول: بِأَعْلَى سَحَريْنِ، لِأَنَّهُ أول تنفس الصُّبْح ثمَّ الصُّبْح، كَمَا قَالَ الراجز:

مَرَّتْ بِأَعْلَى سَحَرَينِ تَذْألُ

ولَقيتُه سَحَرِىَّ هَذِه اللَّيْلَة وسَحَرِيّتَها، قَالَ:

فِي ليلةٍ لَا نحْسَ فِي ... سَحَرِيِّها وعشائها

أَرَادَ: وَلَا عشائها. وأسحَرَ الْقَوْم، صَارُوا فِي السّحرِ، كَقَوْلِك: أَصْبحُوا. وأسحروا واستحروا خَرجُوا من السّحَر.

واستَحَر الطَّائِر: غرد بسَحَرٍ، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

كأنّ المُدامَ وصوْبَ الْغَمَام ... وريحَ الخُزَامى ونَشْرَ القُطُرْ

يُعَلُّ بِهِ بَرْدُ أنيابها ... إِذا غَرَّد الطّائر المُسْتَحرْ والسَّحور طَعَام السّحَرِ وَشَرَابه، قَالَ الفرزدق: وتَسَحّر أكل السّحوَر.

والسَّحْرُ والسَّحَرُ والسُّحْرُ: مَا التزق بالحلقوم والمريء من أَعلَى الْبَطن. وَيُقَال للجبان: قد انتفخ سَحْرُه. وَيُقَال ذَلِك أَيْضا لمن تعدى طوره. وكل ذِي سَحْرٍ مُسَحَّرٌ. والسَّحْرُ أَيْضا: الرئة. وَالْجمع سُحورٌ. قَالَ الْكُمَيْت:

فأربَطُ ذِي مَسامعَ أنتَ جأْشا ... إِذا انتَفخَت من الوَهَلِ السُّحورُ

وَقَوله تَعَالَى: (إِنَّمَا أنتَ من المَسَحّرِينَ) قَالَ الزّجاج: يجوز أَن يكون مَعْنَاهُ، إِنَّمَا أَنْت مِمَّن لَهُ سَحْرٌ، أَي رئة، أَي إِنَّمَا أَنْت بشر مثلنَا، وَجَائِز أَن يكون " من المُسَحّرينَ " من السِّحر، أَي مِمَّن قد سُحِرَ مرّة بعد مرّة. وَقيل: " من المُسَحّرِينَ " من المغذين المعللين.

والسَّحْرُ أَيْضا: الكبد.

والسّحْرُ: سَواد الْقلب ونواحيه. وَقيل: هُوَ الْقلب، وَهُوَ السُّحْرَة أَيْضا، قَالَ الشَّاعِر:

وَإِنِّي امرؤٌ لم تَشعُر الجُبنَ سُحْرتي ... إِذا مَا انطوَى مني الفؤادُ على حِقْدِ

وسحَرَه فَهُوَ مسحورٌ وسَحِيرٌ، أصَاب سُحْرَه أَو سَحْرَه أَو سُحْرَتَه. وَرجل سَحِرٌ وسحِيرٌ، انْقَطع سَحْرُه. قَالَ العجاج:

وغِلْمَتي مِنْهُم سَحِيرٌ وبَحِرْ

وأبِقٌ من جذبِ دَلْوَيها هَجِرْ

سحيرٌ: انْقَطع سَحْرُه من جذبه بالدلو. والسُّحارَةُ السّحْرُ وَمَا تعلق بِهِ مِمَّا ينتزعه القصاب. وَقَوله:

أيَذهبُ مَا جمَعْتَ صَرِيمَ سَحْرٍ ... ظليفا، إنَّ ذَا لَهُوَ العجيبُ

مَعْنَاهُ: مصروم الرئة مقطوعها. وكل مَا يبس مِنْهُ، صريم سَحْرٍ، أنْشد ثَعْلَب:

تقولُ ظَعينتي لمّا اسْتَقَلّتْ ... أتترُكُ مَا جمَعتَ صريمَ سَحْرِ؟

وصَرَمَ سَحْرُه، إِذا انْقَطع رجاؤه. وَقد فسر صريم سَحْرٍ بِأَنَّهُ الْمَقْطُوع الرَّجَاء. وفَرَسٌ سحيرٌ: عَظِيم الْجوف.

والإسحارُّ والأسحارُّ، كُله بقل يسمن عَلَيْهَا المَال. واحدته إسحارَّةٌ وأسحارَّةٌ. قَالَ أَبُو حنيفَة سَمِعت أَعْرَابِيًا يَقُول: السِّحارُ، فَطرح الْألف وخفف الرَّاء، وَزعم أَن نَبَاته يشبه نَبَات الفجل، غير أَن لَا فجلة لَهُ، وَهُوَ خشن ترْتَفع من وَسطه قَصَبَة فِي رَأسهَا كعبرة ككعبرة الفجلة، فِيهَا حب لَهُ دهن يُؤْكَل ويتداوى بِهِ، وَفِي ورقه حروفة. قَالَ: وَهَذَا قَول ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: وَلَا أَدْرِي أهوَ الإسحارُ أم غَيره؟.

وَرجل إسحارٌ: قَبِيح الْخلق عَن أبي العميثل الْأَعرَابِي.

وَمَا سَحَرَكَ عَنَّا سَحراً، أَي مَا صرفك، عَن كرَاع، وَالَّذِي حَكَاهُ أَبُو عبيد: مَا شجرك، بالشين وَالْجِيم، وَلَعَلَّه من أغاليطه. وَقَوله تَعَالَى: (فأنَّى تُسَحرون) قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ: تصرفون عَن الْقَصْد وتؤفكون.

والأسحارُ: أَطْرَاف الأَرْض، وَاحِدهَا سَحَرٌ، قَالَ ذُو الرمة:

مُغَمِّضُ أسحارِ الخبوتِ إِذا اكْتَسَى ... من الآلِ جُلاًّ، نازِحُ الماءِ مُقْفرُ

سحر

1 سَحَرَهُ He, or it, hit, or hurt, his سَحْر [or lungs, &c.], (Mgh, TA,) or his سُحْرَة [i. e. heart]. (TA.) b2: And the same, aor. ـَ inf. n. سِحْرٌ, (T, TA,) [said to be] the only instance of a pret. and aor. and inf. n. of these measures except the verb فَعَلَ, aor. ـْ inf. n. فِعْلٌ, (MF,) (tropical:) He turned it, (T,) or him, (TA,) عَنْ وَجْهِهِ [from its, or his, course, or way, or manner of being]: and hence other significations here following. (T, TA. [Accord. to the T, this seems to be proper; but accord. to the A, tropical.]) In this sense the verb is used in the Kur xxiii. 91. (Fr.) The Arabs say to a man, مَا سَحَرَكَ عَنْ وَجْهِ كَذَا وَ كَذَا (tropical:) What has turned thee from such and such a course? (Yoo.) أُفِكَ and سُحِرَ are syn. [as meaning (tropical:) He was turned from his course &c.]. (TA.) b3: And (tropical:) He turned him from hatred to love. (TA.) b4: Hence, (TA,) aor. and inf. n. as above, (T, S, TA,) and inf. n. also سَحْرٌ, (KL, TA,) (tropical:) He enchanted, or fascinated, him, or it; (S, * K, * KL, PS;) and so ↓ سحّرهُ (MA, TA) [in an intensive or a frequentative sense, meaning he enchanted, or fascinated, him, or it, much, or (as shown by an explanation of its pass. part. n.) time after time]: and سَحَرَ عَيْنَهُ He enchanted, or fascinated, his eye. (MA.) You say, سَحَرَ الشَّىْءَ عَنْ وَجْهِهِ, meaning (tropical:) He (an enchanter, سَاحِرٌ) apparently turned the thing from its proper manner of being, making what was false to appear in the form of the true, or real; causing the thing to be imagined different from what it really was. (T, TA. [See سِحْرٌ, below.]) And المَرْأَةُ تَسْحَرُ النَّاسَ بِعَيْنِهَا (tropical:) [The woman enchants, or fascinates, men by her eye]. (A.) And سَحَرَهُ بِكَلَامِهِ (assumed tropical:) He caused him, or enticed him, to incline to him by his soft, or elegant, speech, and by the beauty of its composition. (Msb.) b5: (tropical:) He deceived, deluded, beguiled, circumvented, or outwitted, him; (S, Mgh, K; *) as also ↓ سحّرهُ, [but app. in an intensive or a frequentative sense,] (K, TA,) inf. n. تَسْحِيرٌ. (TA. [Accord. to the Mgh, the former verb in this sense seems to be derived from the same verb in the first of the senses expl. in this art.]) b6: and in like manner, (assumed tropical:) He diverted him [with a thing], as one diverts a child with food, that he may be contented, and not want milk; syn. عَلَّلَهُ; as also ↓ سحّرهُ, inf. n. تَسْحِيرٌ. (S, TA.) One says, سَحَرَهُ بِالطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ, and ↓ سحّرهُ, (assumed tropical:) He fed him, and diverted him [from the feeling of want], with meat and drink. (TA.) b7: And سَحَرْتُ الفِضَّةَ (assumed tropical:) I gilded the silver. (Ham p. 601.) b8: سِحْرٌ is also syn. with فَسَادٌ [as quasi-inf. n. of أَفْسَدَ, as is indicated in the TA; thus signifying The act of corrupting, marring, spoiling, &c.: see the pass. part. n. مَسْحُورٌ]. (TA.) [Hence,] one says, سَحَرَ المَطَرُ الطِّينَ and التُّرَابَ, (assumed tropical:) The rain spoiled the clay, and the earth, or dust, so that it was not fit for use. (TA.) b9: And one says of the adhesion of the lungs to the side by reason of thirst, يَسْحَرُ أَلْبَانَ الغَنَمِ, meaning (assumed tropical:) It causes the milk of the sheep, or goats, to descend before bringing forth. (TA.) A2: سَحَرَ also signifies He went, or removed, to a distance, or far away; syn. تَبَاعَدَ; (T, K;) said of a man. (T, TA.) A3: سَحِرَ, aor. ـَ (assumed tropical:) He went forth early in the morning, in the first part of the day; or between the time of the prayer of daybreak and sunrise; syn. بَكَّرَ. (O, K. [See also 4.]) 2 سحّر, inf. n. تَسْحِيرٌ: see 1, in four places. b2: Also (tropical:) He fed another, or others, with the food, or meal, called the سَحُور: (M, Mgh, TA:) or سَحَّرَهُمْ signifies he gave to them the meal so called. (Mgh.) 4 اسحر (tropical:) He was, or became, in the time called the سَحَر; (S, A, K;) as also ↓ استحر. (TA.) And (tropical:) He went, or journeyed, in the time so called: (S, K, TA:) or he rose to go, or journey, in that time; and so ↓ استحر: (TA:) or this latter signifies he went forth in that time. (A. [See also 1, last sentence.]) 5 تسحّر (A, Mgh, Msb) and تسحّر السَّحُورَ (Az, TA) (tropical:) He ate the food, or meal, [or drank the draught of milk,] called the سَحُور. (Az, A, Mgh, Msb, TA.) b2: And تسحّر بِهِ (tropical:) He ate it, (S, * K, * TA,) namely, food, or سَوِيق [q. v.], [or drank it, namely, milk,] at the time called the سَحَر. (TA.) 8 استحر: see 4, in two places. b2: Also (assumed tropical:) He (a cock) crowed at the time called the سَحَر: (S, K:) and he (a bird) sang, warbled, or uttered his voice, at that time. (TA.) سَحْرٌ, and ↓ سَحَرٌ, (S, Mgh, Msb, K,) sometimes thus because of the faucial letter, (S,) and ↓ سُحْرٌ, (S, Msb, K,) and, accord. to El-Khafájee, in the 'Ináyeh, ↓ سِحْرٌ, but this is not mentioned by any other, and therefore requires confirmation, (TA,) The lungs, or lights: (S, A, Mgh, Msb, K:) or what adheres to the gullet and the windpipe, of [the contents of] the upper part of the belly: or all that hangs to the gullet, consisting of the heart and liver and lungs: (Msb, TA:) and the part of the exterior of the body corresponding to the place of the lungs: (Mgh, TA: *) and سَحْرٌ signifies also the liver; and the core, or black or inner part, (سَوَاد,) and sides, or regions, of the heart: (TA:) and ↓ سُحْرٌ, the heart; (ElJarmee, K;) as also ↓ سُحْرَةٌ: (TA:) the pl. (of سَحْرٌ, S, Msb) is سُحُورٌ, and (of ↓ سُحْرٌ, S, Msb, and of ↓ سَحَرٌ, Msb) أَسْحَارٌ. (S, Msb, K.) b2: Hence, اِنْتَفَخَ سَحْرُهُ, (S, A, K,) and اِنْتَفَخَتْ

↓ مَسَاحِرُهُ, (A, K,) (tropical:) His lungs became inflated, or swollen, by reason of timidity and cowardice: (A:) said of a coward: (S:) and of one who has exceeded his due bounds: Lth says that, when repletion arises in a man, one says انتفخ سحره, and that the meaning is, [as given also in the K,] he exceeded his due bounds: but Az says that this is a mistake, and that this phrase is only said of a coward, whose inside is filled with fear, and whose lungs are inflated, or swollen, so that the heart is raised to the gullet: and of the same kind is the phrase in the Kur [xxxiii. 10]

وَبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَنَاجِرَ. (TA.) b3: And المُقَطَّعَةُ الأَسْحَارِ, and السُّحُورِ, (assumed tropical:) [She that has her lungs burst asunder], an appellation given to the أَرْنَب [i. e. hare, or female hare], (S, K,) or to the swift ارنب, (TA in art. قطع,) by way of good omen, meaning that her lungs will burst asunder; like المُقَطَّعَةُ النِّيَاطِ: (S:) and some (of those of later times, S) say المُقَطِّعَةُ, with kesr to the ط; (S, K;) as though, by her speed and vehemence of running, she would burst asunder her lungs; (S;) or because she bursts the lungs of the dogs by the vehemence of her running, and the lungs of him who purses her. (ISh, Sgh.) b4: and اِنْقَطَعَ مِنْهُ سَحْرِى (tropical:) I despaired of him, or it. (A, K.) And أَنَا مِنْهُ غَيْرُ صَرِيمِ سَحْرٍ (tropical:) I am not in despair of him, or it. (A, B.) صَرِيمُ سَحْرٍ is also expl. as signifying (tropical:) Having his hope cut off: and (tropical:) anything despaired of. (TA.) and صُرِمَ سَحْرُهُ means (tropical:) His hope was cut off. (TA.) A2: Also The scar of a gall on the back of a camel, (K, TA,) when it has healed, and the place thereof has become white. (TA.) A3: and The upper, or highest, part of a valley. (TA.) A4: See also سَحَّارَةٌ.

