من (ق ل ن) تصغير ترخيم لكلمة قَالُون معربة بمعنى الصواب، أو الرجل الصالح.
من (ق ل ن) تصغير ترخيم لكلمة قَالُون معربة بمعنى الصواب، أو الرجل الصالح.
قلع: القلعُ: انْتِزاعُ الشيء من أَصله، قَلَعَه يَقْلَعه قَلْعاً
وقَلَّعَه واقْتَلَعَه وانْقَلَعَ واقْتَلَعَ وتَقَلَّعَ. قال سيبويه:
قَلَعْتُ الشيءَ حوَّلْتُه من موضعه، واقْتَلَعْتُه اسْتَلَبْتُه.
والقُلاعُ والقُلاعةُ والقُلاَّعة، بالتشديد والتخفيف: قِشْرُ الأَرض
الذي يرتفع عن الكَمْأَةِ فيدل عليها وهي القِلْفَعةُ والقِلْفِعةُ.
والقُلاعُ أَيضاً: الطين الذي يَنْشَقُّ إِذا نَضَبَ عنه الماءُ، فكل قِطْعةٍ
منه قُلاعةٌ. والقُلاعُ أَيضاً: الطين اليابس، واحدته قُلاعةٌ.
والقُلاعةُ: المَدرةُ المُقْتَلَعةُ أَو الحجر يُقْتَلَعُ من الأَرض ويُرْمَى به.
ورُمِيَ بقُلاعةٍ أَي بجُجَّةٍ تُسْكِتُه، وهو على المَثَلِ.
والقُلاَّعُ: الحِجارةُ. والقُلاَّعُ: صُخُورٌ عِظامٌ مُتَقَلِّعَةٌ،
واحدته قُلاَّعَةٌ، والحجارة الضَّخْمةُ هي القَلَعُ أَيضاً. والقُلاعةُ:
صخرة عظيمة وسط فضاء سهل. والقَلَعَةُ: صخرةٌ عظيمة تَنْقَلِعُ عن الجبل
صَعْبةُ المُرْتَقَى، قال الأَزهري: تُهالُ إِذا رأَيتَها ذاهِبةً في
السماء، وربما كانت كالمسجد الجامع ومثل الدار ومثل البيت، منفردة صعبة لا
تُرْتَقَى.
والقَلْعَةُ: الحِصْنُ الممتنع في جبل، وجمعها قِلاعٌ وقَلَعٌ وقِلَعٌ.
قال ابن بري: غير الجوهري يقول القَلَعَةُ، بفتح اللام، الحصن في الجبل،
وجمعه قِلاعٌ وقَلَعٌ وقِلَعٌ. وأَقْلَعُوا بهذه البلاد إِقْلاعاً: بنوها
فَجَعَلُوها كالقَلَعةِ، وقيل: القَلْعَةُ، بسكون اللام، حِصْنٌ مُشْرِف،
وجمعه قُلُوعٌ. والقَلْعة، بسكون اللام: النخلة التي تُجْتَثُّ من أَصلها
قَلْعاً أَو قَطعاً؛ عن أَبي حنيفة.
