Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: كل_شيء

روع

Entries on روع in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 14 more
روع
عن العبرية بمعنى حقد ومر وتعمد الأذى.
(ر و ع) : (فَرَسٌ رَائِعٌ) جَمِيلٌ يَرُوعُ الرَّائِيَ بِجَمَالِهِ أَيْ يُخَوِّفُهُ.
روع:
راع: أزعج، أقلق (بوشر).
أراع: أفزع (فوك).
ارتاع: قلق، انزعج (بوشر).
رَوْعَة: انفعال، تأثر (بوشر).
ر و ع : رَاعَنِي الشَّيْءُ رَوْعًا مِنْ بَابِ قَالَ أَفْزَعَنِي وَرَوَّعَنِي مِثْلُهُ وَرَاعَنِي جَمَالُهُ أَعْجَبَنِي.

وَالرُّوعُ بِالضَّمِّ الْخَاطِرُ وَالْقَلْبُ يُقَالُ وَقَعَ فِي رُوعِي كَذَا. 
(روع) - في حَديثِ عَطاء: "يُكرَه للمُحرِم كُلُّ زِينَةٍ رَائِعَة".
: أي مُعجِبة، رائِقَة، وقيل: حَسَنَة. يقال: به رَوْعَة: أي مَسْحَة من جمال، ورجل رُوَاع، وأروَعُ ورائِعٌ: بَيِّن الرَّوَع: أي جَمِيل، والجَمع أَرواع، وامرأَةٌ رُواعٌ أيضا.

روع


رَاعَ (و)(n. ac. رَوْع
رُوْعرُؤُوْع [] )
a. Frightened, terrified; startled, alarmed
scared.
b. Surprised, astonished; delighted.
c. [Min], Was afraid of, frightened at.
d. Was quenched, allayed, slaked (thirst).

رَوَّعَa. see I (a)
أَرْوَعَa. Scared; drove along (sheep).
تَرَوَّعَإِرْتَوَعَa. see I (c)
رَوْع
رَوْعَةa. Fear, fright.

رُوْعa. Heart; mind; spirit.

أَرْوَعُa. Sagacious.

رَائِع []
a. Frightening; fearful; terrifier.
b. see 14
رَائِعَة [] (pl.
رَوَائِع)
a. Wonder, prodigy, marvel.
روع
الرُّوعُ: الخلد، وفي الحديث: «إنّ روح القدس نفث في رُوعِي» ، والرَّوْعُ: إصابة الرُّوع، واستعمل فيما ألقي فيه من الفزع، قال:
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ
[هود/ 74] ، يقال: رُعْتُهُ ورَوَّعْتُهُ، ورِيعَ فلان، وناقة رَوْعَاءُ:
فزعة. والْأَرْوَعُ: الذي يروع بحسنه، كأنه يفزع، كما قال الشاعر:
يهولك أن تلقاه صدرا لمحفل
ر و ع: (الرَّوْعُ) بِالْفَتْحِ الْفَزَعُ وَ (الرَّوْعَةُ) الْفَزْعَةُ. وَ (الرُّوعُ) بِالضَّمِّ الْقَلْبُ وَالْعَقْلُ يُقَالُ: وَقَعَ ذَلِكَ فِي رُوعِي أَيْ فِي خَلَدِي وَبَالِي. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِي» . وَ (رَاعَهُ) مِنْ بَابِ قَالَ، (فَارْتَاعَ) أَيْ أَفْزَعَهُ فَفَزِعَ وَ (رَوَّعَهُ تَرْوِيعًا) . وَقَوْلُهُمْ: لَا (تُرَعْ) أَيْ لَا تَخَفْ. وَ (رَاعَهُ) الشَّيْءُ
أَعْجَبَهُ وَبَابُهُ قَالَ. وَ (الْأَرْوَعُ) مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يُعْجِبُكَ حُسْنُهُ. 
روع
راعَني فارْتَعْتُ ورَوَّعَني أيضاً: أفْزَعَني. وارْتَعْتَ له: مثلُ ارْتَحْتُ له. ورَجُلٌ رُوَاعٌ وأرْوَعُ بَيِّنُ الرَّوَع: جَمِيلٌ حَدِيْدُ النَّفْس. وناقَةٌ رَوْعَاءُ: نَشِيْطَةٌ. والفِعْلُ: رَوعَ. وراعَني: أعْجَبَني، رَوْعاً ورُؤوْعاً ورُوُوعاً. وامْرَأَةٌ رُوَاعٌ: رائعَةٌ. والرُّوْع: ذِهْنُ القَلْبِ، ويُوضَعَ ومَوْضِعْ القَلْبِ والبَالِ فيُقال: رَجَعَ إليه رُوْعُه ورُوَاعُه. فأمّا في بَيْتِ الطِّرِمّاح:
وهَلْ بِخَلِيف الخَيْلِ ممَّنْ عَهِدْتُه ... به غيرُ أُحْدَانِ النَّواشِطِ رُوْعُ
فَيَعْني به: ما يَخْطُرُ ويَرُوْعُ البَالَ. ويُقال: تَقَدَّمِ الغَنَمَ وارْوعْ بها: أي لَع
ْلِعْ، وهو زَجْرٌ.
ورَوَّعَ الخُبْزَ بالسَّمْنِ: رَوّاه، ويُقال بالغَيْنِ أيضاً. وفَرَسٌ رائعٌ: كَريمٌ.
[روع] الرَوْعُ بالفتح: الفَزَعُ. والرَوْعَةُ: الفزعة، ومنه قولهم: أفرخ روعه، أي ذهب فَزعُه وسكَن. والروعُ بالضم: القلبُ والعقلُ. يقال وقع ذلك في رُوعي، أي في خلدي وبالي. وفي الحديث: " إن روحَ القُدْسِ نفث في رُوعي ". ورُعْتُ فُلاناً ورَوَّعْتُهُ فارْتاعَ، أي أفزعته ففزع. وتَرَوَّعَ، أي تَفَزَّعَ. وقولهم: لا تُرَعْ، أي لا تَخَفْ ولا يلحقْك خوفٌ. قال أبوخراش: رفونى وقالوا يا خُوَيْلِدُ لم تُرَعْ * فقلتُ وأنكرت الوجوهَ هُمُ هُمُ * وللأنثى لا تُراعي. قال : أيا شِبْهَ لَيْلى لا تُراعي فإنَّني * لك اليومَ من وحشية لصديق * والروعاء من النوق: الحديدة الفؤادِ، وكذلك الفَرَس، ولا يوَصف به الذكر. وراعَني الشئ، أي أعجبني. والاروع من الرجال: الذي يعجبك حُسْنُهُ. وامرأةٌ روعاء، بينة الروع.
ر و ع

رعته وروعته، وارتعت منه. وأصابته روعة الفراق وروعات البين. قال جرير:

ألا حيّ أهل الجوف قبل العوائق ... ومن قبل روعات الحبيب المفارق ووقع ذلك في روعي: في خلدي. وثاب إليه روعه إذا ذهب إلى شيء ثم عاد إليه. ورجل أروع وامرأة روعاء، وناقة روعاء. وهو ذكاء الروع. قال يصف ناقته:

رأتني بجبليها فصدّت مخافة ... وفي الحبل روعاء الفؤاد فروق

وناقة رواع الفؤاد حرة الوجه عطل وفرس ورجل رواع.

ومن المجاز: شهد الروع أي الحرب. وفرس رائع: يروع الرائي بجماله. وكلام رائع: رائق. وامرأة رائعة، ونساء روائع وروع. قال عمر بن أبي ربيعة:

فإن يقو مغناه فقد كان حقبة ... تمشّى به حور المدامع روع

وما راعني إلا مجيئك بمعنى ما شعرت إلا به.
(ر وع)

الرَّوْع والرُّوَاعُ واليرْوَعُ: الْفَزع. راعني الْأَمر رَوْعا ورَوُوُعا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، كَذَلِك حَكَاهُ بِغَيْر همز، وَإِن شِئْت همزت، وارتاع مِنْهُ وَله ورَوَّعه فتروَّعَ.

وَرجل رَوِعٌ ورَائعٌ: مُترَوِّعٌ، كِلَاهُمَا على النّسَب، صحت الْوَاو فِي رَوِعٍ لأَنهم شبهوا حَرَكَة الْعين التابعة لَهَا بِحرف اللين التَّابِع لَهَا فَكَأَن فعلا فعيل فَكَمَا يَصح حويل وطويل فعلى نَحْو من ذَلِك صَحَّ رَوِعٌ. وَقد يكون رائع فَاعِلا فِي معنى مفعول كَقَوْلِه:

ذكرتُ حبيبا فاقدا تَحْتَ مَرْمَسِ

وَقَالَ:

شُذَّانُها رائِعةٌ من هَدْرِه

أَي مرتاعة.

وراعه الشَّيْء رُؤُوعا ورُووُعا - بِغَيْر همز عَن ابْن الْأَعرَابِي - ورَوْعَةً: أفزعه بكثرته أَو جماله.

وَفرس رَوْعاءُ ورائعة: تَرُوعَك بِعتْقِهَا وصفتها، قَالَ: رَائِعَةٌ تَحْمِل شَيْخا رَائِعا ... مُجَرَّبا قد شَهِدَ الوَقائِعا

وَامْرَأَة رائعة، كَذَلِك، من نسْوَة رَوَائعَ ورُوَّعٍ.

والأرْوَعُ: الرجل الْكَرِيم ذُو الْجِسْم والجهارة وَالْفضل والسودد. وَقيل: هُوَ الْجَمِيل الَّذِي يَرُوعك إِذا رَأَيْته. وَقيل: هُوَ الْحَدِيد، وَالِاسْم الرَّوَعُ، وَالْفِعْل من كل ذَلِك وَاحِد، فالمتعَدّى كالمتعدى وَغير المتعَدّى كَغَيْر المتَعدّى.

وقلب أرْوَعُ ورُوَاعٌ: يَرْتاعِ لحدته من كل مَا سمع وَرَأى.

وَرجل رُوَاعٌ: حَيّ النَّفس ذكي.

وناقة رُوَاعٌ ورَوْعاءُ: حَدِيدَة الْفُؤَاد قَالَ ذُو الرمة:

رَفَعْتُ لَه رَحْلِي على ظَهْرِ عِرْمِسٍ ... رُوَاعِ الفؤَادِ حَرُةَّ الوَجْهِ عَيْطَل

وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

رَوْعاءُ مَنْسِمُها رَثِيمٌ دَامي

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: فرس رَوْعاءُ: لَيست من الرائعة وَلكنهَا الَّتِي كَأَن بهَا فَزعًا من ذكائها وخفة روحها. وَقَالَ: فرس أرْوَعُ كَرجل أرْوَع.

ورُوَاع الْقلب ورُوعُهُ: ذهنه، وَوَقع ذَلِك فِي رُوعى، أَي نفس، أَو فِي حَدِيث نَفسِي.

والمُرَوَّعُ: الملهم كَأَن الْأَمر يلقِي فِي رُوعهِ وَفِي الحَدِيث " إِن فِيكُم مُحَدَّثِين مُرَوَّعين " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وراع اليء يَرُوع رُوَاعا: رَجَعَ إِلَى مَوْضِعه وارْتاعَ، كارْتاح.

والرُّوَاعُ: اسْم امْرَأَة، قَالَ بشر بن أبي خازم: تَحَمَّل أهْلهُا مِنْهَا فبانُوا ... فأبْكَتْنِي منازِلُ لِلرُّوَعِ

وَأَبُو الُّروَاعِ من كناهم.
[روع] نه: فيه: إن روح القدس نفث في "روعي" أي في نفسي وخلدي، وقد مر. شم: هو بضم راء. نه: ومنه ح: إن في كل أمة محدثين أي "مروعين" ملهمين كأنه ألقى في روعه صواب، وفيه: أمن "روعاتي" هي جمع روعة وهي المرة من الروع الفزع. ط العورات بسكون واو جمع عورة كل ما يستحي منه ويسوء صاحبه أن يرى منه. نه: ومنه ح عليّ: بعثه النبي صلى الله عليه وسلم ليدي قومًا قتلهم خالد فأعطاهم ميلغة كلب ثم أعطاهم "بروعة" الخيل، يريد أن الخيل راعت نساءهم وصبيانهم فأعطاهم شيئًا لما أصابهم من هذه الروعة. وح: إذا شمط الإنسان في عارضيه فذلك "الروع" كأنه أراد الإنذار بالموت. وح: كان فزع فركب فرسًا ليكشف الخبر فعاد وهو يقول "لن تراعوا". ك: لم تراعوا أي لا تراعوا بمعنى النهي أي لا تفزعوا أو معناه لم يكن خوف فتراعوا. ن: أي روعًا مستقرًا أو روعًا يضركم. ط: أي لا فزع فاسنوا، ويروى: "لن تراعوا" خبر بمعنى النهي، قوله: ما عليه، صفة أخرى لفرس، في عنقه أي النبي صلى الله عليه وسلم، بحرًا أي جوادًا واسع الجري. فه: وح ابن عمر: فقال له الملك"لم ترع" أي لا فزع ولا خوف. ك: لن ترع بضم فوقية وفتح راء، والجزم بلن لغية، أو سكن عينه للوقف ثم شبه بالجزم، ولبعض: لن تراع، قوله: لو كان يصلي من الليلين وإنما عبره بصلاة الليل لأنهلما "روعه" أي فزعه، والمستتر فيه لعمر والبارز لزيد.

روع: الرَّوْعُ والرُّواع والتَّرَوُّع: الفَزَعُ، راعَني الأَمرُ

يَرُوعُني رَوْعاً ورُووعاً؛ عن ابن الأَعرابي، كذلك حكاه بغير همز، وإِن شئت

همزت، وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: إِذا شَمِطَ الإِنسانُ في

عارِضَيْه فذلك الرَّوْعُ، كأَنه أَراد الإِنذار بالموت. قال الليث: كل شيء

يَروعُك منه جمال وكَثرة تقول راعني فهو رائع. والرَّوْعةُ: الفَزْعة. وفي

حديث الدعاء: اللهم آمِنْ رَوعاتي؛ هي جمع رَوْعة وهي المرّة الواحدة من

الرَّوْع الفَزَعِ. ومنه حديث عليّ، رضي الله عنه: أَن رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، بعثه ليَدِيَ قوماً قتَلَهم خالدُ بن الوليد فأَعطاهم

مِيلَغةَ الكلب ثم أَعطاهم بِرَوْعةِ الخيل؛ يريد أَن الخيل راعت نِساءهم

وصبْيانهم فأَعطاهم شيئاً لِما أَصابهم من هذه الرَّوْعة. وقولهم في المثل:

أَفْرَخَ رَوْعُه أَي ذَهب فَزَعُه وانكشف وسكَن. قال أَبو عبيد:

أَفْرِخ رَوعك، تفسيره لِيَذْهَبْ رُعْبُك وفزَعُك فإِن الأَمر ليس على ما

تُحاذِر؛ وهذا المثل لمعاوية كتب به إِلى زياد، وذلك أَنه كان على البصرة

وكان المُغيرةُ بن شعبة على الكوفة، فتُوُفِّيَ بها فخاف زياد أَن يُوَلِّيَ

مُعاويةُ عبدالله بن عامر مكانه، فكتب إِلى معاوية يخبره بوفاة المغيرة

ويُشير عليه بتولية الضَّحَّاك بن قيس مكانه، فقَطِن له معاوية وكتب

إِليه: قد فَهِمْت كتتابك فأَفْرِخْ رَوْعَكَ أَبا المغيرة وقد ضممنا إِليك

الكوفة مع البصرة؛ قال الأَزهري: كل من لقيته من اللغويين يقول أَفْرَخَ

رَوْعه، بفتح الراء من روعه، إَلا ما أَخبرني به المنذري عن أَبي الهيثم

اَنه كان يقول: إِنما هو أَفْرَخَ رُوعهُ، بضم الراء، قال: ومعناه خرج

الرَّوْعُ من قلبه. قال: وأَفْرِخْ رُوعَك أَي اسْكُن وأْمَنْ. والرُّوع:

موضع الرَّوْع وهو القلب؛ وأَنشد قول ذي الرمة:

جَذْلانَ قد أَفْرَخَتْ عن رُوعِه الكُرَبُ

قال: ويقال أَفرخت البيضة إِذا خرج الولد منها. قال: والرَّوْع الفزَعُ،

والفزَعُ لا يخرج من الفزع، إِنما يخرج من الموضع الذي يكون فيه، وهو

الرُّوع. قال: فخرج والرَّوْعُ في الرُّوعِ كالفَرْخِ في البيضة. يقال:

أَفرخت البيضة إِذا انفلقت عن الفرْخ منها، قال: وأَفْرَخَ فؤادُ الرجل إِذا

خرج رَوْعه منه؛ قال: وقلَبَه ذو الرمة على المعرفة بالمعنى فقال:

جذلانَ قد أَفرخت عن رُوعه الكرب

قال الأَزهري: والذي قاله أَبو الهيثم بيّن غير أَني أَستوحش منه

لانفراده بقوله، وقد استدرَكَ الخلف عن السلف أَشياء ربما زَلُّوا فيها فلا

ننكر إِصابة أَبي الهيثم فيما ذهب إِليه، وقد كان له حَظّ من العلم

مُوَفَّر، رحمه الله.

وارْتاعَ منه وله ورَوَّعه فتَرَوَّعَ أَي تَفَزَّعَ. ورُعْت فلاناً

ورَوَّعْتُه فارْتاعَ أَي أَفْزَعْتُه فَفَزِعَ. ورجل رَوِعٌ ورائعٌ:

متروِّع، كلاهما على النسب، صحّت الواو في رَوِع لأَنهم شبهوا حركة العين

التابعة لها بحرف اللِّين التابِع لها، فكأَنَّ فَعِلاً فَعِيل، كما يصح حَويل

وطَويل فعَلى نحْوٍ من ذلك صحّ رَوِعٌ؛ وقد يكون رائع فاعلاً في معنى

مفعول كقوله:

ذَكَرْت حَبِيباً فاقِداً تَحْتَ مَرْمَسِ

وقال:

شُذَّانُها رائعةٌ مِن هَدْرِه

أَي مُرْتاعة. ورِيعَ فلان يُراع إِذا فَزِع. وفي الحديث: أَن النبي،

صلى الله عليه وسلم، ركب فرساً لأَبي طلحة ليلاً لِفَزَعٍ نابَ أَهلَ

المدينة فلما رجَع قال: لن تُراعُوا لن تراعوا إِنّي وجدْته بَحْراً؛ معناه

لا فزَع ولا رَوْعَ فاسْكنوا واهْدَؤوا؛ ومنه حديث ابن عمر: فقال له

المَلك لم تُرَعْ أَي لا فزَعَ ولا خَوْف. وراعَه الشيءُ رُؤوعاً ورُوُوعاً،

بغير همز؛ عن ابن الأَعرابي، ورَوْعةً: أَفْزَعَه بكثرته أَو جماله.

وقولهم لا تُرَعْ أَي لا تَخَف ولا يَلْحَقْك خوف؛ قال أَبو خِراش:

رَفَوْني وقالوا: يا خُوَيْلِد لا تُرَعْ

فقلتُ، وأَنْكَرْتُ الوُجوهَ: هُمُ هُمُ

وللأُنثى: لا تُراعِي؛ وقال مجنون قيس بن مُعاذ العامري، وكان وقع في

شرَكه ظبية فأَطْلَقها وقال:

أَيا شِبْهَ لَيْلى، لا تُراعِي فَإِنَّني

لَكِ اليومَ مِن وَحْشيّةٍ لَصَدِيقُ

ويا شِبْهَ ليلى لا تَزالي بِرَوضَةٍ،

عَلَيْكِ سَحابٌ دائمٌ وبُرُوقُ

أَقُولُ، وقد أَطْلَقْتُها مِنْ وِثاقِها:

لأَنْتِ لِلَيْلى، ما حَيِيتُ، طَلِيقُ

فَعَيْناكِ عَيْناها وجِيدُكِ جِيدُها،

سِوى أَنَّ عَظْمَ السَّاقِ مِنْكِ دَقِيقُ

قال الأَزهري: وقالوا راعَه أَمْرُ كذا أَي بلَغ الرَّوْعُ رُوعَه. وقال

غيره: راعني الشيءُ أَعجبني. والأَرْوَعُ من الرجال: الذي يُعْجِبُك

حُسْنه. والرائعُ من الجَمال: الذي يُعْجِب رُوع مَن رآه فيَسُرُّه.

والرّوْعةُ: المَسْحةُ من الجمال، والرَّوْقةُ: الجَمال الرائق. وفي حديث وائل

بن حجر: إِلى الأَقْيال العَباهِلة الأَرْواعِ؛ الأَرواعُ: جمع رائع، وهم

الحِسانُ الوُجوهِ، وقيل: هم الذين يَرُوعُون الناس أَي يُفْزِعُونهم

بمنْظَرِهم هَيْبةً لهم، والأَوّل أَوجَه. وفي حديث صفة أَهل الجنة:

فيَرُوعُه ما عليه من اللِّباس أَي يُعْجبه حُسنه؛ ومنه حديث عطاء: يُكره

للمُحرِم كلُّ زِينةٍ رائعةٍ أَي حَسَنة، وقيل: كلُّ مُعْجِبة رائقةٍ. وفرس

روْعاء ورائعةٌ: تَرُوعك بعِتْقِها وصفتها؛ قال:

رائعة تَحْمِلُ شَيْخاً رائعا

مُجَرَّباً، قد شَهِدَ الوَقائعا

وفرس رائعٌ وامرأَة رائعة كذلك، ورَوْعاء بَيِّنة الرَّوَعِ من نسوة

رَوائعَ ورُوعٍ. والأَرْوَعُ: الرجل الكريم ذو الجِسْم والجَهارة والفضل

والسُّودَد، وقيل: هو الجميل الذي يَرُوعُك حُسنه ويُعجبك إِذا رأَيته،

وقيل: هو الحديد، والاسم الرَّوَعُ، وهو بَيِّنُ الرَّوَعِ، والفعل من كل ذلك

واحد، فالمتعدِّي كالمتعدّي، وغير المتعدي كغير المتعدي؛ قال الأَزهري:

والقياس في اشتقاق الفعل منه رَوِعَ يَرْوَعُ رَوَعاً. وقلب أَرْوَعُ

ورُواعٌ: يَرْتاع لحِدّته من كلّ ما سَمِع أَو رَأَى. ورجل أَرْوعُ ورُواعٌ:

حَيُّ النفس ذَكيٌّ. وناقة رُواعٌ ورَوْعاء: حديدةُ الفؤادِ. قال

الأَزهري: ناقة رُواعة الفؤاد إِذا كانت شَهْمةً ذَكِيّة؛ قال ذو الرمة:

رَفَعْتُ لها رَحْلي على ظَهْرِ عِرْمِسٍ،

رُواعِ الفُؤادِ، حُرّةِ الوَجْهِ عَيْطَلِ

وقال امرؤ القيس:

رَوْعاء مَنْسِمُها رَثِيمٌ دامي

وكذلك الفرس، ولا يوصف به الذكر. وفي التهذيب: فرس رُواعٌ، بغير هاء،

وقال ابن الأَعرابي: فرس رَوْعاء ليست من الرائعة ولكنها التي كأَنّ بها

فزَعاً من ذَكائها وخِفّةِ روحِها. وقال: فرس أَروع كرجل أَروع. ويقال: ما

راعَني إِلا مَجِيئك، معناه ما شَعَرْت إِلا بمحبتك كأَنه قال: ما أَصاب

رُوعي إِلا ذلك. وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: فلم يَرُعْني إِلا

رجل أَخذَ بمَنْكِبي أَي لم أَشعُر، كأَنه فاجأَه بَغْتةً من غير مَوْعِد

ولا مَعْرِفة فراعه ذلك وأَفزعه. قال الأَزهري: ويقال سقاني فلان شَرْبةً

راعَ بها فُؤادِي أَي بَرَدَ بها غُلّةُ رُوعي؛ ومنه قول الشاعر:

سَقَتْني شَرْبةً راعَت فؤادِي،

سَقاها اللهُ مِن حَوْضِ الرَّسُولِ

قال أَبو زيد: ارْتاعَ للخَبَر وارتاحَ له بمعنى واحد. ورُواعُ القَلْبِ

ورُوعُه: ذِهْنُه وخَلَدُه. والرُّوعُ، بالضم: القَلبُ والعَقْل، ووقع

ذلك في رُوعِي أَي نَفْسي وخَلَدِي وبالي، وفي حديثٍ: نَفْسِي. وفي

الحديث: إِنَّ رُوح القُدُسِ نَفَثَ في رُوعي، وقال: إِنَّ نَفْساً لن تموت حتى

تَسْتَوْفيَ رِزْقَها فاتَّقُوا الله وأَجْمِلُوا في الطلَب؛ قال أَبو

عبيدة: معناه في نفْسي وخَلَدي ونحو ذلك، ورُوحُ القُدُس: جبريل، عليه

السلام. وفي بعض الطُّرق: إِنَّ رُوحَ الأَمين نفَثَ في رُوعي.

والمُرَوَّعُ: المُلْهَم كأَنّ الأَمر يُلْقَى في رُوعه. وفي الحديث

المرفوع: إِنّ في كل أُمة مُحَدَّثِين ومُرَوَّعِين، فإِن يكن في هذه

الأُمةِ منهم أَحد فهو عُمر؛ المُرَوَّعُ: الذي أُلقي في رُوعه الصواب

والصِّدْق، وكذلك المُحَدَّث كأَنه حُدِّثَ بالحقّ الغائب فنطق به. وراعَ الشيءُ

يَروعُ رُواعاً: رجَع إِلى موضعه. وارْتاع كارْتاح. والرُّواع: اسم

امرأَة؛ قال بشير بن أَبي خازم:

تَحَمَّلَ أَهلُها منها فَبانُوا،

فأَبْكَتْني مَنازِلُ للرُّواعِ

وقال رَبِيعة بن مَقْرُوم:

أَلا صَرَمَتْ مَوَدَّتَكَ الرُّواعُ،

وجَدَّ البَيْنُ منها والوَداعُ

وأَبو الرُّواعِ: من كُناهم. شمر: رَوَّع فلان خُبْزه ورَوَّغَه إِذا

رَوَّاه

(* قوله «إذا رواه» اي بالدسم.). وقال ابن بري في ترجمة عجس في شرح

بيت الرَّاعي يصف إِبلاً: غَيْر أَروعا، قال: الأَرْوَعُ الذي يَرُوعك

جَماله؛ قال: وهو أَيضاً الذي يُسْرِعُ إِليه الارْتياعُ.

روع

1 رَاعَهُ, (IAar, Az, S, Msb, K, *) aor. ـُ (Mgh,) inf. n. رَوْعٌ (Msb, TA) and رُوعٌ and رُوُوعٌ and رُؤُوعٌ, (IAar, TA,) [He, or it, affected his رُوع, i. e. heart, or mind, with fright, or fear;] fear of it (namely an affair or event) reached his رُوع; (Az, TA;) he, or it, (a man, S, or an affair or event, IAar, TA, or a thing, Msb,) frightened him; put him in fear; made him afraid; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ روّعهُ, (S, Msb, K, *) inf. n. تَرْوِيعٌ: (TA:) or its beauty and abundance or multitude frightened him: (Lth, TA:) and ↓ the latter also, it frightened him by its abundance or multitude, or its beauty. (TA.) Hence the saying, in a trad., إِذَا شَمِطَ لإِنْسَانُ فِى عَارِضَيْهِ فَذٰلِكَ الرَّوْعُ, as though meaning [When the man becomes grizzled in the hair of the two sides of his face, that is] the warning of death. (TA.) You say also, [using the pass. form,] رِيعَ, aor. ـَ (TA,) inf. n. رَوْعٌ, (S, K,) He was, or became, frightened, or afraid; or he feared; (S, * K, * TA;) as also ↓ ارتاع, and ↓ تروّع. (S, K, TA.) And رَاعَ مِنْهُ, aor. ـُ inf. n. رَوْعٌ, He was, or became, frightened at it, or afraid of it; or he feared it. (TK. [But I know of no authority on which this is founded, except a prov. (cited in art. جعر) , in which some read رُوعِى جَعَارِ instead of رُوغِى.]) To a man, you say, لَا تُرَعْ [Be not thou frightened;] fear not thou; let not fear overtake thee: and to a woman, لَا تُرَاعِى. (S, TA.) And hence the saying, in a trad., لَنْ تُرَاعَوْا مَا رَأَيْنَا مِنْ شَىْءٍ [Ye shall not be frightened, or afraid: we saw not, or have not seen, anything]. (TA.) You also say, مِنْهُ ↓ ارتاع and لَهُ He was, or became, frightened at, or afraid of, him, or it; or he feared him, or it. (TA.) b2: (tropical:) [It affected his رُوع, i. e. heart, or mind, with a sudden surprise; it took him by surprise.] One says, مَا رَاعَنِى إِلَّا مَجِيؤُكَ meaning (tropical:) [Nothing took me by surprise but thy coming; i. e. I was surprised by thy coming; or] I knew not save thy coming; as though he said, nothing struck my رُوع but thy coming. (TA.) And خَرَجْتُ وَ مَا رَاعَنِى إِلَّا فُلَانٌ لِالبَابِ (assumed tropical:) [I went forth, and nothing took me by surprise but such a one at the door]; which is equivalent to saying, and lo, such a one was at the door. (Har p. 207.) And it is said in a trad. of I'Ab, فَلَمْ يَرُعْنِى إِلَّا رَجُلٌ آخِذٌ بِمَنْكِبِى, i. e. I knew not [save a man taking hold of, or seizing, my shoulder-joint]; as though he came upon him suddenly, or unexpectedly, without any previous appointment, and without knowledge, and so that event frightened him. (TA.) b3: [It affected his رُوع, i. e. heart, or mind, with admiration, or pleasure;] it excited his admiration and approval; it pleased him, or rejoiced him; (S, Msb, K;) said of beauty [&c.]. (Msb.) It is said in a trad., describing the people of Paradise, فَيَرُوعُهُ مَا عَلَيْهِ مِنَ اللِّبَاسِ And what is upon him, of apparel, excites his admiration &c., by its beauty. (TA.) b4: [It (drink) cooled it, (namely, the heart,) or allayed its thirst.] A poet says, سَقَتْنِى شَرْبَةً رَاعَتْ فُؤَادِى

سَقَاهَا اللّٰهُ مِنْ حَوْضِ الرَّسُولِ [She gave me to drink a draught that cooled, or allayed the thirst of, my heart: may God give her to drink from the pool of the Apostle in Paradise]. (TA.) You say also, هٰذِهِ شَرْبَةٌ رَاعَ بِهَا فُؤَادِى [which may be rendered This is a draught by which he has cooled, or allayed the thirst of, my heart; and it is implied in the TA that this is the right meaning: or it means] this is a draught by which the thirst, or vehement thirst, of my heart has been allayed: (so accord. to the pointing in the copies of the K:) mentioned by Az. (TA.) A2: The verb from رَوَعٌ [q. v. infrà] is one and the same [whether trans. or intrans.; i. e., you say رَاعَهُ, aor. ـُ inf. n. رَوْعٌ, meaning “He,” or “it, excited his admiration and approval,” &c., as expl. above; and رَاعَ, app. with the same aor. and inf. n., meaning He possessed the quality of exciting admiration and approval by his beauty and the pleasingness of his aspect, or by his courage, &c.; and in like manner, رَاعَتْ, said of a woman]; the trans. verb [in this case] being like the trans. [in other cases], and the intrans. [in this case] like the intrans. [in other cases]: but the regular form, accord. to Az, of the [intrans.] verb hence derived is رَوِعَ, aor. ـْ inf. n. رَوَعٌ. (TA.) A3: رَاعَ فِى يَدِى

كَذَا: see art. ريع. b2: And رَاعَ, aor. ـُ and يَرِيعُ, inf. n. of the former رُوَاعٌ, and of the latter رَيْعٌ: see art. ريع.2 رَوَّعَ see 1, first sentence, in two places.5 تَرَوَّعَ see 1, in the former half of the paragraph.8 إِرْتَوَعَ see 1, in the former half of the paragraph, in two places. b2: ارتاع لِلْخَيْرِ i. q. ارتاح لَهُ [He was affected by alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness to do good; he inclined to, and loved, doing good]. (Az.) رَوْعٌ [see 1, of which it is an inf. n. b2: ] Fright, or fear; (S, K;) as also ↓ رَوعٌ [accord. to some, but this seems to be little known]. (TA.) Hence the saying, أَفْرَخَ رَوْعُهُ His fright, or fear, departed. (S.) Az says, All the lexicologists whom I have met say أَفْرَخَ رَوْعُهُ, with fet-h to the ر [in روعه], except El-Mundhiree, who informs me that AHeyth used to say, It is only ↓ افرخ رَوْعُكَ, with damm. (TA.) Accord. to different relations of a trad., you say, ↓ أَفْرَخَ رُوعُكَ, meaning Fright, or fear, hath departed from thy heart; or may fright, or fear, depart from thy heart; (K, TA;) thus expl. by AHeyth; (TA;) and افرخ رَوْعُكَ, with fet-h; or this latter, only, is the right, and means what thou fearest hath quitted thee, and departed from thee, and become removed; or may what thou fearest quit thee, &c.; as though it were taken from the young bird's going forth from the egg, (K, TA,) and the darkness' becoming removed from it; thus expl. by Aboo-Ahmad El-Hasan Ibn-' Abd-Allah Ibn-Sa'eed El-' Askeree; and AO says that افرخ روعك [thus in the TA, without any syll. signs,] means let thy fright, or fear, depart, for the case is not as thou fearest it to be. (TA.) It is also said, in a trad. of Mo'áwiyeh, that he wrote in a letter to Ziyád, ↓ لِيُفْرِخْ رُوعُكَ, with damm; (K, TA;) but the opinion commonly obtaining with the leading lexicologists is, that it is with fet-h; except AHeyth, who relates it thus, with damm; (TA;) meaning Dismiss thou the رَوْع from thy رُوع; (K, TA;) i. e., the fright, or fear, from thy heart: (TA:) for you say أَفْرَخَتِ البَيْضَةُ when the young bird quits the egg; and رَوْع is fright, or fear, which does not depart from itself, but from its place, which is the رُوع, with damm; (AHeyth, K;) the رَوْع in the رُوع being like the young bird in the egg: in like manner also one says أَفْرَخَ فُؤَادُ الرَّجُلِ when a man's fright, or fear, departs: but Dhu-r-Rummeh, though knowing the meaning, has made an inversion, saying, قَدْ أَفْرَخَتْ عَنْ رُوعِهِ الكُرَبُ [for قَدْ أَفْرَخَ عَنِ الكُرَبِ رُوعُهُ His heart had freed itself from griefs]. (AHeyth, TA.) AHeyth adds, (TA,) one also says, عَنِ الأَمْرِ ↓ أَفْرِخَ رُوعَكَ, or عَلَى الأَمْرِ, [accord. to different copies of the K, the latter being the reading in the TA, but the former probably the right,] meaning [Free thy heart from the affair; i. e.] be thou tranquil, and without fear. (K, TA.) Az observes, What AHeyth says is clear; but I am averse from it because of his being alone in his saying; though sometimes later authorities correct things in which the earlier have erred; therefore the correctness of AHeyth may not be [absolutely] denied in this matter, seeing that he had an ample share of knowledge. (TA.) [See also art. فرخ, in several places.] b3: Also (tropical:) War, or battle; as in the phrase, شَهِدَ الرَّوْعَ (tropical:) [He witnessed, or was present at or in, war, or battle]. (TA.) [See also an ex. in a verse cited voce سَعَفٌ.]

رُوعٌ The heart: (S, Msb, K:) or the part thereof which is the place of رَوْع, i. e. fear: (K, * TA:) or the سَوَاد [or core, &c.,] thereof: (K:) and the mind: (S, Msb, K, * TA:) and the understanding; or intellect. (S, K.) See رَوْعٌ, in five places. You say, وَقَعَ ذٰلِكَ فِى رُوعِى That came into my mind. (S, Msb, * TA.) And it is said in a trad., إِنَّ الرُّوحَ نَفَثَ فِى رُوعِى [Verily the Trusted, or Trusty, Spirit (meaning Gabriel) inspired into my mind, or heart]. (S.) You say also, ثَابِ رُوعُهُ, meaning (assumed tropical:) He went to [app. a mistake for from] a thing, and then returned to it. (TA.) رَوَعٌ The quality of exciting admiration and approval by beauty (S, K) and pleasingness of aspect, or by courage; (K;) the quality denoted by the epithet أَرْوَعُ, applied to a man, (S, K, *) and رَوْعَآءُ, applied to a woman. (S.) [See also 1, near the end of the paragraph.]

رَوِعٌ: see رَائِعٌ; last sentence.

رَوْعَةٌ A fit of fright or fear: (S, K, TA:) pl. رَوَعَاتٌ; (TA;) which is applied by Tarafeh to the frights occasioned by a stallion-camel to a she-camel when he desires to cover her. (EM, p. 66.) It is said in a trad., فَأَعْطَاهُمْ بِرَوْعَةِ الخَيْلِ, meaning And he gave them something for the fright occasioned to their women and their children by the horsemen. (TA.) b2: A trait, or sign, or mark, of beauty [that affects the رُوع, or heart]: (IAar, K:) beauty that excites admiration and approval, or pleases, or rejoices. (TA.) رُوَاعُ الفُؤَادِ and رُوَاعَةُ الفُؤَادِ, applied to a she-camel, Quick, spirited, vigorous; sharp in spirit; syn. شَهْمَةٌ ذَكِيَّةٌ: (K:) and [in like manner]

↓ رَوْعَآءُ, applied to a she-camel and a mare, (S, K,) but not to a male [in this sense, i. e. its masc. form, أَرْوَعُ, is not thus used], (S,) sharp in spirit; syn. حَدِيدَةُ الفُؤَادِ: (S, K:) in the T, رُوَاعٌ, without ة, is applied as an epithet to a mare: and IAar says that ↓ رَوْعَآءُ, thus applied, is not from رَائِعَةٌ, but means one that is as though she were fearful, by reason of her sharpness, and briskness, or lightness, of spirit: he says also, that ↓ أَرْوَعُ, applied to a horse, is like this epithet applied to a man; and IB says, in art. عجس, that, applied to a man, it signifies quickly frightened or afraid: it is also applied to a heart, meaning that is frightened, [or startled,] by reason of its sharpness, at everything that is heard or seen; and so رُوَاعٌ. (TA.) [See also رَائِعٌ, and أَرْوَعُ mentioned and expl. therewith.]

رَائِعٌ [act. part. n. of رَاعَهُ, q. v.,] Frightening; putting in fear; making afraid; [and particu-larly] by its beauty and abundance or multitude. (Lth, TA.) b2: Applied to beauty, That excites admiration and approval in the رُوع [i. e. heart, or mind,] of him who beholds it, and pleases him, or rejoices him. (TA.) Applied to a man, (K, * TA,) as also ↓ أَرْوَعُ (S, K, TA) so applied, (S, TA,) Who excites admiration and approval by his beauty (S, K, TA) and pleasingness of aspect, (K, TA,) with generousness, or nobleness, and excellence, and lordly condition; (TA;) or by his courage: (K, TA:) or the former, beautiful in countenance, who excites admiration and approval by his pleasingness of aspect and by the goodliness of his form or figure or state of apparel and the like: or, as some say, who frightens men by his aspect, inspiring reverence or awe: but the former explanation is the more reasonable: and ↓ the latter epithet, a beautiful man, who excites admiration and approval in him who beholds him: or, as some say, sharp; lively in spirit, and sharp in intellect: (TA:) [see also the next preceding paragraph:] the fem. of the former is with ة: (TA:) that of the latter, ↓ رَوْعَآءُ: (S:) the pl. of رَائِعٌ is أَرْوَاعٌ, (K, * TA,) applied to men, like as رَوَائِعُ [the pl. of رَائِعَةٌ] is to women: (TA:) and the pl. of أَرْوَعُ and رَوْعَآءُ is ↓ رُوعٌ, (K, TA,) applied to men and to women. (TA.) You say also, فَرَسٌ رَائِعٌ A beautiful horse, that frightens (يُرُوعُ, i. e. يُخَوِّفُ, [or rather startles, but better rendered excites admiration and approval in, or pleases, or rejoices,]) the beholder by his beauty: (Mgh:) and فَرَسٌ رَائِعَةٌ, and ↓ رَوْعَآءُ, [but see, respecting the latter, a remark of IAar in the next preceding paragraph,] a mare that excites admiration and approval, or pleases, or rejoices, (تَرُوعُ,) by her generousness, or excellence, or high blood, and her description. (TA.) [See also art. ريع, to which, as well as to the present art., رَائِعٌ, applied to a horse, is said, in the TA, to belong.] And زِينَةٌ رَائِعَةٌ Beautiful ornament. (TA.) And كَلَامٌ رَائِعٌ (tropical:) Surpassing, or excelling, speech, or language. (TA.) A2: Also Frightened, or afraid; and so ↓ رَوِعٌ, with the و unaltered, as though it were of the measure فَعِيلٌ: [or both signify having fright or fear: for] each is a possessive epithet: or the former may be of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ [and therefore have the signification first given]. (TA.) أَرْوَعُ: fem. رَوْعَآءُ: pl. رُوعٌ: see the two paragraphs next preceding; the former in three places; the latter, in five.
روع
{الرَّوْعُ: الفَزَعُ،} راعَهُ الأَمْرُ {يَروعُه} رَوْعاً، وَفِي حَدِيث ابْن عبّاسٍ، إِذا شَمِطَ الإنسانُ فِي عارِضَيْهِ فذلكَ الرَّوْعُ. كأَنَّه أَرادَ الإنذارَ بالمَوتِ. وَقَالَ الليثُ: كُلُّ شيءٍ {يَروعُكَ مِنْهُ جَمالٌ وكَثرَةٌ تَقول:} - راعَني فَهُوَ {رائعٌ،} كالارْتِياعِ، قَالَ النّابِغَةُ الذُّبْيانِيُّ يصف ثَوراً:
( {فارْتاعَ من صَوْتِ كَلاّبٍ فباتَ لهُ ... طَوْعَ الشَّوامِتِ من خوفٍ وَمن صَرَدِ)
وَيُقَال:} ارْتاعَ مِنْهُ، وَله. {والتَّرَوُّع قَالَ رُؤْبة:
(ومَثَلُ الدُّنْيَا لمَن} تَرَوَّعا ... ضَبَابَةٌ لَا بُدَّ أَن تَقَشَّعا)
أَو حَصْدُ حَصْدٍ بعدَ زَرْعٍ أَزْرَعا الرَّوْع: د، باليمنِ قربَ لَحْجٍ، نَقله الصَّاغانِيّ. {الرَّوْعة: الفَزْعة، وَهِي المَرّةُ الواحدةُ من الرَّوْع: الفزَع، والجمعُ} رَوْعَاتٌ، وَمِنْه الحَدِيث: اللهُمَّ آمِنْ {- رَوْعَاتِي، واسْتُرْ عَوْرَاتي وَفِي الحَدِيث: فأعطاهُم} برَوْعَةِ الخَيل يُرِيد أنَّ الخيلَ {راعَتْ نساءَهم وصِبيانَهم، فَأَعْطَاهُمْ شَيْئا لِما أصابَهم من هَذِه الرَّوْعة. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الرَّوْعة: المَسحَةُ من الجَمال، والرَّوْقَة: الجَمالُ الرائِق.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَال: هَذِه شَرْبَةٌ} راعَ بهَا فُؤَادِي، أَي: بَرَدَ بهَا غُلَّةَ {- رُوعي، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
(سَقَتْني شَرْبَةً راعَتْ فُؤَادِي ... سَقاها اللهُ من حَوْضِ الرَّسولِ)
صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم.} وراعَ فلانٌ: أَفْزَع، {كرَوَّعَ} تَرْوِيعاً، لازِمٌ مُتعَدٍّ، فارْتاعَ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَمِنْه الحَدِيث: لن {تُراعوا، مَا رَأَيْنا من شيءٍ وَقد} رِيعَ {يُراعُ: إِذا فَزِعَ. وَقَوْلهمْ: لَا} تُرَعْ، أَي لَا تَخَفْ وَلَا يَلْحَقْكَ خوفٌ، قَالَ أَبُو خِراشٍ: رَفَوْني وَقَالُوا يَا خُوَيْلِدُ لَا تُرَعْفقلتُوأَنكرْتُ الوجوهَ: همُ هُمُ وللأنثى: لَا تُراعي، قَالَ قَيْسُ بني عَامر:
(أيا شِبْهَ لَيْلَى لَا {- تُراعي فإنَّني ... لكِ اليومَ من وَحْشِيَّةٍ لصَديقُ)
راعَ فلَانا الشيءُ: أَعْجَبه، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَمِنْه الحديثُ فِي صفةِ أهلِ الجنَّةِ:} فيَرُوعُه مَا عَلَيْه من اللِّباسِ أَي يُعجبُه حُسنُه. راعَ فِي يَدي كَذَا وراقَ، أَي أفادَ، نَقله الصَّاغانِيّ هَكَذَا فِي كتابَيْه وَلكنه فيهمَا فادَ بغيرِ ألف، ثمّ وَجَدْتُ صاحبَ اللِّسان ذَكَرَه عَن النوادرِ فِي ريع: راعَ فِي يَدي كَذَا وَكَذَا، وراقَ مثلُه، أَي: زادَ، فعُلِمَ من ذَلِك أنّ الصَّاغانِيّ صَحَّفَه، وقلَّدَه المُصَنِّف فِي ذِكرِه هُنَا، وصوابُه أَن يُذكَر فِي الَّتِي تَليها، فَتَأَمَّلْ. راعَ الشيءُ {يَروعُ،} ويَريعُ {رُواعاً، بالضَّمّ:) رَجَعَ إِلَى مَوْضِعِه.} وارْتاعَ، كارْتاحَ، نَقله ابْن دُرَيْدٍ، وأوردَه الجَوْهَرِيّ فِي ريع فإنّ الحَرفَ واوِيٌّ يائِيٌّ، وَذكر هُنَا أَنه سُئِلَ الحسَنُ البَصْريُّ عَن القَيءِ يَذْرَعُ الصائمَ، فَقَالَ: هَل راعَ مِنْهُ شيءٌ فَقَالَ لَهُ السائلُ: مَا أَدْرِي مَا تَقول، فَقَالَ: هَل عادَ مِنْهُ شيءٌ. {ورائِعَةٌ: مَنْزِلٌ بَين مكّةَ والبَصرةِ، أَو هُوَ ماءٌ لبَني عُمَيْلةَ ومَوْضِعٌ بَين إمَّرَةَ وضَرِيَّةَ، كَمَا فِي العُباب أَو هُوَ، أَي هَذَا المَوضعُ الْمَذْكُور بالباءِ المُوَحَّدةِ، وَهَذَا خطأ، والصوابُ: أَو هُوَ بالغَينِ المُعجَمة، فَفِي مُعجَمِ البَكرِيِّ: رائِغَةُ، بالغَين: مَنْزِلٌ لحاجِّ البَصرةِ بَين إمَّرَةَ وطَخْفَةَ، كَمَا سَيَأْتِي إِن شاءَ اللهُ تَعَالَى فِي روغ. ودارٌ} رائِعَةٌ: مَوْضِعٌ بمكّةَ، شرَّفَها اللهُ تَعَالَى، جاءَ ذِكرُه فِي الحَدِيث. هَكَذَا ضَبطه الصَّاغانِيّ بالعَين المُهمَلة، وَفِي التبصير لِلْحَافِظِ: رائِغَة، بالغَينِ المُعجَمة: امرأةٌ تُنسَبُ إِلَيْهَا دارٌ بمكّة، يُقَال لَهَا: دارُ رائِغَةَ، قيَّدَها مُؤْتَمَنٌ الساجِيُّ هَكَذَا، فَتَنَبَّه لذَلِك، بِهِ قَبْرُ آمِنَةَ أمِّ النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، ورَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فِي قولٍ، وَقيل: فِي شِعْبِ أبي دُبٍّ بمكّةَ أَيْضا، وَقيل: بالأَبْواءِ بَين مكّةَ والمدينةِ، شرَّفهُما اللهُ تَعَالَى، والقولُ الأخيرُ هُوَ الْمَشْهُور. {ورائِعٌ: فِناءٌ من أَفْنِيَةِ المدينةِ، على ساكِنها أَفْضَلُ الصلاةِ وَالسَّلَام. وكشَدَّادٍ:} الرَّوَّاعُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ التُّجِيبيّ.
وسُلَيْمانُ بنُ الرَّوَّاعِ الخُشَنيُّ شيخٌ لسعيدِ بن عُفَيْر، وأحمدُ بنُ الرَّوَّاع بن بُرْدِ بنِ نَجيحٍ المِصريّ المُحدِّثون، ذَكَرَهم ابنُ يونُسَ هَكَذَا، وأَوْرَدَهم الصَّاغانِيّ فِي هَذَا الْبَاب، وَهُوَ خطأٌ، والصوابُ بالغَين المُعجَمةِ فِي الكلِّ، كَمَا ضَبَطَه الحافظُ بنُ حجَرٍ، وَسَيَأْتِي للصاغانيِّ فِي الغَينِ أَيْضا على الصَّوَاب، وتَبِعَهُ المُصَنِّف هُنَاكَ من غيرِ تَنْبِيه، فليُتَنَبَّه لذَلِك. (و) {الرَّواع: امرأةٌ شَبَّبَ بهَا رَبيعةُ بنُ مَقْرُومٍ الضَّبِّيِّ. مُقتَضى سِياقُه أنّه كشَدَّاد، وَهُوَ المفهومُ من سِياقِ العُباب، فإنّه أَوْرَدَه عَقِبَ ذِكرِه الأسماءَ الَّتِي تقدَّمَت، وضبطهم كشَدّادٍ، والصوابُ أنّه كسَحابٍ، كَمَا هُوَ مضبوطٌ فِي التكملة، أَو هِيَ كغُراب، وَهَذَا أَكثر حيثُ يَقُول:
(أَلا صَرَمَتْ موَدَّتَكَ} الرُّوَاعُ ... وجَدَّ البَينُ مِنْهَا والوَداعُ)
وَقَالَ بِشرُ بن أبي خازِمٍ:
(تحَمَّلَ أَهْلُها مِنْهَا فبانوا ... فَأَبْكَتْني منازِلُ {للرُّواعِ)
وَأَبُو رَوْعَةَ الجُهَنيُّ: ممّن وَفَدَ على النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم المدينةَ مَعَ أَخِيه لأمِّه عبدِ العُزَّى بنِ بَدْرٍ الجُهَنيّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَلم يَذْكُرْ أَبَا رَوْعَةَ الذَّهَبيُّ وَلَا ابنُ فَهْدٍ، فَهُوَ مُستَدرَكٌ عَلَيْهِمَا فِي مُعجَمَيْهِما.} والرُّوع بالضَّمّ: القَلب، كَمَا فِي الصِّحَاح، أَو {الرُّوع: مَوْضِعُ} الرَّوْع، أَي الفزَعِ مِنْهُ، أَي من القَلب، أَو! رُوعُ القَلبِ: سَوادُه، وَقيل: الذِّهْنُ، وَقيل: العَقل، الأخيرُ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَيُقَال: وَقَعَ ذَلِك فِي رُوعي، أَي نَفْسِي وَخَلَدي وبالي، وَفِي الحَدِيث: إنَّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعي أنَّ نَفْسَاً لن تَموتَ حَتَّى تَسْتَكمِلَ رِزقَها، فاتَّقوا اللهَ وأَجْمِلوا فِي الطَّلَب قَالَ أَبُو عُبَيْدة: مَعْنَاهُ: فِي نَفْسِي وَخَلَدي،وإنّما يخرجُ من مَوْضِعٍ يكونُ فِيهِ الفزَع، وَهُوَ الرُّوعُ، بالضَّمّ، قَالَ: والرَّوْعُ فِي الرُّوعِ كالفَرْخِ فِي البَيضَة، يُقَال: أَفْرَخَتِ البَيضَةُ، إِذا تفَلَّقَتْ عَن الفَرْخِ، فَخَرَجَ مِنْهَا، وأَفْرَخَ فؤادُ رجُل: إِذا خَرَجَ رَوْعُه، قَالَ: وَقَلَبَه ذُو الرُّمَّةِ على المَعرِفَةِ بالمَعنى، فَقَالَ يصفُ ثَوْرَاً:
(وَلَّى يَهُزُّ اهْتِزازاً وَسْطَها زَعِلاً ... جَذْلانَ قد أَفْرَخَتْ عَن رُوعِهِ الكُرَبُ)
قَالَ: وَيُقَال: أَفْرِخْ رُوعَكَ، على الأمرِ، أَي اسْكُنْ، وأْمَنْ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَالَّذِي قالَه أَبُو الهَيثَمِ) بَيِّنٌ، غيرَ أنِّي أَسْتَوحِشُ مِنْهُ لانْفِرادِه بقَولِه. وَقد يَسْتَدرِكُ الخلَفُ على السَّلَفِ أَشْيَاءَ رُبَّما زَلُّوا فِيهَا. فَلَا نُنكِر إصابَة أبي الهَيثمِ فِيمَا ذهبَ إِلَيْهِ، وَقد كَانَ لَهُ حَظٌّ من العِلمِ مَوْفُورٌ، رَحِمَه اللهُ تَعَالَى. وناقةٌ {رُوَاعَةُ الفُؤاد،} ورُواعُه، بضَمِّهما، إِذا كَانَت شَهْمَةً ذَكِيّةً، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(رَفَعْتُ لَهُ رَحْلِي على ظَهْرِ عِرْمِسٍ ... {رُواعِ الفؤادِ حُرَّةِ الوَجهِ عَيْطَلِ)
} والرَّوْعاء: الفرَسُ والناقةُ الحَديدةُ الفؤادِ، وَلَا يُوصَفُ بِهِ الذَّكَر، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَفِي التَّهْذِيب: فرَسٌ رُواعٌ. بغيرِ هاءٍ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: فرَسٌ {رَوْعَاء: ليستْ من} الرَّائِعَة، ولكنّها الَّتِي كأنَّ بهَا فزَعٌ من ذَكائِها، وخِفَّةِ رُوحِها. {والأَرْوَع من الرِّجال: مَن يُعجِبُكَ بحُسنِه وجَهارَةِ مَنْظَرِه مَعَ الكرَمِ والفَضْلِ والسُّؤْدُدِ، أَو بشَجاعتِه، وَقيل: هُوَ الجميلُ الَّذِي} يَروعُكَ حُسنُه، ويُعجِبُكَ إِذا رَأَيْتَه، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(إِذا! الأَرْوَعُ المَشْبوبُ أَضْحَى كأنَّه ... على الرَّحْلِ ممّا مَنَّهُ السَّيْرُ أَحْمَقُ){رَوَّعَه، إِذا أَفْزَعَه بكَثْرَتِه أَو جَمالِه. ورجلٌ} رَوِعٌ، {ورائِعٌ:} مُتَرَوِّعٌ، كِلاهما على النَّسَبِ، صَحَّت الواوُ فِي {رَوِعَ لأنّهم شَبَّهوا حَرَكَةَ اللِّينِ التابعِ لَهَا، فكأَنَّ فَعِلاً فَعيلٌ، وَقد يكونُ رائِعٌ فاعِلاً فِي معنى مَفْعُول، كقَولِه: ذَكَرْتُ حَبيباً فاقِداً تَحْتَ مَرْمَسِ وقولُ الشاعرِ: شُذَّانُها رائِعَةُ من هَدْرِهِ أَي: مُرْتاعَةٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقَالُوا:} راعَهُ أمرُ كَذَا، أَي بَلَغَ {الرَّوْعُ} رُوعَه. {والرّائِعُ من الجَمال: الَّذِي يُعجِبُ} رُوعَ مَن رَآهُ، فيَسُرُّه. وكلامُ رائِعٌ، أَي فائِقٌ، وَهُوَ مَجاز. وزِينَةٌ رائعةٌ، أَي حَسَنَةٌ. وفرَسٌ رَوْعَاء، ورائعةٌ: {تَرُوعُكَ بعِتْقِها وخِفَّتِها، قَالَ:
(رائِعَةٌ تَحْمِلُ شَيْخَاً رائِعا ... مُجَرَّباً قد شَهِدَ الوَقائِعا)
ونِسوَةٌ} رَوائع، {ورُوعٌ. وقلبٌ} أَرْوَعُ {ورُوَاعٌ:} يَرْتَاع لحِدَّتِه من كلِّ مَا سَمِعَ أَو رأى. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: فرَسٌ أَرْوَعُ، كرجُلِ أَرْوَعَ. وشَهِدَ {الرَّوْعَ أَي الحَربَ. وَهُوَ مَجاز. وثابَ إِلَيْهِ رُوعُه، بالضَّمّ، أَي ذهبَ إِلَى شيءٍ، ثمّ عادَ إِلَيْهِ. وَيُقَال: مَا} راعَني إلاّ مَجيئُك، مَعْنَاهُ: مَا شَعَرْتُ إلاّ بمَجيئِك، كأنّه قَالَ. مَا أصابَ رُوعي إلاّ ذَلِك، وَهُوَ مَجاز، وَفِي حديثِ ابنِ عَبّاسٍ: فَلم {يَرُعْني إلاّ رجُلٌ آخِذٌ بمَنْكِبي. أَي لم أَشْعُرْ، كأنّه فاجأه بَغْتَةً من غيرِ مَوْعِدٍ وَلَا مَعْرِفَةٍ،} فراعَه ذَلِك وأَفْزَعَه. وَقَالَ أَبُو زيدٍ:! ارْتاعَ للخَيرِ، وارْتاحَ لَهُ، بِمَعْنى واحدٍ. وَأَبُو {الرُّوَاعِ، كغُرابٍ: من كُناهُم.} والرُّواعُ بنتُ بَدْرِ بنِ عَبْد الله بنِ الحارثِ بن نُمَيْرٍ: أمُّ زَرْعَةَ، وعَلَسٍ ومَعْبَدٍ، وحارِثَةَ، بني عَمْرِو بن خُوَيْلِدِ بن نُفَيْلِ بنِ عَمْرِو بنِ كلابٍ. {والأَرْوَع: الَّذِي يُسرِعُ إِلَيْهِ} الارْتِياعُ، نَقله ابنُ بَرِّيّ فِي تَرْجَمَة عجس. {ومَرْوَعٌ، كَمَقْعَدٍ: مَوْضِعٌ، قَالَ رُؤْبةُ:
(فباتَ يَأْذَى مِن رَذاذٍ دَمَعَا ... مِن واكِفِ العِيدانِ حَتَّى أَقْلَعا)
فِي جَوْفِ أَحْبَى من حِفَافَيْ} مَرْوَعا {وراعَ الشيءُ} يَروعُ: فَسَدَ، وَهَذَا نَقَلَه شَيْخُنا عَن الاقْتِطاف. {والمُراوَعَة مُفاعَلة من} الرَّوْع: قريةٌ بِالْيمن، وَبهَا دُفنَ الإمامُ أَبُو الحسَنِ عليُّ بنُ عمرَ الأَهْدَل، أحَدُ أَقْطَابِ الْيمن، وولَدُه بهَا، بارَكَ الله فِي أَمْثَالِهم.

وصف

Entries on وصف in 15 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 12 more
الوصف: عبارة عما دل على الذات باعتبار معنى هو المقصود من جوهر حروفه، أي يدل على الذات بصفة، كأحمر، فإنه بجوهر حروفه يدل على معنى مقصود، وهو الحمرة، فالوصف والصفة مصدران، كالوعد والعدة، والمتكلمون فرقوا بينهما، فقالوا: الوصف: يقوم بالواصف، والصفة: تقوم بالموصوف، وقيل: الوصف هو القائم بالفاعل.
وصف
الوَصْفُ: وَصفُ الشَّيْءِ بحِلْيَتِه ونَعْتِه. والمُهْرُ إذا تَوًجَّهَ لشَيْءٍ من حُسْنِ السيْرَةِ يُقال: قد وَصَفَ؛ أي وَصَفَ المَشْيَ، وكذلك البَعِيرُ. واتَصفَ الشَّيْءُ في عَيْنِ الناظِرِ: أي احْتَمَلَ الوَصْفَ.
ونَهى النَبِيُ - صلى اللهُ عليه وآلِه وسلم - عن بَيْعِ المُوَاصَفَةِ: وهو أنْ يَبِيْعَ الرٌجُلُ سِلْعَةً لَيْسَتْ عنده ثم يَبْتَاعَها بَعْدُ فَيَدْفَعها إلى المُشْتَري، وذلك لأنَّه باعَ بالصِّفَة. والوَصِيْفَةُ والوَصِيْفُ: الخادِمُ. وقد أوْصَفَتِ الجارِيَةُ. ووَصيْفٌ ووُصفَاءُ، ووَصِيْفَةٌ ووَصائفُ. والوَصَافَةُ: مَصْدَرُ الوَصِيْفِ.
[وصف] نه: فيه: نهي عن بيع "المواصفة"، هو أن يبيع ما ليس عنده ثم يبتاعه فيدفعه إلى المشتري كأنه باعه بالصفة من غير نظر ولا حيازة ملك. وفيه: إن لا يشف فإنه "يصف"، يريد أن الثوب الرقيق إن لم يبن منه الجسد فإنه لرقته يصف البدن فيظهر منه حجم الأعضاء. وفيه: وموت يصيب الناس حتى يكون البيت "بالوصيف"، هو العبد، والأمة وصيفة، وجمعهما وصفاء ووصائف، وقبرا لميت بيته. ج: أي لكثرة الفتن والأشغال لا يوجد من يحفر إلا بقيمة الوصيف - ومر في بي. نه: ومنه: أم أيمن كانت "وصيفة" لعبد المطلب، أي أمة. ك: "وصف" سفيان يريد أن يحفظ، أي وصف لنفسه التحريك ويريد أن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا التحريك حفظ الوحي. وفيه: مصدر من ناجيت "فوصفهم" بها حيث قال "إذ هم نجوى" مبالغة. غ: "سيجزيهم "وصفهم"" أي جزاء وصفهم. و"على ما "يصفون"" يكذبون. ز: "وصف" القاسم فتفل، أي بين مراد لفظ هكذا بالتفل في ثوبه ومسح بعضه ببعض.
وص ف

وصَفَ الشيءَ له وعليه وَصْفاً وصِفَةً حَلاهُ وقيل الوَصْفُ المصْدَرُ والصِّفَةُ الحِلْيةُ وقوله تعالى {وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون} الأنبياء 112 أراد ما تَصِفُونَه من الكَذِبِ واسْتَوَصَفَهُ الشيءَ سأَلَه أن يَصِفَه له واتَّصَفَ الشَّيءَ أمْكَنَ وصْفُه قال سُحَيْمٌ

(وما دُمْيَةٌ مِنْ دُمَى مَيْسَنانَ ... مُعْجِبَةً نَظَراً واتِّصافَا)

اتَّصَفَ من الوَصْفِ ووصَفَ المُهْرُ توَّجَه لحُسْن السَّيْرِ كأنه وصَفَ الشيءَ وغُلامٌ وَصِيفٌ شابٌّ والأُنْثَى وَصِيفَةٌ وقد أوصَفَ وَوَصُفَ وَصَافَةً فأما أبو عُبَيْدٍ فقال وَصِيفٌ بَيِّنُ الوَصَافةِ وأما ثعلبٌ فقال بَيِّنُ الإِيصاف وأَدْخَلاهُ في المصادرِ التي لا أَفْعالَ لها 
(و ص ف) : (بَيْعُ الْمُوَاصَفَةِ) أَنْ يَبِيعَ الشَّيْءَ بِالصِّفَةِ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ وَقِيلَ أَنْ يَبِيعَهُ بِصِفَتِهِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ ثُمَّ يَبْتَاعَهُ وَيَدْفَعَهُ (وَفِي الْمُنْتَقَى) كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَكْرَهُ الْمُوَاصَفَةَ وَهِيَ أَنْ لَا يَكُونَ عِنْدَ الْبَائِعِ شَيْءٌ وَفِي الْإِيضَاحِ لَا يَجُوزُ بِيَعُ الْأَوْصَافِ وَالْأَتْبَاعِ مَنْ الْحَيَوَانِ قَالَ أَمَّا بَيْعُ الْأَوْصَافِ فَكَبَيْعِ الْأَلْيَةِ مِنْ الشَّاةِ الْحَيَّةِ وَالْأَتْبَاعِ كَنِتَاجِ الْفَرَسِ وَاللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ وَالثَّوْبِ الرَّقِيقِ يَصِفُ مَا تَحْتَهُ كَمَا يَصِفُ الرَّجُلُ سِلْعَتَهُ (وَالْوَصِيفُ) الْغُلَامُ وَالْجَمْعُ وُصَفَاءُ وَالْجَارِيَةُ وَصِيفَةٌ وَجَمْعُهَا وَصَائِفُ وَقَدْ أَوْصَفَ إذَا تَمَّ قَدُّهُ وَبَلَغَ أَوَانَ الْخِدْمَةِ وَاسْتَوْصَفَ كَذَلِكَ وَكِلَاهُمَا مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ فَإِنَّهُ يَصِفُ فِي (ش ف) .

وصف


وَصَفَ
a. [ يَصِفُ] (n. ac.
وَصْف
صِفَة [وِصْفَة]), Described, depicted, portrayed; praised.
b. [acc. & La], Prescribed for (medicine).
c. Walked gracefully.

وَصُفَ(n. ac. وَصَاْفَة)
a. Was fit for service.

وَاْصَفَa. Described a thing to ( without
showing it ).
تَوَصَّفَa. see VIII (a)
تَوَاْصَفَa. Described to each other.
b. [ coll. ], Criticised, quizzed
each other.
إِوْتَصَفَ
(ت)
a. Was described, depicted.
b. [Bi], Was characterized by.
c. see I (a)
إِسْتَوْصَفَa. Asked to describe.
b. [acc. & La], Consulted about, asked to prescribe for.

وَصْف
(pl.
أَوْصَاْف)
a. Description.
b. Quality.
c. Epithet.
d. Adjective; attribute.
e. Praise.

وَصْفَةa. Characteristic quality; qualification.
b. [ coll. ], Prescription.

وَصْفِيّa. Descriptive; graphic; qualificative
characteristic.
b. Attributive; adjectival.

وَصْفِيَّةa. fem. of
وَصْفِيّb. Qualification.

وِصْفَة
( pl.

صِفَات )
a. see 1
وَاْصِفa. Descriptive; describer.

وَصَاْفَةa. Serviceableness.

وَصِيْف
(pl.
وُصَفَآءُ)
a. Young servant; lad; waiter.

وَصِيْفَة
(pl.
وَصَاْئِفُ)
a. Girl, female attendant; waitress.

وَصَّاْفa. Good describer; encomiast.
b. Skilful doctor, physician.

N. P.
وَصڤفَa. Described.
b. Qualified.
c. Noun that takes an attribute.

مُوَاصَفَة [ N.
Ac.
وَاْصَفَ
(وِصْف)]
a. Sale or purchase on description.

إِيْصَاف [ N.
Ac.
a. IV]
see 22t
صِفَاتِيَّة
a. [ coll. ], Philosophers who
admit the existence of God without distinguishing his
attributes.
صِفَات ذَاتِيَّة
a. Essential attributes.
و ص ف

وصفته وصفاً وصفةً، وله أوصاف وصفات حسنة. وتواصفوا بالكرم، وهو شيء موصوف ومتواصف ومتّصف. قال طرفة:

إني كفاني من أمرٍ هممت به ... جار كجار الحذاقيّ الذي اتصفا

الحذاقيّ: أبو دؤاد الإياديّ وقد اتصف جاره أي صار منعوتاً متواصفاً بين العرب ممدّحاً. وواصفته الشيء مواصفةً. " ونهي عن بيع المواصفة " وهو أن يبيع الشيء بصفته وليس عنده ثم يبتاعه ويدفعه. واستوصفته الشيء: سألته أن يصفه لي. والمريض يستوصف الطبيب لدائه: يسأله أيصف له ما يتعالج به. وهذا مما يعجز الوصاف. وهذا وصيف بيّن الوصافة والإيصاف. وقد أوصف: بلغ أوان الخدمة. وله وصفاء ووصائف، وتوصّفت وصيفاً ووصيفةً: اتخذته، كقولك: تسرّيت.

ومن المجاز: وجهها يصف الحسن، وتقول: وصيفة موصوفة بالجمال، واصفة للغزالة والغزال. ولسانه يصف الكذب، " ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب ". وهذه ناقة تصف الإدلاج. قال الشمّاخ:

إذا ما أدلجت وصفت يداها ... لها الإدلاج ليلة لا هجوع

وقد كثر حتى قالوا: وصفت الناقة وصوفاً إذا أجادت السير وجدّت فيه. ويقال للمهر إذا توجه وأخذ في حسن السيرة: هذا مهرٌ قد وصف أي وصف المشي وأجاده.
و ص ف: (وَصَفَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ وَعَدَ، وَ (صِفَةً) أَيْضًا. وَ (تَوَاصَفُوا) الشَّيْءَ مِنَ الْوَصْفِ. وَ (اتَّصَفَ) الشَّيْءُ صَارَ (مُتَوَاصِفًا) . وَبَيْعُ (الْمُوَاصَفَةِ) بَيْعُ الشَّيْءِ بِصِفَةٍ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ. وَ (الْوَصِيفُ) الْخَادِمُ غُلَامًا كَانَ أَوْ جَارِيَةً وَالْجَمْعُ (الْوُصَفَاءُ) . وَرُبَّمَا قِيلَ لِلْجَارِيَةِ: (وَصِيفَةٌ) وَالْجَمْعُ (وَصَائِفُ) . وَ (اسْتَوْصَفَ) الطَّبِيبَ لِدَائِهِ سَأَلَهُ أَنْ يَصِفَ لَهُ مَا يَتَعَالَجُ بِهِ. وَ (الصِّفَةُ) كَالْعِلْمِ وَالسَّوَادِ. وَأَمَّا النَّحْوِيُّونَ فَلَيْسَ يُرِيدُونَ بِالصِّفَةِ هَذَا، بَلِ الصِّفَةُ عِنْدَهُمُ النَّعْتُ، وَهُوَ اسْمُ الْفَاعِلِ نَحْوُ ضَارِبٍ وَالْمَفْعُولِ نَحْوُ مَضْرُوبٍ أَوْ مَا يَرْجِعُ إِلَيْهِمَا مِنْ طَرِيقِ الْمَعْنَى، نَحْوُ مِثْلٍ وَشِبْهٍ وَمَا يَجْرِي مَجْرَى ذَلِكَ يَقُولُونَ: رَأَيْتُ أَخَاكَ الظَّرِيفَ، فَالْأَخُ هُوَ الْمَوْصُوفُ وَالظَّرِيفُ هُوَ الصِّفَةُ فَلِهَذَا قَالُوا: لَا يَجُوزُ أَنْ يُضَافَ الشَّيْءُ إِلَى صِفَتِهِ كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُضَافَ إِلَى نَفْسِهِ لِأَنَّ الصِّفَةَ هِيَ الْمَوْصُوفُ عِنْدَهُمْ، أَلَا يُرَى أَنَّ الظَّرِيفَ هُوَ الْأَخُ؟ 
[وصف] وصفت الشئ وصفا وصفة. والهاء عوض من الواو. وتواصفوا الشئ من الوصف. واتصف الشئ، أي صار مُتَواصَفاً. قال طرفة بن العبد: إنَّي كفانيَ من أمرٍ هَمَمْتُ به جارٌ كَجارِ الحُذافيِّ الذي اتَّصَفا أي صار مَوصوفاً بحسن الجوار. وقول الشماخ يصف بعيراً: إذا ما أدْلَجَتْ وَصَفَتْ يَداها لها الإدْلاجَ لَيلَةَ لا هُجوعِ يريد أجادت السير. وبيع المواصفة: أن تبيع الشئ بصفةٍ، من غير رؤية. والوَصيفُ: الخادمُ غلاماً كان أو جاريةً. يقال وَصُفَ الغلامُ، إذا بلغ حدَّ الخِدمة، فهو وَصيفٌ بيِّن الوَصافَةُ. والجمع وُصَفاءُ. وقال ثعلب: وربَّما قالوا للجارية وَصيفَةً بيِّنة الوَصافةِ والإيصافِ. والجمع الوَصائِفُ. واسْتَوْصَفْتُ الطبيبَ لدائي، إذا سألته أن يَصِفَ لك ما تتعالج به. والصِفَةُ كالعِلْم والسَوادِ، وأمَّا النحويون فليس يريدون بالصفة هذا، لأنَّ الصفة عندهم هي النعت، والنعت هو اسم الفاعل نحو ضاربٍ، أو المفعول نحو مضروبٍ، أو ما يرجع إليهما من طريق المعنى نحو مثل وشبه وما يجرى مجرى ذلك. يقولون: رأيت أخاك الظريف، فالاخ هو الموصوف والظريف هو الصفة، فلهذ قالوا: لا يجوز أن يضاف الشئ إلى صفته، كما لا يجوز أن يضاف إلى نفسه، لان الصفة هي الموصوف عندهم. ألا ترى أن الظريف هو الاخ.
وصف
وَصَفْتُ الشيء وَصْفاً وصِفَةً، والهاء عِوضٌ من الواو. وقوله تعالى:) سَيَجْزيهم وصْفَهم (أي جَزاء وَصفهم الذي هو كَذب. وقوله تعالى:) واللهُ المُسْتَعانُ على ما تَصِفُوْنَ (أي تكذبون.
وفي حديث عمر؟ رضي الله عنه -: لا تُلْبِسوا نِساءكم الكَتّان أو القَبَاطيَّ فإنه إلاّ يشِفَّ فإنّه صِف. أي يصِفها الثوب الرقيق كما يصِف الرجل سِلعته.
والصِّفة: كالعلم والجهل والسَّواد والبياض. وأمّا النحويون فليس يريدون بالضفة هذا، لأن الصفة عندهم هي النعت؛ والنّعت هو اسم الفاعل أو المَفْعُوْل نحو ضارب ومَضروب أو ما يرجِع إليهما من طريق المعنى نحو مِثل وشِبه وما يجري مَجرى ذلك، تقول: رأيت أخاك الظّريف، فالأخ هو الموصوف والظَّرِيف هو الصفة، فلها قالوا: لا يجوز أن يُضاف الشيء إلى صفته كما لا يجوز أن يُضاف إلى نفسه، لأن الصّفة هي الموصوف عندهم، ألا ترى أن الظريف هو الأخ.
وقول الشَّمّاخ يصف ناقة:
إذا ما ادْلَجَتْ وَصَفَتْ يَدَاها ... لها الإدْلاجَ لَيْلَة لا هُجُوْعِ
يريد: أجادَتِ السير، وقيل: معناه إذا أدْلَجَت سارت الليل كُلَّه فذلك وصفُها يديها.
وقال ابن دريد: رجل وصّاف: عارِف بالوصف.
قال: والوصّاف: رجل من سادات العرب، سُمي الوصّاف لحديث له. وقال غيره: اسمه مالك ب عامر، ومن ولده عُبيد الله بن الوليد الوصّافي.
وقال ابن عبّاد: وصَف المُهْر: إذا توجَّه لشيء من حُسن السِّيرة. والوَصِيف: الخادِم؛ غُلاما كان أو جارية. ومنه قول النبي؟ صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر؟ رضي الله عنه -: كيف تصْنَع إذا مات الناس حتى يكون البيت بالوصيف. قال شَمْر: يقول: يكثُر الموت حتى يصير موضِع قبرِ بعبد من كثرة الموت، مثل الموتان الذي وقع بالبصرة. يقال: وَصُف الغلام؟ بالضم -: إذا بلغ الخدمة؛ وصافةً، والجمْع: الوُصفاء. وفي حديث النبي؟ صلى الله عليه وسلم - أنه بعث سرية فنهى عن قتل العُسَفاء والوصفاء. وقال ثعلب: ربما قالوا للجارية وصيفة، والجمْع: الوصَائف. والإيصَافُ: الوَصَافة، يقال: جارية بيِّنَة الإيصافِ كما يقال بيِّنة الوَصَافة.
وتواصفوا الشيء: من الوَصْف.
واتَّصف الشيء: أي صار موصوفاً، قال طرَفةُ بن العبد:
إنّي كَفانيَ من أمْرٍ هَمَمْتُ بِهِ ... جارٌ كَجارِ الحُذَاقيِّ الذي اتَّصَفا
أي صار موصوفاً بحسن الجوار.
واسْتَوْصَفْتُ الطبيب لدائي: إذا سألته أن يصف لك ما تتعالج به.
ونهى رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم - عن بيع المواصَفَة. قال القُتَبيُّ: هو أن يبِيع ما ليس عنده ثم يَبتَاعه فَيدفَعه إلى المُشتري، قيل له ذلك لأنه باعَه بالصّفة من غير نَظرٍ ولا حيازة مِلْك.
والتركيب يدل على تحلية الشيء.
وصف:
وصف: نعت وكذلك قصّ (معجم الإدريسي) (فوك - narar) .
وصف الكفر قال ما ليس يقوله المسلم (معجم التنبيه).
وصف: بمعنى أثنى، مدح، حلّى (المقري 14:834:1. انظر إضافات) (21:872 و4:546).
وصفه ووصف له: وصف له علاجاً (فريتاج - بدون تحريك) (بقطر، كليلة ودمنة 7:210، ابن خلكان 13:145:9، المقري 19:655:1. انظر إضافات، ألف ليلة 200:1): وصف الطبيب للمريض وصفة (م. المحيط، بوشر).
وصف: في الحديث عن غلالة خفيفة يبدو الثديان من ورائها، وعلى سبيل المثال: غلالة خفيفة تصف ما وراءها من الثديين أو ما تحتها (معجم مسلم)؛ وكذلك وصف فلانة، وعلى سبيل المثال (البكري 13:187): فتلقته في قميص يصفها وينم بجسمها. وكذلك ما ورد في (أخبار 2:6): في الحديث عن مضيق جبل طارق: إنه ليس ببحر وإنما هو خليج يصف صفة ما خلفه للناظر.
وصف: تصور شكل الأشياء (ابن جبير 7:42): حجر موضوع في الجدار الذي يستقبله الداخل شديد السواد والبصيص يصف الأشخاص كلها كأنه المرآة الهندية الحديثة الصقل.
انوصف: معجم (فوك) ذكر بعد كلمة وصف التي جاءت في adiectivum: نَنصف أنصفتْ ب: إنوصف ب: اشتهر ب: (دي ساسي كريست 4:19:1، المقدمة 2:358:1 و 2:404 و 4:137:3).
انوَصف ب: أنظر الكلمة في (فوك) في مادة narare أي قصّ، حكى.
استوصف: = وَصُفَ (في محيط المحيط): (استوصف الغلام بلغ حد الخَدمة).
استوصف: (فلاناً سأله أن يصفه له) (م. المحيط).
استوصف: وصف تفصيلاً (قرطاس 6:98) حيث يجب أن نقرأ بيت (ابن اللبانة كما يأتي):
يوم العروبة كان ذاك الموقف ... وإن شهدت فابن مَنْ يستوصف
(إنه يوم الجمعة يوم تلك المعركة فقل لي، إن كنت قد شهدته، مَنْ يستطيع أن يصفه تفصيلاً.).
وصف والجمع أوصاف: علامات، وعلى سبيل المثال أعطى أوصاف الغلام أي قدم بياناً بما يتعلق بأوصافه مثل شكله، صورته، اسمه وكل ما يمكن أن يميزه عن غيره .. الخ (بقطر).
وصف: الوصف الذي يتعلق بالإنسان: أخلاقه، ميوله، قلبه وروحه، ميوله، عاداته ... الخ.
وصف: خاصة، خاصية qualité, attribute الصفة الخاصة اللصيقة بالشيء (دي ساسي كريست 13:1 و14) في معرض الحديث عن صفات القهوة ولا أنكر شربها لذاتها ولا لوصف خارج عنها منَ إدارة وغيرها ..
شاب مليح الأوصاف: ذو هيئة وقوام جميل (بقطر)؛ وكذلك يقال عن الفتاة الجميلة كاملة الوصف أو الأوصاف (ألف ليلة 40:1 و 56).
وصفة: صورة Portrait نعت descreiption ( بقطر).
وصف: نعت qualification، لقب، ميزة (بقطر).
وصفة: دواء العلاج. وفي (محيط المحيط): (وصف الطبيب للمريض وصفة بين ما يتعالج به. والاسم الوصفة أو مولدة) ووصفة الحكيم أي ما كتبه ويضعه من تعليمات وإرشادات (بقطر م. المحيط).
صفة: في (محيط المحيط): (الصفات
الذاتية هي ما يوصف به الله ولا يوصف بضده نحو القدرة والعزة والعظمة وغيرها والصفات الفعلية هي ما يجوز أن يوصف الله بضده كالرضى والرحمة والسخط والغضب ونحوها. والصفات الجمالية ما يتعلق باللطف والرحمة والصفات الجلالية ما يتعلق بالقهر والعزة والعظمة والسعة.) الصفات: التبديلات والتعبيرات المستمرة والعابرة للنفس أو الروح (دي ساسي) (المقدمة 12:61:3).
صفة: علامة (بقطر).
صفة: شكل، هيئة figure ( ابن العوام 6:459:2): وهذه صفة المجرد. وبعد ذلك قدَّم رسم هذه الآلة (ألف ليلة 2:40:1): فتعجب الملك من ذلك السمك ولا رأى في عمره صفته ولا شكله.
صفة: يظهر، خارج، ظاهر dehors, extérieur ( بوسويه، ابن الخطيب - 14 حول جنود من غرناطة): كل منهم بصفة تختص بسلاحه وشهرة يعرف بها. وفي (ألف ليلة 7:67:1): وكان من عادته يتنكر في صفة التجار. صفة: بشكل (وذلك حين تأتي الصفة متبوعة بالمضاف إليه) (ألف ليلة 6:51:1): ثم تلبسني ثوب شعر صفة اللباس على نصفي الفوقاني.
صفة: كيفية تركيب مكتوبة للأدوية لكي ترشد إلى طريقة تركيبها recette ( بقطر).
صفة: الأسلوب الواجب إتباعه للقيام ببعض العمليات والكلمة غالباً ما ترد في (ابن العوام، وعلى سبيل المثال (184:1 و396:2): صفة أخرى مختصرة لمَنْ أراد من الماورد -المترجم- يسيراً (رينو 237): صفة حل البارود (طريقة تذويب البارود) (الجريدة الآسيوية 1849، 668:2 رقم 2) بعد أن شرح كيفية تبييض النفط الأسود فهذه صفة عجيبة أن العبارة التي وردت عند (كاترمير في الجريدة الآسيوية 225:1:1850) التي حذف منها، سهواً منه، كلمة حل، غيَّر دون حق كلمة صفة وجعلها تصفية ولم يكتفِ بهذا بل (في المرجع نفسه، ص 261) جعل كلمة صنعة تحل محلها. ويبدو لي أنه لم يكن يعرف معنى هذه، أي معنى (صفة) على وجهها الاصطلاحي هنا. لذلك كان (رينو) على حق حين قرأها صفة التي تكررت في مخطوطتينا.
أي صفة: أيّ (فوك).
صفة: اسم (الكالا) وهذا خطأ فهو صفة.
وصف
} وَصَفَه {يَصِفُه} وَصْفاً، {وصِفَةً والهاءُ فِي هَذِه عِوَضٌ عَن الواوِ: نَعَتَه وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أنَّ} الوَصْفَ والنَّعْتَ مُترادِفانِ، وَقد أَكْثَرَ النّاسُ من الفُروق بَيْنَهما، وَلَا سِيَّما عُلماءُ الكلامِ، وَهُوَ مَشْهورٌ، وَفِي الِّلسانِ: {وَصَفَ الشيءَ لهُ وعليهِ: إِذا حَلاّه، وقِيلَ: الوَصْفُ: مَصْدَرٌ،} والصِّفَةُ: الحِلْيَةُ، وَقَالَ اللّيْثُ: الوَصْف: ُ وَصْفُكَ الشيءَ بحِلْيَتِه ونَعْته {فاتَّصَفَ أَي: صارَ} مَوْصُوفاً، أَو صارَ {مُتواصِفاً، كَمَا فِي الصِّحاحِ قالَ طَرَفَةُ:
(إنِّي كَفانِيَ مِنْ أَمْرٍ هَمَمْتُ بِه ... جارٌ كجارِ الحُذاقِىِّ الذّيِ} اتَّصَفَا)
أَي صارَ {مَوْصُوفاً بحُسْنِ الجِوارِ.
وَمن المَجازِ: وَصَفَ المُهْرُ وَصْفاً: إِذا تَوَجَّه لِشَيْءٍ من حُسْنِ السَّيَرةِ نقَلَه ابنُ عبّادٍ، وقالَ غيرُه: إِذا جادَ مَشْيُه، كأَنّه وَصَفَ المَشْيَ، وقالَ الشَّمّاخُ:
(إذَا مَا أَدْلَجَتْ} وَصَفتْ يَداهَا ... لهَا الإدْلاجَ لَيْلةَ لَا هُجُوعِ)
يُريدُ: أَجادَتْ السَّيْرَ، وقالَ الأصْمَعِيُّ: أَي: تَصِفُ لَهَا إدْلاجَ اللَّيْلةِ الَّتِي لَا تَهْجَعُ فِيها.
{والوَصّافُ: العارِفُ} بالوَصْفِ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَمِنْه: وكانَ {وَصَّافاً لحِلْيَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلّم. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: (و) } الوَصّافُ: لَقَبُ أَحَدِ سادَاتِهِمْ لُقِّبَ بذِلك لِحَديِثٍ لَهُ أَو اسْمُه مالِكُ بنُ عامِر بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ ضُبَيْعَةَ بنِ عِجْلٍ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سُمِّى الوَصّافَ لأَنَّ المُنْذِرَ الأَكبرَ ابنَ ماءِ السّماءِ قَتَلَ يومَ أُوارَهَ بَكْرَ بنَ وائِل قَتْلاً ذَريعاً، وكانَ يَذْبَحُهُم على جَبَلٍ، وآلَى أنَ لَا يَرْفَعَ عَنْهُم القَتْلَ حتّى يَبْلُغَ الدَّمُ الأَرْضَ، فقالَ لَهُ مالِكُ بنُ عامِرٍ: لَو قَتَلْتَ أَهْلَ الأَرْضِ هكذَا لم يَبْلُغْ دَمُهُم الأَرْضَ، وَلَكِن صُبَّ عليهِ مَاء، فإِنّه يبلغُُالأَرْضَ، فسُمِّي بذلِكَ الوَصّاف. وَمن وَلَدِه: عُبَيْدُ اللهِ بنُ الوَلِيدِ {- الوَصّافِيُّ المُحَدِثُ العِجْلِيُّ عَن عَطاءٍ وطَاوُس وعَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، وَعنهُ عِيسَى ابنُ يُونُسَ، وابنُه سَعِيدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، شيخٌ لمُحَمَّدِ بنِ عِمْرانَ بنِ أبِي لَيْلَى. (و) } الوَصِيفُ كأَمِيرٍ: الخادِمٌ والخادِمَةُ، أَي: غُلاماً كَانَ أَو جارِيَةً {كالوَصِيَفةِ قالَ ثَعْلَبٌ: ورُبَّما قاُلوا للجارِيَةِ:} وَصِيفَة ج: {وصائِفُ وجَمْعُ الوَصِيفِ:} وُصَفاءُ، وَمِنْه الحَدِيثُ أنَّه نَهَى عَن قَتْلِ العُسَفاءِ {والوُصَفاءِ. وَقد} وَصُفَ الغُلامُ ككَرُمَ: إِذا بَلَغَ حَدَّ الخِدْمَةِ، والاسْمُ {الإِيصافُ،} والوَصافَةُ أَمّا أَبُو عُبَيْدٍ فقالَ: {وَصِيفٌ بَيِّنُ} الوَصافَةِ، وأَمّا ثَعْلَبٌ فقالَ: بَيِّنُ {الإِيصافِ، وأَدْخلاهُ فِي المَصادِرِ الَّتِي لَا أَفْعالَ لَهَا، وَإِذا عَرَفْتَ ذلِكَ فَلَا عِبْرَةَ لما نَظَّرَه شَيْخُنا، نعَمْ إنَّ ابنَ الأَعْرابِي قد أَثْبَتَ فِعْلَه، وإيّاه تَبِعَ)
صاحبُ الخُلاصَةِ، فهما قَوْلانِ.} وتَواصَفُوا الشَّيْءَ: {وَصَفَة بَعْضُهُم لبَعْضٍ قالَ الجَوْهرِيُّ: وَهُوَ من} الوَصْفِ. {واسْتَوْصَفَه أَي: المَرِيضُ الطَّبِيبَ: إِذا سَأَلَه أَنْ} يَصِفَ لَهُ مَا يَتَعالَجُ بِه كَمَا فِي الصِّحاحِ. قالَ:! والصِّفَةُ: كالعِلْمِ والجَهْل والسَّوادِ والبيَاضِ. وأَما النُّحاةُ فإنماّ يُريدُونَ بهَا النَّعْتَ، وَهُوَ أَي: النَّعْتُ: اسمُْالفاعِلِ أَو المفَعْوُل نَحْو: ضارِبٍ وَمْضُروبٍ أَو مَا يَرْجِعُ إليِهما من طَرِيِق المَعْنَى، كمِثْلٍ وشِبْهٍ وَمَا يَجْرِي مَجْرَى ذلِكَ، تَقولُ رَأَيْتُ أَخاكَ الظَّرِيفَ، فالأَخُ هُوَ {المَوْصُوفُ، والظَّرِيفُ هُوَ الصّفَةُ، فَلهَذَا قالُوا: لَا يَجُوزُ أَنْ يُضافَ الشِيءُ إِلَى صِفَتِه، كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُضافَ إِلَى نَفْسِه لأَنَّ الصِّفَةَ هِيَ المَوْصُوفُ عندَهُم، أَلا تَرَى أنَّ الظَّرِيفَ هُوَ الأَخُ كَمَا فِي الصِّحاح والعُبابِ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} اتَّصَفَ الشَّيْءُ: أَمْكَنَ وَصْفهُ، قالَ سُحَيْمٌ:
(وَمَا دُمْيَةٌ مِنْ دُمَى مَيسَنا ... نَ مُعْجِبِةٌ نَظَراً {واتِّصافَا)
وجَمْع الوَصْفِ:} الأَوْصافُ، وجمعُ {الصِّفَة:} الصِّفاتُ. وبَيْعُ {المُواصَفَةِ: أَنْ يَبِيعَ الشيءَ} بِصِفَتِه من غَيْرِ رُؤْيَةٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي حَدِيثِ الحَسَن: أَنّه كَرِه المُواصَفَةَ فِي البَيْعِ قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ أَنْ يَبِيعَ مَا لَيْسَ عندَه، ثُمّ يَبْتاعَه، فيَدْفَعَه إِلَى المُشْتَرِى، قِيلَ لَهُ ذلِكَ لأَنَّه باعَ {بالصِّفةِ من غير نَظَرٍ وَلَا حِيازَةِ مِلْكٍ. وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ:} أوْصَفَ الغُلامُ: تَمَّ قَدُّهُ، وَكَذَا {أوْصَفَت الجارِيَةُ، وَفِي الأَساسِ} أَوْصَفَ: بَلَغَ أوانَ الخِدْمَةِ. {والصِّفَةُ: الحالَةُ التّيِ عَلَيْها الشَّيْءُ من حِلْيَتِه ونَعْتِه. وأمّا} الوَصْفُ فقد يَكُونُ حَقّاً وباطِلاً، يُقَال: لِسانُه {يَصِفُ الَكذِبَ، وَمِنْه قَوْلُه تَعالى: وَلَا تَقُولُوا لِمَا} تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ وَهُوَ مَجازٌ. {وتَواصَفُوا بالَكَرمِ، وشَيْءٌ} مَوْصُوفٌ {ومُتواصِفٌ،} ومُتَّصِفٌ. وَقد {اتَّصَفَ الرّجُلُ: صارَ مُمَدَّحاً.} وواصَفْتُه الشَّيْءَ {مُواصَفَةً.} وتوَصَّفْتُ {وَصِيفاً،} ووَصِيفَةً: اتَّخَذْتُه للخِدْمَة والتَّسَرِّى. وتَقولُ: وَجْهُها {يَصِفُ الحُسْنَ.} ووَصِيفَةٌ {مَوْصُوفَةٌ بالجَمالِ،} واصِفَةٌ للغَزالَةِ والغَزالِ، وَهُوَ مجازٌ. وَمِنْه أيْضاً: ناقَةٌ {تَصِفُ الإدْلاجَ، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قالُوا:} وَصَفَت النَّاقَةُ {وُصُوفاً: إِذا أَجادت السَّيْرَ. وقالَ ابنُ الأَثِيرِ:} وَصّافُ بنُ هُودِ ابنِ زَيْدٍ المَرْوَزِيُّ، من وَلَدِه طاهِرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُزاحِمِ بنِ وَصّافٍ المُحَدِّثُ. وسِكَّةُ وَصّافٍ بنَسَفَ، مِنْهَا أَبُو العَبَّاسِ عبدُ اللهِ بنُ مُحَمّدٍ {- الوَصّافِيّ، عَن إبْراهِيمَ بنِ مَعْقِلٍ. وهُوَّةُ ابنُ وصَّافٍ، دَحْلٌ بالحَزْن لبَنِي} الوَصّاف. مَثَلٌ تسْتَعْمِلُه العَرَبُ لِمَنْ يَدْعُونَ عَلَيْهِ، ذَكَرَها رُؤْبَةُ فِي شعِرْهِ.)
و ص ف : وَصَفْتُهُ وَصْفًا مِنْ بَابِ وَعَدَ نَعَتُّهُ بِمَا فِيهِ وَيُقَالُ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ وَصَفَ الثَّوْبُ الْجِسْمَ إذَا أَظْهَرَ وَبَيَّنَ هَيْئَتَهُ وَيُقَالُ الصِّفَةُ إنَّمَا هِيَ بِالْحَالِ الْمُنْتَقِلَةِ وَالنَّعْتُ بِمَا كَانَ فِي خَلْقٍ أَوْ خُلُقً وَالصِّفَةُ مِنْ الْوَصْفِ مِثْلُ الْعِدَةِ مِنْ الْوَعْدِ وَالْجَمْعُ صِفَاتٌ.

وَالْوَصِيفُ الْغُلَامُ دُونَ الْمُرَاهِقِ.

وَالْوَصِيفَةُ الْجَارِيَةُ كَذَلِكَ وَالْجَمْعُ وُصَفَاءُ وَوَصَائِفُ مِثْلُ كَرِيمٍ وَكُرَمَاءَ وَكَرِيمَةٍ وَكَرَائِمَ. 

وصف

1 وَصُفَ He attained to the proper age for service. (K.) See an ex. in the K, voce مُخَلَّدُونَ.4 أَوْصَفَ and ↓ اِسْتَوْصَفَ He (a boy) became of full stature, and fit for service. (Mgh.) 8 اِتَّصَفَ بِالعِلْمِ [He was, or became, characterized, or he characterized himself, by knowledge, or science]. (Msb in art. أَهْلٌ.) 10 إِسْتَوْصَفَ see 4.

صِفَةٌ A quality; an attribute; a property; or a description, as meaning the aggregate of the qualities or attributes or properties of a thing; or the state, condition, or case, of a thing. So explained voce صِنْفٌ, and voce صُورَةٌ. See its syn. حَالٌ. b2: صِفَةٌ in grammar, The same as نَعْتٌ, An epithet. (K.) b3: A word denoting an attribute (مَعْنًى) and a substance (ذَات). Under this term are comprised the اسم فاعل, the اسم مفعول, the صفة مشبّهة, and the افعل التفضيل. (I'Ak, sect. الصفة المشبّهة باسم الفاعل.) b4: صِقَةٌ مُشَبَّهَةٌ [A simple epithet]; an epithet resembling an اسم فاعل. b5: صِفَةٌ غَالِبَةٌ An epithet in which the substantive character predominates. b6: صِفَةٌ, as a general term for an attributive word, is also applied by Lth and other old writers to An adverbial n. of place or time, and to a preposition. It is so applied in the L and TA, art. عنل, &c. It was applied to the former by Fr, (T, voce ظَرْفٌ,) and to the latter also. (L, TA, ubi supra.) بَيْعُ المُوَاصَفَةِ

: see 3 in art. روض.

