Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: فيلم

بلم

Entries on بلم in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 7 more

بلم


بَلَمَ
أَبْلَمَa. Was silent.
b. ['Ala], Reviled.
بَلَمa. Small fish.

إِبْلِيْمa. Ambergris.
b. Honey.

بَلْمَآءُa. Night of the full moon.
[بلم] في ح الدجال: رأيته "بيلمانيا" أي ضخماً منتخفاً، ويروى بالفاء. وفي ح السقيفة: كقد "الأبلمة" أي خوصة المقل، وقد مر.
(ب ل م) : (عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ مَوْلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، وَرَوَى عَنْهُ سِمَاكُ بْنُ الْفَضْلِ هَكَذَا فِي الْجَرْحِ.
ب ل م

المال بيني وبينك شق الأبلمة وهي خوصة المقل. قال:

أتونا ثائرين فلن يؤبوا ... بأبلمة تشد على بزيم

أي على دستجة بقلٍ.
(بلم) - في حديث الدَّجَّال: "بَيْلَمَانِىّ" .
: أي ضَخْم مُنتَفخ، من قَولهم: شَفَةٌ مُبلِمَةٌ، وأَبلمَت النَّاقَةُ: وَرِم حَياؤُها، وأبلَم الرجلُ: انتفَخَت شَفَتاه. ويروى: "فَيْلَمــانِى" بالفاء. 
باب اللام والباء والميم معهما ب ل م، م ل ب مستعملان فقط

بلم: أَبْلَمَتِ النّاقةُ، إذا ضَبِعَتْ فوَرِمَ حَياها. [والمُبْلِم: النّاقة البِكْر التّي لم تُنتَجْ، ولم يَضرِبْها الفحل] . والأُبْلُمةُ: ما يُشَدُّ على حرزة البَقْل والرَّياحين. والبَلَم: صِغارُ السَّمَك ... [والبَيْلَمُ: قُطْنُ القصب]

ملب: المَلابُ: نوعٌ من القُطْن، والملاب: نوعٌ من العطر. 
بلم: البَيْلَمُ: قُطْنُ القَصَبِ.
والبَلَمُ: داءٌ يَأْخُذُ النّاقَةَ في حَلْقَةِ رَحِمَها فيَضِيْقُ لذلك، أُبْلِمَتِ النّاقَةُ. وأبْلَمَتْ: إذا ضَبِعَتْ ووَرِمَ حَيَاؤها.
وأبْلَمَ الرَّجُلُ: إذا زَمَرَ. وهو أيضاً: من انْتِفَاخِ لِهْزِمَتَيْه.
والبَلَمَةُ: النّاقَةُ المُبْلِمَةُ، ومنه يُقال: لا تُبَلِّمْ علينا: أي لا تُقَبِّحْ، وناقَةٌ بَلَمَةٌ ونُوْقٌ بَلَمٌ، وأَبْلَمَ عليه إبْلاَماً وبَلَّمَ تَبْلِيْماً: أي قَبَّحَ.
والأُبْلُمُ: خُوْصُ شَجَرِ المُقْلِ؛ والواحِدَةُ أُبْلُمَةٌ، وفي المَثَلِ: " المالُ بَيْنِي وبَيْنَك شَقَّ الأُبْلُمَةِ " أي مُنَاصَفَةً. والنَّوَاةُ أيضاً.
وأبْلَمَ الرَّجُلُ: سَكَتَ؛ إبْلاَماً.
وبَلِمَتْ شَفَتُه بَلَماً وهو أبْلَمُ الشَّفَةِ: أي غَلُظَ وَسَطُها جِدّاً، ومُبْلَمُ الشَّفَةِ أيضاً.
والإِبْلِيْمُ: العَنْبَرُ.
وإبْلِمَةٌ وإبْلِمٌ: ثَمَرٌ وليس بخُوْصٍ.
والبُلاَمُ: من الحَمْضِ؛ مِثْلُ العِظَامِ؛ أخْضَرُ.
والبَيْلَمَانِيَّةُ: سُيُوْفٌ مَنْسُوْبَةٌ إلى بَيْلَمَانَ وهو بَلَدٌ أو رَجُلٌ.
[ب ل م] البَلَمَةُ بَرَمَةُ العِضاهِ عن أبي حنيفةَ والبَيْلَم قُطْنُ القَصَبِ وقيل قُطْنُ البَرْدِيّ وقيل جَوْزُ القُطْن والإِبْلِمُ والأَبْلَمُ والأُبْلُمُ والإِبْلِمَةُ والأُبْلُمَةُ كلُّ ذلك الخُوصة يقال المال بيننا شَقَّ الأُبْلُمَة وبعضهم يقول شَقُّ الأُبْلُمَةِ وذلك لأنها تُؤْخَذُ فتُشَقُّ طُولاً على السواء ونَخْل مُبَلَّمٌ حوله الأُبْلُمُ قال

(خَوْدٌ تُريكَ الجَسَدَ المُنعَّما ... كما رأيتَ الكَثْرَ المُبَلَّما)

قال أبو زياد الأَبْلَمُ بالفتح بَقْلَةٌ تخرج لها قُرون كالباقِليّ وليس لها أَرْومَةٌ ولها وُرَيْقَةٌ مُنْتَشِرة الأطراف كأنها ورق الجَزر حكى ذلك أبو حنيفة والبَلَمُ والبَلَمَةُ داءٌ يأخذ الناقة في رحِمِها فيضيق لذلك وأَبْلَمَتْ أخذَها ذلك والبَلَمَةُ الضَّبَعَةُ وقيل هي وَرَمُ الحياءِ من شدة الضَّبَعة والمُبْلِمُ والمِبْلامُ التي لا تَرْغُو من شدة الضَّبَعة وخص ثعلب بها البَكْرَةَ من الإبلِ والمُبْلِم من الإبل أيضًا البِكْرُ التي لم تُنْتَجْ ولا ضَرَبَها الفحل وأَبْلَمَت شَفَتُهُ وَرِمَتْ والاسمُ البَلمَةُ ورجل أَبْلَمُ أي غَليظُ الشَّفَتَيْن وكذلك بعيرٌ أَبْلَمُ ولا تُبَلِّمْ عليه أي لا تُقَبِّح مأخوذ من ذلك والبَلْمَاءُ ليلة البدر لعِظمِ القمرِ فيها لأنه يكون تامَّا انتهى الثلاثي الصحيح

بلم: البَلَمةُ: بَرَمةُ العِضاه؛ عن أَبي حنيفة. والبَيلَمُ: القُطْنُ،

وقيل: قُطْن القَصَب، وقيل: الذي في جَوْف القَصَبة، وقيل: قُطْن

البَرْدِيِّ، وقيل: جَوْزُ القُطْن. وسيف بَيْلَمِيٌّ: أَبْيضُ.

والإبْلِمُ والأَبْلَمُ والأُبْلُمُ والإبْلِمَةُ والأُبْلُمة، كل ذلك:

الخُوصةُ. يقال: المالُ بيننا والأَمْرُ بيننا شِقّ الإبْلِمَة، وبعضهم

يقول: شِقَّ الأُبْلُمة، وهي الخُوصة، وذلك لأَنها تؤخذ فتُشَقُّ طُولاً

على السَّواء. وفي حديث السقِيفَة: الأَمْرُ بيننا وبينكم كقَدِّ

الأُبْلُمة؛ الأُبْلُمة، بضم الهمزة واللام وفتحهما وكسرهما، أَي خُوصة المُقْلِ،

وهمزتها زائدة، يقول: نحن وإِيَّاكم في الحُكْم سواء لا فَضْل لأَميرٍ

على مأمور كالخُوصة إذا شُقَّتْ باثْنَتَيْن مُتَساوِيتين. الجوهري:

الأَبْلَم خُوصُ المُقْل، وفيه ثلاثُ لُغات: أَبْلَم وأُبْلُم وإبْلِم،

والواحدة بالهاء. ونَخْلٌ مُبَلَّم: حوله الأَبْلَمِ؛ قال:

خَوْد تُرِيكَ الجَسَدَ المُنَعَّما،

كما رأَيتَ الكَثَرَ المُبَلَّمَا

قال أَبو زياد: الأبْلَم، بالفَتح، بَقْلة تخْرج لها قُرُونٌ كالباقِلّى

وليس لها أَرُومةٌ، ولها وُرَيْقة مِنْتَشِرة الأَطْراف كأَنها ورَق

الجَزَر؛ حكى ذلك أَبو حنيفة.

والبَلَمُ والبَلَمَةُ: داءٌ يأخذ الناقة في رَحِمِها فتَضيق لذلك،

وأَبْلَمتْ: أَخذها ذلك. والبَلَمةُ: الضَّبَعةُ، وقيل: هي ورَمُ الحَياء من

شدة الضَّبَعة. الأَصمعي: إذا وَرِمَ حياءُ الناقة من الضَّبَعةِ قيل: قد

أَبْلَمتْ، بها بَلَمَةٌ شديدة.

والمُبْلِمُ والمِبْلامُ: الناقة التي لا تَرْغُو من شِدَّة

الضَّبَعَةِ، وخصَّ ثعلب به البَكْرة من الإبل؛ قال أَبو الهَيثم: إنما تُبْلِمُ

البَكْرات خاصَّة دون غيرها؛ قال نصير: البَكْرة التي لم يَضْرِبْها الفحل

قطُّ فإنها إذا ضَبِعَتْ أَبْلَمَتْ فيقال هي مُبْلِمٌ، بغير هاء، وذلك

أَن يَرِمَ حَياؤُها عند ذلك، ولا تُبْلِمُ إلاَّ بَكْرة، قال أَبو منصور:

وكذلك قال أَبو زيد: المُبْلِمُ البَكْرةُ التي لم تُنْتَج قطُّ ولم

يَضْرِبها فَحلٌ، فذلك الإبْلامُ، وإذا ضربها الفحلُ ثم نَتَجُوها فإنها

تَضْبَع ولا تُبْلِمُ. الجوهري: أَبْلَمت الناقة إذا وَرِمَ حَياؤها من شدَّة

الضَّبَعَةِ، وقيل: لا تُبْلِم إلاَّ البَكْرة ما لم تُنْتَج.

وأَبْلَمَت شَفَته: وَرِمَتْ، والاسمُ البَلَمَةُ. ورجل أَبْلَم أَي غَليظُ

الشفتَين، وكذلك بعير وأَبلَم. الرجل إذا وَرِمَتْ شَفَتاه. ورأَيت شَفَتيه

مُبْلَمَتَيْن إذا وَرِمتَا.

والتَّبْلِيمُ: التقْبيحُ. يقال: لا تُبَلِّم عليه أَمرَه أَي لا

تُقَبِّح أَمْره، مأخوذ من أَبْلَمتِ الناقة إذا وَرِم حَياؤها من

الضَّبَعةِ.ابن بري: قال أَبو عمرو يقال ما سمِعْت له أَبْلَمةً أَي حركة؛

وأَنشد:فما سمعْت، بعدَ تلك النَّأمهْ،

منها ولا مِنْه هناك أَبْلَمَهْ

وفي حديث الدجال: رأَيته بَيْلَمانِيّاً أَقْمَر هِجاناً أَي ضخمٌ

مُنتَفِخ، ويروى بالفاء.

والبَلْماءُ: ليلةُ البَدْر لعِظَم القَمر فيها لأَنه يكون تامّاً.

التهذيب: أَبو الهذيل الإبْلِيمُ العَنْبر؛ وأَنشد:

وحُرَّةٍ غير مِتْفالٍ لَهَوْتُ بها،

لو كان يَخْلُد ذو نُعْمى لِتَنْعيمِ

كأَنَّ، فوقَ حَشاياها ومِحْبَسِها،

صَوائرَ المسْك مَكْبُولاً بإبْلِيمِ

أَي بالعَنْبر؛ قال الأَزهري وقال غيره: الإبْلِيمُ العسَل، قال: ولا

أَحفَظُه لإمامٍ ثقةٍ، وبَيْلَمُ النجَّارِ: لغَة في البَيْرَم.

بلم

(البَلَمُ، محرّكةً: صِغارُ السَّمَكِ) . (وبَلَمَتِ الناقةُ وَأَبْلَمَتْ: اشْتَهَتِ الفَحْلَ) ، وَاقْتصر الجوهريُّ وَغَيره على اللّغة الْأَخِيرَة. (والبَلَمَةُ، مُحَرَّكَة: الضَّبَعَةُ، أَو) هِيَ (وَرَمُ الحَياءِ من شِدَّة الضَّبَعَةِ، كالبَلَمِ) بِغَيْر هاءٍ، وَهُوَ داءٌ يأخُذُ الناقةَ فَتَضِيقُ لِذلِكَ. وَأَبْلَمَت: أَخَذَها ذلِكَ، قَالَ الأصمعيُّ: إِذا وَرِمَ حَياءُ الناقَةِ من الضَّبَعَة قِيل: قد أَبْلَمَت، وَيُقال: بهَا بَلَمَةٌ شَدِيدَةٌ. وَقَالَ نُصَيْر: البَكْرَةُ الَّتِي لم يَضْرِبْها الفَحْلُ قطّ فإنَّها إِذا ضَبِعَتْ أَبْلَمَت. وَقَالَ أَبُو زَيْد: المُبْلِمُ: البَكْرَةُ الَّتِي لم تُنْتَجْ قَطّ وَلم يَضْرِبْها فَحْلٌ، فَذَلِك الإِبْلام، وَإِذا ضَرَبها الفَحْلُ ثمَّ نَتَجُوها فَإِنَّها تَضْبَعُ وَلَا تُبْلِمُ. (و) البَلَمَةُ: (وَرَمُ الشَّفَةِ) ، وَقد أَبْلَمَت شَفَتُه. (والأَبْلَمُ: الغَلِيظُ الشَّفَتَيْنِ) مِنّا وَمِنَ الإِبِلِ، ورَأَيْتُ شَفَتَيْه مُبْلَمَتَيْنِ إِذا وَرِمَتا. (و) قَالَ أَبُو زِيادٍ: الأَبْلَمُ: (بقْلَةٌ) تخرجُ (لَهَا قُرونٌ كالباقِلَّى) ، ولَيْس لَهَا أرُومَةٌ، وَلها وُرَيْقَةٌ مُنْتَشِرَةُ الأَطْرافِ كَأَنَّها وَرَقُ الجَزَر، حَكَى ذَلِك عَنهُ أَبُو حَنِيفة. (و) الأَبْلَمُ: (خُوصُ المُقْلِ، وَيُثَلَّثُ أَوَّلُه، كالإِبْلَمَة مُثَلّثَة الهَمْزة واللَّام) . وَفِي الصّحاح: الأَبْلَم خُوصُ المُقْلِ، وَفِيه ثلاثُ لُغاتٍ: أَبْلَم وإِبْلِم وأُبْلُم، الواحِدَة بالهاءِ، وَأنْشد الجوهريُّ فِي تركيب " ب ز م ":
(وجاؤوا ثائِرِين فَلم يؤوبُوا ... بأُبْلُمَةٍ تُشَدُّ على بَزِيمِ)
أَي: بخوصة تُشَدُّ على باقَةِ مُقْلٍ أَو طَلْع. (و) يُقَال: (المالُ بَيْنَنَا) وَكَذَلِكَ الأَمْرُ (شَقُّ الأُبْلمَةِ) بِكَسْر الشِّين وبفَتْحِها، (أَي: نِصْفَيْنِ) ، وَذَلِكَ(وحُرَّةٍ غَيْرِ مِتْفالٍ لَهَوْتُ بِها ... لَوْ كَانَ يَخْلُدُ ذُو نُعْمَى لِتَنْعِيمِ)

(كَأَنَّ فَوْقَ حَشاياها وَمِحْبَسِها ... صَوائرَ المِسْك مَكْبُولًا بِإِبْلِيمِ)
أَي: بالعَنْبَر، قَالَ الأزهريّ: (و) قَالَ غَيره الإِبْلِيمُ: (العَسَلُ) . قَالَ: وَلَا أَحْفَظُه لإمامٍ ثِقَة. (وَأَبْلَمَ) الرجلُ إِبْلامًا: (سَكَتَ) . (والبَلْماءُ: لَيْلَةُ البَدْرِ) لِعِظَم القَمَرِ فِيهَا؛ لأَنَّه يَكُون تامًّا. (و) البُلامُ، (كَغُرابٍ: أَخْضَرُ الحَمْضِ) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: البَلَمَةُ، محرَّكَةً: بَرَمَةُ العِضاهِ، عَن أبي حنيفَة. وسَيْفٌ بَيْلَمِيٌّ: أَبْيَضُ. وَنَخْلٌ مُبَلَّمٌ، كَمُعَظَّم: حَوْلَه الأَبْلَمُ، وَهِي البَقْلَة المَذْكُورة، قَالَ:
(خَوْدٌ تُرِيكَ الجَسَدَ المُنَعَّما ... )

(كَمَا رَأَيْتَ الكَثَرَ المُبَلَّمَا ... )
والأَبْلَمُ مِثْلُ الأَبْلَهِ كالبَلَمِ، مُحَرَّكَةً. وَبَلُومِيَةُ من قُرَى أَصْبَهان، مِنْهَا: أَبُو سَعِيدٍ عِصامُ بنُ زَيْدِ بنِ عَجْلانَ البَلُوميّ، عَن الثَّوْرِيِّ وشُعْبَةَ ومالِكٍ، وَعنهُ ابْناهُ مُحَمَّدٌ وَرَوْحٌ. وَرَجُلٌ بَيْلَمانِيٌّ: ضَخْمٌ مُنْتَفِخٌ. وَمِنْه حَدِيث الدَّجّال: " رَأَيْتُه بَيْلمانِيًّا أَقْمَرَ هِجانًا " ويروى بالفاءِ. والبِلامُ، ككِتابٍ: حديدةٌ تُجْعَلُ على فَمِ الفَرَسِ، وَهُوَ غيرُ اللِّجامِ. وَرَوَى ابنُ بَرّي عَن أبي عَمْرٍ و: مَا سَمِعْتُ لَهُ أَبْلَمَة أَي: حَرَكَةً، وَأنْشد: (مِنْها وَلَا مِنْهُ هُناكَ أَبْلَمَهْ ... )

قلتُ: وَقد تقدَّم ذَلِك فِي ((أل م)) ، وَالصَّوَاب أَيْلَمَة بِالْيَاءِ أَو لُغَة فِيهَا، واللَّهُ أَعْلَم.
وبالام جَاءَ ذِكْرُه فِي حَدِيث: ((طَعامُ أَهْلِ الجَنَّة بالامٌ ونُونٌ)) وفَسّره عِياضٌ والخَطّابِيُّ بالثَّوْرِ، والنُّون: الحُوتُ. قَالُوا: وَهِي لفظةٌ عِبْرانِيّةٌ.
وبُولِيم، بالضَّمّ: قَرْيَة بِمِصْرَ من حوف رَمْسِيس.

بطل

Entries on بطل in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
[بطل] الباطِلُ: ضدّ الحق، والجمع أَباطيلُ على غير قياس، كأنهم جمعوا إبطيلا. وقد بطل الشئ يَبْطُلُ بُطْلاً وَبُطولاً وبُطْلاناً، وأَبْطَلَهُ غيره. ويقال: ذهب دمه بُطْلاً، أي هَدراً. والبَطَلُ: الشجاعُ، والمرأة بَطَلَةٌ. وقد بَطُلَ الرجل بالضم يَبْطُلُ بُطولَةً وبَطَالةً، أي صار شجاعاً. وبَطَلَ الأجيرُ بالفتح بَطالةً، أي تعطل فهو بطال. 
ب ط ل: (الْبَاطِلُ) ضِدُّ الْحَقِّ، وَالْجَمْعُ (أَبَاطِيلُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كَأَنَّهُمْ جَمَعُوا إِبْطِيلًا. وَقَدْ (بَطَلَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (بُطْلًا) أَيْضًا بِوَزْنِ صُلْحٍ وَ (بُطْلَانًا) بِوَزْنِ طُغْيَانٍ. وَ (الْبَطَلُ) الشُّجَاعُ وَالْمَرْأَةُ بَطَلَةٌ وَقَدْ (بَطُلَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ سَهُلَ وَظَرُفَ أَيْ صَارَ شُجَاعًا. وَ (بَطَلَ) الْأَجِيرُ (يَبْطُلُ) بِالضَّمِّ (بَطَالَةً) بِالْفَتْحِ أَيْ تَعَطَّلَ فَهُوَ (بَطَّالٌ) . 
(ب ط ل) : (أَبْطَلَ) كَذَّبَ وَحَقِيقَتُهُ جَاءَ بِالْبَاطِلِ (وَتَبَطَّلَ) مِنْ الْبَطَالَةِ وَرَجُلٌ بَطَّالٌ وَمُتَبَطِّلٌ أَيْ مُتَفَرِّغٌ كَسْلَانُ.
ب ط ل

هو باطل بين البطلان. وبطال بين البطالة بالكسر. وقد بطل بالفتح. وبطل بين البطالة بالفتح، وقد بطل بالضم. ويقال: لبطل الرجل هذا في التعجب من البطل، ولبطل القول هذا في التعجب من الباطل. وقال فلان قولاً بطلاً، وساق كلمات خطلاً؛ من الخطل، وأعوذ بالله من البطلة وهم الشياطين. وأبطل فلان: جاء بالباطل. وجاء بالأضاليل والأباطيل. ولقد تبطل ولدك، وشر الفتيان المتبطل المتعطل. وبطله فلان، وكانت فلانة شجاعة بطلة. وذهب دمه بطلاً.
بطل البُطْلُ: مَصْدَرُ الشَّيْءِ الباطِلِ، بَطَلَ يَبْطُلُ بُطْلًا وباطِلاً. وأبْطَلْتُه: جَعَلْته باطِلاً. وأبْطَلَ: جاءَ ببَاطِلٍ، وهومُبْطِلٌ. وبَيْنَهُم أبْطُوْلَةٌ: أي يَتَبَطَلُوْنَ.
وجاءَنا بالبُطلاَتِ: نحو التُّرَّهَاتِ. والتبْطِيْلُ: فِعْلُ البَطَالَةِ والجَهَالَةِ. والبَطَلُ: الشُّجَاعُ الذي تَبْطُلُ جِرَاحَتُه، بَطَل بَين البُطُوْلَةِ والبَطَالَةِ، وامْرَأةٌ بَطَلَة من نِسَاءٍ بَطَلاتٍ، والجَميعُ الأبْطَالُ.
(بطل) - في حَدِيث الأَسوَد بن سَرِيع: "كُنتُ أُنشِدُ النَّبىَّ - صلى الله عليه وسلم - فلمَّا دَخَل عُمَر: قال: اسكُتْ، إنّ عُمَر لا يُحِبّ البَاطِل".
أراد بالبَاطِل صِناعةَ الشِّعر، واتّخاذَه كَسْباً، يَمدَحون للدُّنيا ويَذُمُّون لها، كما قال تعالى: {أَلمْ تَرَ أنَّهم في كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ} الآية.
فأَمَّا ماكان يُنشدُه النَّبىَّ - صلى الله عليه وسلم -، فإنه ثَناءٌ على اللهِ عَزَّ وجَلّ، ولكنه خَافَ أن لا يَفْرِق الأَسودُ بين ذَلِك، وبَيْن سَائِره، فأَعلَمه ذلك، والله تَعالَى أَعلَم. 

بطل


بَطَلَ
(n. acc.
بُطْل
بُطُوْل
بُطْلَاْن)
a. Was vain, futile, ineffectual, unprofitable; went for nothing, was wasted.
b. Was false, spurious, unfounded, unreal.
c.(n. ac. بَطَاْلَة) [Fī], Jested with.
d. Was inactive, idle; was unoccupied, unemployed.

بَطُلَ(n. ac. بَطَاْلَة
بِطَاْلَة
بُطُوْلَة)
a. Was brave, courageous, valiant, heroic.

بَطَّلَa. see IV (a)
أَبْطَلَa. Annulled, nullified, cancelled, abrogated, repealed
abolished; wasted; vitiated.
b. Lied.

تَبَطَّلَa. Was brave, courageous, valiant, heroic.
b. see) I (c).
بُطْلa. Unsubstantial, unreal.
b. Vanity.
c. Lie, falsehood.

بَطَل
(pl.
أَبْطَاْل)
a. Brave, courageous, intrepid; warrior, hero.

بَاْطِلa. False, incorrect, erroneous, unfounded;
spurious.
b. Vain, futile, worthless; null, void, invalid.
c. Vanity.
d. Falsehood, lie.
e. Devil, fiend.
f. Sorcery; sorcerer.
g. Incest.

بَطَاْلَةa. Vacation, holiday; leisure.
b. see 27t
بِطَاْلَةa. see 22t (a)
بُطُوْلَةa. Bravery, heroism.

بَطَّاْلa. Null, void, invalid.
b. Unemployed; lazy; idle; idler, vagabond.

بُطْلَاْنa. see 3
أَبَاْطِيْلُa. Vanities, frivolities.

بُطُْم
a. Terebinth-tree.
b. Turpentine (aromatic).
[بطل] نه فيه: لا يستطيعه "البطلة" قيل: هم السحرة. أبطل إذا جاء بالباطل. ط وقيل: سحرة البيان تحدوا فيها بقوله: فأتوا بسورة، فأفحموا من قوله إن من البيان لسحرا، وقيل: أي أصحاب البطالة والكسالة لا يستطيعون قراءة ألفاظها وتدبر معانيها والعمل بها. وفيه: "لا يبطله" جور جائر أي لا يجوز ترك الجهاد بكون الإمام جائرا، ولا بكونه عادلا لا يحتاجون بعدله إلى الغنائم ولا يخافون من الكفار بسببه ويجوز كونه خبرا وتأكيدا للجملة السابقة. وح: نكحت بغير إذن وليها فنكاحها "باطل" قد اضطر فيه الحنفية فتارة يتجاسرون بالطعن في سنده من غير مطعن، وتارة يعارضون بحديث الأيم أحق بنفسها، وهو يحتمل إرادة من وليها في كل شيء من العقد وغيره وإرادة أحق برضاها حتى لا تزوج بلا إذن بخلاف البكر، وقوم خصصوا بالأمة والصغيرة، وقوم أولوه "بصدد البطلان" باعتراض الأولياء إذا كان بغير كفؤ. ك: ما خلا الله "باطل" أي فان أو غير ثابت أو خارج عن حد الانتفاع أي ما خلا الله وصفاته وما كان له من الصالحات كالإيمان والثواب. نه: قال صلى الله عليه وسلم لمن أنشده الشعر حين دخل عمر: اسكت إن عمر لا يحب "الباطل" أي صناعة الشعر واتخاذه كسبا بالمدح والذم، فأما ما كان أنشده النبي صلى الله عليه وسلم فليس من ذلك، ولكنه خاف أن لا يفرق الأسود بينه وبين سائره فأعلمه ذلك. وفيه: "بطل" مجرب أي شجاع بطل، بالضم بطالة وبطولة. غ: لا يأتيه "الباطل" أي إبليس لا يزيد فيه ولا ينقص. 
ب ط ل : بَطَلَ الشَّيْءُ يَبْطُلُ بُطْلًا وَبُطُولًا وَبُطْلَانًا
بِضَمِّ الْأَوَائِلِ فَسَدَ أَوْ سَقَطَ حُكْمُهُ فَهُوَ بَاطِلٌ وَجَمْعُهُ بَوَاطِلُ وَقِيلَ يُجْمَعُ أَبَاطِيلَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْأَبَاطِيلُ جَمْعُ أُبْطُولَةٍ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَقِيلَ جَمْعُ إبْطَالَةٍ بِالْكَسْرِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَبْطَلْتُهُ وَذَهَبَ دَمُهُ بُطْلًا أَيْ هَدَرًا وَأَبْطَلَ بِالْأَلِفِ جَاءَ بِالْبَاطِلِ وَبَطَلَ الْأَجِيرُ مِنْ الْعَمَلِ فَهُوَ بَطَّالٌ بَيِّنُ الْبَطَالَةِ بِالْفَتْحِ وَحَكَى بَعْضُ شَارِحِي الْمُعَلَّقَاتِ الْبِطَالَةَ بِالْكَسْرِ وَقَالَ هُوَ أَفْصَحُ وَرُبَّمَا قِيلَ بُطَالَةٌ بِالضَّمِّ حَمْلًا عَلَى نَقِيضِهَا وَهِيَ الْعُمَالَةُ وَرَجُلٌ بَطَلٌ أَيْ شُجَاعٌ وَالْجَمْعُ أَبْطَالٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالْفِعْلُ مِنْهُ بَطُلَ بِالضَّمِّ وِزَانُ حَسُنَ فَهُوَ حَسَنٌ.
وَفِي لُغَةٍ بَطَلَ يَبْطُلُ مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ بَطَلٌ بَيِّنُ الْبَطَالَةِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِبُطْلَانِ الْحَيَاةِ عِنْدَ مُلَاقَاتِهِ أَوْ لِبُطْلَانِ الْعَظَائِمِ بِهِ قَالَ بَعْضُ شَارِحِي الْحَمَاسَةِ يُقَالُ رَجُلٌ بَطَلٌ وَامْرَأَةٌ بَطَلَةٌ كَمَا يُقَالُ شُجَاعَةٌ. 
بطل
البَاطِل: نقيض الحق، وهو ما لا ثبات له عند الفحص عنه، قال تعالى: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ [الحج/ 62] وقد يقال ذلك في الاعتبار إلى المقال والفعال، يقال: بَطَلَ بُطُولًا وبُطْلًا وبُطْلَاناً، وأَبْطَلَهُ غيره. قال عزّ وجلّ: وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ [الأعراف/ 118] ، وقال تعالى:
لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ [آل عمران/ 71] ، ويقال للمستقلّ عمّا يعود بنفع دنيويّ أو أخرويّ: بَطَّال، وهو ذو بِطَالَةٍ بالكسر.
وبَطَلَ دمه: إذا قتل ولم يحصل له ثأر ولا دية، وقيل للشجاع المتعرّض للموت: بَطَل، تصوّرا لبطلان دمه، كما قال الشاعر:
فقلت لها: لا تنكحيه فإنّه لأوّل بُطْلٍ أن يلاقي مجمعا
فيكون فُعْلا بمعنى مفعول، أو لانّه يبطل دم المتعرّض له بسوء، والأول أقرب.
وقد بَطُلَ الرجل بُطُولَة، صار بَطَلًا، وبُطِّلَ:
نسب إلى البَطَالة، ويقال: ذهب دمه بُطْلًا أي:
هدرا، والإِبطال يقال في إفساد الشيء وإزالته، حقّا كان ذلك الشيء أو باطلا، قال الله تعالى:
لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ [الأنفال/ 8] ، وقد يقال فيمن يقول شيئا لا حقيقة له، نحو:
وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ [الروم/ 58] ، وقوله تعالى: وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ [غافر/ 78] أي: الذين يبطلون الحقّ.
[ب ط ل] بَطَلَ الشَّيءُ يَبْطُلُ بُطْلاً، وبُطُولاً، وبُطلاناً: ذَهَبَ ضَيَاعاً وخُسْراً، وأَبْطَلَه هو. وبَطَلَ في حَدِيثِه بَطَالَةً، وأَبْطَلَ: هَزَلَ. والاسْمُ البُطْلُ. والباطِلُ: نَقِيضُ الحَقِّ، والجمعُ: أَباطِيلُ، على غير قِياسٍ، كأنَّه جَمعُ إبطالٍ أو إِبْطِيلِ، هَذا مَذْهبُ سِيبَوَيهِ. وقَالَ أبو حاتِمٍ: واحِدَةُ الأباطيلِ أُبْطُولَهًٌ، وقَالَ ابنُ دُرَيدٍ: واحِدَتُها إِبطالَةٌ. ودَعْوَى باطِلٌ، وباطِلَةٌ، عن الزَّجَّاجِ. وأَبْطَلَ: جاءَ بالباطِلِ. ورجُلٌ بَطَّالٌ: ذُو باطِلِ. وقَالُوا: باطِلٌ بَيِّنُ البُطُولِ. وتَبَطَّلُوا بَيْنَهم: تَدَاوَلُوا الباطِلَ، عَنِ اللِّحيانِيّ، وقَالَ: بينَهم أُبْطُولَةٌ يَتَبطَّلُونَ بها، أي: يَقُولُونَها، ويَتَداوَلُونَها: وقَولُه عَزَّ وجَلَّ: {قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد} [سبأ: 49] قِيلَ: الباطِلُ هُنَا: إبليسُ، أرادَ ذُو الباطِل، أيْ صاحِبُ الباطلِ، وهو إِبِليسُ. ورَجُلٌ بَطَلٌ، بَيِّنُ البَطَالَةِ والبُطُولَةِ: شُجاعٌ تَبْطُلُ جِراحَتُه فَلاَ يَكْتَرِثُ لها، ولا تَبْطُلُ نَجادَتهُ، وقِيلَ: هو الذي تَبْطُلُ عِندَه دِماءُ الأَقرانِ، من قِومٍ أَبْطالِ. وبَطَّالٌ بَيَّنُ البَطَالَةِ، وقد بَطُلَ وتَبَطَّلَ، قَالَ أبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:

(ذَهَبَ الشَّبابُ وفاتَ منه ما مَضَي ... ونَضَا زُهيرُ كَرِيهتَيِ وتَبَطُّلِي)

وجَعلَه أَبُو عُبيدٍ من المَصادرِ التي لا أَفعالَ لها. وحَكَي ابنُ الأَعرابِيّ: بَطَّالٌ بَيِّنُ البَطَالَةٍ، بالفتَح، يَعْنِي به البَطَلَ. وامْرأَةٌ بَطَلةٌ، والجمعُ بالأَلِفِ والتَّاءِ، ولا تُكَسَّرُ على فِعالٍ؛ لأنَّ مُذكَّرَها لم يُكَسَّرْ عليه.
بطل: بَطَلَ: كف عن، ترك، انقطع. ففي بوشر: بطل يحكي أي كف عن الكلام. وفي طرائف عربية لدى ساسي (1: 150).
بطلت من السوق: تركته. - وذهب ضياعاً (بوشر).
وبطلت الجمعة: تعطلت فلم تصل (ابن الأثير 10: 339).
وبَطَل: خاب، لم ينجح (بوشر) وفسد (هلو).
وبطل صوته = فقد صوته (ذهب وتعطل) (الأغاني (29، 8) في كلامه عن شخص فلج) - بطل منه مشيه = لم يعد يستطيع المشي (ابن البيطار 1: 202) - وانقطع وانفصل افترق (بوشر) - ويُبْطل: يُلغي، ينسخ (بوشر).
وبطل: فقد شعوره، فقد حركته (الأغاني 29، 11 في كلامه عن رجل أصابه الفالج). وفي تاريخ أبي الفداء (3: 274): فأصاب يوسف المذكور فالج وبطل جانبه الأيسر (أماري 442، زيشر 20: 489).
وبطل: قص القصص (زيشر 20: 498).
بَطّل (بالتضعيف): عطل وقوض (بوشر).
وأبطل المقاصد (الخطط): عدل عنها (بوشر) - وأزال ونزع (بوشر) - وبطّل العزومة ألغاها (بوشر) - وبطّل العادة: تركها (بوشر).
وبَطّل: حرف، زور، لفق (الكالا).
وزال وانقطع، وأزال وقطع، (فوك، بوشر، المقري 2: 358). وفي ألف ليلة (1: 251): بطل خياطته: تركها، وفي ص337: بطّلت البكاء: انقطعت عن البكاء وتركته. وفي ص348: بطّل عنه الضرب: قطعه عنه. (4: 161) وفي (1: 666): بطل هذا الكلام: اتركه وانقطع عنه وفي ص888: بطل الشغل: اتركه.
وبطلت أروح إلى عنده: انقطعت عن الذهاب إلى بيته وتركت الذهاب إلى بيته (بوشر) - وبطّل: ترك العمل وتعطل (فوك، بوشر) يقال مثلاً: بطل في نهار العيد (بوشر) - وفرغ من العمل، وصار في عطلة. (بوشر) - وأفسد عضواً منه وأصابه بعاهة (فوك).
أبطل: حل، فسخ، يقال مثلا: إبطال الشركة حلها وفسخها (بوشر) - وأفسد (الخطة) وأحبطها (بوشر) - ومنع، وكظم، وأخمد (بوشر) - وجعله باطلاً (بوشر، القزويني 1: 239) - وبطّل العادة: تركها. - وأبطل الغرور: أزال غروره وإعجابه بنفسه - وأبطل التناسب: أزال التناسب وجعله يتفاوت. - وأبطل قوله: دحضه وفنده. - وابطل الضربة: احترز منها وتجنبها (بوشر) - وأكل وأضعف حد السيف وغيره (الكالا) - وأفسد عضواً منه أو أصابه بعاهة (الكالا).
تبطَّل: تعطل، انقطع، ففي ألف ليلة (1: 189) فتبطل عنه الضرب. - وطوَّف بلا عمل ولا غاية (الكالا).
وأصيب بعاهة فتعطل جسمه (فوك).
بَطْل: بلشون، مالك الحزين. (دوماس حياة 431، المقري).
بَطَل: شجاع، قوي (بوشر) - وبطّال لا عمل له (الثعالبي، لطائف 123) - وشاعر بطل: خليع، ماجن (معجم المتفرقات).
بَطَلِيّ: نسبة إلى بطل، شجاعي. (بوشر) بُطلان: مصدر بطل بمعنى أَكَلّ وأضعف (حد السيغ وغيره) (الكالا) - والشجة والكسر تسببهما ضربة واحدة (الكالا) - والفالج (الكالا) والمفلوج (فوك).
بَطالة: بُطلان، فساد الشيء وسقوط حكمه (بوشر) - وعطلة رجال القضاء - وبَطالة الكُتّاب: عطلة الدراسة، وتعطيل الدراسة (بوشر) وعطلة المدرسة (همبرت 116) فوك في مادة cessare ( ترك) و ocisri ( قطع).
والبطالة: الهزل، والمجون (مصدر بَطِل) (معجم ابن بدرون، وعباد 1: 276 رقم 97).
وأهل البطالة: المضحكون، المهرجون (ابن جبير 267).
بطّال، ومؤنثه بطّالة: باطل، لا طائل فيه، عبث، لغو. (رولاند، بوشر، ألف ليلة 1: 320).
وحجة بطّالة: فاسدة، لا سند لها ولا دليل (بوشر).
وبطّال: عاطل (بوشر)، من لا عمل له - ألف ليلة 3: 425، 4: 467) - وبطّال: من هو في عطلة عن العمل (همبرت 116) ومن هو في عطلة الدراسة (بوشر).
وأرض بطالة: بور، غير مزروعة، ضد: عَمّالة. (الترجمة اللاتينية القديمة للميثاق الصقلي عند لِلّو 14).
وورق بطال: خال، لا كتابة فيه (ألف ليلة 1: 314) وكان ياقوت يكتب ((بطال)) وأحياناً يكتب ((خالٍ لم يأت فيه شيء)) تحت بعض العناوين حين لا يجد اسماً جغرافياً مؤلفاً من حروف هذا العنوان ليكتبه (انظر 5: 53).
وبطال: بليد، أبله، أحمق (لايت 15).
ويطلق أهل المدينة المنورة اسم ((البطالين)) على أخس طبقات الخصيان، وهم خدم مسجد الرسول الموكلون بتنظيفه (برتون 1: 357).
باطل: يقال عن الرجل ذهب باطلاً = (عند لين في مادة بَطَل) ذهب دمه بُطلا (ديوان امرئ القيس 39) - وباطل: تافه - وشيء باطل، ترهة، لغو (بوشر) - وخرافة، معتقد لا سند له (بوشر) - وزهيد لا ثمن له (معجم الأسبانية 234، فوك) - وبباطل: زوراً (الكالا) - وحلف في الباطل: حلف كاذباً (الكالا) - وباطلاً وبالباطل، وفي الباطل: ضياعاً، هدراً (الكالا، فوك) - وذهب بالباطل أو في الباطل: ذهب ضياعاً. (بوشر).
بواطِلي: مخاتل مخادع، غشاش (ألكالا) أباطيل: ذكرها بوشر في مادة ( Vanite) جمعاً ل ((باطل)): خرافات أقاصيص لا سند لها، لغو (بوشر).
مُبَطِّل: مزيف، مخادع (الكالا).
مَبْطول: كليل، لا حد له (الكالا) - مفلوج، ذو عاهة (معجم الأسبانية 235، شياباريلي) وسقيم، واهن، ضعيف (الكالا).
بطل
بَطَلَ الشيءُ بُطْلاً وبُطُولاً وبُطْلاناً، بضمِّهنّ: ذَهَب ضَياعاً وخُسْراً وَمِنْه قولُه تعالَى: وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ. وَقَوْلهمْ: ذَهب دَمُه بُطْلاً: أَي هَدَراً، وَقَالَ الراغِبُ: وبَطَل دَمُه: إِذا قُتِل وَلم يَحصُلْ لَهُ ثَأْرٌ وَلَا دِيَةٌ. وأَبْطَلَه: غَيَّره. والإبْطالُ: يُقال فِي إِفْسَاد الشَّيْء وإزالَتِه، حَقّاً كَانَ ذَلِك الشَّيْء أَو باطِلاً، قَالَ تَعالَى: لِيُحِقَّ الحَقَّ ويُبطِلَ البَاطِلَ. بَطِلَ فِي حَدِيثه بَطالَةً: هَزَلَ وَكَانَ بَطّالاً. ظاهِرُ سِياقِه أَنه مِن حَدِّ نَصَر، والصوابُ أَنه مِن حَدّ عَلِمَ، كَمَا هُوَ فِي الجَمْهَرة.
كأَبْطَلَ. بَطَلَ الأجِيرُ مِن حَدِّ نَصَر، بَطالَةً: أَي تَعَطَّلَ فَهُوَ بَطّالٌ. والباطِلُ: ضِدُّ الحَقِّ وَهُوَ مَا لَا ثَباتَ لَهُ عندَ الفَحْصِ عَنهُ، وَقد يُقال ذَلِك فِي الاعتِبار إِلَى المَقال والفِعال، قَالَ اللَّهُ تعالَى: لِمَ تَلْبِسُونَ الحَقَّ بِالبَاطِلِ. ج: أَباطِيلُ على غيرِ قِياسٍ، كَأَنَّهُمْ جَمعُوا إبْطِيلاً، وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ جَمْعُ إبطالَةٍ، وأُبْطُولَةٍ. وَقَالَ كعبُ بن زُهَير رَضِي الله عَنهُ:
(كانَتْ مَواعِيدُ عُرقُوبٍ لَها مَثَلاً ... وَمَا مَواعِيدُه إلاَّ الأَباطِيلُ)
ويُروَى: وَمَا مَواعِيدُها. وأَبْطَلَ الرجُلُ: جَاءَ بِه أَي بالباطِل، وادَّعَى غيرَ الحَقِّ، قَالَه اللَّيثُ.
وَقَالَ قَتادَةُ: الباطِلُ: إبْلِيسُ، وَمِنْه قولُه تعالَى: وَمَا يُبدِئ الْبَاطِلُ وَما يُعِيدُ وَمِنْه أَيْضا قولُه تعالَى: لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ أَي لَا يَزِيدُ فِي القُرآنِ وَلَا يَنْقُصُ. ورَجُلٌ بَطّالٌ كشَدّادٍ: ذُو باطِلٍ بَيِّنُ البُطُولِ بالضّمّ. وتَبَطَّلُوا بَينَهم: تَداوَلُوا الباطِلَ نَقلَه الْأَزْهَرِي.
ورَجُلٌ بَطَلٌ، مُحرَّكةً عَن اللَّيث وبَطَّالٌ كشَدَّادٍ بَيِّنُ البَطالَةِ والبُطُولَةِ: أَي شُجاعٌ تَبْطُلُ جِراحَتُه فَلَا يَكْتَرِثُ لَها وَلَا تَكُفُّه عَن نَجْدَتِه، قَالَه اللَّيْثُ، أَو لِأَنَّهُ يُبْطِلُ العَظائِمَ بسيفِه، فيُبَهْرِجُها. وَقَالَ الراغِبُ: وقِيل للشّجاع المُتَعرِّضِ للْمَوْت: بَطَلٌ تَصوُّراً لبُطلانِ دَمِه،، كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
(وقالُوا لَها لَا تَنْكَحِيه فإنَّهُ ... لِأَوَّلِ بُطْلٍ أَن يُلاقِىَ مَجْمَعَا)
فيكونُ فَعَلٌ: بمَعْنى مَفْعُولٍ. أَو لِأَنَّهُ تَبطُلُ عِندَه دِماءُ الأَقْران فَلَا يُدْرك عِنْده من ثأر. وعِبارةُ الراغِب: أَو لِأَنَّهُ يُبطِلُ دَمَ مَن تَعرَّض لَهُ بسُوءٍ، قَالَ: والأَوّلُ أقْربُ. ج: أبْطالٌ. وَهِي بِهاءٍ)
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لَا يُقال: امرأةٌ بَطَلَةٌ، عَن أبي زيد. وَقد بَطُلَ، ككَرُمَ بُطولَةً وبَطَالةً. وتَبَطَّلَ: تَشجَّع، قَالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(ذَهَب الشَّبابُ وفاتَ مِنهُ مَا مَضَى ... ونَضا زُهَيرُ كَرِيهَتِي وتَبَطَّلا)
والبُطَّلاتُ جَمْعُ بُطَّلٍ كسُكَّرٍ: التُّرَّهاتُ عَن ابنِ عَبّاد، ونَصُّه فِي المُحِيط: جَاءَ بالبُطَّلات، وَهِي كالتُّرَّهات. يُقال: بَيْنَهم أُبْطُولَةٌ، بالضّمّ، وإبْطالة، بالكسرِ: أَي باطِلٌ والجَمْع: أباطِيلُ، وَقد تقَدّم ذَلِك عَن أبي حاتِمٍ، عَن الأصمَعِيّ. فِي الحَدِيث: اقْرَؤوا سُورةَ البَقَرةِ فإنّ أخْذَها بَرَكةٌ وتَزكَها حَسرةٌ، وَلَا تَستطيعُها البَطَلَةُ السَّحَرةُ والتفسيرُ فِي الحَدِيث، كَمَا فِي العُباب. وَفِي الأساس: أعوذُ بِاللَّه مِن البَطَلة: أَي الشَّياطِين.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الباطِلُ: الشِّركُ، وَبِه فُسِّر قولُه تعالَى: وَيمْحُو اللَّهُ الْباطِلَ. والبُطَالَةُ، بِالْكَسْرِ والضّمّ، لُغتان فِي البَطالَة، بِالْفَتْح: بمَعْنى الشَّجاعة، الكَسرُ نقلَه اللَّيث، والضَّمّ حَكاه بَعْضٌ، وَنَقله صاحبُ المِصباح. وَيُقَال: لبَطُلَ الرجلُ هَذَا فِي التعجُّب مِن التَّبَطل، ولبَطُلَ القولُ هَذَا فِي التعجُّب مِن الباطِل. وشَرُّ الفِتْيان المُتَبَطِّلُ. وأبْطَله: جَعله باطِلاً. والتَّبْطِيلُ: فِعْلُ البَطالَة، وَهِي اتِّباعُ اللَّهوِ والجَهالة. والبَطَّالُ، كشَدَّاد: المُشْتَغِلُ عمّا يعودُ بنَفْعٍ دُنْيوِيٍّ أَو أخرَوِيٍّ، وفِعْلُه: البِطَالةُ، بِالْكَسْرِ. والمُبْطِلُ: مَن يقولُ شَيْئا، لَا حَقيقةَ لَهُ، قَالَه الراغِبُ. وكشَدّادٍ: أَبُو عبد الله محمدُ بن إِبْرَاهِيم بن مُسلِم بن البَطَّال البَطّالِي اليَماني من، صَعْدةَ، نزل المِصِّيصةَ، وحدَّث بهَا بعدَ سنةِ عشرٍ وثلثمائة. وبَنُو أبي الباطِل: قَبِيلَةٌ باليَمني، مِن عَك. والباطِلِيَّةُ: مَحَلَّةٌ بالقاهِرة. والبَطْلان: مَن ضَعُفَتْ قُواه، عامِيَّةُ.

بطل

1 بَطَلَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. بُطْلٌ and بُطُولٌ and بُطْلَانٌ, [of which the last seems to be the most common,] (S, Msb, K, KL, &c.,) It (a thing) was, or became, بَاطِل, as meaning contr. of حَقّ; (S;) [i. e.,] it was, or became, false, untrue, wrong or incorrect, fictitious, spurious, unfounded, unsound, (KL,) vain, unreal, naught, futile, worthless, useless, unprofitable, (KL, PS,) devoid of virtue or efficacy, ineffectual, null, void, of no force, or of no account; (Msb;) it went for nothing, as a thing of no account, (S, Msb, K,) or as a thing that had perished or become lost. (K.) [It is said of an assertion or allegation and the like, and of a deed, &c.] Hence the saying in the Kur [vii. 115], وَ بَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [And what they were doing became vain, or null; or went for nothing, as a thing of no account]. (TA.) And ذَهَبَ دَمُهُ بُطْلًا His blood went for nothing, [unretaliated, and uncompensated by a mulet,] as a thing of no account. (S, Msb.) And بَطَلَ دَمُهُ [signifies the same; or] He was slain without there being obtained for him either blood-revenge or blood-wit. (Er-Rághib, TA.) b2: See also the inf. n. بُطُولٌ below, voce بَطَّالٌ. b3: لَبَطُلَ القَوْلُ [How false, untrue, wrong or incorrect, &c., is the saying!] is said in wonder at that which is بَاطِل. (TA.) b4: بَطَلَ, (S, K,) or بَطَلَ مِنَ العَمَلِ, (Msb,) aor. ـُ (TA,) inf. n. بَطَالَةٌ (S, Msb, K, KL) and بِطَالَةٌ, which is mentioned by one of the expositors of the Mo'allakát, and said to be the more chaste, and sometimes one says بُطَالَةٌ, to make it accord with its contr. عُمَالَةٌ, (Msb,) He (a hired man, or hireling,) was, or became, idle, unoccupied, or without work. (S, Msb, * K, KL. [See also 5.]) [Hence, يَوْمُ بَطَالَةٍ A day of idleness; a holiday.] b5: بِطَالَةٌ, with kesr, also signifies The being diverted from that which would bring profit in the present life or in the life to come. (TA.) b6: See also 2. b7: بَطَلَ فِى حَدِيثِهِ, (K,) aor. ـُ so it seems to be from the context in the K, but correctly بَطِلَ, aor. ـَ as in the JM; (TA;) inf. n. بَطَالَةٌ (K) [and app. بُطُولٌ also; see بَطَّالٌ]; He jested, or joked, or was not serious or in earnest, in his discourse; as also ↓ ابطل. (K.) A2: بَطُلَ, aor. ـُ (Msb,) inf. n. بَطَالَةٌ (S, Msb, K, KL) and بِطَالَةٌ (Lth, Msb, TA) and بُطَالَةٌ (TA) and بُطُولَةٌ, (S, K, KL,) He (a man) was, or became, courageous, brave, or stronghearted, on the occasion of war, or fight; such as is termed بَطَلٌ, q. v.; (S, Msb, K, KL;) as also ↓ تبطّل: (K:) or this last signifies he affected courage, &c.; he made himself, or constrained himself to be, courageous, &c.; syn. تَشَجَّعَ. (TA.) b2: لَبَطُلَ الرَّجُلُ [How courageous, &c., is the man!] is said in wonder at التَّبَطُّل [i. e. courage, &c., or the affecting of courage, &c.]. (TA.) 2 التَّبْطِيلُ [inf. n. of بطّل] signifies ↓ فِعْلُ البطالهِ, [in which the latter word is written in the TA without any indication of the vowel of the ب,] i. e. The pursuit of vain, or frivolous, diversion or sport, and foolish, or ignorant, conduct. (TA.) [See بِطَالَةٌ, above, and the phrase next following it.]

A2: See also 4.4 ابطل He said, or spoke, what was false, or untrue; (Mgh, Msb, K;) [contr. of أَحَقَّ;] he lied: (Mgh:) he made a false, or vain, claim or demand; he claimed, or demanded, for himself that which was not right, or just. (Lth, TA.) b2: See also 1.

A2: ابطلهُ [and vulgarly ↓ بطّلهُ] He made it, or rendered it, [and he proved it to be,] بَاطِل, i. e. false, untrue, wrong or incorrect, fictitious, spurious, unfounded, unsound, vain, unreal, naught, futile, worthless, useless, unprofitable, (S, * L, K, TA,) devoid of virtue or efficacy, ineffectual, null, void, of no force, or of no account; (Msb, TA;) he nullified it, annulled it, abolished it, cancelled it; whether it was true or false, right or wrong, authentic or spurious, valid or null; (TA;) he made it to go for nothing, as a thing of no account, or as a thing that had perished or become lost. (K.) Hence, ابطل شَهَادَتَهُ He annulled his testimony. (TA in art. زور.) And لِيُحِقَّ الحَقَّ وَ يُيْطِلَ البَاطِلَ, in the Kur [viii. 8, meaning That He might establish that which is true, and annul that which is false]. (TA.) 5 تبطّلوا بَيْنَهُمْ They took it by turns to say, or to do, that which was false, wrong, vain, futile, or the like; syn. تَدَالُوا البَاطِلَ. (Az, K.) b2: [تبطّل, said in the Mgh to be from البَطَالَةُ, (see بَطَلَ, or بَطَلَ مِنَ العَمَلِ,) app. signifies, as its part. n. (q. v. voce بَطَّالٌ) indicates, He became unoccupied and lazy.]

A2: See also 1, near the end of the paragraph.

بُطْلٌ [originally an inf. n. of 1, and mentioned therewith, first sentence:] i. q. بَاطِلٌ, q. v. (Ham p. 114.) بَطَلٌ, said to be the only epithet of its measure except حَسَنٌ; (TA in art. حسن;) applied to a man, Courageous, brave, or strong-hearted, on the occasion of war, or fight; [commonly used as a subst., meaning a man of courage or valour, a brave man, a hero;] (S, Msb, K;) as also ↓ بَطَّالٌ; (K;) one whose wound goes for nothing, so that he does not care for it, (Lth, K,) and it does not withhold him from the exercise of his courage; (Lth, TA;) or the blood of whose adversaries goes for nothing with him, (K,) unrevenged: (TA:) or for this reason he is thus called; (TA;) or because life is annulled, or made to go for nothing, on the occasion of encountering him, and severe misfortunes are annulled by him, (Msb,) or by his sword, and made to be of no account: (TA:) and so ↓ بَطَلَةٌ applied to a woman; (S, Msb, K;) accord. to one of the expositors of the Hamáseh; (Msb;) but Az says that this is not allowable: (IDrd, TA:) the pl. of بَطَلٌ is أَبْطَالٌ. (Msb, K.) بَطَلَةٌ: see بَاطِلٌ: A2: and see also بَطَلٌ.

بَطْلَانُ One whose powers have become weak: but this is a vulgar word. (TA.) بُطَّلَاتٌ (pl. of بُطَّلٌ, TA) False, or vain, things; or unprofitable sayings. (Ibn-'Abbád, K.) Yousay, جَآءَ بِالبُطَّلَاتِ He uttered false, or vain, things; &c. (El-Moheet, TA.) بَطَّالٌ, applied to a man, signifies بَيِّنٌ ↓ ذُو بَاطِلٍ

↓ البُطُولِ [app. meaning Having a vain, or false, object or pursuit; manifesting the having such an object or pursuit: or, accord. to an explanation of ذو باطل by Bd in xxxviii. 26, i. q. مُبْطِلٌ and عَابِثٌ, i. e. jesting, or joking; (see بَطَلَ فِى

حَدِيثِهِ, or بَطِلَ;) or saying what is untrue: and playing, or sporting, and doing that in which is no profit; as also ↓ بَاطِلٌ, q. v.]: (K:) one who jests, or jokes, in his discourse: one who is diverted from that which would bring profit in the present life or in that which is to come: (TA:) idle; unoccupied: (S, Msb:) or exceedingly, or extremely, idle: (KL:) or unoccupied and lazy; as also ↓ مُتَبَطِّلٌ. (Mgh.) [In the present day it is commonly used as signifying Bad, worthless, and useless; applied to a man and to anything.]

A2: See also بَطَلٌ.

بَاطِلٌ contr. of حَقٌّ; (S, K;) i. e. False, untrue, wrong or incorrect, fictitious, spurious, unfounded, unsound, (KL,) vain, unreal, naught, futile, worthless, useless, unprofitable, (KL, PS,) devoid of virtue or efficacy, ineffectual, null, void, of no force, or of no effect; (Msb;) that proves, when inquired into, or investigated, to be false, wrong, unfounded, unsound, or not established; applying to a saying, and [sometimes] to a deed: (TA:) [going for nothing, as a thing of no account, or as a thing that has perished or become lost: (see the verb, 1, first sentence:) often used as a subst., meaning a false, or vain, saying, or assertion, or allegation; a lie; a falsehood: and a false, or vain, deed, or action, or affair, or thing; &c.:] and ↓ بُطْلٌ is syn. therewith, (Ham p. 114,) and so are ↓ أُبْطُولَةٌ and ↓ إِبْطَالَةٌ: (K:) the pl. of بَاطِلٌ is بَوَاطِلُ; (Msb;) and بُطُلٌ occurs as a pl. of the same; (Ham p. 360;) or its pl. is أَبَاطِيلُ, contr. to analogy, (S, Msb,) as though the sing. were إِبْطِيلٌ; (S;) or, accord. to AHát, this is pl. of ↓ أُبْطُولَةٌ, or, as some say, of ↓ إِبْطَالَةٌ, (Msb,) or, accord. to As and AHát and IDrd, of both these; (TA;) and signifies false, or vain, sayings and actions or deeds. (K in art. هتر, &c.) You say, قَدْ قُلْتَ بَاطِلًا [Thou hast said a false, or vain, saying; a lie; a falsehood]; like as you say, قَدْ قُلْتَ حَقًّا. (Ham p. 360.) And يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالبَاطِلِ [They devour the possessions of men by false pretence]. (Kur ix. 34.) And ↓ بَيْنَهُمْ أُبْطُولَةٌ and ↓ إِبْطَالَةٌ [Between them is false, or vain, speech, or discourse, &c.]; syn. بَاطِلٌ. (K.) b2: The belief in a plurality of Gods: so explained as occurring in the Kur xlii. 23. (TA.) b3: See also بَطَّالٌ, in two places. [Hence,] بَاطِلًا In play, or sport; acting unprofitably; or aiming at no profit. (Jel in iii. 188 and xxxviii. 26.) b4: البَاطِلُ Iblees: so in the Kur [xxxiv. 48], where it is said, مَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَ مَا يُعِيدُ [explained in art. بدأ]: (Katádeh, K:) and again [xli. 42], where it is said, لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ لَا مِنْ خَلْفِهِ, [accord. to some,] meaning that Iblees shall not add to the Kur-án nor diminish therefrom: (TA:) ↓ بَطَلَةٌ [is its pl., and] signifies devils: (A, TA:) or enchanters. (O, K.) إِبْطَالَةٌ: see بَاطِلٌ; for each in three places.

أُبْطُولَةٌ: see بَاطِلٌ; for each in three places.

مُبْطِلٌ One who says a thing in which is no truth, or reality: (Er-Rághib, TA:) one who embellishes speech with lies: (Bd in xxx. 58:) one who says, or does, false, or vain, things. (Jel ibid.] [See also its verb, 4.]

مُتَبَطِّلٌ: see بَطَّالٌ.

بطل: بَطَل الشيءُ يَبْطُل بُطْلاً وبُطُولاً وبُطْلاناً: ذهب ضيَاعاً

وخُسْراً، فهو باطل، وأَبْطَله هو. ويقال: ذهب دَمُه بُطْلاً أَي هَدَراً.

وبَطِل في حديثه بَطَالة وأَبطل: هَزَل، والاسم البَطل. والباطل: نقيض

الحق، والجمع أَباطيل، على غير قياس، كأَنه جمع إِبْطال أَو إِبْطِيل؛ هذا

مذهب سيبويه؛ وفي التهذيب: ويجمع الباطل بواطل؛ قال أَبو حاتم: واحدة

الأَباطيل أُبْطُولة؛ وقال ابن دريد: واحدتها إِبْطالة. ودَعْوى باطِلٌ

وبَاطِلة؛ عن الزجاج. وأَبْطَل: جاء بالباطل؛ والبَطَلة: السَّحَرة، مأْخوذ

منه، وقد جاء في الحديث: ولا تستطيعه البَصَلة؛ قيل: هم السَّحَرة. ورجل

بَطَّال ذو باطل. وقالوا: باطل بَيِّن البُطُول. وتَبَطَّلوا بينهم:

تداولوا الباطل؛ عن اللحياني. والتَّبَطُّل: فعل البَطَالة وهو اتباع اللهو

والجَهالة. وقالوا: بينهم أُبْطُولة يَتَبَطَّلون بها أَي يقولونها

ويتداولونها. وأَبْطَلت الشيءَ: جعلته باطلاً. وأَبْطل فلان: جاء بكذب وادَّعى

باطلاً. وقوله تعالى: وما يبدئ الباطل وما يعيد؛ قال: الباطل هنا

إِبليس أَراد ذو الباطل أَو صاحب الباطل، وهو إِبليس. وفي حديث الأَسود

بن سَرِيع: كنت أُنشد النبي،صلى الله عليه وسلم، فلما دخل عمر قال:

اسكت إِن عمر لا يحبُّ الباطل؛ قال ابن الأَثير: أَراد بالباطل صِناعَة

الشعر واتخاذَه كَسْباً بالمدح والذم، فأَما ما كان يُنْشَدُه النبيُّ،صلى

الله عليه وسلم، فليس من ذلك ولكنه خاف أَن لا يفرق الأَسود بينه وبين

سائره فأَعلمه ذلك.

والبَطَل: الشجاع. وفي الحديث: شاكي السلاح بَطَل مُجَرَّب. ورجل بَطَل

بَيِّن البَطالة والبُطولة: شُجَاع تَبْطُل جِرَاحته فلا يكتَرِثُ لها

ولا تَبْطُل نَجَادته، وقيل: إِنما سُمّي بَطَلاً لأَنه يُبْطِل العظائم

بسَيْفه فيُبَهْرجُها، وقيل: سمي بَطَلاً لأَن الأَشدّاءِ يَبْطُلُون عنده،

وقيل: هو الذي تبطل عنده دماء الأَقران فلا يُدْرَك عنده ثَأْر من قوم

أَبْطال، وبَطَّالٌ بَيِّن البَطالة والبِطالة. وقد بَطُل، بالضم، يَبْطُل

بُطولة وبَطالة أَي صار شجاعاً وتَبَطَّل؛ قال أَبو كبير الهذلي:

ذهَبَ الشَّبَابُ وفات منه ما مَضَى،

ونَضَا زُهَير كَرِيهَتِي وتَبطّلا

وجعله أَبو عبيد من المصادر التي لا أَفعال لها، وحكى ابن الأَعرابي

بَطَّال بَيِّن البَطَالة، بالفتح، يعني به البَطَل. وامرأَة بَطَلة، والجمع

بالأَلف والتاء، ولا يُكَسَّر على فِعَال لأَن مذكرها لم يُكَسَّر عليه.

وبَطَل الأَجيرُ، بالفتح، يَبْطُل بَطالة وبِطالة أَي تَعَطَّل فهو

بَطَّال.

حدث

Entries on حدث in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 16 more
الحدث: ما يكون مسبوقا بمادة ومدة، وقيل ما كان لوجوده ابتداء.
باب الحاء والدال والثاء معهما ح د ث يستعمل فقط

حدث: يقال: صارَ فلان أُحدوثة أي كَثَّروا فيه الأحاديث. وشابُّ حَدَثٌ، وشابَّة حَدَثة: [فتيّة] في السِّنِّ. والحَدَث من أحداث الدهر شِبْه النازلة، والأُحدوثة: الحديث نفسه. والحديث: الجديد من الأشياء. ورجل حِدْث: كثير الحديث. والحَدَث: الإِبْداء.
حدث: {أحاديث}: جمع أحدوثة، وهي الأخبار والعبر يتمثل بذلك في الشر ولا يقال: جعلته حديثا في الخير.
(حدث) - في الحَدِيث: "لولا حِدْثَان قَومِك بالكُفر" .
: أي حَداثَةُ عَهدِهم به، وقُربُهم من الخُروج منه والدّخول في الِإسلام، وهو مَصْدر حَدَث.
ومنه "حِدْثَان الشَّبَاب": أي أَوَّله وجِدَّتُه.
- في الحَدِيثِ: "أَنَّ فاطمةَ جَاءَت إلى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فوجدت عنه حُدَّاثًا فاسْتَحَيْت ورجَعْت ".
فالحُدَّاثُ جاء على غَيرِ قِياس كالجُلَّاسِ، والقِياس مُحدِّثُون، ولعله حُمِل على نَظِيره، وهو سُمَّار سمع سَامِر، فإن السُّمَّارَ المُحَدِّثون أيضا.
كقَولِه: "مَأْزُوراتٍ غَيْر مَأْجُورات".
- في الحَدِيث : "مَنْ أَحدَث فيها حَدَثًا، أو آوَى مُحدِثًا". : أي جَانِياً، وأَجارَه من خِصْمِه، وحَال بَينَه وبَينَ أن يُقتَصَّ منه".
الحاء والدال والثاء
حدث الحَدَثُ والحَدَثانُ من أحْدَاثِ الدَّهْرِ شِبْهُ النّازِلَةِ، وهو أيضاً الإِبْدَاءُ، والفِعْلُ أحْدَثَ. والحَدِيْثُ مَعْروفٌ، حَدَّثَ يُحَدِّثُ وصارَ فلانٌ أُحْدُوْثَةً أكْثَروا فيه الأحادِيْثَ، ورَجُلٌ حَدَثٌ وحَدِثٌ كَثيرُ الأحاديثِ، وحِدِّيْثٌ جَيِّدُ السِّيَاقِ لها. وحِدِّيْثٌ يُزَيِّنُ الحَدِيْثَ. ومُحَدَّثٌ يَرى الرَّأْيَ فيكون كما رأى.
والحَدِيْثُ من الأشْياءِ: المُحْدَثُ. وحَدَثَ الشَّيْءُ، واسْتَحْدَثْتُ أمْراً. وشابٌّ حَدَثٌ، وشابَّةٌ حَدَثَةٌ، وقَوْمٌ حُدْثانٌ. والحُدْثانُ: مَصْدَرُ الشَّيْءِ الحَدِيْثِ. والأحادِيْثُ من الفِقْهِ ونَحْوِه مَعْروفَةٌ. وأحْدَثَ الشَّيْءَ: أبْدَعَه، واسْتَحْدَثَه: مِثْلُه. وهذا حِدْثانُ ما فَعَلَ هذا: أي جَعَلَه حَدِيْثاً. وناقَةٌ مُحْدِثٌ: حَدِيْثَهُ النِّتَاجِ. والحَدَثانُ: الفَأْسُ.
ح د ث: (الْحَدِيثُ) الْخَبَرُ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ، وَجَمْعُهُ (أَحَادِيثُ) عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: نَرَى أَنَّ وَاحِدَ الْأَحَادِيثِ (أُحْدُوثَةٌ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالدَّالِ ثُمَّ جَعَلُوهُ جَمْعًا لِلْحَدِيثِ. وَ (الْحُدُوثُ) بِالضَّمِّ كَوْنُ الشَّيْءِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ وَبَابُهُ دَخَلَ (أَحْدَثَهُ) اللَّهُ (فَحَدَثَ) . وَ (الْحَدَثُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَ (الْحُدْثَى) بِوَزْنِ الْكُبْرَى وَ (الْحَادِثَةُ) وَ (الْحَدَثَانُ) بِفَتْحَتَيْنِ كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَ (اسْتَحْدَثَ) خَبَرًا وَجَدَ خَبَرًا جَدِيدًا. وَرَجُلٌ (حَدَثٌ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ شَابٌّ فَإِنْ ذَكَرْتَ السِّنَّ قُلْتَ: (حَدِيثَ) السِّنِّ وَغِلْمَانٌ (حِدْثَانٌ) أَيْ أَحْدَاثٌ. وَ (الْمُحَادَثَةُ) وَ (التَّحَادُثُ) وَ (التَّحَدُّثُ) وَ (التَّحْدِيثُ) مَعْرُوفَاتٌ وَالْأُحْدُوثَةُ بِوَزْنِ الْأُعْجُوبَةِ مَا يُتَحَدَّثُ بِهِ. وَ (الْمُحَدَّثُ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَتَشْدِيدِهَا الرَّجُلُ الصَّادِقُ الظَّنِّ. 
[حدث] الحديث: نقيض القديم. يقال: أخذني ما قدم وما حدث لا يضم حدث في شئ من الكلام إلا في هذا الموضع، وذلك لمكان قدم، على الازدواج. والحديث: الخبرُ، يأتي على القليل والكثير، ويُجمَعُ على أحاديثَ على غير قياس. قال الفراء: نُرَى أنّ واحدَ الأحاديث أُحْدوثَةٌ، ثم جعلوه جمعا للحديث. والحدوث: كون شئ لم يكن. وأحدثه الله فحدث. وحَدَثَ أمرٌ، أي وقع. والحَدَثُ والحُدْثى والحادثةُ والحَدَثانُ، كلُّها بمعنىً. وأحدث الرجل، من الحدث. واستحدثت خبراً، أي وجدت خبراً جديداً. قال ذو الرمة: أَستحدثَ الرَكْبُ عن أَشْياعِهِمْ خَبْراً * أَمْ راجَعَ القلب من أطرابه طرب ورجل حَدَثٌ، أي شابٌّ. فإنْ ذكرت السنَّ قلت: حديث السنّ. وهؤلاء غلمان حُدْثانٌ، أي أحداثٌ. والمحادثة، والتحدث، والتحادث، والتحديث معروفاتٌ. ومحادثة السيف: جِلاؤه. ورجل حَدُثٌ وحَدِثٌ بضم الدال وكسرها، أي حسن الحديث. ورجل حديث مثال فسيق، أي كثير الحديث. وتقول: سمعت حديثى حسنة، مثل خطيبى. والا حدوثة: ما يتحدث به. ورجل حدث ملوك، بكسر الحاء، إذا كان صاحبَ حديثهم وسَمرهم. وحِدْثُ نساءٍ، يتحدَّث إليهن. وتقول: افعل ذلك الامر بحدثانه وبحَداثَتِه أي في أوَّلِهِ وطِراءَته. ويقال للرجل الصادِق الظنِّ مُحَدِّثٌ، بفتح الدال مشددة.
ح د ث

هو حدث من الأحداث، وحديث السن. ونزلت به حوادث الدهر وأحداثه، ومن ينجو من الحدثان؟. وكان ذلك في حدثان أمره. قال البعيث:

أتى أبد من دون حدثان عهدها ... وجرت عليها كل نافجة شمل

وأحدث الشيء واستحدثه. قال الطرماح:

ظعائن يستحدثن في كل موقف ... رهيناً وما يحسن فك الرهائن

واستحدث الأمير قرية وقناة. واستحدثوا منه خبراً أي استفادوا منه خبراً حديثاً جديداً. قال ذو الرمة:

أستحدث الركب من أشياعهم خبراً ... أم عاود القلب من أطرابه طرب

وأخذه ما قدم وحدث. وحدثه بكذا، وتحدثوا به، وهو يتحدث إلى فلانة، وحادث صاحبه، وهو حديثه كقولك سميره. وهو حدث ملوك، وحدث نساء: يتحدّث إليهم، ورجل حدث وحدث: حسن الحديث، وحديث: كثير الحديث، وسمعت منه أحدوثة مليحة، وله أحاديث ملاح. وهذه حديثي: حسنة مثل خطيبي. وهو من حداثة. قال قيس:

أتيت مع الحداث ليلى فلم أبن ... فأخليت فاستعجمت عند خلائيا

ومن المجاز: صاروا أحاديث. وكان عمر رضي الله عنه محدثاً أي صادق الحدس، كأنما حدث بما ظن.
(ح د ث) : (الْحُدُوثُ) كَوْنُ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ يُقَالُ حَدَثَ أَمْرٌ حُدُوثًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَقَوْلُهُمْ أَخَذَهُ مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ بِالضَّمِّ عَلَى الِازْدِوَاجِ أَيْ قَدِيمُ الْأَحْزَانِ وَحَدِيثُهَا (وَالْحَدَثُ) الْحَادِثُ (وَمِنْهُ) إيَّاكَ وَالْحَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ يَعْنِي لَا تُحْدِثْ شَيْئًا لَمْ يُعْهَدْ قَبْلُ (وَبِهِ) سُمِّيَ الْحَدَثُ مِنْ قِلَاعِ الرُّومِ لِحُدُوثِهِ أَوْ لِكَوْنِهِ عُدَّةً لِأَحْدَاثِ الزَّمَانِ وَصُرُوفِهِ (وَحِدْثَانُ) الْأَمْرِ أَوَّلُهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ صَفِيَّةَ وَهِيَ عَرُوسٌ بِحِدْثَانِ مَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ (وَقَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لَوْلَا (حِدْثَانُ) قَوْمِك بِالْجَاهِلِيَّةِ (وَيُرْوَى) حَدَاثَةُ قَوْمِك بِالْكُفْرِ وَهُمَا بِمَعْنًى يُقَالُ افْعَلْ هَذَا الْأَمْرَ بِحِدْثَانِهِ وَبِحَدَاثَتِهِ أَيْ فِي أَوَّلِهِ وَطَرَاءَتِهِ وَيُرْوَى لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ وَالصَّوَابُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِوَاوِ الْجَمْعِ مَعَ الْإِضَافَة أَوْ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ عَلَى إعْمَالِ الصِّفَةِ الْمُشَبَّهَةِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ (وَحَدِيثَةُ الْمَوْصِلِ) قَرْيَةٌ وَهِيَ أَوَّلُ حَدِّ السَّوَادِ طُولًا (وَحَدِيثَةُ الْفُرَاتِ) مَوْضِعٌ آخَرُ.
الْحَاء وَالدَّال والثاء

الحُدُوثُ: نقيض القدمة. حَدَثَ الشَّيْء يحْدُثُ حُدُوثا وحَداثَةً، وأحْدثَه هُوَ، فَهُوَ مُحْدَثٌ وحَديثٌ. وَكَذَلِكَ استحدَثَه. وأخذني من ذَلِك مَا قدم وحَدُثَ، وَلَا يُقَال: حدُث بِالضَّمِّ إِلَّا مَعَ قدم، كَأَنَّهُ إتباع، وَمثله كثير.

وَكَانَ ذَلِك فِي حِدْثانِ أَمر كَذَا، أَي فِي حُدُوثه.

وَأخذ الْأَمر بحِدْثانه وحَداثَتِه، أَي بأوله وابتدائه.

وحَدَثانُ الدَّهْر وحوادثُه: نوبه وَمَا يحدث مِنْهُ، وَاحِدهَا حَادث، وَكَذَلِكَ أحداته، وَاحِدهَا حَدَثٌ.

والأحداثُ: الأمطار الحادثَةُ فِي أول السّنة، قَالَ الشَّاعِر:

ترَوَّى من الأحداثِ حَتَّى تلاحَقَتْ ... طرائقُه واهتزّ بالشِّرشِرِ المَكْرُ

أَي مَعَ الشرشر، فَأَما قَول الْأَعْشَى:

فإمَّا تَرَيْنِي ولي لِمَّةٌ ... فإنَّ الحوادثَ أوْدَى بهَا

فوجهه عِنْده، انه حذف للضَّرُورَة، وَذَلِكَ لمَكَان الْحَاجة إِلَى الردف. فَأَما أَبُو عَليّ الْفَارِسِي فَذهب إِلَى انه وضع الْحَوَادِث مَوضِع الْحدثَان، كَمَا وضع الآخر الْحدثَان مَوضِع الْحَوَادِث فِي قَوْله: ووَهَّابُ المِئِينَ إِذا ألمَّتْ ... بِنَا الحَدَثانُ، والحامي النَّصُورُ

والحَدَثانُ: الفأس، أرَاهُ على التَّشْبِيه بحَدَثانِ الدَّهْر، وَلم يقلهُ أحد، أنْشد أَبُو حنيفَة:

وجَوْنٌ تَزْلَقُ الحَدَثانُ فِيهِ ... إِذا أُجُرَاؤه نَحَطُوا أجابا

وسمى سِيبَوَيْهٍ الْمصدر حَدَثا، لِأَن المصادر كلهَا أَعْرَاض حَادِثَة، وكسره على أَحْدَاث، قَالَ: فَأَما الْأَفْعَال فأمثلة أخذت من أَحْدَاث الْأَسْمَاء.

وَرجل حَدَثُ السن وحديثُها، بَين الحَداثَةِ والحُدوثَة، وَرِجَال أحْداثُ السن وحُدْثانَها وحُدَثاؤها. وكل فَتى من النَّاس وَالدَّوَاب وَالْإِبِل حَدَثٌ، وَالْأُنْثَى حَدَثةٌ. وَاسْتعْمل ابْن الْأَعرَابِي الحَدَثَ فِي الوعل فَقَالَ: إِذا كَانَ الوعل حَدَثا فَهُوَ صدع.

والحديثُ: الْجَدِيد من الْأَشْيَاء.

والحديثُ: الْخَبَر، وَالْجمع أحاديثُ كقطيع وأقاطيع. وَهُوَ شَاذ، وَقد قَالُوا فِي جمعه حِدْثانٌ وحُدْثانٌ، وَهُوَ قَلِيل، أنْشد الْأَصْمَعِي:

تُلَهِّى المرءَ بالحِدْثانِ لَهْواً ... وتَحْدِجُه كَمَا حُدِجَ المُطِيقُ

وبالحُدْثانِ أَيْضا، وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: بالحَدَثانِ، وَفَسرهُ فَقَالَ: إِذا أَصَابَهُ حَدَثانُ الدَّهْر من مصائبه ومرازيه، ألهته بدلهَا وحديثها عَن ذَلِك.

وَقَوله تَعَالَى: (فلعلك باخعٌ نفسكَ على آثارِهم إِن لم يُؤمنوا بِهَذَا الحَدِيث أسفا) عَنى بِالْحَدِيثِ الْقُرْآن، عَن الزّجاج.

وَقد حدَّثه الحديثَ وحَدَّثه بِهِ. وَقَول سِيبَوَيْهٍ فِي تَعْلِيل قَوْلهم " لَا تَأتِينِي فتحدثني ": كَأَنَّك قلت، لَيْسَ يكون مِنْك إتْيَان فحديثٌ، إِنَّمَا أَرَادَ: فتحديثٌ، فَوضع الِاسْم مَوضِع الْمصدر، لِأَن مصدر حَدَّثَ إِنَّمَا هُوَ التحديث، فَأَما الحَدِيث فَلَيْسَ بمصدر.

وَقَوله تَعَالَى: (وأمَّا بِنِعْمَة رَبك فحدّثْ) أَي بلِّغ مَا أُرسِلَتُ بِهِ، وَحدث بِالنُّبُوَّةِ الَّتِي آتاك الله وَهِي أجل النِّعم.

وَسمعت حَدِيثي حَسَنَة، أَي حَدِيثا. والأحدوثة مَا حُدّثَ بِهِ. وَرجل حَدِثٌ وحَدُثٌ وحِدْثٌ وحِدّيثٌ: كثير الحَدِيث حسن السِّيَاق لَهُ، كل هَذَا على النّسَب وَنَحْوه. وَفُلَان حِدْثُكَ، أَي مُحَدّثُك. وَالْقَوْم يتحادثون ويتحدَّثون. وَتركت الْبِلَاد تَحَدَّثُ، أَي تسمع فِيهَا دويا، حَكَاهُ عَن ثَعْلَب.

والحَدَثُ: الإبداء، وَقد أحْدَثَ.

والحدَثُ مثل الْوَلِيّ. وَأَرْض محدوثة: أَصَابَهَا الْحَدث.

والحدثُ: مَوضِع مُتَّصِل بِبِلَاد الرّوم، مُؤَنّثَة.