وقُلِعَ الوالي قَلْعاً وقُلْعةً فانْقَلَعَ: عُزِلَ. والمَقْلُوعُ:
الأَميرُ المَعْزُولُ. والدنيا دار قُلْعَةٍ أَي انْقِلاعٍ. ومنزلنا منزل
قُلْعَةٍ، بالضم، أَي لا نملكه. ومجلس قُلْعَةٍ إِذا كان صاحبه يحتاج إِلى
أَن يقوم مرة بعد مرة. وهذا منزل قُلْعةٍ أَي ليس بِمُسْتَوْطَنٍ. ويقال:
هم على قُلْعةٍ أَي على رِحْلةٍ. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: أُحَذِّرُكُم
الدنيا فإِنها منزل قُلْعةٍ أَين تَحَوُّلٍ وارْتِحالٍ. والقُلْعةُ من
المال: ما لا يَدُومُ. والقُلْعَةُ أَيضاً: المالُ العارِيَّةُ. وفي
الحديث: بِئْسَ المالُ القُلْعةُ؛ قال ابن الأَثير: هو العارية لأَنه غير ثابت
في يد المستعير ومُنْقَلِعٌ إِلى مالكه. والقُلْعةُ أَيضاً: الرجُلُ
الضعيف. وقُلِعَ الرجل قَلْعاً، وهو قَلِعٌ وقِلْعٌ وقُلْعَةٌ وقَلاَّعٌ: لم
يثبت في البَطْشِ ولا على السرْج. والقِلْعُ: الذي لا يثبت على الخيل. وفي
حديث جرير قال: يا رسول الله إِني رجل قِلْعٌ فادْعُ اللهَ لي؛ قال الهروي:
القِلْعُ الذي لا يثبت على السرج، قال: ورواه بعضهم بفتح القاف وكسر اللام
بمعناه، قال: وسَماعِي القِلْعُ. والقَلَعُ: مصدر قولك قَلِعَ القَدَمُ،
بالكسر، إِذا كانت قدمه لا تثبت عند الصِّراعِ، فهو قَلِعٌ. والقِلْعُ
والقَلِعُ: الرجل البَلِيدُ الذي لا يفهم. وشيخ قَلِعٌ: يَتَقَلَّعُ إِذا
قام؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:
إِنِّي لأَرْجُو مُحْرِزاً أَنْ يَنْفَعا
إِيَّايَ، لَمَّا صِرْتُ شَيْخاً قَلِعا
وتَقَلَّعَ في مَشْيَتِه: مشَى كأَنه يَنْحَدِرُ. وفي الحديث في صفته، صلى
الله عليه وسلم: أَنه كان إِذا مشى تَقَلَّعَ. وفي حديث ابن أَبي هالة:
إِذا زالَ زالَ قَلْعاً، والمعنى واحد، قيل: أَراد قوّة مشيه وأَنه كان
يرفع رجليه من الأَرض إِذا مشى رَفْعاً بائناً بقوّة، لا كمن يَمْشِي
اخْتِيالاً وتَنَعُّماً ويُقارِبُ خُطاه فإِنّ ذلك من مَشْي النساء ويُوصَفْنَ
به، وأَما إِذا زال قلعاً فيروى بالفتح والضم، فبالفتح هو مصدر بمعنى
الفاعل أَي يزول قالعاً لرجله من الأَرض، وهو بالضم إِما مصدر أَو اسم وهو
بمعنى الفتح، وحكى ابن الأَثير عن الهروي قال: قرأَت هذا الحرف غريب
الحديث لابن الأَنباري قَلِعاً بفتح القاف وكسر اللام، قال: وكذلك قرأَته بخط
الأَزهري وهو كما جاء، وقال الأزهريّ: يقال هو كقوله كأَنما يَنْحَطُّ في
صَبَبٍ، وقال ابن الأَثير: الانْحِدارُ من الصَّبَبِ، والتَّقَلُّعُ من
الأَرض قريب بعضه من بعض، أَراد أَنه كان يستعمل التَّثَبُّت ولا يَبِينُ
منه في هذه الحال اسْتعجال ومُبادرة شديدة.
والقُلاعُ والخُراعُ واحد: وهو أَن يكون البعير صحيحاً فَيَقَعَ ميتاً.
