Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: غمى

نفس

Entries on نفس in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 16 more

نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قال ابن سيده: وبينهما فرق ليس من غرض هذا

الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس في كلام العرب يجري على ضربين: أَحدهما

قولك خَرَجَتْ نَفْس فلان أَي رُوحُه، وفي نفس فلان أَن يفعل كذا وكذا أَي

في رُوعِه، والضَّرْب الآخر مَعْنى النَّفْس فيه مَعْنى جُمْلَةِ الشيء

وحقيقته، تقول: قتَل فلانٌ نَفْسَه وأَهلك نفسه أَي أَوْقَتَ الإِهْلاك

بذاته كلِّها وحقيقتِه، والجمع من كل ذلك أَنْفُس ونُفُوس؛ قال أَبو خراش

في معنى النَّفْس الروح:

نَجَا سالِمٌ والنَّفْس مِنْه بِشِدقِهِ،

ولم يَنْجُ إِلا جَفْنَ سَيفٍ ومِئْزَرَا

قال ابن بري: الشعر لحذيفة بن أَنس الهذلي وليس لأَبي خراش كما زعم

الجوهري، وقوله نَجَا سَالِمٌ ولم يَنْجُ كقولهم أَفْلَتَ فلانٌ ولم يُفْلِتْ

إِذا لم تعدّ سلامتُه سلامةً، والمعنى فيه لم يَنْجُ سالِمٌ إِلا بجفن

سيفِه ومئزرِه وانتصاب الجفن على الاستثناء المنقطع أَي لم ينج سالم إِلا

جَفْنَ سيف، وجفن السيف منقطع منه، والنفس ههنا الروح كما ذكر؛ ومنه

قولهم: فَاظَتْ نَفْسُه؛ وقال الشاعر:

كادَت النَّفْس أَنْ تَفِيظَ عَلَيْهِ،

إِذْ ثَوَى حَشْوَ رَيْطَةٍ وبُرُودِ

قال ابن خالويه: النَّفْس الرُّوحُ، والنَّفْس ما يكون به التمييز،

والنَّفْس الدم، والنَّفْس الأَخ، والنَّفْس بمعنى عِنْد، والنَّفْس قَدْرُ

دَبْغة. قال ابن بري: أَما النَّفْس الرُّوحُ والنَّفْسُ ما يكون به

التمييز فَشاهِدُهُما قوله سبحانه: اللَّه يَتَوفَّى الأَنفُس حين مَوتِها،

فالنَّفْس الأُولى هي التي تزول بزوال الحياة، والنَّفْس الثانية التي تزول

بزوال العقل؛ وأَما النَّفْس الدم فشاهده قول السموأَل:

تَسِيلُ على حَدِّ الظُّبَّاتِ نُفُوسُنَا،

ولَيْسَتْ عَلى غَيْرِ الظُّبَاتِ تَسِيلُ

وإِنما سمي الدم نَفْساً لأَن النَّفْس تخرج بخروجه، وأَما النَّفْس

بمعنى الأَخ فشاهده قوله سبحانه: فإِذا دخلتم بُيُوتاً فسلموا على

أَنْفُسِكم، وأَما التي بمعنى عِنْد فشاهده قوله تعالى حكاية عن عيسى، على نبينا

محمد وعليه الصلاة والسلام: تعلم ما في نفسي ولا أَعلم ما في نفسك؛ أَي

تعلم ما عندي ولا أَعلم ما عندك، والأَجود في ذلك قول ابن الأَنباري: إِن

النَّفْس هنا الغَيْبُ، أَي تعلم غيبي لأَن النَّفْس لما كانت غائبة

أُوقِعَتْ على الغَيْبِ، ويشهد بصحة قوله في آخر الآية قوله: إِنك أَنت

عَلاَّمُ الغُيُوب، كأَنه قال: تعلم غَّيْبي يا عَلاَّم الغُيُوبِ. والعرب قد

تجعل النَّفْس التي يكون بها التمييز نَفْسَيْن، وذلك أَن النَّفْس قد

تأْمره بالشيء وتنهى عنه، وذلك عند الإِقدام على أَمر مكروه، فجعلوا التي

تأْمره نَفْساً وجعلوا التي تنهاه كأَنها نفس أُخرى؛ وعلى ذلك قول

الشاعر:يؤَامِرُ نَفْسَيْهِ، وفي العَيْشِ فُسْحَةٌ،

أَيَسْتَرْجِعُ الذُّؤْبَانَ أَمْ لا يَطُورُها؟

وأَنشد الطوسي:

لمْ تَدْرِ ما لا؛ ولَسْتَ قائِلَها،

عُمْرَك ما عِشْتَ آخِرَ الأَبَدِ

وَلمْ تُؤَامِرْ نَفْسَيْكَ مُمْتَرياً

فِيهَا وفي أُخْتِها، ولم تَكَدِ

وقال آخر:

فَنَفْسَايَ نَفسٌ قالت: ائْتِ ابنَ بَحْدَلٍ،

تَجِدْ فَرَجاً مِنْ كلِّ غُمَّى تَهابُها

ونَفْسٌ تقول: اجْهَدْ نجاءك، لا تَكُنْ

كَخَاضِبَةٍ لم يُغْنِ عَنْها خِضَابُهَا

والنَّفْسُ يعبَّر بها عن الإِنسان جميعه كقولهم: عندي ثلاثة أَنْفُسٍ.

وكقوله تعالى: أَن تقول نَفْسٌ يا حَسْرَتا على ما فَرَّطْتُ في جنب

اللَّه؛ قال ابن سيده: وقوله تعالى: تعلم ما في نفسي ولا أَعلم ما في نفسك؛

أَي تعلم ما أَضْمِرُ ولا أَعلم ما في نفسك أَي لا أَعلم ما حقِيقَتُك ولا

ما عِنْدَكَ عِلمُه، فالتأَويل تعلَمُ ما أَعلَمُ ولا أَعلَمُ ما

تعلَمُ. وقوله تعالى: ويحذِّرُكم اللَّه نَفْسَه؛ أَي يحذركم إِياه، وقوله

تعالى: اللَّه يتوفى الأَنفس حين موتها؛ روي عن ابن عباس أَنه قال: لكل

إسنسان نَفْسان: إِحداهما نفس العَقْل الذي يكون به التمييز، والأُخرى نَفْس

الرُّوح الذي به الحياة. وقال أَبو بكر بن الأَنباري: من اللغويين من

سَوَّى النَّفْس والرُّوح وقال هما شيء واحد إِلا أَن النَّفْس مؤنثة

والرُّوح مذكر، قال: وقال غيره الروح هو الذي به الحياة، والنفس هي التي بها

العقل، فإِذا نام النائم قبض اللَّه نَفْسه ولم يقبض رُوحه، ولا يقبض الروح

إِلا عند الموت، قال: وسميت النَّفْسُ نَفْساً لتولّد النَّفَسِ منها

واتصاله بها، كما سَّموا الرُّوح رُوحاً لأَن الرَّوْحَ موجود به، وقال

الزجاج: لكل إِنسان نَفْسان: إِحداهما نَفْس التمييز وهي التي تفارقه إِذا

نام فلا يعقل بها يتوفاها اللَّه كما قال اللَّه تعالى، والأُخرى نفس

الحياة وإِذا زالت زال معها النَّفَسُ، والنائم يَتَنَفَّسُ، قال: وهذا الفرق

بين تَوَفِّي نَفْس النائم في النوم وتَوفِّي نَفْس الحيّ؛ قال: ونفس

الحياة هي الرُّوح وحركة الإِنسان ونُمُوُّه يكون به، والنَّفْس الدمُ؛ وفي

الحديث: ما لَيْسَ له نَفْس سائلة فإِنه لا يُنَجِّس الماء إِذا مات

فيه، وروي عن النخعي أَنه قال: كلُّ شيء له نَفْس سائلة فمات في الإِناء

فإِنه يُنَجِّسه، أَراد كل شيء له دم سائل، وفي النهاية عنه: كل شيء ليست له

نَفْس سائلة فإِنه لا يُنَجِّس الماء إِذا سقط فيه أَي دم سائل.

والنَّفْس: الجَسَد؛ قال أَوس بن حجر يُحَرِّض عمرو بن هند على بني حنيفة وهم

قتَلَة أَبيه المنذر بن ماء السماء يوم عَيْنِ أَباغٍ ويزعم أَن عَمْرو ابن

شمر

(* قوله «عمرو بن شمر» كذا بالأصل وانظره مع البيت الثاني فإنه يقتضي

العكس.) الحنفي قتله:

نُبِّئْتُ أَن بني سُحَيْمٍ أَدْخَلوا

أَبْياتَهُمْ تامُورَ نَفْس المُنْذِر

فَلَبئسَ ما كَسَبَ ابنُ عَمرو رَهطَهُ

شمرٌ وكان بِمَسْمَعٍ وبِمَنْظَرِ

والتامُورُ: الدم، أَي حملوا دمه إِلى أَبياتهم ويروى بدل رهطه قومه

ونفسه. اللحياني: العرب تقول رأَيت نَفْساً واحدةً فتؤنث وكذلك رأَيت

نَفْسَين فإِذا قالوا رأَيت ثلاثة أَنفُس وأَربعة أَنْفُس ذَكَّرُوا، وكذلك

جميع العدد، قال: وقد يجوز التذكير في الواحد والاثنين والتأْنيث في الجمع،

قال: حكي جميع ذلك عن الكسائي، وقال سيبويه: وقالوا ثلاثة أَنْفُس

يُذكِّرونه لأَن النَّفْس عندهم إنسان فهم يريدون به الإِمنسان، أَلا ترى أَنهم

يقولون نَفْس واحد فلا يدخلون الهاء؟ قال: وزعم يونس عن رؤبة أَنه قال

ثلاث أَنْفُس على تأْنيث النَّفْس كما تقول ثلاث أَعْيُنٍ للعين من الناس،

وكما قالوا ثلاث أَشْخُصٍ في النساء؛ وقال الحطيئة:

ثلاثَةُ أَنْفُسٍ وثلاثُ ذَوْدٍ،

لقد جار الزَّمانُ على عِيالي

وقوله تعالى: الذي خلقكم من نَفْس واحدة؛ يعي آدم، عليه السلام، وزوجَها

يعني حواء. ويقال: ما رأَيت ثمَّ نَفْساً أَي ما رأَيت أَحداً. وقوله في

الحديث: بُعِثْتُ في نَفَس الساعة أَي بُعِثْتُ وقد حان قيامُها وقَرُبَ

إِلا أَن اللَّه أَخرها قليلاً فبعثني في ذلك النَّفَس، وأَطلق النَّفَس

على القرب، وقيل: معناه أَنه جعل للساعة نَفَساً كَنَفَس الإِنسان،

أَراد: إِني بعثت في وقت قريب منها، أَحُس فيه بنَفَسِها كما يَحُس بنَفَس

الإِنسان إِذا قرب منه، يعني بعثت في وقتٍ بانَتْ أَشراطُها فيه وظهرت

علاماتها؛ ويروى: في نَسَمِ الساعة، وسيأْتي ذكره والمُتَنَفِّس: ذو

النَّفَس. ونَفْس الشيء: ذاته؛ ومنه ما حكاه سيبويه من قولهم نزلت بنَفْس الجيل،

ونَفْسُ الجبل مُقابِلي، ونَفْس الشيء عَيْنه يؤكد به. يقال: رأَيت

فلاناً نَفْسه، وجائني بَنَفْسِه، ورجل ذو نَفس أَي خُلُق وجَلَدٍ، وثوب ذو

نَفس أَي أَكْلٍ وقوَّة. والنَّفْس: العَيْن. والنَّافِس: العائن.

والمَنْفوس: المَعْيون. والنَّفُوس: العَيُون الحَسُود المتعين لأَموال الناس

ليُصيبَها، وما أَنْفَسه أَي ما أَشدَّ عينه؛ هذه عن اللحياني.ويقال: أَصابت

فلاناً نَفْس، ونَفَسْتُك بنَفْس إِذا أَصَبْتَه بعين. وفي الحديث: نهى

عن الرُّقْيَة إِلا في النَّمْلة والحُمَة والنَّفْس؛ النَّفْس: العين،

هو حديث مرفوع إِلى النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، عن أَنس. ومنه الحديث:

أَنه مسح بطنَ رافع فأَلقى شحمة خَضْراء فقال: إِنه كان فيها أَنْفُس

سَبْعَة، يريد عيونهم؛ ومنه حديث ابن عباس: الكِلابُ من الجِنِّ فإِن

غَشِيَتْكُم عند طعامكم فأَلقوا لهن فإِن لهن أَنْفُساً أَي أَعْيناً. ويقالُ:

نَفِس عليك فلانٌ يَنْفُسُ نَفَساً ونَفاسَةً أَي حَسَدك. ابن الأَعرابي:

النَّفْس العَظَمَةُ والكِبر والنَّفْس العِزَّة والنَّفْس الهِمَّة

والنَّفْس عين الشيء وكُنْهُه وجَوْهَره، والنَّفْس الأَنَفَة والنَّفْس

العين التي تصيب المَعِين.

والنَّفَس: الفَرَج من الكرب. وفي الحديث: لا تسبُّوا الريح فإِنها من

نَفَس الرحمن، يريد أَنه بها يُفرِّج الكربَ ويُنشِئ السحابَ ويَنشر

الغيث ويُذْهب الجدبَ، وقيل: معناه أَي مما يوسع بها على الناس، وفي الحديث:

أَنه، صلى اللَّه عليه وسلم، قال: أَجد نَفَس ربكم من قِبَلِ اليمن، وفي

رواية: أَجد نَفَس الرحمن؛ يقال إِنه عنى بذلك الأَنصار لأَن اللَّه عز

وجل نَفَّس الكربَ عن المؤمنين بهم، وهم يَمانُونَ لأَنهم من الأَزد،

ونَصَرهم بهم وأَيدهم برجالهم، وهو مستعار من نَفَس الهواء الذي يَرُده

التَّنَفُّس إِلى الجوف فيبرد من حرارته ويُعَدِّلُها، أَو من نَفَس الريح

الذي يَتَنَسَّمُه فيَسْتَرْوِح إِليه، أَو من نفَس الروضة وهو طِيب روائحها

فينفرج به عنه، وقيل: النَّفَس في هذين الحديثين اسم وضع موضع المصدر

الحقيقي من نَفّسَ يُنَفِّسُ تَنْفِيساً ونَفَساً،كما يقال فَرَّجَ

يُفَرِّجُ تَفْريجاً وفَرَجاً، كأَنه قال: اَجد تَنْفِيسَ ربِّكم من قِبَلِ

اليمن، وإِن الريح من تَنْفيس الرحمن بها عن المكروبين، والتَّفْريج مصدر

حقيقي، والفَرَج اسم يوضع موضع المصدر؛ وكذلك قوله: الريح من نَفَس الرحمن

أَي من تنفيس اللَّه بها عن المكروبين وتفريجه عن الملهوفين. قال العتبي:

هجمت على واد خصيب وأَهله مُصْفرَّة أَلوانهم فسأَلتهم عن ذلك فقال شيخ

منهم: ليس لنا ريح. والنَّفَس: خروج الريح من الأَنف والفم، والجمع

أَنْفاس. وكل تَرَوُّح بين شربتين نَفَس.

والتَنَفُّس: استمداد النَفَس، وقد تَنَفَّس الرجلُ وتَنَفَّس

الصُّعَداء، وكلّ ذي رِئَةٍ مُتَنَفِّسٌ، ودواب الماء لا رِئاتَ لها. والنَّفَس

أَيضاً: الجُرْعَة؛ يقال: أَكْرَع في الإِناء نَفَساً أَو نَفَسَين أَي

جُرْعة أَو جُرْعَتين ولا تزد عليه، والجمع أَنفاس مثل سبب وأَسباب؛ قال

جرجر:

تُعَلِّلُ، وَهْيَ ساغِبَةٌ، بَنِيها

بأَنْفاسٍ من الشَّبِمِ القَراحِ

وفي الحديث: نهى عن التَّنَفُّسِ في الإِناء. وفي حديث آخر: أَنه كان

يَتَنفّسُ في الإِناء ثلاثاً يعني في الشرب؛ قال الأَزهري: قال بعضهم

الحديثان صحيحان. والتَنَفُّس له معنيان: أَحدهما أَن يشرب وهو يَتَنَفَّسُ في

الإِناء من غير أَن يُبِينَه عن فيه وهو مكروه، والنَّفَس الآخر أَن

يشرب الماء وغيره من الإِناء بثلاثة أَنْفاسٍ يُبينُ فاه عن الإِناء في كل

نَفَسٍ. ويقال: شراب غير ذي نَفَسٍ إِذا كان كَرِيه الطعم آجِناً إِذا

ذاقه ذائق لم يَتَنَفَّس فيه، وإِنما هي الشربة الأُولى قدر ما يمسك رَمَقَه

ثم لا يعود له؛ وقال أَبو وجزة السعدي:

وشَرْبَة من شَرابٍ غَيْرِ ذي نََفَسٍ،

في صَرَّةٍ من نُجُوم القَيْظِ وهَّاجِ

ابن الأَعرابي: شراب ذو نَفَسٍ أَي فيه سَعَةٌ وريٌّ؛ قال محمد بن

المكرم: قوله النَّفَس الجُرْعة، وأَكْرَعْ في الإِناء نَفَساً أَو نَفَسين

أَي جُرْعة أَو جُرْعتين ولا تزد عليه، فيه نظر، وذلك أَن النّفَس الواحد

يَجْرع الإِنسانُ فيه عِدَّة جُرَع، يزيد وينقص على مقدار طول نَفَس

الشارب وقصره حتى إِنا نرى الإِنسان يشرب الإِناء الكبير في نَفَس واحد علة

عدة جُرَع. ويقال: فلان شرب الإِناء كله على نَفَس واحد، واللَّه أَعلم.

ويقال: اللهم نَفِّس عني أَي فَرِّج عني ووسِّع عليَّ، ونَفَّسْتُ عنه

تَنْفِيساً أَي رَفَّهْتُ. يقال: نَفَّس اللَّه عنه كُرْبته أَي فرَّجها.

وفي الحديث: من نَفَّسَ عن مؤمن كُرْبة نَفَّسَ اللَّه عنه كرْبة من

كُرَب الآخرة، معناه من فَرَّجَ عن مؤمن كُربة في الدنيا فرج اللَّه عنه

كُرْبة من كُرَب يوم القيامة. ويقال: أَنت في نَفَس من أَمرك أَي سَعَة،

واعمل وأَنت في نَفَس من أَمرك أَي فُسحة وسَعة قبل الهَرَم والأَمراض

والحوادث والآفات. والنَّفَس: مثل النَّسيم، والجمع أَنْفاس.

ودارُك أَنْفَسُ من داري أَي أَوسع. وهذا الثوب أَنْفَسُ من هذا أَي

أَعرض وأَطول وأَمثل. وهذا المكان أَنْفَسُ من هذا أَي أَبعد وأَوسع. وفي

الحديث: ثم يمشي أَنْفَسَ منه أَي أَفسح وأَبعد قليلاً. ويقال: هذا المنزل

أَنْفَس المنزلين أَي أَبعدهما، وهذا الثوب أَنْفَس الثوبين أَي أَطولهما

أَو أَعرضهما أَو أَمثلهما.

ونَفَّس اللَّه عنك أَي فرَّج ووسع. وفي الحديث: من نَفَّس عن غريمه أَي

أَخَّر مطالبته. وفي حديث عمار: لقد أَبْلَغْتَ وأَوجَزْتَ فلو كنت

تَنَفَّسْتَ أَي أَطلتَ؛ وأَصله أَن المتكلم إِذا تَنَفَّسَ استأْنف القول

وسهلت عليه الإِطالة. وتَنَفَّسَتْ دَجْلَةُ إِذا زاد ماؤها. وقال

اللحياني: إِن في الماء نَفَساً لي ولك أَي مُتَّسَعاً وفضلاً، وقال ابن

الأَعرابي: أَي رِيّاً؛ وأَنشد:

وشَربة من شَرابٍ غيرِ ذِي نَفَسٍ،

في كَوْكَبٍ من نجوم القَيْظِ وضَّاحِ

أَي في وقت كوكب. وزدني نَفَساً في أَجلي أَي طولَ الأَجل؛ عن اللحياني.

ويقال: بين الفريقين نَفَس أَي مُتَّسع. ويقال: لك في هذا الأَمر

نُفْسَةٌ أَي مُهْلَةٌ. وتَنَفَّسَ الصبحُ أَي تَبَلَّج وامتدَّ حتى يصير

نهاراً بيّناً. وتَنَفَّس النهار وغيره: امتدَّ وطال. ويقال للنهار إِذا زاد:

تَنَفَّسَ، وكذلك الموج إِذا نَضحَ الماءَ. وقال اللحياني: تَنَفَّس

النهار انتصف، وتنَفَّس الماء. وقال اللحياني: تَنَفَّس النهار انتصف،

وتنَفَّس أَيضاً بَعُدَ، وتنَفَّس العُمْرُ منه إِما تراخى وتباعد وإِما اتسع؛

أَنشد ثعلب:

ومُحْسِبة قد أَخْطأَ الحَقُّ غيرَها،

تَنَفَّسَ عنها جَنْبُها فهي كالشِّوا

وقال الفراء في قوله تعالى: والصبح إِذا تَنَفَّسَ، قال: إِذا ارتفع

النهار حتى يصير نهاراً بيّناً فهو تَنَفُّسُ الصبح. وقال مجاهد: إِذا

تَنَفَّس إِذا طلع، وقال الأَخفش: إِذا أَضاء، وقال غيره: إِذا تنَفَّس إِذا

انْشَقَّ الفجر وانْفَلق حتى يتبين منه. ويقال: كتبت كتاباً نَفَساً أَي

طويلاً؛ وقول الشاعر:

عَيْنَيَّ جُودا عَبْرَةً أَنْفاسا

أَي ساعة بعد ساعة. ونَفَسُ الساعة: آخر الزمان؛ عن كراع.

وشيء نَفِيسٌ أَي يُتَنافَس فيه ويُرْغب. ونَفْسَ الشيء، بالضم،

نَفاسَةً، فهو نَفِيسٌ ونافِسٌ: رَفُعَ وصار مرغوباً فيه، وكذلك رجل نافِسٌ

ونَفِيسٌ، والجمع نِفاسٌ. وأَنْفَسَ الشيءُ: صار نَفيساً. وهذا أَنْفَسُ مالي

أَي أَحَبُّه وأَكرمه عندي. وقال اللحياني: النَّفِيسُ والمُنْفِسُ

المال الذي له قدر وخَطَر، ثم عَمَّ فقال: كل شيء له خَطَرٌ وقدر فهو نَفِيسٌ

ومُنْفِس؛ قال النمر بن تولب:

لا تَجْزَعي إِنْ مُنْفِساً أَهْلَكْتُه،

فإِذا هَلَكْتُ، فعند ذلك فاجْزَعي

وقد أَنْفَسَ المالُ إِنْفاساً ونَفُس نُفُوساً ونَفاسَةً. ويقال: إِن

الذي ذكَرْتَ لمَنْفُوس فيه أَي مرغوب فيه. وأَنْفَسَني فيه ونَفَّسَني:

رغَّبني فيه؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

بأَحْسَنَ منه يومَ أَصْبَحَ غادِياً،

ونفَّسَني فيه الحِمامُ المُعَجَّلُ

أَي رغَّبني فيه. وأَمر مَنْفُوس فيه: مرغوب. ونَفِسْتُ عليه الشيءَ

أَنْفَسُه نَفاسَةً إِذا ضَنِنْتَ به ولم تحب أَن يصل إِليه. ونَفِسَ عليه

بالشيء نَفَساً، بتحريك الفاء، ونَفاسَةً ونَفاسِيَةً، الأَخيرة نادرة:

ضَنَّ. ومال نَفِيس: مَضْمون به. ونَفِسَ عليه بالشيء، بالكسر: ضَنَّ به

ولم يره يَسْتأْهله؛ وكذلك نَفِسَه عليه ونافَسَه فيه؛ وأَما قول

الشاعر:وإِنَّ قُرَيْشاً مُهْلكٌ مَنْ أَطاعَها،

تُنافِسُ دُنْيا قد أَحَمَّ انْصِرامُها

فإِما أَن يكون أَراد تُنافِسُ في دُنْيا، وإِما أَن يريد تُنافِسُ

أَهلَ دُنْيا. ونَفِسْتَ عليَّ بخيرٍ قليل أَي حسدت.

وتَنافَسْنا ذلك الأَمر وتَنافَسْنا فيه: تحاسدنا وتسابقنا. وفي التنزيل

العزيز: وفي ذلك فَلْيَتَنافَس المُتَنافِسون أَي وفي ذلك فَلْيَتَراغَب

المتَراغبون. وفي حديث المغيرة: سَقِيم النِّفاسِ أَي أَسْقَمَتْه

المُنافَسة والمغالبة على الشيء. وفي حديث إِسمعيل، عليه السلام: أَنه

تَعَلَّم العربيةَ وأَنْفَسَهُمْ أَي أَعجبهم وصار عندهم نَفِيساً. ونافَسْتُ في

الشيء مُنافَسَة ونِفاساً إِذا رغبت فيه على وجه المباراة في الكرم.

وتَنافَسُوا فيه أَي رغبوا. وفي الحديث: أَخشى أَن تُبْسط الدنيا عليكم كما

بُسِطَتْ على من كان قبلكم فتَنافَسوها كما تَنافَسُوها؛ هو من

المُنافَسَة الرغبة في الشيء والانفرادية، وهو من الشيء النَّفِيسِ الجيد في

نوعه.ونَفِسْتُ بالشيء، بالكسر، أَي بخلت. وفي حديث علي، كرم اللَّه وجهه:

لقد نِلْتَ صِهْرَ رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، فما نَفِسْناه عليك.

وحديث السقيفة: لم نَنْفَسْ عليك أَي لم نبخل.

والنِّفاسُ: ولادة المرأَة إِذا وضَعَتْ، فهي نُفَساءٌ. والنَّفْسُ:

الدم. ونُفِسَت المرأَة ونَفِسَتْ، بالكسر، نَفَساً ونَفاسَةً ونِفاساً وهي

نُفَساءُ ونَفْساءُ ونَفَساءُ: ولدت. وقال ثعلب: النُّفَساءُ الوالدة

والحامل والحائض، والجمع من كل ذلك نُفَساوات ونِفاس ونُفاس ونُفَّس؛ عن

اللحياني، ونُفُس ونُفَّاس؛ قال الجوهري: وليس في الكلام فُعَلاءُ يجمع على

فعالٍ غير نُفَسَاء وعُشَراءَ، ويجمع أَيضاً على نُفَساوات وعُشَراوات؛

وامرأَتان نُفساوان، أَبدلوا من همزة التأْنيث واواً. وفي الحديث: أَن

أَسماء بنت عُمَيْسٍ نُفِسَتْ بمحمد بن أَبي بكر أَي وضَعَت؛ ومنه الحديث:

فلما تَعَلَّتْ من نِفاسها أَي خرجت من أَيام ولادتها. وحكى ثعلب:

نُفِسَتْ ولداً على فعل المفعول. وورِثَ فلان هذا المالَ في بطن أُمه قبل أَن

يُنْفَس أَي يولد. الجوهري: وقولهم ورث فلان هذا المال قبل أَن يُنْفَسَ

فلان أَي قبل أَن يولد؛ قال أَوس بن حجر يصف محاربة قومه لبني عامر بن

صعصعة:

وإِنَّا وإِخْواننا عامِراً

على مِثلِ ما بَيْنَنا نَأْتَمِرْ

لَنا صَرْخَةٌ ثم إِسْكاتَةٌ،

كما طَرَّقَتْ بِنِفاسٍ بِكِرْ

أَي بولد. وقوله لنا صرخة أَي اهتياجة يتبعها سكون كما يكون للنُّفَساء

إِذا طَرَّقَتْ بولدها، والتَطْريقُ أَن يعسر خروج الولد فَتَصْرُخ لذلك،

ثم تسكن حركة المولود فتسكن هي أَيضاً، وخص تطريق البِكر لأَن ولادة

البكر أَشد من ولادة الثيب. وقوله على مثل ما بيننا نأْتمر أَي نمتثل ما

تأْمرنا به أَنْفسنا من الإِيقاع بهم والفتك فيهم على ما بيننا وبينهم من

قرابة؛ وقولُ امرئ القيس:

ويَعْدُو على المَرْء ما يَأْتَمِرْ

أَي قد يعدو عليه امتثاله ما أَمرته به نفسه وربما كان داعَية للهلاك.

والمَنْفُوس: المولود. وفي الحديث: ما من نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلا وقد

كُتِبَ مكانها من الجنة والنار، وفي رواية: إِلا :كُتِبَ رزقُها وأَجلها؛

مَنْفُوسَةٍ أَي مولودة. قال: يقال نَفِسَتْ ونُفِسَتْ، فأَما الحيض فلا

يقال فيه إِلا نَفِسَتْ، بالفتح. وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: أَنه

أَجْبَرَ بني عَمٍّ على مَنْفُوسٍ أَي أَلزمهم إِرضاعَه وتربيتَه. وفي حديث

أَبي هريرة: أَنه صَلَّى على مَنْفُوسٍ أَي طِفْلٍ حين ولد، والمراد أَنه

صلى عليه ولم يَعمل ذنباً. وفي حديث ابن المسيب: لا يرثُ المَنْفُوس حتى

يَسْتَهِلَّ صارخاً أَي حتى يسمَع له صوت.

وقالت أُم سلمة: كنت مع النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، في الفراش

فَحِضْتُ فخَرَجْتُ وشددت عليَّ ثيابي ثم رجعت، فقال: أَنَفِسْتِ؟ أَراد:

أَحضتِ؟ يقال: نَفِسَت المرأَة تَنْفَسُ، بالفتح، إِذا حاضت.

ويقال: لفلان مُنْفِسٌ ونَفِيسٌ أَي مال كثير. يقال: ما سرَّني بهذا

الأَمر مُنْفِسٌ ونَفِيسٌ.

وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: كنا عنده فَتَنَفَّسَ رجلٌ أَي خرج من

تحته ريح؛ شَبَّهَ خروج الريح من الدبر بخروج النَّفَسِ من الفم.

وتَنَفَّسَت القوس: تصدَّعت، ونَفَّسَها هو: صدَّعها؛ عن كراع، وإِنما يَتَنَفَّس

منها العِيدانُ التي لم تفلق وهو خير القِسِيِّ، وأَما الفِلْقَة فلا

تَنَفَّسُ. ابن شميل: يقال نَفَّسَ فلان قوسه إِذا حَطَّ وترها، وتَنَفَّس

القِدْح والقوس كذلك. قال ابن سيده: وأَرى اللحياني قال: إِن النَّفْس

الشق في القوس والقِدح وما أَشْبهها، قال: ولست منه على ثقة. والنَّفْسُ من

الدباغ: قدرُ دَبْغَةٍ أَو دَبْغتين مما يدبغ به الأَديم من القرظ وغيره.

يقال: هب لي نَفْساً من دباغ؛ قال الشاعر:

أَتَجْعَلُ النَّفْسَ التي تُدِيرُ

في جِلْدِ شاةٍ ثم لا تَسِيرُ؟

قال الأَصمعي: بعثت امرأَة من العرب بُنَيَّةً لها إِلى جارتها فقالت:

تقول لكِ أُمي أَعطيني نَفْساً أَو نَفْسَيْنِ أَمْعَسُ بها مَنِيئَتي

فإِني أَفِدَةٌ أَي مستعجلة لا أَتفرغ لاتخاذ الدباغ من السرعة، أَرادت قدر

دبغة أَو دبغتين من القَرَظ الذي يدبغ به. المَنِيئَةُ: المَدْبَغة وهي

الجلود التي تجعل في الدِّباغ، وقيل: النَّفْس من الدباغ مِلءُ الكفِّ،

والجمع أَنْفُسٌ؛ أَنشد ثعلب:

وذِي أَنْفُسٍ شَتَّى ثَلاثٍ رَمَتْ به،

على الماء، إِحْدَى اليَعْمُلاتِ العَرَامِس

يعني الوَطْبَ من اللبن الذي دُبِغَ بهذا القَدْر من الدّباغ.

والنَّافِسُ: الخامس من قِداح المَيْسِر؛ قال اللحياني: وفيه خمسة فروض

وله غُنْمُ خمسة أَنْصباءَ إِن فاز، وعليه غُرْمُ خمسة أَنْصِباءَ إِن لم

يفز، ويقال هو الرابع.

ن ف س : نَفُسَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ نَفَاسَةً كَرُمَ فَهُوَ نَفِيسٌ وَأَنْفَسَ إنْفَاسًا مِثْلُهُ فَهُوَ مُنْفِسٌ وَنَفِسْتُ بِهِ مِثْلُ ضَنِنْتُ بِهِ لِنَفَاسَتِهِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَنُفِسَتْ الْمَرْأَةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهِيَ نُفَسَاءُ وَالْجَمْعُ نِفَاسٌ بِالْكَسْرِ وَمِثْلُهُ عُشَرَاءُ وَعِشَارٌ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ نَفِسَتْ تَنْفَسُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهِيَ نَافِسٌ مِثْلُ حَائِضٍ وَالْوَلَدُ مَنْفُوسٌ وَالنِّفَاسُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا اسْمٌ مِنْ ذَلِكَ وَنَفِسَتْ تَنْفَسُ مِنْ بَابِ تَعِبَ حَاضَتْ وَنُقِلَ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ نُفِسَتْ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْضًا وَلَيْسَ بِمَشْهُورٍ فِي الْكُتُبِ فِي الْحَيْضِ وَلَا يُقَالُ فِي الْحَيْضِ نُفِسَتْ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ مِنْ النَّفْسِ وَهُوَ الدَّمُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً أَيْ لَا دَمَ لَهُ يَجْرِي وَسُمِّيَ الدَّمُ نَفْسًا لِأَنَّ النَّفْسَ الَّتِي هِيَ اسْمٌ لِجُمْلَةِ الْحَيَوَانِ قِوَامُهَا بِالدَّمِ وَالنُّفَسَاءُ مِنْ هَذَا.

وَخَرَجَتْ نَفْسُهُ وَجَادَ بِنَفْسِهِ إذَا كَانَ فِي السِّيَاقِ وَالنَّفْسُ أُنْثَى إنْ أُرِيدَ بِهَا الرُّوحُ قَالَ تَعَالَى {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} [النساء: 1] وَإِنْ أُرِيدَ الشَّخْصُ فَمُذَكَّرُ وَجَمْعُ النَّفْسِ أَنْفُسٌ وَنُفُوسٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ.

