Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: غني

ودي

Entries on ودي in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 5 more

ودي


وَدَى
a. [ يَدِي] (n. ac.
وَدْي
دِيَة [وِدْيَة]), Paid blood-money for.
b.(n. ac. وَدْي), Brought near.
وَدَّيَ
a. [ coll. ], Sent.
b. [ coll. ] [Ila], Led to (road).
أَوْدَيَa. Perished.
b. Was well-armed.
c. [Bi], Took away (death).
إِوْتَدَيَ
(ت)
a. Received blood-money.

إِسْتَوْدَيَ
a. [Bi], Acknowledged (debt).
دِيَةa. Blood-money.

وَدًىa. Ruin; death.

وَادٍ (pl.
أَوْدَاة []
أَوْدِيَة [ 15t ]
وِدْيَان []
أَوْدَآء []
أَوْدَايَة [] )
a. Valley, vale; glen, gully.
b. Oasis.
c. River-bed; river.

وَدِيَّة [] (pl.
وَدِيّ)
a. Palm-shoot.

هُمَا مِن وَادٍ وَاحِدٍ
a. They are alike in sense & sound ( words).
و د ي

وديت القتيل: أدّيت ديته، واتّدى وليّ القتيل: أخذ الدية. يقال: اتّدى فلان ولم يثأر. وقالت أخت عمرو:

فإن أنتم لم تثأروا واتّديتم ... فمشّوا بآذان النّعام المصلّم

وغرس الوديّ: الفسيل. وودى الرجل ودياً.

ومن المجاز: حلّ بواديك أي نزل بك المكروه وضاق بك الأمر.
ودي: ودّي: في (محيط المحيط): ( ... والعامة تقول ودّاه أي بعث به وأوصله). وفي (بقطر) عامية أدَّى.
واد: في (محيط المحيط): ( .. والجمع أوداء وأدوية والعامة تقول وديان. ويقال هما من واد واحد، أي من لفظ ومعنى واحد. ومن أمثال العامة أنت من وادِ ونحن من وادٍ. ويضرب في اختلاف المقاصد). (بقطر) (إن الوادي يشير إلى ماء الينبوع في التل وإلى المسارب العميقة الداخلية الجافة التي تستخدم بمثابة قنوات إسالة لمياه الأمطار في الصحارى. وكذلك الأمر فيما يتعلق بالواحات، فيما يعتقده العامة، لأن الماء يتم تجهيزه من الغدران التي هي تحت الأرض (كاريت حغرافيا 124)؛ (ريشاردسون صحارى 162:1): (كل ما هو في الأعماق، وقد تم التخلي عن سطحه، لعدم أهميته للوادي وحوض النهر أو المجرى أو الساقية)؛ أنظر (ساندرفال 15).
واد: أنظر (إضافات) في نهاية فقرة (فريتاج) وانظر (المقري 13:182:1) هو في واد آخر عنه.
و د ي : وَدَى الْقَاتِلُ الْقَتِيلَ يَدِيهِ دِيَةً إذَا أَعْطَى وَلِيَّهُ الْمَالَ الَّذِي هُوَ بَدَلُ النَّفْسِ وَفَاؤُهَا مَحْذُوفَةٌ وَالْهَاءُ عِوَضٌ وَالْأَصْلُ وِدْيَةٌ مِثْلُ وِعْدَةٌ.
وَفِي الْأَمْرِ (دِ) الْقَتِيلَ بِدَالٍ مَكْسُورَةٍ لَا غَيْرُ فَإِنْ وَقَفْتَ قُلْتَ دِهْ ثُمَّ سُمِّيَ ذَلِكَ الْمَالُ دِيَةً
تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَالْجَمْعُ دِيَاتٌ مِثْلُ هِبَةٍ وَهِبَاتٍ وَعِدَةٍ وَعِدَاتٍ وَاتَّدَى الْوَلِيُّ عَلَى افْتَعَلَ إذَا أَخَذَ الدِّيَةَ وَلَمْ يَثْأَرْ بِقَتِيلِهِ وَوَدَى الشَّيْءُ إذَا سَالَ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ.

الْوَادِي وَهُوَ كُلُّ مُنْفَرَجٍ بَيْنَ جِبَالٍ أَوْ آكَامٍ يَكُونُ مَنْفَذًا لِلسَّيْلِ وَالْجَمْعُ أَوْدِيَةٌ.

وَوَادِي الْقُرَى مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى طَرِيقِ الْحَاجِّ مِنْ جِهَةِ الشَّامِ.

وَالْوَدْيُ مَاءٌ أَبْيَضُ ثَخِينٌ يَخْرُجُ بَعْدَ الْبَوْلِ يُخَفَّفُ وَيُثَقَّلُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ قَالَ الْأُمَوِيُّ الْوَدِيُّ وَالْمَذِيُّ وَالْمَنِيُّ مُشَدَّدَاتٌ وَغَيْرُهُ يُخَفِّفُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْمَنِيُّ مُشَدَّدٌ وَالْآخَرَانِ مُخَفَّفَانِ وَهَذَا أَشْهَرُ يُقَالُ وَدَى الرَّجُلُ يَدِي وَأَوْدَى بِالْأَلِفِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ إذَا خَرَجَ وَدْيُهُ وَمَنَعَ ابْنُ قُتَيْبَةَ الرُّبَاعِيَّ.

وَأَوْدَى إذَا هَلَكَ فَهُوَ مُودٍ وَأَمَّا قَوْلُهُ بَعِيرٌ غَيْرُ مُودٍ أَيْ غَيْرُ مَعِيبٍ فَلَا أَعْرِفُ لَهُ وَجْهًا إلَّا أَنَّ الْأَمْرَاضَ وَالْعُيُوبَ لَمَّا كَانَتْ مَظِنَّةَ الْهَلَاكِ أُقِيمَتْ مُقَامَهُ مَجَازًا وَنُفِيَتْ.

وَالْوَدِيُّ عَلَى فَعِيلٍ صِغَارُ الْفَسِيلِ الْوَاحِدَةُ وَدِيَّةٌ. 
(و د ي) : (الدِّيَةُ) مَصْدَرُ وَدَى الْقَاتِلُ الْمَقْتُولَ إذَا أَعْطَى وَلِيَّهُ الْمَالَ الَّذِي هُوَ بَدَلُ النَّفْسِ ثُمَّ قِيلَ لِذَلِكَ الْمَالِ (الدِّيَةُ) تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَلِذَا جُمِعَتْ وَهِيَ مِثْلُ عِدَةٍ وَزِنَةٍ فِي حَذْفِ الْفَاءِ (وَفِي حَدِيثِ) قَتْلَى بَنِي جَذِيمَةَ فَبَعَثَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (فَوَدَى) إلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ أُصِيبَ لَهُمْ حَتَّى وَدَى إلَيْهِمْ مِيلَغَةَ الْكَلْبِ وَإِنَّمَا عُدِّيَ بِإِلَى عَلَى تَضْمِينِ مَعْنَى أَدَّى وَاسْتُعْمِلَ فِي الْمِيلَغَةِ وَهِيَ إنَاءُ الْوُلُوغِ فِيهِ عَلَى طَرِيقِ الْمُشَاكَلَةِ وَأَصْلُ التَّرْكِيبِ يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الْجَرْي وَالْخُرُوجِ وَمِنْهُ (الْوَادِي) لِأَنَّ الْمَاءَ يَدِي فِيهِ أَيْ يَجْرِي فِيهِ وَيَسِيلُ وَمِنْهُ (وَادِي الْقُرَى) وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مَنْ الْمَدِينَةِ فَتَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عَنْوَةً وَعَامَلَ مَنْ فِيهِ مِنْ الْيَهُودِ مُعَامَلَةَ أَهْلِ خَيْبَرَ ثُمَّ بَعْد ذَلِكَ أَجْلَاهُمْ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَسَّمَ الْوَادِيَ بَيْنَ الْإِمَارَةِ وَبَيْنَ بَنِي عُذْرَةَ أَيْ مَنْ إلَيْهِ الْإِمَارَةُ وَنِيَابَةُ الْمُسْلِمِينَ (وَقَوْلُ الْأَعْرَابِيِّ) فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ إذَنْ تَمُوتُ فُصْلَانُهَا حَتَّى تَبْلُغَ (وَادِيَّ) بِالتَّشْدِيدِ لِأَنَّهُ مُضَافٌ إلَى يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ وَمِنْهُ (الْوَدْيُ) وَهُوَ الْمَاءُ الرَّقِيقُ يُخْرَجُ بَعْدَ الْبَوْلِ (وَقَدْ وَدَى الرَّجُلُ وَأَوْدَى) إذَا خَرَجَ مِنْهُ وَإِنَّمَا طَوَّلْتُ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ (الدِّيَةَ) لَيْسَتْ بِمُشْتَقَّةٍ مِنْ الْأَدَاءِ وَتَقُولُ فِي الْأَمْرِ مِنْ يَدِي دِهْ دِيَا دُوا وَفِي الْحَدِيثِ «قُومُوا فَدُوهُ» «وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِعِمْرَانَ أَنْ قُمْ فَدِهْ» وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَا عَلِيُّ اُخْرُجْ إلَى هَؤُلَاءِ فَوَدِّ دِمَاءَهُمْ» صَوَابُهُ فَدِ يَرْوِيهِ فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ حَكِيمُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فِي فَتْحِ مَكَّةَ (وَأَمَّا الْوَدِيُّ) وَهُوَ الْفَسِيلُ فَلِأَنَّهُ غُصْنٌ يَخْرُجُ مِنْ النَّخْلِ ثُمَّ يُقْطَعُ مِنْهُ فَيُغْرَسُ (وَقَوْلُهُمْ أَوْدَى) إذَا هَلَكَ مَأْخُوذٌ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِمْ (سَالَ بِهِمْ الْوَادِي) إذَا هَلَكُوا وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (أَوْدَى) رَبْعُ الْمُغِيرَةِ.

ودي: الدِّيةُ: حَقُّ القَتِيل، وقد ودَيْتُه وَدْياً. الجوهري:

الدِّيةُ واحدة الدِّيات، والهاءُ عوض من الواو، تقول: ودَيْتُ القَتِيلَ

أَدِيةَ ديةً إِذا أَعطيت دَيَتَه، واتَّدَيْتُ أَي أَخذتُ دِيَتَه، وإِذا

أَمرت منه قلت: دِ فلاناً وللاثنين دِيا، وللجماعة دُوا فلاناً. وفي حديث

القسامة: فوَداه من إِبل الصدقة أَي أَعطى دِيَته. ومنه الحديث: إِن

أَحَبُّوا قادُوا وإِن أَحَبُّوا وادُوا أَي إِن شاؤوا اقتَصُّوا، وإِن شاؤوا

أَخَذوا الدِّية، وهي مفاعلة من الدية. التهذيب: يقال ودى فلان فلاناً إِذا

أَدَّى ديته إِلى وليه. وأَصل الدِّيَّة وِدْية فحذفت الواو، كما قالوا

شِيةٌ من الوَشْي. ابن سيده: ودى الفرسُ والحِمارُ وَدْياً أَدْلى

ليَبُول أَو ليَضْرِبَ، قال: وقال بعضهم وَدَى ليبول وأَدْلى ليَضْرب، زاد

الجوهري: ولا تقل أَوْدى، وقيل: وَدَى قطرَ. الأَزهري: الكسائي وَدَأَ الفرسُ

يَدَأْ بوزن وَدَعَ يَدَعُ إِذا أَدلى، قال: وقال أَبو الهيثم هذا

وهَمٌ، ليس في وَدَأَ الفرسُ إِذا أَدْلى همز. وقال شمر: وَدى الفَرسُ إِذا

أَخرج جُرْدانَه. ويقال: وَدى يَدي إِذا انتشر. وقال ابن شميل: سمعت

أَعرابيّاً يقول إني أَخاف أَن يَدي، قال: يريد أَن يَنْتَشِرَ ما عندك، قال:

يريد ذكره. وقال شمر: وَدى أَي سال، قال: ومنه الوَدْيُ فيما أُرى لخُروجه

وسَيَلانِه، قال: ومنه الوادي. ويقال: ودى الحِمارُ فهو وادٍ إذا

أَنْعَظَ؛ ويقال: وَدَى بمعنى قَطَر منه الماء عند الإِنْعاظِ. قال ابن بري:

وفي تهذيب غريب المصنف للتبريزي وَدَى وَدْياً أَدْلى ليَبُوكَ، بالكاف،

قال: وكذلك هو في الغريب. ابن سيده: والوَدْيُ والوَدِيُّ، والتخفيف أَفصح،

الماءُ الرقيقُ الأَبيضُ الذي يَخرج في إِثْرِ البول، وخصص الأَزهري في

هذا الموضع فقال: الماء الذي يخرج أَبيض رقيقاً على إِثر البول من

الإِنسان. قال ابن الأَنباري: الوَدْيُ الذي يخرج من ذكر الرجل بعد البول إِذا

كان قد جامع قبل ذلك أَو نَظَرَ، يقال منه: وَدى يَدي وأَوْدى يُودي،

والأَول أَجود؛ قال: والمَذْيُ ما يخرج من ذكر الرجل عند النظر يقال: مَذى

يَمْذي وأَمْذى يُمْذي. وفي حديث ما ينقض الوضوءَ ذكر الودي، بسكون الدال

وبكسرها وتشديد الياء، البلَل اللّزِجُ الذي يخرج من الذكر بعد البول،

يقال وَدى ولا يقال أَوْدى، وقيل: التشديد أَصح وأَفصح من السكون. ووَدى

الشيءُ وَدْياً: سال؛ أَنشد ابن الأَعرابي للأَغلب:

كأَنَّ عِرْقَ أَيْرِه، إِذا ودى،

حَبْلُ عَجُوزٍ ضَفرَتْ سَبْع قُوى

التهذيب: المَذِيُّ والمَنِيُّ والوَدِيُّ مشدداتٌ، وقيل تخفيف. وقال

أَبو عبيدة: المَنِيُّ وحده مشدد والآخران مخففان، قال: ولا أَعلمني سمعت

التخفيف في المَنِيّ. الفراء: أَمْنى الرجل وأَوْدى وأَمْذى ومَذى وأَدْلى

الحِمارُ، وقال: وَدى يَدي من الوَدْيِ وَدْياً، ويقال: أَوْدى الحِمارُ

في معنى أَدْلى، وقال: وَدى أَكثر من أَوْدى، قال: ورأَيت لبعضهم

استَوْدى فلان بحَقِّي أَي أَقَرَّ به وعَرَفه؛ قال أَبو خيرة:

ومُمَدَّحٍ بالمَكْرُوماتِ مَدَحْتُه

فاهْتَزَّ، واستَودى بها فحَباني

قال: ولا أَعرفه إِلا أَن يكون من الدِّية، كأَنه جَعل حِباءَه له على

مَدْحِه دِيةً لها.

والوادي: معروف، وربما اكتفوا بالكسرة عن الياء كما قال:

قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشاهِقِ

ابن سيده: الوادي كل مَفْرَج بين الجبالِ والتِّلال والإِكام، سمي بذلك

لسَيَلانه، يكون مَسْلَكاً للسيل ومَنْفَذاً؛ قال أَبو الرُّبَيْس

التغلَبيّ:

لا صُلْح بَيْنِي، فاعْلَمُوه، ولا

بَيْنَكُم ما حَمَلَتْ عاتِقي

سَيْفِي، وما كُنَّا بِنَجْدٍ، وما

قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشَّاهِقِ

قال ابن سيده: حذف لأَن الحرف لما ضعف عن تحمل الحركة الزائدة عليه ولم

يقدر أَن يَتَحَامَلَ بنفسه دَعا إِلى اخترامه وحذفه، والجمع

الأَوْدِيةُ، ومثله نادٍ وأَنْدِيةٌ للمَجالس. وقال ابن الأَعرابي: الوادِي يجمع

أَوْداء على أَفْعالٍ مثل صاحبٍ وأَصْحابٍ، أَسدية، وطيء تقول أَوداهٌ على

القلب؛ قال أَبو النجم: وعارَضَتْها، مِنَ الأَوْداهِ، أَوْدِيةٌ

قَفْرٌ تُجَزِّعُ منها الضَّخْمَ والشعبا

(* قوله« والشعبا» كذا بالأصل.)

وقال الفرزدق:

فَلولا أَنْتَ قد قَطَعَتْ رِكابي،

مِنَ الأَوْداهِ، أَودِيةً قِفارا

وقال جرير:

عَرَفْت ببُرقةِ الأَوْداهِ رَسماً

مُحِيلاً، طالَ عَهْدُكَ منْ رُسُوم

الجوهري: الجمع أَوْدِيةٌ على غير قياس كأَنه جمع وَدِيٍّ مثل سَرِيٍّ

وأَسْريِةٍ للنَّهْر؛ وقول الأَعشى:

سِهامَ يَثْرِبَ، أَوْ سِهامَ الوادي

يعني وادي القُرى؛ قال ابن بري: وصواب إنشاده بكماله:

مَنَعَتْ قِياسُ الماسِخِيَّةِ رَأْسَه

بسهامِ يَثْرِبَ، أَوْ سِهامِ الوادِي

ويروى: أَو سهامِ بلاد، وهو موضع. وقوله عز وجل: أَلم تر أَنهم في كل

وادٍ يَهيمُون؛ ليس يعني أُوْدِيةَ الأَرض إِنما هو مَثَلٌ لشِعرهم

وقَولِهم، كما نقول: أَنا لكَ في وادٍ وأَنت لي في وادٍ؛ يريد أَنا لك في وادٍ

من النَّفْع أَي صِنف من النفع كثير وأَنت لي في مثله، والمعنى أَنهم

يقولون في الذم ويكذبون فيَمدحون الرجل ويَسِمُونه بما ليس فيه، ثم استثنى عز

وجل الشعراء الذين مدحوا سيدنا رسول الله،صلى الله عليه وسلم ، وردّوا

هِجاءه وهِجاء المسلمين فقال: إِلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا

الله كثيراً؛ أَي لم يَشغَلْهم الشِّعر عن ذكر الله ولم يجعلوه همتهم،

وإِنما ناضَلُوا عن النبي، صلى الله عليه وسلم، بأَيديهم وأَلسنتهم فهجَوْا

من يستحق الهِجاء وأَحَقُّ الخَلْق به من كَذَّبَ برسوله، صلى الله عليه

وسلم، وهَجاه؛ وجاء في التفسير: أَن الذي عَنَى عز وجل بذلك عبدُ الله بنُ

رَواحةَ وكَعْبُ بن مالك وحَسَّانُ بن ثابت الأَنصاريون، رضي الله عنهم،

والجمع أَوْداء وأَوْدِيةٌ وأَوْدايةٌ؛ قال:

وأَقْطَع الأَبْحُر والأَوْدايَهْ

قال ابن سيده: وفي بعض النسخ والأَوادية، قال: وهو تصحيف لأَن قبله:

أَما تَرَيْنِي رَجُلاً دِعْكايَهْ

ووَدَيْتُ الأَمْرَ وَدْياً: قَرَّبْتُه. وأَوْدَى الرجلُ: هَلَكَ، فهو

مُودٍ؛ قال عَتَّاب بن وَرْقاء:

أَوْدَى بِلُقْمانَ، وقد نالَ المُنَى

في العُمْرِ، حتى ذاقَ مِنه ما اتَّقَى

وأَوْدَى به المَنُون أَي أَهْلَكه، واسم الهَلاكِ من ذلك الوَدَى، قال:

وقلَّما يُستعمل، والمصدر الحقيقي الإِيداء. ويقال: أَوْدَى بالشيء ذهَب

به؛ قال الأَسود بن يعفر:

أَوْدَى ابنُ جُلْهُمَ عَبَّادٌ بِصِرْمَتِه،

إِنَّ ابنَ جُلْهُمَ أَمْسى حَيَّةَ الوادِي

ويقال: أَوْدَى به العُمْرُ أَي ذهَب به وطالَ؛ قال المَرَّار بن سعيد:

وإِنَّما لِيَ يَوْمٌ لَسْتُ سابِقَه

حتى يجيءَ، وإِنْ أَوْدَى به العُمُرُ

وفي حديث ابن عوف:

وأَوْدَى سَمْعُه إِلا نِدايا

أَوْدَى أَي هلَك، ويريد به صَمَمَه وذَهابَ سَمْعِه. وأَوْدَى به

الموتُ: ذهَب؛ قال الأَعشى:

فإِمَّا تَرَيْنِي ولِي لِمَّةٌ،

فإِنَّ الحَوادِثَ أَوْدَى بها

أَراد: أَوْدَتْ بها، فذكَّر على إِرادة الحيوان

(*قوله« الحيوان» كذا

بالأصل.)

والوَدَى، مقصور: الهَلاكُ، وقد ذكر في الهمز. والوَدِيُّ على فَعِيل:

فَسِيلُ النخل وصِغاره، واحدتها ودِيَّة، وقيل: تجمع الوَدِيَّةُ وَدايا؛

قال الأَنصاري:

نَحْنُ بِغَرْسِ الوَدِيِّ أَعْلَمُنا

مِنَّا برَكْضِ الجِيادِ في السُّلَفِ

وفي حديث طَهْفَة: ماتَ الوَدِيُّ أَي يَبِسَ من شِدَّةِ الجَدْب

والقَحْط. وفي حديث أَبي هريرة: لم يَشْغَلْنِي عن النبي،صلى الله عليه وسلم،

غَرْسُ الوَدِيِّ.

والتَّوادِي: الخَشَباتُ التي تُصَرُّ بها أَطْباءُ الناقة وتُشَدُّ على

أَخْلافِها إِذا صُرَّت لئلا يَرْضَعها الفَصِيل؛ قال جرير:

وأَطْرافُ التَّوادِي كُرومُها

وقال الراجز:

يَحْمِلْنَ، في سَحْقٍ مِنَ الخِفافِ،

تَوادِياً شُوبِهْنَ مِنْ خِلافِ

(* قوله «شوبهن» كذا في الأصل، وتقدم في مادة خلف: سوّين، من التسوية.)

واحدتها تَوْدِيةٌ، وهو اسم كالتَّنْهِيةِ؛ قال الشاعر:

فإِنْ أَوْدَى ثُعالةُ، ذاتَ يَوْمٍ،

بِتَوْدِيةٍ أُعِدّ لَه ذِيارا

وقد وَدَيْتُ الناقةَ بتَوْدِيَتَينِ أَي صَرَرْتُ أَخلافها بهما، وقد

شددت عليها التَّوْدية. قال ابن بري: قال بعضهم أَوْدَى إِذا كان كامِل

السِّلاح؛ وأَنشد لرؤبة:

مُودِينَ يَحْمُونَ السَّبِيلَ السَّابِلا

قال ابن بري: وهو غلط وليس من أَوْدَى، وإِنما هو من آدَى إِذا كان ذا

أَداةٍ وقُوَّة من السلاح.

وذي: ابن الأَعرابي: هو الوَذْيُ والوَذِيُّ، وقد أَوْذَى ووَذِيَ

(* قوله« ووذي» كذا ضبط في الأصل بكسر الذال، ولعله بفتحها كنظائره.

وهو المَنْيُ والمَنِيُّ. وفي الحديث: أَوحَى الله تعالى إِلى موسى،

عليه السلام، وعلى نبينا، صلى الله عليه وسلم، أَمِنْ أَجل دُنْيا دَنِيَّةٍ

وشَهْوةٍ وَذِيَّة؛ قوله: وذِيَّة أَي حقيرة. قال ابن السكيت: سمعت غير

واحد من الكلابيين يقول أَصْبَحَتْ وليس بها وَحْصةٌ وليس بها وَذْيةٌ

أَي بَرْدٌ، يعني البلاد والأَيام. المحكم: ما به وَذْيةٌ إِذا بَرأَ من

مرضه أَي ما به داء. التهذيب: ابن الأَعرابي ما به وَذيةٌ، بالتسكين، وهو

مثل حَزَّة، وقيل: ما به وَذْيةٌ أَي ما به عِلَّةٌ، وقيل: أَي ما به

عَيْبٌ، وقال: الوُذِيُّ هي الخُدُوش. ابن السكيت: قالت العامرية ما به

وَذْيةٌ أَي ليس به جِراحٌ.)

ودي
: (ي ( {الدِّيَةُ، بِالْكَسْرِ: حقُّ القَتيلِ) ، والهاءُ عِوَضٌ من الواوِ، (ج} دِياتٌ.
( {ووَداهُ، كدَعاهُ) ،} يَدِيه {وَدْياً} ودِيةً: إِذا (أَعْطَى {دِيتَه) إِلَى وَلِيّه؛ إِذا أَمَرْتَ مِنْهُ قُلْتَ: دِ فلَانا، وللاثْنَيْن:} دِيا، وللجماعَةِ: {دُوا فلَانا.
(و) } وَدَى (الأَمْرَ) {وَدْياً: (قَرَّبَهُ.
(و) } وَدَى (البَعيرُ) {وَدْياً: (أَدْلَى) ؛ وَفِي الصِّحاحْ: وَدَى الفَرَسُ} يَدِي {وَدْياً إِذا أَدْلَى؛ (ليَبُولَ أَو ليَضْرِبَ) .
قَالَ اليَزِيدِي:} وَدَى ليَبُولَ، وأَدْلَى ليَضْرِبَ، وَلَا تَقول {أَوْدَى، انتَهَى.
وقَرِيبٌ مِن ذلكَ سِياقُ ابنِ سِيدَه وَفِيه:} وَدَى الفرسُ والحمارُ؛ وقيلَ: وَدَى قَطَر.
وقِي التهذيبِ: قالَ الكِسائي: وَدَأَ الفرسُ يَدَأ بوَزْنِ وَدَعَ يَدَعُ، إِذا أَدْلَى، قالَ الأزْهري: وقالَ أَبو الهَيْثم: هَذَا وهَمٌ ليسَ فِي وَدَى الفرسُ إِذا أدْلَى هَمْزٌ.
وقالَ شَمِرٌ: وَدَى الفرسُ إِذا أَخْرَجَ جُرْدانَه.
ويقالُ: وَدَى الحِمارُ فَهُوَ {وادٍ إِذا أَنْعَظَ.
قَالَ ابنُ برِّي: وَفِي تهذيبِ غَرِيبِ المصنّف للتَّبْرِيزِي:} وَدَى! وَدْياً، أَدْلَى ليَبُوكَ، بالكافِ، قالَ: وكذلكَ هُوَ فِي الغَرِيبِ.
قُلْتُ: هَذَا إِن صحَّ فقد تَصَحَّف على الجَوْهرِي وقَبْله اليَزِيدِي فتأَمَّل ذلكَ.
( {والوادِي) : كلُّ (مَفْرَجٍ مَا بينَ جِبالٍ أَو تِلالٍ أَو آكامٍ) ، سُمِّي بذلكَ لسَيَلانِه يكونُ مَسْلَكاً للسَّيْلِ ومَنْفَذاً.
قَالَ الجَوْهرِي: ورُبَّما اكْتَفَوا بالكَسْرةِ عَن الباءِ، كَمَا قَالَ، أَبُو الرُّبَيْس التغلبي:
لَا صُلْح بَيْنِي فاعْلَمُوه وَلَا
بَيْنَكُم مَا حَمَلَتْ عاتِقِيسَيْفِي وَمَا كنَّا بنَجْدٍ وَمَا
قَرْقَرَ قُمْرُ} الوادِ بالشَّاهِقِ وقالَ بنُ سِيدَه: حذفَ لأنَّ الحرْفَ لمَّا ضعفَ عَن تحمّل الحَرَكةِ الزَّائِدَة عَلَيْهِ وَلم يَقْدر أنْ يَتَحَامَلَ بنَفْسِه دَعا إِلَى اخْترامِه وحذْفِه؛ (ج {أَوداءٌ) ، كصاحِبٍ وأَصْحابٍ، قالَ ابنُ الأعْرابي: أَسَدِيّةٌ؛ قالَ امْرؤُ القَيْس:
سالَتْ بهِنَّ نَطَاعِ فِي رأَد الضّحَى
والأمْعَزانِ وسالَتِ} الأوْداءُ ( {وأَوْديَةٌ) ؛ قالَ الجَوْهرِي على غيرِ قِياسٍ، كأنَّه جَمْعُ} وَدِيَ مِثْل سَرِيَ وأَسْرِيةٍ للنَّهْر.
وَفِي التَّوْشِيح: لم يُسْمَع أَفْعِلة جَمْعاً لفاعِلٍ سِواهُ؛ نقلَهُ شيْخُنا ثمَّ قالَ: وظَفِرْت بنادٍ وَأنْديةٍ.
قُلْتُ: قد سَبَقَه لذلكَ ابنُ سِيدَه ومَرَّ لنا هُنَاكَ كَلامٌ نَفِيسٌ فرَاجِعْه. وزادَ السَّمين فِي عمْدَةِ الحفَّاظ: تاجٍ وأَنْجِيَة ومَرَّ الكَلامُ عَلَيْهِ كَذلكَ.
( {وأَوْداةٌ) على القَلْبِ لُغَةُ طيِّىءٍ قالَ أَبُو النَّجْم فجمَعَ بينَ اللّغَتَيْن:
وعارَضَتْها مِنَ} الأوْداةِ {أَوْدِيةٌ
قَفْرٌ تُجَزِّعُ مِنْهَا الضَّخْمَ والشَّعبا وَقَالَ الفَرَزْدق:
ولَوْلاَ أَنْتَ قد قَطَعَتْ ركابي
مِنَ الأَوْداةِ أَوْدِيةً قِفارَا (} وأَوْدايَة) ؛ وَمِنْه قولُ الشَّاعرِ:
وأَقْطَع الأَبْحُر {والأَوْدايَهُ قالَ ابنُ سِيدَه: وبعضُهم يَرْوي:} والأَوْدايه، قالَ: وَهُوَ تَصْحيفٌ لأنَّ قَبْله:
أَما تَرَيْنِي رَجُلاً دِعْكايَهْ ( {وأَوْدَى) الرَّجُل: (هَلَكَ) ، فَهُوَ} مُودٍ: فِي حديثِ ابنِ عَوْف:
وَأَوْدَى سَمْعُه إلاَّ نِدايا أَي هَلَكَ، ويُريدُ صَمَمَه وذَهابَ سَمْعِه.
(و) {أَوْدَى (بِهِ الموتُ: ذَهَبَ) بِهِ؛ قالَ عَتَّابُ بنُ وَرْقاء:
أَوْدَى بلُقْمانَ وَقد نالَ المُنَى
فِي العُمْرِ حَتَّى ذاقَ مِنه مَا اتَّقَى (و) قالَ بعضُهم: أَوْدَى الرَّجُل إِذا (تَكَفَّرَ بالسَّلاحِ) ؛ وأَنْشَدَ لرُؤْبَة:
} مُودِينَ يَحْمُونَ السَّبيِلَ السَّابِلا ونقلَهُ الصَّاغاني عَن ابنِ الأَعْرابي.
قَالَ ابنُ بَرِّي: وَهُوَ غَلَطٌ وليسَ مِن أَوْدَى، وإنَّما هُوَ مِن {آدَى إِذا كانَ ذَا} أَداةٍ وقُوَةٍ مِن السَّلاح. ( {واسْتَوْدَى) فلانٌ (بحَقِّي) أَي (أَقَرَّ) بِهِ وعَرَفه؛ قالَ أَبو وَجْزَةَ:
ومُمَدَّحٍ بالمَكْرُ ماتِ مَدَحْتُه
فاهْتَزَّ واسْتَوْدى بهَا فحبَانيقال الأزْهرِي: هَكَذَا رأَيْتُ لبَعْضهِم، وَلَا أَعْرِفه إلاَّ أَنْ يكونَ مِن} الدِّيَّةِ، كأنَّه جعلَ حِباهُ لَهُ على مَدْحهِ {دِيَّةً لَهَا.
(} والوَدَى، كفَتًى: الهَلاكُ) ، اسْمٌ مِن {أَوْدَى إِذا هَلَكَ، وقلَّما يُسْتَعْمل، وكَذلكَ الوَدَأُ مَقْصورٌ مَهْموزٌ، وتقدَّم، والمَصْدرُ الحَقِيقي} الإيداءُ.
(و) {الوَدِيُّ، (كــغَنِيَ: صِغارُ الفَسِيلِ، الواحِدَةُ كــغَنِيَّــةٍ) ، وَلَو قالَ بهاءٍ وَافَقَ اصْطِلاحَه: وَمِنْه حديثُ أَبي هُرَيْرَةَ: (لم يَشْغَلْني عَن النَّبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم غَرْسُ الوَدِيِّ) ، أَي صِغَار النَّخْلِ.
(و) الوَدِيُّ: (مَا يَخْرُجُ) من الذَّكَرِ مِنَ البَلَلِ اللَّزِج، (بَعْدَ البَوْل) ، نقلَهُ الجَوْهرِي بتَشْديدِ الباءِ عَن الأُمَوي.
(} كالوَدْي) بسكونِ الَّدالِ، نقلَهُ الجَوْهرِي أيْضاً، والتَّشْديدُ أَفْصَحُ اللَّغَتَيْن، وقيلَ، بل التَّخْفِيفِ أَفْصَح.
وَفِي التّهْذيبِ: المَذِيُّ والمَنِيُّ! والوَدِيُّ، مُشَدَّداتٌ، وقيلَ: تُخَفَّف. وقالَ أَبو عُبيدَةَ: المَنِيُّ وَحْده مُشَدَّد، والآخَرانِ مُخَفَّفانِ، قالَ: وَلَا أَعْلمني. سَمِعْت التَّخْفيف فِي المَنِيِّ. (وَقد {وَدَى) الرَّجُل} وَدْياً.
(و) قالَ الفرَّاء وابنُ الأنْباري، أَمْنى الرَّجُل و (أَوْدَى) وأَمْذَى ومَذَى وأَدْلَى الحمارُ، انتَهَى.
( {ووَدَّى) } تَوْدِيَةً كلُّ ذلكَ بمعْنًى واحِدٍ؛ وَمِنْهُم مَنْ أَنْكَرَ {أَوْدَى، والأخيرَةُ نقلَهَا الصَّاغاني عَن ابنِ الأعْرابي.
(} والتَّوْدِيَةُ: خَشَبَةٌ تُشَدُّ على خِلْفِ النَّاقَةِ إِذا صُرَّتْ) ، وَهُوَ اسْمٌ كالتَّنْهِيَةِ، والتاءُ زائِدَةٌ، قالَ الشاعرُ:
فإنْ أَوْدَى ثُعالةُ ذاتَ يَوْمٍ
بتَوْدِيةٍ أُعِدَّ لَهُ دِيارا (ج {التَّوادِي) ؛ قالَ الَّراجزُ:
يَحْمِلْنَ فِي سَحْقٍ مِنَ الخِفافِ
} تَوادِياً شُوبِهْنَ مِنْ خِلافِ (و) {التَّوْديةُ: (الرَّجُلُ القَصيرُ) على التَّشْبيهِ بتِلْكَ الخَشَبَةِ. (} والمودي: الأَسَدُ) كَأَنَّهُ متكفَرٌ بالسِّلاح فِي جرأَته وقُوَّته.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ.
{وَاداهُ} مُواداةً: أَخَذَ {الدِّيَّة، وَهِي مُفاعلةٌ مِن} الدِّيَةِ. وَمِنْه الحديثُ: (إِن أَحَبُّوا قادُوا، وَإِن أَحَبُّوا {وادُوا) .
} ووَدَى الذَّكَرُ {يَدِي: انْتَشَرَ.
قالَ ابنُ شُمَيْل: سَمِعْتُ أَعْرابياً يقولُ: إِنِّي أَخافُ أَن} تَدِي، قالَ: يُريدُ أَن يَنْتَشِرَ مَا عنْدَكَ، قالَ: يُريدُ ذَكَرَه.
ووَدَى: سالَ مِنْهُ الماءُ عنْدَ الإنْعاظِ.
{ووَدَى الشيءُ} وَدْياً: سالَ؛ أنْشَدَ ابنُ الأعْرابي للأَغْلَب:
كأَنَّ عِرْقَ أَيْرِه إِذا وَدَى
حَبْلُ عَجُوزٍ ضَفَرَتْ سَبْع قُوى! وأَوْدَى بالشيءِ: ذَهَبَ بِهِ؛ قالَ الأسْودُ يَعْفر:
أَوْدَى ابنُ جُلْهُمَ عَبَّادٌ بصِرْمَتِه
إنَّ ابنَ جُلْهُمَ أَمْسى حَيَّةَ الوادِيويقالُ: أَوْدَى بِهِ العُمُرُ أَي ذَهَبَ بِهِ وطالَ؛ قالَ المَرَّارُ ابنُ سعيدٍ:
وإنَّما لِيَ يَوْمٌ لَسْتُ سابِقَه
حَتَّى يجيءَ وإنْ أَوْدَى بِهِ العُمُرُووَدَى النَّاقَةَ {بتَوْدِيَتَيْنِ: أَي صَرَّ أَخْلافَها بهما وشَدَّ عَلَيْهَا} التَّوْدِيَةَ؛ وقولُ الشاعرِ:
سِهام يَثْرِبَ أَو سِهام الوادِي يَعْني {وادِي القُرَى؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
قُلْتُ: هُوَ وادٍ بينَ المَدينَةِ والشامِ كَثيرُ القُرَى ويُعَدُّ مِن أَعْمالِ المَدينَةِ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ الوَادِيُّ، وكَذلكَ نُسِبَ عُمَر الوَادِيّ وَهُوَ عُمَرُ بنُ دَاودَ بنِ زاذانَ مَوْلَى عُثْمان بنِ عَفَّان، كانَ مُــغَنِّيــاً ومُهَنْدِساً فِي أَيامِ الوَلِيدِ بنِ يزيدَ بنِ عبْدِ المَلِكِ، ولمَّا قُتِلَ هَرَبَ وَهُوَ أَستاذُ حَكَم} الوادِيّ. وأَبو محمدٍ يَحْيَى بنُ أَبي عُبيدَةَ الوادِيُّ ثِقَةٌ رَوَى عَنهُ أبَو عَرُوبَة، ماتَ سَنَة 240.
{والوَادِي: ناحِيَةٌ بالأنْدَلُس مِن أَعْمالِ بطليوس.
وأيْضاً ناحِيَةٌ باليَمَنِ، وَمِنْهَا شَيخنَا السيِّدُ عبدُ اللهاِ بنُ محمدِ بنِ الحَسَنِ الحسني، ويُعْرَفُ بصاحِبِ} الوَادِي.
! ووَادِي أجل: مَوْضِعٌ بالحِجازِ فِي طرِيقِ حاجِّ مِصْرَ.
! ووَادِي الأَرَاكِ: قُرْبَ أَكْرَى.
ووَادِي بَنَا أَيْضاً باليَمَنِ مُجَاوِر للحَقلِ.
ووَادِي الحِجارَةِ: بالأنْدَلُس.
ووَادِي الأَحْرارِ: بالحِجازِ.
ووَادِي الحَمَل: مِن قُرَى اليَمامَةِ.
ووَادِي خُبَان: مِن أَعْمالِ ذِمَار باليَمَنِ.
ووَادِي الدَّوْم بخَيْبَرَ.
ووَادِي دُخان: بينَ كفافَةَ وازنم.
ووَادِي الرّسّ: بينَ المُوَيْلحَة والوَجْه.
ووَادِي زَمَّار، ككَتَّان: قُرْبَ المَوْصِلِ.
ووَادِي السِّبَاع: بينَ مكَّةَ والبَصْرَةِ؛ أَيْضاً ناحِيَةٌ بالكُوفَةِ.
ووَادِي سُبَيْع: مَوْضِعٌ فِي قولِ غَيْلان بنِ ربع اللِّص.
ووَادِي الشّزْب بالزاي: مِن قُرَى مشرق جهران باليَمَنِ مِن أَعْمالِ صَنْعاء.
قُلْتُ: ويُعْرَفُ الآنَ بشزهب.
ووَادِي الشعبين: قُرْبَ المُوَيْلحة.
ووَادِي الشَّياطِين: بينَ المَوْصِلِ وبَلَط.
ووَادِي الظّباء: قُرْبَ سلمى فِي طرِيقِ الحِجازِ، وَبِه شَجَرُ التَّمْرِ الهِنْدِي مِن الجانِبِ الأَيْسَرِ، وَبِه كانتْ صَوْمَعَةُ بُحَيْرا الرَّاهِب.
ووَادِي عَفَّان: مَوْضِعٌ بالحِجازِ فِي طرِيقِ حاجِّ مِصْرَ.
ووادِي القُصُورِ: فِي بِلادِ هُذَيْل. ووَادِي القريض: قُرْبَ عقبَةَ أَيْلَة.
ووَادِي قرّ: بينَ الشّرْفَةِ وعيون القَصَبِ.
ووَادِي القَضِيبِ: مَوْضِعٌ لَهُ يَوْمٌ مَعْروف.
ووَادِي موسَى: قبليّ بيْتِ المَقْدِس كَثِيرُ الزَّيْتون.
ووَادِي المِياهِ: بِاليمَامَةِ؛ وأَيْضاً: بينَ الشامِ والعِراقِ.
ووَادِي النّسورِ: ظَاهر بيْتِ المَقْدِس.
ووَادِي النَّمْل: بينَ جبرين وعَسْقَلان.
ووَادِي هُبَيْبٍ: بالمغَرْبِ؛ وأَيْضاً بمِصْرَ، وَهُوَ المَعَروفُ الآنَ بالطرَّانَةِ.
ووِادِي يَكْلا: ناحِيَةٌ بصَنْعاء اليَمَنِ.
{والوَادِيانِ: كورَةٌ عَظِيمةٌ مِن أَعْمال زَبيدٍ؛ وأَيْضاً بلْدَةٌ مِن جِبالِ السَّراةِ قُرْبَ مَدائِنِ لُوط، وإِيَّاها عَنَى المَجْنُون بقولهِ:
أحبُّ هُبَوطَ} الوَادِيَيْنِ وإنَّني
لمُسْتَهْتر، {بالوَادِيَيْن غَرِيب} ُوالوَدْيَان: مُثَنَّى {وَدِيَ، كــغَنِيَــ، أَرْضٌ بمكَّةَ، لَهَا ذِكْرٌ فِي المغازِي.
وَقد يُجْمَعُ} الوَادِي أيْضاً على {وُديان، بِالضَّمِّ؛ وتَصْغيرُ الوَادِي وُدَيٌّ، وَبِه سُمِّي الرَّجُل.
} واتَّدَى وَلِيُّ القَتِيل، على افْتَعَل: أَخَذَ {الدِّيَّةَ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي يقالُ:} اتَّدَى وَلم يَثْأَر. ويُسْتَعْمَلُ الوَادِي بمعْنَى الأرْضِ، وَمِنْه قولُهم: لَا تضل {بوَادِي غَيْرِك؛ نقلَهُ الزَّمَخْشري فِي الكَشَّاف.
ويقولونَ: حَلَّ بَوادِيكَ إِذا نَزَلَ بكَ المَكْروه، وضاقَ بكَ الأمْر، وَهُوَ مجازٌ.
ويقولونَ: أَنا فِي} وادٍ وأَنْتَ فِي وادٍ للمُخْتَلِفِين فِي شيءٍ.
وبَنُو عبْدِ {الوَادِ: مِن البَرْبَر مُلُوكٌ بِالمَغْربِ، جَدُّهم الأعْلَى اسْمُه عبْدُ الواحِدِ فاخْتَصَرُوه.
} وأَوْدَى الرَّجُلُ: قَوِيَ وجَدَّ؛ عَن ابْن القطَّاع.
ودي: والمُودَى: الهالك، بغير همز، وأَوْدَى فلانٌ: هَلَكَ، وأودَى به الموتُ أي أَهلَكَه، واسم الهلاك من ذلك الوَدَى، بالتخفيف، وقَلَّ ما يُستعمَل. [والمصدر الحقيقي الإِيداء] . والتوادي: الخَشَبات التي تُصَرُّ بها أطباءُ الناقة لئلا يرضعها الفصيل، وقد وَدَيْتُ الناقة بتَوْدِيتَيْنِ أي صَرَرْت أَخلافَها بهما، وودّيت النّاقة توديةً. والوادي كل مَفرَجٍ بين جبالٍ وآكام، وتلال يكون مسلكاً للسَّيل أو مَنْفَذاً، والجميع الأودية، على تقدير فاعِل وأفعِلة، وإنّما جاءت هذه العلة لاعتلال آخِره، وكذلك نادٍ وأندية ونَجوَى وأَنجية، ولم يُسمَع بمثله في الصحيح، ألا ترى أنهم يقولون: قومٌ ظَلَمةٌ وقوم عُتاةٌ ولم يقل عتاة من العُتُوِّ، ولكنهم غيّروا البناء فقالوا فَعَلة ثم أسكَنوا الواو فاعتمَدَت على فتحة التاء فصارت ألفا. والوادي: فَسيل النَّخْل الذي يُقلَعُ للغرس، الواحدة وَدِيّة. وتقول: وَدَى فلانٌ فلاناً إذا أدَّى دِيته، قال جميل:

ليقتلوني ثمَّ لا يَدوني 

ويأدونه لغة. [وأصل الدِيَة وِدية فحذفت الواو كما قالوا: شِية من الوشيِ] . وتقول: وَدَى الحِمارُ فهو وادٍ إذا أنْعَظَ، ويقال: وَدَى بمعنى قَطَرَ منه الماء عند الإِنعاظِ، [وقال الأغلب:

كأنّ عِرْقَ أيْرِهِ إذا وَدَى ... حَبْلُ عجوزٍ ضَفَرتْ سَبْعَ قُوَى] 

والوَدَى: الماء الذي يخرُجُ أبيضَ رقيقاً على أَثَر البول من الإنسان.

ودد، أدد: الوَدُّ مصدر وَدِدْتُ، وهو يَوَدُّ من الأمنِية ومن المَودّة، وَدَّ يَوَدُّ مَوَدَّةً، ومنهم من يجعله على فَعَلَ يفعَلُ. والوِداد والوَدادُ مصدر مثل المَوَدّة. وهذا وِدُّكَ ووَديدُكَ كما تقول: حِبُّكَ وحَبيبُكَ، قال:

فإِن كنتَ لي وِدّاً فبَيِّنْ مَوَدَّتي ... ليَغشاكُمُ وُدِّي ويَسري بكم بُغْضي 

والوَدُّ: الوَتِدُ بلغة تَميم، فإذا صَغَّروا رَدُّوا التاءَ فقالوا وتَيد. والوَدُّ: صَنَم لقوم نوحٍ، وكان لقريش صَنَمٌ يدعُونَه وُدّاً، ومنهم من يَهمِز فيقول: أُدّ، وبه سُمِّيَ عَبدُ وُدٍّ، ومنه سُمِّيَ أُدُّ بنُ طابخِةَ جَدُّ تَميم أو جَدُّ مَعَدِّ بنِ عدنانَ. والإدُّ: الأمرُ الفَظيع، تقول: فَعَلْتُ فِعْلاً إدّاً. ولقد أدَّتْ فلاناً داهيةٌ تَؤُدُّه أَدّاً، قال رؤبة:

ويتَّقي الفَحْشاءَ والنَّياطِلا ... والاِدَّ والإِدادَ والعَضائلا 

والإِدادة واحدة الإِداد ، من قوله تعالى: لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا

، أي أمرا فظيعا. دادا، دودى: والدَّأْدَأَةُ: صوتُ وقع الحِجارة في المَسيل. والدأداء، ممدود، والجمع الدآدىء، وهي ثلاثُ ليالٍ: خمسٌ وسِتٌّ وسَبعٌ وعشرون. وليلةٌ دَأداء: أشدُّ الليالي ظلمةً. الدَّوْداةُ: أرجوحة للصِّبيان، والجمع الدَّوادي، قال:

كأنّني فوقَ دَوداةٍ تُقَلِّبُني 

ويقال على غير قياس: الدَّءادي. وتَدَأْدَأَ الرجل إذا مال عن شيء فتَرَجَّحَ، ويقال: تَدَأْدَأَ، ودَأْدَأتْهُ حركَتُه

ثني

Entries on ثني in 9 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 6 more
ث ن ي : الِاثْنَانِ فِي الْعَدَدِ وَيَوْمُ الِاثْنَيْنِ هَمْزَتُهُ وَصْلٌ وَأَصْلُهُ ثَنْيٌ وَسَيَأْتِي (1) . 

ثني


ثَنَى(n. ac. ثَنْي)
a. Doubled, folded, turned-back, bent.
b. ['Ala], Repeated, did over again.
ثَنَّيَa. Made two; counted two; put in the dual.
b. ['Ala], Eulogized, praised; complimented.

أَثْنَيَ
a. ['Ala]
see II (b)
تَثَنَّيَa. Was doubled, folded, over, bent back; was repeated
reiterated.
b. Swaggered.

إِنْثَنَيَa. Was doubled back, bent, folded over.
b. ['An], Turned away from; desisted, left off.
إِسْتَثْنَيَ
a. [acc.
or
'Ala], Excepted, excluded; made an exception of.

ثِنْي (pl.
أَثْنَآء [] )
a. Fold, bend.
b. Repetition, reiteration.
c. A two-year-old (animal).
مَثْنًى []
a. By twos, two by two.

ثَانٍ (ثَاني ) []
a. Second, the second.
b. Folded over, bent back, doubled up.

ثَانِيًا
a. Secondly, in the second place.

ثَانِيَة [] (pl.
ثَوَانٍ
a. [ ثَوَاني] [ثَوَاْنِيُ]), second ( of time ).
b. Joist, small beam.

ثَنَآء [] (pl.
أَثْنِيَة [] )
a. Praise, eulogy.

ثِنَآء []
a. Strands ( of a rope ).
ثُنَآءً []
a. By twos, two by two.

ثَنِيَّة [] (pl.
ثَنَايَا)
a. Praise, eulogy; compliment.
b. Mountain, mountain-road.
c. Front; front-teeth: mouth.

أَثْنآء []
a. Intervals, pauses: entr'acte.

في الأَثْنَآء
a. In the intervals of.

في أَتْنَآء ذَلِك
a. Meanwhile, in the mean time.

المُثَنَّى
a. The dual.

مَثْنِيّ
a. Doubled, folded.

تَثْنِيَة [ n.
ac.
ثَنَّيَ
(ثِنْي)]
a. Praise, eulogy.
b. Dualizing (gram.).
c. Repetition.

تَثْنِيَة الإِشْتِرَاع
a. Deuteronomy.

إِثْنَان — إِثْنَيْن [ mas. ]
a. Two.

الإِثْنَيْن
a. Monday.

إِثْنَتَان [ fem.]
a. Two.
ث ن ي

دمه في ثني ثوبه. وكل شيء ثني بعضه على بعض أطواقاً. فكل طاق من ذلك ثني. حتى يقال: اثناء الحية لمطاويها. وتشبه الثريا بأثناء الوشاح. قال امرؤ القيس:

إذا ما الثريا في السماء تعرضت ... تعرض أثناء الوشاح المفصل

وأخذوا في ثني الجبل والوادي أي في منعطفه. وليس هذا من فعلاته ببكر ولا ثني. وقبض بنثي الحبل وهو ما فضل في كفه إذا قبض عليه. وعقل البعير بثنايين، وهو أن يعقل يديه جميعاً بطرفي حبل. وعقد المثناة في الخشاش والمثاني في الأخشة وهي طرف الزمام، وثنى العود فانثنى، وتثنى الغصن وقوام الجارية، وثنى وسادته فجلس عليها، وثنى رجله فنزل. وهما بدء قومهما وثنيانهم أي أولهم في السادة والذي يليه. ونحر الجزّار الناقة وأخذ الثنيا، وهي ما يستثنيه لنفسه من الرأس والأطراف، وأبيعك هذه الشاة ولي ثنياها. وهذه هبة ليس فيها منوية وثنيا أي استثناء. وهو ثنيتي من القوم أي خاصتي، وهؤلاء ثناياي. قال ذو الرمة:

تئن إذا ما النسع بعد اعوجاجها ... تحدر في حيزومها وتصعدوا أنين الفتى المسلول أبصر حوله ... على جهد حال من ثناياه عوداً

ومن المجاز: ثنيت فلاناً على وجهه إذا رجعته إلى حيث جاء، وثنى عنانه عنّي، ولوى عذاره إذا أعرض، وجاء ثانياً من عنانه إذا جاء ظافراً ببغيته. وفلان تثنى به الخناصر أي يبدأ به. ولا تثنى به الخناصر أي لا يؤبه به. وعرفت ذلك في أثناء كلامه. وثنى فلان رجله أي جلس. وهو طلاع الثنايا أي ركاب الميثاق. وتثنّى في صدري كذا أي تردد.
ث ن ي: (الثِّنَى) مَقْصُورًا الْأَمْرُ يُعَادُ مَرَّتَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ» أَيْ لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ. وَ (الثُّنْيَا) بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنَ (الِاسْتِثْنَاءِ) وَكَذَلِكَ (الثَّنْوَى) بِالْفَتْحِ. وَجَاءُوا (مَثْنَى مَثْنَى) أَيِ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَ (مَثْنَى وَثُنَاءَ) غَيْرُ مَصْرُوفَيْنِ كَمَثْلَثَ وَثُلَاثَ وَقَدْ
سَبَقَ تَعْلِيلُهُ فِي [ث ل ث] . وَفِي الْحَدِيثِ: «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُوضَعَ الْأَخْيَارُ وَتُرْفَعَ الْأَشْرَارُ وَأَنْ تُقْرَأَ (الْمَثْنَاةُ) عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ فَلَا تُغَيَّرُ» قِيلَ: هِيَ الَّتِي تُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ دُو بَيْتِي وَهُوَ الْغِنَاءُ. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدٍ يَذْهَبُ فِي تَأْوِيلِهِ إِلَى غَيْرِ هَذَا. قُلْتُ: ذَكَرَ فِي التَّهْذِيبِ أَنَّ الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَفَسَّرَهُ لِمَا سُئِلَ عَنْهُ بِمَا اسْتُكْتِبَ مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قِيلَ إِنَّ الْأَحْبَارَ وَالرُّهْبَانَ بَعْدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَضَعُوا كِتَابًا فِيمَا بَيْنَهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ الْمَثْنَاةُ. فَكَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَرِهَ الْأَخْذَ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ النَّهْيَ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَنَّتِهِ. وَكَيْفَ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ مِنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ حَدِيثًا عَنْهُ؟. وَ (ثَنَى) الشَّيْءَ عَطَفَهُ وَبَابُهُ رَمَى وَ (ثَنَاهُ) أَيْضًا كَفَّهُ، وَثَنَاهُ صَرَفَهُ عَنْ حَاجَتِهِ، وَثَنَاهُ صَارَ لَهُ ثَانِيًا وَ (ثَنَّاهُ تَثْنِيَةً) جَعَلَهُ اثْنَيْنِ. وَ (الثَّنِيَّةُ) وَاحِدَةُ (الثَّنَايَا) مِنَ السِّنِّ، وَهِيَ أَيْضًا طَرِيقُ الْعَقَبَةِ. وَ (الثَّنِيُّ) الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّتَهُ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الظِّلْفِ وَالْحَافِرِ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَفِي الْخُفِّ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَالْجَمْعُ (ثُنْيَانٌ) وَ (ثِنَاءٌ) وَالْأُنْثَى (ثَنِيَّةٌ) وَالْجَمْعُ (ثَنِيَّاتٌ) . وَ (اثْنَانِ) مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ وَ (اثْنَتَانِ) لِلْمُؤَنَّثِ وَ (ثِنْتَانِ) أَيْضًا بِحَذْفِ الْأَلِفِ. وَأَلِفُهُمَا أَلِفُ وَصْلٍ وَقَدْ تُقْطَعُ فِي الشِّعْرِ. وَ (يَوْمَ الِاثْنَيْنِ) لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ مُثَنَّى فَإِنْ جَمَعْتَهُ قُلْتَ: (أَثَانِينَ) وَقَوْلُهُمْ: هُوَ (ثَانِي اثْنَيْنِ) أَيْ أَحَدُ الِاثْنَيْنِ، وَكَذَا ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ بِالْإِضَافَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ وَلَا يُنَوَّنُ فَإِنِ اخْتَلَفَا فَإِنْ شِئْتَ أَضَفْتَ وَإِنْ شِئْتَ نَوَّنْتَ، فَقُلْتَ: هَذَا ثَانِي وَاحِدٍ وَثَانٍ وَاحِدًا وَكَذَا الْبَاقِي. وَ (انْثَنَى) انْعَطَفَ وَ (أَثْنَى) عَلَيْهِ خَيْرًا وَالِاسْمُ (الثَّنَاءُ) وَ (أَثْنَى) أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ وَ (تَثَنَّى) فِي مَشْيِهِ. وَ (الْمَثَانِي) مِنَ الْقُرْآنِ مَا كَانَ أَقَلَّ مِنَ الْمِئِينَ وَتُسَمَّى فَاتِحَةُ الْكِتَابِ (مَثَانِيَ) لِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَيُسَمَّى جَمِيعُ الْقُرْآنِ (مَثَانِيَ) أَيْضًا لِاقْتِرَانِ آيَةِ الرَّحْمَةِ بِآيَةِ الْعَذَابِ. 
(ث ن ي) : (الثَّنْيُ) ضَمُّ وَاحِدٍ إلَى وَاحِدٍ وَكَذَا التَّثْنِيَةُ وَيُقَالُ هُوَ ثَانِي وَاحِدٍ وَثَانٍ وَاحِدًا أَيْ مُصَيِّرُهُ بِنَفْسِهِ اثْنَيْنِ وَثَنَّيْتُ الْأَرْضَ ثَنْيًا كَرَيْتُهَا مَرَّتَيْنِ وَثَلَّثْتُهَا كَرَيْتُهَا ثَلَاثًا فَهِيَ مَثْنِيَّةٌ وَمَثْلُوثَةٌ وَقَدْ جَاءَ فِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - التَّثْنِيَةُ وَالثُّنْيَا بِمَعْنَى الثَّنْيِ كَثِيرًا وَمَنْ فَسَّرَ الثَّنِيَّةَ بِالْكِرَابِ بَعْدَ الْحَصَادِ أَوْ بِرَدِّ الْأَرْضِ إلَى صَاحِبِهَا مَكْرُوبَةً فَقَدْ سَهَا (وَمَثْنَى) مَعْدُولٌ عَنْ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَمَعْنَاهُ مَعْنَى هَذَا الْمُكَرَّرِ فَلَا يَجُوزُ تَكْرِيرُهُ وَقَوْلُهُ الْإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى تَكْرِيرٌ لِلَّفْظِ لَا لِلْمَعْنَى (وَقَوْلُهُمْ الْمَثْنَى) أَحْوَطُ أَيْ الِاثْنَانِ خَطَأٌ وَتَقْرِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ (وَالْمَثَانِي) عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ يَقَعُ عَلَى أَشْيَاءَ ثَلَاثَةٍ عَلَى الْقُرْآنِ كُلِّهِ فِي قَوْله تَعَالَى {كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ} [الزمر: 23] وَعَلَى الْفَاتِحَةِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَا {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} [الحجر: 87] وَعَلَى سُوَرٍ مِنْ الْقُرْآنِ دُونَ الْمِئِينَ وَفَوْقَ الْمُفَصَّلِ وَهِيَ جَمْعُ مَثْنَى أَوْ مَثْنَاةٍ مِنْ التَّثْنِيَةِ بِمَعْنَى التَّكْرَارِ أَمَّا الْقُرْآنُ فَلِأَنَّهُ يُكَرَّرُ فِيهِ الْقَصَصُ وَالْأَنْبَاءُ وَالْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ وَقِيلَ لِأَنَّهُ يُثَنَّى فِي التِّلَاوَةِ فَلَا يُمَلُّ وَأَمَّا الْفَاتِحَةُ فَلِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ صَلَاةٍ وَقِيلَ لِمَا فِيهَا مِنْ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَأَمَّا السُّوَرُ فَلِأَنَّ الْمِئِينَ مَبَادِئُ وَهَذِهِ مَثَانِي وَمِنْ هَذَا الْأَصْلِ الثَّنِيَّةُ لِوَاحِدَةِ الثَّنَايَا وَهِيَ الْأَسْنَانُ الْمُتَقَدِّمَةُ اثْنَتَانِ فَوْقُ وَاِثْنَتَانِ أَسْفَلُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَضْمُومَةٌ إلَى صَاحِبَتِهَا (وَمِنْهَا) الثَّنِيُّ مِنْ الْإِبِلِ الَّذِي أَثْنَى أَيْ أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ وَهُوَ مَا اسْتَكْمَلَ السَّنَةَ الْخَامِسَةَ وَدَخَلَ فِي السَّادِسَةِ وَمِنْ الظِّلْفِ مَا اسْتَكْمَلَ الثَّانِيَةَ وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ وَمِنْ الْحَافِرِ مَا اسْتَكْمَلَ الثَّالِثَةَ وَدَخَلَ فِي الرَّابِعَةِ وَهُوَ فِي كُلِّهَا بَعْدَ الْجَذَعِ وَقَبْلَ الرُّبَاعِيّ وَالْجَمْع ثُنْيَانٌ وَثِنَاءٌ وَأَمَّا (الثَّنِيَّةُ) لِلْعَقَبَةِ فَلِأَنَّهَا تَتَقَدَّمُ الطَّرِيقَ وَتَعْرِضُ لَهُ أَوْ لِأَنَّهَا تَثْنِي سَالِكَهَا وَتَصْرِفُهُ وَهِيَ الْمُرَادَةُ فِي حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ بِأَسْفَلِ الثَّنِيَّةِ وَالْبَاءُ تَصْحِيفٌ وَفِي أَدَبِ الْقَاضِي فَأَمَرَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مُنَادِيًا فَنَادَى حَتَّى بَلَغَ الثَّنِيَّةَ قِيلَ هِيَ اسْمُ مَوْضِعٍ بَعِيدٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَكَانَتْ ثَمَّةَ عَقَبَةٌ وَقَوْلُهُ
أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا ... مَتَى أَضَعْ الْعِمَامَةَ تَعْرِفُونِي
مَعْنَاهُ رَكَّابٌ لِمَعَالِي الْأُمُورِ وَمَشَاقِّهَا كَقَوْلِهِمْ طَلَّاعُ الْجِدِّ وَيُقَال ثَنَى الْعُودَ إذَا حَنَاهُ وَعَطَفَهُ لِأَنَّهُ ضَمَّ أَحَدَ طَرَفَيْهِ إلَى الْآخَرِ ثُمَّ قِيلَ ثَنَاهُ عَنْ وَجْهِهِ إذَا كَفَّهُ وَصَرَفَهُ لِأَنَّهُ مُسَبَّبٌ عَنْهُ (وَمِنْهُ) اسْتَثْنَيْتُ الشَّيْءَ زَوَيْتُهُ لِنَفْسِي وَالِاسْمُ الثُّنْيَا بِوَزْنِ الدُّنْيَا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ» أَيْ مَا اسْتَثْنَاهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ (فِي) اصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّينَ إخْرَاجُ الشَّيْءِ مِمَّا أُدْخِلَ فِيهِ غَيْرُهُ لِأَنَّ فِيهِ كَفًّا وَرَدًّا عَنْ الدُّخُولِ وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي الْيَمِينِ أَنْ يَقُولَ الْحَالِفُ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِأَنَّ فِيهِ رَدَّ مَا قَالَهُ لِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - (لَا ثِنَى) فِي الصَّدَقَةِ مَكْسُورٌ مَقْصُورٌ أَيْ لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الضَّرِيرِ مَعْنَاهُ لَا رُجُوعَ فِيهَا وَلَا اسْتِرْدَادَ لَهَا وَأَنْكَرَ الْأَوَّلَ.
ث ن ي : الثَّنِيَّةُ مِنْ الْأَسْنَانِ جَمْعُهَا ثَنَايَا وَثَنِيَّاتٌ وَفِي الْفَمِ أَرْبَعٌ وَالثَّنِيُّ الْجَمَلُ يَدْخُلُ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَالنَّاقَةُ ثَنِيَّةٌ وَالثَّنِيُّ أَيْضًا الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّتَهُ يَكُونُ مِنْ ذَوَاتِ الظِّلْفِ وَالْحَافِرِ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَمِنْ ذَوَاتِ الْخُفِّ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَهُوَ بَعْدَ الْجَذَعِ وَالْجَمْعُ ثِنَاءٌ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ وَثُنْيَانٌ مِثْلُ: رَغِيفٍ وَرُغْفَانٌ وَأَثْنَى إذَا أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ فَهُوَ ثَنِيٌّ فَعِيلٌ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ وَالثُّنْيَا بِضَمِّ الثَّاءِ مَعَ الْيَاءِ وَالثَّنْوَى بِالْفَتْحِ مَعَ الْوَاوِ اسْمٌ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ» أَيْ مَا اسْتَثْنَاهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ اسْتِفْعَالٌ مِنْ ثَنَيْثُ الشَّيْءَ أَثْنِيهِ ثَنْيًا مِنْ بَابِ رَمَى إذَا عَطَفْته وَرَدَدْتُهُ وَثَنَيْتُهُ عَنْ مُرَادِهِ إذَا صَرَفْتُهُ عَنْهُ وَعَلَى هَذَا فَالِاسْتِثْنَاءُ صَرْفُ الْعَامِلِ عَنْ تَنَاوُلِ الْمُسْتَثْنَى وَيَكُونُ حَقِيقَةً فِي الْمُتَّصِلِ.
وَفِي الْمُنْفَصِلِ أَيْضًا لِأَنَّ إلَّا هِيَ الَّتِي عَدَّتْ الْفِعْلَ إلَى الِاسْمِ حَتَّى نَصَبَهُ فَكَانَتْ بِمَنْزِلَةِ الْهَمْزَةِ فِي التَّعْدِيَةِ وَالْهَمْزَةُ تُعَدِّي الْفِعْلَ إلَى الْجِنْسِ وَغَيْرِ الْجِنْسِ حَقِيقَةً وِفَاقًا فَكَذَلِكَ مَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهَا.