ويقال: انْقَلَعَ وانْخَرَع. والقَلْعُ والقِلْعُ: الكِنْفُ يكونُ فيه
الأَدَواتُ، وفي المحكم: يكون فيه زادُ الراعِي وتَوادِيه وأَصِرَّتُه. وفي
حديث سعدٍ قال: لَمّا نُودِيَ: لِيَخْرُجْ مَنْ في المسجد إِلاَّ آلَ
رسولِ الله وآلَ عليّ، خرجنا من المسجد نَجُرُّ قِلاعَنا أَي كنفنا
(* قوله«
أي كنفنا» كذا بالأصل، والذي في النهاية: أي خرجنا ننقل أمتعتنا)
وأمتعتنا، واحدها قَلْعٌ، بالفتح، وهو الكِنْفُ يكون فيه زادُ الراعي ومتاعُه؛
قال أَبو محمد الفقعسي:
يا لَيْتَ أَني وقُشاماً نَلْتَقِي،
وهْو على ظَهْرِ البَعِيرِ الأَوْرَقِ،
وأَنا فَوْقَ ذاتِ غَرْبٍ خَيْفَقِ
ثم اتَّقَى، وأَيَّ عَصْرٍ يَتَّقِي
بعُلْبَةٍ وقَلْعهِ المُعَلَّقِ؟
أَي وأَيَّ زمانٍ يَتَّقي، وجمعه قِلَعةٌ وقِلاعٌ. وفي المثل: شَحْمَتي في
قَلْعي؛ يضرب مثلاً لمن حَصَّلَ ما يريد. وقيل للذئب: ما تقول في غنم
فيها غُلَيِّمٌ فقال: شَعْراء في إِبْطي أَخافُ إِحْدى حُظَيَّاتِه، قيل: فما
تقول في غنم فيها جُوَيْرِيةٌ فقال: شَحْمَتي في قَلْعي؛ الشَّعْراءُ:
ذُبابٌ يَلْسَعُ، وحُظَيّاتُه: سِهامُه، تصغير حَظَواتٍ.
والقَلَعُ: قِطَعٌ من السَّحاب كأَنها الجبالُ، واحدتها قَلَعةٌ؛ قال
ابن أَحمر:
تَفَقَّأَ فَوْقَه القَلَعُ السَّواري،
وجُنَّ الخازِبازُ به جُنُونا
وقيل: القَلَعةُ من السّحابِ التي تأْخذ جانب السماء، وقيل: هي السحابة
الضَّخْمةُ، والجمع من كل ذلك قَلَعٌ.
والقَلُوعُ: الناقةُ الضَّخْمةُ الجافِيةُ ولا يُوصَفُ به الجمل، وهي
الدَّلُوحُ أَيضاً.
والقَيْلَعُ: المرأَة الضخْمةُ الجافِيةُ. قال الأَزهري: وهذا كله
مأْخوذ من القَلَعةِ، وهي السحابة الضخْمةُ، وكذلك قَلْعةُ الجبَل
والحجارة.والقِلْعُ: شِراعُ السَّفِينةِ، والجمع قِلاعٌ. وفي حديث علي، كرم الله
وجهه: كأَنه قِلْعُ دارِيٍّ؛ القِلْعُ، بالكسر: شِراعُ السفينة،
والدّارِيُّ: البَحَّارُ والمَلاَّحُ؛ وقال الأَعشى:
يَكُبُّ الخَلِيّةَ ذاتَ القِلاع،
وقد كادَ جُؤْجُؤُها يَنْحَطِمْ
وقد يكون القِلاعُ واحداً، وفي التهذيب: الجمع القُلُعُ؛ قال ابن سيده:
وأَرى أَن كراعاً حكى قِلَعَ السفينةِ على مثال قِمَعٍ. وأَقْلَعَ
السفينةَ: عَمِلَ لها قِلاعاً أَو كساها إِيّاه، وقيل: المُقْلَعةُ من السفن
العظيمة تشبه بالقِلَعِ من الجبالِ؛ قال يصف السفن:
مَواخِرٌ في سماء اليَمِّ مُقْلَعةٌ،
إِذا علوا ظَهْرَ مَوْجٍ ثُمَّتَ انْحَدَرُوا
(* قوله« سماء إلخ» في شرح القاموس: سواء بدل سماء، وقف بدل موج.)
