Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: فلكي

شتر

Entries on شتر in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 13 more
شتر
عن الفارسية شتر بمعنى جمل وبعير.
ش ت ر : الشَّتَرُ انْقِلَابٌ فِي جَفْنِ الْعَيْنِ الْأَسْفَلِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَرَجُلٌ أَشْتَرُ وَامْرَأَةٌ شَتْرَاءُ. 
(ش ت ر) : (رَجُلٌ أَشْتَرُ) انْقَلَبَ شُفْرُ عَيْنَيْهِ مِنْ أَسْفَلَ أَوْ أَعْلَى وَقِيلَ الشَّتَرُ أَنْ يَنْشَقَّ الْجَفْنُ حَتَّى يَنْفَصِلَ شَقُّهُ وَقِيلَ هُوَ انْقِلَابُ الْجَفْنِ الْأَسْفَلِ فَلَا يَلْقَى الْأَعْلَى فَظَهَرَتْ حَمَالِيقُهُ.
ش ت ر: (الشَّتَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ انْقِلَابٌ فِي جَفْنِ الْعَيْنِ وَقَدْ (شَتِرَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (أَشْتَرُ) وَ (شُتِرَ) أَيْضًا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. 
(شتر) - في حديث عَلِىّ : "قَرُبَ مَفَرُّ ابن الشّتْراء"
هو رجل كان يقَطَع الطريقَ، يَأتيِ الرُّفْقَةَ فَيدنوُ حتى إذا هَمُّوا به نَأَى قليلا، ثم عَاودَهم حتى يُصِيبَ منهم غِرَّةً
: أي مَفَرُّه قَرِيبٌ وسَيَعودُ، صار مَثَلاً.

شتر


شَتَرَ(n. ac. شَتْر)
a. Cut; cut off; mangled.
b. Hurt, offended.
c. Inverted (eyelid).
شَتِرَ(n. ac. شَتَر)
a. Was cut, cut off.
b. Had inverted eye-lids.
c. [Bi], Reviled.
شَتَّرَa. Injured (eye-lid).
b. [Bi], Reviled.
إِنْشَتَرَa. Had inverted eye-lids.

شَتَرa. Crack.
b. Inversion of the eye-lids.

أَشْتَرُa. One having inverted eye-lids; cracked lip.

شِتِّيْرa. Rogue, scoundrel, knave.
باب الشين والتاء والراء معهما ش ت ر، ت ش ر مستعملان فقط

شتر: الشَّترُ: انقلابٌ في جفنِ العين الأسفل قلَّما يكون خلقةً. والشَّتر، بجزم التّاء: فِعلُك بها. والنعتُ: أشتر وشتراءُ. وقد شتر يشتر شتراً.

تشر: تشرين: اسم شهرٍ من شهور الخريف بالرُّومية.
شتر: الشَّتْرُ: انْقِلابٌ في جَفْنِ العَيْنِ الَسْفَلِ قَلَّ ما يَكُونُ خِلْقَةً. والشَّتْرُ: فِعْلُكَ بها. والنَّعْتُ: أشْتَرُ وَتْرَاءُ، شَتِرَ يَشْتَرُ شَتَراً. وشَتَرْتُ عَيْنَه وأشْتَرْتُها. وشَتَّرْتُ به تَشْتِيرأً: أي سَمَّعْت به وشَنَّعْت عليه. والشَّتْرَةُ: ما بَيْنَ الإِصْبَعِيْنِ، وجَمْعُها شُتَرٌ. والسَّوْتَرَةُ: العَجْزَاءُ. والأشْتَرَانِ: مالِكٌ وهاشِمٌ.
[شتر] وفيه: لو قدرت عليهما "اشترت" بهما، أي أسمعتهما القبيح، من شترت به تشتيرًا، ويروى بنون من الشنار وهو العيب والعار. ومنه ح: في "الشتر" ربع الدية هو قطع الجفن الأسفل، والأصل انقلابه إلى أسفل، والرجل أشتر. وح: فقلت قريب مفر ابن "الشتراء" هو رجل كان يقطع الطريق يأتي الرفقة فيدنو منهم حتى إذا هموا به نأي قليلًا ثم عاودهم حتى يصيب منهم غرة، يعني أن مفر، قريب وسيعود، فصار مثلًا.
[شتر] الشَتَرُ: انقلابٌ في جفن العين. يقال: رجلٌ أَشْتَرُ بيِّن الشَتَرِ. وقد شَتِرَ الرجل وشُتِرَ أيضا، مثل أفن وأفن. والاشتران: مالك وابنه. وشترته أنا، مثل ثرم وثَرَمْتُهُ أنا وأَشْتَرْتُهُ أيضاً. وانْشَتَرَتْ عينُه. وشَتَّرْتُ بفلان تَشْتيراً: إذا تنقصته وعبته. وشنتر ثوبه: مزقه. وقولهم: لأَضُمَّنَّكَ ضمَّ الشَناتِرِ، وهي الأصابع، ويقال القِرَطة، لغة يمانية، الواحدة شنترة. وذو شناتر: ملك من ملوك اليمن، ويقال معناه ذو القرطة.
شتر: شَتَر: حسَّ، حَسَّس. ففي ألف ليلة (برسل 11: 232): وجعل يقوم الثالث إلى الحما ويشتره ويمسحه من رأسه إلى ظهره.
شَتّر (بالتشديد). مشتَّر الرمان: فلق الرمان (فوك).
تشتّر: مضارع شتَّر بمعنى تفلّق (فوك).
شِتْر = جِتْر: مظلة شمسية (كاترمير مغول ص209) وأرى إنه قد أخطأ حين قال إن جمعها شتور، إذ يظهر لي أن كلمة شتور في جملة: نُصِبت شتور من الخيام تصحيف والصواب: ستُور شَتْرة الجَفُن الأَسْفَل: انقلاب الجفن الأسفل (بوشر).
أشْتَر: نبات اسمه العلمي في الأندلس Libanotis ( ابن البيطار 2: 450).
الشين والتاء والراء ش ت ر

الشَّتَرُ انْقلابُ جَفْنِ الْعَيْنِ من أَعْلَى وأَسْفَل وَتَشَنُّجُه وقيل هو أن يَنْشَقَّ الجَفْنُ حتى يَنْفصلَ الحَتَارُ وقيل هو اسْتِرخاءُ الجفْنِ الأَسْفلِ شَتِرَت عيْنُه شَتَراً وشَتَرَها يَشْتُرُها شَتْراً وأشْتَرَها وشَتَّرَها قال سِيبَوَيْه إذا قُلْتَ شَتَرْتُه فإنَّكَ لم تَعْرِضْ لِشَتِرَ ولو عرضْتَ لِشَتِرَ لُقلْتَ أشْتَرْتُهُ ورجُلٌ أشْتَرُ والأُنْثَى شَتْرَاءُ والشَّتْرُ من عَرُوضِ الهَزَج أن يَدْخُلَهُ الخَرْمُ والقَبْضُ فَيصِيرَ فيه مَفَاعِيلُن فَاعِلنْ كقَوْله قُلْتُ لا تَخَفْ شيئاً فما يكونُ يَأتِيكَا وهو مُشْتَقٌّ من شَتَرِ العيْنِ فكأنّ البيتَ قد وقَع فيه من ذَهابِ الميمِ والياءِ ما صار به كالأشْتَرِ العيْنِ والشَّتَرُ انشقاقُ الشَّفَةِ السُّفْلَى شَفَةٌ شَتْرَاءُ وشَتَّرَ بالرَّجُلِ سَبَّه بِنَظْمٍ أو نَثْرٍ وشَتَرَه غَتَّهُ وشَتَرَهُ جَرَحه ويُرْوَى بَيْتُ الأخْطَل

(رَكُوبٌ على السَّوْءاتِ قد شَتَرَ اسْتَهُ ... مُزَاحَمَةُ الأعداءِ والنَّخْسُ في الدُّبُر) وشُتَيْرُ بن خالدٍ رَجُلٌ من أعلامِ العَرَبِ كان شَرِيفًا قال

(أَوَالِبَ لا فَانْهُ شُتَيْرَ بنَ خالدٍ ... عن الجَهْلِ لا يَغْرُرْكُمُ بأَثَامِ)

وشُتَيْرٌ موضعٌ أنشد ثَعْلبٌ

(وعَلَى شُتَيْرٍ راحَ مِنّا رائِحٌ ... بأبي قَبِيصَةَ كالفَنِيقِ الْمُقْرَمِ)

شتر

1 شَتِرَ, aor. ـَ (S, Msb, K, &c.,) inf. n. شَتَرٌ; (T, S, A, Msb, K, &c.;) and شُتِرَ; (S, K;) He (a man) had an inversion in the eyelid; (T, S;) seldom natural: (T:) or an inversion of, (A,) or in, (Msb,) the lower eyelid: (A, Mgh, Msb:) or an inversion of the eyelid above and below, (M, K,) or above or below, (Mgh,) and a contraction thereof: (M:) or a cracking thereof, (K,) so that the edge [for الخِتَار, in the TA, I read الحِتَار,] became separate: (Mgh, TA:) or a flaccidity of its lower part. (K.) b2: And شَتِرَتِ العَيْنُ, and شُتِرَت, (K,) and ↓ انشترت, (S, K,) The eye had an inversion in the lid: (S:) [or in, or of, the lower lid:] or an inversion of the lid above and below, (K,) and a contraction thereof: (TA:) or a cracking thereof, (K,) so that the edge became separate: (TA:) or a flaccidity of its lower part. (K.) b3: and شَتِرَ, (TK,) inf. n. شَتَرٌ, (K,) He (a man) had his lower lip cracked. (K, * TA.) A2: شَتَرَهُ, and ↓ اشترهُ, (S,) or the latter but not the former, (Sh, TA,) He caused him to have an inversion in the eyelid. (S.) b2: And شَتَرَ العَيْنَ, (K,) aor. ـِ inf. n. شَتْرٌ; (TA;) and ↓ اشترها; and ↓ شتّرها; (K;) He caused the eye to have an inversion of the lid above and below, (K,) and a contraction thereof: (TA:) or a cracking thereof, (K,) so that the edge became separate: (TA:) or a flaccidity of its lower part. (K.) b3: شَتْرٌ also signifies The cutting off of the lower eyelid: for which a quarter of the whole price of blood must be paid. (TA.) A3: شَتِرَ بِهِ He reviled him; (K;) found fault with him; blamed him; or censured him; in verse or in prose: (TA:) and بِهِ ↓ شتّر, inf. n. تَشْتِيرٌ, he detracted from his reputation; found fault with him; blamed him; or censured him; (S, TA;) made him to hear what was bad, evil, abominable, or foul: (TA:) Sh says that it is شنّر, and he disallows ↓ شتّر: but IAar and AA say شتّر; and AM holds this to be correct. (TA.) [See also شذّر به.]2 شَتَّرَ see 1, in three places.4 أَشْتَرَ see 1, in two places.7 إِنْشَتَرَ see 1, second sentence.

أَشْتَرُ A man having the affection of the eyelid described above, voce شَتِرَ: (S, A, Mgh, Msb:) or having the eyelid slit: (IAar, TA in art. شرم:) fem. شَتْرَآءُ. (Msb.) b2: A man having his lower lip cracked: and شَفَةٌ شَتْرَآءُ a cracked lip. (TA.)

شتر: التهذيب: الشَّتَرُ انقلابٌ في جفن العين قلما يكون خلقة.

والشَّتْرُ، مخففةً: فِعْلك بها. ابن سيده: الشَّتَرُ انقلاب جَفْنِ العين من

أَعلى وأَسفل وتَشَنُّجُه، وقيل: هو أَن ينشَقَّ الجفن حتى ينفصل الحَتَارُ،

وقيل: هو استرخاء الجفن الأَسفل؛ شَتِرَتْ عينُه شَتَراً وشَتَرَها

يَشْتُرُها شَتْراً وأَشْتَرَها وشَتَّرَها. قال سيبويه: إِذا قلت شَتَرْتُهُ

فإِنك لم تَعْرِضْ لِشتِرَ ولو عَرَضْتَ لِشترَ لقلتَ أَشْتَرْتُه.

الجوهري: شَتَرْتُه أَنا مثل ثَرِم وثَرَمْتُه أَنا وأَشْتَرْتُه أَيضاً،

وانشَتَرتْ عينُه. ورجل أَشْتَرُ: بَيِّنُ الشَّتَرِ، والأُنثى شَتْراء. وقد

شَتِرَ يَشْتَرُ شَتَراً وشُتِرَ أَيضاً مثل أَفِنَ وأُفِنَ. وفي حديث

قتادة: في الشَّتَرِ ربع الدية، وهو قطع الجفن الأَسفل والأَصل انقلابُه

إِلى أَسفل.

والشَّتْرُ: من عَروض الهَزَجِ أَن يدخله الخَرْمُ والقَبْضُ فيصير فيه

مفاعيلن فاعل كقوله:

قلتُ: لا تَخَفْ شيّا،

فما يكونُ يأْتيكا

وكذلك هو في جزء المضارع الذي هو مفاعيلن، وهو مشتق من شَتَرِ العين،

فكأَن البيت قد وقع فيه من ذهاب الميم والياء ما صار به كالأَشْتَرِ

العيْن. والشَّتَرُ: انشقاق الشفة السفلى، شَفَة شَتْراء.

وشَتَّرَ بالرجل تَشْتِيراً: تَنَقَّصَه وعابه وسبَّه بنظم أَو نثر. وفي

حديث عمر: لو قَدَرْتُ عليهما لشَتَّرْتُ بهما أَي أَسمعتهما القبيح،

ويروى بالنون، من الشَّنَارِ، وهو العار والعيب. وشَتَرَه: جَرَحَهُ؛ ويروى

بيت الأَخطل:

رَكُوبٌ على السَّوْآتِ قد شَتَرَ اسْتَهُ

مُزَاحَمَةُ الأَعداءِ، والنَّخْسُ في الدُّبُرْ

وشَتَّرْت به تَشْتِيراً وسَمَّعْتُ به تسميعاً ونَدَّدْتُ به تنديداً،

كل هذا إِذا أَسمعتَه القبيح وشتمتَه. قال أَبو منصور: وكذلك قال ابن

الأَعرابي وأَبو عمرو: شَتَّرْت، بالتاء؛ وكان شمر أَنكر هذا الحرف وقال:

إِنما هو شَنَّرْتُ، بالنون؛ وأَنشد:

وباتَتْ تُوَقِّي الرُّوحَ، وهي حَرِيصَةٌ

عليه، ولكنْ تَتَّقِي أَنْ تُشَنَّرَا

قال الأَزهري: جعله من الشَّنَارِ وهو العيب، والتاء صحيح عندنا. وقال

ابن الأَعرابي: شَتِرَ انقطع، وشُتِرَ انقطع. وشَتَرَ ثوبه: مَزَّقَهُ.

والأَشْتَرَانِ: مالك وابنه. وشُتَيْرُ بن خالد: رجل من أَعْلام العرب كان

شريفاً؛ قال:

أَوَالِبَ لا فانْهَ شُتَيْرَ بنَ خالِدٍ

عن الجَهْلِ لا يَغْرُرْكُمُ بِأَثَامِ

وفي حديث علي، عليه السلام، يوم بدر: فقلتُ قريبٌ مَفَرُّ ابن

الشَّتْرَاءِ؛ قال ابن الأَثير: هو رجل كان يقطع الطريق يأْتي الرُّفقة فيدنو منهم

حتى إِذا هَمُّوا به نأَى قليلاً ثم عاوَدَهم حتى يصيب منهم غِرَّة،

المعنى: أَن مَفَرَّه قريب وسيعود، فصار مثلاً. وشُتَيْرٌ: موضع؛ أَنشد

ثعلب:وعلى شُتَيْر راحَ مِنَّا رائحٌ،

يأْتي قَبِيصَةَ كالفَنِيق المُقْرَمِ

شتر
: (الشَّتْرُ) ، بالفَتْحِ: (القَطْعُ، فِعْلُه) شَتَرَه يَشْتِرُه (كضَرَبَ) . (و) بِهِ سُمِّيَ شَتْر، (بِلا لامٍ) ، وَهُوَ (والِدُ عَبْدِ الرّحْمانِ المُحَدِّثِ الكُوفِيِّ) ، روى عَن الإِمام أَبي جَعْفَر مُحَمَّد البَاقِر رَضِي الله عَنهُ.
(و) الشَّتَرُ، (بالتَّحْرِيكِ: الانْقِطاعُ) وَقد شَتِرَ، كفَرِحَ، عَن ابنِ الأَعرَابِيّ.
(و) فِي التَّهْذِيب: الشَّتَرُ: انقلاب فِي جَفْنِ العَيْنِ قَلَّمَا يكونُ خِلْقَةً، والشَّتْرُ بالتَّسْكِين: فِعْلُكَ بهَا.
وَفِي المُحْكَم: الشَّتَرُ: (انقِلاَبُ الجَفْنِ من أَعْلَى وأَسْفَلَ) ، وتَشَنُّجُه (وانشِقاقُه) حَتَّى يَنْفَصِلَ الحِتَارُ (أَو) هُوَ (اسْتِرْخَاءُ أَسْفَلِه) ، أَي الجَفْن.
يُقَال: (شَتِرَت العَيْنُ والرَّجُلُ) شَتَراً (كفَرِحَ وعُنِيَ) مثل أَفِنَ وأُفِنَ، (وانْشَتَرت) عَينُه (وشَتَرَها) يَشْتُرُها شَتْراً (وأَشْتَرَها وشَتَّرَهَا) .
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا قلْت: شَتَرْتُه فإِنّك لم تَعْرضْ لشَتِرَ، وَلَو عرَضْتَ لشَتِرَ لقُلْتَ أَشْتَرْتُه.
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: شَتَرْتُه أَنا، مثل: ثَرِمَ وثَرَمْتُه أَنا.
وَفِي حدِيثِ قَتَادَةَ: (فِي الشَّتَرِ رُبْعُ الدِّيَةِ) وَهُوَ قَطْعُ الجَفْنِ الأَسْفَلِ، والأَصلُ انْقلابُه إِلى أَسْفَلَ.
ورجلٌ أَشْتَرُ بَيِّنُ الشَّتَرِ، والأُنْثَى شَتْراءُ.
(و) الشَّتَرُ أَيضاً: (انْشِقاقُ الشَّفَةِ السُّفْلَى) يُقَال: شَفَةٌ شَتْرَاءُ، ورَجُلٌ أَشْتَرُ.
(و) من المَجاز: الشَّترُ: هُوَ (دُخُولُ الخَرْمِ والقَبْضِ فِي) عَرُوضِ (الهَزَجِ، فيَصِيرُ) فِيهِ (فاعِلُنْ) كَقَوْلِه:
قُلْتُ لَا تَخَفْ شَيْئاً
فَمَا يَكُونُ يَأْتِيكَا
ووُجِدَ فِي نسخةِ شيخِنا: (أَو القَبْض) ، بأَو الدَّالَّة على الْخلاف، وَالصَّوَاب مَا عندنَا بِالْوَاو؛ لأَنه لَا يكون شَتراً إِلاّ باجتماعهما.
قلْت: وكذالك هُوَ فِي جزءِ المُضارَع والّذِي هُوَ مَفاعِيلُنْ، وَهُوَ مشتقّ من شَتَرِ العينِ، فكأَنَّ البيتَ قد وَقع فِيهِ من ذَهابِ الْمِيم والياءِ مَا صارَ بِهِ كالأَشْتَر العيْن.
(و) شَتَرُ، محرَّكَةً: (قلعةٌ بأَرّانَ) ، أَي من أَعمالِهَا، (بَيْنَ بَرْدَعَةَ وكَنْجَةَ) ، وَهِي جَنْزَة.
(وشَتِرَ بِهِ، كفَرِحَ: سَبَّهُ) وتَنَقَّصَه بنَظْم أَو نَثْر.
(وشَتَرَه: غَتَّهُ، وجَرَحَه) ، ويُروَى بيتُ الأَخْطَل:
رَكُوبٌ على السَّوْآتِ قد شَتَرَ اسْتَه
مُزاحَمَةُ الأَعْدَاءِ والنَّخْسُ فِي الدُّبْرِ
(و) شُتَيْر (كزُبَيْرٍ: ابنُ شَكَل) ، محرَّكةً، العَبْسِيّ الكُوفِيّ، يُقَال: إِنّه أَدركَ الْجَاهِلِيَّة، روَى لَهُ مُسْلِمٌ والأَرْبَعَةُ.
(و) شُتَيْرُ (بنُ نَهارٍ) الغَنَوِيّ البَصْرِيّ، كَذَا يَقُول حَمّاد بن سَلَمَةَ، وَالْمَعْرُوف سُمَيْر، بِالْمُهْمَلَةِ وَالْمِيم، قَالَه الحافِظُ: (تابِعِيَّان) ، الأَخير روى لَهُ التِّرْمِذِيّ.
(وأُشْتُرٌّ، كأُرْدُنَ: لَقَب) بعض العَلَوِيِّين، قلْت: هُوَ زَيْدُ بنُ جَعْفَر من وَلَد يَحْيَى بنِ الحُسَيْنِ بنِ زَيْدِ بنِ عَليّ بنِ الحُسَيْن، ذكره ابنُ ماكُولا، وَهُوَ فَرْدٌ، قَالَ الصاغانيّ: وأَصْحابُ الحَدِيث يَفتَحون التاءَ، قلْت: وَقد تقدّم للمصنّف فِي الْهمزَة مَعَ الراءِ.
(و) قَالَ اللِّحْيَانِيّ: رجلٌ شِتِّيرٌ شِنِّيرٌ، (كفِسِّيقٍ) ، فيهمَا، إِذا كانَ (كَثِير الشَّرِّ والعُيُوبِ سَيِّىء الخُلُقِ) .
(والشُّتْرَةُ، بالضمّ: مَا بينَ الإِصْبَعَيْنِ) ، استدركه الصّاغانيّ.
(والشَّوْتَرَةُ: المَرْأَةُ العَجْزاءُ) ، استدركه الصاغانيّ.
(والأَشْتَرُ، كمَقْعَدٍ) ، هاكذا فِي النُّسخ، والتَّنْظِيرُ بِهِ غير ظَاهر، كَمَا لَا يخفَى، هُوَ لَقبُ (مالِك بن الحارِثِ النَّخَيّ) الْفَارِس (الشَّاعِر التّابِعِيّ) ، من أَصحابِ عليّ رَضِي الله عَنهُ، مَشْهُور.
(والأَشْتَرانِ: هُوَ وابْنُه إِبراهِيمُ) ، قُتِلَ مَعَ مُصْعَبِ بنِ الزُّبَيْرِ.
(و) أَمينُ الدِّينِ (أَحْمَدُ بنُ الأَشْتَرِيِّ) .
(و) نَفِيسُ الدِّين (عُمَرُ بنُ عليَ الصُّوفِيُّ الأَشْتَرِيّ، رَوَيَا) ، الأَول أَجازَ الْحَافِظ الذهبيّ، والأَخير حَدَّث عَن الْوَزير الــفَلَكيّــ، سمع مِنْهُ بِالْقَاهِرَةِ مُرْتَضَى بنُ أَبِي الجُودِ، قَالَه الحافظُ، وَهُوَ نِسْبَة إِلى الأَشْتَرَ: قَرية من بِلَاد الجَبَلِ عِنْد هَمَذان، وَقد يُقَال: اليَشْتَر، وَقيل: بَينهَا وَبَين نَهاوَنْدَ عشرةُ فراسخَ.
(و) فِي حَدِيث عَلِيَ رَضِي الله عَنهُ يومَ بَدْر: (فقُلْتُ قَرِيبٌ مَفَرُّ (ابْن الشَّتْرَاءِ)) . قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ (لِصٌّ) كَانَ يَقْطَعُ الطَّرِيق، يأْتي الرُّفْقَةَ فيدْنو مِنْهُم، حتّى إِذا هَمُّوا بِهِ نأَى قَلِيلا، ثمَّ عاوَدَهُم حَتَّى يُصيبَ مِنْهُم غِرَّةً. الْمَعْنى: إِنَّ مَفَرَّه قريبٌ وسَيَعُود، فَصَارَ مَثَلاً.
(ونَقْبُ شِتَارٍ، ككِتَابٍ) نَقْبٌ فِي جَبَلٍ (بَيْنَ) أَرضِ (البَلْقَاءِ والمَدِينَةِ) ، شرَّفها الله تَعَالَى.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
شَتَّرَ بالرجُلِ تَشْتِيراً: عَابَه وتَنَقَّصَه. وَفِي حَدِيث عمر: (لَو قدَرْتُ عَلَيْهِمَا لشَتَّرْتُ بهِما) ، أَي أَسْمَعْتُهما القبيحَ، ويُروَى بالنُّون، من الشَّنارِ، وَبِه قَالَ شَمِر، وأَنكر التاءَ، وبالتّاءِ، قَالَ ابْن الأَعرابيّ، وأَبو عمْرٍ و، وَقَالَ أَبو مَنْصُور: والتّاءُ صحيحٌ عندنَا.
وشَتَرَ ثَوبَه: مَزَّقَه.
وشُتَيْرُ بنُ خَالِد رجلٌ من أَعلامِ العَرَبِ كَانَ شَرِيفاً.
وشُتَيْرٌ: مَوضِع، أَنشد ثَعْلَب:
وعَلى شُتَيْرٍ راحَ منا رائِحٌ
يَأْتِي قَبِيصَةَ كالفَنِيقِ المُقْرَمِ
وذُو شَناتِر، واسمُه لَخْتِيعَةُ، سيأْتي فِي النُّون إِن شاءَ الله تَعَالَى.
ش ت ر

رجل أشتر وبه شتر وهو انقلاب الجفن الأسفل.

سوع

Entries on سوع in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
س و ع

الأيام تأكلها الساع، وساعة سوعاء، كليلة ليلاء. وعاملته مساوعة. وهو ضائع سائع.
سوع
سُوَاعٌ: اسْمُ صَنَمٍ. والسُّوَعَاءُ: المَذْي، يُقال: أسْوَعَ الرَّجُلُ وغَيرُه: إِذا انْتَشَرَ ثمَّ مَذَى. ولَقِيْتُهُ بَعْدَ سُوَاعٍ من اللَّيْل وبَعْدَ سَوْعٍ: أي بعد ساعَةٍ. وأسْوَعَ: تَأخَّرَ ساعَةً.
وعامَلْتُه مُسَاوَعَةً: من السّاعات. وأسَعْتُ الإِبِلَ فَسَاعَتْ تَسُوْعُ: أهْمَلْتَها، حَكاه أبو عُبَيْدٍ وأبو عَمْرٍو بالواو، وكأنَّه من الياء، لِقَوْلِهم: مِسْيَاعٌ.
س و ع: (السَّاعَةُ) الْوَقْتُ الْحَاضِرُ وَالْجَمْعُ (السَّاعُ) وَ (السَّاعَاتُ) . وَعَامَلَهُ (مُسَاوَعَةً) مِنَ السَّاعَةِ كَمَا تَقُولُ: مُيَاوَمَةً مِنَ الْيَوْمِ وَلَا يُسْتَعْمَلُ مِنْهُمَا إِلَّا هَذَا. وَ (السَّاعَةُ) الْقِيَامَةُ. وَ (سُوَاعٌ) بِالضَّمِّ اسْمُ صَنَمٍ كَانَ لِقَوْمِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ. 

سوع


سَاعَ (و)(n. ac. سَوْع)
a. Pastured freely (camels).
سَاْوَعَa. Retired for an hour.

أَسْوَعَ
(ا)
a. Neglected.
b. Lost; ruined by neglect.
c. ( و) Delayed, deferred.
سَوْعa. First part of the night.

سَاعَة [] (pl.
سَاع سَاعَات )
a. Hour; moment, instant.
b. The Judgment; The Resurrection.
c. Clock; watch.

سَوَاعِيَّة []
a. [ coll. ], Breviary; book of
hours.
سُوَاعa. see 1b. Name of an Arabian idol.

مِن سَاعَتِهِ
a. At once, instantly, directly, immediately
forthwith.

سَاعَاتِيّ
a. Watchmaker, clockmaker.
[سوع] الساعةُ: الوقتُ الحاضرُ، والجمع الساع والساعاتُ. قال القطامي: وكُنَّا كالحريقِ لَدى كِفاحٍ * فيَخْبو ساعةً ويَهُبُّ ساعا * وساعَةٌ سَوْعاءُ، أي شديدةٌ. كما يقال ليلةٌ ليلاءُ. وتقول: عاملتُه مُساوَعَةً من الساعةِ، كما تقول مُياوَمَةً من اليوم، ولا يستعمل منهما إلا هذا. والساعَةُ: القيامةُ. وجاءنا بعد سَوْعٍ من الليل، وبعد سُواعٍ، أي بعد هدء منه. وسواع أيضا: اسم صنم كان لقوم نوح عليه السلام، ثم صار لهذيل، وكان برهاط يحجون إليه. وأسعت الابل: أهملتُها، فساعَتْ هي تَسوعُ سَوْعاً. ومنه قيل ضائعٌ سائِعٌ. وناقةٌ مِسْياعٌ: تذهب في المرعى. ورجلٌ مضياعٌ مِسْياعٌ للمال، وهو مُضيعٌ مسيع، عن أبى عبيد.
س و ع : السَّاعَةُ الْوَقْتُ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَالْعَرَبُ تُطْلِقُهَا وَتُرِيدُ بِهَا الْحِينَ وَالْوَقْتَ وَإِنْ قَلَّ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً} [الأعراف: 34] وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى» الْحَدِيثَ لَيْسَ الْمُرَادُ السَّاعَةَ الَّتِي يَنْقَسِمُ عَلَيْهَا النَّهَارُ الْقِسْمَةَ الزَّمَانِيَّةَ بَلْ الْمُرَادُ مُطْلَقُ الْوَقْتِ وَهُوَ السَّبْقُ وَإِلَّا لَاقْتَضَى أَنْ يَسْتَوِيَ مَنْ جَاءَ فِي أَوَّلِ السَّاعَةِ الْــفَلَكِيَّــةِ وَمَنْ جَاءَ فِي آخِرِهَا لِأَنَّهُمَا حَضَرَا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ مَنْ جَاءَ فِي أَوَّلِهَا أَفْضَلُ مِمَّنْ جَاءَ فِي آخِرِهَا وَالْجَمْعُ سَاعَاتٌ وَسَوَاعٍ وَهُوَ مَنْقُوصٌ وَسَاعٌ أَيْضًا. 
سوع: ساع ومضارعه يساع: عامية وسع أي حوى وتضمن (بوشر) مثل ساعه عامته وسعه، ففي ألف ليلة (برسل 9: 323): ما ساعه إلا أنكر أي لم يسعه إلا أن ينكر.
ساعَة: الوقت الذي تعرف به على شخص ما. ففي ألف ليلة (1: 99): يا ليتنا ما عرفنا هذا الفرد لا بارك الله فيه ولا في ساعته. وفي (برسل 4: 174): فبكى وقال لا كان نديمك ولا كانت ساعته، حيث لابد من التفكير بالساعة التي أصبح بها أبو الحسن نديم الخليفة.
مع الساعات: دائماً، بلا انقطاع (معجم الادريسي ص379).
ساعة: آلة كبيرة تدق في الساعات، ميقاتية، ساعة كبيرة. (بوشر).
ساعة: آلة كبيرة ذات رقاص دقاقة تعين الوقت. وتسمى أيضاً ساعة بشختة (بوشر) ساعة: آلة صغيرة لتعيين الوقت تحمل في الجيب أو في الرسغ (بوشر. لين عادات 1: 427. ألف ليلة 4: 605).
ساعة: فرسخ. مسافة ساعة، ثلاثة أميال (بوشر).
ساعة رملية: قنينتان من الزجاج يتصل رأس الواحدة منها بالأخرى وفي إحداهما رمل وبينهما ثقب رفيع يتسرب الرمل منه فتجعل ذرات الرمل فوقه وينهال الرمل منها إلى السفلى بحيث إذا فرغ الرمل كان قد مضى ساعة من الوقت. فيعكس وضعهما ويرجع الرمل ويجعل الرمل يتسرب من السفلى، وهلم جراً على هذا الأسلوب (محيط المحيط).
ساعة شمسية: مزولة (بوشر) وفي محيط المحيط: صفيحة من الحجر مخططة على عدد ساعات النهار توضع مستقبلة الشمس، وفي وسطها قضيب من الحديد يلقى ظله على تلك الخطوط واحداً بعد واحد، وكل ما انتقل من خط إلى آخر كان ذلك الوقت ساعة من الزمان.
ساعة الماء: ساعة مائية، آلة تعمل بالماء لتعيين ساعات اليوم، وقد وصفها ريشاردسن (صحارى 1: 185).
ساعاتي: صانع الساعات وبائعها، نسبة إلى ساعة (بوشر).
سواعية: كتاب فروض الصلاة عند المسيحيين (محيط المحيط).
(س وع)

السَّاعةُ: جُزْء من اللَّيْل وَالنَّهَار، وَالْجمع ساعاتٌ وساعٌ، وَقَوله تَعَالَى (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ المجْرِمُون) يَعْنِي: السَّاعة الَّتِي تقوم فِيهَا الْقِيَامَة فَلذَلِك ترك أَن يُعرف أَي ساعَةٍ هِيَ فَإِن سميت الْقِيَامَة سَاعَة فعلى هَذَا.

وساوَعَه مُساوَعَةً وسِوَاعا: اسْتَأْجرهُ للسَّاعَةِ أَو عَامله بهَا.

وعامله مُساوَعَةً أَي بالساعة، أَو بالساعاتِ.