وصف: وصَف الشيءَ له وعليه وصْفاً وصِفةً: حَلاَّه، والهاء عوض من

الواو، وقيل: الوصْف المصدر والصِّفةُ الحِلْية، الليث: الوصف وصفك الشيء

بحِلْيته ونَعْته. وتواصَفُوا الشيءَ من الوصف. وقوله عز وجل: وربُّنا الرحمن

المُستعان على ما تصفون؛ أَراد ما تصفونه من الكذب. واستوْصَفَه الشيءَ:

سأَله أَن يَصفه له. واتَّصَف الشيءُ: أَمكن وصْفُه؛ قال سحيم:

وما دُمْيةٌ من دُمى مَيْسَنا

نَ، مُعْجِبةً نَظَراً واتِّصافا

(* قوله «دمية من دمى» أَنشده في مادة ميس: قرية من قرى، وأراد الشاعر

ميسان فاضطر فزاد النون كما نبه عليه المؤلف هناك.)

اتَّصف من الوصف. واتصف الشيء أَي صار مُتواصِفاً؛ قال طرَفة بن العبد:

إنّي كَفانيَ من أَمْرٍ هَمَمْتُ به

جارٌ، كجار الحُذاقيِّ الذي اتَّصَفا

أَي صار موصوفاً بحُسْن الجِوار. ووصَف المُهْرُ: توجَّه لحُسْنِ السير

كأَنه وصَف الشيء. ويقال للمهر إذا توجّه لشيء من حُسن السير: قد وصَفَ

معناه أَنه قد وصفَ المشي. يقال: مَهُر حين وصَف. ووصَفَ المُهرُ إذا جاد

مشْيُه؛ قال الشمّاخ:

إذا ما أَدْلَجَتْ، وصَفَتْ يداها

لها الإدْلاجَ، لَيلةَ لا هُجوع

يريد أَجادت السير. وقال الأَصمعي: أَي تَصِف لها إدلاجَ الليلة التي لا

تَهْجَعُ فيها؛ قال القُطامي:

وقِيدَ إلى الظَّعِينةِ أَرْحَبيٌّ،

جُلالٌ هَيْكَلٌ يَصِفُ القِطارا

أَي يَصِفُ سِيرةَ القِطار.

وبَيْعُ المُواصفةِ: أَن يبيع الشيء من غير رُؤية. وفي حديث الحسن أَنه

كره المُواصفة في البيع؛ قال أَحمد بن حنبل: إذا باع شيئاً عنده على

الصفة لزمه البيع؛ وقال إسحق كما قال؛ قال الأَزهري: هذا بيع على الصفة

المضمونة بلا أَجل يُميَّز له، وهو قول الشافعي، وأَهلُ مكة لا يجيزون

السَّلَم إذا لم يكن إلى أَجل معلوم. وقال ابن الأَثير: بيع المواصفة هو أَن

يبيع ما ليس عنده ثم يَبتاعَه فيدفَعَه إلى المشتري، قيل له ذلك لأَنه باع

بالصفة من غير نَظر ولا حِيازَة مِلك. وقوله في حديث عمر، رضي اللّه عنه:

إن لا يَشِفّ فإنه يَصِفُ أَي يصفها، يريد الثوب الرقيق إن لم يبن منه

الجَسد فإنه لرقَّته يصف البدن فيظهر منه حَجْم الأَعضاء، فشبّه ذلك بالصفة

كما يصف الرجل سِلْعَته.

وغلام وَصِيف: شابّ، والأُنثى وصِيفة. وفي حديث أُم أَيمن: أَنها كانت

وصيفة لعبد المطلب أَي أَمة، وقد أَوصَفَ ووَصُف وَصافة. ابن الأَعرابي:

أَوْصَفَ الوصِيفُ إذا تمَّ قَدُّه، وأَوصَفتِ الجارية، ووَصِيفٌ ووُصَفاء

ووَصِيفة ووَصائفُ. وأَما أَبو عبيد فقال: وَصِيفٌ بيّن الوَصافةِ،

وأَما ثعلب فقال: بيِّن الإيصافِ، وأَدْخلاه في المصادر التي لا أَفعال لها.

وفي حديث أَبي ذرّ، ورضي اللّه عنه: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال

له: كيف أَنت وموتٌ يُصِيب الناسَ حتى يكون البيتُ بالوَصِيف؟ الوَصِيف:

العبد، والأَمة وصِيفةٌ؛ قال شمر: معناه أَن الموت يكثر حتى يصير موضعُ

قبر يُشترى بعبد من كثرة الموت، مثل المُوتان الذي وقع بالبصرة وغيرها.

وبيت الرجل: قبره، وقبر الميت: بيته. والوصيف: الخادم، غلاماً كان أَو

جارية. ويقال وصُف الغلامُ إذا بلغ الخِدمة، فهو وصِيف بيّن الوَصافة،

والجمع وُصَفاء. وقال ثعلب: وربما قالوا للجارية وصيفة بيّنة الوَصافة

والإيصاف، والجمع الوصائف. واسْتوْصَفْت الطبيبَ لدائي إذا سأَلته أَن يصف لك ما

تَتعالج به.

والصِّفة: كالعِلْم والسواد. قال: وأَما النحويون فليس يريدون بالصفة

هذا لأن الصفة عندهم هي النعت، والنعت هو اسم الفاعل نحو ضارب، والمفعول

نحو مضروب وما يرجع إليهما من طريق المعنى نحو مثل وشبه، وما يجري مجرى

ذلك، يقولون: رأَيت أَخاك الظَّريفَ، فالأَخ هو الموصوف، والظريف هو الصفة،

فلهذا قالوا لا يجوز أَن يضاف الشيء إلى صفته كما لا يجوز أَن يضاف إلى

نفسه لأَن الصفة هي الموصوف عندهم، أَلا ترى أَن الظريف هو الأَخ؟

جمن

Entries on جمن in 11 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 8 more
جمن: جُمون أو جُمون: اسم فاكهة وهي الجامبو.
(ابن بطوطة 2: 191، 3: 128، 4: 114، 229).
ج م ن

كمن جلب الجمان، إلى عمان؛ وهو حب من فضة يعمل على شكل اللؤلؤ، وقد يسمى به اللؤلؤ. كما قال:

كجمانة البحري جاء بها ... غواصها من لجة البحر
[جمن] الجُمانَةُ: حَبَّةٌ تُعمل من الفضة كالدُرّة، وجمعها جُمانٌ. قال لبيد يصف بقرة. وتضئ في وجهه الظلام منيرة كجمانة البحري سل نظامها 
(جمن) - في صِفَة رَسولِ الله، - صلى الله عليه وسلم -: "يتَحَدَّر منه العَرَق مِثلُ الجُمان".
الجُمان: اللُّؤلؤ الصّغار، وقيل: بل هو حب يُتَّخذ من الفِضّة أَمثال الُّلْؤْلُؤ، وقيل: هو فارسي وتَحَلَّت به العَربُ قديما. 

جمن



جُمَانٌ Beads made of silver, like pearls; (S;) things in the form of pearls, of silver; (K;) one of which is called جُمَانَةٌ, (S, K,) pl. جُمَانَاتٌ: (Har p. 181:) or pearls (K, TA) themselves: (TA:) or the first is the proper meaning, and this is metaphorical: (EM p. 161:) [said to be] a Persian word, arabicized. (TA.) Also A kind of belt (سَفِيفَة) woven of leather, in which are beads of every colour, worn by a woman as a وِشَاح [q. v.]: or silvered beads. (K.)
(جمن)
(س) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَتَحدَّر مِنْهُ العَرَقُ مِثْل الجُمَان» هُوَ اللُّؤلؤ الصِّغَارُ. وَقِيلَ حَبٌّ يُتَّخذ مِنَ الفِضَّة أمْثال اللؤلؤ.
ومنه حديث المسيح عليه السلام «إذا رَفعَ رأسَه تحدَّر مِنْهُ جُمَانُ اللُّؤْلُؤِ» . 
جمن
: (الجُمانُ، كغُرابٍ: اللُّؤْلُؤ) نفْسُه، ورُبَّما سُمِّي بِهِ، وَبِه فُسِّر مَا أَنْشَدَه الجَوْهرِيُّ للَبيدٍ يَصِفُ بقرَةً وَحْشيَّةً: وتُضِيُ فِي وَجْهِ الظَّلامِ مُنِيرةًكجُمانَةِ البَحْريِّ سُلَّ نِظامُهاوقالَ الأَزْهرِيُّ: توهَّمَه لَبيدٌ لُؤْلُؤَ الصدفِ البَحْرِيِّ.
(أَو هَنَواتٌ أَشْكالُ اللُّؤْلُؤِ) تُعْمَل (مِن فِضَّةٍ) ، فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، (الواحِدَةُ جُمانَةُ) ؛) وَقد نَسِي هُنَا اصْطِلاحَه.
(و) الجُمانُ: (سَفيفَةٌ من أَدَمٍ يُنْسَجُ، وفيهَا خَرَزٌ من كُلِّ لَوْنٍ تَتَوَشَّحُه المَرْأَةُ) ؛) وأَنْشَدَ ابنُ سِيْدَه لذِي الرُّمَّةِ:
أَسِيلة مُسْتَنِّ الدُّموعِ وَمَا جَرَى عَلَيْهِ الجُمانُ الجائلُ المُتَوَشَّحُ (أَو) الجُمانُ: (خَرَزٌ يُبَيَّضُ بماءِ الفِضَّةِ.
(و) جُمانٌ:) (اسْمُ (جَمَلِ) العجَّاجِ؛ قالَ:
أَمْسَى جُمانٌ كالرَّهينِ مُضْرَعا (و) جُمانٌ: (اسْمُ (جَبَلٍ) .
(وقالَ نَصْر: جُمانُ الصُّوَيّ مِن أَرْضِ اليمنِ. وبينَ جَمَل وجَبَل جِناسٌ مُحَرَّفٌ.
(وأَحْمَدُ بنُ مُحَمّدِ بنِ جُمانٍ) الرَّازِيُّ (مُحَدِّثٌ) ، رَوَى عَن أَبي الضريسِ.
(وجُمَانَةُ، كثُمامَةَ: امْرأَةٌ) سُمِّيَت بجُمانَةِ الفِضَّةِ، وَهِي أُخْتُ أُمِّ هانىءِ بِنْتِ أَبي طالِبٍ، لَهَا صحْبَةٌ، قَسَمَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمثَلاثِيْنَ وسْقا مِن خَيْبَر.
(و) جُمانَةُ: (رَمْلَةٌ.
(و) أَيْضاً: (فَرَسُ الطُّفَيْلِ بنِ مالِكٍ.
(والجُمْنُ، بالضَّمِّ) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ نَصْر، (أَو بضَمَّتَيْنِ) كَمَا فِي المُحْكَمِ: (جَبَلٌ فِي شِقِّ اليَمامَةِ.
(وأَبو الحَارِثِ جُمَّيْنٌ، كقُبَّيْطٍ، المَدينِيُّ) ، وَفِي التبْصِيرِ: المرِّيّ هَكَذَا (ضَبَطَه المُحدِّثونَ بالنُّونِ) ، وَهُوَ صاحِبُ النوادِرِ والمزاحِ، (والصَّوابُ بالَّزاي المُعْجَمَةِ) فِي آخِرِه؛ (أَنْشَدَ أَبو بَكْرِ بنِ مُقْسِمٍ: (إنَّ أَبا الحَرِثِ جُمَّيْزا (قد أُوتِيَ الحِكْمَةَ والمَيْزا) وَقد أَهْمَلَه المصنِّفُ فِي حَرْف الزَّاي ونَبَّهْنا عَلَيْهِ هُنَاكَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
جُمانٌ، كغُرابٍ: اسْمُ امْرأَةٍ لَهَا ذِكْرٌ فِي شعْرٍ أَنْشَدَه الدَّارْقطنيُّ عَن المحامليّ.
والجمانيون: بَطْنٌ مِن العلويِّين.
والجَمَنَةُ، محرَّكةً: إِبْريقُ القَهْوةِ يَمانِيَّة.
وأَبو بَكْرٍ أَحْمدُ بنُ إبْراهيمَ بنِ جِمانَةٍ، ككِتابَةٍ، سَمِعَ عليّ بن مَنْصور، وَعنهُ ابنُ السّمعانيّ.
جمن: الجُمَانُ: من الفِضَّةِ؛ يُتَّخَذُ أمْثَالَ الُّؤْلُؤ، ويُقال: جُمَانَةٌ أيضاً. وجُمَانَةُ وعاقِرٌ: رَمْلَتَانِ.
ج م ن: (الْجُمَانَةُ) حَبَّةُ تُعْمَلُ مِنَ الْفِضَّةِ كَالدُّرَّةِ وَجَمْعُهُ (جُمَانٌ) . 
[جمن] فيه ذكر "الجمان" هو اللؤلؤ الصغار، وقيل: حب يتخذ من الفضة أمثال اللؤلؤ. ومنه ح المسيح عليه السلام: إذا رفع رأسه تحدر منه "جمان" اللؤلؤ. ط: مثل "جمان" كاللؤلؤ بضم جيم وخفة ميم، شبهه بالجمان المشبه باللؤلؤ في الصفا، وقيل بضم جيم وتشديد ميم، يعني إذا خفض رأسه قطر من شعره قطرات نورانية، وإذا رفع نزلت تلك القطرات من الماء.

جمن: الجُمانُ: هَنَواتٌ تُتَّخَذُ على أَشكال اللؤلؤ من فضَّة، فارسي

معرب، واحدته جُمانة؛ وتوهَّمَه لبيدٌ لُؤلُؤَ الصدفِ البَحْرِيِّ فقال

يصف بقرة:

وتُضِيء في وَجْهِ الظَّلامِ، مُنِيرةً،

كجُمانةِ البَحْريِّ سُلَّ نِظامُها.

الجوهري: الجُمانةُ حبّة تُعْمَل من الفِضّة كالدُّرّة؛ قال ابن سيده:

وبه سميت المرأَة، وربما سميت الدُّرّة جُمانةً. وفي صفته، صلى الله عليه

وسلم: يَتَحَدَّرُ منه العَرَقُ مِثْل الجُمان، قال: هو اللؤلؤُ

الصِّغارُ، وقيل: حَبٌّ يُتَّخذ من الفضة أَمثال اللؤلؤ. وفي حديث المسيح، على

نبينا وعليه الصلاة والسلام: إذا رفَع رأْسَه تحدَّر منه جُمانُ اللؤلؤ.

والجُمانُ: سَفيفةٌ من أَدَمٍ يُنْسَج فيها الخَرَزُ من كل لون تَتَوَشَّحُ

به المرأَة؛ قال ذو الرمة:

أَسِيلة مُسْتَنِّ الدُّموعِ، وما جَرَى

عليه الجُمانُ الجائلُ المُتَوَشَّحُ.

وقيل: الجُمانُ خَرز يُبَيَّضُ بماء الفضة. وجُمانٌ: اسمُ جملِ العجّاج؛

قال:

أَمْسَى جُمانٌ كالرَّهينِ مُضْرعا

والجُمُن: اسم جبل؛ قال تميم بن مُقْبِل:

فقلت للقوم قد زالَتْ حَمائلُهم

فَرْجَ الحَزِيزِ من القَرْعاءِ فالجُمُن

(* قوله «من القرعا» كذا في النسخ، والذي في معجم ياقوت: إلى القرعاء).

جنن: جَنَّ الشيءَ يَجُنُّه جَنّاً: سَتَره. وكلُّ شيء سُتر عنك فقد

جُنَّ عنك. وجَنَّه الليلُ يَجُنُّه جَنّاً وجُنوناً وجَنَّ عليه يَجُنُّ،

بالضم، جُنوناً وأَجَنَّه: سَتَره؛ قال ابن بري: شاهدُ جَنَّه قول الهذلي:

وماء ورَدْتُ على جِفْنِه،

وقد جَنَّه السَّدَفُ الأَدْهَمُ

وفي الحديث: جَنَّ عليه الليلُ أَي ستَره، وبه سمي الجِنُّ لاسْتِتارِهم

واخْتِفائهم عن الأبصار، ومنه سمي الجَنينُ لاسْتِتارِه في بطنِ أُمِّه.

وجِنُّ الليل وجُنونُه وجَنانُه: شدَّةُ ظُلْمتِه وادْلِهْمامُه، وقيل:

اختلاطُ ظلامِه لأَن ذلك كلَّه ساترٌ؛ قال الهذلي:

حتى يَجيء، وجِنُّ الليل يُوغِلُه،

والشَّوْكُ في وَضَحِ الرِّجْلَيْن مَرْكوزُ.

ويروى: وجُنْحُ الليل؛ وقال دريد بن الصَِّمَّة بن دنيان

(* قوله

«دنيان») كذا في النسخ. وقيل هو لِخُفافِ بن نُدْبة:

ولولا جَنانُ الليلِ أَدْرَكَ خَيْلُنا،

بذي الرِّمْثِ والأَرْطَى، عياضَ بنَ ناشب.

فَتَكْنا بعبدِ اللهِ خَيْرِ لِداتِه،

ذِئاب بن أَسْماءَ بنِ بَدْرِ بن قارِب.

ويروى: ولولا جُنونُ الليل أَي ما سَتَر من ظلمته. وعياضُ بن جَبَل: من

بني ثعلبة بن سعد. وقال المبرد: عياض بن ناشب فزاري، ويروى: أَدرَك

رَكْضُنا؛ قال ابن بري: ومثله لسَلامة بن جندل:

ولولا جَنانُ الليلِ ما آبَ عامرٌ

إلى جَعْفَرٍ، سِرْبالُه لم تُمَزَّقِ.

وحكي عن ثعلب: الجَنانُ الليلُ. الزجاج في قوله عز وجل: فلما جَنَّ عليه

الليلُ رأَى كَوْكباً؛ يقال جَنَّ عليه الليلُ وأَجَنَّه الليلُ إذا

أَظلم حتى يَسْتُرَه بظُلْمته. ويقال لكل ما سَتر: جنَّ وأَجنَّ. ويقال:

جنَّه الليلُ، والاختيارُ جَنَّ عليه الليلُ وأَجَنَّه الليل: قال ذلك أَبو

اسحق. واسْتَجَنَّ فلانٌ إذا استَتَر بشيء. وجَنَّ المَيّتَ جَنّاً

وأَجَنَّه: ستَره؛ قال وقول الأَعشى:

ولا شَمْطاءَ لم يَتْرُك شَفاها

لها من تِسْعةٍ، إلاّع جَنينا.

فسره ابن دريد فقال: يعني مَدْفوناً أَي قد ماتوا كلهم فَجُنُّوا.

والجَنَنُ، بالفتح: هو القبرُ لسَتْرِه الميت. والجَنَنُ أَيضاً: الكفَنُ

لذلك. وأَجَنَّه: كفَّنَه؛ قال:

ما إنْ أُبالي، إذا ما مُتُّ،ما فعَلوا:

أَأَحسنوا جَنَني أَم لم يُجِنُّوني؟

أَبو عبيدة: جَنَنْتُه في القبر وأَجْنَنْتُه أَي وارَيتُه، وقد أَجنَّه

إذا قبَره؛ قال الأََعشى:

وهالِك أَهلٍ يُجِنُّونَه،

كآخَرَ في أَهْلِه لم يُجَنُّ.

والجَنينُ: المقبورُ. وقال ابن بري: والجَنَنُ الميت؛ قال كُثَيّر:

ويا حَبَّذا الموتُ الكريهُ لِحُبِّها

ويا حَبَّذا العيْشُ المُجمّلُ والجَنَنْ

قال ابن بري: الجَنَنُ ههنا يحتمل أَن يراد به الميتُ والقبرُ. وفي

الحديث: وَليَ دَفْنَ سَيّدِنا رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، وإِجْنانَه

عليٌّ والعباسُ، أَي دَفْنه وسَتْرَه. ويقال للقبر الجَنَنُ، ويجمع على

أَجْنانٍ؛ ومنه حديث علي، رضي الله عنه: جُعِل لهم من الصفيح أَجْنانٌ.

والجَنانُ، بالفتح: القَلْبُ لاستِتاره في الصدر، وقيل: لِوَعْيه الأَشْياء

وجَمْعِه لها، وقيل: الجَنانُ رُوعُ القلب، وذلك أَذْهَبُ في الخَفاءِ،

وربما سمّي الرُّوحُ جَناناً لأَن الجسم يُجِنُّه. وقال ابن دريد: سمّيت

الرُّوح جَناناً لأَن الجسم يُجِنُّها فأَنَّث الروح، والجمع أَجْنانٌ؛ عن

ابن جني. ويقال: ما يستقرُّ جَنانُه من الفزَعِ. وأَجَنَّ عنه

واسْتَجَنَّ: استَتَر. قال شمر: وسمي القلبُ جَناناً لأَن الصدْرَ أَجَنَّه؛

وأَنشد لِعَدِيّ:

كلُّ حيّ تَقودُه كفُّ هادٍ

جِنَّ عينٍ تُعْشِيه ما هو لاقي.

الهادي ههنا: القَدَرُ. قال ابن الأَعرابي: جِنَّ عينٍ أَي ما جُنَّ عن

العين فلم تَرَه، يقول: المَنيَّةُ مستورةٌ عنه حتى يقع فيها؛ قال

الأَزهري: الهادي القَدَرُ ههنا جعله هادياً لأَنه تقدّم المنيَّة وسبَقها،

ونصبَ جِنَّ عينٍ بفعله أَوْقَعَه عليه؛ وأَنشد:

ولا جِنَّ بالبَغْضاءِ والنَّظَرِ الشَّزْرِ

(* قوله «ولا جن إلخ» صدره كما في تكملة الصاغاني: تحدثني عيناك ما

القلب كاتم).

ويروى: ولا جَنَّ، معناهما ولا سَتْر. والهادي: المتقدّم، أَراد أَن

القَدَر سابقُ المنيَّةِ المقدَّرة؛ وأَما قول موسى بن جابر الحَنفيّ:

فما نَفَرتْ جِنِّي ولا فُلَّ مِبْرَدي،

ولا أَصْبَحَتْ طَيْري من الخَوْفِ وُقَّعا.

فإنه أَراد بالجِنّ القَلْبَ، وبالمِبْرَدِ اللسانَ. والجَنينُ: الولدُ

ما دام في بطن أُمّه لاسْتِتاره فيه، وجمعُه أَجِنَّةٌ وأَجْنُنٌ، بإظهار

التضعيف، وقد جَنَّ الجنينُ في الرحم يَجِنُّ جَنّاً وأَجَنَّتْه

الحاملُ؛ وقول الفرزذق:

إذا غابَ نَصْرانِيُّه في جَنِينِها،

أَهَلَّتْ بحَجٍّ فوق ظهْر العُجارِم.

عنى بذلك رَحِمَها لأَنها مُسْتَتِرة، ويروى: إذا غاب نَصْرانيه في

جنيفها، يعني بالنَّصْرانيّ، ذكَر الفاعل لها من النصارى، وبجَنِيفِها:

حِرَها، وإنما جعله جَنيفاً لأَنه جزءٌ منها، وهي جَنيفة، وقد أَجَنَّت

المرأَة ولداً؛ وقوله أَنشد ابن الأَعرابي: وجَهَرتْ أَجِنَّةً لم تُجْهَرِ.

يعني الأَمْواهَ المُنْدَفِنةَ، يقول: وردَت هذه الإبلُ الماءَ

فكسَحَتْه حتى لم تدعْ منه شيئاً لِقِلَّتِه. يقال: جهَرَ البئرَ نزحَها.

والمِجَنُّ: الوِشاحُ. والمِجَنُّ: التُّرْسُ. قال ابن سيده: وأُرى اللحياني قد

حكى فيه المِجَنَّة وجعله سيبويه فِعَلاً، وسنذكره، والجمع المَجانُّ،

بالفتح. وفي حديث السرقة: القَطْعُ في ثَمَنِ المِجَنِّ، هو التُّرْسُ

لأَنه يُواري حاملَه أَي يَسْتُره، والميم زائدة: وفي حديث علي، كرَّم الله

وجهَه: كتب إليَّ ابنُ عباسٍ قلَبْتَ لابنِ عَمِّكَ ظَهْرَ المِجَنِّ؛ قال

ابن الأَثير: هذه كلمة تُضْرَب مَثَلاً لمن كان لصاحبه على مودَّة أَو

رعايةٍ ثم حالَ عن ذلك. ابن سيده: وقَلَبْ فلانٌ مِجَنَّة أَي أَسقَط

الحياءَ وفعَل ما شاءَ. وقلَبَ أَيضاً مِجَنَّة: ملَك أَمرَه واستبدَّ به؛

قال الفرزدق: كيف تراني قالِباً مِجَنِّي؟

أَقْلِبُ أَمْري ظَهْرَه للبَطْنِ.

وفي حديث أَشراطِ الساعةِ: وُجوهُهم كالمَجانِّ المُطْرَقة، يعني

التُّرْكَ. والجُنَّةُ، بالضم: ما واراكَ من السِّلاح واسْتَتَرْتَ به منه.

والجُنَّةُ: السُّتْرة، والجمع الجُنَنُ. يقال: اسْتَجَنَّ بجُنَّة أَي

اسْتَتَر بسُتْرة، وقيل: كلُّ مستورٍ جَنِينٌ، حتى إنهم ليقولون حِقْدٌ

جَنينٌ وضِغْنٌ جَنينٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يُزَمِّلونَ جَنِينَ الضِّغْن بينهمُ،

والضِّغْنُ أَسْوَدُ، أَو في وجْهِه كَلَفُ

يُزَمِّلون: يَسْتُرون ويُخْفُون، والجَنينُ: المَسْتُورُ في نفوسهم،

يقول: فهم يَجْتَهِدون في سَتْرِه وليس يَسْتَتِرُ، وقوله الضِّغْنُ

أَسْوَدُ، يقول: هو بيِّنٌ ظاهرٌ في وجوههم. ويقال: ما عليَّ جَنَنٌ إلا ما

تَرى أَي ما عليَّ شيءٌ

يُواريني، وفي الصحاح: ما عليَّ جَنانٌ إلاّ ما تَرى أَي ثوبٌ

يُوارِيني. والاجْتِنان؛ الاسْتِتار. والمَجَنَّة: الموضعُ الذي يُسْتَتر فيه.

شمر: الجَنانُ الأَمر الخفي؛ وأَنشد:

اللهُ يَعْلَمُ أَصحابي وقولَهُم

إذ يَرْكَبون جَناناً مُسْهَباً وَرِبا.

أَي يَرْكبون أَمْراً مُلْتَبِساً فاسداً. وأَجْنَنْتُ الشيء في صدري

أَي أَكْنَنْتُه. وفي الحديث: تُجِنُّ بَنانَه أَي تُغَطِّيه وتَسْتُره.

والجُّنَّةُ: الدِّرْعُ، وكل ما وَقاك جُنَّةٌ. والجُنَّةُ: خِرْقةٌ

تَلْبسها المرأَة فتغطِّي رأْسَها ما قبَلَ منه وما دَبَرَ غيرَ وسَطِه،

وتغطِّي الوَجْهَ وحَلْيَ الصدر، وفيها عَيْنانِ مَجُوبتانِ مثل عيْنَي

البُرْقُع. وفي الحديث: الصومُ جُنَّةٌ أَي يَقي صاحبَه ما يؤذِيه من الشهوات.

والجُنَّةُ: الوِقايةُ. وفي الحديث الإمامُ جُنَّةٌ، لأَنه يَقِي

المأْمومَ الزَّلَلَ والسَّهْوَ. وفي حديث الصدقة: كمِثْل رجُلين عليهما

جُنَّتانِ من حديدٍ أَي وِقايَتانِ، ويروى بالباء الموحدة، تَثْنِية جُبَّةِ

اللباس. وجِنُّ الناس وجَنانُهم: مُعْظمُهم لأَن الداخلَ فيهم يَسْتَتِر بهم؛

قال ابن أَحمر:

جَنانُ المُسْلِمين أَوَدُّ مَسّاً

ولو جاوَرْت أَسْلَمَ أَو غِفارا.

وروي:

وإن لاقَيْت أَسْلَم أَو غفارا.

قال الرِّياشي في معنى بيت ابن أَحمر: قوله أَوَدُّ مَسّاً أَي أَسهل

لك، يقول: إذا نزلت المدينة فهو خيرٌ لك من جِوار أَقارِبك، وقد أَورد

بعضهم هذا البيت شاهداً للجَنان السِّتْر؛ ابن الأَعرابي: جنَانُهم جماعتُهم

وسَوادُهم، وجَنانُ الناس دَهْماؤُهم؛ أَبو عمرو: جَنانُهم ما سَتَرك من

شيء، يقول: أَكون بين المسلمين خيرٌ لي، قال: وأَسْلَمُ وغفار خيرُ الناس

جِواراً؛ وقال الراعي يصف العَيْرَ:

وهابَ جَنانَ مَسْحورٍ تردَّى

به الحَلْفاء، وأْتَزَر ائْتِزارا.

قال: جنانه عينه وما واراه. والجِنُّ: ولدُ الجانّ. ابن سيده: الجِنُّ

نوعٌ من العالَم سمُّوا بذلك لاجْتِنانِهم عن الأَبصار ولأَنهم

اسْتَجَنُّوا من الناس فلا يُرَوْن، والجمع جِنانٌ، وهم الجِنَّة. وفي التنزيل

العزيز: ولقد عَلِمَت الجِنَّةُ إنهم لَمُحْضَرُون؛ قالوا: الجِنَّةُ ههنا

الملائكةُ عند قوم من العرب، وقال الفراء في قوله تعالى: وجعلوا بينَه وبين

الجِنَّةِ نَسَباً، قال: يقال الجِنَّةُ ههنا الملائكة، يقول: جعلوا بين

الله وبين خَلْقِه نَسَباً فقالوا الملائكةُ بناتُ الله، ولقد عَلِمَت

الجِنَّةُ أَن الذين قالوا هذا القولَ مُحْضَرون في النار. والجِنِّيُّ:

منسوبٌ إلى الجِنِّ أَو الجِنَّةِ. والجِنَّةُ: الجِنُّ؛ ومنه قوله تعالى:

من الجِنَّةِ والناسِ أَجمعين؛ قال الزجاج: التأْويلُ عندي قوله تعالى:

قل أَعوذ بربّ الناسِ ملِك الناسِ إله الناس من شَرِّ الوسواس الخَنَّاس

الذي يُوَسْوِسُ في صدور الناس من الجِنَّةِ، الذي هو من الجِن، والناس

معطوف على الوَسْوَاس، المعنى من شر الوسواس ومن شر الناس. الجوهري:

الجِنُّ خلاف الإنسِ، والواحد جنِّيٌّ، سميت بذلك لأَنها تخفى ولا تُرَى.

جُنَّ الرجلُ جُنوناً وأَجنَّه اللهُ، فهو مجنونٌ، ولا تقل مُجَنٌّ؛ وأَنشد

ابن بري:

رأَت نِضْوَ أَسْفار أُمَيَّةُ شاحِباً،

على نِضْوِ أَسْفارٍ، فَجُنَّ جُنونُها،

فقالت: من أَيِّ الناسِ أَنتَ ومَن تكن؟

فإِنك مَوْلى أُسْرةٍ لا يَدِينُها

وقال مُدرك بن حُصين:

كأَنَّ سُهَيْلاً رامَها، وكأَنها

حَليلةُ وخْمٍ جُنَّ منه جُنونها.

وقوله:

ويَحَكِ يا جِنِّيَّ، هل بَدا لكِ

أَن تَرْجِعِي عَقْلي، فقد أَنَى لكِ؟

إنما أَراد مَرْأَة كالجِنِّيَّة إمَّا في جمالها، وإما في تلَوُّنِها

وابتِدالها؛ ولا تكون الجِنِّيَّة هنا منسوبةً إلى الجِنِّ الذي هو خلاف

الإنس حقيقة، لأَن هذا الشاعر المتغزِّلَ بها إنْسيٌّ، والإنسيُّ لا

يَتعشَّقُ جنِّيَّة؛ وقول بدر بن عامر:

ولقد نطَقْتُ قَوافِياً إنْسِيّةً،

ولقد نَطقْتُ قَوافِيَ التَّجْنينِ.

أَراد بالإنْسِيَّة التي تقولها الإنْسُ، وأَراد بالتَّجْنينِ ما تقولُه

الجِنُّ؛ وقال السكري: أَراد الغريبَ الوَحْشِيّ. الليث: الجِنَّةُ

الجُنونُ أَيضاً. وفي التنزيل العزيز: أَمْ به جِنَّةٌ؛ والاسمُ والمصدرُ على

صورة واحدة، ويقال: به جِنَّةٌ وجنونٌ ومَجَنَّة؛ وأَنشد:

من الدَّارِميّينَ الذين دِماؤُهم

شِفاءٌ من الداءِ المَجَنَّة والخَبْل.

والجِنَّةُ: طائفُ الجِنِّ، وقد جُنَّ جَنّاً وجُنوناً واسْتُجِنَّ؛ قال

مُلَيح الهُذَليّ:

فلمْ أَرَ مِثْلي يُسْتَجَنُّ صَبابةً،

من البَيْن، أَو يَبْكي إلى غير واصِلِ.

وتَجَنَّن عليه وتَجانَّ وتجانَنَ: أَرَى من نفسِه أَنه مجنونٌ.

وأَجَنَّه الله، فهو مجنون، على غير قياس، وذلك لأَنهم يقولون جُنَّ، فبُني

المفعولُ من أَجنَّه الله على هذا، وقالوا: ما أَجنَّه؛ قال سيبويه: وقع

التعجبُ منه بما أَفْعَلَه، وإن كان كالخُلُق لأَنه ليس بلون في الجسد ولا

بِخِلْقة فيه، وإنما هو من نقْصان العقل. وقال ثعلب: جُنَّ الرجلُ وما

أَجنَّه، فجاء بالتعجب من صيغة فِعل المفعول، وإنما التعجب من صيغة فِعْل

الفاعل؛ قال ابن سيده: وهذا ونحوُه شاذٌّ. قال الجوهري: وقولهم في المَجْنون

ما أَجَنَّه شاذٌّ لا يقاس عليه، لأَنه لا يقال في المضروب ما

أَضْرَبَه، ولا في المَسْؤول ما أَسْأَلَه. والجُنُنُ، بالضم: الجُنونُ، محذوفٌ

منه الواوُ؛ قال يصف الناقة:

مِثْل النَّعامةِ كانت، وهي سائمةٌ،

أَذْناءَ حتى زَهاها الحَيْنُ والجُنُنُ

جاءت لِتَشْرِيَ قَرْناً أَو تُعَوِّضَه،

والدَّهْرُ فيه رَباحُ البَيْع والغَبَنُ.

فقيل، إذْ نال ظُلْمٌ ثُمَّتَ، اصْطُلِمَتْ

إلى الصَّماخِ، فلا قَرْنٌ ولا أُذُنُ.

والمَجَنَّةُ: الجُنُونُ. والمَجَنَّةُ: الجِنُّ. وأَرضُ مَجَنَّةٌ:

كثيرةُ الجِنِّ؛ وقوله:

على ما أَنَّها هَزِئت وقالت

هَنُون أَجَنَّ مَنْشاذا قريب.

أَجَنَّ: وقع في مَجَنَّة، وقوله هَنُون، أَراد يا هنون، وقوله مَنْشاذا

قريب، أَرادت أَنه صغيرُ السِّنّ تَهْزَأ به، وما زائدة أَي على أَنها

هَزِئَت. ابن الأَعرابي: باتَ فلانٌ ضَيْفَ جِنٍّ أَي بمكان خالٍ لا أَنيس

به؛ قال الأَخطل في معناه:

وبِتْنا كأَنَّا ضَيْفُ جِنٍّ بِلَيْلة.

والجانُّ: أَبو الجِنِّ خُلق من نار ثم خلق منه نَسْلُه. والجانُّ:

الجنُّ، وهو اسم جمع كالجامِل والباقِر. وفي التنزيل العزيز: لم

يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانّ. وقرأَ عمرو بن عبيد: فيومئذ لا يُسْأَل عن

ذَنْبِه إنْسٌ قَبْلَهم ولا جأَنٌّ، بتحريك الأَلف وقَلْبِها همزةً، قال:

وهذا على قراءة أَيوب السَّخْتِيالي: ولا الضَّأَلِّين، وعلى ما حكاه أَبو

زيد عن أَبي الإصبغ وغيره: شأَبَّة ومأَدَّة؛ وقول الراجز:

خاطِمَها زأَمَّها أَن تَذْهَبا

(* قوله «خاطمها إلخ» ذكر في الصحاح:

يا عجباً وقد رأيت عجبا * حمار قبان يسوق أرنبا

خاطمها زأَمها أن تذهبا * فقلت أردفني فقال مرحبا).

وقوله:

وجلَّه حتى ابْيَأَضَّ مَلْبَبُهْ وعلى ما أَنشده أَبو علي لكُثيّر:

وأَنتَ، ابنَ لَيْلَى، خَيْرُ قَوْمِكَ مَشْهداً،

إذا ما احْمأََرَّت بالعَبِيطِ العَوامِلُ.

وقول عِمْران بن حِطَّان الحَرُورِيّ:

قد كنتُ عندَك حَوْلاً لا تُرَوِّعُني

فيه رَوائع من إنْسٍ ولا جاني.

إنما أَراد من إنسٍ ولا جانٍّ فأَبدل الونَ الثانية ياءً؛ وقال ابن جني:

بل حذف النونَ الثانية تخفيفاً. وقال أَبو إسحق في قوله تعالى:

أَتَجْعَلُ فيها مَنْ يُفْسِدُ فيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ؛ روي أَن خَلْقاً يقال

لهم الجانُّ كانوا في الأَرض فأَفسَدوا فيا وسفَكوا الدِّماء فبعث اللهُ

ملائكتَه أَجْلَتْهم من الأَرض، وقيل: إن هؤلاء الملائكةَ صارُوا سُكَّانَ

الأَرض بعد الجانِّ فقالوا: يا رَبَّنا أَتَجْعَلُ فيها مَن يُفسِد

فيها. أَبو عمرو: الجانُّ من الجِنِّ، وجمعُه جِنَّانٌ مثل حائطٍ وحِيطانٍ،

قال الشاعر:

فيها تَعَرَّفُ جِنَّانُها

مَشارِبها داثِرات أُجُنْ.

وقال الخَطَفَى جَدّ جرير يصف إبلاً:

يَرْفَعْنَ بالليل، إذا ما أَسْدَفا،

أَعْناقَ جِنَّانٍ وهاماً رُجَّفا.

وفي حديث زيد بن مقبل: جِنَّان الجبال أَي يأْمرون بالفَساد من شياطين

الإنس أَو من الجنِّ. والجِنَّةُ، بالكسر: اسمُ الجِنّ. وفي الحديث: أَنه

نَهى عن ذبائح الجِنّ، قال: هو أَن يَبْنِيَ الرجلُ الدارَ فإذا فرغ من

بِنائها ذَبح ذَبيحةً، وكانوا يقولون إذا فُعل ذلك لا يَضُرُّ أَهلَها

الجِنُّ. وفي حديث ماعزٍ: أَنه، صلى الله عليه وسلم: سأَل أَهلَه عنه فقال:

أَيَشْتَكي أَم به جِنَّةٌ؟ قالوا: لا؛ الجِنَّةُ، بالكسر: الجُنونُ. وفي

حديث الحسن: لو أَصاب ابنُ آدمَ في كلِّ شيء جُنَّ أَي أُعْجِبَ بنفسِه

حتى يصير كالمَجْنون من شدَّةِ إِعْجابِه؛ وقال القتيبي: وأَحْسِبُ قولَ

الشَّنْفَرى من هذا:

فلو جُنَّ إنْسانٌ من الحُسْنِ جُنَّتِ.

وفي الحديث: اللهم إني أَعوذ بك من جُنونِ العَمَلِ أَي من الإعْجابِ

به، ويؤكِّد هذا حديثُه الآخر: أَنه رأَى قوماً مجتمعين على إنسان فقال: ما

هذا؟ فقالوا: مَجْنونٌ، قال: هذا مُصابٌ، إنما المَجْنونُ الذي يَضْرِبُ

بِمَنْكِبَيه وينظرُ في عَطْفَيْه ويتَمَطَّى في مِشْيَتِه. وفي حديث

فَضالة: كان يَخِرُّ رجالٌ من قامَتِهم في الصلاة من الخَصاصةِ حتى يقولَ

الأَعْرابُ مجانين أَو مَجانُون؛ المَجانِينُ: جمعُ تكسيرٍ لمَجْنونٍ،

وأَما مَجانون فشاذٌّ كما شذَّ شَياطُون في شياطين، وقد قرئ: واتَّبَعُوا

ما تَتْلُو الشَّياطون. ويقال: ضلَّ ضَلالَه وجُنَّ جُنونَه؛ قال الشاعر:

هَبَّتْ له رِيحٌ فجُنَّ جُنونَه،

لمَّا أَتاه نَسِيمُها يَتَوَجَّسُ.

والجانُّ: ضرْبٌ من الحيَّاتِ أَكحَلُ العَيْنَين يَضْرِب إلى الصُّفْرة

لا يؤذي، وهو كثير في بيوت الناس. سيبويه: والجمعُ جِنَّانٌ؛ وأَنشد بيت

الخَطَفَى جدّ جرير يصف إبلاً:

أَعناقَ جِنَّانٍ وهاماً رُجَّفا،

وعَنَقاً بعدَ الرَّسيم خَيْطَفا.

وفي الحديث: أَنه نهَى عن قَتْلِ الجِنَّانِ، قال: هي الحيَّاتُ التي

تكون في البيوت، واحدها جانٌّ، وهو الدقيقُ الخفيف: التهذيب في قوله تعالى:

تَهْتَزُّ كأَنَّها جانٌّ، قال: الجانُّ حيَّةٌ بيضاء. أَبو عمرو:

الجانُّ حيَّةٌ، وجمعُه جَوانٌ، قال الزجاج: المعنى أَن العصا صارت تتحرَّكُ

كما يتحرَّكُ الجانُّ حركةً خفيفةً، قال: وكانت في صورة ثُعْبانٍ، وهو

العظيم من الحيَّاتِ، ونحوَ ذلك قال أَبو العباس، قال: شبَّهها في عِظَمِها

بالثعْبانِ وفي خِفَّتِها بالجانِّ، ولذلك قال تعالى مرَّة: فإذا هي

ثُعْبانٌ، ومرَّة: كأَنها جانٌّ؛ والجانُّ: الشيطانُ أَيضاً. وفي حديث زمزم:

أَن فيها جِنَّاناً كثيرةً أَي حيَّاتٍ، وكان أَهلُ الجاهليَّة يسمّون

الملائكةُ، عليهم السلام، جِنّاً لاسْتِتارِهم عن العيون؛ قال الأَعشى يذكر

سليمان، عليه السلام:

وسَخَّرَ من جِنِّ الملائِكِ تِسعةً،

قِياماً لَدَيْهِ يَعْمَلونَ بلا أَجْرِ.

وقد قيل في قوله عز وجل: إلا إبليس كان من الجنِّ؛ إنه عَنى الملائكة،

قال أَبو إسحق: في سِياق الآية دليلٌ على أَن إبليس أُمِرَ بالسجود مع

الملائكة، قال: وأَكثرُ ما جاء في التفسير أَن إبليس من غير الملائكة، وقد

ذكر الله تعالى ذلك فقال: كان من الجنّ؛ وقيل أَيضاً: إن إبليس من الجنّ

بمنزلة آدمَ من الإنس، وقد قيل: إن الجِنّ ضرْبٌ من الملائكة كانوا

خُزَّانَ الأَرض، وقيل: خُزّان الجنان، فإن قال قائل: كيف استَثْنَى مع ذكْر

الملائكة فقال: فسجدوا إلا إبليس، كيف وقع الاستثناء وهو ليس من الأَول؟

فالجواب في هذا: أَنه أَمَره معهم بالسجود فاستثنى مع أَنه لم يَسْجُد،

والدليلُ على ذلك أَن تقول أَمَرْتُ عَبْدي وإخْوتي فأَطاعوني إلا عَبْدي،

وكذلك قوله تعالى: فإنهم عدوٌ لي إلا رب العالمين، فرب العالمين ليس من

الأَول، لا يقد أَحد أَن يعرف من معنى الكلام غير هذا؛ قال: ويَصْلُحُ

الوقفُ على قوله ربَّ العالمين لأَنه رأْسُ آيةٍ، ولا يحسُن أَن ما بعده

صفةٌ له وهو في موضع نصب. ولا جِنَّ بهذا الأَمرِ أَي لا خَفاءِ؛ قال الهذلي:

ولا جِنَّ بالبَغْضاءِ والنَّظَرِ الشَّزْرِ

فأَما قول الهذلي:

أَجِنِي، كلَّما ذُكِرَتْ كُلَيْبٌ،

أَبِيتُ كأَنني أُكْوَى بجَمْر.

فقيل: أَراد بجِدِّي، وذلك أَن لفظ ج ن إنما هو موضوع للتستُّر على ما

تقدم، وإنما عبر عنه بجنِّي لأَن الجِدَّ مما يُلابِسُ الفِكْرَ ويُجِنُّه

القلبُ، فكأَنَّ النَّفْسَ مُجِنَّةٌ له ومُنْطوية عليه. وقالت امرأَة

عبد الله بن مسعود له: أَجَنَّك من أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛

قال أَبو عبيد: قال الكسائي وغيره معناه من أَجْلِ أَنك فترَكَتْ مِنْ،

والعرب تفعل ذلك تدَعُ مِن مع أَجْل، كما يقال فعلتُ ذلك أَجْلَك

وإِجْلَك، بمعنى مِن أَجْلِك، قال: وقولها أَجَنَّك، حذفت الأَلف واللام

وأُلْقِيَت فتحةُ الهمزة على الجيم كما قال الله عز وجل: لكنَّا هو الله ربِّي؛

يقال: إن معناه لكنْ أَنا هو الله ربِّي فحذف الأَلف، والتقى نُونانِ

فجاء التشديد، كما قال الشاعر أَنشده الكسائي:

لَهِنَّكِ مِنْ عَبْسِيّة لَوَسيمةٌ

على هَنَواتٍ كاذِبٍ مَنْ يَقُولُها

أَراد لله إنَّك، فحذف إحدى اللامَينِ من لله، وحذَفَ الأَلف من إنَّك،

كذلك حُذِفَتْ اللامُ من أَجل والهمزةُ من إنَّ؛ أَبو عبيد في قول عدي

ابن زيد:

أَجْلَ أَنَّ اللهَ قد فَضَّلَكم،

فوقَ مَن أَحْكى بصُلْبٍ وإزار.

الأَزهري قال: ويقال إجْل وهو أَحبُّ إلي، أَراد من أجّل؛ ويروى:

فوق مَن أَحكأَ صلباً بإزار.

أَراد بالصلْب الحَسَبَ، وبالإزارِ العِفَّةَ، وقيل: في قولهم أَجِنَّك

كذا أَي من أَجلِ أَنك فحذفوا الأَلف واللام اختصاراً، ونقلوا كسرة اللام

إلى الجيم؛ قال الشاعر:

أَجِنَّكِ عنْدي أَحْسَنُ الناسِ كلِّهم،

وأَنكِ ذاتُ الخالِ والحِبَراتِ.

وجِنُّ الشَّبابِ: أَوَّلُه، وقيل: جِدَّتُه ونشاطُه. ويقال: كان ذلك في

جِنِّ صِباه أَي في حَدَاثَتِه، وكذلك جِنُّ كلِّ شيء أَوَّلُ شِدّاته،

وجنُّ المرَحِ كذلك؛ فأَما قوله:

لا يَنْفُخُ التَّقْريبُ منه الأَبْهَرا،

إذا عَرَتْه جِنُّه وأَبْطَرا.

قد يجوز أَن يكون جُنونَ مَرَحِه، وقد يكونُ الجِنُّ هنا هذا النوع

المُسْتَتِر عن العَين أَي كأَنَّ الجِنَّ تَسْتَحِثُّه ويُقوِّيه قولُه

عَرَتْه لأَن جنَّ المرَح لا يؤَنَّث إنما هو كجُنونه، وتقول: افْعَلْ ذلك

الأَمرَ بجِنِّ ذلك وحِدْثانِه وجِدِّه؛ بجِنِّه أَي بحِدْثانِه؛ قال

المتنخل الهذلي:

كالسُّحُل البيضِ جَلا لَوْنَها

سَحُّ نِجاءِ الحَمَلِ الأَسْوَلِ

أَرْوَى بجِنِّ العَهْدِ سَلْمَى، ولا

يُنْصِبْكَ عَهْدُ المَلِقِ الحُوَّلِ.

يريد الغيثَ الذي ذكره قبل هذا البيت، يقول: سقى هذا الغيثُ سَلْمى

بحِدْثانِ نُزولِه من السحاب قَبْل تغيُّره، ثم نهى نفسَه أَن يُنْصِبَه

حُبُّ من هو مَلِقٌ. يقول: من كان مَلِقاً ذا تَحوُّلٍ فَصَرَمَكَ فلا

ينْصِبْكَ صَرْمُه. ويقال: خُذ الأَمرَ بجِنِّه واتَّقِ الناقةَ فإِنها بجِنِّ

ضِراسِها أَي بحِدْثانِ نتاجِها. وجِنُّ النَّبْتِ: زَهْرُه ونَوْرُه،

وقد تجنَّنَتْ الأَرضُ وجُنَّتْ جُنوناً؛ قال:

كُوم تَظاهرَ نِيُّها لمّا رَعَتْ

رَوْضاً بِعَيْهَمَ والحِمَى مَجْنوناً

وقيل: جُنَّ النَّبْتُ جُنوناً غلُظ واكْتَهل. وقال أَبو حنيفة: نخلة

مَجْنونة إذا طالت؛ وأَنشد:

يا رَبِّ أَرْسِلْ خارِفَ المَساكِينْ

عَجاجةً ساطِعَةَ العَثانِينْ

تَنْفُضُ ما في السُّحُقِ المَجانِينْ.

قال ابن بري: يعني بخارفِ المساكين الريحَ الشديدةَ التي تنفُض لهم

التَّمْرَ من رؤُوس النخل؛ ومثله قول الآخر:

أَنا بارِحُ الجَوْزاءِ، ما لَك لا تَرى

عِيالَكَ قد أَمْسَوا مَرامِيلَ جُوَّعاً؟

الفراء: جُنَّت الأَرض إذا قاءتْ بشيء مُعْجِبٍ؛ وقال الهذلي:

أَلَمَّا يَسْلم الجِيرانُ منهم،

وقد جُنَّ العِضاهُ من العَميم.

ومرَرْتُ على أَرضِ هادِرة مُتَجَنِّنة: وهي التي تُهال من عشبها وقد

ذهب عُشْبها كلَّ مذهب. ويقال: جُنَّت الأَرضُ جُنوناً إذا اعْتَمَّ نبتها؛

قال ابن أَحمر:

تَفَقَّأَ فوقَه القَلَعُ السَّواري،

وجُنَّ الخازِبازِ به جُنونا.

جُنونُه: كثرةُ تَرَنُّمه في طَيَرانِه؛ وقال بعضهم: الخازِ بازِ

نَبْتٌ، وقيل: هو ذُبابٌ. وجنون الذُّباب: كثرةُ تَرَنُّمِه. وجُنَّ الذُّبابُ

أَي كثُرَ صوته. وجُنونُ النَّبْت: التفافُه؛ قال أَبو النجم:

وطالَ جَنُّ السَّنامِ الأَمْيَلِ.

أَراد تُمُوكَ السَّنامِ وطولَه. وجُنَّ النبتُ جُنوناً أَي طالَ

والْتَفَّ وخرج زهره؛ وقوله:

وجُنَّ الخازِ بازِ به جُنونا.

يحتمل هذين الوجهين. أَبو خيرة: أَرضٌ مجنونةٌ مُعْشِبة لم يَرْعَها

أَحدٌ. وفي التهذيب: شمر عن ابن الأَعرابي: يقال للنخل المرتفع طولاً

مجنونٌ، وللنبتِ الملتَفّ الكثيف الذي قد تأَزَّرَ بعضُه في بعض مجنونٌ.

والجَنَّةُ: البُسْتانُ، ومنه الجَنّات، والعربُ تسمِّي النخيلَ

جَنَّةً؛ قال زهير:

كأَنَّ عينيَّ في غَرْبَيْ مُقَتَّلةٍ،

من النَّواضِح، تَسْقي جَنَّةً سُحُقاً.

والجَنَّةُ: الحَديقةُ ذات الشجر والنخل، وجمعها جِنان، وفيها تخصيص،

ويقال للنخل وغيرها. وقال أَبو علي في التذكرة: لا تكون الجَنَّة في كلام

العرب إلا وفيها نخلٌ

وعنبٌ، فإن لم يكن فيها ذلك وكانت ذات شجر فهي حديقة وليست بجَنَّةٍ،

وقد ورد ذكرُ الجَنَّة في القرآن العزيز والحديث الكريم في غير موضع.

والجَنَّةُ: هي دارُ النعيم في الدار الآخرة، من الاجْتنان، وهو السَّتْر

لتَكاثُفِ أَشْجارِها وتظليلها بالتِفافِ أَغصانِها، قال: وسميت بالجَنَّة

وهي المرَّة الواحدة من مَصْدر جَنَّة جَنّاً إذا ستَرَه، فكأَنها ستْرةٌ

واحدةٌ لشدَّةِ التِفافِها وإظْلالِها؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي وزعمَ

أَنه للبيد:

دَرَى باليَسَارَى جَنَّةً عَبْقَرِيَّةً،

مُسَطَّعةَ الأَعْناق بُلْقَ القَوادِم.

قال: يعني بالجَنَّة إبلاً كالبُسْتان، ومُسطَّعة: من السِّطاع وهي

سِمةٌ في العنق، وقد تقدم. قال ابن سيده: وعندي أَنه جِنَّة، بالكسر، لأَنه

قد وصف بعبقرية أَي إبلاً مثل الجِنة في حِدَّتها ونفارها، على أَنه لا

يبعد الأَول، وإن وصفها بالعبقرية، لأَنه لما جعلها جَنَّة اسْتَجازَ أَن

يَصِفَها بالعبقريّة، قال: وقد يجوز أَن يعني به ما أَخرج الربيعُ من

أَلوانِها وأَوبارها وجميل شارَتِها، وقد قيل: كلُّ جَيِّدٍ عَبْقَرِيٌّ،

فإذا كان ذلك فجائز أَن يوصَف به الجِنَّة وأَن يوصف به الجَنَّة.

والجِنِّيَّة: ثياب معروفة

(* قوله «والجنية ثياب معروفة» كذا في التهذيب. وقوله

«والجنية مطرف إلخ» كذا في المحكم بهذا الضبط فيهما. وفي القاموس:

والجنينة مطرف كالطيلسان اهـ. أي لسفينة كما في شرح القاموس). والجِنِّيّةُ:

مِطْرَفٌ مُدَوَّرٌ على خِلْقة الطَّيْلَسان تَلْبَسُها النساء. ومَجَنَّةُ:

موضعٌ؛ قال في الصحاح: المَجَنَّةُ اسمُ موضع على أَميال من مكة؛ وكان

بِلالٌ يتمثَّل بقول الشاعر:

أَلا ليْتَ شِعْري هل أَبِيتَنَّ ليلةً

بمكةَ حَوْلي إذْ خِرٌ وجَليلُ؟

وهل أَرِدَنْ يوماً مِياهَ مَجَنَّةٍ؟

وهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفيلُ؟

وكذلك مِجَنَّة؛ وقال أَبو ذؤَيب:

فوافَى بها عُسْفانَ، ثم أَتى بها

مِجَنَّة، تَصْفُو في القِلال ولا تَغْلي.

قال ابن جني: يحتمل مَجَنَّةُ وَزْنَين: أَحدهما أَن يكون مَفْعَلة من

الجُنون كأَنها سميت بذلك لشيء يتصل بالجِنِّ أَو بالجِنَّة أَعني

البُسْتان أَو ما هذا سَبيلُه، والآخر أَن يكون فَعَلَّةً من مَجَنَ يَمْجُن

كأَنها سمِّيت بذلك لأَن ضَرْباً من المُجون كان بها، هذا ما توجبُه صنعةُ

عِلْمِ العرب، قال: فأَما لأَيِّ الأَمرَينِ وقعت التسمية فذلك أَمرٌ

طريقه الخبر، وكذلك الجُنَيْنة؛ قال:

مما يَضُمُّ إلى عِمْرانَ حاطِبُه،

من الجُنَيْنَةِ، جَزْلاً غيرَ مَوْزون.

وقال ابن عباس، رضي الله عنه: كانت مَجَنَّةٌ وذو المَجاز وعُكاظ

أَسواقاً في الجاهليَّة. والاسْتِجْنانُ: الاسْتِطْراب. والجَناجِنُ: عِظامُ

الصدر، وقيل: رؤُوسُ الأَضْلاع، يكون ذلك للناس وغيرهم؛ قال الأَسَْقَرُ

الجُعْفِيّ:

لكن قَعِيدةَ بَيْتِنا مَجْفُوَّةٌ،

بادٍ جَناجِنُ صَدْرِها ولها غِنا.

وقال الأعشى:

أَثَّرَتْ في جَناجِنٍ، كإِران الـ

ـمَيْت، عُولِينَ فوقَ عُوجٍ رِسالِ.

واحدها جِنْجِنٌ وجَنْجَنٌ، وحكاه الفارسي بالهاء وغير الهاء: جِنْجِن

وجِنْجِنة؛ قال الجوهري: وقد يفتح؛ قال رؤبة:

ومن عَجارِيهنَّ كلُّ جِنْجِن.

وقيل: واحدها جُنْجون، وقيل: الجَناجِنُ أَطرافُ الأَضلاع مما يلي قَصَّ

الصَّدْرِ وعَظْمَ الصُّلْب. والمَنْجَنُونُ: الدُّولابُ التي يُسْتَقى

عليها، نذكره في منجن فإِن الجوهري ذكره هنا، وردَّه عليه ابنُ الأَعرابي

وقال: حقُّه أَن يذكر في منجن لأَنه رباعي، وسنذكره هناك.

قبل

Entries on قبل in 19 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 16 more
(قبل) : القبَل: شيءٌ من عاج يُعلَّقُ على الخَيْلِ والغِلْمانِ يُشْبهُ الفَلْكَةَ، مُسْتَدِيرٌ يَتَلأَْلأَُ، الواحِدَةُ قَبَلةٌ.
قبل: {والملائكة قبيلا}: ضمينا، وقيل: معاينة. و {قبيلُه}: جيله. {قبلا}: أصنافا، جمع قبيل. {قبلة}: جهة.
قبل وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: قابلوا النِّعَال. قَالَ أَبُو عبيد: يَعْنِي أَن يعْمل عَلَيْهَا القَبَل وَاحِدهَا قِبال وَهُوَ مثل الزَّمام يكون فِي وسط الْأَصَابِع الْأَرْبَع وَمِنْه حَدِيثه: إِن نَعله كَانَ لَهَا قِبالان يَعْنِي هَذَا الَّذِي وصفناه من الزِّمَام ويُقَال: نعل مقابَلة ومُقبَلة. وَقد فسر بَعضهم قَوْله: قابلوا النِّعَال أَن يثني ذُؤابة الشرَاك فيعطف رَأسهَا إِلَى الْعقْدَة. وَالْأول عِنْدِي هُوَ التَّفْسِير. 
ق ب ل

ذهب قبل السوق. ولي قبلك حقّ، وأصبت هذا من قبلك أي من جهتك وتلقائك. ولقيته قبلاً وقبلاً وقبلاً: مواجهة وعياناً. وافعل ذلك لعشر من ذي قبلٍ وقبلٍ: من قوتٍ مستقبلٍ. ورأيت بذلك القبل شخصاً وهو ما استقبلك من نشزٍ أو جبلٍ. وبه قبلٌ: خلاف حولٍ. ورجلٌ أقبل، وامرأة قبلاء، وعينٌ قبلاء، وقوم قبلٌ. وجاء من قبلٍ ومن دبرٍ. وما تصنع لو أقبل قبلك، ولو أقبل قبلك لسكتّ أي لو استقبلت بما تكره. وهم قبلي وقبلائي: جمع قبيلٍ وهو الكفيل. وقبل به يقبل وتقبّل به، وهو قبيل القوم: لعريفهم. ونحن في قبالة فلان. وكلّ من تقبّل بشيء مقاطعةً وكتب عليه بذلك الكتاب فعمله: القبالة، وكتابعه المكتوب عليه هو: القبالة. وقبلت القابلة الولد تقبله قبلاً وقبالة، وصناعتها: القبالة. وقبل الدلو من يد الماتح يقبلها. وقبلت الماشية الوادي تقبله. وأقبلتها الوادي. قال:

أقبلتها الخلّ من شوران مصعدة ... إني لأزري عليها وهي تنطلق

أي أعيب عليها الإبطاء. وقال الجعديّ:

يتواصون بقتلى بينهم ... مقبلي نحري أطراف الأسل

وأقبلت الإناء مجرى الماء إذا استقبلت به جريته. وقال ابن أحمر:

شربت الشكاعى والتددت ألدّةً ... وأقبلت أفواه العروق المكاويا

وقعدت قبالة الكعبة. وجار مقابل ومدابر. قال:

حميت نفسي ومعي جاراتي ... مقابلاتي ومدابراتي

وتقول: وربّ هذه البنيّة ما قبل منها وما دبر ما فعلت كذا. واقتبل الأمر واستقبله: استأنفه. وتقابلوا واقتبلوا. قال أبو النجم:

غير رماد النار والأثفيّ ... مقتبلات قعدة النّجيّ

ورأيت قبيلاً من الناس وقبلاً. وكادت تصدّع قبائل رأسي: من الصداع وهي شعبة. وقبل الهبة، وقبل منه النصح. وقبل الله من عبده التوبة، " وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ". وقبل الله عمله وتقبّله " فتقبّلها ربها بقبول حسن ".

ومن المجاز: " ما يعرف قبيلاً من دبير " وأصله في فتل الحبل إذا مسح اليمين على اليسار علواً فهو قبيلٌ وإذا مسحها عليها سفلاً فهو دبير. ورجل مقتبل الشباب: كأنه يستأنف الشباب كلّ ساعة. ورجل مقابل مدابر: كريم الطرفين. ورأيت قبائل من الطير: أصنافاً من غربان وحمام وغيرها. وأتى في ثوب له قبائل: رقاع. ولجام حسن القبائل وهي السيور. قال ابن مقبل:

ترخي العذار وإن طالت قبائله ... عن حشرة مثل سنف المرخة الصّفر

وأقبلت الدولة، وأقبل الأمر وقبل، وخذ الأمر بقوابله. وقبّلته الحمّى؛ وبشفتيه قبلة الحمّى. وما لهاذ الأمر قبلةٌ أي جهة صحّةٍ.
ق ب ل: (قَبْلُ) ضِدُّ بَعْدُ. وَ (الْقُبْلُ) وَ (الْقُبُلُ) ضِدُّ الدُّبْرِ وَالدُّبُرِ. وَقُدَّ قَمِيصُهُ مِنْ قُبُلٍ وَمِنْ دُبُرٍ بِالتَّثْقِيلِ أَيْ مِنْ مُقَدَّمِهِ وَمِنْ مُؤَخَّرِهِ. وَ (الْقُبْلَةُ) مِنَ التَّقْبِيلِ
مَعْرُوفَةٌ. وَ (الْقِبْلَةُ) الَّتِي يُصَلَّى نَحْوَهَا. وَجَلَسَ (قُبَالَتَهُ) بِالضَّمِّ أَيْ تُجَاهَهُ وَهُوَ اسْمٌ يَكُونُ ظَرْفًا. وَ (الْقَابِلَةُ) اللَّيْلَةُ الْمُقْبِلَةُ. وَقَدْ (قَبَلَ) وَ (أَقْبَلَ) بِمَعْنًى. يُقَالُ: عَامٌ (قَابِلٌ) أَيْ (مُقْبِلٌ) . وَ (تَقَبَّلَ) الشَّيْءَ وَ (قَبِلَهُ) يَقْبَلُهُ (قَبُولًا) بِفَتْحِ الْقَافِ وَهُوَ مَصْدَرٌ شَاذٌّ يُقَالُ: إِنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُ. وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي وَضُؤَ. وَيُقَالُ: عَلَى فُلَانٍ (قَبُولٌ) إِذَا قَبِلَتْهُ النَّفْسُ. وَالْقَبُولُ أَيْضًا الصَّبَا وَهِيَ رِيحٌ تُقَابِلُ الدَّبُّورَ. وَقَدْ (قَبَلَتِ) الرِّيحُ مِنْ بَابِ دَخَلَ أَيْ تَحَوَّلَتْ قَبُولًا. فَالِاسْمُ مَفْتُوحٌ وَالْمَصْدَرُ مَضْمُومٌ. وَرَآهُ (قَبَلًا) بِفَتْحَتَيْنِ وَ (قُبُلًا) بِضَمَّتَيْنِ وَ (قِبَلًا) بِكَسْرٍ بَعْدَهُ فَتْحٌ أَيْ (مُقَابَلَةً) وَعِيَانًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا} [الكهف: 55] وَلِي (قِبَلَ) فُلَانٍ حَقٌّ أَيْ عِنْدَهُ. وَمَا لِي بِهِ قِبَلٌ أَيْ طَاقَةٌ. وَ (الْقَابِلَةُ) مِنَ النِّسَاءِ مَعْرُوفَةٌ. يُقَالُ: قَبِلَتِ الْقَابِلَةُ الْمَرْأَةَ تَقْبَلُهَا (قِبَالَةً) بِالْكَسْرِ إِذَا قَبِلَتِ الْوَلَدَ أَيْ تَلَقَّتْهُ عِنْدَ الْوِلَادَةِ. وَ (الْقَبِيلُ) الْكَفِيلُ وَالْعَرِيفُ وَقَدْ (قَبَلَ) بِهِ يَقْبُلُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا (قَبَالَةً) بِالْفَتْحِ. وَنَحْنُ فِي قَبَالَتِهِ أَيْ فِي عِرَافَتِهِ. وَ (الْقَبِيلُ) الْجَمَاعَةُ تَكُونُ مِنَ الثَّلَاثَةِ فَصَاعِدًا مِنْ قَوْمٍ شَتَّى مِثْلُ الرُّومِ وَالزِّنْجِ وَالْعَرَبِ وَالْجَمْعُ (قُبُلٌ) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا} [الأنعام: 111] قَالَ الْأَخْفَشُ: أَيْ قَبِيلًا. وَقَالَ الْحَسَنُ: عِيَانًا وَ (الْقَبِيلَةُ) وَاحِدَةُ (قَبَائِلِ) الْعَرَبِ وَهُمْ بَنُو أَبٍ وَاحِدٍ. وَ (الْقَبِيلُ) مَا أَقْبَلَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ مِنْ غَزْلِهَا حِينَ تَفْتِلُهُ. وَمِنْهُ قِيلَ: مَا يَعْرِفُ قَبِيلًا مِنْ دَبِيرٍ. وَ (أَقْبَلَ) ضِدُّ أَدْبَرَ. يُقَالُ: أَقْبَلَ (مُقْبَلًا) مِثْلُ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: سُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ مُقْبَلِهِ مِنَ الْعِرَاقِ. وَ (أَقْبَلَ) عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَ (الْمُقَابَلَةُ) الْمُوَاجَهَةُ. وَ (التَّقَابُلُ) مِثْلُهُ. وَ (الِاسْتِقْبَالُ) ضِدُّ الِاسْتِدْبَارِ. وَ (مُقَابَلَةُ) الْكِتَابِ مُعَارَضَتُهُ. 

قبل


قَبَلَ(n. ac. قَبْل
قَبُوْل
قُبُوْل)
a. Blew from the south (wind).
b. ['Ala], Applied himself to, attempted; persevered with.
c.(n. ac. قَبْل), Drew near, approached; advanced; came.
d. Provided with straps; strapped, laced (
shoe & c. ).
e.
(n. ac.
قَبَاْلَة) [Bi], Stood security for. _ast;
قَبِلَ(n. ac. قَبُوْل
قُبُوْل)
a. Received; accepted; admitted; assented, consented
agreed to; yielded to; acceded to, granted.
b.(n. ac. قِبَاْلَة), Acted as a midwife.
c.(n. ac. قَبَل), Squinted.
d. see supra
(e)
قَبَّلَa. Kissed.
b. Guaranteed, contracted to do (work).

قَاْبَلَa. Was opposite to, over against; faced
confronted.
b. Met; received; welcomed.
c. Corresponded to.
d. [acc. & Bi], Compared, collated with.
e. see I (d)
أَقْبَلَa. see I (b) (c), (d).
d. [Ila
or
'Ala], Advanced towards; approached, neared; met.
e. Brought before, introduced into the presence
of.
f. Became wise, intelligent.
g. [ coll. ], Throve, yielded well
was abundant (harvest).
تَقَبَّلَa. see (قَبِلَ) (a).
b. Journeyed towards the south.
c. Guaranteed.

تَقَاْبَلَa. Were face to face, faced, confronted each other; were
opposite; met, encountered.

إِقْتَبَلَa. see (قَبِلَ) (a).
b. Improvised, extemporized (speech).
c. Recommenced.

إِقْبَلَّa. see (قَبِلَ) (c).
إِسْتَقْبَلَa. Went to meet, advanced towards; received, gave
reception to, placed himself opposite to, fronted, faced.
b. Impended, was to come.
c. [Min], Recovered from (illness).

إِقْبَاْلَّa. see (قَبِلَ) (c).
قَبْلa. Antecedency.
b. Before.
c. Formerly, previously.

قَبْلَةa. see 3t (b)
قِبْلَةa. Side, direction to which one turns ( in
prayer ).
b. [ coll. ], South.
قِبْلِيّ
a. [ coll. ], South, southern;
meridional.
قُبْلa. Front, front part.

قُبْلَة
(pl.
قُبَل)
a. Kiss.
b. Love-philter; amulet.
قَبَلa. Mountain-summit.
b. Beginning; first appearance.
c. Squint; strabism.
d. Improvisation.

قِبَلa. Presence.
b. Power, might, influence.

قُبُلa. see 3
أَقْبَلُ
(pl.
قُبْل)
a. Squinting; squinter.

قَاْبِلa. Receiving, accepting; receiver.
b. Coming; future; comer.
c. [La], Susceptible, liable to.
قَاْبِلَة
(pl.
قَوَاْبِلُ)
a. fem. of
قَاْبِلb. Midwife.

قَاْبِلِيَّةa. Aptitude, capacity; aptness; tendency;
susceptibility.
b. [ coll. ], Desire, appetite.

قَبَاْلَةa. Security, bail.

قِبَاْلa. Sandal-strap, thong; lace.
b. [ coll. ]
see 24t
قُبَاْلَةa. Facing, opposite, over against; vis-à-vis.

قَبِيْلa. see 21t (b) & 22tc. Spouse.
d. (pl.
قُبُل), Kind, sort, species; class, category.
e. Side, direction.
f. Obedience.
g. Success.

قَبِيْلَة
(pl.
قَبَاْئِلُ)
a. Tribe.
b. Wellstone.

قَبُوْلa. Acceptance; agreement; assent, consent.
b. Reception, welcome; affability.
c. see 21t (b)
قُبُوْلa. see 26 (a) (b).
قَوَاْبِلُa. Beginnings, commencement, outset.

N. P.
قَبڤلَa. Received, accepted; agreed to.
b. Welcomed.
c. Mended, patched.

N. P.
قَبَّلَa. see N. P.
I (c)
N. Ac.
قَبَّلَa. Kissing, kiss.

N. P.
قَاْبَلَa. Opposing, facing; vis-à-vis.
b. Of noble birth.

N. Ag.
أَقْبَلَa. Coming, approaching; next (year).
b. Fortunate, lucky, favourable.

N. Ac.
أَقْبَلَa. arrival, coming.
b. Prosperity.

N. Ac.
تَقَاْبَلَa. see N. Ac.
III
(قِبْل).
N. Ag.
إِسْتَقْبَلَa. Future.
b. Opposite, facing.
c. Meeting, receiving.

N. Ac.
إِسْتَقْبَلَa. Future.
b. Reception &c.
c. Opposition ( of two stars ).
مُقَابَلَة [ N.
Ac.
قَاْبَلَ
(قِبْل)]
a. Confrontation; meeting, receiving.
b. Collation, comparison.
c. Antithesis.
d. Equivalency.
e. Opposition.

قَبْل
a. مِن قَبْل Before.
b. Previously, formerly.

قَبْلًا
a. see supra
(b)
قَبْل أَن
a. Before that.

قُبَيْلًا
a. A little before.

قِبَلًا
a. In face.

قِبَلَهُ
a. With him, in his presence.

مِن قِبَلِهِ
a. On his side, on his part.

مِن ذِي قَِبَل
a. From that time.

قَبَلًا قُبُلًا قَبِيْلًا
a. Face to face.

مِن هَذَا القَبِيْل
a. From this side, in this direction.
b. In this respect, with regard to this.
مَا لِي بِهِ قِبَل
a. I cannot do it.

قَبِل لِلْموْت
a. Mortal.

مُقْتَبَل الشَّبَاب
a. Still young (woman).
مَا لَهُ فِي هَذَا قِبْلَة وَلَا
دِبْرَة
a. He does not know what to do.

إِجْعَلُوا بُيُوْتِكُم
قِبْلَةً
a. Place your houses opposite each other.

لَا يَعْرِف قَبِيْلًا مِن
دَبِيْر
a. He does not know who goes or comes.
(قبل) - قولُه تعالى: {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ}
: أي مِنْ قَبْل كُلِّ شيءٍ، ومن بَعدِ كُلِّ شىء.
قيل: والمُضافُ مع المُضافِ إليه كالجُزْء الوَاحدِ من الكلمة، والجُزْء الواحِدُ من الجملة لا يُفِيد شيئاً، فَحلَّ محلَّ الحرف، وحَقُّ الحَرف البناءُ، وأَصلُ البِناءِ السُّكُون؛ لأنّ البناءَ ضِدُّ الإِعرابِ، والحركَةُ للإعْرابِ، وضِدُّ الحركة السُّكُون. وكان حَقّه أن يُبنَى على السُّكون، فصِينَ عن السُّكون، مخَافةَ أن يَتمخَّض حَرفاً، فيدخل في باب هَلْ وبَلْ، فَحُرِّكَ لِتَرَدُّدِهِ بين الاسم والحرف، فوقع بين الحرَكَات الثلاث فامتَنَع من الفتح؛ لأنه استَحَقَّه مَرَّة - حين تَقُول: قَبلَك وبَعدَك، وامْتَنع من الكَسْر؛ لأَنَّه أَلمَّ به في قَولِك: من قَبْلِك ومن بَعْدِك، فلم يبق إلا الضَّمُّ فَبُنى عليه.
- في الحديث: "نَسأَلُك من خَيْر هذا اليومِ، وخَير ما قَبلَه، وخَير ما بَعْدَه، ونَعُود بك من شَرِّ هذا اليومِ، وشَرِّ ما قَبلَه، وشَرِّ ما بَعدَه"
يَعْني الاسْتِعاذة من شَرِّ زَمانٍ مَضَى: طَلَب العَفْو عن ذَنْب قَارفَه فيه والوَقْت وإن مَضَى فتَبِعَتُه باقيَةٌ وكذلك مَسْأَلة خَيْر ما قَبْله: قَبُول الحَسَنة التي قَدَّمها في ذلك اليوم.
- في الحديث: "طَلِّقُوا النِّساء لِقُبُل عِدَّتِهِنَّ"
وفي رواية: "في قُبُل طُهْرِهِنَّ"
: أي في إقْبالِه ومُقَابَلتِه، وحين يُمكِنها الدُّخولُ في العِدَّة والشُّروعُ فيها، فتكون لها مَحسُوبةً، وذَلك في حَالَة الطُّهْر. يقال: كان ذلك في قُبُل الشِّتَاءِ: أي إِقبالِه.
- في حديث ابن جُرَيْج: قُلْت لِعَطاء: "مُحرِمٌ قَبَضَ على قُبُلِ امرأَتِه فقال: إذا أَوْغَل إلى ما هُنَالِك فعَلَيه دَمٌ"
القُبُل: الفَرْج من الذَّكر والأُنثَى، وقيل: هو فَرجُ المَرأة خَاصَّة، وهو خِلافُ الدُّبُر. وأَوْغَل: أي أَولجَ فيه.
- في صفة هَارُونَ - عليه الصَّلاةُ والسَّلام -: "في عَيْنَيْه قَبَلٌ"
قال الأَصمَعيُّ: قَبِلت عَينُه تَقبَل قَبَلاً؛ إذا كان فيها مَيَلٌ كالحَوَل. ورجل أَقبَلُ ورِجال قُبْلٌ. وقيل: القَبَل: إقبالُ السَّوادِ على المَحْجَر والأَنفِ. والقَبَل - أيضا كالفَحَجِ بَيْن الرِّجْلَيْن، وهو اعْوجاجٌ فيهما.
- في حديث رافع - رضي الله عنه - في المُزَارعَة: "يُسْتَثْنَى ما عَلَى المَاذِيَاناتِ، وأَقْبالِ الجَداوِل"
الأَقْبَال: الأَوائل والرؤوس. جمع قَبَل وهو رَأْس الجَبَل والأَكَمَة. وقد يكون القَبَلُ المَحَجَّة الواضِحَة. والقَبَل: الشَّيءُ الجَدِيد. وقيل: القَبَل: الكَلأ في دِبارِ الأَرضِ؛ لأنه يَسْتَقْبِلُك.
- في حديث ابنِ عبّاس - رضي الله عنهما -: "إيَّاكم والقَبَالات؛ فإنها صَغارٌ، وفَضلُها رِبًا"
معناه: أن يَتَقبَّل الخَراجَ ويَجْبِيَه أَكْثَر ممَّا أَعْطَى، فذلك الفَضْل رِبًا؛ لأنه أعطى فَرقاً ، وأَخَذ أكثر مِمَّا أَعطَى؛ فإن تَقبَّل وزَرَعَ فلا بأْس. والقَبَالة: مَصْدَر قَبَل بالفَتْح: إذا كَفَل، وقَبُل - بالضَّمِّ -: صار قَبِيلاً. مثل: كَفَل وكَفُل. والمَكْتُوبُ إذا سُمِّى قَبالَةً فهو مُسَمًّى بالمَصْدر.
والقَبِيل: الكَفِيلُ، والعَريف، والقِبالَة - بالكَسْر -: العِرافة. - في الحديث: "أَنَّه أَقطع بِلالَ بنَ الحَارث - رضي الله عنه - المعَادِنَ القَبَلِيَّة جَلْسِيَّها وغَورِيَّها، وحيث تَصلُح للزَّرْع من قُدْس ولم يُعطِه حَقَّ مسلم"
المعَادِن القَبَلِيَّة: من ناحية الفُرْع، وجَلْسِيُّها: نَجْدِيُّها، وكلُّ مرتَفِع جَلْسٌ ؛ والغَوْر: ما انْخَفَض من الأرض.
ورجلى قَبَلِيُّ: منسوب إلى قَبائِل العرب وقيل القَبَلِيَّة: منسوبة إلى نَاحِيَة من ساحل البَحْر، بينَها وبين المَدِينَة خمسةُ أيَّام.
والفُرْع: مَوضِع بين نَخْلَة والمدَينَة. هذا هو المحفوظ.
وفي كِتابِ الأمكِنَة: معَادِن القِلَبَة - بكَسْر القَافِ، وبَعدَها لَامٌ مَفْتُوحَة، وبَاءٌ وهَاءٌ حيث يَصْلُح للزَّرع من قُرَيْس، وقال: قِرْس وقُرَيْس جَبَلان قُربَ المَدينة.
[قبل] قبلُ: نقيض بعدُ. والقُبْلُ والقُبُلُ: نقيض الدبْرِ والدُبُرِ. ووقع السهم بقُبُلِ الهدف وبدُبُرِهِ. وقُدَّ قميصه من قُبُلٍ ومن دُبُرٍ، بالتثقيل، أي من مقدمه ومن مؤخره. ويقال انْزِلْ بقُبُلِ هذا الجبل، أي بسفحه. وكان ذلك في قُبْلِ الشتاء وفي قُبْلِ الصيف، أي في أوَّله. وقولهم إذنْ أقْبِلَ قُبْلَكَ، أي أقْصِد قصدَكَ وأتوجَّه نحوك. والقُبْلَةُ من التَقْبيلِ معروفةٌ. والقِبلةُ: التي يُصَلَّى نحوها. ويقال أيضاً: ما له قِبْلَةٌ ولا دِبْرَةٌ، إذا لم يهتد لجهة أمره. وما لكلامه قِبْلَةٌ، أي جهةٌ. ومن أين قِبْلَتُكَ، أي من أين جهتك. ويقال: فلانٌ جلس قُبالَتَهُ بالضم، أي تجاهَهُ، وهو اسمٌ يكون ظرفاً. وقِبالُ النعلِ بالكسر: الزمامُ الذي يكون بين الإصبع الوسطى والتي تليها. يقال: قابلتُ النعلَ وأقْبَلْتُها، إذا جعلت لها قِبالَيْنِ. وأخذت الأمر بقَوابِلِهِ. أي بأوائله وحدثانه. والقابلة: الليلة المقبلة. وقد قَبَلَ وأقْبَلَ بمعنًى، يقال عامٌ قابِلٌ أي مُقْبِلٌ. وقبَّح الله منه ما قَبَلَ وما دَبَرَ. وبعضهم لا يقول منه فَعَلَ. وتقبلت الشئ وقبلته قبولا بفتح القاف، وهو مصدر شاذ، وحكى اليزيدى عن أبى عمرو ابن العلاء: القبول بالفتح مصدر، ولم أسمع غيره. ويقال: على فلان قبول، إذا قَبِلَتْهُ النفس. والقَبولُ أيضاً: الصَبَا، وهي ريحٌ تقابِل الدَبورَ. وقال :

فإن الريحَ طيِّبةٌ قَبولُ * وقد قَبَلَتِ الريحُ بالفتح تَقْبُلُ قُبولاً بالضم، والاسمُ من هذا مفتوحٌ، والمصدرُ مضمومٌ. والقَبَلُ بالتحريك: نَشْزٌ من الأرض يستقبلك. يقال: رأيت بذلك القبل شخصا. قال الجعدى:

إنما ذكرى كنار بقبل * والقبل أيضا: فحَجٌ، وهو أن يتدانى صدر القدمين ويتباعد عَقِباهما. ويقال أيضاً: رأينا الهلال قَبَلاً، إذا لم يكن رئى قبل ذلك. والقَبَلُ في العين: إقبالُ السوادِ على الأنف، وقد قَبِلَتْ عينه، وأقْبَلْتُها أنا. ورجلٌ أقْبَلُ بيِّن القَبَلِ، وهو الذي كأنَّه ينظر إلى طرف أنفه. قالت الخنساء : ولما أن رأيتَ الخيلَ قُبْلاً تُباري بالخدود شَبا العَوالي وشاةٌ قَبْلاءُ بيِّنة القَبَلِ، وهي التي أقْبَلَ قرناها على وجهها. والقَبَلُ أيضاً: أن تشرب الإبل الماء وهو يصب على رؤوسها ولم يكن لها قبل ذلك شئ. وتكلَّم فلانٌ قَبَلاً فأجادَ، وهو أن يتكلَّم ولم يستعدّ له. الأصمعيّ: رَجَزْتُهُ قَبَلاً، إذا أنشدته رجزا لم تكن أعددته. والقبل أيضاً: جمع قَبَلَةٍ، وهي الفُلْكَةُ، وهي أيضاً ضربٌ من الخَرَزِ يؤخذ بها. وتقول الساحرة: يا قَبَلَةُ أقْبَليهِ. وربَّما عُلِّقت في عنق الدابَّةِ تُدفعُ بها العين. ورأيته قَبَلاً وقُبُلاً بالضم، أي مقابلة وعيانا. ورأيته قِبَلاً بكسر القاف. قال تعالى: (أوَ يأتِيَهُمُ العذابُ قِبَلاً) ، أي عِياناً. ولي قِبَلَ فلانٍ حَقٌّ، أي عنده. ولا أكلِّمك إلى عشرٍ من ذي قِبل، أي فيما اسْتَأنِفُ. وما لي به قِبَلٌ، أي طاقةٌ. والقابِلَةُ من النساء معروفةٌ. يقال: قَبِلَتِ القابلةُ المرأةَ تَقْبَلُها قِبالَةً، إذا قَبِلَتِ الوَلَدَ، أي تلقَّته عند الولادة، وكذلك قَبِلَ الرجلُ الدلوَ من المُسْتقي قَبولاً، فهو قابِلٌ. والقَبيلُ والقَبولُ: القابِلَةُ. قال الأعشى:

كَصَرْخَةِ حبلى أسلمتها قبيلها * ويروى " قبولها " أي يئست منها. والقَبيلُ: الكفيل والعريفُ. وقد قَبَلَ به يَقْبُلُ ويَقْبِلُ قَبالَةً. ونحن في قَبالَتِهِ، أي في عِرافَتِهِ. والقَبيلُ: الجماعةُ تكون من الثلاثةِ فصاعداً من قومٍ شتَّى، مثل الروم والزنج والعرب: والجمع قُبُلٌ. وقوله تعالى: (وحشرنا عليهم كل شئ قبلا) قال الأخفش: أي قَبيلاً. وقال الحسن: عِياناً. والقبيلَةُ: واحد قبائِلِ الرأسِ، وهي القطعُ المَشْعوبُ بعضها إلى بعض، تصلُ بها الشُؤونُ. وبها سمِّيت قبائِلُ العربِ. والواحدةُ قَبيلةٌ، وهم بنو أبٍ واحدٍ. والقَبيلُ: ما أقْبَلَتْ به المرأة من غَزْلِها حين تَفْتِلُهُ. ومنه قيل: " ما يعرِفُ قَبيلاً من دَبيرٍ ". وأقْبَلَ: نقيض أدْبَرَ. يقال: أقبل مقبلا، مثل (أدخلني مدخل صدق) . وفى الحديث: " سئل الحسن عن مقبله من العراق ". وأقبل عليه بوجهه. وأقْبَلْتُ النعلَ، مثل قابَلْتُها، أي جعلت لها قبالا، وأقبلته الشئ، أي جعلته يلى قبالته. يقال: أقْبَلْنا الرِماحَ نحو القومِ، وأقْبَلْتُ الإبلَ أفواهَ الوادي. والمُقابَلَةُ: المواجهةُ. والتقابُلُ مثله. ورجلٌ مُقابَلٌ، أي كريم النسب من قِبَلِ أبويه. وقد قوبِل. وقال: إن كنتَ في بكرٍ تَمُتُّ خُؤولَةً فأنا المُقابلُ من ذَوي الأعْمامِ واقْتَبَلَ أمرُهُ، أي اسْتأنفهُ. ورجلٌ مُقْتَبَلُ الشبابِ، إذا لم يَبِنْ فيه أثَرُ كِبَرٍ. واقْتَبَلَ الخُطبَةَ، أي ارتجلها. والاستقبال: ضد الاستدبار. ومُقابَلَةُ الكتابِ: معارَضَتُهُ. وشاةٌ مُقابَلَةٌ: قُطِعَتْ من أُذُنها قطعةٌ لم تَبِنْ وتُركتْ معَلَّقَةً من قُدُمٍ. فإن كانت من أُخُرٍ فهي مُدابَرَةٌ.
قبل
قَبْلُ يستعمل في التّقدّم المتّصل والمنفصل، ويضادّه بعد، وقيل: يستعملان في التّقدّم المتّصل، ويضادّهما دبر ودبر. هذا في الأصل وإن كان قد يتجوّز في كلّ واحد منهما.
(فَقَبْلُ) يستعمل على أوجه:
الأوّل: في المكان بحسب الإضافة، فيقول الخارج من أصبهان إلى مكّة: بغداد قبل الكوفة، ويقول الخارج من مكّة إلى أصبهان: الكوفة قبل بغداد.
الثاني: في الزّمان نحو: زمان عبد الملك قبل المنصور، قال: فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ [البقرة/ 91] .
الثالث: في المنزلة نحو: عبد الملك قبل الحجّاج.
الرابع: في الترتيب الصّناعيّ. نحو تعلّم الهجاء قبل تعلّم الخطّ، وقوله: ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ [الأنبياء/ 6] ، وقوله: قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها [طه/ 130] ، قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ [النمل/ 39] ، أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ [الحديد/ 16] ، فكلّ إشارة إلى التّقدّم الزّمانيّ. والقُبُلُ والدّبر يكنّى بهما عن السّوأتين، والإِقْبَالُ: التّوجّه نحو الْقُبُلِ، كَالاسْتِقْبَالِ. قال تعالى: فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ [الصافات/ 50] ، وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ [يوسف/ 71] ، فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ [الذاريات/ 29] ، والقَابِلُ: الذي يَسْتَقْبِلُ الدّلو من البئر فيأخذه، والْقَابِلَةُ: التي تَقْبَلُ الولد عند الولادة، وقَبِلْتُ عذره وتوبته وغيره، وتَقَبَّلْتُهُ كذلك. قال:
وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ
[البقرة/ 123] ، وَقابِلِ التَّوْبِ
[غافر/ 3] ، وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ [الشورى/ 25] .
والتَّقَبُّلُ: قَبُولُ الشيء على وجه يقتضي ثوابا كالهديّة ونحوها. قال تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا
[الأحقاف/ 16] ، وقوله: إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [المائدة/ 27] ، تنبيه أن ليس كل عبادة مُتَقَبَّلَةً، بل إنّما يتقبّل إذا كان على وجه مخصوص. قال تعالى:
إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي [آل عمران/ 35] . وقيل للكفالة: قُبَالَةٌ فإنّ الكفالة هي أوكد تَقَبُّلٍ، وقوله: فَتَقَبَّلْ مِنِّي [آل عمران/ 35] ، فباعتبار معنى الكفالة، وسمّي العهد المكتوب: قُبَالَةً، وقوله:
فَتَقَبَّلَها
[آل عمران/ 37] ، قيل: معناه قبلها، وقيل: معناه تكفّل بها، ويقول الله تعالى:
كلّفتني أعظم كفالة في الحقيقة وإنما قيل:
فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ [آل عمران/ 37] ، ولم يقل بتقبّل للجمع بين الأمرين: التَّقَبُّلِ الذي هو التّرقّي في القَبُولِ، والقَبُولِ الذي يقتضي الرّضا والإثابة . وقيل: القَبُولُ هو من قولهم:
فلان عليه قبول: إذا أحبّه من رآه، وقوله: كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا
[الأنعام/ 111] قيل: هو جمع قَابِلٍ، ومعناه: مُقَابِلٌ لحواسهم، وكذلك قال مجاهد: جماعة جماعة ، فيكون جمع قَبِيلٍ، وكذلك قوله:
أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا [الكهف/ 55] ومن قرأ قبلا فمعناه: عيانا . والقَبِيلُ: جمع قَبِيلَةٍ، وهي الجماعة المجتمعة التي يقبل بعضها على بعض. قال تعالى: وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ
[الحجرات/ 13] ، وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا
[الإسراء/ 92] ، أي: جماعة جماعة.
وقيل: معناه كفيلا. من قولهم: قَبلْتُ فلانا وتَقَبَّلْتُ به، أي: تكفّلت به، وقيل مُقَابَلَةً، أي:
معاينة، ويقال: فلان لا يعرف قَبِيلًا من دبير ، أي: ما أَقْبَلَتْ به المرأة من غزلها وما أدبرت به.
والمُقَابَلَةُ والتَّقَابُلُ: أن يُقْبِلَ بعضهم على بعض، إمّا بالذّات، وإمّا بالعناية والتّوفّر والمودّة. قال تعالى: مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ
[الواقعة/ 16] ، إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ [الحجر/ 47] ، ولي قِبَلَ فلانٍ كذا، كقولك:
عنده. قال تعالى: وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ
[الحاقة/ 9] ، فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ [المعارج/ 36] ، ويستعار ذلك للقوّة والقدرة على الْمُقَابَلَةِ، أي: المجازاة، فيقال: لا قِبَلَ لي بكذا، أي: لا يمكنني أن أُقَابِلَهُ، قال:
فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها
[النمل/ 37] ، أي: لا طاقة لهم على اسْتِقْبَالِهَا ودفاعها، والقِبْلةُ في الأصل اسم للحالة التي عليها الْمُقَابِلُ نحو: الجلسة والقعدة، وفي التّعارف صار اسما للمكان الْمُقَابَلِ المتوجّهِ إليه للصلاة.
نحو: فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها [البقرة/ 144] ، والقَبُولُ: ريح الصّبا، وتسميتها بذلك لِاسْتِقْبَالِهَا القِبْلَةَ، وقَبِيلَةُ الرأس: موصل الشّؤن.
وشاة مُقَابلَةٌ: قطع من قِبَلِ أذنها، وقِبَالُ النّعلِ: زمامها، وقد قَابَلْتُهَا: جعلت لها قِبالا، والقَبَلُ:
الفحج ، والقُبْلَةُ: خرزة يزعم السّاحر أنه يُقْبِلُ بالإنسان على وجه الآخر، ومنه: القُبْلَةُ، وجمعها قُبَلٌ، وقَبَّلْتُهُ تَقْبِيلًا.
باب القاف واللام والباء معهما ق ب ل، ل ق ب، ق ل ب، ب ق ل، ب ل ق مستعملات

قبل: قال الخليل: من قَبْلُ ومن بَعْدُ غايتان بلا تنوين، (وهما مثل قولك: ما رأيت مثله قط) فإذا أضفته إلى شيء نصبته إذا وقع موقع الصفة، تقول: جاء قبل عبد الله، وهو قبل زيد قادم. وإذا ألقيت عليه من صار في حد الأسماء نحو قولك: من قبل زيد، فصارت من صفة وخفض قبل ب من فصار قبل منقاداً ب من، وتحول من وصفيته إلى الاسمية، لأنه لا تجتمع صفتان. وغلبه من لأن من صار في صدر الكلام فغلب. والقبُلُ: خلاف الدبر، والقُبْلُ: فرج المرأة. والقُبْل: من إقبالك على الشيء، تقول: قد أقبَلْتُ قُبْلَكَ، كأنك لا تريد غيره. وسئل الخليل عن قول العرب: كيف أنت لو أَقْبَل قُبْلُكَ، قال: أراه مرفوعاً لأنه اسم وليس بمصدر كالقصد والنحو، إنما هو: كيف أنت لو استُقْبِلَ وجهك بما تكره. والقِبَل: الطاقة، تقول: لا قِبَل لهم. وفي معنى آخر هو التلقاء، تقول: لقيته قِبَلاً أي مواجهة، قال الكميت:

ومرصدٍ لك بالشحناء ليس له ... بالسجل منك إذا واضحته قِبَلُ

أي طاقة. وأصيب هذا من قبله، أي من تلقائه ومن لدنه، وليس من تلقاء الملاقاة، ولكن على معنى: من عنده. وقوله تعالى: وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا

أي قَبيلاً قَبيلاً، ويقال: عيانا أي يُستْقْبَلُونَ كذلك فكل جيل من الجن والإنس قُبلٌ. وقوله: إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ

أي هو ومن كان من نسله. وأما القبيلةُ فمن قبائل العرب وسائر الناس. وقبَيلةَ الرأس: كل فِلْقةٍ قوبلت بالأخرى، والكرة لها قَبائِلُ. والقِبالُ: زمام النعل، ونعل مقبُولة ومُقْبَلَةٌ. والقِبالُ: شبه فحج وتباعد بين الرجلين، وهو أفجى وأفحج، واحدٌ لا فعل له، قال:

حنكلة فيها قِبالٌ وفجا

والقَبَلُ: رأس الجبل والأكمةِ ونحوه، قال الكميت:

والأخريان لما أوفى بها القبل

ومن الجيران مقابل ومدابر، قال:

حمتك نفسي ومعي جاراتي ... مُقابلاتي ومدابراتي

ومُقابَلة وقُبالةٌ: ما كان مستقبل شيء. وشاة مُقابَلةٌ: قطعت من أذنها قطعة فتركت مُعَلَّقةً من قدم، والمدابرة من خلف. وإذا ضممت شيئاً إلى شيء، تقول: قابلته به. والقابلة: الليلة المقبلة، والعام القابل: المقبل، ولا يقال منه فعل يفعل. والقابلةُ التي تقبل الولد عند الولادِ، وتجمع قوابل. والقَبُولُ: الصبا لأنها تستدبر الدبور، وهي تهب مستقبل القبلة، قال:

فإن تمنع سدوس درهميها ... فإن الريح طيبة قَبُولُ

والقَبُولُ: أن تقبل العفو والعافية، وهو اسم للمصدر وقد أميت الفعل منه. والقبل: إقبال سواد العين على المحجر، ويقال: بل إذا أقبل سوادها على الأنف فهو أقبل، وإذا أقبلا على الصدغين فهو أخزر. والقَبَلُ: استئناف الشيء، وتقول: أفعل هذا الشيء من ذي قبل، أي من ذي استقبال. وتقول: أقبلنا على الإبل، وذلك إذا شربت ما في الحوض فاستقيتم على رءوسها وهي تشرب، قال:

قرب لها سقاتها يا ابن خدب ... لقَبَلٍ بعد قراها المنتهب

والفِعل من القُبلة التقبيل. والتَّقَبُّلُ: القبول، يقال: تقبل الله منك عملك، وتقبلت فلاناً من فلان بقبول حسن. ورجل مُقابلٌ في الكرم والشرف من قبل أعمامه وأخواله. ورجل مُقتبَلٌ من الشباب: لم ير فيه أثر من الكبر بعد، قال:

بل ليس بعل كبير لا شباب له ... لكن أثيلة صافي اللون مُقْتَبَلُ

رفع أثيلة على طلب الهاء، كقولك: لكنه أقبل فلان أي جاء مستقبلك. وأقبلت الإبل طريق كذا أي استَقْبَلْتُ بها أسوقها، قال الشاعر:

أقبَلْتُها الخل من شوران مصعدة ... إني لأزوي عليها وهي تنطلق

وقوله: أزوي من زويت عليه أي شددت عليه في المشي وأقبَلْتُ الإناء مجرى الماء ونحو ذلك. وقَبيلُ القوم فعله القِبالة. والقَبيلُ والدبير في فتل الحبل، القبيل: الفتل الأول الذي عليه العامة، والدبير الفَتْلُ الآخر، ويقال: الفتل في قوى الحبل: كل قوة على قوة، فالوجه الداخل قبيل، والوجه الخارج دبير  .....

