Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: قذف

لصو

Entries on لصو in 5 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 2 more

لصو


لَصَا(n. ac. لَصْو)
a. Molested, insulted (woman).
b. see infra.
لصو: لاصٍ وجمعها لَواصٍ: عسل (ديوان الهذليين 178 البيت 21، 179 البيت 2).
ل صولَصاهُ يلْصُوهُ ويَلْصَاهُ الأخيرةُ نادرةٌ لَصْواً عَابَه والاسمُ اللَّصَاةُ وقيل اللَّصاةُ أن تَرْمِيَه بما فيه وما ليس فيه وخَصَّ بعضُهم به قَذْفَ المرأةِ بِرَجُلٍ بَعْينِه وإنه لَيَلْصُو إلى رِيبةٍ أي يَميلُ 
لصو
لَصَا فلان فلاناً يَلْصُوْه وَيلْصُوْ إليه: لِرِيْبَةٍ، ولَصَاها يَلْصِيها لَصْياً؛ في قَوْلِ العَجاج:
عَفٌ فلا لاصٍ ولامَلْصِيُّ
أي لا يَلْصُو إلى رِيْبَةٍ ولا يُلْصى إليه. وبَعْضُهم يقول: لَصَى يَلْصى. ومن دُعَائهم: خَصَاه اللهُ ولَصَاه.
لصو
: (و ( {لَصاهُ) :) أَهْملهُ الجَوْهرِي.
وَفِي التهذيبِ:} لَصاهُ {يَلْصُوه (و) } يَلْصُو (إِلَيْهِ) :) إِذا (انْضَمَّ إِلَيْهِ لرِيبَةٍ.
(و) لَصا (المرأَةَ) {لَصْواً: (قَذَفَــهَا) ؛) عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
وقيلَ:} اللَّصْوُ والقَفْوُ الــقَذْفُ للإنْسانِ برِيبَةٍ يَنْسُبُه إِلَيْهَا. لَصاهُ يَلْصُوه ويَلْصِيه: إِذا قَذَفَــه.
وقيلَ لامْرأَةٍ: إنَّ فلَانا قد هَجَاكِ، فَقَالَت: مَا قَفا وَلَا {لَصا، أَي لم يَــقْذفْ.
يقالُ مِنْهُ: رجُلٌ} لاصٍ مثْلُ قافٍ.
وَفِيه لُغَةٌ أُخْرى: لَصاهُ {يَلْصاه؛ قالَ ابنُ سِيدَه: وَهِي نادِرةٌ.

قَذَفَ

Entries on قَذَفَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
(قَذَفَ)
- فِيهِ «إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَــقْذِف فِي قُلُوبِكُمَا شرَّاً» أَيْ يُلْقِى ويُوقِع. والــقَذْف.
الرَّمْيُ بقُوّة.
وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ «فَيَتَــقَذَّف عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ» . وَفِي رِوَايَةٍ «فتَنْــقَذِف» .
وَالْمَعْرُوفُ «فَتَتَقَصَّف» .
وَفِي حَدِيثِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ «أَنَّهُ قَذَف امْرَأَتَهُ بشَرِيك» الــقَذْف هَاهُنَا: رَمْيُ الْمَرْأَةِ بِالزِّنَا، أَوْ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ. وَأَصْلُهُ الرَّمْي، ثُمَّ استُعْمِل فِي هَذَا الْمَعْنَى حَتَّى غَلَب عَلَيْهِ. يُقَالُ: قَذَف يَــقْذِف قَذْفــاً فَهُوَ قاذِف. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ بِهَذَا الْمَعْنَى.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «وَعِنْدَهَا قَيْنتَان تُغَنِّيان بِمَا تَقَاذَفَت بِهِ الْأَنْصَارُ يومَ بُعاث» أَيْ تَشاتَمَت فِي أَشْعَارِهَا الَّتِي قالتْها في تلك الحَرْب. (هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «كَانَ لَا يُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ فِيهِ قِذَاف» القِذاف: جَمْعُ قُذْفــة، وَهِيَ الشُّرْفة، كَبُرْمَة وبِرام، وبُرْقَة وبِراق.
وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: إِنَّمَا هِيَ «قُذَف» ، وَاحِدَتُهَا: قُذْفــة، وَهِيَ الشُّرَف. وَالْأَوَّلُ الوجْه، لِصِحَّة الرِّوَايَةِ ووجُود النَّظير.
قَذَفَ بالحِجارَة يَــقْذِفُ: رَمَى بها،
وـ المُحْصَنَةَ: رَماها بِزَنْيَةٍ،
وـ فلانٌ: قاءَ ونَوى.
ونِيَّةٌ، وفَلاةٌ قَذَفٌــ، مُحرَّكةً، وبضَمَّتَيْنِ، وكصَبورٍ: بَعيدَةٌ، أو نِيَّةٌ قَذَفٌــ، مُحرَّكةً فَقَطْ. وكأَميرٍ: سَحابَةٌ تَنْشَأُ من قِبَلِ العَيْنِ، وبهاءٍ: كلُّ مايُرْمَى به.
وبَلْدَةٌ قَذوفٌ: طَروحٌ، لِبُعْدِها.
ورَوْضُ القِذافِ، ككِتابٍ: ع.
والقِذافُ، أيضاً: ما قَبَضْتَ بِيَدكَ مما يَمْلأَ الكَفَّ، فَرَمَيْتَ به، أو ما أطَقْتَ حَمْلَهُ بِيَدِكَ ورَمَيْتَهُ.
وناقَةٌ قاذِفٌ، وككِتابٍ وعُنُقٍ: تَتَقَدَّمُ من سُرْعَتِها، وتَرْمِي بنَفْسِها أمامَ الإِبِلِ. وكمِنْبَرٍ ومِحْرابٍ: المِجْدافُ. وكشَدَّادٍ: الميزانُ، والمرْكَبُ، والمَنْجَنيقُ، والذي يُرْمَى به الشيءُ فَيَبْعُدُ، الواحِدَةُ: قَذَّافَةٌ.
وبينهم قِذِّيفَى، كخِلِّيفَى: سِبابٌ ورَمْيٌ بالحِجارةِ.
والــقُذْفَــةُ، بالضم: الشُّرْفَةُ، أو ما أشْرَفَ من رُؤوسِ الجِبالِ، ج: كَبِرامٍ وغُرَفٍ وكُتُبٍ وقُرُباتٍ. و"كان ابنُ عُمَرَ لا يُصَلِّي في مَسْجِدٍ فيه قِذافٌ"، وقولُ الأَصْمَعِيِّ: إنما هو قُذَفٌــ، ليس بشيءٍ.
والــقُذُفُــ، كعُنُقٍ وجَبَلٍ: المَوْضِعُ الذي زُلَّ عنه وهُوِيَ، والجانِبُ،
كالــقُذْفِ والــقُذْفَــةِ، بضمهما.
وقُذُفَــا النَّهْرِ والوادي، ويُحَرَّكُ: ناحِيتاهُ، ج: قَذَفــاتٌ وقِذافٌ.
وقَرَبٌ قَذَّافٌ، كشَدَّادٍ: بَصْباصٌ. وكمُعَظَّمِ: المُلَعَّنُ، ومَنْ رُمِيَ باللَّحْمِ رَمْياً.
والتَّقاذُفُ: التَّرامي، وسُرْعَةُ رَكْضِ الفَرَسِ. وفَرَسٌ مُتَقاذِفٌ.

الْقَذْف

Entries on الْقَذْف in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْــقَذْف: فِي اللُّغَة الرَّمْي مُطلقًا. وَفِي الشَّرْع الرَّمْي بِالزِّنَا أَي السب بِهِ فَلَو قذف زَوجته بِالزِّنَا وصلحا شَاهِدين وَهِي مِمَّن يحد قاذفها وَجب اللّعان لَا حد الْــقَذْف وَإِن لم يصلح الزَّوْج شَاهدا حد حد الْــقَذْف وَإِن صلح الزَّوْج للشَّهَادَة وَهِي مِمَّن لَا يحد قاذفها فَلَا حد عَلَيْهِ وَلَا لعان. وَإِن قذف أَجْنَبِيَّة مُحصنَة أَو قذف رجلا مُحصنا بِالزِّنَا حد ثَمَانِينَ سَوْطًا. وإحصان الْــقَذْف أَن يكون الْمَقْذُوف مُكَلّفا أَي عَاقِلا - بَالغا - حرا - مُسلما - عفيفا - عَن زنا فَهِيَ خمس شَرَائِط.

بوك

Entries on بوك in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 10 more
بوك: بائكة وتجمع على بوائك: تطلق اليوم في الشام على المخزن الواسع (محيط المحيط، زيشر 11: 498).
ب و ك :
تَبُوكُ هُوَ فِعْلٌ مُضَارِعٌ فِي الْأَصْلِ وَتَقَدَّمَ فِي تَرْكِيبِ بوك. 
(بوك) - في الخَبَر قال رجلٌ لآخَرَ: "عَلَام تَبوكُ يَتِيمَك في حِجْرك، فكَتَب سُليمانُ بنُ عبدِ المَلِك إلى ابنِ حَزْم أَنِ اضرِبْه الحَدّ".
البَوْكُ: سِفادُ الحِمار، وقد يُستَعار في الآدَمِىّ، أَرادَ أَنَّه قَذفَــه بالِّلواط، فَحُدَّ.
(ب و ك) : (غَزْوَةُ تَبُوكَ بِأَرْضِ الشَّامِ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَنَةَ تِسْعٍ مِنْ الْهِجْرَةِ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا وَأَقَامَ بِهَا عِدَّةَ أَيَّامٍ وَصَالَحَ أَهْلَهَا عَلَى الْجِزْيَةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ بَاتُوا يَبُوكُونَ حِسْيَهَا بِقَدَحٍ أَيْ يُدْخِلُونَ فِيهِ السَّهْمَ وَيُحَرِّكُونَهُ لِيَخْرُجَ مِنْهُ الْمَاءُ (وَمِنْهُ) بَاكَ الْحِمَارُ الْأَتَانَ إذَا جَامَعَهَا.
[بوك] فيه: أنهم باتوا "يبوكون" حسى تبوك بقدح. البوك تثوير الماء بنحو عود ليخرج من الأرض، وبه سميت غزوة تبوك، والحسى العين. ومنه ح: إن بعض المنافقين "باك" عيناً كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع فيها سهماً. وفيه: إن رجلاً قال لآخر إنك "تبوكها" أي أجنبية فأمر بحده، أصل البوك في ضراب البهائم فرأى عمر ذلك قذفــاً وإن لم يصرح بالزنا. ومنه قوله: علام "تبوك" يتيمتك فحد. وفيه: أن ابن عمر كانت له بندقة من مسك فكان يبلها ثم "يبوكها" أي يديرها بين راحتيه.
[بوك] باك الحمار الانان يبوكها بوكا: نزا عليها. وغزوة تبوك، لان النبي صلى الله عليه وسلم رأى قوما من أصحابه يبوكون حسى تبوك، أي يدخلون فيه القدح ويحركونه ليخرج الماء، فقال " ما زلتم تبوكونها بوكا " فسميت تلك الغزوة غزوة تبوك، وهو تفعل من البوك. قال أبو زيد: يقال لقيته أول بوك، أي أول شئ. قال الكسائي: باكت الناقة تبوك بوكا: سمنت. وحكى ابن السكيت: ناقة بائك، إذا كانت فتية حسنة، والجمع البوائك. ومن كلامهم: " أنه لمنحار بوائكها ".
ب و ك : بَاكَ الْحِمَارُ الْأَتَانَ يَبُوكُهَا بَوْكًا نَزَا عَلَيْهَا وَبَاكَتْ النَّاقَةُ تَبُوكُ بَوْكًا سَمِنَتْ فَهِيَ بَائِكٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَبِهَذَا الْمُضَارِعِ سُمِّيَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزَاهَا فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ فَصَالَحَ أَهْلَهَا عَلَى الْجِزْيَةِ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ فَكَانَتْ خَالِيَةً عَنْ الْبُؤْسِ فَأَشْبَهَتْ النَّاقَةَ الَّتِي لَيْسَ بِهَا هُزَالٌ ثُمَّ سُمِّيَتْ الْبُقْعَةُ تَبُوكَ بِذَلِكَ وَهُوَ مَوْضِعٌ مِنْ بَادِيَةِ الشَّأْمِ قَرِيبٌ مِنْ مَدْيَنَ الَّذِينَ بَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ شُعَيْبًا. 
بوك فلط وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [بْن عَبْد الْعَزِيز -] أَنه رفع إِلَيْهِ رجل قَالَ لرجل: إِنَّك تَبوكها يَعْنِي امْرَأَة ذكرهَا فَأمر بضربه فَجعل الرجل يَقُول: أأضرب فلاطا. 135 / ب قَوْله: تبوْكها كلمة أَصْلهَا / فِي ضراب الْبَهَائِم فَرَأى عمر ذَلِك قَذْفــاً وَإِن لم يكن صَرَّح بِالزِّنَا وَهَذَا حجَّة لمن رأى الْحَد فِي التَّعْرِيض. وَقَوله: أأُضَربَ فِلاطا فَإِن الفلاط الْفجأَة وَهَذِه لُغَة هُذَيْل تَقول: لقِيت فلَانا فِلاطا قَالَ [أَبُو عبيد -] : وأظن [أَن -] الرجل كَانَ مِنْهُم. [وَإِنَّمَا نرى الرجل قَالَ ذَلِك لِأَنَّهُ لم يدر أَن الْكَلِمَة كَانَت قَذْفــاً فَجعل يتعجّب لِمَ يضْرب بِغَيْر ذَنْب أَي أَنه أمرٌ نزل بِهِ فَجْأَة -] .
بوك
لَقِيْتُه أوَّلَ بَوْكٍ: أي أوَّلَ مَرَّةٍ، و " أَوَّلَ بائكَةٍ وصائكَةٍ ".
وإنَّهم لَفي بَوْكَةٍ: أي شَرٍّ. وباكَها يَبُوْكُها: في المُبَاضَعَة. والبائكَةُ والبَوَائكُ.
والمُبَاوِكُ: المُخالِطُ في الجِوَارِ والصَّحَابَة، من قَوْلهم: بُكْتُ بعضَ الأمْرِ ببعض. وبَيْنَ القَوْم بَوْكاءُ وبَوْغاءُ: أي اخْتِلاطٌ. وقد انْبَاكَ عليه أمْرُه. وباكُوا رَأيَهم بوْكاً.
والبَوْكُ: أوَّلُ شَيْءٍ باكَكَ أي زَاحَمَك وخالَطَكَ.
وباكَ قِدْحاً في عَيْن الماء: أي أدْخَلَ سَهْماً فيها يَبُوْكُها لِيَخْرُجَ ماؤها.
ومنه أُخِذَتْ تَبُوكُ. وبَوْكُ الحِمَارِ مَأْخُوْذٌ منه. ويُقال: باكَ الشَّيْءَ أي حَفَرَه يَبُوْكُه، وسُمِّيَتْ تَبُوْك وهي اسْمُ بِرْكَةٍ لأبْناءِ سَعْدٍ. وباكَتِ الناقَةُ تَبُوْكُ: إذا سَمِنَتْ.
والبائكُ من الإِبل: العَظِيْمَةُ، وقيل: هي الكَرِيمةُ، ويُقال بائكَةٌ أيضاً.
والبُوْكَةُ: الرَّجُلُ الطرِيْفُ المُخْتَالُ ذو الهَيْئة.
والتَبوْكِيُّ: ضَرْبٌ من العِنَبِ يُنْسَبُ إلى تَبُوْك.
(ب وك)

نَاقَة بائك: سَمِينَة خِيَار.

وَقد باكت بُؤُوكا.

وبعير بائكك كَذَلِك.

وَجمعه: بُوَّك. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: بُيَّك وَهُوَ مِمَّا دخلت فِيهِ الْيَاء على الْوَاو لغير عِلّة إِلَّا الْقرب من الطّرف وإيثار التَّخْفِيف كَمَا قَالُوا: صُيَّم فِي: صَوْم ونُيَّم فِي نوم، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

أَلا ترَاهَا كالهِضَاب بُيَّكا

مَتَاليا جَنْبي وعُوذاً ضُيَّكا جني أَرَادَ: كالجنبي لتثاقلها فِي الْمَشْي من السّمن، والضيك: الَّتِي تفاج من شدَّة الحفل لَا تقدر أَن تضم أفخاذها على ضروعها. وَقد تقدم فِي بَابه.

وَقَوله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

أَعْطَاك يَا زيدُ الَّذِي يعطِي النِّعَمْ

مِن غير مَا تمنُّنٍ وَلَا عُدُمْ

بوائكا لم تَنتَجِعْ مَعَ الغَنَمْ.

فسره فَقَالَ: البوائك: الثَّابِتَة فِي مَكَانهَا يَعْنِي: النّخل.

وَبَاكٍ الْحمار الأتان بَوْكا: كامها، وَقد يسْتَعْمل فِي الْمَرْأَة.

وَبَاكٍ الْقَوْم رَأْيهمْ بَوْكا: اخْتَلَط عَلَيْهِم فَلم يَجدوا لَهُ مخرجا.

وَبَاكٍ امرهم بَوْكا: اخْتَلَط عَلَيْهِم.

ولقيته أول بَوْك، أَي أول مرّة. ولقيته أول بوك وَأول كل صَوْك وبَوْك: أَي أول كل شَيْء.

وَكَذَلِكَ: فعله أول كل صَوْك وبَوْك.

بوك: ناقة بائِكةٌ: سمينة خِيار فَتِيَّة حسنة، والجمع البَوائك. ومن

كلامهم: إنه لمِنْحارٌ بَوائكها، وقد باكت بُؤوكاً، وبعير بائِك كذلك،

وجمعهم بُوَّك، وحكى ابن الأَعرابي بُيَّك، وهو مما دخلت فيه الياء على الواو

بغير علة إلا القرب من الطرف وإيثار التخفيف، كما قالوا صُيَّم في صوّم،

ونُيَّم في نُوّم؛ أنشد ابن الأَعرابي:

ألا تَرَاها كالهِضاب بُيَّكا،

مَتالِياً جَنْبَى وعوذاً ضُيَّكا؟

جَنْبَى: أراد كالجَنْبَى لتثاقلها في المشي من السمن، والضُّيَّك: التي

تفاجّ من شدة الحَفْلِ لا تقدر أن تضم أفخاذها على ضروعها، وهو مذكور في

موضعه. الكسائي: باكَت الناقة تَبُوك بَوْكاً سمنت. والبَوائِكُ:

السمان؛ قال ذو الخِرَقِ الطُّهَوِيّ:

فما كان ذنبُ بَنِي مالكٍ،

بأن سُبَّ منهم غلامٌ فسَبْ

عَراقِيبَ كومٍ طِوال الذُّرَى،

تَخِرُّ بوائِكُها للرُّكَبْ

وقال ذو الرمة: أمثال اللِّجابِ البَوائك. الأَصمعي: البائك والفاشِحُ

(* قوله «والفاشج» كذا بالأصل هنا وفي مادة فسج، ولم يذكر هذه العبارة في

مادة فشج بل ذكرها في مادة فثج فلعل فشج محرف عن فثج). والفاسِجُ الناقة

العظيمة السنام، والجمع البَوائِك. وقال النضر: بَوائك الإبل كرامها

وخيارها؛ وقوله أنشده ابن الأَعرابي:

أعطاكَ يا زيدُ الذي يُعْطي النِّعمْ

من غير ما تَمَنُّنٍ ولا عَدَمْ،

بَوائِكاً لم تَنْتَجِعْ مع الغنم

فسره فقال: البَوائك الثابتة في مكانها يعني النخل.

والبَوْك: تَثْويرُ الماء، وفي التهذيب: تَثْوير العين يعني عين الماء.

يقال: باكَ العينَ يعبُوكها. وفي الحديث: أن بعض المنافقين باكَ عَيْناً

كان النبي، صلى الله عليه وسلم، وضع فيها سهماً. والبَوْكُ: تَدُوير

البُنْدقة بين راحتيك. وفي حديث ابن عمر: أنه كانت له بُنْدقة من مسك وكان

يبلها ثم يَبُوكها أي يديرها بين راحتيه فتفوح روائحها. والبَوْك: البيع.

وحكي عن أعرابي أنه قال: معي درهم بَهْرَج لا يُباكُ به شيء أي لا يباع.

وباكَ إذا اشترى، وباكَ إذا باع، وباكَ إذا جامع. والبوك: الشراء،

والبَوْك إدخال القِدْح في النصل. ويقال: عُكْتَ وبُكْتَ ما لا يدي لك به

(*

قوله: «ما لا يدي لك به» هكذا في الأصل.) وعاك وباك. والبَوْك: سفاد الحمار.

وباكَ الحمارُ الأتانَ يَبوكها بَوْكاً: كامَها ونزا عليها، وقد يستعمل

في المرأة، قال ابن بري: وقد يستعار للآدمي؛ وأنشد أبو عمرو:

فباكها مُشوَثَّقُ النِّيَاطِ،

ليس كَبَوْكِ بعلها الوَطْوَاطِ

وفي الحديث: أنه رُفع إلى عمر بن عبد العزيز أن رجلاً قال لآخر وذكر

امرأة أجنبية: إنَّك تَبُوكها، فجلده عمر وجعله قذفــاً، وأصل البَوْك في

ضِراب البهائم وخاصة الحمير، فرأى عمر ذلك قذفــاً وإن لم يكن صرح بالزنا. وفي

حديث سليمان بن عبد الملك: أن فلاناً قال لرجل من قريش: عَلامَ تَبُوك

يتيمك في حجرك؟ فكتب إلى ابن حزم أنِ اضْرِبْه الحدَّ. وباك القومُ رأيَهم

بَوْكاً: اختلط عليهم فلم يجدوا له مَخْرَجاً. وباكَ أمرُهم بوكاً: اختلط

عليهم. ولقيته أول بَوْكٍ أَي أوَّل مرة، ويقال لقيته اوَّل بَوْكٍ.

وأَوّلَ كل صَوْكٍ وبَوْكٍ أي أول كل شيء. ويقال: أول بَوْكٍ وأول بائك أي

كل شيء. وكذلك فعله أول كل صَوْكٍ وبَوْكٍ. ويقال: لقيته أول صَوْكٍ

وبَوْكٍ أي أول مرة، وهو كقولك لقيته أول ذات بدءٍ. وفي الحديث: أنهم باتوا

يَبوكون حِسْيَ تَبوك بقِدْح فلذلك سميت تَبُوك، أي يحرّكونه يدخلون فيه

القِدْح، وهو السهم، ليخرج منه الماء؛ ومنه يقال: باكَ الحمارَ الأَتان.

وسميت غزوة تَبُوك لأَن النبي، صلى الله عليه وسلم، رأَى قوماً من أَصحابه

يَبوكون حسْيَ تَبُوك أَي يدخلون فيه القِدْح ويحركونه ليخرج الماء،

فقال: ما زلتم تَبُوكونها بَوْكاً، فسميت تلك الغزوة غزوة تَبُوك، وهو

تَفْعُل من البَوْك، والحِسْي: العين كالجَفْر.

بوك
{باكَ البَعِيرُ} بُؤُوكاً كقُعُود: سَمِنَ، فَهُوَ {بائِكٌ، من إبِلٍ} بوكٍ {وبيك، كرُكَّعٍ فيهمَا الأَخِيرةُ حَكَاهَا ابنُ الأَعْرابيِّ، وَهُوَ مِمَّا دَخَلَت فِيهِ الياءُ على الواوِ بغيرِ عِلَّةٍ إِلاّ القُرب من الطَّرَفِ، وإِيثار التَّخْفِيفِ، كَمَا قالُوا: صُيَّمٌ فِي صُوَّمٍ، ونُيَّمٌ فِي نُوَّمٍ، وأَنشد: أَلا تَراهَا كالهِضابِ} بُيَّكَا مَتالِياً جَنْبَى وعوذا ضُيَّكَا جَنْبَى: أَرادَ كالجَنْبَى لتَثاقُلِها فِي المَشْيِ من السِّمَنِ والضّيَّكُ: الَّتِي تَفاج من شدَّةِ الحَفْلِ، وَهِي {بائِكَةٌ سَمِينَةٌ خِيارٌ فَتِيَّةٌ حَسَنَةٌ، وَقد} باكَتْ {تَبُوكُ، قَالَه الكِسائِي من نوقٍ} بَوائِكَ وَهِي السِّمانُ، قالَ ذُو الخِرَق الطُّهَوِيُّ:
(فَمَا كانَ ذَنبُ بني مالِكٍ ... بأَنْ سُبَّ مِنْهُم غُلامٌ فسَبْ)

(عَراقِيبَ كُومٍ طِوال الذّرَى ... تَخِرُّ {بَوائِكُها للرّكَبْ)
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ:} البائكُ والفاشجُ: النّاقَةُ العَظِيمةُ السَّنامِ، والجمعُ {البوائِكُ وَقَالَ النَّضْرُ: بَوائِك الإِبِلِ: كِرامُها وخِيارُها.
وباكَ الحِمارُ الأَتانَ} يَبُوكُها! بَوْكاً: نَزَا عَلَيها، نقَلَه الجوْهرِيُّ، وَكَذَلِكَ كامَها كَوْماً، هَذَا هُوَ الأَصْلُ، وَقد يُستَعْمَلُ فِي الآدَمِيِّ، كَمَا سَيَأْتي. وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: باكَ البُنْدقَةَ يَبُوكها بَوْكاً: دَوَّرَها بيْنَ راحَتَيهِ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عمَر: أَنّه كانَتْ لَهُ بُنْذقَةٌ من مسك، وكانَ يَبُلّها ثمّ يَبُوكُها بينَ راحَتَيهِ، فتفُوحُ رَوائِحُها. قَالَ: وباكَ المَتاعَ بَوْكاً: باعَهُ، وحُكِي عَن أَعْرابي أَنه قالَ: مَعي دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ لَا {يُباكُ بِهِ شَيءٌ، أَي لَا يُباعُ. أَو} باكَه: إِذا اشْتَراهُ حَكَاهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ أَيْضا.
وباكَ العَيْنَ يَبُوكُها بَوْكاً: ثَوَّرَ ماءَها بِعُودٍ ونَحْوِه ليَخْرُجَ وَبِه سُمِّيَتْ {تَبُوك، كَمَا يأْتِي قَرِيباً.
وَمن المَجازِ: باكَ المَرأَةَ بَوْكاً: جامَعَها نقَلَه ابنُ بَرّيّ، قَالَ: وَهُوَ مُستَعارٌ من بَوْكِ الحِمار الأَتانَ، وأَنشَدَ أَبو عَمْرو:} فباكَها مُوَثَّقُ النِّياطِ ليسَ {كبَوْكِ بَعْلِها الوَطْواطِ وأَنشدَ الصّاغانِيُ لزَيْنَبَ بنتِ أَوْسِ بنِ مَغْراءَ تَهْجُو حُيَيَّ بن هَزّالٍ التَّمِيمِيَ: باكَ حُيَيٌ أُمَّهُ بَوْكَ الفَرَسْ نَشْنَشَها أَرْبَعَةً ثمَّ جَلَسْ وَفِي الحَدِيثِ: أَنّه رُفِعَ إِلى عُمَرَ بن عَبدِ العَزيز أَنّ رَجُلاً قَالَ لآخَرَ، وذَكَر امْرأَةً أَجْنَبِيَّةً إِنَّكَ تَبُوكُها، فجَلَدَه عُمَرُ،)
وجَعَلَه قَذْفــاً. وأَصْلُ} البَوْكِ فِي ضِرابِ البَهائِمِ وخاصَّةً الحَمِير، فرأي عُمَرُ ذلكَ قَذْفــاً وإِن لَم يَكُنْ صَرَّح بالزِّنا، وَفِي حَدِيثِ سُلَيمانَ بنِ عبدِ المَلِكِ: أَنَّ فُلاناً قالَ لرَجُل من قُرَيْشٍ: عَلامَ تَبُوكُ يَتِيمَتَكَ فِي حِجْرِكَ فكَتَبَ إِلى ابْنِ حَزْمٍ أَنْ اضْرِبْهُ الحَدَّ. وباكَ الأَمْرُ أَي: أَمْرُ القَومِ {بَوْكاً: اخْتَلَطَ. وباكَ القَوْمُ رَأْيَهُم بَوْكاً: اخْتَلَطَ عَلَيهِم، فلمِ يَجِدُوا لَهُ مَخْرَجاً، كانْباكَ عليهِ أمْرُه، وَهَذِه عَن ابنِ عَبّاب. وقالَ أَبو زَيْد: لَقيته أَوَّلَ صَوْكٍ، وأَوَّلَ} بَوْكٍ أَي: أَوَّلَ مَرَّة وَهُوَ كقولِكَ: أَوَّلَ ذاتِ بَدْءٍ، أَو أَوَّل شَيءٍ وَهَذَا نَصُّ أبي زَيْدٍ. {والمُباوِكُ بِضَم الْمِيم: المُخالِطُ فِي الجِوارِ والصَّحابَةِ عَن ابنِ عَبّاد.} وتَبُوك: أَرْضٌ بينَ الشّامِ والمَدِينَةِ وَفِي العُبابِ: بينَ وادِي القُرَى والشّام، وإِلَيها نُسِبَتْ غَزْوَةٌ من غَزَواتِه صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلّم، واخْتُلِف فِي وَزْنِها، ووَجْهِ تَسمِيَتِها، قَالَ الأَزْهرِيُّ: فإِن كَانَت التاءُ فِي تَبُوكَ أَصليّة فَلَا أَدْرِي مِم اشْتِقاقُ تَبُوك، وِإنْ كانَتْ للتَّأْنِيثِ فِي المُضارِعِ فَهِيَ من {باكَتْ تَبُوكُ، ثمّ قَالَ: وَقد يَكُونُ تَبُوكُ على تَفْعُول، وقرأْتُ فِي الرَوْضِ للسُّهَيلِيِّ مَا نَصُّه: غزوةُ تَبُوكَ سُمَيَت بعَيْنِ تَبُوك، وَهِي العَينُ الَّتِي أَمَرَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ الناسَ أَلاّ يَمَسُّوا من مائِها شَيئاً، فسَبَق إِلَيها رَجُلانِ وَهِي تَبِضُّ بشيءٍ من ماءٍ، فجَعَلا يُدْخِلانِ فِيهَا سَهْمَيْنِ ليَكْثُرَ مَاؤُهَا، فسَبَّهُما رَسُول اللَّهِ صَلّى اللَّهُ علَيه وسَلّمَ، وقالَ لَهُمَا فِيمَا ذَكَره القُتَبِيُ: مَا زِلْتُما تَبُوكانِها منذُ اليَوْم، قَالَ: فبِذلِكَ سُمِّيَت العَيْنُ تَبُوك، ووَقَع فِي السِّيرَة: فَقَالَ: مَنْ سَبَق إِلى هَذَا فقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فلانٌ وفُلانٌ وفلانٌ، وقالَ الواقِدِيُّ فِيمَا ذُكِرَ لي: سَبَقَه إِليها أَرْبَعَةٌ من المُنافِقِينَ: مُعَتِّبُ بن قُشيرٍ، والحارِثُ بن يَزِيدَ الطَّائِيُ، ووَدِيعَةُ بنُ ثابِتٍ، وزَيْدُ بنُ نُصَيب. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ:} - التَّبُوكِيُّ: عِنَبٌ طائِفي أَبيضُ قَلِيلُ الماءِ عِظَام الحَبِّ، نَحْو من عِظَمِ الأقْماعي، يَنْشَقُّ حَبُّه على شَجَرِه، وَكَذَلِكَ فِي التّهْذِيب، زادَ ابنُ عَبّادٍ: وَكَأَنَّهُ نُجَا إِلَيها أَي: إِلى أَرضِ تَبُوكَ. {والبَوْكاء: الاخْتِلاطُ، يُقال: بينَ القَوْمِ بَوغاءُ وبوكاءُ أَي: اخْتِلاطٌ، عَن ابنِ عَبّاد.} وباكُويَةُ: من نَواحِي الدَّرْبَنْد من نواحِي شَروانَ، فِيهِ عَينُ نِفْط عَظِيمة تَبلُغ قبالَتُها كلَّ يومٍ أَلْفَ دِرْهَم، وِإلى جانِبِها عينٌ أخْرَى تَسِيلُ بنفْط أبْيَضَ قبالَتُها مثل الأُولَى، قَالَه ياقوت. ومُحَمّدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ {باكُويَةَ الشِّيرازِيُّ: صُوفِيٌ مُحَدِّثٌ، رَوَى عَنهُ أَبُو بَكْرِ بنُ خَلَفٍ قَالَه الحافِظُ، وَهُوَ من شيُوخِ أبي القاسِمِ القُشَيرِيِّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:} البَوائِكُ: النَّخْلُ، وَهِي الثّوابت فِي مَكانِها، قَالَه ابنُ الأعْرابي، وَبِه فَسَّر قولَ الراجِزِ: أعْطاك يَا زَيْدُ الذِي أعْطى النَّعم مِن غَيرِ مَا تمَننُّ وَلَا عَدَمْ {بوائِكاً لم تَنْتَجِعْ مَعَ الغَنَم قلتُ: وَكَأَنَّهَا مُستعارَةٌ من البوائِكِ للسِّمانِ من النُّوقِ، وَمِنْه أَيْضا تَسمِيَةُ بوائِكِ البَيتِ لأَعْمِدَتِها الضَّخْمَة، وَهِي وَلَو)
كانَتْ عامِّيةً موَّلدَة غير أَنَّ لَهَا وَجْهاً فِي الاشْتِقاق صَحِيحا.} والبَوكُ: إِدْخالُ القِدْحِ فِي النَّصْلِ. ويُقالُ: لَقيته أَوَّلَ {بائِكٍ، وأَوَّلَ} بائِكَةٍ: أَي أَوّلَ شيءٍ. {والبَوْكُ: النَّقْشُ، والحَفْرُ فِي الشّيءِ، نقَلَه السُّهَيلِي فِي الرَوْضِ.} وباكَهُ بَوكاً: خالَطَه وزاحَمَه، عَن ابنِ عَبّاد. قَالَ: {والبُوكَةُ، بالضمِّ: الظَّرِيفُ المُحْتالُ ذُو الهَيَئة. قلت:} والبَوْكُ: المَسِيرُ فِي أَولِّ النَّهارِ، لغةٌ يمانِيَةٌ، وَلها وَجْهٌ فِي الاشْتِقاقِ صَحِيحٌ.! وبائِك: جَد القاضِي شَمْسِ الذينِ بنِ خِلِّكان، ضَبَطَه مَنْصُورُ بنُ مُسلمٍ هَكَذَا، وسيأْتِي فِي خَ ل ك. وأَحْمَق بائِكٌ تائِكٌ، مثلُ باك تاك.
بوك
عن التركية بوك بمعنى أحمق أو أبله.
بوك
عن الانجليزية القديمة بمعنى ظبي أو ذكر الأرانب والوعول.

غيب

Entries on غيب in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more
غيب الهوية وغيب المطلق: هو ذات الحق باعتبار اللا تعين.

الغيب المكنون والغيب المصون: هو السر الذاتي وكنهه الذي لا يعرفه إلا هو، ولهذا كان مصونًا عن الأغيار، ومكنونًا عن العقول والأبصار.
غيب
غابَ الرَّجُلُ يَغِيْبُ غَيْبَةً. وغابَتِ الشمْسُ تَغِيْبُ غِيَاباً.
والمُغِيْبَةُ: المَرْأةُ التي غابَ عنها زَوْجُها، ومنه الحَدِيث: " لا يَخْلُوَنَّ رجل بِمُغِيْبَةٍ "، ويُقال مُغِيْبٌ أيضاً. والغِيْبَةُ: مَعْرُوفةٌ.
والمُغْيِبُ: الظبْيَةُ التي أغابَتْ وَلَدَها في غَيْبِ من الأرض، على مِثال مُغْزِلً.
وغَيَّبَانُ العُوْدِ: عُرُوْقُه وما تَغَيَّبَ منه.
وشَرِبَتِ الدابَّةُ حتّى وارَتْ غُيُوْبَ كُلاها: وهي الخَمْصَةُ التي تكون في مَوضِع الكُلْيَةِ، الواحِدُ غَيْب.
(غيب) - في حديث المِنْبَر: "أَنَّه عُمِلَ من طَرْفاءِ الغَابَة"
الغَابَة: مَوضع قَرِيبٌ من المَدينة، ومَعْناها: الأَجَمَة، لأنها تُغَيِّب وتَسْتُر ما يَدخُل فيها، والجَمْع: غَاباتٌ وغَابٌ ومنه يقال: لَيْثُ غَابٍ.
- في حدِيثِ عليٍّ - رضي الله عنه: "كَلَيْثِ غَابَاتٍ"
: أي لِقُوَّتِه وشِدَّتِه يَحْمِي غَاباتٍ شَتّى.
- في حَرْف أُبَيٍّ: {في غَيْبَةِ الجُبِّ}
: أي هبْطَةٍ من الأَرْضِ.
غ ي ب

أنا معكم لا أغاييكم؛ وأراهم يتشاهدون مرةً ويتغايبون أخرى. وأوحشتني غيبة فلان، وقد أطلت غيبتك، وفلان حسن المحضر والمغيب. ولقيته عند غيبوبة الشمس. وتكلّم بذلك عن ظهر الغيب. وسمعت صوتاً من وراء الغيب أي من موضع لا أراه. وشربت الدابة حتى وارت غيوب كلاها وهي هزومها، جمع غيب وهي الخمصة التي في موضع الكلية " وألقوه في غيابة الجب " وهي قعره، وكلّ ما غيّب شيئاً فهو غيابة. ووقعوا في غيابة من الأرض أي في هبطة. وكأنه ليث غابة، وهو من ليوث الغاب.