وَثَنَيْتُهُ ثَنْيًا مِنْ بَابِ رَمَى أَيْضًا صِرْتُ مَعَهُ ثَانِيًا وَثَنَّيْتُ الشَّيْءَ بِالتَّثْقِيلِ جَعَلْتُهُ اثْنَيْنِ وَأَثْنَيْتُ عَلَى زَيْدٍ بِالْأَلِفِ وَالِاسْمُ الثَّنَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ يُقَالُ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ خَيْرًا وَبِخَيْرٍ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ شَرًّا وَبِشَرٍّ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى وَصَفْتُهُ هَكَذَا نَصَّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْبَارِعِ وَعَزَاهُ إلَى الْخَلِيلِ وَمِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْقُوطِيَّةِ وَهُوَ الْحَبْرُ الَّذِي لَيْسَ فِي مَنْقُولِهِ غَمْزٌ وَالْبَحْرُ الَّذِي لَيْسَ فِي مَنْقُودِهِ لَمْزٌ وَكَأَنَّ الشَّاعِرَ عَنَاهُ بِقَوْلِهِ
إذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوهَا ... فَإِنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامِ
وَقَدْ قِيلَ فِيهِ هُوَ الْعَالِمُ التَّحْرِيرُ ذُو الْإِتْقَانِ وَالتَّحْرِيرِ وَالْحُجَّةُ لِمَنْ بَعْدَهُ وَالْبُرْهَانُ الَّذِي يُوقَفُ عِنْدَهُ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ عُرِفَ بِالْعَدَالَةِ وَاشْتَهَرَ بِالضَّبْطِ وَصِحَّةِ الْمَقَالَةِ وَهُوَ السَّرَقُسْطِيّ وَابْنُ الْقَطَّاعِ وَاقْتَصَرَ جَمَاعَةٌ عَلَى قَوْلِهِمْ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِخَيْرٍ وَلَمْ يَنْفُوا غَيْرَهُ وَمِنْ هَذَا اجْتَرَأَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْحَسَنِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ تَخْصِيصَ الشَّيْءِ بِالذِّكْرِ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِهِ عَمَّا عَدَاهُ وَالزِّيَادَةُ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَلَوْ كَانَ الثَّنَاءُ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْخَيْرِ كَانَ قَوْلُ الْقَائِلِ أَثْنَيْتُ عَلَى زَيْدٍ كَافِيًا فِي الْمَدْحِ وَكَانَ قَوْلُهُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ لَا يُفِيدُ إلَّا التَّأْكِيدَ وَالتَّأْسِيسُ أَوْلَى فَكَانَ فِي قَوْلِهِ الْحَسَنُ احْتِرَازٌ عَنْ غَيْرِ الْحَسَنِ فَإِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي النَّوْعَيْنِ كَمَا قَالَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إلَيْكَ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «مَرُّوا بِجِنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَجَبَتْ ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَجَبَتْ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ وَجَبَتْ فَقَالَ هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ» الْحَدِيثَ وَقَدْ نُقِلَ النَّوْعَانِ فِي وَاقِعَتَيْنِ تَرَاخَتْ إحْدَاهُمَا عَنْ الْأُخْرَى مِنْ الْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنْ الْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنْ الْعَرَبِ الْفُصَحَاءِ عَنْ أَفْصَحِ الْعَرَبِ فَكَانَ أَوْثَقَ مِنْ نَقْلِ أَهْلِ اللُّغَةِ فَإِنَّهُمْ قَدْ يَكْتَفُونَ بِالنَّقْلِ عَنْ وَاحِدٍ وَلَا يُعْرَفُ حَالُهُ فَإِنَّهُ قَدْ يَعْرِضُ لَهُ مَا يُخْرِجُهُ عَنْ حَيِّزِ الِاعْتِدَالِ مِنْ دَهَشٍ وَسُكْرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِذَا عُرِفَ حَالُهُ لَمْ يُحْتَجَّ بِقَوْلِهِ وَيَرْجِعُ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ فِي الشَّرِّ إلَى النَّفْيِ وَكَأَنَّهُ قَالَ لَمْ يُسْمَعْ فَلَا يُقَالُ وَالْإِثْبَاتُ أَوْلَى وَلِلَّهِ دَرُّ مَنْ قَالَ
وَإِنَّ الْحَقَّ سُلْطَانٌ مُطَاعٌ ... وَمَا لِخِلَافِهِ أَبَدًا سَبِيلٌ
وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إنَّمَا اُسْتُعْمِلَ فِي الشَّرِّ فِي الْحَدِيثِ لِلِازْدِوَاجِ وَهَذَا كَلَامُ مِنْ لَا يَعْرِفُ اصْطِلَاحَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ وَالثِّنَاءُ لِلدَّارِ كَالْفِنَاءِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالثِّنَى بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ الْأَمْرُ يُعَادُ مَرَّتَيْنِ وَالِاثْنَانِ مِنْ أَسْمَاءِ الْعَدَدِ اسْمٌ لِلتَّثْنِيَةِ حُذِفَتْ لَامُهُ وَهِيَ يَاءٌ وَتَقْدِيرُ الْوَاحِدِ ثَنْيٌ وِزَانُ سَبَبٍ ثُمَّ عُوِّضَ هَمْزَةَ وَصْلٍ فَقِيلَ اثْنَانِ وَلِلْمُؤَنَّثَةِ اثْنَتَانِ كَمَا قِيلَ ابْنَانِ وَابْنَتَانِ.
وَفِي لُغَةِ تَمِيمٍ ثِنْتَانِ بِغَيْرِ هَمْزَةِ وَصْلٍ وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَالتَّاءُ فِيهِ لِلتَّأْنِيثِ ثُمَّ سُمِّيَ الْيَوْمُ بِهِ فَقِيلَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ فَإِنْ أَرَدْتَ جَمْعَهُ
قَدَّرْتَ أَنَّهُ مُفْرَدٌ وَجَمَعْتَهُ عَلَى أَثَانِينَ وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ وَقَالُوا فِي جَمْعِ الِاثْنَيْنِ أَثْنَاءٌ وَكَأَنَّهُ جَمْعُ الْمُفْرَدِ تَقْدِيرًا مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَقِيلَ أَصْلُهُ ثِنْيٌ وِزَانُ حِمْلٍ وَلِهَذَا يُقَالُ ثِنْتَانِ وَالْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ اخْتِلَافَ لُغَةٍ لَا اخْتِلَافَ اصْطِلَاحٍ وَإِذَا عَادَ عَلَيْهِ ضَمِيرٌ جَازَ فِيهِ وَجْهَانِ أَوْضَحُهُمَا الْإِفْرَادُ عَلَى مَعْنَى الْيَوْمِ يُقَالُ مَضَى يَوْمُ الِاثْنَيْنِ بِمَا فِيهِ وَالثَّانِي اعْتِبَارُ اللَّفْظِ فَيُقَالُ بِمَا فِيهِمَا وَأَثْنَاءُ الشَّيْءِ تَضَاعِيفُهُ وَجَاءُوا فِي أَثْنَاءِ الْأَمْرِ أَيْ: فِي خِلَالِهِ تَقْدِيرُ الْوَاحِدِ ثَنًى أَوْ ثِنْيٌ كَمَا تَقَدَّمَ. 
[ث ن ي] ثَنَى الشَّيْءَ ثَنْيًا رَدَّ بعضَه على بَعْضٍ وقد تَثَنَّى وانْثَنَى وأَثْناءُه ومَثانِيه قُواهُ وطاقاتُه واحِدُها ثِنْيٌ ومَثْناةٌ ومِثْناةٌ عن ثَعْلِبٍ وثِنْيُ الحَيَّةِ انْثِناؤُها وهُو أَيْضًا ما تَعَوَّجَ مِنها إِذا تَثَنَّتْ والجَمْعُ أَثْناءٌ واسْتَعارَه غَيْلانُ الرَّبَعِيُّ لِلَّيْلِ فقالَ

(حَتّى إِذا شَقَّ بَهِيمَ الظَّلْماءْ ... )

(وساقَ لَيْلاً مُرْجَحِنَّ الأثْناءْ ... )

وهُوَ عَلَى القَوْلِ الآخَرِ اسْمٌ وأَثْناءُ الوادِي مَعاطِفُه وأَجْزاعُه وقولُه

(فإِنْ عُدَّ مَجْدٌ أَو قَدِيمٌ لمَعْشَر ... فقَوْمِي بهم تُثْنَى هُناكَ الأَصابِعُ)

يعنِي أَنَّهُم الخِيارُ المَعْدُودُونَ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ لأَنَّ الخيارَ لا يَكْثُرُونَ وشاةٌ ثانِيَةٌ بَيِّنَةُ الثِّنْي تَثْنِي عُنُقَها لِغيرِ عِلَّةٍ وثَنَى رِجْلَه عن دابَّتِه ضَمَّها إِلى فَخِذِه فنَزَل والاثْنانِ ضِعْفُ الواحِدِ فأَمّا قَوْلُه عَزَّ وجَلّ {لا تتخذوا إلهين} اثْنَيْنِ النحل 51 فمن التَّطَوُّع المُشامِ للتَّوكِيدِ وذلك لأَنَّه قد غَنِيَ بقَوْلِه {إلهين} عن {اثنين} فدَلَّنا أَنَّ فائدَتَه التوكيدُ والتَّشْدِيدُ ونظيرُه قولُه تَعالَى {ومناة الثالثة الأخرى} النجم 20 أكَّدَ بقَوْلِه {الأخرى} وقولُه تعالَى {فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة} الحاقة 13 فأكَّدَ بقولِه واحِدَةٌ والمُؤَنِّث الثَّنْتانِ تاؤُه مُبْدَلَةٌ من ياء ويَدُلُّ على أَنَّه من الياءِ أَنَّه من ثَنَيْتُ لأنَّ الاثْنَيْن قد ثُنِيَ أَحَدُهُما إلى صاحِبِه وأَصْلُه ثَنَيٌ يَدُلُّكَ على ذلك جَمْعُهم إِيّاه على أَثْناءٍ بمَنْزِلَة أَبْناءٍ وآخاءٍ فنَقَلُوه من فَعَلٍ إلى فِعْلٍ كما فَعَلُوا ذلك في بِنْتٍ وليسَ في الكَلامِ تاءٌ مُبْدَلَةٌ من الياءِ في غير افْتَعَلَ إِلاَّ فِيما حكاهُ سِيبَوَيْهِ من قَوْلِهم أَسْنَتُوا وما حَكاهُ أَبُو عَليٍّ من قَوْلِهم ثِنْتانِ وقولُه تعالى {فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان} النساء 176 إِنَّما الفائِدةُ في قَوْلِه {اثنتين} بعد قولِه {كانتا} تَجَرُّدُهما من مَعْنَى الصِّغَرِ والكِبَرِ وإِلاَّ فقَدْ عُلِمَ أَنَّ الألِفَ في {كانتا} وغيرِها من الأَفْعالِ علامَةٌ للتَّثْنِيَةِ وثَنَّى الشَّيْءَ جَعَلَه اثْنَيْن واتَّنَى افَتَعَلَ منه أصلُه اثْتَنَى فقُلِبَت الثّاءُ تاءً لأنَّ الثاءَ أُخْتُ التاءِ في الهَمْسِ ثم أُدْغِمَتْ فِيها قال

(بَدَا بأَبِي ثُمّ اثَّنَى ببَنِي أَبِي ... وثَلَّثَ بالأَدْنَيْنَ ثَقْف المَحالِبِ)

هذا هو المَشْهُورُ في الاسْتِعمالِ والقَوِيُّ في القِياسِ ومِنْهُم من يَقْلِب تاءَ افْتَعَل ثاءً فيَجْعَلُها من لَفْظِ الثاء قَبْلَها فيَقُول اثَّنَى واثَّرَدَ واثَّأَرَ كما قالَ بعضُهم في اذْدَكَر {ادكر} وفي اصْطَلَحُوا اصَّلَحُوا وهذا ثانِي هذا أَي الَّذِي شَفَعَه ولا يُقالُ ثَنَيْتُه إِلاّ أَنَّ أَبا زَيْدٍ قال هو واحِدٌ فاثْنِه أَي كُنْ له ثانِيًا وحكَى ابنُ الأَعْرابِيّ أَيضًا فلانٌ لا يَثْنِي ولا يَثْلِثُ أَي هو رَجُلٌ كَبِيرٌ فإِذا أَرادَ النُّهُوضَ لم يَقْدِرْ في مَرَّةٍ ولا فِي مَرَّتَيْن ولا في الثّالِثَة وشَرِبْتُ أَثْناءَ القَدَحِ وشَرِبْتُ اثْنَيْ هذا القَدَح أَي اثْنَيْن مِثْلَه وكذلك شَرِبْتُ اثْنَيْ مُدِّ البَصْرَةِ واثْنَيْنِ بمُدِّ البَصْرَةِ وثَنَّيْتُ الشيءَ جَعَلْتُه اثْنَيْن وجاءَ القَوْمُ مَثَنَى وثُناءَ وكَذلك النِّسْوَةُ وسائرُ الأَنْواعِ أَي اثْنَيْنِ اثْنَيْن وثِنْتَيْن ثِنْتَيْن وقولُه أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ

(فما حَلَبَتْ إِلا الثُّلاثَةَ والثُّنَى ... ولا قُيِّلَتْ إِلاّ قَرِيبًا مَقَالُها)

قالَ أَرادَ بالثُّلاثَة الثَّلاثَةَ من الآنِيَةِ وبالثُّنَى الاثْنَيْنِ وقَوْلُ كُثَيِّرِ عَزَّةَ

(ذكَرْتَ عَطاياهُ ولَيْسَتْ بحُجَّةٍ ... عليكَ ولكن حُجَّةٌ لكَ فاثْنِنِ)

قِيلَ في تَفْسِيرِه أَعْطِني مَرَّةً ثانِيَةً ولم أَرَهُ في غيرِ هذا الشِّعرِ والاثْنانِ من أَيَّامِ الأُسْبُوع لأنَّ الأوَّلَ عندهم الأحَدُ والجمع أثناء وحكى المُطَرِّزُ عن ثَعْلَبٍ أَثانِين وحَكَى سِيبَوَيْهِ عن بعضِ العَرَبِ اليوم الثَّنَى وقال أَمّا قَوْلُهم الاثْنانِ فإِنَّما هُو اسمُ اليَوْمِ وإِنَّما أوقَعَتُه العَرَبُ على قَوْلِكَ اليومُ يَوْمان واليَوْمُ خَمْسَة عَشَرَ من الشَّهْرِ ولا يُثَنَّى والَّذِين قالُوا أَثْناء جاءُوا به عَلَى الإثْنِ وإن لم يُتكَلَّمْ به وهو بمَنْزِلَةِ الثُّلاثاءِ والأَرْبعاءِ يَعْنِي أَنه صارَ اسْمًا غالبًا قالَ اللِّحْيانِيُّ وقد قالوُا في الشِّعِر يومُ اثْنَيْنِ بغير لامٍ وأَنْشَدَ لأَبِي صَخْرٍ الهُذَلِيِّ

(أَرائِحٌ أَنْتَ يَوْمَ اثْنَيْنِ أَم غادِي ... ولَمْ تُسَلِّم عَلَى رَيْحانَةِ الوادِي)

قالَ وكانَ أُبو زِيادٍ يَقُول مَضَى الاثْنانِ بما فِيه فيُوَحِّدُ ويُذَكِّرُ وكَذا يَفْعَلُ في سائِرِ أَيّامِ الأُسْبُوع كُلِّها وكان يُؤَنِّثُ الجُمُعَةَ وكانَ أَبُو الجَرّاحِ يَقُولُ مَضَى السَّبْتُ بما فِيه ومَضَى الأَحَدُ بِما فِيه ومَضَى الاثْنانِ بما فِيهِما ومَضَى الثُّلاثاءُ بما فِيهِنَّ ومَضَى الأرْبعاءُ بما فِيهِنَّ ومَضَى الخَمِيسُ بما فِيهِنَّ ومَضَت الجُمُعَةُ بما فِيها كانَ يُخْرِجُها مُخْرَجَ العَدَدِ قال ابنُ جِنِّي اللاّمُ في الاثْنَيْن غير زائدةٍ وإِنْ لم يَكُنْ الاثْنانِ صِفَةً قال أَبُو العَبّاسِ إِنّما جازَ دُخُول اللاّمِ عليهِ لأَنَّ فيه تَقْدِيرَ الوَصْفِ أَلا تَرَى أَنَّ مَعْناهُ اليَوْمُ الثّانِي وكذلك أَيضًا اللامُ في الأَحَدِ والثُّلاثاءِ والأَرْبعاءِ ونحوِها لأنَّ تَقْدِيرَها الواحدُ والثانِي والثالِثُ والرابعُ والخامِسُ والجامعُ والسّابِتُ والسَّبْتُ القَطْعُ وقيل إِنّما سُمِّيَ بذلك لأَنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ خَلَق السَّمواتِ والأَرْضِ في سِتَّةِ أَيّامٍ أَوَّلُها الأحدُ وآخِرُها الجُمُعَةُ فأَصْبَحَتْ يومَ السَّبتِ مُنْسَبِتَةً أَي قد تَمَّتْ وانْقَطَعَ العَمَلُ فيها وقِيلَ سُمِّيَ بذلِك لأَنَّ اليَهُودَ كانُوا يَنْقَطِعُون فيه عن تَصَرُّفِهِم ففِي كلا القَوْلَيْنِ مَعْنَى الصِّفَةِ مَوْجُودٌ وحَكى ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأَعْرابيِّ لا تَكُنْ اثْنَوِيّا أَي مِمَّنْ يَصُومُ الاثْنَيْن وَحْدَه والمَثانِي من أَوْتَارِ العُودِ الذي بعد الأوّل واحدها مَثْنًى والمثانِي من القُرْآن ما ثُنِّي مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ وقِيل فاتِحةُ الكِتَابِ قالَ ثَعْلِبٌ لأَنَّها تُثَنَّى مع كُلِّ سُورةٍ وقِيلَ المَثانِي سُوَرٌ أوَّلُها البَقَرَةُ وآخِرُها بَراءَةٌ وقِيلَ ما كانَ دُونَ المِئينَ وقِيلَ القرآنُ كُلُّهُ وقول حَسّانَ أنشده ثَعْلَبٌ

(مَنْ للقَوافِي بعدَ حَسّانَ وابْنِه ... ومَنْ للمَثانِي بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ)

يَدُلُّ عَلَيْهِ وقالَ اللِّحْيانِيُّ التَّثْنِيةُ أَنْ يفوزَ قِدْحُ رَجُلٍ منهم فيَنْجُوَ ويَغْنَمَ فيُطْلَبَ إليهم أَنْ يُعِيدُوه عَلَى خطارٍ والأَوَّلُ أَقْيَسُ وأَقْرَبُ إِلى الاشْتِقاقِ وقِيلَ هو ما اسْتُكْتِبَ من غيرِ كِتابِ اللهِ ومَثْنَى الأَيادِي أَنْ يَأْخُذَ القِسْمَ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ وقِيلَ هي الأنْصِباءُ التي كانتْ تَفْضُلُ من الجَزُورِ فكانَ الرَّجُلُ الجَوادُ يَشْتَرِيها فيُطْعِمُها الأَبْرامَ وهم الَّذِينَ لا يَيْسِرُونَ هذا قولُ أَبي عُبَيْدٍ وناقَةٌ ثِنْيٌ إِذا وَلَدَتِ اثْنَينِ وقِيلَ إِذا وَلَدَتْ بَطْنًا واحِدًا والأَوَّلُ أَقْيَسُ وجَمْعُها ثِناءٌ كظِئْرٌ وظُؤارٍ وثِنْيُها وَلَدُها واسْتَعارَهُ لَبِيدٌ للمَرْأَةِ فقالَ

(لَيَالِيَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْيُ مُصِيفَة ... من الأُدْمِ تَرْتادُ الشُّرُوجَ القَوابِلاَ)

والجمعُ أَثْناءٌ قال

(قامَ إِلى حَمْراءَ من أَثْنائِها ... )

قالَ أَبُو رِياشٍ ولا يُقالُ بعدَ هذا شَيْءٌ مشتقًا والثَّوانِي القُرونُ الَّتِي بعد الأَوائل والثَّنَى في الصَّدَقَةِ أَن تُؤْخَذَ في العامِ مَرَّتَيْنِ ويُرْوَى عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قالَ

لا ثَنِي في الصَّدَقَةِ والثَّنَى هو أَنْ تُؤْخَذَ ناقَتانِ في الصَّدَقةِ مكانَ واحِدَةٍ والمَثْناةُ والمِثْناةُ حَبْلٌ من صُوفٍ أَو شَعَرٍ وقِيلَ هو الحَبْلُ من أَيِّ شيءٍ كانَ وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ المَثناةُ بالفَتْحِ الحَبلُ وعقَلْتُ البَعِيرَ بَثنايَيْن غَيْرَ مَهموزٍ لأَنَّه لا واحِدَ لَه إِذا عَقَلْتَ يَدَيْهِ جَمِيعًا بحَبْلٍ أو بطَرَفَيْ حَبْلٍ قالَ سِيبَوَيْهِ سأَلْتُ الخَلِيلَ عن الثِّنايَيْنِ فقالَ هو بمَنْزِلَةِ النِّهايَةِ لأنَّ الزِّيادَةَ في آخِرِه لا تُفارِقُه فأَشْبَهَت الهاءَ قالَ ومن ثَمَّ قالُوا مِذْرَوانِ فجاءُوا بهِ على الأَصْلِ لأنَّ الزِّيادَةَ لا تُفارِقُه قالَ سٍ يبَوَيْهِ وسأَلْتُ الخَلِيلَ رحمه الله عن قَوْلِهم عَقَلْتُه بِثنايَيْنِ وهِنايَيْنِ لِمَ لَمْ يَهْمِزُوا فقالَ تَركُوا ذلِكَ حيثُ لم يُفْرَد الواحِدُ وقالَ ابنُ جِنِّي لو كانَتْ ياءُ التثَّنِيَةِ إِعْرابًا أَو دَليلَ إِعرابٍ لوَجَبَ أَن تُقْلَبَ الياءُ التي بعدَ الأَلِفِ هَمْزَةً فيُقالُ عَقَلْتُه بِثناءَيْنِ وذلِكَ لأَنَّها ياءٌ وَقَعَتْ طَرَفًا بعدَ أَلِفٍ زائِدة فجَرَتْ مَجْرَى ياءِ رِداءٍ ورِماء وظِباء وعَقَلْتُه بِثنْيَيْنِ إِذا عَقَلْت يَدًا واحِدَةً بعُقْدَتَيْن والثَّنَى من الرِّجالِ بعدَ السَّيِّدِ وهو الثُّنْيانُ قالَ

(تَرَى ثِنانًا إِذا ما جاءَ بَدْأَهُم ... وبَدْؤُهُمْ إِن أَتانَا كان ثُنْيانَا)

ورَجُلٌ ثُنْيان لا رَأْىَ لَهُ ولا عَقْل ورأى ثُنْيانٌ غَيْرُ سَدِيدٍ ومَضَى ثِنْيٌ من اللَّيْلِ أَي وَقْتٌ عن اللِّحْيانِي والثَّنِيَّةُ من الأَضْراسِ أَوَّلُ ما في الفَمِ وللإنسان والخُفِّ والسَّبُعِ ثَنِيَّتانَ من فَوْقُ وثَنِيَّتانِ من أَسْفَلَ والثَّنِيُّ من الإِبِلِ الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّته وذلِكَ في السّادِسَةِ ومن الغَنَمِ الدّاخِلُ في السَّنَةِ الثانية تَيْسُا كانَ أو كَبْشُا وقِيلَ لابْنَةِ الخُسِّ هل يُلْقِحُ الثَّنِيُّ قالَتْ وإِلْقاحُه أَنِيُّ أَي بَطِيءٌ والأُنْثَى ثَنِيَّةٌ والجَمْعُ من ذلك كُلِّه ثِناءٌ وثُناءٌ وثُنْيانٌ وحكى سِيبَوَيْهِ ثُن قال ابنُ الأَعْرابِيِّ ليسَ قَبْلَ الثَّنِيِّ اسمٌ يُسَمَّى ولا بَعْدَ البازِلِ اسمٌ يُسَمَّى وأَثْنَى البَعِيرُ صارَ ثَنِيّا وقيلَ كُلُّ ما سَقَطَتْ ثَنِيَّتُه من غَيْرِ الإنسانِ ثَنِيٌّ والظَّبْيُ ثَنِيٌّ بعدَ الإجْذاع ولا يزالُ كذلِكَ حَتَّى يَمُوتَ والثَّنِيَّةُ الطَّريقَةُ في الجَبَلِ كالنَقْبِ وقِيلَ الطَّريقَةُ إلى الجَبَل وقِيلَ هي العَقَبَةُ وقِيلَ هي الجَبَلُ نَفْسُه والثَّناءُ ما تَصِفُ به الإنْسانَ من مَدْحٍ أو ذَمٍّ وخَصَّ بَعْضُهم به المَدْحَ وقد أَثْنَيْتَ عليه وقَوْلُ أَبِي المُثَلَّمِ الهُذَلِيِّ

(يا صَخْرُ إِن كُنْتَ تُثْنِي أَنَّ سَيْفَكَ مَشْقُوقُ ... الخَشِيبَةِ لا نابٍ ولا عَصِلُ)

مَعْناهُ تَمْتَدِحُ وتَفْتِخِرُ فحَذَف وأَوْصَلَ وثِناءُ الدّارِ فِناؤُها قالَ ابنُ جِنِّي ثِناءُ الدارِ وفِناؤُها أَصْلانِ لأنَّ الثِّناءَ من ثَنَى يَثْنِي لأنَّ هُناكَ تَنْثَنِي عن الانْبِساطِ لمجيءِ آخِرِها واسْتِقْصاءٍ حُدُودِها وفِناؤُها من فَنِيَ يَفْنَى لأنَّكَ إِذا تَناهَيْتَ إِلى أَقْصَى حُدُودِها فَنِيَتْ فإِن قُلْتَ هَلاَّ جَعَلْتَ إِجْماعَهُم على أَفْنِيَةٍ بالفاءِ دَلالةً علَى أَنَّ الثاءَ في ثِناءٍ بَدَلٌ من فاءِ فِناء كما زَعَمْتَ أَنَّ فاءَ جَدَفٍ بدلٌ من ثاءِ جَدَثٍ لإجْماعِهم عَلَى أَجْداثٍ فالفَرْقُ بَيْنَهُما وجُودُنا لِثناءٍ من الاشْتِقاقِ ما وَجَدناهُ لِفناءٍ أَلا تَرَى أَنَّ الفِعْلَ يَتَصَرَّفُ منهما جَمِيعًا ولَسْنا نَعْلَمُ لجَدَفٍ بالفاءِ تَصَرُّفَ جَدَثٍ فلذلِك قَضَيْنا بأَنَّ الفاءَ بدَلٌ من الثّاءِ وجَعَلَهُ أَبو عُبَيدَةَ في المُبْدَلِ واسْتَثْنَيْتُ الشيءَ من الشَّيءِ حاشَيْتُه والثَّنِيَّةُ النَّخْلَةُ المُسْتَثْناةُ من المُساوَمَةِ وحِلْفَةٌ غَيْرُ ذاتِ مَثْنَوِيَّةٍ أَي غَيْرُ مُحَلَّلَةٍ والثُّنْيا والثُّنْوَى ما اسْتَثْنَيْتَه قُلِبَتْ ياؤُه واوًا للتَّصْرِيف وتَعْوِيضِ الواوِ من كَثْرَةِ دُخُولِ الياءِ عليها وللفَرْقِ أَيضًا بين الاسْمِ والصِّفَةِ وقولُه أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ

(مُذَكَّرَة الثُّنْيا مُسانَدَة القَرَى ... جُمالِيَّة تَخْتَبُّ ثُمّ تُنِيبُ)

فَسَّرَه فقالَ مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا يَعْنِي أن رَأْسَها وقوائمَها تُشْبِهُ خَلْق الذِّكارَةِ لم يَزِدْ عَلَى هذا شَيْئًا والثَّنِيَّةُ كالثُّنْيَا وفي حَدِيثِ كَعْبٍ الشُّهَداءُ ثَنِيَّةُ اللهِ في الأَرْضِ إِذا نُفِخَ في الصُّورِ فصَعِقَ الناسُ لم يَصْعَقُوا فكأَنَّهم مُسْتَثْنَوْنَ من الصَّعْقَيْن التَّفْسِيرُ للهَرَوِيِّ في الغَرِيبَيْن ومَضَى ثِنْيٌ من اللَّيْلِ أَي ساعَةٌ حُكِيَ ذَلك عن ثَعْلبٍ

ثني: ثَنَى الشيءَ ثَنْياً: ردَّ بعضه على بعض، وقد تَثَنَّى وانْثَنَى.

وأَثْناؤُه ومَثانِيه: قُواه وطاقاته، واحدها ثِنْي ومَثْناة ومِثْناة؛

عن ثعلب. وأَثْناء الحَيَّة: مَطاوِيها إِذا تَحَوَّتْ. وثِنْي الحيّة:

انْثناؤُها، وهو أَيضاً ما تَعَوَّج منها إِذا تثنت، والجمع أَثْناء؛

واستعارة غيلان الرَّبَعِي لليل فقال:

حتى إِذا شَقَّ بَهِيمَ الظَّلْماءْ،

وساقَ لَيْلاً مُرْجَحِنَّ الأَثْناءْ

وهو على القول الآخر اسم. وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم:

ليسَ بالطويل المُتَثَنّي؛ هو الذاهب طولاً، وأَكثر ما يستعمل في طويل

لا عَرْض له. وأَثْناء الوادِي: مَعاطِفُه وأَجْراعُه. والثِّنْي من

الوادي والجبل: مُنْقَطَعُه. ومَثاني الوادي ومَحانِيهِ: مَعاطِفُه. وتَثَنَّى

في مِشيته. والثِّنْي: واحد أَثْناء الشيء أَي تضاعيفه؛ تقول: أَنفذت

كذا ثِنْيَ كتابي أَي في طَيّه. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله

عنهما: فأَخذ بطَرَفَيْه ورَبَّقَ لكُمْ أَثْناءَه أَي ما انْثَنَى منه،

واحدها ثِنْيٌ، وهي معاطف الثوب وتضاعيفه. وفي حديث أَبي هريرة: كان يَثْنِيه

عليه أَثْناءً من سَعَتِه، يعني ثوبه. وثَنَيْت الشيء ثَنْياً: عطفته.

وثَناه أَي كَفَّه. ويقال: جاء ثانياً من عِنانه. وثَنَيْته أَيضاً:

صَرَفته عن حاجته، وكذلك إِذا صرت له ثانياً. وثَنَّيْته تَثْنِية أَي جعلته

اثنين. وأَثْناءُ الوِشاح: ما انْثنَى منه؛ ومنه قوله:

تَعَرُّض أَثْناء الوِشاح المُفَصَّل

(* البيت لامرئ القيس من معلقته).

وقوله:

فإِن عُدَّ من مَجْدٍ قديمٍ لِمَعْشَر،

فَقَوْمي بهم تُثْنَى هُناك الأَصابع

يعني أَنهم الخيار المعدودون؛ عن ابن الأَعرابي، لأَن الخيار لا يكثرون.

وشاة ثانِيَةٌ بَيِّنة الثِّنْي: تَثْني عنقها لغير علة. وثَنَى رجله عن

دابته: ضمها إِلى فخذه فنزل، ويقال للرجل إِذا نزل عن دابته. الليث:

إِذا أَراد الرجل وجهاً فصرفته عن وجهه قلت ثَنَيْته ثَنْياً. ويقال: فلان

لا يُثْنى عن قِرْنِه ولا عن وجْهه، قال: وإِذا فعل الرجل أَمراً ثم ضم

إِليه أَمراً آخر قيل ثَنَّى بالأَمر الثاني يُثَنِّي تَثْنِية. وفي حديث

الدعاء: من قال عقيب الصلاة وهو ثانٍ رِجْلَه أَي عاطفٌ رجله في التشهد

قبل أَن ينهَض. وفي حديث آخر: من قال قبل أَن يَثْنيَ رِجْلَه؛ قال ابن

الأَثير: وهذا ضد الأَول في اللفظ ومثله في المعنى، لأَنه أَراد قبل أَن

يصرف رجله عن حالتها التي هي عليها في التشهد. وفي التنزيل العزيز: أَلا

إِنهم يَثْنُون صُدورَهم؛ قال الفراء: نزلت في بعض من كان يلقى النبي، صلى

الله عليه وسلم، بما يحب ويَنْطَوِي له على العداوة والبُغْض، فذلك

الثَّنْيُ الإِخْفاءُ؛ وقال الزجاج: يَثْنُون صدورهم أَي يسرّون عداوة النبي،

صلى الله عليه وسلم؛ وقال غيره: يَثْنُون صدورهم يُجِنُّون ويَطْوُون ما

فيها ويسترونه استخفاء من الله بذلك. وروي عن ابن عباس أَنه قرأَ: أَلا

إِنَّهم تَثْنَوْني صدورهم، قال: وهو في العربية تَنْثَني، وهو من الفِعل

افعَوْعَلْت. قال أَبو منصور: وأَصله من ثَنَيت الشيء إِذا حَنَيْته

وعَطَفته وطويته. وانْثَنى أَي انْعطف، وكذلك اثْنَوْنَى على افْعَوْعَل.

واثْنَوْنَى صدره على البغضاء أَي انحنى وانطوى. وكل شيء عطفته فقد ثنيته.

قال: وسمعت أَعرابيّاً يقول لراعي إِبل أَوردها الماءَ جملة فناداه: أَلا

واثْنِ وُجوهَها عن الماء ثم أَرْسِل مِنْها رِسْلاً رِسْلاً أَي قطيعاً،

وأَراد بقوله اثْنِ وُجوهها أَي اصرف وجوهها عن الماء كيلا تزدحم على

الحوض فتهدمه. ويقال للفارس إِذا ثَنَى عنق دابته عند شدَّة حُضْرِه: جاء

ثانيَ العِنان. ويقال للفرس نفسه: جاء سابقاً ثانياً إِذا جاء وقد ثَنَى

عنقه نَشاطاً لأَنه إِذا أَعيا مدّ عنقه، وإِذا لم يجئ ولم يَجْهَد وجاء

سيرُه عَفْواً غير مجهود ثَنى عنقه؛ ومنه قوله:

ومَن يَفْخَرْ بمثل أَبي وجَدِّي،

يَجِئْ قبل السوابق، وهْو ثاني

أَي يجئ كالفرس السابق الذي قد ثَنى عنقه، ويجوز أَن يجعله كالفارس

الذي سبق فرسُه الخيل وهو مع ذلك قد ثَنى من عنقه.

والاثْنان: ضعف الواحد. فأَما قوله تعالى: وقال الله لا تتخذوا إِلَهين

اثنَين، فمن التطوّع المُشامِ للتوكيد، وذلك أَنه قد غَنِيَ بقوله

إِلَهَيْن عن اثنين، وإِنما فائدته التوكيد والتشديد؛ ونظيره قوله تعالى:

ومَنَاة الثالثةَ الأُخرى؛ أَكد بقولة الأُخرى، وقوله تعالى: فإِذا نُفخ في

الصور نفخةٌ واحدةٌ، فقد علم بقوله نفخة أَنها واحدة فأَكد بقوله واحدة،

والمؤنث الثِّنْتان، تاؤه مبدلة من ياء، ويدل على أَنه من الياء أَنه من

ثنيت لأَن الاثنين قد ثني أَحدهما إِلى صاحبه، وأَصله ثَنَيٌ، يدلّك على

ذلك جمعهم إِياه على أَثْناء بمنزلة أَبناء وآخاءٍ، فنقلوه من فَعَلٍ إِلى

فِعْلٍ كما فعلوا ذلك في بنت، وليس في الكلام تاء مبدلة من الياء في غير

افتعل إِلا ما حكاه سيبويه من قولهم أَسْنَتُوا، وما حكاه أَبو علي من

قولهم ثِنْتان، وقوله تعالى: فإِن كانتا اثْنَتين فلهما الثلثان؛ إِنما

الفائدة في قوله اثنتين بعد قوله كانتا تجردهما من معنى الصغر والكبر، وإِلا

فقد علم أَن الأَلف في كانتا وغيرها من الأَفعال علامة التثنية. ويقال:

فلان ثاني اثْنَين أَي هو أَحدهما، مضاف، ولا يقال هو ثانٍ اثْنَين،

بالتنوين، وقد تقدم مشبعاً في ترجمة ثلث. وقولهم: هذا ثاني اثْنَين أَي هو

أَحد اثنين، وكذلك ثالثُ ثلاثةٍ مضاف إِلى العشرة، ولا يُنَوَّن، فإِن

اختلفا فأَنت بالخيار، إِن شئت أَضفت، وإِن شئت نوّنت وقلت هذا ثاني واحد

وثانٍ واحداً، المعنى هذا ثَنَّى واحداً، وكذلك ثالثُ اثنين وثالثٌ اثنين،

والعدد منصوب ما بين أَحد عشر إِلى تسعة عشر في الرفع والنصب والخفض إِلا

اثني عشر فإِنك تعربه على هجاءين. قال ابن بري عند قول الجوهري والعدد

منصوب ما بين أَحد عشر إِلى تسعة عشر، قال: صوابه أَن يقول والعدد مفتوح،

قال: وتقول للمؤنث اثنتان، وإِن شئت ثنتان لأَن الأَلف إِنما اجتلبت لسكون

الثاء فلما تحركت سقطت. ولو سمي رجل باثْنين أَو باثْنَي عشر لقلت في

النسبة إِليه ثَنَوِيٌّ في قول من قال في ابْنٍ بَنَوِيٌّ، واثْنِيٌّ في

قول من قال ابْنِيٌّ؛ وأَما قول الشاعر:

كأَنَّ خُصْيَيْه مِنَ التَّدَلْدُلِ

ظَرْفُ عجوزٍ فيه ثِنْتا حَنْظَلِ

أَراد أَن يقول: فيه حنظلتان، فأَخرج الاثنين مخرج سائر الأَعداد

للضرورة وأَضافه إِلى ما بعده، وأَراد ثنتان من حنظل كما يقال ثلاثة دراهم

وأَربعة دراهم، وكان حقه في الأَصل أَن يقول اثنا دراهم واثنتا نسوة، إِلاَّ

أَنهم اقتصروا بقولهم درهمان وامرأَتان عن إِضافتهما إِلى ما بعدهما.

وروى شمر بإِسناد له يبلغ عوف بن مالك أَنه سأَل النبي، صلى الله عليه وسلم،

عن الإِمارة فقال: أَوَّلها مَلامة وثِناؤُها نَدامة وثِلاثُها عذابٌ

يومَ القيامة إِلاَّ مَنْ عَدَل؛ قال شمر: ثِناؤها أَي ثانيها، وثِلاثها

أَي ثالثها. قال: وأَما ثُناءُ وثُلاثُ فمصروفان عن ثلاثة ثلاثة واثنين

اثنين، وكذلك رُباعُ ومَثْنَى؛ وأَنشد:

ولقد قَتَلْتُكُمُ ثُناءَ ومَوْحَداً،

وتركتُ مُرَّةَ مثلَ أَمْسِ الدَّابِرِ

وقال آخر:

أُحاد ومَثْنَى أَضْعَفَتْها صَواهِلُه

الليث: اثنان اسمان لا يفردان قرينان، لا يقال لأَحدهما اثْنٌ كما أَن

الثلاثة أَسماء مقترنة لا تفرق، ويقال في التأْنيث اثْنَتان ولا يفردان،

والأَلف في اثنين أَلف وصل، وربما قالوا اثْنتان كما قالوا هي ابنة فلان

وهي بنته، والأَلف في الابنة أَلف وصل لا تظهر في اللفظ، والأَصل فيهما

ثَنَيٌ، والأَلف في اثنتين أَلف وصل أَيضاً، فإِذا كانت هذه الأَلف مقطوعة

في الشعر فهو شاذ كما قال قيس بن الخَطِيم:

إِذا جاوَزَ الإِثْنَيْن سِرٌّ، فإِنه

بِنثٍّ وتَكْثيرِ الوُشاةِ قَمِينُ

غيره: واثنان من عدد المذكر، واثنتان للمؤنث، وفي المؤَنث لغة أُخرى

ثنتان بحذف الأَلف، ولو جاز أَن يفرد لكان واحده اثن مثل ابن وابنة وأَلفه

أَلف وصل، وقد قطعها الشاعر على التوهم فقال:

أَلا لا أَرى إِثْنَيْنِ أَحْسنَ شِيمةً،

على حدثانِ الدهرِ، مني ومنْ جُمْل

والثَّنْي: ضَمُّ واحد إِلى واحد، والثِّنْيُ الاسم، ويقال: ثِنْيُ

الثوب لما كُفَّ من أَطرافه، وأَصل الثَّنْي الكَفّ. وثَنَّى الشيءَ: جعله

اثنين، واثَّنَى افتعل منه، أَصله اثْتنَى فقلبت الثاء تاء لأَن التاء آخت

الثاء في الهمس ثم أُدغمت فيها؛ قال:

بَدا بِأَبي ثم اتَّنى بأَبي أَبي،

وثَلَّثَ بالأَدْنَيْنَ ثَقْف المَحالب

(* قوله «ثقف المحالب» هو هكذا بالأصل).

هذا هو المشهور في الاستعمال والقويّ في القياس، ومنهم من يقلب تاء

افتعل ثاء فيجعلها من لفظ الفاء قبلها فيقول اثَّنى واثَّرَدَ واثَّأَرَ، كما

قال بعضهم في ادَّكر اذَّكر وفي اصْطَلحوا اصَّلحوا. وهذا ثاني هذا أَي

الذي شفعه. ولا يقال ثَنَيْته إِلاَّ أَن أَبا زيد قال: هو واحد فاثْنِه

أَي كن له ثانياً. وحكى ابن الأَعرابي أَيضاً: فلان لا يَثْني ولا

يَثْلِثُ أَي هو رجل كبير فإِذا أَراد النُّهوض لم يقدر في مرة ولا مرتين ولا

في الثالثة. وشَرِبْتُ اثْنَا القَدَح وشرِبت اثْنَيْ هذا القَدَح أَي

اثنين مِثلَه، وكذلك شربت اثْنَيْ مُدِّ البصرة، واثنين بِمدّه البصرة.

وثَنَّيتُ الشيء: جعلته اثنين. وجاء القوم مَثْنى مَثْنى أَي اثنين اثنين.

وجاء القوم مَثْنى وثُلاثَ غير مصروفات لما تقدم في ث ل ث، وكذلك النسوة

وسائر الأَنواع، أَي اثنين اثنين وثنتين ثنتين. وفي حديث الصلاة صلاة

الليل: مَثْنى مَثْنى أَي ركعتان ركعتان بتشهد وتسليم، فهي ثُنائِِية لا

رُباعية. ومَثْنَى: معدول من اثنين اثنين؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

فما حَلَبَتْ إِلاَّ الثَّلاثة والثُّنَى،

ولا قَيَّلَتْ إِلاَّ قريباً مَقالُها

قال: أَراد بالثلاثة الثلاثة من الآنية، وبالثُّنَى الاثنين؛ وقول كثير

عزة:

ذكرتَ عَطاياه، وليْستْ بحُجَّة

عليكَ، ولكن حُجَّةٌ لك فَاثْنِني

قيل في تفسيره: أَعطني مرة ثانية ولم أَره في غير هذا الشعر.

والاثْنانِ: من أَيام الأُسبوع لأَن الأَول عندهم الأَحد، والجمع

أَثْناء، وحكى مطرز عن ثعلب أَثانين، ويومُ الاثْنين لا يُثَنى ولا يجمع لأَنه

مثنّىً، فإِن أَحببت أَن تجمعه كأَنه صفة الواحد، وفي نسخة كأَن لَفْظَه

مبنيٌّ للواحد، قلت أَثانِين، قال ابن بري: أَثانين ليس بمسموع وإِنما هو

من قول الفراء وقِياسِه، قال: وهو بعيد في القياس؛ قال: والمسموع في جمع

الاثنين أَثناء على ما حكاه سيبويه، قال: وحكى السيرافي وغيره عن العرب

أن فلاناً ليصوم الأَثْناء وبعضهم يقول ليصوم الثُّنِيَّ على فُعول مثل

ثُدِيٍّ، وحكى سيبويه عن بعض العرب اليوم الثِّنَى، قال: وأَما قولهم

اليومُ الاثْنانِ، فإِنما هو اسم اليوم، وإِنما أَوقعته العرب على قولك

اليومُ يومان واليومُ خمسةَ عشرَ من الشهر، ولا يُثَنَّى، والذين قالوا

اثْنَيْ جعلوا به على الاثْن، وإِن لم يُتَكلم به، وهو بمنزلة الثلاثاء

والأربعاء يعني أَنه صار اسماً غالباً؛ قال اللحياني: وقد قالوا في الشعر يوم

اثنين بغير لام؛ وأَنشد لأَبي صخر الهذلي:

أَرائحٌ أَنت يومَ اثنينِ أَمْ غادي،

ولمْ تُسَلِّمْ على رَيْحانَةِ الوادي؟

قال: وكان أَبو زياد يقول مَضى الاثْنانِ بما فيه، فيوحِّد ويذكِّر،

وكذا يَفْعل في سائر أَيام الأُسبوع كلها، وكان يؤنِّث الجمعة، وكان أَبو

الجَرَّاح يقول: مضى السبت بما فيه، ومضى الأَحد بما فيه، ومضى الاثْنانِ

بما فيهما، ومضى الثلاثاء بما فيهن، ومضى الأربعاء بما فيهن، ومضى الخميس

بما فيهن، ومضت الجمعة بما فيها، كان يخرجها مُخْرج العدد؛ قال ابن جني:

اللام في الاثنين غير زائدة وإِن لم تكن الاثنان صفة؛ قال أَبو العباس:

إِنما أَجازوا دخول اللام عليه لأَن فيه تقدير الوصف، أَلا ترى أَن معناه

اليوم الثاني؟ وكذلك أَيضاً اللام في الأَحد والثلاثاء والأَربعاء ونحوها

لأَن تقديرها الواحد والثاني والثالث والرابع والخامس والجامع والسابت،

والسبت القطع، وقيل: إِنما سمي بذلك لأَن الله عز وجل خلق السموات

والأَرض في ستة أَيام أَولها الأَحد وآخرها الجمعة، فأَصبحت يوم السبت منسبتة

أَي قد تمت وانقطع العمل فيها، وقيل: سمي بذلك لأَن اليهود كانوا ينقطعون

فيه عن تصرفهم، ففي كلا القولين معنى الصفة موجود. وحكى ثعلب عن ابن

الأَعرابي: لا تكن اثْنَويّاً أَي ممن يصوم الاثنين وحده.

وقوله عز وجل: ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم؛ المثاني من

القرآن: ما ثُنِّيَ مرة بعد مرة، وقيل: فاتحة الكتاب، وهي سبع آيات، قيل

لها مَثَانٍ لأَنها يُثْنى بها في كل ركعة من ركعات الصلاة وتعاد في كل

ركعة؛ قال أَبو الهيثم: سميت آيات الحمد مثاني، واحدتها مَثْناة، وهي سبع

آيات؛ وقال ثعلب: لأَنها تثنى مع كل سورة؛ قال الشاعر:

الحمد لله الذي عافاني،

وكلَّ خيرٍ صالحٍ أَعطاني،

رَبِّ مَثاني الآيِ والقرآن

وورد في الحديث في ذكر الفاتحة: هي السبع المثاني، وقيل: المثاني سُوَر

أَوَّلها البقرة وآخرها براءة، وقيل: ما كان دون المِئِين؛ قال ابن بري:

كأَن المِئِين جعلت مبادِيَ والتي تليها مَثاني، وقيل: هي القرآن كله؛

ويدل على ذلك قول حسان بن ثابت:

مَنْ للقَوافي بعدَ حَسَّانَ وابْنِه؟

ومَنْ للمثاني بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ؟

قال: ويجوز أَن يكون، والله أَعلم، من المثاني مما أُثْني به على الله

تبارك وتقدَّس لأَن فيها حمد الله وتوحيدَه وذكر مُلْكه يومَ الدين،

المعنى؛ ولقد آتَيناك سبع آيات من جملة الآيات التي يُثْنَى بها على الله عز

وجل وآتيناك القرآن العظيم؛ وقال الفراء في قوله عز وجل: اللهُ نَزَّلَ

أَحسَن الحديث كتاباً مُتشابهاً مَثانيَ؛ أَي مكرراً أَي كُرِّرَ فيه

الثوابُ والعقابُ؛ وقال أَبو عبيد: المَثاني من كتاب الله ثلاثة أَشياء،

سَمَّى اللهُ عز وجل القرآن كله مثانيَ في قوله عز وجل: الله نزل أَحسن الحديث

كتاباً متشابهاً مَثاني؛ وسَمَّى فاتحةَ الكتاب مثاني في قوله عز وجل:

ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم؛ قال: وسمي القرآن مَثاني

لأَن الأَنْباء والقِصَصَ ثُنِّيَتْ فيه، ويسمى جميع القرآن مَثانيَ أَيضاً

لاقتران آية الرحمة بآية العذاب. قال الأَزهري: قرأْت بخط شَمِرٍ قال

روى محمد بن طلحة بن مُصَرِّف عن أَصحاب عبد الله أَن المثاني ست وعشرون

سورة وهي: سورة الحج، والقصص، والنمل، والنور، والأَنفال، ومريم،

والعنكبوت، والروم، ويس، والفرقان، والحجر، والرعد، وسبأ، والملائكة، وإِبراهيم،

وص، ومحمد، ولقمان، والغُرَف، والمؤمن، والزُّخرف، والسجدة، والأَحقاف،

والجاثِيَة، والدخان، فهذه هي المثاني عند أَصحاب عبد الله، وهكذا وجدتها

في النسخ التي نقلت منها خمساً وعشرين، والظاهر أَن السادسة والعشرين هي

سورة الفاتحة، فإِما أَن أَسقطها النساخ وإِمّا أَن يكون غَنيَ عن ذكرها

بما قدَّمه من ذلك وإِما أَن يكون غير ذلك؛ وقال أَبو الهيثم: المَثاني

من سور القرآن كل سورة دون الطُّوَلِ ودون المِئِين وفوق المُفَصَّلِ؛

رُوِيَ ذلك عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم عن ابن مسعود وعثمان وابن

عباس، قال: والمفصل يلي المثاني، والمثاني ما دُونَ المِئِين، وإِنما قيل

لِمَا ولِيَ المِئِينَ من السُّوَر مثانٍ لأَن المئين كأَنها مَبادٍ

وهذه مثانٍ، وأَما قول عبد الله بن عمرو: من أَشراط الساعة أَن توضَعَ

الأَخْيار وتُرْفَعَ الأَشْرارُ وأَن يُقْرَأَ فيهم بالمَثناةِ على رؤوس

الناسِ ليس أَحَدٌ يُغَيّرُها، قيل: وما المَثْناة؟ قال: ما اسْتُكْتِبَ من

غير كتاب الله كأَنه جعل ما اسْتُكتب من كتاب الله مَبْدَأً وهذا مَثْنىً؛

قال أَبو عبيدة: سأَلتُ رجلاً من أَهل العِلم بالكُتُبِ الأُوَلِ قد

عرَفها وقرأَها عن المَثْناة فقال إِن الأَحْبار والرُّهْبان من بني إِسرائيل

من بعد موسى وضعوا كتاباً فيما بينهم على ما أَرادوا من غير كتاب الله

فهو المَثْناة؛ قال أَبو عبيد: وإِنما كره عبد الله الأَخْذَ عن أَهل

الكتاب، وقد كانت عنده كتب وقعت إِليه يوم اليَرْمُوكِ منهم، فأَظنه قال هذا

لمعرفته بما فيها، ولم يُرِدِ النَّهْيَ عن حديث رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، وسُنَّتِه وكيف يَنْهَى عن ذلك وهو من أَكثر الصحابة حديثاً عنه؟

وفي الصحاح في تفسير المَثْناةِ قال: هي التي تُسَمَّى بالفارسية

دُوبَيْني، وهو الغِناءُ؛ قال: وأَبو عبيدة يذهب في تأْويله إِلى غير هذا.

والمَثاني من أَوْتارِ العُود: الذي بعد الأَوّل، واحدها مَثْنىً.

اللحياني: التَّثْنِيَةُ أَن يَفُوزَ قِدْحُ رجل منهم فيَنجُو ويَغْنَم

فيَطْلُبَ إِليهم أَن يُعِيدُوه على خِطارٍ، والأَول أَقْيَسُ

(* قوله

«والأول أقيس إلخ» أي من معاني المثناة في الحديث). وأَقْرَبُ إِلى

الاشتقاق، وقيل: هو ما اسْتُكْتِبَ من غير كتاب الله.

ومَثْنى الأَيادِي: أَن يُعِيدَ معروفَه مرتين أَو ثلاثاً، وقيل: هو أَن

يأْخذَ القِسْمَ مرةً بعد مرة، وقيل: هو الأَنْصِباءُ التي كانت

تُفْصَلُ من الجَزُور، وفي التهذيب: من جزور المَيْسِر، فكان الرجلُ الجَوادُ

يَشْرِيها فَيُطْعِمُها الأَبْرامَ، وهم الذين لا يَيْسِرون؛ هذا قول أَبي

عبيد: وقال أَبو عمرو: مَثْنَى الأَيادِي أَن يَأْخُذَ القِسْمَ مرة بعد

مرة؛ قال النابغة:

يُنْبِيك ذُو عِرْضِهمْ عَنِّي وعالِمُهُمْ،

وليس جاهلُ أَمْر مِثْلَ مَنْ عَلِمَا

إِني أُتَمِّمُ أَيْسارِي وأَمْنَحُهُمْ

مَثْنَى الأَيادِي، وأَكْسُو الجَفْنَة الأُدُما

والمَثْنَى: زِمامُ الناقة؛ قال الشاعر:

تُلاعِبُ مَثْنَى حَضْرَمِيٍّ، كأَنَّهُ

تَعَمُّجُ شَيْطانٍ بذِي خِرْوَعٍ قَفْرِ

والثِّنْيُ من النوق: التي وضعت بطنين، وثِنْيُها ولدها، وكذلك المرأَة،

ولا يقال ثِلْثٌ ولا فوقَ ذلك. وناقة ثِنْيٌ إِذا ولدت اثنين، وفي

التهذيب: إِذا ولدت بطنين، وقيل: إِذا ولدت بطناً واحداً، والأَول أَقيس،

وجمعها ثُناءٌ؛ عن سيبويه، جعله كظِئْرٍ وظُؤارٍ؛ واستعاره لبيد للمرأَة

فقال:لياليَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْي مُصِيفَة

من الأُدْم، تَرْتادُ الشُّرُوج القَوابِلا

والجمع أَثْناء؛ قال:

قامَ إِلى حَمْراءَ مِنْ أَثْنائِها

قال أَبو رِياش: ولا يقال بعد هذا شيء مشتقّاً؛ التهذيب: وولدها الثاني

ثِنْيُها؛ قال أَبو منصور: والذي سمعته من العرب يقولون للناقة إِذا ولدت

أَول ولد تلده فهي بِكْر، وَوَلَدها أَيضاً بِكْرُها، فإِذا ولدت الولد

الثاني فهي ثِنْيٌ، وولدها الثاني ثِنْيها، قال: وهذا هو الصحيح. وقال في

شرح بيت لبيد: قال أَبو الهيثم المُصِيفة التي تلد ولداً وقد أَسنَّت،

والرجل كذلك مُصِيف وولده صَيْفِيّ، وأَرْبَعَ الرجلُ وولده رِبْعِيُّون.

والثَّواني: القُرون التي بعد الأَوائل.

والثِّنَى، بالكسر والقصر: الأَمر يعاد مرتين وأَن يفعل الشيءَ مرتين.

قال ابن بري: ويقال ثِنىً وثُنىً وطِوىً وطُوىً وقوم عِداً وعُداً ومكان

سِوىً وسُوىً. والثِّنَى في الصّدَقة: أَن تؤخذ في العام مرتين. ويروى عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لا ثِنَى في الصدقة، مقصور، يعني

لا تؤخذ الصدقة في السنة مرتين؛ وقال الأَصمعي والكسائي، وأَنشد أَحدهما

لكعب بن زهير وكانت امرأَته لامته في بَكْرٍ نحره:

أَفي جَنْبِ بَكْرٍ قَطَّعَتْني مَلامَةً؟

لَعَمْري لَقَدْ كانَتْ مَلامَتُها ثِنَى

أَي ليس بأَوّل لومِها فقد فعلته قبل هذا، وهذا ثِنىً بعده، قال ابن

بري: ومثله قول عديّ بن زيد:

أَعاذِلُ، إِنَّ اللَّوْمَ، في غير كُنْهِهِ،

عَليَّ ثِنىً من غَيِّكِ المُتَرَدِّد

قال أَبو سعيد: لسنا ننكر أَن الثِّنَى إِعادة الشيء مرة بعد مرة ولكنه

ليس وجهَ الكلام ولا معنى الحديث، ومعناه أَن يتصدق الرجل على آخر بصدقة

ثم يبدو له فيريد أَن يستردَّها، فيقال لا ثِنَى في الصدقة أَي لا رجوع

فيها، فيقول المُتَصَدِّقُ بها عليه ليس لك عليَّ عُصْرَةُ الوالد أَي ليس

لك رجوع كرجوع الوالد فيما يُعطي وَلَده؛ قال ابن الأَثير: وقوله في

الصدقة أَي في أَخذ الصدقة، فحذف المضاف، قال: ويجوز أَن تكون الصدقة بمعنى

التصديق، وهو أَخذ الصدقة كالزكاة والذكاة بمعنى التزكية والتذكية، فلا

يحتاج إِلى حذف مضاف. والثِّنَى: هو أَن تؤخذ ناقتان في الصدقة مكان

واحدة.والمَثْناة والمِثْناة: حبل من صوف أَو شعر، وقيل: هو الحبل من أَيّ شيء

كان. وقال ابن الأَعرابي: المَثْناة، بالفتح، الحبل.

الجوهري: الثِّنَاية حبل من شعر أَو صوف؛ قال الراجز:

أَنا سُحَيْمٌ، ومَعِي مِدرايَهْ

أَعْدَدْتُها لِفَتْكِ ذِي الدوايَهْ،

والحَجَرَ الأَخْشَنَ والثِّنايَهْ

قال: وأَما الثِّناءُ، ممدود، فعقال البعير ونحو ذلك من حبل مَثْنيٍّ،

وكل واحد من ثِنْيَيْه فهو ثِناءٌ لو أُفرد؛ قال ابن بري: إِنما لم يفرد

له واحد لأَنه حبل واحد تشدّ بأَحد طرفيه اليد وبالطرف الآخر الأُخرى،

فهما كالواحد. وعقلت البعير بِثنايَيْن، غير مهموز، لأَنه لا واحد له إِذا

عقلت يديه جميعاً بحبل أَو بطرفي حبل، وإِنما لم يهمز لأَنه لفظ جاء

مُثَنّىً لا يفرد واحده فيقال ثِناء، فتركت الياء على الأَصل كما قالوا في

مِذْرَوَيْن، لأَن أَصل الهمزة في ثِنَاءٍ لو أُفْرد ياءٌ، لأَنه من ثنيت،

ولو أُفرد واحده لقيل ثناءان كما تقول كساءان ورداءان. وفي حديث عمرو بن

دينار قال: رأَيت ابن عمر ينحر بدنته وهي باركة مَثْنِيَّة بِثِنايَيْن،

يعني معقولة بِعِقالين، ويسمى ذلك الحبل الثِّنايَة؛ قال ابن الأَثير:

وإِنما لم يقولوا ثناءَيْن، بالهمز، حملاً على نظائره لأَنه حبل واحد يشد

بأَحد طرفيه يد، وبطرفه الثاني أُخرى، فهما كالواحد، وإِن جاء بلفظ اثنين

فلا يفرد له واحد؛ قال سيبويه: سأَلت الخليل عن الثِّنايَيْن فقال: هو

بمنزلة النهاية لأَن الزيادة في آخره لا تفارقه فأَشبهت الهاء، ومن ثم قالوا

مذروان، فجاؤوا به على الأَصل لأَن الزيادة فيه لا تفارقه. قال سيبويه:

وسأَلت الخليل، رحمه الله، عن قولهم عَقَلْته بِثِنايَيْن وهِنايَيْن

لِمَ لم يهمزوا؟ فقال: تركوا ذلك حيث لم يُفْرد الواحدُ. وقال ابن جني: لو

كانت ياء التثنية إِعراباً أَو دليل إِعراب لوجب أَن تقلب الياء التي بعد

الأَلف همزة فيقال عقلته بِثِناءَيْن، وذلك لأَنها ياء وقعت طرفاً بعد

أَلف زائدة فجرى مجرى ياء رِداءٍ ورِماءٍ وظِباءٍ. وعَقَلْتُه بِثِنْيَيْنِ

إِذا عَقَلْت يداً واحدة بعُقْدتين. الأَصمعي: يقال عَقَلْتُ البعيرَ

بثِنَايَيْنِ، يُظهرون الياء بعد الأَلف وهي المدة التي كانت فيها، ولو مدّ

مادٌّ لكان صواباً كقولك كساء وكساوان وكساءان. قال: وواحد

الثِّنَايَيْنِ ثِناءٌ مثل كساء ممدود. قال أَبو منصور: أَغفل الليث العلة في

الثِّنايَين وأَجاز ما لم يجزه النحويون؛ قال أَبو منصور عند قول الخليل تركوا

الهمزة في الثِّنَايَيْن حيث لم يفردوا الواحد، قال: هذا خلاف ما ذكره

الليث في كتابه لأَنه أَجاز أَن يقال لواحد الثِّنَايَيْن ثِناء، والخليل

يقول لم يهمزوا الثِّنايَيْنِ لأَنهم لا يفردون الواحد منهما، وروى هذا شمر

لسيبويه. وقال شمر: قال أَبو زيد يقال عقلت البعير بثِنايَيْن إِذا عقلت

يديه بطرفي حبل، قال: وعقلته بثِنْيَيْنِ إِذا عقله يداً واحدة بعقدتين.

قال شمر: وقال الفراء لم يهمزوا ثِنَايَيْن لأَن واحده لا يفرد؛ قال

أَبو منصور: والبصريون والكوفيون اتفقوا على ترك الهمز في الثنايين وعلى أَن

لا يفردوا الواحد. قال أَبو منصور: والحبل يقال له الثِّنَايةُ، قال:

وإِنما قالوا ثِنايَيْن ولم يقولوا ثِنايتَيْنِ لأَنه حبل واحد يُشَدُّ

بأَحد طرفيه يَدُ البعير وبالطرف الآخر اليدُ الأُخْرى، فيقال ثَنَيْتُ

البعير بثِنايَيْنِ كأَنَّ الثِّنايَيْن كالواحد وإِن جاء بلفظ اثنين ولا

يفرد له واحد، ومثله المِذْرَوانِ طرفا الأَلْيَتَيْنِ، جعل واحداً، ولو

كانا اثنين لقيل مِذْرَيان، وأَما العِقَالُ الواحدُ فإِنه لا يقال له

ثِنايَةٌ، وإِنما الثِّناية الحبل الطويل؛ ومنه قول زهير يصف السَّانيةَ

وشدَّ قِتْبِها عليها:

تَمْطُو الرِّشاءَ، فَتُجْرِي في ثِنايَتها،

من المَحالَةِ، ثَقْباً رائداً قَلِقاً

والثِّنَاية ههنا: حبل يشد طرفاه في قِتْب السانية ويشد طرف الرِّشاء في

مَثْناته، وكذلك الحبل إِذا عقل بطرفيه يد البعير ثِنايةٌ أَيضاً. وقال

ابن السكيت: في ثِنَايتها أَي في حبلها، معناه وعليها ثنايتها. وقال أَبو

سعيد: الثِّنَاية عود يجمع به طرفا المِيلين من فوق المَحَالة ومن تحتها

أُخرى مثلها، قال: والمَحَالة والبَكَرَة تدور بين الثّنَايتين. وثِنْيا

الحبل: طرفاه، واحدهما ثِنْيٌ. وثِنْيُ الحبل ما ثَنَيْتَ؛ وقال طرفة:

لَعَمْرُك، إِنَّ الموتَ ما أَخْطَأَ الفَتَى

لَكالطِّوَلِ المُرْخى، وثِنْياه في اليد

يعني الفتى لا بُدَّ له من الموت وإِن أُنْسِئ في أَجله، كما أَن

الدابة وإِن طُوّل له طِوَلُه وأُرْخِي له فيه حتى يَرُود في مَرتَعه ويجيء

ويذهب فإِنه غير منفلت لإِحراز طرف الطِّوَل إِياه، وأَراد بِثِنْييه الطرف

المَثْنِيَّ في رُسْغه، فلما انثنى جعله ثِنْيين لأَنه عقد بعقدتين،

وقيل في تفسير قول طرفة: يقول إِن الموت، وإِن أَخطأَ الفتى، فإِن مصيره

إِليه كما أَن الفرس، وإِن أُرْخِي له طِوَلُه، فإِن مصيره إِلى أَن يَثْنيه

صاحبه إِذ طرفه بيده. ويقال: رَبَّق فلان أَثناء الحبل إِذا جعل وسطه

أَرْباقاً أَي نُشَقاً للشاء يُنْشَق في أَعناق البَهْمِ.

والثِّنَى من الرجال: بعد السَّيِّد، وهو الثُّنْيان؛ قال أَوس بن

مَغْراء:

تَرَى ثِنانا إِذا ما جاء بَدْأَهُمُ،

وبَدْؤُهُمْ إِن أَتانا كان ثُنْيانا

ورواه الترمذي: ثُنْيانُنا إِن أَتاهم؛ يقول: الثاني منَّا في الرياسة

يكون في غيرنا سابقاً في السُّودد، والكامل في السُّودد من غيرنا ثِنىً في

السودد عندنا لفضلنا على غيرنا. والثُّنْيان، بالضم: الذي يكون دون

السيد في المرتبة، والجمع ثِنْيةٌ؛ قال الأَعشى:

طَوِيلُ اليدَيْنِ رَهْطُه غيرُ ثِنْيةٍ،

أَشَمُّ كَرِيمٌ جارُه لا يُرَهَّقُ

وفلان ثِنْية أَهل بيته أَي أَرذلهم. أَبو عبيد: يقال للذي يجيء ثانياً

في السُّودد ولا يجيء أَولاً ثُنىً، مقصور، وثُنْيانٌ وثِنْيٌ، كل ذلك

يقال. وفي حديث الحديبية: يكون لهم بَدْءُ الفُجور وثِناه أَي أَوَّله

وآخره.

والثَّنِيّة: واحدة الثَّنايا من السِّن. المحكم: الثَّنِيّة من

الأَضراس أولُ ما في الفم. غيره: وثَنايا الإنسان في فمه الأربعُ التي في مقدم

فيه: ثِنْتانِ من فوق، وثِنْتانِ من أَسفل. ابن سيده: وللإنسان والخُفِّ

والسَّبُع ثَنِيّتان من فوقُ وثَنِيّتان من أَسفلَ. والثَّنِيُّ من الإبل:

الذي يُلْقي ثَنِيَّته، وذلك في السادسة، ومن الغنم الداخل في السنة

الثالثة، تَيْساً كان أَو كَبْشاً. التهذيب: البعير إذا استكمل الخامسة وطعن

السادسة فهو ثَنِيّ، وهو أَدنى ما يجوز من سنِّ الإبل في الأَضاحي،

وكذلك من البقر والمِعْزى

(* قوله «وكذلك من البقر والمعزى» كذا بالأصل، وكتب

عليه بالهامش: كذا وجدت أ هـ. وهو مخالف لما في القاموس والمصباح

والصحاح ولما سيأتي له عن النهاية)، فأما الضأن فيجوز منها الجَذَعُ في

الأَضاحي، وإنما سمي البعير ثَنِيّاً لأَنه أَلقى ثَنيَّته. الجوهري: الثَّنِيّ

الذي يُلْقِي ثَنِيَّته، ويكون ذلك في الظِّلْف والحافر في السنة

الثالثة، وفي الخُفّ في السنة السادسة. وقيل لابْنةِ الخُسِّ: هل يُلْقِحُ

الثَّنِيُّ؟ فقالت: وإلْقاحُه أَنِيٌّ أَي بَطِيءٌ، والأُنْثى ثَنِيَّةٌ،

والجمع ثَنِيّاتٌ، والجمع من ذلك كله ثِناء وثُناء وثُنْيانٌ. وحكى سيبويه

ثُن. قال ابن الأَعرابي: ليس قبل الثَّنيّ اسم يسمى ولا بعد البازل اسم

يسمى. وأَثْنَى البعيرُ: صار ثَنِيّاً، وقيل: كل ما سقطت ثَنِيّته من غير

الإنسان ثَنيٌّ، والظبي ثَنِيٌّ بعد الإجذاع ولا يزال كذلك حتى يموت.

وأَثْنى أَي أَلْقى ثَنِيّته. وفي حديث الأضحية: أَنه أمر بالثَّنِيَّة من

المَعَز؛ قال ابن الأَثير: الثَّنِيّة من الغنم ما دخل في السنة الثالثة،

ومن البقر كذلك، ومن الإبل في السادسة، والذكر ثَنِيٌّ، وعلى مذهب أَحمد بن

حنبل ما دخل من المَعَز في الثانية، ومن البقر في الثالثة. ابن

الأَعرابي: في الفرس إذا استَتمَّ الثالثة ودخل في الرابعة ثَنِيٌّ، فإذا أَثْنَى

أَلقى رواضعه، فيقال أَثْنَى وأدْرَم للإثناء، قال: وإذا أَثْنَى سقطت

رواضعه ونبت مكانها سِنٌّ، فنبات تلك السن هو الإثناء، ثم يسقط الذي يليه

عند إرباعه. والثَّنِيُّ من الغنم: الذي استكمل الثانية ودخل في الثالثة،

ثم ثَنِيٌّ

في السنة الثالثة مثل الشاة سواءً. والثَّنِيّة: طريق العقبة؛ ومنه

قولهم: فلان طَلاَّع الثَّنايا إذا كان سامياً لمعالمي الأُمور كما يقال

طَلاَّ أَنْجُدٍ، والثَّنِيّة: الطريقة في الجبل كالنَّقْب، وقيل: هي

العَقَبة، وقيل: هي الجبل نفسه. ومَثاني الدابة: ركبتاه ومَرْفقاه؛ قال امرؤ

القيس:

ويَخْدِي على صُمٍّ صِلابٍ مَلاطِسٍ،

شَديداتِ عَقْدٍ لَيِّناتِ مَثاني

أَي ليست بجاسِيَة. أَبو عمرو: الثَّنايا العِقاب. قال أَبو منصور:

والعِقاب جبال طِوالٌ بعَرْضِ الطريق، فالطريق تأخذ فيها، وكل عَقَبة مسلوكة

ثَنِيَّةٌ، وجمعها ثَنايا، وهي المَدارِج أَيضاً؛ ومنه قول عبد الله ذي

البِجادَيْن المُزَني:

تَعَرَّضِي مَدارِجاً، وَسُومِي،

تعَرُّضَ الجَوْزاء للنُّجوم

يخاطب ناقة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكان دليله بركوبه،

والتعرّض فيها: أن يَتَيامَن الساندُ فيها مرَّة ويَتَياسَر أخرى ليكون

أَيسر عليه. وفي الحديث: مَنْ يَصْعَدْ ثَنِيّة المُرارِ حُطَّ عنه ما حُطَّ

عن بني إسرائيل؛ الثَّنِيّة في الجبل: كالعقبة فيه، وقيل: هي الطريق

العالي فيه، وقيل: أَعلى المَسِيل في رأْسه، والمُرار، بالضم: موضع بين مكة

والمدينة من طريق الحُدَيْبية، وبعضهم يقوله بالفتح، وإنما حَثَّهم على

صعودها لأَنها عَقَبة شاقَّة، وصلوا إليها ليلاً حين أَرادوا مكة سنة

الحديبية فرغَّبهم في صعودها، والذي حُطَّ عن بني إسرائيل هو ذنوبهم من قوله

تعالى: وقولوا حِطَّةٌ نغفر لكم خطاياكم؛ وفي خطبة الحجَّاج:

أَنا ابنُ جَلا وطَلاَّع الثَّنايا

هي جمع ثَنِيّة، أَراد أَنه جَلْدٌ يرتكب الأُمور العظام.

