Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: كل_شيء

الضّوء

Entries on الضّوء in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الضّوء:
[في الانكليزية] Light
[ في الفرنسية] Lumiere
بالفتح وسكون الواو روشنى وهو غني عن التعريف وما يقال في تعريفه فهو من خواصّه وأحكامه. فقيل الضوء كمال أول للشفاف من حيث هو شفاف وإنّما اعتبر قيد الحيثية لأنّ الضوء ليس كمالا للشفاف في جسميته بل في شفافيته والمراد بكونه كمالا أولا أنّه كمال ذاتي لا عرضي. وقال الإمام إنّه كيفية لا يتوقّف إبصارها على إبصار شيء آخر، وعكسه اللون، فهو كيفية يتوقّف إبصارها على إبصار شيء آخر هو الضوء فإنّ اللون ما لم يصر مستنيرا لا يكون مرئيا.
اعلم أنّهم اختلفوا فيه، فزعم بعض الحكماء الأقدمين أنّ الضوء أجسام صغار تنفصل من المضيء وتتصل بالمستضيء تمسكا بأنّه متحرّك بالذات، كما نشاهد في السراج المنقول من موضع إلى موضع، وكلّ متحرك بالذات جسم. والمحققون على أنّه ليس بجسم بل هو عرض قائم بالمحلّ معدّ لحصول مثله في الجسم المقابل وليست له حركة أصلا، بل حركته وهم محض وتخيّل باطل. وسبب التوهّم حدوث الضوء في القابل المقابل للمضيء فيتوهّم أنّه تحرّك منه ووصل إلى المقابل. ولما كان حدوثه فيه من مقابلة مضيء عال كالشمس تخيّل أنّه ينحدر. فالصواب إذن أنّه يحدث في القابل المقابل دفعة. وأيضا سبب آخر للتوهّم وهو أنّه لما كان حدوثه في الجسم القابل تابعا للوضع من المضيء ومحاذاته إيّاه، فإذا زالت تلك المحاذاة إلى قابل آخر زال الضوء عن الأول وحدث في ذلك الآخر ظنّ أنّه يتبعه في الحركة. وأيضا يرد عليهم الظّلّ فإنّه متحرّك بحركة صاحبه مع الاتّفاق على أنّه ليس بجسم.
ثم إنّ القائلين بكون الضوء كيفية لا جسما منهم من قال الضوء هو مراتب ظهور اللون، وادّعى أنّ الظهور المطلق هو الضوء والخفاء المطلق هو الظلمة والمتوسّط بينهما هو الظلّ؛ ويختلف مراتبه بحسب القرب والبعد من الطرفين. فإذا ألف الحسّ مرتبة من تلك المراتب ثم شاهد ما هو أكثر ظهورا من الأوّل حسب أنّ هناك بريقا ولمعانا، وليس الأمر كذلك، بل ليست هناك كيفية زائدة على اللون الذي ظهر ظهورا أتمّ.
فالضوء هو اللون الظاهر على مراتب مختلفة لا كيفية موجودة زائدة عليه. والتفرقة بين اللون المستنير والمظلم بسبب أنّ أحدهما خفي والآخر ظاهر لا بسبب كيفية أخرى موجودة مع المسبب. وقد بالغ بعضهم في ذلك حتى قال إنّ ضوء الشمس ليس إلّا الظهور التّام للونه.
ولما اشتد ظهوره وبلغ الغاية في ذلك قهر الإبصار حتى خفي اللون، لا لخفائه في نفسه بل لعجز البصر عن إدراك ما هو جلي في الغاية. والمحققون على أنّ الضوء واللون متغايران حسّا، وذلك أنّ البلور في الظلمة إذا وقع عليه ضوء يرى ضوءه دون لونه إذ لا لون له، كذا المار في الظلمة إذا وقع عليه الضوء فإنه يرى ضوءه لا لونه لعدمه، فقد وجد الضوء بدون اللون كما وجد اللون بدونه أيضا، فإنّ السواد وغيره من الألوان قد لا يكون مضيئا.
التقسيم
الضوء قسمان. ذاتي وهو القائم بالمضيء لذاته كما للشمس وسائر الكواكب سوى القمر، فإنّها مضيئة لذواتها غير مستفيدة ضوءها من مضيء آخر، ويسمّى هذا الضوء بالضّياء أيضا.
وقد يخصّ اسم الضوء به أي بهذا القسم.
وعرضي وهو القائم بالمضيء لغيره كما للقمر ويسمّى نورا إذا كان ذلك الغير مضيئا لذاته من قوله تعالى هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً، أي جعل الشمس ذات ضياء والقمر ذات نور. والعرضي قسمان: ضوء أول وهو الحاصل من مقابلة المضيء لذاته كضوء جرم القمر وضوء وجه الأرض المقابل للشمس.
وضوء ثان وهو الحاصل من مقابلة المضيء لغيره كضوء وجه الأرض حالة الإسفار وعقيب الغروب، ويسمّى بالظلّ أيضا. وقد يقال الضوء الثاني إن كان حاصلا في مقابلة الهواء المضيء يسمّى ظلا. وبالجملة فالضوء إمّا ذاتي للجسم أو مستفاد من الغير، وذلك الغير إمّا مضيء بالذات أو بالغير فانحصرت الأقسام في الثلاث. وقد يقسم الضوء إلى أوّل وثان.
فالأول هو الحاصل من مقابلة المضيء لذاته، والثاني هو الحاصل من مقابلة المضيء لغيره.
فعلى هذا الضوء الذاتي غير خارج عن التقسيم، ولم يكن التقسيم حاصرا كذا في شرح المواقف.
اعلم أنّ مراتب المضيء في كونه مضيئا ثلاث. أدناها المضيء بالغير فهنا مضيء وضوء يغايره، وشيء ثالث أفاد الضوء. وأوسطها المضيء بالذات بضوء هو غيره أي الذي تقتضي ذاته ضوءه اقتضاء يمتنع تخلّفه عنه كجرم الشمس إذا فرض اقتضاؤه الضوء، فهذا المضيء له ذات وضوء يغاير ذاته. وأعلاها المضيء بذاته بضوء هو عينه كضوء الشمس مثلا فإنّه مضيء بذاته لا بضوء زائد على ذاته. وليس المراد بالمضيء هنا معناه اللغوي أي ما قام به الضوء، بل المراد به أنّ ما كان حاصلا لكل واحد من المضيء بغيره. والمضيء بضوء هو غيره، أعني الظهور على الإبصار بسبب الضوء فهو حاصل للضوء في نفسه بحسب ذاته لا بأمر زائد على ذاته، بل الظهور في الضوء أقوى وأكمل فإنّه ظاهر بذاته ومظهر لغيره على حسب قابليته للظهور، كذا في شرح التجريد في بحث الوجوب.
فائدة:
هل يتكيّف الهواء بالضوء أو لا؟ منهم من منعه وجعل اللون شرطه، ولا لون للهواء لبساطته، فلا يقبل الضوء. ومنهم من قال به، والتوضيح في شرح المواقف.
فائدة:
ثمة شيء غير الضوء يترقرق أي يتلألأ ويلمع على بعض الأجسام المستنيرة، وكأنّه شيء يفيض من تلك الأجسام، ويكاد يستر لونها وهو أي الشيء المترقرق لذلك الجسم، إمّا لذاته ويسمّى شعاعا كما للشمس من التلألؤ واللمعان الذاتي، وإمّا من غيره ويسمّى حينئذ بريقا كما للمرآة التي حاذت الشمس، ونسبة البريق إلى اللّمعان نسبة النور إلى الضوء في أنّ الشعاع والضوء ذاتيان للجسم والبريق والنور مستفادان من غيره.
معلوم أنّ الفرق بين الضوء والنور هو أنّ الضوء يستعمل في مجال التأثير في الغير. بينما النور عام سواء كان الشيء نوره ذاتيا أو عرضيا من الغير كما في قوله تعالى هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً، وفيه إشارة للفرق بين الضّياء والنور (الشمس مضيئة والقمر اكتسب نوره من الشمس). وكذلك يؤيّد هذا قوله سبحانه: فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ البقرة، يعني: أثر تلك النار بواسطة وبدون واسطة أذهبتها الريح. ولم يبق منهم أثر.
وثمّة فرق آخر وهو أنّ الضوء يستعمل غالبا في اللمعان الحسي بينما يستعمل النور في اللمعان الحسي والباطني. هكذا في التفسير العزيزي.