وَالنَّفَسُ بِفَتْحَتَيْنِ نَسِيمُ الْهَوَاءِ وَالْجَمْعُ أَنْفَاسٌ وَتَنَفَّسَ أَدْخَلَ النَّفَسَ إلَى بَاطِنِهِ وَأَخْرَجَهُ وَنَفَّسَ اللَّهُ كُرْبَتَهُ تَنْفِيسًا كَشَفَهَا 
نفس
النَّفْسُ: الرُّوحُ، وسَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهَا قَريباً. وَقَالَ أَبو إِسحَاقَ: النَّفْسُ فِي كلامِ العَرَبِ يَجْرِي على ضَرْبَيْن: أَحَدُهما قولُك: خَرَجَتْ نَفْسُه، أَي رُوحُه، والضَّرْبُ الثانِي: مَعْنَى النَّفْسِ فِيهِ جُملةُ الشْيءِ وحقِيقتُه، كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلاَمِ المصنِّف، وعَلى الأَوّلِ قالَ أَبو خِراشٍ:
(نَجَا سالِمٌ والنفْسُ مِنْهُ بشِدْقِهِ ... وَلم يَنْجُ إِلاَّ جَفْنَ سَيْفٍ ومِئْزَرَاً)
أَي بِجَفْنِ سَيْفٍ ومِئْزَرٍ، كَذَا فِي الصّحاحِ، قَالَ الصّاغَانِيُّ: وَلم أَجِدْه فِي شِعْر أَبي خِراشٍ. قلتُ: قَالَ ابنُ بَرِّيّ: إعْتَبَرْتُه فِي أَشْعَارِ هُذَيْلٍ فوَجَدْتُه لحُذَيفَةَ بنِ أَنَسٍ وليسَ لأَبِي خِراشٍ، والمَعْنَى: لم يَنْجُ سالِمٌ إِلاّ بجَفْنِ سَيْفه ومِئْزَرِه، وانْتِصَابُ الجَفْنِ على الإسْتِثْنَاءِ المنْقَطِع، أَي لم يَنْجُ سالمٌ إِلاّ جَفْنَ سَيْفٍ، وجَفْنُ السَّيْفِ مُنْقَطِعٌ مِنْهُ. ومِن الْمجَاز: النَّفْسُ: الدَّمُ يُقَال: سالَتْ نَفْسُه، كَمَا فِي الصّحاحِ، وَفِي الأَسَاس: دَفَق نَفْسَه، أَي دَمَه. وَفِي الحَدِيث: مَا لَا نَفْسَ لَهُ، وَقَع فِي أُصُولِ الصّحاحِ: مَا لَهُ نَفْسٌ سائِلَةٌ فإِنّه لَا يُنَجِّسُ المَاءَ إِذا مَاتَ فِيهِ. قلت: وَهَذَا الِّذي فِي الصّحاحِ مُخَالِفٌ لِمَا فِي كُتُبِ الحَدَيثِ، وَفِي رَوَايَةِ أُخْرَى: مَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سائِلَةٌ، ورُويَ عَن النَّخَعِيّ أَنّه قَالَ: كُلُّ شّيْءٍ لَهُ نَفْسٌ سائِلَةٌ فماتَ فِي الإِنَاءِ فإِنّه يُنَجِّسُه، وَفِي النِّهَايَةِ عَنهُ: كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَتْ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ فإِنه لَا يُنَجِّسُ الماءَ إِذا سَقَطَ فِيهِ، أَي دَمٌ سائِلٌ، ولذَا قالَ بعضُ مَن كَتَبَ على الصِّحّاحِ: هَذَا الحَدِيثُ لم يَثْبُتْ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وإِنّمّا شاهِدُه قولُ السَّمَوْأَلِ:
(تَسِيلُ عَلى حَدِّ الظُّبَاةِ نُفُوسُنَا ... ولَيْسَتْ عَلَى غَيْرِ الظُّباة تَسِيلُ)
قَالَ وإِنّمَا سُمِّيَ الدَّمُ نَفْساً، لأَنّ النَّفْسَ تَخْرُج بخُرُوجِه. والنَّفْسُ: الجَسَدُ، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ أَوسُ بنُ حَجَرٍ، يُحَرِّضُ عَمْرو بنَ هِنْدٍ عَلى بَنِي حَنِيفَةَ، وهم قَتَلَةُ أَبيه المُنْذِر بنِ ماءِ السماءِ، يومَ عَيْنِ أَبَاغٍ، ويزْعُم أَن عَمْروَ بن شَمِرَ الحَنَفِيّ قَتَله:
(نُبِّئْتُ أَنَّ بَنِي سُحَيْمٍ أَدْخَلُوا ... أَبْيَاتَهُم تَامُورَ نَفْسِ المُنْذِرِ)
فَلَبِئْسَ مَا كَسَبَ ابنُ عَمْروٍ رَهْطَهُ شَمِرٌ وَكَانَ بِمَسْمَعٍ وبِمَنْظَرِ والتامُورُ: الدّمُ، أَي حَمَلُوا دَمَه إِلى أَبْيَاتِهِم. والنَّفْسٌ: العَيْنُ الَّتِي تُصِيبُ المَعِينَ، وَهُوَ مَجَازٌ. ويُقَال: نَفَسْتُه بنَفْسٍ، أَي أَصّبْتُه بِعَيْنٍ، وأَصابَتْ فُلاناً نَفْسٌ، أَي عَيْنٌ، وَفِي الحَديث، عَن أَنَسٍ رَفَعَهُ: أَنَّه نَهَى عَنِ الرُّقْيَةِ إِلاّ فِي النَّمْلَةِ والحُمَةِ والنِّفْسِ، أَي العَيْنِ، والجَمْعُ، أَنْفُسٌ، وَمِنْه الحَدِيث: أَنه مَسَح بَطْنَ رافِعٍ فأَلْقَى شَحْمَةً خَضْرَاءَ، فَقَالَ: إِنه كانَ فِيهَا سَبْعَةُ أَنْفُسٍ، يريدِ عُيُونَهُم. ورَجُلٌ نافِسٌ: عائِنٌ، وَهُوَ) مَنْفُوسٌ: مَعْيُونُ. والنَّفْسُ: العِنْدُ، وشَاهِدُه قولُه تعالَى، حِكَايَةً عَن عِيسَى عَليه وعَلى نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ أَي تَعْلَمُ مَا عِنْدِي، وَلَا أَعْلَمُ مَا عِنْدَكَ، وَلَكِن يَتَعَيَّن أَنْ تَكُونَ الظَّرفِيَّةُ حِينَئذٍ ظرفيَّةَ مَكَانَةٍ لَا مَكَانٍ، أَو حَقِيقَتي وحَقِيقَتَكَ، قَالَ ابنُ سِيْدَه: أَي لَا أَعْلَمُ مَا حَقِيقَتُك وَلَا مَا عِنْدَكيَتَوَفَّاهَا الله تَعَالَى، والأُخْرَى: نَفْسُ الحَيَاة، وإِذَا زَالَت زالَ مَعَهَا النَّفِسُ، والنَّائمَ يَتَنَفَّسُ، قَالَ: وَهَذَا الفَرْقُ بينَ تَوفِّي نَفْسِ النائِم فِي النَّوْم، وتَوَفِّي نَفْسِ الحَيِّ. قَالَ: ونَفْسُ الحَيَاة هِيَ الرُّوحُ وحَرَكَةُ الإِنْسَان ونُمُوُّه يكون بِهِ. وَقَالَ السُّهَيْليُّ فِي الرَّوْض: كَثُرت الأَقَاويلُ فِي النَّفْس والرُّوح، هَل هُمَا وَاحِدٌ أَو النَّفْسُ غيرُ الرُّوح وتَعَلَّقَ قومٌ بظَوَاهرَ من الأَحاديثِ، تدُلُّ على أَنَّ الرُّوحَ هِيَ النَّفْسُ، كَقَوْل بلالٍ أَخَذَ بِنَفْسِك، مَعَ قولهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم: إِنّ الله قَبضَ أَرْوَاحَنا وقولِه تعالَى:: الله يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ والمَقْبُوضُ هُوَ الرُّوحُ، وَلم يَفَرِّقُوا بَيْنَ القَبْضِ والتَّوَفِّي، وأَلْفَاظُ الحَدِيثِ مُحْتَملَةُ التَّأْويلِ، ومَجَازَاتُ العَرَبِ وإتِّسَاعاتُها كَثِرَةٌ: والحَقُّ أَنَّ بَيْنَهما فَرْقاً، وَلَو كانَا اسْمَيْنِ بِمَعْنىً وَاحِدْ، كاللَّيْثِ والأَسَدِ، لَصَحَّ وُقُوعُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنهما مكانَ صاحِبِه،)
كَقَوْلِه تَعَالَى: ونَفَخْتُ فيهِ مِنْ رُوِحِي، وَلم يَقْلْ: مِن نَفْسِي. وَقَوله: تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلم يَقُلْ: مَا فِي رُوحي. وَلَا يَحْسُنُ هَذَا القَولُ أَيضاً مِن غيرِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ. ويَقُولُونَ فِي أَنْفُسهمْ ولاَ يَحْسَن فِي الْكَلَام: يَقُولُون فِي أَرْوَاحهم. وَقَالَ: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ وَلم يقَل: أَنْ تَقُولَ رُوحٌ، وَلَا يَقُولُه أَيْضاً عَرَبيٌّ، فَأَيْنَ الفَرَقُ إِذا كَانَ النَّفْسُ والروَّحُ بمَعْنىً وَاحدٍ وإِنّمَا الفَرْقُ بينَهما بالإعْتبَارَاتِ، ويَدُلُّ لذَلِك مَا رَوَاهُ ابنُ عَبْد البَرِّ فِي التَّمْهِدِ، الحَديث: إِن اللهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ وجَعَلَ فِيه نَفْساً ورُوحاً، فَمن الرُّوحِ عَفَافُه وفَهْمُه وحِلْمُه وسَخاؤُه ووَفَاؤُه، ومِن النَّفْسِ شَهْوَتُه وطَيْشُه وسَفَهُه وغَضَبُه فَلَا يُقَالُ فِي النَّفْسِ هِيَ الرُّوحَ عَلى الإِطْلاق حَتَّى يُقَيَّدَ، وَلَا يُقَال فِي الرُّوحِ هِيَ النَّفْسُ إِلاّ كَمَا يُقَالُ فِي المَنِيِّ هُوَ الإِنْسَانُ، أَو كَمَا يُقَالُ للمَاءِ المُغَذِّي لِلكَرْمَةِ هُوَ الخَمْرُ، أَو الخَلُّ، على معنَى أَنه سيُضَافُ إِليه أَوصَافٌ يُسَمَّى بهَا خَلاًّ أَو خَمْراً، فتَقَيُّدُ الأَلْفَاظِ هُوَ مَعْنَى الكلامِ، وتَنْزِيلُ كُلِّ لَفْظٍ فِي مَوْضِعه هُوَ مَعْنَى البَلاغةِ، إِلى آخِر مَا ذَكرُه. وَهُوَ نَفِيسٌ جدا، وَقد نَقَلْتُه بالإخْتصَار فِي هَذَا المَوْضع، لأَنّ التَّطْويِلَ كَلَّتْ مِنْهُ الهِمَمُ، لاسَّيمَا فِي زَماننا هَذَا. والنَّفْسُ: قَدْرُ دَبْغَةٍ، وعَلَيْه اقْتصر الجَوْهَرِيُّ، وَزَاد غيرُه: أَو دَبْغَتَيْن.
والَّدِبْغَةُ، بِكَسْر الدَّال وَفتحهَا ممَّا يُدْبَغُ بِهِ الأَديمُ من قَرَظٍ وَغَيره، يُقَال: هَبْ لي نَفْساً مِن دِبَاغٍ، قَالَ الشَّاعِرُ: أَتَجْعَلُ النَّفْسَ الَّتِي تُدِيرُ فِي جِلْدِ شاةٍ ثُمَّ لَا تَسِيرُ قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الأَصْمَعِيُّ: بَعثَت امرأَةٌ مِن العربِ بِنْتاً لَهَا إِلى جارَتِهَا، فَقَالَت لَهَا: تقولُ لَك أُمِّي: أَعْطِينِي نَفْساً أَو نَفْسَيْنِ أَمْعَسُ بِه مَنِيئَتي فإِنِّي أَفِدَةٌ. أَي مُسْتَعْجِلَةٌ، لَا أَتفرَّغُ لإتِّخاذِ الدِّباغِ مِن السُّرْعَةِ. انتَهَى. أَرَادَتْ: قَدْرَ دَبْغَة أَو دَبْغَتَيْن من القَرَظ الّذِي يُدْبَغُ بِهِ. المَنِيئَةُ: المَدْبَغَةُ، وَهِي الجُلُودُ الّتِي تُجْعَلُ فِي الدِّباغ. وَقيل: النَّفْسُ مِن الدِّباغِ: مِلْءُ الكَفِّ، والجَمْعُ: أَنْفُسٌ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(وذِي أَنْفُسٍ شَتَّى ثَلاثٍ رَمَتْ بِهِ ... عَلَى المَاءِ إِحْدَى اليّعْمَلاتِ العَرامِسِ)
يَعْنِي الوَطْبَ مِن اللبَنِ الذِي طُبَخَ بِهَذَا القَدْرِ مِن الدِّبَاغِ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: النَّفْسُ: العَظَمَةُ والكِبْرُ، والنَّفْسُ: العِزَّةُ. والنَّفْسُ: الأَنْفَةُ. والنَّفْسُ: العَيْبُ، هَكَذَا فِي النُّسخِ بالعَيْنِ المُهْمَلَة، وصَوَابُه بالغَيْنِ المُعْجَمَةُ، وَبِه فَسَّر ابْنُ الأَنْبَارِيّ قَوْله تعالَى: تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي الآيَةَ، وسَبَقَ)
الكلامُ عَلَيْهِ. والنَّفْسُ: الإِرادَةُ. والنَّفْسُ: العُقُوبَةُ، قيل: وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ أَي عُقُوبَتَه، وَقَالَ غيرُه: أَي يُحَذِّرُكم إِيّاه. وَقد تَحَصَّل مِن كلامِ المصنِّف، رحمَه الله تَعَالَى، خَمْسَةَ عَشَرَ مَعْنىً للنَّفْسِ، وَهِي: الرُّوح، والدَّمُ، والجَسَدُ، والعَيْنُ، والعِنْدُ، والحَقِيقَةُ، وعَيْنُ الشَّيْءِ، وقَدْرُ دَبْغَةٍ، والعَظَمَةُ، والعِزَّةُ، والهِمَّةُ، والأَنَفَةُ، والغَيْبُ، والإِرادَةُ، والعُقُوبةُ، ذَكر مِنْهَا الجَوْهَرِيُّ: الأَوّلَ، والثّانِي، والثالثَ، والرّابِعَ، والسابِعَ، والثامنَ، وَمَا زدْناه على المُصَنِّف، رحِمَه الله، فسيأْتي ذِكْرُه فِيمَا اسْتُدْرِك عَلَيْهِ.
وجَمْعُ الكُلِّ: أَنْفُسٌ ونُفُوسٌ. والنَّفَسُ، بالتَّحْرِيك: وَاحِدُ الأَنْفَاسِ، وَهُوَ خُرُوجُ الرِّيحِ من الأَنْفِ والفَمِ، ويُرَادُ بِهِ السَّعَةُ، يُقَال: أَنتَ فِي نَفَسٍ مِن أَمْرِك، أَي سَعَةٍ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: إِنَّ فِي الماءِ نَفَساً لِي ولَكَ، وأَي مُتَّسَعاً وفَضْلاً. ويُقَال: بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ نَفَسٌ، أَي مُتَّسَعٌ. والنَّفَسُ أَيضاً: الفُسْحَةُ فِي الأَمْرِ، يُقَال: إعْمَلْ وأَنْتَ فِي نَفَسٍ، أَي فُسْحَةٍ وسَعَةٍ، قَبْلَ الهَرَمِ والأَمْرَاضِ والحَوَادِثِ والآفاتِ. وفِي الصّحاح: النَّفَسُ: الجَرْعَةُ، يُقَال: اكْرَعْ فِي الإِناءِ نَفَساً أَو نَفَسَيْنِ، أَي جُرْعَةً أَو جُرْعَتَيْنِ وَلَا تَزِدْ عَلَيْهِ. والجَمْع: أَنْفَاسٌ، كسَبَبٍ وأَسْبَابٍ، قَالَ جَرِيرٌ:
(تُعَلِّلُ وَهْيَ ساغِبَةٌ بَنِيهَا ... بأَنْفَاسٍ مِنَ الشَّبِمِ القَرَاحِ)
إنتَهَى. قَالَ مُحَمدُ بن المُكَرّم: وَفِي هَذَا القَوْل نَظَرٌ. وَذَلِكَ لأَن النَّفسَ الوَاحدَ يَجْرَع فِيهِ الإِنْسَان عِدَّةَ جُرَعٍ، يَزيدُ ويَنْقصُ علَى مقْدَار طُولِ نَفَسِ الشّارب وقَصِره، حتّى إِنّا نَرَى الإِنْسَانَ يَشربُ الإِنَاءِ الكَبِيرَ فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ على عِدَّةِ جُرَعٍ. ويُقَال: فُلانٌ شَرِبَ الإِنَاءَ كُلَّه عَلَى نَفَسٍ وَاحدٍ.
وَالله تَعَالَى أَعْلَم. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيِّ: النَّفَسُ الرِّيّ، وسيأْتي أَيْضاً قَرِيبا. والنَّفَسُ: الطَّويل من الكَلام، وَقد تَنَفَّسَ. وَمِنْه حَدِيث عَمّارٍ: لقد أَبْلَغْتَ وأَوْجَزْتَ، فلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ، أَي أَطَلْت.
وأَصْله: أَنَّ المَتَكَلِّمَ إِذا تَنَفَّسَ إستأْنَفَ القَوْل وسَهُلَت عَلَيْهِ الإِطالَة. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: كَتَبْت كِتَاباً نَفَساً، أَي طِويلاً. وَفِي قَوْله صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وَسلم: ولاَ تَسُبُّوا الرِّيحَ، الوَاو زَائِدَة، وَلَيْسَت فِي لَفْظ الحَديث، فإِنَّهَا منْ نَفَسِ الرحْمن. وَكَذَا قَوْله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: أَجِدُ نَفَسَ رَبِّكمْ، وَفِي رِوايَة: نَفَسَ الرَّحْمن، وَفِي أَخرَى: إِنّي لأَجدُ منْ قِبَل اليَمَن، قَال الأَزْهَريُّ: النَّفَسُ فِي هذَيْن الحَديثَيْن: اسْمٌ وُضَعَ مَوْضِعَ المَصْدَر الحَقيقيِّ مِن نَفَّسَ، يُنَفِّسُ تَنْفيساً ونَفَساً، أَي فَرَّجَ عَنهُ الهَمَّ تَفْريجاً، كأَنَّه قَالَ: تَنْفيسَ رَبِّكم من قِبَل اليَمَنِ. وإِنَّ الرِّيحَ مِن تَنْفِيسِ الرَّحْمنِ بهَا عَن)
المَكْرُوبِينَ، فالتَّفْرِيج: مَصْدّرٌ حقيقيّيٌّ، والفَرَجُ، اسمٌ يُوضَعُ مَوْضِعَ المصدرِ، والمَعْنَى: أَنَّهَا، أَي الرِّيحُ تُفَرِّجُ الكَرْبَ، وتُنْشِيءُ السَّحابَ، وتَنْشُرُ الغَيْثَ، وتُذْهِبُ الجَدْبَ، قَالَ القُتَيْبِيُّ: هَجَمْتُ على وَادٍ خَصِيبٍ وأَهْلُه مُصْفَرَّةٌ أَلوَانُهُم، فسأَلْتُهُم عَن ذَلِك، فَقَالَ شيخٌ مِنْهُم: ليسَ لنا رِيحٌ.
وقولُه فِي الحَدِيثِ: مِن قِبَل اليَمَن، المُرَادُ واللهُ أَعْلَمُ: مَا تَيَسَّر لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ منْ أَهْل المَدينَةِ المُشَرَّفَة وهَم يَمَانُونَ يَعْني الأَنْصارَ، وهم من الأَزْد، والأَزْدُ من اليَمَن، من النُّصْرَةِ والإِيواءِ لَهُ، والتَّأْييد لَهُ برِجَالهم وَهُوَ مُسْتَعَارٌ من نَفَس الهَوَاءِ الَّذي يُرَدِّدُه المُتَنَفِّسُ إِلى الجَوْف، فيُبَرِّدُ من حَرَارتِه ويُعَدِّلُها، أَو من نَفَسَ الرِّيح الّذي يَتَنَسَّمُه فيَسْتَرْوِحُ إِليه ويُنَفِّس عَنهُ أَو من نَفَس الرَّوْضة، وَهُوَ طِيبُ رَوائحها فيَنْفَرجُ بِهِ عَنهُ. وَيُقَال: شَرَابٌ ذُو نَفَسٍ: فِيهِ سَعَةٌ ورِيٌّ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ، وَقد تقدَّم للمصنِّف ذِكْرُ مَعْنَى السَّعِةِ والرِّيِّ، فَلَو ذَكَرَ هَذَا القولَ هُنَاكَ كانَ أَصابَ، ولعلَّه أَعادَه ليُطَابقَ مَعَ الكَلام الّذي يَذْكُرُه بَعْدُ، وَهُوَ قَوْله: ومِن المَجازِ: يُقَال شَرَابٌ غَيْرُ ذِي نَفَسٍ، أَي كَرِيه الطِّعْمِ آجِنٌ مُتَغَيِّرٌ، إِذا ذاقَه ذائِقٌ لم يَتَنَفَّسْ فِيه، وإِنَّمَا هِيَ الشَّرْبَةُ الأُولَى قَدْرَ مَا يُمْسِك رَمَقَه، ثُمَّ لَا يَعُودُ لَهُ، قَالَ الرَّاعِي ويُرْوَي لأَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيَ:
(وشَرْبَةٍ مِنْ شَرَابٍ غَيْرِ ذِي نَفَسٍ ... فِي كَوْكَبٍ مِن نُجُومِ القَيْظِ وَهّاج)

(سَقَيْتُهَا صَادِيَاً تَهْوِي مَسامِعُهُ ... قدْ ظَنَّ أَنْ لَيْسَ مِن أَصْحَابِهِ نَاجِي)
أَي فِي وَقْتِ كَوْكَبٍ، ويُرْوَي: فِي صَرَّةٍ. والنَّافِسُ: الخَامِسُ مِن سَهَام المَيْسِرِ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَفِيه خَمْسَةُ فُرُوضٍ، وَله غُنْمُ خَمْسَةِ أَنْصِبَاءَ إِن فازِ، وعَلَيْه غُرْمُ خَمْسَةِ أَنْصِبَاءَ إِنْ لم يَفُزْ، ويُقَالُ: هُو الرابِعُ، وَهَذَا القَوْلُ مَذْكورٌ فِيالصّحاح، والعَجَبُ من المُصَنِّفِ فِي تَرْكِه. وشَيءٌ نَفِيسٌ ومَنْفُوسٌ ومُنْفِسٌ كمُخْرِجٍ، إِذا كانَ يُتَنَافَسُ فِيهِ ويُرْغَبُ إِليه لِخَطَرِه، قَالَ جَرِيرٌ:
(لَوْ لَمْ تُرِدْ قَتْلَنا جادَتْ بِمُطَّرَفٍ ... مِمَّا يُخَالِطُ حَبَّ القَلْبِ مَنْفُوسِ)
المُطَّرَف: المُسْتَطْرَف. وَقَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ، رَضِي الله تَعالَى عَنهُ:
(لَا تَجْزَعِي إِنْ مُنْفِساً أَهْلَكْتُهُ ... فَإِذَا هَلَكْتُ فعِنْدَ ذلِكَ فاجْزَعِي)
وَقد نَفُسَ، ككَرُمَ، نَفَاسَةً، بالفَتْحِ، ونِفَاساً، بالكَسْرِ، ونَفَساً، بالتَّحْرِيك، ونُفُوساً، بالضّمّ. والنَّفِيسُ: المالُ الكَثِيرُ الّذِي لَهُ قَدْرٌ وخَطَرٌ، كالمُنْفِسِ، قالَه اللِّحْيَانِيُّ، وَفِي الصّحاحِ: يُقَال: لفُلانٍ مُنْفِيٌ ونَفِيسٌ، أَي مالٌ كَثِيرٌ. وَفِي بعض النُّسَخ: مُنْفِسٌ نَفِيسٌ، بِغَيْر واوٍ. ونَفِسَ بِهِ، كفَرِحَ، عَن فُلانٍ: ضَنَّ عَلَيْه وَبِه، وَمِنْه قَوْلَه تَعَالَى ومَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسه والمَصْدَرُ: النَّفَاسَةُ)
والنَّفَاسِيَةُ، الأَخيرَةُ نادرَةٌ. ونَفِسَ عَلَيْه بخَيْرٍ قَليلٍ: حَسَدَ، وَمِنْه الحَديثُ: لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ فَمَا نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ. ونَفِسَ عَلَيْه الشَّيْءَ نَفَاسَةً: ضَنَّ بِهِ، وَلم يَرَهُ يَسْتَأْهِلُه، أَي أَهْلاً لَهُ، وَلم تَطِبْ نَفْسُه أَنْ يَصِلَ إِليه. ومِن المَجَازِ: النِّفَاسُ، بالكَسْر: وِلاَدَةُ المَرْأَة وَفِي الصّحاحِ وِلاَدُ المَرْأَةِ، مَأْخُوذٌ مِن النَّفْسِ، بمَعْنَى الدَّمِ، فإِذا وَضَعَتْ فيهي نُفَسَاءُ، كالثُّؤَبَاءِ، ونَفْسَاءُ، بالفَتْح، مِثَالُ حَسْنَاءُ، ويُحَرِّكُ، وقَال ثَعْلِبٌ: النُّفَساءُ: الوَالِدَةُ والحَامِلُ والحَائِضُ،َ ثَلاثَةِ أَمْيَالٍ فِي اَقلَّ من ذلِك، أَهْلُهَا إِباضِيَّةٌ، وطُولُ هَذَا الجَبَلِ مَسِيرةُ سِتَّةِ أَيامٍ من الشَّرْقِ إِلى الغَربِ، وبينَه وبينَ طَرَابُلُسَ ثلاثَةُ أَيّامٍ، وإِلى القَيْروَانِ سِتَّةُ أَيّامٍ، وَفِي هَذَا الجَبلِ نَخْلٌ وزَيْتُونٌ وفَوَاكِهُ، وإفْتَتَح عَمْرُو ابْن العاصِ، رضيَ الله تَعَالَى عَنهُ، نَفُوسَةَ، وكانُوا نَصَارَى. نَقَلَه ياقُوت. وأَنْفَسهُ الشَّيْءُ: أَعْجَبَهُ بنَفْسَه، ورَغَّبَه فِيهَا، وَقَالَ ابنُ القَطّاعِ: صَار نَفِيساً عِنْدَه، وَمِنْه حَدِيثُ إِسماعِيلَ عَلَيْهِ السّلاَمُ: أَنَّهُ تَعَلَّم العَرَبَيَّةَ وأَنْفَسَهُم. وأَنْفَسَه فِي الأَمْرِ: رَغَّبَهُ فِيهِ. ويُقَالُ مِنْهُ: مالٌ مُنْفِسٌ ومُنْفِسٌ، كمُحْسِنٍ ومُكْرَمٍ، الأَخِيرُ عَن الفَرّاءِ: أَي نَفِيسٌ، وقيلَ: كَثِيرٌ، وَقيل: خَطيرٌ، وعَمَّه اللِّحْيَانِيُّ فَقَالَ: كُلُّ شيْءٍ لَهُ خَطَرٌ فَهُوَ نَفِيسٌ ومُنْفِسٌ. ومِن المَجَازِ: تَنَفَّسَ الصُّبْحُ) أَي تَبَلَّجَ وامتدَّ حَتَّى يَصِيرَ نَهَاراً بَيِّناً، وَقَالَ الفَرّاءُ فِي قولِه تعالَى والصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ قَالَ: إِذا ارْتَفَع النَّهَارُ حتَّى يَصِيرَ نَهَاراً بَيِّناً. وَقَالَ مَجَاهِدٌ: إِذا تنفس إِذا اطلع وَقَالَ الْأَخْفَش إِذا أَضاءَ، وَقَالَ غيرُه: إِذا انْشَقَّ الفَجْرُ وَانْفَلَق حتَّى يَتَبَيَّنَ مِنْهُ. ومِن المَجَاز: تَنَفَّسَتِ القَوْسُ: تَصَدَّعَتْ، ونَفَّسَها هَو: صَدَّعَها، عَن كُرَاع، وإِنّمَا يَتَنَفَّسُ منْهَا العِيدَانُ الّتِي لم تُغْلَقْ، وَهُوَ خَيْرُ القِسِيِّ، وأَمّا الفِلْقَةُ فَلَا تَتَنّفَّسُ ويُقَالُ للنَّهَارِ إِذا زَاد: تَنَفَّسَ وَكَذَلِكَ المَوْجُ إِذا نَضَحَ الماءَ وَهُوَ مَجَازٌ.
وتَنَفَّس فِي الإِناءِ: شَرِب مِن غيرِ أَنْ يُبِينَه عَن فِيهِ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ. وتَنفَّسَ أَيضاً: شَرِبَ منيكونُ التَّذِكيرُ فِي الواحِدِ والإثْنَيْنِ، والتَّأْنِيثُ فِي الجَمْعِ، قَالَ: وحُكِيَ جميعُ ذلِك عنِ الكِسَائِيّ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: وقالُوا ثَلاثَةُ أَنْفُسٍ، يَذكِّرُونَه، لأَنّ النَّفْسَ عِنْدَهُم يَرِيدُون بِهِ الإِنْسَانَ أَلا ترى أَنهم يَقُولُونَ: نفس وَاحِدٌ، فَلَا يُدخِلون الهاءَ، قالَ: وزَعَم يُونُسُ عَن رَؤْبَةَ أَنَّه قَالَ: ثَلاثُ أَنْفُسٍ، على تَأْنِيثِ النَّفْسِ، كَمَا تَقُول: ثلاثُ أَعْيُنٍ، للعَيْنِ مِن النّاسِ، وكما قالُوا ثَلاثُ أَشْخُصٍ فِي النِّساءِ،)
وَقَالَ الحُطَيْئَةُ:
(ثَلاَثَةُ أَنْفُسِ وثَلاَثُ ذَوْدٍ ... لَقَدْ جارَ الزَّمَانُ علَى عِيَالِي)
وقَولُه تعَالَى: الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ يَعْنَي آدَم، وَزوجهَا يَعْنِي حَوَّاءَ، عليهِمَا السَّلَام.
وَيُقَال: مَا رأَيتُ ثَمَّ نَفْساً، أَي أَحَداً. ونَفَسُ السَّاعَةِ، بالتَّحْرِيك: آخِرُ الزَّمَانِ، عَن كُراع.
والمُتّنَفِّسُ: ذُو النَّفَسُ، ورَجُلٌ ذُو نَفس، أَي خُلُقٍ. وثَوْبٌ ذُو نَفسٍ، أَي جَلَدٍ وقُوَّةٍ. والنَّفُوسُ، كصَبُورٍ، والنَّفْسَانِيُّ: العَيُونُ الحَسُودُ المُتّعَيِّنُ لأَموالِ النَّاسِ لِيُصِيبَها، وَهُوَ مَجَازٌ، وَمَا أَنْفَسَهُ، أَي مَا أَشَدَّ عَيْنَه، هذهِ عَن اللِّحْيَانِيّ، وَمَا هَذَا النَّفَسُ أَي الحَسَدُ، وَهُوَ مَجَازٌ. والنَّفَسُ: الفَرَجُ مِن الكَرْبِ، ونَفَّسَ عَنهُ: فَرَّج عَنهُ، ووَسَّع عَلَيْهِ، ورَفَّه لَهُ، وكُلُّ تَرَوُّحٍ بَيْنَ شَرْبَتَيْن: نَفَسٌ.
والتَّنَفُّسُ: إستِمْدادُ النَّفَسِ، وَقد تَنَفَّسَ الرجُلُ، وتَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ. وكُلّ ُ ذِي رِئَةٍ مُتَنَفِّسٌ، ودَوَابُّ الماءِ لَا رِئَاتِ لَهَا. ودَارُكَ أَنْفَسُ مِن دَارِي أَي أَوْسَعُ، وَهَذَا الثَّوبُ أَنْفَسُ مِن هَذَا، أَي أَعْرَضُ وأَطْوَلُ وأَمْثَلُ. وَهَذَا المكانُ أَنْفَسُ مِن هَذَا، أَي أَبْعَدُ وأَوسَعُ. وتَنَفَّس فِي الكلامِ: أَطالَ وتَنَفَّسَتْ دَجْلَةُ: زادَ ماؤُها. وزِدْنِي نَفَساً فِي أَجَلِي أَي طَوِّلِ الأَجَلَ. عَن اللِّحْيَانِيّ، وَعنهُ أَيضاً: تَنَفَّسَ النَّهَارُ: إنتصَفَ، وتَنَفَّس أَيضاً: بعد. وتَنَفَّسَ العَمْرُ، مِنْه، إِمّا تَرَاخَى وتَبَاعَدَ، وإِمّا إتَّسَع.
وجَادَتْ عينْه عَبْرَةً أَنْفَاساً، أَي سَاعَة بَعْدَ ساعةٍ. وشيءٌ نافِسٌ: رَفُعَ وصارَ مَرْغُوباً فِيهِ وكذلِكَ رجُلٌ نافِسٌ ونَفِيس، والجَمْع: نِفَاس. وأَنْفَسَ الشَّيْءُ: صَار نَفِيساً. وَهَذَا أَنْفَسُ مالِي، أَي أَحَبُّه وأَكْرَمُه عِنْدِي، وَقد أَنْفَسَ المالُ إِنْفَاساً. ونَفَّسَنِي فِيهِ: رَغَّبَني، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ وأَنْشَدَ:
(بأَحْسَنَ مِنْه يَوْمَ أَصْبَحَ غادِياً ... ونَفَّسَنِي فِيه الحِمَامُ المَعَجَّلُ)
قلت: هُوَ لأُحَيْحَةَ بنِ الجُلاحِ، يَرْثِي ابْناً لَهُ، أَو أَخاً لَهُ، وَقد مَرَّ ذِكْرُه فِي هبرز. ومالٌ نَفِيسٌ: مَضْنُونٌ بِه. وَبلَّغَكَ اللهُ أَنْفَسَ الأَعْمَارِ. وَفِي عُمُرِه تَنَفُّسٌ ومَتَنَفَّسٌ. وغائِطٌ مُتَنَفِّسٌ: بَعِيدٌ، وَهُوَ مَجَازٌ. ويُجْمَعُ النُّفسَاءُ أَيضاً علَى نُفَّاسٍ ونُفَّسٍ، كرُمّانٍ وسُكَّرٍ، الأَخِيرَةُ عنِ اللِّحْيَانِيّ. وتَنَفَّسَ الرجُلُ: خَرَجَ مِن تَحْتِه رِيحٌ، وَهُوَ على الكِنَايَةِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: نَفَّسَ قَوْسَه، إِذا حَطَّ وَتَرَهَا، وتَنَفَّسَ القِدْحُ، كالقَوْسِ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَنْفٌ مُتَنَفِّسٌ: أَفْطَسَ، وَهُوَ مَجازٌ. وفُلانٌ يُؤامِرُ نَفْسَيْهِ: إِذا اتَّجَه لَهُ رَأْيَانِ، وَهُوَ مَجازٌ، قالَه الزَّمَخْشَرِيُّ. قلتُ: وبَيَانُه أَنَّ العَرَبَ قد تَجعلُ النَّفْسَ الّتي يكونُ بهَا التَّمْيِيزُ نَفْسَيْن، وذلِكَ أَنَّ النَّفْسَ قد تَأْمُره بالشَّيْءِ أَو تَنْهَاه عَنهُ، وذلِكَ عندَ الإِقْدامٍ على أَمْرٍ مَكْرُوه، فجَعَلُوا الّتِي تَأْمُره نَفْساً، والّتِي تَنْهَاه كأَنَّهَا نَفْسٌ أُخْرَى، وعَلى ذَلِك قولُ الشاعِرِ:)
(يُؤامِرُ نَفْسَيْه وَفِي العَيْش فُسْحَةٌ ... أَيَسْتَرْجِعُ الذُّؤْبانَ أَمْ لاَ يَطُورُها)
وأَبُو زُرْعَةَ محمّدُ بنُ نُفَيْسٍ المَصيصِيُّ، كزُبَيْرٍ، كتَبَ عَنهُ أَبو بَكْرٍ الأَبْهَرِيُّ بحَلَبَ. وأَمّ القاسِمِ نَفِيسَةُ الحَسَنِيَّةُ، صاحِبةُ المَشْهَدِ بمِصْرَ، معروفةٌ، وإِليها نَسِبَت الخِطَّةُ. وبنُو النَّفِيسِ، كأَمِيرٍ: بَطْنٌ من العَلَويِّينَ بالمَشْهَدِ. ومُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرّزَّاقِ بنِ نَفِيسٍ الدِّمَشْقِيُّ، سَمِع علَى الزَّيْنِ العِراقِيّ ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: نُفْيَاسُ، بالضّمّ: قَرْيَةٌ بَشَرقِيَّة مِصْرَ ونُفْيُوسُ: أُخْرَى مِن السَّمَنُّودِيَّةِ.
نفس: {تنفس}: انتشر وتتابع ضوءه.
(نفس) : نُفِسَتِ المَرْأَةُ، أَي حاضَتْ، لغةٌ في نَفِسَتْ.
نفس
الَّنْفُس: الرُّوحُ في قوله تعالى: أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ
[الأنعام/ 93] قال: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ [البقرة/ 235] ، وقوله: تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ
[المائدة/ 116] ، وقوله:
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
[آل عمران/ 30] فَنَفْسُهُ: ذَاتُهُ، وهذا- وإن كان قد حَصَلَ من حَيْثُ اللَّفْظُ مضافٌ ومضافٌ إليه يقتضي المغايرةَ، وإثباتَ شيئين من حيث العبارةُ- فلا شيءَ من حيث المعنى سِوَاهُ تعالى عن الاثْنَوِيَّة من كلِّ وجهٍ. وقال بعض الناس: إن إضافَةَ النَّفْسِ إليه تعالى إضافةُ المِلْك، ويعني بنفسه نُفُوسَنا الأَمَّارَةَ بالسُّوء، وأضاف إليه على سبيل المِلْك. والمُنَافَسَةُ: مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ للتشبه بالأفاضلِ، واللُّحُوقِ بهم من غير إِدْخال ضَرَرٍ على غيرِه. قال تعالى: وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ
[المطففين/ 26] وهذا كقوله:
سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ [الحديد/ 21] والنَّفَسُ: الرِّيحُ الداخلُ والخارجُ في البدن من الفَمِ والمِنْخَر، وهو كالغِذاء للنَّفْسِ، وبانْقِطَاعِهِ بُطْلانُها ويقال للفَرَجِ: نَفَسٌ، ومنه ما رُوِيَ: «إِنِّي لَأَجِدُ نَفَسَ رَبِّكُمْ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ» »
وقوله عليه الصلاة والسلام: «لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ فَإِنَّهَا مِنْ نَفَسِ الرَّحْمَنِ» أي: ممَّا يُفَرَّجُ بها الكَرْبُ. يقال: اللَّهُمَّ نَفِّسْ عَنِّي، أي: فَرِّجْ عَنِّي. وتَنَفَّسَتِ الرِّيحُ: إذا هَبَّتْ طيِّبةً، قال الشاعر:
فَإِنَّ الصَّبَا رِيحٌ إِذَا مَا تَنَفَّسَتْ عَلَى نَفْسِ مَحْزُونٍ تَجَلَّتْ هُمُومُهَا
والنِّفَاسُ: وِلَادَةُ المَرْأَةِ، تقول: هي نُفَسَاءُ، وجمْعُها نُفَاسٌ ، وصَبَّيٌّ مَنْفُوسٌ، وتَنَفُّسُ النهار عبارةٌ عن توسُّعِه. قال تعالى: وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ [التكوير/ 18] ونَفِسْتُ بِكَذَا: ضَنَّتْ نَفْسِي بِهِ، وشَيْءٌ نَفِيسٌ، ومَنْفُوسٌ بِهِ، ومُنْفِسٌ.
ن ف س: (النَّفْسُ) الرُّوحُ، يُقَالُ: خَرَجَتْ نَفْسُهُ. وَالنَّفْسُ الدَّمُ، يُقَالُ: سَالَتْ نَفْسُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ فَإِنَّهُ لَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ إِذَا مَاتَ فِيهِ» ، وَالنَّفْسُ الْجَسَدُ. وَيَقُولُونَ: ثَلَاثَةُ أَنْفُسٍ فَيُذَكِّرُونَهُ لِأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِهِ الْإِنْسَانَ. وَ (نَفْسُ) الشَّيْءِ عَيْنُهُ يُؤَكَّدُ بِهِ، يُقَالُ: رَأَيْتُ فُلَانًا نَفْسَهُ وَجَاءَنِي بِنَفْسِهِ. وَ (النَّفَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَاحِدُ (الْأَنْفَاسِ) وَقَدْ (تَنَفَّسَ) الرَّجُلُ وَتَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ. وَكُلُّ ذِي رِئَةٍ (مُتَنَفِّسٌ) . وَدَوَابُّ الْمَاءِ لَا رِئَاتِ لَهَا. وَ (تَنَفَّسَ) الصُّبْحُ تَبَلَّجَ. وَشَيْءٌ (نَفِيسٌ) أَيْ يُتَنَافَسُ فِيهِ وَيُرْغَبُ. وَهَذَا أَنْفَسُ مَالِي أَيْ أَحَبُّهُ وَأَكْرَمُهُ عِنْدِي. وَنَفِسَ بِهِ أَيْ ضَنَّ وَبَابُهُ سَلِمَ. وَ (نَفُسَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ صَارَ مَرْغُوبًا فِيهِ. وَ (نَافَسَ) فِي الشَّيْءِ (مُنَافَسَةً) وَ (نِفَاسًا) بِالْكَسْرِ إِذَا رَغِبَ فِيهِ عَلَى وَجْهِ الْمُبَارَاةِ فِي الْكَرَمِ. وَ (تَنَافَسُوا) فِيهِ أَيْ رَغِبُوا. وَ (نَفَّسَ) عَنْهُ (تَنْفِيسًا) أَيْ رَفَّهَ. وَيُقَالُ: (نَفَّسَ) اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَتَهُ أَيْ فَرَّجَهَا. وَ (النِّفَاسُ) وِلَادَةُ الْمَرْأَةِ إِذَا وَضَعَتْ فَهِيَ (نُفَسَاءُ) وَنِسْوَةٌ (نِفَاسٌ) وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعَلَاءُ يُجْمَعُ عَلَى فِعَالٍ غَيْرُ نُفَسَاءَ وَعُشَرَاءَ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى (نُفَسَاوَاتٍ) وَعُشَرَاوَاتٍ. وَامْرَأَتَانِ نُفَسَاوَانِ وَقَدْ (نَفِسَتِ) الْمَرْأَةُ بِالْكَسْرِ (نِفَاسًا) وَ (نُفِسَتِ) الْمَرْأَةُ غُلَامًا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَالْوَلَدُ (مَنْفُوسٌ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ» . 
ن ف س

شيء نفيس ومنفس، وقد نفس نفاسة وأنفس إنفاساً. وأنشد سيبويه:

لا تجزعي إن منفساً أهلكته ... وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعى

وأنفسته في الشيء ونفّسته فيه: رغّبته. وتنافسوا فيه: تراغبوا، ونافس صاحبه في كذا، وشيء متنافس فيه. وقد نفست عليّ بخير قليل. ونفست علي خيراً قليلاً حسدتني عليه ولم ترني أهلاً له نفساً ونفاسةً. وفلان ما ينفس علينا الغنيمة والظّفر. وما هذا النفس؟ أي الحسد.

ومن المجاز: دفق نفسه أي دمه. وعن النخعيّ: كلّ شيء ليست له نفس سائلة فإنه لا ينجس الماء. ومنه: النّفاس والنفساء، وقد نفست فهي منفوسة، ونفست بولدها فهو منفوس. قال:

كما سقط المنفوس بين القوابل

وأصابته نفس: عين. وفلان نفوس ونفساني. وشرب الماء بنفس واحد وبنفسين وبثلاثة أنفاس، وشرب الماء بنفسٍ واحد وبنفسين وبثلاثة أنفاس، وشربت من الماء نفساً وأنفاساً. قال جرير:

تعلّل وهي ساغبة بنيها ... بأنفاس من الشّم القراح

وشراب غير ذي نفس: كريه الطعم لا تنفّس فيه شاربه. قال الراعي:

وشربة من شراب غير ذي نفسٍ ... في كوكبٍ من نجوم الصيف وهاج

ومالي نفسٌ أي فرج. ونفّس الله عنك كربتك أي فرّجها. وأنت في نفسٍ من أمرك: في سعة. وتنفّس الصبح، وتنفّس النهار: طال. وتنفّس به العمر. وبلّغك الله أنفس الأعمار. وفي عمره تنفّس ومتنفس. قال عديّ بن الرعلاء الغسّانيّ:

والشيب إن يحلل فإنّ وراءه ... عمراً يكون خلاله متنفّس وغائط متنفّس: بعيد. وهذا الثوب أنفس الثوبين: أطولهما وأعرضهما. وأرضي أنفس من أرضك. وهذا المنزل أنفس المنزلين. وأنشد الأصمعيّ:

ولكن تنحّى جنبةً بعد ما دنا ... فكان كقاب القوس أو هو أنفس

وبيني وبينه نفس: بعد. وأنفٌ متنفّس: أفطس. وتنفّست القوس: تصدّعت. وفلان يؤامر نفسيه إذا اتجه له رأيان.
(نفس) - في الحديث: "بُعِثْتُ في نَفَسِ السَّاعَةِ"
قيل: فيه مَعْنَيان؛ أحدُهما أن يكُون المُراد به بُعِثْتُ في قُرْب الساعة، كقِوْله علَيه الصلاة والسَّلام: "مَن نَفَّس عن غَرِيمِه"  : أي بُعِثْتُ وقد حانَ قِيامُ السَّاعَةِ، إلَّا أنَّ الله عزّ وجلّ أخَّرهَا قلِيلًا، فبَعَثَنى في ذلك النَّفَسِ .
والآخر: أنَّهَ جَعَلَ للسّاعَة نفَسًا كنَفَس الإنسانِ، وأرَادَ إنّي بُعِثْتُ فىِ وَقْتِ أحُسُّ بنَفَسِها وقُربها، كما يُحَسُّ بنَفَس الإنسَان إذا قَرُبت منه: أي في وقتٍ بَانَ أشراطُها، وظهرت عَلاَمَاتُ قِيَامِها.
- وفي رِوَاية: "بُعِثْتُ في نَسَمِ السَّاعَةِ"
- في حديث عمرَ - رضي الله عنه -: "كُنَّا عنده فَتَنَفَّسَ رَجُلٌ"
يعنى أفاخَ، وخَرَج من تَحْتِه رِيح، شَبَّه خُروجَ الرِّيح مِن الدُّبُر بِخُروج النَّفَس مِن الفَم.
- وفي حديث أبى هُريرة - رضي الله عنه -: "أنّه [صلى الله عليه وسلم] صَلَّى على مَنْفُوسٍ"
: أي طِفْلٍ، يُقِالُ للَوَلَدِ حِين يُولَدُ: مَنْفوسٌ.
والمُراد من هذا: أَنّه صَلَّى عليه ولم يَعْمَل ذَنْبًا.
- ومنه حديث عُمَر - رضي الله عنه -: "أنّه أجبرَ بَنى عَمٍّ على مَنْفُوس"
: أي على إرْضَاعِه وتَرْبيَتِه.
- وفي الحديث: "ثم يَمشِىَ أنفَسَ منه"
: أي أَبْعَدَ قليلًا.
يُقَال أنت فِىِ نفَسٍ من أَمْرك: أي سَعَةٍ، وبينَ الفريقَين نفَسٌ، وفي الأمر نَفَسٌ؛ أي مُهْلةٌ، وهو أَنْفَسُ المنزِلَين.
: أي أبعَدهُمَا، وغائِطٌ مُتَنَفِّسٌ: أي بَعِيد بَطِين  - وقوله تعالى: {وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ}
: أي من غَسَقِ اللّيل، كِالمتَنفِّسِ من الكَرْبِ.
وتَنَفَّسَ الِإناءُ والقَوْسُ: انشَقَّا وانصَدَعَا.
- في حديث المغيرة: "سَقِيمُ النِّفاس"
: أي أسقَمَتْه المُنافَسةُ ، والحسد.
- ومنه في حديث السَّقِيفة: "لم نَنْفَسْ عليك".
يقال: نفَس عليه بالشىء؛ إذا لم يَرَه أملَا له، وبَخِل به عليه
قال الخليل: نَفِسْت به عنه كبَخِلْت عليه وعنه.
- قال الله تعالى: {فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ} .

نفس


نَفَسَ(n. ac. نَفْس)
a. Injured.

نَفِسَ(n. ac. نَفَس)
a. [Bi], Was miserly, tenacious of.
b.(n. ac. نَفَاْسَة) ['Ala & acc.
or
Bi], Envied; thought unworthy of.
c.(n. ac. نَفَس
نَفَاْسَة
نِفَاْس), Was confined, delivered (woman). _ast;

نَفُسَ(n. ac. نَفَس
نَفَاْسَة
نِفَاْس
نُفُوْس)
a. Was precious, costly.
b. [pass.], Brought forth, bore.
c. [pass.], Was born.
نَفَّسَa. Cheered, comforted, refreshed.
b. [acc. & 'An], Relieved, rid of.
c. Cracked.

نَاْفَسَ
a. [Fī], Desired, aspired after.
b. [acc. & Fī], Strove with... for; envied.
أَنْفَسَa. Pleased.
b. [acc. & Fī], Made to desire.
c. see (نَفُسَ) (a).
تَنَفَّسَa. Breathed, drew breath.
b. Heaved ( a sigh ).
c. Appeared, shone, dawned; advanced (day);
became long, protracted.
d. Rose (water).
e. Split, became cracked.
f. Was relieved.

تَنَاْفَسَa. see III (a)b. [Fī], Strove for.
نَفْس
(pl.
أَنْفُس
نُفُوْس
27)
a. Soul; spirit; breath of life; vital principle
life.
b. Blood, life-blood.
c. Self; person, individual.
d. Essence, substance; reality.
e. Desire, will; purpose, intent, mind; appetite
passion.
f. Pride; disdain, scorn.
g. (pl.
أَنْفُس), Evil eye.
h. (pl.
أَنْفَاْس), Handful.
i. Vice.
j. Punishment.

نَفْسِيّa. Vital.
b. Psychological.
c. Sensual.

نُفْسَةa. Delay; breathing-time.

نَفَس
(pl.
أَنْفَاْس)
a. Breath; respiration.
b. Draught; gulp.
c. Pause; interval.
d. Free scope, freedom.
e. Long-winded speech.
f. Style.
g. Appetite, passion.

أَنْفَسُa. More esteemed &c.
b. Ampliest; longest.

مَنْفَس
(pl.
مَنَاْفِسُ)
a. Opening; breathinghole, air-hole, vent-hole.

نَاْفِسa. Smiting with the evil eye; evillooking
sinister.
b. The fourth arrow in a game.
c. see 25 (a) & 42
(a).
نِفَاْسa. Childbirth, confinement.

نَفِيْس
(pl.
نِفَاْس)
a. Precious, valuable, costly; highly-prized.
b. Much, abundant.

نَفِيْسَة
(pl.
نَفَاْئِسُ)
a. fem. of
نَفِيْس
نَفُوْسa. Envious.
b. Selfish.

نُفُوْسa. Strife.

نَفْسَاْنُa. see 33yi (a) (b).
c. see 26 (a)
نَفْسَاْنِيّa. Selfish-
b. Sensual, libidinous, voluptuous; voluptuary.
c. see 1yi
نَفْسَاْنِيَّةa. Selfishness.
b. Sensuality, voluptuousness.

نَفْسَآءُ
نُفَسَآءُ
(pl.
نُفْس
نُفَس
نُفُس نُفَّس
نِفَاْس
نُفَاْس
نُفَّاْس
نَوَاْفِسُ
&
a. نُفَسَاوَات ), In childbed
confined.
b. Pregnant.
c. Menstruating.

N. P.
نَفڤسَa. New-born.
b. see 25 (a)c. Smitten.

N. Ac.
نَفَّسَa. Amplification ( particle of ).
N. Ag.
أَنْفَسَa. see 25 (a) (b).
c. Wealth, valuables.

N. P.
أَنْفَسَa. see 25 (b)
N. Ag.
تَنَفَّسَa. Breathing; animate.

N. P.
تَنَفَّسَa. Mouth, air-passage &c.

N. Ac.
تَنَفَّسَa. Respiration, breathing.

مُنْفَِسَة
a. Valuable; treasure.

نَفَسَآء
a. see 42
أَنْفَاسًا
a. At intervals.

مَنْفُوْس بِهِ
a. مُتَنَافِس فِيْهِ In great request
highly prized.
إِشْرَب نَفَس
a. [ coll. ], Smoke a water-pipe.

هُوَ فِى نَفَس مِن
أُمُوْرِهِ
a. He acts as he pleases.

بِنَفْسِهِ
a. or
جَآءَ فِى نَفْسُهُ He came
himself.
نَفْس الأَمْر
a. The essence of the matter.

نَفْس الشَّيْء
a. The thing itself.

شَرَاب ذُو نَفَس
a. Agreeable drink.
النفس: هي الجوهر البخاري اللطيف الحامل لقوة الحياة والحس والحركة الإرادية، وسماها الحكيم: الروح الحيوانية، فهو جوهر مشرق للبدن فعند الموت ينقطع ضوؤه عن ظاهر البدن وباطنه. وأما في وقت النوم فينقطع عن ظاهر البدن دون باطنه، فثبت أن النوم والموت من جنس واحد؛ لأن الموت هو الانقطاع الكلي، والنوم هو الانقطاع الناقص، فثبت أن القادر الحكيم دبر تعلق جوهر النفس بالبدن على ثلاثة أضرب: الأول إن بلغ ضوء النفس إلى جميع أجزاء البدن ظاهره وباطنه، فهو اليقظة، وإن انقطع ضوؤها عن ظاهره دون باطنه، فهو النوم، أو بالكلية، فهو الموت.

النفس الأمَّارة: هي التي تميل إلى الطبيعة البدنية، وتأمر باللذات والشهوات الحسية، وتجذب القلب إلى الجهة السفلية، فهي مأوى الشرور، ومنبع الأخلاق الذميمة.

النفس اللوامة: هي التي تنورت بنور القلب قدر ما تنبهت به عن سنة الغفلة، كلما صدرت عنها سيئة، بحكم جبلتها الظلمانية، أخذت تلوم نفسها وتتوب عنها.

النفس المطمئنة: هي التي تم تنورها بنور القلب حتى انخلعت عن صفاتها الذميمة، وتخلقت بالأخلاق الحميدة.