ومن المجاز: أتونا في غابة أي في رماح كثيرة كالشجراء الملتفة. وفي الحديث " فتسيرون إليهم في ثمانين غابة تحت كلّ غابة اثنا عشر ألفاً ".
(غ ي ب) : (غَابَ) عَنْهُ بَعُدَ غَيْبَةً وَغَابَتْ الشَّمْسُ غِيَابًا وَغَيْبُوبَةً وَغَيْبَةً أَيْضًا (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ وَغَيْبَةُ الشَّفَقِ وَرَجُلٌ غَائِبٌ وَقَوْمٌ غَيَبٌ بِفَتْحَتَيْنِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَوْلِيَائِي غَيَبٌ (وَقَوْلُهُ) وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْوَصِيَّةِ غَيَبًا وَهُوَ مِثْلُ خَادِم وَخَدَم وَأَمَّا غُيَّبٌ فَقِيَاسٌ (وَامْرَأَةٌ مُغِيبَةٌ وَمُغِيبٌ) غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَتَصْحِيح الْيَاءِ لُغَةٌ (وَمِنْهُ) «لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِمُغِيبَةٍ وَإِنْ قِيلَ حَمَاهَا كَانَ حَمَوْهَا» (وَالْغَيْبُ) مَا غَابَ عَنْ الْعُيُون وَإِنْ كَانَ مُحَصَّلًا فِي الْقُلُوب (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ وَلَا أُكَلِّفهُمْ أَنَّهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ مِنْ قِبَلِ أَنَّ هَذَا غَيْبٌ يَحْمِلهُمْ الْقَاضِي عَلَيْهِ وَعَيْبٌ وَعَبَثٌ تَصْحِيف (بِالْغَابَةِ) فِي (ج د) (غَائِب) فِي (ن ج) .
[غيب] الغَيْبُ: كلُّ ما غاب عنك. تقول: غاب عنه غَيبةً وغيبا وغيابا وغيوبا ومغيبا. وجمع الغائب غيب وغياب وغيب أيضا. وإنما ثبتت فيه الياء مع التحريك لانه شبه بصيد وإن كان جمعا. وصيد مصدر: قولك بعير أصيد، لانه يجوز أن ينوى به المصدر. وغيبته أنا. وغَيابة الجبّ: قَعره. وكذلك غَيابة الوادي. تقول: وقعنا في غَيبة وغَيابة، أي هَبْطَةً من الأرض. وقولهم: غيَّبه غَيابُهُ، أي دفن في قبره. ابن السكيت: بنو فلانٍ يشهدون أحياناً ويتغايبون أحياناً. وغابت الشمس، أي غَرَبَتْ. والمُغايبة: خلاف المخاطبة. وأغابت المرأة، إذا غابَ عنها زوجها، فهي مغيبة بالهاء ، ومشهد بلاهاء. والغيب: ما اطمأنَّ من الأرض. قال لبيد :

عن ظَهرِ غَيْبٍ، والأنيس سَقامُها * واغتابه اغتياباً، إذا وقع فيه، والاسم الغَيبةُ، وهو أن يتكلم خلف إنسانٍ مستور بما يَغُمُّه لو سمعه. فإن كان صدقاً سُمِّيَ غيبَةً، وإن كان كذباً سمِّي بُهتاناً. والغابة: الأجمة. يقال ليثُ غابة. والغاب: الآجام. وهو من الياء. وغابة: اسم موضع بالحجاز. وتغيب عنِّي فلان. وجاء في ضرورة الشعر تَغَيَّبَني. قال امرؤ القيس: فظلَّ لنا يومٌ لذيذ بنَعْمةٍ * فَقِلْ في مَقيلِ نَحْسُهُ مُتَغَيِّبُ وقال الفراء: المتغيب مرفوع، والشعر مكفأ، ولا يجوز أن يرد على المقيل كما لا يجوز مررت برجل أبوه قائم. 
[غيب] "الغيب" كل ما غاب عن العيون وسواء كان محصلًا في القلوب أو لا. وفي ح عهدة الرفيق: لا داء ولا خبثة ولا "تغييب"، هو أن لا يبيعه ضالة ولا لقطة. وفيه: أمهلوا حتى تمتشط الشعثة وتستحد "المغيبة"، المغيبة والمغيب من غاب عنها زوجها. ط: هو بضم ميم، من أغابت- إذا غاب عنها زوجها، أي يستعمل الحديدة. ن: أي غاب عن منزلها سواء كان في بلدها أو لا. ومنه ح: لا يدخلن رجل على "مغيبة" إلا ومعه رجل؛ وفيه جواز خلوة الرجلين والرجال إذا بعد المواطأة بينهم لصلاحهم أو مروتهم. نه: ومنه: إن امرأة مغيبًا أتت رجلًا تشتري منه شيئًا فتعرض لها، فقالت له: ويحك! إني "مغيب"، فتركها. وفيه: وإن نرنا "غيب"، أي رجال غائبون، وهو بالحركة جمع غائب كخادم وخدم. ج: ومنه: وكان أهلها "غيبا"، بفتح ياء. نه: ومنه: إن حسان لما هجا قريشًا قالت: إن هذا لشتم ما "غاب" عنه ابن أبي قحافة، أرادوا أن أبا بكر كان عالمًا بالأنساب فهو الي علم حسان، ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: سل أبا بكر عن معايب القوم، وكان نسابة علامة. ش: وتصلح بها "غائبي"- أي باطني بالإيمان الخالص- وترفع بها شاهدي- أي ظاهري بالعمل الصالح. نه: وفي ح منبره: إنه عمل من طرفاء "الغابة"، هو موضع قريب من المدينة من عواليها، والغابة: الأجمة ذات الشجر للتكاثف لأنها تغيب ما فيها وجمعها غابات. ومنه ح: كليث "غابات"؛ أضافه إليها لشدته وقوته وأنه يحمي غابات شتى. ج: وأسود "ألغابات" توصف بالشدة. ك: وفيه: إنما "تغيب" عثمان عن بدر، أي تكلف الغيبة لأجل تمريض بنت النبي صلى الله عليه وسلم رقية، وقيل: هو خطأ في اللفظ إذ لا يقال: تغيب- إلا لمن تعمد التخلف، لا لمن تخلف لعذر. وما كان "يغيب" بعضهم عن مشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم، هو عطف على مقول القول، فما نافية، أو على الحجة فموصولة، وظاهره- مر في ظ. ن: حتى "غابت" الشمس قليلًا حتى "غاب" القرص، حتى الثانية بيان للسابقة إزالة لتوهم التجوز. وح: لا تبيعوا منها "غائبًا"، أي مؤجلًا بناجز أي حاضر. ط وح: من ذب عن لحم أخيه "بالمغيبة"، أي من ذب عن غيبة أخيه في غيبته، فبالمغيبة ظرف. غ: "يؤمنون "بالغيب""، أي بالله لأنه لا يرى في الدنيا، أو بما غاب عنهم من أمر الآخرة. "ولله "غيب" السماوات"، أي علم غيبها، و"خشي الرحمن "بالغيب"" من حيث لا يراه أحد. و""غيابات" الجب" شبه طاق فويق الماء. و"حافظات "للغيب""، لغيب أزواجهن.
غيب
الغَيْبُ: مصدر غَابَتِ الشّمسُ وغيرها: إذا استترت عن العين، يقال: غَابَ عنّي كذا. قال تعالى: أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ
[النمل/ 20] ، واستعمل في كلّ غَائِبٍ عن الحاسّة، وعمّا يَغِيبُ عن علم الإنسان بمعنى الغَائِبِ، قال: وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
[النمل/ 75] ، ويقال للشيء: غَيْبٌ وغَائِبٌ باعتباره بالناس لا بالله تعالى، فإنه لا يغيب عنه شيء، كما لا يعزب عنه مثقال ذرّة في السّموات ولا في الأرض. وقوله: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ [الأنعام/ 73] ، أي: ما يغيب عنكم وما تشهدونه، والْغَيْب في قوله: يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ [البقرة/ 3] ، ما لا يقع تحت الحواسّ ولا تقتضيه بداية العقول، وإنما يعلم بخبر الأنبياء عليهم السلام، وبدفعه يقع على الإنسان اسم الإلحاد، ومن قال: الغَيْبُ هو القرآن ، ومن قال: هو القدر فإشارة منهم إلى بعض ما يقتضيه لفظه. وقال بعضهم : معناه يؤمنون إذا غَابُوا عنكم، وليسوا كالمنافقين الذين قيل فيهم: وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ [البقرة/ 14] ، وعلى هذا قوله: الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ [فاطر/ 18] ، مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ [ق/ 33] ، وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [النحل/ 77] ، أَطَّلَعَ الْغَيْبَ [مريم/ 78] ، فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً [الجن/ 26] ، لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ [النمل/ 65] ، ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ [آل عمران/ 44] ، وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ [آل عمران/ 179] ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
[المائدة/ 109] ، إِنَّ رَبِّي يَــقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ [سبأ/ 48] ، وأَغابَتِ المرأة: غاب زوجها. وقوله في صفة النّساء: حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ
[النساء/ 34] ، أي: لا يفعلن في غيبة الزّوج ما يكرهه الزّوج. والْغِيبَةُ: أن يذكر الإنسان غيره بما فيه من عيب من غير أن أحوج إلى ذكره، قال تعالى: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
[الحجرات/ 12] ، والغَيَابَةُ: منهبط من الأرض، ومنه: الغَابَةُ للأجمة، قال: فِي غَيابَتِ الْجُبِّ [يوسف/ 10] ، ويقال: هم يشهدون أحيانا، ويَتَغَايَبُونَ أحيانا، وقوله: وَيَــقْذِفُــونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [سبأ/ 53] ، أي: من حيث لا يدركونه ببصرهم وبصيرتهم.
غيب: غاب: استغرق في التفكير. (ألف ليلة 1: 384).
غاب من نفسه: جُنَّ، أصابه الجنون (مملوك 2، 2: 100) وكذلك غاب عن الوجود (ألف ليلة 1: 48، 85) وغاب عن الدنيا (ألف ليلة 1: 76) وغاب عن صوابه (ألف ليلة برسل 3: 261) وكذلك غاب فقط (مملوك 1: 1، ألف ليلة برسل 3: 261، 11، 377).
غاب عن الرشد: جُنّ، أصيب بالجنون. (بوشر).
غاب عن رشده: غشي عليه، أغمي عليه، أصيب بالإغماء (بوشر).
غاب بالضحك: ضحك خفية. (ألف ليلة برسل 4: 164).
غاب إلى: التفت إلى (ألف ليلة 1: 256).
غيَّب. غيّب وعي إنسان: أرعبه، أفزعه أفقده الرشاد. (بوشر).
استغاب فلاناً: اغتنم فرصة غيابه. ففي ألف ليلة (برسل 11: 151): كان الغلام يستغيب زوجها ويجيء إليها.
وأرى أن هذا الفعل يدل على نفس هذا المعنى عند المقري (4: 552). وقد ترجمه لين بما معناه: يري أنه سيبقى غائباً مدة طويلة.
غِيب (بالبناء للمجهول): انذهل، خُطِف، شطح. (مملوك 2، 2: 100).
غاب: قصب، بوص. (بوشر، همبرت ص56) غاب: نبات اسمه العلمي: arendo donax ( الجريدة الآسيوية 1845،1: 275).
قصب (همبرت ص23).
غاب: قشّة مجوفة، أنبوب من القش (بوشر).
غاب، والجمع غابات: غابة، أجمة ذات شجر كثير متكاثف. (بوشر).
غَيْب: إرادة الله الخفية. (كرتاس ص187).
أخبر بالغيب: تنبأ، حدس، خمّن، تكهّن (بوشر).
في الغيب: حائر، محتمل، ما يحتمل وقوعه وعدم وقوعه. (بوشر).
نائب غيبة: نائب الرئيس من يتولى الأمر عند غياب رئيسه (ابن إباس ص74، 152، 153).
غيباً: عن ظهر القلب، من الذاكرة (همبرت ص114).
غابَة: تجمع على غيب. (شيرب ديال ص40).
غابَة: في بلاد البربر جزء من البرية ذات شجر وزرع ونخيل، واحة غير أنها خالية عادة من السكان. (ريشاردسن صحاري 1، 162، ليون ص345، بليسييه ص140، دسكرياك ص18).
غابَة: في بلاد البربر بستان ذات أشجار مثمرة، وروضة وحديقة. (زيشر 12: 180) وهي في غدامس: بستان، أو بالأحرى: بستان فاكهة. (ريشاردسن صحاري 1: 251) وهو يكتبها قابة (انظر عن هذا الخلط بين الغين والقاف ريشاردسن صحاري 1: 134).
غابَة، والجمع غاب: قشّة مجوفة، أنبوب من القش (بوشر).
غابَة، والجمع غاب: قصَّابة، مزمار، ناي. (بوشر، همبرت ص97).
غَيْبَة، نائب الغيبة: نائب الملك، وهو الذي يولّيه سلطان مصر ليحكم عند غيابه حين يغادر مصر إلى الخارج موقتاً. وهذا العمل أو التكليف يسمى نيابة الغيبة.
وفي دمشق حين يغادر النائب قاعدة عمله وقتياً يقوم مقامه ضابط يسمى أيضاً نائب الغيبة. (مملوك 1،2: 96، 98).
كاتب الغيبة: كاتب يسجل الغائبين. (ابن بطوطة 1: 205).
مال الغيبة: يظهر أن معناها مال الغائبين. ففي حيّان- بسَّام (3: 141ق): وحين استنفذ كل الوسائل للحصول على النقود اضطرَّ إلى طلب الأمناء والأوصياء عن الأوقاف ومال الغيبة وشبه ذلك، وهذا في مخطوطة ب، وفي مخطوطة أ: أويصيب غائب بدلاً من مال الغيبة.
صاحب غيبة: كاتب السر، سكرتير. (فوك) (وفيه: غَيْبَة: صاحب سرِّ).
غَيْبيّ: فجائي، عرضي، طاريء، محتمل الوقوع، متوقّع، (بوشر).
غَيْبوُبَة: إغماء، فقدان الوعي. ففي ألف ليلة (1: 586): وغشى عليها ودخلتْ في الغيبوبة.
غائب: جمعه غُيُوب في شرح البيت السادس عشر من قصيدة كعب بن زهير.
صلاة الغائب: الصلاة على ميت لا توجد جثته في المكان التي تقام فيه عليه الصلاة. (مملوك 1، 2: 157، المقري 1: 826).
يوم غائب: يوم غائم، يوم ذو ضباب، يوم مُضِبّ، يوم الضباب. (فوك).
غائب العقل، وغائب وعيه: فَزِع، فاقد الرشاد. فاقد الوعي. (بوشر).
على غائب أو الغائب: غيباً، عن ظهر القلب، من الذاكرة. (بوشر، همبرت ص112).
لعب على الغائب: لعب الشطرنج من غير أن يرى رقعة الشطرنج (دعا ساسي) طرائف 1: 188 رولاند في جريدة الجمعية الآسيوية الملكية 13: 24).
مَغيبَة: غياب. (الكامل ص775).
جانب مغيبته: اغتابه، ذكر من ورائه عيوبه التي يسترها ويسوؤه ذكرها. (بوشر).
المُغَيَّبات: أشياء العالم غير المرئية: (المقدمة 1: 198، 201).
(غ ي ب)

الْغَيْب: الشَّك، وَجمعه: غيوب، وغياب، قَالَ:

أَنْت نَبِي تعلم الغيابا ... لَا قَائِلا إفكا وَلَا مُرْتَابا

وَغَابَ عني الْأَمر غيبا، وغيابا، وغيبوبة، ومغابا، ومغيبا.

وتغيب: بطن.

وغيبه عَنهُ.

وَغَابَ الرجل غيبا، ومغيبا، وتغيب: سَافر أَو بَان.

وَقَوله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

وَلَا اجْعَل الْمَعْرُوف حل ألية ... وَلَا عدَّة فِي النَّاظر المتغيب

إِنَّمَا وضع فِيهِ الشَّاعِر " المتغيب " مَوضِع " المتغيب " وَهَكَذَا وجدته بِخَط الحامض، وَالصَّحِيح " المتغيب " بِالْكَسْرِ.

وَقوم غيب، وغياب، وغيب: غائبون. الْأَخِيرَة اسْم للْجمع. وَصحت الْيَاء فِيهَا تَنْبِيها على اصل غَابَ.

وَامْرَأَة مغيب، ومغيب، ومغيبة: غَابَ بَعْلهَا أَو أحد من أَهلهَا.

وهم يتشاهدون أَحْيَانًا ويتغايبون أَحْيَانًا: أَي يغيبون أَحْيَانًا، وَلَا يُقَال: يتغيبون.

وَغَابَتْ الشَّمْس وَغَيرهَا من النُّجُوم، مغيبا، وغيابا، وغيوبا، وغيبوبة، وغيوبة، عَن الهجري،: غربت.

واغاب الْقَوْم: دخلُوا فِي المغيب.

وبدا غيبان الْعود: إِذا بَدَت عروقه الَّتِي تغيبت مِنْهُ، وَذَلِكَ إِذا أَصَابَهُ البعاق من الْمَطَر فَاشْتَدَّ السَّيْل فحفر اصول الشّجر حَتَّى ظَهرت عروقه وَمَا تغيب مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الْعَرَب تسمي مَا لم تصبه الشَّمْس من النَّبَات كُله: الغيبان، بتَخْفِيف الْيَاء.

والغيابة: كالغيبان.

والغيب من الأَرْض: مَا غيبك، وَجمعه: غيوب. انشد ابْن الْأَعرَابِي:

إِذا كَرهُوا الْجَمِيع وَحل مِنْهُم ... اراهط بالغيوب وبالتلاع

ووقعنا فِي غيبَة من الأَرْض: أَي هبطة، عَن اللحياني.

ووقعوا فِي غيابة من الأَرْض: أَي فِي منهبط.

وغيابة كل شَيْء: مَا سترك مِنْهُ. وَفِي التَّنْزِيل: (فِي غيابة الْجب) .

وَغَابَ الشَّيْء فِي الشَّيْء غيابة، وغيوبا، وغيابا، وغيابا، وغيبة. وَفِي حرف أبي: " فِي غيبَة الْجب ".

واغتاب الرجل صَاحبه: ذكره بِمَا فِيهِ من السوء، وَإِن ذكره بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ البهت، والبهتان، كَذَلِك جَاءَ عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا من وَرَائه.

وَالِاسْم: الْغَيْبَة.

وغائب الرجل: مَا غَابَ مِنْهُ، اسْم كالكاهل والجامل. انشد ابْن الْأَعرَابِي:

ويخبرني عَن غَائِب الْمَرْء هَدْيه ... كفى الْهدى عَمَّا غيب المء مخبرا

وشَاة ذَات غيب: أَي ذَات شَحم، لتغيبه عَن الْعين.

والغابة: الأجمة الَّتِي طَالَتْ وَلها أَطْرَاف مُرْتَفعَة باسقة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الغابة: أجمة الْقصب. قَالَ: قد جعلت جمَاعَة الشّجر، لِأَنَّهُ ماخوذ من الغيابة.

والغابة من الرماح: مَا طَال مِنْهَا فَكَانَ لَهَا أَطْرَاف ترى كاطراف الأجمة.

وَقيل: المضطربة من الرماح فِي الرّيح.

وَقيل: هِيَ الرماح إِذا اجْتمعت. وَأرَاهُ على التَّشْبِيه بِالْغَابَةِ الَّتِي هِيَ الأجمة.

وَالْجمع من كل ذَلِك: غابات، وَغَابَ. 
غيب
: ( {الغَيْبُ: الشَّكُّ) قَالَ شيخُنا: أَنكَره بعْضٌ، وحَملَه بعْضٌ على المجَاز، وصَحَّحه جمَاعة (ج} غِيابٌ {وغُيُوبٌ) قَالَ:
أَنت نَبِيٌّ تَعْلَمُ} الغِيَابا
لَا قَائِلا إِفكاً وَلَا مُرْتَابَا
(و) الغَيْبُ: (كُلُّ مَا {غَابَ عَنْكَ) ، كأَنه مَصْدَر بِمَعْنَى الفَاعِل، ومثْلُه فِي الكَشَّاف. قَالَ أَبُو إِسْحَاق الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِه تَعَالَى: {يُؤْمِنُونَ} بِالْغَيْبِ} (الْبَقَرَة: 3) أَي بِمَا غَابَ عنْهم، مِمَّا أَخْبَرَهُم بِهِ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم من أَمْرِ البَعْث والجنَّة والنَّارِ. وكُلُّ مَا غَاب عَنْهُم مِمَّا أَنْبَأَهُم بِهِ فَهُوَ {غَيْبٌ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: يُؤْمِنُون بِاللهِ. قَالَ:} والغَيْبُ أَيْضاً: مَا غَابَ عَن العُيُونِ وإِنْ كَانَ مُحَصَّلاً فِي القُلُوب. وَيُقَال: سَمِعتُ صَوتاً مِنْ ورَاء الغَيْبِ، أَي مِنْ مَوْضِعٍ لَا أَراه. وَقد تَكرَّر فِي الحَدِيثِ ذكْرُ الغَيْب؛ وَهُوَ كلُّ مَا غَاب عَنِ العُيُون سَوَاءٌ كَانَ مُحصَّلاً فِي الْقُلُوب أَو غَيْرَ مُحصَّل.
والغَيْبُ من الأَرْضِ: مَا غَيَّبكَ، وجَمْعُه! غُيُوبٌ. أَنشدَ ابْنُ الأَعْرابِيّ:
إِذَا كَرِهُوا الجميعَ وحَلَّ مِنْهُم
أَراهِطُ بالغُيوبِ وبالتِّلَاعِ
(و) الغَيْبُ: (مَا اطْمأَنَّ من الأَرْضِ) وجَمْعُه غُيُوبٌ. قَالَ لَبِيدٌ يَصِف بَقرةٌ أَكَلَ السَّبُع وَلدَها، فأَقبَلَت تَطُوفُ خَلْفَه:
وتَسَمَّعتْ رِزَّ الأَنِيسِ فرَاعهَا
عَن ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيسُ أَي صَوْتَ الصَّيْادِين، فَرَاعَهَا، أَي أَفزَعَهَا. وَقَوله: والأَنِيسُ سَقَامُهَا، أَي أَنَّ الصَّيَّادِين يَصِيدُونَها فهم سَقَامُهَا.
وَقَالَ شَمِر: كُلُّ مَكَان لَا يُدْرَى مَا فِي فَهُوَ غَيْبٌ، وَكَذَلِكَ المَوْضِعُ الَّذِي لَا يُدْرَى مَا وَرَاءَه، وجَمْعُه غُيُوب. قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
يَرْمِي {الغُيُوبَ بِعَيْنَيْه ومَطْرِفُهُ
مُغْضٍ كَمَا كَسَفَ المُسْتَأْخِذُ الرَّمِدُ
كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) الغَيْبُ: (الشَّحْمُ) ، أَي شَحْمُ ثَرْبِ الشَّاةِ، وشاةٌ ذَاتُ غَيْب أَي شَحْمٍ،} لَتَغَيُّبِه عَن العيْن. وقولُ ابْنِ الرِّقاع يَصِفُ فَرَساً:
وَتَرَى لِغَزِّ نَساهُ {غَيْباً غَامضاً
قَلِقَ الخَصِيلَة من فُوَيْقِ المَفْصِل
قَوْله غَيْباً، سيَعْنِي انْفَلَقَت فَخِذَاه بلَحْمَتَين عِنْد سمَنه فجَرَى النَّسا بَيْنَهُمَا واسْتَبَانَ. والخَصيلَةُ: كُلُّ لَحْمَ فِيهَا عَصَبَة. والغَرُّ: تَكَسُّر الجلْدِ وتَغَضُّنُه.
(} والغَيْبَةُ) بالفَتْح، والغَيْب ( {كالغِيَاب بالكَسْرِ،} والغَيْبُوبَةِ) على فَعْلُولة وَيُقَال. فَيْعُولَة، على اخْتلاف فِيهِ. ( {والغُيُوبِ} والغُيُوبَةِ) بضَمِّهِمَا ( {والمغابِ،} والمِغِيبِ) كُلُّ ذَلِك مَصْدَر غَابَ عَنِّي الأَمرُ، إِذَا بَطَنَ. (و) الغَيْبُ: مثلُ ( {التَّغَيُّب) . يُقَال:} تَغَيَّبَ عنِّي الأَمْرُ: بَطَنَ، {وغَيَّبَهُ هُو وغَيَّبهُ عنْه. وَفِي الحَدِيثِ (لَمَّا هجَا حَسّانُ قُريْشاً قَالُوا: إِنَّ هَذَا لَشَتْمٌ مَا غَابَ عَنهُ ابنُ أَبي قُحَافَةَ) . أَرادُوا أَنَّ أَبا بَكْر كَانَ عَالِماً بالأَنْسَابِ والأَخْبَارِ، فَهُوَ الَّذِي عَلَّم حَسَّانَ. ويدُلُّ عَلَيْهِ قولُ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّم لِحَسَّان: (سَلْ أَبا بَكْر عَن} معَايِبِ القَوْم) . وَكَانَ نَسَّابَة عَلَّامَة.
وغَابَتِ الشَّمسُ غيرُهَا من النُّجُوم {مغِيباً} وغِياباً {وغُيُوباً} وغَيْبُوبَةً {وغُيُوبَةً، عَن الهَجَرِيّ: غَرَبَت. وَغَابَ الرَّجلُ} غَيْباً {ومَغِيباً} وتَغَيَّبَ: سَافَر، أَو بَانَ. وأَمَّا مَا أَنشَدهُ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: وَلَا أَجْعَلُ المَعُرُوفَ حِلَّ أَلِيَّة
وَلَا عِدَةً فِي النَّاظِرِ {المُتَغَيَّبِ
إِنَّمَا وَضَع فِيهِ الشاعِرُ} المُتَغَيَّبَ مَوضِع المُتَغَيِّب. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهَكَذَا وجدتُه بخَطِّ الحَامِض، والصحِيح المُتَغَيِّب، بالكَسْرِ.
(وغَابَ الشَّيْءُ يَغِيبُ {غِيَابَةً بالكَسْرِ} وَغُيُوبةً) بالضَّمِّ بالفَتْح، هما عَن الفَرَّاء ( {وَغيَاباً) بالفَتْحِ (} وغِيَاباً {وغِيبةً بِكَسْرِهِمَا، وَقوم} غُيَّبٌ) كوُكَّع (وغُيَّابٌ) مثل كُفَّار) {وغَيَبٌ، محركة) ، كخَادِمٍ وَخَدَمٍ، أَي (} غَائِبُون) ، الأَخِيرةُ اسمٌ للجمْع، وصَحَّت اليَاءُ فِيهَا تَنْبِيهاً على أَصْل غَابَ، وإِنما تَثْبُتْ فِيهِ الياءُ مَعَ التَّحْرِيك؛ لأَنَّه شُبِّه بِصَيَدٍ وإِنْ كَانَ جَمْعاً، وصيَدٌ مَصْدَرُ قَوْلك: بعِيرٌ أَصْيدُ؛ لأَتنَّه يجوز أَن تَنْوِيَ بِهِ المَصْدَر. وَفِي حديثِ أَبِي سَعِيد (إِنَّ سَيِّد الحَيِّ سَلِيمٌ، وإِنّ نَفَرَنَا {غَيَبٌ) أَي رِجَالنَا} غَائِبُون.
(و) قَالَ الهَوَازِنِيّ: ( {الغَابَةُ) : الوَطْأَةُ مِنَ الأَرْض الَّتي دُونَهَا شُرْفَة، وَهِي (الوَهْدَةُ) ، رَوَاهُ شَمِر عَن الهوازِنِيّ. (و) قَالَ أَبو جَابِر الأَسَديّ: الغَابَة: (الجمْعُ مِنَ النَّاسِ، وَ) من المَجَاز: أَتوْنَا فِي} غَابَة. قلت: يُحْتَمَل أَنْ يكون مَعْنَى جَمْع من النَّاسِ، أَوِ الغَابَة: (الرُّمْحُ الطَّوِيلُ) الَّذِي لَهُ أَطْرَافٌ تُرَى كأَطْرَافِ الأَجَمَةِ (أَو المُضْطَرِبُ) مِنْهُ (فِي الرِّيح) ، وقِيلَ: هِيَ الرِّماح إِذَا اجتَمعتْ. قَالَ ابنُ سِيدَه: (وَ) أُرَاه على التَّشْبِيه بالغَابَة الَّتِي هِيَ (الأَجَمَةُ) ذاتُ الشَّجَرِ المُتَكَاثِف؛ لأَنَّها {تُغَيِّبُ مَا فِيهَا، والجَمْعُ من كُلِّ ذَلكَ} غَابَاتٌ {وَغَابٌ.
وَقيل: الغَابَة: الأَجَمَة الَّتِي طالَت ولهَا أَطْرَافٌ مُرْتفِعَةٌ باسقةٌ. يُقَال: ليْثُ} غابةٍ. {والغابُ: الآجام، وَهُوَ من الياءِ. وَفِي حَدِيثِ عَلَيَ كرَّم اللهُ وَجْهَه:
كليْثِ غابَاتٍ شدِيدٍ قَسْوَرَهْ
أَضَافَه إِلَى} الغَابَاتِ لِشدتَّه وقُوَّته.
(و) غَابَةُ: اسْمُ (ع، بالحجازِ) . وَقَالَ أَبو حَنيفَة: الغَابَة: أَجَمةُ القَصب. قَالَ: وَقد جُعِلَت جماعَة الشَّجَر، لأَنَّه مأْخُوذٌ من الغَيَابَةِ. وَفِي الحَدِيث (أَنّ مِنْبر سَيِّدِنا رسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كَانَ من أَثْلِ الغَاب 2 ةِ) وَفِي رِوَايَة: (من طَرْفاءِ الغَابَة) . قَالَ ابنُ الأَثير: الأَثْلُ: شجَرٌ شَبِيهٌ بالطَّرْفَاءِ إِلَّا أَنَّه أَعْظَمُ مِنْهُ. والغَابَةُ: غَيْضَةٌ ذَاتُ شَجَر كثير، وَهي على تِسْعَةِ أَمْيال من المَدِينَة. وقَال فِي مَوْضع آخَر: هِيَ موْضِع قَرِيبٌ من الْمَدِينَة من عوَاليهَا، وبِهَا أَمْوالٌ لأَهْلها، قَالَ: وَهُوَ المَذْكُور فِي حَدِيثِ السِّباق. وَفِي حديثِ تَرِكَة ابْنِ الزُّبَيْر وغَيْر ذَلِك.
(وغَيَابَةُ كُلِّ شَيْءٍ: مَا سَتَرَك) ؛ وَهُوَ قَعْرُه (مِنْهُ) كالجُبِّ والوَادِي وغَيْرهما. تَقولُ: وقَعْنَا فِي غَيْبَة من الأَرْض، أَي فِي هَبْطة، عَن اللِّحيانيّ. ووقعوا فِي غَيابَةٍ من الأَرْض، أَي فِي مُنْهَبَط مِنْهَا. (وَمِنْه) قَول الله عزّ وجلّ: {وَأَلْقُوهُ فِى {غَيَابَات الْجُبّ} (يُوسُف: 10) وَفِي حرف أُبَيَ: (فِي} غَيْبةِ الجُبِّ) .
(و) بَدا ( {غَيَبَاتُ الشَّجَر) بفَتح الغَيْن وتَخْفِيفِ اليَاء وآخِره تَاءٌ مُثَنَّاة فَوْقِية، هكَذَا ي نُسْخَتِنا، وَهُوَ خَطَأٌ، وصَوَابُه غَيْبانُ بالنُونِ فِي آخِرِه (وتُشَدَّدُ الياءُ) التَّحْتِيَّة وَفِي نُسْخَة زِيَادَة قَوْله: وتُكْسَرُ، أَي الغَيْن (عُرُوقُه) الَّتِي تغَيَّبَت مِنْهُ، وَذَلِكَ إِذا أَصابه البُعاقُ مِن المَطَرِ فاشْتَدَّ السَّيْلُ فحَفَر أُصولَ الشَّجَر حَتَّى ظَهَرت عُروقُه وَمَا} تَغَيَّبَ مِنْهُ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: العَرب تُسَمِّي مَا لم تُصِبْه الشَّمْسُ من النَّبَاتِ كُلِّه {الغَيْبَانَ بتَخْفِيف اليَاءِ، والغَيَابَةُ} كالغَيْبَان، وَعَن أَبي زِيَادِ الكِلَابِيّ: {الغَيَّبَانُ بالتَّشْدِيد والتَّخْفِيفِ مِنَ النَّبَاتِ: مَا غَابَ عَنِ الشَّمْسِ فَلم تُصِبْه، وَكَذَلِكَ} غَيَّبَانُ العُرُوق. كذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) روى بعْضُهُم أَنْه سَمِع: (غَابَه) {يَغِيبُه، إِذَا (عابَه وذَكَره بِمَا فِيهِ مِنَ السُّوء) . وَفِي عبارَة غَيْره وذَكَر مِنْهُ مَا يَسُوءُه، (} كاغْتَابَه) .
{والغَيْبَةُ من} الغَيْبُوبَة، {والغِيبَةُ من} الاغْتِيَاب. يُقَال: اغتاب الرجُل صاحِبَه! اغْتِيَاباً، إِذَا وَقَعَ فِيهِ: وَهُوَ أَن يَتَكَلَّم خَلْف إِنْسَان مَسْتُورٍ بِسُوءٍ، أَوْ بِمَا يَغُمُّه وإِن كَان فِيهِ، فإِن كَانَ صِدْقاً فَهُوَ غِيبَةٌ، وإِنْ كَانَ كَذِباً فَهُوَ البَهْتُ البُهْتَانُ، كَذَلِك جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم، وَالِاسْم {الغِيبَة؛ وَلَا يكونُ ذلِكَ إِلّا مِنْ وَرَائِه، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيز: {وَلاَ} يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً} (الحجرات: 12) أَي لَا يتَنَالْ رَجُلاً بظَهْرِ الغَيْب بِمَا يَسُوءُه مِمَّا هُوَ فِيه، وإِذَا تَنَاوَلَه بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ بَهْتٌ وبُهْتَانٌ، وَعَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ: غَابَ، إِذَا {اغْتَابَ، وغَابَ، إِذَا ذَكَر إِنْسَاناً بخَيْرٍ أَوْ شَرَ (} والغِيبَةُ فِعْلة مِنْه) أَي من الاغْتِيَاب، كمَا أَسْلفْنَا بَيَانَه (تكُونُ حَسَنَةً أَو قَبِيحَةً) ، وأَطْلَقَه عَن الضَّبْطِ لشُهْرَتِه.
(وامرَأَةٌ {مُغِيبٌ،} ومُغِيبَةٌ) : غَابَ عَنْهَا بَعْلُها أَو وَاحِدٌ من أَهْلِها. الأُولَى عَن اللِّحْيَانِيّ. وَيُقَال: هِيَ {مُغِيبة، بِالْهَاءِ، ومُشْهِدٌ، بِلَا هَاءٍ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْد. (و) } أَغابَتِ المَرْأَة فَهِيَ (مُغِيبٌ كمُحْسِن) أَي بالأَعْلَال، وَهذِه عَن ابْنِ دُرَيْد، {غَابُوا عَنْهَا. وَفِي الحَدِيثِ (أَمْهِلُوا حَتَّى تَمْتَشِط الشَّعثَةُ وتَسْتَحِدَّ} المُغِيبَةُ) هِيَ الَّتِي (غَابَ) عَنها (زَوْجُهَا) . وَفِي حَدِيث ابْنِ عَبَّاس (أَنَّ امرأَة {مْغِيباً أَتت رَجُلاً تَشْتَرِي مِنْهُ شَيْئاً، فتعرَّض لَهَا، فقالَت لَهُ: ويْحَك إِنِّي مُغِيبٌ. فتَرَكها) (و) قَوْلُهُم: وهم يَشْهَدُون أَحْياناً} وَيَتَغَايَبُون أَحْيَاناً، أَي {يَغِيبُون أَحْيَاناً، وَلَا يُقَال:} يَتَغَيَّبُون. وَيُقَال: ( {تَغَيَّب عَنِّي) فُلَانٌ، و (لَا يَجُوزُ) ، أَي عِنْد الجَمْهُور عَدَا الكُوفِيِّين، (} - تَغَيَّبنَي، إِلَّا فِي ضَرُورَة شعْر) قَالَ امرؤُ القَيْس:
فَظلَّ لَنَا يومٌ لَذِيذٌ بنَعْمَةٍ
فَقِلْ فِي مَقِيلٍ نَحْسُه {مُتَغَيِّبِ
وَقَالَ الفَرَّاءُ:} المُتَغَيِّبُ مَرْفُوعٌ والشِّعْرُ مُكْفَأٌ وَلَا يجُوز أَن يَرِدَ على المَقِيل، كَمَا لَا يَجُوزُ: مررتُ برَجُل أَبوه قَائِمٍ.
(! وَغَائِبُكَ: مَا غَابَ عنْكَ، اسمٌ كالْكَاهِل) والجَازِلِ، أَي لَيْسَ بمُشْتَقَ من {الغَيْبُوبَة. وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:
ويُخْبِرُنِي عنْ غَائبِ المَرْءِ هَدْيُه
كَفَى الهَدْيُ عمَّا غَيَّب المرءُ مُخْبِرَا
قَالَ: شَيْخُنَا: ولكنْ قولُه فِي تَفْسِيره: مَا غَاب عَنْك، أَي الَّذِي غَابَ، صَرِيح فِي أَنَّه صِيغَةُ اسْمِ فَاعِل من غَابَ وإِن كَانَ يُمْكن دَعْوَى أَنَّه الأَصْل وتُنوسِيَ الوصْفِيَّةُ وصارَ اسْماً للغَائِب مُطْلَقاً، كالصَّاحِب، فَتَأَمَّل، انْتهى.
ومِمّا بقِي على الْمُؤلف:
فولُهم: (} غَيَّبَه {غَيَابُهُ) أَي دُفِن فِي قَبْرِه، ومِنْه قَوْلُ الشَّاعِر:
إِذَا أَنَا} غَيَّبَتْنِي غَيابتي
أَرَادَ بِهَا القبرَ لأَنَّه {يُغَيِّبه عَن أَعْيُن النَّاظِرِين، ومِثْلُه فِي مَجْمع الأَمْثال للميْدانِي.
وَقيل الغَيابة فِي الأَصل قَعْرُ البِئرُ، ثمَّ نُقِلَت لِكُلِّ غَامِضٍ خَفِيّ} والمُغَايبَة خلَافُ المُخَاطَبَة.
وفِي الأَساسِ تَقُولُ: أَنَا مَعَكُم لَا! أُغَايِبُكم، وتَكلَّمَ بِهِ عَن ظَهْرِ غَيْبٍ، وشَرِبَتِ الدَّابَّةُ حَتَّى وَارَت غُيوبَ كُلَاها، وَهِي هُزُومها، جَمْع غَيْب وَهِي الخَمْصة الَّتِي فِي مَوضِع الكُلْيَة انْتهى.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: فِي حَدِيثِ عُهْدَةِ الرَّقِيقِ (لَا دَاءَ وَلَا خُبْثَةَ وَلَا تَغْيِيب) التَّغْيِيبُ: أَن (لَا) يَبِيعهُ ضَالَّة و (لَا) لُقَطَة. 
قَالَ شَيْخُنا: هَذَا الفَصْل سَاقِطٌ بِرُمَّته من الصِّحَاح والخُلَاصَةِ وأَكْثَرِ الدَّوَاوِينِ؛ لأَنَّه لَيْسَ فِيه شَيْءٌ من الأَلْفَاظ العَرَبِيَّة، إِنَّما فِيهِ أَسماءُ قُرًى أَو بُلْدَان أَو أَشْجَار أَعْجَميَّة. قلت: ذُكِرَ فِي الأَسَاسِ مِنْهَا فَرَّبَ، وَفِي المُحْكَم والنِّهَايَةِ ولِسَانِ الْعَرَب والتَّكْمِلَة: فَرب وفرقبَ وفرنبَ. وَزَاد المُؤَلِّفُ عَلَيْهم بمَادَّتَيْن، على مَا يأْتي بَيَانُ الكُلّ.
فمِنْ زِيَادَات المُؤَلِّف عَلَيْهِم:
غيب: {غيابة}: ما غيب عنك شيئا. {ولا يغتب}: الغيبة: أن تقول خلف الشخص ما فيه. والاستقبال به هو المجاهرة، وقول ما ليس فيه: البهت.
غ ي ب: (الْغَيْبُ) مَا غَابَ عَنْكَ، تَقُولُ: (غَابَ) عَنْهُ مِنْ بَابِ بَاعَ وَ (غَيْبَةً) أَيْضًا وَ (غَيْبُوبَةً) وَ (غُيُوبًا) وَ (غَيَابًا) بِالْفَتْحِ وَ (مَغِيبًا) . وَجَمْعُ الْغَائِبِ (غُيَّبٌ) وَ (غُيَّابٌ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ فِيهِمَا وَ (غَيَبٌ) بِفَتْحَتَيْنِ مُخَفَّفًا. وَ (غَيَابَةُ) الْجُبِّ قَعْرُهُ. وَ (غَابَتْ) الشَّمْسُ (غِيَابَةً) هَبَطَتْ. وَ (الْمُغَايَبَةُ) خِلَافَ الْمُخَاطَبَةِ. وَ (اغْتَابَهُ اغْتِيَابًا) وَقَعَ فِيهِ وَالِاسْمُ (الْغِيبَةُ) بِالْكَسْرِ وَهِيَ أَنْ يَتَكَلَّمَ خَلْفَ إِنْسَانٍ مَسْتُورٍ بِمَا يَغُمُّهُ لَوْ سَمِعَهُ. فَإِنْ كَانَ صِدْقًا سُمِّيَ غِيبَةً وَإِنْ كَانَ كَذِبًا سُمِّيَ بُهْتَانًا. وَ (الْغَابَةُ) الْأَجَمَةُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْجِيمِ وَجَمْعُهَا (غَابٌ) . وَ (تَغَيَّبَ) عَنِّي فُلَانٌ. وَجَاءَ فِي الشِّعْرِ تَغَيَّبَنِي. 
غ ي ب : الْغَابَةُ الْأَجَمَةُ مِنْ الْقَصَبِ وَهِيَ فِي تَقْدِيرِ فَعَلَةٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ قَالَهُ الْفَارَابِيُّ وَالْجَمْعُ غَابٌ وَغَابَاتٌ وَغَابَ الشَّيْءُ يَغِيبُ غَيْبًا وَغَيْبَةً وَغِيَابًا بِالْكَسْرِ وَغُيُوبًا وَمَغِيبًا بَعُدَ فَهُوَ غَائِبٌ وَالْجَمْعُ غُيَّبٌ وَغُيَّابٌ وَغَيْبٌ مِثْلُ رُكَّعٍ وَكُفَّارٍ وَصَحْبٍ وَتَغَيَّبَ مِثْلُ غَابَ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ غَيَّبْتُهُ وَغَابَ الْقَمَرُ وَالشَّمْسُ غِيَابًا وَغَيْبُوبَةً وَتَغَيَّبَ مِثْلُ غَابَ أَيْضًا وَهُوَ التَّوَارِي
فِي الْمَغِيبِ وَاغْتَابَهُ اغْتِيَابًا إذَا ذَكَرَهُ بِمَا يَكْرَهُ مِنْ الْعُيُوبِ وَهُوَ حَقٌّ وَالِاسْمُ الْغِيبَةُ فَإِنْ كَانَ بَاطِلًا فَهُوَ الْغِيبَةُ فِي بُهْتٍ وَالْغَيْبُ كُلُّ مَا غَابَ عَنْكَ وَجَمْعُهُ غُيُوبٌ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {عَلامُ الْغُيُوبِ} [المائدة: 109] وَأَغَابَتْ الْمَرْأَةُ بِالْأَلِفِ غَابَ زَوْجُهَا فَهِيَ مُغِيبٌ وَمُغِيبَةٌ وَغَيَابَةُ الْجُبِّ بِالْفَتْحِ قَعْرُهُ وَالْجَمْعُ غَيَابَاتٌ. 