والثَّناءُ: ما تصف به الإنسانَ من مَدْح أَو ذم، وخص بعضهم به المدح،

وقد أثْنَيْتُ عليه؛ وقول أبي المُثلَّم الهذلي:

يا صَخْرُ، أَو كنت تُثْني أَنَّ سَيْفَكَ مَشْـ

قُوقُ الخُشَيْبةِ، لا نابٍ ولا عَصِلُ

معناه تمتدح وتفتخر، فحذف وأَوصل. ويقال للرجل الذي يُبْدَأُ بذكره في

مَسْعاةٍ أو مَحْمَدة أَو عِلْمٍ: فلان به تُثْنَى الخناصر أَي تُحْنَى في

أَوَّل من يُعَدّ ويُذْكر، وأَثْنَى عليه خيراً، والاسم الثَّناء.

المظفر: الثَّناءُ، ممدود، تَعَمُّدُك لتُثْنيَ على إنسان بحسَن أَو قبيح. وقد

طار ثَناءُ فلان أَي ذهب في الناس، والفعل أَثْنَى فلان

(* قوله «والفعل

أثنى فلان» كذا بالأصل ولعل هنا سقطاً من الناسخ وأصل الكلام: والفعل

أثنى فلان إلخ). على الله تعالى ثم على المخلوق يثني إثناء أَو ثناء يستعمل

في القبيح من الذكر في المخلوقين وضده. ابن الأَعرابي: يقال أَثْنَى إذا

قال خيراً أَو شرّاً، وأَنْثَنَى إذا اغتاب.

وثِناء الدار: فِناؤها. قال ابن جني: ثِناء الدار وفِناؤها أَصْلانِ

لأَن الثِّناء مِن ثَنَى يَثْني، لأَن هناك تَنْثَني عن الانبساط لمجيء

آخرها واستقصاء حدودها، وفِناؤها مِنْ فَنِيَ يَفْنَى لأَنك إذا تناهيت إلى

أَقصى حدودها فَنِيَتْ. قال ابن سيده: فإن قلت هلا جعلت إجماعهم على

أَفْنِيَة، بالفاء، دلالة على أَن الثاء في ثِناء بدل من فاء فناء، كما زعمت

أَن فاء جَدَف بدل من ثاء جَدَث لإجماعهم على أَجْداث بالثاء، فالفرق

بينهما وجودنا لِثِناء من الاشتقاق ما وجدناه لِفِناء، أَلا ترى أَن الفعل

يتصرف منهما جميعاً؟ ولَسْنا نعلم لِجَدَفٍ بالفاء تَصَرُّفَ جَدَثٍ، فلذلك

قضينا بأَن الفاء بدل من الثاء، وجعله أَبو عبيد في المبدل.

واسْتَثْنَيْتُ الشيءَ من الشيء: حاشَيْتُه. والثَّنِيَّة: ما اسْتُثْني. وروي عن

كعب أَنه قال: الشُّهداء ثَنِيَّةُ الله في الأَرض، يعني مَن اسْتَثْناه من

الصَّعْقة الأُولى، تأوَّل قول الله تعالى: ونفخ في الصور فصَعِق من في

السموات ومن في الأَرض إلا من شاء الله؛ فالذين استَثْناهم الله عند كعب

من الصَّعْق الشهداء لأَنهم أَحياء عند ربهم يُرْزَقون فَرِحِين بما

آتاهم الله من فضله، فإذا نُفِخ في الصور وصَعِقَ الخَلْقُ عند النفخة

الأُولى لم يُصْعَقوا، فكأَنهم مُسْتَثْنَوْنَ من الصَّعِقين، وهذا معنى كلام

كعب، وهذا الحديث يرويه إبراهيم النخعي أَيضاً. والثَّنِيَّة: النخلة

المستثناة من المُساوَمَة.

وحَلْفةٌ غير ذات مَثْنَوِيَّة أَي غير مُحَلَّلة. يقال: حَلَف فلان

يميناً ليس فيها ثُنْيا ولا ثَنْوَى

(* قوله «ليس فيها ثنيا ولا ثنوى» أي

بالضم مع الياء والفتح مع الواو كما في الصحاح والمصباح وضبط في القاموس

بالضم، وقال شارحه: كالرجعى). ولا ثَنِيَّة ولا مَثْنَوِيَّةٌ

ولا استثناء، كله واحد، وأصل هذا كله من الثَّنْي والكَفِّ والرَّدّ

لأَن الحالف إذا قال والله لا أَفعل كذا وكذا إلا أَن يشاء الله غَيْرَه فقد

رَدَّ ما قاله بمشيئة الله غيره. والثَّنْوة: الاستثناء. والثُّنْيانُ،

بالضم: الإسم من الاستثناء، وكذلك الثَّنْوَى، بالفتح. والثُّنيا

والثُّنْوى: ما استثنيته، قلبت ياؤه واواً للتصريف وتعويض الواو من كثرة دخول

الياء عليها، والفرقِ أَيضاً بين الإسم والصفة. والثُّنْيا المنهي عنها في

البيع: أَن يستثنى منه شيء مجهول فيفسد البيع، وذلك إذا باع جزوراً بثمن

معلوم واستثنى رأْسه وأَطرافه، فإن البيع فاسد. وفي الحديث: نهى عن

الثُّنْيا إلا أَن تُعْلَمَ؛ قال ابن الأَثير: هي أَن يستثنى في عقد البيع شيء

مجهول فيفسده، وقيل: هو أَن يباع شيء جزافاً فلا يجوز أَن يستثنى منه

شيء قلَّ أَو كثر، قال: وتكون الثُّنْيا في المزارعة أَن يُسْتثنى بعد

النصف أَو الثلث كيل معلوم. وفي الحديث: من أَعتق أو طلَّق ثم استثنى فله

ثُنْياءُ أَي من شرط في ذلك شرطاً أَو علقه على شيء فله ما شرط أَو استثنى

منه، مثل أَن يقول طلقتها ثلاثاً إلا واحدة أَو أَعتقتهم إلا فلاناً،

والثُّنْيا من الجَزور: الرأْس والقوائم، سميت ثُنْيا لأَن البائع في

الجاهلية كان يستثنيها إذا باع الجزور فسميت للاستثناء الثُّنْيا. وفي الحديث:

كان لرجل ناقة نجيبة فمرضت فباعها من رجل واشترط ثُنْياها؛ أَراد قوائمها

ورأْسها؛ وناقة مذكَّرة الثُّنْيا؛ وقوله أَنشده ثعلب:

مذَكَّرة الثُّنْيا مُسانَدة القَرَى،

جُمالِيَّة تَخْتبُّ ثم تُنِيبُ

فسره فقال: يصف الناقة أَنها غليظة القوائم كأَنها قوائم الجمل لغلظها.

مذكَّرة الثُّنْيا: يعني أَن رأْسها وقوائمها تشبه خَلْق الذِّكارة، لم

يزد على هذا شيئاً. والثَّنِيَّة: كالثُّنْيا. ومضى ثِنْيٌ من الليل أَي

ساعة؛ حكى عن ثعلب: والثُنون

(* قوله «والثنون إلخ» هكذا في الأصل): الجمع

العظيم.

ثني
: (ي (} ثَنَى الشَّيْءَ، كسَعَى) {ثَنْياً: (رَدَّ بَعْضَهُ على بَعْضٍ) .
قالَ شيْخُنَا: قَوْله، كسَعَى وهمٌ لَا يُعْرَفُ مَنْ يقولُ بِهِ، إِذْ لَا مُوجِب لفتْحِ المُضارعِ لأنَّه لَا حَرْف حلق فِيهِ، فالصَّوابُ كرَمَى، وَهُوَ المُوافِقُ لمَا فِي كُتُبِ اللُّغَة وأُصولها انْتهى.
قُلْتُ: ولعلَّه سَبقُ قَلَمِ مِن النّسّاخِ.
(} فَتَثَنَّى {وانْثَنَى.
(} واثْنَوْنَى) ، على افْعَوْعَل: أَي (انْعَطَفَ) ؛ وَمِنْه قِراءَةُ مَنْ قَرَأَ: {أَلا إنَّهم {تَثْنَوْن صُدُورهم} ، رُوِي ذلِكَ عَن ابنِ عباسٍ؛ أَي تَنْحَنِي وتَنْطَوي.
ويقالُ:} اثْنَوْنَى صَدْره على البَغْضاءِ.
( {وأَثْناءُ الشَّيْءِ} ومَثانِيهِ: قُواهُ وطاقاتُهُ، واحِدُها ثِنْيٌ، بالكسْرِ، {ومَثْناةٌ) ، بالفَتْحِ (ويُكْسَرُ) ؛ عَن ثَعْلَب، وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّبٌ.
(} وثِنْيُ الحَيَّةِ، بالكَسْرِ: {انْثنَاؤُها أَو مَا تَعَوَّجَ مِنْهَا إِذا} تَثَنَّتْ) ؛ واسْتَعارَه غَيْلان الرَّبعِي للّيلِ، فقالَ:
حَتَّى إِذا انْشَقَّ بَهِيم الظَّلْماءْ
وساقَ لَيْلاً مُرْحَجِنَّ {الأَثْناءْ وقيلَ:} أَثْناءُ الحَيَّةِ مَطاوِيها إِذا تَحَوَّتْ.
(و) {الثِّنْيُ (من الوادِي مُنْعَطَفُهُ) ؛ ومِن الوادِي الجَبَلِ: مُنْقَطَعُهُ، (ج أَثْناءٌ) ومَثانِي.
(وشاةٌ} ثانِيَةٌ: بَيِّنَةُ {الثِّنْيِ، بالكسْرِ) ، إِذا كَانَت (} تَثْنِي عُنُقَها لغَيْرِ عِلَّةٍ.
( {والأَثْنانِ) ، بالكسْرِ: (ضِعْفُ الواحِدِ) ؛ وأَمَّا قَوْلُه تَعَالَى: {لَا تَتَّخِذُوا إلهَيْن} اثْنَيْن} ، فذَكَّر {الاثْنَيْن هُنَا للتَّأْكِيدِ كقَوْلِه: {ومَنَاة الثالِثَة الأُخْرى} ؛ (والمُؤَنَّثُ) } اثْنَتانِ، وَإِن شِئْتَ قُلْتَ: ( {ثِنتانِ) ولأنَّ الألِفَ إنَّما اجْتُلِبَتْ لسكونِ التاءِ فلمَّا تَحَرَّكتْ سَقَطَتْ، (و) تاؤُهُ مُبْدلَةٌ من ياءٍ، ويدلُّ على أنَّه مِن الياءِ أنَّه مِن} ثَنَيْتُ، لأنَّ الاثْنَيْن قد ثُنِي أَحَدُهما إِلَى صاحِبِه، (أَصْلُهُ ثِنْيٌ لجَمْعِهِم إيَّاهُ على أَثْناءٍ) بمنْزِلَة أَبْناءٍ وآخَاءٍ، فنَقَلُوه مِن فَعَلٍ إِلَى فِعْلٍ كَمَا فَعَلوا ذلِكَ فِي بنت، وليسَ فِي الكَلامِ تَاء مُبْدلَة مِن الياءِ فِي غيرِ افْتَعل إلاَّ مَا حَكَاهُ سِيْبَوَيْهِ مِن قوْلِهم اسْتِوَاء؛ وَمَا حَكَاه أَبو عليَ مِن قوْلِهم {ثِنْيانِ.
قالَ الجَوهرِيُّ: وأَمَّا قَوْلُ الشاعِرِ:
كأَنَّ خُصِيَيْه مِنَ التَّدَلْدُلِ
ظَرْفُ عجوزٍ فِيهِ} ثِنْتا حَنْظَلِ فأَرادَ أَنْ يقولَ: فِيهِ حَنْظَلتانِ، فَلم يُمْكنه فأَخْرَجَ الاثْنَتيْن مَخْرجَ سائِرِ الأعْدادِ للضَّرُورَةِ، وأضافَهُ إِلَى مَا بَعدَه، وأَرادَ {ثِنْتانِ مِن حَنْظَل كَمَا يُقالُ ثلاثةُ دَرَاهِم وأَرْبَعَةُ دَرَاهِم، وكانَ حَقّه فِي الأصْلِ أَنْ يقالَ} اثْنَا دَرَاهِم {واثْنَتَا نِسْوَةٍ إلاَّ أَنَّهم اقْتَصَرُوا بقوْلِهم درْهَمانِ وامْرَأَتانِ عَن إضَافَتِهما إِلَى مَا بَعْدَهما.
وقالَ اللّيْثُ:} اثْنانِ اسْمَانِ لَا يُفْرَدانِ قَرِينانِ، لَا يُقالُ لأَحدِهما اثْنٌ كَمَا أنَّ الثلاثَةَ أَسْماءٌ مُقْترنَةً لَا تُفْرَق، ويقالُ فِي التأْنِيثِ {اثْنَتانِ، ورُبَّما قَالُوا ثِنْتان كَمَا قَالُوا هِيَ ابْنَةُ فلانٍ وَهِي بنْتُه، والألِفُ فِي الاثْنَيْن أَلِفُ وَصْلٍ أَيْضاً، فَإِذا كانتْ هَذِه الألِفُ مَقْطوعَةً فِي الشِّعْر فَهُوَ شاذُّ كَمَا قالَ قَيْسُ بنُ الخطيمِ:

إِذا جاوَزَ الإِثْنَيْن سِرُّ فإنَّه
بنثَ وتكْثيرِ الوُشاةِ قَمِين ُوفي الصِّحاحِ،} واثْنانِ من عَدَدِ المُذَكَّر،! واثْنَتانِ للمُؤْنَّثِ، وَفِي المُؤَنَّثِ لُغَةٌ أُخْرى ثِنْتانِ بحذْفِ الألِفِ، وَلَو جازَ أَن يُفْرَدَ لكانَ واحِدُه اثْنٌ مِثْل ابْنِ وابْنَةٍ وأَلِفُه أَلِفُ وَصْل، وَقد قَطَعَها الشاعِرُ على التَّوَهّمِ فقالَ:
أَلا لَا أَرى {إثْنَيْنِ أَحْسنَ شِيمةً
على حدثانِ الدهرِ منِّي ومنْ جُمْل (} وثَنَّاهُ {تَثْنِيَةً: جَعَلَهُ} اثْنَيْنِ.
(و) يقالُ: هَذَا ثانِي هَذَا، أَي: الَّذِي شفعَهُ.
وَلَا يقالُ: {ثَنَيْتُهُ إلاَّ أَنَّ أَبا زيْدٍ قالَ: (هَذَا واحِدٌ} فاثْنِه) أَي (كُنْ {ثانِيَهُ) .
قالَ الرَّاغبُ: يقالُ} ثَنَيْت كَذَا {ثنياً كنتُ لَهُ} ثانِياً.
(و) حَكَى ابنُ الأَعْرابيِّ: (هُوَ لَا {يَثْنِي وَلَا يَثْلِثُ أَي) هُوَ رجُلٌ (كَبيرٌ) ، فَإِذا أَرادَ النُّهوضَ (لَا يَقْدِرُ أَنْ يَنْهَضَ لَا فِي مَرَّةٍ وَلَا فِي مَرَّتَيْنِ وَلَا فِي الثَّالِثَةِ.
(} وثَناءُ بنُ أَحمدَ: مُحدِّثٌ) عَن عبْدِ الرحمانِ بنِ الأَشْقَر، ماتَ سَنَة 605.
وَمن يكنى أَبا {الثَّناءِ كَثِيرُونَ.
(وجاؤوا} مَثْنَى) مَثْنَى ( {وثُناءَ، كغُرابٍ) ، وثُلاثَ غَيْر مَصْرُوفَات لمَا تقدَّمَ فِي ثَلَاث، وكَذِلكَ النِّسْوَة وسائِر الأنْواعِ: (أَي اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ} وثِنْتَيْنِ {ثِنْتَيْنِ) . وَفِي الحدِيثِ: (صلاةُ الليلِ} مَثْنَى مَثْنَى) ، أَي ركْعَتانِ ركْعَتانِ. {ومَثْنَى مَعْدولٌ عَن اثْنَيْنِ.
وَفِي حدِيثِ الإمارَةِ: (أَوَّلها مَلامَة} وثِناؤُها نَدامَة وثِلاثُها عَذَابٌ يومَ القِيامَةِ إلاَّ مَنْ عَدَلَ) .
قالَ شَمِرٌ: {ثِناؤُها أَي} ثانِيها، وثِلاثُها أَي ثالِثُها؛ قالَ: وأمَّا ثُناءُ وثُلاثُ فمَصْرُوفانِ عَن اثْنَيْن اثْنَيْن وثَلاثَة ثَلاثَة، وكَذلِكَ رُباعُ ومَثْنَى؛ وأَنْشَدَ:
وَلَقَد قَتَلْتُكُمُ {ثُناءَ ومَوْحَداً
وتركتُ مُرَّةَ مثلَ أَمْسِ الدَّابِرِوقالَ آخَرُ:
أُحاد ومَثْنَى أَضْعَفَتْها صَواهِلُه وقالَ الرَّاغبُ:} الثِّنْي {والاثْنانِ أَصْلٌ لمُتَصَرِّفات هَذِه الكَلِمَة وذلِكَ يقالُ باعْتِبارِ العَدَدِ أَو باعْتِبار التّكْرير المَوْجُودِ فِيهِ أَو باعْتِبارِهِما مَعًا.
(والاثْنانِ} والثِّنَى، كإلَى) ، كَذَا فِي النسخِ وحَكَاهُ سِيْبَوَيْه عَن بعضِ العَرَبِ: (يَوْمٌ فِي الأُسْبُوعِ) ، لأَنَّ الأَوَّل عنْدَهُم يَوْم الأَحَدِ، (ج أَثْناءٌ.
(و) حَكَى الْمُطَرز عَن ثَعْلَب: ( {أَثانِينُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: يَوْمُ الاثْنَيْن لَا} يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع لأَنَّه {مثنَّىً، فَإِن أَحْبَبْت أَن تَجْمَعَه كأَنَّه صفَةٌ للواحِدِ، وَفِي نسخةٍ كأَنَّه لَفْظٌ مَبْنيٌّ للواحَدِ، قُلْتَ} أَثانِينُ.
قالَ ابنُ بَرِّي: أَثانِينُ ليسَ بمَسْموعٍ وإنَّما هُوَ مِن قَوْلِ الفرَّاء وقِياسِه، قالَ: وَهُوَ بَعيدٌ فِي القِياسِ؛ والمَسْموعُ فِي جَمْعِ الاثْنَيْنِ أَثْناء على مَا حَكَاهُ سِيْبَوَيْه.
وحَكَى السِّيرافي وغيرُهُ عَن العَرَبِ أنَّه ليصومَ {الأَثْناء؛ قالَ: وأَمَّا قوْلُهم اليومُ} الاثْنانِ، فإنَّما هُوَ اسمُ اليَوْم، وإنَّما أَوْقَعَتْه العَرَبُ على قوْلِكَ اليومُ يَوْمانِ واليومُ خَمْسةَ عشرَ مِنَ الشَّهْرِ، وَلَا يُثَنَّى، وَالَّذين قَالُوا: {اثْنَينِ جاؤُوا بِهِ على} الاثْن، وَإِن لم يُتَكلَّم بِهِ، وَهُوَ بمنْزِلَةِ الثّلاثاء والأَرْبعاء يعنِي أَنَّه صارَ اسْماً غَالِبا.
قالَ اللَّحْيانيُّ: (وجاءَ فِي الشِّعْرِ يَوْمُ اثْنَيْنِ، بِلا لامٍ) ، وأَنْشَدَ لأبي صَخْرٍ الهُذَليّ:
أَرائحٌ أَنتَ يومَ اثنينِ أَمْ غادِي
ولمْ تُسَلِّمْ على رَيْحانَة الوادِي؟ قالَ: وكانَ أَبو زيادٍ يقولُ مَضَى الاثْنانِ بِمَا فِيهِ، فيوحِّدُ ويُذَكِّرُ، وَكَذَا يَفْعل فِي سائِرِ أيامِ الأُسْبوعِ كُلِّها، وَكَانَ يُؤنِّثُ الجُمْعَة، وَكَانَ أَبُو الجَرَّاح يقولُ: مَضَى السَّبْت بمَا فِيهِ، ومَضَى الأَحَد بِمَا فِيهِ، ومَضَى الاثْنانِ بِمَا فيهمَا، ومَضَى الثِّلاثاءِ بِمَا فيهنَّ ومَضَى الأَرْبعاء بِمَا فيهنَّ، ومَضَى الخَمِيسُ بِمَا فيهنَّ، ومَضَى الجُمُعَة بِمَا فِيهَا، وكانَ يخرجُها مُخْرِج العَدَدِ.
قالَ ابنُ جنِّي: الَّلامُ فِي الاثْنَيْن غيرُ زائِدَةٍ وَإِن لم يَكُن الاثْنانِ صفَة.
قالَ أَبُو العبَّاس: إنَّما أَجازُوا دُخُولَ اللامِ عَلَيْهِ لأنَّ فِيهِ تَقْدير الوَصْف، أَلا تَرَى أَنَّ مَعْناه اليَوْم الثَّاني؟ ( {والإِثْنَوِيُّ: من يَصُومُهُ دائِماً وحْدَهُ) ؛ وَمِنْه قَوْلُهم: لَا تكُ} إَثْنَويّاً؛ حَكَاهُ ثَعْلَب عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
( {والمَثانِي: القُرآنُ) كُلُّه لاقْترانِ آيَة الرَّحْمة بآيَةِ العَذَابِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
أَو لأَنَّ الأَنْباءَ والقِصَصَ ثُنِّيَتْ فِيهِ؛ عَن أَبي عبيدٍ.
أَو لما} يُثْنَى وتَجَدَّدَ حَالا فحالاً فَوائِده، كَمَا رُوِي فِي الخبرِ فِي صفَتِه: (لَا يَعْوَجّ فيُقَوَّم وَلَا يَزيغُ فيُسْتَعْتَب وَلَا تَنقَضِي عجائِبُه) .؛ قالَهُ الرَّاغبُ؛ قالَ: ويصحُّ أَنْ يكونَ ذلِكَ مِن الثَناءِ تَنْبيهاً على أنَّه أَبَداً يَظْهَر مِنْهُ مَا يَدْعو وعَلى الثَناءِ عَلَيْهِ وعَلى مَنْ يَتْلُوه ويُعَلِّمه ويَعْمَل بِهِ، وعَلى هَذَا الوَجْه قَوْله وَوَصْفُهُ بالكَرَم {إنَّه لقُرْآنٌ كريمٌ} ؛ وبالمجْدِ: {بل هُوَ قُرآنٌ مَجيدٌ} .
قُلْتُ: والدَّلِيلُ على أَنَّ {المَثاني القُرْآن كُلّه قَوْله تَعَالَى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَن الحدِيثِ كتابا مُتَشابهاً} - مَثاني تَقْشَعرّ مِنْهُ} ؛ وقَوْلُ حَسَّان بن ثابتٍ:
مَنْ للقوافِي بعدَ حَسَّانَ وابْنِهِ
ومَنْ {للمَثانِي بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ؟ (أَو) المَثاني مِن القُرآنِ: (مَا} ثُنِيَّ مِنْهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ) ؛ وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعَالَى: {وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعاً مِن المَثاني} .
(أَو الحَمْدُ) ، وَهِي فاتِحَةُ الكِتابِ، وَهِي سَبْعُ آياتٍ قيلَ لَهَا مَثانِي لأنَّها يُثَنى بهَا فِي كُلِّ ركْعَةٍ مِن ركعاتِ الصَّلاةِ وتُعادُ فِي كلِّ ركْعةٍ.
قالَ أَبو الهَيْثم: سُمِّيت آياتُ الحَمْد مَثاني، واحِدَتُها {مَثْناةٌ، وَهِي سَبْعُ آياتٍ.
وقالَ ثَعْلب: لأنَّها} تُثَنى مَعَ كلِّ سُورَةٍ؛ قالَ الشاعِرُ:
الحمدُ للَّهِ الَّذِي عافَاني
وكلّ خيرٍ صالحٍ أَعْطاني رَبِّ! مَثاني الآيِ والقُرْآنِ ووَرَدَ فِي الحدِيثِ فِي ذِكْر الفاتِحَةِ، هِيَ السَّبْع المَثاني. (أَو) المَثاني سُوَرٌ أَوَّلها (البَقَرةُ إِلَى بَراءَة، أَو كُلُّ سُورَةٍ دُونَ الطُّوَلِ ودُونَ المَائَتَيْنِ) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ دُوْنَ المِئِين؛ (وفَوْقَ المُفَصَّلِ) ؛ هَذَا قَوْلُ أَبي الهَيْثم.
قالَ: رُوِي ذلِكَ عَن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ عَن ابنِ مَسْعودٍ وعُثْمان وابنِ عبَّاس؛ قالَ: والمُفَصَّل يَلِي المَثانِي، {والمَثانِي مَا دُونَ المِئِين.
وقالَ ابنُ بَرِّي عنْدَ قَوْل الجَوْهرِيّ والمَثانِي مِن القُرآنِ مَا كانَ أَقَلَّ مِن المِئِين، قالَ: كأَنَّ المِئِين جُعِلَت مبادِيَ وَالَّتِي تلِيها مَثانِي.
(أَو) المَثانِي مِن القُرآنِ: سِتٌّ وعِشْرُونَ سُورَة، كَمَا رَوَاهُ محمدُ بنُ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّف عَن أَصْحابِ عبدِ اللَّهِ؛ قالَ الأَزْهرِيُّ: قَرَأْته بخطِّ شَمِرٍ؛ وَهِي: (سُورَةُ الحَجِّ، والنَّملِ، والقَصَصِ، والعَنْكَبُوتِ، والنُّورِ، والأَنْفالِ، ومَرْيَمَ، والرُّومِ، ويسلله، والفُرْقانِ، والحجْرِ، والرَّعْدِ، وسَبَأَ، والملائِكَةِ، وإبراهيمَ، وصلله، ومحمدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولُقْمانَ، والغُرَفِ، والزُّخْرُفِ، والمُؤْمِنِ، والسَّجْدَةِ، والأَحْقافِ، والجاثِيَةِ، والدُّخانِ، والأَحْزابِ) .
قالَ الرَّاغبُ: سُمِّيت مَثانِي لأنَّها} تُثْنَى على مُرورِ الأَوْقاتِ وتُكَرّرُ فَلَا تُدرسُ وَلَا تَنْقَطِعُ دُرُوسَ سائِرِ الأَشْياءِ الَّتِي تَضْمَحِلُّ وتَبْطل على مُرورِ الأيامِ.
وَقد سَقَطَ مِن نسخةِ التَّهْذِيبِ ذِكْرُ الأَحْزابِ وَهُوَ مِن النسَّاخِ، وَلذَا تَردَّدَ صاحِبُ اللّسانِ لمَّا نَقَلَ هَذِه العِبارَة فقالَ: يُحْتَمل أَنْ تكونَ السَّادِسَة والعِشْرين هِيَ الفاتِحَةِ وإنَّما أَسْقَطها لكَوْنِهِ اسْتَغْنَى عَن ذكْرِها بمَا قدَّمَه، وإمَّا أَنْ تكونَ غَيْر ذلِكَ. قُلْتُ: والصَّوابُ أَنَّها الأَحْزابُ كَمَا ذَكَرَه المصنِّفُ؛ والغُرَف المَذْكُورَة الظاهِرُ أنَّها الزّمر، وَمِنْهُم مَنْ جَعَل عِوَضها الشَّوْرى. وَقد مرَّ للمصنِّفِ كَلامٌ فِي السَّبْع الطّولِ فِي حَرْف اللامِ فرَاجِعْه.
(و) المَثانِي. (من أَوْتارِ العُودِ: الَّذِي بعدَ الأولِ، واحِدُها مَثْنى) ؛ وَمِنْه قوْلُهم: رَناتُ المثالِثِ والمَثانِي.
(و) المَثانِي (من الوادِي: مَعاطِفُهُ) ومَجانِيهِ، واحِدُها {ثِنْيٌ، بالكسْرُ، وَقد تقدَّمَ.
(و) المَثانِي (من الدَّابَّةِ: رُكْبَتاها ومِرْفَقاها) ؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ:
وتخْدِي على حُمرٍ صِلابٍ مَلاطِسٍ
شَديداتِ عَقْدٍ لَيِّناتِ مَثانِي (و) فِي الحدِيثِ: ((لَا} ثِنَى فِي الصَّدَقةِ) ، كإلَى) ، أَي بالكسْرِ مَقْصوراً، (أَي لَا تُؤْخَذُ مَرَّتَيْنِ فِي عامٍ) ؛ كَمَا فَسَّرَه الجَوْهرِيُّ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: وقَوْله فِي الصَّدَقةِ أَي فِي أَخْذِ الصَّدقَةِ، فحذفَ المُضافَ، قالَ: ويَجوزُ أَنْ تكونَ الصَّدَقَةُ بمعْنَى التَّصْدِيقِ، وَهُوَ أَخْذ الصَّدَقَة كالزَّكاةِ والذَّكَاةُ بمعْنَى التَّزْكِيَة والتَّذْكِيَة، فَلَا يحتاجُ إِلَى حذْفِ مُضافٍ.
وأَصْلُ! الثِّنَى: الأَمْرُ يُعادُ مَرَّتَيْن؛ كَمَا قالَهُ الجَوْهرِيُّ والرَّاغبُ. وأَنْشَدَا للشاعِرِ، وَهُوَ كَعْبُ بنُ زهيرٍ، وكانتِ امْرأَتُه لامَتْه فِي بكرٍ نَحَرَه:
أَفِي جَنْبِ بَكْرٍ قَطَّعَتْني مَلامَةً
لَعَمْرِي لَقَدْ كانَتْ مَلامَتُها ثِنَى أَي ليسَ بأوَّلِ لَوْمِها فقد فَعَلَتْه قبْلَ هَذَا، وَهَذَا ثِنىً بعْدَه.
قالَ ابنُ بَرِّي: ومِثْله قَوْل عِديِّ بنِ زيْدٍ:
أَعاذِلُ إنَّ اللَّوْمَ فِي غيرِ كُنْهِه
عليَّ ثِنىً من غَيِّكِ المُتَرَدِّد (أَو) معْنَى الحدِيثِ: (لَا تُؤخَذُ ناقَتانِ مَكانَ واحِدَةٍ) ؛ نَقَلَهُ ابنُ الأثيرِ.
(أَو) المعْنَى: (لَا رُجوعَ فِيهَا) ؛ قالَ أَبو سعيدٍ: لَسْنا نُنْكِر أنَّ الثِّنَى إعادَةُ الشَّيءِ بعد مَرَّةٍ، ولكنَّه ليسَ وجهَ الكَلامِ وَلَا مَعْنى الحدِيثِ، ومَعْناهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ الرَّجُلُ على الآخِرِ بِصَدَقَةٍ ثمَّ يَبْدو لَهُ فيُريدُ أَنْ يَسْتردَّهُ، فيُقالُ لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ أَي لَا رُجوعَ فِيهَا، فيقولُ المُتَصَدِّقُ بِهِ عَلَيْهِ ليسَ لكَ عليَّ عُصْرَةُ الوالِدِ، أَي ليسَ لَك رُجوع كرُجوعِ الوالِدِ فيمَا يُعْطِي ولدَهُ.
(وَإِذا وَلَدَتْ ناقةٌ مَرَّةً {ثانِيةً فَهِيَ} ثِنيٌ) ، بالكسْرِ، (ووَلَدُها ذَلِك {ثِنْيُها) .
وَفِي الصِّحاحِ:} الثِّنْيُ من النُّوقِ الَّتِي وَضَعَتْ بَطْنَيْن، {وثِنْيُها وَلَدُها، وكَذِلكَ المَرْأَةُ، وَلَا يقالُ ثِلثٌ وَلَا فَوْق ذلِكَ، انتَهَى.
وقالَ أَبو رِياش: وَلَا يقالُ بعْدَ هَذَا شيءٌ مُشْتقّاً وَفِي التَّهذِيبِ: ناقَةٌ ثِنيٌ وَلَدَتْ بَطْنَيْن؛ وقيلَ: إِذا وَلَدَتْ بَطْناً واحِداً، والأَوَّل أَقْيَس.
وقالَ غيرُهُ: وَلَدَتْ اثْنَيْن.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَالَّذِي سَمِعْته مِن العَرَبِ يقُولونَ للناقَةِ إِذا وَلَدَتْ أَوَّل وَلدٍ تَلِدُه فَهِيَ بكرٌ، ووَلَدُها أَيْضاً بِكْرُها، فَإِذا وَلَدَت الوَلَدَ} الثَّانِي فَهِيَ ثِنْيٌ، ووَلَدُها الثَّانِي ثنْيُها. قالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحيحُ؛ قالَ: واسْتَعارَه لبيدٌ للمَرْأَةِ فقالَ: لياليَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْي مُصِيفَة
من الأُدْم تَرْدادُ الشُّرُوحَ القَوائِلا ( {ومَثْنَى الأَيادِي:: إعادَةُ المَعْروفِ مَرَّتَيْنِ فأَكْثَرَ.
(و) قالَ أَبو عبيدَةَ: مَثْنَى الأيادِي هِيَ: (الأنْصِباءُ الفاضِلَةُ من جَزُورِ المَيْسِرِ، كانَ الَّرجلُ الجَوادُ يَشْتَرِيها ويُطْعِمُها الأَبْرامَ) ، وهُم الَّذين لَا يَيْسِرُونَ.
وقالَ أَبو عَمْرو: مَثْنَى الأيادِي أَن يَأْخُذَ القِسْمَ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ؛ قالَ النابِغَةُ:
إِنِّي أُتَمِّمُ أَيْسارِي وأَمْنَحُهُمْ
مَثْنَى الأيادِي وأَكْسُو الجَفْنَة الأُدُما (} والمَثْناةُ: حَبْلٌ من صُوفٍ أَو شَعَرٍ أَو غيرِهِ) ؛ وقيلَ: هُوَ الحَبْلُ مِن أَيِّ شيءٍ كانَ، وَإِلَيْهِ أَشارَ بقَولِه: أَو غيرِهِ؛ (ويُكْسَرُ) ، الفتْحُ عَن ابنِ الأعْرابيّ.
( {كالثِّنايَةِ} والثِّناءِ، بكَسْرِهما) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للراجِزِ:
أَنا سجيح ومَعِي مِدْرايَهْ
أَعْدَدْتُها لفَتْكِ ذِي الدوايَهْ والحَجَرَ الأَخْشَنَ {والثِّنايَهْ وقيلَ:} الثِّنايَةُ الحَبْلُ الطَّويلُ؛ وَمِنْه قَوْلُ زهيرٍ يَصِفُ السَّانيةَ وشدَّ قِتْبها عَلَيْهَا:
تَمْطُو الرِّشاءَ وتَجْرِي فِي {ثِنايَتِها
من المَحالَةِ قبا زائِداً قَلِقَاً} فالثِّنايَةُ هُنَا: حَبْلٌ يُشَدُّ طَرَفاه فِي قِتْبِ السَّانيةِ، ويُشَدُّ طَرَفُ الرِّشاءِ فِي {مَثْناتِه؛ وأَمَّا} الثِّناءُ بالكسْرِ فسَيَأْتي قرِيباً.
(و) فِي حدِيثِ عبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرو: (مِن أَشْراطِ الساعَةِ أَنْ توضَعَ الأَخْيارُ وتُرْفَعَ الأَشْرارُ وأَنْ يُقْرَأَ فيهم {بالمَثناةِ على رُؤُوسِ الناسِ ليسَ أَحَدٌ يُغَيِّرُها) ، قيلَ: وَمَا} المَثْناةُ؟ قالَ: (مَا اسْتُكْتِبَ من غيرِ كتابِ اللَّهِ) ، كأنَّه جعلَ مَا اسْتُكْتِبَ مِن كتابِ اللَّهِ مَبْدَأً وَهَذَا مَثْنىً.
(أَو) المَثْناةُ: (كتابٌ) وَضَعَه الأَحْبارُ والرُّهْبان فيمَا بَيْنهم، (فِيهِ أَخْبارُ بَني إسْرائيلَ بعدَ مُوسى أَحَلُّوا فِيهِ وحَرَّمُوا مَا شاؤُوا) على خِلافِ الكِتابِ؛ نَقَلَهُ أَبو عبيدٍ عَن رجُلٍ مِن أَهْلِ العِلْم بالكُتُبِ الأُوَلِ قد عَرَفَها وقَرَأَها، قالَ: وإنَّما كَرِهَ عبدُ اللَّهِ الأَخْذَ عَن أَهْلِ الكِتابِ، وَقد كانتْ عنْدَه كُتُبٌ وَقَعَتْ إِلَيْهِ يَوْمَ اليَرْمُوكِ مِنْهُم، فأَظنه قالَ هَذَا لمعْرِفَتِه بمَا فِيهَا، وَلم يُرِدِ النَّهْيَ عَن حدِيثِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وسُنَّتِه وكيفَ يَنْهَى عَن ذلِكَ وَهُوَ مِن أَكْثَرِ الصَّحابَةِ حدِيثاً عَنهُ؟
(أَو هِيَ الغِناءُ، أَو الَّتِي تُسَمَّى بالفارِسِيَّةِ دُو بَيْتِي) ؛ ونَصُّ الصِّحاحِ: يقالُ هِيَ الَّتِي تُسَمَّى بالفارِسِيَّة دُو بَيْتِي وَهُوَ الغِناءُ، انتَهَى.
وقوْلُه: دُو بَيتِي دُو بالفارِسِيَّة تَرْجَمة الاثْنَيْن، وَالْيَاء فِي بيتِي للوحدَةِ أَو للنِّسْبةِ، وَهُوَ الَّذِي يُعْرَفُ فِي الْعَجم! بالمثنوي كأنَّه نِسْبَةٌ إِلَى المَثْناةِ هَذِه، والعامَّةُ تقولُ ذُو بَيت بالذالِ المعْجمةِ.
ويَدْخُل فِي هَذَا النَّهْي مَا أَحْدَثه المُولّدُون مِن أَنْواعِ الشِّعْر كالمواليا وَكَانَ الموشَّح والمُسَمَّط، فيُنْشدُونَها فِي المجالِسِ ويَتَمَشْدَقون بهَا كأَنَّ فِي ذلِكَ هجراً عَن مُذاكَرَةِ القُرآنِ ومُدارَسَةِ العِلْم وتَطاولاً فيمَا لَا يَنْبغي وَلَا يُفيدُ، فتأَمَّل ذلِكَ، ونَسْأَلُ اللَّهَ العَفْو من الآفاتِ.
( {والثُّنْيانُ، بالضَّمِّ: الَّذِي بعدَ السَّيلِ) ؛ كَذَا فِي النَّسخِ والصَّوابُ: بعدَ السَّيِّدِ؛ قالَ أَوْسُ بنُ مَغْراء:
} ثُنْيانُنا إِن أَتاهُم كَانَ بَدْأَهُمُ
وبَدْؤُهُمْ إِن أَتَانا كانَ {ثُنْيانا هَكَذَا رَواهُ اليَزِيديُّ. (} كالثِّنْيِ، بالكسْرِ، وكهُدىً وإلَى) ، بالضَّمِّ والكسْرِ مَقْصورتانِ.
قالَ أَبو عبيدٍ: يقالُ للَّذي يَجيءُ {ثانِياً فِي السُّوددَ وَلَا يَجِيءُ أَولاً ثُنىً، مَقْصورٌ،} وثُنْيانٌ {وثِنْيٌ، كلُّ ذلِكَ يقالُ؛ ويُرْوَى قَوْل أَوْس.
تَرَى} ثِنانا إِذا مَا جَاءَ بَدْأَهُمُ يَقولُ: الثَّانِي مِنَّا فِي الرِّياسَة يكونُ فِي غيرِنا سَابِقًا فِي السُّوددِ، والكَامِل فِي السُّوددِ مِن غيرِنا ثِنىً فِي السُّوددِ عندنَا لفَضْلِنا على غيرِنا، (ج) {ثُنْيان (} ثِنْيَة) ، بالكسْرِ. يقالُ: فلانٌ ثِنْيَة أَهْل بَيْتِه أَي أَرْذَلهم؛ وقالَ الأَعْشى:
طَوِيلُ اليدَيْنِ رَهْطُه غيرُ ثِنْيةٍ
أَشَمُّ كَرِيمٌ لَا يُرَهَّقُ (و) {الثُّنْيانُ: (مَنْ لَا رَأْيَ لَهُ وَلَا عَقْلَ.
(و) } الثّنْيانُ: (الفاسِدُ مِن الرَّأْيِ) وَهُوَ مجازٌ.
(و) مَضَى (ثِنْيٌ من اللَّيلِ، بالكسْرِ) ، أَي (ساعَةٌ) مِنْهُ؛ حُكِي عَن ثَعْلَب.
(أَو وَقْتٌ) مِنْهُ.
( {والثَّنِيَّةُ) ، كــغَنِيَّــة: (العَقَبَةُ) ، جَمْعُه} الثَّنايا؛ قالَهُ أَبو عَمْرو.
(أَو طَريقُها) العالِي؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (مَنْ يَصْعَدُ {ثَنِيَّة المُرارِ حُطَّ عَنهُ مَا حُطَّ عَن بَني إسْرائيلَ) ، وقيلَ: أَرادَ بِهِ أَعْلَى المَسِيلِ فِي رأْسِه، والمُرارُ: مَوْضِعٌ بينَ الحَرَمَيْن،} وثَنِيّتُه عَقَبَةٌ شاقَّةٌ.
(أَو) هِيَ (الجَبَلُ) نَفْسُه، (أَو الطَّريقَةُ فِيهِ) ، كالنّقبِ، (أَو إِلَيْهِ) .
وقالَ الأزْهرِيُّ: العِقابُ جِبالٌ طِوالٌ تعرض الطَّريق، والطَّريقُ يأْخُذُ فِيهَا، وكلُّ عَقَبةٍ مَسْلوكَةٍ ثَنِيَّةٌ، وجَمْعُها {ثَنايَا، وَهِي المَدارجُ أَيْضاً.
وقالَ الرَّاغِبُ:} الثَّنِيَّةُ مِن الجَبَلِ مَا يُحْتاجُ فِي قطْعِه وسُلوكِه إِلَى صُعُودٍ وحُدُورٍ فكأنَّه يثني السَّيْر.
(و) الثَّنِيَّةُ: (الشُّهَداءُ الَّذين اسْتَثْناهُمُ اللَّهُ عَن الصَّعْقَةِ) ، رُوِي عَن كَعْب أَنه قالَ: الشُّهَداءُ {ثَنِيَّةُ اللَّهِ فِي الأرْضِ، يعْنِي مَنِ، اسْتَثْناهُ فِي الصَّعْقَةِ الأُولى، تَأَوَّل قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {ونُفِخَ فِي الصّورِ فصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأرْضِ إلاَّ من شاءَ اللَّهُ} ؛ فَالَّذِينَ} اسْتَثْنَاهُمُ اللَّهُ عنْدَ كَعْب هُمُ الشُّهداءُ لأنَّهم عنْدَ رَبِّهم أَحْياءٌ يُرْزَقونَ فَرِحِين بمَا آتاهُمُ اللَّهُ من فضْلِه، فكأنَّهم {مُسْتَثْنَونَ من الصعقتين وَهَذَا معنى كَلَام كَعْب وَهَذَا الحَدِيث يرويهِ إِبْرَاهِيم أَيْضا (و) الثَّنيَّةُ: (بِمَعْنى} الاسْتِثْناءِ) يقالُ حَلَفَ يَمِينا ليسَ فِيهَا ثَنِيَّة، أَي {اسْتِثْناء.
(و) الثَّنِيَّةُ (مِنَ الأَضْراسِ) تَشْبيهاً} بالثَّنِيَّةِ مِن الجَبَلِ فِي الهَيْئةِ والصَّلابَةِ، وَهِي (الأَرْبَعُ الَّتِي فِي مُقَدَّمِ الفَمِ {ثِنْتانِ من فَوْقُ} وثِنْتانِ مِن أَسْفَلَ) للإنْسانِ والخُفِّ والسَّبُعِ؛ كَذَا فِي المُحْكَم.
وقالَ غيرُهُ: الثَّنِيَّةُ أَوَّل مَا فِي الفَمِ.
(و) الثَّنِيَّةُ: (النَّاقَةُ الطَّاعِنَةُ فِي السَّادِسَةِ.
(والبَعيرُ ثَنِيٌّ) . قيلَ لابْنةِ الخُسِّ: هَل يُلْقِحُ {الثَّنِيُّ؟ قَالَت: لقاحُه أَنِيٌّ أَي بَطِيءٌ.
(و) الثَّنِيَّةُ: (الفَرَسُ الَّداخلَةُ فِي الرَّابِعَةِ، والشَّاةُ فِي الثَّالِثَةِ، كالبَقَرَةِ) .
وَفِي الصِّحاحِ: الثَّنِيُّ الَّذِي يُلْقِي} ثَنِيَّته، ويكونُ ذلِكَ فِي الظِّلْفِ والحافِرِ فِي السَّنَةِ الثالثَةِ، وَفِي الخُفِّ فِي السَّنَةِ السادِسَةِ.
وَفِي المُحْكَم: الثَّنِيُّ مِن الإِبِلِ الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّته وذلِكَ فِي السادِسَةِ، ومِن الغَنَمِ الداخِلُ فِي السَّنَة الثَّانِيَة تَيْساً كانَ أَو كَبْشًا.
وَفِي التَّهْذِيبِ: البَعيرُ إِذا اسْتَكْمَلَ الخامِسَةَ وطَعَنَ فِي السادِسَةِ فَهُوَ {ثنِيٌّ، وَهُوَ أَدْنى مَا يجوزُ مِن سنِّ الإبِلِ فِي الأضاحِي، وَكَذَلِكَ من البَقَرِ والمِعْزى، فأمَّا الضَّأْنُ فيجوزُ مِنْهَا الجَذَعُ فِي الأَضاحِي، وإنَّما سُمِّي البَعيرُ} ثَنِيّاً لأنَّه أَلْقَى! ثَنِيَّته.
قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: ليسَ قَبْل الثَّنِيِّ اسمٌ يُسَمَّى وَلَا بَعْدَ البازِلِ اسمٌ يُسَمَّى.
وقيلَ: كلُّ مَا سَقَطَتْ ثَنِيَّته مِن غيرِ الإنْسانِ ثَنِيٌّ، والظَّبيُ ثَنِيٌّ بعدَ الإجْذاعِ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: الثَّنِيَّةُ مِنَ الغَنَمِ مَا دَخَلَ فِي الثالِثَةِ، ومِن البَقرِ كَذلِكَ، ومِنَ الإبِلِ فِي السادِسَةِ، والذَّكَر ثَنِيٌّ، وعَلى مَذْهبِ أَحْمدَ مَا دَخَلَ مِنَ المَعْزِفي الثانِيةِ، ومَن البَقَرِ فِي الثالثَةِ. "
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: فِي الفَرَسِ إِذا اسْتَتَمَّ الثالثَةَ ودخَلَ فِي الرابِعَةِ ثَنِيٌّ. (و) الثَّنِيَّةُ: (النَّخْلَةُ {المُسْتَثْناةُ مِن المُساوَمَةِ.
(} والثُّنيَا، بالضمِّ، من الجَزُورِ) : مَا {يَثْنِيهِ الجازِرُ إِلَى نَفْسِه مِن (الرّأْسِ) والصُّلبِ (والقَوائِمِ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (كانَ لرجلٍ نَجِيبَةٌ فمرِضَتْ فباعَها مِن رجُلٍ واشْتَرَطَ} ثُنْياها؛ أَرادَ قَوائِمَها ورأْسَها؛ وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
مُذَكَّرة {الثُّنْيا مُسانَدة القَرَى
جُمالِيَّة تَخْتبُّ ثمَّ تُنِيبُأَي أنَّها غَليظَةُ القَوائِم، أَي رأْسها وقَوائِمها تُشْبِهُ خَلْق الذِّكارَةِ.
وقالَ الصَّاغانيُّ: ذِكْرُ الصّلبِ فِي الثُّنْيا وَقَعَ فِي كتابِ ابنِ فارسَ، والصَّوابُ الرأْسُ والقَوائِمُ.
(و) الثُّنْيا: (كُلُّ مَا} اسْتَثْنَيْتَه) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (نَهَى عَن الثُّنْيا إلاَّ أنْ يُعْلَمَ) ؛ وَهُوَ أَن {يُسْتَثْنَى مِنْهُ شيءٌ مَجْهولٌ فيفْسدَ البَيْعُ وذِلِكَ إِذا باعَ جَزُوراً بثمنٍ مَعْلومٍ} واسْتَثْنَى رأْسَه وأَطْرافَه، فإنَّ البَيْعَ فاسِدٌ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: هِيَ أَن {يُسْتَثْنى فِي عقْدِ البَيْعِ شيءٌ مَجْهولٌ فيفْسدَه؛ وقيلَ: هُوَ أَن يُباعَ شيءٌ جزَافا، فَلَا يَجوزُ أَن يُسْتَثْنى مِنْهُ شيءٌ قَلّ أَو كَثُر؛ قالَ: وتكونُ الثُّنْيا فِي المزارعَةِ أَن يُسْتَثْنى بَعْدَ النِّصفِ أَو الثّلثِ كَيْلٌ مَعْلومٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (مَنْ أَعْتَقَ أَو طَلَّق ثمَّ اسْتَثْنى فَلهُ} ثُنْياه) ، أَي مَنْ شَرَطَ فِي ذلِكَ شَرْطاً أَو عَلَّقَه على شيءٍ فلَه مَا شَرَطَ أَو اسْتَثْنى مِنْهُ، مثْل أَنْ يقولَ طلَّقْتها ثَلَاثًا إلاَّ واحِدَةً أَو أَعْتَقَهم إلاَّ فلَانا) ؛
(! كالثُّنْوَى) ، كالرُّجْعَى. يقالُ: حَلَفَ يَمِيناً ليسَ فِيهَا ثُنْيا وَلَا ثُنْوَى، قُلِبَتْ ياؤُه واواً للتَّصْريفِ، وتَعْويضِ الواوِ مِن كَثْرةِ دُخولِ الياءِ عَلَيْهَا وللفَرقِ أَيْضاً بينَ الاسمِ والصِّفَةِ.
( {والثُّنْيَةُ) بضمٍ فسكونٍ.
(} والمُثَنَّاةُ: ع) بالطائِفِ.
( {ومُثَنَّى: اسمٌ.
(} واثَّنَى، كافْتَعَلَ: {تَثَنَّى) ، أَصْلُه} اثْتَنَى فقُلِبَتِ الثَّاءُ ثاةً لأنَّ التاءَ أُخْتُ التاءِ فِي الهَمْسِ ثمَّ أُدْغِمَتْ فِيهَا؛ قالَ الشَّاعِرُ:
بَدا بِأبي ثمَّ {اثَّنَى بأَبي أَبي
وثَلَّثَ بالأَذنينِ ثَقْف المَحالِبِهذا هُوَ المَشْهورُ فِي الاسْتِعمالِ والقَويُّ فِي القِياسِ. وَمِنْهُم مَنْ يقلبُ تاءَ افْتَعَلَ ثاء فيَجْعلُها مِن لَفْظِ الفاءِ قَبْلها فيقولُ اثَّنَى واثَّرَدَ واثَّأَدَ، كَمَا قالَ بعضُهم فِي اذْدَكَر اذَّكَرَ وَفِي اصْطَلَحَ اصَّلَح.
(} وأَثْنَى البَعيرُ) {ثِناءً: أَلْقى ثَنِيَّته و (صارَ ثَنِيَّاً) .
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ فِي الفَرَسِ إِذا} أَثْنَى: ألْقَى رَواضِعَه، فيُقالُ أَثْنَى وأَدْرَم {الإثناءَ، قالَ: وَإِذا سَقَطَتْ رَواضِعُه ونَبَتَ مكانَها سِنٌّ، فنَباتُ تلْكَ السنِّ هُوَ الإِثناءُ، ثمَّ يَسْقطُ الَّذِي يَلِيه عنْدَ إِرْباعِه.
(} والثَّناءُ، بالفتْحِ،! والتَّثْنِيَةُ: وَصْفٌ بمَدْحٍ أَو بذَمِّ، أَو خاصٌّ بالمَدْحِ؛ وَقد {أَثْنَى عَلَيْهِ} وثَنَّى.
(قُلْتُ: أَمَّا أَثْنَى فمَنْصوصٌ عَلَيْهِ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ كُلِّها.
(قالَ الجَوْهرِيُّ: أَثْنى عَلَيْهِ خَيْراً، والاسمُ {الثَّناءُ.
(وقالَ اللَّيْثُ: الثَّناءُ، مَمْدودٌ، تَعَمُّدك} لتُثْنيَ على إنْسانٍ بحسَن أَو قَبيحٍ.
(وَقد طارَ {ثَناءُ فلانٍ أَي ذَهَبَ فِي النَّاسِ، والفْعلُ أَثْنَى؛ وأَمَّا} التثنيةُ وفِعْله ثنى فَلم يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ والصَّوابُ فِيهِ التثبية، وثبى بالموحَّدَةِ بِهَذَا المعْنَى؛ وَقد تقدَّمَ ذلِكَ للمصنِّفِ، ثمَّ إنَّ تَقْييدَ الثَّناء مَعَ شُهْرتِه بالفتْحِ غَيْرُ مَقْبولٍ بل هُوَ مُسْتدركٌ، وأَشارَ للفَرْقِ بَيْنه وبينَ النَّثا بقَوْلِه: أَو خاصٌّ بالمدْحِ، أَي والنَّثا خاصٌّ بالذمِ.
(قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ أَثْنَى إِذا قالَ خَيْراً أَو شرّاً، وأَنْثى إِذا اغْتابَ.
(وعُمومُ الثَّناءِ فِي الخَيْرِ والشرِّ هُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ كَثِيرُونَ؛ واسْتَدَلّوا بالحدِيثِ: (مَنْ {أَثْنَيْتُم عَلَيْهِ خَيْراً وجَبَتْ لَهُ الجنَّةُ ومَنْ أَثْنَيْتُم عَلَيْهِ شرّاً وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ) .
(و) ثِناءُ الدَّارِ، (ككِتابٍ: الفِناءُ) .
قالَ ابنُ جنِّيِ: ثِناءُ الدَّارِ وفِناؤُها أَصْلانِ لأنَّ} الثِّنَاءَ مِن {ثَنَى} يَثْنِي، لأنَّ هناكَ تَنْثَني عَن الإنْبِساطِ لمجيءِ آخِرها واسْتَقْصاءِ حُدودِها، وفِناؤُها مِنْ فَنِيَ يَفْنَى لأنَّك إِذا تَناهَيْتَ إِلَى أَقْصَى حُدودِها فَنِيَتْ.
قالَ ابنُ سيِدَه: وجَعَلَه أَبو عبيدٍ فِي المُبْدلِ.
(و) الثِّناءُ: (عِقالُ البَعِيرِ؛ عَن ابْن السَّيِّدِ) فِي الفرقِ. قُلْتُ: لَا حاجَةَ فِي نَقْلِه عَن ابنِ السَّيِّد وَقد ذَكَرَه الجَوْهرِيُّ حيثُ قالَ:
وأَمَّا الثِّناءُ، مَمْدوداً، فعِقالُ البَعير ونَحْو ذلِكَ مِن حَبْل {مَثْنيَ، وكلّ واحدٍ مِن} ثِنْيَيْه فَهُوَ ثِناءٌ لَو أُفْرِد، تقولُ عَقَلْتُ البَعيرَ {بثِنايَيْن إِذا عَقَلْتُ يَدَيْه جَمِيعاً بحَبْل أَو بِطَرَفي حَبْل، وإِنَّما لم يُهْمَز لأنَّه لَفْظٌ جاءَ مُثَنىَّ لَا يُفْرَد واحِدُه فيُقالُ ثِناءٌ، فتُرِكتِ الياءُ على الأصْلِ كَمَا فَعَلوا فِي مِذْرَوَيْن، لأنَّ أَصْلَ الهَمْزةِ فِي ثِناءٍ لَو أُفْرِد ياءٌ، لأنَّه مِن} ثَنَيْتُ، وَلَو أُفْرِد واحِدُه لقيلَ {ثِنَاءان كَمَا تقولُ كساآنِ ورَدَاآنِ؛ هَذَا نَصّه.
وقالَ ابنُ بَرِّي: إنَّما لم يُفْرد لَهُ واحِدٌ لأنّه حَبْلٌ واحدٌ يُشدُّ بأَحدِ طَرَفَيْه اليَد وبالطَّرَفِ الآخَرِ الأُخْرى، فهما كالواحِدِ.
ومِثْله قَوْل ابنِ الأثيرِ فِي شرْحِ حدِيثِ عَمْرو بنِ دِينارٍ: رأَيْت ابنَ عُمَر يَنْحَرُ بدنته وَهِي بارِكَةٌ} مَثْنِيَّة {بثِنايَيْن.
وقالَ الأصْمعيُّ: يقالُ عَقَلْتُ البَعيرَ بثِنَايَيْنِ، يُظْهِرُونَ الياءَ بعْدَ الألفِ، وَهِي المدَّة الَّتِي كانتْ فِيهَا، وَإِن مدّمادٌّ لكأنَ صَواباً كقَوْلِكَ كِسَاءٌ وكِسَاوَانِ وكِسَاآنِ. قالَ: وواحِدُ} الثِّنَايَيْنِ ثِناءٌ ككِسَاء.
قُلْتُ: وَهَذَا خِلافُ مَا عَلَيْهِ النّحويُّونَ فإنّهم اتَّفَقُوا على تَرْكِ الهَمْز فِي الثّنَايَيْن وعَلى أَن لَا يُفْردُوا الوَاحِدَ.
وكَلامُ اللّيْثِ مثْل مَا نَقَلَه الأصْمعيّ، وَقد رَدَّ عَلَيْهِ الأزْهريُّ بِمَا هُوَ مَبْسوطٌ فِي تَهْذِيبِه. ورُبَّما نَقَل المصنِّفُ عَن ابنِ السَّيِّد لكَوْنِه أَجازَ إفْرادَ الواحِدِ، وَلذَا لم يَذْكرِ الثِّنَايَيْن، وَقد عَلِمْتُ أنَّه مَرْدودٌ فإنَّ الكَلِمَةَ بُنِيَتْ على {التَّثْنِيَةِ، فتأَمَّل.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الطَّويلُ} المُتَثَنيِّ: هُوَ الذَّاهِبُ طُولاً، وأَكْثَر مَا يُسْتَعْملُ فِي طَويلٍ لاعَرْض لَهُ.
{والثِّنْيُ، بالكسْرِ: واحِدُ} أَثْناء الشيءِ أَي تَضَاعِيفه؛ تقولُ: أَنْفَذت كَذَا {ثِنْيَ كتابِي أَي فِي طَيِّه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وكانَ ذلِكَ فِي أَثْناءِ كَذَا: أَي فِي غضونِهِ.
والثِّنْيُ أَيْضاً: معطفُ الثَّوْبِ؛ وَمِنْه حدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ: (كانَ} يَثْنِيه عَلَيْهِ أَثْناءً مِن سَعَتِه) ، يعْنِي الثَّوْبَ.
{وثَنَّاهُ} ثَنْياً: عَطَفَهُ.
وأَيْضاً: كَفَّهُ.
وأَيْضاً: عَقَدَه، وَمِنْه {تُثْنَى عَلَيْهِ الخَناصِر.
وثَناهُ عَن حاجَتِهِ: صَرَفَه.
} وثَناهُ: أَخَذَ نِصْفَ مالِهِ أَو ضمَّ إِلَيْهِ مَا صارَ بِهِ اثْنَيْنِ.
{وثِنْيُ الوُشاحِ: مَا} انْثَنَى مِنْهُ، والجَمْعُ {الأَثْناء، قالَ:
تَعَرُّضَ أَثْناء الوِشَاحِ المُفَصَّل} وثَنَى رِجْلُه عَن دابَّتِه: ضمَّها إِلَى فخذِهِ فنَزلَ.
وَإِذا فَعَلَ الرَّجُلُ أَمْراً ثمَّ ضمَّ إِلَيْهِ أمرا آخَرَ قيلَ {ثَنَّى بالأَمْرِ الثَّانِي} تَثْنِية.
وَفِي الحدِيثِ: (وَهُوَ {ثانٍ رِجْلَه أَي عاطِفٌ قَبْل أنْ يَنْهَض.
وَفِي حدِيثٍ آخَرَ: (قَبْلَ أنْ} يَثْنيَ رِجْلَه) ، قالَ ابنُ الأثيرِ: هَذَا ضِدّ الأوّل فِي اللفْظِ ومِثْله فِي المعْنَى، لأنَّه أَرادَ قَبْل أَن يصرفَ رِجْلَه عَن حالَتِه الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا فِي التَّشهّدِ. {وثَنَى صَدْرَه} يَثْنِيه ثنيّاً: أَسَرَّ فِيهِ العَداوَةَ، أَو طَوَى مَا فِيهِ اسْتِخْفاء.
ويقالُ للفارِسِ إِذا {ثَنَى عُنُقَ دابَّتِه عنْدَ شدَّة حُضْرِه: جاءَ} ثانيَ العِنانِ.
ويقالُ للفَرَسِ نَفْسَه: جاءَ سابِقاً {ثانِياً إِذا جاءَ وَقد ثَنَى عُنُقَه نشاطاً لأنّه إِذا أَعْيى مدَّ عُنُقَه؛ وَمِنْه قولُ الشاعِرِ:
ومَنْ يَفْخَرْ بمثلِ أَبي وجَدِّي
يَجِىءْ قبل السَّوابق وهْو ثانِيأَي كالفَرَسِ السَّابِقِ، أَو كالفارِسِ الَّذِي سبقَ فَرسُه الخَيْلَ.
} وَثَانِي عطْفه: كِنايَةٌ عَن التّكبرِ والإعْراضِ. كَمَا يقالُ: لَوَى شدْقَه ونَأَى بجانِبهِ.
ويقالُ: فلانٌ ثانِي اثْنَيْن، أَي هُوَ أَحَدُهما، مُضافٌ، وَلَا يقالُ هُوَ ثانٍ اثْنَيْن، بالتَّنْوِين.
وَلَو سُمِّي رَجُل {باثْنَيْن أَو} باثْنَي عشر لقُلْت فِي النِّسْبةِ إِلَيْهِ {ثَنَويٌّ فِي قوْلِ مَنْ قالَ فِي ابْنٍ بَنَوِيٌّ، واثْنِيٌّ فِي قوْلِ مَنْ قالَ ابْنِيٌّ.
} والثَّنَوِيَّةُ، بالتحْرِيكِ: طائِفَةٌ تقولُ {بالاثْنَيْنِيَّة، قبَّحَهم اللَّهُ تَعَالَى؛
} وثِنى، بالكسْرِ: مَوْضِعٌ بالجَزيرَةِ مِن دِيارِ تَغْلِب، كانتْ فِيهِ وقائِعُ. ويقالُ: هُوَ كــغَنِيَــ؛ وأَيْضاً: مَوْضِعٌ بناحِيَةِ المذارِ، عَن نَصْر.
وشَرِبتُ أثنا القَدَح، واثْنَيْ هَذَا القَدَح، أَي اثْنَيْن مِثْلَه. وكَذلِكَ شَرِبْتُ اثْنَيْ مُدِّ البَصْرةِ، {واثْنَيْن بمدِّ البَصْرَةِ.
والكَلِمَةُ} الثنائِيَّةُ: المُشْتَملَةُ على حَرْفَيْن كيَدٍ ودمٍ؛ وقَوْله أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابيِّ:
فَمَا حَلَبَتْ إلاَّ الثَّلاثة! والثُّنَى
وَلَا قَيَّلَتْ إلاَّ قَرِيبا مَقالُها قالَ: أَرادَ الثَّلاثَةَ من الآنِيَةِ، {وبالثُّنَى الاثْنَيْن: وقَوْلُ كثيِّر عزَّةَ:
ذكرتَ عَطاياهُ وليْسَتْ بحُجَّة
عليكَ وَلَكِن حُجَّةٌ لكَ} فَاثْنِن قيلَ فِي تَفْسيرِهِ: أَعْطِني مرَّةً {ثانِيَةً، وَهُوَ غَريبٌ.
وحَكَى بعضُهم: أَنَّه ليَصومُ} الثُّنِيَّ على فُعولٍ نَحْو ثُدِيَ، أَي يَوْمَ الاثْنَيْن.
{والمَثاني: أَرضٌ بينَ الكُوفَةِ والشامِ؛ عَن نَصْر.
وقالَ اللّحْيانيُّ:} التَّثْنِيَةُ أنْ يَفُوزَ قِدْحُ رجُلٍ مِنْهُم فيَنْجُو ويَغْنَم فيَطْلُبَ إِلَيْهِم أَن يُعِيدُوه على خِطارٍ.
{والمَثْنَى: زِمامُ الناقَةِ؛ قالَ الشاعِرُ:
تُلاعِبُ} مَثْنَى حَضْرَمِيِّ كأَنَّهُ
تَعَمُّجُ شَيْطانٍ بذِي خِرْوَعٍ قَفْرِوقالَ الرَّاغبُ: {المَثْناةُ مَا ثُنِي من طَرَفِ الزِّمامِ.
وجَمْعُ} الثِّنْي مِن النّوقِ {ثُناءٌ، بالضمِّ، عَن سِيْبَوَيْه، جَعَلَه كظِئْرٍ وظُؤَارٍ.
وقالَ غيرُهُ: أَثْناءُ، وأَنْشَدَ:
قامَ إِلَى حَمْراءَ مِنْ} أَثْنائِها {والثُّنَى، كهُدَى: الأمْرُ يُعادُ مَرَّتَيْن؛ لُغَةٌ فِي} الثِّنَى، كمَكانٍ سِوىً وسُوىً؛ عَن ابنِ بَرِّي.
وعَقَلْتُ البَعيرَ {بثِنْيَتَيْن، بالكسْرِ: إِذا عَقَلْت يدا واحِدَةً بعُقْدَتَيْن؛ عَن أَبي زيْدٍ.
وقالَ أَبو سعيدٍ:} الثِّنايَةُ، بالكسْرِ: عُودٌ يُجْمَع بِهِ طَرَفا الحَبْلَيْن من فَوْق المَحَالةِ وَمن تَحْتَها الأُخرى مِثْلها؛ قالَ: والمَحَالَةُ والبَكَرَةُ تَدُورُ بينَ {الثِّنَايَتَيْنِ؛
} وثِنْيا الحَبْل، بالكسْرِ: طَرَفاهُ، واحِدُهما {ثِنْيٌ؛ قالَ طرفَهُ:
لَعَمْرُكَ إنَّ الموتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَى
لَكالطِّوَلِ المُرْخى} وثِنْياه فِي اليَد ِأَرادَ {بِثِنْيَيْهِ الطَّرَفَ} المَثْنِيَّ فِي رُسْغِه، فلمَّا {انْثَنَى جَعَلَه} ثِنْيَيْن لأنَّه عقدَ بعُقْدَتَيْن.
وجَمْعُ {الثَّنِيِّ مِن الإِبِلِ، كــغَنِيَــ،} ثِناءٌ {وثُناءٌ، ككِتابٍ وغُرابٍ،} وثُنْيانٌ. وحَكَى سِيْبَوَيْه ثُن.
ويقالُ: فلانٌ طَلاَّعُ {الثَّنَايا إِذا كانَ سامِياً لمعالي الأُمورِ، كَمَا يقالُ طَلاَّع أَنْجُدٍ، أَو جَلْداً يَرْتَكِبُ الأُمُورَ العِظامَ، وَمِنْه قَوْلُ الحجَّاجِ فِي خطْبتِه:
أَنا ابنُ جَلاَ وطَلاَّع الثَّنايا ويقالُ للرَّجُل الَّذِي يُبْدَأُ بذِكْرِه فِي مَسْعاةٍ أَو مَحْمَدةٍ أَو عِلْمٍ: فلانٌ بِهِ} تُثْنَى الخَناصِرُ، أَي تُحْنَى فِي أَوَّلِ من يُعَدّ ويُذْكر، وقالَ الشاعِرُ:
فَقَوْمي بهم تُثْنَى هُناك الأَصابعقالَ ابنُ الأعْرابيُّ: يَعْنِي أنَّهم الخيارُ المَعْدُودُونَ، لأنَّ الخيارَ لَا يكثرونَ.
{واسْتَثْنَيْتُ الشَّيءَ مِن الشَّيءِ: حاشَيْتُه.
وقالَ الرَّاغبُ:} الاسْتِثْناءُ إيرادُ لَفْظٍ يَقْتَضِي رَفْع بعض مَا يُوجِبه عُمومُ اللّفْظِ كقَوْلِه تَعَالَى: {إلاَّ أنْ يكونَ ميتَةً أَو دَماً مَسْفوحاً} ، وَمَا يَقْتَضِيه رَفْع مَا يُوجِبه اللّفْظ كقَوْلِ الرَّجُلِ: لأفْعَلَنَّ كَذَا إنْ شاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وعَلى هَذَا قَوْله تَعَالَى: {إِذا أَقْسَموا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبحين وَلَا {يَسْتَثْنُون} .
وحَلْفةٌ غَيْر ذَات} مَثْنَوِيَّة: أَي غَيْر مُحَلَّلة.
{والثُّنْيانُ، بالضَّمِّ: الاسمُ مِن الاسْتِثْناءِ} كالثَّنْوَى، بالفتْحِ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ،
{والمُثنَى، كمُعَظَّم: اسمٌ. وأَيْضاً لَقَبُ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ بنِ عليَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ.
} والمثْنَوي مِن الشّعرِ: وَهُوَ المَعْروفُ بالدو بَيت، وَبِه سَمَّى الشَّيخُ جلالُ الدِّيْنُ القَوْنويّ كتابَهُ {بالمَثْنوي.
وأُثْنان، بالضَّمِّ: مَوْضِعٌ بالشَّأمِ؛ عَن ياقوت، وَقد ذُكِرَ فِي أثن.