A5: And see سَحَرٌ, in two places.

سُحْرٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

سِحْرٌ: see سَحْرٌ, first sentence.

A2: [Also] an inf. n. of سَحَرَهُ, meaning (tropical:) The turning a thing from its proper manner of being to another manner: (T, TA: [accord. to the T, this seems to be proper; but accord. to the A, tropical:]) and hence, (T, TA,) (tropical:) enchantment, or fascination: (T, * S, * MA, KL, PS:) for when. the enchanter (السَّاحِرُ) makes what is false to appear in the form of truth, and causes a thing to be imagined different from what it really is, it is as though he turned it from its proper manner of being: (T, TA:) the producing what is false in the form of truth: (IF, Msb:) or, in the common conventional language of the law, any event of which the cause is hidden, and which is imagined to be different from what it really is: and embellishment by falsification, and deceit: (Fakhred-Deen, Msb:) or a performance in which one allies himself to the devil, and which is effected by his aid: (TA:) i. q. أَخْذَةٌ [meaning a kind of enchantment, or fascination, which captivates the eye and the like, and by which enchantresses withhold their husbands from other women]: (S:) and anything of which the way of proceeding or operation (مَأْخَذُهُ) is subtile: (S, K:) accord. to Ibn-Abee-'Áïsheh, سِحْر is thus called by the Arabs because it changes health, or soundness, to disease: (Sh:) [and in like manner it is said to change hatred to love: (see 1:)] pl. أَسْحَارٌ and سُحُورٌ. (TA.) b2: Also (tropical:) Skilful eloquence: (TA:) or used absolutely, it is applied to that for which the agent is blamed: and when restricted, to that which is praiseworthy. (Msb.) Thus it is in the saying of Mohammad, إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْرًا (tropical:) [Verily there is a kind of eloquence that is enchantment]: because the speaker propounds an obscure matter, and discloses its true meaning by the beauty of his eloquence, inclining the hearts [of his hearers] in like manner as they are inclined by سِحْر: or because there is in eloquence a novelty and strangeness of composition which attracts the hearer and brings him to such a pass as almost diverts him from other things; therefore it is likened to سِحْر properly so called: and it is said to be السِّحْرُ الحَلَالُ [or lawful enchantment]. (Msb.) The saying of Mohammad mentioned above was uttered on the following occasion: Keys Ibn-'Ásim El-Minkaree and EzZibrikán Ibn-Bedr and 'Amr Ibn-El-Ahtam came to the Prophet, who asked 'Amr respecting EzZibrikán; whereupon he spoke well of him: but Ez-Zibrikán was not content with this, and said, “ By God, O apostle of God, he knows that I am more excellent than he has said; but he envies the place that I have in thine estimation: ” and thereupon 'Amr spoke ill of him; and then said, “By God, I did not lie of him in the first saying nor in the other; but he pleased me, and I spoke as pleased; then he angered me, and I spoke as angered: ” then Mohammad uttered the above-mentioned words. (TA.) Their meaning is, but God knows best, he praises the man, speaking truth respecting him, so as to turn the hearts of the hearers to him, (K,) or to what he says; (TA;) and he dispraises him, speaking truth respecting him, so as to turn their hearts also to him, (K,) or to what he says after. (TA.) A' Obeyd says nearly the same. Or, as some say, the meaning is, that there is an eloquence that is sinful like سِحْر. (TA.) b3: Also (tropical:) Skill; science: Mohammad said, مَنْ تَعَلَّمَ بَابًا مِنَ النُّجُومِ فَقَدْ تَعَلَّمَ بَابًا مِنَ السِّحْرِ (tropical:) [He who learneth a process of the science of the stars (meaning astrology or astronomy) learneth a process of enchantment], which may mean that the science of the stars is forbidden to be learned, like the science of enchantment, and that the learning of it is an act of infidelity: or it may mean that it is skill, and science; referring to what is acquired thereof by way of calculation; as the knowledge of eclipses of the sun or moon, and the like. (ISd, TA.) b4: Also (tropical:) Food; aliment; nutriment: so called because its effect is subtile. (TA.) b5: غَيْثٌ ذُو سِحْرٍ means (assumed tropical:) Superabundant rain. (TA.) سَحَرٌ: see سَحْرٌ, in two places.

A2: Also, (S, A, Mgh, Msb, K, &c.,) and ↓ سَحْرٌ, (TA,) and ↓ سُحُرٌ, (Msb,) and ↓ سَحَرِىٌّ, and ↓ سَحَرِيَّةٌ, (K,) (tropical:) The time a little before daybreak: (S, K:) or [simply] before daybreak: (Msb:) or the last part of the night: (Lth, Mgh:) or the last sixth of the night: (Mgh:) the pl. of سَحَرٌ (Msb) and of ↓ سَحْرٌ (TA) and of ↓ سُحُرٌ, (Msb,) is أَسْحَارٌ: (Msb, K, TA:) the سَحَر is thus met. called because it is the time of the departure of the night and the coming of the day; so that it is the مُتَنَفَّس [lit. the “ time of the breathing,” by which is meant the “ shining forth,”] of the dawn: (A:) there are two times of which each is thus called; one, which is [specially] called السَّحَرُ الأَعْلَى, [or the earlier سَحَر,] (A, Mgh,) is before daybreak; (Mgh;) or a little before daybreak: (A:) and the other, at daybreak: (A, Mgh:) like as one says “ the false dawn ” and “ the true: ” (A:) the earlier سَحَر is also called ↓ سُحْرَةٌ: (S, K:) or the سُحْرَة is the same as the سَحَر: or it is the last third of the night, to daybreak. (TA.) Using سَحَر indeterminately, you make it perfectly decl., and say, أَتَيْتُهُ بِسَحَرٍ [I came to him a little before daybreak], agreeably with the phrase in the Kur liv. 34; (S;) and in like manner, ↓ بِسُحْرَةٍ [in the earlier سَحَر]: (S, K:) you also say سَحَرًا, and ↓ سُحْرَةً, (A,) and سَحَرًا مِنَ الأَسْحَارِ: and مَا زَالَ عِنْدَنَا مُنْذُ السَّحَرِ [He ceased not to be with us, or at our abode, from a little before daybreak]: and لَقِيتُهُ بِالسَّحَرِ الأَعْلَى, and بِأَعْلَى سَحَرَيْنِ, and بِأَعْلَى السَّحَرَيْنِ, (TA,) and فِى أَعْلَى السَّحَرَيْنِ, (A, TA,) [I met him in the earlier سَحَر;] but بِأَعْلَى سَحَرٍ, a phrase used by El-'Ajjáj, is erroneous: (TA:) and هٰذِهِ اللَّيْلَةِ ↓ لَقِيتُهُ سَحَرِىَّ and ↓ سَحَرِيَّتَهَا [I met him in the time a little before daybreak of this last night]. (TA.) When, by سَحَر alone, you mean the سَحَر of the night immediately preceding, you say, لَقِيتُهُ سَحَرَ يَا هٰذَا [I met him a little before daybreak this last night, O thou man], (S, K,) making it imperfectly decl. because it is altered from السَّحَرَ, (S,) or because it is for بِالسَّحَرِ; (TA;) and it is thus determinate by itself, (S, K,) without its being prefixed to another noun and without ال: (S:) and in the same sense you say بِسَحَرَ: (TA:) and you say, سِرْ عَلَى فَرَسِكَ سَحَرَ يَا فَتَى [Go thou on thy horse a little before daybreak this night, O youth: so in the TA; but in two copies of the S, for سِرْ I find سِيرَ]: you do not make it to terminate with damm, [like قَبْلُ and بَعْدُ &c.,] because it is an adv. n. which, in a place where it is fitting to be such, may not be used otherwise than as such: (S:) and [in like manner] you say, ↓ لَقِيتُهُ سُحْرَةَ يَا هٰذَا [I met him in the earlier سَحَر of this last night, O thou man]. (TA.) If you make سَحَر the proper name of a man, it is perfectly decl.: and so is the dim.; for it is not of the measure of a noun made to deviate from its original from, like أُخَرُ: you say, ↓ سِرْ عَلَى فَرَسِكَ سُحَيْرًا [Go thou on thy horse a very little before daybreak: so in the TA; but here again, in two copies of the S, for سِرْ I find سِيرَ]: you do not make it to terminate with damm, [like قَبْلُ &c.,] because its being made of the dim. form does not bring it into the class of adv. ns. which may also be used as nouns absolutely, though it does bring it into the class of nouns which are perfectly declinable. (S, TA.) b2: سَحَرٌ also signifies (tropical:) Whiteness overspreading blackness; (K;) like صَحَرٌ; except that the former is mostly used in relation to the time so called, of daybreak; and the latter, in relation to colours, as when one says حِمَارٌ أَصْحَرُ; (TA;) and ↓ سُحْرَةٌ signifies the same; (TA;) i. q. صُحْرَةٌ. (K.) b3: And (tropical:) The extremity (T, A, K) of a desert, (T,) and of the earth or a land, (A,) or of anything: (K:) from the time of night so called: (A:) pl. أَسْحَارٌ. (T, A, K.) سَحِرٌ: see سَحِيرٌ.

سُحُرٌ: see سَحَرٌ, first sentence, in two places.

سُحْرَةٌ: see سَحْرٌ: A2: and سَحَرٌ, in five places.

سَحَرِىٌّ and سَحَرِيَّةٌ: see سَحَرٌ; each in two places.

سَحُورٌ A meal, or food, (Mgh, Msb, TA,) or [particularly] سَوِيق [generally meaning meal of parched barley], that is eaten at the time called the سَحَر; (S, * Mgh, Msb, K* TA;) or a draught of milk that is drunk at that time. (TA.) It is repeatedly mentioned in trads. [relating to Ramadán, when the Muslim is required to be exact in the time of this meal], and mostly as above; but some say that it is correctly [in these cases] with damm, [i. e. سُحُور, which see below,] because the blessing and recompense have respect to the action, and not to the food. (TA.) سُحُورٌ, an inf. n. [without a verb properly belonging to it, or rather a quasi-inf. n., for its verb is تَسَحَّرَ], (TA,) The act of eating the meal, or food, [or drinking the draught of milk,] called the سَحُور [q. v.]. (Msb, TA.) سَحِيرٌ: see مَسْحُورٌ. b2: Also A man having his lungs (سَحْرُهُ) ruptured; and so ↓ سَحِرٌ. (TA.) b3: And Having a complaint of the belly, (K, TA,) from pain of the lungs. (TA.) b4: And A horse large in the belly, (K,) or in the جَوْف [which often means the chest]. (TA.) A2: [and An arrow wounding the lungs: so accord. to Freytag in the “ Deewán el-Hudhaleeyeen. ”]

سُحَيْرًا: see سَحَرٌ, in the latter half of the paragraph.

سُحَارَةٌ The parts, of a sheep or goat, that the butcher plucks out (K, TA) and throws away, (TA,) consisting of the lungs, or lights, (سَحْر) and the windpipe, (K, TA,) and the appendages of these. (TA.) سَحَّارٌ: see سَاحِرٌ, in two places.