غيب: الغَيْبُ: الشَّكُّ، وجمعه غِـيابٌ وغُيُوبٌ؛ قال:

أَنْتَ نَبـيٌّ تَعْلَمُ الغِـيابا، * لا قائلاً إِفْكاً ولا مُرْتابا

والغَيْبُ: كلُّ ما غاب عنك. أَبو إِسحق في قوله تعالى: يؤمنون

بالغَيْبِ؛ أَي يؤمنون بما غابَ عنهم، مما أَخبرهم به النبـيُّ، صلى اللّه عليه

وسلم، من أَمرِ البَعْثِ والجنةِ والنار. وكلُّ ما غابَ عنهم مما أَنبأَهم

به، فهو غَيْبٌ؛ وقال ابن الأَعرابي: يؤمنون باللّه. قال: والغَيْبُ

أَيضاً ما غابَ عن العُيونِ، وإِن كان مُحَصَّلاً في القلوب. ويُقال: سمعت

صوتاً من وراء الغَيْب أَي من موضع لا أَراه. وقد تكرر في الحديث ذكر

الغيب، وهو كل ما غاب عن العيون، سواء كان مُحَصَّلاً في القلوب، أَو غير

محصل.

وغابَ عَنِّي الأَمْرُ غَيْباً، وغِـياباً، وغَيْبَةً، وغَيْبُوبةً،

وغُيُوباً، ومَغاباً، ومَغِـيباً، وتَغَيَّب: بَطَنَ. وغَيَّبه هو، وغَيَّبه

عنه. وفي الحديث: لما هَجا حَسَّانُ قريشاً، قالت: إِن هذا لَشَتْمٌ ما

غابَ عنه ابنُ أَبي قُحافة؛ أَرادوا: أَن أَبا بكر كان عالماً بالأَنْساب

والأَخبار، فهو الذي عَلَّم حَسَّانَ؛ ويدل عليه قول النبي، صلى اللّه

عليه وسلم، لحسَّانَ: سَلْ أَبا بكر عن مَعايِب القوم؛ وكان نَسَّابةً

عَلاَّمة. وقولهم: غَيَّبه غَيَابُه أَي دُفِنَ في قَبْرِه. قال شمر: كلُّ

مكان لا يُدْرَى ما فيه، فهو غَيْبٌ؛ وكذلك الموضع الذي لا يُدْرَى ما

وراءه، وجمعه: غُيُوبٌ؛ قال أَبو ذؤيب:

يَرْمِي الغُيُوبَ بعَيْنَيْهِ، ومَطْرِفُه

مُغْضٍ، كما كَشَفَ الـمُسْـتَأْخِذُ الرَّمِدُ

وغابَ الرجلُ غَيْباً ومَغِيباً وتَغَيَّبَ: سافرَ، أَو بانَ؛ وقوله

أَنشده ابن الأَعرابي:

ولا أَجْعَلُ الـمَعْرُوفَ حِلَّ أَلِـيَّةٍ،

ولا عِدَةً، في الناظِرِ الـمُتَغَيَّبِ

إِنما وَضعَ فيه الشاعرُ الـمُتَغَيَّبَ موضعَ الـمُتَغَيِّبِ؛ قال ابن

سيده: وهكذا وجدته بخط الحامض، والصحيح الـمُتَغَيِّب، بالكسر.

والـمُغَايَبةُ: خلافُ الـمُخاطَبة. وتَغَيَّبَ عني فلانٌ. وجاءَ في

ضرورة الشعر تَغَيَّبَنِي؛ قال امرؤُ القيس:

فظَلَّ لنا يومٌ لَذيذٌ بنَعْمةٍ، * فَقِلْ في مَقِـيلٍ نَحْسُه مُتَغَيِّبُ

وقال الفراءُ: الـمُتَغَيِّبُ مرفوع، والشعر مُكْـفَـأٌ. ولا يجوز أَن

يَرِدَ على الـمَقيلِ، كما لا يجوز: مررت برجل أَبوه قائم.

وفي حديث عُهْدَةِ الرَّقيقِ: لا داءَ، ولا خُبْنَة، ولا تَغْييبَ.

التَّغْيِـيب: أَن لا يَبيعه ضالَّـةً، ولا لُقَطَة.

وقومٌ غُيَّبٌ، وغُيَّابٌ، وغَيَبٌ: غائِـبُون؛ الأَخيرةُ اسم للجمع،

وصحت الياءُ فيها تنبيهاً على أَصل غابَ. وإِنما ثبتت فيه الياء مع التحريك لأَنه شُبِّهَ بصَيَدٍ، وإِن كان جمعاً، وصَيَدٌ: مصدرُ قولِك بعيرٌ أَصْيَدُ، لأَنه يجوز أَن تَنْوِيَ به المصدر. وفي حديث أَبي سعيد: إِن سَيِّدَ الحيِّ سَلِـيمٌ، وإِن نَفَرنا غَيَبٌ أَي رجالُنا غائبون.

والغَيَبُ، بالتحريك: جمع غائبٍ كخادمٍ وخَدَمٍ.

وامرأَةٌ مُغِـيبٌ، ومُغْيِـبٌ، ومُغِـيبةٌ: غابَ بَعْلُها أَو أَحدٌ مِن أَهلها؛ ويقال: هي مُغِـيبةٌ، بالهاء، ومُشْهِدٌ، بلا هاء.

وأَغابَتِ المرأَةُ، فهي مُغِـيبٌ: غابُوا عنها. وفي الحديث: أَمْهِلُوا

حتى تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وتَسْتَحِدَّ الـمُغِـيبةُ، هي التي غاب عنها زوجُها. وفي حديثِ ابنِ عَبَّاس: أَنَّ امرأَةً مُغِـيبةً أَتَتْ رَجُلاً تَشْتَري منه شيئاً، فَتَعَرَّضَ لها، فقالتْ له: وَيْحَكَ!إِني مُغِـيبٌ! فتَرَكها. وهم يَشْهَدُون أَحْياناً، ويَتَغايَبُونَ أَحْياناً أَي يَغِـيبُون أَحْياناً. ولا يقال: يَتَغَيَّبُونَ. وغابَتِ الشمسُ وغيرُها من النُّجوم، مَغِـيباً، وغِـياباً، وغُيوباً، وغَيْبُوبة، وغُيُوبةً، عن الـهَجَري: غَرَبَتْ.

وأَغابَ القومُ: دخلوا في الـمَغِـيبِ.

وبَدَا غَيَّبانُ العُود إِذا بَدَتْ عُروقُه التي تَغَيَّبَتْ منه؛ وذلك إِذا أَصابه البُعَاقُ من الـمَطر، فاشْتَدَّ السيلُ فحَفَر أُصولَ الشَّجر حتى ظَهَرَتْ عُروقُه، وما تَغَيَّبَ منه.

وقال أَبو حنيفة: العرب تسمي ما لم تُصِـبْه الشمسُ من النَّبات كُلِّه الغَيْبانَ، بتخفيف الياء؛ والغَيَابة: كالغَيْبانِ. أَبو زياد

الكِلابيُّ: الغَيَّبانُ، بالتشديد والتخفيف، من النبات ما غاب عن الشمس فلم تُصِـبْه؛ وكذلك غَيَّبانُ العُروق. وقال بعضهم: بَدَا غَيْبانُ الشَّجرة، وهي عُرُوقها التي تَغَيَّبَتْ في الأَرض، فحَفَرْتَ عنها حتى ظَهَرَتْ.

والغَيْبُ من الأَرض: ما غَيَّبك، وجمعه غُيُوب؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

إِذَا كَرِهُوا الجَمِـيعَ، وحَلَّ منهم * أَراهطُ بالغُيُوبِ وبالتِّلاعِ

والغَيْبُ: ما اطْمَـأَنَّ من الأَرض، وجمعه غُيوب. قال لبيد يصف بقرة، أَكل السبعُ ولدها فأَقبلت تَطُوف خلفه:

وتَسَمَّعَتْ رِزَّ الأَنيسِ، فَراعَها * عن ظهرِ غَيْبٍ، والأَنِـيسُ سَقامُها

تَسَمَّعَتْ رِزَّ الأَنيسِ أَي صوتَ الصيادين، فراعها أَي أَفزعها.

وقوله: والأَنيسُ سَقامُها أَي انّ الصيادين يَصِـيدُونها، فهم

سَقامُها.ووقَعْنا في غَيْبة من الأَرض أَي في هَبْطةٍ، عن اللحياني.

ووَقَعُوا في غَيابةٍ من الأَرض أَي في مُنْهَبِط منها. وغَيابةُ كلِّ

شيء: قَعْرُه، منه، كالجُبِّ والوادي وغيرهما؛ تقول: وَقَعْنا في غَيْبةٍ وغَيَابةٍ أَي هَبْطة من الأَرض؛ وفي التنزيل العزيز: في غَياباتِ الـجُبِّ. وغابَ الشيءُ في الشيءِ غِـيابةً، وغُيُوباً، وغَياباً، وغِـياباً، وغَيْبةً، وفي حرفِ أُبَيٍّ، في غَيْبةِ الجُبِّ.

والغَيْبَةُ: من الغَيْبُوبةِ.

والغِـيبةُ: من الاغْتِـيابِ.

واغْتابَ الرجلُ صاحبَه اغْتِـياباً إِذا وَقَع فيه، وهو أَن يتكلم

خَلْفَ إنسان مستور بسوء، أَو بما يَغُمُّه لو سمعه وإِن كان فيه، فإِن كان صدقاً، فهو غِـيبةٌ؛ وإِن كان كذباً، فهو البَهْتُ والبُهْتانُ؛ كذلك جاء عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، ولا يكون ذلك إِلا من ورائه، والاسم: الغِـيبةُ. وفي التنزيل العزيز: ولا يَغْتَبْ بعضُكم بعضاً؛ أَي لا يَتَناوَلْ رَجُلاً بظَهْرِ الغَيْبِ بما يَسُوءُه مما هو فيه. وإِذا تناوله بما ليس فيه، فهو بَهْتٌ وبُهْتانٌ. وجاء الـمَغْيَبانُ، عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم.

ورُوِيَ عن بعضهم أَنه سمع: غابه يَغِـيبُهُ إِذا عابه، وذكَر منه ما

يَسُوءُه.

ابن الأَعرابي: غابَ إِذا اغْتَابَ. وغابَ إِذا ذكر إِنساناً بخيرٍ أَو

شَرٍّ؛ والغِـيبَةُ: فِعْلَةٌ منه، تكون حَسَنةً وقَبِـيحةً. وغائِبُ الرجلِ: ما غابَ منه، اسْمٌ، كالكاهِل والجامل؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ويُخْبِرُني، عن غَائبِ الـمَرْءِ، هَدْيُه، * كفَى الـهَدْيُ، عَـمَّا غَيَّبَ الـمَرْءُ، مُخبرا

والغَيْبُ: شحمُ ثَرْبِ الشَّاةِ. وشاة ذاتُ غَيْبٍ أَي ذاتُ شَحْمٍ لتَغَيُّبه عن العين؛ وقول ابن الرِّقَاعِ يَصِفُ فرساً:

وتَرَى لغَرِّ نَساهُ غَيْباً غامِضاً، * قَلِقَ الخَصِـيلَةِ، مِن فُوَيْقِ المفصل

قوله: غَيْباً، يعني انْفَلَقَتْ فَخِذَاه بلحمتين عند سِمَنِه، فجرى

النَّسا بينهما واسْتَبان. والخَصِـيلَةُ: كُلُّ لَـحْمة فيها عَصَبة.

والغَرُّ: تَكَسُّر الجِلْد وتَغَضُّنُه.

وسئل رجل عن ضُمْرِ الفَرس، قال: إِذا بُلَّ فَريرهُ، وتَفَلَّقَتْ

غُرورُه، وبدا حَصِـيرُه، واسْتَرْخَتْ شاكِلَتُه. والشاكلة: الطِّفْطِفَةُ.

والفرير: موضعُ الـمَجَسَّة من مَعْرَفَتِه. والـحَصِـيرُ: العَقَبة التي

تَبْدُو في الجَنْبِ، بين الصِّفَاقِ ومَقَطِّ الأَضْلاع.

الـهَوَازنيُّ: الغابة الوَطَاءة من الأَرض التي دونها شُرْفَةٌ، وهي

الوَهْدَة. وقال أَبو جابر الأَسَدِيُّ: الغابَةُ الجمعُ من الناسِ؛ قال

وأَنشدني الـهَوَازِنيُّ:

إِذا نَصَبُوا رِماحَهُمُ بِغَابٍ، * حَسِـبْتَ رِماحَهُمْ سَبَلَ الغَوادي

والغابة: الأَجَمَةُ التي طالتْ، ولها أَطْراف مرتفعة باسِقَة؛ يقال:

ليثُ غابةٍ. والغابُ: الآجام، وهو من الياء. والغابةُ: الأَجَمة؛ وقال أَبو حنيفة: الغابةُ أَجَمة القَصَب، قال: وقد جُعِلَتْ جماعةَ الشجر، لأَنه مأْخوذ من الغَيابةِ. وفي الحديث: ان مِنْبَر سيدنا رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، كان من أَثْلِ الغابةِ؛ وفي رواية: من طَرْفاءِ الغابة. قال ابن الأَثير: الأَثْلُ شجر شبيهٌ بالطَّرْفاءِ، إِلاَّ أَنه أَعظم منه؛ والغابةُ: غَيْضَةٌ ذات شجر كثير، وهي على تسعةِ أَميال من المدينة؛ وقال في موضع آخر: هي موضعٌ قريبٌ مِن المدينة، مِن عَواليها، وبها أَموال لأَهلها. قال: وهو المذكور في حديث في حديث السِّباق، وفي حديث تركة ابن الزبير وغير ذلك. والغابة: الأَجمة ذاتُ الشجر الـمُتَكاثف، لأَنها تُغَيِّبُ ما فيها.

والغابةُ من الرِّماحِ: ما طال منها، وكان لها أَطراف تُرى كأَطراف الأَجَمة؛ وقيل: هي الـمُضْطَرِبةُ من الرماحِ في الريح؛ وقيل: هي الرماحُ إِذا اجْتَمَعَتْ؛ قال ابن سيده: وأُراه على التشبيه بالغابة التي هي الأَجمة؛ والجمعُ من كل ذلك: غاباتٌ

وغابٌ. وفي حديث عليّ، كرّم اللّه وجهَه: كلَيْثِ غاباتٍ شديدِ القَسْوَرَهْ.

أَضافه إِلى الغابات لشدّتِه وقوّته، وأَنه يَحْمِي غاباتٍ شَتَّى.

وغابةُ: اسم موضع بالحجاز.

غيب

1 غَابَ, (S, O, Mgh, Msb, TA,) aor. ـِ (Msb,) inf. n. غَيْبَةٌ [the most common form] (S, O, Mgh, Msb, K) and غَيْبٌ (S, O, Msb, K) and غَيَابٌ, (S, O,) or غِيَابٌ, (Msb, K,) and غُيُوبٌ (S, O, Msb, K) and غُيُوبَةٌ (O, K) and غَيْبُوبَةٌ, (O, K,) accord. to some of the measure فَعْلُولَةٌ, but accord. to others of the measure فَيْعَلُولَةٌ i. e. originally غَيَّبُوبَةٌ, (MF,) and مَغِيبٌ (S, O, Msb, K) and مَغَابٌ; (K;) and ↓ تغيّب; (Msb, K;) He, or it, was, or became, absent; غَابَ being the contr. of حَضَرَ; (S and K in art. حضر;) or distant, or remote; (Mgh;) or hidden, concealed, or unapparent; (TA;) [or absent from the range, or beyond the reach, of perception by sense, or of mental perception: see غَيْبٌ.] You say, غاب عَنْهُ, inf. n. غَيْبَةٌ (S, Mgh, TA) &c., as above, (S, TA,) He, or it, was, or became, [absent from him; or] distant, or remote, from him; (Mgh;) or hidden, or concealed, from him; [&c.;] as also ↓ تغيّب. (TA.) And أَوْحَشَتْنِى غَيْبَةُ فُلَانٍ [The absence of such a one has made me to feel lonely]: and أَطَلْتَ غَيْبَتَكَ [Thou hast made thine absence to be long]. (A.) And ↓ أَنَا مَعَكُمْ لَا أُغَايِبُكُمْ [I am with you: I will not be absent from you]. (A.) And بَنُو

أَحْيَانًا ↓ فُلَانٍ يَشْهَدُونَ أَحْيَانًا وَيَتَغَايَبُونَ (ISk, S, TA) i. e. [The sons of such a one are present sometimes] and are absent (يَغِيبُونَ) sometimes: but one does not say ↓ يَتَغَيَّبُونَ [unless with عَنْ following it]: (TA:) [it seems, however, that يتغيّبون, here, is a mistranscription for يَتَغَيَّبُونَنَا or the like; for] one says, عَنِّى فُلَانٌ ↓ تغيّب [Such a one was, or became, absent from me; or absented himself from me]; (S, K, * TA;) and ↓ تَغَيَّبَنِى also in a case of necessity in verse, (S, K, TA,) but not in any other case, (K, TA,) accord. to the generality of authorities except the Koofees: (TA:) Imra-el-Keys says, فَظَلَّ لَنَا يَوْمٌ لَذِيذٌ بِنَعْمَةٍ

فَقُلْ فِى مَقِيلٍ نَحْسُهُ مُتَغَيِّبِى

[thus in my copies of the S and in the TA; but we should read مُتَغَيِّبِ, whether it mean مُتَغَيِّبِى or not, as is shown by what follows: the verse may be rendered, So a delightful day, with ease and comfort, betided us: and say thou, of a place of midday-sleep whereof the ill luck was absent from me,. . .]: but Fr says that the word متغيّب is marfooa, [i. e. that the right reading is مُتَغَيِّبُ, meaning simply absent,] that the verse is مُكْفَأ [or made faulty in the termination], and that it is not allowable to make that word refer to مَقِيلٍ, like as it is not allowable to say مَرَرْتُ بِرَجُلٍ أَبُوهُ قَائِمٍ. (S, TA. [One might be tempted to suppose that we should read فَقِلْ; but this would not suit the context, which see in Ahlwardt's “ Divans of the six ancient Arabic poets,”

p. 119.]) b2: [غاب, inf. n. غَيْبَةٌ, is also said of the mind (القَلْب), meaning (assumed tropical:) It was, or became, absent. The inf. n. (غَيْبَةٌ) is often used as meaning (assumed tropical:) Absence of mind; and particularly, from self and others by its being exclusively occupied by the contemplation of divine things: see an ex. voce شَوًى; and another voce سَكِينَةٌ.] b3: مَا غَابَ عَنْهُ ابْنُ أَبِى قُحَافَةَ (assumed tropical:) [Ibn-Abee-Koháfeh was not a stranger to it, i. e. was not unacquainted with it,] occurs in a trad. respecting a satirical saying of Hassán against [the tribe of] Kureysh; meaning that Aboo-Bekr [the son of Aboo-Koháfeh] was skilled in genealogies and traditions, and that it was he who instructed Hassán. (TA.) b4: and one says also, غاب الرَّجُلُ, inf. n. غَيْبٌ and مَغِيبٌ; and ↓ تغيّب; The man journeyed; and went away, or far away. (TA.) b5: And غابت الشَّمْسُ, (S, Mgh, Msb, TA,) inf. n. غِيَابٌ and غَيْبُوبَةٌ (Mgh, Msb, TA) and غَيْبَةٌ (Mgh) and غُيُوبٌ and غُيُوبَةٌ and مَغِيبٌ; (TA;) and ↓ تغيّبت; (Msb;) The sun set: (S, Msb, TA:) and the like is also said of the moon, (Msb,) and of other celestial bodies. (TA.) b6: And غاب الشَّىْءُ فِى الشَّىْءِ, inf. n. غِيَابَةٌ and غُيُوبَةٌ and غِيَابٌ and غَيَابٌ and غِيبَةٌ, [The thing became hidden, or concealed, in the thing.] (K.) A2: See also 8, in two places.2 غيّبهُ (S, Msb, TA) He caused him, or it, to become absent, or to disappear; or he hid, or concealed, it, عَنْهُ from him. (TA.) See also غَيَابٌ. b2: And see 8.3 مُغَايَبَةٌ signifies The being absent, &c., one from the other. (KL.) See also 1, former half. b2: Also The addressing words to another [in his absence,] not in his presence, not face to face; (KL;) contr. of مُخَاطَبَةٌ. (S, TA.) [You say, اغابت, inf. n. as above, He held a verbal communication with him in his absence, i. e. by means of a letter or letters, or by a messenger or messengers.]4 اغابت She (a woman) had her husband, (S, Msb, TA,) or one of her family, (TA,) absent from her. (S, Msb, TA.) 5 تَغَيَّبَ see 1, in seven places. b2: The inf. n. تَغَيُّبٌ occurring in a trad. respecting the contract for the sale of a slave means The selling a stray slave, or one who has been found and whose owner is not known. (L, TA.) 6 تَغَاْيَبَ see 1, former half.8 اغتابهُ [He spoke evil of him; or did so in his absence, i. e. backbit him; (the latter being obviously the primary signification;) not always, though generally, meaning with truth:] he spoke evil of him in his absence; (TA;) or said of him, in his absence, what would grieve him (S, TA) if he heard it; (S;) with truth: (S, TA:) he carped at him behind the back, or in absence, by saying what would grieve him, (بِمَا ↓ تَنَاوَلَهُ بِظَهْرِ الغَيْبِ يَسُوؤُهُ,) of what was [reprehensible] in him: (TA:) or he spoke of him imputing to him what he disliked, of vices, or faults, with truth: (Msb:) when the charge is false, it is termed بُهْتَانٌ: (S, Msb, TA:) or he attributed, or imputed, to him a vice, or fault, or the like; and mentioned him with what was in him of evil; (K, TA;) or said of him what would grieve him: (TA:) and ↓ غَابَهُ signifies the same: (K, TA:) [so does ↓ غيّبهُ: (see Ksh in civ. 1:) that اغتابهُ does not always signify he spoke evil of him, or the like, in his absence, appears from several instances, such as the phrases المُغْتَابُ فِى الوَجْهِ (K in art. لمز) and المُغْتَابُونَ بِالحَضْرَةِ (IAar, TA in that art.): nor does it always signify he spoke evil of him, or the like, with truth; for the verb is used in the Ksh and by Bd and Jel in civ. 1 having for its object the Prophet:] IAar says that ↓ غاب is syn. with اغتاب, and signifies he mentioned a man with the imputation of good or of evil. (TA.) [It may also mean He expressed, or signified, an evil opinion of him by making signs with the side of the mouth, or with the eye, or with the head, or otherwise; as is indicated in the TA in arts. لمز and همز.]

غَابٌ: see غَابَةٌ, in three places.

غَيْبٌ Whatever is absent, or hidden, from one; (S, A, Msb, K, TA;) as though it were an inf. n. used in the sense of the act. part. n. [in which the meaning of a subst. is predominant]; (TA;) and so ↓ غَائِبٌ, which [in this sense] is a subst., like كَاهِلٌ, (K, TA,) or an act. part. n. used in the sense of a subst.: (MF:) anything that is absent, or hidden, from the eyes; invisible, unseen, or unapparent; whether it be, or be not, perceived in the heart, or mind: (IAar, TA:) [or anything unperceivable; absent from the range, or beyond the reach, of perception by sense, or of mental perception; or undiscoverable unless by means of divine revelation; a mystery, or secret, such as an event of futurity;] a thing that has been hidden from men, and with which the Prophet has acquainted them, of the events of the resurrection and of Paradise and of Hell &c.; thus in the Kur ii. 2; (Zj, TA;) and [hence] Zj explains الغَيْب as meaning, in the Kur lxxxi. 24, that which has been revealed: (TA in art. ضن:) pl. غُيُوبٌ. (Msb.) [See also the Ksh and Bd in ii. 2.] [Hence, عَالَمُ الغَيْبِ The world of the unseen; the invisible world.] And [hence also] one says, رَجَمَ بِالغَيْبِ [and قَذَفَ بِالغَيْبِ (see art. قذف)] He spoke of that which he did not know: (Ham p. 494:) and قَالَ رَجْمًا بِالغَيْبِ He said conjecturally, [or speaking of that which was hidden from him or unknown by him,] without evidence, and without proof. (Msb in art. رجم, q. v.) b2: And (assumed tropical:) Doubt, or a doubting: (K:) but some disapprove this: some regard it as tropical: and some pronounce it correct: (MF, TA:) pl. غِيَابٌ and غُيُوبٌ. (K.) A poet says, أَنْتَ نَبِىٌّ تَعْلَمُ الغِيَابَا لَا قَائِلًا إِفْكًا وَلَا مُرْتَابَا [Thou art a prophet, knowing doubts, or things doubted; not saying a lie, nor a thing suspected: or, more probably, the meaning is, the things unseen]. (TA.) b3: Also A place, in the ground, that hides, or conceals, one: (TA:) a low, or depressed, place in the ground, or in a tract of land: (S, K, TA:) or any place such that one knows not what is in it: and a place such that one knows not what is behind it: (Sh, TA:) pl. غُيُوبٌ. (TA.) Hence the phrase عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ in a verse of Lebeed cited voce ظَهْرٌ, q. v. (TA.) [Hence also] one says, سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ وَرَآءِ الغَيْبِ i. e. [I heard a sound, or voice,] from [behind] a place that I saw not. (A, TA.) And تَنَاوَلَهُ بِظَهْرِ الغَيْبِ بِمَا يَسُوؤُهُ: see 8. And تَكَلَّمَ بِهِ عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ (A) or عَنْ ظَهْرِ الغَيْبِ (TA, and A and O in art. ظهر) [app. He spoke of it by memory; in the absence of a book or the like; as one says in modern Arabic, عَلَى الغَائِب. See also ظَهْرٌ.]

b4: Also The خَمْصَة [i. e. pit, or depression, as is shown by what here follows, (thus in the A, and in the Ksh in ii. 2, in the TA حُفْرَة, which has a similar meaning,)] that is in the place where the kidney is situate, (Ksh, A, TA,) and which swells up when the beast becomes big in the belly: so says ISh: (Ksh ubi suprà:) or the خَمْصَة that is next to the kidney: (Bd in ii. 2: [De Sacy doubted respecting its meaning, but conjectured that it might be thus: see his Anthol. Gramm. Arabe p. 55:]) pl. غُيُوبٌ: one says, شَرِبَتِ الدَّابَّةُ حَتَّى

وَارَتْ غُيُوبَ كُلَاهَا, (ISh, Ksh ubi suprà, A, TA,) meaning هُزُومَهَا [i. e. The beast drank until it concealed the pits of its kidneys]. (A, TA.) b5: and Fat: (K, TA:) i. e. the fat of the ثَرْب [q. v.] of a sheep or goat: so called because it is hidden from the eye. (TA.) A2: See also غَائِبٌ.

غَيَبٌ: see غَائِبٌ, in two places.

غَابَةٌ is originally [غَيَبَةٌ] of the measure فَعَلَةٌ, with fet-h to the ع. (Msb.) It signifies A low, or depressed, place, or a hollow in the ground, (El-Hawázinee, K, TA,) before which, or in the way to which, (دُونَهَا,) is an eminence. (El-Hawá- zinee, TA.) b2: And (K) i. q. أَجَمَةٌ: (S, K, TA:) [i. e.] A bed of canes or reeds: (AHn, Msb, TA:) and [a thicket, wood, or forest; like أَجَمَةٌ;] a collection of trees, (AHn, ISd, TA,) densely disposed; so called because it conceals what is in it: (ISd, TA:) or a tall أَجَمَة, having high, or very high, extremities [app. to its canes or reeds]: (TA:) pl. غَابَاتٌ (Msb, TA) and [coll. gen. n.]

↓ غَابٌ. (S, Msb, TA.) b3: And (assumed tropical:) A long spear (K, TA) that has extremities like those of the أَجَمَة [expl. above]: (TA:) [but I think that this addition in the TA correctly applies to غَابَةٌ signifying a number of spears, like a bed of canes or reeds, or like a forest; agreeably with two of the explanations here following:] or a spear that quivers in the wind: (K, TA:) or (tropical:) numerous spears, like abundant and dense trees: (A:) or an assemblage of spears; app. so called as being likened to a غابة meaning an أَجَمَة of dense trees: (ISd, TA:) pl. غَابَات and [coll. gen. n.] ↓ غَابٌ. (TA.) One says, أَتَوْنَا فِى غَابَةٍ i. e. (tropical:) [They came to us] amid numerous spears, like abundant and dense trees: (A:) or غابة may be used in this case in the sense here following. (TA.) b4: And A company, or congregated body, of men: (Aboo-Jábir ElAsadee, K, TA:) pl. غَابَاتٌ and [coll. gen. n.]

↓ غَابٌ. (TA.) غَيْبَةٌ an inf. n. [See 1, in several places.] b2: Also, and ↓ غَيَابَةٌ, A low, or depressed, piece of land or ground: so in the phrases وَقَعْنَا فِى غَيْبَةٍ and غَيَابَةٍ [app. meaning We lighted upon a low, or depressed, piece &c.; or perhaps the meaning may be we fell into &c.]. (S.) b3: See also غَيَابَةٌ.

غِيبَةٌ the subst. from اِغْتَابَهُ: (Msb:) it signifies [Evil speech respecting a person; or such speech in his absence; not always, though generally, meaning with truth:] evil speech respecting a person in his absence; (TA;) or a saying of him, in his absence, what would grieve him (S, TA) if he heard it; (S;) with truth: (S, TA:) or speech respecting a person imputing to him what he dislikes, of vices, or faults, with truth: (Msb:) when it is false, it is termed بُهْتَانٌ: (S, Msb, TA:) or an imputing to a person a vice, or fault, or the like; and a mentioning him with what is in him of evil; (K, TA;) or a saying of him what would grieve him: (TA:) or it may be speech imputing good or evil. (K, * TA.) غَيِبَانٌ or غَيْبَانٌ, [accord. to different copies of the K, between which the TA does not enable us to decide with certainty, as it only states, with respect to the ى, that it is مُخَفَّفَة, which may mean either the contr. of doubled or the contr. of movent, though the former is the more general meaning, (in the TA it is said to be erroneously written in a copy of the K with a final ت instead of ن,)] and ↓ غَيِّبَانٌ, The roots of trees, (K, TA,) that are hidden from view: or, accord. to AHn, the غيبان and ↓ غيّبان and ↓ غَيَابَة, of plants, or herbage, are, with the Arabs, what the sun has not shone upon: and accord. to Aboo-Ziyád ElKilábee, the غيبان and ↓ غيّبان of plants, or herbage, and also of their roots, are what is con-cealed from the sun, so as to be not shone upon by it. (L, TA.) غَيِّبَانٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

غَيَابٌ A thing that hides, or conceals, a thing from one: (Meyd:) and hence, (Meyd, TA,) a grave; (S, Meyd, TA;) and so ↓ غَيَابَةٌ: (TA:) one says, غَيَابُهُ ↓ غَيَّبَهُ (S, Meyd, TA) and ↓ غَيَابَتُهُ (TA) meaning دُفِنَ فِى قَبْرِهِ (S, Meyd, TA) [i. e. May he be buried in his grave]: an imprecation of death against the man. (Meyd.) غَيَابَةٌ The part of anything that veils, or conceals, one. (K.) And hence, (K,) The bottom of a جُبّ [or well]; (S, K, * TA;) or this, accord. to some, is the primary signification; as also ↓ غَيْبَةٌ, accord. to one reading, in the Kur xii. 10; (TA;) [and غَيَايَةٌ;] and of a valley; (S, TA;) &c.: (TA:) pl. غَيَابَاتٌ. (K, TA.) [And A covert, or place of concealment, of birds. (See ظِلَالَةٌ.)] See also غَيَابٌ, in two places: and غَيْبَةٌ. b2: and see غَيِبَانٌ.

غَائِبٌ act. part. n. of 1 [signifying Absent; distant, or remote; and hidden, concealed, or unapparent; or absent from the range, or beyond the reach, of perception by sense, or of mental perception]: pl. (applied to men, K, TA) غُيَّبٌ and غُيَّابٌ (S, Msb, K) and غَائِبُونَ (K) and ↓ غَيَبٌ, (S, Mgh, K,) or rather the last is a quasi-pl. n., (TA,) and ↓ غَيْبٌ, [which is also properly speaking a quasi-pl. n.,] like صَحْبٌ: (Msb [in which غَيَبٌ is not mentioned]:) the ى in ↓ غَيَبٌ remains unchanged, notwithstanding the two fet-hahs, because it is likened to صَيَدٌ, and, although it is a pl. [in signification] and صَيَدٌ is an inf. n., it may be used as meant for an inf. n. (S, TA.) b2: See also غَيْبٌ, first sentence. b3: Also A run in which a horse reserves [somewhat of his force for the time of need]. (A in art. شهد: see شَاهِدٌ.) مَغِيبٌ [an inf. n.: b2: and also a n. of place and of time, signifying] The place [and the time] of setting of the sun and of the moon [&c.]. (Msb.) مُغِيبٌ and مُغِيبَةٌ, (Mgh, Msb, K,) or you say مُغِيبَةٌ [only], with ة, and [in the contr. sense]

مُشْهِدٌ, without ة, (IDrd, S,) and مُغْيِبٌ (K) and ↓ مُغَيِّبٌ, (TA,) A woman having her husband (or one of her family, TA) absent from her. (S, Mgh, Msb, K, TA.) مُغَيّبٌ: see the next preceding paragraph.