صدح

Entries on صدح in 10 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 7 more
ص د ح

ديك صدوح وصداح: رفيع الصوت.

ومن المجاز: قينة صادحة. وحاد صيدح. ومزهر صداح. قال لبيد:

وقينة ومزهر صداح
(صدح) : الصَّدَحُ: المكان الخالِي.
ص د ح: (صَدَحَ) الدِّيكُ وَالْغُرَابُ (صَاحَ) وَبَابُهُ قَطَعَ. 

صدح


صَدَحَ(n. ac. صَدْح
صُدَاْح)
a. Shouted, cried out; bawled; crowed; brayed.
صَدْحَة
1t
صُدْحَة
Shell-work used as an amulet.
صَدَحa. Sign.
b. Stony hill.

صَدَحَةa. see 1t
أَصْدَحُ
a. [art.], The Lion. —
صَدُوْح صَدَّاْح
Clamourous, noisy: loud-neighing, loudbraying;
loud-crowing.
صَيْسَح
a. see 26
[صدح] صَدَحَ الديك والغراب صَدْحاً، أي صاح. قال لبيد:

وقَيْنَةٍ ومِزْهَرٍ صَدَّاحِ * والصَيْدَحُ: الفرس الشديد الصوت. وصيدح اسم ناقة ذى الرمة. وقال: رأيت الناس ينتجعون غيثا * فقلت لصيدح انتجعى بلالا والصدحة: خرزة يؤخذ بها الرجال.
صدح
الصَّدْحُ: من شِدَّةِ صَوْتِ الدِّيْكِ والغُرَابِ وغيرِهما. وصَيْدَحُ: ناقَةُ ذي الرُّمَّةِ. وصِفَةٌ لِنَجَائبِ الإِبِلِ في السُّرْعَةِ. والصَّدِيْحُ صَدِيحانِ: أحَدُهما فُحّالُ النَّخْلِ، والآخَرُ مُذَابُ السَّمْن. والأصْدَاحُ: الجِبَالُ، واحِدُها: صَدَحٌ. والصِّدْحانُ: آكامٌ صِغَارٌ لَيْسَتْ بالطِّوَال. والصِّدْحانُ: صِلابُ الحِجارَة. وصَدَحَتَ الإِبلُ صَدْحاً: أسْرَعَتْ حتّى مارَ ضَبْعاها. والصَّدْحُ: الضَّرْبُ بالقُلَةِ، وبالعُوْدِ أيضاً. والصَّيْدَاحُ: الشَّدِيْدُ. وكذلك الصَّيْدَحِيُّ: الشَّديدُ الصَّوْتِ. وصَوْتٌ صَيْدَحِيٌّ. والقَيْنَةُ الصّادِحَة: المُــغَّنِيَــةُ.
(ص د ح)

صدَح الرجل يَصْدَحُ صَدْحا وصُداحا، وَهُوَ صَدَّاحٌ وصَدُوحٌ وصَيْدحٌ. رفع صَوته بغناء أَو غَيره. والصَّيْدَحُ والصَّدُوحُ والمِصْدَحُ، الصَّيَّاح.

وصدَح الطَّائِر يَصْدَحُ صَدْحا وصُدَاحا، كَذَلِك. قَالَ حميد بن ثَوْر:

مُطَوَّقَةٌ خَطْباءْ تَصْدَحُ كُلَّما ... دنا الصيفُ وانزاح الربيعُ فأنجَما

والصَّدْحُ أَيْضا، شدَّة الصَّوْت وحدته، وَالْفِعْل كالفعل، والمصدر كالمصدر.

والصَّدُوحُ والصَّيْدَاحُ، الشَّديد الصَّوْت، قَالَ:

وذُعِرَتْ من زاجِرٍ وحْوَاحِ

مُلازمٍ آثارَها صَيْدَاحِ

وصدَحَ الْحمار وَهُوَ صَدوحٌ، صَوت. قَالَ أَبُو النَّجْم: مُحشْرِجا ومَرَّةً صَدوحا

والصُّدْحَة والصَّدْحةُ والصَّدَحةُ، خرزة يستعطف بهَا الرِّجَال. وَقَالَ الَّلحيانيّ: هِيَ خرزة يُؤْخَذ بهَا النِّسَاء الرِّجَال.

والصَّدْح: حجر عريض.

والصَّدَح: العَلَم. وَالْجمع أصْدَاحٌ، قَالَ ذُو الرمة:

ومنْ جوفِ أصْدَاحٍ يَصِيح بهَا الصَّدَى ... لِمبِريَّةِ الأخفافِ صُفْرٍ غُرورُها

وصَيْدحُ، اسْم نَاقَة ذِي الرمة قَالَ:

سَمِعْتُ الناسَ ينتجعُون غَيْثا ... فقلتُ لصَيْدحَ: انتجعي بِلَالًا

صدح

1 صَدَحَ, (S, A, K, &c.,) aor. ـَ (K,) inf. n. صَدْحٌ (S, K, &c.) and صُدَاحٌ, (K,) in a verse of Wejeehah Bint-Ows Ed-Dabbeeyeh صُدَّاح, (Ham p. 617,) He cried, or raised a loud cry; (S, A;) or raised his voice vehemently; (Lth, T;) said of a cock [i. e. he crowed, or crowed loudly or vehemently]; (Lth, T, S, A;) and of a crow [i. e. he croaked, or croaked loudly or vehemently]: (Lth, T, S:) said of an ass, he brayed loudly: (L:) said of a bird, and (assumed tropical:) of a man, he raised his voice in singing (L, K) or otherwise; cried out vehemently and sharply; or uttered a vehement and sharp voice. (L.) صَدْحَةٌ (S, L, K) and ↓ صُدْحَةٌ and ↓ صَدَحَةٌ (L, K) A kind of bead (خَرَزَةٌ, Lh, S, L, K) used for the purpose of captivating, or fascinating: (K:) or with which men are captivated, or fascinated: (S:) or with which women captivate, or fascinate, men: (Lh:) or with which men are conciliated. (L.) صُدْحَةٌ: see the next preceding paragraph.

صَدَحَةٌ: see the next preceding paragraph.

صَدُوحٌ Having a loud cry or voice; as also ↓ صَدَّاحٌ; both applied to a cock [meaning loudcrowing]; (A;) [and to a crow as meaning loudcroaking]; and so the former applied to an ass [meaning loud-braying]; and so ↓ صَيْدَحٌ applied to a horse [meaning loud-neighing]; (S, K;) [and app. also applied to a camel as meaning loudbraying, for] صَيْدَحُ was the name of the she-camel of Dhu-r-Rummeh: (S, K:) or صَدُوحٌ (L, K) and ↓ صَدَّاحٌ (L) and ↓ صَيْدَحٌ and ↓ صَيْدَاحٌ and ↓ مِصْدَحٌ (L, K) signify that raises his voice much in singing or otherwise; (L;) [app. thus applied to a bird, and (assumed tropical:) to a man; (see 1;)] or that cries out vehemently, or much; or has a loud, or strong, voice; (L, K;) and so ↓ صَيْدَحِىٌّ. (Ham p. 558.) [Hence,] ↓ قَيْنَةٌ صَادِحَةٌ (tropical:) [A loud-voiced female singer]. (A, TA.) And ↓ حَادٍ صَيْدَحٌ (tropical:) [A loud-voiced man urging camels by his singing]. (A, TA.) And ↓ مِزْهَرٌ صَدَّاحٌ (tropical:) [A loud-sounding lute]. (S, A.) صَدَّاحٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

صَادِحَةٌ: see صَدُوحٌ.

صَيْدَحٌ: see صَدُوحٌ, in three places.

صَيْدَحِىٌّ: see صَدُوحٌ.

صَيْدَاحٌ see صَدُوحٌ.

الأَصْدَحُ The lion: (K:) so called because of his roaring. (TA.) مِصْدَحٌ: see صَدُوحٌ.

صدح: صَدَحَ الرجلُ يَصْدَحُ صَدْحاً وصُداحاً، وهو صَدَّاحٌ وصَدُوحٌ

وصَيْدَحٌ: رفع صوته بغناء أَو غيره. والقَيْنَةُ الصادحة: المــغنيــة.

والصَّيْدَحُ والصَّدُوحُ والمِصْدَحُ: الصَّيَّاحُ.

وصَدَحَ الطائرُ والغُرابُ والدِّيكُ يَصْدَحُ صَدْحاً وصُداحاً. صاحَ،

واسم الفاعل منه صَدَّاحٌ؛ قال لبيد يرثي عامِرَ بنَ مالك بن جعفر

مُلاعِبَ الأَسِنَّة:

وفِتْيَةٍ كالرَّسَلِ القِماحِ،

باكَرْتُهُمْ بِحُلَلٍ وراحِ،

وزَعْفَرانٍ كَدَمِ الأَذْباحِ،

وقَيْنَةٍ ومِزْهَرٍ صَدَّاحِ

الرَّسَلُ: القطعة من الإِبل. والقِماحُ: الرافعة رؤُوسها. والأَذْباحُ:

جمع ذِبْحٍ، وهو ما ذُبِحَ؛ وقال حُمَيْدُ بن ثور:

مُطَوَّقة خَطْباء تَصْدَحُ كلما

دنا الصيفُ، وانْزاحَ الربيعُ فأَنجَما

والصَّدْحُ أَيضاً: شدّة الصوت وحِدَّته والفعل كالفعل، والمصدر

كالمصدر. والصَّدُوحُ والصَّيْداحُ: الشديد الصوت؛ قال:

وذُعِرَتْ من زاجرٍ وَحْواحِ،

مُلازمٍ آثارَها، صَيْداحِ

والصَّيْدَحُ: الفرس الشديد الصوت. وصَدَحَ الحمارُ، وهو صَدُوحٌ:

صَوَّتَ؛ قال أَبو النجم:

مُحَشْرِجاً ومَرَّةً صَدُوحا

وقال الأَزهري: قال الليث الصَّدْحُ من شدة صوت الديك والغراب ونحوهما.

وحكي عن ابن الأَعرابي: الصَّدَحُ الأَسْوَدُ، وقال: قال ابن شميل

الصَّدَحُ أَنْشَزُ من العُنَّاب قليلاً وأَشدُّ حُمْرَةً، وحُمْرَتُه تضرب

إِلى السواد. وذكر الأَزهري: الصَّدْحانُ آكامٌ صِغارٌ صِلابُ الحجارة،

واحدها صَدَحٌ.

والصَّدْحةُ والصَّدَحةُ والصُّدْحةُ: خرزة يُسْتَعْطَفُ بها الرجال؛

وقال اللحياني: هي خَرَزة تُؤَخِّذُ بها النساءُ الرجالَ.

والصَّدَحُ: حجر عريض.

وصَيْدَحُ: اسم ناقة ذي الرمة، وفيها يقول:

سَمِعْتُ: الناسُ يَنْتَجِعُونَ غَيْثاً،

فقلتُ لِصَيْدَحَ: انْتَجِعِي بِلالا

(* قوله «سمعت الناس إلخ» برفع الناس. هكذا ضبطه غير واحد. ووجدت بخط

الجوهري: رأيت بل سمعت، وهو خطأ، والصواب ما هنا فتأَمل؛ كذا بخط السيد

مرتضى بهامش الأصل.)

صدح
: (صَدَحَ الرّجلُ والطّائرُ كمَنَعَ) يَصْدَحُ (صَدْحاً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وصُدَاحاً) كغُرَابٍ: (رَفَعَ صوتَه بغناءٍ) أَو غيرِه. وصَدَحَ الدِّيكُ والغُرابُ: صاحَ. وَاسم الْفَاعِل مِنْهُ صَدّاحَ. وَاسم الْفَاعِل مِنْهُ صَدّاحٌ. قَالَ لبيد:
وقَيْنَةِ ومِزْهَرٍ صَدّاحِ
وَقَالَ حُمَيْدُ بن ثَوْر:
مُطوَّقةٌ خِطْبَاءُ تَصْدَحُ كُلَّمَا
دَنَا الصَّيفُ وانْزَاحَ الرَّبيعُ فأَنْجَمَا
والصَّدْحُ أَيضاً: شِدَّةُ الصَّوْتِ وحِدَّتُه. والفِعْل كالفِعْل، والمَصْدَرُ كالمعصْدَر.
والقَيْنَةُ الصّادِحَة: المُــغَنِّيَــة.
(والصَّيْدَح) ، كصَقيْلٍ (والصَّدُوح) ، كصَبُورٍ، (والصَّيْداح والمِصْدَح: الصَّيّاحُ الصَّيِّتُ) ، أَي الشَّدِيدُ الصّوْتِ. قَالَ:
وذُعِرَتْ من زَاجِرٍ وحُواح
مُلازِمٍ آثارَهَا صَيْداحِ
وصَدَحَ الحِمَارُ، وَهُوَ صَدُوحٌ: صَوْتَ. قَالَ (أَبو) النَّجم:
مُحَشْرِجاً وَمَرّةً صَدُوحَا
وَقَالَ الأَزهريّ: قَالَ اللّيث: الصَّدْح: من شِدْةِ صَوْتِ الدِّيك والغُرَابِ ونَحوِهما.
(والصَّدْحَة، وبالضّمّ، وبالتحريك) وَاقْتصر الجوهَرِيّ على الأَوّل: (خَرَزَةٌ للتَّأْخِيذِ) . وَفِي (الصّحاح) : خَرَزَةٌ يُؤَخَّذ بهَا الرِّجَالُ. . وَفِي (اللِّسَان) : خَرَزَةٌ يُسْتَعْطَف بهَا الرِّجَالُ. وَقَالَ اللِّحيانيّ: هِيَ خَرزةٌ تُؤخِّذُ بهَا النِّساءُ الرِّجالَ.
(والصَّدَحُ، محرّكةً: العَلَمُ) ، والمَكانِ الْخَالِي، (و) فِي (التّهذيب) : الصَّدَحُ: (الأَكَمَةُ الّصغيرةُ الصُّلْبةُ الحِجَارةِ) ، جمع (هَا) صِدْحانٌ. (و) الصَّدَح. (ثَمَرةٌ أَشَدُّ حُمْرَةً من العُنّابِ) وأَنْشَزُ مِنْهُ قَلِيلا، وحُمْرتُه تَضرِبُ إِلى السَّواد؛ قَالَه انْنُ شُميلٍ. (و) الصَّدَحُ: (حَجَرٌ عَريضٌ. و) حَكَى ابنُ الأَعرابيّ: الصَّدَحُ: (الأَسْوَدُ، ج صَدْحانٌ، بِالْكَسْرِ) .
(والأَصْدَح: الأَسدُ) ، لزِئَيرِه.
(وصَيْدَحُ) : اسمُ (ناقَة ذِي الرُّمَّة) الشَّاعرِ المشهورِ، وفيهَا يَقُول:
سَمِعْتُ: النّاسُ يَنْتَجعونَ غَيْثاً
فقلتُ لصَيْدَحَ انْتَجِعي بِلاَلاَ
وَفِي (الصّحاحِ) : (رَأَيتُ النّاس) ، بدل: (سمعْت) ، والنّاس مرفوعٌ. قَالَ أَبو سهْل: هاكذا بخطّ الجَوهريّ، وصَحَّحَ عَلَيْهِ، وَالْمَحْفُوظ: (سمعتُ النّاس) . ووَجدْت فِي الْهَامِش لِابْنِ القَطّاع: يُرْوَى هاذا الْبَيْت برَفْع النّاس ونَصْبه بعد (سَمِعت) فالنّصب ظَاهر، وأَما الرّفع فعَلَى الحِكَاية، لأَنّ سمعْت فِعل غير مؤثِّر، فجازَ أَن يُعَلَّق وتَقَعَ بعدَه الجُمَلُ، وتقديرُ المنَى: سمِعْتُ مَنْ يَقُول: الناسُ يَنْتَجِعون غَيْثاً. وأَما مَعَ رأَيت فَلَا يَصِحّ ذَلِك.
(وَهُوَ) أَي الصَّيْدَح أَيضاً: (الفَرَسُ الشَّدِيدُ الصَّوْب) .
وَمن الْمجَاز: عيْنَةٌ صادِحةٌ، وحَادٍ صَيْدَحٌ، ومِزْهَرٌ صَدّاحٌ؛ كَذَا فِي الأَساس.

ترع

Entries on ترع in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 11 more
(ت ر ع) : (التُّرْعَةُ) فِي الْحَدِيثِ الرَّوْضَةُ عَلَى الْمَكَانِ الْمُرْتَفِعِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ (وَأَمَّا تُرْعَةُ الْحَوْضِ) فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ فَهِيَ مَفْتَحُ الْمَاءِ إلَيْهِ.
ت ر ع : التُّرْعَةُ الْبَابُ وَيُقَالُ لِلْمَوْضِعِ يَحْفِرُهُ الْمَاءُ مِنْ جَانِبِ النَّهْرِ وَيَتَفَجَّرُ مِنْهُ تُرْعَةٌ وَهِيَ فُوَّهَةُ الْجَدْوَلِ وَالْجَمْعُ تُرَعٌ وَتُرُعَاتٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا. 
ترع
أتْرَعَ الاناءَ: مَلأه، فاترَعَ وتَرِعَ. وتَرَعَه عن وَجْهِه: ثَنَاه، تَرْعاً. والتَّرْعُ: الاقْتِحامُ في الامور مَرَحاً. والرًدُّ أيضاً.
والمُتَتَرًعُ إِلى الشَر: المُتَسَرع، وقد تَرِعَ تَرَعاً. والترْعَة: فَمُ الجدول. والبابُ الصغير. والدرجة. والروضة. والجَميعُ: التُرَع.

ترع


تَرَعَ(n. ac. تَرْع)
a. ['An], Removed.
تَرِعَ(n. ac. تَرَع)
a. Was full.
b. Hastened to do mischief; rushed headlong. ( into
evil ).
تَرَّعَa. Shut, closed, fastened (door).

أَتْرَعَa. Filled.

تَتَرَّعَ
a. [Ila]
see I (b)
تُرْعَة
(pl.
تُرَع)
a. Door, gate.
b. Mouth of a stream.
c. Canal.

تَرَعa. Full.

تَرَاْعa. Doorkeeper, hall-porter.
ت ر ع

أترع الكأس: ملأها، وجفان مترعات، وكوز ترع، وصف بالمصدر: من ترع الإناء ترعاً. وسد الترعة، وهي مفتح الماء إلى الحوض أو إلى الأرض أو إلى الجدول من النهر. وتسرع إلينا بالشر وتترع.

ومن المجاز: فتح ترعة الدار وهي بابها. وحجبني التراع أي البواب. تقول: جاء القراع، فرده التراع. وقال:

يخيرني تراعه بين حلقة ... أزوم إذا عضت وكيل مضبب
ت ر ع: (تَرِعَ) الْإِنَاءُ أَيِ امْتَلَأَ وَبَابُهُ طَرِبَ، وَ (أَتْرَعَهُ) غَيْرُهُ، وَحَوْضٌ (تَرَعٌ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مُمْتَلِئٌ وَجَفْنَةٌ (مُتْرَعَةٌ) وَ (التُّرْعَةُ) بِوَزْنِ الْجُرْعَةِ الْبَابُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ مِنْبَرِي هَذَا عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ (تُرَعِ) الْجَنَّةِ» وَقِيلَ: التُّرْعَةُ الرَّوْضَةُ وَقِيلَ الدَّرَجَةُ. وَالتُّرْعَةُ أَيْضًا أَفْوَاهُ الْجَدَاوِلِ. 
[ترع] فيه: إن منبري على "ترعة" من ترع الجنة، هو في الأصل الروضة على المكان المرتفع يعني أن العبادة في هذا الموضع يهدي إلى الجنة فكأنه قطعة منها، وقيل: الترعة الدرجة، وقيل: الباب، وروى: على ترعة من ترع الحوض، وهو مفتح الماء إليه، وأترعت الحوض ملأته. ش: هي بضم تاء وسكون راء وبعين مهملة. نه وفيه: فأخذت بخطام راحلته صلى الله عليه وسلم فما "ترعني" الترع الإسراع إلى الشيء أي ما أسرع إلي في النهي، وقيل: ترعه عن وجهه ثناه وصرفه. ن: "فترعنا" في الحوض سجلاً أي أخذنا وجبذنا. ج: "المنترعات" والمختلعات هن المنافقات، الترع الإسراع إلى الشر، والترع من يغضب قبل أن يكلم. وح: هل "ترعك" غيره، ترعني إلى كذا ساقني وحركني، وترعت إليه اشتهيته.
[ترع] حوضٌ تَرَعٌ بالتحريك، وكوزٌ ترع، أي ممتلئ. وقد ترع الإناء بالكسر، يَتْرَعٌ تَرَعاً، أي امتلأ. وأَتْرَعْتُهُ أنا، وجَفْنَةٌ مُتْرَعَةٌ. وتَتَرَّعَ إليه بالشرِّ، أي تسرَّع. وهو رجلٌ تَرِعٌ، أي سريعٌ إلى الشرِّ والغضب. وسيلٌ تَرَّاعٌ، أي يملا الوادي. والتراع: البواب. وقال : يخيرني تراعه بين حلقة * أزوم إذا عضت وكبل مضبب * والترعة بالضم: البابُ. وفي الحديث: " إنَّ مِنبري هذا على تُرْعَةٍ من تُرَعِ الجنة ". ويقال: التُرْعَةُ: الروضةُ، ويقال الدرجةُ. والتُرْعَةُ أيضاً: أفواهُ الجداول، حكاه بعضهم. وسير أترع، أي شديد. ومنه قول الشاعر :

فافْتَرِشَ الأرضَ بسير أترعا * والترياع بكسر التاء: موضع.
ترع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام إِن منبري هَذَا عَليّ ترعة من ترع الْجنَّة. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الترعة الرَّوْضَة تكون على الْمَكَان الْمُرْتَفع خَاصَّة فَإِذا كَانَت فِي الْمَكَان المطمئن فَهِيَ رَوْضَة [و -] قَالَ أَبُو زِيَاد الْكلابِي: أحسن مَا تكون الرَّوْضَة عَليّ الْمَكَان الَّذِي فِيهِ غلظ وارتفاع أَلا تسمع قَول الْأَعْشَى: [الْبَسِيط]

مَا روضةٌ من رياض الحَزْنِ مُعْشِبَةٌ ... خضراء جاد عَلَيْهَا مُسْبِلٌ هَطِلُ

قَالَ فالحزن مَا بَين زبالة فَمَا فَوق ذَلِك مصعدا فِي بِلَاد نجد وَفِيه ارْتِفَاع وَغلظ وقَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ: الترعة الدرجَة قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَالَ غَيره: الترعة الْبَاب كَأَنَّهُ قَالَ: منبري هَذَا على بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة. قَالَ أَبُو عُبَيْد: إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِن منبري هَذَا على ترعة من ترع الْجنَّة. فَقَالَ سهل [بْن سعد -] : أَتَدْرُونَ مَا الترعة هِيَ الْبَاب من أَبْوَاب الْجنَّة. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا هُوَ الْوَجْه عندنَا. / الف / وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِن قدمي على ترعة من ترع الْحَوْض.
(ت ر ع)

تَرِعَ الشَّيْء تَرَعا وَهُوَ تَرِعٌ وتَرَعٌ: امْتَلَأَ، وأتْرَعَه هُوَ، قَالَ العجاج:

وافْتَرَشَ الأرْضَ بسَيْلٍ أتْرَعا

وَقيل: لَا يُقَال: تَرِع الْإِنَاء وَلَكِن أُتْرِع.

وتَرِعَ الرجل تَرَعا فَهُوَ تَرِع: اقتحم الْأُمُور مرحا ونشاطا.

وَرجل تَرِعٌ: فِيهِ عجلة. وَقيل: هُوَ المستعد للشّر، قَالَ ابْن أَحْمَر:

الخزرجيّ الهِجان الفَرْعُ لَا تَرِعٌ ... ضَيْقُ المَجَمّ وَلَا جافٍ وَلَا تَفِلُ

وَقد تَرِع تَرَعا.

والتَّرِعَة من النِّسَاء: الْفَاحِشَة الْخَفِيفَة.

وتَترَّع إِلَى الشَّيْء: تَسرَّع.

وَقيل: المُتَترّعُ: الشرير المسارع إِلَى مَا لَا يَنْبَغِي لَهُ.

والتُّرْعَة: الدرجَة، وَقيل: الرَّوْضَة على الْمَكَان الْمُرْتَفع خَاصَّة، وَقيل التُّرْعة: الْمَتْن الْمُرْتَفع من الأَرْض. قَالَ ثَعْلَب: هُوَ مَأْخُوذ من الْإِنَاء المُتْرَعِ. وَلَا يُعجبنِي، فَأَما قَول ابْن مقبل:

هاجُوا الرَّحيلَ وَقَالُوا إنَّ مَشْرَبكم ... ماءُ الزَّنانِير من ماوِيَّةَ التُّرَعُ

فعندي انه جمع التُّرْعَةِ من الأَرْض فَهُوَ على هَذَا بدل من قَوْله مَاء الزنانير كَأَنَّهُ قَالَ: غُدْرَان مَاء الزنانير وَهِي مَوضِع، وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: التُّرَع. وَزعم انه أَرَادَ المملوءة، فَهُوَ على هَذَا صفة لماوية. وَهَذَا القَوْل لَيْسَ بِقَوي لأَنا لم نسمعهم قَالُوا: آنِية تُرَعٌ.

والتُّرْعَة: الْبَاب. وَحَدِيث رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِن منبري هَذَا على تُرْعةٍ من تُرَع الْجنَّة " قيل فِيهِ: التُّرْعَة: الْبَاب. وَقيل: الدرجَة، وَقيل: الرَّوْضَة. وَفِي الحَدِيث أَيْضا: " إِن قدميَّ على تُرْعةِ من تُرَع الْحَوْض " وَلم يفسره أَبُو عبيد.

والتَّرَّاع: البوَّاب، عَن ثَعْلَب.

والتُّرْعَةُ: فَم الْجَدْوَل يتفجر من النَّهر وَالْجمع كالجمع.

والتُّرْعة: مسيل المَاء إِلَى الرَّوْضَة، وَالْجمع من كل ذَلِك تُرَعٌ.

والتُّرْعةُ: شَجَرَة صَغِيرَة تنْبت مَعَ البقل وتيبس مَعَه، وَهِي أحب الشّجر إِلَى الْحمير.
(ترع) - في حَدِيث ابن المُنْتَفِقِ : "فأَخَذْتُ بخِطَام رَاحِلةِ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فما تَرَعَنِى".
التَّرَع: الِإسْراع إلى الشَّىءِ، أي ما أسرعَ إلىّ في النَّهْى، وإنَّه لَمُتَتَرِّع.
وتَرِعٌ: أي مُتَسَرِّع. وقيل: تَرَعه عن وَجْهِه: ثَناه وصَرَفَه.
والتَّرَع: الاقْتِحام في الأُمور، والرَّدّ أيضا. وقَولُه عليه الصَّلاة والسَّلام: "مِنْبَرى على تُرعَةٍ من تُرَع الجَنَّة".
وفي رِوَاية: "ومِنْبَرى على حَوْضِى، وما بَيْن بَيْتِى ومِنْبَرى روَضَةٌ من رِيَاض الجَنَّة".
التُّرعَةُ: باب المَشْرعة إلى الماء، كأنّه يُرِيد هو بَابٌ إلى الجَنَّة، وقال سَهْلُ بنُ سعد: التُّرعةُ: البابُ، وقيل: الكُوَّةُ.
قال ابنُ قُتَيْبَة: أي الصَّلاةُ والذِّكر في هذا الموضع يُؤَدِّيَان إلى الجَنَّة فكأَنَّه قِطعَةٌ منها.
قال: ويَذْهَب قَومٌ إلى أنَّ ما بَيْن قَبْره ومِنْبَره حِذاء روضَةٍ من الجَنَّة، ومِنْبَره حِذَاءَ تُرعَة، فجَعَلَهما من الجَنَّة إِذ كَانَا في الأَرضِ حِذاء ذَينِكَ في الجَنَّة، والأَولُ أحسَنُ. قال: وكذا ارْتَعوُا في رِياضِ الجَنَّة": أي مَجالِس الذِّكْر، لأنه يُؤَدِّى إليها.
وعَائِدُ المَرِيضِ على مَخارِف الجَنَّة): أي العِيادَةُ تُوصِّله إلَيْها، فَكأنَّها طَرِيقٌ إِلَيها.
والمَخارِفُ : الطُّرُق. وكَأنَّ الذِّكْر لَمَّا كَانَ يُؤَدِّى إلى رِياض الجَنَّة فهو منها.
وكذا: "الجنَّة تَحتَ بَارِقَة السُّيوفِ"، و"تَحتَ أَقدامِ الأُمَّهات". : أي الجِهادُ والبِرُّ يُؤَدِّيَانِ إليها، فكأنَّهما منها، فكأنَّها تَحتَهما. وقال الِإمام أبو القَاسِم إسماعيلُ بن مُحَمّد بن الفضل : المُصلِّى والذَّاكر فِيهِما كالعَامِل في رَوضَة الجَنَّة، والأُمُّ بابٌ من أَبوابِ الجَنَّة: أي بِرُّه بها ودُعَاؤُها له يُوصِّله إليها.
قال: ويُحتَمل أَنَّ الله تبَارَك وتَعالَى: يُعِيدُ ذَلِك المِنْبَر بعَيْنه فيَجْعَله على حَوضِه في الجَنَّة.
قال: ويُحتَمل أن يُرِيدَ: وَلِى مِنْبَر أيضا على حَوْضى أَدعُو عليه الناسَ إلى الحَوْض، أو يُعاد هذا المِنْبَر فيُلقَى على حَوضِى.
قال سيدنا حرسه الله: ويحتمل أن يُرِيدَ أن مَنْ عَمِل بما أَذكُره على مِنبَرى، واتَّعظَ بما أعظُ عليه دَخَل الجَنَّة، فلمَّا كان سَبَب ذلك أضافَه إليه، والله أعلم.
وكذا قَولُه : "أنا مَدِينَة الحِكْمَة وَعَلِىٌّ بَابُها". لأنّه لا يُمكن دُخولُ المَوْضِع إلا من بَابِه، فَلمَّا كان سَبَبًا لذلك صارَ كَأَّنه منه.

ترع

1 تَرِعَ, aor. ـَ inf. n. تَرَعٌ, It (a vessel, S, or a thing, TA) was, or became, full, or filled; (S, Z, K;) as also ↓ اِتَّرَعَ: (Sgh, K:) or it was, or became, very full, or much filled. (Lth, in TA. [But it is said in the TA, in one place, that Lth ignored the verb in this sense; and in another place, that he said, I have not heard them say, تَرِعَ الإِنَآءُ.]) A2: He hastened to do evil, or mischief; (Ks, K;) and to do a thing: (TA:) and بَهِ إِلَى الشَّرِّ ↓ تترّع, accord. to the K; but accord. to the S and O and L, ↓ تترّع

إِلَيْهِ بِالشَّرِّ; (TA;) he hastened to him to do evil, or mischief. (S, O, L, K.) b2: He rushed headlong into affairs by reason of excessive briskness, liveliness, or sprightliness. (Lth, K.) A3: تَرَعَهُ, inf. n. تَرَعٌ, [app. a mistake for تَرْعٌ,] He hastened to him, forbidding [him to do a thiug]. (L.) b2: تَرَعَهُ عَنْ وَجْهِهِ He averted him, or turned him back, from his course, or manner of acting or proceeding. (Ibn-'Abbád, Sgh, L, K.) 2 ترّع البَابَ, inf. n. تَتْرِيعٌ, He locked, or closed, the door; syn. أَغْلَقَهُ [which has both these significations]. (K.) In the Kur [xii. 23], some read, وَتَرَّعَتِ الأَبْوابَ And she locked, or closed, the doors, instead of غَلَّقَت. (O, TA.) 4 اترعهُ He filled it; (S, K;) namely, a. vessel. (S.) 5 تَتَرَّعَ see 1, in two places.8 إِتَّرَعَ see 1.

تَرَعٌ Full; applied to a watering-trough or tank for beasts &c.; (S, K;) and to a mug: (S:) an inf. n. used as an epithet: (TA:) the regular form is ↓ تَرِعٌ, which signifies the same. (K.) تَرِعٌ: see تَرَعٌ. b2: Also A cloud containing much rain. (TA.) b3: عُشْبٌ تَرِعٌ Fresh, juicy, or sappy, herbs or herbage. (Sgh in art. درع, and L.) A2: A man quick to do evil, or mischief, (Ks, S,) and to become angry: (S:) ready and quick to become angry: and ↓ مُتْتَرِعٌ evil, or mischievous, hastening to do what is not fit, or proper, for him. (TA.) b2: One who rushes headlong into affairs by reason of excessive briskness, liveliness, or sprightliness: (O, L, TA:) thus correctly written; but in the copies of the K, ↓ تَرِيعٌ. (TA.) b3: Lightwitted; weak and stupid; deficient in intellect; or light and hasty in disposition or deportment. (TA.) b4: And, with ة, A woman who transgresses the proper bounds or limits, and is light [in conduct]. (TA.) تُرْعَةٌ The mouth of a streamlet or rivulet; (IB, Msb, K;) i. e. a place hollowed out by the water in the side of a river, whence it flows forth: (Msb:) pl. تُرَعٌ (IB, Msb) and تُرْعَاتٌ and تُرَعَاتٌ and تُرُعَاتٌ: (Msb:) in the S it is said to signify the mouths of streamlets or rivulets; but correctly the sentence should be, تُرَعٌ is pl. of تُرْعَةٌ, and has this signification. (IB.) b2: A canal, or channel of water, to a meadow or garden or the like: (L, TA:) this is the meaning commonly known [in the present day: the general name in Egypt for a canal cut for the purpose of irrigation, conveying the water of the Nile through the adjacent fields]. (TA.) b3: The opening, or gap, of a wateringtrough or tank, by which the water enters, and where the people draw it: (Az, Mgh, * K, * TA:) and, (K,) accord. to AA, (TA,) the station of the drinkers at the watering-trough or tank; as in the O and K; or, as in the L, the part of the watering-trough or tank which is the station of the drinkers. (TA.) b4: A meadow, or garden, or the like, (S, K,) in an elevated place: (K:) if in low land, it is called رَوْضَةٌ. (TA.) b5: A stair; or a flight of steps by which one ascends; syn. دَرَجَةٌ: (S, K:) so accord. to some in a trad., which see in what follows: (S, * TA:) and particularly the flight of steps of a pulpit. (AA, Sgh, K.) b6: (tropical:) A door, or gate: (S, Sgh, Msb, K:) pl. تُرَعٌ. (K.) You say, فَتَحَ تُرْعَةَ الدَّارِ (tropical:) He opened the door of the house. (TA.) And it is said in a trad., إِنَّ مِنْبَرِي هٰذَا عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الجَنَّةِ, (S, TA,) as though meaning, (tropical:) Verily this my pulpit is at a gate of the gates of Paradise: thus explained by Sahl Ibn-Saad Es-Sá'idee, the relater of the trad.; and A'Obeyd says, وَهُوَ الوَجْهُ [“ and it is the proper,” or “ the valid and obvious, way,” of explaining it], meaning that it is the preferable explanation: but the author of the K, mistaking his meaning, makes وَجْهٌ to be another signification of تُرْعَةٌ: or the meaning of this trad. is, he who acts according to the exhortations recited upon the steps of my pulpit will enter Paradise: or, accord. to KT, prayer and praise in this place are means of attaining to Paradise; so that it is as though it were a portion of Paradise. (TA.) In the same manner Sahl explained his other trad,, إِنَّ قَدَمِى عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الحَوْضِ (tropical:) [Verily my foot is at a gate of the gates of the pool of Paradise]. (TA.) تَرِيعٌ: see تَرِعٌ.

تَرَّاعٌ A torrent filling the valley; as also ↓ أَتْرَعُ: (K:) or a torrent which fills the valley: (S:) and ↓ the latter, a vehement torrent. (TA.) J says, in the S, that ↓ سَيْرٌ أَنْزَعُ signifies شَدِيدٌ; and he cites the words of a poet thus: فَافْتَرَشَ الأَرْضَ بِسَيْرٍ أَتْرَعَا ascribed by some to El-'Ajjáj, but correctly, accord. to IB, the words of Ru-beh; making two mistakes, in saying افترش, in the sing., and بسير: moreover, the last word in the citation is a pret. verb: [the right reading is]

فَافْتَرَشُوا الأَرْضَ بِسَيْلٍ أَتْرَعَا [And they travelled the land with a multitude like a torrent that filled the valleys]: the poet describes the Benoo-Temeem, and their travelling the land like the torrent by reason of multitude. (Sgh, TA.) A2: (assumed tropical:) A door-keeper. (Th, S, K.) أَتْرَعُ: see تَرَّاعٌ, in three places.

حَوْضٌ مُتْرَعٌ A filled watering-trough or tank: (TA:) and جَفْنَةٌ مُتْرَعَةٌ a filled bowl. (S.) مُنْتَرِعٌ: see تَرِعٌ.

ترع: تَرِعَ الشيءُ، بالكسر، تَرَعاً وهو تَرِعٌ وتَرَعٌ: امتَلأَ.

وحَوْضٌ تَرَعٌ، بالتحريك، ومُتْرَعٌ أَي مَمْلوء. وكُوزٌ تَرَعٌ أَي

مُمْتَلِئ، وجَفْنة مُتْرَعة، وأَتْرَعه هو؛ قال العجاج:

وافْتَرَشَ الأَرضَ بسَيْلٍ أَتْرَعا

وهذا البيت أَورده الجوهري: بسَيْر أَتْرَعا؛ قال ابن بري: هو لرؤبة،

قال: والذي في شعره بسَيْل باللام؛ وبعده:

يَمْلأُ أَجْوافَ البِلادِ المَهْيَعا

قال: وأَتْرعَ فعل ماض. قال: ووصف بني تَمِيم وأَنهم افترشوا الأَرض

بعدد كالسيل كثرة؛ ومنه سَيْلٌ أَتْرَعُ وسَيْلٌ تَرّاع أَي يملأُ الوادي،

وقيل: لا يقال تَرِعَ الإِناءُ ولكن أُتْرِعَ. الليث: التَّرَعُ امْتِلاءُ

الشيء، وقد أَتْرَعْت الإِناءَ ولم أَسمع تَرِعَ الإِناءُ، وسَحاب

تَرِعٌ: كثير المطر؛ قال أَبو وجزة:

كأَنّما طَرَقَتْ ليْلى مُعَهَّدةً

من الرِّياضِ، ولاها عارِضٌ تَرِعُ

وتَرِعَ الرجلُ تَرَعاً، فهو تَرِعٌ: اقتحم الأُمور مَرَحاً ونشاطاً.

ورجل تَرِعٌ: فيه عَجَلة، وقيل: هو المُستعِدُّ للشرّ والغَضبِ السريعُ

إِليهما؛ قال ابن أَحمر:

الخَزْرَجِيُّ الهِجانُ الفَرْعُ لا تَرِعٌ

ضَيْقُ المَجَمِّ، ولا جافٍ، ولا تَفِلُ

وقد تَرِعَ تَرَعاً. والتَّرِعُ: السفيهُ السريعُ إِلى الشرِّ.

والتَّرِعةُ من النساء: الفاحِشة الخفيفة.

وتَتَرَّع إِلى الشيء: تَسَرَّعَ. وتَتَرَّعَ إِلينا بالشرِّ:

تَسَرَّعَ. والمُتَتَرِّع: الشِّرِّيرُ المُسارِعُ إِلى ما لا ينبغي له؛ قال

الشاعر:

الباغي الحَرْب يَسْعَى نحْوَها تَرِعاً،

حتى إِذا ذاقَ منها حامِياً بَرَدا

الكسائي: هو تَرِعٌ عَتِلٌ. وقد تَرِعَ تَرَعاً وعَتِلَ عَتَلاً إِذا

كان سريعاً إِلى الشرِّ. وروى الأَزهري عن الكلابيِّين: فلان ذو مَتْرَعةٍ

إِذا كان لا يَغْضَب ولا يعجل، قال: وهذا ضدّ التَّرِع. وفي حديث ابن

المُنْتَفِق: فأَخَذتُ بِخِطام راحلةِ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، فما

تَرَعَني؛ التَّرَعُ: الإِسراعُ إِلى الشيء، أَي ما أَسرَعَ إِليّ في النهْي،

وقيل: تَرَعَه عن وجهه ثَناه وصرَفَه.

والترْعةُ: الدرجة، وقيل: الرُّوْضة على المكان المرتفع خاصّة، فإِذا

كانت في المَكان المُطمئنّ فهي روضة، وقيل: التُّرْعة المَتْن المرتفع من

الأَرض؛ قال ثعلب: هو مأْخوذ من الإِناء المُتْرَع، قال: ولا يعجبني. وقال

أَبو زياد الكلابي: أَحسنُ ما تكون الروْضةُ على المكان فيه غِلَظٌ

وارْتفاع؛ وأَنشد قول الأَعشى:

ما رَوْضةٌ من رِياض الحَزْنِ مُعْشِبةٌ

خَضْراء، جادَ عليها مُسْبِلٌ هَطِلُ

فأَما قول ابن مقبل:

هاجُوا الرحيلَ، وقالوا: إِنّ مَشْرَبَكم

ماء الزَّنانيرِ من ماويَّةَ التُّرَعُ

فهو جمع التُّرْعةِ من الأَرض، وهو على بدل من قوله ماء الزنانير كأَنه

قال غُدْران ماء الزنانير، وهي موضع. ورواه ابن الأَعرابي: التُّرَعِ،

وزعم أَنه أَراد المَمْلُوءة فهو على هذا صفة لماويّة، وهذا القول ليس

بقويّ لأَنا لم نسمعهم قالوا آنية تُرَع.

والتُّرْعةُ: البابُ. وحديث سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إنّ

مِنْبري هذا على تُرْعةٍ من تُرَعِ الجنة، قيل فيه: التُّرْعة البابُ، كأَنه

قال مِنبري على باب من أَبواب الجنة، قال ذلك سهَل بن سعد الساعدي وهو

الذي رَوى الحديث؛ قال أَبو عبيد: وهو الوجه، وقيل: الترعة المِرْقاةُ من

المِنبر، قال القُتيبي: معناه أَن الصلاةَ والذكر في هذا الموضع يُؤدّيان

إِلى الجنة فكأَنه قِطْعة منها، وكذلك قوله في الحديث الآخر: ارْتَعُوا في

رِياض الجنة أَي مَجالِسِ الذكر، وحديث ابن مسعود: مَن أَراد أَن يَرْتَعَ

في رياض الجنة فليقرأْ أَلَ حم، وهذا المعنى من الاستعارة في الحديث

كثير، كقوله عائدُ المَريض في مَخارِف الجنة، والجنةُ تحت بارقةِ السيوف، وتحت

أَقدام الأُمهات أَي أَن هذه الأَشياء تؤدّي إِلى الجنة، وقيل: التُّرعة

في الحديث الدَّرجةُ، وقيل: الروضة. وفي الحديث أَيضاً: إِن قَدَمَيَّ على

تُرْعةٍ من تُرَعِ الحوض، ولم يفسره، أَبو عبيد. أَبو عمرو: التُّرْعةُ

مَقام الشاربةِ من الحوض. وقال الأَزهري: تُرْعةُ الحوض مَفْتح الماء

إِليه، ومنه يقال: أَتْرَعْت الحوضَ إِتْراعاً إِذا ملأْته، وأَتْرَعْت

الإِناء، فهو مُتْرَع. والتَّرّاعُ: البَوّاب؛ عن ثعلب؛ قال هُدْبةُ

(* قوله

«قال هدبة» أي يصف السجن كما في الاساس) بن الخَشْرَم:

يُخَيِّرُني تَرّاعُه بين حَلْقةٍ

أَزُومٍ، إِذا عَضَّتْ، وكَبْلٍ مُضَبَّبِ

قال ابن بري: والذي في شعره يخيرين حَدّاده. وروى الأَزهري عن حماد بن

سَلَمة أَنه قال: قرأْت في مصحف أُبيّ بن كعب: وتَرَّعَتِ الأَبوابَ، قال:

هو في معنى غَلَّقت الأَبواب. والتُّرْعة: فَمُ الجَدْولِ يَنْفَجِر من

النهر، والجمع كالجمع. وفي الصحاح: والتُّرْعةُ أَفواه الجَداولِ، قال ابن

بري: صوابه والتُّرَعُ جمع تُرْعة أَفواه الجداول. وفي الحديث: أَن النبي،

صلى الله عليه وسلم، قال وهو على المنبر: إِنّ قَدَمَيَّ على تُرْعة من

تُرَع الجنة، وقال: إِنَّ عبداً من عِبادِ الله خَيَّره رَبُّه بين أَن

يَعِيش في الدنيا ما شاء وبين أَن يأْكل في الدنيا ما شاء وبين لقائه فاختار

العبدُ لقاء ربه، قال: فبكى أَبو بكر، رضي الله عنه، حين قالها وقال: بل

نُفَدِّيك يا رسول الله بآبائنا. قال أَبو القاسم الزجاجي: والرواية متصلة من

غير وجه أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال هذا في مرضه الذي مات فيه،

نَعَى نفْسَه، صلى الله عليه وسلم، إِلى أَصحابه. والتُّرْعة: مَسِيل الماء

إِلى الروضة، والجمع من كل ذلك تُرَعٌ. والتُّرْعة: شجرة صغيرة تنبت مع

البقل وتَيْبَس معه هي أَحب الشجر إِلى الحَمِير. وسَيْر أَتْرَعُ: شَدِيد،

والتِّرياعُ، بكسر التاء وإسكان الراء: موضع.

ترع
التُّرْعَةُ، بالضَّمِّ: البَابُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ والصّاغَانِيّ: يُقَالُ: فَتَحَ تُرْعَةَ الدّارِ، أَيْ بابَهَا، وَهُوَ مَجَازٌ، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ: إِنَّ مِنْبَرِي هَذَا عَلَى تُرْعَةٍ من تُرَعِ الجَنَّةِ. كَأَنَّهُ قالَ: عَلَى بابٍ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّة. ج: تُرَعٌ، كصُرَدٍ، هكَذَا فَسَّرَهُ سَهْلُ بنُ سَعْدٍ الساعِدِيّ، وَهُوَ الَّذِي رَوَى الحَدِيثَ.
وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهُوَ الوَجْهُ. قُلْتُ: وَبِه فُسِّرَ أَيْضاً حَدِيثُهُ الآخَر: إِنَّ قَدَمَيَّ عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الحَوْضِ.
وقَوْلُه: والوَجْهُ، جَعَلَهُ مِنْ مَعَانِي التُّرْعَةِ، وَهُوَ خَطَأٌ، وقَدْ أَخَذَهُ من قَوْلِ أَبِي عُبَيْدٍ حِينَ فَسَّرَ الحَدِيثَ وذَكَرَ تَفْسِيرَ راوِي الحَدِيثِ، فقالَ: وَهُوَ الوَجْهُ عِنْدَنَا، فظَنَّ المُصَنِّف أَنّهُ مَعْنىً من مَعَانِي التُّرْعَةِ، وإِنَّمَا هُوَ يُشِيرُ إِلَى تَرْجِيحِ مَا فَسَّرَهُ الرّاوِي. فتَأَمَّلْ.
وقالَ الأَزْهَرِيُّ: تُرْعَةُ الحَوْضِ: مَفْتَحُ الماءِ إِلَيْهِ، وَهِي الفُرْضَةُ حَيْثُ يَسْتَقِي النّاسُ، ويُقَالُ: التُّرْعَةُ فِي الحَدِيثِ: الدَّرَجَةُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. والتُّرْعَةُ: الرَّوْضَةُ فِي مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ خَاصَّةً، فإِنْ كانَتْ فِي مُطْمَئِنٍّ من الأَرْضِ فهِي رَوْضَةٌ، واشْتِقاقُهَا مِن التَّرَعِ، وَهُوَ الإِسْرَاعُ والنَّزْو إِلَى الشَّرِّ، ولِذلِكَ قِيلَ لِلأَكَمَةِ المُرْتَفِعَةِ: نَازِيَة. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ مَأْخُوذٌ من الإِنَاءِ المُتْرَعِ، قَالَ: وَلَا يُعْجِبُنِي.
وقالَ أَبُو عَمْروٍ: التُّرْعَةُ: مَقَامُ الشَّارِبَةِ علَى الحَوْضِ، كَذَا نَصُّ العُبَابِ، ونَصُّ اللِّسَان: مَن الحَوْضِ. ويُقَالُ: المِرْقَاةُ مِن المِنْبَرِ نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ، عَن أَبِي عَمْروٍ أَيْضاً. والمَعْنَى أَنَّ مَنْ عَمِلَ بِمَا أَخْطُبُ بِهِ دَخَلَ الجَنَّةَ. وقَالَ القُتَيْبِيّ: مَعْنَاه أَنَّ الصَّلاةَ والذِّكْرَ فِي هَذَا المَوْضِعِ يُؤَدِّيَان إِلَى الجَنَّةِ، فكَأَنَّه قِطْعَةٌ مِنْهَا، وكذلِكَ الحَدِيثُ الآخَرُ: عائِدُ المَرِيضِ يَمْشِي عَلَى مَخَارِفِ الجَنَّةِ.
والتُّرْعَةُ: فُوَّهَةُ الجَدْوَلِ، وعِبَارَةُ الصّحاحِ: والتُّرْعَةُ أَيْضاً أَفْوَاهُ الجَدَاوِلِ. حَكَاهُ بَعْضُهُم. وقالَ ابنُ بَرِّيّ: وصَوَابُه والتُّرَعُ: جَمْعُ تُرْعَةٍ: أَفْوَاهُ الجَدَاوِلِ، وكَأَنَّ المُصَنِّفَ تَنَبَّهَ لذلِكَ فلَمْ يَتْبَعِ الجَوْهَرِيَّ فِيمَا قالَهُ. وتُرْعَةُ: ة، بالشَّامِ، نَقَلَهُ البَكْرِيُّ والصّاغَانِيّ. وتُرْعَةُ عامِرٍ: ة، بالصَّعِيدِ الأَعْلَى يُجْلَبُ مِنْهَا الصِّيرُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ.
والتُّرَعُ، مُحَرَّكَةً: الإِسْرَاعُ إِلَى الشَّرِّ، هكَذَا فِي الأُصُولِ: إِلَى الشَّرِّ، بالراءِ، وَهُوَ صَحِيحٌ، وَفِي بَعْضِ كُتُبِ اللُّغَاتِ، إِلَى الشَّيْءِ، بالهَمْزَة، وَهُوَ صَحِيحٌ أَيْضاً، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ ابْنِ المُنْتَفَقِ: فَأَخَذْتُ بخِطَامِ رَاحِلَةِ رِسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَمَا تَرَعَنِي أَيْ مَا أَسْرَع إِلَيَّ فِي النَّهْيِ.)
والتَّرَعُ، أَيْضاً الامْتِلاءُ: قالَ سُوَيْدٌ اليَشْكُرِيّ:
(وجِفَانٍ كَالجَوَابِي مُلِئَتْ ... مِنْ سَمِينَاتِ الذُّرَا فِيهَا تَرَعْ)
تَقُولُ: تَرِعَ الشَّيْءُ، كفَرِحَ، فَهُوَ تَرِعٌ، وهُوَ إِذا امْتَلأَ جِدّاً، قالَهُ اللَّيْثُ. وقالَ الكِسائِيُّ: هُوَ تَرِعٌ عَتِلٌ: وقَدْ تَرِعَ تَرَعاً، وَعَتِلَ عَتَلاً، إِذا كانَ سَرِيعاً إِلَى الشَّرِّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: لَمْ أَسْمَعْهُمْ يَقُولُون: تَرِعَ الإِنَاءُ، ولكِنَّهُمْ يَقُولُونَ: تَرِعَ فُلانٌ تَرَعاً، إِذا اقْتَحَمَ الأُمُورَ مَرَحاً ونَشَاطاً. وأَنْشَدَ للرّاعِي:
(الباغِيَ الحَرْبَ يَسْعَى نحوَها تَرِعاً ... حَتَّى إِذا ذاقَ مِنْهَا حامِياً بَرَدَا)
قَال الصّاغَانِيُّ: ولَمْ أَجِدْهُ فِي شِعْرِه. فَهُوَ تَرِيعٌ، هكَذا فِي النُّسَخِ، وصَوَابُه فَهُوَ تَرِعٌ، كَمَا فِي العُبَابِ واللِّسَانِ.
وتَرَعَهُ عَن وَجْههِ، كمَنَعَه: ثَناهُ وصَرَفَهُ، كَمَا فِي اللِّسَانِ، وعَزاهُ الصّاغَانِيّ لابْنِ عَبّادٍ.
وتَرْعُ عُوزٍ: بِحَرّانَ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا: تَرْعُوزِيّ، تَخْفِيفاً، وَفِي العُبَابِ: تَرْعَزِيّ، وَقد أَشارَ المُصّنِّف لِذلِكَ فِي ترعز. وحَوْضٌ تَرَعٌ، مُحَرَّكَةً: مُمْتَلِئٌ، وكذلِكَ كُوزٌ تَرَعٌ، كِلاهُمَا تَسْمِيَةٌ بالمَصْدَرِ، والقِيَاسُ تَرِعٌ، كَكَتِفٍ. ويُقَالُ: حَجَبَهُ التَّرَّاعُ، كشَدَّادٍ، أَي البَوَّابُ، عَن ثَعْلَبٍ. قَالَ هُدْبَةُ بنُ الخَشَرَمِ:
(يُخَبِّرنِي تَرَّاعُهُ بَيْنَ حَلْقَةٍ ... أَزُومٍ إِذا عَضَّتْ وكَبْلٍ مُضَبَّبِ)
كَذا فِي الصّحاحِ. وَفِي العُبَابِ: إِذا شُدَّتْ. وقالَ ابنُ بَرِّيّ: والَّذِي فِي شِعْرِهِ يُخَيّرُنِي حَدّادُهُ.
والتَّرّاعُ من السَّيْلِ: مَالِئُ الوَادِي، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، كالأَتْرَعِ: يُقَالُ: سَيْلٌ تَرّاعٌ وأَتْرَعُ. قَالَ رُؤَبَةُ: فافْتَرَشُوا الأَرْضَ بسَيْلٍ أَتْرَعَا ووَقَعَ فِي الصّحاحِ والمُجْمَلِ لابْنِ فارِسٍ والمَقَايِيس أَيْضاً: فافْتَرَشَ الأَرْضَ بسَيْرٍ أَتْرَعَا قَالَ الصّاغَانِيُّ: وفِيه غَلَطان، أَحَدُهُما تَوْحِيدُ افْتَرَشَ، والثّانِي قوْلُه: بسَيْرٍ. قُلْتُ: وقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ لِلْعَجّاج، وصَوَّبَ ابنُ بَرّيّ أَنَّهُ لِرُؤْبَةَ: قَالَ: والَّذِي فِي شِعْرِه بسَيْلٍ باللاّمِ وبَعْدَهُ: يَمْلأُ أَجْوَافَ البِلادِ المَهْيَعا قالَ وأَتْرَعَ: فِعْلٌ مَاضٍ، قالَ ووَصَفَ بَنِي تَمِيمٍ وأَنَّهُمْ افْتَرَشُوا الأَرْضَ بعَدَدٍ كالسَّيْل كَثْرَةً، وَمِنْه: سَيْلٌ أَتْرَعُ وتَرّاعٌ، أَي يَمْلأُ الوَادِيَ.)
ورَوَى الأَزْهَرِيُّ عَن الكِلاَبِيِّينَ، كَمَا فِي اللّسَانِ، وَفِي العُبَابِ: وقالَ أَبُو زَيْد: رَجُلٌ ذُو مَتْرَعَةٍ: إِذا كانَ لَا يَغْضَبُ وَلَا يَعْجَلُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا ضِدُّ التَّرَعِ. قَالَ الصّاغَانِيّ: لَمْ يَزِدْ ولَمْ يَرُدّ عَلَيْهِ، وسَكُوتُه عَن الزيادَة عَلَى مَا قَالَ دَلِيْلٌ عَلَى أَنَّهُ عِنْدَه من الأَضْدادِ، وَلَا شَكَّ أَنَّه تَصْحِيفُ المَنْزَعَةِ، بالنُّونِ والزَّاي. وأَتْرَعَهُ: مَلأَهُ قَالَ رُؤْبَةُ: شَبِيهُ يَمٍّ بَيْنَ عِبْرَيْنِ مَعَاً صَكَّةَ عُمْىٍ زَاخِراً قَدْ أُتْرِعَا وتَرَّعَ البَابَ تَتْرِيعاً: أَغْلَقَهُ، ورَوَى الأَزْهَرِيُّ بِسَنَدِهِ عَن حَمّادِ بنِ سَلَمَةَ أَنَّهُ قالَ: قَرَأْتُ فِي مُصْحَفِ اُّبَى بنِ كَعْبٍ وتَرَّعَتِ الأَبْوَابَ قالَ: هُوَ فِي مَعْنَى غَلَّقَتِ الأَبْوَابَ. قُلْتُ: وَهِي أَيْضاً قِرَاءَةُ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وقِرَاءَةُ أَبِي صالِحٍ، كَمَا فِي العُبَاب.
وتَتَرَّعَ بِهِ إِلَى الشَّرِّ: نَزَعَ، هكَذَا فِي سَائر النُّسَخِ، والَّذِي فِي الصّحاح: وتَتَرَّع إِلَيْهِ بالشَّرِّ، أَيْ تَسَرَّعَ، ومِثْلُه فِي اللّسَانِ والعُبَابِ، وأَنْشَدَ فِي الأَخِيرِ لرُؤْبَةَ: إِنّا إِذا أَمْرُ العِدَا تَتَرَّعاً وأَجْمَعَتْ بالشَّرِّ أَنْ تَلَفَّعَا حَرْبٌ تَضُمُّ الخَاذِلِينَ الشُّسَّعا وأتَّرَعَ الإِناءُ، كافْتَعَلَ: امْتَلأَ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حَوْضٌ مُتْرَعٌ: مَمْلُوءٌ، وجَفْنَةٌ مُتْرَعَةٌ. وأُتْرِعَ الإِنْاءَ وتَرِعَ، وأَنْكَرَ اللَّيْثُ الأَخِيرَ، وجَوَّزَهُ الجَوْهَرِيّ والزّمَخْشَرِيّ.
وسَحَابٌ تَرِعٌ: كَثِيرُ المَطَرِ. قالَ أَبو وَجْزَةَ:
(كَأَنَّمَا طَرَقَتْ لَيْلَى مُعَهَّدَةً ... مِنْ الرِّيَاضِ وَلاَهَا عَارِضٌ تَرِعُ)
والتَّرِعُ: هُوَ المُسَتَعِدُّ للغَضَبِ، السَّرِيعُ إِلَيْه. قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
(الخَزْرَجِيُّ الهِجَانُ الفَرْعُ لَا تَرِعٌ ... ضَيْقُ المَجَمِّ وَلَا جَافٍ وَلَا تَفِلُ)
ويُرْوَى: وَلَا جَبِلُ. والتَّرِعُ: السَّفِيهُ. والتَّرِعَةُ من النِّساءِ: الفاحِشَةُ الخَفِيفَةُ.
والمُتَتَرِّعُ: الشَّرِّيرُ المُسَارِعُ إلَى مَا لَا يَنْبَغِي لَهُ. والتُّرْعَةُ: مَسِيلُ الماءِ إِلى الرَّوْضَةِ، كَمَا فِي اللّسَان، وَهَذَا هُوَ المَعْرُوف، وَبِه سُمِّيَت القَرْيَةُ بمِصْرَ، وإلَيْها يُنسَبُ الشَّيْخُ الصّالِحُ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدِ بنِ عَبْدِ الفَتَّاحِ بنِ سَعْدٍ التُّرْعِيّ عَنْ عَبْدِ الــغَنِيِّ البالسيّ، وأَدْرَكَ الشِّهَابَ أَحْمَدَ بنَ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الــغَنِيِّ الدِّمياطيّ، وَقد اجْتَمَعْتُ بِهِ. والتُّرْعَةُ: شَجَرَةٌ صَغِيرَةٌ تَنْبُتُ مَعَ البَقْلِ وتَيْبَسُ معهُ،)
وَهِي أَحَبُّ الشَّجَرِ إِلَى الحَمِيرِ. وسَيْرٌ أَتْرَعُ: شَدِيدٌ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، واسْتَشْهَدَ عَلَيْه بقَوْلِ رُؤْبَةَ، وقَدْ تَقَدَّم الكَلامُ عَلَيْه، وأَنَّ الصَّوابَ سَيْلٌ بالّلامِ.
والتِّرْيَاعُ، بالكَسْرِ: مَوْضِعٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ الصّاغَانِيّ فِي التَّكْمِلة: هُوَ تِرْبَاعٌ، بالمُوَحَّدَةِ، وَلم يَتَعَرَّضْ لَهُ فِي العُبَابِ. وأُمّ تُرَيْعَة، مُصَغَّراً: اسْمُ فَرَسٍ نَجِيبٍ.
وَقَالَ بَعْضُ الأَعْرَابِ: عُشْبٌ تَرِعٌ، ككَتِفٍ، إِذا كَانَ غَضّاً. نَقَلَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ والصّاغَانِيّ فِي تَرْكِيب ور ع.