والساعة: الْقِيَامَة، وَقَالَ الزّجاج: السَّاعَة اسْم للْوَقْت الَّذِي يصعق فِيهِ الْعباد، وللوقت الَّذِي يبعثون فِيهِ وَتقوم فِيهِ الْقِيَامَة.

والسَّاعُ والسَّاعَةُ: المشقَّة.

والسَّاعَةُ: البُعد، وَقَالَ رجل لأعرابية: أَيْن مَنْزِلك؟ فَقَالَت:

أمَّا على كَسْلانَ وَانٍ فساعةٌ ... وأمَّا على ذِي حاجَةٍ فيسيرُ

والسُّوعاءُ - بِالْمدِّ وَالْقصر -: الودي، وَقيل المذى، وَقيل: الْقَيْء.

وساعَتِ الْإِبِل سَوْعا: ذهبت فِي المرعى وانهملت، وأسَعْتُها أَنا، وناقة مِسْياعٌ: ذَاهِبَة فِي الرَّعْي، قلبوا الْوَاو يَاء طلبا للخفة مَعَ قرب الكسرة حَتَّى كَأَنَّهُمْ توهموها على السِّين.

وساع الشَّيْء سَوْعا: ضَاعَ، وَهُوَ ضائع سائعٌ.

وأساعَه: أضاعه، وَرجل مُضِيع مُسِيع.

وسُوَاعٌ: اسْم صنم كَانَ لهمدان.

ويَسُوعُ: اسْم من أَسمَاء الْجَاهِلِيَّة. 

سوع: الساعة: جزء من أَجزاء الليل والنهار، والجمع ساعاتٌ وساعٌ؛ قال

القطامي:

وكُنّا كالحَرِيقِ لَدَى كِفاح،

فَيَخْبُو ساعةً ويَهُبُّ ساعَا

قال ابن بري: المشهور في صدر هذا البيت:

وكنّا كالحَريقِ أَصابَ غابا

وتصغيره سويعة. والليل والنهار معاً أَربع وعشرون ساعة، وإِذا اعتدلا

فكل واحد منهما ثنتا عشرة ساعة، وجاءنا بعد سَوْعٍ من الليل وبعد سُواع أَي

بعد هَدْءٍ منه أَو بَعْدَ ساعة. والساعةُ: الوقت الحاضر. وقوله تعالى:

ويوم تقوم الساعة يُقْسِمُ المجرمون؛ يعني بالساعة الوقت الذي تقوم فيه

القيامة فلذلك تُرِكَ أَن يُعَرَّف أَيُّ ساعةٍ هي، فإِن سميت القيامة

ساعة فعَلى هذا، والساعة: القيامة. وقال الزجاج: الساعة اسم للوقت الذي

تَصْعَقُ فيه العِبادُ والوقتِ الذي يبعثون فيه وتقوم فيه القيامة، سميت ساعة

لأَنها تَفْجَأُ الناس في ساعة فيموت الخلق كلهم عند الصيحة الأُولى

التي ذكرها الله عز وجل فقال: إِن كانت إِلا صيحة واحدة فإِذا هم خادمون.

وفي الحديث ذكر الساعة

(* قوله «ذكر الساعة» هي يوم القيامة.)، وشرحت أَنها

الساعة، وتكرر ذكرها في القرآن والحديث. والساعة في الأَصل تطلق

بمعنيين: أَحدهما أَن تكون عبارة عن جزء من أَربعة وعشرين جزءاً هي مجموع اليوم

والليلة، والثاني أَن تكون عبارة عن جزء قليل من النهار أَو الليل. يقال:

جلست عندك ساعة من النهار أَي وقتاً قليلاً منه ثم استعير لاسم يوم

القيامة. قال الزجاج: معنى الساعة في كل القرآن الوقت الذي تقوم فيه القيامة،

يريد أَنها ساعة خفيفة يحدث فيها أَمر عظيم فلقلة الوقت الذي تقوم فيه

سماها ساعة. وساعةٌ سوْعاءُ أَي شَدِيدةٌ كما يقال لَيْلةٌ لَيْلاءُ.

وساوَعَه مُساوَعةً وسِواعاً: استأْجَره الساعةَ أَو عامله بها. وعامَلَه

مُساوَعة أَي بالساعة او بالساعات كما يقال عامله مُياوَمةً من اليَوْمِ لا

يستعمل منهما إِلا هذا. والسّاعُ والسّاعةُ: المَشَقَّةُ. والساعة:

البُعْدُ؛ وقال رجل لأَعرابية: أَين مَنْزِلُكِ؟ فقالت:

أَمَّا على كَسْلانَ وانٍ فَساعةٌ،

وأَمَّا على ذِي حاجةٍ فَيَسِيرُ

حكى الأَزهري عن ابن الأَعرابي قال: السُّواعِيُّ مأْخوذ من السُّواعِ

وهو المذْيُ وهو السُّوَعاءُ، قال: ويقال سُعْ سُعْ إِذا أَمرته أَن

يَتَعَهَّد سُوَعاءَه. وقال أَبو عبيدة لرؤبة: ما الوَدْيُ؟ فقال: يسمى عندنا

السُّوَعاءَ. وحكي عن شمر: السُّوَعاءُ ممدود المذْي الذي يخرج قبل

النطفة، وقد أَسْوَعَ الرجلُ وأَنْشَرَ إِذا فعل ذلك. والسُّوَعاءُ، بالمد

والقصر: المَذْي، وقيل: الوَدْيُ، وقيل القَيْءُ. وفي الحديث: في

السُّوَعاءِ الوُضوءُ؛ فسره بالمذي وقال: هو بضم: السين وفتح الواو

والمدّ.وساعَتِ الإِبلُ سَوْعاً: ذهبت في المَرْعَى وانهملت، وأَسَعْتُها أَنا.

وناقة مِسْياعٌ: ذاهبة في المرعى، قلبوا الواو ياء طلباً للخفة مع قرب

الكسرة حتى كأَنهم توهَّموها على السين. وأَسَعْتُ الإِبل أَي

أَهْمَلْتُها فَساعَتْ هي تَسُوعُ سَوْعاً، وساعً الشيءُ سَوْعاً: ضاعَ، وهو ضائِعٌ

سائِعٌ، وأَساعَه أَضاعَه؛ ورجل مُسِيعٌ مُضِيعٌ ورجل مِضْياعٌ مِسْياعٌ

للمال، وأَنشد ابن بري للشاعر:

وَيْلُ مّ أَجْيادَ شاةً شاةَ مُمْتَنِحٍ

أَبي عِيالٍ، قَلِيلِ الوَفْرِ، مِسْياعِ

أُم أَجياد: اسم شاة وصَفَها بِغُزْرِ اللَّبَن. وشاةً منصوب على

التمييز، وقال ابن الأَعرابي: الساعةُ الهَلْكَى والطاعةُ المُطِيعُون والجاعةُ

الجِياعُ.

وسُواعٌ: اسم صَنَم كان لهَمْدان، وقيل: كان لقوم نوح، عليه السلام، ثم

صار لهُذَيْل وكان بِرُهاط يَحُجُّون إِليه؛ قال الأَزهري: سُواعٌ اسم

صنم عُبِدَ زَمَنَ نوح، عليه السلام، فَغَرَّقَه الله أَيام الطُّوفان

ودفنه، فاستثاره إِبليس لأَهل الجاهلية فعبدوه. ويَسُوعُ: اسم من أَسماء

الجاهلية.

[سوع] نه: فيه: في "السوعاء" الوضوء، هو بضم سين وفتح واو ومد المذى. و"الساعة" يوم القيامة، وهي في الأصل تكون عبارة عن جزء قليل من ليل أو نهار؛ الزجاج: معناه في كل القرآن وقت تقوم فيه القيامة، يريد أنها ساعة خفيفة يحدث فيها أمر عظيم. ك: يدور على نسائه في "الساعة" الواحدة من الليل والنهار وهن إحدى عشرة، أراد بها قدرًا من الزمان لا مصطلح الــفلكيــين، والواو في والنهار بمعنى أو، وفي مسلم أن تلك الساعة كانت بعد العصر، والإحدى عشرة: والنهار بمعنى أو، وفي مسلم أن تلك الساعة كانت بعد العصر، والإحدى عشرة: تسع زوجات وريحانة ومارية، والنساء في ح عائشة رضي الله عنها محمولة على هذا العدد إذ لو كانت قليلات لم يتعذر الغسل من وطى كل واحدة. وفيه: وحدثه أنس: تسع نسوة، تسع بالرفع، أي قال أنس في حديثه: تسع - بإسقاط السريتين. وفيه: إن أخر هذا فلن يدركه الهرم حتى تقوم "الساعة" هو تمثيل لقرب الساعة، أو الجزاء محذوف، أو المراد موت أولئك القرون أو المخاطبين، ويحتمل أنه صلى الله عليه وسلم علم أن هذا الغلام يموت قبل الهرم. ومنه: بعثت أنا و"الساعة" أو كهاتين، هو شك من الراوي، يريد أن ما بيني وبين الساعة مستقبل الزمان بالنسبة إلى ما مضى مقدار فضل الوسطى على السبابة، وهي بالنصب لا الرفع إذ لا يقال: بعث الساعة. ط، تو: ويحتمل أن يراد أن ارتباط دعوته بالساعة بلا فاصل كاتصال السبابةعندهم أعم وهو الصواب المناسب للترغيب في السبق، لأنه صلى الله عليه وسلم كان يخرج متصلًا بالزوال بعد السادسة. ط: إن في الليلة "ساعة" لا يوافقها، هو صفة ساعة، أي من شأنها أن يترقب لها وتغتنم، لأنها من نفحات رب كريم وهي كالبرق الخاطف، فمن وافقها أي تعرض لها واستغرق أوقاتها مترقبًا للمعاتها فوافقها قضي وطره، وذلك يحصل كل ليلة، فكل بالنصب أي ساعة غير مخصوصة ببعض الليالي.

سوع

1 سَاعَتِ الإِبِلُ, aor. ـُ (S, K,) inf. n. سَوْعٌ, (S,) The camels were left to themselves, (S, K,) without a pastor; (K;) as also ساعت with تَسِيعُ for its aor. and سَيْعٌ for its inf. n. (Sh.) 3 عَامَلَهُ مُسَاوَعَةً [He bargained with him for work by, or for, the hour,] is from السَّاعَةُ, like مُيَاوَمَةً from اليَوْمُ. (S, K. [See also the last sentence of the second paragraph of art. سعى.]) [It is added in the S, that neither of them is used otherwise than thus: but accord. to SM one says also,] ساوعهُ, inf. n. سِوَاعٌ, He hired him, or took him as a hireling, for the hour. (TA.) 4 اساعهُ He left to himself, or itself, left alone, or neglected, and lost, or destroyed, him, or it. (K.) Er-Rághib says, [but why, I do not well see,] that the meaning of neglecting, or the like, is imagined as derived from السَّاعَةُ. (TA.) You say, أَسَعْتُ الإِبِلَ I left the camels to themselves, left them alone, or neglected them. (S.) And رُبَّ نَاقَةٍ تُسِيعُ وَلَدَهَا حَتَّى تَأْكُلَهُ السِّبَاعُ, meaning [Scarce, or many, a she-camel] leaves to itself, or leaves alone, or neglects, her young one [so that the beasts of prey devour it]. (TA.) [See also 4 in art. سيع.]

A2: أَسْوَعَ He (a man, Zj) passed from سَاعَة to سَاعَة [i. e. time to time, or hour to hour]; (Zj, K;) as also اساع, inf. n. إِسَاعَةٌ: (Zj, TA:) or he remained behind, or held back, or delayed, for a سَاعَة [i. e. a time, or an hour]. (Ibn-'Abbád, K.) سَاعٌ: see سَاعَةٌ, in two places.

سَوْعٌ and ↓ سُوَاعٌ i. q. هدْءٌ, as used in the phrase, جَآءَنَا بَعْدَ سَوْعٍ مِنَ اللَّيْلِ [He came to us after a period, or portion, of the night; or after about a third or fourth part of the night had elapsed, when men were asleep, or at rest, and the night, and the foot of the passenger, were still; or after a third part of the night]: (S, K: *) or this phrase means he come to us after a سَاعَة [i. e. a short period, or an hour,] of the night. (TA.).

سَاعَةٌ [An hour;] one of the divisions of the night and the day; (Lth, K, TA;) both of which together consist of four and twenty of those divisions; each of them, when they are of equal length, consisting of twelve such divisions; (TA;) [also termed سَاعَةٌ فَلَكِيَّــةٌ (an astronomical hour; fifteen دَرَجَات of time; sixty minutes of time;) because ساعة alone is often used in a vague sense, as meaning what is termed سَاعَةٌ زَمَانِيَّةٌ; i. e.] a time of night or of day: but used absolutely by the Arabs as meaning a time; a while; a space, or period; an indefinite [short] time; and a little while; (Msb;) a [short or] little portion, or division, [or space, or period,] of the night and of the day: (TA:) and السَّاعَةُ signifies the pre-sent time: (S, K:) pl. سَاعَاتٌ and ↓ سَاعٌ, (S, Msb, K,) [or the latter is rather a coll. gen. n. of which ساعة is the n. un.,] and سِوَاعٌ. (Msb.) It is used unrestricted in the Kur [vii. 32 and in other places], where it is said, لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً (Msb) They will not remain behind (Bd) for a time, or any while, (Msb,) or the shortest time: or they shall not seek to remain behind, by reason of intense terror. (Bd.) And so in a trad., where it is said, مَنْ رَاحَ فِى السَّاعَةِ الأُولَى Whoso goeth in the first time; not in the first astronomical ساعة, for then it would necessarily mean that he who should come in the latter part thereof would be on a par with the former person, which is not the case. (Msb.) [سَاعَةً signifies, as shown above, For, or during, an hour: and awhile; for a little while; during a short time; as in the phrase,] جَلَسْتُ عِنْدَكَ سَاعَةً I sat with thee, or at thine abode, for a little while, or during a short time. (TA.) [And فِى سَاعَةٍ, In a short time: in a moment. And السَّاعَةَ, Now: just now: this moment. And سَاعَتَئِذٍ, Then; at that time: or in that hour.] And مُذْ سَاعَةٌٍ [A little while ago;] in the first time near to us: (K in art. انف:) or this signifies السَّاعَةَ [expl. above]. (Zj, T and M in art. انف.) [And مِنْ سَاعَتِهِ At the moment thereof; instantly. Hence, سَمَّ سَاعَةٍ An instantaneous poison.] b2: السَّاعَةُ also signifies (tropical:) The resurrection; (S, K, TA;) the raising of mankind for the reckoning; also termed السَّاعَةُ الكُبْرَى: (Er-Rághib, B:) or the time thereof: (K:) because of the quickness with which its reckoning will be accomplished: (TA:) or because it will come suddenly upon mankind, in a moment, and all creatures will die at one cry. (Zj, Az, TA.) Hence, in the Kur [liv. 1], اِقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ (tropical:) The resurrection [or the time thereof] hath drawn nigh. (Jel, TA.) And [in vii. 186 and lxxix. 42,] يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ (tropical:) They ask thee concerning the resurrection [or the time thereof]. (Bd, Jel, TA.) And [in xxxi. last verse and xliii. 85,] عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ (tropical:) With Him is the knowledge of the resurrection, (TA,) or of the time thereof. (Bd, Jel.) b3: Also (assumed tropical:) The death of one generation; termed, for distinction, السَّاعَةُ الوُسْطَى: as in the saying of Mohammad, when he saw 'AbdAllah Ibn-Uneys, إِنْ يَطُلْ عُمْرُ هٰذَا الغُلَامِ لَمْ يَمُتْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ (assumed tropical:) [If the life of this boy last long, he will not die until the death of the generation shall come to pass]: accordingly it is said that he was the last that died of the Companions. (Er-Rághib, B.) b4: Also (assumed tropical:) The death of any man; termed, for distinction, السَّاعَةُ الصُّغْرَى: as in the Kur [vi. 31], قَدْ خَسِرَ الَّذَينَ كَذَّبُوا بِلِقَآءِ اللّٰهِ حَتَّى إِذَا جَآءَتْهُمُ السَّاٰعَةُ بَغْتَةً (assumed tropical:) [They have suffered loss who disbelieved in, or denied as false, the meeting with God until, when death came to them suddenly]. (Er-Rághib, B) b5: Also (assumed tropical:) Difficulty, distress, or affliction; and so ↓ السَّاعُ. (TA.) b6: And (assumed tropical:) Distance, or remoteness. (TA.) A2: See also سَائِعٌ.

سَاعَةٌ سَوْعَآءُ A severe, grievous, or distressing [hour or time]; (S, K;) like the phrase لَيْلَةٌ لَيْلَآءُ. (S.) سُوَاعٌ: see سَوْعٌ.

A2: Also, (S, K, [in the CK erroneously without tenween,]) and سَوَاعٌ, (Kh, K,) A certain idol (S, K) which belonged to the people of Noah, (S,) in whose time it was worshipped; then the deluge buried it, but Iblees exhumed it, and it was worshipped [again]; (K;) so says Lth; (TA;) then it became the property of [the tribe of] Hudheyl, (S, K,) and was at Ruhát, (S,) and pilgrimage was performed to it: (S, K:) or it belonged to [the tribe of] Hemdán: (Bd, TA:) Abu-l-Mundhir says, I have not heard the mention of it in the poems of Hudheyl: but one of the Arabs, in verse, mentions Hudheyl as paying devotion to it: (TA:) it is said that it had the form of a woman: (Har p. 362:) [if so, as a fem. proper name, it would be without tenween: but] it is mentioned in the Kur [lxxi. 22, and is there with tenween]. (TA.) [See also وَدٌّ.]

هُوَ ضَائِعٌ سَائِعٌ He is left to himself, left alone, or neglected. (S, * K, * TA.) ↓ سَاعَةٌ [is pl. of سَائِعٌ; and also signifies] In a state of perdition or destruction; perishing; or dying; in a pl. sense; like جَاعَةٌ as signifying جِيَاعٌ, (K,) and طَاعَةٌ as signifying مُطِيعُونَ. (TA.) مُسِيعٌ: see the following paragraph.

مِسْيَاعٌ A she-camel that leaves her young one so that the beasts of prey devour it: (Sh, K:) or a she-camel that goes away in the place of pasturing: (S:) belonging to this art. and to art. سيع, q. v. (K.) You say also, رَجُلٌ مِضْيَاعٌ مِسْيَاعٌ لِلْمَالِ [A man who is wont to neglect the camels or the like; or to leave them to themselves, or alone; or to lose them]; and accord. to A'Obeyd, مُضِيعٌ

↓ مُسِيعٌ. (S.)
سوع
! سُوعٌ، بالضَّمّ: قبيلةٌ بِالْيمن، قَالَ النابغةُ الذُّبْيانيُّ:
(مُسْتَشْعِرينَ قَدَ الْقَوْا فِي دِيارِهمُ ... دُعاءَ سُوعٍ ودُعْمِيٍّ وأَيُّوبِ)
ويُروى: دَعْوَى {يَسُوعَ وكلُّها من قبائلِ الْيمن.} والساعَة: جُزءٌ من أجزاءِ الجَديدَيْنِ الليلِ والنهارِ، قَالَه اللَّيْث، وهما أَرْبَعٌ وعِشرونَ {سَاعَة، وَإِذا اعْتَدَلا فكلُّ واحدٍ مِنْهُمَا ثِنْتا عَشَرَةَ سَاعَة. فِي الصِّحَاح:} الساعةُ: الوَقتُ الحاضِر، ويُعَبِّرُ عَن جزءٍ قليلٍ من الليلِ والناهرِ، يُقَال: جَلَسْتُ عندَك سَاعَة: أَي وَقْتَاً قَلِيلا، ج: {ساعاتٌ} وساعٌ، وأنشدَ للقُطاميِّ:
(وكُنَّا كالحَريقِ أصابَ غابا ... فَيَخْبو سَاعَة ويَهُبُّ {ساعا)
السَّاعة: القِيامَة، كَمَا فِي الصحاحِ. وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ الله عزّ وجَلَّ: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ يَسْأَلونَكَ عنِ السّاعةِ، وَعِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ تَشبيهاً بذلكَ، لِسُرعَةِ حِسابِه. السَّاعَةُ: الوَقْتُ الَّذِي تَقومُ فِيهِ القِيامَةُ، سُمِّيَت بذلكَ لأَنَّها تَفجأُ النّاس فِي ساعَةٍ، فَيَمُوت الخَلْقُ كلُّهُم بصيحةٍ واحدةٍ، قَالَه الزّجّاجُ، وَنَقله الأَزْهَرِيُّ. وَقَالَ الرَّاغِبُ فِي المُفردات وتَبعَه المُصنِّفُ فِي البَصائر مَا نَصُّه: وقِيلَ:} السَّاعاتُ الَّتِي هِيَ القيامَةُ ثلاثٌ: السّاعَةُ الكُبرى، وَهِي بعث النّاس للمُحاسَبَةِ، وَهِي الَّتِي أَشارَ إِلَيْهَا النَّبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم بقوله: لَا تَقومُ السّاعَةُ حتّى يَظْهَرَ الفُحْشُ والتَّفَحُّشُ، وحتّى يُعْبَدَ الدِّينارُ والدِّرْهَمُ وذكَرَ أُموراً لمْ تحدُث فِي زَمانه وَلَا بعدَه. والسَّاعَةُ الوُسطى، وَهِي مَوتُ أَهل القَرْنِ الواحِدِ، وذلكَ نَحو مَا رُوي أَنَّه رأَى عَبْد الله بنَ أَنيسٍ فَقَالَ: إنْ يَطُلْ عُمْرُ هَذَا الغُلامِ لم يَمُتْ حتّى تقومَ السّاعَةُ فَقيل: إنَّه آخرُ مَن ماتَ من الصَّحابَة. والسّاعةُ الصُّغرى: وَهِي مَوتُ الإنسانِ، {فساعَةُ كلِّ إنسانٍ: موتُهُ، وَهِي المُشارُ إِلَيْهَا بقوله عزَّ وجَلَّ: قد خَسِرَ الّذينَ كَذَّبوا بلقاءِ اللهِ حتّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً ومَعلومٌ أَنَّ هَذَا الخُسْرَ يَنالُ الإنسانَ عندَ مَوتِه، وعَلى هَذَا رُوِيَ أَنَّه كانَ إِذا هبَّتْ ريحٌ شَديدةٌ تَغيَّرَ لونُه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، فَقَالَ: تَخَوَّفْتُ السّاعَةَ وَقَالَ: مَا أَمُدُّ طَرْفي وَلَا أَغُضُّها إلاّ وأَظُنُّ السّاعةَ قد قامَتْ)
بِمَعْنى مَوتِه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. قَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: السّاعةُ: الهَلْكَى، كالجاعَةِ للجِياعِ والطّاعَة للمُطيعينَ.} وساعَةٌ {سَوعاءُ، أَي شديدَةٌ، كَمَا يُقالُ: ليلَةٌ لَيلاءُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ.} وسُواعٌ، بالضَّمِّ، فِي قَوْله تَعَالَى: وَلَا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلَا {سُواعاً وَالْفَتْح لُغةٌ فِيهِ، وَبِه قرأَ الخليلُ: اسْمُ صنَمٍ كانَ لهَمْدانَ، وَقيل: عُبِدَ فِي زَمَنِ نوحٍ عَلَيْهِ السّلامُ، فدفنَه الطّوفانُ، فاستثارَه إبليسُ لأَهل الجاهليَّةِ، فعُبِدَ من دون الله عزَّ وجَلَّ، كَذَا نصّ اللَّيْث، زادَ الجَوْهَرِيُّ: ثمَّ صَار لِهُذَيْلٍ، وَكَانَ برُهاط، وحُجَّ إِلَيْهِ، قَالَ أَبو المُنذِر: وَلم أَسمع بذكرِه فِي أَشعار هُذَيْلٍ. وَقد قَالَ رجُلٌ من الْعَرَب:
(تَراهُم حَوْلَ قَيلِهِم عُكوفاً ... كَمَا عكَفَتْ هُذَيْلُ على} سُواعِ)

(يَظَلُّ جَنابَهُ برُهاطَ صَرْعَى ... عَتائِرُ من ذَخائرِ كُلِّ رَاع)
{وساعَتِ الإبِلُ} تَسوعُ {سَوْعاً، كَمَا فِي الصِّحاح،} وتَسيعُ {سَيْعاً، وَهَذِه عَن شَمِرٍ: تَخّلَّتْ بِلَا راعٍ، وَمِنْه قولُهُم: هُوَ ضائعٌ} سائعٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَي مُهمَلٌ. جاءَنا بعدَ {سَوْعٍ من الليلِ، وسُواع، كغُرابٍ، أَي بعدَ هَدْءٍ مِنْهُ، نَقله الجَوْهَرِيّ، أَو بعدَ ساعةٍ مِنْهُ. (و) } السُّواعُ، {والسُّوَعاءُ، كغُرابٍ وبُرَحاءَ: المَذْيُ، زادَ شَمِرٌ: الَّذِي يخرُجُ قبلَ النُّطْفَةِ، أَو الوَدْيُ، وَفِي الحَدِيث: فِي} السُّوَعاءِ الوُضوءُ وَقَالَ أَبو عبيدةَ لِرؤْبَةَ: مَا الوَدْيُ فَقَالَ: يُسَمَّى عندَنا السُّوَعاءَ. يُقَال للرَّجُل: {سُعْ} سُعْ، بضَمِّهِما، أَمْرٌ بتَعَهُّدِ سُوَعائه، عَن ابْن الأَعرابيّ. وناقَةٌ {مِسياعٌ، كمِصباح، هِيَ الَّتِي تدع ولدَها حتَى تأْكُلَه السِّباعُ، قَالَه شَمِرٌ، واوِيَّةٌ يائيَّةٌ، من} ساعَتْ {وتَسوعُ} وتَسيعُ، كَمَا تقدَّم، يُقَال: رُبَّ ناقَةٍ {تَسيعُ ولَدَها حتّى تأْكُلَه السِّباعُ، أَي تُهملُه وتُضَيِّعُه.} وأَساعَه: أَهملَه وضيَّعَه، يُقَال: {أَسَعْتُ الإبلَ، أَي أَهملْتُها،} فساعَتْ، نَقله الجَوْهَرِيّ، قَالَ الرَّاغِبُ: وَقد تُصُوِّرَ الإهمالُ من السّاعةِ.
{وأَسْوَعَ الرَّجُلُ: انتقلَ من ساعَةٍ إِلَى ساعةٍ. نَقله الزَّجّاجُ. أَو} أَسْوَعَ: تأَخَّرَ سَاعَة، عَن ابنِ عَبّادٍ.
قَالَ: أَسْوَعَ الرَّجُلُ وغيرُه، إِذا انْتشَرَ ثمَّ مَذى. قَالَ غيرُه: أَسْوَعَ الحِمارُ: إِذا أَرْسَلَ غُرْمولَهُ.
يُقَال: هَذَا {مُسَوَّعٌ لَهُ، كمُعَظَّمٍ، أَي مُسَوَّغٌ لَهُ، بالغين المُعجَمَةِ. وعاملَهُ} مُساوَعَةً، من السّاعةِ، كمُياوَمَةً من اليومِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَلَا يُستعمل مِنْهَا إلاّ هَذَا. وممّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: {أَساعَ الرَّجُلُ} إساعَةً: انتقلَ من ساعةٍ إِلَى سَاعَة، نَقله الزّجّاج. {ومُسَوَّعُ، كمُعَظَّم: مدينةٌ من مُدُنِ الحَبشَةِ بالقربِ من اليَمَنِ.} وساوَعَهُ {سِواعاً: اسْتأْجَرَه للسّاعة.} والسّاعُ والسّاعةُ: المَشَقَّة، والسّاعةُ: البُعْدُ، وَقَالَ رجُلٌ لأَعرابيَّةٍ: أَينَ مَنزِلُكِ فَقَالَت:)
(أَمّا علَى كَسْلانَ وَانٍ {فساعَةٌ ... وأَمّا على ذِي حاجَةٍ فيَسيرُ)
وقِيلَ: السُّوَعاءُ: القَيءُ.} وأَسْوَعَ الرَّجُلُ، إِذا تعهَّدَ {سُوَعاءَهُ. ورَجُلٌ} سُواعِيٌّ: من السُّواعِ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. ورَجُلٌ مُسيعٌ: مُضيعٌ. {ومِسياعٌ للمالِ: مِضياع. وأَنشدَ ابْن برّيّ:
(ويلُ أمِّ أَجْيَاد شَاة شاةَ مُمْتَنِحٍ ... أَبي عِيالٍ قليلِ الوَفْرِ} مِسياعِ)
أُمُّ أَجياد: شاةٌ وصفَها بالغُزْرِ، وشَاة: مَنصوبٌ على التَّمييزِ. {وسُيوع: اسمٌ من أَسماءِ الجاهليَّةِ، وَقيل: بَطْنٌ باليَمَن.

(سوع) - قوله تَباركَ وتَعالَى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا}
قال الزَّجَّاج: معنى السَّاعة في كل القُرآن: الوَقْت الذي تقوم فيه القِيامَة، كأنه يُريد أَنَّها ساعةٌ عَظِيمة خَفِيَّة يَحدُث فيها أَمر عظيم، فلِقلَّة الوَقْت الذي تَقوم فيه سَمَّاه سَاعة، والله أعلم.
فأما سَاعَةُ الزَّمان فلأَنها تَجرِى وتذَهَب، من قَولِهم: سَاعَ وانْساعَ: إذا جَرَى، وانْساعَ الجَمْدُ: ذَابَ.