بقل: البََقْلُ: ما ليس بشجر دق ولا جل، وفرق ما بين البَقْل ودق الشجر أن البَقْل إذا رعي لم يبق له ساق، والشجر تبقى له سوق وإن دقت. وابتَقَلَ القوم إذا رعوا البَقْلَ. والإبل تَبْتَقِل وتتبقل أي تأكل البَقْلَ، قال:

أرض بها المكاء حيث ابْتَقَلا ... صعد ثم انصب ثم صلصلا

وقال أبو النجم:

تبقلت في أول التَبقُّلِ

والباقِلُ: ما يخرج في أعراض الشجر إذا ما دنت أيام الربيع وجرى فيها الماء فرأيت في أعراضه شبه أعين الجراد قبل أن يستبين ورقه، (فذلك الباقل) وقد ابقل الشجر. ويقال عند ذلك: صار الشجر بقلة واحدة. وابقَلَتِ الأرض فهي مُبْقِلةٌ أي أنبتت البقل، والمَبْقَلَةُ: ذات البَقْلِ. والباقِلَّى اسم سوادي، وهو الفول وحبه الجرجر. ويقال للأمرد إذا خرج وجهه: قد بَقَلَ وجهه. وباقِلٌ اسم رجل يوصف بالعي، وبلغ من عيه أنه اشترى ظبياً فقيل له: بكم اشتريت؟ فأخرج أصابع يديه ولسانه أي أحد عشر درهماً فأفلت الظبي وذهب.

قلب: القَلبُ مضغة من الفؤاد معلقة بالنياط، قال: ما سمي القَلْبُ إلا من تقلبه ... والرأي يصرف والإنسان أطوار

وجئتك بهذا الأمر قَلْباً أي محضاً لا يشوبه شيء.

وفي الحديث: كان علي بن أبي طالب- عليه السلام- يقرأ: وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فيشبع رفع النون إشباعاً وكان قرشياً قَلْباً، أي محضاً.

وقُلُوبُ الشجر: ما رخص فكان رخصاً من عروقه التي تقوده، ومن أجوافه، الواحد قلب. وقَلْبُ النخلة: شحمتها، وقلْبُ النخلة: شطبة بيضاء تخرج في وسطها كأنها قُلْبُ فضة رخص سمي قَلْباً لبياضه. والقُلْبُ من الأسورة: ما كان قلداً واحداً، وتقول: سوار قُلْبٌ، وفي يدها قُلبٌ. والقُْلبُ: الحية البيضاء شبهت بالقَلبِ. ولكل شيء قَلْبٌ، وقَلْبُ القرآن يس. والقَلْبُ: تحويلك الشيء عن وجهه، وكلام مَقلُوبٌ، وقَلَبْتهُ فانقَلَبَ، وقَلَّبْتُه فَتَقلَّبَ. وقَلَبْتُ فلاناً عن وجهه أي صرفته. والمُنْقَلَبُ: مصيرك إلى الآخرة. والقَليبُ: البئر قبل أن تطوى، ويجمع على قلب، ويقال: هي العادية. والقِلَّوْبُ: الذئبُ، يمانية، وكذلك القَلوبُ ، ويقال: قِلاّبٌ، قال: أيا جحمتا بكي على أم واهب ...قتيلة قِلَّوب بإحدى المذانب

والأَقْلَبُ: من في شفتيه انقِلابٌ، وشفة قلباء . وما به قَلَبَةٌ أي لا داء ولا غائلة. ويقال: قَلَبَ عينه وحملاقه عند الوعيد والغضب، قال:

قالَبُ حملاقيه قد كاد يجن

والقالَبُ دخيل، ويقال: قالِبٌ. والقُلَّبُ الحول: الذي يَقْلِبُ الأمور، والحُولُ: صاحب حيل.

لقب: اللَّقَبُ: نبز اسم غير ما سمي به، وقول الله- عز وجل-: وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ

، أي لا تدعوا الرجل إلا بأحب الأسماء إليه.

بلق: البَلقُ والبُلقَةُ مصدر الأبلقِ. ويقال للدابة أبْلَقُ وبَلْقاءُ، والفعل: بَلِقَ يَبْلَقُ، وخيل بُلْقٌ. ونعف أَبْلَقُ يعني الشرف من الأرض. والبَلُّوقةُ، وتجمع بَلاليقَ، وهي مواضع لا ينبت فيها الشجر. وبَلَقْتُ الباب فانبلق أي فتحته فانفتح، قال: فالحصن منثلم والباب مُنْبَلِقُ

وفي لغة: ابْلَقْتُ الباب. وحبل أبْلَقُ.

لبق: رجل لَبِقٌ، ويقال: لَبيقٌ، وهو الرفيق بكل عمل، وامرأة لَبيقةٌ أي لطيفة رفيقة ظريفة، يَلبَقُ بها كل ثوب. وهذا الأمر يَلْبَقُ بك أي يزكو بك ويوافقك. وثريد مُلَبَّقٌ أي شديد التثريد، ملين.

قبل

1 قَبَلَ as syn. with ↓ أَقْبَلَ, q. v.: see أَدْبَرَ, in two places. b2: قَبَحَ اللّٰهُ مَا قَبَلَ مِنْهُ وَمَا دَبَرَ: see دَبَر. b3: قَبِلَ He took, received, or admitted, willingly, or with approbation; he accepted. See قَبُولٌ. b4: قَبِلَتِ النَّعْلُ The sandal had its قِبَال broken. (TA in art. شسع.) 3 قَابَلَهُ He faced, or fronted, or was opposite to or over against, him, or it. (S, * K.) See also ↓ اِسْتَقْبَلَهُ He, or it, corresponded to him, or it. b2: قَابَلَهُ بِنَفْسِهِ [He opposed himself to him]. (TA, art. عرض.) See عَرَضَ لَهُ; and see 4. b3: قَابَلَ كَذَا بِكَذَا He requited such a thing with such a thing; or did, or gave, such a thing in return for such a thing; as good for good, evil for evil, good for evil, or evil for good. (The Lexicons passim.) b4: He counteracted such a thing with such a thing. b5: He compared such a thing &c. b6: قُوبِلَ بِكَذَا It was compensated, or requited, by, or with, such a thing: see an ex. of the part. n. voce غُنْمٌ. b7: قَابَلَ الشَّاة: see دَابَرَ الشاة. b8: فَرَسٌ قُوبِلَ مِنْ آفِقٍ وَآفِقَةٍ A horse that is generous with respect to both parents. (S in art. افق.) 4 أَقْبَلْتُهُ الشَّىْءَ I made it to face the thing: (S, K:) and الشَّىْءَ ↓ قَابَلْتُهُ app. signifies the same: see a verse of El-Aashà voce اِرْتِسَامٌ. b2: أَقْبَلَ بِهِ [He turned it forward; contr. of أَدْبَرَ بِهِ]. (S, K, art. دبر.) b3: أَقْبَلَ He came, facing; (JK, S, * K; *) came forward; came on; advanced; contr. of أَدْبَرَ. (S, K.) b4: أَقْبَلْتُ قِبَلَكَ [not قُبْلَكَ] I advanced, or came, toward thee. Like قَصَدْتُ قَصْدَكَ. (L, art. حرد.) See also Kur, ii. 172. b5: أَقْبَلَ عَلَيْهِ He advanced, or approached, towards him, or it. b6: أَقْبَلَ عَلَى إِنْسَانٍ, as though he desired no other person. (JK.) b7: اقْبَالٌ The advancing of fortune; contr. of إِدْبَارٌ. b8: الإِقْبَالُ فِى الدُّنْيَا [Advance in the world, or in worldly circumstances]. (Mgh in art. جد.) إِقْبَالٌ signifies The being fortunate. (KL.) b9: إِقْبَالٌ i. q. دَوْلَةٌ [Good fortune; &c.; see تامِكُ]: and عِزَّةٌ [might; &c.]. (Kull, p. 64.) b10: أَقْبَلَ عَلَيْهِ He showed favour to him: or, more properly, he presented a favourable aspect to him; or, accord. to general usage, he met him kindly; see بَشَّ لَهُ. b11: أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا, (A, art. فتح,) The world favoured him. b12: أَقْبَلَ عَلَى شَىْءٍ He set about, or commenced, doing a thing. (K, &c.) b13: See تَصَدَّدَ. b14: أَقْبَلَ عَلَيْهِ He clave to it: and he took to, set about, began, or commenced it; as also عليه ↓ قَبَلَ. (K.) b15: [أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ, and بِالعَصَا, and بِالسَّوْطِ He advanced against him, or set upon him, with the sword, and with the staff or stick, and with the whip.] b16: You say, أَقْبَلَ عَلَيْه بِالسَّوْطِ يَضْرِبُهُ [He advanced against him, or set upon him, with the whip, striking him]. (S in art. حول.) b17: See قَبَلٌ. b18: يُقْبِلُ بِالدَّلْوِ إِلَى البِئْرِ and أَمْرُ فُلَانٍ الَى إِقْبَالٍ: see أَدْبَرَ. b19: أَقْبَل عَلَيْهِ بِالتَّعْنِيفِ: see Har, p. 165 b20: أَقْبِلْ عَلَى نَفْسِكَ [Betake, or apply, thyself to thine own affairs]. (T, voce إِلَى.) b21: دَبَرَتْ لَهُ الرِّيحُ بَعْدَ مَا أَقْبَلَتْ: see دبر. b22: أَقْبَلَ [He recovered, or regained, health;] occurring in the K, as the explanation of ثَابَ جِسْمُهُ. (K, art. ثوب.) أَقْبَلَ بَعْدَ هُزَالٍ. (K, voce حَشَمَ.) b23: أَقْبَلَ, with reference to the slit ear of a she-camel: see أَدْبَرَ. b24: أَقْبِلْنَا بِذِمَّةٍ, app. a mistranscription for أَقْلِبْنَا: see ذِمَّةٌ.6 تَقَابَلُوا They faced, or confronted, one another: see S in art. فقح.8 اِقْتَبَلَهُ He began it, or commenced it; namely, an affair; (S, * Mgh, K; *) as also ↓ إِسْتَقْبَلَهُ. (Mgh.) 10 اِسْتَقْبَلَهُ

: see اِسْتَدْبَرَهُ. He faced him, or it. (TA) He turned his face towards him, or it. b2: He came before his face. b3: He went to meet him; he met him, or encountered him. He saw it before him: he looked forward to it: he saw it, or knew it, beforehand. He saw, or knew, at the beginning of it what he did not see, or know, at the end thereof. b4: استقبلهُ بِأَمْرٍ (T, S, K, &c., in art. بده) He met him, or encountered him, with a thing. or an affair, or an action. (TK in art. بده.) b5: استقبلهُ بِمَا يَكْرَهُ (A, K, in art. بكت, &c.) He encountered him with, or, as it often means, he accused him, to his face, of a thing that he disliked, or hated: see بَكَّتَهُ; and the phrases اَلبْهتُ اسْتِقْبَالُكَ أَخَاكَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ and بِالكَذبِ ↓ قَابَلَهُ, voce بَهَتَهُ; and استقبلهُ بِالحَقِّ, voce قَرَحَهُ; in both senses like لَقِيَهُ بِمَكْرُوهٍ. b6: اِسْتَقْبَلْتُهُ بِكَلَامٍ فِيهِ غِلْظَةٌ [I encountered him, or confronted him, with speech in which was roughness]. (JK, M, TA, art. جبه.) b7: اِسْتَقْبَلَهُ He anticipated it; namely, Ramadán, by fasting before its commencement. (TA.) b8: See 8.

قَبْلُ Before; contr. of بَعْدُ; (S, K, &c.;) an adv. n. of time; and, as some say, of place also; (MF, TA;) and of rank, or station. (TA.) سَقَى إِبِلَهُ قَبَلًا [and بِالقَبَلِ] He poured the water into the trough while his camels were drinking, so that it came upon them: (T, TA:) or قَبَلٌ signifies a man's bringing his camels to water, and drawing the water over their mouths, not having prepared for them aught [thereof] before that: (As, TA:) and سَقَى عَلَى إِبِلِهِ قَبَلًا he poured the water over the mouths of his camels: (M, TA:) and أَقَبْلَ ↓ عَلَى إِبِلِهِ he drew the water over the heads of his camels while they drank, when they had drunk what was in the trough, (Lh, M, TA,) not having prepared it before that: and this is the most severe mode of watering. (Lh, TA.) ee an ex. voce جَبًا, art. جبو and جبى. b2: نَبَلٌ is opposed to دَبَرٌ: see the latter. b3: إِنَّ الحَقَّ بِقَبَلٍ Verily the truth is manifest; where one sees it. (TA, art. عجز.) b4: مِنْ ذِى قَبَلٍ: see مِنْ ذِى عَوْضٍ; and see قِبَلٌ; and أُنُفٌ. b5: إِذَا رَأَيْتَ الشِّعْرَى بِقَبَلٍ الخ: see M, art. دبر.

لَقِيتُهُ قِبَلًا I met him face to face. (JK.) b2: لَا أُكَلِّمُكَ اِلَى عَشْرٍ مِنْ ذِى قِبَلٍ

i. q. ↓ من ذى قَبَلٍ, i. e. [I will not speak to thee until ten nights] in what I [now] begin [of time]: or the latter, until ten [nights] which thou [now] beginnest: and the former, until ten [nights] of the days which thou [now] witnessest, (K, TA,) i. e. beginnest: (TA:) or the latter, of a time [now] begun; or, a future time. (Mgh, Msb.) And أَتَيْتُ قُلَانًا مَنُ ذِى قِبَلٍ

i. q.

آنِفًا. (Lth in T, art. انف.) b3: قِبَلَ Towards. (Bd. ii. 172.) قِبَلُ شَىْءُ What is next to a thing: you say, ذَهَبَ قِبَلَ السُّوقِ [he went to the part next to the market]. (TA.)
لِى قِبَلَهُ مَالٌ I have property in his hands; i. e. due, or owing, to me by him; syn. عِنْدَهُ [q. v.] (K, * TA.) And لَنَا قِبَلَكَ حَاجَةٌ: (S in art. روى &c.:) see رَوِيَّةٌ (and عِنْدَ also). b4: هٰذَا الأَمْرُ مِنْ قِبَلِهِ This thing, or affair, is from him; syn. مَنْ تِلْقَائِهِ and مَنْ لَدُنْهُ, meaning مِنْ عِنْدِهِ. (Lth, TA.) يَتَكَلَّمُ مِنْ قِبَلِ أَنْفِهِ [He speaks from (i. e. through) his nose]. (JK and K, voce أَدْغَمُ.) b5: اِنْشَقَّ من قِبَلِ نَفْسِهِ It (a garment) rent of itself. (L, art. صوخ, &c.) قُبُلٌ The front, or fore part. See Kur, xii. 26.

The former or first part: see دَفَئِيٌّ. b2: القُبُلُ The anterior pudendum (فَرْج) [vulva, and vagina,] of a man or woman; (Msb;) opposite of الدُّبُرُ. (S, K.) مَا لَهُ قِبْلَةٌ وَلَا دِبْرَةٌ

, &c.: see دبر.
قَبَلِىٌّ: see دَبَرِىٌّ.

قِبَالُ الشِّبْرِ and الشِّسْعِ: see شِبْرٌ. b2: فُلَانٌ مَا يَدْرِى قِبَالَ الأَمْرِ مَنْ دِبَارِهِ; &c.: see دبر. b3: قبَالٌ of the sandal: see زِمَامٌ.

قَبُولٌ Favourable reception; acceptance; approbation: (KL PS:) love, and approbation, and inclination of the mind. (TA.) عَلَى فُلَانٍ قَبُولٌ [Approbation is bestowed upon such a one;] the mind accepts, or approves, such a one. (S.) b2: قَبُولٌ Goodliness, beauty, grace, comeliness, or pleasingness: and [beauty of] aspect or garb. (K.) [And Acceptableness.

عَلَيْهِ قَبُولٌ may be rendered Upon him, or it, is an appearance of goodliness, &c.]

قَبِيلٌ: see دَبِيرٌ. b2: قَبِيلٌ Kind, species, class, race.

مِنْ قً Of the kind, &c. See قَبِيلَةٌ.

جَآءَ قُبَيْلَ He came a little while ago; syn. آنِفًا. (M in art. انف.)
قُبَالَتَهُ Opposite to, in a position so as to face, him or it. (K, &c.) See حِيَالٌ in art. حول. b2: قُبَالَةٌ The direction, point, place, or tract, in front of a thing; the opposite direction &c.
قَبِيلَةٌ A body of men from one father and mother: and ↓ قَبِيلٌ, without ة, a body of men from several ancestors. (Az in TA, art. سبط.) b2: قَبِيلَةٌ: see شَعْبٌ. b3: A mass of stone or rock at the mouth of a well. (K and TA voce عُقَابٌ, q. v.) See قَابِلٌ.

عَامٌ قَابِلٌ , and ↓ مُقْبِلٌ, signify the same, [A nextcoming year]. (S.) القَابِلَةُ i. q.

اللَّيْلَةُ المُقْبِلَةُ [The next night]. (S, K.) See القُبَاقِبُ. b2: قَابِلٌ لِكَذَا Susceptible of such a thing. b3: قَابِلٌ An arrow that wins [in the game of المَيْسِر]; (TA, art دبر;) contr. of دَابِرٌ, q. v. (S and TA, art. دبر.) b4: قَبَائِل of the head: see شَأْنٌ. b5: and ↓ قَبِيلَة of a helmet: see طِرَاقٌ. b6: قَابِلَةٌ A wife. (TA in art. عزب.) قَابِلِيَّةٌ [The quality of admitting or receiving; susceptibility].

أَقْبَلُ لِلْمَوْعِظَةِ [More, or most, inclined to accept admonition]. (TA, art. رق.]

إِقْبَالَةٌ and its syn. إِقْبَالٌ: see 4; and see إِدْبَارَةٌ.
مُقْبِلٌ

: see قَابِلٌ. b2: [I. q. مُقْتَبَلٌ]. Ex. مَقْبِلَةٌ الرَّحْمِ (K, voce جَوَارِحُ,) and الشَّبَابِ. (TA, ibid.) See مَدْبِرٌ.

ثَغْرٌ بَارِدُ المُقَبَّلٌ [A mouth, or front teeth, cold, or cool, in the part that is kissed]. (A, art. خصر, &c.) المُقَابَلُ مِنَ المَنَازِلِ contr. of المُدَابَرُ, (M, art. دبر, q. v.) b2: مُقَابَلٌ Noble, by the father's and mother's side: (S, K, TA:) see an ex. voce طَابٌ; and see إِزْدَوَجَا. b3: مُقَابَلَةٌ applied to a ewe: see مُدَبَرَةٌ. b4: نَاقَةٌ مُقَابَلَةٌ مُدَابَرَةٌ: see دبر. b5: الجَبْرُ والمُقَابَلَةُ: see جبر. b6: فِى مُقَابَلَةِ كَذَا In comparison with such a thing: see an ex. in art. غين in the Msb.

مُسْتَقْبَلٌ , with fet-h to the ب, Looked forward to, anticipated, begun.

مَسْتَقِبْلُ المَجْدِ

: see مُسْتَدِبْر.
قبل: قبل: استلم يقال قبل التأثير، وقبل التغيير وكذلك قبل الحجر أشعة الشمس. (دي يونج).
قيل: تعهد بدفع كمبيالة، ودفعها (معجم الطرائف).
قبل: استقبل شخصا. (بوشر).
قبل: أصغى إليه ورضي بما قاله (فوك).
قبل: آوى، أسكن، أنزل في بيته، استضاف أنزله ضيفا في بيته (الكالا).
قبل: يستعمل هذا الفعل وحده بمعنى قبول الطلب مع حذف الطلب اختصارا.
ففي النويري (الأندلس ص456): فأرسل عبد الرحمن من يسكنهم فلم يقبلوا ودفعوا من أتاهم.
قبل من فلان: اتبع نصيحته. (كليلة ودمنة ص202، 254) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص209): لو قبل مني الأمير، أي لو اتبع الأمير نصيحتي ومشورتي.
قبل منهم علي: صدق بما اتهموني به. (دي ساسي طرائف 2: 460).
قبل من: حبلت من، حملت من، صارت حاملا من، صارت حبلى من (فوك).
قبل: سمح ب، رضي ب، وافق على. (بوشر).
قبل فلانا: قابله، اجتمع به. (بوشر).
قبل: استقبل. (بوشر)، غير أن الصواب قبل بهذا المعنى.
قبل (بالتشديد): لثم، باس. ويقال: قبل في (عباد 1: 271: 167 رقم 551، ابن بطوطة 2: 405). وقبل ب (كرتاس ص43).
تقبيل الأرض: أن يمس الأرض بيده اليمنى ثم يمس بها شفتيه وجبينه أو عمامته. (لين في ترجمة ألف ليلة 1: 483).
قبل: جعل حيوانا يمشي نحو مكان. ففي تاريخ الجاهلية لأبي الفدا (ص200): بقي كلما قبل فيله مكة ينام ويرمي بنفسه إلى الأرض فإذا قبلوه غير مكة قام يهرول.
قبل الأرض من فلان: أجر له مزرعة. (معجم البلاذري).
قابل: بمعنى واجه، وفي كرتاس: قابل ب وهو خطأ (كرتاس ص28، ص40).
قابل: ناظر لاءم، طابق، وافق، ماثل (بوشر، المعري 1: 185).
قابل: لاقى التقى. (هلو).
قابل فلانا: واجهه. (بوشر).
قابلوا بعضهم: تعاشروا، تآلفوا، تواجهوا. (بوشر).
قابل ب: شافه، قابل، واجه، فاوض. (بوشر).
قابله ب: أعد له مقابلة ومواجهة مع. (بوشر). قابل فلانا ب: قدم إليه شيئا. (ابن جبير ص48).
قابل: بمعنى عاقب وقاص، ويقال: قابل فلانا.
وقابل فلانا على (فريتاج) وتجد لها أمثلة في كليلة ودمنة ص197، دي ساسي طرائف (265:1، كوسج طرائف 82).
قابل: عارض، اعترض على، رد على. (هلو). قابل الكتاب بالكتاب: عارضه، وقابل النسخة بالكتاب الأصلي. (محيط المحيط، بوشر، عبد الواحد (ص61).
ويقال: قابل الكتاب على (بوشر). وقابل في المعاجم القديمة: صحح. ففي معجم فوك: قابل الكتاب: صححه وكذلك في معجم الكالا. (وعند الكالا: مقابلة أي تصحيح).
قابل: ولد امرأة ساعد امرأة على الولادة (المعجم اللاتيني- العربي).
قابل: عني ب. اعتني ب. (بوشر بربرية).
قابل: عالج مريضا. (همبرت ص38 جزائرية).
قابل: صمد لهجوم، قاوم. ففي الأخبار (ص9): ثم قابل القلب شيئا من قتال، وفيه (ص31): فخرج إليه منها فيما يقابل بشر كثير.
قابل بيني وبينه (أماري ديب ص51) وقد ترجمها الناشر إلى الفرنسية بما معناه: كان كفيلا ضامنا له.
أقبل: بمعنى قصد إلى، توجه إلى لا يقال: قابل على فقط بل قابل إلى أيضا. (كوسج (طرائف ص73). وفي النويري (الأندلس ص456): أقبلوا إلى قرطبة من النواحي يطلبون الأموال التي كان ظلمهم ربيع فيها.
أقبل بفلان: قاده إلى الأمام. (كليلة ودمنة ص 200، ص208).
أقبل بفلان إلى مكان: أوصله إلى مكان .. (كوسج طرائف ص82).
أقبل على: اشتغل ب، كرس وقته ب (الجريدة الآسيوية 1838، 1: 32، عباد 1: 375 رقم 156).
ويقال أيضا: أقبل في: ففي النويري (الأندلس ص438). فأقبل يوسف في إعداد الطعام ليأكله الناس في يوم الأضحى.
اقبل على فلان: أظهر له المراعاة والإكرام وحسن الالتفات. (مملوك 1: 174، معجم بدرون، كرتاس ص58، ص174، ص203، كوسج طرائف ص68، دي ساسي طرائف 2: 23).
أقبل بوجهه إلى: التفت إلى، تلفت إلى. 0معجم البلاذري).
أقبل عليه بالكلام: وجه إليه الكلام، خاطبه (بوشر).
أقبل: نضج، ينع، أينع. (كرتاس ص231).
أقبل: ولد امرأة ساعد امرأة على الولادة (الكالا). وفيه المصدر إقبال وهو واجب القابلة أي المولدة.
أقبل ثوبا: أعطاه ثوبا. (ابن بطوطة 3: 39).
أقبل= قبل، آوى، أسكن أنزل في بيته، استضافة، أنزله ضيفا عنده. (الكالا).
أقبل= قابل، واجه، ضاهى (رولاند) وهو خطأ، والصواب قابل.
تقبل، أو تقبل ب: استأجر مزرعة أو أرضا أو أي شيء آخر. (معجم البلاذري، معجم الطرائف) وفي حيان- بسام (1: 143 ق): متقبل السكة بالمرية.
وفي رياض النفوس (ص83 ق): فعرفنا أن الذي يعمل الخبز هناك رجل يهودي تقبل السوق في تلك القرية فلا يعمل أحدا (أحد) بها خبز (خبزا) سواه.
تقبل بفلان وتقبل بالدراهم: تعهد بأن يستخرج منه مبلغا من المال. (معجم الطرائف.
تقبل: قبل، لثم، باس. (فوك، هلو).
تقبل على: أصغى إلى. (فوك).
تقابل مع: ضادة، خالفه، عاكسه. (فوك).
تقابل: تناظر، تماثل، تناسق.
تقابل مع: واجه، قابل، اجتمع ب. (بوشر).
تقابل الكتاب: صححه. (فوك).
انقبل: استرجع، استرد، استعيد. (فوك) اقتبل: كما يقال مقتبل الشباب (راجع المعاجم في مادة اسم المفعول مقتبل) يقال اقتبال زمان ففي القلائد (ص192).
ولهوت عن خلي صفاء لم يكن ... يلهيهما عنك اقتبال زمان اقتبل سرا: تناول القربان المقدس. (بوشر).
استقبل: بدأ الشيء. (معجم البلاذري. المقري 1: 25، ملر ص27، ص37).
استقبل: لقيه مرحبا به. (بوشر).
استقبل بفلان المكان: قاده إليه، أوصله إليه. (ملر ص30).
استقبله بفعله: لامه على فعله ووبخه وأنبه. (أخبار ص29).
قُبل وقَبل: شرج، أست، باب البدن فرج، (معجم المنصوري، القزويني 2: 184، فوك).
قبل: شاب. ففي الكامل (ص727): فتى قبل لم تعنس السن وجهه.
قبل. قبله: لهذا السبب. ففي تاريخ البربر (2: 450). فنكر لهم السلطان قبله.
من قبل نفسه: تلقائيا، عفويا. (المقري 1: 121).
من ذي قبل: فيما بعد. وكذلك: من ذي قبل. (معجم البلاذري).
قبل: إعدادي، تمهيدي، تحضيري. (بوشر).
قبلة. كان في القبلة= كان إماما. (البكري ص122).
أهل القبلة: المسلمون. ففي حيان (ص11 ق)، وجاور أهل الشرك ووالاهم على أهل القبلة. (حيان ص95 و، حيان - بسام 1: 172 ق، المقدمة 2: 149، تاريخ البربر 2: 17).
وأهل السنة يطلقون هذه الكلمة على الخوارج ففي رياض النفوس (ص85 ق): ورأى أن الخروج مع أبي يزيد الخارجي وقطع دولة بني عبيد فرض لازم لأن الخوارج من أهل القبلة لا يزول عنهم اسم الإسلام ويورثون ويرثون وبنو عبيد ليس كذلك لأنهم مجوس زال عنهم اسم الإسلام. وفيه (ص89 و): فلما رأى ربيع ذلك لم يسعه التأخر عليهم لما أن وجد رجلا من أهل القبلة قام عليهم (والضمير هو أبو يزيد الخارجي).
وفي (ص89 ق) منه: وكان شيخ من أهل السنة يقول: إن جند أبي يزيد من أهل القبلة أما جنود بني عبيد فليسوا كذلك.
قبلة: ظهر، منتصف النهار. (فوك).
قبلة: جهة الجنوب عند العامة (محيط المحيط).
قبلة: خشبة رأس القانون وهو الآلة الموسيقية. (صفة مصر 13: 309).
قبلة: الجانب الأقصر من القانون وهو هذه الآلة الموسيقية. (لين عادات 2: 79).
قبلة: لثمة، بوسى. وجمعها قبل. (معجم مسلم، فوك، الكامل ص236، المقدمة 3: 412، 414).
القبلة: القبلانية، تفسير اليهود للتوراة رمزيا حسب التقاليد. (بوشر).
قبلي (وفي معجم بوشر قبلي أي جنوبي) وهو لا يعني مصر جنوب فقط (فريتاج) بل يعني ذلك في بلاد الشام أيضا (زيشر 16: 688) وكذلك في افريقية.
قبلي: ريح الجنوب. (بوشر، دسكرياك ص29، نستا ص8) وهي في شمال أفريقية ريح شديدة الحرارة تهب من الصحراء. (ريشاردسن صحاري 1: 17، ريشاردسن سنترال (1: 61).
قبلي شرقي: ريح جنوبية شرقية. (بوشر).
قبلي غربي: ريح جنوبية غربية. (بوشر).
قبلي: ريح شرقية في الأندلس. (الكالا) وكذلك عند وايلد (ص103) الذي يقول في كلامه عن إبحاره في البحر الأحمر: إن الأتراك يسمون هذه الريح قبلة لأنها تهب من ناحية الشرق.
قبلي: مسألة يجب حلها قبل الدعوى. (بوشر).
قبلية: حقة صغيرة، بيت إبرة صغيرة، بوصلة صغيرة. (لين عادات 1: 320).
قبلية: نزوع، ميل فطري أو مكتسب. (هلو). والصحيح قابلية.
قبلان بصطى (قبلان بالتركية هو نمر): فهد. (بوشر).
قبال= شيء لا قيمة له. (معجم الطرائف).
قبال: أمام، إزاء، تجاه، حذاء، قبالة. (بوشر، ألف ليلة 1: 44).
حشيشة قبال: كوكوبال. وهو نبات مداد أي يمتد على الأرض. (بوشر).
قبول: ريح الجنوب. (المعجم اللاتيني- العربي).
قبول: شرق، مشرق. (أبو الوليد ص626).
قبول: حظ، نصيب، فلاح، نجاح. (بوشر).
قبيل: قبيلة، عشيرة. (الإدريسي ص35، ص57).
القبيل: رؤساء القبائل. (تاريخ البربري 2: 351).
قبيل: جنس، نوع. فريتاج، الإدريسي ص16، ابن بطوطة 3: 217). وكثيرا ما تذكر في المقدمة. في (1: 236) مثلا: لا دبيرا ولا قبيلا= حتى ولا أقل شيء. (بدرون تعليقات ص66).
الله قبيلك: الله حسيبك. (بوشر 11: 521).
قبيل (باليونانية قسابلون): أصحاب حانات. خمارون، أصحاب ميخانات. (فليشر ص73).
قبيل، (بالأسبانية capillo) : غماء الصقور، غطاء من الجلد تغطى به عينا الصقر. (الكالا) وانظر: قنبيل.
قبالة: عقد واتفاق يسمح بموجبه للرجل أن يستغل أرضا للزراعة بعد أن يدفع ضريبة أو رسما. وهذه الضريبة تدفع سنويا دراهم أو عينا.
وهذه الكلمة كانت تستعمل أيضا حين يترك الملك زراعة البلاد المفتوحة إلى سكانها بشرط أن يقدموا إلى بيت المال حصة من الغلة أو مبلغا من المال. ومن هذا صارت كلمة قبالة ترادف تقريبا كلمة عهد وصلح.
ويقال: أهل القبالة = أهل الذمة. (معجم البلاذري).
قبالة: رسم أو ضريبة تدفع بموجب اتفاق وتعاقد مع بيت المال أي الخزانة العامة. (جريدة الجنوب 1848 ص49).
وهذه الكلمة تطلق أيضا على أنواع من الضرائب لم ينص عليها في الشريعة. فهي لذلك غير شرعية تماما. ففي مراكش مثلا فرضت ضريبة على كل أنواع الحرف والصناعات وعلى بيع الأشياء الضرورية، فقد فرض ابن مردنيش ضريبة على كل حفلة من حفلات اللهو، وكانت تسمى قبالة اللهو. انظر: (معجم البيان، معجم الإدريسي، معجم الأسبانية ص74).
قبالة: ديوان الكمرك (كرتاس ص285).
قبالة: استئجار منزل وتأجيره. (معجم البلاذري).
قبالة: تجاه شخص، ويقال أيضا: في قبالته (معجم الإدريسي) مباشرة، رأسا (بوشر. بربرية).
قبالة: أمام. قدام. (هلو).
قبالة قبالة: أمامك. في طريقك المستقيم (هلو، دوماس حياة العرب ص484).
قبالة: جدا، لغاية ما يكون. (بوشر بربرية).
قبالو (أسبانية)، والجمع قبالوس: قبعة الكردينال (الكالا).
قبيلة. قبائل= برابر، بربر، قبيل. (معجم الإدريسي، زيشر 7: 18 رقم 2).
قبائل: أملاك متبادلة (ريسكه، المقري 2: 29).
قبلة: قبلة، لثمة، بوسة. (بوشر).
قبلة (أسبانية)، والجمع قبابل: قبعة الاسكيم. قلنسوة البرنس. (الكالا).
فيلة: ثوب الراهب، اسكيم. (الكالا).
قبلة، والجمع قبابل: قلفة، غرلة، جلدة عضو التناسل. (الكالا).
قابل، من قابل: في السنة القادمة. (ابن الأغلب ص= أماري ص478) وكذلك: من القابلة (المقري 1: 392).
قابل: محتمل، قريب من الحق. (هلو).
قابلة، والجمع قوابل: وعاء، إناء، وهو وعاء يقطر فيه ماء ورد حين تقطيره. (ابن العوام 2: 393، 394).
قابلية: قدرة، طاقة. (بوشر).
قابلية، أو قابلية للأكل: شهية إلى الطعام. (بوشر، همبرت ص11، ألف ليلة 1: 801، محيط المحيط).
قابلية الألم: قوة تحمل الألم. (بوشر).
قابلية الانحصار: قبول الضغط والانحصار (بوشر).
قوابلي: من كرس وقته للقوابل وهن اللاتي يساعدن الوالدة ويتلقين الولد عند الولادة وهو لقب بول ديجين. (معجم أبي الفداء).
أقبل: في عقد بيع ذكر في الجريدة الآسيوية (1843، 2: 223): الشاب أقبل علي، وقد ترجمها برجس بالشاب الصالح علي.
مقبل النعلين: أي لنعله قبال، وهي علامة الرخاوة واللين والترفه. (الكامل ص516).
مقبل: مزدهرن ناجح. (بوشر).
مقبل ومقبل: اقتراب، قرب. ففي الكامل (ص79): عند مقبل الحيض.
مقبل: مكان التقبيل من الجسد (معجم جوليوس، المقري 2: 310).
مقبل الظعن: لقب يطلق على الرجل الشديد الطول لأنه يستطيع أن يقبل المرأة فيما يقولون وهي محملها على الجمل. (الكامل ص298).
مقبول: ملائم، موافق، مناسب. (هلو).
حديث مقبول: فيه كل الشروط المطلوبة. (دي سلان المقدمة 2: 484).
مقبول: محبوب، أو بالأحرى حبيب. (الكالا).
مقتبل= مستقبل: الآتي، الزمان الآتي بعد الحال. (المقري 1: 241).
مقابلة: استقبال، جرمان في الاستقبال، وهو كون الكوكبين بحيث يكون البعد بينهما بقدر نصف فلك البروج. (بوشر).
مقابلة: لقاء، مواجهة، اجتماع. (بوشر).
مقابلة في علم الجبر: معادلة، وهي قاعدة من قواعد علم الجبر. (بوشر).
علم الجبر والمقابلة: علم الجبر. (بوشر).
متقبل: خاضع للضريبة المسماة قبالة (معجم الإدريسي).
مستقبل: في معجم فريتاج لابد إنها مستقبل.
قبلار قبَلار وقبِلار (بلأسبانية capellar) معطف ذو قبع (الملابس ص349، مباحث ص557 الطبعة الأولى).
وفي العقد الغرناطي: قبلار ديدي وأخضر.
[قبل] في ح آدم: خلقه بيده ثم سواه "قبلا"، وروى: كلمه قبلا، أي عيانا ومقابلة لا من وراء حجاب ومن غير أن يولي أمره أو كلامه أحدا من ملائكته. وفيه: كان لنعلهلان"، هو زمام النعل وهو سير يكون بين الإصبعين، وقد أقبل نعله وقابلها. ط: هو بكسر قاف سير بين الوسطى وتاليتها، أي كان لكل نعل زمامان يدخل الوسطى والإبهام في قبال والأصابع الأخرى في آخر. نه: ومنه ح: "قابلوا" النعال، أي اعملوا لها قبالا، ونعل مقبلة - إذا جعلت لها قبالا، ومقبولة - إذا شددت قبالها. وفيه: نهي أن يضحى "بمقابلة" أو مدابرة، هي التي يقطع من طرف أذنها شيء ثم يتكر معلقا كأنه زنمة، واسمها القبلة والإقبال. وفيه: أرض "مقبلة" وأرض مدبرة، أي وقع المطر فيها خططا ولم يكن عاما. وح: ثم يوضع له "القبول" في الأرض، هو بفتح قاف المحبة والرضا بالشيء وميل النفس إليه. ك: أي قبول قلوب العباد، ويفهم منه أن محبة قلوب العباد علامة محبة الله وما رآه المسلمون حسانا فهو عد الله حسن. و "القبول" ريح الصبا. نه: وح: جساسة الدجال: رأى دابة يواريها شعرها أهدف "القبال"، يريد كثرة الشعر في قبالها، القبال الناصية والعرف لأنهما اللذان يستقبلان الناظر، وقبال كل شيء وقبله: أوله وما استقبلك منه. وفي ح أشراط الساعة: وأن يرى الهلال "قبلا"، أي يرى ساعة ما يطلع لعظمه ووضوحه من غير أن يتطلب، وهو بفتح قاف وباء. وفيه: إن الحق "قبل"، أي واضح لك حيث تراه. وفي عينه أي هارون عليه السلام "قبل"، هو إقبال السواد على الأنف، وقيل: هـ ميل كالحول. ومنه ح: "الأقبل" القصير القصرة صاحب العراقين مبدل السنة يلعنه أهل السماء والأرض ويل له! الأقبل من القبل الذي كأنه ينظر إلى طرف أنفه، وقيل: هو الأفحج، وهو الذي تتدائى صدور قدميه ويتباعد عقباهما. وفيه ح: رأيت عقيلاالعير طريق الساحل، فشاور صلى الله عليه وسلم أصحابه بأن الله وعدكم إحدى الطائفتين وتودون غير ذات الشوكة وهي العير، وأراد النبي صلى الله عليه وسلم ذات الشوكة ليحث الحق، فطاوعه سعد وأجاب بما أقر به عين الرسالة ج: وصاموا إلى "القابلة"، هي الليلة أو السنة الآتية. وح: نهى أن "نستقبل القبلتين"، أي مكة وبين المقدس، إما احترامًا لبيت المقدس لأنه كان قبلةً مرةً، وإما لأنه يلزم استدبار الكعبة هناك. تو: "لا يقبل" الله صدقة من غلول ولا صلاة بغير طهور، استدل به على اشتراط الطهارة في صحة الصلاة. قيل: ولا يتم إلا بأن يكون انتفاء القبول دليل انتفاء الصحة، واعترض بأنه ورد عدم القبول في مواضع مع ثبوت الصحة كالعبد الآبق فإنه يصح صلاته ولا يقبل. وح: "فأقبل" بهما وأدبر، أي أقبل بيديه إلى جهة وجهه وأدبر بهما إلى جهة قفاه. غ: "قبله" رضيه. و ((هو و"قبيله")) من جنده. و "القبيل" الجماعة ليسوا من أب واحد، و"القبيلة" من أب واحد. و ((من "قبله")) أي تباعه. ((لا "قبل" لهم)) لا طاقة. ((واجعلوا بيوتكم"قبلة")) أي صلوا في بيوتكم نحو القبلة لتأمنو من الخوف. و "قبلت" الدلو، تلقيتها فأخذتها، و"قبلت" القابلة الولد.
(ق ب ل)

قبل: عقيب بعد. يُقَال: افعله قبل وَبعد، وَهُوَ مَبْنِيّ على الضَّم إِلَّا أَن يُضَاف أَو يُنكر.

وَسمع الْكسَائي: (لله الْأَمر من قبل وَمن بعد) فَحذف وَلم يبن، وَقد تقدم القَوْل عَلَيْهِ فِي " بعد " وَحكى سِيبَوَيْهٍ: افعله قبلا وبعداً، وجئتك من قبلٍ وَمن بعدٍ.

قَالَ اللحياني: وَقَالَ بَعضهم: مَا هُوَ بِالَّذِي لَا قبل لَهُ وَمَا هُوَ بِالَّذِي لَا بعد لَهُ.

وَقَوله تَعَالَى: (وإِن كَانُوا من قبل أَن ينزل عَلَيْهِم من قبله لمبلسين) مَذْهَب الْأَخْفَش وَغَيره من الْبَصرِيين فِي تَكْرِير " قبل ": أَنه على التوكيد، وَالْمعْنَى: وَإِن كَانُوا من قبل تَنْزِيل الْمَطَر لمبلسين.

وَقَالَ قطرب: إِن " قبل " الأولى للتنزيل، و" قبل " الثَّانِيَة للمطر.

قَالَ الزّجاج: القَوْل قَول الْأَخْفَش، لِأَن تَنْزِيل الْمَطَر بِمَعْنى الْمَطَر، إِذْ لَا يكون إِلَّا بِهِ كَمَا قَالَ:

مشين كَمَا اهتزت رماح تسفهت ... أعاليها مر الرِّيَاح النواسم

فالرياح لَا تعرف إِلَّا بمرورها، فَكَأَنَّهُ قَالَ: تسفهت الرِّيَاح النواسم أعاليها.

والقبل، والقبل من كل شَيْء: نقيض الدبر وَجمعه: أقبال، عَن أبي زيد، ولقيته من قبل وَمن دبر، وَمن قبل وَمن دبر، وَمن قبل وَمن دبر وَقد قريء: (إِن كَانَ قَمِيصه قد من قبل) و (....من دبر) و (....من قبل) و ( ... من دبر) .

وقبلني هَذَا الْجَبَل ثمَّ دبرني.

وعام قَابل: خلاف دابر.

وعام قَابل: مقبل، وَكَذَلِكَ: لَيْلَة قَابِلَة، وَلَا فعل لَهما.

وَمَا لَهُ فِي هَذَا الْأَمر قبْلَة وَلَا دبرة: أَي وجهة، عَن اللحياني.

والقبل: الْوَجْه، يُقَال: كَيفَ أَنْت إِذا اقبل قبلك، وَهُوَ يكون اسْما وظرفا، فَإِذا جعلته اسْما رفعته، وَإِن جعلته ظرفا نصبته.

والقبل: فرج الْمَرْأَة.

واستقبل الشَّيْء، وقابله: حاذاه بِوَجْهِهِ.

وأفعل ذَلِك من ذِي قبل: أَي فِيمَا اسْتقْبل. وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تستقبلوا الشَّهْر اسْتِقْبَالًا ". يَقُول: لَا تقدمُوا رَمَضَان بصيام قبله. وَهُوَ قَوْله: " لَا تصلوا رَمَضَان بِيَوْم من شعْبَان ". ورأيته قبلا، وقبلاً، وقبلاً، وقبلياً، وقبيلا: أَي مُقَابلَة وعيانا.

وَرَأَيْت الْهلَال قبلا: كَذَلِك.

وَقَالَ اللحياني: الْقبل، بِالْفَتْح: أَن ترى الْهلَال أول مَا يرى، وَلم ير قبل ذَلِك.

وَكَذَلِكَ كل شَيْء أول مَا يرى فَهُوَ: قبل.

والإقبال: نقيض الإدبار، قَالَت الخنساء:

ترتع مَا غفلت حَتَّى إِذا ادركت ... فَإِنَّمَا هِيَ إقبال وإدبار

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: جعلهَا الإقبال والإدبار على سَعَة الْكَلَام، قَالَ ابْن جني: الْأَحْسَن فِي هَذَا أَن تَقول: كَأَنَّهَا خلقت من الإقبال والإدبار، لَا على أَن يكون من بَاب حذف الْمُضَاف، أَي: هِيَ ذَات إقبال وإدبار، وَقد تقدم تَعْلِيله فِي قَول الله سُبْحَانَهُ: (خلق الْإِنْسَان من عجل) .

وَقد أقبل إقبالا، وقبلاً، عَن كرَاع واللحياني، وَالصَّحِيح: أَن " الْقبل ": الِاسْم، و" الإقبال " الْمصدر.

وَقبل على الشَّيْء، وَاقْبَلْ: لزمَه واخذ فِيهِ.

واقبلت الأَرْض بالنبات: جَاءَت بِهِ.

وَرجل مُقَابل مدابر: مَحْض من أَبَوَيْهِ. وَقَالَ اللحياني: الْمُقَابل الْكَرِيم من كلا طَرفَيْهِ.

وناقة مُقَابلَة مدابرة، وَذَات إقبالة وإدبارة، وإقبال وإدبار، عَن اللحياني، إِذا شقّ مقدم اذنها ومؤخرها، وفتلت كَأَنَّهَا زنمة، وَكَذَلِكَ: الشَّاة.

وَقيل: الإقبالة والإدبارة: أَن تشق الْأذن ثمَّ تفتل، فَإِذا اقبل بِهِ: فَهُوَ الإقبالة، وَإِذا ادبر بِهِ فَهُوَ الإدبارة.

والجلدة الْمُعَلقَة أَيْضا هِيَ: الإقبالة والإدبارة. وَيُقَال لَهَا أَيْضا: القبال والدبار.

وَقيل: الْمُقَابلَة: النَّاقة الَّتِي تقْرض قرضة من مقدم اذنها مِمَّا يَلِي وَجههَا، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي. وَقَالَ اللحياني: شَاة مُقَابلَة ومدابرة، وناقة مُقَابلَة ومدابرة، فالمقابلة: الَّتِي تقْرض أذنها من قبل وَجههَا، والمدابرة: الَّتِي تقْرض أذنها من قبل قفاها.

وَمَا يعرف قبيلاً من دبير، يُرِيد: الْقبل والدبر. وَقيل: مَعْنَاهُ: لَا يعرف قبيلا من دبر، يُرِيد: الْقبل والدبر.

وَقيل: مَعْنَاهُ: لَا يعرف الْأَمر مُقبلا وَلَا مُدبرا.

وَقيل: هُوَ مَا اقبلت بِهِ الْمَرْأَة من غزلها حِين تفتله وأدبرت.

وَقيل: الْقَبِيل من الفتل: مَا اقبل بِهِ على الصَّدْر، والدبير: مَا ادبر بِهِ عَنهُ.

وَقيل: الْقَبِيل: بَاطِن الفتل، والدبير: ظَاهره. وَقيل: الْقَبِيل والدبير فِي فتل الحبال، فالقبيل: الفتل الأول الَّذِي عَلَيْهِ الْعَامَّة، والدبير: الفتل الآخر.

وَبَعْضهمْ يَقُول: الْقَبِيل فِي قوى الْحَبل: كل قُوَّة على قُوَّة، وَجههَا الدَّاخِل قبيل، وَالْخَارِج دبير.

وَقيل: الْقَبِيل: اسفل الاذن، والدبير: اعلاها.

وَقيل الْقَبِيل: الْقطن. والدبير: الْكَتَّان.

وَقيل: مَعْنَاهُ: مَا يعرف من يقبل عَلَيْهِ.

وَقيل: مَا يعرف نسب أمه من أَبِيه.

وَالْجمع من كل ذَلِك: قبل ودبر.

وَمَا يعرف مَا قبيل هَذَا الْأَمر من دبيره، وَمَا قباله من دباره.

وَقد اقبل الرجل وأدبره.

وَأَقْبل بِهِ وَأدبر، فَمَا وجد عِنْده خيرا.

وَقبل الشَّيْء قبولا وقبولا، الْأَخِيرَة عَن ابْن الاعرابي، وتقبله، كِلَاهُمَا: أَخذه.

وَالله يقبل الْأَعْمَال من عباده، وعنهم، ويتقبلها، وَفِي التَّنْزِيل: (أُولَئِكَ الَّذين يتَقَبَّل عَنْهُم أحسن مَا عمِلُوا) قَالَ الزّجاج: ويروى: أَنَّهَا نزلت فِي أبي بكر رَضِي الله عَنهُ.

وَقَالَ اللحياني: قبلت الْهَدِيَّة قبولا، وقبولا.

وَقَبله بِقبُول حسن، وَكَذَلِكَ: تقبله بِقبُول أَيْضا، وَفِي التَّنْزِيل: (فتقبلها رَبهَا بِقبُول حسن) وَلم يقل: بتقبل.

وتقبله النَّعيم: بدا عَلَيْهِ، واستبان فِيهِ، قَالَ الاخطل:

لدن تقبله النَّعيم كَأَنَّمَا ... مسحت ترائبه بِمَاء مَذْهَب

وأقبله، وَأَقْبل بِهِ: إِذا راودوه على الْأَمر فَلم يقبله.

وقابل الشَّيْء بالشَّيْء مُقَابلَة، وقبالا: عَارضه.

ومقابلة الْكتاب بِالْكتاب، وقباله بِهِ: معارضته.

وتقابل الْقَوْم: اسْتقْبل بَعضهم بَعْضًا، وَقَوله تَعَالَى فِي وصف أهل الْجنَّة: (إخْوَانًا على سرر مُتَقَابلين) جَاءَ فِي التَّفْسِير: أَنه لَا ينظر بَعضهم فِي أقفاء بعض.

وأقبله الشَّيْء: قابله بِهِ.

وأقبلناهم الرماح.

وَأَقْبل إبِله أَفْوَاه الْوَادي، واستقبلها إِيَّاه.

وَقد قبلته تقبله قبولا.

وَهُوَ قبالك، وقبالتك: أَي تجاهك.

وَهَذِه الْكَلِمَة قبال كلامك، عَن ابْن الْأَعرَابِي، ينصبه على الظّرْف، وَلَو رَفعه على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر لجَاز وَلَكِن كَذَا رَوَاهُ عَن الْعَرَب.

وَقَالَ اللحياني: هَذِه كلمة قبال كلمتك، كَقَوْلِك: حِيَال كلمتك.

وقبالة الطَّرِيق: مَا استقبلك مِنْهُ.

وَحكى اللحياني: اذْهَبْ بِهِ فاقبله الطَّرِيق: أَي دله عَلَيْهِ، واجعله قباله.

وَاقْبَلْ المكواة الدَّاء: جعلهَا قبالته، قَالَ ابْن الْأَحْمَر:

شربت الشكاعي والتددت ألدة ... واقبلت أَفْوَاه الْعُرُوق المكاويا

وَكُنَّا فِي سفر فَأَقْبَلت زيدا، وأدبرته: أَي جعلته مرّة أَمَامِي وَمرَّة خَلْفي.

وقبائل الرَّأْس: أطباقه.

وَقيل: هِيَ أَربع قطع مشعوب بَعْضهَا إِلَى بعض واحدتها: قَبيلَة. وَكَذَلِكَ: قبائل الْقدح والجفنة إِذا كَانَت على قطعتين أَو ثَلَاث قطع.

وقبائل الرحل: أحناؤه المشعوب بَعْضهَا إِلَى بعض.

وقبائل الشَّجَرَة: أَغْصَانهَا.

وكل قِطْعَة من الْجلد: قَبيلَة.

والقبيلة: صَخْرَة تكون على رَأس الْبِئْر، والعقابان من جنبتيها تعضدانها، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والقبيلة من النَّاس: بَنو أَب وَاحِد.

قَالَ الزّجاج: الْقَبِيلَة من ولد إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلَام: كالسبط من ولد إِسْحَاق عَلَيْهِ السَّلَام، سمعُوا بذلك ليفرق بَينهمَا، وَمعنى الْقَبِيلَة من ولد إِسْمَاعِيل: معنى الْجَمَاعَة، يُقَال لكل جمَاعَة من وَاحِد: قَبيلَة.

وَيُقَال لكل جمع على شَيْء وَاحِد: قبيل، قَالَ الله تَعَالَى: (إِنَّه يراكم هُوَ وقبيله من حَيْثُ لَا ترونهم) .

واشتق الزّجاج الْقَبَائِل: من قبائل الشَّجَرَة، وَهِي أَغْصَانهَا.

والقبيلة: اسْم فرس، سميت بذلك على التفاؤل، كَأَنَّهَا إِنَّمَا تحمل قَبيلَة، أَو كَأَن الْفَارِس الَّذِي عَلَيْهَا يقوم مقَام قَبيلَة، قَالَ:

قصرت لَهُ الْقَبِيلَة إِذْ تجهنا ... وَمَا ضَاقَتْ بشدته ذراعي

قصرت: حبست. وَأَرَادَ: اتجهنا.

والقبيل: الْجَمَاعَة من النَّاس يكونُونَ من الثَّلَاثَة فَصَاعِدا من قوم شَتَّى كالزنج وَالروم وَالْعرب، وَقد يكونُونَ من نَحْو وَاحِد.

وَرُبمَا كَانَ الْقَبِيل بني أَب وَاحِد كالقبيلة.

وَجمع الْقَبِيل: قبل.

وَاسْتعْمل سِيبَوَيْهٍ: الْقَبِيل فِي الْجمع والتصغير وَغَيرهمَا من الْأَبْوَاب المتشابهة.

والقبل فِي الْعين: إقبال إِحْدَى الحدقتين على الْأُخْرَى.

وَقيل: إقبالها على الموق. وَقيل: إقبالها على عرض الْأنف.

وَقيل: إقبالها على الْأنف. وَقيل: إقبالها على المحجر. وَقَالَ اللحياني: هِيَ الَّتِي اقبلت على الْحَاجِب.

وَقيل: الْقبل: مثل الْحول.

قبلت عينه قبلا، وَأَقْبَلت، وَهِي قبلاء.

وشَاة قبلاء بَيِّنَة الْقبل: وَهِي الَّتِي أقبل قرناها على وَجههَا.

وعضد قبلاء: فِيهَا ميل.

والقابل والدابر: الساقيان.

والقابل: الَّذِي يقبل الدَّلْو. قَالَ زُهَيْر:

وقابل يتَغَنَّى كلما قدرت ... على الْعِرَاقِيّ يَدَاهُ قَائِما دفقا

وَالْجمع: قبْلَة.

وَقد قبلهَا قبولا، عَن اللحياني.

وَقيل: الْقبْلَة: الرشاء والدلو وأداتها مَا دَامَت على الْبِئْر يعْمل بهَا، فَإِذا لم تكن على الْبِئْر فَلَيْسَتْ بقبلة.

والمقبلتان: الفأس والموسى.

والقبل: مَا ارْتَفع من جبل أَو رمل أَو علو من الأَرْض.

والقبل: الْمُرْتَفع فِي أصل الْجَبَل كالسند.

والقبل، أَيْضا: النشز من الأَرْض أَو الْجَبَل.

والقبل: الطَّاقَة، وَفِي التَّنْزِيل: (فلنأتينهم بِجُنُود لَا قبل لَهُم بهَا) ، أَي لَا طَاقَة لَهُم وَلَا قدرَة لَهُم على مقاومتها.

وَقبل: تكون لما ولى الشَّيْء، قَول: ذهبت قبل السُّوق. وَقَالُوا: لي قبلك مَال: أَي فِيمَا يليك، اتَّسع فِيهِ فاجرى مجْرى " على " إِذا قلت: لي عَلَيْك مَال.

ولقيته قبلا: أَي عيَانًا. وَفِي التَّنْزِيل: (وحشرنا عَلَيْهِم كل شَيْء قبلا) وَيقْرَأ: " قبلا "، فَقبلا ": عيَانًا، و" قبلا ": قبيلا قبيلاً.

وَقيل: " قبلا ": مُسْتَقْبلا، وقريء أَيْضا: (وحشرنا علهم كل شَيْء قبيلا) فَهَذَا يُقَوي قِرَاءَة من قَرَأَ: " قبلا " وَقَوله عز وَجل: (أَو ياتيهم الْعَذَاب قبلا) مَعْنَاهَا: عيَانًا.

والقبل: كالفحج بَين الرجلَيْن.

وقبال النَّعْل: زمامها.

وَقيل: هُوَ مثل الزِّمَام بَين الإصبع الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا انشد ابْن الْأَعرَابِي:

إِذا انْقَطع نَعْلي فَلَا أم مَالك ... قريب وَلَا نَعْلي شَدِيد قبالها

يَقُول: لست بقريب مِنْهَا فأستمتع بهَا، وَلَا أَنا بصبور فأسلى عَنْهَا.

وَأَقْبل النَّعْل، وَقبلهَا، وقابلها: جعل لَهَا قبالين.

وَقيل: اقبلها: جعل لَهَا قبالا، وَقبلهَا: شدّ قبالها.

وَقيل: مقابلتها: أَن يثنى ذؤابة الشرَاك إِلَى الْعقْدَة.

وَرجل مُنْقَطع القبال: سيئ الرَّأْي، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقبلت الْقَابِلَة الْوَلَد قبالا: أَخَذته من الوالدة.

وَهِي قَابِلَة الْمَرْأَة، وقبولها، وقبيلها. قَالَ:

كصرخة حُبْلَى اسلمتها قبيلها

والقبيل: الْكَفِيل.

وَقبل وَقبل بِهِ يقبل قبالة.

قَالَ اللحياني: وَمن ذَلِك قيل: كتبت عَلَيْهِم القبالة.

وَتقبل بِهِ: تكفل: كقبل.

وَقَالَ: قبلت الْعَامِل الْعَمَل تقبلا. وَهَذَا نَادِر.

وَالِاسْم: القبالة.

وتقبله الْعَامِل تقبيلا، نَادِر أَيْضا.

والقبل: أَن يتَكَلَّم بِكَلَام لم يكن استعده، عَن اللحياني.

وَتكلم قبلا: أَي بِكَلَام لم يكن أعده. ورجزه قبلا: أنْشدهُ رجزاً لم يكن أعده.

واقتبل الْكَلَام وَالْخطْبَة: ارتجلهما من غير أَن يعدهما.

واقتبل من قبله كلَاما فأجاد، عَن اللحياني أَيْضا، وَلم يفسره، إِلَّا أَن يُرِيد: من قبله نَفسه.

وَسَقَى على إبِله قبلا: صب المَاء على أفواهها.

وَأَقْبل على الْإِبِل: وَذَلِكَ إِذا شربت مَا فِي الْحَوْض فاستقى على رؤوسها وَهِي تشرب، وَقَالَ اللحياني: مثل ذَلِك، وَزَاد فِيهِ: " وَلم يكن أعده قبل ذَلِك ". قَالَ: وَهُوَ اشد السَّقْي.

والقبلة: اللثمة.

وَقد قبل الْمَرْأَة وَالصَّبِيّ.

والقبلة: نَاحيَة الصَّلَاة.

وَقَالَ اللحياني: الْقبْلَة وجهة الْمَسْجِد.

وَلَيْسَ لفُلَان قبْلَة: أَي جِهَة.

وَالْقَبُول من الرِّيَاح: الصِّبَا، لِأَنَّهَا تستدبر الدبور وتستقبل بَاب الْكَعْبَة.

قَالَ ثَعْلَب: الْقبُول: مَا استقبلك بَين يَديك إِذا وقفت فِي الْقبْلَة قَالَ: وَإِنَّمَا سميت " قبولا "، لِأَن النَّفس تقبلهَا.

وَهِي تكون اسْما وَصفَة، عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَالْجمع قبائل، عَن اللحياني.

وَقد قبلت تقبل قبلا، وقبولا، الأولى: عَن اللحياني.

وَأَقْبل الْقَوْم: دخلُوا فِي الْقبُول.

وقبلوا: اصابتهم الْقبُول.

وَالْقَبُول: الْحسن، والشارة، وَهُوَ: الْقبُول، بِضَم الْقَاف أَيْضا، لم يحكها إِلَّا ابْن الْأَعرَابِي، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف: الْقبُول، بِالْفَتْح، وَقَول أَيُّوب بن عيابة:

وَلَا من عَلَيْهِ قبُول يرى ... وَآخر لَيْسَ عَلَيْهِ قبُول

مَعْنَاهُ: لَا يَسْتَوِي من لَهُ رواء وحياء ومروءة، وَمن لَيْسَ لَهُ شَيْء من ذَلِك.

وَرجل مقتبل الشَّبَاب: إِذا لم ير عَلَيْهِ اثر كبر. وَأَقْبل الْإِبِل الطَّرِيق: أسلكها إِيَّاه.

والقبلة، والقبيل: خرزة شَبيهَة بالفلكة، تعلق فِي اعناق الْخَيل.

والقبلة: خرزة من خرز نسَاء الْأَعْرَاب اللواتي يؤخذن بهَا الرِّجَال، يقلن فِي كلامهن: يَا قبْلَة أقبليه، وَيَا كرار كريه، وَهَكَذَا جَاءَ الْكَلَام، وَإِن كَانَ ملحونا، لِأَن الْعَرَب تجْرِي الْأَمْثَال على مَا جَاءَت بِهِ وَقد يجوز أَن يكون عَنى بكرار: الكرة، فانث لذَلِك، وَقَالَ اللحياني: هِيَ الْقبل وَأنْشد:

جمعن من قبل لَهُنَّ وفطسة ... والدردبيس مُقَابلا فِي المنظم

والقبلة: مَا تتخذه الساحرة ليقبل بِوَجْه الْإِنْسَان على صَاحبه.

وَقَالَ اللحياني: الْقبْلَة، والقبل: من أَسمَاء خرز الْأَعْرَاب.

والقبلة: حجر ابيض عريض يَجْعَل فِي عنق الْفرس.

وثوب قبائل: أَي أَخْلَاق، عَن اللحياني.

والقبلة: الخباز، حَكَاهَا أَبُو حنيفَة.

وَقيل: مَوضِع، عَن كرَاع.
(قبل) : القبَلِيُّونَ من النَّاسِ: ما كانُوا قريباً من الرِّيفِ، وهم القَبَليَّةُ.
(ق ب ل) : (عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -) لَوْ اسْتَقْبَلْنَا مِنْ أَمْرِنَا مَا اسْتَدْبَرْنَا مَا غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إلَّا نِسَاؤُهُ أَيْ لَوْ أَدْرَكْنَا أَوَّلًا مَا أَدْرَكْنَا آخِرًا تَعْنِي لَوْ عَلِمْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يُغَسَّلُ بَعْدَ الْوَفَاةِ لَمَا غَسَّلَهُ إلَّا نَحْنُ مِنْ اقْتَبَلَ الْأَمْرَ وَاسْتَقْبَلَهُ إذَا اسْتَأْنَفَهُ وَابْتَدَأَهُ وَأَفْعَلُ هَذَا الْعَشْرِ مِنْ (ذِي قَبَلٍ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مِنْ وَقْتٍ مُسْتَقْبَلٍ وَوَجَدْت هَذَا (مِنْ قِبَلِكَ) بِكَسْرِ الْقَاف أَيْ مِنْ جِهَتِكَ وَتِلْقَائِك (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ ثَبَتَ لِفُلَانٍ قِبَلِي حَقٌّ (وَالْقَبِيلُ) الْكَفِيلُ وَالْجَمْعُ قُبُل وَقُبَلَاءُ وَمَنْ تَقَبَّلَ شَيْئًا وَكَتَبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَابًا فَاسْمُ ذَلِكَ الْكِتَابِ الْمَكْتُوب عَلَيْهِ (الْقَبَالَة) وَقَبَالَةُ الْأَرْضِ أَنْ يَتَقَبَّلَهَا إنْسَانٌ فَيُقْبِلهَا الْإِمَامُ أَيْ يُعْطِيهَا إيَّاهُ مُزَارَعَةً أَوْ مُسَاقَاةً وَذَلِكَ فِي أَرْضِ الْمَوَاتِ أَوْ أَرْض الصُّلْح كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَقْبَلُ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِهَا كَذَا ذُكِرَ فِي الرِّسَالَة الْيُوسُفِيَّة (وَسُمِّيَتْ شَرِكَة التَّقَبُّلِ) مِنْ تَقَبَّلَ الْعَمَلِ (وَرَجُلٌ أَقْبَلُ) وَامْرَأَةٌ (قَبْلَاءُ) وَبِهِ قَبَلٌ وَهُوَ أَنْ تُقْبِلَ حَدَقَتَاهُ عَلَى الْأَنْف وَخِلَافُهُ الْحَوَلُ وَهُوَ أَنْ تَتَحَوَّلَ إحْدَاهُمَا إلَى الْأَنْفِ وَالْأُخْرَى إلَى الصُّدْغِ (وَالْقِبَال) زِمَامُ النَّعْل وَهُوَ سَيْرُهَا الَّذِي بَيْنَ الْإِصْبَعِ الْوُسْطَى وَاَلَّتِي تَلِيهَا (وَالْقَبَلِيَّةُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَوْضِعٌ بِنَاحِيَةِ الْفَرْعِ وَهُوَ مِنْ أَعْرَاضِ الْمَدِينَةِ.

(وَمِنْهَا الْحَدِيث) «أَقْطَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ» هَكَذَا صَحَّ بِالْإِضَافَةِ.
قبل
قَبْلُ: عَقِيْبُ بَعْدُ.
والقُبْلُ: خِلافُ الدُّبْرِ. وفَرْجُ المَرْأةِ. وإقْبَالُكَ على الإِنسانِ كأنَّكَ لا ترِيْدُ غيرَه. ويقولون: كيفَ أنْتَ لو أقْبِلَ قُبْلُكَ.
وأقْبَلَ فلانٌ: جاءَ مًستَقْبِلَكَ. وأقْبلْ قُبْلَكَ وقُبُلَكَ.
والقِبَلُ: الطاقَةُ، لا قِبَلَ لي به. والتًّلْقَاءُ، تقول: لَقِيْتُه قِبَلاً أي مُوَاجَهَةً. واسْتِيْنافُ الشيْءِ، افْعَلْ هذا من ذي قِبَلٍ: أي من ذي اسْتِينافٍ.
وقَوْلُه عَز َوجل: " وحَشَرْنا عليهم كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً " أي قَبِيلاً قَبِيلاً، وقيل: عِياناً يَسْتَقْبِلُونَ كذلك. وكلُّ جِيْلٍ من الناس والجِنِّ: قَبِيل.
والقَبِيْلةُ من قَبائل العَرَب: الثَّلاثَةُ فَصاعِداً، وجَمْعُه قُبُل.
وقَبِيْلةُ الرأس: كلُّ فِلْقَةٍ قد قُوبِلَتْ بالأخرى.
وكلُّ قِطْعَةٍ من الجِلْدِ: قَبِيلةٌ، وجَمْعُها قَبَايلً.
والكُرَةُ يُقال لها: قَبَايِلُ.
والإِقْبَالَةُ: الجِلْدَةُ المعَلَّقَةُ التي تُوْسَمُ بها الشاةُ. والمقَابَلَةُ: الشاةُ المَوْسُومَةُ بذلك.
وأتاني في ثَوْبٍ قَبِيْلَتَيْنِ: أي ذي لِفْقَيْنِ، وثَوْب قَبَايِلُ.
وشاةٌ قَبْلاءُ: أقْبَلَ قَرْناها على وَجْهِها.
والقِبَالُ: زِمَامُ النَّعْل، نَعْلٌ مَقْبُوْلَةٌ ومُقْبَلَةٌ. وأقْبَلْتُ النَّعْلَ: جَعَلْتَ لها قِبَالاً، فإِنْ شدَدْتَ قِبَالَها قُلْتَ: قَبَلْتُها. وهو - أيضاً -: شِبْهُ فَحَجٍ وتَبَاعُد ما بين الرِّجْلَيْنِ.
وقُبَالَةُ كلِّ شَيْءٍ: ما كانَ مُسْتَقْبِلَ شَيْءٍ.
والجِيرانُ مُقَابَلٌ ومُدَابَر. والقَبِيْلُ والدَّبِيْرُ: في فَتْل الحَبْل. والقَبِيْل: الأوَّل من الفَتْل.
وهو في قِبَالً ودِبَارٍ وإقْبَالً وإدْبَارٍ.
وأمْرٌ ليس له قِبْلَةٌ ولا دِبْرَةٌ: أي لا يُعْرَفُ جِهَتُه.
ويقولون: " لا يَعْرِفُ قَبِيْلاً من دَبِيْرٍ " وهو ما أقْبَلَتْ به المَرْأةُ من غَزْلها حَتّى تَفْتِلَه.
وقال خالِدٌ لابْنِه: " واللَّهِ ما تُفْلِحُ العامَ ولا قابِلَ ولا قَبَائلَ ".
وشاةٌ مُقابَلَةٌ: قُطِعَ من أذُنِها قِطْعَةٌ فَتُرِكَتْ مُعَلًقَةً من قُدُمٍ.
وإذا ضَمَمْتَ شَيْئاً إلى شَيْءٍ فقد قابَلْتَه به.
وما قَبَلَ من الجَبَل وما دَبَرَ: في معنى أقْبَلَ وأدْبَرَ.
ويقولون: " خُذِ الأمْرَ بقَوابِلِه " أي باسْتِقبالِه.
والقابِلَةُ: هي اللَّيْلَةُ المًقْبِلةُ. وعامٌ قابِلٌ ومُقْبِلٌ.
والأقْبَلُ: الذي يمشي فَيَحْثي إحدى رِجْلَيْهِ على ظَهْرِ الأخْرى.
والقابِلَةُ: التي تَقْبَلُ الوَلَدَ عند الوِلادِ، والجميع القَوَابِلُ، ويُقال لها القَبِيْلُ والقَبُولُ.
والقَبَلُ في العَيْنِ: إقْبَالُ السَّوَادِ على المَحْجَرِ، وكذلك إذا أقْبَلَ سَوَاده على الأنْفِ. وما اسْتَقْبَلَكَ من أعْلى الجَبَل والأكَمَةِ. وقيل: هو سَفْحُ الجَبَل. والكَلأ في الدَّبْرَةِ من دِبَارِ الأرض، وجَمْعًه أقْبَالٌ. وقَبَلَ في الجَبَل يَقْبَلُ: إذا صَعِدَ فيه، فهو قابِلٌ.
والقَبُوْلُ من الرِّيْح: الصَّبَا؛ لأنَّها تَسْتَقْبِل الدَّبُوْرَ، وقَبَلَتِ الرِّيْحُ تَقْبُلُ قُبُوْلاً.
والقَبُوْلُ: أنْ تَقْبَلَ العَفْوَ وغَيْرَه. والتَّقَبُّلُ: قَبُوْلُ الشَّيْءِ. ورَجُلٌ مُقَابَلٌ: في شَرَفٍ وكَرَمٍ ومُقْتَبَلُ الشَّبَابِ: لم يُرَ فيه أثَرٌ من الكِبَرِ بَعْدُ.
وأقْبَلَتِ الإبلُ طَرِيْقَ كذا: إذا سَلَكَتْه. واسْتَقْبَلْتَ به يَسُوْقُكَ.
وأقْبَلتُ الإنَاءَ مَجْرى الماءِ ونحوِه.
ويُقال: اذْهَبْ فأقْبِلْهُ الطَّرِيقَ: أي دُلَّهُ عليه.
وقَبِيْلُ الرِّجُل والقَوْم: كَفِيله، وفِعْلُه القَبَالةُ، وضَمَانُه القَبَالَةُ، قَبَلْتُ به وقَبِلْتُ.
والقِبْلَةُ: قِبْلَةُ الصَّلاةِ لمُقَابَلَتِهم إيّاها.
وقولُه عَزَّ من قائلٍ: " واجْعَلوا بُيُوتَكم قِبْلَةً " أي مُتَقابِلًةَ.
واقْتَبَلَ فلانٌ الخُطْبَةَ: تَكَلَّم بها اخْتِراعاً من غَيْرِ اسْتِعدادٍ، وتَكًلّمَ فلانٌ قَبَلاً.
والقُبْلَةُ: معروفةٌ، والجميع القُبَلُ. وقُبْلَةُ الحُمّى: ما يَعْرِضُ في الفَم من بَثْرٍ.
والقَبَلُ في السَّقْي: أنْ تَشْرَبَ الإبلً ما في الحَوْض فاسْتُقِيَ على رُؤوسِها وهي تَشْرَبُ لئلاّ تُصِيْبَها العَيْنُ.
والقَبَلاتُ: نَصائبُ الحَوْض، الواحدة قبَلَةٌ. وهي - أيضاً -: الفَلْكَة البيضاءُ رُبَّما عُلَقَتْ على الدَوَابِّ لئلاّ تصِيْبَها العَيْنُ.
والقَبَلَةُ والقَبَلُ: من خَرَزَاتِ الأخذِ.
والقَبَلَةُ: شَيْءٌ من عاجٍ في صَدرِ المَرْأةِ أو الصَّبيِّ. والقَبَائلُ: أحْنَاءُ الرَّحْلَ.
وقَبَلُ الجَبَل: ضِدُّ دَبَرِه. وقَبَلَني: أي اسْتَقْبَلَني.
ق ب ل : قَبِلْتُ الْعَقْدَ أَقْبَلُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ قَبُولًا بِالْفَتْحِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَقَبِلْتُ الْقَوْلَ صَدَّقْتُهُ وَقَبِلْتُ الْهَدِيَّةَ أَخَذْتُهَا وَقَبِلَتْ الْقَابِلَةُ الْوَلَدَ تَلَقَّتْهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ قِبَالَةً بِالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ قَوَابِلُ وَامْرَأَةٌ قَابِلَةٌ وَقَبِيلٌ أَيْضًا وَقَبِلَ اللَّهُ دُعَاءَنَا وَعِبَادَتَنَا وَتَقَبَّلَهُ وَقَبَلَ الْعَامُ وَالشَّهْرُ قُبُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ فَهُوَ قَابِلٌ خِلَافُ دَبَرَ وَأَقْبَلَ بِالْأَلِفِ أَيْضًا فَهُوَ مُقْبِلٌ وَالْقُبُلُ بِضَمَّتَيْنِ اسْمٌ مِنْهُ يُقَالُ افْعَلْ ذَلِكَ لِقُبُلِ الْيَوْمِ أَيْ لِاسْتِقْبَالِهِ قَالُوا يُقَالُ فِي الْمَعَانِي قَبَلَ وَأَقْبَلَ مَعًا وَفِي الْأَشْخَاصِ أَقْبَلَ بِالْأَلِفِ لَا غَيْرُ وَافْعَلْ ذَلِكَ لِعَشْرٍ مِنْ ذِي قَبَلٍ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مِنْ وَقْتٍ مُسْتَقْبَلٍ وَالْقُبُلُ لِفَرْجِ الْإِنْسَانِ بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِهَا وَالْجَمْعُ أَقْبَالٌ مِثْلُ عُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ وَالْقُبُلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خِلَافُ دُبُرِهِ قِيلَ سُمِّيَ قُبُلًا لِأَنَّ صَاحِبَهُ يُقَابِلُ بِهِ غَيْرَهُ وَمِنْهُ.

الْقِبْلَةُ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يُقَابِلُهَا وَكُلُّ شَيْءٍ جَعَلْتَهُ تِلْقَاءَ وَجْهِكَ فَقَدْ اسْتَقْبَلْتَهُ.

وَالْقُبْلَةُ اسْمٌ مِنْ قَبَّلْتُ الْوَلَدَ تَقْبِيلًا وَالْجَمْعُ قُبَلٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْمُقَابَلَةُ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ الشَّاةُ الَّتِي يُقْطَعُ مِنْ أُذُنِهَا قِطْعَةٌ وَلَا تَبِينُ وَتَبْقَى مُعَلَّقَةً مِنْ قُدُمٍ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ أُخُرٍ فَهِيَ الْمُدْبِرَةُ وَقُدُمٌ بِضَمَّتَيْنِ بِمَعْنَى الْمُقَدَّمِ وَأُخُرٌ بِضَمَّتَيْنِ أَيْضًا بِمَعْنَى الْمُؤَخَّرِ.

وَاسْتَقْبَلْتُ الشَّيْءَ وَاجَهْتُهُ فَهُوَ مُسْتَقْبَلٌ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَلَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ أَيْ لَوْ ظَهَرَ لِي أَوَّلًا مَا ظَهَرَ لِي آخِرًا.
وَفِي النَّوَادِرِ اسْتَقْبَلْتُ الْمَاشِيَةَ الْوَادِيَ تُعَدِّيهِ إلَى مَفْعُولَيْنِ وَأَقْبَلْتُهَا إيَّاهُ بِالْأَلِفِ إلَى مَفْعُولَيْنِ أَيْضًا إذَا أَقْبَلْتَ
بِهَا نَحْوَهُ وَقَبَلَتْ الْمَاشِيَةُ الْوَادِيَ قُبُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا اسْتَقْبَلَتْهُ وَلَيْسَ لِي بِهِ قِبَلٌ وِزَانُ عِنَبٍ أَيْ طَاقَةٌ وَلِي فِي قِبَلِهِ أَيْ جِهَتِهِ.

وَالْقَبِيلُ الْكَفِيلُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْجَمْعُ قُبَلَاءُ وَقُبُلٌ بِضَمَّتَيْنِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ تَقُولُ قَبِلْتُ بِهِ أَقْبَلُ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ قَبَالَةً بِالْفَتْحِ إذَا كَفَلْتَ وَيُطْلَقُ الْقَبِيلُ عَلَى الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْقَبِيلُ أَيْضًا الْجَمَاعَةُ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا مِنْ قَوْمٍ شَتَّى وَالْجَمْعُ قُبُلٌ بِضَمَّتَيْنِ.

وَالْقَبِيلَةُ لُغَةٌ فِيهَا وَقَبَائِلُ الرَّأْسِ الْقِطَعُ الْمُتَّصِلُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ وَبِهَا سُمِّيَتْ قَبَائِلُ الْعَرَبِ الْوَاحِدَةُ قَبِيلَةٌ وَهُمْ بَنُو أَبٍ وَاحِدٍ.

وَتَقَبَّلْت الْعَمَلَ مِنْ صَاحِبِهِ إذَا الْتَزَمْتُهُ بِعَقْدٍ.

وَالْقَبَالَةُ بِالْفَتْحِ اسْمُ الْمَكْتُوبِ مِنْ ذَلِكَ لِمَا يَلْتَزِمُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ عَمَلٍ وَدَيْنٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ كُلُّ مَنْ تَقَبَّلَ بِشَيْءٍ مُقَاطَعَةً وَكَتَبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَابًا فَالْكِتَابُ الَّذِي يُكْتَبُ هُوَ الْقَبَالَةُ بِالْفَتْحِ وَالْعَمَلُ قِبَالَةٌ بِالْكَسْرِ لِأَنَّهُ صِنَاعَةٌ.

وَقَبِيلُ الْقَوْمِ عَرِيفُهُمْ وَنَحْنُ فِي قِبَالَتِهِ بِالْكَسْرِ أَيْ عِرَافَتِهِ.

وَقَبْلُ خِلَافُ بَعْدُ ظَرْفٌ مُبْهَمٌ لَا يُفْهَمُ مَعْنَاهُ إلَّا بِالْإِضَافَةِ لَفْظًا أَوْ تَقْدِيرًا.

وَالْقَبَلِيَّةُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْبَاءِ مَوْضِعٌ مِنْ الْفُرْعِ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «أَقْطَعَ رَسُولُ اللَّهِ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ» قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ هَكَذَا صَحَّ بِالْإِضَافَةِ وَفِي كِتَابِ الصَّغَانِيّ مَكْتُوبٌ بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْبَاءِ.

وَالْقَابُولُ هُوَ السَّابَاطُ هَكَذَا اسْتَعْمَلَهُ الْغَزَالِيُّ وَتَبِعَهُ الرَّافِعِيُّ وَلَمْ أَظْفَرْ بِنَقْلٍ فِيهِ. 
قبل
قَبْلُ: نَقيضُ بَعْدَ كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ الله تَعالى: للهِ الأمرُ من قَبْلُ وَمن بَعْدُ وَفِي الْمُحكم: قَبْلُ: عَقيبُ بَعْد، يُقَال: افْعَلْه قَبْلُ وَبَعْدُ، قَالَ شَيْخُنا: فهما ظَرْفَان للزمان، وَقد قَالَ جمعٌ: إنّهما يكونانِ للمكانِ أَيْضا، وَفِيه بَحثٌ، انْتهى. قلت: وَهُوَ بحَسَبِ الإضافةِ، كقولِ الخارجِ من اليمنِ، إِلَى بيتِ المَقدِسِ: مكّةُ قَبْلَ المدينةِ، ويقولُ الخارجُ من القُدسِ إِلَى الْيمن: المدينةُ قَبْلَ مكّةَ، وَقد يُستعمَلُ أَيْضا فِي المنزِلةِ، كقولِهم: فلانٌ عِنْد السُّلطانِ قَبْلَ فلانٍ، وَفِي التَّرْتِيب الصِّناعيِّ، نَحْو: تعلَّم الهِجاءَ قَبْلَ تعَلُّمِ الخَطِّ، فتأمَّل. وآتيكَ من قَبْلُ، وقَبْلُ، مَبْنِيَّتَيْن على الضمِّ، قَالَ ابنُ سِيدَه: إلاّ أَن يُضافَ أَو يُنَكَّر، وَسمع الكِسائيّ: للهِ الأمرُ من قَبْلِ وَمن بَعْدِ فَحَذَف وَلم يَبْنِ، حكى سِيبَوَيْهٍ: افْعَلْه قَبْلاً وَبَعْداً، وجِئتُكَ من قَبْلٍ وَمن بَعْدٍ، قولُه: قَبْلٌ مُنَوَّنتَيْنِ، قَالَ شيخُنا: بالنصبِ على الظَّرفِيّةِ، أَو الجرِّ فِي المَجرور بمِن، أمّا الضمُّ والتنوينُ فَلَا يُعرَفُ وَإِن حَكَاهُ بعضُهم عَن هشامٍ، وَهَذَا التنوينُ شرطُه عدمُ الإضافةِ ونِيَّتِها لَا لَفْظَاً وَلَا تَقْديرا وَلَا اعتبارَ معنى، كَمَا فُصِّلَ فِي مُصَنِّفات العربيّةِ، الَّذِي فِي العُباب: يُقَال: أَتَيْتُكَ قَبْلُ: أَي بالضَّمّ، وقَبْلِ: أَي بالكَسْر، قَبْلَ:)
أَي على الفتحِ، وَقَبْلاً: مُنَوّناً، وَقَالَ الخليلُ: قَبْلُ وَبَعْدُ رُفِعَا بِلَا تنوينٍ لأنّهما غايَتان، وهما مِثلُ قَوْلك: مَا رَأَيْتُ مِثلَه قَطُّ، فَإِذا أَضَفْتَه إِلَى شيءٍ نَصَبْتَ. والقُبْلُ، بالضَّمّ وبضمّتَيْن: نَقيضُ الدُّبُر، وَقد قُرِئَ بهما قَوْله تَعالى: إِن كَانَ قميصُه قُدَّ من قُبُلٍ. القُبْل، بالضَّمّ من الْجَبَل: سَفْحُه، يُقَال: انزِلْ بقُبْلِ هَذَا الجبلِ، أَي بسَفحِه، كَذَا فِي الصِّحاح. القُبْلُ من الزمَن: أوَّلُه، يُقَال: كَانَ ذَلِك فِي قُبْلِ الشتاءِ، وَفِي قُبْلِ الصيفِ، أَي فِي أوّلِه، كَذَا فِي الصِّحاح، وَفِي الحَدِيث: طَلِّقوا النساءَ لقُبْلِ عِدَّتِهِنَّ، وَفِي رِوَايَة: فِي قُبْلِ طُهرِهِنّ، أَي فِي إقبالِه وأوّلِه وَحين يُمكنُها الدخولُ فِي العِدّةِ والشُّروعُ فِيهَا فتكونُ لَهَا مَحْسُوبةً، وَذَلِكَ فِي حالةِ الطُّهر. قولُهم: إِذا أُقْبِلُ قُبْلَكَ، بالضَّمّ: أَي أَقْصِدُ قَصْدَكَ وأتوَجَّهُ نَحْوَك، كَذَا فِي الصِّحاح، وَفِي المُحكم: القُبْل: الْوَجْه، يُقَال: كَيفَ أنتَ إِذا أُقْبِلَ قُبْلُكَ وَهُوَ يكون اسْما وَظَرْفاً، فَإِذا جَعَلْتَه اسْما رَفَعْتَه، وَإِن جَعَلْتَه ظَرْفَاً نَصَبْتَه، وَفِي التَّهْذِيب: والقُبْل: إقبالُكَ على الإنسانِ كأنكَ لَا تريدُ غيرَه، تَقول: كيفَ أنتَ لَو أَقْبَلْتُ قُبْلَكَ وجاءَ رجلٌ إِلَى الخليلِ فَسَأَله عَن قولِ الْعَرَب: ِ: كَيفَ أَنْتَ لَو أُقْبِلَ قُبْلُكَ فَقَالَ: أُراه مَرْفُوعاً لأنّه اسمٌ وَلَيْسَ بمصدرٍ كالقَصدِ والنَّحْوِ، إنّما هُوَ: كَيفَ أَنْت لَو أنتَ استُقبِلَ وَجْهُكَ بِمَا تكره. والقُبْلَةُ، بالضَّمّ: اللَّثْمةُ مَعْرُوفةٌ، والجمعُ القُبَل. وفِعلُه التَّقْبيل، وَقد قَبَّلَها تَقْبِيلاً: لَثِمَها. القُبْلَةُ: مَا تتَّخِذُه الساحرةُ لتُقْبِلَ بِهِ وَجْهَ، وَفِي المُحكم بوَجْهِ، الإنسانِ على صاحبِه.
القُبْلَة: وَسْمٌ بأُذُنِ الشاةِ مُقْبِلاً، أَي قَبِلَ العَينِ. القُبْلَة: الكَفالَةُ كالقَبالَة. القِبْلَة، بالكَسْر: الَّتِي يُصَلَّى نَحْوَها، القِبْلَةُ فِي الأَصْل: الجِهةُ، يُقَال: مَا لكلامِه قِبْلَةٌ: أَي جهةٌ، وأينَ قِبْلَتُكَ: أَي جِهتُك.
القِبْلَةُ: الكَعْبَة، وكلُّ مَا يُستقبَلُ قِبْلَةٌ، وَفِي البصائرِ للمُصَنِّف: القِبلَةُ فِي الأَصْل: الحالةُ الَّتِي عَلَيْهَا المُقابِل نَحْو الجِلسَةِ والقِعدَة، وَفِي التعارُفِ صارَ اسْما للمكانِ المُقابِلِ المُتَوَجَّهِ إِلَيْهِ للصلاةِ، انْتهى. وَفِي حديثِ ابنِ عمر: مَا بَيْنَ المَشرقِ والمَغرِبِ قِبْلَةٌ، أرادَ بِهِ المُسافِرَ إِذا الْتَبسَتْ عَلَيْهِ قِبْلَتُه، فأمّا الحاضرُ فيجبُ عَلَيْهِ التَّحرِّي والاجتهادُ، وَهَذَا إنّما يَصِحُّ لمن كَانَت القِبْلَةُ فِي جنوبِه أَو شِمالِه، ويجوزُ أَن يكونَ أرادَ بِهِ قِبْلَةَ أهلِ المدينةِ ونواحيها فإنَّ الكَعبَةَ جنوبُها. يُقَال: مالَه فِي هَذَا قِبْلَةٌ وَلَا دِبرَةٌ، بكسرِهما: أَي وِجهَةٌ، وَفِي الصِّحاح: إِذا لم يَهْتَدِ لجهةِ أَمْرِه. يُقَال: جَلَسَ فلانٌ قُبالَتَه بالضَّمّ أَي تُجاهُه، وَهُوَ اسمٌ يكون ظَرْفَاً كَمَا فِي الصِّحاح، وَكَذَلِكَ القُبال. وقِبال النَّعْل، ككِتابٍ: زِمامٌ، يكون بَين الإصبعَ الوُسطى وَالَّتِي تَليها، وَقيل: هُوَ مِثلُ الزِّمامِ يكونُ فِي الإصبعِ الوُسطى وَالَّتِي تَليها، وَقيل: هُوَ مَا كَانَ قُدَّامَ عَقْدِ الشِّراك. قد) قَبَلَها كَمَنَعها قَبْلاً، وقابَلَها مُقابلَةً، وأَقْبَلَها: جَعَلَ لَهَا قِبالَيْن، أَو مُقابَلَتُها: أَن تُثنى ذُؤابَةُ الشِّراكِ إِلَى العُقدةِ، أَو قَبَلَها: شَدَّ قِبالَها، وأَقْبَلَها: جَعَلَ لَهَا قِبالاً، وَفِي الحَدِيث: قابِلوا النِّعالَ أَي اعمَلوا لَهَا قِبالاً، وَنَعْلٌ مُقْبَلَةٌ: إِذا جَعَلْتَ لَهَا قِبالاً، وَمَقْبولَةٌ: إِذا شَدَدْتَ قِبالَها. وقوابِلُ الأمرِ: أَوَائِله، يُقَال: أَخَذْتُ الأمرَ بقوابِلِه: أَي بأوائلِه وحُدْثانِه، كَمَا فِي الصِّحاح والأساسِ وَهُوَ مَجاز.
والقابِلَة: الليلةُ المُقْبِلَةُ، يُقَال: آتِيكَ القابِلَةَ، وَقد قَبَلَتْ قَبْلاً، من حدِّ مَنَعَ، وأَقْبَلَتْ إقْبالاً، وَقيل: لَا فِعلَ لَهُ. القابِلَة: المرأةُ الَّتِي تأخذُ الولَدَ عِنْد الوِلادةِ أَي تتَلَقَّاهُ كالقَبُولِ والقَبيل، قَالَ الْأَعْشَى: (أُصالِحُكُمْ حَتَّى تَبُوءوا بمِثلِها ...كَصَرْخَةِ حُبْلى أَسْلَمَتْها قَبيلُها)
ويُروى قَبُولُها، أَي يَئِسَتْ مِنْهَا. وَقد قَبِلَت القابِلَةُ المرأةَ، كعَلِمَ، قِبالَةً وقِبالاً، بالكَسْر فيهمَا: تَلَقَّت الولَدَ من بطنِ أمِّه عِنْد الوِلادة. وَتَقَبَّلَه، وقَبِلَه، كعَلِمَه، قَبُولاً، بالفَتْح، وَهُوَ مصدرٌ شاذٌّ، وَحكى اليَزيديُّ عَن أبي عَمْرِو بنِ الْعَلَاء: القَبُول، بالفَتْح: مصدرٌ وَلم نَسْمَعْ غيرِه، كَذَا فِي الصِّحاح، قَالَ ابنُ بَرِّي وَقد جاءَ الوَضوءُ والطَّهورُ والوَلُوعُ والوَقُودُ، وعِدَّتُها مَعَ القَبُولِ خَمْسَةٌ، يُقَال: على فلانٍ قَبُولٌ: إِذا قَبِلَتْه النفسُ، وَقد يُضَمُّ، لم يَحْكِها إلاّ ابْن الأَعْرابِيّ، والمعروفُ الفتحُ، وقولُ أيُّوبَ بنِ عَبايَةَ:
(وَلَا مَن عَلَيْهِ قَبُولٌ يُرى ... وآخَرُ ليسَ عليهِ قَبُولُ)
معناهُ لَا يَسْتَوي مَن لَهُ رُواءٌ وحَياءٌ ومُروءَةٌ وَمَنْ لَيْسَ لَهُ شيءٌ من ذَلِك: أَخَذَه، وَمِنْه قَوْله تَعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبةَ عَن عبادِه، وَقَالَ: غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ، وَقيل: التَّقَبُّلُ: قَبُولُ الشيءِ على وَجْهٍ يَقْتَضي ثَواباً كالهَدِيَّة، وقَوْله تَعالى: إنّما يَتَقَبَّلُ اللهُ من المُتَّقين تنبيهٌ أنّه لَيْسَ كلُّ عِبداةٍ مُتَقَبَّلَةٌ، بل إِذا كَانَت على وجهٍ مَخْصُوص، وقَوْله تَعالى: فَتَقَبَّلَها رَبُّها بقَبُولٍ حسَنٍ قيل: مَعْنَاهُ قَبِلَها، وَقيل: تكَفَّلَ بهَا، وإنّما قَالَ بقَبُولٍ، وَلم يَقُلْ بتَقَبُّلٍ للجَمعِ بَين الأمرَيْن: التَّقَبُّلُ الَّذِي هُوَ التَّرَقِّي فِي القَبُول، والقَبُولِ الَّذِي يَقْتَضي الرِّضا والإثابة. والقَبُول، كصَبُورٍ: رِيحُ الصَّبا لأنّها تُقابِلُ الدَّبُورَ، أَو لأنّها تُقابِلُ الكَعبَةَ وتًستَدبرُ الدَّبُورَ، وَفِي التَّهْذِيب: القَبُولُ من الرِّياح: الصَّبا لأنّها تَسْتَقبلُ الدَّبُورَ، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الرياحُ مُعظَمُها الأرْبَعُ: الجَنوبُ، والشَّمالُ، والدَّبور، والصَّبا، فالدَّبُور: الَّتِي تهُبُّ من دُبُرِ الكَعبةِ، والقَبُول: من تِلْقائِها، وَهِي الصَّبا، قَالَ الأخطَل:
(فإنْ تَبْخَلْ سَدُوسُ بدِرْهَمَيْها ... فإنَّ الريحَ طَيِّبَةٌ قَبُولُ)