سَحَّارَةٌ (tropical:) A certain plaything of children; (A, K, TA;) having a string attached to it; (A;) which, when extended in one direction, turns out to be of one colour; and when extended in another direction, turns out to be of another colour: (A, * TA:) it is also called ↓ سَحْرٌ: and whatever. resembles it is called by the former appellation: so says Lth. (TA.) سَاحِرٌ (tropical:) [An enchanter;] a man who practices سِحْر; as also ↓ سَحَّارٌ [in an intensive sense, or denoting habit or frequency]: pl. of the former سَحَرَةٌ and سُحَّارٌ; and of ↓ the latter, سَحَّارُونَ only, for it has no broken pl. (TA.) [Hence,] one says, لَهَا عَيْنٌ سَاحِرَةٌ (tropical:) [She has an enchanting, or a fascinating, eye], and عُيُونٌ سَوَاحِرُ [enchanting, or fascinating, eyes]. (A, TA.) And أَرْضٌ سَاحِرَةُ السَّرَابِ (tropical:) [A land of delusive mirage].(A, TA.) b2: And (assumed tropical:) Knowing, skilful, or intelligent. (S, * TA.) مُسَحَّرٌ, of which the pl. occurs in the Kur xxvi.153 and 185, means Having سُحْر or سَحْر [i. e. lungs]; (Bd, TA;) or created with سَحْر [or lungs]; (S;) i. e. a human being: (Bd:) or diverted [from want] with food and drink: (S, * TA:) and this seems to be implied by the explanation in the K; which is hollow; from Fr: (TA:) or enchanted time after time, so that his intellect is disordered, or rendered unsound: (A, TA:) or enchanted much, so that his reason is overcome: (Bd, Jel:) [see also مَسْحُورٌ:] or deceived, deluded, beguiled, circumvented, or outwitted. (TA.) مَسْحُورٌ Having his lungs (سَحْرُهُ), or his heart (سُحْرَتُهُ), hit, or hurt; as also ↓ سَحِيرٌ [q. v.]. (TA.) b2: [(tropical:) Enchanted, or fascinated.] b3: (assumed tropical:) Deprived of his reason or intellect; corrupted or disordered [in his intellect]. (IAar, Sh.) [See also مُسَحَّرٌ.] b4: (assumed tropical:) Food (طَعَامٌ) marred, or spoilt, (K, TA,) in the making thereof. (TA.) (assumed tropical:) Herbage marred, or spoilt. (TA.) (assumed tropical:) A place marred, or spoilt, by much rain, or by scantiness of herbage. (K.) The fem., with ة, accord. to Az, signifies (assumed tropical:) Land (أَرْضٌ) marred, or spoilt, by superabundant rain, or by scantiness of herbage: accord. to ISh, (assumed tropical:) land in which is little milk; i. e. [because] without herbage: accord. to Z, [in the A,] (tropical:) land that produces no herbage. (TA.) b5: And the fem., applied to a she-goat, (tropical:) Having little milk: (A, TA:) or large in her udder, but having little milk. (Ham p. 26.) مَسَاحِرُ: see سَحْرٌ, second sentence.
سحر
: (السَّحْر) ، بفَتْح فسُكُون (و) قد (يُحَرَّك) ، مِثَال نَهْر ونَهَر، لمَكَان حرْف الحَلْقِ، (ويُضَمّ) فَهِيَ ثَلاثُ لُغَات، وزادَ الخَفَاجِيُّ فِي العِنَايَة: بكَسْرٍ فَسُكُون، فَهُوَ إِذاً مُثَلَّت، وَلم يَذْكُره أَحَدٌ من الجَمَاهِير، فليُتَثَبَّت (: الرِّئَةُ) . وَبِه فُسِّر حدِيثُ عائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا (ماتَ رَسُولُ اللهاِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبين سَحْرِي ونَحْرِي) أَي مَاتَ صلى الله عَلَيْهِ وسلموهو مُسْتَنِدٌ إِلى صَدرِهَا وَمَا يُحَاذِي سَحْرَها مِنْه. وحَكَى القُتَيْبِيّ فِيهِ أَنَّه بالشِّين الْمُعْجَمَة وَالْجِيم، وسيأْتي فِي مَوْضِعه، والمَحْفُوظ الأَوّلُ.
وَقيل: السّحر بلُغَاتِه الثّلاث: مَا الْتَزَق بالحُلْقُوم والمَرِىءِ من أَعْلَى البَطْنِ، وَقيل: هُوَ كُلُّ مَا تَعَلَّق بالحُلْقُومِ من قَلْبٍ وكَبِدٍ ورِئَةٍ.
(ج سُحُورٌ وأَسْحَارٌ) وسُحُرٌ. وَقيل إِن السُّحُور، بالضَّمّ، جمعُ سَحْر بالفَتْح. وأَمَّا الأَسْحَارُ والسُّحُر فجَمْعُ سَحَرٍ، مُحَرَّكةً.
(و) السَّحْرُ، (أَثَرُ دَبَرَةِ البَعِير) بَرَأَتْ وابْيَضَّ مَوْضِعُهَا.
كتاب (و) من أَمثْالهِمِ: ((انتفَخَ سَحْرُه)) (و) (انتفَخَت (مَسَاحِرُه)) . وعَلى الأَوّل اقتصرَ أَئِمَّةُ الغَرِيب، وَالثَّانِي ذَكَرَه الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَسَاس. وَقَالُوا يُقَال ذالِك للجَبَان، وأَيضاً لمَنْ عَدَا طَوْرَه. قَالَ اللَّيْثُ: إِذا نَزَت يالرَّجُلِ البِطْنَةُ يُقَال: انتفَخَ سَحْرُه. مَعْنَاهُ (عَدَا طَوْرَه وجاوَزَ قَدْرَه) .
قَالَ الأَزهَرِيّ: هاذا خَطَأٌ، إِنما يُقَال: انتفَخَ سَحْرُه، للجَبان الَّذِي مَلأَ الخَوْفُ جَوْفَه فانتفَخَ السَّحْرُ وَهُوَ الرِّئَة، حتَّى رَفَعَ القَلْبَ إِلى الحُلْقُوم. وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَاْ} (الْأَحْزَاب: 10) وكذالك قَوْله: {) 1 (. 032 وَأَنْذرهُمْ يَوْم الآزفة إِذا الْقُلُوب لَدَى الْحَنَاجِر} (غَافِر: 18) ، كلّ هاذَا يَدلُّ على انْتِفَاخ السَّحْرِ، مَثَلٌ لشِدَّة الخَوْففِ وتَمَكُّنِ الفَزعِ وأَنَّه لَا يَكُون من البِطْنَة. وَفِي الأَساس: انتفخَ سَحْرُه ومَسَاحِرُه مِن وَجَلٍ وجُبْنٍ. وتَبِعه المُصَنِّف فِي البَصَائِر. وَفِي حَدِيث أَبي جَهْل يومَ بَدْر قَالَ لعُتْبَة بنِ رَبِيعَةَ: (انْتَفَخ سَحْرُك) أَي رِئتُك، يُقَال ذالك للجَبان.
(و) من أَمثالِهم: ((انقطَعَ مِنْهُ سَحْرِي)) ، أَي (يَئِسْت مِنْهُ) ، كَمَا فِي الأَساس. وَزَاد: وَأَنَا مِنْهُ غيرُ صَرِيمِ سَحْرٍ، أَي غيرُ قَانِطٍ. وَتَبعهُ فِي البصائر.
(و) من المَجَاز: (المُقَطَّعَةُ السُّحُورِ) ، (و) المُقَطَّعَة (الأَسْحَارِ) ، وَكَذَا المُقَطَّعَة الأَنْمَاطِ، (وَقد تُكسَرُ الطَّاءُ) ، ونَسبه الأَزهَرِيُّ لبَعْضِ المتأَخِّرينَ: (الأَرنَبُ) ، وَهُوَ على التفاؤُل، أَي سَحْرُه يُقَطَّع. وعَلى اللُّغةِ الثَّانِيَة، أَي من سُرْعتها وشِدَّة عَدْوِهَا كأَنها تُقَطِّع سَحْرَها ونِيَاطَها. وَقَالَ الصَّاغانيّ: لأَنَّها تُقَطِّع أَسحارَ الكلاَب، لِشدَّةِ عَدْوِهَا، وتُقَطِّع أَسحارَ مَنْ يَطْلُبها، قَالَه ابنُ شُمَيل.
(و) من المَجَاز: (السَّحُورُ، كصَبُورُ) هُوَ (مَا يُتَسَحَّرُ بِهِ) وَقْتَ السَّحَرِ من طَعام أَو لبَنٍ أَو سَوِيق، وُضِعَ اسْماً لِمَا يُؤْكَل ذالِك الوقْتَ. وَقد تَسَحَّرُ الرَّجلُ ذالك الطَّعَامَ أَي أَكلَه، قَالَه الأَزهريّ.
وَقَالَ ابْن الأَثِير: هُوَ بالفَتْح اسْمُ مَا يُتَسَحَّر بِهِ، وبالضَّمّ المَصْدر والفِعْلُ نَفْسُه، وَقد تكَرَّرَ ذِكرُه فِي الحَدِيث. وأَكثَرُ مَا يُرْوَى بالفَتْح، وَقيل: الصّوابُ بالضَّمّ، لأَنه بالفَتْح، الطَّعَامُ، والبَرَكَةُ والأَجرُ والثَّوَابُ فِي الفِعْل لَا فِي الطَّعَام.
(و) من الْمجَاز (السَّحَرُ) ، محرَّكةً: (قُبَيْلَ الصُّبْحِ) آخِرَ الليلِ، كالسَّحْر، بالفَتْح والجمْع أَسْحَارٌ (كالسَّحَرِيّ والسَّحَرِيَّة) ، محرَّكة فيهمَا، يُقَال لَقِيتُه سَحَرِيَّ هاذه الليلةِ وسَحَرِيَّتَها، قَالَ ابنُ قَيْسِ الرُّقَيَّات:
وَلَدَتْ أَغرَّ مُبَارَكَاً
كاَالبَدْرِ وَسْطَ سَمائِهَا
فِي لَيْلَةٍ لَا نَحْسَ فِي
سَحَرِيِّهَا وعِشَائِهَا
وَقَالَ الأَزهريّ: السَّحَر: قِطْعَةٌ من اللَّيْل. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وإِنما سُمِّيَ السَّحَر اسْتِعَارَة لأَنه وَقْتَ إِدبارِ اللَّيْلِ وإِقْبَالِ النَّهَارِ، فَهُوَ مُتَنَفَّس الصُّبْحِ.
(و) من المَجَاز: السَّحَرُ: (البَيَاضُ يَعْلُو السَّوَادَ) ، يُقَال بالسِّين وبالصّاد، إِلا أَن السِّينَ أَكثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي سَحَرِ الصُّبْح، والصَّاد فِي الأَلْوان. يُقَال: حِمَار أَصْحَرُ وأَتَانٌ صحْرَاءُ.
(و) من المَجَاز: السَّحَر: (طَرَفُ كُلِّ شَيْءٍ) وآخِرُه، استعارةٌ من أَسْحار اللَّيَالِي، (ج أَسْحارٌ) قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِف فَلاةً:
مغَمِّضُ أَسْحَارِ الخُبُوتِ إِذَا اكْتَسَى
مِنَ الآلِ جُلاًّ نازِحُ المَاءِ مُقفِرُ
قَالَ الأَزهريّ: أَسحارُ الفلاةِ: أَطْرَافُهَا. (و) من المَجَازِ: (السُّحْرَةُ بالضَّمّ: السَّحَرُ) ، وَقيل: (الأَعْلَى) مِنْهُ. وَقيل: هُوَ (من) ثُلُثِ اللَّيْلِ الآخِرِ إِلَى طُلوعِ الفَجْرِ. يُقَال: لَقِيتُه بسُحْرَةٍ ولَقِيتُه سُحْرَةً وسُحْرَةَ يَا هاذا، ولقيتُه بالسَّحَرِ الأَعْلَى، ولقيته بأَعْلَى سَحَرَيْن، وأَعْلَى السَّحَرَيْن. قَالُوا: وأَمّا قَول العَجَّاجِ:
غَدَا بأَعْلَى سَحَرٍ وأَحْرَسَا
فَهُوَ خَطَأٌ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَن يَقُول: بأَعْلَى سَحَرَيْنِ، لأَنه أَوَّلُ تَنَفَّسِ، الصُّبْحِ، كَمَا قَالَ الراجز:
مَرَّتْ بأَعْلَى سَحَرَيْنِ تَدْأَلُ
وَفِي الأَسَاس: لَقِيتُه بالسَّحَرِ، وَفِي أَعْلَى السَّحَرَيْن، وهما سَحَرٌ مَعَ الصُّبح وسَحَرٌ قُبَيْلَهُ. كَمَا يُقَال الفَجْرَانِ: الكَاذِبُ والصَّادقُ.
(و) يُقَال: (لقِيتُه) سَحَراً و (سَحَرَ يَا هَذَا، مَعْرِفَةً) ، لم تَصْرِفه إِذا كُنْتَ (تُرِيدُ سَحَرَ لَيْلَتِك) ، لأَنَّه مَعْدُولٌ عَن الأَلف وَاللَّام، وَقد غَلَب عَلَيْهِ التَّعرِيفُ بغَيْر إِضافَةٍ وَلَا أُفٍ وَلَام كَمَا غَلَب ابنُ الزُّبَيْرِ على واحدٍ من بَنِي. (فإِن أَرَدْتَ) سَحَر (نَكِرةً صَرَفْتَه وقلْتَ أَتَيْتُه بسَحَرٍ وبسُحْرَةٍ) ، كَمَا قَالَ اللهاُ تَعَالَى: {إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ} (الْقَمَر: 34) أَجْراه لأَنَّه نَكِرةٌ، كَقَوْلِك: نَجَّيناهم بلَيْل. فإِذا أَلقَت العَربُ مِنْهُ البَاءَ لم يُجْروه، فَقَالُوا: فعَلْتُ هاذا سَحَرَ، يَا فتَى، وكأَنَّهم فِي تَرْكِهم إِجراءَه أَنَّ كلامَهم كَانَ فِيهِ بالأَلف وَاللَّام، فجَرَى على ذالك، فلَمَّا حُذِفَت مِنْهُ الأَلف وَاللَّام وَفِيه نِيَّتُهما لم يُصْرَف. كلامُ العَرَبِ أَن يَقُولُوا: مَا زالَ عِنْدَنَا مُنْذُ السَّحَرِ، لَا يكادُون يَقُولُونَ غيرَه. وَقَالَ الزّجّاج، وَهُوَ قَول سِيبَوَيْهٍ: سَحَر إِذا كَانَ نَكِرَةً يُرَاد سَحَرٌ من الأَسحارِ انصرفَ. تَقول: أَتيتُ زَيْداً سَحَراً من الأَسحارِ. فإِذا أَردْت سَحَرَ يَوْمِك قلت: أَتيتُه سَحَرَ، يَا هاذا، وأَتَيْتُه بسَحَرَ، يَا هاذا. قَالَ الأَزهَرِيّ: والقِيَاس مَا قَالَه سِيبَوَيْه. وَتقول: سِرْ على فَرَسِك سَحَرَ، يَا فَتَى. فَلَا ترفَعْه، لأَنه ظَرْفٌ غَيْرُ مُتَكّن. وإِن سَمَّيت بسَحَر رَجُلاً أَو صَغَّرتَه انصرَف، لأَنه لَيْسَ على وَزْنِ المَعْدول كأُخَر. تَقول: سِرْ على فَرَسك سُحَيْراً. وإِنّمَا لم تَرْفَعْه لأَن التَّصْغِير لم يُدْخِله فِي الظروف المُتَمَكّنة، كَمَا أَدخلَه فِي الأَسماءِ المتَصرفة.
(و) من المَجَاز: (أَسْحَرَ) الرّجلُ: (سارَ فِيهِ) ، أَي فِي السَّحَر، أَو نَهَض ليَسِير فِي ذالك الوقْتِ، كاسْتَحَرَ. (و) أَسْحَرَ أَيضاً: (صَارَ فِيه) ، كاسْتَحَرَ وبَيْنَ سَارَ وصَارَ جِنَاسٌ مُحَرَّفٌ.
(والسُّحْرَة) ، بالضَّمّ، لُغَة فِي (الصُّحْرَة) ، بالصَّاد، كالسَّحَر محرَّكةً، وَهُوَ بياضٌ يَعْلُو السَّوَادَ.
(و) من المَجَاز (السِّحْرُ) بالكَسْر: عَمَلٌ يُقربُ فِيهِ إِلى الشَّيْطَان وبمَعُونة مِنْهُ. و (كُلُّ مَا لَطُف مأْخَذُه ودَقَّ) فَهُوَ سِحْرٌ. والجمْع أَسْحارٌ وسُحُورٌ. (والفِعْلُ) كمَنعَ. سَحَرَه يَسْحَره سَحْراً وسِحْراً، وسَحَّرَه. ورجَلٌ سَاحِرٌ من قَوْمٍ سَحَرَةٍ وسُحَّارٍ. وسَحَّارٌ من قوم سَحَّارِين، وَلَا يُكَسَّر. وَفِي كتاب (لَيْسَ) لِابْنِ خَالَوَيْه: لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب فَعَل يَفْعَل فِعْلاً إِلَّا سَحَرَ يَسحَر سِحْراً. وَزَاد أَبو حَيَّان. فَعَل يَفْعَل فِعْلاً، لَا ثالِثَ لَهُمَا، قَالَه شَيْخُنا.