كف

Entries on كف in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 3 more
كف: كِف: تصحيف كَيفَ؛ كِفْلا: لِمَ لا؟ (فوك).
كف: كفّ، غَبَن. خطم. أفعم (بوشر والمنهل في مادة Ouriet) .
كفّ: وضع كفافاً، حاشية أو هدباً، من الحرير للرداء .. الخ (رايسك: مجمع الأنهر 2، 258): روي أن النبيّ لبس جبّة مكفوفة بالحرير.
كف: كف عن البقاء أو عن الوجود (لطائف الثعالبي 107، 5).
تكفف: كفف الجبة بالحرير .. الخ (ديوان الهذليين 279) تكففة بالديباج؛ أبو عمر مكفَّفٌ يكفَّفُ كُمُّه يُجعلَ عليه الديباج والحرير وفي محيط المحيط أيضاً ثوب مكفف.
كفّ: ضرب باليد (فوك).
كفّ: صفع (ألكالا).
كف: كل ما تقرأ في معجم المارودي حول هذه المادة مشكوك فيه وزيادة ومرفوض تماماً وقد ورد ضمن نصوص معيبة وغير واضحة.
تكفّ: تمالك نفسه، توقف عن القتال، (معجم بدرون، الكامل 610، 12) تكافّوا عن الأمر = امتنعوا (محيط المحيط).
انكفّ: انظر هذه الكلمة في (معجم فوك) في مادة suere.
اكتف عن: كبح نفسه. (انظر معجم البيان).
كفّ (لسان العرب).
كفّ: مؤنثة دائماً؛ (محيط المحيط).
على كف الرحمن: تحت رحمة العناية الإلهية (بوشر).
كف: قبضة اليد (في مصر) (بركهارت 3، وفي الجزائر أيضاً -هيلو-).
كفّ: ملء اليد، قبضة اليد (بركهارت أمثال رقم 33).
كف: مقدار عشر حبات (ابن العوام 2:1، 12:1 و13).
كف والجمع أكف: ميزان في اصفهان وخوزستان توزن به المواد الجامدة (معجم الجغرافيا).
كف ورق .. والجمع كفوف: قبضة ورق (بوشر همبرت 112).
كف اليد: راحة اليد (همبرت 4). باطن اليد (بوشر): وهذا يعني كف حين ترد وحدها والجمع كفوف (ألكالا): Palma de la mano Fuente de la palma de la mano كف: رجل الحمامة (الأبار 242، 2).
كفوف: صفعات، لطمات، وباللاتينية alapa ( بوشر، همبرت 242، هيلو، معجم هابيشت المجلد الأول، الجريدة الآسيوية 13، 37: بَدَرَه بكفّ عظيم؛ ضربه كفاً: صفعه؛ شمط كف قلم: صفعه واحدة (بوشر).
كف والجمع كفوف: قفّازات (بوشر، ألف ليلة 1، 31).
كفوف حديد: قُفازات زرد. كف جلد؛ بضاعة كفوف: صناعة أو مصنع أو متجر القفافيز؛ بياع كفوف: قفافيزي (صانع أو تاجر القفافيز) (بوشر).
كف الميزان: صينية: أو طبق الميزان، القعر الخشبي للميزان الكبير (بوشر).
كف شُريك: انظر ما يأتي: كف آدم: انظر ابن البيطار (الجزء الرابع ص74).
كف الأسد: Cyclamen Europaeum انظر ابن البيطار. كف أجذم والكف الجذماء: Agnuscastus، vitex انظر ما ذكره ابن البيطار في الجزء الرابع ص74، والمستعيني في مادة سنبل رومي، حيث لحظ المؤلف إن كف المجاذم هي الناردين السلتي على الحقيقة.
كف جرانة: حوذان، صنّير (باجني MS، براكس في جريدة الشرق 8؛ 280: Renoncule) .
كف الدابة: هُتونيّة منقعيّة، أخيلة ذات ألف ورقة (سانك).
كف الذئب: جنطيانا (ابن البيطار الجزء الأول ص170).
كف السبع: حوذان صنّير Renoncule ( ابن البيطار الجزء الرابع ص170).
(ومعجم المنصوري مادة: كبيكج).
كف الضبع: Renoncule ( ابن البيطار، الجزء الرابع ص170).
كف العروس: نبات الحلتيت، قنة. (بوشر).
كف عائشة = كم (كذا) مريم Digiti citrini ابن البيطار).
كف عائشة: Daucus creticus ( معجم المنصوري انظر: دومّو: ويسمى عندنا كف عائشة).
كف الكلب: انظر ابن البيطار (الجزء الرابع ص74).
كف مريم: تشير إلى أسماء النباتات مختلفة: 1 - Rose de jericho: ورد أريحا، كف مريم. (فورسكال).
2 - Anastatica hierichuntica ( فورسكال ص LXIX) ؛ طبقاً لرأي (كوبان ص333) فقد أطلق عليها هذا الاسم (أي كف مريم) لأنهم قالوا (إن السيدة العذراء صافحت إحداها بيدها فبقيت مضمومات على النحو الذي نراها منه الآن) (انظر هامش 244).
3 - Digiti citrini ( انظر هامش 240).
4 - Vitex, Agnus -castus ( انظر هامش 234). (فورسكال ص LXVIII) ، ( ابن البيطار الجزء الثاني، ص384 الترجمة الألمانية لسونثير).
5 - في غرب أسبانيا يطلق عليها اسم Pentaphyllum ( ابن البيطار الجزء الثاني، ص384).
كف مريم الحجازية: (انظر ابن البيطار 1:1). (انظر الهوامش 242، 243).
كف النسر: هتونية. أخاية ذات ألف ورقة (انظر في ما تقدَّم كف الدابة) (سانك).
Asplenium ceterarh: ( ابن البيطار2، 31).
كف الهر: انظر ابن البيطار (الجزء الرابع ص73).
ذو الكف وذو الكفين: من أسماء السيوف (محيط المحيط).
كفة: قبضة يد، ربطة، حزمة، كفّات سنبل باين سميث 1792).
كفّة: ربطة ورق (مملوك 2، 2، 239 مونج 35).
كفّة: (في ألف ليلة وليلة، برسل، 143:4): وقدم صحن إوز مشوياً وكفة كماجة؛ وقد وردت في معجم فليشر كِفّة (بكسر الكاف) مرادفة لكلمة Discus rotundus؛ إلا أن (لين) ترجمها قرص حلوى؛ لذلك نجد كَفّة كماجة هي إذن كف شُريك (انظر كف شريك).
كفّة وجمعها كِفّات وكِفاف: آلة حربية لرمي الصخور على العدو، منجنيق، (مونج 368، ابن صاحب الصلاة 26): رمى أسراه في كفّة المنجنيق.
كفّية: انظر كوفية.
كفاف: خبز الكفاف، خبزنا كفاف يزمنا، (بوشر، معجم مسلم).
كفاف، كفافاً لا تعني: تماماً، كلياً وإنما تعني: دون ربح أو خسارة. ففي معجم مسلم والمقري 1، 262، 15: لكن تخرج كفافاً لا عقاباً ولا ثواباً.
كفيف: أعمى (فوك، مهرن 34).
كفافي: يومي (بوشر).
اكفاف: نقشف، زهد في، أمسك عن، تعفف (بوشر).
تكفيف: وجمعها تكفيفات: افريز، طنف، سقيفة مائلة (الكالا): ala de tejado ( معجم جبير).
الكف: حذف السابع الساكن، مثل حذف "نون مفاعيلن" ليبقى: "مفاعيل"، ويسمى: مكفوفًا.
كف
الْكَفُّ: كَفُّ الإنسان، وهي ما بها يقبض ويبسط، وكَفَفْتُهُ: أصبت كَفَّهُ، وكَفَفْتُهُ: أصبته بالكفّ ودفعته بها. وتعورف الكفّ بالدّفع على أيّ وجه كان، بالكفّ كان أو غيرها حتى قيل:
رجل مَكْفُوفٌ لمن قبض بصره، وقوله تعالى:
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ
[سبأ/ 28] أي: كافّا لهم عن المعاصي، والهاء فيه للمبالغة كقولهم: راوية، وعلّامة، ونسّابة، وقوله:
وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً
[التوبة/ 36] قيل: معناه: كَافِّينَ لهم كما يقاتلونكم كافّين ، وقيل: معناه جماعة كما يقاتلونكم جماعة، وذلك أن الجماعة يقال لهم الكافّة، كما يقال لهم الوازعة لقوّتهم باجتماعهم، وعلى هذا قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً [البقرة/ 208] ، وقوله: فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها
[الكهف/ 42] فإشارة إلى حال النادم وما يتعاطاه في حال ندمه. وتَكَفَّفَ الرّجل: إذا مدّ يده سائلا، واسْتَكَفَّ: إذا مدّ كفّه سائلا أو دافعا، واسْتَكَفَّ الشمس: دفعها بكفّه، وهو أن يضع كفّه على حاجبه مستظلّا من الشمس ليرى ما يطلبه، وكِفَّةُ الميزان تشبيه بالكفّ في كفّها ما يوزن بها، وكذا كِفَّةُ الحبالة، وكَفَّفْتُ الثوب: إذا خطت نواحيه بعد الخياطة الأولى.
باب الكاف والفاء ك ف، ف ك مستعملان

كف: الكَفُّ: كفّ اليد، وثلاث أكُفّ، والجميع: كُفُوف. وكُفَّةُ اللثة: ما انحدر منها على أصول الثغر. وكِفّة السحاب وكفافه: نواحيه. وكِفّة الميزان: التي توضع فيها الدراهم. والكِفّة: ما يصاد به الظبي. ولقيته كَفّةً لِكَفَّةٍ، وكَفَّةً عن كَفَّةٍ، أي: مفاجأة [مواجهة] . واستْكفّ القوم بالشيء: أحدقوا [به] . واسْتَكفّ السائل: بسط يده. وكفّ الرجل عن أمر كذا يكُفُّ كَفّاً، وكَفَفْته كَفّاً، [اللازم والمجاوز] مستويان. والمكفوف: الذاهب البصر. والمكفوف في علل العروض: مفاعيل كان أصله: مفاعيلن، فلما ذهبت النون، قال الخليل: هو مكفوف. وكِفافُ الثَّوْب: [نواحيه] . والخياط يكُفُّ الدخريص [إذا كفّه] بعد خياطته مرة. والناس كافّة، كلهم داخل فيه، أي: في الكافّة. والكفكفة: كفك الشيء، أي: ردك الشيء عن الشيء. وكعكفتُ دمع العين، وكففته أيضاً.