قال الليث: شبهها بالقَلَعةِ أُقْلِعَتْ جعلت كأَنها قَلَعةٌ؛ قال
الأَزهري: أَخطأَ الليث التفسير ولم يصب، ومعنى السُّفُنِ المُقْلَعةِ التي
مُدَّتْ عليها القِلاعُ،وهي الشِّراعُ والجِلالُ التي تَسُوقُها الريح بها؛
وقال ابن بري: ليس في قوله مُقْلَعةٌ ما يدل على السير من جهة اللفظ
إِنما يفهم ذلك من فَحْوى الكلامِ، لأَنه قد أَحاط العلم بأَن السفينة متى
رُفع قِلْعُها فإِنها سائرة، فهذا شيء حصل من جهة المعنى لا من جهة أَن
اللفظ يقتضي ذلك، وكذلك إِذا قلت أَقْلَعَ أَصحابُ السفُنِ وأَنت تريد أَنهم
ساوا من موضع متوجهين إِلى آخر، وإِنما الأَصل فيه أَقْلَعُوا سفنهم أَي
رفعوا قِلاعَها، وقد عُلِمَ أَنهم متى رفعوا قِلاعَ سفنهم فإِنهم سائرون
من ذلك الموضع متوجهون إِلى غيره، وإِلا فليس يوجد في اللغة أَنه يقال
أَقْلَعَ الرجل إِذا سار، وإِنما يقال أَقلع عن الشيء إِذا كَفَّ عنه. وفي
حديث مجاهد في قوله تعالى: وله الجَواري المُنْشَآتُ في البحر كالأَعْلامِ، هو
ما رُفِعَ قِلْعُه، والجَواري السُّفُنُ والمَراكِبُ، وسُفُنٌ
مُقْلَعاتٌ. قال ابن بري: يقال أَقْلَعْتُ السفينةَ إِذا رَفَعْت قِلْعَها عند
المسير، ولا يقال أَقْلَعَتِ السفينةُ لأَن الفعل ليس لها وإِنما هو
لصاحبها.وقَوْسٌ قَلُوعٌ: تَنْفَلِتُ في النَّزْعِ فَتَنْقَلِبُ؛ أَنشد ابن
الأَعرابي:
لا كَزّةُ السَّهْمِ ولا قَلُوعُ،
يَدْرُجُ تَحْتَ عَجْسِها اليَرْبُوعُ
وفي التهذيب: القَلُوعُ القَوْسُ التي إِذا نُزِعَ فيها انْقَلَبَتْ.
قال أَبو سعيد: الأَغراض التي تُرْمى أَوّلُها غَرَضُ المُقالعةِ، وهو
الذي يَقْرُب من الأَرض فلا يحتاجُ الرَّامي أَنْ يَمُدّ به اليدَ مَدًّا
شديداً، ثم غَرَضُ الفُقْرةِ.
والإِقْلاعُ عن الأَمر: الكَفُّ عنه. يقال: أَقْلَعَ فلان عما كان عليه
أَي كفَّ عنه. وفي حديث المَزادَتَيْن: لقد أَقْلَعَ عنها أَي كَفَّ
وتَرَكَ. وأَقْلَع الشيءُ: انْجَلَى، وأَقْلَعَ السحابُ كذلك. وفي التنزيل: ويا
سَماءُ أَقْلِعي؛ أَي أَمْسِكي عن المطر؛ وقال خالد بن زهير:
فأَقْصِرْ، ولم تأْخُذْكَ مِنِّي سَحابة،
يُنَفِّرُ شاءَ المُقْلَعِينَ خَواتُها
قيل: عنى بالمُقْلَعِينَ الذين لم تُصِبْهُم السحابةُ، كذلك فسّره
السُّكَّرِيُّ، وأَقْلَعَتْ عنه الحُمَّى كذلك، والقَلَعُ حِينُ إِقْلاعِها.
يقال: تركت فلاناً في قَلَعٍ وقَلْعٍ من حُمّاه، يسكن ويحرك، أَي في
إِقْلاعٍ من حُمّاه. الأَصمعي: القَلَعُ الوقتُ الذي تُقْلِعُ فيه الحُمَّى،
والقُلُوعُ اسم من القُلاع؛ ومنه قول الشاعر:
كأَنَّ نَطاةَ خَيْبَرَ زَوَّدَتْه
بُكُورَ الوِرْدِ رَيِّثَةَ القُلُوعِ
والقِلْعةُ: الشِّقَّةُ، وجَمْعُها قِلَعٌ.