(و) من المَجَاز. السِّحْر: البَيانُ فِي فِطْنَة، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيث (أَنَّ قيسَ بن عاصِمٍ المِنْقَرِيَّ. والزِّبْرِقَانَ بنَ بَدْرٍ، وعَمْرَو بنَ الأَهْتَمِ قَدِموا على النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فسأَل النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعَمْراً عَن الزِّبْرِقان، فأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْراً، فَلم يَرْضَ الزِّبْرِقَانُ بذالك، وَقَالَ: وَالله يَا رَسُولَ اللهاِ إِنَّه ليَعْلَم أَنَّنِي أَفْضَلُ مِمَّا قَالَ، ولاكنه حَسَدَ مَكانِي مِنْك، فأَثْنَى عَلَيْهِ عَمْرٌ وشَرًّا، ثمّ قَالَ: واللهاِ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهِ فِي الأُولَى وَلَا فِي الآخِرَة، ولاكنَّه أَرضانِيفقُلتُ بالرِّضا، ثمَّ أَسْخَطَني فَقُلْتُ بالسَّخَطِ. فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْراً)) . قَالَ أَبو عُبَيْد: كأَنّ (مَعْنَاهُ وَالله أَعلَمُ أَنَّه) يَبْلُغ من ثَنائِه أَنه (يَمْدَحُ الإِنسانَ فيَصْدُقُ فِيهِ حتّى يَصْرِفَ قُلُوبَ السَّامِعِين إِلَيْهِ) ، أَي إِلى قَوْله، (ويَذُمُّه فيَصْدُقُ فِيهِ حتَّى يَصْرِفَ قُلوبَهُم أَيضاً عَنهُ) إِلى قَولِه الآخَرِ. فكأَنه سَحَر السامعينَ بذالك. انْتهى.
قَالَ شَيْخُنَا: زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ كَلاَمَ المُصَنِّف فِيهِ تَنَاقُضٌ، فَكَانَ الأَوْلَى فِي الأَولَى: حتَّى يَصرِفَ قُلوبَ السامِعِين إِليه. وَفِي الثَّانِيَة: حتّى يصرف قُلُوبَهُم عَنهُ، لاكن قَولَه أَيضاً يُحَقِّق أَنّ كُلاًّ مِنْهُمَا: حتَّى يَصْرِف قُلوبَ السَّامِعِين. والمُرَاد أَنه بفَصَاحَتِه يَصِير النَّاسُ يتَعَجَّبُون مِنْهُ مَدْحاً وذَمًّا، فتنصرف قُلُوب السامعين إِلَيْهِ فِي الحالَتَيْن، كَمَا قَالَه المصنّف. وَلَا اعْتِدادَ بذالك الزَّعْمِ. وهاذا الَّذِي قَالَه المُصَنِّف ظاهِرٌ وإِن كَانَ فِيهِ خَفاءٌ. انْتهى.
قُلتُ: لَفْظَة (أَيضاً) لَيست فِي نصّ أَبِي عُبَيْد، وإِنما زادَهَا المُصنِّف من عِنْده، وَالْمَفْهُوم مِنْهَا الاتّحاد فِي الصَّرْف، غير أَنّه فِي الأَوّل: إِليه، وَفِي الثَّانِي: عَنهُ إِلى قولِه الآخر والعبارة ظاهرةٌ لَا تناقُضَ فِيهَا، فتأَمَّل.
وَقَالَ بعضُ أَئِمَّة الغَرِيب، وَقيل إِنّ مَعْنَاهُ إِنَّ مِنَ البَيَانِ مَا يَكْتَسِب من الإِثْمِ مَا يَكتَسِبه الساحِرُ بسِحْرِه، فَيكون فِي مَعْرض الذَّمّ. وَبِه صَرَّحَ أَبو عُبَيْد البَكْريّ الأَنْدَلُسِيّ فِي شَرْح أَمثال أَبِي عُبَيْد القَاسِم بنِ سَلَّام، وصَحَّحَه غَيْرُ واحدٍ من العُلماءِ، ونَقَله السّيوطيّ فِي مرقاة الصُّعود، فأَقَرَّه، وَقَالَ: وَهُوَ ظَاهِرٌ صَنِيع أَبِي دَاوودَ.
قَالَ شيخُنَا: وَعِنْدِي أَنَّ الوَجْهَيْن فِيهِ ظَاهِرَانِ، كَمَا قَالَ الجَمَاهِيرُ من أَربابِ الغَرِيبِ وأَهْلِ الأَمثال. وَفِي التَّهْذيب: وأَصْلُ السِّحْر: صَرْفُ الشَّيْءِ عَن حَقِيقَته إِلى غَيْرِه، فكأَنّ السَّاحِرَ لمّا أَرى الباطِلَ فِي صُورةِ الحَقِّ، وخَيَّل الشَّيْءَ على غيرِ حَقِيقَته فقد سَحَرَ الشَّيْءَ عَن وَجْهِه، أَي صَرَفه.
ورَوَى شَمِرٌ عَن ابْنِ أَبِي عَائِشَة قَالَ: الْعَرَب. إِنَّما سَمَّت السِّحْرَ سِحْراً لأَنه يُزِيل الصِّحَّة إِلى المَرَض، وإِنما يُقَال سَحَره، أَي أَزالهَ عَن البُض إِلى الحُبّ. وَقَالَ الكُمَيْت:
وقَادَ إِليْهَا الحُبَّ فانْقَادَ صَعْبُهُ
بِحُبَ من السِّحْرِ الحَلاَلِ التَّحَبُّب
يُرِيد أنَّ غَلَبَةَ حُبِّها كالسِّحر وَلَيْسَ بِهِ؛ لأَنَّه حُبٌّ حَلاَلٌ، والحَلال لَا يكون سِحْراً، لأَن السِّحْر فِيهِ كالخِدَاع.
قَالَ ابنُ سيدَه: وأَما قولُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (مَنْ تَعَلَّم بَابا من النُّجُوم فقد تَعَلَّم بَاباً من السِّحر) . فقد يكون على المعنَى الأَوَّلِ، أَي أَن عِلْمَ النُّجُومِ مُحرَّمُ التَّعَلُّمِ، وَهُوَ كُفْرٌ، كَمَا أَنّ عِلْمَ السِّحْرِ كذالك. وَقد يكون على المَعْنَى الثَّانِي، أَي أَنه فِطْنَةٌ وحِكْمَةٌ، وذالِك مَا أُدْرِك مِنْهُ بطريقِ الحِسَابِ كالكُسُوف ونَحْوِه، وبهَذَا عَلَّلَ الدِّينَوَرِيُّ هاذا الحدِيثَ.
(و) السَّحْرُ، بِالْفتح أَيضاً: الكَبِد وسَوادُ القَلْبِ ونَوَاحِيه.
(وبالضَّم: القَلْبُ، عَن الجَرْمِيِّ) ، وَهُوَ السُّحْرَةُ، أَيضاً. قَالَ:
وإِنِّي امرؤٌ لم تَشْعُرِ الجُبْنَ سُحْرَتِي
إِذَا مَا انْطَوَى منِّي الفُؤَادُ على حِقْدِ
(وسَحَرَ، كمَنَعَ: خَدَعَ) وعَلَّلَ، (كسَحَّرَ) تَسْحِيراً. قَالَ امرؤُ القَيْس:
أُرَانا مُوضِعِينَ لأَمْرِ غَيْبٍ
ونُسْحَرُ بالطَّعَامِ وبِالشَّرَاب
قَوْله: مُوضِعِين، أَي مُسْرِعين. وأَراد بأَمْرِ غَيْبٍ الموتَ. ونُسْحَر أَي نُخْدَع أَو نُغَذَّى: يُقَال سَحَرَه بالطَّعَام والشَّرابِ سَحْراً وسَحَّرَهُ: غَذَّاه وعَلَّلَه.
وأَما قَوْلُ لَبِيد:
فإِنْ تَسْأَلِينَا فِيمَ نَحْن فإِنَّنَا
عَصَافِيرُ من هاذا الأَنَامِ المُسَحَّرِ
فإِنه فُسِّرَ بالوَجْهَيْن. وَكَذَا قَوْله تَعَالَى: {إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ} (الشُّعَرَاء: 153) من التَّغْذِية والخَدِيعة.
وَقَالَ الفَرَّاءُ. أَي إِنّك تَأْكُل الطَّعَام والشَّرَاب فُتَعلَّلُ بِهِ.
(و) فِي التَّهْذِيب: سَحَر الرَّجلُ، إِذا (تَبَاعَدَ) .
(و) سَحِرَ، (كسَمِع: بَكَّرَ) تَبكِيراً.
(والمَسْحُورُ: المُفْسَدُ مِن الطَّعَامِ) . وَهُوَ الَّذِي قد أُفِسد عَمَلُهُ. قَالَ ثَعْلَب طَعامٌ مَسْحُورٌ: مَفْسُودٌ. قَالَ ابنُ سِيدَه: هاكذا حَكَاه: (مَفْسُود) لَا أَدرِي أَهو على طَرْح الزَّائِد أَم فَسَدْتُه لُغَةٌ أَم هُوَ خَطَأٌ. (و) المَسْحُور أَيضاً، المُفْسَد من (المَكَانِ لِكَثْرَةِ المَطَرِ) . وَالَّذِي قَالَه الأَزهريّ وَغَيره: أَرض مَسْحُورَة: أَصابَهَا من المَطَرِ أَكثَرُ مِمَّا يَنْبَغِي فأَفْسَدَها، (أَو من قِلَّة الْكَلإِ) ، قَالَ ابنُ شُمَيْل: يُقال للأَرض الَّتِي لَيْسَ بهَا نَبْتٌ: إِنما هِيَ قَاعٌ قَرَقُوسٌ.
وأَرْضٌ مَسْحُورَةٌ: قَلِيلَةُ اللَّبَنِ، أَي لَا كَلأَ فِيهَا. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَرضٌ مَسْحُورَةٌ لَا تُنْبِت، وَهُوَ مَجَاز.
(والسَّحِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (المُشْتَكِي بَطْنَه) من وَجَعِ السَّحْرِ، أَي الرِّئَةِ. فإِذا أَصابَه مِنْهُ السِّلُّ وذَهَبَ لَحْمه فَهُوَ بَحِيرٌ.
(و) السَّحِير: (الفَرَسُ العَظِيمُ البَطْنِ) ، كَذَا فِي التَّكْمِلَة. وَفِي غَيرهَا: العَظِيمُ الجَوْفِ.
(والسُّحَارَةُ، بالضَّم، من الشَّاةِ: مَا يَقْتَلَعُه القَصَّاب) ، فيَرْمِي بِهِ (من الرِّئَة والحُلْقُومِ) وَمَا تَعَلَّق بهَا، جُعِلَ بناؤُه بناءَ السُّقًّطة وأَخواتِها.
(و) السَّحْر، بالفَتح، والسَّحَّارَة، (كجَبَّانةَ: شيْءٌ يَلعَبُ بِهِ الصِّبْيَانُ) ، إِذا مُدَّ من جَانب خَرَجَ على لَوْنٍ، وإِذَا مُدَّ من جانِبٍ آخَرَ خَرَجَ على لَوْنٍ آخَرَ مُخالِفٍ للأَوّلِ، وكلُّ مَا أَشْبَه ذالك سَحَّارَة، قَالَه اللَّيْثُ، وَهُوَ مَجاز.
(والإِسْحَارُّ والإِسْحارٌ ةُ) ، بِالْكَسْرِ فيهمَا، (ويُفْتَح) والرَّاءُ مُشَدَّدَةٌ، (و) قَالَ أَبو حَنِيفة: سَمِعتُ أَعرابِيًّا يَقُول: (السِّحَارُ، وهاذه مُخَفَّفَةٌ) ، أَي ككِتَاب فطَرَحَ الأَلِفَ وخَفَّفَ الرَّاءَ: (بَقْلَةٌ تُسَمِّنُ المالَ) . وزَعَمَ هاذا الأَعرابيُّ أَن نَباتَه يُشْبِه الفُجْلَ غيرَ أَنه لَا فُجْلَةَ لَهُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: وَهُوَ خَشِنٌ يَرْتفع فِي وَسَطه قَصَبَةٌ فِي رَأْسها كُعْبَرَةٌ ككُعْبَرةِ الفُجْلَةِ، فِيهَا حُبٌّ لَهُ دُهْن يُؤْكَل ويُتَدَاوَى بِهِ، وَفِي وَرَقِهِ حُرُوفَةٌ لَا يأْكُلُه النَّاس ولاكنه ناجِعٌ فِي الإِبل.
ورَوَى الأَزهريُّ عَن النَّضْر: (الإِسْحَارَّة: بَقْلةٌ حارَّةٌ تَنْبُت على سَاقٍ، لَهَا وَرَقٌ صِغَارٌ، لَهَا حَبَّةٌ سَوْدَاءُ كأَنَّهَا شِهْنِيزَةٌ) .
(والسَّوْحَرُ: شَجَرُ الخِلاف) ، والواحدةُ سَوْحَرَةٌ (و) هُوَ (الصَّفْصَاف) أَيضاً يَمَانِية، وَقيل بِالْجِيم، وَقد تقَّدم.
(وسَحَّارٌ، ككَتَّان) ، وَفِي بعض النُّسخ: ككِتاب، (صَحابِيٌّ) .
(وعبدُ الله) بن محمّد (السِّحْرِيُّ) ، بِالْكَسْرِ: (مُحَدِّثٌ) ، عَن ابْن عُيَيْنَة، وَعنهُ مُحَمَّد بنُ الحُصَيْب، وَلَا أَدْرِي هاذِ النِّسبة إِلى أَيِّ شَيْءٍ، وَلم يُبَيِّنُوه.
(و) المُسَحَّر، (كمُعَظَّم: المُجَوَّفُ) ، قَالَه الفَرَّاءُ فِي تَفْسِير قولِه تَعَالَى: {إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ} (الشُّعَرَاء: 153) كأَنَّه أُخِذَ من قَوْلهم: انتفَخَ سَحْرُك، أَي أَنَّك تُعَلَّل بالطَّعَام والشَّرَاب.
(واسْتَحَرَ الدِّيكُ: صاحَ فِي السَّحَرِ) ، والطَّائِرُ: غَرَّدَ فِيهِ. قَالَ امرؤُ القَيْس:
كأَنَّ المُدَامَ وصَوْبَ الغَمَامِ
ورِيحَ الخُزَامَى ونَشْرَ القُطُرْ
يُعَلُّ بِهِ بَرْدُ أَنْيَابِهَا
إِذا طَرَّبَ الطائِرُ المُسْتَحِرْ
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
سَحَرَه عَن وَجْهِه: صَرَفَه {فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} (الْمُؤْمِنُونَ: 89) فأَنَّى تُصْرَفُونَ، قَالَه الفَرَّاءُ وَيُقَال: أُفِكَ وسُحِرَ سَوَاءٌ. وَقَالَ يُونُس: تَقول العَربُ للرَّجل: مَا سَحَرَك عَن وَجْهِ كذَا وَكَذَا؟ أَي مَا صَرَفَكَ عَنهُ؟
والمَسْحُور: ذاهِبُ العَقْلِ المُفْسَدُ؛ روَاه شَمِرٌ عَن ابْن الأَعْرَابيّ.
وسَحَرَه بالطَّعَام والشَّراب: غَذَّاه والسِّحْر، بالكَسْر: الغِذاءُ، من حَيث إِنَّه يَدِقُّ ويَلْطُف تأْثِيرُه.
والمُسَحَّر، كمُعَظَّم: من سُحرَ مَرَّةً بعدَ أُخْرَى حتَّى تَخَبَّل عَقْلُه.
والسّاحِرُ: العالِمُ الفَطِنُ.
والسِّحْرُ: الفَسَادُ. وكَلأٌ مسحُورٌ: مُفْسَد.
وغَيْثٌ ذُو سِحْرٍ، إِذا كَانَ ماؤُه أَكثَرَ مِمَّا يَنْبَغِي.
وسَحَرَ المطرُ الطِّينَ والتُّرَابَ سَحْراً: أَفَسْدَه فَلم يَصْلُح للعَمَل.
وأَرضٌ ساحِرَةُ التُّرَابِ.
وعَنْزٌ مَسْحُورَةٌ: قليلةُ اللَّبَن. وَيُقَال: إِنَّ البَسْقَ يَسْحَرُ أَلبانَ الغَنَمِ، وَهُوَ أَن يَنزلَ اللَّبَنُ قَبْلَ الوِلاَدِ. واسْتحَرُوا: أَسْحَروا، قَالَ زُهير:
بَكْرْنَ بُكُوراً واستَحَرْنَ بسُحْرَةٍ وسَحَرُ الوادِي: أَعْلاه.
وسَحَّره تَسْحِيراً: أَطْعَمه السَّحُورَ.
وَلها عَيْنٌ ساحِرَةٌ، وعُيُونٌ سَوَاحِرُ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وكلُّ ذِي سَحْرٍ مُسَحَّر.
وسَحَرَه فَهُوَ مَسْحُور وسَحِيرٌ: أَصابَ سَحْرَهءَو سُحْرَتَه. ورَجلٌ سَحِرٌ وسَحِيرٌ: انقطعَ سَحْرُه. وقَولُ الشَاعر:
أَيَذْهَبُ مَا جَمَعْتَ صَرِيمَ سَحْرٍ
ظَلِيفاً إِنَّ ذَا لَهوَ العَجِيبُ
مَعْنَاه مَصْآخوم الرِّئة: مَقْطُوعها. وكُلُّ مَا يَبِسَ مِنْهُ فَهُوَ صَرِيمُ سَحْرٍ. أَنشَدَ ثَعْلَب:
تَقُولُ ظَعِينَتي لَمَّا اسْتَقَلَّتْ
أَتَتْرُكُ مَا جَمَعْتَ صَرِيمَ سَحْرِ
وصُرِمَ سَحْرُه: انقطَعَ رَجَاؤُه. وَقد فُسِّر صَرِيمُ سَحْرٍ بأَنَّه المَقْطُوعُ الرَّجَاءِ.
تَذْييل: قَالَ الفخرُ الرَّازِيّ فِي المُلَخَّص: السِّحْر والعَيْن لَا يَكونانِ من فَاضِلٍ وَلَا يَقَعَانِ وَلَا يَصِحَّان مِنْهُ أَبداً، لأَنّ من شَرْطِ السِّحْرِ الجَزْمَ بصدُورِ الأَثَرِ، وكذالِك أَكثرُ الأَعْمال من المُمْكِنَات من شَرْطِهَا الجَزْمُ. والفَاضِلَ المُتَبَحِّر بالعُلُوم، يَرَى وُقُوع ذالِك من المُمْكِنَات الَّتِي يَجُوزُ أَن تُوجَدَ وأَن لَا تُوجَد، فَلَا يَصِحّ لَهُ عَمَلٌ أصلا. وأَمّا العَيْنُ فلأَنه لَا بُدَّ فِيهَا من فَرط التَّعْظِيم للمَرْئِيّ، والنَّفْسُ الفاضِلَة لَا تَصِل فِي تَعْظِيم مَا تَرَاه إِلى هاذه الغَايَةِ، فلذالك لَا يَصِحّ السِّحْر إِلَّا من العَجَائلإ، والتُّرْكمانِ، والسُّودانِ ونحْو ذالك من النُّفُوس الجاهِليّة. كَذَا فِي تَارِيخ شَيْخ مشايِخنا الأَخْبَارِيّ مُصْطَفى بنِ فتْح الله الحَمَويّ.