رجع

Entries on رجع in 14 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 11 more
رجع
الرُّجُوعُ: العود إلى ما كان منه البدء، أو تقدير البدء مكانا كان أو فعلا، أو قولا، وبذاته كان رجوعه، أو بجزء من أجزائه، أو بفعل من أفعاله. فَالرُّجُوعُ: العود، والرَّجْعُ: الإعادة، والرَّجْعَةُ والرِّجْعَةُ في الطّلاق، وفي العود إلى الدّنيا بعد الممات، ويقال: فلان يؤمن بِالرَّجْعَةِ.
والرِّجَاعُ: مختصّ برجوع الطّير بعد قطاعها .
فمن الرّجوع قوله تعالى: لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ
[المنافقون/ 8] ، فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ
[يوسف/ 63] ، وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ [الأعراف/ 150] ، وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا
[النور/ 28] ، ويقال: رَجَعْتُ عن كذا رَجْعاً، ورَجَعْتُ الجواب نحو قوله:
فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ [التوبة/ 83] ، وقوله: إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ
[المائدة/ 48] ، وقوله: إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى
[العلق/ 8] ، وقوله تعالى: ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ [الأنعام/ 164] ، يصحّ أن يكون من الرُّجُوعِ، كقوله: ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
، ويصحّ أن يكون من الرّجع، كقوله: ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ، وقد قرئ: وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ بفتح التّاء وضمّها، وقوله: لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
[الأعراف/ 168] ، أي: يرجعون عن الذّنب، وقوله: وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ [الأنبياء/ 95] ، أي: حرّمنا عليهم أن يتوبوا ويرجعوا عن الذّنب، تنبيها أنه لا توبة بعد الموت كما قال: قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً [الحديد/ 13] ، وقوله: بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ [النمل/ 35] ، فمن الرّجوع، أو من رجع الجواب، كقوله:
يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ
[سبأ/ 31] ، وقوله: ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ
[النمل/ 28] ، فمن رجع الجواب لا غير، وكذا قوله: فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ [النمل/ 35] ، وقوله: وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
[الطارق/ 11] ، أي: المطر ، وسمّي رجعا لردّ الهواء ما تناوله من الماء، وسمي الغدير رَجْعاً إمّا لتسميته بالمطر الذي فيه، وإمّا لِتَرَاجُعِ أمواجه وتردّده في مكانه. ويقال: ليس لكلامه مَرْجُوعٌ، أي: جواب. ودابة لها مرجوع:
يمكن بيعها بعد الاستعمال، وناقة رَاجِعٌ: تردّ ماء الفحل فلا تقبله، وأَرْجَعَ يده إلى سيفه ليستلّه، والارْتِجَاعُ: الاسترداد، وارْتَجَعَ إبلا إذا باع الذّكور واشترى إناثا، فاعتبر فيه معنى الرّجع تقديرا، وإن لم يحصل فيه ذلك عينا، واسْتَرْجَعَ فلان إذا قال: إنّا لله وإنّا إليه راجعون. والتَّرْجِيعُ: ترديد الصّوت باللّحن في القراءة وفي الغناء، وتكرير قول مرّتين فصاعدا، ومنه: التَّرْجِيعُ في الأذان . والرَّجِيعُ: كناية عن أذى البطن للإنسان والدّابّة، وهو من الرُّجُوعِ، ويكون بمعنى الفاعل، أو من الرَّجْعِ ويكون بمعنى المفعول، وجبّة رَجِيعٌ، أعيدت بعد نقضها، ومن الدابّة: ما رَجَعْتَهُ من سفر إلى سفر ، والأنثى رَجِيعَةٌ. وقد يقال: دابّة رَجِيعٌ، ورجْعُ سفر: كناية عن النّضو ، والرَّجِيعُ من الكلام:
المردود إلى صاحبه أو المكرّر.
(ر ج ع) : (رَجَعَهُ) رَدَّهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ لَهُ أَكُلَّ أَوْلَادِكَ نَحَلْتَ مِثْلَ هَذَا قَالَ لَا فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَارْجِعْ إذًا فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ» (وَقَالَ) ابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِلْجَلَّادِ اضْرِبْ وَارْجِعْ يَدَيْكَ كَأَنَّهُ أَمْرَهُ أَنْ لَا يَرْفَعَهُمَا وَلَا يُدْنِيَهُمَا بَلْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَرْجِعَهُمَا رَجْعًا وَرَجَعَ بِنَفْسِهِ رُجُوعًا وَرَجْعَةً رَدَّهُ (وَمِنْهُ التَّرْجِيعُ) فِي الْأَذَانِ لِأَنَّهُ يَأْتِي بِالشَّهَادَتَيْنِ خَافِضًا بِهِمَا صَوْتَهُ ثُمَّ يَرْجِعُهُمَا رَافِعًا بِهِمَا صَوْتَهُ وَلَهُ عَلَى امْرَأَتِهِ (رَجْعَةٌ) وَرِجْعَةٌ وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ (وَمِنْهَا) الطَّلَاقُ الرَّجْعِيُّ (وَارْتَجَعَ) الْهِبَةَ ارْتَدَّهَا (وَارْتَجَعَ) إبِلًا بِإِبِلِهِ اسْتَبْدَلَهَا وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَأْخُذَ وَاحِدًا مَكَانَ اثْنَيْنِ بِالْقِيمَةِ (وَالرَّجْعَةُ) بِالْكَسْرِ اسْمُ الْمُرْتَجَعِ (وَالرَّجِيعُ) كِنَايَةٌ عَنْ ذِي الْبَطْنِ لِرُجُوعِهِ عَنْ الْحَالَةِ الْأُولَى (وَمِنْهُ) «نَهَى عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِرَجِيعٍ أَوْ عَظْمٍ» وَبِهِ سُمِّيَ الْمَوْضِعُ الْمَعْرُوفُ بِنَاحِيَةِ الْحِجَازِ.
ر ج ع: (رَجَعَ) الشَّيْءُ بِنَفْسِهِ مِنْ بَابِ جَلَسَ وَ (رَجَعَهُ) غَيْرُهُ مِنْ بَابِ قَطَعَ وَهُذَيْلٌ تَقُولُ: (أَرْجَعَهُ) غَيْرُهُ بِالْأَلِفِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى {يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ} [سبأ: 31]
أَيْ يَتَلَاوَمُونَ. وَ (الرُّجْعَى) الرُّجُوعُ وَكَذَا (الْمَرْجِعُ) . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ} [الأنعام: 164] وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّ الْمَصَادِرَ مِنْ فَعَلَ يَفْعَلُ إِنَّمَا تَكُونُ بِالْفَتْحِ. وَفُلَانٌ يُؤْمِنُ (بِالرَّجْعَةِ) أَيْ بِالرُّجُوعِ إِلَى الدُّنْيَا بَعْدَ الْمَوْتِ. وَلَهُ عَلَى امْرَأَتِهِ (رَجْعَةٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ. وَ (الرَّاجِعُ) الْمَرْأَةُ يَمُوتُ زَوْجُهَا فَتَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهَا وَأَمَّا الْمُطَلَّقَةُ فَهِيَ الْمَرْدُودَةُ. وَالرَّجْعُ الْمَطَرُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} [الطارق: 11] وَقِيلَ مَعْنَاهُ ذَاتُ النَّفْعِ. وَ (الرَّجِيعُ) الرَّوْثُ وَذُو الْبَطْنِ وَقَدْ (أَرْجَعَ) الرَّجُلُ وَهَذَا (رَجِيعُ) السَّبْعِ وَرَجْعُهُ أَيْضًا. وَكُلُّ شَيْءٍ يُرَدَّدُ فَهُوَ (رَجِيعٌ) لِأَنَّ مَعْنَاهُ مَرْجُوعٌ أَيْ مَرْدُودٌ. وَ (الْمُرَاجَعَةُ) الْمُعَاوَدَةُ. يُقَالُ: (رَاجَعَهُ) الْكَلَامَ. وَ (تَرَاجَعَ) الشَّيْءُ إِلَى خَلْفُ. وَ (اسْتَرْجَعَ) مِنْهُ الشَّيْءَ أَيْ أَخَذَ مِنْهُ مَا كَانَ دَفَعَهُ إِلَيْهِ. وَ (اسْتَرْجَعَ) عِنْدَ الْمُصِيبَةِ أَيْ قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ وَكَذَا (رَجَّعَ تَرْجِيعًا) . وَ (التَّرْجِيعُ) فِي الْأَذَانِ مَعْرُوفٌ وَتَرْجِيعُ الصَّوْتِ تَرْدِيدُهُ فِي الْحَلْقِ كَقِرَاءَةِ أَصْحَابِ الْأَلْحَانِ. 
ر ج ع : رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ وَعَنْ الْأَمْرِ يَرْجِعُ رَجْعًا وَرُجُوعًا وَرُجْعَى وَمَرْجِعًا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هُوَ نَقِيضُ الذَّهَابِ وَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فِي اللُّغَةِ الْفُصْحَى فَيُقَالُ رَجَعْتُهُ عَنْ الشَّيْءِ وَإِلَيْهِ وَرَجَعْتُ الْكَلَامَ وَغَيْرَهُ أَيْ رَدَدْتُهُ وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ قَالَ تَعَالَى: {فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ} [التوبة: 83] وَهُذَيْلٌ تُعَدِّيهِ بِالْأَلِفِ وَرَجَعَ الْكَلْبُ فِي قَيْئِهِ عَادَ فِيهِ فَأَكَلَهُ وَمِنْ هُنَا قِيلَ رَجَعَ فِي هِبَتِهِ إذَا أَعَادَهَا إلَى مِلْكِهِ وَارْتَجَعَهَا وَاسْتَرْجَعَهَا كَذَلِكَ وَرَجَعَتْ الْمَرْأَةُ إلَى أَهْلِهَا بِمَوْتِ زَوْجِهَا أَوْ بِطَلَاقٍ فَهِيَ رَاجِعٌ وَمِنْهُمْ مِنْ يَفْرُقُ فَيَقُولُ الْمُطَلَّقَةُ مَرْدُودَةٌ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا رَاجِعٌ وَالرَّجْعَةُ بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى الرُّجُوعِ وَفُلَانٌ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ أَيْ بِالْعُودِ إلَى الدُّنْيَا وَأَمَّا الرَّجْعَةُ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَرَجْعَةُ الْكِتَابِ فَبِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَبَعْضُهُمْ يَقْتَصِرُ فِي رَجْعَةِ الطَّلَاقِ عَلَى الْفَتْحِ وَهُوَ أُفْصَحُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالرَّجْعَةُ مُرَاجَعَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ وَقَدْ تُكْسَرُ وَهُوَ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ عَلَى زَوْجَتِهِ وَطَلَاقٌ رَجْعِيٌّ بِالْوَجْهَيْنِ أَيْضًا.

وَالرَّجِيعُ الرَّوْثُ وَالْعَذِرَةُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ لِأَنَّهُ رَجَعَ عَنْ حَالِهِ الْأُولَى بَعْدَ أَنْ كَانَ طَعَامًا أَوْ عَلَفًا وَكَذَلِكَ كُلُّ فِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ يُرَدُّ فَهُوَ رَجِيعٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ بِالتَّخْفِيفِ وَرَجَّعَ فِي أَذَانِهِ بِالتَّثْقِيلِ إذَا أَتَى بِالشَّهَادَتَيْنِ مَرَّةً خَفْضًا وَمَرَّةً رَفْعًا وَرَجَعَ بِالتَّخْفِيفِ إذَا كَانَ قَدْ أَتَى بِالشَّهَادَتَيْنِ مَرَّةً لِيَأْتِيَ بِهِمَا أُخْرَى وَارْتَجَعَ فُلَانٌ الْهِبَةَ وَاسْتَرْجَعَهَا وَرَجَعَ فِيهَا بِمَعْنًى وَرَاجَعْتُهُ عَاوَدْتُهُ. 
ر ج ع

رجع إليّ رجوعاً ورجعى ومرجعاً. ورجعته أنا رجعاً. ورجعت الطير القواطع رجاعاً، ولها قطاع ورجاع. وتفرقوا في أوّل النهار ثم تراجعوا مع الليل أي رجع كل واحد إلى مكانه.

ومن المجاز: خالفني ثم رجع إلى قولي. وصرمني ثم رجع يكلمني. وما رجع إليه في خطب إلاّ كفيَ، وليس لهذا البيع مرجوع اي لا يرجع فيه. وهذا رجع رسالتك ومرجوعها ومرجوعتها أي جوابها. قال:

سايلتها عن ذاك فاستعجمت ... لم تدر ما مرجوعة السائل

وما كان من مرجوع فلان عليك. ورجع الحوض إلى إزائه إذا كثر ماؤه. قال:

قد رجع الحوض إلى إزائه ... كأنه مخايل بمائه

كرجعة الشيخ إلى نسائه

كأنه يختال بمائه من كثرته، والشيخ إلى ترضّى نسائه أحوج فهو أملأ لغرائره وأكثر ميرة من الشاب. ورجع العلف في الدابة ونجع: تبين أثره فيها. ورجع كلامي في فلان ونجع. وليس لي من فلان رجع أي منفعة وفائدة. وتقول: ما هو إلا سجع، ليس تحته رجع. ورزقنا الله رجع السماء وهو المطر. وكواه عند رجع كتفه ومرجع مرفقه. قال أوس:

كأن كحيلاً معقداً أو عنيّةً ... على رجع ذفراها من الليت واكف

ودسع البعير رجيعه أي جرّته. قال الأعشى:

وفلاة كأنها ظهر ترس ... ليس إلا الرجيع فيها علاق

وامتلأت الطرق من رجيع الدواب وهو روثها. وإياك والرجيع من القول وهو المعاد. ودابة رجيع أسفار. قال ذو الرمة:

رجيعة أسفار كأن زمامها ... شجاع لدى يسرى الذراعين مطرق

واسترجع المصاب ورجّع. وارتجع المحبة واسترجعها: ارتدّها. وارتج بإبله إبلاً: استبدلها يبيعها ويشتري بثمنها غيرها، وتسمى الرجعة. وقيل لحيّ من العرب: بم كثرت أموالكم فقالوا: أوصانا أبونا بالنجع والرجع. وتراجعت أحوال فلان. وراجعه في مهماته. وراجعه الكلام ورادّه. وراجع امرأته رجعة ورِجعة، وهو يملك رجعة ارمأته. ورجع في صوته، وفي أذانه ترجيعاً. وفي يدهترجيع وشم وهو ترديد خطوطه. ورجّعت الدابة يديها في السير. وانتفض الفرس ثم تراجع. وترجّع في صدري كذا.
[رجع] رَجَعَ بنفسه رُجوعاً، ورَجَعَةً غيرهُ رَجْعاً. وهُذَيْلٌ تقول: أَرْجَعَهُ غيرهُ. وقوله تعالى: {يَرْجِعُ بعضهُم إلى بَعْضٍ القَوْلَ} ، أي يتلاومون. والرُجعى: الرجوعُ. تقول: أرسلت إليك فما جاءني رُجعى رسالتي، أي مَرْجوعُها. وكذلك المَرْجِعُ. ومنه قوله تعالى: {ثم إلى ربِّكم مَرْجِعُكُمْ} . وهو شاذٌّ، لأنَّ المصادر من فَعَلَ يَفْعِلُ، إنما تكون بالفتح. وفلانٌ يؤمن بالرَجْعَةِ، أي بالرجوع إلى الدُنيا بعد الموت. وقولهم: هل جاء رَجْعَةُ كتابك، أي جوابُه. وله على امرأته رَجْعَةٌ ورِجْعَةٌ أيضاً، والفتح أفصح. ويقال: ما كان من مَرْجُوعِ فلانٍ عليك أي من مردودِه وجوابه. والرَجْعَةُ: الناقةُ تباع ويُشْتَرى بثمنها مثلها، فالثانية راجِعَةٌ ورجيعة . وقد ارْتَجَعْتُها، وتَرَجَّعتُها، ورَجَّعْتُها. يقال: باع فلانٌ إبله فارْتَجَعَ منها رِجْعَةً صالحةً بالكسر، إذا صرف أثمانها فيما يعود عليه بالعائدةٍ والصالحةِ. وكذلك الرجعة في الصدقةإذا وجبَتْ على ربِّ المال أسنانٌ فأخذ المصدِّق مكانَها أسناناً فوقَها أو دونها. وأتانٌ راجِعٌ وناقةٌ راجِعٌ، إذا كانت تَشول بذنبها وتجمع قُطْرَيْها وتوزِعُ بِبَولها، فيُظَنُّ أن بها حَمْلاً، ثم تُخْلِفُ. وقد رَجَعَتْ تَرْجِعُ رِجاعاً. ونوقٌ رَواجِعُ. والرِجاعُ أيضاً: رُجوعُ الطير بعد قِطاعِها. والراجِعُ: المرأةُ يموت زوجها فترْجِعُ إلى أهلها. وأمَّا المطلَّقة فهي المردودة. والرَجْعُ: المطر. قال الله تعالى: {والسماءِ ذاتِ الرَجْعِ} ، ويقال ذاتُ النفعِ. والرَجْعُ: الغديرُ. قال المتنخِّل الهذَليّ يصف السيف: أبيض كالرَجْعِ رَسوبٌ إذا * ما ناخَ في مُحْتَفَلٍ يَخْتَلي * والجمعُ الرُجْعانُ . ورُجْعانُ الكتابِ أيضاً: جوابه. يقال رَجَعَ إليَّ الجوابُ يَرْجِعُ رَجْعاً ورُجْعاناً. ورَجْعُ الدابةِ يَدَيْها في السير: خَطْوُها. ورَجْعُ الواشمة: خطها، ومنه قول لبيد: أو رَجْعُ واشِمةٍ أُسِفُّ نَؤُورُها * كففا تعرض فوقهن وشامها * والرجيع من الدواب: ما رَجَعْتَهُ من سفرٍ إلى سفر، وهو الكالُّ، والأنثى رَجيعَةٌ، والجمعُ الرَجائِعُ. والرَجيعُ: الرَوث والبعرُ وذو البطن. وقد أَرْجَعَ الرجلُ. وهذا رَجيعُ السَبُعِ ورَجْعُهُ أيضاً. وكل شئ يردد فهو رجيع ; لأنَّ معناه مَرْجوعٌ، أي مردودٌ. وربما سموا الجرة رجيعا. قال الاعشى: وفَلاةٍ كأنها ظَهْرُ تُرْسٍ * ليس فيها إلا الرجيع علاق * يقول: لا تجد الابل فها علقا إلا ما تردُّه * من جِرَّتها. وأرجع الرجُلُ، إذا أهوى بيده إلى خَلْفه ليتناول شيئاً. قال أبو ذؤيب: فَبَدا له أَقْرابُ هذا رائِغاً * عَجِلاً فَعَيَّثَ في الكِنانَةِ يرجع * وحكى ابن السكيت: هذا متاعٌ مُرْجِعٌ، أي له مَرْجوعٌ ويقال: أرْجَعَ الله بَيْعَةَ فلانٍ، كما يقال: أربح الله بيعته. الكسائي: أَرْجَعَتِ الإِبْلُ، إذا هزُلَتْ ثم سمنت. والمراجعة: المعاودة. يقال: راجعَهُ الكلامَ، وراجعَ امرأتَه. وتراجع الشئ إلى خلف. واسترجعت منه الشئ، إذا أخذت منه ما دفعتَه إليه. واسْتَرْجَعْتُ عند المصيبة، إذا قلت: إنا لله وإنَّا إليه راجعون، فأنا مُسْتَرْجِعٌ. وكذلك التَرْجيعُ، قال جرير: ورَجَّعْتُ من عِرْفانِ دارٍ كأنها * بقيةُ وشمٍ في متونِ الأشاجِعِ * والترجيعُ في الأذان . وتَرْجيعُ الصوتِ: ترديدُه في الحَلْقِ، كقراءة أصحاب الألحان. وتَرْجيعُ الدابةِ يديْها في السير، وتَرْجيعُ الواشِمةِ وَشْمَها. ورَجْعُ الكتِفِ ومرجعها: أسفلها.
[رجع] فيه: "لعلهم "يرجعون"" أي يردون البضاعة لأنها ثمن ما اكتالوه، أو يرجعون إلينا. و"على "رجعه" لقادر" أي على إعادته حيًا بعد موته أو على رده في الإحليل، و"ذات "الرجع"" أي المطر لأنه يرجع ويتردد. ك: أي سحاب يرجع بالمطر. غ: والرجع الغدير من الماء. نه: فإنهما "يتراجعان: بينهما بالسوية، التراجع بين الخليطين أن يكون لأحدهما مثلًا أربعون بقرة ولأخر ثلاثون وما لهما مشترك فيأخذ العامل عن الأربعين مسنة وعن الثلاثين تبيعًا فيرجع بأذل المسنة بثلاثة أسباعها على خليطه وبأذل التبيع بأربعة أسباعه على خليطه لأن كلا من السنين واجب على الشيوع أن المال ملك واحد، قوله: بالسوية، دليل على أن الساعي إن لم أحدهما بأخذ زيادة على فرضه لا يرجع بها، ومن التراجع أنا يكون بين رجلين أربعون شاة لكل عشرون، ويعرف كل عين ماله فأخذ العامل شاة من أحدهما فيرجع على
(ر ج ع)

رَجَعَ يَرْجِع رَجْعا، ورُجوعا، ورُجْعَى، ورُجْعانا، ومَرْجِعا، ومَرْجِعَة: انْصَرف. وَفِي التَّنْزِيل: (إنَّ إِلَى رَبُّكَ الرُّجْعَى) . وَفِيه: (إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَميعا) : أَي رجوعكم. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ فِيمَا جَاءَ من المصادر الَّتِي من فَعَلَ يَفْعِل على مَفْعِل، بِالْكَسْرِ، وَلَا يجوز أَن يكون هَاهُنَا اسْم الْمَكَان، لِأَنَّهُ قد تعدى بإلى، وانتصبت عَنهُ الْحَال، وَاسم الْمَكَان لَا يتَعَدَّى بِحرف جر، وَلَا ينْتَصب عَنهُ الْحَال، إِلَّا أَن جملَة الْبَاب فِي فَعَل يفعِل أَن يكون الْمصدر على " مَفْعَل " بِفَتْح الْعين.

ورَاجَعَ الشَّيْء: رَجَع إِلَيْهِ: عَن ابْن جني. ورَجَعْته أرْجِعُه رَجْعا، ومَرْجَعا ومَرْجِعا. قَالَ: وَحكى أَبُو زيد عَن الضبيين، أَنهم قرءوا (أفَلا يَرَوْنَ ألاَّ يُرْجِعَ إليهِم قَوْلا) . وَقَوله عز وَجل: (إنَّه على رَجْعِهِ لَقادِر) . قيل: على رَجْع المَاء إِلَى الإحليل. وَقيل: إِلَى الصُّلب. وَقيل: " على رجعه ": على بعث الْإِنْسَان. وَهَذَا يقويه: (يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ) : أَي قَادر على بَعثه يَوْم تبلى السرائر.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ رَجَّعْتُه.

وأرْجَعَه نَاقَته: بَاعهَا مِنْهُ، ثمَّ أعطَاهُ إِيَّاهَا، يَرْجِعُ عَلَيْهَا. هَذِه عَن اللَّحيانيّ.

وتراجَع الْقَوْم: رَجَعُوا إِلَى محلهم.

ورَجَّع الرجل، وتَرَجَّعَ: ردد صَوته فِي قِرَاءَة أَو غناء، أَو زمر، أَو غير ذَلِك مِمَّا يترنم بِهِ. ورَجَّعَ الْبَعِير فِي شقشقته: هدر. ورَجَّعَت النَّاقة فِي حنينها: قطعته. ورَجَّع الْحمام فِي غنائه، واسترجَع: كَذَلِك. ورَجَّعَتِ الْقوس: صوتت، عَن أبي حنيف. ورَجَّع النقش والوشم وَالْكِتَابَة: ردد خطوطها، قَالَ:

كَتْرجيعِ وَشْمٍ فِي يَدَيْ حارِثِيَّة ... يَمانِيةِ الأصْدافِ باقٍ نَئُورُها

وَرجع إِلَيْهِ وارتجع: كرّ وَرجع وارْتَجَع عَلَيْهِ: كَرَجَع. وارْتَجَع على الْغَرِيم وَالْمُتَّهَم: طَالبه.

وارْتَجَع إِلَى الْأَمر: رده إليَّ، أنْشد ثَعْلَب:

أمُرْتَجِعٌ لي مِثْلَ أيَّامِ حَمَّةٍ ... وأيَّامِ ذِي قارٍ عَليَّ الرَّوَاجعُ

وارتجَع الْمَرْأَة، ورَاجَعَها مراجَعَةً ورِجاعا: رَجَعَها إِلَى نَفسه بعد الطَّلَاق، وَالِاسْم: الرِّجْعَة، والرَّجْعَة، والرُّجْعَى.

والرَّجيعُ من الدَّوَابّ: مَا رَجَعْتَه من سفر إِلَى سفر. وَالْأُنْثَى: رَجيعٌ ورَجِيعة، قَالَ جرير:

إِذا بَلَّغْتَ رَحْلِي رَجيعٌ أمَلَّها ... نُزوليَ بالمَوْماةِ ثُمَّ ارِتحالياَ

وَقَالَ ذُو الرمة:

رَجِيَعُة أسْفارٍ كأنَّ زِمامَها ... شُجاعٌ لَدى يُسْرَى الذّرَاعَين مُطْرِقُ

وجمعهما مَعًا: رَجائع. قَالَ معن بن أَوْس الْمُزنِيّ:

على حينَ مَا بِي من رِياضٍ لصَعْبَةٍ ... وَبَرَّحَ بِي إنْقضاضُهُنَّ الرَّجائعُ

كنى بذلك عَن النِّسَاء، أَي إنَّهنَّ لَا يواصلنه لكبره.

وسفَرٌ رجيع: مرجوع فِيهِ مرَارًا، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

وأسْقِى فِتيةً ومُنَفَّهاتٍ ... أضَرّ بنِقيِها سفَرٌ رَجِيعُ

وَفُلَان رِجْعَ سفر، ورَجِيع سفر.

وراجَعه الْكَلَام مُراجَعَةً ورِجاعا: حاوره إِيَّاه

وَمَا أرجع إِلَيْهِ كَلاما: أَي مَا أجابَه.

والرَّجيع من الْكَلَام: الْمَرْدُود إِلَى صَاحبه.

والرَّجْعُ والرَّجيعُ: النَّجو والرَّوث، لِأَنَّهُ رَجَعَ عَن حَاله الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا.

والرَّجيع: الجرة، لرجعه لَهَا إِلَى الْأكل. قَالَ حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي يصف إبِلا تردد جِرَّتها:

رَدَدْنَ رَجيعَ الفَرْثِ حَتَّى كأنَّه ... حَصَى إْثمِدٍ بَين الصَّلاءِ سَحِيقُ

وَبِه فسر ابْن الْأَعرَابِي قَول الراجز:

يَمْشينَ بالأحمالِ مَشْيَ الغِيلانْ فاسْتَقْبَلَتْ لَيْلَةَ خِمْسٍ حَنَّانْ

تَعْتَلُّ فِيهِ برَجِيعِ العِيرانْ

والرَّجيع: الشواء يسخن ثَانِيَة، عَن الْأَصْمَعِي. وَقيل: كل مَا رد فَهُوَ رجيع. وحبل رَجيع: نقض ثمَّ أُعِيد فتله. وَقيل: كل مَا ثنيته: رجيع. ورَجيع القَوْل: الْمَكْرُوه.

وتَرَجَّعَ الرجل عِنْد الْمُصِيبَة، واسترجع: قَالَ " إنَّا للهِ وإنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون " والرَّجْع: رَدُّ الدَّابَّة يَديهَا فِي السّير وَنَحْوه. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

يَعْدُو بِهِ نَهْشُ المُشاشِ كَأَنَّهُ ... صَدَعٌ سليمٌ رَجْعُهُ لَا يَظْلَعُ

نهش المشاش: خَفِيف القوائم، وَصفه بِالْمَصْدَرِ، وَأَرَادَ: نهش القوائم، أَو منهوش القوائم.

ورَجْعُ الرشق فِي الرَّمي: مَا يرد عَلَيْهِ.

والرُّوَاجع: الرِّيَاح الْمُخْتَلفَة، لمجيئها وذهابها.

والرَّجْعُ، والرَّجْعَة، والرُّجْعَى، والرُّجْعان، والمَرْجُوعة: جَوَاب الرسَالَة، قَالَ يصف الدَّار:

سألْتُها عَن ذاكَ فاسْتَعْجَمتْ ... لم تَدْرِ مَا مَرْجُوعَةْ السَّائلِ؟

وَلَيْسَ لهَذَا البيع مَرْجوع: أَي لَا يُرْجَع فِيهِ. ومتاع مُرْجِع: لَهُ مَرْجُوع.

وَقَالَ اللَّحيانيّ: ارْتَجع فلَان مَالا، وَهُوَ أَن يَبِيع ابله المسنة وَالصغَار، ثمَّ يَشْتَرِي الْفتية والبكار. وَقيل: هُوَ أَن يَبِيع الذُّكُور وَيَشْتَرِي الْإِنَاث. وَعم مرّة بِهِ، فَقَالَ: هُوَ أَن يَبِيع الشَّيْء، ثمَّ يَشْتَرِي مَكَانَهُ مَا يخيل إِلَيْهِ انه أفتى وَأصْلح. وَجَاء فلَان برِجْعة حَسَنَة: أَي بِشَيْء صَالح، اشْتَرَاهُ مَكَان شَيْء طالح، أَو مَكَان شَيْء قد كَانَ دونه. وَبَاعَ إبِله فارْتجَع مِنْهَا رَجْعة صَالِحَة، ورِجْعة. والرِّجْعة: إبل تشتريها الْأَعْرَاب، لَيست من نتاجهم، وَلَيْسَت عَلَيْهَا سماتهم، وارْتجَعها: اشْتَرَاهَا. أنْشد ثَعْلَب:

لَا تَرْتجِع شارِفا تَبْغي فَوَاضِلَها ... بدَفِّها مِنْ عُرَا الأنْساعِ تَنْدِيبُ

قد يجوز أَن يكون هَذَا من قَوْلهم: بَاعَ إبِله، فارْتَجع مِنْهَا رِجْعَة صَالِحَة.

والرِّجَع: أَن يَبِيع الذُّكُور، وَيَشْتَرِي الْإِنَاث، كَأَنَّهُ مصدر، وَإِلَّا لم يَصح تَعْبِيره. وَقيل: هُوَ أَن يَبِيع الهرمى، وَيَشْتَرِي الطراء.

وَقيل لحي من الْعَرَب: لم كثرت أَمْوَالكُم؟ فَقَالُوا: أوصانا أَبونَا بالنُّجَع والرُّجَع.

وَقَالَ ثَعْلَب: بالرِّجَع والنِّجَعِ. وَفَسرهُ: بِأَنَّهُ بيع الهرمى وَشِرَاء الطراء. وَقد فسر بِأَنَّهُ بيع الذُّكُور وَشِرَاء الْإِنَاث، وَكِلَاهُمَا مِمَّا ينمى عله المَال.

وأرجع إبِلا: شراها وباعها على هَذِه الْحَالة.

وَحكى اللَّحيانيّ: جَاءَت رِجْعَةُ الضّيَاع، وَلم يفسره. وَعِنْدِي انه مَا تعود بِهِ على صَاحبهَا من غلَّة.

وأرجع يَده إِلَى سَيْفه ليستلَّه، أَو إِلَى كِنَانَته ليَأْخُذ سَهْما: أَهْوى بهَا إِلَيْهِمَا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَبدَا لهُ أقْرابُ هَذَا رَائِغا ... عَنْهُ فَعَيَّثَ فِي الكِنانَةِ يَرْجِعُ

وَقَالَ اللَّحيانيّ: أرجع الرجل يَدَيْهِ: إِذا ردهما إِلَى خَلفه، فَعم بِهِ.

والراجع من النِّسَاء: الَّتِي مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا، ورَجَعَتْ إِلَى أَهلهَا.

ومَرْجِعُ الْكَتف: مَا يَلِي الْإِبِط مِنْهَا، من تِلْقَاء منابض الْقلب. قَالَ رؤبة:

ويَطْعُنُ الأعْناقَ والمَرَاجِعا

ورَجَع الْكَلْب فِي قيئه: عَاد فِيهِ.

وَهُوَ يُؤمن بالرَّجْعَة: أَي بِأَن الْمَيِّت يرجع قبل يَوْم الْقِيَامَة.

وراجَع الرجل: رَجَع إِلَى خير أَو إِلَى شَرّ.

ورَجَعَتِ الطير رُجُوعا ورِجاعا: قطعت من الْمَوَاضِع الحارة إِلَى الْبَارِدَة. ورَجَعَتِ النَّاقة، تَرْجِع رِجاعا ورُجُوعا، وَهِي رَاجِع: لقحت، ثمَّ أخلفت، لِأَنَّهَا رَجَعَت عمارُجى مِنْهَا.

وَقيل: هُوَ إِذا ظُنَّ بهَا حمل، ثمَّ لم يكن كَذَلِك. وَقيل: إِذا ضربهَا الْفَحْل فَلم تلقح. وَقيل: إِذا أَلْقَت وَلَدهَا لغير تَمام. وَقيل: إِذا بَالَتْ مَاء الْفَحْل. وَقيل: هُوَ أَن تطرحه مَاء.

والرَّجْع، والرَّجِيع، والرَّاجِعة: الغدير يتَرَدَّد فِيهِ المَاء. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ مَا ارْتَدَّ فِيهِ السَّيْل، ثمَّ نفذ. وَالْجمع رِجْعانٌ ورِجاع وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

ورَاجَعَ أطْرَافَ الصَّبا وَكَأَنَّهُ ... رِجاعُ غَدير هَزَّه الرّيحُ رَائعُ

قَالَ غَيره: الرِّجاع: جمع، وَلكنه نَعته بِالْوَاحِدِ، الَّذِي هُوَ رائع، لِأَنَّهُ على لفظ الْوَاحِد، كَمَا قَالَ الفرزدق:

إِذا القُنْبضَاتُ السُّودُ طَوُّفْنَ بالضُّحَىرَقَدْنَ عَلَيْهنَّ الحِجالُ المُسَجَّفُ

وَإِنَّمَا قَالَ: " رِجاعُ غَدِير " ليفصله من الرِّجاع الَّذِي هُوَ الغدير، إِذْ الرِّجاع من الْأَسْمَاء الْمُشْتَركَة، كَمَا قَالَ الآخر:

لَو أَنِّي أشاءُ لكُنتُ منهُ ... مَكانَ الفَرْقَدَيْنِ من النُّجومِ

فَقَالَ: " من النُّجوم " ليُخَلِّص معنى الفرقدين، لِأَن الفرقد من الْأَسْمَاء الْمُشْتَركَة، أَلا ترى أَن ابْن أَحْمَر لما قَالَ:

يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها ... كَمَا يُهِلُّ الرَّاكبُ المُعْتَمِرْ

فَلم يخلص الفرقد هَاهُنَا، اخْتلفُوا فِيهِ، فَقَالَ قوم: انه الفرقد الــفلكي. وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا هُوَ فرقد الْبَقَرَة، وَهُوَ وَلَدهَا. وَقد يجوز أَن يكون الرِّجاع للغدير الْوَاحِد، كَمَا قَالُوا فِيهِ الإخاذ، وأضافه إِلَى نَفسه، ليبينه أَيْضا بذلك، لِأَن الرِّجاع كَانَ وَاحِدًا أَو جمعا، فَهُوَ من الْأَسْمَاء الْمُشْتَركَة. وَقيل الرَّجْع: محبس المَاء. وَأما الغدير فَلَيْسَ بمحبس للْمَاء، إِنَّمَا هُوَ الْقطعَة من المَاء يغادرها السَّيْل أَي يَتْرُكهَا. والرَّجْع: الْمَطَر، لِأَنَّهُ يَرْجع مرّة بعد مرّة. وَفِي التَّنْزِيل: (والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع، وَالْأَرْض ذاتِ الصَّدْع) . قَالَ ثَعْلَب: تَرْجِعُ بالمطر سنة بعد سنة. وَقَالَ اللَّحيانيّ: لِأَنَّهَا تَرْجِع بالغيث، فَلم يذكر " سنة بعد سنة ".

وَقَوله: (والأرْضِ ذاتِ الصَّدعْ) قَالَ ثَعْلَب: هِيَ الأَرْض تنصدع بالنبات. وَقيل: الرَّجْع: عَامَّة المَاء. وَقيل: مَاء لهذيل، غلب عَلَيْهِ. والرَّجْع: الْغَرْس يكون فِي بطن الْمَرْأَة، يخرج على رَأس الصَّبِي.

والرِّجاع: مَا وَقع على أنف الْبَعِير من خطامه.

ورَجْع ومَرْجَعة: اسمان.