كلأ

Entries on كلأ in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 10 more
(كلأ) - قوله تَبارَك وتَعالَى: {قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ}
: أي يحفَظُكُم.
- وفي الحديث: " مَن يَكلَؤُنَا اللَّيلَةَ؟ "
: أي يَحرُسُنَا. يقال: كَلَأتُه كِلاءَةً فهو كالِىءٌ. واكْتَلأْتُ، إذَا أقَمتَ ربيئَةً يَنظُر لك.
كلأ
الْكِلَاءَةُ: حفظ الشيء وتبقيته، يقال: كَلَأَكَ الله، وبلغ بك أَكْلَأَ العُمرِ، واكْتَلَأْتُ بعيني كذا.
قال: قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ
الآية [الأنبياء/ 43] .
والْمُكَلَّأُ: موضع تحفظ فيه السُّفُنُ، والْكَلَّاءُ:
موضع بالبَصْرَةِ، سمّي بذلك لأنهم يَكْلَئُونَ سفنهم هناك، وعبّر عن النّسيئة بِالْكَالِئِ. وروي أنه عليه الصلاة والسلام: «نهى عن الْكَالِئِ بالكالئ» . والْكَلأُ: العِشْبُ الذي يحفظ.
ومكان مُكْلَأٌ وكَالِئٌ: يكثر كَلَؤُهُ.
ك ل أ: (الْكَلَأُ) الْعُشْبُ رَطْبًا كَانَ أَوْ يَابِسًا وَ (كَلَأَهُ) اللَّهُ يَكْلَؤُهُ مِثْلُ قَطَعَ يَقْطَعُ (كِلَاءَةً) بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ حَفِظَهُ. وَ (الْكَالِئُ) النَّسِيئَةُ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ
وَالسَّلَامُ نَهَى عَنِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ» وَهُوَ بَيْعُ النَّسِيئَةِ بِالنَّسِيئَةِ وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ لَا يَهْمِزُهُ. 
كلأ وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي عَن [بيع -] الكالىء بالكالىء. قَالَ أَبُو عُبَيْد: هُوَ النَّسِيئَة بِالنَّسِيئَةِ - مَهْمُوز قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْه قَوْلهم: أنسأ اللَّه فلانَا - أَجله ونَسأ اللَّه فِي أَجله - بِغَيْر ألف. قَالَ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُقَال من الكالىء: تَكَلأت - أَي استنسأت نَسِيئَة. والنسيئة التَّأْخِير أَيْضا وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الكُفْرِ} إِنَّمَا هُوَ تأخيرهم تَحْرِيم الْمحرم إِلَى صفر. وَقَالَ الْأمَوِي فِي الكُلأة مثله قَالَ الْأمَوِي: يُقَال: بلغ اللَّه بك أكلأ الْعُمر - يَعْنِي آخِره وأبعده وَهُوَ من التَّأْخِير. قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ الشَّاعِر يذم رجلا: [الرجز]

وعينه كالكالئ الضِمارِ

يَعْنِي بِعَيْنِه حاضره وَشَاهده يَقُول: فالحاضر من عطيته كالضمار وَهُوَ الْغَائِب الَّذِي لَا يرتجى.
[كلأ] نه: فيه: نهى عن الكالئ بالكالئ، أي النسيئة بالنسيئة، وذلك أن يشتري الرجل شيئًا إلى أجل، فإذا جاء الأجل لم يجد ما يقضي به فيقول: بعينه إلى أجل آخر بزيادة شيء، فيبيعه منه بلا تقابض، من كلأ الدين- إذا تأخر. ومنه: بلغ الله بك "أكلأ" العمر، أي أطوله وأكثره تأخرًا، وكلأته- إذا أنسأته، وبعض الرواة لا يهمز الكالئ تخفيفًا. وفيه: "اكلأ" لنا وقتنا. الكلاءة: الحفظ والحراسة، وقد تخفف الهمزة ياء. ن: "اكلأ" لنا الفجر، من الكلاءة- بكسر كاف ومد. نه: وفيه: لا يمنع فضل الماء ليمنع به "الكلأ"، وهو النبات والعشب رطبًا أو يابسًا، يريد أن الكلأ إذا كان قريبًا من بئر البادية فغلب عليها وارد ومنع من يأتي بعده من مائها فهو مانع من الكلأ معنى، لأن شرب الماء لازم لأكله ومانع اللازم مانع للزومه. ك: ومنه: أقبلت الماء وأنبتت "الكلأ" بفتحتين فهمزة مقصورة. نه: وفيه: من مشى على الكلاء قذفــناه في الماء، هو بالتشديد والمد، والكلاء: شاطئ النهر وموضع يربط فيه السفن. ومنه: سوق "الكلاء" بالبصرة، وهو مثل لمن عرض بالــقذفــ، شبهه في مقاربته التصريح بالماشي على شاطئر النهر وغلقائه في الماء إيجاب حد الــقذف عليه. ومنه ح في البصرة: إياك وسياحها و"كلاءها".
ك ل أ

الله يكلؤك، وتداركه الله بكلاءته. واكتلأت منه: احترست. قال كعب بن زهير:

أنخت قلوصى واكتلأت بعينها ... وآمرت نفسي أيّ أمريّ أفعل

أي احترست بعينها لأنها إذا رأت شيئاً ذعرت. وكلأ دينه كاوءاً: تأخّر فهو كاليء. ونهيَ " عن بيع الكاليء بالكاليء ". وكلأته أنا تكلئةً، واستكلأت كلأةً وتكلأتُ: استلفت سلفاً. وتقول: إن الكلى، تذيب شحم الكلى. جمع: كلأةٍ؛ وأكلأت في الطعام وكلأت: أسلفت. وأصابوا كلأ واسعاً وأكلاءاً وهو المرعى رطباً كان أو يابساً، وجناب مكليء وكاليء، وأرض مكلئة ومكلأة. وبلغوا كلاء النهر ومكلأه وهو مرفأ السفن وحيث تستر من الريح وتكلأ.

ومن المجاز: كلأت النجم متى طلع إذا رعيته. قال الكميت:

حتى إذا لهبان الصيف هبّ له ... وأفغر الكالئين النجم أو قربوا

وقال زهير:

خود منعّمة أنيق عيشها ... للعين فيها مكلأ وبهاء

تديم النظر إليها كأنك تكلأها لإعجابك بها، ومنه: رجل كلوء العين: ساهرها لأن الساهر يوصف برقبة النجوم، وعينٌ كلوء، وناقة كلوء العين. قال الأخطل:

ومهمهٍ مقفرٍ تخشى غوائله ... قطعته بكلوء العين مسافر

واكتلأت عيني: سهرت، وأكلأتها: أسهرتها. وقد كلأ عمره إذا طال وتأخر. وقال:

تعففت عنها في الستين التي خلت ... فكيف التصابي بعد ما كلأ العمر

وبلغ الله بك أكلأ العمر. وفي مثل " مشى في الكلاء، قذفــناه في الماء " أي من وقف موقف التهمة لمناه.
كلأ
كَلأكَ اللَّهُ كِلاَءَةً: أي حَفِظَكَ، وهو مَكْلُوْءٌ.
والكالِىءُ: الذي يَنْتَظِرُ الشَّيْءَ ويَكْلَؤُه.
واكْتَلأتُ من الرَّجُل: احْتَرَسْتُ.
وتَكلأتُ كَلأً وكُلأَةً: إِذا اسْتَنْسَأتَ شَيْئاً. والنَّسِيْئةُ: التأخِيْرُ.
وبَلَغَ اللَّهُ بكَ أكْلأَ العُمُرِ: أي أقْصَاه وآخِرَه. وهو من التَّاخِير أيضاً. وقيل: كَلأَ عُمُرُه: إِذا نَفَدَ وذَهَبَ.
ونَهى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن بَيْع، الكالِىءِ بالكالِىءِ: وهي النَّسِيْئةُ بالنَّسِيْئةِ. والمُكَلأُ من المال: الذي أُنْسِىءَ وكُلِّىءَ.
والمُكَلأُ: مَوْضِعٌ تُرْفَأ فيه السَّفِينةُ وتُسْتَرُ من الرِّيح، والجميع المُكَلاّةُ. وساحِلٌ كُل نَهرٍ يُسَمّى الكَلاّءَ، ويُذَكَّرُ فيُقال كَلاّءانِ، وتؤنَّثُ فيُقال كَلاّوَانِ.
وكُلُّ مُسَنّاةٍ: مُكَلأٌ.
وكَلّى تَكْلِيَةً: إِذا أتى مَكاناً فيه مَسْتَتَرٌ.
والكَلاّءُ: الجَدْرُ بين الدَّبْرَتَيْن من دِبَار الأرْض، والجميع كَلاواتٌ.
والكَلأ: عُشْبٌ رَطْبُه ويابِسُه. وأرْضٌ مُكْلِئَةٌ وَكَلِئَةٌ: مُكْلأَةٌ والكِلآءُ: اسْمٌ للجَماعَةِ لا يُفْرَد. وكَلأَت الناقَةُ وأكْلأَتْ: أكَلَتِ الكَلأَ. وكَلأَتْ كُلُوْءاً وأكْلأَتْ: دَخَلَتِ الكَلأَ. والكَلاَّءُ: الذي يَحْتَشُّ الكَلأ، والذي يَحْمِلُه.
والكَلأ: المِيْرَةُ، ويُقال: أتَيْتُ السُّوْقَ فَتَكَلأْتُ منه كَلأً: أي امْتَرْتُ. واكْتَلأْتُ من السُّوْق طَعاماً: اشْتَرَيْت، والاسْمُ: الكُلأَةُ. وهو العُرْبان أيضاً، يُقال: تَكَّلأتُ تَكْلِيْئاً: أي عَرْبَنْتُ.
وكَلأْتُ في الطَّعام: أسْلَفْتُ فيه.
وكَلأْتُ إليهم في الكلام: إِذا تَقَدَّمْتَ إليهم في شَيْءٍ وحَذَّرْتَهم.
وكَلأْتُه: أَمْهَلْتُه وأنْسَأته. وهو من الأضداد يكون مَرَّةً تأخيراً ومَرَّةً تقدِيماً.
واسْتَكْلأْتُ: أي اسْتَسْلَفْت. وكَلأْتُه مائةَ سَوْطٍ: أي ضَرَبْته.
وأكْلأتُ بَصَري فيهم: إِذا رَدَّدْتَه فيهم.
ورَأيْتُ فلاناً قد أكْلى: أي مَدَّ عُنُقَه للمَوْت.
ووَقَعْتُ في أمْرٍ لم أكنْ أكْتَلئُه: أي لم أكُنْ أخْشَاه.
واكْتَلأَتْ عَيْني: إِذا لم تَنَمْ وسَهِرَتْ.
ويقولونَ: كَلاّكَ واللَّهِ: أي كَلاّ وكَلاّ يميناً لا أفْعَلُه، وهو قَسَمٌ. وقيل: كَلاّ زَجْر ورَدْعٌ. وهو بمعنى ألاَ التَنْبِيْهِ في قَوْله تعالى: " ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ حتّى زُرْتمُ المَقَابِرَ كَلاّ " أي ألاَ. وهو - أيضاً -: بمعنى لا.
(ك ل أ)

كَلأه يَكْلَؤه كَلأً، وكِلاءة: حَرَسه، قَالَ جميل:

فكوني بِخَير فِي كِلاَء وغبطَة ... وَإِن كنتِ قد أزمعتِ هَجْري وبِغْضَتي

قَالَ أَبُو الْحسن: " كِلاء " يجوز أَن يكون مصدرا ككِلاءة. وَيجوز أَن يكون جمع: كلاءة. وَيجوز أَن يكون أَرَادَ: فِي كلاءة، فَحذف الْهَاء للضَّرُورَة.

واكتلأ مِنْهُ: احترس.

وكَلأ الْقَوْم: كَانَ لَهُم ربيئة.

واكتلأت عَيْني: حَذِرت أمْرا فسهرت لَهُ.

وَرجل كَلُوء الْعين: أَي شديدها لَا يغلبه النّوم.

وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى، وَمِنْه قَول الْأَعرَابِي لامْرَأَته: فوَاللَّه إِنِّي لأبغض الْمَرْأَة كَلُوء اللَّيْل.

وكالأه مُكالأة، وكِلاء: راقَبه.

والكَلاّء: مَرفأ السفن وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ، " فعّال " لأه يكلأ السفن من الرّيح، وَعند أَحْمد ابْن يحيى: " فَعْلاء "، لِأَن الرّيح تَكِلّ فِيهِ فَلَا تنخرِق، وَقد رجَّحت قَول سِيبَوَيْهٍ فِي الْكتاب المخصَّص، وَمِمَّا يرجحه أَن أَبَا حَاتِم ذكر أَن الكَلاّء مُذَكّر لَا يؤنثه أحد من الْعَرَب.

وكّلأَّ الْقَوْم سفينتهم تَكْليئا، وتكلئة، على مِثَال تكليم وتكلمة: أدْنَوها من الشَّطّ، وَهَذَا أَيْضا مِمَّا يقوِّي أَن كلاء " فعَّال " كَمَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ.

والكالئ، والكُلأة: النَّسيئة والسُّلفة.

وأكلأ فِي الطَّعَام وَغَيره. وكّلأَّ: أسلف، وَسلم. وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي.

فَمن يُحسن إِلَيْهِم لَا يُكَلِّئ ... إِلَى جارٍ بِذَاكَ وَلَا كريم

واكتلأ كُلأة، وتكَّلأها: تسلَّمها، وَفِي الحَدِيث: " أَنه نُهي عَن الكالئ بالكالئ " يَعْنِي: النَّسِيئَة بِالنَّسِيئَةِ، وَقَول أميَّة الْهُذلِيّ:

أُسَلِّي الهمومَ بأمثالها ... وأطْوِي البلادَ وأقْضِي الكَواليِ

أَرَادَ: الكوالئ، فإمَّا أَن يكون أبدل، وَإِمَّا أَن يكون سكَّن ثمَّ خفَّف تَخْفِيفًا قياسياً.

وبلَّغ الله بك أكلأ العُمُر: أَي أقصاه.

وكَلأ عُمُره، قَالَ:

تعففتُ عَنْهَا فِي العصور الَّتِي خلت ... فَكيف النَّصابي بعد مَا كَلأ العُمْرُ

والكَلأ: العشب، رَطْبُه ويابسه، وَهُوَ اسْم للنوع وَلَا وَاحِد لَهُ.

وأكلأت الأَرْض، وكَلأت: كثر كَلَؤُها.

وَأَرْض كَلِئة، على النَسَب، ومَكْلأة، كلتاهما، كَثِيرَة الكَلأ.

وكَلأت النّاقةُ، وأكُلأت: أكلت الكَلأ.
كلأ
وكَلأَ الدَّين: أي تأخر. ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الكلِئِ بالكالِئِ: أي النسِيئة بالنَّسِيئة، قال:
وعَيْنُهُ كالكالئِ الضِّمَارِ ويقال: بلغ الله بك أكلأَ العمر: أي أخره وأبعده. وكان الأصمعي لا يهمزه ويُنشد:
وإذا تُباشِرُكَ الهُمومُ ... فإنَّه كالٍ وناجِزْ
أب: منها نَسِيْئَةٌ ومنها ما هو نقْد. والكُلأَةُ - بالضم -: النَّسِيْئَة.
وكَلأْتُ: أخَذت عُربوناً.
والكَلُوء من الإبل: التي لا تكاد تعطيف على ولدها ولا تدُرُّ تصْرِم ثلاثة أخلاف وما تَعْطِف.
وكَلأَتِ الناقة: أكلت الكَلأَ، حكاه أبو عبيد. والكَلأَ: العُشب، وقد كَلِئَتِ الأرض فهي كَلِئَةٌ. ومعنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا تمنعوا فضْل الماء لتمنعوا به فضْل الكَلأَ: أن البْئر تكون في البادية أو في صحراء ويكون قُربها كَلأٌ فإذا ورد عليها وارد فَغلب على مائها ومنع من يأتي بعده من الاستقاء منها كان بمنعه الماء مانعاً الكَلأَ لأنه متى ورد رجل بإبِله فأرعاها ذلك الكَلأَ ثم لم يسْقِها قَتَلها العطش، فالذي يمنع ماء البئر يمنع النبات القريب منه. وفي رواية أخرى: لا يُمنع فضل الماء ليُمنع به فضْل الكَلأِ.
وكَلأَه الله كِلاءَةً - مثال قرأ قِراءة -: حَفِظه، يقال: اذهب في كِلاءَة الله.

وأكْلأْتُ في الطعام: سَلَّفْتُ.
وأكْلأَتِ الأرض: مثل كَلِئَتْ.
وأكْلأْتُ بصري في الشيء: ردَّدْته فيه.
واكْتَلأْتُ منه: احترسْتُ، قال كعب بن زهير - رضي الله عنه -: أنخْتُ قُلوصي واكْتَلأتُ بعينها.
وآمرتُ نفسي أي أمريَّ أفْعل.
ويقال: اكْتَلأَتْ عيني: إذا لم تنَم وسهرت وحذرَت أمراً.
وتكَلأْتُ واسْتَكْلأْتُ: أي اسْتنسأتُ.
واسْتَكْلأَ المكان أيضاً: صار فيه الكَلأُ.
وكَلأْتُ في الطعام تَكْلِيئاً: سلَّفْت فيه وكَلأْتُ إلى فلانٍ: تقدَّمتُ إليه.
وكَلأْتُ فيه: نَظَرتُ إليه مُتأمِّلاً فأَعجَبَني.
والمُكَلأَُّ والكَلاَّءُ: شاطئ النهر، والكَلاَّءُ يذكَّر ويؤَنَّثُ، قال سيبويه: هو فَعَّالٌ مثالُ جَبّارٍ، والمعنى: أنَّ الموضِعَ يَدفَعُ الرِّيحَ عن السُّفُن ويحفَظُها، وهو على هذا مُذَكَّرٌ مَصروفٌ. وقال الأصمعيُّ: المُكَلأَُّ والكَلاَّءُ: موضعٌ تُرفَأُ فيه السُّفن وهو ساحلُ كلِّ نهَرٍ، والتَّثنيَةُ ذاتُ وَجهَين: كَلاءآنِ وكلاوانِ، ومنه سُوقُ الكَلاءِ بالبصرة. وفي الحديث الذي لا طريقَ له: عَرَّض غَرَّضنا له ومن مشى على الكلاءِ قَذَفــناه في الماء. أي من عَرَّضَ بالــقذف ضبناه للتَّأديب دون الحدِّ. وهذا مثلٌ ضَرَبَه لمن عَرَّض بالــقذف شَبهَّه في مقاربة التَّصريح الماشي على شاطئِ النَّهر؛ واِلقاؤُه في الماء إيجابه عليه الــقذف وإلزامه الحَدَّ.
وكَلأَّْتُ: إذا أتَيتَ مكاناً فيه مُستَتَرٌ من الرِّيح.
والتَّركيبُ يدلُّ على مُراقَبَةٍ ونَظَرٍ وعلى " لنَّبات ".
(ك ل أ) : (كَلَأَ الدَّيْنُ) تَأَخَّرَ كُلُوءًا فَهُوَ كَالِئٌ (وَمِنْهُ) «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ» أَيْ النَّسِيئَةِ بِالنَّسِيئَةِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ فَإِذَا حَلَّ أَجَلُهُ اسْتَبَاعَكَ مَا عَلَيْهِ إلَى أَجَلٍ (وَالْكَلَأُ) وَاحِدُ الْأَكْلَاءِ وَهُوَ كُلُّ مَا رَعَتْهُ الدَّوَابُّ مِنْ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ وَذَكَرَ الْحَلْوَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ (الْكَلَأَ) مَا لَيْسَ لَهُ سَاقٌ وَمَا قَامَ عَلَى سَاقٍ فَلَيْسَ بِكَلَاءٍ مِثْلُ الْحَاجِ وَالْعَوْسَجُ وَالْغَرْقَدُ مِنْ الشَّجَرِ لَا مِنْ الْكَلَأِ لِأَنَّهُ يَقُومُ عَلَى سَاقٍ قُلْتُ لَمْ أَجِدْ فِي مَا عِنْدِي تَفْصِيلُ مُسَمَّى الْكَلَاءِ إلَّا فِي التَّهْذِيبِ وَقَبْلَ أَنْ أَذْكُرَ ذَلِكَ فَاَلَّذِي قَالُوهُ مُجْمَلًا هُوَ أَنَّهُ اسْمٌ لِمَا تَرْعَاهُ الدَّوَابُّ رَطْبًا كَانَ أَوْ يَابِسًا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَقَعُ عَلَى ذِي السَّاقِ وَغَيْرِهِ يَدُلُّ عَلَى هَذَا أَنَّ أَبَا عُبَيْدٍ ذَكَرَ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي الثَّلَاثِ فِي الْمَاءِ وَالْكَلَإِ وَالنَّارِ» ثُمَّ قَالَ عَقِيبَهُ وَعَنْ قَيْلَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ يَسَعُهُمَا الْمَاءُ وَالشَّجَرُ» قَالَ وَفِي حَدِيثِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ الْمَأْرِبِيِّ
أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عَنْ مَا يُحْمَى مِنْ الْأَرَاكِ فَقَالَ «مَا لَمْ تَنَلْهُ أَخْفَافُ الْإِبِلِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فَلَيْسَ لَهَذَا وَجْهٌ إلَّا أَنَّ ذَلِكَ فِي أَرْضٍ يَمْلِكُهَا وَلَوْلَا الْمِلْكُ مَا كَانَ لَهُ أَنْ يَحْمِيَ شَيْئًا دُونَ النَّاسِ مَا نَالَتْهُ الْإِبِلُ وَمَا لَمْ تَنَلْهُ (قُلْتُ) وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ أَنَّهُ ذَكَرَ الشَّجَرَ فِي أَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ وَهُوَ فِي الْعُرْفِ مَا لَهُ سَاقُ عُودٍ صُلْبَةٌ وَفِي الثَّانِي ذَكَرَ الْأَرَاكَ وَهُوَ بِالِاتِّفَاقِ مِنْ عِظَامِ شَجَرِ الشَّوْكِ يُتَّخَذُ مِنْ فُرُوعهِ وَعُرُوقِهِ الْمَسَاوِيكُ وَتَرْعَاهُ الْإِبِلُ قَالُوا وَأَطْيَبُ الْأَلْبَانِ أَلْبَانُ الْأَرَاكِ قَالَ الدِّينَوَرِيُّ قَالَ أَبُو زِيَادٍ وَقَدْ يَكُونُ الْأَرَاكُ دَوْحَةً مِحْلَالًا أَيْ يَحِلُّ النَّاسُ تَحْتَهَا لِسَعَتِهَا وَيُقَالُ لِثَمَرِ الْأَرَاكِ الْمَرْدُ وَالْبَرِيرُ وَالْكَبَاثُ قَالَ وَعُنْقُودُ الْبَرِيرِ أَعْظَمُهُ يَمْلَأُ الْكَفَّ وَأَمَّا الْكَبَاثُ فَيَمْلَأُ الْكَفَّيْنِ فَإِذَا الْتَقَمَهُ الْبَعِيرُ فَضَلَ عَنْ لُقْمَتِهِ وَأَظْهَرُ مِنْ هَذَا قَوْله تَعَالَى {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ} [النحل: 10] يَعْنِي الشَّجَرَ الَّذِي تَرْعَاهُ الْمَوَاشِي (وَعَنْ) عِكْرِمَةَ لَا تَأْكُلُوا ثَمَنَ الشَّجَرِ فَإِنَّهُ سُحْتٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ يَعْنِي الْكَلَأَ وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّجَرِ فِي الْآيَةِ الْمَرْعَى قَوْلُهُ {فِيهِ تُسِيمُونَ} [النحل: 10] وَهُوَ مِنْ سَامَتْ الْمَاشِيَةُ إذَا رَعَتْ وَأَسَامَهَا صَاحِبُهَا وَعَنْ النَّضْرِ أَمْرَعَتْ الْأَرْضُ إذَا أَكْلَأَتْ فِي الشَّجَرَ وَالْبَقْلِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ (الْكَلَأُ) يَجْمَعُ النَّصِّيَّ وَالصِّلِّيَانَ وَالْحَلَمَةَ وَالشِّيحَ وَالْعَرْفَجَ قَالَ وَضُرُوبُ الْعُرَى دَاخِلَةٌ فِي الْكَلَأِ قَالَ وَالْعُرْوَةُ مِنْ دِقِّ الشَّجَرِ مَا لَهُ أَصْلٌ بَاقٍ فِي الْأَرْضِ مِثْلُ الْعَرْفَج وَالنَّصِّيِّ وَأَجْنَاسِ الْخُلَّةِ وَالْحِمَّصِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ هِيَ مِنْ الشَّجَرِ الَّذِي لَا يَزَالُ بَاقِيًا فِي الْأَرْضِ لَا يَذْهَبُ وَذَكَرَ خُوَاهَرْ زَادَهْ فِي اخْتِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا بَاعَ الْقَصَبَ فِي الْأَجَمَةِ هَلْ يَجُوزُ بَيْعُهُ قَالَ إنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ بَاعَ حَشِيشًا أَوْ كَلَأً فِي أَرْضِهِ (ثُمَّ) قَالَ فَإِنْ قِيلَ الْقَصَبُ لَهُ سَاقٌ وَكَانَ
بِمَنْزِلَةِ الشَّجَرِ قُلْنَا الْقَصَبُ لَهُ سَاقٌ إلَّا أَنَّهُ لَا يَبْقَى سَنَةً بَلْ يَيْبَسُ فَكَانَ كَالْكَلَأِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَالشَّجَرُ مَا لَهُ سَاقٌ وَيَبْقَى سَنَةً وَلَا يَيْبَسُ قَالَ هَكَذَا ذَكَرُهُ أَبُو حَلَبَّسٍ الْبَغْدَادِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ فِي تَحْدِيدِ الشَّجَرِ (قُلْتُ) وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَأَظْهَرُ.
كلأ

1 كَلَأَهُ, (S, K,) aor. ـَ inf. n. كَلْءٌ (K) and كِلَآءَةٌ (S, K) and كِلَآءٌ (K) [but respecting this last see a verse of Jemeel cited below], He (i. e. God, S) guarded him, or kept him, or kept him safely. (S, K.)

b2: إِذْهَبُوا فِى كِلَآءَةِ اللّٰهِ Go ye in the safe keeping of God. (S, TA.)

b3: In the following verse of Jemeel, فَكُونِى بِخَيْرٍ فِى كِلَآءِ وَغِبْطَةٍ

وَإِنْ كُنْتِ قَدْ أَزْمَعْتِ صَرْمِى وَبِغْضَتِى

[Then be thou in prosperity, in safe keeping (of God), and in happy condition, even if thou have firmly resolved to cut me and to detest me], كِلَآءٌ may be an inf. n.; or it may be pl. of كِلَأءَةٌ; or it may be put for كِلَآءَةٌ, the ة being elided by a necessary poetical licence. (Abu-l- Hasan.)

b4: The verb is also used without hemzeh, thus; كَلَاتُ, يَكْلُوكُمْ; and كَلَيْتُ, يَكْلَاكُمْ; in the dial. of Kureysh; inf. n. كِلَايَةٌ: as the pass. part. n. of both, مَكْلُوٌّ is more commonly used than مَكْلِىٌّ, which is correctly used as the pass. part. n. of كَلَيْتُ. (TA.)

b5: كَلَأَ القَوْمَ (assumed tropical:) He acted as a scout (رَبِيْئَة) for the party, or people. (TA.)

b6: كَلَأَ بَصَرَهُ فِى شَىْءٍ, (K, TA, [in the CK نَظَرَهُ,]) or ↓ أَكْلَأَهُ, (S,) He repeatedly turned his eye to a thing; looked at it again and again. (S, K.)

b7: كَلَأَ النَّجْمَ (tropical:) He watched the star, to see when it would rise. (A.)

A2: كَلَأَ الدَّيْنُ, (S, K,) or كَلُؤَ, inf. n. كُلُوءٌ, act.

part. n. كَالِئٌ, (A,) The debt, or its payment, was put off, or postponed, or delayed. (S, A, K.)

b2: كَلَأَ عُمْرُهُ (tropical:) His life came to an end: (K:) or was long, and was delayed. (A.)

b3: كَلَأَ

[unless this be a mistake for ↓ كلّأ] He postponed, or delayed, a thing. (TA, art. نَسَأَ.)

A3: كَلَأَ, (K,) inf. n. كَلْءٌ, (As,) He beat with a whip. (As, K.)

A4: كَلَأَتِ النَّاقَةُ, (S, K,) and ↓ اكلأت, (S,) The she-camel ate كَلَأ, or herbage. (A 'Obeyd, S, K.)

A5: كَلَأَتِ الأَرْضُ, (K,) and كَلِئَت, and ↓ اكلأت, (S, K,) inf. n. إكْلَآءٌ, (TA,) and ↓ استكلأت, (K,) The land contained, (S,) or abounded with, (K,) كَلَأ, or herbage. (S, K.)

2 كلّأ, inf. n. تَكْلِىْءٌ and تَكْلِئَةٌ, He brought a ship near to the bank of the river, (K,) and moored it. (TA.)

b2: كلّأ (assumed tropical:) He retained, detained, or confined, a person: (K:) app. from the verb as used with reference to a ship; and therefore tropical. (TA.)

b3: كلّأ, (K,) inf. n. تَكْلِىْءٌ, (TA,) He came to a place, and stopped there. (TA.)

b4: كلّأ, inf. n. تَكْلِئَةٌ, He came to a place sheltered from the wind. (S)

b5: كلّأ He came to a person (K) on an affair. (TA.)

A2: كلّأ فِى أَمْرٍ (tropical:) He looked into, or considered attentively, a thing. (K.) See 4.

b2: كلّأفِيهِ (tropical:) He regarded him attentively, and was pleased with him. (TA.)

A3: كلّأ فِى الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ, inf. n. تَكْلِىْءٌ; (S, * TA;) and ↓ اكلأ, (S, K,) inf. n. إِكْلَآءٌ; (S;) He paid in advance (أَسْلَمَ, K, and أَسْلَفَ, S, K) for corn or other food, &c. (S, K, TA.) [Here the original signification of postponement or delay is involved: for he who pays in advance for a thing grants a delay in the delivery thereof.] IAar cites the following verse: فَمَنْ يُحْسِنْ إِلَيْهِمْ لَا يُكَلَِّئْ

إِلَى جَازٍ بِذَاكَ وَلَا كَرِيمِ

[So that he who does a good action to them does not pay in advance to one who will recompence for that (action), nor to him who is generous]. (TA.) See 1 and 5.

3 كالأ, inf. n. مُكَالَأَةٌ, and كِلَأءٌ, He watched, or observed. (TA.)

4 أَكْلَاَ See 1 in three places.

A2: اكلأت عَيْنُهُ (tropical:) His

eye was sleepless, or wakeful. (A.)

b2: اكلأ عَيْنَهُ, and ↓ كلّأ, (tropical:) He made his eye sleepless, or wakeful. (A.)

A3: اكلأ عُمُرَهُ (tropical:) He brought his life to its close. (K.) See 1.

5 تكلّأ; and ↓ كلّأ, inf. n. تَكْلِىْءٌ; He bought on credit. [This is the explanation given in the TK, and it appears to be correct. It is also there said, that تَكَلَّأْتُهُ signifies أَخَذْتُهُ نَسْيْئَةً, I took it, or bought it, on credit: and كَلَّأْتُ فِى

الطَّعَامِ, اخذته بالنّسيئةِ, I took, or bought, the food on credit, but the latter I render differently. (See 2, above.) In the K we read الكَالِئُ

والكُلْأَةُ بِالضَّمِّ النَّسِيْئَةُ والعُرْبُونُ وتَكَلَّأْتُ وكَلَّأْتُ تَكْلِيْئًا

أخَذْتُهُ. IbrD thinks that the last word should be أخَّرْتُ “ I postponed, or delayed ”: but I rather think that it should be أَخَذْتُهَا, meaning أَخَذْتُ نَسِيْئَةً I took, or bought, on credit. in the TA we read, AO says, تَكَلَّأْتُ كُلْأَةً وكَلَّأْتُ

تَكْلِيْئًا إِسْتَنْسَأْتُ نَسِيْئَةَ أَىْ أَخَذْتُهُ وَالنَّسِيْئَةُ التَّأْخِيرُ

وَكَذٰلِكَ إِسْتَكْلَأْتُ كُلْأَةً: but the words اى اخذته seem to have been added by SM; for in the S we find, on the authority of AO, تَكَلَّأْتُ أَىْ اسْسَنْسَأْتُ نَسِيْئَةً وَكَذٰلِكَ اسْتَكْلَأْتُ كُلْأَةً

بِالضَّمِّ وَهُوَ مِنَ التَّأْخِيرِ: whence it seems, that تكلّأ, (or تكلّأ كُلْأَةً, and كُلْأَةً ↓ كلّأ, see above,) and كُلأَةً ↓ الستكلأ, signify He asked for a delay of the period of the payment of a debt.] See 8.

8 اكتلأ مِنْهُ (assumed tropical:) He preserved, or guarded, himself from him or it; had a care of, or was cautious of, him or it. (S, K. *)

b2: اكتلأت عَيْنى (assumed tropical:) My eye was wakeful, vigilant, or cautious. (S.)

A2: اكتلأ كُلْأَةً, and ↓ تكلّأها, He received a كُلْأَة

[i. e., an earnest, or money paid in advance]. (K.)

10 إِسْتَكْلَاَ see 1 and 5.

كَلَأٌ Fresh herbage; syn. عُشْبٌ: (S, K:) applied to the عُرْوَة, نصِىّ, and صِلِّيَان: (Az:) or pasture, or what cattle &c. feed upon: (TA:) or herbage. whether fresh or dry either fresh pasture or fodder: (S, K:) or it comprises the صِلَّيَان نَصِىّ, حَلَمَة, شِيح, عَرْفَج, the various kinds of عُرْوَة, and what are termed عُشْب, بَقْل, and the like: or it is applied to the herbs called بقل, and to trees: a gen. n., having no sing.; or its sing. is كَلَآءٌ. (TA.)

كُلْأَةٌ: see 5 and كَالئٌ.

أَرْضٌ كَلِئَةٌ, (S, K,) and ↓ مَكْلَأْةٌ, (K,) and ↓ مُكْلِئَةٌ, (S,) A land containing, (S,) or abounding with, (K,) كَلَأ, or herbage. (S, K.)

b2: The ↓ last is also said to signify A land with the pasture of which its camels have been satiated. (TA.)

b3: See a trad. quoted in art. فَضْلٌ.

عَيْنٌ كَلُوْءٌ (tropical:) A strong eye, which sleep does not overcome. (TA.)

b2: كَلُوْءٌ العَيْنِ (tropical:) A man, or a camel, (male or female,) having a strong eye, which sleep does not overcome: (K:) or, a sleepless, or wakeful, eye. (A.)

b3: مَرْأَةٌ كَلُوْءُ

اللَّيْلِ (tropical:) [A woman who is sleepless at night]. (TA.) See 4.

كَلَّآءٌ and ↓ مُكَلَّأٌ A station of ships, (S, K,) near the bank of a river, or near what is called the جُدّ: (TA:) the former is masc. and fem.; or, accord. to Sb, it is of the measure فَعَّالٌ; and therefore masc., and perfectly declinable: (S:) so called because it keeps the vessels safe (يَكْلَؤُهَا) from the wind: but accord. to Th, it is of the measure فَعْلَآءُ; and therefore fem., [and imperfectly declinable; from كَلَّ;] so called because the wind there becomes slackened: or a place where ships are moored, near the bank of a river: (TA:) or a place sheltered from the wind. (S.)

b2: Also, The bank of a river. (S, K.)

b3: Dual of كلّاء, كَلَّا آنِ and كَلَّاوَانِ: pl. كَلَّأُوونَ. (TA.)

b4: مَنْ عَرَّضَ عَرَّضْنَا لَهُ وَمَنْ

مَشَى عَلَى الكَلَّآءِ أَلْقَيْنَاهُ فِى النَّهْرِ, (TA,) or قَذَفْــنَاهُ

فِى النَّهْرِ, (K in art. عرض,) or فى المَآءِ, (TA in that art.) (tropical:) Him who indirectly calumniates we will treat in a similar manner; (meaning, we will inflict upon him a chastisement less than that termed الحَدّ;) and him who walks upon the bank of the river (i. e., who openly calumniates, and so, as it were, embarks on the river of the حُدُود, [pl. of حَدٌّ,]) we will cast into that river; meaning, we will inflict upon him the chastisement termed الحَدّ. (TA; and K * in art. عرض.)

كَالِئٌ (S, K) and ↓ كُلْأَةٌ (K) i. q. نَسِيْئَةٌ, [app. bearing both of the two significations immediately following, and clearly shown in the S &c. to bear the latter of them: A postponement, or delay, in the time of the payment of a debt, &c.

See also نُسْأَةٌ, and كَلَأَ.

b2: Also, both words, like نَسِيْئَةٌ, A debt of which the payment is deferred by a creditor to a future period.] (S, K.)

b3: Ex., نَهَى عَنِ الكَالِئِ بِالكَالِئ, i. e., النَّسِيْئَة بالنَّسِيْئَة, He (Mohammad) forbade [exchanging] a debt to be paid at a future time for a similar debt. (S, TA.) [See the Jámi' es-Sagheer, and Mishkát el-Masábeeh, ii., 21.] What is forbidden by this is, a man's buying a thing on credit for a certain period, and, when the period of payment is come, and he finds not that wherewith to pay the debt, his saying, Sell it to me on credit for a further period, for something additional: whereupon he [thus] sells it to him: (TK:) or, a man's paying money for, wheat, or the like, to be given at a certain period, and, when the period comes, the debtor's saying, I have not wheat; etc.; but sell thou it to me on credit for a certain period. (AObeyd, Msb.) See أَجَلٌ.]

كَالٍ is also used for كَالِئٌ. (S.) [See an ex.

voce نَاجِزٌ.] The pl. of the latter is كوَالِئُ. (TA.)

b4: Also ↓ كُلُأَةٌ, Money paid at a period after the purchase, for food. (S.)

b5: Also كَالِئٌ and ↓ كُلْأَةٌ, An earnest, or money paid in advance. (K.)

أَكْلَأُ (tropical:) Longer, or longest; more, or most, protracted. (TA.)

b2: بَلَغَ اللّٰهُ بِكَ أَكْلَأَ العُمُرِ (S, A) i. e. (tropical:) [May God cause thee to reach, or attain,] the extreme, or most distant, period of life! (S, TA.)

مَكْلَأَةٌ and مُكْلِئَةٌ: see كَلِئَةٌ.

للْعَيْنِ فِيهَا مَكْلُوْءٌ (tropical:) The eye is constantly fixed upon her: [or has in her an object that is watched (by it):] as though watching her because pleased with her. (A.)

مُكَلَّأٌ: see كَلاَّءٌ.