سحر: الأَزهري: السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فيه إِلى الشيطان وبمعونة

منه، كل ذلك الأَمر كينونة للسحر، ومن السحر الأُخْذَةُ التي تأْخُذُ

العينَ حتى يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كما يُرَى وليس الأَصل على ما يُرى؛

والسِّحْرُ: الأُخْذَةُ. وكلُّ ما لَطُفَ مَأْخَذُه ودَقَّ، فهو سِحْرٌ، والجمع

أَسحارٌ وسُحُورٌ، وسَحَرَه يَسْحَرُه سَحْراً وسِحْراً وسَحَّرَه، ورجلٌ

ساحِرٌ من قوم سَحَرَةٍ وسُحَّارٍ، وسَحَّارٌ من قوم سَحَّارِينَ، ولا

يُكَسَّرُ؛ والسِّحْرُ: البيانُ في فِطْنَةٍ، كما جاء في الحديث: إِن قيس

بن عاصم المِنْقَرِيَّ والزَّبْرِقانَ بنَ بَدْرٍ وعَمْرَو بنَ الأَهْتَمِ

قدموا على النبي، صلى الله عليه وسلم، فسأَل النبيُّ، صلى الله عليه

وسلم، عَمْراً عن الزِّبْرِقانِ فأَثنى عليه خيراً فلم يرض الزبرقانُ بذلك،

وقال: والله يا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إِنه ليعلم أَنني أَفضل

مما قال ولكنه حَسَدَ مكاني منك؛ فَأَثْنَى عليه عَمْرٌو شرّاً ثم قال:

والله ما كذبت عليه في الأُولى ولا في الآخرة ولكنه أَرضاني فقلتُ بالرِّضا

ثم أَسْخَطَنِي فقلتُ بالسَّخْطِ، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:

إِن من البيان لَسِحْراً؛ قال أَبو عبيد: كأَنَّ المعنى، والله أَعلم،

أَنه يَبْلُغُ من ثنائه أَنه يَمْدَحُ الإِنسانَ فَيَصْدُقُ فيه حتى

يَصْرِفَ القلوبَ إِلى قوله ثم يَذُمُّهُ فَيَصْدُق فيه حتى يَصْرِفَ القلوبَ

إلى قوله الآخر، فكأَنه قد سَحَرَ السامعين بذلك؛ وقال أَن الأَثير: يعني

إِن من البيان لسحراً أَي منه ما يصرف قلوب السامعين وإِن كان غير حق،

وقيل: معناه إِن من البيان ما يَكْسِبُ من الإِثم ما يكتسبه الساحر بسحره

فيكون في معرض الذمّ، ويجوز اين يكون في معرض المدح لأَنه تُسْتَمالُ به

القلوبُ ويَرْضَى به الساخطُ ويُسْتَنْزَلُ به الصَّعْبُ. قال الأَزهري:

وأَصل السِّحْرِ صَرْفُ الشيء عن حقيقته إِلى غيره فكأَنَّ الساحر لما

أَرَى الباطلَ في صورة الحق وخَيَّلَ الشيءَ على غير حقيقته، قد سحر الشيء

عن وجهه أَي صرفه. وقال الفراء في قوله تعالى: فَأَنَّى تُسْحَرُون؛ معناه

فَأَنَّى تُصْرَفون؛ ومثله: فأَنى تؤْفكون؛ أُفِكَ وسُحِرَ سواء. وقال

يونس: تقول العرب للرجل ما سَحَرَك عن وجه كذا وكذا أَي ما صرفك عنه؟ وما

سَحَرَك عنا سَحْراً أَي ما صرفك؟ عن كراع، والمعروف: ما شَجَرَك

شَجْراً. وروى شمر عن ابن عائشة

(* قوله: «ابن عائشة» كذا بالأَصل وفي شرح

القاموس: ابن أبي عائشة). قال: العرب إِنما سمت السِّحْرَ سِحْراً لأَنه يزيل

الصحة إِلى المرض، وإِنما يقال سَحَرَه أَي أَزاله عن البغض إِلى الحب؛

وقال الكميت:

وقادَ إِليها الحُبَّ، فانْقادَ صَعْبُه

بِحُبٍّ من السِّحْرِ الحَلالِ التَّحَبُّبِ

يريد أَن غلبة حبها كالسحر وليس به لأَنه حب حلال، والحلال لا يكون

سحراً لأَن السحر كالخداع؛ قال شمر: وأَقرأَني ابن الأَعرابي للنابغة:

فَقالَتْ: يَمِينُ اللهِ أَفْعَلُ إِنَّنِي

رأَيتُك مَسْحُوراً، يَمِينُك فاجِرَه

قال: مسحوراً ذاهِبَ العقل مُفْسَداً. قال ابن سيده: وأَما قوله، صلى

الله عليه وسلم: من تَعَلَّمَ باباً من النجوم فقد تعلم باباً من السحر؛

فقد يكون على المعنى أَوَّل أَي أَن علم النجوم محرّم التعلم، وهو كفر، كما

أَن علم السحر كذلك، وقد يكون على المعنى الثاني أَي أَنه فطنة وحكمة،

وذلك ما أُدرك منه بطريق الحساب كالكسوف ونحوه، وبهذا علل الدينوري هذا

الحديث.

والسَّحْرُ والسحّارة: شيء يلعب به الصبيان إِذ مُدّ من جانب خرج على

لون، وإِذا مُدَّ من جانب آخر خرج على لون آخر مخالف، وكل ما أَشبه ذلك:

سَحَّارةٌ.

وسَحَرَه بالطعامِ والشراب يَسْحَرُه سَحْراً وسَحَّرَه: غذَّاه

وعَلَّلَه، وقيل: خَدَعَه. والسِّحْرُ: الغِذاءُ؛ قال امرؤ القيس:

أُرانا مُوضِعِينَ لأَمْرِ غَيْبٍ،

ونُسْحَرُ بالطَّعامِ وبالشَّرابِ

عَصافِيرٌ وذِبَّانٌ ودُودٌ،

وأَجْرَأُ مِنْ مُجَلِّجَةِ الذِّئَابِ

أَي نُغَذَّى أَو نُخْدَعْ. قال ابن بري: وقوله مُوضِعين أَي مسرعين،

وقوله: لأَمْرِ غَيْبٍ يريد الموت وأَنه قد غُيِّبَ عنا وَقْتُه ونحن

نُلْهَى عنه بالطعام والشراب. والسِّحْرُ: الخديعة؛ وقول لبيد:

فَإِنْ تَسْأَلِينَا: فِيمَ نحْنُ؟ فإِنَّنا

عَصافيرُ من هذا الأَنَامِ المُسَحَّرِ

يكون على الوجهين. وقوله تعالى: إِنما أَنتَ من المُسَحَّرِين؛ يكون من

التغذية والخديعة. وقال الفراء: إِنما أَنت من المسحرين، قالوا لنبي

الله: لست بِمَلَكٍ إِنما أَنت بشر مثلنا. قال: والمُسَحَّرُ المُجَوَّفُ

كأَنه، والله أَعلم، أُخذ من قولك انتفخ سَحْرُكَ أَي أَنك تأْكل الطعام

والشراب فَتُعَلَّلُ به، وقيل: من المسحرين أَي ممن سُحِرَ مرة بعد مرة.

وحكى الأَزهري عن بعض أَهل اللغة في قوله تعالى: أَن تتبعون إِلا رجلاً

مسحوراً، قولين: أَحدهما إِنه ذو سَحَرٍ مثلنا، والثاني إِنه سُحِرَ وأُزيل

عن حد الاستواء. وقوله تعالى: يا أَيها السَّاحِرُ ادْعُ لنا ربك بما

عَهِدَ عندك إِننا لمهتدون؛ يقول القائل: كيف قالوا لموسى يا أَيها الساحر

وهم يزعمون أَنهم مهتدون؟ والجواب في ذلك أَن الساحر عندهم كان نعتاً

محموداً، والسِّحْرُ كان علماً مرغوباً فيه، فقالوا له يا أَيها الساحر على

جهة التعظيم له، وخاطبوه بما تقدم له عندهم من التسمية بالساحر، إِذ جاء

بالمعجزات التي لم يعهدوا مثلها، ولم يكن السحر عندهم كفراً ولا كان مما

يتعايرون به، ولذلك قالوا له يا أَيها الساحر. والساحرُ: العالِمُ.

والسِّحْرُ: الفسادُ. وطعامٌ مسحورٌ إِذا أُفْسِدَ عَمَلُه، وقيل: طعام مسحور

مفسود؛ عن ثعلب. قال ابن سيده: هكذا حكاه مفسود لا أَدري أَهو على طرح

الزائد أَم فَسَدْتُه لغة أَم هو خطأٌ. ونَبْتٌ مَسْحور: مفسود؛ هكذا حكاه

أَيضاً الأَزهري. أَرض مسحورة: أَصابها من المطر أَكثرُ مما ينبغي

فأَفسدها. وغَيْثٌ ذو سِحْرٍ إِذا كان ماؤه أَكثر مما ينبغي. وسَحَرَ المطرُ

الطينَ والترابَ سَحْراً: أَفسده فلم يصلح للعمل؛ ابن شميل: يقال للأَرض التي

ليس بها نبت إِنما هي قاعٌ قَرَقُوسٌ. أَرض مسحورة

(* قوله: «أرض مسحورة

إلخ» كذا بالأصل. وعبارة الأساس: وعنز مسحورة قليلة اللبن وأرض مسحورة

لا تنبت): قليلةُ اللَّبَنِ. وقال: إِن اللَّسَقَ يَسْحَرُ أَلبانَ الغنم،

وهو أَن ينزل اللبن قبل الولاد.

والسَّحْر والسحَر: آخر الليل قُبَيْل الصبح، والجمع أَسحارٌ.

والسُّحْرَةُ: السَّحَرُ، وقيل: أَعلى السَّحَرِ، وقيل: هو من ثلث الآخِر إِلى

طلوع الفجر. يقال: لقيته بسُحْرة، ولقيته سُحرةً وسُحْرَةَ يا هذا، ولقيته

سَحَراً وسَحَرَ، بلا تنوين، ولقيته بالسَّحَر الأَعْلى، ولقيته بأَعْلى

سَحَرَيْن وأَعلى السَّحَرَين، فأَما قول العجاج:

غَدَا بأَعلى سَحَرٍ وأَحْرَسَا

فهو خطأٌ، كان ينبغي له أَن يقول: بأَعلى سَحَرَيْنِ، لأَنه أَوَّل

تنفُّس الصبح، كما قال الراجز:

مَرَّتْ بأَعلى سَحَرَيْنِ تَدْأَلُ

ولقيتُه سَحَرِيَّ هذه الليلة وسَحَرِيَّتَها؛ قال:

في ليلةٍ لا نَحْسَ في

سَحَرِيِّها وعِشائِها

أَراد: ولا عشائها. الأَزهري: السَّحَرُ قطعة من الليل.

وأَسحَرَ القومُ: صاروا في السَّحَر، كقولك: أَصبحوا. وأَسحَرُوا

واستَحَرُوا: خرجوا في السَّحَر. واسْتَحَرْنا أَي صرنا في ذلك الوقتِ،

ونَهَضْنا لِنَسير في ذلك الوقت؛ ومنه قول زهير:

بَكَرْنَ بُكُوراً واستَحَرْنَ بِسُحْرَةٍ

وتقول: لَقِيتُه سَحَرَ يا هذا إِذا أَردتَ به سَحَر ليلَتِك، لم تصرفه

لأَنه معدول عن الأَلف واللام وهو معرفة، وقد غلب عليه التعريفُ بغير

إِضافة ولا أَلف ولا لام كما غلب ابن الزبير على واحد من بنيه، وإِذا

نكَّرْتَ سَحَر صرفتَه، كما قال تعالى: إِلاَّ آلَ لُوط نجيناهم بِسَحَرٍ؛

أَجراهُ لأَنه نكرةٌ، كقولك نجيناهم بليل؛ قال: فإِذا أَلقَتِ العربُ منه

الباءَ لم يجروه فقالوا: فعلت هذا سَحَرَ يا فتى، وكأَنهم في تركهم إِجراءه

أَن كلامهم كان فيه بالأَلف واللام فجرى على ذلك، فلما حذفت منه الأَلف

واللام وفيه نيتهما لم يصرف، وكلامُ العرب أَن يقولوا: ما زال عندنا

مُنْذُ السَّحَرِ، لا يكادون يقولون غيره. وقال الزجاج، وهو قول سيبويه:

سَحَرٌ إِذا كان نكرة يراد سَحَرٌ من الأَسحار انصرف، تقول: أَتيت زيداً

سَحَراً من الأَسحار، فإِذا أَردت سَحَرَ يومك قلت: أَتيته سَحَرَ يا هذا،

وأَتيته بِسَحَرَ يا هذا؛ قال الأَزهري: والقياس ما قاله سيبويه. وتقول:

سِرْ على فرسك سَحَرَ يا فتى فلا ترفعه لأَنه ظرف غير متمكن، وإِن سميت

بسَحَر رجلاً أَو صغرته انصرف لأَنه ليس على وزن المعدول كَأُخَرَ، تقول:

سِرْ على فرسك سُحَيْراً وإِنما لم ترفعه لأَن التصير لم يُدْخِله في الظروف

المتمكنة كما أَدخله في الأَسماء المنصرفة؛ قال الأَزهري: وقول ذي الرمة

يصف فلاة:

مُغَمِّض أَسحارِ الخُبُوتِ إِذا اكْتَسَى،

مِن الآلِ، جُلأً نازحَ الماءِ مُقْفِر

قيل: أَسحار الفلاة أَطرافها. وسَحَرُ كل شيء: طَرَفُه. شبه بأَسحار

الليالي وهي أَطراف مآخرها؛ أَراد مغمض أَطراف خبوته فأَدخل الأَلف واللام

فقاما مقام الإِضافة.

وسَحَرُ الوادي: أَعلاه. الأَزهري: سَحَرَ إِذا تباعد، وسَحَرَ خَدَعَ،

وسَحِرَ بَكَّرَ.

واستَحَرَ الطائرُ: غَرَّد بسَحَرٍ؛ قال امرؤ القيس:

كَأَنَّ المُدَامَ وصَوْبَ الغَمامِ،

وريحَ الخُزامَى ونَشْرَ القُطُرْ،

يُعَلُّ به بَرْدُ أَنيابِها،

إِذا طَرَّبَ الطائِرُ المُسْتَحِرْ

والسَّحُور: طعامُ السَّحَرِ وشرابُه. قال الأَزهري: السَّحور ما

يُتَسَحَّرُ به وقت السَّحَرِ من طعام أَو لبن أَو سويق وضع اسماً لما يؤكل ذلك

الوقت؛ وقد تسحر الرجل ذلك الطعام أَي أَكله، وقد تكرر ذكر السَّحور في

الحديث في غير موضع؛ قال ابن الأَثير: هو بالفتح اسم ما يتسحر به من

الطعام والشراب، وبالضم المصدر والفعل نفسه، وأَكثر ما روي بالفتح؛ وقيل:

الصواب بالضم لأَنه بالفتح الطعام والبركة، والأَجر والثواب في الفعل لا في

الطعام؛ وَتَسَحَّرَ: أَكل السَّحورَ.