وَقَالَ ثعلبٌ: القَبُول: مَا اسْتَقبلَكَ بينَ يَدَيْكَ إِذا وَقَفْتَ فِي القِبلَةِ، أَو لأنّ النَّفسَ تَقْبَلُها عَن ثَعْلَب، وَهَذَا الوجهُ الأخيرُ من التَّعليلاتِ ذَكَرَه الآمِدِيُّ فِي المُوازَنةِ مَعَ غيرِه، قَالَ: وأظنُّ أنّ الأخْطَلَ إِن كانتْ الرِّوايةُ صَحيحةً لذَلِك قالَ: فإنْ تَبْخَلْ ... . إِلَخ، أَي طيِّبَةٌ لَا يَمْنَعُها الانصِرافُ والمَسير، انْتهى. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: القَبُول: كلُّ ريحٍ طيِّبَةِ المَسِّ لَيِّنَةٍ لَا أَذَى فِيهَا، قَالَ الآمِديُّ: يمكنُ أَن يكون إطلاقُهم القَبُولَ على كلِّ ريحٍ ليِّنةِ المَسِّ على التشبيهِ كَزَيْدٌ أَسَدٌ، لَا على أنّ كلَّ ريحٍ طَيِّبةٍ تسمى قبولاً، ثمّ قَالَ: وَعَن النَّضْر: أنَّ القَبُولَ: ريحٌ تلِي الصَّبا مَا بَيْنَها وبينَ الجنوبِ، قَالَ: وَهُوَ لَا يُعرفُ وَلَا يُعوَّلُ عَلَيْهِ، قَالَ: وَعَن قومٍ تَسْمِيَةُ الشَّمالِ قَبُولاً، وَلَيْسَ بثَبْتٍ وَلَا مُعَوَّلَ عَلَيْهِ إلاّ أَن يُحمَلَ على مَا ذَكَرْتُه من التَّشْبِيه، وَذَكَر من وجوهِ التسميةِ أنّها سُمِّيت قَبُولاً لأنّها تَأتي من المَوضِعِ الَّذِي يُقْبِلُ مِنْهُ النهارُ، وَهُوَ مَطْلِعُ الشمسِ، قَالَ شَيْخُنا: وَقد سَبَقَ فِي جنب عَن المُبَرِّدِ فِي الكامِل: القَبُول: الصَّبا، وبعضُهم يجعلُه للجَنوبِ، فتأمَّلْ، انْتهى. وَهِي تكونُ اسْما وصِفةً عِنْد سِيبَوَيْهٍ، والجمعُ قَبائِلُ، عَن اللِّحْيانيِّ. وَقد قَبَلَتْ الريحُ، كَنَصَرَ، تَقْبُلُ قَبْلاً، وَهَذَا عَن اللِّحيانيِّ، وقُبُولاً، بالضَّمّ مصدر، والفتحِ اسمٌ، قَالَ شيخُنا: الضمُّ هُوَ المصدرُ المشهورُ، والفتحُ اسمٌ للريحِ، وَسَبَقَ استعمالُ أسماءِ الرياحِ أَحْيَانًا أَسمَاء وَأَحْيَانا مصادرَ، وكلامُ المُصَنِّف صريحٌ فِي أنّه يُقَال بالضَّمّ والفتحِ مَصْدَراً، وَلَيْسَ كَذَلِك. قلتُ: وَهَذَا ظاهرٌ، وَقد صرَّحَ بِهِ الجَوْهَرِيّ وغيرُه. والقَبَلُ مُحَرَّكَةً: نَشَزٌ من الأرضِ يَسْتَقبِلُكَ، أَو من الجبلِ، يُقَال: رَأَيْتُ فلَانا بذلك القَبَلِ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ للجَعدِيِّ:
(خَشْيَةَ اللهِ وأنِّي رجُلٌ ... إنّما ذِكْري كنارٍ فِي قَبَلْ)
أَو رأْسُ كُلِّ أَكَمَةٍ أَو جَبَلٍ، أَو المُرتفِعُ من أَصلِ الجبَلِ كالسَّنَد، يُقال: لنْزِلْ بِقَبَلِ هَذَا الجَبَلِ، أَي سفحِه. أَو مًجتَمَعُ رَمْلٍ، أَو جَبَلٍ. قَالَ أَبُو عَمروٍ: القَبَلُ: المَحَجَّةُ الواضِحَةُ. أَيضاً: لُطْفُ القابِلَةِ لإخراجِ الوَلَدِ. أَيْضا: الفَحَجُ، وَهُوَ أَن يتدانَى صَدْرُ القَدَمَيْنِ ويتباعَدَ عقباهما، كَمَا فِي الصحاحِ، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: فِي قدَمَيهِ قَبَلٌ، ثمَّ حَنَفٌ، ثمَّ فَحَجٌ، وَفِي المحكَمِ: القَبَلُ: كالفَحَجِ بينَ الرَّجْلَيْنِ.
والقَبَلُ، فِي العينِ: إقبالُ السّوادِ على المَحْجِرِ، ويُقال: بل إِذا أَقبَلَ سَوادُهُ على الأَنفِ، قَالَه الليثُ، أَو هُوَ مِثلُ الحَوَلِ، أَو أَحسَنُ مِنْهُ، قَالَ أَبو نَصْرٍ، إِذا كانَ فِيهَا مَيْلٌ كالحَوَلِ، أَو هُوَ إقبالُ إِحْدَى الحَدَقَتَينِ على الأُخرى، أَو إقبالُها على المُوقِ، أَو إقبالُها على عُرْضِ الأَنْفِ، أَو)
إقبالُها على المَحْجِرِ، أَو هِيَ الَّتِي أَقبلَتْ على الحاجِبِ، عَن اللِّحيانِيِّ، أَو هُوَ إقبالُ نَظَرِ كلٍّ من العينينِ على صاحِبَتِها، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: إقبالُ الحَدَقَتينِ على الأَنفِ.رأَيْتُ الهلالَ قَبَلاً، أَو كُلُّ شيءٍ أَوَّلَ مَا يُرى قَبَلٌ، وَفِي الحَدِيث فِي أَشراطِ السّاعَةِ: أَنْ يُرى الهِلالُ قَبَلاً، أَي يُرى ساعَةَ مَا يَطلُعُ لِعِظَمِه ووُضوحِه من غيرِ أَنْ يُتَطَلَّبَ. والقَبَلُ: جمعُ قَبَلَةٍ، مُحرَّكَةً، للفلَكَةِ. أَيضاً: ضَرْبٌ من الخَرَزِ يُؤَخَّذُ بهَا، يكونُ عندَ نسَاء الأَعرابِ، يَقُلْنَ فِي كلامِهِنَّ: يَا قَبَلَةُ اقْبَليه، وَيَا كَرارِ كُرِّيه، وأَنشدَ اللِّحيانِيُّ فِي القَبَل:
(جَمَّعْنَ من قَبَلٍ لَهُنَّ وفَطْسَةٍ ... والدَّرْدَبيسِ مُقابَلاً فِي المَنْظَمِ)
كالقَبْلَةِ، بالفتحِ، وَبِه رُويَ أَيضاً: يَا قَبْلَة اقْبِلِيه. القَبَلَةُ، مُحَرَّكَةً: شيءٌ من عاجٍ مستديرٌ يتلأْلأُ) يُعلَّقُ فِي صدرِ المَرأَةِ، أَو الصَّبِيِّ أَو الفرَسِ، وقِيل: حَجَرٌ عريضٌ يُعلَّقُ على الخَيْلِ، تُدفَعُ بهَا العَيْنُ. ورأَيْتُهُ قَبَلاً، مُحرَّكَةً وبضَمَّتينِ، وكصُرَدٍ وكعِنَبٍ، وقَبَلِيّاً مُحرَّكَةً، مُشدَّدَة الياءِ، وقَبيلاً، كأَميرٍ، اقتصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأُولى والثّانية والرّابعة: أَي عِياناً ومُقابَلَةً، وَفِي حديثِ أَبي ذَرٍّ: خَلَقَ اللهُ آدَمَ بيدِهِ ثمَّ سوّاهُ قَبَلاً، وَفِي رِوَايَة: إنَّ اللهَ كلَّمَهُ قَبَلاً، أَي عِياناً ومُقابَلَةً لَا من وراءِ حِجابٍ، وَمن غير أَن يُوَلِّيَ أمرَهُ أَو كلامَهُ أَحداً من مَلَائكَته، وَقيل: قُبُلاً وقُبَلاً، أَي استِئنافاً واستِقبالاً، وقِبَلاً وقَبَلاً: أَي مُقابَلَةً ومُشاهَدَةً، وَقَالَ الزّجّاجُ: كلُّ مَا عاينتَه قلتَ فِيهِ: أَتاني قَبَلاً، أَي مُعايَنَةً، وكُلُّ مَا استقبلَكَ فَهُوَ قَبَلٌ، وَفِي التَّنزيلِ الْعَزِيز: وحَشَرْنا عليهِمْ كُلَّ شيءٍ قِبَلاً أَي عِياناً، ويُقرأُ: قُبُلاً، أَي مُستقْبَلاً، وَكَذَا قولُه تَعَالَى: أَو يأْتيَهُمُ العَذابُ قِبَلاً، أَي عِياناً، وقُرئَ أَيضاً: قُبُلاً، أَي مُقابلَةً، قَالَه الزَّجّاجُ. ولِي قِبَلَه مالٌ، بِكَسْر القافِ، أَي مَعَ فتح المُوَحَّدَةِ، قَالَ شيخُنا: فِيهِ مخالفةٌ لاصطلاحِ ضَبْطِهِ المَشهورِ، فإنَّه يَكْفِي لَو أَنَّه قَالَ بالكسرِ، فتأَمَّلْ، انْتهى.
قلتُ: لَو قَالَ بِالْكَسْرِ لظُنَّ أَنَّه بسُكونِ ثَانِيه كَمَا هُوَ اصْطِلاحُه، ولكنَّه أَظهرَ الضَّبْطَ لِيُعلَمَ أَنَّ مَا بعدَه مُتحرِّكٌ، وَكَذَا لي قِبَلَ فلانٍ حَقٌّ: أَي عِنْده، وقِبَلَ يكونُ لمّا وَلِيَ الشيءَ، تقولُ: ذهبَ قِبَلَ السُّوقِ، ولِي قِبَلَكَ مالٌ، ثمَّ اتُّسِعَ فِيهِ فأُجْرِيَ مَجرى: على، إِذا قلتَ: لي عليكَ مالٌ، وَيُقَال: أَصابَني هَذَا الأَمرُ من قِبَلِهِ: أَي من تِلقائه، من لَدُنْهُ، لَيْسَ من تِلقاءِ المُلاقاةِ لَكِن على مَعنى مِنْ عندِه، قَالَه الليثُ. وَمَا لي بِهِ قِبَلٌ، كعِنَبٍ، أَي طاقَةٌ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بهَا أَي لَا طاقَةَ لَهُم بهَا وَلَا قدرَةَ لَهُم على مُقاومَتِها. والقَبيلُ، كأَميرٍ: الكَفيلُ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: وحَشَرْنا علهِم كُلَّ شيءٍ قَبيلاً فِي قراءَةِ مَن قرأَ، ويكونُ المَعنى لَو حُشِرَ عَلَيْهِم كُلُّ شيءٍ فَفَلَ لهُم بصِحَّةِ مَا يقولُ مَا كَانُوا لِيؤمِنوا. والقَبيلُ: العريفُ. أَيضاً: الضّامِنُ، وَهُوَ قريبٌ من معنى الكَفيلِ، وجَمعُ الكُلِّ قُبُلٌ وقُبَلاءُ. وَقد قَبَلَ بِهِ كنَصَرَ وسَمِعَ وضَرَبَ، الثانيةُ نقلهَا الصَّاغانِيُّ، يَقْبُلُ ويَقْبِلُ قَبالَةً، بِالْفَتْح: كَفَلَهُ وضَمِنَه، قالَ:(إنَّ كَفِّي لَكِ رَهْنٌ بالرِّضا ... فاقْبَلي يَا هِنْدُ، قَالَت: قدْ وَجَبْ)
قَالَ أَبو نَصْرٍ: اقْبَلي مَعناهُ كوني أَنتِ قَبيلاً، قَالَ اللِّحيانِيُّ: وَمن ذلكَ قيلَ: كتَبْتُ عَلَيْهِم القَبالَةَ، ويُقال: نحنُ فِي قِبالَتِهِ، بالكسْرِ: أَي عَرافَتِه. وقَبَّلْتُ العامِلَ العملَ تَقَبُّلاً، وَهَذَا نادرٌ لِخُرُوجِهِ عَن الْقيَاس، والاسمُ القُبالَة. وتقَبَّلَه العاملُ تَقبيلاً، وَهُوَ نادرٌ أَيضاً لِخُرُوجِهِ عَن القياسِ، وَحكى بعضٌ وُرودَهُما على القياسِ: قَبَّلْتُهُ إيّاهُ تَقبيلاً، وتقَبَّلَهُ تَقَبُّلاً. وَفِي الأَساسِ: وكُلُّ مَنْ تَقَبَّلَ بشيءٍ) مُقاطَعَةً وكُتِبَ عَلَيْهِ بذلكَ الكتابُ فعَملَه القِبالَةُ، والكِتابُ المَكتوبُ عَلَيْهِ هُوَ: القَبالَة، انْتهى. وَفِي حَدِيث ابنِ عبّاسٍ: إيّاكُمْ والقَبالاتِ فإنَّها صَغارٌ، وفَضْلُها رِباً، هُوَ أَن يَتَقَبَّلَ بخَراجٍ أَو جِبايَةٍ أَكثرَ مِمّا أَعطى فذلكَ الفَضْلُ رِباً، فإنْ تَقَبَّلَ وزَرَعَ فَلَا بأْسَ. والقَبيلُ: الزَّوجُ. أَيضاً: الجَماعَةُ، تكونُ من الثلاثةِ فصاعِداً من أَقوامٍ شَتّى، كالزَّنْجِ والرُّومِ والعرَبِ، وَقد يكونونَ من نَجْرٍ واحِدٍ، وَفِي بعضِ الأُصولِ: من نَحوٍ واحِدٍ، ورُبَّما كَانُوا بني أَبٍ واحِدٍ، كالقبيلَةِ، ج: قُبُلٌ، كعُنُقٍ.
واستعمَلَ سيبويهِ القَبيلَ فِي الجَمعِ والتَّصْغيرِ وغيرِهما من الأَبوابِ المُتشابِهَةِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وحَشَرْنا علَيْهِمْ كُلَّ شيءٍ قُبُلاً قَالَ الأَخفَشُ: أَي قَبيلاً قَبيلاً، وَقَالَ الحسنُ البَصرِيُّ: أَي عِياناً. وقيلَ فِي قولِهِم: مَا يَعرِفُ قَبيلاً من دَبيرٍ: أَي مَا أَقْبَلَتْ بِهِ المَرأَةُ من غَزْلِها حينَ تفتِلُه، مِمّا أَدْبَرَتْ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. قَالَ أَبو عَمروٍ: القَبيلُ: طاعَةُ الرَّبِّ تَعَالَى، والدَّبيرُ: مَعصِيَتُه. قَالَ المُفَضَّلُ: القَبيلُ: فَوْزُ القِدْحِ فِي القِمارِ، والدَّبيرُ: خَيْبَتُه.وَكَذَلِكَ قَبائلُ القَدَحِ والجَفْنَةِ إِذا كانتْ على قِطعتَيْن أَو ثَلَاث قِطَع، وَيُقَال: كادتْ تصَدَّعُ قَبائلُ رَأْسِي من الصُّداع، وَهِي شُعَبُه، وَقَالَ الليثُ: قَبيلَةُ الرَّأْس: كلُّ فِلْقَةٍ قد قُوبِلَتْ بالأُخرى، وَكَذَلِكَ قَبائلُ بعضِ الغُروب، والكثرةُ لَهَا قَبائلُ. مِنْهُ، أَي من معنى قَبائلِ الرَّأْس، وَفِي الصِّحاح: وَبهَا سُمِّيت قَبائلُ العرَب، قَالَ شيخُنا: ظاهرُه أنّه مَجازٌ فِيهَا، وصرَّحَ غيرُه بخِلافِه، فادَّعى الاشتِراكَ، وميلُ الراغبِ وَجَمَاعَة كالزَّمَخْشَرِيّ، كَمَا قَالَه المُصَنِّف، واحدُهم قَبيلَةٌ، قَالَ شيخُنا: الأَوْلى واحدُها أَي القَبائل، ويجوزُ كونُه واحدَ القَبيلِ، وَعَلِيهِ فَهُوَ اسمُ جِنسٍ جَمْعِيٍّ، وعَلى كلٍّ فالتعبيرُ بواحدِهم غيرُ صوابٍ، انْتهى. وَقَالَ أَبُو العبَاس: أُخِذَتْ قَبائلُ العربِ من قَبائلِ الرأسِ لاجتِماعِها، وجَماعتُها الشُّعَبُ، والقَبائلُ دُونَها، واشتقَّ الزَّجَّاجُ القَبائلَ من قَبائلِ الشجرةِ، وَهِي أغصانُها، وهم بَنو أبٍ واحدٍ، أَو بَنو آباءٍ مُختلِفةٍ أَو أَعَمُّ، أَو قَبيلُ كلِّ شيءٍ: نَسْلُه، أَو نَوْعُه، سَوَاء كَانُوا من نَسْلِه أَو لَا، قَالَه شيخُنا، وَفِي التَّهْذِيب: أما القَبيلةُ فَمن قَبائلِ العربِ وسائرِهم من النَّاس، قَالَ ابنُ الكَلبيِّ: الشَّعْبُ: أَكْبَرُ من القَبيلةِ، ثمّ القَبيلةُ، ثمّ العِمارَةُ، ثمّ البَطنُ، ثمّ الفَخِذ، قَالَ الزَّجَّاج: القَبيلَة: من ولَدِ إسماعيلَ عَلَيْهِ السَّلَام، كالسِّبْطِ من ولَدِ إسحاقَ عَلَيْهِ السَّلَام، سُمُّوا بذلك ليُفَرَّقَ بَينهمَا، وَمعنى القَبيلَةِ من ولدِ إِسْمَاعِيل معنى الجماعةِ، يُقَال لكلِّ جماعةٍ من واحدٍ قَبيلَةٌ، وَيُقَال لكلِّ جمعٍ من شيءٍ واحدٍ: قَبيلٌ، قَالَ الله تَعالى: إنّه يراكُم هُوَ وقَبيلُه، أَي هُوَ وَمن كَانَ من نَسْلِه. منَ المَجاز: القَبيلَة: سَيْرُ اللِّجامِ، يُقَال: لِجامٌ حسَنُ القَبائلِ: أَي السُّيُور، قَالَ ابنُ مُقبِلٍ:
(تُرْخي العِذارَ وإنْ طالَتْ قَبائِلُهُ ... عَن حَشْرَةٍ مِثلِ سِنْفِ المَرْخَةِ الصَّفِرِ) القَبيلَة: صَخْرَةٌ على رأسِ البِئرِ، والعُقابان: دِعامتا القَبيلةِ من جَنَبَتيْها يُعَضِّدانِها، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: هِيَ القَبيلةُ والمَنْزَعةُ، وعُقابُ البئرِ حيثُ يقومُ الساقي. القَبيلة: اسمُ فرَسٍ، سُمِّيت بذلك على التفاؤلِ، كأنّها إنّما تحملُ قَبيلَةً، أَو كَانَ الفرِسُ عَلَيْهَا يقومُ مَقامَ القَبيلَة، وَهُوَ اسمُ فرَسِ الحُصَيْنِ بن مِرْداسٍ الصَّمُوتِيِّ، كَمَا فِي العُباب، وَفِي المُحكم: مِرْداسُ بن حُصَيْنٍ جاهِليّ، وأنشدَ لَهُ:
(قَصَرْتُ لَهُ القَبيلَةَ إذْ تَجَهْنا ... وَمَا ضاقَتْ بشِدَّتِهِ ذِراعي)
قَصَرْتُ: أَي حَبَسْتُ، وَأَرَادَ: اتَّجَهْنا. وأَقْبَلَ إقْبالاً وَقَبَلاً، عَن كُراعٍ واللِّحْيانيِّ، والصحيحُ أنّ القَبَلَ الاسمُ، والإقْبالُ المصدرُ، وَهُوَ ضِدُّ أَدْبَرَ، قَالَت الخَنساءُ:)
(تَرْتَعُ مَا غَفَلَتْ حَتَّى إِذا ادَّكَرَتْ ... فإنّما هِيَ إقْبالٌ وإدْبارُ)
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: جَعَلَها الإقْبالَ والإدْبارَ على سَعَةِ الْكَلَام، قَالَ ابنُ جِنِّي: والأحسنُ فِي هَذَا أَن يَقُول: كأنّها خُلِقَتْ من الإقبالِ والإدبار، لَا على أنْ يكونَ من بابِ حَذْفِ المُضاف، أَي هِيَ ذاتُ إقْبالٍ وإدبار، وَقد ذَكَرَ تعليلَه فِي قولِه عزَّ وجلَّ: خُلِقَ الإنْسانُ من عَجَلٍ. وأَقْبَلَ مُقْبَلاً، بالضَّمّ وفتحِ الْبَاء، وَلَو قالَ كمُكْرَمٍ أصابَ المحزّ، أَي قَدِمَ، كأدْخِلْني مُدْخَلَ صِدْقٍ، وَمِنْه حديثُ الحسَن: أنّه سُئِلَ عَن مُقْبَلِه من الْعرَاق، أَي قَدْمَتِه. وأَقْبَلَ الرجلُ: عَقَلَ بعدَ حَماقَةٍ، عَن الفَرّاءِ هَكَذَا فِي العُباب، وَالَّذِي فِي التهذيبِ عَن الفَرّاء: اقْتَبلَ الرجلُ: كاسَ بعد حماقةٍ، فانظرْ ذَلِك. وقَبَلَ على الشيءِ يَقْبِلُ قَبْلاً وأَقْبَلَ عَلَيْهِ بوَجهِه: إِذا لَزِمَه وأَخَذَ فِيهِ. وأَقْبَلْتُه الشيءَ: جعلتُه يَلِي قُبالَتَه أَي تُجاهَه. وقابلَه مُقابلَةً: واجهَه. قابَلَ الكتابَ بالكتابِ: عارَضَه بِهِ مُقابلَةً وقِبالاً. وَقَالَ الليثُ: إِذا ضَمَمْتَ شَيْئا إِلَى شيءٍ قلتَ قابَلْتُه بِهِ. وشاةٌ مُقابَلَةٌ، بفتحِ الْبَاء: قُطِعَتْ من أُذُنِها قِطعةٌ، لم تُبَنْ، وتُرِكَتْ مُعَلَّقَةً من قُدُمٍ فغنْ كَانَت من أُخُرٍ فَهِيَ مُدابَرَةٌ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ اللِّحيانيُّ: ناقةٌ مُقابَلَةٌ: إِذا شُقَّ مُقَدَّمُ أُذُنِها وفُتِلَتْ كأنّها زَنَمَةٌ، وَكَذَلِكَ الشاةُ، وَقيل: المُقابَلَة: الناقةُ الَّتِي تُقْرَضُ قَرْضَةً من مُقَدَّمِ أُذُنِها مِمَّا يَلِي وَجْهَها، حَكَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ، وَفِي الحَدِيث: أنّه نهى أَن يُضَحّى بشَرْقاءَ أَو خَرْقَاءَ أَو مُقابَلةٍ أَو مُدابَرةٍ، قَالَ الأَصْمَعِيّ: المُقابَلةُ أَن يُقطَعَ من طرَفِ أذُنِها شيءٌ ثمّ يُتركَ مُعَلَّقاً لَا يَبينُ كأنّه زَنَمَةٌ. وَتَقَابَلا: تواجَها واستقبلَ بعضُهم بَعْضًا، وقَوْله تَعالى: إخْواناً على سُرُرٍ مُتَقابِلين، جاءَ فِي التَّفْسِير: أنّه لَا ينظرُ بعضُهم فِي أَقْفَاءِ بعضٍ. ورجلٌ مُقابَلٌ، بفتحِ الْبَاء: كريمُ النَّسَبِ من قِبَلِ أَبَوَيه، وَقد قُوبِلَ، قَالَ:
(إنْ كنتَ فِي بَكْرٍ تَمُتُّ خُؤولَةً ... فَأَنا المُقابَلُ فِي ذَوي الأعْمامِ)
وَقَالَ اللِّحيانيّ: المُقابَل: الكريمُ مِن كِلا طَرَفَيْه، وَقَالَ غَيره: رجلٌ مُقابَلٌ ومُدابَرٌ: إِذا كَانَ كريمَ الطَّرفَيْنِ من قِبَلِ أَبِيه وأمِّه، وَهُوَ مَجاز. واقْتَبلَ أَمْرَه: اسْتَأْنَفَه، وَمِنْه رجلٌ مُقْتَبَلُ الشَّبَاب، بالفَتْح، أَي بفتحِ الْبَاء: لم يظهرْ فِيهِ أثَرُ كِبَرٍ كأنّه يَسْتَأنِفُ الشبابَ كلَّ ساعةٍ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ أَبُو كبيرٍ الهُذَليُّ:
(ولرُبَّ مَن طَأْطَأتَهُ بحَفيرَةٍ ... كالرُّمْحِ مُقْتَبَلِ الشبابِ مُحَبَّرِ)
واقْتَبلَ الخُطبَةَ: ارْتَجلَها من غيرِ أَن يُعِدَّها، وَكَذَلِكَ الكلامَ. والقَبَلَةُ، مُحَرَّكَةً: الجُشار، هَكَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب: الخُبّاز، بالخاءِ المَضمومةِ وفتحِ الموَحَّدةِ الثقيلةِ وآخِرُه زَاي، كَمَا هُوَ نصُّ)
أبي حَنيفةَ الدِّينَوَرِيِّ فِي كتابِ النَّبَات. وَأَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن عُمرَ بن حَفْصِ بن الحَكَمِ الثَّغْريّ، روى عَن هِلالِ بن العَلاء، وَمُحَمّد بن عبدِ العزيزِ بن المُبارَك، وَعنهُ أَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن سَلْيَمانَ الْبَزَّار الدمشقيُّ، وَأَبُو الفَتحِ الأَزْدِيُّ المَوْصِليُّ، قَالَ الدّارَقُطْنيّ: ضعيفٌ جدا، وَأَبُو يعقوبَ، ذَكَرَه الصَّاغانِيّ فِي العُباب، القَبَلِيّانِ مُحَرَّكَةً مُحدِّثان، وفاتَه القَاضِي أحمدُ بنُ الحسَنِ القَبَليِّ، عَن الإسماعيليِّ، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد الشَّعْبيّ، بَقِي عَلَيْهِ أنّه لم يذكرْ أنّ هَذِه النسبةِ إِلَى أيِّ شيءٍ، وربّما يُتَوهَّمُ من سِياقِه أنّها إِلَى القَبَلَةِ الَّذِي هُوَ النباتُ الْمَذْكُور، وَلَيْسَ كَذَلِك، والصحيحُ أنّها نِسبةٌ إِلَى القَبائلِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا أَضَفْتْ إِلَى جميعٍ فإنّكَ تُوقِعُ الإضافةَ على واحدِه الَّذِي كُسِّرَ عَلَيْهِ، ليُفْرَق بَينه إِذا كَانَ اسْما لشيءٍ، وبينَه إِذا لم يُرَدْ بِهِ إلاّ الجَمعُ، فَمِنْهُ قولُ العربِ فِي رجلٍ من القَبائلِ: قَبَلِيٌّ، مُحَرَّكَةً، وَفِي المرأةِ: قَبَلِيَّةٌ، كَذَا فِي اللُّبابِ للبَلْبيسيِّ. يُقَال: لَا أُكَلِّمُكَ إِلَى عَشْرٍ من ذِي قِبَلٍ كعِنَبٍ وجبَلٍ، وَمن ذِي عِوَضٍ وَعَوَضٍ، وَمن ذِي أُنُفٍ: أَي فِيمَا أَسْتَأنِفُ وأَسْتَقبِلُ، وَذَكَر الوَجهَيْنِ الفَرّاءُ، واقتصرَ ثعلبٌ على التحريكِ، واستدركَ عَلَيْهِ شُرّاحُه كعِنَبٍ. أَو معنى المُحَرَّكَةً لَا أُكَلِّّمُكَ إِلَى عَشرٍ تَسْتَقبلُها، وَمعنى المَكسورةِ القافِ لَا أُكَلِّمُكَ إِلَى عَشرٍ ممّا تُشاهدُه من الأيّامِ أَي فِيمَا تَسْتَقبِل. والقَبُول، بالفَتْح، وَقد يُضَمُّ وَهَذَا عَن ابْن الأَعْرابِيّ: الحُسنُ والشّارَةُ، وَمِنْه قولُ نَديمِ المأمونِ العَبّاسيّ فِي الحَسَنَيْنِ رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُمَا: أمُّهما البَتُول، وأبوهما القَبُول رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُم، وَهُوَ من قولِهم: فلانٌ عَلَيْهِ القَبُول: إِذا قَبِلَتْه النَّفسُ، وتقدّمَ قولُ أيُّوبَ بنِ عبايَةَ قَرِيبا. والقَبُول: أَن تَقْبَلَ العَفوَ والعافيةَ وغيرَ ذَلِك، وَهُوَ اسمٌ للمصدر، قد أُميتَ فِعلُه، نَقله ابنُ سِيدَه. والقَبُول أَيْضا مصدرُ قَبِلَ القابِلُ الدَّلوَ كعَلِمَ، وَهُوَ أَي القابِلُ الَّذِي يأخذُها من الساقي، وضِدُّه الدّابِرُ، قَالَ زُهَيْرٌ:
(وقابِلٌ يَتَغَنَّى كلَّما قَدَرَتْ ... على العَراقي يداهُ قائِماً دَفَقَا)
والجمعُ قَبَلَةٌ، وَقد قَبِلَها قَبُولاً، عَن اللِّحْيانيِّ، وَفِي الحَدِيث: رَأَيْتُ عُقَيْلاً يَقْبِلُ غَرْبَ زَمْزَم، أَي يَتَلَقَّاها فيأخذُها عِنْد الاستِقاء. قَالَ شَمِرٌ: قُصَيْرى قِبالٍ، ككِتابٍ: حَيّةٌ خَبيثَةٌ تَقْتُلُ على المكانِ، هَكَذَا سمّاها أَبُو الدُّقَيْشِ، قَالَ: وَأَزَمتْ بفِرْسِنِ بِعِيرٍ فماتَ مكانَه، وسمّاها أَبُو خَيْرَةَ: قُصَيْرى، وَقد ذُكِرَ فِي قصر. وَقَبَلٌ، مُحَرَّكَةً: جبَلٌ، وبزِنَتِه أَي هُوَ على وَزْنِه قربَ دُومَةِ الجَندَلِ، كَمَا فِي العُباب. قَبَلَةُ بهاءٍ: د، قربَ الدَّرَبَنْدِ كَمَا فِي العُباب، والدَّربَنْدُ هُوَ بابُ الْأَبْوَاب. قُبْلى كحُبْلى: ع بَين عُرَّبٍ والرّيّانِ، هَكَذَا فِي النسخِ عُرَّب بالراء، والصوابُ غُرَّب بالغينِ الْمُعْجَمَة)
كسُكَّرٍ، وَهُوَ جبلٌ نَجْدِيٌّ من ديارِ كِلابٍ، والرَّيَّان: وادٍ بحِمى ضَرِيَّةَ، من أرضِ كلابٍ.
والقابِل: مَسْجِدٌ كَانَ عَن يسارِ مسجدِ الخَيْف. والمَقْبول، والمُقَبَّل، كمُعَظَّمٍ: الثوبُ المُرَقَّع، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَهُوَ أَيْضا المُرَدَّم، والمُلَبَّد، والمَلْبود. والقِبْلِيَّة، بالكَسْر وبالتحريكِ، وعَلى الأوّلِ كأنّه مَنْسُوبٌ إِلَى القِبْلَةِ، وعَلى الثَّانِي إِلَى قَبَلٍ مُحَرَّكَةً وَهِي ناحيةٌ من ساحلِ البحرِ بَينهَا وَبَين المدينةِ خمسةُ أيّام، وَقيل: ناحيةٌ من نواحي الفُرْعِ بَين نَخْلَةَ والمدينةِ على ساكنِها أفضلُ السَّلَام، وَمِنْه الحَدِيث: أنّه أَقْطَعَ بلالَ بنَ الحارثِ معادِنَ القَبَلِيَّةِ جَلْسِيَّها وَغَوْرِيَّها. وعَلى الضبطِ الأخيرِ اقتصرَ ابنُ الأثيرِ والصَّاغانِيّ والزَّمَخْشَرِيّ وغيرُهم، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: هَذَا هُوَ المَحفوظُ فِي الحَدِيث، قَالَ: وَفِي كتابِ الأمْكِنَة: مَعادِنُ القِلَبَة، بكسرِ القافِ وَبعدهَا لامٌ مفتوحةٌ ثمّ باءٌ، واللهُ أعلم. قلتُ: وكأنّ المُصَنِّف عَنَى بقولِه بالكَسْر إِلَى هَذَا فصَحَّفَ وحَرَّفَ، وَهُوَ ليسَ من هَذَا البابِ إنّما محَلُّه الباءُ، وَذَلِكَ لأنِّي مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً من المُحدِّثينَ ضَبَطَ فِي الحديثِ القِبْلَيَّة بالكَسْر، فتأمَّلْ ذَلِك. وقَوْله تَعالى: واجعَلوا بُيوتَكم قِبْلَةً أَي مُتَقابِلَةً، أَي يُقابِلُ بعضُها بَعْضًا، هَكَذَا أخرجَه ابنُ أبي حاتمٍ عَن ابنِ عبّاسٍ رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُمَا، وأخرجَ ابنُ جَريرٍ وابنُ مَرْدُوَيْه عَن ابنِ عبّاسٍ، قَالَ: اجعَلوها مَسْجِداً، حَتَّى تُصَلُّوا فِيهَا، وَعنهُ أَيْضا من طريقٍ آخر: أُمِروا أَن يتَّخِذوا فِي بيوتِهم مَساجِدَ، وأخرجَ أَبُو الشَّيْخ عَن أبي سِنانٍ قَالَ: قِبَلَ الكَعبَةِ، وذكرَ أنّ آدَمَ فَمن بعدَه كَانُوا يُصَلُّونَ قِبَلَ الكَعبةِ، وَهَذَا القولُ الَّذِي اعتمدَه البَيْضاوِيُّ، وفسَّرَ الآيةَ بِهِ، والأوّلُ أشهرُ. قُبَلُ، كصُرَدٍ: ع، عَن كُراعٍ. وسمَّوْا مُقْبِلاً، كمُحْسِنٍ، مِنْهُم: تَميمُ بن أُبَيِّ بن مُقْبِلٍ، أحدُ شُعراءِ الجاهليّةِ مُخَضْرمٌ عاشَ مائَة وعِشرينَ سنة، ذَكَرَه المُصَنِّف فِي ع ور. وَمُحَمّد بنُ مُقْبِلٍ الحلَبيُّ: أحدُ المُعَمِّرين مُلْحِقُ الأحْفادِ بالأجداد، آخِرُ أصحابِ الصَّلاحِ بن أبي عمر، حدَّثَ عَنهُ السَّخاوِيُّ بحلَبَ، والسيُوطيُّ، وعبدُ الحقِّ السُّنْباطيّ، وَزَكَرِيّا، إجَازَة.
قابِلاً، مثل صاحِبٍ، وقَبيلاً، مثل أميرٍ، وَهَذَا قد تقدّمَ لَهُ، فَهُوَ تَكْرَارٌ، قَبُولاً مثل صَبُورٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قُبُلُ المرأةِ: فَرْجُها، كَمَا فِي المُحكم، وَفِي حديثِ ابنِ جُرَيْجٍ: قلتُ لعَطاءٍ: مُحْرِمٌ قَبَضَ على قُبُلِ امرأتِه، فَقَالَ: إِذا وَغَلَ إِلَى مَا هنالكَ فَعَلَيهِ دمٌ القُبُل، وَهُوَ بضمّتَيْن: خِلافُ الدُّبُر، وَهُوَ الفَرْجُ من الذَّكَرِ والأُنثى، وَقيل: هُوَ للْأُنْثَى خاصّةً، وَوَغَلَ، إِذا دَخَلَ، قَالَه ابنُ الْأَثِير. وَوَقَعَ السَّهمُ بقُبُلِ الهدَفِ، وبدُبُرِه: أَي من مُقَدَّمِه وَمن مُؤَخَّرِه. وَيَقُولُونَ: مَا أنتَ لَهُم فِي قِبالٍ وَلَا دِبارٍ: أَي لَا يَكْتَرِثونَ لكَ، قَالَ الشاعرُ:)
(وَمَا أنتَ إنْ غَضِبْتَ عامِرٌ ... لَهَا فِي قِبالٍ وَلَا فِي دِبارِ)
وَمَا لهَذَا الأمرِ قِبْلَةٌ، بالكَسْر: أَي جِهةُ صِحّةٍ، وَهُوَ مَجاز. وقُبِلْنا: أصابَنا رِيحُ القَبُولِ. وأَقْبَلْنا: صِرْنا فِيهَا. وَقَبَلتِ المكانَ: اسْتقبلَتْه. وقَبِلْتُ الخَبرَ كعَلِمَ: صَدَّقْتُه. والقُبْلُ بالضَّمّ: إقبالُكَ على الإنسانِ كأنّكَ لَا تريدُ غيرَه. واسْتَقْبلَه: حاذاه بوَجهِه، وَفِي الحَدِيث: لَا تَسْتَقبِلوا الشَّهرَ اسْتِقْبالاً، يَقُول: لَا تَقَدَّموا رمضانَ بصيامٍ قَبْلَه. وَفِي حديثِ الحَجِّ: لَو اسْتَقبلْتُ من أَمْرِي مَا اسْتدبَرْتُ مَا سُقْتُ الهَدْيَ، أَي لَو عَنَّ لي هَذَا الرأيُ الَّذِي رأيتُه أخيراً، وأمرْتُكُم بِهِ فِي أوّلِ أَمْرِي لما سُقْتُ الهَدْيَ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الأَقْبال: مَا اسْتَقبلَكَ من مُشْرِفٍ، الواحدُ قَبَلٌ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: قَالَ رجلٌ من رَبيعةَ بن مالكٍ: إنّ الحَقَّ بقَبَلٍ، فَمَنْ تعَدَّاه ظَلَم، وَمن قَصَّرَ عَنهُ عَجَز، وَمن انْتهى إِلَيْهِ اكتَفى، قَالَ: بقَبَلٍ أَي يتَّضِحُ لَك حيثُ ترَاهُ. وقَبَّحَ اللهُ مَا قَبَلَ وَمَا دَبَرَ، وبعضُهم لَا يقولُ مِنْهُ فَعَلَ. وأَقْبَلَت الأرضُ بالنباتِ: جاءَتْ بِهِ. وَيُقَال: هَذَا جاري مُقابِلي ومُدابِري، قَالَ: حَمَتْكَ نَفْسِي مَعَ جاراتي مُقابِلاتي ومُدابِراتي وناقةٌ ذاتُ إقْبالَةٍ وإدْبارَةٍ، وإقْبالٍ وإدْبارٍ، عَن اللِّحيانيِّ: إِذا شُقَّ مُقَدَّمُ أُذُنِها ومُؤَخَّرُها وفُتِلَتْ كأنّها زَنَمَةٌ، والجِلْدَةُ المُعلَّقةُ هِيَ الإقْبالَةُ والإدبارَةُ، وَيُقَال لَهَا القِبالُ والدِّبار، والقُبْلَة والدُّبْرَة.
والقَبيل: أسفلُ الأُذُن، والدَّبير: أَعْلَاهَا. وَفِي الحَدِيث: ثمّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي الأرضِ، أَي المحَبَّةُ والرِّضا وَمَيْلُ النَّفسِ إِلَيْهِ. وتقَبَّلَه النَّعيمُ: بدا عَلَيْهِ واسْتَبانَ فِيهِ، قَالَ الأخْطَل:
(لَدْنٍ تقَبَّلَهُ النَّعيمُ كأنّما ... مُسِحَتْ تَرائِبُه بماءٍ مُذْهَبِ)
وأَقْبَلَه وأَقْبَلَ بِهِ: إِذا راوَدَه على الأمرِ فَلم يَقْبَلْه. وَقَبَلت الماشيةُ الواديَ: اسْتَقبلَتْه، وأَقْبَلْتُها إيّاه، فَيَتَعدَّى إِلَى مَفْعُولٍ، وَمِنْه قولُ عامرِ بنِ الطُّفَيْل:
(فَلأَبْغِيَنَّكُمُ قَناً وعُوارِضاً ... ولأُقْبِلَنَّ الخَيلَ لابَةَ ضَرْغَدِ)
وأَقْبَلْنا الرِّماحَ نحوَ القومِ، وإبلَه أَفْوَاهَ الْوَادي: أَسْلَكَها إيّاها. وَهَذِه الكلمةُ قِبالَ كلامِكَ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، ينصِبُه على الظَّرْفِ، وَلَو رَفَعَه على المُبتدأِ والخبَرِ لجازَ، وَلَكِن رواهُ عَن العربِ هَكَذَا، وَقَالَ اللِّحْيانيُّ: هَذِه كلمةٌ قِبالَ كَلِمَتِكَ، كقولِك: حِيالَ كَلِمَتِكَ. وَحكى أَيْضا: اذْهبْ بِهِ فَأَقْبِلْه الطَّرِيق: أَي دُلَّه عَلَيْهِ، واجْعلْه قِبالَهُ. وأَقْبَلْتُ المِكْواةَ الداءَ: جَعَلْتُها قُبالَتَه، قَالَ ابنُ أَحْمَر:)
(شَرِبْتُ الشُّكاعَى والْتَدَدْتُ أَلِدَّةً ... وأَقْبَلْتُ أَفْوَاهَ العُروقِ المَكاوِيا)
وكُنّا فِي سَفَرٍ فَأَقْبَلْتُ زَيْدَاً وأَدْبَرْتُه: أَي جَعَلْتُه مرّةً أَمَامِي ومرّةً خَلْفِي فِي الْمَشْي. وقَبَلْتُ الجبلَ مرّةً ودَبَرْتُه أُخرى. وقَبائلُ الرَّحْل: أَحْنَاؤُه المَشْعوبُ بعضُها إِلَى بعضٍ. وقَبائلُ الشجرةِ: أغصانُها. وكلُّ قِطعةٍ من الجِلدِ قَبيلَةٌ.ورأيتُ قَبائلَ من الطَّيرِ: أَي أصنافاً من الغِرْبانِ وغيرِها، وَهُوَ مَجاز، قَالَ الرَّاعِي:
(رَأَيْتُ رُدَافى فَوْقَها من قَبيلَةٍ ... منَ الطَّيْرِ يَدْعُوها أَحَمُّ شَحُوجُ)
يَعْنِي الغِرْبانَ فَوق الناقةِ. وثوبٌ قَبائلُ: أَي أَخْلاقٌ، عَن اللِّحْيانِيّ، وأتانا فِي ثوبٍ لَهُ قَبائِلُ: أَي رِقاعٌ، وَهُوَ مَجاز. والقَبَلَةُ، مُحَرَّكَةً: الرِّشاءُ والدَّلْوُ وأداتُها مَا دامَتْ على البئرِ يُعمَلُ بهَا، فَإِذا لم تكن على البئرِ فليستْ بقَبَلَةٍ. والمُقْبِلَتانِ: الفاسُ والمُوسى. وَقَالَ الليثُ: القِبال، بالكَسْر: شِبهُ فَحَجٍ وتَباعُدٍ بَين الرِّجلين، وأنشدَ: حَنْكَلَةٌ فِيهَا قِبالٌ وَفَجَا وَيُقَال: مَا رَزَأْتُه قِبالاً وَلَا زِبالاً، وَقد ذُكِرَ فِي زبل. ورجلٌ مُنْقَطِعُ القِبال: سَيِّئُ الرأيِ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وقَبُلَ الرجلُ، ككَرُمَ: صارَ قَبيلاً، أَي كَفيلاً. واقْتَبلَ الرجلُ من قِبَلِه كَلاماً فأجادَ، عَن اللِّحْيانِيّ، وَلم يُفَسِّرْه، قَالَ ابنُ سِيدَه: إلاّ أَن يريدَ من قِبَلِه نَفْسِه. وَقَالَ ابنُ بُزُرْجٍ: قَالُوا: قَبِّلوها الريحَ: أَي أَقْبِلوها الرّيح، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقابِلوها الريحَ بِمَعْنَاهُ، فَإِذا قَالُوا: اسْتَقبِلوها الريحَ فإنّ أكثرَ كلامِهم اسْتَقبِلوا بهَا الرّيح. والقَبيل: خَرَزَةٌ شَبيهةٌ بالفَلْكَةِ تُعَلَّقُ فِي أَعْنَاقِ الخَيلِ. وَقَالَ أَبُو عمروٍ: يُقَال للخِرْقَةِ يُرقَعُ بهَا قَبُّ الْقَمِيص: القَبيلَةُ، وَالَّتِي يُرقَعُ بهَا صَدْرُه اللِّبْدَةُ. وَتَقَبَّلَ الرجلُ أَبَاهُ: إِذا أَشْبَهه، قَالَ الشَّاعِر:
(تقَبَّلْتُها مِن أُمَّةٍ ولطالَما ... تُنوزِعَ فِي الأسواقِ مِنْهَا خِمارُها) والأُمّةُ هُنَا الأُمّ. وأرضٌ مُقْبَلَةٌ، وأرضٌ مُدبَرَةٌ: أَي وَقَعَ المطرُ فِيهَا خِطَطاً وَلم يكن عامّاً.
ودابّةٌ أَهْدَبُ القُبالِ: كثيرةُ الشَّعَرِ فِي قُبالِها، أَي ناصِيَتِها وعُرْفِها لأنّهما اللذانِ يَسْتَقبِلانِ الناظِرَ، وَقد جاءَ فِي حديثِ الدَّجّال. وقُبالُ كلِّ شيءٍ: مَا اسْتَقبلَكَ مِنْهُ. وأَقْبَالُ الجَداوِل: أوائلُها ورُؤوسُها، جمع قُبْلٍ بالضَّمّ، وَقد يكونُ جمعَ قَبَلٍ مُحَرَّكَةً، وَهُوَ الكلأُ فِي مواضِعَ من الأرضِ.
وَأَبُو قَبيلٍ، حَيُّ بنُ هانِئٍ المَعافِرِيُّ المِصريُّ عَن عَبْد الله بن عمروٍ وعُقبَةَ بن عامرٍ، وَعنهُ الليثُ بن سَعدٍ وابنُ لَهيعَةَ وأهلُ مِصرَ، وَيحيى بنُ أيّوب، مَاتَ سنة وَكَانَ يُخطِئُ. قلتُ:)
وروى عَنهُ أَيْضا بَكْرُ بنُ مُضَرَ، وَقَالَ أَبُو حاتمٍ: ووقعَ فِي العُباب: حيُّ بنُ عامرٍ المَعافِريّ، وَهُوَ غلَطٌ. والقَبَلِيَّةُ مُحَرَّكَةً من الناسِ مَا كَانُوا قَرِيبا من الرِّيف. والقَهْبَلَةُ: الوجهُ، والهاءُ زائدةٌ، وَسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ فِي قهبل. ونقلَ شيخُنا عَن جماعةٍ أنّ قَبْلَ يُستعمَلُ بِمَعْنى دُونَ، وخَرَّجوا عَلَيْهِ قَوْله تَعالى: قَبْلَ أَن تَنْفَدَ كَلِمَاتُ ربِّي وحملَ عَلَيْهِ بعضُهم قولَ بَشّارٍ: والأُذُنُ تَعْشَقُ قَبْلَ العَينِ أَحْيَانًا انْتهى. والقابِلِيَّةُ: الاستعدادُ للقَبُول. وَأَبُو النجمِ المُبارَكُ بنُ الحَسَنِ الفرَضيُّ، عُرِفَ بابنِ القابِلَةِ، عَن قَاضِي المارِسْتان، وابنُه عبدُ الرحيمِ أجازَ لَهُ قَاضِي المارِسْتان مَسْمُوعاتِه، وحدَّثَ بسبعةِ ابنِ مُجاهِد عَن عليِّ بن عبدِ السَّيِّدِ بنِ الصَّبّاغِ، وأخوهُ أَبُو القاسمِ عُبَيْدُ الله، سَمِعَ من يحيى بن ثابتِ بنِ بُنْدار. والشيخُ نورُ الدينِ عليُّ بنُ قَبيلَةَ البَكْريُّ، أحَدُ الفُضَلاء، مُعاصِرُ الحافظِ ابنِ حَجَرٍ. وعُبَيْدُ بن عبدِ الرحمنِ القَبائِليُّ شيخٌ لأبي عاصِمٍ النَّبيل. والقَبَلِيُّون: شِرْذِمَةٌ فِي ريفِ مِصر. والقُبَيْلَة، كجُهَيْنَةٍ: نوعٌ من الاعْتِمام. وقَبُولَةُ، بالفَتْح: حِصنٌ مَنيعٌ بالهِند، وَإِلَيْهِ يُنسَبُ شيخُنا العَلاّمةُ المُحدِّثُ الشيخُ نورُ الدينِ مُحَمَّد القَبُولِيُّ، مَاتَ بدِهْلَى سنة. والمُسْتَقْبَلُ عِنْد الصَّرْفِيِّين: الفِعلُ المُضارِع. وقَبَّلَتْه الحُمّى، وبشَفَتَيْهِ قُبْلَةُ الحُمّى، وَهُوَ مَجاز. وراشِدُ بنُ قِبالٍ، ككِتابٍ: خادمُ سعيدِ بن جُبَيْرٍ، روى عَنهُ بِشْرُ بن إِسْمَاعِيل. ومُقْبِلٌ كمُحسِنٍ: جبلٌ أَعْلَى عازِلَةَ، وَقد ذُكِرَ فِي عزل. وَأَمَةُ العَزيزِ مُقْبِلَةُ بنتُ عليٍّ البَزّازِ كمُحسِنَةٍ: حدَّثَتْ عَن أحمدَ بن مُبارَكِ بنِ دُرَّك. والقابُول: الساباط، والجمعُ القَوابيل، قَالَ صاحبُ المِصباح: هَكَذَا استعملَه الغَزاليُّ فِي كتُبِه وتَبِعَه الرافِعِيُّ، وَلم أَجِدْ لَهُ وَجْهَاً.

رأي

Entries on رأي in 7 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 4 more
رأي: {ورئيا}: ما رأيت من شارة وهيئة.
ر أ ي

رأيته بعيني رؤية، ورأيته في المنام رؤيا، ورأيته رأي العين. وأرأيته غيري إراءة. ورأيت الهلال. وتراءينا الهلال. وتراءى الجمعان. وتراءت لنا فلانة: تصدّت لنا لنراها. وهو يتراءى في المرآة وفي السيف: ينظر فيهما. وفي الحديث " لا يتراءى أحدكم في الماء وهو يرائي الناس " مراآة ورياء، وفعل الخير رئاء الناس. وهو حسن المرأى والمرآة. ونظر في المرآة. وله مراءٍ مجلوةٌ: ورأى رؤيا حسنة، ورؤى حساناً. ورأت المرأة ترئيةً بوزن تربعة، وتريّةً وهي ما تراه من صفرة أو بياض. ورأيت الرجل ترئيةً: أمسكت له المرآة لينظر فيها. واسترأيت بالمرآة. وله رواء حسن. وهذه امرأة لها رواء، والواو تخفيف للهمزة. وعلى وجهه رأوة الحمق وهي ما يرى عليه من آيته البينة التي لا تخفى على الناظر كأنها تتكلم به وتنادي عليه، وهذا نحو جبيت الخراج جباوة. وأرأت الشاة: تربد ضرعها فعلم أنها أقربت وهي مرء. وأرى القرن وأبدى وهو أول ما يتبين. وأرت الأرض وأبدت: أول ما يلوح شيء من النبات. وجاء حين أجنّ رؤيٌ رؤياً أي شخص شخصاً، وهو فعل بمعنى مفعول كخبز. ورأيته أصبت رئته. ورأرأت بعينها: دارت بالحدقتين للمغازلة والمهازلة. قال:

ولما رأتني رأرأت ثم أقبلت ... تهازلني والهزل داعية العهر

ورجل وامرأة رأراء العين. قال الأصمعي: الذي تدور حدقته كأنها في فلكة. ولهم أثاث ورئيٌ وهو ما رُؤا عليه من حسن زي وحال متزينة.

ومن المجاز: فلان يرى لفلان إذا اعتقد فيه. وأراه وجه الصواب. وأرني برأيك. قال نهار بن توسعة:

فلمن أقول إذا تلمّ ملمة ... أرني برأيك أو إلى من أفزع

وما أضل رأيهم وآراءهم. وارتأى في الأمر. وارتأيت رأيا في كذا أرتئيه. والرأي ما ارتآه فلان. قال:

ألا أيها المرتئي في الأمور ... سيجلو العمى عنك تبيانها

وفلان يتراءى برأي فلان أي يميل إلى رأيه ويأخذ به. واسترأيته واستريته: طلبت رأيه ومع فلان رئيٌّ ورئي: جني يريه كهانة وطباً ويلقي على لسانه شعراً. وفلان رئي قومه ورأيهم: لصاحب رأيهم ووجههم. وما أراه يفعل كذا: ما أظنه. وتراءى له الأمر. ويتراءى لي أن الأمر كيت وكيت. وداراهما تتناظران وتتراءيان. وداري ترى داره. والجبل ينظر إليك والحائط يراك. وداري مما رأت دار فلان. قال ابن مقبل:

للمازنية مصطاف ومرتبع ... مما رأت أود فالمقراة فالجرع

وقال آخر:

أيا برقتي أعشاش لازال مدجن ... يجود كما والنخل مما يراكما

ودورهم رئاء: مترائية. وحي رئاء ونظر: متجاورون. وهو يرأى هذا الأمر: يخيل إليه. قال الأعشى:

كلانا يرأى أنه غير ظالم ... فأعزبت حلمي اليوم أو هو أعزبا

وتقول العرب: أرى الله بفلان: نكل به، ومعناه أرى عدوّه فيه ما يشمت به. قال الأعشى:

وعلمت أن الله عم ... داً خسّها وأرى بها

وارتفعت رئتاي إلى حلقي من هيبة فلان.
رأي: الرأي: رأيُ القلب، ويُجْمع على الآراء، تقول: ما أَضَلَّ آراءهم، على التعجب و (راءهم) أيضا. ورأيت بعيني رؤيةً. ورأيتُه رأيَ العَيْن، أي: حيثُ يقعُ البَصَرُ عليه. وتقول من رأي القَلْب: ارتأيتُ، قال:

ألا أَيُّها المُرْتَئي في الأمور ... سَيَجْلُو العَمَى عنك تِبْيانُها 

وتقول: رأيت رؤيا حَسَنة، قال :

عَسَى أَرَى يَقْظانَ ما أُرِيتُ ... في النَّوْم رؤيا أَنّني سُقِيتُ

ولا تجمع الرُّؤيا. ومن العَرَبِ من يُلَيِّن الهمزةَ فيقول: رُويا، ومن حول الهمزة فإِنّه يجعلها ياءً، ثمّ يكسر فيقول: رأيت رِيّا حسنةً. والرّيّ: ما رأتِ العينُ من حالٍ حَسَنةٍ من المَتاع واللِّباس. والرَّئيُّ: جِنيٌّ يتعرّض [للرَّجل] يُريه كهانةً وطِبّا، تقول: معه رَئيٌّ. وبعضُ العرب تقول: رَيْتُ بمعنى رأيت، وعلى هذا قُرِىء [قوله تعالى] : أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى ، وقال:

أَقْسَم باللَّهِ أبو حفصٍ عُمَرْ ... ما رايَها من نقَبٍ ولا دَبَرْ

فاغفِرْ له اللَّهمَّ إن كان فجر  وتراءَى القوم: رأى بَعْضُهم بعضاً، قال جلّ وعزّ: فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ . [وتقول] : تراءى لي فلان، أي: تصدّى لك لتراه. وتراءى له تابِعُهُ من الجِنّ إذا ظهر له ليَراه. والمِرآة: التي يُنْظَرُ فيها والجميع: المَرائي، ومن ليّن الهمزة قال: المرايا. وتراءيت في المِرآة: نَظَرْتُ فيها،

وفي الحديث: لا يَتَمرْأَى أَحَدُكم في الماء ،

أي: لا ينظرُ وجهَه فيه، وأُدْخِلَتِ الميم في حُروف الفِعْل. وتقول في يفعل وذواتها من رأيت: يَرَى وهو في الأصل: يَرْأَى ولكنّهم يحذفون الهمزة في كلِّ كلمة تُشْتَقّ من (رأيت) إذا كانتِ الرّاء ساكنة. تقول: رأيت كذا، فحذفت همزة أَرْأَيته، وأنا مُرٍ وهو مُرًى، بحذف الهمزة، إلاّ أنّهم يُثبتون في موضعين، قالوا: رأيته فهو مَرْئيٌّ، وأرأت النّاقة إذا أَرْأى ضرعها أنّها أقربت وأنزلت وهي مُرْأى، بهمزة، والحذف فيها صواب. وقد يقولون: اسْتَريتُ واسترأَيْتُ، أي: [طَلَبْتُ الرُّؤْية] . وتَقُولُ في الظَّنِّ: رِيتُ أنّ فلاناً أخوك، ومنهم من يُثْبِتُ الهَمْزة فيقول: رُئِيتُ، فإِذا قلتَ (أرى) وذواتها حذفْتَ، ومن قَلَبَ الهَمْزةَ من رأى قال: راءك، كقولك: نأى وناء. والتَّرِّية، مشدَّدة الرّاء، إن شئت همزت وإن شئت ليّنتَ وثقّلْتَ الياء، وإن شئت طرحتَ الهمزةَ وخفّفتَ الياء فقلت: تَرْية. والترية، مكسورة الرّاء خفيفة، كلّ هذا لغات، وهو ما تراه المرأة من [بقية] محيضها من صفرة أو بياض، قبل أو بعد. وأمّا البَصَرُ بالعَيْن فهو رؤية، إلاّ أن تقول: نظرت إليه رأيَ العين وتذكرُ العَيْنَ فيه. وما رأيته إلاّ رأية واحدة، قال ذو الرمة :

إذا ما رآها رأية هيض قلبه ... بها كانهياضِ المُتْعَبِ المُتَتَمِّمِ

والعربُ تَحذِف الهمزةَ فيما غُيِّر من الفِعْل في قولك: تَرَى ويَرى ونَرى وأَرَى ونحوه، وفيما زاد من الفعل في أَفْعل، واستفعل، وتَهْمِز فيما سِوى ذلك إلاّ أنّهم يقولون: أرأتِ النّاقة والشّاة أي: استبان حَمْلها. وتقول للّذي يريك شيئاً فهو مُرْءٍ والنّاقة مُرئية، وإن شئت خفّفتَ وليّنتَ الهمزة، والشّاعر إذا احتاج إلى تثقيلة ثقّل، كما قال:

وأبدتِ البيضُ الحسانُ أسوقا ... غير مَرِيّاتٍ ولكن فرقا 

وتقول رَأَّيت فلانا ترئيةً إذا رأَّيته المرآة لينظُرَ فيها. واعلَمْ أنّ ناساً من العرب لا يرون أن يَهْمِزوا الهمزةَ الأولى من الرِّئاء كراهية تعليق ألف بين همزتين، ولذلك قالوا: ذُؤابة فهمزوا، ثم جمعوا الذّوائب بلا همز كراهية (الذّآئب) ، وأمّا من همز الرئاء فمن أجل المدّة الّتي بعد الألف ليس من بعدها شيء يعتمد عليه فقد يسقط في الوقوف، وفي اضطرار الشِّعْر فيما يقصرون من الممدود، ولذلك جاز الهمز فيها ولم يَجُزْ في الذوائب. 

والرِّيّ: ما أَرَيْت القومَ من حسن الشّارة والهيئة، قال جرير:

وكلّ قوم لهم ريّ ومختبر ... وليس في تغلب رِيّ ولا خبرُ

وتقول: أرِني يا فلانُ ثَوْبَك لأراه، فإِذا استعطيتهُ شيئاً ليُعْطِيَكَهُ لم يقولوا إلاّ أرْنا بسكون الرّاء، يجعلونه سواء في الجمع والواحد والذّكر والأنثى كأنّها عندَهم كلمة وُضِعت للمُعاطاةِ خاصّةً، ومنهم من يُجرِيها على التّصريف فيقول: أَرِني وللمرأة أريني، ويفرّق بين حالاتهما، وقد يُقْرأ: أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا على هذا المعنى بالتّخفيف والتَّثْقيل، ومن أراد معنى الرُّؤْية قرأها بكسر الرّاء، فأمّا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً وأَرِنا مَناسِكَنا فلا يُقْرأ إلاّ بكَسْر الرّاء. واعلم أنَّ ناساً من العرب لما رأوا همزة (يرى) محذوفةً في كلِّ حالاتها حذفوها أيضاً من (رأى) في الماضي وهم الذين يقولون: رَيْت. [وفلانٌ يَتَراءَى برأي فلانٍ إذا كان يرى رأيه ويميلُ إليه ويقتدي به] . فأمّا التّرائي في الظّن فإِنّه فِعْلٌ قد تعدّى إليك من غيرِك، فإِذا جعلت ذلك في الماضي وأنت تُريدُ به معنى ظننت قلت: رُئيتُ. ومنهم من يَحذِفُ الهمزةَ منها أيضا فيكسر الرّاء، ويُسَكِّن الياء. فيقول: رِيتُ، وهي أقبحُها، ومنهم من يقول في الماضي: رأيتُ في معنى ظننت، وهو خُلْفٌ في القياس، كيف يكون في الماضي معروفاً وفي الغابر مجهولا من فعل واحد في معنى واحد.
(رأي)
(هـ) فِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عادٍ «وَلَا تملأُ رِئَتِي جَنْبي» الرِّئَةُ الَّتِي فِي الْجَوْفِ مَعْروفة. يَقُولُ: لَستُ بجَبان تنْتَفخ رِئَتي فتَمْلأُ جَنْبِي. هَكَذَا ذكَرها الْهَرَوِيُّ، وَلَيْسَ مَوْضِعها، فَإِنَّ الهاءَ فِيهَا عوضٌ مِنَ الْيَاءِ الْمَحْذُوفَةِ، تَقُولُ منه رأيته إذا أصبت رِئَتَهُ.
(هـ) فِيهِ «أنَا بَرِىءٌ مِنْ كلِّ مُسلمٍ مَعَ مُشْرِكٍ، قِيلَ: لِمَ يَا رسولَ اللَّه؟ قَالَ:
لَا تَرَاءَى نارَاهما» أَيْ يلزَمُ المُسْلم ويَجبُ عَلَيْهِ أَنْ يُبَاعِد مَنْزِلَه عَنْ مَنْزل المُشرك، وَلَا يَنْزل بِالْمَوْضِعِ الَّذِي إِذَا أُوقِدَت فِيهِ نارُه تلُوحُ وتظهرُ لنارِ المُشْرِك إِذَا أوقَدها فِي مَنْزِلِهِ، وَلَكِنَّهُ ينزلُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي دَارِهم. وَإِنَّمَا كَرِهَ مُجَاورَة المشرِكين لأنَّهم لَا عَهْدَ لَهُم وَلَا أَمَانَ، وحثَّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الهِجْرة.
والتَّرَائِي: تَفَاعُلٌ مِنَ الرُّؤْيَة، يُقَالُ: تَرَاءَى القومُ إِذَا رَأَى بعضُهُم بَعْضًا، وتَرَاءَى لِيَ الشيءُ: أَيْ ظهرَ حَتَّى رَأَيْتُهُ. وإسْنادُ التَّرَائِي إِلَى النارَين مجازٌ، مِنْ قَوْلِهِمْ دَارِي تَنْظُر إِلَى دَارِ فُلان: أَيْ تُقَابلها.
يَقُولُ نارَاهما مُخْتلفتان، هَذِهِ تَدْعو إِلَى اللَّهِ، وَهَذِهِ تَدْعو إِلَى الشَّيْطَانِ فَكَيْفَ يَتَفِقَان. والأصلُ فِي تَرَاءَى تَتَرَاءَى، فَحَذَفَ إحْدى التاءَين تَخْفِيفا.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إنَّ أهلَ الْجَنَّةِ لِيَتَرَاءُونَ أهلَ علِّيّينَ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ» أَيْ يَنْظُرون ويَرَون.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي البَخْتَري «تَرَاءَيْنَا الهِلالَ» أَيْ تَكَلّفْنا النَّظَر إِلَيْهِ هَلْ نَراه أَمْ لَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ رَمَل الطَّواف «إِنَّمَا كُنَّا رَاءَيْنَا بِهِ الْمُشْرِكِينَ» هُوَ فاعَلنا، مِنَ الرُّؤْيَة: أَيْ أَرَيْنَاهُمْ بِذَلِكَ أنَّا أقْوياء.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ خَطَب فَرُئِيَ أنَّه لَمْ يُسْمعْ» رُئِيَ: فِعْلٌ لَمْ يُسَمَّ فاعلُه، مِنْ رَأَيْتُ بِمَعْنَى ظَنَنْت، وَهُوَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، تَقُولُ: رَأَيْتُ زَيْدًا عَاقِلًا، فَإِذَا بنيتَه لِمَا لَمْ يُسمَّ فَاعِلُهُ تَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ واحدٍ، فَقُلْتَ: رُئِيَ زيدٌ عَاقِلًا، فَقَوْلُهُ إِنَّهُ لَمْ يُسْمع جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي.
وَالْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ ضَمِيرُهُ.
وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ «أُرَاهُمْ أَرَاهُمُنِي الباطلُ شَيْطَانًا» أَرَادَ أنَّ الْبَاطِلَ جَعَلنِي عِنْدَهُمْ شَيْطَانًا، وَفِيهِ شُذُوذ مِنْ وَجْهَيْنِ: أحدُهما أَنَّ ضَمِيرَ الْغَائِبِ إِذَا وقَع متقدِّما عَلَى ضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ وَالْمُخَاطَبِ فَالْوَجْهُ أَنْ يُجَاء بِالثَّانِي منفصِلا، تَقُولُ أعْطاه إيَّايَ، فَكَانَ مِنْ حقِّه أَنْ يَقُولَ أَرَاهُمْ إيَّايَ، وَالثَّانِي أَنَّ واوَ الضَّمِيرِ حقُّها أَنْ تثْبُت مَعَ الضَّمَائِرِ كَقَوْلِكَ أعطيتمُوني، فَكَانَ حقُّه أَنْ يقولَ أراهُمُوني.
(س) وَفِي حَدِيثِ حَنْظَلَةَ «تُذَكِّرُنا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ كأنَّا رَأْيَ عينٍ» تَقُولُ جعلتُ الشيءَ رَأْيَ عَيْنِكَ وبِمَرْأَى مِنْكَ: أَيْ حِذاءَك ومُقابِلكَ بحيثُ تَرَاهُ، وَهُوَ منصوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ: أَيْ كأنَّا نَرَاهُمَا رَأْيَ الْعَيْنِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا «فَإِذَا رجلٌ كَرِيهُ الْمَرْآة» أَيْ قبيحُ المَنْظَرِ. يقالُ رجلٌ حَسَنُ المَنْظَر والْمَرْآةُ، وَحَسَنٌ فِي مَرْآةِ الْعَيْنِ، وَهِيَ مَفْعَلة مِنَ الرُّؤْيَة.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «حَتَّى يَتَبين لَهُ رِئْيُهُمَا» هُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْهَمْزَةِ: أَيْ مَنْظَرُهما وَمَا يُرَى مِنْهُمَا. وَقَدْ تَكَرَّرَ.
(هـ) وَفِي الْحَدِيثِ «أَرَأَيْتَكَ، وأَرَأَيْتَكُمَا، وأَرَأَيْتَكُمْ» وَهِيَ كلمةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ عِنْدَ الاسْتِخْبارِ بِمَعْنَى أخْبِرْني، وأخْبِراني، وأَخبِروني. وتاؤُها مَفْتُوحَةٌ أَبَدًا.
وَكَذَلِكَ تَكَرَّرَ أَيْضًا «ألم تَرَ إلى فلان، وأ لم تَرَ إِلَى كَذَا» وَهِيَ كلمةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ عِنْدَ التعجُّب مِنَ الشَّيْءِ، وَعِنْدَ تَنْبيه المُخاطَب، كَقَوْلِهِ تَعَالَى «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ»
... ، «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ»
أي ألم تَعْجَب بفعلهم، وأ لم يَنْته شَأْنُهم إِلَيْكَ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَالَ لسَوَادِ بنِ قَارِبٍ: أَنْتَ الَّذِي أتاكَ رَئِيُّكَ بظُهور رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ نَعَمْ» يُقَالُ لِلتَّابِعِ مِنَ الجِن رَئِيٌّ بِوَزْنِ كَمِيٍّ، وَهُوَ فَعِيل، أَوْ فَعُول، سُمِّي بِهِ لِأَنَّهُ يَتَراءَى لِمَتْبوعه، أَوْ هُوَ مِنَ الرَّأْي، مِنْ قَولهم فلانٌ رَئِيُّ قومِه إِذَا كَانَ صاحبَ رأْيهم، وَقَدْ تُكْسَرُ راؤُه لإتْباعِها مَا بَعْدَهَا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الخُدْرِي «فَإِذَا رَئِيٌّ مِثْلُ نِحْيٍ» يَعْنِي حَيَّةً عَظِيمَةً كالزِّق، سَمَّاهَا بِالرَّئِيِّ الجِنّي؛ لِأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الحَيَّاتِ مِنْ مَسْخ الجِن، وَلِهَذَا سَمَّوْهُ شَيْطَانًا وحُبابا وَجَانًّا.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وذَكَر المُتْعةَ «ارْتَأَى امْرُؤٌ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ أَنْ يَرْتَئِيَ» أَيْ أفْكَرَ وتأنَّى، وَهُوَ افْتَعَل مِنْ رُؤْيةِ الْقَلْبِ، أَوْ مِنَ الرأْي. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ «وَفِينَا رَجُلٌ لَهُ رَأْيٌ» يُقَالُ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ: أَيْ أَنَّهُ يَرَى رأيَ الْخَوَارِجِ وَيَقُولُ بمَذْهَبهم وَهُوَ الْمُرَادُ هَاهُنَا، والمحدِّثون يُسَمون أَصْحَابَ القياسِ أصحابَ الرَّأْيِ، يَعْنُون أَنَّهُمْ يأخُذون بِرَأيِهم فِيمَا يُشْكِل مِنَ الْحَدِيثِ، أَوْ مَا لَمْ يأتِ فِيهِ حديثٌ وَلَا أثَرٌ.
[ر أي] الرؤية النظر بالعين والقلب وحكى ابن الأعرابي الحمد لله على رِيَّتِك أي رؤيتك وفيه صنعة وحقيقتها أنه أراد رؤيتك فأبدل الهمزة واوًا إبدالاً صحيحًا فقال رُويتك ثم أدغم لأن هذه الواو قد صارت حرف علّة بما سُلّط عليها من البدل فقال رُيَّتِك ثم كسر الراء لمجاورة الياء فقال رِيَّتك وقد رأيتُه رَأْيَةً ورُؤْيةً وليست الهاء في رَأْيَةٍ هنا للمرّة الواحدة إنما هو مصدر كرؤية إلا أن تريد المرّة الواحدة فيكون رأيته رَأْيَةً كقولك ضربته ضربةً فأمّا إذا لم ترد هذا فرَأْيَةٌ كرؤيةٍ ليست الهاء فيها للواحد ورأيته رِيانًا كرؤية هذه عن اللحياني وَرَيْتُه على الحذف أنشد ثعلب

(وَجْناءُ مُقْوَرَّةُ الأَقْراب يَحْسِبُهَا ... مَنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ رآها رَأْيَةً جَمَلاً)

(حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْهَا خَلْقُ أَرْبَعَةٍ ... في لازِقٍ لاحِقِ الأقْرَابِ فانْشَمَلاَ)

خلق أربعة يعني ضمور أخلافِها وانْشَمَلَ ارتفع كانْشَمَرَ يقول من لم يرها قبلُ ظنها جملاً لعظمها حتى يدل عليها ضمورُ أخلافها فيعلم حينئذ أنها ناقة لأن الجمل ليس له خِلْفٌ وأنشد ابن جِنّي

(حتى يقولَ كلُّ مَن راهِ اذْ رَاهْ ... )

(يا وَيْحَهُ من جَمَلٍ ما أَشْقَاهْ ... ) أراد كلُّ من راهُ إذ راهْ فسكَّن الهاء وألقى حركة الهمزة عليها وقوله

(مَنْ را مِثْلَ مَعْدان بنِ يَحْيى ... إذا ما النِّسْعُ طالَ على المَطِيَّةْ)

(مَنْ را مِثْلَ مَعْدان بنِ يَحْيى ... إذا هَبَّتْ شآمِيَّةٌ عَرِيَّهْ)

أصل هذا رأى فأبدل الهمزة ياء كما يقال في ساءَلت سايَلْتُ وفي قرأت قَريْتُ وفي أخطأت أخطيت فلما أبدلت الهمزة التي هي عينٌ ياءً أبدلوا الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم حذف الألف المنقلبة عن الياء التي هي لام الفعل لسكونها وسكون الألف التي هي عين الفعل قال وسألت أبا عليّ فقلت له من قال من را مثل معدان بن يحيى فكيف ينبغي له أن يقول فَعِلْتُ منه فقال رَئيتُ ويجعله من باب حَييت وعَيِيتُ قال لأن الهمزة في هذا الموضع إذا أبدلت عن الياء تُقلب وذهب أبو علي في بعض مسائله إلى أنه أراد رأى فحذف الهمزة كما حذفها من أَرَيْت ونحوه وكيف كان الأمر فقد حُذفت الهمزة وقُلبت الياء ألفًا وهذا إعلالان تواليا في العين واللام ومثله ما حكاه سيبويه من قول بعضهم جا يجي فهذا إبدال العين التي هي ياءٌ ألفا وحذف الهمزة تخفيفًا فأعلّ اللام والعين جميعًا وأنا أراه والأصل أرآه حذفوا الهمزة وألقوا حركتها على ما قبلها قال سيبويه كلّ شيء كانت أوّله زائدة سوى ألف الوصل من رأيت فقد اجتمعت العرب على تخفيف همزه وذلك لكثرة استعمالهم إياه جعلوا الهمزة تعاقب يعني أن كل شيء كان أوّله زائدة من الزوائد الأربع نحو أرى ويرى ونرى وترى فإن العرب لا تقول ذلك بالهمز أي إنها لا تقول أرْأى ولا نرْأى ولا نرْأى ولا تَرْأى وذلك لأنهم جعلوا همزة المتكلم في أرى تعاقب الهمزة التي هي عين الفعل وهي همزة أرأى حيث كانتا همزتين وإن كانت الأولى زائدة والثانية أصلية وكأنهم إنما فرّوا من التقاء همزتين وإن كان بينهما حرف ساكن وهي الراء ثم أتبعوها سائر حروف المضارعة فقالوا يرى ونرى كما قالوا أرى قال سيبويه وحكى أبو الخطاب قد أرآهم يجيء به على الأصل وذلك قليل قال

(أَحِنُّ إِذَا رَأَيْتُ جِبَالَ نَجْدٍ ... وَلاَ أَرْأَى إِلى نَجْدٍ سَبِيلاَ)

وقال بعضهم ولا أرى على احتمال الزحاف وقال سراقة البارقيّ

(أُرى عينَيَّ ما لم تَرْأياه ... كِلانا عالمٌ بالتُّرَّهاتِ)

وقد رواه الأخفش ما لم ترياه على التخفيف الشائع عن العرب في هذا الحرف وارتأيت واسترأيت كرأيت أعنى من رؤية العين قال اللحياني قال الكسائي اجتمعت العرب على همز ما كان من رأيت واسترأيت وارتأيت في رؤية العين وبعضهم يترك الهمز وهو قليل والكلام العالي الهمز فإذا جئت إلى الأفعال المستَقْبَلةِ اجتمعت العرب الذين يهمزون والذن لا يهمزون على ترك الهمز قال وبه نزل القرآن نحو {فترى الذين في قلوبهم مرض} المائدة 52 {فترى القوم فيها صرعى} الحاقة 7 و {إني أرى في المنام} الصافات 102 {ويرى الذين أوتوا العلم} سبأ 6 إلا تيَم الربابِ فإنهم يهمزون مع حروف المضارعة وهو الأصل قال شاعرهم

(أَلَمْ تَرْءَ ما لاقَيْتُ والدهرُ أعصُرٌ ... ومن يَتَّمَلَّ الدهرَ يَرْءَ وَيَسْمَعِ)

فإذا جئت إلى الأمر فإن أهل الحجاز يقولون رَ ذلك وللاثنين رَيا ذلك وللجميع رَوْا ذاك وللاثنين كالرجلين وللجمع رَيْن ذاكُنَّ وبنو تميم يهمزون جميع ذلك قال فإذا قالوا أرَأَيت فلانا أفرأيتَكم فلانا فإن أهل الحجاز يهمزون وإن لم يكن من كلامهم الهمز فإذا عدَوتَ أهلَ الحجاز فإن عامّة العرب على ترك الهمز نحو {أَرَيْتَ الذي يُكَذّبُ} وقالوا ولو تر ما أهل مكة قال أبو علي أرادوا ولو ترى ما فحذفوا لكثرة الاستعمال ورجل رَأََّاء كثير الرؤية قال غيلان الرَّبْعِيّ

(كأنها وقد رآها الرَّأَّاءْ ... )

والرِّءْيُ الرُّؤاء والمرآة المنظر وقيل الرِّءْيُ والرُّؤاء حُسن المنظر والمَرآة عامة المنظر حسنًا كان أو قبيحًا وماله رُؤاءٌ ولا شاهد عن اللحياني لم يزد على ذلك شيئًا والترْئِيَة البهاء وحُسن المنظر اسم لا مصدر قال ابن مُقبل

(أَمَّا الرُّؤاءُ فَفينَا حَدُّ تَرْئِيَة ... مثلُ الجبالِ الذي بالجِزع منِ إِضَمِ)

واستَرْأَى الشيء استدعى رؤيته وأرَيتُه إياه إراءةً وإرآءً المصدران عن سيبويه قال الهاء للتعويض وتركُها على ألا يُعوّض وَهُم مما يعوّضون بعد الحذف ولا يعوّضون وراءَيت الرجل مُراءَاةً ورياءً أَريْته أنّي على خلاف ما أنا عليه وفي التنزيل {بَطَرًا ورِئَاءَ النَّاسِ} الأنفال 47 وفيه {الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ} الماعون 6 يعني المنافقين أي إذا صلى المؤمنون صلَّوا معهم يُرونهم أنهم على ما هُم عليه وراءَيْتُه مُراءاةً ورِياءً قابلته فرأيته وكذلك تراءَيته قال أبو ذؤيب

(أَبَى اللهُ إلاَّ أَنْ يُقِيدَكَ بعدما ... تَراءَيتُمُوني من قَرِيبٍ وَمَوْدِقِ)

يقولُ أقادَ اللهُ منك علانيةً ولم يُقِدْ غِيلَةً والمِرآة ما ترأَيْت فيه وقد أرَيْتُه إياها ورأَيْتُه ترئِيَةً عرضتُها عليه أو حبستُها له ينظر نفسَه وترأَيت فيها وتراءَيت وجاء في الحديث

لا يَتَمَرْأَ أحدُكم في الماء أي لا ينظر وجهه فيه وزنه يَتَمَفْعَل حكاه سيبويه من قول العرب تَمْسكن من المسكين وتمَدْرَع من المِدْرَعة وكما حكاه أبو عبيد من قولهم تَمندَلْتُ بالمِنديل والرُّؤيا ما رأيته في منامك وحكى الفارسي عن أبي الحسن رُيَّا قال وهذا على الإدغام بعد التخفيف البدليّ شبّهوا واو رُوْيا التي هي في الأصل همزة مخففةٌ بالواو الأصلية غير المقدر فيها الهمز نحو لويتُ ليّا وشويت شيّا وكذلك حكى أيضًا رَيّا أتبع الياء الكسرة كما يفعل ذلك في الواو الوضعية وقال ابن حِنِّي قال بعضهم في تخفيف رؤيا رِيَّا بكسر الراء وذلك أنه لما كان التخفيف يُصيرُها إلى رُوْيا ثم شُبِّهَتْ الهمزة المخففة بالواو المُخْلَصَة نحو قولهم قَرنٌ ألْوى وقُرونٌ لِيٌّ وأصلها لُوْيٌ فقلبت الواو للياء بعدها ولم يكن أقيسَ القولين قلبُها كذلك أيضًا كُسرت الراء فقيل رِيَّا كما قيل قرون لِيٌّ فنظير قلب واو رُوْيا إلحاق التنوين ما فيه اللام ونظير كسر الراء إبدال الألف في الوقف على المنوّن المنصوب مما فيه اللام نحو العتابا وهي الرُّؤي ورأيت عنك رؤًى حسنَةً حملتُها والرَّئِيُّ والرِّئِيُّ الجنِّيّ يراه الإنسان وقال اللحياني له رَئِيٌّ من الجن ورِئيٌّ إذا كان يحبه ويألفه والرَّئيّ والرِّئيّ الثوب ينشر للبيع عن أبي علي وقالوا رأْيَ عيني زيدًا فَعَلَ ذاك وهو من نادر المصادر عند سيبويه ونظيره سمع أُذْني ولا نظير لهما في المُتَعَدِّيَات والتَّرْئِيَةُ والترِئَة والتَّرِيَّة الأخيرة نادرة ما تراه المرأة من صُفرة أو بياضٍ أو دمٍ قليل عند الحيضِ وقد راءت وقيل التَّرِيّةُ الخِرْقَةُ التي تعرِفُ بها المرأة حَيْضَتها من طُهرها وهو من الرُّؤية وتراءَى القوم رأى بعضهم بعضًا وتراءى لي وترأَى عن ثعلب تصدَّى لأراه ورأَى المكانُ المكانَ قابله حتى كأنًّه يراه قال ساعدة (لمَّا رَأَى نَعْمانَ حَلَّ بِكِرْفيءٍ ... عَكَرٍ كما لَبَجَ النُّزولَ الأرْكُبُ)

وقرأ أبو عمرٍ و {وأرنا مناسكنا} البقرة 128 وهو نادر لما يلحق الفِعل من الإجحاف وأرْأَتِ الناقة والشاة وهي مُرْءٍ ومُرئِيَةٌ رُئى في ضرعها الحملُ واستُبين وكذلك المرأة وجميع الحوامل إلا في الحافر والسَّبُع وأرْأَتْ العنز ورِم حَياؤها عن ابن الأعرابي وتُبين فيها ذلك وترأَى النّخل ظهرت ألوان بُسْره عن أبي حنيفة وكُلّه من رؤية العين ودورُ القوم منا رِثاءٌ أي منتهى البصر حيث تراهم وهو منّي مرأَى ومَسْمَعٌ وإن شئت نصبت وهو من الظروف المخصوصة التي أجريت مُجرَى غير المخصوصة عند سيبويه قال هو مثل مَناطَ الثُريّا ودَرَجَ السيولِ ومعناه هو مني بحيث أراه وأسمعه وهم رِئاءُ ألْفٍ أي زِهاءُ ألْفٍ فيما ترى العين ورأيت زيدًا حليمًا علمتُهُ وهو على المثل برؤية العين وقوله تعالى {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} آل عمران 23 قيل معناه ألم تعلم ألم ينته علمه إلى هؤلاء ومعناه اعرِفهم يعني علماء أهل الكتاب أعطاهم الله علم نبوة النبي صلى الله عليه وسلم بأنه عندهم مكتوب في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر وقال بعضهم معنى ألم تر ألم تُخبر وتأويله سؤال فيه إعلام وتأويله أي اعلم قصتهم وأتاهم حين جَنَّ رُؤيٌ رُؤْيا ورَأْيٌ رَأْيًا أي حين اختلط الظلام فلم يتراءَوا وارْتَأَينا في الأمر وتراءَيناه نظرناه والرأي الاعتقاد اسم لا مصدرٌ والجمع آراء قال سيبويه لم يُكَسَّر على غير ذلك وحكى اللحياني في جمعه أرْءٍ مثلُ أرْعٍ ورُئِيٌّ ورِئِيٌّ وأما ما أنشده خلف الأحمر من قول الشاعر (أما تراني رجُلا كما ترى ... )

(أحمِلُ فوقي بِزَّتي كما ترى ... )

(على قَلوصٍ صَعْبةٍ كما ترى ... )

(أخافُ أن تَطْرحَني كما ترى ... )

(فما ترى فيما ترى كما ترى ... )

فالقول عندي في هذه الأبيات أنها لو كانت عدَّتُها ثلاثة لكان الخطب فيها أيسر وذلك لأنك كنت تجعل واحدًا منها من رؤية العين كقولك كما تُبصر والآخر من رؤية القلب التي في معنى العلم فيصير كقولك كما تعلم والثالثُ من رأيتُ التي بمعنى الرأْيِ والاعتقادِ كقولك فلانٌ يرى رأي أهل العدل وفلان يرى رأي الشُّراة أي يعتقد اعتقادهم ومنه قول الله سبحانه {لتحكم بين الناس بما أراك الله} النساء 105 فحاسة البصر هنا لا تتوجَّهُ ولا يجوز أن يكون بما أعلمك الله لأنه لو كان كذلك لوجب تعدّيه إلى ثلاثة مَفْعولين وليس هناك إلا مفعولان أحدهما الكاف في أراك والآخر الضمير المحذوف للغائب أي أراكه وإذا تعدت أرى هذه إلى مفعولين لم يكن من الثالث بدٌّ أو لا تراك تقول فلان يرى رأي الخوارج ولا تعني أنه يعلم ما يدَّعون هم علمه وإنما تقول إنه يعتقد ما يعتقدون وإن كان هو وهم عندك غير عالمين بأنهم على الحق فهذا قسمٌ ثالث لرأيت فلذلك قلنا لو كانت الأبيات ثلاثة لجاز أن لا يكون فيها إبطاء لاختلاف المعاني وإن اتفقت الألفاظ وإذ هي خمسة فظاهِرُ أمرِها أن تكون إيطاءٌ لاتفاق الألفاظ والمعاني جميعًا ولو قال قائل إنه لا إيطاء هناك لرأيت له وجهًا من القياس مستقيماً ليس به بأس وذلك أن العرب قد أجرت الموصول والصلّة مُجْرَى الشيء الواحد ونزلتهما منزلة الجزء المنفرد وذلك نحو قول الله عز وجل {والَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِين وَإِذَا مَرِضتُ فَهُو يَشْفِين والَّذِي يُمِيتُني ثم يُحْيِيينِ والَّذِي أَطَمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدين} الشعراء 79 82 إنما معناه الذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين ويميتني ويحيين وأطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين لأنه سبحانه هو الفاعل لهذه الأشياء كلّها وحده والشيء لا يعطف على نفسه ولكن لما كانت الصلّة والموصول كالجزء الواحد وأراد عطف الصلة جاء معها بالموصول لأنهما كأنهما كلاهما شيءٌ واحد مفرد وعلى ذلك قول الشاعر

(أيا بنةَ عبدِ اللهِ وابنةَ مَالكٍ ... ويا بنَة ذي الجَدَّيْنِ والفَرَسِ الوَرْد)

(إذا ما صَنَعتِ الزادَ فالتمسي لَهُ ... أكيلاً فإنِّي لَسْتُ آكِلَهُ وَحدي)

فإنما أراد يا بنة عبد الله ومالك الملك ومالكِ وذي الجدَّينِ لأنّها واحدةٌ ألا تراه يقول صنعتِ ولم يقل صنعتُنَّ فإذا جاز هذا في المضاف والمضاف إليه كان في الصلّة والموصول أسوغَ لأن اتصال الصلّة بالموصول أشدُّ من اتصال المضاف إليه بالمضاف وعلى هذا قول الأعرابي وقد سأله أبو الحسن الأخفش عن قول الشاعر

(بناتُ وِطاءٍ على خَدِّ اللَّيْلِ ... )

فقال له أين القافية فقال خدّ الليل قال أبو الحسن الأخفش كأنه يريد الكلام الذي في آخر البيت قلّ أو كثر فكذلك أيضًا تجعل ما ترى ما ترى ما وترى جميعًا القافية وتجعل ما مرة مصدرا وأخرى بمنزلة الذي فلا يكون في الأبيات إبطاء وتلخيص ذلك أن يكون تقديرها أما تراني رجلاً كرؤيتك أحمل فوقي بزتي كمرئيِّك على قلوصٍ صعبة كعلمك أخاف أن تطرحني كمعلومك فما ترى فيما ترى كمعتقدك فيكون ما ترى مرّة رؤية العين ومرّة مرئيّا ومرة علمًا ومرَّة معلومًا ومرّة معتقدًا فلما اختلفت المعاني التي وقعت عليها ما واتصلت ترى بما فكانت جُزءًا منها لاحقًا بها صارت القافية ما وترى جميعًا كما صارت في قوله خذ الليل هي خدّ الليل جميعًا لا الليل وحده فهذا قياسٌ من القوّة بحيث تراه فإن قلت فما رَوِيّ هذه الأبيات قيل يجوز أن يكون رَوِيُّها الألف فتكون مقصورة يجوز معها سعي وأي لأن الألف لام الفعل كألف سعا وسلا والوجه عندي أن تكون رائيَّةً لأمرين أحدهما أنها قد التُزِمت ومن غالب عادة العرب ألا تلتزم أمرًا إلا مع وجوبه وإن كانت في بعض المواضع قد تتطوع بالتزام ما لا يجب عليها وذلك أقل الأمرين وأدونُهما والآخر أن الشعر المطلق أضعاف الشعر المقيّد وإذا جعلتها رائية فهي مطلقة وإذا جعلتها ألِفيّةً فهي مقيّدة ألا ترى أن جميع ما جاء عنهم من الشعر المقصور لا نجد العرب تلتزم فيه ما قبل الألف بل تخالفه ليعلم بذلك أنه ليس رويّا وأنها قد اعتزمت القصر كما تعتزم غيره من إطلاق حرف الروي ولو التزمت ما قبل الألف لكان ذلك داعيًا إلى إلباس الأمر الذي قصدوا لإيضاحه أعني القصر الذي اعتمدوه وعلى هذا عندي قصيدة يزيد بن الحكم التي فيها مُنهَوِي ومُدَّوِي ومُرْعوِي ومُستوِي هي واوية عندنا لالتزامه الواو في جميعها والياءات بعدها وصولٌ لما ذكرنا وأَرِني الشيء عاطِنيه وكذلك الاثنان والجميع والمؤنث وحكى اللحياني هو مَرْأَةٌ أن يفعل كذا أي مَخْلَقَةٌ وكذلك الاثنان والجميع والمؤنث وقال هو أرآهم لأن يفعل ذاك أي أخلقُهم وحكى ابن الأعرابي لو تَرَما وأَوْ تَرَما ولَمْ تَرَما ومعناه كلّه عنده ولا سيّما والرِّئة موضع النفس والريح من الإنسان وغيره والجمع رِئات ورِئون على ما يطرد في هذا النحو قال

(فَعِظْنَاهُم حَتَّى أتى الغيظ منهم ... قُلُوبًا وأَكْبَادًا لَهُمْ وَرِئِينَا)

وإنما جاز جمع هذا ونحوه بالواو والنون لأنهما أسماء مَجْهُودة مُتَنَقصة ولا يكسَّر هذا الضرب في أوّليّته ولا في حد التسميةِ ورَأَيْته أصبتُ رِئَته ورُئِيَ رَأْيا اشتكى رِئته ورأَى الزَّنْدَ وَقَد عن كُراع ورأَيتُه أنا وقول ذي الرّمّة

(وجَدتُّ البُرَا أمراسَ نَجْرانَ رُكِّبَتْ ... أَوَاخِيُّها بالمُرْأَياتِ الرَّواجِفِ)

قيل في تفسيره رأسٌ مُرْأًى طويل الخَطْم فيه تصويبٌ وقال نُصيْرٌ رءُوسٌ مُرْأياتٌ كأنها قراقير وهذا لا أعرف له فعلاً وما مادّة ورُؤَيَّةُ اسم أرض ويروي بيت الفرزدق

(هل تَعلَمُونَ غَداةَ يُطرَدُ سَبْيُكُمْ ... بالسَّفْحِ بينَ رُؤَيَّةٍ وطِحال)

رأي: الرُّؤيَة بالعَيْن تَتَعدَّى إلى مفعول واحد، وبمعنى العِلْم

تتعدَّى إلى مفعولين؛ يقال: رأَى زيداً عالماً ورَأَى رَأْياً ورُؤْيَةً

ورَاءَةً مثل راعَة. وقال ابن سيده: الرُّؤيَةُ النَّظَرُ بالعَيْن والقَلْب.