رجع: رَجَع يَرْجِع رَجْعاً ورُجُوعاً ورُجْعَى ورُجْعاناً ومَرْجِعاً

ومَرْجِعةً: انصرف. وفي التنزيل: إِن إِلى ربك الرُّجْعى، أَي الرُّجوعَ

والمَرجِعَ، مصدر على فُعْلى؛ وفيه: إِلى الله مَرْجِعُكم جميعاً، أَي

رُجُوعكم؛ حكاه سيبويه فيما جاء من المصادر التي من فَعَلَ يَفْعِل على

مَفْعِل، بالكسر، ولا يجوز أَن يكون ههنا اسمَ المكان لأَنه قد تعدَّى بإِلى،

وانتصبت عنه الحالُ، واسم المكان لا يتعدَّى بحرف ولا تنتصب عنه الحال

إِلا أَنّ جُملة الباب في فَعَلَ يَفْعِل أَن يكون المصدر على مَفْعَل،

بفتح العين. وراجَع الشيءَ ورَجع إِليه؛ عن ابن جني، ورَجَعْته أَرْجِعه

رَجْعاً ومَرْجِعاً ومَرْجَعاً وأَرْجَعْتُه، في لغة هذيل، قال: وحكى أَبو

زيد عن الضََّّبِّيين أَنهم قرؤُوا: أَفلا يرون أَن لا يُرْجِع إِليهم

قولاً، وقوله عز وجل: قال رب ارْجِعُونِ لعلّي أَعمل صالحاً؛ يعني العبد

إِذا بعث يوم القيامة وأَبصر وعرف ما كان ينكره في الدنيا يقول لربه:

ارْجِعونِ أَي رُدُّوني إِلى الدنيا، وقوله ارجعون واقع ههنا ويكون لازماً

كقوله تعالى: ولما رَجَع موسى إِلى قومه؛ ومصدره لازماً الرُّجُوعُ، ومصدره

واقعاً الرَّجْع. يقال: رَجَعْته رَجْعاً فرجَع رُجُوعاً يستوي فيه لفظ

اللازم والواقع.

وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: من كان له مال يُبَلِّغه حَجَّ بيتِ

الله أَو تَجِب عليه فيه زكاة فلم يفعل سأَل الرَّجعةَ عند الموت أَي

سأَل أَن يُرَدّ إِلى الدنيا ليُحْسن العمل ويَسْتَدْرِك ما فات.

والرَّجْعةُ: مذهب قوم من العرب في الجاهلية معروف عندهم، ومذهب طائفة من فِرَق

المسلمين من أَُولي البِدَع والأَهْواء، يقولون: إِن الميت يَرْجِعُ إِلى

الدنيا ويكون فيها حيّاً كما كان، ومن جملتهم طائفة من الرَّافضة يقولون:

إِنَّ عليّ بن أَبي طالب، كرم الله وجهه، مُسْتتِر في السحاب فلا يخرج مع

من خرج من ولده حتى ينادِيَ مُنادٍ من السماء: اخرج مع فلان، قال: ويشهد

لهذا المذهب السوء قوله تعالى: حتى إِذا جاء أَحدَهم الموتُ قال رب

ارجعون لعلي أَعمل صالحاً فيما تركت؛ يريد الكفار. وقوله تعالى: لعلّهم

يَعْرِفونها إِذا انقلبوا إِلى أَهلهم لعلهم يرجعون، قال: لعلهم يرجعون أَي

يَرُدُّون البِضاعةَ لأَنها ثمن ما اكتالوا وأَنهم لا يأْخذون شيئاً إِلا

بثمنه، وقيل: يرجعون إِلينا إِذا عَلِموا أَنّ ما كِيلَ لهم من الطعام

ثمنه يعني رُدّ إِليهم ثمنه، ويدل على هذا القول قوله: ولما رجعوا إِلى

أَبيهم قالوا يا أَبانا ما نَبْغي هذه بِضاعتنا. وفي الحديث: أَنه نَفَّل في

البَدْأَة الرُّبع وفي الرَّجْعة الثلث؛ أَراد بالرَّجعة عَوْدَ طائفةٍ

من الغُزاة إِلى الغَزْو بعد قُفُولهم فَيُنَفِّلهم الثلث من الغنيمة

لأَنّ نهوضهم بعد القفول أَشق والخطر فيه أَعظم. والرَّجْعة: المرة من

الرجوع. وفي حديث السّحُور: فإِنه يُؤذِّن بليل ليَرْجِعَ قائمَكم ويُوقِظَ

نائمكم؛ القائم: هو الذي يصلي صلاة الليل. ورُجُوعُه عَوْدُه إِلى نومه أَو

قُعُوده عن صلاته إِذا سمع الأَذان، ورَجع فعل قاصر ومتَعَد، تقول:

رَجَعَ زيد ورَجَعْته أَنا، وهو ههنا متعد ليُزاوج يُوقِظ، وقوله تعالى: إِنه

على رَجْعه لقادر؛ قيل: إِنه على رَجْع الماء إِلى الإِحْليل، وقيل إِلى

الصُّلْب، وقيل إِلى صلب الرجل وتَرِيبةِ المرأَة، وقيل على إِعادته

حيّاً بعد موته وبلاه لأَنه المبدئ المُعيد سبحانه وتعالى، وقيل على بَعْث

الإِنسان يوم القيامة، وهذا يُقوّيه: يوم تُبْلى السّرائر؛ أَي قادر على

بعثه يوم القيامة، والله سبحانه أَعلم بما أَراد.

ويقال: أَرجع اللهُ همَّه سُروراً أَي أَبدل همه سروراً. وحكى سيبويه:

رَجَّعه وأَرْجَعه ناقته باعها منه ثم أَعطاه إِياها ليرجع عليها؛ هذه عن

اللحياني. وتَراجَع القومُ: رَجعُوا إِلى مَحَلِّهم.

ورجّع الرجلُ وتَرجَّع: رَدَّدَ صوته في قراءة أَو أَذان أَو غِناء أَو

زَمْر أَو غير ذلك مما يترنم به. والترْجيع في الأَذان: أَن يكرر قوله

أَشهد أَن لا إِله إِلاَّ الله، أَشهد أَن محمداً رسول الله. وتَرْجيعُ

الصوت: تَرْدِيده في الحَلق كقراءة أَصحاب الأَلحان. وفي صفة قراءته، صلى

الله عليه وسلم، يوم الفتح: أَنه كان يُرَجِّع؛ الترجِيعُ: ترديد القراءة،

ومنه ترجيع الأَذان، وقيل: هو تَقارُب ضُروب الحركات في الصوت، وقد حكى

عبد الله بن مُغَفَّل ترجيعه بمد الصوت في القراءة نحو آء آء آء. قال ابن

الأَثير: وهذا إِنما حصل منه، والله أَعلم، يوم الفتح لأَنه كان راكباً

فجعلت الناقة تُحرِّكه وتُنَزِّيه فحدَثَ الترجِيعُ في صوته. وفي حديث

آخر: غير أَنه كان لا يُرَجِّع، ووجهه أَنه لم يكن حينئذ راكباً فلم يَحْدُث

في قراءته الترجيع. ورجَّع البعيرُ في شِقْشِقَته: هَدَر. ورجَّعت

الناقةُ في حَنِينِها: قَطَّعَته، ورجَّع الحمَام في غِنائه واسترجع كذلك.

ورجّعت القَوْسُ: صوَّتت؛ عن أَبي حنيفة. ورجَّع النقْشَ والوَشْم والكتابة:

ردَّد خُطُوطها، وترْجيعها أَن يُعاد عليها السواد مرة بعد أُخرى. يقال:

رجَّع النقْشَ والوَشْم ردَّد خُطوطَهما. ورَجْعُ الواشِمة: خَطُّها؛

ومنه قول لبيد:

أَو رَجْع واشِمةٍ أُسِفَّ نَؤُورها

كِفَفاً، تعرَّضَ فَوْقهُنَّ وِشامُها

وقال الشاعر:

كتَرْجيعِ وَشْمٍ في يَدَيْ حارِثِيّةٍ،

يَمانِية الأَسْدافِ، باقٍ نَؤُورُها

وقول زهير:

مَراجِيعُ وَشْمٍ في نَواشِرِ مِعْصَمِ

هو جمع المَرْجُوع وهو الذي أُعِيد سواده. ورَجَع إِليه: كَرَّ. ورَجَعَ

عليه وارْتَجَع: كرَجَعَ. وارْتَجَع على الغَرِيم والمُتَّهم: طالبه.

وارتجع إِلي الأَمرَ: رَدَّه إِليّ؛ أَنشد ثعلب:

أَمُرْتَجِعٌ لي مِثْلَ أَيامِ حَمّةٍ،

وأَيامِ ذي قارٍ عَليَّ الرَّواجِعُ؟

وارْتَجَعَ المرأَةَ وراجَعها مُراجعة ورِجاعاً: رَجَعها إِلى نفسه بعد

الطلاق، والاسم الرِّجْعة والرَّجْعةُ. يقال: طلَّق فلان فلانة طلاقاً

يملك فيه الرَّجْعة والرِّجْعةَ، والفتح أَفصح؛ وأَما قول ذي الرمة يصف

نساء تَجَلَّلْنَ بجَلابيبهن:

كأَنَّ الرِّقاقَ المُلْحَماتِ ارْتَجَعْنَها

على حَنْوَةِ القُرْيانِ ذاتِ الهَمَائِم

أَراد أَنهن ردَدْنها على وجُوه ناضِرة ناعِمة كالرِّياض.

والرُّجْعَى والرَّجِيعُ من الدوابّ، وقيل من الدواب ومن الإِبل: ما

رَجَعْتَه من سفر إِلى سفر وهو الكالُّ، والأُنثى رَجِيعٌ ورَجِيعة؛ قال

جرير:

إِذا بَلَّغَت رَحْلي رَجِيعٌ، أَمَلَّها

نُزُوليَ بالموماةِ، ثم ارْتِحالِيا

وقال ذو الرمة يصف ناقة:

رجِيعة أَسْفارٍ، كأَنَّ زِمامَها

شُجاعٌ لدى يُسْرَى الذِّراعَينِ مُطْرِق

وجمعُهما معاً رَجائع؛ قال معن بن أَوْس المُزَني:

على حينَ ما بي مِنْ رِياضٍ لصَعْبةٍ،

وبَرَّحَ بي أَنْقاضُهُن الرَّجائعُ

كنَى بذلك عن النساء أَي أَنهن لا يُواصِلْنه لِكِبَره، واستشهد

الأَزهري بعجز هذا البيت وقال: قال ابن السكيت: الرَّجِيعةُ بعير ارْتَجعْتَه

أَي اشترَيْتَه من أَجْلاب الناس ليس من البلد الذي هو به، وهي الرَّجائع؛

وأَنشد:

وبَرَّحَ بي أَنقاضُهن الرَّجائع

وراجَعت الناقة رِجاعاً إِذا كانت في ضرب من السير فرَجعت إِلى سَير

سِواه؛ قال البَعِيث يصف ناقته:

وطُول ارْتِماء البِيدِ بالبِيدِ تَعْتَلي

بها ناقتي، تَخْتَبُّ ثُمَّ تُراجِعُ

وسَفَر رَجيعٌ: مَرْجُوع فيه مراراً؛ عن ابن الأَعرابي. ويقال للإِياب

من السفَر: سفَر رَجِيع؛ قال القُحَيْف:

وأَسْقِي فِتْيةً ومُنَفَّهاتٍ،

أَضَرَّ بِنِقْيِها سَفَرٌ رَجِيعُ

وفلان رِجْعُ سفَر ورَجِيعُ سفَر. ويقال: جعلها الله سَفْرة مُرْجِعةً.

والمُرْجِعةُ: التي لها ثَوابٌ وعاقبة حَسَنة.

والرَّجْع: الغِرْس يكون في بطن المرأَة يخرج على رأْس الصبي.

والرِّجاع: ما وقع على أَنف البعير من خِطامه. ويقال: رَجَعَ فلان على

أَنف بعيره إِذا انفسخ خَطْمُه فرَدَّه عليه، ثم يسمى الخِطامُ رِجاعاً.

وراجَعه الكلامَ مُراجَعةً ورِجاعاً: حاوَرَه إِيَّاه. وما أَرْجَعَ

إِليه كلاماً أَي ما أَجابَه. وقوله تعالى: يَرْجِعُ بعضُهم إِلى بعض القول؛

أَي يَتَلاوَمُونَ. والمُراجَعَة: المُعاوَدَةُ. والرَّجِيعُ من الكلام:

المَرْدُودُ إِلى صاحبه.

والرَّجْعُ والرَّجِيعُ: النَّجْوُ والرَّوْثُ وذو البَطن لأَنه رَجَع

عن حاله التي كان عليها. وقد أَرْجَعَ الرجلُ. وهذا رَجِيعُ السَّبُع

ورَجْعُه أَيضاً يعني نَجْوَه. وفي الحديث: أَنه نهى أَن يُسْتَنْجَى

بِرَجِيعٍ أَو عَظْم؛ الرَّجِيعُ يكون الرَّوْثَ والعَذِرةَ جَميعاً، وإِنما سمي

رَجِيعاً لأَنه رَجَع عن حاله الأُولى بعد أَن كان طعاماً أَو علَفاً

أَو غير ذلك. وأَرْجَع من الرَّجِيع إِذا أَنْجَى. والرَّجِيعُ: الجِرَّةُ

لِرَجْعِه لها إِلى الأَكل؛ قال حميد بن ثَوْر الهِلالي يَصِف إِبلاً

تُرَدِّد جِرَّتها:

رَدَدْنَ رَجِيعَ الفَرْثِ حتى كأَنه

حَصى إِثْمِدٍ، بين الصَّلاءِ، سَحِيقُ

وبه فسر ابن الأَعرابي قول الراجز:

بَمْشِينَ بالأَحْمال مَشْيَ الغِيلانْ،

فاسْتَقْبَلَتْ ليلةَ خِمْسٍ حَنّانْ،

تَعْتَلُّ فيه بِرَجِيعِ العِيدانْ

وكلُّ شيءٍ مُرَدَّدٍ من قول أَو فعل، فهو رَجِيع؛ لأَن معناه مَرْجُوع

أَي مردود، ومنها سموا الجِرَّة رَجِيعاً؛ قال الأَعشى:

وفَلاةٍ كأَنَّها ظَهْر تُرْسٍ،

ليس إِلاّ الرَّجِيعَ فيها عَلاقُ

يقول لا تَجِد الإِبل فيها عُلَقاً إِلاَّ ما تُرَدِّدُه من جِرَّتها.

الكسائي: أَرْجَعَتِ الإِبلُ إِذا هُزِلَت ثم سَمِنت. وفي التهذيب: قال

الكسائي إِذا هُزِلَت الناقة قيل أَرْجَعت. وأَرجَعَت الناقة، فهي مُرْجِع:

حَسُنت بعد الهُزال. وتقول: أَرْجَعْتُك ناقة إِرْجاعاً أَي

أَعطيْتُكَها لتَرْجِع عليها كما تقول أَسْقَيْتُك إِهاباً. والرَّجيعُ: الشِّواء

يُسَخَّن ثانية؛ عن الأَصمعي، وقيل: كلُّ ما رُدِّد فهو رَجِيع، وكلُّ طعام

بَرَد فأُعِيد إِلى النار فهو رَجِيع. وحبْل رَجِيع: نُقض ثم أُعِيد

فَتْلُه، وقيل: كلُّ ما ثَنَيْتَه فهو رَجِيع. ورَجِيعُ القول: المكروه.

وتَرَجَّع الرجل عند المُصِيبة واسْتَرْجَع: قال إِنّا لله وإِنا إِليه

راجعون. وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: أَنه حين نُعي له قُثَم

استرجع أَي قال إِنا لله وإِنا إِليه راجعون، وكذلك الترجيع؛ قال جرير:

ورَجَّعْت من عِرْفانِ دار، كأَنَّها

بَقِيّةُ وَشْمٍ في مُتُون الأَشاجِعِ

(* في ديوان جرير: من عِرفانِ رَبْع كأنّه، مكانَ: من عِرفانِ دارٍ

كأنّها.)

واسْتَرْجَعْت منه الشيءَ إِذا أَخذْت منه ما دَفَعْته إِليه،

والرَّجْع: رَدّ الدابة يديها في السير ونَحْوُه خطوها. والرَّجْع: الخطو.

وتَرْجِيعُ الدابة يدَيْها في السير: رَجْعُها؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي:

يَعْدُو به نَهْشُ المُشاشِ، كأَنّه

صَدَعٌ سَلِيمٌ رَجْعُه لا يَظْلَعُ

(* قوله «نهش المشاش» تقدم ضبطه في مادتي مشش ونهش: نهش ككتف.)

نَهْشُ المُشاشِ: خَفيفُ القوائم، وصفَه بالمصدر، وأَراد نَهِش القوائم

أَو مَنْهُوش القوائم. وفي حديث ابن مسعود، رضي الله عنه: أَنه قال

للجَلاَّد: اضْرِب وارجِعْ يدك؛ قيل: معناه أَن لا يرفع يده إِذا أَراد الضرب

كأَنه كان قد رفَع يده عند الضرب فقال: ارْجِعْها إِلى موضعها. ورَجْعُ

الجَوابِ ورَجْع الرَّشْقِ في الرَّمْي: ما يَرُدُّ عليه.

والرَّواجِعُ: الرِّياح المُخْتلِفَةُ لمَجِيئها وذَهابها.

والرَّجْعُ والرُّجْعَى والرُّجْعان والمَرْجُوعَةُ والمَرْجُوعُ: جواب

الرسالة؛ قال يصف الدار:

سأَلْتُها عن ذاك فاسْتَعْجَمَتْ،

لم تَدْرِ ما مَرْجُوعةُ السَّائلِ

ورُجْعان الكتاب: جَوابه. يقال: رجَع إِليَّ الجوابُ يَرْجِعُ رَجْعاً

ورُجْعاناً. وتقول: أَرسلت إِليك فما جاءني رُجْعَى رِسالتي أَي

مَرْجُوعها، وقولهم: هل جاء رُجْعةُ كتابك ورُجْعانُه أَي جوابه، ويجوز رَجْعة،

بالفتح. ويقال: ما كان من مَرْجُوعِ أَمر فلان عليك أَي من مَردُوده

وجَوابه. ورجَع إِلى فلان من مَرْجوعِه كذا: يعني رَدّه الجواب. وليس لهذا

البيع مَرْجُوع أَي لا يُرْجَع فيه. ومتاع مُرْجِعٌ: له مَرْجُوع. ويقال:

أَرْجَع الله بَيْعة فلان كما يقال أَرْبَح الله بَيْعَته. ويقال: هذا

أَرْجَعُ في يَدِي من هذا أَي أَنْفَع، قال ابن الفرج: سمعت بعض بني سليم

يقول: قد رجَع كلامي في الرجل ونَجَع فيه بمعنى واحد. قال: ورَجَع في الدابّة

العَلَفُ ونَجَع إِذا تَبيّن أَثَرُه. ويقال: الشيخ يَمْرض يومين فلا

يَرْجِع شَهراً أَي لا يَثُوب إِليه جسمه وقوّته شهراً. وفي النوادر: يقال

طَعام يُسْتَرْجَعُ عنه، وتَفْسِير هذا في رِعْي المال وطَعام الناس ما

نَفَع منه واسْتُمْرِئَ فسَمِنُوا عنه.

وقال اللحياني: ارْتَجَع فلان مالاً وهو أَن يبيع إِبله المُسِنة

والصغار ثم يشتري الفَتِيّة والبِكار، وقيل: هو أَن يبيع الذكور ويشتري

الإِناث؛ وعمَّ مرة به فقال: هو أَن يبيع الشيء ثم يشتري مكانه ما يُخَيَّل

إِليه أَنه أَفْتى وأَصلح.

وجاء فلان بِرِجْعةٍ حَسَنةٍ أَي بشيء صالح اشتراه مكان شيء طالح، أَو

مَكان شيء قد كان دونه، وباع إِبله فارْتَجع منها رِجْعة صالحة ورَجْعةً:

رَدّها. والرِّجْعةُ والرَّجْعة: إِبل تشتريها الأَعراب ليست من نتاجهم

وليست عليها سِماتُهم. وارْتَجَعها: اشتراها؛ أَنشد ثعلب:

لا تَرْتَجِعْ شارفاً تَبْغِي فَواضِلَها،

بدَفِّها من عُرى الأَنْساعِ تَنْدِيبُ

وقد يجوز أَن يكون هذا من قولهم: باع إِبله فارتجع منها رِجْعة صالحة،

بالكسر، إِذا صرف أَثْمانها فيما تَعود عليه بالعائدة الصالحة، وكذلك

الرِّجْعة في الصدقة، وفي الحديث: أَنه رأَى في إِبل الصدقة ناقة كَوْماء

فسأَل عنها المُصَدِّق فقال: إِني ارْتَجَعْتها بإِبل، فسكت؛ الارْتِجاعُ:

أَن يَقدُم الرجل المصر بإِبله فيبيعها ثم يشتري بثمنها مثلها أَو غيرها،

فتلك الرِّجعة، بالكسر؛ قال أَبو عبيد: وكذلك هو في الصدقة إِذا وجب على

رَبّ المال سِنّ من الإِبل فأَخذ المُصَدِّقُ مكانها سنّاً أُخرى فوقها

أَو دونها، فتلك التي أَخَذ رِجْعةٌ لأَنه ارتجعها من التي وجبت له؛ ومنه

حديث معاوية: شكت بنو تَغْلِبَ إِليه السنة فقال: كيف تَشْكُون الحاجةَ

مع اجْتِلاب المِهارة وارْتجاعِ البِكارة؟ أَي تَجْلُبون أَولاد الخيل

فتَبِيعُونها وترجعون بأَثمانها؛ البكارة للقِنْية يعني الإِبل؛ قال الكميت

يصف الأَثافي:

جُرْدٌ جِلادٌ مُعَطَّفاتٌ على الـ

أَوْرَقِ، لا رِجْعةٌ ولا جَلَبُ

قال: وإِن ردَّ أَثمانها إِلى منزله من غير أَن يشتري بها شيئاً فليست

برِجْعة. وفي حديث الزكاة: فإِنهما يَتراجَعانِ بينهما بالسَّويّة؛

التَّراجُع بين الخليطين أَن يكون لأَحَدهما مثلاً أَربعون بقرة وللآخر ثلاثون،

ومالُهما مُشتَرَك، فيأْخذ العامل عن الأَربعين مُسنة، وعن الثلاثين

تَبيعاً، فيرجع باذِلُ المسنة بثلاثة أَسْباعها على خَليطه، وباذلُ

التَّبِيع بأَربعة أَسْباعِه على خَلِيطه، لأَن كل واحد من السنَّين واجب على

الشُّيوعِ كأَن المال ملك واحد، وفي قوله بالسوية دليل على أَن الساعي إِذا

ظلم أَحدهما فأَخذ منه زيادة على فرْضه فإِنه لا يرجع بها على شريكه،

وإِنما يَغْرم له قيمة ما يخصه من الواجب عليه دون الزيادة؛ ومن أَنواع

التراجع أَن يكون بين رجلين أَربعون شاة لكل واحد عشرون، ثم كل واحد منهما

يعرف عين ماله فيأْخذ العاملُ من غنم أَحدهما شاة فيرجع على شريكه بقيمة

نصف شاة، وفيه دليل على أَن الخُلْطة تصح مع تمييز أَعيان الأَموال عند من

يقول به. والرِّجَع أَيضاً: أَن يبيع الذكور ويشتري الإِناث كأَنه مصدر

وإِن لم يصح تَغْييرُه، وقيل: هو أَن يبيع الهَرْمى ويشتري البِكارة؛ قال

ابن بري: وجمع رِجْعةٍ رِجَعٌ، وقيل لحَيّ من العرب: بمَ كثرت أَموالكم؟

فقالوا: أَوصانا أَبونا بالنُّجَع والرُّجَع، وقال ثعلب: بالرِّجَع

والنِّجَع، وفسره بأَنه بَيْع الهَرْمى وشراء البِكارة الفَتِيَّة، وقد فسر

بأَنه بيع الذكور وشراء الإِناث، وكلاهما مما يَنْمي عليه المال. وأَرجع

إِبلاً: شَراها وباعَها على هذه الحالة.

والرّاجعةُ: الناقة تباع ويشترى بثمنها مثلها، فالثانية راجعة ورَجِيعة،

قال علي بن حمزة: الرَّجيعة أَن يباع الذكور ويشترى بثمنه الأُنثى،

فالأُنثى هي الرَّجيعة، وقد ارتجعتها وترَجَّعْتها ورَجَعْتها. وحكى

اللحياني:جاءت رِجْعةُ الضِّياع، ولم يفسره، وعندي أَنه ما تَعُود به على صاحبها

من غلَّة.

وأَرْجَع يده إِلى سيفه ليستَلّه أَو إِلى كِنانته ليأْخذَ سهماً:

أَهْوى بها إِليها؛ قال أَبو ذؤيب:

فبَدا له أَقْرابُ هذا رائغاً

عنه، فعَيَّثَ في الكِنانةِ يُرْجِعُ

وقال اللحياني: أَرْجَع الرجلُ يديه إِذا رَدّهما إِلى خلفه ليتناوَل

شيئاً، فعمّ به. ويقال: سيف نَجِيحُ الرَّجْعِ إِذا كان ماضِياً في

الضَّريبة؛ قال لبيد يصف السيف:

بأَخْلَقَ مَحْمودٍ نَجِيحٍ رَجِيعُه

وفي الحديث: رَجْعةُ الطلاق في غير موضع، تفتح راؤه وتكسر، على المرة

والحالة، وهو ارْتِجاع الزوجة المطلَّقة غير البائنة إِلى النكاح من غير

استئناف عقد.

والرَّاجِعُ من النساء: التي مات عنها زوجها ورجعت إِلى أَهلها، وأَمّا

المطلقة فهي المردودة. قال الأَزهري: والمُراجِعُ من النساء التي يموت

زوجها أَو يطلقها فتَرجِع إِلى أَهلها، ويقال لها أَيضاً راجع. ويقال

للمريض إِذا ثابَتْ إِليه نفْسه بعد نُهوك من العِلَّة: راجع. ورجل راجع إِذا

رجعت إِليه نفسه بعد شدَّة ضَنىً.

ومَرْجِعُ الكتف ورَجْعها: أَسْفَلُها، وهو ما يلي الإِبط منها من جهة

مَنْبِضِ القلب؛ قال رؤبة:

ونَطْعَن الأَعْناق والمَراجِعا

يقال: طعَنه في مَرْجِع كتفيه. ورَجَع الكلب في قَيْئه: عاد فيه.

وهو يُؤمِن بالرِّجْعة، وقالها الأَزهري بالفتح، أَي بأَنّ الميت يَرْجع

إِلى الدنيا بعد الموت قبل يوم القيامة. وراجَع الرجلُ: رجَع إِلى خير

أَو شر. وتَراجعَ الشيء إِلى خلف.

والرِّجاعُ: رُجوع الطير بعد قِطاعها. ورَجَعَت الطير رُجوعاً ورِجاعاً:

قَطعت من المواضع الحارَّة إِلى البارِدة. وأَتانٌ راجِعٌ وناقة راجِع

إِذا كانت تَشُول بذنبها وتجمع قُطْرَيْها وتُوَزِّع ببولها فتظن أَنّ بها

حَمْلاً ثم تُخْلِف. ورجَعت الناقةُ تَرْجع رِجاعاً ورُجوعاً، وهي

راجِع: لَقِحت ثم أَخْلَفت لأَنها رجَعت عما رُجِيَ منها، ونوق رَواجِعُ،

وقيل: إِذا ضربها الفَحل ولم تَلْقَح، وقيل: هي إِذا أَلقت ولدها لغير تمام،

وقيل: إِذا نالت ماء الفحل، وقيل: هو أَن تطرحه ماء. الأَصمعي: إِذا

ضُربت الناقة مراراً فلم تَلْقَح فهي مُمارِنٌ، فإِن ظهر لهم أَنها قد لَقِحت

ثم لم يكن بها حَمل فهي راجِع ومُخْلِفة. وقال أَبو زيد: إِذا أَلقت

الناقة حملها قبل أَن يَستبِين خلقه قيل رَجَعَت تَرْجِعُ رِجاعاً؛ وأَنشد

أَبو الهيثم للقُطامي يصف نجِيبة لنَجِيبَتَين

(* قوله: نجيبة لنجيبتين،

هكذا في الأصل.):

ومن عيْرانةٍ عَقَدَتْ عليها

لَقاحاً ثم ما كَسَرَتْ رِجاعا

قال: أَراد أَن الناقة عقدَت عليها لَقاحاً ثم رمت بماء الفحل وكسرت

ذنبها بعدما شالَت به؛ وقول المرّار يَصِف إِبلاً:

مَتابيعُ بُسْطٌ مُتْئِماتٌ رَواجِعٌ،

كما رَجَعَتْ في لَيْلها أُمّ حائلِ

بُسْطٌ: مُخَلاَّةٌ على أَولادها بُسِطَت عليها لا تُقْبَض عنها.

مُتْئمات: معها ابن مَخاض. وحُوار رَواجِعُ: رجعت على أَولادها. ويقال: رواجِعُ

نُزَّعٌ. أُم حائل: أُمُّ ولدِها الأُنثى.

والرَّجِيعُ: نباتُ الربيع. والرَّجْعُ والرجيعُ والراجعةُ: الغدير

يتردَّد فيه الماء؛ قال المتنخل الهُذلي يصف السيف:

أَبيض كالرَّجْع رَسوبٌ، إِذا

ما ثاخَ في مُحْتَفَلٍ يَخْتَلي

وقال أَبو حنيفة: هي ما ارْتَدّ فيه السَّيْل ثم نَفَذَ، والجمع رُجْعان

ورِجاع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وعارَضَ أَطْرافَ الصَّبا وكأَنه

رِجاعُ غَدِيرٍ، هَزَّه الريحُ، رائِعُ

وقال غيره: الرِّجاع جمع ولكنه نعته بالواحد الذي هو رائع لأَنه على لفظ

الواحد كما قال الفرزدق:

إِذا القُنْبُضاتُ السُّودُ طَوَّفْنَ بالضُّحى،

رَقَدْنَ عليهِن السِّجالُ المُسَدَّفُ

(* قوله «السجال المسدف» كذا بالأصل هنا، والذي في غير موضع وكذا

الصحاح: الحجال المسجف.)

وإِنما قال رِجاعُ غدير ليَفْصِله من الرِّجاع الذي هو غير الغدير، إِذ

الرجاع من الأَسماء المشتركة؛ قال الآخر:

ولو أَنّي أَشاء، لكُنْتُ منها

مَكانَ الفَرْقَدَيْن من النُّجومِ

فقال من النجوم ليُخَلِّص معنى الفَرقدين لأَن الفرقدين من الأَسماء

المشتركة؛ أَلا ترى أَنَّ ابن أَحمر لما قال:

يُهِلُّ بالفَرقدِ رُكْبانُها،

كما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ

ولم يُخَلِّص الفَرْقَد ههنا اختلفوا فيه فقال قوم: إِنه الفَرْقَد

الــفَلَكيــ، وقال آخرون: إِنما هو فرقد البقرة وهو ولدها. وقد يكون الرِّجاعُ

الغَدير الواحد كما قالوا فيه الإِخاذ، وأَضافه إِلى نفسه ليُبَيِّنه

أَيضاً بذلك لأَن الرِّجاع كان واحداً أَو جمعاً، فهو من الأَسماء المشتركة،

وقيل: الرَّجْع مَحْبِس الماء وأَما الغدير فليس بمحبس للماء إِنما هو

القِطعة من الماء يُغادِرها السَّيْلُ أَي يتركها. والرَّجْع: المطر لأَنه

يرجع مرة بعد مرة. وفي التنزيل: والسماء ذاتِ الرَّجْع، ويقال: ذات

النفْع، والأَرض ذات الصَّدْع؛ قال ثعلب: تَرْجع بالمطر سنة بعد سنة، وقال

اللحياني: لأَنها ترجع بالغيث فلم يذكر سنة بعد سنة، وقال الفراء: تبتدئ

بالمطر ثم ترجع به كل عام، وقال غيره: ذاتِ الرجع ذات المطر لأَنه يجيء

ويرجع ويتكرّر.

والراجِعةُ: الناشِغةُ من نَواشِغ الوادي. والرُّجْعان: أَعالي التِّلاع

قبل أَن يجتمع ماء التَّلْعة، وقيل: هي مثل الحُجْرانِ، والرَّجْع عامة

الماء، وقيل: ماء لهذيل غلب عليه. وفي الحديث ذكر غَزوة الرَّجيعِ؛ هو

ماء لهُذَيْل. قال أَبو عبيدة: الرَّجْع في كلام العرب الماء، وأَنشد قول

المُتَنَخِّل: أَبيض كالرَّجْع، وقد تقدم: الأَزهري: قرأْت بخط أَبي

الهيثم حكاه عن الأَسدي قال: يقولون للرعد رَجْع. والرَّجِيعُ: العَرَق، سمي

رَجيعاً لأَنه كان ماء فعاد عرَقاً؛ وقال لبيد:

كَساهُنَّ الهَواجِرُ كلَّ يَوْمٍ

رَجِيعاً، في المَغَابنِ، كالعَصِيمِ

أَراد العَرَقَ الأَصفر شبَّهه بعصيم الحِنَّاء وهو أَثره. ورَجِيعُ:

اسم ناقة جرير؛ قال:

إِذا بلَّغتْ رَحْلي رَجِيعُ، أَمَلَّها

نُزُوليَ بالمَوْماةِ ثم ارْتحاليا

(* ورد هذا البيت سابقاً في هذه المادة، وقد صُرفت فيه رجيع فنُوّنت،

أما هنا فقد منعت من الصرف.)

ورَجْعٌ ومَرْجَعةُ: اسمان.

بَاب رَجَعَ
وَعطف وَعَاد وكر وآب وَأَقْبل وَانْصَرف وعاج وأل وأصور وقفل وحار وَفَاء وأناب وأثاب وانكفأ وانفتل 

رجع


رَجَعَ(n. ac. رُجْعَى
مَرْجِع
مَرْجِعَة
رُجُوْع
رُجْعَاْن)
a. Returned, went or came back.
b. ['An], Desisted from, left off.
c. [Fī], Took back; retracted, revoked.
d. [Ila], Had recourse to; traced or referred back to; had
reference to; was reduced to.
e. ['Ala], Turned round upon.
f. [Bi & 'Ala], Claimed the restitution of.
g. see II (b)
رَجَّعَa. Made to return; returned, sent back; brought, fetched
back.
b. Returned, reverted to; repeated, reiterated.
c. Restored, gave back.
d. Reproduced, renewed; retraced.
e. Bent, doubled up ( its legs ), stepped high
(horse).
رَاْجَعَa. Returned to.
b. Answered back, bandied words with; replied to.
c. Revised, went over again; recapitulated.
d. Referred to, consulted.