النفس النباتي: هو كمال أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يتولد ويزيد ويغتذي، والمراد بالكمال: ما يكمل به النوع في ذاته، ويسمى: كمالًا أول، كهيئة السيف للحديدة، أو في صفاته، ويسمى كمالًا ثانيًا، كسائر ما يتبع النوع من العوارض، مثل القطع للسيف، والحركة للجسم، والعلم للإنسان.

النفس الحيواني: هو كمال أول لجسم طبيعي، آلي من جهة ما يدرك الجزئيات ويتحرك بالإرادة. 

النفس الإنساني: هو كمال أول لجسم طبيعي، آلي من جهة ما يدرك الأمور الكليات ويفعل الأفعال الفكرية.

النفس الناطقة: هي الجوهر المجرد عن المادة في ذواتها مقارنة لها في أفعالها، وكذا النفوس الفلكية، فإذا سكنت النفس تحت الأمر وزايلها الاضطراب بسبب معارضة الشهوات سميت مطمئنة، وإذا لم يتم سكونها ولكنها صارت موافقة للنفس الشهوانية ومعترضة لها، سميت: لوامة؛ لأنها تلوم صاحبها عن تقصيرها في عبادة مولاها، وإن تركت الاعتراض وأذعنت وأطاعت لمقتضى الشهوات ودواعي الشيطان، سميت: أمارة.

النفس القدسية: هي التي لها ملكة استحضار جميع ما يمكن للنوع أو قريبًا من ذلك، على وجه يقيني، وهذا نهاية الحدس.

النفس الرحماني: عبارة عن الوجود العام المنبسط على الأعيان عينًا، وعن الهيولي الحاملة لصور الموجودات، والأول مرتب على الثاني، سمي به تشبيهًا لنفس الإنسان المختلف بصور الحروف مع كونه هواء ساذجًا في نفسه، وعبر عنه بالطبيعة عند الحكماء. وسميت الأعيان كلمات، تشبيهًا بالكلمات اللفظية الواقعة على النفس الإنساني بحسب المخارج، وأيضًا كما تدل الكلمات على المعاني العقلية كذلك تدل أعيان الموجودات على موجدها وأسمائه وصفاته وجميع كمالاته الثابتة له بحسب ذاته ومراتبه، وأيضًا كل منها موجود بكلمة كن، فأطلق عليها الكلمة إطلاق اسم السبب على المسبب.

نفس الأمر: هو عبارة عن العلم الذاتي الحاوي لصور الأشياء كلها، كلياتها وجزئياتها، وصغيرها وكبيرها، جملةً وتفصيلًا، عينية كانت أو علمية. 
ن ف س

النَّفْسُ الرُّوح أُنْثَى وبينهما فَرْقٌ ليس من غَرَضِ هذا الكتاب قال أبو إسحاق النّفْسُ في كلامِ العَرَبِ تَجْرِي على ضَرْبيْن أحدُهما قولك خَرَجَتْ نفْسُ فُلانٍ وفي نَفْسِ فُلانٍ يَفْعلُ كذا وكذا والضَّربُ الآخرُ معْنَى النفْسِ فيه معنى جُملَةِ الشَّيءِ وحقيقَتِه تقول قَتَلَ فلانٌ نفسَه وأهْلَكَ نفْسَهُ أي أَوْقعَ الإِهلاكَ بذاتِه كلها وحَقِيقَته والجمعُ من كل ذلك أنْفُسٌ ونُفوسٌ وقوله تعالى {تعلم ما في نفسي} أي تَعْلَمُ ما أُضْمِرُ {ولا أعلم ما في نفسك} المائدة 116 أي لا أعلمُ ما في حقيقِتك ولا ما عندَك عِلْمُه بالتَّأْويلِ تعْلَم ما أعْلَمُ ولا أعلمُ ما تعْلَمُ وقال اللحيانيُّ والعربُ تقول رأيْتُ نَفْساً واحِدَةً فتؤنِّثُ وكذلكِ رأيتُ نفْسَيْنِ ثنْتَيْنِ فإذا قالوا رأيتُ ثلاثةَ أنْفُسٍ وأرْبَعَةَ أنْفُسٍ ذكَّروا وكذلك جميع العَدَدِ قال وقد يجوز التذكيرُ في الواحِدِ والاثنيْن والتأنيثُ في الجميع قال حُكِيَ جميع ذلك عن الكسائي وقال سيبويه وقالوا ثلاثةُ أنْفُسٍ يُذَكِّرُونَه لأنَّ النَّفْسَ عندهم إنْسَانٌ فهم يريدون به الإِنسان أَلا ترى أنَّهم يقولونَ نَفْسٌ واحِدٌ فلا يُدْخِلُونَ الهاءَ قال وزَعَم يُونُس عن رُؤْبةَ أنه قالَ ثَلاَثُ أنْفُسٍ على تأْنيث النَّفْسِ كما تقول ثلاثُ أعْيُنٍ للعَيْنِ من النَّاسِ وكما قالوا ثلاثَةُ أَشْخُصٍ في النساءِ وقال الحطيئة

(ثلاثةُ أنْفُسٍ وثَلاثُ ذَوْدٍ ... لقدْ جارَ الزمانُ عَلى عِيالِي) وقولُه تعالى {الذي خلقكم من نفس واحدة} الاعراف 189 يعني آدَمَ عليه السَّلام وزَوْجَها يعني حوّاء والمُتَنَفِّسُ ذُو النَّفَسِ ونَفْسُ الشيءَ ذاتُه ومنه ما حكاه سيبويه من قولهم نَزَلْتُ بنَفْسٍ من الجَبَل ونَفْسُ الجَبَلِ مُقَابلي ورجُلٌ ذو نَفْسٍ أي خُلُقٍ وجَلَدٍ وثَوْبٌ ذو نَفَسٍ أي أُكْلٍ وقُوّةٍ والنَّفْسُ العينُ والنافِسُ العائِن والمَنْفُوسُ المَعْيونُ والنَّفُوسُ الحسُودُ المُتَعَيْن لأموالِ الناس ليُصيبَها وما أنْفَسَهُ أي ما أشَدَّ عيْنَه هذه عن اللحْيانيِّ والنَّفَس خُروج الرِّيح من الأنْفِ والفَمِ والجمع أنْفاسٌ وكلُّ تَرَوُّحٍ بين شَربْتَيْن نَفَسٌ والتَّنَفُّسُ اسْتِمدادُ النَّفَسِ وأنت في نَفَسٍ من أَمْرِك أيْ سَعَةٍ وفي الحديث لا تسبُّوا الرِّيحَ فإنَّها من نَفَسِ الله أي ما يُوَسْعُ بها على النَّاسِ والنّفَس مثل النَّسِيمِ والجمع أنفاسٌ ودارُكَ أنْفَسُ من دارِي أي أوْسَعُ وهذا الثَّوبُ أنْفَسُ من هذا أي أعْرَضُ وأطْول وأمْثَلُ وهذا المكانُ أَنْفَسُ من هذا أي أبْعدُ وأَوْسعُ ونَفَّسَ اللهُ عنك أي فَرَّج ووَسَّع وقال اللِّحيانيُّ إنَّ في الماءِ نَفَساً لي ولَكَ أي مُتَّسَعاً وفَضْلاً وقال ابن الأعرابيِّ أيْ رِيّا وأنشد

(وشَرْبَةٌ من شَرابٍ غيرِ ذِي نَفَس ... فَي كَوْكبٍ من نُجُومِ القَيْظِ وهَّاج)

أي في وَقْتِ كَوْكبٍ وزدْني نَفَساً في أَجَلِي أي طُولَ الأَجَلِ عن اللّحيانيِّ وتَنَفَّسَ الصُّبْحُ امْتَدَّ حتى يَصيِرَ نهاراً بَيِّناً وتنفَّسَ النهارُ وغيْرُهُ امْتَدَّ وطالَ وقال اللحيانيُّ تنفَّسَ النَّهارُ انْتَصَفَ وتنفَّسَ أيْضاً بَعُدَ وتَنَفَّسَ العُمْرُ منْهُ إمَّا تَرَاخَى وتَباعَدَ وإمَّا اتَّسَعَ أنشد ثعلب (ومُحْسِبَةٍ قد أخطأَ الحَقُّ غَيْرَها ... تَنَفَّسَ عَنْهَا حَيْنُها فهي كالشِّوَى)

ونَفَسُ الساعةِ آخِر الزَّمانِ عن كُراع ونَفُسَ الشَّيءُ نَفاسَةً فهْوَ نَفيسٌ ونافِسٌ رَفُعَ وكذلك رَجُلٌ نافِسٌ ونفيسٌ والجمع نِفاسٌ وأنْفَسَ الشيءُ صارَ نَفِيساً وقال اللحيانيُّ النَّفِيسُ والمُنْفِسُ المالُ الذي له خَطَرٌ ثم عَمَّ فقال كل شيء له خَطَرٌ فهْوَ نَفِيسٌ ومُنْفِسٌ قال النَّمِرُ بن تَوْلَبٍ

(لا تَجْزعِي إنْ مُنْفِساً أهْلكْتُهُ ... فإذا هَلَكْتُ فعند ذلك فاجْزَعِي)

وأنْفَسَني فيه ونَفَّسَني رغَّبَنِي الأخيرة عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشد

(بأحْسَنَ مِنْه يَوْمَ أَصْبَحَ غادِياً ... ونَفَّسَنِي فيه الحِمَامُ المُعجَّلُ)

وأمْرٌ مَنْفوسٌ فيه مَرْغوبٌ ونَفِسَ عليه بالشَّيءِ نَفَساً بتَحْريك الفاءِ ونَفَاسةً ونَفَاسِيَةً الأخيرةُ نادِرةٌ ضَنَّ ومَالٌ نَفِيسٌ مَضنونٌ به ونَفِسَ عليه بالشيءِ لم يَرَهُ يَسْتَأهِلُهُ وكذلك نِفسَهُ عليه ونافَسهُ فيه وأما قولُ الشاعرِ

(وإنَّ قُرَيْشاً مُهْلَكٌ مَنْ أطَاعَها ... تُنَافِسُ دُنْيَا قد أجَمَّ انْصِرامُها)

فإما أن يكونَ أراد تُنافِسُ في دُنْيا وإما أن يريد تُنافِسُ أَهْلَ دُنْيا وتَنافَسْنا ذلك الأمْرَ وتَنافَسْنا فيه تحاسَدْنا وتسَابقْنا والنَّفْسُ الدَّمُ ونُفِسَتِ المرْأةُ ونَفِسَتْ نَفَساً ونَفَاسَةً ونِفَاساً وهي نُفَسَاءُ ونَفَسَاءُ ونَفْسَاءُ وَلَدَتْ وقال ثَعْلَب النُّفَسَاءُ الوالِدة والحامِلُ والحائِضُ والجمعُ من كلِّ ذِلكَ نُفَسَاوَاتٌ ونِفاسٌ ونُفَاسٌ ونُفَّسٌ ونُفَسٌ عن اللِّحْيانيِّ ونُفُسٌ ونُفَّاسٌ وحَكَى ثَعْلَبٌ نُفِسَتْ وَلَدَاً على فِعْلِ المفْعولِ ووَرِث فلانٌ هذا المالَ في بَطْنِ أمِّه قبل أن يُنْفَسَ أيْ يُولَد والمنْفُوسُ الموْلودُ وتَنَفَّسَتِ القَوْسُ تَصَدَّعتْ ونَفَّسَها هُوَ صَدَّعَها عن كُراع وإنما يَتَنَفَّس منها العِيدانُ التي لم تُفْلَقْ وهي القِسِيُّ وأمَّا الفِلْقَةُ فلاَ تَنَفَّسُ وتَنَفَّسَ القِدْحُ كذلك وأَرَى اللحيانيَّ قال إِنَّ النَّفْسَ الشَّقُّ في القَوْسِ والقِدْح ولَسْتُ منه على ثِقَةٍ والنَّفْسُ من الدّباغِ قَدْرُ دَبْغَةٍ وقيل هي مِلءُ الكَفّ والجمع أَنْفُس أنشد ثعلبٌ

(وذِي أَنْفُسٍ شَتَّى ثلاثٍ رَمَتْ بِه ... على الماءِ إحْدَى اليَعْمُلاتِ العَرَامِسِ)

يَعْنِي الوَطْبَ من اللَّبَنِ الذي دُبغَ بهذا القَدْرِ من الدّباغِ والنافِس الخامِسُ من قِداح المَيْسرِ قال اللحيانيُّ وفيه خَمسةُ فُروضٍ وله غُنْم خَمْسَةٍ أَنْصِباء إن فازَ وعليه غُرْمُ خمسة أنْصباء إنْ لم يَفُزْ
نفس: نفس: رأى أن فلانا جدير ب: وكذلك نفس ب ضن ومن وعليه بخبر حسده عليه (معجم الطرائف).
نفس: حسده بشيء ما وكذلك لم ير الشيء أهلا له (معجم الطرائف، عبد الواحد 194) واسم المصدر فيه نفاسة (95: 8).
نفس: الوليد الذي يلي مولودا سبقه (الكالا).
نفس: زفر، أخرج الهواء الذي استنشقه (الكالا).
نفس: شهق، أخذ الهواء إلى رئته (نبريجا).
نفس: أخرج بخارا، فاح، انتشرت رائحته (فيكتور).
نفس: عرضه للهواء (بوشر).
نفس الشجر: أزال التربة عن أسفل الأشجار وهذا ما يدعى بالتنفيس (ابن العوام 1: 518 و 1: 545 و 1: 546).
نفس عن أحدهم: خفف عنه، ارتخى بعد أن كان متشددا وتشبيها نفس عن يد فلان (النويري أسبانيا 497): (لما كانوا قد ربطوا منه اليدين قال: نفسوا عني وأطلقوا يدي لأستريح ساعة. فنفسوا عن يده فاخرج من خفه سكينا كالبرق ... الخ).
نفس تحت الماء: عام تحته (ديلاب 160).
نفس: عز (فوك).
نافس: حسده على شيء من الأشياء أو حسده في أمر من الأمور (غوليوس) (كليلة ودمنة 239: 4). منافسة: envie رغبة، ميل، غيرة، حسد (المقدمة 1: 21، 8 و22، 13 المقري 1: 132).
نافسه في: نازعه أو خاصمه في أمر من الأمور (بوشر).
نافس: زاحم، بارى أو تبارى مع فلان (عباد 1: 239 رقم 73: 2: 158).
نافس: بذل جهده في (عباد 1: 239 رقم 73).
نافسته نفسه إلى: صبا الى، تطلع إلى، تاق الى، طمح إلى (معجم الجغرافيا).
أنفس: أجود (محيط المحيط).
ما أنفس نفسه: يا لنبل روحه! (معجم بدرون).
تنفس: أخذ نفسا (عباد 1: 258).
تنفس: بمعنى عاش (المقري 1: 259): لو تنفس صاحب هذا القبر.
تنفس الصعداء: أي بعمق حين تستعمل الكلمة وحدها (عباد 1: 324 و387 ورقم 276 وابن خلكان 1: 347 ومولر 27: 15 ألف ليلة 11: 8).
تنفس: عصفت الريح (ابن جبير 71: 10 و12).
تنفس: نشر رائحة طيبة (معجم البيان).
تنفس: عرض نفسه للهواء (معجم المنصوري): فياح هو المكان الواسع المتنفس الطيب الهواء (ابن الجوزي 146): ينبغي لمن شوى لحما أن يتركه يتنفس ولا يغمه فإنه يضر.
تنفس: عز، ارتفع سعره (فوك).
تنافس: تخاصم على شيء (معجم بدرون ومسلم) (بوشر).
تنافسوا: تخاصموا بينهم على شيء (أي حين يتعلق الأمر بأكثر من واحد من المنافسين) (المقدمة 2: 345، دي ساسي كرست 2: 9) وكذلك عند تعلقه بشخص واحد وهناك أيضا تنافس مع (المصدر نفسه) وتنافس كل منهما مع الآخر.
تنافس: في الحديث عن شخصين طلبا الزواج من امرأة واحدة (عادات 3).
استنفس: حكم بأنه (نفيس) أي حكم بنفاسته (معجم ابن جبير).
نفس. النفس: اصطلاح فلسفي، النفس الكونية (المقدمة 1: 180).
في نفسك تسئلني -المفروض: تسألني. المترجم- عن ابنتك: أي انك تنوي ان تسألني عنها (ألف ليلة 1: 91).
نفسه صغيرة: متواضع (بوشر).
مالي نفس حتى: لست بسبيل أن، لست مواظبا على، لا أرتاح ل، لا رغبة لي في (بوشر).
نفس: الداخل، الباطن، المنزل الخاص (المبنى) (على سبيل المثال) (دي ساسي كرست 1: 137): كانت تشرب (القهوة) في نفس الجامع. من نفس القناة (مثال ثان) (حيان بسام 3؛ 49): فانهارت في نفس ذلك السرب صخرة عظيمة الجرم صفوانة الخلق من حجارة بنائه الأول سدت السرب بأسره فعدموا الماء ويئسوا من الحياة.
في نفس الأمر: في الحقيقة، حقيقة (ألف ليلة رقم 239: 4).
حسب مع نفسه: جمعه في ذهنه (الماوردي 344: 2) (المقدمة 2: 16).
نبت لنفسه: نما (الزرع) ذاتيا دون أن يزرعه أحد أو يعني به (ابن العوام 1: 60): منابت تنبت لنفسها لا يصلحها ولا يفلحها الناس (249: 16و 253: 9) حيث يجب أن تقرأ الجملة وفقا لمخطوطتنا يشبه الأرض الجبلية التي ينبت لنفسه فيها (255: 17 و21 ابن البيطار 2: 547).
في نفسه: نفس، عين، وعلى سبيل المثال حضرموت في نفسها (معجم الجغرافيا).
بنفس ما: في اللحظة نفسها (المقري 1: 121) ويؤتى بالحيات والعقارب إلى سرقسطة حية فبنفس ما تدخل في جوف البلد تموت -لاحظ انتشار العامية في الأندلس. المترجم-.
في نفسه مثل بنفسه: مستقلا (معجم الجغرافيا).
نفس: شهية، ذوق، الميل للطعام (على سبيل المثال): (ماله نفس يأكل ليس له شهوة إلى الطعام) (بوشر، رايسك) (عند فريتاج) ذكر نفس وعدها مرادفا للشهية إلا أنه أخطأ ففي (محيط المحيط): (والعامة تستعملها بمعنى طلب يقول -في المخطوطة الأولى تقول- ليس لي نفس للأكل).
نفوس: انفعالات، هوى، شهوات، وجد، شغف، نزق، حدة، شجار، نزاع، جدال، أن الأمثلة التي ضربها (فريتاج) ليست بعيدة وكان الأجدر به أن يقدم الأمثلة التي قدمها (دي ساسي كرست 1: 139 و10: 445 رقم 5).
بيت النفس؟. (ألف ليلة 3: 216): وتقدم منجم قد صادفه رجل في بيت النفس: الشرح الذي قدمه (هابيشت) في معجمه (ص 6) غير مقبول.
نفس: تأوه، حسرة، تنهد (عباد 1: 64).
نفس: كل صوت بين اللفظ أو غير بين، يرافق إخراج الهواء من الرئتين، يقال كذلك ولت بأنفاس خافته، أي هربوا يتهامسون، فيما بينهم، لكي لا يراهم العدو أو لأن قواهم اضمحلت (فليشر على المقري 2: 574، 8 برشت 102) (انظر المقري 1: 136: 12): ترد كلمة نفس في معرض الحديث عن رجل يشتغل بالفلسفة أو الفلك فيتهمه الناس بالزندقة فيقال قيدت عليه أنفاسه فأصبح لا يستطيع أن لا يتلفظ كلمة ما دون ان يثيروا عليه الثائرة.
نفس: نفخة ريح (ابن جبير 71: 13، القلايد 54: 10) وساعدته الريح بنفس. وعنده (331: 2) نقرأ أيضا: نفس ناري يخرج من فوهات براكين صقلية.
نفس: رائحة زكية (معجم البيان).
نفس: في (محيط المحيط): (والنفس من التنبك ما يشرب منه بمرة).
نفس في (محيط المحيط): (نفس الشاعر أو المؤلف طريقة كتابته باعتبار اللغة وترتيب الألفاظ).
نفس الانتصاب: في (محيط المحيط): (نفس الانتصاب عند الأطباء هو أن لا يتأتى النفس للشخص إلا بانتصاب الرقبة).
النفس المنتصف: في (محيط المحيط): (والنفس المنتصف عند الأطباء هو أن تكون الآفة في منتصف الرئة والنصف الآخر سالم). -هل المقصود أن تكون الآفة في إحدى الرئتين وتكون الأخرى سالمة؟ المترجم-. نفس: احذف من (فريتاج) appetitus لأنها نفس (انظرها في الفاء الساكنة).
نفسه: هو ما يدعى بالفارسية كاوشير (باين سميث 1627 و1630) وعود الجاوشير نفسه.
نفسة: نسمة (معجم الجغرافيا).
روح نفساني: انظر العبارة المذكورة في (معجم المنصوري) المذكور في مادة (بطن).
نفساني: أي خاص بالنفس (المقدمة 1: 194)؛ الكلام النفساني: حديث الروح الكونية (المقدمة 1: 177).
نفساني: شخصي (بوسييه، المقري 3: 61): بعد أن قص أحد سفراء سلطان غرناطة الذي اطلع على محتوى رسالة (ابن الخطيب) إلى أحد الملوك المسيحيين الذي أثارته الرسالة إلى حد البكاء فصاح (هل يقتل مثل هذا الرجل؟!!) وقد أضاف المؤلف، موجها الخطاب إلى القارئ: فانظر بكاء العدو والكافر على هذا العلامة وقتل إخوانه في الإسلام له على حظ نفساني أي أن ابن الطيب قد حكم عليه بالموت من قبل إخوان له في الدين، لسبب شخصي.
نفاس: الزمن الذي يعقب الولادة وهي محرمة من وجهة نظر الدين (لين عادات 2: 309).
نفاس البيض: وضع البيض (الكالا).
نفيس: قديس، محترم، إنسان فاضل جدا (معجم الجغرافيا).
نفيسة والجمع نفساء عند (فوك) ونفائس (الكالا) المرأة إذا وضعت، وهناك مثل يقول يبعث الصبيان إلى النفائس أي (يرسل الصبيان إلى النساء اللواتي في المخاض) أو يقترف الحماقات.
نفاسة: نبل الأخلاق (معجم الادريسي): لأهلها همة ونفاسة (هوجفلايت 47: 3): وكانا (طفلاه) كوكبي رئاسته ووارثى نفاسته.
نفاسة حسنهن: أي جمالهن البارع (معجم الادريسي).
نفاسي. استفراغات نفاسية: جريان دم المخاض (بوشر).
نفوسي: نعت لقماش يصنع في مدن نفوسة (معجم الجغرافيا).
نفاسة: برودة الحمى (بيرتون 1: 370).
أنفس: نبيل جدا (معجم الادريسي).
أنفس: في (محيط المحيط): (والعامة تقول هذا انفس من ذاك أي أكبر منه قليلا).
تنفسة: تنهيدة (الأغاني 1: 146) (بولاق).
تنفيس: تنفس (بوشر).
تنفيس: انظر نفس.
تنفيس: حرف التنفيس (انظر لقي- تلقى القسم في حرف التنفيس) اصطلاح في النحو (دي ساسي نحو 1: 504).
تنافيس: من أمراض الجلد (سانج).
منفس والجمع منافس: فتحة لدخول الضوء أو لدخول الهواء إلى مكان تحت الأرض (بوشر، هلو، فوك): مروحة هوائية (شيرب: بكري 87): غار عظيم وفي أعلاه منافس كأفواه الآبار (كارتاس 118: 7): أخذ قوما من اتباعه ودفنهم أحياء وجعل لكل واحد منهم متنفسا في قبره إلا أن الكلمة يجب أن تقرأ منفسا لأننا سنجد فيما بعد (1: 5): فأغلق على أصحابه الذين دفنهم المنافس التي ترك لهم (كلمة كانت التي وردت في النص زائدة؛ فضلا عن عدم ورودها في مخطوطتنا) (عباد 2: 215) وكان الموضوع يتعلق بغرفة الحمام: وسد المنافس للهواء دونهم إلى أن هلكوا (انظر منفذ).
منفس: منفذ القناة، فتحة يمر منها الماء (ابن جبير 261: 7): سقاية لها منافس ينصب منها الماء في سقاية صغيرة (الادريسي، كليم 4 القسم الثالث): وفي هذه القنطرة منافس تفرغ من البحر إلى البحيرة ومن البحيرة إلى البحر (معجم الجغرافيا)؛ انظر منفذ.
منفذ: كوة مستديرة (بوسييه، البكري 2: 77) أبواب هذه المدينة محنية كلها عليها منافس.
منفس: منفذ يخرج منه الدخان (فوك) (ابن بطوطة 2: 337).
منافس: منافذ هوائية، فتحات في الأفران مغطاة بحواجز مشبكة، شبكة، حاجز مشبك (بوشر).
منفس: فوهة البركان (ابن جبير 331: 2، أماري 118: 4، 136، 3، القزويني 1: 166: 14).
منفس: سم (والجمع مسام) (بوشر)؛ منافس الشعر؛ مسام الشعر (بوسييه).
منافس: ربلات الساق (مرض يصيب الخيل فيسبب ارتخاء ربلة الساق) (دوماس حياة العرب 190).
[نفس] نه: فيه: لأجد "نفس" الرحمن من قبل اليمن، قيل: عني به الأنصار، لأن الله نفس بهم الكرب عن المؤمنين وهم يمانون لأنهم من الأزد، وهو مستعار من نفس الهواء الذي يرده التنفس إلى الجوف فيبرد من حرارته ويعدلها، أو من نفس الريح الذي يتنسمه فيستروح إليه، أو من نفس الروضة وهو طيب روائحها فينفرج به عنه، يقال: أنت في نفس من أمرك، واعمل وأنت في نفس من عمرك أي في سعة وفسحة قبل المرض والهرم ونحوهما. ومنه ح:نافس. وح: الكلاب من الجن فإن غشيتكم عند طعامكم فألقوا لهن فإن لهن "أنفسًا" وأعينًا. ن: من شر كل "نفس"، أي نفس الآدمي أو عينه، فإن النفس يطلق على العين، كرجل نفوس أي يصيب الناس بعينه. نه: وفيه: كل شيء ليست له "نفس" سائلة فإنه لا ينجس الماء إذا سقط فيه. ط: على رقبته "نفس" له صياح، أي نفس مملوكة يكون قد غلها من السبي. وفيه: كما يلهمون "النفس"، فيه مشاكلة أي لا تكليف ولا تعب لهم في التسبيح كما لا تعب في النفس- أي التنفس، وهو لازم لهم لزوم التنفس للحيوان. وفيه: ما حدثت به "أنفسها"- برفع سين، أي حدثت به بغير اختيار، وبنصبها إرادة لنوع يستجلبه الطبع فيتبعه النفس. ن: هو بالنصب لحديث: إن أحدنا يحدث "نفسه"، وأهل اللغة يرفعونه يريدون بغير اختيارها، لقوله تعالى: "ونعلم ما توسوس به "نفسه"". ك: "نفسي نفسي" أي نفسي هي التي يستحق أن يشفع لها. ن: ذكرته في "نفسي"، أي ذاتي، ويجيء بمعنى الغيب نحو "تعلم ما في "نفسي"" أي غيبي، أي إذا ذكره العبد خاليًا أثابه بما لا يطلع عليه أحد. وح: أصدقها "نفسها"، هو من خصائصه صلى الله عليه وسلم نكاحه بلا مهر برضاها. غ: خرجت "نفسه": روحه؛ الأزهري: هما نفسان: أحدهما يزول بزوال العقل، والثاني يزول بزوال الحياة. و"إلا "كنفس" واحدة" أي كخلق نفس واحدة. كنز: أقدم إليك بين يدي كل "نفس"، هو بالحركة: دم.
نفس
النَّفْسُ: الرُّوْحُ، يقال: خَرَجَتْ نَفْسُه، قال:
نَجَا سالِمٌ والنَّفْسُ منه بِشِدْقِهِ ... ولم يَنْجُ إلاّ جَفْنَ سَيْفٍ ومِئْزَرا
أي بِجِفْنِ سَيْفٍ وبِمِئْزَرِ.
والنَّفْسُ - أيضاً -: الجَسَدُ، قال أوس بن حَجَر:
نُبِّئْتُ أنَّ بَني سُحَيْمٍ أدْخَلُوا ... أبْيَاتَهم تامُوْرَ نَفْسِ المُنْذِرِ
والتّامُور: الدّم.
وأمّا قَوْلُهم: ثلاثَةُ أَنْفُسٍ فَيُذَكِّرُوْنَه، لأنَّهُم يُرِيْدونَ بِهِ الإنْسَانَ. والنَّفْسُ: العَيْنُ، يقال: أصابَتُ فلان نَفْسٌ. ونَفَسْتُكَ بنَفْسٍ: أي أصَبْتُكَ بِعَيْنٍ. والنّافِس: العائنُ. وفي حديث محمّد بن سِيْرِين أنَّه قال: نُهِيَ عن الرُّقى إلاّ في ثَلاثٍ: النَّمْلَةِ والحُمَةِ والنَّفْسِ. ومنه حديث ابنِ عبّاس - رضي الله عنهما -: الكِلابُ مِنَ الجِنِّ، فإذا غَشِيَتْكُم عِنْدَ طَعامشكم فألْقُوا لَهُنَّ، فإنَّ لَهُنَّ أنْفُساً. ومنه قول النبيّ - صلى الله عليه وسلّم - حِيْنَ مَسَحَ بَطْنَ رافِع - رضي الله عنه -: فألقى شَحْمَةً خَضْرَاءَ كانَ فيها أنْفُسُ سَبْعَةٍ. يَرِيْدُ عَيَوْنَهم.
وقوله تعالى:) ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بأنْفُسِهم خَيْراً (، قال ابنُ عَرَفَة: أي بأهْلِ الإيمان وأهْلِ شَرِيْعَتِهم.
وقوله تعالى:) ما خَلْقُكُم ولا بَعْثُكُمُ إلاّ كَنَفْسٍ واحِدَةٍ (أي كَخَلْقِ نَفْسٍ واحِدَة، فَتُرِكَ ذِكْرُ الخَلْقِ وأُضِيْفَ إلى النَّفْسِ، وهذا كما قالَ النابِغة الذُبْيَاني:
وقد خِفْتُ حتى ما تَزِيْدَ مَخافَتي ... على وَعِلٍ في ذي المَطَارَةِ عاقِلِ
أي على مَخَافَةِ وَعِلٍ.
والنَّفْسُ - أيضاً -: العِنْدُ، قال الله تعالى:) تَعْلَمُ ما في نَفْسي ولا أعْلَمُ ما في نَفْسِكَ (أي تَعْلَمُ ما عِندِي ولا أعْلَمُ ما عِنْدَك، وقال ابن الأنباريّ: أي تَعْلَمُ ما في نَفْسي ولا أعْلَمُ ما في غَيْبكَ، وقيل: تَعْلَمُ حَقيقَتي ولا أعْلَمُ حَقِيْقَتَك.
ونَفْسُ الشيء: عَيْنُه، يُوَكَّدُ به، يقال: رأيْتَ فلان نَفْسَه وجاءني بِنَفْسِه.
والنَّفْسُ - أيضاً -: دَبْغَةٍ مِمّا يُدْبَغُ به الأدِيْمُ من القَرَظ وغيرِه، يقال هَبْ لي نَفْساً من دِباغٍ. قال الأصمَعيّ: بَعَثَتِ امرأةٌ مِنَ العَرَبِ بِنْتاً لها إلى جارَتِها فقالَت: تقولُ لَكِ أُمِّي: أعْطِيْني نَفْساً أو نَفَسَيْنِ أمْعَسُ به مَنِيْئتي فإنّي أفِدَةٌ؛ أي مُسْتَعْجِلَةٌ؛ لا أتَفَرَّغُ لاتِّخاذِ الدِّباغِ من السُّرْعَةِ.
وقال ابن الأعرابيّ: النَّفْسُ: العَظَمَة. والنَّفْسُ: الكِبْرُ. والنَّفْسُ: العِزَّة. والنَّفْسُ: الهِمَّة. والنَّفْسُ: الأنَفَة.
والنّافِسُ: الخامِسُ من سِهَامِ المَيْسَر، ويقال: هو الرَّابِع.
والنَّفَسُ - بالتحريك -: واحِدُ الأنْفاسِ، وفي حديث النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسَلَّم -: أجِدُ نَفَسَ رَبِّكُم من قِبَلِ اليَمَن. هو مُسْتَعار من نَفَسِ الهَوَاءِ الذي يَرُدُّه المُتَنَفِّسُ إلى جَوْفِهِ فَيُبَرِّد مِن حَرَارَتِه ويُعَدِّلُها، أو مِن نَفَسِ الرِّيح الذي يَتَنَسَّمُه فَيَسْتَرْوِح إليه ويُنَفِّسُ عنه، أو مِن نَفَسِ الرَوْضَةِ وهو طِيْبُ رَوائحِها الذي يَتَشَمَّمْه فَيَتَفَرَّج به، لِمَا أنْعَمَ به رَبُّ العِزَّة مِنَ التَّنْفيسِ والفَرَجِ وإزالَة الكُرْبَة. ومنه قولُه - صلى الله عليه وسلّم -: لا تَسُبُّوا الرِيْحَ فإنَّها من نَفَسِ الرحمن. يُريدُ بها أنَّها تُفَرِّجُ الكُرَبَ وتَنْشُرُ الغَيْثَ وتُنْشِئُ السَّحَابَ وتُذْهِبُ الجَدْبَ. وقولُه: " من قِبَلِ اليَمَنِ " أرادَ به ما تَيَسَّرَ له من أهل المَدينَة - على ساكِنيها السّلام - من النُّصْرَة والإيْواءِ، ونَفَّسَ اللهُ الكُرَبَ عن المؤمِنينَ بأهْلِها، وهم يَمَانُوْنَ.
ويقال: أنتَ في نَفَسٍ من أمْرِكَ: أي في سَعَةٍ. واعْمَلْ وأنْتَ في نَفَسٍ من عُمُرِكَ: أي في فُسْحَةٍ قَبْلَ الهَرَمِ والمَرَضِ وَنَحوِهما. وقال الأزهَريّ: النَّفَسُ في هذَين الحَدِيْثَيْنِ: اسمٌ وُضِعَ مَوْضِعَ المَصْدَر الحقيقيّ، من نَفَّسَ يُنَفِسُّ تَنْفِيْساً ونَفَساً، كما يقال: فَرَّجَ يُفَرِّجُ تَفْرِيْجاً وفَرَجاً، كأنَّه قال: أجِدُ تَنْفِيْسَ رَبِّكم من قِبَلِ اليَمَنِ، وكذلك قولُه - صلى اله عليه وسلّم -: فإنَّها من نَفَسِ الرَّحمن، أي من تَنْفِيْسِ الله بها عن المَكْرُوْبِيْنَ.
وقَوْلُه:
عَيْنَيَّ جُوْدا عَبْرَةً أنْفاسا
أي ساعَةً بَعْدَ ساعَةٍ.
وقال أبو زَيد: كَتَبْتُ كِتَاباً نَفَساً: أي طَويلاً. والنَّفَسُ - أيضاً -: الجُرْعَةُ، يقال: اكْرَعْ في الإناءِ نَفَساً أو نَفَسَيْنِ ولا تَزِدْ عليه. والشُّرْبُ في ثَلاثَةِ أنْفاسٍ سُنَّة. ومثال نَفَسٍ وأنْفاسٍ: سَبَبٌ وأسْبابٌ، قال جَرير:
تُعَلِّلُ وهي ساغِبَةُ بَنِيها ... بأنْفاسٍ مِنَ الشَّبِمِ القَرَاحِ
ويقال: شَرَابٌ غَيرُ ذي نَفَسٍ: إذا كانَ كَرِيْهَ الطّعْمِ آجِناً إذا ذاقَه ذائقٌ لم يَتَنَفَّسْ فيه، وإنَّما هي الشَّرْبَةُ الأولى قَدْرُ ما يُمْسِك رَمَقَه ثمَّ لا يَعُودُ له لأجُوْنَتِه، قال الراعي:
وشَرْبَةٍ من شَرَابِ غَيرِ ذي نَفَسٍ ... في كَوْكَبٍ من نجومِ القَيْظِ وهّاجِ
سَقَيْتَها صادِياً تَهْوِي مَسامِعَه ... قد ظَنَّ أنْ لَيْسَ من أصْحَابِهِ ناجِ
ويُروى: " غَيرِ ذي قَنَعٍ " أي ذي كَثْرَةٍ؛ أي هِيَ أقَلُّ من أنْ تَشْرَبَ منها ثَمَّ تَتَنَفَّسَ.
وقال ابن الأعرابيّ: شَرَابٌ ذو نَفَسٍ: أي فيه سَعَةٌ ورِيٌّ.
وشَيْءٌ نَفِيْسٌ ومَنْفوسٌ: يُتَنَافَسُ فيه ويُرْغَبُ، قال جَرير:
لو لم تُرِد قَتْلَنا جادَتْ بِمُطَّرَفٍ ... مِمّا يُخالِط حَبَّ القَلْبِ مَنْفُوْسِ
المُطَّرَفُ: المُسْتَطْرَفُ.
ولفلان نَفِيْس: أي مال كثير. وما يَسُرُّني بهذا الأمْرِ نَفِيْسٌ.
وهذا أنْفَسُ مالي: أي أحَبُّه وأكْرَمُه عندي.
ونَفِسَ به - بالكسر -: أي ضَنَّ به.
ونَفِسْتُ عليه الشَّيْء نَفَاسَة: إذا لم تَرَهُ أهْلاً له.
ونَفِسْتَ عَلَيَّ بِخَيْرٍ قَليل: أي حَسَدْتَ. وقال أبو بكر - رضي الله عنه - يومَ سَقِيْفَة بَني ساعِدَة: مِنّا الأُمَراءُ ومنكم الوُزَراءُ، والأمرُ بَيْنَنا وبَيْنَكُم كَقَدِّ الأُبْلُمَةِ، فقال الحُبَابُ بن المُنْذِر - رضي الله عنه -: أمَا واللهِ لا نَنْفَسُ أنْ يكونَ لكم هذا الأمْرُ، ولكنّا نَكْرَهُ أنْ يَلِيَنا بَعْدَكم قَوْمٌ قَتَلْنا آباءهم وأبْناءهم. قال أبو النَّجْمِ:
يَرُوْحُ في سِرْبٍ إذا راحَ انْبَهَرْ ... لم يَنْفَسِ اللهُ عَلَيْهِنَّ الصُّوَرْ
أي لم يَبْخَلْ عليهنَّ بتَحْسِيْنِ صُوَرِهِنَّ. يقال: نَفِسْتُ عليكَ الشَّيْء: إذا لم تَطِبْ نَفْسُكَ له به. ونَفِسْتُ به عن فلان: كقَوْلهم: بَخِلْتُ به عليك وعنه، ومنه قوله تعالى:) ومَنْ يَبْخَلْ فإنَّما يَبْخَلُ عن نَفْسِه (.
ونَفُسَ الشَّيْءُ - بالضم - نَفَاسَةً: أي صارَ مَرْغُوباً فيه.
والنِّفَاسُ: وِلادُ المَرْأةِ، قال أوْس بن حَجَرٍ:
لنا صَرْخَةٌ ثُمَّ إسْكاتَةٌ ... كما طَرَّقَتْ بِنِفاسٍ بِكِرْ
فإذا وَضَعَتْ فهي نُفَسَاءُ ونَفْسَاءُ - مثال حَسْنَاءَ - ونَفَسَاءُ - بالتحريك -. وجمع النُّفَسَاءِ: نِفَاسٌ - بالكسر -، وليس في الكلام فُعَلاَءُ يُجْمَعُ على فِعَالٍ غيرِ نُفَسَاءَ وعُشَرَاءَ، وتُجْمَعَانِ - أيضاً - نُفَسَاواتٍ وعُشَراواتٍ. وامْرَأَتانِ نُفَسَاوانِ؛ أبْدَلُوا من همزة التَّأنيثِ واواً. وقد نَفِسَت المَرْأَةُ؟ بالكسر -، ويقال أيضاً: نُفِسَت المرأة غُلاماً؟ على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه -، والوَلَدُ مَنْفُوْسٌ. وفي حديث النَّبيّ - صلى الله عليه وسلّم -: ما مِن نَفْسٍ مَنْفُوْسَة إلاّ وقد كُتِبَ مكانُها من الجَنَّة والنّار. وفي حديث سعيد بن المُسَيَّب: لا يَرِثُ المَنْفوسَ حتى يَسْتَهِلُ صارِخاً. ومنه قولُهم: وَرِثَ فلان هذا قَبْلَ أنْ يُنْفَسَ فلان: أي قَبْلَ أن يُوْلَدَ.
ونَفِسَت المَرْأةُ - بالكسر -: أي حاضَت، وقال أبو حاتِم: ويقال: نُفِسَت - على ما لَم يُسَمّ فاعِلُه -. ومنه حديث أُمُّ سَلَمَة - رضي الله عنها - أنَّها قالت: كُنتُ مع النبيّ - صلى الله عليه وسلّم - في الفِرَاشِ، فَحِضْتُ فانْسَلَلْتُ، وأخْذْتُ ثِيابَ حِيْضَتي ثُمَّ رَجَعْتُ، فقال: أنَفِسْتٍ؟؛ أي أحِضْتِ؟. وفي حديثٍ آخَرَ: أنَّ أسْماء بِنْت عُمَيْس - رضي الله عنها - نَفِسَتْ بالشَّجَرة، فأمَرَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلّم - أبا بَكْرٍ - رضي الله عنه - أنْ يَأْمُرَها بأنْ تَغْتَسِلَ وتُهِلَّ.
ونَفِيْسٌ: من الأعْلام.
وقَصْرُ نَفِيْسٍ: على مِيْلَيْنِ من المّدينَة - على ساكنيها السلام -، يُنْسَبُ إلى نَفِيْسٍ بن محمد من مَوالي الأنْصَارِ.
ولكَ في هذا الأمر نُفْسَةٌ - بالضم -: أي مُهْلَةٌ. ونَفُوْسَةُ: جِبال بالمَغْرِب بَعْدَ إفْرِيْقِيَة.
وأنْفَسَني فلان في كذا: أي رَغَّبَني فيه. وأنْفَسَه كذا: أي أعْجَبَه بنَفْسِه ورَغَّبَه فيها. وفي حديث سعيد بن سالِم القَدّاح وذَكَرَ قِصَّة إسماعيل وما كانَ من إبراهيم - صلوات الله عليهما - في شأنِهِ حينَ تَرَكَه بِمَكَّةَ مع أُمِّه، وأنَّ جُرْهُمَ زَوَّجُوه لَمّا شَبَّ، وتَعَلّمَ العَرَبِيّة، وأنْفَسَهُم، ثمَّ إنَّ إبراهيم - صلوات الله عليه - جاءَ يُطالِع تَرْكَتَه. ومنه يقال: مالٌ مُنْفِسٌ ومُنْفَسٌ أيضاً، قال النَّمِرُ بن تَوْلَبٍ رضي الله عنه:
لا تَجْزَعي إنْ مُنْفِساً أهْلَكْتَهُ ... وإذا هَلَكْتُ فَعِنْدَ ذلكَ فاجْزَعي
ويقال: ما يَسُرُّني بهذا الأمرِ مُنْفِسٌ: أي نَفِيْسٌ. ولفلانٍ مُنْفِس: أي مالٌ كثيرٌ.
ونَفَّسْتُ فيه تَنْفِيْساً: أي رَفَّهْتُ، يقال: نَفَّسَ الهُ عنه كُرْبَتَه: أي فَرَّجَها، قال رؤبة:
ذاكَ وأشْفي الكَلِبَ المَسْلُوْسا ... كَيّاً بِوَسْمِ النّارِ أو تَخْيِيْساً
بِمِخْنَقِ لا يُرْسِلُ التَّنْفِيْسا
وفي حديث النبيّ - صلى الله عليه وسلّم -: مَنْ نَفَّسَ عن مُسْلِمٍ كُرْبَةً من كُرَبِ الدُنْيا نَفَّسَ اللهُ عنه كُرْبَةً من كُرَبِ يوم القِيامَة.
وتَنَفَّسَ الرَّجُل. ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن التَّنَفُّسِ في الإناء. وفي حديث آخَر إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلّم - كانَ يَتَنَفَّسُ في الإناءِ ثلاثاً. والحَديثانِ ثابِتان، والتَّنَفُّس له مَعْنَيَان: أحَدُهما أن يَشْرَبَ ويَتَنَفَّسَ في الإناء من غيرِ أن يُبِيْنَه عن فيه؛ وهو مَكروه؛ والتَّنَفُّس الآخَر أن يَشْرَب الماءَ وغيره مِنَ الإناء بثلاثَةِ أنْفاسٍ فَيُبِيْنَ فاهُ عن الإناءِ في كُلِّ نَفَسٍ.
وتَنَفَّسَ الصُّبْحُ: إذا تَبَلَّجَ، قال الله تعالى:) والصُّبْحِ إذا تَنَفَسَّ (، قال العجّاج يَصِفُ ثوراً:
حتى إذا ما صُبْحُهُ تَنَفَّسا ... غَدا يُباري خَرَصاً واسْتَأْنَسا
وتَنَفَّسَتِ القَوْسُ: تَصَدَّعَت.
ويقال للنَهارِ إذا زادَ: تَنَفَّسَ، وكذلك المَوجُ إذا نضخ الماءَ.
وتَنَفَّسَتْ دِجْلَةُ: إذا زادَ ماؤها.
ونافَسْتُ في شَيْءٍ: إذا رَغِبْتَ فيه على وَجْهِ المُباراةِ في الكَرَم.
وتَنَافَسوا فيه: أي رَغِبوا فيه، ومنه قوله تعالى:) وفي ذلك فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنافِسُونَ (.
والتركيب يدل على خُروج النَّسِيم كيفَ كانَ من ريحٍ أو غَيْرِها، وإلَيْهِ تَرْجِعُ فُرُوعُه.