كلأ: قال اللّه، عز وجل: قل مَنْ يَكْلَؤُكُم بالليلِ والنهارِ من

الرحمن. قال الفرَّاءُ: هي مهموزة، ولو تَرَكْتَ هَمْزَ مثلِه في غير القرآن قُلْتَ: يَكْلُوكم، بواو ساكنة، ويَكْلاكم، بأَلف ساكنة، مثل يَخْشاكم؛ ومَن جعلها واواً ساكنة قال: كَلات، بأَلف يترك النَّبْرةَ منها؛ ومن قال يَكْلاكُم قال: كَلَيْتُ مثل قَضَيْتُ، وهي من لغة قريش، وكلٌّ حَسَنٌ، إِلا أَنهم يقولون في الوجهين: مَكْلُوَّةٌ ومَكْلُوٌّ، أَكثرَ مـما يقلون مَكْلِيٌّ، ولو قيل مَكْلِيٌّ في الذين يقولون: كَلَيْت، كان صواباً. قال: وسمعتُ بعض الأَعراب ينشد:

ما خاصَمَ الأَقْوامَ مِن ذِي خُصُومةٍ، * كَوَرْهاءَ مَشْنِيٍّ إِليها حَلِيلُها

فبَنَى على شَنَيْت بتَرْك النَّبْرةِ.

الليث: يقال: كلأَكَ اللّه كِلاءة أَي حَفِظَك

وحرسك، والمفعول منه مَكْلُوءٌ، وأَنشد:

إِنَّ سُلَيْمَى، واللّهُ يَكْلَؤُها، * ضَنَّتْ بِزادٍ ما كانَ يَرْزَؤُها

وفي الحديث أَنه قال لِبِلالٍ، وهم مُسافِرُون: اكْلأْ لَنا وقْتَنا. هو

من الحِفْظ والحِراسة. وقد تخفف همزة الكِلاءة وتُقْلَبُ ياءً. وقد

كَلأَه يَكْلَؤُه كَلأً وكِلاءً وكِلاءة، بالكسر: حَرَسَه وحَفِظَه. قال

جَميل:

فَكُونِي بخَيْرٍ في كِلاءٍ وغِبْطةٍ، * وإِنْ كُنْتِ قَدْ أَزْمَعْتِ هَجْري وبِغْضَتي

قال أَبو الحسن: كِلاءٌ يجوز أَن يكون مصدراً كَكِلاءة، ويجوز أَن يكون جَمْعَ كِلاءة، ويَجُوزُ أَن يكون أَراد في كِلاءة، فَحَذَفَ الهاء للضَّرُوة. ويقال: اذْهَبُوا في كِلاءة اللّه.

واكْتَلأَ منه اكْتِلاءً: احْتَرَسَ منه. قال كعب ابن زهير:

أَنَخْتُ بَعِيري واكْتَلأَتُ بعَيْنِه، * وآمَرْتُ نَفْسِي أَيَّ أَمْرَيَّ أَفْعَلُ

ويروى أَيُّ أَمْرَيَّ أَوْفقُ.

وكَلأَ القومَ: كان لهم رَبِيئةً.

واكْتَلأَتْ عَيْنِي اكْتِلاءً إِذا لم تَنَمْ وحَذِرَتْ أَمْراً، فَسَهِرَتْ له. ويقال: عَيْنٌ كَلُوءٌ إِذا كانت ساهِرَةً، ورجلٌ كَلُوءُ العينِ أَي شَدِيدُها لا يَغْلِبُه النَّوْمُ، وكذلك الأُنثى. قال الأَخطل:

ومَهْمَهٍ مُقْفِرٍ، تُخْشَى غَوائِلُه، * قَطَعْتُه بِكَلُوءِ العَيْنِ، مِسْفارِ

ومنه قول الأَعرابيّ لامْرَأَتِه: فواللّه إِنِّي لأَبْغِضُ المرأَةَ كَلُوءَ الليلِ.

وكالأَه مُكَالأَةً وكِلاءً: راقَبَه. وأَكلأْتُ بَصَرِي في الشيءِ إِذا

ردَّدْتَه فيه.

والكَلاَّءُ: مَرْفَأُ السُّفُن، وهو عند سيبويه فَعَّالٌ، مثل جَبَّارٍ، لأَنه يَكْلأُ السفُنَ مِن الرِّيحِ؛ وعند أَحمد بن يحيى: فَعْلاء، لأَنَّ الرِّيح تَكِلُّ فيه، فلا يَنْخَرِقُ، وقول سيبويه مُرَجَّحٌ، ومـما يُرَجِّحُه أَن أَبا حاتم ذكر أَنَّ الكَلاَّءَ مذكَّر لا يؤَنِّثه أَحد من العرب. وكَلأَ القومُ سَفيِنَتهم تَكْلِيئاً وتَكْلِئةً، على مثال تكْلِيم وتكْلِمةٍ: أَدْنَوْها من الشَطِّ وحَبَسُوها. قال: وهذا أَيضاً مـما يُقَوِّي أَنَّ كَلاَّءً فَعَّالٌ، كما ذهب إليه سيبويه.

والمُكَلأُ، بالتشديد: شاطِئُ النهر وَمَرْفَأُ السفُن، وهو ساحِلُ كلِّ نَهر. ومنه سُوقُ الكَلاَّءِ، مشدود مـمدود، وهو موضع بالبصرة، لأَنهم يُكَلِّئُون سُفُنَهم هناك أَي يَحْبِسُونها، يذكر ويؤَنث. والمعنى:

أَنَّ الـمَوضع يَدْفَعُ الرِّيحَ عن السُّفُن ويحفَظها، فهو على هذا مذكر مصروف.

وفي حديث أَنس، رضي اللّه عنه، وذكر البصرة: إيَّاكَ وسِباخَها

وكَلاَّءَها. التهذيب: الكَلاَّءُ والـمُكَلأُ،الأَوَّل مـمدود والثاني مقصور مهموز: مكان تُرْفَأُ فيه السُّفُنُ، وهو ساحِلُ كلِّ نَهر. وكَلأْتُ تَكْلِئةً إِذا أَتَيْت مَكاناً فيه مُسْتَتَرٌ من الرِّيح، والموضع مُكَلأٌ وكَلاَّءٌ.

وفي الحديث: من عَرَّضَ عَرَّضْنا لَه، ومن مَشَى على الكَلاَّءِ

أَلقَيْناه في النَّهَر. معناه: أَن مَنْ عَرَّضَ بالــقَذْفِ ولم يُصَرِّحْ

عَرَّضْنا له

بتَأْدِيبٍ لا يَبْلُغ الحَدّ، ومن صَرَّحَ بالــقذْفِــ، فَرَكِب نَهَر الحُدُودِ ووَسَطَه، أَلْقَيْناه في نَهَرِ الحَدِّ فَحَدَدْناه.

وذلك أَن الكَلاَّءَ مَرْفَأُ السُّفُن عند الساحِل. وهذا مَثَل ضَرَبه لمن

عَرَّضَ بالــقَذْفــ، شَبَّهه في مُقارَبَتِه للتَّصريح بالماشي على شاطِيءِ النَّهَر، وإِلقاؤُه في الماءِ إِيجابُ الــقذف عليه، وإلزامُه الحَدَّ.

ويُثنَّى الكَلاَّءُ فيقال: كَلاَّآن، ويجمع فيقال: كَلاَّؤُون. قال أَبو

النجم:

تَرَى بِكَلاَّوَيْهِ مِنهُ عَسْكَرا، * قَوْماً يَدُقُّونَ الصَّفَا المُكَسَّرا

وَصَف الهَنِيءَ والمرِيءَ، وهما نَهَرانِ حَفَرهما هِشامُ بن عبدالملِك.

يقول: تَرَى بِكَلاَّوَي هذا النهر من الحَفَرَةِ قوْماً يَحْفِرُون

ويَدُقُّونَ حجارةً مَوْضِعَ الحَفْرِ منه، ويُكَسِّرُونها. ابن السكيت:

الكَلاَّءُ: مُجْتَمَعُ السُّفُن، ومن هذا سمي كَلاَّءُ البَصْرَة كَلاّءً

لاجتماع سُفُنِه.

وكَلأَ الدَّيْنُ، أَي تَأَخَّر، كَلأً. والكالِئُ والكُلأَة: النَّسيِئة والسُّلْفةُ. قال الشاعر:

وعَيْنُه كالكالِئِ الضِّمَارِ

أَي نَقْدُه كالنَّسِيئةِ التي لا تُرْجَى. وما أَعْطَيْتَ في الطَّعامِ

مِن الدَّراهم نَسِيئةً، فهو الكُلأَة، بالضم.

وأَكلأَ في الطعام وغيره إِكْلاءً، وكَلأَ تَكْلِيْئاً: أَسْلَفَ وسَلَّمَ. أَنشد ابن الأَعرابي:

فَمَنْ يُحْسِنْ إِليهم لا يُكَلِّئْ، * إِلى جارٍ، بذاكَ، ولا كَرِيمِ

وفي التهذيب:

إِلى جارٍ، بذاك، ولا شَكُورِ

وأَكْلأَ إِكْلاءً، كذلك. واكْتَلأَ كُلأَةً وتَكَلأَها: تَسَلَّمَها.

وفي الحديث: أَنه، صلى اللّه عليه وسلم، نَهَى عن الكالِئِ بالكالِئِ.

قال أَبو عبيدة: يعني النَّسِيئةَ بالنَّسِيئةِ. وكان الأَصمعي لا

يَهْمِزه، ويُنْشِد لعَبِيد بن الأَبْرَصِ:

وإِذا تُباشِرُكَ الهُمُومُ، * فإِنَّها كالٍ وناجِزْ

أَي منها نَسيئةٌ ومنها نَقْدٌ.

أَبو عبيدة: تَكَلأْتُ كُلأَةً أَي اسْتَنْسَأْتُ نَسِيئةً، والنَّسِيئةُ: التَّأخِيرُ، وكذلك اسْتَكلأْتُ كُلأَةً، بالضم، وهو من التَّأخِير.

قال أَبو عبيد: وتفسيره أَن يُسْلِمَ الرَّجُلُ إِلى الرجل مائةَ دِرهمٍ

إِلى سنة في كُرِّ طَعام، فإِذا انقَضَت السنةُ وحَلَّ الطَّعامُ عليه، قال الذي عليه الطَّعامُ للدّافع: ليس عندي طَعامٌ، ولكن بِعْنِي هذا الكُرَّ بمائتي درهم إِلى شهر، فَيبيعُه منه، ولا يَجرِي بينهما تَقابُضٌ، فهذه نَسِيئةٌ انتقلت إِلى نَسِيئةٍ، وكلُّ ما أَشبهَ هذا هكذا. ولو قَبَضَ الطعامَ منه ثم باعَه منه أَو مِن غيره بِنَسيئةٍ لم يكن كالِئاً بكالِئٍ. وقول أُمية الهذَلي:

أُسَلِّي الهُمومَ بأَمْثالِها، * وأَطْوِي البلادَ وأَقْضِي الكَوالي

أَراد الكوالِئَ، فإِمَّا أَن يكون أَبْدَلَ، وإِما أَن يكون سَكَّن، ثم

خَفَّفَ تخفيفاً قِياسِيّاً. وبَلَّغَ اللّه بك أَكْلأَ العُمُرِ أَي أَقْصَاهُ وآخِرَه وأَبْعَدَه. وكَلأَ عُمُرُه: انْتَهَى. قال:

تَعَفَّفْتُ عنها في العُصُورِ التي خَلَتْ، * فَكَيْفَ التَّصابي بَعْدَما كَلأَ العُمْرُ

الأَزهري: التَّكْلِئةُ: التَّقَدُّمُ إِلى المكان والوُقُوفُ به. ومن هذا يقال: كَلأْتُ إِلى فلان في الأَمر تَكْلِيئاً أَي تَقَدَّمْتُ إِليه.

وأَنشد الفرّاءُ فِيمَن لم يَهْمِز:

فَمَنْ يُحْسِنْ إِليهم لا يُكَلِّي

البيت. وقال أَبو وَجْزَةَ:

فإِن تَبَدَّلْتَ، أَو كَلأْتَ في رَجُلٍ، * فلا يَغُرَّنْكَ ذُو أَلْفَيْنِ، مَغْمُورُ

قالوا: أَراد بذي أَلْفَيْنِ مَن له أَلفان من المال. ويقال: كَلأْتُ في

أَمْرِك تكْلِيئاً أَي تأَمَّلْتُ ونَظَرتُ فيه، وكَلأْتُ في فلان: نَظَرْت إِليه مُتَأَمِّلاً، فأَعْجَبَنِي. ويقال: كَلأْته مائة سَوْطٍ كَلأً إِذا ضَرَبْتَه. الأَصمعي: كَلأْتُ الرَّجُلَ كَلأً وسَلأْته سَلأً بالسَّوط، وقاله النضر. الأَزهري في ترجمة عشب: الكَلأُ عند العرب: يقع على العُشْب وهو الرُّطْبُ، وعلى العُرْوةُ والشَّجَر والنَّصِيِّ والصِّلِّيانِ،الطَّيِّب، كلُّ ذلك من الكلإِ. غيره: والكَلأُ، مهموز مقصور: ما يُرْعَى.

وقيل: الكَلأُ العُشْبُ رَطْبُه ويابِسُه، وهو اسم للنوع، ولا واحِدَ له.

وأَكلأَتِ الأَرضُ إِكْلاءً وكَلِئَتْ وكَلأَتْ: كثر كَلَؤُها. وأَرضٌ

كَلِئَةٌ، على النَّسَب، ومَكْلأَةٌ: كِلْتاهما كَثِيرةُ الكَلإِ ومُكْلِئةٌ، وسَواء يابِسُه ورَطْبُه. والكَلأُ: اسم لجَماعة لا يُفْرَدُ. قال أَبو منصور: الكَلأُ يجمع النَّصِيَّ والصِّلِّيانَ والحَلمَةَ والشِّيحَ والعَرْفَجَ وضُروبَ العُرَا، كلُّها داخلة في الكَلإِ، وكذلك العُشْب والبَقْل وما أَشبهها. وكَلأَتِ الناقةُ وأَكْلأَتْ: أَكَلَت الكَلأَ.

والكَلالِئُ: أَعْضادُ الدَّبَرَة، الواحدة: كَلاَّءٌ، مـمدود. وقال النضر: أَرْضٌ مُكْلِئةٌ، وهي التي قد شَبِعَ إبِلُها، وما لم يُشْبعِ الإِبلَ لم يَعُدُّوه إِعْشاباً ولا إِكْلاءً، وان شَبِعَت الغَنمُ. قال: والكَلأُ: البقْلُ والشَّجر.

وفي الحديث: لا يُمْنَعُ فَضْلُ الماء لِيُمنَعَ به الكَلأُ؛ وفي رواية:

فَضْلُ الكَلإِ، معناه: أَن البِئْر تكونُ في الباديةِ ويكون قريباً

منها كَلأٌ، فإِذا ورَدَ عليها واردٌ، فَغَلَب على مائها ومَنَعَ مَنْ

يَأْتِي بعده من الاسْتِقاءِ منها، فهو بِمَنْعِهِ الماءَ مانِعٌ من الكَلإِ،

لأَنه متى ورَدَ رَجلٌ بإِبِلِه فأَرْعاها ذلك الكَلأَ ثم لم يَسْقِها قَتلها العَطَشُ، فالذي يَمنع ماءَ البئْرِ يمنع النبات القَرِيب منه.

كلأ
: (} كَلأَهُ كَمَنَعه) {يَكْلَؤُهُ (} كَلأً) بِفَتْح فَسُكُون ( {وكِلاَءَةً) بالقَصْرِ (} وَكِلاَءً بكسرهما) مَعَ المَدُّ فِي الأَخير، أَي (حَرَسَه) وحَفِظَه، قَالَ جميلٌ:
فَكُونِي بِخَيْرٍ فِي كِلاَءٍ وَغِبْطَةٍ
وَإِنْ كُنْتِ قَدْ أَزْمَعْتِ صُرْمِى وَبِغْضَتِي قَالَ أَبو الْحسن: {كِلاَءٌ هُنَا يجوز أَن يكون مصدرا} كَكِلاءَةٍ، وَيجوز أَن يكون جَمْع {كِلاَءَةٍ، وَيجوز أَن يكون أَراد: فِي} كِلاَءَةٍ، فَحذف الْهَاء للضَّرُورَة، وَيُقَال: اذْهَبوا فِي كِلاَءَةِ الله، وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: كَلأَكَ اللَّهُ كِلاَءَةً، أَءَ حَفظك وحَرَسك، وَالْمَفْعُول مِنْهُ مَكلوءٌ، وأَنشد:
إِن سُلَيْمَى واللَّهُ {يَكْلَؤُهَا
ضَنَّتْ بِزَادٍ مَا كَانَ يَرْزَؤُهَا
وَفِي الحَدِيث أَنه قَالَ لِبِلالٍ وهم مسافرون (} اكْلأْ لنا وَقْتَنَا) . هُوَ من الحِفْظ والحِراسة، وَقد تُخفَّف همزَة {الكِلاءَةِ وتُقلب يَاء، انْتهى.
وَقَالَ الله عز وَجل: {قُلْ مَن} يَكْلَؤُكُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ} (الْأَنْبِيَاء: 42) قَالَ الفَرَّاء: هِيَ مَهْمُوزَة، وَلَو تَركْتَ هَمْزَ مِثله فِي غير الْقُرْآن قُلْت: يَكْلُوكُم، بواوٍ ساكنةِ، وَيَكْلاَكُم، بأَلف سَاكِنة، وَمن جعلهَا واواً سَاكِنة قَالَ كَلاَتُ، بأَلفٍ بترك النَّبْرةِ مِنْهَا، وَمن قَالَ {يَكْلاَكُمْ قَالَ كَلَيْبُ مثل قَضَيْتُ، وَهِي من لُغة قريشٍ، وكُلٌّ حَسَنٌ، إِلا أَنهم يَقُولُونَ فِي الوَجْهَيْنِ: مَكْلُوٌّ، وَهُوَ أَكثر مِمَّا يَقُولُونَ: مَكْلِيٌّ، وَلَو قيل مَكْلِيٌّ فِي الذِينَ يَقُولُونَ كَلَيْت كَانَ صَوَابا. قَالَ: وسمِعْت بعضَ الأَعراب يُنْشد:
وَمَا خَاصَم الأَقْوَامَ مِنْ ذِي خُصُومَةٍ
كَوَرْهَاءَ مَشْنِيٌّ إِلَيْهَا خَلِيلُها
فَبَنَى على شَنَيْتُ، بترك الْهمزَة.
(و) يُقَال: كَلأَه (بالسَّوْطِ) كَلأً، وَعَن الأَصمعيّ: كَلأَ الرَّجُلَ كَلأً وسَلأَه سَلأً بِالسَّوْطِ (: ضَرَبَهُ) قَالَه النضرُ بنُ شُمَيْلٍ (و) كَلأَ (الدَّيْنُ) } كُلُوءًا إِذا (تَأَخَّرَ) فَهُوَ {كَالِىءٌ (و) كَلأَت (الأَرضُ) } وكَلِئَتْ (: كَثُرَ كَلُؤُهَا) أَي عُشْبُها ( {كَأَكْلأَتْ) } إِكْلاَء، وَفِي نُسْخَة: كاكتلأَت.
{وكَالأَه} مُكالأَةً وكِلاَءً: رَاقَبه.
(و) ! أَكْلأَ (بَصَرَهُ فِي الشَّيْءِ) إِذا (رَدَّدَهُ) فِيهِ مُصَعِّداً ومُصَوِّباً (و) من الْمجَاز كَلأَ (عُمرُهُ) أَي (انْتهى) إِلى حَدِّه، وعبارةُ الأَساس: طَال وَتَأَخَّرَ قَالَ:
تَعفَّفْتُ عَنْهَا فِي العُصُورِ الَّتِي خَلَتْ
فَكَيْفَ التَّصَابِي بَعْدَ مَا كَلأَ العُمْرُ
( {والكَلأُ كجَبَلٍ) ، عِنْد الْعَرَب يَقع على (العُشْب) وَهُوَ الرُّطْبُ، وعَلى العُرْوَةِ (والشَّجَرِ) والنَّصِيِّ والصِّلِّيَانِ، وَقيل: الكَلأُ مقصورٌ مهموزٌ: مَا يُرْعَى، وَقيل: الكَلأُ: العُشْبُ (رَطْبَه وَيَابسُه) وَهُوَ اسمٌ للنَّوْعِ وَلَا وَاحِد لَهُ (} كَلِئَتِ الأَرْضُ، بالكَسْرِ) أَي (كَثُرَ) الكَلأُ (بِهَا) {كأَكْلأَتْ وكَلأَتْ، وَقد تقدّم ذِكرُهما، وَذكره فِي المحلَّيْنِ يُشْعِر بالتغايُرِ، وَلَيْسَ كَذَلِك (} كَاسْتَكْلأَتْ) صَارَت ذاتَ كلأٍ (و) كَلأَت (الناقةُ) {وأَكلأَتْ (: أَكَلَتْهُ) أَي الكَلأَ، وذِكْرُ الناقةِ مِثالٌ.
(وأَرْضٌ} كلئيةٌ) على النّسَب ( {ومَكْلأَةٌ) كمَزْرَعَة، كلتاهما (: كَثِيرَتُهُ) أَي الكَلإِ، وَيُقَال فِيهِ أَيضاً} مُكْلِئَة، كمُحْسِنة، ذكره الجوهريّ وغيرُه، ويستوى فِيهِ اليابِس والرَّطْبُ، وَقيل: الكَلأُ يَجمعُ النَّصِيَّ والصِّلِّيَانَ والحَلَمَةَ والشِّيحَ والعَرْفَجَ وضُرُوبَ العُرَا، وَكَذَلِكَ العُشْبُ والبَقْلُ وَمَا أَشبهها. وأَرضٌ مُكْلِئَةٌ، أَي بالضمّ وَهِي الَّتِي قد شَبِع إِبلُها، وَمَا لم يُشْبِع الإِبلَ لم يَعُدُّوه إِعشاباً وَلَا {إِكلاءً وإِن شَبعت الغَنمُ. قَالَ غَيره: الكَلأُ: البَقْلُ والشَّجَر، وَفِي الحَدِيث (لَا يُمْنَعُ فَضْلُ المَاءِ لِيُمْنَعَ بِه الكَلأُ) وَفِي روايةٍ (فَضْل الكَلإِ) مَعْنَاهُ أَن البئرَ تَكون فِي البادِيَة، ويكونُ قَرِيبا مِنْهَا كَلأٌ، فإِذا وَرَدَ عَلَيْهَا وارِدٌ فَغَلَبَ على مَائِها ومَنَع مَنْ يأْتي بَعْدَه من الاسْتقاءِ مِنْهَا فَهُوَ بِمَنْعِه المَاءَ مَانِعٌ من الكلإِ، لأَنه مَتى وَرَد رَجُلٌ بِإِبِلِه فأَرْعَاها ذَلِك الكَلأَ ثمَّ لمْ يَسْقِها قَتَلها العَطَشُ، فَالَّذِي يَمْنَعُ ماءَ البِئْرِ يَمْنَعُ النَّباتَ القريبَ مِنْهُ.
(} والكَالِىءُ! والكُلأَةُ، بالضَّمِّ، النَّسيِئَةُ والعَرَبُونُ) أَي السُّلْفَة قَالَ الشَّاعِر:
وعَيْنُه {كَالكالِىءَ المِضُمَارِ
أَي كالنَّسِيئَة الَّتِي لَا تُرْجَى، وَمَا أَعطيتَ فِي الطعامِ نسيئَةً من الدراهمِ فَهُوَ الكُلأَةُ، بالضمّ، وَفِي الحَدِيث نَهَى على الكَالِىءِ} بالكالِىءِ يَعني النَّسيِئَة بالنَّسِيئَةِ، وَكَانَ الأَصمعيُّ لَا يَهْمِز ويُنْشِد لعَبِيد بن الأَبرصِ:
وَإِذَا تُبَاشِرُكَ الهُمُو
مُ فَإِنَّها كَالٍ وَنَاجِزْ
أَي مِنها نَسِيئَةٌ وَمِنْهَا نَقْدٌ (و) قَالَ أَبو عُبَيْدَة: ( {تَكَلأْتُ) كُلأَةً (وَكلأْتُ} تَكْلِيئاً) استنسأْتُ نَسِيئَةً، أَي (أَخَذْتُه) ، والنَّسيئَة: التأْخيرُ، وَكَذَلِكَ {استكلأَتُ} كُلأَةً، بِالضَّمِّ، وَجمعه {كَوَالِىءُ، قَالَ أُميَّةُ الهُذليُّ:
أُسَلِّي الهُمُومَ بِايمْثَالِهَا
وَأَطْوِي البِلاَدَ وَأَقْضِي الكَوَالِي
أَراد} الكواليءَ، فإِما أَن يكون أَبدل، وإِما أَن يكون سَكَّنَ ثمَّ خَفَّف تَخْفِيفًا قِياسيًّا.
( {وأَكْلأَ) فِي الطعامِ وغيرِه} إِكلاءً، {وكَلأَ} تَكْلِيئاً (: أَسْلَفَ وأَسْلَمَ) ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
فَمَنْ يُحْسِنُ إِلَيْهِمْ لاَ {يُكَلّىءْ
إِلَى جَازٍ بذَاك ولاَ كَرِيمِ
وَفِي (التَّهْذِيب) : وَلَا شَكُورِ (و) أَكْلأَ (عُمُرَه: أَنْهَاهُ) وَبَلَغَ اللَّهُ بك أَكْلأَ العُمرِ، أَي أَقصاه وآخِرَه وأَبْعَدَه، وهما من الْمجَاز وَكَانَ الأَصمعي لَا يهمزه.
(} واكْتَلأَ {كُلأَةً} وتَكَلأَها) أَي (تَسَلَّمَهَا) ، وكَلأَ القَوْمَ: كَانَ لَهُم رَبِيئَةً، وَيُقَال: عَيْنٌ {كَلُوءٌ، وناقَةٌ} كَلُوءُ العَيْنِ (وَرجُلٌ كَلُوءُ العَيْنِ) أَي (شَدِيدُهَا لَا يَغْلِبُها النَّوْمُ) وَفِي بعض النّسخ لَا يَغْلِبُه، بتذكير الضَّمِير، وَكَذَلِكَ الأُنثى، قَالَ الأَخطل:
ومهْمَهٍ مُقْفِزٍ تُخْشَى غَوَائِلُهُ
قَطَعْتُه! بِكَلُوءِ العَيْنِ مُسْفَارِ وَمِنْه قولُ الأَعرابيّ لامرأَتِه: واللَّهِ إِن لأَبْغِضُ المرأَةَ {كَلُوءَ اللَّيْل.
وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز:} كَلأْتُ النَّجْمَ مَتَى يَطلُع: رَعَيْتُه، و.
للْعَيْنِ فِيهَا مَكَلأٌ
تُدِيم النَّظَر إِليها كَأَنَّك {تَكْلَؤُها لإِعْجَابِك بِها. وَمِنْه: رجلٌ كَلُوءُ العَيْنِ: سَاهِرُهَا، لأَن الساهر يُوصَف بِرِقْبَةِ النُّجومِ.
} واكتلأَتْ عَيْني: سَهِرَتْ: {وأَكْلأْتُها} وكَلأْتُها أَسْهَرْتُها، انْتهى.
( {والكَلاَّءُ، كَكَنَّانٍ: مَرْفَأُ السُّفُنِ) وَهُوَ عِنْد سِيبويهِ فَعَّالٌ، مثلُ جَبَّارٍ، لأَنه} يَكْلأُ السُّفُنَ من الرّيح، وَعند ثَعْلَب فَعْلاَءُ، لأَن الرِّيح تَكِلُّ فِيهِ فَلَا تنخرق قَالَ صَاحب المشوف: والقولُ قولُ سِيبويهِ (و) مِنْهُ سُوق الكَلاَّءِ، مشدودٌ مَمْدُود (ع بالبَصْرَةِ) ، لأَنهم {يُكَلِّئُونَ سُفُنَهم هُنَاكَ، أَي يَحْبِسونها. وَكَلأَ القومُ سَفِينَتهم} تَكْلِيئاً {وَتَكْلِئَةً، على مِثَال تَكليمٍ وتَكْلِمة: أَدْنَوْها من الشَّطّ وحَبسوها، وَهَذَا يُؤَيّد مَذهَب سِيبَوَيْهٍ. وَفِي حَدِيث أَنس وذَكَرَ البَصرَةَ،: إِيَّاكَ وَسِبَاخَها وكَلاَّءَهَا. وَفِي مراصد الِاطِّلَاع مَحَلّة مشهورةٌ، وسُوقٌ بالبَصرة. انْتهى، وَهُوَ يُؤَنّث، أَي على قولِ ثعلبٍ (ويُذَكَّرُ) ويُصْرَف، وَذكر أَبو حَاتِم أَنه مُذَكَّر لَا يُؤنّثه أَحدٌ من الْعَرَب، وَهَذَا يُرَجِّح مَا ذهب إِليه سِيبَوَيْهٍ، وَفِي (التَّهْذِيب) :} الكَلاَّءُ، بالمدّ: مكانٌ تُرْفَأُ فِيهِ السُّفُن (و) هُوَ (سَاحِلُ كُلِّ نَهرٍ {كالمُكَلإِ (كَمُعَظَّمٍ)) مهموزٌ مقصورٌ،} وكَلأْتُ {تَكْلِئَةً إِذا أَتيْتَ مَكَانا فِيهِ مُستَتَرٌ من الرّيح، والموضعُ:} مُكَلأٌ {وكَلاَّءُ. وَفِي الحَدِيث: مَنْ عَرَّضَ عَرِّضْنَا لَهُ، وَمن مَشى على} الكَلاَّءِ أَلْقَيْنَاهُ فِي النَّهر. مَعْنَاهُ أَن من عَرَّض بالــقَذْفِ (وَلم يُصَرِّحْ) عَرَّضْنَا لَهُ، بِتَأْدِيبٍ لاَ يبلُغُ الحَدَّ، وَمن صَرَّح بالــقَذْفِ فَركِبَ نَهَرَ الحُدُودِ وَوسَطَه أَلْقَيْنَاه فِي نَهَرِ الحَدِّ فَحَدَدْنَاهُ، وَذَلِكَ أَن الكَلاَّءَ مَرْفَأُ السُّفُن عِنْد السَّاحِل، وَهَذَا مَثلٌ ضَرَبه لمن عَرَّضَ بالــقَذْفِــ، شَبَّهه فِي مقاربته للتصريح، بالماشي على شاطىءِ النَّهر، وإِلقاؤُه فِي المَاء إِيجابُ الــقَذْف عَلَيْهِ وإِلزامه بالحَدِّ قلت: وَهُوَ مجازٌ، كَمَا يرشده كَلَام الأَساس، ويثني الكَلاَّءُ فَيُقَال {كَلاَّءَانِ وَيجمع فَيُقَال} كَلاَّؤُون وَقَالَ أَبو النَّجْم:
يَرَى بِكَلاَّوَيْه مِنْهُ عَسْكَرَا
قَوْماً يَدُقُّونَ الصَّفَا المُكَسَّرَا
وَصَفَ الهَنِيءَ والمَرِيءَ، وهما نَهرانِ حَفرهما هِشامُ بنُ عبدِ المَلِك، يَقُول: يَرَى بِكَلاَّوَيْ هَذَا النَّهرِ قوما يَحْفِرونَ ويَدُقُّون حِجارةً مَوْضِعَ الحَفْرِ مِنْهُ ويُكَسِّرُونَه، وَعَن ابْن السكِّيت: الكَلاَّءُ: مُجْتَمَعُ السُّفُنِ، وَمن هَذَا سُمِّي كَلاَّءُ البَصْرةِ كَلاَّءً لاجتماعِ سُفُنهِ.
( {واكْتَلأَ) مِنْهُ: (احْتَرَسَ) ، قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ:
أَنَخْتُ بَعِيرِي} وَاكْتَلأْتُ بِعَيْنِه
وآمَرْتُ نَفْسي أَيَّ أَمْريَّ أَفْعَلُ
واكْتلأَتْ عَيني {اكْتِلاءً، إِذا لم تَنَم وحَذِرَتْ أَمراً فَسَهِرَتْ.
(وكَلأَ سَفينَتَه تَكْلِيئاً) على مِثالِ تَكْليمٍ (وتَكْلِئَةً) على مِثال تَكْلِمَةٍ (: أَدْنَاهَا مِنَ الشَّطِّ) وحَبَسها، قَالَ صاحبُ المشوفِ: وَهَذَا مِمَّا يُقَوِّي أَنَّه فَعَّالٌ كَما ذَهَب إِليه سِيبويهِ.
(و) كَلأَ (فُلاَناً: حَبَسَهُ) ، وكأَنه أُخِذَ من كَلاَّءِ السفينةِ كَمَا فسَّره بِهِ غيرُ واحدٍ من أَئمّةِ اللُّغَة، فَيكون مجَازًا (و) قَالَ الأَزهريّ: التَّكْلِئَةُ: التَّقَدُّمُ إِلى المكانِ وَالْوُقُوف بِهِ، وَمِنْه يُقَال كَلأَ فُلاَنٌ (إِليه) فِي الأَمرِ تَكْليئاً أَي (تَقَدَّم) وأَنشد الفَرَّاء:
فَمَنْ يُحْسِنْ إِلَيْهِمْ لاَ} يُكَلىءْ وَيُقَال: كَلأْتُ فِي أَمرِك {تَكْلِيئاً، أَي تأَمَّلْتُ ونَظَرتُ فِيهِ (و) كَلأَ (فِيه) أَي فُلانٍ (: نَظَرَ) إِليه (مُتَأَمِّلاً) فأَعْجَبَه حُسْنُه، قَالَ أَبو وَجْزة:
فَإِنْ تَبَدَّلْتَ أَوْ كَلأْتَ فِي رَجُلٍ
فَلاَ يَغُرَّنْكَ ذُو أَلْفَيْنِ مَغْمُورُ
أَراد بِذي أَلْفَيْنِ مَنْ لَهُ أَلْفانِ مِن المَال، وسَبَقَ الإِيماءُ إِلى أَنه من الْمجَاز نقلا عَن الأَساس.

زمل

Entries on زمل in 18 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 15 more
زمل: {المزمل}: الملتف في ثيابه.
(زمل) : ازْمَهَلَّ: فَرِحَ. 
ز م ل: (الزَّامِلَةُ) بَعِيرٌ يَسْتَظْهِرُ بِهِ الرَّجُلُ يَحْمِلُ مَتَاعَهُ وَطَعَامَهُ عَلَيْهِ. وَ (الْمُزَامَلَةُ) الْمُعَادَلَةُ عَلَى الْبَعِيرِ وَ (زَمَّلَهُ) فِي ثَوْبِهِ لَفَّهُ. وَ (تَزَمَّلَ) بِثِيَابِهِ تَدَثَّرَ. 
ز م ل

زملت القوس، ولها أزمل: صوت. والسقاة يزملون، ولهم زمل وهو الرجز، وتزاملوا: تراجزوا. قال:

لن يغلب النازع مادام الزمل ... فإن أكب صامتاً فقد خمل

وسمعت ثقيفاً وهذيلاً يتزاملون، ويسمّونه الزمل. وتقول: امرأة أزملة، وعيالات أزملة: جماعة كثيرة. وزملوه في ثيابه ليعرق، وتزمل هو: تلفف فيها. ورجل زمل وزميل وزميلة: رذل جبان يتزمل في بيته لا ينهض للغزو ويكسل عن مساماة الأمور الجسام. وزمل الشيء: حمله، ومنه الزاملة والزوامل التي يحمل عليها المتاع، وتقول: ركب الراحلة، وحمل على الزاملة. وزملت الرجل على البعير، وزاملته: عادلته في المحمل. وكنت زميله: رديفه. وقطعت الأديم بالإزميل وهو شفرة الحذاء.