فك: فكَكْتُ الشيء فانفكّ. ككتاب مختوم تَفُكُّ خاتمه، وكما تفُكّ الحنكين تفصل بينهما. والفكَان: مُلْتَقَى الشِّدقين من الجانبين. وفي فلان فكك، أي: إناثة واسترخاء. والأَفَكُّ: مجمع الخطم، على تقدير أفعل، وهو مجمع الفكَّيْنِ. والفكَّةُ: النجوم المستديرة، التي إلى جانب بنات نعش، وهي التي يسميها الصبيان: قصعة المساكين. والفِكَاكُ: الشيء الذي تفك به رهناً أو أسيراً.. فككت الأسير فَكّاً وفِكَاكاً، وكما قال زهير:

وفارقتك برهن لا فِكَاك له ... يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلقا

وفككْتُ رقبة فلان: أعتقته. والفَكَكُ: انفراج المنكب عن مفصله ضعفاً أو استرخاء، والنعت: أفك، وفي فلان فكك قال:

أبد يمشي مشية الأفك
كف
الكَفُّ: كَفُّ اليَدِ، مُؤنثَة، وجَمْعُها كُفُوْفٌ وأكُف وكُف. واسْتَكَفَّ السائلُ: بَسَطَ كَفّه يَطْلُبُ، وتَكَفَّفَ مِثْلُه. وذو الكَفَّيْن: اسْمُ صَنَمٍ لِدَوْسٍ.
والكَفُّ الخَضِيْبُ: كفُّ الثرَيّا.
وكِفّةُ اللِّثَةِ: ما انْحَدَرَ منها على أُصُول الثَّغْر.
وكِفَّةُ المِيزانِ: كَفُّه.
وكِفّة السَّحَابِ وكِفَافه: نَواحِيه. والكَفَايِفُ: السَّحابُ نَفْسُها، واحِدَتُها كِفَافَةٌ.
وكِفَافا السَّيْفِ: غِرَاراه.
والكِفةُ - أيضاً -: ما يُصَادُ بها الظِّبَاءُ ونحوها يُجْعَل كالطَّوْق. والدّارَةُ في نَقْش الوَشْم على اليَدِ، وهي الكِفَفُ.
وتقول: لَقِيْتُه كِفَةً لِكَفَّةٍ: أي لَقِيْتُه مُفاجَأةً.
واسْتَكَفَّ القَوْمُ: أحْدَقُوا بالشَّيْءِ.
واسْتَكْفَفْتُ الشَّيْءَ: اسْتَوْضَحْتَه وهو أنْ تَضَعَ يَدَكَ على حاجِبَيْكَ فَتَنْظُرَ إلى الشَّيْءِ لكي تَسْتَبِيْنَه، من قوله:
بَدَا والعُيُونُ المُسْتَكِفّةُ تَلْمَحُ
واسْتَكفَّ الشَّعرُ عن الادِّهَانِ: اجْتَمَعَ. وكذلك طَلْعُ النَّخْلةِ.
والكَفُّ: مَصْدَرُ قَوْلكَ كَفَّ الرجُلُ عن أمْرِ كذا يَكُف كَفّاً، وكَفَفْتُه أنا. والكَفْكَفَةُ: كَفُّكَ الشَّيْءَ أي رَدك ذلك.
والكافُّ: البَعِيرُ إذا كُفّتْ أسْنانُه وكَلّتْ من الهَرَم. وكَفَّتِ الناقَة: سَقَطَتْ أسْنانُها، فهي كَفُوْفٌ وكافةٌ وكاف. ونَعْجَةٌ كافةٌ: مُسِنَة.
والمَكْفُوفُ: الذاهِبُ البَصَرِ. وهو في عِلَل العَرُوْض: مَفَاعِيْل كُفَّ نُوْنُه.
وكِفَافُ الثوْب: نَوَاحِيه. والخَيّاطُ يَكُف الثَّوْبَ.
ويقولون: النَّاسُ كافةً: كُلُّهمِ مَعْناه داخِلٌ في الكِفَافَة.
والكُفّةُ: مِثْلُ العَلاَةِ وهي حجَرٌ يُجْعَلُ حَوْلَهُ أخْثَاءٌ وطِيْنٌ ثُمَّ يُطْبَخُ فيه الأقِطُ.
وكُفةُ اللَّيْل: جانُبه. وكُفَةُ الغَضا والسَّحابِ: أطْرافُه.
وكُفَةُ الرَّمْلَ: جانِبُه. وكَفَفْتُ قَبيلةَ فلانٍ: أي مَرَرْتُ في كُفَتِهم أي ناحِيتهم ولم أُخالِطْهم. وكَفَافُ الشَّيْءِ: قِيْسُه وكُفْؤه. وهو من المعيشَةِ: القُوْتُ.
وهم في كَفَفٍ من العَيْش وكَفَافٍ: أي في ضِيْقٍ.
ويقولونَ: دَعْني كَفَافِ: أي كُفَّ عَنّي وأكْفُفُ عنك.
وكَفَفْتُ الإِنَاءَ: مَلأتُه فأفْرَطْتُه.
وقَوْلُه - صلّى اللَّهُ عليه وسلَّم -::إنَّ بَيْنَنا وبَيْنَكُم عَيْبَةً مَكْفُوفَةً ": أي صُدُوْراً مَمْلُوءةً من الوُدِّ.

كف

1 كَفَّ التَّوْبَ He sewed the edge, or border, of the garment, or piece of cloth, the second time, (S, K,) after the [slight] sewing termed المَلُّ, (S,) or الشَّلُّ. (K.) b2: [He felled (a seam or garment).] b3: كَفَّ عَنْهُ, aor. كَفُّ

, He refrained, or forbore, from it, as forbidden; abstained, or desisted, from it; left, relinquished, or forsook it: (Msb:) [as also ↓ انكفّ]. b4: كَفَّ عَنْهُ He refrained, desisted, forbore, abstained, or held, from it. (K, &c.) b5: كَفَّهُ عَنْهُ He made him to refrain, forbear, or abstain, from it; averted him, turned him away or back, from it; (K;) prevented, hindered, held, withheld, or restrained, him from it. (Mgh, Msb, TA.) b6: [كَفَّ بَيْنَهُمَا He interposed as a restrainer between them two: a phrase of frequent occurrence]. b7: كَفَّ مِنَ الشَّعَرِ (M, K, art. قصر) He shortened the hair. (M, ibid.) 3 كَافُّوا عَدُوَّهُمْ i. q.

حَاجَزُوهُمْ, which see. b2: مُكَافَّةٌ signifies i. q. مُحَاجَزَةٌ, because it is a preventing, or an abstaining, from fighting. (Mgh.) 7 إِنْكَفَ3َ see 1.

كَفٌّ [generally The hand: sometimes, app., the palm only:] accord. to Az, the palm with the fingers. (Msb.) b2: [Hence, A cake of the length and thickness of the hand: thus in the present day. See عُجَّالٌ.] b3: كَفٌّ A handful; what one takes with the hand, or grasps; syn. قُبْضَةٌ. (S, art. قبض.) b4: [ضَرَبَهُ كَفًّا He struck him a slap with the hand.] b5: [كَفٌّ often signifies The paw of a beast.] b6: الكَفُّ الجَذْمَآءُ The star α of Cetus. b7: الكَفُّ الخَضِيبُ The

β of Cassiopeia.

كَفَّةٌ

: see كِفَّةٌ.