وحَدَثُ الرقَاق، ويروى بِالْجِيم، مَوضِع بِالشَّام.
حدث: حدَّث (بالتشديد): في معجم فريتاج يلحق هذا الفعل ب وعن أيضاً يقال: حدث ب وحدَّث عن. غير أن معناهما مختلف كما يمكن أن يفهم من عبارة أبي الوليد (ص62) ويستدل من هذه العبارة أن حدَّث عن شيء تعني إنه لا يحدث عن شيء إلا بما رآه وإن حدَّث بشيء تعني حدَّث بما رآه أو سمعه أو اختبره.
والمعنى الذي ذكره فريتاج لقولهم بما معناه من اللاتينية حدَّث بالكتاب معنى صحيح. لأن هذا الفعل يعني شرح الكتاب وعلمه وكذلك نجد في طرائف دي ساسي (1: 119) أن المقريزي ألف كتابا بستة مجلدات عن سلالة الرسول وكل ما يتصل بذلك وحدَّث به في مكة.
حدَّث فلانا به: أوحى أليه به، ألقاه في ذهنه (بوشر).
حدَّث نفسه بشيء: علَّل نفسه بأمل فعل شيء أو الحصول عليه (معجم البيان، معجم المتفرقات) وتجد في هذا الأخير أن هذه العبارة تعني أيضاً ما معناه ارتأى، التمس. غير أني لا أرى أن ما ذكرته يفسر العبارات المذكورة فيه. (عبد الواحد ص18) = النويرياسبانيا ص471 (المقدمة 2: 177، 178، تاريخ البربر 1: 2، ابن بطوطة 4: 160).
ويقال: حَدَّثَته نَفْسه بشيء في نفس المعنى (تاريخ البربر 1: 152) أو حدثته نفسه أن (عبد الواحد ص85) غير انك تجد في معجم بوشر: حدَّثتني نفسي بأن، وفي عبارة ابن الأثير (5: 199) عليك أن تقرأ وحدَّثتُ وليس وحدَّثتْ كما ضبطها النائر، غير أن الصواب وحدثتني نفسي وحدَّث نفسه بشيء تعني اهتم به، وبأمور أمر التي تليها محرَّفة إذا قارناها بما في مختارات من تاريخ العرب (ص120). واقترح أن تقرأ: (وحدَّثتُ نفسي فيها بأمر هذا الرجل).
وفي تاريخ البربر (1: 249) حدَّث نَفْسَه بطاعته أي رأى من الحكمة ان يطيعه.
وفي المقدمة (1: 35): حدَّث نفسه ب أي ظن وارتأى.
حادث: حكى، خبَّر، روى، قَصَّ (فوك).
أَحْدَثَ، أَحْدَثَ حَدَثاً: فعل شيئا ما ففي النويري (الأندلس ص476): أمرهم أن لا يُحْدِثُوا حدثا حتى يأمرهم. وفي رياض النفوس (ص99 ق): أن فتى هرب من منستير لأنه خشي أن يشي به الغدامسي لأنه رآه يقبل صبيا، ثم سأل رجُلاً منهم هل أحدث الغدامسي من بعده حدثاً أو ذكر عنه شيئاً.
واحدث حدثاً: ثار وتمرَّد على السلطان (معجم البلاذري) وفي النويري (أفريقية ص18 ق): لا أُحْدِث حدثا وتجد في معجم البلاذري أن أحدث مغيلة (البلاذري ص173) تدل على نفس المعنى. غير أن هذا التعبير يعني بالأحرى أضر به.
واحدث: ارتكب خطيئة (مختارات من تاريخ العرب ص45).
وأحدثت به: وضعته، ولدته. ويقال مجازاً ان الحرب تُحْدِث له بالقتلى (معجم مسلم) أي أن الحرب تعطي الغالب القتلى من الأعداء.
تحدَّث: بمعنى تكلم ويقال أيضاً تحدَّث معه (بوشر، دي ساسي طرائف 1: 154).
تحدث: أطنب في الكلام وقال لغواً (بوشر).
وتحدث في أو تَحَدَّث على: كانت له الرقابة والولاية والتصرف على الشيء (مملوك 2: 108) وانظر 1، 1: 18، 27، 169، 203، دي ساسي طرائف 2: 66، 182، 188، 189).
تحادثوا: عامية حدَّثوا أي اشتكوا إلى الحاكم، تظلموا إلى الحاكم (فهرس المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن (1: 154).
حَدَث: حادثة، واقعة (معجم المتفرقات).
وحَدَث: عجيب، غريب، غير مألوف، وما يظهر في السماء والهواء من شيء خارق للعادة (بوشر).
وحَدَث: ابتداع بعض التجديدات في الحكومة والإدارة (مختارات من تاريخ العرب ص398) = (بيان 1: 99، النويري في مقدمة تاريخ البربر1: 414 حيث فسرها دي سلان تفسيرا موجزا لم تسمح بها الشريعة).
وحَدَث: فتنة، شغب، تمرد، ثورة، انظر: أحدث حيث نجد المعاني المختلفة لقولهم أَحْدَثَ حَدَثاً. ومن هذا قيل في المشرق: وَالِي الأَحْداث (لأني لم اعثر على هذا في كتب المغاربة): رئيس الشرطة. ومعناها الأصلي الذي يتولى إخماد الفتن ومعاقبة مثيريها.
ويقال أيضا: صاحب الأحداث، ويقال: كان على أحداث البصرة أي رئيس الشرطة في البصرة، وقال: ولاه الأحداث أي ولاّه رئاسة الشرطة، ويقال أيضاً صرفت الأحداث إليه أي عيَّن رئيسا للشرطة، الخ (ابن الأثير 6: 27) ويُقال: عزل عن أحداث البصرة (انظر معجم البلاذري، ومعجم المتفرقات وابن خلكان 1: 272).
وقد حملت عبارات أسيء فهمها دي سلان على القول أن الأحداث هم لمجنَّدون حديثا. وقال رينو (الجريدة الآسيوية 1848، 2: 231) أيضاً وقد أخطأ انهم الحرس الوطني في العصور الوسطى. فليس الأحداث أشخاصا بل أشياء وعبارة ابن الأثير الذي يتحدَّث عن شخص كان والي الشرطة في طريق مكة وفي مكة نفسها في موسم الحج وهي ((هو والي الطريق وأحداث الموسم)) لا تدع مجالاً للشك في ذلك.
وقد أخطأ دي سلان كذلك حين استنتج من كلام ابن الأثير (6: 6): ((كان على الأحداث والجوالي والشرط بالبصرة)) إن الأحداث والشرط تعني نوعا من الضرائب مثل ما تعنيه الجوالي والواقع أن رئيس الشرطة كان يتولى أحيانا جباية الضرائب أو بعض الضرائب (ففي البلاذري ص82): كان على الجباية والأحداث) كما يتولى الشؤون الدينية (انظر لين في مادة شرطة، وفي البلاذري (ص82) ولاه الأحداث والصلاة. وولاَّه الصلاة وأحداث.
وحَدَث: خطيئة (معجم البلاذري، معجم المتفرقات).
وحدث وحدها بمعنى رجل حَدَث أي فتي حديث السن وتجمع على أحداث أي فتيان السن (فوك، بوشر) وفي كتاب الخطيب (ص136و) وفي كلامه عن محمد السادس كان كلفا بالأحداث متغلبا عليهم في الطرق.
وحدث: تلميذ في صناعة، متدرَّب في تعلُّم صناعة ففي كتاب الخطيب، (ص14ق): والغنى في مدينتهم فاش حتى في الدكاكين التي تجمع صنائعها كثير (كثيرا) من الأحداث كالخفافين ومثلهم.
والأحداث: السفلة من الناس (معجم البلاذري) وأرى أن تترجم بذلك العبارات المنقولة في كتاب تاريخ السلاطين المماليك (2، 1: 124، 1: 3 من التعليقات): استنفر عليه أحداث حلب التي ترجمها كاترمير ترجمة خاطئة فيما أرى بقوله: آثار عليه فتيان حلب.
وفي مختارات فريتاج (ص116): اجتاز حلب ففرق على أحداثها مالاً وربما كانت تدل في الأصل على الفتيان والصبيان ثم أطلقت بعد ذلك على السفلة والرعاع.
حَدَثِيِّ: عَرَضي، استطرادي (بوشر).
حَدَثان: يستعمل فيما يقول لين مفردا وجمعا ومعناه في الأصل صروف الدهر ونوائبه، وقد اصبح يدل على معنى التنبؤ بالمستقبل يتنبأه العرَّاف أو الفلكي أو الكاهن الذي اختصته الآلهة بذلك فيخبر بقيام دولة في المستقل أو تولي أسرة وبقيام الحروب بين الأمم ومدة حكم الأسرة وعدد ملوكها وقد يجازف بعضهم فيذكر أسماء هؤلاء الملوك (تعريف ابن خلدون المقدمة 2: 177، 178) غير أنها تعني عادة تنبؤ الكهن والفلكي وغيرهما (المقري 1: 142= الاكتفاء ص127 د، عباد 2: 120، المقدمة 1: 290، 2: 50، 176) واستعمال دثان مفردا في المقدمة (2: 178، 193).
أهل الحدثان (المقدمة 1: 214).
وكتب الحدثان: كتب النبوءات (المقدمة 2: 40)، وفي حيان - بسام (1: 7ق): وكان هشام يقول برموز الملاحم وكتب الحدثان (دي ساسي طرائف 2: 292، ودي سلان) يقولان حِدْثان وأعتقد أن حَدَثان أفضل لأن هذه الكلمة تستعمل في الواقع مفردا وجمعا.
وحَدَثان: هذيان، هراء، كلام فارغ (فوك).
حَدَثَانِيِّ: نسبة إلى حدثان بمعنى التنبؤ (ابن جبير ص49، 76، المقدمة 2: 178).
حديث: ما يتحدث به، وما يقوله الانسان، ففي كليلة ودمنه (ص263): صدق حديثك، وفي كوسج مختارات (ص95): وصارت تُشاغِلُه بحديثها.
وحديث: كلام، لغة (هلو) - ومفاوضة مداولة، ويقال مثلا: انقطع الحديث أي انقطعت المفاوضة والمداولة. ويقال: أنا مالي معك حديث، أي لا شان لي معك (مملوك 2، 2: 109).
وحديث: سلطة، نفوذ (مملوك 2، 2: 109) وفي كتاب عبرة أولي الأبصار لعماد الدين ابن الأثير (مخطوطة جامينجوس ص138و): استبدَّ الملك العزيز بمُلك حَلَب فرفع يَدَ الاتابك عن الحديث في المملكة.
وحديث: بيان، نشرة، مذكرة، (هلو).
حديث نَفْس أو حديثُ النَفْس معناه في معجم المنصوري (مادة حديث) كل ما يحدِث به الإنسان نفسه من خير أو شر ولذلك يستعمل بمعنى الأمل وبمعنى الخوف والقلق وتجد أمثلة لهذين المعنيين في معجم المتفرقات وفي معجم مسلم ويضيف المنصوري إلى ذلك في معجمه: وخَصَّ الأطباء به التحدث بالوسواس الموحش للنفس الذي يكون في ابتداء المالنخونيا. وتجده بمعنى المالنخونيا في متفرقات (ص561).
حدِيثَة: حادثة عجيبة (الملابس ص 239).
حدِيثي: شفهي ملفوظ (بوشر) حادِث: عارض، طارئ، مصيبة، (بوشر، دي ساسي طرائف 2: 47، ألف ليلة 1: 50).
وحادث: وباء، مرض معد (ملر، سيب 1863، 2: 28، 31).
وحادث: ظاهرة، واقعة أو حادثة يمكن ملاحظتها (بوشر) - وواقعة عرضية (بوشر).
حادث في الجو: نيزك، شهاب، ظاهرة جوية كالبرق وقوس قزح (بوشر).
حادثة: ظاهرة، واقعة يمكن ملاحظتها (بوشر).
أُحْدُوثَة: سوء الأحدوثة عن فلان: كثرة الحديث السيئ عنه (دي سلان المقدمة 1 ص75 ب).
مُحْدَث. رجل محدث أو محدث وحدها: رجل حديث النعمة (بوشر).
نَصَّاب محدث: محتال لم يتقن بعد عمله. (ألف ليلة 4: 691).
ومُحْدَث: اسم البحر السادس عشر ويسمى أيا المتدارك (محيط المحيط، وفريتاج شعر العرب ص142).
مُحْدِث: الذي ارتكب خطيئة أو جريمة وتجد أمثله على هذا في معجم البلاذري.
مُحَدَّث: الذي يرى الرأي ويظن الظن فيكون كما رأى وكما ظن (الحريري ص601، المقدمة 1: 200).
مُحَدِّث: الذي يقرا عن ظهر القلب (صفة مصر 14: 230).
[حدث] فيه: فوجدت عنده "حداثاً" أي جماعة يتحدثون، وهو جمع شاذ. وفيه: يبعث الله السحاب فيضحك أحسن الضحك و"يتحدث" أحسن الحديث، جاء في الخبر أن "حديثه" الرعد، وضحكه البرق، لأنه يخبر عن المطر وقربه، فكأنه محدث، أو أراد بالضحك افترار الأرض بالنبات وظهور الأزهار، وبالحديث ما يتحدث به الناس من صفات النبات. وفيه: قد كان في الأمم "محدثون" فإن يكن في أمتي أحد فعمر، فسر في الحديث بالملهمين أي من يلقى في نفسه شيء فيخبر بهالحديث عني أو الحديث بمعنى المحدث، وعن متعلقة به، أي احذروا مما لا تعلمون لكن لا تحذروا مما تعلمونه. ووجه منع تحديث الحلم يجيء في الرؤيا، وفي نفث. ج: "حدثوا" عن بني إسرائيل ولا حرج، ليس بإباحة الكذب في أخبارهم، ورفع الإثم عن نقل الكذب عنهم، ولكن رخصة في الحديث عنهم على البلاغ وإن لم يتحقق ذلك بنقل الإسناد، لأنه أمر قد تعذر لبعد المسافة وطول المدة. ك: أي لا حرج على من حدث عنهم حقاً أو غيره لأن شريعتهم لا تلزمنا، وإنما الحرج على من حدث عني بغير ثقة، ومر في "آية" وفي "بلغوا عني". غ: من ذكر من ربهم "محدث" أي محدث تنزيله. وأما بنعمة ربك "فحدث" أي بالنبوة مبلغاً. مد: والصحيح أنه يعم جميع النعم ويشمل تعليم القرآن والشرائع. غ: فجعلناهم "أحاديث" يتحدث بهلاكهم. ش: وقال قوم بطهارة "الحدثين" منه صلى الله عليه وسلم، أي البول والغائط، وكذا دمه وسائر فضلاته. وفيه: "حديثهم" حديث أولهم، حديثهم مبتدأ وحديث أول خبر، يعني أنه كان إذا حدث أحدهم أصغوا جميعاً إلى حديثه ولا يقطعونه بمنازعة ومداخلة واعتراض، كما يفعله الجهلة السفلة مع جلسائهم. وقوله: من تكلم عنده أنصتوا له كتفسير له. وح: ما "حدثت" به أنفسها، يجيء في "نفس".

حدث: الحَدِيثُ: نقيضُ القديم.

والحُدُوث: نقيضُ القُدْمةِ. حَدَثَ الشيءُ يَحْدُثُ حُدُوثاً وحَداثةً،

وأَحْدَثه هو، فهو مُحْدَثٌ وحَديث، وكذلك اسْتَحدثه.

وأَخذني من ذلك ما قَدُمَ وحَدُث؛ ولا يقال حَدُث، بالضم، إِلاَّ مع

قَدُم، كأَنه إِتباع، ومثله كثير. وقال الجوهري: لا يُضَمُّ حَدُثَ في شيء

من الكلام إِلا في هذا الموضع، وذلك لمكان قَدُمَ على الازْدواج. وفي حديث

ابن مسعود: أَنه سَلَّمَ عليه، وهو يصلي، فلم يَرُدَّ عليه السلامَ،

قال: فأَخذني ما قَدُمَ وما حَدُث، يعْني همومه وأَفكارَه القديمةَ

والحديثةَ. يقال: حَدَثَ الشيءُ، فإِذا قُرِن بقَدُم ضُمَّ، للازْدواج.

والحُدُوثُ: كونُ شيء لم يكن. وأَحْدَثَه اللهُ فَحَدَثَ. وحَدَثَ أَمرٌ

أَي وَقَع.

ومُحْدَثاتُ الأُمور: ما ابتدَعه أَهلُ الأَهْواء من الأَشياء التي كان

السَّلَف الصالحُ على غيرها. وفي الحديث: إِياكم ومُحْدَثاتِ الأُمور،

جمعُ مُحْدَثَةٍ بالفتح، وهي ما لم يكن مَعْرُوفاً في كتاب، ولا سُنَّة،

ولا إِجماع.

وفي حديث بني قُرَيظَة: لم يَقْتُلْ من نسائهم إِلا امْرأَةً واحدةً

كانتْ أَحْدَثَتْ حَدَثاً؛ قيل: حَدَثُها أَنها سَمَّتِ النبيَّ، صلى الله

عليه وسلم؛ وقال النبي، صلى الله عليه وسلم: كلُّ مُحْدَثَةٍ بدْعَةٌ،

وكلُّ بِدْعةٍ ضَلالةٌ.

وفي حديث المدينة: من أَحْدَثَ فيها حَدَثاً، أَو آوَى مُحْدِثاً؛

الحَدَثُ: الأَمْرُ الحادِثُ المُنْكَرُ الذي ليس بمعتادٍ، ولا معروف في

السُّنَّة، والمُحْدِثُ: يُروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول، فمعنى

الكسر مَن نَصَرَ جانياً، وآواه وأَجاره من خَصْمه، وحال بينه وبين أَن

يَقْتَضَّ منه؛ وبالفتح، هو الأَمْرُ المُبْتَدَعُ نَفْسُه، ويكون معنى

الإِيواء فيه الرضا به، والصبر عليه، فإِنه إِذا رَضِيَ بالبِدْعة، وأَقرّ

فاعلَها ولم ينكرها عليه، فقد آواه.

واسْتَحْدَثْتُ خَبَراً أَي وَجَدْتُ خَبَراً جديداً؛ قال ذو الرمة:

أَسْتَحْدَثَ الرَّكْبُ عن أَشْياعهم خَبَراً،

أَم راجَعَ القَلْبَ، من أَطْرابه، طَرَبُ؟

وكان ذلك في حِدْثانِ أَمْرِ كذا أَي في حُدُوثه. وأَخذَ الأَمْر

بحِدْثانِه وحَدَاثَته أَي بأَوّله وابتدائه. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها:

لولا حِدْثانُ قَوْمِك بالكُفْر، لَهَدَمْتُ الكعبةَ وبَنَيْتُها.

حِدْثانُ الشيء، بالكسر: أَوّلهُ، وهو مصدر حَدَثَ يَحْدُثُ حُدُوثاً

وحِدْثاناً؛ والمراد به قُرْبُ عهدهم بالكفر والخروج منه، والدُّخولِ في الإِسلام،

وأَنه لم يتمكن الدينُ من قلوبهم، فلو هَدَمْتُ الكعبة وغَيَّرْتُها،

ربما نَفَرُوا من ذلك. وفي حديث حُنَين: إِني لأُعْطِي رجالاً حَديثِي

عَهْدٍ بكفر أَتَأَلَّفُهم، وهو جمعُ صحةٍ لحديثٍ، وهو فعيل بمعنى فاعل. ومنه

الحديث: أُناسٌ حَديثةٌ أَسنانُهم؛ حَداثةُ السِّنِّ: كناية عن الشَّباب

وأَوّلِ العمر؛ ومنه حديثُ أُم الفَضْل: زَعَمَت امرأَتي الأُولى أَنها

أَرْضَعَت امرأَتي الحُدْثى؛ هي تأْنيثُ الأَحْدَث، يريد المرأَة التي

تَزَوَّجَها بعد الأُولى.

وحَدَثانُ الدَّهْر

(* قوله «وحدثان الدهر إلخ» كذا ضبط بفتحات في الصحاح

والمحكم والتهذيب والتكملة والنهاية وصرح به صاحب المختار. فقول المجد:

ومن الدهر نوبه، صوابه: والحدثان، بفتحات، من الدهر نوبه إلخ ليوافق

أصوله، ولكن نشأ له ذلك من الاختصار، ويؤيد ما قلناه أنه قال في آخر المادة.

وأوس بن الحدثان محركة صحابي. فقال شارحه: منقول من حدثان الدهر أَي

صروفه ونوائبه نعوذ بالله منها.) وحَوادِثُه: نُوَبُه، وما يَحْدُث منه،

واحدُها حادِثٌ؛ وكذلك أَحْداثُه، واحِدُها حَدَثٌ. الأَزهري: الحَدَثُ من

أَحْداثِ الدَّهْرِ: شِبْهُ النازلة.

والأَحْداثُ: الأَمْطارُ الحادثةُ في أَوّل السنة؛ قال الشاعر:

تَرَوَّى من الأَحْداثِ، حتى تَلاحَقَتْ

طَرائقُه، واهتَزَّ بالشِّرْشِرِ المَكْرُ

أَي مع الشِّرْشِر؛ فأَما قول الأَعشى:

فإِمَّا تَرَيْني ولِي لِمَّةٌ،

فإِنَّ الحَوادث أَوْدى بها

فإِنه حذف للضرورة، وذلك لمَكان الحاجة إِلى الرِّدْف؛ وأَما أَبو علي

الفارسي فذهب إِلى أَنه وضع الحَوادِثَ موضع الحَدَثانِ، كما وَضَع الآخرُ

الحَدَثانَ موضعَ الحوادث في قوله:

أَلا هَلَكَ الشِّهابُ المُسْتَنِيرُ،

ومِدْرَهُنا الكَمِيُّ، إِذا نُغِيرُ

ووَهَّابُ المِئِينَ، إِذا أَلَمَّتْ

بنا الحَدَثانُ، والحامي النَّصُورُ

الأَزهري: وربما أَنَّثت العربُ الحَدَثانَ، يذهبون به إِلى الحَوادث،

وأَنشد الفراءُ هذين البيتين أَيضاً، وقال عِوَضَ قوله ووهَّابُ المِئين:

وحَمَّالُ المِئين، قال: وقال الفراءُ: تقول العرب أَهلكتْنا الحَدَثانُ؛

قال: وأَما حِدْثانُ الشَّباب، فبكسر الحاءِ وسكون الدال. قال أَبو عمرو

الشَّيباني: تقول أَتيته في رُبَّى شَبابه، ورُبَّانِ شَبابه، وحُدْثى

شبابه، وحديثِ شبابه، وحِدْثان شبابه، بمعنى واحد؛ قال الجوهري: الحَدَثُ

والحُدْثى والحادِثَةُ والحَدَثانُ، كله بمعنى. والحَدَثان: الفَأْسُ،

على التشبيه بحَدَثان الدَّهْر؛ قال ابن سيده: ولم يَقُلْهُ أَحَدٌ؛ أَنشد

أَبو حنيفة:

وجَوْنٌ تَزْلَقُ الحَدَثانُ فيه،

إِذا أُجَراؤُه نَحَطُوا، أَجابا

الأَزهري: أَراد بِجَوْنٍ جَبَلاً. وقوله أَجابا: يعني صَدى الجَبل

يَسْمَعُه. والحَدَثانُ: الفأْس التي لها رأْس واحدة.

وسمى سيبويه المَصْدَر حَدَثاً، لأَن المصادرَ كلَّها أَعراضٌ حادِثة،

وكَسَّره على أَحْداثٍ، قال: وأَما الأَفْعال فأَمثلةٌ أُخِذَتْ من

أَحْداثِ الأَسماء. الأَزهري: شابٌّ حَدَث فَتِيُّ السِّنِّ. ابن سيده: ورجل

حَدَثُ السِّنِّ وحَديثُها: بيِّن الحَداثة والحُدُوثة.

ورجال أَحْداثُ السِّنِّ، وحُِدْثانُها، وحُدَثاؤُها. ويقال: هؤُلاء

قومٌ حُِدْثانٌ، جمعُ حَدَثٍ، وهو الفَتِيُّ السِّنِّ. الجوهري: ورجلٌ

حَدَثٌ أَي شابٌّ، فإِن ذكرت السِّنَّ قلت: حديث السِّنِّ، وهؤلاءِ غلمانٌ

حُدْثانٌ أَي أَحْداثٌ. وكلُّ فَتِيٍّ من الناس والدوابِّ والإِبل: حَدَثٌ،

والأُنثى حَدَثةٌ. واستعمل ابن الأَعرابي الحَدَثَ في الوَعِل، فقال:

إِذا كان الوَعِلُ حَدَثاً، فهو صَدَعٌ.

والحديثُ: الجديدُ من الأَشياء. والحديث: الخَبَرُ يأْتي على القليل

والكثير، والجمع: أَحاديثُ، كقطيع وأَقاطِيعَ، وهو شاذٌّ على غير قياس، وقد

قالوا في جمعه: حِدْثانٌ وحُدْثانٌ، وهو قليل؛ أَنشد الأَصمعي:

تُلَهِّي المَرْءَ بالحِدْثانِ لَهْواً،

وتَحْدِجُه، كما حُدِجَ المُطِيقُ

وبالحُدْثانِ أَيضاً؛ ورواه ابن الأَعرابي: بالحَدَثانِ، وفسره، فقال:

ِْذا أَصابه حَدَثانُ الدَّهْرِ من مَصائِبه ومَرارِئه، أَلْهَتْه

بدَلِّها وحَدِيثها عن ذلك وقوله تعالى: إِن لم يُؤْمِنوا بهذا الحديث أَسَفاً؛

عنى بالحديث القرآن؛ عن الزجاج. والحديثُ: ما يُحَدِّثُ به المُحَدِّثُ

تَحْديثاً؛ وقد حَدَّثه الحديثَ وحَدَّثَه به. الجوهري: المُحادثة

والتَّحادُث والتَّحَدُّثُ والتَّحْديثُ: معروفات.

ابن سيده: وقول سيبويه في تعليل قولهم: لا تأْتيني فتُحَدِّثَني، قال:

كأَنك قلت ليس يكونُ منك إِتيانٌ فحديثٌ، غِنما أَراد فتَحْديثٌ، فوَضَع

الاسم موضع المصدر، لأَن مصدر حَدَّث إِنما هو التحديثُ، فأَما الحديثُ

فليس بمصدر. وقوله تعالى: وأَما بنِعْمةِ ربك فَحَدِّثْ؛ أَي بَلِّغْ ما

أُرْسِلْتَ به، وحَدِّث بالنبوّة التي آتاك اللهُ، وهي أَجلُّ النِّعَم.

وسمعت حِدِّيثى حَسنَةً، مثل خِطِّيبيى، أَي حَديثاً. والأُحْدُوثةُ: ما

حُدِّثَ به. الجوهري: قال الفراءُ: نُرى أَن واحد الأَحاديث أُحْدُوثة،

ثم جعلوه جمعاً للحَديث؛ قال ابن بري: ليس الأَمر كما زعم الفراءُ، لأَن

الأُحْدُوثةَ بمعنى الأُعْجوبة، يقال: قد صار فلانٌ أُحْدُوثةً. فأَما

أَحاديث النبي، صلى الله عليه وسلم، فلا يكون واحدها إِلا حَديثاً، ولا

يكون أُحْدوثةً، قال: وكذلك ذكره سيبويه في باب ما جاءَ جمعه على غير واحده

المستعمل، كعَرُوض وأَعاريضَ، وباطل وأَباطِيل.

وفي حديث فاطمة، عليها السلام: أَنها جاءَت إِلى النبي، صلى الله عليه

وسلم، فوَجَدَتْ عنجه حُدّاثاً أَي جماعة يَتَحَدَّثُون؛ وهو جمع على غير

قياس، حملاً على نظيره، نحو سامِرٍ وسُمَّارٍ فإِن السُّمّارَ

المُحَدِّثون. وفي الحديث: يَبْعَثُ اللهُ السَّحابَ فيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ

ويَتَحَدَّث أَحْسَن الحَديث. قال ابن الأَثير: جاءَ في الخبر أَن

حَديثَه الرَّعْدُ، وضَحِكَه البَرْقُ، وشَبَّهه بالحديث لأَنه يُخْبِر عن

المطر وقُرْبِ مجيئه، فصار كالمُحَدِّث به؛ ومنه قول نُصَيْب:

فعاجُوا، فأَثْنَوْا بالذي أَنتَ أَهْلُه،

ولو سَكَتُوا، أَثْنَتْ عليكَ الحَقائبُ

وهو كثير في كلامهم. ويجوز أَن يكون أَراد بالضحك: افْتِرارَ الأَرض

بالنبات وظهور الأَزْهار، وبالحديث: ما يَتَحدَّثُ به الناسُ في صفة النبات

وذِكْرِه؛ ويسمى هذا النوعُ في علم البيان: المجازَ التَّعْليقِيَّ، وهو

من أَحْسَن أَنواعه.

ورجل حَدِثٌ وحَدُثٌ وحِدْثٌ وحِدِّيثٌ ومُحَدِّثٌ، بمعنى واحد: كثيرُ

الحَديثِ، حَسَنُ السِّياق له؛ كلُّ هذا على النَّسَب ونحوه.

والأَحاديثُ، في الفقه وغيره، معروفة.

ويقال: صار فلانٌ أُحْدُوثةً أَي أَكثروا فيه الأَحاديثَ.

وفلانٌ حِدْثُك أَي مُحَدِّثُك، والقومُ يَتحادَثُون ويَتَحَدَّثُون،

وتركت البلادَ تَحَدَّثُ أَي تَسْمَعُ فيها دَويّاً؛ حكاه ابن سيده عن

ثعلب.ورجل حِدِّيثٌ، مثال فِسِّيق أَي كثيرُ الحَديث. ورجل حِدْثُ مُلوك،

بكسر الحاءِ، إِذا كان صاحبَ حَدِيثهم وسَمَرِهِم؛ وحِدْثُ نساءٍ:

يَتَحَدَّثُ إِليهنّ، كقولك: تِبْعُ نساءٍ، وزيرُ نساءٍ.

وتقول: افْعَلْ ذلك الأَمْر بحِدْثانِه وبحَدَثانه أَي أَوّله

وطَراءَته.ويقال للرجل الصادق الظَّنِّ: مُحَدَّثٌ، بفتح الدال مشدَّدة. وفي

الحديث: قد كان في الأُمم مُحَدَّثون، فإِن يكن في أُمتي أَحَدٌ، فعُمَرُ بن

الخطاب؛ جاءَ في الحديث: تفسيره أَنهم المُلْهَمُون؛ والمُلْهَم: هو الذي

يُلْقَى في نفسه الشيءُ، فيُخْبِرُ به حَدْساً وفِراسةً، وهو نوعٌ

يَخُصُّ اللهُ به مَن يشاءُ من عباده الذين اصْطَفى مثل عُمر، كأَنهم حُدِّثوا

بشيءٍ فقالوه.

ومُحادَثةُ السيف: جِلاؤُه. وأَحْدَثَ الرجلُ سَيْفَه، وحادَثَه إِذا

جَلاه. وفي حديث الحسن: حادِثُوا هذه القُلوبَ بذكر الله، فإِنها سريعةُ

الدُّثورِ؛ معناه: اجْلُوها بالمَواعظ، واغْسِلُوا الدَّرَنَ عنها،

وشَوِّقُوها حتى تَنْفُوا عنها الطَّبَع والصَّدَأَ الذي تَراكَبَ عليها من

الذنوب، وتَعاهَدُوها بذلك، كما يُحادَثُ السيفُ بالصِّقالِ؛ قال لبيد:

كنَّصْلِ السَّيْف، حُودِث بالصِّقال

والحَدَثُ: الإِبْداءُ؛ وقد أَحْدَث: منَ الحَدَثِ. ويقال: أَحْدَثَ

الرجلُ إِذا صَلَّعَ، أَو فَصَّعَ، وخَضَفَ، أَيَّ ذلك فَعَلَ فهو مُحْدِثٌ؛

قال: وأَحْدَثَ الرجلُ وأَحْدَثَتِ المرأَةُ إِذا زَنَيا؛ يُكنى

بالإِحْداثِ عن الزنا. والحَدَثُ مِثْل الوَليِّ، وأَرضٌ مَحْدُوثة: أَصابها

الحَدَثُ.

والحَدَثُ: موضع متصل ببلاد الرُّوم، مؤَنثة.

حدث
: (حَدَثَ) الشيءُ يَحْدُثُ (حُدُوثاً) ، بالضّمّ، (وحَدَاثَةً) بالفَتْحِ: (نَقِيضُ قَدُمَ) ، والحَدِيثُ: نَقِيضُ القَدِيمِ، والحُدُوثُ: نَقِيضُ القُدْمَةِ، (وتُضَمُّ دالُه إِذا ذُكِرَ مَعَ قَدُمَ) كأَنَّه إِتْبَاعٌ، وَمثله كثِيرٌ.
وَفِي الصّحاح: لَا يُضَمُّ حَدُثَ فِي شيْءٍ من الكلامِ إِلا فِي هاذا المَوْضِعِ، وذالك لمكَانِ قَدُمَ، على الازْدِواج، وَفِي حَديث ابْن مَسْعُودٍ (أَنّهُ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلّي فَلَمْ يَرُدَّ عليهِ السّلام، قَالَ: فأَخَذَنِي مَا قَدُمَ ومَا حَدُثَ) يعنِي هُمُومَه وأَفْكَارَه القَدِيمةَ والحَدِيثَةَ، يُقَال: حَدَثَ الشَّيْءُ، فإِذا قُرِنَ بقَدُمَ ضُمَّ، للازْدِوَاج.
والحُدُوثُ: كونُ شيْءٍ لم يَكُنْ، وأَحْدَثَهُ الله فَهُوَ مُحْدَثٌ، وحَدِيثٌ، وَكَذَلِكَ استَحْدَثَهُ، وَفِي الصّحاح: اسْتَحْدثْتُ خَبَراً، أَي وَجَدْتُ خَبَراً جد 2 يدا.
(وحِدْثانُ الأَمْرِ، بالكسْرِ: أَوَّلُه وابْتِداؤُه، كحَدَاثَتِه) ، يُقَال: أَخَذَ الأَمْر بِحِدْثَانِهِ وحدَاثَتِه، أَي بأَوَّلِهِ وابْتِدائِه، وَفِي حديثِ عائِشَةَ، رَضِي الله عَنْهَا، (لَوْلَا حِدْثانُ قَوْمِكِ بالكُفْرِ لَهَدَمْتُ الكَعْبَةَ وَبَنَيْتُها) والمُرادُ بِهِ قُرْبُ عَهْدِهم بالكُفْرِ والخُرُوجِ مِنْهُ والدُّخُول فِي الإِسلامِ وأَنَّهُ لم يَتَمَكَّنِ الدِّينُ فِي قُلُوبِهِم، فإِن هَدَمْتُ الكَعْبَةَ وغيَّرْتُهَا رُبَّمَا نَفَرُوا من ذالك.
وحداثَةُ السِّنِّ: كِنَايَةٌ من الشَّبَابِ وأَوَّلِ العُمُرِ.
(و) الحدثانُ (من الدَّهْرِ: نُوَبُهُ) وَمَا يَحْدُثُ مِنْهُ (كحَوَادِثِهِ) ، واحِدُها حادِث، (وأَحْدَاثُه) واحِدُهَا حَدَثٌ.
وَقَالَ الأَزحهَرِيّ: الحَدَثُ من أَحْدَاثِ الدَّهْرِ: شِبْهُ النَّازِلَةِ.
وَقَالَ ابنُ مَنْظُور: فأَمّا قولُ الأَعْشَى:
فإِمّا تَرَيْنِي وَلِي لِمَّةٌ
فإِنّ الحَوَادثَ أَوْدَى بِهَا
فإِنه حذف للضَّرُورَة وَذَلِكَ لِمَكَان الحَاجَةِ إِلى الرِّدْفِ.
وأَمّا أَبُو عليَ الفَارِسِيّ، فذَهَبَ إِلى أَنه وَضَعَ الحَوَادِثَ مَوضعَ الحَدَثَانِ، كَمَا وَضَعَ الآخَرُ الحَدَثَانَ مَوْضعَ الحَوَادِث فِي قَوْله:
أَلاَ هَلَكَ الشِّهَابُ المُسْتَنِيرُ
ومِدْرَهُنَا الكَمِيُّ إِذا نُغِيرُ ووَهَّابُ المِئِينَ إِذا أَلَمَّتْ
بِنَا الحَدَثَانُ والحَامِي النَّصُورُ
وَقَالَ الأَزهريّ: وَرُبمَا أَنَّثَتِ العَرَبُ الحَدَثَانَ، يَذْهَبُون بِهِ إِلى الحَوادِث.
وأَنشد الفَرّاءُ هاذين البَيْتَيْنِ، وَقَالَ: تقولُ العَربُ: أَهْلَكَتْنَا الحَدَثَانُ، قَالَ: فأَمّا حِدْثَانُ الشَّباب، فبكسرِ الحاءِ وَسُكُون الدَّال.
قَالَ أَبو عمرٍ والشيبانيّ: (تَقول:) أَتَيْتُهُ فِي رُبَّى شَبابِه ورُبَّانِ شَبَابِه، وحُدْثَي شَبَابِه، وحِدْثَانِ شَبَابِه، وحَدِيثِ شَبَابِه، بِمَعْنى واحِدٍ.
قلت: وبمثل هاذا ضبطَهُ شُرَّاحُ الحَمَاسَة، وشُرَّاح ديوانِ المُتَنَبّى، وقالُوا: هُوَ مُحَرَّكة: اسمٌ بِمَعْنى حَوَادِثِ الدَّهْرِ ونَوَائِبِهِ، وأَنشدَ شيخُنا رَحمَه الله فِي شَرحه قَول الحَمَاسِيّ:
رَمَى الحَدَثَانُ نِسْوَةَ آلِ حَرْبٍ
بمِقْدَارٍ سَمَدْنَ لَهُ سُمُودَا
فَرَدَّ شُعُورَهُنَّ السُّودَ بِيضاً
وَرَدَّ وُجُوهَهُنَّ البِيضَ سُودَا
مُحَرَّكَة، قَالَ: وَكَذَلِكَ أَنشَدَهما شَيْخَانا ابنُ الشّاذِليّ، وَابْن المسناوِيّ، وهُمَا فِي شرحِ الكافِية المالكيّة، وشُرُوح التَّسْهِيل، وبعضُهم اقْتَصَرَ على مَا فِي الصّحاح من ضبطهِ بالكَسْرِ كالمُصَنّف، وبعضُهُم زَاد فِي التَّفَنُّنِ، فَقَالَ: حَدَثانِ: تَثْنِيةُ حَدَث، وَالْمرَاد مِنْهُمَا: اللّيلُ والنّهَار، وَهُوَ كَقَوْلِهِم: الجَديدانِ، والمَلَوانِ، وَنَحْو ذالك.
(والأَحْدَاثُ: الأَمْطَارُ) الحادِثَةُ فِي (أَوَّل السَّنة) ، قَالَ الشَّاعِر:
تَرَوَّى من الأَحْدَاثِ حَتّى تَلاحَقَتْ
طَوائِفُه واهْتَزّ بالشِّرْشِرِ المَكحرُ
وَفِي اللِّسَان: الحَدَثُ: مثلُ الوَلِيّ، وأَرْضٌ مَحْدُوثةٌ: أَصابَها الحَدَثُ.
(و) قَالَ الأَزهرِيّ: شابٌّ حَدَثٌ: فَتِيُّ السِّنِّ، وَعَن ابْن سيدَه: (رَجُلٌ حَدَثُ السِّنّ، وحَدِيثُهَا، بَيِّنُ الحعدَاثَةِ والحُدُوثَةِ: فَتِيٌّ) ، ورجالٌ أَحْدَاثُ السِّنِّ وحُدْثَانُهَا، وحُدَثَاؤُهَا. وَيُقَال: هاؤلاءِ قَوْمٌ حِدْثَانٌ: جَمْعُ حَدَثٍ، وَهُوَ الفَتِيُّ السِّنِّ.
قَالَ الجَوْهَريّ: ورَجُلٌ حَدَثٌ، أَي شَابٌّ، فإِن ذَكَرْتَ السِّنَّ قلتَ: حَدِيثُ السِّنّ. وهاؤلاءِ غلْمَانٌ حُدْثَانٌ، أَي أَحْدَاثٌ.
وكلُّ فَتِيَ من النّاس والدَّوابِّ والإِبِلِ حَدَثٌ، والأُنْثَى حَدَثَةٌ، واستعملَ ابنُ الأَعْرَابِيّ الحَدَثَ فِي الوَعلِ، قَالَ: فابذا كانَ الوَعِلُ حَدَثاً فَهُوَ صَدَعٌ، كَذَا فِي اللّسان.
قلتُ: وَالَّذِي قَالَه المصنّف صرَّحَ بِهِ ابنُ دُرَيْد فِي الجَمْهَرَة، ووافقَه المُطَرِّزِيّ فِي كِتَابه غَرِيب أَسماءِ الشّعراءِ، وابنُ عُدَيْس، كَمَا نَقَلَه اللَّبْلِيُّ عَنهُ من خَطَّه، وَالَّذِي قَالَه الجَوْهَرِيّ صَرّحَ بِهِ ثَعْلَبٌ فِي الفصيح، واللِّحْيَانيّ فِي نَوادِرِه.
وَنقل شيخُنَا عَن ابنِ دُرُسْتَوَيه: العامَّة تَقول: هُوَ حَدَثُ السِّنِّ، كَمَا تَقول: حَدِيثُ السِّنّ، وَهُوَ خطَأٌ؛ لأَن الحَدَثَ صِفَةُ الرّجُلِ نفْسِه، وَكَانَ فِي الأَصل مصدَراً فوُصِفَ بِهِ، وَلَا يُقَال للسِّنّ حعدَثٌ، وَلَا للضِّرْس حَدَثٌ، وَلَا لِلنَّابِ، وَلَا تَحْتَاجُ مَعَه إِلى ذِكْرِ السِّنِّ، وإِنّمَا يُقَال للغُلامِ نفْسِه: هُوَ حَدَثٌ، لَا غيرُ، قَالَ: فأَمّا الحَديثُ، فصِفَةٌ يُوصَفُ بهَا كلُّ شيْءٍ قريبِ المُدَّةِ والعَهْدِ بِهِ، وكذالك السِّنّ الحَدِيثَةُ النَّبَاتِ، والحَدِيثُ السِّنِّ من الناسِ: القريبُ السِّنّ والمَوْلِدِ، ثمَّ قَالَ: وَعَلِيهِ أَكثرُ شُرّاحِ الفَصِيحِ.
قلت: (و) بِهِ سُمّيَ (الحَدِيث) وَهُوَ: (الجَدِيدُ) من الأَشياءِ.
(و) الحَديثُ (: الخَبَرُ) ، فهما مُترادِفانِ، يأَتي على القَلِيلِ والكثيرِ (كالحِدِّيثَي) ، بكسرٍ وشدِّ دالٍ، على وزن خِصِّيصَي، تَقول: سَمِعْتُ حِدِّيثَي حَسَنَةً، مثل خِطِّيئَي، أَي حَدِيثاً.
و (ح أَحَادِيثُ) ، كقَطيعٍ وأَقَاطِيعَ، وَهُوَ (شاذٌّ) على غيرِ قِياسٍ وَقيل: الأَحادِيثُ جمع أُحْدوثة، كَمَا قَالَه الفَرّاءُ وغيرُه، وَقيل: بل جمع (الحَدِيث) أَحْدِثَة، على أَفْعِلَة؛ ككَثِيبٍ وأَكْثبَة.
(و) قد قَالُوا فِي جَمْعه: (حِدْثانٌ) بِالْكَسْرِ، (ويُضَمّ) ، وَهُوَ قَلِيل، أَنشد الأَصمعيّ:
تُلَهَّى المَرْءَ بالحُدْثانه لَهْواً
وتَحْدِجُه كَمَا حُدِجَ المُطِيقُ
وَرَوَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ: بالحَدَثانِ محرّكَة، وفسّره فَقَالَ: إِذا أَصابَه حَدَثَانُ الدَّهْرِ من مصائِبِه ومَرازِئه أَلْهَتْهُ بدَلِّها وحَدِيثِها (عَن ذَلِك) .
(ورجلٌ حَدُثٌ) بِفَتْح فضمّ (وحَدِثٌ) بِفَتْح فَكسر (وحِدْثٌ) بِكَسْر فَسُكُون (وحِدِّيثٌ) كسِكِّينٍ، زَاد فِي اللّسَان ومُحَدِّث، كلّ ذَلِك بِمَعْنى واحدٍ، أَي (كَثِيرُه) حَسَنُ السِّيَاقِ لَهُ، كلّ هاذا على النَّسَبِ وَنَحْوه، هاكذا فِي نسختنا، وَفِي أُخرى: رَجُلٌ حَدُثٌ، كنَدُسٍ، وكَتِفٍ وشِبْرٍ، وسِكِّيتٍ، وَهَذَا أَوْلَى؛ لأَنّ إِعْرَاءَ الكلماتِ عَن الضَّبْطِ غيرُ مناسبٍ، وضبطَهَا الجوهريّ فَقَالَ: وَرجل حَدُثٌ وحَدِثٌ، بِضَم الدَّال وَكسرهَا، أَي حَسَنُ الحديثِ، ورجلٌ حِدِّيثٌ مثلُ فِسِّيقٍ، أَي كثيرُ الحَدِيثِ، ففرّق بَين الأَوَّلَيْن بأَنَّهُمَا الحَسَنُ الحديثِ، والأَخِيرُ: الكثيرُه.
قَالَ شيخُنا: وَفِي كَلَام غيرِه مَا يَدُلُّ على تَثْلِيثِ الدَّالِ، وَقَالَ صاحِبُ الواعي، الحَدِث: من الرِّجَال، بضمّ الدّال وَكسرهَا، هُوَ الحَسَنُ الحَدِيثِ، والعامَّة تَقول الحِدِّيث، أَي بِالْكَسْرِ والتَّشْدِيد، قَالَ، هُوَ خَطَأٌ، إِنما الحِدِّيثُ: الكثيرُ الحَدِيثِ.
(والحَدَثُ: محرّكةً: الإِبْداءُ، وَقد أَحْدَثَ) ، من الحَدَثِ.
وَيُقَال: أَحْدَثَ الرَّجُلُ؛ إِذا صَلَّعَ وفَصَّحَ وخَضَفَ، أَيَّ ذالك فَعَلَ، فَهُوَ مُحْدِثٌ. وأَحْدَثُه: ابْتَدَأَهُ وابْتَدَعَهُ، وَلم يَكخنْ قَبْلُ.
(و) الحَدَثُ (: د، بالرُّومِ) وَفِي اللِّسَان: موضِعٌ متَّصل بِلادِ الرُّومِ، مُؤَنَّثَةٌ، زَاد الصّاغانيّ: وعندَهُ جَبَلٌ يُقَال لَهُ: الأُحَيْدِبُ، وقَدْ ذُكِرَ فِي موضِعِه.
(و) الحَدِيثُ: مَا يُحدِّثُ بِهِ المُحَدِّثُ تَحْدِيثاً، وَقد حَدَّثَهُ الحَدِيثُ، وحَدَّثَهُ بِهِ.
وَفِي الصّحاح: (المُحَادَثَةُ) و (التَّحَادُثُ) والتَّحَدُّثُ والتَّحْدِيثُ معروفاتٌ.
(و) المُحَادَثَةُ (: جِلاءُ السَّيْفِ، كالإِحْداثِ) يُقَال: أَحْدَثَ الرّجُلُ سَيْفَه، وحادَثَه، إِذا جَلاهُ، وَفِي حديثِ الحَسَن (حَادِثُوا هاذه القُلُوبَ بذِكْرِ الله تَعالى، فإِنها سَرِيعَةُ الدُّثُور) مَعْنَاهُ اجْلُوها بِالمَوَاعِظِ، واغْسِلُوا الدَّرَنَ عنْهَا، وشَوِّقُوهَا حتّى تَنْفُوا عنْهَا الطَّبَعَ والصَّدَأَ الَّذِي تَرَاكَبَ عَلَيْهَا، وتَعَاهَدُوهَا بذالكَ، كَمَا يُحادَثُ السيفُ بالصِّقالِ، قَالَ:
كنَصْلِ السَّيْفِ حُودِثَ بالصِّقَالِ
(و) من المَجَازِ: مَا جَاءَ فِي الحَدِيث: (قد كانَ فِي الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، فإِنْ يَكخنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَعُمَرُ بنُ الخَطّابِ) قَالُوا: (المُحَدَّثُ، كمُحَمَّدٍ: الصَّادِقُ) أَنَّهُم المُلْهَمُونَ، والمُلْهَمُ هُوَ الذِي يُلْقَى فِي نَفْسِه الشَّيْءُ فيُخْبِرُ بِهِ حَدْساً وفِرَاسَةً، وَهُوَ نَوْعٌ يَخُصُّ الله بِهِ من يَشَاءُ من عِبَادَه الَّذين اصْطَفى، مثلَ عُمَرَ، كأَنَّهُم حُدِّثُوا بشيْءٍ فَقَالُوه.
(و) المُحْدَثُ (بِالتَّخْفِيفِ: ماءَانِ) : أَحدُهما لِبَنِي الدِّيلِ بِتِهامَةَ، والآخَرُ على سِتَّةِ أَمْيَالٍ من النَّقْرَة.
(و) المُحْدَثُ أَيضاً: (ة، بوَاسطَ) بالقُرْبِ مِنْهَا، (و) قَرْيَةٌ أُخرَى (بِبِغْدَادَ) . (و) المُحْدَثَةُ (بهاءٍ: ع) فيهِ ماءٌ ونَخْلٌ وجُبَيْلٌ يقالُ لَهُ: عَمُودُ المُحْدَثَةِ.
(وأَحْدَثَ) الرجُلُ (: زَنَى) ، وَكَذَلِكَ المرأَةُ، يُكْنَى بالإِحْدَاثِ عَن الزِّنَا.
(والأُحْدُوثَةُ) بالضَّمِ (: مَا يُتَحَدَّثُ بِهِ) ، وَفِي بعض المُتُونِ: مَا حُدِّثَ بِهِ.
وَنقل الجَوْهَرِيّ عَن الفَرّاءِ، نُرَى أَنّ واحِدَ الأَحَادِيثِ أُحْدُوثَةٌ، ثمَّ جَعَلُوهُ جَمْعاً للحَدِيثِ.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ليسَ الأَمْرُ كَمَا زَعَمَ الفَرّاءُ؛ لأَنَّ الأُحْدُوثَةَ بمَعْنَى الأُعْجُوبَةِ، يُقَال: قد صارَ فُلانٌ أُحْدُوثَةً.
فَأَمَّا أَحاديثُ النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلَا يكونُ واحدُهَا إِلاّ حَدِيثاً، وَلَا يُكونُ أُحْدُوثَةً، قَالَ: وكذالك ذَكَرَهُ سِيبويْه فِي بَاب مَا جاءَ جَمْعُه على غيرِ واحِدِه المُسْتَعْمَلِ، كعَرُوضٍ وأَعارِيضَ، وباطِلٍ وأَباطِيلَ، انْتهى.
قَالَ شيخُنا: وصَرَّحُوا بأَنَّه لَا فَرْقَ بينَها وبينَ الحَدِيثِ فِي الاستعمالِ والدَّلالَةِ على الخَيْرِ والشَّرِّ، خلافًا لمن خَصَّهَا مِمَّا لَا فَائدَةَ فيهِ، وَلَا صِحَّةَ لَهُ، كأَخْبَارِ الغَزعلِ ونحوِهَا من أَكاذِيبِ الععرَبِ، فقد خَصَّ الفرّاءُ الأُحْدُوثَةَ بأَنّها تَكونُ للمُضْحِكاتِ والخُرَافَاتِ، بخلافِ الحَدهيث، وَكَذَلِكَ قالَ ابْن هِشَام اللَّخْمِيّ فِي شَرْحِ الفَصِيح: الأُحْدُوثةُ لَا تُسْتَعْمَلُ إِلاّ فِي الشَّرِّ، ورد عَلَيْهِ أَبو جَعْفَرٍ اللَّبْلِيّ فِي شَرحه، فإِنّه قالَ: قد تُسْتَعْمعلُ فِي الخَيْرِ، قَالَ يعقُوبُ فِي إِصلاحِه: يُقَالُ: انتَشر لَهُ فِي النَّاسِ أُحْدُوثَةٌ حَسَنَةٌ، قَالَ أَبو جَعْفَر: فهاذا فِي الخَيْرِ، وأَنشَدَ المُبَرّد:
وكُنْتُ إِذا مَا زخرْتُ سُعْدَى بأَرْضِهَا
أَرَى الأَرْضَ تُطْوعى لي ويَدْنُو بَعِيدُهَا
مِنَ الخَفِراتِ البِيضِ وَدَّ جَلِيسُهَا
إِذَا مَا انْقَضَتْ أُحْدُوثَةٌ لَو تُعِيدُها وَمثل ذالك أَورده الخَفَاجِيّ فِي سورةِ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام.
(و) رَجخلٌ (حِدْثُ المُلُوكِ، بالكَسْرِ) إِذا كَانَ (صَاحِب حَدِيثِهِم) وسَمَرِهِمْ.
وحِدْثُ نِسَاءٍ: يتَحَدَّثُ إِليْهِنّ، كقَوْلِكَ: تِبْعُ نساءٍ، وزِيرُ نِسَاءٍ.
(والحَادِثُ، والحَدِيثَةُ، وأَحْدُثٌ كأَجْبُل: مَوَاضِعُ) :
فحَدِيثَةُ المَوْصِلِ: بُلَيْدَةٌ على دِجْلَةَ.
وحَدِيثَةُ الفُرَاتِ: قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ قُرْبَ الأَنبارِ. ذَكرَهما الشّهابُ الفَيُّومي، والشمسُ محمدُ بن محّمدِ الحُميديّ فِي الرّوضِ المِعْطَار فِي خبر الأَمْصار.
وأَمّا حَادِثُ: فإِنها قَرْيةٌ على ساحِلِ بحرِ اليَمَنِ.
وأَحْدُثٌ. لغةٌ فِي أَجْدُثٍ، ذكرَه السُّكّريّ فِي شَرْح شِعْر هُذَيل، وأَنشدَ بيتَ المُتَنَخِّل السَّابِق فِي الْجِيم، قَالَ الصّاغَاني: وَلَيْسَ بتصحيفِ أَجْدُث بِالْجِيم.
والحَدَثَةُ، مُحَرَّكةً: وادٍ قُرْبَ مَكّةَ، أَعلاه لِهُذَيْل وأَسْفَلُهُ لكِنَانَة.
(وأَوْسُ بنُ الحَدَثانِ) بنِ عَوْفِ بنِ رَبِيعَة النَّصْريّ، (مَحَرّكَةً: صحَابِيٌّ) مَشْهُور مِن هَوازِن، نادَى أَيّامَ مِنًى أَنّهَا أَيامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ، روى عَنهُ ابنُه مَالك، وَقد قيلَ: إِنّ لابْنِه هاذا صُحْبةً أَيضاً، وَهُوَ منقولٌ من حَدَثَانِ الدَّهْرِ، أَي صُرُوفه ونَوَائبه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
حَدَثَ الأَمْرُ: وَقَعَ.
ومُحْدَثَاتُ الأُمورِ: مَا ابتَدَعَهُ أَهْلُ الأَهْوَاءِ من الأَشْيَاءِ الَّتِي كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ على غيرِها، وَفِي الحديثِ: (إِيّاكُم ومُحَدَثَاتِ الأُمُور) جَمْعُ مُحْدَثِة: بالفتْح: هُوَ مَا لم يكن مَعْرُوفاً فِي كتابٍ وَلَا سُنّة وَلَا إِجْماعٍ.
وَفِي حديثِ بني قُرَيْظَةَ (لَمْ يَقْتُلْ من نسائِهِمْ إِلاّ امْرَأَةً واحِدةً كَانَتْ أَحْدَثَتْ حَدَثاً) قيل: حَدَثُها أَنّها سَمَّتِ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كلُّ مُحْدَثةٍ بِدْعَةٌ، وكلُّ بِدْعةٍ ضَلاَلَةٌ) .
وَفِي حَدِيث المَدِينَة: (مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً، أَو آوَى مُحْدِثاً) ، الحَدَثُ: الأَمرُ الحادِثُ المُنْكَرُ الَّذِي لَيْسَ بمُعْتَادٍ وَلَا مَعْرُوفٍ فِي السُّنّة، والمُحْدِثُ يُروَى بكسِر الدّال وَفتحهَا، على الفاعِل والمَفْعُول، فمعنَى الكسْرِ: من نَصَرَ جانهياً وآوَاه وأَجَارَه من خَصْمِه، وَحَال بينَه وبينَ أَن يقْتَصَّ مِنْهُ، والفتْ: هُوَ الأَمْرُ المُبْتَدَعُ نَفْسُه، ويكونُ معنى الإِيواءِ فِيهِ: الرِّضا بهه، والصَّبْرَ عَلَيْهِ، فإِنه إِذا رَضِيَ بالبِدْعَةِ، وأَقرَّ فاعِلَها وَلم يُنْكِرْهَا عَلَيْهِ، فقد آواهُ.
واسْتَحْدَثْتُ خَبَراً، أَي وَجَدْتُ خَبَراً جَدِيداً، قَالَ ذُو الرُّمّة:
أَسْتَحْدَثَ الرَّكْبُ عَن أَشْياعِهِمْ خَبَراً
أَم راجَعَ القَلْبَ مِنْ أَطْرَابِه طَرَبُ
كَذَا فِي الصِّحَاح.
وَفِي حَدِيث حُنَيْنٍ (إِنّي لأُعْطِي رِجَالاً حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَتَأْلَّفُهُم) وَهُوَ جَمْعُ صِحَّة لحَدِيثٍ، فَعِيل بِمَعْنى فاعِل.
وَفِي حَدِيث أُمّ الفَضْل: (زَعَمَت امْرَأَتِي (الأُولَى أَنها أَرْضَعَت امْرَأَتي) الحُدْثَى) هِيَ تأْنيثُ الأَحْدَثِ، يريدُ المَرْأَةَ الَّتِي تَزوَّجها بعدَ الأُولَى.
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الحَدَثُ والحُدْثَى والحَادِثَةُ والحَدَثَانُ كُلُّه بِمَعْنى.
والحَدَثَانُ، محرّكةً: الفَأْسُ الَّتِي لَهَا رَأْسٌ واحِدَةٌ، على التَّشْبِيه بحَدَثَانِ الدَّهْرِ، قَالَ ابنُ سِيده: وَلم يَقُلْه أَحَدٌ، أَنشد أَبو حنيفَة:
وجَوْنٌ تَزْلَقُ الحَدَثَانُ فِيهِ
إِذَا أُجَرَاؤُه نَحَطُوا أَجابَا
قَالَ الأَزهريّ: أَرادَ بجَوْنٍ جَبَلاً، وَقَوله: أَجَابا، يَعْنِي صَدَى الجَبَلِ تَسْمَعُه.
قلت: الشّعْر لعُوَيْجٍ النَّبْهانيّ.
والحِدْثَانُ بِالكَسْر جمعُ الحَدَثانِ، محرَّكَةً، على غير قِيَاس، وكذالك كِرْوانٌ ووِرْشَانٌ، فِي كَرَوَان ووَرَشَان، ونَحَطُوا، أَي زَفَرُوا، كَذَا حَقَّقه الصَّاغانِيّ فِي العُبَاب فِي نحط.
وسَمّى سيبويْهِ المَصْدَرَ حَدَثاً؛ لأَنّ المصادرَ كُلَّهَا أَعراضٌ حادِثَةٌ، وكسَّره على أَحْدَاث، قَالَ: وأَمّا الأَفْعَالُ فأَمْثِلَةٌ أُخِذَتْ من أَحْدَاثِ الأَسْمَاءِ.
وَفِي حَدِيث فَاطِمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: (أَنَّهَا جَاءتْ إِلى النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فوَجعدَتْ عندَهُ حُدَّاثاً) أَي جَمَاَعَةً يَتَحَدَّثُون، وَهُوَ جَمْعٌ على غيرِ قِياس، حَمْلاً على نَظِيرِه، نَحْو سامِرٍ وسُمَّارٍ، فإِنّ السُّمَّارَ المُحَدِّثُونَ.
وَفِي الحَدِيث: (يَبْعَثُ الله السَّحَابَ، فيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ، وَيَتَحَدَّثُ أَحْسَنَ الحَدِيثِ) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: جاءَ فِي الخَبَرِ أَنَّ حَدِيثَهُ الرَّعْدُ، وضَحِكَهُ البَرْقُ، وشُبِّهَ بالحَدِيثِ؛ لأَنّه يُخْبِرُ عَن المَطَرِ وقُرْبِ مجيئِهِ، فصارَ كالمُحَدِّثِ بِهِ، وَمِنْه قَول نُصَيْبٍ:
فَعَاجُوا فَأَثْنَوْا بالّذِي أَنْتَ أَهْلُه
وَلَو سَكَتُوا أَثْنَتْ عليكَ الحَقَائِبُ
وَهُوَ كَثيرٌ فِي كَلامهم، ويجوزُ أَن يكون أَرادَ بالضَّحِكِ افْتِرارَ الأَرْضِ وظُهُورَ الأَزْهَارِ، وبالحَدِيثه مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ من صِفَةِ النَّبَاتِ وذِكْرِهِ، ويُسَمَّى هَذَا النّوعُ فِي عِلْم البَيَانِ المَجَازَ التَّعْلِيقيَّ، وَهُوَ من أَحسَنه أَنواعِه.
وتَرَكْتُ البِلادَ تَحَدَّثُ، أَي تَسْمَعُ فِيهَا دَوِيًّا، حَكَاهُ ابْن سِيدَه عَن ثَعْلَب.
وَمن الْمجَاز: صَارُوا أَحادِيثَ، كَذَا فِي الأَساس.
وناقَةٌ مُحْدِثٌ، كمُحْسِ: حدِيثَةُ النّتَاج، نَقله الصّاغَانيّ.
الحدث: هو النجاسة الحكمية المانعة من الصلاة وغيرها. 

حدث


حَدَثَ(n. ac. حُدُوْث)
a. Happened, took place.
b. Came into being, originated.

حَدُثَ(n. ac. حَدَاْثَة
حُدُوْث)
a. Was new, fresh, recent; was young.

حَدَّثَa. Related, told.
b. ['An], Related of, cited.
حَاْدَثَa. Conversed, talked with.

أَحْدَثَa. Originated, brought into existence, created; produced;
brought about, gave rise to.

تَحَدَّثَ
a. [Bi
or
'An], Related, told.
تَحَاْدَثَa. Conversed, talked together.

إِسْتَحْدَثَa. Heard, learnt ( news & c. ).
b. Reproduced.

حِدْثa. Relater, narrator, teller of stories; talker
conversationalist.

حَدَث
(pl.
أَحْدَاْث)
a. New thing; novelty; innovation.
b. Event, occurrence; accident.
c. Young; young man, youth.

حَدِث
حَدُثa. see 2
حَاْدِثa. New, fresh, recent; original.

حَاْدِثَة
(pl.
حَوَاْدِثُ)
a. Novelty, change.
b. Vicissitude.
c. Event; news.

حَدَاْثَةa. Newness, freshness, novelty.
b. Youth.
c. Commencement.

حَدِيْث
(pl.
حِدَاْث
حُدَثَآءُ)
a. New, fresh, recent; young.
b. (pl.
حِدْثَاْن
أَحَاْدِيْثُ
69), Story, narrative; tale, tradition.
c. Conversation, talk, chat.

حُدُوْثa. Rise, origin; appearance.
b. see 22t (a)
حِدِّيْثa. see 2
حِدْثَاْنa. see 22t (a)
حِدْثان الدَّهْر
a. Vicissitudes of fortune.

مُحَادَثَة
a. Conversation, converse, talk.

مُحْدَث
a. Parvenu.

المُحْدَثُوْن
a. The moderns.

أُحْدُوْثَة (pl.
أَحَادِيْث)
a. News, tidings, intelligence; report, rumour.
b. Story, tale.
ح د ث : حَدَثَ الشَّيْءُ حُدُوثًا مِنْ بَابِ قَعَدَ تَجَدَّدَ وُجُودُهُ فَهُوَ حَادِثٌ وَحَدِيثٌ وَمِنْهُ يُقَالُ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ إذَا تَجَدَّدَ وَكَانَ مَعْدُومًا قَبْلَ ذَلِكَ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ أَحْدَثْتُهُ وَمِنْهُ مُحْدَثَاتُ الْأُمُورِ وَهِيَ الَّتِي ابْتَدَعَهَا أَهْلُ الْأَهْوَاءِ.

وَأَحْدَثَ الْإِنْسَانُ إحْدَاثًا وَالِاسْمُ الْحَدَثُ وَهُوَ الْحَالَةُ النَّاقِضَةُ لِلطَّهَارَةِ شَرْعًا وَالْجَمْعُ الْأَحْدَاثُ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ النَّاقِضَةُ لِلطَّهَارَةِ أَنَّ الْحَدَثَ إنْ صَادَفَ طَهَارَةً نَقَضَهَا وَرَفَعَهَا وَإِنْ لَمْ يُصَادِفْ طَهَارَةً فَمِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَجُوزَ أَنْ يَجْتَمِعَ عَلَى الشَّخْصِ أَحْدَاثٌ.

وَالْحَدِيثُ مَا يُتَحَدَّثُ بِهِ وَيُنْقَلُ وَمِنْهُ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ أَيْ قَرِيبُ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ وَحَدِيثَةُ الْمَوْصِلِ بُلَيْدَةٌ بِقُرْبِ الْمَوْصِلِ مِنْ جِهَةِ الْجَنُوبِ عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ بِالْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ وَيُقَالُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَوْصِلِ نَحْوُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَرْسَخًا وَحَدِيثَةُ الْفُرَاتِ بَلْدَةٌ عَلَى فَرَاسِخَ مِنْ الْأَنْبَارِ وَالْفُرَاتُ يُحِيطُ بِهَا وَيُقَالُ لِلْفَتَى حَدِيثُ السِّنِّ فَإِنْ حَذَفْتَ السِّنَّ قُلْتَ حَدَثٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَجَمْعُهُ أَحْدَاثٌ. 
حدث
الحدوث: كون الشيء بعد أن لم يكن، عرضا كان ذلك أو جوهرا، وإِحْدَاثه: إيجاده.
وإحداث الجواهر ليس إلا لله تعالى، والمُحدَث: ما أوجد بعد أن لم يكن، وذلك إمّا في ذاته، أو إحداثه عند من حصل عنده، نحو:
أحدثت ملكا، قال تعالى: ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ [الأنبياء/ 2] ، ويقال لكلّ ما قرب عهده محدث، فعلا كان أو مقالا. قال تعالى: حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً
[الكهف/ 70] ، وقال: لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً [الطلاق/ 1] ، وكلّ كلام يبلغ الإنسان من جهة السمع أو الوحي في يقظته أو منامه يقال له:
حديث، قال عزّ وجلّ: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً [التحريم/ 3] ، وقال تعالى: هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ [الغاشية/ 1] ، وقال عزّ وجلّ: وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
[يوسف/ 101] ، أي: ما يحدّث به الإنسان في نومه، وسمّى تعالى كتابه حديثا فقال: فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ [الطور/ 34] ، وقال تعالى: أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ [النجم/ 59] ، وقال: فَمالِ هؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً [النساء/ 78] ، وقال تعالى: حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ [الأنعام/ 68] ، فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ [الجاثية/ 6] ، وقال تعالى: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً [النساء/ 87] ، وقال عليه السلام: «إن يكن في هذه الأمّة محدّث فهو عمر» .
وإنما يعني من يلقى في روعه من جهة الملإ الأعلى شيء ، وقوله عزّ وجل: فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ
[سبأ/ 19] ، أي: أخبارا يتمثّل بهم، والحديث: الطّريّ من الثمار، ورجل حَدُثٌ:
حسن الحديث، وهو حِدْثُ النساء، أي:
محادثهنّ، وحادثته وحَدَّثْته وتحادثوا، وصار أُحْدُوثَة، ورجل حَدَثٌ وحديث السن بمعنى، والحادثة: النازلة العارضة، وجمعها حوادث.

حدث

1 حَدَثَ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (Mgh, Msb,) inf. n. حُدُوثٌ (S, Mgh, Msb, K) and حَدَاثَةٌ, (A, K,) It was new, or recent; contr. of قَدُمَ: (S, * A, K:) it (a thing) came into existence; began to be; had a beginning; began, or originated; existed newly, for the first time, not having been before: (S, Mgh, Msb, TA:) but when mentioned with قَدُمَ, it is written حَدُثَ, with damm to the د, (S, Mgh, K,) as in the saying, أَخَذَنِى مَا قَدُمَ وَمَاحَدُثَ, (S,) or أَخَذَهُ الخ, (A, Mgh,) meaning Old and new anxieties and thoughts [came into my mind, or his mind, or overcame me, or him]; (TA;) or old and new griefs or sorrows; (Mgh;) the former saying occurring in a trad.: (TA:) the verb is not thus in any other case [in this sense]. (S.) You say, حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ A vice, or fault, or the like, originated in him, or it, not having been before. (Msb.) And حَدَثَ أَمْرٌ An affair, or event, originated: (Mgh:) or happened, or came to pass. (S.) حُدُوثٌ is of two kinds: حُدُوثٌ زَمَانِىٌّ, which is A thing's being preceded by non-existence: and حُدُوثٌ ذَاتِىٌّ, which is a thing's being dependent upon another for its existence. (KT.) b2: حَدَاثَةٌ and حُدُوثَةٌ, [as inf. ns. of which the verb, if they have one, is, accord. to analogy, حَدُثَ,] relating to a man, signify The being young; or [as simple substs.] youthfulness. (ISd, K.) 2 حدّثهُ [He told him, or related to him, something; he discoursed to him, or talked to him: see also 5]. You say, حدّثهُ الحَدِيثَ, (L,) and حدّثهُ بِهِ, (A, * L,) inf. n. تَحْدِيثٌ, a word of well-known meaning, (S,) He told him, or related to him, the story, or narrative, or tradition. (L.) [And حدّث He related traditions of Mohammad: and حدّث عن فُلَانٍ he related such traditions heard, or learned, from such a one: the verb in this sense being an Islámee term.] b2: [Hence,] تَرِكْتُ البِلَادَ تُحَدِّثُ (assumed tropical:) I left the countries, or towns, resounding with a buzzing, or confused noise. (Th, ISd.) 3 حادث سَيْفَهُ, (TA,) inf. n. مُحَادَثَةٌ, (S, K,) He polished his sword; (S, * K, * TA;) [as though he made it new by doing so;] as also ↓ احدثهُ, (TA,) inf. n. إِحْدَاثٌ. (K.) b2: Hence, حَادِثُوا هٰذِهِ القُلُوبَ بِذِكْرِ اللّٰهِ فَإِنَّهَا سَرِيعَةُ الدُّثُورِ (assumed tropical:) Polish and cleanse ye these hearts by the remembrance of God, like as the sword is polished: [for they quickly become sullied:] a trad. of El-Hasan. (TA.) A2: مُحَادَثَةٌ and ↓ تَحَادُثٌ, words of wellknown meaning, (S,) are syn.: (K:) [but the former generally relates to two persons: the latter, to more than two:] you say, حادث صَاحِبَهُ [He talked, or conversed in words, with his companion]: (A:) and حادثوا and ↓ تحادثوا [They talked, or conversed in words, together, or one with another]. (TK.) 4 احدثهُ (S, A, Msb, TA) and ↓ استحدثهُ (A) He (God, S, or a man, Msb) brought it into existence, caused it to be, made it, produced it, effected it, or did it, newly, for the first time, it not having been before; began it, or originated it; invented it; innovated it. (S, Msb, TA.) [Hence,] احدث

أَمْرَا [He brought to pass an event]. (Kur lxv. 1.) And احدث حَدَثًا He originated an innovation [see حَدَثٌ]. (TA.) b2: See also 3. b3: Also احدث, (S, L, Msb, K,) inf. n. إِحْدَاثٌ, (Msb,) from الحَدَثُ, (S,) (assumed tropical:) He voided his ordure; or broke wind: (L, K:) it has both these meanings: (L:) or he did a thing that annulled his state of legal purity. (Msb.) [See حَدَثٌ.] b4: And (tropical:) He committed adultery, or fornication: (K, TA:) and in like manner one says of a woman [احدثت]. (TA.) 5 تحدّث [He talked; conversed in words; told, or related, stories, or narratives]. (S.) and تحدّث بِهِ [He talked of it; told it; related it]; (S, A, Msb, K;) namely, a حَدِيث, (Msb,) or what is termed أُحْدُوثَة. (S, K.) And يَتَحَدَّثُ

إِلَى النِّسَآءِ [He talks to women]. (S, A. *) [See also 2.] b2: It is said in a trad., يَبْعَثُ اللّٰهُ السَّحَابَ فَيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ وَيَتَحَدَّثُ أَحْسَنَ الحَدِيثِ (tropical:) [God shall send the clouds, and they shall laugh with the best laughing, and talk with the best talking]: the talking here mentioned, says IAth, is said to mean thundering; and the laughing, lightning; thundering being likened to talking because it announces rain, and its near coming: or by laughing may be meant the smiling of the earth, and the appearing of the flowers or blossome; and by talking, the talking of men in describing and mentioning the plants or herbage: this figure of speech is termed مَجَازٌ تَعْلِيقِىٌّ, and is one of the most approved kinds of مجاز. (TA.) 6 تَحَاْدَثَ see 3, in two places.10 إِسْتَحْدَثَ see 4. b2: You say also, استحدث خَبَرًا He found new tidings or information: (S:) or he gained, or acquired, tidings or information. (A.) رَجُلٌ حِدْثٌ and ↓ حَدُثٌ and ↓ حَدِثٌ and ↓ حِدِّيثٌ (K) and ↓ مُحَدِّثٌ (L) A man of many stories or narratives, (L, K,) and who relates them well: (L:) or ↓ رَجُلٌ حَدُثٌ and ↓ حَدِثٌ signify a man who relates stories, or narratives, well: and رَجُلٌ

↓ حِدِّيثٌ signifies a man of many stories or narratives; (S, A, El-Wá'ee;) but is used by the vulgar to signify a man who relates stories, or narratives, well. (El-Wá'ee, TA.) And you say رَجُلٌ حِدْثُ مُلُوكٍ A man who is a companion of kings in talk (S, A, K) and in their nocturnal conversations: (S:) and حِدْثُ نِسَآءٍ one who talks to women; (S, A;) or who talks with women. (Az, TA in art. تبع.) And ↓ هُوَ حِدِّيثُهُ [He is his story-teller]. (A.) حَدَثٌ A novelty, or new thing; an innovation; a thing not known before: and particularly relating to El-Islám [i. e. to matters of religious doctrine or practice or the like]: (Mgh:) [and so ↓ أَمْرٌ مُحْدَثٌ; for] مُحْدَثَاتُ الأُمُورِ (pl. of مُحْدَثٌ, TA) signifies innovations of people of erroneous opinions, (Msb, TA,) inconsistent with the doctrines, or practices, of the just of preceding times: or what is not known in revealed scripture, nor in the Sunneh, nor in the general conventional tenets of the doctors of the law: and حَدَثٌ, [in like manner,] an innovation that is disapproved, not agreeable with custom, or usage, and not known in the Sunneh. (TA.) ↓ آوَى مُحْدَثًا, occurring in a trad., means He entertained an innovation; [i. e. he embraced, or held, it;] or he was content, or pleased, with it; or he bore it patiently: or, as some say, it is ↓ آوَى مُحْدِثًا, meaning he entertained, or harboured in his dwelling, a criminal, or an offender, and protected him from retaliation. (TA.) b2: Also i. q. ↓ حَادِثَةٌ and ↓ حَدَثَانٌ [in some copies of the S ↓ حِدْثَان] and ↓ حُدْثَى [signifying An accident, an event, a hap, or a casualty: and generally an evil accident or event, a mishap, a misfortune, a disaster, a calamity, or an affliction]: (S:) [the most common of these words is ↓ حَادِثَةٌ; and its pl., حَوَادِثُ, is more common than the sing.:] the pl. of حَدَثٌ is أَحْدَاثٌ. (TA.) أَحْدَاثُ الدَّهْرِ and ↓ حَوَادِثُهُ (A, K) and ↓ حِدْثَانُهُ, (K,) or, as is said by Fr and others, this last is ↓ حَدَثَانُهُ, (TA,) signify The accidents, or casualties, of time or fortune; or the evil accidents, or calamities, of time or fortune. (A, K.) ↓ حَوَادِثُ occurs used as a sing., said to be put by poetic license for ↓ حَدَثَانٌ: and this latter is also used [as a pl.] for حَوَادِثُ: so say Az and AAF: and it is said to be a noun in the sense of حَوَادِثُ الدَّهْرِ and نَوَائِبُ الدَّهْرِ: accord. to Fr, the Arabs say, [using it as a pl.,] أَهْلَكَتْنَا الحَدَثَانُ [The accidents, or evil accidents, of time, or fortune, destroyed us]: some say الحَدَثَانِ, making it dual of حَدَثٌ, and meaning thereby the night and day; like as they say [in the same sense] الجَدِيدَانِ and المَلَوَانِ &c. (TA.) b3: [Hence] حَدَثٌ is a term applied by Sb to The مَصْدَر [or infinitive noun]; because all مصادِر are [significant of] accidents [considered as subsisting in, or proceding from, agents]: and the pl. which he assigns to it in this sense is أَحْدَاثٌ. (TA.) b4: (assumed tropical:) The voiding of ordure; or the breaking of wind; syn. إِبْدَآءٌ: (K:) or legal impurity that forbids, or prevents, one's performing prayer &c.: (KT:) or a state annulling legal purity: pl. أَحْدَاثٌ. (Msb.) [See 4.] b5: I. q. وَلِىٌّ (assumed tropical:) [The rain following that called the وَسْمِىّ]: (L:) or الأَحْدَاثُ [pl. of الحَدَثُ] signifies the rains of the commencement, or first part, of the year. (K.) b6: Young, applied to a man, (A, * L, Msb, *) and to a horse or an ass or the like, and a camel, and, accord. to IAar, to a mountain-goat: (L:) pl. أَحْدَاثٌ (A, L, Msb,) and حُدْثَانٌ. (L.) Yousay رَجُلٌ حَدَثٌ, (Th, S, L, &c.,) and ↓ حَدِيثُ السِّنِّ, (Th, S, A, Msb, K,) and حَدَثُ السِّنّ, (IDrd, K, [but this is by some disallowed, as will be seen below,]) A young man: (S, L, Msb, K:) and in the pl. sense you say غِلْمَانٌ أَحْدَاثٌ and حُدْثَانٌ [pls. of حَدَثٌ], (S,) and رِجَالٌ أَحْدَاثُ السِّنِّ and حُدْثَانُ السِّنِّ, [or these, as is implied above, are not allowable,] and حُدَثَآءُ السِّنِّ [pl. of ↓ حَدِيثٌ]. (ISd, TA.) J says, [in the S,] if you mention the سِنّ, you say السِّنِّ ↓ حَدِيثُ [lit. Young of tooth]: and IDrst says, the vulgar say, هُوَ حَدَثُ السِّنِّ, like as you say حديث السِّنِّ; but it is a mistake; for حَدَثٌ is an epithet applied to the man himself, and is originally an inf. n.; one should not apply it as an epithet to the سِنّ nor to the ضِرْس nor to the ناب; but ↓ حَدِيثٌ is an epithet applied to anything recent. (TA.) حَدُثٌ: see حَدَثٌ, first sentence; each in two places.

حَدِثٌ: see حَدَثٌ, first sentence; each in two places.

حَدِثٌ: see حَدَثٌ.

حُدْثَى: see what next follows.

حِدْثَانٌ The first, or beginning, or commencement, of a state, or a case, or an affair; (S, A, Mgh, K;) as also ↓ حَدَاثَةٌ: (S, Mgh, K:) and its freshness; which is also a signification of both these words. (S, Mgh.) So in the saying, اِفْعَلْ ذٰلِكَ الأَمْرَ بِحِدْثَانِهِ and ↓ بِحَدَاثَتِهِ [Do thou that thing while it is in its first and fresh state]. (S, Mgh. *) One says also, أَتَيْتُهُ فِى حِدْثَانِ شَبَابِهِ and شبابه ↓ حِدْثَى and شبابه ↓ حَدِيثِ (assumed tropical:) I came to him in the beginning, or first period, of his youth. (Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, TA.) and it is said in a trad., addressed to 'Áïsheh, لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالكُفْرِ لَهَدَمْتُ الكَعْبَةَ وَبَنَيْتُهَا, (Mgh, * TA,) or, as some relate it, قومك ↓ حَدَاثَةُ, which means the same, (Mgh,) i. e. Were it not for the shortness of the period that has elapsed since thy people were in the state of infidelity, I would pull down the Kaabeh, and build it [anew]. (TA.) b2: See also حَدَثٌ, in two places.

حَدَثَانٌ, used as a sing. and as a pl.: see حدثٌ, in three places.

حَدِيثٌ New, recent; (K;) contr. of قَدِيمٌ: (S:) having, or having had, a beginning; existing newly, for the first time, not having been before; as also ↓ حَادِثٌ: (Msb:) brought into existence, caused to be, made, produced, or done, newly, for the first time, not having been before; begun, or originated; invented; innovated; as also ↓ مُحْدَثٌ. (TA.) b2: See حَدَثٌ, last two sentences, in four places. And see حِدْثَانٌ. Yousay also, هُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالإِسْلَامِ He is, or was, recently become a Muslim. (Msb.) And حَدِيثُو عَهْدٍ بِكُفْرِهِمْ, (TA,) or بِالجَاهِلِيَّةِ, or حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ, (Mgh,) Men lately in their state of infidelity [or in the state of paganism or ignorance]; who have but recently ceased to be in their state of infidelity [&c.]. (TA.) A2: Also i. q. خَبَرٌ [Information; a piece of information; intelligence; an announcement; news, or tidings; a piece of news; an account; a narration, or narrative; a story; &c.]; (S, K;) employed to signify little and much; (S;) and ↓ حِدِّيثَى signifies the same: (K:) or a thing, or matter, that is talked of, told, or narrated, and transmitted: (Msb:) [and talk, or discourse:] and [in like manner] ↓ أُحْدُوثَةٌ signifies a thing that is talked of, told, or narrated: (S, K:) or this last signifies a wonderful thing: (IB, TA:) it has been asserted, says MF, that there is no difference between احدوثة and حديث in usage, and in denoting what is good and what is evil; in contradiction to such as say that the former peculiarly signifies that [kind of story] in which there is no profit nor any truth; such as amatory stories, and the like fictions of the Arabs: Fr asserts it to signify peculiarly a laughable and an absurd story; differing from حديث: and Ibn-Hishám El-Lakhmee, in his Expos of the Fs, says that it is only used to denote what is bad, or evil: but Lb replies against him, in his Expos., that it is sometimes used to denote what is good; as in a saying mentioned by Yaakoob, which see below: (TA:) the pl. of حَدِيثٌ is أَحَادِيثُ, contr. to analogy, (S, K,) said by Fr to be pl. of ↓ أُحْدُوثَةٌ, and then used as pl. of حديث, (S,) but IB says that this is not the case; (TA;) and حِدْثَانٌ and حُدْثَانٌ are also pls. of حديث, (K, TA,) sometimes occurring; the latter, rare. (TA.) Yousay, سَمِعْتُ حَدِيثًا حَسَنًا (TA) and حَسَنَةً ↓ حِدِّيثَى (S, A, * TA) [I heard a good story or narrative &c.]; both meaning the same. (TA.) And اِنْتَشَرَ حَسَنَةٌ ↓ لَهُ فِى النَّاسِ أُحْدُوثَةٌ [A good story of him became spread abroad among the people]: a saying mentioned by Yaakoob in his “ Isláh. ” (TA.) And مَلِيحَةٌ ↓ أثحْدُوثَةٌ [A pretty story], and أَحَادِيثُ مِلَاحٌ [pretty stories]. (A.) and ↓ قَدْ صَارَ فُلَانٌ أَحْدُوثَةً [(tropical:) Such a one has become the subject of a story, or of a wonderful story: and in like manner, as is said in the A, صَارُوا أَحَادِيثَ: there said to be tropical]. (IB, TA.) b2: Hence the حَدِيث of the Apostle of God: (Msb:) [i. e.] حَدِيثٌ also signifies A narration of a مُحَدِّث: (L:) [meaning حَدِيثٌ نَبَوِىٌّ, i. e. a tradition, or narration, relating, or describing, a saying or an action &c. of Mo-hammad:] this word and خَبَرٌ both signify a tradition that is traced up to Mohammad, or to a Sahábee, or to a Tábi'ee: (TA in art. رقأ:) or حديث is applied to what comes from the Prophet: خَبَرٌ, to what comes from another than the Prophet; or from him or another: and أَثَرٌ to what comes from a Companion of the Prophet; but it may also be applied to a saying of the Prophet: (Kull p. 152:) the word in this sense, i. e. the حديث of the Prophet, has for its pl. only أَحَادِيثُ; and therefore Sb mentions it in the category of those words which have pls. anomalously formed; such as عَرُوضٌ, pl. أَعَارِيضُ; and بَاطِلٌ, pl. أَبَاطِيلُ. (TA.) [الحَدِيثَ written at the end of a quotation of a part of a trad. is for اِقْرَأِ الحَدِيثَ Read the tradition.] b3: حَدِيثٌ قُدْسِىٌّ [A holy tradition or narration] means what God has told to his prophet by inspiration, or by a dream, or in sleep, and the prophet has told in his own phraseology: the Kur-án is esteemed above this, because [it is held that] its words also were revealed: (KT:) that of which the words are from the apostle, but the meaning is from God, by inspiration, or by a dream, or in sleep. (Kull p. 288.) حَدَاثَةٌ: see حِدْثَانٌ, in three places. [Hence,] حَدَاثَةُ السِّنِّ (tropical:) Youth; the first period of life. (TA.) حُدَّاثٌ: see مُحَدِّثٌ.

حِدِّيثٌ: see حِدْثٌ, in three places.

حِدِّيثَى: see حَدِيثٌ, in two places.

حَادِثٌ: see حَدِيثٌ, first sentence.

حَادِثَةٌ; and its pl., حَوَادِثُ: see حَدَثٌ, in four places.

أَحْدَثُ More, and most, new, or recent: fem.

حُدْثَى; as in the phrase اِمْرَأَتِى الحُدْثَى, occurring in a trad., My wife who was more, or most, recently married. (TA.) أُحْدُوثَةٌ: see حَدِيثٌ, in five places.

مُحْدَثٌ: see حَدِيثٌ: b2: and see also حَدَثٌ, in two places. b3: Also, applied to a poet, i. q. مُوَلَّدٌ [A post-classical author: itself a post-classical term]. (Mz 49th نوع.) [And المُحْدَثُونَ The moderns; or people of later times; opposed to القُدَمَآءُ.]

مُحْدِثٌ: see حَدَثٌ.

مُحَدَّثٌ A true, or veracious, man: (K:) a man of true opinion: (S:) of true conjecture: (A, TA:) inspired; into whose mind a thing is put, and who tells it conjecturally and with sagacity; as though he were told a thing, and said it: occurring in a trad.: (TA:) such was 'Omar. (A, TA.) مُحَدِّثٌ A teller, or relater, of stories, narratives, or traditions: [and particularly a relater of, or one skilled in, the traditions of Mohammad:] ↓ حُدَّاثٌ in the sense of مُحَدِّثُونَ, signifying a company of men telling, or relating, stories &c., is an anomalous pl., formed by assigning it to the same predicament as words of similar meaning, of which سُمَّارٌ, pl. of سَامِرٌ, is an ex. (L.) See also حِدْثٌ.

أَرْضٌ مَحْدُوثَةٌ (assumed tropical:) Land upon which the rain called حَدَث has fallen. (L.)

طبع

Entries on طبع in 18 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 15 more
الطبع: ما يقع على الإنسان بغير إرادة، وقيل: الطبع، بالسكون: الجِبِلَّة التي خلق الإنسان عليها.
بَاب الطَّبْع

غريزتي وخليقتي وضريبتي ونحيزتي وسليقتي وخيمي وشيمتي ونحيتتي وشمائلي وسجيتي وجبلتي وخلقتي ودربتي وبنيتي وعادتي وشنشنتي وديدني وإجرياي 
ط ب ع: (الطَّبْعُ) السَّجِيَّةُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا الْإِنْسَانُ. وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وَ (الطَّبِيعَةُ) مِثْلُهُ وَكَذَا (الطِّبَاعُ) بِالْكَسْرِ وَ (الطَّبْعُ) الْخَتْمُ وَهُوَ التَّأْثِيرُ فِي الطِّينِ وَنَحْوِهِ. وَ (الطَّابَعُ) بِالْفَتْحِ الْخَاتَمُ وَالْكَسْرُ فِيهِ لُغَةٌ. وَ (طَبَعَ) عَلَى الْكِتَابِ خَتَمَ. وَطَبَعَ السَّيْفَ وَالدِّرْهَمَ عَمِلَهُمَا وَطَبَعَ مِنَ الطِّينِ جَرَّةً وَبَابُ الْكُلِّ قَطَعَ. 
(ط ب ع) : (الطَّبْعُ) ابْتِدَاءُ صَنْعَةِ الشَّيْءِ يُقَالُ (طَبَعَ) اللَّبِنَ وَالسَّيْفَ إذَا عَمِلَهُمَا وَطَبَعَ الدَّرَاهِمَ إذَا ضَرَبَهَا وَقَوْلُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ مَا يَذُوبُ وَيَنْطَبِعُ أَيْ يَقْبَلُ الطَّبْعَ وَهَذَا جَائِزٌ قِيَاسًا وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ وَفِي الصِّحَاحِ الطَّبْعُ الْخَتْمُ وَهُوَ التَّأْثِيرُ فِي الطِّينِ وَنَحْوِهِ يُقَالُ طَبَعَ الْكِتَابَ وَعَلَى الْكِتَابِ إذَا خَتَمَهُ وَالطَّابَعُ الْخَاتَمُ (وَمِنْهُ) طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ إذَا خَتَمَ فَلَا يَعِي وَعْظًا وَلَا يُوَفَّقُ لِخَيْرٍ.
ط ب ع : الطَّبْعُ الْخَتْمُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ نَفَعَ وَطَبَعْتُ الدَّرَاهِمَ ضَرَبْتُهَا وَطَبَعْتُ السَّيْفَ وَنَحْوَهُ عَمِلْتُهُ وَطَبَعْتُ الْكِتَابَ وَعَلَيْهِ خَتَمْتُهُ وَالطَّابَعُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا
مَا يُطْبَعُ بِهِ وَالطَّبْعُ بِالسُّكُونِ أَيْضًا الْجِبِلَّةُ الَّتِي خُلِقَ الْإِنْسَانُ عَلَيْهَا.