بنن

Entries on بنن in 11 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 8 more
بنن: {بنانه}: أصابعه، واحدها بنانة. ويقال: البنام بإبدال النون ميما.
ب ن ن : الْبَنَانُ الْأَصَابِعُ وَقِيلَ أَطْرَافُهَا الْوَاحِدَةُ بَنَانَةٌ قِيلَ سُمِّيَتْ بَنَانًا لِأَنَّ بِهَا صَلَاحَ الْأَحْوَالِ الَّتِي يَسْتَقِرُّ بِهَا الْإِنْسَانُ لِأَنَّهُ يُقَالُ أَبَنَّ بِالْمَكَانِ إذَا اسْتَقَرَّ بِهِ. 
ب ن ن: (الْبَنَانَةُ) وَاحِدَةُ (الْبَنَانِ) وَهِيَ أَطْرَافُ الْأَصَابِعِ، وَيُقَالُ: بَنَانٌ مُخَضَّبٌ، لِأَنَّ كُلَّ جَمْعٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِدِهِ إِلَّا الْهَاءُ فَإِنَّهُ يُوَحَّدُ وَيُذَكَّرُ. 
[بنن] فيه: ما عرفته إلا "ببنانه" أي أصابعه. وقيل: أطرافها جمع بنانة. مد ومنه: "فاضربوا منهم كل "بنان". نه وفيه: إن للمدينةلبنة الريح الطيبة وقد تطلق على المكروهة. وقال الأشعث لعلي: ما أحسبك عرفتني، قال: نعم وأجد "بنة" الغزل منك أي ريحه رماه باحياكة. وتبنن أي تثبت من أبن بالمكان إذا أقام فيه- قاله رجل لشريح حين أراد أن يعجل عليه بالحكم. و"بنانة" بضم باء وخفة نون أولى محلة بالبصرة. 
(بنن) - قَولُه تَعالَى: {وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} . البَنَان: أَطرافُ الأصابع، ويقال: هي الأصابع نَفسُها، وأحدتُها بَنانَة، قال عنتَرةُ:
عَهدِى به شَدَّ النَّهار كأَنَّما ... خُضِب البَنانُ ورأسُه بالعِظْلِم  وقيل: سُمِّى به، لأن صَلاحَ الأَشْياء به يُبِنّ: أي يُقِيم ويَستَقِرّ.
- في حديث شُرَيْح: "تَبنَّن".
: أي تَثبَّت، والبَنيِنُ: العاقلُ المُتَثَبِّت. من قَولِهم: أَبنَّ بالمَكان، إذا أَقَام.
ب ن ن

شممت منه بنة طيبة. وأجد في هذا الثوب بنة تفاح أو سفرجل. وأجد بنة الغزل منك أي أنت حائك. وفيها بنة مرابض الغنم. ومنها قيل للروضة: البنانة لطيب البنة وأبنت ديارهم: عادت فيها بنة النعم. قال الجعدي:

أقاموا بها حتى أبنت ديارهم ... على غير دين ضارب بجران

وما زاد عليه بنانةً أي إصبعاً واحدةً. قال:

لا هم كرمت بني كنانه ... ليس لحي فوقهم بنانه

ومن المجاز: أبنوا بالمكان: أقاموا به، وأصله ما يحدث فيه من بنة نعمهم، ثم كثر حتى قيل لكل إقامة إبنان. وقيل: ابنت السحابة إذا دامت أياماً.
[بنن] أبَنّ بالمكان: أقام به. والبَنَّةُ رائحةٌ، طيّبة كانت أو منتنة وقال: وعيد تخذج الارآم منه وتكره بنة الغنم الذئاب والجمع بنان. قال ذو الرمة يصف الثور الوحشى أبن به عود المباءة طيب نسيم البنان في الكناس المظلل قوله عود المباءة، أي ثور قديم الكناس. وإنما نصب النسيم لما نون الطيب، وكان من حقه الاضافة فضارع قولهم: هو ضارب زيدا. ومنه قوله تعالى: (ألم نَجْعَلِ الأرضَ كفاتا أحياء وأمواتا) أي كفات أحياء وأموات. يقول: أرجت ريح مباءتنا مما أصاب أبعاره من المطر. وكناس مبن، أي دو بنة، وهى رائحة بعر الظباء إذا رعت الزهَر. والبَنانَةُ: واحدة البَنانِ، وهي أطراف الاصابع. وجمع القلة بنانات. وربما استعاروا بناء أكثر العدد لاقله. قال:

خمس بنان قانئ الاظفار * يريد خمسا من البنان. ويقال بنان مخضب لان كل جمع ليس بينه وبين واحده إلا الهاء فإنه يوحد ويذكر. والبنانة بالضم: الروضة. وبنانة: اسم امرأة كانت تحت سعد بن لؤى بن غالب بن فهر، وينسب ولده إليها. وهم رهط ثابت البنانى المحدث. وأما البن الذى يؤتدم به فمعرب.
[ب ن ن] البنَّةُ الريح الطيبة كرائحة التفاح ونحوه قال سيبويه جعلوه اسمًا للرائحة كالخَطْمَةِ والبنَّةُ ريحُ مرابض الغنم والظباء والبقر وربما سميت مرابض الغنم بَنَّةً قال

(وَعِيدٌ تَحْدُجُ الأَرْآمُ مِنْهُ ... وتكرَهُ بَنَّةَ الغَنَم الذِّئابُ)

ورواه ابن دريد تَخْدِجُ أي تطرَحُ أولادها نُقَّصًا والبنَّة أيضًا الرائحة المنتنة ومنه قول علي رضي الله عنه لبعض الحَاكَة وخطب إليه بنته واللهِ إِنِّي لَكَأَنِّي أَجِدُ مِنْكَ بَنَّةَ الغَزْل والجمع من كل ذلك بِنَانٌ وبَنَّ بالمكان يَبِنُّ بَنّا وأَبَنَّ أقام قال

(أَبَنَّ بها عَوْدُ المَبَاءَةِ طَيِّبٌ ... نَسِيمَ البِنانِ في الكِنَاسِ المُظَلُلِ)

وَأَبَى الأصمعيُّ إلا أَبَنَّ وأَبَنَّتِ السحابةُ دامت ولزمت وقوله

(بَلَّ الذُّنابا عَبَسا مُبِنَّا ... )

يجوز أن يكون اللازمَ اللازِقَ ويجوز أن يكون من البنَّةِ التي هي الرائحة المنتنة فإما أن يكون على الفعل وإما أن يكون على النسب والبَنَانُ الأصابع وقيل أطرافها واحدته بَنَانَةٌ والبنان في قوله تعالى {بلى قادرين على أن نسوي بنانه} القيامة 4 يعني شَوَاهُ قال الفارسي نجعلها كخف البعير فلا ينتفع بها في صناعة فأما ما أنشده سيبويه من قوله

(قَدْ جَعَلَتْ مَيٌّ على الطِّرارِ ... )

(خَمْسَ بَنانٍ قَانِيَ الأَظْفَارِ ... )

فإنه أضاف إلى المفرد بحسب إضافة الجنس يعني بالمفرد أنه لم يُكسَّر عليه واحد للجمع إنما هو كسِدْرَةٍ وسِدْرٍ وقوله تعالى {فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان} الأنفال 12 قال أبو إسحاق البنانُ هنا جميع أعضاء البدن والبَنَانَةُ والبُنَانَةُ الرَّوْضَةُ المُعْشِبَةُ وبنانَةُ حيٌّ

بنن: البَنَّة: الريح الطيِّبة كرائحة التُّفّاح ونحوها، وجمعُها

بِنانٌ، تقول: أَجِدُ لهذا الثوب بَنَّةً

طيِّبة من عَرْف تفاح أَو سَفَرْجَل. قال سيبويه: جعلوه اسماً

للرائحة الطيبة كالخَمْطة. وفي الحديث: إن للمدينة بَنَّةً؛ البَنَّة:

الريح الطيِّبة، قال: وقد يُطلق على المكروهة. والبَنَّة: ريحُ مَرابِضِ

الغنم والظباء والبقر، وربما سميت مرابضُ الغنم بَنَّة؛ قال:

أَتاني عن أَبي أَنَسٍ وعيدٌ،

ومَعْصُوبٌ تَخُبُّ به الرِّكابُ

وعيدٌ تَخْدُجُ الأَرآمُ منه،

وتَكره بَنَّةَ الغَنمِ الذَّئابُ

ورواه ابن دريد: تُخْدِجُ أَي تَطْرَح أَولادَها نُقَّصاً. وقوله:

معصوبٌ كتابٌ أَي هو وعيد لا يكونُ أَبداً لأَن الأَرْآم لا تُخْدِجُ أَبداً،

والذئاب لا تكره بَنَّة الغنم أَبداً. الأَصمعي فيما روى عنه أَبو حاتم:

البَنَّة تقال في الرائحة الطيّبة وغير الطّيبة، والجمع بِنانٌ؛ قال ذو

الرمة يصف الثورَ الوحشيّ:

أَبَنَّ بها عوْدُ المَباءَةِ، طَيِّبٌ

نسيمَ البِنانِ في الكِناسِ المُظَلَّلِ

قوله: عَود المباءَة أَي ثَوْر قديم الكِناس، وإنما نَصَب النسيمَ

لَمَّا نَوَّنَ الطيِّبَ، وكان من حقه الإضافةُ فضارع قولَهم هو ضاربٌ زيداً،

ومنه قوله تعالى: أَلم نجعل الأَرضَ كِفاتاً أَحياء وأَمواتاً؛ أَي

كِفاتَ أَحياءٍ وأَمواتٍ، يقول: أَرِجَتْ ريحُ مباءتنا مما أَصاب أَبعارَه من

المطر. والبَنَّة أَيضاً: الرائحة المُنْتِنة، قال: والجمع من كل ذلك

بِنانٌ، قال ابن بري: وزعم أَبو عبيد أَن البَنَّة الرائحة الطيّبة فقط،

قال: وليس بصحيح بدليل قول عليّ، عليه السلام، للأَشْعث بن قَيْس حين خطَب

إليه ابْنَتَه: قُمْ لعنك الله حائكاً فَلَكَأَنِّي أَجِدُ منكَ بَنَّةَ

الغَزْلِ، وفي رواية قال له الأَشْعثُ بنُ قَيْس: ما أَحْسِبُكَ عَرَفْتني

يا أَمير المؤْمنين، قال: بلى وإني لأَجِدُ بَنَّة الغزل منك أَي ريح

الغزل، رماه بالحياكة، قيل: كان أَبو الأَشْعث يُولَع بالنِّساجة.

والبِنُّ: الموضعُ المُنتِنُ الرائحة. الجوهري: البَنَّةُ الرائحة،

كريهةً كانت أَو طيبةً. وكِناسٌ مُبِنٌّ أَي ذو بَنَّةٍ، وهي رائحة بَعْر

الظِّباء. التهذيب: وروى شمر في كتابه أَن عمر، رضي الله عنه، سأَل رجلاً

قَدِمَ من الثَّغْر فقال: هل شَرِبَ الجَيْشُ في البُنيات الصغار

(* قوله «في البنيات الصغار» وقوله «البنيات ههنا الأقداح إلخ» هكذا بالتاء آخره في

الأصل ونسخة من النهاية. وأورد الحديث في مادة بني وفي نسخة منها بنون

آخره).؟ قال: لا، إن القوم لَيُؤْتَوْنَ بالإناء فيَتداولُونه حتى يشربوه

كلُّهم؛ قال بعضهم: البُنيات ههنا الأَقداحُ الصِّغار. والإبْنانُ:

اللُّزومُ. وأَبْنَنْتُ بالمكان إِبْناناً إذا أَقمْت به. ابن سيده: وبَنَّ

بالمكان يَبِنُّ بَنّاً وأَبَنَّ أَقام به؛ قال ذو الرمة:

أَبَنَّ بها عَوْدُ المباءةِ طَيِّبٌ

وأَبي الأَصمعي إلا أَبَنَّ. وأَبَنّتِ السحابةُ: دامَتْ ولزِمَتْ.

ويقال: رأَيت حيّاً مُبِنّاً بمكان كذا أَي مقيماً. والتبنينُ: التثبيت في

الأَمر. والبَنِينُ: المتثبِّت العاقل. وفي حديث شريح: قال له أَعرابيّ

وأَراد أَن يَعْجَل عليه بالحكومة. تَبَنَّن، أَي تثَبَّتْ، من قولهم

أَبَنَّ بالمكان إذا أَقام فيه؛ وقوله:

بَلَّ الذُّنابا عَبَساً مُبِنّاً

يجوز أَن يكون اللازمَ اللازق، ويجوز أَن يكون من البَنَّة التي هي

الرائحة المنتنة، فإما أَن يكون على الفعل، وإما أَن يكون على النسب.

والبَنان: الأَصابع: وقيل: أَطرافها، واحدتها بَناتةٌ؛ وأَنشد ابن بري لعباس بن

مرداس:

أَلا ليتَني قطَّعتُ منه بَنانَه،

ولاقَيْتُه يَقْظان في البيتِ حادِرا

وفي حديث جابر وقتْل أَبيه يومَ أُحُد: ما عَرَفْتُه إلا ببَنانه.

والبَنانُ في قوله تعالى: بَلَى قادرين على أَن نُسوّيَ بَنانه؛ يعني شَواهُ؛

قال الفارسي: نَجْعلُها كخُفّ البعير فلا ينتفع بها في صناعة؛ فأَما ما

أَنشده سيبويه من قوله:

قد جَعَلَت مَيٌّ، على الطِّرارِ،

خَمْسَ بنانٍ قانِئ الأَظفارِ

فإنه أَضاف إلى المفرد بحسب إضافة الجنس، يعني بالمفرد أَنه لم يكسَّر

عليه واحدُ الجمع، إنما هو كسِدْرة وسِدَر، وجمعُ القلة بناناتٌ. قال:

وربما استعاروا بناءَ أَكثر العدد لأَقله؛ وقال:

خَمْسَ بنانٍ قانئِ الأَظفار

يريد خمساً من البَنان. ويقال: بنانٌ مُخَضَّبٌ لأَن كل جمع بينه وبين

واحده الهاءُ فإِنه يُوَحِّد ويذكَّرُ. وقوله عز وجل: فاضربوا فوق

الأَعْناق واضربوا منهم كل بَنان؛ قال أَبو إسحق: البَنانُ ههنا جميعُ أَعضاء

البدن، وحكى الأَزهري عن الزجاج قال: واحدُ البنان بَنانة، قال: ومعناه

ههنا الأَصابعُ وغيرُها من جميع الأَعضاء، قال: وإنما اشتقاقُ البنان من

قولهم أَبَنَّ بالمكان، والبَنانُ به يُعْتَمل كلُّ ما يكون للإقامة

والحياة. الليث: البنان أَطرافُ الأَصابع من اليدين والرجلين، قال: والبَنان في

كتاب الله هو الشَّوى، وهي الأَيدي والأَرجُل، قال: والبنانة الإصْبَعُ

الواحدة؛ وأَنشد:

لا هُمَّ أَكْرَمْتَ بني كنانهْ، ليس لحيٍّ فوقَهم بَنانهْ

أَي ليس لأَحدٍ عليهم فضل قِيسَ إصبعٍ. أَبو الهيثم قال: البَنانة

الإصبعُ كلُّها، قال: وتقال للعُقدة العُليا من الإصبع؛ وأَنشد:

يُبَلِّغُنا منها البَنانُ المُطرَّفُ

والمُطرَّفُ: الذي طُرِّفَ بالحنّاء، قال: وكل مَفْصِل بَنانة.

وبُنانةُ، بالضم: اسمُ امرأَة كانت تحتَ سَعْد بن لُؤَيّ بن غالبِ بن فِهْرٍ،

ويُنسَبُ ولدُه إليها وهم رَهْط ثابت البُنانيّ. ابن سيده: وبُنانةُ حيٌّ من

العرب، وفي الحديث ذكرُ بُنانة، وهي بضم الباء وتخفيف النون الأُولى

مَحِلة من المَحالّ القديمة بالبَصرة. والبَنانة والبُنانة: الرَّوْضة

المُعْشِبة. أَبو عمرو: البَنْبَنة صوتُ الفُحْشِ والقَذَع. قال ابن

الأَعرابي: بَنْبَنَ الرجلُ إذا تكلَّم بكلام الفحش، وهي البَنْبنة؛ وأَنشد أَبو

عمرو لكثير المحاربيّ:

قد مَنَعَتْني البُرَّ وهي تَلْحانْ،

وهو كَثيرٌ عندَها هِلِمّانْ،

وهي تُخَنْذي بالمَقالِ البَنْبانْ

قال: البَنْبانْ الرديءِ من المنطق والبِنُّ: الطِّرْق من الشحم يقال

للدابة إِِِِِِِِِِِِِِِذا سَمِنتْ:ركِبَها طِرْقٌ على طِرْقٍ

(* قوله

«ركبها طرق على طرق» هكذا بالأصل، وفي التكملة بعد هذه العبارة: وبنّ على

بنّ وهي المناسبة للاستشهاد فلعلها ساقطة من الأصل) الفراء في قولهم

بَلْ بمعنى الاستدراك: تقول بَلْ واللّهِ لا آتيكَ وبَنْ واللّه، يجعلون

اللام فيها نوناً، قال: وهي لغة بني سعد ولغة كلب، قال: وسمعت الباهِلِيين

يقولون لا بَنْ بمعنى لا بَلْ، قال: ومن خَفيفِ هذا الباب بَنْ ولا بَنْ

لغةٌ في بَلْ ولا بَلْ، وقيل: هو على البدل؛ قال ابن سيده: بَلْ كلمة

استدراكٍ وإعلامٍ بالإضْراب عن الأَولِ، وقولهم: قام زيد بَلْ عَمْروٌ وبَنْ

عَمْروٌ، فإن النون بدلٌ من اللام، أَلا ترى إلى كثرة استعمال بَلْ

وقلَّة استعمال بَنْ والحُكْمُ على الأَكثر لا الأَقلِّ؟ قال: هذا هو الظاهر

من أَمره قال ابن جني: ولسْتُ أَدفعُ مع هذا أَن يكون بَنْ لغةً قائمة

بنفسها، قال: ومما ضوعف من فائِه ولامِه بَنْبان، غير مصروف، موضع؛ عن

ثعلب؛ وأَنشد شمر:

فصار َ ثنَاها في تميمٍ وغيرِهم،

عَشِيَّة يأْتيها بِبَنْبانَ عِيرُها

يعني ماءً لبني تميم يقال له بَنْبان؛ وفي ديار تميم ماءٌ يقال له

بَنْبان ذكره الحُطيئة فقال:

مُقِيمٌ على بَنْبانَ يَمْنَعُ ماءَه،

وماءَ وَسِيعٍ ماءَ عَطْشان َ مُرْمل ِ

يعني الزِّبْرِقان أَنه حَلأَه عن الماء.

بنن
: ( {البَنَّةُ: الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ) كرائِحَةِ التُّفَّاحِ ونحْوِه، جَمْعُه} بِنانٌ.
قالَ سِيْبَوَيْه: جَعَلُوه اسْماً للرّائِحَةِ الطَّيِّبةِ كالخَمْطَةِ؛ (و) قد يُطْلَقُ على (المُنْتِنَةِ) المَكْرُوهَةِ. وَهَكَذَا رَوَاه أَبو حاتِمٍ عَن الأَصْمعيّ من أنَّ البَنَّةَ تقالُ فيهمَا؛ (ج بِنانٌ) ، بالكسْرِ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ:
وتَكْره {بَنَّةَ الغَنمِ الذِّئابُ قالَ ابنُ بَرِّي: وزَعَمَ أَبو عُبَيْدٍ أنَّ البَنَّةَ الرائِحَةُ الطَّيِّبَة فَقَط؛ قالَ: وليسَ بصَحِيحٍ بدَليلِ قَوْل عليَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، للأَشْعَثِ بنِ قَيْسٍ حينَ قالَ: مَا أَحْسِبُك عَرَفْتَني يَا أَمِير المُؤْمِنِين، قالَ: (بَلَى وإِنِّي لأَجدُبَنَّةَ الغَزْل مِنْك) ، رَمَاه بالحياكَةِ.
(و) البَنَّةُ: (رائحَةُ بَعَرِ الظِّباءِ) ، والجَمْعُ كالجَمْعِ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ الثَّوْرَ الوَحْشيَّ:
} أبَنَّ بِنَا عَوْدُ المَباءَةِ طَيِّبٌ نسيمَ البِنانِ فِي الكِناسِ المُظَلَّلِيقولُ: أَرِجَتْ ريحُ مَباءَتِنا ممَّا أَصابَ أَبْعارَه مِن المَطَرِ.
(وكِناسٌ {مُبِنٌّ) :) أَي ذُو بَنَّةٍ، وَهِي رائِحَةُ بَعْرِ الظِّباء؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(} وبَنَّةُ الجُهَنِيُّ: صَحابيٌّ) ، رَوَى ابنُ لهيعَةَ عَن أَبي الزُّبَيْرِ عَن جابرٍ عَنهُ حَدِيثاً فِي لَعْنِ مَن تَعاطَى السَّيْف مَسْلولاً. (أَو هُوَ بالمُثنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ أَوَّلَه) ، أَو بموحَّدَتَيْن، أَو هُوَ منيبة بضمِّ النُّون وفتحِ الموحَّدَةِ مصغَّراً.
(و) بَنَّةُ، (ع بكابُلَ) بَيْنها وبينَ المولتان.
(و) أَيْضاً: (ة ببَغْدادَ) ، وقيلَ: ساحِل دجْلَةَ بينَ تكْرِيت والمَوْصِلِ مَشْهور بالشَّرانبِ.
(و) أَيْضاً: (حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ) ، وقيلَ: هُوَ بكسْرِ الموحَّدَةِ، وَإِلَيْهِ نُسِبَ أَبو جَعْفرِ بنِ {البَنِّيّ الشاعِرُ الأَنْدَلُسِيُّ، ومِن شعْرِه فِي قنْدِيل:
وقنْدِيلٌ كأَنَّ الضَّوْءَ فِيهِ مَحاسِنَ مَن أُحِبُّ وَقد تَجَلّى أَشارَ إِلَى الدُّجا بلسانِ أَفْعَى فشمَّر ذَيْلَه هَرَباً ووَلَّى (و) } بُنَّةُ، (بالضَّمِّ: جَدٌّ لأَيُّوبَ بنِ سُلَيْمان الرَّازِيِّ) المُحدِّثِ عَن ابنِ أَبي الدُّنْيا.
( {وبَنَّ) بالمَكانِ (} يَبِنُّ) بَنًّا: (أَقامَ) بِهِ، ( {كأَبَنَّ) .
(وأَبَى الأَصْمعيُّ إلاَّ} أَبَنَّ وَلذَا اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ عَلَيْهِ.
وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لذِي الرُّمَّةِ:
أَبَنَّ بِنَا عَوْدُ المباءَةِ طَيِّبُ ويقالُ: رأَيْتُ حيًّا {مُبِنًّا بمَكَانِ كَذَا، أَي مُقِيماً، وقوْلُه:
بَلَّ الذُّنابى عَبَساً مُبِنًّا يَجوزُ أَنْ يكونَ اللاَّزمَ اللاَّزِقَ، وَأَن يكونَ مِن البَنَّة الرائِحَةَ المُنْتِنَة، فأمَّا أَنْ يكونَ على الفِعْل أَو على النَّسَبِ.
وجَعَلَ الزَّمَخْشريُّ:} الإِبْنانُ بمعْنَى الإقامَةِ؛ مِن المجازِ؛ قالَ: وأَصْلُه مَا يُوجدُ فِيهِ مِن بَنَّةِ نَعَمِهم، ثمَّ كَثُر حَتَّى قيلَ لكلِّ إقامَةٍ {إبْنَانٌ.
(} والبَنانُ: الأَصابِعُ أَو أَطْرافُها) ؛) وَهَذِه عَن الجوْهرِيِّ.
قيلَ: سُمِّيَت بذلِكَ لأنَّ بهَا إصْلاحَ الأحْوالِ الَّتِي تمكِّنُ الإنْسانَ أنْ يبنَّ فيمَا يُريدُ، ولذلكَ خصّ فِي قوْلِه تَعَالَى: {بَلَى قادِرِين على أَنْ نُسَوِّي {بنَانَه} ، وقَوْله: {واضْربُوا مِنْهُم كلَّ} بَنانٍ} ؛ خَصَّه لأنَّه بهَا يقاتِلُ ويدافِعُ؛ قالَهُ الرَّاغبُ.
وقالَ الفارِسِيُّ فِي قوْلِهِ تَعَالَى: {نُسَوِّي بَنانَه} ، أَي نَجْعلُها كخُفِّ البَعيرِ فَلَا يَنْتَفِع بهَا فِي صَناعَةٍ.
وقيلَ: {البَنانُ: حاصِلُ الأصابِعِ، وَهل يخصّ اليَدَ أَو يعمُّ الرِّجْلَ خِلافٌ.
وقالَ أَبُو إسْحاق فِي قوْلِه تعالَى: {واضْربُوا مِنْهُم كلَّ بَنانٍ} . البَنانُ هُنَا جَمِيعُ الأعْضاءِ مِن البَدَنِ.
وقالَ الزجَّاجُ: الأصابِعُ وغيرُها مِن جَمِيعِ الأعْضاءِ.
وقالَ اللّيْثُ: البَنانُ فِي كتابِ اللَّهِ تَعَالَى: هُوَ الشَّوَى، وَهِي الأيْدِي والأَرْجُلِ، قالَ:} والبَنانَةُ الإصْبَعُ الواحِدَةُ؛ وأَنْشَدَ:
لَا هُمَّ أَكْرَمْتَ بَني كنانهْليس لحيَ فوقَهم بَنانهْأَي ليسَ لأَحدٍ عَلَيْهِم فَضْلِ قيسَ إصْبعٍ.
وقالَ أَبو الهَيْثم: {البَنانَةُ: الإصْبَعُ كلُّها، وتقالُ للعُقْدةِ العُلْيا مِنَ الإصْبَعِ؛ وأَنْشَدَ:
يُبَلِّغُنا مِنْهَا البَنانُ المُطَرَّفُ وَفِي الصِّحاحِ: جَمْعُ القلَّةِ:} بَناناتٌ، ورُبَّما اسْتَعارُوا بناءَ أَكْثَر العَدَدِ لأَقَلِّه؛ وأَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
قد جَعَلَت مَيٌّ على الطِّرارِخَمْسَ بَنانٍ قانِىءِ الأَظْفارِيُريدُ خَمْس بَنانٍ مِن الأَظْفارِ ويقالُ: بَنانٌ مُخَضَّبٌ لأنَّ كلّ جَمْع بَيْنه وَبَينه واحِدِه الهاءُ فإنَّه يُوَحَّد ويُذَكَّرُ.
وَفِي عبارَةِ المصنِّفِ، رحِمَه اللَّهُ، مِن القُصورِ مَا لَا يَخْفى.
(و) بَنانُ: (ماءَةٌ.
(و) قيلَ: (جَبَلٌ لبَني أَسَدٍ.
(و) قيلَ: (ع بنَجْدٍ) ؛) ويَجْمَعُ ذلِكَ أَنَّه مَوْضِعٌ بنَجْدٍ فِي دِيارِ بَنِي أَسَدٍ لبَني جذيمةَ بنِ مالِكِ بنِ نَصْرِ بنِ قعينٍ بلحْفِ جَبَلٍ فِيهِ ماءٌ.
(و) {بُنانٌ، (بالضَّمِّ: ع.
(و) أَيْضاً: (اسمُ جماعَةٍ) مِن المحدِّثِينَ أَشْهَرُهم: بُنانُ بنُ محمدِ بنِ حمدانَ الحمَّال أَبو الحَسَنِ البَغْدادِيُّ الزاهِدُ، وقيلَ: أَصْلُه مِن وَاسط، وحفيدُه مكِّيُّ بنُ عليِّ بنِ بُنان، أَخَذَ عَنهُ سعدُ بنُ عليِّ الرّيحانيُّ وأَبو المُثَنَّى دارِمُ بنُ محمدِ بنِ بُنانَ لَقِيَه أَبو الدستى، وأَخُوه المُطَهِّرُ حدَّثَ أَيْضاً.} وبُنانُ بنُ أَحمدَ الوَاسِطيُّ عَن أَبي نعيمٍ الملائِيُّ؛ وبُنانُ بنُ أَبي الهَيْثمِ عَن يَزِيد بنِ هَارون، وبُنانُ النّسائيّ واسْمُه أَحمدُ بنُ الحُسَيْنِ شيخٌ لابنِ صاعِدٍ، وبُنانُ بنُ أَحمدَ بنِ عُلْوِيَّهُ القطَّان عَن دَاود بنِ رُشَيدٍ؛ وبُنانُ بنُ يَحْيَى المُغازِليُّ عَن عاصمِ بنِ عليَ، وبُنانُ بنُ محمدِ بنِ بُنان الخَطِيب عَن أَبي جَعْفرِ بنِ شاهِين؛ ومحمدُ بنُ بُنان الخُراسانيُّ شيخٌ لمحمدِ بنِ المُسَيِّبِ الأرغيانيّ، والوليدُ بنُ بُنان عَن محمدِ بنِ زُنبور، ومحمدُ بنُ بُنانِ بنِ مُعِينٍ الخلاَّلُ شيخٌ لأَبي الفضْلِ الزّهْريّ؛ وعليُّ بنُ بُنانٍ العَاقُوليُّ عَن أَبي الأَشْعَث العجليُّ؛ وأَحمدُ بنُ بُنانٍ الوَاسِطيُّ شيخٌ لابنِ السقَّاء؛ وإسحاقُ بنُ بُنانٍ بنِ مَعْن الأَنْماطيُّ عَن شحادَةَ؛ وإسحاقُ بنُ بُنانٍ الجوْهرِيُّ الدِّمَشْقيُّ عَن أبي الفتْحِ الطرسوسيُّ؛ وبُنانٌ الطُّفَيْليُّ مَشْهورٌ؛ وعُمَرُ بنُ بُنانٍ الأَنْماطيُّ عَن عبَّاس الدُّوريُّ؛ وعُمَرُ بنُ بُنانٍ المُقْرىءُ زاهِدٌ فِي زَمَنِ الدَّارْقطْنيُّ؛ وبُنانٌ البَغْدادِيُّ واسْمُه محمدُ بنُ عبدِ الرَّحيم؛ وبُنانٌ الدفان واسْمُه دَاودُ بنُ سُلَيْمان شيخُ الخَرائِطِيّ؛ وبُنانُ بنُ عبدِ اللَّهِ المِصْريُّ حدَّثَ عَن الْوَلِيّ القطب ذِي النُّون المِصْرِيّ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ؛ وعبدُ الكَريمِ بنُ عليِّ بنِ عيسَى بنِ بُنانٍ الجوْهرِيُّ وابْنُه محمدُ بنُ عبدِ الكَرِيمِ رَوَى عَنْهُمَا ابنُ عَسَاكِر؛ وأَبو الفضْلِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ بُنانٍ الدِّينارِيُّ ثمَّ المِصْريُّ حدَّثَ عَن الحبَّال بكتابِ الِّسيرَةِ وابْنُه أَبو الطاهِرِ حدَّثَ عَن أَبي البَرَكات بنِ الغرفى بصِحاحِ اللُّغَةِ، وغيرُ هَؤُلَاءِ.
(وكشَدَّادٍ: دِينارُ بنُ! بَنَّانٍ) حدَّثَ بالرَّمْلَةِ، (أَو هُوَ بَيَّانُ، بالمُثَنَّاةِ التَّحْتيَّة؛ وحَرْبُ بنُ بَنَّانٍ) شيخٌ لأَبي يَعْقوب المَنْجَنِيقيِّ؛ (و) بَنَّانُ (بنُ يَعْقوبَ الكِنْدِيُّ) شيخٌ لابنِ عقْدَةَ، (أَو هُوَ تَبَّانٌ بالمُثَنَّاةِ الفَوْقيَّة) والباءِ الموحَّدَةِ المُشَدَّدَةِ، وَفِي بعضِ النسخِ بتَقْديمِ الموحَّدَةِ على المُثَنَّاةِ.
وفاتَهُ:
محفوظُ بنُ حُسَيْن بنِ بَنَّانٍ سَمِعَ من أَبي السُّعود المجليّ؛ ودَاودُ بنُ بَنَّانٍ ذَكَرَه عبدُ الــغنِيِّ بنُ سعيدٍ، رَوَى عَن جَعْفرِ النَّوْفليّ وضَبَطَه ابنُ ماكُولا بالتَّحْتِيَّة المُشَدَّدةِ؛ ومحمدُ بنُ بَنَّانٍ شيخٌ لأبي صالحٍ الحرَّانيُّ ذَكَرَه ابنُ الطحَّان؛ وأَحمدُ بنُ بَنَّانِ بنِ عيسَى المَوْصِلِيُّ رَوَى عَن خَطِيبِها أَبي الفضْلِ الطُّوسيُّ؛ {وبَنَّانُ لَقَبُ أَبان بن عبدِ اللَّهِ بنِ أَبان بنِ عبدِ المَلِكِ بنِ أَبان بنِ يَحْيَى بنِ سعيدِ بنِ العاصِ الأُمويّ، وأَبُو دَاودُ بنُ علوان بنِ دَاود بنِ القاسِمِ بنِ بَنَّان التاجِرُ الوَاسطيُّ حدَّثَ بالإِسْكَنْدريَّةِ عَن أَبي النَّضْر بنِ السَّمْعانيِّ.
(} والبَنَانَةُ: واحِدَةُ {البَنانِ) ؛) وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لعباسِ بنِ مِرْداس:
أَلا لَيْتَنِي قطَّعْتُ مِنْهُ} بَنانَه ولاقَيْتُه يَقْظان فِي البيتِ حاذِرا (و) {بَنانَةُ: (ع) .
(وقالَ نَصْر: ماءَةٌ لبَني أَسَدٍ.
(و) أَيْضاً: (قَصْرٌ.
(و) } البُنانَةُ، (بالضَّمِّ: الرَّوْضَةُ المُعْشِبةُ) الَّتِي حليَتْ بالزَّهْرِ؛ ويُفْتَحُ.
(و) {بُنانَةُ: (حيٌّ) مِن العَرَبِ؛ كَمَا فِي المُحْكَم.
قلْتُ: وهُم مِن قُرَيْشٍ وليسُوا مِن قُرَيْشٍ مكَّةَ، وإنَّما دَخَلُوا فيهم.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: كَانُوا فِي بَني الحرِثِ بنِ ضبيعَةَ.
وقالَ الحكَمُ: هم مِن بَني شَيْبان، (مِنْهُم ثابِتُ) بنُ أَسْلَم البَصْريُّ (} البُنانِيُّ) أَبو محمدٍ عَن الزُّبَيْرِ وأَنَس وأَبي رافِعٍ، وَعنهُ حُمَيْد الطَّويل وشعْبَةُ وحمَّادُ بنُ زَيْدٍ، ماتَ سَنَة 127، رحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، عَن ستَ وثَمانِينَ سَنَةٍ؛ وأَيْضاً محمدُ بنُ ثابِتٍ حدَّث أَيْضاً.
(و) بُنانَةُ: (مَحَلَّةٌ بالبَصْرَةِ) مِن المَحال القَديمَةِ جاءَ ذِكْرُها فِي الحدِيثِ، (نُسِبَتْ إِلَى بُنانَةَ أُمِّ وَلَدِ سَعْدِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غالِبٍ) ، ويُنْسَبُ وَلدُه إِلَيْهَا لنُزولِهم بهَا؛ وقيلَ: هِيَ آمِنَةُ حاضِنَةُ بَنِيه، وقيلَ: كَانَت حاضِنَتَهم خاصَّةً. (سَكَنَها ثابِتٌ أَيْضاً) فنُسِبَ إِلَيْهَا، فَهُوَ مَنْسوبٌ إِلَى بُنانَةَ والمَحلَّة، واقْتَصَرَ ابنُ الأثيرِ على الوَجْهِ الأَخيرِ.
( {وبَنَّنَ) } تَبْنِيناً: (ارْتَبَطَ الشَّاةَ ليُسَمِّنَها.
( {والبَنِينُ) ، كأَميرٍ: (المُتَثَبِّتُ العاقِلُ) وكلُّ ذلِكَ مِن} بَنَّ بالمكانِ إِذا أَقامَ بِهِ ولَزِمَه.
( {والبُنِّيُّ، كقُمِّيَ: ضَرْبٌ من السَّمَكِ) أَبْيَضَ، وَهُوَ أَفْخَر الأَنواعِ يكونُ كثيرا فِي النِّيلِ.
(و) أَبو هَارونَ (موسَى بنُ هَارونَ) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ موسَى بنُ زِيادٍ الكُوفيُّ، (المُحدِّثُ) } البُنِّيُّ رَوَى عَنهُ محمدُ بنُ عبيدِ بنِ عتبَةَ وغيرِهِ.
(و) أَيْضاً: (لَقَبُ) رجُلٍ (آخَر) وَهُوَ محمدُ بنُ أَبي البَرَكاتِ البُنِّيُّ حدَّثَ بسنَدِ مُسدَّد عَن محمدِ بنِ مُظَفَّرٍ العطَّار، (كأَنَّه نِسْبَة إِلَى! البُنِّ، بالضَّمِّ، وَهُوَ شيءٌ يُتّخَذُ كالمُرِّيِّ) .
(وقالَ ابنُ السّمعانيِّ، رحِمَه اللَّهُ: هُوَ شيءٌ من الكَوَامِيخ وَقد نُسِبَ موسَى بنُ زِيادٍ إِلَى بَيْعِه.
وقالَ المَالِينيُّ: نُسِبَ إِلَى بلْدَةٍ بالعِراقِ وذَكَرَ أَبا موسَى بنِ زِيادٍ ورَوَى لَهُ حدِيثاً، ويُمْكنُ الجَمْع بَيْنهما.
وقالَ الحكيمُ دَاود، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: بَنٌّ ثَمَرُ شَجَرٍ باليَمَنِ يُغْرسُ حَبُّه فِي أَذارَ ويَنْمو ويُقْطَفُ فِي آبَ، ويَطُولُ نَحْو ثلاثَةِ أَذْرُعٍ على ساقٍ فِي غِلَظِ الإِبْهامِ ويُزْهِرُ أَبْيض يخلفُ حَبًّا كالبُنْدُقِ ورُبَّما تَفَرْطَح كالبَاقِلاَّ، وَإِذا تَقَشَّرَ انْقَسَم نِصْفَيْن، وَقد جُرِّبَ لتَجْفيفِ الرُّطوباتِ والسُّعَال والبَلْغَم والنَّزْلات وفتْحِ السّدَدِ وإدْرارِ البَوْلِ، وَقد شاعَ الآنَ اسْمُه بالقَهْوةِ إِذا حُمِّصَ وطُبِخَ بَالغا.
(وأَبو القاسِمِ بنُ {البُنِّ؛ وأَحمدُ بنُ عليِّ) بنِ محمدٍ الأَسَديُّ الدِّمَشْقيُّ عُرِفَ (بابْنِ البُنِّ؛ مُحدِّثانِ) ؛) وأَخُو الأَخيرِ أَبو محمدٍ الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ البُنِّ حدَّثَ ابْنه.
(و) } البِنُّ، (بالكسْرِ: الطِّرْقُ من الشَّحْمِ والسِّمَنِ) ، أَي الْقُوَّة مِنْهُمَا. (يقالُ) :) ركِبَها ( {بِنٌّ على بِنَ) ، أَي طِرْقٌ على طِرْقٍ، يقالُ ذلِكَ للدابَّةِ إِذا سَمِنَتْ.
(و) البِنُّ: (المَوْضِعُ المُنْتِنُ الَّرائحةِ.
(} وبَنْ) واللَّهِ لَا آتِيكَ، (لُغَةٌ فِي بَلْ) واللَّهِ لَا آتِيكَ، يَجْعلُونَ اللامَ فِيهَا نوناً.
قالَ الفرَّاءُ: وَهِي لُغَةُ بَني سعْدٍ وكلْبٍ؛ قالَ: وسَمِعْتُ الباهِلِيِّين يقولونَ لابَنْ بمعْنَى لَا بَلْ.
وقالَ ابنُ جنِّي: لسْتُ أَدْفعُ أَنْ يكونَ {بَنْ لُغةً قائِمةً بنَفْسِها.
(} والبَنْبانُ: العَمَلُ، والرَّدِيءُ من المَنْطِقِ) ، وَهِي {البَنْبَنةُ.
قالَ أَبو عَمْرو: صَوْتُ الفُحْشِ والقَذَع.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ:} بَنْبَنَ: تكلَّمَ بكَلامِ الفُحْشِ؛ وأَنْشَدَ أَبو عَمْرٍ ولكثير المحاربيّ:
قد مَنَعَتْني البُرَّ وَهِي تَلْحانْوهو كَثيرٌ عندَها هِلِمَّانْ وَهِي تُخَنْذِي بالمَقالِ {البَنْبانْ قالَ: أَي الرَّدِيءُ مِن المَنْطقِ.
(و) } بَنْبَان، غَيْرُ مَصْروفٍ: (ماءٌ لتَمِيمٍ) ؛) وأَنْشَدَ شَمِرٌ:
فصارَ ثَناها فِي تميمٍ وغيرِهمعَشِيَّةَ يأْتِيها {بِبَنْبَانَ عِيرُها وقالَ الحُطَيْئة:
مُقِيمٌ على بَنْبانَ يَمْنَعُ ماءَهُ وماءَ وسِيعٍ ماءُ عَطْشانَ مُرْمِلِ (و) أَبو القاسِمِ (عبدُ الــغَنِيِّ) بنُ سُلَيْمان (بنِ} بَنِينٍ) المِصْريُّ، (كأَميرٍ) حدَّثَ بالقَاهِرَة عَن غيرِ واحِدٍ، وَعنهُ أَبو العَدِيمِ. وقالَ الحافِظُ: حدَّثونا عَن أَصْحابِه ( {وبُنَيْنُ، كزُبَيْرٍ: ابنُ إبراهيمَ القُرَشِيِّ؛ مُحدِّثانِ) ، حدَّثَ عَن سُلَيْمان بنِ بِلالٍ، وَعنهُ الحُسَيْنُ بنُ القاسِمِ البجليِّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} البَنَّةُ: ريحُ مَرابِضِ الغَنَمِ والبَقَرِ، ورُبَّما سُمِّيتْ مَرابِضُ الغَنَم {بَنَّة.
وقالَ السّهيليُّ فِي الرَّوْضِ:} البُنانَةُ، بالضمِّ، الرائِحَةُ الطيِّبَةُ.
{وأَبَنَّتِ السَّحابَةُ: دامَتْ أَياماً.
} وتَبَنَّنَ: تَثَبَّتَ.
{وبَنْبانُ: موْضِعٌ فِي أَدْنى اليَمامَةِ للخارِجِ إِلَيْهَا مِن العِراقِ.
} والبنبان: الأَقْداحُ الصِّغارُ؛ جاءَ ذِكْرُه فِي الحدِيثِ.
ومحمدُ بنُ المُبارَك، وناصِرُ بنُ عليِّ بنِ الحُسَيْنِ، وعبدُ الواحِدِ بنُ محمدِ بنِ الحُسَيْنِ {البنيونَ، مُحدِّثونَ.
} وبَنُونَةُ، كسَفُودَةٍ: لَقَبُ رجُلٍ.
وأَبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ عبدِ السَّلام بنِ حَمْدونَ {البنانيُّ الفاسِيُّ رَوَى عَنهُ شيْخُنا العَلاَّمَة الإمامُ محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَيُّوب التلمسانيّ وشيْخُنا إسْماعيلُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عليَ المَدَنيُّ وغيرُهُما، رحِمَهم اللَّهُ تَعَالَى.
} وبُنانُ، كغُرابٍ: محلَّةٌ بمَرْوَ، وَمِنْهَا: عليُّ بنُ إبراهيمَ صاحِبُ ابنِ المُبارَك، قالَهُ أَبو الفَضْلِ المَقْدسيّ وأَنْكَرَه ابنُ السّمعانيّ.
{والبُنَيْنَةُ، مصغَّراً: مَوْضِعٌ فِي شِعْرِ الحُوَيْدرَةِ عَن نَصْر.
} وبِنَّا، بكسْرٍ فتَشْديدٍ: مَوْضِعٌ قُرْبَ بَغْدادَ، هُوَ عَنهُ أَيْضاً.
{وبَنَّةُ بنْتُ عِيَاض الأَسْلَمِيَّة محدِّثَةٌ.

بنن


بَنَّ
بَنَّةa. Perfume, fragrance.

بُنّa. Coffee-berry.

بُنِّيّa. Coffeecoloured, brown.

بَنَاْنa. Fingerends, finger-tips.

بُنَاْنَةa. Meadow; park.

بَن — بْنُ
a. Son. See
بَنَى

بَنَادُوْرَى
a. Tomato.

قدد

Entries on قدد in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more
قدد: {قددا}: فرقا مختلفة الأهواء.
(ق د د) : (قُدَيْدٌ) وَالْكُدَيْدُ مِنْ مَنَازِل طَرِيقِ مَكَّةَ إلَى الْمَدِينَةِ.
(قدد) : اسْتَقَدَّت الإِبِلُ إذا اسْتَقَامَتْ على وَجْهِ واحد. 
ق د د [قددا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: طَرائِقَ قِدَداً .
قال: المنقطعة من كل وجه.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
ولقد قلت وزيد حاسر ... يوم ولّت خيل زيد قددا 
ق د د: (الْقَدُّ) الشَّقُّ طُولًا وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (الْقَدُّ) أَيْضًا الْقَامَةُ وَالتَّقْطِيعُ. وَ (الْقِدُّ) بِالْكَسْرِ سَيْرٌ (يُقَدُّ) مِنْ جِلْدٍ غَيْرِ مَدْبُوغٍ. وَ (الْقِدَّةُ) بِالْكَسْرِ أَيْضًا الطَّرِيقَةُ وَالْفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ إِذَا كَانَ هَوَى كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ يُقَالُ: كُنَّا طَرَائِقَ (قِدَدًا) . وَ (الْقَدِيدُ) اللَّحْمُ (الْمُقَدَّدُ) . 
ق د د

قدّه طولاً، وقطّه عرضاً، وقدّ القلم وقطّه. وتقول: إذا جاد قدّك وقطّك، فقد استوى خطّك. وقدذه نصفين. وانقدّ الجلد والثوب: انشقّ. وقدّد اللحم. وصاروا قددا: فرقاً. وتقول: طاروا بددا، وصاروا قددا. وأسره بالقد: بالسير من الجلد غير المدبوغ. وفلان ما يعرف القدّ من القِد أي مسك السّخلة من السّير. وفي مثل " ما يجعل قدّك إلى أديمك ". ويقال في الشتيمة: يا قديدي. وهم القديديون: تباع العساكر من الصنّاع.

ومن المجاز: جارية حسنة القد وهو القوام، كما يقال: حسنة التقطيع، وهي مقدودة. وناقة قيدود: طويلة الظهر. وقدّ المفازة: قطعها. وهو مستقيم القدّ أي الطريق. ولا يستقد له أمر: لا يستمرّ.
ق د د : قَدَدْتُهُ قَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ شَقَقْتُهُ طُولًا وَتُزَادُ فِيهِ الْبَاءُ فَيُقَالُ قَدَدْتُهُ بِنِصْفَيْنِ فَانْقَدَّ وَالْقِدُّ
وِزَانُ حِمْلٍ السَّيْرُ يُخْصَفُ بِهِ النَّعْلُ وَيَكُونُ غَيْرَ مَدْبُوغٍ وَلَحْمٌ قَدِيدٌ مُشَرَّحٌ طُولًا مِنْ ذَلِكَ وَالْقَدُّ وِزَانُ فَلْسٍ جِلْدُ السَّخْلَةِ وَالْجَمْعُ أَقُدٌّ وَقِدَادٌ مِثْلُ أَفْلُسٍ وَسِهَامٍ وَهُوَ حَسَنُ الْقَدِّ وَهَذَا عَلَى قَدِّ ذَاكَ يُرَادُ الْمُسَاوَاةُ وَالْمُمَاثَلَةُ.

وَالْقِدَّةُ الطَّرِيقَةُ وَالْفِرْقَةُ مِنْ النَّاسِ وَالْجَمْعُ قِدَدٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الْفِرْقَةُ مِنْ النَّاسِ إذَا كَانَ هَوَى كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِهِ. 

قدد


قَدَّ(n. ac. قَدّ)
a. Cut, tore into shreds, strips; rent, slit, split;
cleft.
b. Cut short, broke off, interrupted ( speech).
c. Traversed (desert).
d. [pass.], Had the gripes.
قَدَّدَa. see I (a)b. Cut into strips & dried in the sun.
c. ['Ala], Fitted, suited.
أَقْدَدَ
a. ['Ala], Gave the gripes to (food).

تَقَدَّدَa. Pass. of I (a).
b. Was dried in the sun (meat).
c. Separated, became divided into parties.
d. Was, became dry; became lean.

إِنْقَدَدَa. Pass. of I (a).
إِقْتَدَدَa. see I (a)b. Arranged, ordered (affairs).
إِسْتَقْدَدَa. Was uniform, even; went on undeviatingly, pursued his
course.
قَدّ
(pl.
أَقْدِدَة
أَقْدُد قِدَاْد
قُدُوْد)
a. Skin ( lamb, kid ).
b. Measure, quantity; size, bulk; stature; figure
person.
c. see 2 (b)
قِدّa. Thong.
b. Whip.
c. Vessel of skin.

قِدَّة
(pl.
قِدَد أَقْدِدَة)
a. see 2 (a)b. Party, sect; body of men.
c. Ruler, rule.

قُدّa. A certain marine fish.

مَقْدَدa. Road, way, course.
b. Level ground.

مَقْدَدِيّa. Wine of El-Makadd.

مِقْدَدa. Leather-seller's knife.

مِقْدَدَةa. see 20
قَدَاْدa. The hedgehog.
b. The jerboa.

قُدَاْدa. Belly-ache, gripes.

قَدِيْدa. Sundried meat.
b. Ragged, tattered (garment).
N. P.
قَدڤدَa. Cut into strips.
b. [ coll. ], Thin.
N. P.
قَدَّدَa. see 25 (a)
قُدَيْد
a. A garment of hair-cloth.

قَدِيْدِيُّوْن
a. The followers of an army; handicraftsmen.

عَلَى قَدِّهِ
a. According to his measure, capacity.
[قدد] نه: في ح يوم السقيفة: الأمر بيننا وبينكم "كقد"الأُبلُمة، أي كشق الخوصة نصفين. وفيه: موضع "قِده" في الجنة خير من الدنيا وما فيها، هو بالكسر السوط، واصله سير من جلد غير مدبوغ، أيسوط أحدكم أو قدر موضع يسع سوطه من الجنة، وح: كان أبو طلحة شديد "القد"، إن رُوي بالكسر فهو الوتر، وإن رُوي بالفتح فهو المد والنزع في القوس. وح: نهى أن "يقد" السير بين إصبعين، أي يقطع ويشق لئلا يعقر الحديد يده، وح: كان إذا تطاول "قد" وإذا تقاصر قط، أي قطع طولًا وقطع عرضًا. ط: "اقدد" لحما، القد: الشق طولًا، ولم يرد بقوله: الأجر بينكما، إطلاق يد العبد في النفقة بل كره صنع مولاه في ضربه على أمر تبين رشده فيه. نه: وفيه أرسلت إليه صلى الله عليه وسلم بجديين مرضوفين و "قد"، أي سقاء صغير متخذ من جلد السخلة فيه لبن، وهو بفتح قاف. وح: كانوا يأكلون "القد"، أي جلد السخلة في الجدب. وح: أتى بالعباس أسيرًا بغير ثوب فوجدوا قميص ابن أبيّ "يقدّ" عليه فكساه إياه، أي كان على قدره وطوله. وح: كان يتزود "قديد" الظباء وهو محرم، هو اللحم المملوح المجفف في الشمس. وح ابن الزبير: قال لمعاوية في جواب: رب أكل عبيط "سيقدّ" عليه، من القداد وهو داء في البطن. ومنه ح: فجعله الله حبنا و "قُدادًا"، والحبن الاستسقاء. غ: أي وجع البطن، والحبن: السقي في البطن. نه: وح: لا يسهم من الــغنيــمة للعبد ولا للأجير ولا "للقديديين"، هم تُباع العسكر والصناع كالحداد والبيطار، هو بفتح قاف وكسر دال، وقيل بضم ففتح، كأنهم لخستهم يلبسون القديد وهو مِسح صغير، ويقال في الشتم: يا قديدي. و"قديد" مصغرًا موضع بين مكة والمدينة. و "المَقَدِّيّ" طلاء منصف طبخ حتى ذهب نصفه، وقد تخفف داله. غ: طرائق "قددا" أي فرقا متفرقين في اختلاف الأهواء. وما تجعل "قدك" إلى أديمك، يضرب لمن يقيس الحقير بالخطير، هو القطع طولًا.
قدد
القَدُّ: قطع الشيء طولا. قال تعالى: إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ
[يوسف/ 26] ، وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ [يوسف/ 27] .
والْقِدُّ: الْمَقْدُودُ، ومنه قيل لقامة الإنسان: قَدٌّ، كقولك: تقطيعه ، وقَدَّدْتُ اللّحم فهو قَدِيدٌ، والقِدَدُ: الطّرائق. قال: طَرائِقَ قِدَداً [الجن/ 11] ، الواحدة: قِدَّةٌ، والْقِدَّةُ: الفِرقة من الناس، والْقِدَّةُ كالقطعة، واقْتَدَّ الأمر: دبّره، كقولك: فصله وصرمه.
و (قَدْ) : حرف يختصّ بالفعل، والنّحويّون يقولون: هو للتّوقّع. وحقيقته أنه إذا دخل على فعل ماض فإنما يدخل على كلّ فعل متجدّد، نحو قوله: قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا [يوسف/ 90] ، قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ [آل عمران/ 13]
 ، قَدْ سَمِعَ اللَّهُ [المجادلة/ 1] ، لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ [الفتح/ 18] ، لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ [التوبة/ 117] ، وغير ذلك، ولما قلت لا يصحّ أن يستعمل في أوصاف الله تعالى الذّاتيّة، فيقال: قد كان الله عليما حكيما، وأما قوله: عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى [المزمل/ 20] ، فإنّ ذلك متناول للمرض في المعنى، كما أنّ النّفي في قولك:
ما علم الله زيدا يخرج، هو للخروج، وتقدير ذلك: قد يمرضون فيما علم الله، وما يخرج زيد فيما علم الله، وإذا دخل (قَدْ) على المستقبَل من الفعل فذلك الفعل يكون في حالة دون حالة.

نحو: قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً [النور/ 63] ، أي: قد يتسلّلون أحيانا فيما علم الله.
و (قَدْ) و (قط) يكونان اسما للفعل بمعنى حسب، يقال: قَدْنِي كذا، وقطني كذا، وحكي: قَدِي. وحكى الفرّاء: قَدْ زيدا، وجعل ذلك مقيسا على ما سمع من قولهم: قدني وقدك، والصحيح أنّ ذلك لا يستعمل مع الظاهر، وإنما جاء عنهم في المضمر.
(قدد) - في حديث سَمُرة - رضي الله عنه -: "نَهَى أن يُقَدَّ السَّيْرُ بَيْنَ إصْبِعَين".
: أي لئلا يَعقِر الحدِيدُ يَدَه؛ هو شَبِيهٌ بمعنى نَهْيِه أن يَتَعاطى السَّيفَ مَسْلُولاً.
- في حديث يَوْمِ أُحُد: "كان أَبُو طَلْحة - رضي الله عنه - شَدِيدَ القَدِّ"
: أي المَدِّ والنَّزْع في القَوْس؛ ولذلك أَتبعَه بقوله "فكَسَر يَومَئذ قَوسَيْن أو ثلاثةً"
ويُحتَمل أن تكون الرِّوايَة: "القِدَّ" بكَسْرِ القاف.
يُريدُ وتَرَ القَوسِ.
- في حديث الأَوزاعِيِّ: "لا تُقَسَّم الــغَنِيــمة للقَدِيدِيِّينَ "
: أي التُّبَّاع والصُّنَّاع.
كذا يَروِيه أَصحابُ الحديثِ - بفَتْح القَافِ وكَسْرِ الدال - وقاله الجَبَّان - بضَمِّ القَافِ، وفتْح الدال - وقال: قِيل فيهم لخِسَّتِهم يَلبَسُون القُدَيْدَ، وهو مِسحٌ صَغير.
وقيل: يُشْبِهُون أَهل قُدَيْد: قَريَة في طَريق مَكَّةَ إلى المدِينة، وهم ضُعَفَاء فُقَراء أبداً.
وقيل: إنَّه من التَّقَدُّدِ؛ وهو التَّقَطُّع والتَّفَرّق؛ لأنهم للحاجَةِ يتفَرَّقُون في البِلاد. وقيل: إنه من القِدِّ؛ لأن القِدَّ مقْدُودٌ من غيره، وحُقِّرتْ أَسماؤُهم لتقدّد ثِيابهم وهو مُبْتَذَل في كلام أهلِ الشَّام، فيُشتَم أَحدُهم فيُقالُ: يا قَدِيدِي ويا قُدَيْدىّ
- في حديث عمر: "كانوا يأكلون القَدَّ"
قال أبو عُبَيْد: هو جِلْد السَّخْلة والمَاعِزَة. والقَدُّ: القَطْع طُولاً كالشَّقِّ.
- وفي حَديثِ ابن الزُّبير: "رُبَّ آكلِ عَبِيطٍ سَيُقَدُّ عليه "
من القُدَاد، وهو دَاءٌ في البطن.
(قدر) قوله تَبارَك وتَعالى: {عِندَ مَليكٍ مُقْتَدِرٍ} 
قال أبو جَعْفَر النحاس: فَعَل وافْتَعَل بمعْنًى، كما يقال دَعَا وادَّعَى، وعَدَا واعْتَدَى، وقَدَرَ واقْتَدَر. إلّا أَنَّ افْتَعل يُقال فيما يَقَع شَيئاً بعد شَىْء. وفَعَل يُقال: فِيمَا يَقَع جُملةً ومُتفَرِّقا.
[قدد] القَدُّ: الشقُّ طولاً. تقول: قَدَدْتُ السيرَ وغيره أقُدُّهُ قَدًّا. وقَدَّ المسافرُ المَفازَةَ. والانْقِدادُ: الانشقاقُ. والقَدُّ أيضاً: جِلد السخلةِ الماعزة، والجمع القليل أَقُدٌّ والكثير قِدادٌ، عن ابن السكيت. وفي المثل: " ما يجعل قَدَّك إلى أديمِكَ "، معناه أي شئ يحملك على أن تجعل أمرك الصغيرَ عظيماً. والقَدُّ: القامةُ، والتقطيعُ. يقال: قدَّ فلانٌ قَدَّ السيف، أي جُعِلَ حسن التقطيع. وقول النابغة: ولرهط حَرَّاب وقِدٍّ سَورةٌ * في المجد ليس غرابها بمطار - قال أبو عبيد: هما رجلان من بنى أسد. والقد، بالكسر: سير يقُدُّ من جلد غير مدبوغ. والقدة أخص منه، والجمع أقد. والقِدَّةُ أيضاً: الطريقةُ، والفرقةُ من الناس إذا كان هوى كلِّ واحدٍ على حدةٍ. يقال: كنَّا طرائق قددا. و " ماله قد ولا قِحْفٌ "، فالقِدُّ: إناءٌ من جلد. والقِحْفُ من خشب. والقَديدُ: اللحمُ المُقَدَّدُ، والثوبُ الخَلَقُ. وتَقَدَّدَ القومُ: تفرَّقوا. واقْتَدَّ فلانٌ الأمورَ، إذا دبرها وميزها. وقديد: ماء بالحجاز، وهو مصغر. والقداد: وجع البطن. والمقداد: اسم رجل من الصحابة. والمقد بالفتح: القاع، وهو المكان المستوي. وقَدْ، مخفَّفةٌ: حرف لا يدخل إلا على الأفعال، وهو جواب لقولك لمَّا يَفْعَل. وزعم الخليل أن هذا لمن ينتظر الخبر، تقول: قَدْ مات فلان. ولو أخبره وهو لا ينتظره لم يقل قَدْ مات، ولكن يقول: مات فلان. وقد يكون قَدْ بمعنى ربَّما، قال الشاعر عبيد ابن الابرص: قد أترك القِرْنَ مُصْفَرًّا أنامِلُهُ * كأنَّ أثْوابَهُ مُجَّت بفِرْصادِ - وإن جعلته اسماً شدَّدته فقلت: كتبتُ قَدًّا حسنةً. وكذلك كى، وهو، ولو، لان هذه الحروف لا دليل على ما نقص منها، فيجب أن يزاد في أواخرها ما هو من جنسها وتدغم، إلا في الالف فإنك تهمزها. ولو سميت رجلا بلا أوما، ثم زدت في آخره ألفا همزت، لانك تحرك الثانية. والالف إذا تحركت صارت همزة. فأمَّا قولهم: قَدْكَ بمعنى حسبُكَ، فهو اسم، تقول: قَدِي وقَدْني أيضاً بالنون على غير قياس، لان هذا النون إنما تزاد في الأفعال وِقايةً لها، مثل ضربني وشتمني. قال الراجز :

قدنى من نصر الخبيبين قدى
(ق د د) و (ق د ق د)

الْقد: الْقطع المستأصل والشق طولا. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ الْقطع المستطيل.

قده يقده قدا. وَفِي الحَدِيث: " إِن عليا عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ إِذا اعتلى قد، وَإِذا اعْترض قطّ ".

واقتده، وقدده: كَذَلِك، وَقد انقد، وتقدد.

وَالْقد: الشَّيْء المقدود بِعَيْنِه.

والقدة: الْقطعَة من الشَّيْء.

والقدة: الْفرْقَة والطريقة، مُشْتَقّ من ذَلِك. وَفِي التَّنْزِيل: (كُنَّا طرائق قددا) .

وتقدد الْقَوْم: تفَرقُوا قددا وتقطعوا.

والقديد: مَا قطع من اللَّحْم وشرر. وَقيل: هُوَ مَا قطع مِنْهُ طولا.

وَالْقد: السّير الَّذِي يقد من الْجلد. وَالْقد: الْجلد أَيْضا تخصف بِهِ النِّعَال.

وَالْقد: سيور تقد من جلد فطير غير مدبوغ، فتشد بهَا الاقتاب والمحامل.

والمقدة: الحديدة الَّتِي يقد بهَا.

وَقد الْكَلَام قداً: قطعه وَشقه.

واقتدّ الْأُمُور: اشتقها وتدبرها، وَكِلَاهُمَا على الْمثل.

وَقد الفلاة وَاللَّيْل قداًّ: خرقهما وقطعهما.

وقدته الطَّرِيق تقده قدا: قطعته.

والمقد: مشق الْقبل.

وَالْقد: قدر الشَّيْء وتقطيعه. وَالْجمع: أقد وقدود.

وَغُلَام حسن الْقد: أَي الِاعْتِدَال والجسم.

وَالْقد: جلد السخلة. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ الْمسك الصَّغِير، فَلم يعين السخلة. وَالْجمع: أقد وقداد، وأقدة، الْأَخِيرَة نادرة، وَفِي الْمثل: " مَا يَجْعَل قدك إِلَى أديمك " يضْرب للرجل يتَعَدَّى طوره، أَي مَا يَجْعَل مسك السخلة إِلَى الْأَدِيم، وَهُوَ الْجلد الْكَامِل. وَقَالَ ثَعْلَب: الْقد هُنَا: الْجلد الصَّغِير أَي مَا يَجْعَل الْكَبِير مثل الصَّغِير.

وَمَا لَهُ قد وَلَا قحف. الْقد: الْجلد والقحف: الكسرة من الْقدح.

وَقيل: الْقد: إِنَاء من جُلُود. والقحف: إِنَاء من خشب.

والقداد: الحبن. وَمِنْه قَول عمر رَضِي الله عَنهُ: " إِنَّا لنعرف الصلاء بالصناب، والفلائق والأفلاذ والشهاد بالقداد ".

والقداد: وجع فِي الْبَطن، وَقد قُدَّ.

والمقد: الْمَكَان المستوي.

والقديد: مسيح صَغِير.

والقديد: رجل.

وقديد: اسْم وَاد بِعَيْنِه.

وقديد: مَوضِع، وَبَعْضهمْ لَا يصرفهُ يَجعله اسْما للبقعة. وَمِنْه قَول عِيسَى بن جهمة اللَّيْثِيّ، وَذكر قيس بن ذريح، فَقَالَ: كَانَ رجلا منا، وَكَانَ ظريفا شَاعِرًا، وَكَانَ يكون بِمَكَّة ودونها من قديد. وقديد: فرس عبس بن جدان.

وَقد قداء: مَوضِع عَن فَارس. قَالَ:

على منهل من قد قداء ومورد

وَقد تفتح.

وَذَهَبت الْخَيل بقدان. حَكَاهُ يَعْقُوب وَلم يفسره.
قدد
: ( {القَدُّ: القَطْعُ) مُطلقًا، وَمِنْه} قَدَّ الطريقَ {يَقُدُّه} قَدًّا: قَطَعَه، وَهُوَ مجازٌ، وَقيل: القَدُّ: هُوَ القَطْعُ (المُسْتَأْصِل، أَو) هُوَ القَطْع (المُسْتَطِيل) ، وَهُوَ قولُ ابنِ دُريد، (أَو) هُوَ (الشَّقُّ طُولاً) وَفِي بعض كُتب الغَريب: القَدُّ: القَطْعُ طُولاً كالشَّقِّ. وَفِي حَدِيث أَبي بكرٍ رَضِي الله عَنهُ يَوْم السَّقِيفة: (الأَمْرُ بَينَنا وَبَيْنكُم {كقَدِّ الأُبْلُمَةِ) أَي كشَقِّ الخُوصةِ نِصْفَيْنِ، وَهُوَ على المَثَلِ. وَفِي الأَساس:} قَدَّ القَلَمَ، وقَطَّه، القَدُّ: الشَّقُّ طُولاً، وقَطَّه: قَطَعَهُ عَرْضاً. وَتقول: إِذا جَادَ {قَدُّك وقَطُّكَ فقد استوَى خَطُّكَ، (} كالاقْتِدَادِ {والتَّقْدِيدِ فِي الكُلّ) ، وضَرَبه بالسَّيْفِ} فقَدَّه بنصفينِ. وَفِي الحَدِيث (أَنّ عَلِيًّا رضِي الله عَنهُ كَانَ إِذا اعتَلَى قَدَّ، وإِذا اعْتَرَضَ قَطَّ) . وَفِي رِوَايَة: (كَانَ إِذا تَطَاوَلَ قَدَّ، وإِذا تَقَاصَرَ قَطَّ) أَي قَطَعَ طُولاً وقَطَعَ عَرْضاً. {واقْتَدَّه} وقَدَّدَه. كذالك (وَقد {انْقَدَّ،} وتَقَدَّدَ) .
(و) {القَدُّ (: جِلْدُ السَّخْلة) ، وَقيل: السَّخْلَةُ الماعِزَةُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُوَ المَسْكُ الصغيرُ، فَلم يُعَيِّن السَّخْلَة. وَفِي الحَدِيث (أَنّ امرأَةً أَرسَلَتْ إِلى رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمبِجَدْيَيْنِ مَرْضُوفَيْنِ} وقَدٍّ) أَرادَ سِقاءً صَغِيراً مُتَّخَذاً من جِلْد السَّخْلةِ فِيهِ لَبَنٌ، وَهُوَ بفتْحِ الْقَاف. وفُلانٌ مَا يَعْرِفُ {القِدَّ مِنَ القَدِّ، أَي السَّيْرِ مِن مَسْكِ السَّخْلَة، (وَمِنْه) الْمثل ((مَا يَجْعَلُ قَدَّكَ إِلى أَدِيمكِ)) أَي مَا يَجْعَلُ الشيءَ الصغيرَ إِلى الكبيره، وَمعنى هاذا الْمثل (أَيْ أَيُّ شَيْءٍ يُضِيف صَغيرَك إِلى كَبِيرِك) ، أَيْ أَيّ شَيْء يَحْمِلك أَن تَجعل أَمْرَك الصغيرَ عَظيماً، (يُضْرعب للمُتَعَدِّي طَوْرَهُ، ولمَن يَقيس الحَقِيرَ بالخَطيرِ) . أَي مَا يَجْعَلُ مَسْكع السَّخْلَة إِلى الأَدِيمِ، وَهُوَ الجِلْدُ الكامِلُ، وَقَالَ ثَعْلَب: القَدُّ هُنا: الجِلْدُ الصَّغِير.
(و) القَدُّ (: السَّوْطُ، وَمِنْه الحديثُ (لَقَابُ قَوْسِ أَحدِكم ومَوْضِع} قَدِّه فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)) وَفِي أُخرَى (لَقِيدُ قَوْسِ أَحَدِكم) أَي قَدْرُ سَوْطِ أَحَدِكم وقَدْر المَوضِع الَّذِي يَسَعُ سَوْطَه من الجَنّة خيرٌ من الدُّنيا وَمَا فِيهَا.
(و) القَدُّ (: القَدْرُ) أَي قَدْرُ الشيءِ (و) القَدُّ (: قَامَةُ الرَّجُلِ. و) القَدُّ (: تَقْطِيعُه) أَي الرَّجُل والأَوْلعى إِرجاعه إِلى الشيءِ، (و) القَدُّ (: اعْتِدالُه) ، أَي الرَّجُل، وَلَو قَالَ: وقَدْرُ الشيءِ وتَقْطِيعُه وقَامَةُ الرَّجُلِ واعتدالُه، كَانَ أَحْسَنَ فِي السَّبْكِ. وَفِي الحَدِيث جابرٍ (أُتِي بالعَبَّاسِ يومَ بَدْرٍ أَسيراً وَلم يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، فنظَر لَهُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقميصاً، فوَجَدُوا قَميصَ عبدِ الله (بن أُبَيَ) {يقَدَّد عَلَيْهِ، فَكَسَاهُ إِيّاه) أَي كَانَ الثوبُ عَلى قَدْرِه وطُولِه. وغُلامٌ حَسَنُ القَدِّ، أَي الاعتدالِ والجِسْمِ. وشيءُ حَسَنُ القَدِّ، أَي حَسَنُ التقطِيع، يُقَال:} قُدَّ فُلانٌ قَدَّ السَّيْفِ، أَي جُعِل حَسنَ التقْطِيع، وَفِي الأَساس: وَمن المَجَاز: جارِيَةٌ حَسَنَةُ القَدِّ، أَي القامَةِ والتقطِيعِ، وَهِي {مَقْدودةٌ، (ج} أَقُدٌّ) كأَشُدَ، وَهُوَ الجَمْعُ القَليلُ فِي القَدِّ بِمَعْنى جِلْدِ السَّخْلَة والقامةِ، (و) فِي الْكثير ( {قِدَادٌ) بِالْكَسْرِ، (} وأَقِدَّةٌ) نَادِر، ( {وقُدُودٌ) ، بِالضَّمِّ، فِي القَدِّ بِمَعْنى القامَةِ والقَدْرِ.
(و) القَدُّ (: خَرْقُ الفَلاَةِ) ، يُقَال: قَدَّ المسافِرُ الْمَفَازَة، وقَدَّ الفَلاَةَ قَدًّا: خَرَقَهُما وقَطَعَهما، وَهُوَ مَجاز.
(و) القَدُّ (: قَطْعُ الكَلامِ) ، يُقَال: قَدَّ الكلامَ قَدًّا: قَطَعَه وشَقَّه. وَفِي حديثِ سَمُرَةَ: (نَهَى أَن يُقَدَّ السَّيْرُ بَين أَصْبعينِ) أَي يُقطَع ويُشَقّ لئلاَّ يَعْقِرَ الحَدِيدُ يَدَهُ، وَهُوَ شَبِيهٌ بِنَهْيِه أَن يُتَعَاطَى السَّيْفُ مَسْلُولاً.
(و) } القُدُّ، (و) (بِالضَّمِّ: سَمَكٌ بَحْرِيٌّ) ، وَفِي التكملة: أَن أَكْلَه يَزِيد فِي الجِمَاعِ فِيمَا يُقَال.
(و) {القدُّ، (بِالْكَسْرِ: إِناءٌ من جِلْد) يَقُولُونَ: مالَه} قِدٌّ وَلَا قِحْفٌ، القِدُّ: إِناءٌ من جِلد، والقِحْفُ إِناءٌ من خشب، وَفِي حَدِيث عُمَر رَضِي الله عَنهُ (كَانُوا يَأْكلون القِدَّ) يُرِيد جِلْدَ السَّخْلَة فِي الجَدْب. (و) القِدُّ (: السَّوْطُ) ، وَكِلَاهُمَا لُغَة فِي الْفَتْح، (و) القِدُّ (: السَّيْرُ) الَّذِي (! يُقَدُّ من جِلْدٍ غيرِ مَدْبُوغِ) غير فَطِيرٍ فيُخْصَف بِهِ النِّعالُ، وتُشَدُّ بِهِ الأَقتابُ والمَحامِلُ. (والقِدَّةُ واحِدُه) أَخصُّ مِنْهُ، وَقَالَ يَزيد بن الصَّعِقِ:
فَرَغْتُمْ لِتَمْرِينِ السِّيَاطِ وكُنْتُمُ
يُصَبُّ عَلَيْكُمْ بِالقَنَا كُلَّ مَرْبَعِ
فأَجابه بعْضُ بني أَسَدٍ:
أَعِبْتُم عَلَيْنَا أَنْ نُمَرِّنَ {قِدَّنَا
ومَنْ لَمْ يُمَرِّنْ} قِدَّهُ يَتَقَطَّعِ
وَالْجمع {أَقُدٌّ.
(و) } القِدَّةُ: الفِرْقَة و (الطَّرِيقَة) من النَّاس.
(و) القِدَّة (: ماءٌ لِكِلابٍ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَهُوَ غلطٌ، وَالصَّوَاب اسمُ ماءٍ الكُلاَبِ، والكُلاَب بالضمّ، تَقدَّم فِي الوحَّدة، وأَنه اسمُ ماءٍ لَهُم، ونصُّ التكملة: ماءٌ يُسمَّى الكُلاَب، (ويُخَفَّفُ) فِي الأَخير، عَن الصاغانيّ.
(و) القِدَّةُ (: الفِرْقَةُ مِن الناسِ) إِذا كَانَ (هَوَى كُلِّ واحدٍ عَلَى حِدَةٍ، وَمِنْه) قَوْله عزّ وجلّ {كُنَّا طَرَآئِقَ {قِدَداً} (سُورَة الْجِنّ، الْآيَة: 11) قَالَ الفرَّاءُ: يَقُول حِكَايَة عَن الجِنّ (أَي) كُنَّا (فِرَقاً مُخْتَلِفَةً أَهْوَاؤهَا) ، وَقَالَ الزّجّاج: قِدَداً: مُتفرِّقين مُسلِمينَ وغيرَ مُسلمينَ، قَالَ: وقولُه {وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ} (سُورَة الْجِنّ، الْآيَة: 14) هاذا تَفْسِير قَوْلهم {كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَداً} وَقَالَ غيرُه: قِدَداً جمع قِدَّة. وَصَارَ القَوْمُ قِدَداً: تَفرَّقَتْ حالاتُهم وأَهواؤُهم (وَقد} تَقَدَّدُوا) تَفَرَّقُوا قِدَداً وتَقَطَّعُوا.
( {والمِقَدُّ، كمِدَقَ) ، هاكذا بِالْكَسْرِ مضبوطٌ فِي سَائِر النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، وضَبعطه هاكذا بعضُ المُحَشِّين، ومثلُه فِي التكملة بخطّ الصاغانيّ، وشَذَّ شيخُنا فَقَالَ: الصّوابُ أَنه بالضمّ، لأَن ذَاك هُوَ الْمَشْهُور الْمَعْرُوف فِيهِ، لأَنه مُسْتَثْنًى من المكسور كمحل وَمَا مَعَه، فضَبْطُ بعضِ أَربابِ الحَواشِي لَهُ بالكَسْرِ لأَنَّه آلَةٌ وَهَمٌ ظاهرٌ، انْتهى، وَالَّذِي فِي اللِّسَان} والمقَدَّةُ (حَدِيدَةٌ يُقَدُّ بهَا) الجِلد. (و) {المَقَدُّ (كمَرَدَ) ، أَي بِالْفَتْح (: الطَّرِيقُ) ، لكَوْنِه مَوضِعَ القَدِّ، أَي القَطْع،} وقَدَّتْه الطَرِيقُ: قَطَعَتْه، وقَدَّ المفازَةَ: قَطَعَها، ومَفازَةٌ مُستقِيمَةُ {المَقَدِّ أَي الطَّرِيق، وَهُوَ مَجازٌ كَمَا فِي الأَساس.
(و) المَقَدُّ بِالْفَتْح: القاعُ وَهُوَ (المَكَانُ المُسْتَوِي، و) المَقَدُّ (: ة بالأُردُنِّ يُنْسَب إِلَيْهَا الخَمْرُ) وَقيل: هِيَ فِي طَرَف حَوْرَانَ قُرْبَ أَذْرِعَاتٍ، كَمَا فِي المَراصِد والمُعْجَم، قَالَ عَمْرُو بن مَعْدِيكَرِبَ:
وَهُمْ تَرَكُوا ابْنَ كَبْشَةَ مُسْلَحِبًّا
وهُمْ مَنَعُوهُ مِنْ شُرْبِ} - المَقَدِّي
(وغَلِطَ الجَوْهَرِيُّ فِي تَخْفِيفِ دَالِهَا، وذَكَرها فِي مَقَد) ونصّه هُنَاكَ: المَقَدِيّ مُخفّفة الدَّال: شرابٌ مَنسوبٌ إِلَى قَرْيَةٍ بالشامِ يُتَّخَذُ مِن العَسَلِ، قَالَ الشاعِرُ:
عَلِّلِ القَومَ قَلِيلاً
يَا ابْنَ بِنْتِ الفَارِسِيَّهْ
إِنَّهُمْ قَدْ عَاقَرُوا الْيَوْ
مَ شَرَاباً مَقَدِيَّهْ
انْتهى، قَالَ الصاغانيّ: وَقد غلطِ فِي قَوْله: قَرْيَةٌ بِالشَّام. والقريَةُ بتَشْديد الدالِ.