كُفَّةٌ The selvage, i. e. border, or side, of a garment or piece of cloth, (S, Msb,) that has no هُدْب [or end of unwoven threads]: (S, voce طُرَّةٌ:) or what surrounds the skirt of a shirt: or whatever is oblong; as the حَاشِيَة of a garment or piece of cloth, and of sand: and the edge of a thing. (K.) كِفَّةٌ The bezel, or collet, i. e. the part in which the stone is set, of a signet-ring. (TA in art. ركب.) See كُرْسِىٌّ. b2: See also طَرْقٌ. b3: كِفَّةٌ A scale of a balance: (MA:) vulg. ↓ كَفَّةٌ. (K.) كَفَافٌ The like of a thing. (S, K.) b2: Food, or sustenance, that renders one independent of others: (S, K:) or sufficient for one's want, not exceeding nor falling short. (Msb.) كِفَافٌ The circuit, rim, or surrounding edge, of a thing. (S, K.) كِفَافَةٌ [app. a subst., not an inf. n.,] The act, or art, of sewing in the manner termed كَفٌّ; (TA;) contr. of شِلَاشَةٌ. (TA in art. شل.) نَاقَةٌ كَافَّةٌ An old and weak she-camel. (AO, TA in art. سدم.) b2: [مَا كَافَّةٌ The restrictive مَا, which is annexed to أَنَّ إِنَّ, &c.: so called because it restrains the particle to which it is adjoined from exercising any government.] b3: كَافَّةً

Wholly. (Bd and Jel in ii. 204.) حَرْفُ مُكَافَأَةٍ

A particle denoting compensation, or the complement of a condition; like حَرْفُ جَزَآءٍ.