والسَّحْرُ والسَّحَرُ والسُّحْرُ: ما التزق بالحلقوم والمَرِيء من

أَعلى البطن. ويقال للجبان: قد انتفخ سَحْرُه، ويقال ذلك أَيضاً لمن تعدّى

طَوْرَه. قال الليث: إِذا نَزَتْ بالرجل البِطْنَةُ يقال: انتفخ سَحْرُه،

معناه عَدَا طَوْرَهُ وجاوز قدرَه؛ قال الأَزهري: هذا خطأٌ إِنما يقال

انتفخ سَحْرُه للجبان الذي مَلأَ الخوف جوفه، فانتفخ السَّحْرُ وهو الرئة

حتى رفع القلبَ اإلى الحُلْقوم، ومنه قوله تعالى: وبلغت القلوبُ الحناجرَ

وتظنون بالله الظنون، وكذلك قوله: وأَنْذِرْهُمْ يومَ الآزفة إِذ القلوبُ

لَدَى الحناجر؛ كلُّ هذا يدل على أَن انتفاخ السَّحْر مَثَلٌ لشدّة الخوف

وتمكن الفزع وأَنه لا يكون من البطنة؛ ومنه قولهم للأَرنب:

المُقَطَّعَةُ الأَسحارِ، والمقطعة السُّحُورِ، والمقطعةُ النِّياط، وهو على التفاؤل،

أَي سَحْرُه يُقَطَّعُ على هذا الاسم. وفي المتأَخرين من يقول:

المُقَطِّعَة، بكسر الطاء، أَي من سرعتها وشدة عدوها كأَنها تُقَطَّعُ سَحْرَها

ونِياطَها. وفي حديث أَبي جهل يوم بدر: قال لِعُتْبَةَ بن ربيعة انتَفَخَ

سَحْرُك أَي رِئَتُك؛ يقال ذلك للجبان وكلِّ ذي سَحْرٍ مُسَحَّرٍ.

والسَّحْرُ أَيضاً: الرئة، والجمع أَسحارٌ وسُحُرٌ وسُحُورٌ؛ قال

الكميت:وأَربط ذي مسامع، أَنتَ، جأْشا،

إِذا انتفخت من الوَهَلِ السُّحورُ

وقد يحرك فيقال سَحَرٌ مثال نَهْرٍ ونَهَرٍ لمكان حروف الحلق.

والسَّحْرُ أَيضاً: الكبد. والسَّحْرُ: سوادُ القلب ونواحيه، وقيل: هو القلب، وهو

السُّحْرَةُ أَيضاً؛ قال:

وإِني امْرُؤٌ لم تَشْعُرِ الجُبْنَ سُحْرَتي،

إِذا ما انطَوَى مِنِّي الفُؤادُ على حِقْدِ

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: مات رسول الله،صلى الله عليه وسلم، بين

سَحْرِي ونَحْرِي؛ السَّحْرُ الرئة، أَي مات رسول الله، «صلى الله عليه

وسلم»،وهو مستند إِلى صدرها وما يحاذي سَحْرَها منه؛ وحكى القتيبي عن

بعضهم أَنه بالشين المعجمة والجيم، وأَنه سئل عن ذلك فشبك بين أَصابعه

وقدّمها عن صدره، وكأَنه يضم شيئاً إِليه، أَي أَنه مات وقد ضمته بيديها إِلى

نحرها وصدرها، رضي الله عنها والشَّجْرُ: التشبيك، وهو الذَّقَنُ أَيضاً،

والمحفوظ الأَوَّل، وسنذكره في موضعه. وسَحَرَه، فهو مسحور وسَحِيرٌ:

أَصاب سَحْرَه أَو سُحْرَه أَو سُحْرَتَه

(* قوله: «أو سحرته» كذا ضبط

الأصل. وفي القاموس وشرحه السحر، بفتح السكون وقد يحرك ويضم فهي ثلاث لغات

وزاد الخفاجي بكسر فسكون اهـ بتصرف).

ورجلٌ سَحِرٌ وسَحِيرٌ: انقطع سَحْرُه، وهو رئته، فإِذا أَصابه منه

السِّلُّ وذهب لحمه، فهو سَحِيرٌ وسَحِرٌ؛ قال العجاج:

وغِلْمَتِي منهم سَحِيرٌ وسَحِرْ،

وقائمٌ من جَذْبِ دَلْوَيْها هَجِرْ

سَحِرَ: انقطع سَحْرُه من جذبه بالدلو؛ وفي المحكم؛

وآبق من جذب دلويها

وهَجِرٌ وهَجِيرٌ: يمشي مُثْقَلاً متقارب الخَطْوِ كأَن به هِجَاراً لا

ينبسط مما به من الشر والبلاء. والسُّحَارَةُ: السَّحْرُ وما تعلق به مما

ينتزعه القَصَّابُ؛ وقوله:

أَيَذْهَبُ ما جَمَعْتَ صَرِيمَ سَحْرِ؟

ظَلِيفاً؟ إِنَّ ذا لَهْوَ العَجِيبُ

معناه: مصروم الرئة مقطوعها؛ وكل ما يَبِسَ منه، فهو صَرِيمُ سَحْرٍ؛

أَنشد ثعلب:

تقولُ ظَعِينَتِي لَمَّا استَقَلَّتْ:

أَتَتْرُكُ ما جَمَعْتَ صَرِيمَ سَحْرِ؟

وصُرِمَ سَحْرُه: انقطع رجاؤه، وقد فسر صَريم سَحْرٍ بأَنه المقطوع

الرجاء. وفرس سَحِيرٌ: عظيم الجَوْفِ. والسَّحْرُ والسُّحْرةُ: بياض يعلو

السوادَ، يقال بالسين والصاد، إِلاَّ أَن السين أَكثر ما يستعمل في سَحَر

الصبح، والصاد في الأَلوان، يقال: حمار أَصْحَرُ وأَتان صَحراءُ.

والإِسحارُّ والأَسْحارُّ: بَقْلٌ يَسْمَنُ عليه المال، واحدته إِسْحارَّةٌ

وأَسْحارَّةٌ. قال أَبو حنيفة: سمعت أَعرابيّاً يقول السِّحارُ فطرح الأَلف

وخفف الراء وزعم أَن نباته يشبه الفُجْلَ غير أَن لا فُجْلَةَ له، وهو

خَشِنٌ يرتفع في وسطه قَصَبَةٌ في رأْسها كُعْبُرَةٌ ككُعْبُرَةِ الفُجْلَةِ،

فيها حَبٌّ له دُهْنٌ يؤكل ويتداوى به، وفي ورقه حُروفَةٌ؛ قال: وهذا قول

ابن الأَعرابي، قال: ولا أَدري أَهو الإِسْحارّ أَم غيره. الأَزهري عن

النضر: الإِسحارَّةُ والأَسحارَّةُ بقلة حارَّة تنبت على ساق، لها ورق

صغار، لها حبة سوداء كأَنها الشِّهْنِيزَةُ.

غوى

Entries on غوى in 8 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 5 more
غ و ى: (الْغَيُّ) الضَّلَالُ وَالْخَيْبَةُ أَيْضًا. وَقَدْ (غَوَى) يَغْوِي بِالْكَسْرِ (غَيًّا) وَ (غَوَايَةً) أَيْضًا بِالْفَتْحِ فَهُوَ (غَاوٍ) وَ (غَوٍ) وَ (أَغْوَاهُ) غَيْرُهُ فَهُوَ (غَوِيٌّ) عَلَى فَعِيلٍ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَلَا يُقَالُ: غَيْرُهُ. وَ (الْغَوْغَاءُ) مِنَ النَّاسِ الْكَثِيرُ الْمُخْتَلِطُونَ. 
[غوى] فيه: ومن يعصهما فقد "غوى"، أي ضل، والغي: الضلال والانهماك في الباطل. ن: غوى، بكسر واو وفتحها وهو الصواب. نه: وفيه: لو أخذت الخمر "غوت" أمتك، أي ضلت. وفيه: سيكون عليكم أئمة إن أطعتموهم "غويتم"، أي إن أطاعوهم فيما يأمرونهم به من الظلم والمعاصي غووا - أي ضلوا. وفي ح موسى لآدم: "أغويت" الناس، أي خيبتهم، غوى - إذا خاب، وأغواه غيره. وفي ح مقتل عثمان: "فتغاووا" والله عليه حتى قتلوه، أي تجمعوا وتعاونوا، وأصله من الغواية، والتغاوي: التعاون في الشر، ويقال بعين مهملة. ومنه ح من قتل مشركًا سبه صلى الله عليه وسلم: "فتغاوى" المشركون عليه حتى قتلوه، ويروى بمهملة - وتقدم. وفي ح عمر: إن قريشًا تريد أن تكون "مغويات" لمال الله؛ أبو عبيد: كذا روي، والذي تكلمت به العرب: مغويات - بفتح واو مشددة جمع مغواة، وهي حفرة تحفر للذئب ويجعل فيها جدي إذا نظر إليه سقط عليه، ومنه قيل لكل مهلكة: مغواة، ومعنى الحديث أنها تريد أن تكون مصايد للمال ومهالك كتلك المغويات. غ: هن حفر "مغواة" أوشك أن يقع فيها.
غوى زبى وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] أَنه 2 / الف قَالَ: إِن قُريْشًا تُرِيدُ أَن تكون مُغْوِيات لمَال الله. هَكَذَا يرْوى الحَدِيث بِالتَّخْفِيفِ وَكسر الْوَاو وَأما الَّذِي تكلم بِهِ الْعَرَب فالمُغَوِّيات بِالتَّشْدِيدِ وَفتح الْوَاو واحدتها مُغَوَّاة وَهِي حُفْرَة كالزُّبية تحفر للذئب وَيجْعَل فِيهَا جدي إِذا نظر الذِّئْب إِلَيْهِ سقط يُريدهُ فيصطاد ومن هَذَا قيل لكل مَهْلَكة مُغَوَّاة قَالَ رؤبة:

[الرجز]