ومن المجاز: ما نحن إلا من الحملة والرواه، وزوامل القلم والدواه. وأ، ت فارس العلم وأنا زميلك.
[زمل] في قتلي أحد: "زملوهم" بثيابهم ودمائهم، أي لفوهم فيها، تزمل بثوبه إذا التف به. ومنه ح السقيفة: فإذا رجل "مزمل" بين ظهرانيهم، أي مغطى مدثر، يعني سعد بن عبادة. ك: "زملوني" بكسر ميم مكررا، وذلك لشدة ما لحقه الهول، وجرت العادة بسكون الرعدة بالتفف. ن: غير أني لا "أزمل" أي لا أغطي ولا ألف كالمحموم. ج: قال كان يعرض لي من رؤيتها برد ورعدة إلا أني ما كنت أتدثر. نه: لئن فقدتموني لتفقدن: "زملا" عظيما، الزمل الحمل، يريد حملا عظيمًا من العلم، وروى: زُمل - بالضم والتشديد - وخطيء. وفيه: غزا معه على "زاملة" هي بعير يحمل عليه الطعام والمتاع، فاعلة من الزمل الحمل. ومنه ح: وكانت "زمالة" النبي صلى الله عليه وسلم زمالة أبي بكر واحدة، أي مركوبهما وأدائهما وما كان معهما من أداة السفر. وفيه: أنه مشى عن "زميل" هو العديل الذي حمله مع حملك على البعير، و"زاملني" عادلني. ط: ومنه: "زميلي" رسول الله صلى الله عليه وسلم. نه: والزميل أيضًا الرفيق في السفر الذي يعينك على أمور وهو الرديف أيضًا. وفيه: للقسي "أزاميل" وغمغمة، هي جمع أزمل وهو الصوت والياء للإشباع، وكذا الغمغمة وهي في الأصل كلام غير بين.
[زمل] الازمل: الصوت. وأنشد الاخفش: تضب لثاث الخيل في حجراتها وتسمع من تحت العجاج لها ازملا يريد " أزملا " فحذف الهمزة، كما قالوا ويل امه. ويقال: أخذت الشئ بأزمله، أي كله. ويقال: عيالات أزملة، أي كثيرة.أبو عمرو: الأُزْمولَةُ بالضم: المصوِّت من الوعول وغيرها. وقال يصف وَعِلاً مسِنَّاً: عَوْداً أَحَمَّ القَرا أُزْمولَةً وَقِلا على تُراثِ أبيه يتبع الــقُذَفــا ويقال: هو إزْمَوْلٌ وإزْمَوْلَةٌ، بكسر الالف وفتح الميم. والازميل: شفرة الحذاء. والزُمَّلُ، والزُمَّيْلُ، والزُمَّالُ بمعنىً، وهو الجبانُ الضعيف. قال أُحَيْحَةُ: فَلا وَأَبيكَ ما يُغْني غَنائي من الفتيان زميل كسول وقالت أم تأبط شرا: وا ابناه واابن الليل، ليس بزميل شروب للقيل، يضرب بالذيل كمقرب الخيل. والزميلة: الضعيفة. والزامِلَةُ: بعيرٌ يَستظهِر به الرجل، يحمل متاعه وطعامَه عليه. والمُزامَلَةُ: المعادَلةُ على البعير. وزَمَّلَهُ في ثوبه، أي لفَّه. وتَزَمَّلَ بثيابه، أي تدثَّر. وازْدَمَلَهُ، أي احتمله. والزميل: الرديف.
(ز م ل) : (زَمَّلَهُ) فِي ثِيَابِهِ لِيَعْرَقَ أَيْ لَفَّهُ (وَتَزَمَّلَ) هُوَ وَازَّمَّلَ تَلَفَّفَ فِيهَا (وَفِي الْحَدِيثِ) زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ وَفِي الْفَائِقِ فِي دِمَائِهِمْ وَثِيَابِهِمْ وَالْمَعْنَى لُفُّوهُمْ مُتَلَطِّخِينَ بِدِمَائِهِمْ وَزَمَلَ الشَّيْءَ حَمَلَهُ (وَمِنْهُ) الزَّامِلَةُ الْبَعِيرُ يَحْمِلُ عَلَيْهِ الْمُسَافِرُ مَتَاعَهُ وَطَعَامَهُ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُمْ تَكَارَى شِقَّ مَحْمَلٍ أَوْ رَأْسَ زَامِلَةٍ هَذَا هُوَ الْمُثْبَتُ فِي الْأُصُولِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا الْعِدْلُ الَّذِي فِيهِ زَادُ الْحَاجِّ مِنْ كَعْكٍ وَتَمْرٍ وَنَحْوِهِ وَهُوَ مُتَعَارَفٌ بَيْنَهُمْ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ وَغَيْرِهِمْ وَعَلَى ذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - اكْتَرَى بَعِيرَ مَحْمِلٍ فَوَضَعَ عَلَيْهِ زَامِلَةً يَضْمَنُ لِأَنَّ الزَّامِلَةَ أَضَرُّ مِنْ الْمَحْمِلِ وَنَظِيرُهَا الرَّاوِيَةُ وَعَكْسُهَا مَسْأَلَةُ الْمَحْمِلِ (وَالزَّمِيلُ) الرَّدِيفُ الَّذِي يُزَامِلُكَ أَيْ يُعَادِلُكَ فِي الْمَحْمِل (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَلَا يُفَارِقُ رَجُلٌ زَمِيلَهُ» أَيْ رَفِيقَهُ.
زمل
الدابةُ تَزْمُلُ في عَدْوِها زِمَالاً: إذا رَأيْتَها تَتَحامَلُ على يَدَيْها بَغْياً ونَشَاطاً. والزّامِلَةُ: البَعِيْرُ يُحْمَلُ عليه الطَّعَامُ والمَتَاعُ.
والزَمِيْلُ: الردِيْفُ. وزَمَلْتُ الرَّجُلَ على البَعِيْرِ؛ فهو زَمِيْلٌ ومَزْمُوْلٌ. والازْدِمَالُ: احْتِمَالُ الشَّيْءِ كُلِّه بمَرَّةٍ واحِدَةٍ. والتَّزَمُلُ: التَلَفُّفُ في الثِّيَابِ، ومنه: " يَأ أيُّها المزَّمِّلُ " وزُمِلَ به في السجْنِ: أي رُمِيَ به.
وزَمَلَ فلانٌ على حِقْدٍ: أي أضمَرَه. والأزْمَلُ: الصَوْتُ، والجَمِيعُ الأزَامِلُ. والأزْمُوْلَةُ من الوُعُوْلِ: المُصَوِّتُ، وكذلك الإزْمَوْلَةُ. وهو المُسِنُ منها.
والزُّمَالُ: الصَّوْتُ، وكذلك الزَمَلُ. وهو الزَّجْرُ أيضاً. والزوْمَلُ: جَماعَةٌ لهم ضَجةٌ. والأزْمَلُ: الجَمَاعَةُ. وخَرَجَ بازْمَلِهِ: أي بأهْلِهِ ومالِهِ.
وأخَذَ الشَّيْءَ بازْمَلِهِ: أي بِكَمَالِه. وُيقال للرجُلِ ووَلَدِه إذا احْتَاجُوا: أزْمَلَةٌ وأزَامِلُ وأزَامِلَةُ. والزُمْلَةُ: الرُفْقَةُ. والإزْمِيْلُ: شَفْرَةُ الحَذّاء.
ورَجُلٌ إزْمِيْلٌ: ضَعِيْفٌ رَذْل، وكذلك الزِّمْلُ والزُمَّلُ والزُّمَّيْلُ والزُّمَّيْلَةُ والزُّمال والزَمْيَلُّ - على مِثالِ قِسْيَبٍّ -.
والزَمَالُ: داءٌ يَأْخُذُ الخَيْلَ. والزِّمَالُ: الظَلْعُ، جاءَ يَزْمُلُ: أي يَعْرَجُ.
زمل جثث زمل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي قَتْلِي أحد: زملوهم فِي دِمَائِهِمْ وثيابهم. وهُوَ من حَدِيث غير وَاحِد. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أما قَوْله: زمِّلوهم فَإِنَّهُ يَقُول: لُفّوهم فِي ثِيَابهمْ الَّتِي فِيهَا دِمَاؤُهُمْ وَكَذَلِكَ كل ملفوف فِي ثِيَاب فَهُوَ مُزَّمِّل وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي المغاري فِي أول يَوْم مَا رَأَى جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: فُجِثْثُتْ مِنْهُ فَرْقًا. [وَبَعْضهمْ -] يَقُول: جُئِثْتُ قَالَ الْكسَائي: هما جَمِيعًا من الرعب يُقَال: رجل مجؤوث ومجثوث فَقَالَ: فَأتى خَدِيجَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا فقا: زَمِّلُونِي. فَإِذا فعل الرجل ذَلِك بِنَفسِهِ قيل: قد تزمل و [قد -] تدثّر وَهُوَ متزمّل ومتدثّر فأدغم التَّاء وقَالَ: مزّمّل ومدَّثر وَبِهَذَا نزل الْقُرْآن بِالْإِدْغَامِ وَكَذَلِكَ مُدَّكر إِنَّمَا هُوَ مُذْتَكِرٌ فأدغمت التَّاء وحولت الذَّال دَالا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَن الشَّهِيد إِذا مَاتَ فِي 49 / الف المعركة لم يغسل / وَلم تنْزع عَنهُ ثِيَابه أَلا تسمع إِلَى قَوْله: زملوهم بثيابهم وَدِمَائِهِمْ قَالَ: إِلَّا أَنِّي سَمِعت مُحَمَّد بْن الْحَسَن يَقُول: ينْزع عَنْهُ الْجلد والفرو قَالَ: وَأَحْسبهُ قَالَ: وَالسِّلَاح قَالَ: وَيتْرك سَائِر ثِيَابه عَلَيْهِ هَذَا إِذا مَاتَ فِي المعركة فَإِن رفع وَبِه رَمَق غسل وَصلى عَلَيْهِ قَالَ: وَأهل الْحجاز لَا يرَوْنَ الصَّلَاة على الشَّهِيد إِذا حمل من المعركة مَيتا وَلَا الغُسل وَأهل الْعرَاق يَقُولُونَ: لَا يغسل وَلَكِن يصلى عَلَيْهِ.
زمل: زَمَل: ثغا، يعر، ثأج، مأمأ (أبو الوليد ص548).
زمل الحجر: نحته بالإزميل (محيط المحيط).
زَمَّل (بالتشديد): أصحر (دوماس حياة العرب ص156).
زِمْل وزمائل: بعير للحمل (زيشر 22: 118).
زَمَلَة، زملة الزهر: كثيب الزهر الصغير (غدامس ص134).
زميل، وهي زميلة وجمعه زمائل (معجم مسلم).
زميل وجمعه زملاء: رفيق (بوشر).
زَميل: انظر إزميل.
زَمَالَة: بطانة، حاشية، خواص، وهي مجموعة من الخيام سكانها حرس شيخ العرب وهم في خدمته (مارتن ص232).
((دوار أو قرية من خيام يسكنها القائد من رتبته عالية مع رؤساء قبيلته)) (أفجست 2: 274).
زمالة: حرس، خفراء، حفظة (هلو).
زمالة: مقاطعة كبيرة تعود للدولة فيها دار القيادة لسكنى الضباط وإصطبلات واسعة لخيل كتائب الفرسان وفيها خيام لسكنى الفرسان العرب مع أهليهم من كتائب الفرسان (كوريه ص49).
زمالة في الجزائر في العهد العثماني وتجمع على زمول: مستعمرة تسكنها عوائل من مختلف القبائل تعيش في أرض من ممتلكات الدولة بحق الاحتكار أو بحق خلوها من السكان (مجلة الشرق والجزائر 11: 98).
وزمالة: أرض الباي الممنوحة للجندرمة العرب، دارست وتسمى هذه الأرضين: زمول (انظر كاريت قبيل 1: 50، 298)، وزمول جمع زمالة (1: 201، 204، 445، 2: 265) وفي مقالة كاترمير في مجلة الجنوب (1848 ص39) تخليط.
وزمالة عند الطوارق: نقاب يغطي الوجه (براكس ص16)، ويقول كاريت (جغرافية ص110) طوارق: ((وفي ملابس السفر يستبدلون العمامة بقطعة نسيج لونها أزرق غامق مصقولة بصقال صمغي لا يثبت عليه الرمل، وهذه القطعة من النسيج التي عرضها خمسة عشر سنتيمتراً تسمى زمالة وتلف على الجبهة، وبعد عدة جولات ينزلونها على الأنف والفم لحمايتهما من الرمل والريح)).
ويقول تريسترام (ص7): إن العمامة السوداء التي يعتمرها اليهود في الجزائر تسمى زملة، وعند بوسيير: زمالة.
زِمالة: فرس تركب (محيط المحيط).
زمَّال: بغّال، مكارٍ، عكذام (ألكالا، ابن بطوطة 2: 115، 3: 352، 353، الخطيب ص112 ق).
زَمُّولة الإبريق (عند العامة): بلبلة (محيط المحيط).
زامل وجمعه زوامل: برذون، كديش، حصان للحمل (فوك، ألكالا).
زاملة: حمل البعير الكبير (ربكهارت نوبية ص267).
زاملة: متاع، ثقل (عفش) (ابن بطوطة 2: 128) مثل ازملبس باللغة الفلانسية.
إِزْميل (في اصطلاح البنائين والنجارين): آلة من الحديد ينقر بها الخشب والحجر، وأكثر العامة يحذفون الألف ويقولوا الزميل (محيط المحيط).
مُزَوْمَل، ويجمع على مزوملات: برذون، كديش، حصان للحمل (ألكالا).
زَمَلَة، زملة الزهر: كثيب الزهر الصغير (غدامس ص134).
زميل، وهي زميلة وجمعه زمائل (معجم مسلم).
زميل وجمعه زملاء: رفيق (بوشر).
زَميل: انظر إزميل.
زَمَلَة، زملة الزهر: كثيب الزهر الصغير (غدامس ص134).
زميل، وهي زميلة وجمعه زمائل (معجم مسلم).
زميل وجمعه زملاء: رفيق (بوشر).
زَميل: انظر إزميل.
[زم ل] زَمَلَ يَزْمِلُ زِمالاً: عَدَا وأسْرَعَ مُعْتَمِداً في أحَدِ شِقَّيِة، رافِعاً جَنْبَه الآخَرَ، وكأَنَّه يَعِتمدُ على رِجْل وَاحدَةٍ، فليس له لِذلكَ تمكُّنُ الْمعتَمِدِ على رِجْلَيِه جَميعاً. والزِّمالُ: ظَلْعٌ يًصِيبُ البِعيرَ. والزَّامِلُ من الدَّوابِّ: الذى كأَنَّه يَظْلَعُ في سَيرِه من نَشاطِه، زَمَلَ يَزْمُلُ زَمْلاً، وزِمالاً، وزَمَلاناً، وهو الأَزْمَلُ، قالَ ذو الرُّمَّةِ:

(راحِتْ يُقَحِّمُها ذُو أَزْملَ وَسَقَتْ ... له الفَرائِشُ والسُّلْبُ القَيَاديِدُ)

والأَزْمَلُ: كُلُّ صَوتٍ مُختِلط. والأًَزْمُلُ: الصوْتُ الَّذى يَخرُجُ من قُنْبِ الدّابَّةِ، وهو وِعاءُ جُرْدانِه، قالَ: ولا فَعلَ له. وأَزْمَلَةُ القِسِىِّ: رَنِينُها، قال:

(وللقِسِىِّ أَهازِيجٌ وأَزْمَلَةٌ ... حِسنَّ الجَنُوبِ تَسوقُ الماءَ والبَرَدَا)

والأُزْمُولَةُ والإزْمُوْلَةُ: المُصَوِّتُ من الوُعُولِ وغَيرِها، قال:

(عَوْداً أَحَمَّ القَرا إزْمَولْةً وَقَلاً ... يأتِي تُراثَ أَبيه يَتْبَعُ الــقَذَفَــا)

قالَ ابنُ جِنِّى: إنْ قُلْتَ: ما تَقُولُ في ((إزْمَوْلٍ)) : أَمُلْحَقٌ هو أَمْ غيرُ مُلْحَقٍ، وفيه كما تَرَى مع الهَمْزة الواوُ زائدة؟ قِيلَ: هو مُلْحَقٌ ببابِ جِرْدَحلٍ وحِنْزٌ قِرِ، وذلكَ أنَّ الواوَ فيه ليست مَدّا؛ لأنَّها مَفْتوحٌ ما قَبْلَها، فشَابَهتِ الأُصُولَ بذلك، فَأُلْحِقَتْ بها، والقُوْلُ في ((إدْرَوْنٍ)) كالقُولِ في لا إزْمَولٍ)) ، وسيأتى. والزَّامِلَة: الدَّابَّة التى يُحْمَلُ عليها من الإبِلِ وغيرِها. والزَّوْمَلَةُ: العِيرُ التى عَلَيْها أَحْمالُها فأمَّا العِيرُ: فهى ما كانَ عليها أحمالُها وما لم تَكُنْ، وقَوْلُ بَعْضَِ لُصُوص العَرَب:

(أَشْكُوا إلى الله صَبْرِى عن زَوامِلهم ... وما أُلاقِى إذا مَرُّوا من الحَزَنِ)

يَجُوزُ أن يكونَ جَمْعَ زَامِلَةٍ. وقِيلَ: الزوْمَلَةُ: سَوْقُ الإبِل. والزُّمْلَةُ: الجماعُةُ، عن كُراع. والزَّمْلَةُ: الصًّوْرُ من الوَدِىِّ، وما الْتَفَّ من الجّبَّار، وما فاتَ اليَدَ من الفَسِيلِ، كُلُّه عن الهَجَرى. والزَّمِيلُ: الرَّدِيِفُ. وزَمَله يَزْمُلُه: أََرْدَفَة، وعادَلَة. وقيل: إذا عَمِلَ الرَّجُلانِ على بَعيرَيْهما فهما زَمِيلانِ، فإذا كانَا بلا عَمَلٍ فهما رَفِيقانِ. والزّامِلُ من حُمُرِ الوَحْشِ: الذي يَزْمُلُ غَيرَه، أى: يَتْبَعُه، وقيل: هو الذي كأنَّه يَظْلَعُ من نَشاطِه. وزَمَّلَ الشَّىءَ: أَخْفاه، أنشدَ ابنُ الأَعْرابِىّ:

(يُزَمِّلُونَ حَنِينَ الضِّغْنِ بينَهُم ... والضِّغْنُ أَسودُ أَو فِى وَجْهِه كَلَفُ)

والتَّزَمُّلُ: التَّلَفُّفُ بالثَّوبِ، وقد تَزَمَّلَ بالثَّوبِ وزَمَّلْتُه به، قال امرُؤُ القَيْسِ:

(كأَنَّ أَباناً فى أَفانِينِ وَدْقِه ... كَبيرُ أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّلِ)

وأرادَ: مُزَمَّلٍ فيه، أو به، ثم حَذَفَ حَرْفَ الجَرِّ، فارتَفَعَ الضَّميرُفاسْتَتَر في اسمِ المفْعولِ. والزُّمَّلُ: الكَسْلانُ. والزُّمَلُ، والزُّمَّلُ والزُّمَّيْل، والزُّمَّيْلَةُ: الضَّعِيفُ الجبَانُ الرَّذلُ، قالَ سِيْبَويِهِ: غَلَب على الزُّمَِّلِ الجَمْعُ بالواوِ والنوُّنِ؛ لأنَّ مُؤَنَّتَه مما تَدْخُلُه الهاءُ. والإزْميلُ: شَفْرَةُ الحَذَّاءِ؛ قالَ عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ:

(عَيْرانَةٌ يَنْتَحِى في الأرضِ مَنْسِمُها ... كما انْتَحى في أَديمِ الصرِّفِ إزْميلُ)

والإزْمِيلُ: حَديدةٌ كالهلالِ تَجْعَلُ في طَرفَ رُمْحِ لصَيْدِ بَقَر الوَحْشِ، وقِيل: الإزميلُ: المِطْرَقَةُ. ورَجُلٌ إزْمِيلُ: شَدِيدٌ، قال:

(ولا بِغَسِّ عَتِيدِ الفُحْشِ إزْميلِ)

وأَخذَ الشيءَ بزَمَلَتِه، وأَزْمَله، وأَزْمُلِه، أزْملتِه أى: بأثَاثه. وترَكَ زَمَلَةً، وأَزْمَلَةً، وأَزْمَلاً، أى: عِيالاً. وخَلَّف أَزْمَلَةً كَذلكَ. وأزْدمَلَ الشَّىءَ: احْتمَلَه مَرةً واحِدَة. والزَّمَلُ: الرَّجَزًُ، قال:

(لا يُغْلبُ النازِعُ ما دَامَ الزَّمَل ... )

(إذا أكَبَّ صامِتاً فقد حَمَلْ ... ) يقولُ: مادَامَ يَزْجُزُفهو قَوِىٌّ، قالَ ابنُ جِنِّى. هكذا رَوَيْناه عن أبى عَمْرٍ و، الزَّمَلُ، بالزّاىِ المُعْجَمةِ، ورَوَاهُ غيرُه الرَّمَلُ بالراء غَير مُعْجَمة، قال: وَلِكُلِّ واحِدةَ منهُما صحَّةُ من طَريقِ الاشتْقاقِ لأن الرمل، الخفَّةُ والسُّرعَةُ، على ما سَيَأْتِى ذِكْرُه، وكذِلكَ الزَّمَلُ بالزَّاىِ أيْضاً، ألا تَرَى أنَّه يُقالُ: زَمَلَ يَزْمِلُ زِمالاً: إذا عَدَا وأسْرَعَ مُعْتَمِداً على إحْدَى شِقَّيِه، كأَنَّه يَعْتِمِدُ على رِجْلٍ وَاحدَة، فليسَ له تَمكُّنُ الُمعْتَمِدِ على رِجْلَيْهِ جَميعاً. وزَامِلٌ، وَزِمْلٌ وزُمَيْلٌ: أَسماءُ. وقد قِيلَ: إن زِمْلاً وزُمَيْلاً هُو قَاتِلُ ابنِ دَارَةَ وأًَنَّهما جَميعاً اسمانِ له. وزُمَيْلُ بنُ أُمِّ دِينارٍ: من شُعَرائِهم. وزَوْمَلٌ: اسمُ رَجُلٍ، وقِيلَ: اسمُ امْرَأَةٍ أيضاً. وزَامِلٌ: فَرَسُ مُعاوِيَةَ بن مِرْدَاسٍ.

زمل

1 زَمَلَ, aor. ـُ and زَمِلَ, inf. n. زَمَالٌ, He ran, (K, TA,) and went along quickly, (TA,) leaning, or bearing, on one side, raising his other side; (K, TA;) as though he were bearing upon one leg; not with the firmness of him who bears upon both of his legs. (TA.) b2: And زَمَلَ (K, TA) فِى مَشْيِهِ and عَدْوِهِ, aor. ـُ (TA,) inf. n. زَمْلٌ and زَمَالٌ [the latter accord. to the CK زِمَالٌ but said in the TA to be with fet-h like the former,] and زَمَلَانٌ (K, TA) and زَمَلٌ, (TA as from the K, [but not in the CK nor in my MS. copy of the K,]) said of a horse or similar beast, (K, TA,) or of a wild ass, (TA,) He was as though he limped, by reason of his briskness, or sprightliness, (K,) or as though bearing upon his fore legs, by reason of pride, or self-conceit, and briskness, in his going and his running. (TA.) A2: زَمَلَهُ, (Mgh, Msb,) inf. n. زَمْلٌ, (TA,) He bore it, or carried it; namely, a thing: (Mgh, Msb:) and ↓ اِزْدَمَلَهُ (S, K,) originally ازتمله, (TA,) signifies the same; or he took it up and carried it, or he raised it upon his back; syn. اِحْتَمَلَهُ; (S, K;) at once; (K;) namely, a load: (TA:) like زَبَلَهُ and ازدبلهُ. (TA in art. زبل.) b2: and زَمَلَهُ, (IDrd, K,) aor. ـُ inf. n. زَمْلٌ, (TA,) He made him to ride behind him, (IDrd, K,) عَلَى

البَعِيرِ on the camel: (IDrd:) or he rode with him [on a camel, in a مَحْمِل,] so as to counterbalance him; (K, TK:) and so ↓ زاملهُ, (Mgh,) inf. n. مُزَامَلَةٌ, (S,) he rode with him so as to counterbalance him (S * Mgh) on a camel, (S,) in the مَحْمِل. (Mgh.) b3: [And زَمَلَ غَيْرَهُ, aor. ـُ He followed another:] see زَامِلٌ.2 زمّلهُ, (S, Mgh, Msb,) inf. n. تَزْمِيلٌ, (Msb, K,) He wrapped him (S, Mgh, Msb, K *) فِى ثَوْبِهِ [in his garment], (S, K, *) or فى ثِيَابِهِ [in his garments], (Mgh,) or بِثَوْبِهِ [with his garment]. (Msb.) b2: [Hence, app.,] تَزْمِيلٌ signifies also The act of concealing. (IAar, K.) 3 زَاْمَلَ see 1, last sentence but one. b2: مُزَامَلَةٌ also signifies The requiting with beneficence. (AA, TA in art. حمل.) 5 تزمّل (S, Mgh, Msb, K) and اِزَّمَّلَ, (Mgh, K,) the latter of the measure اِفَّعَّلَ, (K,) [a variation of the former,] and ↓ اِزْدَمَلَ, (TA,) He wrapped himself (S, Mgh, Msb, K, TA) بِثِيَابِهِ [with his garments], (S,) and so تزمّل alone, (TA,) or فِى ثِيَابِهِ [in his garments], (Mgh, TA,) or بِثَوْبِهِ [with his garment]. (Msb.) 6 تزاملوا i. q. تراجزوا [i. e. They recited verses, or poetry, of the metre termed رَجَز, which is also termed زَمَل, one with another; or vied in doing so]. (TA.) 8 اِزْدَمَلَ: see 5.

A2: اِزْدَمَلَهُ: see 1.

Q. Q. 1 زَوْمَلَ, (TK,) inf. n. زَوْمَلَةٌ, (K,) He drove camels. (K, TK.) زِمْلٌ A load, or burden. (K.) It occurs in a trad. as meaning (assumed tropical:) A load of knowledge. (TA.) b2: [Household-goods; or furniture and utensils. (Freytag, on the authority of the Deewán of the Hudhalees.) See also أَزْمَلٌ.] b3: مَا فِى جُوَالِقِكَ

إِلَّا زِمْلٌ means There is not in thy sack save a half. (AA, K.) A2: See also زَمِيلٌ.

A3: And see زُمَّلٌ.

زَمَلٌ The kind of verse, or poetry, [more commonly] termed رَجَز: [hence,] a poet says, لَا يُغْلَبُ النَّازِعُ مَا دَامَ الزَّمَلْ [The drawer of water will not be overcome as long as the زمل continues]; meaning, as long as he recites [or chants] the verse termed رَجَز [or زَمَل], he is strong enough to work: thus it is related on the authority of AA: another reading is الرَّمَلْ: both are correct as to meaning. (IJ, TA.) زَمِلٌ and زُمَلٌ: see زُمَّلٌ.

زُمْلَةٌ A company of persons travelling together, or with whom one is travelling; (Az, K;) as also ↓ زَوْمَلَةٌ: (En-Nadr, TA:) or, as some say, (TA,) a company or a collection [in an absolute sense]. (K, TA.) زِمْلَةٌ Luxuriant, or abundant, and dense [palmtrees such as are termed] جَبَّار: [الجُمّار in the CK is a mistranscription:] and a collection of وَدِىّ [i. e. small young palm-trees, or shoots cut off from palm-trees and planted]: and young palm-trees exceeding the reach of the hand: (K, TA:) all on the authority of El-Hejeree. (TA.) زَمَلَةٌ: see أَزْمَلٌ, in two places.

زِمَالٌ A limping in a camel. (K.) A2: And A wrapper that is put over a رَاوِيَة [or leathern water-bag]: pl. زُمُلٌ and أَزْمِلَةٌ: (Az, K:) you say ثَلَاثَةُ أَزْمِلَةٍ. (Az, TA.) زَمِيلٌ One who rides behind another (IDrd, S, K) on a camel (IDrd, TA) that carries the food and the household-goods or furniture and utensils; (TA;) and ↓ زِمْلٌ signifies the same, (K,) and so does ↓ مَزْمُولٌ: (IDrd, TA:) or one who rides behind another on a horse or similar beast: (TA:) or one who rides with another in a مَحْمِل so as to counterbalance him. (Mgh.) It is metaphorically used in the saying, أَنْتَ فَارِسُ العِلْمِ وَأَنَا زَمِيلُكَ (tropical:) [Thou art the horseman of science, or knowledge, and I am he who rides behind thee]. (TA.) b2: Hence, A travelling-companion (Mgh, TA) who assists one in the performance of his affairs. (TA.) It is said in a trad., لَا يُفَارِقُ رَجُلٌ زَمِيلَهُ, i. e. [A man shall not separate himself from] his travelling-companion. (Mgh.) b3: زَمِيلَانِ means Two men engaged in work upon their two camels: when they are without work, they are called رَفِيقَانِ. (K.) زُمَيْلٌ and زُمَيْلَةٌ: see زُمَّلٌ.

زِمْيَلٌّ: see what next follows.

زُمَّلٌ (S, K) and ↓ زُمَلٌ and ↓ زِمْلٌ [said in the CK to be like عِدَةٌ, but correctly like عِدْلٌ,] and ↓ زَمِلٌ and ↓ زُمَيْلٌ (K) and ↓ زُمَّيْلٌ and ↓ زُمَّالٌ (S, K) and ↓ زِمْيَلٌّ and ↓ زُمَيْلَةٌ and ↓ زُمَّيْلَةٌ (K, or this is fem., S) and ↓ زُمَّالَةٌ (K) Cowardly, weak, (S, K, TA,) low, mean, or contemptible; who wraps himself up in his house, or tent; not rising and hastening to engage in warfare; indolently refraining from aspiring to great things. (TA.) [See also إِزْمِيلٌ. Accord. to J,] ↓ زُمَّيْلَةٌ signifies Weak as a fem. epithet. (S.) زُمَّالٌ: see the next preceding paragraph.

زُمَّيْلٌ: see the next preceding paragraph.

زُمَّالَةٌ: see the next preceding paragraph.

زُمَّيْلَةٌ: see زُمَّلٌ, in two places.

زَامِلٌ, applied to a horse or similar beast, (K, TA,) or to a wild ass, (A' Obeyd, TA,) That is as though he limped, by reason of his briskness, or sprightliness. (A' Obeyd, K, TA.) [Hence, app., the name of] The horse of Mo'áwiyeh Ibn-Mirdás Es-Sulamee. (K.) b2: Also One who follows (↓ يَزْمُلُ, [in the CK يُزَمِّلُ,] i. e. يَتْبَعُ,) another. (K.) زَامِلَةٌ A camel (S, Mgh, Msb, K) or other beast (K) used for carrying (S, Mgh, Msb, K) the goods, or furniture and utensils, of a man (S, Mgh, Msb) travelling, (Mgh, Msb,) and his food; (S, Mgh;) the ة denoting intensiveness: (Msb:) or a she-camel upon which are carried the goods, or furniture and utensils, of the traveller: (Har p. 130:) from زَمَلَ “ he bore, or carried,” a thing: (Mgh, Msb:) pl. زَوَامِلُ. (TA.) [See also زَوْمَلَةٌ.] b2: Afterwards used to signify The عِدْل [properly half-load] in which is the pilgrim's travelling-provision, consisting of biscuit, or dry bread, and fruit (ثمر [app. a mistranscription for تَمْر i. e. dates]), and the like. (Mgh.) زَوْمَلَةٌ Camels having their loads upon them: (IAar, M, K: * [in the K, وَالعِيرِ should be وَالعِيرُ, or rather وَالإِبِلُ:]) and so لَطِيمَةٌ: عِيرٌ signifies “ camels laden or not laden: ” (IAar, M:) زَوَامِلُ may be either its pl. or pl. of زَامِلَةٌ [q. v.]. (TA.) b2: See also زُمْلَةٌ.

A2: هُوَ ابْنُ زَوْمَلَتِهَا means He is a knower of it; (IAar, K;) i. e., of the affair. (IAar.) b2: And اِبْنُ زَوْمَلَةَ, also, means The son of the female slave. (IAar, K.) أَزْمَلٌ A sound: (As, S:) or any mixed, or confused, sound: or a sound proceeding from the prepuce of a horse or similar beast: (K:) it has no verb. (TA.) A poet says, تَضِبُّ لِثَاتُ الخَيْلِ فِى حَجَرَاتِهَا وَتَسْمَعُ مِنْ تَحْتِ العَجَاجِ لَهَا ازْمَلَا

[The gums of the horses water in the adjacent tracts thereof, and thou hearest, beneath the dust, a sound attributable to them]: he means أَزْمَلَا, but suppresses the ء, as is done in وَيْلُمِّهِ [ for وَيْلٌ لِأُمِّهِ]. (S.) أَزَامِيلُ القِسِىّ means The sounds of the bows: اَزاميل being pl. of أَزْمَلٌ, with ى to give fulness to the sound of the vowel preceding it. (TA.) And ↓ أَزْمَلَةٌ signifies The twanging sound of a bow. (K, TA.) A2: تَرَكَ أَزْمَلًا and ↓ أَزْمَلَةً and ↓ زَمَلَةً He left a family, or household. (K.) And خَرَجَ فُلَانٌ وَخَلَّفَ أَزْمَلَهُ [Such a one went forth, and left behind him his family, or his family and his cattle]: and خَرَجَ بِأَزْمَلِهِ He went forth with his family and his camels and his sheep or goats, not leaving behind him aught of his property. (Az, TA.) b2: [Hence, app.,] أَخَذَهُ بِأَزْمَلِهِ [in one of my copies of the S, أَزْمَلَهُ,] He took it altogether; (S, K;) namely, a thing. (S.) And He took it with its أَثَاث [or utensils and furniture]; as also ↓ بِأَزْمُلِهِ and ↓ أَزْمَلَتِهِ (K) and ↓ زَمَلَتِهِ. (L, TA.) b3: And ↓ عِيَالَاتٌ أَزْمَلَةٌ i. e. Numerous [families or households]. (S, K. *) أَزْمُلٌ, whence أَخَذَهُ بِأَزْمُلِهِ: see the next preceding paragraph, last sentence but one.

أَزْمَلَةٌ: see أَزْمَلٌ, in four places.

إِزْمَوْلٌ: see أُزْمُولَةٌ.

إِزْمِيلٌ A shoemaker's knife (S, K, TA) with which he cuts the leather. (TA.) [In the TA, in art. ذرب, it is expl. as meaning A shoemaker's

إِشْفَى with which he sews: but this I have not found elsewhere.] b2: Also An iron (K, TA) like the new moon [in shape], (TA,) that is put at the end of a spear, for the purpose of catching wild oxen. (K, * TA.) b3: And The [implement called]

مِطْرَقَة [q. v.]. (K.) b4: Applied to a man, (K, TA,) (assumed tropical:) A great, or vehement, eater; likened to the [shoemaker's] knife: (TA:) or strong: and also weak; (K, TA;) low, mean, or contemptible: (TA: [like زُمَّلٌ:]) thus having two contr. significations. (K.) أُزْمُولَةٌ (AA, S, K) and (S, K) some say (S) إِزْمَوْلَةٌ, (S, K,) the latter accord. to As and Sb and Ez-Zubeydee, (TA,) and ↓ إِزْمَوْلٌ, (S, TA,) which is said by IJ to be quasi-coordinate to جِرْدَحْلٌ, because the و in it is not a letter of prolongation, for the letter before it is with fet-h, (TA,) applied to a mountain-goat and to one of other animals, Vociferous: (AA, S, K, TA:) or the first, [or, app, any of the three,] applied to a mountain-goat, such as, when he runs, leans, or bears, on one side: so accord. to AHeyth: Fr explains the first or second as applied to a horse, meaning that runs swiftly: and in like manner to a mountain-goat. (TA.) مُزَمَّلَةٌ A certain thing in which water is cooled: of the dial. of El-'Irák: (K:) applied by the people of Baghdád to a green [jar such as is called] جَرَّة or خَابِيَة, in the middle whereof is a perforation, in which is fixed a tube of silver or lead, whence one drinks; so called because it is wrapped (تُزَمَّلُ i. e. تُلَفُّ) with a piece of cloth of coarse flax, or some other thing, between which and the jar is straw: it is in their houses in the days of summer: the water is cooled in the night by means of the [porous earthen bottles called]

بَرَّادَات; then it is poured into this مزمّلة, and remains in it cool. (Har p. 548.) مَزْمُولٌ: see زَمِيلٌ.

مُزَّمِّلٌ, originally مُتَزَمِّلٌ, A man wrapped with [or in] his garments: occurring in the Kur lxxiii. 1. (TA.)

زمل: زَمَلَ يَزْمِل ويَزْمُلُ زِمَالاً: عَدَا وأَسْرَعَ مُعْتَمِداً

في أَحد شِقَّيْه رافعاً جنبه الآخر، وكأَنه يعتمد على رِجْل واحدة، وليس

له بذلك تَمَكُّنُ المعتمِد على رجليه جميعاً. والزِّمَال: ظَلْع يصيب

البعير. والزَّامِل من الدواب: الذي كأَنه يَظْلَع في سَيْره من نشاطه،

زَمَلَ يَزْمُل زَمْلاً وزَمَالاً وزَمَلاناً، وهو الأَزْمَل؛ قال ذو

الرمة:راحَتْ يُقَحِّمُها ذو أَزْمَلٍ، وُسِقَتْ

له الفَرائشُ والسُّلبُ القَيادِيدُ

والدابة تَزْمُل في مشيها وعَدْوِها زَمالاً إِذا رأَيتها تتحامل على

يديها بَغْياً ونَشاطاً؛ وأَنشد:

تراه في إِحْدى اليَدَيْن زامِلا

الأَصمعي: الأَزْمَل الصوت، وجمعه الأَزامِل؛ ؤَنشد الأَخفش:

تَضِبُّ لِثاتُ الخَيْل في حَجَراتها،

وتَسْمَع من تحت العَجاج لها آزْمَلا

يريد أَزْمَل، فحذف الهمزة كما قالوا وَيْلُمِّه. والأَزْمَل: كل صوت

مختلط. والأَزْمَلُ: الصوت الذي يخرج من قُنْب الدابة، وهو وِعاء جُرْدانه،

قال: ولا فعل له. وأَزْمَلةُ القِسِيِّ: رَنِينُها؛ قال:

وللقِسِيِّ أَهازِيجٌ وأَزْمَلةٌ،

حِسّ الجَنوب تَسوق الماء والبَرَدا

والأُزْمُولة والإِزْمَوْلة: المُصَوَّت من الوُعول وغيرها؛ قال ابن

مقبل يصف وَعِلاً مُسِنًّا:

عَوْداً أَحَمَّ القَرا أُزْمُولةً وَقِلاً،

على تُراث أَبيه يَتْبَع الــقُذَفــا

والأَصمعي يرويه: إِزْمَوْلة، وكذلك رواه سيبويه، وكذلك رواه الزبيدي في

الأَبنية؛ والــقُذَف: جمع قُذْفــة مثل غُرْفة وغُرَف. ويقال: هو إِزْمَوْل

وإِزْمَوْلة، بكسر الأَلف وفتح الميم؛ قال ابن جني: إِن قلت ما تقول في

إِزْمَوْل أَمُلْحَق هو أَم غير مُلْحق، وفيه كما ترى مع الهمزة الزائدة

الواوُ زائدة، قيل: هو مُلْحَق بباب جِرْدَحْلٍ، وذلك أَن الواو التي فيه

ليست مَدًّا لأَنها مفتوح ما قبلها، فشابهت الأُصول بذلك فأُلْحِقت بها،

والقول في إِدْرَوْنٍ كالقول في إِزمَوْلٍ، وهو مذكور في موضعه. وقال

أَبو الهيثم: الأُزْمُولة من الأَوعال الذي إِذا عَدا زَمَل في أَحد

شِقَّيه، من زَمَلَتِ الدابةُ إذا فَعَلَتْ ذلك؛ قال لبيد:

فَهْوَ سَحَّاجٌ مُدِلٌّ سَنِقٌ،

لاحق البطن، إِذا يَعْدُو زَمَل

الفراء: فَرَسٌ أُزْمُولة أَو قال إِزْمَولة إِذا انشمر في عَدْوِه

وأَسْرَع. ويقال للوَعِل أَيضاً أُزْمُولة في سرعته، وأَنشد بيت ابن مقبل

أَيضاً، وفَسَّره فقال: الــقُذَفُ القُحَمُ والمَهالِكُ يريد المَفاوِز،

وقيل: أَراد قُذَف الجبال، قال: وهو أَجود.

والزَّامِلة: البَعير الذي يُحْمَل عليه الطعامُ والمتاع. ابن سيده:

الزَّامِلة الدابة التي يُحْمَل عليها من الإِبل وغيرها. والزَّوْمَلة

واللَّطِيمة: العِيرُ التي عليها أَحمالها، فأَما العِيرُ فهي ما كان عليها

أَحمالُها وما لم يكن، ويقال للإِبِل اللَّطِيمة والعِير والزَّوْمَلة؛

وقول بعض لُصوص العرب:

أَشْكُو إِلى الله صَبْري عن زَوامِلِهم،

وما أُلاقي، إِذا مَرُّوا، من الحَزَن

يجوز أَن يكون جمع زاملة.

والزِّمْلة، بالكسر: ما التفَّ من الجَبَّار والصَّوْرِ من الوَدِيِّ

وما فات اليدَ من الفَسِيل؛ كُلُّه عن الهَجَري.

والزَّمِيل: الرَّدِيف على البعير الذي يُحْمَل عليه الطعام والمتاع،

وقيل: الزَّمِيل الرَّدِيف على البعير، والرَّدِيف على الدابة يتكلم به

العرب. وزَمَله يَزْمُله زَمْلاً: أَردفه وعادَلَه؛ وقيل: إِذا عَمِل

الرجلان على بعيريهما فهُما زَمِيلانِ، فإِذا كانا بلا عمل فهما رَفِيقان. ابن

دريد: زَمَلْتُ الرَّجلَ على البعير فهو زَمِيلٌ ومَزْمول إِذا أَردفته.