أَرْجَعَa. Made to return; sent or brought back; gave back
restored to.
b. Recovered, returned to his former state.
c. Made to prosper.
d. Stretched out behind (hand).
تَرَجَّعَa. Bought with the price of another (camel).
b. [Fī], Was pondered over in ( the mind ).

تَرَاْجَعَa. Returned, came back; went back, receded
retired.
b. Answered each other; disputed, bandied words
together.

إِرْتَجَعَa. see V (a)b. Turned, led, brought, took back.
c. [Fī], Restored, gave back to.
إِسْتَرْجَعَa. Reclaimed; took back again.

رَجْع
(pl.
رِجَاْع رِجْعَاْن
رُجْعَاْن)
a. Answer, reply; echo.
b. Channel, bed ( of a torrent ).
c. Profit, good return.
d. Continual rain; hail; thunder.

رَجْعَةa. Return.
b. Metempsychosis.
c. Resurrection.
d. Jubilee.

رِجْعَةa. Profit, return.
b. Allegation; argument.

رُجْعَةa. see 1 (a)
رُجْعَىa. Reply, answer.

مَرْجِع
(pl.
مَرَاْجِعُ)
a. Return.
b. Place to which one returns: goal.
c. Lower part of the shoulder-blade.
d. Resource.

رِجَاْع
(pl.
رُجُع
أَرْجِعَة)
a. Nose-rein.

رَجِيْع
(pl.
رُجُع
رَجَاْئِعُ
46)
a. Returned; brought back.
b. Renovated, restored.
c. Warmed up (food).
d. Camel wearied by journeying.
e. Dung.

رَجُوْعَةa. see 3ya
رُجُوْعa. Return.

رُجْعَاْنa. see 3ya
N. P.
رَجڤعَa. see 3ya
N. Ag.
أَرْجَعَa. Profitable, useful, advantageous.

N. Ac.
إِرْتَجَعَa. Return, conversion; repentance.

مُرَاجَعَة
a. Repetition, recapitulation.
(رجع) - في صِفَة قِراءَتِه عليه الصَّلاة والسَّلام يَومَ الفَتْح: "أَنَّه كان يُرجَّع" - وفي حَديثٍ آخر قال: "غَيرَ أَنَّه كان لا يُرَجِّع".
التَّرجِيعُ: تَردِيدُ القِراءة. قال الأصمَعِىُّ: رَجَّع الفَحلُ في هَدِيرِه إذا رَدَّدَه، ومنه التَّرجِيعُ في الأَذانِ.
وقيل: هو تَقَارُب ضُرُوبِ الحَرَكات في الصَّوت. يقال: رَجَّع الوَشْىَ والنَّقشَ، إذا قَارَب ما بَيْن أجْزائِها. وقد حَكَى عَبدُ الله بن مُغَفَّل، رضي الله عنه، تَرْجِيعَه بَمدِّ الصَّوت في القراءة نحو آء، آء، آء. وهذا إنَّما حصل منه - والله أعلم - لأَنَّه كان راكِبًا فجَعَلت النّاقةُ تُنَزِّيه وتحرِّكه فيَحصُل هذا من صَوْتِه. والمَوضِع الذي رُوِى: "أَنَّه كان لا يُرَجِّع" لَعلَّه حين لم يَكُن راكِباً فلم يَلجَأ إلى التَّرجِيع.
- في حَديِث ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "أنَّه حِينَ نُعِى له قُثَم استَرجَع".
: أي قال: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} ومِثلُه: رَجَّع.
- في حَديث عَبدِ الله بنِ مَسْعُود، رَضِى الله عنه: "أَنَّه قال للجَلَّاد: اضْرِبْ وارْجِع يَدَيْك".
قيل مَعْناه: أن لا يرفَع يَدَيْه إذا أرادَ الضَّرب، لَعلَّه كان قد رَفَع يَدَه فقال: ارْجِعْها إلى مَوضعِها. - في حَدِيثِ حَبِيب بنِ مَسلَمَةَ: "أَنَّه نَفَّل في البَدْأَةِ الرُّبُع، وفي الرَّجْعَة الثُّلُث".
إذا نَهضَت سَرِيَّة من جُمْلةِ العَسْكر، فأَوقعَت بالعَدُوِّ، فما غَنِموا كان لهم منه الرُّبْع، ويَشْرَكُهم سائِرُ العَسْكر في ثَلاثَةِ أَرْباع، فإن قفَلُوا من الغَزَاة ثم رَجَعُوا من الطريق، فأوقَعُوا بالعَدُوِّ ثانية، كان لهم مِمَّا غَنِموا الثُّلُثَ، لأنَّ نهُوضَهم بعد القُفولِ أَشقُّ والخَطرُ فيه أَعْظَم.
رجع: حين يعود المؤلف إلى الموضوع بعد أن استطرد في كلام خرج به عن الموضوع فإنه يكتب: رجع الحديث، رجع الخبر إلى غير ذلك. وقد كتب كوسكارتن في طبعته لكتاب الأغاني (ص22): رَجَعَ الخَبَرُ. غير أن الشيخ الطنطاوي في تعليقه على هذه العبارة (أنظر ص261 من التعليقات) يرى أن يكتب: رَجْعُ الخَبَرِ. وهذا في الحقيقة صواب، ومع ذلك فإني أجرأ على التأكيد أن الأول صواب أيضاً. ومما يؤيد هذا أننا نجد في المخطوطة النفيسة لابن عبد الملك (ص2 ق) بعد استطراد: رَجَع مضبوطة بهذا الشكل ومعها صح.
ونجد عند ابن الخطيب (ص69 ق) بعد استطراد: عادَ الحديثُ. وهذا يجعل استعمال الفعل الماضي أمراً لاشك فيه. وقارن هذا بما جاء في أخبار (ص67): ورَجَع هاهُنا شيءٌ من حديث عبد الرحمن بن معاوية. وفيه: ثُمَّ رَجَعَ الحديثُ إلى خروجهم (وحذف من كلمة الحديث. وهي موجودة في المخطوطة، خطأ من الناشر).
ويستعملون اليوم الفعل المضارع فيقولون: يرجع الكلام إلى القاضي، وفي بسام (ص66): يرجع مرجوعنا إلى (زيشر 22: 81).
ورجع: عاد إلى داره، بحذف إلى داره (الملابس ص84).
ورجع: عاد إلى الصواب، بحذف إلى الطاعة (أخبار ص 101).
ورجع: عاد إلى الصواب، بحذف إلى الصواب (أماري ص673).
ورجع: هدأ، فاء، تصالح (بوشر).
ورجع: عاد، أتى (معجم الإدريسي ص268).
رجع أَزْرق: صار أزرق، أزرقّ (بوشر).
رجع إلى فلان: صالحه، رضي عنه، ففي رياض النفوس (ص94): وغضب على الشيخ مدَّه ثم رجع إليه بعد ذلك.
رجع إلى: التفت إليه واعتبره وراعاه (معجم الطرائف). (انظر لين (تاج العروس) 1038 في الآخر) 214.
رجع إلى: لجأ إلى،، عمد إلى، استعان (كليلة ودمنة ص278) وفي النويري (الأندلس ص466): وكان الأمويون يضعون في كل سنة مائة ألف دينار في الخزانة، فلما امتنع أهلُ مُدُن الأندلس من أداء الخراج إليهم رجعوا إلى تلك الذخائر فنفقوها. وفي الخطيب (ص26 ق): مرجوعاً إلى في كثير من مهماِّت بلده (انظر لين (تاج العروس) 1038 في الآخر).
رجع إلى فلان: وثق به، ركن إليه، اتكل عليه (معجم الطرائف).
رجع إلى: اعتنق ديناً أو نحلة (معجم بدرون)، ويقال أيضاً إلى فلان اعتنق دينه أو نحلته. ففي رياض النفوس (ص65 و): قال عبيد الله الشيعي: أناظِركم في قيام رمضان فإن وجبت لكم الحُجَّة رجعْنا إليكم وإن وجبت لنا رجعتم إلينا.
رجع إلى نفسه: هدأ واطمأن، في الكلام عن شخص كان في غاية الاضطراب والقلق (معجم بدرون). وفي معجم ألكالا: رجع وحدها: عاد إليه عقله في الكلام عن شخص كان مجنوناً.
رجع إلى: اعتد من، اعتبر من. ففي المقري (1: 134): وهذا راجع إلى تقلب الأحوال وكيفية السلطان. وفي دي ساسي (ديب 9: 500): دون مارتن ملك الأجون وما يرجع إلى سلطنته في المواضع والحصون.
رُجع إلى قوله: أطاعوه، أذعنوا له ويقال أيضاً: رُجع إليه (معجم الطرائف).
رَجَع فلاناً ب، في ألف ليلة (2: 162): لا ترجع حامِلَ هذه المكاتبة بكلمة، أي لا تخاطب حامل هذه الرسالة بكلمة.
رجع على: عاد إلى عمل أو فعل ما كان قد انقطع عنه (بوشر). رجع على: غير رأيه فيه (بوشر).
رجع على فلان: ضادَّه، صاوله، ثار به، لامه واتهمه (معجم الطرائف). ولعل معناه أيضاً ما جاء في رياض النفوس (ص74 و): أن فرساناً قبضوا على ولي من الأولياء بأمر من الأمير، فرأوه يصلي الليلَ كله فرجع أصحاب الخيل بعضهم على بعض وقالوا هذا رجل من أولياء الله - الرأي أن تخلوه ونقول ما وجدناه.
رجعت الحَرْبُ عليهم: عادت عليهم وأصابتهم بالهزيمة (حيان ص85 و، ص91 ق).
رجع على رُكَبِه: جثا، ركع، خضع (فوك).
رجع عن: عدل عن، تولى عن، تنازل عن (بوشر).
رجع عن: عاد عن خطأه، أصلح سيرته (بوشر).
رجع عن: ترك مصنفه غير تام، لم يتم مصنفه (ميرسنج ص6).
رجع في: راجع ما كتب، أعاد قراءة ما أُملي عليه وصححه (كليلة ودمنة ص28).
رجع في الذي قال: استدرك قوله (فوك).
رجع في كلامه: استدرك كلامه، نقض وعده، عاد عن رأيه وغيرَّه (بوشر)، وفي معجم ألكالا: رجع وحدها بهذا المعنى.
رجع في وعد: نقض الوعد، وتخلص منه (بوشر).
رجع لِ: استسلم، دان، خضع. والرجوع للقدر: الاستسلام للقدر، الخضوع للمقادير (المقدمة 3: 421).
رجع لِوَراء: زاد سوءاً، صار أسوأ مما كان (ألكالا).
رجع من الخير: صار شراً (ألكالا).
رجع من كلامه: استدرك كلامه وعاد عنه وغيرَّه (بوشر).
رَجَّع (بالتشديد): أعاد تقديم الكأس عدة مرات (مباحث 1: 524 الطبعة الأولى).
رجَّع: ردّد الصوت (بوشر).
رجَّع إلى: أعاد الشيء إلى محله الأول. يقال: رجَّعه إلى منصبه أي أعاده إلى منصبه (بوشر).
رجَّع إلى: أعاد إلى الإيمان الصحيح، وغير معتقده (بوشر).
رجَّع عن: صرف عن، صدَّ عن (بوشر).
رجَّع أزرق: صيرَّه أزرق، زرَّقه (بوشر).
رجَّع الخطبة: أعاد خاتم الخطبة، فسخ الخطبة (بوشر).
رجّع بوليصة على الضامن: رجع السند إلى ضامنه، وأقر بعدم قبوله (بوشر).
راجع: عاد إلى، يقال مثلاً: راجع الطاعة أي عاد إلى الطاعة، وراجع الإسلام أي عاد إلى الإسلام (معجم البلاذري).
راجع: عاد إلى المذهب الذي تركه (ميرسينج ص5، ص17 رقم 37).
راجَع فلاناً: صالحه (عباد 1: 257، أخبار ص42)، والمصدر: مراجعة أي مصالحة (معجم البلاذري).
راجَع: أغمد السيفَ، أعاده إلى غمده. ففي أخبار (ص61): اغمدْ سيفَك وراجِعْ سيفك.
راجع: بقي في البيت، ولم يحضر حين استدعي (عباد 2: 193) احذف من تعليقة رقم 25 العبارة التي نقلت فيها لأن الفعل فيها معناه: شاور.
راجع في: ترك ما عزم عليه (بيان 2: 279)، يقال: راجع فلاناً في أي اجتهد في حمله على ترك ما عزم عليه. ففي تاريخ البربر (1: 110): راجعوه في ذلك، أي رجوه أن يترك ما عزم عليه. وفي المقري (1: 154): لم يقدروا على مراجعته، أي لم يقدروا على صرفه عما عزم عليه.
الله يراجَع ب: آب إلى الله، أناب (فوك).
ترجَّع: أرجع، استرجع (فوك).
ترجَّع، مثل: استرجع، أي قال: إِنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعون (البكري ص73)، وفي كتاب محمد بن الحارث (ص293): ثم ترجَّع وتعجب الناس ممن شهد عليه بذلك.
تراجَع: تقهقر، نكص على عقبيه. ويقال: تراجع طبعه بمعنى ضعفت قريحته أو ذكاؤه (عباد 1: 297، 313).
وتراجَع: صحا، أفاق، استفاق من غشيته (كوسج طرائف من 147). كما يقال: تراجعت نفسه، ففي حيان - بسام (1: 121و): فتراجعت نفس زاوي.
تراجع الأَمْرُ: عاد إلى ما كان ما عليه (طنطاوي في زيشر كند 7: 53)، وانظر زيشر (4: 243).
وكما يقال: تراجعوا الكلام، يقال: تراجعوا في الكلام (لين) وتراجعوا القول. ففي المقري (1: 485) قالوا: فما زال التراجُع بينهما بالكلام حتى قام (محمد بن الحارث ص216).
لا يتراجع: لا رجعة فيه، لا يرد، لا ينقض، لا يتغير، مبتوت، محتوم (بوشر).
تراجُعاً ل: رداً له، جواباً ل. ففي دي ساسي (ديب 9: 500): سلام عليكم تراجعاً لسلامكم. وفي (نفس المصدر ص501): أرى أن الصواب والسلامُ تراجُعُ سلامكم بدل يراجع.
ارتجع: رجع، عاد إلى (بوشر).
ارتجع عن: تاب، رجع إلى حسن الآداب (بوشر).
ارتجع الشيءَ من فلان: طالبه بالشيء الذي كان قد أعاره إياه (معجم بدرون).
ارتجع: أرجع، ردَّ، أعاد (معجم أبي الفداء).
رَجْع: سدّ الحجز ماء النهر، ويجمع على أَرْجاع (تاريخ البربر 2: 194).
رَجْعَة. الرَجْعَة: مذهب من يؤمن بالرجوع إلى الدنيا بعد الموت، يرى بعض المتصوفة أن الدنيا تعود بعد زمن إلى حالتها الأولى التي كانت عليها، وكل ما حدث فيها يحدث، مرة أخرى (دي سلان المقدمة 2: 196 رقم 5).
رَجْعَة: عودة العمل بعد انقطاعه (بوشر).
رَجْعَة: رجوع المرء إلى منصبه (بوشر).
رَجْعَة: Reconciliatio إقالة ورَجْعَة (المعجم اللاتيني - العربي) وهي بمعنى حل الهرطوقي ورده إلى حضن الكنيسة وهو ما يطلقه الكاثوليك على هذه الكلمة (أنظرها في مادة إقالة).
رَجْعَة: رد فعل، رجع الجسم المضروب على الجسم الضارب (بوشر).
رَجْعَة: ثورة مضادة (بوشر).
رَجْعَة، وتجمع على رُجَع: وصل، سند المقبوض، وصول، إيصال (بوشر، محيط المحيط).
رجعة بدراهم المشتري: وصل بالدراهم التي وقعها المشتري الذي ألزم نفسه بشراء كتاب يطبع.
رَجْعِيّ: ثمر تحمله الشجرة مرة ثانية في نفس السنة (محيط المحيط).
رُجُوع: إعادة، استعادة (بوشر).
رُجُوع: ردُّ الشيء وإرجاعه لصاحبه (بوشر).
رُجُوع على: رجوع الضامنين بعضهم على بعض، أو رجوعهم على صاحب المركب (بوشر).
رُجُوع في: حق الارتجاع وهو من مصطلحات قانون المرافعات (بوشر).
رجوع على الضامن: رد السند إلى الضامن، الإقرار بعدم قبوله (بوشر).
رَجَّاع: يدل على معنى أخر غير الذي ذكره لين (البيضاوي 1: 53) وقد فسر فيه التَوّاب من أسماء الله الحسنى ب ((الرجَّاع على عبده بالمغفرة)).
راجع، وتجمع على رَوَاجِع: صاري، دقل (بوشر، همبرت ص127). وبكرة ثابتة تستخدم لرفع الصاري (الجريدة الآسيوية 1841، 1: 588، ألف ليلة 4: 317).
راجِع: حائط مشترك بين البيوت (محيط المحيط).
راجع: ركن يسند الحائِط (محيط المحيط).
تَرْجِيع: تجبير، إعادة عظم مخلوع إلى محله (بوشر).
مَرْجِع: محل رجوع الأشياء (بوشر).
مَرْجع: حق الرجوع، طلب التعويض عن طريق القضاء، يقال: له المرجع على فلان (بوشر).
المرجع إليه في هذه المادة: هو الذي يرجع إليه في هذه المادة. والمَرجِع إلى الأطباء أي من اختصاص الأطباء، يُرجع فيه إلى الأطباء. المرجع في ذلك إلى آخر مكتوبنا، أي استند واعتمد على آخر رسالة أرسلتها إليك (بوشر).
مَرجِعَ، وهي من عند أهل المغرب مَرْجَع: اسم مقياس الأراضي الزراعية (فوك، معجم ابن جبير)، ومقدار عشرة أقدام من الأرض (ألكالا وفيه: مائة مرجع من أرض)، وخمس خطوات وخمسة أثمان الخطوة، أو ثمانية أذرع من الأرض (مملوك2، 1: 177). ومَرْجَع في صفاقص ستة أمتار مربعة (أسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 150)، وخمسمائة وعشرون متراً مربعاً (كليمانت - موليه 2: 50 رقم 2)، راجع ليرشندي مبادئ العربية العامية المستعملة في مراكش (ص378 رقم 1).
ومن هذه الكلمة اشتقت الكلمة الغرناطية مَرْجَل وهي تساوي تسع فانجه fanega من الأرضين (بانكري 2: 109 رقم 2) ويجب إضافتها إلى معجم الإسبانية.
وكان في غرناطة مقياس للأراضي الزراعية اسمه المرجع العلمي، ففي الخطيب (12ق، 13ق): ينتهي ثمن المرجع منها العلي (العلمي) إلى 25 ديناراً من الذهب العين لهذا العهد. وفي العقد الغرناطي: وهي من سبعة وأربعين مرجعاً عملية. وفيه: بحساب تسعة دنانير من الذهب والفضة للمرجع الواحد على أنَّا في التكسير من سبعة مراجع عملية قبضها البائع بجملته (كذا) وصارت بيده.
مُرَاجَعَة: إنذار، تحذير، معارضة (بوشر).
من غير مراجعة: من غير استئناف، بلا جدوى، نهائي، بلا تغيير (بوشر).
مُرَاجِعات (جمع): محاورات، مجاوبات، رسائل تكتب جواباً على رسائل الآخرين. ففي كتاب ابن عبد الملك (ص125 ق): وكانت بينه وبين جماعة من أدباء عصره من أهل مالقه وغيرهم مفاتحات ومراجعات نظماً ونثراً.

رجع

1 رَجَعَ, aor. ـِ inf. n. رُجُوعٌ (S, Msb, K, &c.) and رَجْعٌ, (M, Msb,) but the former is that which commonly obtains and is agreeable with analogy as inf. n. of the intrans. v., and the latter as inf. n. of the trans. v., (MF, TA,) and مَرْجَعٌ, (S, Msb, K, &c.,) which is anomalous, because inf. ns. [of this kind] of verbs of the measure فَعَلَ having the aor. of the measure يَفْعِلُ are [by rule] only with fet-h [to the medial radical], (S, K,) and مَرْجِعَةٌ, which is in like manner anomalous, (K,) and رُجْعَى, (S, Msb, K,) [not رُجْعًى as in the Lexicons of Golius and Freytag,] and رُجْعَانٌ, (K,) He returned; he went, or came, back [to the same place, or person, or (assumed tropical:) state, or (assumed tropical:) occupation, or (assumed tropical:) action, or (assumed tropical:) saying, &c.]; he reverted; contr. of ذَهَبَ; (ISk, Msb;) i. q. انْصَرَفَ: (K:) رُجُوعٌ signifies the returning to a former place, or (assumed tropical:) quality, or (assumed tropical:) state; (Kull p. 196;) the returning to that from which was the commencement, or from which the commencement is supposed to have been, whether it be a place, or (assumed tropical:) an action, or (assumed tropical:) a saying, and whether the returning be by the [whole] person or thing, or by a part thereof, or by an action thereof. (Er-Rághib.) Hence the saying in the Kur [lxiii. 8], لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ [Verily if we return to the city]. (Er-Rághib.) And [in the same, xii. 63,] فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ [And when they returned to their father]. (Idem.) And in the same, [vi. 164, and xxxix.

9,] ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ [Then unto your Lord shall be your return]: (S:) the like of which occurs in the same, vi. 60: but it may be either from [the intrans. inf. n.] رُجُوعٌ or from [the trans.] رَجْعٌ: (Er-Rághib:) it cannot be a n. of place, because it is made trans. by means of إِلَى, and also because it occurs in the Kur [v. 53, &c.], followed by جَمِيعًا, as a denotative of state: (L:) in like manner الرُّجْعَى also occurs in the Kur xcvi. 8. (TA.) You say also, رَجَعَتِ المَرْأَةُ إِلَى

أَهْلِهَا The woman returned to her family by reason of the death of her husband or by reason of divorcement. (Msb.) b2: رَجَعَ إِلَى الصِّحَّةِ (assumed tropical:) [He returned to soundness, or health], or المَرَضِ [disease, or sickness]; and إِلَى حَالَةِ الفَقْرِ (assumed tropical:) [to the state of poverty], or الغِنَى (assumed tropical:) [wealth, or competence, or sufficiency]. (Kull p. 196.) b3: رَجَعَ عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ He returned in the way by which he had come. (Kull ibid.) b4: رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ He returned from his journey. (Msb.) b5: رَجَعَ عَنِ الأِمْرِ (assumed tropical:) He returned [or reverted] from the affair. (Msb.) b6: رَجَعَ عَنِ الشَّىْءِ (assumed tropical:) He left, or relinquished, the thing. (Kull p. 197.) b7: رَجَعَ عَنِ الذَّنْبِ (assumed tropical:) [He relinquished sin; i. e.] he repented; and so رَجَعَ alone, agreeably with the usage in the Kur iii. 65, &c. (Er-Rághib.) b8: [Several other phrases, in which this verb occurs, will be found in other arts.: as رَجَعَ عَلَى ظَهْرِهِ in art. ظهر: رَجَعْتُ القَهْقَرَى in art. قهقر: رَجَعَ دَرَجَهُ, and variations thereof, in art. درج: &c.] b9: رَجَعَ إِلَيْهِ [sometimes signifies the same as رَجَعَ عَلَيْهِ] He returned against him; he returned to attack him. (TA.) b10: صَرَمّنِى ثُمَّ رَجَعَ يَكَلِّمُنِى (tropical:) [He cut me, or ceased to speak to me; then he returned to speaking to me]. (TA.) b11: خَالَفَنِى ثُمَّ رَجَعَ إِلَى

قَوْلِى (tropical:) [He opposed me, or disagreed with me; then he returned, or had regard, to my saying]. (TA.) b12: مَا رُجِعَ إِلَيْهِ فِى خَطْبٍ إِلَّا كَفَى (tropical:) [Re course was not had to him in an affair, or an affliction, but he sufficed.] (TA.) [رَجَعَ إِلَيْهِ often means He had recourse, or he recurred, to him, or it.] b13: رَجَعَ بِهِ عَلَى شَرِيكِهِ (assumed tropical:) He made a claim for restitution of it upon his co-partner. (IAth, TA in art. خلط.) And [in like manner you say,] عَلَى الغَرِيمِ ↓ اِرْتَجَعَ, and المُتَّهَمِ, (assumed tropical:) He sued, prosecuted, or made a demand upon, the debtor, and the suspected, for his right, or due. (TA: [in which it is said, immediately before this, that ارتجع is like رَجَعَ.]) b14: رَجَعَ الكَلْبُ فِى قَيْئِهِ The dog returned to his vomit, (Msb, TA,) and ate it. (Msb.) b15: Hence, رَجَعَ فِى هِبَتِهِ (tropical:) He took back his gift; repossessed himself of it; restored it to his possession; (Msb;) as also ↓ ارتجعها, (Mgh, Msb, TA,) and ↓ استرجعها. (Msb, TA.) and مِنْهُ الشَّىْء ↓ استرجع (assumed tropical:) He took back from him the thing which he had given to him. (S, K.) b16: [Hence also, رَجَعَ فِى قَوْلِهِ, and فِى حُكْمِهِ (assumed tropical:) He retracted, or revoked, his saying, and his judgment, or sentence.] b17: هُوَ يَرْجِعُ إِلَى مَنْصِبِ صِدْقٍ (assumed tropical:) He traces back his lineage to an excellent origin. (TA in art. نصب.) b18: [يَرْجِعُ إِلَى مَعْنَى كَذَا (assumed tropical:) It (a word used in a certain sense) is referrible, or reducible, to such a meaning. And يُرْجِعُ إِلَى كَذَا, said of a word, also means (assumed tropical:) It relates to such a thing; i. e., to such another word, in grammatical construction.] b19: رَجَعَ إِلَى قَدْرِ كَذَا (assumed tropical:) It (wine when cooked) became reduced to such a quantity; syn. آلَ. (S in art. اول.) b20: رَجَعَ الحَوْضُ إِلَى إِزَائِهِ The water of the trough, or tank, became much in quantity [so that it returned to the height of the place whence it poured in]. (TA.) b21: ↓ رِجَاعٌ, also, is an inf. n. of this verb, (L,) and is used as signifying The returning of birds after their migrating to a hot country. (S, L, K.) You say, رَجَعَتِ الطَّيْرُ القَوَاطِعُ, inf. n. رِجَاعٌ and رَجْعٌ, The migratory birds returned. (L.) b22: Also inf. n. of رَجَعَتْ said of a-she camel, and of a she-ass, signifying (assumed tropical:) She raised her tail, and compressed her two sides (قُطْرَيْهَا), and cast forth her urine in repeated discharges, so that she was imagined to be pregnant, (S, K,) and then failed of fulfilling her [apparent] promise: (S: [in some copies of which, as is said in the TA, the inf. n. of the verb in this sense is written رُجُوع:]) or she conceived, and then failed of fulfilling her promise; because she who does so goes back from what is hoped of her: (TA:) or, said of a she-camel, she cast forth her fœtus in an imperfect state: (Az, TA,) or, as some say, her embryo in a fluid state: (TA:) or in an unformed state; inf. n. رِجَاعٌ. (Msb in art. خدج.) [See also رَاجِعٌ, below.]

A2: , (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـَ (Mgh,) inf. n. رَجْعٌ and مَرْجَعٌ and مَرْجِعٌ, (K,) He made, or caused, him, or it, to return, go back, come back, or revert; sent back, turned back, or returned, him, or it; syn. رَدَّهُ; (Mgh, Msb, K;) and صَرَفَهُ; (K;) عَنِ الشَّىْءِ from the thing; and إِلَيْهِ to it; (Msb, K;) as also ↓ ارجعهُ; (S, Msb, K;) but the former is the more chaste word, and is that which is used in the Kur-án, in ix. 84 [and other places]: (Msb:) the latter is of the dial. of Hudheyl; (S, Msb;) and is said by MF to be of weak authority, and bad; but [SM says,] I do not find this asserted by any of the leading authorities: (TA:) ↓ ارتجعهُ, also, signifies [the same, i. e.] the same as رَدَّهُ in like manner followed by إِلَى. (TA.) Thus in the Kur ix. 84, referred to above, فَإِنْ رَجَعَكَ اللّٰهُ [And if God make thee to return, or restore thee]. (Msb.) b2: رَجَعَ فُلَانٌ عَلِى أَنْفِ بَعِيِرهِ Such a one put back, or restored, the nose-rein [الخِطَامَ being understood] upon the nose of his camel; it having become displaced. (TA.) b3: رَجَعَ إِلَىَّ الجَوَابَ, aor. ـِ inf. n. رَجْعٌ and رُجْعَانٌ, He returned to me the answer. (S, TA: [in the latter of which, this is said to be tropical; but when a written answer is meant, it is evidently not so.]) b4: رَجَعْتُ الكَلَامَ (assumed tropical:) I returned the speech; or I repeated it; or I rebutted, or rejected, or repudiated, it, in reply, or replication; syn. رَدَدْتُهُ. (Msb.) [In like manner,] يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ

إِلَى بَعْضٍ القَوْلَ, in the Kur [xxxiv. 30], means (assumed tropical:) Holding a colloquy, or a disputation, or debate, one with another: (Bd:) [or it means (assumed tropical:) rebutting one another's sayings:] or (assumed tropical:) blaming one another. (S.) b5: الرَّجْعُ, (K,) or رَجْعُ الدَّابَّةِ يَدَيْهَا فِى السَّيْرِ, (S,) (tropical:) The stepping of the beast, (S, K,) or her returning her fore legs, [drawing the fore feet backwards towards the body, by lifting them high,] in going; (K;) and ↓ التَّرْجِيعُ, (K,) or تَرْجِيعُ الدَّابّةِ يَدَيْهَا فِى السَّيْرِ, (S,) signifies the same: (S, K:) or رَجْعٌ signifies a beast's elevating, or lifting high, the fore foot and hind foot, in going. (KL.) You say, الدَّابَّةُ يَدَيْهَا فِى ↓ رَجَّعَتِ السَّيْرِ (tropical:) [The beast stepped, &c.; like as you say, رَجَعَت]. (TA.) b6: رَجْعُ الوَاشمَةِ, and ↓ تَرْجَيعُهَا, (assumed tropical:) The female tattooer's making marks or lines [upon the skin]: (S, K: *) [or rather, as the former phrase is explained in the EM p. 143, “ her retracing ” those marks or lines, and renewing their blackness; for] you say also, النَقْشَ ↓ رَجَّعَ, and الوَشْمَ, [and رَجَعَهُ,] (assumed tropical:) He retraced the marks, or lines, of the variegated work, and of the tattooing, and renewed their blackness, one time after another. (TA.) And الكِتَابَةَ ↓ رَجَّعَ, [and رَجَعَهَا,] (assumed tropical:) He retraced, or renewed, the writing. (TA.) b7: رَجَعَ نَاقَةً, and ↓ ارتجعها, and ↓ ترجّعها, He purchased a she-camel with the price of another that he sold: (S, TA:) or he purchased a she-camel with the price of a he-camel that he sold; and ↓ رِجَعٌ, which is app. an inf. n., signifies the selling males and purchasing females: (TA:) or مَالًا ↓ ارتجع signifies he sold the aged and the younglings of his came's, and purchased such as were in a state of youthful vigour: or, as some say, he sold the males, and purchased females: (Lh:) or ↓ اِرْتِجَاعٌ signifies the selling a thing, and purchasing in its place what one imagines to be more youthful, and better: (Lh in another place:) regard is bad, therein, to the meaning of a return, virtual, or understood, though not real: (Er-Rághib:) also إِبِلًا ↓ ارجع he sold old and weak camels, and purchased such as were in a state of youthful vigour: or he sold male camels, and purchased females: (TA:) and إِبِلًا ↓ ارتجع بِإِبِلِهِ he took camels in exchange for his camels: or, as some say, ↓ اِرْتِجَاعٌ signifies the taking one in the place, and with the price, of two. (Mgh.) b8: رَجَعَ العَلَفُ فِى الدَّابَّةِ (tropical:) The fodder, or food, produced an effect, or showed its effect, upon the beast. (K, * TA.) And رَجَعَ كَلَامِى فِيهِ (tropical:) My speech produced a beneficial effect upon him. (K, * TA.) 2 رجّعهُ, inf. n. تَرْجِيعٌ, He, or it, made, or caused, him, or it, to return, go back, come back, or revert, again and again, or time after time; sent back, turned back, or returned, him, or it, again and again, or time after time; made, or caused, him, or it, to go, or move, repeatedly to and fro; so to go and come; to reciprocate: he repeated it; iterated it; or rather reiterated it: he reproduced it: he renewed it: syn. رَدَّدَهُ. (Mgh.) [All these significations are well known, as pertaining to the two verbs here mentioned, and of frequent occurrence in classical and postclassical writings: and hence several phrases here following.] b2: See 1, last quarter of the paragraph, in five places. b3: Hence, (Mgh,) التَّرْجِيعُ فِى الأَذَانِ, (S, Mgh, K,) because the two professions of the faith [for which see the word أَذَانٌ] are uttered in the اذان [or call to prayer] in a low voice [and then repeated in a high voice]; (Mgh;) [for] this phrase means (tropical:) The repeating the two professions of the faith in a raised, or loud, voice, after uttering them in a low, or faint, voice; (Sgh, K, TA;) or the lowering of the voice in the اذان in uttering the two professions of the faith, and then raising it in uttering them: (KT:) or رجّع فِى أَذَانِهِ signifies he uttered the two professions of the faith in his اذان once to repeat them. (Msb: [but this is a strange explanation; and probably corrupted by a copyist: it seems that, instead of “ to repeat them,” we should read “ and repeated them. ”]) b4: [Hence also,] التَّرْجِيعُ, (K, TA,) or تَرْجِيعُ الصَّوْتِ, (S,) (assumed tropical:) [The act of quavering, or trilling; rapidly repeating many times one very short note, or each note of a piece; a general characteristic of Arabian chanting and singing and piping, and often continued throughout the whole performance;] the reiterating (تَرْدِيد) of the voice in the throat, or fauces, (S, K, TA,) like [as is done in] chanting, (S,) or which is practised in reading or reciting, or singing, or piping, or other performances, of such as are accompanied with quavering, or trilling: (TA:) or, as some say, the mutual approximation of the various kinds of movements in the voice: 'Abd-Allah Ibn-Mughaffal, in his ترجيع, by the prolonging of the voice, in reading, or reciting, imitated the like of آا آا آا. (TA.) You say also, رجّع الحَمَامُ فِى