أَنْطاكِيَة

Entries on أَنْطاكِيَة in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
أَنْطاكِيَة:
بالفتح ثم السكون، والياء مخففة، وليس في قول زهير:
علون بأنطاكيّة، فوق عقمة ... وراد الحواشي، لونها لون عندم
وقول امرئ القيس:
علون بأنطاكيّة، فوق عقمة، ... كجرمة نخل أو كجنّة يثرب
دليل على تشديد الياء لأنها للنسبة وكانت العرب إذا أعجبها شيء نسبته إلى أنطاكية، قال الهيثم بن عدي:
أول من بنى أنطاكية انطيخس وهو الملك الثالث بعد الإسكندر، وذكر يحيى بن جرير المتطبب التكريتي:
أن أول من بنى أنطاكية انطيغونيا في السنة السادسة من موت الإسكندر ولم يتمها فأتمها بعده سلوقوس، وهو الذي بنى اللاذقية وحلب والرّها وأفامية، وقال في موضع آخر من كتابه: بنى الملك أنطيغونيا على نهر أورنطس مدينة وسماها أنطيوخيا وهي التي كمّل سلوقوس بناءها وزخرفها وسماها على اسم ولده انطيوخوس وهي أنطاكية، وقال بطليموس:
مدينة أنطاكية طولها تسع وستون درجة وعرضها خمس وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان وثلاثين دقيقة، يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، بيت عاقبتها مثلها من الميزان، لها درجتان ونصف من الحوت، تحكم فيه كفّ الخضيب وهي في الإقليم الرابع، وقيل: إن أول من بناها وسكنها أنطاكية بنت الروم بن اليقن (اليفز) بن سام بن نوح، عليه السلام، أخت أنطالية، باللام، ولم تزل أنطاكية قصبة العواصم من الثغور الشامية، وهي من أعيان البلاد وأمهاتها، موصوفة بالنزاهة والحسن وطيب الهواء وعذوبة الماء وكثرة الفواكه وسعة الخير.
وقال ابن بطلان في رسالة كتبها إلى بغداد إلى أبي الحسن هلال بن المحسن الصابي في سنة نيف وأربعين وأربعمائة، قال فيها: وخرجنا من حلب طالبين أنطاكية، وبينهما يوم وليلة، فوجدنا المسافة التي بين حلب وأنطاكية عامرة لا خراب فيها أصلا، ولكنها أرض تزرع الحنطة والشعير تحت شجر الزيتون، قراها متصلة ورياضها مزهرة ومياهها منفجرة، يقطعها المسافر في بال رخيّ وأمن وسكون. وأنطاكية: بلد عظيم ذو سور وفصيل، ولسوره ثلاثمائة وستون برجا يطوف عليها بالنوبة أربعة آلاف حارس ينفذون من القسطنطينية من حضرة الملك يضمنون حراسة البلد سنة، ويستبدل بهم في السنة الثانية، وشكل البلد كنصف دائرة قطرها يتصل بجبل، والسور يصعد مع الجبل إلى قلّته فتتم دائرة، وفي رأس الجبل داخل السور قلعة تبين لبعدها من البلد صغيرة، وهذا الجبل يستر عنها الشمس فلا تطلع عليها إلا في الساعة الثانية، وللسور المحيط بها دون الجبل خمسة أبواب، وفي وسطها بيعة القسيان، وكانت دار قسيان الملك الذي أحيا ولده فطرس رئيس الحواريين، وهو هيكل طوله مائة خطوة وعرضه ثمانون، وعليه كنيسة على أساطين، وكان يدور الهيكل أروقة يجلس عليها القضاة للحكومة ومتعلمو النحو اللّغة، وعلى أحد أبواب هذه الكنيسة فنجان للساعات يعمل ليلا ونهارا دائما اثنتي عشرة ساعة وهو من عجائب الدنيا، وفي أعلاه خمس طبقات في الخامسة منها حمّامات وبساتين ومناظر حسنة تخرّ منها المياه، وعلّة ذلك أن الماء ينزل عليها من الجبل المطلّ على المدينة، وهناك من الكنائس ما لا يحدّ كلها معمولة بالذهب والفضة والزجاج الملوّن والبلاط المجزّع، وفي البلد بيمارستان يراعي البطريك المرضى فيه بنفسه ويدخل المجذّمين الحمام في كل سنة فيغسل شعورهم بيده، ومثل ذلك يفعل الملك بالضعفاء كل سنة ويعينه على خدمتهم الأجلّاء من الرؤساء والبطارقة التماس التواضع، وفي المدينة من الحمامات ما لا يوجد مثله في مدينة أخرى لذاذة وطيبة لأن وقودها الآس ومياهها تسعى سيحا بلا كلفة، وفي بيعة القسيان من الخدم المسترزقة ما لا يحصى، ولها ديوان لدخل الكنيسة وخرجها، وفي الديوان بضعة عشر كاتبا، ومنذ سنة وكسر وقعت في الكنيسة صاعقة وكانت حالها أعجوبة وذلك أنه تكاثرت الأمطار في آخر سنة 1362 للإسكندر الواقع في سنة 442 للهجرة، وتواصلت أكثر أيام نيسان، وحدث في الليلة التي صبيحتها يوم السبت الثالث عشر من نيسان رعد وبرق أكثر مما ألف وعهد، وسمع في جملته أصوات رعد كثيرة مهولة أزعجت النفوس، ووقعت في الحال صاعقة على صدفة مخبأة في المذبح الذي للقسيان ففلقت من وجه النّسرانية قطعة تشاكل ما قد نحت بالفأس والحديد الذي تنحت به الحجارة، وسقط صليب حديد كان منصوبا على علوّ هذه الصدفة وبقي في المكان الذي سقط فيه وانقطع من الصدفة أيضا قطعة يسيرة، ونزلت الصاعقة من منفذ في الصدفة وتنزل فيه إلى المذبح سلسلة فضة غليظة يعلّق فيها الثّميوطون، وسعة هذا المنفذ إصبعان، فتقطعت السلسلة قطعا كثيرة وانسبك بعضها ووجد ما انسبك منها ملقى على وجه الأرض، وسقط تاج فضة كان معلقا بين يدي مائدة المذبح، وكان من وراء المائدة في غربيّها ثلاثة كراس خشبية مربّعة مرتفعة ينصب عليها ثلاثة صلبان كبار فضة مذهبة مرصّعة، وقلع قبل تلك الليلة الصليبان الطّرفيّان ورفعا إلى خزانة الكنيسة وترك الوسطاني على حاله فانكسر الكرسيان الطرفيان وتشظّيا وتطايرت الشظايا إلى داخل المذبح وخارجه من غير أن يظهر فيها أثر حريق كما ظهر في السلسلة، ولم ينل الكرسي الوسطاني ولا الصليب الذي عليه شيء، وكان على كل واحد من الأعمدة الأربعة الرخام التي تحمل القبة الفضة التي تغطي مائدة المذبح ثوب ديباج ملفوف على كل عمود فتقطّع كل واحد منها قطعا كبارا وصغارا، وكانت هذه القطع بمنزلة ما قد عفن وتهرّأ، ولا يشبه ما قد لا مسته نار ولا ما احترق، ولم يلحق المائدة ولا شيئا من هذه الملابس التي عليها ضرر ولا بان فيها أثر، وانقطع بعض الرخام الذي بين يدي مائدة المذبح مع ما تحته من الكلس والنّورة كقطع الفأس، ومن جملته لوح رخام كبير طفر من موضعه فتكسر إلى علوّ تربيع القبة الفضة التي تغطي المائدة وبقيت هناك على حالها، وتطافرت بقية الرخام إلى ما قرب من المواضع وبعد، وكان في المجنّبة التي للمذبح بكرة خشب فيها حبل قنّب مجاور للسلسلة الفضة التي تقطعت وانسبك بعضها معلّق فيها طبق فضة كبير عليه فراخ قناديل زجاج بقي على حاله ولم ينطفئ شيء من قناديله ولا غيرها ولا شمعة كانت قريبة من الكرسيين الخشب ولا زال منها شيء وكان جملة هذا الحادث مما يعجب منه، وشاهد غير واحد في داخل أنطاكية وخارجها في ليلة الاثنين الخامس من شهر آب من السنة المقدم ذكرها في السماء شبه كوّة ينور منها نور ساطع لامع ثم انطفأ وأصبح الناس يتحدّثون بذلك، وتوالت الأخبار بعد ذلك بأنه كان في أول نهار يوم الاثنين في مدينة عنجرة، وهي داخل بلاد الروم على تسعة عشر يوما من أنطاكية، زلزلة مهولة تتابعت في ذلك اليوم وسقط منها أبنية كثيرة وخسف موضع في ظاهرها، وكان هناك كنيسة كبيرة وحصن لطيف غابا حتى لم يبق لهما أثر، ونبع من ذلك الخسف ماء حارّ شديد الحرارة كثير المنبع المتدفّق، وغرق منه سبعون ضيعة، وتهارب خلق كثير من تلك الضياع إلى رؤوس الجبال والمواضع المرتفعة فسلموا وبقي ذلك الماء على وجه الأرض سبعة أيام، وانبسط حول هذه المدينة مسافة يومين ثم نضب وصار موضعه وحلا، وحضر جماعة ممن شاهد هذه الحال فحدّثوا بها أهل أنطاكية على ما سطرته، وحكوا أن الناس كانوا يصعدون أمتعتهم إلى رأس الجبل فيضطرب من عظم الزلزلة فيتدحرج المتاع إلى الأرض، وفي ظاهر البلد نهر يعرف بالمقلوب يأخذ من الجنوب إلى الشمال وهو مثل نهر عيسى وعليه رحى ويسقي البساتين والأراضي، آخر ما كتبناه من كتاب ابن بطلان، وبين أنطاكية والبحر نحو فرسخين ولها مرسى في بليد يقال له السّويديّة ترسو فيه مراكب الأفرنج يرفعون منه أمتعتهم على الدواب إلى أنطاكية، وكان الرشيد العباسي قد دخل أنطاكية في بعض غزواته فاستطابها جدا وعزم على المقام بها، فقال له شيخ من أهلها:
ليست هذه من بلدانك يا أمير المؤمنين، قال:
وكيف؟ قال: لأن الطيب الفاخر فيها يتغيّر حتى لا ينتفع به والسلاح يصدأ فيها ولو كان من قلعيّ الهند، فصدقه في ذلك فتركها ودفع عنها. وأما فتحها فإن أبا عبيدة بن الجراح سار إليها من حلب وقد تحصن بها خلق كثير من أهل جند قنّسرين فلما صار بمهروية على فرسخين من مدينة أنطاكية لقيه جمع من العدوّ ففضّهم وألجأهم إلى المدينة وحاصر أهلها من جميع نواحيها، وكان معظم الجيش على باب فارس والباب الذي يدعى باب البحر، ثم إنهم صالحوه على الجزية أو الجلاء فجلا بعضهم وأقام بعض منهم فأمنهم ووضع على كل حالم دينارا وجريبا، ثم نقضوا العهد فوجه إليهم أبو عبيدة عياض بن غنم وحبيب بن مسلمة ففتحاها على الصلح الأول، ويقال: بل نقضوا بعد رجوع أبي عبيدة إلى فلسطين فوجّه عمرو بن العاص من إيلياء ففتحها ورجع ومكث يسيرا حتى طلب أهل إيلياء الأمان والصلح، ثم انتقل إليها قوم من أهل حمص وبعلبك مرابطة، منهم: مسلم بن عبد الله جدّ عبد الله بن حبيب بن النعمان بن مسلم الأنطاكي، وكان مسلم قتل على باب من أبوابها فهو يعرف بباب مسلم إلى الآن، وذلك أن الروم خرجت من البحر فأناخت على أنطاكية وكان مسلم على السور فرماه علج بحجر فقتله، ثم إن الوليد بن عبد الملك بن مروان أقطع جند أنطاكية أرض سلوقية عند الساحل وصيّر إليهم الفلثر بدينار ومدّي قمح فعمّروها، وجرى ذلك لهم وبنى حصن سلوقية، والفلثر: مقدار من الأرض معلوم كما يقول غيرهم الفدّان والجريب، ثم لم تزل بعد ذلك أنطاكية في أيدي المسلمين وثغرا من ثغورهم إلى أن ملكها الروم في سنة 353 بعد أن ملكوا الثغور المصّيصة وطرسوس واذنة واستمرت في أيديهم إلى أن استنقذها منهم سليمان بن قتلمش السّلجوقي جدّ ملوك آل سلجوق اليوم في سنة 477، وسار شرف الدولة مسلم بن قريش من حلب إلى سليمان ليدفعه عنها فقتله سليمان سنة 478، وكتب سليمان إلى السلطان جلال الدولة ملك شاه بن ألب أرسلان يخبّره بفتحها فسرّ به وأمر بضرب البشائر، فقال الأبيوردي يخاطب ملك شاه:
لمعت، كناصية الحصان الأشقر، ... نار بمعتلج الكثيب الأحمر
وفتحت أنطاكيّة الروم، التي ... نشزت معاقلها على الإسكندر
وطئت مناكبها جيادك، فانثنت ... تلقي أجثّتها بنات الأصفر
فاستقام أمرها وبقيت في أيدي المسلمين إلى أن ملكتها الأفرنج من واليها بغيسغان التّركي بحيلة تمّت عليه وخرج منها فندم ومات من الغبن قبل أن يصل إلى حلب، وذلك في سنة 491، وهي في أيديهم إلى الآن، وبأنطاكية قبر حبيب النّجّار يقصد من المواضع البعيدة وقبره يزار، ويقال إنه نزلت فيه: وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى، قال يا قوم اتبعوا المرسلين، وقد نسب إليها جماعة كثيرة من أهل العلم وغيرهم، منهم:
عمر بن عليّ بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن عبيد ابن زهير بن مطيع بن جرير بن عطية بن جابر بن عوف ابن ذبيان بن مرثد بن عمرو بن عمير بن عمران ابن عتيك بن الأزد أبو حفص العتكي الأنطاكي الخطيب صاحب كتاب المقبول، سمع أبا بكر الخرائطي والحسن بن عليّ بن روح الكفرطابي ومحمد ابن حريم وأبا الحسن بن جوصا، سمع منهم ومن غيرهم بدمشق، وقدم مرّة أخرى في سنة 359 مستنفرا، فحدّث بها وبحمص عن جماعة كثيرة، روى عنه عبد الوهاب الميداني ومسدّد بن علي الأملوكي وغيرهما، وكتب عنه أبو الحسين الرازي وعثمان بن عبد الله بن محمد بن خرداذ الأنطاكي أبو عمرو محدّث مشهور له رحلة، سمع بدمشق محمد بن عائذ وأبا نصر إسحاق بن إبراهيم الفراديسي وإبراهيم بن هشام بن يحيى ودحيما وهشام بن عمّار وسعيد بن كثير بن عفير وأبا الوليد الطيالسي وشيبان بن فرّوخ وأبا بكر وعثمان ابني أبي شيبة وعفّان بن مسلم وعلي بن الجعد وجماعة سواهم، روى عنه أبو حاتم الرازي وهو أكبر منه وأبو الحسن بن جوصا وأبو عوانة الأسفراييني وخيثمة بن سليمان وغيرهم، وكان من الحفاظ المشهورين، وقال أبو عبد الله الحاكم عثمان بن خرداذ: ثقة مأمون، وذكر دحيم أنه مات بأنطاكية في المحرم سنة 282، وإبراهيم بن عبد الرّزّاق أبو يحيى الأزدي، ويقال العجلي الأنطاكي الفقيه المقري، قرأ القرآن بدمشق على هارون بن موسى بن شريك الأخفش، وقرأ على عثمان بن خرداذ ومحمد بن عبد الرحمن بن خالد المكي المعروف بقنبل وغيرهما، وصنف كتابا يشتمل على القراءات الثماني، وحدّث عن آخرين، روى عنه أبو الفضل محمد بن عبد الله بن المطّلب الشيباني وأبو الحسين بن جميع وغيرهما، ومات بأنطاكية سنة 338، وقيل: في شعبان سنة تسع.