والقالِعُ: دائِرَةٌ بمَنْسَجِ الدابَّة يُتَشاءَمُ بها، وهو اسم؛ قال
أَبو عبيد: دائرة القالِعِ وهي التي تكون تحت اللِّبْدِ وهي تُكره ولا
تستحب. وفي الحديث: لا يدخل الجنةَ قَلاَّعٌ ولا دَيْبوبٌ؛ القَلاَّعُ:
الساعِي إِلى السلطانِ بالباطلِ في حقِّ الناسِ، والقَلاَّعُ القَوَّادُ،
والقَلاَّعُ النبَّاشُ، والقَلاّعُ الكذَّابُ. ابن الأَعرابي: القَلاَّعُ الذي
يقع في الناس عند الأُمَراء، سمي قَلاَّعاً لأَنه يأْتي الرجلَ المتمكن
عند الأَمير، فلا يزال يشِي به حتى يَقْلَعَه ويُزِيلَه عن مرتبته كما
يُقْلَعُ النباتُ من الأَرض ونحوُه؛ ومنه حديث الحجاج: قال لأَنس، رضي الله
عنه: لأَقْلَعَنَّكَ قَلْعَ الصَّمْغةِ أَي لأَسْتَأْصِلَنَّكَ كما
يَسْتَأْصِلُ الصَّمْغَةَ قالِعُها من الشجرة. والدَّيْبوبُ: النَّمَّامُ
القَتَّابُ.
والقُلاعُ، بالتخفيف: من أَدْواءِ الفم والحلْقِ معروف، وقيل: هو داءٌ
يصيب الصبيان في أَفْواهِهم. وبعير مَقْلُوعٌ إِذا كان بين يديك قائماً
فسقط ميتاً،وهو القُلاعُ؛ عن ابن الأَعرابي، وقد انْقَلَع.
والقَوْلَعُ: طائرٌ أَحمر الرجلين كأَنَّ ريشَه شَيْبٌ مصبوغ، ومنها ما
يكون أَسودَ الرأْسِ وسائرُ خَلْقِه أغْبَرَ وهو يُوَطْوِطُ؛ حكاه كراع في
باب فَوْعَلَ.
والقَلْعَةُ وقَلَعةُ والــقُلَيْــعةُ، كلها: مواضعُ. وسيفٌ قَلَعِيّ:
منسوب إِليه لِعِتْقِه. وفي الحديث: سيوفُنا قَلَعِيَّةٌ؛ قال ابن الأَثير:
منسوبةٌ إِلى القَلَعةِ، بفتح القاف واللام، وهي موضع بالبادية تنسب السيوفُ
إِليه؛ قال الراجز:
مُحارَفٌ بالشَّاءِ والأَباعِرِ،
مُبارَكٌ بالقَلَعيِّ الباتِرِ
والقَلْعيُّ: الرَّصاصُ الجَيِّدُ، وقيل: هو الشديد البياض. والقَلْعُ:
اسم المَعْدِنِ الذي ينسب إِليه الرصاص الجيد. والقَلْعانِ من بني
نُمَيْرٍ: صَلاءَةُ وشُرَيْحٌ ابنا عَمْرو بن خُوَيْلِفةَ بن عبد الله بن الحرث
بن نمير؛ وقال:
رَغِبْنا عن دِماءِ بَني قُرَيْعٍ
إِلى القَلْعَيْنِ، إِنَّهما اللُّبابُ
وقُلْنا للدَّلِيلِ: أَقِمْ إِليهم،
فلا تَلْغَى لغَيْرِهِمُ كِلابُ
تَلْغَى: تَنْبَحُ. وقَلاعٌ: اسم رجل؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:
لبئْسَ ما مارَسْتَ يا قَلاَّعُ،
جِئْتَ به في صَدْرِه اخْتِضاعُ
ومَرْجُ القَلَعةِ، بالتحريك: موضع بالبادية، وقال الفراءُ: مَرْجُ
القلعة، بالتحريك، القرْبةُ التي دون حُلْوان، ولا يقال القَلْعةُ. ابن
الأعرابي القُلاَّع نبت من الجَنْبةِ، وهو نعم المَرْتَعُ، رطْباً كان أَو
يابساً. والمِقْلاعُ: الذي يُرْمَى به الحَجَرُ. والقَلاَّع:
الشُّرَطِيُّ.
مزز: المِزُّ، بالكسر: القَدْرُ.. والمِزُّ: الفضل، والمعنيان مقتربان.