تَابع كتاب (والشَّرَابُ المَقَدِيُّ بِالتَّخْفِيفِ غير المَقَدِّيِّ) بِالتَّشْدِيدِ، يُتّخَذُ من العَسَلِ، وَهُوَ غير مُسْكِرٍ، قَالَ ابنُ قَيْسِ الرُّقَيَّات:
مَقَدِيَّا أَحلَّه الله لِلنَّا
سِ شَرَاباً وَمَا تَحِلُّ الشَّمُولُ
وَقَالَ شَمِرٌ: وسمعْتُ رَجاءَ بن سَلمة يَقُول: المَقَدِّي طِلاَءٌ مُنَصَّفٌ يُشَبَّه بِمَا قُدَّ بِنِصْفَيْنِ. انْتهى نصُّ الصاغانيِّ وَفِي النِّهَايَة والغَرِيبَين: المَقَدِّي طلاَءٌ مُنَصَّفٌ طُبِخَ حَتَّى ذَهَبَ نِصْفُه، تَشْبِيها بشيءٍ قُدَّ بِنِصْفَيْنِ، وَقد تُخَفَّفُ دالُه، وهاكَذَا رَوَاهُ الأَزهريُّ عَن أَبي عمرٍ وأَيضاً.
(و) ! القُدَادُ، (كغُرَابٍ: وَجَعٌ فِي البَطْنِ، وقدْ قُدَّ) ، وَفِي الأَفعال لِابْنِ القطَّاع: {وأَقدَّ علَيْه الطَّعَامُ من} القُدَاد {وقَدَّ أَيضاً، وَهُوَ داءٌ يُصِيب الإِنسانَ فِي جَوْفِه، وَفِي حَدِيث ابنِ الزُّبير قَالَ لمعاويةَ فِي جوابٍ (رُبَّ آكِلِ عَبِيطٍ} سَيُقَدُّ عَلَيْه وشارِبِ صَفْوٍ سَيَغَصُّ بِهِ) هُوَ من القُدَادِ. ويدعُو الرجُلُ على صاحِبه فَيَقُول: حَبَناً {قُدَاداً. وَفِي الحَدِيث: (فَجَعَلَه الله حَبَناً} وقُدَاداً) . والجَبَنُ: الاستسقاءُ.
(و) {قُدَادُ (بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ مُعَاويةَ) بنِ زعد بن الغَوْث بن أَنْمَار: بَطْنٌ (مِن بَجِيلَةَ) قالَه ابنُ حبيب.
(و) } قَدَادٌ، (كسَحَابٍ: القُنُفُذُ واليَرْبَوعُ) . وَفِي التكملة: القَدَادُ: من أَسماءِ القَنَافِذِ واليَرابيعِ.
(و) {قُدْقُدٌ (كَفُلْفُلٍ: جَبَلٌ بِهِ مَعْدِنٌ البِرَامِ) ، بِالْكَسْرِ، جمع بُرْمَةٍ، وَهِي القِدْرُ من الحِجَارة.
(و) } القُدَيْد ((كزُبَيْر) مُسَيْحٌ صغيرٌ) تصغيرُ مِسْحٍ، بِالْكَسْرِ، يَلْبَسه أَطرافُ الناسِ. (و) القُدَيْد: اسمُ (رَجُل. و) القُدَيْد اسْم (وَادٍ) بعَيْنِه، وَفِي الصّحاح: {وقُدَيْدٌ: ماءٌ بالحجازِ، وَهُوَ مصغَّرع، وَقد ورَدَ ذِكرهُ فِي الحَدِيث. (و) قَالَ بن الأَثير: هُوَ (ع) بَين مكَةَ والمدينةِ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وقُدَيْدٌ: مَوْضِعٌ، وَبَعْضهمْ لَا يَصرِفه، يَجعله اسْما للبُقْعَة، وَمِنْه قولُ عِيسَى بن جَهْمَةَ الليثيِّ وذَكرَ قَيْسَ بن ذَرِيح فَقَالَ: كَانَ رجُلاً مِنَّا، وَكَانَ ظريفاً شَاعِرًا وَكَانَ يكون بمكَّةَ وذَوِيها من قُدَيْدَ وسَرِفَ وحَوْلَ مَكَّةَ فِي بوادِيها كُلِّهَا.
(و) قُدَيْد: (فَرسُ قَيْس) بن عبد الله، وَفِي اللِّسَان عَبْس بن جِدَّان (الغَاضِرِيّ) ، إِلى غاضِرةَ بَطنٍ من قَيْسٍ، وَقيل: الوائليّ.
(} وقُدْقُدَاءُ، بالضمّ) ممدودٌ، عَن الفارسيّ، (و) قد (يُفْتَح: ع) من الْبِلَاد اليَمَانِية، قَالَ:
عَلَى مَنْهَلٍ مِنْ {قُدْقُدَاءَ ومَوْرِدِ
(} والقَدِيدُ: اللَّحْمُ المُشَرَّرُ) الَّذِي قُطِعَ وشُرِّرَ، (! المُقَدَّد) ، ايي المَمْلُوح، المُجَفَّفُ فِي الشَّمْس، (أَو) هُوَ (مَا قُطِعَ مِنْهُ طِوَالاً) . وَفِي حَدِيث عُرْوَةَ (كَانَ يَتَزَوَّدُ قَدِيدَ الظِّبَاءِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ. فَعِيل بِمَعْنى مفعول. (و) القَدِيد (: الثَّوْبُ الخَلَقُ) . {والتَّقدِيد: فِعْلُ القديد.
(و) رُوىَ عَن الأَوْزَاعِيِّ فِي الحَدِيث أَنه قَالَ (لَا يُقْسَم مِنَ الــغَنِيــمَةِ للعَبْدِ وَلَا للأَجِيرِ وَلَا} للقَدِيدِيِّينَ) ( {القَدِيدِيُّونَ) ، بِالْفَتْح (وَلَا يُضَمُّ:) هم (تُبَّاعُ العَسْكَرِ من الصُّنَّاعِ، كالشَّعَّابِ) والحَدَّاد (والبَيْطَارِ) ، معروفٌ فِي كَلَام أَهلِ الشَّام، قَالَ ابنُ الأَثير: هاكذا يُرْوَى بِالْقَافِ وَكسر الدَّال، وَقيل بضمّ القافِ وفَتْح الدَّاله، كأَنَّهم لخِسَّتِهم يَكتَسُون القَدِيدَ، وَهُوَ مِسْحٌ صَغيرٌ، وَقيل: هُوَ من التقَدُّدِ والتفَرُّقِ، لأَنهم يَتفرَّقُون فِي البلادِ للحاجَةِ وتَمَزُّقِ ثِيَابِهِم، وتَصْغِيرُهم تَحْقيرٌ لشأْنِهِم، ويُشْتَم الرجلُ فَيُقَال} - ياقَدِيدِيُّ، وَيَا {- قُدَيْدِيّ، قَالَ الصَّاغَانِي: وَهُوَ مُبتَذَلٌ فِي كَلَام الفُرْس أَيضاً.
(و) أَبو الأَسود، وَقيل: أَبو عَمْرو، وَقيل أَبو سَعِيدٍ (} مِقْدَادُ بنُ عَمْرٍ و، ابنُ الأَسْوَدِ) الكِنْدِيّ، وعَمْرٌ وَهُوَ أَبوه الأَصليُّ الحقيقيُّ الَّذِي وَلَدَه، وأَما الأُسودُ فَكَانَ حالَفَه وَتَبَنَّاه لمَّا وَفَدَ مَكَّةَ، فنُسِب إِليه نِسْبَة وَلاءٍ وَتَربِيَةٍ، لَا نِسْبَةَ وِلادَةٍ، وَهُوَ المِقْدادُ بن عَمْرِو ابْن ثَعْلَبَةَ بن مالِكِ بن ربيعةَ بنِ عامرِ بن مَطْرُودٍ البَهْرَانِيّ وَقيل: الحَضْرَمِيّ، قَالَ ابْن الكَلْبيّ؛ كَانَ عَمرو بن ثَعْلَبةَ: أَصابَ دَمًا فِي قَوْمِه فلَحِق بحَضرَموتَ، فحالَفَ كِنْدَةَ، فَكَانَ يُقَال لَهُ الكِنْدِيّ، وتزوَّجَ هناكَ امرأَةً، فَوَلَدَتْ لَهُ المِقْدَادَ، فَلَمَّا كَبِرَ! المقدادُ وَقَعَ بَينه وَبَين أَبي شِمْرِ بن حُجْرٍ الكِنديّ مُنَافَرَةٌ، فضَرَبَ رِجْلَه بالسّيف وهَرَب إِلى مَكّةَ، فحالَفَ الأَسودَ بن عبد يَغوثَ الزُّهْرِيَّ، وكتبَ إِلى أَبيه فقدِمَ عَلَيْهِ، فتَبَنَّى الأَسْوَدُ المقْدَادَ، وَصَارَ يقالُ المِقدادُ ابنُ الأَسودِ، وغلَبَ عَلَيْهِ، واشتهرَ بِهِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ {ادْعُوهُمْ لاِبَآئِهِمْ} (سُورَة الْأَحْزَاب، الْآيَة: 5) قيل لَهُ: الْمِقْدَاد ابْن عَمْرو، (صَحَابِيٌّ) تَزَوَّجَ ضُبَاعَةَ بنتَ الزُّبَيْرِ بن عَبْدِ المطَّلِب ابنةَ عمِّ النّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وهَاجَرَ الهِجْرتينِ، وشَهِدَ بَدْراً والمَشَاهِدَ بعدَهَا. (والأَسْوَدُ) بن عَبْدِ يَغُوثَ الزُّهْريُّ (رَبَّاهُ أَو تَبَنَّاه فنُسِبَ إِليه) كَمَا أَشرنا إِلَيْهِ آنِفا، (و) قد (يَلْحَن فِيهِ قُرَّاءُ الحَدِيث ظَنًّا) مِنْهُم (أَنَّه) أَي الأَسودَ (جَدُّه) ، أَي إِذا ذُكِرَ فِي عَمود نَسبهِ بعدَ أَبيه عَمرٍ و، كَمَا ذَكَرَه المصنِّفُ، كأَنَّهُم يَجْعَلُون ابنَ الأَسود نعْتاً لعمرٍ و، وَهُوَ غَلَطٌ، كَمَا قَالَ، إِنما ابنُ الأَسوَدِ نعتٌ للمقدادِ، بُنُوَّةُ تَرْبِيَة وحِلْفٍ لَا بُنَوَّةُ وِلادةٍ، كَمَا هُوَ مَشْهُور.
( {والقَيْدُودُ: الناقَةُ الطَّوِيلةُ الظَّهْرِ. ج} قَيَادِيدُ) ، يُقَال: اشتقاقُه من القَوْده مثل الكَيْنُونة من الكَوْنِ، كأَنَّها فِي مِيزَانِ فَيْعُولٍ، وَهِي فِي اللَّفظ فَعْلُولٌ، وإِحدَى الدالَيْنِ من {القَيْدُودِ زائدةٌ، وَقَالَ بعضُ أَهلِ التصريف: إِنما أَرادَ تَثْقِيل فَيْعُولٍ، بمنزلَةِ حَيْدٍ وحَيْدُودٍ، وَقَالَ آخَرُونَ: بل تُرِك على لَفْظِ كُونُونَة فَلَمَّا قَبُحَ دخُولُ الواوينِ والضَّمَّات حَوَّلوا الواوَ الأُولَى يَاء لِيُشَبِّهُوها بِفَيْعُولٍ، ولأَنه لَيْسَ فِي كَلَام العربِ بناءٌ على فُوعُولٍ حَتّى أَنهم قَالُوا فِي إِعراب نَوْرُوز نَيْرُوز فِراراً من الواوِ، كَذَا فِي اللِّسَان.
(} وتَقَدَّدَ) الشيْءُ (: يَبِسَ) .
وتَقَدَّدَ (القَوْمُ: تَفَرَّقُوا) قِدَداً.
(و) {تَقَدَّدَ (الثَّوْبُ: تَقَطَّعَ) وبَلِىَ.
(و) } تَقَدَّدَتِ (النَّاقَةُ: هُزِلَتْ بعْضَ الهُزَالِ، أَو) تَقدَّدَتْ (: كانَتْ مَهزُولةً) فسَمِنَتْ، وَعَن ابْن شُمَيل: ناقَةٌ {مُتَقَدِّدَة: إِذا كانتْ بَين السِّمَنِ والهُزَالِ، وَهِي الَّتِي كَانَت سَمِينَةً فَخَفَّتْ، أَو كَانَت مَهزولةً (فابتَدَأَتْ فِي السِّمَنِ) .
(و) من المَجاز: (} اقْتَدَّ الأُمورَ:) اشتقَّها و (دَبَّرَها) ، وَفِي بعض الأُمَّهاتِ: تَدَبَّرَهَا (ومَيَّزَها) .
(و) من المَجاز: (! اسْتقَدَّ) لَهُ (: اسْتَمَرَّ) . (و) {اسْتَقَدَّ الأَمْرُ (: اسْتَوَى) .
(و) } اسْتقَدَّتِ (الإِبلُ: استقَامَتْ على وَجْهٍ واحِدٍ) واستَمَرَّتْ على حالِها.
( {وقَدْ، مُخَفَّفة) كلمةٌ مَعْنَاهَا التَّوقُّع، (حعرْفِيَّة واسْمِيَّة، وَهِي) أَي الاسميّة (على وَجْهَيْنِ) :
الأَوّلُ (اسمُ فِعْلٍ مُرَادِفةٌ لَيَكْفِي) قَالَ شَيخنَا: فَهِيَ بمنزِلة الفِعْل الَّذِي تَنوب عَنهُ، فلتْزَمُها نُون الوِقَايَة نَحْو قَوْلك: (} قَدْكَ دِرْهَمٌ، {وقَدْ زَيْداً دِرْهَمٌ، أَي يَكْفِي) ، فالاسمُ بعدَها يلْزَم نَصْبُه مَفْعُولا، كَمَا فِي يَكفِي.
(و) الثَّانِي (اسْمٌ مُرَادِفٌ لِحَسْبُ، وتُسْتَعْمَل مَبْنِيَّةً غَالِباً) ، أَي عِنْد البصريّين، على السُّكون، لشَبهها بقَد الحَرفيّة فِي لَفظهَا، وبكثير من الْحُرُوف الموضعة على حَرفينِ كعَنْ وبَلْ وَنَحْوهمَا مثل (قَدْ زَيْدٍ دِرْهَمٌ، بِالسُّكُونِ) أَي بِسُكُون الدّالِ على أَصلِه مَحْكِيًّا (و) تُستعمل (مُعْرَبةً) أَي عِنْد الكوفيّين نَحْو (} قَدُ زَيْدٍ) دِرْهَمٌ، (بِالرَّفْع) أَي بِرَفْع الدَّال.
(و) أَمّا قَدْ (الحَرْفِيَّةُ) فإِنها (مُخْتَصَّة بالفِعْل) ، أَعمّ من أَن يكون مَاضِيا أَوْ مضارعاً، (المُتَصَرِّفِ) ، فَلَا تَدخل على فِعْلٍ جامدٍ، وأَما قولُ الشَّاعِر:
لَوْلاَ الحَيَاءُ وأَنَّ رَأْسِيَ قَدْ عَسَى فِيهِ المَشِيبُ لَزُرْتُ أُمَّ القَاسِمِ
فعَسَى فِيهِ لَيست الجامِدَة، بل هِيَ فِعْلٌ متصرِّفٌ مَعْنَاهُ اشتَدَّ وظهرَ وانتَشَر، كَمَا سيأْتي، (الخَبَرِيِّ) ، خرجَ بذالك لأَمْرُ، فإِنه إِنشاءٌ، فَلَا تَدخل عَلَيْهِ، (المُثْبَتِ) ، اشْتَرَطَهُ الجماهيرُ، (المُجَرَّدِ مِن جَازِمٍ وناصِبٍ، وحَرْفِ تَنْفِيسٍ) قَالَ شيخُنا: هاذه كلُّها شُرُوطٌ فِي دُخولها على المضارِع، لأَن غالِبَ النواصبِ والجوازم تَقتضي الاستقبالَ المَحْضَ، وكذالك حَرْفَا التنفيسِ (و) قد مَوْضُوعَة للْحَال كَمَا بُيّن فِي المُطَوَّلات.
(وَلها سِتَّةُ مَعَانٍ) :
الأَوّل (التَّوَقُّعُ) ، أَي كَون الفِعْل مُنْتَظَراً مُتَوَقَّعاً، فتَدخل على الْمَاضِي والمضارع. نَحْو (قد يَقْدَمُ الغائبُ) ، فتدُلّ على أَن قُودمَ الْغَائِب منتظَرٌ، وَقد أَجْحَف المُصنِّف فَلم يأْتِ بمثالِ الْمَاضِي، بِنَاء على زَعْمِه أَنَّهَا لَا تكون للتوقُّعِ مَعَ الْمَاضِي، لأَن التوقُّعَ هُوَ انتظارُ الوُقُوعه، والماضي قد وَقَعَ، وَقد ذَهَبَ إِلى هاذا القولِ جماعَةٌ من النُّحاةِ، وَقَالَ الَّذين أَثبتوه: معنَى التوقّعِ مَعَ الْمَاضِي أَنها تَدُلُّ على أَنه كَانَ مُنْتَظَراً، تَقول: قد رَكِبَ الأَميرُ. لِقومٍ كَانُوا يَنتظرون هاذا الْخَبَر ويَتوقَّعُون ثُبوتَ الفِعْل، كَمَا قَالَه ابنُ هِشام.
(و) الثَّانِي (تَقْرِيبُ الماضِي مِن الحَال) ، وَهُوَ مُقْتَضَى كلامِ الشيخِ ابنِ مَالك أَنها مَعَ المضاي تُفِيد التقريبَ، كَمَا جزمَ بِهِ ابنُ عُصفورٍ، وأَن من شَرْطِ دُخولِها كَوْنَ الفِعْل مُتَوقَّعاً، نَحْو (قد قَامَ زَيْدٌ) ، وَقَالَ أَبو حيّان فِي شرْح التَّهسيل: لَا يتحقَّق التَّوقُّع فِي قَدْ، مَعَ دُخُوله على الْمَاضِي، لأَنه لَا يُتَوَقَّع إِلا المُنتَظَرُ، وهاذا قد وَقعَ، وأَنكرَه ابنُ هِشامٍ، فِي المُــغنِي فَقَالَ: وَالَّذِي يَظهر لي قولٌ ثالِثٌ، وَهُوَ أَنها لَا تُفيد التَّوقُّعَ أَصْلاً، فراجِعْه، قَالَ شَيخنَا: وَالَّذِي تَلقَّيْنَاه من أَفواهِ الشيوخِ بالأَندَلس أَنها حَرْفُ تَحقيقٍ إِذا دخلَتْ على الماضِي، وحرْفُ تَوقُّعٍ إِذا دخلَتْ على المستقبَل، وأَقرَّه صَاحب هَمْع الهوامِع، وَعَلِيهِ مُعْتَمَدُ الشُّيُوخ.
(و) الثَّالِث (التَّحْقِيقُ) ، وذالك إِذا دخلَتْ على الْمَاضِي، كَمَا ذُكر قَرِيبا، نَحْو قَوْله تَعَالَى: {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا} (سُورَة الشَّمْس، الْآيَة: 9) وَزَاد ابنُ هشَام فِي الْمُــغنِي: وعَلى الْمُضَارع، كَقَوْلِه تَعَالَى: {قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ} (سُورَة النُّور، الْآيَة: 64) .
(و) الرَّابِع (النَّفْيُ) ، فِي اللِّسَان نقلا عَن ابنِ سيدَه: وَتَكون قَدْ بمنزلةِ مَا، فيُنْفَى بهَا، سُمِعَ بعض الفصحاءِ يَقُول (قد كُنْتَ فِي خَيْرٍ فَتَعْرِفَه، بِنصب تَعْرِف) ، قَالَ فِي المغنى: وهاذا غرِيبٌ، وإِليه أَشار فِي التسهيل بقوله: ورُبَّمَا نُفِيَ بقد فنُصِب الجوابُ بعْدهَا.
(و) الْخَامِس (التَّقْلِيل) ، ذكره الجماهيرُ، وأَنكره جماعةٌ، قَالَ فِي المغنى: هُوَ ضَرْبَانِ: تَقلِيلُ وُقُوعِ الفعلِ، نَحْو (قَدْ يَصْدُق الكَذُوبُ) وَقد يَجُودُ البَخِيلُ، وتَقْلِيلُ مُتَعَلَّقِةِ نَحْو {قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ} أَي مَا هم عَلَيْهِ هُوَ أَقلُّ معلوماتِه، قَالَ شَيخنَا: وزعمَ بعضُهم أَنها فِي هَذِه الأَمثلة ونحوِها للتحقيق، وأَن القتليلَ فِي المِثَالينه الأَوّلينه لم يُسْتَفَدْ مِن قَدْ، بل من قولِكَ: الْبَخِيل يجود، والكذوب يصدق، فإِنه إِن لم يُحْمَل على أَنّ صُدُورَ ذالك مِنْهُمَا قليلٌ كَانَ فَاسِدا، إِذ آخِرُ الكلامِ يُناقِض أَوَّلَه.
(و) السَّادِس (التَّكْثِيرُ) ، فِي اللِّسَان: وَتَكون قَدْ مَعَ الأَفعال الآتِيَةِ بمنْزِلَة رُبَّما، قَالَ الهذليُّ:
(قَدْ أَتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرًّا أَنامِلُه)
كَأَنَّ أَثْوَابَهُ مُجَّتْ بِفِرْصَادِ
قَالَ ابْن بَرِّيّ: البيتُ لعَبيد بن الأَبرص، انْتهى، وَقَالَهُ الزَّمخشريُّ فِي قَوْله تَعَالَى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَآء} (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: 144) قَالَ: أَي رُبَّمَا نَرى، وَمَعْنَاهُ تَكثيرُ الرُّؤْية، ثمَّ اسْتشْهد بِبَيْت الهُذليّ. قَالَ شَيخنَا: وَاسْتشْهدَ جَمَاعَةٌ من النَّحويين على ذالك بِبَيْت العَروضِ:
قَدْ أَشْهَدُ الغَارَةَ الشَّعْوَاءَ تَحْمِلُني
جَرْدَاءُ مَعْرُوقَةُ اللَّحْيَيْنه سُرْحُوبُ
وَفِي التَّهْذِيب: وَقد حَرْفٌ يُوجَبُ بِهِ الشيءُ كَقَوْلِك، قد كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَالْخَبَر أَن تَقول: كَانَ كَذَا وَكَذَا فأُدْخِلَ قَدْ توكيداً لتصديق ذالك، قَالَ: وَتَكون قدْ فِي مَوضِع تُشبه رُبَّما، وَعِنْدهَا تَمِيلُ قَدْ إِلى الشَّكّ، وذالك إِذا كَانَت مَعَ الياءِ (والتاءِ) وَالنُّون والأَلف فِي الفِعْل، كَقَوْلِك: قد يكون الَّذِي تَقول. انْتهى. وَفِي البصائر للمصنِّف: ويجوزُ الفَصْل بَينه وَبَين الفِعْل بالقَسَمِ، كَقَوْلِك: قد وَالله أَحْسَنْت، وَقد لَعَمْرِي بتّ ساهِراً. وَيجوز طَرْحُ الفِعْل بَعْدَهَا إِذَا فُهِم، كقولِ النَّابِغَة:
أَفِدَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أَنَّ رِكَابَنَا
لَمَّا تَزُلْ بِرِحَالنَا وكَأَنْ {قَدِ
أَي كأَن قَدْ زَالَتْ، انْتهى. وَفِي اللِّسَان: وَتَكون قَدْ مثل قَطْ بِمنزلة حَسْب، تَقول: مالَك عِنْدِي إِلاَّ هَذَا} فَقَدْ، أَي فَقَطْ، حَكَاهُ يَعقوبُ، وَزعم أَنه بَدَلٌ. (وقَوْلُ الجَوْهَرِيِّ: وإِنْ جَعَلْتَهُ اسْماً شَدَّدْتَه) ، فَتَقول كتَبْتُ! قَدًّا حَسَنَةً، وَكَذَلِكَ كَيْ وهُو ولَوْ، لأَن هاذه الْحُرُوف لَا دَليلَ على مَا نَقَص مِنْهَا، فيَجِبُ أَن يُزَادَ فِي أَواخِرِهَا مَا هُوَ جِنْسها وتُدْغَم إِلاَّ فِي الأَلف فإِنك تَهْمِزُها، وَلَو سمَّيْتَ رَجُلاً بِلَا، أَو مَا، ثمَّ زِدْت فِي آخِره أَلفاً هَمَزْتَ، لأَنك تُحَرِّك الثانِيةَ، والأَلِف إِذا تَحَرَّكَتْ صارَتْ هَمزةً، هاذا نصُّ عبارةِ الجوهريِّ، وَهُوَ مَذْهَب الأَخفشِ وجَمَاعَةٍ من نُحَاةِ البَصْرَةِ، ونَقلَه المُصنِّف فِي البصائر، لَهُ، وأَقرَّه، وَقَالَ ابنُ بَرِّيَ: وهاذا (غَلَطٌ) مِنْهُ (وإِنَّما يُشَدَّدُ مَا كانَ آخِرُه حَرْفَ عِلَّةٍ) . وعبارةُ ابنِ بَرِّيَ: إِنما يكون التَّضْعِيفُ فِي المُعْتَلِّ (تَقُولُ فِي هُو) اسْم رجل: هاذا (هُوّ) وَفِي لَوْ: هاذا لَوّ، وفى فِي هاذا فِيّ، (وإِنَّمَا شُدِّدَ لئلاَّ يَبْقَى الاسمُ على حَرْف وَاحِد، لسكون حَرْفِ العِلَّةِ مَعَ التَّنْوِينِ، وأَمَّا قَدْ إِذا سَمَّيْتع بهَا تَقولُ) هاذا (قَدٌ) ورأَيتُ قَداً ومررتُ بِقَدٍ، (و) فِي (مَنْ) : هاذا (مَنٌ، و) فِي (عَنْ) هاذا (عَنٌ، بالتخفيفِ) فِي الكُلِّ (لَا غَيْرُ، ونظيرُه يَدٌ ودَمٌ وشِبْهُهُ) . تَقول: هاذه يَدٌ ورأَيتُ يَداً ومررْت بِيَدٍ، وَقد تَحامَلَ شيخُنَا هُنَا على المُصَنِّف، ونَسبه إِلى القُصور وعَدمِ الاطِّلاعِ على حَقِيقةِ مَعْنَى كَلَام الجوهريّ مَا يقْضِي بِهِ العَجَب، سامَحه الله تَعَالَى، وَتجَاوز عَن تَحامُله.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
القِدُّ، بِالْكَسْرِ: الشيْءُ المَقْدُودُ بِعَيْنِه. والقِدُّ: النَّعْلُ لم يُجَرَّد من الشَّعَر، ذكرهمَا المُصنّف فِي البصائر، لَهُ. قلت: وَفِي اللِّسَان بعد إِيرَاد الحَدِيث (لَقَابُ قَوحسِ أَحَدِكم) إِلى آخِره: وَقَالَ بعضُهم: يجوز أَن يكون القِدُّ النَّعْلَ، سُمِّيت قِدًّا لأَنها تُقَدُّ مِن الجِلْدِ، وروى ابنُ الأَعرابيّ:
كسِبْتِ اليَمَانِي قِدُّهُ لَمْ يُجَرَّدِ
بِالْجِيم، اي لم يُجَرَّد من الشَّعْرِ، فَيكون أَلْيَنَ لَهُ، وَمن روَى: قَدُّه بِالْفَتْح، وَلم يُحَرَّد، بالحاءِ، أَراد: مِثَالُه لم يُعَوَّج، والتحْرِيد: أَن تَجْعَلَ بعضَ السَّيْرِ عَريضاً وبعضَه دَقيقاً، وَقد تَقدَّم فِي مَوْضِعه.
والمَقَدُّ بِالْفَتْح: مَشَقُّ القُبَل. وقولُ النابِغَة.
ولِرَهْطِ حَرَّابِ وقَدَ سَوْرَةٌ
فِي المَجْدِ لَيْسَ غُرَابُهَا بِمُطَارِ
قَالَ أَبو عُبيد: هما رَجلانِ من بني أَسَدٍ. وَفِي حَدِيث أُحُدٍ: (كَانَ أَبو طَلْحَةَ شَدِيدَ اقَدِّ) إِن رُوِيَ بالكَسر فيريد بِهِ وَتَرَ القَوْسِ، وإِن رُوِيَ بِالْفَتْح فَهُوَ المَدُّ والنَّزْعُ فِي القَوْسِ، وَقَول جَريرٍ:
إِنَّ الفَرَزْدَقَ يَا مِقْدَادُ زَائِرُكُمْ
يَا وَيْلَ قَدَ عَلَى مَنْ تُغْلَقُ الدَّارُ
أَراد بقوله (يَا وَيْلَ {قَدَ) يَا ويل مِقْدَادٍ، فاقتصر على بَعْضِ حُروفِه، وَله نظائرُ كَثيرةٌ.
وذَهبتِ الخَيْلُ} بِقِدَّان. قَالَ ابنُ سيدَه: حَكَاهُ يعقوبُ وَلم يُفَسِّرْه.
والشريف أَبو البركات أَحمد بن الْحسن بن الْحُسَيْن بن أَبي {قَدَّادٍ الهاشميّ، ككَتَّان، عَن أَبي محمّد الجوهريّ.
وكغُرَاب} قُدَادُ بنُ ثَعلبَةَ الأَنمارِيُّ جاهِلِيٌّ.
{وقَدِيدَةُ، كسَفينة: لقبُ أَبي الْحسن مُوسَى بن جَعْفَر بن مُحَمَّد البَزَّاز، مَا سنة 295.
وبالتصغير، عَلِيُّ بن الحَسَن بن} قُدَيْدِ المِصرِيّ، روى عَنهُ ابنُ يُونس فأَكْثَرَ.
وكَأَمِيرٍ،! قَدِيدُ القلمطاي، أَحد أُمراءِ مصرَ، حَجَّ أَمِيراً، وولدُه رُكنُ الدينِ عُمرُ بن قَدِيد، قَرَأَ على العِزِّ بن جَمَاعَةَ وغيرِه، مولده سنة 785.

دخن

Entries on دخن in 15 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more
دخن
الدّخان كالعثان : المستصحب للهيب، قال: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ [فصلت/ 11] ، أي: هي مثل الدّخان، إشارة إلى أنه لا تماسك لها، ودَخَنَتِ النار تَدْخُنُ: كثر دخانها ، والدُّخْنَة منه، لكن تعورف فيما يتبخّر به من الطّيب. ودَخِنَ الطّبيخ: أفسده الدّخان . وتصوّر من الدّخان اللّون، فقيل:
شاة دَخْنَاء، وذات دُخْنَةٍ، وليلة دَخْنَانَة، وتصوّر منه التّأذّي به، فقيل: هو دَخِنُ الخُلُقِ، وروي:
«هدنة على دَخَنٍ» أي: على فساد دخلة.
دخن: {بدخان}: كناية عن الجدب، ويعبر به عن الشر.
(د خ ن) : (تَدَخُّنٌ) مِنْ الدُّخْنَةِ وَهِيَ بَخُورٌ كَالذَّرِيرَةِ يُدَخَّنُ بِهَا الْبُيُوتُ وَالْمِدْخَنَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ فِي (جم) .
د خ ن: (دُخَانُ) النَّارِ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ (دَوَاخِنُ) كَعُثَانٍ وَعَوَاثِنَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَ (دَخَنَتِ) النَّارُ ارْتَفَعَ دُخَّانُهَا وَبَابُهُ قَطَعَ وَخَضَعَ وَ (ادَّخَنَتْ) مِثْلُهُ. وَ (دَخِنَتِ) النَّارُ إِذَا فَسَدَتْ بِإِلْقَاءِ الْحَطَبِ عَلَيْهَا حَتَّى هَاجَ دُخَّانُهَا. وَ (دَخِنَ) الطَّبِيخُ إِذَا تَدَخَّنَتِ الْقِدْرُ وَبَابُهُمَا طَرِبَ. وَ (الدُّخْنُ) الْجَاوَرْسُ. وَ (الدُّخْنَةُ) كَالذَّرِيرَةِ تُدَخَّنُ بِهَا الْبُيُوتُ. 
دخن
دَخَنَ الدخَانُ والغُبَارُ: سَطَعَ.
ودَخِنَ الطَّعامُ دَخَناً.
ودَخَنَتِ النارُ ودَخَّنَتْ.
والدّاخِنَةُ: كُوَىً فيها إرْدَبّاتٌ.
والدخْنَةُ: بَخُورٌ يُدَخنُ بها البَيْتُ. والدخْنُ: حَبُّ الجاوَرْس.
والدُّخْنَةُ: من لَوْنِ الأدْخَن وهو كُدْرَةٌ في سَوَادٍ، كَبْشٌ أدْخَنُ.
ولَيْلَة دَخْنَانَةٌ: كأنما يَغْشَاها دُخَان من شِدة حَرها. ويَوْمٌ دَخْنَانٌ سَخْنَان.
ودَخِنَتِ النارُ تَدْخَنُ: ألْقَيْتَ عليها حَطَباً رَطْباً فاشْتَدَّ دُخانُها. ودَخَنَتْ تَدْخنُ: ارْتَفَعَ دُخانُها.
والدَخَنُ: الحِقْدُ. ورَجُلٌ دَخِنُ الخُلُق: أي فاسِدُه وخَبِيثه.
وأدْخَنَ الزرْعُ: اشْتَدَّ حَبُّه وسَمِنَ.

دخن


دَخَنَ(n. ac.
دَخْن
دُخُوْن)
a. Smoked, sent up smoke.
b. Steamed, sent up vapour.

دَخِنَ(n. ac. دَخَن)
a. Was smoked, smoky (meat).
b. Was smoky (fire).
دَخَّنَa. Smoked, made smoky; fumigated.

تَدَخَّنَa. Was fumigated.

دُخْنa. Millet (grain).
دُخْنَةa. Dusky colour, dinginess.
b. Incense.

دَخَنa. Smoke.
b. Wickedness, corruptness, badness; apostasy.
c. Rancour, spite.

أَدْخَنُa. Dusky, dingy (colour).
مَدْخَنa. Fire-place, hearth; chimney.
b. Heated room ( for silkworms ).
مِدْخَنَة
(pl.
مَدَاْخِنُ)
a. Vessel used for fumigation; censer.

دَاْخِنَة
(pl.
دَوَاْخِنُ)
a. Chimney.

دُخَاْن
دُخَّاْن
(pl.
أَدْخِنَة
دَوَاْخِنُ
دَوَاْخِيْنُ)
a. Smoke.
b. Tobacco.

دَد
a. Sport, diversion.

دَدِد
a. Sportive, playful, jesting.
د خ ن : الدُّخَانُ خَفِيفٌ وَالْجَمْعُ دَوَاخِنُ وَمِثْلُهُ عُثَانٌ وَعَوَاثِنُ وَلَا نَظِيرَ لَهُمَا.

وَالدُّخْنَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ بَخُورٌ كَالذَّرِيرَةِ يُدَخَّنُ بِهَا الْبُيُوتُ وَدَخَنَتْ النَّارُ تَدْخِنُ وَتَدْخُنُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ دُخُونًا ارْتَفَعَ دُخَانُهَا وَدَخِنَتْ دَخَنًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا أَلْقَيْتَ عَلَيْهَا حَطَبًا فَأَفْسَدْتَهَا حَتَّى يَهِيجَ لِذَلِكَ دُخَانٌ وَمِنْهُ قِيلَ هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ أَيْ عَلَى فَسَادِ بَاطِنٍ.

وَالدُّخْنُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ الْحَبَّةُ دُخْنَةٌ. 
د خ ن

سطع الدخان والدواخن. ودخن الدخان: ارتفع. ودخنت النار: سطع دخانها تدخن، ودخنت تدخن: فسدت لكثرة دخانها. ودخن الطبيخ دخناً: غلب الدخان على طعمه. ودخن ثيابه: من الدخان، والدخنة وهي بخور. وتدخّن الرجل وادّخن منهما. وهذا حطب يدخن: يأتي بالدخان.

ومن المجاز: " هدنة على دخن ". استعير من دخن النار والطبيخ. وهو دخن الخلق: فاسده. ودخن الغبار: سطع. قال:

واستلحم الوحش على أكسائها ... أهوج محضير إذا النقع دخن

وفي متن السيف دخن وهو ما يتراءى في متنه من شدّة الصفاء من سواد. وليلة سخنانة دخنانة: حارة رمدة كأنما يغشاها دخان.
[دخن] أبو عمرو : الدحن: الخب الخبيثُ، مثل الدَحِلِ. والدَحنُ أيضاً: السمين المندلق البطن القصير. قال: والدحونة مثله. وأنشد: دحونة مكردس بلندح إذا يراد شده يكرمح وقددحن يدحن.

[دخن] دُخان النار معروف، والجمع دواخن، كما قالوا عثان وعواثن، على غير قياس. وابنا دخان : غنى وباهلة. والدخن أيضا: الدخان. قال الأعشى: تُباري الزِجاجَ مَغاويرُها شَماطيطَ في رهج كالدخن ومنه: " هدنة على دَخَنٍ " أي سكونٌ لعلّةٍ لا لصلحٍ. والدَخَنُ أيضاً: الكُدورَةُ إلى السواد، قال المعطَّل الهذَليّ يصف سيفاً: لَيْنٌ حُسامٌ لا يليق ضَريبَةً في مَتْنِهِ دَخَنٌ وأَثْرٌ أَحْلَسُ ودَخَنَتِ النار تَدْخُنُ وتَدْخِنُ: ارتفع دُخانها. وادَّخَنَتْ مثله على افتعَلَتْ. ودَخِنَت النارُ بالكسر، إذا ألقيت عليها حطباً وأفسدتَها حتَّى يهيج لذلك دُخانٌ. ودَخِنَ الطبيخ أيضاً، إذا تَدَخَنتِ القِدر. ورجل دخن الخلق. والدخن: الجاورس. والدخنة كالذريره تُدَخّنُ بها البيوت. والدُخْنَةُ من الالوان كالكدرة في سواد. " وكيش أَدْخَنُ، وشاةٌ دَخْناءُ بيِّنة الدَخَنِ. وليلة دخنانة.
دخن: دُخن على البق: طرد البق أو قتله بالدخان (معجم اللطائف) غير أني أرى أن الصواب دُخّن (انظر لين آخر مادة دُخّن).
تدخّن: دخّن، أثار الدخان (أبو الوليد ص552).
دُخْنَة = دُخْن: جاوريش، ذرة بيضاء (فوك).
دَخَنَة: دَخَن، دُخان، عثان. (همبرت ص197 وفيه دُخُنَة) وهبة دخان (بوشر) وبخار صاعد إلى الدماغ (بوشر).
دُخّان: دُخَان، ويجمع على دخاخين (فوك، دي ساس لطائف 1: 68).
ودُخّان: سناج، وهي مادة سوداء كثيفة يتركها الدخان على المكان عند مروره به (المستعيني) وهو يقول هي ما يسمى بالأندلس فليين (ابن البيطار 1: 415، دي ساس لطائف 1: 252، 250).
ودخّان ومثله دُخْنَة: بخور، ما يتبخر به من الطيب (معجم الادريسي) ومن هذا أطلق على سوق في فاس اسم سوق الدخان (كرتاس ص41) وقد ترجمه تورينبرج (ص57) بما معناه (سوق الطباق). ويظهر إنه قد نسي إنه لا مجال لذكر الطباق في كتاب ألف قبل اكتشاف أمريكا.
ويقول ليون في صفة لفاس ما معناه فيها سوق يسمى سوق الدخان وهو الذي يدخن الخ.
دخان للمضغ: طباق للمضغ، تبغ للمضغ (بوشر).
ودُخّان في آسيا الصغرى: منزل الرئيس (معجم البلاذري آخر ص32).
دَخّانة. وتجمع على دخانين: داخنة (الكالا).
دُخّاني: بلون الدخان، ففي النويري (مصر مخطوطة = ص192 و = مملوك 216: 63): شاش دخاني عتيق.
ودُخَّاني: بائع الفطائر المقلية بالزيت (معجم الادريسي).
داخِن: مشرب بالسواد، داكن، بلون الدخان (همبرت ص256).
داخْوان: مصعد الدخان (محيط المحيط).
مَدْخَن: داخنة (فوك).
ومَدْخَن: البيت الذي يدخن فيه بزر القز (محيط المحيط) وبرجرن (ص718).
مُدْخَن: سمك مدخن رنكة مدخنة مدخن وحدها مملح ومدخن، رنكة مدخنة (بوشر). مَدْخَنة: وتجمع على مداخن: داخنة (دومب ص80، بوشر، همبرت ص196، محيط المحيط، هلو، ولابورت ص85، مارتن ص105).
[دخن] نه فيه ذكر فتنة فقال: "دخنها" من تحت قدمي رجل من أهل بيتي، يعني ظهورها وإثارتها، شبهها بالدخان المرتفع، والدخن بالحركة مصدر دخنت النار إذا ألقى عليها حطب رطب فكثر دخانها، وقيل: أصله كدرة في لون الدابة إلى سواد. ج: أي أصل ظهورها من إثارته، ويتم في الهدنة. نه ومنه ح: هدنة على "دخن" أي على فساد واختلاف تشبيهًا بدخان لما بينهم من الفساد الباطن تحت الصلاح الظاهر، وفسر فيه أنه لا يرجع قلوب قوم على ما كانت عليه أي لا يصفو بعضها لبعض ولا ينصع حبها كالكدورة التي في لون الدابة. ك: نعم وفيه: "دخن" بمفتوحتين أي ليس خير خالصًا بل فيه كدرة كالدخان من النار أي فساد واختلاف، والهدى بفتح هاء السيرة والطريقة، ويتكلمون بألسنتنا أي بالعربية، وقيل: أي من بني أدم، القاضي: الخير بعد الشر أيام عمر بن عبد العزيز، والذين تعرف منهم وتنكر الأمراء بعده ومنهم من يدعو إلى بدعة كالخوارج، أقول: يحتمل أن الشر زمان قتل عثمان، والخير عبده زمان عليّ، والدخن الخوارج والشر بعده زمان الذين يلعنونه على المنبر. ط: أي بل فيه "دخن" لا يكون الاعتقادات صحيحة والأعمال صالحة وعدل الملوك خالصة. مظ: تعرف منهم وتنكر، أي ترى فيهم ما تعرف أنه من ديني وترى أيضًا ما تنكر أنه من ديني. مف: تعرف منهم المنكر بأن يصدر منهم المنكر وتنكر بمعنى الأمر أي أنكر عليهم صدور المنكر، أقول: الوجه الأول راجع إلى معنى قوله: نعم، والثاني إلى معنى يستنون بغير سنتي، فالوجه أن يكونا بمعنى الأمر أي أعرف ذلك منهم وأنكر، قوله: دعاة على أبواب جهنم، أي جماعة يدعون الناس إلى الضلالة، قوله: من جلدتنا، أي من جنسنا بشر مثلنا أو من أهل ملتنا، ويتكلمون بالقرآن والأحاديث والمواعظ وما في قلوبهم شيء من الخير أي لا تقدر أن تعرفهم بصورهم بل بسيرتهم ولذا بين ما يدل على سيرتهم، ولو أن تعض، أي اعتزل الناس ولو قنعت فيه بعض أصل الشجرة أفعل. غ: الدخل و"الدخن" الجاورس. قا: "وهي "دخان"" جوهر ظلماني، ولعله أراد مادتها أو الأجزاء المتصغرة التي ركبت منها.

دخن: الدُّخْن: الجَاوَرْس، وفي المحكم: حَبُّ الجاوَرْس، واحدته

دُخْنَة. والدُّخَان: العُثانُ، دخان النار معروف، وجمعه أَدْخِنة ودَواخِن

ودَواخِينُ، ومثل دُخَان ودواخِن عُثان وعواثِن، ودَواخِن على غيرقياس؛ قال

الشاعر:

كأَنَّ الغُبارَ، الذي غادَرَتْ

ضُحَيَّا، دَواخِنُ من تَنْضُبِ

ودخن الدُّخانُ دُخوناً إذا سطَع. ودَخَنتِ النارُ تَدْخُن وتَدْخِن

(*

قوله «تدخن وتدخن» ضبط في الأَصل والصحاح من حد ضرب ونصر، وفي القاموس

دخنت النار كمنع ونصر). دُخاناً ودُخُوناً: ارتفع دُخانها، وادَّخَنت مثله

على افْتَعلت. ودَخِنَت تَدْخَن دَخَناً: أُلقِي عليها حطب فأُفْسِدت

حتى هاج لذلك دُخان شديد، وكذلك دَخِن الطعامُ واللحم وغيره دَخَناً، فهو

دَخِن إذا أَصابه الدخان في حال شَيّه أَو طبخه حتى تَغْلبَ رائحتُه على

طعمه، ودَخِن الطبيخ إذا تَدخّنت القدر. وشراب دَخِن: متغير الرائحة؛ قال

لبيد:

وفِتْيان صِدْقٍ قد غَدَوْتُ عليهِمُ

بلا دَخِن، ولا رَجِيع مُجَنَّبِ.

فالمُجَنَّب: الذي جَنَّبَه الناس. والمُجَنَّب: الذي بات في الباطية.

والدَّخَن أَيضاً: الدُّخان؛ قال الأَعشى:

تُبارِي الزِّجاجَ، مغاويرها

شَماطِيط في رهَج كالدَّخَن.

وليلة دَخْنانة: كأَنما تَغَشّاها دُخان من شدّة حَرّها. ويوم دَخْنان:

سَخْنان. وقوله عز وجل: يوم تأْتي السماء بدُخان مبين؛ أَي بِجَدْب

بَيّن. يقال: إن الجائعَ كان يَرَى بينه وبين السماء دخاناً من شدّة الجوع،

ويقال: بل قيل للجوع دُخان ليُبْس الأَرض في الجَدْب وارتفاع الغُبار، فشبه

غُبْرتها بالدخان؛ ومنه قيل لسنة المَجاعة: غَبْراء، وجوع أَغْبَر.

وربما وضعت العرب الدُّخان موضع الشرّ إذا علا فيقولون: كان بيننا أَمر

ارْتفَعَ له دخان، وقد قيل: إن الدخان قد مضى. والدُّخْنة: كالذَّريرة يُدخَّن

بها البيوتُ. وفي المحكم: الدُّخنة بَخُور يُدَخَّن به الثيابُ أَو

البيت، وقد تَدَخَّن بها ودَخَّن غيرَه؛ قال:

آلَيْت لا أَدْفِن قَتْلاكُمُ،

فَدَخِّنوا المَرْءَ وسِرْباله.

والدَّواخِن: الكُوَى التي تتخذ على الأَتُّونات والمَقالِي. التهذيب:

الداخِنة كُوىً

فيها إِرْدَبَّات تتخذ على المقالي والأَتُّونات؛ وأَنشد

(* قوله

«وأَنشد إلخ» الذي في التكملة: وأَنشد لكعب بن زهير:

يثرن الغبار على وجهه كلون الدواخن).

كمِثْل الدَّواخِن فَوْقَ الإِرينا

ودَخَن الغُبارُ دُخوناً: سطع وارتفع؛ ومنه قول الشاعر:

اسْتَلْحَمَ الوَحْشَ على أَكْسائِها

أَهْوجُ مِحضيرٌ، إذا النَّقْعُ دَخَنْ.

أَي سطع. والدَّخَن: الكُدُورة إلى السواد. والدُّخْنة من لون

الأَدْخَن: كُدْرة في سواد كالدُّخان دَخِن دَخَناً، وهو أَدْخَن. وكبش أَدْخَن

وشاة دَخْناء بينة الدَّخَن؛ قال رؤبة:

مَرْتٌ كظَهْر الصَّرْصَران الأَدْخَنِ.

قال: صَرْصَران سمك بحريّ. وليلة دَخْنانة: شديدة الحرّ والغمّ. ويوم

دَخْنانٌ: سَخْنانٌ. والدَّخَن: الحِقْد. وفي الحديث: أَنه ذكر فتْنَةً

فقال: دَخَنُها من تَحْت قَدَمَيْ رجل من أَهل بيتي؛ يعني ظهورها وإثارتها،

شبهها بالدخان المرتفع. والدَّخَن، بالتحريك: مصدر دَخِنَت النار تَدْخَن

إذا أُلْقِي عليها حطب رَطْب وكثُر دخانها. وفي حديث الفتنة: هُدْنةٌ

على دَخَنٍ وجماعةٌ على أَقْذاء؛ قال أَبو عبيد: قوله هُدْنة على دَخَن

تفسيره في الحديث لا ترجع قلوبُ قوم على ما كانت عليه أَي لا يَصْفو

بعضُها لبعض ولا ينْصَعُ حُبّها كالكدورة التي في لون الدابَّة، وقيل: هُدْنة

على دَخَن أَي سكون لِعلَّة لا للصلح؛ قال ابن الأَثير: شبهها بدخان

الحَطب الرَّطْب لما بينهم من الفساد الباطن تحت الصَّلاح الظاهر، وأَصل

الدَّخَن أَن يكون في لَوْن الدابة أَو الثوب كُدْرة إلى سواد؛ قال المعطَّل

الهذلي يصف سيفاً:

لَيْنٌ حُسامٌ لا يُلِيقُ ضَرِيبةً،

في مَتْنه دَخَنٌ وأَثْرٌ أَحلَسُ.

قوله: دَخَن يعني كُدورة إلى السواد؛ قال: ولا أَحسبه إلا من الدُّخان،

وهذا شبيه بلون الحديد، قال: فوجْهه أَنه يقول تكون القلوب هكذا لا

يَصْفو بعضُها لبعض ولا يَنْصَع حُبها كما كانت، وإن لم تكن فيهم فتنة، وقيل:

الدَّخَن فِرِنْدُ السيف في قول الهذلي. وقال شمر: يقال للرجُل إذا كان

خبيث الخُلُق إنه لدَخِن الخُلُق؛ وقال قَعْنَب:

وقد عَلِمْتُ على أَنِي أُعاشِرُهم،

لا نَفْتأُ الدَّهْرَ إلاَّ بيننا دَخَنُ.

ودَخِن خُلُقُه دَخَناً، فهو دَخِن وداخِن: ساءَ وفسَد وخَبُث. ورجل

دَخِن الحسَبَ والدِّين والعقل: متغيرهُنَّ. والدُّخْنَان: ضرْب من

العصافير. وأَبو دُخْنة: طائر يُشْبِه لونه لونَ القُبّرة. وابنا دُخانٍ: غَنِيّ

وباهِلةُ؛ وأَنشد ابن بري للأَخطل:

تَعُوذُ نساؤُهُمْ بابْنَيْ دُخانٍ،

ولولا ذاك أُبْنَ مع الرِّفاقِ.

قال: يريد غنيّــاً وباهلةَ؛ قال: وقال الفرزدق يهجو الأَصمَّ الباهلي:

أَأَجْعَل دارِماً كابْنَيْ دُخانٍ،

وكانا في الــغَنيــمةِ كالرِّكاب. التهذيب: والعرب تقول لــغَنيّ وباهلة بنو

دُخان؛ قال الطرمَّاح:

يا عَجَباً ليَشْكُرَ إذا أَعدَّت،

لتنصُرَهم، رُواةَ بَني دُخانِ.

وقيل: سموا به لأَنهم دَخَّنوا على قوم في غار فقتلُوهم، وحكى ابن بري

أَنهم إنما سُمُّوا بذلك لأَنه غَزاهم ملِك من اليمن، فدخل هو وأَصحابُه

في كهف، فنَذِرت بهم غنيّ وباهلةُ فأَخذوا بابَ الكهف ودخَّنوا عليهم حتى

ماتوا، قال: ويقال ابنا دخان جبَلا غنيّ وباهلة. ابن بري: أَبو دخنة طائر

يُشْبه لونه لونَ القُبّرة.

دخن

1 دَخَنَتِ النَّارُ, aor. ـَ and دَخُنَ, (S, K,) inf. n. دَخْنٌ and دُخُونٌ, (K,) The دُخَان of the fire rose; [i. e. the fire smoked, or sent up smoke;] as also ↓ اِدَّخَنَت, (S, K,) of the measure اِفْتَعَلَت; (S;) and ↓ أَدْخَنَت, and ↓ دَخَّنَت; (K;) the last with teshdeed, mentioned by Z. (TA.) b2: And دَخَنَ الدُّخَانُ, (JK,) and الغُبَارُ (K) and النَّقْعُ, (TA,) inf. n. دُخُونٌ, (K) The smoke, (JK,) and (tropical:) the dust, (K, TA,) rose; or spread, or diffused itself. (JK, K, TA.) b3: And دَخِنَتِ النَّارُ, (JK, S, Msb, K,) with kesr to the خ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (JK, Msb, K,) inf. n. دَخَنٌ, (Msb,) The smoke (دُخَان) of the fire (JK, S, Msb, K) became vehement, (JK,) or became excited, or raised, (S, Msb, K,) in consequence of its having firewood, (JK, S, Msb, K,) in a fresh, or green, state, (JK,) thrown upon it, (JK, S, Msb, K,) and being thus marred. (S, Msb, K.) b4: دَخِنَ, aor. ـَ said of food, (JK, K,) and of flesh-meat, (TA,) inf. n. دَخَنٌ, (JK,) means It was, or became, infected with smoke (دُخَان), (K, TA,) while being roasted or cooked, (TA,) and acquired its odour, (K, TA,) so that this predominated over its flavour: (TA:) [in this sense] it is said of cooked food when the cooking-pot is infected with smoke (↓ إِذَا تَدَخَّنَتِ القِدْرُ). (S, TA.) b5: [Hence, as is indicated in the TA, it is said of wine, or beverage, as meaning (assumed tropical:) It became altered for the worse in odour. (See دَخِنٌ.) b6: Hence also,] (assumed tropical:) It was, or became, of a dusky, or dingy, colour, inclining to black, (K, TA,) like the colour of iron: (TA:) you say دَخِنَ النَّبْتُ, and دَخِنَتِ الدَّابَّةُ, (tropical:) The plant, and the beast, became of that colour; (K, TA;) as though overspread with smoke (دُخَان); (TA;) as also دَخُنَ, aor. ـُ inf. n. دُخْنَةٌ. (K.) b7: [Hence also,] دَخِنَ خُلُقُهُ (tropical:) His nature, or disposition, was, or became, bad, corrupt, or wicked. (K, TA. [See also دَخَنٌ, below.]) 2 دَخَّنَ see 1, first sentence.

A2: دخّنهُ [He smoked it, or made it smoky]; namely, flesh-meat. (S in art. شيط.) And دخّنهُ بِالدُّخْنَةِ [He fumigated it, or him, with what is termed دُخْنَة, q. v.]; namely, a house, or tent, or chamber, (JK, S, M, Mgh, Msb, K,) and a garment, (M,) and another man. (TA.) And دَخَّنُوا عَلَى قَوْمٍ فِى غَارٍ

فَقَتَلُوهُمْ [They smoked a party of men in a cave and so killed them]. (TA.) 4 أَدْخَنَ see 1, first sentence. b2: أَدْخَنَ الزَّرْعُ; (JK, CK, and so in my MS. copy of the K;) or ↓ اِدَّخَنَ, (so in the K accord. to the TA,) of the measure اِفْتَعَلَ; (TA;) (assumed tropical:) The seed-produce became hard in the grain, (JK, K, TA,) and full therein; (JK;) being overspread with a slight duskiness, or dinginess. (TA.) 5 تدخّن i. q. تَبَخَّرَ [He fumigated himself]: (TA in art. بخر:) from الدُّخْنَةُ. (Mgh.) Yousay, of a man, تدخّن بِالدُّخْنَةِ [He fumigated himself with what is termed دُخْنَة q. v.]; as also ↓ اِدَّخَنَ, of the measure اِفْتَعَلَ. (TA.) b2: See also 1.8 إِدْتَخَنَ see 1: b2: and 5: b3: and 4.

دُخْنٌ A well-known kind of grain; (Msb;) i. q. جَاوَرْسٌ; (S;) [i. e.] the grain of the جاورس: (JK, M, K:) or a certain grain smaller than that, very smooth, cold, dry, and constipating: (M, K:) [a species of millet; the holcus saccharatus of Linn.; holcus dochna of Forskål; sorghum saccharatum of Delile: and the holcus spicatus of Linn.: and the panicum miliaceum of Linn.: (Delile's “ Flor. Aegypt. Illustr.,”

no. 164: no. 57: and no. 79:)] n. un. with ة; signifying a single grain thereof. (Msb.) دَخَنٌ inf. n. of دَخِنَ [q. v.]. (JK, Msb.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) The appearance, or appearing, of conflict and faction, sedition, discord, or the like. (TA.) b3: Hence also, i. e. from دَخَنُ النَّارِ and الطَّبِيخِ, (TA,) (tropical:) A state of alteration for the worse, of intellect, and of religion, and of the grounds of pretension to respect or honour. (K, TA.) b4: Also i. q. دُخَانٌ. (S, K.) See this word in two places. b5: [Hence,] (assumed tropical:) A duskiness, or dinginess, inclining to blackness; (S TA;) as also ↓ دُخْنَةٌ; (JK, S, K;) [like the colour of smoke, (see 1, last signification but one,) or] like the colour of iron: (TA:) it is in a sheep, (S,) or a horse and similar beasts, or in a garment, (TA,) and in a sword: (S, A, TA:) in this last it means (tropical:) a blackness that appears in the broad side, by reason of its great brightness: (A, TA:) or the diversified wavy marks, streaks, or grain, (syn. فِرِنْد,) of a sword. (K.) b6: Also (tropical:) Rancour, malevolence, malice, or spite. (JK, K, TA.) b7: And (tropical:) Badness, corruptness, or wickedness, of nature or disposition. (K, TA.) دَخِنٌ [applied to food, and to flesh-meat, Infected with smoke: see دَخِنَ. b2: And hence,] applied to wine, or beverage, (assumed tropical:) Altered for the worse in odour. (TA.) b3: And رَجُلٌ دَخِنُ الخُلُقِ (Sh, JK, S) (tropical:) A man bad, corrupt, or wicked, in respect of nature, or disposition. (Sh, JK, TA.) [See also دَاخِنٌ.]

دُخْنَةٌ i. q. ذَرِيَرةٌ [which generally means Particles of calamus aromaticus], (K,) or the like thereof, (S,) [i. e.] incense, or a substance for fumigation, (بَخُورٌ, JK, Mgh, Msb,) [of any kind, and particularly] like ذريزة, (Mgh, Msb,) with which houses, or tents, or chambers, (S Mgh, Msb, K,) or a house, or tent, or chamber, (JK, M,) and clothes, (M,) are fumigated. (JK, S M, Mgh, Msb, K.) A2: See also دَخَنٌ. b2: [Hence, app.,] أَبُو دُخْنَةِ or ابو دُخْنَةَ A certain bird, (IB, K, TA,) the colour of which is like that of the قُبَّرَةٌ [or lark]: so says IB: or, as in some MSS., like the colour termed الغُبْرَة [i. e. dust-colour]. (TA.) دُخْنَآءٌ A species of عُصْفُور [or sparrow]; as also ↓ دُخْنَانٌ. (K, * TA.) يَوْمٌ دَخْنَانٌ (tropical:) A hot, or an intensely hot, day: (JK, K, TA:) and لَيْلَةٌ دَخْنَانَةٌ (tropical:) a night intensely hot, (JK, TA,) in which the heat is such as takes away the breath; (TA;) as though it were overspread by smoke: (JK, TA:) or a dusky, or dingy, night, inclining to blackness. (S.) دُخْنَانٌ: see دُخْنَآءٌ.

دُخَانٌ (S, Msb, K) and ↓ دُخَّانٌ, (K,) which latter is the form [now] commonly used, (TA,) and ↓ دَخَنٌ, (S, K,) i. q. عُثَانٌ [a less usual term, meaning Smoke]: (K: [in the S it is said merely that the دُخَان of fire is well known:]) pl. (of the first, S, Msb) دَوَاخِنُ, (S, Msb, K,) like as عَوَاثِنُ is pl. of عُثَانٌ, (S, Msb,) the only other instance of the kind, (Msb,) deviating from rule, (S,) and دَوَاخِينُ, [also irreg., and both pls. of mult.,] and أَدْخِنَةٌ [a pl. of pauc.]. (K.) [Hence, the tribes of] Ghanee and Báhileh (غَنِىّ and بَاهِلَة) were called اِبْنَا دُخَانٍ [The two sons of smoke] (S, K, TA) because they smoked a party of men (دَخَّنُوا عَلَى قَوْمٍ) in a cave and so killed them. (TA.) Hence also, (S,) ↓ هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ (tropical:) A calm [or truce] for a cause other than recon-ciliation: (S, K, TA: [in the CK, لَغَلَبَةٍ is erroneously put for لِعِلَّةٍ:]) or (assumed tropical:) [as a cloak] upon [i. e. concealing] inward corruptness; from دَخِنَتِ النَّارُ explained above; [see 1;] (Msb;) [for] IAth says that it likens inward corruptness beneath outward rectitude to the smoke [or smoking] of fresh, or moist, firewood: (TA:) or (assumed tropical:) upon latent rancour or malevolence: (S and TA in art. هدن:) but A'Obeyd, in explaining a trad. in which it occurs, takes it from دَخَنٌ as signifying “ a duskiness, or dinginess, inclining to blackness,” in the colour of a beast or of a garment; for he says that it means [a case in which] the mutual love of two parties will not become pure, like the duskiness, or dinginess, that is in the colour of a beast. (TA.) b2: دُخَانٌ is also used by the Arabs for (assumed tropical:) Evil, or mischief, when it arises; as in the saying, كَانَ بَيْنَنَا أَمْرٌ ارْتَفَعَ لَهُ دُخَانٌ [There was between us an affair that had evil, or mischief, arising in consequence of it]. (TA.) b3: It also means (assumed tropical:) Dearth, drought, sterility, or unfruitfulness; and hunger: and so it has been said to mean in the Kur xliv. 9: for it is said that the hungry [once] saw smoke (دُخَان) between him and the sky: or hunger is thus called because of the dryness of the earth in drought, and the rising of the dust, which is likened to دُخَان [properly so termed]. (TA.) b4: [In the present day, it is also applied, but generally pronounced ↓ دُخَّان, to Tobacco; nicotiana tabacum of Linn.]

دُخَّانٌ: see the next preceding paragraph, first and last sentences.

دَاخِنٌ Firewood producing دُخَان [or smoke]. (TA.) b2: [Hence,] خُلُقٌ دَاخِنٌ (assumed tropical:) A bad, corrupt, or wicked, nature or disposition. (TA.) [See also دَخِنٌ.]

دَاخِنَةٌ [A chimney;] a hole, or perforation, [or hollow channel,] in which are pipes of baked clay (إِرْدَبَّات) [for the passage of smoke]: (JK:) its pl. is دَوَاخِنُ, (TA,) signifying holes, or apertures, [or hollow channels, for the passage of smoke,] made over frying-pans and the fire-places of baths &c.; (K, TA;) called by the vulgar مَدَاخِنُ [pl. of ↓ مَدْخَنَةٌ]. (TA.) أَدْخَنُ, applied to a ram [&c.], (JK, S,) Of a dusky, or dingy, colour, inclining to blackness: (JK, S, K:) fem. دَخْنَآءُ. (S, K.) مَدْخَنٌ A place of smoke.]