البدل

Entries on البدل in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
البدل:
[في الانكليزية] One who takes the place of another -Tenant
[ في الفرنسية] lieu
بسكون الدال المهملة مع فتح الباء وكسرها هو القائم مقام الشيء، والبديل مثله، الأبدال والبدلاء الجمع على ما في الصراح والمهذب. وكذا البدل بفتحتين كما في قوله تعالى بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا. وعند الصرفيين هو الحرف القائم مقام غيره. قال ابن الحاجب في الشافية: الإبدال جعل حرف مكان حرف غيره، أي جعل حرف من حروف الإبدال وهي حروف «انصت يوم جد طاه زل»، فلا يرد نحو اظّلم، فإنّ أصله اظتلم جعل الظاء مكان تاء افتعل لإرادة الإدغام، فإنّه لا يسمّى ذلك بدلا لما أنّ الظاء ليست من حروف الإبدال. وقوله مكان حرف احتراز عن جعل حرف عوضا عن حرف في غير موضعه كهمزة ابن واسم، فإنّه لا يسمّى ذلك بدلا إلّا تجوّزا. ولذا لم يقل إنه جعل حرف عوضا عن حرف آخر. وقوله غيره تأكيد لقوله حرف لدفع وهم أنّ ردّ اللام في نحو أبوي يسمّى إبدالا والحرف الأول أي الذي جعل مكانه غيره يسمّى مبدلا منه والحرف الثاني أي الذي جعل مكان غيره يسمّى مبدلا وبدلا، هكذا يستفاد من شروح الشافية.
ثم الإبدال أعم من الإعلال من وجه، فإنّ لفظ الإعلال في اصطلاحهم مختص بتغيير حروف العلة بالقلب أو الحذف أو الإسكان فيصدقان في قال، ويصدق الإبدال فقط في السّادي، فإن أصله السادس، والإعلال فقط في يدعو؛ وأعمّ مطلقا من القلب إذ القلب مختص في اصطلاحهم بإبدال حروف العلّة والهمزة بعضها مكان بعض. إلّا أنّ المشهور في غير الأربعة لفظ الإبدال، كذا ذكر الرضي ويجيء في لفظ الإعلال أيضا.
قال في الاتقان في نوع بدائع القرآن:
الإبدال هو إقامة بعض الحروف مقام بعض.
وجعل منه ابن فارس فانفلق أي انفرق. وعن الخليل فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ أنه أريد فحاسوا فقامت الجيم مقام الحاء، وقد قرئ بالحاء أيضا. وجعل منه الفارسي فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ أي الخيل. وجعل منه أبو عبيدة إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً أي تصددة انتهى. وهذا المعنى ليس عين المعنى الذي ذكره ابن الحاجب بل قريب منه، لعدم الاشتراط هاهنا بكون الحرف المبدل من حروف الإبدال كما لا يخفى.
وعند النحاة تابع مقصود دون متبوعه، ولفظ التابع يتناول تابع الاسم وغيره لعدم اختصاص البدل بالاسم، فإنه يجوز أن يقع الاسم المشتق بدلا من الفعل نحو مررت برجل يضرب ضارب على ما في بعض حواشي الإرشاد في بيان خواص الاسم، وكذا يجوز أن يبدل الفعل من الفعل إذا كان الثاني راجحا في البيان على الأول كقول الشاعر:
متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا فإنّ تلمم من الإلمام وهو النزول بدل من تأتنا على ما في العباب، وكذا يجوز أن يكون جملة مبدلة من جملة لها محل من الإعراب أوّلا بشرط كون الثانية أوفى من الأولى بتأدية المعنى المراد كما ستعرف. ثم المراد بكونه مقصودا دون المتبوع أن يكون ذكر المتبوع أي المبدل منه توطئة لذكره حقيقة أو حكما كما في بدل الغلط، فإنه وإن لم يجعل توطئة بل كان سبق لسان، لكنه في حكم التوطئة، فإنه في حكم الساقط، فخرج من الحدّ النعت والتأكيد وعطف البيان لعدم كونها مقصودة، وكذا العطف بالحرف لكون متبوعه مقصودا أيضا.
ولا يرد على التعريف المعطوف ببل لأن متبوعه مقصود ابتداء، ثم بدأ له شيء فأعرض عنه ببل وقصد المعطوف فكلاهما مقصودان وإنما لم نقل تابع مقصود بالنسبة إلى آخره على ما قالوا لئلّا يخرج عن التعريف بدل الجملة من الجملة.
ثم البدل أقسام أربعة لأن البدل لا يخلو من أن يكون عين المبدل منه بأن يصدق على ما يصدق عليه المبدل منه أو لا يكون، والثاني إمّا أن يكون بعض المبدل منه أو لا يكون، والثاني إمّا أن يكون له بالمبدل تلبّس ما أو لم يكن، فالأوّل بدل الكلّ وسماه ابن مالك في الألفية ببدل المطابق. قال الچلپي في حواشي المطول وهذه التسمية أحسن لوقوعه في اسم الله تعالى نحو إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ اللَّهِ فيمن قرأ بالجر، فإنّ المتبادر من الكلّ التجزي وهو ممتنع في ذات الله تعالى، فلا يليق هذا الإطلاق بحسن الأدب وإن حمل الكلّ على معنى أخر. والثاني بدل البعض نحو ضربت زيدا رأسه. والثالث بدل الاشتمال نحو أعجبني زيد علمه. والرابع بدل الغلط. وبهذا اندفع اعتراض من يقول إنّ هاهنا قسما خامسا وهو بدل الكلّ من البعض نحو نظرت إلى القمر فلكه لأنّ هذا من بدل الاشتمال، إذ بدل الاشتمال هو أن يكون بينه وبين متبوعه ملابسة بغيرهما أي تكون تلك الملابسة بغير كون البدل كلّ المبدّل منه أو جزءه، فيدخل فيه ما إذا كان المبدل منه جزءا من البدل ويكون إبداله منه بناء على هذه الملابسة كما في المثال المذكور.
وإنما لم يجعل هذا البدل قسما خامسا ولم يسمّ ببدل الكلّ عن البعض لقلته وندرته، بل قيل بعدم وقوعه في كلام العرب والمثال موضوع.
واعلم أنّ في إطلاق الملابسة يدخل بعض أفراد بدل الغلط نحو ضربت زيدا غلامه أو حماره. فالمراد بها ملابسة بحيث توجب النسبة إلى المتبوع النسبة إلى الملابس إجمالا، نحو:
أعجبني زيد علمه، حيث يعلم ابتداء أن يكون زيد معجبا باعتبار صفة من صفاته لا باعتبار ذاته، فتضمن نسبة الإعجاب إلى زيد نسبة إلى صفة من صفاته، وكذا في سلب زيد ثوبه، بخلاف: ضربت زيدا حماره أو غلامه لأن نسبة الضرب إلى زيد تامة لا يلزم في صحتها اعتبار غير زيد، فيكون من باب بدل الغلط.
وكذا قولك بنى الأمير وكيله من باب بدّل الغلط لأن شرط بدل الاشتمال أن لا يستفاد هو من المبدل منه معينا، بل تبقى النفس مع ذكر الأول منتظرة للبيان لإجمال الأول، وهاهنا الأول غير مجمل لأنه يستفاد عرفا من قولك بنى الأمير أن الباني هو وكيله. ثم إنّه لا يرد على الحصر بدل التفضيل نحو الناس رجلان، رجل أكرمته ورجل أهنته، فإنه من قبيل بدل الكلّ إذ البدل إنما هو المجموع. فإن قلت يجوز أن يكون بدل البعض. قلت فحينئذ يحتاج إلى الضمير ولم ير بدل تفضيل ملفوظا بالضمير ولا محتاجا إلى تقديره وذلك آية كونه بدل الكل. فإن قلت فإذا كان مجموع العاطفين بدل الكل فما رافع كلّ من الجزءين على انفراده مع أنه غير بدل على هذا التقدير؟. قلت هو نظير قولهم هذا حلو حامض، فإن المجموع هو الخبر، فكلّ واحد من الجزءين مرفوع وتحقيقه أنهم ذكروا أنّ في مثل قولهم هذا حلو حامض اعتبر العطف أوّلا، ثم جعل المجموع خبرا لأنّ المقصود إثبات الكيفية المتوسّطة بين الحلاوة والحموضة، لا إثبات أنفسهما كما قاله البعض، بناء على أنّ الطعمين امتزجا في جميع الأجزاء. فعلى هذا القول يكون في كلّ من الحلو والحامض ضمير المبتدأ، وعلى ما ذكروه يكون في المجموع ضمير المبتدأ، وليس في شيء من الجزءين ضمير ولا محذور في خلو الصفة عن الضمير إذا لم تكن مسندة إلى شيء كما فيما نحن فيه، فإنّ المسند هو مجموع الصفتين، وكلّ واحد منهما جزء المسند، فيجوز خلوّها عن الضمير لأنها حينئذ تكون بمنزلة الضاد من ضارب. إن قلت فينبغي أن لا يثنّى ولا يجمع ولا يؤنّث شيء من الجزءين عند تثنية المبتدأ وجمعه وتأنيثه؟. قلنا إجراء تلك الأحوال على الجزءين كإجراء الإعراب عليهما، فإنّ حقّ الإعراب إجراؤه على المجموع، لكن لمّا لم يكن المجموع قابلا للإعراب أجري إعرابه على أجزاء، وإن شئت الزيادة على هذا فارجع إلى عبد الغفور حاشية الفوائد الضيائية في بيان تعدّد خبر المبتدأ.