غِنَائِهِ (assumed tropical:) [The pigeons quavered in their singing, or cooing]; as also ↓ استرجع. (TA.) And رجّع البَعِيرُ فِى شِقْشِقَتِهِ (assumed tropical:) The camel brayed, or reiterated his voice, in his شقشقة [or bursa faucium]. (TA.) And رجّعت النَّاقَةُ فِى حَنِينِهَا (assumed tropical:) The she-camel interrupted her yearning cry to, or for, her young one [and then, app., quickly repeated it, and did so again and again]. (TA.) and رجّعت القَوْسُ (assumed tropical:) The bow made a sound [by the vibration of its string; because the sound so made is a repeated sound]. (AHn.) b5: See also 4. b6: And see 10.3 راجع He (a man) returned to good or to evil. (TA.) [See also 6.] b2: راجعت النَّاقَةُ, (K,) inf. n. رِجَاعٌ, (TA,) The she-camel returned, or reverted, from one kind of pace, which she had been going, to another pace. (K, * TA.) b3: راجعهُ (assumed tropical:) It returned to him: said of pain [&c.]. (TA in art. عد.) b4: راجع امْرَأَتَهُ (tropical:) [He returned to his wife, or restored her to himself, or took her back by marriage or to the marriage-state, after having divorced her; (see also 6;)]; (S;) and ↓ ارتجعها signifies the same. (TA.) b5: [See also a verse cited voce رَدَادٌ; whence it seems that راجع also signifies He restored, or brought back, anything.] b6: راجعهُ signifies also He endeavoured to turn him [from, or to, a thing]; syn. رَاوَدَهُ, and رَادَّهُ. (L in art. رود.) b7: راجعهُ الكَلَامَ, (S and K in this art., and A and Mgh and Msb in art. حور,) and فِى الكَلَامِ, (Bd in xviii. 32,) and simply رَاجعهُ, (Msb in this art., and Jel. in lviii. l,) inf. n. مُرَاجَعَةٌ (S, TA) and رِجَاعٌ, (TA,) (assumed tropical:) He returned him answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, or colloquy, or conference, or a disputation, or debate, with him; bandied words with him; syn. حَاوَرَهُ, (A and Mgh and Msb in art. حور, and Bd in xviii. 32,) [i. e.] حَاوَرَهُ الكَلَامَ; (TA;) or عَاوَدَهُ; (S and Msb and K in this art.;) or جَادَلَهُ. (Jel in lviii. 1.) And راجعهُ, or راجعهُ القَوْلَ, (assumed tropical:) He disputed with him, rebutting, or rejecting, or repudiating, in reply to him, what he said; he bandied words with him; syn. رَادَّهُ القَوْلَ. (A in art. رد.) Yousay, راجعهُ فِى مُهِمَّاتِهِ He held a colloquy, or conference, or a disputation, or debate, with him respecting his affairs of difficulty; syn. حَاوَرَهُ. (TA.) [And راجعهُ فِى كَذَا He addressed him repeatedly, or time after time, respecting such a thing.] And رَاجَعُوا عُقُولَهُمْ [They consulted their understandings, or minds; as though they held a colloquy, or conference, or a disputation, or debate, therewith]. (Bd in xxi. 65.) [راجع often signifies He consulted, or referred to, a person, a book, a passage in a book, &c.]4 ارجعت النَّاقَةُ (assumed tropical:) [The she-camel returned to her former condition, either of leanness or fatness:] (assumed tropical:) the she-camel became lean [after having been fat]: and (assumed tropical:) became in good condition after leanness: (Ks, T, TA:) or ارجعت الإِبِلُ (assumed tropical:) the camels became lean and then became fat; (S, O, K;) so says Ks. (S.) You say also, الشَّيْخُ يَمْرَضُ يُوْمَيْنِ فَلَا يُرْجِعُ شَهْرًا (assumed tropical:) i. e. [The old man is sick two days, and] does not return to a healthy state of body, and to strength, in a month. (K, TA: [in the CK, erroneously, فلا يُرْجَعُ.]) And [in like manner] اِنْتَقَصَ الفَرَسُ ثُمَّ

↓ تَرَاجَعَ (assumed tropical:) [The horse wasted, and then gradually returned to his former condition]. (TA.) A2: ارجعهُ: see رَجَعَهُ, first signification. b2: ارجعهُ نَاقَتَهُ He gave him [back] his she-camel in order that he might return upon her, he [the latter] having sold her to him. (Lh.) b3: ارجع إِبِلًا: see 1, near the end of the paragraph. b4: ارجع اللّٰهُ بَيْعَتَهُ (tropical:) God made his sale to be productive of gain, or profit. (S, K.) b5: ارجع اللّٰهُ هَمَّهُ سُرُورًا (assumed tropical:) God converted his grief, or disquietude of mind, into happiness or joy; and Sb mentions ↓ رَجَّعَهُ [in this sense]. (TA.) b6: ارجع also signifies He extended, or stretched out, his arm, or hand, backwards, to reach, or take hold of, a thing. (S, K.) [In this case, يَدَهُ seems to be understood: for] you say [also], ارجع الرَّجُلُ يَدَيْهِ The man put his arms, or hands, backwards in order to reach, or take hold of, a thing. (Lh.) And ارجع يَدَهُ إِلَى سَيْفِهِ لِيَسْتَلَّهُ He extended, or stretched out, his arm, or hand, to his sword, to draw it: or إِلَى كِنَانَتِهِ لِيَأْخُذَ سَهْمًا to his quiver, to take an arrow. (TA.) b7: Also (tropical:) He ejected excrement, or ordure; said of a man. (S, K.) [See رَجِيعٌ.]

A3: See also 10.5 ترجّع فِى صَدْرِى كَذَا (tropical:) Such a thing became agitated to and fro in my mind, or bosom; syn. تَرَدَّدَ. (TA.) A2: ترجّع نَاقَةً: see 1; in the last quarter of the paragraph.6 تَرَاجَعَا (tropical:) They two (a man and his divorced wife) returned to each other by marriage; (Bd in ii. 230;) or returned together to the marriagestate. (Jel ibid.) b2: تراجع الشَّىْءُ إِلَى خَلْفٍ [The thing went backward or back, receded, retrograded, retired, retreated, or reverted, by degrees, gradually, by little and little, or part after part: and تراجع alone, He, or it, returned by degrees: the form of the verb denoting a gradual continuation, as in تَسَاقَطَ, and تَزَايَدَ, and تَنَاقَصَ, &c.]. (S.) تراجع and تَرَادَّ and تَرَدَّدَ are syn. (M and L in art. رد.) You say, تراجعوا فِى مَسِيرٍ They returned, retired, or retreated, by degrees, or by little and little, in a journey, or march; syn. تَرَادُّوا. (TA in art. ثبجر.) And تَفَرَّقُوا فِى أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ تَرَاجَعُوا مَعَ اللَّيْلِ i. e. [They separated, or dispersed themselves, in the first part of day; then] they returned, [one after an every one to his place of abode. (TA.) b3: تَرَاجَعَتْ أَحْوَالُ فُلَانٍ (tropical:) [The circumstances of such a one gradually reverted to their former condition; meaning either a better condition, agreeably with an ex. mentioned above, see 4; or, as is most commonly the case, a worse condition; i. e. retrograded; or gradually went back to a worse state; contr. of advanced, or improved]: (TA:) [whence the saying,] زَالَتْ دَوْلَتُهُمْ وَأَخَذَ

أَمْرُهُمْ يَتَرَاجَعُ (assumed tropical:) [Their good fortune ceased, and their affairs began to retrograde, or gradually go back to a worse state]. (A in art. ركد.) and تَرَاجَعَ الجُرْحُ إِلّى البُرْءِ (assumed tropical:) [The wound gradually recovered]. (Msb in art. دمل.) A2: تَرَاجَعَا بَيْنَهُمَا They two (copartners) made claims for restitution, each upon the other. (IAth, TA in art. خلط.) [See this more fully explained, and illustrated, voce خَلِيطٌ.] b2: تراجعوا الكَلَامَ, (Msb and K in art. حور,) and فِى الكَلَامِ, (Bd in lviii. 1,) and simply تراجعوا, (Jel in lviii. 1,) (assumed tropical:) They returned one another answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, or colloquy, or conference, or a disputation, or debate, one with another; bandied words, one with another; syn. تَحَاوَرُوا. (Bd, Jel, Msb, K, in the places mentioned above.) 8 ارتجع عَلَى الغَرِيمِ, and المُتَّهَمِ: see رَجَعَ, with which it is syn. (TA.) A2: ارتجعهُ i. q. رَدَّهُ, like رَجَعَهُ, q. v. (TA.) So in the phrase, ارتجعت المَرْأَةُ جِلْبَابَهَا The woman put back her جلباب [q. v.] upon her face, and covered herself with it. (TA.) b2: ارتجع الهِبَةَ: see رَجَعَ فِى هِبَتِهِ. b3: ارتجع امْرَأَتَهُ: see 3. b4: ↓ بَاغَ إِبِلَهُ فَارْتَجَعَ مِنْهَا رِجْعَةً

صَالِحَةً He sold his camels, and obtained by the expenditure of their price a good return, or profit. (S, K.) b5: ارتجع نَاقَةً, and the like: see 1, near the end of the paragraph, in five places. b6: ارتجع إِبِلًا also signifies He (and Arab of the desert) purchased camels [app. in exchange for others] not of his own people's breeding nor bearing their marks. (TA.) 10 استرجع الهِبَةَ, and استرجع مِنْهُ الشَّىْءَ: see رَجَعَ فِى هِبَتِهِ, and the sentence next following it. b2: طَعَامٌ يُسْتَرْجَعُ عَنْهُ (assumed tropical:) Food, both of beasts and of men, from which profit, or advantage, [or a good return (رِجْعَة),] is obtained; which is found to be wholesome, or approved in its result; and from eating which one becomes fat. (TA.) A2: استرجع الحَمَامُ: see 2, near the end of the paragraph. b2: استرجع also signifies (tropical:) He said, on the occasion of an affliction, or a misfortune, [using the words of the Kur ii. 151,] إِنَّا لِلّٰهِ وَإِنَّا

إِلَيْهِ رَاجِعُونَ, (S, K,) meaning Verily to God we belong as his property and his servants, so that He may do with us what He pleaseth, and verily unto Him we return in the ultimate state of existence, and He will recompense us; (Jel;) as also ↓ رجّع, (S, * K,) inf. n. تَرْجِيعٌ; (S; [accord. to the TA, only the former verb is mentioned in this sense by J; but I find the latter also in two copies of the S;]) and ↓ ارجع. (K.) رَجْعٌ; originally an inf. n.: [see رَجَعَ and رَجَعَهُ:] b2: and see رَجْعَةٌ, in two places. b3: (tropical:) Rain: so in the Kur [lxxxvi. 11], وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الرَّجْعِ [by the heaven that hath rain]: (S, Bd:) because God returns it time after time: or because the clouds raise the water from the seas and then return it to the earth; and if so, by اسماء may be meant the clouds: (Bd:) or rain after rain; (K;) because it returns time after time; or because it is repeated, and returns, every year: (TA:) or the said words of the Kur mean by the heaven that returns in every revolution to the place whence it moved. (Bd.) b4: (assumed tropical:) Hail; because it gives back the water that it takes. (TA.) b5: Accord. to El-Asadee, as recorded by AHeyth, (assumed tropical:) Thunder. (Az.) b6: Accord. to some, in the passage of the Kur cited above, (S, TA,) (assumed tropical:) Profit, benefit, advantage, or good return. (S, K, TA.) You say, لَيْسَ لِى مِنْ فُلَانٍ رَجْعٌ (assumed tropical:) There is no profit to me from such a one. (TA.) and مَا هُوَ إِلَّا سَجْعٌ لَيْسَ تَحْتَهُ رَجْعٌ (assumed tropical:) [It is nothing but rhyming prose, beneath which is to be found no profit]. (TA.) [See also رِجْعَةٌ.] b7: Accord. to Ks, in the ex. cited above from the Kur, (TA,) (assumed tropical:) The place that retains water: (K, TA:) pl. رُجْعَانٌ. (TA.) b8: (assumed tropical:) A pool of water left by a torrent; (S, K;) because of the rain that is in it; or because of its fluctuating to and fro in its place; (Er-Rághib;) as also ↓ رَجِيعٌ, and ↓ رَاجِعَةٌ: (K:) pl. as above: (S:) or (assumed tropical:) a place in which the torrent has extended itself, (اِمْتَدَّ, accord. to Lth and the O and K,) or in which it has returned, or reverted, (اِرْتَدَّ, accord. to AHn,) and then passed through: (Lth, AHn, O, K:) pl. رُجْعَانٌ and رِجْعَانٌ and رِجَاعٌ; (K;) or this last, accord. to some, is a sing., having the signification next preceding the last here mentioned, and is found prefixed to its syn., namely غَدِير, to show that it is used in this sense, and is qualified by a sing. epithet, namely رَائِع; but some say that it is thus qualified becanse it has a form which is that of a sing. noun: (TA:) or رَجْعٌ signifies (assumed tropical:) water, (AO, K,) in general; (K;) and a sword is likened to it, to denote its whiteness: (AO, S: [but accord. to the latter, in this case it signifies “ a pool of water left by a torrent ”:]) and also (assumed tropical:) a tract of ground, or land, in which the torrent has extended itself: (K:) but this, it should be observed, is a repetition of the saying of Lth mentioned above: (TA:) and (assumed tropical:) the part that is above a تَلْعَة [q. v.]; (K, TA;) the upper, or highest, part thereof, before its water collects together: (TA:) pl. رُجْعَانٌ. (K.) b9: (assumed tropical:) The herbage of the [season, or rain, called] رَبِيع; (K;) [because it returns year after year;] as also ↓ رَجِيعٌ. (TA.) b10: (assumed tropical:) The [membrane called] غِرةس which is in the belly of the woman, and which comes forth upon, or over, the head of the child. (TA.) b11: See also رَجِيعٌ, in three places, in the latter part of the paragraph. b12: سَيْفٌ نَجِيحُ الرَّجْعِ, and ↓ الرَّجِيعِ, A sword which penetrates into the thing that is struck with it [so that it is quickly drawn back]. (TA.) b13: رَجْعُ الكَتِفِ: see مَرْجِعٌ.

رِجْعُ سَفَرٍ: see رَجِيعُ سَفَرٍ.

رُجَعٌ: see رِجْعَةٌ.

رِجَعٌ: see رَجَعَ نَاقَةً: and see رِجْعَةٌ.

رَجْعَةٌ inf. n. of un. of 1; A return; a single act of returning, of going back, coming back, or reverting: (TA:) [and] i. q. رُجُوعٌ, i. e. the act of returning, &c. (Msb.) b2: The returning to the present state of existence (S, Msb, K) after death. (S, K.) So in the phrase, فُلَانٌ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ [Such a one believes in the returning to the present state of existence after death]. (S, Msb, K. *) This was a tenet of some of the Arabs in the Time of Ignorance, and of a sect of Muslim innovators, and of a sect of the رَافِضَة, who say that 'Alee the son of Aboo-Tálib is concealing himself in the clouds, to come forth when he shall be summoned to do so. (L.) b3: The returning, or homeward course, of a military expedition; opposed to بَدْأَةٌ, q. v. (T and Mgh in art. بدأ.) b4: The return of a party of warriors to war after their having come back from an expedition. (TA.) b5: Also, and ↓ رِجْعَةٌ, (S, A, Nh, Mgh, Msb, K,) but the former is the more chaste, (S, Msb, TA,) though the latter is mentioned before the former in the K, (TA,) (tropical:) A man's returning to his wife, or restoring her to himself, or taking her back by marriage or to the marriage-state, after having divorced her; (IF, Msb;) the returning of the divorcer to the divorced woman: (K:) or the taking back to marriage a woman who has been divorced, but not by an absolutely-separating sentence, without a new contract. (Nh.) You say, لَهُ عَلَى امْرَأَتِهِ رَجْعَةٌ and ↓ رِجْعَةٌ (tropical:) [He has a right of returning to, or taking back, his wife after having divorced her]: (S, Mgh:) and يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ عَلَى زَوْجَتِهِ (tropical:) [He possesses the right of returning &c.]: (Msb:) and طَلَّقَ فُلَانٌ فُلَانَةَ طَلَاقًا يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ (tropical:) [Such a man divorced such a woman by a divorce in which he possessed the right of returning &c.]. (TA.) b6: Also the former, (S, Msb, TA,) and ↓ رِجْعَةٌ likewise, (Msb,) and ↓ رُجْعَةٌ (K) and ↓ رُجْعَى [which is originally an inf. n.] and ↓ رُجْعَانٌ [which is also originally an inf. n.] and ↓ مَرْجُوعٌ (S, K) and ↓ مَرْجُوعَةٌ and ↓ رَجُوعَةٌ and ↓ رَجْعٌ, (K,) the last of these is allowable, (TA,) [being an inf. n. used in the sense of a pass. part. n.,] (tropical:) The reply, or answer, of an epistle. (S, Msb, * K, TA.) You say, هَلْ جَآءَ رَجْعَةُ كِتَابِكَ (S, TA) and ↓ رُجْعَانُهُ (TA) (tropical:) Hath the reply, or answer, of thine epistle come:? (S, TA:) and ↓ أَرْسَلتُ إِلَيْكَ فَمَا جَآءَنِى رُجْعَى

رِسَالَتِى (tropical:) I sent to thee, and the reply, or answer, of my epistle came not to me; i. e. ↓ مَرْجُوعُهَا: (S, K, * TA:) and فُلَانٍ عَلَيْكَ ↓ مَا كَانَ مِنْ مَرْجُوعِ (tropical:) What was [the purport] of the reply, or answer, of such a one to thee? (S, TA.) And [in like manner] الرِّشْق ↓ رَجْعُ signifies (assumed tropical:) What is returned against, or in opposition to, [or in reply to,] the simultaneous discharge of a number of arrows in a particular direction. (TA.) b7: See also رِجْعَةٌ.

رُجْعَةٌ: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph.

رِجْعَةٌ: see رَجْعَةٌ, in three places. b2: A return, or profit, obtained by the expenditure of the price of camels sold: see an ex. above, voce اِرْتَجَعَ: (S, K:) or camels taken in exchange for other camels: or one that is taken in the place, and with the price, of two: (Mgh:) also the young, or younglings, of camels, which are purchased from the market with the price of others, or taken from the market in exchange for others: (K:) or, as Khálid says, the [return obtained by] bringing bad camels into the market and taking back good ones: or, as some say, the [return obtained by] bringing in males and taking back females: (TA:) [the words which I have here twice inserted in brackets are perhaps not necessary to complete the sense intended, as will be seen at the close of this sentence; but they seem to be required in the opinion of SM, for he has immediately added the further explanation which here next follows, and which is also, but less fully, given by J, immediately after the first explanation in this paragraph:] and رِجْعَةٌ has a similar meaning in relation to the poor-rates; being applied to camels taken by the collector of the poor-rates older or younger than those which their owner is bound to give: (S, * TA:) and camels which are purchased by the Arabs of the desert, [app. in exchange-for others,] not of their own breeding nor bearing their marks; as also ↓ رَجْعَةٌ: (TA, [see 8:]) IB says that the pl. of رِجْعَةٌ is ↓ رُجَعٌ; and that it was said to a tribe of the Arabs, “By what means have your beasts become many? ” and they answered, أَوْصَانَا أَبُونَا بِالنُّجَعِ وَالرُّجَعِ: but Th says, ↓ بالنِّجَعِ والرِّجَعِ: [both are probably correct; for it seems that the original forms are النُّجَع and الرِّجَع; and that, in one case, the latter is assimilated to the former; in the other, accord. to a usage less common, the former to the latter:] accord. to Th, the meaning is, [Our father charged us with the seekings after herbage in the places thereof, and] the selling the old and weak beasts and purchasing others in a state of youthful vigour: or, accord. to another explanation, the meaning is, the selling males and purchasing females: thus explained, رِجَعٌ seems to be an inf. n. (TA. [See رَجَعَ نَاقَةً.]) [See also رَجِيعَ.] b3: [(assumed tropical:) Any return, profit, or gain, accruing from a thing, or obtained by the sale or exchange thereof; as also ↓ مَرْجُوعٌ; and رَجْعٌ, q. v.] You say, جَآءَتْ رِجْعَةُ الضِّيَاعِ (assumed tropical:) The return, or increase, accruing to the owner of the lands came, or arrived. (Lh.) And جَآءَ فُلَانٌ بِرِجْعَةٍ حَسَنَةٍ (assumed tropical:) Such a one brought a good thing which he had purchased in the place of a bad thing; or in the place of a thing that was inferior to it. (TA.) And ↓ هٰذَا مَتَاعٌ لَهُ مَرْجُوعٌ (assumed tropical:) This is a commodity for which there will be a return, or profit, or gain. (S, * TA) And ↓ دَابَّةٌ لَهَا مَرْجُوعٌ (assumed tropical:) A beast that may be sold after having been used. (El-Isbahánee.) And ↓ لَيْسَ لِهٰذَا البَيْعِ مَرْجُوعٌ (tropical:) There is not, or will not be, any return, or profit, or gain, for this sale. (TA.) b4: (assumed tropical:) An argument, or allegation, by which one rebuts in a litigation, or dispute; a proof; an evidence. (Ibn-'Abbád.) رُجْعَى: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph, in two places.

طَلَاقٌ رَجْعِىٌّ, and رِجْعِىٌّ, (assumed tropical:) A divorce in which one reserves to himself the right of returning to his wife, or restoring her to himself, or taking her back to the marriage-state. (Mgh, * Msb.) b2: رَجْعِىٌّ applied to a beast: see رَجِيعُ سَفَرٍ.

رَجْعِيَّةٌ: see رَجِيعَةٌ.

رُجْعَانٌ: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph, in two places.

رِجَاعٌ The nose-rein of a camel: (IDrd, K:) or the part thereof which falls upon the nose of the camel: pl. [of pauc.] أَرْجِعَةٌ and [of mult.]

رُجُعٌ: (K:) from رَجَعَ in the phrase رَجَعَ فُلَانٌ عَلَى أَنْفِ بَعِيرِهِ [q. v.]. (IDrd.) b2: It is also an inf. n.: see 1, in the middle of the paragraph.

رَجِيعٌ. [Made, or caused, to return, go back, come back, or revert; sent back, turned back, or returned: repeated: rebutted, rejected, or repudiated, in reply, or replication: like ↓ مَرْجُوعٌ: and used in all these senses; as will be seen from what follows: and also, like ↓ مُرَجَّعٌ,] made, or caused, to return, go back, come back, or revert, again and again, or time after time; sent back, turned back, or returned, again and again, or time after time; made, or caused, to go, or move, repeatedly to and fro; so to go and come; to reciprocate: reiterated: reproduced: renewed: syn. مُرَدَّدٌ: [in the CK مَرْدُودٌ:] applied to anything: (S, K:) or to anything that is said or done: (Msb, TA:) because meaning ↓ مَرْجُوعٌ, i. e. مَرْدُودٌ: (S, Msb, TA:) or, applied to speech, (assumed tropical:) returned to its author; or repeated to him; or rebutted, rejected, or repudiated, in reply to him; syn. مَرْدُودٌ إِلَى صَاحِبِهِ: (Lth, K:) or, so applied, (tropical:) repeated: (A, TA:) or, so applied, (assumed tropical:) reiterated: (Er-Rághib, TA:) or, so applied, (assumed tropical:) disapproved, or disliked. (TA.) You say, إِيَّاكَ وَالرَّجِيعَ مِنَ القَوْلِ (tropical:) Avoid thou the saying that is repeated; (A, TA;) [or rebutted, &c.;] or disapproved. (TA.) b2: Applied to a beast, (S, TA,) and [particularly] to a camel, (K,) it signifies Made to return from journey to journey: (S, TA:) and also means (assumed tropical:) fatigued, or jaded, (S, K,) by journeying: (K:) fem. with رُجُعٌ (S, K:) or (tropical:) lean, or emaciated: (Er-Rághib, K:) in the K is here added, or which thou hast made to return from a journey, meaning from journey to journey; but this is identical with the first explanation of the word applied to a beast: (TA:) pl. رُجُعٌ; (K;) or [app. of the fem., agreeably with analogy, and as seems to be indicated by J,] رَجَائِعُ. (S.) رَجِيعُ سَفَرٍ and سَفَرٍ ↓ رِجْعُ [in like manner] signify Made to return repeatedly, or several times, in journeying; applied to a she-camel: (K:) and the former signifies, applied to a beast, and [particularly] to a camel, a he-camel, (بَعِير,) which one makes to return again and again, or time after time, or to come and go repeatedly, in journeying, and drags along: (TA:) both also mean (tropical:) lean, or emaciated: and are in like manner applied to a man: (Er-Rághib, TA:) and ↓ رَجْعِىٌّ and ↓ مَرْجَعَانِىٌّ, also, but the latter is vulgar, (assumed tropical:) lean, or emaciated, by journeying; applied to a beast. (TA.) You say also سَفْرٌ رَجِيعٌ Travellers returning from a journey. (TA.) And سَفَرٌ رَجِيعٌ A journey in which are repeated returnings. (IAar.) b3: Any food returned to the fire [to be heated again], having became cold: (K:) [and particularly] roasted meat heated a second time. (As.) b4: A rope, or cord, undone, and then twisted a second time: (L, K:) and, as some say, anything done a second time. (L.) b5: (assumed tropical:) Writing retraced with the pen, in order that it may became more plain: (KL:) and ↓ مَرْجُوعٌ [signifies the same: and also] (assumed tropical:) tattooing repeated and renewed; (EM p. 108;) tattooing of which the blackness has been restored: (TA:) pl. of the latter مَرَاجِيعُ. (TA, and EM ubi suprà.) b6: (tropical:) Dung, ordure, or excrement, of a solid-hoofed animal; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ رَجْعٌ; (K;) and of a man; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ the latter word; (TA;) and of a beast of prey; as also ↓ the latter: (S, TA:) because it returns from its first state, (Mgh, Msb, TA,) after having been food or fodder &c.; (TA;) having the meaning of an act. part. n., (Er-Rághib, Msb,) or, it may be, of a pass. part. n. (Er-Rághib.) b7: (tropical:) The cud which is ruminated by camels and the like: (S, * K:) because it returns to be eaten. (TA.) So in the saying of El-Aashà, وَفَلَاةٍ كَأَنَّهَا ظَهْرُ تُرْسٍ

لَيْسَ إِلَّا الرَّجِيعَ فِيهَا عَلَاقُ i. e. [Many a desert, or waterless desert, as though it were the back of a shield,] in which there is not found by the camels anything to serve for the support of life except the cud. (S.) b8: (assumed tropical:) Sweat: (K:) because, having been water, it returns as sweat. (TA.) b9: See also رَجْعٌ, in three places. b10: Also (assumed tropical:) The [part called] فَأْس of a bit: (Ibn-' Abbád, K:) [because of its returning motion.] b11: And (assumed tropical:) Niggardly, tenacious, or avaricious; syn. بَخِيلٌ [in the CK and a MS. copy of the K, نَخِيل]. (Ibn-' Abbád, K, TA.) رَجُوعَةٌ: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph.

رَجِيعَةٌ A she-camel that is purchased with the price of another she-camel; as also ↓ رَاجِعَةٌ: (S:) or a female that is purchased with the price of a male. (' Alee Ibn-Hamzeh.) [See also رِجْعَةٌ: and see رَجِيعٌ, of which it is originally the fem.] Accord. to ISk, ↓ رَجْعِيَّةٌ signifies A camel which one has purchased from men who have brought him from another place for sale; which is not of the district in which he is: [but this appears to be a mistranscription, for رَجِيعَةٌ; for he adds,] the pl. is رَجَائِعُ. (TA.) رَجَّاعٌ (assumed tropical:) One who returns much, or often, unto God. (TA.) رَاجِعٌ [act. part. n. of 1. Hence the saying, إِنَّا لِلّٰهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ, explained above: see 10. b2: Also, without ة,] (assumed tropical:) A woman who returns to her family in consequence of the death of her husband (Az, S, Msb, K) or in consequence of divorcement; (Az, Msb;) as also ↓ مُرَاجِعٌ: (Az, K:) or, accord. to some, (Msb,) she who is divorced [and sent back to her family] is termed مَرْدُودَةٌ. (S, Msb.) b3: [In like manner without ة,] applied to a she-camel, and to a she-ass, it signifies (assumed tropical:) That raises her tail, and compresses her two sides (قُطْرَيْهَا), and casts forth her urine in repeated discharges, so that she is imagined to be pregnant, (S, K,) and then fails of fulfilling her [apparent] promise: (S:) or (assumed tropical:) that conceives, and then fails of fulfilling her promise; because she goes back from what is hoped of her: (TA:) or, applied to a she-camel, (assumed tropical:) that has appeared to have conceived, and is then found to be not pregnant: (As:) pl. رَوَاجِعُ. (S, TA.) [See also رَجَعَتْ.] b4: (assumed tropical:) A sick man whose soul [or health] has returned to him after his being debilitated by disease: and (assumed tropical:) a man whose soul [or health] has returned to him after severe and constant illness. (TA.) رَاجِعَةٌ [originally fem. of رَاجِعٌ, q. v.]: see رَجِيعَةٌ: b2: and see رَجْعٌ. b3: Also, [app. from the returning of its water time after time,] (assumed tropical:) A water-course of a valley. (ISh, TA.) b4: رَوَاجِعُ [is its pl., and] signifies Varying winds; because of their coming and going. (TA.) b5: Hence also, رَوَاجِعُ الأَبْوَابِ [The leaves of doors]. (TA.) أَرْجَعُ (tropical:) More [and most] productive of return, or profitable. (TA.) You say, هٰذَا أَرْجَعُ فِى

يَدى مِنْ هٰذَا (tropical:) This is more productive of return, or profitable, in my hand than this. (TA.) مَرْجِعٌ an inf. n. of the intrans. verb رَجَعَ [q. v.]. (S, Msb, K, &c.) b2: [Hence it signifies sometimes (assumed tropical:) Recourse. See مَنَابٌ, in art. نوب.]

A2: [A place to which a person, or thing, returns after going or moving therefrom; agreeably with analogy. See an ex. voce مَحْضَرٌ.] b2: [Hence,] مَرْجِعُ الكَتِفِ (tropical:) The lower part of the shoulderblade, (S, K, TA,) next the arm-pit, [that on the left side being] in the region where the heart beats; (TA;) as also الكَتِفِ ↓ رَجْعُ: (S, K:) and مَرْجِعُ المِرْفَقِ (tropical:) [the place to which the elbow returns when, after it has been removed from its usual place, it is brought back thereto; which place in a beast is next the arm-pit: see فَرِيصٌ, in three places]: (TA:) pl. مَرَاجِعُ. (TA.) b3: [مَرْجِعٌ also signifies (assumed tropical:) The place, or thing, to which a person, or thing, is referred, as his, or its, source: see مَنْصِبٌ. b4: Also, (assumed tropical:) A state, or condition, to which a person, or thing, returns. b5: And (assumed tropical:) The place, and the state, or condition, or result, to which a person, or thing, ultimately, or eventually, comes. A goal.]

A3: It is also an inf. n. of رَجَعَهُ. (K.) مُرْجِعٌ, [without ة,] applied to a she-camel, (assumed tropical:) Becoming in good condition after leanness. (Ks, TA.) [See 4, of which it is the act. part. n.]

b2: هٰذَا مَتَاعٌ مُرْجِعٌ (assumed tropical:) This is a commodity for which there will be a return, or profit, or gain. (S, * TA.) b3: سَفْرَةٌ مُرْجِعَةٌ (tropical:) A journey having a recompense, or reward, and a good issue or result. (K, TA.) مُرَجَّعٌ: see رَجِيعٌ; first sentence.

مَرْجَعَانِىٌّ: see رَجِيعٌ, in the latter half of the paragraph.

مَرْجُوعٌ [pass. part. n. of رَجَعَهُ]: see رَجِيعٌ, in three places: b2: and رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph, in three places: b3: and رِجْعَةٌ, near the end of the paragraph, in four places.

مَرْجُوعَةٌ: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph.

مُرَاجِعٌ: see رَاجِعٌ.