وحكى ابن الأَعرابي: على رِيَّتِكَ أَي رُؤيَتِكَ، وفيه ضَعَةٌ،

وحَقيقَتُها أَنه أَراد رُؤيَتك فَأبْدَلَ الهمزةَ واواً إبدالاً صحيحاً فقال

رُويَتِك، ثم أَدغَمَ لأَنَّ هذه الواوَ قد صارت حرفَ علَّة لمَا سُلِّط

عليها من البَدَل فقال رُيَّتِك، ثم كَسَرَ الراءَ لمجاورة الياء فقال

رِيَّتِكَ. وقد رَأَيْتُه رَأْيَةً ورُؤْيَة، وليست الهاءُ في رَأْية هنا

للمَرَّة الواحدة إنما هو مصدَرٌ كَرُؤيةٍ، إلاَّ أَنْ تُرِيدَ المَرَّةَ

الواحدة فيكون رَأَيْته رَأْية كقولك ضَرَبْتُه ضربة، فأَمَّا إذا لم تُردْ

هذا فرأْية كرؤْية ليست الهاءُ فيها للوَحْدَة. ورَأَيْته رِئْيَاناً:

كرُؤْية؛ هذه عن اللحياني، وَرَيْته على الحَذْف؛ أَنشد ثعلب:

وَجنْاء مُقْوَرَّة الأَقْرابِ يَحْسِبُها

مَنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلُ رَاهَا رأْيَةً جَمَلا

حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْها خَلْقُ أَرْبَعةٍ

في لازِقٍ لاحِقِ الأَقْرابِ، فانْشَمَلا

خَلْقُ أَربعةٍ: يعني ضُمورَ أَخْلافها، وانْشَمَلَ: ارْتَفَعَ

كانْشمرَ، يقول: من لم يَرَها قبلُ ظَنَّها جَمَلاً لِعظَمها حتي يَدلَّ ضُمورُ

أَخْلافِها فيَعْلَم حينئذ أَنها ناقة لأَن الجمل ليس له خِلْفٌ؛ وأَنشد

ابن جني:

حتى يقول من رآهُ إذْ رَاهْ:

يا وَيْحَه مِنْ جَمَلٍ ما أَشْقاهْ

أَراد كلَّ من رآهُ إذْ رآهُ، فسَكَّنَ الهاءَ وأَلقَى حركةَ الهمزة؛

وقوله:

مَنْ رَا مِثْلَ مَعْمدانَ بنِ يَحْيَى،

إذا ما النِّسْعُ طال على المَطِيَّهْ؟

ومَنْ رَامثلَ مَعْدانَ بن يَحْيَى،

إذا هَبَّتْ شآمِيَةٌ عَرِيَّهْ؟

أَصل هذا: من رأَى فخفَّف الهمزة على حدّ: لا هَناك المَرْتَعُ، فاجتمعت

أَلفان فحذف إحداهما لالتقاء الساكنين؛ وقال ابن سيده: أَصله رأَى

فأَبدل الهمزة ياء كما يقال في سأَلْت سَيَلْت، وفي قرأْت قَرَيْت، وفي

أَخْطأْت أَخْطَيْت، فلما أُبْدِلت الهمزة التي هي عين ياء أَبدلوا الياء

أَلفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم حذفت الأَلف المنقلبة عن الياء التي هي

لام الفعل لسكونها وسكون الأَلف التي هي عين الفعل؛ قال: وسأَلت أَبا علي

فقلت له من قال:

مَنْ رَا مِثْلَ مَعْدانَ بنِ يَحْيَى

فكيف ينبغي أَن يقول فعلت منه فقال رَيَيْت ويجعله من باب حييت وعييت؟

قال: لأَن الهمزة في هذا الموضع إذا أُبدلت عن الياء تُقلب، وذهب أَبو علي

في بعض مسائله أَنه أَراد رأَى فحذَفَ الهمزةَ كما حذفها من أَرَيْت

ونحوه، وكيف كان الأَمر فقد حذفت الهمزة وقلبت الياء أَلفاً، وهذان إعلالان

تواليا في العين واللام؛ ومثله ما حكاه سيبويه من قول بعضهم: جَا يَجِي،

فهذا إبدال العين التي هي ياء أَلفاً وحذف الهمزة تخفيفاً، فأَعلّ اللام

والعين جميعاً. وأَنا أَرَأُهُ والأَصلُ أَرْآهُ، حذَفوا الهمزةَ

وأَلْقَوْا حَرَكَتها على ما قبلَها. قال سيبويه: كلُّ شيءٍ كانت أَوَّلَه

زائدةٌ سوى أَلف الوصل من رأَيْت فقد اجتمعت العرب على تخفيف همزه، وذلك لكثرة

استعمالهم إياه، جعلوا الهمزةَ تُعاقِب، يعني أَن كل شيءٍ كان أَوّلُه

زائدةً من الزوائد الأَربع نحو أَرَى ويَرَى ونرَى وتَرَى فإن العرب لا

تقول ذلك بالهمز أَي أَنَّها لا تقول أَرْأَى ولا يَرْأَى ولا نَرْأَى ولا

تَرْأَى، وذلك لأَنهم جعلوا همزة المتكلم في أَرَى تُعاقِبُ الهمزةَ التي

هي عين الفعل، وهي همزةُ أَرْأَى حيث كانتا همزتين، وإن كانت الأُولى

زائدةً والثانية أَصليةً، وكأَنهم إنما فرُّوا من التقاء همزتين، وإن كان

بينهما حرف ساكن، وهي الراء، ثم أَتْبعوها سائرَ حروفِ المضارعة فقالوا

يَرَى ونَرَى وتَرَى كما قالوا أَرَى؛ قال سيبويه: وحكى أَبو الخطاب قدْ

أَرْآهم، يَجيءُ به على الأَصل وذلك قليل؛ قال:

أَحِنُّ إذا رَأيْتُ جِبالَ نَجْدٍ،

ولا أَرْأَى إلى نَجْدٍ سَبِيلا

وقال بعضهم: ولا أَرَى على احتمال الزَّحافِ؛ قال سُراقة البارقي:

أُرِي عَيْنَيَّ ما لم تَرْأَياهُ،

كِلانا عالِمٌ بالتُّرَّهاتِ

وقد رواه الأَخفش: ما لم تَرَياهُ، على التخفيف الشائع عن العرب في هذا

الحرف. التهذيب: وتقول الرجلُ يَرَى ذاكَ، على التخفيف، قال: وعامة كلام

العرب في يَرَى ونَرَى وأرَى على التخفيف، قال: ويعضهم يحقِّقُه فيقول،

وهو قليل، زيدٌ يَرْأَى رَأْياً حَسَناً كقولك يرعى رَعْياً حَسَناً،

وأَنشد بيت سراقة البارقي. وارْتَأَيْتُ واسْتَرْأَيْت: كرَأَيْت أَعني من

رُؤية العَين. قال اللحياني: قال الكسائي اجتمعت العرب على همز ما كان من

رَأَيْت واسْتَرْأَيْت وارْتَأََيْت في رُؤْية العين، وبعضهم يَترُك الهمز

وهو قليل، قال: وكل ما جاء في كتاب الله مَهمُوزٌ؛ وأَنشد فيمن خفف:

صاحِ، هَلْ رَيْتَ، أَو سَمِعتَ بِراعٍ

رَدَّ في الضَّرْعِ ما قَرَى في الحِلابِ؟

قال الجوهري: وربما جاء ماضيه بلا هَمزٍ، وأَنشد هذا البيت أَيضاً:

صاحِ، هَلْ رَيْتَ، أَو سَمِعتَ

ويروى: في العلاب؛ ومثله للأَحوص:

أَوْ عَرَّفُوا بصَنِيعٍ عندَ مَكْرُمَةٍ

مَضَى، ولم يَثْنِه ما رَا وما سَمِعا

وكذلك قالوا في أَرَأَيْتَ وأَرَأَيْتَكَ أَرَيْتَ وأَرَيْتَك، بلا همز؛

قال أَبو الأَسود:

أَرَيْتَ امرَأً كُنْتُ لم أَبْلُهُ

أَتاني فقال: اتَّخِذْني خَلِيلا

فترَك الهمزةَ، وقال رَكَّاضُ بنُ أَبَّاقٍ الدُّبَيْري:

فقُولا صادِقَيْنِ لزَوْجِ حُبَّى

جُعلْتُ لها، وإنْ بَخِلَتْ، فِداءَ

أَرَيْتَكَ إنْ مَنَعْتَ كلامَ حُبَّى،

أَتَمْنَعُني على لَيْلى البُكاءَ؟

والذي في شعره كلام حبَّى، والذي رُوِيَ كلام لَيْلى؛ ومثله قول الآخر:

أَرَيْتَ، إذا جالَتْ بكَ الخيلُ جَوْلةً،

وأَنتَ على بِرْذَوْنَةٍ غيرُ طائِلِ

قال: وأَنشد ابن جني لبعض الرجاز:

أَرَيْتَ، إنْ جِئْتِ به أُمْلُودا

مُرَجَّلا ويَلْبَسُ البُرُودا،

أَقائِلُنَّ أَحْضِرُوا الشُّهُودا

قال ابن بري: وفي هذا البيت الأَخير شذوذ، وهو لحاق نون التأكيد لاسم

الفاعل. قال ابن سيده: والكلامُ العالي في ذلك الهمزُ، فإذا جئتَ إلى

الأَفعال المستقبلة التي في أَوائلها الياء والتاء والنون والأَلف إجتمعت

العرب، الذين يهمزون والذين لا يهمزون، على ترك الهمز كقولك يَرَى وتَرَى

ونَرَى وأَرَى، قال: وبها نزل القرآن نحو قوله عز وجل: فتَرَى الذين في

قُلُوبِهِم مَرَض، وقوله عز وجل: فتَرَى القَوْمَ فيها صَرْعَى، وإنِّي أَرَى

في المَنامِ، ويَرَى الذين أُوتوا العلم؛ إلا تَيمَ الرِّباب فإنهم

يهمزون مع حروف المضارعة فتقول هو يَرْأَى وتَرْأَى ونَرْأَى وأَرْأَى، وهو

الأَصل، فإذا قالوا متى نَراك قالوا متى نَرْآكَ مثل نَرْعاك، وبعضٌ

يقلب الهمزة فيقول متى نَراؤكَ مثل نَراعُك؛ وأَنشد:

أَلا تلك جاراتُنا بالغَضى

تقولُ: أَتَرْأَيْنَه لنْ يضِيقا

وأَنشد فيمن قلب:

ماذا نَراؤُكَ تُغْني في أَخي رَصَدٍ

من أُسْدِ خَفَّانَ، جأْبِ الوَجْه ذي لِبَدِ

ويقال: رأَى في الفقه رأْياً، وقد تركت العرب الهمز في مستقبله لكثرته

في كلامهم، وربما احتاجت إليه فهَمَزَته؛ قال ابن سيده: وأَنشد شاعِرُ

تَيْمِ الرِّباب؛ قال ابن بري: هو للأَعْلم بن جَرادَة السَّعْدي:

أَلَمْ تَرْأَ ما لاقَيْت والدَّهْرُ أَعْصُرٌ،

ومن يَتَمَلَّ الدَّهْرَ يَرْأَ ويَسْمََعِ

قال ابن بري: ويروى ويَسْمَعُ، بالرفع على الاستئناف، لأَن القصيدة

مرفوعة؛ وبعده:

بأَنَّ عَزِيزاً ظَلَّ يَرْمي بحوزه

إليَّ، وراءَ الحاجِزَينِ، ويُفْرِعُ

يقال: أَفْرَعَ إذا أَخذَ في بطن الوادي؛ قال وشاهد ترك الهمزة ما

أَنشده أَبو زيد:

لمَّا اسْتَمَرَّ بها شَيْحانُ مُبْتَجِحٌ

بالبَيْنِ عَنْك بما يَرْآكَ شَنآنا

قال: وهو كثير في القرآن والشعر، فإذا جِئتَ إلى الأَمر فإن أَهل الحجاز

يَتْركون الهمز فيقولون: رَ ذلك، وللإثنين: رَيا ذلك، وللجماعة: رَوْا

ذلك، وللمرأَة رَيْ ذلك، وللإثنين كالرجلين، وللجمع: رَيْنَ ذاكُنَّ، وبنو

تميم يهمزون جميع ذلك فيقولون: ارْأَ ذلك وارْأَيا ولجماعة النساء

ارْأَيْنَ، قال: فإذا قالوا أَرَيْتَ فلاناً ما كان من أَمْرِه أَرَيْتَكُم

فلاناً أَفَرَيْتَكُم فلاناً فإنّ أَهل الحجاز بهمزونها، وإن لم يكن من

كلامهم الهمز، فإذا عَدَوْت أَهلَ الحجاز فإن عامَّة العَرب على ترك الهمز،

نحو أَرأَيْتَ الذي يُكَذِّبُ أَرَيْتَكُمْ، وبه قرأَ الكسائي تَرَك

الهمز فيه في جميع القرآن، وقالوا: ولو تَرَ ما أَهلُ مكة، قال أَبو علي:

أَرادوا ولو تَرى ما فَحَذَفُوا لكثرة الاسْتِعْمال. اللحياني: يقال إنه

لخَبِيثٌ ولو تَر ما فلانٌ ولو تَرى ما فلان، رفعاً وجزماً، وكذلك ولا تَرَ

ما فلانٌ ولا تَرى ما فُلانٌ

فيهما جميعاً وجهان: الجزم والرفع، فإذا قالوا إنه لَخَبِيثٌ ولم تَرَ

ما فُلانٌ قالوه بالجزم، وفلان في كله رفع وتأْويلُها ولا سيَّما فلانٌ؛

حكى ذلك عن الكسائي كله. وإذا أَمَرْتَ منه على الأَصل قلت: ارْءَ، وعلى

الحذف: را. قال ابن بري: وصوابه على الحذف رَهْ، لأَن الأَمر منه رَ

زيداً، والهمزة ساقطة منه في الاستعمال. الفراء في قوله تعالى: قُلْ

أَرَأَيْتَكُم، قال: العرب لها في أَرأَيْتَ لغتان ومعنيان: أَحدهما أَنْ يسأَلَ

الرجلُ الرجلَ: أَرأَيتَ زيداً بعَيْنِك؟ فهذه مهموزة، فإذا أَوْقَعْتَها

على الرجلِ منه قلت أَرَأَيْتَكَ على غيرِ هذه الحال، يريد هل رأَيتَ

نَفْسَك على غير هذه الحالة، ثم تُثَنِّي وتَجْمع فتقولُ للرجلين

أَرَأَيْتُماكُما، وللقوم أَرَأَيْتُمُوكُمْ، وللنسوة أَرأَيْتُنَّ كُنَّ، وللمرأَة

أَرأََيْتِكِ، بخفض التاءِ لا يجوز إلا ذلك، والمعنى الآخر أَنْ تقول

أَرأَيْتَكَ وأَنت تقول أَخْبِرْني، فتَهْمِزُها وتنصِب التاءَ منها

وتَتركُ الهمزَ إن شئت، وهو أَكثر كلام العرب، وتَتْرُكُ التاءَ مُوحَّدةً

مفتوحة للواحد والواحدة والجمع في مؤَنثه ومذكره، فنقول للمرأَة:

أَرَأَيْتَكِ زيداً هل خَرج، وللنسوة: أَرَأَيْتَكُنَّ زيداً ما فَعَل، وإنما تركت

العرب التاءَ واحدةً لأَنهم لم يريدوا أَن يكون الفعل منها واقعاً على

نفسها فاكتفوا بذكرها في الكاف ووجهوا التاء إلى المذكر والتوحيد إذا لم يكن

الفعل واقعاً، قال: ونحو ذلك قال الزجاج في جميع ما قال، ثم قال: واختلف

النحويون في هذه الكاف التي في أَرأَيتَكُمْ فقال الفراء والكسائي:

لفظها لفظُ نصبٍ وتأْويلُها تأْويلُ رَفْعٍ، قال: ومثلها الكاف التي في دونك

زيداً لأَنَّ المعنى خُذْ زيداً قال أَبو إسحق: وهذا القول لم يَقُلْه

النحويون القُدَماء، وهو خطَأٌ لأَن قولك أَرأَيْتَكَ زيداً ما شأْنُه

يُصَيِّرُ أَرَأَيْتَ قد تَعَدَّتْ إلى الكاف وإلى زيدٍ، فتصيرُ

(* قوله

«فتصير إلخ» هكذا بالأصل ولعلها فتنصب إلخ). أَرأَيْتَ اسْمَيْن فيصير المعنى

أَرأَيْتَ نفْسَكَ زيداً ما حالُه، قال:وهذا محال والذي إليه النحويون

الموثوق بعلمهم أَن الكاف لا موضع لها، وإنما المعنى أَرأَيْتَ زيداً ما

حالُه، وإنما الكاف زيادة في بيان الخطاب، وهي المعتمد عليها في الخطاب

فتقول للواحد المذكر: أَرَأَيْتَكَ زيداً ما حاله، بفتح التاء والكاف،

وتقول في المؤنث: أَرَأَيْتَك زيداً ما حالُه يا مَرْأَةُ؛ فتفتح التاء على

أَصل خطاب المذكر وتكسر الكاف لأَنها قد صارت آخرَ ما في الكلمة

والمُنْبِئَةَ عن الخطاب، فإن عدَّيْتَ الفاعل إلى المفعول في هذا الباب صارت

الكافُ مفعولةً، تقول: رأَيْتُني عالماً بفلان، فإذا سألت عن هذا الشرط قلتَ

للرجل: أَرَأَيْتَكَ عالماً بفلان، وللإثنين أَرأَيتُماكما عالَمْنِ

بفلان، وللجمع أَرَأَيْتُمُوكُمْ، لأَن هذا في تأْويل أَرأَيتُم أَنْفُسَكم،

وتقول للمرأَة: أَرأَيتِكِ عالمَة بفُلانٍ، بكسر التاء، وعلى هذا قياس

هذين البابين. وروى المنذري عن أَبي العباس قال: أَرأَيْتَكَ زيداً

قائماً، إذا اسْتَخْبَر عن زيد ترك الهمز ويجوز الهمز، وإذا استخبر عن حال

المخاطب كان الهمز الاختيار وجاز تَرْكُه كقولك: أَرَأَيْتَكَ نَفْسَك أَي ما

حالُك ما أَمْرُك، ويجوز أَرَيْتَكَ نَفْسَك. قال ابن بري: وإذا جاءت

أَرأَيْتَكُما وأَرأَيْتَكُمْ بمعنى أَخْبِرْني كانت التاء موَحَّدة، فإن

كانت بمعنى العِلْم ثَنَّيْت وجَمَعْت، قُلْتَ: أَرأَيْتُماكُما

خارِجَيْنِ وأَرأَيْتُمُوكُمْ خارِجِينَ، وقد تكرر في الحديث أَرأَيْتَكَ

وأَرأيْتَكُمْ وأَرأَيْتَكما، وهي كلمة تقولها العرب عند الاستخبار بمعنى

أَخبِرْني وأَخْبِراني وأَخْبِرُوني، وتاؤُها مفتوحة أَبداً.

ورجل رَءَّاءٌ: كَثيِرُ الرُّؤيَةِ؛ قال غيلان الرَّبَعي:

كأَنَّها وقَدْ رَآها الرَّءَّاءٌ

ويقال: رأَيْتُه بعَيْني رُؤيَةً ورأَيْتُه رَأْيَ العينِ أَي حيث يقع

البصر عليه. ويقال: من رأْيِ القَلْبِ ارْتَأَيْتُ؛ وأَنشد:

ألا أَيُّها المُرْتَئِي في الأُمُور،

سيَجْلُو العَمَى عنكَ تِبْيانُها

وقال أَبو زيد: إذا أَمرْتَ من رأَيْتَ قلت ارْأَ زيداً كأنَّكَ قلت

ارْعَ زيداً، فإذا أَردت التخفيف قلت رَ زيداً، فتسقط أَلف الوصل لتحريك ما

بعدها، قال: ومن تحقيق الهمز قولك رأَيْت الرجل، فإذا أَردت التخفيف قلت

رأَيت الرجل، فحرَّكتَ الأَلف بغير إشباع الهمز ولم تسقط الهمزة لأَن ما

قبلها متحرك. وفي الحديث: أَن أَبا البَخْترِي قال ترَاءَيْنا الهِلالَ

بذاتِ عِرْق، فسأَلنا ابنَ عباسٍ فقال: إنَّ رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، مَدَّهُ إلى رُؤْيَتِه فإنْ أُغْمِيَ عليكم فأَكْمِلوا العِدَّة، قال

شمر: قوله تَراءَيْنا الهلالَ أَي تَكَلَّفْنا النَّظَر إليه هل نَراهُ

أَم لا، قال: وقال ابن شميل انْطَلِقْ بنا حتى نُِهِلَّ الهلالَ أَي

نَنْظُر أَي نراهُ. وقد تَراءَيْنا الهِلالَ أَي نظرْناه. وقال الفراء: العرب

تقول راءَيْتُ ورأَيْتُ، وقرأَ ابن عباس: يُرَاوُون الناس. وقد رأَيْتُ

تَرْئِيَةً: مثل رَعَّيْت تَرْعِيَةً. وقال ابن الأَعرابي: أَرَيْتُه

الشيءَ إراءةً وإرايَةً وإرءَاءَةً. الجوهري: أَرَيْتُه الشيءَ فرآهُ وأَصله

أَرْأَيْتُه.

والرِّئْيُ والرُّواءُ والمَرْآةُ: المَنْظَر، وقيل: الرِّئْيُ

والرُّواءُ، بالضم، حُسْنُ المَنْظر في البَهاء والجَمال. وقوله في الحديث: حتى

يتَبيَّنَ له رئيْهُما، وهو بكسر الراء وسكون الهمزة، أَي مَنْظَرُهُما

وما يُرَى منهما. وفلان مِنِّي بمَرْأىً ومَسْمَعٍ أَي بحيث أَراهُ

وأَسْمَعُ قولَه. والمَرْآةُ عامَّةً: المَنْظَرُ، حَسَناً كان أَو قَبِيحاً.

وما لهُ رُواءٌ ولا شاهِدٌ؛ عن اللحياني لم يَزِدْ على ذلك شيئاً. ويقال:

امرأَةٌ لها رُواءٌ

إذا كانت حَسَنةَ المَرْآةِ والمَرْأَى كقولك المَنْظَرَة والمَنْظر.

الجوهري: المَرْآةُ، بالفتح على مَفْعَلةٍ، المَنْظر الحَسن. يقال: امرأَةٌ

حَسَنةُ المَرْآةِ والمَرْأَى، وفلان حسنٌ في مَرْآةِ العَين أَي في

النَّظَرِ. وفي المَثل: تُخْبِرُ عن مَجْهولِه مَرْآتُه أَي ظاهرُه يدلُّ

على باطِنِه. وفي حديث الرُّؤْيا: فإذا رجلٌ كَرِيهُ المَرْآةِ أَي قَبِيحُ

المَنْظرِ. يقال: رجل حَسَنُ المَرْأَى والمَرْآةِ حسن في مَرْآةِ

العين، وهي مَفْعَلة من الرؤية. والتَّرْئِيَةُ: حُسْنُ البَهاء وحُسْنُ

المنظرِ، اسم لا مصدر؛ قال ابن مقبل:

أَمَّا الرُّواءُ ففِينا حَدُّ تَرْئِيَةٍ،

مِثل الجِبالِ التي بالجِزْعِ منْ إضَمِ

وقوله عز وجل: هم أَحسن أَثاثاً ورِئْياً؛ قرئت رِئْياً؛ بوزن رِعْياً،

وقرئت رِيّاً؛ قال الفراء: الرِّئْيُ المَنْظَر، وقال الأَخفش: الرِّيُّ

ما ظَهَر عليه مما رأَيْت، وقال الفراء: أَهْلُ المدينة يَقْرؤُونها

رِيّاً، بغير همز، قال: وهو وجه جيد من رأَيْت لأَنَّه مع آياتٍ لَسْنَ

مهموزاتِ الأَواخِر. وذكر بعضهم: أَنَّه ذهب بالرِّيِّ إلى رَوِيت إذا لم يهمز

ونحو ذلك. قال الزجاج: من قرأَ رِيّاً، بغير همز، فله تفسيران أَحدهما

أَن مَنْظَرهُم مُرْتَوٍ من النِّعْمة كأَن النَّعِيم بِّيِّنٌ

فيهم ويكون على ترك الهمز من رأَيت، وقال الجوهري: من همزه جعله من

المنظر من رأَيت، وهو ما رأَتْهُ العين من حالٍ حسَنة وكسوة ظاهرة؛ وأَنشد

أَبو عبيدة لمحمد بن نُمَير الثقفي:

أَشاقَتْكَ الظَّعائِنُ يومَ بانُوا

بذي الرِّئْيِ الجمِيلِ منَ الأَثاثِ؟

ومن لم يهمزه إما أَن يكون على تخفيف الهمز أَو يكون من رَوِيَتْ

أَلْوانهم وجلودهم رِيّاً أَي امْتَلأَتْ وحَسُنَتْ. وتقول للمرأَة: أَنتِ

تَرَيْنَ، وللجماعة: أَنْتُنَّ تَرَيْنَ، لأَن الفعل للواحدة والجماعة سواء

في المواجهة في خَبَرِ المرأَةِ من بنَاتِ الياء، إلا أَن النون التي في

الواحدة علامة الرفع والتي في الجمع إنما هي نون الجماعة، قال ابن بري:

وفرق ثان أَن الياءَ في تَرَيْن للجماعة حرف، وهي لام الكلمة، والياء في

فعل الواحدة اسم، وهي ضمير الفاعلة المؤنثة. وتقول: أَنْتِ تَرَيْنَني، وإن

شئت أَدغمت وقلت تَرَيِنِّي، بتشديد النون، كما تقول تَضْرِبِنِّي.

واسْتَرْأَى الشيءَ: اسْتَدْعَى رُؤيَتَه. وأَرَيْتُه إياه إراءَةً وإراءً؛

المصدر عن سيبويه، قال: الهاء للتعويض، وتركها على أَن لا تعوَّض وَهْمٌ

مما يُعَوِّضُونَ بعد الحذف ولا يُعَوِّضون.

وراءَيْت الرجلَ مُراآةً ورِياءً: أَرَيْته أَنِّي على خلاف ما أَنا

عليه. وفي التنزيل: بَطَراً ورِئاءَ الناسِ، وفيه: الذين هُمْ يُراؤونَ؛

يعني المنافقين أَي إذا صَلَّى المؤمنون صَلَّوا معَهم يُراؤُونهُم أَنَّهم

على ما هم عليه. وفلان مُراءٍ وقومٌ

مُراؤُونَ، والإسم الرِّياءُ. يقال: فَعَلَ ذلك رِياءً وسُمْعَةً. وتقول

من الرِّياء يُسْتَرْأَى فلانٌ، كما تقول يُسْتَحْمَقُ ويُسْتَعْقَلُ؛

عن أَبي عمرو. ويقال: راءَى فلان الناسَ يُرائِيهِمْ مُراآةً، وراياهم

مُراياةً، على القَلْب، بمعنىً، وراءَيْته مُراآةً ورياءً قابَلْته

فرَأَيْته، وكذلك تَرَاءَيْته؛ قال أَبو ذؤيب:

أَبَى اللهُ إلا أَن يُقِيدَكَ، بَعْدَما

تَراءَيْتُموني من قَرِيبٍ ومَوْدِقِ

يقول: أَقاد الله منك عَلانيَةً ولم يُقِدْ غِيلَة. وتقول: فلان

يتَراءَى أَي ينظر إلى وجهه في المِرْآةِ أَو في السيف.

والمِرْآة: ما تَراءَيْتَ فيه، وقد أَرَيْته إياها. ورأَيْتُه

تَرْئِيَةً: عَرَضْتُها عليه أَو حبستها له ينظر نفسَه وتَراءَيْت فيها

وترَأَيْتُ. وجاء في الحديث: لا يتَمَرْأَى أَحدُكم في الماء لا يَنْظُر وَجْهَه

فيه، وَزْنُه يتَمَفْعَل من الرُّؤْية كما حكاه سيبويه من قول العرب:

تَمَسْكَنَ من المَسْكَنة، وتَمدْرَع من المَدْرَعة، وكما حكاه أَبو عبيد من

قولهم: تَمَنْدَلْت بالمِندِيل. وفي الحديث: لا يتَمَرْأَى أَحدُكُم في

الدنيا أَي لا يَنْظُر فيها، وقال: وفي رواية لا يتَمَرْأَى أَحدُكم

بالدُّنيا من الشيء المَرْئِيِّ. والمِرآةُ، بكسر الميم: التي ينظر فيها،

وجمعها المَرائي والكثير المَرايا، وقيل: من حوَّل الهمزة قال المَرايا. قال

أَبو زيد: تَراءَيْتُ في المِرآةِ تَرائِياً ورَأيْتُ الرجل تَرْئِيَةً

إذا أَمْسَكْتَ له المِرآةَ لِيَنْظُر فيها. وأَرْأَى الرجلُ إِذا تراءَى

في المِرآة؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

إِذا الفَتى لم يَرْكَبِ الأَهْوالا،

فأَعْطِه المِرآة والمِكْحالا،

واسْعَ له وعُدَّهُ عِيالا

والرُّؤْيا: ما رأَيْته في منامِك، وحكى الفارسي عن أَبي الحسن رُيَّا،

قال: وهذا على الإِدغام بعد التخفيف البدلي، شبهوا واو رُويا التي هي في

الأَصل همزة مخففة بالواو الأَصلية غير المقدَّر فيها الهمز، نحو لوَيْتُ

لَيّاً وشَوَيْتُ شَيّاً، وكذلك حكى أَيضاً رِيَّا، أَتبع الياء الكسرة

كما يفعل ذلك في الياء الوضعية. وقال ابن جني: قال بعضهم في تخفيف رُؤْيا

رِيَّا، بكسر الراء، وذلك أَنه لما كان التخفيف يصيِّرها إِلى رُويَا ثم

شبهت الهمزة المخففة بالواو المخلصة نحو قولهم قَرْنٌ أَلْوى وقُرُونٌ

لُيٌّ وأَصلها لُويٌ، فقلبت الواو إِلى الياء بعدها ولم يكن أَقيسُ

القولين قَلْبَها، كذلك أَيضاً كسرت الراء فقيل رِيَّا كما قيل قُرون لِيٌّ،

فنظير قلب واو رؤيا إِلحاقُ

التنوين ما فيه اللامُ، ونظير كسر الراءِ إِبدالُ الأَلف في الوقف على

المنوّن المنصوب مما فيه اللام نحو العِتابا، وهي الرُّؤَى. ورأَيتُ عنك

رُؤىً حَسَنَةً: حَلَمتها. وأَرْأَى الرجلُ إِذا كثرت رُؤَاهُ، بوزن

رُعاهُ، وهي أَحْلامه، جمعُ الرُّؤْيا. ورأَى في منامه رُؤْيا، على فُعْلى بلا

تنوين، وجمعُ الرُّؤْيا رُؤىً، بالتنوين، مثل رُعىً؛ قال ابن بري: وقد

جاء الرُّؤْيا في اليَقَظَة؛ قال الراعي:

فكَبَّر للرُّؤْيا وهَشَّ فُؤادُه،

وبَشَّرَ نَفْساً كان قَبْلُ يَلُومُها

وعليه فسر قوله تعالى: وما جعلنا الرُّؤْيا التي أَرَيْناكَ إِلا

فِتْنةً للناس؛ قال وعليه قول أَبي الطَّيِّبِ:

ورُؤْياكَ أَحْلى، في العُيون، من الغَمْضِ

التهذيب: الفراء في قوله، عز وجل: إِن كنتم للرُّؤْيا تَعْْبُرُونَ؛

إِذا تَرَكَتِ العربُ الهمز من الرؤيا قالوا الرُّويا طلباً للخفة، فإِذا

كان من شأْنهم تحويلُ الواو إِلى الياء قالوا: لا تقصص رُيَّاك، في الكلام،

وأَما في القرآن فلا يجوز؛ وأَنشد أَبو الجراح:

لَعِرْضٌ من الأَعْراض يُمْسِي حَمامُه،

ويُضْحي على أَفنانهِ الغِينِ يَهْتِفُ

أَحَبُّ إِلى قَلْبي من الدِّيكِ رُيَّةً

(* قوله «رية» تقدم في مادة عرض: رنة، بالراء المفتوحة والنون، ومثله في

ياقوت).

وبابٍ، إِذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ

أَراد رُؤْيةً، فلما ترك الهمز وجاءت واو ساكنة بعدها ياء تحولتا ياء

مشددة، كما يقال لَوَيْتُه لَيّاً وكَوَيْتُه كَيّاً، والأَصل لَوْياً

وكَوْياً؛ قال: وإِن أَشرتَ فيها إِلى الضمة فقلت رُيَّا فرفعت الراء فجائز،

وتكون هذه الضمة مثل قوله وحُيِلَ وسُيِق بالإِشارة. وزعم الكسائي أَنه

سمع أَعربيّاً يقرأ: إِن كنتم للرُّيَّا تَعْبُرون. وقال الليث: رأَيتُ

رُيَّا حَسَنة، قال: ولا تُجْمَعُ الرُّؤْيا، وقال غيره: تجمع الرُّؤْيا

رُؤىً كما يقال عُلْياً وعُلىً.

والرَّئِيُّ والرِّئِيُّ: الجِنِّيُّ يراه الإِنسانُ. وقال اللحياني: له

رَئيٌّ من الجن ورِئِيٌّ إِذا كان يُحِبه ويُؤَالِفُه، وتميم تقول

رِئِيٌّ، بكسر الهمزة والراء، مثل سِعيد وبِعِير. الليث: الرَّئِيُّ جَنِّيّ

يتعرض للرجل يُريه كهانة وطِبّاً، يقال: مع فلان رَئِيُّ. قال ابن

الأَنباري: به رَئِيٌّ من الجن بوزن رَعِيّ، وهو الذي يعتاد الإِنسان من الجنّ.

ابن الأَعرابي: أَرْأَى الرجلُ إِذا صار له رَئِيٌّ من الجنّ. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: قال لِسَوادِ بنِ قارِبٍ أَنتَ الذي أَتاكَ رَئِيُّكَ

بِظُهور رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم؟ قال: نَعَمْ. يقال للتابع من

الجن: رَئِيٌّ بوزن كَمِيٍّ، وهو فَعِيلٌ أَو فَعُولٌ، سُمِّي به لأَنه

يَتَراءى لمَتْبوعه أَو هو من الرَّأْيِ، من قولهم فلانٌ رَئِيُّ قومِهِ

إِذا كان صاحب رأْيِهِم، قال: وقد تكسر راؤه لاتباعها ما بعدها؛ ومنه حديث

الخُدْري: فإِذا رَئِيٌّ مثل نحْيٍ، يعني حية عظِيمَةً كالزِّقِّ، سمّاها

بالرَّئِيِّ الجِنِّ لأَنهم يزعمون أَن الحيَّاتِ من مَسْخِ الجِنِّ،

ولهذا سموه شيطاناً وحُباباً وجانّاً. ويقال: به رَئِيٌّ من الجنّ أَي

مَسٌّ. وتَراءى له شيء من الجن، وللاثنين تراءيا، وللجمع تَراءَوْا.

وأَرْأَى الرجلُ إِذا تَبَّيَنت الرَّأْوَة في وجْهِه، وهي الحَماقة.

اللحياني: يقال على وجهه رَأْوَةُ الحُمْقِ إِذا عَرَفْت الحُمْق فيه قبل

أَن تَخْبُرَهُ. ويقال: إِن في وجهه لرَأْوَةً أَي نَظْرَة ودَمامَةً؛ قال

ابن بري: صوابه رَأْوَةَ الحُمْقِ. قال أَبو علي: حكى يعقوب على وجهه

رَأْوَةٌ، قال: ولا أَعرف مثلَ هذه الكلمة في تصريف رَأْى. ورَأْوَةُ

الشيء: دلالَتُه. وعلى فُلان رَأْوَةُ الحُمْقِ أَي دَلالَته. والرَّئِيُّ

والرِّئِيُّ: الثوب يُنْشَر للبَيْع؛ عن أَبي عليّ. التهذيب: الرِّئْيُ بوزن

الرِّعْيِ، بهمزة مسَكَّنَةٍ، الثوبُ الفاخر الذي يُنشَر ليُرى حُسْنُه؛

وأَنشد:

بِذِي الرِّئْيِ الجَميلِ من الأَثاثِ

وقالوا: رَأْيَ عَيْني زيدٌ فَعَلَ ذلك، وهو من نادِرِ

المصادِرِ عند سيبويه، ونظيره سَمْعَ أُذُنِي، ولا نظير لهما في

المُتَعَدِّيات. الجوهري: قال أَبو زيد بعينٍ مَا أَرَيَنَّكَ أَي اعْجَلْ

وكُنْ كأَنِّي أَنْظُر إِلَيْكَ. وفي حديث حنَظلة: تُذَكِّرُنا بالجَنَّةِ

والنَّارِ كأَنَّا رَأْيَ عَيْنٍ. تقول: جعلتُ الشَّيْءَ رَأْيَ عَيْنِك

وبمَرْأَىً مِنْكَ أَي حِذاءَكَ ومُقابِلَك بحيث تراه، وهو منصوب على

المصدر أَي كأَنَّا نراهُما رَأْيَ العَيْنِ.

والتَّرْئِيَةُ، بوزن التَّرْعِيةِ: الرجلُ المُخْتال، وكذلك

التَّرائِيَة بوزْنِ التَّراعِيَة.

والتَّرِيَّة والتَّرِّيَّة والتَّرْيَة، الأَخيرة نادرة: ما تراه

المرأَة من صُفْرةٍ أَو بَياضٍ أَو دمٍ قليلٍ عند الحيض، وقد رَأَتْ، وقيل:

التَّرِيَّة الخِرْقَة التي تَعَْرِفُ بها المرأَةُ حَيْضَها من طهرها، وهو

من الرُّؤْيَةِ. ويقال للمَرْأَةِ: ذاتُ التَّرِيَّةِ، وهي الدم القليل،

وقد رَأَتْ تَرِيَّةً أَي دَماً قليلاً. الليث: التَّرِّيَّة مشدَّدة

الراء، والتَّرِيَّة خفيفة الراء، والتَّرْية بجَزْمِ الراء، كُلُّها لغات

وهو ما تراه المرأَةُ من بَقِيَّة مَحِيضِها من صُفْرة أَو بياض؛ قال

أَبو منصور: كأَنّ الأَصل فيه تَرْئِيَةٌ، وهي تَفْعِلَةٌ من رأَيت، ثم

خُفِّفَت الهَمْزة فقيل تَرْيِيَةٌ، ثم أُدْغِمَت الياءُ في الياء فقيل

تَرِيَّة. أَبو عبيد: التَّرِيَّةُ في بقية حيض المرأَة أَقَلُّ من الصفرة

والكُدْرَة وأَخْفَى، تَراها المرأَةُ عند طُهْرِها لِتَعْلم أَنَّها قَدْ

طَهُرَت من حَيْضِها، قال شمر: ولا تكون التَّرِيّة إِلا بعد الاغتسال،

فأَما ما كان في أَيام الحيض فليس بتَرِيَّة وهو حيض، وذكر الأَزهري هذا

في ترجمة التاء والراء من المعتل. قال الجوهري: التَّرِيَّة الشيءُ

الخَفِيُّ اليَسيِرُ من الصُّفْرة والكْدْرة تَراها المرأَةُ بعد الاغْتِسال من

الحَيْضِ. وقد رَأَتِ المرأَة تَرِيئَةً إِذا رَأَت الدم القليلَ عند

الحيض، وقيل: التَّرِيَّة الماءُ الأَصْفَر الذي يكون عند انقطاع الحيض.

قال ابن بري: الأَصل في تَرِيَّة تَرْئِيَة، فنقلت حركة الهمزة على الراء

فبقي تَرِئْيَة، ثم قلبت الهمزة ياء لانكسار ما قبلها كما فعلوا مثل ذلك

في المَراة والكَماة، والأَصل المَرْأَة، فنقلت حركة الهمزة إِلى الراء

ثم أُبدلت الهمزة أَلفاً لانفتاح ما قبلها. وفي حديث أُمّ عطية: كُنَّا

لا نَعُدُّ الكُدْرة والصُّفْرة والتَّرِيَّة شيئاً، وقد جمع ابن الأَثير

تفسيره فقال: التَّرِيَّة، بالتشديد، ما تراه المرأَة بعد الحيض

والاغتسال منه من كُدْرة أَو صُفْرة، وقيل: هي البياض الذي تراه عند الطُّهْر،

وقيل: هي الخِرْقة التي تَعْرِف بها المرأَة حيضَها من طُهْرِها، والتاءُ

فيها زائدة لأَنه من الرُّؤْية، والأَصل فيها الهمز، ولكنهم تركوه

وشدَّدوا الياءَ فصارت اللفظة كأَنها فعيلة، قال: وبعضهم يشدّد الراءَ والياء،

ومعنى الحديث أَن الحائض إِذا طَهُرت واغْتَسَلت ثم عادت رَأَتْ صُفْرة

أَو كُدْرة لم يُعْتَدَّ بها ولم يُؤَثِّر في طُهْرها.

وتَراءَى القومُ: رَأَى بعضُهُم بعضاً. وتَراءَى لي وتَرَأَّى؛ عن ثعلب:

تَصَدَّى لأَرَاهُ. ورَأَى المكانُ المكانَ: قابَلَه حتى كَأَنَّه

يَراهُ؛ قال ساعدة:

لَمَّا رَأَى نَعْمانَ حَلَّ بِكِرْفِئٍ

عَكِرٍ، كما لَبَجَ النُّزُولَ الأَرْكُبُ

وقرأَ أَبو عمرو: وأَرْنا مَنَاسِكَنا، وهو نادِرٌ لما يلحق الفعلَ من

الإِجْحاف. وأَرْأَتِ الناقَةُ والشاةُ من المَعَز والضَّأْنِ، بتَقْدِير

أَرْعَتْ، وهي مُرْءٍ ومُرْئِيَةٌ: رؤِيَ في ضَرْعها الحَمْلُ واسْتُبينَ

وعَظُمَ ضَرْعُها، وكذلك المَرْأَة وجميعُ الحَوامِل إِلا في الحَافِر

والسَّبُع. وأَرْأَت العَنْزُ: وَرِمَ حَياؤُها؛ عن ابن الأَعرابي،

وتَبَيَّنَ ذلك فيها. التهذيب: أَرْأَت العَنْزُ خاصَّة، ولا يقال لِلنَّعْجة

أَرْأَتْ، ولكن يقال أَثْقَلَت لأَن حَياءَها لا يَظْهَر. وأَرْأَى

الرجلُ إِذا اسْوَدَّ ضَرْعُ شاتِهِ. وتَرَاءَى النَّحْلُ: ظَهَرَت أَلوانُ

بُسْرِهِ؛ عن أَبي حنيفة، وكلُّه من رُؤْيَةِ العين. ودُورُ

القوم مِنَّا رِثَاءٌ أَي مُنْتَهَى البَصَر حيثُ نَرَاهُم. وهُمْ

مِنِّي مَرْأىً ومَسْمَعٌ، وإِن شئتَ نَصَبْتَ، وهو من الظروف المخصوصة التي

أُجْرِيَتْ مُجْرَى غير المخصوصة عند سيبويه، قال: وهو مثل مَناطَ

الثُّرَيَّا ومَدْرَجَ السُّيُول، ومعناه هو مِنِّي بحيثُ أَرَاهُ

وأَسْمَعُه. وهُمْ رِئَاءُ أَي أَلْفٍ زُهَاءُ أَلْفٍ فيما تَرَى العَيْنُ. ورأَيت

زيداً حَلِيماً: عَلِمْتُه، وهو على المَثَل برُؤْيَةِ العَيْن. وقوله

عز وجل: أَلَمْ تَرَ إِلى الذين أُوتُوا نَصِيباً من الكتاب؛ قيل: معناه

أَلَمْ تَعْلَم أَي أَلَمْ

يَنْتَهِ عِلْمُكَ إِلى هَؤُلاء، ومَعْناه اعْرِفْهُم يعني علماء أَهل

الكتاب، أَعطاهم الله عِلْم نُبُوّةِ النبي، صلى الله عليه وسلم، بأَنه

مكتوب عندهم في التوراة والإِنجيل يَأْمرُهم بالمَعْروف ويَنْهاهُمْ عن

المُنْكر، وقال بعضهم: أَلَمْ ترَ أَلَمْ تُخْبِرْ، وتأْويلُهُ سُؤالٌ فيه

إِعْلامٌ، وتَأْوِيلُه أَعْلِنْ قِصَّتَهُم، وقد تكرر في الحديث: أَلَمْ

تَرَ إِلى فلان، وأَلَمْ تَرَ إِلى كذا، وهي كلمة تقولها العربُ عند

التَّعَجُّب من الشيء وعند تَنْبِيهِ المخاطب كقوله تعالى: أَلَمْ تَرَ

إِلى الذينَ خَرجُوا من دِيارِهْم، أَلَمْ تَرَ إِلى الذين أُوتوا

نَصِيباً من الكتاب؛ أَي أَلَمْ تَعْجَبْ لِفِعْلِهِم، وأَلَمْ يَنْتَه

شأْنُهُم إِليك. وأَتاهُم حِينَ جَنَّ رُؤْيٌ رُؤْياً ورَأْيٌ رَأْياً أَي حينَ

اختَلَطَ الظَّلام فلَمْ يَتَراءَوْا. وارْتَأَيْنا في الأَمْرِ

وتَراءَيْنا: نَظَرْناه. وقوله في حديث عمر، رضي الله عنه، وذَكَر المُتْعَة:

ارْتَأَى امْرُؤٌ بعدَ ذلك ما شاءَ أَنْ يَرْتَئِيَ أَي فكَّر وتَأَنَّى،

قال: وهو افْتَعَل من رُؤْيَة القَلْب أَو من الرَّأْيِ. ورُوِي عن النبي،

صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: أَنا بَرِيءٌ من كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ

مُشْرِكٍ، قيل: لِمَ يا رسول الله؟ قال: لا تَراءَى نَارَاهُما؛ قال ابنُ

الأَثِير: أَي يَلْزَمُ المُسْلِمَ ويجب عليه أَن يُباعِدَ مَنْزِلَه عن

مَنْزِل المُشْرِك ولا يَنْزِل بالموضع الذي إِذا أُوقِدَتْ فيه نارُه

تَلُوح وتَظْهَرُ لِنَارِ

المُشْرِكِ إِذا أَوْقَدَها في مَنْزِله، ولكنه يَنْزِل معَ

المُسْلِمِين في دَارِهِم، وإِنما كره مُجاوَرَة المشركين لأَنهم لا عَهْدَ لهم

ولا أَمانَ، وحَثَّ المسلمين على الهِجْرة؛ وقال أَبو عبيد: معنى الحديث

أَنَّ المسلم لا يَحِلُّ له أَن يَسْكُنَ بلادَ المُشْرِكين فيكونَ مَعَهم

بقْدر ما يَرَى كلُّ واحدٍ منهم نارَ صاحِبه. والتَّرَائِي: تفاعُلٌ من

الرؤية. يقال: تَراءَى القومُ إِذا رَأَى بعضُهُم بعضاً. وتَراءى لي

الشيءُ أَي ظَهَر حتى رَأَيْته، وإِسناد التَّرائِي إِلى النَّارَيْن مجازٌ من

قولهم دَارِي تَنْظُر إِلى دارِ فلان أَي تُقابِلُها، يقول ناراهما

مُخْتَلِفتانِ، هذه تَدْعو إِلى الله وهذه تدعو إِلى الشيطان، فكيف

تَتَّفِقانِ؟ والأَصل في تَراءَى تَتَراءَى فحذف إِحدى التاءين تخفيفاً. ويقال:

تَراءَينا فلاناً أَي تَلاقَيْنا فَرَأَيْتُه ورَآني. وقال أَبو الهيثم في

قوله لا تَراءَى نارَاهُما: أَي لا يَتَّسِمُ المُسْلِم بسِمَةِ

المُشْرِك ولا يَتَشَبَّه به في هَدْيِه وشَكْلِهِ ولا يَتَخَلّق بأَخْلاقِه، من

قولك ما نَارُ بَعِيرِكَ أَي ما سِمةُ بعِيرِكَ. وقولهم: دَارِي تَرَى

دارَ فلانٍ أَي تُقابِلُها؛ وقال ابن مقبل:

سَلِ الدَّار مِنْ جَنْبَيْ حَبِيرٍ، فَواحِفِ،

إِلى ما رأَى هَضْبَ القَلِيبِ المصَبَّحِ

أَراد: إِلى ما قابَلَه. ويقال: مَنازِلُهم رِئَاءٌ على تقدير رِعَاء

إِذا كانت مُتَحاذِيةً؛ وأَنشد:

لَيالِيَ يَلْقَى سرْبُ دَهْماء سِرْبَنَا،

ولَسْنا بِجِيرانٍ ونَحْنُ رِئَاءُ

ويقال: قَوْمِ رِئَاءٌ يقابلُ بعضُهُم بعضاً، وكذلك بُيوتُهُم رِئَاءٌ.

وتَرَاءَى الجَمْعانِ: رَأَى بعضُهُم بعضاً. وفي حديث رَمَلِ

الطَّوافِ: إِنما كُنَّا راءَيْنا به المشركين، هو فاعَلْنا من

الرُّؤْية أَي أَرَيْناهم بذلك أَنَّا أَقْوِياء. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم: إِنَّ أَهلَ الجَنَّةِ ليَتَراءَوْنَ أَهلَ عِلِّيِّين كما

تَرَوْنَ الكَوْكَب الدُّرِّيَّ في كَبِدِ السماء؛ قال شمر: يتَراءَوْنَ أَي

يتَفاعَلون أَي يَرَوْنَ، يَدُلُّ على ذلك قولُه كما تَرَوْن.

والرَّأْيُ: معروفٌ، وجمعه أَرْآءٌ، وآراءٌ أَيضاً مقلوب، ورَئِيٌّ على

فَعِيل مثل ضَأْنٍ وضَئِينٍ. وفي حديث الأَزرق بن قيس: وفِينا رجُلٌ له

رَأْيٌ. يقال: فلانٌ من أَهل الرَّأْي أَي أَنه يَرَى رَأْيَ الخوارج

ويقول بمَذْهَبِهم، وهو المراد ههنا، والمُحَدِّثون يُسَمُّون أَصحابَ

القياسِ أَصحابَ الرَّأْي يَعْنُون أَنهم يأْخذون بآرائِهِم فيما يُشْكِلُ من

الحديث أَو ما لم يَأْتِ فيه حديث ولا أَثَرٌ. والرَّأْيُ: الاعتِقادُ،

اسمٌ لا مصدرٌ، والجمع آراءٌ؛ قال سيبويه: لم يكَسَّر على غير ذلك، وحكى

اللحياني في جمعه أَرْءٍ مثل أَرْعٍ ورُئِيٌّ ورِئِيُّ. ويقال: فلان

يتَراءَى بِرَأْيِ

فلان إِذا كان يَرَى رَأْيَه ويَمِيلُ إِليه ويَقْتَدي به؛ وأَما ما

أَنشده خَلَفٌ الأَحمر من قول الشاعر:

أَما تَراني رَجُلاً كما تَرَى

أَحْمِلُ فَوْقي بِزَّنِي كما تَرَى

على قَلُوص صعبة كما تَرَى

أَخافُ أَن تَطْرَحَني كما تَرَى

فما تَرى فيما تَرَى كما تَرَى

قال ابن سيده: فالقول عندي في هذه الأَبيات أَنها لو كانت عدَّتُها

ثلاثة لكان الخطب فيها أَيسر، وذلك لأَنك كنت تجعل واحداً منها من رُؤْية

العَيْنِ كقولك كما تُبْصِر، والآخر من رُؤْية القَلْبِ في معنى العلم فيصير

كقولك كما تَعْلم، والثالث من رأَيْت التي بمعنى الرَّأْي الاعتقاد

كقولك فلان يرَى رَأْي الشُّراةِ أَي يعتَقِدُ اعْتِقادَهم؛ ومنه قوله عز

وجل: لتَحْكُم بين الناسِ

بما أَرَاكَ اللهُ؛ فحاسَّةُ البَصَر ههنا لا تتَوَجَّه ولا يجوز أَن

يكون بمعنى أَعْلَمَك الله لأَنه لو كان كذلك لوَجَب تعدِّيه إِلى ثلاثة

مَفْعولِين، وليس هناك إِلا مفعولان: أَحدهما الكاف في أَراك، والآخر

الضمير المحذوف للغائب أَي أَراكَه، وإِذا تعدَّت أَرى هذه إلى مفعولين لم

يكن من الثالث بُدُّ، أَوَلا تَراكَ تقول فلان يَرَى رأْيَ الخوارج ولا

تَعْني أَنه يعلم ما يَدَّعون هُمْ عِلْمَه، وإِنما تقول إِنه يعتقد ما

يعتقدون وإِن كان هو وهم عندك غير عالمين بأَنهم على الحق، فهذا قسم ثالث

لرأَيت، قال ابن سيده: فلذلك قلنا لو كانت الأَبيات ثلاثة لجاز أَن لا يكون

فيها إِيطاء لاختلاف المعاني وإِن اتفقت الأَلفاظ، وإِذْ هِي خمسة فظاهر

أَمرها أَن تكون إِيطاء لاتفاق الأَلفاظ والمعاني جميعاً، وذلك أَن العرب

قد أَجرت الموصول والصلة مُجْرى الشيء الواحد ونَزَّلَتْهما منزلة الخبر

المنفرد، وذلك نحو قول الله عز وجل: الذي هو يُطْعِمُني ويَسْقِينِ

وإِذا مَرِضْتُ فهُو يَشْفِينِ والذي يُميتُني ثم يُحْيِينِ والذي أَطْمَعُ

أَنْ يَغْفِرَ لي خطيئَتي يومَ الدِّينِ؛ لأَنه سبحانه هو الفاعل لهذه

الأَشياء كلها وحده، والشيء لا يُعْطَف على نفسِه، ولكن لما كانت الصلة

والموصول كالخبر الواحد وأَراد عطف الصلة جاء معها بالموصول لأَنهما كأَنهما

كلاهما شيء واحد مفرد؛ وعلى ذلك قول الشاعر:

أَبا ابْنَةَ عبدِ الله وابْنَةَ مالِكٍ،

ويا ابْنَةَ ذي الجَدَّينِ والفَرَسِ الوَرْدِ

إِذا ما صَنَعْتِ الزَّادَ، فالْتَمِسي لهُ

أَكِيلاً، فإِني لسْتُ آكُلُه وَحْدي

فإِنما أَراد: أَيا ابْنة عبدِ الله ومالِكٍ وذي الجَدّين لأَنها

واحدةٌ، أَلا تَراهُ يقول صنعتِ ولم يَقُلْ صنعتُنَّ؟ فإِذا جازَ هذا في المضاف

والمضاف إِليه كان في الصِّلَةِ والموصولِ

أَسْوَغَ، لأَنَّ اتِّصالَ الصِّلَةِ بالموصول أَشدُّ من اتصال المضافِ

إِليه بالمُضاف؛ وعلى هذا قول الأَعرابي وقد سأَله أَبو الحسن الأَخفشُ

عن قول الشاعر:

بَناتُ وَطَّاءٍ على خَدِّ اللَّيْل

فقال له: أَين القافية؟ فقال: خدّ الليلْ؛ قال أَبو الحسن الأَخفش:

كأَنه يريد الكلامَ الذي في آخر البيت قلَّ أَو كَثُر، فكذلك أَيضاً يجعل ما

تَرَى وما تَرَى جميعاً القافية، ويجعل ما مَرَّةً مصدراً ومرة بمنزلة

الذي فلا يكون في الأَبيات إِيطاء؛ قال ابن سيده: وتلخيص ذلك أَن يكون

تقديرها أَما تراني رجلاً كُرؤْيَتِك أَحمل فوقي بزتي كمَرْئِيِّك على قلوص

صعبة كعِلْمِكَ أَخاف أَن تطرحني كمَعْلُومك فما ترى فيما ترى

كمُعْتَقَدِك، فتكون ما ترى مرة رؤية العين، ومرة مَرْئِيّاً، ومرة عِلْماً ومرة

مَعلوماً، ومرة مُعْتَقَداً، فلما اختلفت المعاني التي وقعت عليها ما

واتصلت بها فكانت جزءاً منها لاحقاً بها صارت القافية وما ترى جميعاً، كما

صارت في قوله خدّ الليل هي خدّ الليل جميعاً لا الليل وحده؛ قال: فهذا

قياس من القوّة بحيث تراه، فإِن قلت: فما رويّ هذه الأَبيات؟ قيل: يجوز أَن

يكون رَوّيها الأَلفَ فتكون مقصورة يجوز معها سَعَى وأتى لأَن الأَلف

لام الفعل كأَلف سَعَى وسَلا، قال: والوجه عندي أَن تكون رائِيَّة

لأَمرين: أَحدهما أَنها قد التُزِمَت، ومن غالب عادة العرب أَن لا تلتزم أَمراً

إِلا مع وجوبه، وإِن كانت في بعض المواضع قد تتَطوَّع بالتزام ما لا يجب

عليها وذلك أَقل الأَمرين وأَدْوَنُهما، والآخر أَن الشعر المطلق أَضعاف

الشعر المقيد، وإِذا جعلتها رائية فهي مُطْلقة، وإذا جعلتها أَلِفِيَّة

فهي مقيدة، أَلا ترى أَن جميع ما جاء عنهم من الشعر المقصور لا تجد العرب

تلتزم فيه ما قبل الأَلف بل تخالف ليعلم بذلك أَنه ليس رَوِيّاً؟ وأَنها

قد التزمت القصر كما تلتزم غيره من إِطلاق حرف الروي، ولو التزمت ما قبل

الأَلف لكان ذلك داعياً إِلى إِلْباس الأَمر الذي قصدوا لإِيضاحِه،

أَعني القصرَ الذي اعتمدوه، قال: وعلى هذا عندي قصيدة يزيدَ بنِ الحَكَم،

التي فيها مُنْهَوي ومُدَّوي ومُرْعَوي ومُسْتَوي، هي واويَّة عندنا

لالتزامه الواو في جميعها والياءاتُ بعدها وُصُول لما ذكرنا. التهذيب: اليث

رَأْي ا لقَلْب والجمعُ الآراءُ. ويقال: ما أَضلَّ آراءَهم وما أَضلَّ

رأْيَهُمْ. وارْتَآهُ هو: افْتَعَل من الرَّأْي والتَّدْبِير. واسْتَرْأَيْتُ

الرُّجلَ في الرَّأْيِ أَي اسْتَشَرْتُه وراءَيْته. وهو يُرائِيهِ أَي

يشاوِرُه؛ وقال عمران بن حطَّان:

فإِن تَكُنْ حين شاوَرْناكَ قُلْتَ لَنا

بالنُّصْحِ مِنْكَ لَنَا فِيما نُرائِيكا

أَي نستشيرك. قال أَبو منصور: وأَما قول الله عزَّ وجل: يُراؤُونَ

الناسَ، وقوله: يُراؤُونَ ويَمْنَعُون الماعونَ، فليس من المشاورة، ولكن معناه

إِذا أَبْصَرَهُم الناس صَلَّوا وإِذا لم يَرَوْهم تركوا الصلاةَ؛ ومن

هذا قول الله عزَّ وجل: بَطَراً ورِئَاءَ الناسِ؛ وهو المُرَائِي كأَنه

يُرِي الناس أَنه يَفْعَل ولا يَفْعَل بالنية. وأَرْأَى الرجلُ إِذا

أَظْهَر عملاً صالِحاً رِياءً وسُمْعَة؛ وأَما قول الفرزدق يهجو قوماً

ويَرْمِي امرأَة منهم بغير الجَمِيلِ:

وبات يُراآها حَصاناً، وقَدْ جَرَتْ

لَنا بُرَتَاهَا بِالَّذِي أَنَا شَاكِرُه

قوله: يُراآها يظن أَنها كذا، وقوله: لنا بُرَتاها معناه أَنها أَمكنته

من رِجْلَيْها. وقال شمر: العرب تقول أَرَى اللهُ بفلان أَي أَرَى اللهُ

الناسَ بفلان العَذَابَ والهلاكَ، ولا يقال ذلك إِلاَّ في الشَّرِّ؛ قال

الأَعشى:

وعَلِمْتُ أَنَّ اللهَ عَمْـ

ـداً خَسَّها، وأَرَى بِهَا

يَعْنِي قبيلة ذكَرَها أَي أَرَى اللهُ بها عَدُوَّها ما شَمِتَ به.

وقال ابن الأَعرابي: أَي أَرَى الله بها أَعداءَها ما يَسُرُّهم؛

وأَنشد:أَرَانَا اللهُ بالنَّعَمِ المُنَدَّى

وقال في موضع آخر: أَرَى اللهُ بفلان أَي أَرَى به ما يَشْمَتُ به

عَدُوُّه. وأَرِنِي الشَّيءَ: عاطِنيهِ، وكذلك الاثنان والجمع والمؤَنث، وحكى

اللحياني: هو مَرآةً أَنْ يَفْعَلَ كذا أَي مَخْلَقة، وكذلك الاثنان

والجمع والمؤَنث، قال: هو أَرْآهُمْ لأَنْ يَفَعَلَ ذلك أَي أَخْلَقُهُم.

وحكى ابن الأَعرابي: لَوْ تَرَ ما وأَو تَرَ ما ولَمْ تَرَ ما، معناه كله

عنده ولا سِيَّما.

والرِّئَة، تهمز ولا تهمز: مَوْضِع النَّفَس والرِّيحِ من الإِنْسانِ

وغيره، والجمع رِئَاتٌ ورِئُون، على ما يَطّرِد في هذا النحو؛ قال:

فَغِظْنَاهُمُ، حتَّى أَتَى الغَيْظُ مِنْهُمُ

قُلوباً، وأَكْباداً لهُم، ورِئِينَا

قال ابن سيده: وإِنما جاز جمع هذا ونحوه بالواو والنون لأَنها أَسماء

مَجْهودة مُنْتَقَصَة ولا يُكَسَّر هذا الضَّرب في أَوَّلِيَّته ولا في حد

التسمية، وتصغيرها رُؤيَّة، ويقال رُويَّة؛ قال الكميت:

يُنازِعْنَ العَجاهِنَةَ الرِّئِينَا

ورَأَيْته: أَصَبْت رِئَته. ورُؤِيَ رَأْياً: اشْتكى رِئَته. غيره:

وأَرْأَى الرجلُ إِذا اشْتَكى رِئَته. الجوهري: الرِّئَة السَّحْرُ، مهموزة،

ويجمع على رِئِينَ، والهاءُ عوضٌ من الياء المَحْذوفة. وفي حديث لُقْمانَ

بنِ عادٍ: ولا تَمْلأُ رِئَتِي جَنْبِي؛ الرِّئَة التي في الجَوْف:

مَعْروفة، يقول: لست بِجَنان تَنْتَفِخُ رِئَتي فَتَمْلأُ جَنْبي، قال: هكذا

ذكرها الهَرَوي. والتَّوْرُ يَرِي الكَلْبَ إِذا طَعَنَه في رِئَتِه. قال

ابن بُزُرج: ورَيْته من الرِّئَةِ، فهو مَوْرِيّ، ووَتَنْته فهو

مَوْتونٌ وشَويْته فهو مَشْوِيّ إِذا أَصَبْت رِئَتَه وشَوَاتَه ووَتِينِه. وقال

ابن السكيت: يقال من الرِّئة رَأَيْته فهو مَرْئيٌّ إِذا أَصَبْته في

رِئَته. قال ابن بري: يقال للرجل الذي لا يَقْبَل الضَّيم حامِضُ

الرِّئَتَين؛ قال دريد:

إِذا عِرْسُ امْرِئٍ شَتَمَتْ أَخاهُ،

فَلَيْسَ بحامِضِ الرِّئَتَيْن مَحْضِ

ابن شميل: وقد وَرَى البعيرَ الدَّاءُ أَي وقع في رِئَتِه وَرْياً.

ورَأَى الزندُ: وَقَدَ؛ عن كراع، ورَأَيْته أَنا؛ وقول ذي الرمة:

وجَذْب البُرَى أَمْراسَ نَجْرانَ رُكِّبَتْ

أَوَاخِيُّها بالمُرْأَياتِ الرَّواجِفِ

يعني أَواخِيَّ الأَمْراسِ، وهذا مثل، وقيل في تفسيره: رَأْسٌ مُرْأىً

بوزن مُرْعًى طويلُ الخَطْمِ فيه شبِيةٌ بالتَّصْويب كهَيْئة الإِبْرِيقِ؛

وقال نصير:

رُؤُوسٌ مُرْأَياتٌ كَأَنَّها قَراقِيرُ

قال: وهذا لا أَعرف له فعلاً ولا مادَّة. وقال النضر: الإِرْآءُ

انْتِكابُ خَطْمِ البعيرِ على حَلْقِه، يقال: جَمَلٌ مُرأىً وجِمال مُرْآةٌ.

الأَصمعي: يقال لكل ساكِنٍ لا يَتَحَرَّك ساجٍ ورَاهٍ ورَاءٍ؛ قال شمر: لا

أَعرف راء بهذا المعنى إِلاَّ أَن يكون أَراد رَاه، فجعل بدل الهاء ياءً.

وأَرأَى الرجلُ إِذا حَرَّك بعَيْنَيْه عند النَّظَرِ

تَحْرِيكاً كَثِيراً وهو يُرْئي بِعَيْنَيْه.

وسَامَرَّا: المدينة التي بناها المُعْتَصِم، وفيها لغات: سُرَّ مَنْ

رَأَى، وسَرَّ مَنْ رَأَى، وسَاءَ مَنْ رأَى، وسَامَرَّا؛ عن أَحمد بن يحيى

ثعلب وابن الأَنباري، وسُرَّ مَنْ رَاءَ، وسُرَّ سَرَّا، وحكي عن أَبي

زكريا التبريزي أَنه قال: ثقل على الناس سُرَّ مَنْ رأَى فَغَيَّروه إِلى

عكسه فقالوا سامَرَّى؛ قال ابن بري: يريد أَنَّهُمْ حذفوا الهمزة من

سَاءَ ومن رَأَى فصار سَا مَنْ رَى، ثم أُدغمت النون في الراء فصار

سَامَرَّى، ومن قال سَامَرَّاءُ فإِنه أَخَّر همزة رأَى فجعلها بعد الأَلف فصار

سَا مَنْ رَاءَ، ثم أَدغم النون في الراء. ورُؤَيَّة: اسم أَرْضٍ؛ ويروى

بيت الفرزدق:

هل تَعْلَمون غَدَاةً يُطْرَدُ سَبْيُكُم

بالسَّفْحِ، بين رُؤَيَّةٍ وطِحَالِ؟

وقال في المحكم هنا: رَاءَ لغة في رَأَى، والاسم الرِّيءُ. ورَيَّأَهُ

تَرْيِئَة: فَسَّحَ عنه من خِناقهِ. وَرَايا فلاناً: اتَّقاه؛ عن أَبي

زيد؛ ويقال رَاءَهُ في رَآه؛ قال كثير:

وكلُّ خَلِيل رَاءَني، فهْوَ قَائِلٌ

منَ اجْلِك: هذا هامَةُ اليَومِ أَو غَدِ

وقال قيس بن الخطيم:

فَلَيْت سُوَيْداً رَاءَ فَرَّ مَنْ مِنْهُمُ،

ومَنْ جَرَّ، إِذْ يَحْدُونَهُم بالرَّكَائِبِ

وقال آخر:

وما ذاكِ من أَنْ لا تَكُوني حَبِيبَةً،

وإِن رِيءَ بالإِخْلافِ مِنْكِ صُدُودُ

وقال آخر:

تَقَرَّبَ يَخْبُو ضُوْءُهُ وشُعاعُه،

ومَصَّحَ حتى يُسْتَراءَ، فلا يُرى

يُسْتَراءَ: يُسْتَفْعَل من رأَيت. التهذيب: قال الليث يقال من الظنِّ

رِيْتُ فلاناً أَخاكَ، ومن همز قال رؤِِيتُ، فإِذا قلت أَرى وأَخَواتها لم

تهمز، قال: ومن قلب الهمز من رأَى قال راءَ كقولك نأَى وناءَ. وروي عن

سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنه بَدأَ بالصَّلاة قبل الخُطْبة

يومَ العِيدِ ثم خَطَبَ فَرُؤِيَ أَنه لم يُسْمِعِ النساءَ فأَتاهُنَّ

ووعَظَهُنَّ؛ قال ابن الأَثير: رُؤِيَ فِعْلٌ لم يسَمّ فاعله من رَأَيْت

بمعنى ظَنَنْت، وهو يَتَعَدَّى إِلى مفعولين، تقول رأَيتُ زيداً عاقِلاً،

فإِذا بَنَيْتَه لما لم يُسَمّ فاعلُه تعدَّى إِلى مفعول واحد فقلت

رُؤِيَ زيدٌ عاقلاً، فقوله إِنه لم يُسَمِع جملة في موضع المفعول الثاني

والمفعول الأَول ضميره. وفي حديث عثمان: أَراهُمُني الباطِلُ شَيْطاناً؛

أَراد أَنَّ الباطِلَ جَعَلَني عندهم شيطاناً. قال ابن الأَثير: وفيه شذوذ من

وجهين: أَحدهما أَن ضمير الغائب إِذا وقع مُتَقَدِّماً على ضمير المتكلم

والمخاطب فالوجه أَن يُجاء بالثاني منفصلاً تقول أَعطاه إِياي فكان من

حقه أَن يقول أَراهم إِياي، والثاني أَن واو الضمير حقها أَن تثبت مع

الضمائر كقولك أَعطيتموني، فكان حقه أَن يقول أَراهُمُوني، وقال الفراء:

قرأَ بعض القراء: وتُرَى الناسَ سُكارى، فنصب الراء من تُرى، قال: وهو وجه

جيد، يريد مثلَ قولك رُؤِيتُ أَنَّك قائمٌ ورُؤِيتُك قائماً، فيجعل

سُكارى في موضع نصب لأَن تُرى تحتاج إِلى شيئين تنصبهما كما تحتاج ظن. قال

أَبو نصور: رُؤِيتُ

مقلوبٌ، الأَصلُ فيه أُريتُ، فأُخرت الهمزة، وقيل رُؤِيتُ، وهو بمعنى

الظن.

(ر أ ي) : «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ» اللَّامُ لِلِاخْتِصَاصِ أَيْ لِوَقْتِ رُؤْيَتِهِ إذَا رَأَيْتُمُوهُ (وَرَأَتْ الْمَرْأَةُ تَرِيَّةً) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفهَا بِغَيْرِ هَمْزَة وَتَرْئِيَةٌ مِثْلُ تَرْعِيَةٍ وَتَرْئِيَةٌ بِوَزْنِ تَرْعِيَةٍ وَهِيَ لَوْنٌ خَفِيٌّ يَسِيرٌ أَقُلُّ مِنْ صُفْرَةٍ وَكُدْرَةٍ وَقِيلَ هِيَ مِنْ الرُّؤْيَةِ لِأَنَّهَا عَلَى لَوْنِهَا (وَالتُّرْبِيَّةُ) عَلَى النِّسْبَةِ إلَى التُّرْبِ بِمَعْنَى التُّرَابِ وَقَوْلُهُ «أَمَا تَرَيْ يَا عَائِشَةُ» الصَّوَابُ أَمَا تَرَيْنَ وحَتَّى تَرَيْنَ فِي (ق ص) «وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللَّهُ بِهِ» أَيْ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لِكَيْ يَرَاهُ النَّاسُ شَهَّرَ اللَّهُ رِيَاءَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَرَايَا بِالْيَاءِ خَطَأٌ (وَالرَّأْيُ) مَا ارْتَآهُ الْإِنْسَانُ وَاعْتَقَدَهُ (وَمِنْهُ) رَبِيعَةُ الرَّأْيِ بِالْإِضَافَةِ فَقِيهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَكَذَلِكَ هِلَالُ الرَّأْيِ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ صَاحِبُ الْوَقْفِ وَالرَّازِيُّ تَحْرِيفٌ هَكَذَا صَحَّ فِي مُسْنَدِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَمَنَاقِبِ الصَّيْمَرِيِّ وَهَكَذَا صَحَّحَهُ الْإِمَامُ عَبْدُ الْغَنِيِّ فِي مُشْتَبَهِ النِّسْبَةِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ شَيْخُنَا إلَى الْمُتَشَابِهِ كَذَلِكَ (وَمَا أُرَاهُ) يَفْعَلُ كَذَا أَيْ مَا أَظُنُّهُ (وَمِنْهُ) الْبِرَّ تَرَوْنَ بِهِنَّ وَذُو بَطْنٍ بِنْتُ خَارِجَةَ أُرَاهَا جَارِيَةً أَيْ أَظَنُّ أَنَّ مَا فِيهَا بَطْنِهَا أُنْثَى وأَرَأَيْتَ زَيْدًا وارأتيك زَيْدًا بِمَعْنَى أَخْبَرَنِي وَعَلَى هَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمَبْسُوطِ قُلْتُ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ بِالنَّصْبِ (وَمِنْهُ) فَمَهْ أَرَأَيْتَ إنْ عَجَزَ وَفِيهِ حَذْفٌ وَإِضْمَارٌ كَأَنَّهُ قِيلَ أَخْبَرَنِي أَيَسْقُطُ عَنْهُ الطَّلَاقُ وَيُبْطِلُهُ عَجْزُهُ وَهَذَا اسْتِفْهَامُ إنْكَارٍ.

قنع

Entries on قنع in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more

قنع

5 تَقَّنَعَ بِشَىْءٍ He was content with a thing. (K, voce تعصّب.) قُنْعَانٌ [not قُنْعَانُ, as in the CK,] With whom one is contented, or satisfied, (S, K,) like ↓ مَقْنَعٌ, (S, K,) in respect of his judicial decision, or his evidence: (K:) used a like as mase. and fem. and sing. and pl. (S, K) and dual. (S.) قِنَاعٌ A woman's covering worn over the خِمَار [or head-covering]; (Msb;) a woman's headcovering, wider than the ↓ مَقْنَعَة. (S, K.) b2: قِنَاعُ القَلْبِ

The integument of the heart; the pericardium. (Mgh in art. خلع; and K.) قَانِعٌ

, as used in the Kur, xxii. 37, accord. to some, One who asks, or begs. (TA, art. عر.) مَقْنَعٌ

: see قُنْعَانٌ b2: إِنَّ فِى ذٰلِكَ لَمَقْنَعًا [Verily in that is a sufficiency]. (S, M, in art. سود.) مُقْنِعٌ

: see صَافِحٌ.

مِقْنَعَةٌ [and مِقْنَعٌ, PS] A woman's head-veil. (MA, PS.)

قنع


قَنَعَ(n. ac. قُنُوْع)
a. Begged, solicited; humbled, abased himself.
b. [Ila], Was submissive to.
c. Ascended (mountain).
d.(n. ac. قَنْع), Had a full udder (sheep).
e. Went to the water. _ast;

قَنِعَ(n. ac. قَنَع
قَنَاْعَة
قُنْعَاْن)
a. [Bi], Was contented, satisfied with.
b. [ coll. ], Was convinced
persuaded.
قَنَّعَa. Contented, satisfied.
b. Veiled.
c. [ coll. ], Convinced, persuaded.

أَقْنَعَa. see I (d)
& II (a), (c).
تَقَنَّعَa. Was contented, satisfied.
b. Put on a veil; wrapped himself up.

إِقْتَنَعَ
a. [Bi], Contented himself, was satisfied with.
قِنْع
(pl.
أَقْنَاْع)
a. Arm, weapon.
b. Origin.
c. Tube; trumpet.
d. Pericardium.
e. (pl.
قُنُع), A kind of platter.
قِنْعَة
(pl.
قِنْع
قِنْعَاْن
34)
a. Low ground, depression.

قُنْعa. see 2 (c)
قُنْعَةa. Mendicity, begging.
b. see 2 (e)
قَنَعa. see 22t
قَنَعَةa. Summit.

قَنِعa. Content.
b. Sober, temperate.

مَقْنَع
(pl.
مَقَاْنِعُ)
a. Sufficient; satisfying; satisfactory.
b. Reliable (witness).
مِقْنَع
مِقْنَعَة
20ta. Veil (woman's).
قَاْنِعa. Beseeching, supplicating; suppliant.
b. see 5
قَنَاْعَةa. Contentment.
b. Sobriety, temperance.

قِنَاْع
(pl.
قُنُع)
a. see 2 (a)d. (e) &
مِقْنَع
قَنِيْعa. see 5 (a) (b) &
قَاْنِع
(a).
قَنُوْعa. Content.
b. Steep.
c. see 5 (b) & 21
(a).
قُنُوْعa. see 3t (a) & 22t
(a).
c. Humility, self-abasement.

قُنْعَاْنa. see 17 (a)
N. P.
قَنَّعَa. Helmeted.

مُقَنَّعَة
a. Delicate woman.

قِنْعَاث
a. Hairy.

قِنَعْب
a. Gluttonous.
قنع: {القانع}: السائل. {مقنعي}: رافعي.
ق ن ع : قَنَعَ يَقْنَعُ بِفَتْحَتَيْنِ قُنُوعًا سَأَلَ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} [الحج: 36] فَالْقَانِعُ السَّائِلُ وَالْمُعْتَرُّ الَّذِي يُطِيفُ وَلَا يَسْأَلُ وَقَنِعْتُ بِهِ قَنَعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَقَنَاعَةً رَضِيتُ وَهُوَ قَنِعٌ وَقَنُوعٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَقْنَعَنِي وَقِنَاعُ الْمَرْأَةِ جَمْعُهُ قُنُعٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَتَقَنَّعَتْ لَبِسَتْ الْقِنَاعَ وَقَنَّعْتُهَا بِهِ تَقْنِيعًا وَهُوَ شَاهِدٌ مَقْنَعٌ مِثَالُ جَعْفَرٍ أَيْ يُقْنَعُ بِهِ وَيُسْتَعْمَلُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ مُطْلَقًا. 
(ق ن ع) : (الْقَانِعُ) السَّائِلُ، مِنْ الْقُنُوعِ لَا مِنْ الْقَنَاعَةِ (وَقَوْلُهُ) لَا يَجُوزُ شَهَادَةُ الذِّمِّيِّ وَلَا الْقَانِعِ مَعَ أَهْلِ الْبَيْتِ لَهُمْ قِيلَ أَرَادَ مِنْ يَكُونُ مَعَ الْقَوْمِ كَالْخَادِمِ وَالتَّابِعِ وَالْأَجِيرِ وَنَحْوِهِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ السَّائِلِ يَطْلُبُ مَعَاشَهُ مِنْهُمْ وَتَقَنَّعَتْ الْمَرْأَةُ لَبِسَتْ الْقِنَاعَ وَقِنَاعُ الْقَلْبِ فِي (خ ل) وَقَوْلُهُ (تُقْنِعُ) يَدَيْكَ فِي الدُّعَاءِ أَيْ تَرْفَعُهُمَا وَبُطُونُهُمَا إلَى وَجْهِكِ (وَمِنْهُ) فَمٌ مُقْنَعُ الْأَضْرَاسِ أَيْ مُمَالُهَا إلَى دَاخِل (وَفِي التَّنْزِيلِ) {مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ} [إبراهيم: 43] أَيْ رَافِعِيهَا نَاظِرِينَ فِي ذُلٍّ.
قنع: قنع: هدأ ولطف رغباته وشهواته. (بوشر).
أقنع، أقنع بالدليل والبرهان: أرضاه. ويقال اقنع أحدا بالدلائل: أفحمه بالأدلة، قطعه بالحجة، برهن على صحة ما يقول له بالدليل والبرهان. (بوشر).
أقنع نفسه ب: هدأ ولطف من رغباته وشهواته (بوشر).
تقنع: قنع، وقبل الأمر واطمأن إليه. (فوك).
اقتنع. يقال اقتنع ب: رضي ب: فوك، دي ساسي طرائف 1: 165) وفي بسام (3: 5و): مقتنعا منهم بالطاعة. وفي كتاب الخطيب (ص27 و) مقتنعا باليسير.
اقتنع ب: اكتفى ب، اجتزأ ب، رضي ب، اقتصر على. (بوشر).
استقنع: قنع، اقتنع، رضي. (الكالا).
قنع: قناعة، زهد في الأكل والشرب، عفة، عفاف، اعتدال. (بوشر).
قنع: قانع، زاهد في الأكل والشرب، معتدل، عفيف (هلو).
قناع، والجمع اقنعة: شال يغطي به الجنسان رؤوسهم.
قناع: برقع تستر به المرأة وجهها (الملابس ص375 وما يليها) وانظر: رايسكه في تعليقه على تاريخ أبي الفدا (2: 633).
قنوع: قانع. متعفف، من يرضى بالقلي، زاهد في الأكل والشرب. (فوك، بوشر).
قنوع: نوع من القماش. (المقري 2: 711).
قناعة: عفة. (بوشر).
قناعة: الرضا بالقليل، زهد بالشيء. (بوشر).
قناعة: اعتدال في الأهواء والشهوات. (هلو).
قانع: من يرضى باليسير. (بوشر).
قانع: مكتس، لابس ثوبا، مرتد (فوك) وهذا غريب.
مقتنع: ما يقنع به المرء أو يرضيه. (معجم الطرائف).
قنعس قنعاس: العظيم من الإبل (محيط المحيط). وقد نقل رايت من الدميري هذا الشطر: لم يستطع صولة البزل القناعيس.
ق ن ع: (الْقُنُوعُ) السُّؤَالُ وَالتَّذَلُّلُ وَبَابُهُ خَضَعَ فَهُوَ (قَانِعٌ) وَ (قَنِيعٌ) وَقَالَ الْفَرَّاءُ: (الْقَانِعُ) الَّذِي يَسْأَلُكَ فَمَا أَعْطَيْتَهُ قَبِلَهُ. وَ (الْقَنَاعَةُ) الرِّضَا بِالْقِسْمِ وَبَابُهُ سَلِمَ فَهُوَ (قَنِعٌ) وَ (قَنُوعٌ) وَ (أَقْنَعَهُ) الشَّيْءُ أَيْ أَرْضَاهُ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّ (الْقُنُوعَ) أَيْضًا قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الرِّضَا وَ (الْقَانِعُ) بِمَعْنَى الرَّاضِي وَأَنْشَدَ:
وَقَالُوا قَدْ زُهِيتَ فَقُلْتُ كَلَّا وَلَكِنِّي أَعَزَّنِيَ الْقُنُوعُ وَقَالَ لَبِيَدٌ:

فَمِنْهُمْ سَعِيدٌ آخِذٌ بِنَصِيبِهِ ... وَمِنْهُمْ شَقِيٌّ بِالْمَعِيشَةِ قَانِعُ
وَفِي الْمَثَلِ: خَيْرُ الْغِنَى (الْقُنُوعُ) وَشَرُّ الْفَقْرِ الْخُضُوعُ. قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ السَّائِلُ سُمِّيَ (قَانِعًا) لِأَنَّهُ يَرْضَى بِمَا يُعْطَى قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَيَقْبَلُهُ وَلَا يَرُدُّهُ فَيَكُونَ مَعْنَى الْكَلِمَتَيْنِ رَاجِعًا إِلَى الرِّضَا. وَ (الْمِقْنَعُ) وَ (الْمِقْنَعَةُ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِمَا مَا تُقَنِّعُ بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا. وَ (الْقِنَاعُ) أَوْسَعُ مِنَ الْمِقْنَعَةِ. وَ (أَقْنَعَ) رَأْسَهُ رَفَعَهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ} [إبراهيم: 43] . 
(قنع) - وفي حديثه أيضًا: "أنّه رَأى جارِيةً عليها قِناعٌ فَضَربها بالدِّرَّةِ وقال: أَتَشَبَّهِين بالحَرائرِ؟ "
القِنَاعُ، قيل: هو أَكبَرُ من المِقْنَعَة.
- وفي حديث بَدْرٍ: "فانْكَشف قِناعُ قَلْبه فَماتَ" قال الأَصْمَعيُّ: قِناعُ القَلْب: غِشاؤُه، وهو الجلْدةُ التي تَلبَسُ القَلْبَ إذَا انْخَلَعتْ مَاتَ الرَّجُلُ.
- في الشِّعرِ الذي تَمثّلَت به عائشة - عند مَوت أَبي بكرٍ رضي الله عنهما -:
مَن لا يَزال دمْعُه مُقَنَعًا
لا بُدَّ يَوْمًا أَنْ يُهَراقَا
مُقَنَّعًا: أي مَحبوسًا مَسْتورًا في مَدامِعِه.
وصُحِّح وَزْنُه:
مَنْ لا يَزال دَمْعُه مُقَنَعًا
لا بُدَّ يَوْمًا أنه مُهَرَاقُ
وهو من الضَّرب الثانِي من بَحرِ الرَّجَز.
ورُوِى:
ومَن لا يَزال الدَّمْعُ فيه مُقنَّعًا
فلا بُدَّ يَوْمًا أنه مُهَراقُ
وهو من الضَّرب الثالث من الطَّويل.
كأَنَّ مُقَنَعًا: أُخِذ من إداوة مَقنُوعة ومَقمُوعة: إذَا خُنِثَ رَأْسُها إلى داخِلٍ.
- قال الخلِيل - في الخَبر -: "كانَ المَقَانِعُ مِن أصْحابِ مُحمّدٍ صلَّى الله عليه وسلّم يَقولُون كذا " يقال: فُلانٌ مَقْنَعٌ في العِلْم وغَيره: أي رِضًا، لا يُثَنَّى ولا يُجمَعُ عند بَعضِهم ، وكذلك يقال: هو قُنعَانٌ وقَنيعٌ بمعناه.
قنع
قَنِعَ قَنَاعَةً: رَضِيَ. وهو: قَنِعٌ وقَنِيْعٌ وقانِع. وهو لنا مَقْنع وقُنْعانٌ: أي رِضَاً، وعُمُوْد مَقَانِع، والقُنْعانُ لا يُثَنى ولا يُجمع ولا يؤنث.
وقَنَعَ قُنُوْعاً: سأل. وأعوذُ باللهِ من مَجالِس القُنْعَةِ: أي السؤال. وأقْنَعَني: أحْوَجَني. والقِنْعُ: مُسْتَدَارُ الرمْل. والقِنْعَةُ من القِيْعان: ما جَرَى بينَ القًف والسهْل من التراب فإذا نَضَبَ عنه الماءُ صَارَ فَراشاً، والجَميعُ: القِنْعُ والقِنَعَة.
والقَنُوْع ُ - في لًغةِ هُذَيْل -: الهَبُوْط. وقيل: الصعُوْد؛ في لُغَتهم. وقَنَعَت الإبلقَنْعاً: أصْعَدَتْ وقَنَعَتْ قُنُوْعاً، وأقْنَعْتُها، والاسمُ القَنْعَةُ: خَرَجَتْ من الحَمْض إلى الخُلةِ ومالَتْ.
والقَانِعُ: الخارِجُ من مكانٍ إلى مكان. وقَنعْتُ في الجَبَل: صَعِدْتَ. والإقْنَاعُ: مَد البعير ِرأسَه للشُّرْب. والرجُلُ يُقْنِعُ اناءه للماء ورأسَه نحوَ الشيْءِ ويَدَيْه في الصلاة: يَمُدُّ. وفم مُقْنَع: أسنانُه معْطوفَةٌ إلى داخِل.
والمُقْنِعَةُ: الشاةُ المُرْتَفِعَةُ الضرْع الدانِيَة الضرةِ من البُظَارَة بِضَرْعها وأقْنَعَتْ واسْتَقْنَعَتْ. وكذلك رَأسٌ مقنع إلى السماء. وجَمَلٌ أقْنَعُ: في رأسِه شُخُوْصٌ وفي سالفَتِه تَطامُنٌ.
وإدَاوَةٌ مَقْنُوْعَةٌ: خُنِثَ رأسُها. والقِنْعَةُ: المُسْتَوي بين كَمَتَيْنِ، والجميع قِنْع.
والقِنَاعُ: أوْسَعُ من المِقْنَعَة. وقَنَعْت رأسَه بالعَصَا ضَرْباً. والنَّعْجَةُ تُسَمى: قِنَاعَ، كما تُسَمى خِمَارَ، وهذا ليس بِوَصْفٍ وإنما هو لقب. وبَنُو قَيْنُقَاع: حَيَ من اليَهود.
والقِنَاعُ: السلاحُ؛ وجَمْعه قُنُعٌ، وكذلك القِنْع؛ وجَمْعُهُ أقْنَاع. والقِنَاعُ والقِنْعُ: الطبَقُ.
ق ن ع

العزّ في القناعة والذلّ في القنوع وهو السؤال. وفلان قنعٌ بالمعيشة وقنيع وقنوع وقانع. أنشد الكسائيّ:

فإن ملكت كفّاك قوطاً فكن به ... قنيعاً فإن المتّقي الله قانع

وقنع بالشيء واقتنع وتقنّع. وأقنعك الله بما أعطاك. وفلان حريص ما يقنعه شيء. وقنع إليه: سأله وهو من قنعت الماشية للمرتع: مالت إليه، وأقنعها الراعي إليه: لأن القانع يميل إلى الناس، كما قيل: المسكين: لسكونه إليهم. وأقنع البعير رأسه إلى الحوض ليشرب. وأقنعت الإناء في النهر: استقبلت به جرية الماء. والرجل يقنع يديه في القنوت إذا استرحم ربّه. وفم مقنع الأضراس: مُمَالُها إلى داخل. أنشد الأصمعيّ:

وهجمة حمر طوال الأعناق: ... تبادر العضاه قبل الإشراق

بمقنعات كقعاب الأوراق

وأقنع الصبيّ: وضع إحدى يديه على فأس قفاه والأخرى تحت ذقنه فقبّله، وقيل: الإقناع من الأضداد: يكون رفعاً وخفضاً، " مقنعي رءوسهم ": رافعيها. وفلان لنا مقنعٌ: رضاً يقنع بقوله وقضائه. وشاهد مقنع، وشهود مقانع. قال:

وعاقدت ليلى في الخلاء فلم يكن ... شهودي على ليلى شهود مقانع

وجواب مقنعٌ، وسألت فلاناً عن كذا فلم يأت بمقنع. وسأل أعرابيّ قوماً فلم يعطوه فقال: الحمد لله الذي أقنعني إليكم أي أحوجني إلى أن أقنع إليكم. وشر المجالس مجلس قلعه، ومجلس قنعه؛ وهي المسألة. وأغدفت المرأة قناعها، وقنّعت رأسها وتقنعت. قال:

إن تغدفي دوني القناع وتعرضي ... فلزبّ غاية كشفت كلالها

ومن المجاز: أقنع صوته: رفعه. قال الراعي:

زجل الحداء كأن في حيزومه ... قصباً ومقنعة الحنين عجولا

وثكلى رافعةً حنينها. وقنّعت رأسه بالعصا وبالسوط. وكشف قناعه وألقى جلبابه. وقنّعته خزيةً وعارا، وتقنّع من الخزية. قال:

وإني بحمد الله لا ثوب عاجز ... لبست ولا من خزية أقتنّع

وتقنّعوا في الحديد، وهو مقنّع بالسلاح: مكفّرٌ به، وأخذ قناعه: سلاحه.
[قنع] القُنوعُ: السؤالُ والتذلُّل في المسألة. وقد قَنَعَ بالفتح يَقْنَعُ قنوعا. قال الشماخ لمال المرء يصلحه فيغنى * مفاقره أعف من القُنوعِ * يعني من مسألة الناس. والرجلُ قانِعٌ وقَنيعٌ. قال عديُّ بن زيد: وما خنتُ ذا عهْدٍ وأبْتُ بعهده * ولم أحْرِمِ المضطرَّ إن جاَء قانِعا * يعني سائلاً. وقال الفراء: هو الذي يسألك فما أعطيته قَبِله: والقَناعَةُ، بالفتح: الرِضا بالقَسْمِ. وقد قَنِعَ بالكسر يَقْنَعُ قَناعَةً، فهو قَنِعٌ وقنوع. وأقعنه الشئ، أي أرضاه. وقال بعض أهل العلم: إنَّ القُنوعَ قد يكون بمعنى الرضا، والقانِعُ بمعنى الراضي، وهو من الأضداد. وأنشد: وقالوا قد زُهيتَ فقلتَ كلاَّ * ولكنِّي أعَزَّنِيَ القُنوع * وقال لبيد: فمنهم سعيدٌ آخذٌ بنَصيبِهِ * ومنهم شقيٌّ بالمعيشَةِ قانِعُ * وفي المثل: " خيرُ الغِنى القُنوعُ، وشرُّ الفقرِ الخُضوعُ ". قال: ويجوز أن يكون السائل سمِّي قانِعاً لأنَّه يرضى بما يعطى قلَّ أو كثر، ويقبله ولا يردُّه، فيكون معنى الكلمتين راجعاً إلى الرضا. والمقنع والمقنعة بالكسر: ما تُقَنِّعُ به المرأة رأسها. والقِناعُ أوسعُ من المِقْنَعَةِ. قال عنترة: إن تُغْدِفي دوني القِناعَ فإنني * طَبٌّ بأخذ الفارسِ المسْتَلْئِمِ * والقِناعُ أيضاً: الطبقُ من عُسُبِ النخلِ، وكذلك القِنْعُ. والمقنع بالفتح: العدل من الشهود. يقال: فلانٌ شاهدٌ مَقْنَعٌ، أي رضاً يُقْنَعُ بقوله ويُرضى به. يقال منه رجلٌ قُنْعانٌ بالضم، وامرأةٌ قُنْعانٌ، يستوي فيه المذكَّر والمؤنَّث والتثنية والجمع، أي مَقْنَعُ رضاً. وقال: فقلت له بُؤْ بامرئٍ لستَ مثلَه * وإن كنتَ قُنْعاناً لمن يطلب الدَما * والقِنْعانُ بالكسر من القِنْعِ، وهو المستوي بين أكمتين سهلتين. قال ذو الرمّة يصف الحُمُر: وأبصرن أن القنع صارت نطافه * فراشا وأن البقل ذاو ويابس * وفمٌ مُقْنَعٌ، أي معطوفةٌ أسنانه إلى داخل. قال الشماخ يصف إبلا يباكرن العضاه بمقنعات * نواجذهن كالحدإ الوقيع * ورجل مقنع بالتشديد، أي عليه بيضةٌ. وقَنَّعْتُ المرأة، أي ألبستها القِناعَ، فتَقَنَّعَتْ هي. وقَنَّعْتُ رأسَه بالسوط ضرباً. وقَنَّعَ الديكُ، إذا رَدَّ بُرائلَهُ إلى رأسه. قال الراجز: ولا يزال خرب مقنع * برائلاه والجناح يلمع * قال أبو يوسف: أقنع رأسه، إذا رفعه. ومنه قوله تعالى: {مهطعين مقنعي رؤسهم} وكذلك قوله رؤبة :

أشرف روقاه ضليفا مقنعا * يعنى عنق الثور. وأقنع يديه في الصلاة، إذا رفعهما في القُنوت مستقبلاً ببطونِهِما وجهه ليدعو. وأقنع البعيرُ، إذا مدَّ رأسه إلى الحوض ليشرب. وأقْنَعْتُ الإناء، إذا أملتَهُ لتصبَّ ما فيه واستقبلت به جرية الماء ليمتلئ. قال الراجز يصف ناقته:

تقنع للجدول منها جدولا * شبه فاها وحلقها بالجدول تستقبل به جدولا إذا شربت. وأقنعت الإبلَ والغنمَ، إذا أملتها للمرتع. وقد قَنِعَتْ هي، إذا مالت له. وقَنَعَتْ بالفتح، إذا مالت لمأواها وأقبلت نحو أهلها، عن ابن السكيت. وأقنعني كذا، أي أرضاني.
[قنع] نه: فيه: كان إذا ركع لا يصوب رأسه ولا «يقنعه»، أي لا يرفعه حتى يكون أعلى من ظهره، من أقنعه إقناعًا. ومنه ح الدعاء: و «تقنع» يديك، أي ترفعهما. ج: أي ترفعهما إلى الله بالدعاء. نه: وفيه: لا تجوز شهادة «القانع» من أهل البيت لهم، هو الخادم والتابع. ط: بأن كان في نفقة أحد. ج: أي السائل المستطعم، وقيل: المنقطع إلى القوم يخدمهم كالأجير والوكيل. نه: ترد شهادته للتهمة، والقانع لغة: السائل. ومنه ح: فأكل وأطعم «القانع»، وهو من القنوع: الرضا باليسير من العطاء، قنع يقنع قنوعًا وقناعة بالكسر - إذا رضى، وبالفتح قنع يقنع قنوعًا - إذا سأل. ط: هو الراضي بما عنده وبما يعطي من غير سؤال. غ: «القانع» السائل و «المعتر» يتعرض ولا يسأل. نه: ومنه ح: «القناعة» كنز لا ينفد، لأن الإنفاق منها لا ينقطع، كلما تعذر عليه شيء من أمور الدنيا قنع بما دونه ورضى. ومنه ح: «عز من «قنع»» وذل من طمع؛ لأن القانع لا يذله الطلب فلا يزال عزيزًا. وفيه: كان «المقانع» من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يقولون كذا، هي جمع مقنع كجعفر، هو الرضى في العلم وغيره، وبعضهم لا يثنيه ولا يجمعه لأنه مصدر، ومن ثنى وجمع نظر غلى الأسمية. ش: ومنه: شاهد «مقنع» أي رضى يقنع بقوله. نه: وفيه: أتاه رجل «مقنع» بالحديد، هو المتغطي بالسلاح. وفيه: فانكشف «قناع» قلبه فمات، أي غشاؤه تشبيهًا بقناع المرأة، وهو أكبر من المقنعة. ومنه ح عمر: إنه رأى جارية عليها «قناع» فضر بها بالدرة، وقال: أتشبهين بالحرائر! وكان يومئذ من لبسهن. وفيه: أتيته «بقناع» من رطب، هو الطبق الذي يؤكل عليه، ويقال له: القنع - بالكسر والضم، وقيل: القناع جمعه. ش: هو بكسر قاف وخفة نون. نه: ومنه ح عائشة: أخذت أبا بكر غشية عند الموت فقالت:
من لا يزال دمعه «مقنعًا» ... لا بد يومًا أنه مهراق
وهو من بحر الرجز، وفسروا المقنع بأنه محبوس في جوفه، ويجوز أن يراد من كان دمعه مغطى في شؤونه كامنًا فيها فلا بد أن يبرزه البكاء. وفي ح الأذان:
(ق ن ع)

قَنِع بقسم قَنْعا وقَناعَة: رَضِي. وَرجل قَانِع من قوم قُنَّع، وقَنِعٌ من قوم قَنِعين، وقَنِيع من قوم قَنيعين وقُنَعاء.

وَامْرَأَة قَنِيع وقَنِيعَة، من نسْوَة قنائع. وَرجل قُنْعانيّ وقُنْعانٌ ومَقْنَع. وَكِلَاهُمَا: لَا يثنى، وَلَا يجمع، وَلَا يؤنث: يُقْنَع بِهِ، ويرضى بِرَأْيهِ وقضائه، وَرُبمَا ثنى وَجمع. قَالَ الشَّاعِر:

وبايَعْتُ لَيْلى بالخَلاءِ وَلم يكُنْ ... شُهودٌ على لَيْلى عُدُولٌ مَقانعُ

وَحكى ثَعْلَب: رجل قُنْعانٌ منهاة، يقنع بِرَأْيهِ. وَيَنْتَهِي إِلَى أمره. وَفُلَان قُنْعانٌ لنا من فلَان: أَي تَقْنَع بِهِ بَدَلا مِنْهُ، يكون ذَلِك فِي الدَّم وَغَيره قَالَ:

فَبُؤْ بامرِئٍ أُلفيت لَسْتَ كمِثْلِه ... وَإِن كنتَ قُنْعانا لمن يطْلُبُ الدَّما

وَرجل قُنْعان: يرضى باليسير.