ثم بدل الغلط ثلاثة أقسام: غلط صريح محقّق كما إذا أردت أن تقول: جاءني حمار فسبقك لسانك إلى رجل ثم تداركته فقلت حمار. وغلط نسيان وهو أن تنسى المقصود فتعمد ذكر ما هو غلط ثم تداركته بذكر المقصود، فهذان النوعان لا يقعان في فصيح الكلام [ولا فيما يصدر عن رويّة وفطانة].
وإن وقع في كلام فحقّه الإضراب عن المغلوط فيه بكلمة بل. وغلط بداء وهو أن تذكر المبدل منه عن قصد ثم تتوهم أنك غالط فيه، وهذا معتمد الشعراء كثيرا مبالغة وتفنّنا، وشرطه أن ترتقي من الأدنى إلى الأعلى كقولك: هند نجم بدر [الشمس]، كأنك وإن كنت متعمدا لذكر النجم تغلط نفسك وترى أنك لم تقصد إلا تشبيها بالبدر [وكذا قولك بدر شمس]؛ وادّعاء الغلط هاهنا وإظهاره أبلغ في المعنى من التصريح بكلمة بل، هكذا حقق السيّد السّند في حاشية المطول في توابع المسند إليه.
اعلم أنّه قد تكون جملة مبدّلة من جملة بمنزلة بدل الكلّ نحو: اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ، اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ. وقد تكون بمنزلة بدل البعض نحو أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ، أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ الآية، فإنّ الغرض من استعماله التنبيه على نعم الله تعالى. والثاني أوفى بتأديته لدلالته على النّعم بالتفصيل من غير إحالة على علم المخاطبين المعاندين، فوزانه وزان وجهه في أعجبني زيد وجهه، لدخول الثاني في الأول، فإنّ ما تعلمون يشتمل الأنعام والبنين والجنات وغيرها. وقد تكون بمنزلة بدل الاشتمال نحو قول الشاعر:
أقول له ارحل لا تقيمنّ عندنا وإلّا فكن في السّرّ والجهر مسلما فإنّ الغرض من قوله ارحل كمال إظهار الكراهة لإقامة المخاطب. وقوله لا تقيمنّ عندنا أوفى بتأديته لدلالته عليه بالمطابقة مع التأكيد الحاصل بالنون، فوزانه وزان حسنها في أعجبني الدار حسنها لأنّ عدم الإقامة مغاير للارتحال وغير داخل فيه مع ما بينهما من الملابسة والملازمة، هكذا في المطوّل والأطول. وظهر من هذا أنّ أقسام البدل المذكورة لا تجري في الجمل حقيقة بل على سبيل التشبيه.
فائدة:
البدل في باب الاستثناء يخالف سائر الأبدال من وجهين. الأول عدم احتياجه إلى الضمير العائد إلى المبدل منه مع وجوبه في بدل البعض والاشتمال، وإنما لم يحتج لأن الاستثناء المتصل يفيد أنّ المستثنى جزء من المستثنى منه، فيكون الاتصال قائما مقام الضمير. والثاني مخالفته للمبدل منه في الإيجاب والسلب مع وجوب الاتفاق في غير باب الاستثناء، كذا ذكر الفاضل الچلپي في حاشية المطول. وعند المحدّثين هو الوصول إلى شيخ شيخ أحد المصنفين من غير طريقه، كذا في شرح النخبة، ويسمى البدل بالأبدال أيضا. وفي الاتقان في النوع الحادي والعشرين العلوّ بالنسبة إلى رواية أحد الكتب الستة تقع الموافقات والأبدال والمساواة والمصافحات.
فالموافقة أن يجتمع طريقه مع أحد أصحاب الكتب الستة في شيخه ويكون مع علوّ على ما لو رواه من طريقه، وقد لا يكون. والبدل أن يجتمع معه في شيخ شيخه فصاعدا وقد يكون أيضا بعلوّ وقد لا يكون. والمساواة أن يكون بين الراوي والنبي صلى الله عليه وسلم إلى شيخ أحد أصحاب الكتب. والمصافحة أن يكون أكثر عددا منه بواحد، ومثاله يذكر في لفظ الموافقة.
البدل: تابع مقصود بما نسب إلى المتبوع دونه فخرج بالقصد النعت والتوكيد وعطف البيان لأنها غير مقصودة بما نسب إلى المتبوع وبدونه العطف بالحرف لأنه وإن كان مقصودا لكن المبتوع كذلك مقصود بالنسبة.

ضَيَفَ 

Entries on ضَيَفَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(ضَيَفَ) الضَّادُ وَالْيَاءُ وَالْفَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ، يَدُلُّ عَلَى مَيْلِ الشَّيْءِ إِلَى الشَّيْءِ. يُقَالُ: أَضَفْتُ الشَّيْءَ إِلَى الشَّيْءِ: أَمَلْتُهُ. وَضَافَتِ الشَّمْسُ تَضِيفُ: مَالَتْ ; وَكَذَلِكَ تَضَيَّفَتْ، إِذَا مَالَتْ لِلْغُرُوبِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ إِذَا تَضَيَّفَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ» . وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

فَلَمَّا دَخَلْنَاهُ أَضَفْنَا ظُهُورَنَا ... إِلَى كُلِّ حَارِيٍّ جَدِيدٍ مُشَطَّبِ

أَيْ أَسْنَدْنَا ظُهُورَنَا. وَيُقَالُ: ضَافَ السَّهْمُ عَنِ الْهَدَفِ يَضِيفُ. قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ:

كُلَّ يَوْمٍ تَرْمِيهِ مِنْهَا بِرِشْقٍ ... فَمُصِيبٌ أَوْ ضَافَ غَيْرَ بَعِيدِ

وَالضَّيْفُ مِنْ هَذَا، يُقَالُ: ضِفْتُ الرَّجُلَ: تَعَرَّضْتُ لَهُ لِيَضِيفَنِي. وَأَضَفْتُهُ: أَنْزَلْتُهُ عَلَيَّ. وَيُقَالُ: ضَيَّفْتُهُ مِثْلٌ أَضَفْتُهُ، إِذَا أَنْزَلْتَهُ بِكَ. وَفُلَانٌ يَتَضَيَّفُ النَّاسَ، إِذَا كَانَ يَتَّبِعُهُمْ لِيُضِيفُوهُ. وَهُوَ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:

وَمَنْ هُوَ يَرْجُو فَضْلَهُ الْمُتَضَيِّفُ

وَالضَّيْفُ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا. وَيُقَالُ أَيْضًا: أَضْيَافٌ وَضِيفَانٌ. وَيُقَالُ لِنَاحِيَةِ الْوَادِي: ضِيفٌ، وَهُمَا ضِيفَانِ. وَتَضَايَفْنَا الْوَادِيَ: أَتَيْنَاهُ مِنْ ضِيفِيهِ. وَكَذَلِكَ تَضَايَفَ الْكِلَابُ [الصَّيْدَ] ، إِذَا أَتَوْهُ مِنْ جَوَانِبِهِ. قَالَ: رِيمٌ تَضَايَفَهُ كِلَابٌ أَخْضَعُ

وَالْمُضَافُ: الَّذِي قَدْ أُحِيطَ بِهِ فِي الْحَرْبِ. قَالَ:

وَيَحْمِي الْمُضَافَ إِذَا مَا دَعَا ... إِذَا فَرَّ ذُو اللِّمَّةِ الْفَيْلَمُ

وَهُوَ مِنْ هَذَا الْقِيَاسِ. وَيُقَالُ: تَضَيَّفُوهُ، إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ مِنْ جَوَانِبِهِ. قَالَ:

إِذَا تَضَيَّفْنَ عَلَيْهِ انْسَلَّا

فَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ:

لَقًى حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهِيَ ضَيْفَةٌ ... فَجَاءَتْ بِنَزٍّ لِلنَّزَالَةِ أَرْشَمَا

فَهِيَ الضَّيْفَةَُ الْمَعْرُوفَةُ مِنَ الضِّيَافَةِ. وَقَالَ قَوْمٌ: ضَافَتِ الْمَرْأَةُ: حَاضَتْ. وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَلَا مِمَّا هُوَ يَدُلُّ عَلَيْهِ قِيَاسٌ، وَلَا وَجْهَ لِلشُّغْلِ بِهِ.

فَأَمَّا قَوْلُهُمْ أَضَافَ مِنَ الشَّيْءِ، إِذَا أَشْفَقَ مِنْهُ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَاذًّا عَنِ الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَتَمَحَّلَ لَهُ بِأَنْ يُقَالَ: أَضَافَ مِنَ الشَّيْءِ، إِذَا أَشْفَقَ مِنْهُ، كَأَنَّهُ صَارَ فِي الضِّيفِ، وَهُوَ الْجَانِبُ، أَيْ لَمْ يَتَوَسَّطْ إِشْفَاقًا. وَهُوَ بَعِيدٌ، وَالْأَوْلَى عِنْدِي أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ شَاذٌّ. وَالْكَلِمَةُ مَشْهُورَةٌ. قَالَ:

وَكَانَ النَّكِيرُ أَنْ تُضِيفَ وَتَجْأَرَا وَقَالَ الْهُذَلِيُّ:

إِذَا يَغْزُو تُضِيفُ

أَيْ تُشْفِقُ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: ضَافَ الْهَمُّ، إِذَا نَزَلَ بِصَاحِبِهِ. وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ إِذَا نَزَلَ بِهِ فَقَدْ مَالَ نَحْوَهُ.