وَالطَّبْعُ بِالْفَتْحِ الدَّنَسُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَشَيْءٌ طَبِعٌ مِثْلُ دَنِسٍ وَزْنًا وَمَعْنًى.

وَالطَّبِيعَةُ مِزَاجُ الْإِنْسَانِ الْمُرَكَّبُ مِنْ الْأَخْلَاطِ. 
طبع / وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: استعيذوا بِاللَّه من طمع يهدي إِلَى طبع. قَوْله: إِلَى طبع الطَّبْع الدنس وَالْعَيْب وكل شين فِي دين أَو دنيا فَهُوَ طبع يُقَال مِنْهُ: رجل طبع. وَمِنْه حَدِيث عمر بن عبد الْعَزِيز: لَا يتَزَوَّج من الموَالِي فِي الْعَرَب إِلَّا الأشر البَطِر وَلَا يتَزَوَّج من الْعَرَب فِي الموَالِي إِلَّا الطمِع الطَّبْع وَقَالَ الْأَعْشَى يمدح هَوْذَة بْن عَليّ الْحَنَفِيّ: [الْبَسِيط]

لَهُ أكاليل بالياقوت فصّلها ... صواغها لَا ترى عيّبا وَلَا طبعا
ط ب ع

طبع السيف الدرهم: ضربه. وهو طباع حسن الطباعة، وطبع الكتاب وعلى الكتاب: ضرب عليه الخاتم، ورأيت الطابع في يد الطابع. وطبع السيف: ركبه الصدأ الكثير، وسيف طبع. وطبع الإناء: أتأقه. وتطبع النهر حتى إنه ليندفق. ورأيت طبعاً وأطباعاً تجري. وعن بعض العرب في وصف امرأة: جناءة ثمارها. طفارة أطباعها؛ وهي الأنهار المملوءة. وناقة مطبعة: سمينة أو مثقلة.

ومن المجاز: طبع الله على قلب الكافر. وإن فلاناً لطمع طبع: دنس الأخلاق: " ورب طمع، يهدي إلى طبع ". وقال المغيرة بن حبناء:

وأمك حين تنسب أم صدق ... ولكن ابنها طبع سخيف

وهو مطبوع على الكرم، وقد طبع على الأخلاق المحمودة، وهو كريم الطبع والطبيعة والطباع والطبائع. وهو متطبع بكذا. وهذا كلام عليه طبائع الفصاحة.
[طبع] الطَبْعُ: السجيّهُ التي جُبِلَ عليها الإنسان، وهو في الأصل مصدرٌ، والطَبيعَةُ مثله، وكذلك الطِباعُ. والطَبْعُ: الخَتْمُ، وهو التأثير في الطين ونحوه. والطابَعُ بالفتح: الخاتَمُ. والطابع بالكسر: لغة فيه. وطبعت على الكتاب، أي ختمتُ. وطَبَعْتُ الدرهم والسيف، أي عَمَلْتُ. وطَبَعْتُ من الطين جَرَّةً . والطَبَّاع: الذي يعملها. والطِبْعُ بالكسر: النهرُ، والجمع أَطْباعٌ، عن الاصمعي. ويقال: هو اسم نهرٍ بعينه. قال لبيد: فتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيهُمُ * كرَوايا الطِبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ * والطَبَعُ بالتحريك: الدنَسُ، يقال منه: طَبِعَ الرجلُ بالكسر. وطَبِعَ أيضاً بمعنى كَسِلَ. وطَبِعَ السيفُ، أي علاه الصدأ. وقال الراجز  * إنا إذا قلت طخارير القزع * * نفحلها البيض القليلات الطبع * وطبعت السقاء وغيره تَطْبيعاً: ملأته، فَتَطَبَعَ، أي امتلأ. وناقةٌ مُطَبَّعَةٌ، أي مُثَقَّلَةٌ بالحمل، قال الراجز:

وأين وسق الناقة المطبعه * ويروى: " الجلنفعه ".
طبع
الــطبَعُ: صَدأ السيف، وقد يُسَكَنُ أيضاً. ودَنَسُ الأخْلاق، يُقال: رَجُل طَبعٌ طَمِعٌ.
والطباعُ: الذىِ يَعْمَلُ السيُوفَ، وقد طَبَع طَبْعــاً. وصنعَتُه الطبَاعَة. وهو مَطْبوع على كذا.
والطبَاعُ: ما جُيلَ في الانسان من طِبَاع المأْكَل والمَشْرَب. والطبِيْعَة: الاسْمُ. وله طابع حَسَن: أي طَبيعة حَسَنَة.
وطَبَعَ اللَّهُ الخَلْقَ: خَلقَهم.
والــطبْعُ: الخَتْمُ. والطابَعُ: الخاتَم. وهذا طُبْعَــان الأمير: أي طِيْنه الذي تُخْتًم به الكُتُب.
وطَبَعْــتُ الإناءَ وطَبَّعْــتُه: مَلأته. والــطًبْعُ: ملْءُ المِكْيال والإناء. وتــطَبَّعَ النَهرُ: تَدَفق.
والــطبْعُ: المَزَادة.
والأطْبَاع: مَغَائضُ الماء.
والطبُّوْعُ - على وَزْنِ كلوبٍ - دابة شديدةُ الأذى.
[طبع] نه: فيه: من ترك ثلاث جمع "طبع" الله على قلبه، أي ختم عليه وغشاه ومنعه ألطافه، والطبع بالسكون الختم وبالحركة الدنس وأصله من الوسخ والدنس يغشيان السيف، من طبع السيف، ثم استعمل في الأنام وغيرها من القبائح. ومنه: أعوذ من طمع يهدي إلى "طبع"، أي شين وعيب، ويرون أن الطبع هو الرين؛ مجاهد: الرين أيسر منه وهو أيسر من الإقفال. ط: أي طمع يسوقني إلى شين في الدين وإزراء بالمروءة. نه: ومنه: لا يتزوج من العرب في الموالي إلا الطمع "الطبع". وفيه: فإن أمين مثل "الطابع" على الصحيفة، هو بالفتح الخاتم؛ يريد أنها تختم على الدعاء وترفع كفعل الإنسان بما يعز عليه. ط: فإن عليه "طابع" الشهداء، هو بالفتح والكسر لغة، أي علامة الشهداء. وفي ح الجمعة: "طبعت" فيها طينة آدم، أي جعلت صلصالًا أي طينًا مطبوخًا بالنار، ومطابقته للجواب من اجتماع أمور عظام فيها ولا شك أن خلق آدم يوجب شرفًا، وكذا وفاته وقيام الساعة لأنهما موصلان لأرباب الكمال إلى النعيم، وفيها البطشة أي الأخذ الشديد أي يوم القيامة، وفي آخر ثلاث ساعات ساعة، فيه تجريد نحو: في البيضة عشرون رطلًا. نه: كل الخلال "يطبع" عليها المؤمن إلا الخيانة والكذب، أي يخلق عليها، والطباع ما ركب في الإنسان من جميع الأخلاق التي لا يكاد يزاولها من الخير والشر، وهو بكسر طاء اسم مؤنث. وفي "لها طلع" هو "الطبيع" في كفراه، هو بوزن قنديل لب الطلع، وكفراه وعاؤه. وفيه: ألقى الشبكة "فطبعها" سمكًا، أي ملاها، تطبع النهر امتلأ وطبعته ملأته.

طبع


طَبَعَ(n. ac. طَبْع)
a. [acc.
or
'Ala], Stamped, sealed; made an impression or mark on;
printed (book); punched; struck, coined (
money ); made, fashioned, shaped, moulded
manufactured.
b. [pass.] ['Ala], Was made, shaped like, according to.
طَبِعَ(n. ac. طَبَع)
a. Was, became dirty, filthy; was rusty.

طَبَّعَa. Stamped, sealed, marked &c. deeply.
b. Filled full (measure).
c. Sullied, dirted, stained.
d. [ coll. ], Broke in, dressed
trained (animal).
تَطَبَّعَa. Acquired, contracted (habit).
b. Was affected.
c. Showed signs, gave evidence of; had such
& such a character.
d. Was filled, was full (measure).
e. [ coll. ], Was broken in
trained (animal).
إِنْطَبَعَa. Was stamped, sealed, marked; was printed
&c.

طَبْع
(pl.
طِبَاْع)
a. Impression, seal, stamp; mark, print, imprint
impress.
b. Make, fashion, form, shape, mould; nature, character
disposition, temperament.

طَبْعَةa. Proof, proofsheet; slip, impression.

طِبْع
(pl.
أَطْبَاْع)
a. Full measure; quantity.
b. River; canal.
c. see 4
طَبَعa. Dirt, stain, filth; rust.

طَبِعa. Rusty; sordid, filthy; vicious.

مَطْبَع
مَطْبَعَة
17t
(pl.
مَطَاْبِعُ)
a. Printing-works.

مِطْبَعَة
(pl.
مَطَاْبِعُ)
a. Printing-press.

طَاْبِع
(pl.
طَوَاْبِعُ)
a. Stamp, seal, signet-ring.
b. see 23
طِبَاْعa. Character, disposition, temperament; acquired
habit.

طِبَاْعَةa. Printing ( art of ), typography.

طَبِيْعَة
(pl.
طَبَاْئِعُ)
a. see 23b. Nature, quality; constitution; temperament.

طَبِيْعِيّa. Natural, innate.
b. Physical.

طَبَّاْعa. Maker of swords.
b. Potter.
c. Printer.

طَبُّوْعa. Crab-louse.

طُبْعَاْنa. Sealing-wax.

N. P.
طَبڤعَa. Stamped, sealed; marked; printed.
b. Innate.
c. Natural, unaffected.
d. Talented, gifted.

N. P.
طَبَّعَ
a. [ coll. ], Broken in, trained (
animal ).
N. Ac.
تَطَبَّعَa. see 23
طَابَع
a. see 21 (a)
عِلْم الطَبِيْعِيَّات
a. Physical science, physics.
طبع
الطَّبْعُ: أن تصوّر الشيء بصورة مّا، كَطَبْعِ السّكّةِ، وطَبْعِ الدّراهمِ، وهو أعمّ من الختم وأخصّ من النّقش، والطَّابَعُ والخاتم: ما يُطْبَعُ ويختم. والطَّابِعُ: فاعل ذلك، وقيل للطَّابَعِ طَابِعٌ، وذلك كتسمية الفعل إلى الآلة، نحو:
سيف قاطع. قال تعالى: فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ
[المنافقون/ 3] ، كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
[الروم/ 59] ، كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ
[يونس/ 74] ، وقد تقدّم الكلام في قوله: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ [البقرة/ 7] ، وبه اعتبر الطَّبْعُ والطَّبِيعَةُ التي هي السجيّة، فإنّ ذلك هو نقش النّفس بصورة مّا، إمّا من حيث الخلقة، وإمّا من حيث العادة، وهو فيما ينقش به من حيث الخلقة أغلب، ولهذا قيل:
وتأبى الطِّبَاعُ على الناقل
وطَبِيعَةُ النارِ، وطَبِيعَةُ الدّواءِ: ما سخّر الله له من مزاجه. وطِبْعُ السَّيْفِ، صدؤه ودنسه، وقيل:
رجلٌ طَبِعٌ ، وقد حمل بعضهم: طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ
[محمد/ 16] ، وكَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ
[يونس/ 74] ، على ذلك، ومعناه: دنّسه، كقوله: بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ [المطففين/ 14] ، وقوله: أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ [المائدة/ 41] ، وقيل: طَبَعْتُ المكيالَ: إذا ملأته، وذلك لكون الملء كالعلامة المانعة من تناول بعض ما فيه، والطَّبْعُ: المَطْبُوعُ، أي: المملوء: قال الشاعر: كروايا الطّبع همّت بالوحل
(ط ب ع)

الطَّبِيَعُة: الخليقة.

والطِّباع: كالطَّبيعة، مؤنث، وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الزجاجي: الطِّباع: وَاحِد مُذَكّر كالنحاس والنجار.

وَحكى الَّلحيانيّ: " لَهُ طابعٌ حسن " بِكَسْر الْبَاء، أَي طبيعة، وَأنْشد:

لَهُ طابِعٌ يَجري عَلَيْهِ وإنَّما ... تُفاضِلُ مَا بينَ الرّجال الطَّبائعُ

وطبعَه الله على الْأَمر يَطْبَعُه طَبْعا: فطره. وطَبَعَ الْخلق يَطْبَعُهُمْ طَبْعا: خلقهمْ. وَهِي طَبيعته الَّتِي طُبع عَلَيْهَا، وطُبِعَها، وَالَّتِي طُبِعَ، عَن الَّلحيانيّ. لم يزدْ على ذَلِك: أَرَادَ الَّتِي طُبِع صَاحبهَا عَلَيْهَا.

وطَبَعَ الدِّرْهَم وَالسيف وَغَيرهمَا، يطْبَعُهُ طَبْعا: صاغه.

والطَّبَّاع: الَّذِي يَأْخُذ الحديدة المستطيلة، فيطبع مِنْهَا سَيْفا أَو سكينا أَو نَحْو ذَلِك. وصَنْعته الطِّباعة.

وطَبَعَ الشَّيْء وَعَلِيهِ يطْبَعُ طَبْعا: ختم.

والطَّابَع والطَّابِع: الْخَاتم الَّذِي يخْتم بِهِ. الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ وَأبي حنيفَة.

وطَبَعَ الله على قلبه: ختم، على الْمثل. وطَبَع الْإِنَاء والسقاء يطْبَعُه طَبْعا، وطَبَّعَه فتَطَبَّع: ملأَهُ. وطِبْعُه: ملؤه.

وتَطَبَّع النَّهر بِالْمَاءِ: فاض بِهِ من جوانبه.

والطِّبْع: النَّهر. قَالَ لبيد:

فَتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيُهُم ... كَرَوَايا الطِّبْع هَمَّتْ بالوَحَلْ

وَقيل: الطَّبع هُنَا: المَاء الَّذِي طُبِعَت بِهِ الرِّوَايَة، أَي ملئت. والطبع أَيْضا: مغيض المَاء. وَكَأَنَّهُ ضد. وَجمع ذَلِك كُله: أطباعٌ، وطِباع. وناقة مُطْبَعَة، ومُطَبَّعة. مثقلة بحملها. على الْمثل بِالْمَاءِ. قَالَ عويف لقوافي:

عَمْداً تَسَدَّيْناكَ وانْشَجَرَتْ بِنا ... طِوَالُ الهَوَادي مُطْبَعاتٌ منَ الوِقْرِ

وقرية مُطَبَّعَةٌ طَعَاما: مملؤة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَقيل تَحَّملْ فوقَ طَوقِك إنَّها ... مُطَبَّعَةٌ مَنْ يأْتِها لَا يَضِيرُها

وطَبِعَ السَّيْف وَغَيره طَبَعا، فَهُوَ طَبِع: صدئ. قَالَ جرير:

وَإِذا هُززتَ قَطَعْتَ كلَّ ضَريبةَ ... وخَرَجْت لَا طَبِعا وَلَا مَبْهُورَا

وطَبِعَ الثَّوْب طَبَعا: اتسخ.

وَرجل طَبِع: طمع، متدنس الْعرض، ذُو خلق دنيء، لَا يستحي من سوءة. وَقد طَبِعَ طَبَعا. قَالَ ثَابت قطنة:

لَا خَير فِي طَمَعٍ يُدْنِى إِلَى طَبَعٍ ... وغُفَّةٌ من قِوَامِ العَيْشِ تكفِيني

وَمَا أَدْرِي من أَيْن طَبَع: أَي طَلَع.
طبع: طَبع: طبع على ثلاثين مثقالاً: وضع ثلاثين مثقالاً في ورقة وختمها (عباد 1: 313).
طبع: وَسَم بحديدة حارة (لين) وفي ريشادسون (مراكش 2:237): واستولى الباي على إبل- رعيته وغيرها فوسمت بسمة الباي ووسم بالحديدة الحارة على أرجلها.
طبع في: أثر في، انتقل اليه، ويقال ذلك عمن تنتقل رائحته إلى الملابس.
ففي ابن البيطار (1:51): الاشنة في طَبْعها قبولُ الرائحة من كل ما جاورها ولذلك تجعل جسداً في الذرائر إذا جعلت جسداً فيها لم تطبع في الثوب.
طبع في عقله: ثبتَ في ذهنه ورسخه (بوشر).
طبع على: وسَّخ، دنس، لوث. وفي عباد (2:175): ولم يكن يملك غير ثلاثين ديناراً وضعها في حذائه وطبع عليها دَمُهَ (انظر طبع بمعنى لطخة، بقعة، ويمكن أن تقرأ طبَّع (انظر الكلمة) أو الاحتفاظ بما جاء في المخطوطة وهو وأطْبَعَ ما دامت أطْبَع (انظر الكلمة) تدل على معنى طبع. طبع: أزال التصلب والتوتر ويستعمل مجازاً (بوشر).
طَبَّع (بالتشديد): جعله طبيعياً (فوك) طبّع: لَيَّن، طرّي، جعله ليناً، طرّياً، لدناً، رخصاً (بوشر).
طبَّع الدابة: راضها وذللها (بوشر، محيط المحيط) يطبَّع: يمكن ترويضه وتذليله (بوشر).
طبَّع: أقلم النبات الغريب المجلوب في البلد (بوشر).
طبَّع: صنع، صاغ، شكّل (بوشر).
طبَّع: دنّس، وسّخ، لوَّث (فوك) وانظر: طبع.
أطْبَع: طَبَع، ختم (فوك) وفي ألكالا: مطبع بمعنى واضع الختم وفيه: consignar وقد ترجمها ب رشم وأختمَ.
أطبع: وفّق، لاءم، طابق (ألكالا)
مُطْبعِ: موفق. مصلح، وسيط (ألكالا). أطبَع: نسَّق، حسّن، زيّن، زخرف، جمّل (ألكالا) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص19 ق): وكذلك أنال الفَعَلة والبَنائين والصُنّاع بركات وخيرات حين استحسن ما صنعوه ووضعوه، وجاءوا به على الغرض الذي بفذ به الأمر المطاع بالوصف الذي سمعوه، واستقر في أفهامهم فانطبعوا في بنائه واطبعوه، وشادوا في ذلك بناء الخورنق والسدير.
أطبْع: وافق (ألكالا).
أطبع: عاير الذهب (ألكالا).
أطبع: دنَس، لطخ، لوّث (انظر: طَبْعَ).
تطبَّع. بِطَبْع: تخلق بأخلاق، ويقال: الطَبْع يغلب التَطَبُّع أي الطبع أغلب (بوشر).
تطبعَّ: تدنس، تلطخ، تلوث (فوك) انطبع: خضع، دان، استسلم، وافق في الرأي امتثل (ألكالا) وفيه apanarenformar غير اني ارى أن هذا خطأ: وصوابه apanarse conformar انطبع: انثنى، انطوى، خضع، ويقال: ما انطبع (بوشر) ولا ينطبع: جموح، صعب الترويض (بوشر) وانظر عبارة ابن صاحب الصلاة التي نقلتها في مادة اطبع. (عباد 1: 41) = (المقري 2: 625) وفي (إضافات) رأي السيد فليشر خطأ منه إنه يجب ابدال انطباعها بانطياعها. وقد أخطأ لين أيضاً لتخطئته جوليوس.
انطبع: كان ذا موهبة وقريحة يقول الشعر عفو الخاطر، وهي ضد تكلف. ففي كتاب عبد الواحد (ص227): قلَّة انطباعها وظهور تكلُّفها (يدرون ص3، ابن خلكان 1: 384، ابن جبير ص222، المقري 1: 583).
استطبع: وجده ذا موهبة وقريحة وأنه مَطْبُوع (المقري 2: 177).
طَبْع: جبلّة، مزاج، بنية. وتجمع على طباع (بوشر) وطبيعة، فطرة، خلق، سحية وتجمع على أطباع (بوشر).
من احتبس طبعه: من أصيب بالانسداد والكظام (ابن الجوزي ص147 ق).
طَبْع: بمعنى المثال والصيغة، (تجمع عند ألكالا على طبائع).
طَبْع وجمعها أطباع: طريقة، أسلوب، نمط، (بوشر).
طَبْع، وجمعها أطباع: نوع، صنف، ضرب. (بوشر بربرية، هلو).
وجمعها طُبُوع: صفة: خاصية، وعارض، طارئ (ألكالا).
طَبع: عنصر مادة (بوشر).
طَبْع: موهبة شعرية (عباد 1: 326 رقم 7).
طَبْع، وفاق، اتفاق، تعاقد، معاهدة (ألكالا).
ويقال أيضاً: طبع: طبع بشرط (ألكالا).
طَبْع: لطافة، ظرافة، رقة (ألكالا).
طَبْع: احتكار، استئثار (ألكالا).
طَبْع: لطخة، وجمعها طبوع. ففي ابن البيطار (2: 545) نقلاً عن الادريسي: وهو يقلع الآثار والطبوع السود عن الثياب البيض ويزيلها.
طَبْع (في الموسيقى) لحن: طبقة الغناء (ألكالا) ونصف طبع: نصف طبقة الغناء نصف لحن (الكالا) خرج من الطبْع: نشر، خرج عن اللحن (ألكالا).
أخرج من الطَبْع: أخرج عن اللحن (ألكالا).
قليل الطبع: نشاز، خارج عن اللحن (ألكالا).
قِلَّة الطبع: تنافر (ألكالا).
بقلة الطبع: بتنافر (ألكالا) طَبْع وجمعها طبوع: لحن موسيقى، نغم (ألكالا) وفيه ( canto cosa puntada طبع الغنا) (هوست ص258) وفي المقري (1: 120): اندفع يغني بصوت ندى، وطبع حسن.
طَبْع وجمعها طُبُوع: موسيقى، فن الغناء (ألكالا) وقد ذكر هذا في مادة musayca obra antigua وهذا يعني موازييك، فسيفساء، وهذه خطأ، فالكلمات العربية تختص بالموسيقى وليس لها علاقة بالموازييك والفسيفساء.
طبع مُثَنَّى: تناغم، توافق الأنغام (ألكالا) طبع خامسة (كذا): خماسية، فاصلة خماسية في الموسيقى (ألكالا) طَبْعَة. طبعة ثانية: إعادة الطبع (بوشر).
طبعته مسهولة: عنده إسهال خفيف (بوشر).
طبعة: وحل، طين، مَوْحَل، جورة، وحِله، حمأة. (همبرت ص41 جزائرية ص175) وفي الجزائر: وحل، وطين، وفي قسطنطينية: ركام من الطين (مارتن ص 170).
طِبَاع: كلمة مؤنثة (فليشر على المقري 1: 626، بريشت ص208 رسالة إلى السيد فليشر ص87).
طَبِيعَة. عِلْم الطبيعة: علم الفيزياء (حيان-بسام 3:28 ق) طبائع في الكيمياء القديمة: العناصر الأربعة.
(دي سلان المقدمة 3: 211 رقم 1).
يُعقل الطبيعة: يسبب السداد والكظام (ابن البيطار 1: 24) احتبست الطبيعة: حصل له انسداد وكظام. وقد تكرر ذكر هذا عند شكوري (ص204 ق).
ويقال أيضاً تعذَّرت طبيعته (ص213 و).
واستمساك في الطبيعة (ص213 و) واعتقال في الطبيعة (ص213 و).
الاحتقان للطبيعة: اخذ حقنة شرجية (المقري 3: 133).
طبيعي: عنصري، نسبة إلى العنصر (بوشر).
طبيعي: فيزياوي، عالم الفيزياء (بوشر، معجم المنصوري مادة شفيف ومواضع أخرى)
فيلسوف طبيعي: فيلسوف مادي، ومذهب الطبيعين: الذين يعتبرون الطبيعة المبدأ الأول (بوشر).
طبيعي: أخلاقي، أدبي (المعجم اللاتيني العربي) الابن الطبيعي: ابن زنا، ولد غير شرعي، نغل. (همبرت ص 30).
طَبائِعيّ: فيزوياوي، عالم الفيزياء (بوشر).
الأطباء الطبائعية زيشر 20:209).
طَبّاع: ضارب النقود، من يسك النقود (معجم البلاذري).
طَبَّاع: من يطبع الكتب ونحوها، عامل مطبعة (بوشر).
طابَع وطابِع: تجمع على طوابِع (فوك، ألكالا، بوشر).
صاحب الطابع: الوزير الأول في تونس (بلاكيبر 2: 201، مجلة الشرق 4: 88).
طابع: مسحة، صبغة، وتستعمل مجازاً بمعنى سمات الوجه الخاصة (الثعالبي لطائف ص 108). طابع وجمعها طوابع: مكتوب مختوم يخطر به القاضي شخصاً للحضور أمامه، انذار، إخطار رسمي. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص237، 238، 286): فقال له يا قاضي المسلمين أن فلانا غصبني دارا فقال له عمرو بن عبد الله القاضي خُذْ به طابعا فقال له الرجل الضعيف مثلي يسير إلى مِثْله بطابع لَسْتُ آمنَهُ على نفسي فقال له القاضي خُذْ فيه طابعا كما آمُرُك فاخذ الرجل طابعه ثم توجه إليه به- فلم يكن إلا ساعة إذ رجع الرجل الضعيف فقال له يا قاضي أني عرضتُ عليه الطابع عن بُعْدِ ثم هربتُ إليك فقال له عمرو اجلسّ سَيُقْبل. وفيه (ص295): قام عليه بعض أهلها في مال ادَّعاه في يديه فبعث فيه بطابع فلما وقف إليه بطابع القاضي زجره وأمر بضربه وفي (ص296) فقال له القاضي جالس في المسجد وهذا طابعه وهو يأمرك بالنزول إليه فقال سمعاً وطاعة.
طابع: إشارة: علامة لحذف وشطب وإلغاء صك وعقد (ألكالا).
طابع وجمعها طوابع: شكل من أشكال الفسيفساء (معجم ابن جبير ص21).
طابع وجمعها طوابع: قرص، دواء، عقَّار صلب مسطح الشكل، ففي شكوري (ص214 و) بعد أن ذكر أسماء العناصر التي تدخل في تركيب العقاقير تُدق فرَادى وتُجمع بماء الورد وتعمل طوابع. طابع الأسد أو طابع الحصى أي خاتم الأسد وخاتم الحصى: نوع من الطلسمات، وضعت في المقدمة (3:130).
تَطْبيِعَة: لطخة (فوك).
مطْبع وجمعها مطابع: مطبعة، آلة للطبع (بوشر).
مطْبَعجي: مطبعي، عامل المطبعة (بوشر).
مطبوع: مألوف: لا تكلف فيه: ويقال أسلوب مطبوع (المقدمة 3: 351، تاريخ البربر 1: 24).
مَطْبُوع: من يتكلم أو يكتب بسهولة على البديهة، بلا تكلف. ففي حيان (ص33 ق): وكان مطبوعاً يسهل القول عليه. وفي المقري 1:542): مطبوع النوادر.
مَطْبُوع: ظريف، لطيف، (ألكالا) وشعر مَطْبُوع: رشيق، أنيق، بديع (عبد الواحد ص21) وانظر ابن جبير (ص96) وفي زيشر (7:368) وزن مطبوع (فلوجل وزن ظريف).
مَطْبُوع: شكلي، صوري (ألكالا).
مَطْبُوع ب: مقصَّب، مزركش، مرقم، ففي ألف ليلة (برسل 4: 151) فقدَّم له المملوك شمشك مطبوع. بالابريسم والحرير الأخضر مَطْبُوع: دوكا، نقد ذهبي في البندقية قديما (= مثقال ذهب) (هوست ص280)

طبع

1 طَبَعَ, aor. ـَ inf. n. طَبْعٌ, He sealed, stamped, imprinted, or impressed; syn. خَتَمَ: (Msb:) [and, as now used, he printed a book or the like:] تَبْعٌ and خَتْمٌ both signify the making an impression in, or upon, clay and the like: (S, Mgh, O, K:) or, as Er-Rághib says, the impressing a thing with the engraving of the signet and stamp: (TA in this art. and in art. ختم: [see more in the first paragraph of the latter art:]) and he says also that طَبْعٌ signifies the figuring a thing with some particular figure; as in the case of the طَبْع of the die for stamping coins, and the طَبْع of coins [themselves]: but that it is more general in signification than خَتْمٌ, and more particular than نَقْشٌ; as will be shown by what follows: accord. to Aboo-Is-hák the Grammarian, طَبْعٌ and خَتْمٌ both signify the covering over a thing, and securing oneself from a thing's entering it: and IAth says [in like manner] that they held طَبْعٌ to be syn. with رَيْنٌ [inf. n. of رَانَ]: but Mujáhid says that رَيْنٌ denotes less than طَبْعٌ; and طَبْعٌ, less than إِقْفَالٌ [or the “ closing with a lock: ” this he says with reference to a phrase in the Kur xlvii. 26]. (TA.) You say, طَبَعَ الكِتَابَ, (Mgh, Msb,) and طَبَعَ عَلَى

الكِتَابِ, (S, Mgh, Msb, K, *) He sealed (خَتَمَ, S, Mgh, Msb, K,) the writing, or letter. (S, Mgh, Msb.) And طَبَعَ He branded, or otherwise marked, the sheep, or goat. (O. [See طَابَعٌ.]) And طَبَعَ اللّٰهُ عَلَى قَلْبِهِ (tropical:) God sealed [or set a seal upon] his [i. e. an unbeliever's] heart, so that he should not heed admonition, nor be disposed to that which is good; (Mgh;) or so that belief should not enter it: (O:) [and in like manner, خَتَمَ عَلَيْهِ, q. v.:] in this, regard is had to the طَبْع, and the طَبِيعَة, which is the natural constitution or disposition; for it denotes the characterizing of the soul with some particular quality or qualities, either by creation or by habit, and more especially by creation. (Er-Rághib, TA.) b2: Also He began to make, or manufacture, a thing: and he made [a thing] as in instances here following. (Mgh.) You say, طَبَعَ مِنَ الطِّينِ جَرَّةً He made, [or fashioned, or moulded,] of the clay, a jar. (S, O, K.) And طَبَعَ اللَّبِنَ, (Mgh, TA,) and السَّيْفَ, (S, Mgh, O, K,) and الدِّرْهَمُ, (S, O, K,) He made (S, Mgh, O, K) [the crude bricks, and the sword, and the dirhem]: or طَبَعَ الدَّرَاهِمَ he struck (Mgh, Msb) with the die (Msb) [i. e. coined, or minted,] the dirhems, or money. (Mgh, Msb.) And [hence] one says, طَبَقَهُ اللّٰهُ عَلَى الأَمْرِ, aor. and inf. n. as above, (assumed tropical:) God created him with an adaptation, or a disposition, to the thing, affair, state, condition, or case; or adapted him, or disposed him, by creation, [or nature], thereto. (TA.) And طُبِعَ عَلَى الشَّىْءِ (assumed tropical:) He (a man, O, TA) was created with an adaptation, or a disposition, to the thing; or was adapted, or disposed, by creation [or nature], thereto; syn. جُبِلَ, (IDrd, O, K, TA,) or فُطِرَ. (Lh, TA.) b3: Also, (aor. as above, TA, and so the inf. n., O, TA,) He filled (Er-Rághib, O, K, TA) a measure for corn or the like, (Er-Rághib, TA,) or a leathern bucket, (O, K, TA,) and a skin, (O, TA,) &c.; (O;) and so ↓ طبّع, (S, O, K,) inf. n. تَطْبِيعٌ: (S, O:) because the quantity that fills it is a sign that prevents the taking a portion of what is in it [without the act's being discovered]. (Er-Rághib, TA.) b4: And طَبَعَ قَفَاهُ, (IAar, O, K,) inf. n. as above, (IAar, O,) He struck the back of his neck with his hand; (IAar, O, K;) i. e. the back of the neck of a boy: if with the ends of the fingers, one says, قَذَّ قَفَاهُ. (IAar, O.) b5: مَا أَدْرِى مِنْ أَيْنَ طَبَعَ means I know not whence he came forth; syn. طَلَعَ. (TA.) A2: طَبِعَ, (aor.

طَبَعَ,] inf. n. طَبَعٌ, said of a sword, It was, or became, rusty, or overspread with rust: (S:) or very rusty, or overspread with much rust. (K, TA: from an explanation of the aor. : but this is written in the CK and in my MS. copy of the K, and in the O, يُطْبَعُ. [An explanation of طَبَعٌ in the O and K confirms the reading يَطْبَعُ; and another confirmation thereof will be found in what follows in this paragraph.]) b2: Said of a thing, (Msb,) or of a garment, or piece of cloth, (TA,) inf. n. طَبَعٌ, It was, or became, dirty; (Msb, TA;) and ↓ تطّبع is likewise said [in the same sense] of a garment, or piece of cloth. (M and TA voce رَانَ, in art. رين.) b3: Said of a man, (assumed tropical:) He was or became, filthy or foul [in character]. (S.) And (assumed tropical:) He was, or became, sluggish, lazy, or indolent. (S.) One says of a man, يَطْبَعُ, (O, K,) like يَفْرَحُ, (K,) meaning (assumed tropical:) He has no penetrative energy, sharpness, or effectiveness, in the affairs that are the means, or causes, of attaining honour, like the sword that is overspread with much rust. (O, K.) A3: طُبِعَ, (O, K,) inf. n. طَبْعٌ, (O,) said of a man, (assumed tropical:) He was rendered [or pronounced] filthy or foul [in character]; (O, K;) on the authority of Sh; (O;) and so طَبِعَ, like فَرِحَ; (TA as on the authority of Sh; [but this I think doubtful;]) and disgraced, or dishonoured: (K:) and ↓ طُبِّعَ, (O, TA,) inf. n. تَطْبِيعٌ, (TA,) he was rendered [or pronounced] filthy or foul [in character], (O, TA,) and blamed, or discommended. (O.) 2 طبّع, inf. n. تَطْبِيعٌ, He sealed well [or much, or he sealed a number of writings &c.]. (KL: in which only the inf. n. is mentioned.) b2: And He loaded [a beast heavily, or] well. (KL.) b3: See also 1, a little after the middle.

A2: تَطْبِيعٌ signifies also The rendering unclean, dirty, filthy, or impure. (O, K.) b2: See 1, last sentence.5 تطبّع (assumed tropical:) He affected what was not in his natural disposition. (Har p. 236.) You say, تطبّع بِطِبَاعِهِ (tropical:) He affected, or feigned, his [i. e. another's] natural dispositions. (O, K, TA.) b2: Also It (a vessel) became full or filled: (S, O, K:) quasi-pass. of طبّعهُ. (S.) And تطبّع بِالمَآءِ It (a river, or rivulet,) overflowed its sides with the water, and poured it forth abundantly. (TA.) b3: See also 1, last quarter.7 يَذُوبُ وَيَنْطَبِعُ, a phrase of Es-Sarakhsee, meaning [It melts, and then] it admits of being sealed, stamped, imprinted, or impressed, is allowable on the ground of analogy, though we have not heard it [as transmitted from the Arabs of pure speech]. (Mgh.) b2: [Golius has erroneously expl. انطبع as meaning “ Mansuetus, edoctus, obsequens fuit; ” on the authority of the KL; evidently in consequence of his having found its inf. n. (اِنْطِبَاعٌ) written in a copy of that work for اِنْطِياعٌ, the reading in my own copy.]8 الاِطِّبَاعُ for الاِضْطِبَاعُ see in art ضبع.

طَبْعٌ, originally an inf. n., (S,) signifies (assumed tropical:) A nature; or a natural, a native, or an innate, disposition or temper or the like; or an idiosyncrasy; syn. سَجِيَّةٌ (S, O, K, TA) or جِبِلَّةٌ (Msb) and خَلِيقَةٌ; (TA;) to which a man is adapted by creation; (S, O, Msb, K, TA;) [as though it were stamped, or impressed, upon him;] as also ↓ طَبِيعَةٌ; (S, O, K, TA;) or this signifies his مِزَاج [i. e. constitution, or temperament, or aggregate natural constituents], composed of the [four] humours; (Msb; [see مِزَاجٌ;]) and ↓ طِبَاعٌ; (S, O, K, TA;) or this last signifies, (K,) or signifies also, (O,) with the article ال prefixed to it, what is, or are, constituted in us in consequence of food and drink &c. (مَا رُكِّبَ فِينَا مِنَ المَطْعَمِ وَالمَشْرَبِ وَغْيَرِ ذٰلِكَ [in which مطعم and مشرب are evidently used as inf. ns. agreeably with general analogy]), (O, K, TA,) by غير ذلك being meant such as straitness and ampleness [of circumstances], and niggardliness and liberality, (TA,) of the natural dispositions that are inseparable from us; (O, K, TA;) and this word is fem., (O, TA,) like طَبِيعَةٌ, as is said in the M; or it is sing. and masc. accord. to Abu-l-Kásim Ez-Zejjájee; and it is also pl. of طَبْعٌ, as it is said to be by Az; (TA;) [and those who have asserted it to be fem. may have held it to be a pl.;] and ↓ طَابِعٌ is syn. with طِبَاعٌ [as a sing.]; (K, TA;) or, as Lh says, it is syn. with

↓ طَبِيعَةٌ; of which the pl. is طَبَائِعُ. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) Model, make, fashion, or mould: as in the saying, اِضْرِبْهُ عَلَى طَبْعِ هٰذَا (assumed tropical:) [Make thou it, fashion it, or mould it, according to the model, make, fashion, or mould, of this]. (IAar, O, L, K, TA.) طِبْعٌ A river, or rivulet; (As, T, S, O, K, TA;) so called because first dug [and filled] by men; having the meaning of مَطْبُوعٌ, like قطْفٌ in the sense of مَقْطُوفٌ; not applied to any of those cleft by God, such as the Tigris and the Euphrates and the Nile and the like thereof: (Az, TA:) pl. أَطْبَاعٌ [properly a pl. of pauc.,] (As, S, O,) or طُبُوعٌ, as heard by Az from the Arabs, and طِبَاعٌ: (TA:) or الطِّبْعُ, as some say, is the name of a particular river: (S, O:) or it is also thus applied, i. e. to a particular river. (K.) b2: And i. q. مَغِيضُ مَآءٍ [i. e. A place where water sinks, or goes away, into the earth; or where water enters into the earth; and where it collects]: (O, K:) pl. أَطْبَاعٌ. (O, TA.) b3: And The quantity sufficient for the filling of a measure for corn or the like, and of a skin, (O, K, TA, [والسِّقآءُ in the CK being a mistake for وَالسِّقَآءِ,]) such as does not admit of any addition: and the quantity that a vessel holds, of water. (TA.) A2: See also the next paragraph, in two places.

طَبَعٌ Dirtiness, (S, Msb,) or dirt: (S:) or, as also ↓ طِبْعٌ, rustiness, or rust, (O, K, TA,) upon iron; (TA;) and dirtiness, or dirt, (O, K, TA,) covering the sword: (TA:) or the former signifies much dirtiness or dirt, from rust: (Lth, O, K:) pl. أَطْبَاعٌ. (K. [See طَبِعَ, of which طَبَعٌ is the inf. n.]) b2: Also (tropical:) Disgrace, or dishonour; (A'Obeyd, O, K, TA;) and so ↓ طِيْعٌ; (TA;) it is in religion, or in respect of worldly things. (A'Obeyd, TA.) Thábit-Kutneh says, in a verse ascribed by Et-Tanookhee to 'Orweh Ibn-Udheyneh, لَا خَيْرَ فِى طَمَعٍ يَهْدِى إِلَى طَبَعٍ

وَغُفَّةٌ مِنْ قِوَامِ العَيْشِ تَكْفِينِى

[There is no good in coveting, or covetousness, that leads to disgrace: and a sufficiency of the means of subsistence contents me]: (O, TA:) يَهْدِى in this case means يُؤَدِّى. (O.) طَبِعٌ Rusty; applied to a sword. (TA.) b2: Dirty. (Msb.) b3: Applied to a man, (O,) (tropical:) Filthy, or foul, base, ignoble, mean, or sordid, in disposition; that will not be ashamed of an evil action or saying. (O, K, TA.) b4: And (assumed tropical:) Sluggish, lazy, or indolent. (TA.) طُبْعَانُ الأَمِيرِ The clay with which the prince, or governor, seals. (O, K.) طِبَاعٌ, as a sing. and a pl.: see طِبْعٌ.

طِبَاعَةٌ The art, or craft, of the طَبَّاع, or manufacturer of swords, (O, K, TA,) or of knives, or of spear-heads, or the like. (TA.) b2: [Also, as used in the present day, The art of printing.]

طَبِيعَةٌ: see طَبْعٌ, in two places. [It generally signifies] The مِزَاج [or nature, as meaning the constitution, or temperament, or aggregate natural constituents, of an animal body, or any other thing, for instance,] of medicine, and of fire, which God has rendered subservient [to some purpose or purposes]. (TA.) [Hence the phrase يَبَسَتْ طَبِيعَتُهُ, meaning He became costive. and الطَّبَائِعُ الأَرْبَعُ The four humours of the body: see خِلْطٌ and مِزَاجٌ.]

طَبِيعِىٌّ Natural; i. e. of, or relating to, the natural, native, or innate, disposition, or temper, or other quality or property; like جِبِلِّىٌّ; meaning essential; resulting from the Creator's ordering of the natural disposition in the body. (Msb in art. جبل.) [Hence, العِلْمُ الطَّبِيعِىُّ Natural, or physical, science.]

طَبَّاعٌ A manufacturer of swords, (O, K, TA,) or of knives, or of spear-heads, or the like. (TA.) طَبُّوعٌ A certain venomous دُوَيْبَّة [or insect]: (El-Jáhidh, O, K, TA:) or, (K,) as said to Az by a man of Egypt, an insect (دُوَيْبَّة) (O) of the same kind as the قِرْدَان [or ticks], (O, K,) but (O) the bite of which occasions intense pain; (O, K;) and sometimes, or often, he that is bitten by it becomes swollen [app. in the part bitten], and is relieved by sweet things: Az says that it is with the Arabs [called, or what is called,] the نِبْر [which is expl. as meaning the tick; or an insect resembling the tick, which, when it creeps upon the camel, causes the track along which it creeps to swell; or as being smaller than the tick, that bites, and causes the place of its bite to swell; &c.]: (O:) [accord. to Dmr, as stated by Freytag, i. q. قَمْقَامَةٌ, which is expl. as applied to a small tick; and a species of louse, that clings tightly to the roots of the hair, app. meaning a crab-louse:] what is known thereof [or by this appellation] now is a thing of the form of a small emaciated tick, that sticks to the body of a man, and is hardly, or not at all, severed, except by the application of mercury. (TA.) طِبِّيعٌ The heart (لُبّ) of the طَلْع [as meaning the spathe of the palm-tree]; (O, K;) so called because of its fulness; expl. in a trad. of El-Hasan El-Basree as meaning the طَلْع [i. e., in this case, agreeably with general usage, the spadix of the palm-tree] in its كُفُرَّى [i. e. spathe], the كُفُرُّى being the envelope of the طَلْع. (O, TA.) طَابَعٌ and ↓ طَابِعٌ (S, O, Msb, K, &c.) i. q. خَاتَمٌ (S, O) and خَاتِمٌ (O) [meaning A signet, seal, or stamp; i. e.] a thing with which one seals, stamps, imprints, or impresses: (Msb, TA:) [and also a seal, or stamp, as meaning a piece of clay or wax or the like, or a place in a paper &c., impressed, or imprinted, with the instrument thus called:] and accord. to ISh, the former, (O,) or each, (K,) signifies the مِيسَم [which means the instrument for the branding or otherwise marking, and the brand or other mark,] of the فَرَائِض [or beasts that are to be given in payment of the poor-rate: see طَبَعَ الشَّاةَ]. (O, K.) One says, ↓ الطَّابِعُ طَابِعٌ [The signet, &c., is a thing that seals, &c.]; which is like the attribution of the act to the instrument. (Er-Rághib, TA.) And كَلَامٌ عَلَيْهِ طَابَعُ الفَصَاحَةِ (tropical:) [Language upon which is the stamp of chasteness, or perspicuity, &c.]. (TA.) طَابِعٌ: see the next preceding paragraph, in two places: b2: and see also طَبْعٌ.

مَطْبَعٌ A place where anything is sealed, stamped, imprinted, or impressed. And, as used in the present day, A printing-house; as also مَطْبَعَةٌ.]

مُطْبَعَةٌ, applied to a she-camel: see the next paragraph.

مُطَبَّعٌ Filled: so its fem. in the phrase قِرْبَةٌ مُطَبَّعَةٌ طَعَامًا [A skin filled with food]. (TA.) b2: And مُطَبَّعَةٌ applied to a she-camel, Filled with fat and flesh, so as to be rendered firm in make: (Az, TA:) or [simply] fat. (Z, TA.) b3: And, (TA,) so applied, Heavily laden; (S, O, K, TA;) and [in like manner] ↓ مُطْبَعَةٌ a she-camel heavily burdened by her load. (TA.) b4: and مُهْرٌ مُطَبَّعٌ A colt trained, or rendered tractable or manageable. (TA.) مُطْبُوعٌ [pass. part. n. of طَبَعَ in all its senses]. b2: You say, هُوَ مَطْبُوعٌ عَلَى الكَرَمِ (tropical:) [He is created with an adaptation, or a disposition, to generosity]. (TA.)
طبع
الطَّبْعُ، والطَّبيعَةُ، والطِّباعُ، ككِتابٍ: الخَليقَةُ والسَّجِيَّةُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا الْإِنْسَان، زادَ الجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ أَي الطَّبْعُ فِي الأَصلِ مَصدَرٌ، وَفِي الحَدِيث: الرِّضاعُ يُغَيِّرُ الطِّباعُ أَو الطِّباعُ، ككِتابٍ: مَا رُكِّبَ فِينَا من المَطعَمِ والمَشرَبِ، وَغير ذلكَ من الأَخلاق الّتي لَا تُزايِلُنا، المُرادُ من قولِه: وَغير ذَلِك، كالشِدَّةِ والرَّخاءِ، والبُخلِ والسَّخاءِ. والطِّباعُ مؤَنَّثَةٌ، كالطَّبيعةِ، كَمَا فِي المُحكَمِ.
وَقَالَ أَبو الْقَاسِم الزَّجّاجِيُّ: الطِّباعُ واحِدٌ مُذَكَّرٌ، كالنِّحاسِ والنِّجارِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: ويُجمَعُ طَبعُ الإنسانِ طِباعاً، وَهُوَ مَا طُبِعَ عَلَيْهِ من الأَخلاقِ وغيرِها. والطِّباعُ: واحِدُ طِباعِ الإنسانِ، على فِعالٍ، نَحو مِثالٍ ومِهادٍ، ومثلُه فِي الصِّحاحِ والأَساسِ، وغيرِ هؤلاءِ من الكُتُبِ، فَقَوْل شيخِنا: ظاهِرُه، بل صَريحُه، كالصِّحاح أَنَّ الطِّباعَ مفرَدٌ، كالطِّبْعِ والطِّبيعَةِ، وَبِه قَالَ بعضُ من لَا تَحقيقَ عندَه، تقليداً لِمثلِ المُصَنِّفِ، والمَشهورُ الَّذِي عَلَيْهِ الجُمهورُ أَنَّ الطِّباعَ جَمعُ طَبْعٍ. يُتَعَجَّبُ من غرابَتِه ومَخالَفَته لِنُقولِ الأَئمَّةِ الّتي سَرَدناها آنِفاً، ولَيتَ شِعري مَن المُراد بالجُمهور هَل هم إلاّ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ كالجوهَرِيِّ وابنِ سِيدَه والأَزْهَرِيِّ والصَّاغانِيِّ، ومِن قَبلِهِم أَبي القاسِم الزَّجّاجِيُّ فهؤلاءِ كُلُّهُم نقلوا فِي كتُبِهِم أَنَّ الطِّباعَ مُفرَدٌ، وَلَا يَمنعَ هَذَا أَنْ يكونَ جَمعاً للطَّبع من وَجهٍ آخَرَ، كَمَا يَدُلُّ لهُ نَصُّ الأَزْهَرِيِّ، وَأرى شيخَنا رحمَه الله تَعَالَى لم يُراجِعْ أُمَّهاتِ اللُّغةِ فِي هَذَا المَوضِعِ، سامَحَه الله تَعَالَى، وَعَفا عَنّا وَعنهُ، وَهَذَا أَحدُ المَزالِق فِي شَرحِه، فتأَمّلْ، كالطَّابِعِ، كصاحِبٍ، فِيمَا حَكَاهُ اللِّحيانِيُّ فِي نوادرِه، قَالَ: لَهُ طابِعٌ حسَنٌ، أَي طَبيعَةٌ، وأَنشدَ:
(لَه طابِعٌ يَجري عَلَيْهِ وإنَّما ... تُفاضِلُ مَا بينَ الرِّجالِ الطَّبائِعُ)
وطَبَعَه اللهُ على الأَمر يطْبَعه طَبعاً: فطَرَه، وطَبَعَ الله الخَلقَ على الطَّبائع الّتي خلَقَها، فأَنشأَهُم عَلَيْهَا، وَهِي خَلائقُهُم، يَطبَعُهم طَبعاً: خَلَقَهم، وَهِي طَبِيعَته الَّتِي طُبِعَ عَلَيْهَا. وَفِي الحَديثِ: كُلُّ الخِلالِ يُطْبَعُ عَلَيْهَا المُؤْمِنُ إلاّ الخِيانَةَ والكَذِبَ، أَي يُخلَقُ عَلَيْهَا. منَ المَجاز: طَبَعَ عَلَيْهِ، كمَنَع، طَبعاً: خَتَمَ، يُقَال: طَبَعَ اللهُ على قلبِ الكافِرِ، أَي خَتَمَ فَلَا يَعي، وَلَا يُوَفَّقُ لِخَيْرٍ، قَالَ أَبو إسحاقَ النَّحْوِيُّ: الطَّبْعُ والخَتْمُ واحِدٌ، وَهُوَ التَّغطِيَةُ على الشيءِ، والاستيثاقُ مِن أَن يَدخُلَهُ شيءٌ، كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: أَمْ على قُلوبٍ أَقفالُها، وَقَالَ عزَّ وجَلَّ: كَلاّ بلْ رانَ على قُلوبِهِمْ) مَعناهُ غَطَّى على قُلوبِهِم، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الطَّبْعَ هُوَ الرَّيْنُ، قَالَ مُجاهِدٌ: الرَّيْنُ أَيسر من الطَّبع، والطَّبعُ أَيسرُ من الإقفالِ، والإقفال: أَشَدُّ من ذلكَ كُلِّه، قلتُ: والّذي صَرَّحَ بِهِ الرَّاغِبُ أَنَّ الطَّبْعَ أَعَمُّ من الخَتْمِ، كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبا. الطَّبْعُ: ابتداءُ صَنعَةِ الشيءِ،وسيأْتي فِي مَوضِعِه، إِن شاءَ الله تَعَالَى. قَالَ الليثُ: الطِّبْعُ، بالكَسرِ: مَغيضُ الماءِ، جَمعُه أَطْباعٌ، وأَنشدَ: فلَمْ تَثْنِهِ الأَطباعُ دُونِي وَلَا الجُدُرْ وعَلى هَذَا هُوَ معَ قولِ الأَصمعيِّ الْآتِي: إنَّ الطِّبْعَ هُوَ النَّهْر: ضِدٌّ، أَغفلَه المُصَنِّفُ، ونَبَّه عَلَيْهِ صاحِبُ اللِّسان. الطِّبْعُ: مِلءُ الكَيْلِ والسِّقاءِ حتّى لَا مَزيدَ فيهمَا من شِدَّةِ مَلْئِها، وَفِي العبابِ: والطِّبْعُ المَصدَر، كالطَّحْنِ والطِّحْن، وَفِي اللسانِ: وَلَا يُقال فِي المَصدَرِ الطَّبْعُ، لأَنَّ فِعلَهُ لَا يُخَفَّف كَمَا يُخَفَّف فِعلُ مَلأَ، فتأَمَّلْ بينَ العِبارَتين، وَقَالَ الرَّاغِب: وَقيل: طبعْتُ المِكيالَ، إِذا) مَلأْتَه، وذلكَ لِكَونِ المَلءِ الْعَلامَة مِنْهَا المانِعَة من تناوُل بعض مَا فِيهِ. الطَّبْعُ: نَهْرٌ بعينِهِ، قَالَ الأَصمعِيُّ: الطَّبْعُ: النَّهْرُ مُطلَقاً، قَالَ لَبيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(فَتَوَلَّوا فاتِراً مَشْيُهُمُ ... كرَوايا الطِّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ)
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلم يعرف الليثُ الطِّبْعَ فِي بيتِ لَبيدٍ، فتحَيَّرَ فِيهِ، فمرَّةً جَعَلَه المِلءَ، وَهُوَ: مَا أَخَذَ الْإِنَاء من الماءِ، ومرّةً جَعَلَه الماءَ، قَالَ: وَهُوَ فِي المَعنيَيْن غيرُ مُصيبٍ، والطِّبْعُ فِي بيتِ لَبيدٍ: النَّهْر، وَهُوَ مَا قَالَه الأَصْمَعِيّ، وسُمِّي النهرُ طِبْعاً لأنّ الناسَ ابْتَدَءوا حَفْرَه، وَهُوَ بِمَعْنى المَفعول، كالقِطْفِ بِمَعْنى المَقْطوف، وأمّا الْأَنْهَار الَّتِي شَقَّها الله تَعالى فِي الأرضِ شَقّاً، مثل دِجْلَةَ والفُراتِ والنيلِ وَمَا أَشْبَهها، فإنّها لَا تُسمّى طُبوعاً، وإنّما الطُّبوع: الأنهارُ الَّتِي أَحْدَثَها بَنو آدَم، واحْتَفَروها لمَرافِقِهم، وقولُ لَبيدٍ: هَمَّتْ بالوَحَلْ. يدلُّ على مَا قَالَه الأَصْمَعِيّ لأنّ الرَّوايا إِذا وُقِرَت المَزايدُ مَمْلُوءَةً ناءً، ثمّ خاضتْ أَنهَارًا فِيهَا وَحَلٌ، عَسُرَ عَلَيْهَا المَشيُ فِيهَا، والخروجُ مِنْهَا، وَرُبمَا ارتَطمَتْ فِيهَا ارْتِطاماً إِذا كَثُرَ فِيهَا الوحَلُ، فشَبَّه لبيدٌ القومَ الَّذين حاجُّوه عِنْد النعمانِ بنِ المُنذِر، فَأَدْحَضَ حُجَّتَهم حَتَّى زَلِقوا، فَلم يتكلَّموا، بروايا مثْقَلةٍ خاضتْ أَنْهَاراً ذاتَ وَحَلٍ، فتساقَطَتْ فِيهَا، واللهُ أعلم. الطِّبْع، بالكَسْر: الصدَأُ يركبُ الحَديد، والدَّنَسُ والوسَخُ يَغْشَيان السيفَ، ويُحرَّكُ فيهمَا ج: أَطْبَاعٌ، أَي جَمْعُ الكلِّ ممّا تقدّم. أَو بِالتَّحْرِيكِ: الوسَخُ الشديدُ من الصدَإ، قَالَه اللَّيْث. منَ المَجاز: الطَّبَع: الشَّيْنُ والعَيبُ فِي دِينٍ أَو دنيا، عَن أبي عُبَيْدٍ، وَمِنْه الحَدِيث: اسَتعيذوا باللهِ من طَمَعٍ يهدي إِلَى طَبَعٍ بَينهمَا جناسُ تَحريفٍ، وَقَالَ الْأَعْشَى:
(مَن يَلْقَ هَوْذَةَ يَسْجُدْ غَيْرَ مُتَّئِبٍ ... إِذا تعَمَّمَ فوقَ التاجِ أَو وَضَعَا)

(لَهُ أكاليلُ بالياقوتِ زَيَّنَها ... صَوَّاغُها لَا ترى عَيْبَاً وَلَا طَبَعَا)
وَقَالَ ثابتُ قُطْنَةَ، وَهُوَ ثابتُ بن كَعْبِ بن جابرٍ الأَزْديُّ، وأنشدَه القَاضِي التَّنوخِيُّ فِي كتابِ الفرَجِ بعدَ الشِّدَّة لعُروَةَ بنِ أُذَيْنةَ:
(لَا خيرَ فِي طَمَعٍ يهدي إِلَى طَبَعٍ ... وغُفَّةٌ من قِوَامِ العَيشِ تَكْفيني)
والطابِع، كهاجَر وتُكسَرُ الباءُ عَن اللِّحيانيِّ وَأبي حنيفَة: مَا يَطْبَعُ ويَخْتِم، كالخاتَم والخاتِم، وَفِي حديثِ الدُّعَاء: اخْتِمْه بآمين، فإنّ آمينَ مثلُ الطابَعِ على الصَّحيفةِ أَي الخاتَم، يريدُ أنّه يُختَمُ عَلَيْهَا، وتُرفَعُ كَمَا يَفْعَلُ الإنسانُ بِمَا يَعِزُّ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الطابَع: مِيسَمُ الفَرائِضِ، يُقَال: طَبَعَ الشاةَ. قَالَ ابْن عَبَّاد: يُقَال: هَذَا طُبْعانُ الْأَمِير، بالضَّمّ، أَي: طِينُه الَّذِي يَخْتِمُ بِهِ. الطَّبَّاع،)
كشَدَّادٍ: الَّذِي يأخذُ الحَديدةَ المُستَطيلَةَ، فَيَطْبَعُ مِنْهَا سَيْفَاً أَو سِكِّيناً أَو سِناناً، أَو نحوَ ذَلِك. ويُطلَقُ على السَّيَّافِ وغيرِه. الطِّبَاعَة ككِتابَةٍ: حِرفَتُه على القياسِ فِيمَا جاءَ من نَظائرِه. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: طُبِعَ الرجلُ على الشيءِ، بالضَّمّ، إِذا جُبِلَ عَلَيْهِ، وَقَالَ اللحيانيُّ: فُطِرَ عَلَيْهِ. قَالَ شَمِرٌ: طَبِعَ الرجلُ، كفَرِحَ: إِذا دَنِسَ. وطُبِعَ فلانٌ: إِذا دُنِّسَ وعِيبَ وشِينَ، قَالَ: وأنشدَتْنا أمُّ سالمٍ الكِلابِيَّةُ:
(ويَحْمَدُها الجِيرانُ والأهلُ كلُّهمْ ... وتُبْغِضُ أَيْضا عَن تُسَبَّ فتُطْبَعا)
قَالَ: ضمَّتْ التاءَ وفتحتْ الباءَ وَقَالَت: الطِّبْع: الشَّيْن، فَهِيَ تُبغِضُ أَن تُشانَ وَعَن تُسَبَّ، أَي أنْ، وَهِي عَنْعَنَةُ تَميمٍ. منَ المَجاز: فلانٌ يَطْبَعُ، إِذا لم يكن لَهُ نَفاذٌ فِي مكارمِ الْأُمُور، كَمَا يَطْبَعُ السيفُ إِذا كَثُرَ الصَّدأُ عَلَيْهِ، قَالَه الليثُ، وأنشدَ:
(بِيضٌ صَوارِمُ نَجْلُوها إِذا طَبِعَتْ ... تَخالُهُنَّ على الأبْطالِ كَتّانا)
منَ المَجاز: هُوَ طَبِعٌ طَمِعٌ، ككَتِفٍ، فيهمَا، أَي دَنيءُ الخُلُقِ لَئيمُه، دَنِس العِرْضِ لَا يَستَحي من سَوْأَةٍ، قَالَ المُغيرَةُ بنُ حَبْنَاءَ يشكو أَخَاهُ صَخْرَاً:
(وأمُّكَ حِين تُذكَرُ أمُّ صِدقٍ ... ولكنَّ ابنَها طَبِعٌ سَخيفُ)
وَفِي حديثِ عمر بن عبد الْعَزِيز، رَحمَه الله تَعالى: لَا يَتَزَوَّجُ من العربِ فِي المَوالي إلاّ كلُّ طَمِعٍ طَبِعٍ، وَلَا يتزوَّجُ من الموَالِي فِي العربِ إلاّ كلُّ أَشِرٍ بَطِرٍ. الطَّبُّوع، كتَنُّور: دُوَيْبَّةٌ ذَات سمٍّ، نَقله الجاحظ، أَو هِيَ من جِنسِ القِرْدان، لعَضَّتِه ألمٌ شديدٌ، وَرُبمَا وَرِمَ مَعْضُوضُه، ويُعَلَّلُ بالأشياءِ الحُلوة. قَالَ الأَزْهَرِيّ: كَذَا سَمِعْتُ رجلا من أهلِ مِصرَ يَقُول ذَلِك، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهُوَ النِّبْرُ عِنْد العربِ. قلتُ: والمعروفُ مِنْهُ الْآن شيءٌ على صورةِ القُرادِ الصغيرِ المَهزول، يَلْصَقُ بجَسَدِ الْإِنْسَان، وَلَا يكادُ يَنْقَطِعُ إلاّ بحَملِ الزِّئبَقِ، قَالَ أعرابيٌّ من بَني تَميمٍ يذكرُ دَوابَّ الأرضِ، وَكَانَ فِي باديةِ الشَّام:
(وَفِي الأرضِ، أَحْنَاشٌ وسَبعٌ وخارِبٌ ... ونحنُ أَسارى وَسْطَها نَتَقَلَّبُ)

(رُتَيْلا وطَبُّوعٌ وشِبْثانُ ظُلمَةٍ ... وأَرْقَطُ حُرْقوصٌ، وَضَمْجٌ وَعَنْكَبُ)
الطِّبِّيع، كسِكِّيت: لُبُّ الطَّلْع، سُمِّي بذلك لامتِلائِه، من طَبَعْتُ السِّقاءَ، إِذا ملأتَه. وَفِي حديثِ الحسَنِ البَصْريِّ أنّه سُئِلَ عَن قَوْله تَعالى: لَهَا طَلْعٌ نَضيدٌ فَقَالَ: هُوَ الطِّبِّيعُ فِي كُفُرّاه، والكُفُرَّى: وعاءُ الطَّلْع. وناقةٌ مُطَبَّعَةٌ، كمُعَظّمة: مُثْقَلَةٌ بالحِملِ، قَالَ:
(أينَ الشِّظاظانِ وأينَ المِرْبَعَهْ ... وأينَ حِمْلُ الناقةِ المُطَبَّعَهْ)

ويُروى الجَلَنْفَعَة. والتَّطْبيع: التَّنْجيس، قَالَ يزيدُ بنُ الطَّثَريَّة:
(وَعَن تَخْلِطي فِي الشِّربِ يَا لَيْلَ بَيْنَنا ... من الكَدِر المأبِيّ شِرْباً مُطبَّعا)
أرادَ: أَن تَخْلِطي وَهِي لغةُ تَميمٍ، والمُطبَّع الَّذِي نُجِّسَ، والمَأْبِيّ: الَّذِي تأبى الإبلُ شُربَه. منَ المَجاز: تطَبَّعَ بطِباعِه، أَي تخَلَّقَ بأخلاقِه. تطَبَّعَ الإناءُ: امْتَلَأَ، وَهُوَ مُطاوِعُ طَبَعَه، وطَبَّعَه.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الطابِع، كصاحِبٍ: الناقِش. وَقيل للطابِع طابِعٌ وَذَلِكَ كنِسبَةِ الفِعلِ إِلَى الآلةِ، نَحْو سَيْفٌ قاطِعٌ، قَالَه الراغبُ، وَمن سَجَعَاتِ الأساسِ: رَأَيْتُ الطابَع فِي يدِ الطابِع.
وجمعُ الطَّبْع: طِبَاعٌ وأَطْبَاعٌ. وجمعُ الطَّبيعَة: طَبائِع. وطَبَعَ الشيءَ، كَطَبَعَ عَلَيْهِ. وناقةٌ مُطَبَّعَةٌ، كمُعَظَّمةٍ: سَمينةٌ، نَقله الزَّمَخْشَرِيّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَيكون المُطَبَّعَةُ: النَّاقة الَّتِي مُلِئَت شَحْمَاً ولَحْمَاً، فَتَوَثَّقَ خَلْقُها. وقِربَةٌ مُطَبَّعةٌ طَعاماً: مَمْلُوءةٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(فقيلَ تحَمَّلْ فوقَ طَوْقِكَ إنَّها ... مُطبَّعَةٌ مَن يَأْتِها لَا يَضيرُها)
وتَطبَّعَ النهرُ بالماءِ: فاضَ بِهِ من جوانبِه وتدفَّق. وَجمع الطِّبْع، بالكَسْر: طِباع. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: ويُجمَع الطِّبْع بِمَعْنى النهرِ على الطُّبُوع، سَمِعْتُه من الْعَرَب. وَقَالَ غيرُه: ناقةٌ مُطْبَعَةٌ، كمُكرَمةٍ: مُقَلَةٌ بحِملِها، على المثَل، قَالَ عُوَيْفُ القَوافي:
(عَمْدَاً تسَدَّيْناكَ وانْشَجرَتْ بِنَا ... طِوالُ الهَوادي مُطْبَعاتٌ من الوِقْرِ)
والطَّبِع، ككَتِفٍ: الكَسِلُ، قَالَ جَريرٌ: وَإِذا هُزِزْتَ قَطَعْتَ كلَّ ضَريبَةٍ وخَرَجْتَ لَا طَبِعاً وَلَا مَبْهُورا قَالَ ابنُ بَرِّيّ. وسَيفٌ طَبِعٌ، ككَتِفٍ: صَدِئُ. وطَبِعَ الثوبُ طَبَعَاً: اتَّسخَ. وطُبِّعَ، بالضَّمّ تَطْبِيعاً: دُنِّسَ، عَن شَمِرٍ. وَمَا أَدْرِي من أَيْن طَبَعَ، أَي طَلَعَ. ومُهرٌ مُطَبَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: مُذَلَّلٌ. ومنَ المَجاز: هُوَ مَطْبُوعٌ على الكرِم. وكَريم الطِّبَاع. وكلامٌ عَلَيْهِ طابِعُ الفَصاحَة.

طبع: الطبْعُ والطَّبِيعةُ: الخَلِيقةُ والسَّجيّةُ التي جُبِلَ عليها

الإِنسان. والطِّباعُ: كالطَّبِيعةِ، مُؤَنثة؛ وقال أَبو القاسم الزجاجي:

الطِّباعُ واحدٌ مذكر كالنِّحاسِ والنِّجارِ، قال الأَزهري: ويجمع طَبْعُ

الإِنسان طِباعاً، وهو ما طُبِعَ عليه من طِباعِ الإِنسان في مأْكَلِه

ومَشْرَبِه وسُهولةِ أَخلاقِه وحُزونَتِها وعُسْرِها ويُسْرِها وشدّتِه

ورَخاوَتِه وبُخْلِه وسَخائه. والطِّباعُ: واحد طِباعِ الإِنسان، على فِعال

مثل مِثالٍ، اسم للقالَبِ وغِرارٌ مِثْلُه؛ قال ابن الأَعرابي: الطَّبْعُ

المِثالُ. يقال: اضْرِبْه على طَبْعِ هذا وعلى غِرارِه وصيغَتِه

وهَِدْيَتِه أَي على قَدرِه. وحكى اللحياني: له طابِعٌ حسن، بكسر الباء، أَي

طَبِيعةٌ؛ وأَنشد:

له طابِعٌ يَجْرِي عليه، وإِنَّما

تُفاضِلُ ما بَيْنَ الرّجالِ الطَّبائِعُ

وطَبَعَه اللهُ على الأَمرِ يَطْبَعُه طبْعاً: فَطَرَه. وطبَع اللهُ

الخَلْقَ على الطبائعِ التي خلقها فأَنشأَهم عليها وهي خَلائِقُهم يَطْبَعُهم

طبْعاً: خَلَقَهم، وهي طَبِيعَتُه التي طُبِعَ عليها وطُبِعَها والتي

طُبِعَ؛ عن اللحياني لم يزد على ذلك، أَراد التي طُبِعَ صاحبها عليها. وفي

الحديث: كل الخِلال يُطْبَعُ عليها المُؤْمِنُ إِلا الخِيانةَ والكذب أَي

يخلق عليها. والطِّباعُ: ما رُكِّبَ في الإِنسان من جميع الأَخْلاق التي لا

يكادُ يُزاوِلُها من الخير والشر.

والطَّبْع: ابتداءَ صنْعةِ الشيء، تقول: طبعت اللَّبِنَ طبْعاً، وطَبعَ

الدرهم والسيف وغيرهما يطْبَعُه طبْعاً: صاغَه. والطَّبّاعُ: الذي يأْخذ

الحديدةَ المستطيلة فَيَطْبَعُ منها سيفاً أَو سِكِّيناً أَو سِناناً أَو

نحو ذلك، وصنعتُه الطِّباعةُ، وطَبَعْتُ من الطين جَرَّةً: عَمِلْت،

والطَّبّاعُ: الذي يعمَلها. والطبْعُ: الخَتْم وهو التأْثير في الطين ونحوه.

وفي نوادر الأَعراب: يقال قَذَذْتُ قَفا الغُلامِ إِذا ضربته بأَطراف

الأَصابع، فإِذا مَكَّنْتَ اليد من القفا قلت: طَبَعْتُ قفاه، وطَبع الشيءَ

وعليه يَطْبَعُ طبْعاً: ختم. والطابَعُ والطابِعُ، بالفتح والكسر: الخاتم

الذي يختم به؛ الأَخيرة عن اللحياني وأَبي حنيفة. والطابِعُ والطابَعُ:

مِيسَم الفرائض. يقال: طبَع الشاةَ. وطبَع الله على قلبه: ختم، على المثل.

ويقال: طبَع الله على قلوب الكافرين، نعوذ بالله منه، أَي خَتَمَ فلا يَعِي

وغطّى ولا يُوَفَّقُ لخير. وقال أَبو إِسحق النحوي: معنى طبع في اللغة وختم

واحد، وهو التغْطِيةُ على الشيء والاسْتِيثاقُ من أَن يدخله شيء كما قال

ا تعالى: أَم على قلوب أَقْفالُها، وقال عز وجل: كلاَّ بلْ رانَ على

قلوبهم؛ معناه غَطَّى على قلوبهم، وكذلك طبع الله على قلوبهم؛ قال ابن

الأَثير: كانوا يرون أَن الطَّبْعَ هو الرَّيْنُ، قال مجاهد: الرَّيْنُ أَيسر من

الطبع، والطبع أَيسر من الإِقْفالِ، والإِقْفالُ أَشدّ من ذلك كله، هذا

تفسير الطبع، بإِسكان الباء، وأَما طَبَعُ القلب، بتحريك الباء، فهو

تلطيخه بالأَدْناس، وأَصل الطبَع الصَّدَأُ يكثر على السيف وغيره. وفي الحديث:

من تَرَكَ ثلاث جُمَعٍ من غير عذر طبع الله على قلبه أَي ختم عليه وغشّاه

ومنعه أَلطافه؛ الطَّبْع، بالسكون: الختم، وبالتحريك: الدَّنَسُ، وأَصله

من الوَسَخ والدَّنَس يَغْشَيانِ السيف، ثم استعير فيما يشبه ذلك من

الأَوْزار والآثامِ وغيرهما من المَقابِحِ. وفي حديث الدُّعاء: اخْتِمْه

بآمينَ فإِنّ آمينَ مِثْلُ الطابَعِ على الصحيفة؛ الطابع، بالفتح: الخاتم،

يريد أَنه يَخْتِمُ عليها وتُرْفَعُ كما يفعل الإِنسان بما يَعِزُّ عليه.

وطبَع الإناءَ والسِّقاء يَطْبَعُه طبْعاً وطبَّعه تَطْبِيعاً فتطَبَّع:

مَلأَه. وطِبْعُه: مِلْؤُه. والطَّبْعُ: مَلْؤُكَ السِّقاءَ حتى لا مَزِيدَ

فيه من شدّة مَلْئِه. قال: ولا يقال للمصدر طَبْعٌ لأَنّ فعله لا

يُخَفَّفُ كما يخفف فِعْلُ مَلأْت. وتَطَبَّعَ النهرُ بالماء. فاض به من جوانبه

وتَدَفَّق.

والطِّبْعُ، بالكسر: النهر، وجمعه أَطباع، وقيل: هو اسم نهر بعينه؛ قال

لبيد:

فَتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيُهُمُ،

كَرَوايا الطِّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ

وقيل: الطِّبْعُ هنا المِلءُ، وقيل: الطِّبْعُ هنا الماء الذي طُبِّعَتْ

به الرّاوِيةُ أَي مُلِئَتْ. قال الأَزهري: ولم يعرف الليث الطِّبْعَ في

بيت لبيد فتحَيَّر فيه، فمرّة جعله المِلْءَ، وهو ما أَخذ الإِناءُ من

الماءِ، ومرة جعله الماء، قال: وهو في المعنيين غير مصيب. والطِّبْعُ في بيت

لبيد النهر، وهو ما قاله الأَصمعي، وسمي النهر طِبْعاً لأَن الناس

ابْتَدَؤُوا حفره، وهو بمعنى المفعول كالقِطْف بمعنى المَقْطوف، والنِّكْث

بمعنى المَنْكوث من الصوف، وأَما الأَنهار التي شقّها الله تعالى في الأَرض

شَقًّا مثل دَجْلةَ والفُرات والنيل وما أَشبهها فإِنها لا تسمى طُبوعاً،

إِنما الطُّبُوعُ الأَنهار التي أَحْدَثها بنو آدم واحتفروها لمَرافِقِهم؛

قال: وقول لبيد هَمَّتْ بالوَحل يدل على ما قاله الأَصمعي، لأَن

الرَّوايا إِذا وُقِرَتِ المَزايِدَ مملوءة ماء ثم خاضت أَنهاراً فيها وحَلٌ

عَسُر عليها المشي فيها والخُروج منها، وربما ارْتَطَمَتْ فيها ارْتِطاماً

إِذا كثر فيها الوحل، فشبه لبيد القوم، الذين حاجُّوه عند النعمان بن

المنذر فأَدْحَضَ حُجَّتهم حتى زَلِقُوا فلم يتكلموا، بروايا مُثْقَلة خاضت

أَنهاراً ذات وحل فتساقطت فيها، والله أَعلم. قال الأَزهري: ويجمع الطِّبْعُ

بمعنى النهر على الطُّبوعِ، سمعته من العرب. وفي الحديث: أَلقى الشَّبكةَ

فطَبَّعها سَمَكاً أَي مَلأَها. والطِّبْعُ أَيضاً: مَغِيضُ الماءِ

وكأَنه ضِدّ، وجمع ذلك كله أَطباعٌ وطِباعٌ. وناقة مُطْبَعةٌ ومُطَبَّعةٌ:

مُثْقَلةٌ بحِمْلِها على المثل كالماء؛ قال عُوَيفُ القَوافي:

عَمْداً تَسَدَّيْناكَ وانشَجَرَتْ بِنا

طِوالُ الهَوادي مُطْبَعاتٍ من الوِقْرِ

(* قوله «تسديناك» تقدم في مادة شجر تعديناك.)

قال الأَزهري: والمُطَبَّعُ المَلآن؛ عن أَبي عبيدة؛ قال: وأَنشد غيره:

أَين الشِّظاظانِ وأَيْنَ المِرْبَعهْ؟

وأَيْنَ وَسْقُ الناقةِ المُطَبَّعهْ؟

ويروى الجَلنْفَعهْ. وقال: المطبَّعة المُثْقَلةُ. قال الأَزهري: وتكون

المطبَّعة الناقة التي مُلِئت لحماً وشحماً فتَوَثَّقَ خلقها. وقِربة

مُطبَّعة طعاماً: مملوءة؛ قال أَبو ذؤيب:

فقيلَ: تَحَمَّلْ فَوْقَ طَوْقِكَ، إِنَّها

مُطبَّعةٌ، مَن يأْتِها لا يَضيرُها

وطَبِعَ السْيفُ وغيره طَبَعاً، فهو طَبِعٌ: صدئ؛ قال جرير:

وإِذا هُزِزْتَ قَطَعْتَ كلَّ ضَرِيبةٍ،

وخَرَجْتَ لا طَبِعاً، ولا مَبْهُورا

قال ابن بري: هذا البيت شاهد الطَّبِعِ الكَسِلِ. وطَبِعَ الثوبُ

طَبَعاً: اتَّسَخَ. ورجل طَبِعٌ: طَمِعٌ مُتَدَنِّسُ العِرْضِ ذو خُلُقٍ دَنيء

لا يستَحْيي من سَوأَة. وفي حديث عمر بن عبد العزيز: لا يتزوج من الموالي

في العرب إِلا الأَشِرُ البَطِرُ، ولا من العرب في المَوالي إِلا الطَّمِعُ

الطَّبِعُ؛ وقد طَبِعَ طَبَعاً؛ قال ثابت بن قُطْنةَ:

لا خَيْرَ في طَمَعٍ يُدْني إِلى طَبَعٍ،

وعُفّةٌ من قَوامِ العَيْشِ تَكْفِيني

قال شمر: طَبِعَ إِذا دَنِسَ، وطُبِّعَ وطُبِعَ إِذا دُنِّسَ وعِيبَ؛

قال: وأَنشدتنا أُم سالم الكلابية:

ويَحْمَدُها الجِيرانُ والأَهْلُ كلُّهُمْ،

وتُبْغِضُ أَيضاً عن تُسَبَّ فَتُطْبَعا

قال: ضَمَّت التاء وفتحت الباء وقالت: الطِّبْعُ الشِّيْنُ فهي تُبْغِضُ

أَن تُطْبَعَ أَي تُشانَ؛ وقال ابن الطثَريّة:

وعن تَخْلِطي في طَيِّبِ الشِّرْبِ بَيْنَنا،

منَ الكَدِرِ المأْبيّ، شِرْباً مُطَبَّعا

أَراد أَن تَخْلِطي، وهي لغة تميم. والمُطَبَّع: الذي نُجِّسَ،

والمَأْبيُّ: الماء الذي تأْبى الإِبل شربه. وما أَدري من أَين طبَع أَي طلَع.

وطَبِعَ: بمعنى كَسِلَ. وذكر عمرو بن بَحْرٍ الطَّبُّوعَ في ذواتِ

السُّمُومِ من الدوابّ، سمعت رجلاً من أَهل مصر يقول: هو من جنس القِرْدانِ إِلاَّ

أَنَّ لِعَضَّتِه أَلماً شديداً، وربما وَرِمَ مَعْضُوضه، ويعلّل

بالأَشياء الحُلْوة. قال الأَزهري: هو النِّبْرُ عند العرب؛ وأَنشد الأَصمعي

وغيره أُرْجوزة نسبها ابن بري للفَقْعَسي، قال: ويقال إِنها لحكيم بن

مُعَيّة الرَّبَعِيّ:

إِنّا إِذا قَلَّتْ طَخارِيرُ القَزَعْ،

وصَدَرَ الشارِبُ منها عن جُرَعْ،

نَفْحَلُها البِيضَ القَلِيلاتِ الطَّبَعْ،

من كلِّ عَرّاضٍ، إِذا هُزَّ اهْتَزَعْ

مِثْلِ قُدامى النَّسْر ما مَسَّ بَضَعْ،

يَؤُولُها تَرْعِيةٌ غيرُ وَرَعْ

لَيْسَ بِفانٍ كِبَراً ولا ضَرَعْ،

تَرى بِرِجْلَيْهِ شُقُوقاً في كَلَعْ

من بارِئٍ حِيصَ ودامٍ مُنْسَلِعْ

وفي الحديث: نعوذ بالله من طَمَعٍ يَهْدِي إِلى طَبَعٍ أَي يؤدي إِلى شَيْنٍ

وعَيْبٍ؛ قال أَبو عبيد: الطبَعُ الدنس والعيب، بالتحريك. وكل شَينٍ في

دِين أَو دُنيا، فهو طبَع.

وأما الذي في حديث الحسن: وسئل عن قوله تعالى: لها طلع نضيد، فقال: هو

الطِّبِّيعُ في كُفُرّاه؛ الطِّبِّيعُ، بوزن القِنْدِيل: لُبُّ الطلْعِ،

وكُفُرّاه وكافورُه: وِعاؤُه.