والمُزامَلة: المُعادَلة على البعير، وزامَلْته: عادلته. وفي الحديث:

أَنه مَشى على زَمِيل؛ الزَّمِيل: العَدِيل الذي حِمْلُه مع حِمْلك على

البعير. وزامَلني: عادَلَني. والزَّمِيل أَيضاً: الرفيق في السفر الذي يعينك

على أُمورك، وهو الرَّدِيف أَيضاً؛ ومنه قيل الأَزامِيل للقِسِيِّ، وهو

جمع الأَزْمَل، وهو الصوت، والياء للإِشباع. وفي الحديث: للقِسِيّ

أَزامِيل وغَمْغَمة، والغَمْغَمة: كلام غير بَيِّن.

والزامِلة: بعير يَسْتَظْهِر به الرجلُ يَحْمِل عليه متاعه وطعامه؛ قال

ابن بري: وهَجا مَرْوانُ بنُ سليمان بن يحيى بن أَبي حَفْصة قوماً من

رُواة الشِّعر فقال:

زَوامِل للأَشعار، لا عِلْم عندهم

بجَيِّدها إِلا كعِلْم الأَباعر

لعَمْرُك ما يَدْري البعيرُ، إِذا غدا

بأَوساقِه أَو راح، ما في الغَرائر

وفي حديث ابن رَواحَة: أَنه غزا معه ابن أَخيه على زامِلة؛ هو البعير

الذي يُحْمَل عليه الطعام والمتاع كأَنَّها فاعِلة من الزَّمْل الحَمْلِ.

وفي حديث أَسماء: كانت زِمالة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وزِمالة

أَبي بكر واحدة أَي مَركوبهما وإِداوتُهما وما كان معهما في السفر.

والزَّامِل من حُمُر الوحش: الذي كأَنه يَظْلَع من نَشاطه، وقيل: هو الذي يَزْمُل

غيرَه أَي يَتْبَعه.

وزَمَّل الشيءَ: أَخفاه؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يُزَمِّلون حَنينَ الضِّغْن بَيْنَهُم،

والضِّغْن أَسْودُ، أَو في وَجْهه كَلَف

وزَمَّله في ثوبه أَي لَفَّه. والتَّزَمُّل: التلفُّف بالثوب، وقد

تَزَمَّل بالثوب وبثيابه أَي تَدَثَّر، وزَمَّلْته به؛ قال امرؤ القيس:

كأَنَّ أَباناً، في أَفانين وَدْقِه،

كبير أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّل

وأَراد مُزَمَّل فيه أَو به ثم حذف الجارِّ فارتفع الضمير فاستتر في اسم

المفعول. وفي التنزيل العزيز: يا أَيُّها المُزَّمِّل؛ قال أَبو إِسحق:

المُزَّمِّل أَصله المُتَزَمِّل والتاء تدغم في الزاي لقربها منها، يقال:

تَزَمَّل فلان إِذا تَلَفَّف بثيابه. وكل شيء لُفِّف فقد زُمِّل. قال

أَبو منصور: ويقال للِفافة الراوية زِمالٌ، وجمعه زُمُلٌ، وثلاثة

أَزْمِلةٍ. ورجل زُمَّالٌ وزُمَّيْلة وزِمْيَلٌّ إِذا كان ضعيفاً فَسْلاً، وهو

الزَّمِل أَيضاً. وفي حديث قَتْلى أُحُد: زَمَّلوهم بثيابهم أَي لُفُّوهم

فيها، وفي حديث السقيفة: فإِذا رجل مُزَمَّل بين ظَهْرانَيْهم أَي مُغَطًّى

مُدَثَّر، يعني سعد بن عُبَادة.

والزِّمْل: الكَسْلان. والزُّمَل والزُّمِّل والزُّمَّيْلُ والزُّمَيْلة

والزُّمَّال: بمعنى الضعيف الجَبان الرَّذْل؛ قال أُحَيْحة:

ولا وأَبيك ما يُغْني غَنائي،

من الفِتْيانِ، وَمَّيْلٌ كَسُولُ

وقالت أُمّ تأَبْط شَرًّا: واابناه واابن اللَّيْل، ليس بزُمَّيْل،

شَرُوبٌ للقَيْل، يَضْرب بالذَّيْل، كمُقْرَب الخَيْل. والزُّمَّيْلة:

الضعيفة. قال سيبويه: غَلَب على الزُّمَّل الجمع بالواو والنون لأَن مؤنثه مما

تدخله الهاء. والزِّمْل: الحِمْل. وفي حديث أَبي الدرداء: لَئِن

فَقَدْتموني لتَفْقِدُنَّ زِمْلاً عظيماً؛ الزَّمْل: الحِمْل، يريد حِمْلاً

عظيماً من العلم؛ قال الخطابي: ورواه بعضهم زُمَّل، بالضم والتشديد، وهو

خطأٌ.أَبو زيد: الزُّمْلة الرُّفْقة؛ وأَنشد:

لم يَمْرِها حالبٌ يوماً، ولا نُتِجَتْ

سَقْباً، ولا ساقَها في زُمْلةٍ حادي

النضر: الزَّوْمَلة مثل الرُّفْقة.

والإِزْمِيل: شَفْرة الحَذَّاء؛ قال عَبْدة بن الطبيب:

عَيْرانة يَنْتَحِي في الأَرض مَنْسِمُها،

كما انْتَحَى في أَدِيم الصِّرْف إِزْمِيلُ

ورجل إِزْمِيلٌ: شديد الأَكل، شبه بالشَّفْرة، قال طرفة:

تَقُدُّ أَجوازَ الفَلاة، كما

قُدَّ بإِزْمِيل المعين حَوَر

والحَوَر: أَديمٌ أَحمر، والإِزْمِيل: حديدة كالهلال تجعل في طرف رُمح

لصيد بقر الوحش، وقيل: الإِزْمِيل المِطْرَقة. ورَجُلٌ إِزْمِيلٌ: شديد؛

قال:

ولا بِغُسّ عَنِيد الفُحْشِ إِزْمِيل

وأَخذ الشيء بزَمَلته وأَزْمَله وأَزْمُله وأَزْمَلته أَي بأَثاثه.

وتَرَك زَمَلة وأَزْمَلة وأَزْمَلاً أَي عيالاً. ابن الأَعرابي: خَلَّف فلان

أَزْمَلَة من عِيال؛ وأَنشد

نَسَّى غُلامَيْك طِلابَ العِشْق

زَوْمَلةٌ، ذات عَبَاء بُرْق

ويقال: عِيَالات أَزْمَلة أَي كثيرة. أَبو زيد: خرج فلان وخَلَّف

أَزْمَلَة وخرج بأَزْمَلة إِذا خَرَج بأَهله وإِبله وغنمه ولم يُخَلِّف من ماله

شيئاً. وأَخذ الشيء بأَزْمَله أَي كُلَّه.

وازْدَمل فلان الحِمْل إِذا حَمَله، والازْدِمال: احتمال الشيء كُلِّه

بمَرَّة واحدة. وازْدَمَل الشيءَ: احتمله مَرَّة واحدة. والزِّمْل عند

العرب: الحِمْل، وازْدَمل افتعل منه، أَصله ازْتَمله، فلما جاءت التاء بعد

الزاي جعلت دالاً.

والزَّمَل: الرَّجَز؛ قال:

لا يُغْلب النازعُ ما دام الزَّمَل،

إِذا أَكَبَّ صامِتاً فقد حَمَل

يقول: ما دام يَرْجُز فهو قَوِيٌّ على السعي، فإِذا سكت ذهبت قوّته؛ قال

ابن جني: هكذا رويناه عن أَبي عمرو الزَّمَل، بالزاي المعجمة، ورواه

غيره الرَّمَل، بالراء أَيضاً غير معجمة، قال: ولكل واحد منهما صحة في طريق

الاشتقاق، لأَن الزَّمَل الخِفَّة والسُّرْعة، وكذلك الرَّمَل بالراء

أَيضاً، أَلا ترى أَنه يقال زَمَلَ يَزْمُل زِمالاً إِذا عَدَا وأَسرع

معتمداً على أَحد شِقَّيه، كأَنه يعتمد على رجل واحدة، وليس له تمكن المعتمد

على رِجْليه جميعاً.

والزِّمَال: مشي فيه ميل إِلى أَحد الشِّقَّين، وقيل: هو التحامل على

اليدين نشاطاً؛ قال مُتَمَّم بن نُوَيْرة:

فَهْيَ زَلُوجٌ ويَعْدُو خَلْفَها رَبِدٌ

فيه زِمَالٌ، وفي أَرساغه جَرَدُ

ابن الأَعرابي: يقال للرجل العالم بالأَمر هو ابن زَوْمَلتها أَي

عالِمُها. قال: وابن زَوْمَلة أَيضاً ابن الأَمَة. وزَامِل وزَمْلٌ وزُمَيْل:

أَسماء، وقد قيل إِن زَمْلاً وزُمَيْلاً هو قاتل ابن دارة وإِنهما جميعاً

اسمان له. وزُمَيْل بن أُمِّ دينار: من شعرائهم. وزَوْمَل: اسم رجل، وقيل

اسم امرأَة أَيضاً. وزامِلٌ: فرس معاوية بن مِرْداس.

زمل
زَمَلَ، يَزْمِلُ، ويَزْمُلُ، مِن حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، زِمالاً، بالكسرِ: عَدَا، وأَسْرَعَ، مُعْتَمِداً فِي أَحَدِ شِقَّيْهِ، رَافِعاً جَنْبَهُ الآخَرَ، وكَأَنَّهُ يَعْتَمِدُ عَلى رِجْلٍ واحِدةٍ، وليسَ لَهُ بذلك تَمَكُّنُ المُعْتَمِدِ عَلى رِجْلَيْهِ جَمِيعاً. والزِّمالُ، ككِتَابٍ: ظَلْعٌ فِي الْبَعِيرِ يُصِيبُهُ. وقالَ الأَزْهَرِيُّ: العَرَبُ تُسَمِّي لِفَافَةَ الرّاوِيَةِ زِمَالاً، بالكَسْرِ، وَج زُمُلٌ، ككُتُبٍ، وثَلاثَةُ أَزْمِلَةٍ، مِثْل أَشْرِبَةٍ. والزَّامِلُ: مَنْ يَزْمُلُ غَيْرَهُ، أَي يَتْبَعُهُ. والزَّامِلُ مِنَ الدَّوابِّ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مِنْ حُمُرِ الوَحْشِ: الَّذِي كأَنَّهُ يَظْلَعُ مِنْ نَشاطِهِ، وَقد زَمَلَ فِي مَشْيِهِ وعَدْوِهِ، يَزْمُلُ، زَمْلاً، وزَمَالاً، بلفَتْحَهِما، وزَمَلاً وزَمَلاناً، مُحَرَّكَتَيْنِ: إِذا رَأَيْتَهُ يَتَحامَلُ عَلى يَدَيْهِ، بَغْياً ونَشاطاً، قَالَ: تَراهُ فِي إِحْدَى اليَدَيْنِ زَامِلا وقالَ لَبِيدٌ:
(فَهْوَ سَحَّاجٌ مُدِلٌّ سَنِقٌ ... لاَحِقُ البَطْنِ إِذا يَعْدُو زَمَلْ)
وزَامِلٌ: فَرَسٌُ مُعَاوِيَةَ بنِ مِرْدَاسٍ السُّلْمِيِّ، وَهُوَ القائِلُ فِيهِ:
(لَعُمْرِي لقد أَكْثَرْتُ تَعْرِيضَ زَامِلٍ ... لِوَقْعِ السِّلاحِ أَو لِيَقْدَعَ عَابِرَا)

(وَلَا مِثْلَ أَيَّامٍ لَهُ وَبَلاَئِهِ ... كَيَوْمٍ لَهُ بالفُرْعِ إِنْ كُنْتَ خَابِرا)
والزَّامِلَةُ: الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا طَعامُ الرَّجُلِ، ومَتَاعُهُ فِي سَفَرِهِ، مِنَ الإِبِلِ، وغَيْرِها، فَاعِلَةٌ مِنَ الزَّمْلِ: الحَمْل، والجَمْعُ زَوَامِلُ، وَلَقَد أَبْدَعَ مَرْوانُ بنُ أبي حَفْصَةَ، إذْ هَجَا قَوْماً مِنْ رُواةِ الشِّعْرِ، فقالَ:)
(زَوَامِلُ للأَشْعارِ لَا عِلْمَ عِنْدَهُمْ ... بِجَيِّدَها إِلاَّ كعِلْمِ الأَباعِرِ)

(لَعَمْرُكَ مَا يَدْرِي الْبَعِيرُ إِذا غَدَا ... بأَْوسَاقِهِ أَو رَاحَ مَا فِي الْغَرائِرِ)
والأزْمَلُ: الصَّوْتُ، عَن الأَصْمَعِيِّ: وأَنْشَدَ الأَخْفَشُ:
(تَضِبُّ لِثَاتُ الخَيْلِ فِي حَجراتِها ... وتَسْمَعُ مِنْ تَحتِ العَجَاجِ لَهَا ازْمَلاَ)
يُريدُ: أَزْمَلاَ، فَحَذًَفَ الهَمْزَةَ، كَما قَالُوا: وَيْلُمِّه. وقِيلَ: الأَزْمَلُ: كُلُّ صَوْتٍ مُخْتَلِطٍ، أَو صَوْتٌ يَخْرُجُ مِنْ قُنْبِ دَابَّةٍ، وَهُوَ وِعاءُ جُرْدَانِهِ، وَلَا فِعْلَ لَهُ. وأَخَذَهُ، أَي الشَّيْءَ، بِأَزْمَلِهِ: أَي جَمِيعَهُ، وكُلَّهُ. والأَزْمَلَةُ: الْكَثِيرَةُ، يُقالُ: عِيالاَتٌ أَزْمَلَةٌ، أَي كَثِيرَةٌ، والأَزْمَلَةُ: رَنِينُ الْقَوْسِ، قالَ:
(ولِلْقِسِيِّ أَهازِيجٌ وأَزْمَلَةٌ ... حِسَّ الجَنُوبِ تَسُوقُ الماءَ والْبَرَدا)
والأُزْمُولَةُ، بالضَّمِّ، مِن الأَوْعالِ: الَّذِي إِذا عَدَا زَمَلَ فِي أَحَدِ شِقَّيْهِ، مِن زَمَلَتِ الدَّابَّةُ، إِذا فَعَلَتْ ذَلِك، قالَهُ أَبُو الهَيْثَم، وقالَ غيرُه: الإِزْمَوْلَةُ، كبِرْذَوْنَةٍ، ويُضَمُّ: الْمُصَوِّتُ مِنَ الْوُعُولِ، وغيرِها، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ، يَصِفُ وَعْلاً مُسِنّاً:
(عَوْداً أَحَمَّ الْقَرَا أُزْمُولَةً وَقِلاً ... عَلى تُراثِ أَبِيهِ يَتْبَعُ الــقُذَفَــا)
رَواهُ أَبُو عَمْرٍ و: أُزْمُولَةً، بالضَّمِّ، وَرَواهُ الأَصْمَعِيُّ كبِرْذَوْنَةٍ، وَكَذَلِكَ يَرْوِيهِ سِبَوَيْه، والزُّبَيْدِيُّ فِي الأَبْنِيَة. ويُقالُ: هُوَ إِزْمَوْلٌ، وإِزْمَوْلَةٌ، بِكَسْرِ الأَلِفِ وفَتْحِ المِيمِ، قالَ ابنُ جِنِّيٍّ: قِيلَ: هُوَ مُلْحَقٌ بِجِرْدَحْلٍ، وذلكَ أنَّ الواوَ الَّتِي فِيهِ لَيْسَتْ مَدّاً، لأَنَّها مَفْتُوحٌ مَا قَبْلَها، فَشَابَهَتٍِ الأُصُولَ بذلك، فأُلْحِقَتْ بهَا. وَقَالَ الفَرَّاءُ: فَرَسٌ أُزْمُولَةٌ، أَو قَالَ: إِزْمَوْلَةٌ. إِذا انْشَمَرَ فِي عَدْوِهِ وأَسْرَعَ، ويُقالُ لِلْوَعْلِ أَيْضاً. أُزْمُولَةٌ، فِي سُرْعَتِهِ، وأَنْشَدَ بَيْتَ ابْنِ مُقْبِلٍ أَيْضاً، وفَسَّرَهُ، فَقَالَ: الــقُذَفُ: الْمَهَالِك، يُرِيدُ الْمَفَاوِزَ، وقِيل: أَرادَ قُذَفَ الْجِبالِ، قَالَ: وَهُوَ أَجْوَدُ. والزَّوْمَلَةُ: سَوْقُ الإِبِلِ، وَفِي المُحْكَمِ: الزَّوْمَلَةُ، واللَّطِيمَةُ، والْعِيرُ: الإِبِلُ، فالزَّوْمَلَةُ، واللَّطِيمَةُ: الَّتِي عَلَيْهَا أحْمالُها، والعِيرُ: مَا كانَ عَليْها جَمَلٌ أَو لَمْ يَكُنْ، قالَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ فِي نَوادِرِه: نَسَّى خَلِيلَيْكَ طِلابَ الْعِشْقِ زَوْمَلَةٌ ذاتُ عَباءٍ بُلْقِ وقَوْلُ بعَضِ لُصوصِ العَرَبِ:
(أَشْكُو إِلى اللهِ صَبٍ رِي عَن زَوامِلِهِمْ ... وَمَا أُلاقِي إِذا مَرُّوا مِن الْحَزَنِ)
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ زَوْمَلَةٍ، أَو زَامِلَةٍ. والزُّمْلَةُ، بالضَّمِّ: الرُّفْقَةُ، عَن أبي زَيْدٍ، وأَنْشَدَ:) (لَمْ يَمْرِهَا حَالِبٌ يَوْماً وَلَا نُتِجَتْ ... سَقْباً وَلَا ساقَها فِي زُمْلَةٍ حَادِي)
وقيلَ: الزُّمْلَةُ: الْجَماعَةُ، والزِّمْلَةُ، بالكَسْرِ: مَا الْتَفَّ مِن الْجَبَّالِ والصّوْرِ مِن الْوَدِيِّ، ومَا فَاتَ الْيَدَ مِنَ الْفَسِيرِ، كُلُّ ذلكَ عَن الهَجَرِيِّ. والزَّمِيلُ، كأَمِيرٍ: الرَّدِيفُ عَلى البَعِيرِ الَّذِي يَحْمِلُ الطَّعامَ والْمَتَاعَ، وقيلَ: هوَ الرَّدِيفُ عَلى الدَّابَّةِ، يَتَكَلَّمُ بهِ العَرَبُ، كالزِّمْلِ، بالكَسْرِ. وزَمَلَهُ، يَزْمُلُه، زَمْلاً: أَرْدَفَهُ، أَو عادَلَهُ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: زَمَلْتُ الرَّجَُ على البَعِيرِ، فهوَ زَمِيلٌ ومَزْمُولٌ، إِذا أَرْدَفْتَهُ. وقِيلَ: إِذا عَمِلَ الرَّجُلانِ عَلى بَعِيرَيْهِمَا، فَهُما زَمِيلاَنِ، فَإِذا كانَا بِلا عَمَلٍ فرَفِيقَان.
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: التَّزْمِيلُ: الإِخْفَاءُ، وأَنْشَدَ:
(يَزَمِّلُونَ حَنِينَ الضِّغْنِ بَيْنَهُمُ ... والضِّغْنُ أَسْوَدُ أَو فِي وَجْهِهِ كَلَفُ)
والتَّزْميلُ: اللّفُّ فِي الثَّوْبِ، وَمِنْه حديثُ قَتْلَى أُحُدٍ: زَمِّلُوهُمْ بِثِيابِهِمْ، أَي لُفُّوهُمْ فِيهَا، وَفِي حديثِ السَّقِيفَةِ: فَإِذا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، أَي مُغَطَّى مُدَثَّرٌ، يَعْنِي سَعْدَ بنَ عبُادَةَ، وقالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: كَبِيرُ أُنَاسٍ فِي بِجَادٍ مُزَمَّلِ وتَزَّمَّلأَ: تَلَفَّفَ بالثَّوْبِ، وتَدَثَّرَ بِهِ، كازَّمَّلَ، على افَّعَّلَ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: يَا أيُّها الْمُزَّمِّلُ، قالَ أَبُو إسحاقَ: أصْلُهُ المُتَزَمِّلُ، والتَّاءُ تُدْغَمُ فِي الزَّايِ لِقُرْبِها مِنْهَا، يُقالُ: تَزَمَّلَ فُلانٌ، إِذا تَلَفَّفَ بِثِيابِهِ. والزُّمَّلُ، كسُكَّرٍ، وصُرَدٍ، وعِدْلٍ، وزُبَيْرٍ، وقُبَّيْطٍ، ورُمَّانٍ، وكَتِفٍ، وقِسْيَبٍ، بكَسْرٍ فسُكُونٍ ففَتْحٍ فتَشْدِيدٍ، وجُهَيْنَةَ، وقُبَّيْطَةٍ، ورُمَّانَةٍ، فَهِيَ لُغاتٌ إِحْدَى عَشَرَةَ، كُلُّ ذَلِك بمَعْنى الْجَبَان الضَّعِيف الرَّذْلِ، الَّذِي يَتَزَمَّلُ فِي بَيْتِه، لَا يَنْهَضُ لِلْغَزْوِ، ويَكْسلُ عَن مساماة الأُمُورِ الجِسَامِ، قالَ أُحَيْحَةُ:
(لَا وأَبِيكَ مَا يُغْنِي غَنائِي ... مِنَ الفِتْيَانِ كَسُولُ)
وقالَتْ أُمُّ تَأَبَّطَ شَرَّاً: وابْناهُ وابْنَ اللَّيْلِ، لَيْسَ بزُمَيْلٍ: شَرُوبٌ لِلْقَيْلِ، يَضْرِبُ بِالذَّيْلِ. وَقَالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِي:
(وإِذا يَهُبُّ مِنَ الْمَنامِ رَأَيْتَهُ ... كَرُتُوبِ كَعْبِ السَّاقِ لَيْسَ بِزُمَّلِ)
وقالَ سِيبَوَيْه: غَلَب على الزُّمَّلِ الجَمْعُ بالواوِ والنُّونِ، لأَنَّ مُؤَنَّثَهُ مِمَّا تَدْخُلُه الْهاءُ. والإِزْمِيلُ، بالكَسْرِ: شَفْرَةُ الْحَذَّاءِ، يَقْطَعُ بهَا الأَدِيمَ، قالَ عَبْدَةُ ابنُ الطَّبِيبِ:
(عَيْهَامَةٌ يَنْتَحِي فِي الأَرْضِ مَنْسِمُهَا ... كَمَا انْتَحى فِي أَدِيمِ الصِّرْفِ إِزْمِيلُ)

والإِزْمِيلُ: حَدِيدَةٌ كالهِلالِ، تُجْعلُ فِي طَرَفِ رُمْحٍ لِصَيْدِ الْبَقَرِ، بَقَرِ الوَحْشِ، وقِيلَ: الإِزْمِيلُ: الْمِطْرَقَةُ. والإِزْمِيلُ مِنَ الرِّجالِ: الشَّديدُ، قَالَ: وَلَا بِغُسِّ عَنِيدِ الْفُحْشِ إِزْمِيلِ وقيلَ: رَجُلٌ إِزْمِيلٌ شَدِيدُ الأَكْلِ، شُبِّهَ بالشَّفْرَةِ. والإِزْميلُ أَيْضاً: الضَّعْيفُ الدُّونُ، وَهُوَ ضِدٌّ.
ويُقالُ: أَخَذهُ بَأزْمَلِهِ، بفَتْحِ المِيمِ، وأَزْمُلِهِ بضَمِّها، وأَزْمَلَتِهِ: أَي بأَثَاثِهِ، وَكَذَا بزَمَلَتِهِ، مُحَرَّكَةً، كَمَا فِي اللِّسانِ. وتَرَكَ زَمَلةً، مُحَرَّكَةً، وأَزْمَلَةً، وأَزْمَلاً، أَي عِيالاً. وازْدَمَلَهُ، أَي الحَمْلًَ: حَمَلَهُ كُلَّهُ بِمَرَّةٍ واحِدَةٍ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِن الزَّمْلِ، أَصْلُهُ ازْتَمَلَهُ، فَلَمَّا جاءَتْ التَّاءُ بعدَ الزَّايِ جُعِلَتْ دَالاً.وسَكَنُ بنُ أبي كَرِيمَةَ بنِ زَيْدٍ التُّجِيبِيُّ الزُّمَيْلِيُّ، رَوَى عَنهُ حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ. والْمُزَمَّلَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: الَّتِي يُبَرَّدُ فِيهَا الماءُ، مِن جَرَّةٍ، أَو خَابِيَةٍ خَضْراءَ، قالَهُ المُطَرِّزِيُّ، فِي شَرْحِ المَقَاماتِ، وَهِي لُغَةٌ عِراقِيَّةٌ يَسْتَعْمِلُها أَهْلُ بَغْدادَ، كَمَا فِي العُبابِ. والزِّمْلُ، بالكسرِ: الْحِمْلُ،)
وَفِي حديثِ أبي الدَّرْداءِ: إنْ فَقَدْتُمُونِي لَتَفْقِدُنَّ زِمْلاً عَظِيماً، يُرِيدُ حِمْلاً عَظِيماً مِنَ العِلْمِ، قالَ الخَطَّابِيُّ: وَرَوَاهُ بَعْضُهُم: زُمَّل، بالضَّمِّ والتّشْدِيدِ، وَهُوَ خَطَأٌ. ويُقالُ: مَا فِي جُوالِقِكَ إِلاَّ زِمْلٌ، إِذا كَانَ نِصْفَ الْجُوالِقِ، عَن أبي عَمْرٍ و. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُزَامَلَةُ: الْمُعادَلَةُ على البَعِيرِ.
والزَّمِيلُ: الرَّفِيقُ فِي السّفَرِ، الَّذِي يُعِينُك عَلى أُمُورِكَ، وأَصْلُهُ فِي الرَّدِيفِ، ثمَّ اسْتُعِيرَ، فقيلَ: أنتَ فارِسُ العِلْمِ، وَأَنا زَمِيلُكَ. وأَزَامِيلُ الْقِسِيِّ: أَصْواتُها، جَمْعُ الأَزْمَلِ، والياءُ للإِشْباعِ. وَقَالَ النَّضْرُ: الزَّوْمَلَةُ مِثْلُ الرُّفْقَةِ. وأَخَذَ الشَّيْءَ بِزَمَلَتِهِ، مُحَرَّكَةً: أَي بِأَثَاثِهِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: خَرَجَ فُلانٌ وخَلّفَ أزْمَلَةً وخَرَجَ بِأَزْمَلَةٍ: إِذا خَرَجَ بأَهْلِهِ وإِبِلِهِ وغَنَمِهِ، وَلم يُخَلِّفْ مِنْ مَالِهِ شَيْئاً.
والزَّمَلُ، مُحَرَّكَةً: الرّجَزُ، وسَمِعْتُ ثَقِيفاً وهُذَيْلاً يَتَزَامَلُونَ، أَي يَتَراجَزُونَ، وقَوْلُ الشَّاعِرِ: لَا يُغْلَبُ النَّازِعُ، مادامَ الزَّمَلْ إِذا أَكَبَّ صَامِتاً فقد حَمَلْ يقولُ: مَا دامَ يَرْجُزُ فَهُوَ قَوِيٌّ عَلى السَّقْيِ، فَإِذا سَكَتَ ذَهَبَتْ قُوَّتُهُ، قالَ ابنُ جِنِّيٍّ: هَكَذَا رَوَيْناهُ، عَن أبي عَمْرٍ و: الزَّمَلَ، بالزَّاي المُعْجَمَةِ، ورَوَاهُ غَيْرُه بالرَّاءِ، وهُمَا صَحِيحَانِ فِي المَعْنَى، وَقد تَقَدَّمَ. وزَامِلُ بنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ: شَيْخٌ لِعَلِيِّ ابنِ المَدِينِيِّ، فِيهِ جَهالَةٌ. وزَامِلُ بنُ أَوْسٍ الطَّائِيُّ، عَن أبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ، وَعنهُ ابنُهُ عُقْبَةُ بنُ زَامِلٍ، ثِقَةٌ. وزُمَيْلُ بنُ وُبَيْرٍ، وابنُ أُمِّ دِينَارٍ: شَاعِرَانِ. وَقد قِيلَ: إِنَّ زَمْلاً وزُمَيْلاً هُوَ قاتِلُ ابنُ دَارَةَ، وإِنَّهُما جَمِيعاً اسْمَانِ لَهُ.
وزَوْمَلُ: اسْمُ رَجُلٍ، وأَيْضاً اسْمُ امْرأَة. ومحمدُ بنُ الحُسَيْنِ الأَنْصارِيُّ، المَعْرُوفُ باْنِ الزَّمَّالِ، كشَدَّادٍ، سَمِعَ بِمَكَّةَ يُونُسَ الهَاشِمِيُّ، وماتَ بالإسْكَنْدَرِيَّةِ، ذَكَرَهُ مَنْصُورٌ فِي الذَّيْلِ. والزَّوامِلُ: بُطَيْنٌ مِنَ العَرَبِ فِي ضَواحِي مِصْرَ. وازْدَمَلَ فِي ثِيَابِهِ: تَلَفَّفَ. والْمُزّمِّلُ: يُكْنَى بهِ عَنْ المُقَصِّرِ، والمُتَهاوِنِ فِي الأَمْرِ، ذَكَرَهُ الرَّاغِبُ.
(زمل) : الزِّمْلُ: نِصْفُ الجُوالِق.
ز م ل : زَمَّلْتُهُ بِثَوْبِهِ تَزْمِيلًا فَتَزَمَّلَ مِثْلُ: لَفَفْتُهُ بِهِ فَتَلَفَّفَ بِهِ وَزَمَلْتُ الشَّيْءَ حَمَلْتُهُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَعِيرِ زَامِلَةٌ الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ لِأَنَّهُ يَحْمِلُ مَتَاعَ الْمُسَافِرِ. 
زمل
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
[المزمل/ 1] ، أي:
الْمُتَزَمِّلُ في ثوبه، وذلك على سبيل الاستعارة، كناية عن المقصّر والمتهاون بالأمر وتعريضا به، والزُّمَيْلُ: الضّعيف، قالت أمّ تأبّط شرّا:
(ليس بزمّيل شروب للقيل) .

زمل


زَمَلَ(n. ac.
زَمْل
زَمَل
زَمَاْل
زَمَلَاْن)
a. Ran along limping, hobbled; ran along leaning to one
side (horse).
b.(n. ac. زَمْل), Carried; took up.
c.(n. ac. زُمُوْل), Followed.
زَمَّلَ
a. [acc. & Fī
or
Bi], Wrapped up in.
b. Wrapped up, hid, concealed.

تَزَمَّلَ
a. [Fī]
see VIII
إِزْتَمَلَ
(a. د
or
ز ) [Fī], Wrapped himself up in ( his clothes ).

زِمْلa. Load, burden.
b. see 5 & 25
زُمْلَةa. Troop, company; companions, fellow-travellers.

زَمَلَةa. Family, household.

زَمِلa. Weak; cowardly: weakling; coward.

زُمَل
زُمَّلa. see 5
أَزْمَلُ
(pl.
أَزَاْمِلُ
زَمَاْلِيْ4ُ)
a. Confused sound, din.
b. Baggage; property.

أَزْمَلَةa. see 14 (b)
زَاْمِلَة
(pl.
زَوَاْمِلُ)
a. Beast of burden.
b. Provision-bag, saddle-bag.

زَمَاْلَةa. see 21t
زَمِيْلa. One riding behind another.
b. Counterpoise.

زَمُّوْلَةa. Spout.

إِزْمِيْل
(pl.
أَزَاْمِيْلُ)
a. Shoemaker's knife.
b. Gravingtool; chisel.

أُزمُوْلَة
a. Vociferation, clamour.

مُزَمَّلَة
a. Water-cooler.

لعن

Entries on لعن in 17 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 14 more
اللعن من الله: هو إبعاد العبد بسخطه، ومن الإنسان: الدعاء بسخطه.

لعن



لُعْنَةٌ A man who is much cursed. (TA in art. خدع.) لَعِينٌ The base, or lower part, of a raceme of a palm-tree. (TA in art. عهن.)
ل ع ن: (اللَّعْنُ) الطَّرْدُ وَالْإِبْعَادُ مِنَ الْخَيْرِ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (اللَّعْنَةُ) الِاسْمُ، وَالْجَمْعُ (لِعَانٌ) وَ (لَعَنَاتٌ) وَالرَّجُلُ (لَعِينٌ) وَ (مَلْعُونٌ) وَالْمَرْأَةُ (لَعِينٌ) أَيْضًا. وَ (الْمُلَاعَنَةُ) وَ (اللِّعَانُ) الْمُبَاهَلَةُ. وَ (الْمَلْعَنَةُ) قَارِعَةُ الطَّرِيقِ وَمَنْزِلُ النَّاسِ وَفِي الْحَدِيثِ: «اتَّقُوا (الْمَلَاعِنَ) » يَعْنِي عِنْدَ الْحَدَثِ. وَرَجُلٌ (لُعَنَةٌ) يَلْعَنُ النَّاسَ كَثِيرًا وَ (لُعْنَةٌ) بِالسُّكُونِ يَلْعَنُهُ النَّاسُ. 
[لعن] اللَعْنُ: الطردُ والإبعادُ من الخير. واللَعْنَةُ الاسم، والجمع لِعانٌ ولَعَناتٌ. والرجل لَعينٌ ومَلْعونٌ، والمرأة لَعينٌ أيضاً. واللَعينُ: الممسوخ. والرجل اللعين: شئ ينصب وسط المزارع تُستَطرَد به الوحوش. قال الشماخ: ذَعَرْتُ به القَطا ونفيتُ عنه * مَقامَ الذِئبِ كالرجلِ اللَعينِ والمُلاعَنَةُ واللعان: المباهلة. الملعنة: قارعة الطريق ومَنزلُ الناس. وفي الحديث: " اتَّقوا الملاعن " يعنى عند الحدث. ورجل لُعَنَةٌ: يَلْعَنُ الناس كثيراً، ولُعْنَةٌ، بالسكين: يلعنه الناس.

لعن


لَعَنَ(n. ac. لَعْن)
a. Cursed, imprecated, execrated, damned.

لَاْعَنَa. Cursed, swore at.

تَلَاْعَنَإِلْتَعَنَa. Cursed each other.

لَعْنa. see 1t. — 1t (pl.
لَعَنَات
&
لِعَاْن), Curse, swearing, imprecation, execration, damnation.

لُعْنَةa. see 25 (a)
لُعَنَةa. see 28
مَلْعَنَة
(pl.
مَلَاْعِنُ)
a. Curse.
b. Water-closet.

لَعَاْنa. see 1t
لَعِيْنa. Cursed, accursed; execrable, damnable; odious.
b. Scarecrow.
c. [art.], Satan.
لَعَّاْنa. Curser; swearer.

N. P.
لَعڤنَ
(pl.
مَلَاْعِيْنُ)
a. Cursed, damned.
b. [ coll. ], Colic, dysentery (
in horses ).
N. P.
لَعَّنَa. see 25 (a)
لَعَانِيَة
a. see 1t
لعن
أصْلُ اللَّعْنِ: الطَّرْدُ، ثم يُوْضَعُ في معنى السَّبِّ والتَّعْذِيْبِ. ومنه قَوْلُهم للمُلُوك: أبَيْت اللَّعْنَ: أي أبَيْتَ ما تَسْتَحِقُّ له اللَّعْنَ. واللَّعَنَةُ: الكَثيرُ اللَّعْنِ من النّاس. واللُّعْنَة: الذي لا يَزالُ يُلْعَنُ. واللَّعِيْنُ: ما يُتَّخَذُ في المَزارع كهَيْئةِ رَجُلٍ. والْتَعَنَ: أنْصَفَ في الدُّعاء على نَفْسِه. والمُلاعَنَةُ: تكونُ من اثنين ومن واحِدٍ؛ جَميعاً. واللِّعَانُ في الحُكمْ منه والمَلاَعِنُ: جَمْعُ المَلْعَنَةِ: قَارِعَة الطَّريق. ومَنْزِلُ النّاس. وفي الحديث: " أتَّقُوا المَلاَعِنَ " يَعْني عند الإِحْداث. ولَعَنَّه: في مَعْنَى لَعَلَّه.
ل ع ن

لعنه أهله: طردوه وأبعدوه، وهو لعين طريد. وقد لعن الله إبليس: طرده من الجنة وأبعده من جوار الملائكة، ولعنت الكلب والذئب: طردتهما، ويقال للذئب: اللعين. ولعنه وهو ملعن: مكثّر لعنه. وتلاعن القوم وتلعّنوا والتعنوا. والتعن فلانٌ. لعن نفسه. ورجل لعنة ولعنةٌ كضحكة وضحكة. ولا تكن لعّاناً: طعّاناً ولاعن امرأته، ولاعن القاضي بينهما. ووقع بينهما اللّعان، وتلاعنا والتعنا.