طَمَرَ 

Entries on طَمَرَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(طَمَرَ) الطَّاءُ وَالْمِيمُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى مَعْنَيَيْنِ، أَحَدُهُمَا: الْوَثْبُ، وَالْآخَرُ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْأَوَّلِ: هَوِيُّ الشَّيْءِ إِلَى أَسْفَلَ. فَالْأَوَّلُ: طَمَرَ: وَثَبَ ; فَهُوَ طَامِرٌ. وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ: طِمِرٌّ، كَأَنَّهُ الْوَثَّابُ. وَطَامِرُ بْنُ طَامِرٍ: الْبُرْغُوثُ. وَالْأَصْلُ الْآخَرُ: طَمَرَ، إِذَا هَوَى. وَالْأَمْرُ الْمُطَمِّرُ: الْمُهْلِكُ. وَالْأُمُورُ الْمُطَمِّرَاتُ: الْمُهْلِكَاتُ. وَطَمَارِ: مَكَانٌ يُرْفَعُ إِلَيْهِ الْإِنْسَانُ ثُمَّ يُرْمَى بِهِ. قَالَ:

إِلَى رَجُلٍ قَدْ عَقَرَ السَّيْفُ وَجْهَهُ ... وَآخَرَ يَهْوِي مِنْ طَمَارِ قَتِيلِ

وَمِنَ الْبَابِ: طَمَرْتُ الشَّيْءَ: أَخْفَيْتُهُ. وَالْمَطْمُورَةُ: حُفْرَةٌ تَحْتَ الْأَرْضِ يُرْمَى فِيهَا الشَّيْءُ.

وَمِنَ الْبَابِ: طَمَرْتُ الْغِرَارَةَ، إِذَا مَلَأْتَهَا ; كَأَنَّ الشَّيْءَ قَدْ رُمِيَ بِهَا.

وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابِ: الطِّمْرُ: الثَّوْبُ الْخَلَقُ. وَقَوْلُهُمْ: إِنَّ الْمِطْمَرَ زِيجٌ لِلْبَنَّاءِ، فَهُوَ مِمَّا أَعْلَمْتُكَ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِلشُّغْلِ بِهِ.

شَرَى 

Entries on شَرَى  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(شَرَى) الشِّينُ وَالرَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهَا يَدُلُّ عَلَى تَعَارُضٍ مِنَ الِاثْنَيْنِ فِي أَمْرَيْنِ أَخْذًا وَإِعْطَاءً مُمَاثَلَةً، وَالْآخَرُ نَبْتٌ، وَالثَّالِثُ هَيْجٌ فِي الشَّيْءِ وَعُلُوٌّ.

فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُمْ: شَرَيْتُ الشَّيْءَ وَاشْتَرَيْتُهُ، إِذَا أَخَذْتَهُ مِنْ صَاحِبِهِ بِثَمَنِهِ. وَرُبَّمَا قَالُوا: شَرَيْتُ: إِذَا بِعْتَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} [يوسف: 20] . وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى الْمُمَاثَلَةِ قَوْلُهُمْ: هَذَا شَرْوَى هَذَا، أَيْ مِثْلُهُ. وَفُلَانٌ شَرْوَى فُلَانٍ. وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ فِي قَوْسٍ كَسَرَهَا رَجُلٌ لِرَجُلٍ فَقَالَ شُرَيْحٌ: " شَرْوَاهَا " أَيْ مِثْلُهَا. وَأَشْرَاءُ الشَّيْءِ: نَوَاحِيهِ، الْوَاحِدُ شَرًى، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَالنَّاحِيَةِ الْأُخْرَى. وَالشِّرَى مَقْصُورٌ، يُقَالُ شَرَى الشَّيْءَ شِرًى. وَأَمَّا النَّبْتُ فَالشَّرْيُ، يُقَالُ إِنَّهُ الْحَنْظَلُ. وَيَقُولُونَ: الشَّرْيَةُ: النَّخْلَةُ الَّتِي تَنْبُتُ مِنَ النَّوَاةِ. قَالَ رُؤْبَةُ:

وَشَرْيَةٌ فِي قَرْيَةٍ

وَالشَّرَى: مَوْضِعٌ كَثِيرُ الدَّغَلِ وَالْأُسْدِ. قَالَ:

أُسُودُ شَرًى لَاقَتْ أَسْوَدَ خَفِيَّةٍ ... تَسَاقَوْا عَلَى حَرْدٍ دِمَاءَ الْأَسَاوِدِ

وَالشِّرْيَانُ مِنْ شَجَرِ الْقِسِيِّ.

وَالْأَصْلُ الثَّالِثُ: قَوْلُهُمْ: شَرِيَ الرَّجُلُ شَرًى، إِذَا اسْتُطِيرَ غَضَبًا، وَيُقَالُ: شَرِيَ الْبَعِيرُ فِي سَيْرِهِ شَرًى، إِذَا أَسْرَعَ. وَشَرِيَ الْبَرْقُ، إِذَا اسْتَطَارَ. قَالَ الشَّاعِرُ: أَصَاحٍ تَرَى الْبَرْقَ لَمْ يَغْتَمِضْ ... يَمُوتُ فَوَاقًا وَيَشْرَى فَوَاقًا

وَيُقَالُ: اسْتَشْرَى الرَّجُلُ، إِذَا لَجَّ فِي الْأَمْرِ. وَيُقَالُ: شَرِيَ زِمَامُ النَّاقَةِ يَشْرَى شَرًى، إِذَا كَثُرَ اضْطِرَابُهُ. وَيَقُولُونَ: " كُلُّ مُجْرٍ فِي الْخَلَاءِ يَشْرَى ".

نَسَخَ 

Entries on نَسَخَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(نَسَخَ) النُّونُ وَالسِّينُ وَالْخَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، إِلَّا أَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِي قِيَاسِهِ. قَالَ قَوْمٌ: قِيَاسُهُ رَفْعُ شَيْءٍ وَإِثْبَاتُ غَيْرِهِ مَكَانَهُ. وَقَالَ آخَرُونَ: قِيَاسُهُ تَحْوِيلُ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ. قَالُوا: النَّسْخُ: نَسْخُ الْكِتَابِ. وَالنَّسْخُ: أَمْرٌ كَانَ يُعْمَلُ بِهِ مِنْ قَبْلُ ثُمَّ يُنْسَخُ بِحَادِثٍ غَيْرِهِ، كَالْآيَةِ يَنْزِلُ فِيهَا أَمْرٌ ثُمَّ تُنْسَخُ بِآيَةٍ أُخْرَى. وَكُلُّ شَيْءٍ خَلَفَ شَيْئًا فَقَدِ انْتَسَخَهُ. وَانْتَسَخَتِ الشَّمْسُ الظِّلَّ، وَالشَّيْبُ الشَّبَابَ. وَتَنَاسُخُ الْوَرَثَةِ: أَنْ يَمُوتَ وَرَثَةٌ بَعْدَ وَرَثَةٍ وَأَصْلُ الْإِرْثِ قَائِمٌ لَمْ يُقَسَّمْ. وَمِنْهُ تَنَاسُخُ الْأَزْمِنَةِ وَالْقُرُونِ. قَالَ السِّجِسْتَانِيُّ النَّسْخُ: أَنْ تُحَوِّلَ مَا فِي الْخَلِيَّةِ مِنَ الْعَسَلِ وَالنَّحْلِ فِي أُخْرَى. قَالَ: وَمِنْهُ نَسْخُ الْكِتَابِ.

التّمكّن

Entries on التّمكّن in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
التّمكّن:
[في الانكليزية] Localization
[ في الفرنسية] Localisation
هو نفوذ بعد شيء في مكان وذلك الشيء يسمّى متمكنا. والمكان إن كان بمعنى السطح الباطن فنفوذ بعد الشيء بمعنى مماسّة السطحين أي سطح الشيء وسطح المكان بتمامهما. وإن كان بمعنى البعد المجرّد القائم بنفسه فنفوذه بمعنى ملاقاة جميع أبعاد ذلك الشيء لأبعاد ذلك البعد المجرد وذلك بالتداخل. وإن كان بمعنى البعد الموهوم فالنفوذ أيضا بهذا المعنى.
فما قيل التمكّن هو نفوذ بعد في بعد آخر متوهّم أو متحقّق غير صحيح لعدم صدقه على التمكّن عند القائلين بأنّ المكان هو السطح أو البعد المجرّد، إنّ أريد أنّه تعريف على مذهب المتكلّمين، وعدم صدقه على التمكّن عند القائلين بأنّ المكان الموهوم أو السطح، إن أريد أنّه تعريف على مذهب القائلين بأنّ المكان هو البعد المجرّد، وعدم صدقه على شيء من أفراده إن أريد التعريف على مذهب القائلين بأنّ المكان هو السطح. فليس للتمكّن معنى واحد بل معان بحسب معاني المكان. هكذا حقّق مولانا عصام الدين في حاشية شرح العقائد النسفية في بحث الصّفات السلبية.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.