أثر

Entries on أثر in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 12 more
أثر: {آثرك}: فضلك. {أثارة}: بقية تؤثر عن الأولين.
(أ ث ر) : (أَثَرَ) الْحَدِيثَ رَوَاهُ وَمِنْهُ مَا حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا أَيْ مَا تَلَفَّظْتُ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي هِيَ (بِأَبِي) لَا ذَاكِرًا بِلِسَانِي ذِكْرًا مُجَرَّدًا عَنْ النِّيَّةِ وَلَا مُخْبِرًا عَنْ غَيْرِي أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِهَا (وَالْمَأْثُرَةُ) وَاحِدَةُ الْمَآثِرِ وَهِيَ الْمَكَارِمُ لِأَنَّهَا تُؤْثَرُ أَيْ تُرْوَى وَالْإِيثَارُ الِاخْتِيَارُ مَصْدَرُ آثَرَ عَلَى أَفْعَلَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الطَّلَاقِ عَلَى أَنْ تُؤْثِرَ الْعَذَابَ عَلَى صُحْبَتِهِ أَيْ تَخْتَارَهُ.
أث ر

فيه أثر السيف وآثاره. قال:

أداعيك ما مستصحبات على السري ... حسان وما آثارها بحسان

وجاء على أثره وإثره، وكان هذا إثر ذاك أي بعده. وما تأثر إلي أثراً إذا لم يصطنعك بشيء. ووجدت ذلك في الأثر أي السنة، وفلان من حملة الآثار. وفرس أثير: عظيم أثر الحافر. وحديث مأثور يأثره أي يرويه قرن عن قرن. ومنه السيف المأثور: للقديم المتوارث كابراً عن كابر، وقيل الذي له أثر أي فرند. يقال: ما أحسن أثر هذا السيف وإثره! ولهم مآثر أي مساع يأثرونها عن آبائهم. وسمنت الناقة على أثارةٍ من شحم وهي البقية منه. وعن ابن الأعرابي: أغضبني فلان على أثارة غضب أي على أثر غضب كان قبل ذلك. وهم على أثارة من علم أي بقية منه يأثرونها عن الأولين، وتقول: إذا أثرت فأعلم آثر، وإن عثرت فأسلم عاثر. وعن النضر: أثرت أن أفعل كذا بوزن علمت، وآثرت أن أقول الحق، وهو أثيري أي الذي أوثره وأقدمه، وله عندي أثرة: وهو ذو أثرة عند الأمير. واستأثر عليك بكذا، واستأثر الله تعالى بفلان إذا مات مرجواً له الرحمة. وإذا استأثر الله بشيء فآله عنه. وفي الحديث: " سترون بعدي أثرة " أي يستأثر أمراء الجور بالفيء. وافعل هذا آثراً ما وآثر ذي أثير أي أولاً قال الحارث بن مرارة الحنظلي:

رأتني قد بللت برأس طرف ... طويل الشخص آثر ذي أثير
أثر قَالَ أَبُو عُبَيْد: أما قَوْله: ذَاكِرًا فَلَيْسَ من الذ
أثرة كَانَت فِي الْجَاهِلِيَّة فَهِيَ تَحت قدمَي هَاتين مِنْهَا دم ربيعَة بْن الْحَارِث إِلَّا سدانة الْكَعْبَة وسقاية الْحَاج.
أ ث ر: (الْأَثْرُ) بِوَزْنِ الْأَمْرِ فِرِنْدُ السَّيْفِ، وَ (الْمَأْثُورُ) السَّيْفُ الَّذِي يُقَالُ إِنَّهُ مِنْ عَمَلِ الْجِنِّ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَلَيْسَ مِنَ (الْأَثْرِ) الَّذِي هُوَ الْفِرِنْدُ وَ (أَثَرَ) الْحَدِيثَ ذَكَرَهُ عَنْ غَيْرِهِ فَهُوَ (آثِرٌ) بِالْمَدِّ وَبَابُهُ نَصَرَ، وَمِنْهُ حَدِيثٌ (مَأْثُورٌ) أَيْ يَنْقُلُهُ خَلَفٌ عَنْ سَلَفٍ، وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ سَمِعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ» قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَمَا حَلَفْتُ بِهِ ذَاكِرًا وَلَا (آثِرًا) أَيْ مُخْبِرًا عَنْ غَيْرِي أَنَّهُ حَلَفَ بِهِ يَعْنِي لَمْ أَقُلْ: إِنَّ فُلَانًا قَالَ وَأَبِي لَا أَفْعَلُ كَذَا، وَقَوْلُهُ ذَاكِرًا لَيْسَ مِنَ الذِّكْرِ بَعْدَ النِّسْيَانِ بَلْ مِنَ التَّكَلُّمِ كَقَوْلِكَ ذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ كَذَا، وَخَرَجَ فِي (إِثْرِهِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَيْ فِي أَثَرِهِ، وَ (الْأَثَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا بَقِيَ مِنْ رَسْمِ الشَّيْءِ وَضَرْبَةِ السَّيْفِ، وَسُنَنُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ (آثَارُهُ) وَ (اسْتَأْثَرَ) بِالشَّيْءِ اسْتَبَدَّ بِهِ وَالِاسْمُ (الْأَثَرَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَاسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِفُلَانٍ إِذَا مَاتَ وَرُجِيَ لَهُ الْغُفْرَانُ، وَ (الْمَأْثَرَةُ) بِفَتْحِ الثَّاءِ وَضَمِّهَا الْمَكْرُمَةُ لِأَنَّهَا تُؤْثَرُ أَيْ يَذْكُرُهَا قَرْنٌ عَنْ قَرْنٍ وَ (آثَرَهُ) عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْإِيثَارِ، وَ (أَثَارَةٌ) مِنْ عِلْمٍ بَقِيَّةٌ مِنْهُ، وَكَذَا الْأَثَرَةُ بِفَتْحَتَيْنِ، وَ (التَّأْثِيرُ) إِبْقَاءُ الْأَثَرِ فِي الشَّيْءِ. 
[أثر] الأَثْرُ: فِرِنْدُ السيفِ. قال يعقوب: لا يعرفه الأصمعيُّ إلاّ بالفتح. قال وأنشدني عيسى ابن عمر الثَقفيّ : جَلاها الصَيْقَلونَ فأَخْلَصوها * خِفافاً كُلَّهَا يَتَقي بأَثْرِ - أي كلُّها يستقبلك بفِرِنْده. والمأثورُ: السَيفُ الذي يقال إنَّه من عمل الجنِّ. قال الأصمعي: وليس من الأثْرِ الذي هو الفرِنْد. والأَثْرُ أيضاً: مصدر قولك أَثَرْتُ الحديثَ، إذا ذكرْتَه عن غيرك. ومنه قيل: حديثٌ مأثورٌ، أي ينقلُه خَلَفٌ عن سلفٍ. قال الأعشى: إنَّ الذي فيه تَمارَيْتما * بُيِّنَ للسامع والآثر - ويروى: " بين ". وفى حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع عمر رضى الله عنه يحلف بأبيه، فنهاه عن ذلك، قال عمر: " فما حلفت به ذاكرا ولا آثرا " أي مخبرا عن غيرى أنه حلف به. يقول: لا أقول إن فلانا قال: وأبى لا أفعل كذا وكذا. وقوله ذاكرا ليس هو من الذكر بعد النسيان، إنما يعنى متكلما به، كقولك: ذكرت لفلان حديث وكذا وكذا. والاثر بالضم: أثر الجِراحِ يَبقى بعد البرء، وقد يثقَّل مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. قال الشاعر:

بيض مفارقها باق بها الاثر * وفى الناس من يحمل هذا على الفرند والاثره أيضا: أن يسحى باطنُ خفِّ البعير بحديدةٍ لُيقْتَصَّ أثره. تقول منه: أثرت البعير فهو مأثور، وتلك الحديدة مئثرة وتؤثور أيضا على تفعول بالضم. وأما ميثرة السرج فغير مهموز والاثر بالكسر أيضا: خلاصة السَمْن. وتقول أيضاً: خرجْت في إثْرِهِ، أي في أَثَرِهِ. والأَثَرُ بالتحريك: ما بقي من رسْم الشئ وضربة السيف. وسنن النبي صلى الله عليه وسلم: آثاره. واستأثر فلان بالشئ، أي استبد به، والاسم الأَثَرَةُ بالتحريك. واسْتَأْثَرَ الله بفلان، إذا ماتَ ورُجيَ له الغفرانُ. وحكى ابن السكيت: رجل أثر على فعل بضم العين، إذا كان يستأثر على أصحابه، أي يختار لنفسه أفعالاً وأخلاقاً حسنةً. والمَأْثرَة بفتح الثاء وضمها: المكرمة، لانها تؤثر، أي تذكر ويأثرها قرن عن قرن يتحدثون بها. وآثرت فلانا على نفسي، من الإيثار. وقولهم: أَفعلُ هذا آثِراً مَّا، وآثِرَ ذي أَثيرٍ، أي أوَّلَ كلَّ شئ. قال عروة بن الورد: وقالوا ما تَشاء فقلتُ أَلْهو * إلى الإصباحِ آثِرَ ذي أَثيرِ - وفلان أثيرى، أي خلصاني. وشئ كثير أثير، إثباع له مثل بَثيرٌ. أبو زيد: الأَثيرَةُ من الدوابّ: العظيمة الأَثَر في الأرض بخْفِّها أو حافرها. وأَثارَةٌ من عِلمٍ، أي بقيّة منه. وكذلك الاثرة بالتحريك. ويقال: سمنت الابل على أثازة، أي بقية شحم كان قبل ذلك. والتأثير: إبقاء الاثر في الشئ.
أثر سدن رفد قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَهُوَ عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حُسَيْنِ قَوْله: المأثرة هِيَ المكرمة. وَيُقَال: إِنَّهَا إِنَّمَا سميت مأثرة لِأَنَّهَا تُؤثر ويأثرها قرن عَن قرن أَي يتحدث بهَا كَقَوْلِك: أثرتُ الحَدِيث آثُرهُ أثرا وَلِهَذَا قيل: حَدِيث مأثور فمأثُره مفعُلة من هَذَا - أَي من أثرت. قَالَ: سَمِعت الْكسَائي يَقُول: الْعَرَب تَقول فِي كل الْكَلَام: فعلت فعلة بِفَتْح الْفَاء إِلَّا فِي حرفين: حَجَجْتُ حُجّة وَرَأَيْت رُؤية. وَأما قَوْله: سدانة الْبَيْت فَإِنَّهُ يَعْنِي خدمته يُقَال مِنْهُ: سَدَنْتُه أسدُنه سدانة وَهُوَ رَجُل سَادِن من قوم سدنة وهم الخدم وَكَانَت السِدانة واللواء فِي الْجَاهِلِيَّة فِي بني عَبْد الدَّار وَكَانَت السِقاية والرفادة إِلَى هَاشم بْن عَبْد منَاف ثُمَّ صَارَت إِلَى عَبْد الْمطلب ثُمَّ إِلَى الْعَبَّاس وَأقر ذَلِك رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم عَليّ حَاله فِي الْإِسْلَام والسَّدانة هِيَ الحِجابة. وَأما قَوْله: دم ربيعَة بْن الْحَارِث فَإِن ابْن الْكَلْبِيّ أَخْبرنِي أَن ربيعَة لم يقتل وَقد عَاشَ بعد رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم دهرًا إِلَى زمَان عُمَر وَلكنه قتل ابْن لَهُ صَغِير فِي الْجَاهِلِيَّة فأهدر النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم دَمه فِيمَا أهْدر قَالَ: وَإِنَّمَا قَالَ: دم ربيعَة بْن الْحَارِث لِأَنَّهُ ولي الدَّم فنسبه إِلَيْهِ. وَأما الرفادة فَإِنَّهَا شَيْء كَانَت [قُرَيْش -] ترافد بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّة فَيخرج كل إِنْسَان مِنْهُم بِقدر طاقته فَيجْمَعُونَ من ذَلِك مَالا عَظِيما أَيَّام الْمَوْسِم فيشترون بِهِ الجَزَر وَالطَّعَام وَالزَّبِيب للنبيذ فَلَا يزالون يُطعِمون النَّاس حَتَّى يَنْقَضِي الْمَوْسِم وَكَانَ أول من قَامَ بذلك وسنه هَاشم بْن عَبْد منَاف وَيُقَال: إِنَّه سمي هَاشم لهَذَا لِأَنَّهُ هشم الثَّرِيد واسْمه عَمْرو وَفِيه يَقُول الشَّاعِر: [الْكَامِل]

عَمْرو العُلا هَشَمَِ الثريدَ لِقَوْمِهِ ... وَرِجَال مَكَّة مُسْنِتَون عِجَافُ

ثُمَّ قَامَ بعده عبد الْمطلب ثُمَّ الْعَبَّاس فَقَامَ الْإِسْلَام وَذَلِكَ فِي يَد الْعَبَّاس وكَانَ فِي زمن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ لم تزل الْخُلَفَاء تفعل ذَلِك إِلَيّ الْيَوْم. وَقَوله: تَحت قدمي هَاتين يَعْنِي أَنِّي قد أهدرت ذَلِك كُله وَهَذَا كَلَام الْعَرَب يَقُول الرجل للرجل إِذا جرى بَينهمَا شَرّ ثُمَّ أَرَادَ الصُّلْح: اجْعَل ذَلِك تَحت قَدَمَيْك أَي أبْطلهُ وارجع إِلَى الصُّلْح.
أثر: أَثِرْتُ بأنْ أفْعَلَ كذا وهو هَمٌّ في عَزْمٍ: أي اخْتَرْتُ.
وافْعَلْ هذا آثِراً مَا وإثْراً مَا وآثِرَ ذي أثِيْرٍ: أي إنْ أخَّرْتَ ذلك الفِعْلَ فافْعَلْ هذا إمَّا لا؛ وقيل: إمّا لي: أي قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ. ويُقالُ: أثِيْرَةَ ذي أثِيْرٍ وإثْرَةَ ذي أثِيْرٍ: أي افْعَلْهُ مُؤْثِراً له على غَيْرِه.
وهذا أمْرٌ يُؤْثَرُ به الدَّهْرُ: أي يُصْلَحُ به، وهو في الكَذِبِ وما شابَهَه. والأَثَرُ: بَقِيَّةُ ما تَرَى من كُلِّ شَيْءٍ.
وأَثَرُ السَّيْفِ: ضَرْبَتُه. وأُثْرُهُ: فِرِنْدُه ووَشْيُه، والسَّيْفُ مَأْثُوْرٌ، ويَجُوْز أنْ يَكونَ الذي يَأْثُرُه قَرْنٌ عن قَرْنٍ.
وأثْرُ الحَدِيْثِ: أنْ يَأْثُرَه قَوْمٌ عن قَوْمٍ؛ أي يُحَدَّثُ به في آثارِهم أي من بَعْدِهم. والمَصْدَرُ: الأَثَارَةُ. والأَثِرُ: الحاكي للحَدِيْثِ.
ومَرَرْتُ بالأرْنَبِ فاسْتَثَرْتُها، وكذلك الصَّيْدُ.
والإِثْرُ: الاسْتِقْفاءُ والاتِّبَاعُ، والأَثَرُ أيضاً، ذَهَبْتُ في إثْرِه، وهذا أَثَرُه.
وأغْضَبَني على أثَارَةِ غَضَبٍ: أي على أَثَرِ غَضَبٍ:انَ.
وسَمِنَتِ الإِبِلُ على أثَارَةٍ. ومنه قوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " أوْ أَثَارَةٍ من عِلْمٍ " أي بَقِيَّةٍ منه، وجَمْعُها أَثَارَاتٌ.
والأَثَارُ: الأثَرُ بوَزْنِ فَلاَحٍ وفَلَحٍ. والإِثَارُ: جَمْعُ أثَرٍ.
والمَأْثُرَةُ: المَكْرُمَةُ التي يَأْثِرُها قَوْمٌ عن آبَائهم ويَتَوَارَثُوْنَها، والجَمِيْعُ المَآثِرُ، وهي المَأْثَرَةُ أيضاً.
والأثِيْرُ: الكَرِيْمُ عليكَ الذي تُؤْثِرُه بفَضْلِكَ وصِلَتِكَ، والمَرْأَةُ أثِيْرَةٌ، والمَصْدَرُ الأَثَرَةُ.
والأَثَرَةُ أيضاً: الحاجَةُ.
وإنَّ عليهم لأَثَرَةَ ذاك: أي سِيْمَاه.
ودارٌ أَثِرَةٌ: كَثِيْرَةُ الآثَارِ.
والأَثِيْرَةُ من الدَّوَابِّ: العَظِيْمَةُ الأَثَرِ في الأرْضِ بحافِرِها.
وأَثَرَ فلانٌ فِعْلَ أبيه: اقْتَفَاه؛ يَأْثُرُه أُثُوْراً.
واسْتَأْثَرَ اللهُ بفلانٍ: إذا ماتَ.
ورَجُلٌ أَثَرٌ: يَسْتَأْثِرُ على أصْحَابِه، وهي الإِثْرَةُ. وأخَذْتُه بلا أُثْرى عليكَ ولا أَثْرَةَ: أي لم أسْتَأْثِرْ عليكَ.
وما تَأَثَّرَ فلانٌ إليَّ أَثَراً: أي لم يَصْطَنِعْ عندي صَنِيْعَةً.
والمِئْثَرَةُ مَهْمُوْزَةٌ: سِكِّيْنٌ يُؤَثَّرُ بها في بَطْنِ فِرْسِنِ البَعِيْرِ.
والأُثُوْرُ: جَمْعُ أُثْرٍ وهي سِمَةٌ في باطِنِ خُفِّ البَعِيْرِ يُقْتَفَرُ بها أثَرُه.
والأَثِرُ والواثِرُ: الذي يُؤَثِّرُ تَحْتَ خُفِّ البَعِيْرِ؛ الرَّفِيْقُ بذلك.
والإِثْرُ: خِلاَصُ الزُّبْدِ والسَّمْنِ، وجَمْعُه أُثُوْرٌ.
والإِثَارُ: عِصَابَةٌ يُشَدَّ بها ضَرْعُ الشّاةِ إذا كانَ عَظِيماً طَوِيْلاً، يُقال: عَنْزٌ مَأْثُوْرَةٌ.
وأرْضٌ مَأْثُوْرَةٌ: إذا كانَ المالُ يَرْعاها.
وبِئْرٌ مَأْثُوْرَةٌ: قد اخْتُفِيَتْ قَبْلَكَ فانْدَفَنَتْ ثُمَّ أثَرْتَها أنْتَ.
والتُّؤْثُوْرُ: سِمَةٌ تكونُ في باطِنِ الخُفِّ، والحَدِيْدَةُ التي يُعْلَمُ بها: المِئْثَرَةُ؛ ويُرْشَمُ بها الطَّعَامُ في البَيْدَرِ. وهو أيضاً: الجِلْوَازُ.
[أثر] نه- فيه: ستلقون بعدي "أثرة"- بفتحتين اسم من أثر يؤثر إيثاراً إذا أعطى- أراد أنه يستأثر عليكم فيفضل غيركم في نصيبه من الفيء. والاستيثار: الانفراد بالشيء، ومنه: حديث إذا "استأثر" الله بشيء. وحديث عمر رضي الله عنهكالصف الأول وإنما هو في الحظوظ الدنيوية. وفيه: ودنيا "مؤثرة" مفعولة من الإيثار- أي يختارون الدنيا على الآخرة ويحرصون على جمع المال. و"إعجاب المرء برأيه" أن لا يرجع إلى العلماء فيما فعل بل يكون مفتي نفسه فيه. و"رأيت أمراً" يشرح في "الأمر". وفيه "أثرنا" ولا "تؤثر" علينا- أي لا تختر علينا غيرنا فتعززه وتذللنا أي لا تغلب علينا أعداءنا. و"أرضنا" من الإرضاء أي أرضنا عنك. نه: كل دم و"مأثرة" في الجاهلية- أي مكارمها ومفاخرها التي تؤثر أي تروى.
[أث ر] الأَثَرُ بقِيَّةُ الشَّيْءِ والجمعُ آثارٌ وأُثُورٌ وخَرَجْتُ فِي إِثْرِه وفي أَثَرِه أَي بَعْدَه وائْتَثَرْتُه وتَأَثَّرْتُه تَبِعْتُ أَثَرَه عن الفارِسيِّ وأَثَّرَ في الشَّيْءِ تَرَك فيه أَثَرًا والآثارُ الأَعْلامُ والأَثِيرَةُ من الدَّوابِّ العَظِيمَةُ الأَثَرِ في الأَرْضِ بخُفِّها وحافِرِها بَيِّنَةُ الأثارَةِ وحكى اللِّحْيانِيُّ عن الكِسائيِّ ما يُدْرَى لَهُ أَيْنَ أَثَرٌ وما يُدْرَى لَهُ ما أَثَرٌ أَي ما يُدْرَى أَيْنَ أَصْلُه ولا ما أَصْلُه وأَثَرَ خُفَّ البَعِيرِ يَأْثُرُه أَثْرًا وأَثَّرَه حَزَّهُ والأَثَرُ سِمَةٌ في باطِنِ خُفِّ البَعِيرِ يُقْتَفى بها أَثَرُه والجمع أُثُورٌ والمِئْثَرَةُ والتُّؤْثُورُ حَدِيدَةٌ يُؤْثَرُ بها أَسْفَلُ خُفِّ البَعِيرِ ليُعْرَف أَثَرُه في الأَرْضِ وقِيلَ الأُثْرَةُ والثُّؤْثُورُ والثَّأْثُورُ كُلُّها عَلامَةٌ تَجْعَلُها الأَعْرابُ في باطِنِ خُفِّ البَعِير ورَأَيْتُ أُثْرَتَه وثُؤْثُورَه أَي مَوْضِعَ أَثَرِه من الأَرْضِ والأَثَرُ الخَبَرُ والجمعُ آثارٌ وقولَهُ تَعالَى {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَءَاثَارَهُمْ} يس 12 أَي نَكْتُب ما أَسْلَفُوا من أَعْمالِهم ونَكْتُبُ آثارَهُم أَي من سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً كُتِبَ له ثَوابُها ومن سَنَّ سُنَّةٌ سَيِّئَةً كُتِبَ عَلَيه عِقابُها وأَثَرَ الحِدِيثَ عن القَوْمِ يَأْثُرُه ويَأْثِرُه أَثْرًا وأَثارَةً وأُثْرَةً الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيانِيِّ أَنْبَأَهُم بما سُبِقُوا فيهِ من الأَثَرِ وقِيلَ حَدَّثَ به عَنْهُم في آثارِهِم والصَّحِيحُ عنِدي أَنّ الأُثْرَةَ الاسمُ وهي المَأْثَرَةُ والمَأْثُرَة وأُثْرَةُ العِلْمِ وأَثَرَتُه وأَثارَتُه بَقِيَّةٌ مِنه تُؤْثَرُ أَي تُرْوَى وتُذكَرُ وقُرِىءَ {أو أَثْرَةٍ من علم} و {أو أَثَرَةٍ من علم} و {أو أثارة} الأحقاف 4 والأَخيرةُ أَعْلَى وقالَ الزَّجّاجُ أَثارَةٌ في مَعْنى عَلامَة ويَجُوز أَنْ يكونَ عَلَى مَعْنَى بَقِيَّةٍ ويَجُوزُ أَن يكونَ ما يُؤْثَرُ من العِلْمِ وسَمِنَت النّاقَةُ على أَثارَةٍ أَي عَلَى عَتِيقِ شَحْمٍ كانَ قَبْل ذلِكَ قالَ الشَّمّاخُ

(وذَاتِ أَثارَةٍ أَكَلَتْ عَلَيْه ... نَباتًا في أَكِمَّتِهِ قَفارًا)

وغَضِبَ على أَثارَةٍ قَبْلَ ذاك أَي قَدْ كانَ قَبْلَ ذلك مِنْهُ غَضَبٌ ثم ازْدادَ بعد ذلِك غَضَبًا هذه عن اللِّحْيانِيّ والأُثْرَةُ والمَأْثَرَةُ والمَأْثَرَةُ المَكْرُمَةُ المُتَوارَثَةُ وأَثَرَه أَكْرَمَه ورَجُلٌ أَثِيرٌ مَكِينٌ مُكْرَمٌ والجَمْعُ أُثَراء والأُنْثَى أَثِيرَةٌ وآثَرَه عَلَيه فَضَّلَه وفي التَّنْزِيلِ {لَقَدْءَاثَركَ اللهُ عَلَيْنَا} يوسف 91 وأَثِرَ أَنْ يَفْعَلَ كَذا أَثَرًا وأَثَرَ وآثَرَ كُلِّه فَضَّلَ وقَدَّم واسْتَاْثَرَ بالشَّيْءِ على غَيْرِه خَصَّ به نَفْسَه قال الأَعْشَى

(اسْتَأْثَرَ اللهُ بالوَفاءِ وبالعَدْلِ ... وَوَلَّى المَلامَةَ الرَّجُلاَ)

وفي الحَدِيثِ إِذا اسْتَأْثَرَ اللهُ بشَيْءٍ فالْهَ عَنْهُ ورَجُلٌ أَثُرٌ وأَثِرٌ يَسْتَأْثِرُ على أَصْحابِه في القَسْمِ وفي الأَثَرَةُ وكذلِكَ الأُثْرَةُ والإثْرَةُ قالَ

(ما آثَرُوكَ بها إِذْ قَدَّموكَ لَها ... لكِن بكَ اسْتَأْثَرُوا إِذْ كانَت الإثَرُ)

وهي الأُثْرَى قالَ

(فقُلْتُ لَه يا ذِئْب هَلْ لكَ في أَخٍ ... يُواسِي بِلا أُثْرَى عليكَ ولا بُخْلِ)

واسْتَأْثَرَ اللهُ فلانًا وبفُلانٍ إِذا ماتَ وهو مِمَّنْ تُرْجَى له الجَنَّةُ والأَثْرُ والإثْرُ والأُثْرُ فِرِنْدُ السَّيْفِ ورَوْنَقُه والجَمْعُ أُثورٌ قال عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ

(بِيضٍ عَلَيْهِنَّ الأُثُورُ بواتِكَا ... )

فأَمّا ما أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ من قولِه

(فإِنِّي إِن أَقَعْ بكَ لا أُهَلِّل ... كَوقْعِ السَّيْفِ ذِي الأَثَرِ الفِرِنْدِ)

فإِنَّ ثَعْلَبًا قالَ إِنّما أَرادَ ذِي الأَثْرِ فحَرّكَه للضَّرُورَةِ ولا ضَرُورَةَ هُنا عِنْدِي لأَنَّه لو قالَ ذِي الأَثْرِ فسَكَّنَه عَلَى أَصْلِه لصارَ بِ مُفاعَلَتُن إِلى مَفاعِيلُنْ وهذا لا يَكْسِرُ البَيْتَ لكنَّ الشاعِرَ إِنَّما أَرادَ تَوْفِيَةَ الجُزْءِ فحَرَّكَ لذلك ومِثْلُه كَثِيرٌ وأَبْدَل الفِرِنْد من الأَثَرِ وسَيْفٌ مَأْثُورٌ في مَتْنِه أَثْرٌ وقيلَ هُوَ الَّذِي يُقالَ إِنَّه تَعْمَلُه الجِنُّ ولَيْسَ من الأَثْرِ الَّذِي هو الفِرِنْدُ قال ابنُ مُقْبِلٍ

(إِنِّي أُقَيِّدُ بالمَأْثُورِ راحِلَتِي ... ولا أُبالِي ولو كُنّا عَلَى سَفَرٍ)

وعِنْدِي أَنَّ المَأْثُورَ مَفْعُولٌ لا فِعْلَ لَه كما ذَهَبَ إِليه أَبُو عَليٍّ في المَفْؤُودِ الَّذِي هو الجَبانُ وأَثَرُ الوَجْهِ وأُثُرُه ماؤُه ورَوْنَقُه وأَثَرُ السَّيْفِ ضَرْبَتُه وأَثْرُ الجُرْحِ أَثَرُه يَبْقَى بعدَما يَبْرَأُ والإثْرُ والأُثْرُ خُلاصَةُ السَّمْنِ إِذا سُلِئَ وقِيلَ هو اللَّبَنُ إِذا فارَقَه السَّمْنُ قالَ

(والإثْرُ والصَّرْبُ مَعًا كالآصِيَةْ ... )

الآصِيَةُ حَساءٌ يُصْنَعُ بالتَّمْرِ ويُقالُ افْعَلْهُ آثِرًا ما وأَثِرًا ما أَي إِن كُنْتَ لا تَفْعَلُ غَيْرَه فافْعَلْه وقِيلَ افْعَلْه مُؤْثِرًا له على غيرِه وما زائِدة وهي لازِمَةٌ لا يَجُوزُ حَذْفُها لأَنَّ مَعْناهُ افْعَلْه آثِرًا مُخْتارًا له مَعْنِيّا له مِن قَوْلِكِ آثَرْتُ أَنْ أَفْعَلَ كذا وكذا ولَقِيتُه آثِرًا ما وأَثِرَ ذاتِ يَدَيْنِ وذِي يَدَيْنِ وآثِرَ ذِي آثِيرٍ أَي أَوَّلَ شَيْءٍ ولَقِيتُه أَوَّلَ ذِي أَثِيرٍ وافْعَلْه أَوَّلَ ذِي آثِيرٍ وإِثْرَ ذِي أَثِيرٍ وقِيلَ الأثِيرُ الصُّبْحُ وذُو أَثِيرٍ وَقْتُه قال عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ (فقالُوا ما تُرِيدُ فقُلْتُ أَلْهُو ... إِلى الإصْباحِ آثِرَ ذِي أَثِيرِ)

وحَكَى اللِّحْيانِيُّ إِثْرَ ذي أَثِيرَيْنِ وإِثَرَ ذِي أَثِيرَيْنِ وإِثْرَةً ما والأُثْرَةُ الجَدْبُ والحالُ غَيْرُ المَرْضِيَّةِ قال الشّاعِرُ

(إِذا خافَ من أَيْدِي الحَوادِث أُثْرَةً ... كَفاهُ حِمارٌ من غَنِيٍّ مُقَيَّدُ)

ومنه قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي على الحَوْضِ وأَثَرَ الفَحْلُ الناقَةَ يَأْثُرُها أَثْرًا أَكْثَرَ ضِرابها

أثر: الأَثر: بقية الشيء، والجمع آثار وأُثور. وخرجت في إِثْره وفي

أَثَره أَي بعده. وأْتَثَرْتُه وتَأَثَّرْته: تتبعت أَثره؛ عن الفارسي.

ويقال: آثَرَ كذا وكذا بكذا وكذا أَي أَتْبَعه إِياه؛ ومنه قول متمم بن نويرة

يصف الغيث:

فَآثَرَ سَيْلَ الوادِيَّيْنِ بِدِيمَةٍ،

تُرَشِّحُ وَسْمِيّاً، من النَّبْتِ، خِرْوعا

أَي أَتبع مطراً تقدم بديمة بعده.

والأَثر، بالتحريك: ما بقي من رسم الشيء. والتأْثير: إِبْقاءُ الأَثر في

الشيء. وأَثَّرَ في الشيء: ترك فيه أَثراً. والآثارُ: الأَعْلام.

والأَثِيرَةُ من الدوابّ: العظيمة الأَثَر في الأَرض بخفها أَو حافرها بَيّنَة

الإِثارَة. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما يُدْرى له أَيْنَ أَثرٌ وما

يدرى له ما أَثَرٌ أَي ما يدرى أَين أَصله ولا ما أَصله.

والإِثارُ: شِبْهُ الشِّمال يُشدّ على ضَرْع العنز شِبْه كِيس لئلا

تُعانَ.

والأُثْرَة، بالضم: أَن يُسْحَى باطن خف البعير بحديدة ليُقْتَصّ

أَثرُهُ. وأَثَرَ خفَّ البعير يأْثُرُه أَثْراً وأَثّرَه: حَزَّه. والأَثَرُ:

سِمَة في باطن خف البعير يُقْتَفَرُ بها أَثَرهُ، والجمع أُثور.

والمِئْثَرَة والثُّؤْرُور، على تُفعول بالضم: حديدة يُؤْثَرُ بها خف

البعير ليعرف أَثرهُ في الأَرض؛ وقيل: الأُثْرة والثُّؤْثور والثَّأْثور،

كلها: علامات تجعلها الأَعراب في باطن خف البعير؛ يقال منه: أَثَرْتُ

البعيرَ، فهو مأْثور، ورأَيت أُثرَتَهُ وثُؤْثُوره أَي موضع أَثَره من

الأَرض. والأَثِيَرةُ من الدواب: العظيمة الأَثرِ في الأَرض بخفها أَو

حافرها.وفي الحديث: من سَرّه أَن يَبْسُطَ اللهُ في رزقه ويَنْسَأَ في أَثَرِه

فليصل رحمه؛ الأَثَرُ: الأَجل، وسمي به لأَنه يتبع العمر؛ قال زهير:

والمرءُ ما عاش ممدودٌ له أَمَلٌ،

لا يَنْتَهي العمْرُ حتى ينتهي الأَثَرُ

وأَصله من أَثَّرَ مَشْيُه في الأَرض، فإِنَّ من مات لا يبقى له أَثَرٌ

ولا يُرى لأَقدامه في الأَرض أَثر؛ ومنه قوله للذي مر بين يديه وهو يصلي:

قَطَع صلاتَنا قطع الله أَثره؛ دعا عليه بالزمانة لأَنه إِذا زَمِنَ

انقطع مشيه فانقطع أَثَرُه. وأَما مِيثَرَةُ السرج فغير مهموزة.

والأَثَر: الخبر، والجمع آثار. وقوله عز وجل: ونكتب ما قدّموا وآثارهم؛

أَي نكتب ما أَسلفوا من أَعمالهم ونكتب آثارهم أَي مَن سنّ سُنَّة حَسَنة

كُتِب له ثوابُها، ومَن سنَّ سُنَّة سيئة كتب عليه عقابها، وسنن النبي،

صلى الله عليه وسلم، آثاره.

والأَثْرُ: مصدر قولك أَثَرْتُ الحديث آثُرُه إِذا ذكرته عن غيرك. ابن

سيده: وأَثَرَ الحديثَ عن القوم يأْثُرُه ويأْثِرُه أَثْراً وأَثارَةً

وأُثْرَةً؛ الأَخيرة عن اللحياني: أَنبأَهم بما سُبِقُوا فيه من الأَثَر؛

وقيل: حدّث به عنهم في آثارهم؛ قال: والصحيح عندي أَن الأُثْرة الاسم وهي

المَأْثَرَةُ والمَأْثُرَةُ. وفي حديث عليّ في دعائه على الخوارج: ولا

بَقِيَ منكم آثِرٌ أَي مخبر يروي الحديث؛ وروي هذا الحديث أَيضاً بالباء

الموحدة، وقد تقدم؛ ومنه قول أَبي سفيان في حديث قيصر: لولا أَن يَأْثُرُوا

عني الكذب أَي يَرْوُون ويحكون. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه حلف

بأَبيه فنهاه النبي، صلى الله عليه وسلم، عن ذلك، قال عمر: فما حلفت به

ذاكراً ولا آثراً؛ قال أَبو عبيد: أَما قوله ذاكراً فليس من الذكر بعد

النسيان إِنما أَراد متكلماً به كقولك ذكرت لفلان حديث كذا وكذا، وقوله ولا

آثِراً يريد مخبراً عن غيري أَنه حلف به؛ يقول: لا أَقول إِن فلاناً قال

وأَبي لا أَفعل كذا وكذا أَي ما حلفت به مبتدئاً من نفسي، ولا رويت عن أَحد

أَنه حلف به؛ ومن هذا قيل: حديث مأْثور أَي يُخْبِر الناسُ به بعضُهم

بعضاً أَي ينقله خلف عن سلف؛ يقال منه: أَثَرْت الحديث، فهو مَأْثور وأَنا

آثر؛ قال الأَعشى:

إِن الذي فيه تَمارَيْتُما

بُيِّنَ للسَّامِعِ والآثِرِ

ويروى بَيَّنَ. ويقال: إِن المأْثُرة مَفْعُلة من هذا يعني المكرمة،

وإِنما أُخذت من هذا لأَنها يأْثُرها قَرْنٌ عن قرن أَي يتحدثون بها. وفي

حديث عليّ، كرّم الله وجهه: ولَسْتُ بمأْثور في ديني أَي لست ممن يُؤْثَرُ

عني شرّ وتهمة في ديني، فيكون قد وضع المأْثور مَوْضع المأْثور عنه؛ وروي

هذا الحديث بالباء الموحدة، وقد تقدم. وأُثْرَةُ العِلْمِ وأَثَرَته

وأَثارَتُه: بقية منه تُؤْثَرُ أَي تروى وتذكر؛ وقرئ:

(* قوله: «وقرئ إلخ»

حاصل القراءات ست: أثارة بفتح أو كسر، وأثرة بفتحتين، وأثرة مثلثة

الهمزة مع سكون الثاء، فالأثارة، بالفتح، البقية أي بقية من علم بقيت لكم من

علوم الأولين، هل فيها ما يدل على استحقاقهم للعبادة أو الأمر به، وبالكسر

من أثار الغبار أريد منها المناظرة لأنها تثير المعاني. والأثرة بفتحتين

بمعنى الاستئثار والتفرد، والأثرة بالفتح مع السكون بناء مرة من رواية

الحديث، وبكسرها معه بمعنى الأثرة بفتحتين وبضمها معه اسم للمأثور المرويّ

كالخطبة اهـ ملخصاً من البيضاوي وزاده). أَو أَثْرَةٍ من عِلْم

وأَثَرَةٍ من علم وأَثارَةٍ، والأَخيرة أَعلى؛ وقال الزجاج: أَثارَةٌ في معنى

علامة ويجوز أَن يكون على معنى بقية من علم، ويجوز أَن يكون على ما يُؤْثَرُ

من العلم. ويقال: أَو شيء مأْثور من كتب الأَوَّلين، فمن قرأَ:

أَثارَةٍ، فهو المصدر مثل السماحة، ومن قرأَ: أَثَرةٍ فإِنه بناه على الأَثر كما

قيل قَتَرَةٌ، ومن قرأَ: أَثْرَةٍ فكأَنه أَراد مثل الخَطْفَة

والرَّجْفَةِ. وسَمِنَتِ الإِبل والناقة على أَثارة أَي على عتيق شحم كان قبل ذلك؛

قال الشماخ:

وذاتِ أَثارَةٍ أَكَلَتْ عليه

نَباتاً في أَكِمَّتِهِ فَفارا

قال أَبو منصور: ويحتمل أَن يكون قوله أَو أَثارة من علم من هذا لأَنها

سمنت على بقية شَحْم كانت عليها، فكأَنها حَمَلَت شحماً على بقية شحمها.

وقال ابن عباس: أَو أَثارة من علم إِنه علم الخط الذي كان أُوتيَ بعضُ

الأَنبياء. وسئل النبي، صلى الله عليه وسلم، عن الخط فقال: قد كان نبيّ

يَخُط فمن وافقه خَطّه أَي عَلِمَ مَنْ وافَقَ خَطُّه من الخَطَّاطِين خَطَّ

ذلك النبيّ، عليه السلام، فقد علِمَ عِلْمَه. وغَضِبَ على أَثارَةٍ قبل

ذلك أَي قد كان

(* قوله: «قد كان إلخ» كذا بالأصل، والذي في مادة خ ط ط

منه: قد كان نبي يخط فمن وافق خطه علم مثل علمه، فلعل ما هنا رواية، وأي

مقدمة على علم من مبيض المسودة). قبل ذلك منه غَضَبٌ ثم ازداد بعد ذلك

غضباً؛ هذه عن اللحياني. والأُثْرَة والمأْثَرَة والمأْثُرة، بفتح الثاء

وضمها: المكرمة لأَنها تُؤْثر أَي تذكر ويأْثُرُها قرن عن قرن يتحدثون بها،

وفي المحكم: المَكْرُمة المتوارثة. أَبو زيد: مأْثُرةٌ ومآثر وهي القدم

في الحسب. وفي الحديث: أَلا إِنَّ كل دم ومأْثُرَةٍ كانت في الجاهلية

فإِنها تحت قَدَمَيّ هاتين؛ مآثِرُ العرب: مكارِمُها ومفاخِرُها التي تُؤْثَر

عنها أَي تُذْكَر وتروى، والميم زائدة. وآثَرَه: أَكرمه. ورجل أَثِير:

مكين مُكْرَم، والجمع أُثَرَاءُ والأُنثى أَثِيرَة.

وآثَرَه عليه: فضله. وفي التنزيل: لقد آثرك الله علينا. وأَثِرَ أَن

يفعل كذا أَثَراً وأَثَر وآثَرَ، كله: فَضّل وقَدّم. وآثَرْتُ فلاناً على

نفسي: من الإِيثار. الأَصمعي: آثَرْتُك إِيثاراً أَي فَضَّلْتُك. وفلان

أَثِيرٌ عند فلان وذُو أُثْرَة إِذا كان خاصّاً. ويقال: قد أَخَذه بلا

أَثَرَة وبِلا إِثْرَة وبلا اسْتِئثارٍ أَي لم يستأْثر على غيره ولم يأْخذ

الأَجود؛ وقال الحطيئة يمدح عمر، رضي الله عنه:

ما آثَرُوكَ بها إِذ قَدَّموكَ لها،

لكِنْ لأَنْفُسِهِمْ كانَتْ بها الإِثَرُ

أَي الخِيَرَةُ والإِيثارُ، وكأَنَّ الإِثَرَ جمع الإِثْرَة وهي

الأَثَرَة؛ وقول الأَعرج الطائي:

أَراني إِذا أَمْرٌ أَتَى فَقَضَيته،

فَزِعْتُ إِلى أَمْرٍ عليَّ أَثِير

قال: يريد المأْثور الذي أَخَذَ فيه؛ قال: وهو من قولهم خُذْ هذا

آثِراً. وشيء كثير أَثِيرٌ: إِتباع له مثل بَثِيرٍ.

واسْتأْثَرَ بالشيء على غيره: خصَّ به نفسه واستبدَّ به؛ قال الأَعشى:

اسْتَأْثَرَ اللهُ بالوفاءِ وبالـ

ـعَدْلِ، ووَلَّى المَلامَة الرجلا

وفي الحديث: إِذا اسْتأْثر الله بشيء فَالْهَ عنه. ورجل أَثُرٌ، على

فَعُل، وأَثِرٌ: يسْتَأْثر على أَصحابه في القَسْم. ورجل أَثْر، مثال

فَعْلٍ: وهو الذي يَسْتَأْثِر على أَصحابه، مخفف؛ وفي الصحاح أَي يحتاج

(*

قوله: «أي يحتاج» كذا بالأصل. ونص الصحاح: رجل أثر، بالضم على فعل بضم العين،

إذا كان يستأثر على أصحابه أي يختار لنفسه أخلاقاً إلخ). لنفسه أَفعالاً

وأَخلاقاً حَسَنَةً. وفي الحديث: قال للأَنصار: إِنكم ستَلْقَوْنَ

بَعْدي أَثَرَةً فاصْبروا؛ الأَثَرَة، بفتح الهمزة والثاء: الاسم من آثَرَ

يُؤْثِر إِيثاراً إِذا أَعْطَى، أَراد أَنه يُسْتَأْثَرُ عليكم فَيُفَضَّل

غيرُكم في نصيبه من الفيء. والاستئثارُ: الانفراد بالشيء؛ ومنه حديث عمر:

فوالله ما أَسْتَأْثِرُ بها عليكم ولا آخُذُها دونكم، وفي حديثة الآخر

لما ذُكر له عثمان للخلافة فقال: أَخْشَى حَفْدَه وأَثَرَتَه أَي إِيثارَه

وهي الإِثْرَةُ، وكذلك الأُثْرَةُ والأَثْرَة؛ وأَنشد أَيضاً:

ما آثروك بها إِذ قدَّموك لها،

لكن بها استأْثروا، إِذا كانت الإِثَرُ

وهي الأُثْرَى؛ قال:

فَقُلْتُ له: يا ذِئْبُ هَل لكَ في أَخٍ

يُواسِي بِلا أُثْرَى عَلَيْكَ ولا بُخْلِ؟

وفلان أَثيري أَي خُلْصاني. أَبو زيد: يقال قد آثَرْت أَن أَقول ذلك

أُؤَاثرُ أَثْراً. وقال ابن شميل: إِن آثَرْتَ أَنْ تأْتينا فأْتنا يوم كذا

وكذا، أَي إِن كان لا بد أَن تأْتينا فأْتنا يوم كذا وكذا. ويقال: قد

أَثِرَ أَنْ يَفْعلَ ذلك الأَمر أَي فَرغ له وعَزَم عليه. وقال الليث: يقال

لقد أَثِرْتُ بأَن أَفعل كذا وكذا وهو هَمٌّ في عَزْمٍ. ويقال: افعل هذا

يا فلان آثِراً مّا؛ إِن اخْتَرْتَ ذلك الفعل فافعل هذا إِمَّا لا.

واسْتَأْثرَ الله فلاناً وبفلان إِذا مات، وهو ممن يُرجى له الجنة ورُجِيَ له

الغُفْرانُ.

والأَثْرُ والإِثْرُ والأُثُرُ، على فُعُلٍ، وهو واحد ليس بجمع:

فِرِنْدُ السَّيفِ ورَوْنَقُه، والجمع أُثور؛ قال عبيد بن الأَبرص:

ونَحْنُ صَبَحْنَا عامِراً يَوْمَ أَقْبَلوا

سُيوفاً، عليهن الأُثورُ، بَواتِكا

وأَنشد الأَزهري:

كأَنَّهم أَسْيُفٌ بِيضٌ يَمانِيةٌ،

عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بها الأُثُرُ

وأَثْرُ السيف: تَسَلْسُلُه وديباجَتُه؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي

من قوله:

فإِنِّي إِن أَقَعْ بِكَ لا أُهَلِّكْ،

كَوَقْع السيفِ ذي الأَثَرِ الفِرِنْدِ

فإِن ثعلباً قال: إِنما أَراد ذي الأَثْرِ فحركه للضرورة؛ قال ابن سيده:

ولا ضرورة هنا عندي لأَنه لو قال ذي الأَثْر فسكنه على أَصله لصار

مفاعَلَتُن إِلى مفاعِيلن، وهذا لا يكسر البيت، لكن الشاعر إِنما أَراد توفية

الجزء فحرك لذلك، ومثله كثير، وأَبدل الفرنْدَ من الأَثَر. الجوهري: قال

يعقوب لا يعرف الأَصمعي الأَثْر إِلا بالفتح؛ قال: وأَنشدني عيسى بن عمر

لخفاف بن ندبة وندبة أُمّه:

جَلاهَا الصيْقَلُونَ فأَخُلَصُوها

خِفاقاً، كلُّها يَتْقي بأَثْر

أَي كلها يستقبلك بفرنده، ويَتْقِي مخفف من يَتَّقي، أَي إِذا نظر

الناظر إِليها اتصل شعاعها بعينه فلم يتمكن من النظر إِليها، ويقال تَقَيْتُه

أَتْقيه واتَّقَيْتُه أَتَّقِيه. وسيف مأْثور: في متنه أَثْر، وقيل: هو

الذي يقال إِنه يعمله الجن وليس من الأَثْرِ الذي هو الفرند؛ قال ابن

مقبل:إِني أُقَيِّدُ بالمأْثُورِ راحِلَتي،

ولا أُبالي، ولو كنَّا على سَفَر

قال ابن سيده: وعندي أَنَّ المَأْثور مَفْعول لا فعل له كما ذهب إِليه

أَبو علي في المَفْؤُود الذي هو الجبان. وأُثْر الوجه وأُثُرُه: ماؤه

ورَوْنَقُه وأَثَرُ السيف: ضَرْبَته. وأُثْر الجُرْح: أَثَرهُ يبقى بعدما

يبرأُ. الصحاح: والأُثْر، بالضم، أَثَر الجرح يبقى بعد البُرء، وقد يثقل مثل

عُسْرٍ وعُسُرٍ؛ وأَنشد:

عضب مضاربها باقٍ بها الأُثر

هذا العجز أَورده الجوهري:

بيضٌ مضاربها باقٍ بها الأَثر

والصحيح ما أَوردناه؛ قال: وفي الناس من يحمل هذا على الفرند. والإِثْر

والأُثْر: خُلاصة السمْن إِذا سُلِئَ وهو الخَلاص والخِلاص، وقيل: هو

اللبن إِذا فارقه السمن؛ قال:

والإِثْرَ والضَّرْبَ معاً كالآصِيَه

الآصِيَةُ: حُساءٌ يصنع بالتمر؛ وروى الإِيادي عن أَبي الهيثم أَنه كان

يقول الإِثر، بكسرة الهمزة، لخلاصة السمن؛ وأَما فرند السيف فكلهم يقول

أُثْر. ابن بُزرُج: جاء فلان على إِثْرِي وأَثَري؛ قالوا: أُثْر السيف،

مضموم: جُرْحه، وأَثَرُه، مفتوح: رونقه الذي فيه. وأُثْرُ البعير في ظهره،

مضموم؛ وأَفْعَل ذلك آثِراً وأَثِراً. ويقال: خرجت في أَثَرِه وإِثْرِه،

وجاء في أَثَرِهِ وإتِْرِه، وفي وجهه أَثْرٌ وأُثْرٌ؛ وقال الأَصمعي:

الأُثْر، بضم الهمزة، من الجرح وغيره في الجسد يبرأُ ويبقى أَثَرُهُ. قال

شمر: يقال في هذا أَثْرٌ وأُثْرٌ، والجمع آثار، ووجهه إِثارٌ، بكسر الأَلف.

قال: ولو قلت أُثُور كنت مصيباً. ويقال: أَثَّر بوجهه وبجبينه السجود

وأَثَّر فيه السيف والضَّرْبة.

الفراء: ابدَأْ بهذا آثراً مّا، وآثِرَ ذي أَثِير، وأَثيرَ ذي أَثيرٍ

أَي ابدَأْ به أَوَّل كل شيء. ويقال: افْعَلْه آثِراً ما وأَثِراً ما أَي

إِن كنت لا تفعل غيره فافعله، وقيل: افعله مُؤثراً له على غيره، وما زائدة

وهي لازمة لا يجوز حذفها، لأَن معناه افعله آثِراً مختاراً له مَعْنيّاً

به، من قولك: آثرت أَن أَفعل كذا وكذا. ابن الأَعرابي: افْعَلْ هذا

آثراً مّا وآثراً، بلا ما، ولقيته آثِراً مّا، وأَثِرَ ذاتِ يَدَيْن وذي

يَدَيْن وآثِرَ ذِي أَثِير أَي أَوَّل كل شيء، ولقيته أَوَّل ذِي أَثِيرٍ،

وإِثْرَ ذي أَثِيرٍ؛ وقيل: الأَثير الصبح، وذو أَثيرٍ وَقْتُه؛ قال عروة بن

الورد:

فقالوا: ما تُرِيدُ؟ فَقُلْت: أَلْهُو

إِلى الإِصْباحِ آثِرَ ذِي أَثِير

وحكى اللحياني: إِثْرَ ذِي أَثِيرَيْن وأَثَرَ ذِي أَثِيرَيْن وإِثْرَةً

مّا. المبرد في قولهم: خذ هذا آثِراً مّا، قال: كأَنه يريد أَن يأْخُذَ

منه واحداً وهو يُسامُ على آخر فيقول: خُذْ هذا الواحد آثِراً أَي قد

آثَرْتُك به وما فيه حشو ثم سَلْ آخَرَ. وفي نوادر الأَعراب: يقال أَثِرَ

فُلانٌ بقَوْل كذا وكذا وطَبِنَ وطَبِقَ ودَبِقَ ولَفِقَ وفَطِنَ، وذلك

إِذا إِبصر الشيء وضَرِيَ بمعرفته وحَذِقَه.

والأُثْرَة: الجدب والحال غير المرضية؛ قال الشاعر:

إِذا خافَ مِنْ أَيْدِي الحوادِثِ أُثْرَةً،

كفاهُ حمارٌ، من غَنِيٍّ، مُقَيَّدُ

ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: إِنكم ستَلْقَوْن بَعْدي أُثْرَةً

فاصبروا حتى تَلْقَوني على الحوض.

وأَثَر الفَحْلُ الناقة يأْثُرُها أَثْراً: أَكثَرَ ضِرابها.

الأثر: له ثلاثة معانٍ: الأول، بمعنى: النتيجة، وهو الحاصل من الشيء، والثاني بمعنى العلامة، والثالث بمعنى الجزء.
أثر
أَثَرُ الشيء: حصول ما يدلّ على وجوده، يقال: أثر وأثّر، والجمع: الآثار. قال الله تعالى: ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا [الحديد/ 27] ، وَآثاراً فِي الْأَرْضِ [غافر/ 21] ، وقوله: فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ [الروم/ 50] .
ومن هذا يقال للطريق المستدل به على من تقدّم: آثار، نحو قوله تعالى: فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ [الصافات/ 70] ، وقوله: هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي [طه/ 84] .
ومنه: سمنت الإبل على أثارةٍ ، أي: على أثر من شحم، وأَثَرْتُ البعير: جعلت على خفّه أُثْرَةً، أي: علامة تؤثّر في الأرض ليستدل بها على أثره، وتسمّى الحديدة التي يعمل بها ذلك المئثرة.
وأَثْرُ السيف: جوهره وأثر جودته، وهو الفرند، وسيف مأثور. وأَثَرْتُ العلم: رويته ، آثُرُهُ أَثْراً وأَثَارَةً وأُثْرَةً، وأصله: تتبعت أثره.
أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ [الأحقاف/ 4] ، وقرئ: (أثرة) وهو ما يروى أو يكتب فيبقى له أثر.
والمآثر: ما يروى من مكارم الإنسان، ويستعار الأثر للفضل، والإيثار للتفضل ومنه:
آثرته، وقوله تعالى: وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ [الحشر/ 9] وقال: تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا [يوسف/ 91] وبَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا [الأعلى/ 16] .
وفي الحديث: «سيكون بعدي أثرة» أي:
يستأثر بعضكم على بعض.
والاستئثار: التفرّد بالشيء من دون غيره، وقولهم: استأثر الله بفلان، كناية عن موته، تنبيه أنّه ممّن اصطفاه وتفرّد تعالى به من دون الورى تشريفاً له. ورجل أَثِرٌ: يستأثر على أصحابه.
وحكى اللحياني : خذه آثراً ما، وإثراً ما، وأثر ذي أثير .
أثر: آثره به: اختصه به، ففي أخبار ص152: مؤاثرتك بكتبك (راجع: استأثر).
وآثر شيئا على شيء: فضله عليه غير أن المفعول يحذف أحيانا فيكون معنى الفعل أيضا: أعطاه وأداه (معجم المختارات).
وآثر على فلان بالشيء، أو آثر إلى فلان بالشيء: أعطاه إياه وهذا تفسير كاترمير، ويقول مونج ص365 وما يليها: ((آثر معناه فضل فلانا على فلان أو شيئا على شيء، ومنه هنا صار معناها: فضل فلانا على نفسه في ملك شيء. وأخيرا أصبحت تعني أيضا أكثر من العطاء عطاء الدراهم والأشياء الثمينة. وقد نقل هذا النص: ((الإيثار بالشيء أن تعطيه لغيرك مع احتياجك إليه)) وهو يرى أن معنى آثره به هو آثره به على نفسه. (راجع رياض النفوس ص47 و) ففيه: ((وقد حضر ما يأكل غير إنه آثر بها الفقير على نفسه)) وبعد ذلك ((آثرنا بما عندنا هذا الرجل الفقير)) وهو يذكر أمثلة كثيرة. وأضيف اليها ما جاء في عباد 2: 115 (راجع 3: 208) وابن جبير 288، وابن بطوطة 1: 104، 232، 234، 345، 2: 25، 54، 72، 138، 166، 179، 338، 3: 255، 269، 337، 4: 286، والمقدمة 2: 238، وتاريخ البربر 1: 407، وكرتاس 36، 42، 189، 221. والمقري 1: 590، 595، 597، والخطيب 72 ق. وتعني كلمة إيثار في كل هذه الأمثلة الكرم والإحسان.
واستأثر: اختص به (بيديا 31، راجع ما ذكرنا في آثر)، واستأثره بالشيء: أعطاه إياه خاصا به عن غيره من الناس. (تاريخ البربر 1: 130).
أثر: رفاة الأولياء وما بقي من ذخائرهم (بطوطة 1: 95)، وأثر وجمعها آثار: المنقول كالأثاث وغيره (الإدريسي 103، ألف ليلة 3: 8).
ولما كانت كلمة أثر تعني الخبر المنقول والسنة الباقية وكان الكثير من هذه الأخبار المنقولة تعني غالبا بالكشف عن المستقبل (راجع المقدمة 2: 179) فان لفظ ((أثر حدثاني)) (جبير 76) صار يعني ((التنبؤات المكتوبة)) (بدرون 212، أخبار 154، بيان 2: 275) وصحح بهذا المعنى ما جاء في معجم ألفاظ بدرون ومعجم ألفاظ البيان. وكلمتا عين وأثر اللتان وردتا في عباد 1: 306) تدلان على معناهما المعروف ومصراع البيت فيه ومعناه ((وانك لا تقول لي شيئا غير معروف)).
والأثر: التأثير الدائم المستمر وبخاصة أثر الأفلاك (المقدمة 1: 191، 202، 204، 2: 187، 3: 108، وفي حيان - بسام (2: 116 و): كان بصيرا بالآثار العلوية عالماً بالأفلاك والهيئة.
والأثر خط المحراث (المعجم اللاتيني وهمبرت 178).
والأثر وجمعه آثار: الأرض الزراعية تتوارثها أسرة واحدة (صفة مصر 11: 488 أثْرَة: أثر، انطباع ومجازاً: الإحساس والشعور (بوشر).
آثر: أفضل، (معجم المختار، عبد الواحد 109) وفي حيان - بسام (3: 142 و) ((وملأ قلبه وعينه بالمطعم الذي كان آثر الأشياء عنده)).
أثارة: بقية الشيء، ففي المقدمة (2: 185) اثارة من النبوة، أي بقية من النبوة.
ويقال: أثارة من علم، وأثارة علم.
واثارة وحدها (راجع: لين) تعني التنبؤ بالمستقبل. (بربر 1: 23، 136، 2: 11. المقري 2: 752، راجع فليشرب) وفي ابن عبد الملك (86ق): ذكر لأصحابه قبل موته بمدة ما يتوقع من حلول الفتنة على رأس أربعمائة وما يحملها فيها من أثارة. ومعنى هذه الكلمة ((أثارة)) ليس واضحا لدي في نص تاريخ البربر (1: 476): ((لأثارة من الخير والعبادة وصلت بينهم وبينه. وقد ترجمها دى سلان بما معناه: لقد وصلت بينه وبينهم العبادة وأفعال الخير)).
مَأثْرة وجمعها مآثر: اثر الفكر ونتاجه (عباد 1: 12) والحيلة (بطوطة 4: 356 أن صحت كتابتها).
مُؤَثّر. قوة مؤثرة: ذات أثر، وقوة النفس المبتكرة والفكر المبدع (بوشر).

ظلم

Entries on ظلم in 19 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 16 more
ظلم: {الظلم}: وضع الشيء في غير موضعه. {في ظلمات ثلاث}: المشيمة والرحم والبطن. {ولم تظلم}: تنقص.
(ظلم) : ما ظَلَمَنِي أَن أُسالِمَ بَنِي فُلان ولَيْسُوا أَهَل ذاك، أي ما حَمَلَني. 
(ظ ل م) : (الْمَظْلِمَةُ) الظُّلْمُ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي هَذَا مَظْلِمَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَاسْمٌ لِلْمَأْخُوذِ فِي قَوْلِهِمْ عِنْدَ فُلَانٍ مَظْلِمَتِي وَظُلَامَتِي أَيْ حَقِّي الَّذِي أُخِذَ مِنِّي ظُلْمًا وَأَمَّا فِي يَوْمِ الْمَظَالِمِ فَعَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (وَقَوْلُهُ) فَظَنَّ النَّصْرَانِيُّ أَنَّهُ لَمْ يَلْتَفِتْ إلَى ظُلَامَتِهِ يَعْنِي شِكَايَتَهُ وَهُوَ تَوَسُّعٌ.

ظلم


ظَلِمَ(n. ac. ظَلَم)
a. see IV (a)
ظَلَّمَa. Accused of wrong, injustice.
b. Exacted justice from.

ظَاْلَمَa. Wronged.

أَظْلَمَa. Was dark, obscure, gloomy, sombre.
b. Was in darkness; entered into the darkness ( of
night ).
تَظَلَّمَa. see I (a) (c).
c. [Min], Complained of, made a complaint against.

تَظَاْلَمَa. Wronged each other.

إِنْظَلَمَإِظْتَلَمَ
(ظ)
a. Suffered, bore wrong; was wronged, oppressed.

ظَلْمa. Lustre; whiteness of the teeth.
b. Snow.

ظُلْم
(pl.
ظِلَاْم
ظُلَاْم
24)
a. Misuse, abuse.
b. Wrongdoing, wrong, injustice, oppression
tyranny.

ظُلْمَة
(pl.
ظُلَم
&
ظُلَُْمَات )
a. Darkness, obscurity, gloom.
b. Ignorance; unrighteousness.

ظَلَمa. Hazy, indistinct.

ظَلِمَةa. see 3t (a)
مَظْلِمَة
(pl.
مَظَاْلِمُ)
a. Injustice, oppression, tyranny.

ظَاْلِم
(pl.
ظَلَمَة
4t
ظُلَّاْم)
a. Unjust, oppressive, tyrannical; oppressor
tyrant.

ظَلَاْمa. see 3 (a)
ظُلَاْمَةa. see 18t
ظَلِيْمa. Wronged, oppressed.
b. (pl.
ظِلْمَاْن
ظُلْمَاْن), Male ostrich.
ظَلِيْمَةa. Unjust gain; extortion.

ظَلُوْمa. Oppressor, extortioner, tyrant.

ظَلَّاْم
ظِلِّيْم
30a. see 26
ظَلْمَآءُa. see 3t (a)
مِظْلَاْمa. see
N. Ag.
أَظْلَمَ
(a. b ).
N. P.
ظَلڤمَa. Wronged, injured.

N. Ag.
أَظْلَمَa. Dark, gloomy, sombre, obscure.
b. Evil, unlucky, inauspicious (
day ).
c. Dark green (plant).
بَحْر الظُّلُْمَات
a. The Atlantic Ocean.
ظ ل م: (ظَلَمَهُ) يَظْلِمُهُ بِالْكَسْرِ (ظُلْمًا) وَ (مَظْلِمَةً) أَيْضًا بِكَسْرِ اللَّامِ. وَأَصْلُ (الظُّلْمِ) وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ. وَيُقَالُ: مَنْ أَشْبَهَ أَبَاهُ فَمَا ظَلَمَ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ فَقَدْ ظَلَمَ. وَ (الظُّلَامَةُ) وَ (الظَّلِيمَةُ) وَ (الْمَظْلَمَةُ) بِفَتْحِ اللَّامِ مَا تَطْلُبُهُ عِنْدَ (الظَّالِمِ) وَهُوَ اسْمُ مَا أَخَذَهُ مِنْكَ. وَ (تَظَلَّمَهُ) أَيْ ظَلَمَهُ مَالَهُ. وَ (تَظَلَّمَ) مِنْهُ أَيِ اشْتَكَى ظُلْمَهُ. وَ (تَظَالَمَ) الْقَوْمُ. وَ (ظَلَّمَهُ تَظْلِيمًا) نَسَبَهُ إِلَى الظُّلْمِ. وَ (تَظَلَّمَ) وَ (انْظَلَمَ) احْتَمَلَ الظُّلْمَ. وَ (الظِّلِّيمُ) بِوَزْنِ السِّكِّيتِ الْكَثِيرُ الظُّلْمِ. وَ (الظُّلْمَةُ) ضِدُّ النُّورِ وَضَمُّ اللَّامِ لُغَةٌ، وَجَمْعُ الظُّلْمَةِ (ظُلَمٌ) وَ (ظُلُمَاتٌ) وَ (ظُلَمَاتٌ) وَ (ظُلْمَاتٌ) بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِهَا. وَقَدْ (أَظْلَمَ) اللَّيْلُ. وَقَالُوا: مَا أَظْلَمَهُ وَمَا أَضْوَأَهُ وَهُوَ شَاذٌّ. وَ (الظَّلَامُ) أَوَّلُ اللَّيْلِ. وَ (الظَّلْمَاءُ) الظُّلْمَةُ وَرُبَّمَا وُصِفَ بِهَا يُقَالُ: لَيْلَةٌ ظَلْمَاءُ أَيْ (مُظْلِمَةٌ) . وَ (ظَلِمَ) اللَّيْلُ بِالْكَسْرِ (ظَلَامًا) بِمَعْنَى (أَظْلَمَ) . وَأَظْلَمَ الْقَوْمُ دَخَلُوا فِي الظَّلَامِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ} [يس: 37] وَ (الظَّلِيمُ) الذَّكَرُ مِنَ النَّعَامِ. وَ (الظَّلْمُ) بِالْفَتْحِ مَاءُ الْأَسْنَانِ وَبَرِيقُهَا وَهُوَ كَالسَّوَادِ دَاخِلَ عَظْمِ السِّنِّ مِنْ شِدَّةِ الْبَيَاضِ كَفِرِنْدِ السَّيْفِ وَجَمْعُهُ (ظُلُومٌ) . 
ظ ل م

فلان يظلم فيظلم: يحتمل الظلم. قال زهير:

ويظلم أحياناً فيظلم

وعند فلان ظلامتي ومظلمتي: حقي الذي ظلمته، وتظلمني حقي، وتظلمت منه إلى الوالي، والظلم ظلمة كما أن العدل نور " الظلم ظلمات يوم القيامة " " وأشرقت الأرض بنور ربها " وهو يخبط الظلام. والظلمة والظلماء، وأظلم الليل، وأظلموا: دخلوا في الظلام " فإذا هم مظلمون ". وقال:

طيّان طاوي الكشح لا ... يرخي لمظلمة إزاره

هي المرأة التي جن عليها الليل لا يرخى إزاره يعفّى به أثره إذا دب إليها. وتبسمت عن أشنب ذي ظلم. قال كعب بن زهير:

تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت ... كأنه منهل بالراح معلول

قال أبو مالك: الظلم كأنه ظلمة تركب متون الأسنان من شدة الصفاء. وهو ظليم من الظلمان.

ومن المجاز: أرض مظلومة: حفر فيها بئر أو حوض ولم يحفر فيها قطّ واسم ذلك التراب: ظليم. قال:

فأصبح في غبراء بعد إشاحة ... على العيش مردود عليها ظليمها

وظلم البعير: عبطه. قال ابن مقبل: عاد الأذلة في دار وكان بها ... هرت الشقاشق ظلامون للجزر

وظلم السقاء: شرب لبنه قبل الرءوب، ولبن مظلوم وظليم. قال:

وصاحب صدق لم تنلني أذاته ... ظلمت وفي ظلمي له عامداً أجر

وظلم السيل البطاح: بلغها ولم يبلغها قبل فخدد. وإذا زادوا على القبر من غير ترابه قيل: لا تظلموا. وظلم الحمار الأتان: سفدها قبل وقتها أو في حال حملها. وزرع مظلم: زرع في أرض لم تمطر. وما ظلمك أن تفعل كذا: ما منعك. وشكا إنسان إل أعرابي الكظة فقال: ما ظلمك أن تقيء ولم تظلم منه شيئاً، ومنه: الظلمة لأنها تسد البصر وتمنعه من النفوذ. " ولقيته أدنى ظلم " وهو أول شيء سد بصرك في الرؤية. ووجدنا أرضاً تظالم معزاها: تتناطح من نشاطها وبطنتها، كقولهم: أخصب الناس واحرنفشت العنز.
باب الظّاء والّلام والميم معهما ظ ل م، ل م ظ يستعملان فقط

ظلم: تقول: لَقِيتُه أوَّلَ ذي ظَلَمٍ، وهو إذا كان أوَّلَّ شيءٍ سَدَّ بَصَرَكَ في الرُؤية، ولا يشتق منه فعل، ويقال: لقيته أَدْنَى ظَلَمٍ. والظَّلْمُ: الثَّلْجُ، ويقال الماءُ الجاري على الأسنان من صَفاء اللَّوْنِ لا من الرِّيقِ، قال كعْب:

تَجْلُو عوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابتَسَمَتْ

ويقال: الظَّلْمُ ماءُ البَرَد، ويقال: الظلم صفاء الأسنان وشدة ضوئها، قال:

إذا ما رنا الرائي إليها بطرفه ... غروب ثناياها أضاء وأظلما  والظَّليمُ: الذَكَّرُ من النَّعام، والجميع الظِّلْمانُ، والعَدَدُ أظْلِمةٌ. والظُّلْمُ: أخذُكَ حقَّ غَيْرك. والظُّلامةُ: مَظْلَمتُكَ تطلُبُها عند الظّالم. وظَلَّمتُه تظليماً إذا أنْبَأْتُه إنّه ظالم. وظُلِمَ فلانٌ فاظَّلَمَ، أي احتَمَلَ الظُّلْم بطِيب نفسه، افتَعَلَ وقياسه اظتَلَم فشُدَّدَ وقُلِبَتْ التاءُ طاءً فأُدغِمَت الظاء في الطاء، وإن شِئْتَ غلَّبْتَ الظاء كما غَلَّبْتَ الطاء. وإذا سُئِلَ السَّخِيُّ ما لا يجِدُ يقال هو مظلوم، قال زهير:

...... ويُظْلَمُ أحياناً فيَظَّلِمُ

أي يَحْتَمِل الظُّلْمَ كَرَماً لا قَهْراً. وظُلِمَت الأرض: لم تُحْفَر قطُّ ثم حُفِرَتْ، قال النابغة:

والنُّؤيُ كالحَوْض في المظلومة الجَلَدِ

وظُلِمَتِ الناقَةُ: نُحِرَتْ من غير داءٍ ولا كِبَرٍ. [والظُّلْمةُ: ذَهابُ النُّور، وجمعُه الظُّلَمُ] ، والظَّلامُ اسم للظُّلْمة، لا يُجمَعُ، يُجْرَى مُجْرَى المصدر [كما لا يجمع نظائره نحو السواد والبياض] . وليلةٌ ظَلْماءُ [ويَومٌ مظلم] : شديد الشَّرِّ. وأَظْلَمَ فلانٌ علينا البيت: إذا أسمَعَك ما تكرَهْ . والظُّلْمُ: الشِّرْك، قال الله- عز وجل-: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ .

لمظ : اللَّمْظُ: ما تَلَمَّظُ به بلسانك على أَثَر الأكل، وهو الأخْذُ باللِّسان مما يَبْقَى في الفَم والأسنان، واسمُ ذلك الشيءِ لُماظةٌ، قال:

لُماظةُ أَيّامٍ كأحلامِ نائَمَ

وفي الحديث: النِّفاق في القَلْب لُمْظةٌ سَوْداءُ

يعني النُّقطة. واللَّمْظُ: البياضُ في جَحْفَلةِ الفَرَس فإذا جاوَزَ إلى الأَنْف فهو أَرْثَمُ.
ظلم: ظَلَّم (بالتشديد) جعله مظلماً غير نيّر (الكالا) ظلَّم على: ساء، أغاظ، ازعج، كدَّر (بوشر).
ظالمَ: (انظر لين) تجد مثالاً لهذا الفعل النادر في (عباد 2: 49) والمعنى: ظلم.
أظْلم. يقال: أظْلَمَ الجوُّ من القمر أي اسود وأقتم ودجا لغياب القمر (عباد 1: 61).
أظلَم: عمَّ، حجب النور، ويقال: أظلم البصر: نقصه وأضعفه (دي ساسي طرائف 1: 269).
ويقال: أظلم على (بوشر).
أظلم: اختلس الأموال، وابتزها (الكالا).
إظَّلُم: موّه بالذهب (السعدية النشيد 44).
ظُلْم: رغبة في الايذاء (الحريري ص263، الف ليلة 1: 29).
ظُلْم: ابتزاز الاموال واختلاسها (الكالا).
ظُلْم: (سيمونيّه)، بيع أو شراء الأشياء الروحية متاجرة بالرتب الكهنوتية (الكالا).
ظُلْم: قطع طريق، لصوصية (بوشر).
ظُلْمَة. بْحر الظلمة (عبد الواحد ص4) أو بحر الظلمات (بوشر، دي ساسي طرائف 2: 3) المحيط الأطلسي.
ظُلَمة: ظلام البصر، عدم الرؤية. (الجريدة الآسيوية 1853: 1: 342).
ظُلْمة: انظر ظُلْمَة.
ظُلْمِي: جوريّ، عسفيّ، (بوشر).
ظُلْمَانّي: نصف حروف الهجاء عند المتصوفة حروف نورانية أي حروف مضيئة، وسميت بذلك لأنها الحروف الوحيدة الموجودة في فواتح السور، أما النصف الباقي منها وهي: غَظْ شج بَثْ خَذٍ وَزِد تُفضِ حروف ظلمانية أيَّ حروف الظلام (انظر زيشر 7: 78).
ظلِيم: مُظلم، معتم (المعجم اللاتيني - العربي) لون ظليم: لون باهت وفي المعجم اللاتيني العربي في مادة ceruleus مرادف أسودَ وأغْبَر.
ظُلَيْمة الصبح= غَلَس (وهذا صواب الكلمة بدل جلس) وهي ظُلْمة أخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح (أبو الوليد ص777).
ظالمِ: جائر، متجاوز الحد، وتجمع على ظُلاَّم. (باين سميث 1393).
ظالِم: مبتز الأموال ومختلسها (الكالا).
ظالم نَفْسه: سيموني، من يبيع أو يشتري الأشياء الروحية أو المقدسة من يتاجر بالرتب الكهنوتية. (الكالا).
ظالم وجمعها ظَلَمة: مفوض الشرطة وهو المفوض بالقضاء بين الخصوم وله أعوان في إمرته (ألف ليلة برسل 2: 32 258) وفيها (1: 202): مسكوني الظلمة وودوني إلى الوالي وفيها (11، 161، 386، 387): وهو ممسوك بين الظلمة والأعوان وفي طبعة ماكن (3: 193) هي مرادف حاكم الذي يترافع أمامه. وفيها (3: 218) الظلمة وفي طبعة برسل في هذا الموضع: الظلمة والحُكَّام بدل الظلمة فقط.
اظْلَم- هذه بتلك والبادي أظلم.
عاملتك بمثل ما عاملتني به، دفعت السيئة بسيئة مثلها، كافأتك بمثل عملك (بوشر).
مُظْلِم: باهت، كامد، كاب، أغبر (بوشر).
مَظْلِمَة: ضريبة غير قانونية، اغتصاب، مطالبة غير محقة، ابتزاز، جباية أموال غير مستحقة، وليست شرعية (فريتاج أمثال ص 41) وفي المقري (2: 800) وكثرت المغارم والمظالم، وفيه (2: 812): وترفع عنهم جميع المظالم والمغارم وفي الفخري (ص363): لمَّا ولي الخلافة أزال المكوس والمظالم.
وفي ألف ليلة (برسل 3: 231) ابطل المظالم والمكوس.
رَفْع المظالم: ضريبة فرضت للتعويض عن ضريبة جائزة فرضت ظلماً (صفة مصر 11: 495).
مَظْلِمة: شكوى، ما يدعى به أمام القضاء لإزالة الظلم.
ففي كتاب محمد بن الحارث (ص232): أن العباس غصب ضيعة من رجل بجيان وتوفي الرجل وترك أطفالا فلما بلغوا وانتهى إليهم عَدْلُ مصعب بن عمران قدموا قرطبة وأنْهوا إليه مظلمتهم وأثبتوها عنده.
[ظلم] ظَلَمَهُ يَظْلِمُهُ ظُلْماً ومَظْلِمَةً. وأصله وضع الشئ في غير موضعه. ويقال: " من أشبهَ أباه فما ظَلَمَ ". وفي المثل: " من استَرعى الذئبَ فقد ظَلَمَ ". والظُلامَةُ والظَليمَةُ والمَظْلِمَةُ: ما تطلبه عند الظالم، وهو اسمُ ما أُخِذَ منك. وتَظَلَّمَني فلان، أي ظَلَمَني مالي. وتَظَلَّمَ منه، أي اشتكى ظُلْمَهُ. وتَظالَمَ القوم. وظَلَّمْتُ فلاناً تَظْليماً، إذا نسبتَه إلى الظُلْمِ، فانْظَلَمَ، أي احتمل الظُلْمَ. قال زهير: هو الجوادُ الذي يعطيك نائِلَهُ عفواً ويُظْلَم أحياناً فَيَنْظَلِمُ قوله " يُظْلَمُ " أي يُسأل فوق طاقته. ويروى: " فيَظَّلِمُ " أي يتكلَّفه. وفي افتعل من ظلم ثلاث لغات: من العرب من يقلب التاء طاء ثم يظهر الظاء والطاء جميعا فيقول اضطلم، ومنهم من يدغم الظاء في الطاء فيقول اطلم وهو أكثر اللغات، ومنهم من يكره أن يدغم الاصلى في الزائد فيقول اظلم. وأما اضطجع ففيه لغتان على ما ذكرناه. والظِلِّيمُ بالتشديد: الكثير الظُلْمِ. والظُلْمَةُ: خلافُ النور. والظُلُمَةُ بضم اللام: لغةٌ فيه، والجمع ظُلَمٌ وظُلُماتٌ وظُلْماتٌ . قال الراجز:

يجلو بعينيه دُجى الظُلْماتِ * وقد أظْلَمَ الليل. وقالوا: ما أظْلَمَهُ وما أضْوَأَهُ، وهو شاذٌّ. والظَلامُ: أوّل الليل. والظَلْماءُ: الظُلْمَة، وربّما وُصِفَ بها. يقال: ليلةٌ ظَلْمَاءُ، أي مُظْلِمَةٌ. وظَلِمَ الليل بالكسر وأظْلَمَ بمعنًى، عن الفراء. وأَظْلَمَ القوم: دَخلوا في الظَلامِ. قال تعالى: (فإذا هم مُظْلِمون) . ويقال: لقيتُه أدنى ظَلَمٍ بالتحريك، أي أول كل شئ. قال الأمويّ: أدنى ظَلَمٍ: القريب. وقال الخليل: لقيته أوّل ذي ظُلْمَةٍ، أي أول شئ يسد بصرك في الرؤية، لا يشتقُّ منه فعل. ويقال لثلاث من ليالى الشهر اللاتى يلين الدرع ظلم، لاظلامها، على غير قياس، لان قياسه ظلم بالتسكين، لان واحدتها ظلماء. والمظلوم: اللبن يشرب قبل أن يبلغ الرَوْب، وكذلك الظَليمُ والظَليمَةُ. وقد ظَلَمَ وَطْبَهُ ظَلْماً، إذا سقَى منه قبل أن يروبَ ويُخرج زُبْدَهُ. وقال: وقائلةٍ ظلمتُ لكم سِقائي وهل يَخْفى على العَكِدِ الظَليمُ وظَلَمْتُ البعير، إذا نحرتَه من غير داء. قال ابن مقبل: عادَ الأَذِلّةُ في دارٍ وكان بها هُرْتُ الشقاشق ظلامون للجزر وظلم الوادي، إذا بلغ الماءُ منه موضعاً لم يكن بلَغه قبل ذلك. والأرضُ المَظْلومَةُ: التي لم تُحفر قط ثم حفرت، وذلك التراب ظَليمٌ. وقال يرثي رجلاً: فأصبح في غبراء بعد إشاحةٍ على العيش مردودٍ عليها ظَليمُها والظليمُ: الذكَر من النَعامِ . والظَلْمُ، بالفتح: ماء الأسنان وبريقها. وهو كالسواد داخلَ عظْم السِنّ من شدَّة البياض كفرِنْد السيف. وقال: إلى شَنْباَء مُشْرَبَةِ الثنايا بماء الظلم طيبة الرضاب والجمع ظلوم. وأنشد أبو عبيدة: إذا ضحكتْ لم تَبْتَهِرْ وتبسّمتْ ثنايا لها كالبرق غر ظلومها وأظلم: موضع.
ظلم: لَقِيْتُه أوَّلَ ذي ظُلْمَةٍ: أي أوَّلَ شَيْءٍ سَدَّ بَصَرَكَ في الرُّؤْيَةِ.
وقَدِمَ فلانٌ و " اليَوْمُ ظَلَمَ ": أي قَدِمَ حَقّاً، وقيل: مَعْنَاهُ اليَوْمُ يَوْمُ عَجَلَةٍ، وقيل: اليَوْمُ أدْنى ذاكَ.
وما كانَ مَقَامي ها هُنا إلاَّ ظِلاَماً: أي يَسِيْراً.
ويقولونَ: أُخْبِرُكَ اليَوْمُ ظَلَمَني: يقول: ضَعُفْتُ بَعْدَ قُوَّةٍ فاليَوْمَ أفْعَلُ ما لم أكُنْ أفْعَلُه.
ورَأَيْتُه أدْنى ظَلَمٍ: أي أدْنى شَبَحٍ.
وظَلَمَ الشَّيْءُ: وَجَبَ.
والظَّلْمُ: الثَّلْجُ، وماءُ الأسْنَانِ وشِدَّةُ ضَوْئها، وأظْلَمَ الرَّجُلُ: أصَابَ ظَلْماً في الأسْنَانِ، وجَمْعُه ظُلُوْمٌ.
والظَّلِيْمُ: الذَّكَرُ من النَّعَام، والجَمِيْعُ الظِّلْمَانُ والظُّلْمانُ، والعَدَدُ أظْلِمَةٌ.
والظُّلْمُ: أخْذُكَ حَقَّ غَيْرِكَ، وأصْلُه: وَضْعُ الشَّيْءِ في غير مَوْضِعِه، وفي المَثَلِ: " مَنْ أشْبَهَ أبَاهُ فما ظَلَمَ ".
والظُّلْمُ: الشِّرْكُ بالله.
وسِقَاءٌ مَظْلُوْمٌ: شُرِبَ ما فيه قَبْلَ إدْرَاكِه. واللَّبَنُ ظَلِيْمٌ ومَظْلُوْمٌ. وظَلَمْتُ القَوْمَ: سَقَيْتهم ذاكَ. وفي المَثَلِ: " أهْوَنُ مَظْلُوْمٍ سِقَاءٌ مُرَوَّبٌ ".
والأرْضُ المَظْلُوْمَةُ: التي لم تُحْفَرْ قَطُّ، والتُّرَابُ الذي يَخْرُجُ منه: ظَلِيْمٌ. والنّاقَةُ إذا نُحِرَتْ من غَيْرِ داءٍ ولا كَسْرٍ.
والدَّمُ الذي يَخْرُجُ على الوَجْهِ: مَظْلُوْمٌ.
والظُّلاَمَةُ: اسْمُ مَظْلمَتِكَ تَطْلُبُها عِنْدَ الظّالِمِ.
وظَلَّمْتُه: قُلْتَ إنَّه ظالِمٌ.
وظُلِمَ فاظَّلَمَ: أي احْتَمَلَ الظُّلْمَ، وانْظَلَمَ: مِثْلُه.
وظَلَمَ السَّيْلُ الأرْضَ والوادِي: إذا مَلأَه.
والمُظَلَّمُ من العُشْبِ: المُنْبَتُ في أرْضٍ لم يُصِبْها المَطَرُ قَبْلَ ذلك.
وظَلَمَ الحِمَارُ الأَتَانَ: سَفِدَها وهي حامِلٌ.
وما ظَلَمَك أنْ تَفْعَلَ كذا: أي ما مَنَعَكَ وصَرَفَكَ.
وظَلَمْتُ الشَّيْءَ: نَقَصْتُه، من قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ: " ولم تَظْلِمْ منه شَيْئاً ".
ووَجَدْنا أرْضاً تَظَالَمُ مِعْزَاها: أي يَنْطَحُ بَعْضُها بَعْضاً من نَشَاطِها.
وظَلَمَه ظَلِيْمَةً وظُلاَمَةً. والظِّلاَمُ: الظُّلْمُ. والظُّلاَمُ: جَمْعُ الظُّلاَمَةِ.
ونَظَرَ إلَيَّ ظِلاَماً: أي شَزْراً.
والمُتَظَلِّمُ: الظّالِمُ. والمَظْلُوْمُ أيضاً.
وتَظَلَّمَ الرَّجُلُ إلى الحاكِمِ فَظَلَّمَه تَظْلِيْماً: أي أنْصَفَه من ظالِمِه.
والظُّلْمَةُ: ذَهَابُ النُّوْرِ، ويُقال: ظُلُمَةٌ بضَمَّتَيْنِ، وجِمَاعُهُ الظُّلَمُ، والظَّلاَمُ: اسْمٌ له.
والمُظْلِمَةُ: المَرْأةُ التي قد أظْلَمَ عليها، ومنه قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " فإذا هُمْ مُظْلِمُوْنَ ".
وظَلِمَ اللَّيْلُ وأظْلَمَ: بمعنىً.
والظُّلَمُ: ثَلاثُ لَيَالٍ من لَيَالي الشَّهْرِ؛ سُمِّيَتْ لإِظْلاَمِها.
وفي المَثَلِ: " أقْوَدُ من ظُلْمَةٍ " يَعْنِي ظُلْمَةَ اللَّيْلِ، ويُرْوى: " ظِلْمَةَ " وهي امْرَأَةٌ كانَتْ تَفْجُرُ حَتّى عَجَزَتْ.
ومن غَرِيْبِ الشَّجَرِ: الظِّلَمُ؛ واحِدَتُها ظِلْمَةٌ، وهو الظِّلاَمُ، وهو شَجَرٌ طَوِيْلٌ له عَسَالِيْجُ تَطُوْل وتَنْبَسِطُ.
وأَظْلَمُ: اسْمُ جَبَلٍ لبَني سُلَيْمٍ، وقيل: مَوْضِعٌ.
[ظلم] نه: فيه: لزموا الطريق "فلم يظلموه"، أي لم يعدلوا عنه، من أخذ في طريق فما ظلم يمينًا ولا شمالًا. ومنه: إن أبا بكر وعمر ثكما الأمر فما "ظلماه"، أي لم يعدلا عنه، وأصله الجور ومجاوزة الحد. ومنه: فمن زاد أو نقص فقد أساء و"ظلم"، أي أساء الأدب بتركه السنة وظلم نفسه بنقص ثوابها بترداد المرات في الوضوء. وفيه: إنه دعي إلى طعام وإذا البيت "مظلم" فانصرف ولم يدخل، المظلم المزوق، وقيل: المموه بالذهب والفضة، وقيل: من الظلم وهو موهة الذهب، ومنه ظلم للماء الجاري على الثغر. ومنه ش كعب: تجلو غوارب ذي "ظلم"؛ وقيل: الظلم رقة الأسنان وشدة بياضها. وفيه: إذا سافرتم فأتيتم على "مظلوم" فأغذوا السير، هو بلد لم يصبه الغيث ولا رعى فيه للدواب، والإغذاذ الإسراع. وفيه: ومهمه فيها "ظلمان"، هي جمع ظليم: ذكر النعام. ك: اقض بيني وبين هذا "الظالم"، هي كلمة لا يراد بها حقيقتها أو أن عليا كالولد وللوالد ما ليس لغيره، أو الظلم وضع الشيء في غير موضعه فيتناول الصغيرة والخصلة المباحة التي لا يليق عرفا، ولذا لم ينكر أحد هذه الكلمة من عباس لأنهم فهموا أنه لا يريد حقيقتها. ن: وجعلته محرمًا بينكم "فلا تظالموا"، أي لا تتظالموا بأن يظلم بعضكم بعضًا فإن الظلم ظلمات على صاحبه لا يهتدي سبيلًا يوم القيامة حيث يسعى نور المؤمنين بين أيديهم، أو أراد العقوبات أو الشدائد. ط: كمن ينجيكم من "ظلمات" البر والبحر، أي شدائدها، المهلب لا يعرف أهي أعمى القلب، أو ظلمات سبيل على البصر حتى لا يهتدي سبيلًا فمدلول القرآن هو البصري. وح: فيقص بعضهم من بعض "مظالم"، هو جمع مظلمة بكسر لام وهي ما تطلبه من عند الظالم مما أخذه منك، وفيحبسون على تلك القنطرة ليقتص منهم بعضهم من بعض مظالم مالية أو عرضية أو يرضيهم الله بكرمه فإذا هذبواأي ما ظلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا القول حال كونه مفديًا بأبي وأمي، والمراد لازمه وهو الرضاء أي مرضيًا، وكلمة اخرى نحو ساعدوه بالمال. غ: "ما "ظلمونا"" ما نقصونا بفعلهم من ملكنا شيئًا ولكن نقصوا أنفسهم. ومنه: "فمنهم "ظالم" لنفسه" أي عاص موحد. ويوم "مظلم" فيه شدة، أظلم إذا دخل في الظلمة. "فنادى في "الظلمات"" ظلمة الليل والبحر وبطن الحوت. و"حجة إلا الذين "ظلموا"" إلا أن يقولوا ظلمًا وباطلًا كقولك: ما لك عندي حق إلا أن تظلم. ط: فهل "ظلمتم" من حقكم؟ قالوا: لا، لأنه تعالى شرط معهم شرطًا وقبلوا العمل به، فإنه أي الأجر مرتين فضلى وكان فضله مع النصارى على اليهود شرطه في زمان أقل وفي المدة سواء، وأما المسلمون فيضعفون في الأجر مع قلة المدة- وهذا الحديث مختصر.
ظلم
الظُّلْمَةُ: عدمُ النّور، وجمعها: ظُلُمَاتٌ. قال تعالى: أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍ
[النور/ 40] ، ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ
[النور/ 40] ، وقال تعالى: أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ [النمل/ 63] ، وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
[الأنعام/ 1] ، ويعبّر بها عن الجهل والشّرك والفسق، كما يعبّر بالنّور عن أضدادها.
قال الله تعالى: يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
[البقرة/ 257] ، أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ [إبراهيم/ 5] ، فَنادى فِي الظُّلُماتِ [الأنبياء/ 87] ، كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ [الأنعام/ 122] ، هو كقوله:
كَمَنْ هُوَ أَعْمى [الرعد/ 19] ، وقوله في سورة الأنعام: وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ [الأنعام/ 39] ، فقوله: فِي الظُّلُماتِ
هاهنا موضوع موضع العمى في قوله: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ [البقرة/ 18] ، وقوله: فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ
[الزمر/ 6] ، أي:
البطن والرّحم والمشيمة، وَأَظْلَمَ فلانُ: حصل في ظُلْمَةٍ. قال تعالى: فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ
[يس/ 37] ، وَالظُّلْمُ عند أهل اللّغة وكثير من العلماء: وضع الشيء في غير موضعه المختصّ به، إمّا بنقصان أو بزيادة، وإمّا بعدول عن وقته أو مكانه، ومن هذا يقال: ظَلَمْتُ السِّقَاءَ: إذا تناولته في غير وقته، ويسمّى ذلك اللّبن الظَّلِيمَ.
وظَلَمْتُ الأرضَ: حفرتها ولم تكن موضعا للحفر، وتلك الأرض يقال لها: المَظْلُومَةُ، والتّراب الّذي يخرج منها: ظَلِيمٌ. والظُّلْمُ يقال في مجاوزة الحقّ الذي يجري مجرى نقطة الدّائرة، ويقال فيما يكثر وفيما يقلّ من التّجاوز، ولهذا يستعمل في الذّنب الكبير، وفي الذّنب الصّغير، ولذلك قيل لآدم في تعدّيه ظالم ، وفي إبليس ظالم، وإن كان بين الظُّلْمَيْنِ بون بعيد. قال بعض الحكماء: الظُّلْمُ ثلاثةٌ:
الأوّل: ظُلْمٌ بين الإنسان وبين الله تعالى، وأعظمه: الكفر والشّرك والنّفاق، ولذلك قال:
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
[لقمان/ 13] ، وإيّاه قصد بقوله: أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
[هود/ 18] ، وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً [الإنسان/ 31] ، في آي كثيرة، وقال: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ
[الزمر/ 32] ، وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً [الأنعام/ 93] .
والثاني: ظُلْمٌ بينه وبين الناس، وإيّاه قصد بقوله: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ إلى قوله: إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ، وبقوله: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ
[الشورى/ 42] ، وبقوله:
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً
[الإسراء/ 33] .
والثالث: ظُلْمٌ بينه وبين نفسه، وإيّاه قصد بقوله: فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ
[فاطر/ 32] ، وقوله: ظَلَمْتُ نَفْسِي
[النمل/ 44] ، إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
[النساء/ 64] ، فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ
[البقرة/ 35] ، أي: من الظَّالِمِينَ أنفسهم، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ
[البقرة/ 231] .
وكلّ هذه الثّلاثة في الحقيقة ظُلْمٌ للنّفس، فإنّ الإنسان في أوّل ما يهمّ بالظُّلْمِ فقد ظَلَمَ نفسه، فإذا الظَّالِمُ أبدا مبتدئ في الظُّلْمِ، ولهذا قال تعالى في غير موضع: ما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
[النحل/ 33] ، وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
[البقرة/ 57] ، وقوله: وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ
[الأنعام/ 82] ، فقد قيل: هو الشّرك، بدلالة أنه لمّا نزلت هذه الآية شقّ ذلك على أصحاب النبيّ عليه السلام، وقال لهم: «ألم تروا إلى قوله: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
» ، وقوله: وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً
[الكهف/ 33] ، أي: لم تنقص، وقوله: وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
[الزمر/ 47] ، فإنه يتناول الأنواع الثّلاثة من الظُّلْمِ، فما أحد كان منه ظُلْمٌ مّا في الدّنيا إلّا ولو حصل له ما في الأرض ومثله معه لكان يفتدي به، وقوله: هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى
[النجم/ 52] ، تنبيها أنّ الظُّلْمَ لا يغني ولا يجدي ولا يخلّص بل يردي بدلالة قوم نوح. وقوله: وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ
[غافر/ 31] ، وفي موضع: وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
[ق/ 29] ، وتخصيص أحدهما بالإرادة مع لفظ العباد، والآخر بلفظ الظَّلَّامِ للعبيد يختصّ بما بعد هذا الكتاب . والظَّلِيمُ: ذَكَرُ النعامِ، وقيل: إنّما سمّي بذلك لاعتقادهم أنه مَظْلُومٌ، للمعنى الذي أشار إليه الشاعر:
فصرت كالهيق عدا يبتغي قرنا فلم يرجع بأذنين
والظَّلْمُ: ماء الأسنان. قال الخليل : لقيته أوّل ذي ظَلَمٍ، أو ذي ظَلَمَةٍ، أي: أوّل شيء سدّ بصرك، قال: ولا يشتقّ منه فعل، ولقيته أدنى ظَلَمٍ كذلك.
[ظ ل م] الظُّلْمُ وَضْعُ الشَّيْءِ في غير مَوْضِعِه وقولُه تَعالَى مُنْبِئًا عن لُقْمان عليه السَّلام {إن الشرك لظلم عظيم} لقمان 13 يعني أنَّ اللهَ هو المُحْيِي المُمِيتُ الرَّزّاقُ المُنْعِمُ وَحْدَه لا شَرِيكَ له فإذا أَشْرَكَ به غيرَه فذلك أَعْظَمُ الظُّلْم لأَنَّه جعلَ النِّعْمةَ لغير رَبِّها ظَلَمَه يَظْلِمُه ظُلْمًا فهو ظالمٌ وظَلُومٌ قال ضَيْغَمٌ الأَسَدِيُّ