مَدْخَنَةٌ: see دَاخِنَةٌ.

مِدْخَنَةٌ A vessel for fumigation; i. q. مِجْمَرَةٌ: (K:) or differing from the مِجْمَرَة, [app. in being made only of baked clay,] and not disapproved; whereas the مجمرة is disapproved, because generally of silver: (Mgh in art جمر:) pl. مَدَاخِنُ. (TA.)
دخن
) (الدُّخْنُ بالضمِّ) : الجَاوَرْسُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: (حَبُّ الجَاوَرْس، أَو حَبٌّ أَصْغَرُ مِنْهُ أَمْلَسُ جِدًّا بارِدٌ يابِسٌ حابِسٌ للطَّبْعِ) ، كَمَا ذَكَرَه الأَطبَّاءُ.
(والدُّخانُ، كغُرابٍ وجَبَلٍ) ، كِلاهُما عَن الجَوْهرِيّ؛ وأَنْشَدَ للأَعْشى:
تُبارِي الزِّجاجَ مَغاوِيرُهاشَماطِيط فِي رهَجٍ كالدَّخَنْ (و) فِيهِ لُغةٌ ثالِثَةٌ: الدُّخَّانُ مِثْل (رُمَّان) وَهُوَ المَشْهورُ على الأَلْسِنَةِ: (العُثانُ) وَهُوَ مَعْروفٌ، (ج أَدْخِنَةٌ ودَواخِنُ ودَواخِينُ) ، ومِثْل دُخَان ودَواخِن عُثَان وعَواثِن على غَيْرِ قِياسٍ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ قالَ الشاعِرُ:
كأَنَّ الغُبارَ الَّذِي غادَرَتْضُحَيَّا دَواخِنُ مِنُ تَنْضُبِ (وابْنا دُخانٍ: غَنِيٌّ وباهِلَةُ) ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
قيلَ: سُمُّوا بِهِ لأَنَّهم دَخَّنوا على قوْمٍ فِي غارٍ فقَتَلُوهم.
وَحكى ابنُ بَرِّي أَنَّهم إنَّما سُمُّوا بذلِكَ لأَنَّه غَزَاهُم مَلِكٌ مِنَ اليمنِ، فدخَلَ هُوَ وأَصْحابُه فِي كَهْفٍ، فنَذِرَت بهم غَنِيُّ وباهِلَةُ فأَخَذُوا بابَ الكهْفِ ودَخَّنوا عَلَيْهِم حَتَّى ماتُوا؛ وأَنْشَدَ للأَخْطَلِ:
تَعُوذُ نساؤُهُمْ يَا بْنَيْ دُخَانٍ وَلَوْلَا ذاكَ أُبْنَ مَعَ الرِّفاق ِقالَ: يُريدُ غنِيًّــا وباهِلَةَ؛ (قالَ) وقالَ الفَرَزْقُ يهْجُو الأَصمَّ الباهِلِيّ:
أَأَجْعَل دارِماً كابْنَيْ دُخانٍ (و) مِن المجازِ: (هُدْنَةٌ على دَخَنٍ، محرّكةً) ، قالَ الجَوْهرِيُّ: (أَي سكونٌ لِعِلَّةٍ لَا لِصُلْحٍ) .
قالَ ابنُ الأَثيرِ: شبَّهها بدُخَانِ الحَطَبِ الرَّطْب لمَا بَيْنهم مِنَ الفَسادِ الباطِنِ تحْتَ الصَّلاحِ الظاهِرِ؛ وَقد جاءَ هَذَا فِي الحدِيثِ، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي تفْسِيرِه؛ أَي لَا ترجعُ قلوبُ قوْمٍ على مَا كانتْ عَلَيْهِ، أَي لَا يَصْفُو بعضُها لِبَعْضٍ وَلَا ينْصَعُ حُبّها كالكُدُورَةِ الَّتِي فِي لوْنِ الدَّابَّةِ.
قلْتُ: أَخَذَه مِنَ الدَّخَن الَّذِي هُوَ الكدرُ إِلَى سوادٍ يكونُ فِي لوْنِ الدَّابَّةِ أَو الثَّوْبِ.
(ودَخِنَ الطَّعامُ، كفَرِحَ) ، وكَذلِكَ اللَّحمُ: (أَصابَهُ دُخانٌ) فِي حَالِ شَيِّه أَو طَبْخهِ (فأَخَذَ رِيحَهُ) حَتَّى غَلَبَ على طَعْمِه.
(و) مِنَ المجازِ: دَخِنَ (خُلُقُه) : إِذا (ساءَ) وفَسدَ (وَخَبُثَ) . ورجُلٌ دَخِنُ الخُلُقِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَهُوَ قوْلُ شَمِر.
(والدَّواخِنُ: كُوًى تُتَّخَذُ على المَقالِي والأَتُّوناتِ) ، الواحِدَةُ دَاخِنَةٌ؛ وأَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ:
كمِثْلِ الدَّواخِنِ فَوْقَ الإِرِينا قلْتُ: العامَّةُ تسَمِّيها المَدَاخِنِ.
(والدُّخْنَةُ) فِي الأَلوانِ، بالضمِّ: (كُدْرَةٌ فِي سَوادٍ) ، وَهُوَ الشَّبِيهُ بلوْنِ الحدِيدِ.
(دَخِنَ، كفَرِحَ، فَهُوَ أَدْخَنُ، وَهِي دَخْناءُ) ؛ يقالُ: كَبْشٌ أَدْخَنُ وشاةٌ دَخْناءُ بَيِّنةُ الدَّخَنِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ وقالَ رُؤْبَة:
مَرْتٌ كظَهْر الصَّرْصَران الأَدْخَنِ (و) الدُّخْنَةُ: شبْهُ (ذَريرَةٍ تُدَخَّنُ بهَا البُيوتُ) ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ. وَفِي المُحْكَم: الثِّيابُ أَو البَيْتُ.
(ويومٌ دَخنانٌ، ك) سَحْبانٍ: (سَخْنانٌ) .
ولَيْلَةٌ دَخْنانَةٌ: شدِيدَةُ الحرِّ والغَيْمِ كأنَّما يَغْشاها دُخانٌ؛ وَهُوَ مجازٌ.
(و) مِن المجازِ: (الدَّخَنُ، محرَّكةً: الحِقْدُ) ؛ قالَ قَعْنَب:
وَقد عَلِمْتُ على أَني أُعاشِرُهملا نَفْتَأُ الدَّهْرَ إِلاَّ بَيْنَنا دَخَنُ (و) الدَّخَنُ أَيْضاً: (سُوءُ الخُلُقِ) وخُبثُه. يقالُ: إنَّه لدَخِنُ الخُلُقِ: أَي خَبِيثهُ؛ عَن شَمِرٍ وَهُوَ مجازٌ.
(و) الدَّخَنُ: (فِرِنْدُ السَّيْفِ) ، وَبِه فُسِّر قوْلُ المعطَّلِ الهُذَليَّ يَصِفُ سَيْفاً:
لَيْنٌ حُسامٌ لَا يِليِقُ ضَريبةًفي مَتْنِه دَخَنٌ وَأَثْرٌ أحلَسُوفي الأَساسِ: الدَّخَنُ فِي السَّيْفِ: يَتَراءَى فِي متْنهِ مِن شدَّةِ الصَّفاءِ مِن سَوادٍ؛ وَهُوَ مجازٌ.
(و) مِنَ المجازِ: الدَّخَنُ: (تَغَيُّرُ الدِّيْنِ والعَقْلِ والحَسَبِ) ، اسْتُعِير مِن دَخنِ النارِ والطّبيخِ.
(والدَّخْناءُ أَو والدُّخْنانُ، بالضَّمِّ: عُصْفُورٌ) ، أَي ضَرْبٌ مِنْهُ.
(وأَبو دُخْنَةَ، بالضَّمِّ: طائِرٌ) يُشْبِه لَوْنه لَوْنَ القُبَّرة؛ عَن ابنِ بَرِّي. وَفِي بعضِ الأصُولِ: لَوْن الغبرةِ.
(و) المِدْخَنَةُ، (كمِكْنَسَةٍ: المِجْمَرَةُ) ، والجمْعُ المدَاخِنُ.
(ودَخَنَتِ النَّارُ، كمَنَعَ ونَصَرَ دَخْناً ودُخُوناً، وأَدْخَنَتْ) كأَكْرَمَتْ، (ودَخَّنَتْ) بالتَّشْديدِ وَهَذِه عَن الزَّمَخْشرِيِّ رَحِمَه الّلهُ تعالَى، (وادَّخَنَتْ) على افْتَعَلَتْ: (ارْتَفَعَ دُخانُها) ، وَلم يَذْكُرِ الجَوْهرِيُّ أَدْخَنَتْ ودَخَّنَتْ.
(و) دَخِنَتْ، (كفَرِحَتْ: أُلْقِيَ عَلَيْهَا حَطَبٌ فأُفْسِدَتْ لِيَهِيجَ لَهَا دُخانٌ) شَدِيدٌ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
(و) مِنَ المجازِ: دخنَ (النَّبْتُ؛ و) كَذَا (الدَّابَّةُ) : إِذا (صارتْ أَلْوانُهما كُدْرَةً فِي سَوادٍ) كأَنَّه علاهُما الدُّخانُ، والاسمُ الدَّخَنُ، محرَّكةً، بِهِ فسَّرَ الجَوْهرِيُّ قوْلَ المعطَّلِ الهُذَلي: السَّابق؛ (كدَخُنَ، ككَرُمَ، دُخْنَةً، بالضَّمِّ.
(ودُخَيْنٌ، كزُبَيْرٍ: ابنُ عامِرٍ) الحجريُّ (تابِعِيٌّ) عَن عقبَةَ بنِ عامِرٍ، رَضِيَ الّلهُ تعالَى عَنهُ، وَعنهُ كعبُ بنُ عَلْقَمَةَ وابنُ الغمِّ الأفْريقيُّ، ثِقَةٌ قُتِلَ سَنَة مائةٍ، كَذَا فِي الكاشِفِ.
وزادَ ابنُ حَبَّانٍ: هُوَ منْ أَهْلِ مِصْرَ، ورَوَى عَنهُ بكْرُ بنُ سوادَةَ.
وقالَ الحافِظُ: وابْنُه عامِرُ بنُ دُخَيْن رَوَى عَن أَبيهِ.
(وادَّخَنَ الزِّرْعُ) ، على افْتَعَلَ: (اشْتَدَّ حَبُّه) ، وذلِكَ إِذا عَلَتْه كدْرَةٌ قَلِيلَةٌ.
(و) مِن المجازِ: (دَخَنَ الغُبارُ دُخُوناً) : أَي (سَطَعَ) وارْتَفَعَ؛ وَمِنْه قوْلُ الشاعِرِ:
اسْتَلْحَمَ الوَحْشَ على أَكْسائِهاأَهْوجُ مِحْضِيرٌ إِذا النَّقْعُ دَخَنْ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
دَخِنَ الطَّبيخُ، كفَرِحَ: إِذا تَدَخَّنَتِ القِدْرُ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
وشَرابٌ دَخِنٌ، ككَتِفٍ: مُتَغَيِّرُ الرَّائِحَةِ؛ قالَ لبيدٌ:
وفِتْيانِ صِدْقٍ قد غَدَوتُ عليهِمُبلا دَخِن وَلَا رَجِيعٍ مُجَنَّبِوالمُجَنَّبُ: الَّذِي باتَ فِي الباطِيَة.
والدُّخانُ: الجَدْبُ والجُوعُ، وَبِه فَسِّرَ قوْلُه تعالَى: {يَوْم تأْتي السَّماءُ بدُخانٍ مُبِينٍ} أَي بجَدْبٍ بَيِّن. يقالُ: إِنَّ الجائِعَ كانَ يَرَى بَيْنه وبَيْن السَّماءِ دُخاناً مِن شدَّةِ الجُوعِ.
وقيلَ: بل قيلَ للجُوعِ دُخانٌ ليُبْسِ الأرْضِ فِي الجدْبِ وارْتِفاعِ الأَرْض، فشبّهَ غُبْرتها بالدّخانِ؛ وَمِنْه قيلَ لسَنَةِ المجاعَةِ: غَبْراءُ، وجُوع أَغْبَرُ. ورُبَّما وَضَعتِ العَرَبُ الدُّخانَ مَوْضِع الشَّرِّ إِذا عَلا فيقولُونَ: كانَ بَيْننا أَمْرٌ ارْتَفَع لَهُ دُخانٌ.
وتَدَخَّنَ الرَّجلُ بالدُّخْنةِ وادَّخَنَ على افْتَعَلَ ودَخَّنَ بهَا غيرَهُ؛ قالَ:
آلَيْتُ لَا أَدْفِن قَتْلاكُمُفَدَخِّنوا المَرْءَ وسِرْبالهودَخَنُ الفتْنَةِ، محرَّكةً: ظُهُورُها وإِثارَتُها.
وخُلُقٌ دَاخِنٌ: فاسِدٌ.
وحَطَبٌ دَاخِنٌ: يأْتي بالدُّخان.
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بِنُ عُمَرَ بنِ أَحمدَ بنِ جَعْفَرِ بنِ حمْدَان بنِ دُخَان البَغْدادِيُّ، كغُرَابٍ: محدِّثٌ رَوَى عَنهُ عبْدُ العَزيزِ الأزجيُّ، وماتَ سَنَة 306.
وأَبو البَرَكَات ليثُ بنُ أَحْمدَ البَغْدادِيُّ المَعْروفُ بابنِ الدُّخْني، بالضمِّ: محدِّثٌ، ذَكَرَه المنذرِيّ فِي التكْمِلَةِ وضَبَطَه وقالَ: ظُنَّ أَنَّه مَنْسوبٌ إِلَى الدّخنِ الحَبَّةِ المَعْرُوفَة.
ووادِي الدّخان: بَيْن كفافةَ والوجهِ.
دخن
: (ذَخِينُو، بفتْحٍ فكسْرٍ: قرْيةٌ بسَمَرْقَنْد، مِنْهَا عبْدُ الوَهابِ بنُ الأَشْعَث الذَّخِينويُّ الحنَفيُّ عَن الحَسَنِ بنِ عَرَفَة.

نقي

Entries on نقي in 5 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 2 more

نقي


نَقِىَ(n. ac. نَقَآء []
نَقَآءَة [] نَُقَاوَة [نَقَاْي])
a. Was pure, genuine, unmixed.

نَقَّيَa. Cleaned, purified; pruned (vine).
b. Picked out, chose.
c. see I
أَنْقَيَa. see II (a) (b).
c. Was farinaceous (grain).
d. Was fat.

تَنَقَّيَa. Picked out, sorted.

إِنْتَقَيَa. see I
& V.
c. Was clear of, free from.

نَقْوa. see 4A (b) (c).
نَقْوَة []
a. see 24tI (a)
نِقْوa. see 4A (b) (c).
نِقْيa. see 25 (b)b. Fat of the eye.

نُقْيa. see 4t (b)
نُقْوَى []
a. fem. of
أَنْقَيُ
(a).
نَقًا (pl.
أَنْقَآء []
a. نُقِيّ ), Sand-heap.
b. (pl.
أَنْقَاْي), Bone of the arm.
c. Marrow-bone.

نَقَاة []
a. see 24t (a)b. Refuse, rubbish; sortings.

نُقَاة []
a. see 4t (b)
أَنْقى []
a. Purer; purest.
b. Slender-fingered.

نَقَآء []
a. see 22t (a)
نَقَاوَة []
a. Purity, pureness; genuineness; stainlessness
spotlessness.
b. see 24tI (a)
نَقَايَة []
a. see 4t (b)
نِقَآء []
a. see 4A (b) (c).
نُقَاوَة []
a. see 24tI (a)
نُقَايَة [] ( pl. [] &
a. نَقَايا ), The best of.
b. see 4t (b)
نُقَاوَة [] (pl.
نُقًا [ ]نُقَآء [ 24A ] )
a. see 24tI (a)b. ( pl.

نَقَاوَى [] )
a. A certain plant.

نَقِيّ [] (pl.
نِقَآء []
أَنْقِيَآء [ 68 ] )
a. Clean, pure; spotless, stainless; unmixed
genuine.
b. Marrow.
c. White bread.

نَقِيَّة []
a. fem. of
نَقِيّb. Speech, diction.

نَقْوَآء []
a. fem. of
أَنْقَيُ
(b).
مُنَقِّي [ N.
Ag.
a. II], [art.], Winnower.
مُنَوًّى [ N. P.
a. II], [art.], A kind of raisin.
تَنْقِيَة [ N.
Ac.
a. II], Cleansing; purification.
b. Choosing, sorting.

مُنْقٍ [ N. Ag.
a. IV ], (pl.
مَنَاقِي), Fat, marrowy.
مَنْقِيّ
a. Way.

نَقَوَانِ نَقَيَانِ
a. du. of
نَقَي
(b), (c).
ن ق ي
شيء نقيٌّ. ونقّيت الثوب وأنقيته حتى نقي نقاءً. وغسل حتى ظهر نقاؤه. وانتقيت العظم: أخرجت نقيه. وأنقى البعير. وإبل منقيات. قال:

لا يشتكين عملاً ما أنقين

وحللنا في نقاً من الأنقياء وهي الكثبان.

ومن المجاز: انتقيت أجودها. وأنقى البرّ: سمن وجرى فيه الدقيق.
(ن ق ي)

النقى: مخ الْعِظَام وشحم الْعين.

وَالْجمع: انقاء.

والأنقاء، أَيْضا من الْعِظَام: ذَوَات المخ.

وَاحِدهَا: نقى، ونقى.

ونقى الْعظم نقياً: استخرج نقيه.

وانقت النَّاقة، وَهُوَ أول السّمن فِي الاقبال وَآخر الشَّحْم فِي الهزال.

وانقى الْعود: جرى فِيهِ المَاء وابتل.

وأنقى الْبر: جرى فِيهِ الدَّقِيق.

والنقى: الذّكر.

والنقى من الرمل: الْقطعَة تنقاد محدودبة.

حكى يَعْقُوب فِي تثنيته: نقيان، ونقوان. وَالْجمع: نقيان، وأنقاء.

ونقاية الشَّيْء: خِيَاره.

وَقد تنقاه، وانتقاه، وانتاقه، الْأَخير مقلوب. قَالَ:

مثل الْقيَاس انتاقها المنقى

وَقَالَ بَعضهم: هُوَ من النيقة.
ن ق ي : نَقِيَ الشَّيْءُ يَنْقَى مِنْ بَابِ تَعِبَ نَقَاءً
بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ وَنَقَاوَةً بِالْفَتْحِ نَظُفَ فَهُوَ نَقِيٌّ عَلَى فَعِيلٍ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ وَالنِّقْوُ وِزَانُ حِمْلٍ كُلُّ عَظْمٍ ذِي مُخٍّ وَالْجَمْعُ أَنْقَاءٌ مِثْلُ أَحْمَالٍ وَهِيَ الْقَصَبُ.

وَالنِّقْيُ بِالْيَاءِ لُغَةٌ وَالنِّقْيُ أَيْضًا شَحْمُ الْعَيْنِ مِنْ السِّمَنِ وَالْجَمْعُ أَنْقَاءٌ وَنَقَوْتُ الْعَظْمَ نَقْوًا وَنَقَيْتُهُ نَقْيًا اسْتَخْرَجْتُ نِقْوَهُ وَأَنْقَى الْبَعِيرُ وَغَيْرُهُ إنْقَاءً كَثُرَ نَقْوُهُ مِنْ سِمَنِهِ فَهُوَ مُنْقٍ مَنْقُوصٌ.

وَانْتَقَيْتُ الشَّيْءَ اخْتَرْتُهُ وَالنَّقَاوَةُ بِالْفَتْحِ وَبِالضَّمِّ الْأَفْضَلُ وَهُوَ الَّذِي انْتَقَيْتَهُ وَاخْتَرْتَهُ.

وَالنَّقَا الْكَثِيبُ مِنْ الرَّمْلِ وَيُثَنَّى نَقَوَيْنِ وَنَقَيَيْنِ بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ وَجَمْعُهُ أَنْقَاءٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ. 
نقي
: (ي ( {النَّقْيَةُ) : أَهْملَهُ الجَوْهرِي.
وَقَالَ أَبو تُراب: هِيَ (الكَلِمَةُ) . يقالُ: سَمِعْتُ} نَقْيَةَ حَقَ ونَغْيَةَ حَقَ،، أَي كَلمةَ حَقَ.
(و) {النَّقِيُّ، (كــغَنِيَ) : الخبزُ (الحُوَّارَى) ؛ وَمِنْه الحديثُ: (يُحشرُ النَّاسُ يَوْم القيامةِ على أَرض بيضاءَ كقُرْصَةِ النَّقِي) وَأنْشد أَبُو عبيد:
يُطْعِمُ الناسَ إِذا أَمْحَلُوا
من} نَقِيَ فوقَه أُدُمُهْ (! والمُنَقَّى) ، على صيغَةِ اسْمِ المَفْعولِ: (الطَّريقُ) ، ظاهِرُه أنَّه اسْمٌ لمُطْلقِ الطَّريقِ، كَمَا هُوَ فِي التكْملَةِ؛ ويقالُ: بل هُوَ طَريقٌ للعَرَبِ إِلَى الشامِ كانَ فِي الجاِهلِيَّة يَسْكنُه أَهْلُ تهامَةَ، كَمَا قالَهُ ياقوت.
(و) أْيضاً: (ع بينَ أُحُدٍ والمَدينَةِ) ، جاءَ ذِكْرُه فِي سِيرَةِ ابنِ إسْحق، وَقد كانَ النَّاسُ انْهزمُوا عَن رَسُولِ اللهاِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يومَ أُحُدٍ حَتَّى انتَهَى بعضُهم إِلَى {المُنَقَّى دونَ الأعْوَص؛ وَقَالَ ابنُ هرمة:
فكم بينَ الأقارع} فالمُنَقَّى
إِلَى أحُدٍ إِلَى مِيقاتِ ريم ( {ونِقْيَا، بِالْكَسْرِ: ة بالأنْبارِ) بالسَّوادِ مِن بَغْداد، (مِنْهَا) الإمامُ (يَحْيَى بنُ مَعِينٍ) الحافِظُ، تقدَّمَتْ تَرْجمتُه فِي النونِ.
(} وبانِقْيَا: ة بالكُوفَةِ) على شاطِىءِ الفُراتِ يقالُ نَزَلَ بهَا سيِّدُنا إبْراهيم، عَلَيْهِ السّلام، وَلذَا تَتَبَرَّكُ بهَا اليَهُود بدَفْنِ مَوْتاهُم فِيهَا، ويَزْعمون أنَّه، عَلَيْهِ السّلام، قالَ يُحْشَر مِن ولدِه مِن ذلكَ المَوْضِع سَبْعونَ أَلْف شَهِيدٍ، فِي قصَّةٍ فِيهَا طولٌ، وَقد ذَكَرَها الأعْشى فقالَ:
فَمَا نِيلُ مِصْر إِذْ تَسامَى عبابُه
وَلَا بَحْر {بانِقْيا إِذا رَاحَ مُفْعَمابأَجْود مِنْهُ نائِلاً إنَّ بعضَهم
إِذا سُئِلَ المَعْروف صدّ وجَمْجَماوقالَ أَيْضاً:
قد سِرْت مَا بينَ بانِقْيَا إِلَى عَدَنٍ
وطالَ فِي العَجَم تكْرَارِي وتسْيَارِيوجاءَ ذِكْرُها فِي المفتُوحِ؛ وَمِنْه قولُ ضِرار بن الأزْور الأسَدِي:
أَرِقْت} بِبانِقْيَا وَمن يَلْقَ مِثْل مَا
لقِيت ببانِقْيَا مِن الحَرْبِ يَأْرَق (! ونَقِيتُهُ) بمعْنَى: (لَقِيتُهُ) زِنَةً ومعْنًى، لُغَة أَو لَثْغة. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{نَقَيْتُ العَظْمَ} نَقْياً لُغَةٌ فِي نَقَوْتُ؛ نقلَهُ الجَوْهريُّ فحينَئِذٍ الأَوْلى كتابَةُ هَذَا الحَرْف بالسَّوادِ، وَبِه رُوِي الحديثُ: (المَدينَةُ كالكِيرِ {تُنْقي خَبَثها) ، أَي تَسْتَخْرجُ؛ ويُرْوَى بالتَّشْديدِ فَهُوَ مِن} التَّنْقِيَةِ وَهِي إفْرازُ الجَيِّد مِن الرَّدِيءِ، والرِّوايَةُ المَشْهورَةُ بالفاءِ وَقد تقدَّمَ.
{والنَّقِيُّ، كــغَنِيَ الذَّكَر.
وأَيْضاً لَقَبُ جماعَةٍ مِن العَلَويِّين.
وأَيْضاً لَقَبُ عبَّاس بن الوليدِ بن عبدِ الملِكِ الغَافِقِي أَحَد عُدُول مِصْر ماتَ سَنَة 232، ذَكَرَه ابنُ يُونُس.
} والنَّقِيَّةُ، كــغَنِيَّــةٍ: قَرْيةٌ بالبَحْرَيْن لبَني عامِرِ بنِ عبدِ القَيْسِ.
{ونِقْيٌ بالكسْر: مَوْضِعٌ، عَن ياقوت.
} وبانِقْيَا أَيْضاً: رسْتاقٌ مِن رَساتِيقِ مَنْبج على أمْيالٍ مِنْهَا؛ عَن ياقوت.

قول

Entries on قول in 14 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 11 more
القول: هو اللفظ المركب في القضية الملفوظة، أو المفهوم المركب العقلي في القضية المعقولة.

القول بموجب العلة: هو التزام ما يلزمه المعلل مع بقاء الخلاف، فيقال: هذا قول بموجب العلة، أي تسليم دليل المعلل مع بقاء الخلاف، مثاله قول الشافعي، رحمه الله، كما شرط تعيين أصل الصوم شرط تعيين وصفه؛ مستدلًا بأن معنى العبادة، كما هو معتبر في الأصل معتبر في الوصف، بجامع أن كل واحد منهما مأمور به، فنقول: هذا الاستدلال فاسد؛ لأنا نقول: سلمنا أن تعيين صوم رمضان لا بد منه، ولكن هذا التعيين مما يحصل بنية مطلق الصوم، فلا يحتاج إلى تعيين الوصف تصريحًا، وهذا القول بموجب العلة؛ لأن الشافعي ألزمنا بتعليله اشتراط نية التعيين، ونحن ألزمنا بموجب تعليله حيث شرطنا نية التعيين، لكن لما جعلنا الإطلاق تعيينًا بقي الخلاف بحاله.
(ق و ل) : (قَالَ بِيَدَيْهِ) عَلَى الْحَائِطِ أَيْ ضَرَبَ بِهِمَا (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ بِيَدَيْهِ فِي مُقَدَّمِ الْخُفِّ إلَى السَّاقِ» وَقَوْلُهُ (الْبِرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ) أَيْ أَتَظُنُّونَ بِهِنَّ الْخَيْرَ (وَالْقَوْلُ) بِمَعْنَى الظَّنِّ مُخْتَصٌّ بِالِاسْتِفْهَامِ.
ق و ل

رجل قؤول ومقولٌ: منطيق، وقولةٌ وتقوالة وقوّالة: كثير القول، وسمعت مقاله ومقالته ومقالاتهم وأقاويلهم. وكثر القيل والقال. وانتشرت له في الناس قالةٌ. وقولتني ما لم أقل. وفي الحديث: " ما قالته لكن قوّلته ". وله مقولٌ من المقاول الفصاح: لسان. وهو مقولٌ من مقاول حمير ومقاولتهم، وقيلٌ من أقوالهم وأقيالهم. واقتال قولاً: اجترّه إلى نفسه من خير أو شرّ. واقتال عليه: احتكم.

ومن المجاز: قال بيده: أهوى بها، وقال برأسه: أشار، وقال الحائط فسقط: مال، وهذا قول فلان: رأيه ومذهبه. قوال أبو النجم:

غيثاً إذا جئت إليه قاصداً ... ترجو الغنى وترهب الشدائدا

قال لك الطير تقدّم راشدا

وقال آخر:

إذ قالت الأنساع للبطن الحق
ق و ل : قَالَ يَقُولُ قَوْلًا وَمَقَالًا وَمَقَالَةً وَالْقَالُ وَالْقِيلُ اسْمَانِ مِنْهُ لَا مَصْدَرَانِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَيُعْرَبَانِ بِحَسَبِ الْعَوَامِلِ.
وَقَالَ فِي الْإِنْصَافِ: هُمَا فِي الْأَصْلِ فِعْلَانِ مَاضِيَانِ جُعِلَا اسْمَيْنِ وَاسْتُعْمِلَا اسْتِعْمَالَ الْأَسْمَاءِ وَأُبْقِيَ فَتْحُهُمَا لِيَدُلَّ عَلَى مَا كَانَا عَلَيْهِ
قَالَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي الْحَدِيثِ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ قِيلَ وَقَالَ» بِالْفَتْحِ وَحَدِيثٌ مَقُولٌ عَلَى النَّقْصِ وَتَقَوَّلَ الرَّجُلُ عَلَى زَيْدٍ مَا لَمْ يَقُلْ ادَّعَى عَلَيْهِ مَا لَا حَقِيقَةَ لَهُ.

وَالْقَوَّالُ بِالتَّشْدِيدِ الْمُــغَنِّي وَقَاوَلَهُ فِي أَمْرِهِ مُقَاوَلَةً مِثْلُ جَادَلَهُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْمِقْوَلُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الرَّئِيسُ وَهُوَ دُونَ الْمَلِكِ وَالْجَمْعُ مَقَاوِلُ قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَالْمِقْوَلُ اللِّسَانُ. 
ق و ل: (قَالَ) يَقُولُ (قَوْلًا) وَ (قَوْلَةً) وَ (مَقَالًا) وَ (مَقَالَةً) . وَيُقَالُ: كَثُرَ (الْقِيلُ) وَ (الْقَالُ) وَفِي الْحَدِيثِ: «نَهَى عَنْ قِيلٍ وَقَالٍ» وَهُمَا اسْمَانِ. وَفِي حَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَالَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ» وَكَذَا (الْقَالَةُ) يُقَالُ: كَثُرَتْ قَالَةُ النَّاسِ. وَأَصْلُ قُلْتُ قَوَلْتُ بِالْفَتْحِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالضَّمِّ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ. وَرَجُلٌ (قَوُولٌ) وَقَوْمٌ (قُوُلٌ) مِثْلُ صَبُورٍ وَصُبُرٍ وَإِنْ شِئْتَ سَكَّنْتَ الْوَاوَ. وَرَجُلٌ (مِقْوَلٌ) وَ (مِقْوَالٌ) وَ (قُوَلَةٌ) وَ (قَوَّالٌ) وَ (تِقْوَالَةٌ) عَنِ الْكِسَائِيِّ: أَيْ لَسِنٌ كَثِيرُ (الْقَوْلِ) . وَ (الْمِقْوَلُ) أَيْضًا اللِّسَانُ. وَ (الْقُوَّلُ) جَمْعُ قَائِلٍ كَرَاكِعٍ وَرُكَّعٍ. وَيُقَالُ: (قَوَّلَهُ) مَا لَمْ يَقُلْ (تَقْوِيلًا) وَ (أَقْوَلَهُ) مَا لَمْ يَقُلْ أَيِ ادَّعَاهُ عَلَيْهِ. وَ (تَقَوَّلَ) عَلَيْهِ كَذِبَ عَلَيْهِ. وَاقْتَالَ عَلَيْهِ تَحَكَّمَ. وَ (قَاوَلَهُ) فِي أَمْرِهِ وَ (تَقَاوَلَا) أَيْ تَفَاوَضَا. وَجَاءَ (اقْتَالَ) بِمَعْنَى قَالَ. 
قول
القَوْلُ: الكَلامُ، قال يَقُولُ فهو قائلٌ، والمَفْعُولُ به: مَقُوْلٌ. والمِقْوَلُ: اللَسانُ. ورَجُل تِقْوَالة: أي منْطِيْق. والقَوّالُ والقَوّالةُ: الكثيرُ القَوْلِ. ويقولون: أنا قالُ هذه الكلمةِ: أي قائلُها. وقد، قِيْلَ وقُوْلَ، ويُنْشَدُ:
وهْوَ إذا ما قُوْلَ هَلْ من رافِدِ
وقَوْلُهم: قلْنا به: أي وَقَعْنَا به فَقَتَلْناه.
وإنه لابْنُ قَوْلٍ وأقْوَالٍ: إذا كانَ ذا كلام ولسانٍ جيِّدٍ.
والتَّقَول: في الباطِل والكَذِب.
واقْتَالَ قَوْلاً: أي اجْتَرَّ إلى نَفْسِه قَوْلاً من خَيْرٍ أو شَر.
والقالَةُ القَبِيْحَةُ: بمعنى القائلة للقَوْلِ الفاشي في الناس.
والقِيْلُ: من القَوْلِ أيضاً. وقيل: القالُ الابْتِدَاءُ والقِيْلُ الجَوَابُ.
ويقولون: أقَلْتَني ما لم أقُلْه وأقْوَلْتَني وقَوَّلْتَني: أي قُلْتَ عَلَي ما لم أقلْه.
وإذا أنْطَقْتَه قُلْتَ: أقْوَلْتُه. وأقْوَلْتَني: جَعَلْتَ لي مَقَالاً.
والمِقْوَلُ: القَيْلُ، والجميع المَقَاوِلَةُ، وهم الأقْوَالُ والأقْيَال.
والقِيْلاَنُ: جَمْعُ القالِ للخَشَبَةِ التي يُضْرَبُ بها الكُرَةُ، من قَوْله:
وأنَا في الضُّرّابِ قِيْلانَ القُلَهْ
والقالُ والمِقْلاةُ: واحِدٌ ويُقال: اقْتَالُوها عن آخِرِها: أي اخْتَارُوْها.
واقْتَالَ الرَّجُل على صاحِبِه: أي احْتَكَمَ عليه، فهو يَقْتالُ عليه.
والقالُ: القَوْلُ، وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: " ذلك عِيْسى بنُ مَرْيَمَ قالُ الحَق ": أي قَوْلُه.
[قول] قال يقول قولاً، وقَوْلَةً، ومَقالاً، ومقالَةً. ويقال: كَثُرَ القيلُ والقالُ. وفي الحديث: " نَهى عن قيلٍ وقالٍ " وهما اسمان. وفي حرفِ عبد الله: (ذلك عيسى بن مريم قول الحق الذى فيه يَمتَرون) وكذلك القالَةُ، يقال: كَثُرَت قالَةُ الناس. وأصلُ قلتُ قَوَلْتُ بالفتح، ولا يجوز أن يكون بالضم، لأنه يَتَعدَّى . ورجلٌ قؤول وقوم قول، مثل صبور وصبر. وإن شئت سكنت الواو. ورجل مقول ومقوال، وقولة، وقوال، وتقوالة، عن الكسائي، أي لَسِنٌ كثير القَوْلِ. والمِقْوَلُ: اللسان. والمِقْوَلُ: القَيْلُ بلغةِ أهل اليمن، والجمع المقاول. قال لبيد لها غلل من رازقي وكرسف بأيمان عجم ينصفون المقاولا والقيل: ملك من ملوكِ حِمْيَر دونَ الملك الأعظم، والمرأةُ قَيْلَةٌ، وأصله قَيِّلٌ بالتشديد، كأنه الذي له قَوْلٌ، أي يَنْفُذُ قولُهُ، والجمع أقْوالٌ وأقْيالٌ أيضاً، ومن جمعه على أقْيالٍ لم يجعلِ الواحد منه مشدّداً. والقول: جمع قائل، مثل راكع وركع، قال رؤبة:

وقول إلاده فلاده * الاصمعي: القال: الخشبة التى تضرب بها القلة. وأنشد: كأن نزو فراخ الهام بينهم نزو القلات قلاها قال قالينا ويقال: قَوَّلْتَني ما لم أقلْ، وأقْوَلْتَني ما لم أقُلْ، أي ادَّعَيْتَهُ على. وتقول عليه، أي كذب عليه. واقتالَ عليه: تحَكَّمَ. وقال : ومَنْزِلَةٌ في دار صدْقٍ وغِبْطَةٍ وما اقتالَ من حُكْمٍ عليَّ طَبيبُ وقاوَلْتُهُ في أمره وتَقاوَلْنا، أي تفاوضنا. وقول لبيد: وإن الله نافلة تقاه ولا يقتالها إلا السعيد أي: ولا يقولها. والعرب تجرى تقول وحدها في الاستفهام مجرى تظن في العمل. قال الراجز : متى تقول القلص الرواسما يدنين أم قاسم وقاسما فنصب القلص كما تنتصب بالظن. وقال آخر :

علام تقول الرمح يثقل عاتقي * وقال آخر  أما الرحيل فدون بعد غد فمتى تقول الدار تجمعنا وبنو سليم يجرون متصرف قلت في غير الاستفهام أيضا مجرى الظن، فيعدونه إلى مفعولين. فعلى مذهبهم يجوز فتح إن بعد القول.

قول

1 قَالَ

. The objective complement of قال, meaning He said, or what is termed مَقُولُ القَوْلِ, must be a complete proposition, or a word signifying at least one complete proposition, as كَلَامًا; or a word signifying a command or the like; or a word significant of a sound, termed إِسْمُ صَوْتٍ: it may be a verb; but cannot be an inf. n., as عِبَادَةٌ. (Gr.) [This is what is meant where] it is said in the Keshsháf, العِبَادَةُ لا تُقَالُ. (Kull, p. 327.) b2: قَالَ لَهُ signifies خَاطَبَ له: قال عَنْهُ, رَوَى عنه: قال عَلَيْهِ, اِفْتَرَى

عليه: قال بِهِ, حَكَمَ به: and قال فيه, اِجْتَهَدَ فِيهِ. (Marg. note in Additions to a copy of the KT.) b3: قَالَ فِيهِ فَمَا اتَّرَكَ, i. e. اِجْتَهَدَ فِيهِ: see تَرَكَ. b4: قَالَ عَلَيْهِ, aor. قَوُلَ

, He lied, or said what was false, against him. (TA in art. تلو.) See تَقَوَّلَ. b5: قَالَ فِيهِ and عَنْهُ He said of him, or it, such a thing. b6: قَالَ بِكَذَا He asserted his belief in such a thing, as a doctrine or the like: a well-known meaning. b7: قَالَتِ العَيْنَانِ The eyes made a sign [as though saying...]. (TA.) b8: قَالَ بِرَأْسِهِ He made a sign with his head: (TA:) or a motion. (Ham, p. 242.) b9: قَالَ بِيَدِهِ He took [with his hand]. (TA.) b10: قَالَ بِرِجْلِهِ He walked, or struck [with his leg, or foot]. (TA.) b11: قَالَ بِثَوْبِهِ He raised his garment. (TA.) b12: قَالَ بِالمَآءِ عَلَى يَدِهِ He poured the water on his arm or hand. (TA.) b13: قَالَ فِيهِ He spoke against him; vituperated him. b14: قَالَ شِعْرًا lit., He said, or spoke, or put forth, or uttered, or gave utterance to, or recited, poetry; he spoke in verse; he poetized, or versified. b15: قَالَ He made a sign; syn. أَوْمَأَ. (Ham, p. 601, where see other meanings: see also p. 242 of the same: and see Mgh.) قَالَ بِيَدِهِ [He made a sign with his hand, meaning to say...]. (A trad. cited voce حَطَّ; and another voce حَرَّفَ.) Also, He struck his hand upon a thing. (Mgh.) See an ex. voce. أَشْرَبَ.5 تَقَوَّلَ عَلَيْهِ He lied against him. (Har, p. 256.) 8 اِقْتَالَ عَلَيْهِ

, (S,) or عَلَيْهِمْ, (K,) i. q. تَحَكَّمَ, (S,) or اِحْتَكَمَ. (K.) See مُؤْتَالٌ.

قَوْلٌ A saying; something said: and speech, or diction. b2: صَعُبَ عَلَيْهِ القَوْلُ [Diction, or speech, was, or became, difficult to him]. (K in art. جبل.) قَيْلٌ and ↓ مِقْوَلٌ: see زَعِيمٌ.

قِيلٌ

: see exs. voce أَصْبَحَ and voce صِرَّى. b2: قِيلَةٌ [A saying]. (M, art. أبد.) قَالَةٌ

: see فُوَّهَةٌ, near the end.

قَوَّالٌ

, &c., Good in speech: or loquacious; or copious in speech; chaste, or perspicuous, in speech; and eloquent. (K.) b2: إِبْنُ أَقْوَالٍ

The man who talks much. (TA in art. بنى.) مَقُولُ القَوْلِ The thing said: as كَذَا in the phrases قَالَ كَذَا and يُقَالُ كَذَا. See قَالَ.

مِقْوَلٌ

: see قَيْلٌ.

المَقُولَاتُ العَشْرُ

, in logic, The Ten Predicaments, or Categories; namely, الجَوْهَرُ Substance, الكَمُّ Quantity, الكَيْفُ Quality, الإِضَافَةُ Relation, الأَيْنُ Place, or where, المَتَى

Time, or when, الوَضْعُ Collocation, or posture, المِلْكُ Possession, or having, الفِعْلُ Action, or doing, and الإِنْفِعَالُ Passion, or suffering.

قول


قَالَ (و)(n. ac. قَوْلقَال []
قَوْلَة
قِيْل [ ]مَقَال []
مَقَالَة [] )
a. Said; spoke; uttered, pronounced.
b. [La], Spoke to, addressed, accosted.
c. [Bi], Professed, held, maintained, asserted; preached (
doctrine, opinion ).
d. ['An], Related, told about; repeated from.
e. ['Ala], Spoke against, maligned.
f. [Fī], Expressed, stated, declared his opinion about.
g. [Bi], Nodded ( his head ).
h. Thought, believed.
i. [pass.

قِيْلَ ]
a. It is said, reported; they say.
j. [Bi], Hit, struck.
k. [Bi], Slew.
قَوَّلَa. Pretended he had heard say; imputed to.

قَاْوَلَa. Conversed with, conferred, consulted with; discussed
argued, disputed with.
b. [ coll. ], Bargained with.

أَقْوَلَ
(a. ا
or
و )
see II
تَقَوَّلَ
a. ['Ala], Stated to have said; slandered, maligned.

تَقَاْوَلَa. Conversed, talked together.

إِقْتَوَلَ
a. ['Ala], Exercised authority over.
b. Chose, selected.

قَوْل (pl.
أَقْوَاْلقَاوِيْل [] )
a. Word; saying; sentence; maxim; opinion.

قَالa. Talk; words.
b. [art.], Small talk, gossip; report, rumour.
قَوْلَة []
a. see 1
قَالَة []
a. see 1
قَوْلِيَّة []
a. Crowd, assembly.
b. [ coll. ], A saying.

قِيْلa. see 1A
قُوَلَة []
a. Talkative, garrulous; chatterer, clacker;
scandalmonger.
b. Eloquent.
c. Conversationalist.

مَقَال []
a. see 1
مَقَالَة []
a. see 1b. Treatise.
c. Chapter.

مَقُوْل []
a. see N. P.
I
مِقْوَل [] (pl.
مَقَاْوِلُ)
a. Tongue.
b. Eloquent; speaker, orator.
قَائِل [] (pl.
قَالَة []
قُوَّل [ 11 ]
قُيَّل []
قُؤُوْل [] )
a. Sayer; speaker; talker.

قَوُوْل
قَؤُوْل []
a. see 9t
قَوَّال []
قَوَّالَة []
a. see 9t
مِقْوَال []
a. see 9t
مَقْوُوْل [ N.
P.
a. I], Said; spoken; told.
b. Word; saying.

مُقَْاوَلَة [ N.
Ac.
قَاْوَلَ
(قِوْل)]
a. Conversation; talk; intercourse.
b. Conference; discussion.

تَقَوُّل [ N.
Ac.
a. V], Talk; chatter, gossip; scandal.

تِقْوَلَة تِقْوَالَة
a. see 9t
القَال والقِيْل
a. Gossip, chatter, sayings.

قَوْلَنْج
G.
a. Colic.
(قول) - في الحديث: "قُولُوا بقَولِكم أو بِبَعْضِ قَولِكم ولَا يَسْتَجْرِيَنَّكُم الشَّيطانُ"
قيل: أي قُولُوا بقَولِ أهْلِ دينِكم ومِلَّتِكم.
: أي ادْعُوني رَسُولًا وَنَبِيًّا، كما سَمَّاني الله عزّ وجلّ، ولا تُسَمُّوني سَيّدًا، كما تُسَمُّون رُؤَساءكم، ولا تَضُمُّوني إليهم، فإنّي لَستُ كأَحَدهم الذين يَسُودُونَكُم في أسباب الدُّنيا.
وقولُه: "بعْضِ قولِكم" يريد: عُوا بَعضَ قَوْلِكم، يَعني الاقْتِصادَ في المقَالِ ؛ لأنّهم كانوا يَحسبُون أنّ السِّيادةَ بالنُّبوة كَهِىَ بأسبَابِ الدُّنيا.
- في الحديث: "فقال بثَوْبِه هَكذَا"
- وفي حديثٍ آخَرَ: "فَقال بالماءِ على يَدِه" - وفي حديثٍ: "وهو قَائِلُ السُّقْيَا "
حكى أنّ أبَا عُمَر غُلام ثَعلب قال في كتاب اليَاقُوتَةِ عن ابن الأَنبارىّ، قال: تَقُولُ العَربُ: قال: بمعنى تكَلَّم، وقال: أقْبَل، وقال: مال، وقال: ضرَبَ وقال: اسْتَراحَ، وقال: غَلَبَ، وقال كذَا: أي تَكَلَّم بِهِ.
وقال غَيرُه: العَرَبُ تَجعلُ القَولَ: عبَارةً عن جمِيع الأَفعال، نحو قال بِرِجْلِه فَمَشَى، وقال بيَدِه فأخَذَ، وأنشَدَ:
* فقالت له العَينانِ سَمْعًا وطاعةً *
: أي أَوْمَأَتْ؛ وذلك على المَجَازِ والتَّوْسِعةِ في الكَلامِ.
- كما رُوِىَ في حَديثِ السَّهْوِ في الصّلاةِ: "أنَّه قال: ما يَقُولُ ذُو اليَدَيْن؟ قَالُوا: صَدَقَ"
وفي رِوَايةِ حَمَّاد بن زيد، عن أَيُّوبَ: "أَنَّهم أَوْمَؤُوا "
: أي نَعَم، يَدلّ ذلك على أَنّ رِواية من رَوى "أَنَّهم قالوا: نَعَم" إنَّما هو على المجَازِ، كما يُقَال: قُلتُ بِيَدِي وبِرَأْسي.
- وفي الحديث: "سُبْحَانَ مَن تَعَطَّفَ بالعِزِّ وقَالَ به"
: أي أَحَبَّه واختَصَّه لِنَفْسِه وأَفْردَه. كما يُقالُ: فُلانٌ يَقُولُ بِفُلانٍ: أَي بمحبَّتِهِ وقَبُولِه، ونحو ذلك. وقيل: حَكَم به؛ فقد يُستَعملُ القَولُ في معنى الحُكْم.
وقيل: هو مِن القِيلِ؛ لأنَّه نافذُ الحُكْمِ والقَوْلِ
وقيل: استَمالَه.
كما يُقَال: قَالَ الحائِطُ: أي مالَ.
ويُقال: قُلْنَا بِه: أي أوْقَعْنَا به فقَتَلْنَاه.
- في الحديث: "نَهى عن قِيلَ وقال"
قال الجَبَّان: يُقَال: قَالَ: في الابْتِدَاء، وقيل: في الجَواب. كأَنّه نهى عن كَثْرةِ الكلَام ابْتدَاءً وجَوَابًا.
وقيل: يُحْتَمل أَن يُرِيد حِكَايَةَ أقوالِ النَاسِ، والبَحثِ عنها مِمّا لا يُجدِي خَيرًا ولا يَعنِيه، وهو من بَاب التَّجسُّسِ المنهىّ عنه.
ويُحتَملُ أن يُريدَ في أمر الدّين أن يَقُول: قيل فيه كَذا، وقال فُلانٌ كَذَا، ولا يَرجع فيه إلى ثَبَتٍ ، ولكن يُقَلّدُ ما يَسْمَعه، ولا يَحْتاط لِموْضِع اخْتِيَارِه من تلك الأَقاوِيل.
- في حديثِ جُريج: "فأَسْرَعت القَوْلِيَّةُ إلى صَومعَتِه"
قال كَعْب: اليَهودُ تُسَمِّي الغَوْغَاءَ قَوْليَّةً، وهم قَتَلَةُ الأَنبياءِ، ذَكره أبو عُمَر الزَّاهدُ في اليَاقُوتَةِ.
- في الحديث: "أَتَقُولُه مُرائِيا؟ " : أي أتَظُنُّه ، وهذا يَختصُّ بالاسْتِفهَامِ
- ونحوه: "الِبرَّ تَقولُون بهنّ؟ "
- في حديث عَليٍّ: "ماقالَتْه ولكن قُوِّلَتْه "
: أي لُقِّنَته، وأُلْقيَ على لسانها.
قول: قال: بلــغني أنكم تقولون وتقولون: أي بلــغني أنكم تقولون كذا وتقولون كذا (ياقوت 2: 592).
قال: فقال في دولة يديرها حائك: أي ما رأيك في دولة يديرها حائك: (عبد الواحد ص99).
قال: في معجم فوك: تقول (كذا) = هل، وترى.
قال: حدث، أخبر، روى، أنبأ (عباد 1: 296، رقم 116).
قال: ما تقلني شيء عن الآخرين: أي لا تبلــغني بشيء عن الآخرين. (بوسييه).
قال: أنشد أبياتا من الشعر نظمها، وهي ضد تمثل. ففي المقري (1: 273): قال أتمثلت أم قلت قال بل قلت.
قال: قال له في ذلك: أنبه على ذلك وأبدى له ملاحظات على ذلك. وغالبا ما يقال: قيل له في ذلك أو قيل له فقط بهذا المعنى. (معجم الطرائف الثعالبي لطائف ص12، مجمع الأنهر 2: 258).
قال فيه: وجد أسبابا لنقده، اغتابه، ثلبه، عابه، انتقده، طعن فيه، قدح فيه. (بوشر).
قال الطائر: غرد. (المقدمة 3: 4069 وانظر عن هذا البيت ملاحظاتي في الجريدة الآسيوية (1869، 2: 196، 197).
قال له: اعتقد به، صدق به. (بوشر) وآمن له، ايقن، استيقن. (معجم بدرون، معجم الطرائف. قال برأي: تمسك برأي، ارتأى رأيا. (بوشر).
وفي المقري (2: 521): كان لا يقول بالثلاث: أي كان لا يرى الطلاق بالثلاث.
قال بمذهب فلان: كان من أتباع مذهب فلان: (معجم الإدريسي).
قال به: كلف به، هام به، أغرم به، عشقه. (الثعالبي لطائف ص71).
قال على: افترى (محيط المحيط).
قال لفلان على: حدثه عن: كلمه عن. ففي ألف ليلة (1: 9، برسل 3: 369): الموضع الذي قال له عليه: قال له على أمر: أمره بفعله (المقري 1: 95).
قال عن فلان: روى عنه حديثا (محيط المحيط).
قال عن: تكلم عن. ففي رياض النفوس (ص57 ق): اشتر لي الحوت الذي قلت لك عنه.
قال في: اجتهد. (محيط المحيط).
قال بإحدى يديه على الأخرى: صفق بيديه، ضرب باطن إحداهما على باطن الأخرى. (معجم البلاذري).
قول: أعاد القول والكلام مرات كثيرة، ففي ألف ليلة (برسل 4: 180): قول، وقد ترجمها لين إلى الإنكليزية، بما معناه: قلة مرارا وتكرارا، وقله المرة بعد المرة.
قاول: قاوله: ردد كلمات الأذان. ففي رحلة ابن جبير (ص145) في كلامه عن مؤذن: ومعه أخوات صغيران يجاوبانه ويقاولانه.
تقول: تقول كلمة: استعمل عبارة. (معجم الإدريسي).
تقول عليه قولا: ابتدعه كذبا وقال عليه مالا حقيقة له. واغتيابه، وطعن فيه. (محيط المحيط، فوك).
تقول على: لذع بكلام فيه دعابة ساخرة وهجاء، وتهكم وقدح. ففي كتاب ابن عبد الملك (ص 12، و، ق): وذكر لي غير واحد إنه تكلم على أع = هل اغمات في مجالس فلم يصل إليه منهم إحسان فادرج في بعض مجالسه تنبيها لهم وعتبا قوله لاعبت الزمان في دست الحدثان فضربني في طرة الحرمان شاه مات فشكرت الحال إلى أهل اغمات فكلهم قال أغ مات، ومعنى أغ بلسان المصاعدة وهم البربر المجاورون مراكش وما صاقبها من البلاد فكان معنى ما تقول عليهم خذ مات أي أن الإعطاء لا يوجد منهم (في معجم البربر خذ معناها اخ).
تقاول مع: تراجع الكلام مع، تخاصم مع. (بوشر).
تقاول: تشائم، تساب، تقاذع. (ألف ليلة برسل 11: 131).
انقال: قيل. (المفضل ص 129، فوك).
قول: رأي، اعتقاد، مذهب، عقيدة، دين. (معجم الطرائف، محيط المحيط).
ما هو بقولك: ما هو برأيك (ألف ليلة برسل 4: 139).
قول: هو عند القبجاق ترتيل وغناء عربي لقراء القرآن. ففي رحلة ابن بطوطة (2: 371): ثم أخذوا في الغناء يغنون بالعربي ويسمونه القول ثم بالفارسي والتركي ويسمونه الملمع.
صاحب قول: رجل صادق الوعد. (بوشر).
قولي: ذكرت في القسم الأول من معجم فوك بمعنى سؤال، وهذا أخطأ من دون شك. كما ذكرت في القسم الثاني منه دون أن يذكر معناها باللاتينية.
قول: ثقب بالمزمار. (صفة مصر 13: 400).
قيل، والجمع مقاول ومقاولة (معجم أبي الفداء الحماسة ص166).
ولا يزال الجمع اقيال مستعملا عند قبائل شمر وجرب ويطلق على رؤسائهم الذين لهم الحق بالحضور في مجلس شوارهم والتصويت فيه (زيشر 22: 91 رقم 2). وفي كرتاس (ص95): وجوه المرابطين واقيالهم.
وفيه (ص188): وتلافت (تلاقت) قبائلها وتشاور رؤساؤها واقيالها.
وتستعمل كلمة اقيال مرادفة لكلمة أبطال بمعنى الشجعان والبواسل. (دي ساسي طرائف 1: 171، كوسج طرائف ص96).
قوله (بالتركية قولا): لون اغبس، لون اللبن خالطته القهوة، لون أصفر إلى البياض. (بوشر).
قوال: من ينشد الأشعار الدينية وأشعار الزهد. ففي رياض النفوس (ص52 و): فدخل المسجد نسمع بعض القوالين يقول (وذكر أشعارا في الزهد).
في (ص55) منه (في المسجد أيضا) فقال القوالون أشعارا في الزهد. (انظر ص87 ق وص96 و).
وفي كتاب الخطيب (ص 39و): قال في غرض التصوف وبلــغني إنه نظمها الخ- كلفها بها القولون والمسمعون بين يديه. والصواب: كلف بها القوالون.
قوال: مغن، منشد، (عباد 1: 212، المقري 2: 168). وهي قوالة: عازفة منفردة. أو منشدة. (زيشر 22: 98 رقم 24، ص159).
قوال: شاعر متجول، شاعر جوال. (مرجريت ص218).
وهي قوالة: مرتجلة للأشعار. (هو جونيه ص102، دوماس حياة العرب ص138).
قوال: عند اليزيدية كاهن. (بكنجهام 1: 296).
قائل. قائلا: بصورة قطعية (مباحث 2 مبحث ص37، ص38 رقم 1).
أقوال: انظر الجزء الأول ص30.
تقوال: ذكرت في المفصل (ص183).
مقال: مثل سائر، قول مأثور، (فوك، السعدية النشيد السابع).
مقول: حلقة يدور فيها اللجام. (رايت ص8).
المقولات: الألفاظ الكلية، وهي التي يمكن أن تدخل محمولات في قضية: (أماري ص576، الجريدة الآسيوية 1853، 1: 271، رقم 1).
مقاولة: اتفاق بين طرفين يتعهد أحدهما بأن يقوم للآخر بعمل معين باجر محدد في مدة معينة. (بوشر).
(ق ول)

القَوْل: الْكَلَام على التَّقْرِيب.

وَهُوَ عِنْد الْمُحَقق: كل لفظ قَالَ بِهِ اللِّسَان تَاما كَانَ أَو نَاقِصا.

وَاعْلَم أَن " قلت " فِي كَلَام الْعَرَب: إِنَّمَا وَقعت على أَن تحكي بهَا مَا كَانَ كلَاما لَا قولا.

يَعْنِي بالْكلَام: الْجمل، كَقَوْلِك: زيد منطلق وَقَامَ زيد.

وَيَعْنِي بالْقَوْل: الالفاظ المفردة الَّتِي يَنْبَنِي الْكَلَام مِنْهَا، كزيد، من قَوْلك: زيد منطلق، وَعَمْرو، من قَوْلك: قَامَ عَمْرو. فَأَما تجوزهم فِي تسميتهم الاعتقادات والآراء قولا، فَلِأَن الِاعْتِقَاد يخفى فَلَا يعرف إِلَّا بالْقَوْل، أَو بِمَا يقوم مقَام القَوْل من شَاهد الْحَال، فَلَمَّا كَانَت لَا تظهر إِلَّا بالْقَوْل، سميت قولا، إِذْ كَانَت سَببا لَهَا، وَكَانَ القَوْل دَلِيلا عَلَيْهَا، كَمَا يُسمى الشَّيْء باسم غَيره إِذا كَانَ ملابسا لَهُ وَكَانَ القَوْل دَلِيلا عَلَيْهِ فَإِن قيل: فَكيف عبروا عَن الاعتقادات والآراء بالْقَوْل وَلم يعبروا عَنْهَا بالْكلَام، وَلَو سووا بَينهمَا أَو قلبوا الِاسْتِعْمَال فيهمَا كَانَ مَاذَا؟ فَالْجَوَاب: إِنَّهُم إِنَّمَا فعلوا ذَلِك م حَيْثُ كَانَ القَوْل بالاعتقاد أشبه من الْكَلَام، وَذَلِكَ أَن الِاعْتِقَاد لَا يفهم إِلَّا بِغَيْرِهِ، وَهُوَ الْعبارَة عَنهُ، كَمَا أَن القَوْل قد لَا يتم مَعْنَاهُ إِلَّا بِغَيْرِهِ، أَلا ترى أَنَّك إِذا قلت: قَامَ، واخليته من ضمير، فَإِنَّهُ لَا يتم مَعْنَاهُ الَّذِي وضع فِي الْكَلَام عَلَيْهِ وَله، لِأَنَّهُ إِنَّمَا وضع على أَن يفاد مَعْنَاهُ مقترنا بِمَا يسند إِلَيْهِ من الْفَاعِل و" قَامَ " هَذِه نَفسهَا قَول، وَهِي نَاقِصَة محتاجة إِلَى الْفَاعِل كاحتياج الِاعْتِقَاد إِلَى الْعبارَة عَنهُ، فَلَمَّا اشتبها عبر عَن أَحدهمَا بِصَاحِبِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِك الْكَلَام، لِأَنَّهُ وضع على الِاسْتِقْلَال والاستغناء عَمَّا سواهُ.

وَالْقَوْل قد يكون من المفتقر إِلَى غَيره على مَا قدمْنَاهُ فَكَانَ بالاعتقاد الْمُحْتَاج إِلَى الْبَيَان اقْربْ، وَبِأَن يعبر بِهِ عَنهُ أليق، فاعلمه.

وَقد يسْتَعْمل القَوْل فِي غير الْإِنْسَان، قَالَ أَبُو النَّجْم:

قَالَت لَهُ الطير تقدم راشداً ... إِنَّك لَا ترجع إِلَّا حامداً وَقَالَ الآخر:

قَالَت لَهُ العينان سمعا وَطَاعَة ... وحدرتا كالدر لما يثقب

وَقَالَ الراجز:

امْتَلَأَ الْحَوْض وَقَالَ قطني

وَقَالَ الآخر:

بَيْنَمَا نَحن مرتعون بفلج ... قَالَت الدلح الرواء إنيه

إنيه: صَوت رزمة السَّحَاب وحنين الرَّعْد.

وَمثله أَيْضا:

قد قَالَت الانساع للبطن الحقي

وَإِذا جَازَ أَن يُسمى الرَّأْي والاعتقاد قولا، وَإِن لم يكن صَوتا، كَانَ تسميتهم مَا هُوَ أصوات قولا اجدر بِالْجَوَازِ، أَلا ترى أَن الطير لَهَا هدير، والحوض لَهُ غطيط، والأنساع لَهَا أطيط، والسحاب لَهُ دوِي، فَأَما قَوْله:

قَالَت لَهُ العينان سمعا وَطَاعَة

فَإِنَّهُ وَإِن لم يكن مِنْهُمَا صَوت، فَإِن الْحَال آذَنت بِأَن لَو كَانَ لَهما جارحة نطق لقالتا: سمعا وَطَاعَة.

قَالَ ابْن جني: وَقد حرر هَذَا الْموضع وأوضحه عنترة بقوله:

لَو كَانَ يدْرِي مَا المحاورة اشْتَكَى ... ولكان لَو علم الْكَلَام مكلمي

وَالْجمع: أَقْوَال. واقاويل: جمع الْجمع.

قَالَ يَقُول قولا، وقيلا وقولة ومقالا، ومقالة.

وَقيل: القَوْل فِي الْخَيْر وَالشَّر، والقال، والقيل فِي الشَّرّ خَاصَّة، وَقَرَأَ ابْن مَسْعُود: (فقُلا لَهُ قولا لينًا) ، إِنَّمَا أَرَادَ: فقولا، فاجرى حَرَكَة اللَّام هُنَا، وَإِن كَانَت لَازِمَة، مجْراهَا إِذْ كَانَت غير لَازِمَة فِي نَحْو قَول الله تَعَالَى: (قل اللَّهُمَّ مَالك الْملك) و: (قُم اللَّيْل) .

وَرجل قَائِل من قوم قَول، وَقيل، وقالة.

حكى ثَعْلَب: إِنَّهُم لقالة بِالْحَقِّ وَكَذَلِكَ: قئول وقوول. وَالْجمع: قَول وَقَول، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، وَكَذَلِكَ: قَوَّال، وقوالة، من قوم قوالين، وقولة، وتقولة، وتقوالة.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: مقول، وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء، قَالَ وَلَا يجمع بِالْوَاو وَالنُّون، لِأَن مؤنثه لَا تدخله الْهَاء.

ومقوال: كمقول، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ على النّسَب كل ذَلِك حسن القَوْل لسن.

وَالِاسْم: القالة، والقال، والقيل.

وَهُوَ ابْن اقوال، وَابْن قَوَّال: أَي جيد الْكَلَام فصيح.

واقوله مَا لم يقل، وَقَوله، كِلَاهُمَا: ادّعى عَلَيْهِ.

وَكَذَلِكَ: أقاله مَا لم يقل، عَن اللحياني.

وَقَول مقول، ومقئول، عَن اللحياني أَيْضا، قَالَ: والإتمام لُغَة أبي الْجراح.

وَتقول قولا: ابتدعه كذبا.

وَكلمَة مقولة: قيلت مرّة بعد مرّة.

وَالْمقول: اللِّسَان.

وَالْمقول، والقيل: الْملك من مُلُوك حمير، يَقُول مَا شَاءَ فَينفذ. وَأَصله: قيل.

وَقيل: هُوَ دون الْملك الْأَعْلَى، وَالْجمع: أَقْوَال. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كسروه على " أَفعَال " تَشْبِيها بفاعل " وَهُوَ الْمَقُول، وَالْجمع: مقاول، ومقاولة، دخلت الْهَاء فِيهِ على حد دُخُولهَا فِي القشاعمة.

واقتال قولا: اجتره إِلَى نَفسه.

واقتال عَلَيْهِم: احتكم. والقال: الْقلَّة، مقلوب مغير، وَهُوَ الْعود الصَّغِير، وَجمعه: قيلان، قَالَ:

وَأَنا فِي ضراب قيلان القله
[قول] فيه: إنه كتب لوائل إلى «الأقوال»، وروي: الأقيال، الأقوال جمع قيل وهو الملك النافذ القول والأمر، وأصله قيول فيعل فحذفت عينه، وأقيال محمول على لفظ قيل. وفيه: إنه نهى عن «قيل» و «قال»، أي عن فضول ما يتحدث به المتجالسون من قولهم: قيل كذا وقال كذا، وبناؤهما على كونهما فعلين ماضيين متضمنين للضمير، والإعراب على إجرائهما مجرى الأسماء خلوين من الضمير، وكذا إدخال حرف التعريف عليهما في قولهم: القيل والقال، وقيل القال: الابتداء، والقيل: الجواب، وهذا على رواية: قيل وقال - فعلين، فيكون النهي عن القول بما لا يصح ولا تعلم حقيقته، وهو كحديث: بئس مطية الرجل «زعموا»، وعليه فلا نهى عن حكاية ما يصح ويعرف حقيقته ويسند إلى ثقة ولا ذم، وجعل أبو عبيد القال مصدرًا فهما اسمان، وقيل: أراد كثرة الكلام مبتدئًا ومجيبًا، وقيل: أراد حكاية أقوال الناس والبحث عما لا يجدي عليه خيرًا ولا يعنيه أمره. ك: أو أراد أمور الدين بأن يقول فيه من غير احتياط ودليل، أو أراد ذكر الأقوال فيه من غير بيان الأقوى، أو المقاولة بلا ضرورة وقصد ثواب فإنها تقسي القلوب. مف: أو هما مصدرانلقدحت فيه بوجه من الوجوه وأعيب من هذا الأمر أي ترغيب الناس إلى الخروج للقتال. وح: "فليقل" إني أحسب كذا، إن كان يرى أنه كذلك وحسيبه الله ولا يزكى على الله أحدًا، حسيبه أي يحاسبه على عمله، وهو اعتراضية، الطيبي: هي من تتمة القول، والشرطية حال من فاعل فليقل، أي وليقل أحسب فلانًا كيت إن كان بحسب ذلك والله يعلم سره فهو يجازيه، ولا يقل: أيقن أنه محسن، والله شاهد على الجزم وأن الله يجب عليه أن يفعل به كذا، وقيل: لا يزكى، أي لا يقطع على عاقبة أحد ولا على ما في ضميره لأنه غائب عنه. ج: "فليقل" إني صائم، مر في ص. وح: "فقالا" سبحان الله، مر في رسلكما وفي أن. وفي حاشية الجامع "ربنا لا تؤاخذنا" "قال": نعم، أي قال الله نعم.