وقَنَعَ يقْنَع قُنُوعا: ذلّ للسؤال. وَقيل: سَأَلَ. وَفِي التَّنْزِيل: (وأطْعِمُوا القانِعَ والمُعْتَرَّ) فالقانع: الَّذِي يسْأَل. والمُعْتَرُّ: الَّذِي يتَعَرَّض وَلَا يسْأَل. قَالَ الشماخ:

لَمَالُ المَرْءِ يُصْلِحُهُ فَيُغْنِي ... مَفاقِرَهُ أعَفُّ مِنَ القُنُوعِ ويروى: من الكُنُوع، أَي التَّقبُّض والتصاغر. وقيا القنوع: الطمع. وَقد اسْتعْمل القُنوع فِي الرِّضَا، وَهِي قَليلَة، حَكَاهَا ابْن جني، وَأنْشد:

أيذهَبُ مالُ اللهِ فِي غَير حَقِّهِ ... ونَعْطَشُ فِي أطلالِكُمْ ونَجُوعُ؟

أنَرْضَى بِهَذَا منكمُ ليسَ غَيرَهُ ... ويُقْنِعُنا مَا ليسَ فيهِ قُنُوعُ؟

وَأنْشد أَيْضا:

وَقَالُوا قد زُهِيتَ فَقلت كَلاَّ ... ولكِنَّي أعَزّنيَ القُنُوعُ

والقانع: خَادِم الْقَوْم وأجيرهم. وَفِي الحَدِيث: " لَا تجوزُ شَهادةُ القانع ".

وأقنع الرجل يَدَيْهِ فِي القُنوت: مدَّهما، واسترحم ربه. وأقْنع الرجل رَأسه وعُنُقَه: رَفعه. وشخص ببصره نَحْو الشَّيْء، لَا يصرفهُ عَنهُ. وَفِي التَّنْزِيل: (مُقْنِعي رُءُوسِهِمْ) . قَالَ العجاج:

أشْرَفَ قَرَناه صَلِيفا مُقْنِعا

يَعْنِي عُنُق الثَّور، لِأَن فِيهِ كالانتصاب أَمَامه. وأقنع حلقه وفمه: رَفعه لِاسْتِيفَاء مَا يشربه، من مَاء أَو لبن أَو غَيرهمَا. قَالَ:

يدافِع حَيْزُومَيْه سُخْنُ صَرِيحها ... وحَلْقا ترَاهُ للُّثمالَة مُقْنَعَا

والإقناع: مَدُّ الْبَعِير رَأسه ليشْرب.

والمُقْنِعات من الْإِبِل: الَّتِي تعظم غلاصمها من الْأَسْنَان، حَتَّى كَأَنَّهَا رفع رءوسها. قَالَ الرَّاعِي:

تَسْرِي بهَا خُلُجٌ كأنَّ هُوِيَّها ... تَحْنانُ مُقْنِعَةٍ الحَناجِرِ خُورِ

والمُقْنِعة من الشَّاء: المرتفعة الضَّرع، لَيْسَ فِيهِ تصوب. وَقد قَنَعت بضرعها وأقْنَعَتْ. وَهِي مُقْنِع. وأقْنَعْتُ الإناءَ فِي النَّهر: اسْتقْبلت بِهِ جريته، أَو مَا انصبَّ من المَاء. قَالَ يصف النَّاقة: تُقْنِع للجَدْول مِنْهَا جَدْولا

شبه حلقها وفاها بالجدول، تسْتَقْبل بِهِ جدولا إِذا شربت.

والقَنَعة: مَا نتأ من رَأس الْجَبَل وَالْإِنْسَان وقَنَّعَه بِالسَّيْفِ وَالسَّوْط والعصا: علاهُ بِهِ، وَهُوَ مِنْهُ.

والقَنوع: بِمَنْزِلَة الحدور من سفح الْجَبَل، مؤنث.

والقِنْع: مَا بَقِي من المَاء فِي قرب الْجَبَل. وَالْكَاف: لُغَة. والقِنْع مستدار الرمل. وَقيل أَسْفَله وَأَعلاهُ. وَقيل: القِنع: أَرض سهلة بَين رمال، تنْبت الشّجر. وَقيل: هُوَ خفض من الأَرْض، لَهُ حواجب يحتقن فِيهِ المَاء ويعشب. قَالَ ذُو الرمة، وَوصف ظعنا:

فلمَّا رأيْنَ القِنْعَ أسْفَي وأخلَفَتْ ... مِن الْعَقْرَبِيَّات الهُيُوجُ الأواخِرُ

وَالْجمع: أقناع. وَقَالَ الأصمعيّ: القِنْع: الأَرْض الصُّلبة المطمئنَّة الْجوف، المرتفعة النواحي.

والقِنْعَة: من القِيْعان: مَا جرى بَين القف والسهل من التُّرَاب الْكثير، فَإِذا نضب عَنهُ المَاء صَار فراشا يَابسا وَالْجمع: قِنْع، وقِنَعَة. والأقيس أَن يكون قِنَعَة جمع قِنْع.

والمِقْنَع، والمِقْنعة: الأولى عَن الَّلحيانيّ: مَا تغطي بِهِ الْمَرْأَة رَأسهَا، وَكَذَلِكَ كل مَا يسْتَعْمل بِهِ، مكسور الأول، يَأْتِي على " مِفَعَل " و" مِفْعَلة ". وَقَوْلهمْ: الكشيتان من الضبة: شحمتان على خلقَة لِسَان الْكَلْب، صفراوان، عَلَيْهِمَا مِقْنعة سَوْدَاء، إِنَّمَا يُرِيدُونَ: مثل المِقنعة.

والقِناع: أوسع من المِقنعة. وَقد تَقَنَّعَتْ بِهِ، وقَنَّعَت رَأسهَا. وَألقى عَن وَجهه قِناع الْحيَاء، وَهُوَ على الْمثل. وَرُبمَا الشيب قِناعا، لكَونه مَوضِع القِناع من الرَّأْس، أنْشد ثَعْلَب:

حَتَّى اكْتَسَى الرَّأْس قِناعا أشْهبا

أمْلَحَ، لَا لَذاَّ وَلَا مُحَبَّبَا وَمن كَلَام السَّاجع: " إِذا طلعت الذِّرَاع، حسرت الشَّمْس القِناع. وأشعلت فِي الْأُفق الشعاع، وترقرق السَّحَاب بِكُل قاع ".

وَرجل مُقَنَّع: عَلَيْهِ وبيضة مغفر.

وتَقَنَّع فِي السِّلَاح: دخل. والمُقَنَّع: المغطى رَأسه. وَقَول لبيد:

فِي كلَّ يوْمٍ هامَتي مُقَزَّعَهْ

قانِعَةٌ وَلم تَكُنْ مُقَنَّعَه

يجوز أَن يكون من هَذَا، وَمن الَّذِي قبله. وَقَوله قانعة: يجوز أَن يكون على توهم طرح الزَّائِد، حَتَّى كَأَنَّهُ قد قيل قَنَعت، وَيجوز أَن يكون على النّسَب: أَي ذَات قِناع، وَالْحق فِيهَا الْهَاء لتمكين التَّأْنِيث.

وقَنَّعَه السَّوْط وَبِه: ضربه بِهِ. وَمِنْه حَدِيث عُمر: " أَن أحد ولاته كتب إِلَيْهِ كتابا لحن فِيهِ، فَكتب إِلَيْهِ عمر: أَن قَنِّع كاتبكَ سَوْطًا ".

والقِنْعانُ: الْعَظِيم من الوعول.

والقِنْع، والقِناع: الطَّبَق يوضع فِيهِ الطَّعَام. وَالْجمع أقْناع: وأقْنِعة.

والقُنْع: الشبور، وَهُوَ بوق الْيَهُود. وَفِي الحَدِيث: " انه اهتمّ للصَّلاة، كَيفَ يجمع لَهَا النَّاس فذُكِر لَهُ القُنْع، فَلم يُعْجبه ". حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والقُنْعَة: الكَوَّة فِي الْحَائِط.

وقَنَعَتِ الْإِبِل وَالْغنم: رجعت إِلَى مرعاها. وأقْنَعَتْ لمأواها، وأقنعتها أَنا فيهمَا.

وقَنَعَة السَّنام: أَعْلَاهُ، لُغَة فِي قَمَعَتِه.

وقُنَيْع: اسْم رجل.

قنع: قَنِعَ بنفسه قَنَعاً وقَناعةً: رَضِيَ؛ ورجل قانِعٌ من قوم

قُنَّعٍ، وقَنِعٌ من قوم قَنِيعِينَ، وقَنِيعٌ من قوم قَنِيعينَ وقُنَعاءَ.

وامرأَة قَنِيعٌ وقَنِيعةٌ من نسوة قَنائِعَ.

والمَقْنَعُ، بفتح الميم: العَدْلُ من الشهود؛ يقال: فلان شاهدٌ

مَقْنَعٌ أَي رِضاً يُقْنَعُ به. ورجل قُنْعانِيٌّ وقُنْعانٌ ومَقْنَعٌ، وكلاهما

لا يُثَنَّى ولا يُجْمَعُ ولا يؤنث: يُقْنَعُ به ويُرْضَى برأْيه

وقضائه، وربما ثُنِّيَ وجمع؛ قال البعيث:

وبايَعْتُ لَيْلى بالخَلاءِ، ولم يَكُنْ

شُهُودي على لَيْلى عُدُولٌ مَقانِعُ

ورجل قُنْعانٌ، بالضم، وامرأَة قُنْعانٌ اسْتَوى فيه المذكر والمؤنث

والتثنية والجمع أَي مَقْنَعٌ رِضاً. قال الأَزهري: رجالٌ مَقانِعُ

وقُنْعانٌ إِذا كانوا مَرْضِيِّينَ. وفي الحديث: كان المَقانِعُ من أَصحاب محمد،

صلى الله عليه وسلم، يقولون كذا؛ المَقانِعُ: جمع مَقْنَعٍ بوزن جعفر.

يقال: فلان مَقْنَعٌ في العلم وغيره أَي رِضاً، قال ابن الأَثير: وبعضهم لا

يثنيه ولا يجمعه لأَنه مصدر، ومن ثَنَّى وجمع نظر إِلى الاسمية. وحكى ثعلب:

رجل قُنْعانٌ مَنْهاةٌ يُقْنَعُ لرأْيه ويُنْتَهَى إِلى أَمره، وفلان

قُنْعانٌ من فلان لنا أَي بَدَل منه، يكون ذلك في الدم وغيره؛ قال:

فَبُؤْ بامْرِئٍ أُلْفِيتَ لَسْتَ كَمِثْلِه،

وإِن كُنْتَ قُنْعاناً لمن يَطْلُبُ الدَّما

(* قوله «فبؤ إلخ» في هامش الأصل ومثله في الصحاح:

فقلت له بؤ بامرئ لست مثله)

ورجل قُنْعانٌ: يَرْضَى باليسير.

والقُنُوعُ: السؤالُ والتذلُّلُ للمسأَلة. وقَنَعَ، بالفتح، يَقْنَعُ

قُنُوعاً: ذل للسؤال، وقيل: سأَل. وفي التنزيل: أَطْعِمُوا القانِعَ

والمُعْتَرَّ؛ فالقانع الذي يَسْأَلُ، والمُعْتَرُّ الذي يَتَعَرَّضُ ولا يسأَل؛

قال الشماخ:

لَمالُ المَرْءِ يُصْلِحُه فَيُغْني

مَفاقِرَه أَعَفُّ من القُنُوعِ

يعني من مسأَلةِ الناس. قال ابن السكيت: ومن العرب من يجيز القُنُوعَ

بمعنى القَناعةِ، وكلام العرب الجيد هو الأَوَّل، ويروى من الكُنُوعِ،

والكُنُوعُ التقَبُّضُ والتصاغُرُ، وقيل: القانِعُ السائلُ، وقيل:

المُتَعَفِّفُ، وكلٌّ يَصْلُحُ، والرجلُ قانِعٌ وقَنِيعٌ؛ قال عَدِيّ بن

زيد:وما خُنْتُ ذا عَهْدٍ وأُبْتُ بعَهْدهِ،

ولم أَحْرِمِ المُضْطَرَّ إِذ جاءَ قانِعا

يعني سائلاً؛ وقال الفراء: هو الذي يَسأَلُكَ فما أَعْطَيْتَه قَبِلَه،

وقيل: القُنُوعُ الطمَعُ، وقد استعمل القُنُوعُ في الرِّضا، وهي قليلة،

حكاها ابن جني؛ وأَنشد:

أَيَذْهَبُ مالُ اللهِ في غير حَقِّه،

ونَعْطَشُ في أَطْلالِكم ونَجُوعُ؟

أَنَرْضَى بهذا مِنكُمُ ليس غيرَه،

ويُقْنِعُنا ما ليسَ فيه قُنُوعُ؟

وأَنشد أَيضاً:

وقالوا: قد زُهِيتَ فقلتُ: كَلاَّ

ولكِنِّي أَعَزَّنيَ القُنُوعُ

والقَناعةُ، بالفتح: الرِّضا بالقِسْمِ؛ قال لبيد:

فمنْهُمْ سَعِيدٌ آخِذٌ بنَصِيبِه،

ومنهمْ شَقِيٌّ بالمَعِيشةِ قانِعُ

وقد قَنِعَ، بالكسر، يَقْنَعُ قَناعةً، فهو قَنِعٌ وقَنُوعٌ؛ قال ابن

بري: يقال قَنِعَ، فهو قانِعٌ وقَنِعٌ وقَنِيعٌ وقَنُوعٌ أَي رَضِيَ، قال:

ويقال من القَناعةِ أَيضاً: تَقَنَّعَ الرجلُ؛ قال هُدْبةُ:

إِذا القوْمُ هَشُّوا للفَعالِ تَقَنَّعا

وقال بعض أَهل العلم: إِن القُنُوعَ يكون بمعنى الرِّضا، والقانِعُ

بمعنى الراضي، قال: وهو من الأَضداد؛ قال ابن بري: بعض أَهل العلم هنا هو

أَبو الفتح عثمان بن جني. وفي الحديث: فأَكَلَ وأَطْعَمَ القانِعَ

والمُعْتَرَّ؛ هو من القُنُوعِ الرضا باليسير من العَطاء. وقد قَنِعَ، بالكسر،

يَقْنَعُ قُنُوعاً وقَناعةً إِذا رَضِيَ، وقَنَعَ، بالفتح، يَقْنَعُ قُنُوعاً

إِذا سأَل. وفي الحديث: القَناعةُ كَنْزٌ لا يَنْفَدُ لأَنّ الإِنْفاقَ

منها لا يَنْقَطِع، كلَّما تعذر عليه شيء من أُمورِ الدنيا قَنِعَ بما

دُونَه ورَضِيَ. وفي الحديث: عَزَّ مَن قَنِعَ وذَلَّ مَن طَمِعَ، لأَنَّ

القانِعَ لا يُذِلُّه الطَّلَبُ فلا يزال عزيزاً. ابن الأَعرابي: قَنِعْتُ

بما رُزِقْتُ، مكسورة، وقَنَعْتُ إِلى فلان يريد خَضَعْتُ له والتَزَقْتُ

به وانْقَطَعْتُ إِليه. وفي المثل: خَيرُ الغِنَى القُنُوعُ وشَرُّ

الفَقْرِ الخُضُوعُ. ويجوز أَن يكون السائل سمي قانعاً لأَنه يَرْضَى بما

يُعْطَى، قلَّ أَو كَثُرَ، ويَقْبَلُه فلا يردّه فيكون معنى الكلمتين راجعاً

إِلى الرِّضا. وأَقْنَعَني كذا أَي أَرْضاني. والقانِعُ: خادِمُ القومِ

وأَجِيرُهم. وفي الحديث: لا تجوزُ شهادةُ القانِعِ من أَهل البيتِ لهم؛

القانِعُ الخادِمُ والتابِعُ ترد شهادته للتُّهَمةِ بِجَلْبِ النفْعِ إِلى

نفسِه؛ قال ابن الأَثير: والقانِعُ في الأَصل السائِلُ. وحكى الأَزهريّ عن أَبي

عبيد: القانِعُ الرجل يكون مع الرجل يَطْلُبُ فضلَه ولا يَسْأَلُه

معروفَ، وقال: قاله في تفسير الحديث لا تجوز شهادة كذا وكذا ولا شهادةُ

القانِعِ مع أَهل البيت لهم. ويقال: قَنَعَ يَقْنَعُ قُنُوعاً، بفتح النون، إِذا

سأَل، وقَنِعَ يَقْنَعُ قَناعةً، بكسر النون، رَضِيَ.

وأَقْنَعَ الرجلُ بيديه في القُنوتِ: مدّهما واسْتَرْحَم رَبَّه

مستقبِلاً ببطونهما وجهَه ليدعو. وفي الحديث: تُقْنِعُ يديك في الدعاء أَي

ترفعهُما. وأَقْنَعَ يديه في الصلاة إِذا رفعَهما في القنوت، قال الأَزهريّ في ترجمة

عرف: وقال الأَصمعي في قول الأَسود بن يَعْفُرَ يهجو عقال بن محمد بن

سُفين:

فتُدْخَلُ أَيْدٍ في حَناجِرَ أُقْنِعَتْ

لِعادَتِها من الخَزِيرِ المُعَرَّفِ

قال: أُقْنِعَتْ أَي مُدّتْ ورُفِعَتْ للفم. وأَقْنَعَ رأْسَه وعنقَه:

رفعَه وشَخَصَ ببصره نحو الشيء لا يصْرِفُه عنه. وفي التنزيل: مُقْنِعي

رُؤُوسِهم؛ المُقْنِعُ: الذي يَرْفَعُ رأْسه ينظر في ذلٍّ، والإِقْناعُ: رفع

الرأْس والنظر في ذُلٍّ وخُشُوعٍ. وأَقْنَعَ فلان رأْسَه: وهو أَن يرفع

بصره ووجهه إِلى ما حِيالَ رأْسِه من السماء. والمُقْنِعُ: الرافِعُ رأْسَه

إِلى السماء؛ وقال رؤْبة يصف ثور وحش:

أَشْرَفَ رَوْقاه صَلِيفاً مُقْنِعا

يعني عنُقَ الثوْرِ لأن فيه كالانْتصابِ أَمامَه. والمُقْنِع رأْسَه:

الذي قد رَفَعه وأَقْبَلَ بطرْفِه إِلى ما بين يديه. ويقال: أَقْنَعَ فلان

الصبيّ فَقَبَّلَه، وذلك إِذا وضَعَ إِحْدى يديه على فَأْسِ قَفاه وجعل

الأُخرى تحت ذَقَنِه وأَمالَه إِليه فَقَبَّلَه. وفي الحديث: كان إِذا ركَع

لا يُصَوِّبُ رأْسَه ولا يُقْنِعُه أَي لا يَرْفَعُه حتى يكونَ أَعْلى من

ظهرِه، وقد أَقْنَعَه يُقْنِعُه إِقْناعاً. قال: والإِقْناعُ في الصلاةِ

من تمامها. وأَقنع حَلقه وفمه: رفعه لاستيفاء ما يشربه من ماء أَو لبن

أَو غيرهما؛ قال:

يُدافِعُ حَيْزُومَيْه سُخْنُ صَرِيحِها

وحَلْقاً تَراهُ للثُّمالةِ مُقْنَعا

والإِقْناعُ: أَن يُقْنِعَ رأْسَه إِلى الحَوْضِ للشرب، وهو مَدُّه

رأْسَه. والمُقْنَعُ من الإِبل: الذي يرفع رأْسه خِلْقةً؛ وأَنشد:

لِمُقْنَعٍ في رأْسِه حُحاشِر

والإِقْناعُ: أَن تَضَعَ الناقةُ عُثْنُونَها في الماء وتَرْفَع من

رأْسِها قليلاً إِلى الماء لتَجْتَذِبَه اجْتِذاباً.

والمُقْنِعةُ من الشاءِ: المرتفِعةُ الضَّرْعِ ليس فيه تَصوُّبٌ، وقد

قَنَعَتْ بضَرْعِها وأَقْنَعَتْ وهي مُقْنِعٌ. وفي الحديث: ناقة مُقْنِعةُ

الضرْعِ، التي أَخْلافُها ترتفع إِلى بطنها. وأَقْنَعْتَ الإِناءَ في النهر:

اسْتَقْبَلْتَ به جَرْيَتَه ليمتلئَ أَو أَمَلْتَه لتصبَّ ما فيه؛ قال

يصف الناقة:

تُقْنِعُ للجَدْولِ منها جَدْولا

شبَّه حلقها وفاها بالجدول تستقبل به جدولاً إِذا شربت. والرجل يُقْنِعُ

الإِناءَ للماء الذي يسيل من شِعْبٍ، ويُقْنِعُ رأْسَه نحو الشيء إِذا

أَقْبَلَ به إِليه لا يَصْرِفُه عنه.

وقَنَعةُ الجبلِ والسنامِ: أعْلاهما، وكذلك قَمَعَتُهما. ويقال:

قَنَعْتُ رأْس الجبل وقَنَّعْتُه إِذا عَلَوْتَه والقَنَعةُ: ما نَتَأَ من رأْس

الجبل والإِنسان. وقَنَّعَه بالسيف والسوْطِ والعَصا: عَلاه به، وهو منه.

والقَنُوعُ: بمنزلة الحَدُورِ من سَفْحِ الجبل، مؤنث.

والقِنْعُ: ما بَقِيَ من الماء في قُرْبِ الجبل، والكاف لغة. والقِنْعُ:

مُستَدارُ الرمل، وقيل: أَسْفَلُه وأَعْلاه، وقيل: القِنْعُ أَرض سَهْلةٌ

بين رمال تُنْبِتُ الشجر، وقيل: هو خَفْضٌ من الأَرض له حَواجِبُ

يَحْتقِنُ فيه الماءُ ويُعْشِبُ؛ قال ذو الرمة ووصف ظُعُناً:

فَلَمَّا رأَينَ القِنْعَ أَسْفَى وأَخْلَقَتْ،

من العقْرَبِيّاتِ، والهُجيُوجُ الأَواخِرُ

والجمع أَقْناعٌ. والقِنْعةُ من القِنْعانِ: ما جرَى بين القُفِّ

والسهْلِ من التراب الكثيرِ فإِذا نضَبَ عنه الماءُ صار فَراشاً يابِساً،

والجمع قِنْعٌ وقِنَعةٌ، والأَقْيَسُ أَن يكون قِنَعةٌ جَمْع قِنْعٍ.

والقِنْعانُ، بالكسر: من القِنْعِ وهو المستوى بين أَكَمَتَينِ سَهْلَتَينِ؛ قال

ذو الرمة يصف الحُمُرَ:

وأَبْصرْنَ أَنَّ القِنْعَ صارَتْ نِطافُه

فَراشاً، وأنَّ البَقْلَ ذاوٍ ويابِسُ

وأَقْنَعَ الرجلُ إِذا صادَف القِنْعَ وهو الرمل المجتمع. والقِنْعُ:

مُتَّسَعُ الحَزْنِ حيث يَسْهُلُ، ويجمع القِنْعُ قِنَعَةً وقِنْعاناً.

والقَنَعَةُ من الرَّمْلِ: ما اسْتَوى أَسفلُه من الأَرض إِلى جَنْبِه، وهو

اللَّبَبُ، وما اسْتَرَقَّ من الرمل. وفي حديث الأَذان: أَنَّ النبي، صلى

الله عليه وسلم، اهْتَمَّ للصلاة كيف يَجْمَعُ لها الناسَ فَذُكِرَ له

القُنْعُ فلم يعجبه ذلك، ثم ذكر رؤْيا عبد الله بن زيد في الأَذان؛ جاء تفسير

القُنْعِ في بعض الرِّوايات أَنه الشَّبُّورُ، والشَّبُّورُ البُوقُ؛ قال

ابن الأَثير: قد اختلف في ضبط لفظة القُنْعِ ههنا فرويت بالباء والتاء

والثاء والنون، وأَشهرها وأَكثرها النون؛ قال الخطابي: سأَلت عنه غير واحد

من أَهل اللغة فلم يثبتوه لي على شيء واحد، فإِن كانت الرواية بالنون

صحيحة فلا أَراه سمي إِلا لإِقْناعِ الصوت به، وهو رَفْعُه، يقال: أَقْنَعَ

الرجلُ صوتَه ورأْسَه إِذا رفعهما، ومن يريد أَن ينفخ في البوق يرفع رأْسه

وصوته، قال الزمخشري: أَو لأَنَّ أَطرافَه أُقْنِعَتْ إِلى داخله أَي

عُطِفَتْ؛ وأَما قول الراعي:

زَجِلَ الحُداءِ، كأَنَّ في حَيْزُومِه

قَصَباً ومُقْنِعَةَ الحَنِينِ عَجُولا

قال عُمارةُ بن عَقِيلٍ: زعم أَنه عَنى بمُقْنَعةِ الحنينِ النَّايَ

لأَن الزامِرَ إِذا زَمَرَ أَقْنَعَ رأْسه، فقيل له: قد ذَكَرَ القَصَبَ

مرة، فقال: هي ضُرُوبٌ، وقال غيره: أَراد وصَوْتَ مُقْنَعةِ الحنين فحذف

الصوت وأَقام مُقْنَعة مُقامَه، ومن رواه مُقْنِعةَ الحَنِين أَراد ناقةً

رَفَعَتْ حنينها.

وإِداوةٌ مقموعةٌ ومقنوعةٌ، بالميم والنون، إِذا خُنِثَ رأْسُها.

والمِقْنَعُ والمِقْنَعةُ؛ الأُولى عن اللحياني: ما تُغَطِّي به

المرأَةُ، رأْسَها، وفي الصحاح: ما تُقَنِّعُ به المرأَةُ رأْسَها، وكذلك كلُّ ما

يستعمل به مَكْسورَ الأَوَّلِ يأْتي على مِفْعَلٍ ومِفعَلة، وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: أَنه رأَى جاريةً عليها قِناعٌ فضربها بالدِّرّة وقال:

أَتُشَبَّهِين بالحَرائِر؟ وقد كان يومئذ من لُبْسِهِنَّ. وقولهم:

الكُشْيَتان من الضبِّ شَحْمتان على خِلْقةَ لسان الكلب صَفراوانِ عليهما

مِقْنعة سوْداء، إِنما يريدون مثل المِقْنعةِ.

والقِناعُ: أَوْسَعُ من المِقْنعةِ، وقد تَقَنَّعَتْ به وقَنَّعَتْ

رأْسَها. وقَنَّعْتُها: أَلبستها القِناعَ فتَقنَّعَتْ به؛ قال عنترة:

إِنْ تُغْدفي دُوني القِناعَ، فإِنَّني

طَبٌّ بأَخْذِ الفارِسِ المُسْتَلْئِمِ

والقِناعُ والمِقْنَعةُ: ما تتَقَنَّعُ به المرأَةُ من ثوب تُغَطِّي

رأْسَها ومحاسِنَها. وأَلقى عن وجْهه قِناعَ الحياءِ، على المثل. وقَنَّعه

الشيبُ خِمارَه إِذا علاه الشيبُ؛ وقال الأَعشى:

وقَنَّعَه الشيبُ منه خِمارا

وربما سموا الشيب قِناعاً لكونه موضعَ القِناعِ من الرأْس؛ أَنشد ثعلب:

حتى اكْتَسى الرأْسُ قِناعاً أَشْهَبا،

أَمْلَحَ لا آذى ولا مُحَبَّبا

ومن كلام الساجع: إِذا طَلَعَتِ الذِّراع، حَسَرتِ الشمسُ القِناع،

وأَشْعَلَتْ في الأُفُقِ الشُّعاع، وتَرَقْرَقَ السّرابُ بكلِّ قاع. الليث:

المِقْنَعةُ ما تُقَنِّعُ به المرأَةُ رأْسَها؛ قال الأَزهري: ولا فرق عند

الثقات من أَهل اللغة بين القِناعِ والمِقْنَعةِ، وهو مثل اللِّحافِ

والمِلْحفةِ. وفي حديث بدْرٍ: فانْكَشَفَ قِناعُ قلبه فمات؛ قِناعُ القلبِ:

غِشاؤُه تشبيهاً بقناعِ المرأَةِ وهو أَكْبر من المِقْنعةِ. وفي الحديث:

أَتاه رجل مُقَنَّعٌ بالحديد؛ هو المُتَغَطِّي بالسِّلاحِ، وقيل: هو الذي

على رأْسه بيضة وهي الخوذةُ لأَنَّ الرأْس موضع القِناعِ. وفي الحديث: أَنه

زارَ قبرَ أُمّه في أَلْفِ مُقَنَّعٍ أَي في أَلف فارس مُغطًّى بالسلاحِ.

ورجل مُقَنَّعٌ، بالتشديد، أَي عليه بَيضة ومِغْفَرٌ. وتَقَنَّعَ في

السلاح: دخَل. والمُقَنَّع: المُغَطَّى رأْسُه؛ وقول ليبد:

في كلِّ يومٍ هامَتي مُقَرَّعَهْ

قانِعةٌ، ولم تَكُنْ مُقَنَّعَهْ

يجوز أَن يكون من هذا ومن الذي قبله، وقوله قانعة يجوز أَن يكون على

توهم طرح الزائد حتى كأَنه قد قيل قَنَعَتْ، ويجوز أَن يكون على النسَبِ أَي

ذات قِناعٍ وأُلحق فيها الهاء لتمكن التأْنيث؛ ومنه حديث عمر، رضي الله

عنه: أَنَّ أَحَد وُلاتِه كتب إِليه سوطاً وإِنه لَلَئِيمُ القِنْعِ،

بكسر القاف، إِذا كان لَئِمَ الأَصْل.

والقِنْعانُ: العظيم من الوُعولِ. والقِنْعُ والقِناعُ: الطَّبَقُ من

عُسُبِ النخْلِ يوضع فيه الطعام، والجمع أَقْناعٌ وأَقْنِعةٌ. وفي حديث

الرُّبَيِّعِ بنت المُعَوِّذ قالت: أَتيتُ النبيّ، صلى الله عليه وسلم،

بقِناعٍ من رُطَبٍ وأجْرٍ زُغْبٍ؛ قال: القِنْعُ والقِناعُ الطبَقُ الذي يؤْكل

عليه الطعامُ، وقال غيره: ويجعل فيه الفاكِهةُ، وقال ابن الأَثير: يقال

له القِنْعُ والقُنْع، بالكسر والضم، وقيل: القِناعُ جمعه. وفي حديث

عائشة، رضي الله عنها: إِن كان لَيُهْدَى لنا القِناعُ فيه كَعْبٌ من إِهالةٍ

فنَفْرَحُ به. قال: وقوله وأجْرٍ زُغْبٍ يذكر في موضعه. وحكى ابن بري عن

ابن خالويه: القِناعُ طَبَقُ الرُّطَبِ خاصّةً، وقيل: القِنْعُ الطبق الذي

تؤكل فيه الفاكهة وغيرها، وذكر الهروي في الغريبين: القُنْع الذي يؤكل

عليه، وجمعه أَقناعٌ مثل بُرْدٍ وأَبْرادٍ؛ وفي حديث عائشة: أَخَذَتْ أَبا

بكر، رضي الله عنه، غَشْيةٌ عند الموت فقالت:

ومَنْ لا يَزالُ الدَّمْعُ فيه مُقَنَّعاً،

فلا بُدَّ يَوْماً أَنَّه مُهَراقُ

فسروا المُقَنَّعَ بأَنه المحبوسُ في جوْفِه، ويجوز أَن يراد من كان

دَمْعُه مُغَطًّى في شُؤُونِه كامِناً فيها فلا بدّ أَن يبرزه البكاء.

والقُنْعةُ: الكُوَّةُ في الحائطِ.

وقَنَعَتِ الإِبلُ والغنمُ، بالفتح: رجعَتْ إِلى مَرْعاها ومالتْ إِليه

وأَقبلت نحو أَهلها وأَقْنَعَتْ لِمَأْواها،وأَقْنَعْتُها أَنا فيهما، وفي

الصحاح: وقد قَنِعَتْ هي إِذا مالتْ له. وقَنَعَتْ، بالفتح: مالت

لِمأْواها. وقَنَعةُ السنامِ: أَعْلاه، لغة في قَمَعَتِه.

الأَصمعي: المُقْنَعُ الفَمُ الذي يكون عطْفُ أَسنانِه إِلى داخل الفم

وذلك القَويّ الذي يُقْطَعُ له كلُّ شيء، فإِذا كان انصِبابُها إِلى خارج

فهو أَرْفَقُ، وذلك ضعيف لا خير فيه، وفَمٌ مُقْنَعٌ من ذلك؛ قال الشماخ

يصف إِبلاً:

يُباكِرْنَ العِضاهَ بمُقْنَعاتٍ،

نَواجِذُهُنَّ كالحَدَإِ الوَقِيعِ

وقال ابن مَيّادةَ يصف الإِبل أَيضاً:

تُباكِرُ العِضاهَ، قَبْلَ الإِشْراق،

بمُقْنَعاتٍ كَقِعابِ الأَوْراق

يقول: هي أَفتاءٌ وأَسنانُها بِيضُ.

وقَنَّعَ الدِّيكُ إِذا رَدَّ بُرائِلَه إِلى رأْسه؛ وقال:

ولا يَزالُ خَرَبٌ مُقَنَّعُ

بُرائِلاه، ،والجَناحُ يَلْمَعُ

وقُنَيْعٌ: اسم رجل.

قنع
القُنُوعُ، بالضَّمِّ السُّؤالُ، وقيلَ: التَّذَلُّلُ فِي المَسْألَةِ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، ثمّ قالَ: وقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: إنَّ القُنُوعَ قَدْ يَكُونُ بمَعْنَى الرِّضا أَي: بالقِسْمِ واليَسيِر من العَطَاءِ، فَهُوَ ضِدٌّ قالَ ابنُ بَريِّ: المُرادُ ببَعْضِ أهْل العِلْمِ هُنَا أَبُو الفَتْحِ عُثْمَانُ بنَ جِنِّي.
قلتُ: ونَصُّه: وَقد اسْتُعمِلَ القُنُوع فِي الرِّضا وأنْشَدَ:
(أيَذْهَبُ مالُ اللهِ فِي غَيْرِ حَقِّه ... ونَعْطَشُ فِي أطْلالِكمْ ونَجُوعُ)

(أنَرْضَى بِهَذَا مِنْكُمُ لَيْسَ غَيْرَه ... ويُقْنِعُنا مَا لَيْسَ فيهِ قُنُوعُ)
وأنْشَدَ أَيْضا:
(وقالُوا قَدْ زُهِيتَ، فقُلْتُ: كَلاّ ... ولكنّي أعَزَّنِيَ القُنُوعُ)
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: وَمن العَرَبِ مَنْ يُجِيزُ القُنوع بمَعْنَى القَنَاعَة، وكَلامُ العَرَبِ الجَيِّدُ هُو الأوّلُ، ويُرْوَى: مِنَ الكُنُوع وَهُوَ التَّقَبُّضُ والتَّصاغُر.
وَمن دُعَائِهِم: نَسْألُ اللهَ القَنَاعَة، ونَعُوذُ بهِ من القُنُوعِ، أيْ من سُؤَال النّاسِ، أَو منَ الذُّلِّ لَهُمْ فِيهِ، وقالَ الأصْمَعِيُّ: رأيْتُ أعْرَابياً يَقُولُ فِي دُعَائِه: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ من القُنُوعِ والخُنُوعِ والخُضُوعِ، وَمَا يَغُّضُ طَرْفَ المَرْءِ ويُغْرِى بِهِ لِئامَ النّاسِ.
وَفِي المَثلِ: خَيْرُ الغِنَى القُنُوعُ، وشَرُّ الفَقْر الخُضُوعُ فالقُنُوع هُنَا هُوَ الرِّضَا بالقِسْمِ، وأوَّلُ منْ قالَ ذلكَ أوْسُ بنُ حارِثَةَ لابْنِهِ مالِكِ.
ورَجُلٌ قانِعٌ وقَنِيعٌ، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزيزِ: وأطْعِمُوا القَانِعَ والمُعْتَر، فالقَانِعُ: الّذِي يَسْألُ، والمُعْتَرُّ: الّذِي يَتَعرَّضُ وَلَا يَسْألُ، وقِيلَ: القانِعُ هُنَا: المُتَعَفِّفُ عَن السُّؤَالِ، وكُلٌّ يَصْلُحُ، قالَ عدِيُّ بنُ زَيْدِ:
(وَمَا خُنْتُ ذَا عَهْد وأيْتُ بعَهْدِه ... ولَمْ أحْرِمِ المُضْطَرَّ إِذْ جاءَ قَانِعَا)
أَي سائِلاً، وقالَ الفَرّاءُ: هُوَ الّذِي يَسْألُكَ فَمَا أعْطَيْتَهُ قَبِلَهُ. والقَنَاعَةُ: الرِّضا بالقِسْمِ، كالقَنَعِ، مُحَرَّكَةً، والقُنُعَانِ، بالضَّمِّ، زادَهُمَا أَبُو عُبيَدةَ، والفِعْلُ كفَرِحَ، يُقَالُ قَنِعَ بنَفْسِه قَنَعاً وقَناعَةً وقُنْعاناً، الأخِيرُ على غَيْرِ قِياسٍ، فَهُوَ قَنِعٌ، مِثْلُ كَتِفٍ، وقانِعٌ وقَنُوعٌ، وقَنِيعٌ من قَوْم قَنِعينَ، وقُنَّعٍ، وقُنَعاءَ، وامْرَأةٌ قَنِيعٌ، وقَنيعَةٌ، وَمن نِسْوَةٍ قَنائِعَ، قالَ لَبِيدٌ:
(فَمِنْهُمْ سَعِيدٌ آخِذٌ بنَصِيبِه ... ومِنْهُمْ شَقِيٌّ بالمَعِيشَةِ قانِعُ)
وَفِي الحَديثِ: القَناعَةُ كَنْزٌ لَا يَفْنَى، لأنَّ الإنْفاقَ مِنْهَا لَا يَنْقَطِعُ كُلَّما تَعَذَّر عَلَيْهِ شَيءٌ من أمُورِ)
الدُّنْيَا قنِعَ بِمَا دُونَه، ورَضيَ، وَفِي حَديثٍ آخر: عَزَّ منْ قَنعَ، وذَلَّ منْ طَمِعَ، لأنَّ القانِعَ لَا يُذِلُّه الطَّلَبُ، فَلَا يَزالُ عَزِيزاً، ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن ابنِ جنيٍّ، قالَ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ السّائِلُ سُمِّيَ قانِعاً لأنَّهُ يَرْضَى بِما يُعْطَى قَلَّ أَو كَثُرَ، ويَقْبَلُه وَلَا يَرُدُّه، فيكُونُ مَعْنَى الكَلِمَتَيْنِ راجِعاً إِلَى الرِّضا.
وشاهِدٌ مَقْنَعٌ، كمَقْعَد، أيْ عَدْلٌ يُقْنَعُ بهِ، ورَجُلٌ قُنْعانٌ، بالضَّمِّ وامْرَأةٌ قُنْعانٌ، ويَسْتَوي فِي الأخِيرةِ المُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ، والواحِدُ والجَمْعُ، أَي رِضاً يُقْنَعُ بهِ وبِرَأيِه، أَو بحُكْمِه وقَضَائِه، أوْ بشَهَادَتِهِ.
وحَكَى ثَعْلَبٌ: رَجُلٌ قُنْعانٌ: مَنْهاةٌ، يُقْنَعُ برَأيه، ويُنْتَهى إِلَى أمرِه. قُلْتُ: وأمّا مَقْنَعٌ فإنّه يُثَنَّى ويُجْمَعُ، قالَ البَعِيثُ:
(وبايَعْتُ لَيْلَى بالخَلاءِ ولَمْ يكُنْ ... شُهُودِي على لَيْلَى عُدُولٌ مَقَانِعُ)
وَفِي التَّهْذيبِ: رِجَالٌ مَقَانِعٌ، وقُنْعانٌ: إِذا كانُوا مَرْضِييِّنَ، وَفِي الحَديثِ: كانَ المَقَانِعُ من أصحابِ مُحَمَّدِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُولونَ كذَا، وقالَ ابنُ الأثِيرِ: وبَعْضُهُم لَا يُثَنِّهِ وَلَا يَجْمَعُه، لأنَّه مَصْدَرٌ، وَمن ثَنَّى وجَمَعَ نَظَرَ إِلَى الاسْمِيَّةِ.
وقَنِعَت الإبِلُ والغَنَمُ كسَمِعَ: مالَتْ للمَرْتَع، وكَمَنعَ: مالَتْ لمَأْواهَا، وأقْبَلَتْ نَحْوَ أهْلِهَا، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ هَكَذَا، وقالَ غَيْرُه: قَنَعَتِ الإبِلُ والغَنَمُ، بالفَتْحِ: رَجَعَتْ إِلَى مَرْعَاها، ومالَتْ إليْه، وأقْبَلَتْ نَحْوَ أهْلِهَا، وأقْنَعَتْ لمَأوَاهَا.
وَفِي العُبابِ: قَنَعَت الإبِلُ، بالفَتْحِ قُنُوعاً: خَرَجَتْ من الحَمْضِ إِلَى الخُلَّةِ ومَالتْ، والاسْمُ القَنْعَةُ، بالفَتْحِ وأقْنَعْتُهَا أَنا.
وقَنَعَتِ الإبِلُ قُنوعاً، أيْضاً: صَعِدَتْ، وأقْنَعْتُهَا أَنا.
وقَنَعَ الإداوَةَ أَو المَزادَةَ قَنْعاً، بالفَتْحِ: خَنَثَ رأسَها لِجَوْفِها، فهِيَ مَقْنُوعَةٌ، وكذلِكَ قَمَعَهَا، فهِي مقْمُوعَةٌ، وَقد تَقَدَّمَ.
وقَنَعَتِ الشّاةُ: ارْتَفَعَ ضَرْعُها، وليسَ فِي ضَرْعِهَا تَصَوُّبٌ، ويُقَالُ أيْضاً: قَنَعَتْ بضَرْعِها، كأقْنَعَتْ فَهِيَ مُقْنِعَةٌ، واسْتَقْنَعَتْ، وَفِي الحَدِيثِ: ناقَةٌ مُقْنِعَةُ الضَّرْع، الّتِي أخْلافُها تَرْتَفِعُ إِلَى بَطْنِها.
والمِقْنَعُ والمِقْنَعَةُ، بكَسْرِ مِيمِهما، الأُولَى عَن اللِّحْيَانِيِّ: مَا تُقَنِّعُ بِهِ المَرْأةُ رأْسَهَا ومَحَاسِنَها، أيْ تُغَطِّي، وكذلِكَ كُلُّ مَا يُسْتَعْمَلُ بِهِ، مَكْسُورُ الأوّلِ، يأتِي على مِفْعَل ومِفْعَلَة.
والقِناعُ بالكَسْر: أوْسَعُ مِنْهَا، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، أَي منَ المِقْنَعَةِ، كَمَا فِي اللِّسانِ، وَفِي العُبَابِ: مِنْهُمَا بضَمِيرِ التَّثْنِيَّة، وقالَ الأزْهَرِيُّ: لَا فَرْقَ عِنْدَ الثِّقَاتِ بينَ القِنَاعِ والمِقْنَعَةِ، وهُوَ مِثْلُ اللِّحَافِ)
والمِلْحَفَةِ.
والقِنَاعُ: الطَّبَقُ مِنْ عُسُبِ النَّخْلِ، يُوضَعُ فِيهِ الطَّعَامُ والفَاكِهَةُ، وَفِي حديثِ عائشَةَ رضيَ الله عَنْهَا: إنْ كانَ ليُهْدَى لَنا القِنَاعُ فِيهِ كَعْبٌ منْ إهَالَة، فنَفْرَحُ بهِ، جَمْعُه قُنُعٌ بضَمَّتَيْنِ، ككِتَابٍ وكُتُبٍ، وحَكَى ابنُ بَرِّيّ عَن ابنِ خالَوَيْه:القِناعُ: طَبَقُ الرُّطَبِ خاصَّةً، وقالَ ابنُ الأثِيرِ: وقِيلَ: إنًَّ القِناعَ جَمْعُ قُِنْعٍ.
وَمن المَجَازِ القِنَاعُ: غِشاءُ القَلْبِ، قالَ الأصْمَعِيُّ: هُوَ الجِلْدَةُ الّتِي تَلْبَسُ القَلْبَ، فَإِذا انْخَلَعَتْ ماتَ صاحِبهُ، وَمِنْه حَديثُ بَدْرٍ: فأمّا ابنُ عَمّي فانْكَشَفَ قِنَاعُ قَلْبِه فماتَ، أَي حِينَ سَمِعَ قائِلاً يَقُولُ: أقْدِمْ حَيْزُومُ.
وَمن المَجَازِ القِناعُ: السِّلاحُ يُقَالُ أخَذَ قِنَاعَهُ، أَي: سِلاحَه، وَمِنْه قَوْلُ المُسَيَّبِ بنِ عَلَسٍ:
(إذْ تَسْتَبِيكَ بأصْلَتِيٍّ ناعِمٍ ... قامَتْ لتَقْتُلَه بِغَيْرِ قِنَاعِ)
ج: قُنُعٌ، بضمَّتَيْنِ وأقْنِعَةٌ.
والنَّعجَةُ تُسَمَّى قِنَاعَ، مَمْنُوعَةً مِنَ الصَّرْف، كَمَا تُسَمَّى خِمارَ ولَيْسَ هَذَا بوَصْف، نَقَله الصّاغَانِيُّ.
والقانِعُ: الخارِجُ منْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ.
والقَنُوعُ كصَبُورٍ: الهَبُوطُ بِلُغَةِ هُذَيْلٍ، وهِيَ مُؤَنَّثَةُ، وهِيَ بمَنْزِلَةِ الحَدُورِ مِنْ سَفْحِ الجَبَلِ.
والقَنُوعُ أَيْضا: الصَّعُودُ فهُوَ ضِدٌّ.
وقَنَعَةُ الجَبَلِ، والسَّنامِ، مُحَرَّكَةً: أعْلاهُمَا، وكذلكَ القَمَعَةُ بالمِيمِ، كَمَا تَقَدَّم.
والقَنَعُ، مُحَرَّكَةً مِنَ الرَّمْلِ مَا أشْرَف، هكَذا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، وصَوَابُه: مَا اسْتَرَقَّ كَمَا هُوَ نَصُّ ابنِ شُمَيْلٍ، ونَقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ، أَو: هُوَ مَا اسْتَوَى أسْفَلُه من الأرْضِ إِلَى جَنْبِه، وهُوَ اللَّبَبُ، أَيْضا، وقَدْ ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه، القِطْعَةُ منْه قَنَعَةٌ.
والقَنَعُ، أَيْضا: ماءٌ بينَ الثَّعْلَبِيَّة وحَبْلِ مُرْبخٍ بفَتْحِ الحاءِ المُهْمَلَةِ وسُكُونِ المُوَّحَّدَةِ، ومُرْبِخٌ كمُحْسِنٍ، من رَبَخَ بالرّاءِ والمُوَحَّدَةِ ثمَّ الخّاءِ المُعْجَمَةِ، وَهُوَ رَمْلٌ مُسْتَطِيلٌ بيْنَ مَكَّة والبَصْرَةِ، ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
والقِنْعُ بالكَسْرِ: السِّلاحُ، كالقِنَاعِ، وَهُوَ مجازٌ، ج: أقْنَاعٌ كخْدْنٍ وأخْدَانٍ.
والقِِنْعُ أَيْضا: جَمْعُ قِنْعَة، وهيَ مُسْتَوىً بَين أكَمَتَيْنِ سَهْلَتَيْنِ وقِيلَ: القِنْعُ: مُتَّسَعُ الحَزْن حَيْثُ يَسْهُلُ، أَو مُسْتَدارُ الرَّمْلِ، وقِيل: أسْفَلُه وأعْلاهُ، وقيلَ: القِنْعُ: أرْضٌ سَهْلَةٌ بينَ رِمالِ، تُنْبِتُ الشَّجَرَ، وقِيلَ) هُوَ خَفْضٌ من الأرْضِ، لَهُ حَواجِبُ، يَحْتَقِنُ فِيهِ الماءُ، ويُعْشِبُ، وقِيل: القِنْعَةُ من القِنْعانِ: مَا جَرَى بينَ القُفِّ والسَّهْلِ من التُّرَاب الكَثيرِ.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ الحُمُرَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وَفِي العُبابِ: يَصِفُ الظُّعُنَ:
(وأبْصَرْنَ أنَّ القِنْعَ صارَتْ نِطافُه ... فَرَاشاً، وأنَّ البَقْل ذاوٍ ويابِسُ)
جج، أَي جَمْعُ الجَمْع: قِنْعانٌ، بالكَسْرِ، وقِيلَ: بَلِ القِنْعُ مُفْرَدٌ، وجَمْعُه، قِنَعَةٌ كعِنَبَة، وقِنْعَانٌ.
وأقْنَعَ الرَّجُلُ: صادَفَهُ أَي القِنْعَ، وَهُوَ الرَّمْلُ المُجْتَمِعُ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: صارَ فيهِ، والأُولَى الصَّوابُ.
والقِنْعُ: الأصْلُ، يُقَالُ إنَّه للَئيمُ القِنْعِ.
والقِنْعُ: ماءٌ باليَمَامَةِ على ثلاثِ لَيَال من جَوِّ الخَضَارِم، قَالَ مُزاحِمٌ العُقَيْلِيُّ: (أشاقَتْكَ بالقِنْعِ الغَدَاةَ رُسُومُ ... دَوارِسُ أدْنَى عَهْدِهِنَّ قَدِيمُ)
كَمَا فِي العُبابِ. قُلتُ: هُوَ جَبَلٌ فِيهِ ماءٌ لبَنِي سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَناةَ.
والقِنْعُ: الطَّبَقُ مِنْ عُسُبِ النَّخْل يُؤْكَلُ عليهِ الطَّعَامُ، وقِيلَ: يُجْعَلُ فِيهِ الفاكِهَةُ وغَيْرُها ويُضَمُّ، حَكَى الوَجْهَيْنِ ابنُ الأثِيرِ والهَرَوِيُّ، وجَمْعُه أقْناعٌ، كبُرْدٍ وأبْرَادِ، نَقَلَه الهَرَوِيُّ، وعَلى رِوَايَةِ الكَسْرِ كسِلْك وأسْلاكِ.
والقُنْعُ: بالضَّمِّ: الشَّبُّورُ، وهُوَ بُوقُ اليَهُودِ، وسِياقُ المُصَنِّف يَقْتَضِي أنَّه بالكَسْرِ، وليسَ هُوَ بالكَسْرِ، بَال بالضَّمِّ، كَمَا ضَبَطْناهُ، وليسَ بتَصْحِيفِ قُبْعٍ، بالمُوحَّدَةِ، وَلَا قٌ ثْعٍ، بالمُثَلَّثَةِ بَلْ هِيَ ثَلاثُ لُغاتِ: النُّونُ روايَةُ أبي عُمَرَ الزّاهدِ، والثّالثَةُ نَقَلَها الخَطّابِيُّ، وأنْكَرَها الأزهَرِيُّ، وَقد رُوِيَ حَدِيثُ الْأَذَان بالأوْجُهِ الثَّلاثَةِ، كَمَا تَقَدَّمَ تَحْقِيقُه فِي مَوْضِعِه، وَقد رُوِيَ أَيْضا بِالتَّاءِ المُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ، كَمَا تَقَدَّمَ.
قَالَ الخَطّابِيُّ: سألْتُ عَنهُ غَيْرَ واحِدٍ من أهْلِ اللُّغَةِ فَلَمْ يُثْبِتُوه لِي على شَيءٍ واحِدٍ، فإنْ كانَتْ الرِّوَايَةُ بالنُّونِ صَحِيحَةً، فَلَا أُراهُ سُمِّي إلاّ لإقْنَاعِ الصَّوْتِ بهِ، وَهُوَ رَفْعُهُ، ومَنْ يُرِيدُ أنْ يَنْفُخَ فِي البُوقِ يَرْفَعُ رَأسَه وصَوْتَه، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوْ لأنَّ أطْرَافَهُ أُقْنِعَتْ إِلَى داخلِهِ، أَي عُطِفَتْ.
وقُنَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: ماءٌ بيْنَ بَنِي جَعْفَرٍ وبَيْنَ بَنِي أبي بَكْرِ بنِ كِلابٍ كَمَا فِي العُبَابِ. قُلْتُ: هوَ لِبَنِي قُرَيْطٍ بأقبالِ الرَّمْلِ، قَصْدَ الضُّمْرِ والضّائِنِ، قَالَ جَهْمُ بنُ سَبَلٍ الكِلابِيُّ يَصِفُ)
السُّيُوفَ:
(صَبَحْناها الهُذَيْلَ على قُنَيْعٍ ... كأنَّ بُظورَ نِسْوَتِها الدَّجَاجُ) الهُذَيْلُ: من بَنِي جَعْفَرِ بن كلابٍ.
والقُنَيْعَةُ، كجُهَيْنَةَ بِرْكَةٌ بَيْنَ الثَّعْلَبيَّة والخُزْيمِيَّةِ.
وقالَ ابْن عَبّاد: يُقَالُ أعُوذُ باللهِ من مَجَالسِ القُنْعَةِ بالضَّمِّ أَي: السُّؤالِ، وَفِي الأساسِ: شَرُّ المَجَالِسِ مَجْلِسُ قُنْعَةِ، ومَجْلِسُ قُلْعَةِ.
وجَمَلٌ أقْنَعُ: فِي رَأسِه شُخُوصٌ، وَفِي سالِفَتِه تَطامُنٌ، كَمَا فِي المُحِيطِ.
وأقْنَعَهُ الشَّيءُ: أرْضَاهُ يُقَالُ فلانٌ حَرِيصٌ مَا يُقْنِعُه شيءٌ، أيْ: مَا يُرْضِيهِ.
وأقْنَعَ رَأسَه: نَصَبَهُ، وَكَذَا عُنُقَهُ، أَو نَصَبَه لَا يَلْتَفِتُ يَمِيناً وشِمَالاً، وجَعَل طَرْفَهُ مُوَازِياً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، قالَهُ ابنُ عَرَفَةَ، قالَ: وكذلِكَ الإقْنَاعُ فِي الصَّلاة، وَفِي التَّنْزيلِ العَزِيزِ: مُهْطِعينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ، أَي: رافِعِي رُؤُسهِمْ يَنْظُرُونَ فِي ذُلٍّ.
والمُقْنِعُ: الرّافِعُ رَأسَهُ فِي السَّمَاءِ، قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ ثَوْرَ وَحْشٍ: أشْرَفَ رَوْقاهُ صَلِيفاً مُقْنَعَا يَعْنِي عُنُقَ الثَّوْرِ، لأنَّ فيهِ كالانْتِصَابِ أمامَه.
وأقنَعَ الرّاعِي الإبِلَ والغَنَم: أمَرَّها، وَفِي الصِّحاحِ أمالَها للمَرْتَعِ، وكَذا لِمَأْواها.
وأقْنَعَ فُلاناً: أحْوَجَهُ، وسَألَ أعْرَابِيُّ قَوْماً، فَلَمْ يُعْطُوهُ، فقالَ: الحَمْدُ للهِ الّذِي أقْنَعِني إليْكُم، أَي: أحْوَجَنِي إِلَى أنْ أقْنَعَ إلَيْكم، وهُو ضِدٌّ.
ويُقَالُ فَمٌ مُقْنَعٌ، كمُكْرَمٍ: أسْنانَهُ مَعْطُوفَةٌ إِلَى داخِلِ، يُقَالُ رَجُلٌ مُقْنَعُ الفَمِ، قالَ الأصْمَعِيُّ: وذلكَ القَويُّ الّذِي يُقْطَعُ لَهُ كُلُّ شَيءٍ فَإِذا كَانَ انْصِبابُهَا إِلَى خَارِج فهُوَ أرْفَقُ، وذلكَ ضَعيفٌ لَا خَيرَ فيهِ، قالَ الشَّماخُ يَصِفُ إِبلاً: (يُبَاكِرْنَ العِضاةَ بمُقْنَعاتِ ... نَوَاجِذُهُنَّ كالحِدأ الوَقيعِ)
وقالَ ابنُ ميّادَةَ يصِفُ الإبِلَ أَيْضا: تُباكِرُ العِضاةَ قَبْلَ الإشْراقْ بِمُقْنعاتٍ كقِعابِ الأوْرَاقْ يَقُولُ: هيَ أفْتَاءٌ، فأسْنانُهَا بِيضٌ.)
وأمّا قَوْلُ الرّاعِي النُّمَيْريِّ، وهُوَ مِنْ بَنِي قَطَنِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ الحَارِثِ بن نُمَيْرِ:
(زجِلَ الحُدَاءِ كأنَّ فِي حَيْزُومِه ... قَصَباً ومُقْنِعَةَ الحَنِينِ عَجُولا)
فإنَّهُ يُرْوَى بفَتْحِ النُّونِ، ويُرَادُ بِهَا النّايُ، لأنَّ الزّامِرَ إِذا زَمَرَ أقْنَعَ رَأسَه، هَكَذَا زَعَمَ عُمَارَةُ بنُ عَقيل، فقِيل لَهُ: قَدْ ذَكَرَ القَصَبَ مَرَّةً، فَقَالَ: هيَ ضُروبٌ، ورَوَاهُ غيرُه بكَسْرِها، ويُرَادُ بهَا ناقَةٌ رَفَعتْ حَنِينَها، أرَادَ وصَوْتَ مُقْنِعَة فحذَفَ الصَّوْت، وَأقَام مُقْنِعَةَ مُقَامَه، وقِيلَ: المُقْنِعَةُ: المَرْفُوعَةُ، والعَجُولُ: الّتِي ألْقَتْ وَلَدَها بِغَيْر تَمام.
وقَنَّعَهُ تَقْنِيعاً: رَضَّاهُ، وَمِنْه الحَديث: طُوبَى لِمَنْ هُدِيَ للإسْلامِ، وكانَ عَيْشُه كفَافاً، وقُنِّعَ بِهِ، كَذَا رَوَاهُ إبْراهِيمُ الحَرْبِيُّ.
قلتُ: وَمِنْه أَيْضا حديثُ الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي.
وقَنَّعَ المَرْأَةَ: ألْبَسَها القِنَاعَ نَقَله الجَوْهَرِيُّ وقَنَّعَ رَأْسَه بالسَّوطِ: غَشّاهُ بهِ ضَرْباً، نَقَله الجَوْهَرِيُّ وَكَذَا بالسَّيفِ والعَصَا، وَمِنْه حَديثُ عُمرَ رضيَ اللهُ عنهُ: أنَّ أحَدَ وُلاتِه كَتَبَ إليْهِ كِتَاباً لَحَنَ فيهِ، فكَتَبَ إليْهِ عُمَرُ: أنْ قَنِّعْ كَاتِبَك سَوْطاً، وَهُوَ مجازٌ.
وقَنَّعَ الدِّيكُ: إِذا رَدَّ بُرائِلَه إِلَى رأْسِه نَقَله الجَوْهَرِيُّ وأنْشَدَ: وَلَا يَزالُ خَرَبٌ مُقَنَّعُ بُرَائِلاهُ والجَنَاحُ يَلْمَعُ قلتُ: وَقد تَبِعَ الجَوْهَرِيُّ أَبَا عُبَيْدَة فِي إنْشَادِه هكَذا، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ أنَّه منْ أُرْجُوَزَةِ مَنْصُوبَةِ، أنْشَدَها أَبُو حاتِمٍ فِي كتابِ الطَّيْرِ، لغَيْلانَ بنِ حُرَيْثِ من أبْياتٍ أوَّلُهَا: شَبَّهْتُه لَمّا ابْتَدَرْنَ المَطْلَعَا ومِنْهَا: فَلَا يَزَالُ خَرَبُ مُقَنِّعَا بُرَائِلَيْهِ وجَناحاً مُضْجَعَا وَقد أنْشَدَه الصّاغَانِيُّ فِي العُبَاب على وَجْهِ الصَّوابِ.
وَمن المَجَازِ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: مُغَطى بالسِّلاحِ، أَو عَلَيْهِ، أَي على رَأْسِه مِغْفَرٌ، وبيْضَةُ الحَدِيدِ، وهِيَ الخُوذَةُ: لأنَّ الرَّأسَ مَوْضِعُ القِنَاعِ، وَفِي الحَدِيثِ: أنَّه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم زارَ قَبْرَ) أُمِّه فِي ألْفِ مُقَنَّعٍ أَي فِي ألفِ فارِس مُغَطّىً بالسِّلاحِ.
وتَقَنَّعَتِ المَرْأَةُ: لَبِسَتِ القِنَاعَ، وهُوَ مُطَاوِعُ قَنَّعْهُا.
وَمن المَجَازِ: تَقَنَّعَ فُلانٌ، أيْ: تَغَشَّى بثَوْبٍ، ومنهُ قوْلُ مُتمِّمِ بنِ نُوَيْرَةَ رضيَ الله عَنهُ يصِفُ الخَمْرَ:
(ألْهُوا بهَا يَوْماً وأُلْهِي فِتْيَةً ... عَنْ بَثِّهِمْ إذْ أُلْبِسُوا وتَقَنَّعُوا)
قالَ الصّاغَانِيُّ فِي آخِرِ هَذَا الحَرْفِ: والتَّرْكِيبُ يَدُلُّ على الإقْبالِ على الشَّيءِ، ثُمَّ تَخْتَلِفُ مَعَانِيه مَعَ اتِّفاقِ القِياس، وعَلى اسْتِدَارَةِ فِي شَيءٍ، وَقد شَذَّ عَن هَذَا التَّرْكِيبِ الإقْناعُ: ارْتِفاعُ ضَرْعِ الشّاةِ ليسَ فِيهِ تَصَوُّبٌ، وَقد يُمكِنُ أنْ يُجْعَلَ هَذَا أصْلاً ثالِثاً، ويُحْتَجُّ فِيهِ ِ بقَوْلِه تعالَى: مُهْطِعينَ مُقْنعِي رُؤُسِهِمْ، قالَ أهْلُ التَّفْسيرِ: أَي رافِعي رُؤُسهِم.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ قُنْعَانِيٌّ، بالضَّمِّ كقُنْعَانٍ: يُرْضَى برأيِه.
وَهُوَ قُنْعانٌ لَنا منْ فُلانِ، أَي: بَدَلٌ مِنْهُ، يكونُ ذلكَ فِي الذَّمِّ، وَفِي غَيْرِهِ، قالَ الشاعِرُ:
(فقُلْتُ لَهُ: بُؤْ بامْرئِ لَسْتَ مِثْلَهُ ... وإنْ كُنْتَ قُنْعاناً لِمَنْ يَطْلُبُ الدَّما)
ورَجُلٌ قُنْعَانٌ: يَرْضَى باليَسير.
والقُنُوعُ بالضَّمِّ: الطَّمَعُ والمَيْلُ، وَبِه سُمِّيَ السّائِلُ قانِعاً، لِمَيْلِه على النّاسِ بالسُّؤالِ، كَمَا قِيلَ: المِسْكِينُ، لسُكُونِه إليْهِم.
ويُقَالُ من القَناعَةِ أيْضاً: تَقَنَّعَ واقْتَنَعَ، قالَ هُدْبَةُ: إِذا القَوْمُ هَشُّوا للِفَعالِ تَقَنَّعا وقَنِعْتُ إِلَى فُلانِ، بكَسْرِ النُّونِ: خَضَعْتُ لهُ، والْتَزَقْتُ بهِ، وانْقَطَعْتُ إليْه، عنة ابنُ الأعْرَابِيّ.
والقَانِعُ: خادِمُ القَوْمِ، وأجيرُهُم.
وحَكَى الأزْهَرِيُّ عَن أبي عُبَيْد: القَانِعُ: الرَّجُلُ يَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ يَطْلُبُ فَضْلَه، وَلَا يَطْلُبُ مَعْرُوفَه.
وأقْنَعَ الرَّجُلُ بيَدَيْهِ فِي القُنُوت: مَدَّهُمَا، واسْتَرْحَمَ رَبَّه، مُسْتَقْبِلاً بِبُطُونِهِمَا وجْهَه، ليَدْعُوَ.
وأقْنَع فُلانٌ الصَّبِيِّ فقَبَّلَه، وذلكَ إِذا وَضَعَ إحْدَى يَدَيْه على فَأْسِ قَفَاهُ، وجَعَلَ الأخْرَى تَحْتَ ذَقَنِه وأمالَه إلَيْهِ فقَبَّلَهُ.
وأقْنَعَ حَلْقَه وفَمَه: رَفَعَهُ لاسْتِيفَاءِ مَا يَشْرَبُه مِنْ ماءٍ أوْ لَبَنٍ، أَو غَيْرِهِمَا، قالَ الشاعِرُ:) (يُدَافِعُ حَيْزُومَيْهِ سُخْنُ صَرِيحها ... وحَلْقاً تَرَاهُ للثُّمالَةِ مُقْنَعَا)
والإقْناعُ: أنْ يُقْنِعَ البَعِيرُ رَأْسَه إِلَى الحَوْضِ للشُّرْبِ، وَهُوَ مَدُّ رَأسِه.
قالَ الزَمَخْشَرِيُّ: وَقيل: الإقْناعُ من الأضْدادِ، يكونُ رَفْعاً، ويكُونُ خَفْضاً.
وَفِي العُبابِ: الإقْناعُ أيْضاً: التَّصْويبُ، وَمِنْه رِوَايَةُ مَنْ رَوَى: أنَّه كَانَ إِذا رَكَعَ لم يُشْخِصْ رَأْسَه، ولَمْ يُقْنِعْه والمُقْنَعُ من الإبِلِ، كمُكْرَمٍ: الّذِي يَرْفَعُ رَأْسَه خِلْقَةً، قالَ: لمُقْنَعٍ فِي رَأْسِه جُحَاشِرِ ونَاقَةٌ مُقْنَعَةُ الضَّرْعِ: الّتِي أخْلافُهَا تَرْتَفِعُ إِلَى بَطْنِها.
وأقْنَعْتَ الإنَاءَ فِي النَّهْرِ: اسْتَقْبَلتَ بِهِ جَرْيَتَه ليَمْتَلِئَ، أوْ أمَلْتَه لتَصُبَّ مَا فيهِ.
ويُقَالُ قَنَعْتُ رَأْسَ الجَبَلِ، وقَنَّعْتُه: إِذا عَلَوْتَه.
والقَنَعَةُ: مُحَرَّكَةً: مَا نَتَأ مِن رَأْسِ الإنْسَانِ.
والقِنْعُ بالكَسْرِ: مَا بَقِيَ من الماءِ فِي قُرْبِ الجَبَلِ، والكافُ لُغَةٌ.
وأقْنَعَ الرَّجُلُ صَوْتَه: رَفَعَه، وَهُوَ مجازٌ.
ويُقَالُ ألْقَى عَنْ وَجْهِه قِناعَ الحَيَاءِ، على المَثَلِ.
وَكَذَا: قَنَّعَهُ الشَّيْبُ خِمَارَهُ: إِذا عَلاهُ الشَّيْبُ، وقالَ الأعْشَى: وقَنَّعَهُ الشَّيْبُ مِنْخ خِمَارَا ورُبَّما سَمَّوا الشَّيْبَ قِنَاعاً، لكَوْنِه مَوْضِعَ القِناعِ من الرَّأسِ، أنْشَدَ ثَعْلَبٌ: حَتّى اكْتَسَى الرَّأسُ قِناعَاً أشْهَبَا أمْلَحَ لَا آذَى وَلَا مُحَبَّبَا ومِنْ كَلامِ السّاجِعِ: إِذا طَلَعَتِ الذِّراع، حَسَرَتِ الشَّمْسُ القِنَاع، وأشْعَلَتْ فِي الأُفْقِ الشُّعَاع، وتَرَقْرَقَ السَّرابُ بكُلِّ قاع.
والمُقْنَّعُ، كمُعَظَّم: المُغَطَّى رَأْسُه، وقولُ لَبِيد: فِي كُلِّ يَوْم هامَتِي مُقَرَّعَهْ قانِعَةٌ وَلم تَكُنْ مُقَنَّعَهْ يَجُوزُ أنْ يكونَ مِنْ هَذَا، وقولُه: قانِعَةٌ يجوزُ أنْ يكُونَ على تَوَهُّم طَرْحِ الزّائدِ، حَتَّى كأنَّه قِيلَ:) قَنَعَتْ، ويَجُوزُ أنْ يَكونَ على النَّسَبِ، أَي: ذاتُ قِناع، وأُلحِقَ فِيها الهاءُ لتَمَكُّنِ التَّأْنِيثِ.
والقِنْعَانُ بالكَسْرِ: العَظيمُ من الوُعولِ، عَن الكِسَائِيِّ، كَمَا فِي العُبَابِ واللِّسانِ.
ودَمْعٌ مُقَنَّعٌ، كمُعَظَّمِ: مَحْبُوسٌ فِي الجَوْفِ، أَو مُغَطَّى فِي شُؤُونِه، كامِنٌ فِيها، وَهُوَ مجازٌ.
والقُنْعَةُ بالضَّمِّ: الكُوَّةُ فِي الحائِط.
والقُنْعُ بالضَّمِّ القَنَاعَةُ عامِّيّةٌ، والقِياسُ التَّحْرِيكُ، أَو يَكُونُ مُخَفَّفاً عَن القُنُوعِ.
وأقْنَعَتِ الغَنَمُ لِمَأْوَاها: رَجَعَتْ، وأقْنَعْتُها أَنا، لازِمٌ مُتَعَدٍّ.
ويُقَالُ سَألْتُ فُلاناً عَنْ كَذَا، فلَمْ يأْتِ بمَقْنَعٍ، كمَقْعَدِ، أَي: بِمَا يُرْضِي، وجَوابٌ مَقْنَعٌ كَذَلِك.
ويُقَالُ قَنَّعَهُ خَزْيَةً وعاراً، وتَقَنَّعَ مِنْهَا، وَهُوَ مَجازٌ، قالَ الشاعِرُ:
(وإنّي بحَمْد اللهِ لَا ثَوْبَ غادِرٍ ... لَبِسْتُ، وَلَا مِنْ خَزْيَةِ أتَقَنَّعُ) وتَقَنَّعُوا فِي الحَدِيدِ، وَهُوَ مَجازٌ أَيْضا.
وَقد سَمَّوْا قُنَيْعاً كزُبَيْرٍ، وقانِعاً، ومُقْنِعاً كمُحْسِنٍ، والأخيرُ اسمُ شاعِرٍ، قالَ جَريرٌ:
(سيَعْلَمُ مَا يُغْنِي حُكَيْمٌ ومُقْنِعٌ ... إِذا الحَرْبُ لم يَرْجِعْ بصُلْحٍ سَفِيرُهَا)
وكمُعَظَّمٍ: لَقَبُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَيْرةَ بن أبي شَمِر، شاعِرٌ، وكانَ مُقَنَّعاً الدَّهْرَ، وَقد ذُكِرَ فِي فرع وَأَيْضًا شاعِرٌ آخَرَ اسمُه ثَوْرُبنُ عُمَيْرَةُ، من بَنِي الشَّيْطانِ بن الحارثِ الوَلاّدَة، خَرَجَ بخُراسان، وادَّعَى النُّبُوةَ، وأراهُمُ قَمَراً يَطْلُعُ كُلَّ لَيْلَةٍ، ففُتن بِهِ جَماعَةٌ يُقَالُ لهُم: المُقَنَّعِيَّةُ، نُسِبُوا إليهِ، ثمَّ قُتِل واضْمَحَلَّ أمْرُهُ، وَكَانَ فِي وَسَطِ المائَةِ الثانيَةِ.
قلتُ، وَقد تَقَدَّمَ ذِكْرُه فِي قمر وأنْشَدْنا هَنَاكَ قَوْلَ المَعَرِّيِّ:
(أفِقْ إنَّمَا البَدْرُ المُقَنَّعُ رَأْسُه ... ضَلالُ وغَيٌّ، مِثْلُ بَدْرِ المُقَنَّعِ)
وكانَ واجِباً على المُصَنِّف أنْ يَذْكُرَه هُنَا، وإنّمَا اسْتَطْرَدَه فِي حَرْفِ الرّاءِ، فَإِذا تَطَلَّبَه الإنْسانُ لَمْ يَجِدْهُ.
وَأَبُو مُحَمَّد الحَسَنُ بنُ عَليِّ بنِ مُحمّدِ بن الحَسَنِ الجَوْهَرِيُّ، وكانَ أبُوه يَتَطَيْلَسُ مُحَنَّكاً، فقِيلَ لَهُ: المُقَنَّعِيُّ، حَدَّثَ أبُوه عَن الهُجَيْمِيِّ. ذَكَرَه ابنُ نُقْطَةَ.
والفَضْلُ بنُ مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيُّ المُقَنَّعِيُّ، عَن عِيسَى بنِ أحْمَدَ العَسْقَلانِيِّ، وَعنهُ أَبُو الشَّيْخِ ضَبَطَه أَبُو نُعَيْمٍ.) وبالتَّخْفيفِ: علِيُّ بنُ العَبّاسِ المَقْنَعِيُّ، نِسْبَةً إِلَى عَمَلِ المَقَانِعِ، وضَبَطَه السّمْعَانِيُّ بكسرِ المِيمِ.
وابنُ قانِعٍ، صاحِبُ المُعْجَمِ، مَشْهُورٌ.
وَأَبُو قِنَاعٍ: من كُناهُمْ.
قنع
القَنَاعَةُ: الاجتزاء باليسير من الأعراض المحتاج إليها. يقال: قَنِعَ يَقْنَعُ قَنَاعَةً وقَنَعَاناً:
إذا رضي، وقَنَعَ يَقْنَعُ قُنُوعاً: إذا سأل . قال تعالى: وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
[الحج/ 36] . قال بعضهم : الْقَانِعُ هو السّائل الذي لا يلحّ في السّؤال، ويرضى بما يأتيه عفوا، قال الشاعر: لمال المرء يصلحه فيغني مفاقره أعفّ من الْقَنُوعِ
وأَقْنَعَ رأسه: رفعه. قال تعالى: مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ
[إبراهيم/ 43] وقال بعضهم: أصل هذه الكلمة من الْقِنَاعِ، وهو ما يغطّى به الرّأس، فَقَنِعَ، أي: لبس القِنَاعَ ساترا لفقره كقولهم:
خفي، أي: لبس الخفاء، وقَنَعَ: إذا رفع قِنَاعَهُ كاشفا رأسه بالسّؤال نحو خفى إذا رفع الخفاء، ومن الْقَنَاعَةِ قولهم: رجل مَقْنَعٌ يُقْنَعُ به، وجمعه:
مَقَانِعُ. قال الشاعر:
شهودي على ليلى عدول مقانع
ومن القِنَاعِ قيل: تَقَنَّعَتِ المرأة، وتَقَنَّعَ الرّجل: إذا لبس المغفر تشبيها بِتَقَنُّعِ المرأة، وقَنَّعْتُ رأسه بالسّيف والسّوط.

نضض

Entries on نضض in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 8 more
ن ض ض: أَهْلُ الْحِجَازِ يُسَمُّونَ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ (النَّضَّ) وَ (النَّاضَّ) إِذَا تَحَوَّلَ عَيْنًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مَتَاعًا. وَيُقَالُ: خُذْ مَا (نَضَّ) لَكَ مِنْ دَيْنٍ أَيْ مَا تَيَسَّرَ. وَهُوَ (يَسْتَنِضُّ) حَقَّهُ مِنْ فُلَانٍ أَيْ يَسْتَنْجِزُهُ وَيَأْخُذُ مِنْهُ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ. 
[نضض] نه: فيه: يأخذ الزكاة من "ناض" المال، هو ما كان ذهبًا وفضة عينًا أو ورقًا، نض المال- إذا تحول نقدًا بعد ما كان متاعًا. ومنه ح: خذ صدقة ما قد "نض"، أي حصل وظهر من أثمان أمتعتهم وغيرها. ومنه في الشريكين: إذا أرادا أن يفترقا يقتسمان ما "نض" بينهما من العين ولا يقتسمان الدين، كره أن يقتسم الدين لأنه ربما استوفاه أحدهما دون الآخر فيكون ربا-. وفيه: والمزادة تكاد "تنض" من الماء، أي تنشق ويخرج منها الماء، نض الماء من العين- إذا نبع.
ن ض ض

نضّ الماء نضيضاً مثل بضّ بضيضاً وهو سيلان قليل، وما عندي من الماء إلا نضاضة: بقيّة يسيرة. وحيّةٌ نضناضة: تنضنض لسانها: تحرّكه. قال:

تبيت الحيّة النضناض منه ... مكان الحبّ يستمع السّرارا

ومن المجاز: خذ ما نضّ لك من دينك أي تيسّر. وهو يستنض معروف فلان: يستنجزه. وأعطاه من ناض ماله: من صامته من الورق والعين، وقد نضّ ماله: صار عيناً بعد أن كان متاعاً. واستوفيت حقّي وبقيت عليه نضاضة: شيء يسير. وهو نضاضة ولذة: عجزتهم وآخرهم.
(ن ض ض) : (نَضِيضُ الْمَاءِ) خُرُوجُهُ مِنْ الْحَجَرِ أَوْ نَحْوِهِ وَسَيَلَانُهُ قَلِيلًا قَلِيلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمِنْهُ خُذْ مَا نَضَّ لَك مِنْ دَيْنِكَ أَيْ تَيَسَّرَ وَحَصَلَ وَفِي الْحَدِيثِ «خُذُوا صَدَقَةَ مَا نَضَّ مِنْ أَمْوَالِهِمْ» أَيْ مَا ظَهَرَ وَحَصَلَ وَفِي الزِّيَادَاتِ يَمْلِكُ مِنْ التَّصَرُّفِ مَا يَنِضُّ بِهِ الْمَالُ وَفِي الْحَدِيثِ «يَقْتَسِمَانِ مَا نَضَّ بَيْنَهُمَا مِنْ الْعَيْنِ» أَيْ صَارَ وَرِقًا وَعَيْنًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مَتَاعًا (وَالنَّاضُّ) عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ.
(نضض) - في حديث عِمران - رضي الله عنه -: الذي فيه أنَّ الماء كان يَنبعُ، وهي - يَعنىِ - "المزادة تكادُ تَنِضُّ مِن المِلْء "
: أي تَنشَقُّ فيخرجُ منها الماء.
يُقالُ: نَضَّ الماءُ مِن العَيْن: نَبَع، وَنضَّ العَرَقُ، وهو يَسْتَنِضُّ مَعْرُوفَ فُلانٍ: أي يَسْتخرجُه، وروَاهُ بَعضُهم - وهو تَصْحِيفٌ - وبَضَّ "بالبَاءِ" قطَرَ.
والنَّضِيضَةُ: السَّحَابَةُ تَنِضُّ بالمَاءِ؛ أي تَقطُر وتَسِيل.
وقيل: هي الضعِيفَة؛ ومنه: الناضُّ من المَالِ، كَأنَّه نُضّ من غيره، والنَّضّ والنَّضِيضُ: القَلِيلُ من الماءَ، والنَّضنَضَة: القَليلَةُ من المَطَرِ، كذا ذكَرَه الجَبَّان بِنُون بين الضَّادَيْن.
ن ض ض : نَضَّ الْمَاءُ يَنِضُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ نَضِيضًا خَرَجَ قَلِيلًا قَلِيلًا.

وَنَضَّ الثَّمَنُ حَصَلَ وَتَعَجَّلَ وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ نَضَّ الشَّيْءُ حَصَلَ وَالنَّاضُّ مِنْ الْمَاءِ مَا لَهُ مَادَّةٌ وَبَقَاءٌ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يُسَمُّونَ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ نَضًّا وَنَاضًّا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ إنَّمَا يُسَمُّونَهُ نَاضًّا إذَا تَحَوَّلَ عَيْنًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مَتَاعًا لِأَنَّهُ يُقَالُ مَا نَضَّ بِيَدِي مِنْهُ شَيْءٌ أَيْ مَا حَصَلَ.

وَخُذْ مَا نَضَّ مِنْ الدَّيْنِ أَيْ مَا تَيَسَّرَ وَهُوَ يَسْتَنِضُّ حَقَّهُ أَيْ يَتَنَجَّزُهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ 

نضض


نَضَّ(n. ac. نَضّ
نَضِيْض)
a. Oozed, trickled; was doled out.
b. [Bi], Flowed, ran with.
c. [La & Bi], Did to (kindness).
d. Cracked, burst.
e.(n. ac. نَضّ), Flapped its wings.
f.(n. ac. نَضِيْض), Was, became possible.
g. Was at hand.
h. Was converted into cash.
i. Published, disclosed.

نَضَّضَa. Moved; disturbed.

أَنْضَضَa. Performed, accomplished, dispatched.
b. see I (f)
تَنَضَّضَa. see IV (a)
& X (a).
c. Urged.
d. Praised, commended.
e. Drew.

إِنْتَضَضَa. see X (b)
إِسْتَنْضَضَ
a. [acc. & Min], Got, exacted from.
b. Obtained by degrees; claimed, asked for.

نَضّa. Money.
b. A little.
c. Disagreeable (affair).
نُضَّةa. see 1 (a)
نَضَضa. Water.

نَاْضِضa. Attainable.
b. see 1 (a)
نِضَاْضa. Small gift.

نُضَاْضَة
(pl.
نِضَاْض نَضَاْئِضُ)
a. Rest, remainder.
b. Last; latest-born.
c. A trifle.

نَضِيْض
(pl.
نِضَاْض)
a. Little.
b. see 1 (b)
نَضِيْضَة
(pl.
أَنْضِضَة
نَضَاْئِضُ
46)
a. Slight shower; light wind.
b. Hissing, fizzing.
c. Thirst.

نَضُوْضa. Leaking (well).
نَضَّاْضa. Restless.

نَضِيْض اللَّحْم
a. Lean, spare.

جَاؤُوا بِأَقْصَى
نَضِيْضِهِم
a. They came all together.
[نضض] نَضَّ الماءُ يَنِضُّ نَضيضاً: سال قليلاً قليلاً. ونُضاضَةُ الماء وغيره. بقيَّته. ونُضاضَةُ ولد الرجل أيضاً: آخرهم، يستوي فيه المذكَّر والمؤنث، والتثنية والجمع، مثل العجزة والكبرة. وأهل الحجاز يسمُّون الدنانير والدراهم النَضَّ والناضَّ. قال أبو عبيد: وإنما يسمونه ناضا إذا تحول عينا بعد أن كان متاعا، لانه يقال: ما نض بيدى منه شئ. وخُذْ ما نَضَّ لك من دَيْنٍ، أي تيسَّر. وهو يَسْتَنِضُّ حقَّه من فلانٍ، أي يستنجزه ويأخذ منه الشئ بعد الشئ. والنَضيضُ: الماءُ القليلُ ; والجمع نِضاضٌ. قال أبو عمرو: النَضيضَةُ: المطر القليلُ، والجمع نَضائِضٌ. قال الأسدي :

في كلِّ عامٍ قَطْرُهُ نَضائِضُ * ويجمع أيضاً على أَنِضَّةٍ. وأنشد الفراء: وأخوت نجوم الاخذ إلا أَنِضَّةٍ * أَنِضَّةَ مَحْلٍ ليس قاطِرُها يُثْري * أي ليس يبلُّ الثرى ويقال: لقد تركَت الإبلُ الماءَ وهي ذاتُ نَضيضَةٍ وذاتُ نَضائِضَ، أي ذاتُ عطشٍ لم تَرْوَ. ويقال: أَنَضَّ الراعي سخالَهُ، أي سقاها نَضيضاً من اللبن . والنَضيضَةُ: صوتُ نَشيشِ اللحم يُشْوى على الرضف. قال الراجز:

تسمع للرضف بها نضائضا * والنضنضة: تحريك الحية لسانها. ويقال للحية: نضناض ونضناضة. قال عيسى بن عمر: سألتُ ذا الرمّة عن النَضْناضِ، فلم يزدْني أن حرَّك لسانَه في فيه.
ن ض ض

نَضَّ الماءُ يَنِضُّ نَضّا سالَ ونَضَّ الماءُ يَنَضُّ نَضّا ونَضِيضاً خَرج رَشْحاً وبِئْرٌ نَضُوضٌ إذا كان ماؤها يخرجُ كذلك والنَّضَضُ الحِسَي وهو ماءٌ على رَمْلٍ دُونَه إلى أسْفَل أرضٍ صُلْبةٍ فكلمَّا نضَّ منه شيءٌ أي رَشَحَ واجْتَمع أُخِذَ واسْتنضَّ الثِّمادَ من الماءِ تَتَبَّعها وتََبَرَّضَها واستعاره بعضُ الفُصحاءِ في العَرَضِ فقال يصفُ حالَهُ

(وتَستَنِضُّ الثِّمادَ من مَهَلى)

والنَّضِيضَةُ المطرُ الضعيفُ قال الأَسَدِيُّ

(في كل عامٍ قَطْرُهُ ونَضَائِضُ ... )

والنَّضِيضَةُ السحابةُ الضعيفةُ وقيل هي التي تَنِضُّ بالماءِ تَسِيلُ والنَّضِيضَةُ من الرِّياحِ التي تنِضُّ بالماء فَتَسِيلُ وقيل هي الضعيفةُ ونَضَّ إليه من مَعْروفِه شيءٌ يَنِضُّ نَضّا ونَضيضاً سال وأكْثَرُ ما يُسْتَعْملُ في الجَحْدِ وهي النُّضاضَةُ والنّضائِضُ صوتُ الشِّواءِ على الرَّضْفِ وأراه للواحدِ كالخَشَارِم وقد يجوزُ أن يُعْنَى بِصَوْتِ الشِّواءِ أصواتُ الشِّواءِ وتَرَكتِ الإِبلُ الماءَ وهي ذاتُ نَضِيضَةٍ أي عَطَشٍ وأمرٌ نَاضٌّ مُمْكِنٌ وقد نضَّ يَنِضُّ ونُضَاضَةُ الشيءِ ما نَضَّ منه في يَدِكَ ونُضاضَةُ الرَّجُلِ آخِرُ وَلَدِه وقيل نُضاضةُ كلِّ شيءٍ آخِرُهُ وبَقِيّتُه وقال أبو زيدٍ نُضَاضَةُ الماءِ آخِرُهُ والجمعُ نُضاضٌ ونُضائِضُ وفلانٌ يَسْتَنِضُّ معروفَ فلانٍ يَسْتَقْطِره والاسمُ النَّضاض قال

(يَمْتاحُ دَلْوِي مُطْرَبُ النِّضاضِ ... )

والنَّضُّ الدُّرَيْهِمُ الصَّامِتُ والناضُّ من المتاعِ ما تحوّل وَرِقاً أو عَيْناً والنضُّ الأمرُ المكرُوهُ ونَضَّ الطائرُ حَرَّكَ جَناحَيْه ليَطيِرَ ونَضْنَضَ البعيرُ ثَفِنَاتِه حرَّكها وباشَر بها الأرضَ قال حُمَيْدٌ

(ونَضْنَضَ في صًمِّ الحَصَى ثَفِناتِهِ ... ورامَ بِسَلْمَى أَمْرَه ثم صَمَّما)

ونَضْنَضَ لِسانَه حرَّكه الضادُ فيه أصلٌ وليست بدلاً من صادِ نَصْنَصَه كما زَعَم قَومٌ لأنهما لَيْستَا أخْتَينِ فُتْبدلَ إحداهُما من صاحِبَتِها والنَّضْنَضَةُ صوتُ الحيَّةِ وحَيَةٌ نَضْنَاضٌ تُحرِّكُ لِسانَها قال ابن جِنِّي أخبْرَنِي أبو عليٍّ رَفَعَه إلى الأصمعي قال حدثنا عيسى بن عمر سألتُ ذا الرُّمَّةِ عن النَّضْناضِ فأخرجَ لسانَه فحرّكه وقيل هي المُصوِّتَهُ وقيل هي التي تَقْتُل إذا نَهَشَتْ من ساعتِها وقيل هي التي لا تَسْتِقرُّ في مكانٍ قال الراعِي

(يَبِيتُ الحيَّةُ النَّضْنَاضُ منه ... مكانَ الحِبِّ يَسْتَمعُ السِّرارا)

والحِبُّ القُرطُ وقيل الحَبِيبُ

نضض: النَّضُّ: نَضِيضُ الماء كما يَخرج من حجر. نَضَّ الماءُ يَنِضُّ

نَضّاً ونَضِيضاً: سالَ، وقيل: سالَ قليلاً قليلاً، وقيل: خرج رَشْحاً؛

وبئر نَضُوضٌ إِذا كان ماؤها يخرج كذلك. والنَّضَضُ: الحِسى وهو ماء على

رَمْل دونَه إِلى أَسفل أَرض صُلْبة فكُلَّما نَضَّ منه شيء أَي رَشَحَ

واجتمع أُخِذ. واسْتَنَضَّ الثِّمادَ من الماء: تَتَبَّعها وتَبَرَّضَها؛

واستعاره بعضُ الفُصَحاء في العَرَضِ فقال يصف حالَه:

وتَسْتَنِضُّ الثِّماد من مَهَلي

والنَّضِيضُ: الماء القَلِيلُ، والجمع نِضاضٌ. وفي حديث عِمْرانَ

والمرأَة صاحِبةِ المَزادةِ قال: والمَزادةُ تكاد تَنِضُّ من الماء أَي

تَنْشَقُّ ويخرج منها الماء. يقال: نَضَّ الماءُ من العين إِذا نَبَعَ،

ويُجْمَعُ على أَنِضَّةٍ؛ وأَنشد الفراء:

وأَخْوَتْ نُجُومُ الأَخْذِ إِلا أَنِضّةً،

أَنِضَّةَ مَحْلٍ، ليس قاطِرُها يُثْرِي

أَي ليس يَبُلُّ الثَّرى. والنَّضِيضةُ: المطر الضعيفُ القليل، والجمع

نَضائضُ؛ قال الأَسدي، وقيل لأَبي محمد الفقعسي:

يا جُمْل أَسْقاكِ البُرَيْقُ الوامِضُ،

والدِّيَمُ الغادِيةُ النَّضانِضُ،

في كلِّ عامٍ قَطْرُه نَضائضُ

والنَّضِيضةُ: السحابةُ الضعيفةُ، وقيل: هي التي تَنِضُّ بالماء تسيل.

والنَّضِيضةُ من الرِّياح: التي تَنِضّ بالماء فتَسِيل، وقيل الضعيفة.

ونضَّ إِليه من مَعْروفِه شيء يَنِضُّ نَضّاً ونَضِيضاً: سالَ، وأَكثرُ

ما يُستعمل في الجَحْد، وهي النُّضاضةُ. ويقال: نَضَّ من معروفك نُضاضةٌ،

وهو القليل منه. وقال أَبو سعيد: عليهم نَضائضُ من أَموالهم وبَضائضُ،

واحدتها نَضِيضةٌ وبَضِيضةٌ. الأَصمعي: نَضَّ له بشيء وبَضَّ له بشيء، وهو

المعروف القليل.

والنَّضِيضةُ: صوتُ نَشِيشِ اللحم يُشْوى على الرَّضْفِ؛ قال الراجز:

تَسْمَعُ للرَّضْفِ بها نَضائضا

والنَّضائضُ: صوت الشِّواء على الرَّضْف؛ قال ابن سيده: وأَراد للواحد

كالخَشارِم، وقد يجوز أَن يُعْنى بصوتِ الشِّواء أَصواتُ الشواء. وتركتِ

الإِبلُ الماءَ وهي ذاتُ نَضِيضةٍ وذاتُ نَضائضَ أَي ذاتُ عطَش لم ترْوَ.

ويقال: أَنضَّ الراعي سِخالَه أَي سَقاها نَضيضاً من اللَبن. وأَمْرٌ

ناضٌّ: مُمْكِنٌ، وقد نَضَّ يَنِضُّ. ونُضاضةُ الشيء: ما نَضَّ منه في يدِك.

ونُضاضةُ الرجل: آخِرُ ولده؛ أَبو زيد: هو نُضاضةُ ولدِ أَبويه، يستوي

فيه المذكر والمؤنث والتثنية والجمع مثل العِجْزةِ والكِبْرةِ. وقيل:

نُضاضةُ الماء وغيره وكلِّ شيء آخِرُه وبَقِيَّتُه، والجمع نَضائضُ

ونُضاضٌ.وفلان يَسْتَنِضُّ معروفَ فلان: يَسْتَقْطِرُه، وقيل: يستخرِجُه، والاسم

النِّضاضُ؛ قال:

يَمْتاحُ دَلْوِي مُطْرَبُ النِّضاضِ،

ولا الجَدَى من مُتْعَب حَبّاضِ

(* قوله «يمتاح دلوي» كذا ضبط في الأَصل، والشطر الثاني ضبط في مادة حبض

من الصحاح مثل ضبط الأَصل.)

وقال:

إِن كان خَيْرٌ منكِ مُسْتَنَضّا

فاقْني، فَشَرُّ القَوْلِ ما أَمَضّا

ابن الأَعرابي: استَنْضَضْتُ منه شيئاً ونَضْنَضْتُه إِذا حرَّكْته

وأَقْلَقْتَه؛ ومنه قيل للحية نَضْناضٌ، وهو القَلِقُ الذي لا يَثْبت في

مكانه لشِرَّتِه ونَشاطِه.

والنَّضُّ: الدِّرهم الصامِتُ. والناضُّ من المَتاعِ: ما تحوَّل ورِقاً

أَو عيناً. الأَصمعي: اسم الدراهم والدنانير عند أَهل الحجاز الناضُّ

والنضُّ، وإِنما يسمونه ناضّاً إِذا تحوّلَ عيناً بعدما كان مَتاعاً لأَنه

يقال: ما نضَّ بيدي منه شيء. ابن الأَعرابي: النَّضُّ الإِظهار، والنضُّ

الحاصل. يقال: خذ ما نَضَّ لك من غَرِيمِك، وخذ ما نَضَّ لك من دَيْنٍ أَي

تيَسَّر. وهو يَسْتَنِضُّ حقه من فلان أَي يستنجزه. ويأْخذ منه الشيءَ

بعد الشيء. وتَضْنَضَ الرجل إِذا كثر ناضُّه، وهو ما ظهر وحصل من ماله،

قال: ومنه الخبر: خذ صدقةَ ما نَضَّ من أَمْوالهم أَي ما ظهر وحصل من

أَثمان أَمْتِعَتهم وغيرها. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: كان يأْخذ الزَّكاةَ

من ناضِّ المالِ؛ هو ما كان ذهباً أَو فِضَّةً عيناً أَو وَرِقاً. ووُصف

رجل بكثرة المال فقيل: أَكثر الناس ناضّاً. وفي الحديث عن عِكْرِمةَ:

إِنَّ الشريكين إِذا أَرادا أَن يَتَفَرَّقا يقْتَسِمانِ ما نَضَّ من

أَمْوالهما ولا يقتَسِمانِ الدَّيْنَ. قال شمر: ما نضَّ أَي ما صار في

أَيديهما وبينهما من العين، وكره أَن يُقْتَسَمَ الدَّينُ لأَنه ربما اسْتَوفاه

أَحدُهما ولم يَسْتَوْفِه الآخر فيكون رِباً، ولكن يقتسمانه بعد القبض.

والنَّضُّ: الأَمْرُ المكروه. تقول: أَصابني نَضٌّ من أَمرِ فلان.

ونَضَّ الطائرُ: حرَّك جناحَيْه ليَطير. ونَضْنَضَ البعيرُ ثَفِناته:

حركها وباشَر بها الأَرضَ؛ قال حميد:

ونَضْنَضَ في صُمِّ الحَصَى ثَفِناتِه،

ورامَ بسَلْمَى أَمره، ثم صَمَّما

ونَضْنَضَ لسانَه: حرَّكه، الضاد فيه أَصل وليست بدلاً من صاد

نَصْنَصَه، كما زعم قوم، لأَنهما ليستا أُختين فتُبدلَ إِحداهما من صاحبتها. وفي

الحديث عن أَبي بكر: أَنه دُخل عليه وهو يُنَضْنِضُ لسانَه أَي يحرِّكُه،

ويروى بالصاد، وقد تقدَّم.

والنَّضْنَضةُ: صوتُ الحيَّةِ. والنَضْنَضةُ: تحريك الحية لسانَها.