(إِذا هُوَ لَمْ يَخَفْنِي في ابن عَمِّي ... وإِنْ لَمْ أَلْقَه الرَّجُلُ الظَّلُومُ)

وقولُه تَعالَى {إن الله لا يظلم مثقال ذرة} النساء 40 أرادَ لا يَظْلِمُهُم مِثْقالَ ذَرَّةٍ عَدّاه إِلى مَفْعُولَيْن لأَنَّه في مَعْنَى يَسْلُبُهُم وقد يكونُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ في مَوْضِع المَصْدَر أي ظُلْمًا حَقِيرًا كمِثْقالِ الذَّرَّةِ وقولُه تَعالَى {فظلموا بها} الإسراء 59 أي بالآياتِ الَّتِي جاءَتْهُم وعَدّاهُ بالباءِ لأَنَّه في مَعْنَى كَفَرُوا بِها والظُّلّمُ الاسم وظَلَمَه حَقَّهُ وتَظَلَّمَه إِيَّاه قالَ أبو زُبَيْدٍ الطّائِيُّ

(وأُعْطِيَ فَوْقَ النِّصْفِ ذُو الحَقِّ مِنهُمُ ... وأُظْلَمُ بَعْضًا أو جَمِيعًا مُؤَرَّبَا)

وقالَ

(تَظَلَّمَنِي مالِي كَذَا ولَوَى يَدِي ... لَوَى يَدَه اللهُ الَّذِي هو غَالِبُهْ)

وتَظَلَّمَ منه شَكَا من ظُلْمِه وتَظَلَّمَ الرَّجُلُ أحالَ الظُّلْمَ على نَفْسِه حَكاه ابنُ الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ

(كانَتْ إذا غَضَبَتْ عَلَيَّ تَظَلَّمَتْ ... وإذا طَلَبْتُ كَلامَها لم تَنْقَلِ)

هذا قولُ ابنِ الأعْرابِيِّ ولا أَدْري كيفَ ذلِك إِنَّما التَّظَلُّمُ هاهُنا تَشَكِّي الظُّلْمِ منه لأَنَّها إذا غَضِبَتْ عليهِ لم يَجُزْ أن تَنْسُبَ الظلمَ إلى ذاتِها واظَّلَمَ وانْظَلَمَ احْتَمَل الظُّلْمَ وظَلَّمَه نَسَبه إلى الظُّلْمِ قالَ

(أَمْسَتْ تُظَلِّمُنِي ولَسْتُ بظالِمٍ ... وتُنِيمُنِي سنهاً ولَسْتُ بنائِمِ)

والظُّلامَةُ ما تُظْلَمُه وهي المَظْلَمَةُ قال سِيبَوَيْهِ أَمْا المَظْلَمَةُ فهي اسمُ ما أُخِذَ مِنْكَ وأَرَدْتُ ظِلامَهُ ومُظالَمَتَه أي ظُلْمَهُ قالَ الشاعرُ

(ولَوْ أَنِّي أَمُوتُ أَصابَ ذُلا ... وسامَتْهُ عَشِيرَتُه الظِّلامَا)

وتَظَالَمَ القومُ ظَلَمَ بَعْضُهم بَعضًا وقولُه تَعالَى {آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا} الكهف 33 أي لم تَنْقُصْ منه شَيْئًا وتَظالَمَت المِعْزَى تَناطَحَتْ مِمّا سَمِنَتْ وأخْصَبَتْ ومنه قَوْلُ السّاجِعِ وتَظَالَمَتْ مِعْزاها والظَّلِيمَةُ والظَّلِيمُ الَّلبَنُ يُشْرَبُ منه قبلَ أن يَرُوبَ ويَخْرُجَ زُبْدُه قال

(وقائِلَةٍ ظَلَمْتُ لكم سِقائِي ... وهل يَخْفَى عَلَى العَكِدِ الظَّلِيمُ)

وأنشد ثعلب

(وصاحبِ صِدْقٍ لم تُرِبْنِي شَكاتُه ... ظَلَمْتُ وفي ظُلْمِي له عامِدًا أَجْرُ)

قالَ هذا سِقاءٌ سُقِيَ منه قَبْلَ أن يَبْلُغَ ويَخرُجَ زُبْدُه وظَلَمَ القَوْمَ سَقاهُم الظَّلِيمَةَ وقالُوا امْرَأَةٌ لَزُومٌ للفِناءِ ظَلُومٌ للسِّقاءِ مُكْرِمَةٌ للأَحْماءِ وظَلَمَ الأَرْضَ حَفَرَها ولم تكن حُفِرَتْ قَبلَ ذلك وقيلَ هو أن يَحْفِرَها في غيرِ مَوْضِعٍ الحَفْرِ قال يَصِفُ رَجُلاً قُتِلَ في مَوْضِعِ قَفْرٍ فحُفِرَ له في غيرِ مَوْضِعِ حَفْرٍ

(أَلاَ للهِ من مِرْدَى حُرُوبٍ ... حَواء بينَ حِضْنَيْهِ الظَّلِيمُ) أَي المَوْضعُ المَظْلُومُ وقالُوا لا تَظْلِمْ وَضَحَ الطَّرِيقِ أي احْذَرْ أن تَحِيدَ عنه وتَجُورَ فتَظْلِمَه والسَّخِيُّ يُظْلَمُ إذا كُلِّفَ فوقَ ما فِي طَوْقِه وهو يَنْظَلِم ويَظَّلِمُ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ قولَ زُهَيْرٍ

(هُو الجَوادُ الَّذِي يُعْطِيكَ نائِلَهُ ... عَفْوًا ويُظْلَمُ أَحْيانًا فيَظَّلِمُ)

وهُو عندَه يَفْتَعِل ويُرْوى فَيَظْطَلِمُ ويُرْوَى فيَطَّلِمُ ورَواه الأَصْمَعِيُّ فينْظَلِمُ وظُلِمَتِ النّاقَةُ نُحِرَتْ عن غيرِ عِلَّةٍ أو ضُرِبَتْ عَلَى غير ضَبَعَةٍ وكُلُّ ما أَعْجَلْتَه عن أوانِه فقد ظَلَمْتَه وبَيْتٌ مُظَلَّمٌ مُزَوَّقٌ كأَنَّ التًّصاوِيرَ وُضِعَتْ فيه في غيرِ مَواضِعِها وفي الحَدِيثِ أَنّه دُعِي إِلى طَعامٍ فإذا البَيْتُ مُظلَّمٌ فانْصَرَفَ ولم يَدْخُلْ حَكاه الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيِن والظُّلْمَةُ والظُّلُمَةُ ذَهابُ النُّورِ وهي الظَّلْماءُ والظَّلامُ اسمٌ يَجْمَعُ ذلك كالسَّواد وقِيل الظَّلامُ أَوّلُ اللَّيلِ وإن كان مُقْمِرًا يُقالُ أَتْيْتُه ظَلامًا أي لَيْلاً قالَ سيبَوَيْهِ لا يُسْتَعملُ إلا ظَرْفًا وأتَيْتُه مَع الظَّلام أي عندَ اللّيْل ولَيْلةٌ ظَلْمَةٌ على طَرْحِ الزائِدِ وظَلْماءُ كلتاهما شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ وحكى ابنُ الأَعْرابيِّ لَيْلٌ ظَلْماءُ وهو غَرِيبٌ وعندي أَنّه وَضَعَ الليلَ موضِعَ اللَّيْلَةِ كما حَكَى لَيْلٌ قَمْراءُ أي لَيْلَةٌ قال وظَلْماءُ أَسْهَلُ من قَمْراءَ وأَظْلَمَ اللَّيلُ اسْوَدَّ وفي التَّنْزِيلِ {وإذا أظلم عليهم قاموا} البقرة 20 وظَلِمَ كَأَظْلَم حَكاه أَبُو إِسحاقَ والثَّلاثُ الظُّلَمُ أَوّلُ الشَّهْرِ بعد اللَّيالِي الدُّرَعِ وأظْلَمَ القومُ دَخَلُوا في الظَّلامِ وفي التَّنْزِيل {فإذا هم مظلمون} يس 37 وقولُ تَعالَى {يخرجهم من الظلمات إلى النور} المائدة 16 أي يُخْرِجُهم من ظُلُماتِ الضَّلالَةِ إِلى نُورِ الهُدَى لأَنَّ أمرَ الضَّلالَةِ مُظْلِمٌ غيرُ بَيِّنٍ ويَوْمٌ مُظْلِمٌ شديدُ الشَّرِّ أَنْشَد سِيبَوَيْهِ

(فأُقْسٍ مُ أَنْ لَو الْتَقَيْنَا وأَنْتُمُ ... لكانَ لكمْ يَوْمٌ من الشَّرِّ مُظْلِمٌ)

ويَوْمٌ مُظْلِمٌ لا يُدْرَى من أَيْنَ يُؤْتَى له عن أَبِي زَيْدٍ وحَكَى اللِّحْيانِيُّ يَومٌ مِظْلامٌ في هذا المَعْنَى وأَنْشَد

(أَولَمْتَ يا خِنَّوْتُ شَرَّ إِيلامْ ... )

(في يَوْمِ نَحْسٍ ذِي عَجاجٍ مِظْلامْ ... )

والعَرَبُ تَقُول لليَوْمِ الَّذِي تَلْقَى فيه شِدَّةُ يَوْمٌ مُظْلِمٌ حَتّى إِنَّهم ليَقُولُونَ يَوْمٌ ذُو كَواكِبَ أي اشْتَدَّتْ ظُلْمَتَه حتى صار كالليل قالَ

(بَنِي أَسِدٍ هَلْ تَعْلَمُونَ بَلاءَنَا ... إذا كانَ يومٌ ذُو كَواكِبَ أَشْهَبُ)

وظُلُماتُ البَحْرِ شَدائِدُه وشَعْرٌ مُظْلِمٌ شَدِيدُ السَّوادِ ونَبْتٌ مُظْلِمٌ ناضِرٌ يَضْرِبُ إلى السَّوادِ من خُضْرَتِه قال

(فصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقالِ ... )

(ومُظْلِمًا ليسَ عَلى دَمالِ ... )

وتَكَلَّمَ فأَظْلَمَ علينَا البَيْتُ أي أَسْمَعَنا ما نَكْرَهُ ولَقِيتُه أَدْنَى ذِي ظَلَمٍ يَعْنِي حينَ اخْتَلَط الظًّلامُ وقيلَ مَعْناهُ أَوّلَ كُلِّ شَيْءٍ وقِيلَ أَدْنَى ظَلَمٍ القُرْبُ أو القَرِيبُوقالَ ثَعْلَبٌ هوَ مِنْكَ أَدْنَى ذِي ظَلَمٍ ورَأَيْتُه أَدْنَى ذِي ظَلَمٍ قال سِيبَوَيْهِ لَقِيتُه أَدْنَى ذِي ظَلَمٍ لا يُسْتَعملُ إِلاّ ظَرْفًا وقيل الظَّلَمُ من قَوْلِه أَدْنَى ذِي ظَلَمٍ الشَّخْصُ والظَّلَمُ الجَبَلُ وجَمْعُه ظُلُومٌ قالَ المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ

(تَعامَسُ حَتّى يَعْلَم الناسُ أَنّها ... إذا ما اسْتُحِقَّتْ بالسُّيُوف ظُلُومُ)

وقَدِمَ فُلانٌ واليومُ ظَلَمٌ عن كُراعٍ أي قَدِمَ حَقًا قالَ

(إِنَّ الفِراقَ اليَوْمَ واليَوْمُ ظَلَمْ ... )

وقِيلَ معناه واليَوْمُ ظَلَمَنا وقِيل ظَلَمَ ها هُنا وَضَعَ الشًّيْءَ في غيرِ مَوْضِعِه والظَّلْمُ الماءُ الَّذِي يَظْهَرُ على الأَسْنانِ من صَفاءِ اللًّوْنِ لا مِنَ الرِّيقِ تَراه كالفِرِنْدِ حتى يُتَخَيَّلَ لك فيه سَوادٌ من شِدَّةِ البَرِيقِ والصَّفاءِ والجمعُ ظُلُومٌ قالَ

(إِذا ضَحِكَتْ لم تَنْبَهِرْ وتَبَسَّمَتْ ... ثَنايا لَهَا كالبَرْقِ غُرٌّ ظُلُومُها)

وأَظْلَمَ نظرَ إلى الأَسْنانِ فرأَى الظَّلْمَ قالَ

(إذا ما اجْتَلَى الرّانِي إِلَيْها بَعْيِنه ... غُرُوبَ ثَناياها أَنارَ وأَظْلَمَا)

والظَّلِيمُ الذَّكَرُ من النَّعام والجمعً أَظْلِمَةُ وظِلْمانٌ وظُلْمانٌ وقِيلَ سُمِّيَ به لأَنَّه يَظْلِمُ الأَرْضَ فيُدْحِي في غيرِ مَوْضِعِ تَدْحِيَةٍ حكاه ابنُ دُرَيْدٍ قالَ وهذا مِمّا لا يُؤْخَذُ به والظَّلِيمانِ نَجْمانِ والمُظَلَّمُ من الطَّيْرِ الرَّخَمُ والغِرْبانُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ

(حَمَتْهُ عِتاقُ الطَّيْرِ كُلَّ مُظَلَّمٍ ... من الطَّيْرِ حَوّامِ المُقامِ رَمُوقِ)

والظِّلامُ عُشْبَةٌ تُرْعَى أَنْشَد أبو حَنِيفَةَ (رَعَتْ بقَرارِ الحَزْنِ رَوْضًا مُواصِلاً ... عَمِيماً من الظَّلام والهَيْثَمِ الجَعْدِ)

وكَهْفُ الظُّلْمِ رَجُلٌ مَعْروفٌ من العَرَبِ وظَلِيمٌ ونَعامَةُ موضعان بنَجْدٍ والظَّلِمُ مَوضعٌ والظَّلِيمُ فَرَسُ فَضالَةَ بنِ هِنْدِ بن شَرِيك الأَسَدِيِّ

ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشيء في غير موضِعه. ومن أمثال العرب في

الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فما ظَلَم؛ قال الأصمعي: ما ظَلَم أي ما وضع

الشَّبَه في غير مَوْضعه وفي المثل: من اسْترْعَى الذِّئْبَ فقد ظلمَ. وفي

حديث ابن زِمْلٍ: لَزِموا الطَّرِيق فلم يَظْلِمُوه أي لم يَعْدِلوا عنه؛

يقال: أَخَذَ في طريقٍ فما ظَلَم يَمِيناً ولا شِمالاً؛ ومنه حديث أُمِّ

سَلمَة: أن أبا بكرٍ وعُمَرَ ثَكَما الأَمْر فما ظَلَماه أي لم يَعْدِلا

عنه؛ وأصل الظُّلم الجَوْرُ ومُجاوَزَة الحدِّ، ومنه حديث الوُضُوء: فمن

زاد أو نَقَصَ فقد أساء وظَلَمَ أي أَساءَ الأدبَ بتَرْكِه السُّنَّةَ

والتَّأَدُّبَ بأَدَبِ الشَّرْعِ، وظَلمَ نفْسه بما نَقَصَها من الثواب

بتَرْدادِ المَرّات في الوُضوء. وفي التنزيل العزيز: الذين آمَنُوا ولم

يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ؛ قال ابن عباس وجماعةُ أهل التفسير: لم يَخْلِطوا

إيمانهم بِشِرْكٍ، ورُوِي ذلك عن حُذَيْفة وابنِ مَسْعود وسَلمانَ،

وتأَوّلوا فيه قولَ الله عز وجل: إن الشِّرْك لَظُلْمٌ عَظِيم. والظُّلْم:

المَيْلُ عن القَصد، والعرب تَقُول: الْزَمْ هذا الصَّوْبَ ولا تَظْلِمْ

عنه أي لا تَجُرْ عنه. وقوله عزَّ وجل: إنَّ الشِّرْكَ لَظُلم عَظِيم؛ يعني

أن الله تعالى هو المُحْيي المُمِيتُ الرزّاقُ المُنْعِم وَحْده لا شريك

له، فإذا أُشْرِك به غيره فذلك أَعْظَمُ الظُّلْمِ، لأنه جَعل النعمةَ

لغير ربِّها. يقال: ظَلَمَه يَظْلِمُهُ ظَلْماً وظُلْماً ومَظْلِمةً،

فالظَّلْمُ مَصْدرٌ حقيقيٌّ، والظُّلمُ الاسمُ يقوم مَقام المصدر، وهو ظالمٌ

وظَلوم؛ قال ضَيْغَمٌ الأَسدِيُّ:

إذا هُوَ لمْ يَخَفْني في ابن عَمِّي،

وإنْ لم أَلْقَهُ الرجُلُ الظَّلُومُ

وقوله عز وجل: إن الله لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ؛ أرادَ لا

يَظْلِمُهُم مِثْقالَ ذَرَّةٍ، وعَدَّاه إلى مفعولين لأنه في معنى يَسْلُبُهم،

وقد يكون مِثْقالَ ذرّة في موضع المصدر أي ظُلْماً حقيراً كمِثْقال الذرّة؛

وقوله عز وجل: فَظَلَمُوا بها؛ أي بالآيات التي جاءَتهم، وعدّاه بالباء

لأنه في معنى كَفَرُوا بها، والظُّلمُ الاسمُ، وظَلَمه حقَّه وتَظَلَّمه

إياه؛ قال أبو زُبَيْد الطائيّ:

وأُعْطِيَ فَوْقَ النِّصْفِ ذُو الحَقِّ مِنْهمُ،

وأَظْلِمُ بَعْضاً أو جَمِيعاً مُؤَرِّبا

وقال:

تَظَلَّمَ مَالي هَكَذَا ولَوَى يَدِي،

لَوَى يَدَه اللهُ الذي هو غالِبُهْ

وتَظَلَّم منه: شَكا مِنْ ظُلْمِه. وتَظَلَّم الرجلُ: أحالَ الظُّلْمَ

على نَفْسِه؛ حكاه ابن الأعرابي؛ وأنشد:

كانَتْ إذا غَضِبَتْ عَلَيَّ تَظَلَّمَتْ،

وإذا طَلَبْتُ كَلامَها لم تَقْبَلِ

قال ابن سيده: هذا قولُ ابن الأعرابي، قال: ولا أَدْري كيف ذلك، إنما

التَّظَلُّمُ ههنا تَشَكِّي الظُّلْم منه، لأنها إذا غَضِبَت عليه لم

يَجُزْ أن تَنْسُبَ الظُّلْمَ إلى ذاتِها. والمُتَظَلِّمُ: الذي يَشْكو

رَجُلاً ظَلَمَهُ. والمُتَظَلِّمُ أيضاً: الظالِمُ؛ ومنه قول الشاعر:

نَقِرُّ ونَأْبَى نَخْوَةَ المُتَظَلِّمِ

أي نَأْبَى كِبْرَ الظالم. وتَظَلَّمَني فلانٌ أي ظَلَمَني مالي؛ قال

ابن بري: شاهده قول الجعدي:

وما يَشْعُرُ الرُّمْحُ الأَصَمُّ كُعوبُه

بثَرْوَةِ رَهْطِ الأَعْيَطِ المُتَظَلِّمِ

قال: وقال رافِعُ بن هُرَيْم، وقيل هُرَيْمُ بنُ رافع، والأول أَصح:

فهَلاَّ غَيْرَ عَمِّكُمُ ظَلَمْتُمْ،

إذا ما كُنْتُمُ مُتَظَلِّمِينا

أي ظالِمِينَ. ويقال: تَظَلَّمَ فُلانٌ إلى الحاكم مِنْ فُلانٍ

فظَلَّمَه تَظْليماً أي أنْصَفَه مِنْ ظالِمه وأَعانَه عليه؛ ثعلب عن ابن

الأعرابي أنه أنشد عنه:

إذا نَفَحاتُ الجُودِ أَفْنَيْنَ مالَه،

تَظَلَّمَ حَتَّى يُخْذَلَ المُتَظَلِّمُ

قال: أي أغارَ على الناس حتى يَكْثُرَ مالُه. قال أبو منصور: جَعَل

التَّظلُّمَ ظُلْماً لأنه إذا أغارَ على الناس فقد ظَلَمَهم؛ قال:

وأَنْشَدَنا لجابر الثعلبيّ:

وعَمْروُ بنُ هَمَّام صَقَعْنا جَبِينَه

بِشَنْعاءَ تَنْهَى نَخْوةَ المُتَظَلِّمِ

قال أبو منصور: يريد نَخْوةَ الظالم. والظَّلَمةُ: المانِعونَ أهْلَ

الحُقوقِ حُقُوقَهم؛ يقال: ما ظَلَمَك عن كذا، أي ما مَنَعك، وقيل:

الظَّلَمةُ في المُعامَلة. قال المُؤَرِّجُ: سمعت أَعرابيّاً يقول لصاحبه:

أَظْلَمي وأَظْلَمُكَ فَعَلَ اللهُ به أَي الأَظْلَمُ مِنَّا. ويقال: ظَلَمْتُه

فتَظَلَّمَ أي صبَر على الظُّلْم؛ قال كُثَيْر:

مَسائِلُ إنْ تُوجَدْ لَدَيْكَ تَجُدْ بِها

يَدَاكَ، وإنْ تُظْلَمْ بها تَتَظلَّمِ

واظَّلَمَ وانْظَلَم: احْتَملَ الظُّلْمَ. وظَلَّمه: أَنْبأَهُ أنه

ظالمٌ أو نسبه إلى الظُّلْم؛ قال:

أَمْسَتْ تُظَلِّمُني، ولَسْتُ بِظالمٍ،

وتُنْبِهُني نَبْهاً، ولَسْتُ بِنائمِ

والظُّلامةُ: ما تُظْلَمُهُ، وهي المَظْلِمَةُ. قال سيبويه: أما

المَظْلِمةُ فهي اسم ما أُخِذَ منك. وأَردْتُ ظِلامَهُ ومُظالَمتَه أي ظُلمه؛

قال:

ولَوْ أَنِّي أَمُوتُ أَصابَ ذُلاًّ،

وسَامَتْه عَشِيرتُه الظِّلامَا

والظُّلامةُ والظَّلِيمةُ والمَظْلِمةُ: ما تَطْلُبه عند الظّالم، وهو

اسْمُ ما أُخِذَ منك. التهذيب: الظُّلامةُ اسْمُ مَظْلِمتِك التي

تَطْلُبها عند الظَّالم؛ يقال: أَخَذَها مِنه ظُلامةً. ويقال: ظُلِم فُلانٌ

فاظَّلَم، معناه أنه احْتَمل الظُّلْمَ بطيبِ نَفْسِه وهو قادرٌ على الامتناع

منه، وهو افتعال، وأَصله اظْتَلم فقُِلبت التاءُ طاءً ثم أُدغِمَت الظاء

فيها؛ وأَنشد ابن بري لمالك ابنَ حريم:

مَتَى تَجْمَعِ القَلْبَ الذَّكيَّ وصارِماً

وأَنْفاً حَمِيّاً، تَجَتْنِبْك المَظَالِمُ

وتَظالَمَ القومُ: ظلَمَ بعضُهم بعضاً. ويقال: أَظْلَمُ من حَيَّةٍ

لأنها تأْتي الجُحْرَ لم تَحْتَفِرْه فتسْكُنُه. ويقولون: ما ظَلَمَك أن

تَفْعَلَ؛ وقال رجل لأبي الجَرَّاحِ: أَكلتُ طعاماً فاتَّخَمْتُه، فقال أَبو

الجَرَّاحِ: ما ظَلَمك أَن تَقِيءَ؛ وقول الشاعر:

قالَتْ له مَيٌّ بِأَعْلى ذِي سَلَمْ:

ألا تَزُورُنا، إنِ الشِّعْبُ أَلَمّْ؟

قالَ: بَلى يا مَيُّ، واليَوْمُ ظَلَمْ

قال الفرّاء: هم يقولون معنى قوله واليَوْمُ ظَلَم أي حَقّاً، وهو

مَثَلٌ؛ قال: ورأَيت أنه لا يَمْنَعُني يومٌ فيه عِلّةٌ تَمْنع. قال أبو

منصور: وكان ابن الأعرابي يقول في قوله واليوْمُ ظَلَم حقّاً يقيناً، قال:

وأُراه قولَ المُفَضَّل، قال: وهو شبيه بقول من قال في لا جرم أي حَقّاً

يُقيمه مُقامَ اليمين، وللعرب أَلفاظ تشبهها وذلك في الأَيمان كقولهم:

عَوْضُ لا أفْعلُ ذلك، وجَيْرِ لا أَفْعلُ ذلك، وقوله عز وجل: آتَتْ أُكُلَها

ولم تَظْلِم مِنْه شَيْئاً؛ أي لم تَنْقُصْ منه شيئاً. وقال الفراء في

قوله عز وجل: وما ظَلَمُونا ولكن كانوا أَنْفُسَهم يَظْلِمُون، قال: ما

نَقَصُونا شَيْئاً بما فعلوا ولكن نَقَصُوا أنفسَهم. والظِّلِّيمُ،

بالتشديد: الكثيرُ الظُّلْم. وتَظَالَمتِ المِعْزَى: تَناطَحَتْ مِمَّا سَمِنَتْ

وأَخْصَبَتْ؛ ومنه قول السّاجع: وتَظالَمَتْ مِعْزاها. ووَجَدْنا أرْضاً

تَظَالَمُ مِعْزاها أي تَتناطَحُ مِنَ النَّشاط والشِّبَع.

والظَّلِيمةُ والظَّلِيمُ: اللبَنُ يُشَرَبُ منه قبل أن يَرُوبَ

ويَخْرُجَ زُبْدُه؛ قال:

وقائِلةٍ: ظَلَمْتُ لَكُمْ سِقائِي

وهل يَخْفَى على العَكِدِ الظَّلِيمُ؟

وفي المثل: أهْوَنُ مَظْلومٍ سِقاءٌ مُروَّبٌ؛ وأنشد ثعلب:

وصاحِب صِدْقٍ لم تَرِبْني شَكاتُه

ظَلَمْتُ، وفي ظَلْمِي له عامِداً أَجْرُ

قال: هذا سِقاءٌ سَقَى منه قبل أن يَخْرُجَ زُبْدُه. وظَلَمَ وَطْبَه

ظَلْماً إذا سَقَى منه قبل أن يَرُوبَ ويُخْرَجَ زُبْدُه. وظَلَمْتُ

سِقائِي: سَقَيْتُهم إيَّاه قَبْلَ أن يَرُوبَ؛ وأنشد البيت الذي أَنشده

ثعلب:ظَلَمْتُ، وفي ظَلْمِي له عامداً أَجْرُ

قال الأزهري: هكذا سمعت العرب تنشده: وفي ظَلْمِي، بِنَصْب الظاء، قال:

والظُّلْمُ الاسم والظُّلْمُ العملُ. وظَلَمَ القوْمَ: سَقاهم

الظَّلِيمةَ. وقالوا امرأَةٌ لَزُومٌ لِلفِناء، ظَلومٌ للسِّقاء، مُكْرِمةٌ

لِلأَحْماء. التهذيب: العرب تقول ظَلَمَ فلانٌ سِقاءَه إذا سَقاه قبل أن

يُخْرَجَ زُبْدُه؛ وقال أبو عبيد: إذا شُرِبَ لبَنُ السِّقاء قبل أن يَبْلُغَ

الرُّؤُوبَ فهو المَظْلومُ والظَّلِيمةُ، قال: ويقال ظَلَمْتُ القومَ إذا

سَقاهم اللبن قبل إدْراكِهِ؛ قال أَبو منصور: هكذا رُوِيَ لنا هذا الحرفُ

عن أبي عبيد ظَلَمْتُ القومَ، وهو وَهَمٌ. وروى المنذري عن أبي الهيثم

وأبي العباس أحمد بن يحيى أنهما قالا: يقال ظَلَمْتُ السقَاءَ وظَلَمْتُ

اللبنَ إذا شَرِبْتَه أو سَقَيْتَه قبل إدراكه وإخراجِ زُبْدَتِه. وقال ابن

السكيت: ظَلَمتُ وَطْبي القومَ أي سَقَيْتُه قبل رُؤُوبه. والمَظْلُوم:

اللبنُ يُشْرَبُ قبل أن يَبْلُغَ الرُّؤُوبَ. الفراء: يقال ظَلَم

الوَادِي إذا بَلَغَ الماءُ منه موضِعاً لم يكن نالَهُ فيما خَلا ولا بَلَغَه

قبل ذلك؛ قال: وأَنشدني بعضهم يصف سيلاً:

يَكادُ يَطْلُع ظُلْماً ثم يَمْنَعُه

عن الشَّواهِقِ، فالوادي به شَرِقُ

وقال ابن السكيت في قول النابغة يصف سيلاً:

إلاَّ الأَوارِيَّ لأْياً ما أُبَيِّنُها،

والنُّؤْيُ كالحَوضِ بالمَظلُومة الجَلَدِ

قال: النُّؤْيُ الحاجزُ حولَ البيت من تراب، فشَبَّه داخلَ الحاجِزِ

بالحوض بالمظلومة، يعني أرضاً مَرُّوا بها في بَرِّيَّةِ فتَحَوَّضُوا

حَوْضاً سَقَوْا فيه إبِلَهُمْ وليست بمَوْضِع تَحْويضٍ. يقال: ظَلَمْتُ

الحَوْضَ إذا عَمِلْتَه في موضع لا تُعْمَلُ فيه الحِياض. قال: وأَصلُ

الظُّلْمِ وَضْعُ الشيء في غير موضعه؛ ومنه قول ابن مقبل:

عَادَ الأَذِلَّةُ في دارٍ، وكانَ بها

هُرْتُ الشَّقاشِقِ، ظَلاَّمُونَ للجُزُرِ

أي وَضَعوا النحر في غير موضعه. وظُلِمَت الناقةُ: نُحِرَتْ من غَيْرِ

عِلَّةٍ أو ضَبِعَتْ على غير ضَبَعَةٍ. وكُلُّ ما أَعْجَلْتَهُ عن أوانه

فقد ظَلَمْتَهُ، وأنشد بيت ابن مقبل:

هُرْتُ الشَّقاشِقِ، ظَلاَّمُون للجُزُر

وظَلَم الحِمارُ الأتانَ إذا كامَها وقد حَمَلَتْ، فهو يَظْلِمُها

ظَلْماً؛ وأَنشد أبو عمرو يصف أُتُناً:

أَبَنَّ عقَاقاً ثم يَرْمَحْنَ ظَلْمَةً

إباءً، وفيه صَوْلَةٌ وذَمِيلُ

وظَلَم الأَرضَ: حَفَرَها ولم تكن حُفِرَتْ قبل ذلك، وقيل: هو أن

يَحْفِرَها في غير موضع الحَفْرِ؛ قال يصف رجلاً قُتِلَ في مَوْضِعٍ قَفْرٍ

فحُفِرَ له في غير موضع حَفْرٍ:

ألا للهِ من مِرْدَى حُروبٍ،

حَواه بَيْنَ حِضْنَيْه الظَّلِيمُ

أي الموضع المظلوم. وظَلَم السَّيلُ الأرضَ إذا خَدَّدَ فيها في غير

موضع تَخْدِيدٍ؛ وأَنشد للحُوَيْدِرَة:

ظَلَم البِطاحَ بها انْهلالُ حَرِىصَةٍ،

فَصَفَا النِّطافُ بها بُعَيْدَ المُقْلَعِ

مصدر بمعنى الإقْلاعِ، مُفْعَلٌ بمعنى الإفْعالِ، قال ومثله كثير مُقامٌ

بمعنى الإقامةِ. وقال الباهلي في كتابه: وأَرضٌ مَظْلُومة إذا لم

تُمْطَرْ. وفي الحديث: إذا أَتَيْتُمْ على مَظْلُومٍ فأَغِذُّوا السَّيْرَ. قال

أبو منصور: المَظْلُومُ البَلَدُ الذي لم يُصِبْهُ الغَيْثُ ولا رِعْيَ

فيه للِرِّكابِ، والإغْذاذُ الإسْراعُ. والأرضُ المَظْلومة: التي لم

تُحْفَرْ قَطُّ ثم حُفِرَتْ، وذلك الترابُ الظَّلِيمُ، وسُمِّيَ تُرابُ

لَحْدِ القبرِ ظَلِيماً لهذا المعنى؛ وأَنشد:

فأَصْبَحَ في غَبْراءَ بعدَ إشاحَةٍ،

على العَيْشِ، مَرْدُودٍ عليها ظَلِيمُها

يعني حُفْرَةَ القبر يُرَدُّ تُرابها عليه بعد دفن الميت فيها. وقالوا:

لا تَظْلِمْ وَضَحَ الطريقِ أَي احْذَرْ أَن تَحِيدَ عنه وتَجُورَ

فَتَظْلِمَه. والسَّخِيُّ يُظْلَمُ إذا كُلِّفَ فوقَ ما في طَوْقِهِ، أَوطُلِبَ

منه ما لا يجدُه، أَو سُئِلَ ما لا يُسْأَلُ مثلُه، فهو مُظَّلِمٌ وهو

يَظَّلِمُ وينظلم؛ أَنشد سيبويه قول زهير:

هو الجَوادُ الذي يُعْطِيكَ نائِله

عَفْواً، ويُظْلَمُ أَحْياناً فيَظَّلِمُ

أَي يُطْلَبُ منه في غير موضع الطَّلَب، وهو عنده يَفْتعِلُ، ويروى

يَظْطَلِمُ، ورواه الأَصمعي يَنْظَلِمُ. الجوهري: ظَلَّمْتُ فلاناً

تَظْلِيماً إذا نسبته إلى الظُّلْمِ فانْظَلَم أَي احتمل الظُّلْم؛ وأَنشد بيت

زهير:

ويُظْلَم أَحياناً فَيَنْظَلِمُ

ويروى فيَظَّلِمُ أَي يَتَكَلَّفُ، وفي افْتَعَل من ظَلَم ثلاثُ لغاتٍ:

من العرب من يقلب التاء طاء ثم يُظْهِر الطاء والظاء جميعاً فيقول

اظْطَلَمَ، ومنهم من يدغم الظاء في الطاء فيقول اطَّلَمَ وهو أَكثر اللغات،

ومنهم من يكره أَن يدغم الأَصلي في الزائد فيقول اظَّلَم، قال: وأَما

اضْطَجَع ففيه لغتان مذكورتان في موضعهما. قال ابن بري: جَعْلُ الجوهري

انْظَلَم مُطاوعَ ظَلَّمتُهُ، بالتشديد، وَهَمٌ، وإنما انْظَلَم مطاوعُ

ظَلَمْتُه، بالتخفيف كما قال زهير:

ويُظْلَم أَحْياناً فيَنْظَلِمُ

قال: وأَما ظَلَّمْتُه، بالتشديد، فمطاوِعُه تَظَلَّمَ مثل كَسَّرْتُه

فتَكَسَّرَ، وظَلَم حَقَّه يَتَعَدَّى إلى مفعول واحد، وإنما يتعدّى إلى

مفعولين في مثل ظَلَمني حَقَِّي حَمْلاً على معنى سَلَبَني حَقِّي؛ ومثله

قوله تعالى: ولا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً؛ ويجوز أَن يكون فتيلاً واقعاً

مَوْقِعَ المصدر أَي ظُلْماً مِقْدارَ فَتِيلٍ.

وبيتٌ مُظَلَّمٌ: كأَنَّ النَّصارَى وَضَعَتْ فيه أَشياء في غير

مواضعها. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، دُعِيَ إلى طعام فإذا البيتُ

مُظَلَّمٌ فانصرف، صلى الله عليه وسلم، ولم يدخل؛ حكاه الهروي في الغريبين؛

قال ابن الأَثير: هو المُزَوَّقُ، وقيل: هو المُمَوَّهُ بالذهب والفضة،

قال: وقال الهَرَوِيُّ أَنكره الأَزهري بهذا المعنى، وقال الزمخشري: هو

من الظَّلْمِ وهو مُوهَةُ الذهب، ومنه قيل للماء الجاري على الثَّغْرِ

ظَلْمٌ. ويقال: أَظْلَم الثَّغْرُ إذا تَلأْلأَ عليه كالماء الرقيق من شدَّة

بَرِيقه؛ ومنه قول الشاعر:

إذا ما اجْتَلَى الرَّاني إليها بطَرْفِه

غُرُوبَ ثَناياها أَضاءَ وأَظْلَما

قال: أَضاء أَي أَصاب ضوءاً، أَظْلَم أصاب ظَلْماً.

والظُّلْمَة والظُّلُمَة، بضم اللام: ذهاب النور، وهي خلاف النور، وجمعُ

الظُّلْمةِ ظُلَمٌ وظُلُماتٌ وظُلَماتٌ وظُلْمات؛ قال الراجز:

يَجْلُو بعَيْنَيْهِ دُجَى الظُّلُماتِ

قال ابن بري: ظُلَمٌ جمع ظُلْمَة، بإسكان اللام، فأَما ظُلُمة فإنما

يكون جمعها بالألف والتاء، ورأيت هنا حاشية بخط سيدنا رضيّ الدين الشاطبي

رحمه الله قال: قال الخطيب أَِبو زكريا المُهْجَةُ خالِصُ النَّفْسِ، ويقال

في جمعها مُهُجاتٌ كظُلُماتٍ، ويجوز مُهَجات، بالفتح، ومُهْجاتٌ،

بالتسكين، وهو أَضعفها؛ قال: والناس يأْلَفُون مُهَجات، بالفتح، كأَنهم يجعلونه

جمع مُهَجٍ، فيكون الفتح عندهم أَحسن من الضم. والظَّلْماءُ: الظُّلْمة

ربما وصف بها فيقال ليلةٌ

ظَلْماء أَي مُظْلِمة. والظَّلامُ: إسم يَجْمَع ذلك كالسَّوادِ ولا

يُجْمعُ، يَجْري مجرى المصدر، كما لا تجمع نظائره نحو السواد والبياض، وتجمع

الظُّلْمة ظُلَماً وظُلُمات. ابن سيده: وقيل الظَّلام أَوّل الليل وإن

كان مُقْمِراً، يقال: أَتيته ظَلاماً أي ليلاً؛ قال سيبويه: لا يستعمل إلا

ظرفاً. وأتيته مع الظَّلام أي عند الليل. وليلةٌ ظَلْمةٌ، على طرحِ

الزائد، وظَلْماءُ كلتاهما: شديدة الظُّلْمة. وحكى ابن الأَعرابي: ليلٌ

ظَلْماءُ؛ وقال ابن سيده: وهو غريب وعندي أَنه وضع الليل موضع الليلة، كما حكي

ليلٌ قَمْراءُ أَي ليلة، قال: وظَلْماءُ أَسْهلُ من قَمْراء. وأَظْلَم

الليلُ: اسْوَدَّ. وقالوا: ما أَظْلَمه وما أَضوأَه، وهو شاذ. وظَلِمَ

الليلُ، بالكسر، وأَظْلَم بمعنىً؛ عن الفراء. وفي التنزيل العزيز: وإذا

أَظْلَمَ عليهم قاموا. وظَلِمَ وأَظْلَمَ؛ حكاهما أَبو إسحق وقال الفراء: فيه

لغتان أَظْلَم وظَلِمَ، بغير أَلِف.

والثلاثُ الظُّلَمُ: أَوّلُ الشَّهْر بعدَ الليالي الدُّرَعِ؛ قال أَبو

عبيد: في ليالي الشهر بعد الثلاثِ البِيضِ ثلاثٌ

دُرَعٌ وثلاثٌ ظُلَمٌ، قال: والواحدة من الدُّرَعِ والظُّلَم دَرْعاءُ

وظَلْماءُ. وقال أَبو الهيثم وأَبو العباس المبرد: واحدةُ الدُّرَعِ

والظُّلَم دُرْعةٌ وظُلْمة؛ قال أَبو منصور: وهذا الذي قالاه هو القياس

الصحيح. الجوهري: يقال لثلاث ليال من ليالي الشهر اللائي يَلِينَ الدُّرَعَ

ظُلَمٌ

لإظْلامِها على غير قياس، لأَن قياسه ظُلْمٌ، بالتسكين، لأَنَّ واحدتها

ظَلْماء.

وأَظْلَم القومُ: دخلوا في الظَّلام، وفي التنزيل العزيز: فإذا هم

مُظْلِمُونَ. وقوله عزَّ وجل: يُخْرجُهم من الظُّلُمات إلى النور؛ أَي يخرجهم

من ظُلُمات الضَّلالة إلى نور الهُدَى لأَن أَمر الضَّلالة مُظْلِمٌ

غير بَيِّنٍ. وليلة ظَلْماءُ، ويوم مُظْلِمٌ: شديد الشَّرِّ؛ أَنشد

سيبويه:

فأُقْسِمُ أَنْ لوِ الْتَقَيْنا وأَنتمُ،

لكان لكم يومٌ من الشَّرِّ مُظْلِمُ

وأَمْرٌ مُظْلِم: لا يُدرَى من أَينَ يُؤْتَى له؛ عن أَبي زيد. وحكى

اللحياني: أَمرٌ مِظْلامٌ ويوم مِظْلامٌ في هذا المعنى؛ وأَنشد:

أُولِمْتَ، يا خِنَّوْتُ، شَرَّ إيلام

في يومِ نَحْسٍ ذي عَجاجٍ مِظْلام

والعرب تقول لليوم الذي تَلقَى فيه شِدَّةً يومٌ مُظلِمٌ، حتى إنهم

ليقولون يومٌ ذو كَواكِبَ أَي اشتَدّت ظُلْمته حتى صار كالليل؛ قال:

بَني أَسَدٍ، هل تَعْلَمونَ بَلاءَنا،

إذا كان يومٌ ذو كواكِبَ أَشْهَبُ؟

وظُلُماتُ البحر: شدائِدُه. وشَعرٌ

مُظْلِم: شديدُ السَّوادِ. ونَبْتٌ مُظلِمٌ: ناضِرٌ

يَضْرِبُ إلى السَّوادِ من خُضْرَتِه؛ قال:

فصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقالِ،

ومُظلِماً ليسَ على دَمالِ

وتكلَّمَ فأَظْلَمَ علينا البيتُ أَي سَمِعنا ما نَكْرَه، وفي التهذيب:

وأَظْلَم فلانٌ علنيا البيت إذا أَسْمَعنا ما نَكْرَه. قال أَبو منصور:

أَظْلمَ يكون لازماً وواقِعاً، قال: وكذلك أَضاءَ يكون بالمعنيين: أَضاءَ

السراجُ بنفسه إضاءةً، وأَضاء للناسِ بمعنى ضاءَ، وأَضأْتُ السِّراجَ

للناسِ فضاءَ وأَضاءَ.

ولقيتُه أَدنَى ظَلَمٍ، بالتحريك، يعني حين اخْتَلطَ الظلامُ، وقيل:

معناه لقيته أَوّلَ كلِّ شيء، وقيل: أَدنَى ظَلَمٍ القريبُ، وقال ثعلب: هو

منك أَدنَى ذي ظَلَمٍ، ورأَيتُه أَدنَى ظَلَمٍ الشَّخْصُ، قال: وإنه

لأَوّلُ ظَلَمٍ لقِيتُه إذا كان أَوّلَ شيءٍ سَدَّ بَصَرَك بليل أَو نهار،

قال: ومثله لقيته أَوّلَ وَهْلةٍ وأَوّلَ صَوْكٍ وبَوْكٍ؛ الجوهري: لقِيتُه

أَوّلَ ذي ظُلْمةٍ أَي أَوّلَ شيءٍ يَسُدُّ بَصَرَكَ في الرؤية، قال: ولا

يُشْتَقُّ منه فِعْلٌ. والظَّلَمُ: الجَبَل، وجمعه ظُلُومٌ؛ قال

المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ:

تَعامَسُ حتى يَحْسبَ الناسُ أَنَّها،

إذا ما اسْتُحِقَّت بالسُّيوفِ، ظُلُومُ

وقَدِمَ فلانٌ واليومُ ظَلَم؛ عن كراع، أَي قدِمَ حقّاً؛ قال:

إنَّ الفراقَ اليومَ واليومُ ظَلَمْ

وقيل: معناه واليومُ ظَلَمنا، وقيل: ظَلَم ههنا وَضَع الشيءَ في غير

موضعه.

والظَّلْمُ: الثَّلْج. والظَّلْمُ: الماءُ الذي يجري ويَظهَرُ على

الأَسْنان من صَفاءِ اللون لا من الرِّيقِ كالفِرِنْد، حتى يُتَخيَّلَ لك فيه

سوادٌ من شِدَّةِ البريق والصَّفاء؛ قال كعب بن زهير:

تَجْلو غَواربَ ذي ظَلْمٍ، إذا ابتسمَتْ،

كأَنه مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعْلولُ

وقال الآخر:

إلى شَنْباءَ مُشْرَبَةِ الثَّنايا

بماءِ الظَّلْمِ، طَيِّبَةِ الرُّضابِ

قال: يحتمل أَن يكون المعنى بماء الثَّلْج. قال شمر: الظَّلْمُ بياضُ

الأَسنان كأَنه يعلوه سَوادٌ، والغُروبُ ماءُ الأَسنان. الجوهري:

الظَّلْمُ، بالفتح، ماءُ الأَسْنان وبَريقُها، وهو كالسَّوادِ داخِلَ عَظمِ

السِّنِّ من شِدَّةِ البياض كفِرِنْد السَّيْف؛ قال يزيد ابن ضَبَّةَ:

بوَجْهٍ مُشْرِقٍ صافٍ،

وثغْرٍ نائرِ الظلْمِ

وقيل: الظَّلْمُ رِقَّةُ الأَسنان وشِدَّة بياضها، والجمع ظُلُوم؛ قال:

إذا ضَحِكَتْ لم تَنْبَهِرْ، وتبسَّمَتْ

ثنايا لها كالبَرْقِ، غُرٌّ ظُلُومُها

وأَظْلَم: نَظَرَ إلى الأَسنان فرأَى الظَّلْمَ؛ قال:

إذا ما اجْتَلى الرَّاني إليها بعَيْنِه

غُرُوبَ ثناياها، أَنارَ وأَظْلَما

(* أضاء بدل أنار).

والظَّلِيمُ: الذكَرُ من النعامِ، والجمع أَظْلِمةٌ

وظُلْمانٌ وظِلْمانٌ، قيل: سمي به لأَنه ذكَرُ الأَرضِ فيُدْحِي في غير

موضع تَدْحِيَةٍ؛ حكاه ابن دريد، قال: وهذا ما لا يُؤْخذُ. وفي حديث

قُسٍّ: ومَهْمَهٍ فيه ظُلْمانٌ؛ هو جمع ظَلِيم. والظَّلِيمانِ: نجمان.

والمُظَلَّمُ من الطير: الرَّخَمُ والغِرْبانُ؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

حَمَتْهُ عِتاقُ الطيرِ كلَّ مُظَلَّم،

من الطيرِ، حَوَّامِ المُقامِ رَمُوقِ

والظِّلاَّمُ: عُشْبة تُرْعَى؛ أَنشد أَبو حنيفة:

رَعَتْ بقَرارِ الحَزْنِ رَوْضاً مُواصِلاً،

عَمِيماً من الظِّلاَّمِ، والهَيْثَمِ الجَعْدِ

ابن الأعرابي: ومن غريب الشجر الظِّلَمُ، واحدتها ظِلَمةٌ، وهو

الظِّلاَّمُ والظِّلامُ والظالِمُ؛ قال الأَصمعي: هو شجر له عَسالِيجُ طِوالٌ

وتَنْبَسِطُ حتى تجوزَ حَدَّ أَصل شَجَرِها فمنها سميت ظِلاماً. وأَظْلَمُ:

موضع؛ قال ابن بري: أَظْلمُ اسم جبل؛ قال أَبو وجزة:

يَزِيفُ يمانِيه لأجْراعِ بِيشَةٍ،

ويَعْلو شآمِيهِ شَرَوْرَى وأَظْلَما

وكَهْفُ الظُّلم: رجل معروف من العرب. وظَلِيمٌ

ونَعامَةُ: موضعان بنَجْدٍ. وظَلَمٌ: موضع. والظَّلِيمُ: فرسُ فَضالةَ

بن هِنْدِ بن شَرِيكٍ الأَسديّ، وفيه يقول:

نصَبْتُ لهم صَدْرَ الظَّلِيمِ وصَعْدَةً

شُراعِيَّةً في كفِّ حَرَّان ثائِر

ظلم

1 ظَلَمَ, aor. ـِ has for its inf. n. ظَلْمٌ, (M, Msb, K, and so in some copies of the S,) or ↓ ظُلْمٌ, (so in other copies of the S,) or both, (T,) or the latter is a simple subst., (T, M, Msb, TA,) which is put in the place of the inf. n., (TA, [and the same is indicated in the T and K by the saying that the proper inf. n. is with fet-h,]) and ↓ مَظْلِمَةٌ, (S, TA,) or this is likewise a simple subst., (Msb,) and ↓ مَظْلَمَةٌ, [or this also is a simple subst.,] and ↓ ظِلَامٌ also is said to be an inf. n. like ظُلْمٌ, these two being like لِبَاسٌ and لُبْسٌ, [or it is a simple subst. like as ظُلْمٌ is said to be, or it is an inf. n. of 3, as such occurring in the middle of this paragraph,] or, accord. to Kr, it is pl. of ظُلْمٌ [like as رِمَاحٌ is pl. of رُمْحٌ]: (TA:) [ظَلَمَ when intrans. generally means He did wrong; or acted wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically: and when trans., he wronged; or treated, or used, wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically; or he misused:] accord. to most of the lexicologists, (Er-Rághib, TA,) primarily, (As, T, S, Msb,) ↓ الظُّلْمُ signifies the putting a thing in a place not its own; putting it in a wrong place; misplacing it: (As, T, S, M, Er-Rághib, Msb, K:) and it is by exceeding or by falling short, or by deviating from the proper time and place: (Er-Rághib, TA:) or the acting in whatsoever way one pleases in the disposal of the property of another: and the transgressing the proper limit: (El-Munáwee, TA:) [i. e.] the transgressing the proper limit much or little: (Er-Rághib, TA:) or, accord. to some, it primarily signifies النَّقْص [as meaning the making to suffer loss, or detriment]: (MF, TA:) and it is said to be of three kinds, between man and God, and between man and man, and between a man and himself; every one of which three is really لِلنَّفْسِ [i. e. a wrongdoing to oneself]: (Er-Rághib, TA:) [when it is used as a simple subst.,] the pl. of ظُلْمٌ, accord. to Kr. is ظِلَامٌ, as mentioned above, and ↓ ظُلَامٌ, with damm, is said to be syn. with ظُلْمٌ, or a pl. thereof, [of an extr. form, commonly regarded as that of a quasi-pl. n.,] like رُخَالٌ. (TA.) One says, مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ فَقَدْ ظَلَمَ [He who asks, or desires, the wolf to keep guard surely does wrong, or puts a thing in a wrong place]: a prov. (S, Msb.) And مَنْ أَشْبَهَ أَبَاهُ فَمَا ظَلَمَ, (As, T, S,) a prov., meaning [Whoso resembles his father in a quality, or an attribute,] he has not put the likeness in a wrong place. (As, T. [See art. شبه.]) وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا, in the Kur [xviii. 31], means وَلَمْ تَنْقُصْ [i. e. And made not aught thereof to suffer loss, or detriment]: (M, K:) and in like manner Fr explains the saying in the Kur [ii. 54 and vii. 160], وَمَا ظَلَمُونَا وَلٰكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ And they made not us to suffer loss, or detriment, by that which they did, but themselves they made to suffer loss, or detriment: (T, TA:) in which sense it seems to be indicated in the A that the verb is tropical. (TA.) b2: It is also trans. by means of بِ; as in the phrase in the Kur [vii. 101 and xvii. 61] فَظَلَمُوا بِهَا, because the meaning is كَفَرُوا [i. e. And they disbelieved in them], referring to the آيَات [or signs]; (M, TA; *) the verb having this meaning tropically or by implication; or being thus made trans. because implying the meaning of التَّكْذِيب: or [the meaning is, and they wronged themselves, or the people, because of them; for], as some say, the ب is causative, and the objective complement, i. e. أَنْفُسَهُمْ, or النَّاسَ, is suppressed. (TA.) b3: and it is doubly trans. by itself: (TA:) one says, ظَلَمَهُ حَقَّهُ [He made him to suffer loss, or detriment, of his right, or due; or defrauded, or despoiled, or deprived, him of it]; and حَقَّهُ ↓ تظلّمهُ: (M, K:) [and] you say, فُلَانٌ ↓ تَظَلَّمَنِى, [as well as تظلّمنى مَالِى, occurring in a verse cited in the M,] meaning ظَلَمَنِى مَالِى [i. e. Such a one caused me to suffer loss, &c., of my property]. (S.) It is said in the Kur [iv. 44], إِنَّ اللّٰهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ, for لَا يَظْلِمُهُمْ مِثْقَالَ ذَرَّةِ, and the verb is made doubly trans. because the meaning is لَا يَسْلُبُهُمْ [i. e. Verily God will not despoil them, or deprive them, of the weight of one of the smallest of ants, or a grub of an ant, &c.]: or مِثْقَالَ ذَرَّةٍ, may be put in the place of the inf. n., for ظَلْمًا حَقِيرًا كَمِثْقَالِ ذَرَّةٍ [i. e. with a paltry spoliation or deprivation, such as the weight of one of the smallest of ants, &c.]. (M.) b4: One says also, أَرَادَ ظِلَامَهُ and مُظَالَمَتَهُ, [these two nouns being inf. ns. of ↓ ظَالَمَهُ, or the former, as mentioned above, is, accord. to some, an inf. n. of ظَلَمَ,] meaning ظُلْمَهُ or ظَلْمَهُ [i. e. He desired the wronging, &c., of him]. (M, K.) b5: ظَلَمَهُ, inf. n. ظُلْمٌ [or ظَلْمٌ?], also means He imposed upon him a thing that was above his power, or ability. (TA.) And يُظْلَمُ He is asked for a thing that is above his power, or ability. (S.) b6: And one says, ظَلَمَ البَعِيرَ (tropical:) He slaughtered the camel without disease. (S, K, TA.) And ظُلِمَتِ النَّاقَةُ (assumed tropical:) The she-camel was slaughtered without disease: or was covered without her desiring the stallion. (M.) And ظَلَمَ الحِمَارُ الأَتَانَ (tropical:) The he-ass leaped the she-ass (K, TA) before her time: (TA:) or when she was pregnant: (K, TA:) so in the A. (TA.) b7: And ظَلَمَ الوَطْبَ, (S, K,) inf. n. ظُلْمٌ [or ظَلْمٌ?], (S,) (tropical:) He gave to drink of the milk of his skin before its becoming thick (S, K, TA) and its butter's coming forth. (TA. [And the like is said in the T and M.]) And ظَلَمَ القَوْمَ (assumed tropical:) He gave to drink to the people, or party, (T, M, K,) milk before it had attained to maturity, (T, K,) as related on the authority of A 'Obeyd, (T,) or [milk such as is termed] ظَلِيمَة: (M:) but this is a mistake: it is related on the authority of Ahmad Ibn-Yahyà [i. e. Th] and AHeyth that one says, ظَلَمْتُ السِّقَآءَ, and اللَّبَنَ, meaning I drank, or gave to drink, what was in the skin, and the milk, before its attaining to maturity and the extracting of its butter: accord. to ISk, one says, ظَلَمْتُ وَطْبِىَ القَوْمَ, [but I think that it is correctly ظَلَمْتُ وَطْبِى لِلْقَومِ, agreeably with a verse cited in the T and M,] meaning I gave to drink [to the people, or party,] the contents of my milk-skin before the thickening thereof. (T.) And ظَلَمْتُهُ is said of anything as meaning (assumed tropical:) I did it hastily, or hurriedly, before its proper time, or season. (M, TA.) b8: ظَلَمْتُ الحَوْضَ means (assumed tropical:) I made the watering-trough in a place in which watering-troughs should not be made. (ISk, T.) And ظَلَمَ الأَرْضَ means (tropical:) He dug the ground in what was not the place of digging: (M, K, TA:) or when it had not been dug before. (M.) And, said of a torrent, (assumed tropical:) It furrowed the earth in a place that was not furrowed. (T.) And ظَلَمَ البِطَاحَ, said of a torrent, (tropical:) It reached the بطاح [or wide water-courses containing fine, or broken, pebbles, &c.], not having reached them before. (A, TA.) And ظَلَمَ الوَادِى (tropical:) The water of the valley reached a place that it had not reached before. (Fr, T, S, K, TA.) b9: When men have added upon the grave other than its own earth, لَا تَظْلِمُوا (tropical:) [Transgress not ye the proper limit] is said to them. (TA.) b10: And one says, لَا تَظْلِمْ وَضَحَ الطَّرِيقِ (assumed tropical:) Turn not thou from the main part, or the beaten track, of the road. (M.) And لَا تَظْلِمْ عَنْهُ شَيْئَا (assumed tropical:) Turn not thou from it at all. (T.) And لَزِمَ الطَّرِيقَ فَلَمْ يَظْلِمْهُ (assumed tropical:) [He kept to the road, and] did not turn from it to the right and left. (TA.) b11: And مَا ظَلَمَكَ

أَنْ تَفْعَلَ (T, K, TA) (tropical:) What has prevented thy doing (K, TA) such a thing? (TA.) A man complained to Abu-l-Jarráh of his suffering indigestion from food that he had eaten, and he said to him, مَا ظَلَمَكَ أَنْ تَقِىْءَ (assumed tropical:) [What has prevented thy vomiting?]. (Fr, T.) And one says, مَا ظَلَمَكَ عَنْ كَذَا (assumed tropical:) What has prevented thee from such a thing? (T.) Respecting the saying قَالَ بَلَى يَا مَىَّ وَاليَوْمُ ظَلَمْ [addressed by a man to a woman who had invited him to visit her], Fr says, they say that the meaning is حَقًّا [Truly, or in truth; i. e. He said, Yes, O Meiya, truly, or in truth, I will visit thee]; and it is a prov.; (T;) or اليَوْمُ ظَلَمَ, or بَلَى وَاليَوْمُ ظَلَمَ, is a prov.; (Meyd;) and thus it was expl. by IAar, as used in the manner of an oath: but Fr says, in my opinion the meaning is, and a day in which is a cause of prevention shall not prevent me: [so that the words of the hemistich above may be rendered, he said, Yes, O Meiya, though the day present an obstacle, for I will overcome every obstacle]: (T:) accord. to Kr, قَدِمَ فُلَانٌ وَاليَوْمُ ظَلَمَ means Such a one came truly, or in truth: [or it may be rendered such a one came though the day presented an obstacle:] but in the saying إِنَّ الفِرَاقَ اليَوْمَ وَاليَوْمُ ظَلَمْ the meaning is said by some to be وَاليَوْمُ ظَلَمَنَا [i. e. Verily separation is to-day, and the day has wronged (us)]: or, as some say, ظلم here means, has put the thing in a wrong place: (M:) accord. to ISk, the phrase وَاليَوْمُ ظَلَم means[And, or but, or though,] the day has put the affair in a wrong place. (T.) [See also Freytag's Arab. Prov. ii. 911.]

A2: ظَلِمَ, said of the night: see 4.2 ظلّمهُ, inf. n. تَظْلِيمٌ, (T, S, &c.,) He told him that he was ظَالِم [i. e. doing wrong or acting wrongfully &c., or a wrongdoer]: (T:) or he attributed, or imputed, to him ظُلْم [i. e. wrongdoing, &c.]. (S, M, Msb, K.) b2: And He (a judge) exacted justice for him from his wronger, and aided him against him. (T.) 3 ظَاْلَمَ see 1, in the middle of the paragraph.4 اظلم, said of the night, (Fr, T, S, M, Msb, K,) and ↓ ظَلِمَ, (Fr, T, S, K,) the latter with kesr, (S,) like سَمِعَ, (K,) [erroneously written in the TT as from the M ظَلَمَ,] It became dark; (S, K;) or it became black; (M;) or it came with its darkness. (Msb.) It is said in the Kur [ii. 19], وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا [And when it becomes dark to them they stand still]; the verb being intrans.: or, accord. to the Ksh, and Bd follows it, it may be trans. [so that the meaning is, and when He makes their place dark &c.]; as is shown by another reading, which is أُظْلِمُوا: accord. to AHei, it is known by transmission as only intrans.; but Z makes it to be trans. by itself; Ibn-Es-Saláh affirms it to be trans. and intrans.: and Az [so in the TA, but correctly ISd, in the M,] mentions the saying, تَكَلَّمَ فَأَظْلَمَ عَلَيْنَا البَيعتَ (assumed tropical:) [He spoke, and made dark to us the house, or chamber, or tent], meaning he made us to hear what we disliked, or hated, the verb being trans. (TA.) b2: And أَظْلَمُوا They entered upon the ظَلَام [or darkness, or beginning of night]: (S, M, Msb, K:) or, as in the Mufradát [of Er-Rághib], they became in darkness. (TA.) b3: And they said, مَا أَظْلَمَهُ and ما أَضْوَأَهُ [How dark is it! and How light, or bright, is it!]; which is anomalous. (S, TA.) A2: And اظلم الثَّغْرُ The front teeth glistened. (T, K.) Hence the saying [of a poet], إِذَا مَا اجْتَلَى الرَّائِى إِلَيْهَا بِطَرْفِهِ غُرُوبَ ثَنَايَاهَا أَضَآءَ وَأَظْلَمَا [as though meaning, When the beholder of her with his eye looks at the fineness, or sharpness, (but غُرُوب is variously explained,) of her central teeth, it shines brightly, and glistens: but Az plainly indicates another meaning; i. e., he sees (lit. lights on, or finds,) brightness and lustre; for he immediately adds, without the intervention of وَ or أَوْ, evidently in relation to this verse,] أَضَآءَ

أَىْ أَصَابَ ضَوْءًا وَأَظْلَمَ أَصَابَ ظَلْمًا: (T:) [and ISd cites the verse above with the substitution of بِعَينِهِ for بِطَرْفِهِ and of أَنَارَ for أَضَآءَ immediately after saying that] أَظْلَمَ signifies he looked at the teeth and saw lustre (الظَّلْمَ). (M.) [In the K, next after the explanation of اظلم الثَّغْرُ given above, it is added that اظلم said of a man signifies أَصَابَ ظَلْمًا: thus, with fet-h, to the ظ, accord. to the TA: in my MS. copy of the K and in the CK, ظُلْمًا, which is doubtless a mistranscription.]5 تظلّم مِنْهُ CCC (T, S, M, K, [but in some copies of the S, منه is omitted,]) He complained of his ظُلْم [or wrongdoing, &c.], (S, M, K,) إِلَى الحَاكِمِ [to the judge]: (T:) in some copies of the S, تُظُلِّمَ. (TA.) b2: And تظلّم signifies also He transferred the responsibility for the ظُلْم [or wrongdoing, &c.,] upon himself, (M, K,) accord. to IAar, who has cited as an ex., كَانَتْ إِذَا غَضِبَتْ عَلَىَّ تَظَلَّمَتْ [as though meaning She used, when she was angry with me, to transfer the responsibility for the wrongdoing upon herself; which may mean that she finally confessed the wrongdoing to be hers]; but [ISd says] I know not how that is: the تَظَلُّم in this case is only the complaining of الظُّلْم; for when she was angry with him, it was not allowable [to say] that she attributed the ظُلْم to herself. (M.) b3: See also 1, former half, in two places.6 تظالم القَوْمُ (S, M, Msb) The people, or company of men, treated, or used, one another wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically (ظَلَمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا). (M, Msb.) b2: And [hence]

تَظَالَمَتِ المِعْزَى (tropical:) The goats smote one another with their horns by reason of their being fat and having abundance of herbage. (IAar, M, TA.) One says, وَجَدْنَا أَرْضًا تَظَالَمَ مِعْزَاهَا (tropical:) We found a land whereof the goats smote one another with their horns by reason of satiety and liveliness. (T, TA.) 7 إِنْظَلَمَ see the next paragraph.8 اِظَّلَمَ (T, S, M, K) and اِظْطَلَمَ and اِطَّلَمَ, (S, M,) which last is [said to be] the most usual, (S,) [but I have mostly found the first to be used,] of the measure اِفْتَعَلَ, (S, M,) He took upon himself [the bearing of] ظُلْم [or wrong, &c.,] in spite of difficulty, trouble, or inconvenience: (S, TA:) or he bore الظُّلْم [or wrong, &c.,] (T, M, K, TA,) willingly, being able to resist; (T, TA;) and ↓ اِنْظَلَمَ signifies [thus likewise, or] he bore الظُّلْم. (S, M, K.) ظَلْمٌ The lustre, and brightness, of gold. (Z, TA.) b2: And hence, (Z, TA,) The lustre (lit. running water) upon the teeth; (Lth, T, Z, TA;) the lustre (مَآء, S, M, K, and بَرِيق, S, K) of the teeth, (Lth, T, S, M, Z, K, TA,) from the clearness of the colour, not from the saliva, (Lth, * T, * M,) like blackness within the bone thereof, by reason of the intense whiteness, (S, K,) resembling the فِرِنْد [q. v.] of the sword, (S, K,) or appearing like the فِرِنْد [of the sword], so that one imagines that there is in it a blackness, by reason of the intense lustre and clearness: (M:) or, accord. to Sh, whiteness of the teeth, as though there were upon it [somewhat of] a blackness: or, as Abu-l-'Abbás ElAhwal says, in the Expos. of the “ Kaabeeyeh,”

lustre (lit. running water) of the teeth, such that one sees upon it, by reason of its intense clearness [app. meaning transparency], what resembles dustcolour and blackness: or, accord. to another explanation, fineness, or thinness, and intense whiteness, of the teeth: (TA:) pl. ظُلُومٌ. (S, M.) b3: Also Snow: (M, K:) it is said to have this meaning: and the phrase مُشْرَبَةِ الثَّنَايَا بِمَآءِ الظَّلْمِ, used by a poet, may mean [Having the central teeth suffused with the lustre termed ظَلْم, as is indicated in the T and S, or] with the water of snow. (Lth, T.) ظُلْمٌ [as a simple subst. generally means Wrong, wrongdoing, injustice, injuriousness, or tyranny]: see 1, first sentence, in two places. b2: [ظُلْمُ الارضِ in the CK is a mistranscription for ظَلَمَ الأَرْضَ. b3: And الظُلْمُ in one place in the CK, as syn. with الظَّلْمَآءُ, is a mistake for الظُّلْمَةُ.]

لَقِيتُهُ أَدْنَى ظَلَمٍ, (S, M, K,) or أَدْنَى ذِى ظَلَمٍ, (K, TA, [in the CK اَوَّلَ ذِى ظَلَمٍ,]) means (tropical:) I met him the first of everything: (S, K, TA:) or the first thing: (M:) or when the darkness was becoming confused: (M, K:) or أَدْنَى ظَلَمٍ meansnear; (El-Umawee, S, M, K;) or nearness: (M, K:) and one says, هُوَ مِنْكَ أَدْنَى ذِى ظَلَمٍ

[app. He is near thee], and رَأَيْتُهُ أَدْنَى ذِى ظَلَمٍ

[app. I saw him near]: (M:) and ظَلَمٌ is also syn. with شَخْصٌ [as meaning an object seen from a distance, or a person]; (K;) or, as some say, it has this meaning in the phrase أَدْنَى ظَلَمٍ [so that لَقِيتُهُ أَدْنَى ظَلَمٍ may mean I met him the nearest object seen from a distance, or the nearest person]: (M:) and accord. to Kh, one says, ↓ لَقِيتُهُ أَدْنَى ظُلْمَةٍ, or أَوَّلَ ذِى ظُلْمَةٍ, (as in different copies of the S,) meaning I met him the first thing that obstructed my sight. (S.) b2: ظَلَمٌ signifies also A mountain: and the pl. is ظُلُومٌ. (M, K.) ظُلَمٌ an appellation of Three nights (T, S, K) of the lunar month (T, S) next after the three called دُرَعٌ; (T, S, * K; *) so says A'Obeyd: (T:) thus called because of their darkness: (S:) the sing. is ↓ ظَلْمَآءُ; (T, S;) so that it is anomalous; for by rule it should be ظُلْمٌ; (S;) and the sing. of دُرَعٌ is دَرْعَآءُ: so says A'Obeyd: but accord. to AHeyth and Mbr, the sings. are ↓ ظُلْمَةٌ and دُرْعَةٌ, agreeably with rule; and this is the correct assertion. (T. [See more in art. درع, voce أَدْرَعُ.]) ظِلَمٌ: see ظِلَّامٌ.

ظُلْمَةٌ (T, S, M, Msb, K) and ↓ ظُلُمَةٌ (S, M, K) [accord. to the CK ظُلْمٌ and ظُلُمٌ, both of which are wrong,] and ↓ ظَلْمَآءُ (S, M, Msb, K) Darkness; contr. of نُورٌ: (S, Msb:) or nonexistence of نُور [or light]: or an accidental state that precludes the coëxistence therewith of نُور: (Er-Rághib, TA:) or the departure of light; as also ↓ ظَلَامٌ; (M, K;) which last has no pl.; (T, TA;) or this last signifies the beginning, or first part, of night, (S, M, Msb,) even though it be one in which the moon shines; and is said by Sb to be used only adverbially; one says, أَتَيْتُهُ ظَلَامًا, meaning I came to him at night, and مَعَ الظَّلَامِ i. e. at the time of the night: (M, TA:) the pl. of ظُلْمَةٌ is ظُلَمٌ and ظُلُمَاتٌ and ظُلَمَاتٌ (T, S, Msb) and ظُلْمَاتٌ, (S, Msb,) or, accord. to IB, the first of these pls. is of ظُلْمَةٌ and the second is of ظُلُمَةٌ. (TA.) One says, ↓ هُوَ يَخْبِطُ الظَّلَامَ [or فِى الظَّلَامِ, expl. in art. خبط], and الظُّلْمَةَ [which means the same] and ↓ الظَّلْمَآءَ [which is also expl. in art. خبط]. (TA.) b2: ظُلْمَةٌ is also [tropically] used as a term for (assumed tropical:) Ignorance: and (assumed tropical:) belief in a plurality of gods: and (assumed tropical:) transgression, or unrighteousness: like as نُورٌ is used as a term for their contraries: (Er-Rághib, TA:) and it is said in the A that الظُّلْمُ is ظُلْمَةٌ, like as العَدْلُ is نُورٌ. (TA.) ظُلُمَاتُ البَحْرِ means (assumed tropical:) The troubles, afflictions, calamities, or hardships, of the sea. (M.) A2: And one says لَيْلَةٌ ظُلْمَةٌ, [using the latter word as an epithet, (in the CK, erroneously, ظَلِمَةٌ,)] and ↓ لَيْلَةٌ ظَلْمَآءُ, both meaning A night intensely dark; (M, K;) or the latter means مُظْلِمَةٌ [i. e. dark, or black]: (S:) and ↓ لَيْلٌ ظَلْمَآءُ also, (M, K,) which is anomalous, (K,) mentioned by IAar, but [ISd says] this is strange, and in my opinion he has put لَيْلٌ in the place of لَيْلَةٌ, as in his mentioning لَيْلٌ قَمْرَآءُ [q. v.]. (M.) b2: See also ظُلَمٌ: b3: and see the paragraph next preceding it.

ظِلْمَةٌ sing. of ظِلَمٌ: see ظِلَّامٌ.

ظُلُمَةٌ: see ظُلْمَةٌ.

ظَلْمَآءُ: see ظُلْمَةٌ, in four places: and see also ظُلَمٌ.

ظَلَامٌ: see ظُلْمَةٌ, in two places.

ظُلَامٌ: see 1, in the first quarter of the paragraph.

ظِلَامٌ: see 1, near the beginning: A2: see also ظِلَّامٌ.

A3: It signifies also Little, or small, in quantity: or mean, contemptible, paltry, or of no weight or worth: b2: whence the saying, نَظَرَ إِلَىَّ ظِلَامًا, meaning شَزْرًا [i. e. He looked at me from the outer angle of the eye, with anger, or aversion]. (K.) ظَلُومٌ: see ظَلَّامٌ. b2: [Hence,] one says اِمْرَأَةٌ ظَلُومٌ لِلسِّقَآءِ (assumed tropical:) [A woman wont to give to drink the milk of the skin before its attaining to maturity and the extracting of its butter: see ظَلَمَ الوَطْبَ, and what follows it, in the first paragraph]. (M.) ظَلِيمٌ [as syn. with مَظْلُومٌ in the primary sense of the latter I have not found: but as an epithet in which the quality of a subst. predominates it signifies] (tropical:) Milk that is drunk before its becoming thick and its butter's coming forth or being extracted; (S, * M;) as also ↓ ظَلِيمَةٌ, (T, S, M,) and ↓ مَظْلُومٌ. (T, S.) b2: And (assumed tropical:) A place that is ↓ مَظْلُوم [i. e. dug where it should not be dug]: (M, TA:) used in this sense by a poet describing a person slain in a desert, for whom a grave was dug in a place not proper for digging [it]. (M.) b3: And (tropical:) The earth of land that is ↓ مَظْلُومَة (S, K, TA) i. e. dug, (TA,) or dug for the first time. (S.) And (assumed tropical:) The earth of the لَحْد [or lateral hollow] of a grave; which is put back, over it, after the burial of the dead therein. (T, TA.) A2: Also The male ostrich: (T, S, M, K:) said (by IDrd, TA) to be so called because he makes a place for the laying and hatching of the eggs (يُدَحِّى, inf. n. تَدْحِيَةٌ,) where the doing so is not proper: (M, TA:) or, accord. to Er-Rághib and others, because he is believed to be deaf: (TA:) pl. ظِلْمَانٌ (T, M, K) and ظُلْمَانٌ (M, K) and أَظْلِمَةٌ, (T, M,) which last is a pl. of pauc. (T.) b2: And الظَّلِيمَانِ is an appellation of Two stars; (M, K, * TA;) the two stars of القَوْس [or Sagittarius] that are on the northern curved end of the bow [i. e.

λ and μ, above the nine stars called النَّعَائِم, or “ the ostriches ”]. (Kzw in his descr. of Sagittarius.) And الظَّلِيمُ is the name of The bright star α] at the end of النَّهْر [i. e. Eridanus]: and A star upon the mouth of الحُوت [i. e. Piscis Australis] (Kzw in his descr. of Eridanus.) [It seems to be implied in the K that الظَّلِيمُ is the name of two stars; or it may be there meant that each of two stars is thus called. Freytag represents the sing. as “ a name of stars,” and the dual also as “ a name of stars; ” referring, in relation to the former, to Ideler's “ Untersuch,” pp. 201, 228, and 233; and in relation to the latter, to the same work, pp. 106 and 184.]

ظُلَامَةٌ: see مَظْلِمَةٌ.

ظَلِيمَةٌ: see مَظْلِمَةٌ: b2: and see also ظَلِيمٌ.

ظَلَّامٌ (TA) and ↓ ظِلِّيمٌ (S, TA) [and ↓ ظَلُومٌ, mentioned in the M and K with ظَالِمٌ, as though syn. therewith, but it is an intensive epithet,] One who acts wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically, much, or often; i. q. كَثِيرُ الظُّلْمِ. (S, TA.) b2: ظَلَّامُونَ لِلْجُزُرِ occurs in a verse of Ibn-Mukbil [meaning (assumed tropical:) Men often slaughtering camels without disease]. (T, S.) A2: See also what next follows.

ظِلَّامٌ (AHn, T, M, K) and ↓ ظَلَّامٌ (T) and ↓ ظِلَامٌ (K) and ↓ ظَالِمٌ and ↓ ظِلَمٌ, (T, K,) the last mentioned by IAar, and its sing. is ↓ ظِلْمَةٌ, (T,) accord. to AHn, A certain herb, (M, K, TA,) which is depastured; (M, TA;) accord. to IAar, a strange kind of tree; (T, TA;) accord. to As, a kind of tree (T, TA *) having long [shoots such as are termed] عَسَالِيج [pl. of عُسْلُوجٌ q. v.], (T, K, TA,) which extend so that they exceed the limit of the أَصْل [i. e. either root or stem] thereof; for which reason the tree is called ظَلَّام. (T, TA.) ظِلِّيمٌ: see ظَلَّامٌ.

ظَالِمٌ [Acting wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically: and wronging; or treating, or using, wrongfully, &c.:] part. n. of ظَلَمَ: (M, K:) and ↓ مُتَظَلِّمٌ signifies the same; as well as complaining of his wrongdoer: (T:) [the pl. of the former is ظَالِمُونَ and ظَلَمَةٌ:] and ظَلَمَةٌ signifies those who debar men from, or refuse to them, their rights, or dues. (IAar, T, TA.) A2: See also ظِلَّامٌ.

أَظْلَمُ [More, and most, wrongful, unjust, injurious, or tyrannical, in conduct]. El-Muärrij says, I heard an Arab of the desert say to his companion, أَظْلَمِى وَأَظْلَمُكَ فَفَعَلَ اللّٰهُ بِهِ, meaning The more wrongful in conduct of me and of thee [may God do to him what He will do; i. e. may God punish him]. (T.) [And] one says, لَعَنَ اللّٰهُ أَظْلَمِى وَأَظْلَمَكَ i. e. [May God curse] the more wrongful in conduct of us. (K. [But in the TA, a doubt is intimated as to the correctness of this latter saying.]) One says also, لَهُوَ أَظْلَمُ مِنْ حَيَّةٍ [i. e. Verily he is more wrongful in conduct than a serpent]: because it comes to a burrow which it has not excavated, and makes its abode in it: (Fr, T:) for it comes to the burrow of the [lizard called] ضَبّ, and eats its young one, and takes up its abode in its burrow. (TA voce حَيَّةٌ.) b2: And الأَظْلَمُ is an appellation of The ضَبّ; because it eats its young ones. (TA.) مُظْلِمٌ [Becoming dark, &c.: see its verb, 4]. b2: [Hence,] شَعَرٌ مُظْلِمٌ (tropical:) Hair intensely black. (M, K, TA.) And نَبْتٌ مُظْلِمٌ (tropical:) A plant intensely green, inclining to blackness by reason of its [deep] greenness. (M, K, TA.) And يَوْمٌ مُظْلِمٌ (tropical:) A day of much evil: (K, TA:) or a very evil day: and a day in which one finds hardship, or difficulty. (M.) And أَمْرٌ مُظْلِمٌ (tropical:) An affair such that one knows not how to enter upon it; (Az, M, K;) and so ↓ أَمْرٌ مِظْلَامٌ: (K:) [or,] accord. to Lh, one says ↓ يَوْمٌ مِظْلَامٌ, meaning (assumed tropical:) a day such that one knows not how to enter upon it. (M.) مَظْلِمَةٌ and مَظْلَمَةٌ: see 1, near the beginning. b2: Also the former, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) and the latter likewise, mentioned by Ibn-Málik and ISd and IKtt, and مَظْلُمَةٌ, which is disallowed by several but mentioned on the authority of Fr, and all three are mentioned in the Towsheeh and in copies of the S, (MF, TA,) and ↓ ظُلَامَةٌ, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) and ↓ ظَلِيمَةٌ, (S, TA,) A thing of which one has been defrauded; (M, K; [in the CK, تَظَلَّمَهُ is erroneously put for تُظُلِّمَهُ;]) a thing of which thou hast been defrauded, (اَلَّتِى

ظُلِمْتَهَا, T,) or a thing that thou demandest, (مَا تَطْلُبُهُ, S, Msb,) in the possession of the wrongdoer; (T, S, Msb;) a term for a thing that has been taken from thee; (S; [thus, as is said in the M, the first is expl. by Sb;]) a right, or due, that has been taken from one wrongfully: (A, Mgh:) the pl. of مظلمة is مَظَالِمُ. (Mgh, TA.) In the phrase يَوْمُ المَظَالِمِ, [meaning The day of the demand of things wrongfully taken, and particularly applied to the great day of judgment,] the prefixed noun [i. e. طَلَبِ] is suppressed. (Mgh.) [Respecting the office termed النَّظَرُ فِى المَظَالِمِ The examination into wrongful exactions, see De Sacy's Chrest. Ar., see. ed., i. 132.]