نفس

1 نَفُسَ, aor. ـُ inf. n. نَفَاسَةٌ (S, M, A, Msb, K) and نِفَاسٌ and نَفسٌ (K) and نُفُوسٌ; (TA;) and ↓ أَنْفَسَ, (M, A, Msb,) inf. n. إِنْفَاسٌ; (A, Msb;) It was, or became, high in estimation, of high account, or excellent; (M, Msb, TA;) [highly prized; precious, or valuable;] and therefore, (TA,) was desired with emulation, or in much request: (S, K, TA:) and the ↓ latter verb, said of property, it was, or became, loved, and highly esteemed. (TA.) A2: نَفِسَ بِهِ, (S, M, Msb, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. نَفَسٌ (M) [and app. نَفْسٌ as will be shown below] and نَفَاسَةٌ and نَفَاسِيَةٌ, which last is extr., (M, TA,) He was, or became avaricious, tenacious, or niggardly, of it, (S, M, Msb, K,) because of its being in high estimation, or excellent. (Msb.) Hence the saying in the Kur, [xlvii. 40,] فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ [app. meaning He is only avaricious from his avarice.] (TA.) You say, نَفِسَ عَلَيْهِ بِالشَّىْءِ, (M,) or عَنْهُ [in the place of عليه], (TA,) He was, or became, avaricious, &c., of the thing, towards him, or withholding it from him. (M, TA.) And نَفِسَ عَلَيْهِ الشَّىْءَ, (S, M, K, TA,) and بِالشَّىْءِ, (M,) inf. n. نَفَاسَةٌ. (S, K, TA,) He was, or became, avaricious, &c., of the thing, towards him, and thought him not worthy of it, and was not pleased at its coming to him: (TA:) or [simply] he thought him not worthy of it: (S, M, K;) as also نافسهُ ↓ فِيهِ ; of which last verb we have an ex. in the phrase تُنَافِسُ دُنْيَا, used by a poet in speaking of the tribe of Kureysh, meaning either تُنَافِسُ فِى دُنْبَا [they think others not worthy of worldly good]. or تُنَافسُ أَهْلَ دُنْيَا [they think the possessors of worldly good unworthy thereof]. (M.) [See also 3, below.] You say also, نَفِسْتَ عَلَىَّ بِخَيْرٍ, (A, K,) or بِخَيْرٍ قَلِيل, (S,) and نَفِسْتَ عَلَىَّ خَيْرًا كَثِيرًا, (A,) inf. n. نَفْسٌ and نَفَاسَةٌ, (A,) Thou enviedst me (S, A, K) good, (A, K,) or a little good, (S,) and much good, (A.) and didst not consider me worthy of it. (A.) And فُلَانٌ مَا يَتَنَغَّسُ عَلَيْنَا الغَنِيمَةَ وَالظَّفَرَ [app. meaning Such a one does not envy us the spoil and the victory.] (A, in continuation of what here immediately precedes.) And مَا هٰذَا النَّفَسُ What is this envying? (A, TA.) A3: نُفِسَتْ; (S, M, A, Msb, K;) and نَفِسَتْ, (S, M, Msb, K,) as some of the Arabs say, (Msb.) aor. ـ, (Msb, K:) inf. n. نِفَاسٌ and نِفَاسةٌ (S, M) and نَفَسٌ, (M, TA,) or the first of these ns. is a simple subst.; (Msb;) (tropical:) She (a woman) brought forth; (S, M, K;) and نُفِسَتْ وَلَدًا [she brought forth a child]: (Th, M:) and نُفِسَتْ بِوَلَدِهَا [she brought forth her child]. (A.) You say also, وَرِث فُلَانٌ هٰذَا قَبْلَ أَنْ يَنْفَسَ فُلَانٌ, meaning, Such a one inherited this before such a one was born. (S.) b2: Also, both these verbs, (Msb, K,) or the latter, نَفِسَتْ, only, (Az, Mgh, TA,) or the latter is the more common, (K.) the former, which is related on the authority of As, not being well known, (Msb,) (tropical:) She (a woman) menstruated. (Az, Mgh, Msb, K.) [In the CK, a confusion is made by the omission of a و before the verb which explains this last signification.] This signification and that next preceding it are from نَفْسٌ meaning “ blood. ” (Mgh.) A4: نَفَسْتُهُ بِنَفْسِ (tropical:) I smote him with an [evil or envious] eye. (S, K, TA.) 2 نفّسهُ فِيهِ, or بِهِ: see 4.

A2: نفّس كُرْبَتَهُ, (A, Mgh, Msb, K, *) and نفّس عَنْهُ كُرْبَتَهُ, (S,) inf. n. تَنْفِيسٌ (S, Msb, K) and [quasi-inf. n.] نَفَسٌ, (K,) (tropical:) He (God) removed, or cleared away, his grief, or sorrow, or anxiety: (S, A, Mgh, Msb, K *:) and نفّس عَنْهُ signifies the same; (M, Mgh;) and He made his circumstances ample and easy; (M, TA;) and he (a man) eased him, or relieved him, syn. رَفَّهَ: (S, TA:) and also, this last phrase, he granted him a delay: the objective compliment being omitted: and نَفِّسْنِى is used as meaning grant thou to me a delay: or, elliptically, نَفِّسْ كَرْبِى or غَمِّى [remove thou my grief, &c.]. (Mgh.) b2: [Hence] حَرْفُ تَنْفِيسٍ, applied to the prefix سَ [and its variants سَوْفَ &c.], meaning A particle of amplification; because changing the aor. from the strait time which is the present, to the ample time, which is the future. (Mughnee, in art. س.) A3: نفّس القَوْسَ (tropical:) He cracked the bow: (Kr. M:) [see 5:] accord. to ISh, he put (حَطَّ) its string [upon the bow]. (TA.) 3 نافس فِى الشَّىْءِ, (S, K. *) inf. n. مُنَافَسَةٌ and نِفَاسٌ, (S,) He desired the thing, [or aspired to it.] with generous emulation; (S, K;) as also ↓ تنافس: (K:) and نافس صَاحِبَهُ فِيهِ [he vied with his companion in desire for it]: (A:) or تنافسوا ↓ فيه CCC signifies they desired it [or aspired to it]: (S:) or they vied, one with another, in desiring it: or they desired it with emulation; syn. فَراغَبَوا: (A, TA:) [and يُنَنَافسُ فيه it is emulously desired, or in request; or in great request:] or مُنَافَسَهٌ and ↓ تَنَافُسٌ signify the desiring to have a thing, and to have it for himself exclusively of any other person; from نَفِيسٌ, signifying a thing “ good, or goodly, or excellent, in its kind: ” (TA:) and تَنَافَسْنَا ذٰلِكَ الأَمْرَ and تنافسنا فيه we envied one another for that thing, and strove for priority in attaining it. (M.) See also تَفِسَ عَلَيْهِ الشَّىْءَ, with which نَافَسَهُ فِيهِ is syn. (M.) 4 انفس: see نَفُسَ, in two places.

A2: انفسهُ It (a thing, TA) pleased him, (K, TA,) and made him desirous of it: (TA:) or became highly esteemed by him. (IKtt.) b2: أَنْفَسَنى فِيهِ He made me desirous of it; (S, M, A, K:) as also تَفَّسَنِى فيه, (IAar, M, TA,) or بِهِ. (So in my copy of the A.) A3: مَا أَنْفَسَهُ How powerful is his evil, or envious, eye! (Lh, M.) 5 تنفّس [He breathed] is said of a man and of every animal having lungs: (S:) [or it signifies] he drew (اِسْتَمَدَّ) breath: (M:) or [he respired, i. e.] he drew breath with the air-passages in his nose; to his inside, and emitted it. (Msb.) Yousay also, تنفّس الصُّعَدَآءَ [He sighed: see also art. صعد]. (S.) b2: (tropical:) He (a man) emitted wind from beneath him. (TA.) b3: Also, (TA,) or تنفّس فِى الإِنَآءِ, (K,) (tropical:) He drank (K, TA) from the vessel (TA) with three restings between draughts, and separated the vessel from his mouth at every such resting: (K, TA.) and, contr., the latter phrase, (assumed tropical:) he drank [from the vessel] without separating it from his mouth: (K, TA:) which latter mode of drinking is disapproved. (TA.) b4: Also تنفّس (assumed tropical:) He lengthened in speech; he spoke long; for when a speaker takes breath, it is easy to him to lengthen his speech; and تنفس فِى الكَلَامِ signifies the same. (TA.) b5: (tropical:) It (said of the day, M, A, and of the dawn, A, and of other things, M) became extended; (M;) it became long; (M, A;) or, said of the day, accord. to Lh, it advanced so that it became noon: (M:) or it increased: (S:) and it extended far: and hence it is said of life, meaning either it became protracted, and extended far, or it became ample: (M:) and, said of the dawn, it shone forth, (Akh, S, K, TA,) and extended so that it became clear day: (Fr, TA:) or it broke, so that things became plain in consequence of it: (TA:) or it rose: (Mujáhid:) or its dusty hue shone at the approach of a gentle wind. (Bd, lxxxi. 18.) You say also, تنفّس بِهِ العُمُرُ (tropical:) [Life became long, or protracted, &c., with him]. (A.) And تنفّست دِجْلَةُ (assumed tropical:) The water of the Tigris increased. (TA.) b6: تنفّس المَوْجُ (tropical:) The waves sprinkled the water. (S, K.) b7: تنفّست القَوْسُ (tropical:) The bow cracked. (S, M, K.) It is only the stick that is not split in twain that does so; and this is the best of bows. And تنفّس in the same sense is said of an arrow. (M.) A2: [تنفّس عَلَيْهِ الشَّىْءَ app. signifies the same as نَفِسَ عليه الشىء, q. v.]6 تَنَاْفَسَ see 3, throughout.

نَفْسٌ The soul; the spirit; the vital principle; syn. رُوحٌ: (S, M, A, Msb, K:) but between these two words is a difference [which must be fully explained hereafter, though ISd says, that it is not of the purpose of his book, the M, to explain it]: (M:) in this sense it is fem.: (Msb:) pl. [of pauc.] أَنْفُسٌ and [of mult.] نُفُوسٌ. (M, Msb.) You say, خَرَجَتْ نَفْسُهُ [His soul, or spirit, went forth]; (Aboo-Is-hák, S, M, Msb, K;) and so جَادَتْ نَفْسُهُ. (Msb.) And a poet says, not Aboo-Khirásh as in the S, but Hudheyfeh Ibn-Anas, (IB,) نَجَا سَالِمٌ والنَّفْسُ مِنْهُ بِشِدْقِهِ وَلَمْ يَنْجُ إِلَّا جَفْنَ سَيْفٍ وَمِئْزَرَا i. e., [Sálim escaped when the soul was in the side of his mouth; but he escaped not save] with the scabbard of a sword and with a waist-wrapper. (S.) In the same sense the word is used in the saying. فِى نَفْسِ فُلَانٍ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا [but this seems rather to mean, It is in the mind of such a one to do so and so]. (Aboo-Is-hák, M.) Some of the lexicologists assert the نَفْس and the رُوح to be one and the same, except that the former is fem., and the latter [generally or often] masc.: others say, that the latter is that whereby is life; and the former, that whereby is intellect, or reason; so that when one sleeps, God takes away his نفس, but not his روح, which is not taken save at death: and the نَفْس is thus called because of its connexion with the نَفَس [or breath]. (IAmb.) Or every man has نَفْسَانِ [two souls]: (I'Ab, Zj:) نَفْسُ العَقْلِ [the soul of intellect, or reason, also called النَّفْسُ النَّاطِقَةُ (see رُوحٌ)], whereby one discriminates, [i. e., the mind,] (I'Ab,) or نَفْسُ التَّمْيِيزِ [the soul of discrimination], which quits him when he sleeps, so that he does not understand thereby, God taking it away: (Zj:) and نَفْسُ الرُّوحِ [the soul of the breath], whereby one lives, (I'Ab,) or نَفْسُ الحَيَاةِ [the soul of life], and when this quits him, the breath quits with it; whereas the sleeper breathes: and this is the difference between the taking away of the نفس of the sleeper in sleep and the taking away of the نفس of the living [at death.] (Zj.) Much has been said respecting the نَفْس and the رُوح; whether they be one, or different: but the truth is, that there is a difference between them, since they are not always interchangeable: for it is said in the Kur, [xv. 29 and xxxviii. 72,] وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِى [And I have blown into him of my spirit.]; not مِنْ نَفْسِى: and [v. 116,] تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى [to be explained hereafter]; not فِى رُوحِى, nor would this expression be well except from Jesus: and [lviii. 9,] وَيَقُولُونَ فِى أَنْفُسِهِمْ [And they say in their souls, or within themselves]: for which it would not be well to say فِى أَرْوَاحِهِمْ: and [xxxix. 57,] أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ [That a soul shall say]; for which no Arab would say أَنْ تَقُولَ رُوحٌ: hence, the difference between them depends upon the considerations of relation: and this is indicated by a trad., in which it is said that God created Adam, and put into him a نَفْس and a رُوح; and that from the latter was his quality of abstaining from unlawful and indecorous things, and his understanding, and his clemency, or forbearance, and his liberality, and his fidelity; and from the former, [which is also called النَّفْسُ الأَمَّارَةُ, q. v., in art. أمر,] his appetence, and his unsteadiness, and his hastiness of disposition, and his anger: therefore one should not say that نَفْسٌ is the same as رُوحٌ absolutely, without restriction, nor رُوحٌ the same as نَفْس. (R.) The Arabs also make the discriminative نَفْس to be two; because it sometimes commands the man to do a thing or forbids him to do it; and this is on the occasion of setting about an affair that is disliked: therefore they make that which commands him to be a نفس, and that which forbids him to be as though it were another نفس: and hence the saying, mentioned by Z, فُلَانٌ يُؤَامِرُ نَفْسَيْهِ (tropical:) [Such a one consults his two souls, or minds]; said of a man when two opinions occur to him. (TA.) [بِنَفْسِى فُلَانٌ is an elliptical phrase sometimes used, for بِنَفْسِى فُلَانٌ مَفْدِىٌّ, which see in art. فدى.] b2: (assumed tropical:) A thing's self; (S, M, A, K, TA;) used as a corroborative; (S, TA;) its whole, (Aboo-Is-hák, M, TA,) and essential constituent: (Aboo-Is-hák, M, A, K, TA:) pl. as above, أَنْفُسٌ and نُفُوسٌ. (M.) You say, رَأَيْتُ فُلَانًا نَفْسَهُ (assumed tropical:) I saw such a one himself, (S,) and جَآءَنِى بِنَفْسِهِ [or, more properly, حَآءَنِى هُوَ بِنَفْسِهِ (see, under the head of بِ, a remark on that preposition when used in a case of this kind, redundantly,)] He came to me himself. (S, K.) And وَلِىَ الأَمْرَ بِنَفْسِهِ [He superintended, managed, or conducted, the affair in his own person]. (K, in art. بشر, &c.) And حَدَّثَ نَفْسَهُ [He talked to himself; soliloquized]. (Msb, in art. بلو; &c.) and قَتَلَ فُلَانٌ نَفْسَهُ (assumed tropical:) [Such a one killed himself]: and أَهْلَكَ نَفْسَهُ (assumed tropical:) made his whole self to fall into destruction. (Aboo-Is-hák, M.) And hence, (TA,) from نَفْسُ الشَّىْءِ signifying ذَاتُهُ, (M,) the saying mentioned by Sb, نَزَلْتُ بِنَفْسِ الجَبَلِ (assumed tropical:) [I alighted in the mountain itself]: and نَفْسُ الجَبَلِ مُقَابِلِى (assumed tropical:) [The mountain itself is facing me]. (M, TA.) [Hence also the phrase] فِى نَفْسِ الأَمْرِ [meaning (assumed tropical:) in reality; in the thing itself]: as in the saying, قَلَّلَهُ فِى نَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَلِيلًا فِى نَفْسِ الأَمْرِ (assumed tropical:) [He held it to be little in his mind though it was not little in reality]. (Msb, art. قل.) The words of the Kur, [v. 116,] تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَا أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ mean (assumed tropical:) Thou knowest what is in myself, or in my essence, and I know not what is in thyself, or in thine essence: (Bd, K:) or Thou knowest what I conceal (M, Bd, Jel) in my نفس [or mind], (Bd, Jel,) and I know not what is in thyself, or in thine essence, nor that whereof Thou hast the knowledge, (M.) or what Thou concealest of the things which Thou knowest; (Bd, Jel;) so that the interpretation is, Thou knowest what I know, and I know not what Thou knowest: (M:) or نفس is here syn. with عِنْد; and the meaning is, تَعْلَمُ مَا عِنْدِى وَلَا أَعْلَمُ مَا عِنْدَكَ; (K, * TA;) [i. e., Thou knowest what is in my particular place of being, and I know not what is in thy particular place of being; for] the adverbiality in this instance is that of مَكَانَة, not of مَكَان: (TA:) but the best explanation is that of IAmb, who says that نفس is here syn. with غَيْب; so that the meaning is, Thou knowest غَيْبِى [my hidden things, or what is hidden from me, and I know not thy hidden things, or what Thou hidest]; and the correctness of this is testified by the concluding words of the verse, إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ [for Thou art he who well knoweth the hidden things]: (TA:) [and here it must be remarked that] العَيْبُ, which occurs afterwards in the K as one of the significations of النَّفْسُ, is a mistake for الغَيْبُ, the word used by IAmb in explaining the above verse. (TA.) b3: (assumed tropical:) A person; a being; an individual; syn. شَخْصٌ; (Msb;) a man, (Sb, S, M, TA,) altogether, his soul and his body; (TA;) a living being, altogether. (Mgh, Msb.) In this sense of شخص it is masc.: (Msb:) or, accord to Lh, the Arabs said, رَأَيْتُ نَفْسًا وَاحِدَةً (assumed tropical:) [I saw one person], making it fem.; and in like manner, رَأَيْتُ نَفْسَيْنِ ثِنْتَيْنِ (assumed tropical:) [I saw two persons]; but they said, رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَنْفُسٍ (assumed tropical:) [I saw three persons], and so all the succeeding numbers, making it masc.: but, he says, it is allowable to make it masc. in the sing. and dual., and fem. in the pl.: and all this, he says, is related on the authority of Ks: (M:) Sb says, (M.) they said ثَلَاثَةُ أَنْفُسٍ, (S, M,) making it masc., (S,) because they mean by نفس “ a man,” (S, M,) as is shown also by their saying نَفْسٌ وَاحِدٌ: (M:) but Yoo asserts of Ru-beh, that he said ثَلَاثُ أَنْفُسٍ, making نفس fem., like as you say ثَلَاثُ أَعْيُنٍ, meaning, of men; and ثَلَاثَةُ أَشْخُصٍ, meaning, of women: and it is said in the Kur, [iv. l, &c.,] اَلَّذِى خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ (assumed tropical:) [who created you from one man], meaning, Adam. (M.) You also say, مَا رَأَيْتُ ثَمَّ نَفْسًا (assumed tropical:) I saw not there any one. (TA.) b4: (assumed tropical:) A brother: (IKh, IB:) a copartner in religion and relationship: (Bd, xxiv. 61:) a copartner in faith and religion. (Ibn-'Arafeh.) (assumed tropical:) It is said in the Kur, [xxiv. 61,] فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ and when ye enter houses, salute ye your brethren: (IB:) or your copartners in religion and relationship. (Bd.) And in verse 12 of the same chapter.

بِأَنْفُسِهِمْ means (assumed tropical:) Of their copartners in faith and religion. (Ibn-'Arafeh.) b5: (tropical:) Blood: (S, M, A, Mgh, Msb, K:) [or the life-blood: in this sense, fem.:] pl. [of pauc. أَنْفُسٌ and of mult.] نُفُوسٌ: (IB:) so called [because the animal soul was believed by the Arabs, as it was by many others in ancient times, (see Gen. ix. 4, and Aristotle, De Anim. i. 2, and Virgil's Æn. ix. 349.) to diffuse itself throughout the body by means of the arteries: or] because the نَفْس [in its proper sense, i. e. the soul,] goes forth with it: (TA:) or because it sustains the whole animal. (Mgh, Msb.) You say, سَالَتْ نَفْسُهُ (tropical:) [His blood flowed]. (S.) And نَفْسٌ سَائِلَةٌ (tropical:) [Flowing blood]. (S, A, Mgh.) And دَفَقَ نَفْسَهُ (tropical:) He shed his blood. (A, TA.) b6: (tropical:) The body. (S, A, K.) b7: (assumed tropical:) [Sometimes it seems to signify The stomach. So in the present day. You say, لَعِبَتْ نَفْسُهُ, meaning He was sick in the stomach. See غَثَتْ نَفْسُهُ, in art. غثى; and مَذِرَتْ مَعِدَتُهُ and نَفْسُهُ, in art. مذر.] b8: (assumed tropical:) [The pudendum: so in the present day: in the K, art. حشو, applied to a woman's vulva.] b9: [From the primary signification are derived several others, of attributes of the rational and animal souls; and such are most of the signification here following.] b10: (assumed tropical:) Knowledge. (A.) [See, above, an explanation of the words cited from ch. v. verse 116 of the Kurn.] b11: (assumed tropical:) Pride: (A, K, TA:) and self-magnification; syn. عِزَّةٌ. (A, K.) b12: (assumed tropical:) Disdain, or scorn. (A, K.) b13: (assumed tropical:) Purpose, or intention: or strong determination: syn. هِمَّةٌ. (A, K.) b14: (assumed tropical:) Will, wish, or desire. (A, K.) b15: [Copulation: see 3, art رود.] b16: [(assumed tropical:) Stomach, or appetite.] b17: (tropical:) An [evil or envious] eye, (S, M, A, K, TA,) that smites the person or thing at which it is cast: pl. أَنْفُسٌ. (TA.) [See 1, last signification.] So in a trad., in which it is said, that the نَمْلَة and the حُمَة and the نَفْس are the only things for which a charm is allowable. (TA.) You say, أَصَابَتْ فُلَانًا نَفْسٌ (tropical:) [An evil or envious eye smote such a one]. (S.) and Mohammad said, of a piece of green fat that he threw away, كَانَ فِيهَا سَبْعَةُ أَنْفُسٍ, meaning, (tropical:) There were upon it seven [evil or envious] eyes. (TA.) b18: (assumed tropical:) Strength of make, and hardiness, of a man: and (assumed tropical:) closeness of texture, and strength, of a garment or piece of cloth. (M.) A2: Punishment. (A, K.) Ex. وَيُحَذِّرُكُم اللّٰهُ نَفْسَهُ, (K,) in the Kur, [iii. 27 and 28, meaning, And God maketh you to fear his punishment]; accord. to F; but others say that the meaning is, Himself. (TA.) A3: A quantity (S, M, K,) of قَرَظ, and of other things, with which hides are tanned, (S, K,) sufficient for one tanning: (S, M, K:) or enough for two tannings: (TA:) or a handful thereof: (M:) pl. أَنَفُسٌ. (M.) You say, هَبْ لِى نفْسًا مِنْ دِبَاغٍ [Give thou to me a quantity of material for tanning sufficient for one tanning, or for two tannings, &c.]. (S.) نَفَسٌ [Breath;] what is drawn in by the airpassages in the nose, [or by the mouth,] to the inside, and emitted, (Msb;) what comes forth from a living being in the act of تَنَفُّس. (Mgh:) or the exit of wind from the nose and the mouth: (M:) pl. أَنْفَاسٌ. (S, M, A. Mgh, Msb, K.) b2: A gentle air: pl. as above. (M, Msb.) You say also, نَفَسُ الرِّيحِ [The breath of the wind]: and نَفَسُ الرَّوْصَةِ the sweet [breath or] odour [of the meadow, or of the garden, &c.]. (TA.) b3: [Hence, app., its application in the phrase] نَفَسَ السَّاعَةِ [The blast of the last hour; meaning,] the end of time. (Kr, M.) b4: [Hence also, (assumed tropical:) Speech: and kind speech: (see an ex. voce أَمْلَحَ:) so in the present day.] b5: [and (assumed tropical:) Voice, or a sweet voice, in singing: so in the present day.] b6: A gulp. or as much as is swallowed at once in drinking: (S, L, K:) but this requires consideration; for in one نَفَس a man takes a number of gulps, more or less according to the length or shortness of his breath, so that we [sometimes] see a man drink [the contents of] a large vessel in one نَفَس, at a number of gulps: (L:) [therefore it signifies sometimes, if not always, a draught, or as much as is swallowed without taking breath:] pl. as above. (S.) You say, إِكْرَعْ فِى الإِتَآءِ نَفَسًا أَوْ نَفَسَيْنِ (tropical:) [Put thou thy mouth into the vessel and drink] a gulp, or two gulps: [or a draught, or two draughts:] and exceed not that. (S; And شَربْتُ نَفَسًا وَأَنْفَاسًا (tropical:) [I drank a gulp, and gulps: or a draught, and draughts]. (A.) And فُلَانٌ شَرِبَ الإِنَآءَ كُلَّهُ عَلَى نَفَسٍ وَاحِدٍ (tropical:) [Such a one drank the whole contents of the vessel at one gulp or at one draught]. (L.) b7: (tropical:) Every resting between two draughts: (M, TA:) [pl. as above.] Yousay, شَرِبَ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ (tropical:) [He drank with one resting between draughts]. (A.) And شَربَ بِثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ (tropical:) [He drank with three restings between draughts]. (A. K.) [And hence,] شَرَابٌ ذُو نَفَسِ (tropical:) Beverage in which is ampleness, [so that one pauses while drinking it, to take breath,] and which satisfies thirst. (IAar, K.) And شَرَابٌ غَيْرُ ذِى نَفَسٍ (tropical:) Beverage of disagreeable taste, (A, K, *) changed in taste and odour, (K,) in drinking which one does not take breath (A, K) when he has tasted it; (K;) taking a first draught, as much as will keep in the remains of life, and not returning to it. (TA.) b8: [and hence it is said that] نَفَسٌ signifies (assumed tropical:) Satisfaction, or the state of being satisfied, with drink; syn. دِىَّ. (IAar, K.) b9: [Hence also.] (tropical:) Plenty, and redundance. So in the saying إِنّ فِى المَآءِ نَفَسًا لِى وَلَكَ [Verily in the water is plenty, and redundance, for me and for thee]. (Lh, M.) b10: (tropical:) A wide space: (TA:) (tropical:) a distance (A.) You say, بَيْنَ الفَر يقَيْن نَفَسٌ (tropical:) Between the two parties is a wide space. (TA.) And بَيْنِى وَبَيْنَهٌ نَفَسٌ (tropical:) Between me and him is a distance. (A.) b11: (tropical:) Ample scope for action &c.; and a state in which is ample scope for action &c., syn. سعةٌ, (S, M, A, Mgh, K,) and فُسْحَةٌ, (A, K,) in an affair. (S, M, A, K.) You say, لَك فِى هٰذَا نَفَسٌ [There is ample scope for action &c. for thee in this. (Mgh.) And أَنْتَ فِى نَفِس مِنْ أَمْرِكَ (tropical:) [Thou art in a state in which is ample scope for action &c. with respect to thine affair. (S, M.) And إِعْملْ وَأَنْتَ فِى نَفَسٍ مِنْ أَمْرِكَ (tropical:) Work thou while thou art in a state in which is ample scope for action &c. (فِى فُسْحَةٍ وَسَعَة) with respect to thine affair, before extreme old age, and diseases, and calamities. (TA.) See also نُفْسَةٌ. b12: (tropical:) Length. (M.) So in the saying زِدْنى نَفَسًا فِى أَجَلِى (tropical:) [Add thou to me length in my term of life]: (M:) or lengthen thou my term of life. (TA.) You say also, ↓ فِى عُمُرِهِ مُتَنَفَّسٌ (tropical:) [In his life is length: see 5]. (A, TA.) b13: The pl., in the accus. case, also signifies (assumed tropical:) Time after time. So in the saying of the poet, عَيْنَىَّ جُودَا عَبْرَةً أَنْفَاسَا [O my two eyes, pour forth a flow of tears time after time]. (S.) A2: نَفَسٌ is also a subst. put in the place of the proper inf. n. of نَفَّسَ; and is so used in the two following sayings, (K, TA,) of Mohammad. (TA.) لَا تَسبُوُّا الرِّيحَ فَإِنَّهَا مِنْ نَفَسِ الرَّحْمٰنِ, i. e. (tropical:) [Revile not ye the wind, for] it is a means whereby the Compassionate removes grief, or sorrow, or anxiety, (K, TA,) and raises the clouds, (TA,) and scatters the rain, and dispels dearth, or drought. (K, TA.) and أَجِدُ نَفَسَ رَبَِّكُمْ مِنْ قِبَلِ اليَمَنِ (tropical:) I perceive your Lord's removal of grief, &c., from the direction of El-Yemen: meaning, through the aid and hospitality of the people of El-Medeeneh, who were of El-Yemen; (K, TA;) i. e., of the Ansár, who were of [the tribe of] El-Azd, from ElYemen. (TA.) It is [said by some to be] a metaphor, from نَفَسُ الهَوَآءِ, which the act of breathing draws back into the inside, so that its heat becomes cooled and moderated: or from نَفَسُ الرِّيِح, which one scents, so that thereby he refreshes himself: or from نَفَسُ الرَّوْضَةِ. (TA.) You also say, مَا لِى نَفَسٌ, meaning, (tropical:) There is not for me any removal, or clearing away, of grief. (A.) A3: It is also used as an epithet, signifying (assumed tropical:) Long; (Az, K;) applied to speech, (K,) and to writing, or book, or letter. (Az, K.) نُفْسَةٌ, (S, Mgh, K,) with damm, (K,) [in a copy of the S, نَفْسَةٌ,] (assumed tropical:) Delay; syn. مَهْلَةٌ; (S, Mgh, K;) and ample space, syn. مُتَّسَعٌ. (TA.) Ex. لَكَ فِى هٰذَا الأَمْرِ نُفْسَةٌ (assumed tropical:) [Thou shalt have, in this affair, a delay, and ample space]. (S, Mgh, * TA.) See also نَفَسٌ.

نَفْسِىٌ Relating to the نَفْس, or soul, &c.: vital: and sensual; as also ↓ نَفْسَانِىٌّ.]

نُفَسَآءُ (Th, S, M, Mgh, Msb, K, &c.) and نَفَسَآءُ and نَفْسَآءُ (M, K) (tropical:) A woman in the state following childbirth: (S, M, * Mgh, * Msb, * K:) or bringing forth: and pregnant: and menstruating: (Th, M:) and نَافِسٌ signifies the same; (Msb;) and so ↓ مَنْفُوسَةٌ: (A:) [see نُفِسَتْ:] dual نُفَسَاوَانِ; the fem. ء being changed into و as in عُشَرَاوَانِ: (S:) pl. نِفَاسٌ, (S, M, Mgh, Msb, K,) like as عِشَارٌ is pl. of عُشَرَآءُ, (S, Msb, K,) the only other instance of the kind, (S, K,) and نُفَاسٌ, (M, K,) which is also the only instance of the kind except عُشَارٌ, (K,) and نُفَّاسٌ, and نُفَّسٌ and نُفَسٌ (M) and نُفُسٌ (M, K) and نُفْسٌ (K) and نُفَسَاوَاتٌ (S, M, K) and [accord. to analogy, of نَافِسٌ,] نَوَافِسُ. (K.) نَفْسَانٌ, or نَفْسَانِىٌّ: see نَفُوسٌ.

نَفْسَانِىٌّ: see نَفْسِىٌّ: b2: and نَفُوسٌ.

نِفَاسٌ (tropical:) Childbirth (S, K) from نَفْسٌ signifying “ blood. ” (Msb, TA.) See نُفِسَتْ. b2: [And The state of impurity consequent upon childbirth. See 5, in art. عل.] b3: Also, (tropical:) The blood that comes forth immediately after the child: an inf. n. used as a subst. (Mgh.) b4: A poet says, (namely, Ows Ibn-Hajar, O, in art. طرق,) لَنَا صَرْخَةٌ ثُمَّ إِسْكَاتَةٌ كَمَا طَرَّقَتْ بِنِفَاسٍ بِكِرْ [We utter a cry; then keep a short silence; like as when one that has never yet brought forth experiences resistance and difficulty in giving birth to a child, or young one]; meaning, بِوَلَدٍ. (S.) نَفُوسٌ An envious man: (M, TA:) (tropical:) one who looks with an evil eye, with injurious intent, at the property of others: (M, A, * TA:) as also ↓ نَفْسَانٌ, (TA,) or ↓ نَفْسَانِىٌّ. (A.) نَفِيسٌ A thing high in estimation; of high account; excellent; (Lh, M, Msb, TA;) [highly prized; precious; valuable; and therefore (TA) desired with emulation, or in much request; (S, K, TA;) good, goodly, or excellent, in its kind; (TA;) and ↓ نَافِسٌ signifies the same, (M,) and so does ↓ مُنْفِسٌ, (Lh, M, A, Msb, K,) and ↓ مَنْفُوسٌ: (K:) it signifies thus when applied to property, as well as other things; as also ↓ مَنْفِسٌ: (Lh, M:) and, when so applied, of which one is avaricious, or tenacious: (M:) or ↓ مُنْفِسٌ, so applied, abundant; much; (K;) as also ↓ مُنْفَسٌ: (Fr, K:) and ↓ نَافِسٌ, a thing of high account or estimation, and an object of desire: (TA:) this last is also applied, in like manner, to a man; as also نَفِيسٌ: and the pl. [of either] is نِفَاسٌ (M, TA) Youalso say, ↓ أَمْرٌ مَنْفُوسٌ فِيهِ, meaning, A thing that is desired. (M.) And فِيهِ ↓ شَىْءٌ مُتَنَافَسٌ A thing emulously desired, or in much request. (A.) b2: Also, [as an epithet in which the quality of a subst. predominates,] Much property; (S, A, K;) and so ↓ مُنْفِسٌ. (S.) You say, لِفُلَانٍ مُنْفِسٌ and نَفِيسٌ Such a one has much property. (S.) And مَا يَسُرُّنِى بِهٰذَا الأَمْرِ مَنْفِسٌ and نَفِيسٌ [Much property does not rejoice me with this affair]. (S.) نَافِسٌ: see نَفِيسٌ, in three places.

A2: See also نُفَسَآءُ.

A3: (tropical:) Smiting with an evil, or envious, eye. (S, M, K.) A4: The fifth of the arrows used in the game called المَيْسِر; (S, M, K;) which has five notches; and for which one wins five portions if it be successful, and loses five portions if it be unsuccessful: (Lh, M:) or, as some say, the fourth. (S.) هٰذَا أَنْفَسُ مَالِى This is the most loved and highly esteemed of my property. (S, TA.) A2: بَلَّغَكَ اللّٰهُ أَنْفَسَ الأَعْمَارِ (tropical:) [May God cause thee to attain to the most protracted, or most ample, of lives: see 5]. (A, TA.) And دَارُكَ أَنْفَسُ مِنْ دَارِى (tropical:) Thy house is more ample, or spacious, than my house: (M:) and the like is said of two places: (M:) and of two lands. (A.) And هٰذَا التَّوْبُ أَنْفَسُ مِنْ هٰذَا (tropical:) This garment, or piece of cloth, is wider and longer and more excellent than this. (M.) And ثَوْبٌ أَنْفَسُ الثَّوْبَيْنِ (tropical:) A garment, or piece of cloth, the longer and wider of the two garments, or pieces of cloth. (A.) مُنْفَسٌ: see نَفِيسٌ; for the latter, throughout.

مُنْفِسٌ: see نَفِيسٌ; for the latter, throughout.

مَنْفُوسٌ: see نَفِيسٌ, in two places.

A2: (tropical:) Brought forth; born. (S, M, A, Msb, K.) It is said in a trad., مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا وَقَذْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الجَنَّةِ أَوِ النَّارِ (tropical:) [There is not any soul born but its place in Paradise or Hell has been written]. (S.) b2: مَنْفُوسَةٌ applied to a woman: see نُفَسَآءُ.

A3: (tropical:) Smitten with an evil, or envious, eye. (M.) مُتَنَفَّسٌ A place of passage of the breath.] b2: فى عُمُرِهِ مُتَنَفَّسٌ: see نَفَسٌ. b3: See also سَحَرٌ.

مُتَنَفِّسٌ [Breathing;] having breath: (TA:) or having a soul: (so in a copy of the M:) an epithet applied to everything having lungs. (S, TA.) b2: غَائِطٌ مُتَنَفِّسٌ (tropical:) A depressed expanse of land extending far. (A, TA.) b3: أَنْفٌ مُتَنَفِّسٌ (tropical:) A nose of which the bone is wide and depressed; or depressed and expanded; or a nose spreading upon the face: syn. أَفْطَسُ. (A, TA.) شَىْءٌ مُتَنَافَسٌ فِيهِ: see نَفِيسٌ.
(ن ف س) : (النِّفَاسُ) مَصْدَرُ نُفِسَتْ الْمَرْأَةُ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِهَا إذَا وَلَدَتْ فَهِيَ نُفَسَاءُ وَهُنَّ نِفَاسٌ (وَقَوْلُ) أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنَّ أَسْمَاءَ نَفِسَتْ أَيْ حَاضَتْ وَالضَّمُّ فِيهِ خَطَأٌ وَكُلُّ هَذَا مِنْ النَّفْسِ وَهِيَ الدَّمُ فِي قَوْلِ النَّخَعِيِّ كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَتْ لَهُ (نَفْسٌ سَائِلَةٌ) فَإِنَّهُ لَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ إذَا مَاتَ فِيهِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ النَّفْسَ الَّتِي هِيَ اسْمٌ لِجُمْلَةِ الْحَيَوَانِ قِوَامُهَا الدَّمُ (وَقَوْلُهُمْ) النِّفَاسُ هُوَ الدَّمُ الْخَارِجُ عَقِيبَ الْوَلَدِ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ كَالْحَيْضِ سَوَاءٌ وَأَمَّا اشْتِقَاقُهُ مِنْ تَنَفُّسِ الرَّحِمِ أَوْ خُرُوجِ النَّفَسِ بِمَعْنَى الْوَلَدِ فَلَيْسَ بِذَاكَ لِأَنَّ النَّفَسَ الَّتِي بِفَتْحَتَيْنِ وَاحِدُ الْأَنْفَاسِ وَهُوَ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْحَيِّ حَالَ التَّنَفُّسِ وَمِنْهُ لَكَ فِي هَذَا (نَفَسٌ) أَيْ سَعَةٌ (وَنُفْسَةٌ) أَيْ مُهْلَةٌ (وَنَفَّسَ اللَّهُ كُرْبَتَكَ) أَيْ فَرَّجَهَا وَيُقَالُ (نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ) إذَا فَرَّجَ عَنْهُ (وَنَفَّسَ عَنْهُ) إذَا أَمْهَلَهُ عَلَى تَرْكِ الْمَفْعُولِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ لَوْ قَالَ نَفِّسْنِي فَعَلَى تَضْمِينِ مَعْنَى أَمْهِلْنِي أَوْ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَيْ نَفِّسْ كَرْبِي أَوْ غَمِّي (وَشَيْءٌ نَفِيسٌ وَمُنْفِسٌ) .
نفس
النَفْسُ: مَعْرُوْفَةٌ، والجَميعُ النُّفُوْسُ. والرُّوْحُ - أيضاً -: نَفْسٌ، وكذلك الدَّمُ. ورَجُلٌ له نَفْس: أي خَلْقٌ وجَلَادَة وسَخَاء.
وماتَ حَتْفَ نَفْسِه: إذا ماتَ على فِرَاشِه. وأنْمتَ في نَفَسٍ من أمْرِكَ: أي في سَعَة. والأنْفَاسُ: الساعَاتُ.
وزِدْني في أجَلي نَفَساً: أي طُوْلَ الأجَلَ. وبَيْنَ الفَرِيْقَيْنِ نَفَس: أي مُتَّسَعٌ. وهو أنْفَسُ المَنْزِلَيْنِ: أي أبْعَدُهما. وغائطٌ مُتَنَفَس: أي بَطِيْن بَعِيْدٌ.
والنفَسُ: التَنَفُّسُ؛ وهو خُرُوْجُ النسِيْمِ من الجَوْفِ. وشَرِبَ الماءَ بنَفَس، وجَمْعُها نِفَاسٌ.
وكَتَبْتُ كِتاباً نَفَساً: أي طَوِيلاً.
وفي هذا الأمْرِ نفْسَةٌ: أي مهْلَةٌ. وفي عُمُرِه تنَفُّسٌ: أي طُوْل. وأنا بَيْنَ نَفْسَيْنِ: أي رَأْيَيْنِ. وهو شَيْءٌ مَنْفوسٌ فيه: أي مَرْغُوْبٌ فيه.
وإنَه لَعَيوْن نَفُوْسٌ: أي خَبِيْثُ العَيْنِ، ويُقال: نَفْسَاني؛ وما أنْفَسَه: أي ما أشَد عَيْنَه. والنافِسُ: العائنُ.
ودَبَغْتُ الإهَابَ نَفْساً أو نَفْسَيْنِ: وهو قَدْرُ دَبْغَةٍ من الدِّبَاغِ، وقد يُحَرَّكُ الفاءُ. وهذا شَرَاب غَيْرُ ذي نَفَسٍ: إذا كانَ كَرِهَ الطَّعْمِ لا يَتَنَفَّسُ فيه صاحِبُه. والشيْءُ النَفِيْسُ: المُتَنَافَسُ فيه، يُقال: نَفِسْتُ به نَفَاسَةً. ونَفُسَ الشَّيْءُ: صارَ نَفِيْساً. والمُنْفِسُ: النَّفِيْسُ. والنَفَاسُ: ولادَةُ المَرْأةِ، فإذا وَضَعَتْ قيل: نُفَسَاءُ حَتّى تَطْهُرَ، وقد نُفِسَتْ وهي مَنْفُوْسَةٌ. ونَفِسَتْ: إذا حاضَتْ ودَمِيَتْ. وسُمِّيَتْ نُفَسَاءَ لسَيَلانِ الدمِ. والمَوْلُوْدُ: مَنْفُوْسٌ به. وُيقال: نُفَسَاءُ ونَفَسَاءُ ونَفْسَاءُ - لُغَاتٌ -. والخامِسُ من القِدَاح يُسَمى النّافِسَ.
[نفس] النَفْسُ: الروحُ. يقال: خرجت نَفْسُهُ. قال أبو خراش: نجا سالِمٌ والنَفْسُ منه بِشِدْقِهِ * ولم يَنْجُ إلا جَفْنَ سيفٍ ومِئزرا * أي بجفن سيف ومئزر. والنَفْسُ: الدمُ. يقال: سالت نَفْسُهُ. وفي الحديث: " ما ليس له نَفْسٌ سائِلَةٌ فإنَّه لا يُنَجِّسُ الماءَ إذا مات فيه ". والنَفْسُ أيضاً: الجسدُ. قال الشاعر : نُبِّئْتُ أنَّ بني سُحَيْمٍ أَدخلوا * أبياتَهُمْ تامورَ نَفْسِ المُنْذِرِ * والتامورُ: الدمُ. وأمَّا قولهم: ثلاثة أنْفُسٍ، فيذكِّرونه لأنَّهم يريدون به الإنسان. والنَفْسُ: العينُ. يقال: أصابت فلاناً نَفْسٌ. ونَفَسْتُهُ بنَفْسٍ، إذا أصبته بعينٍ. والنافِسُ: العائِنُ. والنافِسُ: الخامسُ من سهام الميسر، ويقال هو الرابع. ونفس الشئ: عينه يؤكد به. يقال: رأيت فلاناً نَفْسَهُ، وجاءني بنَفْسِهِ. والنَفْسُ: أيضاً قَدْرُ دَبْغَةٍ مما يُدْبَغُ به الأديمُ من القَرَظِ وغيره. يقال: هَبْ لي نفسا من دباغ. قال الاصمعي. بعثت امرأة من العرب بنتا لها إلى جارتها فقالت لها: تقول لك أمي: أعطيني نفسا أو نفسين أمعس به منيئتى فإنى أفدة. أي مستعجلة لا أتفرغ لاتخاذ الدباغ، من السرعة. والنفس بالتحريك: واحد الأَنْفاسِ. وقد تَنَفَّسَ الرجل، وتَنَفَّسَ الصُعَداء. وكلُّ ذي رئةٍ مُتَنَفِّسٌ. ودوابُّ الماء لا رِئاتَ لها. وتَنَفَّسَ الصبح، أي تَبَلَّج. وتَنَفَّسَتِ القوسُ، أي تصدَّعتْ. ويقال للنهار إذا زاد: تَنَفَّسَ، وكذلك الموجُ إذا نضحَ الماء. وقول الشاعر:

عَيْنَيَّ جودا عَبْرَةً أَنْفاسا * أي ساعة بعد ساعة. والنَفْسُ أيضاً: الجُرعة. يقال اكْرَعْ في الإناء نَفساً أو نَفَسَيْنِ، أي جرعة أو جرعتين، ولا تزد عليه. والجمع أنفاس، مثل سبب وأسباب. قال جرير: تعَللُ وهيَ ساغِبَة بنيها * بأَنْفاسٍ من الشَبِمِ القَراحِ * ويقال أيضاً: أنت في نَفَسٍ من أمرك، أي في سعة. وشئ نفيس، أي يُتَنافَسُ فيه ويُرْغَبُ. وهذا أَنْفَسُ مالي، أي أحبُّهُ وأكرمُهُ عندي. وأنْفَسَني فلانٌ في كذا، أي رغَّبني فيه. ولفلان مُنْفِسٌ ونَفيسٌ، أي مالٌ كثيرٌ. يقال: ما يسرُّني بهذا الأمر مُنْفِسٌ ونَفيسٌ. ونَفِسَ به بالكسر، أي ضنَّ به. يقال: نَفِسْتُ عليه الشئ نفاسة إذا لم تره يستأهله. ونَفِسْتَ عليَّ بخير قليل، أي حسدت. ونفس الشئ بالضم نَفاسَةً، أي صار نفيساً مرغوباً فيه. ونافست في الشئ منافسة ونِفاساً، إذا رغبت فيه على وجه المباراة في الكرم وتنافسوا فيه، أي رغِبوا. وقولهم: لك في هذا الأمر نُفْسَةٌ، أي مُهْلَةٌ. ونَفَّسْتُ عنه تَنْفيساً، أي رفَّهت. يقال: نَفَّسَ الله عنه كربته، أي فرَّجها. والنِفاسُ: وِلادُ المرأة إذا وضَعَتْ، فهي نُفَساءٌ ونسوة نقاس. وليس في الكلام فعلاء يجمع على فعال غير نفساء وعشراء. ويجمع أيضا على نفساوات وعشراوات، وامرأتان نفساوان وعشراوان، أبدلوا من همزة التأنيث واوا. وقد نَفِسَتِ المرأةُ بالكسر نِفاساً ونَفاسَةً. ويقال أيضاً: نُفِسَتِ المرأةُ غلاماً، على ما لم يسمَّ فاعلُه، والولد منْفوسٌ. وفي الحديث: " ما من نَفْسٍ مَنْفوسَةٍ إلا وقد كُتِبَ مكانُها من الجنَّة والنار ". وقولهم: وَرِثَ فلانٌ قبل أن يُنْفَسَ فلانٌ، أي قبل أن يولد. قال الشاعر : لنا صرخةٌ ثم إسْكاتَةٌ * كما طرقت بنفاس بكر * أي بولد *.