ويقال للحية: نَضْناضٌ ونَضْناضةٌ. وحيَّةٌ نَضْناضٌ: تحرك لسانَها. قال ابن

جني: أَخبرني أَبو عليّ يرفعه إِلى الأَصمعيّ قال: حدثنا عيسى ابن عمر

قال: سأَلتُ ذا الرمَّةِ عن النَّضْناضِ فأَخرج لسانه فحرّكه، وقيل: هي

المُصَوِّتةُ، وقيل: هي التي تقتلُ إِذا نَهشَتْ من ساعتها، وقيل: هي التي

لا تَسْتَقِرُّ في مكان؛ قال الرَّاعي:

يَبِيتُ الحَيَّةُ النَّضْناضُ منه،

مكَانَ الحِبِّ، يَسْتَمِعُ السِّرارا

الحِبُّ: القُرْطُ، وقيل: الحَبيبُ، وقيل: النَّضْناض الحية الذكر، وهو

كله يرجع إِلى الحركة.

نضض
{نَضَّ الماءُ من العينِ} يَنِضُّ {نَضًّا،} ونَضِيضاً: نَبَعَ، أَو سالَ، كبَضَّ، أَو سالَ قَلِيلا قَليلاً، كَمَا فِي الصّحاح، أَو خرجَ رَشْحاً كَمَا يخرُجُ من حَجَرٍ. وبئرٌ {نَضُوضٌ، إِذا كانَ ماؤُها يخرُج كَذلِكَ.
و} ونَضَّ العُودُ {يَنِضُّ} نَضيضاً: غَلَى أَقصاهُ بعدَ أَنْ أُوقِدَ أَدناه، عَن ابنِ عبَّادٌ. و {نَضَّتِ القِربَةُ من شدَّةِ الملْءِ تَنِضُّ نَضيضاً: انْشَقَّتْ وخرجَ مِنْهَا الماءُ، ومِنْهُ الحديثُ: فالمزادَةُ تكادُ} تَنِضُّ من المَلْءِ. و {النَّضيضُ: الماءُ القَليلُ، ج: نَضائِضُ، هكَذَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوَابُ:} نِضاضٌ، بالكَسْرِ، كَمَا فِي الصّحاح والعُبَاب وَاللِّسَان. و! النَّضيضَةُ، بهاٍ: المطرُ القَليلُ، رَوَاهُ الجَوْهَرِيّ عَن أَبي عَمْرٍ و، وقيلَ: هُوَ المَطَرُ الضَّعيفُ، وقيلَ: هِيَ السَّحابَةُ الضَّعيفَةُ، وقيلَ: هِيَ الَّتِي {تَنِضُّ بالماءِ: تَسيلُ، ج:} أَنِضَّةٌ {ونَضائِضُ، وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ:
(وأَخْوَتْ نُجومُ الأَخْذِ إلاَّ أَنِضَّةً ... أَنِضَّةَ مَحْلٍ لَيْسَ قاطِرُها يُثْري)
أَي لَيْسَ يَبُلَّ الثَّرى. وَقَالَ الأَسَدِيُّ، كَمَا فِي الصّحاح، وقيلَ: هُوَ لأبي محمَّدٍ الفقعَسِيّ: يَا جُمْلُ أَسْقاكِ البُرَيْقُ الوَامِضُ والدَّيَمُ الغَادِيَةُ} النَّضَائِضُ فِي كلِّ عامٍ قَطْرُهُ {نَضَائِضُ ويُروى: فِي كلِّ يومٍ، رواهُ أَبو زِيادٍ الكِلابيّ فِي نوادِرِهِ لأَبي شِبْلٍ الكِلابيّ، وَهُوَ لأَبي محمَّدٍ، كَمَا فِي العُبَاب. و} النَّضيضَةُ من الرِّياحِ: الرِّيحُ الَّتِي {تَنِضُّ بالماءِ فيَسيلُ، أَو هِيَ الضَّعيفَةُ، نَقَلَهُ أَبو عُبَيْدٍ. وَقَالَ ابنُ عبَّادٍ: جاءُوا بأَقْصى} نَضيضِهِم، {ونَضِيضَتِهِم، أَي جَمَاعَتِهِم، كَمَا فِي العُبَاب. وإِبِلٌ، وَفِي الصّحاح: يُقَالُ: لَقَدْ تَرَكَتِ الإِبِلُ الماءَ وَهِي ذاتُ} نَضيضَةٍ، وذاتُ نَضائضَ، أَي ذاتُ عَطَشٍ لَو تَرْوَ. وَرجل نضيض اللَّحْم قَلِيله وَكَذَلِكَ نضه ونضاضه {ونُضاضَةُ الماءِ وغيرِه، بالضَّمِّ: بقِيَّتُهُ، وآخِرُه، جمعُه: نَضائِضُ} ونُضاضٌ، وهُو مَجَازٌ.)
و {النُّضاضَةُ من وَلَدِ الرَّجُلِ: آخِرُهُم، وهُو مَجَازٌ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: هُوَ نُضاضَةُ وَلَدِ أَبَوَيْهِ، للمذكَّرِ والمُؤنَّثِ والتَّثنيَةِ، والجمعِ، مثل العِجْزَةِ والكِبْرَةِ.} ونُضاضُهُمْ، بالضَّمِّ أَيْضاً: خالِصُهم، وكَذلِكَ مُضَاضُهُم ومُصَاصُهُم. وأَمْرٌ {ناضٌّ: مُمْكِنٌ، وَقَدْ} نَضَّ {يَنِضُّ} نَضِيضاً، إِذا أَمْكَنَ وتيَسَّرَ.، الصّحاح وَفِي العُبَاب: قالَ لِذي الرُّمَّة: مَا الحيَّةُ النَّضْناضُ فأَخرجَ لِسانَهُ يُحرِّكُه فِي فِيه، وأَومأَ إِلَيْه بِهِ. ونَصُّ ابنِ جِنِّي: فأَخرجَ لِسانَهُ فحَرَّكَه. وَفِي اللّسَان: {نَضْنَضَ لِسانَهُ:)
حرَّكَهُ، الضَّادُ فِيهِ أَصلٌ وليسَتْ بَدَلاً من صادِ نَصْنَصَهُ، كَمَا زَعَمَ قومٌ، لأَنَّهُما ليْسَتا أُخْتَيْن فتُبْدلُ إِحداهُما من صاحِبَتِها. وَفِي الحديثِ عَن أَبي بكرٍ أَنَّهُ دُخِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ} يُنَضْنِضُ لِسانَه، أَي يُحرِّكُه، ويُروى بالصَّادِ، وَقَدْ تَقَدَّم. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: و {النَّضُّ: الإِظْهارُ. والنَّضُّ: مَكروهُ الأَمْرِ، يُقَالُ: أَصابَني نَضٌّ من أَمرِ فلانٍ. وَمن المَجَازِ: أَعطاهُ من} نَضِّ مالِهِ، أَي صامِتِه، وَهُوَ الدِّرْهمُ والدِّينارُ، {كالنَّاضِّ، فيهمَا. قالَ الأَصْمَعِيّ: وَهِي لغةُ أَهلِ الحِجازِ، قالَ: أَو إنَّما يُسمَّى} نَاضًّا، إِذا تحوَّلَ عَيْناً بعدَ أَنْ كانَ مَتَاعاً، لأَنَّهُ يُقَالُ: مَا نَضَّ بيَدي مِنْهُ شيءٌ، وَفِي حديثِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْه: كانَ يأْخُذُ الزَّكاةَ من {ناضِّ المالِ وَهُوَ مَا كانَ ذَهَباً أَو فِضَّةً، عَيْناً أَو وَرِقاً.
ووُصِفَ رَجُلٌ بكَثرَةِ المالِ فقيلَ: أَكثرُ النَّاسِ ناضًّا. والنَّضُّ: تَحريكُ الطَّائرِ جَنَاحَيْهِ ليَطيرَ.
} وأنض الْحَاجة إنضاضاً أنجزها و {أَنَضَّ الرَّاعي السِّخالَ: سَقاها} نَضيضاً من اللَّبَنِ، أَي قَلِيلا مِنْهُ.
! واسْتَنَضَّ حقَّهُ من فُلانٍ: اسْتَنْجَزَهُ وأَخذَ مِنْهُ الشَّيْءَ بعد الشَّيْءِ، أَو استَخْرَجَهُ شَيْئا بعد شيءٍ. {ونَضْنَضَ الرَّجُلُ: كثُر} ناضُّهُ، وَهُوَ مَا ظَهَرَ وحصلَ مِن مالِهِ. و {نَضْنَضَ فُلاناً: حرَّكَه وأَقْلَقَهُ، عَن ابنِ الأَعْرَابيّ، قالَ: ومِنْهُ الحيَّةُ النَّضْناضُ، وَهُوَ القَلِقُ الَّذي لَا يثبُتُ فِي مكانِه لشَرِّه ونَشاطِهِ.} وتَنَضَّضْتُ مِنْهُ حقِّي: اسْتَنْظَفْتُه، أَي استوْفَيْتُه شَيْئا بعدَ شيءٍ. و {تَنَضَّضْتُ الحاجَةَ: تَنَجَّزْتُها. وتَنَضَّضْتُ فُلاناً: اسْتَحْثَثْتُه. نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:} النَضَضُ، مُحَرَّكَةً: الحِسَى، وَهُوَ ماءٌ عَلَى رملٍ دونَه إِلَى أَسفَلٍ أَرْضٌ صُلبةٌ، فكلَّما نَضَّ مِنْهُ شيءٌ، أَي رشَحَ واجْتَمَعَ، أُخِذَ. {واسْتَنَضَّ الثِّمادَ من الماءِ: تتَبَّعها وتَبَرَّضَها.} ونَضَّ إِلَيْه مِنْ معروفِهِ شيءٌ {يَنِضُّ} نَضًّا {ونَضيضاً: سالَ. وأَكثرَ مَا يُستعملُ فِي الجَحْدِ. وَهِي} النُّضاضَةُ، ويُقَالُ: نَضَّ من معروفِكَ {نُضاضَةٌ، وَهُوَ القليلُ مِنْهُ. وَقَالَ أَبو سعيدٍ: عَلَيهم} نَضَائضُ من أَمْوالِهم وبَضَائضُ، واحِدُها {نَضِيضَة وبَضيضَةٌ. وقالَ الأَصْمَعِيّ:} نَضَّ لهُ بشيءٍ، وبَضَّ لهُ بشيءٍ، وَهُوَ المَعْروفُ القَليلُ.
{ونُضاضَةُ الشَّيْءِ، بالضَّمِّ: مَا نَضَّ مِنْهُ فِي يَدِك،} والنَّضُّ: الحاصلُ، يُقَالُ: خُذْ مَا نَضَّ لكَ من غَريمِك، أَي تيَسَّرَ وحَصَل. {واسْتَنَضَّ مِنْهُ شَيْئا: حرَّكهُ وأَقلقَهُ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ.} ونَضْنَضَ البعيرُ ثَفِنَاتِه: حرَّكها وباشَرَ بهَا الأَرضَ، قالَ حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ الهِلالِيُّ: {ونضنض فِي صم الْحَصَى نغناته ورامَ بسَلْمَى أَمْرَهُ ثمَّ صَمَّمَا ويُقَالُ بالصَّادِ، وَقَدْ تَقَدَّم.)
} والنَّضْنَضَةُ: صوتُ الحَيَّةِ، عَن ابنِ عبَّادٍ، ومِنْهُ الحَيَّةُ {النَّضْناضُ، أَي المُصوِّتَةُ. ورَجُلٌ} نَضْناضُ اللَّحْمِ ونَضّه: قَليلُه.

بكك

Entries on بكك in 9 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 6 more
بكك: {بكة}: اسم لبطن مكة، وقيل: اسم لمكان البيت. 
ب ك ك

تباكت الإبل على الحوض: تزاحمت. وتقول: تباكوا، فتداكوا. وسميت بكة لأنها كانت تبك أعناق الجبابرة، إذا ألحدوا فيها بظلم لم يناظروا أي لم ينتظر بهم. وتقول أحمق باك، من هو في الحق شاك.
[بكك] بكَّ فلان يَبُكُّ بَكَّةً، أي زحم. ومنه قول الراجز: إذا الشريب أخذته أكه فخله حتى يبك بكه يقول: إذا ضجر الذي يورد إبله مع إلك لشدة الحر انتظار فخله حتى يزاحمك. وتبارك القوم، أي ازدحموا. وبَكَّ عنقَه، أي دَقَّها. وبكة: اسم بطن مكة، سميت بذلك لازدحام الناس. ويقال سميت لا - ها كانت تبك أعناق الجبابرة. والابك: موضع. قال الراجز: جربة كحمر الابك لا ضرغ فيها ولا مذكى وبعلبك: بلد، وهما كلمتان جعلتا واحدة، وقد ذكرنا إعرابه في حضر موت من باب الراء. والنسبة إليه بعلى، وإن شئت بكى، على ما ذكرنا في عبد شمس.

  ] بعكوكة الناس: مجتمعهم.
(ب ك ك) و (ب ك ب ك)

بك الشَّيْء يبكه بكاًّ: خرقه أَو فرقه.

وَبِك الرجل صَاحبه يبكه بكاًّ: زاحمه أَو رَحمَه، قَالَ:

إِذا الشريب أَخَذته أكه

فخله حَتَّى يبك بكه

قَالَ ابْن دُرَيْد: كَأَنَّهُ من الاضداد، يذهب فِي ذَلِك إِلَى انه التَّفْرِيق والازدحام.

وكل شَيْء تراكب: فقد تباك.

وتباك الْقَوْم: تزاحموا.

والبكبكة: الازدحام.

وَقد تبكبكوا.

وبكبك الشَّيْء: طرح بعضه على بعض ككبكبه.

وَجمع بكباك: كثير.

وَرجل بكباك: غليظ. وَبِك الرجل يبكه بكا: رد نخوته وَوَضعه.

وَبِك عُنُقه يبكها بكاًّ: دقها.

وبكة: مَكَّة، سميت بذلك لِأَنَّهَا كَانَت تبك اعناق الْجَبَابِرَة إِذا الحدوا فِيهَا بظُلْم.

وَقيل: لِأَن النَّاس يتباكون فِيهَا من كل وَجه: أَي يتزاحمون.

وَقَالَ يَعْقُوب: بكة: مَا بَين جبلي مَكَّة، لِأَن النَّاس يبك بَعضهم بَعْضًا فِي الطّواف: أَي يزحم حَكَاهُ فِي الْبَدَل.

والأبك: الْعَام الشَّديد لِأَنَّهُ يبك الضُّعَفَاء والمقلين.

والأبك: الْحمر الَّتِي يبك بَعْضهَا بَعْضًا، وَنَظِيره قَوْلهم: " الاعم " فِي الْجَمَاعَة، " وَالْأَمر " لمصارين الفرث.

والأبك: مَوضِع نسبت الْحمر إِلَيْهِ. فَأَما مَا انشده ابْن الْأَعرَابِي:

جربة كحمر الأبك

فَزعم أَنَّهَا الْحمر يبك بَعْضهَا بَعْضًا، ويضعف ذَلِك أَن فِيهِ ضربا من إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه، وَهَذَا مستكره، وَقد يكون الأبك، هَاهُنَا: الْموضع، فَذَلِك أصح للإضافة.

والبكبكة: شَيْء تَفْعَلهُ العنز بِوَلَدِهَا.

والبكبكة: الْمَجِيء والذهاب.

بكك


بَكَّ(n. ac. بَكّ)
a. Pressed, jostled.
b. Tore, rent.
c. Was rough.

تَبَاْكَكَa. Jostled one another.

بَاْكِكa. Blockhead, nincompoop.
[بكك] فيه: "فتباك" الناس عليه أي ازدحموا، و"بكة" من أسماء مكة لأنها تبك أعناق الجبابرة أي تدقها وقيل: بكة موضع البيت ومكة سائر البلد.
ب ك ك: (بَكَّ) زَحَمَ وَ (الْبَكُّ) مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الدَّقِّ وَ (بَكَّ) عُنُقَهُ دَقَّهَا وَبَابُهُمَا رَدَّ. وَ (بَكَّةُ) اسْمُ بَطْنِ مَكَّةَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِازْدِحَامِ النَّاسِ. وَقِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَبُكُّ أَعْنَاقَ الْجَبَابِرَةِ. وَ (بَعْلَبَكُّ) بَلَدٌ وَهُمَا كَلِمَتَانِ جُعِلَتَا وَاحِدَةً وَقَدْ ذَكَرْنَا إِعْرَابَهُ فِي حَضْرَمَوْتَ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ (بَعْلِيٌّ) وَإِنْ شِئْتَ (بَكِّيُّ) . 

بكك: البَكُّ: دق العنق. بَكَّ الشيءَ يَبُكُّه بَكاً: خرقه أو فرقه.

وبَكَّ فلان يَبُكُّ بَكَّةً أي زحم. وبَكَّ الرجلُ صاحبه يَبُكُّه بَكاً:

زاحمه أو زَحمَهُ؛ قال:

إذا الشَّرِيبُ أخذَتْه أكَّهُ،

فَخَلِّهِ حتى يَبُكَّ بَكَّهْ

يقول: إذا ضجر الذي يُورِدُ إبله مع إبلك لشدة الحر انتظاراً فخلِّه حتى

يزاحمك؛ وقال ابن دريد: كأ من الأَضداد يذهب في ذلك إلى أنه التفريق

والازدحام؛ وكل شيء تراكب فقد تَباكَّ. وتباكَّ القوم: تزاحموا. وفي الحديث:

فتَباكَّ الناس عليه أي ازدحموا. والبَكْبَكةُ: الازدحام، وقد

تَبَكْبَكُوا.

وبَكْبَكَ الشيءَ: طرح بعضه على بعض ككَبْكَبه. وجمعٌ بَكْباك: كثير.

ورجل بَكْباك: غليظ، وقيل: الضَّكْضاك الرجل القصير، وهو البَكْباكُ.

والبُكْكُ: الأَحداث الأَشِدَّاء، والبُكُك: الحُمُرُ النشيطة؛ وأنشد:

صَلامة كحُمُرِ الأَبَكِّ

ويقال: فلان أبَكُّ بني فلان إذا كان عَسِيفاً لهم يسعى في أمورهم.

وبَكَّ الرجل المرأة إذا جهدها في الجماع. وبَكَّ الشيء يَبُكُّه بَكّاً: رد

نَخْوَته ووضَعَهُ. ويقال: بَكَكْت الرجل وضعت منه ورددت نَخْوَته، ذكره

ابن بري في ترجمة ركك. وبَكَّ عنقه يَبُكُّها بعكّاً: دقها.

وبَكَّةُ: مَكَّةُ، سميت ذلك لأنها كانت تَبُكّ أعناق الجبابرة إذا

ألحدوا فيها بظلم، وقيل: لأن الناس يتباكّون فيها من كل وجه أي يتزاحمون،

وقال يعقوب: بَكَّةُ ما بين جبلي مَكَّة لأن الناس يبكُّ بعضهم بعضاً في

الطواف أي يَزْحَمُ؛ حكاه في البدل، وقيل: سميت بَكَّة لأن الناس يبك بعضهم

بعضاً في الطرق أي يدفع، وقال الزجاج في قوله تعالى: إن أول بيت وضع

للناس للذي ببَكَّة مباركاً، قيل: إن بَكَّة موضع البيت وسائر ما حوله

مَكَّة، قال للذي ببَكَّة، فأما اشتقاقه في اللغة فيصلح أن يكون الاسم اشتق من

بَكَّ الناسُ بعضهم بعضاً في الطواف أي دفع بعضهم بعضاً، وقيل: بَكة اسم

بطن مَكَّة سميت بذلك لازدحام الناس. وفي حديث مجاهد: من أسماء مَكَّةَ

بَكَّةُ، قيل: بَكَّة موضع البيت ومكةُ سائر البلد، وقيل: هما اسما

البلدة، والباء والميم يتعاقبان.

وبَك الشيءَ: فسخه، ومنه أُخذت بَكَّةُ. وبَكَّ الرجلُ: افتقر. وبَكَّ

إذا خشن بدنه شجاعةً. ويقال للجارية السمينة بَكْباكة وكَبْكابة

ووَكْوَاكة ووَكَوْكاةٌ ومَرْمَارة ورَجْراجة.

والأَبَكُّ: العام الشديد لأنه يَبُكّ الضعفاء والمقلّين. والأَبكّ:

الحمر التي يبكّ بعضها بعضاً، ونظيره قولهم الأَعمّ في الجماعة، والأَمَرُّ

لمصارين الفَرْث. والأَبَكُّ: موضع نسبت الحمر إليه؛ فأما ما أنشده ابن

الأَعرابي:

جَرَبَّة كحُمُرِ الأَبَكِّ،

لا ضَرَعٌ فيها ولا مُذَكِّي

فزعم أنها الحمر يبك بعضها بعضاً؛ قال: ويضعف ذلك أن فيه ضرباً من إضافة

الشيء إلى نفسه وهذا مُسْتَكْرَهٌ، وقد يكون الأَبَكّ ههنا الموضع فذلك

أصح للإضافة.

والبَكْبَكةُ: شيء تفعله العَنْز بولدها. والبَكْبَكة: المجيء والذهاب.

أبو عبيد: أحمق باكٌّ تاكٌّ وبائِكٌ تائِكٌ، وهو الذي لا يدري ما خطؤه

وصوابه. وبَعْلَبَكّ: موضع، وقد تقدم ذكرها في موضعها.

بكك
{بَكَّهُ} يَبُكُّه {بَكَّا: خرَقَه أَو فرَّقَه عَن ابنِ دُرَيْد. وَقَالَ أَبُو عَمْرو:} بَكَّ الشَّيءَ، أَي فَسَخَه. وبَكَّ فلانٌ فُلانًا يَبُكُّه بكًّا: زاحَمَه، قَالَ عامانُ بنُ كَعْبٍ: إِذا الشَّرِيبُ أَخَذَتْهُ أَكَّهْ فخَلِّه حَتّى {يَبُكَّ} بَكَّهْ يَقُول: إِذا ضَجِرَ الَّذِي يُورِدُ إِبِلَه مَعَ إِبِلِكَ لشِدَّةِ الحَرِّ انْتِظارًا فخَلِّه حتّى يُزاحِمَك. أَو بَكَّهُ يَبُكُّه بَكًّا: إِذا رَحِمَهُ، ضِدٌّ هَكَذَا فِي سَائِر نسخ الْكتاب بالراءِ، وراجعت كتاب الجَمَهَرةِ لِابْنِ دُرَيْدٍ، فرأَيْتُه قَالَ فِيها:! وبَكَّ فلانٌ يَبُكّ بَكًّا: زَحَم، وبَك الرَّجُل صاحِبَه بَكاً: زاحَمَه، أَو زَحَمَه هَكَذَا بالزّاي، ثمَّ قَالَ: كأَنه من الأضّدادِ، وقالَ ابنُ سِيدَهْ: يَذْهَب فِي ذَلِك إِلى أَنَّه التَّفْرِيقُ والازْدِحامُ، فعرِفَ أَنّ الضِّدِّيّةَ لَيست فِي زاحَم ورَحِم كَمَا توهَّمَه المُصَنف وإِنّما هِيَ بينَ فَرَقَه وزاحَمَه، وَلَو قَالَ: بكَّه: خَرَّقه، وفِسَخَه، وفَرَّقَه، وزاحَمَه، وزَحَمَه، ضِدٌّ لأصابَ، فتأَمَّلْ ذَلِك.
وبَكَّةُ يَبكُّه بَكًّا: رَدَّ نَخْوَتَه، ووَضَعَه نقلَهُ ابنُ بَري فِي تَرْجَمَة ر ك ك. وبَكَّه بَكّاً: فَسَخَه.
قلتُ: هَذَا بعينِه قوِلُ أبي عَمرو الَّذِي تَقَدّم إِلاَّ أَنْ يكونَ الأولُ فسَحَه بالحاءِ المُهْمَلة وَهَذَا بالخاءِ المُعْجَمة، فتأَمّل.
وبَكَّ عُنُقَه بَكًّا: دَقَّها. قيل: ومِنْهُ تَسمِيَة {بَكَّة لمَكَّةَ شَرّفَها اللَّهُ تعالَى فِي قولِه تَعالَى: إِنَّ أَوَّلَ بَيتٍ وُضِعَ للنّاسِ لَلّذِي} ببَكّةَ مبارَكاً. أَو هُوَ اسمٌ لما بَيْنَ جَبَلَيها حكاهُ يَعْقُوبُ فِي البَدَلِ أَو لِلمَطَافِ. أَو مَوْضِع البَيتِ ومَكَّةُ سائِرٌ البَلَد، أَو بَطْن مَكَّة. واخْتُلِفَ فِي وَجه تَسمِيَتِها على أَقوالٍ، فقِيلَ: لدَقِّها أَعْناقَ الجَبابِرَة إِذا أَلْحَدُوا فِيهَا بظُلْمٍ، زادَ)
الزَّمَخْشَرِيُّ: لم يناظَرُوا، أَي لم يُنْتَظَر بِهِم، أَو لازْدِحامِ النّاسِ بِها من كلِّ وَجْهٍ، وقالَ يَعْقوبُ: لأَنَّ الناسَ {يَبُكُّ بعضُهم بَعْضًا فِي الطوافِ، أَي يَزْحَمُ، وَقَالَ غيرُه: فِي الطّرُقِ أَي يَدْفَعُ، وَقَالَ الحَصَن: يتَباكونَ فِيهَا من كُلِّ وَجْهٍ، وَقَالَ ابنُ عَبّاس: لِبَكِّ الأَقْوام بَعْضهَا بَعْضاً، وقِيلَ: من بَكَّه: إِذا فَسَخَه، وَقيل: من} بَكَّه: إِذا رَدَّ نَخْوَتَه، وَفِي حَديثِ مُجاهِدٍ: من أَسْماءِ مَكَّةَ بَكَّةُ وَالْبَاء وَالْمِيم يتَعاقَبانِ، وَهُوَ قولُ القُتَيبي. وبَكَّ الرَجُلُ: افْتَقر. وبَكَّ: إِذا خَشُنَ بَدَنُه شجاعةَ كِلاهُما عَن أبي عَمْرو. وبَكَّ المَرأَةَ بَكاً: نَكَحَها، أَو جَهَدَها جِماعاً.! وتباكَّ الشيءُ: إِذا تَراكَمَ وتَراكَبَ.
(و) {تَباكَّ القَوْمُ: ازْدَحَموا وَمِنْه الحَدِيثُ:} فتَباكَّ الناسُ عَلَيهِ أَي: تَزاحَمُوا {كبَكْبَكُوا} بَكْبَكَةً، وَهَذِه عَن ابنِ دُرَيْد. {والبَكْبَكَةُ: طَرحُ الشّيءِ بعضِه على بَعْض وَكَذَلِكَ الكبكَبَة. (و) } البَكْبَكَةُ: الازْدِحامُ وَهَذَا قد تَقَدَّم عَن ابنِ دُرَيْد قَرِيبا، فَهُوَ تَكْرار.
والبَكْبَكَةُ: المَجِيءُ والذَّهابُ. وَأَيْضًا: هَزُّ الشيءِ.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ تَقْلِيبُ المَتاعِ. وَقَالَ اللّيْثُ: هُوَ شَيءٌ تَفْعَلُه العَنْزُ بوَلَدِها. وقالَ غيرُه: {الأَبَكُّ: العامُ الشَّدِيدُ لأَنَّهُ} يَبُكّ الضُّعَفاءَ والمُقِلِّينَ، كَمَا فِي اللِّسانِ. والأَبَكُّ: الَّذِي يَبُكُّ الحُمُرَ والمَواشِيَ وغَيرَها وجَمْعُه: {بُكٌّ، قَالَه ابنُ عَبّادٍ.
والأَبَكُّ: العَسِيفُ يَسعَى فِي أُمُورِ أَهْلِه يُقال: هُوَ} أَبَكّ بني فُلان: إِذا كَانَ عَسِيفاً لَهُم يَسعَى فِي أمُورِهم. والأَبَكُّ: قالَتْ قُطَيَّةُ بنت بِشْرٍ الكِلابِيَّةُ: جَرَبَّةٌ من حُمُرِ الأَبَكِّ لَا ضَرَعٌ فِيهَا وَلَا مُذَكِّى هكَذا أَنْشَدَه ابنُ الْأَعرَابِي، وزَعَم أَنْ الأَبَكَّ هُنا جَماعَةُ الحُمُرِ {تَبُكُّ بعضُها بَعْضًا، ونَظِيره قولُهم: الأَمَرّ لمَصارِينِ الفَرثِ، والأَعَمُّ للجَماعَةِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: ويُضْعِفُ ذَلِك أَنّ فِيهِ ضَرباً من إِضافةِ الشّيءِ إِلىِ نَفْسِه، وَهَذَا مُستَكْرَه، وَقد يكون الأبَكّ، هُنَا المَوْضِعُ، فَذَلِك أَصَحُّ للإِضافَةِ، وَقد صَحَّفَه المُصَنّف بآبَك كهاجَر، فذَكَرَه فِي أَوّلِ حَرفِ الكافِ، ووزنه بأَحْمَد، وَقد نَبَّهْنا هُنالك. والأَبَكُّ الأَجْذَمُ} بُكّانٌ، عَن ابنِ عَبّاد. وذَكَرٌ {بَكبَكٌ أَي مِدْفَعٌ قَالَ: واكْتَشَفَتْ لناشِئٍ دَمَكْمَكِ عَن وارمِ أَكْظارُه عَضَنَّكِ تقولُ دَلِّصْ سَاعَة لابل نِك فداسَها بأَذْلَغِي بَكْبك وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ:} البَكْباكُ: القَصِير جِداً وَهُوَ الَّذِي إِذا مَشَى تَدَحْرَجَ من قِصَرِه. وَقَالَ أَبو عُبَيد: أَحْمَقُ {باكٌّ تاكٌّ} وبائِكٌ تائك: لَا يَدْري صوابَهُ مِنْ خَطَئه وَفِي المحيطِ: هُوَ الَّذِي يَتَكَلّمُ بِمَا يَدْرِي وَبِمَا لَا يَدْرِي. وَقَالَ ابنُ الأَعرابي: {البكُكُ بضَمَّتَيْنِ: الأَحْداثُ الأَشِدّاءُ. قَالَ: وأَيْضَاً الحُمُرُ النَّشِيطَةُ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقال: إِنّه} لبُكابِكٌ كغلابِط، أَي: مَرِح) هَبِصٌ. وقالَ غيرُه: {باكْباكُ: اسمُ رَجُلٍ، نقَلَه الصَّاغَانِي.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: جَمْعٌ} بَكْباكٌ، أَي: كَثِيرٌ. ورَجُلٌ بَكْباكٌ، أَي: غَلِيظٌ، قالَه ابنُ درَيْد. ويُقالُ للجَارِيَةِ السَّمِينَةِ: {بَكْباكَة، وكَبكابَةٌ، ووَكْواكَةٌ، وكَوكاةٌ، ومَرمارَةٌ، ورَجْراجَةٌ.} والأَبَكُّ: جماعَة الحُمُرِ عَن ابنِ الأَعرابِيِّ، وَقد تقَدَّمَ. ويُقال: {بَكِكْتَ يَا فُلانُ، بالكسرِ، تَبَكُّ، بالفتحِ: أَي جُذِمْتَ، عَن ابنِ عَبّاد. قَالَ:} وبَكَّها بحِمْلِه: أَثْقَلها. قالَ: {وبَكَّ الدّابَّةَ: جَهَدَها فِي السّيرِ. قَالَ: ورَجُلٌ} بَكْباكٌ: {يُبَكْبِكُ كُلَّ شيءٍ، أَي: يَهُزُّه ويَنْفُضُه.} والبَكْبَكَةُ: حَنِينُ النّاقَةِ وصَوتُها. {وتَبَكْبَكُوا على فُلانٍ: ازْدَحَمُوا عَلَيْهِ. وقالَ ابنُ الأَعرابِي: تَباكَّتِ الإبِلُ: ازْدَحَمَت على الماءِ.} والأَبَكّانِ: تَثْنِيَةُ {الأَبَكِّ: جَبَلانِ يُشْرِفانِ على رَحْبَةِ الهَدّار باليَمامَةِ.
} وباكَّة، بتَشْدِيدِ الكافِ: حِصْنٌ بالأَندَلُسِ، من نواحِي بَربُشْتَرَ، وَهُوَ الْيَوْم بيَدِ الإِفْرِنْجِ، نقَلَهُما ياقوت.

لقط

Entries on لقط in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more
لقط: {فالتقطه}: أخذه على غير طلب ولا قصد.
(ل ق ط) : (اللَّقِيطُ) مَا يُلْقَطُ أَيْ يُرْفَعُ مِنْ الْأَرْضِ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الصَّبِيِّ الْمَنْبُوذِ لِأَنَّهُ عَلَى عَرْضِ أَنْ يُلْقَطَ وَ (اللُّقَطَةُ) الشَّيْءُ الَّذِي تَجِدُهُ مُلْقًى فَتَأْخُذُهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَمْ أَسْمَعْ اللُّقْطَةَ بِالسُّكُونِ لِغَيْرِ اللَّيْثِ.
ل ق ط: (لَقَطَ) الشَّيْءَ أَخَذَهُ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (الْتَقَطَهُ) أَيْضًا. وَيُقَالُ لِكُلِّ سَاقِطَةٍ: (لَاقِطَةٌ) أَيْ لِكُلِّ مَا نَدَرَ مِنْ كَلِمَةٍ مَنْ يَسْمَعُهَا وَيُذِيعُهَا. وَ (اللَّقِيطُ) الْمَنْبُوذُ يُلْتَقَطُ. وَ (اللَّقَطُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا الْتُقِطَ مِنَ الشَّيْءِ. وَمِنْهُ (لَقَطُ) الْمَعْدِنِ وَهِيَ قِطَعُ ذَهَبٍ تُوجَدُ فِيهِ. وَ (لَقَطُ) السُّنْبُلِ الَّذِي يَلْتَقِطُهُ النَّاسُ. وَكَذَا (لُقَاطُ) السُّنْبُلِ بِالضَّمِّ. وَ (تَلَقَّطَ) التَّمْرَ الْتَقَطَهُ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا. 

لقط


لَقَطَ(n. ac. لَقْط)
a. Picked up; gleaned.
b. Cut off (fingers).
c. Mended.
d. [ coll. ], Overtook.
e. [ coll. ]. Caught; seized.

لَقَّطَ
a. [ coll. ]
see I (d) (e)
لَاْقَطَa. Faced.
b. Met.

تَلَقَّطَa. Picked up.

إِلْتَقَطَa. see Vb. Came upon; met; found.

لُقْطَةa. A find; a stray.
b. [ coll. ], Foundling.

لَقَط
(pl.
أَلْقَاْط)
a. Pickings.
b. Scrap, bit.
c. Gold-dust, gold-ore.

لُقَطَةa. see 3t (a)
مِلْقَط
(pl.
مَلَاْقِطُ)
a. Pincers, pliers; tongs.

لَاْقِطa. Gleaner; picker.
b. Mender.
c. Freedman.

لَاْقِطَةa. see 25t (b)
لَقَاْطa. see 24
لِقَاْطa. Gleaning.

لُقَاْطa. Gleanings.

لُقَاْطَةa. Refuse.
b. see 24
لَقِيْط
(pl.
لُقَطَآءُ
.).
a. Picked up.
b. . Foundling; waif, stray.
لَقِيْطَة
(pl.
لَقَاْئِطُ)
a. fem. of
لَقِيْطb. Vile, ignoble.

لَقَّاْطَةa. see 21 (a)
أَلْقَاْطa. Rabble, riff-raff.

مِلْقَاْطa. Tweezers.
b. Pen, reed.
c. Spider.

N. P.
لَقڤطَ
(pl.
مَلَاْقِيْطُ)
a. Picked up; gleaned.
b. Foundling.
c. [ coll. ], Caught, nabbed (
thief ).
d. [ coll. ], Captive, prisoner.

مَلْقَطَان
a. Fool.

لَاقِطَة الحَصَى
a. Crop; maw.
[لقط] لقط الشئ والتقطه: أخذه من الارض بلا تعب. يقال: " لكلِّ ساقطة لاقِطَةٌ "، أي لكلِّ ما نَدَر من الكلام من يسمعها ويُذيعها. ولاقِطَةُ الحصى: قانصة الطائرِ يجتمع فيها الحصَى. واللَقيطُ: المنبوذ يلتقط. وبنو اللقيطة سموا بذلك لان أمهم زعموا التقطعها حذيفة بن بدر في جوار قد أضرت بهن السنة، فضمها إليه ثم أعجبته فخطبها إلى أبيها وتزوجها. واللقط بالتحريك: ما التقط من الشئ. ومنه لقط المعدنِ، وهو قِطَعُ ذهبٍ توجد فيه. ولَقَطُ السُنْبُلِ: الذي يَلْتَقِطُهُ الناسُ، وكذلك لُقاطُ السُنبلِ بالضم. يقال: لَقَطْنا اليومَ لَقَطاً كثيراً. وفي هذا المكان لَقَطٌ من المرتع، أي شئ منه قليل. والألْقاطُ من الناس: القليل المتفرِّقون. وتَلَقَّطَ فلانٌ التَمرَ، أي التَقَطَهُ من هاهنا وهاهنا. ووردت الشئ التقاطا، إذا هجمت عليه بغتةً. ومنه قول الراجز  * ومنهل وردته التقاطا
لقط
لَقَطَ الإنسانُ الشَيْءَ يَلْقُطُ لَقْطاً: أخَذَه من الأرض. واللُقْطَةُ: ما يَجِدُه مُلْقىً فيَأخُذُه، وكذلك المَنْبُوذُ من الصِّبْيَانِ. واللُّقَطَةُ: الرجُلُ اللَقّاطَةُ.
واللَّقَاطُ واللَّقَطُ: السُّنْبُلُ الذي تُخْطِئُه المَنَاجِلُ فَيَلْتَقِطُه الناسُ. واللِّقَاطُ: اسْمُ ذلك الفِعْل.
وإذا هَجَمَ القَوْمُ على مَنْهَلٍ بَغْتَة وهم لا يُرِيْدُوْنَه قالوا: الْتَقَطْنا مَنْهَلاً وغَدِيراً.
واللَّقْطُ: قِطَعُ ذَهَبٍ أو فِضِّةٍ أمثالُ الشَّذْرِ تُوْجَدُ في المَعَادِنِ، ذَهَبٌ لَقِط.
واللَقِيْطَةُ: الرجُلُ المَهِيْنُ الرذلُ، سَقِيْط لَقِيْطٌ وساقِطٌ لاقِطٌ؛ وسَقِيْطةٌ لَقِيْطَة. ويُقال يا مَلْقَطَانُ: يُعْنى به الْفَسْلُ الأحْمَقُ. وإذا الْتَقَطَ الكلامَ لِنَمِيْمَةٍ قُلْتَ: إنَه لُقَّيْطى خُلَّيْطى.
واللَّقَطُ من النَّبْتِ: بَقْلَةٌ تَنْبُتُ في الصَّيْفِ، واللَقَطَةُ مِثْلُه. لَقَطٌ للمال: أي مَرْتَعٌ. وهو ما انْتَثَرَ من وَرَقِ الشَّجَرِ.
وداري بلَقَاطِ بني فلانٍ: أي بحِذائها.
وبَنُو اللَّقِيْطَةِ: قَوْمٌ من بني بَدْرٍ.
والمُلاقَطَةُ في خَبَب الفَرَس: شِبْهُ المُناقَلَةِ.
وإنْ رَقَعْتَ الثَّوبَ رقْعَةً قُلْتَ: لَقَطْتُه لَقْطاً. والقِبَةُ: اسْمُها اللَّقَاطَةُ، والجميع اللَّقَاطات. واللاقِطُ: المَوْلى. وجاءنا ألْقَاطٌ من الناس: أي أخلاطٌ.
ل ق ط

لقط الحصى وغيره والتقطه وتلقطه: قال ذو الرمة:

بنؤي كلا نؤي وأورق حائل ... تلقّط عنه الآخرون الأثافيا

والتقطوا لقطا كثيراً وألقاطاً ولقاطاً ولقاطاً وهو ما يلتقط من السنبل والثمر المنتشر، وهذه لقاطة من اللقاطات وهي ما كان مطروحاً من شاء أخذه، ووجدت لقطةً ولقطةً ولقيطاً، ورجل لقطة ولقّاطة. ووجدت في المعدن لقطاً: قطع ذهب وفضة.

ومن المجاز: التقطنا منهلاً وكلأً، ووردناه التقاطاً ونقاباً: فجأة من غير أن نطلبه. وهجمنا على القوم التقاطاً: من غير أن نشعر بهم. وفلان يلتقط كلام الناس: للنعيمة، وعادته اللقيطى، ويقال له إذا جاء بالنميمة: لقّيطى خليّطى. وفي مثل " لكل ساقطةٍ لاقطة ": لكلّ نادرة من يأخذها ويستفيدها. وإنه لسقيط لقيط، وساقط لاقط. وجاءنا أسقاط من الناس وألقاط، وقوم ألقاط: متفرّقون. ويقال للأحمق والحمقاء: يا ملقطان ويا ملقطانة. وأخرج القصاب اللقاطة. ولاقطة الحصى وهي القبة لأن الشاة كلّما أكلت من تراب أو حصى حصّلته فيها. قال أبو النجم في امرأتيه يذمّ إحديهما ويمدح الأخرى:

لو كنتما تمراً لكانت عجوةً ... ولكنتِ من ذاك الأقيرع ذي النوى

أو كنتما لحماً لكانت كبدةً ... والمتنتين وكنتِ لاقطة الحصى

ولقط الثوب ونقله: رقعه.
[لقط] فيه: ولا تحل "لقطتها" إلا لمنشد، هي بضم اللام وفتح القاف: المال الملقوط، والالتقاط أن يعثر على الشيء من غير قصد وطلب، وقيل: هي اسم الملتقط كالضحكة، والملقوط بسكون قاف، والأول أكثر وأصح. ك: هو بفتح قاف وسكونها: الملقوط، بخلاف القياس فإن الفتح قياسًا للاقط. نه: وهي في جميع البلاد لا تصح إلا لمن يعرفها سنة ثم يتملكها بعدهاب شرط الضمان لصاحبها إذا وجده، واختلف في مكة فقيل: هي كغيرها، وقيل: لا، لهذا الحديث، والمراد بالإنشاد الدوام عليه وإلا فلا فائدة للتخصيص. ط: والأكثر أنه لا فرق، ومعنى التخصيص أنه كغيره لا كمن يتوهم أنه إذا نادى في الموسم جاز له التملك. ك: وقال الحنفية والمالكية: لا فرق لعموم ح: اعرف عفاصها، قوله: لك أو لأخيك أو للذئب، أي إن أخذتها فهو لك، وإلا فلأخيك من اللاقطين، أو للذئب إن لم تأخذها أنت ولا غيرك، فهو إذن في أخذ الغنم، قوله: "لا يلتقط" لقطتها إلا لمعرف، أي لا يرفع ساقطتها إلا لمعرف يعرفها ولا يأخذها للتملك، أي يشهرها ثم يحفظها. ن: نهى عن "لقطة" الحاج، أي التقاطها للتملك، ويجوز للحفظ، وهو بفتح قاف أشهر، وبفتحتين لغة. نه: وفيه: إن رجلًا "التقط" شبكة فطلب أن يجعلها له، هي الآبار القريبة الماء، والتقاطها، عثوره عليها من غير طلب. وح: المرأة تحوز ثلاثة مواريث، عتيقها و"لقيطها" وولدها الذي لاعنت عنه، هو طفل يوجد ملقى على الطريق لا يعرف أبواه، وهو حر على الأكثر ولا ولاء عليه ولا يرثه ملتقطه، وبظاهره أخذ بعض مع ضعفه عند أكثر أهل النقل. ج: الإرث إنما يستحق بنسب أو نكاح أو ولاء ولا واحد بين اللقيط والملتقط. غ: ومنهل وردته "التقاطًا"، أي على غير قصد.
(ل ق ط)

اللقط: أَخذ الشَّيْء من الأَرْض.

لقطه يلقطه لقطاً، والتقطه.

وَالْعرب تَقول: إِن عنْدك ديكاً تلْتَقط الْحَصَى يُقَال ذَلِك للنمام.

وَحكى ابْن جني: اشتقطه، على بدل الشين من اللَّام، واضتقطه، على بدل الضَّاد من الشين، وَالدَّلِيل على أَن الضَّاد بدل من الشين: ظُهُورهَا مَعَ التَّاء كظهور الشين مَعهَا، وَنَظِيره قَوْله:

مَال إِلَى أَرْطَأَة حقف فالطجع

وَقد تقدم هُنَالك.

وَشَيْء ملقوط، ولقيط.

واللقيط: المنبوذ، لِأَنَّهُ يلقط. الْأُنْثَى: لقيطة، قَالَ الْعَنْبَري:

بَنو اللقيطة من ذهل بن شَيبَان

وَالِاسْم: اللقاط. واللقط، واللقطة، واللقطة، واللقاطة: مَا الْتقط.

وكل نثارة من سنبل أَو تمر: لقط.

والواحدة: لقطَة.

واللقاطة: مَا الْتقط من كرب النّخل بعد الصرام.

واللقاط: السنبل الَّذِي تخطئه المناجل، يلتقطه النَّاس، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

وَفِي الأَرْض لقط لِلْمَالِ: أَي مرعى لَيْسَ بِكَثِير. وَالْجمع: القاط.

والألقاط: الْفرق من النَّاس.

وَقيل: هم الاوباش.

واللقط: نَبَات سهلي ينْبت فِي الصَّيف والقيظ فِي ديار عقيل، يشبه الْخطر والمكرة، إِلَّا أَن اللقط تشتد خضرته وارتفاعه واحدته: لقطَة.

واللقط: قطع الذَّهَب الْمُلْتَقط.

واللقيطي: الْمُلْتَقط للْأَخْبَار.

واللقيطة، واللاقطة: الرجل السَّاقِط الرذل.

ولقيته التقاطا: إِذا لَقيته من غير أَن ترجوه أَو تحتسبه، قَالَ:

ومنهل وردته التقاطا

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: لَقيته لقاطاً: مُوَاجهَة.

وَيُقَال فِي النداء خَاصَّة: يَا ملقطان. وللانثى: يَا ملقطانة، كَأَنَّهُمْ أَرَادوا: يَا لاقط.

واللاقط: الْمولى.

ولقط الثَّوْب لقطاً: رَفعه.

ولقيط: اسْم رجل.

وَبَنُو لَقِيط، وَبَنُو ملقط: حَيَّان.
ل ق ط : لَقَطْتُ الشَّيْءَ لَقْطًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَخَذْتُهُ وَأَصْلُهُ الْأَخْذُ مِنْ حَيْثُ لَا يُحِسُّ فَهُوَ مَلْقُوطٌ وَلَقِيطٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالْتَقَطْتُهُ كَذَلِكَ وَمِنْ هُنَا قِيلَ لَقَطْتُ أَصَابِعَهُ إذَا أَخَذْتَهَا بِالْقَطْعِ دُونَ الْكَفِّ وَالْتَقَطْتُ الشَّيْءَ جَمَعْتُهُ وَلَقَطْتُ الْعِلْمَ مِنْ الْكُتُبِ لَقْطًا أَخَذْتُهُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَمِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَقَدْ غَلَبَ اللَّقِيطُ عَلَى الْمَوْلُودِ الْمَنْبُوذِ وَاللُّقَاطَةُ بِالضَّمِّ مَا الْتَقَطْتَ مِنْ مَالٍ ضَائِعٍ وَاللُّقَاطُ بِحَذْفِ الْهَاءِ.

وَاللُّقَطَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ كَذَلِكَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ اللُّقَطَةُ بِفَتْحِ الْقَافِ اسْمُ الشَّيْءِ الَّذِي تَجِدُهُ مُلْقًى فَتَأْخُذُهُ قَالَ وَهَذَا قَوْلُ جَمِيعِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَحُذَّاقِ النَّحْوِيِّينَ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: هِيَ بِالسُّكُونِ وَلَمْ أَسْمَعْهُ لِغَيْرِهِ وَاقْتَصَرَ ابْنُ فَارِسٍ وَالْفَارَابِيُّ وَجَمَاعَةٌ عَلَى الْفَتْحِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَعُدُّ السُّكُونَ مِنْ لَحِنِ الْعَوَامّ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ لُقَاطَةٌ فَثَقُلَتْ عَلَيْهِمْ لِكَثْرَةِ مَا يَلْتَقِطُونَ فِي النَّهْبِ وَالْغَارَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَتَلَعَّبَتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ اهْتِمَامًا بِالتَّخْفِيفِ فَحَذَفُوا الْهَاءَ مَرَّةً وَقَالُوا لُقَاطٌ وَالْأَلِفَ أُخْرَى وَقَالُوا لُقَطَةٌ فَلَوْ أُسْكِنَ اجْتَمَعَ عَلَى الْكَلِمَةِ إعْلَالَانِ وَهُوَ مَفْقُودٌ فِي فَصِيحِ الْكَلَامِ وَهَذَا وَإِنْ لَمْ يَذْكُرُوهُ فَإِنَّهُ لَا خَفَاءَ بِهِ عِنْدَ التَّأَمُّلِ لِأَنَّهُمْ فَسَّرُوا الثَّلَاثَةَ بِتَفْسِيرٍ وَاحِدٍ وَيُوجَدُ فِي نُسَخٍ مِنْ الْإِصْلَاحِ وَمِمَّا أَتَى مِنْ الْأَسْمَاءِ عَلَى فُعَلَةٍ وَفُعْلَةٍ وَعَدَّ اللُّقَطَةَ مِنْهَا وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى غَلَطِ الْكُتَّابِ وَالصَّوَابُ حَذْفُ وَالْعَارِضِيِّ كَمَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ لِأَنَّ مِنْ الْبَابِ مَا لَا يَجُوزُ إسْكَانُهُ بِالِاتِّفَاقِ وَمِنْهُ مَا يَجُوزُ إسْكَانُهُ عَلَى ضَعْفٍ عَلَى أَنَّ صَاحِبَ الْبَارِعِ نَقَلَ فِيهَا الْفَتْحَ وَالسُّكُونَ وَاللَّقَطُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا يُلْقَطُ مِنْ مَعْدِنٍ وَسُنْبُلٍ وَغَيْرِهِ وَلَقَطَ الطَّائِرُ الْحَبَّ فَهُوَ لَاقِطٌ وَلَقَّاطٌ مُبَالَغَةٌ وَالْإِنْسَانُ لَاقِطٌ أَيْضًا وَلَقَّاطٌ وَلَقَّاطَةٌ بِالْهَاءِ وَلِكُلِّ سَاقِطَةٍ لَاقِطَةٌ بِالْهَاءِ لِلِازْدِوَاجِ فَإِذَا أُفْرِدَ وَقِيلَ لِكُلِّ ضَائِعٍ وَنَحْوِهِ قِيلَ لَاقِطٌ بِغَيْرِ هَاءٍ. 
لقط: لقط الطائر الحب أخذه بمنقاره (محيط المحيط).
لقط: التقط (أخذ من هنا وهناك) (بوشر) لقط العلم من الكتب أي إنه (أخذه من هذا الكتاب ومن هذا الكتاب). (محيط المحيط).
لقطكقطف. جنى (همبرت 50).
لقط أصابعه: في (محيط المحيط) (أخذها بالقطع دون الكف).
لقط: قطع، أسقط الفروع (ابن العوام 1، 162، 6، 4، 163، 1).
لقّط: (انظر فوك في مادة coligere) . جمع (همبرت 182، شيرب ديال 30).
لقّط: جمع، التقط (السنبل بعد الحصاد) (الكالا: espigar coger espigus) .
لقّط: قطف. جنى (الكالا: بالأسبانية القديمة cojedor como quiera مُلقّط) (ديلابورت 144) قطف الأثمار (الكالا: cogedor de frutas, coger fruta مُلقط).
التقط: جمع الطير الحب، أو الفتات بمنقاره (كارتاس 96، 7) رياض النفوس 47): كان عبد الرحيم يأخذ الفتات في يده ويبسطها فيتنزل الغراب على يده فيلتقط ما عليها من الفتات؛ وبالتعبير المجازي (انظر المقدمة 1، 327 والبربرية 130:1).
الملتقط: الجامع من هنا وهناك قسطاً من المعلومات السطحية (دي سلان، المقدمة 95).
التقط: جني (همبرت 50) انظر كوسج، كرست 81، 2 في الحديث عن فرس رائعة): وإن هَمَزها طارت إلى الغيوم، وصاحبها يلتقط النجوم.
التقط: أسقط الأغصان (ابن العوام 1، 16 6).
لُقَطة: الأمر الذي يعرض اتفاقاً أو مصادفة أو عرضاً (بوشر).
لقّاط: كمّاشة، مِلقط، كلبتان (دومب 96) (بوشر بربرية) (همبرت 86): لقّاط العافية: ملقط، كلاّبة صغيرة (دومب 80).
لاقط. لكل ساقطة لاقطة: (اللاقطة اسم فاعل ولكل ساقطة لاقطة أي لكل كلمة سقطت من فم الناطق نفس تسمعها فتذيعها. يضرب في حفظ اللسان) (محيط المحيط) (بوشر، الميداني 443:2).
مَلقط طير: الموضع الذي يلتقط الطير فيه حبه بالمنقار (المقري 1: 340). مِلقط والجمع ملاقط: شوكة الأكل (بوشر. همبرت 201).
مِلقط: كلاّبة صغيرة (همبرت 197) وعند (بوشر) مِلقط النار.
مِلقاط والجمع ملاقيط: مقراض (مِقص لقرض الذبالات) (بوشر).
ملقوط والجمع ملاقيط: في محيط المحيط ( ... والملقوط عند العامة المقبوض عليه من المجرمين ج ملاقيط).
ملقوطة: نوع من انواع السفن والمراكب (معجم الجغرافيا).
لقف قطف، جنى، جمع (الكالا) والمصدر لَقْف، قطف التفاح (فوك).
لقف: تعلم، حصل بعض المعرفة وعلى سبيل المثال فعلّمه الفارسية فلقفها وكان لبيباً (معجم الجغرافيا).
لقف: تَرّس (الكالا adaragar, escuolar) انظر ملقف.
لقف: تسوّر، تسلق (ألف ليلة 101:2): وكان هذا السرَّاق ينقب وسطانياً ويلقف فوقانياً. اقرأ أيضاً يلقف بدلاً من يعلق (في برسل 9، 276): هذا عائق أرض العراق وينقب وسطاني ويعلق فوقاني؛ وانظر مِلقَف.
تلقف من فلان: تعلّم، نسمَع من فلان (معجم الجغرافيا).
تلقفت: حملت، حبلت.
لقَف: مقاساة لهاث الموت نزاع الموت (هلو).
لقيف: حوض لقيف (انظر ديوان الهذليين ص45 البيت 12 وص68 البيت الثالث). ملقف والجمع ملاقف: ترس (ألف ليلة برسل 249:9، 260، 261، 263، انظر لقف).
ملقف: سقف صغير منحرف مسند إلى حائط أو أعمدة، في أعلى بناء البيت متجه إلى الشمال أو الشمال الغربي مخصص لكي يفسح المجال لإدخال النسيم إلى غرفة مفتوحة في أسفله (لين 1، 25 ملقف).
مِلقف: نوع من الكلاليب يستخدمه اللصوص): ثم سحب في يمينه وأخذ ملقفة في يساره وأقبل على قاعة الجلوس التي للخليفة ونصب سلّم التسليك ورمى ملقفة على قاعة الجلوس فتعلق بها وطلع على السلم إلى السطوح ... الخ انظر لقف).
لقط
لَقَطَ الشيء يَلْقُطُه لَقْطاً: أخذه من الأرض، قال أسامة الهذلي:
ولا تَسْقُطَنَّ سُقُوْطَ النَّوَاةِ ... من كَفَّ مرتَضح لاقِطِ
ومنه المثل: لكل ساقطة لاقِطَةٌ: أي لكل كلمة ندرت وسقطت من فم الناطق نفس تسمعها فتلقها فتذيعها، يضرب في حفظ اللسان، أي ربنا قيض لها من ينميها فيورط قائلها ولاقِطَةُ الحصى: قانصة الطير يجتمع فيها الحصى.
وقال ابن الأعرابي: اللاّقِطُ: الرَّفّاء.
وقولهم: هو ساقط ابن ماقط ابن لاقط، يتسابون بذلك، فالساقط عبد الماقط، والماقط عبد اللاّقط، واللاقط عبد معتق.
واللُّقَاطَةُ: ما كان سَاقطاً مطروحا من الشيء التافه الذي لا قيمة له ومن شاء أخذه.
وقال الليث: اللّقَاطُ: السنبل الذي تخطئه المناجل بلقطه الناس ويلتقطونه، واللَّقَاطُ: اسم ذلك الفعل كالحَصَادِ والحِصَاد.
قال: ويقال: يا مَلْقًطان؛ يعني به الفسل الأحمق، والأنثى مَلْقَطَانَةٌ. قال: إذا التقط الكلام لنميمة قلت إنه: لُقَّيْطى خليطى، حكاية لفعله.
ولَقَطُ السنبل - بالتحريك - الذي يلتقطهالاناس، يقال: لَقَطْنا اليوم لَقَطاً كثيراً.
واللَّقَطُ: ما التقط من الشيء، ومنه لَقَطُ المعدن: وهي قطع ذهب توجد فيه.
وفي هذا المكان لَقَطٌ من المرتع: أي شيء منه قليل.
والألْقَاطُ من الناس: الأخْلاط منهم، ويقال: القليل المتفرقون.
وقال أبو مالكٍ: اللقَطَةُ - واللقَطُ للجمع -: وهي بقلةٌ تتبعها الدوابُ لطيبها فتأكلها، وربما انتتَفَها الرجلُ فناولها بعيره، وهي بُقُولٌ كثيرةٌ يجمعها اللقَطُ. وقال ابنُ عباد: اللقَطُ من النبت: بقلةٌ تنبتُ في الصيف، وقال: واللقطةُ كذلك.
قال: واللقَطُ: ما انتثر من ورقِ الشجرَ في الأرض.
وقال الليثُ: اللقْطَةُ - بالتسكين -: اسمُ إلسي تجدهُ مُلقىً فتأخذهُ، وكذلك المنبوذُ من الصبيان: لُقطةٌ.
وأما اللقَطَةُ: فهو الرجُلُ اللقاطَةُ تباعُ اللقاطات يِلتقطها.
وقال ابنُ دريدٍ: اللقطَةُ - يعني مِثالَ التودةِ التي تُسميها العامةُ اللقطةَ -: معروفةٌ؛ وهي ما التقطه الإنسان فاحتاجَ إلى تعريفهِ.
وقال الأزهريُ: كلامُ العَرَبِ الفُصحاءِ على غير ما قالهُ الليثُ، روى أبو عبيد عن الأصمعي والأحمرَ: هي اللقطةُ والقُصعةُ والنفَقَةُ، مثَقلاتٌ كُلها وروي عن الفراء: اللقْطَة - بالتسكين -، وقولُ الأحمرِ والأصمعي أصوبُ.
وقال ابن دريد: اللقِيطُ والملقُوطُ: المولودُ الذي ينبذُ فَيُلْقَطُ.
وبنو لَقِيْطٍ: حيٌ من العرب.
ولَقِيْطُ بن أرطاةَ السكوني، ولَقيْيطُ بن صبرةَ أبو رزين العُقيلي ويُقالُ له لَقيطُ بن عامرٍ أيضاً، ولَقيطُ بن عدي اللخمي - رضي الله عنهم -: لهم صُحبةٌ.
وقال الفراءُ: ثوب لِقيطٌ: أي مرفوءٌ، تقول منه: القُطْ ثوبكَ.
وبِئرٌ لَقيطٌ: إذا التقطتْ التقاطاً؛ أي وقعَ عليها بغتةً.
وقال الليثُ: اللقيطةُ: الرجُلُ المهينُ الرذلُ، والمرأة كذلك.
وبنو اللقيطةِ: سموا بذلك لأن أمهم - زعموا - التقطها حُذيفةُ بنُ بدر في جوارٍ قد أضرت بهن السنةُ؛ فضمها إليه، ثم أعجبتهُ فخطبها إلى أبيها وتزوجها وهي بنتُ عُصم بن مروان بن وهب.
وأولُ أبياتِ الحماسةِ - وهو لقريط بن أنيفٍ العنبري -:
لو كُنت من مازِنٍ لم تستبِح إبلي ... بنو اللقيطةِ من ذهلِ بن شيبانا
وقعَ مُحرفا والروايةُ: " بنو الشقيقةِ " وهي بنتُ عباد بن زيد بن عمرو بن ذُهل بن شيبان.
وكلُ شيءٍ لُقطَ حتى النوى فهو لقيطٌ، قال الأعشى يمدحُ قيس بن معدي كرب:
مقَادُكَ بالخيلِ نحو العدُو ... وجذعانها كلقيطِ العجم
الباء مُقحمةٌ، ويروى: " للخيلِ ".
والمِلْقَاطُ: المنقاشُ.
والمِلْقاطُ - أيضاً -: القلمُ، وقال شمرٌ: سمعتُ حِميريةً تقولُ لِكلمةٍ أعدتها عليها: قد لَقَطتها بالملقاطِ: أي كتبتها بالقلمَ.
والمِلقَطُ: ما يُلقطُ به.
وبنو مِلقطٍ: حيٌ من العربَ، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سَلَمَةَ بن عامر بن هرمةَ:
كالدهمِ والنعمِ الهجانِ يحوزُها ... رَجُلانِ من نبهانَ أو من مِلقطِ
وأنشد ابنُ دريد وهو لعلْقمةَ بن عبدةَ:
أصبنَ الطريفَ والطريفَ بن مالكٍ ... وكان شِفاءً لو أصبنَ الملاقطا
يريدُ: عمرو بن مِلْقَطٍ الطائي.
وقال الأصمعيُ: يقال: أصبحتْ مراعينا مَلاقطَ من الجدب: إذا كانت يابسة لاكلأ فيها، أنشدَ:
نُمسي وجلُ المُرتعى مَلاَقِطُ ... والدندتُ البالي وحَمْضٌ حانِطُ
هكذا أنشده الأزهري. وفي كتابِ النبات للدينوري " وخَمْطٌ حانِطُ ".
وقال ابن دريد المِلقطُ: ما يُلقَطُ فيه وانشد:
قد تخذتْ سَلمى بقوِّ حائطا ... واستأجرتْ مُكرنِفاً ولاقطا
وطارِداً يُطاردُ الوَطاوِطا وقال بعضهم: المَلاَقِيْطُ: العناكبُ جمعُ مِلقاطٍ.
والتقطَ الشيء: مثل لَقَطَه.
ووردتُ الماءَ التقاطاً: إذا هجمتَ عليه بغتةً. والالتقاطُ: العثورُ على الشيءِ ومصادفتهُ من غير طلبٍ ولا احتساب ومنه حديث عُمر - رضي الله عنه - أن رجُلاً من بني تميم التقط شبكةً على ظهرِ جلالٍ بقلةِ الحزنِ فأتاهُ فقال: يا أمير المؤمنين اسقني شبكةً على ظهرِ جلالٍ بقلةِ الحزنِ فقال عُمرُ - رضي الله عنه -: ما تركتَ عليها من الشاربةِ؟ قال: كذا وكذا، قال الزبيرُ بن العوام؟ رضي الله عنه -: يا أخا تميمٍ تسألُ خير قليلاً فقال عُمرُ - رضي الله عنه -: مَهْ ما خيرٌ قليلٌ قربتانِ: قربةٌ من ماءٍ وقربةٌ من لبنٍ تُغاديانِ أهل البيتِ من مضر لا بل خيرٌ كثيرٌ قد أسقاكهُ الله. قال الصغانيُ مؤلفُ هذا الكتاب: الرجلُ التميمي هو أبو حبيبٍ - رضي الله عنه -، ولا يُعرفُ اسمهُ، وروى الحديث النضرُ بن شميلٍ عن الهرماسِ بن حبيب بن أبي مازنٍ، وقال ابنُ السيرافي: قال نُقادةُ الأسدي، وقال أبو محمد الأسودُ: قال منظورُ بن حبةَ؛ وليس لِمنظورٍ:
ومنهلٍ وردتهُ التقاطا ... لم ألقَ إذ وردتهُ فُراطا
الشبكةُ: ركابا تحفرُ في المكانِ الغليظِ؛ القامةَ والقامتين والثلاث؛ يحتبسُ فيها ماءُ السماء، سميت شبكةً لتجاورها وتشابكها، ولا يقال للواحدةِ منها شبكةٌ، وإنما هي اسم للجماع، وتُجمعُ الجملُ منها في مواضعَ شتى شباكاً.
ويقال: تَلَقط فُلانٌ الثمر: أي التقطهُ من هاهنا وهاهنا.
وقال أبو عبيدةَ: الملاقَطَةُ في سيرِ الفرسَ: أن يأخذ التقريبَ بقوائمه جميعاً.
ويُقال: داري بلقاطِ دارِ فُلانٍ: أي بحذائها، والمُلاقطةُ، المحاذاةُ.
والتركيبُ يدلُ على أخذِ شيءٍ من الأرض قد رأيته بغتةً ولم تردهُ؛ وقد يكونُ عن إرادةٍ وقصدٍ أيضاً.

لقط: اللَّقْطُ: أَخْذُ الشيء من الأَرض، لقَطَه يَلْقُطه لَقْطاً

والتقَطَه: أَخذه من الأَرض. يقال: لِكُلِّ ساقِطةٍ لاقِطةٌ أَي لكل ما نَدَر

من الكلام مَن يَسْمَعُها ويُذِيعُها. ولاقِطةُ الحَصى: قانِصةُ الطير

يجتمع فيها الحصى. والعرب تقول: إِنَّ عندك ديكاً يَلْتَقِط الحصى، يقال

ذلك للنّمّام. الليث: إِذا التقَط الكلامَ لنميمةٍ قلت لُقَّيْطَى

خُلَّيْطَى، حكاية لفعله.

قال الليث: واللُّقْطةُ، بتسكين القاف، اسم الشيء الذي تجِدُه مُلْقىً

فتأْخذه، وكذلك المَنبوذ من الصبيان لُقْطةٌ، وأَمّا اللُّقَطةُ، بفتح

القاف، فهو الرجل اللّقّاطُ يتبع اللُّقْطات يَلْتَقِطُها؛ قال ابن بري:

وهذا هو الصواب لأَنّ الفُعْلة للمفعول كالضُّحْكةِ، والفُعَلةُ للفاعل

كالضُّحَكةِ؛ قال: ويدل على صحة ذلك قول الكميت:

أَلُقْطَةَ هُدهدٍ وجُنُودَ أُنْثَى

مُبَرْشِمةً، أَلَحْمِي تأْكُلُونا؟

لُقْطة: منادى مضاف، وكذلك جنود أُنثى، وجعلهم بذلك النهايةَ في

الدَّناءة لأَنّ الهُدْهد يأْكل العَذِرةَ، وجعلهم يَدِينون لامرأَة.

ومُبَرْشِمة: حال من المنادى. والبَرْشَمةُ: إِدامة النظر، وذلك من شدّة الغيظ،

قال: وكذلك التُّخْمةُ، بالسكون، هو الصحيح، والنُّخَبةُ، بالتحريك، نادر

كما أَن اللُّقَطة، بالتحريك، نادر؛ قال الأَزهري: وكلام العرب الفصحاء غير

ما قال الليث في اللقْطة واللقَطة، وروى أَبو عبيد عن الأَصمعي والأَحمر

قالا: هي اللُّقَطةُ والقُصَعةُ والنُّفَقةُ مثقّلات كلها، قال: وهذا

قول حُذّاق النحويين لم أَسمع لُقْطة لغير الليث، وهكذا رواه المحدّثون عن

أَبي عبيد أَنه قال في حديث النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، إِنه سئل عن

اللقَطة فقال: احْفَظْ عِفاصَها ووِكاءها. وأَما الصبيّ المنبوذ يَجِده

إِنسان فهو اللقِيطُ عند العرب، فعيل بمعنى مفعول، والذي يأْخذ الصبي أَو

الشيء الساقِط يقال له: المُلْتَقِطُ.

وفي الحديث: المرأَةُ تَحُوز ثلاثةَ مَوارِيثَ: عَتِيقَها ولَقِيطَها

وولدَها الذي لاعَنَت عنه؛ اللَّقِيطُ الطِّفل الذي يوجَد مرْميّاً على

الطُّرق لا يُعرف أَبوه ولا أُمّه، وهو في قول عامة الفقهاء حُرّ لا وَلاء

عليه لأَحد ولا يَرِثُه مُلْتَقِطه، وذهب بعض أَهل العلم إِلى العمل بهذا

الحديث على ضَعفه عند أَكثر أَهل النقل.

ويقال للذي يَلْقُط السَّنابِلَ إِذا حُصِدَ الزرعُ ووُخِزَ الرُّطَب من

العِذْق: لاقِطٌ ولَقّاطٌ ولَقَّاطةٌ. وأَمَّا اللُّقاطةُ فهو ما كان

ساقطاً من الشيء التَّافِه الذي لا قيمة له ومَن شاءَ أَخذه.

وفي حديث مكة: ولا تَحِلُّ لُقَطَتُها إِلا لِمُنْشِد، وقد تكرر ذكرها

من الحديث، وهي بضم اللام وفتح القاف، اسم المالِ المَلْقُوط أَي الموجود.

والالتقاطُ: أَن تَعْثُر على الشيء من غير قَصْد وطلَب؛ وقال بعضهم: هي

اسم المُلْتَقِط كالضُّحَكةِ والهُمَزَةِ كما قدّمناه، فأَما المالُ

المَلْقُوط فهو بسكون القاف، قال: والأَول أَكثر وأَصح. ابن الأَثير:

واللقَطة في جميع البلاد لا تحِل إِلا لمن يُعرِّفها سنة ثم يتملَّكها بعد السنة

بشرط الضمان لصاحبها إِذا وجده، فأَمّا مكةُ، صانها اللّه تعالى، ففي

لُقَطتِها خِلاف، فقيل: إِنها كسائر البلاد، وقيل: لا، لهذا الحديث،

والمراد بالإِنشاد الدَّوام عليه، وإِلا فلا فائدة لتخصيصها بالإِنشاد، واختار

أَبو عبيد أَنه ليس يحلُّ للملتقِط الانتفاع بها وليس له إِلا الإِنشاد،

وقال الأَزهري: فَرق بقوله هذا بين لُقَطة الحرم ولقطة سائر البلاد، فإِن

لُقَطة غيرها إِذا عُرِّفت سنة حل الانتفاع بها، وجَعل لُقطةَ الحرم

حراماً على مُلْتَقِطها والانتفاعَ بها وإِن طال تعريفه لها، وحكم أَنها لا

تحلُّ لأَحد إِلا بنيّة تعريفها ما عاش، فأَمَّا أَن يأْخذها وهو ينوي

تعريفها سنة ثم ينتفع بها كلقطة غيرها فلا؛ وشيء لَقِيطٌ ومَلْقُوطٌ.

واللَّقِيطُ: المنبوذ يُلْتَقَطُ لأَنه يُلْقَط، والأُنثى لقيطة؛ قال

العنبري:لوْ كُنْتُ مِن مازِنٍ، لم تَسْتَبِحْ إِبِلي

بَنُو اللَّقِيطةِ من ذُهْلِ بنِ شَيْبانا

والاسم: اللِّقاطُ. وبنو اللَّقِيطةِ: سُموا بذلك لأَن أُمهم، زعموا،

التَقَطها حُذَيْفةُ بن بدر في جَوارٍ قد أَضَرّتْ بهنّ السنة فضمّها

إِليه، ثم أَعجبته فخطبها إِلى أَبيها فتزوَّجها.

واللُّقْطةُ واللُّقَطةُ واللُّقاطةُ: ما التُقِط. واللَّقَطُ،

بالتحريك: ما التُقِط من الشيء. وكل نُثارة من سُنْبل أَو ثمَر لَقَطٌ، والواحدة

لَقَطة. يقال: لقَطْنا اليوم لقَطاً كثيراً، وفي هذا المكان لَقَطٌ من

المرتع أَي شيء منه قليل. واللُّقاطةُ: ما التُقِط من كَربِ النخل بعد

الصِّرامِ. ولَقَطُ السُّنْبُل: الذي يَلْتَقِطُه الناس، وكذلك لُقاطُ

السنبل، بالضم. واللَّقاطُ: السنبل الذي تُخْطِئه المَناجِلُ تلتقطه الناس؛

حكاه أَبو حنيفة، واللِّقاطُ: اسم لذلك الفعل كالحَصاد والحِصاد. وفي الأَرض

لَقَطٌ للمال أَي مَرْعى ليس بكثير، والجمع أَلقاط. والأَلقاطُ:

الفِرْقُ من الناس القَلِيلُ، وقيل: هم الأَوْباشُ. واللَّقَطُ: نبات سُهْلِيّ

يَنْبُتُ في الصيف والقَيظ في ديار عُقَيْل يشبه الخِطْرَ والمَكْرَةَ

إِلا أَن اللقَط تشتدُّ خُضرته وارتفاعه، واحدته لَقَطة. أَبو مالك:

اللقَطةُ واللقَطُ الجمع، وهي بقلة تتبعها الدوابُّ فتأْكلها لطيبها، وربما

انتتفها الرجل فناولها بعيرَه، وهي بُقول كثيرة يجمعها اللَّقَطُ.

واللَّقَطُ: قِطَع الذَّهب المُلْتَقَط يوجد في المعدن. الليث: اللقَطُ قِطَعُ ذهب

أَو فضة أَمثال الشَّذْرِ وأَعظم في المعادن، وهو أَجْوَدُه. ويقال ذهبٌ

لَقَطٌ.

وتَلقَّط فلان التمر أَي التقطه من ههنا وههنا.

واللُّقَّيْطَى: المُلْتقِط للأَخْبار. واللُّقَّيْطى شبه حكاية إِذا

رأَيته كثير الالتِقاطِ للُّقاطاتِ تَعِيبه بذلك. اللحياني: داري بلِقاطِ

دار فلان وطَوارِه أَي بحِذائها: أَبو عبيد: المُلاقَطةُ في سَير الفرس

أَن يأْخذ التقْرِيبَ بقوائمه جميعاً. الأَصمعي: أَصْبحت مَراعِينا

مِلاقِطَ من الجَدْبِ إِذا كانت يابسة لا كَلأَ فيها؛ وأَنشد:

تَمْشي، وجُلُّ المُرْتَعَى مِلاقِطُ،

والدِّنْدِنُ البالي وحَمْضٌ حانِطُ

واللَّقِيطةُ واللاَّقِطةُ: الرجلُ الساقِطُ الرَّذْل المَهِينُ،

والمرأَة كذلك. تقول: إِنه لَسقِيطٌ لقِيطٌ وإِنه لساقِط لاقِط وإِنه لسَقِيطة

لقِيطة، وإِذا أَفردوا للرجل قالوا: إِنه لسقيط. واللاَّقِطُ الرَّفّاء،

واللاقِطُ العَبد المُعْتَقُ، والماقِط عبد اللاقِطِ، والساقِطُ عبد

الماقِطِ.

الفراء: اللَّقْطُ الرَّفْو المُقارَبُ، يقال: ثوبٌ لقِيطٌ، ويقال:

القُط ثوبَك أَي ارْفَأْه، وكذلك نَمِّل ثَوْبَكَ.

ومن أَمثالهم: أَصِيدَ القُنْفذُ أَم لُقَطةٌ؛ يُضرب

(* قوله «يضرب إلخ»

في مجمع الامثال للميداني: يضرب لمن وجد شيئاً لم يطلبه.) مثلاً للرجل

الفقير يَستغني في ساعة.

قال شمر: سمعت حِمْيرِيّةً تقول لكلمة أَعَدْتُها عليها: قد لقَطْتها

بالمِلْقاطِ أَي كتبتها بالقلم. ولَقِيتُه التِقاطاً إِذا لقيته من غير أَن

ترجُوَه أَو تَحْتَسِبه؛ قال نِقادة الأَسدي:

ومنهلٍ وردته التِقاطا،

لم أَلْقَ، إِذْ وَرَدْتُه، فُرَّاطا

إِلا الحَمامَ الوُرْقَ والغَطاطا

وقال سيبويه: التِقاطاً أَي فَجأَةً وهو من المصادر التي وقعت أَحوالاً

نحو جاء رَكضاً. ووردت الماء والشيء التِقاطاً إِذا هجمت عليه بغتة ولم

تحتسبه. وحكى ابن الأَعرابي: لقيته لِقاطاً مُواجَهة. وفي حديث عمر، رضي

اللّه عنه: أَن رجلاً من تميم التقط شَبكة فطلب أَن يجعلها له؛ الشَّبَكةُ

الآبارُ القَريبةُ الماء، والتِقاطها عُثُورُه عليها من غير طلب.

ويقال في النِّداء خاصة: يا مَلْقَطانُ، والأُنثى يا مَلْقطانة، كأَنهم

أَرادوا يا لاقِط. وفي التهذيب: تقول يا ملقطان تعني به الفِسْلَ

الأَحمق.واللاقِطُ: المَولى. ولقط الثوبَ لَقْطاً: رقَعَه.

ولقِيط: اسم رجل. وينو مِلْقَطٍ: حَيّانِ.

لقط

1 لَقَطَهُ, (S, Mgh, * Msb, K,) aor. ـُ inf. n. لَقْطٌ, (Msb, TA,) He picked it up, took it up, raised it, (Mgh,) or took it, (S, K,) from the ground, (S, Mgh, K,) without trouble or fatigue; as also ↓ التقطهُ: (S:) or both signify he took it from a place where it was not thought to be; this being the primary signification: and hence, he took it. (Msb.) It is said of a man: and you say also, لَقَطَ الطَّائِرُ الحَبَّ [The bird picked up from the ground the grains]. (Msb.) The Arabs say to a calumniator, ↓ إِنَّ عِنْدَكَ دِيكًا يَلْتَقِطُ الحَصَى [Verily thou hast a cock that picks up pebbles]. (TA.) And it is said in a proverb, أَصَيْدَ القُنْفُذِ أَمْ لَقْطَهُ [Is it by the hunting of the hedgehog or the picking up thereof from the ground?] applied to a poor man who becomes rich suddenly. (TA.) [In Freytag's Arab. Prov. (i. 726,) أَصَيْدُ القُنْفُذِ أَمْ لُقَطَةٌ: and there asserted to be said of him who finds a thing which he had not sought: or, accord. to Sharafed-Deen, of a thing of the nature of which we may be uncertain.] You say also, لَقَطْتُ العِلْمِ مِنَ الكُتُبِ (assumed tropical:) [I picked up science, or knowledge, from books;] I acquired science, or knowledge, from this and that book. (Msb.) And لَقَطْتُ

أَصَابِعَهُ (assumed tropical:) I took off his fingers, by cutting, without [the main part of] the hand. (Msb.) 3 مُلَاقَطَةٌ A horse's lifting the legs all together in the pace called تَقْرِيب: (AO, K: *) or, in the pace called خَبَب, of a horse, it is similar to مُنَاقَلَةٌ. (JK.) A2: Also, (K,) and ↓ لِقَاطٌ, (TA,) The being over against, or facing. (K, TA.) You say, دَارُهُ بِلِقَاطِ دَارِى His house is over against, or faces, my house. (Lh, K.) and لَقِيتُهُ لِقَاطاً I met him face to face. (IAar.) 5 تلقّط فُلَانٌ التَّمْرَ, or الثَّمَرَ, (S, accord. to different copies, and K, *) Such a one, [picked up, or] took up from the ground, from this and that place, the dates, or the fruits. (S, K. *) 8 التقطهُ: see 1, in two places. b2: Also, He collected it. (Msb.) b3: And (tropical:) He stumbled upon it, or lighted on it, (K, TA,) unexpectedly, (TA,) without seeking; (K, TA;) such a thing, for instance, as a well, and herbage. (TA.) Yousay also, وَرَدْتُ الشَّىْءَ الْتِقَاطًا (tropical:) I came upon the thing unexpectedly, or unawares; (S, TA:) and لَقِيتُهُ الْتِقَاطًا (tropical:) I met him unexpectedly: (TA:) التقاطا in this sense being one of those inf. ns. which are used as denotatives of state. (Sb, TA.) لَقَطٌ What is picked up, or taken from the ground, (S, Msb, K,) of a thing; (S, Msb;) as also ↓ لُقْطَةٌ and ↓ لُقَطَةٌ and ↓ لُقَاطَةٌ: (K:) or ↓ this last signifies what one picks up, of lost property; as also ↓ لُقَاطٌ, with the ة elided; and ↓ لُقَطَةٌ like رُطَبَةٌ: (Msb:) or ↓ لُقَاطَةٌ signifies also what falls, or drops, of a thing that is worthless, (K, TA,) or paltry, and is taken by any one who chooses to take it: (TA:) and the same, what is picked up from the stumps of the branches of palm-trees, [app. meaning dates picked up thence,] after the cutting off of the dates: (TA:) IAth says, that ↓ لُقَطَةٌ, with damm to the ل and fet-h to the ق, is often mentioned in trads., and signifies property which is found: (TA:) Az says, that لُقَطَةٌ, with fet-h to the ق, signifies a thing which one finds dropped, or thrown down, and takes; (Mgh, Msb;) and that all the lexicologists and skilful grammarians say so; (Msb;) and in like manner, A 'Obeyd, on the authority of As and of El-Ahmar; (TA;) only Lth, of all whom he has heard, saying that it is ↓ لُقْطَةٌ, with sukoon; (Mgh, Msb;) and Fr: (TA:) IF and ElFárábee and others mention only ↓ لُقَطَةٌ; and some reckon the pronunciation with sukoon as an error of the vulgar; and the reason is this; that the original word is ↓ لُقَاطَةٌ, which, in consequence of its being in frequent use, as applied to what is picked up in plundering, is contracted, sometimes, by the elision of the ة, into ↓ لُقَاطٌ, and sometimes, by the elision of the ا into ↓ لُقَطَةٌ; and if they made the ق quiescent, there would be two alterations in the word, and such double alteration does not exist in chaste language: (Msb:) IB, however, says that ↓ لُقْطَةٌ is correct; and he approves it; because فُعْلَةٌ has the sense of a pass. part. n., as in the instance of ضُحْكَةٌ; and فُعَلَةٌ has the sense of an act. part. n., as in the instance of ضُحَكَةٌ; and that it occurs in poetry: and IAth observes, that some say thus; but that ↓ لُقَطَةٌ is more common and more correct. (TA.) Anything that is scattered, of ears of corn, or of fruit; n. un. with ة: (TA:) what is picked up, or taken from the ground, (S, Msb, K,) by men, (S,) of ears of corn; (S, Msb, K;) as also ↓ لُقَاطٌ, with damm: (S:) and ↓ لَقَاطٌ, like سَحَابٌ, the ears of corn which the reaping-hooks miss, (AHn, K,) and which men pick up. (AHn.) What is picked up from a mine: (Msb:) pieces of gold found in a mine; (K;) or such are termed لَقَطُ مَعْدِنٍ: (S:) or لَقَطٌ signifies pieces of gold, or of silver, like what are termed شَذْر, and larger, in mines; which are the best thereof: and one says ذَهَبٌ لَقَطٌ: (Lth:) and ↓ مُلْتَقَطٌ, also, signifies gold found in a mine. (TA.) You say also, فِى هٰذَا المَكَانِ لَقَطٌ مِنَ المَرْتَعِ In this place is some small quantity of pasturage. (S.) And فِى الأَرْضِ لَقَطٌ لِلْمَالِ In the land is pasturage not much in quantity for the beasts. (TA.) The pl. is أَلْقَاطٌ. (TA.) لُقْطَةٌ: see لَقَطٌ, throughout the first sentence. b2: Accord. to Lth, it [also] signifies A man who repeatedly and perseveringly seeks after things to be picked up, and picks them up: (TA:) and some say, that ↓ لُقَطَةٌ signifies one who picks up: but the more common and correct signification of this latter is “ property which is found,” as before stated. (IAth.) لُقَطَةٌ: see لَقَطٌ, throughout the first sentence: — and see لُقْطَةٌ.

لَقَاطٌ: see لَقَطٌ, in the latter part of the paragraph.

لُقَاطٌ: see لَقَطٌ, in three places.

لِقَاطٌ: see 3. b2: [The act of picking up the ears of corn which the reaping-hooks miss;] the act denoted in the explanation of لَقَاطٌ. (JK, K, TA.) You say, هُوَ يَتَعَيَّشُ بِالِلّقَاطِ عَنِ اللَّقَاطِ [He constrains himself to obtain the means of life, or he obtains what is barely sufficient for his sustenance, by picking up, or gleaning, from the ears of corn which the reaping-hooks have missed]. (TK: but there given without any syll. signs.) [If the reading intended be بِاللَّقَاطِ عَنِ اللِّقَاطِ, the meaning of لِقَاطٌ is The act of missing ears of corn with the reapinghook; as is implied in the K, where لَقَاطٌ is imperfectly explained: but this I think improbable.] لَقَاطٌ and لِقَاطٌ are [respectively] like حَصَادٌ [as signifying what is “ reaped ”] and حِصَادٌ [as signifying the act of “ reaping ”]. (TA.) لَقِيطٌ i. q. ↓ مَلْقُوطٌ; (Msb, K;) i. e. A thing that is picked up, taken up, raised, (Mgh,) or taken, (Msb, K,) from the ground, (Mgh, K,) or from a place where it was not thought to be. (Msb.) b2: And, generally, (Mgh,) A foundling; or child that is cast out, (Az, S, Mgh, Msb, K,) and found by a man, (Az, TA,) or picked up; (S;) or because it is cast out with the object of its being picked up: (Mgh:) not what Lth asserts it to be; i. e. a child that is cast out in the roads, and there found, whose father and mother are unknown: of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: (Az, TA:) and ↓ مَلْقُوطٌ signifies the same: (K:) [pl. of the former, لُقَطَآءُ.] b3: Also, A well upon which one lights unexpectedly, or unawares, (Lth, K,) without seeking it. (Lth.) لُقَاطَةٌ: see لَقَطٌ, first sentence, in four places.

لَقِيطَةٌ applied to a man, and to a woman, (tropical:) Low, ignoble, base, vile, or mean; (K, TA;) as also ↓ لَاقِطَةٌ applied to a man; (TA;) and so ↓ سَاقِطٌ مَاقِطٌ لَاقِطٌ, used together. (L in art. سقط.) It occurs in this sense preceded by سَقِيطَةٌ; but you say سَقِيطٌ when alone. (TA.) لَقَّاطٌ: see لَاقِطٌ.

لَقَّاطَةٌ: see لَاقِطٌ.

لَاقِطٌ and in an intensive sense ↓ لَقَّاطٌ and [in a doubly intensive sense] ↓ لَقَّاطَةٌ A man [who picks up things from the ground; and the second, who does so much, or often; and the third, who does so very much, or very often: or] who takes things from places where they were not thought to be: (Msb:) and all signify a man who picks up the ears of corn [that fall] when the crop is reaped, and [the fruit that falls] when the ripe dates are cut from the raceme: (TA:) and the first and second, a bird that picks up grains. (Msb.) b2: ↓ لِكُلِّ سَاقِطَةٍ لَاقِطَةٌ For every saying that falls from one, there is a person who will take it up: (Msb in art. سقط:) or for every word that falls from the mouth of the speaker, there is a person who will hear it and pick it up and publish it: (S, * K:) a proverb, (TA,) relating to the guarding of the tongue: (K:) the ة in لاقطة is to give intensiveness to the meaning, (Msb, in art. سقط,) or for the purpose of assimilation: (Msb in that art., and in the present one:) if you say لِكُلِّ ضَائِعٍ, or the like, you say لَاقِطٌ. (Msb in the present art.) b3: الحَصَى ↓ لَاقِطَةٌ The قَانِصَة [meaning stomach, &c.,] of a bird, (S, K,) in which pebbles become collected: (S:) or the omasum (قِبّة) of a sheep or goat [and the corresponding ventricle of a camel, as is shown in the TA in art. حصل; also called لَقَّاطَةُ الحَصَى (see قُرَيْحَآءُ);] because it conveys thereinto whatever it eats of earth and pebbles; (A, TA;) as also اللَّاقِطَةٌ [alone]. (TA.) A2: لَاقِطٌ also signifies (tropical:) Any freedman, or emancipated slave: (K:) or the slave of a freedman. (S in art. مقط, and TA in art. سقط:) the slave of the لاقط is called مَاقِطٌ; and the slave of the ماقط is called سَاقِطٌ: and hence the saying, هُوَ سَاقِطُ بْنُ مَاقِطِ بْنِ لَاقِطٍ. (K, TA [but in the CK, for هُوَ we find بَنُو, with the necessary difference in what follows it.]) See art. سقط. b2: See also لَقِيطَةٌ: and see أَلْقَاطٌ, which may be a pl. of لَاقِطٌ; as in لُقَّاطٌ, which is explained with أَلْقَاطٌ.

لَاقِطَةٌ: see لَاقِطٌ, in two places: A2: and see also لَقِيطَةٌ.