مُظَلَّمٌ (assumed tropical:) A house, or chamber, decorated with pictures; (M, TA;) as though the pictures were put therein where they should not be: it is related in a trad. that the Prophet, having been invited to a repast, saw the house, or chamber, to be مُظَلَّم, and turned away, not entering: (M:) or adorned with gilding and silvering; an explanation disapproved by Az, but pronounced by Z to be correct, from الظَّلْمُ signifying “ the lustre, and brightness, of gold. ” (TA.) b2: and (assumed tropical:) Herbage spreading (مُنْبَثٌّ [in the CK مُنْبَت]) upon the ground, not rained upon. (K, TA.) b3: Also, of birds, (assumed tropical:) The رَخَم [or vultur percnopterus], and crows, or ravens. (IAar, M, K. *) مِظْلَامٌ: see مُظْلِمٌ, in two places.

مَظْلُومٌ [Wronged; treated, or used, wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically: b2: and hence used in other senses]: see ظَلِيمٌ, in three places.

أَرْضٌ مَظْلُومَةٌ is also expl. as meaning (tropical:) Land that is dug in a place not proper for digging: (TA:) or land in which a watering-trough has been dug, not being a proper place for digging it: (ISk, M:) or land in which a well, or a wateringtrough, has been dug, when there had not been any digging therein: (A, TA:) or hard land, when it is dug. (Ham p. 56.) Also (assumed tropical:) Land upon which rain has not fallen. (T.) And بَلَدٌ مَظْلُومٌ (assumed tropical:) A country upon which rain has not fallen, and wherein is no pasturage for the camels upon which people journey. (T.) مُتَظَلِّمٌ: see ظَالِمٌ. Quasi ظلى 5 تظلّى: see 5 in art. ظل.
ظلم

(الظُّلْمُ، بالضَّمِّ) : التَّصَرُّفُ فِي مِلْكِ الغَيْرِ ومُجَاوَزَةُ الحَدِّ. قَالَه المُنَاوِيُّ. قَالَ شيخُنا: ولِذَا كَانَ مُحالاً فِي حقِّهِ تَعَالَى؛ إِذْ العالَمُ كُلُّهُ مِلكُه تَعَالَى لَا شَرِيكَ لَهُ.
وقالَ الرَّاغِبُ: هُوَ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ اللُّغَةِ: (وَضْعُ الشّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِه) . قُلتُ: ومِثلُه فِي كِتاب الفَاخِرِ للمُفَضَّلِ بنِ سَلَمَة الضَّبِيِّ.
زادَ الرَّاغبُ: المُخْتَصِّ بِهِ إمَّا بزِيادةٍ أَو بِنُقْصَانٍ، وَإِمَّا بعُدُولٍ عَن وَقْتِه ومَكَانِه.
قَالَ الجوهَرِيّ: وَمن أَمثالِهم: ((مَنْ أَشْبَه أَباه فَمَا ظَلَم)) قَالَ الأصْمَعِيُّ: أَي: مَا وَضَع الشَّبَهَ فِي غَيْر مَوْضِعِه. ويُقالُ أَيْضا: ((مَن اسْتَرْعَى الذِّئْبَ فقد ظَلَم)) قَالَ الرَّاغِبُ: ويُقالُ فِي مُجاوَزَة الحَدِّ الَّذِي يَجْرِي مَجْرَى نُقْطَةِ الدَّائِرَةِ، ويُقَالُ فِيمَا يَكْثُر، وفِيمَا يَقِلُّ من التَّجَاوُزِ، وَلِهَذَا يُسْتَعْمَلُ فِي الذَّنْبِ الكَبِيرِ، وَفِي الذَّنْبِ الصَّغِيرِ، لذلِك قِيل: لآدَمَ عليهِ السَّلامُ فِي تَعَدِّيه: ظَالِمٌ، وَفِي إِبْلِيسَ: ظَالِمٌ، وَإِن كانَ بَيْنَ الظُّلْمَيْنِ بَوْنٌ بَعِيدٌ.
ونَقَلَ شَيْخُنَا عَن بعض أَئِمَّة الاشْتِقاقِ أَنَّ الظُلْمَ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ: النَّقْصُ، واسْتُعْمِلَ فِي كَلامِ الشِّارِعِ لِمَعَانٍ مِنْها: الكُفْرُ، وَمِنْهَا الكَبَائِرُ.
قُلتُ: وتَفْصِيلُ ذَلِك فِي كَلامِ الرَّاغِبِ حَيْثُ قالَ: قالَ بَعْضُ الحُكَماء: الظُّلمُ ثَلاثَةٌ:
الأَوَّلُ: ظُلْمٌ بَيْنَ الإِنْسانِ وبَيْنَ اللهِ تَعالَى، وأَعْظَمُه الكُفْرُ والشِّرْكُ والنِّفَاقُ، ولِذلِك قَالَ عَزَّ وجَلّ: {إِن الشّرك لظلم عَظِيم} .
والثَّانِي: ظُلْمٌ بينَه وبَيْن النَّاسِ، وإيَّاه قَصَدَ بِقَوْلِه: {إِنَّمَا السَّبِيل على الَّذين يظْلمُونَ النَّاس} ، وبِقَوْلِهِ: {وَمن قتل مَظْلُوما فقد جعلنَا لوَلِيِّه سُلْطَانا} .
والثَّالِثُ: ظُلْمٌ بينَه وبَيْن نَفسِه، وإيَّاه قَصَدَ بِقَولِه تَعَالى: {فَمنهمْ ظَالِم لنَفسِهِ وَمِنْهُم مقتصد} ، وقَوْلِهِ تَعالى: {وَلَا تقربا هَذِه الشَّجَرَة فتكونا من الظَّالِمين} أَي: أَنْفُسَهُمْ، وقَوْلِهِ: {وَمن يفعل ذَلِك فقد ظلم نَفسه} . وكُلُّ هَذِهِ الثَّلاثَةِ فِي الحَقِيقَةِ ظُلْمٌ لِلنَّفْسِ، فإنَّ الإِنْسَانَ فِي أَوَّلِ مَا يَهُمُّ بالظُّلمِ فقد ظَلَمَ نَفْسَهُ، فإِذًا الظّالِمُ أَبَدًا مُبْتَدِئٌ بِنَفْسِهِ فِي الظُّلْمِ، ولهذَا قَالَ تَعَالى - فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ -: {وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ ولكِنْ كَانُو أَنْفُسَهُم يَظْلِمُون} ، وقَوْلُه تَعَالى: {وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم} ، فقد قِيلَ: هُوَ الشِّرْكُ. انْتهى.
(والمَصْدَرُ الحَقِيقِيُّ الظَّلْم، بالفَتْح) . وبالضَّمِّ: الاسْمُ، يَقُومُ مَقَامَ المَصْدَرِ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(ظَلمتُ وَفِي ظَلْمِي لَهُ عَامِدًا أَجْرُ ... )
قَالَ الأزْهَرِيُّ: هَكَذا سَمِعْتُ العَرَبَ تُنْشِدُهُ بِفَتْحِ الظَّاءِ.
(ظَلَمَ يَظْلِمُ ظَلْمًا، بالفَتْحِ) كَذَا وُجِدَ فِي نُسَخِ الصِّحَاح بخَطِّ أَبِي زَكَريَّا، وَفِي بَعضِها بالضَّمِّ، (فَهُوَ ظَالِمٌ، وظَلُومٌ) ، قَالَ ضَيْغَمٌ الأَسَدِيُّ:
(إِذا هُوَ لَمْ يَخَفْنِي فِي ابْنِ عَمِّي ... وإِنْ لَمْ أَلْقَهُ الرَّجُلُ الظَّلُومُ)

(وظَلَمَهُ حَقَّهُ) مُتَعَدِّيًا بِنَفْسِهِ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ:
(وأُعْطِيَ فَوقَ النِّصْفِ ذُو الحَقِّ مِنْهُمُ ... وأَظْلِمُ بَعْضًا أَو جَمِيعًا مُؤَرِّبَا)

قَالَ شَيْخُنا: وَهُوَ يَتَعَدَّى إِلَى وَاحِدٍ بالبَاءِ، كَمَا فِي قَولِهِ عَزَّ وجَلَّ فِي الأَعْرَافِ (فَظَلَمُوا بِهَا) أَي: بالآياتِ الَّتِي جَاءَتْهُمْ، قالُوا: حُمِلَ على مَعْنَى الكُفْرِ فِي التَّعْدِيَةِ؛ لأَنَّهُما منْ بَابٍ واحِدٍ، ولأنَّه بِمَعْنَى الكُفْرِ مَجَازًا، أَو تَضْمِينًا، أوْ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى التَّكْذِيبِ. وَقيل: الباءُ سَبَبيَّةٌ: والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، أَي: أَنْفُسَهُمْ، أَو النَّاس.
(وتَظَلَّمَهُ إيَّاه) وَفِي الصِّحاح: وتَظَلَّمِني فُلانٌ، أَي: ظَلَمَنِي مَالِي، وَمِنْه قَولُ الشِّاعِرِ:
(تَظَلَّمَ مَالِي هَكَذَا ولَوَى يَدِي ... لَوَى يَدَه اللَّهُ الَّذِي هُوَ غَالِبُهْ) (وتَظَلَّمَ) الرَّجُلُ: (أَحَالَ الظُّلمَ على نَفْسِهِ) ، حَكَاه ابنُ الأعرابِيّ وأَنْشَدَ:
(كانَتْ إِذَا غَضِبَتْ عَلَيَّ تَظَلَّمَتْ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: هَذَا قولُ ابنِ الأعرابيِّ، وَلَا أَدْرِي كيفَ ذلِكَ، وإِنَّمَا التَّظَلُّمُ هُنَا تَشَكِّي الظُّلْمِ مِنْهُ؛ لأَنَّها إِذا غَضِبَتْ عَلَيْهِ لم يَجُزْ أنْ تَنْسِبَ الظُّلْمَ إِلَى ذَاتِها.
(و) تَظَلَّم (مِنْهُ: شَكَا مِن ظُلْمِهِ) فَهُوَ مُتَظَلِّم: يَشْكُو رَجُلاً ظُلمَه. وَفِي الصِّحاح: وتَظَلَّم، أَي اشْتَكَى ظُلْمَه. وَفِي بعض نُسَخِهِ ضُبِط بالمَبْنِيِّ للمَفْعُولِ.
(واظَّلَمَ: - كافْتَعَل - وانْظَلَمَ) ، إِذا (احْتَمَلَه) بطِيبِ نَفْسِهِ وَهُوَ قَادِرٌ على الامْتِنَاعِ مِنْهُ، (و) هما مُطاوِعا (ظَلَّمَهُ تَظْلِيمًا) : إِذا (نَسَبَهُ إلَيْهِ) ، وبِهِمَا رُوِي قَولُ زُهَيْر - وأَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ:
(هُوَ الجَوادُ الَّذِي يُعْطِيكَ نَائِلَهُ)
(عَفْوًا ويُظْلَمُ أَحْيانًا فَيَظَّلِمُ)

هَكَذا أنشَدَه سِيبَويْه.
قَولُه: يُظْلَمُ، أَي: يُسْألُ فوقَ طَاقَتِهِ، ويُرْوى: فيَنْظَلِمُ، أَي: يَتَكَلَّفُه، وهَكَذا رِوايَةُ الأصْمَعِيِّ. قَالَ الجوهريُّ: وَفِيه ثَلاثُ لُغاتٍ: من العَرَبِ مَنْ يَقْلِبُ التَّاءَ طَاءً ثُمَّ يُظْهِرُ الطَّاءَ والظَّاءَ جَمِيعًا فَيَقُولُ: اظْطَلَمَ، وَمِنْهُم مَنْ يُدْغِم الظَّاءَ فِي الطَّاء فَيَقُول: اطَّلَمَ، وَهُوَ أَكْثَرُ اللُّغات، وَمِنْهُم مَنْ يَكْرَه أَن يُدْغِمَ الأصلِيَّ فِي الزَّائِدِ فيَقُولُ: اظَّلَم، قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: جَعَلَ الجَوْهَرِيُّ انْظَلَمَ مُطَاوِعَ ظَلَّمَه بالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ فِي بَيْتِ زُهَيْرٍ مُطَاوِعُ ظَلَمَهُ بالتَّخْفِيفِ، حَمْلاً على مَعنَى: سَلَبَهُ حَقَّه.
(والمَظْلِمَةُ، بِكَسْرِ اللاَّمِ) ، قَالَ شَيْخُنا: فِيهِ قُصورٌ ظَاهِرٌ، قد نَقَل التَّثْلِيثَ فِيهِ صاحِبُ التَّوْشِيحِ فِي كِتابِ المَظَالِمِ، والفَتْحُ حكَاهُ ابنُ مَالِكٍ، وصَرَّحَ بِهِ ابنُ سِيدَه وابنُ القَطَّاعِ، والضّمُّ أنكَرَه جماعةٌ، وَلَكِن نَقَله الحَافِظُ مُغْلَطَاي، عَن الفَرَّاء. قُلتُ: وَهَكَذَا ضُبِطَ بالتَّثْلِيث فِي نُسَخ الصِّحَاحِ. (و) الظُّلاَمَةُ، (كَثُمَامَةٍ) : اسْمُ (مَا تَظَلَّمَهُ الرَّجُلُ) - وَفِي الصِّحَاحِ: هُوَ مَا تَطْلُبُه عِنْدَ الظَّالِمِ، وَهُوَ اسمُ مَا أُخِذَ مِنْكَ. وَفِي التَّهْذِيب: الظُّلاَمَةُ: اسْمُ مَظْلَمَتِكَ الَّتِي تَطْلُبُها عِنْدَ الظَّالِمِ، يُقال: أَخَذَهَا مِنْهُ ظُلامةً. وَفِي الأَساس: هُوَ حَقُّه الَّذِي ظُلِمَه، وجَمْعُ المَظْلِمَةِ: المَظَالُم، وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ لمالِكِ بنِ حَرِيمٍ:
(مَتَى تَجْمعِ القَلْبَ الذَّكِيَّ وصارِمًا ... وأَنفًا حَمِيًّا تَجْتَنِبْكَ المَظالِمُ)

(وأَرَادَ ظِلامَهُ،) بالكَسْرِ، (ومُظَالَمَتَه: أَيْ: ظُلْمَهُ) . وَبِه فُسِّر قَولُ المُثَقِّبِ العَبْدِيِّ:
(وهُنَّ عَلَى الظِّلامِ مطلبات ... قَوَاتِلُ كلِّ أشْجَعَ مُسْتَلِينا)

وَقَول مُغَلِّسِ بنِ لَقِيطٍ:
(سقيتها قبل التَّفَرُّق شَرْبَةً ... يُمَرُّ على باغِي الظِّلامِ شَرابُها)

وسَيَأْتي فِيه كَلامٌ فِي المُسْتَدْرَكَات. وَقَالَ آخر:
(ولَوْ أَنِّي أَموتُ أَصابَ ذُلاًّ ... وسامَتْه عَشِيرَتُه الظِّلامَا)

(وقَولُه تَعالَى) : {كلتا الجنتين آتت أكلهَا وَلم تظلم مِنْهُ شَيْئا} ، أَي: ولَمْ تَنْقُصْ، وشَيْئًا جَعَلَهُ بَعضُ المُعْرِبينَ مَصْدَرًا، أَي: مَفْعُولاً مُطْلَقًا، وبَعضُهم مَفْعُولاً بِهِ، وَبِه فَسَّر الفَرَّاءُ أيْضًا قولَه تَعَالَى: {وَمَا ظلمونا وَلَكِن كَانُوا أنفسهم يظْلمُونَ} ، أَي: مَا نَقَصُونَا شَيئًا بِمَا فَعَلوا، وَلَكِن نَقَصُوا أَنْفُسَهُم، وَقد تَقَدَّم أَوَّلاً أنَّ مِنْ أَئِمَّةِ الاشْتِقَاقِ مَنْ جَعَلَ أَصْلَ الظُّلْمِ بِمَعْنَى النَّقْصِ، وظاهِرُ سِيَاقِ الأَسَاسِ أَنَّه من المَجَازِ.
(و) من المَجازِ: (ظَلَمَ الأَرْضَ) ظُلْمًا: إِذا (حَفَرَهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِ حَفْرِهَا) ، وتِلْكَ الأَرْضُ يُقالُ: لَهَا المَظْلُومَةُ.
وقِيلَ: الأَرضُ المَظْلُومَةُ: الَّتِي لم تُحْفَرْ قَطُّ، ثمَّ حُفِرَتْ، وَفِي الأَساسِ: أَرضٌ مَظْلُومَةٌ: حُفِر فِيهَا بِئْرٌ أَو حَوْضٌ، وَلم يُحْفَرْ فِيهَا قَطُّ.
(و) من المَجَازِ: ظَلَمَ (البَعِير) ظُلْمًا: إِذا (نَحَرَهُ مِنْ غَيْرِ دَاءٍ) وَهُوَ التَّعْبِيطُ، وقالَ ابنُ مُقْبِلٍ: (عادَ الأذِلَّةُ فِي دَارٍ وكانَ بِهَا ... هُرْتُ الشَّقَاشِقِ ظَلاَّمُونَ للجُزُرِ)

أَي: وَضَعُوا النَّحْرَ، فِي غَيْرِ مَوْضِعِه.
(و) من المَجَازِ: ظَلَم (الوَادِي) ظُلْمًا، إِذا (بَلَغَ المَاءُ) مِنْهُ (مَوْضِعًا لم يَكُنْ بَلَغَهُ قَبْلَه) ، وَلَا نَالَه فيمَا خَلاَ، وقالَ يَصِفُ سَيْلاً:
(يكَادُ يَطْلُعُ ظُلمًا ثُمَّ يَمْنَعُه ... عَنِ الشَّوَاهِقِ فالوَادِي بِهِ شَرِقُ)

وَفِي الأساسِ: ظَلَمَ السَّيْلُ البِطَاحَ: بَلَغَها وَلم يَبْلُغْها قَبْلُ.
وَفِي المُحْكَمِ: ظَلَمَ السَّيلُ الأَرْضَ: إِذا خَدَّدَ فِيهَا فِي غيرِ مَوْضِعِ تَخْدِيدٍ، قَالَ الحُوَيْدِرَةُ:
(ظَلَمَ البِطَاحَ بِها انْهلالُ حَرِيصَةٍ ... فصَفَا النَّظافُ بهَا بُعَيْدَ المُقْلَعِ)

(و) من الْمجَاز: ظَلَم (الوَطْبَ) ظُلْمًا إِذا (سَقَى مِنْهُ اللَّبَنَ قَبْلَ ان يَروبَ) وتَخرُجَ زُبْدَتُه، واسْمُ ذَلِك اللَّبَنِ: الظَّلِيمُ، والظَّلِيمةُ، والمَظْلُومُ، وأَنْشَدَ الجوهَرِيُّ:
(وقَائلةٍ ظَلَمْتُ لكم سِقَائِي ... وَهل يَخْفَى على العَكَدِ الظَّلِيمُ)

(و) من المَجَازِ: ظَلَمَ (الحِمَارُ الأَتَانَ) ، إِذا (سَفَدَهَا) قبل وَقْتِها (وَهِي حَامِلٌ) كَمَا فِي الأساس.
(و) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ظَلَمَ (القَومَ) ، إِذا (سَقَاهُمُ اللَّبَنَ قَبْلَ إِدْرَاكِهِ) ، قَالَ الأزْهَرِيُّ: هَكَذَا رُوِيَ لنا هَذَا الحَرْفُ وَهُو وَهَمٌ، والصَّوابُ: ظَلَمَ السِّقَاءَ، وظَلَمَ اللَّبَنَ، كَمَا رَواه المُنْذِرِيُّ عَن أَبِي الهَيْثَمِ وأَبِي العَبَّاسِ أحمدَ بنِ يَحْيَى.
(والظُّلْمَةُ، بالضَّمِّ وبِضَمَّتَيْن) ، لُغَتَان ذَكَرَهُما الجوهريُّ - (و) كَذَلِك (الظَّلْمَاءُ) بِمَعْنى: الظُّلْمَةِ - نَقَله الجَوْهَرِيُّ أَيْضا، قَالَ ورُبَّمَا وُصِفَ بِهِ كَمَا سَيَاْتِي - (والظَّلاَمُ) اسمٌ يجمَعُ ذَلِك كالسَّوادِ وَلَا يُجْمَعُ، يَجْرِي مَجْرَى المَصْدَرِ، كَمَا لَا تُجْمَعُ نَظَائِرهُ نَحْو السَّوَادِ، والبَيَاضِ، والظُّلمَةُ: (ذَهَابُ النُّورِ) وَفِي الصِّحاح: خِلافُ النُّور، وَفِي المُفْردَاتِ: ((عَدَمُ النُّورِ)) أَي: عَمَّا مِنْ شَأْنِه أَن يَسْتَنِيرَ، فَبَيْنَها وبَيْنَ النُّورِ تَقَابُلُ العَدَمِ والمَلَكَةِ. وقِيل: عَرَضٌ يُنافِي النُّورَ فَبَيْنَهُمَا تَضَادٌّ، وبَسَطَهُ فِي العِنَايَةِ.
قَالَ الرَّاغِبُ: ((ويُعَبَّرُ بِها عَن الجَهْلِ، والشِّرْكِ، والفِسْقِ، كَمَا يُعَبَّرُ بِالنُّورِ عَن أَضْدَادِهَا)) .
وَفِي الأساسِ: الظُّلْمُ ظُلْمَةٌ، كَمَا أَنَّ العَدْلَ نُورٌ. وَيُقَال: هُوَ يَخْبِطُ الظَّلاَمَ والظُّلمةَ والظَّلْمَاءَ.
(ولَيْلَةٌ ظَلْمَةٌ - على طَرْحِ الزِّائِدِ - و) لَيْلَةٌ (ظَلْمَاءُ) : كِلْتَاهُما (شَدِيدَةُ الظُّلْمَة. و) حكى ابنُ الأَعْرابِيِّ: (لَيلٌ ظَلْماءُ) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ (شَاذٌ) وَضَعَ اللَّيلَ مَكَانَ اللَّيْلَةِ، كَمَا حَكَى لَيلٌ قَمْرَاءُ أَي: لَيلَةٌ.
(وَقد أَظْلَمَ) اللَّيْلُ (وظَلِمَ - كَسَمِع) - بِمَعْنَى الأَخِيرَةِ عَن الفَرَّاءِ. قَالَ اللَّهُ تَعالَى: {وَإِذا أظلم عَلَيْهِم قَامُوا} قَالَ شَيخُنا: فَهُوَ لاَزِمٌ فِي اللُّغَتَيْن، وَبِذَلِك صَرَّحَ ابنُ مَالكٍ وغَيرُه. وَفِي الكَشَّاف: احتِمالُ أنَّه مُتَعَدٍ فِي قَولِهَ تَعالَى: {وَإِذا أظلم عَلَيْهِم} بِدَليلِ قِرَاءَة يَزِيدَ بنِ قُطَيْبٍ: ((أُظْلِمَ)) مَجْهُولاً، وتَبِعَه البَيْضَاوِيُّ، وَفِي نَهْرِ أبِي حَيَّان. المَحْفُوظُ أَنَّ أَظْلَمَ لَا يَتَعَدَّى، وَجَعَلَه الزَّمخشَرِيُّ مُتَعَدِّيًا بِنَفْسِهِ، قالَ شَيْخُنا: وَلم يَتَعَرَّضْ ابنُ جِنِّي لِتِلْكَ القِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ، وجَزَمَ ابنُ الصَّلاحِ بِورُودِهِ لازِمًا ومُتَعَدِّيًا، وكأَنّه قَلَّدَ الزَّمَخْشَرِيَّ فِي ذَلِك، وَأَبُو حَيَّانَ أعرفُ باللُّزُومِ والتَّعَدِّي، انْتهى.
قُلتُ: وَهَذَا الَّذِي جَزَم بِهِ ابنُ الصَّلاح فقد صَرَّحَ بِهِ الأزهَرِيُّ فِي التَّهْذِيب، وسَيَأْتِي لِذَلِكَ ذِكْرٌ. (و) من المَجَازِ: (يَوْمٌ مُظْلِمٌ، كَمُحْسِنٌ) ، أَي: (كَثِيرٌ شَرُّهُ) ، أنشدَ سِيبَوَيْهِ:
(فأُقْسِمُ أَنْ لَوِ الْتَقَيْنا وأَنْتُمُ)
لَكَانَ لَكُم يَومٌ من الشَّرِّ مُظْلِمُ)

(و) من المَجَازِ: (أَمرٌ مُظْلِمٌ ومِظْلامٌ) - الأُولَى عَن أَبِي زَيْدٍ، والأخِيرةُ عَن اللِّحْيانِي - أَي: (لَا يُدْرَى من أَيْنَ يُؤْتَى) لَهُ، وأَنْشَدَ اللِّحْيانِيُّ:
(أَولْمتِ يَا خِنَّوْتُ شَرَّ إيلامْ ... )

(فِي يومِ نَحْسٍ ذِي عَجَاجٍ مِظْلامْ ... )
والعَرَبُ تَقُولُ لليَوْمِ الَّذِي تَلْقَى فِيهِ الشِّدَّةَ: يَومٌ مُظْلِمٌ، حتَّى إِنَّهُم يَقُولُونَ: يَوْمٌ ذُو كَوَاكِبُ، أَي: اشْتَدَّتْ ظُلْمَتُه حتَّى صَارَ كاللَّيْلِ، قالَ:
(بَنِي أَسَدٍ هَلْ تَعْلَمُونَ بَلاءَنَا ... إِذَا كَانَ يَومٌ ذُو كَوَاكِبَ أَشْهَبُ)

(و) من المَجَازِ: (شَعَرٌ مُظْلِمٌ) أَي (حَالِكٌ) ، أَي شَدِيدُ السَّوَادِ.
(و) من المَجَازِ: (نَبْتٌ مُظْلِمٌ) أَي (نَاضِرٌ، يَضْرِبُ إِلَى السّوَادِ من خَضْرَتِهِ) قَالَ:
(فصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقالِ ... )

(ومُظْلِمًا لَيسَ على دَمَالِ ... )

(وأَظْلَمُوا: دَخَلُوا فِي الظَّلاَمِ) . قالَ اللَّهُ تَعالَى: {فَإِذا هم مظلمون} كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي المُفْرَدَاتِ: ((حَصَلُوا فِي ظُلْمَةٍ)) ، وَبِه فَسَّرَ الآيَةَ.
(و) أَظْلَمَ (الثَّغْرُ) : إذَا (تَلأْلأَ) ، كَالماءِ الرَّقِيقِ، مِنْ شِدَّةِ رِقَّتِهِ، وَمِنْه قَولُ الشَّاعِرِ:
(إِذَا مَا اجْتَلَى الرَّانِي إِلَيْهَا بِطَرْفِهِ ... غُرُوبَ ثَنايَاهَا أَضَاءَ وأَظْلَمَا)

يُقالُ: أَضَاءَ الرَّجُلُ: إِذَا أَصَابَ ضَوْءًا، (و) أَظْلَمَ (الرَّجُلُ: أَصَابَ ظَلْمًا) بِالْفَتْحِ.
(و) من المَجَازِ: (لَقِيتُهُ أَدْنَى ظَلَمٍ، مُحَرَّكَةً) كَمَا فِي الصِّحَاح، (أَو) أَدْنَى (ذِي ظَلَمٍ) ، وهَذِهِ عنْ ثَعْلَبٍ، أَي: (أَوَّلَ كُلَّ شَيءٍ) . وقالَ ثعْلَب: أَوَّلَ شَيءٍ سَدَّ بَصَرَكَ بِلَيْلٍ أَو نَهَارٍ، (أَو حِينَ اخْتَلَطَ الظَّلامُ، أَو أَدْنَى ظَلَمٍ: القُرْبُ، أَو القَرِيبُ) ، الأَخِيرُ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن الأَمَوِيِّ.
(والظَّلَمُ، مُحَرَّكَةً: الشَّخْصُ) قَالَه ثَعْلَبُ، وبِهِ فَسَّرَ أَدْنَى ظَلَمٍ، وأَدْنَى شَبَحٍ، قَالَه المَيْدَانِيُّ.
(و) أَيْضا: (الجَبَلُ) . (ج: ظُلُومٌ) ، بالضّم، جاءَ ذَلِك فِي قَوْلِ المُخَبَّلِ السَّعْدِيّ.
[و: ع]
(و) ظِلَمٌ (كَعِنَبٍ، وَادٍ بِالقَبَلِيَّةِ) .
(و) الظُّلَمُ، (كَزُفَرَ: ثَلاثُ لَيَالٍ) من الشَّهْرِ اللاَّئِي (يَلِينَ الدُّرَعَ) ، لإظْلامِها على غَيرِ قِياسٍ، لأنَّ قِياسَهُ ظُلْمٌ بِالتَّسْكِينِ، لأَنَّ واحِدَتَها ظَلْماءُ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ. قُلْتُ: وَهَذَا الّذي ذَهَبَ إِلَيْهِ الجَوْهَرِيُّ هُوَ قَولُ أَبِي] عُبَيْدٍ، فإنَّه قَالَ واحِدَتُهُما: دَرْعَاءُ وظَلْمَاءُ، والَّذِي قَالَه أبُو الهَيْثَمِ وأبُو العَبَّاسِ المُبَرِّدُ: واحِدَةُ الدُّرَعِ والظُّلَمِ: دُرْعَةٌ وظُلْمَةٌ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وهَذَا الَّذِي قَالاهُ هُوَ القِياسُ الصَّحِيحُ.
(والظَّليمُ) ، كَأَمِيرٍ: (الذَّكَرُ من النَّعَامِ) ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ يُدْحِي فِي غَيْرِ مَوْضِعِ تَدْحِيَةٍ، وقَالَ الرَّاغِبُ: سُمِّيَ بِهِ لاعْتِقَادِ أنّه مَظْلُومٌ للمَعْنى الَّذِي أَشَارَ إِليه الشَّاعِر:
(فَصِرْتُ كَالهَيْق غَدَا يَبْتَغِي ... قَرْنًا فَلم يَرْجِع بأُذْنَيْنِ)

قُلْتُ: وَزَعَم أبُو عَمْرٍ والشَّيْبَانِيُّ أنَّه سَأَلَ الأَعْرابَ عَن الظَّليمِ: هَل يَسْمَعُ؟ قَالُوا: لَا، ولكِنّه يَعرفُ بِأَنْفِهِ مَا لَا يَحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى سَمْعٍ. ومِنْ دُعَاءِ العَرَبِ: اللَّهُمَّ صَلْخًا كَصَلْخِ النَّعَامَةِ، والصَّلْخُ بالخَاءِ والجِيمِ: أَشدُّ الصَّمَمَ، كَذَا فِي المُضَافِ والمَنْسُوبِ.
وَقَالَ ابنُ أَبِي الحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ البَلاغَةِ: إنَّه يَسمَعُ بِعَيْنِهِ وأَنْفِهِ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى حاسَّةٍ أُخْرَى مَعَهُمَا، ويُقَالُ: نَوْعَانِ من الحَيَوانِ أَصَمَّانِ: النَّعَامُ، والأَفَاعِي، نَقَلَهُ شَيْخُنا.
(ج: ظِلْمانٌ، بِالكَسْرِ، والضَّمِّ.) (و) من المَجَازِ: الظَّلِيمُ: (تُرابُ الأَرْضِ المَظْلُومَةِ) أَي: المَحْفُورَةِ، وَبِه سُمِّيَ تُرابُ لَحْدِ القَبْرِ ظَلِيمًا، قَالَ: (فأَصْبَحَ فِي غَبْراءَ بَعْدَ إِشَاحَةٍ ... على العَيْشِ مَرْدُودٍ عَلَيْها ظَلِيمُها)

يَعنِي: حُفْرَةَ القَبْرِ يُرَدُّ تُرَابُها عَلَيْهِ بَعْدَ دَفْنِ المَيِّتِ فِيهَا.
(و) الظَّلِيمَانِ: (نَجْمَانِ) (و) ظَلِيمٌ (مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بنِ سَعْدٍ، تَابِعِيٌّ) إِن كَانَ الَّذيِ يُكْنَى أَبَا النَّجِيبِ، وَيَرْوِي عَن أَبِي سَعِيدٍ وابنِ عُمَرَ، فَهُوَ لَيْسَ مَوْلًى بَلْ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، نَزَلَ مِصْرَ.
(و) ظَلِيمٌ: (وَادٍ بِنَجْدٍ) يُذْكَرُ مَعَ نَعَامَةَ، وَهُوَ أَيْضا: وادٍ بِهَا.
(و) ظَلِيمٌ: (فَرَسٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ ابنِ الخَطَّابِ) رَضِي اللَّهُ تَعَالى عَنْهُ، (و) أَيْضا (للمُؤَرِّجِ السَّدُوسِيِّ، و) أَيْضا: (لِفَضَالَةَ بنِ هِنْدِ) بنِ شَرِيكٍ الأَسَدِيِّ، وَفِيه يَقُولُ:
(نَصَبْتُ لَهُمْ صَدْرَ الظَّلِيمِ وصَعْدَةً ... شُرَاعِيَّةً فِي كَفِّ حَرّانَ ثَائِرِ)

(و) قَوْلُ الشَّاعِرِ، أَنْشَدَهُ الجَوْهَرِيُّ:
(إِلَى شَنْبَاءَ مُشْرَبةَ الثَّنَايَا ... بماءِ (الظَّلْم) طَيِّبَةِ الرُّضَابِ)

قيل: يُحْتَمَلُ أَن يكون المَعْنَى: بِمَاءِ (الثَّلْجِ) . (و) الظَّلْمُ: (سَيْفُ الهُذَيْلِ التَّغْلُبِيِّ) .
(و) الظَّلْمُ: (مَاءُ الأَسْنَانِ وبَرِيقُهَا) ، كَذَا فِي العَيْنِ، ودِيوانِ الأَدَبِ، زادَ الجَوْهَرِيُّ: (وهُوَ كَالسَّوادِ دَاخِلَ عَظْمِ السِّنِّ من شِدَّةِ البَيَاضِ، كَفِرِنْدِ السَّيْفِ) ، قالَ يَزِيدُ بنُ ضَبَّةَ:
(بِوَجْهٍ مُشْرِقٍ صَافٍ ... وثَغْرٍ نائرِ الظَّلْمِ)

وقَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ:
(تَجلُو غوارِبَ ذِي ظَلْمٍ إِذا ابْتَسَمَت ... كَأَنَّهُ مَنْهلٌ بالرَّاحِ مَعْلُول)

وَقَالَ شمِرٌ: هُوَ بَياضُ الأسنانِ، كَأَنَّه يَعْلُوهُ سَوَادٌ، والغُروبُ: ماءُ الأَسْنَانِ. وَقَالَ أَبو العَبَّاسِ الأَحْوَلُ فِي شَرْحِ الكَعْبِيَّةِ: الظَّلمُ: مَاءُ الأَسْنَانِ الَّذِي يَجْرِي فَتَراهُ من شِدَّةِ صَفَائِهِ عَلَيْهِ كالغُبْرَةِ والسَّوَادِ. وَقَالَ غَيرُه: هُوَ رِقَّتُها وشِدَّةُ بَيَاضِهَا. قَالَ الدَّمَامِينِي: هَذَا عِنْدَ غَالِبِ أَهْلِ الهِنْدِ مَعِيبٌ، وَإِنَّمَا يَسْتَحْسِنُونَ الأَسْنَانَ إِذا كَانَت سَوْدَاء مُظْلِمَةً، وكَأَنَّهُم لم يَسْمَعُوا قَولَ القَائِلِ:
(كَأَنَّمَا يَبْسِمُ عَن لُؤْلُؤٍ ... مُنَضَّدٍ أوْ بَرَدٍ أَو أَقَاحْ)

قلت: يُغَيِّرُونَ خِلْقَتَها بِسَنُونٍ يُتَّخَذُ من العَفْصِ المَحْرُوقِ المَسْحُوقِ، وكَأَنَّهُم يَطْلُبون بذلِك تَشْدِيدَ اللِّثاتِ، وَهُوَ عندَهُم مَحْمُودٌ لكثرةِ اسْتِعمالِهم لوَرَقِ النبل مَعَ بعضٍ من القُوقَل والكِلْس، وهُما يَأْكُلان اللِّثةَ خَاصَّة، فَجَعلُوا هَذَا السَّنُونَ ضِدًا لذلِك، وَكم من مَحمُودٍ عندَ قَوْمٍ مَذْمُومٌ عِنْدَ آخَرِينَ.
(و) ظُلَيمٌ، (كَزُبَيْرٍ: ع باليَمَن) وَهُوَ وادٍ أَو جَبَلٌ، نُسِب إِلَيْهِ ذُو ظُلَيْم: أَحدُ الأَذْواءِ من حمْيَرَ، قَالَه نَصْرٌ.
(و) ظُلَيْمُ (بنُ حُطَيْطٍ) الجَهْضَمِيُّ: (مُحَدِّثٌ) ، عَن محمدِ بنِ يُوسُفَ الفِرْيابِيِّ، وَعنهُ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ. (و) ظُلَيْمُ (بنُ مَالِكٍ: م) مَعْرُوفٌ. قُلتُ: هُوَ مُرَّةُ بنُ مَالِكِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ، وظُلَيْمٌ لَقَبُه: أَحدُ بُطُونِ البَراجِمِ، مِنْهُم: الحَكَمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَدَنِ بنِ ظُلَيمٍ الشاعرُ.
(وذُو ظُلَيْمٍ: حَوْشَبُ بنُ طِخْمَةَ: تَابِعِيٌّ) ، وقِيلَ: لَهُ صُحْبةٌ، وَقد ذُكِرَ فِي " ط خَ م ". وَقَالَ نَصْرٌ: ذُو ظُلَيْمٍ: أَحدُ الأَذْوَاءِ من حِمْيَرَ، من وَلَدِهِ حَوْشَبٌ الَّذِي شَهِدَ مَعَ مُعَاوِيَةَ صِفِّينَ، قَتَله سُلَيْمانُ فتأَمَّلْ. وَفِي تَارِيخ حَلَب لابنِ العَدِيمِ: أَبُو مُرٍّ ذُو ظُلَيْمٍ - كزُبَيْر، وأَمِيرٍ - والأُولَى أَشْهَرُ، هُوَ حَوْشَبُ بنُ طِخْمَةَ، أَو طَخْفَةَ، وَقيل: ابنُ التِّباعِيِّ بنِ غَسَّانَ بنِ ذِي ظُلَيْمٍ، وَقيل: هُوَ حَوْشَبُ بنُ عَمْرِو بنِ شُرَحْبِيلَ ابنِ عُبَيدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَوْشَبِ بنِ الأَظْلُومِ بنِ أَلْهَان الحِمْيَرِيُّ، رفع حَدِيثًا وَاحِدًا فِي مَوْتِ الأَوْلادِ، وكانَ رَئِيسَ قَوْمِهِ، روى عَنهُ ابنُه عُثْمانُ.
(والظِّلاَمُ - كَكِتَابٍ، ويُشَدَّدُ، وكَعِنَبٍ، وصَاحِبٍ) - الثَّالِثَة عَن ابنِ الأَعْرابيّ قَالَ: وَهُوَ مِنْ غَرِيبِ الشَّجَرِ، وَاحِدَتُها ظِلَمَّةٌ، وَرَوى الثَّانِيةَ أَبُو حَنِيفَةَ وَقَالَ: إنَّها (عُشْبَةٌ) تُرعَى، وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: شَجَرَةٌ (لَهَا عَسَالِيجُ طِوَالٌ) وتَنْبَسِطُ حَتَّى تَجُوزَ أَصْلَ شَجَرِها، فَمِنْهَا سُمِّيَتْ ظِلاَّمًا، وأَنْشَدَ أَبو حَنِيفَةَ:
(رَعَتْ بِقَرَارِ الحَزْنِ رَوْضًا مُواصِلاً ... عَمِيمًا من الظِّلاَّمِ والهَيْثَمِ الجَعْدِ)

(و) من المَجَازِ: يُقَالُ: (مَا ظَلَمَكَ أنْ تَفْعَلَ) كَذَا. أَي: (مَا مَنَعكَ) ؟ وشَكَا إنسانٌ إِلَى أَعْرَابِيٍّ الكِظَّةَ فَقَالَ: مَا ظَلَمَك أَن تَقيء.
(وظِلْمَةُ، بالكَسْرِ، والضَّمِّ: [امْرَأَة] فَاجِرَةٌ هُذَلِيَّةٌ أَسَنَّتْ [وفَنِيَتْ] فَاشْتَرَتْ تَيْسًا، وكَانَتْ تَقُولُ: أَرْتاحُ لِنَبِيبِهِ، فقِيلَ: أَقْوَدُ من ظُلْمَةَ) ، وأَفْجَرُ من ظُلْمَةَ.
(وكَهْفُ الظُّلْمِ: رَجُلٌ م) مَعْروفٌ من العَرَبِ.
(و) المُظَلَّمُ، (كَمُعَظَّمٍ: الرَّخَمُ، والغِرْبَانُ) ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(حَمَتْه عِتاقُ الطَّيْرِ كُلَّ مُظَلَّمٍ ... مِنَ الطَّيْرِ حَوَّامِ المُقَامِ رَمُوقِ)

(و) المُظَلَّمُ (من العُشْبِ: المُنْبَتُّ فِي أَرْضٍ لم يُصِبْهَا المَطَرُ قَبْلَ ذلِكَ) .
(و) الظِّلاَمُ، (كَكِتابٍ: اليَسِيرُ، وَمِنْه نَظَرَ إِليَّ ظِلاَمًا، أَي شَزْراً) .
(ومَظْلُومَةُ) : اسمُ (مَزْرَعَةٍ باليَمَامَةِ) بِعَيْنِها.
(و) المُظلِمُ، (كَمُحْسِنٍ: سَابَاطٌ قُرْبَ المَدَائِنِ) .
(و) أَظْلَمُ (كأَحْمَدَ: جَبَلٌ بِأَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ) بِالحِجَازِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لأبِي وَجْزَةَ.
(يَزِيفُ يَمانِيهِ لأَجْزَاعِ بِيشَةٍ ... ويَعْلُو شَآمِيهِ شَروْرَى وأَظْلَمَا)

قَالَ يَاقُوت: وَبِه فَسَّر ابنُ السِّكِّيت قَولَ كُثَيِّرٍ:
(سَقَى الكُدْرَ فالعَلْياءَ فالبُرقَ فالحِمَى ... فَلَوْذَ الحَصَى من تَغْلَمَينِ فَأَظْلَمَا)

(و) أَيضًا: جَبَلٌ بِالحَبَشَةِ بِهِ مَعْدِنُ الصُّفْرِ) ، نَقَلَهُ يَاقُوت.
(و) أَيْضا: (ع) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: جَبَل بِنَجْدٍ بالشُّعَيْبَةِ، (من بَطْنِ الرُّمَّةِ) ، كَمَا فِي كِتَابِ نَصْرٍ، قَالَ: وَيُقَال أَيْضا تَظْلَمُ.
(و) أَيْضا: (جَبَلٌ أَسْوَدُ من ذَاتِ جَيْشٍ) عِنْد حِرَاءَ، ذَكَره الأَصْمَعِيُّ عِنْد ذِكْرِهِ جِبَالَ مَكَّةَ، ونَقَلَهُ نَصْرٌ أَيْضا، وبِهِ فُسِّر قَولُ الحُصَيْنِ بنِ حُمَامٍ المُرِّيِّ:
(فَلَيْتَ أَبَا بِشْرٍ رَأَى كَرَّ خَيْلِنَا ... وخَيلِهُمُ بَيْنَ السِّتَارِ وأَظْلَمَا)

(ولَعَنَ الله أَظْلَمِي وأَظْلَمَكَ) هكَذا فِي النُّسَخِ، وَالَّذِي قَالَه المُؤَرِّجُ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: أَظْلَمِي وأَظْلَمَكَ، فَعَل اللَّهُ بِهِ، (أَي: الأَظْلَمَ مِنَّا) .
[] وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
لَزِمَ الطَّرِيقَ فَلم يَظْلِمْه، أَي: لم يَعْدِلْ عَنهُ يَمِينًا وشِمَالاً.
والمَظْلِمَةُ، بِكَسْرِ اللاّمِ وفَتْحِهَا: مَصْدر، نَقَلهُ الجَوْهَرِيُّ.
والمُتَظَلِّمُ: الظَّالِمُ، قَالَ ابنُ بَرِّيًّ: وشاهِدُه قَولُ رَافِعِ بنِ هُرَيْمٍ:
(فَهَلاَّ غَيْرَ عَمِّكُمُ ظَلَمْتُمْ ... إِذَا مَا كُنْتُمُ مُتَظَلِّمِيناَ؟
أَي: ظَالِمينَ.
وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ لِجَابِرٍ [بن حُنَيٍّ] التّغْلَبِيِّ: (وعَمرُو بنُ هَمَّامٍ صَعَقْنَا جَبِينَهُ ... بِشَنْعَاءَ تَنْهَى نَخْوَةَ المُتَظَلِّمِ)
قَالَ: يُريدُ نَخْوَةَ الظَّالِمِ.
والظَّلَمَةُ، مُحَرَّكةً: المَانِعُونَ أَهْلَ الحُقوقِ حُقُوقَهُمْ.
والظَّلِيمَةُ، كَسَفِينَةٍ: الظُّلامَةُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
وتَظَالَمَ القَومُ: ظَلَمَ بَعْضُهُمْ بَعضًا.
والظِّلِّيمُ، كسِكِّيتٍ: الكَثِيرُ الظُّلمِ.
وتَظَالَمَتِ المِعْزَى: تَنَاطَحَتْ مِمّا سَمِنَتْ وأَخْصَبَتْ، عَن ابنِ الأعرابِيِّ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمِنْه: وَجَدْنَا أَرْضًا تَظالَمُ مِعْزَاها، أَي: تَنَاطَحُ، من الشِّبَعِ والنَّشَاطِ، وَهُوَ مَجازٌ.
والظَّلِيم، والمَظْلُومة، والظَّلِيمَة: اللَّبَنُ يُشْرَبُ قَبْلَ أَن يَبْلُغَ الرَّؤُوبَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وتَقَدَّمَ شَاهِدُ الظَّلِيم.
وقالُوا: امْرَأَةٌ لَزُومٌ للفِناءِ، ظَلُومٌ للسِّقَاءِ، مُكْرِمَةٌ للأَحْمَاءِ.
وظُلِمَتِ النَّاقَةُ - مَجْهولاً - نُحِرَتْ من غَيْرِ عِلَّةٍ، أَو ضُرِبَتْ على غيرِ ضَبَعَةٍ.
وكُلُّ مَا أَعْجَلْتَه عَن أَوانِهِ فقد ظَلمتَه.
والظَّلِيمُ: المَوْضِعُ المَظْلُوم.
وأرضٌ مَظْلومَةٌ: لم تُمْطَرْ، قَالَه الباهليّ.
وبَلدٌ مَظْلومٌ: لم يُصِبْه الغَيْثُ، وَلَا رِعْىَ فِيهِ للرِّكابِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: ((إِذا أَتَيْتُمْ على مَظْلُومٍ فأَغِذُّوا السَّيْرَ)) .
وَظَلَمَهُ ظُلْمًا: كَلَّفَهُ فَوْقَ الطَّاقَةِ.
وَبَيْتٌ مُظَلَّمٌ، كَمُعَظَّمٍ: مُزَوَّقٌ بِالتَّصَاوِيرِ، وَمُمَوَّهٌ بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَأَنْكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ، وَصَوَّبَهُ الزَمَخْشَرِيُّ وقَال: هُوَ من الظَّلْم، وَهُوَ مَوْهَةُ الذَّهَبِ قَال: وَمِنْه قِيلَ للماءِ الْجَارِي على الثَّغْرِ: ظَلْمٌ. وَجَمْعُ الظُّلْمَة: ظُلَمٌ، كَصُرَدٍ، وظُلُمَاتٌ، بِضَمَّتَيْنِ، وظُلَمَاتٌ، بِفَتْح اللَّام، وظُلْمَاتٌ، بتَسْكِينها، قَالَ الرَّاجِزُ:
(يَجْلُو بِعَيْنَيْهِ دُجَى الظُّلْماتِ ... )
كَذَا فِي الصِّحَاح. قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: ظُلَمٌ جَمْعٌ: ظُلْمَةٍ، بِإِسْكانِ اللاَّمِ، فأَمَّا ظُلُمَةٌ فَإِنَّمَا يكونُ جَمْعُها: بِالْألف وَالتَّاء.
قَالَ ابنُ سيدَه: قِيلَ: الظَّلامُ: أَولُ اللَّيْلِ وَإِن كَانَ مُقْمِرًا، يُقالُ: أتيتُه ظَلاماً، أَي: لَيلاً، قَالَ سِيبَوَيْهِ، لَا يُسْتَعْمَلُ إلاَّ ظَرْفًا.
وأتَيْتُهُ مَعَ الظَّلامِ، أَي: عِنْدَ اللَّيْلِ.
وَقَالُوا: مَا أَظْلَمَه: وَمَا أَضْوَأَهُ، وَهُوَ شَاذٌّ نَقله الجَوْهَرِيُّ.
وظُلماتُ البَحْر: شَدَائِدُه.
وتكلَّمَ فأَظْلَمَ عَلَيْنَا البَيْتَ، أَي سَمِعْنا مَا نَكْرَهُ. وَهُوَ مُتَعَدٍّ، نَقله الأزهَرِيُّ.
وَقَالَ الخَليلُ: لَقِيتُهُ أوَّلَ ذِى ظُلْمَةٍ، أَي: أولَ شَيْءٍ يَسُدُّ بَصَرَكَ فِي الرُّؤْبَةِ. وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ فِعْلٌ كَمَا فِي الصّحاح.
وأَظْلم: نَظَر إِلَى الأَسنان فَرَأَى الظَّلْمَ.
وجَمْعُ الظَّلِيمِ للذَّكَرِ من النَّعَام: أَظْلِمَةٌ أَيْضا.
وإِذَا زَادُوا على القَبْرِ من غَيْر تُرابِهِ قِيل: لَا تَظْلِمُوا، وَهُوَ مجَاز.
والأَظْلَمُ: الضَّبُّ، وُصِفَ بِهِ لِكَوْنِهِ يَاْكُلُ أَوْلادَهُ.
والظَّلاَمُ، بِالْكَسْرِ: جَمْعُ ظُلْمٍ، بِالضَّمِّ عَن كُراعٍ، وَبِه فُسِّرَ بَيتُ المُثَقِّبِ العَبْدِيِّ ومُغَلِّسِ بنِ لَقِيطٍ، المَاضِي ذِكرُهما، وَإِن كَانَ فِعَالٌ إِنَّمَا يَكُونُ جَمْعَ فُعْلٍ المُضاعَفِ، كخُفٍّ وخِفَافٍ، وقِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ كالظُّلْمِ، كلُبْسٍ ولِباسٍ، ويُرْوَى البَيْتُ أَيْضا: بالضمِّ، فَقيل: هُوَ بِمَعْنى الظُّلْمِ، أَو جَمْعٌ لَهُ، كَمَا قالَ أَبُو عليٍّ فِي التُّراب: إِنَّه جَمْعُ تُرْب. قَالَ شَيْخُنا: وَعَلِيهِ فيُزادُ على بَابِ رُخَالٍ.
وظالِمُ بنُ عَمْرٍ والدُّؤَلِيُّ، أَبُو الأَسْودِ، صَحابِيٌّ، أَولُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي النَّحْوِ.
والظَّلاَّمُ: الكَثُير الظُّلْم. وكَأَمِير: ظَلِيمٌ أَبُو النَّجِيب المِصْرِيُّ العامِرِيُّ، رَوَى عَن ابْن عُمَر، وَأبي سَعِيد وَعنهُ بَكْرُ بنُ سَوادَةَ، مَاتَ سنة ثَمَان وثَمانِينَ.
وظَلِمٌ، كَكَتِفٍ، جَبَلٌ بالحِجاز بَين إِضَمٍ وجَبَلِ جُهَيْنَةَ.
وَأَيْضًا: جَبَلٌ أَسْوَدُ لعَمْرِو بنِ عَبْدِ ابنِ كِلابٍ.
وتَظْلَمُ، كَتَمْنَعُ: جَبَلٌ بنَجْدٍ، قالَهُ نَصْرٌ.
وظَلَمْلَمٌ، كَسَفَرْجَلٍ: جَبَلٌ باليَمَن.
وجَمْعُ ظَلْمِ الأَسْنانِ: ظُلُومٌ، وَأنْشد أَبُو عُبَيْدة:
(إِذا ضَحِكَتْ لَمْ تَنْبَهِرْ وتَبَسَّمَتْ ... ثَنَايا لَهَا كالبَرْقِ غُرٌّ ظُلُومُهَا)
كَمَا فِي الصِّحَاح.
(ظلم) - في حَديث قُسٍّ: "ومَهْمَهٍ فيه ظِلمانٌ"
جمع ظَلِيم، وهوَ الذَّكَر من النَّعام.
الظلم: وضع الشيء في غير موضعه، وفي الشريعة: عبارة عن التعدي عن الحق إلى الباطل، وهو الجور، وقيل: هو التصرف في ملك الغير ومجاوزة الحد.
ظ ل م : الظُّلْمُ اسْمٌ مِنْ ظَلَمَهُ ظَلْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمَظْلِمَةً بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَتُجْعَلُ الْمَظْلِمَةُ اسْمًا لِمَا تَطْلُبُهُ عِنْدَ الظَّالِمِ كَالظُّلَامَةِ بِالضَّمِّ وَظَلَّمْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ نَسَبْتُهُ إلَى الظُّلْمِ وَأَصْلُ الظُّلْمِ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَفِي الْمَثَلِ مَنْ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ فَقَدْ ظَلَمَ.

وَالظُّلْمَةَ خِلَافُ النُّورِ وَجَمْعُهَا ظُلَمٌ وَظُلُمَاتٌ مِثْلُ غُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَالظَّلَامُ أَوَّلُ اللَّيْلِ وَالظَّلْمَاءُ الظُّلْمَةُ وَأَظْلَمَ اللَّيْلُ أَقْبَلَ بِظَلَامِهِ وَأَظْلَمَ الْقَوْمُ دَخَلُوا فِي الظَّلَامِ وَتَظَالَمُوا ظَلَمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 

زوج

Entries on زوج in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more
زوج: الزَّوْجُ: امْرَأةُ الرَّجُلِ، وكذلك الزَّوْجَةُ. والرَّجُلُ زَوْجٌ أيضاً. وزَوْجَانِ من الحَمَامِ: أُنْثَى وذَكَرٌ. وزَوْجٌ من النَّبَاتِ: لَوْنٌ منه وضَرْبٌ، من قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ: " فأخْرَجْنا به أزْواجاً من نَبَاتٍ شَتّى " أي ضُرُوباً. وكذلك الدِّيْبَاجُ والوَشْيُ والنَّمَطُ المَوْشِيُّ. [و] يُقال: زَوَّجْتُ إبِلي: إذا قَرَنْتَ بَعْضَها إلى بَعْضٍ، من قَوْلِهِ عزَّ وجَلَّ: " وإذا النُّفُوْسُ زُوِّجَتْ " ن من قَوْلِه تعالى: " احْشُرُوا الّذين ظَلَمُوا وأزْوَاجَهم " أي قُرَناءَ هم. ويُقال في جَمَاعَةِ الزَّوْجِ من الطَّيْرِ: أزْوَاجٌ وزِوَجَةٌ.

زوج


زَاجَ (و)(n. ac. زَوْج)
a. [Bain], Sowed dissension, discord between, set at
variance.
زَوَّجَa. Married; paired, coupled, joined
together.
زَاْوَجَa. Married; were paired, coupled.

تَزَوَّجَ
a. [acc.
or
Bi], Married, wedded, took as a wife.
b. [Ila], Became related to, by marriage.
تَزَاْوَجَإِزْتَوَجَ
(د)
a. Married; intermarried; were paired, coupled, joined
together; were a pair.

زَوْج
(pl.
زِوَجَة
أَزْوَاْج)
a. One of a pair: husband, consort, spouse.

زَاج P.
a. Vitriol, sulphate of iron.

زَوْجَة [] ( pl.
reg. )
a. Wife.

زِيْجَة []
a. Marriage; wedlock, matrimony; marriage-tie.

زَوَاجa. see 2t

مُزَوَّج [ N. P.
a. II], مُتَزَوِّج
[ N. Ag.
V], Coupled; married.
مُزْدَوِج [ N.
Ag.
a. VIII], Rhyming (word).
زَوْجَانِ
a. Pair, couple.

رُوْح الزَاج
a. Sulphuric acid.
ز و ج

هو زوجها وهي زوجه وزوجته، وهما زوجان، وله عدة أزواج وزوجات. وله زوجان من حمام وزوجا حمام. واشتريت زوجي نعال. وخلق الله النبات أزواجاً: أصنافاً وألواناً " وأنبتنا فيها من كل زوج ": من كل لون. وهذا زوجه أي قرينه. أنشد ابن الأعرابي:

لنا نعم لا يعتري الذم أهلا ... سواء علينا ذات زوج وطالق

أي ذات ولد ومنفردة " أحشروا الذين ظلموا وأزواجهم ": وقرناءهم، وزوجت إبلي: قرنت بعضها ببعض. " وإذا النفوس زوجت ". وتزوجت فلانة وبفلانة، وزوجنيها فلان وزوجني بها. " وزوجناهم بحور عين " وتزوج في بني فلان، وتزوجت فيهم، وبينهما حق الزواج والزوجية. والهديل يزاوج العكرمة.

ومن المجاز: تزاوج الكلامان وازدوجا. وقال هذا على سبيل المزاوجة والازدواج. وأزوج بينهما وزاوج.
ز و ج: (الزَّوْجُ) الْبَعْلُ وَالزَّوْجُ أَيْضًا الْمَرْأَةُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35] وَيُقَالُ لَهَا زَوْجَةٌ أَيْضًا، قَالَ يُونُسُ: لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ (زَوَّجَهُ) بِامْرَأَةٍ بِالْبَاءِ وَلَا (تَزَوَّجَ) بِامْرَأَةٍ بَلْ بِحَذْفِهَا فِيهِمَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} [الدخان: 54] أَيْ قَرَنَّاهُمْ بِهِنَّ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} [الصافات: 22] أَيْ وَقُرَنَاءَهُمْ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ لُغَةٌ. وَامْرَأَةٌ (مِزْوَاجٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ كَثِيرَةُ التَّزَوُّجِ. وَ (التَّزَاوُجُ) وَ (الْمُزَاوَجَةُ) وَ (الِازْدِوَاجُ) بِمَعْنًى. وَ (الزَّوْجُ) ضِدُّ الْفَرْدِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُسَمَّى زَوْجًا أَيْضًا يُقَالُ لِلِاثْنَيْنِ: هُمَا زَوْجَانِ وَهُمَا زَوْجٌ كَمَا يُقَالُ: هُمَا سِيَّانِ وَهُمَا سَوَاءٌ. وَتَقُولُ: عِنْدِي زَوْجَا حَمَامٍ يَعْنِي ذَكَرًا وَأُنْثَى وَعِنْدِي زَوْجَا نَعْلٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} [هود: 40] وَقَالَ: {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} [الأنعام: 143]
وَفَسَّرَهَا بِثَمَانِيَةِ أَفْرَادٍ. 
زوج
يقال لكلّ واحد من القرينين من الذّكر والأنثى في الحيوانات الْمُتَزَاوِجَةُ زَوْجٌ، ولكلّ قرينين فيها وفي غيرها زوج، كالخفّ والنّعل، ولكلّ ما يقترن بآخر مماثلا له أو مضادّ زوج. قال تعالى:
فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
[القيامة/ 39] ، وقال: وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
[البقرة/ 35] ، وزَوْجَةٌ لغة رديئة، وجمعها زَوْجَاتٌ، قال الشاعر: فبكا بناتي شجوهنّ وزوجتي
وجمع الزّوج أَزْوَاجٌ. وقوله: هُمْ وَأَزْواجُهُمْ [يس/ 56] ، احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ [الصافات/ 22] ، أي:
أقرانهم المقتدين بهم في أفعالهم، وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ
[الحجر/ 88] ، أي: أشباها وأقرانا. وقوله: سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ
[يس/ 36] ، وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ
[الذاريات/ 49] ، فتنبيه أنّ الأشياء كلّها مركّبة من جوهر وعرض، ومادّة وصورة، وأن لا شيء يتعرّى من تركيب يقتضي كونه مصنوعا، وأنه لا بدّ له من صانع تنبيها أنه تعالى هو الفرد، وقوله: خَلَقْنا زَوْجَيْنِ [الذاريات/ 49] ، فبيّن أنّ كلّ ما في العالم زوج من حيث إنّ له ضدّا، أو مثلا ما، أو تركيبا مّا، بل لا ينفكّ بوجه من تركيب، وإنما ذكر هاهنا زوجين تنبيها أنّ الشيء- وإن لم يكن له ضدّ، ولا مثل- فإنه لا ينفكّ من تركيب جوهر وعرض، وذلك زوجان، وقوله: أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى [طه/ 53] ، أي: أنواعا متشابهة، وكذلك قوله: مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [لقمان/ 10] ، ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ [الأنعام/ 143] ، أي:
أصناف. وقوله: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً [الواقعة/ 7] ، أي: قرناء ثلاثا، وهم الذين فسّرهم بما بعد . وقوله: وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ
[التكوير/ 7] ، فقد قيل: معناه: قرن كلّ شيعة بمن شايعهم في الجنّة والنار، نحو:
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ [الصافات/ 22] ، وقيل: قرنت الأرواح بأجسادها حسبما نبّه عليه قوله في أحد التّفسيرين: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً [الفجر/ 27- 28] ، أي: صاحبك. وقيل: قرنت النّفوس بأعمالها حسبما نبّه قوله: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ [آل عمران/ 30] ، وقوله: وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ
[الدخان/ 54] ، أي: قرنّاهم بهنّ، ولم يجئ في القرآن زوّجناهم حورا، كما يقال زوّجته امرأة، تنبيها أن ذلك لا يكون على حسب المتعارف فيما بيننا من المناكحة.
(ز و ج) : (الزَّوْجُ) الشَّكْلُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى وَقَالَ الْفُورَانِيُّ الزَّوْجُ شَكْلٌ لَهُ قَرِينٌ مِنْ نَظِيرٍ كَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى أَوْ نَقِيضٌ كَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ وَقِيلَ كُلُّ لَوْنٍ وَصِنْفٍ زَوْجٌ وَهُوَ اسْمٌ لِلْفَرْدِ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ كُلُّ اثْنَيْنِ زَوْجٌ ضِدُّ الْفَرْدِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الزَّوْجُ وَاحِدٌ وَيَكُونُ اثْنَيْنِ وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ ابْنِ شُمَيْلٍ أَنَّهُ قَالَ الزَّوْجُ اثْنَانِ ثُمَّ قَالَ وَأَنْكَرَ النَّحْوِيُّونَ مَا قَالَ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى أَنَّهُ إنَّمَا قِيلَ لِلْوَاحِدِ زَوْجٌ وَلِلِاثْنَيْنِ زَوْجٌ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ زَوْجٌ إلَّا وَمَعَهُ آخَرُ مِثْلُ اسْمِهِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الْعَامَّةُ تُخْطِئُ فَتَظُنُّ أَنَّ الزَّوْجَ اثْنَانِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ مَذَاهِبِ الْعَرَبِ إذْ كَانُوا لَا يَتَكَلَّمُونَ بِالزَّوْجِ مُوَحَّدًا فِي مِثْلِ قَوْلِهِمْ زَوْجُ حَمَامٍ وَلَكِنْ يُثَنُّونَهُ فَيَقُولُونَ عِنْدِي زَوْجَانِ مِنْ الْحَمَامِ وَزَوْجَانِ مِنْ الْخِفَافِ وَلَا يَقُولُونَ لِلْوَاحِدِ مِنْ الطَّيْرِ زَوْجٌ كَمَا يَقُولُونَ لِلِاثْنَيْنِ ذَكَرٍ وَأُنْثَى زَوْجَانِ بَلْ يَقُولُونَ لِلذَّكَرِ فَرْدٌ وَلِلْأُنْثَى فَرْدَةٌ وَقَالَ شَيْخُنَا الْوَاحِدُ إذَا كَانَ وَحْدَهُ فَهُوَ فَرْدٌ وَإِذَا كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ مِنْ جِنْسِهِ سُمِّيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا زَوْجًا وَهُمَا زَوْجَانِ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى {خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى} [النجم: 45] وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} [الأنعام: 143] أَلَا تَرَى كَيْفَ فُسِّرَتْ بِقَوْلِهِ {مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ} [الأنعام: 143] {وَمِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ} [الأنعام: 144] قَالَ وَنَحْوُ تَسْمِيَتِهِمْ الْفَرْدَ بِالزَّوْجِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ آخَرُ مِنْ جِنْسِهِ تَسْمِيَتُهُمْ الزُّجَاجَةَ كَأْسًا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ فِيهَا خَمْرٌ وَعِنْدَ الْحُسَّابِ الزَّوْج خِلَافُ الْفَرْدِ كَالْأَرْبَعَةِ وَالثَّمَانِيَةِ فِي خِلَافِ الثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعَةِ مَثَلًا يَقُولُونَ زَوْجٌ أَوْ فَرْدٌ كَمَا يَقُولُونَ خَسًا أَوْ زَكًا شَفْعٌ أَوْ وِتْرٌ وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ
مَا زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْنًا كُلَّ صَادِقَةٍ ... بَاتَتْ تُبَاشِرُ عُرْمًا غَيْرَ أَزْوَاجِ
لِأَنَّ بَيْضَ الْقَطَاةِ لَا يَكُونُ إلَّا وِتْرًا وَيُقَالُ هُوَ زَوْجُهَا وَهِيَ زَوْجُهُ وَقَدْ يُقَال زَوْجَتُهُ بِالْهَاءِ وَفِي جَمْعِهِ زَوْجَاتٌ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ
وَإِنَّ الَّذِي يَسْعَى لِيُفْسِدَ زَوْجَتِي ... كَسَاعٍ إلَى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُهَا
وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ
يَا صَاح بَلِّغْ ذَوِي الزَّوْجَاتِ كُلِّهِمْ ... أَنْ لَيْسَ وَصْلٌ إذَا انْحَلَّتْ عُرَى الذَّنَبِ
وَالْأَوَّلُ هُوَ الِاخْتِيَارُ بِدَلِيلِ مَا نَطَقَ بِهِ التَّنْزِيلُ {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} [الأحزاب: 37] {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ} [البقرة: 35] {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ} [النساء: 20] {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ} [الأحزاب: 28] قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ السِّكِّيتِ وَتَقُولُ الْعَرَبُ زَوَّجْتُهُ إيَّاهُ وَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِهِمْ تَزَوَّجْتُ بِامْرَأَةٍ وَلَا زَوَّجْتُ مِنْهُ امْرَأَةً وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} [الدخان: 54] فَمَعْنَاهُ قَرَنَّاهُمْ وَقَالَ الْفَرَّاءُ تَزَوَّجْتُ بِامْرَأَةٍ لُغَةٌ فِي أَزْدِ شَنُوءَةَ وَبِهَذَا صَحَّ اسْتِعْمَالُ الْفُقَهَاءِ.
ز و ج :الزَّوْجُ الشَّكْلُ يَكُونُ لَهُ نَظِيرٌ كَالْأَصْنَافِ وَالْأَلْوَانِ أَوْ يَكُونُ لَهُ نَقِيضٌ كَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْحُلْوِ وَالْمُرِّ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ وَالزَّوْجُ كُلُّ اثْنَيْنِ ضِدُّ الْفَرْدِ وَتَبِعَهُ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ وَيُقَالُ لِلِاثْنَيْنِ الْمُتَزَاوِجَيْنِ زَوْجَانِ وَزَوْجٌ أَيْضًا تَقُولُ عِنْدِي زَوْجُ نِعَالٍ تُرِيدُ اثْنَيْنِ وَزَوْجَانِ تُرِيدُ أَرْبَعَةً وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ الزَّوْجُ يَكُونُ وَاحِدًا وَيَكُونُ اثْنَيْنِ وقَوْله تَعَالَى {مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} [هود: 40] هُوَ هُنَا وَاحِدٌ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ
وَابْنُ فَارِسٍ كَذَلِكَ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَنْكَرَ النَّحْوِيُّونَ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ اثْنَيْنِ وَالزَّوْجُ عِنْدَهُمْ الْفَرْدُ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَالْعَامَّةُ تُخْطِئُ فَتَظُنُّ أَنَّ الزَّوْجَ اثْنَانِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ مَذْهَبِ الْعَرَبِ إذْ كَانُوا لَا يَتَكَلَّمُونَ بِالزَّوْجِ مُوَحَّدًا فِي مِثْلِ قَوْلِهِمْ زَوْجُ حَمَامٍ وَإِنَّمَا يَقُولُونَ زَوْجَانِ مِنْ حَمَامٍ وَزَوْجَانِ مِنْ خِفَافٍ وَلَا يَقُولُونَ لِلْوَاحِدِ مِنْ الطَّيْرِ زَوْجٌ بَلْ لِلذَّكَرِ فَرْدٌ وَلِلْأُنْثَى فَرْدَةٌ.
وَقَالَ السِّجِسْتَانِيّ أَيْضًا لَا يُقَالُ لِلِاثْنَيْنِ زَوْجٌ لَا مِنْ الطَّيْرِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْجُهَّالِ وَلَكِنَّ كُلَّ اثْنَيْنِ زَوْجَانِ وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ لِهَذَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى} [النجم: 45] وَأَمَّا تَسْمِيَتُهُمْ الْوَاحِدَ بِالزَّوْجِ فَمَشْرُوطٌ بِأَنْ يَكُونَ مَعَهُ آخَرُ مِنْ جِنْسِهِ وَالزَّوْجُ عِنْدَ الْحِسَابِ خِلَافُ الْفَرْدِ وَهُوَ مَا يَنْقَسِمُ بِمُتَسَاوِيَيْنِ وَالرَّجُلُ زَوْجُ الْمَرْأَةِ وَهِيَ زَوْجُهُ أَيْضًا هَذِهِ هِيَ اللُّغَةُ الْعَالِيَةُ وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ نَحْوُ {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35] وَالْجَمْعُ فِيهِمَا أَزْوَاجٌ قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
وَأَهْلُ نَجْدٍ يَقُولُونَ فِي الْمَرْأَةِ زَوْجَةٌ بِالْهَاءِ وَأَهْلُ الْحَرَمِ يَتَكَلَّمُونَ بِهَا وَعَكَسَ ابْنُ السِّكِّيتِ فَقَالَ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ لِلْمَرْأَةِ زَوْجٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَسَائِرُ الْعَرَبِ زَوْجَةٌ بِالْهَاءِ وَجَمْعُهَا زَوْجَاتٌ وَالْفُقَهَاءُ يَقْتَصِرُونَ فِي الِاسْتِعْمَالِ عَلَيْهَا لِلْإِيضَاحِ وَخَوْفِ لَبْسِ الذَّكَرِ بِالْأُنْثَى إذْ لَوْ قِيلَ تَرِكَةٌ فِيهَا زَوْجٌ وَابْنٌ لَمْ يُعْلَمْ أَذَكَرٌ هُوَ أُمُّ أُنْثَى وَزَوْجُ بَرِيرَةَ اسْمُهُ مُغِيثٌ وَزَوَّجْت فُلَانًا امْرَأَةً يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إلَى اثْنَيْنِ فَتَزَوَّجَهَا لِأَنَّهُ بِمَعْنَى أَنْكَحْتُهُ امْرَأَةً فَنَكَحَهَا قَالَ الْأَخْفَشُ وَيَجُوزُ زِيَادَةُ الْبَاءِ فَيُقَالُ زَوَّجْتُهُ بِامْرَأَةٍ فَتَزَوَّجَ بِهَا وَقَدْ نَقَلُوا أَنَّ أَزْد شَنُوءَةَ تُعَدِّيهِ بِالْبَاءِ وَتَزَوَّجَ فِي بَنِي فُلَانٍ وَبَيْنَهُمَا حَقُّ الزَّوْجِيَّةِ وَالزَّوَاجُ أَيْضًا بِالْفَتْحِ يُجْعَلُ اسْمًا مِنْ زَوَّجَ مِثْلُ: سلم سَلَامًا وَكَلَّمَ كَلَامًا وَيَجُوزُ الْكَسْرُ ذَهَابًا إلَى أَنَّهُ مِنْ بَابِ الْمُفَاعِلَةِ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ اثْنَيْنِ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ زَوَّجْتُهُ مِنْهَا لَا وَجْهَ لَهُ إلَّا عَلَى قَوْلِ مِنْ يَرَى زِيَادَتَهَا فِي الْوَاجِبِ أَوْ يَجْعَلُ الْأَصْلَ زَوَّجْتُهُ بِهَا ثُمَّ أُقِيمَ حَرْفٌ مَقَامَ حَرْفٍ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى ذَلِكَ وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ التَّهْذِيبِ زَوَّجْتُ الْمَرْأَةَ الرَّجُلَ وَلَا يُقَالُ زَوَّجْتُهَا مِنْهُ. 
[زوج] نه: من أنفق "زوجين" في سبيل الله ابتدرته حجبة الجنة، وفسره بفرسين أو عبدين أو بعيرين، والأصل فيه الصنف والنوع من كل شيء كل شيئين مقترنين شكلين كانا أو نقيضين فهما زوجان وكل واحد زوج، يريد من أنفق صنفين من ماله. ك: الزوج خلاف الفرد، وأراد أني شفع كل ما يشفع من شيء بمثله، إن كان دراهم فدرهمين ودنانير فدينارين وكذا سلاحًا وغيره، ويحتمل إرادة التكرار أي عالج الإنفاق عادة، وسبيل الله يعم وجوه الخير، وقيل: مخصوص بالجهاد، وخير ليس للتفضيل بل معناه خير من الخيرات وتنوينه للتعظيم، وفائدة هذا خير بيان تعظيمه، قوله: كل خزنة باب، لعله قلب أي خزنة كل باب، وفل - بضم لام وفتحها مرخم فلان، قوله: من أهل الصدقة، أي الغالب عليه ذلك وإلا فكل المؤمنين أهل للكل، ولا تكرار في ذكر الإنفاق في الصدر والصدقة في عجزه، إذ الأول نداء بأن الإنفاق وإن كان بالقليل من جملة الخيرات وذلك حاصل من كل الأبواب، والثاني استدعاء الدخول في الجنة من بابه الخاص، فإن قلت: النفقة يتصور في الجهاد والصدقة فكيف في باب الصوم والصلاة؟ قلت: أراد نفسه وماله، فإن قلت: إنما هي نفقة النفس فلا زوجين فيه! قلت: لابد فيه من قوت يقيم به الرمق وثوب يستر به العورة، وقد يكون الإنفاق في الصلاة ببناء المسجد وفي الصوم بتفطير الصوام، قوله: من ضرورة، أي ضرر وخسارة أي ليس على المدعووحلوا وحامضًا وصغيرًا وكبيرًا ونحوها.

زوج: الزَّوْجُ: خلاف الفَرْدِ. يقال: زَوْجٌ أَو فَرْدٌ، كما يقال:

خَساً أَو زَكاً، أَو شَفْعٌ أَو وِتْرٌ؛ قال أَبو وَجْزَة

السَّعْدِيُّ:ما زِلْنَ يَنْسُبْنَ، وَهْناً، كلَّ صادِقَةٍ،

باتَتْ تُباشِرُ عُرْماً غير أَزْوَاجِ

لأَن بَيْضَ القَطَا لا يكون إِلاَّ وِتْراً. وقال تعالى: وأَنبتنا فيها

من كل زوجٍ بَهيج؛ وكل واحد منهما أَيضاً يسمى زَوْجاً، ويقال: هما

زَوْجان للاثنين وهما زَوْجٌ، كما يقال: هما سِيَّانِ وهما سَواءٌ؛ ابن سيده:

الزَّوْجُ الفَرْدُ الذي له قَرِينٌ. والزوج: الاثنان. وعنده زَوْجَا

نِعالٍ وزوجا حمام؛ يعني ذكرين أَو أُنثيين، وقيل: يعني ذكراً وأُنثى. ولا

يقال: زوج حمام لأَن الزوج هنا هو الفرد، وقد أُولعت به العامة. قال أَبو

بكر: العامة تخطئ فتظن أَن الزوج اثنان، وليس ذلك من مذاهب العرب، إِذ

كانوا لا يتكلمون بالزَّوْجِ مُوَحَّداً في مثل قولهم زَوْجُ حَمامٍ،

ولكنهم يثنونه فيقولون: عندي زوجان من الحمام، يعنون ذكراً وأُنثى، وعندي

زوجان من الخفاف يعنون اليمين والشمال، ويوقعون الزوجين على الجنسين

المختلفين نحو الأَسود والأَبيض والحلو والحامض. قال ابن سيده: ويدل على أَن

الزوجين في كلام العرب اثنان قول الله عز وجل: وأَنه خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ

الذَّكَرَ والأُنثى؛ فكل واحد منهما كما ترى زوج، ذكراً كان أَو أُنثى.

وقال الله تعالى: فاسْلُكْ فيها من كلٍّ زَوْجَيْن اثنين. وكان الحسن يقول

في قوله عز وجل: ومن كل شيء خلقنا زوجين؛ قال: السماء زَوْج، والأَرض

زوج، والشتاء زوج، والصيف زوج، والليل زوج، والنهار زوج، ويجمع الزوج

أَزْوَاجاً وأَزَاوِيجَ؛ وقد ازْدَوَجَتِ الطير: افْتِعالٌ منه؛ وقوله تعالى:

ثمانيةَ أَزْوَاجٍ؛ أَراد ثمانية أَفراد، دل على ذلك؛ قال: ولا تقول

للواحد من الطير زَوْجٌ، كما تقول للاثنين زوجان، بل يقولون للذكر فرد

وللأُنثى فَرْدَةٌ؛ قال الطرماح:

خَرَجْنَ اثْنَتَيْنِ واثْنَتَيْنِ وفَرْدَةً،

ينادُونَ تَغْلِيساً سِمالَ المَدَاهِنِ

وتسمي العرب، في غير هذا، الاثنين زَكاً، والواحدَ خَساً؛ والافتعال من

هذا الباب: ازْدَوَجَ الطيرُ ازْدواجاً، فهي مُزْدوِجَةٌ. وفي حديث أَبي

ذر: أَنه سمع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: من أَنفق زَوْجَيْنِ

من ماله في سبيل الله ابْتَدَرَتْه حَجَبَة الجنة؛ قلت: وما زوجان من

ماله؟ قال: عبدان أَو فرَسان أَو بعيران من إِبله، وكان الحسن يقول: دينارين

ودرهمين وعبدين واثنين من كل شيءٍ. وقال ابن شميل: الزوج اثنان، كلُّ

اثنين زَوْجٌ؛ قال: واشتريت زَوْجَين من خفاف أَي أَربعة؛ قال الأَزهري:

وأَنكر النحويون ما قال، والزَّوجُ الفَرْدُ عندهم. ويقال للرجل والمرأَة:

الزوجان. قال الله تعالى: ثمانية أَزواج؛ يريد ثمانية أَفراد؛ وقال:

احْمِلْ فيها من كلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ؛ قال: وهذا هو الصواب. يقال

للمرأَة: إِنها لكثيرة الأَزْواج والزَّوَجَةِ؛ والأَصل في الزَّوْجِ

الصِّنْفُ والنَّوْعُ من كل شيء. وكل شيئين مقترنين، شكلين كانا أَو نقيضين، فهما

زوجان؛ وكلُّ واحد منهما زوج. يريد في الحديث: من أَنفق صنفين من ماله

في سبيل الله، وجعله الزمخشري من حديث أَبي ذر قال: وهو من كلام النبي،

صلى الله عليه وسلم، وروى مثله أَبو هريرة عنه.

وزوج المرأَة: بعلها. وزوج الرجل: امرأَته؛ ابن سيده: والرجل زوج

المرأَة، وهي زوجه وزوجته، وأَباها الأَصمعي بالهاء. وزعم الكسائي عن القاسم بن

مَعْنٍ أَنه سمع من أَزْدِشَنُوءَةَ بغير هاء، والكلام بالهاء، أَلا ترى

أَن القرآن جاء بالتذكير: اسكن أَنت وزوجك الجنة؟ هذا كلُّه قول

اللحياني. قال بعض النحويين: أَما الزوج فأَهل الحجاز يضعونه للمذكر والمؤَنث

وضعاً واحداً، تقول المرأَة: هذا زوجي، ويقول الرجل: هذه زوجي. قال الله عز

وجل: اسْكُنْ أَنتَ وزَوْجُك الجنةَ وأَمْسِكْ عليك زَوْجَكَ؛ وقال:

وإِن أَردتم استبدال زوجٍ مكان زوج؛ أَي امرأَة مكان امرأَة. ويقال أَيضاً:

هي زوجته؛ قال الشاعر:

يا صاحِ، بَلِّغ ذَوِي الزَّوْجاتِ كُلَّهُمُ:

أَنْ ليس وصْلٌ، إِذا انْحَلَّتْ عُرَى الذَّنَبِ

وبنو تميم يقولون: هي زوجته، وأَبى الأَصمعي فقال: زوج لا غير، واحتج

بقول الله عز وجل: اسكن أنت وزوجك الجنة؛ فقيل له: نعم، كذلك قال الله

تعالى، فهل قال عز وجل: لا يقال زوجة؟ وكانت من الأَصمعي في هذا شدَّة وعسر.

وزعم بعضهم أَنه إِنما ترك تفسير القرآن لأَن أَبا عبيدة سبقه بالمجاز

إِليه، وتظاهر أَيضاً بترك تفسير الحديث وذكر الأَنواء؛ وقال الفرزدق:

وإِنَّ الذي يَسعَى يُحَرِّشُ زَوْجَتِي،

كَسَاعٍ إِلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُها

وقال الجوهري أَيضاً: هي زوجته، واحتاج ببيت الفرزدق. وسئل ابن مسعود،

رضي الله عنه، عن الجمل من قوله تعالى: حتى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ

الخِياطِ؛ فقال: هو زوج الناقة؛ وجمع الزوج أَزواج وزِوَجَةٌ، قال الله

تعالى: يا أَيها النبي قل لأَزواجك. وقد تَزَوَّج امرأَة وزَوَّجَهُ إِياها

وبها، وأَبى بعضهم تعديتها بالباء. وفي التهذيب: وتقول العرب: زوَّجته

امرأَة. وتزوّجت امرأَة. وليس من كلامهم: تزوَّجت بامرأَة، ولا زوَّجْتُ منه

امرأَةً. قال: وقال الله تعالى: وزوَّجناهم بحور عين، أَي قرنَّاهم بهن،

من قوله تعالى: احْشُرُوا الذين ظلموا وأَزواجَهم، أَي وقُرَناءهم. وقال

الفراء: تَزوجت بامرأَة، لغة في أَزد شنوءة. وتَزَوَّجَ في بني فلان:

نَكَحَ فيهم.

وتَزَاوجَ القومُ وازْدَوَجُوا: تَزَوَّجَ بعضهم بعضاً؛ صحت في

ازْدَوَجُوا لكونها في معنى تَزاوجُوا.