قول: القَوْل: الكلام على الترتيب، وهو عند المحقِّق كل لفظ قال به

اللسان، تامّاً كان أَو ناقصاً، تقول: قال يقول قولاً، والفاعل قائل،

والمفعول مَقُول؛ قال سيبويه: واعلم أَن قلت في كلام العرب إِنما وقعت على أَن

تحكي بها ما كان كلاماً لا قَوْلاً، يعني بالكلام الجُمَل كقولك زيد منطلق

وقام زيد، ويعني بالقَوْل الأَلفاظ المفردة التي يبنى الكلام منها كزيد

من قولك زيد منطلق، وعمرو من قولك قام عمرو، فأَما تَجوُّزهم في تسميتهم

الاعتقادات والآراء قَوْلاً فلأَن الاعتقاد يخفَى فلا يعرف إِلاَّ

بالقول، أَو بما يقوم مقام القَوْل من شاهد الحال، فلما كانت لا تظهر إِلا

بالقَوْل سميت قولاً إِذ كانت سبباً له، وكان القَوْل دليلاً عليها، كما

يسمَّى الشيء باسم غيره إِذا كان ملابساً له وكان القول دليلاً عليه، فإِن

قيل: فكيف عبَّروا عن الاعتقادات والآراء بالقَوْل ولم يعبروا عنها

بالكلام، ولو سَوَّوْا بينهما أَو قلبوا الاستعمال فيهما كان ماذا؟ فالجواب:

أَنهم إِنما فعلوا ذلك من حيث كان القَوْل بالاعتقاد أَشبه من الكلام، وذلك

أن الاعتقاد لا يُفْهَم إِلاَّ بغيره وهو العبارة عنه كما أَن القَوْل قد

لا يتمُّ معناه إِلاَّ بغيره، أَلا ترى أَنك إِذا قلت قام وأَخليته من

ضمير فإِنه لا يتم معناه الذي وضع في الكلام عليه وله؟ لأَنه إِنما وُضِع

على أَن يُفاد معناه مقترِناً بما يسند إِليه من الفاعل، وقام هذه نفسها

قَوْل، وهي ناقصة محتاجة إِلى الفاعل كاحتياج الاعتقاد إِلى العبارة عنه،

فلما اشتبها من هنا عبِّر عن أَحدهما بصاحبه، وليس كذلك الكلام لأَنه

وضع على الاستقلال والاستغناء عما سواه، والقَوْل قد يكون من المفتقِر إِلى

غيره على ما قدَّمْناه، فكان بالاعتقاد المحتاج إِلى البيان أَقرب

وبأَنْ يعبَّر عنه أَليق، فاعلمه. وقد يستعمل القَوْل في غير الإِنسان؛ قال

أَبو النجم:

قالت له الطيرُ: تقدَّم راشدا،

إِنك لا ترجِعُ إِلا جامِدا

وقال آخر:

قالت له العينانِ: سمعاً وطاعةً،

وحدَّرتا كالدُّرِّ لمَّا يُثَقَّب

وقال آخر:

امتلأَ الحوض وقال: قَطْني

وقال الآخر:

بينما نحن مُرْتعُون بفَلْج،

قالت الدُّلَّح الرِّواءُ: إِنِيهِ

إِنِيهِ: صَوْت رَزَمة السحاب وحَنِين الرَّعْد؛ ومثله أَيضاً:

قد قالتِ الأَنْساعُ للبَطْن الحَقِي

وإِذا جاز أَن يسمَّى الرأْي والاعتقاد قَوْلاً، وإِن لم يكن صوتاً، كان

تسميتهم ما هو أَصوات قولاً أَجْدَر بالجواز، أَلا ترى أَن الطير لها

هَدِير، والحوض له غَطِيط، والأَنْساع لها أَطِيط، والسحاب له دَوِيّ؟

فأَما قوله:

قالت له العَيْنان: سَمْعاً وطاعة

فإِنه وإِن لم يكن منهما صوت، فإِن الحال آذَنَتْ بأَن لو كان لهما

جارحة نطق لقالتا سمعاً وطاعة؛ قال ابن جني: وقد حرَّر هذا الموضع وأَوضحه

عنترة بقوله:

لو كان يَدْرِي ما المْحَاورة اشْتَكى،

أَو كان يَدْرِي ما جوابُ تَكَلُّمي

(* وفي رواية أخرى:

ولكان لو علم الكلامَ مُكَلمي)

والجمع أَقْوال، وأَقاوِيل جمع الجمع؛ قال يقول قَوْلاً وقِيلاً

وقَوْلةً ومَقالاً ومَقالةً؛ وأَنشد ابن بري للحطيئة يخاطب عمر، رضي الله

عنه:تحنّنْ علَيَّ، هَداكَ المَلِيك

فإِنَّ لكلِّ مَقام مَقالا

وقيل: القَوْل في الخير والشر، والقال والقِيل في الشرِّ خاصة، ورجل

قائل من قوم قُوَّل وقُيَّل وقالةٍ. حكى ثعلب: إِنهم لَقالةٌ بالحق، وكذلك

قَؤول وقَوُول، والجمع قُوُل وقُوْل؛ الأَخيرة عن سيبويه، وكذلك قَوّال

وقَوّالةٌ من قوم قَوَّالين وقَوَلةٍ وتِقْوَلةٌ وتِقْوالةٌ؛ وحكى سيبويه

مِقْوَل، وكذلك الأُنثى بغير هاء، قال: ولا يجمع بالواو والنون لأَن

مؤَنثه لا تدخله الهاء. ومِقْوال: كمِقْول؛ قال سيبويه: هو على النسَب، كل ذلك

حسَن القَوْل لسِن، وفي الصحاح: كثير القَوْل. الجوهري: رجل قَؤُول وقوم

قُوُل مثل صَبور وصُبُر، وإِن شئت سكنت الواو. قال ابن بري: المعروف عند

أَهل العربية قَؤُول وقُوْل، بإِسكان الواو، تقول: عَوان وعُوْن الأَصل

عُوُن؛ ولا يحرك إِلا في الشعر كقول الشاعر:

تَمْنَحُه سُوُكَ الإِسْحِل

(* قوله «تمنحه إلخ» صدره كما في مادة سوك:

أغر الثنايا أحم اللثاــــــت تمنحه سوك الإِسحل).

قال: وشاهد قوله رجل قَؤُول قول كعب بن سعد الغَنَوي:

وعَوراء قد قِيلَتْ فلم أَلْتَفِتْ لها،

وما الكَلِمُ العُورانُ لي بِقَبيل

وأُعرِضُ عن مولاي، لو شئت سَبَّني،

وما كلّ حين حلمه بأَصِيل

وما أَنا، للشيء الذي ليس نافِعِي

ويَغْضَب منه صاحبي، بِقَؤُول

ولستُ بِلاقي المَرْء أَزْعُم أَنه

خليلٌ، وما قَلْبي له بخَلِيل

وامرأَة قَوَّالة: كثيرة القَوْل، والاسم القالةُ والقالُ والقِيل. ابن

شميل: يقال للرجل إِنه لَمِقْوَل إِذا كان بَيِّناً ظَرِيفَ اللسان.

والتِّقْولةُ، الكثيرُ الكلام البليغ في حاجته. وامرأَة ورجل تِقْوالةٌ:

مِنْطِيقٌ. ويقال: كثُر القالُ والقِيلُ. الجوهري: القُوَّل جمع قائل مثل

راكِع ورُكَّع؛ قال رؤبة:

فاليوم قد نَهْنَهَني تنَهْنُهِي،

أَوَّل حلم ليس بالمُسَفَّهِ،

وقُوَّل إِلاَّ دَهٍ فَلا دَهِ

وهو ابنُ أَقوالٍ وابنُ قَوَّالٍ أَي جيدُ الكلام فصيح. التهذيب: العرب

تقول للرجل إِذا كان ذا لسانٍ طَلِق إِنه لابنُ قَوْلٍ وابن أَقْوالٍ.

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه نهى عن قِيل وقال وإِضاعةِ المال؛

قال أَبو عبيد في قوله قيل وقال نحوٌ وعربيَّة، وذلك أَنه جعل القال

مصدراً، أَلا تراه يقول عن قِيلٍ وقالٍ كأَنه قال عن قيلٍ وقَوْلٍ؟ يقال على

هذا: قلتُ قَوْلاً وقِيلاً وقالاً، قال: وسمعت الكسائي يقول في قراءة

عبد الله: ذلك عيسى بنُ مريم قالَ الحقِّ الذي فيه يَمْتَرُونَ؛ فهذ من هذا

كأَنه قال: قالَ قَوْلَ الحق؛ وقال الفراء: القالُ في معنى القَوْل مثل

العَيْب والعابِ، قال: والحق في هذا الموضع يراد به الله تعالى ذِكرُه

كأَنه قال قَوْلَ اللهِ. الجوهري: وكذلك القالةُ. يقال: كثرتْ قالةُ الناس،

قال: وأَصْل قُلْتُ قَوَلْتُ، بالفتح، ولا يجوز أَن يكون بالضم لأَنه

يتعدّى. الفراء في قوله، صلى الله عليه وسلم: ونهيِه عن قِيل وقال وكثرة

السؤَال، قال: فكانتا كالاسمين، وهما منصوبتان ولو خُفِضتا على أَنهما

أُخرجتا من نية الفعل إِلى نية الأَسماء كان صواباً كقولهم: أَعْيَيْتني من

شُبٍّ إِلى دُبٍّ؛ قال ابن الأَثير: معنى الحديث أَنه نهَى عن فُضُول ما

يتحدَّث به المُتجالِسون من قولهم قِيلَ كذا وقال كذا، قال: وبناؤهما على

كونهما فعلين ماضيين محكيَّيْن متضمِّنين للضمير، والإِعراب على

إِجرائهما مجرى الأَسماء خِلْوَيْن من الضمير وإِدخال حرف التعريف عليهما لذلك في

قولهم القِيل والقال، وقيل: القالُ الابتداء، والقِيلُ الجواب، قال:

وهذا إِنما يصح إِذا كانت الرواية قِيل وقال على أَنهما فِعْلان، فيكون

النهي عن القَوْل بما لا يصح ولا تُعلم حقيقتُه، وهو كحديثه الآخر: بئس

مَطِيَّةُ الرجل زعموا وأَما مَنْ حكَى ما يصح وتُعْرَف حقيقتُه وأَسنده إِلى

ثِقةٍ صادق فلا وجه للنهي عنه ولا ذَمَّ، وقال أَبو عبيد: إِنه جعل

القال مصدراً كأَنه قال: نهى عن قيلٍ وقوْلٍ، وهذا التأْويل على أَنهما

اسمان، وقيل: أَراد النهي عن كثرة الكلام مُبتدئاً ومُجيباً، وقيل: أَراد به

حكاية أَقوال الناس والبحث عما لا يجدي عليه خيراً ولا يَعْنيه أَمرُه؛

ومنه الحديث: أَلا أُنَبِّئُكم ما العَضْهُ؟ هي النميمةُ القالةُ بين الناس

أَي كثرة القَوْلِ وإِيقاع الخصومة بين الناس بما يحكي البعضُ عن البعض؛

ومنه الحديث: فَفَشَتِ القالةُ بين الناس، قال: ويجوز أَن يريد به

القَوْل والحديثَ. الليث: تقول العرب كثر فيه القالُ والقِيلُ، ويقال إِن

اشتِقاقَهما من كثرة ما يقولون قال وقيل له، ويقال: بل هما اسمان مشتقان من

القَوْل، ويقال: قِيلَ على بناء فِعْل، وقُيِل على بناء فُعِل، كلاهما من

الواو ولكن الكسرة غلبت فقلبت الواو ياء، وكذلك قوله تعالى: وسِيقَ الذين

اتّقَوْا ربَّهم. الفراء: بنو أَسد يقولون قُولَ وقِيلَ بمعنى واحد؛

وأَنشد:

وابتدأَتْ غَضْبى وأُمَّ الرِّحالْ،

وقُولَ لا أَهلَ له ولا مالْ

بمعنى وقِيلَ:

وأَقْوَلَهُ ما لم يَقُلْ وقَوَّلَه ما لم يَقُل، كِلاهما: ادّعى عليه،

وكذلك أَقاله ما لم يقُل؛ عن اللحياني. قَوْل مَقُولٌ ومَقْؤول؛ عن

اللحياني أَيضاً، قال: والإتمام لغة أَبي الجراح. وآكَلْتَني وأَكَّلْتَني ما

لم آكُل أَي ادّعَيْته عَليَّ. قال شمر: تقول قوَّلَني فُلان حتى قلتُ

أَي علمني وأَمرني أَن أَقول، قال: قَوَّلْتَني وأَقْوَلْتَني أَي علَّمتني

ما أَقول وأَنطقتني وحَمَلْتني على القَوْل. وفي حديث سعيد بن المسيب

حين قيل له: ما تقول في عثمان وعلي، رضي الله عنهما؟ فقال: أَقول فيهما ما

قَوَّلَني الله تعالى؛ ثم قرأَ: والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر

لنا ولإِخواننا الذين سبقونا بالإِيمان (الآية). وفي حديث علي، عليه

السلام: سمع امرأَة تندُب عمَر فقال: أَما والله ما قالتْه ولكن قُوِّلتْه

أَي لُقِّنته وعُلِّمته وأُلْقي على لسانها يعني من جانب الإِلْهام أَي

أَنه حقيق بما قالت فيه. وتَقَوَّل قَوْلاً: ابتدَعه كذِباً. وتقوَّل فلان

عليَّ باطلاً أَي قال عَليَّ ما لم أَكن قلتُ وكذب عليَّ؛ ومنه قوله

تعالى: ولو تقوَّل علينا بعضَ الأَقاويل. وكلمة مُقَوَّلة: قِيلتْ مرَّة بعد

مرَّة.

والمِقْوَل: اللسان، ويقال: إِنَّ لي مِقْوَلاً، وما يسُرُّني به

مِقْوَل، وهو لسانه. التهذيب: أَبو الهيثم في قوله تعالى: زعم الذين كفروا أَن

لن يُبْعَثوا، قال: اعلم أَنُ العرب تقول: قال إِنه وزعم أَنه، فكسروا

الأَلف في قال على الابتداء وفتحوها في زعم، لأَن زعم فِعْل واقع بها

متعدٍّ إِليها، تقول زعمت عبدَ الله قائماً، ولا تقول قلت زيداً خارجاً إِلاَّ

أَن تدخل حرفاً من حروف الاستفهام في أَوله فتقول: هل تَقُوله خارجاً،

ومتى تَقُوله فعَل كذا، وكيف تقوله صنع، وعَلامَ تَقُوله فاعلاً، فيصير

عند دخول حروف الاستفهام عليه بمنزلة الظن، وكذلك تقول: متى تَقُولني

خارجاً، وكيف تَقُولك صانعاً؟ وأَنشد:

فمتى تَقُول الدارَ تَجْمَعُنا

قال الكميت:

عَلامَ تَقُول هَمْدانَ احْتَذَتْنا

وكِنْدَة، بالقوارِصِ، مُجْلِبينا؟

والعرب تُجْري تقول وحدها في الاستفهام مجرى تظنُّ في العمل؛ قال هدبة

بن خَشْرم:

متى تَقُول القُلُصَ الرَّواسِما

يُدْنِين أُمَّ قاسِمٍ وقاسِما؟

فنصب القُلُص كما ينصب بالظنِّ ؛ وقال عمرو بن معديكرب:

عَلامَ تَقُول الرُّمْحَ يُثْقِلُ عاتِقي،

إِذا أَنا لم أَطْعُنْ، إِذا الخيلُ كَرَّتِ؟

وقال عمر بن أَبي ربيعة:

أَمَّا الرَّحِيل فدُون بعدَ غدٍ،

فمتى تَقُولُ الدارَ تَجْمَعُنا؟

قال: وبنو سليم يُجْرون متصرِّف قلت في غير الاستفهام أَيضاً مُجْرى

الظنِّ فيُعدُّونه إِلى مفعولين، فعلى مذهبهم يجوز فتح انَّ بعد القَول. وفي

الحديث: أَنه سَمِعَ صوْت رجل يقرأُ بالليل فقال أَتَقُوله مُرائياً أَي

أَتظنُّه؟ وهو مختصٌّ بالاستفهام؛ ومنه الحديث: لمَّا أَراد أَن يعتَكِف

ورأَى الأَخْبية في المسجد فقال: البِرَّ تَقُولون بهنَّ أَي تظنُّون

وتَرَوْن أَنهنَّ أَردْنَ البِرَّ، قال: وفِعْلُ القَوْلِ إِذا كان بمعنى

الكلام لا يعمَل فيما بعده، تقول: قلْت زيد قائم، وأَقول عمرو منطلق، وبعض

العرب يُعمله فيقول قلْت زيداً قائماً، فإِن جعلتَ القَوْلَ بمعنى الظنّ

أَعملته مع الاستفهام كقولك: متى تَقُول عمراً ذاهباً، وأَتَقُول زيداً

منطلقاً؟

أَبو زيد: يقال ما أَحسن قِيلَك وقَوْلك ومَقالَتك ومَقالَك وقالَك،

خمسة أَوجُه. الليث: يقال انتشَرَت لفلان في الناس قالةٌ حسنة أَو قالةٌ

سيئة، والقالةُ تكون بمعنى قائلةٍ، والقالُ في موضع قائل؛ قال بعضهم لقصيدة:

أَنا قالُها أَي قائلُها. قال: والقالةُ القَوْلُ الفاشي في الناس.

والمِقْوَل: القَيْل بلغة أَهل اليمن؛ قال ابن سيده: المِقْوَل والقَيْل

الملك من مُلوك حِمْير يَقُول ما شاء، وأَصله قَيِّل؛ وقِيلَ: هو دون

الملك الأَعلى، والجمع أَقْوال. قال سيبويه: كسَّروه على أَفْعال تشبيهاً

بفاعل، وهو المِقْوَل والجمع مَقاوِل ومَقاوِلة، دخلت الهاء فيه على حدِّ

دخولها في القَشاعِمة؛ قال لبيد:

لها غَلَلٌ من رازِقيٍّ وكُرْسُفٍ

بأَيمان عُجْمٍ، يَنْصُفُون المَقاوِلا

والمرأَة قَيْلةٌ. قال الجوهري: أَصل قَيْل قَيِّل، بالتشديد، مثل

سَيِّد من ساد يَسُود كأَنه الذي له قَوْل أَي ينفُذ قولُه، والجمع أَقْوال

وأَقْيال أَيضاً، ومن جمَعه على أَقْيال لم يجعل الواحد منه مشدَّداً؛

التهذيب: وهم الأَقْوال والأَقْيال، الواحد قَيْل، فمن قال أَقْيال بناه على

لفظ قَيْل، ومن قال أَقْوال بناه على الأَصل، وأَصله من ذوات الواو؛ وروي

عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه كتب لوائل بن حُجْر ولقومه: من

محمدٍ رسول الله إِلى الأَقْوالِ العَباهِلة، وفي رواية: إِلى الأَقْيال

العَباهِلة؛ قال أَبو عبيدة: الأَقْيال ملوك باليمن دون الملك الأَعظم،

واحدُهم قَيْل يكون ملكاً على قومه ومِخْلافِه ومَحْجَره، وقال غيره: سمي

الملك قَيْلاً لأَنه إِذا قال قولاً نفَذ قولُه؛ وقال الأَعشى فجعلهم

أَقْوالاً:

ثم دانَتْ، بَعْدُ، الرِّبابُ، وكانت

كعَذابٍ عقوبةُ الأَقْوالِ

ابن الأَثير في تفسير الحديث قال: الأَقْوال جمع قَيْل، وهو الملك

النافذ القَوْل والأَمرِ، وأَصله قَيْوِل فَيْعِل من القَوْل، حذفت عينه، قال:

ومثله أَموات في جمع ميْت مخفف ميّت، قال: وأَما أَقْيال فمحمول على لفظ

قَيْل كما قيل أَرْياح في جمع ريح، والشائع المَقِيس أَرْواح. وفي

الحديث: سبحان مَنْ تَعَطَّف العِزَّ وقال بِه: تعطَّف العِزَّ أَي اشتمل

بالعِزِّ فغلب بالعز كلَّ عزيز، وأَصله من القَيْل ينفُذ قولُه فيما يريد؛

قال ابن الأَثير: معنى وقال به أَي أَحبَّه واختصَّه لنفسه، كما يُقال:

فلان يَقُول بفلان أَي بمحبَّته واختصاصِه، وقيل: معناه حَكَم به، فإِن

القَوْل يستعمل في معنى الحُكْم. وفي الحديث: قولوا بقَوْلكم أَو بعض

قَوْلِكم ولا يَسْتَجْرِيَنَّكم الشيطان أَي قُولوا بقَوْل أَهل دِينكم

ومِلَّتكم، يعني ادعوني رسولاً ونبيّاً كما سمَّاني الله، ولا تسموني سيِّداً كما

تسمُّون رؤساءكم، لأَنهم كانوا يحسَبون أَن السيادة بالنبوة كالسيادة

بأَسباب الدنيا، وقوله بعض قولِكم يعني الاقتصادَ في المقال وتركَ الإِسراف

فيه، قال: وذلك أَنهم كانوا مدحوه فكره لهم المبالغة في المدح فنهاهم

عنه، يريد تكلَّموا بما يحضُركم من القَوْلِ ولا تتكلَّفوه كأَنكم وُكلاءُ

الشيطان ورُسُلُه تنطِقون عن لسانه. واقْتال قَوْلاً: اجْتَرَّه إِلى

نفسِه من خير أَو شر. واقْتالَ عليهم: احْتَكَم؛ وأَنشد ابن بري للغَطَمَّش

من بني شَقِرة:

فبالخَيْر لا بالشرِّ فارْجُ مَوَدَّتي،

وإِنِّي امرُؤٌ يَقْتالُ مني التَّرَهُّبُ

قال أَبو عبيد: سمعت الهيثم بن عدي يقول: سمعت عبد العزيز بن عمر بن عبد

العزيز يقول في رُقْية النَّمْلة: العَرُوس تَحْتَفِل، وتَقْتالُ

وتَكْتَحِل، وكلَّ شيء تَفْتَعِلْ، غير أَن لا تَعْصِي الرجل؛ قال: تَقْتال

تَحْتَكِم على زوجها. الجوهري: اقْتال عليه أَي تحكَّم؛ وقال كعب بن سعد

الغَنَويّ:

ومنزلَةٍ في دار صِدْق وغِبْطةٍ،

وما اقْتال من حُكْمٍ عَليَّ طَبيبُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده بالرفع ومنزلةٌ لأَن قبله:

وخَبَّرْ تُماني أَنَّما الموتُ في القُرَى،

فكيف وهاتا هَضْبَةٌ وكَثِيبُ

وماءُ سماء كان غير مَحَمَّة

بِبَرِّيَّةٍ، تَجْري عليه جَنُوبُ

وأَنشد ابن بري للأَعشى:

ولمِثْلِ الذي جَمَعْتَ لِرَيْبِ الد

هر تَأْبى حكومة المُقْتالِ

وقاوَلْته في أَمره وتَقاوَلْنا أَي تَفاوَضْنا؛ وقول لبيد:

وإِنَّ الله نافِلةٌ تقاه،

ولا يَقْتالُها إِلا السَّعِيدُ

أَي ولا يقولها؛ قال ابن بري: صوابه فإِنَّ الله، بالفاء؛ وقبله:

حَمِدْتُ اللهَ واللهُ الحميدُ

والقالُ: القُلَةُ، مقلوب مغيَّر، وهو العُود الصغير، وجمعه قِيلان؛

قال:وأَنا في ضُرَّاب قِيلانِ القُلَهْ

الجوهري: القالُ الخشبة التي يضرَب بها القُلَة؛ وأَنشد:

كأَنَّ نَزْوَ فِراخِ الهامِ، بينَهُم،

نَزْوُ القُلاة، قلاها قالُ قالِينا

قال ابن بري: هذا البيت يروى لابن مقبل، قال: ولم أَجده في شعره.

ابن بري: يقال اقْتالَ بالبعير بعيراً وبالثوب ثوباً أَي استبدله به،

ويقال: اقْتال باللَّوْن لَوْناً آخر إِذا تغير من سفرٍ أَو كِبَر؛ قال

الراجز:

فاقْتَلْتُ بالجِدّة لَوْناً أَطْحَلا،

وكان هُدَّابُ الشَّباب أَجْملا

ابن الأَعرابي: العرب تقول قالوا بزيدٍ أَي قَتَلُوه، وقُلْنا به أَي

قَتَلْناه؛ وأَنشد:

نحن ضربناه على نِطَابه،

قُلْنا به قُلْنا به قُلْنا به

أَي قَتَلْناه، والنَّطابُ: حَبْل العاتِقِ. وقوله في الحديث: فقال

بالماء على يَده؛ وفي الحديث الآخر: فقال بِثَوبه هكذا، قال ابن الأَثير:

العرب تجعل القول عبارةً عن جميع الأَفعال وتطلِقه على غير الكلام واللسان

فتقول قال بِيَده أَي أَخذ، وقال برِجْله أَي مشى؛ وقد تقدَّم قول

الشاعر:وقالت له العَيْنانِ: سمعاً وطاعة

أَي أَوْمَأَتْ، وقال بالماء على يدِه أَي قَلب، وقال بثوب أَي رفَعَه،

وكل ذلك على المجاز والاتساع كما روي في حديث السَّهْوِ قال: ما يَقُولُ

ذو اليدين؟ قالوا: صدَق، روي أَنهم أَوْمَؤُوا برؤوسِهم أَي نعم ولم

يتكلَّموا؛ قال: ويقال قال بمعنى أَقْبَلَ، وبمعنى مال واستراحَ وضرَب وغلَب

وغير ذلك.

وفي حديث جريج: فأَسْرَعَت القَوْلِيَّةُ إِلى صَوْمَعَتِه؛ همُ

الغَوْغاءُ وقَتَلَةُ الأَنبياء واليهودُ، وتُسمَّى الغَوْغاءُ

قَوْلِيَّةً.

نسر

Entries on نسر in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 12 more
ن س ر

" استنسر البغاث " ونسره البازي بمنسره إذا نتف لحمه بمنقاره. وخرج في مقنب ومنسرٍ وفي مقانب ومناسر. وحافر صلب النسور وهي أشباه النّوى قد أقتمها الحافر. وطلع النسران: كوكبان.

ومن المجاز: ما زال ينقر فلاناً وينسره، ويخذله ولا ينصره؛ أي يعيبه ويقع فيه.
نسر
نَسْرٌ: اسمُ صَنَمٍ في قوله تعالى:
وَنَسْراً
[نوح/ 23] والنَّسْرُ: طائر، ومصدر: نَسَرَ الطَّائرُ الشيءَ بِمِنْسَرِهِ. أي: نَقَرَهُ، ونَسْرُ الحافر: لحمةٌ ناتِئَةٌ تشبيهاً به، والنَّسْرَانِ:
نَجْمَانِ طائرٌ وواقعٌ ، ونَسَرْتُ كذا: تَنَاوَلْتُهُ قليلًا قليلًا، تَنَاوُلَ الطَّائرِ الشيءَ بمِنْسَرِهِ.
(نسر) - في شِعْر العَبَّاس - رضي الله عنه -:
... وقد.: ألْجَمَ نَسْرًا وَأهْلَهُ الغَرَقُ يريد به الصَّنَمَ الذي كان يَعْبُدُه قَومُ نوح عليه الصّلاة والسّلام، ذكره الله تبارك وتعالى في قوله: {وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا}
[نسر] نه: فيه: في مدح النبي صلى الله عليه وسلم:
بل نطفة تركب السفين وقد ... ألجم "نسرًا" وأهله الغرق
يريد صنم قوم نوح عليه السلام. ك: ونسر وإخوته أسماء رجال. شم: كانوا بنين لآدم عبادًا فماتوا فحزن لهم أهل عصرهم فصور لهم إبليس فجعلوها في مؤخر المسجد للاستئناس فلما هلك ذلك العصر قال اللعين: هذه آلة آبائكم! فعبدوهم، ثم إن الطوفان دفنها فأخرجها اللعين للعرب. ش: وسفين جمع سفينة للضرورة، وإلا فلنوح كانت سفينة واحدة. نه: وفيه: كلما أظل عليكم "منسر" من "مناسر" أهل الشام أغلق كل رجل منكم بابه، هو بفتح ميم وكسر سين وبعكسه قطعة من الجيش تمر قدام الجيش الكبير، والمنسر في غير هذا للجوارح كالمنقار للطير.
نسر
النَسْرُ: طائرٌ، وجَمْعُه نِسَارٌ، ومَثَلٌ: " إن البُغَاثَ بأرْضِنا يَسْتَنْسِرُ " أي يَصِيْرُ نَسْراً. وكَوَاكِبُ يُقال لها: نَسْرُ الطائر والواقِع. ونَتْفُ اللَّحْمِ بالمِنْسَرِ وهو المِنْقَارُ. والمِنْسَرُ: خَيْل ما بَيْنَ المائة إلى المائتَيْنِ، ويُقال: مَنْسِرٌ.
ونَسْرُ الحافِرِ: لَحْمَةٌ يابِسَة. ونَسَرْتُ الرجُلَ: وَقَعْت فيه. والناسُوْرُ - بالعَرَبيةِ -: الغَبَرُ. ونسْرِين - تَرْجَمَةٌ بالفارِسِيَّة -: من الريَاحِين. وتَنَسرَ القِرْطاس والثَّوْبُ: إذا ذَهَبَ شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ.
وتَنَسرَتْ عنه النَعْمَةُ: تَفَرقَتْ. والنُسَارِيةُ: من أسْمَاءِ العُقَابِ التي تُشْبِهُ النَّسْرَ.

نسر


نَسر(n. ac. نَسْر)
a. [acc. & 'An], Plucked, pulled away from.
b. Cut, lanced.
c. Blamed, censured.
d.
(n. ac.
نَسْر), Pecked; lacerated; wounded.
نَسَّرَa. Rent, tore.

تَنَسَّرَa. Burst (abscess).
b. Was rent, tattered.
c. Became untwisted; unravelled.
d. ['An], Left, abandoned.
c. Hunted eagles.

إِنْتَسَرَa. Reopened (wound).
b. see V (b)
إِسْتَنْسَرَa. Was like a vulture.

نَسْر
(pl.
أَنْسُر
نُسُوْر
27)
a. Vulture; eagle.
b. (pl.
نُسُوْر), Frush; hard flesh in a horse's hoof.
c. A certain idol.

نَسْرِيّa. Aquiline.

نِسْر
نُسْرa. see 1 (a)
مَنْسِر
مِنْسَر
(pl.
مَنَاْسِرُ)
a. Beak.
b. Van-guard.

نُسَاْرِيَّةa. Eagle.

نَاْسُوْر
(pl.
نَوَاْسِيْرُ)
a. Ulcer, fistula.

النَّسْر الطَّائِر
a. The stars α β γ
in Aquila.
النَّسْر الوَقِع
a. The star α in Lyra.

نِسْرِيْن
P.
a. Wild rose, dog-rose, sweet briar; eglantine.
ن س ر: (النَّسْرُ) بِفَتْحِ النُّونِ طَائِرٌ، وَجَمْعُ الْقِلَّةِ (أَنْسُرٌ) وَالْكَثِيرُ (نُسُورٌ) . يُقَالُ: النَّسْرُ لَا مِخْلَبَ لَهُ وَإِنَّمَا لَهُ ظُفْرٌ كَظُفْرِ الدَّجَاجَةِ وَالْغُرَابِ. وَ (نَسْرٌ) أَيْضًا صَنَمٌ مِنْ أَصْنَامِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَدْ تَدْخُلُ عَلَيْهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ. وَ (النَّاسُورُ) بِالسِّينِ وَالصَّادِ عِلَّةٌ تَحْدُثُ فِي مَأْقِي الْعَيْنِ تَسْقِي فَلَا تَنْقَطِعُ. وَقَدْ تَحْدُثُ أَيْضًا فِي حَوَالَيِ الْمَقْعَدَةِ وَفِي اللِّثَةِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ. وَ (النَّسْرُ) أَيْضًا نَتْفُ الْبَازِيِّ اللَّحْمَ بِمِنْسَرِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (الْمِنْسَرُ) بِوَزْنِ الْمِبْضَعِ لِسِبَاعِ الطَّيْرِ بِمَنْزِلَةِ الْمِنْقَارِ لِغَيْرِهَا. 
ن س ر : النَّسْرُ طَائِرٌ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَنْسُرٌ وَنُسُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ.

وَالنَّسْرُ كَوْكَبٌ وَهُمَا اثْنَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا النَّسْرُ الطَّائِرُ وَلِلْآخَرِ النَّسْرُ الْوَاقِعُ وَنَسْرٌ صَنَمٌ.

وَالْمَنْسَرُ فِيهِ لُغَتَانِ مِثْلُ مَسْجِدٍ وَمِقْوَدٍ خَيْلٌ مِنْ الْمِائَةِ إلَى الْمِائَتَيْنِ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ جَمَاعَةٌ مِنْ الْخَيْلِ وَيُقَالُ الْمَنْسِرُ الْجَيْشُ لَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إلَّا اقْتَلَعَهُ.

وَالْمِنْسَرُ مِنْ الطَّائِرِ الْجَارِحِ مِثْلُ الْمِنْقَارِ لِغَيْرِ الْجَارِحِ وَفِيهِ اللُّغَتَانِ.

وَالنَّاسُورُ عِلَّةٌ تَحْدُثُ فِي الْعَيْنِ وَقَدْ يَحْدُثُ حَوْلَ الْمَقْعَدَةِ وَفِي اللِّثَةِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: النَّاسُورُ بِالسِّينِ وَالصَّادِ عِرْقٌ غبر فِي بَاطِنِهِ فَسَادٌ كُلَّمَا بَرِئَ أَعْلَاهُ رَجَعَ غَبِرًا فَاسِدًا.

وَالنِّسْرِينُ مَشْمُومٌ مَعْرُوفٌ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَهُوَ فِعْلِيلٌ بِكَسْرِ الْفَاءِ فَالنُّونُ أَصْلِيَّةٌ أَوْ فِعْلِينٌ فَالنُّونُ زَائِدَةٌ مِثْلُ غِسْلِينٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَا أَدْرِي أَعَرَبِيٌّ هُوَ أَمْ لَا. 
[نسر] النَسْرُ: طائرٌ. وجمع القلَّة أَنْسُرٌ، والكثير نسورُ. ويقال: النَسْرُ لا مخلب له، وإنَّما له ظفرٌ كظفر الدجاجةِ والغرابِ والرَخَمَةِ. ونسر: صنم كان لذى الكلاع بأرض حمير، كان يغوث لمذحج، ويعوق لهمدان، من أصنام قوم نوح عليه السلام. قال الله تعالى:

(ولا يغوث ويعقوق ونسرا) *. وقد تدخل فيه الالف واللام، قال الشاعر : أما ودماءٍ مائِراتٍ تَخالُها * على قُنَّةِ العزى وبالنسر عندما - والنَسْرُ أيضاً: لحمةٌ يابسة في بطن الحافر، كأنَّها نواةٌ أو حصاة. والناسورُ بالسين والصاد جميعاً: عِلَّةٌ تحدث في مآقي العين، يَسْقي فلا ينقطع. وقد يحدث أيضاً في حوالي المَقعَدة وفي اللِثَة. وهو معرب. وفى النجو م النسر الطائر، والنسْرُ الواقع. والنَسْرُ: نتف البازي اللحمَ بمِنْسَرِهِ. وقد نَسَرَهُ يَنْسِرُهُ نسرا. والمنسر بكسر الميم لسباع الطير، بمنزلة المنقار لغيرها. والمِنْسَرُ أيضاً: قطعة من الجيش تمرُّ أمام الجيش الكبير. قال لبيد يرثي قتلى هَوازن: سَمالَهَمُ ابنُ الجَعْدِ حتَّى أصابَهمْ * بذي لَجَبٍ كالطَّوْدِ ليس بمنسر والمنسر بفتح الميم وكسر السين، مثال المجلس: لغة فيه. واستنسر البغاث، إذا صار كالنسْرِ. وفي المثل: " إنَّ البغاثَ بأرضنا يَسْتَنْسِرُ "، أي أنَّ الضعيف يصير قويًّا. والناسور: العرق الغبر الذى لا ينقطع. والنسار بكسر النون: ماء لبنى عامر، ومنه يوم النسار لبنى أسد وذبيان على بنى جشم بن معاوية. قال بشر بن أبي خازم: فلمَّا رَأَوْنا بالنِسارِ كأنَّنا * نَشاصُ الثريا هيجته جنوبها -
ن س ر

نَسَرَ الشَّيءَ كشَطَهُ والنَّسْرُ طائِرٌ وجمعُه أَنْسُرٌ ونُسورٌ زعَم أبو حنيفَةَ أنه من العِتَاقِ ولا أَدْرِي كيفَ ذلك والنَّسْرانِ كوْكبانِ معْروفانِ على التَّشبيهِ بالنَّسْرِ الطائرِ يقال لكل واحدٍ منْهُما نَسْرٌ أو النَّسْرُ ويَصِفُونَهما فيقولُون النَّسْر الواقع والنَّسْرُ الطَّائِر واسْتَنْسَر البُغَاثُ صَارَ نَسْراً وفي المَثَلِ إن البُغَاثَ بأرْضِنا يَسْتَنْسِرُ ونَسَر الطائُر اللَّحْمَ يَنْسِرُه ويَنْسُرُه نَسْراً نَتَفَه والمِنْسَرُ والمَنْسِرُ منْقارُهُ الذي ينسُرُ به والمِنْسَرُ والمَنْسِر من الخَيْلِ ما بين الثلاثين إلى الأربعين وقيل ما بين الأربعين إلى الخمسين وقيل ما بين الأربعين إلى السِّتِّين وقيل ما بين المائةِ إلى المائتين والنَّسْرُ لَحْمَةٌ صُلْبَةٌ في باطنِ الحافِرِ وقيل هو ما ارْتَفَعَ في باطن حافِر الفَرسِ من أعْلاه وقيل هو باطِن الحافرِ والجمعُ نُسُور قال الأعشى

(سَوَاهِمُ جُذْعَانُها كالجِلامِ ... قد أقْرَحَ القَوْدُ مِنْها النُّسُورَا) ويُرْوَى قد أقْرَحَ مِنْها القِيادُ النُّسُورَا وتَنَسَّرَ الحَبْلُ وانْتَسَرَ طَرَفُه ونَسْرٌ والنَّسْرُ كلاهما اسمٌ لِصَنمٍ وفي التنزيل {ولا يغوث ويعوق ونسرا} نوح 23 وقال عبد الجِنّ

(أَمَا ودِماءٍ لا تَزالُ كأنَّها ... على فُنَّةِ العُزَّي وبالنَّسْرِ عَنْدَمَا)

ويُرْوَى لا تَزالُ تَخالُها ونَسَرَهُ نَسْراً ونسَّرهُ نشَّرَهُ والنّاسُورُ الغَاذُّ وتنسَّرَ الجُرْحُ تَنَقَّضَ وانْتَشَرَتْ مِدَّتُه قال الأخطلُ

(يَخْتَلُّهُنَّ بِحَدٍّ أسْمَرَ ناهِلٍ ... مِثْلِ السِّنَانِ جِراحُهُ تَتَنَسَّرُ)

والنَّسْرين ضَربٌ من الرَّياحين فارِسِيٌّ والنِّسَارُ موضِعٌ ونَسْرٌ ونَاسِرٌ اسْمانِ
نسر: نسر: أصبح غير قابل للعلاج، عضل الجرح (فوك).
نسر: هو الطير المعروف ويجمع على نسورة، أنظر (جاكسون 65 هويست 298).
نسر: القسم الرخو من الباطن النافر في الحافر (بوشر).
نسر والجمر نسور: ربلة الساق (الكالا).
نسر: نسرين: (باجني Ms) قملة النسر: حشرة سامة (ابن البيطار 11).
نسرة: حقاب (شائبة بيضاء تظهر حول الأظافر) وحمة (علامة خلقية على الجسم). حسد (بوشر).
نسري. راية نسرية: نسر. علم، راية، لواء، عنوان محل، لافتة شعار (بوشر). (انظر نسرين) الورد الأبيض (غرابرج 110).
نسرين: نرجس، عبهر (72 دومب وهذه الصيغة فيها الورد الأبيض أيضا).
نسري: دهن الورد (بانانتي 2: 67) ( nessari) .
نسرين: والواحدة نسرينة (محيط المحيط) وتشير الكلمة الفارسية، طبقا لمعجم فلرز إلى وردة بيضاء نسرين صغيرة ذات مائة ورقة: rose a cent feuilles من نوعين، وهنا وجه الإشكال إذ ينبغي معرفة هل المقصود كل مشكين أم كل نسرين. يقول مصنف معجم المنصوري (النسرين الذي يشبه الورد غير معروف في المغرب؛ إن النوع الأبيض منه قد جاء من أفريقيا ولم يكن هناك منه النوع الأصفر، فما كان يطلق عليه المزارعون المغاربة اسم النسرين لم يكن موجودا آنذاك). لقد وجدت كلمة النسرين rose musquee ou muscate عند (الكالا) ( mosqueta yerva) ( بوشر، همبرت 50، ورد أبيض، رولاند). نسرين السياج (النص من المخطوطة A) : هو كل نسرين (نسرين السياج) الذي هو canina rosa ( ابن البيطار 2: 406). وعند بعض أهل الطب يعد جلنسرين بمثابة الصنف الكبير من النسرين وهو العليق الذي ذكرناه في مخطوطتنا وذكره (بوشر) أيضا. (انظر الهامش السابق رقم 395). نسير: لحم بدون دهن، قطعة اللحم الخالية من الدسم (بوشر).
نسير الفراخ: أبيض، لحم ابيض (بوشر).
ناسور أو ناصور والجمع نواسير: قرح (بوشر، معجم المنصوري، انظر ناصور): القرحة الفاسدة الباطن التي لا تقبل البرء ما دام فيها ذلك الفساد حيث كانت من البدن. النواصير هي شرج البدن خاصة (سانج، انظر ما تقدم 2: 560).
منسر، منسر والجمع مناسير تصحف مناسر: هو وفقا لشراح (مسلم) القدماء منقار الجوارح. إلا أن اللغويين يستعملون هاتين الصيغتين دون تفريق بينهما أي بين منسر الذي هو منقار طير الفريسة ومنسر التي هي: الفريق من الناس أو الكتيبة.
منسر: غير قابل للشفاء (فوك).

نسر: نَسَرَ الشيءَ: كشَطَه. والنَِّسْر: طائر

(* قوله« والنسر طائر» هو

مثلث الاول كما في شرح القاموس نقلاً عن شيخ الاسلام) معروف، وجمعه

أَنْسُر في العدد القليل، ونُسُور في الكثير، زعم أَبو حنيفة أَنه من العتاق؛

قال ابن سيده: ولا أَدري كيف ذلك. ابن الأَعرابي: من أَسماء العُقاب

النُّسارِيَّة شبهت بالنَّسْر؛ الجوهري: يقال النَّسْر لا مِخْلَب له،

وإِنما له الظُّفُر كظُفُر الدَّجاجة والغُراب والرَّخَمَة. وفي النجوم:

النَّسْر الطائر، والنَّسْر الواقع. ابن سيده: والنَّسْران كوكبان في السماء

معروفان على التشبيه بالنَّسْر الطائر، يقال لكل واحد منهما نَسْر أَو

النَّسْر، ويَصِفونهما فيقولون: النَّسْر الواقع والنَّسْر الطائر. واستنسر

البُغاث: صار نَسْراً، وفي الصحاح: صار كالنَّسْر. وفي المثل: إِنّ

البُِغاث بأَرضنا يسْتنسِر أَي أَن الضعيف يصير قوِيّاً. والنَّسْر: نتف اللحم

بالمِنْقار. والنَّسْر: نَتْف البازي اللحمَ بِمَنْسِره. ونسَر الطائر

اللحم يَنْسِرُه نَسْراً: نتفه.

والمَنْسِر والمِنْسَر: مِنْقاره الذي يَسنتسِر به. ومِنقار البازي

ونحوِه: مَنْسِره. أَبو زيد: مِنْسَر الطائر مِنْقاره، بكسر الميم لا غير.

يقال: نَسَره بِمِنْسَره نَسْراً. الجوهري: والمِنْسَر، بكسر الميم، لسِباع

الطير بمنزلة المِنقار لغيرها. والمِنْسَر أَيضاً: قطعة من الجيش تمرّ

قدام الجيش الكبير، والميم زائدة؛ قال لبيد يَرْثي قتلى هوازن:

سَمَا لهمُ ابنُ الجَعْد حتى أَصابهمْ

بذي لَجَبٍ، كالطَّودِ، ليس بِمِنْسَرِ

والمَنْسِر، مثال المجلس: لغة فيه. وفي حدث عليّ، كرم الله وجهه: كلما

أَظلَّ عليكم مَنْسِر من مَناسِر أَهل الشأْم أَغلق كلُّ رجل منكم بابه.

ابن سيده: والمَنْسِر والمِنْسَر من الخيل ما بين الثلاثة إِلى العشرة،

وقيل: ما بين الثلاثين إِلى الأَربعين، وقيل: ما بين الأَربعين إِلى

الخمسين، وقيل: ما بين الأَربعين إِلى الستين، وقيل: ما بين المائة إِلى

المائتين. والنَّسْر: لَحْمَة صُلْبة في باطن الحافِرِ كأَنها حَصاة أَو نَواة،

وقيل: هو ما ارتفع في باطن حافر الفرَس من أَعلاه، وقيل: هو باطن

الحافر، والجمع نُسُور؛ قال الأَعشى:

سَوَاهِمُ جُذْعانُها كالجِلا

مِ، قد أَقرَحَ القَوْدُ منها النُّسُورا

ويروى:

قد أَقْرَحَ منها القِيادُ النُّسُورا

التهذيب: ونَسْرُ الحافر لحمُه تشبّه الشعراء بالنوى قد أَقْتَمَها

الحافِر، وجمعه النُّسُور؛ قال سلمة بن الخُرشُب:

عَدَوْتُ بها تُدافِعُنِي سَبُوحٌ،

فَرَاشُ نُسُورِها عَجَمٌ جَرِيمُ

قال أَبو سعيد: أَراد بفَراش نُسُورِها حَدّها، وفَراشة كل شيء: حدّه؛

فأَراد أَن ما تَقَشَّر من نُسُورها مثل العَجَم وهو النَّوى. قال:

والنُّسُور الشَّواخِص اللَّواتي في بطن الحافر، شُبهت بالنوى لصلابتها وأَنها

لا تَمَسُّ الأَرض.

وتَنَسَّر الحبلُ وانتَسَر طرَفُه ونَسَره هو نَسْراً ونَسَّره: نَشَره.

وتَنَسَّر الجُرْحُ: تَنَقَّض وانتشرت مِدّتُه؛ قال الأَخطل:

يَخْتَلُّهُنَّ بِحدِّ أَسمَرَ ناهِل،

مثلِ السِّنانِ جِراحُهُ تَتَنَسَّرُ

والنَّاسُور: الغاذُّ. التهذيب: النَّاسُور، بالسين والصاد، عِرْق

غَبِرٌ، وهو عرق في باطنه فَساد فكلما بدا أَعلاه رجَع غَبِراً فاسداً. ويقال:

أَصابه غَبَرٌ في عِرْقه؛ وأَنشد:

فهو لا يَبْرَأُ ما في صَدرِه،

مِثْل ما لا يَبرأُ العِرْق الغَبِرْ

وقيل: النَّاسُور العِرْق الغَبِر الذي لا يَنقطع. الصحاح: الناسُور،

بالسين والصاد، جميعاً عِلة تحدث في مآقي العين يَسقِي فلا يَنقطع؛ قال:

وقد يحدث أَيضاً في حَوَالَيِ المَقعدة وفي اللِّثة، وهو مُعَرَّب.

والنِّسْرِين: ضرْب من الرَّياحين، قال الأَزهري: لا أَدري أَعربيّ أَم

لا.والنِّسار: موضع، وهو بكسر النون، قيل: هو ماء لبني عامر، ومنه يوم

النِّسار لِبَني أَسد وذُبْيان على جُشَم بن معاوية؛ قال بشر بن أَبي خازم:

فلمَّا رأَوْنا بالنِّسار، كأَنَّنا

نَشاصُ الثُّرَيَّا هَيّجَتْه جَنُوبُها

ونَسْرٌ وناسِر: اسمان. ونَسْر والنَّسْر، كلاهما: اسم لِصَنم. وفي

التنزيل العزيز: ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْراً؛ وقال عبد الحق:

أَما ودِماءٍ لا تزالُ كأَنها

على قُنَّة العُزَّى، وبالنَّسْر عَنْدَمَا

الصحاح: نَسْر صنم كان لذي الكَلاع بأَرض حِمْير وكان يَغُوثُ لِمذْحِج

ويَعُوقُ لهَمْدان من أَصنام قوم نوح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام؛

وفي شعر العباس يمدح سيدَنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم:

بل نُطْفة تَرْكبُ السَّفِين، وقدْ

أَلْجَمَ نَسْراً وأَهلَه الغرَقُ

قال ابن الأَثير: يريد الصنم الذي كان يعبده قوم نوح، على نبينا وعليه

الصلاة والسلام.

نسر

1 نَسَرَ, aor. ـُ (S, M, K) and نَسِرَ, (M, K,) inf. n. نَسْرٌ, (S, M, K,) He (a bird, M, K, or a hawk or falcon, S, [or other bird, see نَسْرٌ below,]) plucked flesh (S, M, K) with his beak. (S, TA.) You say also, نَسَرَهُ بِمِنْسَرِهِ, meaning, He (a hawk or falcon [or other bird]) plucked his flesh with his beak. (A.) A2: [Hence,] نَسَرَهُ (tropical:) He blamed him; found fault with him; spoke evil of him behind his back, or in his absence, saying of him what would grieve him if he heard it. (A.) 10 استنسر He (the بَغَاث [or ignoble bird, or most ignoble of birds,] S, M) became a نَسْر [or vulture]: (M:) or became like the نَسْر (S, K) in strength. (K.) Hence the proverb, إِنَّ البَغَاثَ بِأَرْضِنَا يَسْتَنْسِرُ [Verily the most ignoble bird, or most ignoble birds, in our land becomes like the vulture, or become like vultures]: (S, M:) meaning, the weak among us becomes strong. (S.) See also art. بغث.

نَسْرٌ (S, M, Msb, K, &c.) and sometimes ↓ نِسْرٌ [agreeably with the modern general pronunciation] and ↓ نُسْرٌ, (Sheykh-el-Islám Zekereeyà, in his Comm. on the Expos. of Bd,) but this is very strange, (MF,) [The vulture; app. any vulture, whatever be its species or variety, known to the Arabs, except the رَخَم, or aquiline vulture; and said to be applied by some of the Arabs to the eagle; (see also نُسَارِيَّةٌ;) agreeing with the Hebrew נֶשֶׁר, which is plainly applied to the former bird in Micah, i. 16, and probably in other instances;] a certain bird, (S, M, A, Msb, K,) well known; (A, Msb;) so called because it plucks (يَنْسُِرُ) a thing, and swallows it, (A, and so in some copies of the K,) or, and pulls it out (so in some copies of the K,) or, and chases and captures it; (so in some copies of the K; the various readings being وَيَبْتَلِعُهُ and وَيَقْتَلِعُهُ and وَيَقْتَنِصُهُ;) it is said that it has no مِخْلَب [or talon], but only the ظُفْر [or nail], like that of the domestic cock and hen, and of the crow and the like, and of the رَخَمَة [or aquiline vulture]: (S:) the bird called in Persian كَرْكَشْ, which eats carcases until it is unable to fly, and is said to live a thousand years: (Kzw:) AHn asserts, that the نسر is a bird of the description called عِتَاق; [which is a term applied to birds of prey, and to noble birds, (in a sense wider than that in which this appellation is used in English falconry,) and especially to eagles;] but [ISd says] I know not how that is: (M:) pl. (of pauc., S) أَنْسُرٌ and (of mult., S) نُسُورٌ. (S, M, Msb, K.) b2: النَّسْرُ الوَاقِعُ (assumed tropical:) [The Falling, or Alighting, Vulture,] and النَّسْرُ الطَّائِرُ (assumed tropical:) [The Flying Vulture,] are two stars or asterisms, (S, * M, A, Msb, K,) well-known, (M,) which together are called النَّسْرَانِ [the Two Vultures], (M, A,) and each of which alone is called النَّسْرُ (M, Msb, K) and نَسْرٌ; (M;) being likened to the bird so named: (M:) the former is the bright star [a] in the constellation الشَّلْيَاقُ [or Lyra] likened by the Arabs to a vulture (نسر) that has contracted its wings to itself, as though it had alighted upon something: and the latter consists of the three well-known stars [a and b and g] in the constellation العُقَابُ [or Aquila]: (Kzw:) [The former rose heliacally, about the epoch of the Flight, in central Arabia, on the 25th of November, O. S., with the Eighteenth Mansion of the Moon, which is a of Scorpio; and the latter, on the 28th of December, O. S.: and both set, together, anti-heliacally, at that period and in that part, on the 24th of July, O. S. See نَوْءٌ, and دَبُورٌ.]

A2: نَسْرٌ (S, M, Msb) and النَّسْرُ, (S, M, K,) the latter occurring in a verse cited in art. عز, (S,) A certain idol, (S, M, Msb, K,) belonging to Dhu-l-Kelaa, (S, Msb, K,) in the land of Himyer, (S, K,) as يَغُوثُ did to Medhhij, and يَعُوقُ to Hemdán, of the idols of the people of Noah, (S,) all of which are mentioned in the Kur, lxxii. 22 and 23: (S, M:) or a certain good man, who lived between Adam and Noah, and of whom, after his death, was made an image, which, after a long time, became an object of worship; like وَدٌّ and سُوَاعٌ and يَغُوثُ, and يَعُوقُ, mentioned therewith in the Kur, ubi supra. (Bd.) A3: Also, نَسْرٌ [The frog, or frush, of the hoof of a horse or ass or mule; thus called in the present day;] a portion of tough flesh, [or rather a horny substance,] in the بطْن [or sole] of the solid hoof, as though it were a datestone, [which it resembles in substance,] or a pebble: (S:) or the flesh of the solid hoof, which the poets liken to date-stones: (T:) or a portion of flesh, (K,) or of hard flesh, (M,) in the بَاطِن [or sole, or inner part,] of the solid hoof, (M, K, TA,) as though it were a pebble, or a date-stone, (TA:) or what rises in the باطن of the hoof of the horse, from, or of, the upper part thereof: (M, K:) or the باطن itself of the solid hoof: (M:) pl. نُسُورٌ, (M, K,) which Aboo-Sa'eed explains as signifying the prominences in the بَطْن [or sole] of the solid hoof, which are likened to date-stones because of their hardness, and which do not touch the ground. (TA.) Hence the saying, حَافِرٌ صُلْبُ النُّسُورِ [A solid hoof hard in the frog: the sing. and pl. being used indiscriminately]. (TA.) نُسْرٌ: see نَسْرٌ, first signification.

نِسْرٌ: see نَسْرٌ, first signification.

نِسْرِينٌ [The wild rose, dog-rose, eglantine, or sweet brier: so in the present day: and, accord. to Spreng., Hist. Rei Herb., cited by Freytag, the jonquil:] a well-known rose; (K;) a well-known sweet-smelling flower; (Msb;) a species of sweetsmelling flower; (M;) a Persian word, (M, Msb,) arabicized: (Msb:) of the measure فِعْلِيل; and, if so, the [final] ن is radical: or of the measure فِعلِينٌ; and if so, that letter is augmentative: Az says, I know not whether it be Arabic or not. (Msb.) نُسَارِيَّةٌ The eagle; syn. عُقَابٌ: (IAar, K:) likened to the نَسْر. (IAar, TA.) [Hence it appears that, accord. to IAar, the نَسْر is not the eagle.]

نَاسُورٌ (also written with ص, S, Msb,) A certain disease that happens in the inner angles of the eyes, (S, Msb, K,) with an incessant defluxion therefrom: (S, TA:) and sometimes it happens also in the part around the anus: and in the gum: (S, Msb:) or it signifies also a certain disease in the part around the anus: and a certain disease in the gum: (K:) and is an arabicized word [from the Persian]: (S, Msb:) نَوَاصِير, pl. of نَاصُورٌ, accord. to certain of the physicians, is a term applied to deep ulcers in the anus, at the extremity of the gut. (Msb, art. نصر.) b2: Also, A vein constantly becoming recrudescent, (عِرْقٌ غَبِرٌ,) with an incessant defluxion; (S, K;) corrupt within; whenever its upper part heals, breaking forth again with corruption. (TA.) See also غَرْبٌ.

مِنْسَرٌ (S, A, Msb, K) and ↓ مَنْسِرٌ, (Msb, K,) or the former only, (Az,) The beak of a bird (S, A, Msb, K) of prey; (S, Msb;) or of a hawk or falcon; (A;) that of any other bird being called مِنْقَارٌ. (S, Msb.) A2: [Hence,] ↓ both words also signify (assumed tropical:) A portion of an army that goes before the main army: (S, K:) [likened to the beak of a bird of prey; as the side bodies are likened to the wings:] and a troop of horse or horsemen in number from thirty to forty: or from forty to fifty: or from forty to sixty: (M, K:) or from a hundred to two hundred: (M, Msb, K:) or a troop of horse or horsemen: (El-Farábee, Msb:) or an army that does not pass by anything without snatching it away. (Msb.) مَنْسِرٌ: see مِنْسَرٌ, throughout.
نسر
النَّسْرُ: طائِرٌ مَعْرُوف، زعمَ أَبُو حنيفَة أَنَّه من العِتاق. قَالَ ابْن سِيدَه: وَلَا أَدري كَيفَ ذَلِك. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: يُقَال: النَّسْر لَا مخلَبَ لَهُ وإنّما لَهُ الظُّفُر كظُفُر الدَّجاجةِ والغرابِ والرَّخَمَةِ، ثمَّ إِن الْفَتْح الَّذِي دلَّ عَلَيْهِ كَلَام المصنّف هُوَ المَشهور، وَفِي حَاشِيَة شيخ الْإِسْلَام زَكَرِيّا على تَفْسِير البَيضاويّ أنَّ النّسر مثلّث النّون وَالْفَتْح أَفصحُ وأَشهر، قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ غَرِيب جدّاً. وَيُقَال: إنَّه إنّما سُمِّيَ النَّسْرُ نَسْراً لأَنَّه يَنْسِرُ الشيءَ ويقتَنِصُه، وَفِي بعض النُّسخ: ويبتلِعه، ج فِي العَدَدِ الْقَلِيل: أَنْسُرٌ، وَفِي التكثير نُسُورٌ. فِي التّنزيل الْعَزِيز وَلَا يَغُوثَ ويَعوقَ ونَسْراً قَالَ الجَوْهَرِيّ: نَسْرٌ: صَنَمٌ كَانَ لذِي الكَلاع بأَرض حِمْيَرَ وَكَانَ يَغوثُ لمَذْحج، ويَعوقُ لهَمَدان من أَصنام قومِ نوحٍ عَلَيْهِ السلامُ، وَبِه أَرادَ العَبّاس رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله:
(بلْ نُطْفَة تَركَبُ السَّفينَ وقَدْ ... أَلْجَمَ نَسْراً وأَهلَه الغَرَقُ)
قَالَه ابْن الأَثير وَقَالَ عَمْرو بن عبد الجِنّ:
(أَما ودِماءٍ لَا تزالُ كأَنَّها ... على قُنَّة العُزَّى وبالنَّسْر عِنْدَمَا)
من المَجاز: النَّسْرانِ: كوكَبانِ فِي السَّماء مَعروفان، على التَّشْبِيه بالنَّسْر الطّائر، يُقَال لكلِّ واحدٍ مِنْهُمَا نَسْرٌ، ويصفونَهما فَيَقُولُونَ: النَّسْرُ الْوَاقِع، والنَّسْرُ الطّائرُ. النَّسْرُ: لحمةٌ صُلبةٌ فِي بَاطِن الحافِر كأَنَّها حَصاةٌ أَو نواةٌ، أَو هُوَ مَا ارْتَفع فِي بَاطِن حافِرِ الفَرَسِ من أَعلاه، وَقيل هُوَ باطِنُ الحافِرِ، ج نَسورٌ، وَمِنْه قولُهم: حافرٌ صُلْبُ النُّسورِ.
وَفِي التَّهْذِيب: ونَسْرُ الحافِرِ: لَحمُه، تُشَبِّهه الشّعراءُ بالنَّوى، وَقد أَقْتَمَها الحافرُ، وَجمعه النُّسور، قَالَ سَلَمَةُ بنُ الخُرْشُب:
(غَدَوْتُ بِهِ تُدافِعُني سَبوحٌ ... فَرَاشُ نَسورِها عَجَمٌ جَريمُ)
قَالَ أَبُو سعيد: أردَ بفَراشِ نُسورِها حَدّها. وفَراشَةُ كُلِّ شيءٍ: حَدُّه، فأَراد أَن مَا يتقشَّر من نُسورها مثل العَجَمِ وَهُوَ النَّوى. قَالَ: والنُّسور: الشَّواخِصُ اللّواتي فِي بطن الحافِر، شُبِّهَت بالنَّوى لصَلابَتها، وأَنها لَا تَمَسُّ الأَرضَ.النَّسْرُ: الكَشْطُ، وَقد نَسَرَه. النّسْرُ: نَقْضُ الجُرْحِ، كالتَّنَسُّر. النَّسْر: نَتْفَ الطّائر اللّحمَ بمِنقاره، ينْسِرُه، بِالْكَسْرِ، وينسُرُه، بالضّمِّ، نَسْراً، فيهمَا. والمنْسرُ كمَجلس ومِنبَر: مِنقارُه الَّذِي يستنسِر بِهِ. ومِنقار البازيّ وَنَحْوه مَنْسِرُه. وَقَالَ أَبُو زيد: مِنْسَرُ الطّائر: مِنقاره بِكَسْر الْمِيم، لَا غير بقال نسره بمنسرة نسراً وَفِي الصِّحَاح والمنسر لسِباع الطّيرِ بِمَنْزِلَة المِنقارِ لغَيْرهَا. يُقَال: خرجَ فِي مِقْنَبٍ ومنْسَرٍ، ومَقانِبَ ومَناسِرَ، المنْسر من الخَيلِ، بِالْوَجْهَيْنِ: مَا بينَ الثَّلَاثَة)
إِلَى الْعشْرَة، وَقيل مَا بَين الثَّلَاثِينَ إِلَى الأَربعينَ، أَو من الأَربعين إِلَى الْخمسين، أَو مَا بَين الأَربعين إِلَى الستّين، أَو من الْمِائَة إِلَى الْمِائَتَيْنِ. كلُّ هَذِه الأَقوال ذكَرَها ابنُ سِيدَه. وَفِي حَدِيث عليّ رَضِي الله عَنهُ: كلَّما أَظَلَّ عَلَيْكُم مَنْسَرٌ من مَناسِر أَهل الشَّام أَغلَقَ كلُّ رجلٍ مِنْكُم بَابه. المَنْسَرُ أَيْضا: قطعةٌ من الجيشِ تَمُرُّ قدَّامَ الْجَيْش الْكَبِير، هَكَذَا بالمُوحَّدة، وَفِي بعض النُّسخ: الْكثير، بالمُثلَّثة والأُولى الصَّوابُ والميمُ زائدةٌ. قَالَ لَبيدٌ يَرثي قَتْلَى هَوازِنَ:
(سَمَا لهُمُ ابنُ الجَعْدِ حتّى أَصابَهُمْ ... بِذي لَجَبٍ كالطَّوْدِ ليسَ بمنْسَر)
والمَنسر مِثَال المجلِس لُغَة فِيهِ، هَكَذَا أَنشده الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: وَلم أَجده فِي شعره. وتَنَسَّرَ الحبلُ وانْتَسَر طرفُه: انتَقَضَ وانْتَشَرَ. ونَسَرَه هُوَ نَسْراً، ونَسَّرَه: نَشَرَه. تَنَسَّرَ الجُرْحُ: انتشَرَت مِدَّتُه لانتقاضِه، قَالَ الأَخطلُ:
(يَخْتَلُّهُنَّ بحَدِّ أَسْمَرَ ناهِلٍ ... مِثْلِ السِّنانِ جِراحُه تَتَنَسَّرُ)
تَنَسَّر الثوبُ والقِرطاسُ: ذَهَبا شَيْئا بعدَ شيءٍ، نَقله الصاغانيّ، تنَسَّرَت النِّعْمَةُ عَنهُ: تفرَّقَت، نَقله الصَّاغانِيّ.
والناسُورُ بِالسِّين والصّاد: العِرْقُ الغَبِرُ الَّذِي لَا ينقطعُ، وَهُوَ عِرْقٌ فِي باطِنِه فسادٌ فكلَّما بَرَأَ أَعلاه رجَعَ غَبِراً فَاسِدا، وَيُقَال أَصابَه غَبَرٌ فِي عِرْقِهِ، وأَنشدَ:
(فهْوَ لَا يَبْرَأُ مَا فِي صَدْرِه ... مِثْلَ مَا لَا يَبْرَأُ العِرْقُ الغَبِرْ)
فِي الصِّحَاح: النّاسور، بِالسِّين وَالصَّاد جَمِيعًا: عِلَّةٌ تَحدُثُ فِي المآقي يَسْقِي فَلَا يَنْقَطِع قَالَ وعِلَّةٌ تحدث أَيضاً فِي اللِّثَّةِ، وَهُوَ مُعَرَّب. النِّسار، ككِتاب: موضعٌ، وَقيل: جِبالٌ صِغارٌ، وَقيل مَاء لبني عَامر بن صَعصَعَةَ، لَهُ يومٌ كَانَ لبني أَسَدٍ وذُبيانَ على جُشَمَ بنِ معاويةَ، قَالَ بِشْرُ بنُ أبي حازِم:
(فلمّا رَأَونا بالنَّسار كأَنَّنا ... نَشاصُ الثُّرَيّا هَيَّجَتْهُ جَنُوبُها)
وَقَالَ بَعضهم النِّسار: جَبَلٌ فِي ناحيةِ حِمَى ضَرِيَّةَ. ونَسْرٌ بِالْفَتْح: ع بعقيقِ المدينةِ، وَهُوَ اسمُ غَديرٍ هُنَاكَ، ذكره الزُّبير فِي كتاب العقيق، وَقد جَاءَ ذكره أَيْضا فِي شعر الحُطيئَة وأَبي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ. نَسْر: جبلان بِبِلَاد غَنِيٍّــ، وهما النَّسرانِ، بَين مكّة وَذَات عِرْق، وَقَالَ الأصمعيّ: سأَلتُ رجُلاً من بني غَنِيٍّ: أًيْنَ النِّسارُ فَقَالَ: هما نَسْرانِ، وهما أَبْرَقانِ من جَانب الحِمى، وَلَكِن جُمِعا وجُعِلا مَوضِعاً واحِداً. فِي المَثَلِ إنَّ البغاثَ بأَرضِنا يستنْسِرُ، استنْسَرَ البغاثُ: صَار كالنَّسْرِ قوَّةً، كَذَا نصّ الصِّحَاح، وَقَالَ غَيره: صَار نَسْراً. وَمعنى المَثَلِ أَي أَنَّ الضّعيفَ يصيرُ قَويّاً.
وسُفيانُ بن نَسْر بن زيدٍ الخَزرَجيّ، بَدْرِيٌّ، وَقيل هُوَ حليفُ الأَنصارِ. وتميمُ بن نَسْر بن عَمرو الأَنصاريّ، شَهدَ أُحُداً، هَكَذَا ضَبطَه ابنُ مَاكُولَا بالنُّون والمُهمَلَة، وابنُه كُلَيْبُ بنُ تَمِيم استُشهِدَ باليَمامة، صحابيّان، رَضِي الله عَنْهُمَا.
ويَحيى بن أَبي بُكَيْر بن نَسْر أَو بشْر، بالمُوحَّدة والمُعجَمة، قَاضِي كِرمانَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَهُوَ شيخ مالِكٍ صاحبِ المَذهب، أَكبرُ من يَحيى بن بُكَيْرٍ صاحبِ مالكٍ. من المَجاز: نَسَرَ فُلاناً، إِذا وَقع فِيهِ وعابَه، وَمِنْه قولُهم: مَا زالَ) يَنقُرُ فلَانا ويَنْسُرُه، ويَخْذُلُه وَلَا ينصُرُه، أَي يعيبُه وَيَقَع فِيهِ. ونُسَيْرُ بنُ ذُعْلوقٍ، كزُبَيْر، تابِعيٌّ من بني ثَوْر، كنيتُه أَبو طُعْمَة، يروي عَن ابْن عُمَرَ، عِدادُه فِي أَهل الْكُوفَة، رَوَى عَنهُ الثَّوريّ، كَذَا لِابْنِ حِبّان فِي الثِّقات. نُسَيْرٌ والِدُ قَطَنٍ شَيخِ مُسلِم. نُسَيْرٌ: والِدُ عائِذٍ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بنَ مَرْثَد. نُسَيْرٌ والدُ سَفْرٍ، بِفَتْح السِّين وَسُكُون الفاءِ، المُحَدِّثِينَ، قلت: والصّوابُ أَنَّ الأَخيرَ تابِعيٌّ، كَمَا حقّقه الحافظُ. نُسَيْرٌ: جَدُّ عبد الْملك بن مُحَمَّد المُحَدِّث، ذكره الحافظُ. وقلعةُ نُسَيْرِ بنِ دَيْسَمَ بنِ ثَوْر بن عَريجَة بن مُحَلِّم بن هِلَال بن رَبيعة: حِصْنٌ قربَ نهاوَنْدَ، قَالَه الحازِميّ، لأَنَّه فتحَها بعدَ نَهاوَنْد وَكَانَ مَعَه بَنو عِجْلٍ وحنيفةَ فأَقاموا مَعَ النُّسَيْر على القلعة، فسُمِّيَت بِهِ. وناسِرُ: ة، بجُرْجان، مِنْهَا الحسَنُ بنُ أَحمدَ المُحَدِّث النَّاسِريّ الجُرجانيّ مُترجَم فِي تَارِيخ حَمزة السَّهمِيّ. أَبو الْفضل محمّد بن محمّد
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.