الفلك

Entries on الفلك in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
الفلك:
[في الانكليزية] Orbit ،celestial sphere ،zodiac
[ في الفرنسية] Orbite ،sphere celeste ،zodiaque
بفتح الفاء واللام واحد وجمعه الأفلاك المسمّاة بالآباء أيضا عند الحكماء كما تسمّى العناصر بالأمّهات عندهم كما وقع في العلمي في فصل المعادن. وهو عند أهل الهيئة عبارة عن كرة متحرّكة بالذات على الاستدارة دائما.
وقد يطلق الفلك على منطقة تلك الكرة مجازا، وقد يطلق على ما هو في حكم المنطقة كالفلك الحامل لمركز الحامل فبقولهم بالذات خرجت حركة كرة النار الحاصلة بتبعية فلك القمر، فإنّها حركة عرضية لا ذاتية. وأنت تعلم أنّ حركة كرة النار ليست مما أجمع عليه. وإذا احترز عنها ينبغي أن يحترز بقيد آخر عن كرة الأرض المتحرّكة على الاستدراج على ما ذهب إليه بعضهم من أنّ الحركة اليومية إنما هي مستندة إلى الأرض وأيضا ينبغي أن يخرج الكواكب المتحرّكة في مكانها حركة وضعية على ما ذهب إليه بعض الحكماء من أنّه لا ساكن في الــفلكيــات. ويرد على هذا التعريف الممثلات عند من يقول إنّها متحرّكة بتبعية الفلك الثامن وممثل الشمس عند بطليموس فإنّها ليست متحرّكة إلّا بتبعية الفلك الأعظم. ويشكل أيضا بالمتممات فإنّها لا تسمّى أفلاكا عند الأكثرين.
واعتذر البعض بأنّها ليست بكرات حقيقة لأنّ الكرات الحقيقية ما تكون متشابهة الثخن، وبعضهم بأنّها ليست متحركة بالذات بل المتحرّك بالذات مجموع الممثل. ويرد على الأول التداوير فإنّها ليست متشابهة الثخن مع أنّها تسمّى أفلاكا وعلى الثاني أنّه لم ينقل عن أحد أنّ حركة جزء الجسم حركة عرضية مع أنّ حركة الكل ذاتية. والحق أن يقال أنّ الفلك كرة مستقلة لا تقبل الخرق والإنارة فيخرج المتممات لأنّها ليست كرات مستقلة بخلاف التداوير.
وقولهم دائما احتراز عن الكرة الصناعية المتحرّكة على الاستدارة بالقسر فإنّها لا يمكن أن تكون دائمة، إلّا أنّ قيد الاستدارة مغن عن هذا القيد لأنّ الحركات المستقيمة تستحيل أن تكون دائمة كما تقرّر في موضعه. وما ذكره بعضهم من أنّ الفلك جسم كري لا يقبل الخرق والإنارة شامل للمتممات أيضا. وكذا ما وقع في التذكرة من أنّ الفلك جسم كري يحيطه سطحان متوازيان وربّما لا يعتبر السطح المقعر كما في التداوير شامل لها إذ يمكن أن لا تعتبر مقعّرات المتممات أيضا. وبالجملة لا فرق بين المتمم والتدوير، فإطلاق الفلك على أحدهما دون الآخر تحكّم. ويمكن أن يقال إنّ كلّ واحد من الأفلاك تعلّقت به نفس على المذهب الصحيح، ولا شكّ أنّه تعلّقت بالتدوير نفس غير ما تعلّقت بالخارج وغير ما تعلّقت بالممثل ولم يتعلّق بالمتمّم نفس على حدة بل ما تعلّقت به هو مجموع الممثّل والمتمّم جزء له، فلذلك لم يطلق اسم الفلك عليه. ومن لم يشترط في الفلك تعلّق النفس به كصاحب المجسطي أمكن له أن يطلق اسم الفلك على المتمّم. وأمّا ما قال شارح التذكرة من أنّ الأكثرين لا يسمّون المتمّمات كرات فوجهه غير ظاهر، هكذا ذكر العلي البرجندي في حاشية الجغميني. وفي بعض حواشي شرح هداية الحكمة الميبدية الفلك جرم كري الشّكل غير قابل الكون والفساد، ويحيط بما فيه من عالم الكون والفساد. وعلى رأي الاسلاميين عبارة عن جرم كري الشّكل يحيط بالعناصر انتهى.

اعلم أنّ الأفلاك على نوعين: كلّية وجزئية. فالكلية هي التي ليست أجزاء لأفلاك أخر والجزئية ما كانت أجزاء لأفلاك أخر كالحوامل، والفلك الكلّي مفرد إن لم يكن له جزء هو فلك آخر كالفلك الأعظم، ومركّب إن كان له جزء هو فلك آخر كأفلاك السيارات.
فائدة:
إطلاق الفلك على المنطقة من قبيل تسمية الحال باسم المحلّ وخصّوا تلك التسمية بالمناطق دون باقي الدوائر العظام الحالّة في الفلك لأنّها وجدت باعتبار التحرّك المعتبر في مفهوم الفلك تشبيها بفلكة المغزل، كذا قالوا.
قال عبد العلي البرجندي في شرح التذكرة:
والأظهر أن يقال إنّ المهندسين لما اكتفوا في بيان هيئة الأفلاك بمناطق تلك الأفلاك إذ هي كافية لإيراد البراهين سمّوها أفلاكا لقيامها مقامها يؤيّده أنّهم يسمّون الدائرة الحادثة من حركة مركز حامل عطارد حول مركز المدير فلكا مع أنّها ليست بحالة في فلك لأنّهم يقيمونها مقام المدير في إيراد البراهين.
فائدة:

قال الحكماء: الفلك جسم كري بسيط لا يقبل الخرق والالتيام ولا الكون والفساد متحرّك بالاستدارة دائما إذ ليس فيه مبدأ ميل مستقيم وليس برطب ولا يابس، وإلّا لقبل الأشكال بسهولة أو بقسر، فيكون قابلا للخرق والالتيام هذا خلف، ولا حار ولا بارد وإلّا لكان خفيفا أو ثقيلا فيكون فيه ميل صاعد أو هابط هذا خلف، وحركته إرادية وله نفس مجرّدة عن المادة تحرّكه، والمحرّك القريب له قوة جسمانية مسمّاة بالنفس المنطبعة والفلك الأعظم هو المحدّد للجهات، وتوضيح هذه الأمور يطلب من شرح المواقف مع الرّدّ عليها. اعلم أنّ الأفلاك الكلّية تسعة. الفلك الأعظم وفلك البروج والأفلاك السبعة للسيارات، والأفلاك الجزئية ستة عشر ستة منها تداوير وثمانية خارجة المراكز لأنّ للعطارد فلكيــن خارجي المركز واثنان آخران يسمّيان بالجوزهر والمائل.
فالفلك الأعظم جسم كري يحيط به سطحان متوازيان مركزهما مركز العالم، إذ لا عالم عندهم إلّا ما يحيط به سطح ذلك الفلك، فأحد سطحيه محدّب وهو السطح المحيط به من خارج وهو لا يماس شيئا لأنّه محيط لسائر الأجسام وبه يتناهى العالم الجسماني فلا يكون وراءه خلاء ولا ملاء، وآخر سطحيه مقعّر وهو السطح المحيط به من داخل وهو يماسّ محدّب فلك البروج، ويقال له أيضا الفلك الأطلس لأنّه غير مكوكب عندهم، ولذا يسمّى أيضا بالفلك الغير المكوكب ويقال له أيضا فلك الأفلاك وفلك الكلّ وكرة الكلّ والفلك الأعلى والفلك الأقصى والفلك التاسع وفلك معدّل النهار ومحدّد الجهات ومنتهى الإشارات وسماء السموات، ووجه التسمية بهذه الأسماء ظاهر، وقد يسمّى بفلك البروج أيضا كما صرّح به عبد العلي البرجندي في فصل اختلاف المناظر في شرح التذكرة، ويقال لمركزه مركز الكلّ إلى غير ذلك، ولعقله عقل الكلّ ولنفسه نفس الكلّ ولحركته حركة الكل والحركة الأولى ولمنطقته معدّل النهار والفلك المستقيم، ولقطبيه قطبا العالم، وهذا الفلك هو المسمّى في لسان الشرع بالعرش المجيد وحركته شرقية سريعة بها تتمّ دورته في أقلّ من يوم وليلة بمقدار مطالع ما قطعته الشمس بحركتها الخاصّة، ويلزم من حركته حركة سائر الأفلاك وما فيها، فإنّ نفسه المحرّكة وصلت في القوة إلى أن تقوى في تحريك ما في ضمنه، فهي المحرّكة لها بالذات ولما فيها بالعرض. وفلك البروج جسم كري مركزه مركز العالم يحيط به سطحان متوازيان مقعّرهما يماسّ محدّب فلك زحل ومحدّبهما يماسّ مقعّر الفلك الأعظم ويسمّى بفلك الثوابت أيضا لأنّ جميع الثوابت مركوزة فيه وبسماء الرؤية وإقليم الرؤية لكثرة الكواكب المرئية فيه كما في شرح بيست- عشرين- باب في الباب الرابع عشر، والفلك المكوكب والفلك المصوّر كما في شرح التذكرة ويسمّى في لسان الشرع بالكرسي وهو كرة واحدة على الأصح إذ لا حاجة في الثوابت إلى اكثر من كرة واحدة، وإن جاز كونها على كرات متعددة. ولذا ذهب البعض إلى أنّ لكلّ من الثوابت فلكا خاصّا وذلك بأن تكون تلك الأفلاك فوق فلك زحل، محيط بعضها ببعض، متوافقة المراكز متسامتة الأقطاب متطابقة المناطق متوافقة الحركات قدرا وجهة، أو يكون بعضها فوقه وبعضها بين الأفلاك العلوية أو تحت فلك القمر. وقيل إنّ لكلّ منها تداوير وحركات الجميع متوافقة القدر والجهة مناطقها في سطوح مدارات عرضية، ويكون لفلك الثوابت حركة خاصة زائدة على حركات التداوير. ولذلك لا يقع الرجوع ويقع البطء في النصف الذي يكون جهة حركته مخالفة لجهة حركة فلك الثوابت. وعلى هذا يحتمل أن يكون اختلاف مقادير حركات الثوابت على ما وجد بالأرصاد المختلفة من هذه الجهة حتى لم يدركها أكثر المتقدّمين واعتقدوا الأفلاك ثمانية وأسندوا الحركة اليومية لكرة الثوابت. وأبرخس بالغ في الرصد فاطلع على أنّ لها حركة ما، لكنه لم يدرك مقدارها. وبيّن صاحب المجسطي أنّها تتحرّك في كلّ مائة سنة شمسية درجة واحدة فتتم دورته في ست وثلاثين ألف سنة.
والمتأخّرون اختلفوا في ذلك فأكثرهم على أنّها تقطع في ست وستين سنة شمسية، وقيل قمرية.
وقيل في سبعين سنة. وحركة فلك الثوابت غربية على منطقته يسمّى فلك البروج أيضا تسمية للحال باسم المحلّ، وتسمّى منطقة البروج ومنطقة أوساط البروج لمرورها هناك، وعلى قطبين غير قطبي العالم يسمّيان بقطبي البروج.
ويلزم من اختلاف الأقطاب مع اتحاد المركزين أن تقاطع منطقة البروج معدّل النهار على نقطتين متقابلتين إذا توهّم منطقة البروج في سطح الفلك الأعلى وأمّا أفلاك السبع السيارة ويسمّى كلّ منها كرة الكوكب والفلك الكلّي له. ففلك زحل جرم كري يحيط به سطحان متوازيان مقعّرهما يماسّ محدّب فلك المشتري ومحدبهما يماسّ مقعّر فلك البروج، وهكذا إلى فلك القمر، بل إلى الأرض يعني أن مقعّر فلك المشتري يماس محدّب فلك المريخ، ومقعّر فلك المريخ يماس محدّب فلك الشمس، ومقعّر فلك الشمس يماس محدّب فلك الزهرة، ومقعّر فلك الزهرة يماس محدّب فلك عطارد، ومقعّر فلك عطارد يماس محدّب فلك الجوزهر، ومقعّر فلك الجوزهر يماس محدّب المائل، ومقعر المائل يماس محدّب كرة النار، ومقعّر كرة النار يماس محدّب كرة الهواء، ومقعر كرة الهواء يماس مجموع كرة الماء والأرض، ومقعّر بعض كرة الماء يماس بعض سطح الأرض. وأمّا الأفلاك الجزئية فنقول فلك الشمس جرم كري يحيط به سطحان متوازيان مركزهما مركز العالم ومنطقته وقطباها في سطح منطقة البروج وقطبيه، ولذا سمّي بالفلك الممثل أيضا. وفي داخل هذا الفلك بين سطحيه المتوازيين لا في جوفه فلك آخر جزئي يسمّى بالخارج المركز وبفلك الأوج أيضا وهو جرم كري شامل للأرض يحيط به سطحان متوازيان مركزهما خارج عن مركز العالم محدّب سطحيه يماس لمحدّب سطحي الفلك الأول المسمّى بالممثل على نقطة مشتركة بين منطقتيهما، وتسمّى هذه النقطة بالأوج، ومقعّر سطحيه يماس مقعر سطحي الأول على نقطة مشتركة بينهما مقابلة للأوج، وتسمّى بالحضيض. فبالضرورة يصير الفلك الأول كرتين غير متوازيتين سطوحا بل مختلفتي الثخن، إحداهما حاوية للخارج المركز والأخرى محوية له. والحاصل أنّ بعد إفراز الفلك الخارج المركز من الأول يبقى من جرم الأول جسمان يحيط بكلّ منهما سطحان مستديران مختلفا الثخن غلظا ورقّة. فرقّة الحاوية منهما مما يلي الأوج وغلظها مما يلي الحضيض. ورقّة المحوية مما يلي الحضيض وغلظها ما يلي الأوج وتسمّى كلّ واحدة من هاتين الكرتين متمّما إذ بانضمامهما إلى خارج المركز يحصل ممثل الشمس. والشمس جرم كري مصمت مركوز في جرم الخارج المركز مغرق فيه بحيث يساوي قطره ثخن الخارج المركز ويماس سطحها سطحيه. وأمّا أفلاك الكواكب العلوية والزهرية فهي بعينها كفلك الشمس تشتمل على كلّ منها على خارج مركز مسمّى بالحامل وعلى متمّمين، إلّا أنّ لكلّ منها فلكا صغيرا غير شامل للأرض مسمّى بالتدوير وهو مصمت، إذ لا حاجة إلى مقعّره ومركوز ومغرق في جرم الحامل بحيث يماس سطحه سطحي الحامل على رسم الشمس في خارج مركزها؛ وكلّ من هذه الكواكب جرم كري مصمت في جرم فلك التدوير مغرق فيه بحيث يماس سطحه سطح التدوير على نقطة مشتركة بينهما. وأما فلكا عطارد والقمر فيشتركان في أنّ كلّ واحد منهما مشتمل على ثلاثة أفلاك شاملة للأرض وعلى فلك تدوير إلّا أنّ بينهما فرقا وهو أنّ فلك عطارد مشتمل على فلك هو الممثل وعلى فلكيــن خارجي المركز، أحدهما وهو الحاوي للخارج الآخر لكون الآخر في ثخنه ويسمّى المدير لإدارته مركز الحامل الذي هو الخارج الآخر، وهو فيما بين سطحي الممثل لا في جوفه بحيث يماس محدّبه محدّب الممثل، على نقطة مشتركة بينهما وهي الأوج، ومقعّره يماس مقعّر الممثل على نقطة مشتركة بينهما مقابلة له وهي الحضيض. والثاني وهو المحوي والحامل للتدوير وهو في داخل ثخن المدير على الرسم المذكور أي كدخول الخارج الأول في الممثّل وفلك التدوير في ثخن الحامل والكوكب في التدوير على الرسم المذكور. ويلزم مما ذكر من أنّ فلك عطارد مشتمل على ممثل وخارجين أن يكون لعطارد أوجان، أحدهما وهو النقطة المشتركة بين محدّبي الممثل والمدير ويسمّى الأوج الممثلي وأوج المدير، والثاني وهو النقطة المشتركة بين محدّبي المدير والحامل ويسمّى الأوج المديري وأوج الحامل، وكذا يلزم أن يكون له حضيضان أحدهما الحضيض الممثلي وحضيض المدير، وثانيهما الحضيض المديري وحضيض الحامل، وأربع متممات اثنان للمدير من الممثل وآخران للحامل من المدير.
وأما فلك القمر فيشتمل على فلكيــن كلّ واحد منهما جرم كري يحيط به سطحان متوازيان مركزهما مركز العالم وعلى فلك خارج المركز المسمّى بالحامل. فهذه الثلاثة شاملة للأرض وأحد الــفلكيــن الأولين الموافقي المركز وهو الذي يحيط بالثاني يسمّى بالجوزهر إذ على محيطه نقطة مسماة بالجوزهر والثاني وهو المحاط بالأول يسمّى بالمائل لكون منطقته ماثلة عن سطح منطقة البروج وهو في جوف الجوزهر لا في ثخنه، والحامل في ثخن المائل على الرسم المذكور والتدوير في الحامل والقمر في التدوير على الرسم.
الفلك: بفتحتين: جسم كري يحيط به سطحان ظاهري وباطني، وهما متوازنان مركزهما واحد وهو عند الحكماء غير قابل للكون والفساد، متحرك بالطبع على الوسيط مشتمل عليه.

الجسم

Entries on الجسم in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
الجسم: ما له طول وعرض وعمق، ولا تخرج أجزاء الجسم عن كونها أجساما وإن قطع وجزىء بخلاف الشخص فإنه يخرج عن كونه شخصا بتجزئته، كذا عبر عنه الراغب.
الجسم:
[في الانكليزية] Body ،organism ،huge body
[ في الفرنسية] Corps ،organisme ،corps corpulent

بالكسر وسكون السين المهملة بالفارسية:
تن وكلّ شيء عظيم الخلقة كما في المنتخب.
وعند أهل الرّمل اسم لعنصر الأرض. وهو ثمانية أنواع من التراب، كما سيأتي في لفظ مطلوب. إذن يقولون: تراب انكيس للجسم الأوّل إلى تراب العتبة الداخل الذي هو الجسم السّابع. وعند الحكماء يطلق بالاشتراك اللفظي على معنيين أحدهما ما يسمّى جسما طبيعيا لكونه يبحث عنه في العلم الطبيعي، وعرّف بأنه جوهر يمكن أن يفرض فيه أبعاد ثلاثة متقاطعة على زوايا قائمة. وإنّما اعتبر في حده الفرض دون الوجود لأنّ الأبعاد المتقاطعة على الزوايا القائمة ربما لم تكن موجودة فيه بالفعل كما في الكرة والأسطوانة والمخروط المستديرين، وإن كانت موجودة فيه بالفعل كما في المكعّب مثلا فليست جسميته باعتبار تلك الأبعاد الموجودة فيه لأنها قد تزول مع بقاء الجسمية الطبعية بعينها. واكتفى بإمكان الفرض لأنّ مناط الجسمية ليس هو فرض الأبعاد بالفعل حتى يخرج الجسم عن كونه جسما طبعيا لعدم فرض الأبعاد فيه، بل مناطها مجرد إمكان الفرض سواء فرض أو لم يفرض. ولا يرد الجواهر المجردة لأنّا لا نسلّم أنّه يمكن فرض الأبعاد فيها، بل الفرض محال، كالمفروض على قياس ما قيل في الجزئي والكلي. وتصوير فرض الأبعاد المتقاطعة أن تفرض في الجسم بعدا ما كيف اتفق وهو الطول، ثم بعدا آخر في أيّ جهة شئت من الجهتين الباقيتين مقاطعا له بقائمة وهو العرض، ثم بعدا ثالثا مقاطعا لهما على زوايا قائمة وهو العمق، وهذا البعد الثالث لا يوجد في السطح، فإنّه يمكن أن يفرض فيه بعدان متقاطعان على قوائم، ولا يمكن أن يفرض فيه بعد ثالث مقاطع للأولين إلّا على حادة ومنفرجة. وليس قيد التقاطع على زوايا قوائم لإخراج السطح كما توهّمه بعضهم، لأنّ السطح عرض فخرج بقيد الجوهر، بل لأجل أن يكون القابل للأبعاد الثلاثة خاصة للجسم فإنّه بدون هذا القيد لا يكون خاصة له.
فإن قيل كيف يكون خاصة للجسم الطبعي مع أنّ التعليمي مشارك له فيه؟. أجيب بأنّ الجسم الطبعي تعرض له الأبعاد الثلاثة المتقاطعة على قوائم فتكون خاصة له، والتعليمي غير خارج عنه تلك الأبعاد الثلاثة لأنها مقوّمة له.
وبالجملة فهذا حدّ رسميّ للجسم لا حدّ ذاتي، سواء قلنا إنّ الجوهر جنس للجواهر أو لازم لها، لأن القابل للأبعاد الثلاثة إلى آخره من اللوازم الخاصة لا من الذاتيات، لأنه إمّا أمر عدمي فلا يصلح أن يكون فصلا ذاتيا للجسم الذي هو من الحقائق الخارجية، وإمّا وجودي، ولا شكّ في قيامه بالجسم فيكون عرضا، والعرض لا يقوّم الجوهر، فلا يصح كونه فصلا أيضا. كيف والجسم معلوم بداهة لا بمعنى أنه محسوس صرف لأنّ إدراك الحواس مختص بسطوحه وظواهره، بل بمعنى أنّ الحسّ أدرك بعض أعراضه كسطحه، وهو من مقولة الكمّ ولونه وهو من مقولة الكيف وأدّى ذلك إلى العقل، فحكم العقل بعد ذلك بوجود ذات الجسم حكما ضروريا غير مفتقر إلى تركيب قياسي.

إن قيل: هذا الحدّ صادق على الهيولى التي هي جزء الجسم المطلق لكونها قابلة للأبعاد. قلنا: ليست قابلة لها بالذات بل بواسطة الصورة الجسمية، والمتبادر من الحدّ إمكان فرض الأبعاد نظرا إلى ذات الجوهر فلا يتناول ما يكون بواسطة. فإن قلت: فالحد صادق على الصورة الجسمية فقط. قلنا: لا بأس بذلك لأن الجسم في بادئ الرأي هو هذا الجوهر الممتد في الجهات، أعني الصورة الجسمية. وأما أنّ هذا الجوهر قائم بجوهر آخر فممّا لا يثبت إلّا بأنظار دقيقة في أحوال هذا الجوهر الممتدّ المعلوم وجوده بالضرورة، فالمقصود هاهنا تعريفه.
وثانيهما ما يسمّى جسما تعليميا إذ يبحث عنه في العلوم التعليمية أي الرياضية ويسمّى ثخنا أيضا كما سبق، وعرّفوه بأنه كمّ قابل للأبعاد الثلاثة المتقاطعة على الزوايا القائمة.
والقيد الأخير للاحتراز عن السطح لدخوله في الجنس الذي هو الكمّ. قيل الفرق بين الطبيعي والتعليمي ظاهر، فإنّ الشمعة الواحدة مثلا يمكن تشكيلها بأشكال مختلفة تختلف مساحة سطوحها فيتعدد الجسم التعليمي. وأما الجسم الطبيعي ففي جميع الأشكال أمر واحد، ولو أريد جمع المعنيين في رسم يقال هو القابل لفرض الأبعاد المتقاطعة على الزوايا القائمة ولا يذكر الجوهر ولا الكم. التقسيم
الحكماء قسّموا الجسم الطبيعي تارة إلى مركّب يتألف من أجسام مختلفة الحقائق كالحيوان وإلى بسيط وهو ما لا يتألف منها كالماء، وقسّموا المركّب إلى تام وغير تام والبسيط إلى فلكي وعنصري وتارة إلى مؤلّف يتركّب من الأجسام سواء كانت مختلفة كالحيوان أو غير مختلفة كالسرير المركّب من القطع الخشبية المتشابهة في الماهية وإلى مفرد لا يتركب منها. قال في العلمي حاشية شرح هداية الحكمة والنسبة بين هذه الأقسام أنّ المركب مباين للبسيط الذي هو أعمّ مطلقا من المفرد، إذ ما لا يتركّب من أجسام مختلفة الحقائق قد لا يتركّب من أجسام أصلا، وقد يتركّب من أجسام غير مختلفة الحقائق.
وبالجملة فالمركب مباين للبسيط وللمفرد أيضا، فإنّ مباين الأعمّ مباين الأخصّ والمركّب أخصّ مطلقا من المؤلّف، إذ كلّ ما يتركّب من أجسام مختلفة الحقائق مؤلّف من الأجسام بلا عكس كلي، والبسيط أعمّ من وجه من المؤلّف لتصادقهما في الماء مثلا وتفارقهما في المفرد المباين للمؤلّف وفي المركب.
وأما عند المتكلمين فعند الأشاعرة منهم هو المتحيز القابل للقسمة في جهة واحدة أو أكثر. فأقلّ ما يتركّب منه الجسم جوهران فردان أي مجموعهما لا كلّ واحد منهما. وقال القاضي: الجسم هو كلّ واحد من الجوهرين لأنّ الجسم هو الذي قام به التأليف اتفاقا، والتأليف عرض لا يقوم بجزءين على أصول أصحابنا لامتناع قيام العرض الواحد الشخصي بالكثير، فوجب أن يقوم بكل من الجوهرين المؤلّفين على حدة، فهما جسمان لا جسم واحد، وليس هذا نزاعا لفظيا راجعا إلى أنّ لفظ الجسم يطلق على ما هو مؤلّف في نفسه أي فيما بين أجزائه الداخلة فيه، أو يطلق على ما هو مؤلّف مع غيره كما توهّمه الآمدي، بل هو نزاع في أمر معنوي هو أنه هل يوجد ثمة أي في الجسم أمر موجود غير الأجزاء هو الاتصال والتأليف كما يثبته المعتزلة، أو لا يوجد؟ فجمهور الأشاعرة ذهبوا إلى الأول فقالوا: الجسم هو مجموع الجزءين، والقاضي إلى الثاني، فحكم أنّ كلّ واحد منهما جسم.
وقالت المعتزلة الجسم هو الطويل العريض العميق. واعترض عليه الحكماء بأنّ الجسم ليس جسما بما فيه من الأبعاد بالفعل. وأيضا إذا أخذنا شمعة وجعلنا طولها شبرا وعرضها شبرا ثم جعلنا طولها ذراعا وعرضها إصبعين مثلا فقد زال ما كان، وجسميتها باقية بعينها، وهذا غير وارد لأنه مبني على إثبات الكمية المتصلة. وأما على الجزء وتركّب الجسم منه كما هو مذهب المتكلّمين فلم يحدث في الشمعة شيء لم يكن ولم يزل عنها شيء قد كان، بل انقلب الأجزاء الموجودة من الطول إلى العرض أو بالعكس.
أو نقول المراد أنه يمكن أن يفرض فيه طول وعرض وعمق، كما يقال الجسم هو المنقسم والمراد قبوله للقسمة. ثم اختلف المعتزلة بعد اتفاقهم على ذلك الحدّ في أقل ما يتركّب منه الجسم من الجواهر الفردة. فقال النّظّام لا يتألف الجسم إلّا من أجزاء غير متناهية. وقال الجبّائي يتألف الجسم من أجزاء ثمانية بأن يوضع جزءان فيحصل الطول وجزءان آخران على جنبه فيحصل العرض، وأربعة أخرى فوق تلك الأربعة فيحصل العمق. وقال العلّاف من ستة بأن يوضع ثلاثة على ثلاثة. والحق أنه يمكن من أربعة أجزاء بأن يوضع جزءان وبجنب أحدهما ثالث وفوقه جزء آخر وبذلك يتحصل الأبعاد الثلاثة. وعلى جميع التقادير فالمركّب من جزءين أو ثلاثة ليس جوهرا فردا ولا جسما عندهم، سواء جوّزوا التأليف أم لا.
وبالجملة فالمنقسم في جهة واحدة يسمّونه خطا وفي جهتين سطحا، وهما واسطتان بين الجوهر الفرد والجسم عندهم، وداخلتان في الجسم عند الأشاعرة، والنزاع لفظي وقيل معنوي. ووجه التطبيق بين القولين على ما ذكره المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح المطالع أنّ المراد إنّ ما يسمّيه كل أحد بالجسم ويطلقه هل يكفي في حصوله الانقسام مطلقا أو الانقسام في الجهات الثلاث؟ فالنزاع لفظي، بمعنى أنه نزاع في ما يطلق عليه لفظ الجسم، وليس لفظيا بمعنى أن يكون النزاع راجعا إلى مجرد اللفظ والاصطلاح لا في المعنى انتهى.
وما عرفه به بعض المتكلّمين كقول الصالحية من المعتزلة الجسم هو القائم بنفسه، وقول بعض الكرّامية هو الموجود، وقول هشام هو الشيء فباطل لانتقاض الأوّل بالباري تعالى والجوهر الفرد، وانتقاض الثاني بهما وبالعرض أيضا، وانتقاض الثالث بالثلاثة أيضا على أنّ هذه الأقوال لا تساعد عليها اللغة، فإنّه يقال زيد أجسم من عمرو أي أكثر ضخامة وانبساط أبعاد وتأليف أجزاء. فلفظ الجسم بحسب اللغة ينبئ عن التركيب والتأليف، وليس في هذه الأقوال إنباء عن ذلك. وأما ما ذهب إليه النّجّار والنّظّام من المعتزلة من أنّ الجسم مجموع أعراض مجتمعة، وأنّ الجواهر مطلقا أعراض مجتمعة فبطلانه أظهر.
فائدة: قال المتكلّمون الأجسام متجانسة بالذات أي متوافقة الحقيقة لتركّبها من الجواهر الفردة، وأنها متماثلة لا اختلاف فيها، وإنّما يعرض الاختلاف لا في ذاتها، بل بما يحصل فيها من الأعراض بفعل القادر المختار.
هذا ما قد أجمعوا عليه إلّا النّظّام، فإنّه يجعل الأجسام نفس الأعراض، والأعراض مختلفة بالحقيقة، فتكون الأجسام على رأيه أيضا كذلك. وقال الحكماء بأنها مختلفة الماهيات.
فائدة: الجسم المركّب لا شك في أنّ أجزاءه المختلفة موجودة فيه بالفعل ومتناهية.
وأما الجسم البسيط فقد اختلف فيه. فذهب جمهور الحكماء إلى أنه غير متألّف من أجزاء بالفعل بل بالقوة، فإنّه متصل واحد في نفسه كما هو عند الحسّ، لكنه قابل لانقسامات غير متناهية، على معنى أنه لا تنتهي القسمة إلى حدّ لا يكون قابلا للقسمة، وهذا كقول المتكلمين أنّ الله تعالى قادر على المقدورات الغير المتناهية مع قولهم بأنّ حدوث ما لا نهاية محال. فكما أنّ مرادهم أنّ قادريته تعالى لا تنتهي إلا حدّ إلّا ويصح منه الإيجاد بعد ذلك، فكذلك الجسم لا يتناهى في القسمة إلى حدّ إلّا ويتميّز فيه طرف عن طرف فيكون قابلا للقسمة الوهمية. وذهب بعض قدماء الحكماء وأكثر المتكلّمين من المحدثين إلى أنّه مركّب من أجزاء لا تتجزأ موجودة فيه بالفعل متناهية. وذهب بعض قدماء الحكماء كأنكسافراطيس والنّظّام من المعتزلة إلى أنّه مؤلّف من أجزاء لا تتجزأ موجودة بالفعل غير متناهية. وذهب البعض كمحمد الشهرستاني والرازي إلى أنّه متصل واحد في نفسه كما هو عند الحسّ قابل لانقسامات متناهية. وذهب ديمقراطيس وأصحابه إلى أنّه مركّب من بسائط صغار متشابهة الطّبع، كلّ واحد منها لا ينقسم فكّا أي بالفعل، بل وهما ونحوه، وتألّفها إنما يكون بالتّماسّ والتجاور لا بالتداخل كما هو مذهب المتكلمين. وذهب بعض القدماء من الحكماء إلى أنّه مؤلّف من أجزاء موجودة بالفعل متناهية قابلة للانقسام كالخطوط، وهو مذهب أبي البركات البغدادي، فإنّهم ذهبوا إلى تركّب الجسم من السطوح والسطوح من الخطوط والخطوط من النقط.
فائدة: اختلف في حدوث الأجسام وقدمها فقال الملّيّون كلهم من المسلمين واليهود والنصارى والمجوس إلى أنها محدثة بذواتها وصفاتها وهو الحق. وذهب أرسطو ومن تبعه كالفارابي وابن سينا إلى أنها قديمة بذواتها وصفاتها. قالوا الأجسام إمّا فلكيــات أو عنصريات. أمّا الــفلكيــات فإنها قديمة بموادّها وصورها الجسمية والنوعية وأعراضها المعينة من الأشكال والمقادير إلّا الحركات والأوضاع المشخّصة فإنها حادثة قطعا. وأمّا مطلق الحركة والوضع فقديمة أيضا وأمّا العنصريات فقديمة بموادّها وبصورها الجسمية بنوعها لأنّ المادة لا تخلو عن الصورة الجسمية التي هي طبيعة واحدة نوعية لا تختلف إلّا بأمور خارجة عن حقيقتها فيكون نوعها مستمر الوجود بتعاقب أفرادها أزلا وأبدا، وقديمة بصورها النوعية بجنسها لأنّ مادّتها لا يجوز خلوها عن صورها النوعية بأسرها، بل لا بدّ أن تكون معها واحدة منها، لكن هذه متشاركة في جنسها دون ماهيتها النوعية، فيكون جنسها مستمر الوجود بتعاقب أنواعها. نعم الصورة المشخّصة فيهما أي في الصورة الجسمية والنوعية والأعراض المختصة المعينة محدثة، ولا امتناع في حدوث بعض الصور النوعية. وذهب من تقدّم أرسطو من الحكماء إلى أنها قديمة بذواتها محدثة بصفاتها، وهؤلاء قد اختلفوا في تلك الذوات القديمة.
فمنهم من قال إنّه جسم واختلف فيه، فقيل إنه الماء، ومنه إبداع الجواهر كلها من السماء والأرض وما بينهما، وقيل الأرض وحصل البواقي بالتلطيف، وقيل النار وحصل البواقي بالتكثيف، وقيل البخار وحصلت العناصر بعضها بالتلطيف وبعضها بالتكثيف، وقيل الخليط من كلّ شيء لحم وخبز وغير ذلك. فإذا اجتمع من جنس منها شيء له قدر محسوس ظن أنّه قد حدث ولم يحدث، إنما حدث الصورة التي أوجبها الاجتماع ويجئ في لفظ العنصر أيضا.
ومنهم من قال إنه ليس بجسم، واختلف فيه ما هو. فقالت الثنوية من المجوس النور والظلمة وتولّد العالم من امتزاجهما. وقال الحرمانيون منهم القائلون بالقدماء الخمسة النفس والهيولى وقد عشقت النفس بالهيولى لتوقّف كمالاتها على الهيولى فحصل من اختلاطها المكوّنات. وقيل هي الوحدة فإنها تحيّزت وصارت نقطا واجتمعت النقط خطا والخطوط سطحا والسطوح جسما. وقد يقال أكثر هذه الكلمات رموز لا يفهم من ظواهرها مقاصدهم. وذهب جالينوس إلى التوقّف. حكي أنّه قال في مرضه الذي مات فيه لبعض تلامذته أكتب عني أني ما علمت أنّ العالم قديم أو محدث وأن النفس الناطقة هي المزاج أو غيره. وأما القول بأنها حادثة بذواتها وقديمة بصفاتها فلم يقل به أحد لأنّه ضروري البطلان.
فائدة: الأجسام باقية خلافا للنّظّام فإنه ذهب إلى أنها متجددة آنا فآنا كالأعراض. وإن شئت توضيح تلك المباحث فارجع إلى شرح المواقف وشرح الطوالع.