وامرأَة مِزْوَاجٌ: كثيرة التزوّج والتزاوُج؛ قال: والمُزاوَجَةُ

والازْدِواجُ، بمعنى. وازْدَوَجَ الكلامُ وتَزَاوَجَ: أَشبه بعضه بعضاً في

السجع أَو الوزن، أَو كان لإِحدى القضيتين تعلق بالأُخرى. وزَوَّج الشيءَ

بالشيء، وزَوَّجه إِليه: قَرَنَهُ. وفي التنزيل: وزوّجناهم بحور عين؛ أَي

قرناهم؛ وأَنشد ثعلب:

ولا يَلْبَثُ الفِتْيانُ أَنْ يَتَفَرَّقُوا،

إِذا لم يُزَوَّجْ رُوحُ شَكْلٍ إِلى شَكْلِ

وقال الزجاج في قوله تعالى: احشروا الذين ظلموا وأَزواجهم؛ معناه:

ونظراءهم وضرباءهم. تقول: عندي من هذا أَزواج أَي أَمْثال؛ وكذلك زوجان من

الخفاف أَي كل واحد نظير صاحبه؛ وكذلك الزوج المرأَة، والزوج المرء، قد

تناسبا بعقد النكاح.وقوله تعالى: أَو يُزَوِّجُهم ذُكْرَاناً وإِناثاً؛ أَي

يَقْرُنُهم. وكل شيئين اقترن أَحدهما بالآخر: فهما زوجان. قال الفراء:

يجعل بعضهم بنين وبعضهم بنات، فذلك التزويج. قال أَبو منصور: أَراد بالتزويج

التصنيف؛ والزَّوْجُ: الصِّنْفُ. والذكر صنف، والأُنثى صنف. وكان

الأَصمعي لا يجيز أَن يقال لفرخين من الحمام وغيره: زوج، ولا للنعلين زوج،

ويقال في ذلك كله: زوجان لكل اثنين. التهذيب: وقول الشاعر:

عَجِبْتُ مِنَ امْرَاةٍ حَصَانٍ رَأَيْتُها،

لَها ولَدٌ من زَوْجِها، وَهْيَ عَاقِرُ

فَقُلْتُ لَها: بُجْراً، فقَالتْ مُجِيبَتِي:

أَتَعْجَبُ مِنْ هذا، ولي زَوْجٌ آخَرُ؟

أَرادت من زوج حمام لها، وهي عاقر؛ يعني للمرأَة زوج حمام آخر. وقال

أَبو حنيفة: هاج المُكَّاءُ للزَّواج؛ يَعني به السِّفادَ. والزَّوْجُ:

الصنف من كل شيء. وفي التنزيل: وأَنبتتْ من كل زوج بهيج؛ قيل: من كل لون أَو

ضرب حَسَنٍ من النبات. التهذيب: والزَّوْجُ اللَّوْنُ؛ قال الأَعشى:

وكلُّ زَوْجٍ من الدِّيباجِ، يَلْبَسُهُ

أَبو قُدَامَةَ، مَحْبُوًّا بذاكَ مَعَا

وقوله تعالى: وآخَرُ من شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ؛ قال: معناه أَلوان وأَنواع

من العذاب، ووضفه بالأَزواج، لأَنه عنى به الأَنواع من العذاب والأصناف

منه. والزَّوْجُ: النَمَطُ، وقيل: الديباج. وقال لبيد:

من كلِّ مَحْفُوفٍ، يُظِلُّ عِصِيَّهُ

زَوْجٌ، عليه كِلَّةٌ وقِرامُها

قال: وقال بعضهم: الزوج هنا النمط يطرح على الهودج؛ ويشبه أَن يكون

سمِّي بذلك لاشتماله على ما تحته اشتمال الرجل على المرأَة، وهذا ليس

بقوي.والزَّاجُ: معروف؛ الليث: الزاج، يقال له: الشَّبُّ اليماني، وهو من

الأَدوية، وهو من أَخلاط الحِبْرِ، فارسي معرَّب.

زوج
: ( {الزَّوْجُ) للمرأَةِ: (البَعْلُ. و) للرَّجل: (} الزَّوْجَةُ) ، بالهاءِ، وَفِي (الْمُحكم) الرَّجُلُ {زَوْجُ المرأَةِ، وَهِي زَوْجُه} وزَوْجَتُه. وأَبَاها الأَصْمَعِيُّ بالهاءِ. وَزعم الكِسائيُّ عَن الْقَاسِم بن مَعْنٍ أَنه سَمِعَ من أَزْدِشَنُوءَةَ بغيرِ هَاءٍ (والكلامُ بالهاءِ) أَلاَ ترى أَنّ الْقُرْآن جاءَ بالتذكير: {6. 001 اسكن اءَنت {وزوجك الْجنَّة} (الْبَقَرَة: 35) هَذَا كلّه قولُ اللِّحْيَانيّ. قَالَ بعض النّحويّين: أَمّا الزَّوْجُ فأَهْلُ الحِجَازِ يَضَعونه للمذكّر والمؤنّث وَضْعاً وَاحِدًا، تَقول المرأَةُ هاذا} - زَوْجي، وَيَقُول الرجل: هاذه! زَوْجي. قَالَ تَعَالَى: {وَإِن أردتم اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ} (النِّسَاء: 20) أَي امرأَةٍ مَكَان امرأَةٍ، وَفِي (المِصْباح) : الرَّجل: زَوْجُ المرأَةِ، وَهِي زَوْجُه أَيضاً. هاذه هِيَ اللُّغَةُ الْعَالِيَة، وَجَاء بهَا الْقُرْآن... وَالْجمع مِنْهُمَا {أَزواج. قَالَ أَبو حَاتِم: وأَهل نَجْد يَقُولُونَ فِي المرأَة:} زَوْجةٌ، بالهاءِ، وأَهلُ الحَرَمِ يتكلّمون بهَا. وعَكَسَ ابنُ السِّكِّيت فَقَالَ: وأَهلُ الْحجاز يَقُولُونَ للمرأَة: زَوْجٌ، بِغَيْر هاءٍ، وسائرُ الْعَرَب زوجةٌ بالهاءِ، وَجَمعهَا زَوْجَاتٌ. والفقهاءُ يقتصرون فِي الِاسْتِعْمَال عَلَيْهَا للإِيضاح وخَوْف لَبْسِ الذَّكَرِ بالأُنثى، إِذ لَو قيل: فَرِيضة فِيهَا زَوْجٌ وابنٌ، لم يُعْلَم أَذكرٌ أَم أُنْثى، اته.
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: وَيُقَال أَيضاً: هِيَ {زَوجَتُه، واحْتَجَّ بقول الفَرَزْدَقِ:
وإِنّ الْذي يَسْعَى يُحَرِّشُ} - زَوْجَتي
كَسَاعٍ إِلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُهَا
(و) الزَّوْج: (خلاف الفَرْدِ) . يُقَال زَوْجٌ أَو فَرْدٌ، كَمَا يُقَال: شَفْعٌ أَو وِتْر.
(و) الزَّوْجُ: النَّمَطُ. وَقيل: الدِّيباجُ. قَالَ لَبيد:
مِنْ كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ
زَوْجٌ عليهِ كِلَّةٌ وقِرَامُها
وَقَالَ بعضُهم: الزَّوْجُ هُنَا: (النَّمَطُ يُطْرَحُ على الهَوْدَجِ) . وَمثله فِي (الصّحاح) ، وأَنشد قَول لبيد. ويُشبِه أَن يكون سُمِّيَ بذالك لاشْتمال على مَا تَحتَه اشتمالَ الرَّجُلِ على المَرأَة. وهاذا لَيْسَ بقَوهيَ.
(و) الزَّوْجُ (: اللَّوْنُ من الدِّيبَاج ونَحْوِه) . وَالَّذِي فِي (التَّهْذِيب) والزَّوج: اللَّوْنُ. قَالَ الأَعْشَى:
وكُلُّ زَوْجٍ منَ الدِّيباجِ يَلْبَسُهُ
أَبو قُدَامَه مَحْبُوًّا بِذاك مَعَا
فتقييدُ المصنِّف بالدِّيباج وَنَحْوه غيرُ سديدٍ. وَقَوله تَعَالَى: {6. 001 وَآخر من شكله {أَزواج} (ص: 58) قَالَ: مَعناه أَلْوانٌ وأَنواعٌ من العَذَاب.
(وَيُقَال للاثنينِ: هما} زَوْجانِ، وهما زَوْجٌ) كَمَا يُقَال: هما سِيَّانِ، وهما سَوَاءٌ. وَفِي (الْمُحكم) : الزَّوْجُ: الاثنانِ. وَعِنْده {زَوْجَا نِعَالٍ،} وَزَوْجَا حَمامٍ يَعْنِي ذَكَرَيْنِ أَو أُنْثَيَينِ، وَقيل: يَعني ذَكَراً وأُنثى. وَلَا يُقَال: زَوْجُ حَمامٍ، لأَنّ الزَّوجَ هُنَا هُوَ الفَرْدُ وَقد أُولعت بِهِ العَامَّة. وَقَالَ أَبو بكر: العَامَّة تُخطِيءُ، فَتَظنُّ أَن الزَّوجَ اثنانِ، وَلَيْسَ ذالك من مَذَاهبِ العربِ، إِذ كَانُوا لَا يَتَكلَّمون {بالزَّوْجِ، مُوَحَّداً فِي مثل قَوْلهم: زَوْجُ حَمامٍ، ولاكنهم يُثَنُّونه فَيَقُولُونَ: عِنْدِي زَوْجَانِ من الحَمام، يَعنونَ ذَكراً وأُنثى؛ وَعِنْدِي} زَوْجَانِ من الخِفَافِ، يَعنونَ اليَمِينَ والشِّمَالَ، ويُوقِعونَ {الزَّوْجَينِ على الجِنْسَيْنِ المُختَلِفِيْنِ، نَحْو الأَسود والأَبيِض، والحُلْوِ والحَامِض، وَقَالَ ابْن شُمَيلٍ: الزَّوْج: اثنانِ، كُلُّ اثنينِ: زَوْجٌ. قَالَ: واشتريْت زَوْجينِ من خِفافٍ: أَي أَربعةً. قَالَ الأَزهريّ: وأَنكرَ النّحويّون مَا قَالَ. والزَّوْجُ: الفَرْدُ، عِنْدهم. وَيُقَال للرجلِ والمرأَةِ: الزَّوْجَانِ. قَالَ الله تَعَالَى: {6. 001 ثَمَانِيَة اءَزواج} (الأَنعام: 143) يُرِيد ثمانيةَ أَفرادٍ وَقَالَ هاذا هُوَ الصَّواب. والأَصلُ فِي الزَّوْج الصِّنْفُ والنَّوْعُ من كُلّ شيْءٍ، وكلُّ شَيْئينِ مُقْتَرِنَيْنِ: شَكْلَيْنِ كَانَا أَو نَقيضَيْنِ: فهما زَوجانِ، وكلّ واحدٍ مِنْهُمَا: زَوْجٌ.
(} وَزَوَّجْتُه امرأَةً) ، يَتعَدَّى بِنَفسِهِ إِلى اثنينِ، فَتَزَوَّجَها: بِمَعْنى أَنْكَحْتُه امرأَةً فَنَكَحها. ( {وتَزَوَّجْتُ امرأَةً. و) } زَوَّجْتُه بامرأَةٍ. وتَزَوَّجْتُ (بهَا، أَو هاذه) تَعْدِيَتُها بالباءِ (قليلةٌ) ، نَقَله الجوهريّ عَن يُونُس. وَفِي (التَّهْذِيب) وَتقول الْعَرَب: {زَوَّجْتُه امرأَةً،} وتَزَوَّجْتُ امرأَةً، وَلَيْسَ من كَلَامهم: {تَزَوَّجْتُ بامْرَأَةً، وَلَا} زَوَّجْتُ مِنْهُ امرأَةً، وَقَالَ الفَرّاءُ: {تَزَوَّجْتُ بامرأَة: لغةٌ فِي أَزْدِشَنُوءَةَ،} وتَزَوَّج فِي بني فُلان نَكَحَ فيهم. وَعَن الأَخفش: وتَجُوز زِيَادَةُ الباءِ فيُقال: {زَوَّجْتُه بامرأَةٍ، فَتَزَوَّج بهَا.
(وامرأَةٌ} مِزْوَاجٌ: كثيرَةُ {التَّزَوُّجِ) } والتَّزَاوُجِ.
و (كثيرَةُ {الزِّوَجَةِ) كعِنَبَة، (أَي الأَزْوَاجِ) ، إِشارة إِلى أَن جَمْعٌ للزَّوْج، فَقَوْل شيخِنَا: إِنّ الأَقْدَمينَ ذَكَرُوا فِي جمع الزَّوْج} زِوَجَةً كعِمَبَةٍ، وَقد أَغفله المصنِّفُ كالأَكْثَرِين، فِيهِ تأَمُّلٌ.
(و) زَوَّجَ الشيءَ بالشيءِ وزَوَّجَه إِليه: قَرَنه. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَ { {زَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ} (الدُّخان: 54) أَي (قَرَنّاهُم) وأَنشد ثَعْلَب:
وَلَا يَلْبَثُ الفِتْيَانُ أَنْ يَتَفَرَّقُوا
إِذا لَم} يُزَوَّجْ رُوحُ شَكْلٍ إِلى شَكْلٍ
قَالَ شَيخنَا: وَفِيه إِيماءٌ إِلى أَنّ الْآيَة تكون شَاهدا لِمَا حَكَاهُ الفَرّاءُ، لأَن المرادَ مِنْهَا القِرَانُ لَا التَّزويجُ المعروفُ، لأَنه لَا تَزْويجَ فِي الجَنَّة. وَفِي (واعي اللُّغَة) لأَبي مُحَمَّد عبد الحقّ الأَزْديّ: كلُّ شَكْل قُرِنَ بِصَاحِبِهِ: فَهُوَ زَوجٌ لَهُ، يُقَال: {زَوَّجْت بَين الإِبلِ أَي قَرَنْت كلَّ واحدٍ بواحِدٍ. وَقَوله تَعَالَى: {6. 002 واذا النُّفُوس زوجت} (التكوير: 7) أَي قُرِنَتْ كلُّ شِيعةٍ بمَن شايَعتْ. وَقيل: قُرِنتْ بأَعمالها. وَلَيْسَ فِي الجَنَّةِ تَزْوِيجٌ. ولذالك أَدخَلَ الباءَ فِي قَوْله تَعَالَى: {} وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ} (و) قَالَ الزَّجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: {6. 002 احشروا الَّذين ظلمُوا واءَزواجهم} (الصافات: 22) (الأَزْوَاجُ: القُرَناءُ) والضُّرَبَاءُ والنُّضَرَاءُ. وَتقول: عِنْدِي من هاذا أَزْوَاجٌ: أَي أَمثالٌ. وكذالك {زَوْجَانِ من الخِفَافِ، أَي كلُّ واحدٍ نَظِيرُ صاحبِهِ. وكذالك الزَّوْجُ المَرْأَةُ، والزَّوْجُ المَرْءُ، قد تَنَاسَبا بعَقْدِ النِّكَاحِ. وَقَوله تَعَالَى: {6. 002 اءَو} يزوجهم ذكرانا واناثا} (الشورى: 50) أَي يقرنهم، وكل شَيْئَيْنِ اقْترن أَحدهمَابالآخَر فهما زَوْجَانِ. قَالَ أَبو منصورٍ: أَراد {بالتَّزْوِيجِ التَّصْنِيفَ، والزَّوْج: الصِّنْف. والذَّكَرُ صِنْف، والأُنثى صِنْف.
(} وتَزوَّجَه النَّومُ: خالَطَه) .
( {والزّاجُ: مِلْحٌ م) أَي مَعْرُوف. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال لَهُ الشَّبُّ اليَمَاني وَهُوَ من الأَدوية، وَهُوَ من أَخْلاط الحِبْر.
(} والزِّيجُ، بِالْكَسْرِ: خَيْطُ البَنَّاءِ) كشَدّاد، وَهُوَ المِطْمَر، وهما (مُعَرَّبانِ، الأَول عَن زَاك، وَالثَّانِي عَن زِه، وَهُوَ الوَتَر؛ كَذَا فِي (شِفاءِ الغَليل) وَفِي (مَفَاتِيح الْعُلُوم) : ( {الزّيِج) : كتابٌ يُحسَب فِيهِ سَيْرُ الكواكبِ، وتُسْتَخْرَجُ التَّقْوِيماتُ، أَعنِي حِسابَ الكواكبِ سَنَةً سَنَةً، وَهُوَ بالفارسيّة زِه، أَي الوَتَر، ثمَّ عُرِّبَ فَقيل: زِيجٌ، وجمعوه على} زِيَجَةٍ كقِرَدَة) .
بقيَ أَن المصنّف أَورد {الزِّيج فِي الْوَاو إِشارة إِلى أَنه واويٌّ. وَلَيْسَ كذالك بل الأَوْلَى ذِكُرهَا فِي آخِرِ الموادّ، لكَونهَا مُعرّبةً. فإِبقاؤها على ظاهرِ حُرُوفِها أَنْسبُ. قالِ شيخُنا. وَقَالَ الأَصمعيّ فِي الأَخير: لَيست أَدري أَعربيُّ هُوَ أَم مُعرّب.
(} وزَاج بَينهم) وزَمَجَ: إِذا (حَرَّشَ) وأَغرَى. وَقد تقدّم. وَقيل: إِن زاج مَهْمُوز الْعين، فَلَيْسَ هَذَا محلّ ذِكْره.
(و) من (الْمجَاز) : {تَزاوَجَ الكَلامانِ} وازْدَوَجَا. وَقَالُوا على سَبِيلِ ( {المُزَاوَجَة) هُوَ و (} الازْدِوَاجُ) بِمَعْنى واحدٍ. {وازْدَوَجَ الكلامُ} وتَزاوَجَ: أَشْبَهَ بَعضُه بَعْضًا فِي السَّجْعِ أَو الوَزْن، أَو كَانَ لإِحْدَى القَضِيَّتينِ تَعَلُّقٌ بالأُخرَى.
وَمن (الْمجَاز) أَيضاً: أَزْوَجَ بَينهمَا {وزَاوَجَ، كَذَا فِي (الأَساس) .
وَفِي (اللِّسَان) : والافتعالُ من هاذا البابُ} ازْدَوَجَت الطَّيرُ {ازْدِوَاجاً فَهِيَ} مُزْدَوِجَةٌ.
{وتَزَاوَجَ القَوْمُ} وازْدَوَجُوا: تَزَوَّجَ بعضُهم بَعْضًا. صَحَّت فِي! ازْدَوَجُوا لكَوُنِهَا فِي معنى تَزَاوَجُوا. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{الزَّوَاج، بِالْفَتْح، من} التَّزويجِ: كالسَّلامِ من التَّسليم. والكسرُ فِيهِ لُغَة، كالنِّكاح وَزْناً وَمعنى، وحَمَلُوه على المُفَاعَلَة، أَشار إِليه الفَيّوميّ.
{والزِّيج: عِلْمُ الهَيْئةِ.
} وزايجة: صُورَةٌ مُرَبَّعَة أَو مُدَوَّرَةٌ تُعْمَل لموضِعِ الكواكبِ فِي الفَلَك، (ليُنْظَر) فِي حكم المَوْلِد، فِي عبارَة المُنجِّمين؛ وَنَقله عَن (مفاتِيح الْعُلُوم) للرازيّ.
(! وزاجٌ: لقبُ أَحمدَ بنِ منصورٍ الحَنْظَلِيّ) المحدِّث.
الزوج: ما به عدد ينقسم بمتساويين.
ز وج [زوج]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ .
قال: الزوج: الواحد. والبهيج: الحسن.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:
وكل زوج من الديباج يلبسه ... أبو قدامة محبوا بذاك معا 
زوج: زوَّج (بالتشديد): جعله يتزوج أي يتخذ زوجة، ويقال: زوّج له (عبد الواحد ص) وزوّج مع (بوشر).
زوّج إلى، يقال: زوَج أبنه إلى الشريف الكريم أي جعل أبنه يتزوج امرأة من أسرة الشريف الكريم (دي ساسي طرائف 2: 474).
زوّجها من ماله: جعلها تتزوج وهو الذي دفع مهرها (معجم أبو الفداء).
زوَّج: تزوج، اتخذ زوجة (معجم بدرون، معجم ابن جبير)، وفي حيان - بسّام (1: 30و): ثم تصاهر أخراً إلى أبي عامر والذكر من عنده، المكني أبا عامر فروج أخت عبد الملك الصغرى من بنات المنصور.
أزوج، أزوجه بنته: زوّجه بنته (بوشر).
تزاوج: ازدوج، تقارن (ابن العوام 2: 435).
[زوج] زَوْجُ المرأة: بعلها. وزَوجُ الرجل: امرأته قال الله تعالى: (اسكنْ أنت وزوجُك الجنّةَ) ويقال أيضاً: هي زوجتُه. قال الفرزدق. وإنَّ الذي يَسْعَى ليُفْسِدَ زَوْجَتي * كَساعٍ إلى أُسْدِ الشَرى يَسْتَبيلُها قال يونس: تقول العرب: زوَّجتُه امرأةً، وتزوَّجتُ امرأة، وليس من كلام العرب تزوَّجتُ بامرأة. قال: وقول الله تعالى: (وزوَّجناهم بحورٍ عِينٍ) ، أي قرنّاهم بهنَّ، من قوله عزوجل: (احشروا الذين ظلموا وأزواجهم) ، أي وقرناءهم. وقال الفراء: تزوجت بامرأة، لغة في أزد شنوءة. وامرأة مزواج كثيرة التزوج. والتزواج والمزاوجة والازدواج بمعنىً. والزوج: خلاف الفَرد، يقال زوج أو فرد، كما يقال: خَساً أو زكا، شفعٌ أو وَتر. قال أبو وَجْزَةَ السعديّ: ما زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْناً كلَّ صادِقَةٍ * باتَتْ تُباشِرُ عرْماً غيرَ أَزْواجِ لأنَّ بيضَ القطا لا يكون إلاّ وَتراً. قال الله تعالى: (وَأَنْبَتْنا فيها من كلِّ زَوْجٍ بهيج) . وكلُّ واحدٍ منهما أيضاً يسمَّى زوجاً. يقال: هما زوجان للاثنين وهما زوجٌ، كما يقال هما سِيَّانٍ وهما سواءٌ. وتقول: اشتريتُ زوجَيْ حمام وأنت تعنى ذكر وأنثى، وعندي زوجا نعالٍ. وقال تعالى: (من كلِّ زَوْجَينِ اثنين) . والزَوج: النَمَط يطرح على الهودج. قال لبيد: من كل محفوف يظل عصيه * زوج عليه كلة وقرامها والزاج، فارسي معرب . والزيج : خيط البناء، وهو المطمر، فارسي معرب. وقال الاصمعي: لست أدرى، أعربي هو أم معرب؟

زوج

2 زوّج شَيْئًا بِشَىْءٍ, and زوّجهُ إِلَيْهِ, [inf. n. تَزْوِيجٌ,] He coupled, or paired, a thing with a thing; united it to it as its fellow, or like. (TA.) So in the Kur [xliv. 54 and lii. 20], زَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ

We will couple them, or pair them, [with females having eyes like those of gazelles:] (S, Mgh, K, TA:) the meaning is not the تَزْوِيج commonly known, [i. e. marriage,] for there will be no [such] تزويج in Paradise. (MF, TA.) And so in the Kur [lxxxi. 7], وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ and when the souls shall be coupled, or paired, or united with their fellows: (TA:) i. e., with their bodies: (Bd, Jel:) or, each with its register: (Bd:) or with its works: (Bd, TA:) or the souls of the believers with the حُور, and those of the unbelievers with the devils: (Bd:) or when each sect, or party, shall be united with those whom it has followed. (TA.) And so in the phrase, زَوَّجْتُ إِبِلِى I coupled, or paired, my camels, one with another: (A:) or زَوَّجْتُ بَيْنَ الإِبِلِ I coupled, or paired, every one of the camels with another. (TA.) So too in the Kur [xlii. 49], أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا Or He maketh them couples, or pairs, males and females: or, accord. to AM, maketh them of different sorts [or sexes], males and females: for b2: تَزْوِيجٌ signifies [also] The making to be of different sorts or species [&c.]. (TA.) b3: زَوَّجْتُهُ امْرَأَةً, (T, S, A, * Mgh, Msb, K,) thus the Arabs say accord. to Yoo (S, Mgh) and ISK, (Mgh,) making the verb doubly trans. by itself, [without a particle,] meaning I married him, or gave him in marriage, to a woman; (Msb, TA;) as also بِامْرَأَةٍ; (A, K;) Akh says that this is allowable [app. as being of the dial. of Azd-Shanooäh (see 5)]: (Msb, TA:) [when the verb is trans. by means of بِ, it generally has the meaning expl. in the first sentence of this art.:] زَوَّجْتُ مِنْهُ امْرَأَةً is not of the language of the Arabs: (T, Mgh, TA:) [but see a similar phrase in a verse cited in art. حصن, conj. 4:] the lawyers say, زَوَّجْتُهُ مِنْهَا [meaning I married him to her]; but this is a phrase for which there is no reasonable way of accounting, unless that it is accord. to the opinion of those who hold that مِنْ may be redundant in an affirmative proposition, or that of those who hold that it may be substituted for بِ. (Msb.) 3 زاوجهُ, [inf. n. مُزَاوَجَةٌ and زِوَاجٌ] It, or he, was, or became, a couple, or pair, with it, or him: or made a coupling, or pairing, with it, or him. (MA.) [And زَاوَجَا They two formed together a couple, or pair.] b2: [And زاوجا, inf. n. as above, They married each other.] You say, هُذَيْلٌ يُزَاوِجُ عِكْرِمَةَ [The tribe of Hudheyl intermarry with that of 'Ikrimeh]. (A. [See also 6.]) b3: زاوج بَيْنَهُمَا and ↓ ازوج (tropical:) [He made them two (referring to sentences or phrases) to have a mutual resemblance in their prose-rhymes, or in measure: or to be connected, each with the other; or dependent, each on the other]. (A, TA.) See also 8, in three places.4 أَزْوَجَ see the next preceding paragraph.5 تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً, (T, S, A, * Mgh, Msb, K,) thus the Arabs say accord. to Yoo (S, Mgh) and ISK, (Mgh,) meaning I married a woman; i. e., took a woman in marriage; took her as my wife; (Msb, TA;) as also بِامْرَأَةٍ; (A, * K;) or this is rare; (K;) Akh says that it is allowable; (Msb, TA;) and it is said to be of the dial. of AzdShanooäh, (S, Mgh, Msb, TA,) by Fr; (S, TA;) but accord. to Yoo (S, Mgh) and ISK, (Mgh,) it is not of the language of the Arabs. (T, S, Mgh.) And تزوّج فِى بَنِى فُلَانٍ (A, Msb, TA) He married, or took a wife, among the sons of such a one. (Msb, TA.) And تزوّج إِلَيْهِ i. q. خَاتَنَهُ [He allied himself to him by marriage]. (K in art. ختن.) b2: [Hence,] تزوّجهُ النَّوْمُ (assumed tropical:) Sleep pervaded him; syn. خَالَطَهُ. (K.) 6 تزاوج القَوْمُ and ↓ اِزْدَوَجُوا The people, or party, married one another; intermarried. (TA. [See also 3.]) b2: See also the next paragraph, in three places.8 اِزْدَوَجَتِ الطَّيْرُ [The birds coupled, or paired, one with another]. (TA.) b2: See also 6. b3: اِزْدَوَجَا and ↓ تَزَاوَجَا [and ↓ زَاوَجَا], said of two phrases, or sentences, (A, TA,) (tropical:) They bore a mutual resemblance in their prose-rhymes, or in measure: or were connected, each with the other; or dependent, each on the other: and in like manner, ازدوج and ↓ تزاوج, said of a phrase, or sentence, (tropical:) It was such that one part of it resembled another in the prose-rhyme, or in the measure: or consisted of two propositions connected, each with the other; or dependent, each on the other: (TA:) اِزْدِوَاجٌ and ↓ مُزَاوَجَةٌ (S, A, K) and ↓ تَزَاوُجٌ (S) are syn.: (S, A, * K:) ازدواج signifies A conformity, or mutual resemblance, [with respect to sound, or measure,] of two words occurring near together; as in the phrase مِنْ سَبَأٍ بِنَبَأٍ

[in the Kur xxvii. 22]: (Kull p. 31:) and this is also termed ↓ مُزَاوَجَةٌ and مُحَاذَاةٌ and مُوَازَنَةٌ and مُقَابَلَةٌ and مُؤَازَاةٌ. (Marginal note in a copy of the Muzhir, 22nd نوع.) زَاجٌ [Vitriol;] a well-known kind of salt; (K, TA;) called شَبٌّ يَمَانِىٌّ; [but see شَبٌّ;] which is a medicinal substance, and one of the ingredients of ink: (Lth, TA:) [pl. زَاجَاتٌ, meaning species, or sorts, of vitriol; namely, green, or sulphate of iron, which is an ingredient in ink, and is generally meant by the term زاج when unrestricted by an epithet; blue, or sulphate of copper; and white, or sulphate of zinc:] it is a Pers\. word, (S,) arabicized, (S, K,) originally زاگ. (TA.) زَوْجٌ primarily signifies A sort of thing of any kind [that is one of a pair or couple]: and زَوْجَانِ signifies a pair, or couple, i. e. any two things paired or coupled together, whether they be likes or contraries: زَوْجٌ signifying either one of such two things: (Az, TA:) or, accord. to 'Alee Ibn-'Eesà, a sort of thing [absolutely]: (Mgh:) or a sort of thing having its like, (El-Ghooree, Mgh, Msb,) as in the case of species; (Msb;) or having its contrary, (El-Ghooree, Mgh, Msb,) as the moist and the dry, and the male and the female, and the night and the day, and the bitter and the sweet; (Msb;) though sometimes applied to any sort of thing; and to a single thing: (El-Ghooree, Mgh:) or it is applied to a single thing only when having with it a thing of the same kind; (Mgh, Msb;) زَوْجَانِ signifying a pair, or couple, of such things: (Mgh:) the pl. is أَزْوَاجِ: (TA:) you say زَوْجَانِ مِنْ حَمَامٍ and زَوْجَا حَمَامٍ [A pair of pigeons]: (A:) and اِشْتَرَيْتُ زَوْجَى حَمَامٍ [I bought a pair of pigeons], meaning a male and a female: (S:) and زَوْجَا نِعَالٍ [A pair of sandals]: (S, A:) and in like manner زَوْجَيْنِ is used in the Kur xi. 42 and xxiii. 28; (S;) meaning a male and a female: (Bd, Jel:) or, accord. to the M, زَوْجٌ signifies one of a pair or couple: and also a pair or couple together: (TA:) and in like manner says AO, (Mgh, Msb,) and IKt, and IF: (Msb:) and ISh says that it signifies two; (Mgh;) and so says IDrd: (Msb:) so that you say, هُمَا زَوْجٌ as well as هُمَا زَوْجَانِ [meaning They two are a pair, or couple]; (S, K, TA;) like as you say, هُمَا سَوَآءٌ and هُمَا سِيَّانِ: (S, TA:) and عِنْدِى زَوْجُ نِعَالٍ, meaning [I have] two [sandals]; and زَوْجَانِ, meaning four: (Msb:) or زَوْجُ حَمَامٍ as meaning a male and a female [of pigeons] is a phrase which should not be used; one to which the vulgar are addicted: (TA:) IAmb says, the vulgar are wrong in thinking that زَوْجٌ signifies two; for the Arabs used not to employ such a phrase as زَوْجُ حَمَامٍ, but used to say زَوْجَانِ مِنَ الحَمَامِ, (Mgh, Msb, TA,) meaning a male and a female; (TA;) and زَوْجَانِ مِنَ الخِفَافِ, (Mgh, Msb, TA,) meaning the right and the left [of boots]: (TA:) nor did they apply the term زَوْجٌ to one of birds, like as they applied the dual, زَوْجَانِ, to two; but they applied the term فَرْدٌ to the male, and فَرْدَةٌ to the female: (Mgh, Msb:) Es-Sijistánee, also, says that the term زَوْجٌ should not be applied to two, neither of birds nor of other things, for this is a usage of the ignorant; but to every two, زَوْجَانِ: (Msb:) Az says that the grammarians disapprove the saying of ISh that زَوْجٌ signifies two of any things, (Mgh, * TA,) and that زَوْجَانِ مِنْ خِفَافٍ signifies [Two pairs of boots, or] four [boots]; for زَوْجٌ with them signifies one [of a pair or couple]: a man and his wife [together] are termed زَوْجَانِ: and ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ in the Kur [vi. 144 and xxxix. 8] means Eight ones [of pairs or couples]: the primary meaning of زَوْجٌ being that first mentioned in this paragraph; (TA:) in the Kur xxii. 5 and 1. 7 [it seems to be implied that it means pair or couple; but more probably in these instances] it means sort, or species: (Bd, Jel:) it is also expl. by the word لَوْنٌ [used in this last sense]: (T, TA;) in the Kur xxxviii. 58, its pl. أَزْوَاجٌ means أَلْوَانٌ and أَنْوَاعٌ [i. e. sorts, or species] of punishment: F explains the sing. as meaning لَوْنٌ مِنَ الدِّيبَاجِ وَنَحْوِهِ [a sort, or species, of silk brocade and the like]; but his restricting the signification by the words من الديباج ونحوه is not right, as is shown by a citation, in the T, of a verse of El-Aashà, in which he uses the phrase كُلُّ زَوْجٍ مِنَ الدِّيبَاجِ [every sort, or species, of silk brocade], as an ex. of زوج in the sense of لون. (TA.) b2: [Hence,] A woman's husband: and a man's wife: in which latter sense ↓ زَوْجَةٌ is also used; (S, M, A, Mgh, * Msb, K; *) as in a verse of El-Farezdak cited in art بول, conj. 10; (S, Mgh;) but it is disallowed by As; (TA;) and the former word is the one of high authority, (Mgh, Msb,) and is that which occurs in the Kur, in ii. 33 and vii. 18, (S, Mgh, Msb, TA,) and in iv. 24, (Mgh, TA,) and in xxxiii. 37: (Mgh:) AHát says that the people of Nejd call a wife ↓ زَوْجَةٌ, and that the people of the Haram use this word: but ISk says that the people of El-Hijáz call a wife زَوْجٌ; and the rest of the Arabs, ↓ زَوْجَةٌ: the lawyers use this latter word only, as applied to a wife, for the sake of perspicuity, fearing to confound the male with the female: (Msb:) the pl. of زَوْجٌ is أَزْوَاجٌ (Msb, K *) and زِوَجَةٌ; (K;) and the pl. of ↓ زَوْجَةٌ is زَوْجَاتٌ (A, Mgh, Msb) and أَزْوَاجٌ also; (A, Msb;) and أَزَاوِيجُ occurs [as a pl. pl., i. e. pl. of أَزْوَاجُ,] in a verse cited by ISk. (TA in art. نأج.) b3: [Hence also,] A consociate, an associate, or a comrade: (A:) its pl. in this sense is أَزْوَاجٌ, (S, A, K,) occurring in the Kur xxxvii. 22. (S, A.) b4: And A fellow, or like: pl. أَزْوَاجٌ: in this sense, each one of a pair of boots is the زوج of the other; and the husband is the زوج of the wife; and the wife, the زوج of the husband. (TA.) You say, عِنْدِى مِنْ هٰذَا أَزْوَاجٌ I have, of this, fellows, or likes. (TA.) b5: As used by arithmeticians, (Mgh, Msb,) contr. of فَرْدٌ; (S, Mgh, Msb, K;) i. e. it signifies An even number; a number that may be divided into two equal numbers; (Msb;) as, for instance, four, and eight, as opposed to three, and seven: (Mgh:) pl. أَزْوَاجٌ. (S, Mgh.) One says زَوْجٌ أَوْ فَرْدٌ [Even or odd?], like as one says خَسًا أَوْ زَكًا [or rather زَكًا أَوْ خَسًا] and شَفْعٌ أَوْ وِتْرٌ. (S, Mgh.) b6: Also A [kind of cloth such as is termed] نَمَط [q. v.]: or silk brocade; syn. دِيبَاجٌ: (TA:) or a نَمَط that is thrown over the [kind of vehicle called]

هَوْدَج. (S, K, TA.) زِيجٌ: see art. زيج.

زَوْجَةٌ: see زَوْجٌ, in four places, in the latter half of the paragraph.

زَوْجِيَّةٌ and ↓ زَوَاجٌ [The marriage-state, or simply marriage]: the latter is a subst. from زَوَّجَ, [i. e. a quasi-inf. n.,] like سَلَامٌ from سَلَّمَ, and كَلَامٌ from كَلَّمَ. (Msb.) You say, بَيْنَهُمَا حَقُّ الزَّوْجِيَّةِ and ↓ الزَّوَاجِ [Between them two is the right of the marriage-state, or of marriage]: (A, Msb:) and الزِّوَاجِ is also allowable as [an inf. n. of 3,] coordinate to المُزَاوَجَة. (Msb.) زَوَاجٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

زَائِجَةٌ: see art زيج.

مِزْوَاجٌ A woman who marries often: (S, K:) one who has had many husbands. (K.)

وجب

Entries on وجب in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 13 more
وجب: وَجَبَ الشَّيْءُ يَجِبُ وجُوْباً. وأوْجَبَه اللهُ ووَجَّبَه؛ فهو واجِبٌ لازِمٌ. والمُوْجِبَاتُ: الكَبائرُ من الذُّنُوْبِ 230 ب التي تُوْجِبُ النّارَ. وَوَجَبَتِ الشَّمْسُ وَجْباً: إذا غابَتْ؛ ووُجُوْباً. سَمِعْتُ له وَجْبةً: أي وقْعاً على الأرْضِ. ووَجَبَ القَلْبُ يَجِبُ وَجِيْباً ووُجُوْباً. والمُوْجِّبُ من الدَّوابِّ: الذي يَفْزَعُ من كُلِّ شَيْءٍ. والوَجْبُ: الجَبَانُ. وبه الوَجْ [َةُ: أي حَلَّ به الأمْرُ. ومَثَلٌ: " بجَنَبِه فَلْتَكُنِ الوَجْبَةُ " أي الصَّرْعَةُ. ووَجَبَ الحائطُ يَجِبُ وَجْبَةً: إذا سَقَطَ. وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " وَجَبَتْ جُنُوْبُها " أي سَقَطَتْ لجُنُوْبِها، ويُقال: بَلْ خَرَجَتْ أنْفُسُها. والوَجْبَةُ: أكْلُ مَرَّةٍ واحِدَةٍ في اليَوْمِ، يُقال منه: وَجَّبَ ال {َّجُلُ على نَفْسِه الطَّعاَ. وأوْجَبَ الرَّجُلُ: أكَلَ مَرَّةً واحِدَةً. وَوَجَّبَ عِيَالَه وفَرَسَه، وتَوَجَّبَ أيضاً مِثْلُه. وكذلك في الحَلَبِ. ووَجَّبَ الرَّجُلُ أُجْرَتَه: جَعَلَهَا أجْزَاءَ يَأْخُذُها في أوْقاتٍ مَعْلُومَةٍ. وله عَلَيَّ وَجِيْبَةٌ: أي وَظِيْفَةٌ. وهذا وَجِيْبَةُ القِتَالِ والشُّرْبِ: أي الوُجُوْبُ. والوَجِيْبَةُ في البَيْعِ: أنْ تُوْجِبَه على أنْ تَأْخُذَ منه بَعْضاً. والإيْجَابُ: ما يَسْتَوْجِبُه الرَّجُلُ على غَيْرِه من واجِبِ فَرْضٍ. والوَجْبُ: السَّبْقُ في النَّضَالِ، أوْجَبْتُ عليكَ الوَجْبَ: أي نَضَلْتُكَ فَوَجَبَ [لي] عليك. والوِجَابُ: مَنَاقِعُ الماءِ، الواحِدُ وَجْبٌ. والوَجِيْبُ: الصَّوْتُ الذي يَخْرُجُ من قُنْبِ الدّابَّةِ.
(وجب) : المُوَجَّبُ من النُّوق: التي يَنْعَقِدُ الِّلَبأ في ضَرْعِها، كالوَجْبِ.
وجب فَقَالَ: مروه فليُعتق رَقَبَة. قَوْله: أوجب يَعْنِي أَنه ركب كَبِيرَة أَو خَطِيئَة مُوجبَة يسْتَوْجب بهَا النَّار يُقَال فِي ذَلِك للرجل: قد أوجب وَكَذَلِكَ الْحَسَنَة يعملها توجب لَهُ الْجنَّة فَيُقَال لتِلْك الْحَسَنَة وَتلك السَّيئَة: مُوجبَة. ومنهه حَدِيثه فِي الدُّعَاء: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك مُوجبَات رحمتك. وَمِنْه حَدِيث إِبْرَاهِيم: كَانُوا يرَوْنَ الْمَشْي إِلَى الْمَسْجِد فِي اللَّيْلَة الْمظْلمَة ذَات الرّيح والمطر أَنَّهَا مُوجبَة.
و ج ب : وَجَبَ الْبَيْعُ وَالْحَقُّ يَجِبُ وُجُوبًا وَجِبَةً لَزِمَ وَثَبَتَ.

وَوَجَبَتْ الشَّمْسُ وُجُوبًا غَرَبَتْ.

وَوَجَبَ الْحَائِطُ وَنَحْوُهُ وَجْبَةً سَقَطَ.

وَوَجَبَ الْقَلْبُ وَجْبًا وَوَجِيبًا رَجَفَ وَاسْتَوْجَبَهُ اسْتَحَقَّهُ وَأَوْجَبْتُ الْبَيْعَ بِالْأَلِفِ فَوَجَبَ وَأَوْجَبَتْ السَّرِقَةُ الْقَطْعَ فَالْمُوجِبُ بِالْكَسْرِ السَّبَبُ وَالْمُوجَبُ بِالْفَتْحِ الْمُسَبَّبُ. 
(و ج ب) : (الْوُجُوبُ) اللُّزُومُ يُقَالُ وَجَبَ الْبَيْعُ وَيُقَالُ أَوْجَبَ الرَّجُلُ إذَا عَمِلَ مَا تَجِبُ بِهِ الْجَنَّةُ أَوْ النَّارُ وَيُقَالُ لِلْحَسَنَةِ مُوجِبَةٌ وَلِلسَّيِّئَةِ مُوجِبَةٌ (وَالْوَجْبَةُ) السُّقُوطُ يُقَالُ وَجَبَ الْحَائِطُ وَمِنْهُ {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} [الحج: 36] أَيْ إذَا وَقَعَتْ عَلَى الْأَرْضِ وَالْمَعْنَى أَنَّهَا إذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ وَسَكَنَتْ نُفُوسُهَا بِخُرُوجِ بَقِيَّةِ الرُّوحِ حَلَّ لَكُمْ الْأَكْلُ مِنْهَا وَالْإِطْعَامُ (وَالْوَجْبُ) فِي مَعْنَاهَا غَيْرُ مَسْمُوعٍ.
و ج ب

وجب لي عليه كذا، وأوجبه على نفسه. واستوجب العقاب. ووجب البيع، وأوجبته. وفعلت ذلك إيجاباً لحقّك. وهذا أقل مواجب الأخوّة. وقلب وجّاب، وقد وجب وجيباً، وضربه فوجب: خرّ ميّتاً. وفي مثل " بك الوجبة " و" بجنبه فلتكن الوجبة ". وسمعت للحائط وجبةً: وقعةص. ووجب البعير: برك حتى سمع صوت كركرته. ووجبت الشّمس: غابت.

وأوجب فلان: وجبت له الجنة أو النار. وهذه موجبة. وركب الموجبات.

ومن المجاز: هو يأكل الوجبة: الأكلة في اليوم والليلة، والأصل أن لا يقع الأكل إلا وقعةً واحدةص، وقد أوجب وتوجّب. ووجّب عياله وفرسه توجيباً: عوّدهم الوجبة.
وجب
الوجوب: الثّبوت. والواجب يقال على أوجه: الأوّل: في مقابلة الممكن، وهو الحاصل الذي إذا قدّر كونه مرتفعا حصل منه محال. نحو:
وجود الواحد مع وجود الاثنين، فإنه محال أن يرتفع الواحد مع حصول الاثنين.
الثاني: يقال في الذي إذا لم يفعل يستحقّ به اللّوم، وذلك ضربان:
واجب من جهة العقل، كوجوب معرفة الوحدانيّة، ومعرفة النّبوّة.
وواجب من جهة الشّرع كوجوب العبادات الموظّفة. ووَجَبَتِ الشمس: إذا غابت، كقولهم:
سقطت ووقعت، ومنه قوله تعالى: فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها [الحج/ 36] ووَجَبَ القلب وَجِيباً.
كلّ ذلك اعتبار بتصوّر الوقوع فيه، ويقال في كلّه: أَوْجَب. وعبّر بالمُوجِبَات عن الكبائر التي أوجب الله عليها النار. وقال بعضهم: الواجب يقال على وجهين:
أحدهما: أن يراد به اللازم الوجوب، فإنه لا يصحّ أن لا يكون موجودا، كقولنا في الله جلّ جلاله: واجب وجوده.
والثاني: الواجب بمعنى أنّ حقّه أن يوجد.
وقول الفقهاء: الواجب: ما إذا لم يفعله يستحقّ العقاب ، وذلك وصف له بشيء عارض له لا بصفة لازمة له، ويجري مجرى من يقول:
الإنسان الذي إذا مشى مشى برجلين منتصب القامة.
[وجب] وجب الشئ، أي لزم، يَجِب وُجوباً. وأوجبه الله. واستوجبه، أي استحقه. ووجب البيع يجب جِبَةً . وأوجبت البيع فوجَبَ. والوجيبة: أن توجب البيع ثم تأخذَه أوَّلاً فأوَّلاً، فإذا فرغت قيل: قد استوفيتَ وَجيبَتَكَ. ووجب القلبُ وَجيباً: اضطربَ. وأوجَبَ الرجل، إذا عمل عملاً يوجب له الجنَّة أو النار. والوَجْبُ: الجبان. قال الشاعر :

طَلوبُ الأعادي لا سَؤُومُ ولا وَجْبُ * تقول منه: وَجُبَ الرجل بالضم وُجوبَةً والوَجْبةُ: السَقطة مع الهَدَّةِ. وفي المثل " بجَنْبِهِ فلتكنْ الوَجْبَةُ ". قال الله تعالى: (فإذا وَجَبَتْ جُنوبُها) . ومنه قولهم: خرجَ القومُ إلى مَواجبهم، أي مصارعهم. ووجبت الميت، إذا سقط ومات. ويقال للقتيل واجبٌ. قال الشاعر : أطاعت بنو عوف أميرا نهاهُمُ * عن السِلْمِ حتَّى كان أوَّلَ واجِبِ وَوَجَبَتِ الشمسُ، أي غابت. ووَجَّبْتُ به الأرض توجيباً، أي ضربتها به. ويقال أيضاً: وَجَبَتِ الإبل، إذا أعيَتْ. والمُوَجِّبُ: الذي يأكل في اليوم والليلة مرةً. يقال: فلانٌ يأكل وجبة. وقد وَجَّبَ نفسه توجيباً، إذا عوَّدها ذلك، وكذلك إذا حلَبَ في اليوم والليلة مرة.
و ج ب: (وَجَبَ) الشَّيْءُ يَجِبُ (وُجُوبًا) لَزِمَ وَ (اسْتَوْجَبَهُ) اسْتَحَقَّهُ. وَ (وَجَبَ) الْبَيْعُ (جِبَةً) بِالْكَسْرِ وَ (أَوْجَبْتُ) الْبَيْعَ فَوَجَبَ. وَ (وَجَبَ) الْقَلْبُ (وَجِيبًا) اضْطَرَبَ. وَ (أَوْجَبَ) الرَّجُلُ بِوَزْنِ أَخْرَجَ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا يُوجِبُ لَهُ الْجَنَّةَ أَوِ النَّارَ. وَ (الْوَجْبَةُ) بِوَزْنِ الضَّرْبَةِ السَّقْطَةُ مَعَ الْهَدَّةِ قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} [الحج: 36] . وَ (وَجَبَ) الْمَيِّتُ إِذَا سَقَطَ وَمَاتَ، وَيُقَالُ لِلْقَتِيلِ: (وَاجِبٌ) . وَ (وَجَبَتِ) الشَّمْسُ غَابَتْ. وَ (الْمُوَجِّبُ) بِوَزْنِ الْمُعَلِّمِ الَّذِي يَأْكُلُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَرَّةً، يُقَالُ: فُلَانٌ يَأْكُلُ (وَجْبَةً) بِسُكُونِ الْجِيمِ وَقَدْ (وَجَّبَ) نَفْسَهُ (تَوْجِيبًا) إِذَا عَوَّدَهَا ذَلِكَ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: (وَجَبَ) الْبَيْعُ (وُجُوبًا) (وَجِبَةً) وَ (وَجَبَتِ) الشَّمْسُ (وُجُوبًا) . وَقَالَ ثَعْلَبٌ: (وَجَبَ) الْبَيْعُ (وُجُوبًا) وَ (جِبَةً) وَكَذَلِكَ الْحَقُّ. وَ (وَجَبَتِ) الشَّمْسُ (وُجُوبًا) . وَ (وَجَبَ) الْقَلْبُ (وَجِيبًا) . وَ (وَجَبَ) الْحَائِطُ وَغَيْرُهُ (وَجْبَةً) إِذَا سَقَطَ. 

وجب


وَجُبَ(n. ac. وُجُوْبَة)
a. Was cowardly.

وَجَّبَ
a. [acc. & La], Made, declared necessary to, incumbent & c.
upon.
b. Ate once a-day.
c. Accustomed to eat once a-day.
d. Milked once a-day.
e. [Bi], Threw down.
f. Was weary.
g. Collected (biestings).
h. [ coll. ], Showed deference to.

وَاْجَبَ
a. [acc. & La], Adjudged to.
أَوْجَبَa. see II (a) (b) & III.
d. Necessitated, obliged; caused, occasioned, brought
about.
e. Deserved recompense or punishment.
f. Troubled ( the heart of ).
g. [La], Respected, upheld ( the rights ) of.

إِسْتَوْجَبَa. Deemed necessary, obligatory.
b. Deserved, merited.
c. [acc. & La], Sentenced to (death).
وَجْبa. Coward; stupid.
b. (pl.
وِجَاْب), Bag of goat's skin.
c. Pool.
d. Gage, pledge.

وَجْبَةa. Thud, crash.
b. A meal a day.
c. [Min], A quantity of.
d. Case; event; accident.

وَاْجِبa. Necessary, indispensable, needful; obligatory
binding, incumbent; proper, seemly.
b. (pl.
وَاجِبَات), Obligation, duty.
وَاْجِبَةa. fem. of
وَاْجِب
وُجَاْبa. A disease in camels.

وَجِيْبa. Palpitation.

وَجِيْبَةa. Pay, wages; stipend.
b. Purchase, article bought by auction.

وُجُوْبa. Necessity, obligation, duty; propriety.

وَجَّاْب
وَجَّاْبَةa. see 1 (a)
مَوَاْجِبُa. Arena.

N. Ag.
أَوْجَبَa. Necessitating.
b. (pl.
مُوْجِبَات), Cause.
c. Deserving.

N. P.
أَوْجَبَa. Affirmative (logic).
N. Ag.
تَوَجَّبَa. see 21
N. Ag.
إِسْتَوْجَبَa. Deserving, worthy of.

إِيْجَاب [ N.
Ac.
a. IV], Affirmation; acquiescence.
b. Plus ( +)
إِيْجَابِيّ
a. Affirmative.

مُوْجِبَة
a. Deed; deserts.

مُوْجَبَة
a. Affirmative proposition.

وَاجِب الوُجُوْد
الوَاجِب لِذَاتِهِ
a. The Selfexistent One: God.

المُوْجِب بِالذَّات
a. The first cause: God.

بِمُوْجَب ذِمَّتِي
a. [ coll. ], According to my
conscience.
(وجب) - في الحديث: "إذا كان البَيْعُ عن خِيارٍ فقد وجَبَ"
: أي إذا قال بَعْد العَقْدِ : اخْتَرْ رَدَّ البَيْع أو إنْفاذَه، فاخْتارَ الإنفاذَ وجَبَ وتَمَّ وإن لم يَفْتَرِقَا.
قال الأصمَعِىُّ: وجَبَ البيعُ يجِبُ وجُوباً وجِبَةً. وأوجبه فلانٌ إيجَاباً.
وقال سلَمةُ: الوَجِيبَةُ: أن يُوجِبَ البَيعَ؛ وهو أن يَأخُذَ كُلَّ يوم منه بعضًا؛ فإذا فرغ قيل: استَوفَى وجيبَتَه.
- وفي حديث آخرَ: "أنّه مَرَّ بِرَجُلَين يَتَبايَعان شاةً، فقال أحدُهما والله لا أَزِيدُ على كذا، وقال الآخَر: والله لا أنْقُصُ مِنْ كذا، فقال: قَدْ أوْجَبَ أحَدُهُما"
: أي حَنِثَ وأَوْجَبَ الإثمَ والكَفَّارةَ على نَفْسِهِ.
- في حديث سَعيد: "لَوْلَا أصْوَاتُ السَّافِرة لسَمِعْتُم وجْبَةَ الشَّمسِ".
وهي مَصْدَر وجبَت الشَّمْسُ؛ إذَا سَقَطَت لِتَغِيبَ.
- في حديث الحَسَن في كَفَّارة اليَمِين: "يُطْعِمُ عَشَرةَ مَساكِين وجْبَةً واحِدَة"
قال الفَرّاء: أوْجَبَ الرجُلُ: أَكَلَ الوَجْبَةَ؛ وهي أَكْلةٌ واحِدَةٌ في اليوم واللَّيلةِ، ووَجَبَ الرجُلُ على نَفْسِه الإطعَامَ بمَعْنَاه.
- ومنه حَديثُ خالدِ بن مَعْدَان: "مَن أجابَ وجْبَةَ خِتانٍ غُفِرَ له"
- في صَحِيفِة أَبى عُبَيدَة ومُعَاذٍ: "إنَّا نُحَذّرُك يَوْماً تَجِبُ فيه القُلُوب، وتَعنُو فيه الوُجُوهُ"
تَجِبُ: أي تخفِقُ وجْباً ووَجِيبًا، وتَعنُو: تخضَعُ.
- في حدِيث عبد الله بن غالِب: "أنه كانَ إذا سجَدَ تَوَاجَبَ الفِتْيانُ، فَيضَعُون على ظَهْرِه شَيئاً، فيَذهَب الرجُلُ إلى الكَلَّاءِ ويَجِىءُ وهو ساجِدٌ"
: أي أوْجَبَ بَعضُهم على بَعْضٍ شيئاً، كَهَيئة السِّبَاقِ، والمُراهَنَةِ. والكَلاَّءُ، بالتَّشْدِيد والمَدِّ: ناحِيَةٌ بَعِيدة مِن البَصْرَةِ.
- في حديث أَبى سَعِيدٍ: "غُسْلُ يَوم الجُمُعَةِ وَاجِب"
قال الخَطَّابى: معناه وجُوبُ الاخْتِيار والاسْتِحْباب، دون وُجُوب الفَرْض؛ وإنّما شَبَّهَه بالوَاجب تَأكِيدًا، كما يَقُول الرَّجُل لصَاحِبه: حَقُّك علَىَّ واجبٌ، وأنا أُوجبُ حَقَّك، وليسَ ذلك بمعنَى اللُّزُوم الذي لا يَسَع غيره، يَدلُّ عليه الأحاديث الأُخَرُ، وكانَ الحسَنُ يَراهُ وَاجِبًا، وحُكِى ذلك عن مَالِك.
- في حديث صِلَةَ : "فإذَا بوَجْبَة"
وهي صَوْتُ السُّقُوط.
[وجب] نه: فيه: غسل الجمعة "واجب" على كل مسلم، أي مستحب وشبه بالواجب تأكيدًا، وقيل: واجب، وحكي ذا عن مالك. ك: ولنا ح: من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، أي بما جوز له من الاقتصار على الوضوء أخذ ونعمت الخصلة. نه: وهو والفرض سواء عند الشافعي، والفرض عند أبي حنيفة آكد منه. وفيه: من فعل كذا وكذا فقد "أوجب"، أي فعل ما وجبت له به الجنة أو النار. ومنه: إن صاحبًا لنا "أوجب"، أي ركب خطيئة استوجب بها النار. وح: "أوجب" طلحة، أي عمل ما أوجب الجنة. وح: "أوجب" ذو الثلاثة والاثنين، أي من قدم ثلاثة من الولد أو اثنين وجبت له الجنة. وح طلحة: كلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم "موجبة" لم أسأله عنها، فقال عمر: هي لا إله إلا الله، أي كلمة أوجبت لقائلها الجنة، وجمعها موجبات. ومنه: أسألك "موجبات" رحمتك. ج: أي ما يوجبها من الأعمال الصالحة. ومنه:"استوجبته"، أي صار في ملكي بعقد التبايع. وفي إهلاله صلى الله عليه وسلم: حين "أوجب" الحج على نفسه. وح: و "وجبت" يا رسول الله! أي وجبت له الجنة والمغفرة التي ترحمت بها عليه وأنه يقتل شهيدًا. ن: أي ثبتت له الشهادة وستقع قريبًا، وكنا معلومًا عندهم أن كل من دعا له النبي صلى الله عليه وسلم هذا الدعاء في هذا الموطن استشهد فقالوا - ويتم في مت. وح: ما "الموجبتان"؟ أي الصفة الموجبة للجنة أو النار. ك يغزون البحر قد "أوجبوا"، أي أوجبوا المغفرة لأنفسهم. ط: "أوجبها" وعدا من الله تعالى. وفيه: الجهاد "واجب" مع كل أمير والصلاة "واجب" خلف كل وعلى كل مسلمن القرينة الأولى تدل على وجوب الجهاد وجواز كون الإمام فاجرًا، والثانية على وجوب الجماعة وكون إمامها فاجرًا، والثالثة على وجوب الصلاة على المسلمين وجواز صدورها عن الفاجر. ك: متي "يستوجب" القضاء، أي متى يصير أهلًا للقضاء أو متى يجب عليه القضاء. ش وأما "وجوبه" لنبينا صلى الله عليه وسلم، أي ثبوت الرؤية له صلى الله عليه وسلم. نه: وفي ح عبد الله بن غالب: إنه كان إذا سجد "تواجب" الفتيان فيضعون على ظهره شيئًا ويذهب أحدهم إلى الكلاء ويجيء وهو ساجد، تواجبوا: تراهنوا، كأن بعضهم أوجب على بعض شيئًا، والكلاء - بالمد والتشديد: مربط السفن بالبصرة وهو بعيد منها.
وجب:
ما يجب لنا عليه شيء: لا يحق لنا أن نطلبه بشيء (فريتاج كرست 3:61): وجبت لنا الحجة، أي أن حجتنا هي التي رجحت وكانت لها الغلبة (أنظر العبارة التي وردت في (رياض النفوس) في مادة قيام).
وجب: في (رياض النفوس 90): وكفّرت الأيمان التي وجبت عليّ التي تم تفسيرها بالسابق كما يأتي: وتفكرتُ أن عليَّ أيماناً بالله تعالى وجبت علي فيها الكفارة.
وجب: لاق، وافق، صَلُحَ ل (معجم الجغرافيا).
وجّبَ: أولَمَ (بقطر). (وفي محيط المحيط): (والعامة تقول وجُب الضيف قام بحق ضيافته وأكرمه). وفي (باين سميث 1624) هي مرادف بتجل، أكرم وقّر. وفي (بوسويه) وجّب: نهض، سار أمامه قليلاً إكراماً له.
كانوا يوجبون جميع الأوامر الإلهية (أي يعدَونها من الفرائض التي يجب التقيد بها (دي ساسي كرست 3:113:1).
أوجب على فلان. ألزمه، فرض عليه كذا (بقطر).
أوجب لفلان حقه: تفسّر ب راعاه فيقال: قد فعلت ذلك إيجاباً لحقه. أن تعبير يوجب لهم رعاية (البربرية 3:52:1) الذي ترجمه (دي سلان) بخصّهم بمقدار كبير من التقدير يبدو، في معناه، السياق نفسه؛ (أنظر 2:476:1) واوجب له الخلفاء تجلّة أخرى. ولعل كلمات (فاليتون 1:31) البِشْر نور الإيجاب معناها: (الاستقبال الحار هو النور الذي نخص به شخصاً معيناً). وانه اصدق علامة نظهر بها تقديرنا البالغ له (وإني لأعجب كيف ساغ له أن يفسر كلمة إيجاب ب viritus اللاتينية).
أوجب: أعرب عن رغبته في بيع شيء معين (أنظر الحجة والواجب والإيجاب أعلاه - المترجم) (فان در برج 41).
استوجب له الاعتبار: تشفعّ فيه إلى، أوصى به، فرضه (بقطر).
استوجب: بمعنى استحق، كان جديراً ب (جوليوس): وفي (فوك) dignus, hereri جديراً ل وب) (المقري 202:2، النويري أسبانيا 473) ممن يستحق أن يسند هذا الأمر إليه ويعوّل في القيام به عليه ممن يستوجبه بدينه وأمانته. وفي (فوك): مستوجب العقوبة reus. وفي (بقطر): ذنبه يستوجب القتل.
وجبة: في (محيط المحيط): (والعامة تستعمل الوجبة لطائفة من صنف واحد تؤخذ معاً ويقولون وجبة من الغنم ومن الملاعق ونحوها).
وجبة: مسخرة، مسخرون corveé ( مهرن 37).
وجابة: ترجمة للكلمة السريانية التي ترادف الجمال الملاءمة الحسن الهيئة الشكالة لياقة (باين سميث 1534).
وجّاب: القلب الذي هو عرضة للخفقان أشد من المعتاد (دي ساسي كرست 348:2).
واجب: التزام قانوني (داسكرياك bligation canonqued 348:2) .
واجب: حق (فوك ius) ويجمع عليه واجبات وعند (الكالا): عقل raison.
واجب على أحد: لائق، مناسب beinséant؛ الواجب: la bienseance لياقة.
أدب: savoir rirre آداب السلوك (بقطر، زيتشر 157:22).
واجب: إكرام، طقس، تكليف، حفلة، أسلوب راق في المعاملة (بقطر).
واجب: تكريم. cirilites، مجاملات، أقوال مجاملة (بقطر). واجب: تشريف، احترام، إكرام صاحب الإقطاعية أي الإقطاعي لتابعته (بقطر).
واجب: قتيل. وفي (محيط المحيط): ((الواجب اسم فاعل ويقال للقتل واجب).
قال الشاعر:
أطاعت بنو عوف أميراً نهاهمو ... نهاهم عن السلم حتى كان أول واجب
أي أول قتيل.).
طيور الواجب: جنس من الجوارح (أبو الفداء 4:158:5): فأراد أن يرمي نسراً من طيور الواجب. إن (كاترمير في مملوك 139:2:2): (وعد بتقديم إيضاح يتعلق بطيور الواجب إلا انه لم يفعل حين وجد أن التعليق الذي قدمه (رايسك) (في ص408) لا قيمة له.).
واجبة: التزام. فرض baligation؛ قام بالواجبات: أدّاها؛ قصّر في واجباته: قصّر من القيام به (بقطر).
أوجب: أشد إلزاماً (= ألزمُ أنظر ما يأتي) (الماوردي 14:78).
أوجب: أليقُ، أجدرُ (قارطاس 12:40).
إيجابي: موجب، تأكيدي (اصطلاح في علم المنطق) (بقطر): affirmative.
موجب والجمع مواجب. موجب ثلاثة أشهر: أي يدفع مرة كل ثلاثة أشهر (بقطر).
موجب. قضيةٍ موجبة (بقطر - المفصل 6:31 و15:163).
موجب. بموجب وعلى موجب: طبقاً ل، بمقتضى، على موجب ذلك، بمقتضى ذلك.
على موجب: بنسبة كذا، على مقدار كذا وعلى سبيل المثال دفع ثمن القماش على موجب كذا الهندازة أي دفعه بما يعادل مقدار كذا من ال aune ( من الحجوم القديمة).
بموجب: بواسطة، باستعمال au moyen de ( هلو).
موجب: بمستند (البربرية 7:439:1): فلما نكبه السلطان طالبوه بذلك المال وهو ثلاثمائة ألف دينار بغير موجب يستندون إليه، أي انه قد صنعه ونفذه طبقاً لطلب السلطان ... الخ.
ربع الواجب: أنظر ما ورد في أول الكلام في الموجب.

وجب: وَجَبَ الشيءُ يَجِبُ وُجوباً أَي لزمَ. وأَوجَبهُ هو، وأَوجَبَه اللّه، واسْتَوْجَبَه أَي اسْتَحَقَّه. وفي الحديث: غُسْلُ الجُمُعةِ

واجِبٌ على كل مُحْتَلِم. قال ابن الأَثير: قال الخَطَّابي: معناه وُجُوبُ الاخْتِـيار والاسْتِحْبابِ، دون وُجُوب الفَرْض واللُّزوم؛ وإِنما شَبَّهَه بالواجب تأْكيداً، كما يقول الرجلُ لصاحبه: حَقُّكَ عليَّ واجبٌ، وكان الـحَسنُ يراه لازماً، وحكى ذلك عن مالك.

يقال: وَجَبَ الشيءُ يَجِبُ وُجوباً إِذا ثَبَتَ، ولزِمَ. والواجِبُ

والفَرْضُ، عند الشافعي، سواءٌ، وهو كل ما يُعاقَبُ على تركه؛ وفرق بينهما أَبو حنيفة، فالفَرْض عنده آكَدُ من الواجب. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَنه أَوجَبَ نَجِـيباً أَي أَهْداه في حج أَو عمرة، كأَنه أَلزَمَ نفسه به. والنَّجِـيبُ: من خيار الإِبل. ووجَبَ البيعُ يَجبُ جِـبَةً، وأَوجَبْتُ البيعَ فوَجَبَ. وقال اللحياني: وَجَبَ البيعُ جِـبَةً ووُجوباً، وقد أَوْجَبَ لك البيعَ وأَوْجَبهُ هو إِيجاباً؛ كلُّ ذلك عن اللحياني. وأَوْجَبَه البيعَ مواجبة، ووِجاباً، عنه أَيضاً.

أَبو عمرو: الوَجِـيبةُ أَن يُوجِبَ البَيْعَ، ثم يأْخذَه أَوَّلاً، فأَوَّلاً؛ وقيل: على أَن يأْخذ منه بعضاً في كل يوم، فإِذا فرغ قيل:

اسْتَوْفى وَجِـيبَتَه؛ وفي الصحاح: فإِذا فَرَغْتَ قيل: قد استَوفيْتَ

وَجِـيبَتَك. وفي الحديث: إِذا كان البَيْعُ عن خِـيار فقد وجَبَ أَي تَمَّ

ونَفَذ. يقال: وجب البيعُ يَجِبُ وجوباً، وأَوْجَبَه إِيجاباً أَي لَزِمَ

وأَلْزَمَه؛ يعني إِذا قال بعد العَقْد: اخْتَرْ رَدَّ البيع أَو إِنْفاذَه،

فاختارَ الإِنْفاذَ، لزِمَ وإِن لم يَفْتَرِقا.

واسْتَوْجَبَ الشيءَ: اسْتَحَقَّه.

والـمُوجِـبةُ: الكبيرةُ من الذنوب التي يُسْتَوْجَبُ بها العذابُ؛

وقيل: إِن الـمُوجِـبَةَ تَكون من الـحَسَناتِ والسيئات. وفي الحديث: اللهم إِني أَسأَلك مُوجِـبات رَحْمَتِك.

وأَوْجَبَ الرجلُ: أَتى بمُوجِـبةٍ مِن الـحَسناتِ أَو السيئات.

وأَوْجَبَ الرجلُ إِذا عَمِلَ عَمَلاً يُوجِبُ له الجَنَّةَ أَو النارَ. وفي

الحديث: مَنْ فعل كذا وكذا، فقد أَوْجَبَ أَي وَجَبَتْ له الجنةُ أَو

النارُ. وفي الحديث: أَوْجَبَ طَلْحَةُ أَي عَمِل عَمَلاً أَوْجَبَ له الجنةَ.

وفي حديث مُعاذٍ: أَوْجَبَ ذو الثلاثة والاثنين أَي من قَدَّم ثلاثةً من الولد، أَو اثنين، وَجَبَت له الجنةُ.

وفي حديث طَلحة: كلمة سَمِعتُها من رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، مُوجِـبةٌ لم أَسأَله عنها، فقال عمر: أَنا أَعلم ما هي: لا إِله إِلا اللّه، أَي كلمة أَوْجَبَتْ لقائلها الجنة، وجمعُها مُوجِـباتٌ. وفي حديث النَّخَعِـيِّ: كانوا يَرَوْنَ المشيَ إِلى المسجدِ في الليلة المظلمة، ذاتِ الـمَطَر والريح، أَنها مُوجِـبةٌ، والـمُوجِـباتُ الكبائِرُ من الذُّنُوب التي أَوْجَبَ اللّهُ بها النارَ.

وفي الحديث: أَن قوماً أَتَوا النبي، صلى اللّه عليه وسلم، فقالوا: يا رسول اللّه، إِن صاحِـباً لنا أَوْجَبَ أَي رَكِبَ خطيئةً اسْتَوْجَبَ بها النارَ، فقال: مُرُوه فلْيُعْتِقْ رَقَبَةً. وفي الحديث: أَنه مَرَّ

برجلين يَتَبايعانِ شاةً، فقال أَحدُهما: واللّه لا أَزِيدُ على كذا، وقال

الآخر: واللّه لا أَنقُصُ من كذا، فقال:

قد أَوْجَبَ أَحدُهما أَي حَنِثَ، وأَوْجَبَ الإِثم والكَفَّارةَ على نفسه.

ووَجَبَ الرجلُ وُجُوباً: ماتَ؛ قال قَيْسُ بن الخَطِـيم يصف حَرْباً

وَقَعَتْ بين الأَوْسِ والخَزْرَج، في يوم بُعاثَ، وأَن مُقَدَّم بني

عَوْفٍ وأَميرَهم لَجَّ في الـمُحاربة، ونَهَى بني عَوْفٍ عن السِّلْمِ، حتى كانَ أَوَّلَ قَتِـيلٍ:

ويَوْمَ بُعاثٍ أَسْلَمَتْنا سيُوفُنا * إِلى نَشَبٍ، في حَزْمِ غَسَّانَ، ثاقِبِ

أَطاعتْ بنو عَوْفٍ أَمِـيراً نَهاهُمُ * عن السِّلْمِ، حتى كان أَوَّلَ وَاجِبِ

أَي أَوَّلَ مَيِّتٍ؛ وقال هُدْبة بن خَشْرَم:

فقلتُ له: لا تُبْكِ عَيْنَكَ، إِنه * بِكَفَّـيَّ ما لاقَيْتُ، إِذ حانَ مَوْجِـبي

أَي موتي. أَراد بالـمَوْجِبِ مَوْتَه. يقال: وَجَبَ إِذا ماتَ مَوْجِـباً. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، جاءَ يَعُودُ عبدَاللّه

بنَ ثابتٍ، فوَجَدَه قد غُلِبَ، فاسْتَرْجَعَ، وقال: غُلِـبْنا عليك يا

أَبا الرَّبِـيعِ، فصاحَ النساءُ وبَكَيْنَ، فَجعلَ ابنُ عَتِـيكٍ يُسَكِّتُهُنَّ؛ فقال رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم: دَعْهُنَّ، فإِذا وَجَبَ فلا تَبْكِـيَنَّ باكيةٌ، فقال: ما الوُجوبُ؟ قال: إِذا ماتَ. وفي حديث

أَبي بكر، رضي اللّه عنه: فإِذا وَجَبَ ونَضَبَ عُمْرُه. وأَصلُ

الوُجُوبِ: السُّقوطُ والوقُوعُ. ووَجَبَ الميتُ إِذا سقَط وماتَ. ويقال للقتيل: واجِبٌ. وأَنشد: حتى كانَ أَوَّلَ واجِبِ.

والوَجْبة: السَّقطة مع الـهَدَّة. وَوجَبَ وجْبةً: سَقَط إِلى الأَرض؛

ليست الفَعْلة فيه للمرَّة الواحدة، إِنما هو مصدر كالوُجوب. ووَجَبَتِ الشمسُ وَجْباً، ووُجُوباً: غابت، والأَوَّلُ عن ثعلب.

وفي حديث سعيدٍ: لولا أَصْواتُ السافِرَة لسَمِعْتم وَجْبةَ الشمس أَي سُقُوطَها مع الـمَغيب. وفي حديث صِلَةَ: فإِذا بوَجْبةٍ وهي صَوت السُّقُوط. ووَجَبَتْ عَيْنُه: غارَتْ، على الـمَثَل. ووَجَبَ الحائطُ يَجِبُ وَجْباً ووَجْبةً: سقط. وقال اللحياني: وَجَبَ البيتُ وكلُّ شيءٍ: سَقَطَ وَجْباً ووَجْبَة. وفي المثل: بِجَنْبِه فلْتَكُنْ الوَجْبَة، وقوله تعالى: فإِذا وَجَبَتْ جُنُوبها؛ قيل معناه سَقَطَتْ جُنُوبها إِلى الأَرض؛ وقيل: خَرَجَت أَنْفُسُها، فسقطتْ هي، فكُلُوا منها؛ ومنه قولُهم: خَرَجَ القومُ إِلى مَواجِـبِهِم أَي مَصارِعِهم. وفي حديث الضحية: فلما وَجَبَتْ جُنُوبُها أَي سَقَطَتْ إِلى الأَرض، لأَن المستحب أَن تُنْحَرَ الإِبل قياماً مُعَقَّلةً. ووَجَّبْتُ به الأَرضَ تَوجيباً أَي ضَرَبْتُها به. والوَجْبَةُ: صوتُ الشيءِ يَسْقُطُ، فيُسْمَعُ له كالـهَدَّة، ووَجَبَت الإِبلُ ووَجَّبَتْ إِذا لم تَكَدْ تَقُومُ عن مَبارِكها كأَنَّ ذلك من السُّقوط. ويقال للبعير إِذا بَرَكَ وَضَرَبَ بنفسه الأَرضَ: قد وَجَّبَ تَوْجِـيباً. ووَجَّبَتِ الإِبل إِذا أَعْيَتْ.

ووَجَبَ القلبُ يَجِبُ وَجْباً ووَجِـيباً ووُجُوباً ووَجَباناً: خَفَق

واضْطَرَبَ. وقال ثعلب: وَجَبَ القَلْبُ وَجِـيباً فقط. وأَوْجَبَ اللّهُ

قَلْبَه؛ عن اللحياني وحده. وفي حديث علي: سمعتُ لها وَجْبَةَ قَلْبه أَي خَفَقانَه. وفي حديث أَبي عبيدة ومُعاذٍ: إِنَّا نُحَذِّرُك يوماً

تَجِبُ فيه القُلوبُ. والوَجَبُ: الخَطَرُ، وهو السَّبقُ الذي يُناضَلُ عليه؛ عن اللحياني. وقد وَجَبَ الوَجَبُ وَجْباً، وأَوْجَبَ عليه: غَلَبه على الوَجَب. ابن الأَعرابي: الوَجَبُ والقَرَعُ الذي يُوضَع في النِّضال والرِّهان،

فمن سَبقَ أَخذَه.

وفي حديث عبداللّه بن غالبٍ: أَنه إِذا كان سَجَد، تَواجَبَ الفِتْيانُ،

فَيَضَعُون على ظَهْره شيئاً، ويَذْهَبُ أَحدُهم إِلى الكَلاَّءِ،

ويجيءُ وهو ساجدٌ. تَواجَبُوا أَي تَراهَنُوا، فكأَنَّ بعضَهم أَوْجَبَ على بعض شيئاً، والكَلاَّءُ، بالمد والتشديد: مَرْبَطُ السُّفُن بالبصرة، وهو بعيد منها.

والوَجْبةُ: الأَكْلَة في اليوم والليلة. قال ثعلب: الوَجْبة أَكْلَةٌ

في اليوم إِلى مثلها من الغَد؛ يقال: هو يأْكلُ الوَجْبَةَ. وقال

اللحياني: هو يأْكل وَجْبةً؛ كلُّ ذلك مصدر، لأَنه ضَرْبٌ من الأَكل. وقد وَجَّبَ لنفسه تَوْجيباً، وقد وَجَّبَ نَفْسَه تَوجيباً إِذا عَوَّدَها ذلك.

وقال ثعلب: وَجَبَ الرجلُ، بالتخفيف: أَكلَ أَكْلةً في اليوم؛ ووَجَّبَ

أَهلَه: فَعَلَ بهم ذلك. وقال اللحياني: وَجَّبَ فلانٌ نفسَه وعيالَه وفرَسَه أَي عَوَّدَهم أَكْلَةً واحدة في النهار. وأَوْجَبَ هو إِذا كان يأْكل مرةً. التهذيب: فلانٌ يأكل كلَّ يوم وَجْبةً أَي أَكْلَةً واحدةً. أَبو زيد: وَجَّبَ فلانٌ عيالَه تَوْجيباً إِذا جَعَل قُوتَهم كلَّ يوم وَجْبةً،

أَي أَكلةً واحدةً. والـمُوَجِّبُ: الذي يأْكل في اليوم والليلة مرة.

يقال: فلانٌ يأْكل وَجْبَةً. وفي الحديث: كنت آكُلُ الوَجْبَة وأَنْجُو

الوَقْعةَ؛ الوَجْبةُ: الأَكلةُ في اليوم والليلة، مرة واحدة. وفي حديث

الحسن في كفَّارة اليمين: يُطْعِمُ عَشَرَةَ مساكين وَجْبةً واحدةً. وفي حديث خالد بن معَد: إِنَّ من أَجابَ وَجْبةَ خِتان غُفِرَ له. ووَجَّبَ الناقة، لم يَحْلُبْها في اليوم والليلة إِلا مرة. والوَجْبُ: الجَبانُ؛ قال الأَخْطَلُ:

عَمُوسُ الدُّجَى، يَنْشَقُّ عن مُتَضَرِّمٍ، * طَلُوبُ الأَعادي، لا سَؤُومٌ ولا وَجْبُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده ولا وجبِ؛ بالخفض؛ وقبله:

إِليكَ، أَميرَ المؤْمنين، رَحَلْتُها * على الطائرِ الـمَيْمُونِ، والـمَنْزِلِ الرَّحْبِ

إِلى مُـؤْمِنٍ، تَجْلُو صَفائِـحُ وَجْهِهِ * بلابلَ، تَغْشَى من هُمُومٍ، ومِنْ كَرْبِ

قوله: عَموسُ الدُّجى أَي لا يُعَرِّسُ أَبداً حتى يُصْبِـحَ، وإِنما

يُريدُ أَنه ماضٍ في أُموره، غيرُ وانٍ. وفي يَنْشَقُّ: ضمير الدُّجَى.

والـمُتَضَرِّمُ: الـمُتَلَهِّبُ غَيْظاً؛ والـمُضْمَرُ في مُتَضَرِّم يَعُودُ على الممدوح؛ والسَّـؤُوم: الكالُّ الذي أَصابَتْه السآمةُ؛ وقال الأَخطل أَيضاً:

أَخُو الـحَرْبِ ضَرَّاها، وليس بناكِلٍ * جَبان، ولا وَجْبِ الجَنانِ ثَقِـيلِ

وأَنشد يعقوب:

قال لها الوَجْبُ اللئيمُ الخِـبْرَهْ:

أَما عَلِمْتِ أَنـَّني من أُسْرَهْ

لا يَطْعَم الجادي لَديْهم تَمْرَهْ؟

تقول منه: وَجُبَ الرجلُ، بالضم، وُجُوبةً. والوَجَّابةُ: كالوَجْبِ، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

ولستُ بدُمَّيْجَةٍ في الفِراشِ، * ووَجَّابةٍ يَحْتَمي أَن يُجِـيبا

ولا ذي قَلازِمَ، عند الـحِـياضِ، * إِذا ما الشَّريبُ أَرادَ الشَّريبا

قال: وَجَّابةٌ فَرِقٌ. ودُمَّيْجة: يَنْدَمِـج في الفِراشِ؛ وأَنشد

ابن الأَعرابي لرؤْبة:

فجاءَ عَوْدٌ، خِنْدِفِـيٌّ قَشْعَمُهْ، * مُوَجِّبٌ، عاري الضُّلُوعِ جَرْضَمُهْ

وكذلك الوَجَّابُ؛ أَنشد ثعلب:

أَو أَقْدَمُوا يوماً فأَنتَ وَجَّابْ

والوَجْبُ: الأَحْمَقُ، عن الزجاجي. والوَجْبُ: سِقاءٌ عظيم من جلْد

تَيْسٍ وافرٍ، وجمعه وِجابٌ، حكاه أَبو حنيفة.

ابن سيده: والـمُوَجِّبُ من الدَّوابِّ الذي يفْزَعُ من كل شيءٍ؛ قال

أَبو منصور: ولا أَعرفه. وفي نوادر الأَعراب: وَجَبْتُه عن كذا ووكَبْتُه إِذا رَدَدْتُه عنه حتى طالَ وُجُوبُه ووكُوبُه عنه.

ومُوجِبٌ: من أَسماءِ الـمُحَرَّم، عادِيَّةٌ.

وجب

1 وَجَبَ, aor. ـِ inf. n. وَجْبَةٌ (Lh, K) and وَجْبٌ (Lh) It (a wall, or the like, Msb, or a house, or anything, Lh,) fell down. (Lh, K, Msb.) See وَجْبَةٌ. b2: وَجَبَ, inf. n. وَجْبَةٌ, It fell to the ground. (TA.) b3: وَجْبَةٌ does not signify a single act; but is an inf. n. in an absolute sense, unrestricted to the signification of a single act: ex. وَجْبَةُ الشَّمْسِ The falling of the sun, in setting. (TA.) b4: فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا [Kur. xxii. 37,] is said to signify And when their sides fall down upon the ground: or and when their souls depart, and they fall down. (TA.) b5: وَجَبَتِ الشَّمْسُ, (S, K,) inf. n. وَجْبٌ and وُجُوبٌ (K) and وَجْبَةٌ (see above), The sun set. (S, K.) b6: وَجَبَتِ العَيْنُ (tropical:) The eye was, or became, sunk in the head. (K.) b7: وَجَبَ, (S, K,) aor. ـِ inf. n. وُجُوبٌ and مَوْجِبٌ, (TA,) He fell down and died: (S:) he died. (K.) b8: Hudbeh Ibn-Khashram says, فَقُلْتُ لَهُ لَا تَبْكِ عَيْنُكَ إِنَّهُ بِكَفَّىَّ مَا لَا قَيْتُ إِذْ حَانَ مَوْجِبِى

[And I said to him, Let not thine eye weep; for by my own hands is occasioned what I experience, now that my death has come to pass]. By موجب he means مَوْتٌ. (TA.) b9: [See also وَجْبَةٌ, which seems to be a third inf. n. of the verb in this sense.] b10: وَجَبَ, (aor. ـِ TA,) inf. n. وَجِيبٌ (Th, S,) and وَجْبٌ and وَجَبَانٌ (K) and وُجُوبٌ and وَجْبَةٌ, (TA,) It (the heart) palpitated, beat, throbbed; (K;) was agitated, or in a state of commotion. (S.) b11: وَجَبَتِ الإِبِلُ, and ↓ وجّبت, The camels could scarcely arise from the places where they lay down. (TA.) b12: وَحُبَ, [aor. ـْ inf. n. وُجُوبَةٌ, He was cowardly, or pusillanimous. (S, K.) b13: وَجَبَهُ عَنْهُ He drove him back, or turned him back, from it, (K,) when he had long kept to it. (Nawádir el-Aaráb.) A2: وَجَبَ and ↓ اوجب and ↓ وجب (tropical:) He (a man, TA,) ate once a day. (Th, K) See وَجْبَةٌ.

A3: وَجَبَ, aor. ـِ inf. n. وُجُوبٌ (S, K,) and جِبَةٌ, (K,) It (a thing) was, or became, necessitated, necessary, requisite, or unavoidable: it was binding, obligatory, incumbent, or due: syn. لَزِمَ; (S, K, Msb;) [lit. accord. to some, it fell on a person: see 4;] and ثَبَتَ, (Telweeh,) which means nearly the same as لَزِمَ. (TA.) b2: For a fuller explanation, see its syn. حَقَّ. [In the science of the fundamentals of religion, It necessarily was or existed; was a thing of which the nonexistence could not be mentally conceived: as is the essence of God. (Ibr. D.)] b3: [وَجَبَ عَلَيْهِ كَذَا, or أَنْ يَفَعَلَ كَذَا, Such a thing, or the doing of such a thing, was binding, incumbent, or obligatory upon him; was unavoidable to him; lay on him; was his necessary, or indispensable duty: or was binding, incumbent, or obligatory upon him, by God's express appointment, so that he would be punished for neglecting it: and it was that which should be preferred and approved. See وَاجِبٌ.] b4: See also another explanation, afterwards. b5: وَجَبَ البَيْعُ, aor. ـِ inf. n. جِبَةٌ (Lh, S, Msb) and وُجُوبٌ (Lh, Msb) The sale was, or became, binding, or obligatory; (Msb, TA;) ratified, fixed, settled, decided, or determined; (Msb;) completed, accomplished, or concluded; it had, or took, effect; it was extended, or performed; or it was, or became, effectual: (TA:) and وَجَبَتْ يَمِينُهُ, i. q. بَتَّتْ, q. v. (M, in art. بت.) b6: It is said in a trad., إِذَا كَانَ البَيْعُ عَنْ خِيَارٍ

فَقَدْ وَجَبَ [When the sale is optional, it is binding, or obligatory]: i. e., when one says, after the contract, “Take thy choice to reject the sale, or to make it effectual,” and the person so addressed chooses to do the latter, the sale is binding, even if the two parties have not yet separated. (TA.) b7: In like manner, وَجَبَ الحَقُّ, inf. ns. as above, The right, due, or claim, was, or became, binding, or obligatory; or fixed, settled, decided, or determined. (Msb.) b8: وجب الوجب, inf. n. وجب: (TA: [unexplained; but following وَجْبٌ as signifying “ a bet, &c.: ”

app. meaning The bet, wager, or stake, became due, or incumbent]. b9: [وَجَبَ عَلَيْه It was, or became, necessitated, necessary, requisite, or unavoidable, for him to do, or suffer, such a thing; and hence, sometimes, it was, or became, binding, obligatory, or incumbent, on him.] b10: وَجَبَ عَلَيْهِ القَوْلُ [The saying or sentence became necessitated to take effect upon him; or it became requisite that the saying or sentence should take effect upon him.] Jel, in xxxvi. 6, &c. b11: [وَجَبَ لَهُ كَذَا Such a thing was, or became, due to him; as, for instance, a reward, or a punishment.] b12: وَجَبَ عَلَيْهِ القَتْلُ [Slaughter was, or became, his due.] (TA, in art. بقى, &c.) 2 وجّب بِهِ الأَرْضَ, inf. n. تَوْجِيبٌ, He threw him down upon the ground. (S.) b2: وجّب, inf. n. تَوْجِيبٌ, The camel lay upon his breast with folded legs, falling down upon the ground. (TA.) b3: وجّبت, inf. n. تَوْجِيبٌ She (a camel) became milkless: (TA:) or [her biestings coagulated in her udder: see وَجْبٌ]. b4: وجّب, (inf. n. تَوْجِيبٌ, K,) He was fatigued, tired, or weary: (S, K:) said of a camel. (S.) b5: وجّب اللِّبَأُ, inf. n. تَوْجِيبٌ, The biestings coagulated in the udder. (K.) A2: وجّب, (inf. n. تَوْجِيبٌ, TA,) He milked (a camel, K,) but once in the course of each day and night. (S, K.) b2: وجّب, inf. n. تَوْجِيبٌ, He accustomed himself, (Lh, S,) in which case you also say وجّب لِنَفْسِهِ, (Lh,) and his family, or household, and his horse, (Lh, K,) to eat but one meal (K) in the course of each day and night. (Lh, S.) b3: See 1.