وشيءٌ مِزٌّ ومَزِيزٌ وأَمَزُّ أَي فاضل. وقد مَزَّ يَمَزُّ مَزازَةً
ومَزَّزَه: رأَى له فضلاً أَو قَدْراً. ومَزَّزَه بذلك الأَمر: فضله؛ قال
المتنخل الهذلي:
لكان أُسْوَةَ حَجَّاجٍ وإِخْوَتِهِ
في جُهْدِنا، وله شَفٌّ وتَمْزِيز
كأَنه قال: ولَفَضَّلْتُه على حجاج وإِخوته، وهم بنو المُتَنَخِّلِ.
ويقال: هذا شيءٌ له مِزٌّ على هذا أَي فضل. وهذا أَمَزُّ من هذا أَي أَفضل.
وهذا له عليَّ مِزٌّ أَي فضل. وفي حديث النخعي: إِذا كان المال ذا مِزٍّ
فَفَرِّقْه في الأَصناف الثمانية، وإِذا كان قليــلاً فَأَعْطِه صنفاً
واحداً؛ أَي إِذا كان ذا فضل وكثرة. وقد مَزَّ مَزَازَة، فهو مَزِيزٌ إِذا
كثر. وما بقي في الإِناءِ إِلاَّ مَزَّةٌ أَي قليــل. والمَزُّ: اسم الشيءِ
المَزِيز، والفعل مزَّ يَمَزُّ، وهو الذي يقع موقعاً في بلاغته وكثرته
وجَوْدَته.
الليث: المُزُّ من الرُّمَّان ما كان طعمه بين حُموضةٍ وحلاوة، والمُزُّ
بين الحامض والحُلْو، وشراب مُزٌّ بين الحُلْو والحامض.
والمُزُّ والمُزَّةُ والمُزَّاءُ: الخمر اللذيذة الطعم، سميت بذلك
للذعها اللسان، وقيل: اللذيذة المَقْطَع؛ عن ابن الأَعرابي. قال الفارسي:
المُزَّاءُ على تحويل التضعيف، والمُزَّاءُ اسم لها، ولو كان نعتاً لقيل
مَزَّاءُ، بالفتح. وقال اللحياني: أَهل الشام يقولون هذه خمرة مُزَّةٌ، وقال
أَبو حنيفة: المُزَّةُ والمُزَّاءُ الخمر التي تلذع اللسان وليست
بالحامضة؛ قال الأَخطل يعيب قوماً:
بِئْسَ الصُّحاةُ وبِئْسَ الشُّرْبُ شُرْبُهُمُ
إِذا جَرَتْ فيهمُ المُزَّاءُ والسَّكَرُ
وقال ابن عُرْسٍ في جُنَيْدِ بن عبد الرحمن المُزِّي:
لا تَحْسَبَنَّ الحَرْبَ نَوْمَ الضُّحَى،
وشُرْبَك المُزَّاءَ بالبَارِدِ
فلما بلغه ذلك قال: كذب عليَّ والله ما شربتها قَطُّ؛ المُزَّاءُ: من
أَسماء الخمر يكون فُعَّالاً من المَزِيَّةِ وهي الفضيلة، تكون من
أَمْزَيْتُ فلاناً على فلان أَي فضلته. أَبو عبيد: المُزَّاءُ ضرب من الشراب
يُسكر، بالضم؛ قال الجوهري: وهي فُعَلاءُ، بفتح العين، فأَدغم لأَن فُعْلاءَ
ليس من أَبنيتهم. ويقال: هو فُعَّال من المهموز؛ قال: وليس بالوجه لأَن
الاشتقاق ليس يدل على الهمز كما دل في القُرَّاء والسُّلاَّء؛ قال ابن بري
في قول الجوهري، وهو فُعَلاءُ فأَدغم، قال: هذا سهو لأَنه لو كانت الهمزة
للتأْنيث لامتنع الاسم من الصرف عند الإِدغام كما امتنع قبل الإِدغام،