ومن المجاز: " أبيت اللعن " وهي تهحيّة الملوك في الجاهليّة أي لا فعلت ما تستوجب به العن. وفلان ملعّن القدر. قال زهير:

ومرهّق النيران يحمد في ال ... لأواء غير ملعّن القدر

ونصب اللعين في مزرعته وهو الفزّاعة. والشجرة الملعونة: كلّ من ذاقها لعنها وكرهها.
ل ع ن : لَعَنَهُ لَعْنًا مِنْ بَابِ نَفَعَ طَرَدَهُ وَأَبْعَدَهُ أَوْ سَبَّهُ فَهُوَ لَعِينٌ وَمَلْعُونٌ وَلَعَنَ نَفْسَهُ إذَا قَالَ ابْتِدَاءً عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْفَاعِلُ لَعَّانٌ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَالشَّجَرَةُ الْمَلْعُونَةُ هِيَ كُلُّ مَنْ ذَاقَهَا كَرِهَهَا وَلَعَنَهَا.
وَقَالَ الْوَاحِدِيُّ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِكُلِّ طَعَامٍ ضَارٍّ مَلْعُونٌ وَلَاعَنَهُ مُلَاعَنَةً وَلِعَانًا وَتَلَاعَنُوا لَعَنَ كُلُّ وَاحِدٍ الْآخَرَ وَالْمَلْعَنَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ مَوْضِعُ لَعْنِ النَّاسِ لِمَا يُؤْذِيهِمْ هُنَاكَ كَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَمُتَحَدَّثِهِمْ وَالْجَمْعُ الْمَلَاعِنُ وَلَاعَنَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ قَذَفَــهَا بِالْفُجُورِ.
وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ كَلِمَةٌ إسْلَامِيَّةٌ فِي لُغَةٍ فَصَيْحَةٍ اهـ. 
(لعن) - قَولُه تَعالى: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا}
: أي مُسِخُوا.
وكذلك قوله: {أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ}
وقَوْله تَعالى: {وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} . قِيَل: مَعْنَاه الحَدِيثُ الذي جَاء أَنَّ الشّخْصَين إذا تَلاعَنَا، فكان أحَدُهما غَيْرَ مُستَحِقٍّ لِلَّعْن رَجعَت اللّعْنَةُ إلى الَّلاعن، فإن لم يستَحِقّ أيضًا رجَعَت إلى اليَهُودِ
- في حديث المرأة التي لعَنَتْ ناقَتَها في السَّفَرِ: فقال رسُولُ الله - صلّى الله عليه وَسَلّم -: "ضَعُوا عنها فَإنَّها مَلْعُونَةٌ" وقيل: إنّما فَعَل ذلك، لأنّه اسْتُجِيبَ دُعاؤُها فيها، لقوله: "إنَّها مَلعُونةٌ". وَقيل: بل فَعل ذلك عقُوبَةً لصاحِبَتِها؛ لئلا تَعُودَ إلى مِثْل قَولِها، وليَعْتَبِرَ بها غَيرُها، فلا يَلعَن شيئًا.
وأَصلُ اللَّعْن: الطَّرْدُ والإبْعَادُ مِن الله عزَّ وجلَّ.
فأمَّا هو من الخَلْق فلِلسَّبّ والدُّعاءِ على الملْعُون.
- في حديث اللِّعان: "قَامَ فالتعَنَ ".
: أي لَعَنَ نفسَه في الدُّعاء كَمَا ذكر الله عزّ وجل في قِصَّةِ الِّلعانِ: {وَالْخَامِسَةُ أنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الكَاذِبِينَ} . والِّلعان والمُلَاعَنةُ بَيْن اثْنَيْن.
- في الحديث: "ثَلاثٌ لَعِيناتٌ"
الَّلعِينةُ: اسمُ المَلْعُون، كالشَّتِيمَة والرّهِينَة.
(ل ع ن)

لعَنَهُ يَلْعَنُه لَعْنا: طرده، وَرجل لَعِينٌ ومَلْعُونٌ، وَالْجمع مَلاعِينُ، عَن سِيبَوَيْهٍ. قَالَ عليُّ: إِنَّمَا أذكر مثل هَذَا الْجمع لِأَن حكم مثل هَذَا أَن يجمع بِالْوَاو وَالنُّون فِي الْمُذكر، وبالألف وَالتَّاء فِي الْمُؤَنَّث. لكِنهمْ كسروه تَشْبِيها بِمَا جَاءَ من الْأَسْمَاء على هَذَا الْوَزْن. وَقَوله عز وَجل: (وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ) . قَالَ ابْن عَبَّاس: اللاَّعِنُونُ: كل شَيْء فِي الأَرْض إِلَّا الثَّقلين. ويروى عَن ابْن مَسْعُود انه قَالَ: اللاعِنُون: الِاثْنَان إِذا تلاعَنا لحقت اللَّعْنَةُ بمستحقها مِنْهُمَا فَإِن لم يَسْتَحِقهَا وَاحِد مِنْهُمَا رجعت على الْيَهُود. وَقيل: اللاَّعنون: كل من آمن بِاللَّه من الْإِنْس وَالْجِنّ وَالْمَلَائِكَة.

واللُّعَنَةُ: الْكثير اللَّعْنِ للنَّاس.

واللُّعْنَةُ: الَّذِي لَا يزَال يُلْعَنُ. وَجمعه اللُّعَنُ، قَالَ:

والضَّيْفَ أكْرِمْهُ فإنَّ مَبِيَتهُ ... حَقٌّ وَلَا تَكُ لُعْنَةً للنُّزَّلِ

ويطَّرد عَلَيْهِمَا بَاب. وَحكى اللحياني: لَا تَكُ لُعْنَةً على أهل بَيْتك: أَي لَا يُسبَّنَّ أهل بَيْتك بسببك.

وَامْرَأَة لعين، بِغَيْر هَاء فَإِذا لم تذكر الموصوفة فبالهاء.

واللَّعِينُ: الَّذِي يَلْعَنُه كل أحد.

واللَّعينُ: المشتوم المطرود، قَالَ الشماخ:

ذَعَرْتُ بِهِ القَطا ونَفَيْتُ عَنهُ ... مَقامَ الذّئْبِ كالرَّجُلِ اللَّعيِنِ

واللَّعِينُ: الشَّيْطَان صفة غالبة لِأَنَّهُ طُرد من السَّمَاء. وَقيل: لِأَنَّهُ أُبعد من رَحْمَة الله. واللَّعْنَةُ: الدُّعَاء عَلَيْهِ. وَحكى اللحياني: أَصَابَته لَعْنَةٌ من السَّمَاء ولُعْنَةٌ.

والْتَعَنَ الرجل: أنصف فِي الدُّعَاء على نَفسه.

وتلاعَنَ الْقَوْم: لَعَنَ بَعضهم بَعْضًا.

ولاعن امْرَأَته فِي الحكم مُلاعَنَةً ولِعانا.

ولاعَنَ الْحَاكِم بَينهمَا لِعانا: حَكَمَ.

والتَّلاعُنُ: كالتشاتم.

والتَّلاعُنُ: أَن يَقع فعل كل وَاحِد مِنْهُمَا بِنَفسِهِ.

واللَّعْنَةُ فِي الْقُرْآن: الْعَذَاب.

ولعَنَه اللهُ يَلْعَنُه لَعْنا: عذَّبه.

وَقَوله تَعَالَى (والشَّجَرَةَ المَلْعُونَةَ فِي القُرآنِ) قَالَ ثَعْلَب: يَعْنِي شَجَرَة الزقوم، قيل: أَرَادَ المَلْعُونَ آكلها.

وأبَيْتَ اللَّعْنَ: تحيَّة كَانَت تُحَيَّا بهَا الْمُلُوك فِي الْجَاهِلِيَّة: أَي لَا أتيت أَيهَا الْملك أمرا تُلْعن عَلَيْهِ.

والمَلاعِنُ: مَوَاضِع التبرز وَقَضَاء الْحَاجة.

واللَّعِينُ: مَا يتَّخذ فِي الزَّرْع كَهَيئَةِ الرجل.

واللَّعِينُ المِنْقَرِيُّ من فرسانهم وشعرائهم.
لعن: (لعن نفسه قال ابتداء عليّ لعنة الله) (محيط المحيط) وهو ما يسمى: اللعن (انظر التعريفات) وقد ذكرها (فريتاج) في مادة لعان و (المارودي 391:2).
لاعن: حين يتهم الرجل زوجة دون أن يقدم الدليل يقيم عليه القاضي حد الــقذف (وهي في هذه الحالة ثمانون جلدة) ما لم يلاعن منها واللعان يتم كالآتي: يقول الزوج في الجامع الكبير، أما القاضي وأربعة شهود (أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما رميت به زوجي من الزنا مع فلان).
واللعان يكون بنفي الولد أيضاً ( .. وإن هذا الولد ليس مني بل هو ثمرة الزنا) ويشهد مرات أربعاً على قوله هذا ويضيف، في الخامسة (لعنة الله عليَّ إن كنت من الكاذبين فيما اتهمت زوجي بتعاطي الزنا مع فلان) مصرحاً ( .. وإن هذا الولد ليس مني ولكنه ولد الزنا) وبهذا يكون الزوج قد أكمل لعانه فيقام حد الزنا على الزوج الزانية، دون حد الــقذف عليه، ما لم تلد عنه، بأن تشهد أربع شهادات تقول، في كل مرة (أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا مع فلان وان هذا هو ولده) وتقول الخامسة (وغضب الله عليَّ إن كنت من الصادقين فيما رماني به من الزنا مع فلان) وبذلك لا يقيم القاضي حد الزنا عليهما. هذا ما ورد عند (الماوردي- ص391) حيث وردت صيغة اللعان عنده: لاعن الزوجة من زوجها (انظر معجم التنبيه وبوسييه).
وقد وجدت عند (حيان- بسّام 153:1): وهو أول من لاعن زوجة بالأندلس فأرى الناس العمل في اللعان بالعيان.
تلاعنا: هي حالة قيام الزوج وامرأته بلفظ الصيغة المسماة لعان (انظر لاعن) (معجم التنبيه).
التعن: (التعن الرجل انصف في الدعاء على نفسه) (محيط المحيط): وذلك حين يكسب قضيته فيلتعن بقوله ليلعنني الله إن لم تكن أقوالي مطابقة للحقيقة.
التعن: قبل منه اللعان (انظر لاعن فيما تقدم) (المارودي 1:392) وإذا قذفــت المرأة زوجها حدّت ولم تلتعن (حين تتهم المرأة زوجها بالزنا دون تقديم الدليل يقام عليها الحد ولا يسمح لها باللعان).
اللعن: انظرها في بداية الكلام.
لعنة: خبث، سكر، سوء نية، أذى (بوشر) ويرد استعمال هذه الكلمة، في الغلب، في الحديث عن المتمردين عند ابن حيان (ص20): ابن مستانا صاحب عمر بن حفصون وتاليه في التمرد واللعنة (وفي ص37) قائده الشديد في التمرد واللعنة (زيشر 508:20) في الحديث عن اليهود): أشد الخليقة كفراً ولعنة انظر (509:6). لعنة: ولد مزعج (بوشر).
لعنة: ترادف كلمة Orma في المعجم اللاتيني - العربي ولا أعرف معناها.
لعين والجمع لعناء (الكامل 7: 302).
لعين والجمع لعناء: خبيث، ماكر، مخادع (بوشر).
لعّان: نمّام، ثالب، مغتاب (معجم الطرائف، المعجم اللاتيني- العربي): ( maledicus سفيه اللسان لعّان) (فوك): ( maledicus) ( فاليتون 7:9): لا يكون المؤمن طعّاناً ولا لعّاناً: لاعن: نمام، ثالب (الكالا mordace) .
ألعن: أسوأ، أردأ (بوشر). أردأ (الناس أو الأشياء) (زتشر 508:20): في الحديث عن اليهود إن هذه الطائفة ألعن الخليقة وأخبثهم. (ألف ليلة 329:1): يا ألعن العبيد وأقرأ الشيء نفسه عند برسل بدلاً من العبد (5: 323)؛ ألعن وألعن: من سيئ إلى أسوأ (بوشر).
ملعنة: أساء (فريتاج) اعتماداً على القاموس، تفسيرها. يفهم مما ورد في مادة الملاعن أن هناك ثلاثة أماكن من غير اللائق البراز فيها فقد ورد في (محيط المحيط) (الملعنة التبرز. أو موضع لعن الناس لما يؤذيهم أو جانب نهر) لقد أطلق على هذه الأماكن اسم مواضع لعن الناس لأن الروائح الكريهة لا تستساغ فيها خاصة (انظر ريجرز في فاليتون 15).
ملعنة: دسيسة خفية، مكيدة، فوضى (بوشر).
ملعون: في (محيط المحيط): (اسم المفعول والعرب تقول لكل طعام ضار ملعون).
ملعون: شرير، فايق، فاجر (الكالا: malvado) .
ملعون: في (محيط المحيط): (المولّد ويسمّون بالملعون المغص الشديد الذي يصيب الخيل فتموت في الغالب به).
مُلاعَنة: صفة المرأة التي رفضها زوجها بسبب الصيغة المسماة ب: لعان (انظر ما تقدم) (معجم التنبيه).
[لعن] نه: فيه: اتقوا "الملاعن" الثلاث، هي جمع ملعنة وهي الفعلة التي يلعن بها فاعلها كأنها مظنة للعن، وهو أن يتغوط الإنسان على قارعة الطريق أو ظل الشجرة أو جانب النهر، فإذا مر بها الناس لعنوا فاعله. ومنه: اتقوا "اللاعنين"، أي الأمرين الجالبين اللعن الباعثين للناس عليه، فإنه سبب للعن من فعله في هذه المواضع، وليس كل ظل وإنما هو ظل يستظل به الناس ويتخذونه مقيلًا ومناخًا، فسميت الأمكنة لاعنة لأنها سبب اللعن. ن: أو بمعنى الملعونينلرحمته جعل مطرودًا. ج: من شاء "لاعنته"، أي جعلت لعنة الله على أحدنا، إن أخطأ في قول يذهب إليه.
باب لغ

لعن: أَبيتَ اللَّعْنَ: كلمةٌ كانت العرب تُحَيِّي بها مُلوكها في

الجاهلية، تقول للملِك: أَبَيْتَ اللَّعْنَ؛ معناه أَبيْتَ أَيُّها الملِك أَن

تأْتي ما تُلْعَنُ عليه. واللَّعْنُ: الإِبْعادُ والطَّرْد من الخير،

وقيل: الطَّرْد والإِبعادُ من الله، ومن الخَلْق السَّبُّ والدُّعاء،

واللَّعْنةُ الاسم، والجمع لِعانٌ ولَعَناتٌ. ولَعَنه يَلْعَنه لَعْناً:

طَرَدَه وأَبعده. ورجل لَعِينٌ ومَلْعُونٌ، والجمع مَلاعِين؛ عن سيبويه، قال:

إِنما أَذكُرُ

(* قوله «قال إنما اذكر إلخ» القائل هو ابن سيده وعبارته

عن سيبويه: قال ابن سيده إنما إلخ) . مثل هذا الجمع لأَن حكم مثل هذا

أَن يُجْمَع بالواو والنون في المذكر، وبالأَلف والتاء في المؤنث، لكنهم

كَسَّرُوه تشبيهاً بما جاء من الأَسماء على هذا الوزن. وقوله تعالى: بل

لعَنَهم الله بكُفرهم؛ أَي أَبعَدهم. وقوله تعالى: ويَلْعَنُهم

اللاَّعِنُون؛ قال ابن عباس: اللاَّعِنُونَ كلُّ شيء في الأَرض إِلا الثَّقَلَيْن،

ويروى عن ابن مسعود أَنه قال: اللاَّعِنون الاثنان إِذا تَلاعَنَا لَحِقَتِ

اللعْنة بمُسْتَحِقها منهما، فإِن لم يَسْتَحقها واحدٌ رَجَعت على

اليهود، وقيل: اللاَّعِنُون كلُّ من آمن بالله من الإِنس والجن والملائكة.

واللِّعَانُ والمُلاعَنة: اللَّعْنُ بين اثنين فصاعداً. واللُّعَنة: الكثير

اللَّعْن للناس. واللُّعْنة: الذي لا يزال يُلْعَنُ لشَرارته، والأَوّل

فاعل، وهو اللُّعَنة، والثاني مفعول، وهو اللُّعْنة، وجمعه اللُّعَن؛ قال:

والضَّيْفَ أَكْرِمْه، فإِنَّ مَبِيتَه

حَقٌّ، ولا تَكُ لُعْنَةً للنُّزَّلِ

ويطرد عليهما باب. وحكى اللحياني: لا تَكُ لُعْنةً على أَهل بيتك أَي لا

يُسَبَّنَّ أَهل بيتك بسببك. وامرأَة لَعِين، بغير هاء، فإِذا لم تذكر

الموصوفة فبالهاء. واللَّعِين: الذي يَلْعَنه كل أَحد. قال الأَزهري:

اللَّعِينُ المَشْتُوم المُسَبَّبُ، واللَّعِينُ: المَطْرود؛ قال

الشماخ:ذَعَرْتُ به القَطَا، ونَفَيْتُ عنه

مَقامَ الذئبِ، كالرَّجُلِ اللَّعينِ

أَراد مقام الذئب اللَّعِين الطَّرِيد كالرجل؛ ويقال: أَراد مقام الذي

هو كالرجل اللعين، وهو المَنْفِيّ، والرجل اللعين لا يزال مُنْتَبِذاً عن

الناس، شبَّه الذئبَ به. وكلُّ من لعنه الله فقد أَبعده عن رحمته واستحق

العذابَ فصار هالكاً. واللَّعْنُ: التعذيب، ومن أَبعده الله لم تلحقه

رحمته وخُلِّدَ في العذاب. واللعينُ: الشيطان، صفة غالبة لأَنه طرد من

السماء، وقيل: لأَنه أُبْعِدَ من رحمة الله. واللَّعْنَة: الدعاء عليه. وحكى

اللحياني: أَصابته لَعْنَةٌ من السماء ولُعْنَةٌ. والْتَعَنَ الرجلُ:

أَنصف في الدعاء على نفسه. ورجل مُلَعَّنٌ إِذا كان يُلْعَنُ كثيراً. قال

الليث: المُلَعَّنُ المُعَذَّبُ؛ وبيت زهير يدل على غير ما قال الليث:

ومُرَهَّقُ الضِّيفانِ، يُحْمَدُ في الـ

ـلأْواءٍ، غيرُ مَلَعَّن القِدْرِ

أَراد: أَن قدره لا تُلْعن لأَنه يكثر لحمها وشحمها. وتَلاعَنَ القومُ:

لَعَنَ بعضهم بعضاً. ولاعَنَ امرأَته في الحُكم مُلاعنة ولِعاناً،

ولاعَنَ الحاكمُ بينهما لِعاناً: حكم. والمُلاعَنَة بين الزوجين إِذا قَذَفَ

الرجلُ امرأَته أَو رماها برجل أَنه زنى بها، فالإمام يُلاعِنُ بينهما

ويبدأُ بالرجل ويَقِفُه حتى يقول: أَشهد بالله أَنها زنت بفلان، وإِنه لصادق

فيما رماها به، فإِذا قال ذلك أَربع مرات قال في الخامسة: وعليه لعنة

الله إِن كان من الكاذبين فيما رماها به، ثم تُقامُ المرأَة فتقول أَيضاً

أَربع مرات: أَشهد بالله أَنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا، ثم

تقول في الخامسة: وعليَّ غَضَبُ الله إِن كان من الصادقين؛ فإِذا فرغت من

ذلك بانت منه ولم تحل له أَبداً، وإِن كانت حاملاً فجاءت بولد فهو ولدها

ولا يلحق بالزوج، لأَن السُّنَّة نَفته عنه، سمي ذلك كله لِعاناً لقول

الزوج: عليه لَعْنة الله إِن كان من الكاذبين، وقول المرأَة: عليها غضب الله

إِن كان من الصادقين؛ وجائز أَن يقال للزوجين إِذا فعلا ذلك: قد تَلاعنا

ولاعَنا والْتَعنا، وجائز أَن يقال للزوج: قد الْتَعَنَ ولم تَلْتَعِنِ

المرأَةُ، وقد الْتَعَنتْ هي ولم يَلْتَعِنِ الزوجُ. وفي الحديث:

فالْتَعَنَ هو، افتعل من اللَّعْن، أَي لَعَنَ نفسه. والتَّلاعُنُ: كالتَّشاتُم

في اللفظ، غير أَن التشاتم يستعمل في وقوع فعل كل واحد منهما بصاحبه،

والتَّلاعُن ربما استعمل في فعل أَحدهما. والتَّلاعُن: أَن يقع فعل كل واحد

منهما بنفسه. واللَّعْنَة في القرآن: العذابُ. ولَعَنه الله يَلْعَنه

لَعْناً: عذبه. وقوله تعالى: والشجرةَ المَلْعونة في القرآن؛ قال ثعلب: يعني

شجرة الزَّقُّوم، قيل: أَراد المَلْعُون آكلُها. واللَّعِينُ:

المَمْسُوخ. وقال الفراء: اللَّعْنُ المَسْخُ أَيضاً. قال الله عز وجل: أَو

نَلْعَنَهم كما لَعَنَّا أَصحاب السَّبْت، أَي نَمْسَخَهم. قال: واللَّعينُ

المُخْزَى المُهْلَك. قال الأَزهري: وسمعت العرب تقول فلان يَتلاعَنُ علينا

إِذا كان يتَماجَنُ ولا يَرْتَدِعُ عن سَوْءٍ ويفعل ما يستحِقّ به

اللَّعْنَ. والمُلاعَنة واللِّعانُ: المُباهَلَةُ.

والمَلاعِنُ: مواضع التَّبَرُّز وقضاء الحاجة. والمَلْعَنة: قارعة

الطريق ومَنْزِل الناس. وفي الحديث: اتَّقُوا المَلاعِنَ وأَعِدُّوا

النَّبْلَ؛ المَلاعِنُ: جَوَادُّ الطريق وظِلالُ الشجر ينزِلُها الناسُ، نَهَى أَن

يُتَغوَّطَ تحتها فتتَأَذَّى السّابلة بأَقذارها ويَلْعَنُون من جَلَسَ

للغائط عليها. قال ابن الأَثير: وفي الحديث اتَّقُوا المَلاعِنَ الثلاثَ؛

قال: هي جمع مَلْعَنة، وهي الفَعْلة التي يُلْعَنُ بها فاعلها كأَنها

مَظِنَّة للَّعْنِ ومحلٌّ له، وهو أَن يتَغوَّط الإِنسان على قارعة الطريق

أَو ظل الشجرة أَو جانب النهر، فإِذا مر بها الناس لعنوا فاعله. وفي

الحديث: اتقوا اللاَّعِنَيْن أَي الأَمرين الجالبين اللَّعْنَ الباعِثَيْن

للناسِ عليه، فإِنه سبب لِلَعْنِ من فعله في هذه المواضع، وليس ذا في كل

ظلٍّ، وإِنما هو الظل الذي يستظل به الناس ويتخذونه مَقِيلاً ومُناخاً،

واللاعِن اسم فاعل من لَعَنَ، فسميت هذه الأَماكنُ لاعِنةً لأَنها سبب

اللَّعْن. وفي الحديث: ثلاثٌ لَعِيناتٌ؛ اللَّعِينة: اسم المَلْعون

كالرَّهِينة في المَرْهُون، أَو هي بمعنى اللَّعْن كالشَّتِيمةِ من الشَّتْم، ولا

بُدَّ على هذا الثاني من تقدير مضاف محذوف. ومنه حديثُ المرأَة التي

لَعَنَتْ ناقَتها في السفر فقال: ضَعُوا عنها فإِنها مَلْعُونة؛ قيل؛ إِنما

فعل ذلك لأَنه استجيب دعاؤُها فيها، وقيل: فعَلهُ عُقوبةً لصاحبتها لئلا

تعود إِلى مثلها وليعتبر بها غيرها. واللَّعِينُ: ما يُتخذ في المزارع

كهيئة الرجل أَو الخيال تُذْعَرُ

به السباعُ والطيور. قال الجوهري: والرجل اللَّعِينُ شيء يُنْصَبُ وسَطَ

الزرع تُسْتَطْرَدُ به الوحوش، وأَنشد بيت الشماخ: كالرجل اللَّعِين؛

قال شمر: أَقْرَأَنا ابنُ الأَعرابي لعنترة:

هل تُبْلِغَنِّي دارَها شَدَنِيَّةٌ،

لُعِنَتْ بمحرومِ الشَّرابِ مُصرَّمِ

وفسره فقال: سُبَّتْ بذلك فقيل أَخزاها الله فما لها دَرٌّ ولا بها لبن،

قال: ورواه أَبو عدنان عن الأَصمعي: لُعِنَتْ لمحروم الشراب، وقال: يريد

بقوله لمحروم الشراب أَي قُذِفَــت بضرع لا لبن فيه مُصَرَّم. واللَّعِينُ

المِنْقَرِيّ

(* قوله «واللعين المنقري إلخ» اسمه منازل بضم الميم وكسر

الزاي ابن زمعة محركاً وكنيته أبو الا كيدر اه. تكملة): من فُرسانهم

وشُعرائهم.

لعن
: (لَعَنَهُ، كمَنَعَهُ) ، لَعْناً: (طَرَدَهُ وأَبْعَدَهُ) عَن الخيْرِ، هَذَا من اللَّه تَعَالَى، ومِن الخَلْقِ السَّبُّ والدُّعاءُ، (فَهُوَ لَعِينٌ) ؛) قالَ الشمَّاخُ:
ذَعَرْتُ بِهِ القَطَا ونَفَيْتُ عنهمَقامَ الذئبِ كالرَّجُلِ اللَّعِينِ (ومَلْعونٌ: ج مَلاعِينُ) ، عَن سِيبَوَيْه، قالَ: إنَّما أَذْكُرُ مثْلَ هَذَا الجَمْع لأنَّ حُكْمَ مِثْل هَذَا أَنْ يُجْمَعَ بالواوِ والنونِ فِي المُذَكَّرِ، وبالألِفِ والتاءِ فِي المُؤَنَّثِ، لكنَّهم كَسَّرُوه تَشْبِيهاً بِمَا جاءَ مِنَ الأَسْماءِ على هَذَا الوَزْنِ؛ (والاسمُ اللِّعانُ واللَّعانِيَةُ واللَّعْنَةُ، مَفْتوحاتٍ) ، والجَمْعُ اللِّعانُ واللَّعَناتُ.
(واللُّعْنَةُ، بالضَّمِّ: مَنْ يَلْعَنُه النَّاسُ) لشرِّه.
(وكهُمَزَةٍ: الكَثيرُ اللَّعْنِ لَهُمْ) ؛) الأوَّلُ مَفْعولٌ، وَالثَّانِي فاعِلٌ؛ ويطردُ عَلَيْهِمَا بابٌ.
وحَكَى اللَّحيانيُّ: لَا تَكُ لُعْنةً على أَهْل بَيتِك أَي لَا يُسَبَّنَّ أَهْلَ بَيْتِك بسَبَبِك؛ قالَ الشاعِرُ:
والضَّيْفَ أَكْرِمْه فإنَّ مَبِيتَهحَقٌّ وَلَا تَكُ لُعْنَةً للنُّزَّلِ (ج لُعَنٌ، كصُرَدٍ.
(وامْرأَةٌ لَعِينٌ) ، بغيرِ هاءٍ، (فَإِذا لم تُذْكَرِ المَوْصوفَةُ فبِالْهاءِ.
(واللَّعِينُ: مَنْ يَلْعَنُهُ كُلُّ أَحَدٍ؛ كالمُلَعَّنِ كمُعَظَّمٍ) ، وَهَذَا الَّذِي يُلْعَنُ كَثيراً.
(و) اللَّعِينُ: (الشَّيْطانُ) ، صفَةٌ غالِبَةٌ لأنَّه طُرِدَ مِنَ السَّماءِ؛ وقيلَ: لأنّه أُبْعِدَ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى.
(و) اللَّعِينُ: (المَمْسُوخُ) ، مِن اللَّعْنِ، وَهُوَ المَسْخُ؛ عَن الفرَّاء؛ وَبِه فَسّرَ الآيَةَ: {أَو نَلْعَنَهم كَمَا لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْت} ، أَي نَمْسَخَهم.
(و) اللَّعِينُ: (المَشْؤُومُ والمُسَيَّبُ) ؛) هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ: المَشْؤُومُ المُسَيَّبُ؛ كَمَا هُوَ نَصُّ الأَزْهرِيّ.
(و) اللَّعِينُ: (مَا يُتَّخَذُ فِي المَزارِعِ كهَيْئَةِ رَجُلٍ) ، أَو الخيالُ تُذْعَرُ بِهِ الطُّيورُ والسِّباعُ.
وَفِي الصِّحاحِ: الرَّجُلُ اللَّعِينُ: شَيءٌ يُنْصَبُ وَسَطَ الزَّرْعِ، يُسْتَطْرَدُ بِهِ الوُحُوشِ؛ وأَنْشَدَ بَيت الشمَّاخِ: كالرَّجلِ اللَّعِين. (و) اللَّعِينُ: (المُخْزَى المُهْلَكُ) ؛) عَن الفرَّاء.
(وأَبيتَ اللَّعْنَ) :) كَلمةٌ كانتِ العَرَبُ تُحَيِّي بهَا مُلُوكُها، وأَوَّل مَن قيلَ لَهُ ذلِكَ قَحْطان؛ قالَهُ فِي الرَّوْض؛ وَفِي مَعارِفِ ابْن قُتَيْبَة: أَوَّل مَنْ حَيّى بهَا يَعْرُب بن قَحْطان؛ (أَي) أَبيتَ أَيّها المَلِك (أَنْ تَأْتِيَ مَا تُلْعَنُ بِهِ) وَعَلِيهِ.
وقيلَ: مَعْناه لَا فَعَلْتَ مَا تَسْتوجبُ بِهِ اللَّعْنَ، كَمَا فِي الأساسِ وَهُوَ مجازٌ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: ومِن أَغْرَب مَا قيلَ وأَقْبَحه أنَّ الهَمْزةَ فِيهِ للنِّداءِ، قالَ: وَهُوَ غَلَطٌ مَحْضٌ لأنَّ المعْنَى يَنْقلِبُ مِن المدْحِ إِلَى الذَّم.
(والتَّلاعُنُ: التَّشاتُمُ) فِي اللَّفْظِ، غَيْر أنَّ التَّشاتُمَ يُسْتَعْملُ فِي وُقوعِ كل واحِدٍ مِنْهُمَا بصاحِبِه؛ والتَّلاعُن رُبَّما اسْتُعْمِل فِي فعْلِ أَحَدهما.
(و) التَّلاعُنُ: (التَّمَاجُنُ) .
(قالَ الأزْهرِيُّ: وسَمِعْتُ العَرَبَ تقولُ فلانٌ يَتلاعَنُ علينا إِذا كَانَ يَتَماجَنُ وَلَا يَرْتَدِعُ عَن سَوْءٍ ويَفْعَلُ مَا يستحِقُّ بِهِ اللَّعْنَ.
(والْتَعَنَ) الرَّجُلُ: (أَنْصَفَ فِي الُّدعاءِ على نفسِه) ، هُوَ افْتَعَلَ من اللَّعْنِ.
(و) فِي الحدِيثِ: (اتَّقُوا (المَلاعِنَ) وأَعِدُّوا النَّبْلَ) ، هِيَ (مَواضِعُ التَّبَرُّزِ) وقَضاءِ الحاجَةِ، جَمْعُ مَلْعَنة. وَهِي قارِعَةُ الطَّرِيقِ ومَنْزِل النَّاسِ.
وقيلَ: المَلاعِنُ جَوادُّ الطَّريقِ وظِلالُ الشَّجَرِ ينزِلُها الناسُ، نَهَى أَن يُتَغَوَّطَ تحْتَها فتَتَأَذَّى السَّابلَةُ بأَقْذارِها ويَلْعَنُون من جَلَسَ للغائِطِ عَلَيْهَا.
قالَ ابنُ الأثيرِ: وَفِي الحدِيثِ: اتَّقوا المَلاعِنَ الثلاثَ؛ قالَ: هِيَ جَمْعُ مَلْعَنة، وَهِي الفَعْلَةُ الَّتِي يُلْعَنُ بهَا فاعِلُها كأَنَّها مَظِنَّةٌ للَّعْنِ ومحلٌّ لَهُ، وَهُوَ أَنْ يَتغَوَّطَ الإِنسانُ على قارِعَةِ الطَّريقِ أَو ظلِّ الشَّجَرةِ أَو جانِبِ النَّهْرِ، فَإِذا مَرَّ بهَا الناسُ لَعَنُوا فاعِلَه.
(ولاعَن امْرأَتَه) فِي المُحْكَمِ (مُلاعَنَةً ولِعاناً) ، بالكسْرِ: وذلِكَ إِذا قَذَفَ امْرأَتَه أَو رَماها برَجُلٍ أَنَّه زَنَى بهَا، فالإمامُ يُلاعِنُ بَيْنهما ويَبْدأُ بالرَّجُلِ ويَقِفُه حَتَّى يقولَ: أَشْهَدُ باللَّهِ أَنَّها زَنَتْ بفُلانٍ، وإنَّه لصادقٌ فيمَا رَماها بِهِ، فَإِذا قالَ ذلِكَ أَرْبَع مرَّاتٍ قالَ فِي الخامسَةِ: وَعَلِيهِ لَعْنَةُ اللَّهِ إِن كانَ مِن الكاذِبِينَ فيمَا رَماها بِهِ من الزِّنا، ثمَّ تُقامُ المرْأَةُ فتقولُ أَيْضاً أَرْبَع مرَّاتٍ: أَشْهَدُ باللَّهِ أنَّه لمن الكَاذِبِينَ فيمَا رَماني بِهِ مِن الزِّنى، ثمَّ تقولُ فِي الخامِسَةِ: وعليَّ غَضَبُ اللَّهِ إِن كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، فَإِذا فَعَلَتْ ذلكَ بانَتْ مِنْهُ وَلم تحلَّ لَهُ أَبَداً، وَإِن كانتْ حامِلاً فجاءَتْ بوَلدٍ فَهُوَ ولَدُها وَلَا يلْحقُ بالزَّوْجِ، لأنَّ السُّنَّةَ تَنْفِيه عَنهُ، سُمِّي ذلكَ كُلُّه لِعاناً لقوْلِ الزَّوجِ: عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ إِن كانَ من الكَاذِبِينَ، وقوْلُ المرْأَةِ: عَلَيْهَا غَضَبُ اللَّهِ إِن كانَ من الصَّادِقِين؛ (و) جائزٌ أَنْ يُقالَ للزَّوْجَيْن: قد (تَلاعَنا والْتَعَنا) إِذا (لَعَنَ بعضٌ بَعْضًا) ؛) وجائزٌ أنْ يُقالَ للزَّوجِ: قد الْتَعَن وَلم تَلْتَعِنِ المرْأَةُ، وَقد الْتَعَنَتْ هِيَ وَلم يَلْتَعِنِ الزَّوْجُ.
(ولاعَن الحاكِمُ بَيْنَهما لِعاناً) :) إِذا (حَكَمَ. (والتَّلْعينُ: التَّعْذيبُ) ؛) عَن اللَّيْثِ، وبيتُ زُهَيْرٍ يدلُّ لمَا قالَهُ:
ومُرَهَّقُ الضِّيفانِ يُحْمَدُ فِي اللأْواءِ غيرُ مُلَعَّن القِدْرِأَرادَ: أنَّ قِدَرهُ لَا تُلْعنُ لأنَّه يُكْثَرُ شحْمُها ولَحْمُها.
(واللَّعِينُ المِنْقَرِيُّ: أَبو الأُكَيْدِرِ مُبارَكُ بنُ زَمْعَةَ شاعِرٌ) فارِسٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
اللَّعْنَةُ، بالفَتْحِ: لُغَةٌ فِي اللُّعْنَةِ، حَكَاها اللَّحْيانيُّ. يقالُ: أَصابَتْه لَعْنَةٌ مِن السماءِ ولُعْنَةٌ.
واللَّعْنُ: التَّعْذِيبُ.
واللّعْنَةُ: العَذَابُ.
والشَّجَرَةُ المَلْعونَةُ فِي القُرْآنِ؛ قالَ ثَعْلَب: يعْنِي شَجَرَة الزَّقُّوم، قيلَ: أَرادَ المَلْعُون آكِلُها.
وقالَ الزَّمَخْشريّ: كلُّ مَنْ ذاقَها وكَرِهَها.
والمُلاعَنَةُ: اللِّعانُ والمُباهَلَةُ.
وأَمْرٌ لاعِنٌ: جالِبٌ للَّعْنِ وباعِثٌ عَلَيْهِ.
واللاَّعِنَةُ: جادَّةُ الطَّريقِ لأنَّ التَّغوّطَ فِيهَا سَبَبُ اللَّعْنِ كاللَّعِينَةِ، وَهِي اسمُ المَلْعونِ كالرَّهِينَةِ بمعْنَى المرْهُون، أَو هِيَ بمعْنَى اللَّعْنِ كالشَّتِيمةِ من الشَّتْمِ.
واللَّعِينُ: الذِّئْبُ.
وتَلَعَّنُوا كالْتَعَنُوا.
واللعَّانُ: الكَثيرُ اللَّعْنَةِ. 
(ل ع ن) : (لَعَنَهُ لَعْنًا) (وَلَاعَنَهُ مُلَاعَنَةً) وَ (لِعَانًا) وَ (تَلَاعَنُوا) لَعَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَأَصْلُهُ الطَّرْدُ.
لعن
اللَّعْنُ: الطّرد والإبعاد على سبيل السّخط، وذلك من الله تعالى في الآخرة عقوبة، وفي الدّنيا انقطاع من قبول رحمته وتوفيقه، ومن الإنسان دعاء على غيره. قال تعالى: أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
[هود/ 18] ، وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ [النور/ 7] ، لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ
[المائدة/ 78] ، وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
[البقرة/ 159] . واللُّعْنَةُ: الذي يلتعن كثيرا، واللُّعَنَةُ الذي يلعن كثيرا ، والْتَعَنَ فلان: لعن نفسه.
والتَّلَاعُنُ والْمُلَاعَنَةُ: أن يلعن كلّ واحد منهما نفسه أو صاحبه.

قَذَفَ 

Entries on قَذَفَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(قَذَفَالْقَافُ وَالذَّالُ وَالْفَاءُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى الرَّمْيِ وَالطَّرْحِ. يُقَالُ: قَذَفَ الشَّيْءَ يَــقْذِفُــهُ قَذْفًــا، إِذَا رَمَى بِهِ. وَبَلْدَةٌ قَذُوفٌ، أَيْ طَرُوحٌ لِبُعْدِهَا تَتَرَامَى بِالسَّفْرِ. وَمَنْزِلٌ قَذَفٌ وَقَذِيفٌ، أَيْ بَعِيدٌ. وَنَاقَةٌ مَقْذُوفَةٌ بِاللَّحْمِ، كَأَنَّهَا رُمِيَتْ بِهِ. وَالْقِذَافُ: سُرْعَةُ السَّيْرِ. وَفَرَسٌ [مُتَقَاذِفٌ] سَرِيعُ الْعَدْوِ، كَأَنَّهُ يَتَرَامَى فِي عَدْوِهِ.

وَمِنَ الْبَابِ أَقْذَافُ الْجَبَلِ: نَوَاحِيهِ، الْوَاحِدُ قَذَفٌ. وَالْقَذِيفَةُ: الشَّيْءُ يُرْمَى بِهِ. قَالَ:

قَذِيفَةُ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ رَمَى بِهَا ... فَصَارَتْ ضَوَاةً فِي لِهَازِمِ ضِرْزِمِ

الضَّوَاةُ: السِّلْعَةُ. وَالضِّرْزِمُ. النَّاقَةُ الْمُسِنَّةُ. وَــقَذَفَ: قَاءَ، كَأَنَّهُ رَمَى بِهِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.