نبه

Entries on نبه in 11 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 8 more
[نبه] نه: في ح الغازي: فإن نومه و"نبهه" خير كله، النبه: الانتباه من النوم. ومنه: فإنه "منبهة" للكريم، أي مشرفة ومعلاة، نبه- إذا صار نبيهًا شريفًا. ش: نبه بالضم.
باب نت
(نبه) - في حديث المجاهِد : "فإنَّ نَومَه ونُبْهَه خَيرٌ كُلُّه"
النُّبْه: الانتِبَاهُ مِن النَّوم. والنَّبِه أيضًا: المَوْجُودُ، والضَّالُّ من الأَضْدادِ، وهو النَّبِيهُ أيضًا.
يُقال: أنبَهْتُه فَانْتَبَه، ونبَّهْتُه فتَنَبَّه.
ن ب هـ

انتبه من نومه واستنبه وتنبّه ونبه نبهاً. قال:

وتبذل لي سلمى إذا نمت حاجتي ... وتلقى خلال النبه وهي منوع

وأضلّوه نبهاً: لا يدرون متى ضل حتى انتبهوا له. ورجل نبيه، وقد نبه نباهةً، ونبّهت باسمه: نوّهت به.

ومن المجاز: سمعت كلاماً فما نبهت له: فما فطنت له. ومالي به نبهٌ ونبَهٌ. ونبهته من غفلته، وتنبهت على الأمر: تفطّنت له.
ن ب هـ: (نَبُهَ) الرَّجُلُ شَرُفَ وَاشْتَهَرَ وَبَابُهُ ظَرُفَ فَهُوَ (نَبِيهٌ) وَ (نَابِهٌ) وَهُوَ ضِدُّ الْخَامِلِ. وَ (نَبَّهَهُ) غَيْرُهُ (تَنْبِيهًا) رَفَعَهُ مِنَ الْخُمُولِ. وَ (انْتَبَهَ) مِنْ نَوْمِهِ اسْتَيْقَظَ وَ (أَنْبَهَهُ) غَيْرُهُ وَ (نَبَّهَهُ) (تَنْبِيهًا) . وَنَبَّهَهُ أَيْضًا عَلَى الشَّيْءِ وَقَّفَهُ عَلَيْهِ (فَتَنَبَّهَ) هُوَ عَلَيْهِ. 
نبه النَّبَهُ الضَّالةُ تُوجَدُ عن غَفْلَةٍ. والانْتِبَاهُ من النَّومِ، يقال نَبَّهْتُهُ فَتَنَبَّهَ وانْتَبَهَ. وأَنْبَهْتُهُ ونَبَّهْتُهُ بمعنىً. وسَمِعتُ كَلاماً فما نَبِهْتُ له. ورَجلٌ نَبِيهٌ وَنَبَهٌ شَريفٌ، وقد نَبُهَ نَبَاهَةً. ونَبَّهَ باسمِهِ جَعَلهُ مَذكُوراً. والنَّبَاهُ المُشْرِفُ الرَّفيعُ، أنشد
طَامِحَةُ الطَّرْفِ نَبَاهِ الفائلِ
والنَّبَهُ: المَنْسِيُّ، أنْبَهْتُ الشَّيءَ: نَسِيتُهُ. ونَبِهتُ لكذا أَنْبَهُ نُبُوهاً: بمعنى أَبِهْتُ له آبَهُ.
[نبه] شئ نبه ونبه، أي مشهورٌ. قال ذو الرمّة: كأنه دُمْلُجٌ من فضة نبَهٌ * في ملعبٍ من جَواري الحَيِّ مَفْصومُ إنَّما جعله مفصوماً لتَثَنِّيهِ وانحنائه إذا نام. ويقال النَبَهُ: الضالَّةُ توجد عن غَفْلَة لا عن طلبٍ. يقال: وجدت الضالّة نَبَهاً. ونَبُهَ الرجلُ بالضم : شَرُفَ واشتهر، يَنْبُهُ نَباهَةً، فهو نَبيهٌ ونابِهُ. وهو خلاف الخامل. ونَبَّهْتُه أنا: رفعتُه من الخمول. يقال: أشيعوا بالكُنى فإنَّها مَنْبَهَةٌ. وانْتَبَهَ من نومه: استيقظ. وأنْبَهْتُهُ أنا. والتَنْبيهُ مثله. ونبهته على الشئ: أوقفته عليه فتنبه هو عليه. أبو زيد: نبهت للامر بالكسر، أنبه نبها، وهو الامر تنساه ثم تنتبه له. أبو عمرو: انبهت حاجةَ فلانٍ، إذا نسيتَها، فهي منبهة. ونبهان: أبو حى من طيئ، وهو نبهان ابن عمرو.

نبه


نَبَهَ(n. ac. نُبْهَة)
a. Was famous, renowned.
b. see (نَبِهَ) (b).
نَبِهَ(n. ac. نَبَه)
a. [La], Perceived, noticed, noted, heeded; attended to.
b. [Min], Awoke from (sleep).
c. see (نَبَهَ) (a).
نَبُهَ(n. ac. نَبَاْهَة)
a. see (نَبَهَ) (a).
نَبَّهَ
a. [acc. & Min], Awoke, roused from (sleep).
b. [acc. & 'Ala
or
Ila], Called attention to; advised, warned about.
c. Made famous.
d. [acc. & Bi], Called, mentioned by (name).

أَنْبَهَa. see II (a)b. Forgot.

تَنَبَّهَa. see (نَبِهَ) (b).
b. ['Ala
or
La]
see (نَبِهَ) (a).
إِنْتَبَهَa. see (نَبِهَ) (a), (b).
c. ['An], Overlooked, forgot.
d. [ coll. ], Was vigilant
cautious.
نُبْهa. Awakening; wakefulness
b. Intelligence, sagacity; insight.
c. Object of attention; aim.

نَبَهa. A find.
b. see 25
نَبِهa. see 25 (a)
نَاْبِهa. see 25 (a)b. Important (matter).
نَبَاْهa. see 25
نَبَاْهَةa. Celebrity, renown.
b. Nobility.

نَبِيْه
(pl.
نُبَهَآءُ)
a. Famous, celebrated; wellknown, eminent
illustrious.
b. Noble.

N.P.
نَبڤهَa. see 25 (a)
N.Ac.
نَبَّهَa. Awakening.
b. Warning, admonition; advice.

N.Ag.
تَنَبَّهَإِنْتَبَهَ
VIIIa. Awake, attentive; watchful, vigilant;
circumspect.

N.Ac.
إِنْتَبَهَa. Attention; wakefulness, watchfulness, vigilance;
circumspection.

نَبَهًا
a. Unexpectedly; casually.

أَبُو نَبْهَان
a. The fox.

مَنْبَهَة عَلَى
a. Warning.

حَاجَة مُنْتَبَهَة
a. Forgotten matter.

نَبَهْرَج نَبَهْرَجَة
P.
a. Bad money.

نبه

1 مَا نَبِهَ لَهُ He did not know it; or know, or have knowledge, of it; was not cognizant of it; or did not understand it. (K.) b2: نَبِهَ لِلأَمْرِ His attention became roused to the thing, or affair, after he had forgotten it. (Az, S.) b3: مَا نَبِهْتُ لَهُ: see مَا أَبِهْتُ لَهُ. b4: نَبَهَ عَلَيْهِمْ: see نَبَأَ عَلَيهم. b5: نَبُهَ He was, or became, eminent, celebrated, or well known. (S, K, * TA.) 2 نَبَّهَهُ عَلَى الشَّىْءِ He made him acquainted with the thing; informed him of it; gave him notice of it; notified it to him. (S.) b2: نَبَّهَهُ لِلْأَمْرِ (tropical:) [He roused his attention to the thing, or affair]. (TA in art. يقظ.) b3: نَبَّهَهُ (tropical:) [He roused him from heedlessness or inadvertence: he roused his attention. (TA.) 5 تَنَبَّهَ عَلَى الشَّىْءِ He became acquainted with the thing; became informed of it; had notice of it. (S.) b2: تَنَبَّهَ لَِلْأَمْرِ (tropical:) [His attention became roused, or he had his attention roused, to the thing, or affair]. (Msb and TA in art. يقظ.) b3: تَنَبَّهَ (tropical:) He became vigilant, wary, or cautious. (Msb, TA.) b4: تَنَبَّهَ and ↓ اِنْتَبَهَ (tropical:) He became roused from heedlessness or inadvertence; his attention became roused; or he had his attention roused. (TA.) 8 إِنْتَبَهَ see 5.

نَبِيهٌ Eminent, celebrated, or well known; (S, K, * TA;) contr. of خَامِلٌ. (S, TA.) كَلِمَةُ تَنْبِيهٍ

A word used to give notice, to a person addressed, of something about to be said to him. (TA, voce هَا.) See also هَا termed تَنْبِيهٌ.

It may generally be rendered Now.
(ن ب هـ)

النُّبْه: الْقيام من النّوم، وَقد نَبَّهَه وأنْبهَه، فتَنَبَّه وأنْتَبَهَ، قَالَ: أَنا شَماطيطُ الَّذِي حُدّثْتَ بِهْ

مَتى أُنَبَّه للغَداءِ أنْتَبِهْ

ثمَّ أُنَزِّ حَوْلَهُ وأحْتَبِهْ

حَتَّى يُقالَ سَيِّدٌ ولَسْتُ بِهْ

وَكَانَ حكمه أَن يَقُول: أتَنَبَّه، لِأَنَّهُ قد قَالَ: " أُنَبَّه " ومطاوع فعل إِنَّمَا تفعل، وَلَكِن لما كَانَ أُنَبَّهُ فِي معنى أُنْبهُ جَاءَ بالمطاوع عَلَيْهِ، فَافْهَم، وَقَوله: " ثمَّ أنز " مَعْطُوف على قَوْله أنْتَبِهْ احْتمل الخبن فِي قَوْله " زحوله " لِأَن الْأَعرَابِي البدوي لَا يُبَالِي الزحاف، وَلَو قَالَ " انزي حوله " لكمل الْوَزْن وَلم يَك هُنَاكَ زحاف، إِلَّا انه من بَاب الضَّرُورَة، وَلَا يجوز الْقطع فِي " انزى " فِي بَاب السعَة وَالِاخْتِيَار، لِأَن بعده مَجْزُومًا، وَهُوَ قَوْله: " وأحْتَبِه " ومحال أَن تقطع أحد الْفِعْلَيْنِ ثمَّ ترجع فِي الْفِعْل الثَّانِي إِلَى الْعَطف، لَا يجوز: " إِن تأتني أكرمك وَأفضل عَلَيْك " بِرَفْع أكرمك وَجزم أفضل، فتفهم.

ونَبَّهه من الْغَفْلَة فانْتَبَه وتَنَبَّه: أيقظه.

وتَنَبَّه على الْأَمر: شعر بِهِ.

وَهَذَا الْأَمر مَنْبَهَةٌ على هَذَا، أَي مشْعر بِهِ ومَنْبَهَةٌ لَهُ: أَي مشْعر لقدره ومعل لَهُ، وَمِنْه قَوْله: " المَال مُنَبْهَةٌ للكريم، ويُستغنى بِهِ عَن اللَّئِيم ".

وَمَا نَبِهَ لَهُ نَبَهاً: أَي مَا فطن، وَالِاسْم النُّبْهُ.

والنَّبَه: الضَّالة تُوجد على غَفلَة، قَالَ ذُو الرمة يصف ظَبْيًا:

كأنَّه دُمْلَجٌ مِنْ فِضَّةٍ نَبَهٌ ... فِي مَلْعَبٍ مِنْ عَذارَى الحَيِّ مَفْصومُ

" نَبَهٌ " هُنَا: بدل من دملج.

وأضَلَّه نَبَهاً: لم يدر مَتى ضَلَّ.

وأنْبَه حَاجته: نَسِيَهَا.

والنَّباهَة: ضد الخمول، نَبُهَ نَباهَةً، فَهُوَ نابِهٌ، ونَبيهٌ، ونَبَهٌ، وَقوم نَبَهٌ، كالواحد، عَن ابْن الْأَعرَابِي، كَأَنَّهُ اسْم للْجمع. ونَبَّه باسمه: جعله مَذْكُورا.

وَإنَّهُ لمَنْبوهُ الِاسْم: معروفه، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَأمر نابِهٌ: عَظِيم جليل.

ونابِهٌ، ونَبيهٌ، ومُنَبِّهٌ: أَسمَاء.

نبه: النُّبْه: القيامُ والانْتِباهُ من النوم، وقد نَبَّهَهُ

وأَنْبَهَهُ من النوم فتَنَبَّه وانْتَبَه، وانْتَبَهَ من نومه: استَيقَظ،

والتنبية مثله؛ قال:

أَنا شَماطِيطُ الذي حُدِّثْتَ بهْ،

مَتَى أُنَبَّهْ للغَداء أَنْتَبِهْ

ثم أُنَزِّ حَوْلَهُ وأَحْتَبِهْ،

حتى يقالَ سَيِّدٌ، ولستُ بِهْ

وكان حكمه أَن يقول أَتَنَبَّه لأَنه قال أُنَبَّه، ومطاوع فعَّلَ إنما

هو تَفَعَّلَ، لكن لما كان أُنَبَّه في معنى أُنْبَه جاء بالمطاوع عليه،

فافهم، وقوله ثم أُنَزِّ معطوف على قوله أَنْتَبِهْ، احْتَمَلَ الخَبْنَ

في قوله زِ حَوْلَهُ، لأَن الأَعرابي البدويّ لا يبالي الزِّحافَ، ولو

قال زِي حَوْلَهُ لكَمَلَ الوزنُ ولم يكن هناك زِحافٌ، إلا أَنه من باب

الضرورة، ولا يجوز القطعُ في أُنَزِّي في باب السَّعَةِ والاختيار لأَن بعده

مجزوماً، وهو قوله وأَحْتَبِهْ، ومحال أَن تقطع أَحد الفعلين ثم ترجع في

الفعل الثاني إلى العطف، لا يجوز إنْ تأْتني أُكْرِمُك وأُفْضِلْ عليك

برفع أُكْرِمك وجزم أُفضل، فَتَفَهَّم. وفي حديث الغازي: فإن نومه

ونَبَهَه خيرٌ كلُّه؛ النبه: الانتباه من النوم. أَبو زيد: نَبِهْتُ للأَمر

أَنْبَهُ نَبَهاً فَطِنْتُ، وهو الأَمر تنساه ثم تَنْتَبِهُ له.

ونَبَّهَهُ من الغفلة فانْتَبَه وتَنَبَّهَ: أَيقظه. وتَنَبَّه على

الأَمر: شَعَرَ به. وهذ الأَمر مَنْبَهَهٌ على هذا أَي مُشْعِرٌ به،

ومَنْبَهَةٌ له أَي مشعر بقدره ومُعْلٍ له؛ ومنه قوله: المال مَنْبَهَةٌ للكريم،

ويُسْتَغْنى به عن اللئيم. ونَبَّهْتُهُ على الشيء: وَقَّفْتُهُ عليه

فَتَنَبَّه هو عليه. وما نَبِهَ له نَبَهاً أَي ما فَطِنَ، والاسم

النُّبْهُ. والنَّبَهُ: الضالة توجد عن غفلة لا عن طلب. يقال: وجدت الضالة نَبَهاً

عن غير طلب، وأَضْلَلتُهُ نَبَهاً لم تعلم متى ضَلَّ. الأَصمعي: يقال

أَضَلُّوه نَبَهاً لا يدرون متى ضَلَّ حتى انْتَبَهوا له؛ قال ذو

الرُّمَّةِ يصف ظَبْياً قد انْحَنى في نومه فشبهه بدُمْلُجٍ قد

انْفَصَمَ:كأَنه دُمْلُجٌ، من فِضَّةٍ، نَبَهٌ،

في مَلْعَبٍ من عَذارَى الحَيّ، مَفْصومُ

إنما جعله مفصوماً لتَثَنِّيهِ وانحنائه إذا نام، ونَبَهٌ

هنا بدل من دُمْلُجٍ. وأَضَلَّهُ نَبَهاً: لم يدر متى ضَلَّ. قال ابن

بري: وهذا البيت شاهد على النَّبَهِ الشيءِ المشهورِ، قال: شَبَّه ولد

الظَّبْيَةِ حين انعطف لما سَقَتْه أُمُّه فَرَوِيَ بدُمْلُجٍ فضةٍ نبَهٍ أَي

بدُملُجٍ أَبيض نَقيٍّ كما كان ولد الظَّبيةِ كذلك، وقال في مَلْعَبٍ من

عَذارَى الحيّ لأَن مَلْعَب الحيّ قد عُدِلَ به عن الطريق المسلوك، كما

أَن الظبية قد عَدَلَت بولدها عن طريق الصَّيَّادِ، وقوله مَفْصوم ولم

يقل مَقْصوم لأَن الفَصْمَ الصَّدْعُ والقَصْمَ الكسر والتَّبَرِّي، وإنما

يريد أَن الخِشْفَ لما جمَع رأْسه إلى فخذه واستدار كان كدُمْلُجٍ

مَفْصوم أَي مصدوع من غير انفراج. وأَنْبَه حاجتَه: نسيها. قال الأَصمعي: وسمعت

من ثقة أَنْبَهْتُ حاجتي نسيتُها، فهي مُنْبَهَةٌ. ويقال للقوم ذهَب

لهمُ الشيء لا يدرون مَتى ذهَب: قد أَنْبَهوه إنْباهاً. والنَّبَه: الضالة

لا يُدْرى متى ضَلَّتْ وأَين هي. يقال: فَقَدْتُ الشيء نَبَهاً أَي لا علم

لي كيف أَضللته؛ قال: وقول ذي الرمة:

كأَنه دُمْلُجٌ من فضةٍ نَبَهٌ

وضعه في غير موضعه، كان ينبغي له أَن يقول كأَنه دملج فُقِدَ نَبَهاً.

وقال شمر: النَّبَهُ المَنْسِيُّ المُلْقَى الساقط الضالُّ. وشيء نَبَهٌ

ونَبِهٌ أَي مشهور. ورجل نَبِيهٌ: شَريف. ونَبُهَ الرجلُ، بالضم: شرُفَ

واشتهر نَباهَةً فهو نَبِيهٌ

ونابِهٌ، وهو خلاف الخامل. ونَبَّهْتُه أَنا: رفعته من الخمول. يقال:

أَشِيعوا بالكُنى فإنها مَنْبَهَةٌ. وفي الحديث: فإنه مَنْبَهةٌ للكريم أَي

مَشْرَفَةٌ ومَعْلاةٌ

من النَّباهَةُ. يقال: نَبُهَ يَنْبُه إذا صار نَبِيهاً شريفاً.

والنَّباهَةُ: ضد الخُمُولِ، وهو نَبَهٌ. وقوم نَبَهٌ كالواحد؛ عن ابن

الأَعرابي، كأَنه اسم للجمع. ورجل نَبَهٌ ونَبِيهٌ

إذا كان معروفاً شريفاً؛ ومنه قول طَرَفَة يمدح رجلاً:

كامِلٌ يَجْمَعُ آلاءَ الفَتَى،

نَبَهٌ سَيِّدُ ساداتٍ خِضَمّ

ونَبَّه باسمه: جعله مذكوراً. وإنه لمَنْبوه الاسم: معروفُهُ؛ عن ابن

الأَعرابي. وأَمرٌ نابهٌ: عظيمٌ جليل. أَبو زيد: نَبِهْتُ للأَمر، بالكسر،

أَنْبَهُ نَبَهاً ووَبِهْتُ أَوْبَهُ وبَهاً، وهو الأَمر تنساه ثم

تتنَبَّهُ له. ونابِهٌ ونُبَيْهٌ

ومُنَبِّه: أَسماء. ونَبْهانُ: أَبو حَيٍّ من طَيٍّ، وهو نَبْهانُ بن

عمرو.

نبه
: (النُّبْهُ، بالضَّمِّ: الفِطْنَةُ) ؛) وَهُوَ اسمٌ من نَبِهَ لَهُ إِذا فَطِنَ، كَمَا يأْتي قَرِيباً.
(و) النُّبْهُ: (القِيامُ من النَّوْمِ.
(وأَنْبَهْتُهُ) مِن النَّوْمِ (ونَبَّهْتُه) تَنْبيهاً: أَي أَيْقَظْتُه، (فتَنَبَّه وانْتَبَه) :) اسْتَيْقَظَ؛ قالَ:
أَنا شَماطِيطُ الَّذِي حُدِّثْتَ بهْمَتَى أُنَبَّهْ للغَداءِ أَنْتَبِهْثم أُنَزِّ حَوْلَهُ وأَحْتَبِهْحتى يقالَ سَيِّدٌ ولستُ بِهْوكانَ حُكْمُه أَنْ يقولَ أَتَنَبَّه، لأنَّه قالَ أُنَبَّه، ومُطاوِعُ فَعَّلَ إنَّما هُوَ تَفَعَّلَ، لكنْ لمَّا كانَ أُنَبَّه فِي معْنَى أُنْبَه جاءَ بالمُضارِعِ عَلَيْهِ، فافْهَمْ.
(و) يقالُ: (هَذَا مَنْبَهَةٌ على كَذَا) ، أَي (مُشْعِرٌ بِهِ) ؛) وَمِنْه قَوْلُهم: أَشِيعُوا بالكُنَى فإنَّها مَنْبَهَةٌ.
(و) مَنْبَهَةٌ (لفلانٍ) :) أَي (مُشْعِرٌ بقَدْرِهِ ومُعْلٍ لَهُ) .) وَفِي الحدِيثِ: (فإنَّه مَنْبَهَةٌ للكَرِيمِ) ، أَي مَشْرفَةٌ ومَعْلاةٌ من النَّباهَةِ.
وَقَالُوا: المالُ مَنْبَهَةٌ للكَرِيمِ ويُسْتَغْنَى بِهِ عَن اللَّئِيمِ.
(وَمَا نَبِهَ لَهُ، كفَرِحِ) :) أَي (مَا فَطِنَ؛ والاسمُ النُّبْهُ بالضَّمِّ) ؛) وَقد ذُكِرَ قَرِيباً.
قالَ أَبو زيْدٍ: نَبِهْتُ للأَمْرِ، بالكسْرِ، أَنْبَهُ نَبَهاً ووَبِهْتُ أَوْبَهُ وَبَهاً: فَطِنْتُ، وَهُوَ الأَمْرُ تَنْساهُ ثمَّ تَتْنبه لَهُ.
(والنَّبَهُ، بالتَّحرِيكِ: الضَّالَّةُ تُوجَدُ عَن غَفْلَةٍ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
يقالُ: وَجَدْتُ الضالَّةَ نَبَهاً: أَي عَن غيرِ طَلَبٍ؛ وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ ظَبْياً قد انْحَنَى فِي نوْمِه فشبَّهَه بدُمْلُجٍ قد انْفَصَمَ:
كأَنَّه دُمْلُجٌ من فِضَّةٍ نَبَهٌ فِي مَلْعَبٍ من عَذارَى الحيِّ مَفْصومُإنَّما جَعَلَه مَفْصوماً لتَثَنِّيهِ وانْحِنائِهِ إِذا نامَ، ونَبَهٌ هُنَا بَدَلٌ مِن دُمْلُجٍ: أَرادَ: أَنَّ الخِشْفَ لمَّا جَمَعَ رأْسَه إِلَى فخْذِه واسْتَدارَ كانَ كدُمْلُجٍ مَفْصُوم أَي مَصْدوعٌ مِن غيرِ انْفِراجٍ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ فِي قَوْلِ ذِي الرُّمَّة هَذَا وَضَعَه فِي غيرِ مَوْضِعِه: كانَ يَنْبَغي لَهُ أَنْ يقولَ كأَنَّه دُمْلُج فُقِدَ نَبَهاً.
(و) النَّبَهُ: (الشَّيءُ المَوْجودُ: ضِدٌّ) .
(وبخطّ الصَّاغانيّ: النُّبَهُ، بضمٍ ففتحٍ: المَوْجودُ؛ قالَ: وَهُوَ مِن الأضْدادِ.
قُلْتُ: وَهَذَا يَحْتاجُ إِلَى تأَمُّلٍ.
(و) النَّبَهُ: الشَّيءُ (المَشْهورُ، كالنَّبِهِ، كخَجِلٍ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُ ذِي الرُّمَّةِ أَيْضاً.
قالَ ابنُ بَرِّي: شَبَّه ولدَ الظَّبْيَةِ حينَ انْعَطَفَ لمَّا سَقَتْه أُمُّه فَرَوِيَ بدُمْلُج فِضَّةٍ نَبَهٍ، أَي أَبْيَضَ نَقيَ كَمَا كانَ ولدُ الظَّبْيَةِ كَذلِكَ.
وَقَالَ فِي مَلْعَبٍ: لأنَّ مَلْعَبَ الحيِّ قد عُدِلَ بِهِ عَن الطَّريقِ المَسْلوكِ، كَمَا أنَّ الظَّبْيَةَ قد عَدَلَتْ بولَدِها عَن طَريقِ الصَّيَّادِ.
(ونَبُِهَ) الرَّجُلُ، (مُثَلَّثَةً) ؛) ويُوجَدُ فِي بعضِ النسخِ هُنَا زِيادَة قَوْله عَن ابنِ طريفٍ أَي التَّثْلِيث ذَكَرَه ابنُ طُريفٍ فِي كتابِ الأفْعالِ، وذَكَرَه ابنُ القطَّاعِ أَيْضاً فِي تَهْذيبِ الأفْعالِ؛ واقْتَصَرَ الأكْثَرُونَ على الضمِّ وَقَالُوا: هُوَ الأفْصَحُ بدَلِيلِ إتْيانِ المَصْدَرِ على النَّباهَةِ والوَصْفِ على نَبِيهٍ وفعالة وفعيل من المقيسِ فِي فعل المَضْمُومِ، قالَهُ شيْخُنا؛ (شَرُفَ) واشْتَهَرَ (فَهُوَ نابِهٌ) ، وَهُوَ خِلافُ الخامِلِ، وَهُوَ من نَبَِهَ، كنَصَرَ وعَلِمَ.
(ونَبِيهٌ ونَبَّهٌ، محرّكةً) ونَبِهٌ أَيْضاً ككَتِفٍ.
ورجُلٌ نَبَهٌ ونَبِيهٌ: إِذا كانَ شَرِيفاً مَعْروفاً؛ قالَ طرفَةُ يمدَحُ رجُلاً:
كامِلٌ يَجْمَعُ آلاءَ الفَتَى نَبَهٌ سَيِّدُ سادَاتٍ خِضَمّ (وقَوْمٌ نَبَهٌ، أَيْضاً) أَي بالتحْرِيكِ، كالواحِدِ، عَن ابنِ الأعرابيِّ، وكأَنَّه اسمٌ للجَمْعِ.
(ونَبَّهَ باسْمِه تَنْبِيهاً: نَوَّهَ) بِهِ ورَفَعَه عَن الخُمولِ وجَعَلَهُ مَذْكوراً.
(و) رجُلٌ (مَنْبُوهُ الاسمِ) :) أَي (مَعْروفُهُ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
(وأَمْرٌ نابِهٌ) :) أَي (عَظيمٌ) جَلِيلٌ.
(و) قالَ الأصْمعيُّ: سَمِعْتُ من ثِقَةٍ: (أَنْبَهَ حاجَتَه) ، أَي (نَسِيَها، فَهِيَ مُنْبِهَةٌ، كمُحْسِنَةٍ) ، هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ كمُكْرَمَةٍ وَهَكَذَا هُوَ مَضْبوطٌ فِي نسخِ الصِّحاحِ.
قالَ أَبو عَمْرٍ و: وأَنْبَهْتُ حاجَةَ فلانٍ: إِذا نَسِيتُها فَهِيَ مُنْبَهَةٌ.
(والنَّباهُ، كسَحابٍ: المُشْرِفُ الرَّفِيعُ) ؛) عَن الصَّاغاني.
(ونَبْهانُ: أَبو حيَ) مِنَ العَرَبِ؛ وَهُوَ نَبْهانُ بنُ عَمْرِو بنِ الغَوْثِ بنِ طيِّىءٍ، وهُم رَهْطُ كَعْبِ بنِ الأَشْرَفِ الَّذِي حالَفَ بَني النَّضِير، مِنْهُم زَيْد الخَيْل والأَمير حُمَيْد بنُ قُحْطَبَة. (وسَمَّوْا نابِهاً وكزُبَيْرٍ ومحدِّثٍ وأَميرٍ ومُحْسِنٍ) .
(فكَزُبَيْرٍ: نُبَيْهُ بنُ الحجَّاجِ السّهميُّ؛ ونْبَيْهُ بنُ الأسْودِ العُذْرِيُّ زَوْجُ بُثَيْنَةَ العُذْرِيَّةِ، وابْنُه سعيدُ بنُ نُبَيْهٍ جاءَتْ عَنهُ حِكايَاتٌ؛ ونُبَيْهُ أَرْبَعَةٌ مِن الصَّحابَةِ.
وكمُحَدِّثٍ: همَّامُ بنُ مُنَبِّهٍ الصَّنعانيُّ عَن أَبي هُرَيْرَةَ ومُعاوِيَةَ، وَعنهُ ابنُ أَخيهِ عقيلُ بنُ مَعْقلٍ وَمعمر، تُوفي سَنَة 132؛ ومُنَبِّهُ أَبُو وَهبٍ مِن أَهْلِ هرَاةَ صَحابيٌّ؛ وجماعَةٌ.
وكأَميرٍ: نَبِيهُ الباذرانيُّ الفَقِيهُ حَدَّثَ عَن عُمَرَ الكرْمانيِّ؛ وعليُّ بنُ النَّبِيهِ: شاعِرٌ مَشْهورٌ فِي زَمَنِ الأَشْرفِ بنِ العادِلِ؛ وأَنْشَدَ شيْخُنا ابنُ الطيِّبِ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى:
وابنُ النَّبِيهِ نَبِيهوبالسَّرَاةِ شَبِيه وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
نَبَّهَهُ من الغَفْلَةِ فانْتَبَه وتَنَبَّهَ: أَيْقَظَهُ؛ وَهُوَ مجازٌ.
وتَنَبَّه على الأَمْرِ: شَعَرَ بِهِ.
ونَبَّهْتُهُ على الشيءِ: وَقَّفْتُهُ عَلَيْهِ فَتَنَبَّهَ هُوَ عَلَيْهِ.
ويقالُ: أَضْلَلْتُهُ نَبَهاً، لم يُعْلَم مَتَى ضَلَّ حَتَّى انْتَبَهُوا لَهُ؛ عَن الأصْمعيّ.
وقالَ شَمِرٌ: النَّبَهُ، بالتحرِيكِ، المَنْسِيُّ المُلْقَى الساقِطُ.
والنَّباهَةُ: ضِدُّ الخُمولِ.
ونَبْهانُ: جَبَلٌ مُشْرِفٌ على حُقّ عَبْد اللَّهِ بن عامِرِ بنِ كُرَيزٍ؛ عَن الأصْمعيّ.
ونبهانية: قَرْيةٌ ضَخْمَةٌ لبَني وَالِبَةَ مِن بَني أَسَدٍ. ونَبْهانُ: ثلاثَةٌ مِن الصَّحابَةِ.

قشش

Entries on قشش in 8 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 5 more
[قشش] فيه: كونوا «قششًا»، هي جمع قشة وهي القرد، وقيل: دويبة تشبه الجعل.
(قشش) - في حديث الصَّادِق : "كونوا قِشَشاً"
القِشَّةُ: جَرْو القِرْد. وقيل: دُوَيْبّة تُشْبه الجُعَلَ. وقيل: الأُنثَى من أولادِ القُرُود. ويقال أيضاً للقِرْد: قِشَّة 
[قشش] قَشَّ القومُ يَقِشُّونَ ، أي أحيوا بعد هزال. وتقشقش المريض: برأ. قال الأصمعيّ: وكان يقال لِ‍ {قُلْ يأيها الكافرون} و {قل هو الله أحدٌ} : المُقَشْقِشَتانِ أي أنَّهما تُبْرِئانِ من النفاق. وقال أبو عبيدة: كما يُقَشْقِشُ الهِناءُ الجرب فيبرئه. وقال ابن السكيت: يقال للقَرْحِ والجُدَرِيِّ إذا يبس وتقرف، وللجرب في الإبل إذا قَفَلَ: قد تَوَسَّفَ جلده، وتقشر جلده، وتقشقش جلده. وأقش القوم: انطلقوا وجفلوا، فهم مُقِشُّونَ. والقِشَّةُ بالكسر: القِرْدَةُ. والقِشَّةُ: الصبيَّة الصغيرةُ الجثة.

قشش


قَشَّ(n. ac. قُشُوْش)
a. Recovered, regained flesh.
b.(n. ac. قَشّ), Collected, gathered.
c. Picked up scraps, ate broken food.
d. Was dry, shrivelled.
e. [ coll. ], Swept, cleaned out (
house ); took off (scum).
f. [ coll. ], Took everything, made
a clean sweep.
g. [ coll. ], Weeded (
field ).
h. see VII
قَشَّشَa. see I (c) (g).
أَقْشَشَa. Was dry (ground).
إِنْقَشَشَa. Slipped, slunk away, escaped.

قَشّa. Bad palm-tree.
b. [ coll. ], Bits, scraps;
stubble; thatch; straw.
قَشَّة
a. [ coll. ], Bit, scrap; straw.

قِشَّةa. She-devil.
b. Carcase.

قُشّ
(pl.
قُشُوْش)
a. [ coll. ], Nest; crib; hovel.

مِقْشَشَة
a. [ coll. ], Broom, birch-broom.

قُشَاْشَىa. Scraps, bits; odds & ends; refuse, rubbish.

قَشِيْشa. see 24yab. Rustling ( of a serpent ).
قَشَّاْشa. Mendicant, beggar.
قَاْشُوْش
a. [ coll. ], Sweeping off
everything.
مُقَشَّشَة
a. [ coll. ], Case-bottle
demi-john.
ق ش ش

فلان يقشّ الأموال يجمعها. وأخذ قماش البيت وقشاشه، وما أكل عندنا إلا قش ما وجد، واقتشّه وتقشّشه، وهو قشاش وقشوش: يلف ما قدر عليه. ورأيته يقش الأحاديث، ويقال للصّبيّة الصغيرة الجثة التي لا تكاد تنبت: إنما هي قشّة. ويقال: " أكيس من قشّة " وهي القريدة. وقرأ المقشقشين: سورتي الكافرين والإخلاص: من تقشقش البعير إذا بريء من الجرب وقشقشه الهناء لأنهما تبرئان من النفاق. وأنشد النضر:

إني أنا القطران أشفى ذا الجرب ... عندي طلاء وهناء للنقب

مقشقش يبريء منهم من جرب ... وأكشف الــغمّى إذا الرّيق عصب

وقشّ القوم: أحبوا بعد الهزال.
(ق ش ش) و (ق ش ق ش)

قَشّ الْقَوْم يقشون، ويقشون قشوشا، وَالضَّم أَعلَى: احيوا بعد هزال.

وأقشوا، وانقشوا: انْطَلقُوا وجفلوا، فَجعلُوا الْفَاء لُغَة.

والقش: مَا يكنس من الْمنَازل وَغَيرهَا.

والقش، والتقشيش، والاقتشاش، والتقشش: نطلب الْأكل من هُنَا وَهنا ولف مَا يقدر عَلَيْهِ.

والقشيش، والقشاش: مَا اقتششته.

وَرجل قشان، وقشاش، وقشوش، ومقش.

وقش الشَّيْء يقشه قشا: جمعه.

وقش المَاء قشيشاً: صَوت.

وقششهم بِكَلَامِهِ: سبعهم وأذاهم.

والقشة: دويبة شبه الخنفساء أَو الْجعل.

والقشة: الْأُنْثَى من ولد القرود. وَقيل: هِيَ كل أُنْثَى مِنْهَا. يَمَانِية.

والقشة: الصبية الصَّغِيرَة الجثة القصيرة الْجُبَّة الَّتِي لَا تكَاد تنْبت وَلَا تنمى.

والقش: رَدِيء التَّمْر، نَحْو الدقل، عمانية. قَالَ:

يَا مقرضا قشا وَيقْضى بلعقا

وَقد تقدم ذكر البلعق.

وَجمعه: قشوش.

وقش الرجل من مَرضه، يقش قشوشاً، وتقشقش: برأَ.

والقشقشة: تهيؤ الْبُرْء، وَقد تقدم.

وتقشقش الْجرْح: تقرف قرحه للبرء. والمقشقشتان: (قل هُوَ الله أحد) و (قل اعوذ بِرَبّ الفلق) ، لِأَنَّهُمَا كَانَ يبرأ بهما من النِّفَاق. وَقيل هما: (قل هُوَ الله أحد) و (قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ) .

والقشقشة: حِكَايَة الصَّوْت قبل الهدير فِي مخض الشقشقة.

والقشقشة: نشيش اللَّحْم فِي النَّار.

والقشقشة: ثَمَرَة أم غيلَان. وَالْجمع: قشقش.

قشش: قَشَّ القومُ يَقُشُّون ويَقِشُّون قُشُوشاً، والضم أَعْلى:

أَحْيَوْا بعد هُزال. وأَقَشُّوا إِقْشاشاً وانْقَشُّوا: انطلقوا وجَفَلوا،

فجعلوا الفاء لغةً

(* يريد بقوله: جعلوا الفاء لغة أَي انهم قالوا أَفشوا،

بالفاء، بمعنى أَقشوا، بالقاف.)، فهم مُقِشُّون. قال: ولا يقال ذلك إلا

للجميع فقط. والقَشُّ: ما يُكْنَسُ من المنازل أشو غيرها.

والقَشُّ والتقْشَِيشُ والاقْتِشاشُ والتقَشّشُ: تطَلّبُ الأَكل من هنا

وهنا ولَفُّ ما يُقْدر عليه. والقَشِيشُ والقُشَاشُ: ما اقْتَشَشْته،

ورجل قَشَّان وقَشَّاش وقَشُوش ومِقَشّ. وقَشَّ الشيء يَقُشُّه قَشّاً:

جمعه. وقَشَّ الماءُ قَشِيشاً: صَوَّتَ. وقَشَّشَهم بكلامه: سَبَعَهم

وآذاهم.والقِشَّةُ: دُوَيْبّة شِبْه الخُنْفساء أَو الجُعَل. والقِشَّةُ،

بالكسر: الأُنثى من ولد القُرود، وقيل: هي كل أُنثى منها؛ يمانية، والذكر

رُبّاحٌ. وفي حديث جعفر الصادق، رضي اللَّه عنه: كونوا قِشَشاً؛ هي جمع

قِشَّة وهي القرد، وقيل جِرْوُه، وقيل دُوَيْبّة تُشْبِه الجُعَلَ.

والقِشَّةُ: الصَّبِيّةُ الصغيرةُ الجُثّةِ القصيرةُ الجُبَّةِ التي لا تكاد

تَنْبُت ولا تَنْمي، يقال: إِنما هي قِشَّةٌ.

والقَشُّ: رَدِيءُ التمر نحو الدَّقَل، عُمانِيّة؛ قال:

يا مُقْرِضاً قَشّاً ويُقْضَى بَلْعَقا

والبَلْعَقُ مذكور في موضعه، وجمعه قُشُوشٌ. وقَشَّ الرجل من مَرَضِه

يَقشُّ قُشُوشاً وتقَشْقَشَ: بَرأَ. قال ابن السكيت: يقال للقَرْح

والجُدَرِيّ إِذا يَبِس وتَقَرَّفَ وللجَرَب في الإِبل إِذا قَفَل: قد تَوَسَّفَ

جلدُه وتقَشَّر جلْدُه وتقَشْقَشَ جلدُه. والقَشْقَشَةُ: تَهيُّؤُُ

البُرْء وقد تقَشْقَشَ. وتَقَشْقَشَ الجُرْحُ: تَقَرَّفَ قَرْحُه

للبُرْء.والمُقَشْقِشَتان: قل هو اللَّه أَحد، وقل أَعوذ برب الناس، لأَنهما

كانا يُبْرَأُ بهما من النفاق؛ قال أَبو عبيد: كما يُقَشْقِشُ الهِنَاءُ

الجرَبَ فيُبْرِئُه، وقيل: هما: قل يا أَيها الكافرون، وقل هو اللَّه أَحد؛

وفي الحديث كان يقال لسورتي: قل هو اللَّه أَحد، وقل يا أَيها الكافرون،

المُقَشْقِشَتان، سُمِّيتا مُقَشْقِشَتَين لأَنهما تُبرِئان من الشرك

والنفاق إِبراءَ المريضِ من علَّته. قال أَبو عبيدة: إِذا بَرَأَ الرجل من

عِلّته قيل: قد تَقَشْقَشَ، والعرب تقول للراتع الذي يلقُطُ الشيء الحقيرَ

من الطعام فيأْكله: القَشّاشُ والرمّامُ، وقد قَشَّ يَقُشُّ قَشّاً.

والقَشُّ: أَكْلُ كِسَرِ السؤال. والقَشُّ: أَكلُ ما على المزابِل مما

يُلْقِيه الناسُ. وصُوفةُ الهِناءِ إِذا عَلِقَ بها الهِناءُ ودُلِك بها

البعيرُ وأُلقِيَت، فهي قِشَّةٌ.