إِلَى مُغَوَّاة الْفَتى بالمرصادِ ... يَعْنِي إِلَى مَهْلَكته ومنِيَّته شبهها بِتِلْكَ المغوَّاة فَأَما الزُّبيةُ فَإِنَّهَا تُحفَر للأَسد وَإِنَّمَا تُحفَر فِي مَكَان مُرْتَفع وكل حُفرة فِي ارْتِفَاع فَهِيَ زُبية وَلِهَذَا قيل: بلغ السيلُ الزُّبى وَإِنَّمَا تجْعَل على الزابية لِئَلَّا يدخلهَا السَّيْل وَإِنَّمَا أَرَادَ عمر أَن قُريْشًا تُرِيدُ أَن تكون مُهلِكة لمَال الله عز وَجل كإهلاك تِلْكَ المغوَّاة لما سقط فِيهَا.
[غوى] الغَيُّ: الضلال والخيبة أيضاً. وقد غَوي بالفتح يَغْويوغَوايَةً، فهو غاوٍ وغوٍ. وأغْواهُ غيره فهو غَوِيٌّ على فَعيلٍ. قال الأصمعيّ: لا يقال غيره. وأنشد للمرقّش: فمن يَلْقَ خيراً يحمد الناس أمْرَهُ * ومن يَغو لا يَعْدَمْ على الغَيِّ لائِما وقال دريد بن الصِمَّة: وهل أنا إلا من غَزِيَّةَ إن غَوَتْ * غَوَيْتُ وإن تَرشُدْ غَزِيَّةُ أرْشُدِ والتَغاوي: التجمُّع والتعاون على الشر، من الغَوايَةِ أو الغَيِّ. يقال: تغاووا على عثمان رضى الله عنه فقتلوه. والغَوى: مصدر قولك غَوِيَ السَخْلَةُ والفصيل بالكسر يغوى غوى. قال ابن السكيت: هو أن لا يروى من لبإ أمه ولا يروى من اللبن حتى يموت هزالا. وقال غيره: هو أن يشرب اللبن حتى يتخم ويفسد جوفه. وقال يصف قوسا وسهما: معطفة الاثناء ليس فصيلها * برازئها درا ولا ميت غوى وهو مصدر. والغوغاء: الجراد بعد الدَبى، وبه سمي الغَوْغاءُ والغاغَةُ من الناس، وهم الكثير المختلطون. قال الاصمعي: الجراد إذا صارت له أجنحة وكاد يطير قبل أن يستقل فيطير غوغاء، وبه شبه الناس. وقال أبو عبيدة: الغوغاء: شئ شبيه بالبعوض إلا أنه لا يعض ولا يؤذى، وهو ضعيف. فمن صرفه وذكره جعله بمنزلة قمقام والهمزة مبدلة من واو، ومن لم يصرفه جعله بمنزلة عوراء. وغاوة: اسم جبل. قال المتلمس يخاطب عمرو بن هند: فإذا حللت ودون بيتى غاوة * فابرق بأرضك ما بدا لك وارعد ووقع الناس في أُغْوِيَّةٍ، أي في داهيةٍ. والمُغَوَّياتُ بفتح الواو مشددة: جمع المُغَوَّاةِ، وهي حفرة كالزُبية. يقال: " من حفر مُغَوَّاةً وقع فيها ".
غوى: غوى: أمعن في الضلال، وضلّ وخاب (فوك) غَوَّى (بالتشديد): استبسل، ضري، انكبّ على (هلو).
أغوى أغواه إلى ذلك الشيطان: أغراه بذلك الشيطان وأوحى به إليه. (بوشر).
تغاوى. يقال: تغاووا فلاناً ًأي أعلنوا أنه غاوٍ بمعنى أنه ضال عن الطريق المستقيم وأنه يرتكب الموبقات. (معجم مسلم).
استغوى: أضل وقاده إلى الضلال. ففي حيَّان (ص99 و): ومدعي النبوَّة الكاذب هذا استغوى طرائفهم واستألف قبائلهم وتــكهَّن لهم.
غَيّ= خَلَل وفَسَاد (فوك).
غَيَّ: كان على كل من فريتاج ولين أن يستدل بالقرآن (السورة 19 الآية 60) بدل أن يستدلا بكتاب الحماسة.
غيَّةِ: ضلال، فساد. ففي حيّان (ص68 ق): وكان قد صار إليه (عمر بن حفصون) ظهره (ظهيره) المارق رزق بم مندريل مُعِينُه على كلّ غَيّة فشهد معه غزاته هذه.
غَيَّة: غواية القلب، غيَّ القلب وانحرافه (بوشر).
غَيَّة: رغبة في شيء مستطاب. والميل إليه (بوشر).
غَيَّة الكُتُب: هَوَس اقتناء الكتب. (بوشر).
غَيَّة: عادة جارية وقتية، ذوق العصر، دُرجة، ما يدرج عليه من عادات ولا سيما في الملبسي- (بوشر).
غيَّة: ذكرها لين (عادات 2: 94) في بيت من الشعر هو:
يا بنات الإسكندرية ... مشيكم على الفرش غَيَّة
وقد ترجمه إلى الإنجليزية بقوله: مشيكم على الفرش مُغر.
غَيَّة: طراز، ذوق المصور الخاص. (بوشر).
غَيَّة: عادة اصطياد الحيوانات البرية. (بوشر).
غَوَايَة: إغواء، إغراء. (بوشر).
غاوٍ: يقال عن السحاب القليل المطر: ما بلغتنا غاوية من سحاب أي قليل المطر (ديوان الهذليين ص289 البيت السابع، الكامل ص510).
الغاوي: إبليس، الشيطان (المقري2: 351) الغاوي: من يستهوي النساء ويأخذ بمجامع قلوبهن ويفتنهن. (ألف ليلة برسل 12: 293) غاوي مشعبذ، مشعوذ: حاد، خفيف اليد، (زيشر 20: 494 رقم 1، 506، معجم الطوائف) غاوٍ: هاوٍ. ويقال: غاوي كتب أي هاوي اقتناء الكتب. (بوشر).
غاوٍ: من يتبع ذوق العصر، وما يدرج من عادات. (بوشر).
امرأة غاوية: امرأة في كل زينتها وحليها (بوشر).
امرأة غاوية: التي تحب التزيّن (محيط المحيط).
غاوٍ: متقلب، متلون، قُلّب، طَرِف، من لا يثبت على صحبة أحد لماله. (هلو).
غوى
الغَيُّ: جهل من اعتقاد فاسد، وذلك أنّ الجهل قد يكون من كون الإنسان غير معتقد اعتقادا لا صالحا ولا فاسدا، وقد يكون من اعتقاد شيء فاسد، وهذا النّحو الثاني يقال له غَيٌّ. قال تعالى: ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى
[النجم/ 2] ، وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ [الأعراف/ 102] . وقوله: فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا
[مريم/ 59] ، أي: عذابا، فسمّاه الغيّ لمّا كان الغيّ هو سببه، وذلك كتسمية الشيء بما هو سببه، كقولهم للنّبات ندى .
وقيل معناه: فسوف يلقون أثر الغيّ وثمرته. قال:
وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ
[الشعراء/ 91] ، وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ [الشعراء/ 224] ، إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ
[القصص/ 18] ، وقوله: وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى
[طه/ 121] ، أي: جهل، وقيل: معناه خاب نحو قول الشاعر:
ومن يغو لا يعدم على الغيّ لائما
وقيل: معنى (غَوَى) فسد عيشُه. من قولهم:
غَوِيَ الفصيلُ، وغَوَى. نحو: هوي وهوى، وقوله: إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ
[هود/ 34] ، فقد قيل: معناه أن يعاقبكم على غيّكم، وقيل: معناه يحكم عليكم بغيّكم. وقوله تعالى:
قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ
[القصص/ 63] ، إعلاما منهم أنّا قد فعلنا بهم غاية ما كان في وسع الإنسان أن يفعل بصديقه، فإنّ حقّ الإنسان أن يريد بصديقه ما يريد بنفسه، فيقول: قد أفدناهم ما كان لنا وجعلناهم أسوة أنفسنا، وعلى هذا قوله تعالى: فَأَغْوَيْناكُمْ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ [الصافات/ 32] ، فَبِما أَغْوَيْتَنِي [الأعراف/ 16] ، وقال: رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ [الحجر/ 39] .
غو or غوى

1 غَىڤ3َ see what next follows.

2 غَيَّيْتُ غَايَةً, (S, K, TA,) inf. n. تَغْيِيَةٌ; (TA;)

[in the CK ↓ غَيَيْتُهَا, which is wrong, unless they said thus as well as غَيَّيْتُهَا, like as they say رَيَيْتُ

رَايَةً as well as رَيَّيْتُهَا;] and ↓ أَغْيَيْتُهَا; (S, K, TA; but in the last as not found in the K;) I set up the banner, or standard; (S, K, TA;) from

A'Obeyd. (S.)

b2: And غَيَّى لِلْقَوْمِ He set up a banner, or standard, for the people, or party: or he made it for them. (TA.)

b3: And غَيَّتِ

الطَّيْرُ The birds flapped their wings, or fluttered, in the air, without moving from their place; or did thus around a thing, desiring to alight upon it; syn. رَفْرَفَتْ. (TA.) [See also 6.]

A2: غَيَّيْتُ

غَايَةً signifies [also] بَيَّنْتُهَا [i. e. I made apparent, or manifest, or known, an utmost, or extreme, extent, term, limit, or the like; or I set it]. (Msb.)

3 غَايَا القَوْمُ فَوْقَ رَأْسِ فُلَانٍ بِالسَّيْفِ [The people, or party, acted with the sword above the head of such a one] as though they shadowed him with it; [i. e., flourished it above his head;] from As; (S, K; *) inf. n. مُغَايَاةٌ. (TA.)

4 أَغْىَ3َ see 2.

b2: أَغْيَا السَحَابُ The clouds were, or became, stationary, (K, TA,) عَلَيْهِ upon, or over, him, or it; shadowing him, or it. (TA.)

b3: اغيا الرَّجُلُ The man attained the utmost limit, or reach, in eminence, or nobility, and in command: and in like manner, الفَرَسُ فِى سِبَاقِهِ [the horse in his contending in a race]. (IKtt, TA.)

6 تَغَايَتِ الطَّيْرُ عَلَى الشَّىْءِ The birds hovered, or circled, round about the thing. (TA.) [See also 2.]

A2: تَغَايَوْا عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ signifies the same as تَغَاوَوْا. (TA.) [See the latter, in art. غو or غوى.]

غَىٌّ: see art. غو or غوى.

غَيَّةٌ and غِيَّةٌ: see art. غو or غوى.

غَيَّانُ: see art. غو or غوى.

غَاىٌ: see the next paragraph, in two places.

غَايَةٌ, originally غيية [i. e. غَيَيَةٌ], (TA,) The utmost, or extreme, extent, term, limit, point, or reach; or the extremity; of a thing; (MA, KL, PS;) in respect of time and of place; (MA, PS;)

syn. مَدًى, (S, Msb, K, TA,) and مُنْتَهًى: (M, TA:) pl. ↓ غَاىٌ, (S, Msb, K, *) [or rather this is a coll. gen. n.,] and [the pl. properly so termed is] غَايَاتٌ. (Msb.) [Hence, A goal to which racers run; as is indicated in the TA. And A scope; an object to be reached or accomplished, or that one has in view. And The ultimate object or intent of an action or a saying. And The ultimate import of a word: thus in the phrase, يُطْلَقُ

بِاعْتِبَارِ غَايَتِهِ It is used with regard, or respect, to its ultimate import: opposed in this sense to مَبْدَأٌ.

And The utmost degree, maximum, climax, or acme, that is, or may be, attained.] And The utmost of one's power or ability, i. e., of one's

deed: thus in the saying, غَايَتُكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا

[The utmost of thy power or ability, or of thy deed, is, or will be, thy doing such a thing]. (Msb.) [And A person or thing, and persons or things, superlative, or consummate, in eminence or baseness, in goodness or evilness; that has, or have, attained the utmost degree therein. And, applied to a medicine, &c., Possessing the utmost efficacy, or efficiency, لِكَذَا for such a thing.]

b2: [Also, like مَدًى, A space that is, or that is to be, traversed; or an extent, or the space between two points or limits: whence اِبْتِدَآءُ غَايَةٍ, and اِنْتِهَآءُ غَايَةٍ, The beginning, and the end, of a space between two points or limits.]

b3: And i. q. غَلْوَةٌ, meaning [A bow-shot; or] a shot of an arrow to the utmost possible distance. (Msb in art. غلو.)

A2: Also A banner, or standard: (S, Msb, K:) pl. غَايَاتٌ (Msb, TA) and [coll. gen. n.] ↓ غَاىٌ. (K, TA.)

b2: And A banner (رَايَة) which the vintner used to raise [or set up] in order that he might be known to be a seller of wine. (TA.) [See an ex.

voce عُقَابٌ.]

b3: And A cloud that is alone; apart

from others: or that is falling, or alighting. (TA.)

b4: And Birds flapping their wings, or fluttering, in the air, without moving from their place; or doing thus around a thing, desiring to alight upon it. (TA. [See 2.])

b5: And The قصبة [app. قَصَبَة, generally meaning reed, or cane, but what is meant by it here I know not,] with

which small birds (عَصَافِيز) are taken, or caught, or sought to be taken or caught. (TA.)

غَائِىٌّ [the rel. n. غَايَةٌ]. العِلَّةُ الغَائِيَّةُ, with the scholastic theologians, means The final cause. (TA.)

غَيَايَةٌ The light of the rays of the sun; (S, K;)

not the rays themselves: (S:) or, as some say, the shade of the sun [i. e. the shade that is cast by the sun] in the morning and in the evening: (TA:) pl. غَيَايَاتٌ. (S, TA.)

b2: And Anything that shades a man, over his head, such as a cloud, (AA, S, K,) and dust, and darkness, and the like. (AA, S.)

b3: And The bottom of a well; (S, K;)

like غَيَابَةٌ. (S.)

غَيَايَآءُ A man heavy in spirit; as though he were a dark, dense shadow, in which is no brightness. (TA.)

المُغَيَّا That to which a limit is set, or put: so in the saying, الغَايَةُ لَا تَدْخُلُ فِى المُغَيَّا [The limit shall not enter into, or be included in, that to which the limit is set]. (Mgh.) [And,] as used by the lawyers and the scholastic theologians, The end of the غَايَة [or space between two points or limits]: a post-classical term. (TA.)
غوى وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُثْمَان [رَحمَه الله -] عِنْد مَقْتَله حِين قَالَ: فتغاوَوْا وَالله عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ. [قَوْله -] : [فتغاووا عَلَيْهِ -] والتغاوي هُوَ التجمع والتعاون على الشرّ وَأَصله من الغواية أَو الغيّ يبين ذَلِك شعر لأخت الْمُنْذر بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ قالته فِي أَخِيهَا وَذَلِكَ أَن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم بعث الْمُنْذر بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ إِلَى بني عَامر بن صعصعة فاستنجد عامرُ بن الطُّفَيْل عَلَيْهِ وعَلى أصحابِه قبائل من سليم: عصية ورعل وذكوان فَقتلُوا المنذرَ وَأَصْحَابه فهم الَّذين دَعَا عَلَيْهِم النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم أَيَّامًا فَقَالَت أُخْته ترثيه: [المتقارب]

تغاوَت عيه ذِئابُ الحجازِ ... بَنو بُهثةٍ وَبَنُو جعفرِ ... بهثة من بني سليم وجعفر من بني عَامر بن صعصعة. وَيُقَال من ذَلِك: غوَيت أغوِي غيّا وَبَعض النَّاس يَقُولُونَ: غوِيت أغوَى لُغَة وَلَيْسَت بمعروفة. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُثْمَان [رَضِي اللَّه عَنهُ -] / حِين 1 / ب قَالَ فِيهِ فلَان يعرّض بِهِ: إِنِّي لم أفرِّ يومَ عَينَينِ. فَقَالَ عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ: فلِمَ تُعيُّرني بذنْبٍ قد عَفا الله عَنهُ
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.