A3: وجّب He took, got, or won, a bet, wager, or stake, at a shooting-match or race. (L, in TA, voce نَدَبٌ.) b2: See 4.3 وَاْجَبَ see 4.4 اوجبهُ (S, K,) and ↓ وجّبهُ (K) but this latter is by some rejected, (TA,) He (God, S) made it, or rendered it necessary, requisite, or unavoidable; necessitated it; made it, or declared it to be, binding, incumbent, or obligatory: (S, K:) [lit. accord. to some, he made it to fall on a person: see فَرَضَ.] b2: اوجب البَيْعَ, (Lh, S,) inf. n. إِيجَابٌ, (Lh,) He made, or rendered, or declared, the sale binding, or obligatory; (Msb, TA;) ratified it; made, or rendered, it fixed, settled, decided, or determined; (Msb;) completed, accomplished, or concluded; effectual. (TA.) b3: اوجب لَكَ البَيْعَ He made the sale to thee to be binding, or obligatory; &c. (Lh, K.) b4: In like manner, البَيْعَ ↓ وَاجَبَهُ, inf. n. مُوَاجَبَةٌ and وِجَابٌ; (Lh; in quoting whose words, the author of the K has made an omission, so as to cause it to appear that these two words are inf. ns. of اوجب; TA;) He, with his (another's) concurrence, made the sale to him to be binding, or obligatory; &c. (TA.) b5: اوجب عَلَيْهِ شَيْئًا [He made a thing, or declared it to be, binding, obligatory, or incumbent, upon him; or unavoidable to him]. (TA.) b6: اوجب عَلَيْه القَضَآءَ He necessitated the sentence to take effect upon him; syn. حَقَّهُ and أَحَقَّهُ. (TA, in art. حق.) b7: اوجب He did a great sin, or an act of great goodness, making [the punishment of] hell, or [the reward of] paradise, the consequence thereof [unless followed by different conduct &c.]: (S, K:) he committed sins for which he who should punish him would be excusable, because he deserved punishment. (IAar, in TA, art. لوط.) b8: It is said, in a trad., that some persons came to Mo-hammad, saying, إِنَّ صَاحِبًا لَنَا أَوْجَبَ, i. e., Verily a companion of our's hath committed a sin for which he has become deserving of hell: to which he replied, Command him to emancipate a slave [as an expiation]. (TA.) b9: In another trad. it is said, أَوْجَبَ ذُو التَّلَاثَةِ وَالإِثْنَيْنِ, meaning, He of whom three children, or two, have gone before him [to paradise] hath become entitled to paradise. (TA.) b10: أَوْجَبَ لَهُ الجَنَّةَ أَوِ النَّارَ It (an action) procured for him as a necessary consequence thereof [the reward of] paradise, or [the punishment of] hell; or made such to be to him a necessary consequence thereof; [unless followed by repentance &c.:] (S, K *:) [it required for him paradise or hell.] b11: [يُوجِبُ كَذَا It necessitates, or renders necessary, such a thing. b12: It requires such a thing, as a necessary consequence. b13: It necessarily implies the coexistence of such a thing therewith. Used in physics &c., and perhaps in classical writings.] b14: أَوْجَبْتُ لِفُلَانٍ حَقَّهُ means I regarded such a one's right or due: and you say فَعَلْتُ ذٰلِكَ إِيجَابًا لِحَقِّهِ [I did that from regard to his right or due] (Har. p. 490); [and اوجبهُ لَهُ He made it, or declared it to be due to him]. b15: [اوجبهُ also signifies He affirmed it, he averred it; i. q. أَثْبَتَهُ as contr. of نَفَاهُ. b16: And It necessarily occasioned it.]

A2: اوجب عَلَيْهِ He beat him, overcame him, in a case of laying a bet, wager, or stake, at a shooting-match or race. (TA.) A3: اوجب اللّٰهُ قَلْبَهُ God made his heart to palpitate, beat, or throb; [to be agitated, or in a state of commotion]. (Lh, K.) A4: See 1.6 تَوَاجَبُوا They laid a bet, wager, or stake, one with another, at a shooting-match or race: as though one party of them made a thing binding, or obligatory, on another party of them. (TA.) 10 استوجبهُ He had a right or just title or claim, to it; deserved it; merited it: syn. إِسْتَحَقَّهُ [q. v.] (S, K.) See the act. part. n. below. b2: استوجب إثْمًا i. q. اِسْتَحَقِّهُ; (TA, in art. حق;) which means He did what necessitated sin; (Ksh, Bd, Jel, in v. 106;) [was guilty of a sin;] and deserved its being said of him that he was a sinner. (Ksh.) b3: رَكَبَ خَطِئَةً اسْتَوْجَبَ بِهَا النَّارَ [He committed a sin for which he became deserving of hell]. (TA.) وَجْبٌ and ↓ مُوَجِّبٌ A she-camel whose biestings coagulate in her udder. (K.) b2: وِجَابٌ Places in which water stagnates: (K:) pl. of وَجْبٌ. (TA.) b3: وَجْبٌ A large skin of the kind called سِقَاءٌ, made of the (complete, TA,) hide of a he-goat: pl. وِجَابٌ. (AHn, K.) b4: وَجْبٌ Stupid; foolish; of little sense. (K.) b5: وَجْبٌ (S, K) and ↓ وَجَّابٌ (K) and ↓ وَجَّابَةٌ (IAar, K) and ↓ مُوَجِّبٌ (IAar) A coward; cowardly; pusillanimous. (S, K, &c.) [The second and third, and more especially the latter, are probably intensive epithets.]

A2: وَجْبٌ A bet, wager, or stake, at a shooting-match (Lh, K) or a race. (IAar; and L in TA, voce نَدَبٌ.) وَجْبَةٌ inf. n. of وَجَبَ “ it fell down, &c.,” q. v. b2: بِجَنْبِهِ فَلْتَكُنِ الوَجْبَةُ, a proverb, (S,) [(May a disease be) in his side, or (may God afflict him, or smite him, with a disease) in his side, and may falling down upon the ground, and dying, happen (or be the result thereof) ! i. e. بجنبه داءٌ فلتكن الوجبه به; or رَمَاهُ اللّٰهُ بِدَاءٍ بجنبه الخ. (Freytag, Arab. Prov. i. 156)]. b3: وَجْبَةٌ A falling with a sound, or noise, such as that produced by the fall of a wall or the like: (S, K:) [see 1, where it is given as an inf. n. unrestricted to the signification of a single act:] or the sound of a thing falling (K) and producing a sound such as above mentioned. (TA.) A2: وَجَبَهٌ An eating but once in the course of a day and night: (S, K:) or an eating but once in a day until the like eating in the following day: (K:) an inf. n. (Lh) [restricted to the signification of a single act]: you say, فُلَانٌ يَأْكُلُ وَجْبَةً Such a one eats but once (T) in the course of the day and night. (Az, S.) [See also صَيْرَمٌ.] b2: In a trad. respecting the expiation of an oath, it is said, يُطْعِمُ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ وَجْبَةً وَاحِدَةً [He shall feed ten poor men with a meal sufficient for a day and a night]. (TA.) وُجَابٌ: see وُحَابٌ.

وَجِيبَةٌ A daily allowance of food; or daily maintenance: syn. وَظِيفَةٌ: (K:) i. e., what a man is accustomed to allow himself [each day] as that which is necessary, and fixed: but the word in the A is وَجْبَةٌ, q. v. (TA.) b2: وَجِيبَةٌ [A term employed in the case of] one's concluding a sale, and then taking it [meaning what is sold to him] by regular successive portions, one after another, (AA, S, K,) or, as some say, on the condition of his taking a portion of it every day, (TA,) until he has taken the whole of his وَجِيبَة: (K:) [which hence appears to signify both the act above described and also what is due to one of a thing purchased and taken in this manner; but more probably the latter is the only meaning intended]. When a person has finished doing this, one says to him قَدِ اسْتَوْفَيْتَ وَجِيبَتَكَ [Thou hast taken the whole of what was due to thee of the thing purchased and taken by thee in the manner above described]. (S.) وُجُوبِىٌّ Obligatory, or incumbent: opposed to اِمْتِنَانِىٌّ.]

وَجَّابٌ and وجَّابَةٌ: see وَجْبٌ.

وَاجِبٌ Slain: (S:) dying; or dead. (TA.) So in the following verse of Keys Ibn-ElKhateem: أَطَاعَتْ بَنُو عَوْفٍ أَمِيرًا نَهَاهُمُ عَنِ السِّلْمِ حَتَّى كَانَ أَوَّلَ وَاجِبِ [The sons of 'Owf obeyed a commander who forbade them to make peace until he was the first who was slain, or who died]. (S, TA.) A2: وَاجِبٌ [act. part. n. of وَجَبَ; Necessary; requisite; unavoidable: binding, incumbent, or obligatory. In the science of the fundamentals of religion, Necessarily being or existing; of which the nonexistence cannot be mentally conceived: as the essence of God. (IbrD.)] b2: Accord. to [the Imám] Aboo-Haneefeh, وَاجِبٌ [in matters of religion] is not so strong a term as فَرْضٌ: [and so may be rendered incumbent, or obligatory; or that which is a necessary, or indispensable, duty; yet not so decisively or manifestly shown to be such as that which is termed فرض:] or, accord. to Esh-Sháfi'ee, these two terms are syn., signifying [binding, incumbent, or obligatory, by God's express appointment, as] a thing for neglecting which one will be punished: and واجب signifies that which should be preferred and approved; thus explained by ElKhattábee as occurring in the following trad.: غُسْلُ الجُمْعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ The ablution prescribed to be performed on Friday is an act which every one who has experienced a nocturnal pollution should prefer and approve. (TA.) A3: فِعْلٌ وَاجِبٌ [A verb expressing an event as a positive fact] is such, for instance, as in the phrase بَيْنَمَا أَنَا كَذَا إِذْ جَآءَ زَيْدٌ [while I was thus, or in [this state, lo, or behold, Zeyd came]. (S, L, art. اذ.) مُوجَبٌ An effect; that which is produced by an operating cause; a result; a consequence. (Msb.) A2: [كَلَامٌ مُوجَبٌ, lit. An affirmed sentence; i. q. مُثْبَتٌ as contr. of مَنْفِىٌّ; virtually the same as ↓ كَلَامٌ مُوجِبٌ, an affirmative sentence.]

مَوْجِبٌ A place where one falls down and dies; where one dies]. b2: خَرَجَ القَوْمُ إِلَى مَوَاجِبِهِمْ, i. e. الى مَصَارِعِهِمْ; The people went forth to the places where they should be prostrated; or, as implied in the S, where they should full down and die; or where they should die]. (S.) A2: مُوجِبٌ [and ↓ مُوجِبَةٌ] A cause; an efficient; that which produces, or effects, anything. (Msb.) b2: See كَلَامٌ مُوجَبٌ

A3: مُوجِبٌ A name of the month المُحَرَّمُ (K) in ancient times. (TA.) مُوجِبَةٌ A great sin for which one deserves punishment [in the world to come]: (TA:) or a great sin, and also an act of great goodness, which makes [the punishment of] hell, or [the reward of] paradise, the consequence thereof unless followed by repentance &c.] (K.) b2: أَللّٰهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ [O God, I ask of thee those things which will procure thy mercy!]. (TA, from a trad.) b3: See مُوجِبٌ.

مُوَجِّبٌ One who eats but once in the course of a day and a night. (Az, S.) A2: مُوَجِّبٌ A beast of carriage that is frightened at everything. (ISd.) Not known to AM. (TA.) b2: See وَجْبٌ in two places.

أَللّٰهُ مُسْتَوْجِبٌ الحَمْدِ God is worthy, or deserving, of praise; has a right, or just title or claim, to it; deserves it; merits it: syn. هُوَ وَلِيُّهُ, and مُسْتَحِقُّهُ. (TA.)

شكك

Entries on شكك in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 9 more
(ش ك ك) : (وَقَوْلُهُ) (فَشَكَّ) رِجْلَهُ مَعَ رِكَابِهِ أَيْ شَقَّهَا وَانْتَظَمَهَا.
ش ك ك: (الشَّكُّ) ضِدُّ الْيَقِينِ وَقَدْ (شَكَّ) فِي كَذَا مِنْ بَابِ رَدَّ. وَ (تَشَكَّكَ) وَ (شَكَّكَهُ) فِيهِ غَيْرُهُ. 
ش ك ك

رجل شكاك من قوم شكاك. وشككني أمرك وتشككت فيه، وهذا مما ينفي الشكوك، وشك عليّ الأمر إذا شككت فيه. وقال الركاض الدبيري:

يشك عليك الأمر مادام مقبلاً ... وتعرف ما فيه إذا هو أدبرا

وقال ابن أحمر:

وأشياء مما يعطف المرء ذا النهى ... تشك على قلبي فما أستبينها

وشكه بالرمح: خرقه وأدخله اللحم. وشك الجلد بالمسرد. وقال عنترة:

فشككت بالرمح الأصم ثيابه

وخرج في شكة تامة وهي السلاح، وهو شاك السلاح وشاك في السلاح. وبعير شاك: ظالع، وفيه شك. قال ذو الرمة:

كأنه مستبان الش أو جنب

ومن المجاز: ناقة شكوك: يشك في سمنها.

شكك


شَكَّ(n. ac. شَكّ)
a. Was doubtful, dubious, confusing.
b. [Fī], Doubted, mistrusted, suspected; hesitated about.
c. Offended; scandalized.
d. Was offended, scandalized.
e. Arranged in a row, line ( tents & c. ).
f. Pierced; penetrated; bored through.
g. [Fī], Clad, encased himself in (armour).
h. Halted, limped.
i. Adhered, cohered, held together.

شَكَّكَa. Made to doubt; rendered dubious, uncertain; inspired
with suspicion, misgiving.
b. see I (c)
تَشَكَّكَa. see I (b)
شَكّ
(pl.
شُكُوْك)
a. Doubt; suspicion, mistrust; misgiving; scruple.
b. Arsenic.
c. crack, split.

شَكَّةa. Thrust.
b. Stitch in the side.
c. Chain made of gold-pieces.

شِكَّة
(pl.
شِكَك)
a. Arm, weapon.

مِشْكَك
(pl.
مَشَاْكِكُ)
a. Armour; accoutrements.
b. Drill, borer .
شَاْكِكَة
(pl.
شَوَاْكِكُ)
a. Tumour in the throat.

شِكَاْكa. Row, line.

شَكِيْكَة
(pl.
شُكُك
شَكَاْئِكُ
46)
a. Troop, band; party.
b. Way, manner; custom.
c. Fruit-basket.

مَشْكُوْك فِيْهِ
a. Doubtful (matter).
شَاكّ السِّلَاح
a. Completely armed (man).
شُكْب
a. Present, donation.
[شكك] الشَكُّ: خلاف اليقين. وقد شَكَكْتُ في كذا، وتَشَكَّكْتُ، وشَكَّكَني فيه فلان. وشَكَّ البعيرُ أيضاً يَشُكُّ شَكَّاً، أي ظَلَع ظَلْعاً خفيفا. ومنه قول ذى الرمة يصف ناقته وشبهها بحمار وحش: وثب المسحج من عانات معقلة كأنه مستبان الشك أو جنب يقول: تثب هذه الناقة وثب الحمار الذى هو في تمايله في المشى من النشاط كالجنب الذى يشتكى جنبه. والشك: اللزوم واللصوق. قال أبو دهبل الجمحى: دِرعي دِلاصٌ شَكُّها شَكٌّ عَجَبْ وجَوْبُها القاتِرُ من سيرِ اليَلَبْ والشكوك: الناقة التي يُشَكُّ فيها: أبها طِرْقٌ أم لا؟ لكثرة وبرها، فيُلْمَــسُ سَنامُها. والشِكَّةُ، بالكسر: السلاحُ، وخُشَيْبَةٌ عريضةٌ تُجْعَلُ في خُرْتِ الفأس ونحوِه يُضَيِّقُ بها. ويقال رجلٌ شاكُّ السلاحِ، وشاكٌّ في السِلاح. والشاكُّ في السِلاح هو اللابس للسِلاح التامّ. وقومٌ شُكَّاكٌ في الحديد. وشككته بالرمح، أي خَرقْته وانتظمته. قال عنترة: وشَكَكْتُ بالرمح الاصم ثيابه لى الكريم على القَنا بمُحَرَّمِ والشَكيكَةُ: الفِرْقَةُ من الناس. والشكائك: الفرق، عن أبى عمرو.
شكك
الشَّكُّ: اعتدال النّقيضين عند الإنسان وتساويهما، وذلك قد يكون لوجود أمارتين متساويتين عند النّقيضين، أو لعدم الأمارة فيهما، والشَّكُّ ربّما كان في الشيء هل هو موجود أو غير موجود؟ وربّما كان في جنسه، من أيّ جنس هو؟ وربّما كان في بعض صفاته، وربّما كان في الغرض الذي لأجله أوجد.
والشَّكُّ: ضرب من الجهل، وهو أخصّ منه، لأنّ الجهل قد يكون عدم العلم بالنّقيضين رأسا، فكلّ شَكٍّ جهل، وليس كلّ جهل شكّا، قال الله تعالى: وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ [هود/ 110] ، بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ [الدخان/ 9] ، فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ [يونس/ 94] .
واشتقاقه إمّا من شَكَكْتُ الشيء أي: خرقته، قال:
وشككت بالرّمح الأصمّ ثيابه ليس الكريم على القنا بمحرّم
فكأنّ الشَّكَّ الخرق في الشيء، وكونه بحيث لا يجد الرأي مستقرّا يثبت فيه ويعتمد عليه.
ويصحّ أن يكون مستعارا من الشَّكِّ، وهو لصوق العضد بالجنب، وذلك أن يتلاصق النّقيضان فلا مدخل للفهم والرّأي، لتخلّل ما بينهما، ويشهد لهذا قولهم: التبس الأمر، واختلط، وأشكل، ونحو ذلك من الاستعارات. والشِّكَّةُ: السّلاح الّذي به يشكّ، أي: يفصل.
(شكك) - في حديث أبي سَعِيد، رضي الله عنه: "أَنَّ رجلاً دخل بيتَه فَوجدَ حيَّةً. فشكَّها بالرُّمح".
: أي خَرقَها وانْتظَمها به. يقال: شكَّه يَشُكُّه شَكًّا قال النابغة:
شَكَّ الفَريصة بالمِدْرَى فأَنفذهَا
شَكَّ المُبَيطِر إذ يَشْفِى من العَضُدِ
وقد شَككْتُ البِلادَ إليه: قطَعتُها. وقيل: لا يكون الشَّكُّ إلا أن يَجَمع بين الشَّيْئَين بسَهْم أو رمح.
- في حديث الزانية : "أنه أمر بها فشُكَّت عليها ثِيابُها، ثم رَجَمها".
: أي جُمِعَت كأنه من الأوَّل. وقال أبو غالب بنُ هَارُون: ليس هذا من الأَوَّل، ومعناه أُرسِلَت عَلَيْها ثِيابُها. قال: والشَّكُّ: الاتِّصال والمُقَارَنَة. يقال: رَحِمٌ شَاكَّة: أي مُتّصلَة بَعضُها ببعض
- في الحديث .. فقام رَجل عليه شِكَّة".
الشِّكّة: لَبُوسُ السِّلاح، وقد شَكّ يَشُكّ فهو شَاكٌّ.
وقد يُقال: سلاحٌ شَاكٌّ.
- في حديث علىًّ - رضي الله عنه -: "أَنَّه خَطبَهم على مِنْبَر الكُوفَة وهو غَيرُ مَشْكُوك"
: أي غيرُ مَشُدودٍ ولا مُثْبَت. يقال: رَمَاه فشَكَّ قَدمَه بالأَرضِ: أي أَثبَتَها
(ش ك ك)

الشَّك: نقيض الْيَقِين.

وَجمعه شكوك.

وَشك فِي الْأَمر يشك شكا، وشككه فِيهِ، أنْشد ثَعْلَب:

من كَانَ يزْعم أَن سيكتم حبه ... حَتَّى يشك فِيهِ فَهُوَ كذوب

أَرَادَ: حَتَّى يشكك فِيهِ غَيره.

وَصمت الشَّهْر الَّذِي شكه النَّاس: يُرِيدُونَ: شكّ فِيهِ النَّاس.

والشكوك: النَّاقة الَّتِي يشك فِي سنامها، أبه طرق أم لَا؟ وَالْجمع: شكّ.

وشكه بِالرُّمْحِ والسهم وَنَحْوهمَا يشكه شكا: انتظمه.

وَقيل: لَا يكون الانتظام شكاًّ إِلَّا أَن تجمع بَين شَيْئَيْنِ بِسَهْم أَو رمح أَو نَحوه.

والشكة: مَا يلبس من السِّلَاح.

وَشك فِي السِّلَاح يشك شكاًّ: دخل.

وَالشَّكّ: لزوق الْعَضُد بالجنب.

وَقيل: هُوَ ايسر من الظلع، قَالَ ذُو الرمة:

كَأَنَّهُ مستبان الشَّك أَو جنب وَشك يشك شكاًّ: أَصَابَهُ ذَلِك.

والكيكة: الطَّرِيقَة.

ودعه هلى شكيكته: أَي طَرِيقَته.

وَالْجمع: شكائك، على الْقيَاس، وشكك، نادرة.

وَرجل مُخْتَلف الشكة: متفاوت الْأَخْلَاق.

وَالشَّكّ: الْحلَّة الَّتِي تلبس ظُهُور السيتين وضربوا بُيُوتهم شكاكاً: أَي صفا وَاحِدًا، وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ " سكاك " يشتقه من السِّكَّة، وَهُوَ: الزقاق الْوَاسِع.
[شكك] فيه: أنا أولى "بالشك" من إبراهيم! لما نزلت "رب أرني كيف تحيي الموتى" قال قوم: شك إبراهيم ولم يشك نبينا! فقاله صلى الله عليه وسلم تواضعًا، أي أنا لم أشك وأنا دونه فكيف يشك هو. ن: أي الشك مستحيل في الأنبياء وإلا كنت أحق به منه وقد علمتم أني لم أشك، وأظهر ما قيل في سؤال الخليل أنه أراد الطمأنينة بعلم كيفية الإحياء معاينة. ط: إذ ليس الخبر كالمعاينة. ك: أو في "شك" يا ابن الخطاب؟ والمشكوك فيه تعجيل الطيبات، واستغفر عمر من جرأته على مثل هذا الكلام وعن استعظامه التجملات الدنياوية، وهو بفتح واو وهمزة استفهام. وفيه: من صام يوم "الشك" فقد عصى، هو يوم شهد الناقصون، أو من لا يقبل شهادتهم، أو وقع في الناس أنه رأئى الهلال. وفيه أ "شك" فيها من الزهري فربما سكت، أي أشك في سماعنا من الزهري فتارة أذكرها وتارة أسكت عنها. وح: و"لا يشك" قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام، لا يشك أي لا يظن أي لم يشكوا في أنه يخالفهم في المناسك بل تيقنوا بها إلا في الوقوف فإنهم جزموا بأنه يوافقهم فيه. ن: يعني بأن قريشًا يقفون عند المزدلفة ولا يخرجون إلى عرفة قائلين: نحن أهل الحرم فلا تخرج منه! فظنوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقف عندها كعادتهم، فأجازها أي تجاوزها. نه: فأبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يفديه إلا "بشكة" أبيه، أي بسلاح أبيه جميعه، هو بالكسر السلاح، ورجل شاك السلاح وشاك في السلاح. ومنه: فقام رجل عليه "شكة". وفي ح الغامدية: أمر بها "فشكت" عليها ثيابها ثم رجمت، أي جمعت عليها ولفت لئلا تنكشف في تقلبها واضطرابها كأنها نظمت عليها وزرت بشوكة أو خلال، وقيل: معناه أرسلت عليها ثيابها. والشك الاتصال واللصوق. ك: وروي: فشدت - بدال مشددة. ومنه: إن رجلًا دخل بيته فوجد حية "فشكها" بالرمح، أي خرقها وانتظمها به. وفيه: خطبهم على منبر الكوفة وهو غير "مشكوك" أي غير مشدود ولا مثبت. ومنه شعر كعب: بيض سوابغ قد "شكت" لها حلق، ويروى بسين من السكك وهو الضيق.
ش ك ك : الشَّكُّ الِارْتِيَابُ وَيُسْتَعْمَلُ الْفِعْلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا بِالْحَرْفِ فَيُقَالُ شَكَّ الْأَمْرُ يَشُكُّ شَكًّا إذَا الْتَبَسَ وَشَكَكْتُ فِيهِ قَالَ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ الشَّكُّ خِلَافُ الْيَقِينِ فَقَوْلُهُمْ خِلَافُ الْيَقِينِ هُوَ التَّرَدُّدُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ سَوَاءٌ اسْتَوَى طَرَفَاهُ أَوْ رَجَحَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ قَالَ تَعَالَى {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ} [يونس: 94] .
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ أَيْ غَيْرَ مُسْتَيْقِنٍ وَهُوَ يَعُمُّ الْحَالَتَيْنِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي مَوْضِعٍ مِنْ التَّهْذِيبِ الظَّنُّ هُوَ الشَّكُّ وَقَدْ يُجْعَلُ بِمَعْنَى الْيَقِينِ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ الشَّكُّ نَقِيضُ الْيَقِينِ فَفَسَّرَ كُلَّ وَاحِدٍ بِالْآخَرِ وَكَذَلِكَ قَالَ جَمَاعَةٌ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ الظَّنُّ يَكُونُ شَكًّا وَيَقِينًا وَيُقَالُ أَصْلُ الشَّكِّ اضْطِرَابُ الْقَلْبِ وَالنَّفْسِ وَقَدْ اسْتَعْمَلَ الْفُقَهَاءُ الشَّكَّ فِي الْحَالَيْنِ عَلَى وَفْقِ اللُّغَةِ نَحْوُ قَوْلِهِمْ مَنْ شَكَّ فِي الطَّلَاقِ وَمَنْ شَكَّ فِي الصَّلَاةِ أَيْ مَنْ لَمْ يَسْتَيْقِنْ وَسَوَاءٌ رَجَحَ أَحَدُ الْجَانِبَيْنِ أَمْ لَا وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ.

مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ وَعَكْسُهُ أَنَّهُ يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ وَخَالَفَ الرَّافِعِيُّ فَقَالَ مَنْ تَيَقَّنَ الْحَدَثَ وَظَنَّ الطَّهَارَةَ عَمِلَ بِالظَّنِّ وَوَافَقَ فِيمَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ أَوْ ظَنَّهُ أَنَّهُ يَبْنِي عَلَى يَقِينِ الطَّهَارَةِ وَهُوَ كَالْمُنْفَرِدِ بِالْفَرْقِ وَقَدْ نَاقَضَ قَوْلَهُ فَقَالَ فِي بَابِ مَا الْغَالِبُ فِي مِثْلِهِ النَّجَاسَةُ يَسْتَصْحِبُ طَهَارَتَهُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ تَمَسُّكًا بِالْأَصْلِ الْمُسْتَيْقَنِ إلَى أَنْ يَزُولَ بِيَقِينٍ بَعْدَهُ كَمَا فِي الْأَحْدَاثِ فَقَوْلُهُ إلَى أَنْ يَزُولَ بِيَقِينٍ بَعْدَهُ كَالنَّصِّ فِي الْمَسْأَلَةِ كَمَا قَالَهُ غَيْرُهُ أَيْضًا وَقَالَ الرَّافِعِيُّ أَيْضًا فِي بَابِ الْوُضُوءِ إذَا شَكَّ فِي الطَّهَارَةِ بَعْدَ يَقِينِ الْحَدَثِ يُؤْمَرُ بِالْوُضُوءِ وَهُوَ كَمَا لَوْ ظَنَّ لِأَنَّ الشَّكَّ تَرَدُّدٌ بَيْنَ احْتِمَالَيْنِ وَهُوَ مُرَادِفٌ لِلظَّنِّ لُغَةً وَفِي اصْطِلَاحِ الْأُصُولِيِّينَ أَنَّ الظَّنَّ هُوَ رَاجِحُ الِاحْتِمَالَيْنِ فَمَا خَرَجَ الظَّنُّ عَنْ كَوْنِهِ شَكًّا وَبِالْجُمْلَةِ فَالظَّنُّ لَا يُسَاوِي الْيَقِينَ فَكَيْفَ يَتَرَجَّحُ عَلَيْهِ حَتَّى يُعَارِضَهُ وَقْدَ ثَبَتَ أَنَّ الْأَقْوَى لَا يُرْفَعُ بِأَضْعَفَ مِنْهُ فَإِنْ قِيلَ الْمُرَادُ بِالْيَقِينِ فِي الْفُرُوعِ الظَّنُّ الْمُؤَكَّدُ قِيلَ سَلَّمْنَاهُ فَلَا
يُرْفَعُ إلَّا بِأَقْوَى مِنْهُ وَلَا يُقَالُ يَكْفِي فِي الطَّهَارَةِ ظَنُّ حُصُولِهَا بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُتَوَضَّأَ بِمَا يُظَنُّ طُهُورِيَّتَهُ لِأَنَّا نَقُولُ مُجَرَّدُ الظَّنِّ غَيْرُ كَافٍ فِي الْحُكْمِ بِإِيقَاعِ الْأَفْعَالِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِيقَاعِ وَلِأَنَّ شُغُلَ الذِّمَّةِ يَقِينٌ فَلَا تَحْصُلُ الْبَرَاءَةُ مِنْهُ إلَّا بِيَقِينٍ كَمَا لَوْ أَجْنَبَ وَظَنَّ أَنَّهُ اغْتَسَلَ وَكَذَا لَوْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَظَنَّ أَنَّهُ صَلَّى أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ لَا أَثَرَ لِهَذَا الظَّنِّ وَأَمَّا ظَنُّ الطَّهُورِيَّةِ فَهُوَ عَمَلٌ بِالْأَصْلِ وَهُوَ عَدَمُ طَارِئٍ يُزِيلُهَا وَذَلِكَ تَأْكِيدٌ لِمَا هُوَ الْأَصْلُ بَلْ لَوْ شَكَّ فِي مُزِيلِ الطَّهُورِيَّةِ سَاغَ الْعَمَلُ بِالْأَصْلِ فَذَلِكَ عَمَلٌ بِالْأَصْلِ لَا بِالظَّنِّ وَأَمَّا ظَنُّ الْوُضُوءِ فَهُوَ عَمَلٌ بِطَارِئٍ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَهُوَ إيقَاعُ التَّطْهِيرِ

وَشَكَكْتُهُ بِالرُّمْحِ شَكًّا طَعَنْتُهُ وَشَكَّ الْقَوْمُ بُيُوتَهُمْ جَعَلُوهَا مُصْطَفَّةً مُتَقَارِبَةً وَمِنْهُ يُقَالُ شَكَّتْ الْأَرْحَامُ إذَا اتَّصَلَتْ وَكُلُّ شَيْءٍ ضَمَمْتَهُ فَقَدْ شَكَكْتَهُ. 

شكك: الشَّكُّ: نقيض اليقين، وجمعه شُكُوك، وقد شَكَكْتُ في كذا

وتَشَكَّكْتُ، وشَكَّ في الأَمر يَشُكُّ شَكّاً وشَكَّكَه فيه غيرهُ؛ أَنشد

ثعلب:من كان يزعمُ أَن سيَكتُم حبَّه،

حتى يُشَكِّكَ فيه، فهو كَذُوبُ

أَراد حتى يُشَكِّك فيه غيره، وفي الحديث: أَنا أَولى بالشَّكِّ من

إبراهيم لما نزل قوله: أَوَلم تؤمن قال بلى؛ قال قوم لما سمعوا الآية: شَكَّ

إبراهيمُ ولم يَشُكَّ نبينا، فقال، عليه السلام، تواضعاً منه وتقديماً

لإبراهيم على نفسه: أَنا أَحق بالشك من إبراهيم، أَي أَنا لم أَشُكَّ وأَنا

دونه، فكيف يَشُكُّ هو؟ وهذا كحديثه الآخر: لا تفضلوني على يونس بن

متَّى؛ قال محمد بن المكرم: نقلت هذا الكلام على نَصّه وفي قلمي نَبْوَةٌ عن

قوله وأَنا دونه، ولقد كان في قوله أَنا لم أَشك فكيف يشك هو كفاية، وغنى

عن قوله وأَنا دونه، وليس في ذلك مناسبة لقوله لا تفضلوني على يونس بن

متى، فليس هذا مما يدل على أن يونس بن متى أَفضل منه، ولكنه يعطي معنى

التأَدب مع الأنبياء، صلوات الله عليهم، أَي وإن كنت أفضل منه فلا تفضلوني

عليه، تواضعاً منه وشَرَفَ أَخلاقٍ، صلوات الله عليه. وقولهم: صمت الشهر

الذي شَكَّه الناسُ؛ يريدون شك فيه الناس.

والشَّكُوكُ: الناقة يُشَكُّ في سنامها أَبه طِرْق أَم لا لكثرة وبرها

فيُلْمَــسُ سنامُها، والجمع شُكٌّ.

وشَكَّه بالرمح والسهم ونحوهما يشُكُّه شَكّاً: انتظمه، وقيل: لا يكون

الإنتظام شكّاً إلا أَن يجمع بين شيئين بسهم أَو رمح أَو نحوه. وشَككْتُه

بالرمح إذا خزقته وانتظمته؛ قال طرفة:

حِفافَيْه شُكَّا في العَسِيب بمِسْرَدِ

وقال عنترة:

وشَكَكْتُ بالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابَه،

ليس الكريمُ على القَنا بمُحَرَّمِ

وفي حديث الخُدْريّ: أن رجلاً دخل بيته فوجد حية فشَكَّها بالرمح أَي

خزقها وانتظمها به. والشِّكَّةُ: السلاح، وقيل: الشِّكَّةُ ما يلبس من

السلاح، ومن ثم قيل: شاكٌّ في سلاحه أي داخل فيه؛ وكل شيء أَدخلته في شيء،

فقد شَكَكْته. والشِّكَّةُ: خشبة عريضة تجعل في خُرْت الفأس ونحوه يُضيَّقُ

بها. ويقال: رجل شاكُّ السلاح، وشاكٌّ في السلاح، والشَّاكُّ في السلاح

وهو اللابس السلاح التامّ. وقوم شُكَّاكٌ في الحديد. وفي الحديث فِداء

عَيَّاش بن أَبي ربيعة: فأَبى النبيّ أَنْ يَفديَه إلا بِشِكَّةِ أَبيه

أَي بسلاحه. وفي حديث مُحَلَّم بن جَثَّامَة: فقام رجل عليه شِكَّةٌ.

وشَكَّ في السلاح: دخل. ويقال: هو شاكٌّ في السلاح، وقد خفف فقيل: شاكِ السلاح

وشاكُ السلاح، وتفسيره في المعتلّ، وقد شَكّ فيه فهو يشُكُّ شَكّاً أَي

لبسه تامّاً فلم يَدَعْ منه شيئاً، فهو شاكٌّ فيه. أَبو عبيد: فلان شاك

السلاح مأخوذ من الشِّكَّةِ أَي تامّ السلاح. والشَّاكي، بالتخفيف،

والشائِكُ جميعاً: ذو الشَّوكة والحَدِّ في سلاحه. ابن الأَعرابي: شُكَّ إذا

أُلْحِقَ بنسب غيره، وشَكَّ إذا ظَلَع وغَمَزَ. أَبو الجرَّاح واحد

الشَّواكِّ شاكٌّ، وقال غيره: شاكَّةٌ وهو ورم يكون في الحلق وأَكثر ما يكون في

الصبيان.

والشَّكائكُ من الهوادج: ما شُكَّ من عيدانها التي بقيت بها بعضها في

بعض؛ قال ذو الرمة:

وما خِفْتُ بين الحيّ حتى تَصَدَّعَتْ،

على أَوجُهٍ شَتَّى، حُدوجُ الشَّكائِكِ

والشَّكُّ: لُزوقُ العَضُدِ بالجَنْب، وقيل: هو أَيسر من الظَّلَع.

وشكَّ يشُكُّ شَكّاً، وبعير شاكُّ: أَصابه ذلك.والشَّكُّ: اللُّزومُ

واللُّصوق؛ قال أَبو دَهْبَل الجُمَحيّ:

دِرْعي دِلاصٌ، شَكُّها شَكٌّ عَجَبْ،

وجَوْبُها القاتِرُ من سَيْرِ اليَلَبْ

وفي حديث الغامدية: أَنه أَمر بها فشُكَّتْ عليها ثيابُها ثم رُجمت، أَي

جُمعت عليها ولُفَّت لئلا تنكشف كأَنها نُظمت وزُرَّت عليها بِشَوكة أَو

خِلال، وقيل: معناه أُرسلت عليها ثيابها. والشَّكُّ: الإتصالُ

واللُّصوقُ. وشَكَّ البعيرُ يشُكُّ شكّاً أَي ظَلَع ظَلْعاً خفيفاً؛ ومنه قول ذي

الرمة يصف ناقته وشَّبهها بحماروحش:

وثْبَ المُسَحَّجِ من عاناتِ مَعْقُلَةٍ،

كأَنه مُسْتَبانُ الشَّكِّ أَو جَنِبُ

يقول: تَثِبُ هذه الناقةُ وثْبَ الحمار الذي هو في تمايله في المشي من

النشاط كالجَنِبِ الذي يشتكي جنْبَه. والشَّكِيكَةُ: الفرقة من الناس:

والشكائك: الفِرَقُ من الناس. ودَعْه على شَكِيكَته أَي طريقته، والجمع

شَكائك، على القياس، وشُكَكٌ نادرة. ورجل مختلف الشَّكَّةِ والشِّكَّةِ:

متفاوت الأخلاق. ابن الأَعرابي: الشُّكَكُ الأدعياءُ، والشُّكَكُ الجماعاتُ من

العساكر يكونون فرقاً؛ قول ابن مُقْبِل يصف الخيل:

بكُلِّ أَشَقَّ مَقْصوصِ الذُّنابي،

بشَكِّيَّات فارِسَ قد شُجِينا

يعني اللُّجُم. والشِّكُّ: الحُلَّة التي تُلْبَسُ ظهورَ السَّبَتينِ.

التهذيب: يقال شَكَّ القومُ بيوتَهم يشُكُّونها شَكّاً إذا جعلوها على

طريقة واحدة ونظم واحد، وهي الشِّكاكُ للبيوت المصطفَّة؛ قال الفرزدق:

فإني، كما قالت نَوارُ، إن اجْتَلَتْ

على رجُلٍ ما شَكَّ كَفّي خَليلُها

(* في ديوان الفرزدق: ما سَدَّ كفي بدل ما شكَّ).

أَي ما قارنَ. ورحمٌ شاكَّة أَي قريبة، وقد شَكَّت إذا اتصلت. وضربوا

بيوتَهم شِكاكاً أَي صفّاً واحداً، وقال ثعلب: إنما هو سِكاكٌ

يشتقه من السِّكَّةِ، وهو الزُّقاق الواسع. أَبو سعيد: كل شيء إذا ضممته

إلى شيء، فقد شَكَكْتَه؛ قال الأعشى:

أَو اسْفَنْطَ عانةَ، بعدَ الرُّقا

دِ، شَكَّ الرِّصافُ إليها الغَديرا

ومنه قول لبيد:

جُماناً ومَرْجاناً يشُكُّ المَفاصِلا

أَراد بالمفاصل ضُروبَ ما في العِقْدِ من الجواهر المنظومة، وفي حديث

عليّ: خَطَبهم على مِنبر الكوفة وهو غير مَشْكوك أَي غير مشدود؛ ومنه قصيد

كعب:

بيضٌ سَوابغُ قد شُكَّتْ لها حَلَقٌ،

كأَنها حَلَقُ القَفْعاء مَجْدُولُ

ويروى بالسين المهملة من السَّكَك، وهو الضِّيقُ، وقد تقدم.

شكك
{الشَّكُّ: خِلافُ اليَقِينِ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَقَالَ الرّاغِبُ الأَصْبَهاني فِي مفْرَاداتِ القُرآن: الشَّكُ: اخْتِلافُ النَّقِيضَيْنِ عندَ الإِنْسانِ وتَساوِيهِما، وَذَلِكَ قد يَكُونُ لوُجُودِ أَمارَتَيْن مُتَساوِيَتَيْنِ عِنْدَه فِي النَّقِيضَيْنِ، أَو لعَدَمِ الأَمارَةِ فِيهِما،} والشَّكُّ رُبّما يكونُ فِي الشَّيءِ: هَلْ هُوَ مَوْجُودٌ أَو غيرُ مَوْجُود، ورُبَّما كانَ فِي جِنْسِه من أَي جِنْسٍ هُوَ، ورُبَّما كانَ فِي بَعْضِ صِفاتِه ورُبّما كانَ فِي الغَرَضِ الَّذِي لأَجْلِه أوجِدَ، والشَّكُّ ضَربٌ من الجَهْلِ، وَهُوَ أَخَصّ مِنْهُ لأَنّ الجَهْلَ قد يكونُ عَدَمَ العلمِ بالنَّقِيضَيْنِ رَأْساً، فكُلُّ شَك جَهْل، وليسَ كُلُّ جَهْلٍ {شَكًّاً، وأَصْلُه إِمّا من} شَكَكْتُ الشَّيْء، أَي: خَزَقْتُهُ، قَالَ الشّاعِرُ: ( {وشَكَكْتُ بالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابَه ... ليسَ الكَرِيمُ على القَنَا بمُحَرَّمِ)
فكأَنَّ الشَّكَّ الخَزْقُ فِي الشَّيْء وكونُه بحَيثُ لَا يَجِدُ الرَّأْي مُستَقَرًّاً يثبُتُ فِيهِ ويَعْتَمِدُ عَلَيْهِ، ويصِح أَنْ يكونَ مُستَعَاراً من الشّكِّ وَهُوَ لُصُوقُ العَضُد بالجَنْبِ، وَذَلِكَ أَن يَتَلاصَقَ النَّقيضانِ فَلَا مَدْخَلَ للفَهْمِ والرأي لتَخَلُّلِ مَا بينَهُما، ويَشْهَدُ لهَذَا قولُهم: الْتَبَسَ الأَمرُ، أَي: اخْتَلَطَ وأَشْكَلَ، وَنَحْو ذَلِك من الاسْتعاراتِ} شُكوكٌ. {وشَكَّ فِي الأَمْرِ} وتَشَكَّكَ، وشَكَّكَه فِيهِ غَيرُه أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(مَنْ كانَ يَزْعُم أَنْ سَيَكْتُمُ حُبَّه ... حَتّى {يُشَككَ فِيهِ فَهُوَ كَذُوبُ)
أَرادَ حَتَّى يُشَكِّكَ فِيهِ غيرَه. والشَّكُّ: صُدَيْعٌ صَغيرٌ فِي العَظْمِ. والشَّكُّ: دَواءٌ يُهْلِكُ الفَأْرَ يُجْلَبُ من خُراسانَ يُستَخْرَجُ من مَعادنِ الفِضَّةِ نوعانِ: أَبيض وأصْفَر ويُعرَفُ الْآن بسمِّ الفَأْرِ.} وشَكَّه بالرُّمْحِ والسّهْمِ ونحوِهما {يَشُكُّه} شَكًّاً: خَزَقَه وانْتَظَمَه وَقيل: لَا يَكُونُ الانْتظامُ شَكًّاً إلاَّ أَنْ يَجْمَعَ بينَ شَيئَيْنِ بسَهْمٍ أَو رُمْحٍ أَو نحوِه، نَقله ابنُ دُرَيْدٍ عَن بَعضهم، قَالَ طَرَفَةُ:
(كأَنَّ جَناحَي مَضْرَحي تَكَنَّفَا ... حِفافيه {شُكَّاً فِي العَسيبِ بمِسرَدِ)
(و) } شَكَّ فِي السِّلاحِ أَي: دَخَلَ يُقال: هُوَ {شَاك فِي السِّلاح، وَقد خُفِّفَ وَقيل:} شَاك السِّلاحِ {وشاك السِّلاحِ، وسيأْتِي فِي المعتَلِّ، وَقد شَكَّ فِيهِ، فَهُوَ} يَشُكّ شَكًّاً، أَي: لَبِسَه تامًّاً فَلم يَدَعْ مِنْهُ شَيْئا فهوَ شاكٌّ فِيهِ. وقالَ أَبو عُبيد: فلانٌ شاكُّ السِّلاحِ مأْخُوذٌ من! الشِّكَّة، أَي: تامُّ السِّلاحِ. وشَكَّ البَعيرُ شَكًّاً: لَزِقَ عَضُدُه بالجَنْبِ فظَلَعَ لذَلِك ظَلْعاً خَفيفاً أَو قيلَ: الشَّكُّ: أيْسَرُ من الظَّلَع، وَقَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ ناقَةً وشَبَّهها بحِمارِ وَحش:
(وثب المُسَحَّجِ من عاناتِ مَعْقُلَة ... كأَنَّه مُشتبانُ الشَّكِّ أَو جنب)
يَقُول: تَثِبُ هَذِه النّاقَةُ وثبَ الحِمارِ الَّذِي هُوَ فِي تَمايله فِي المَشْى من النَّشاطِ كالجَنِبِ الَّذِي يَشْتَكِي جَنْبَه.
وَمن المَجازِ: {الشَّكُوكُ كصَبُور: ناقَةٌ} يُشَكُّ فِي سَنامِها أَبِه طِرق أَمْ لَا أَي لكَثْرةِ وَبَرِها فيلْمــسُ سَنامُها {شُكٌّ بالضمِّ.)
(و) } الشِّكُّ بالكسرِ: الحُلَّةُ الَّتِي تُلْبَسُ ظُهُورَ السيتيْنِ نَقله ابنُ سِيدَه. (و) {الشُّكُّ بالضمِّ: جَمْعُ الشَّكُوكِ من النُّوقِ وَهَذَا قد تَقَدَّم بعينِه قَرِيبًا، فَهُوَ تَكْرارٌ مَحْضٌ.} والشِّكَّةُ، بالكسرِ: مَا يُلْبسُ من السِّلاحِ وَمِنْه حَديث فِداءِ عَيّاشِ بنِ أبي رَبِيعَة: فأبَى النَّبيّ صَلَّى الله عليهِ وسَلّم أَنْ يَفْدِيَه إِلاّ {بشِكَّةِ أَبيه. والشِّكَّة أَيضًا: خَشَبَةٌ عَرِيضَةٌ تُجْعَلُ فِي خُرتِ الفَأسِ ونَحْوِه يُضَيَّقُ بِها عَن ابْن دُرَيْد. (و) } الشُّكَّةُ بالضمِّ: الشُّقَّةُ يُقال: إِنّه لبَعِيدُ الشُّكَّةِ، أَي الشّقَّةِ. {والشَّاكَّةُ: وَرَمٌ يكونُ فِي الحَلْقِ وأَكثَرُ مَا يكونُ فِي الصّبيانِ جَمْعُه} الشَّواكُّ، وَقَالَ أَبُو الجَراحِ: واحِدُ الشَّواكِّ {شاكٌّ للوَرَمِ.} والشَّكِيكَةُ، كسَفيِنَةٍ: الفِرقَةُ من النّاس، عَن أبي عَمْرو. وقالَ ابنُ دُرَيْد: {الشَّكِيكَةُ: الطَّرِيقَةُ وَمِنْه قَولُهم: دَعْهُ على} شَكِيكَتِه {شَكائِكُ على القِياسِ} وشِكَكٌ بكَسر ففَتْحٍ نادِرٌ، وِإذا كانَ بضَمَّتَيْنِ فَلَا يكونُ نادِرًا، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابي: {الشُّككُ: الجَماعاتُ من العَساكِرِ يكونُونَ فِرَقًا. والشَّكِيكَةُ: الحَلْقُ. وَقَالَ ابنُ عَبّاد: الشَّكِيكَةُ: السَّلَّةُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الفاكِهَةُ.} - والشَّكّيُ: اللِّجامُ العَسِرُ قَالَ ابنُ مُقْبِل: (يُعالِجُ {شَكِّيًّا كأَنَّ عِنانَهُ ... يفُوتُ بِهِ الإِقْداعَ جِذْعٌ مُنَقَّحُ)
ويروَى: شِقِّيًّاً. وَقَالَ الأَصْمَعِيُ: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى قَريَةٍ بأَرْمِينِيَةً يُقالُ لَهَا:} شَكَّى. {وشَكّوا بُيُوتَهم: إِذا جَعلوها على طَرِيقَةٍ واحِدَة وعَلى نَظْمٍ واحدٍ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ. (و) } الشِّكاكُ ككِتابٍ: البُيوتُ المُصْطَفَّةُ يُقالُ: ضَرَبُوا بُيوتَهُم {شِكاكًا، أَي: صَفًّاً واحِدًا، وقالَ ثَعْلَبٌ: إِنَّما هُوَ سِكاكٌ، يَشْتَقّه من السِّكَةِ، وَهُوَ الزُّقاقُ الواسِعُ. (و) } الشَّكَاكَةُ كسَحابَة: النّاحِيَةُ من الأَرْضِ عَن ابنِ عَبّادٍ. {والشَّكْشَكَةُ: السِّلاحُ الحادُّ هَكَذَا هُوَ نَصّ ابنِ الأَعْرابِي. أَو حِدَّةُ السِّلاحِ قالَ الصّاغاني: هَذَا هُوَ القِياسُ.} وشَكِكْتُه، وِإليهِ، بالكسرِ: أَي: رَكَنْتُ إِليهِ، عَن ابنِ عَبّادٍ.
وَمِمَّا يُستَدْركُ عَلَيْهِ: {شُكَّ، بالضمِّ: إِذا أُلْحِقَ بنَسَبِ غيرِه.} وشَكّ البَعِيرُ: غَمَزَ، كِلاهُما عَن ابنِ الأَعْرابيِّ. {والشَّكائِكُ من الهَوادِجِ: مَا شُكَّ من عِيدانها الَّتِي يُقْتَبُ بِها بَعْضُها فِي بَعْض، قَالَ ذُو الرمَّةِ:
(وَمَا خِفْتُ بَيْنَ الْحَيّ حَتّى تَصَدَّعَتْ ... على أَوْجُهٍ شَتَّى حُدُوجُ} الشَّكائِكِ)
{والشَّكُّ: اللُّزومُ واللُّصُوقُ.} وشُكَّ عليهِ الثَّوْبُ، أَي: جُمِعَ وزُرَّ {بشِوْكَةٍ أَو خِلالَة، أَو أرْسِلَ عليهِ. ورجلٌ مُخْتَلِفُ} الشِّكَّةِ: مُتَفاوِتُ الأَخْلاقِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابي: {الشُّكُكُ بضَمَّتَيْن: الأَدعياءُ. وقولُ الفَرَزْذَقِ:
(فإِني، كَمَا قالَتْ نَوارُ، إِن اجْتَلَتْ ... عَلَى رَجُلٍ مَا} شَكَّ كَفي خَلِيلُها)
أَي: مَا قارَنَ. ورَحِمٌ {شاكَّةٌ: أَي قَرِيبَة، وَقد} شَكَّت، أَي: اتَّصَلَت. ومِنْبَرٌ {مَشْكُوكٌ: مَشْدُودٌ.} والمِشَكّ: بالكسرِ: السَّيرُ الَّذِي {يُشَكُّ بِهِ الدِّرْعُ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(} ومِشَكِّ سابِغَةٍ هَتَكْتُ فُرُوجَها ... بالسَّيفِ عَن حامِي الحَقِيقَةِ مُعْلَمِ)

{وشَكَّ الخَيّاطُ الثّوْبَ: إِذا باعَدَ بينَ الغرزَتَيْنِ. وقومٌ} شُكّاكٌ فِي الحَديدِ، كرّمانٍ. {والشّكُوكُ: الجَوانِبُ.} وشَكِكْتُ إِليه البِلادَ، أَي: قَطَعْتُها إِليه. {وشَكَّ علىَّ الأَمرُ: أَي شَقَّ، وقيلَ:} شَكَكْتُ فِيه. {واشْتَكَّ البَعِيرُ: ظَلَعَ، عَن ابنِ عَبّاد.
ورجلٌ} شَكّاكٌ من قَوْمٍ شُكّاك. وبَعِيرٌ {شككٌ، أَي: ظالِعٌ. وأَمر} مَشْكُوكٌ: وَقَع فِيهِ الشَّكُّ.

شذب

Entries on شذب in 13 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 10 more
شذب: شذب: قفز، وثب (زيشر 22: 120).
شَوْذَبيّ: شَوُذَب، طويل حسن الخَلْق. (ديوان الهذليين ص83).
شذج شذاجة = سذاجة أو سداجة (المقري 2: 379).
[شذب] في صفته صلى الله عليه وسلم: أقصر من "المشذب" هو الطويل البائن الطول مع نقص في لحمه، وأصله من النخلة الطويلة التي شذب عنها جريدها أي قطع. شم: هو بضم ميم وبشين وذال مفتوحتين. نه: ومنه ح على: "شذبهم" عنا تخرم الأجال.

شذب


شَذَبَ(n. ac.
شَذْب)
a. Stripped, peeled off; cut, lopped off; pruned.
b. [acc. & 'An], Drove away from.
شَذَّبَa. see I (a)
تَشَذَّبَa. Became dispersed, separated.

شَذَب
(pl.
أَشْذَاْب)
a. Bark; rind; fragments.
b. Household-goods, chattels.

شَذَبَةa. Branch ( cut off ).
مِشْذَبa. Pruning-hook.
(ش ذ ب) : (تَشْذِيبُ) الزَّرَاجِينِ قَطْعُ شَذَبِهَا وَهُوَ مَا فَضَلَ مِنْ شُعَبِهَا (وَمِنْهُ) الشَّوْذَبُ الطَّوِيلُ الْحَسَنُ الْخَلْقُ كَأَنَّمَا شُذِّبَ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ عُمَرَ بْنِ شَوْذَبٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ صُبَيْحٍ وَعَمْرٌو تَحْرِيفٌ.
ش ذ ب : الشَّذَبُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا يُقْطَعُ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ الْمُتَفَرِّقَةِ وَقِيلَ الشَّذَبُ الشَّوْكُ وَالْقِشْرُ وَشَذَبْتُهُ شَذْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُ شَذَبَهُ وَشَذَّبْتُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَكُلُّ شَيْءٍ هَذَّبْتَهُ بِتَنْحِيَةِ غَيْرِهِ عَنْهُ فَقَدْ شَذَّبْتَهُ. 
ش ذ ب

شذب الشجرة. ونخل مشذب، وطار عن النخل شذبه وهو ما قطع عنه.

ومن المجاز: فرس مشذب: طويل استعير من الجذع المشذب. قال يصف فرساً:

بمشذب كالجذع صا ... ك على حواجبه خضابه

يعني دم الصيد. وفي الأرض شذب من كلأ: بقية منه. وبقي عنده شذب من مال. وما بقي له إلا شذب من العسكر. وتشذب القوم: تفرقوا.
باب الشين والذال والباء معهما ش ذ ب مستعمل فقط

شذب: الشذب: قشر الشَّجر، والشَّذب: المصدر، والفعل: يشذبُ، أي: يقطع من الشجر، وكلُّ شيءٍ نحي عن شيء فقد شُذب عنه، قال:

نشذبُ عن خندف حتى ترضى

والشَّوذب: الطَّويلُ من كل شيءٍ. وشاذب: اسم إنسان. 
[شذب] الشذَبَةُ، بالتحريك: ما يُقْطَعُ مما تَفَرَّقَ من أغصان الشجر ولم يكن في لُبِّهِ، والجمع الشذب. قال الكميت: بل أنت في ضئضئ النضار من ال‍ * نبعة إذ حظ غيرك الشَذَبُ وقد شَذَّبْتُ الشجرة تشذيباً. وجذعٌ مُشَذَّبٌ، أي مُقَشَّرٌ. والفرس المشذب: الطويل. والشوذب: الطويل. وشذب عنه شَذْباً، أي ذَبَّ. والشاذِبُ: المُتَنَحِّي عن وطنه. ويقال الشَذَبُ: المُسَنَّاةُ. ورجلٌ شَذِبُ العروقِ، أي ظاهر العروق. وأَشْذابُ الكَلإِ وغيره: بقاياهُ، الواحدُ شَذَبُ، وهو المأكولُ. قال ذو الرمة: فأَصْبَحَ البَكْرُ فردا من أَلائِفِهِ * يرتاد أَحْلِيَةً أَعْجازُها شذب
شذب: السَّذَبُ: قِشْرُ الشَّجَرِ، ومَصْدَرُه: الشَّذْبُ. وهو يَشْذِبُ: أي يَقْطَعُ. ويُسَمّى المِنْجَلُ: المِشْذَبَ. والشَّوْذَبُ: الطَّوِيْلُ من كُلِّ شَيْءٍ، وكذلك المُشَذَّبُ. والتَّشْذِيْبُ: التَّمْزِيْقُ في المالِ ونَحْوَه. وتَشَذَّبَ القَوْمُ: تَفَرَّقُوا. والشَّذَبُ: المُسَنّاةُ. وقَوْلُ بِشْرٍ: على أرْكَانِه شَذَبٌ مَنِيْعُ يَصِفُ جَيْشاً، وشَذَبُه: ما شَذَّ من خَيْلِه. ويُقال لكُلِّ ما بَقِيَ من المالِ: شَذَبٌ. وعليه شِذْبَةٌ من مالٍ وشُذَيْبَةٌ منه: أي شَيْءٌ قَلِيْلٌ. ورَأءْتُ أشْذَاباً من الكَلأِ. وشَذَبَتْهم السَّنَةُ فهي شَذُوْبٌ: أي جَرَّدَتِ الأمْوَالَ. والشَّذِيْبُ: الطَّرِيْدُ. وعَيْرٌ شَذّابَةٌ: أي شَلاّلٌ للعَانَةِ. وقَوْلُ النّاسِ: فلانٌ شاذِبٌ: يكونُ العارِيَ من الخَيْرِ؛ من قَوْلِكَ: شَذَبْتُ النَّخْلَةَ: إذا ألْقَيْتَ عنها كَرَانِيْفَها. ويكونُ المُمْهَلَ المُطَّرَحَ الذي لا خَيْرَ فيه كالشَّذَبِ من النَّخْلَةِ.

شذب: الشَّذَبُ: قِطَعُ الشَّجَرِ، الواحدة شَذَبةٌ؛ وهو أَيضاً قِشْرُ

الشجر؛ والشَّذْبُ المصدر، والفعل يَشْذُبُ، وهو القَطْعُ عن الشجر.

وقد شَذَب اللِّحاءَ يَشْذُبُه ويَشْذِبُه، وشَذَّبَه: قَشَره. وشَذَبَ العُودَ، يَشْذُبُه شَذْباً: أَلقَى ما عليه من الأَغْصانِ حتى يَبْدُوَ؛ وكذلك كلُّ شيءٍ نُحِّي عن شيءٍ، فقد شُذِبَ عنه؛ كقوله:

نَشْذِبُ عن خِنْدِفَ، حتى تَرْضَى

أَي ندفع عنها العِدا؛ وقال رؤبة:

يَشْذِبُ أُولاهُنَّ عن ذاتِ النَّهَقْ(1)

(1 قوله «أُولاهن» كذا في النسخ تبعاً للتهذيب والذي في التكملة

أُخراهن.)

أَي يَطْرد.

والشَّذَبةُ، بالتحريك: ما يُقْطَعُ مما تفرَّق من أَغصان الشجر ولم يكن في لُبّه، والجمع الشَّذَبُ؛ قال الكميت:

بَلْ أَنتَ في ضِئْضِـئِ النُّضارِ مِنَ * النَّبْعَةِ، إِذ حَظُّ غيرِك الشَّذَبُ

الشَّذَبُ: القُشورُ، والعِـيدانُ المتفرّقةُ. وشَذَّبَ الشجرةَ

تَشذِيباً.وجِذْعٌ مُشَذَّبٌ أَي مُقَشَّر، إِذا قَشَرْتَ ما عليه من الشَّوْكِ؛

ومنه قولهم: رجلٌ شاذِبٌ إِذا كان مُطَّرَحاً، مَـأْيوساً من فَلاحِه، كأَنه عَرِيَ من الخَير، شُبِّهَ بالشَّذَبِ، وهو ما يُلْقَى من النخلةِ من الكَرانِـيفِ وغير ذلك. وقال شمر: شَذَبْتُه أَشْذِبُه شَذْباً، وشلَلْتُه شَلاًّ، وشَذَّبْتُه تَشْذِيباً، بمعنى واحد؛ وقال بُرَيقٌ الـهُذليُّ:

يُشَذِّبُ بالسَّيْفِ أَقرانَه، * إِذْ فَرَّ ذُو اللِّـمَّةِ الــفَيْلَمُ

وأَنشد شمر قول ابن مقبل:

تَذُبُّ عنه بلِـيفٍ شَوْذَبٍ شَمِلٍ، * يَحْمِـي أَسِرَّةَ، بَين الزَّوْرِ والثَّفَنِ

بِلِـيفٍ أَي بذَنَبٍ. والشَّمِلُ: الرَّقِـيقُ. والأَسِرَّةُ: الخُطوطُ، واحدها سِرَرٌ.

وشَذَّبَ الجِذْعَ: أَلقَى ما عليه من الكَرَبِ. والـمِشْذَبُ: الـمِنْجَلُ الذي يُشَذَّبُ به.

وقال أَبو حنيفة: التَّشْذيبُ في القِدْحِ العَملُ الأَوَّلُ، والتهذيبُ

العملُ الثاني؛ وهو مذكور في موضعه. وشَذَّبَه عن الشيء: طَرَده؛ قال:

أَنـــا أَبو ليْلى وسَيْفِـي الـمَعْلُوبْ،

هل يُخْرِجَنْ ذَوْدَكَ ضَرْبٌ تَشْذيبْ،

ونَسَــــبٌ، في الـحَـيِّ، غَيرُ مَـأْشُوبْ

أَراد: ضَرْبٌ ذو تَشْذيبٍ؛ والتَّشْذِيبُ: التَّفريقُ والتَّمزيقُ في

المال ونحوه.

القتيبي: شذَّبْتُ المالَ إِذا فرَّقْته، وكأَنَّ الـمُفْرِطَ في الطُّول، فُرِّقَ خَلْقُه ولم يُجْمَع، ولذلك قيل

له: مُشَذَّبٌ؛ وكلُّ شيء تَفَرَّقَ شُذِّبَ، قال ابن الأَنباري: غلط القتيبي في الـمُشَذّب، أَنه الطويلُ البائنُ الطُّول، وأَن أَصله من النخلة التي شُذِّبَ عنها جَريدها أَي قُطِّعَ وفُرِّقَ؛ قال: ولا يقال للبائنِ الطُّول إِذا كان كثير اللحم مُشذَّبٌ حتى يكون في لحمه بعضُ النُّقْصان؛ يقال: فرسٌ مُشَذَّبٌ إِذا كان طويلاً، ليس بكثير اللحم.

وفي حديث علي، كرّم اللّه وجهه، شَذَّبهم عَنا تَخَرُّم الآجال.

وشَذَبَ عنه شَذْباً أَي ذَبَّ.

والشَّاذِبُ: الـمُتَنَحِّي عن وطنه. ويقال: الشَّذَبُ الـمُسَنَّاة.

ورجل شَذْبُ العُروقِ أَي ظاهِرُ العُرُوقِ. وأَشْذابُ الكلإِ وغيرِه، بَقاياه، الواحد شَذَبٌ، وهو المأْكول؛ قال ذوالرمة:

فأَصْبَحَ البَكْرُ فَرْداً من أَلائِفِه، * يَرْتادُ أَحْلِـيَـةً، أَعْجازُها شَذَبُ

والشَّذَبُ: مَتاعُ البيتِ، من القُماشِ وغيره. ورجل مُشَذَّبٌ: طَويلٌ، وكذلك الفَرس؛ أَنشد ثعلب:

دَلوٌ تَمَأّى، دُبِغَتْ بالـحُلَّبِ، * بَلَّتْ بِكَفَّيْ عَزَبٍ مُشَذَّبِ

والشَّوْذَبُ من الرجال: الطويلُ الـحَسَنُ الخَلْقِ.

وفي صفة النبي، صلى اللّه عليه وسلم: أَنه كان أَطْولَ من الـمَرْبوعِ وأَقصَرَ من الـمُشَذَّبِ؛ قال أَبو عبيد: الـمُشَذَّبُ الـمُفْرِطُ في الطُّول؛ وكذلك هو من كل شيء، قال جرير:

أَلوى بها شَذْبُ العُروقِ مُشَذَّبٌ، * فكأَنها وكَنَتْ على طِرْبالِ

رواه شمر: أَلوَى بها شَنِقُ العُروقِ مُشَذَّبٌ. والشَّوْذَبُ: الطويلُ

النَّجِـيبُ من كل شيء. وشَوْذبٌ: اسم.

شذب

1 شَذَبَ, aor. ـِ and شَذُبَ, (K,) inf. n. شَذْبٌ, (TA,) He stripped off, or removed, the bark of a tree; as also ↓ شذّب, inf. n. تَشْذِيبٌ: (K:) he cut off portions of a tree, or the bark thereof. (TA.) He cut, or cut off, a thing; (O, K;) aor. ـِ inf. n. شَذْبٌ. (O.) He cut, or lopped, a tree: or he divested it of its bark. (A.) He pruned, or pared, a tree by cutting off its شَذَب, i. e. its straggling branches, or its thorns, or its bark; aor. ـِ inf. n. شَذْبٌ; and ↓ شذّب has the like meaning, but importing muchness, or relation to many objects: and شَذَبَ also signifies he trimmed, or cleared, anything by removing another thing from it: (Msb:) or he pruned a tree by lopping off its branches so that it became apparent: (K, TA:) and he pruned a palm-tree by cutting off from it its شَذَب, meaning its branches: (TA:) and [in like manner] ↓ شذّب, (S, TA,) inf. n. تَشْذِيبٌ, (S, K, TA,) he pruned a tree by cutting off its شَذَب, meaning its straggling branches not in the choice, or best, part thereof: (S:) or he trimmed a palm-trunk (K, TA) by lopping off the stumps of the branches: (TA:) الرَّيَاحِينِ ↓ تَشْذِيبُ [likewise] signifies the pruning, or cutting off, the superfluous portions of the straggling extremities of the sprigs of sweet-smelling plants: (Mgh:) and شُذِبَ عَنْهُ, said of anything, signifies it was removed from it, namely, another thing. (TA.) b2: See also 2, in two places.2 شذّب, inf. n. تَشْذِيبُ: see above, in four places. b2: [Hence,] تَشْذِيبٌ signifies also The shaping an arrow by the first operation: (AHn, K:) the second operation is termed تَهْذِيبٌ. (AHn.) b3: And شذّبهُ, (Sh, TA,) inf. n. as above, (Sh, K,) He drove away him, or it, (Sh, K, * TA,) from a thing; (TA;) as also ↓ شَذَبَهُ, aor. ـِ inf. n. شَذْبٌ: (Sh, TA:) and عَنْهُ ↓ شَذَبَ he repelled from him, or defended him. (S, K.) b4: And شَذَّبْتُ المَالَ, (KT, TA,) inf. n. as above, (K,) (assumed tropical:) I dispersed, or scattered, the property. (KT, K, * TA.) b5: [And accord. to Golius, on the authority of a gloss in a copy of the KL, شذّب also signifies He made long.]5 تشذّبوا (tropical:) They became dispersed, or scattered. (A, K.) شَذَبٌ Pieces, or cuttings, of trees; (As, A 'Obeyd, K;) n. un. with ة: (As, A 'Obeyd:) or bark of trees: (K:) pieces of bark, and pieces of wood, or sticks, or twigs or branches, in a dispersed, or scattered, state; (O, K;) pl. أَشْذَابٌ: (K:) what fall from, or of, the branches of a tree, [when it is pruned,] in a dispersed, or scattered, state: or, as some say, the thorns: and the bark: (Msb:) the stumps of the cut branches upon the trunk of a palm-tree, and other portions, which are lopped off; (O;) [i. e., also] the branches thereof which are lopped off: (TA:) and in like manner, (O,) as pl. of شَذَبَةٌ, (S,) [or rather as a coll. gen. n. of which the n. un. is with ة,] what are cut off from, or of, the branches of trees, (S, O,) others than palm-trees, (O,) i. e. of the straggling branches, (S,) such as are not in the choice, or best, part thereof: (S, O:) also the superfluous portions of the straggling extremities of the sprigs of sweet-smelling plants, which are pruned, or cut off. (Mgh.) b2: Anything in a scattered, or dispersed, state. (KT, TA.) b3: (tropical:) Somewhat remaining of herbage [&c.]: (S, A, O, K: [in the first and third of which is added وَهُوَ المَأْكُولُ, app. referring to the herbage of which the remainder is thus called, meaning, “it being what has been eaten: ”]) pl. as above, i. e. أَشْذَابٌ. (S, O, K. *) One says, فِى الأَرْضِ شَذَبٌ مِنْ كَلَأ (tropical:) In the land is somewhat remaining of herbage. (A, TA.) And one says also, بَقِىَ عِنْدَهُ شَذَبٌ مِنْ مَالٍ (tropical:) [There remained in his possession a remnant of property]. (A, TA.) And مَا بَقِىَ لَهُ إِلَّا شَذَبٌ مِنَ العَسْكَرِ (tropical:) [There remained not to him save a relic of the army]. (A, TA.) b4: Also (assumed tropical:) Household goods, or furniture and utensils, consisting of what are termed قُمَاش [q. v., perhaps here meaning the meaner sorts thereof,] &c.: (A 'Obeyd, O, K:) pl. as above. (K, * TA.) A2: And A dam; or thing constructed, or raised, to keep back the water of a torrent. (S, O, K.) رَجُلٌ شَذِبُ العُرُوقِ (assumed tropical:) A man whose veins are apparent. (S, K.) A2: And شذب [app. شَذِبٌ] is syn. with عَظِبٌ, meaning A man alighting, or abiding, in places of dried-up herbage, and in a waterless desert. (TA in art. عظب.) شَاذِبٌ (tropical:) Going, or being, away from his home, or place of settled abode. (S, K, TA.) b2: (tropical:) Solitary, or alone, and whose prosperity is despaired of; (K, TA;) as though stripped of good. (TA.) شَوْذَبٌ: see مُشَذَّبٌ, in three places.

مِشْذَبٌ A pruning-hook. (O, * K, * TA.) مُشَذَّبٌ A palm-trunk pared (S, O, TA) of its prickles (TA) [or of the stumps of its branches or of its lower branches: see the verb of which it is the pass. part. n.]. b2: (tropical:) Tall; (S, A;) as also ↓ شَوْذَبٌ; (S;) the former as an epithet applied to a horse, (S, A,) from the same epithet as applied to a palm-trunk: (A:) and (assumed tropical:) tall, and goodly in make; (A, K;) and so ↓ شَوْذَبٌ; (Mgh, K;) as though pruned: (Mgh:) and ↓ the latter, applied to anything [meaning any animal], (assumed tropical:) tall, and excellent or of high breed or strong and light and swift: A 'Obeyd says that the former signifies (assumed tropical:) excessively tall, and is applied in this sense to anything [i. e. a man and any animal]: KT says, after explaining شَذَّبْتُ المَالَ as it has been expl. above, that he who is excessively tall is as though his frame were disconnected, and not compact; and therefore he is thus termed: but IAmb says that KT has made a mistake in asserting that this epithet signifies (assumed tropical:) tall, conspicuous for tallness, and that it is from the palm-tree from which the branches have been lopped off, (in consequence of which, as is said in the Fáïk, it becomes taller, MF, TA,) and that he who is (assumed tropical:) conspicuous for tallness is not thus called unless somewhat deficient in flesh: it is applied to a horse as meaning (tropical:) tall, and not very fleshy. (TA.)
شذب
: (الشَّذَبُ محركة: قِطعُ الشَّجَرِ) ، الوَاحِدَةُ شَذَبَة، حَكَاه أَبُو عُبَيْد عَن الأَصْمَعِيّ (أَو قِشْرُه) والشَّذْبُ: المَصْدَرُ وَالْفِعْل يَشْذِبُ وَهُوَ القَطْعُ عَن الشَّجَرِ.
(و) يُقَال: الشَّذَبُ: (المُسَنَّاة. و) الشَّذَبُ أَيضاً: (بَقِيَّةُ الكَلَإِ) وغَيْرِه، وَهُوَ المَأْكُولُ وَهُوَ مَجَازٌ. تَقُولُ: وَفِي الأَرْضِ شَذَبٌ من كَلَإِ: بَقِيَّةٌ مِنْه. وَبَقِي عِنْدَه شَذَبٌ مِنْ مَالٍ. وَمَا بَقِيَ لَهُ إِلَّا شَذَبٌ من العَسْكَرِ. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
فأَصْبَحَ البَكْرُ فَرْداً من أَلَائِفِه
يَرْتَادُ أَحْلِيَةً أَعْجازُهَا شَذَبُ
(و) قَالَ أَبو عُبَيْد: الشَّذَبُ: (مَتَاعُ البَيْتِ من القُمَاشِ وغَيْرِهِ) . (و) الشذَبُ: (الثُشُورُ والعِيدَانُ المُتَفَرِّقَةُ) . وكُلُّ شَيْء يتفوَّق شَذَبٌ. قَالَه القُتَيْبيّ (ج) أَي الثَّلَاثَة (أَشْذَابٌ) . (و) قَدْ (شَذَب اللِّحاءَ يَشْذُبُه) بالضَّمِّ (ويَشْذِبُه) بالكَسْرِ: (قَشَرَه كَشَذَّبَهُ) تَشْذِيباً. وَقَالَ شَمِر: شَذَبْتُه أَشْذِبُه شَذْاً، وشَلَلْتُه شَلًّا، وشَذَّبتُه تَشْذِيباً بمَعْنًى وَاحِد. وَقَالَ بُرَيْقٌ الهُذَلِيُّ:
يُشَذِّبُ بالسَّيْفِ أَقْرَانَه
إِذا فَرَّ ذُو اللِّمةِ الــفَيْلَمُ
(و) شَذَبَ (الشَّجَرَ) يَشْذُبُه شَذْباً: (أَلْقَى مَا عَلَيْهِ مِنَ الأَغْصَانِ حتّى يَبْدُوَ) ، وَكَذَلِكَ كل شَيْءٍ نُحِّيَ عَن شَيْءٍ فقد شُذِبَ عَنْه.
والشَّذَبَةُ بالتَّحْرِيك: مَا يُقْطَعُ مِمَّا تَفَرَّقَ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَر ولَم يَكُنْ فِي لُبِّه. وَالْجمع الشَّذَبُ. قَالَ الكُميْتُ:
بل أَنْتَ فِي ضِئْضِيء انُّضَارِ مِنَ ال
نَّبْعَةِ إِذْ حَظُّ غَيْرِك الشَّذَبْ
(و) شَذَبَ (عَنْه: ذَبَّ) ودَفَعَ. قَالَ:
تَشْذِبُ عَنُ خِنْدِفَ حَتى تَرْضَى
أَي تَذُبّ وَتَدْفَعُ عَنْها العِدَا.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيَ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَه؛ (شَذَّبَهم عَنا تَخَرُّمُ الْآجَال) . (و) شَذَبَ (الشَيءَ: قَطَعَه) . يُقَال: شَذَبَ النخلةَ إِذَا قَطَع عَنْهَا شَذَبها أَي جَرِيدَها.
(والتَّشْذِيبُ) عَنِ الشَّيْء: (الطَّرْدُ) . قَالَ رُؤْبَةُ:
يَشْذِبُ أُولَاهُنَّ عَن ذَاتِ النَّهَقْ
أعي يعطْرد.
وَقَالَ غَيره:
أَنَ أَبُو لَيْلَى وسَيْفِي المَعْلُوبْ
هَل يُخْرِجَنْ ذَوْدَكَ ضَرْبٌ تَشْذِيبْ
أَراد: ضرْب ذُو تَشْذِيب.
(و) التَّشْذِيبُ: (إِصْلَاحُ الحِذْع) . يُقَالُ: شَذَّب الجِذْعَ، إِذَا أَلْقَى مَا عَلَيْه من الكَرَب.
(و) التَّشْذِيبُ: (العَمَلُ الأَوّل فِي القِدْحِ) ، والتهذيب: العَملُ الثَّانِي، قَالَه أَبُو حَنِيفَة، وسَيَأْتِي فِي (هـ ذ ب) وأَخطأَ شَيْخُنَا فَقَالَ فِي التَّهْذِيب: إِنه الْعَمَل الثَّانِي، فَظن التَّهْذِيب اسْم الْكتاب، وهونه عَجِيب، عَفا الله عَنهُ ورحمه.
(و) التَّشّذِيبُ: (التَّفْرِيقُ والتَّمْزِيق فِي المَال) وَنَحْوه. قَالَ القُتَيْبِيّ: شَذْبتُ المالَ إِذا فرقتَه. (و) التَّشْذِيبُ (التَّقْشِيرُ) . شَذَبَه شَذْباً، وشَذَّبَه تَشْذِيباً بَعْنًى وَاحِد، وَقد تَقَدَّم. (والمِشْذَبُ) كمِنْبرٍ: (المِنْجَلُ) الَّذِي يُشَذبُ بِهِ.
(و) المُشَذَّبُ (كمُعَظَّم) : الجِذْعُ الَّذِي قُشِر مَا عَلَيْه مِنَ الشَّوْك. و (الطَّوِيل الحَسَنُ الخَلْقِ) . قَالَ القُتَيْبِيّ بعد أَنْ قَالَ: شَذَّبْتُ المَالَ إِذَا فَرَّقْتَه: وكَأَن المُفْرِطَ فِي الطُّول فُرِّق خَلْقُه وَلم يُجْمَع ولِذَلِكَ قِيلَ لَهُ مُشَذَّب. وكُلُّ شَيْءٍ يَتَفَرَّق شُذِّب.
قَالَ ابنُ الأَنْبَارِيّ: غَلِطَ القُتَيْبِيّ فِي المُشَذَّب أَنّه الطوِيلُ البَائِنُ الطُّولِ وأَنَّ أَصْلَه من النَّخْلَةِ الَّتِي شُذَّب عَنْها جَرِيدُها أَيقُطِّع وفُرِّقَ. وَقَالَ شَيْخُنَا: وزَادَ فِي الفَائِق: لأَنَّها بِذَلك تَطُولُ ويَزِيدُ شَطَاطُهَا.
قَالَ ابنُ الأَنْبَاريّ: وَلَا يقَالُ للبَائِن الطُّولِ إِذَا كَان كَثِيرَ اللَّحْم مُشَذَّب حَتَّى يَكُون فِي لَحْمه بَعْضُ النُّقْصَان. يُقَال: فَرَسٌ مُشَذَّبٌ إِذَا كَانَ طَوِيلاً لَيْسَ بِكَثِيرِ اللَّحْم.
وَفِي الأَسَاس: ومِنَ المَجَازِ: فَرسٌ مُشَذَّبٌ أَي طَوِيلٌ. استُعِيرَ من الجِذْعِ المُشَذَّب. قُلْتُ: ويُفْهَم مِنْ كَلَامِ ابْنِ الأَنْبَارِيّ أَن: رَجُلٌ مُشَذَّبٌ أَيْضاً من المَجَازِ كَمَا هُو ظَاهِر. وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
دَلْوٌ تَمَأْى دُبِغَتْ بالحُلَّبِ
بُلَّتْ بِكَفيْ عَزَبٍ مُشَذَّبِ
(كالشَّوْذَب) ، وَهُوَ من الرِّجَالِ الطَّوِيلُ الحَسَنُ الخَلْق. (وَفِي صِفَةِ النَّبِيّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَنَّه كَانَ أَطْوَلَ من المَرْبُوعِ وأَقْصَرَ من المُشَذَّب) . قَالَ أَبُو عُبَيْد: المُشَذَّبُ: المُفْرِطُ فِي الطُّول. وَكَذَلِكَ هُوَ مِنْ كُلِّ شَيْء. قَالَ جَرِيرٌ:
أَلْوَى بِهَا شَذْبُ العُرُوق مُشَذَّبٌ
فكأَنَّها وَكَنَتْ على طِرْبَالِ
روان شَمر:
أَلْوَى بهَا شَنِقُ العُرُوقِ مُشَذَّبٌ
والشّوْذَب: الطَّوِيلُ النَّجِيُبُ مِنْ كُل شَيْءٍ. وأَنْشد شَمِر قَوْلَ ابْنِ مُقْبِل:
تَذُبُّ عَنْه بِلِيفٍ شَوْذَب شَمِلٍ
يَحْمِي أَسِرَّةَ بَيْن الزَّوْرِ والثَّفَنِ
بِلِيفٍ أَي بِذَنَبٍ. والشَّمِلُ: الرَّقِيقُ. والأَسِرَّةُ: الخُطُوطُ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (الشَّاذِبُ) بِمَعْنى (المُتَنَحِّي عَنْ وَطَنِه) . (و) الشَّاذِبُ: (المُفْرَدُ المأْيُوسُ من فَلَاحه) كأَنَّه عَرِي من الخَيْر. شُبِّه بالشَّذَبِ وهُو مَا يُلْقَى من النَّخْلَة من الكَرَانِيف وغَيْرِ ذلكَ.
(و) الشَّوْذَب: اسْم. و (ذُو الشَّوْذَب: مَلِك) من مُلُوكُ حِمْير. وأَبُو مُحَمَّد عَبْدُ الله بنُ عُمَر بْنِ أَحْمدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَوْذَب الْمقري الوَاسِطِيّ مُحَدِّثٌ. وشَوْذب المَدَنِيّ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. وشَوْذَبٌ أَبُو مُعَاذ وَيُقَال أَبُو عُثْمَان تَابِعِيَّان. وخَالِدُ بْنُ شَوْذَبٍ الجُشَمِيّ مِنْ أَتْبَاع التَّابِعِين. وشَوْذَبٌ: لَقَب بِسْطَام بن مُريّ اليَشْكُرِيّ.
(و) مِنَ المَجَازِ أَيضاً: (تَشَذَّبُوا) إِذا (تَفَرَّقُوا) .
(و) يُقَال: (رَجُلٌ شَذِبُ العُرُوقِ) أَي (ظَاهِرُها) .
الشين والذال والباء ش ذ ب

الشَّذّبُ قِطَعُ الشَّجرِ وهو أيضاً قِشْرُهُ شَذَبَ اللِّحَاءَ يَشْذُبِه ويَشْذُبُه وشَذَّبَه قَشَرَهُ وشَذَبَ العُودَ يَشْذُبُه شَذُباً إذا ألقَى ما عليه من الأغصانِ حتى يَبْدُوَ وكذلك كل شيءٍ إذا نُحِّيَ عن شيءٍ وشَذَّب الجذعَ ألقى ما عليه من الكَرَب والمِشْذَب المِنْجَلُ الذي يُشَذَّبُ به وقال أبو حنيفةَ التّشذيِبُ في القِدْحِ العَمَلُ الأول والتَّهْذيب العَمَلُ الثاني وقد تَقدَّم وشَذَّبَه عن الشّيءِ طَرَدَهُ قال

(أنا أبو لَيْلى وسَيْفي المَعْلُوبْ)

(هل يُخْرِجَنْ ذَوْدَكَ ضَرْبٌ تَشْذيِبْ ... )

(ونَسَبٌ في الحَيِّ غيرُ مَأْشوب ... )

أراد ضَرْبٌ ذو تَشْذيبٍ والتّشذيبُ التفريقُ والتمزيقُ في المالِ ونحوِه وأَشذابُ الكَلأَ بَقاياهُ وَرَجُلٌ مُشَذَّبٌ طويلٌ وكذلك الفَرَسُ أنشدَ ثَعْلَبٌ

(دَلْوٌ تَمأَّ دُبِغتْ بالحُلَّبِ ... بَلَّتْ بكَفَّىْ عَزَبٍ مُشَذَّبِ)

والشَّوذَبُ من الرِّجالِ الطّويلُ الحَسَنُ الخَلْقِ وشَوْذَبٌ اسْمٌ
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.