والقَشْقَشةُ: حكايةُ الصوت قبل الهَدير في مَخْض الشَقْشِقةِ قبل أَن

يَزْغَدَ البَكْرُ بالهدير. قال الأَزهري: الذي قاله الليث في القَشْقَشةِ

أَنه الصوت قبل الهدير فهو الكشْكَشةُ، بالكاف، وهو الكَشِيشُ، فإِذا

ارتفع قليلاً فهو الكَتِيتُ. والقَشْقَشةُ: نَشِيشُ اللحم في النار.

والقِشْقِشةُ: ثمرةُ أُمّ غَيْلان، والجمع قِشْقِش.

قشش
{قَشَّ القَوْمُ} يَقُشُّونَ {ويَقِشُّونَ} قُشُوشاً، والضَّمُّ أَعْلَى: صَلَحُوا، وَفِي الصّحاح: حَيُوا، وَفِي بَعْضِ نسَخِه: أَحْيَوُا بَعْدَ الهُزالِ، وَفِي بَعْضِهَا: حَيُوا فِي أَنْفُسِهم، وأَحْيَوْا فِي مَوَاشِيهِم. وَالْفَاء لُغَةٌ فِيهِ.
وقَشَّ الرَّجُلُ: أَكَلَ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا، {كقَشَّشَ} تَقْشِيشاً، {واقْتَشَّ،} وتَقَشَّشَ، قالَ ابنُ فاِرٍ س: وَهَذَا إِن صَحّ فلَعَلَّه مِنْ بَاب الإٍ بْدَالِ، والسِّينُ لُغَةٌ فِيهِ. و {قَشَّ أَيْضاً، إِذا لَفَّ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِمَّا عَلَى الخِوَانِ، واسْتَوْعَبَه،} كقَشَّشَ، {وتَقَشْقَش،} وَاقْتَشَّ، والاِسْمُ مِنْ ذلِكَ كُلِّه: {القَشِيشُ} والقُشَاشُ، كأَمِيرٍ وغُرَابٍ، والنَّعْتُ {قَشّاشٌ} وقَشُوشٌ، كَذَا فِي العَيْنِ. و {قَشَّ الشّيْءَ} يَقُشُّه: جَمَعَهُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وهُوَ {يَقُشُّ الأَمْوَالَ، أَيْ يَجْمَعُهَا. و} قَشَّ النّاقَةَ: أَسْرَعَ حَلْبَها، ويُقَالُ: هُوَ بالفَاءِ، وقَدْ تَقَدَّمَ. وقَشَّ الشَّيْءَ {قَشّاً، إِذا حَكَّهُ بيَدِهِ حَتَّى يَتَحاتَّ، نَقَلَهُ ابنُ القَطّاعِ وابنُ عَبّادٍ. و} قَشَّ الرَّجُلُ، إِذا مَشَى مَشْىَ المَهْزُولِ. وقَشَّ: أَكَلَ مِمّا يُلْقِيهِ النّاسُ على المَزَابِلِ، أَو قَشَّ: أَكَلَ كِسَرَ السُؤّالِ مِنَ الصَّدَقَةِ. وقَشَّ النَّبَاتُ: يَبِسَ. وقَشَّ القَوْمُ: انْطَلَقُوا فجَفَلُوا، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الصّحاح: وجَفَلُوا {كَانْقَشُّوا، وزادَ الجَوْهَرِيُّ:} وأَقَشُّوا، فهُم {مُقِشُّونَ، لَا يُقَالُ ذلِكَ إِلاَّ للْجَمِيعِ فَقَطْ، قالَ ابنُ سِيدَه: الفاءُ لُغَةٌ فِيه، وقَدْ تَقَدَّمَ، وقِيلَ:} انْقَشُّوا: تَفَرَّقُوا. {والقَشُّ، بالفَتْح: رَدِيءُ التَّمْرِ، كالدَّقَلِ ونَحْوِه، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وَهِي عُمَانِيّة، والجَمْعُ} قُشُوشٌ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هُوَ الدَّمَالُ من التَّمْرِ.
والذَّنُوبُ {القَشُّ: الدَّلْوُ الضَّخْمُ، كَذَا فِي الأُصولِ، وَالصَّوَاب: الضَّخْمَةُ، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ وغيرِهَا.
} والقِشَّةُ، بالكَسْرِ: القِرْدَةُ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَزَاد الصّاغَانِيُّ: الَّتِي لَا تَكَادُ تَثْبُتُ، أَوْ وَلَدُهَا الأُنْثَى، عَن ابْن دُرَيْدٍ، وقِيلَ: هِيَ كلُّ أُنْثَى مِنْهَا، يَمَانِيَة، والذَّكَرُ رُبَّاحٌ، والجَمْعُ {قِشَشٌ، وَفِي حَدِيثِ جَعْفَرٍ الصّادِقِ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ كُوْنُوا} قِشَشاً. وَفِي الصّحاحِ: {القِشَّةُ: الصَّبِيَّةُ الصَّغِيرَةُ الجُثَّةِ، وزادَ غَيْرُه: الَّتِي لَا تَكادُ تَثْبُتُ وَلَا تَنْمِي. والقِشَّةُ: دُوَيْبَّةٌ كالخُنْفَساءِ، أَوْ كالجُعَلِ، وبِهِ فُسِّر حَدِيثُ جَعْفَرٍ الصّادِقِ. والقِشَّةُ: صُوفَهٌ كالهِنَاءِ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ صُوفَةُ الهِنَاءِ المُسْتَعْمَلَة المُلْقاة، وعِبَارةُ العَيْنِ: ويُقَالُ لِصُوفَةِ الهِنَاءِ إِذا عَلِقَ بِهَا الهِنَاءُ ودُلِكَ بِهَا البَعِيرُ وأُلْقِيَتْ: هِيَ قِشَّةٌ، بالكَسْر.} والقَشِيشُ، كأَمِيرٍ: اللُّقَاطَةُ، {كالقُشَاشِ، بالضَّمِّ، وهُوَ مَا} اقْتَشَشْتَه، قالَ اللَّيْثُ: هُمَا اسْمَانِ مِنْ {قَشَّ} وقَشَّشَ! وتَقَشْقَشَ. و {القَشِيشُ: صَوْتُ جِلْدِ الحَيَّةِ تَحُكُّ بَعْضَهَا بِبعْضٍ، نَقَلَه الصّاغَانيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ، والفَاءُ لُغَةٌ فِيهِ. و} قَشِيشٌ: جَدُّ وَالِدِ أَبي الحَسَن عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بن أَبِي عَلِيٍّ الحَسَنِ بنِ {قَشِيشٍ، الحَرْبِيُّ المَالِكِيِّ، مَاتَ سنة، وَثَقّل الشِّينَ الأُولَى ابنُ ناصِرٍ،)
قالَ ابنُ نقْطَةَ: الصَّوَابُ التَّخْفِيفُ.} وأَقَشَّ الرَّجُلُ مِنَ الجُدَرِيِّ، إِذا بَرَأَ مِنْهُ، {كتَقَشْقَشَ، قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ للقَرْحِ والجُدَرِيِّ إِذا يَبِسَ وتَقَرَّفَ وللِجْرَبِ فِي الإِبِلِ إِذا قَفَلَ: قَدْ تَوَسَّفَ جِلْدُه، وتَقَشَّرَ جِلْدُه،} وتَقَشْقَشَ جِلْدُه، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. و {أَقَشَّتِ البِلادُ، إِذا كَثُرَ يُبْسُها، هَكَذَا فِي النَّسَخِ والصَّوابُ يَبِيسُها.} والمُقَشْقِشَتانِ: قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ، والإِخْلاصُ، أَي المُبَرِّئَتَانِ من النِّفَاقِ والشِّرْكِ: قالَهُ الأَصْمَعِيُّ، أَيْ كإِبْراءِ المَرِيضِ من عِلَّتِه، أَو تُبْرِئان كَما {يُقَشْقِشُ الهِنَاءُ الجَرَبَ فيُبْرِئُه، قَالَه أَبو عُبَيْدَةَ، وَفِي بَعْضِ الرّوايَاتِ: هُمَا قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ لأَنّهما كَانَا يُبْرَأُ بِهِمَا مِنَ النِّفَاقِ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:} القَشُّ: مَا يُكْنَسُ من المَنَازِلِ أَو غَيْرِها.
{والمِقَشَّةُ: المِكْنَسَةُ. ورَجُلٌ} قَشّانُ {وقَشّاشٌ} وقَشُوشٌ {ومِقَشٌّ.} وقَشَّ الماءَ {قَشِيشاً: صَوَّتَ.} وقَشَّشَهُم بِكَلامِه: سَبَعَهُمْ وآذَاهُم. {والقَشْقَشَةُ: تَهَيُّؤٌ للبُرْءِ.} والقَشْقَشَةُ: الكَشْكَشَةَ، ونَشِيشُ اللَحْمِ فِي النّارِ. {والقِشْقِشَةُ، بالكَسْرِ: ثَمَرَةُ أُمِّ غَيْلاَنَ، والجَمْعُ} قِشْقِشٌ. ويُقَال: أَكْيَسُ مِنْ {قِشَّةٍ، أَيْ قُرَيْدَةٍ صَغِيرَة.
} وانْقَشَّ القَوْمُ: تَفَرَّقُوا. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: جاءَ {يَقشّهِ أَي يَطْرده مُرْهِقاً لَهُ. وقالَ غَيْرُه:} القَشُوشُ، كصَبُورِ: اللَّقَّاطُ. والشَّيْخُ أَبُو الغَيْثِ {القَشَّاشُ، كشَدّادٍ، العُثْمَانِيّ التُونُسِيُّ، وأَخُوهُ أَبُو الحَسَن عَلِيٌّ، من أَكَابِرِ الصُّوفِيَّةِ والمُحَدِّثِين بتُونسَ، أَدْرَكَهُمَا بَعْضُ شُيُوخِ مَشَايِخِنا. والقُطْبُ الصَّفِيّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمّدِ ابنِ عَبْدِ النَّبِيّ الدِّجانِيّ القُدْسِيّ الأَصْلِ، المَدَنِيّ الدّارِ والوَفَاةِ، الشَّهيرُ} - بالقُشاشِيِّ بالضَّمِّ، يَرْوِي بالإِجَازَةِ العامَّةِ عَن الشَّمْسِ الرَّمْلِيّ، وَقد حَدَّثَ عَنْ شُيوخِ مَشايِخِنَا، كالبُرْهَانِ إِبراهِيمَ بن حَسَن الكُورانِيّ، وَبِه تَخَرَّجَ، وأَبو البَقَاءِ حَسَن ابنِ عَلِيِّ بنِ يَحْيَى المَكِّيّ وَغَيرهمَا، وتُوُفِّي بالمَدِينَة سنة.

قبع

Entries on قبع in 12 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 9 more

قبع

1 قَبَعَ السِّقَاءَ : see خَنَثَ.

قَبِيعَةٌ [The pommel of a sword;] the thing of silver or iron at the extremity of the hilt of a sword. (S, K.)
ق ب ع: (قَبِيعَةُ) السَّيْفِ مَا عَلَى مِقْبَضِهِ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ حَدِيدٍ. 
ق ب ع

فلان يقبع قبوع القنفذ إذا توارى. وقبع الرجل: أدخل رأسه في قميصه. وتقول: هو أعقّ من ضبّه، وأحمق من قباع بن ضبّه. وعن قتيبة: يا أهل خراسان إن وليكم وال شديد عليكم قلتم جبارٌ عنيد وإن وليكم والٍ رؤوف بكم قلتم قباع بن ضبّة، وهو رجل محمّق كان في الجاهلية. ومكيال قباع: كثير الأخذ. ونظر الحرث بن عبد الله عامل ابن الزبير على البصرة إلى مكيال فقال: إن مكيالكم هذا لقباع فنبز به. ويقال للقنفذ: القباع، ولسكينه وسيفه قبيعة من فضة وهي التي في طرف المقبض، وما أحسن قبائع سيوفهم!

قبع


قَبَعَ(n. ac. قُبُوْع)
a. Covered, drew in the head.
b. Was winded; lagged behind.
c. [Fī], Travelled, journeyed in.
d. Grunted; trumpeted (elephant).
e. [ coll. ]
see II
قَبَّعَ
a. [ coll. ], Pulled, wrenched
away; removed.
إِنْقَبَعَ
a. [Fī], Went into ( its nest: bird ).

إِقْتَبَعَa. Drank from (water-skin).
قُبْعa. Hood, cowl.

قُبَعa. Hedgehog.

قُبَعَةa. A certain bird.

قُبَّعَةa. see 3
قُبَاْعa. see 9b. Foolish, stupid.
c. A large measure.

قَبِيْعَة
(pl.
قَبَاْئِعُ)
a. Metal button ( on a sword-hilt ).

قَبَّاْعa. Timid.
b. [ coll. ], Grasping; graspall.

قَبُّوْعَة
(pl.
قَبَاْبِيْعُ)
a. [ coll. ], Woollen cap.

قَوَاْبِعُa. Stragglers; hindmost horses.

قَبَعْثَرَى (pl.
قَبَاعِث)
a. Huge, enormous, colossal; colossus.
[قبع] نه: فيه كانت "قبيعة" سيفه صلى الله عليه وسلم من فضة، هي التي تتكون على رأس قائم السيف، وقيل: هي ما تحت شاربي السيف. ط: ما على طرف مقبضه إلى جانب من فضة أو حديد. نه: وفيه: قاتل الله فلانا ضبح ضبحة الثعلب و "قبع قبعة" القنفذ، قبع - إذا أدخل أرسه واستخفى كما يفعل القنفذ. وفي ح قتيبة: لما ولى خراسان قال لهم: إن وليكم وال رؤوف بكم قلتم "قباع" بن ضبة، هو رجل في الجاهلية كان أحمل أهل زمانه فضرب به المثل، وأما قولهم للحارث بن عبد الله: القباع، فلأنه ولي البصرة فعير مكاييلهم فنظر إلى مكيال صغير في مرآة العين أحاط بدقيق كثير فقال: إن مكيالكم هذا "لقباع"، فلقب به واشتهر. يقال: قبعت الجوالق - إذا ثنيت أطرافه إلى داخل أو خارج، يريد أنه لذو قعر. وفي ح: الأذان: فذكروا له "القبع"، اختلف في ضبط هذا اللفظ فروى بباء وتاء وثاء ونون - ويستقصى بيانه في ن.
[قبع] قَبَعَ القنفذُ يَقْبَعُ قُبوعاً: أدخل رأسه في جلده، وكذلك الرجل إذا أدخل رأسه في قميصه. وقَبَعَ في الأرض: ذهب. وقَبَعَ: انبهر. والقابِعُ: المنبهرُ. وقَبَعَ الخنزير: نخر. وامرأة قبعة طلعة: تَقْبَعُ مرَّةً وتطلع أخرى. والقُبعَةُ أيضاً: طُوَيرٌ أبْقَعُ مثل العصفور يكون عند جِحَرَةِ الجرذان، فإذا فُزِّع أو رُمي بحجر انْقَبَعَ فيها. ذكره ابن السكيت. وقبيعة السيف: ما على طرف مَقبِضه من فضَّةٍ أو حديد. وقبيعة الخنزير وقنبيعته: نخرة أنفه. وقَنْبَعَتِ الشجرةُ، إذا صارت زهرتها في قُنْبَعَةٍ، أي غطاء. والقباع بالضم: مكيال ضخم. والقباع: لقب الحارث بن عبد الله والى البصرة. قال الشاعر : أمير المؤمنين جزيت خيرا * أرحنا من قباع بنى المغيره * واقتبعت السِقاءَ، إذا أدخلت خُرْبَتَهُ في فمك فشربت منه .
(قبع) - في حديث الأذان: " فذَكرُوا له القُبَع "
قال الخطَّابي : ثنا ابن الأعرابي، عَن أبي داود - يعني في حديث الأذان - فقال: مَرّةً "القُنع" بالنون سَاكِنةً، ومرّة "القُبَعُ" بالباء مفتُوحَةً، وجاء تَفْسِيرُه في الحديث: أنّه الشَّبُّورُ، وهو البُوقُ.
قال: وسَألتُ عنه غيرَ واحدٍ من أهل اللُّغَة فلم يُثبِتُوه لي على واحدٍ من الوجهين، فإن كانت الرواية في القُنْع بالنُّون * صَحيحَة، فلا أُراهُ سُمِّى إلّا لإقناع الصوت وهو رفعه، وأمّا القُبَعُ - بالباء - فلا أَحسَبه سُمِّي قُبَعا إلا لأنه يَقبَع فاصَاحِبه: أي يَسْتُره. وقَبَع الرجلُ رأسَه في جَيْبِه: أَدخَله فيه.
قال: وسَمِعتُ أَبَا عُمَر يقول: القَثَع - بالثاء المثلثة - ولم أَسمَع هذا الحرف من غيره. انتهى كلام الخطابي.
وإن يُحفَظ القُبَع - بالباء - فلعله من قَوْلِهم: قَبَعَ في الأرض قُبوعًا: ذهب فيها، سُمِّي به لذهاب الصَّوت منه وشِدَّتِه.
- في الحديث: "إنْ وَلِيَكم رَءُوفٌ. قُلتُم: قُباعُ بنُ ضَبَّة" شَبَّهُوه به؛ وهو رجل كان في الجاهلية أَحمَقَ أهلِ زمانه. وكان يقال للحَارِث بنِ عبد الله القُبَاع؛ لأنه غَيَّر مكَايِيلَهم، فنَظَر إلى مِكْيَال صَغِير في رَأْي العَيْن أَحاطَ بدقيق كثير، فقال: إِنَّ مِكْيَالَكُم هذا لَقُبَاع؛ وهو الذي يُخفِي نَفسَه كالقُنْفُذِ فَنُبِز به 
قبع
قَبَعَ الخِنْزيرُ والحِمارُ: نَخَرا، قَبْعاً وقِبَاعاً. وقبيعَهً الخنزير وقِنْبِيْعَتُه: نُخْرَةُ أنفِه التي يَلوثُ بها الطيْن. والقُبَاع: الأحْمَق. وقُبَاعُ بن ضَبة: كانَ في الجاهليةِ أحْمقَ أهل زمانِه. ويقال للرجُل يُوْصَفُ بالحُمْق: يا ابنَ قَابِعاءَ ويا ابنَ قبَعَة. وسمي الحَرْثُ بن عبدِ الله: القُبَاعَ؛ لأنه غَيرَ مَكاييلَ البَصْرة؛ فَنَظَرَ إلى مِكْيال صَغيرٍ في العين حاطَ بدَقيقٍ كثير فقال: مِكْيالُكُمْ قُبَاع، وهو الذي يُخْفي نفسَه. ويسَمى القبَعَ أيضاً. وكذلكَ يُسمى الضبُّ والقنْفذ: قبَاعاً وقُبَعاً. وأنْفٌ قبَاعٌ وقابعٌ: ارْتَدَّتْ أرْنَبَتُه، وقد قبَعَ قبُوْعاً. والقَابع: الذي لا يَبْرَحُ. وهو الراجعُ أيضاً.
وقبَعَ الرجُلُ: إذا طَأطَأ رأسَه بين رُكْبَتَيْه في قَمِيصه. وإذا تَخفَفَ عن أصحابه، قُبُوْعاً.
وخَيْلٌ قَوابع: مَسْبُوْقَةٌ. وقَبَعَ في الأرض قبوْعاً: ذهبَ. وقَبَّعْتُ الشجَرةَ: جمرْتها وأخذْت قَلْبَها. وقَبَعْتُ السقاءَ قَبْعاً: ثَنَيْتَ فَمَهُ إلى داخِل. وأقْتَبَعْتُه: شَرِبْتَ من فمِه.
وقُبَعُ: الذكَرُ من السرَطانات. وامرأةٌ قُبَعَةٌ: تَطَلع مًرة وتَقْبَعُ أخرى. والقُبَعَةُ: طائر كالعُصفور إذا فَزِعَ انقَبَعَ في جُحرِه.
وانْقبعَ النجم: خَفِيَ ثم ظَهَر. وقَبِيْعَة السيف: التي على رأس القائم. والقَبِيْعَة: الغُرْلَةُ، أنْشدَ:
قَبِيْعَةٌ مُغْمدَة إغْمادا ... تحسب أعلى حوقها فُؤادا
والقَوبعُ: خِرْقَةٌ على تَمْرِ الرّأس. وطائرٌ أحْمَرُ الرجْليْنِ يُوَطْوِطُ. والقَوبعَةُ: خَطْمُ الضَّبُع والخِنزير. والقَابُوْعَةُ: المِحْرَضَة.
قبع: قبع: نزع (محيط المحيط) يقال مثلا: قبع سنا أي نزع سنا وخلعه (بوشر).
انقبع: استتر. ففي الأخبار (ص155).
واستذلت ملوكها فصاروا بين منقبع محصور ومذعن منيب الخ. وهذا هو صواب الكلمة بدل متقبع وفي المخطوطة: مبقبع (كذا)، وقد فسرت باستتر (الكامل ص647).
قبع: هو هذا الجزء من الملابس الذي يغطى الرأس كالذي في أسكيم الراهب، وقبع: قلنسوة أيضا. (محيط المحيط، الملابس ص347 رقم 3).
قبع، والجمع أقباع: طاقية أو عرفية (الملابس ص344، مملوك 222: 252، الجريدة الآسيوية 1861، 1: 25 رقم 2).
قبع: طاقية يلبسها الأطفال الصغار تصنع من نسيج القطن أو الكتاب وتربط بشريط يمر تحت الحنك. (برجون ص 799).
قبع: قلنسوة مخروطية في شكل قالب السكر. (برجرن ص117). قبع، والجمع أقباع: ارصوصة، قلنسوة لها شكل البطيخة، خوذة. (أبو الوليد ص306 رقم 24).
قبع أو قوبع، واحدته قبعة وقوبعة: قبرة، قنبرة (الكالا، دومب ص63، بوشر، همبرت ص67، تريسترام ص397، دوماس حياة العرب ص432) وفي شكوري (ص194 و): القنابير وهي القبع.
وفي معجم المنصوري: قنابر. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص284): وقد أطلقوا على هذا القاضي لقب القبعة وذلك إنه كان دحداحا قصيرا فكاد يخفى إذا قعد.
قبعة: خوذة، أرصوصة، قلنسوة لها شكل البطيخة. (هلو).
قباع: مكيال ضخم، ويوصف به فيقال: مكيال قباع. (محيط المحيط، الثعالبي لطائف ص27).
قبيع: زهرة الترس، ملاح، اندروصاقس (نبات). (بوشر).
قباعة: معطف ذو قلنسوة. (معجم اللاتيني- العربي).
قبوعة: قلنسوة مستدقة الرأس. (بوشر).
قبعة: قلنسوة مستدقة الرأس. (بوشر، همبرت ص21).
قبعة: قلنسوة مخروطية في شكل قالب السكر (برجون).
قبيعة: قلنسوة مستدقة الرأس. (بوشر).
قبيعاتي: برانيطي، صانع القبعات وبائعها قبعاني (همبرت ص83). قوبع: انظر قبع.
انظر قبع.
قوبع: انظر قبع.
قوبع: شفنين بحري لباء، سمك اللما. رنك، وهو سمك بحري ترسي الشكل مفلطح (دومب ص68).
(ق ب ع)

قَبَعَ يقْبَعُ قَبْعا وقُبُوعا: نَخَر.

وقَبَعَ الْخِنْزِير، يَقْبَع قَبْعاً وقُباعاً: كَذَلِك.

وقِبيِّعَة الْخِنْزِير، مَكْسُورَة الأول، مُشَدّدَة الثَّانِي: فنطيسته.

والقَبْع: صَوت يردهُ الْفرس من مَنْخرَيْهِ إِلَى حلقه، وَلَا يكَاد يكون إِلَّا من نفار أَو شَيْء يتَّقيه ويكرهه. قَالَ عنترة:

إِذا وَقَع الرّماح بمَنْكِبَيْه ... تَولى قابِعاً فِيهِ صُدُودُ

وقَبَعَ يَقْبَع قُبُوعاً، وانْقَبَع: أَدخل رَأسه فِي ثَوْبه. وقَبَعَ رَأسه يَقْبَعُه: أدخلهُ هُنَاكَ. وَجَارِيَة قُبَعة طلعة: تطلَّع ثمَّ تقْبع رَأسهَا: أَي تدخله. وَقيل: تطلع مرّة، وتَقْبَع أُخْرَى.

والقُبَع: الْقُنْفُذ، لِأَنَّهُ يَقْبَعُ رَأسه بَين شوكه. وَقيل: لِأَنَّهُ يقبع رَأسه، أَي يردهُ إِلَى دَاخل. وَقَول ابْن مقبل:

وَلَا أطْرُق الجارَاتِ باللَّيل قابِعاً ... قُبُوعَ القَرَنْبَي أخْطأته مَجاحِرُهْ

هُوَ من ذَلِك، أَي يدْخل رَأسه فِي ثَوْبه، كَمَا يدْخل القرنبي رَأسه فِي جِسْمه.

وقَبَع النَّجم: ظهر ثمَّ خَفِي.

وَامْرَأَة قبَعْاءُ: تَنْقَبع إسكاتها فِي فرجهَا إِذا نكحت، وَهُوَ عيب.

والقُبَعَة: طويئر صَغِير أبقع، مثل العصفور، يكون عِنْد جحرة الجرذان، فَإِذا فزع أَو رُمى بِحجر قَبَع.

وقَبَع السِّقاء يقبَعُه قَبْعاً: ثنى فَمه، فَجعل بَشرته هِيَ الدَّاخِلَة، ثمَّ صب فِيهِ لَبَنًا أَو غَيره.

وقَبَع فِي الأَرْض يَقْبَعُ قُبُوعا: ذهب. وقَبَعَ: أعْيا وانبهر. وقَبَعَ عَن أَصْحَابه يَقْبَعُ قُبْعاً، وقُبوعاً: تخلَّف.

وخيل قَوَابعُ: مسبوقة. قَالَ: يُثابِر حَتَّى يترُكَ الخَيلَ خَلْفَهُ ... قَوابعَ فِي غَمىَّ عَجاجٍ وعِثْيَرِ

والقُباع: الأحمق. وقُباع بن ضبَّة: رجل كَانَ فِي الجاهليَّة أَحمَق أهل زَمَانه، يضْرب بِهِ الْمثل لكل أَحمَق.

وَيُقَال للرجل: يَا بن قابِعاءَ، وَيَا بن قُبَعَةَ: إِذا وصف بالحمق.

ومكيال قُباع: وَاسع. والقُباع: لقب والٍ أحدث ذَلِك الْمِكْيَال، فَسُمي بِهِ.

والقُبَعَة: خرقَة تخاط كالبرنس، يلبسهَا الصّبيان.

والقابوعة: المحرضة.

والقَبيعة: الَّتِي على رَأس قَائِم السَّيف، وَهِي الَّتِي يدْخل فِيهَا الْقَائِم، وَرُبمَا أتخذت من فضَّةٍ على رَأس السكين.

والقَوْبَعة: دُوَيْبَّة صَغِيرَة.

وقُبَع: دُوَيْبَّة من دَوَاب الْبَحْر.

وَقَوله، انشده ثَعْلَب:

يَقُودُ بهَا دَليلَ القَوْمِ نَجْمٌ ... كعَين لكلْب فِي هُبىًّ قُباعِ

لم يفسره. وَأنْشد غَيره: " فِي هُبًّى قِباع ". وَفَسرهُ فَقَالَ: هُبًّى: جمع هاب، وَهُوَ الدَّاخِل فِي الهَبْوَة، يَعْنِي بهُبًّى: النُّجُوم فِي زمن الْمحل. و" قباع ": جمع قابع، وَهُوَ المستخفي. يُرِيد: استخفاء النُّجُوم فِي الْغُبَار. وَقَوله: " كعين الْكَلْب ": شبه النَّجْم بِعَين الْكَلْب، لِكَثْرَة نعاسه، يفتح عينه ويغمضها. وَكَذَلِكَ النَّجْم: يظْهر فِي الْغُبَار ويخفي.

قبع: قَبَعَ يَقْبَعُ قَبْعاً وقُبُوعاً: نَخَرَ، وقَبَعَ الخِنزيرُ

يَقْبَعُ قَبْعاً وقِباعاً كذلك.

وقِبِّيعةُ الخنزير، مكسورة الأَوّل مشدّدة الثاني: قِنْطِيسَتُه، وفي

الصحاح: قِبِّيعةُ الخنزير وقِنْبِيعَتُه نُخْرةُ أَنفه.

والقَبْعُ: صوت يَرُدُّه الفرَسُ من مَنْخَرَيْه إِلى حَلْقِه ولا يكاد

يكون إِلا من نفار أَو شيء يتقيه ويكرهه؛ فال عنترة العبسي:

إِذا وقَعَ الرِّماحُ بِمَنْكِبَيْه،

تَوَلَّى قابِعاً فيه صُدُودُ

ويقال لصوت الفيل: القَبْعُ والنَّخْفةُ. والقَبْعُ: الصِّياحُ.

والقُبوعُ: أَن يُدْخِلَ الإِنسانُ رأْسه في قميصه أَو ثوبه، يقال:

قَبَعَ يَقْبَعُ قُبوعاً.وانْقَبَعَ: أَدخل رأْسه في ثوبه. وقَبَعَ رأْسَه

يَقْبَعُه: أَدخله هناك. وجاريةٌ قُبَعةٌ طُلَعةٌ: تَطَلَّعُ ثم تَقْبَعُ

رأْسها أَي تدخله، وقيل: تَطْلُعُ مرة وتَقْبَعُ أُخرى، وروي عن الزبرقان بن

بدر السعْدِيّ أَنه قال: أَبْغَضُ كَنائِنِي إِليّ الطُّلَعةُ

القُبَعةُ، وهي التي تُطْلِعُ رأْسها ثم تَخْبَؤُه كأَنها قُنْفُذةٌ تقبع رأْسها.

والقُبَعُ: القُنْفُذُ لأَنه يَخْنِسُ رأْسه، وقيل: لأَنه يَقْبَعُ

رأْسَه بين شَوْكِه أَي يخبؤه، وقيل: لأَنه يقبع رأْسه أَي يردّه إِلى داخل؛

وقول ابن مقبل:

ولا أَطْرُقُ الجارات بالليلِ قابِعاً،

قُبُوعَ القَرَنْبَى أَخْطَأَتْه مَحاجِرُه

هو من ذلك أَي يدخل رأْسه في ثوبه كما يدخل القرنبى رأْسه في جسمه. ويقال

للقنفذ أَيضاً: قُباعٌ. وفي حديث ابن الزبير: قاتَل الله فلاناً، ضَبَحَ

ضَبْحةَ الثعلب وقَبَعَ قَبْعةَ القنفذِ؛ قَبَعَ أَي أَدخَل رأْسه واستخفى

كما يفعل القنفذ: والقَبْعُ: أَن يُطَأْطِئَ الرجلُ رأْسه في الركوع

شديداً. والقَبْعُ: تغطيةُ الرأْس بالليل لِرِيبة.

وقَنْبَعَتِ الشجرةُ إِذا صارت زهرتها في قُنْبُعةٍ أَي غِطاءٍ. وقَبَعَ

النجمُ: ظهر ثم خفي.

وامرأَة قَبْعاءُ: تَنْقَبِعُ إِسْكَتاها في فرجها إِذا نُكِحَتْ، وهو

عيب. ويقال للمرأَة الواسعة الجَهازِ: إِنَّها لقُباعٌ.

والقُبَعةُ: طُوَيْئِرٌ صغير أَبْقَعُ مثل العُصفورِ يكون عند حِجَرةِ

الجِرْذان، فإِذا فَزِعَ أَو رُمِيَ بحجر قَبَعَ فيها أَي دخَلَها.

وقَبَعَ فلان رأْس القِرْبةِ والمَزادة: وذلك إِذا أَراد أَن يَسْقِيَ

فيها فيدخل رأْسها في جوفها ليكون أَمكن للسقي فيها، فإِذا قَلَبَ رأْسها

على ظاهرها قيل: قمعه، بالميم؛ قال الأَزهري: هكذا حفظت الحرفين عن العرب.

وقَبَعَ السِّقاءَ يَقْبَعُه قَبْعاً: ثَنَى فمه فجعل بشرته هي الداخلة

ثم صَبّ فيه لبناً أَو غيره، وخَنَثَ سِقاءَه: ثَنَى فمه فأَخرج أَدَمَته

وهي الداخلة. واقْتَبَعْتُ السِّقاءَ إِذا أَدخلت خُرْبَتَه في فمك فشربت

منه، قال ابن الأَثير

(* قوله« قال ابن الاثير قبعت الجوالق إلى قوله

وقبع في الارض» اورده ابن الاثير عقب قوله الآتي فلقب به واشتهر؛ فقوله يريد

أي الحرث بن عبد الله والي البصرة الآتي ذكره): قَبَعْتُ الجُوالِق إِذا

ثَنَيْتَ أَطرافَه إِلى داخل أَو خارج، يريد أَنه لَذُو قَعْرٍ. وقَبَعَ في

الأَرض يَقْبَعُ قُبُوعاً: ذهب فيها. وقَبَعَ: أَعْيا وانْبَهَرَ.

والقابِعُ: المُنْبَهِرُ، يقال: عدا حتى قَبَعَ. وقَبَعَ عن أَصحابه يَقْبَعُ

قَبْعاً وقُبوعاً: تخلَّف. وخَيْلٌ قَوابِعُ: مَسْبوقة؛ قال:

يُثابِرُ، حتى يَتْرُكَ الخَيْلَ خَلْفَه

قَوابِعَ في غَمَّي عَجاجٍ وعِثْيَرِ

والقُباعُ: الأَحْمَقُ. وقُباعُ بن ضَبّة: رجل كان في الجاهلية أَحْمَقَ

أَهلِ زمانه، يضرب به المثل لكل أَحمق، وفي حديث قتيبة لما وَليَ خُراسانَ

قال لهم: إِنْ ولِيَكُم والٍ رَؤوفٌ بكم قلتم قُباعُ بن ضَبَّةَ من ذلك.

ويقال للرجل: يا ابن قابعاءَ ويا ابنَ قُبعةَ إِذا وُصِفَ بالحُمْقِ.

والقُباعُ، بالضم: مكيال ضخم. والقُباعيُّ من الرجال: العظيمُ الرأْسِ

مأْخوذ من القُباع، وهو المِكيالُ الكبير. ومِكيالٌ قُباعٌ: واسع.

والقُباع: والٍ أَحدَثَ ذلك المِكيالَ فسمي به. والقُباعُ: لقب الحرث بن عبد الله

والي البصرة؛ قال الشاعر:

أَميرَ المُؤْمِنينَ، جُزِيتَ خَيْراً

أَرِحْنا من قُباعِ بَني المُغِيرِ

قال ابن الأَثير: قيل له ذلك لأَنه ولي البصرة فَعَيَّرَ مَكايِيلَهُم

فنظر إِلى مكيال صغير في مَرآةِ العين أَحاط بدقيق كثير فقال: إِنّ

مِكْيالَكُم هذا لقُباعٌ، فَلُقِّبَ به واشتهر. قال الأَزهري: وكان بالبصرة

مِكيالٌ واسع لأَهلها فمرّ واليها به فرآه واسعاً فقال: إِنه لَقُباعٌ،

فَلُقِّبَ ذلك الوالي قُباعاً.

والقُبَعةُ: خِرقةٌ تخاط كالبُرْنُسِ يلبسها الصبيان. والقابُوعةُ:

المِحْرَضةُ.

والقَبِيعةُ: التي على رأْس قائم السيف وهي التي يُدْخَلُ القائم فيها،

وربما اتخذت من فضة على رأْس السكين، وفي الحديث: كانت قَبِيعةُ سيف رسول

الله، صلى الله عليه وسلم. من فضّةٍ؛ هي التي تكون على رأْس قَائمِ

السيفِ، وقيل: هي ما تحت شاربي السيفِ مما يكون فوق الغِمْدِ فيجيء مع قائم

السيف، والشارِبانِ أَنْفانِ طويلان أَسفل القائم، أَحدهما من هذا الجانب

والآخر من هذا الجانب، وقيل: قبيعة السيف رأْسه الذي فيه منتهى اليد إِليه،

وقيل: قبيعته ما كان على طَرَف مَقْبِضِه من فضة أَو حديد. الأَصمعي:

القَوْبَعُ قَبِيعة السيف؛ وأَنشد لمُزاحِمٍ العُقَيْلي:

فصاحُوا صِياحَ الطَّيْرِ مِن مُحْزَئلَّةٍ

عَبُورٍ، لهادِيها سِنانٌ وقَوْبَعُ

والقَوْبَعة: دُويْبّةٌ صغيرة. وقُبَعٌ: دويبة من دوابّ البحر؛ وقوله

أَنشده ثعلب:

يَقُودُ بها دَلِيلُ القَوْمِ نَجْمٌ،

كَعَينِ الكلْبِ في هُبًّى قِباعِ

لم يفسره. الرواية قِباعٌ جمع قابِعٍ، يصف نجوماً قد قَبَعَتْ في

الهَبْوة، وهُبًّى جمع هابٍ أَي الداخل في الهَبْوةِ.

وفي حديث الأَذان: أَنه اهْتَمَّ للصلاة كيفْ يَجْمَعُ لها الناسَ

فَذُكِرَ له القُبْعُ فلم يعجبه ذلك، يعني البُوقَ، رويت هذه اللفظة بالباء

والتاء والثاء والنون، وأَشهرها وأَكثرها النون؛ قال الخطابي: أَما

القُبَعُ، بالباء المفتوحة، فلا أَحسبه سمي به إِلاّ لأَنه يَقْبَعُ فم صاحبه أَي

يستره، أَو من قَبَعْتُ الجُوالِقُ والجِرابَ إِذا ثنيت أَطرافه إِلى

داخل؛ قال الهروي: حكاه بعض أَهل العلم عن أَبي عمر الزاهد القبع، بالباءِ

الموحدة، قال: وهو البُوقُ، فَعَرَضْتُه على الأَزهري فقال: هذا باطل.