أَلْقَاطٌ pl. of لَقَطٌ, q. v. b2: (assumed tropical:) A small number of men, separated, or scattered, or dispersed. (S.) b3: [Also, perhaps as pl. of لَاقِطٌ, like as أَصْحَابٌ is pl. of صَاحِبٌ,] (tropical:) The refuse, or lowest, or basest, or meanest sort, of mankind, or of people; (K, * TA;) as also ↓ لُقَّاطٌ [which is doubtless a pl. of لَاقِطٌ, like as سُقَّاطٍ is of سَاقِطٌ, and مُقَّاطٌ of مَاقِطٌ]. (IAar, in TA, art. خشر.) مَلْقَطٌ [A place where a thing is picked up:] a place where a thing is sought, or to be sought: a mine: (TA:) [pl. مَلاقِطُ.] b2: أَصْبَحَتْ مَرَاعِينَا مَلَاقِطَ مِنَ الجَدْبِ Our places of pasturage became dried up, and destitute of herbage, by reason of the drought. (As.) مِلْقَطٌ A thing with which, (K,) or in which, (JM,) one picks up, or takes up, from the ground: (JM, K;) as also ↓ مِلْقَاطٌ. (TA.) مِلْقَاطٌ: see مِلْقَطٌ. b2: The [instrument called]

مِنْقَاش, (K, TA,) with which hair is plucked up. (TA.) مَلْقُوطٌ: see لَقِيطٌ, in two places. IAth explains مَالٌ مَلْقُوطٌ as signifying property found. (TA.) مُلْتَقَطٌ: see لَقَطٌ, last sentence but two. b2: Also, applied to a thing, i. q. سَاقِطٌ (assumed tropical:) [Vile, mean, or paltry]. (TA.)
لقط
لَقَطَهُ يَلْقُطُه لَقْطاً: أَخَذَهُ مِنَ الأَرضِ، فَهُوَ مَلْقُوطٌ ولَقِيطٌ.
ومِنَ المَجَازِ: لَقَطَ الثَّوْبَ يَلْقُطُه لَقْطاً: رَقَعَهُ، عَن الكِسَائِيِّ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: لَقَطَ الثَّوْبَ، إِذا رَفأَهُ مُقَارِباً. وثَوْبٌ لَقِيطٌ: مَرْفُوءٌ، ويُقَالُ: الْقُطْ ثَوْبَك، أَي ارْفَأْهُ، وكذلِك: نَمِّلْ ثَوْبَك. وقالَ ابْن الأَعْرَابِيِّ: الّلاقِطُ: الرَّفّاءُ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمن المَجَازِ أَيْضاً: كُلُّ عَبْدٍ أُعْتِقَ فَهُوَ لاقِطٌ، والماقِطُ: عَبْدُه أَي عَبْدُ الّلاقِطِ، والسّاقِطُ: عَبْدُه، أَي عَبْدُ الماقِط، وَمِنْه قولُهُم: هُوَ ساقِطٌ بنُ ماقِطِ بن لاقِطٍ، وَقد أَشَرْنَا إِلى ذلِك فِي س ق ط. واللُّقَاطَةُ، بالضَّمِّ: مَا كَانَ سَاقِطاً مِمَّا لَا قِمَةَ لَهُ من الشَّيْءِ التّافِهِ، وَمن شاءَ أَخَذَه. واللَّقَاطُ، كسَحَابٍ: السُّنْبُل الَّذِي تُخْطِئُه المَنَاجِلُ يَلْتَقِطُه النّاسُ، حكاهُ أَبو حَنِيفَةَ. واللِّقَاطُ، بالكَسْرِ: اسمُ ذلِكَ الفِعْلِ، كالحَصَادِ والحِصادِ.
وَمن المَجَازِ: يُقَال فِي النِّدَاءِ خَاصّةً: يَا مَلْقَطَانُ، كَأَنَّهُم أَرادُوا يَا لاقِطُ. وَفِي الأَسَاسِ: أَي يَا أَحْمَقُ، وَهِي بهاءٍ، وَفِي التَّهْذِيبِ: تَقُولُ: يَا مَلْقَطَانُ، يَعْنِي بِهِ الفَسْلُ الأَحْمَقَ.
واللَّقَطُ، مُحَرَّكَةً: مَا الْتُقِطَ من الشَّيْءِ، وكُلُّ نُثَارَةٍ من سُنْبُلٍ أَو ثَمَرٍ: لَقَطٌ، والوَاحِدَةُ لَقَطَةٌ.
واللُّقْطَة كحُزْمَةٍ، أَي بالضَّمِّ، عَن اللَّيْثِ، وَقَالَ غَيْرُه: هِيَ اللُّقَطَةُ، مثالُ هُمَزَةٍ، واللُّقَاطَةُ، مثل ثُمَامَة: مَا الْتُقِطَ من كَرَبِه بعد الصِّرامِ. قالَ اللَّيْثُ: اللُّقْطَةُ، بتَسْكِينِ القافِ: اسمُ الذِي تَجِدُه مُلْقًى فتَأْخُذُه، وكذلِكَ المَنْبُوذُ من الصِّبْيان: لُقْطَة، وأَما اللُّقَطَة، بفَتْح القافِ، فهُوَ: الرَّجُل اللَّقَّاطُ يتَتَبَّعُ اللُّقْطَاتِ يَلْتَقِطُها. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: وكلامُ العَرَبِ الفُصحَاءِ على غَيْرِ مَا قَال اللَّيْثُ فِي اللُّقْطَة واللُّقَطَة، وَرَوَى أَبو عُبَيْد عَن الأَصْمَعِي والأَحْمَرِ، قَالَا: هِيَ اللُّقَطَةُ، والقُصَعَةُ، والنُّفَقَة، مُثَقَّلاتٌ كلُّهَا، قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ حُذّاقِ النَّحْوِيِّين وَلم أَسْمَع لُقْطَة لغَيْرِ اللَّيْثِ، وهكَذَا رَوَاهُ المُحَدِّثُون عَن أَبِي عُبَيْد، قَالَ: ورَوَاهُ الفَرّاءُ أَيْضاً اللُّقْطَة، بالتَسْكِينِ، وقولُ الأَحْمَرِ والأَصْمَعِيِّ أَصْوَبُ.
قَالَ: وأَمّا الصَّبِيُّ المَنْبُوذُ يجِدُه إِنْسانٌ فَهُوَ اللَّقِيطُ عِنْدَ العَرَبِ، لَا كَمَا زَعَمَه اللَّيْثُ، وَهُوَ المَوْلُودُ الَّذِي يُنْبَذُ على الطُّرُقِ، أَو يُوجَد مَرْمِيّاً على الطُّرُق لَا يُعْرَفُ أَبُوه وَلَا أُمُّه، فَعِيلٌ بمعنَى مَفْعُولٍ، كالمَلْقُوطِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: المَرْأَةُ تَحُوزُ ثَلاثَةَ مَوَارِيثَ: عَتِيقَها ولَقِيطَها ووَلَدَهَا الَّذِي لاعَنَتْ عَنهُ وَهُوَ فِي قَوْلِ عامَّةِ الفُقَهَاءِ حُرٌّ، لَا وَلاَءَ عليهِ لأَحَدِ، وَلَا يَرِثُه مُلْتَقِطُه، وذَهَبَ بعضُ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّ العَمَلَ بِهَذَا الحَدِيثِ علَى ضَعْفِه عندَ أَكْثَرِ أَهْلِ النَّقْل.)
قلتُ: وَمَا ردَّ بِهِ الأَزْهَرِيُّ على اللَّيْثِ قولَه فإِنَّ ابْنَ بَرِّيّ قد صَوَّبَه واسْتَحْسَنَه، وَقَالَ: لأَن الفُعْلَة للمَفْعُول كالضُّحْكَة والفُعْلَةَ للفاعلِ، كالضُّحَكَةِ، قَالَ: ويَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذلِكَ قَوْلُ الكُمَيْتِ:
(أَلُقْطَةَ هُدْهُدٍ وجُنُودَ أُنْثَى ... مُبَرْشِمَةً، أَلَحْمِى تَأْكُلُونا)
لُقْطَة: مُنَادَى مضافٌ، وكذلِك جُنُود أُنْثَى، وجَعَلَهم بذلِك النهايَة فِي الدناءَةِ، لأَن الهُدْهُدَ يَأْكُلُ العَذِرَةُ، وجَعَلَهُم يَدِينُون لامْرَأَةٍ، ومُبَرْشِمَة: حالٌ من المُنادَى. والبَرْشَمَةُ: إِدامةُ النظَرِ، وذلِكَ من شِدَّةِ الغَيْظِ، وكذلِك التُّخْمَةُ، بالسُّكُونِ، وَهُوَ الصحيحُ. والنُّخَبَةُ بالتَّحْرِيكِ نادِرٌ كَمَا أَن اللُّقْطَةَ، بالتَّحْرِيكِ نادرٌ كَمَا أَن اللُّقَطَةَ، بالتَّحْرِيكِ نادرٌ. انْتهى، فتَأَملْ. وَفِي الحَدِيث لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلاّ لِمُنْشِدٍ قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَقد تَكَرّرَ ذِكْرُهَا فِي الحَدِيثِ، وَهِي بضَمِّ الّلام وفَتْح القافِ: اسمُ المالِ المَلْقُوطِ، أَي المَوْجُود. وَقَالَ بَعْضُهم: هِيَ اسمُ المُلْتَقِط، كالضُحَكَةِ الهُمَزَة، وأَمّا المالُ المَلْقُوط فَهُوَ بسُكُونِ القافِ. قَالَ: والأَوّلُ أَكثرُ وأَصَحُّ. والَّلقِيطُ: بِئْرٌ الْتُقِطَت الْتِقَاطاً، أَي وُقِعَ عليهَا بَغْتَةً من غَيْرِ طَلَبٍ، عَن اللَّيْثِ، وفِعْلُه الالْتِقاط. ولَقِيطُ هُوَ النُّعْمَانُ بنُ عَصَرِ بنِ الرَّبِيعِ بنِ الحارِثِ البَلَوِيُّ حَلِيفُ الأَنْصَارِ، عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ، وَفِي أَبِيهْ اخْتِلافٌ كَبِيرٌ، قُتِلَ لَقِيطٌ يومَ اليَمَامَةِ.
ولَقِيطُ بنُ الرَّبِيعِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ عَبْدِ شَمْسٍ العَبْشَمِيُّ، صِهْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم، أُسِرَ يومَ بَدْرٍ، وَهُوَ ابنُ أُخْتِ خَدِيجَةَ بنتِ خُوَيْلدٍ، وكُنْيَتُه أَبو العاصِ، مَشْهُورٌ بهَا. وقِيلَ: بل اسْمُه مهشم، وَقيل: هُشَيْم، وَقيل: قاسِمٌ. ولَقِيطٌ أَصَحُّ. ولَقِيطُ بنُ صَبْرَةَ وَالدِ عاصِمٍ: حِجَازِيٌّ، وَهُوَ وَافِدُ بني المَنْتَفِقِ، لَهُ فِ الوُضُوءِ. ولَقِيطُ بنُ عامِرِ بنِ المَنْتَفِقِ ابنِ عامِرٍ بنِ عُقَيْلٍ العامِرِيُّ العُقَيْلِيِّ، أَو رُزَيْنٍ، وَقَالَ البُخَارِيُّ: هُوَ لَقِيطُ ابنُ صَبْرَةَ الَّذِي تَقَدَّم ذِكْرُه، وفرَّقَ بينَهُمَا مُسْلِمٌ.
ولَقِيطُ بنُ عَدِيٍّ اللَّخْمِيُّ، كَانَ على كَمِينِ عَمْرِو بنِ العاصِ وَقْتَ فتحِ مِصْرَ.
ولَقِيطُ بنُ عَبّاد بنِ نُجَيْدٍ السَّامِيّ، لَهُ وِفَادَةٌ، ذَكَره ابنُ ماكُولا،: صحابِيُّون رَضِي الله عَنْهُم. لَقِيطُ بنُ أَرْطاةَ السَّكُونِيُّ: شامِيٌّ، روَى عَنهُ عَبْدُ الرّحْمنِ بنُ عائِذٍ.
ولَقِيطُ بنُ عَبْدِ القَيْسِ الفَزَارِيُّ حَلِيفُ الأَنْصَارِ، قَالَ سَيْفٌ: كَانَ أَمِيراً على كُرْدُوسٍ يَوْمَ اليَرْمُوكِ.
وأَبو لَقِيطٍ: من مَوالِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، كَانَ نُوبِيًّا، أَو حَبَشِيّاً، مَاتَ زَمَنَ عُمَر.
واللَّقِيطَة بهَاءٍ: الرَّجُلُ المَهِينُ الرَّذْلُ السّاقِطُ. وكَذَا المَرْأَةُ، قالَهُ اللَّيْثُ، وَهُوَ مَجَازٌ، تَقُول: إِنَّه) لَسَقِيطٌ لَقِيطٌ، وإِنَّهَا لَسَقِيطَةٌ لَقِيطَةٌ، وإِذا أَفْرَدُوا للرَّجُلِ قالُوا: إِنَّهُ لسَقِيطٌ.
وبَنُو اللَّقِيطَةِ: سُمُّوا بهَا، وَفِي الصّحاح: بذلِك، لأَنَّ أُمَّهَمُ زَعَمُوا الْتَقَطَها حُذَيْفَةُ بنُ بَدْرٍ، أَي الفَزَارِيُّ فِي جَوَارٍ قد أَضَرَّتْ بهِنَّ السَّنَةُ، فأَعْجَبَتْه فضَمَّها إِليه، فَخَطَبَها إِلى أَبِيهَا وتَزَوَّجَها، إِلى هُنَا نَصُّ الصّحاحِ، قَالَ الصّاغَانِيُّ وَهِي بِنْتُ عُصْمِ بنِ مَرْوَانَ بن وَهْبٍ، وهِيَ أُمُّ حِصْنِ بنِ حُذَيْفَةَ، وَفِي دِيوَانِ حَسّانَ رَضِيَ الله عَنهُ:
(هَلْ سَرَّ أَوْلادَ اللَّقِيطَةِ أَنَنا ... سَلْمٌ غَدَاةَ فَوَارِسِ المِقْدَادِ)
وأَوّلَ أَبْيَاتِ الحَمَاسَةِ اختِيَار أَبي تَمّامٍ حَبِيبِ بن أَوْسٍ الطائيّ مُحَرَّفٌ، وَهُوَ قَول بعض شُعَرَاءِ بَلْعَنْبر. قلتُ، هُوَ قُرَيْطُ بنُ أُنَيْفٍ:
(لَوْ كُنتُ من مازِنٍ لم تَسْتَبِح إِبِلِي ... بَنُو اللَّقِيطَةِ من ذُهْلِ بنِ شَيْبَانا)
وَهِي ثَمَانِيَةُ أَبياتٍ، كَذَا هُوَ فِي سائِرِ نُسَخِها، والرِّوَايَةُ: بنُو الشَّقِيقَةِ وَهِي بِنْتُ عَبَّادِ بنِ زَيْدِ بنِ عَمْرو ابنِ ذُهْلِ بنِ شَيَبانَ، هَكَذَا حَقَّقه الصاغَانِيُّ فِي العُبَابِ، ويَأْتِي فِي القافِ، قلتُ: ورواهُ أَبو الحَسَنِ مُحَمَّدُ ابنُ عليٍّ بنِ أَبِي الصَّقْرِ الواسِطِيُّ عَن أَبِي الحَسَنِ الخَيْشِيِّ النَّحْوِيِّ بَنو اللَّقِيطَةِ كَمَا هُوَ المَشْهُور. والمِلْقاطُ، بالكسرِ، القَلَمُ قَالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ حِمْيَرِيّةً تَقُولُ لكَلِمَةِ أَعَدْتُها عَلْيهَا: لقد لَقَطْتَها المِلْقَاطِ، أَي كتَبْتَها بالقَلَم. والمِلْقَاطُ: المِنْقَاشُ الّذِي يُلْقَطُ بِهِ الشَّعرُ.
والمِلْقَاطُ: العَنْكَبُوتُ، والجَمْعُ: مَلاقِيطُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن بَعْضِهم. والمِلْقَط، كمِنْبَرٍ: مَا يُلْقَطُ بِهِ، كالمِلْقاط الّذِي تقدّمَّ ذِكْرُه. وَفِي الجمهرة: يَا يُلْقَط فِيه.
وبَنُو مِلْقط: حيٌّ من العَرَبِ، ذَكَرَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وأَنْشدَ لِعَلْقَمَةَ ابْن عَبَدَة:
(أَصَبْنَ الطَّرِيفَ والطَّرِيفَ بنَ مالِكٍ ... وكانَ شِفاءً لَو أَصَبْنَ المَلاقِطا)
قلتُ: وهُمْ بَنُو مِلْقَطِ بنِ عَمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ وَائلِ بن ثَعْلَبَة بنِ رُومانَ، من طيِّيءٍ، من وَلَدِه الأَسَدُ الرَّهِيصُ الَّذِي تَقَدَّم ذِكْرُه فِي رهص وَقَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(كالدُّهْمِ والنَّعَمِ الهِجَانِ يَحُوزُهَا ... رَجُلانِ من نَبْهانَ أَو مِنْ مِلْقَطِ)
وَمن المَجَازِ: الْتَقَطَه: عَثَرَ عليهِ من غَيْرِ طَلَبٍ. وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنَّ رَجُلاً من تَمِيم الْتَقَط شَبكَةً فطَلَبَ أَنْ يَجْعَلَها لَهُ. الشَّبَكَةُ: الآبارُ القَرِيبَةُ من الماءِ، والْتَقَط الكَلأَ كذلِكَ.
وتَلَقَّطَه، أَي التَمْرَ، كَمَا فِي الصّحاحِ: الْتَقَطَه من هَا هُنا وَهَا هُنا.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقال: دَارُه بِلقَاطِ دَارِي، بِالْكَسْرِ أَي بحِذائها وَكَذَلِكَ بطِوارِها.)
والمُلاقَطة: المُحاذاة كالِّلقاطِ. وَيُقَال: لقيتُه لِقاطاً، أَي مُواجَهَةً، حَكَاهُ ابْن الأَعْرَابِيّ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: المُلاقَطَةُ: أَنْ يَأْخُذَ الفَرَسُ التَّقْرِيبَ بقَوَائمِهِ جَمِيعًا.
وَمن المَجَازِ: الأَلْقَاطُ: الأَوْباشُ، يُقَال: جاءَ أَسْقَاطٌ من النّاسِ وأَلْقاطٌ.
وَمن المجازِ قَوْلُهم: لكُلِّ سَاقِطَةٍ لاقطِةٌ، أَي لِكلِّ كَلِمَة سَقَطَت من فَمِ النّاطِقِ نَفْسٌ تَسْمَعُها، فَتَلْقُطُهَا، فتُذِيعُها وأَخصَرُ مِنْهُ عِبَارَةُ الجَوْهَرِيِّ، أَي لكلّ مَا نَدَر من الكَلامِ من يَسْمَعُها ويُذِيعُها، يُضْرَبُ مَثَلاً فِي حِفْظِ اللِّسَانِ. وأَوَّلَه الزَّمَخْشَرِيُّ على معنى آخَرَ، فَقَالَ: أَي: لكلِّ نَادِرَةٍ مَنْ يَأْخُذُهَا ويَسْتَفِيدُها. وَقد تَقَدَّمَ ذِكْرُه فِي س ق ط.
وَمن المَجَازِ: أَخْرَجَ القَصّابُ الّلاقِطَةَ، ولاقِطَةُ الحَصَى، وَهِي قانِصَةُ الطَّيْرِ، زادَ الجَوْهَرِيُّ: يجْتَمِعُ فِيهَا الحَصَى. وَفِي الأَساسِ: هِيَ القِبَةُ، لأَنَّ الشّاةَ كُلَّمَا أَكَلَتْ من تُرَابٍ أَو حَصىً حَصَّلَتْه فِيهَا. وَمن المَجَازِ: إِنَّهُ لُقَّيْطَى خُلَّيْطَى، كسُمَّيْهَى، فِيهما، أَي مُلْتَقِطٌ للأَخْبَارِ لِيَنِمَّ بهَا. يُقَال لَهُ إِذا جاءَ بهَا: لُقَّيْطَى خُلَّيَطَى، يُعَابُ بذلِكَ.
والَّلقَطُ، مُحَرَّكةً: مَا يُلْتَقَطُ من السَّنَابِلِ، كاللُّقَاطِ، بالضَّمِّ، وَقد ذُكِرَ.
واللَّقَطُ أَيْضاً: قِطَعُ ذَهَبِ تُوجَدُ فِي المَعْدِنِ، كَمَا فِي الصّحاحِ، وقالَ اللَّيْثُ: اللَّقَطُ: قِطَعُ ذَهَبٍ أَو فِضَّةٍ أَمْثَالُ الشَّذْرِ، وأَعْظَمُ فِي المَعَادِن، وَهُوَ أَجْوَدُهُ، وَيُقَال: ذَهَبٌ لَقَطٌ.
وَقَالَ أَبُو مالِك: اللَّقَطُ: بَقْلَةٌ طَيِّبَةٌ تَتْبَعُهَا الدَّوَابُّ فتَأْكُلُها لطِيبِها، ورُبَّمَا انْتَتَفَها الرَّجُلُ فنَاوَلَهَا بَعِيرهُ، وهيَ بُقُولٌ كَثِيرَةٌ يَجْمَعُهَا اللَّقَطُ، الوَاحِدَةُ بهاءٍ. وَقَالَ غَيْرُه: هُوَ نَبَاتٌ سُهْلِيٌّ يَنْبُت فِي الصَّيْف والقَيْظِ فِي دِيَار عُقَيْلٍ، يُشْبِه الخِطْرَ والمَكْرَةَ، إِلاّ أَنَّ اللَّقَطَ تَشْدُّ خُضْرَتُه وارْتِفَاعهُ.
ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الْتَقَطَ الشَيْءَ، أَي لَقَطَه وأَخَذَه من الأَرْضِ. والعربُ تَقول: إِنَّ عندَكَ دِيكاً يَلْتَقِطُ الحَصَى. يُقَال ذَلِك للنَّمّامِ.
والمُلْتَقَط: الشَيْءُ الساقِطُ. والذَّهَبُ يُوجَدُ فِي المَعْدِن.
ويقالُ للَّذِي يَلْقُط السَّنابِلَ إِذا حُصِدَ الزَّرْعُ ووُخِزَ الرُّطَب من العِذْقِ: لاَقِطٌ ولَقّاطٌ ولَقّاطَةٌ.
وَفِي هَذَا الْمَكَان لَقَطٌ من المَرْتَعِ. مُحَرَّكَة، أَي شْيءٌ مِنْهُ قَلِيلٌ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وَقَالَ غَيْرُه: فِي الأَرض لَقَطٌ للمالِ، أَي مَرْعىً ليسَ بالكَثِير، والجَمْعُ: أَلْقَاطٌ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَصْبَحَتْ مَرَاعِينَا مَلاقِطَ مِنَ الجَدْبِ: إِذا كانَتْ يابِسَةً وَلَا كَلأَ فِيهَا، وأَنْشَدَ:
(تُمْسِي وجُلُّ المَرْتَعَى مَلاَقِطُ ... والدِّنْدِنُ البالِي وحَمْضٌ حَانِطُ)

والأَلْقاطُ: الفِرْقُ من النّاسِ القَلِيل، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ غَيْرُ الأَوْبَاشِ الَّذِي ذَكَرَه المُصَنِّفُ.
والَّلاقِطَةُ: قِبَةُ الشّاةِ. والرَّجُلُ السّاقِطُ. وَمن أَمثالهم: أَصِيدَ القُنْفُذُ أَمْ لُقْطَةٌ، يُضْرَبُ للرَّجُلِ الفَقِير يَسْتَغْنِي فِي ساعةٍ. ويُقَال: لَقِيتُه الْتِقَاطاً، إِذا لَقِيتَهُ من غير أَنْ تَرْجُوَه أَو تَحْتَسِبَه.
وَفِي الصّحاحِ: وَرَدْت الشَّيْءَ الْتِقَاطاً، إِذا هَجَمْتَ عليهِ بَغْتَةً، وأَنْشَدَ للرّاجِزِ وَهُوَ نُقَادَةُ الأَسَدِيُّ: ومَنْهَلٍ وَرَدْتُه الْتِقاطَا وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الْتِقَاطاً، أَي فَجْأَةً، وَهُوَ من المصادر الَّتِي وَقَعَتْ أَحْوَالاً نَحْو جاءَ رَكْضاً.
والمَلْقَطُ، كمَقْعَدٍ: المَعْدِنُ والمَطْلَبُ.
ولَقَطَ الذُّبابُ: سَفَدَ. نَقله ابنُ القَطّاع فِي كتاب الأَبْنِيَة.
والُّلقَاطَة فِي كتاب الأَبْنِيَة.
والُّلقَاطَة بالضَّمّ: مَوْضِعٌ قريبٌ من الحَاجِرِ.
ولَقَطٌ، محرَّكَةً: اسمُ ماءٍ بينَ جَبَلَيْ طَيِّئٍ وتَيْمَاء.
والَّلقِيطَةُ، كسَفِينَةٍ: بئرٌ بأَجَأَ، وتَعْرَف بالبُوَيْرَةِ، وماءٌ عَلَى مَرْحَلَةٍ من قُوص بالصَعِيد.
واللَّقِيطُ، كأَمِيرٍ: ماءٌ لَغِنيٍّ. وبَطْنٌ من العَرَبِ.
(لقط) - في الحديث : "لا تَحِلُّ لُقَطَةُ معُاهَد إلاَّ أن يَسْتَغنِىَ عنها صاحِبُها"
: أي إلّا أن يَتْرُكَها صاحِبُها لآخِذِها استِغْنَاءً عنها. كقوله تعالى: {وَاسْتَغْنَى اللَّهُ}
: أي تركَهُم الله استِغنَاءً عنهم، وهو الغَنِيُّ الحَمِيدُ.
قال الأَصْمَعِىُّ، وابن العربي والفَرَّاءُ: اللُّقَطَةُ - بفتح القاف -: اسم المال الملقوط.
وقال الخليل: هي بالفَتْح: اسمُ الملتَقِط، كسَائر ما جاء على هذا الوَزْن يكون اسمَ الفَاعِل كَهُمَزَة، ولُمَزَةٍ، وضُحَكَةٍ. فأمَّا بسُكُون القَافِ: فاسْمُ المالِ المَلقُوط. 

غلل

Entries on غلل in 12 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 9 more
(غ ل ل) : (الْغَلَّةُ) كُلُّ مَا يَحْصُلُ مِنْ رِيعِ أَرْضٍ أَوْ كِرَائِهَا أَوْ أُجْرَةِ غُلَامٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَقَدْ أَغَلَّتْ الضَّيْعَةُ فَهِيَ مُغِلَّةٌ أَيْ ذَاتُ غَلَّةٍ (وَأَمَّا الْغَلَّةُ مِنْ الدَّرَاهِمِ) فَهِيَ الْمُقَطَّعَةُ الَّتِي فِي الْقِطْعَةِ مِنْهَا قِيرَاطٌ أَوْ طُسُوجٌ أَوْ حَبَّةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي رِسَالَتِهِ وَيَشْهَدُ لِهَذَا مَا قَالَ فِي الْإِيضَاحِ يُكْرَهُ أَنْ يُقْرِضَهُ غَلَّةً لِيَرُدَّ عَلَيْهِ صِحَاحًا وَفِي الْحَدِيثِ «إنَّهُ لَيُحْرَقُ فِي النَّارِ عَلَى شَمْلَةٍ غَلَّهَا يَوْمَ خَيْبَرَ» أَيْ أَخَذَهَا فِي خُفْيَةٍ مِنْ قَوْلِهِمْ غَلَّ فُلَانٌ كَذَا غَلًّا مِنْ بَاب طَلَب إذَا أَخَذَهُ وَدَسَّهُ فِي مَتَاعِهِ وَقَدْ نَسِيَ مَفْعُولَهُ فِي قَوْلِهِمْ غَلَّ مِنْ الْمَغْنَمِ غُلُولًا إذَا خَانَ فِيهِ وَقَالُوا الْغُلُولُ وَالْإِغْلَالُ الْخِيَانَة إلَّا أَنَّ الْغُلُولَ فِي الْمَغْنَمِ خَاصَّةً وَالْإِغْلَالُ عَامٌّ (وَمِنْهُ) لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِير غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ أَيْ غَيْرِ الْخَائِنِ.
(غلل) : الإِغْلالُ: أن تَحْلُبَ النَّاقَةَ وبَقِيَ في ضَرْعِها لَبَنٌ.
(غلل) : اغْتَلَّ: تَطَيَّبَ - بالغالِيَةِ، من غير اشْتِقاقِها.
غ ل ل : الْغِلُّ بِالْكَسْرِ الْحِقْدُ وَالْغُلُّ بِالضَّمِّ طَوْقٌ
مِنْ حَدِيدٍ يُجْعَلُ فِي الْعُنُقِ وَالْجَمْعُ أَغْلَالٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَالْغَلَّةُ كُلُّ شَيْءٍ يَحْصُلُ مِنْ رَيْعِ الْأَرْضِ أَوْ أُجْرَتِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ غَلَّاتٌ وَغِلَالٌ وَأَغَلَّتْ الضَّيْعَةُ بِالْأَلِفِ صَارَتْ ذَاتَ غَلَّةٍ وَغَلَّ غُلُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ.

وَأَغَلَّ بِالْأَلِفِ خَانَ فِي الْمَغْنَمِ وَغَيْرِهِ.
وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ لَمْ نَسْمَعْ فِي الْمَغْنَمِ إلَّا غَلَّ ثُلَاثِيًّا وَهُوَ مُتَعَدٍّ فِي الْأَصْلِ لَكِنْ أُمِيتَ مَفْعُولُهُ فَلَمْ يُنْطَقْ بِهِ. 
غ ل ل

وفت غلة ضيعته وهو كل ما يحصل من ريع أرض أو كرائها أو أجرة غلام أو نحو ذلك، وضيعة مغلّة، وقد أغلّت، وله أريضة يستغلها ويغتلّها. " لا إغلال ولا إسلال ". وهدايا الولاة غلول. يقال: غلّ من المغنم وأغلّ. وتقول: يد المؤمن لا تغل، وقلب المؤمن لا يغلّ؛ من الغلّ وهو الحقد المنغلّ أي الكامن. وتقول: جعل الله في كبده غلّةً وفي صدره غلاً وفي ماله غلولاً وفي رقبته غلاً. وفلان جسده عليل، وفي كبده غليل. وبرزت فلانة في غلالة، وبرزن في غلائل وهي شعار يلبس تحت الثوب للبدن خاصّة، وتقول: قولوا للحلائل، لا يبرزن في الغلائل. وامرأة السوء غلّ قمل، وجرح لا يندمل. وبي وجدٌ تغلغل في الحشا. وأبلغ فلاناً مغلغلة وهي الرسالة الواردة من بلد بعيد، وغلغلت إليه رسالة. قال الأخطل:

لأغلغلنّ إلى كريم مدحةً ... ولأثنينّ بنائل وفعال
(غلل) - قولُه تَباركَ وتَعالَى: {إِنَّا جَعَلْنَا في أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالاً}
قال الفَرَّاء: الغُلُّ لا يكون إلَّا في اليَمِين والعُنُق، فاكْتَفَى بذكْر العُنُق عن اليَميِن.
وفي قِراءَةِ عَبدِ الله: {إِنَّا جَعَلْنَا في أَيْمانِهِم أَغلالا} فاكتَفَى بِذْكر الأَيْمان عن الأَعناق.
- وقوله تعالى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ}
الغِلُّ: الحَسَد. وقيل: الشَّحْنَاء، والسَّخِيمَة. وغَلَّ قَلبُ الرجلِ يَغِلُّ، فإذا كان بالضَّمِّ فمن الغُلُول.
- في الحديث: " الغَلَّةُ بالضَّمان."
معناه معنى "الخَراجُ بالضَّمانِ"؛ وقد ذكره الهَرَوِيّ .
- وفي حديث شُرَيْح: "ليس على المُسْتَعِير غَيْر المُغِلِّ ضَمانٌ"
يَعنِي: غَير الخَائِن. وقد أَغَلَّ إغلالاً: خَانَ.
وقيل: المُغِلُّ: هو المُتَنَاوِل للغَلَّة. وقيل: معناه لا ضَمانَ على المُسْتَعِير غَير المُسْتغِلّ: أي غير القابض لأنه بالقَبْض يكون مُسْتَغِلًّا. وأَغلَّت القِربة كَذَا وكَذَا.
- في حديث أبي ذَرٍّ: "غَلَلْتُم والله "
: أي خُنْتُم في القَول والعمل ولم تَصْدُقُوا. 

غلل


غَلَّ(n. ac. غَلّ)
a. [acc. & Fī], Put, inserted, introduced into.
b. [Fī], Was inserted, introduced into; entered
penetrated; was admitted into.
c. Penetrated into, traversed (desert).
d. [Bain], Flowed, ran amongst, amidst (water).
e. Bound, pinioned, handcuffed, manacled, fettered
shackled, chained.
f. Put on an under-garment.
g.(n. ac. غُلُوْل), Cheated, defrauded; was dishonest; embezzled.
h.(n. ac. غَلّ
غَلِيْل), Was full of hatred, of malevolence ( bosom).
i. Yielded (land).
j.(n. ac. غُلّ
غُلَّة) [& pass.], Was thirsty, parched.
k. [acc. & La], Was unapparent to.
غَلَّلَa. see I (e)b. Perfumed.

أَغْلَلَa. see I (g) (i).
c. ['Ala], Provided for, maintained (family).

تَغَلَّلَa. see I (b)
إِنْغَلَلَa. see I (b)
إِسْتَغْلَلَa. Took, received, gathered in ( crops & c. ).
b. Charged, commissioned to get provisions
supplies.

غَلَّة
( pl.
reg. &
غِلَاْل)
a. Proceeds; produce; revenue; income; rent.
b. Wages, earnings.

غِلّa. Hatred, rancour, malevolence, malice, spite.

غُلّ
(pl.
أَغْلَاْل)
a. Iron-collar, yoke; shackle, fetter, manacle;
handcuff.
b. Pillory.
c. Parching thirst; heat in the bowels.

غُلَّةa. see 3 (c)b. (pl.
غُلَل)
see 23t
غَلَلa. see 3 (c)b. Strainer, clarifier.

غَاْلِل
غَاْلِلَة
(pl.
غَاْلِل)
a. see 33
غِلَاْلَة
(pl.
غَلَاْئِلُ)
a. Tunic, vest.
b. Woman's bustle, pad.

غَلِيْلa. Violent thirst.
b. Thirst for vengeance, vindictiveness, malice.
c. Passion; fury, violence.
d. Thirsty, parched.

غَلِيْلَة
(pl.
غَلَاْئِلُ)
a. Cuirass, corselet, coat of mail, breast-plate.
b. see 23t (a) & 25
(d).
غَلُوْلa. Light food.

غَلَّاْنُa. Thirsty, parched.

مِغْلَاْلa. Productive, fertile.

N. P.
غَلڤلَa. Pilloried &c.
b. see 33
N. P.
غَلَّلَa. Chained, fettered, shackled.

N. Ag.
أَغْلَلَa. see 45b. Malevolent, spiteful.
c. Unfaithful.

N. Ac.
أَغْلَلَa. Deceit, fraud, trickery; dishonesty;
embezzlement.

N. P.
إِغْتَلَلَa. see 33
مُغَلَّات مُسْتَغَلَّات
a. Proceeds, produce.
[غلل] الغلة: واحدة الغلات. والغلل الماء بين الأشجار والجمع الأغلالُ. قال الراجز دكين: ينجيه من مثل حمام الاغلال. وقع يد عجلى ورجل شملال يقول: ينجى هذا الفرس من خيل سراع في الغارة كالحمام الواردة. وقال أبو عمرو: الغلل: الماء الذى ليس له جرية، وإنما يظهر على وجه الأرض ظهوراً قليلاً، فيخفى مرّةً ويظهر مرّةً. والغلل: المصفاة. قال لبيد: لها غلل من رازقي وكرسف بأيمان عجم ينصفون المقاولا يعنى الفدام الذى على رأس الاباريق. وبعضهم يرويه: " غلل " جمع غلة. والغلغلة: سرعة السير. والمغلغلة: الرسالةُ المحمولة من بلدٍ إلى بلد. والغال: أرض مطمئنة ذات شجر، ومنابتُ السَلَمِ والطَلْحِ. يقال: غال من سلم، كما يقال عيص من سدر، وقصيمة من غضى. والغالُّ أيضاً: نبتٌ، والجمع غُلاَّنٌ بالضم. وبعيرٌ غَلاَّنُ بالفتح: شديد العطش، وكذلك المُغْتَلُّ. ويقال: نِعْمَ غَلولُ الشيخ هذا، أي الطعام الذي يدخِلُه جوفَه، على فَعولٍ بفتح الفاء. والغِلالَةُ: شِعارٌ يلبس تحت الثوب وتحت الدِرع أيضاً. والغِلُّ بالكسر: الغشُّ والحِقدُ أيضاً. وقد غلّ صدره يَغِلُّ بالكسر غِلاًّ، إذا كان ذا غش أو ضِغْنٍ وحقدٍ. والغُلُّ بالضم: واحد الأغْلال. يقال في رقبته غُلٌّ من حديد. ومنه قيل للمرأة السيئة الخلق: غل قمل. وأصله أن الغُلَّ كان يكون من قِدٍّ، وعليه شعرٌ، فَيَقْمَلُ. وغَلَلْتُ يده إلى عنقه، وقد غُلَّ فهو مَغْلولٌ. يقال: ما له أُلَّ وغُلَّ . والغُلُّ أيضاً والغُلَّةُ: حرارة العطش، وكذلك الغَليلُ. تقول منه: غُلَّ الرجلُ يُغَلُّ غَلَلاً، فهو مَغْلولٌ، على ما لم يسمّ فاعله. والغَليلُ: الضِغْنُ والحقدُ، مثل الغُلِّ. والغَليلُ: النوى يخلط بالقت، تعلفه الناقة. قال علقمة:....... غل لها ذو فيئة من نوى قران معجوم وغله فانْغَلَّ، أي أدخله فدخل. قال بعض العرب: " ومنها ما يُغَلُّ " يعني من الكباش، أي يدخل قضيبه من غير أن يرفع الألْيَةَ. وغَلَّ أيضاً: دخل، يتعدَّى ولا يتعدَّى. يقال: غَلَّ فلانٌ المفاوزَ، أي دخلها وتوسّطها. وغلَّ من المَغْنَمِ غُلولاً، أي خان. وأغل مثله. وغل الماء بين الأشجار، إذا جرى فيها، يَغُلُّ بالضم في جميع ذلك. وتغلغل الماء في الشجر، إذا تخلَّلها. قال ابن السكيت: لم نسمع في المَغْنَمِ إلا غلَّ غُلولاً، وقرئ: (ما كان لِنَبِيٍّ أن يَغُلَّ) و " يُغَلَّ " قال: فمعنى يَغُلُّ يخون. ومعنى يُغَلُّ يحتمل معنيين: أحدهما يُخانُ، يعني أن يؤخذ من غنيمته والآخر يُخَوَّنُ، أي يُنسب إلى الغلول. قال أبو عبيد: الغُلولُ في المغنمِ خاصَّةً، ولا نراه من الخيانة ولا من الحقد. وممَّا يبيِّن ذلك أنَّه يقال من الخيانة أغَلَّ يُغِلُّ، ومن الحقد غَلَّ يَغِلُّ بالكسر، ومن الغُلولِ غَلَّ يَغُلُّ بالضم. وغَلَّ البعير أيضاً، إذا لم يقض رِيَّه. وأغَلَّ الرجلُ: خان. قال النمر: جزى الله عنا حمزَةَ ابنةَ نوفلٍ جزاَء مُغِلٍّ بالأمانة كاذبِ وفي الحديث: " لا إغْلالَ ولا إسْلالَ "، أي لا خيانة ولا سرقة، ويقال لا رشوة. وقال شريح: " ليس على المستعير غير المغل ضمان ". وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن " ومن رواه " يغل " فهو من الضغن. وأغلت الضياع، من الغلة. قال الراجز: أقبل سيل جاء من عند الله يحرد حرد الجنة المغله وأغل القوم، إذا بلغتْ غَلَّتُهُمْ. وفلان يُغِلُّ على عياله، أي يأتيهم بالغَلَّةِ. وأغَلَّ الجازرُ في الإهاب، إذا سلخ فترك من اللحم ملتزِقاً بالإهاب. وأغَلَّ الوادي، إذا أنبت الغُلاَّنَ. وأغَلَّ الرجل بصره، إذا شدَّد النظر. واسْتَغَلَّ عبدَه، أي كلَّفه أن يُغِلَّ عليه. واسْتِغلالُ المُسْتَغَلاَّتِ: أخذ غلتها. أبو نصر قال: سألت الاصمعي: هل يجوز تغللت من الغالية؟ فقال: إن أردت أنك أدخلته في لحيتك وشاربك فجائز. وكذلك غللت بها لحيتى، شدد للكثرة.
غلل
{الغُلُّ} والغُلَّة، بضمِّهما، {والغَلَلُ مُحَرَّكَةً، و} الغَليلُ كأميرٍ كُله: العَطَش، أَو شِدَّتُه وحرارتُه قَلَّ أَو كَثُرَ، أَو حرارةُ الجَوفِ لُوحاً وامْتِعاضاً، وَقد {غُلَّ بالضَّمّ فَهُوَ} غَليلٌ {ومَغْلُولٌ} ومُغْتَلٌّ، بَيِّنُ {الغُلَّة. وبَعيرٌ} غالٌّ {وغَلاّنٌ: شديدُ العطَش. وَقد} غَلَّ البعيرُ {يَغَلُّ، بفتحِهما} غُلَّةً، {واغْتَلَّ: لم يَقْضِ رِيَّه، قَالَ شيخُنا: قَوْله: بفتحِهما هَذَا فِي الظَّاهِر، وأمّا فِي الأصلِ فالماضي مكسورٌ كمَلَّ يَمَلُّ، كَمَا هُوَ السَّماعُ وَالْقِيَاس لأنّ عينَه ولامَه ليسَا أَو أحدُهما حرفَ حَلْقٍ، انْتهى.} والغَليل: الحِقْدُ والحسَدُ {كالغِلِّ، بالكَسْر. أَيْضا: الضِّغْنُ والغِشُّ والعداوة، قَالَ الله تَعالى: وَنَزَعْنا مَا فِي صدورِهم مِن} غِلٍّ قَالَ الزَّجَّاج: أَي لَا يَحْسُدُ بعضُ أهلِ الجنةِ بَعْضًا فِي عُلُوِّ المرتبةِ لأنّ الحسَدَ غِلٌّ، وَهُوَ أَيْضا كَدَرٌ، والجنّةُ مُبَرَّأَةٌ من ذَلِك. وَقد غَلَّ صَدْرُه {يَغِلُّ، من حدِّ ضَرَبَ، غِلاًّ: إِذا كَانَ ذَا غِشٍّ أَو ضِغنٍ وحِقْدٍ. (و) } الغَليل: النَّوى يُخلَطُ بالقَتِّ، وَكَذَلِكَ بالعجينِ للناقةِ، وَفِي الصِّحاح: تُعْلَفُه الناقةُ، تَقول: غَلَلْتُ للناقةِ، وأنشدَ لعَلْقَمةَ:
(سُلاَّءَةٌ كَعَصَا النَّهْدِيِّ غُلَّ لَهَا ... ذُو فَيْئَةٍ من نوى قُرّانَ مَعْجُومُ)
قولُه: ذُو فَيْئَةٍ، أَي ذُو رَجْعَةٍ، يريدُ أنّ النّوى عُلِفَتْه الإبلُ ثمّ بَعَرَتْه، فَهُوَ أَصْلَب، شبَّه نُسورَها وامِّلاسَها بالنَّوى الَّذِي بَعَرَتْه الإبلُ، والنَّهْدِيُّ: الشيخُ المُسِنُّ فَعَصَاهُ مَلْسَاء، ومَعْجُوم: مَعْضُوضٌ، أَي عضَّتْه الناقةُ فَرَمَتْه لصلابَتِه. ربّما سُمِّيت حرارةُ الحُبِّ والحُزنِ {غَليلاً.} وأَغَلَّ إغْلالاً: خانَ، قَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَب: (جزى اللهُ عنّا جَمْرَةَ ابنةَ نَوْفَلٍ ... جَزاءَ {مُغِلٍّ بالأمانةِ كاذِبِ)
وأنشدَ ابنُ بَرِّي:
(حدَّثْتَ نَفْسَكَ بالوفاءِ وَلم تكُنْ ... للغَدرِ خائنَةً مُغِلَّ الإصْبَعِ)
وَمِنْه الحَدِيث: لَا} إغْلالَ وَلَا إسْلال أَي لَا خيانةَ وَلَا سَرِقَةَ، وَيُقَال: لَا رِشوَةَ، كَمَا فِي)
الصِّحاح، وَقد ذُكِرَ فِي سلل. قَالَ نَصيرٌ الرازيُّ: {أغَلَّ إبلَه} إغْلالاً: أساءَ سَقْيَها فَلم تَرْوَ، وَصَدَرت {غَوالَّ، الواحدةُ غالَّةٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ:} أَغْلَلْتُ الإبلَ: إِذا أَصْدَرْتَها وَلم تَرْوِها، بالغَين، وَهِي حرارةُ العطَشِ، وَقد رَوَاهُ أَبُو عبيد عَن أبي زيد بالعَين المُهمَلةِ، وَهُوَ تَصحيفٌ وَقد تقدّم.
وَقد {غَلَّتْ هِيَ، وَهِي غالَّةٌ، من إبلٍ} غَوالَّ. أغَلَّ الجارِزُ فِي الجِلْدِ: إِذا أَخَذَ بعضَ اللَّحمِ والشَّحمِ فِي السَّلْخِ، وتركَ بعضَه مُلتَزِقاً بالجِلدِ. أغَلَّ فلانٌ: {اغْتَلَّتْ غنَمُه، أَي عَطِشَتْ. أغَلَّ الْوَادي: أَنْبَتَ الغُلاَّن، بالضَّمّ، جمعُ غالٍّ، لنَبْتٍ يَأْتِي ذِكرُه. أغَلَّ القومُ: بَلَغَتْ} غَلَّتُهم، وَيَأْتِي فِي معنى الغَلَّةِ قَرِيبا. أغَلَّ الرجلُ البَصرَ: إِذا شدَّدَ النَّظرَ. (و) {أغَلَّت الضِّياعُ: أَعْطَتْ} الغَلَّةَ، فَهِيَ {مُغِلَّةٌ، إِذا أَتَتْ بشيءٍ وأصلُها باقٍ، قَالَ زُهَيْرٌ:
(} فتُغْلِلْ لكم مَا لَا {تُغِلُّ لأهلِها ... قُرىً بالعِراقِ من قَفيزٍ ودِرْهَمِ)
وَقَالَ الراجز: أَقْبَلَ سَيْلٌ جاءَ من عندِ اللهْ يَحْرِدُ حَرْدَ الجنَّةِ} المُغِلَّهْ أغَلَّ فلَانا: نَسَبَه إِلَى {الغُلولِ والخيانةِ، وَمِنْه قراءةُ من قَرَأَ: وَمَا كَانَ لنبيٍّ أَن} يُغَلَّ أَي يُخَوَّن، أَي يُنسَبَ إِلَى الغُلول، وَهِي قراءةُ أصحابِ عَبْد الله، يُرِيدُونَ يُسَرَّق، قَالَه ابْن السِّكِّيت، وَنَقله الفَرّاءُ أَيْضا، وَقيل: مَعْنَاهُ على هَذِه: لَا يَخُونُه أصحابُه، أَو لَا يُخان، أَي لَا يُؤخَذُ من غَنيمتِه، وَكَانَ أَبُو عَمْرِو بنُ العلاءِ ويونُسُ يختاران: وَمَا كَانَ لنبيٍّ أَن {يَغُلَّ وَقَالَ ابنُ بَرِّي: قَلَّ أَن تَجِدَ فِي كلامِ العربِ مَا كَانَ لفلانٍ أَن يُضرَبَ على أَن يكونَ الفِعلُ مَبْنِيّاً للمَفْعول، وإنّما تجدُه مبنيّاً للْفَاعِل، كقولِك: مَا كَانَ لمؤمنٍ أَن يَكْذِبَ، وَمَا كَانَ لنبيٍّ أَن يَخون، وَمَا كَانَ لمُحْرِمٍ أَن يَلْبِسَ، قَالَ: وَبِهَذَا يُعلَمُ صِحَّةُ قراءةِ من قَرَأَ: وَمَا كَانَ لنبيٍّ أَن يَغُلَّ على إسنادِ الفِعلِ للفاعلِ دونَ المَفْعول.} وغَلَّ {غُلولاً: خانَ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَمَا كَانَ لنبيٍّ أَن يَغُلَّ وَهِي قراءةُ ابنِ كَثيرٍ وَأبي عمروٍ وعاصمٍ وَرَوْحٍ وَزَيْدٍ} كَأَغَلَّ، أَو خاصٌّ بالفَيْءِ والمَغْنَم، قَالَ ابْن السِّكِّيت: لم نسمعْ فِي المَغنَمِ إلاّ غَلَّ {غُلولاً، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الغُلول من المَغنَمِ خاصّةً، وَلَا نرَاهُ من الخيانةِ وَلَا من الحِقدِ، وممّا يُبيِّنُ ذَلِك أنّه يُقَال من الْخِيَانَة:} أَغَلَّ {يُغِلُّ، وَمن الحِقد: غَلَّ} يَغِلُّ، بالكَسْر، وَمن الغُلول: غَلَّ يَغُلُّ، بالضَّمّ، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: الغُلول: الخيانةُ فِي المَغنَم، والسَّرِقةُ، وكلُّ من خانَ فِي شيءٍ خِفيَةً فقد غَلَّ، وسُمِّيتْ غُلولاً لأنّ الْأَيْدِي فِيهَا {تُغَلُّ، أَي يُجعلُ فِيهَا} الغُلُّ. غَلَّ فِي)
الشيءِ غَلاًّ: أُدخِل، وَقَالَ بعضُ العربِ: وَمِنْهَا مَا يَغِلُّ يَعْنِي من الكِباشِ مَا يُدخِلُ قَضيبَه من غيرِ أَن يرفعَ الإلْيَةَ، {كَغَلْغلَ، يُقَال:} غَلَّه {وغَلْغَلَه: إِذا أَدْخَله. غَلَّ أَيْضا: دَخَلَ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدّى، وَيُقَال: غَلَّ فلانٌ المَفاوِزَ: أَي دَخَلَها وَتَوَسَّطَها،} كانْغَلَّ، وَهُوَ مُطاوِعُ غَلَّه! غَلاًّ. {وَتَغَلَّلَ فِي الشيءِ} وتَغَلْغلَ: دَخَلَ فِيهِ، يكون ذَلِك فِي الجَواهِرِ والأعراضِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يصفُ الثَّورَ والكِناسَ:
(يُحَفِّرُه عَن كلِّ ساقٍ دَقيقةٍ ... وَعَن كلِّ عِرْقٍ فِي الثَّرى {مُتَغَلْغِلِ)
وأنشدَ ثعلبٌ لعُبَيْدِ الله بن عَبْد الله بنِ عُتْبَةَ بن مَسْعُودٍ فِي العَرَض:
(} تَغَلْغَلَ حُبُّ عَثْمَةَ فِي فُؤادي ... فباديهِ مَعَ الخافي يَسيرُ)
وَفِي حديثِ المُخَنَّثِ هَيْت لمّا وَصَفَ المرأةَ قَالَ لَهُ: قد {تَغَلْغَلْتَ يَا عَدُوَّ اللهِ،} الغَلْغَلَةُ إدخالُ الشيءِ فِي الشيءِ حَتَّى يَلْتَبِسَ بِهِ ويصيرَ من جُملَتِه، أَي بَلَغَت بنَظَرِكَ من مَحاسِنِ هَذِه المرأةِ حيثُ لَا يَبْلُغُ ناظِرٌ، وَلَا يَصِلُ واصِلٌ، وَلَا يَصِفُ واصِفٌ. غَلَّ {الغِلالَةَ: لَبِسَها تحتَ الثِّياب، وَهِي: أَي الغِلالَة، بالكَسْر: شِعارٌ يُلبَسُ تحتَ الثَّوبِ لأنّه} يَتَغَلَّلُ فِيهَا، أَي يدخلُ {كالغُلَّةِ، بالضَّمّ تُغَلُّ تَحت الدِّرْع، أَي تُدخَلُ، وجمعُها} الغَلائِلُ {والغُلَل. غَلَّ الدُّهنَ فِي رَأْسِه: أَدْخَله فِي أُصولِ شَعْرِه،} وغَلَّ شَعْرَه بالطِّيبِ: أَدْخَله فِيهِ. غَلَّ بَصَرُه: حادَ عَن الصَّوَاب، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. غَلَّ الماءُ بَين الأشجارِ: إِذا جرى فِيهَا، يَغُلُّ، بالضَّمّ. غَلَّ المرأةَ: حَشاها، وَلَا يكون إلاّ من ضَخْمٍ، حَكَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ. غَلَّ فلَانا {يَغُلُّه غَلاًّ: وَضَعَ فِي عنُقِه أَو يدِه} الغُلَّ، بالضَّمّ، وَهُوَ الجامِعَةُ من حديدٍ، م معروفٌ، وَقد غُلَّ فَهُوَ {مَغْلُولٌ، وَيُقَال: جَعَلَ اللهُ فِي كَبِدِه} غُلَّةً، وَفِي صَدْرِه {غِلاًّ، وَفِي مالِه} غُلولاً، وَفِي عنُقِه {غُلاًّ، ج:} أغْلالٌ، وَقد تكرَّرَ ذِكرُه فِي القُرآنِ والسُّنَّة، ويُرادُ بهَا التكاليفُ الشاقَّةُ، والأعمالُ المُتعِبَةُ. {والغَلَّةُ: الدَّخْلُ من كِراءِ دارٍ، وأجْرِ غلامٍ، وفائِدَةِ أرضٍ من رَيْعِها أَو كرائِها، والجمعُ} الغَلاّتُ، وَفِي الحَدِيث: {الغَلَّةُ بالضَّمانِ، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ كحديثِه الآخَر: الخَراجُ بالضَّمانِ، والغَلَّة: الدَّخْلُ الَّذِي يَحْصُلُ من الزَّرعِ والثَّمَرِ واللبَنِ والإجازَةِ والنِّتاجِ ونحوِ ذَلِك.} وأغَلَّت الضَّيْعةُ: أَعْطَتْها أَي الغَلَّةَ، وَهَذَا قد تقدّم بعَينِه، فَهُوَ تَكْرَارٌ.
{والغَلْغَلَة: السُّرعةُ فِي السَّيرِ. (و) } غَلْغَلَةُ، بِلَا لامٍ: شِعابٌ تَسيلُ من جبَلِ الرَّيَّانِ، وَهُوَ جبَلٌ أَسْوَدُ طويلٌ بأَجَأٍ، قَالَه نَصْرٌ. {وَتَغَلْغَلَ: أَسْرَعَ فِي السَّيْر، يُقَال:} تَغَلْغَلوا فَمَضَوْا. ورِسالَةٌ {مُغَلْغَلَةٌ: مَحْمُولةٌ من بلدٍ إِلَى بلَدٍ، قَالَ عِصامُ بن عُبَيْدٍ الزِّمّانيُّ:)
(أَبْلِغْ أَبَا مِسْمَعٍ عنِّي مُغَلْغَلَةً ... وَفِي العِتابِ حَياةٌ بينَ أقوامِ)
وَفِي حديثِ ابنِ ذِي يَزَن:
(مُغَلْغَلَةٌ مَغالِقُها تَغالى ... إِلَى صَنْعَاءَ من فَجٍّ عَميقِ)
} والغُلاّنُ بالضَّمّ: منابِتُ الطَّلْحِ، أَو أَوْدِيةٌ غامِضَةٌ فِي الأرضِ ذاتُ شجرٍ، قَالَ مُضَرِّسٌ الأسَديُّ:
(تَعَرُّضَ حَوْرَاءِ المَدامِعِ تَرْتَعي ... تِلاعاً {وغُلاّناً سَوائِلَ من رَمَمْ)
الواحدُ} غالٌّ {وغَليلٌ. وَقَالَ أَبُو حنيفةَ:} الغالُّ: أرضٌ مُطمَئِنَّةٌ ذاتُ شجَرٍ، ومنابِتُ السَّلَمِ والطَّلْحِ يُقَال لَهَا: غالٌّ من سَلَم، كَمَا يُقَال: عِيصٌ من سِدْرٍ، وقَصيمَةٌ من غَضىً. (و) {الغُلاّن: نباتٌ، م معروفٌ، الواحدُ غالٌّ أَيْضا، وأنشدَ ابنُ بَرِّي لذِي الرُّمَّةِ:
(وَأَظْهرَ فِي} غُلاّنِ رَقْدٍ وَسَيْلُه ... عَلاجيمُ لَا ضَحْلٌ وَلَا مُتَضَحْضِحُ)
{وَتَغَلَّلَ بالغالِيَةِ، شُدِّدَ للكَثرةِ،} وَتَغْلغَلَ {واغْتَلَّ: تغَلَّف، أَي تطَيَّبَ بهَا، قَالَ أَبُو صَخْرٍ:
(سِراجُ الدُّجى} تَغْتَلُّ بالمِسكِ طَفْلَةٌ ... فَلَا هِيَ مِتْفالٌ وَلَا هِيَ أَكْهَبُ)
{وغَلَّلَه بهَا} تَغْلِيلاً طَيَّبَه، وَفِي حديثِ عائِشَةَ رَضِيَ الله تَعالى عَنْهَا: كنتُ {أُغَلِّلُ لِحيَةَ رسولِ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم بالغالِيَةِ، أَي أُلَطِّخُها أَو أُلْبِسُها بهَا، وَقَالَ سُوَيْدٌ اليَشْكُريُّ:
(وقُروناً سابِغاً أَطْرَافُها ... } غَلَّلَتْها رِيحُ مِسْكٍ ذِي فَنَعْ)
وَحكى اللِّحْيانيُّ: {تغَلَّى بالغالِيَةِ، فإمّا أَن يكونَ من لفظِ الغالِيَةِ، وإمّا أَن يكون أَرَادَ:} تغَلَّلَ، فأبدلَ من اللامِ الأخيرةِ يَاء كَمَا قَالُوا: تظَنَّيْتُ فِي تظَنَّنْتُ، والأوّلُ أَقْيَس، وَقَالَ الفَرّاءُ: يُقَال: {تغَلَّلْتُ بالغالِيَةِ، وَلَا يُقَال} تغَلَّيْتُ، وَفِي الصِّحاح: قَالَ أَبُو نصرٍ: سألتُ الأَصْمَعِيّ: هَل يجوزُ تغَلَّلْتُ، من الغالِيَة فَقَالَ: إِن أردتَ أنّكَ أدخلْتَها فِي لِحْيَتِكَ أَو شاربِكَ فجائزٌ، وَقَالَ الليثُ: يُقَال، من الغالِيَة: {غَلَّلْتُ وغَلَّفْتُ وغَلَّيْتُ، وَسَيَأْتِي فِي المُعتَلِّ إِن شاءِ الله تَعالى.} والغَلائل: الدُّروع، أَو مَساميرُها الجامِعَةُ بَين رؤوسِ الحَلَق، لأنّها {تُغَلُّ فِيهَا أَي تُدخَلُ، أَو بطائنُ تُلبَسُ تحتَها أَي تحتَ الدُّروع، الواحدُ} غَليلَة، قَالَ النابغةُ: (عُلِيْنَ بكِدْيُونٍ وأُبْطِنَّ كَرَّةً ... فهُنَّ وِضاءٌ صافِياتُ {الغَلائلِ)
خَصَّ الغَلائلَ بالصَّفاءِ، لأنّها آخِرُ مَا يَصْدَأُ من الدُّروع، وَمن جَعَلَها البَطائنَ جَعَلَ الدُّروعَ نقِيَّةً لم يُصْدِئْنَ الغَلائلَ. وَقَالَ لَبيدٌ فِي المَسامير: وأحكَمَ أَضْغَانَ القَتيرِ الغَلائلُ) } وَغَلْغَلَةُ: ع، قَالَ:
(هنالِكَ لَا أَخْشَى تنالُ مَقادَتي ... إِذا حَلَّ بَيْتِي بينَ شُوطٍ {وَغَلْغَلَهْ)
ومالَه أُلَّ} وغُلَّ، بضمِّهما، وَهُوَ دُعاءٌ عَلَيْهِ، فأُلَّ: دُفِعَ فِي قَضاءٍ، وغُلَّ: جُنَّ فوُضِعَ فِي عنُقِه الغُلَّ. {واغْتَلَلْتُ الشرابَ: شَرِبْتُه. (و) } اغْتَلَلْتُ الثَّوبَ: لَبِسْتُه تحتَ الثِّيَاب. (و) {اغْتَلَّت الغنَمُ: أخذَتْه} الغَلَلُ، بالتحريكِ {والغُلالَةِ، بالضَّمّ وهما داءٌ للغنَمِ فِي الإحليل، وَذَلِكَ أَن لَا يَنْفُضَ الحالِبُ الضَّرْعَ فيترُكَ فِيهِ شَيْئا من اللبَنِ فيعودَ دَماً أَو خَرَطَاً.} والغِلالَةِ، ككِتابَةٍ: العُظَّامَة، وَهُوَ الثوبُ الَّذِي تشُدُّه المرأةُ على عَجيزَتِها تحتَ إزارِها تُضَخِّمُ بهَا عَجيزتَها، قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ، وأنشدَ: تَغْتَالُ عَرْضَ النُّقْبَةِ المُذالَهْ وَلم تُنَطِّقْها على {غِلالَهْ إلاّ لحُسنِ الخَلْقِ والنَّبالَهْ أَيْضا: المِسمارُ الَّذِي يَجْمَعُ بينَ رَأْسَيْ الحَلْقَةِ والجمعُ الغَلائلُ، وَقد تقدّم شاهدُه قَرِيبا. (و) } غُلْغُلٌ، كهُدْهُدٍ: جبَلٌ بنواحي البَحْرَيْن.! وغُلائل، بالضَّمّ: من بلادِ خُزاعة، كَمَا فِي العُباب. وَأَنا {مُغْتَلٌّ إِلَيْهِ أَي مُشتاقٌ، وَهُوَ مَجاز.} واسْتَغلَّ عَبْدَه، أَي كلَّفَه أَن {يُغِلَّ عَلَيْهِ، كَمَا فِي الصِّحاح. (و) } اسْتَغلَّ {المُسْتَغَلاَّتِ: أخذَ} غَلَّتَها، كَمَا فِي الصِّحاح أَيْضا. يُقَال: نِعمَ {غَلُولُ الشيخِ هَذَا، كصَبُورٍ: أَي الطعامُ الَّذِي يُدخِلُه جَوْفَه، كَمَا فِي الصِّحاح، زادَ غيرُه: يَعْنِي التغذِيَةَ الَّتِي تَغَذَّاها، وَيُقَال أَيْضا فِي شَرابٍ شَرِبَه. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رجلٌ} مُغِلٌّ أَي مُضِبٌّ على حِقدٍ. {وغَلَّ} وأَغَلَّ الرجلُ: صارَ صاحبَ خيانةٍ، وَمِنْه حديثُ شُرَيْحٍ: لَيْسَ على المُستَعيرِ غيرِ {المُغِلِّ ضَمانٌ. أَي إِذا لم يَخُنْ فِي العارِيَّةِ والوَديعةِ فَلَا ضَمانَ عَلَيْهِ، وَقيل: المُغِلُّ هُنَا} المُستَغِلُّ، وأرادَ بِهِ القابِض لأنّه بالقبضِ يكون {مُستَغِلاًّ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: والأوّلُ الوَجهُ.} والإغلالُ: الغارةُ الظاهرَة. وَأَيْضًا: إعانةُ الغَيرِ على الْخِيَانَة. وَأَيْضًا: لٌ بْسُ الدُّروع، وبكلِّ ذَلِك فُسِّرَ الحديثُ: لَا {إغْلالَ وَلَا إسْلال، وَقد ذُكِرَ فِي سلل أَيْضا.} وأغَلَّ الخَطيبُ: لم يُصِبْ فِي كلامِه، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ:
(خُطَباءُ لَا خُرْقٌ وَلَا {غُلُلٌ إِذا ... خُطَباءُ غيرِهم} أَغَلَّ شِرارُها)
{والغُلَّة، بالضَّمّ: مَا تَوارَيْتَ فِيهِ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ.} والغَلْغَلَةُ، كالغَرْغَرَةِ، فِي معنى الكَسرِ.
{والغَلَلُ، مُحَرَّكَةً: الماءُ الَّذِي} يَتَغَلَّلُ بَين الشجرِ، والجمعُ! الأغْلالُ، قَالَ دُكَيْنٌ: يُنْجيهِ مِن مِثلِ حَمامِ الأغْلالْ) وَقْعُ يَدٍ عَجْلَى ورِجلٍ شِمْلالْ ظَمْأَى النَّسا من تَحت رَيّا من عالْ وَقيل: {الغَلَل: الماءُ الظاهرُ الْجَارِي على وجهِ الأرضِ ظُهوراً قَلِيلا، وليسَ لَهُ جِرْيَةٌ فَيَخْفى مرّةً ويظهَرُ مرّةً، قَالَ الحُوَيْدِرَةُ:
(لَعِبَ السُّيُولُ بِهِ فأصبحَ ماؤُهُ ... } غَلَلاً يُقَطِّعُ فِي أُصولِ الخِرْوَعِ)
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الغَلَل: السَّيلُ الضعيفُ يسيلُ من بطنِ الْوَادي أَو التِّلَعِ فِي الشجرِ. {وَتَغْلغَلَ الماءُ فِي الشجرِ: تخَلَّلَها. وَقَالَ أَبُو سعيد: لَا يذهبُ كلامُنا} غَلَلاً: أَي لَا يَنْبَغِي أَن يَنْطَوي عَن الناسِ، بل يجبُ أَن يظهرَ. وَيُقَال لعِرْقِ الشجرِ إِذا أَمْعَنَ فِي الأرضِ: {غُلْغُلٌ، والجمعُ} غَلاغِلُ، قَالَ كَعْبٌ:
(وَتَفْتَرُّ عَن غُرِّ الثَّنايا كأنَّها ... أقاحِيُّ تُرْوى من عُروقِ غَلاغِلُ)
{والغُلَّةُ بالضَّمّ: هِيَ العُظّامَةُ، وَالْجمع الغُلَل، قَالَه ابنُ بَرِّي، وأنشدَ:
(كَفاها الشَّبابُ وَتَقْويمُه ... وحُسْنُ الرُّواءِ ولُبْسُ} الغُلَلْ)
وَقَالَ السُّلَمِيُّ: غَشَّ لَهُ الخَنجرَ والسِّنانَ، {وغَلَّه لَهُ: أَي دَسَّه لَهُ وَهُوَ لَا يشعرُ بِهِ.} والغالَّة: مَا يَنْقَطعُ من ساحلِ البَحرِ فيجتمِعُ فِي مَوْضِعٍ. {وغُلَّتْ يدُه إِلَى عنُقِه: أَي أُمسِكَتْ عَن الْإِنْفَاق.
والعربُ تَكْنِي عَن المرأةِ} بالغُلِّ، وَفِي الحَدِيث: إنّ من النساءِ! غُلاًّ قَمِلاً يَقْذِفُه اللهُ فِي عنُقِ مَن يَشَاء، والأصلُ فِي ذَلِك أنّ العربَ كَانُوا إِذا أسَروا أَسيراً {غَلُّوه بغَلٍّ من قِدٍّ وَعَلِيهِ شَعَرٌ، فرُبّما قَمِلَ فِي عنُقِه إِذا قَبَّ ويَبِسَ، فيجتَمِعُ عَلَيْهِ مِحْنَتان: القَمْلُ} والغُلُّ. وفلانٌ {يُغِلُّ على عِيالِه: أَي يَأْتِيهم} بالغَلَّة. {وغَلَّ على الشيءِ} غَلاًّ {وأغَلَّ: سَكَتَ. وَأَيْضًا: أقامَ. وغَلَّ الإهابَ: أبقى فِيهِ عندَ السَّلْخِ، لغةٌ فِي} أغَلَّ. وأغَلَّ القومُ: صَارُوا فِي وقتِ {الغَلَّة.} وأغَلَّ الرجلَ: وَجَدَه {غالاًّ. وَله أُرَيْضَةٌ} يَغْتَلُّها: مثلُ {يَسْتَغِلُّها. وجمعُ الغَلَّةِ غِلالٌ بالكَسْر.} والغُلَّة، بالضَّمّ: خِرقَةٌ تُشَدُّ على رأسِ الإبريقِ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، والجمعُ {غُلَلٌ.} والغَلَل، مُحَرَّكَةً: المِصْفاة، نَقله الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ للَبيدٍ:
(لَهَا {غَلَلٌ من رازِقِيٍّ وكُرْسُفٍ ... بأَيْمانِ عُجْمٍ يَنْصُفونَ المَقاوِلا)
يَعْنِي الفِدامَ الَّذِي على رأسِ الإبريق، وبعضُهم يرويهِ} غُلَلٌ، بالضَّمّ، جمعُ غُلَّةٍ. {والمُغَلْغِلَة، بكسرِ الغَينِ الثَّانِيَة: المُسْرِعَة.} والغَلَل، مُحَرَّكَةً: اللَّحمُ الَّذِي تُرِكَ على الإهابِ حينَ سُلِخَ.)
! والغُلْغُلَة، بالضَّمّ: لَغَطُ الأصواتِ.

غلل: الغُلُّ والغُلّة والغَلَلُ والغَلِيلُ، كله: شدّة العطش وحرارته،

قلَّ أَو كثر؛ رجل مَغْلول وغَلِيل ومُغْتَلّ بيّن الغُلّة.

وبعير غالٌّ وغَلاَّنُ، بالفتح: عطشان شديد العطش. غُلَّ يُغَلٌّ

غَلَلاً، فهو مَغْلول، على ما لم يسم فاعله؛ ابن سيده: غَلَّ يَغَلّ غُلّة

واغْتَلّ، وربما سميت حرارة الحزن والحبّ غَلِيلاً. وأَغَلّ إِبلَه: أَساءَ

سَقْيَها فصدَرَت ولم تَرْوَ. وغَلَّ البعيرُ أَيضاً يَغَلُّ غُلّة إِذا

لم يَقْضِ رِيَّه. أَبو عبيد عن أَبي زيد: أَعْلَلْتُ الإِبلَ إِذا

أَصْدَرْتها ولم تروها فهي عالَّة، بالعين غير معجمة؛ قال أَبو منصور: هذا

تصحيف والصواب أَغْلَلْت الإِبل إِذا أَصدرتها ولم تروها، بالغين، من

الغُلَّة وهي حرارة العطش، وهي إِبل غالَّة؛ وقال نصر الرازي: إِذا صدَرَت

الإِبلُ عِطاشاً قلت صدرت غالَّة وغَوالَّ، وقد أَغْلَلْتَها أَنت إِغْلالاً

إِذا أَسَأْتَ سَقْيَها فأَصدرتها ولم تروها وصدرت غَوالَّ، الواحدة

غالَّة؛ وكأَن الراوي عن أَبي عبيد غلط في روايته.

والغَلِيلُ: حَرُّ الجوف لَوْحاً وامْتِعاضاً. والغِلُّ، بالكسر،

والغَلِيلُ: الغِشُّ والعَداوة والضِّغْنُ والحقْد والحسد. وفي التنزيل العزيز:

ونزعنا ما في صدورهم من غِلٍّ ؛ قال الزجاج: حقيقته، والله أَعلم، أَنه

لا يَحْسُدُ بعض أَهل الجنة بعضاً في عُلُوِّ المرتبة لأَن الحسد غِلٌّ

وهو أَيضاً كَدر، والجنة مبرّأَة من ذلك، غَلَّ صدرُه يَغِلُّ، بالكسر،

غِلاًّ إِذا كان ذا غِشٍّ أَو ضِغْن وحقد. ورجل مُغِلٌّ: مُضِبٌّ على حقد

وغِلٍّ. وغَلَّ يَغُلُّ غُلولاً وأَغَلَّ: خانَ؛ قال النمر:

جزَى اللهُ عنَّا حَمْزة ابنة نَوْفَلٍ

جزاءَ مُغِلٍّ بالأَمانةِ كاذبِ

وخص بعضهم به الخون في الفَيء والمَغْنم. وأَغَلَّه: خَوّنه. وفي

التنزيل العزيز: وما كان لنبي أَنْ يَغُلَّ؛ قال ابن السكيت: لم نسمع في

المَغْنم إِلا غَلَّ غُلُولاً، وقرئ: وما كان لنبي أَن يُغَلَّ، فمن قرأَ

يَغُلّ فمعناه يَخُون، ومن قرأَ يُغَلّ فهو يحتمل معنيين: أَحدهما يُخان يعني

أَن يؤخذ من غنيمته، والآخر يخوَّن أَي ينسب إِلى الغُلول، وهي قراءة

أَصحاب عبد الله، يريدون يسرَّق؛ قال أَبو العباس: جعل يُغَل بمعنى

يُغَلَّل، قال: وكلام العرب على غير ذلك في فَعَّلْت وأَفْعَلْت، وأَفْعَلْت

أَدخلت ذلك فيه، وفَعَّلْت كثَّرت ذلك فيه؛ وقال الفراء: جائز أَن يكون

يُغَلّ من أَغْلَلْت بمعنى يُغَلَّل أَي يُخوَّن كقوله فإِنهم لا يكذِّبونك،

وقال الزجاج: قُرِئا جميعاً أَن يَغُلّ وأَن يُغَلّ، فمن قال أَن يَغُل

فالمعنى ما كان لنبيّ أَن يَخُون أُمّته، وتفسير ذلك أَن الغَنائم جمعها

سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في غَزَاة فجاءه جماعة من المسلمين

فقالوا: لا تقسم غنائمنا، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: لو أَفاء الله

عليّ مثل أُحُد ذهباً ما منعتكم درهماً، أَترَوْنني أَغُلُّكم

مَغْنَمكم؟ قال: ومن قرأَ أَن يُغَل فهو جائز على ضرْبين: أَحدهما ما كان لنبي أَن

يَغُله أَصحابه أَي يخونوه، وجاء عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه

قال: لأَعْرِفَنّ أَحدكم يجيء يوم القيامة ومعه شاة قد غَلَّها، لها

ثُغاءٌ، ثم قال أَدّوا الخِياطَ والمِخْيَط، والوجه الثاني أَن يكون يُغَل

يخوَّن، وكان أَبو عمرو بن العَلاء ويونس يختاران: وما كان لنبي أَن يَغُل،

قال يونس: كيف لا يُغَل؟ بلى ويقتل؛ وقال أَبو عبيد: الغُلول من المَغْنَم

خاصة ولا نراه من الخيانة ولا من الحِقْد، ومما يبين ذلك أَنه يقال من

الخيانة أَغَلّ يُغِلّ، ومن الحِقْد غَلّ يَغِلّ، بالكسر، ومن الغُلول

غَلّ يَغُلّ، بالضم؛ قال ابن بري: قلّ أَن نجد في كلام العرب ما كان لفلان

أَن يُضْرَب على أَن يكون الفعل مبنيّاً للمفعول، وإِنما نجده مبنيّاً

للفاعل، كقولك ما كان لمؤمن أَن يَكْذِب، وما كان لنبي أَن يَخُون، وما كان

لمُحرِم أَن يلبَس، قال: وبهذا تعلم صحة قراءة من قرأَ: وما كان لنبي أَن

يَغُل، على إِسناد الفعل للفاعل دون المفعول؛ قال: والشاهد على قوله

يُقال من الخيانة أَغَلَّ يُغِل قول الشاعر:

حَدَّثْتَ نَفسَكَ بالوَفاء، ولم تكن

للغَدْر خائنة مُعِلّ الإِصبع

وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، أَمْلى في صُلْح الحُدَيْبية:

أَن لا إِغْلال ولا إِسْلال؛ قال أَبو عبيد: الإِغْلال الخِيانة والإِسْلال

السَّرِقة، وقيل: الإِغلال السرقة، أَي لا خيانة ولا سرقة، ويقال: لا

رِشْوة. قال ابن الأَثير: وقد تكرر ذكر الغُلول في الحديث، وهو الخيانة في

المَغْنم والسرقة من الغَنيمة؛ وكلُّ من خان في شيء خُفْية فقد غل، وسميت

غُلولاً لأَن الأَيدي فيها مَغْلولة أَي ممنوعة مجعول فيها غُلّ، وهو

الحديدة التي تجمع يد الأَسير إِلى عُنقه، ويقال لها جامِعَة أَيضاً،

وأَحاديث الغُلول في الغنيمة كثيرة. أَبو عبيدة: رجل مُغِلّ مُسِلّ أَي صاحب

خيانة وسَلَّةٍ؛ ومنه قول شريح: ليس على المُستعير غير المُغِلّ ولا على

المُستودَع غير المُغِلّ ضَمان، إِذا لم يَخُن في العارِيَّة والوَدِيعة

فلا ضمان عليه، من الإِغْلال الخِيانةِ، يعني الخائن، وقيل: المُغِل ههنا

المُسْتَغِلّ وأَراد به القابض لأَنه بالقَبْض يكون مُسْتَغِلاًّ، قال

ابن الأَثير: والأَوَّل الوَجْه؛ وقيل: الإِغْلال الخيانة والسرقة الخفيّة،

والإِسْلال من سَلّ البعيرَ وغيرَه في جوف الليل إِذا انتزعه من الإِبل

وهي السَّلَّة، وقيل: هو الغارة الظاهرة، يقال: غَلّ يَغُلّ وسَلّ

يَسُلّ، فأَما أَغَلَّ وأَسَلَّ فمعناه صار ذا غُلول وسَلَّة، ويكون أَيضاً أَن

يُعِينَ غيره عليهما، وقيل: الإِغْلال لُبْس الدُّروع، والإِسْلال سَلّ

السيوف؛ وقال النبي، صلى الله عليه وسلم: ثلاث لا يُغِل عليهنّ قلبُ

مؤمن: إِخْلاصُ العمل لله، ومُناصَحة ذوي الأَمْر، ولزوم جماعة المسلمين

فإِنَّ دعوتهم تُحيط من ورائهم؛ قيل: معنى قوله لا يُغِل عليهنّ قلب مؤمن أَي

لا يكون معها في قلبه غَشّ ودَغَل ونِفاق، ولكن يكون معها الإِخلاص في

ذات الله عز وجل، وروي: لا يَغِلّ ولا يُغِلّ، فمن قال يَغِلّ، بالفتح

للياء وكسر الغين، فإِنه يجعل ذلك من الضَّغْن والغِلّ وهو الضِّغْن

والشَّحْناء، أَي لا يدخله حِقْد يُزيله عن الحق، ومن قال يُغِل، بضم الياء،

جعله من الخيانة؛ وأَما غَلَّ يَغُلّ غُلولاً فإِنه الخيانة في المَغْنَم

خاصة، والإِغْلال: الخيانة في المَغانم وغيرها. ويقال من الغِلّ: غَلّ

يَغِلّ، ومن الغُلول: غَلّ يَغُلّ. وقال الزجاج: غَلّ الرجلُ يَغُلّ إِذا خان

لأَنه أَخْذ شيء في خَفاء، وكل من خان في شيء في خفاء فقد غَلّ يَغُلّ

غُلولاً، وكل ما كان في هذا الباب راجع إِلى هذا، من ذلك الغالّ، وهو

الوادي المطمئن الكثير الشجر، وجمعه غُلاَّن، ومن ذلك الغِلّ وهو الحِقْد

الكامِن؛ وقال ابن الأَثير في تفسير لا يُغِلّ عليهنّ قلب مؤمن، قال: ويروى

يَغِلُ، بالتخفيف، من الوُغول الدخول في الشيء، قال: والمعنى أَن هذه

الخِلال الثلاث تُستصلَح بها القلوب، فمن تمسك بها طهُر قلبه من الدَّغَل

والخيانة والشرّ، قال: وعليهنّ في موضع الحال تقديره لا يَغِلُ كائناً

عليهن. وفي حديث أَبي ذر: غَلَلْتم والله أَي خُنْتم في القول والعمل ولم

تَصْدُقوه. ابن الأَعرابي في النوادر: غُلّ بصرُ فلان حاد عن الصواب من

غَلَّ يَغِلُّ، وهو معنى قوله ثلاث لا يَغِلّ عليهن قلبُ امرئ أَي لا يحيد

عن الصواب غاشًّا.

وأَغَلَّ الخطيب إِذا لم يصب في كلامه؛ قال أَبو وجزة:

خُطباء لا خُرْق ولا غُلل، إِذا

خطباء غيرهمُ أَغَلَّ شِرارُها

وأَغَلَّ في الجِلْد: أَخذ بعض اللحم والإِهابَ. يقال: أَغْلَلْت الجلد

إِذا سلخته وأَبقيت فيه شيئاً من الشَّحم، وأَغْلَلْت في الإِهاب سلخته

فتركت على الجلد اللحم. والغَلَل: اللحم الذي ترك على الإِهاب حين سلخ.

وأَغَلَّ الجازر في الإِهاب إِذا سلَخ فترك من اللحم ملتزِقاً بالإِهاب.

والغَلَل: داء في الإِحليل مثل الرَّفَقِ، وذلك أَن لا يَنْفُض الحالب

الضَّرْع فيترك فيه شيئاً من اللبن فيعود دماً أَو خَرَطاً.

وغَلّ في الشيء يَغُلّ غُلولاً وانْغَلَّ وتَغَلَّل وتَغَلْغَلَ: دخل

فيه، يكون ذلك في الجواهر والأَعراض؛ قال ذو الرمة يصف الثور والكِناس:

يُحَفِّرُه عن كلِّ ساقٍ دَقِيقةٍ،

وعن كل عِرْقٍ في الثَّرى مُتَغَلْغِل

(* قوله «يحفره» هكذا في الأصل»).

وقال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود في العَرَض رواه ثعلب عن

شيوخه:

تَغَلْغَلَ حُبُّ عَثْمةَ في فُؤادي،

فَبادِيه مع الخافي يَسِيرُ

وغَلَّه يَغُلّه غَلاًّ: أَدخله؛ قال ذو الرمة:

غَلَلْت المَهَارى بينها كلّ ليلة،

وبين الدُّجَى حتى أَراها تمزَّق

وغَلَّه فانغَلّ أَي أَدخله فدخل؛ قال بعض العرب: ومنها ما يُغِلّ يعني

من الكِباش أَي يُدْخِل قضيبه من غير أَن يرفع الأَلْية. وغَلّ أَيضاً:

دخل، يتعدّى ولا يتعدّى. ويقال: غَلّ فلان المَفاوِز أَي دخلها وتوسّطها.

وغَلْغَله: كغَلَّه. والغُلَّة: ما تواريت فيه؛ عن ابن الأَعرابي.

والغَلْغَلة: كالغَرْغَرة في معنى الكسر. والغَلَلُ: الماء الذي يَتَغَلَّل بين

الشجر، والجمع الأَغْلال؛ قال دُكين:

يُنْجِيه مِنْ مِثْل حَمام الأَغْلال

وَقْعُ يَدٍ عَجْلى، ورِجْلٍ شِمْلال

ظَمْأَى النَّسا من تَحت رَيَّا مِن عال

يقول: يُنْجي هذا الفرسَ من سِراع

(* قوله «من سراع» عبارة الصحاح: من خيل سراع) في الغارة كالحَمام

الواردة؛ وفي التهذيب قال: أَراد يُنْجي هذا الفرسَ من خيل مثل حمام يرد

غَلَلاً من الماء وهو ما يجري في أُصول الشجر، وقيل: الغَلَل الماء الظاهر

الجاري، وقيل: هو الظاهر على وجه الأَرض ظُهوراً قليلاً وليس له جِرْية

فيخفى مرّة ويظهر مرة، وقيل: الغَلَل الماء الذي يجري بين الشجر؛ قال

الحُوَيْدِرة:

لَعِب السُّيُول به، فأَصبح ماؤه

غَلَلاً يُقَطِّع في أُصول الخِرْوَع

وقال أَبو حنيفة: الغَلَل السيل الضعيف يَسِيل من بطن الوادي أَو

التِّلَع في الشجرَ وهو في بطن الوادي، وقيل: أَن يأْتي الشجر غَلَلٌ من قَبْل

ضِعْفِه واتّباعِه كلَّ ما تَواطأَ من بطن الوادي فلا يكاد يرى ولا يتبع

إِلاَّ الوَطاء. وغَلَّ الماءُ بين الأَشجار إِذا جرى فيها يَغُلُّ،

بالضم في جميع ذلك. وتَغَلْغَل الماء في الشجر: تخلَّلها. وقال أَبو سعيد: لا

يذهب كلامُنا غَلَلاً أَي لا ينبغي أَن يَنْطوي عن الناس بل يجب أَن

يظهر. ويقال لعرق الشجر إِذا أَمعن في الأَرض غَلْغَلٌ، وجمعه غَلاغَلُ؛ قال

كعب:

وتَفْتَرّ عن غُرِّ الثَّنايا، كأَنها

أَقاحيّ تُرْوى عن عُرُوق غُلاغِل

والغِلالة: شِعار يلبَس تحت الثوب لأَنه يُتَغَلَّل فيها أَي يُدْخَل.

وفي التهذيب: الغِلالة الثوب الذي يلبس تحت الثياب أَو تحت دِرْع الحديد.

واغْتَلَلْت الثوبَ: لَبِسته تحت الثياب، ومنه الغَلَل الماء الذي يجري

في أُصول الشجر. وغَلَّلَ الغِلالة: لبسها تحت ثيابه؛ هذه عن ابن

الأَعرابي. والغُلَّة: الغِلالة، وقيل هي كالغِلالة تُغَلّ تحت الدِّرْع أَي

تدخَل. والغَلائل: الدرُوع، وقيل: بَطائن تلبَس تحت الدُّروع، وقيل: هي

مَسامير الدُّروع التي تَجمع بين رؤوس الحَلَق لأَنها تُغَلّ فيها أَي تدخَل،

واحدتها غَلِيلَة؛ وقول النابغة:

عُلِينَ بِكِدْيَوْنٍ وأُبْطِنّ كُرَّةً،

فهنّ وِضاءٌ صافياتُ الغَلائِل

(* في ديوان النابغة: القلائل بدل الغلائل، ولعل الصواب ما هنا).

خَصّ الغَلائل بالصَّفاء لأَنها آخر ما يَصْدَأُ من الدُّروع، ومن جعلها

البَطائن جعل الدُّروع نقيّة لم يُصْدِئن الغَلائل. وغَلائل الدُّروع:

مساميرها المُدخَلة فيها، الواحد غَلِيل؛ قال لبيد:

وأَحْكَم أَضْغان القَتِير الغَلائِل

وقال ابن السكيت في قوله فهنّ وِضاء صافيات الغَلائل، قال: الغِلالة

المِسمار الذي يَجمع بين رأْسَي الحَلَقَة، وإِنما وَصف الغَلائل بالصَّفاء

لأَنها أَسرع شيء صَدأَ من الدُّروع. ابن الأَعرابي: العُظْمَة والغِلالة

والرُّفاعة والأُضْخُومَة والحَشِيّة الثوب الذي تشدّه المرأَة على

عَجيزتها تحت إِزارها تضخّم به عجيزتها؛ وأَنشد:

تَغْتال عَرْض النُّقْبة المُذالة،

ولم تَنَطّقْها على غِلاله،

إِلاَّ لحسْن الخَلْق والنَّباله

قال ابن بري: وكذلك الغُلَّة، وجمعها غُلَل؛ قال الشاعر:

كَفاها الشَّبابُ وتَقْوِيمُه،

وحُسْن الرُّواءِ ولُبْسُ الغُلَلْ

وغَلَّ الدهنَ في رأْسه: أَدخله في أُصول الشعر. وغَلَّ شعرَه بالطيب:

أَدخَله فيه. وتَغَلَّل بالغالِية، شدد للكثرة، واغْتَلَّ وتَغَلْغَل:

تَغَلَّف؛ أَبو صخر:

سِراج الدُّجى تَغْتَلّ بالمِسْك طِفْلَة،

فلا هي مِتْفال، ولا اللَّوْن أَكْهَب

وغَلَّله بها. وحكى اللحياني: تَغَلَّى بالغالِية، فإِما أَن يكون من

لفظ الغالِية، وإِما أَن يكون أَراد تَغَلَّل فأَبدل من اللام الأَخيرة

ياء، كما قالوا تظنَّيْت في تَظَنَّنْت، قال: والأَول أَقيس. غيره: ويقال

تَغَلَّيْتٍّ من الغالية، وقال الفراء: يقال تَغَلَّلْت بالغالية، قال: وكل

شيء أَلْصقته بجِلدك وأُصول شعرك فقد تَغَلَّلْته، قال: وتَغَلَّيْت

مولّدة. وقال أَبو نصر: سأَلت الأَصمعي هل يجوز تَغَلَّلْت من الغالِية؟

فقال: إِن أَردت أَنك أَدخلته في لحيتك أَو شارِبك فجائز. الليث: ويقال من

الغالِية غَلَّلْت وغَلَّفْت وغَلَّيْت. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها:

كنت أُغَلِّل لحيةَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بالغالِية أَي

أُلطّخها وأُلبِسها بها؛ قال ابن الأَثير: قال الفراء يقال تَغَلَّلْت بالغالِية

ولا يقال تَغَلَّيْت، قال: وأَجازه الجوهري. وفي حديث المخنَّث هِيتِ

قال: إِذا قامت تَثَنَّتْ وإِذا تَكَلَّمَتْ تَغَنَّتْ، فقال له: قد

تَغَلْغَلْت يا عدوّ الله الغَلْغَلَة: إِدخال الشيء في الشيء حتى يلتبِس به

ويصير من جملته، أَي يلغْت بنظرك من محاسن هذه المرأَة حيث لا يبلغ ناظر

ولا يَصِل واصِل ولا يَصِف واصِف. وغَلَّ المرأَةَ: حَشاها، ولا يكون

إِلاَّ من ضخم؛ حكاه ابن الأَعرابي. السلمي: غَشَّ له الخَنْجَر والسِّنَانَ

وغَلَّه له أَي دَسَّه له وهو لا يشعر به.

والغُلاَّن، بالضم: مَنابت الطَّلْح، وهي أَودية غامضة في الأَرض ذات

شجر، واحدها غالّ وغلِيلٌ. وأَغَلَّ الوادي إِذا أَنبت الغُلاّن؛ قال أَبو

حنيفة: هو بطن غامض في الأَرض، وقد انْغَلَّ. والغالُّ: أَرض مطمئنة ذات

شجر. ومنابت السَّلَم والطَّلْح يقال لها غالّ من سَلَم، كما يقال عِيصٌ

من سِدْر وقَصِيمة من غَضاً. والغالّ: نبت، والجمع غُلاَّن، بالضم؛

وأَنشد ابن بري لذي الرمة:

وأَظْهَرَ في غُلاَّن رَقْدٍ وسَيْلُهُ

عَلاجِيمُ، لا ضُحْلٌ ولا مُتَضَحْضِحُ

(* قوله «وأظهر في غلان رقد إلخ» تقدم هذا البيت في مادة ضحح ورقد وظهر

على غير هذه الصورة والصواب ما هنا).

أَظْهَرَ صار في وقت الظهيرة، وقيل: إِنه بمعنى ظهر مثل تَبِع وأَتْبَع؛

وقال مضرِّس الأَسدي:

تَعَرُّضَ حَوْراء المَدافِع، تَرْتَعي

تِلاعاً وغُلاَّناً سَوائل من رَمَمْ

(* قوله «تعرض إلخ» قبله كما في ياقوت:

ولم أنس من ربا غداة تعرضت * لنا دون أبواب الطراف من

الادم)

الغُلاَّن: بطون الأَودية، ورَمَم: موضع.

والغالَّة: ما ينقطع من ساحل البحر فيجتمع في موضع. والغُلّ: جامِعة

توضع في العُنق أَو اليد، والجمع أَغْلال لا يكسَّر على غير ذلك؛ ويقال: في

رقبته غُلّ من حديد، وقد غُلّ بالغُلّ الجامِعة يُغَلّ بها، فهو مَغْلول.

وقوله عز وجل في صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ويَضَعُ عنهم

إِصْرَهم والأَغْلال التي كانت عليهم؛ قال الزجاج: كان عليهم أَنه من

قَتَل قُتِل لا يقبَل في ذلك دِيَة، وكان عليهم إِذا أَصاب جُلودهم شيء من

البول أَن يقرِضوه، وكان عليهم أَن لا يَعلموا في السَّبْت؛ هذه الأَغلال

التي كانت عليهم، وهذا على المَثل كما تقول جعلت هذا طَوْقاً في عُنقك

وليس هناك طوق، وتأْويله ولَّيْتُك هذا وأَلزمتك القيام به فجعلت لزومه لك

كالطَّوْق في عنُقك. وقوله تعالى: إِذ الأَغْلال في أَعناقهم؛ أَراد

بالأَغْلال الأَعمال التي هي كالأَغْلال، وهي أَيضاً مؤدِّية إِلى كون

الأَغْلال في أَعناقهم يوم القيامة، لأَن قولك للرجل هذا غُلّ في عُنقك للشيء

يعمله إِنما معناه أَنه لازم لك وأَنك مجازى عليه بالعذاب، وقد غَلَّه

يَغُلّه. وقوله تعالى وتقدَّس: إِنا جعلنا في أَعناقهم أَغْلالاً؛ هي

الجَوامِع تجمَع أَيديهم إِلى أَعناقهم. وغُلَّتْ يدُه إِلى عنُقه، وقد غُلّ،

فهو مَغْلول. وفي حديث الإِمارة: فكَّه عَدْله وغَلَّه جَوْره

(* قوله

«وغله جوره» هكذا في الأصل، والذي في النهاية: أو غله جوره) أَي جعل في يده

وعنقه الغُلّ وهو القيد المختص بهما. وقوله تعالى: وقالت اليهود يَدُ

الله مَغْلولة، غُلَّت أَيديهم؛ قيل: ممنوعة عن الإِنفاق، وقيل: أَرادوا

نعمتُه مقبوضة عنَّا، وقيل: معناه يَدُه مقبوضة عن عذابنا، وقيل: يدُ الله

ممسكة عن الاتساع علينا. وقوله تعالى: ولا تجعلْ يدَك مغْلولة إِلى

عنُقك؛ تأْويله لا تُمْسِكها عن الإِنفاق، وقد غَلَّه يَغُلُّه. وقولهم في

المرأَة السَّيِّئة الخُلُق: غُلٌّ قَمِلٌ: أَصله أَن العرب كانوا إِذا

أَسَروا أَسيراً غَلُّوه بغُلّ من قِدّ وعليه شعر، فربما قَمِلَ في عُنقه

إِذا قَبّ ويبس فتجتمع عليه مِحْنَتان الغُلّ والقَمْل، ضربه مثلاً للمرأَة

السيئة الخُلق الكثيرة المَهْر لا يجد بَعْلها منها مخلصاً، والعرب تكني

عن المرأَة بالغُلّ. وفي الحديث: وإِن من النساء غُلاًّ قَمِلاً يقذِفه

الله في عُنق من يشاء ثم لا يخرجه إِلا هو. ابن السكيت: به غُلّ من العطش

وفي رقبته غُلّ من حديد وفي صدره غِلّ. وقولها: ما له أُلَّ وغُلَّ؛

أُلَّ دُفِع في قضاء، وغُلّ: جُنّ فوضع في عُنقه الغُلّ.

والغَلّة: الدَّخْل من كِراءِ دار وأَجْر غلام وفائدة أَرض. والغَلَّة:

واحدة الغَلاَّت. واستَغَلّ عبدَه أَي كلَّفه أَن يُغِلّ عليه.

واسْتِغْلال المُسْتَغَلاَّت: أَخْذُ غَلّتها. وأَغَلَّت الضَّيْعة: أَعطت

الغَلَّة، فهي مُغِلَّة إِذا أَتت بشيء وأَصلها باقٍ؛ قال زهير:

فتُغْلِلْ لكم ما لا تُغِلّ لأَهْلِها

قُرىً بالعراق، من قَفِيزٍ ودِرْهَم

وأَغَلَّت الضِّياع أَيضاً: من الغَلَّة؛ قال الراجز:

أَقْبَل سَيْلٌ، جاء من عِند الله

يَحْرِدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلَّهْ

وأَغَلَّ القومُ إِذا بلغت غَلّتهم. وفي الحديث: الغَلَّة بالضَّمان؛

قال ابن الأَثير: هو كحديثه الآخر: الخَراجُ بالضَّمان. والغَلَّة:

الدَّخْل الذي يحصل من الزرع والثمر واللبن والإِجارة والنِّتاج ونحو ذلك. وفلان

يُغِلّ على عِياله أَي يأْتيهم بالغَلَّة. ويقال: نِعْم الغَلول شَراب

شَرِبْتُه أَو طعام إِذا وافقني. ويقال: اغْتَلَلْت الشرابَ شربتُه، وأَنا

مُغْتَلّ إِليه أَي مشتاق إِليه. ونِعْم غَلول الشيخ هذا الطعام يعني

التَّغْذِية التي تَغَذَّاها أَو الطعام الذي يُدخله جوفه، على فَعُول،

بفتح الفاء.

وغَلّ بصَرُه: حاد عن الصواب. وأَغَلَّ بصرَه إِذا شدَّد نظره.

والغُلَّة: خِرْقة تشدّ على رأْس الإِبريق؛ عن ابن الأَعرابي، والجمع

غُلَل. والغَلَلُ: المِصْفاة؛ وقول لبيد:

لها غَلَلٌ من رازِقيٍّ وكُرْسُفٍ،

بأَيْمانِ عُجْمٍ يَنْصُفونَ المَقاوِلا

يعني الفِدام الذي على رأْس الأَباريق، وبعضهم يرويه غُلَل بالضم، جمع

غُلَّة.

والغَلِيل: القَتّ والنوى والعجيم تعلفه الدوابّ.

والغَلِيل: النوى يخلَط بالقَتِّ تعلفه الناقة؛ قال علقمة:

سُلاَّءَة، كعَصا النَّهْدِيِّ، غُلّ لها

ذو فَيْئة من نَوى قُرّانَ مَعْجُوم

ويروى:

سُلاَّءة، كعصا النهديِّ، غُلّ لها

مُنَظَّم من نوى قرّان معجوم

قوله: ذو فَيئة أَي ذو رَجعة، يريد أَن النوى عُلِفته الإِبل ثم بَعَرته

فهو أَصلب، شبّه نسورَها وامّلاسها بالنوَى الذي بَعَرته الإِبل،

والنَّهْدِيّ: الشيخ المُسِنّ فعصاه ملساء، ومَعْجُوم: مَعْضُوض أَي عضَّته

الناقة فرمته لصلابته.

والغَلْغَلة: سرعة السير، وقد تغَلْغَل. ويقال: تغَلْغَلوا فمضوا.

والمُغَلْغَلة: الرِّسالة. ورِسالة مُغَلْغَلة: محمولة من بلدٍ إِلى بلد؛

وأَنشد ابن بري:

أَبْلِغْ أَبا مالكٍ عنِّي مُغَلْغَلةٍ،

وفي العِتاب حَياةٌ بين أَقوام

وفي حديث ابن ذي يَزَن:

مُغَلْغَلة مَغالِقُها، تُغَالي

إِلى صَنْعاء من فَجٍّ عَمِيق

المُغَلْغَلة، بفتح الغينين: الرِّسالة المحمولة من بلدٍ إِلى بلد،

وبكسر الغين الثانية: المسرِعة، من الغَلْغَلةِ سرعة السير.

وغَلْغَلَة: موضع؛ قال:

هنالِك لا أَخْشى تنالُ مَقادَتي،

إِذا حَلَّ بيتي بين شُوطٍ وغَلْغَله

غ ل ل: (الْغَلَّةُ) وَاحِدَةُ (الْغَلَّاتِ) . وَ (الْغِلَالَةُ) شِعَارُ يُلْبَسُ تَحْتَ الثَّوْبِ وَتَحْتَ الدِّرْعِ أَيْضًا. وَ (الْغِلُّ) بِالْكَسْرِ الْغِشُّ وَالْحِقْدُ أَيْضًا. وَقَدْ (غَلَّ) صَدْرُهُ يَغِلُّ بِالْكَسْرِ (غِلًّا) إِذَا كَانَ ذَا غِشٍّ أَوْ ضِغْنٍ أَوْ حِقْدٍ. وَ (الْغُلُّ) بِالضَّمِّ وَاحِدُ (الْأَغْلَالِ) يُقَالُ: فِي رَقَبَتِهِ (غُلٌّ) مِنْ حَدِيدٍ. وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَرْأَةِ السَّيِّئَةِ الْخُلُقِ: غُلٌّ قَمِلٌ. وَأَصْلُهُ أَنَّ الْغُلَّ كَانَ يَكُونُ مِنْ قِدٍّ وَعَلَيْهِ شَعْرٌ فَيَقْمَلُ. وَ (غَلَّ) يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ مِنْ بَابِ رَدَّ. وَقَدْ (غُلَّ) فَهُوَ (مَغْلُولٌ) . وَ (الْغُلُّ) أَيْضًا وَ (الْغُلَّةُ) وَ (الْغَلِيلُ) حَرَارَةُ الْعَطَشِ. وَ (غَلَّ) مِنَ الْمَغْنَمِ يَغُلُّ بِالضَّمِّ (غُلُولًا) خَانَ وَ (أَغَلَّ) مِثْلُهُ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: لَمْ نَسْمَعْ فِي الْمَغْنَمِ إِلَّا (غَلَّ) . وَقُرِئَ: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمران: 161] ، وَ «يُغَلَّ» . قَالَ: فَمَعْنَى يَغُلُّ يَخُونُ. وَ «يُغَلُّ» يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا يُخَانُ يَعْنِي يُؤْخَذُ مِنْ غَنِيمَتِهِ. وَالْآخَرُ يُخَوَّنُ أَيْ يُنْسَبُ إِلَى الْغُلُولِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: (الْغُلُولُ) مِنَ الْمَغْنَمِ خَاصَّةً لَا مِنَ الْخِيَانَةِ وَلَا مِنَ الْحِقْدِ، لِأَنَّهُ يُقَالُ مِنَ الْخِيَانَةِ: (أَغَلَّ) يُغِلُّ، وَمِنِ الْحِقْدِ: (غَلَّ) يَغِلُّ بِالْكَسْرِ، وَمِنَ الْغُلُولِ غَلَّ يَغُلُّ بِالضَّمِّ. وَ (أَغَلَّ) الرَّجُلُ خَانَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا (إِغْلَالَ) وَلَا إِسْلَالَ» أَيْ لَا خِيَانَةَ وَلَا سَرِقَةَ. وَقِيلَ: لَا رِشْوَةَ. وَقَالَ شُرَيْحٌ: لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ غَيْرِ (الْمُغِلِّ) ضَمَانٌ. وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ» وَمَنْ رَوَاهُ يَغِلُّ فَهُوَ مِنَ الضِّغْنِ. وَ (أَغَلَّتِ) الضِّيَاعُ مِنَ (الْغَلَّةِ) . وَ (أَغَلَّ) الْقَوْمُ بَلَغَتْ غَلَّتُهُمْ. وَفُلَانٌ (يُغِلُّ) عَلَى عَيَّالِهِ بِالضَّمِّ أَيْ يَأْتِيهِمْ بِالْغَلَّةِ. وَ (اسْتَغَلَّ) عَبْدَهُ كَلَّفَهُ أَنْ يُغِلَّ عَلَيْهِ. وَ (اسْتِغْلَالُ الْمُسْتَغَلَّاتُ) أَخْذُ غَلَّتِهَا. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: (تَغَلْغَلَ) فِي الشَّيْءِ دَخَلَ فِيهِ. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.