حك

Entries on حك in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 3 more
الْحَاء وَالْكَاف

الحَبَرْكَلُ، كالحَزَنْبَلِ: وهما الغليظا الشّفة.
باب الحاء مع الكاف ح ك، ك ح مستعملان

حك: الحَكيكُ: الكَعْبُ المحكُوكُ. والحَكيكُ: الحافِرُ النَّحيتُ. والحَكَكَةُ: حَجَرٌ رِخْوٌ أبيض أرْخَى من الرِّخام وأصلَبُ من الجَصِّ. والحاكَّةُ: السِنِّ، تقول: ما فيه حاكَّة. ويقال: إنَّه لَيَتَحكَّكُ بكَ: أي يَتَعَرَّض لشَرِّكَ. وحَكَّ في صدري واحتَكَّ: وهو ما يَقَعُ في خَلَدك من وسَاوِس الشيطان.

وفي الحديث: إياكم والحكاكات فإنَّها المآتم.

وحَكَكْتُ رأسي أحُكُّه حَكّاً. واحتَكَّ رأسُه احتكاكاً. وقوله :

أنا جُذَيْلُها المُحَكَّك

أي عِمادُها ومَلْجَأُها.

كح: الأكح: الذي لا سن له. والكُحْكُحُ: المُسِنُّ من الشّاء والبقر.
الحاء والكاف
حك
حَكَكْتُ الرَّأسَ أحُكُّهْ حَكّاً. وإذا جَعَلْتَ الفِعْلَ للرَّأسِ قُلْتَ: احْتَكَّ رَأْسي احْتِكاكاً. وأَحَكَّني رَأْسي فَحَكَكْتُه: أي اضْطَرَّني إلى حَكَّه. والحُكّاكُ: ما يَجِدُهُ الإنسانُ من حِكَّةٍ في عَيْنَيْه، وهو من الأدْواء. وما تَحَاكَّ بين حَجَرَيْنِ إذا حَكَكْتَ أَحَدَهما بالآخَر. وحَكَّ في صَدْرِي واحْتَكَّ: وهو ما يَقَعُ في القَلْب من الوَسَاوِس. والحَكِيْكُ: الكَعْبُ المَحْكُوْكُ. والحافِرُ النَّحِيْتُ. والشَّيءُ الخَفِيُّ. والحَكَكُ: حَجَرٌ رِخْوٌ أبيضُ أرْخى من الرُّخام وأصْلبُ من الحَصى والحَكَكُ: مِشْيَةٌ فيها تَحَرُّكٌ كَمِشْيَةِ القَصيرةِ إذا حَرَّكَتْ مَنْكِبَيْها. والحُكَاكُ: البُوْرَقُ. الحَاكَّةُ: السِّنُّ، ما في فيه حاكَّةٌ. والتَّحَكُّكُ: التَّحَرُّشُ والتَّعَرُّضُ للشَّرِّ، لقَوْلهم: أنا جُذيْلُها المُحَكَّكُ وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ.
وفي مَثَلٍ: هو حِكَاكُ شَرٍّ، كقَوْلهم: نِكْلُ شَرٍّ، وانَّه لَحِكُّ شَرٍّ، وحِكُّ مالٍ وضِغْنٍ، وجَمْعُه: أحْكاكٌ. وما أنت من أحْكاكِ فلانٍ: أي من رِجالِه. والحَكّاءُ: الذَكَرُ من العَظَاء، وليس من هذا الباب.
الْحَاء وَالْكَاف

الحَكُّ: إمْرَارَ جِرْمٍ على جِرْمٍ صَكّاً. حكَّ الشَّيءَ بيدهِ وغيرهاَ يحُكُّه حَكا قَالَ الأصمعيُّ: دخل أعرابيُّ الْبَصْرَة فآذاه البراغيثُ فَأَنْشَأَ يَقُول:

ليلَةُ حَكٍّ لَيْسَ فِيهَا شَكُّ

أحُكَّ حَتَّى ساعدي مُنْفَكُّ أسْهَرَني الأسَيْوِدُ الأسَكُّ

واحْتَكَّ رَأْسِي وحَكَّني وأحَكَّني واسْتحكَّني: دَعَاني إِلَى حَكِّه. وَكَذَلِكَ سائُر الأعْضَاء. والاسمُ الحِكَّةُ والحُكَاكُ.

وتَحاكَّ الشيئان: اصْطَكَّ جرْماهُمَا فحكَّ أحَدُهما الآخَرَ.

والحُكاكَةُ: مَا تَحاكَّ بَين حَجَرَيْنِ: إِذا حُكَّ أحدُهما بالاخَرِ لدَوَاءٍ أَو نَحوه. وَقَالَ اللحياني: الحُكاكَةُ: مَا حُكَّ بَين حَجَرَين ثُمَّ اكْتُحلَ بِهِ من رَمَدٍ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الحُكاكُ: مَا حُكَّ من شيءٍ على شَيْء فخرجَتْ مِنْهُ حُكاكَةُ.

والحَيَّةُ تَحُكُّ بعضَها ببَعضٍ وتَحكَّكُ. فَأَما قَول الْقَائِل: " أَنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ " فَمَعْنَاه انه مَثَّل نفسَه بالجِذلِ وَهُوَ اصل الشَّجرةِ وَذَلِكَ أَن الجَرِبَة من الْإِبِل تحتكُّ إِلَى الجذْلِ فَتَشْتَفي بِهِ، فعنى انه يُشتفي برايه كَمَا تَشتفي الْإِبِل بِهَذَا الجذْل الَّذِي تَحْتَكُّ إِلَيْهِ.

والحَكيكُ: الْكَعْبُ المحكُوكُ، وَهُوَ أَيْضا الحافرُ النحيتُ.

وَقيل: كُلُّ خَفيٍّ نحَيتٍ: حَكِيكٌ.

والأحَكُّ من الحوافر: كالحَكيكِ.

والاسْمُ منْهُما الحَكَكُ.

وحَكِكَتِ الدَّابةُ - باظهار التضعيفِ عَن كُرَاع -: وَقع فِي حافرها الحَكَكُ. وَهِي أحَدُ الحروفِ الشَّاذَّةِ كلَحِحَت عَيْنُه وَأَخَوَاتهَا.

وفرسٌ حَكيكٌ: مُنْحَتُّ الْحَافِر.

والحاكَّةُ: السِّنُّ لِأَنَّهَا تحُكُّ صاحبتها أَو تَحُكُّ مَا تأكُله، صفة غالبَةٌ.

ورَجُلٌ أحَكٌّ: لَا حاكَّةَ فِي فَمه كَأَنَّهُ على السَّلْبِ.

وَإنَّهُ لَيَتَحَكَّكُ بك أَي يتعرَّضُ لشَرِّك.

وَهُوَ حِكُّ شَرٍّ وحِكَاكُهُ أَي يُحاكُّه كثيرا.

وحَكَّ الشَّيءُ فِي صَدْرِي وأحَكَّ واحْتَكَّ عَمِلَ. والأوَّلُ أجْوَدُ وَحَكَاهُ ابْن دُرَيْد جحدا قَالَ: مَا حَكَّ هَذَا الأمْرُ فِي صَدْرِي. وَلَا يُقَال: مَا أحاكَ، وَمَا أحاكَ فِيهِ السِّلاحَ أَي لم يَعْمل فِيهِ. وَإِنَّمَا ذكرْتُه هُنَا لأفُرّقَ بَين حَكَّ وأحاكَ، فإنّ العَوَامَّ يستعملون أحاك فِي مَوْضِعِ حَكَّ فَيَقُولُونَ مَا أحاكَ فِي صَدْرِي.

والحَكَّاكاتُ: مَا يَقَعُ فِي قَلْبك من وَساوِسِ الشيطانِ، وَفِي الحَدِيث " إيَّاكُمْ والحَكَّاكاتِ فَأَنَّهَا المآثِمُ " وَهِي الَّتِي تَحُكُّ فِي الْقلب فتَشْتَبه على الْإِنْسَان.

والحَكَكُ: مِشْيَةٌ فِيهَا تحَرُّكٌ شبيهٌ بمشية الْمَرْأَة القصيرة إِذا تحركت وهزت مَنْكبيها.

والحَكَكُ: حَجَرٌ رخوٌ أَبيض أرْخَى من الرخام وأصلب من الجص، واحدته حَكَكَةٌ.

والحَكاكُ: الْبَرْوَقُ.
الْحَاء وَالْكَاف

كحْكَبٌ: مَوضِع.

وحَنْكَشٌ: اسْم.

والحَسْكلُ، بِالْفَتْح: الرَّدِيء من كل شَيْء.

والحِسكِلُ: الصغار من ولد كل شَيْء وَخص بَعضهم بالحسكل ولد النعامة أول مَا يُولد وَعَلِيهِ زغبه، الْوَاحِد حِسكِلَةٌ، قَالَ عَلْقَمَة:

تأوِى إِلَى حِسكِلٍ زُغْبٍ حَواصِلها ... كأنهن إِذا بَرَّكنَ جُرثومُ

وَيُقَال للصبيان: حسكل، وَترك عيالا يتامى حسكلا، أَي صغَارًا.

وحَساكِلَةُ الْجند: صغارهم، أَرَاهُم زادوا الْهَاء لتأنيث الْجَمَاعَة، قَالَ:

بفضلِ أميرِ المؤمنينَ أقرَّهم ... شبَابًا وأغراكُم حَساكِلةَ الجُندِ

والكِنْسَحُ: أصل الشَّيْء ومعدنه.

وحَزوْكَلٌ: قصير.

والزُّحلوكَةُ: المزلة، كالزحلوقة.

والتّزَحلُكُ، كالتزحلق.

والكَردَحةُ، الْإِسْرَاع فِي الْعَدو.

والكَردَحةُ: عَدو الْقصير المتقارب الخطو الْمُجْتَهد فِي عدوه، وَقد كَرْدَحَ، وَهِي الكَردَحاءُ.

والمُكَردَحُ: المتذلل المتصاغر.

والكِرداحُ: المتقارب الْمَشْي.

وكَردَحَه: صرعه.

والكُرادِحُ: الْقصير.

وكِرداحٌ: مَوضِع.

والكَلدحَةُ: ضرب من الْمَشْي.

والكِلدِحُ: الصلب. والكِلدِحُ: الْعَجُوز.

وكَرْتحَه: صرعه.

وكَرتَح فِي مَشْيه: أسْرع.

والكَلْتَحَة: ضرب من الْمَشْي.

وكَلْتَحٌ: اسْم.

وَرجل كَنتحٌ: أَحمَق.

والكَحْثَلةُ: عظم الْبَطن.

وكحْثلٌ: اسْم.

وَرجل كُثْحُم اللِّحْيَة: كثيفها، ولحية كثحمة: قصرت وكثفت وجعدت.

والحَركَلةُ: ضرب من الْمَشْي.

والحَركَلةُ: الرجالة، كالحوكلة.

والفَرْكَحةُ: تبَاعد مَا بَين الأليتين، عَن كرَاع.

وحَبَوكَري، والحَبَوكَري، وحَبَوكَرٌ، وَأم حَبَوكَرٍ، وَأم حَبَوكَرَي، وَأم حَبَوْكَرانَ: الداهية.

والحَبَوْكَرَي أَيْضا: الصَّبِي الصَّغِير.

والحَبَوْكَرَي أَيْضا: معركة الْحَرْب بعد انْقِضَائِهَا.

والحَبَرْكَي: الطَّوِيل الظّهْر الْقصير الرجلَيْن، الَّذِي كَاد يكون مقْعدا من ضعفهما، وَحكى السيرافي عَن الْجرْمِي عكس ذَلِك، قَالَ:

يُصَعِّدُ فِي الأحناء ذُو عَجْرَفِيةٍ ... أحمُّ حَبَرْكَي مُزحِفٌ مُتماطرُ

والحَبَرْكَي: الْقَوْم الهلكى.

والكَرْبَحةُ والكَرْمَحةُ: عَدو دون الكردمة. والكردمة: الشد المتثاقل، وَقيل هما دون الكردحة وَهِي الْإِسْرَاع، وَقد تقدّمت.

والحَنكَل والحُناكِلُ: الْقصير، وَالْأُنْثَى حَنكَلةٌ لَا غير.

والحَنكَلُ أَيْضا: اللَّئِيم، قَالَ: فكَيف تُساميني وأنتَ مُعَهْلَجٌ ... هُذرِامَةٌ جعدُ الأناملِ حَنكلُ

والحَنكَلةُ: الدَّميمة السَّوْدَاء من النَّاس قَالَ:

حَنْكَلةٌ فِيهَا قِبالٌ وفَجا

وحَنكَلَ الرجل: أَبْطَأَ فِي الْمَشْي.

وَرجل حَــفَلكَي: ضَعِيف.

وكَحْلبٌ: اسْم.

وكَحلَبهُ بِالسَّيْفِ: ضربه.

وكَلحَبةُ والكَلحَبةُ، من أَسمَاء الرِّجَال.

والحَلْكَمُ: الْأسود، قَالَ هميان:

مَا مِنْهُم إِلَّا لئيمٌ شُبرُمُ ... أرصَعُ لَا يُدعى لخَيرٍ حَلْكَمُ

والكِلْحِمُ والكِلْمِحُ: التُّرَاب، كِلَاهُمَا عَن كرَاع والَّلحيانيّ، وَحكى الَّلحيانيّ: بِفِيهِ الكلحم والكلمح، فَاسْتعْمل فِي الدُّعَاء، كَقَوْلِك وَأَنت تَدْعُو عَلَيْهِ: الترب لَهُ.

والحفَنْكَي: الضَّعِيف كالحــفلكي.

حك

1 حَكَّهُ, aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. حَكٌّ, (S, Mgh, Msb, K,) [He scratched, scraped, rubbed, grated, chafed, or fretted, it: or] he scraped off, abraded, or otherwise removed, its superficial part: (Mgh, Msb:) حَكٌّ signifies the act of scratching: (KL:) or the making a body to pass upon another body with collision: (K:) [as meaning scratching and the like,] it is with the nail, and with the hand, &c. (TA.) مَا حَكَّ ظَهْرِى مِثْلُ يَدِى [Nothing has scratched my back like my hand] is a prov., meaning that one should abstain from relying upon others: and the same meaning is intended in the following verse: مَا حَكَّ جِلْدَكَ مِثْلُ ظُفْرِكْ فَتَوَّلَ أَنْتَ جَمِيعَ أَمْرِكْ [Nothing has scratched thy skin like thy nail: so manage thou thyself all thine affair]. (Har pp. 432 et seq.) The saying, in a trad., إِذَا حَكَكْتُ قَرْحَةً دَمَّيْتُهَا [lit. When I scratch a sore, I make it bleed,] means (tropical:) when I desire an object, I attain it. (TA.) b2: [Hence,] حَكَّ فِى صَدْرِى, and ↓ احكّ, and ↓ احتكّ, (K,) the first whereof, which is mentioned by IDrd preceded by the negative مَا, is the most approved, (TA,) (tropical:) It wrought, or operated, in, or upon, my mind: (K, TA:) said of a suggestion of the devil, that comes into one's mind. (TA.) Or حَكَّ فِى صَدْرِهِ كَذَا, aor. ـُ means (assumed tropical:) Such a thing occurred to his mind as a thing outweighed in probability, or a matter of suspicion. (Msb.) And you say مَا حَكَّ فِى صَدْرِى (assumed tropical:) It did not make an impression upon my mind. (Har p. 648.) It is said in a trad., الإِثْمُ مَا حَكَّ فِى صَدْرِكَ (assumed tropical:) Sin is that which makes an impression upon thy mind, and induces a suspicion that it is an act of disobedience, because the mind is not dilated thereby. (Mgh. [See also حَاكَ, in arts.

حوك and حيك; and see حَزَّ.]) You say also, مَا حَكَّ فِى صَدْرِى مِنْهُ شَىْءٌ (tropical:) Nothing thereof was unsettled, so as to be doubtful, in my mind. (S, TA.) And مَا حَكَّ فِى صَدْرِى كَذَا (tropical:) Such a thing did not cause dilatation [or pleasure] in my mind. (S, K, TA.) A2: See also 8.

A3: حَكِكَتِ الدَّابَّةُ, aor. ـَ (Kr, K,) a verb of an unusual form, with the reduplication distinct, like لَحِحَتْ in the phrase لَحِحَتْ عَيْنُهُ, &c., (TA,) The beast had its hoof worn away at the edges. (K, * TA.) 2 حكّك, inf. n. تَحْكِيكٌ, He scratched [&c.] well [or much.] (KL.) 3 حاكّهُ, (TA,) inf. n. مُحَاكَّةٌ (S, K, KL) and حِكَاكٌ, (TA,) (tropical:) He emulated, rivalled, or imitated, him; [originally, I suppose, in scratching, or the like;] (K, KL, TA;) the inf. n. being syn. with مُبَارَاةٌ; (K, TA;) or like مُبَارَاةٌ. (S.) b2: حاكّ الشَّرَّ (K) (tropical:) He produced, or effected, or brought to pass, evil, or mischief. (TK.) 4 أَحْكَ3َ see 8: b2: and see also 1.5 فُلَانٌ يَتَحَكَّكُ بِى Such a one rubs, or scratches, himself against me; syn. يَتَمَرَّسُ بى: (S: so in two copies:) or (tropical:) becomes exasperated by me; syn. يَتَحَرَّشُ بى: (TA:) and addresses, or applies, himself to do evil, or mischief, to me. (S, K, TA.) لَقَدْ تَحَكَّكَتِ العَقْرَبُ بِالأَفْعَى (assumed tropical:) The scorpion has addressed itself to do evil, or mischief, to the viper, is a prov., applied to him who contends with his superior in strength and power, and does evil to him. (Har p. 478.) 6 تَحَاكَّا [They scratched, scraped, rubbed, grated, chafed, or fretted, each other; or] their two bodies became in collision, and each of them scratched, &c., (حَكَّ,) the other. (K.) b2: هٰذَا أَمْرٌ تَحَاكَّتْ فِيهِ الرُّكَبِ, and ↓ احتكّت, (tropical:) This is a case in which the knees are in contact, and in collision, is a saying by which is meant equality of station or rank, or the sitting together upon the knees in contending for superiority in glory or excellence or nobility. (TA.) b3: [تحاكّ also signifies It became scraped off, or rubbed off, by degrees; the verb in this sense being similar to تساقط &c.: see حُكَاكَةٌ.]8 احتكّ بِهِ He scratched, scraped, or rubbed, himself (حَكَّ نَفْسَهُ) against it; (S, K;) as the mangy or scabby [camel] does against a piece of wood. (TA.) b2: احتكّ رَأْسِى My head induced me, or caused me, to scratch it; (دَعَانِى إِلَى حَكِّهِ;) [i. e. it itched;] as also ↓ أَحَكَّنِى and ↓ اِسْتَحَكَّنِى and ↓ حَكَّنِى; (K;) though this last is held by IB to be erroneous: (TA:) and in like manner one says of all the other members. (M, TA.) b3: See also 1: b4: and 6. b5: احتكّ حَافِرُهُ مِنْ كَثْرَةِ السَّيْرِ [His hoof became chafed, abraded, or worn, by much travel]. (Ham p. 476.) 10 إِسْتَحْكَ3َ see 8.

حِكٌّ (tropical:) Doubt (K, TA) in religion &c.; (TA;) as also ↓ حِكَّةٌ: (AA, TA:) because it makes an impression (يَحُكُّ) upon the mind. (TA.) A2: حِكُّ شَرٍّ, explained in the K, as also شَرٍّ ↓ حِكَاكُ, by the words يُحَاكُّهُ كَثِيرًا, means (tropical:) A producer of much evil, or mischief: (TK:) it is a tropical phrase: and in like manner one says حِكُّ ضِغْنٍ (tropical:) [a producer of much rancour, malevolence, malice, or spite]: and حِكُّ مَالٍ (tropical:) [a producer of much wealth]. (TA.) حِكَّةٌ [An itching;] a subst. from اِحْتَكَّ as used in the phrase احتكّ ارأسى [q. v.]; as also ↓ حُكَاكٌ. (K.) b2: And The جَرَب [i. e. mange, or scab]: (S, K:) or it differs from the latter; and is said to be the dry جَرَب: (MF:) or anything that one scratches; as the جَرَب and the like: (Mgh:) [in the present day particularly applied to the itch:] a certain cutaneous disease; said in the medical books to be a thin humour, causing swelling, originating beneath the skin, not accompanied with pus, but with what resembles bran, and quick in passing away. (Msb.) b3: And hence (assumed tropical:) Lice. (Mgh.) A2: See also حِكٌّ.

حَكَكٌ A wearing away at the edges in a beast's hoof. (K, * TA.) A2: A gait in which is commotion, like the gait of a short woman who moves about her shoulder-joints. (Ibn-'Abbád, L, K.) A3: Soft, or uncompact, white stones: (S:) or a kind of white stone, like marble, (K, TA,) more soft, or uncompact, than marble, but harder than gypsum: n. un. with ة: (TA:) or, with ة, ground in which are soft, or uncompact, stones, like marble: (ISh, TA:) or, accord. to ADk, ↓ حُكَكَاتٌ, with damm, and then fet-h, signifies ground in which are white stones, resembling أَقِط, that break into many pieces; and such is only in low land, (TA.) حُكُكٌ (tropical:) Evil, or mischievous, persons. (IAar, K, TA.) b2: And (tropical:) Such as are importunate in demanding things wanted. (IAar, K, TA.) حُكَكَاتٌ: see حَكَكٌ.

حُكَاكٌ A thing that is rubbed, or grated, (حُكَّ,) upon another thing, so as to produce حُكَاكَة. (IDrd, TA.) b2: I. q. بُورَقٌ [q. v.]. (Sgh, K.) A2: See also حِكَّةٌ.

حِكَاكٌ [A thing against which a beast rubs, or scratches, himself]. The Arabs say, فُلَانٌ جِذْلٌ حِكَاكٌ خَشَعَتْ عَنْهُ الأُبَنُ (assumed tropical:) [Such a one is a rubbingpost from which the knots have become worn down]; meaning that he is so pruned, or trimmed, [figuratively speaking,] that nothing is cast at him but it glances off from him, and recoils. (TA.) [See مُحَكَّكٌ.]

A2: حِكَاكُ شَرٍّ: see حِكٌّ.

حَكِيكٌ i. q. ↓ مَحْكُوكٌ [i. e. Scratched, scraped, rubbed, &c.; and particularly worn by rubbing or friction;] applied to a كَعْب [app. as meaning an ankle-bone, or rather the skin upon that bone]: and having the edges worn away; syn. نَحِيتٌ, (S,) or مَنْحُوتٌ; (K;) applied to a solid hoof; (S, K, TA;) as also ↓ أَحَكُّ: (K, TA:) and كُلُّ نَحِيتٍ خَفِىَ [so in copies of the K: in the CK the last word in this explanation is خَفِىٍّ: but I doubt not that the right reading is حَفِىَ, with the unpointed ح; and that the meaning of the whole is, whatever (i. e. whatever foot) is worn by rubbing or friction; that has become attenuated, or chafed, by much walking or treading; agreeably with the explanation that follows]: the subst. is حَكَكٌ: and you say, حَكِكَتِ الدَّابَّةُ. (K.) And A horse having the hoofs much worn (مُنَحَّتُ الحَوَفِرِ, IDrd, K, in the CK الحَافِرِ) by the erosion of the ground, so as to be attenuated. (IDrd, TA.) حُكَاكَةٌ What falls from a thing عِنْدَ الحَكِّ [i. e. on the occasion of scratching, scraping, rubbing, grating, &c.]. (S, K.) And What is scraped, or rubbed, or grated, (مَا حُكَّ,) between two stones, and then used as a collyrium for ophthalmia: (K:) or what is scraped off, or rubbed off, by degrees, (مَا تَحَاكَّ,) between two stones, when one of them is rubbed with the other, for medicine and the like. (TA.) حَكَّاكٌ A lapidary.]

حَكَّاكَةٌ (tropical:) A thing that makes an impression upon hearts: pl. حَكَّاكَاتٌ: (IAth, TA:) or the pl. signifies (tropical:) [suggestions of the devil or of the mind, whereby the mind is disturbed; such as are termed]

وَسَاوِسُ: (K, TA:) things that make an impression (تَحُكُّ) upon the heart, and are dubious to a man: such are sins said to be. (TA.) حَاكَّةٌ A tooth: (S, K:) thus called because it rubs, or grates, (تَحُكُّ,) either its fellow or what one eats: an epithet in which the quality of a subst. predominates. (TA.) So in the saying, مَا بَقِيتَ فِى فِيهِ حَاكَّةٌ [There remained not in his mouth a tooth]. (S.) The Arabs also say, مَا فِيهِ حَاكَّةٌ وَلَا تَا كَّةٌ, meaning There is not in him, or it, a grinder (ضِرْسٌ) nor a dog-tooth. (Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà, TA.) أَحَكُّ: see حَكِيكٌ b2: Also A man (TA) having no حَاكَّة, i. e., no tooth, in his mouth. (K, * TA) مَا أَنْتَ مِنْ أَحْكَاكِهِ Thou art not of his, or its, men: (Ibn-'Abbád, K:) [app. meaning thou art not the man to cope with him, or to accomplish it.]

مِحَكٌّ [A touchstone; the stone upon which pieces of money &c. are rubbed to try their quality;] the stone of the نَقَّادُون. (Har p. 66.) [It is commonly called in the present day مِحَكَّةٌ: which also signifies a stone for rubbing the soles of the feet, &c.: and a rasp.]

الجِذْلُ المُحَكَّكُ [The rubbing-post; i. e.] the thing that is set up in the place where camels lie down, at their watering-place, for the mangy camels to rub against it. (S, K.) Hence the saying of El-Hobáb Ibn-El-Mundhir El-Ansáree, (S,) أَنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ, [see جِذْلٌ,] meaning I am he by means of whose counsel, or advice, and forecast, relief is sought: (S, K: *) or it has another meaning, preferred by Az, i. e., that the sayer was one who had been strengthened by experience, who had experienced and known affairs, and been tried, or proved, by them, and found to be one who bore up against difficulty, strong and firm, such as would not flee from his adversary: or the meaning is, I am, exclusively of [the rest of] the Ansár, a rubbing-post for him who would oppose me, and with me should the stubborn be coupled: the dim. form is here used for the purpose of aggrandizement. (TA.) [See also حِكَاكٌ.]

مَحْكُوكٌ: see حَكِيكٌ.

المضاهاة

Entries on المضاهاة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
المضاهاة:
[في الانكليزية] Comparaison ،ontological or cosmological hierarchy
[ في الفرنسية] Comparaison ،hierarchie cosmologique ou ontologique
بين الحضرات والأكوان هي انتساب الأكوان إلى الحضرات الثلاث، أعني حضرة الوجوب وحضرة الإمكان وحضرة الجمع بينهما. فكلّ ما كان من الأكوان نسبته إلى الوجوب أقوى كان أشرف وأعلى فكان حقيقة علوية روحية أو ملكوتية أو بسيطة فلكيــة. وكلّ ما كان نسبته إلى الإمكان أقوى كان أخس وأدنى فكانت حقيقة سفلية عنصرية بسيطة أو مركّبة. وكلّ ما كان نسبته إلى الجمع أشدّ كان حقيقة إنسانية وكلّ إنسان كان إلى الإمكان أميل وكانت أحكام الكثرة الإمكانية فيه أغلب كان من الكفار. وكلّ من كان إلى الوجوب أميل وكان أحكام الوجوب فيه أغلب كان من السابقين الأنبياء والأولياء. وكلّ من تساوى فيه الجهتان كان مقتصدا من المؤمنين وبحسب اختلاف الميل إلى إحدى الجهتين اختلف المؤمنون في قوة الإيمان وضعفه، كذا في الاصطلاحات الصوفية. المضاهاة بين الشئون والحقائق هي ترتّب الحقائق الكونية على الحقائق الإلهية التي هي الأسماء وترتّب الأسماء على الشئون الذاتية، فالأكوان ظلال الأسماء والأسماء ظلال الشئون، كذا في الاصطلاحات الصوفية.

الزَرْقَالة

Entries on الزَرْقَالة in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
الزَرْقَالة: هي في كشف الظنون لحاجي خليفة (3: 407) بدل الصفيحة الزرقالية، وهي صفيحة مدورة من المعدن رسمت عليها مجموعة النجوم ودوائر الفلك الرئيسة وبها ترصد النجوم، وقد استنبطها فلكي عربي أندلسي من رجال القرن الحادي عشر هو أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى النقاش الملقب بان الزرقالة، وقد أصبح هذا اللقب في القرون الوسطى ارزقهل (انظر رينو جغرافية أبو الفداء ص52) والمؤلفين الذين ينقل عنهم، فهرست المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن (3: 96 - 97).

السّاعة

Entries on السّاعة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
السّاعة:
[في الانكليزية] One hour
[ في الفرنسية] Heure
عند الفقهاء اسم لقطعة من الزمان كذا في البحر الرائق في باب الاعتكاف. وعند المنجّمين وأهل الهيئة هي ثلث ثمن اليوم والليلة، يعني جزء من أربعة وعشرين جزءا من مجموع اليوم والليل. وذكر الفاضل علي البرجندي في بعض تصانيفه: بأنّ كلّ نهار وليلة الحقيقي والوسطي قد قسما إلى 24 قسما متساويا. وهذه الساعات تسمّى مستوية ومعتدلة واستوائية واعتدالية، والأقسام الوسطى تسمّى الساعات الوسطى والأقسام الحقيقية تسمّى الساعات الحقيقية. وكلّ ساعة عبارة عن ستين دقيقة، وكلّ دقيقة 60 ثانية، وعلى هذا القياس.
وإطلاق اسم وسطي على مستوي فظاهر. أمّا اسم الحقيقي المستوي فعلى سبيل التقريب.
وقد قسّم كلّ من الليل والنهار بناء على اصطلاح أهل فارس والروم إلى اثني عشر قسما متساويا، وذلك حينما تكون دورة معدّل النهار أقل. وهذه الساعات يقال لها: معوجة وقياسية وزمانية، وذلك لأنّ الاختلاف عائد لقصر أو طول الليل والنهار، ولكنها دائما- تساوي نصف سدس الليل أو النهار.
ووجه تسمية تلك الساعات بالقياسية هو كونها مكتوبة على آلات قياسية مثل الاسطرلاب والرّخامات ونحو ذلك. ومن ما يطلع من معدل النهار في مدة ساعة زمنية واحدة فيقال لها:

أجزاء الساعة. ويقول في سراج الاستخراج: إنّ منجّمي بلاد الهند يقسّمون اليوم (لنهار وليلة) إلى ستين قسما متساويا. ويسمّون كلّ قسم منها كهرى، وهكذا كلّ كهرى إلى 60 پل، وكلّ پل إلى 60 بپل، وكلّ بپل إلى 60 بپلانس.
فإذن الساعة تعادل اثنين ونصف كهرى.
والدقيقة اثنين ونصف پل، وعلى هذا القياس.

وذكر في توضيح التقويم: إنّ المنجّمين قد وضعوا لساعات الزمان دورا يدور حول سبعة (كواكب). وابتداء ينسبون اثنتي عشرة ساعة للشمس ثم اثنتي عشرة ساعة تالية للزهرة، ثم مثلها لعطارد، ثم أخرى لزحل حتى تعود النوبة إلى الشمس حسب الترتيب الــفلكي. وهكذا تدور إلى دورة أخرى. وتسمّى الساعات المنسوبة للشمس ساعات العشرين (أو البؤس)، وهي في الأمور المختارة مذمومة إلّا في باب العداوة.
وهذه الساعات تكون زمانية. وحينا يأتون بساعات مستوية وساعات فضل الدور يجيء ذكرها في لفظ السنة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.