قبع
قَبَعَ القُنْفُذُ، كمَنَعَ، قُبوعاً: أَدخلَ رأْسَه فِي جِلدِه، وَمِنْه حديثُ ابنِ الزُّبَيرِ: قاتَلَ اللهُ فُلاناً، ضَبَحَ ضَبْحَةَ الثَّعْلَبِ، وقَبَعَ قَبْعَةَ القُنْفُذِ. يُقال: قَبَعَ الرَّجُلُ قُبوعاً: أَدخَلَ رأْسَهُ فِي قميصِه، وَمِنْه قَول بَعضهم فِي الدُّعاءِ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعوذُ بكَ من القُبوعِ، والقُنوعِ، والكُنوعِ، وَقَالَ ابنُ مُقبِلٍ:
(وَلَا أَطْرُقُ الجاراتِ باللَّيلِ قابِعاً ... قُبوعَ القَرَنْبَى أَخْطأَتْه مَحاجِرُه)
قَبَعَ الرَّجُلُ يَقبَعُ قَبعاً وقُبوعاً: تَخلَّفَ عَن أَصحابِه. قَبَعَ فِي الأَرضِ يَقبَعُ قُبوعاً: ذهَبَ. قَبَعَ الخِنْزيرُ يَقْبَعُ قَبْعاً، وقُبوعاً، وقِباعاً، بالكَسرِ، ويُقال: قُباعاً بالضَّمِّ: نَخَرَ. قَبَعَ الرَّجُلُ قَبْعاً: أَعيا، وانبَهَرَ، فَهُوَ قابِعٌ، يُقال: أَعيا حتّى قَبَعَ. قَبَعَ فلانٌ رأْسَ القِرْبَةِ، والمَزادَة: ثَنَى فمَها إِلَى داخِلٍ، أَي جعلَ بشرَتَها هِيَ الدَّاخِلَة، ثُمَّ صَبَّ لَبَناً أَو غيرُه فشرِبَ مِنْهُ، وخَنَثَ سقاءً: ثَنى فمَهُ، فأَخرَجَ أَدَمَتَه، وَهِي الدّاخِلَة، أَو قَبَعَها: أَدخَلَ خُرْبَتَها فِي فِيهِ فشَرِبَ، كاقْتَبَعَ، وَهَذَا عَن الجَوْهَرِيِّ. وَفِي التَّهذيبِ: يُقال: قَبَعَ فُلانٌ رأْسَ القِرْبَةِ والمَزادَةِ، وذلكَ إِذا أَرادَ أَن يَسقِيَ فِيهَا فيُدْخِلَ رأْسَها فِي جَوفِها، لِيَكونَ أَمْكَنَ لِلسَّقْيِ فِيهَا، فَإِذا قلبَ رأْسَها إِلَى خارِجِها، ونَصُّ التَّهذيبِ: على ظاهرِها، قيل: قَمَعَه، بِالْمِيم، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصّوابُ: قَمَعَها، قَالَ الأَزْهَرِيّ: هَكَذَا حَفِظْتُ الحَرْفَيْنِ عَن العَربِ. قلت: وَالَّذِي فِي الصحاحِ: اقْتَبَعْتُ السِّقاءَ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: أَقْبَعْتُ، والصّوابُ: قَبَعْتُ، بغيرِ أَلِفٍ، كَمَا نبَّه عَلَيْهِ الصَّاغانِيُّ فِي التَّكملَةِ، والمُصَنِّفُ جَمعَ بينَ القَولينِ من غير تَنبيهٍ. القُبّاعُ، كشَدّادٍ: الخِنزيرُ الجَبانُ. القَباعُ، كغُرابٍ: الرَّجُلُ الأَحْمَقُ، نَقله الليثُ. القُباعُ: مِكيالٌ ضَخْمٌ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. القُباعُ: لقَبُ الحارِثِ بنِ عَبْد الله بنِ أَبي ربيعَةَ الشاعِرِ وَالِي البَصْرَةِ لابنِ الزُّبَيْرِ، وَله صُحبَةٌ، وَيُقَال: إنَّه كَانَ زمَنَ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ والِياً على الجُنْدِ، ولَمّا سَمِعَ بحَصْرِ عُثمانَ جاءَ لِيَنْصُرَهُ، فسقَطَ عَن دابَّتِه فِي الطَّريقِ، فماتَ، وإنَّما لُقِّبَ بِهِ لأَنَّه اتَّخَذَ ذلكَ المِكيالَ لَهُمْ، أَو لأَنَّهُمْ أَتَوهُ بمِكيالٍ لَهُمْ حينَ ولِيَهُم، صَغير فِي مِرآةِ العَينِ، أَحاطَ بدقيقٍ كَثيرٍ، فَقَالَ: إنَّ مِكيالَكُمْ هَذَا لَقُباعٌ، فلُقِّبَ بِهِ واشْتهَرَ. نَقله ابنُ الأَثير، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ:)
كَانَ بالبَصرَةِ مِكيالٌ لهُم واسِعٌ، فمَرَّ واليها بِهِ، فرآهُ واسِعاً، فَقَالَ: إنَّهُ لَقُباعٌ، فلُقِّبَ ذلكَ الْوَالِي قُباعاً، وأَنشدَ الجَوْهَرِيُّ:
(أَميرَ المُؤْمِنينَ جُزِيتَ خيرا ... أَرِحْنا من قُباعِ بني المُغيرَهْ)
قلتُ: ويُروَى: أَميرَ المُؤمِنينَ أَبا خُبَيْبٍ قَالَ الصَّاغانِيُّ: ذكرَه أَبو الفَرَجَ الأَصبهانِيّ فِي الأَغانيّ لعُمَرَ بنِ أَبي ربيعَةَ، وَلَيْسَ فِي شِعرِه، ويُنسَبُ أَيضاً إِلَى أَبي الأَسوَدِ الدُّؤَلِيِّ، وَله قِطعَةٌ على هَذَا الوَزنِ والرَّوِيِّ، وَلَيْسَ البيتُ فِيهَا. قُباعُ بنُ ضَبَّةَ: رَجُلٌ جاهِلِيٌّ كانَ أَحمقَ أَهلِ زَمانِه، يُضرَبُ بِهِ المثلُ لكُلِّ أَحمَقَ، وَقَالَ قتيبَةُ بنُ مُسلِمٍ لَمّا وَلِيَ خُراسانَ: إنْ وَلِيَكُمْ والٍ شديدٍ عليكُم قُلتُمْ: جَبَّارٌ عنيدٌ، وإنْ وَلِيَ عَلَيْكُم والٍ رؤوفٌ بكُم قلتُم: قُباعُ بنُ ضَبَّةَ، قَالَ لَهُم ذلكَ فِي خطْبَة الخَلْعِ. القُباعُ: المرأَةُ الواسِعَةُ الجَهازِ، على المَثَلِ. القُباعُ: القُنفُذُ، كالقُبَعِ، كصُرَدٍ، لأَنَّه يَخنِسُ رأْسَهُ، وَقيل: لأَنَّه يَقبَعُ رأْسَهُ بينَ شَوكِهِ، أَي يَخْبَؤُها، وَقيل: لأَنَّه يَقبَعُ رأْسَهُ، أَي يَرُدُّه إِلَى داخِلٍ. فِي حَدِيث الزِّبْرِقانِ بنِ بَدرٍ السَّعدِيِّ: إنَّ أَبغَضَ كنائني إلّيَّ امْرأَةٌ قُبَعَةٌ طُلَعَةٌ، كهُمَزَةٍ، فيهمَا، أَي تَقبَعُ مَرَّةً وتَطْلُعُ أُخرى، كأَنَّها قُنفُذَةٌ، وَقد مَرَّ ذلكَ فِي خَبأَ، وَفِي طلَعَ. والقُبَعَةُ أَيضاً: طُوَيئرٌ أَبْقَعُ أَصغرُ من العُصْفورِ، وَفِي الصحاحِ: مِثلُ العُصفورِ يكونُ عندَ جِحَرَةِ الجُرذانِ، فَإِذا رُمِيَ بحَجَرٍ انْقَبَعَ فِيهَا، ذكرَ ذلكَ ابنُ السِّكِّيت. قَالَ الليثُ: وَفِي بعضِ الهِجاءِ والشَّتْمِ، يُقال للرجُلِ: يَا ابنَ قُبَعَةَ، وَيَا ابنَ قابِعاءَ: وَصْفٌ بالحُمْقِ. وَقَالَ خَلَفُ بنُ خليفَةَ فِي الهِجاءِ: بَنو قابِعاءَ، وبَنو قُبَعَةَ، يَصِفُهُم بالحُمْقِ. قَالَ: وقُبَعُ، بِلَا هاءٍ: دُوَيْبَّةٌ بَحرِيَّةٌ، نَقله الليثُ أَيضاً، وأَنشدَ خلَفُ بنُ خليفَةَ:
(مَا أُبالي أَتَشَذَّرْتَ لنا ... عادِياً أَمْ بالَ فِي البَحرِ قُبَعْ)
وخَيْلٌ قَوابِعُ: بقيَتْ مَسبوقَةً خَلفَ السّابِقِ، قَالَ الشّاعِرُ:
(يُثابِرُ حتّى يَترُكَ الخَيلَ خلفَه ... قَوابِعَ فِي غُمّى عَجاجٍ وعِثْيَرِ)
وقَبيعَةُ السَّيْف، كسفينَةٍ: مَا على طَرَفِ مَقبِضِه من فضَّةٍ أَو حَديدٍ، وَقيل: هِيَ الَّتِي على رأْسِ السَّيْفِ، وَهِي الَّتِي يُدخَلُ القائمُ فِيهَا، ورُبَّما اتُّخِذَتْ من فِضَّةٍ على رأْسِ السِّكِّين، وَقيل: هِيَ مَا تحتَ شارِبَي السَّيفِ مِمّا يَكونُ فوقَ الغِمْدِ، فيجيءُ مَعَ قَائِم السَّيْفِ، والشَّارِبانِ: أَنفانِ طَويلانِ أَسفلَ القائمِ، أَحدُهما من هَذَا الْجَانِب، والآخرُ من هَذَا الْجَانِب، وَقيل: قَبيعَةُ السَّيفِ: رأْسُه الَّذِي)
فِيهِ مُنتَهى اليَدِ إِلَيْهِ. القَبيعَةُ، من الخِنزير: نُخْرَةُ أَنْفِهِ، أَو هُوَ كسِكِّينَةٍ، وَهِي فِنْطيسَتُه، ويُقال أَيْضا: قِنبيعَةُ، بالنُّونِ، كَمَا نَقله الجَوْهَرِيُّ، وسيأْتي. القَوبَعُ، كجَوهَرٍ: قَبيعَةُ السَّيفِ، قَالَه الأَصمعيُّ، وأَنشدَ لِمُزاحِمٍ العُقَيْلِيِّ:
(فصاحوا صِياحَ الطَّيرِ منْ مُحْزَئِلَّةٍ ... عَبورٍ لِهادِيها سِنانٌ وقَوْبَعُ)
الْهَادِي: الَّذِي يتقدَّمُ الكَتيبَةَ. قَالَ أَبو حاتمٍ: القَوْبَعُ: طائرٌ أَحمَرُ الرِّجلَينِ، كأَنَّه شَيْبٌ مَصبوغٌ، وَمِنْه مَا يكونُ أَسودَ الرَّأْسِ وسائرُ خَلْقِهِ أَغْبَرُ، وَهُوَ يُوَطْوِطُ. القَوبَعُ: ع، بعَقيقِ المَدينةِ، على ساكنِها أَفضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام. القَوْبَعَةُ، بهاءٍ: دُوَيْبَّةٌ صغيرَةٌ. والقَبْعُ: الصِّياحُ، قَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: القَبْعُ: صَوتُ الْفِيل. قَالَ غيرُه: القَبْعُ: أَنْ تُطأْطِئَ رأْسَكَ فِي السُّجودِ، كَذَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ خَلْطٌ، صوابُه: فِي الرُّكوعِ، شَدِيدا. القَبْعُ، بالضَّمِّ، الشَّبُّورُ وَهُوَ البوقُ، وَمِنْه حَدِيث الأذانِ: فذُكِرَ لَهُ القُبْعُ فَلم يُعجِبْهُ ذَلِك. قَالَ الصَّاغانِيُّ: هُوَ من قبَعْتُ السِّقاءَ، إِذا ثَنَيْتَ أَطرافَهُ من داخِلٍ، أَو من قَبَعَ رأْسَهُ، إِذا أَدخلَه فِي قميصِه، لأَنَّه يَقْبَعُ فمَ النّافِخِ فِيهِ، أَي يُواريه، قلت: وَهُوَ قولُ الخطّابيِّ بعينِه، ورُوِيَ بالتّاءِ والثَّاءِ والنّون، وأَشهرُها وأَكثَرُها النُون، وَقَالَ الهَرَوِيّ فِي الغريبينِ: حَكاهُ بعضُ أَهلِ العلمِ عَن أَبي عُمَرَ الزَّاهد: القُبْعُ، بالباءِ المُوَحَّدَةِ، فعَرَضْتُه على الأَزْهَرِيِّ، فَقَالَ: هَذَا باطِلٌ، وسيأْتي البحثُ فِيهِ قَرِيبا. والقُباعِيُّ، كغُرابِيٍّ: الرَّجُلُ العظيمُ الرأسِ، قَالَه الفَرَّاءُ، مأْخوذٌ من القُباعِ، وَهُوَ المِكيالُ الكبيرُ. والقُبَّعَةُ، كقُبَّرَةٍ: خِرْقَةٌ تُخاطُ كالبُرْنُسِ يَلبَسُها الصِّبيانُ، وَلَا تَقل: قُنْبَعَةٌ، بالنّونِ، ونَسَبُه ابنُ فَارس إِلَى العامَّةِ، وسيأْتي للمصنِّفِ فِي قنبع جَوازُ ذلكَ من غير تنبيهٍ عَلَيْهِ. وانْقَبَعَ الطَّائرُ فِي وَكْرِهِ: دخلَ. قَالَ الصَّاغانِيُّ: وَقد شَذَّ عَن التَّركيبِ: قَبيعَةُ السَّيفِ. ومِمّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: القَبْعُ: صَوتٌ يَرُدُّه الفَرَسُ من مَنخَريه إِلَى حَلْقِه، وَلَا يَكادُ يكونُ إلاّ من نِفارٍ، أَو شيءٍ يَتَّقيه ويَكرَهُه، قَالَ عنترَةُ العَبسيُّ:
(إِذا وقَعَ الرِّماحُ بمَنكِبَيه ... توَلَّى قابِعاً فِيهِ صُدودُ)
والقَبْعُ أَيضاً: تَغطِيَةُ الرأسِ باللَّيلِ لِرِيبَةٍ. وقَبَعَ النَّجْمُ: هرَ ثمَّ خَفِيَ. وامْرأَةٌ قَبعاءُ: تَنقَبِعُ أَسْكَتاها فِي فَرجِها إِذا نُكِحَتْ، وَهُوَ عَيْبٌ. وقَبَعَ الجُوالِقَ: ثَنى أَطرافَه إِلَى داخِلٍ أَو خارِجٍ، يريدُ أَنَّه لَذو قَعْرٍ، قَالَه ابنُ الأَثيرِ. والقابوعَةُ: المِحْرَضَةُ. والقِباعُ، بالكسْرِ: جَمعُ قابِعٍ، أَنشدَ ثعلبٌ:
(يَقودُ بهَا دليلَ القومِ نَجْمٌ ... كعَيْنِ الكَلْبِ فِي هُبّىً قِباعِ)
) هُبّىً: جَمعُ هابٍ، أَي الدَّاخل فِي الهَبْوَةِ، يصفُ نُجوماً قد قَبَعَتْ فِي الهَبْوَةِ، وسيأْتي تفصيلُ ذلكَ فِي هبي. وجَمْعُ قَبيعَةِ السَّيْفِ: قَبائعُ. وصاحِبُ القُبَيْعِ، مُصَغَّراً: لقَبُ الشَّريفِ عُمَرَ بنِ أَحمدَ الأَهدَلِ الحُسَينِيِّ، لأَنَّه كَانَ يلبّسُه دَائِما على رأْسِه، وَهُوَ مِثلُ القَلَنسَوَةِ من خُوصِ النَّخْلِ.

ثفل

Entries on ثفل in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more
ثفل: ثقل: مصدره ثقولة في معجم فوك.
وثقل: أرهق، حمل حملا ثقيلا (بوشر) ثَقَّل: يقال ثَقّل البدن: جعله بطيئا ثقيلا (معجم المتفرقات).
ثقَّل الحمل على: حمله حملا زائدا (بوشر) ثقّل عليهم التكاليف: أوقرهم بالضرائب وأرهقهم (بوشر).
ثقّل اللسان: ضعفه (بوشر).
ثَقّل المرض = شدده ونغله، وجعله صعب الشفاء (بوشر).
ثقّل عليه: أرهقه، وحمله حملا ثقيلا (بوشر).
وثقّل عليه: شق عليه، وأرهقه، وأزعجه، وآذاه (رسالة إلى فليشر 192، فوك) وثقَّل: شرَّف، ففي المعجم اللاتيني- العربي: Honestato أو قَرِّ وأثِقّل والمبنى للمجهول منه: Honestatus أُوَقَّر وأثَقَّل.
ثاقل: وازن، عادل (بوشر).
أثقل عليه: وجد الشيء شاقا عسيرا (كارتاس 217) - وشرفه (المعجم اللتيني - العربي) وفيه: honcstatus: أثقال.
تثّقل: صار ثقيلا (بوشر).
نثاقل: اظهر الوقار والرزانة ففي كتاب محمد بن الحارث ص307: وكان عمرو بن عبد الله وقورا ساكنا متثاقلا.
وتثاقل: كان في حال خمود وفتور، ففي البكري ص184: واستعمل النوم والتثاقل حتى كأنه مــغمى عليه.
وتثاقل: أصبح سيئ المزاج، تبَرَم (قلائد 199، 333، ألف ليلة برسل 4: 145).
وتثاقل عن فلان: ثقل عليه وتباطأ عنه (لاغاني 54) وفي النويري الأندلس 466: تثاقل عنهم إبراهيم.
وتثاقل عن الشيء: وجده ثقيلا مرهقا (كرتاس 145) وكذلك تثاقل على فلان، ففي حيان - بسام 1: 128و: وشكا القاسم أمره إلى البرابرة فتثاقلوا عليه، وحبوا التضريب بينهما وتثاقل على: يجب أن تقرأ ما جاء في كرتاس وفقا لما جاء في المخطوطات الأخرى: فتثاقلوا بدل فثاقلوا. وتثاقل على فلان أزعجه وأرهقه (ألف ليلة 1: 175، 302).
(البكري 46، المقري 1: 137، 437، استثقله: وجده ثقيلا مزعجا، وكرهه 511، 2: 506).
تستثقلوني: أتتهموني؟ (بوشر).
ثِقْل، ويجمع على أثقال: عبء يستوجب النفقة (بوشر).
ثِقَّل: ثقيل، باهظ (فوك).
ثُقل: وقار، رزانة، خطورة (بوشر).
ثقَل: شيء نفيس خطير. ففي كوزج مختارات ص117: تسع نوق مجنونة مزينة بثقل.
والجمع أثقال: تعني كل ما يحتاج إليه في الحرب من سلاح وغيره (ابن عباد 1: 285 رقم 144).
وأثقال: تعني فيما يظهر أعباء الدولة، ففي كتاب محمد بن الحارث ص292: تولى الكتابة واضطلع بالأثقال.
ثِفَل: ثفل اللفظ: التقاء حرفين مصوتين (بوشر).
ثَقْلَة، ثقلة تعب: حمل، عبء (بوشر).
ثقلة اللسان: ضعف اللسان (بوشر).
وثقلة: إزعاج، إرهاق - وحمل ثقله عنه: أراحه ولم يزعجه. يقال: لم لا تأتينا؟ والجواب: حامل ثقلة أي لكيلا أثقل عليك (بوشر).
ثِقال: ميزان البهلوان (عصا طويلة يحملها البهلوان ليوازن بها خطواته على الحبل) (الكالا).
ثقيل: مضن، متعب، مرهق (بوشر).
ولحوح، كثير الطلب (بوشر) وقاس، فظ متصنع (بوشر).
وعقله ثقيل: غليظ الروح، ثقيلها (بوشر) وثقيل: غليظ الروح، متعب، مرهق، مزعج، غير محتمل (فوك، بوشر، المقري 1: 351، ابن خلكان 1: 384).
وثقيل الروح: مُضجر، مُسئم، مُمِلّ، مزعج. وكذلك ثقيل الدم (بوشر).
وثقيل: سمج، غليظ، جاف (بوشر).
وثقيل: قبيح، كريه المظهر، ففي بسام 3: 6ق: ذا لحية طويلة وطلعة ثقيلة.
وثقيل: وبئ، ضار بالصحة (ابن بطوطة 3: 126) في كلامه عن شجرة كثيفة الأوراق لا يتخللها الهواء.
وثقيل: خطير، جليل، مهم وأمر ثقيل: أمر خطير - ورجل ثقيل: رجل خطير، جليل، عالم (بوشر) ورجل خطير جليل (ألف ليلة برسل 2: 138، 4: 376)، وشريف (المعجم اللاتيني - العربي).
ومن الثقال: ذو اعتبار، معتبر، رفيع المقام (بوشر).
وجيش ثقيل: كثير العدد، ففي حيان 78و: ركب إلى قرطبة في سريّة ثقيلة.
وفي النويري أفريقية 33و: فنهض بالعساكر الثقيلة (ألف ليلة 2: 61).
وثقيل: مذهب بإسراف، وقد يقال: ثقيل الذهب أو ثقيل ذهبي (رسالة إلى فليشر 200 - 201) وثقيل: مصقل الحذاء، وهي آلة يستخدمها الحذاء لأغراض شتى، وتجمع على ثقيلات (الكالا).
وقنبلة من الحديد يعبأ بها المدفع (دومب 80) والثقيل الأول: ضرب من النغم (المقري 2: 634).
وثقيل الأرداف: كبير الاليتين (بوشر) وثقيل على الخاطر: مزعج، مكدر منغص (بوشر) جانب الثقيل في القانون: قسم الوتر البعيد من مشط القانون (صفة مصر 13 308).
ثقالة رزانة ثِقل (بوشر) وخشونة.
غلظ تصوير جاف لا طلاوة ولا حلاوة فيه (بوشر).
وإبرام إضجار لجاجة (بوشر) - وصابورة من مصطلح البحارة، وهو ثقل يوضع في السفينة لحفظ توازنها (هلو) وفيه سقالة.
ثَقّالة: رقاص الساعة، وثقالة الساعة: الجزء الثقيل من رقاص الساعة (بوشر) وخيط الثقالة: سلك من رصاص (ابن العوام 1: 148)، حيث يجب إضافة خيط كما هو مذكور في مخطوطة ليدن). ففي ابن ليون ص4 ق: وعليه خيط في طرفه ثقّالة فإن وقف خيط الثقالة على الخط الذي في وسط المرجيقل الخ. وفيه: وعلى ذلك الخط خيط في طرفه ثقّالة (في المخطوطة شدة مفتوحة فوق القاف).
أثَقَل: اسم التفضيل من ثقيل وتستعمل في كل معانيها تقريبا، فهي تعني مثلا: أكثر عددا (ألف ليلة 2: 61) وهي تعني: أشأم، كثير الشؤم عند المقري 1: 532 مُثْقِلة: بَلِيّة، رزء، مصيبة (معجم مسلم)
ث ف ل: (الثُّفْلُ) بِالضَّمِّ مَا سَفَلَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. 
(ث ف ل) : (الثَّفَالُ) الْبَطِيءُ مِنْ الدَّوَابِّ وَالنَّاسِ فِي التَّكْمِلَةِ وَفِي عَامَّةِ الْكُتُبِ (الثَّفَالُ) الْجَمَلُ الْبَطِيءُ وَلَمْ أَجِدْهُ أَنَا جَارِيًا عَلَى مَوْصُوفٍ.
ث ف ل : الثُّفْلُ مِثْلُ: قُفْلٍ حُثَالَةُ الشَّيْءِ وَهُوَ الثَّخِينُ الَّذِي يَبْقَى أَسْفَلَ الصَّافِي وَالثِّفَالُ مِثْلُ: كِتَابٍ جِلْدٌ أَوْ نَحْوُهُ يُوضَعُ تَحْتَ الرَّحَى يَقَعُ عَلَيْهِ الدَّقِيقُ. 
ثفل: ثُفْل وتكتب غالبا ثُفل في معجم فوك وبوشر، والمقدمة 3: 204 مثلا) وهي تِفل عند لين عادات 1: 383، ويرى كاترمير في الجريدة الآسيوية (1850، 1: 226) إن هذا هو الصواب، غير أن روديجر قال في زيشر 5: 395 إنه قد أخطأ.
وجمع ثفل أثفال (فوك، كرتاس 16، الجريدة الآسيوية 1: 1).
والثفل: الرجيع والسلح (ميهرن 26 وفيه ثفل).
ثفل الحديد: خبث الحديد (فوك).
ثفل الشحم: بقايا الشحم المذاب، وبقايا شحم الخنزير المذاب (فوك).
ثفل ثفل قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا خص عبد الله الأورق من [بَين -] الْإِبِل لما ذكر من ضعفه عَن الْعَمَل ثمَّ اشْترط الثفال أَيْضا فزاده إبطاء وثقلا فَقَالَ: كن فِي فِي الْفِتْنَة مثل ذَلِك وَهَذَا إِذا دخل عَلَيْك وَإِنَّمَا أَرَادَ عبد الله بِهَذَا التثبيط عَن الْفِتْنَة وَالْحَرَكَة فِيهَا.
باب الثاء واللام والفاء معهما ث ف ل يستعمل فقط

ثفل: الثُّفْلُ : نَثرُكَ الشيءَ بمَرّةٍ. والثُّفل: ما رَسَبَ خُثارتُه وعَلاَ صفوُه من كل شيءٍ. وثُفْل القدر والدواء ونحوه. والثَّفالُ: البعيرُ الثقيلُ البَطيءُ. والثِّفال: أديمٌ ونحوُه يُبَسطُ تحت الرَّحَى، يَقَعُ عليه الطِّحْنُ، أي الدَّقيق.
[ثفل] الثُفْلُ: ما سَفَلَ من كل شئ. وقولهم: تركت بنى فلانٍ مُثافِلينَ، أي يأكلون الثُفْلَ، يعنون الحَبَّ، وذلك إذا لم يكن لهم لبن مكان طعامهم الحب، وذلك أشد ما يكون حال البدوي وجملٌ ثَفالٌ بالفتح، أي بطئ. والثفال بالكسر: جلد يُبْسَطُ فتوضع فوقه الرَحى فيُطْحَنُ باليد ليسقطَ عليه الدقيق. ومنه قول زهير:

فتعر ككم عرك الرحى بثفالها * وربما سمى الحجر الاسفل بذلك. 
ث ف ل

يقال في الماء والمرق والدواء وغيرها: علا صفوه، ورسب ثفله؛ وهو خثارته. وأثفل الشيء إذا رسب ثفله في أسفله. وبت راكب ثفال، قائد جرور، وهو الجمل الثقيل البطيء. ولأعركنك عرك الرحا بثفالها، وهو نطع أو غيره يبسط تحتها عند الطحن، وهو في محل الحال، كأنه قال: عرك الرحا مطحوناً بها.

ومن المجاز: وجدت بني فلان مثافلين أي مبتلغين بالثفل، وأهل البدو يسمون ما سوى اللبن: من التمر والحب ونحوهما ثفلاً، وتلك أشد الحال عندهم. وليس الثفل كالمحض أي ليس الذي يأكل الثفل كشارب المحض. وبها رحاً من الناس وثفال أي جماعة نزول. وتبرذعت فلاناً وتثفلته إذا علوته أي جعلته تحتي بمنزلة البرذعة والثفال. وتثفل استه إذا قعد.
[ث ف ل] ثُفْلُ كُلِّ شَيْءٍ وثافِلُه ما اسْتَقَرَّ تَحْتَه من كَدَرِه والثافِل الرَّجِيعُ وقِيلَ هو كِنايَةٌ عنه والثُّفْلُ الحَبُّ ووَجَدَتُ بَنِي فُلانٍ مُثافِلِينَ أَي يَأْكُلُونَ الحَبَّ وذلِكَ أَشَدُّ من الشَّظَفِ والثُّفْلُ والثِّفالُ ما وَقِيتَ بهِ الرَّحَا من الأَرْضِ وقَدْ ثَفَّلَها فإِن وُقِيَ الثِّفالُ من الأَرْضِ بشَيْءٍ آخَرَ فذلك الوِفاضُ وقَدْ وَفَّضَها وبَعِيرٌ ثَفالٌ بَطِيءٌ والثَّفْلُ نَتْرُكَ الشَّيْءَ كُلَّه بمَرًّةٍ والثِّفالَةُ الإبْرِيقُ وفِي حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عَنْهُما أَنَّه أَكَلَ الدِّجْرَ ثم غَسَلَ يَدَه بالثِّفالَةِ التَّفْسير لابنِ الأَعْرابِيِّ حَكاهُ الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَين
(ثفل) - قال الشَّافعيّ: "وبَيَّن في سُنَّتِه - يَعنِي النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ زَكاةَ الفِطرْ من الثُّفْل مِمّا يَقْتاتُ الرَّجل، وما فِيهِ الزّكاة". الثُّفْل عند العرب: ما يُقْتات فيَكُون له ثُفْل دون المَائِع.
- وفي الحديث: "أنَّه كان يُحِبُّ الثُّفلَ".
وسُئِل الحَرْبِيّ عنه، فقال هو: الثَّرِيد، وأَنْشَد:
يَحلِفُ بالله وإن لم يُسْأَلِ ... ما ذَاقَ ثُفلًا مُنْذ عَام أَوَّلِ
وهم مُثَافِلُون، إذا فَقَدوا الّلبَنَ. - وفي حَدِيثٍ آخَرَ "مَنْ كَانَ معه ثُفْلٌ فليَصْطَنِع".
: أي فَلْيَطْبُخ.
ثفل: الثَّفْلُ: نَثْرُكَ الشَّيْءَ كُلَّه.
ووَجَدْتُ بني فلانٍ مُثَافِلِيْنَ: أي يَأْكُلُوْنَ الثُّفْلَ وذلك إذا لم يكُنْ لهم لَبَنٌ.
وأثْفَلَ الماءُ: إذا رَسَبَ ثُفْلُه.
ورَجُلٌ ثَفِلٌ: يأكُلُ الثُّفْلَ. والثُّفْلُ: ما رَسَبَ خُثَارَتُه وعَلاَ صَفْوُه.
وثُفْلَةٌ من حِنْطَةٍ: كَوْمَةٌ منها.
والثَّفَلُ والثَّفَالُ: البَعِيْرُ البَطِيْءُ.
والثَّفَلُ: المُتَخَلِّفُ عن القَوْمِ.
والثِّفَالُ: قِطْعَةُ فَرْوَةٍ تُوْضَعُ إلى جَنْبِ الرَّحى يَقَعُ عليه الطَّحِيْنُ. وجَمْعٌ من النَّاسِ.
وتَثَفَّلَهُ عِرْقُ سَوْءٍ؛ وهو مُتَثَفِّلٌ بعُرُوْقِ السَّوْءِ: إذا قَصَّرَتْ به عن المكارم. وتَثَفَّلْتُه: عَلَوْته.
وثافَلْتُه: بمَعْنى ثافَنْته.
وثَفَّلْتُ عن اللَّبَنِ بالطَّعَامِ: أي أكَلْتُ الطَّعَامَ مَعَ اللَّبَنِ.
[ثفل] فيه: من كان معه "ثفل" فليصطنع، أراد به الدقيق والسويق ونحوهما، والاصطناع اتخاذ الصنيع، أراد فليطبخ وليخبز. وفيه: كان يحب "الثفل" قيل: هو الثريد. ط: بضم مثلثة وكسرها ما سفل من كل شيء وفسر بالثريد وما يلصق من المطبوخ بأسفل القدر. نه وفي ح الفتنة: تكون فيها مثل الجمل "الثفال" وإذا أكرهت فتباطأ عنها هو البطيء الثقيل أي لا تتحرك فيها. ومنه ح: كنت على جمل "ثفال". ك: بمثلثة مفتوحة وخفة فاء ولام البطيء السير ثقيل الحركة، وكان أي الجمل من مكان الضرب من أوائل القوم حيث تبدل ضعفه بالقوة ببركة ضربه صلى الله عليه وسلم، ولك ظهره أي لك أن تركب إلى المدينة إعارة لا شرطاً، خلا منها أي مات زوجها. زر: أي ذهب بعض شبابها ومضى من عمرها ما جربت به الأمور. ك: وهلا جارية أي هلا تزوجتها، جربت أي اختبرت حوادث الدهر. نه وفيه: وتدقهم الفتن دق الرحا "بثفالها" هو بالكسر جلدة تبسط تحت رحا اليد ليقع عليها الدقيق ويسمى الحجر الأسفل ثفالا بها يعني أنها تدقهم دق الرحا للحب إذا كانت مثفلة ولا تثفل إلا عند الطحن. ومنه: استحار مدارها واضطرب "ثفالها". وفيه: غسل يده بالثفال، بالكسر والفتح الإبريق. 

ثفل: ثُفْل كلِّ شيء وثافِلُه: ما استقرَّ تحته من كَدَره. الليث:

الثُّفْل ما رَسَب خُثَارته وعَلا صَفْوُه من الأَشياءِ كلها، وثُفْلُ الدواء

ونحوِه. والثُّفْل: ما سَفَل من كلِّ شيء. والثافل: الرَّجِيع، وقيل: هو

كناية عنه. والثُّفْل: الحَبُّ. ووجدت بني فلان متثافلين أَي يأْكلون

الحَبَّ وذلك أَشدُّ ما يكون من الشَّظَف؛ وفي الصحاح: وذلك إِذا لم يكن لهم

لَبَن. قال أَبو منصور: وأَهل البَدْوِ إِذا أَصابوا من اللبن ما يكفيهم

لقُوتهم فهم مُخْصِبون، لا يختارون عليه غِذاء من تمر أَو زبيب أَو

حَبٍّ، فإِذا أَعْوَزَهم اللبنُ وأَصابوا من الحب والتمر ما يَتَبَلَّغون به

فهم مُثافلون، ويسمُّون كل ما يؤكل من لحم أَو خبز أَو تمر ثُفْلاً.

ويقال: بَنُو فلان مُثَافلون، وذلك أَشَدُّ ما يكون حالُ البدوي. أَبو عبيد

وغيره: الثِّفال، بالكسر، الجِلْد الذي يُبْسط تحت رَحَى اليد لِيَقي

الطَّحِين من التراب، وفي الصحاح: جِلْدٌ يبسط فتوضع فوقه الرَّحَى فيُطْحَن

باليد ليسقط عليه الدقيق؛ ومنه قول زهير يصف الحرب:

فتَعْرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِها،

وتَلْقَحْ كِشَافاً ثم تُنْتَجْ فتُتْئِمِ

قال: وربما سمي الحَجَر الأَسفل بذلك. وفي حديث علي: وتَدُقُّهم الفِتَن

دَقَّ الرَّحَى بثِفالها، هو من ذلك، والمعنى أَنها تَدُقُّهم دَقَّ

الرَّحَى للحَبِّ إِذا كانت مُثْفَّلة ولا تُثَفَّل إِلاَّ عند الطَّحن. وفي

حديثه الآخر: اسْتَحارَ مَدَارُها واضطرب ثِفَالها. وفي حديث غزوة

الحديبية: من كان معه ثُفْل فَلْيَصْطَنِع؛ أَراد بالثُّفْل الدقيقَ والسويق

ونحوهما، والاصطناع: اتخاذ الصَّنِيع، أَراد فليَطْبُخ وليختبز؛ ومنه كلام

الشافعي، رضي الله عنه، قال: وبيَّن في سنَّته،

صلى الله عليه وسلم، أَن زكاة الفطر من الثُّفْل مما يَقْتات الرجلُ،

ومما فيه الزكاة، وإِنما سُمِّي ثُفْلاً لأَنه من الأَقوات التي يكون لها

ثُفْل بخلاف المائعات؛ ومنه الحديث: أَنه كان يحب الثُّفْل؛ قيل: هو

الثريد؛ وأَنشد:

يحلف بالله، وإِن لم يُسْأَل:

ما ذاق ثُفْلاً منذُ عام أَول

ابن سيده: الثُّفْل والثِّفَال ما وقيت به الرحى من الأَرض، وقد

ثَفَّلَها، فإِن وُقيَ الثِّفَالُ من الأَرض بشيء آخر فذلك الوِفَاض، وقد

وَفَّضها. وبعير ثَفَال: بَطِيء، بالفتح. وفي حديث حذيفة: أَنه ذكر فتنة فقال:

تكون فيها مثل الجَمَل الثَّفَال وإِذا أُكْرِهْت فتباطأْ عنها؛

الثَّفَال: البطيء الثقيل الذي لا يَنْبعث إِلاَّ كَرْهاً، أَي لا تتحرك فيها؛

قال ابن بري: وكذلك الثافل؛ قال مدرك:

جَرُورُ القِيَادِ ثافِلٌ لا يَرُوعُه

صِيَاحُ المُنَادِي، واحْتِثاثُ المُرَاهِن

وفي حديث جابر: كنت على جمل ثَفَال. والثَّفْلُ: نَثْرُك الشيء كله

بمرَّة.

والثِّفالة: الإِبريق. وفي حديث ابن عمر رضي الله عنه: أَنه أَكل

الدَّجْر وهو اللُّوبِياء ثم غَسَل يديه بالثِّفَالة، وهو في التهذيب الثِّفال،

قال ابن الأَعرابي: الثِّفال الإِبريق؛ وذكره ابن الأَثير في النهاية

بالكسر والفتح: الثِّفال الإِبريق. أَبو تراب عن بعض بني سليم: في

الغِرَارة ثُفْلة من تمر وثُمْلة من تمر أَي بَقِيَّةٌ منه.

ثفل

1 ثَفڤلَ [ثَفَلَ, accord. to Golius, as on the authority of J, quasi سَفْلَ, i. q. رَسَبَ, i. e. It subsided; said of any sediment: but I do not find this in the S, nor in any other lexicon.]

A2: ثَفَلَ الرَّحَى, (K,) aor. ـُ inf. n. ثَفْلٌ; (TA;) or ↓ ثَفَّلَهَا; (so in a copy of the M;) He placed a ثِفَال [q. v.] beneath the hand-mill. (M, K.) A3: ثَفَلَهُ, (Lth, T, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. ثَفْلٌ, (T, M,) He left it, or cast it away as a thing of no account, or neglected it, (تَرَكَهُ, Lth, T, M,) or he scattered it, strewed it, or dispersed it, (نَثَرَهُ, K,) all of it, (Lth, T, TA,) at once. (Lth, T, M, K.) 2 ثفّل عَنِ اللَّبَنِ بِالطَّعَامِ, inf. n. تَثْفِيلٌ, He ate wheat, or other food, with the milk. (Ibn-'Abbád, K.) A2: See also 1.3 ثَاْفَلَ [ثافل probably signifies (assumed tropical:) He ate ثُفْل, i. e. grain, &c.; as Golius has assumed from the explanation, in the S and K, of the act. part. n., which see below: or ثافلهُ he ate ثُفْل with him.]

b2: Accord. to Ibn-'Abbád, (TA,) ثافلهُ is syn. with ثَافَنَهُ, q. v. (K, TA.) 4 اثفل It (wine, or beverage,) had in it ثُفْل [meaning a sediment, or dregs]. (Zj, K.) 5 تثفَلهُ (tropical:) It (a radical, or hereditary, evil quality) withheld him from generous actions. (Ibn-'Abbád, K, TA.) A2: (tropical:) He overcame him, or subdued him, [as though] putting him beneath him like the ثِفَال. (TA.) ثُفْلٌ The sediment, or settlings, of anything; (S;) the dregs; lees; or thick, or turbid, portion that sinks to the bottom of a thing, (T, M, Msb, K,) beneath the clear portion; (T, Msb;) as, for instance, of water, and of broth, (TA,) and of medicine, (T, TA,) and the like, and of a cookingpot, [i. e. of its contents,] (T,) &c.; (TA;) as also ↓ ثَافِلٌ. (IDrd, M, K.) b2: (tropical:) Grain, (T, S, M, K, TA,) and whatever is eaten of flesh-meat or bread or dates; and particularly when people are in want of milk: (T:) or flour; and what is not drunk, as bread, and the like: (TA:) or the refuse, or worse sort, of طَعَام [i. e. wheat, or other food]. (Ham p. 768.) You say, شَرِبَ المَآءَ عَلَى غَيْرِ ثُفْلٍ (tropical:) [He drank water, or the water, not upon, i. e. not having eaten, grain, or flesh-meat, &c.]. (A in art. بحت.) b3: See also ثِفَالٌ.

ثَفَلٌ: see ثَفَالٌ.

ثَفِلٌ (tropical:) One who eats ثُفْل. (K. [It seems to be there indicated that the latter word is to be understood in this case in the former of the senses assigned to it above; but it is not so.]) One says, لَيْسَ الثَّفِلُ كَالْمَحِضِ, i. e. (tropical:) He who eats ثُفْل [or grain, &c.,] is not like him who drinks pure milk. (TA.) And ↓ هُمْ مُثَافِلُونَ (tropical:) They are eating ثُفْل, i. e. grain, (T, S, M, K, TA,) or flesh-meat, or bread, or dates, (T,) [&c.,] being in want of milk; (T, S;) the hardest of the means of subsistence (T, S, M) to the Bedawee. (T, S.) ثُفْلَةٌ, (T,) or ثَفَلَةٌ, (TA,) (assumed tropical:) Somewhat remaining (T) of dates, in a sack: on the authority of a person of the tribe of Suleym. (T, TA.) ثَفَالٌ Slow; (S, M, Mgh, K;) applied to a camel (T, S, M, Mgh, K) &c.; as also ↓ ثَفَلٌ; (K;) and ثَقَالٌ: (K in art. ثقل:) one that will not rise and go save with reluctance: (T:) the first thus written with fet-h [to the ث] in the generality of books; but in the Tekmileh [of the 'Eyn] ↓ ثِفَالٌ, and there said to be applied to a beast and to a man. (Mgh.) ثُفَالٌ: see the paragraph next following.

ثفَالٌ The thing by which the mill is preserved from the ground; as also ↓ ثُفْلٌ: (M, K:) it is a skin that is spread beneath the hand-mill to preserve the flour from the dust; (T;) a skin, (S, Msb,) or the like, that is put beneath the mill, (Msb,) [i. e.,] which is spread, and whereon is placed the mill, which is turned with the hand, (S,) in order that the flour may fall upon it. (S, Msb.) When the ثفال has another thing to preserve it from the ground, this latter is called the وِفَاض. (M.) Zuheyr says, (T, S, K,) describing war, (T,) فَتَعْرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَىبِثِفَالِهَا (T, S, K, *) meaning [And it frets you as frets the mill] when it is with its ثفال: for they do not place a ثفال beneath the mill except when grinding. (K.) b2: Also, (sometimes, S,) The nether, or lower, mill-stone; (S, K;) and so ↓ ثُفَالٌ. (K.) b3: And A ewer; syn. إِبْرِيقٌ: (IAar, T, M, K:) occurring in a trad. in which mention is made of washing the hand therewith. (T, M.) A2: See also ثَفَالٌ.

ثَافِلٌ: see ثُفْلٌ. b2: Hence, as some say, metonymically, (M,) Dung; ordure; syn. رَجِيعٌ. (M, K.) مُثَافِلٌ: see ثَفِلُ.
ثفل
الثّفْلُ، بالضمّ، والثّافِلُ وَهَذِه عَن ابنِ دُرَيْدٍ: مَا اسْتَقرَّ تَحْتَ الشَّيْء مِن كُدْرَةٍ ونحوِها، يُقَال: ثَفَل الماءُ والمَرَقُ والدَّواءُ وغيرُها: أَي عَلا صَفْوُه ورَسَب ثُفْلُه: أَي خُثارَتُه. الثَّفِلُ ككَتِفٍ: مَن يأكُلُه يُقَال: لَيْسَ الثَّفِلُ كالمَحِضِ: أَي لَيْسَ مَن يأكُلُ الثُّفْلَ كشارِبِ المَحِضِ، وَهُوَ مَجازٌ. مِن المَجاز: هُم مُثافِلُونَ: أَي يأكُلُون الثُّفْلَ أَي يَتَبَلَّغُون بِهِ الثُّفْلُ هُوَ الحَبُّ وأهلُ البَدْو يُسَمُّون مَا سِوَى اللَّبَنِ مِن تَمْرٍ وحَبٍّ: ثُفْلاً أَي مَا لَهُمْ لَبَنٌ وَتلك أَشَدُّ الحالِ عِندَهم. وَفِي حَدِيث غَزوة الحُدَيْبِيَة: مَن كَانَ مَعه ثُفْلٌ فَلْيَصْطَنِعْ أَرَادَ بالثُّفْلِ الدَّقِيقَ. وَمَا لَا يُشْرَبُ كالخُبزِ ونحوِه ثُفْلٌ، والاصطِناعُ: اتِّخاذُ الصَّنِيع. والثَّافِلُ: الرَّجِيعُ رُبّما كُنىَ بِهِ عَنهُ. الثِّفالُ ككِتابٍ: الإبْرِيقُ عَن ابنِ الْأَعرَابِي، وَبِه فُسِّر حَدِيث ابنِ عُمرَ رَضِي الله عَنْهُمَا: أَنه أَكل الدِّجْرَ ثُمّ غَسَل يَدَه بالثِّفالِ الدِّجْرُ: اللّوبياءُ. الثِّفالُ: مَا وَقَيتَ بِهِ الرَّحَى مِن الأرضِ وَهُوَ جِلْدٌ يُبسَطُ فتُوضَعُ فوقَه الرَّحَى كالثُّفْلِ، بِالضَّمِّ، وَقد ثَفَلَها يَثْفُلُها ثَفْلاً، وَمِنْه حديثُ عَليّ رَضِي عَنهُ: تَدُقُّهُم الفِتَنُ دَقَّ الرَّحَى بِثِفالِها وَقَالَ عَمْرو بن كُلْثُوم:
(يكُونُ ثِفالُها شَرقيََّ نَجْدٍ ... ولُهْوتُها قُضاعَةَ أَجْمَعُونا) وَقَول زُهَير بن أبي سُلْمى:
(فتَعْرُكْكُمُ عَركَ الرَّحَى بِثِفالِها ... وتَلْقَحْ كِشافاً ثمَّ تُنْتَجْ فتُتْئِمِ)
أَي عَلَى ثِفالِها، أَو مَعَ ثِفالِها، أَي حالَ كونِها طاحِنَةً، لأَنهم لَا يَثْفُلُونها إلّا إِذا طَحَنَتْ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَهُوَ فِي مَحَلِّ الْحَال، كَأَنَّهُ قِيل: عَركَ الرَّحَى مَطْحُوناً بهَا. قَالَ شيخُنا: هَذَا البيتُ قد بَسَطه البَغداديُّ فِي شرح شَوَاهِد الرَّضِي، ثمَّ التعرُّضُ لهَذَا البَحْث والنَّظَرُ فِي كونِ الْبَاء)
بِمَعْنى علَى أَو مَعَ مِن مَباحث النَّحو، لَا من مبَاحث اللُّغة، فذِكْرُ المُصنِّفِ إيّاه، وَلَا سِيَّما بِالْإِشَارَةِ الَّتِي أكثَرُ الناسِ لَا يكَاد يَهْتدِي إِلَيْهَا، وَلَيْسَ بَيت زُهَير مَعْرُوفا للنَّاس فِي هَذِه الْأَزْمَان، وَلَا دِيوانُه مَوْجُودا عِنْد كل إِنْسَان، فَلذَلِك قَالُوا: إِن تَعَرُّضَه لهَذَا البَحْث مِن الفُضول، كَمَا نَبَّهُوا عَلَيْهِ. الثُّفالُ كغُرابٍ وكِتابٍ: الحَجَرُ الأسفَلُ من الرَّحَى رُبّما سُمِّى بذلك. وكسَحابٍ وجَبَلٍ: البَطِئُ مِن الإبِل وغيرِها يُقَال: جَمَلٌ ثَفَلٌ وثَفالٌ، وَيُقَال: بِتُّ راكِبَ ثَفالٍ قائِدَ جَرُورٍ.
وَفِي حديثِ حُذَيفةَ، رَضِي الله عَنهُ: أَنه ذَكر فِتنةً، فَقَالَ: تَكونُ فِيهَا مِثْلَ الجَمَلِ الثَّفالِ الَّذِي لَا يَنْبَعِثُ إلّا كَرهاً. قَالَ اللَّيثُ ثَفَلَهُ يَثْفُلُه ثَفْلاً: نَثَرَه كُلَّه بِمَرَّةٍ واحِدةٍ. قَالَ الزَّجّاجُ: أَثْفَلَ الشَّرابُ: صَار فِيه ثُفْلٌ. مِن المَجاز: تَثَفَّلَهُ عِرقُ سُوءٍ وَهُوَ مُتَثَفِّلٌ بِعُرُوقِ السُّوء: إِذا قَصَّر بِه عَن المَكارِم عَن ابنِ عَبّاد. قَالَ: وثافَلَهُ بمَعْنى ثافَنَهُ. قَالَ: وثَفَّلْتُ عَن اللَّبنَ بالطَّعام تَثْفِيلاً: أَي أكلتُ الطَّعامَ مَعَ اللَّبَن.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: فِي الغِرَارَة ثَفَلَةٌ مِن تَمْرٍ، بِالتَّحْرِيكِ، نَقله أبوتُراب، عَن بعضِ بني سليم. وتَبَردَعْتُ فُلاناً وتَثَفَّلْتُه: عَلَوتُه، أَي جعلتُه تَحتِي كالبَردَعَةِ والثِّفال، وَهُوَ مَجازٌ. وَأَبُو ثِفالٍ المُرِّيُّ، ككِتابٍ: شاعرٌ تابِعِيٌّ، اسمُه ثُمامَةُ بنُ وائلٍ، رَوى عَن أبي هُريرة وَأبي بكر بن حُوَيْطِب، وَعنهُ عبدُ الرَّحْمَن بن حَرمَلَةَ الأَسْلَمِيُّ، وسُليمان بنُ بِلال، والدَّراوَرْدِيُّ.

وهس

Entries on وهس in 7 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 4 more
وهس
الوهس: شدة السير، وهسوا وتواهسوا، وسير وهس، وكذلك في الأكل والبضع. والذليل الموطوء، وقد وهسته أهسه. وكلام موهوس: إذا كان سراً. وهو يهس كلامه: أي يخفيه. والتواهس: السرار. والوهيسة: أن يطبخ الجراد ثم يجفف ويدق ويقمح أو يؤكل بدسم. والوهس: الدق.

وهس


وَهَسَ
a. [ يَهِسُ] (n. ac.
وَهْس), Trod down.
b. Broke, smashed.
c. Strode, stalked along.
d. ['Ala], Wronged, behaved badly to.
e. [Fī], Acted craftily in.
وَاْهَسَa. see I (c)
تَوَهَّسَa. see I (c)b. Stamped.

تَوَاْهَسَa. see I (c)
وَهْسa. Evil; calumny.

وَهِيْسَةa. Dish of locusts.

وَهَّاْسa. Lion.
[وهس] الوَهْسُ: الدقُّ. والوَهْسُ أيضاً: الوطئ. والتوهس: مشى المثقل. قال ابن السكيت: الوهيسة: أن يطبخ الجراد ثم يجفَّف ثم يدقُّ فيُقمَح، أو يُبكل، أي يُخلط بدسمٍ. والوَهْسُ: الشرُّ والنميمةُ. قال حُمَيْدُ بن ثَوْر: * بتَنَقُّصِ الأعْراضِ والوَهْسِ * والمُواهَسَةُ: المُسارَّةُ.
(وه س)

الوَهْسُ: الْكسر عَامَّة، وَقيل: هُوَ كسرك الشَّيْء وَبَينه وَبَين الأَرْض وقاية، لِئَلَّا تباشر بِهِ الأَرْض، وهَسَه وَهْسًا، وَهُوَ مَوْهُوسٌ ووَهِيسٌ.