وإِنما مُزَّاءٌ فُعْلاءٌ من المزِّ، وهو الفضل: والهمز فيه للإِلحاق، فهو
بمنزلة قُوباءٍ في كونه على وزن فُعْلاءٍ، قال: ويجوز أَن يكون مُزَّاء
فُعَّالاً من المَزِيَّةِ، والمعنى فيهما واحد، لأَنه يقال: هو أَمْزَى
منه وأَمَزُّ منه أَي أَفضل. وفي الحديث: أَخشى أَن تكون المُزَّاءَ التي
نَهَيْتُ عنها عبدَ القَيْس، وهي فُعْلاءٌ من المَزازَة أَو فُعَّالٌ من
المَزِّ الفَضْلِ. وفي حديث أَنس، رضي الله عنه: أَلا إِنَّ المُزَّاتِ
حرامٌ، يعني الخمور، وهي جمع مُزَّةٍ الخَمْر التي فيها حموضة، ويقال لها
المُزَّاءُ، بالمد أَيضاً، وقيل: هي من خِلْطِ البُسْرِ والتَّمْرِ، وقال
بعضهم: المُزَّةُ الخمرة التي فيها مَزَازَةٌ، وهو طعم بين الحلاوة
والحموضة؛ وأَنشد:
مُزَّة قَبْلَ مَزْجِها، فإِذا ما
مُزِجَتْ، لَذَّ طَعْمُها من يَذُوقُ
وحكى أَبو زيد عن الكلابيين: شَرابكم مُزٌّ وقد مَزَّ شرابكم أَقبح
المَزازَة والمُزُوزَة، وذلك إِذا اشتدت حموضته. وقال أَبو سعيد: المَزَّة،
بفتح الميم، الخمر، وأَنشد للأَعشى:
نازَعْتهم قُضُبَ الرَّيْحانِ مُتَّكِئاً،
وقَهْوَةً مُزَّةً، راوُوقُها خَضِلُ
قال: ولا يقال مِزَّةٌ، بالكسر؛ وقال حسان:
كأَنَّ فاها قَهْوَةٌ مَزَّةٌ،
حَدِيثةُ العَهْدِ بِفَضِّ الخِتام
الجوهري: المُزَّة الخمر التي فيها طعم حموضة ولا خير فيها.
أَبو عمرو: التَّمَزُّزُ شُرْبُ الشراب قليــلاً قليــلا، وهو أَقل من
التَّمَزُّرِ، وقيل هو مثله. وفي حديث أَبي العالية: اشْرَبِ النبيذَ ولا
تُمَزِّزْ هكذا، روي مرة بزايين، ومرة بزاي وراء، وقد تقدم.
ومَزَّه يَمُزُّه مَزًّا أَي مَصَّه. والمَزَّة: المرة الواحدة. وفي
الحديث: لا تُحَرِّمُ المَزّةُ ولا المَزَّتانِ، يعني في الرَّضاع.
والتَّمَزُّزُ: أَكلُ المُزِّ وشُرْبُه. والمَزَّةُ: المَصَّةُ منه. والمَزَّةُ:
مثل المصة من الرضاع. وروي عن طاووس أَنه قال: المَزَّة الواحدة
تُحَرِّمُ. وفي حديث المغيرة: فَتُرْضِعُها جارتُها المَزّةَ والمَزَّتَيْنِ أَي
المصَّة والمصتين. وتَمَزَّزْتُ الشيءَ: تمصصته.
والمَزْمَزَةُ والبَزْبَزَةُ: التحريك الشديد. وقد مَزْمَزَه إِذا حركه
وأَقبل به وأَدبر؛ وقال ابن مسعود، رضي الله عنه، في سكران أُتيَ به:
تَرْتِرُوه ومَزْمِزُوهُ أَي حركوه لِيُسْتَنْكَهَ، ومَزْمِزُوه هو أَن يحرَّك
تحريكاً عنيفاً لعله يُفِيقُ من سُكره ويَصْحُو. ومَزْمَزَ إِذا
تَعْتَعَ إِنساناً.
نقص: النَّقْصُ: الخُسْران في الحظِّ، والنقصانُ يكون مصدراً ويكون قدر
الشيء الذاهب من المنقوص. نَقَصَ الشيءُ يَنْقُصُ نَقْصاً ونُقْصاناً
ونَقِيصةً ونَقَصَه هو، يتعدى ولا يتعدى؛ وأَنْقَصَه لغة؛ وانْتَقَصَه
وتَنَقَّصَه: أَخذ منه قليــلاً قليــلاً على حد ما يجيءُ عليه هذا الضرب من
الأَبنية بالأَغلب. وانْتَقَصَ الشيءُ: نَقَصَ، وانْتَقَصْتُه أَنا، لازمٌ
وواقعٌ، وقد انْتَقَصَه حقَّه. أَبو عبيد في باب فَعَلَ الشيءُ وفَعَلْتُ
أَنا: نَقَصَ الشيءُ ونَقَصْتُه أَنا، قال: وهكذا قال الليث، وقال: استوى
فيه فَعَلَ اللازمُ والمُجاوز. واسْتَنْقَصَ المُشتري الثمنَ أَي
اسْتَحَطَّ، وتقول: نُقْصانُه كذا وكذا هذا قدْرُ الذاهب؛ قال ابن دريد: سمعت
خزاعيّاً يقول للطيِّب إِذا كانت له رائحة طيِّبة: إِنه لَنَقِيصٌ؛ وروى قول
امرئ القيس:
كلَوْن السَّيالِ وهو عذب نَقِيص
أَي طيِّب الريح. اللحياني في باب الإِتباع: طَيِّبٌ نَقِيص. وفي
الحديث: شَهْرا عِيدٍ لا يَنْقُصان، يعني في الحكم، وإِن نَقَصا في العدد أَي
أَنه لا يَعْرِِضُ في قلوبكم شكٌّ إِذا صُمتم تسعة وعشرين، أَو إِن وقَعَ
في يوم الحجّ خطأٌ لم يكن في نُسُكِكم نَقْصٌ. وفي الحديث: عشر من
الفِطْرة وانْتقاص الماء، قال أَبو عبيد: معناه انْتِقاصُ البول بالماء إِذا
غُسِل به يعني المذاكير، وقيل: هو الانتضاح بالماء، ويروى انْتِفاص،
بالفاء، وقد تقدم. وفي الحديث: انْتِفاص الماء الاستنجاء، قيل: هو الانتضاح
بالماء. قال أَُّبو عبيد: انْتقاصُ الماء غَسْلُ الذكَر بالماء، وذلك أَنه
إِذا غسل الذكر ارتد البول ولم ينزل، وإِن لم يغسل نزل منه الشيء حتى
يُسْتَبْرأَ.
والنَّقْصُ في الوافر من العَروض: حذْفُ سابعِه بعد إِسكان خامسه،
نَقَصَه يَنْقُصُه نَقْصاً وانْتَقَصَه. وتَنَقَّصَ الرجلَ وانْتَقَصَه
واسْتَنْقَصَه: نسب إِليه النُّقْصَانَ، والاسم النَّقِيصةُ؛ قال:
فلو غَيرُ أَخوالي أَرادوا نَقِيصَتي،
جَعَلْتُ لهم فَوْقَ العَرانِينِ مِيسَما
وفلان يَنْتَقِصُ فلاناً أَي يقع فيه ويَثْلِبُه. والنَّقْصُ: ضعْفُ
العقل. ونَقُصَ الشيءُ نَقاصَةً، فهو نَقِيصٌ: عَذُبَ؛ وأَنشد ابن بري
لشاعر:حَصَانٌ رِيقُها عَذْبٌ نَقِيص
والمَنْقَصَةُ: النَّقْصُ. والنَّقِيصةُ: العيب. والنقيصةُ: الوَقِيعةُ
في الناس، والفِعْل الانْتِقاصُ، وكذلك انْتِقاصُ الحقّ؛ وأَنشد:
وذا الرِّحْمِ لا تَنْتَقِصْ حقَّه،
فإِنَّ القَطِيعَة في نَقْصِ
وفي حديث بيع الرُّطَب بالتمر قال: أَيَنْقُص الرُّطَب إِذا يَبِس؟
قالوا: نعم، لفظُه استفهام ومعناه تنبيهٌ وتقرير لِكُنْهِ الحُكْم وعلَّته
ليكون معتبراً في نظائره، وإِلا فلا يجوز أَن يخفى مثل هذا على النبي، صلّى
اللّه عليه وسلّم، كقوله تعالى: أَلَيْسَ اللّهُ بكافٍ عَبْدَه؛ وقول
جرير:
أَلَسْتُم خيرَ مَنْ رَكِبَ المَطايا