ووَهَسَه وَهْساً: وَطئه وطئا، شَدِيدا.

وَرجل وَهْسٌ: موطوء ذليل.

والوَهْسُ أَيْضا: السّير، ويوصف بِهِ فَيُقَال: سير وَهْسٌ، وَقد تَواهَس الْقَوْم.

ووَهَس وَهْسًا ووَهِيسًا: اشْتَدَّ أكله وبضعه.

والوَهِيسَة: أَن يطْبخ الْجَرَاد ثمَّ يجفف ويدقق فيقمح ويؤكل بدسم، وَقيل يلبك بِسمن.

وهس: الوَهْس: شدة الغَمْز. والوَهْس: الكسر عامة، وقيل: هو كَسْرُكَ

الشيء، وبينه وبين الأَرض وقاية لئلا تباشر به الأَرض. والوَهْس: الدِّقّ،

وَهَسَه وَهْساً وهو مَوْهُوسٌ ووَهِيسٌ. والوَهْس: الوطء. ووَهَسَه

وَهْساً: وطِئَه وَطأً شديداً. ومَرَّ يَتَوَهَّس أَي يغْمز الأَرض غَمْزاً

شديداً، وكذلك يَتَوهَّز. ورجل وَهْسٌ: موطوء ذليل. والوَهْس أَيضاً:

السير، وقيل: شدة السير، ويوصف به فيقال: سير وَهْس، وقد تَواهَسَ القومُ.

والوَهْس أَيضاً: في شدة البَضْع والأَكل؛ وأَنشد:

كأَنه لَيْث عَرِين دِرْباسْ

بالعَثَّرَيْنِ، ضَيْغَمِيٌّ وهَّاسْ

ووَهَسَ وَهْساً ووَهِيساً: اشتد أَكله وبَضْعه. والوَهِيسَة: أَن يطبخ

الجَرَاد ثم يجفِّف ويدقِّق فيُقْمَخ ويؤكل بدَسَم، وقيل: يُبْكَلُ

بسَمْن، ويُبْكَل أَي يُخْلَط، وقيل: يخلط بدَسَم.

الجوهري: التَّوهُّس مشي المثقل في الأَرض.

والوَهْس: الشَّر والنَّمِيمَة؛ قال حميد بن ثور:

بِتنَقُّص الأَعْراضِ والوَهْسِ

والمُواهَسة: المُشارَّة

(* جاء في مرح: التواهس النادر.).

وهس
الليث: الوَهْسُ: شِدَّة السَّيْر والإسْراعُ فيه. قال العجّاج يَصِفُ القِفَافَ:
وصَحْصَحَانٍ قَذَفٍ كالتُّرْسِ ... وَعْرٍ نُسَامِيها بِسَيْرٍ وَهْسِ
والوَهْسُ - أيضاً -: السِّرُّ، قال رؤبة: أمْسى الغَواني بَعْدَ وُدٍّ شُوْسا ... لَجْلَجْنَ دُوْني مَنْطِقاً مَوْهُوسا
والوَهْسُ: التَّطَاوُلُ على العَشِيرةِ والاخْتيَالُ، قال حُمَيْد بن ثَوْرٍ رضي الله عنه:
إنَّ امْرَأيْنِ من العَشِيرةِ أُولِعا ... بِتَنَقُّصِ الأعْراضِ والوَهْسِ
والوَهْس - أيضاً -: النَّمِيمَة.
والوَهْس: الدَّقُّ والكَسْر، قال طُرَيْح الثَّقَفي يصف أُسُوداً:
بَطِرَتْ فأخْرَجَها الغُلُوُّ فأقْبَلَتْ ... تَهِسُ البِلادَ تَنالُ حَيْثُ تَرُومُ
والوَهْس: الوَطْءُ. والوَهّاس: الأسَد الوَطّاء؛ شَبيهٌ بالهَوّاس، قال رؤبة:
كأنَّهُ ليثُ عَرِيْنٍ دِرْوَاسْ ... بالعَثَّرَيْنِ ضَيْغَمِيٌّ وهّاسْ
وقد سَمّوا وهّاساً.
وقال ابن السكِّيت: الوَهِيْسَة: أن يُطْبَخَ الجَرَادُ ثمَّ يُجَفَّفْ ثمَّ يُدَقَّ فَيُقْمَحَ أو يُبْكَلَ أو يُخْلَط بدَسَمٍ.
وقال شَمِر: يقال: مَرَّ يَتَوَهَّس الأرْضَ: أي يَغْمِزُها غَمْزاً شَديداً.
وقال أبو عُبَيْد: التَّوَهُّس: مَشْيُ المُثْقَل.
ويقال: تَوَهَّسُوا وتَوَاهَسُوا وواهَسُوا - بمعنىً -: أي سارُوا.
والتركيب يدلُّ على الشِّدَّةِ في الأُمُورِ؛ وعلى السرار.
وهـس
. {الوَهْسُ كالوَعْدِ: السَّيْرُ، وَقيل: شِدَّةُ السَّيْرِ. و} الوَهْسُ: الإِسْرَاعُ فيهِ. ويُوصَف بِهِ فيُقَال: سَيْرٌ {وَهْسٌ،} كالتَّوَهُّسِ، {والتَّوَاهُسِ،} والمُوَاهَسَةِ. و {الوَهْسُ: الشَّرُّ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ بالشِّين المُعْجَمَة، وصَوَابُه: السِّرّ، بكَسْرِ السِّين المُهْمَلَة، كَمَا فِي الصّحاح. والوَهْسُ: التَّطَاوُلُ على العَشِيرَةِ.
والوَهْسُ: الاخْتِيَالُ، هُوَ بالخَاءِ المُعْجَمة على الصَّواب، ويُوجَد فِي سَائِر النُّسخ بإِهْمَال الْحَاء، وبِهذَيْنِ الأَخِيرَيْن فُسِّر قَولُ حُمَيْدِ بن ثَوْر:
(إِنّ امْرَأَيْنِ من العَشِيرَةِ أُولِعَا ... بِتَنَقُّصِ الأَعْرَاضِ} والوَهْسِِ)
والوَهْسُ: النَّمِيمَةُ. والوَهْسُ: الدَّقُّ، وَهَسَه وَهُوَ مَوْهُوسٌ ووَهِيسٌ. والوَهْسُ: الكَسْرُ عامّةً، وَقيل: هُوَ كَسْرُكَ الشّيْء وبَيْنَه وبينَ الأَرْضِ وِقَايَةٌ لئلاّ تُبَاشِرَ بِهِ الأَرْضَ. والوَهْسُ: الوَطْءُ، وَهَسَه وَهْساً: وَطِئَه وَطْأً شَدِيداً. و {الوَهّاسُ، ككَتّانٍ: الأَسَدُ، قَالَ رُؤْبَة:
(كَأَنَّهُ ليْثُ عَرِين دِرْبَاسْ ... بالعَثَّرَيْنِ ضَيْــغَمِىٌّ وَهّاسْ)
و} وَهّاسٌ: عَلَمٌ، مِنْهُم بَنُو وَهّاسٍ: بَطْنٌ من العَلَويِّين بالحِجَاز واليَمَنِ. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: {الوَهِيسَةُ: أَنْ يُطْبَخ الجَرَادُ ويُجَفَّفَ ويُدَقَّ ويُقْمَحَ أَو يُبْكَلَ، أَي يُخْلَطَ بدَسَمٍ، هَذَا نصّ الجَوْهَرِيّ.
ومَرّ} يَتَوَهَّسُ الأَرْضَ فِي مِشْيَتِه، أَي يَغْمِزُهَا غَمْزاً شَدِيداً، وكذلِك يَتَوَهَّزُ، قالَه شَمِرٌ. و {تَوَهَّسَتِ الإِبِلُ: جَعَلَت تَمْشِي أَحْسَنَ مِشْيَةٍ، وَهُوَ من ذَلِك. وَفِي الصّحاح:} التَّوَهُّسُ: مَشْيُ المُثْقَل فِي الأَرْضِ، عَن أَبي عُبَيْد، كالتَّوَهُّزِ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الوَهْسُ: شِدَّةُ الغَمْزِ. ورَجُلٌ {وَهْسٌ: مَوْطُوءٌ ذَلِيلٌ.} وتَوَاهَسَ القَوْمُ: سارُوا سَيْراً {وَهْساً.} والوَهْسُ: شِدَّةُ الأَكْلِ وشِدّةُ البِضَاعِ، وَقد {وَهَسَ} وَهْساً {ووَهِيساً: اشْتَدّ أَكْلُه وبَضْعُه.} والوَهْسَة من الطُّرُقِ: المَمْلُوكةُ المَوْطُوءَةُ.
{والمُوَاهَسَة: المُسَارّةُ.

وغم

Entries on وغم in 10 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 7 more

وغم



وَغْمٌ

, said of food: see فَغْمٌ.
و غ م

في قلبه وغم: حقد. ووغم وغماً ووغماً: حقد، ووغمت وغماً إذا أخبرت الإنسان بما لم تستيقنه.
[وغم] الكسائي: وَغَمْتُ بالخبر أَغِمُ وَغْماً، إذا أخبرت به من غير أن تستيقنه، مثل لغمته بالغين معجمة. ووغم عليه بالكسر، أي حَقَد. وتَوَغَّمَ، إذا اغتاظَ. والوغم: الترة. والاوغام: الترات.

وغم


وَغَمَ
a. [ يَغِمُ] (n. ac.
وَغْم) [Bi], Told false news.
b. Maltreated.

وَغِمَ(n. ac. وَغَم)
a. ['Ala], Hated.
تَوَغَّمَ
a. ['Ala], Was incensed against.
وَغْم
(pl.
أَوْغَاْم)
a. Hatred, malice; hostility.
b. War; hostilities.
c. Clownish; boor.
d. Soul; substance.
وغم
الوَغْمُ: الحِقْدُ الثابِتُ في الصَّدْرِ. والرَّجُلُ الثَّقِيلُ الأحْمَقُ.
وتَوَغَّمَتِ الأبطالُ في الحَرْب: إذا تَنَاظَرَتْ شَزْراً. ورَجُلٌ وَغِمِّ: حَقُوْدٌ. ووَغَمَ فلان في الأمر وَغْماً: وهو الخَبَرُ تُخْبِرُ به صاحِبَكَ ولم تَحُقَّه. والوَغْمُ: الحَرْبُ.
[وغم] نه: فيه: كلوا "الوغم" واطرحوا الفغمن الوغم: ما تساقط من الطعامن وقيل: ما أخرجه الخلال، والفغم: ما أخرجته بطرف لسانك من أسنانك - ومر في ف. وفي ح على: وإن بنى تميم لم يسبقوا "بوغم" في جاهلية ولا إسلام، الوغم: الترة، وجمعها أوغامن ووغم عليه - بالكسر، أي حقد، وتوغم - إذا اغتاظ.
باب وف
(وغم) - في الحديث: "كُلُوا الوَغْمَ واطْرَحُوا الفَغْمَ" قيل: الوَغْمُ: ما تساقَطَ مِن الطَّعام . وقيل: ما تَعلّق بالأَسنَانِ فخَرج بَتَحريك اللِّسان، ولا أَدْرِى: هل لَه في اللُّغَةِ أَصلٌ أم لا؛ فقد قيل: الوَغْمُ: الغَيْظ، والحِقدُ، والحربُ، والثّقِيل الأحمَقُ.
وقيل: الوَغْمُ: الخِلالَة؛ وهي ما يَخرج بالخِلالِ بعد تَشَبُّثِها بالأسنان وتَغيُّرها فيما بينها.
كما أن الوَغْم هو تَغَيُّر القَلْب عمَّا كان عليه بالحِقدِ والغَيْظ.
(وغ م)

الوغم، والوغم: الذحل.

والوغم: الحقد الثَّابِت فِي الصُّدُور.

وَجمعه: أوغام. قَالَ:

لَا تَكُ نواما على الأوغام

وَقد وغم صَدره وغما، ووغما، ووغم وأوغمه هُوَ.

وَرجل وغم: حقود.

والوغم: الْقِتَال.

وتوغم الْقَوْم، وتواغموا: تقاتلوا. وَقيل: تنَاظرُوا شزرا فِي الْقِتَال.

ووغم بِهِ وغما: اخبره بِخَبَر لم يحققه.

ووغم إِلَى الشَّيْء: ذهب وهمه اليه، كوهم.

وَذهب إِلَيْهِ وغمى: أَي وهمى، كل ذَلِك عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وغم: الوَغْمُ: القَهْرُ. والوَغْمُ: الذَّحْلُ والتِّرَة. والأوْغامُ:

التِّراتُ؛ وأَنشد ابن بري لخَديج بن حَبيب:

ويا ملِكٌ يُِسابِقُنا بوَغْمٍ،

إذا مَلِكٌ طلَبْناه بوَتْرِ

وقال رؤبة:

يَمْطُو بنا من يَطْلُبُ الوُغوما

وفي حديث عليّ: وإنّ بني تميم لم يُسْبَقُوا بوَغْمٍ في جاهليةٍ ولا

إسْلامٍ؛ الوَغْمُ: التَّرَةُ. والوَغْمُ: الحِذْدُ الثابتُ في الصدورِ،

وجَمعه أَوْغامٌ؛ قال:

لا تَكُ نَوّاماً على الأَوْغامِ

والوَغْمُ: الشِّحْناء والسَّخيمةُ. ووَغِمَ عليه، بالكسر، أي حَقَدَ،

وقد وَغِمَ صدرُه يَوْغَمُ وَغْماً ووَغَماً، ووَغَمَ وأَوْغَمه هو. ورجلٌ

وَغْمٌ: حَقُودٌ. وتوغَّم إذا اغتاظ. والوَغْمُ: القِتالُ وتوغَّم

القومُ وتَواغموا: تَقاتَلوا، وقيل: تَناظروا شَزْراً في القتال. وتَوَغَّمَت

الأَبطالُ في الحرْب إذا تَناظَرت شَزْراً. ووَغَم به وَغْماً: أَخْبَره

بخَبرٍ لم يُحَقِّقْه. ووَغَمْتُ بالخبَر أَغِمُ وَغْماً إذا أَخْبَرْت

به من غير أن تَسْتَيْقِنَه أَيضاً، مثل لَغَمْتُه، بالغين معجمة. التهذيب

عن أَبي زيد: الوَغْمُ أن تُخْبِرَ عن الإنسان بالخَبر من وَراء وَراء

لا تَحُقُّه. الكسائي: إذا جَهِلَ الخبرَ قال غَبَيْتُ عنه، فإن أَخْبَره

بشيء لا يستيقنه قال وَغَمْتُ أَغِمُ وَغْماً. ووَغم إلى الشيء: ذهَب

وَهْمُه إليه كوَهَم. وذهب إليه وَغْمي أي وَهْمي؛ كلُّ ذلك عن ابن

الأَعرابي. ابن نجدة عن أَبي زيد: الوَغْمُ النَّفَسُ؛ قال أَبو تراب: سمعت أَبا

الجَهْم الجعفريّ يقول: سمعت منه نَغْمةً ووَغْمةً عَرَفْتُها، قال:

والوَغْمُ النَّغْمةُ؛ وأَنشد:

سمِعْتُ وَغْماً منْكَ يا با الهَيْثَمِ،

فقلتُ: لَبَّيْهِ، ولم أَهْتَمِ

قال: لم أَهْتَمْ ولم أَعْتَمْ أي لم أُبطئ. وقوله في الحديث: كلُوا

الوَغْمَ واطرَحوا الفَغْمَ؛ قال ابن الأثير: الوَغْم ما تَساقَط من

الطعام، وقيل: ما أَخرجَه الخِلال، والفَغْمُ ما أَخْرَجْتَه بطرفِ لسانِك من

أَسنانك، وهو مذكور في موضعه.

وغم
( {الوَغْمُ) ، بِالْفَتْح: (النَّفْسُ) ، نَقله ابْن نجدة عَن أبي زيدٍ. (و) أَيْضا: (الثَّقِيلُ الأحْمَقُ) . (و) أَيْضا: (الحَرْبُ) والقِتالُ. (و) أَيْضا: (التِّرَةُ) والذَّحْلُ، والجَمْعُ:} الأوغامُ، نَقله الْجَوْهَرِي. (و) أَيْضا: (الحِقْدُ الثَّابِتُ فِي الصَّدْر) ، وَالْجمع: الأوْغَامُ، وَمِنْه قَوْله:
(لَا تَكُ نَوَّامًا على الأوْغَامِ ... )
(و) الوَغْمُ: (القَهْرُ) . ( {وَوَغَمَ بالخَبَرِ} يَغِمُ) {وَغْمًا: إِذا أخْبَرَهُ بِخَبَرٍ، لم يُحَقِّقْهُ، أَو من غير أنْ يَسْتَيْقِنَهُ، عَن الْكسَائي، مِثْلُ (لَغَمَ) . وَفِي التَّهْذِيب، عَن أبي زيد:} الوَغْمُ: أَن تُخْبِرَ الْإِنْسَان بالْخبر من وَراءَ وَرَاءَ لَا تَحُقُّهُ. ( {وَوَغِمَ عَلَيْهِ، كَوَجِلَ: حَقَدَ) ، نَقَلَهُ الْجَوْهَرِي. (} وتَوَغَّمَ عَلَيْهِ: اغْتاظَ) . [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الوَغْمُ: الشَّحْناءُ، والسَّخيمَةُ، وَقد {وَغِمَ صَدْرُهُ وَغْمًا،} وَوَغَمًا، وَوَغِمَ، كَوَجِلَ، وَمَنَعَ،! وَأْوَغَمُه هُو. ورَجُلٌ {وغْمٌ: حَقُودٌ.} وَتَوَغَّمَ القَوْمُ، {وتَوَاغَمُوا: تَقَاتَلوُا، وَقِيلَ: تَنَاظَرُوا شَزْراً فِي القِتَالِ. وَوَغَمَ إِلَى الشَّيْءِ كَوَهَمَ، زِنَةً وَمَعْنَىً. وَذَهَبَ إِلَيْهِ} وَغْمِي، أَيْ: وَهْمِي، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ. قَالَ أَبُو تُرَابٍ: سَمِعْتُ أَبَا الجَهْمِ الجَعْفَريَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مِنْه نَغْمَةً {وَوَغْمَةً عَرَفْتُهَا،} والوَغْمُ: النَّغْمَةُ، وَأَنْشَدَ:
(سَمِعْتُ وَغْماً مَنَكَ يَا بَا الهَيْثَمِ ... فَقْلْتُ لَبَّيْهِ، وَلَمْ أُهَتَّمِ)
وفِي الحَدِيث: ((كُلُوا الوَغْمَ، وَاطْرَحُوا الفَغْمَ)) قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: الوَغْمُ: مَا تَسَاقَطَ مِنَ الطَّعَامِ، وقِيلَ: مَا أَخْرَجَهُ الخِلاَلُ، والفَغْمُ ذُكِرَ فِي مَوْضِعَهِ. {والوُغُومُ، فِي قَوْلِ رُؤْبَةَ: يَمْطُو بِنَا مَنْ يَطْلُبُ} الوُغُومَا التِّرَاتِ.

وجه

Entries on وجه in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more

وجه

2 وَجَّهْتِ سِجَافَتَهُ and سِدَافَتَهُ

; i. e. هَتَكْتِ سِتْرَهُ, i. e. أَخَذْتِ وَجْهَهَا: see arts. سجف and سدف, and جوه, conj. 2.3 وَاجَهَهُ , inf. n. مُوَاجَهَةٌ, He faced him; confronted him; encountered him; met him face to face (S, K, Msb.) He confronted him, accosted him, or encountered him, with speech, or words, or with his face. (Lth, JK, TA.) 4 أَوْجَهَ He repelled, or rejected, an asker, or a beggar. (T.) b2: See جوه.5 تَوَجَّهَ He tended, repaired, or betook himself, to, or towards, him, or it, either in a direct course, or indirectly. (IJ, in M and L, art. قصد.) b2: أَحْمَقُ مَايَتَوَجَّهُ A stupid man, who does not accomplish his affair well. (JK.) 8 لَمْ يَتَّجِهْ لِشَىْءٍ (S, K, art. بور; and M, K, art. بلد; &c.) He did not apply himself rightly to anything; he knew not the right course to pursue; like لَمْ يَهْتَدِ. See also أَحْمَقُ مَا يَتَوَجَّهُ; and see بَائِرٌ and غُمَّى. b2: اِتَّجَهَ لَهُ رَأْىٌ i. q. سَنَحَ. (S, TA.) See سَنَحَ, in two places. b3: اِتَّجَهَ إِلَى الصِحَّةِ He became convalescent.

وَجْهٌ b2: أَسْلَمْتُ وَجْهِى للّٰه I resigned, or resign, myself to God: i. e., I became, or become, * Muslim: وجه is here used for the whole because it is the most noble part: (Jel, ii. 106:) or ذاتى my course. (TA.) b3: مِنْ كُلِّ وَجْهٍ In every respect; considered from every point of view. b4: الوَجْهُ أَنْ يَكُونَ كَذَا The [proper or reasonable] way is that it should be thus: or the valid and obvious [way]. (Msb.) See تُرْعَةٌ. b5: وَجْهٌ A course, a purpose, or an object, which one is pursuing; a direction in which one is going or looking, & c. as also ↓ جِهَةٌ. b6: The way of a thing. (TA.) b7: لَيْسَ لِكَلاَمِكَ وَجْهٌ There is no truth, or correctness, in thy saying. (TA.) b8: وَجْهٌ Brightness [of intellect]. (L, voce كَدٌّ.) b9: لِوَجْهِ اللّٰهِ (Kur, lxxvi. 9) For the sake of God; or to obtain the countenance or favour of God. (Kull, p. 378.) See فِى ذَاتِ اللّٰهِ in art. ذُو. b10: لَوْكَانَ كَذَا لَكَانَ وَجْهًا Were it so, it were reasonable. b11: لَا وَجْهَ لَهُ, said of a phrase, &c., There is no reasonable way of accounting for it. b12: لَيسَ بِالوَجْهِ same as لَيْسَ بِوَجِيةٍ Not of respectable, or esteemed, or high, authority: (said of a word or phrase, &c.:) or it is not the proper way. b13: اِبْتِغَاءَ وَجْهِ اللّٰهِ From a desire of God's recompense: (Kur, ii. 274; and Expos. of the Jeláleyn:) or countenance, meaning favour. There are several similar phrases in the Kur, where وجه is explained in the same sense of ثَوَابٌ in the Expos. of the Jeláleyn. b14: جَبَسَهُ عَنْ وَجْهِهِ [He withheld him, or restrained him, from his course, purpose, or object]. (S, art. الت.) b15: صَرَفَ الشَّىْءَ عَنْ وَجْهُهُ He turned the thing away, or back, from its course, عَنْ سَنَنِهِ. (TA.) b16: خَرَجَ وَجْهُهُ (S, A, L, art. مرد; and L voce استعلج;) [for خَرَجَ نَبَاتُ وَجْهِهِ, The hair of his face grew forth]. b17: وَجْهُ الدَّهْرِ The beginning of time, (K,) and نَهَارٍ of day. (TA.) b18: رَوَاهُ عَلَى وَجْهِهِ, (S, K, art. قص,) and حَدَّثَ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ: (Msb, art. قص:) see قَصَّ, in two places. b19: أَتَيْتُ الأَمْرَ مِنْ وَجَهِهِ, &c., and ↓ جِهَتِهِ: see مَأْتًى. b20: وَجْهٌ The drift of speech. (K, Kull, p. 378.) b21: مَضَىَ عَلَى وَجْهِهِ [He went at random, heedlessly, headlong, or in a heedless, or headlong, course, or manner; and so ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ]: see رَكِبَ رَأْسَهُ in art. ركب. b22: دَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ حَيْثُ شَآءَ [He went away at random whither he would]. (TA in art. سوم.) b23: بَلَّتْ مَطِيَّتُهُ عَلَى وَجْهِهَا and أَبَلَّتْ: see 1 in art. بل. b24: أُطْلُبُوا الحَوَائِجَ إِنَى حِسَانِ الوُجُوهِ Make ye petition, for the things that ye want, to persons of good rank or station. (El-Hasan El-Muäddib, in TA, art. نضر.) b25: وَجْهٌ (assumed tropical:) Consideration and regard. See 3 in art. اسو. b26: وَجْهٌ and ↓ جِهَةٌ The place towards which one goes: (Munjid of Kr:) or the place, region, quarter, part, or point, towards which a person, or thing, goes, tends, or is directed: so I have rendered ↓ جِهَةٌ: see صُقْعٌ, and مَسْجُوحٌ: ↓ جِهَةٌ signifies any place towards which one looks or goes; as also ↓ وِجْهُةٌ: (Har, p. 373:) the place, or point, of the tendency or direction or bearing of anything: whence كَذَا ↓ جِهَةَ in the direction of such a thing: and ↓ لِجِهَةٍ towards one quarter. b27: Hence, وَجْهُ الطَّرِيقِ The point, or place, to which the way, or road, leads: see ذَنَابَةٌ. And in like manner, وَجْهُ أَمْرٍ and ↓ جِهَتُهُ The end, or result, of an affair, to which it leads, or tends. b28: رَمَوْا وَجْهًا وَاحِدًا [They shot in one direction]. (M voce رِشْقٌ.) b29: وَجْهُ الضُّحَى The first, or beginning, of the ضُحَى. (TA voce رَوْنَقٌ, q. v.) b30: وَجْهٌ A chief of a people or party. (K.) b31: أَتَوْا مَنْ وَجْهِهِمْ: see فَوْرٌ. b32: وَجْهٌ i. q. طَرِيقَةٌ [meaning The mode, or manner, of a thing]. (KL.) b34: مَا أَدْرِى مَا وَجْهُهُ I know not what is its meaning. b35: أَخَذَ وَجْهَهَا [app. He degraded her; took away her grade: and hence he took her maidenhead: see وَجَّهْتِ سِجَافَتَهُ].

جَهَةٌ : see وَجْهٌ throughout. b2: مِنْ جِهَةِ كَذَا In respect of, or with reference to, such a thing: and by reason, or on account, or because, of such a thing. b3: الجِهَاتُ السِّتُ The six relative points or directions or locations; namely, above, below, before, behind, right, and left.

وِجْهَةٌ : see وَجْةٌ. b2: A way, mode, or manner, of acting, &c.

وَجِيهٌ Worthy of regard.

أَوْجَهُ More, and most, worthy of regard.

تَوْجِيهٌ : see وَلْثٌ. b2: التَّوْجِيهُ i. q. التَّوْرِيَةُ.

مُتَوَجَّهٌ A place towards which one tends, repairs, or betakes himself.
وجه: {وجهة}: قبلة. {وجه النهار}: أول النهار. 
وجه الحق: هو ما به الشيء حقًا؛ إذ لا حقيقة لشيء إلا به تعالى، وهو المشار إليه بقوله تعالى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} ، وهو عين الحق المقيم لجميع الأشياء، فمن رأى قيُّومية الحق للأشياء فهو الذي يرى وجه الحق في كل شيء. 
و ج هـ: (الْوَجْهُ) مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ (الْوُجُوهُ) . (وَالْوَجْهُ) (وَالْجِهَةُ) بِمَعْنًى. وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ. وَيُقَالُ: هَذَا (وَجْهُ) الرَّأْيِ أَيْ هُوَ الرَّأْيُ نَفْسُهُ، وَالِاسْمُ (الْوِجْهَةُ) بِكَسْرِ الْوَاوِ وَضَمِّهَا. وَ (الْمُوَاجَهَةُ) الْمُقَابَلَةُ. (وَاتَّجَهَ) لَهُ رَأْيٌ: سَنَحَ. وَقَعَدَ (تُجَاهَهُ) بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِهَا أَيْ تِلْقَاءَهُ. وَ (وَجَّهَهُ) فِي حَاجَةٍ. وَ (وَجَّهَ) وَجْهَهُ لِلَّهِ وَ (تَوَجَّهَ) نَحْوَهُ وَإِلَيْهِ. وَشَيْءٌ (مُوَجَّهٌ) إِذَا جُعِلَ عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ لَا تَخْتَلِفُ. وَقَدْ (وَجُهَ) الرَّجُلُ صَارَ (وَجِيهًا) أَيْ ذَا جَاهٍ وَقَدْرٍ وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَ (أَوْجَهَهُ) اللَّهُ أَيْ صَيَّرَهُ وَجِيهًا. وَ (وُجُوهُ) الْبَلَدِ أَشْرَافُهُ. 
(وجه) - في الحديث : "وُجُوهُ بُيُوتِ أَصْحَابِه شَارِعة في المَسْجدِ"
: أي أَبْوَابُها؛ ولذلك قيل: لِناحِيَةِ البَيْتِ التي فيها البَابُ وجْهُ الكَعْبَةِ.
- وفي الحديث : "أَنَّه ذَكَر الفِتَنَ كوجوه البَقَر" وفي رِوَايَةٍ: كَصيَاصِى البَقَرِ"
: أي قُرونِها، والوجُوه مَحمُولة على الصَّيَاصى أيضاً؛ لأنها في الوُجُوه.
- في صلاة الخَوْفِ : "طائِفَةٌ تُجاهَ العَدُوّ"
: أي وُجاهَهُم يُواجهُونهم، والوَاو في أوّل الكَلِمَةِ تُقْلَبُ تاءً، مِثل تُقاه وتُخَمَة وتُؤَدة، ونحوها.
- في الحديث: "لَتُسَوُّنَّ صُفوفَكم، أو لَيُخالِفَنَّ الله بيْن وُجُوهِكم"
تَفسيرُه فيما نَرى حديثُه الآخَر: "لا تَخْتلِفوا فتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُم"
كأنه يعنى وُجوهَ القُلوب: أي أهواءَها وإرادتَها.
- وفي حديث عن الشَّعبِى، عن الحَارث، عن عَلِىٍّ مَرفُوعا: "استَوُوا تَسْتَوِ قُلوبُكم".
- في حديث أبي الدَّرْدَاء: "لا تفْقَهُ حتى تَرَى لِلقرآن وُجوهًا"
: أي تَرَى له مَعانِيَ يَحْتَمِلُها فَتَهابَ الإِقْدامَ عليه.
وجه الوَجَاهَةُ والجَاهُ المَنْزِلَةُ عندَ السُّلطانِ، ورَجُلٌ وَجيهٌ ذو جَاهٍ. ووَجَهْتُكَ عندَ النَّاسِ أَجِهُكَ صِرْتُ أَوجَهَ منكَ. وأوْجَهَهُ السُّلْطانُ ووَجَّهَهُ شَرَّفَهُ. والوَجْهُ مستقبَلُ كُلِّ شَيءٍ. والجِهَةُ النَّحْو. والوِجْهَةُ القِبْلَةُ وشِبْهُها في أي وَجْهٍ أخَذَتْ. ووَجَّهُوا إليْكَ وَلُّوا إِليْكَ وجُوهَهم، وتَوَجَّهوا أَيْضاً. والوُجَاهُ والتُّجَاهُ أي الحِذَاءُ، ويُكْسرانِ. والمُوَاجَهَةُ اسْتقبَالُ الرَّجُلِ بكلامٍ أو بوجهٍ. والمُوَجِّهُ الذي لَه وَجهٌ في النَّاسِ. وجَاءَه السَّائِلُ فَأوْجَهَهُ أَيْ رَدَّهُ. وقولُ العَجَّاج
يُوَجِّهُ الأَرْضَ وَيَسْتَاقُ الشَّجَر.
أَي يَأخذُ وَجهَ الأَرْضِ. والوَجيهَةُ: خَرَزةٌ لها وَجْهان يُرى الوَجْهُ فِي أَحدِهِمَا. وإذا خَرجَ يَدُ الجَنينُ والمُهْرُ حينَ يُولدُ فَهوَ: الوَجِيهُ. ويقولونَ: " أَحْمَقُ ما يَتَوَجَّهُ " أي ما يُحسِنُ قَضاءَ حَاجَتِهِ. ومَثَلٌ للتَّخْصِيصِ: " وَجِّهِ الحَجَرَ وِجْهَةَ مَالِهِ " وَجِهَةٌ وجُهَةٌ وجَهَةٌ: أي ضَعْ كُلَّ شَيءٍ مَوْضِعَهُ. وتُنْصَبُ هذهِ كُلُّها. وقَولُهم: " أَيْنَمَا أُوَجِّهُ أَلْقَ سَعْداً " أيْ كُلُّ النَّاسِ مثلُ قَومِي. والتَّوْجيهُ في قَوَافِي الشِّعْرِ: الحَرْفُ الذي بَينَ الأَلفِ والقَافِيةِ.
(و ج هـ) : (قَوْلُهُ يَؤُمُّهُمْ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا) قِيلَ مَعْنَاهُ أَحْسَنُهُمْ خِبْرَةً لِأَنَّ حُسْنَ الظَّاهِرِ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى حُسْنِ الْبَاطِنِ (وَشَرِكَةُ الْوُجُوهِ) شَرِكَةُ الْمَفَالِيسِ وَإِنَّمَا أُضِيفَتْ إلَى الْوُجُوهِ لِأَنَّهَا تُبْتَذَلُ فِيهَا لِعَدَمِ الْمَالِ وَالْإِضَافَةُ فِيهِ بِمَعْنَى الْبَاءِ كَمَا فِي شَرِكَةِ الْأَبْدَانِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ بِوُجُوهِهِمَا وَأَبْدَانِهِمَا لَا بِشَيْءٍ آخَرَ وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَشْتَرِكَا مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ وَقِيلَ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَنْظُرُ فِي وَجْهِ صَاحِبِهِ إذَا جَلَسَا يُدَبِّرَانِ أَمْرَهُمَا وَلَا مَالَ لَهُمَا وَقِيلَ لِأَنَّهُمَا يَشْتَرِيَانِ بِجَاهِهِمَا وَهُوَ مِنْ الْوَجْهِ عَلَى الْقَلْبِ بِدَلِيلِ الْعِبَارَةِ الْأُخْرَى لِأَنَّهُ لَا يَشْتَرِي بِالنَّسِيئَةِ إلَّا مَنْ لَهُ وَجَاهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ أَيْ قَدْرٌ وَشَرَفٌ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْوَجْهُ وَيَشْهَدُ لِصِحَّتِهِ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ
طَلَبْتُ فَلَمْ أُدْرِكْ بِوَجْهِي وَلَيْتَنِي ... قَعَدْتُ وَلَمْ أَبْغِ النَّدَى بَعْدَ سَائِبِ
أَيْ بِبَذْلِ وَجْهِي يَعْنِي تَوَلَّيْتُ الطَّلَبَ بِنَفْسِي وَلَمْ أَتَوَسَّلْ فِيهِ بِغَيْرِي (وقَوْله تَعَالَى) {فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115] أَيْ جِهَتُهُ الَّتِي أَمَرَ بِهَا اللَّهُ تَعَالَى وَرَضِيَهَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَعَنْ عَطَاءٍ فِي اشْتِبَاهِ الْقِبْلَةِ.
[وجه] الوَجْهُ معروف، والجمع الوُجوهُ وحكى الفراء: حى الوجوه وحى الاجوه. قال ابن السكيت: ويفعلون ذلك كثيرا في الواو إذا انضمت. والوجْهُ والجِهةُ بمعنًى، والهاء عوضٌ من الواو. ويقال: هذا وجه الرأي، أي هو الرأي نفسه. والاسم الوِجْهَةُ والوُجْهَةُ بكسر الواو وضمها. والواو تثبت في الاسماء، كما قالوا ولدة وإنما لا تجتمع مع الهاء في المصادر. والمواجهة: المقابلة. ويقال: قعدت وُجاهَكَ ووِجاهَكَ، أي قبالتك. واتَّجَهَ له رأى، أي سنح، وهو افتعل، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها وأبدلت منها التاء وأدغمت. ثم بنى عليه قولك: قعدت تُجاهَكَ وتِجاهَكَ، أي تلقاءك. وتَجَهْتُ إليك أتجه، أي توجهت، لان أصل التاء فيهما واو. ووجهته في حاجةٍ، ووَجَّهْتُ وجهي لله سبحانه، وتَوَجَّهْتُ نحوك وإليك. وتوَجَّهَ الشيخ، إذا ولى وكبر. وفى المثل: " أحمق ما يتوجه "، أي لا يحسن أن يأتي الغائط. وشئ مُوَجَهٌ، إذا جُعِلَ على جهةٍ واحدةٍ لا يختلف. وقد وَجُهَ الرجل بالضم، أي صار وَجيهاً، (*) أي ذا جاهٍ وقدْرٍ. وأوْجَهَهُ الله، أي صيَّره وَجيهاً. وأوْجَهْتُهُ، أي صادفته وجيها. قال المساور بن هند بن قيس بن زهير: إن الغوانى بعد ما أوجهننى * أعرضن ثمت قلن شيخ أعور ووجوه البلد: أشرافُهُ. والوَجيهَةُ: خَرَزةٌ. ويقال للولد إذا خرجت يداه من الرحم أوَّلاً. وَجيهٌ. وإذا خرجت رِجلاه أولا: يتن. والوجيه: اسم فرس، قاله الاصمعي. أبو عبيد: التوجيه هو الحرف الذي بين ألف التأسيس وبين القافية، عن الخليل. قال: ولك أن تغيِّره بأيِّ حرفٍ شئت، كقول امرئ القيس: " أني أفرّ " مع قوله " صُبُرْ " وقوله " واليوم قرّ ". ولذلك قيل له توجيه. وغيره يقول: التوجيه اسم لحركاته إذا كان الروى مقيدا، وأما نفس الحرف فيسمى الدخيل.
و ج هـ

واجهته مواجهة ووجاهاً. وداري تجاه داره. ووجاه داره، وقعدت وجاهك وتجاهك بالضم والكسر فيهما. ونظروا إليّ بأويجه سوءٍ. ورجعت إلينا بغير الوجه الذي فارقتنا به. وتوجّهت إليه ووجّهت، " أينما أوجّه ألق سعداً " ووجّهت إليه رسولاً. وتوجّه جهة كذا ووجهة كذا، وجعلته وجهةً لي. قال ذو الرمة:

فأمسين بالحومان يجعلن وجهةً ... لأعناقهنّ الجديَ أو مطلع النّسر

وهبّت الريح من جهة المشرق ومن سائر الجهات. ومهرٌ وجيهٌ: خرجت يداه أولاً وهو نقيض اليتن. ووجّه الأعمى والمريض والميت: جعل وجهه نحو القبلة.

ومن المجاز: هذا وجه الثّوب. ووجه القوم، وهؤلاء وجوه البلد، ورجل وجيه: بيّن الوجاهة. وله جاه وحرمة. قال العبّاس بن مرداس:

وقال بني عادٍ هلكتم فجهّزوا ... خياركم أهل الوجاهة والمجد

وهو من الوجهاء. ووجّهه الأمير توجيهاً وأوجهه إيجاهاً: جعله وجيهاً. قال أميّة:

فتوجهنا أقوالها وملوكها ... ويعرفنا ذو رأيها وصليبها

وهو موجّه عند السلطان. وكساء موجّه: له وجهان. وأحدب موجّه: له حدبتان من خلف وقدّام. ووجهتك عند النّاس أجهك أي صرت أوجه منك. وهو يبتغي بذلك وجه الله. وسمعت في المسجد الحرام سائلاً يقول: من يدلّني على وجه عربيّ كريم يحملني على نعيله. وجاءنا في وجه النّهار. قال:

من كان مسروراً بمقتل مالكٍ ... فليأت نسوتنا بوجه نهار

وتفرّقوا في كل وجهٍ وجهةٍ. و" من يردّ وجه السّيل " وصرفت الشيء عن وجهه. وليس لكلامك هذا وجه: صحّةٌ. ومسح وجهه بالوجيهة وهي خرزة حمراء أو عسلية لها وجهان يتراءى فيها الوجه كالمرآة يمسح بها الرجل وجهه إذا أراد الدّخول على السّلطان. وفي مثل " وجه الحجر وجهةٌ ما له " وجهةً ما له بالنصب والرفع أي دبر الأمر على وجهه وأصله في البناء إذا لم يقع الحجر موقعه أي أدره حتى يقع على وجهه الذي ينبغي أن يقع عليه. وتوجّه الشيخ: ولّى وأدبر. و" أحمق ما يتوجّه " أي ما يحسن أن يأتي الغائط.
و ج هـ : وَجُهَ بِالضَّمِّ وَجَاهَةً فَهُوَ وَجِيهٌ إذَا كَانَ لَهُ حَظٌّ وَرُتْبَةٌ وَالْوَجْهُ مُسْتَقْبَلُ كُلِّ شَيْءٍ وَرُبَّمَا عُبِّرَ بِالْوَجْهِ عَنْ الذَّاتِ وَيُقَالُ وَاجَهْتُهُ إذَا اسْتَقْبَلْتَ وَجْهَهُ بِوَجْهِكَ وَوَجَّهْتُ الشَّيْءَ جَعَلْتُهُ عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَوَجَّهْتُهُ إلَى الْقِبْلَةِ فَتَوَجَّهَ إلَيْهَا وَالْوِجْهَةُ بِكَسْرِ الْوَاوِ قِيلَ مِثْلُ الْوَجْهِ وَقِيلَ كُلُّ مَكَان اسْتَقْبَلْتَهُ وَتُحْذَفُ الْوَاوُ فَيُقَالُ جِهَةٌ مِثْلُ عِدَةٍ وَهُوَ أَحْسَنُ الْقَوْمِ وَجْهًا قِيلَ مَعْنَاهُ أَحْسَنُهُمْ حَالًا لِأَنَّ حُسْنَ الظَّاهِرِ يَدُلُّ عَلَى حُسْنِ الْبَاطِنِ

وَشَرِكَةُ الْوُجُوهِ أَصْلُهَا شَرِكَةٌ بِالْوُجُوهِ فَحُذِفَتْ الْبَاءُ ثُمَّ أُضِيفَتْ مِثْلُ شَرِكَةِ الْأَبْدَانِ أَيْ بِالْأَبْدَانِ لِأَنَّهُمْ بَذَلُوا وُجُوهَهُمْ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَبَذَلُوا جَاهَهُمْ

وَالْجَاهُ مَقْلُوبٌ مِنْ الْوَجْهِ وقَوْله تَعَالَى {فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115] أَيْ جِهَتُهُ الَّتِي أَمَرَكُمْ بِهَا وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَعَنْ عَطَاءٍ نَزَلَتْ فِي اشْتِبَاهِ الْقِبْلَةِ وَالْوَجْهُ مَا يَتَوَجَّهُ إلَيْهِ الْإِنْسَانُ مِنْ عَمَلٍ وَغَيْرِهِ وَقَوْلُهُمْ الْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ كَذَا جَازَ أَنْ يَكُونَ مِنْ هَذَا وَجَازَ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْقَوِيِّ الظَّاهِرِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ قَدِمَتْ وُجُوهُ الْقَوْمِ أَيْ سَادَاتُهُمْ وَجَازَ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْأَوَّلِ.

وَلِهَذَا الْقَوْلِ وَجْهٌ أَيْ مَأْخَذٌ وَجِهَةٌ أُخِذَ مِنْهَا.

وَتُجَاهُ الشَّيْءِ وِزَانُ غُرَابٍ مَا يُوَاجِهُهُ وَأَصْلُهُ وُجَاهٌ لَكِنْ قُلِبَتْ الْوَاوُ تَاءً جَوَازًا وَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُ الْأَصْلِ فَيُقَالُ وُجَاهٌ لَكِنَّهُ قَلِيلٌ وَقَعَدُوا تُجَاهَهُ وَوُجَاهَهُ أَيْ مُسْتَقْبِلِينَ لَهُ. 
وجه
أصل الوجه الجارحة. قال تعالى: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ
[المائدة/ 6] ، وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ [إبراهيم/ 50] ولمّا كان الوجه أوّل ما يستقبلك، وأشرف ما في ظاهر البدن استعمل في مستقبل كلّ شيء، وفي أشرفه ومبدئه، فقيل: وجه كذا، ووجه النهار. وربّما عبّر عن الذّات بالوجه في قول الله: وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ [الرحمن/ 27] قيل: ذاته. وقيل: أراد بالوجه هاهنا التّوجّه إلى الله تعالى بالأعمال الصالحة، وقال:
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [البقرة/ 115] ، كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [القصص/ 88] ، يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ [الروم/ 38] ، إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ [الإنسان/ 9] قيل: إنّ الوجه في كلّ هذا زائد، ويعنى بذلك: كلّ شيء هالك إلّا هو، وكذا في أخواته. وروي أنه قيل ذلك لأبي عبد الله بن الرّضا ، فقال: سبحان الله! لقد قالوا قولا عظيما، إنما عني الوجه الذي يؤتى منه ، ومعناه: كلّ شيء من أعمال العباد هالك وباطل إلا ما أريد به الله، وعلى هذا الآيات الأخر، وعلى هذا قوله: يُرِيدُونَ وَجْهَهُ [الكهف/ 28] ، تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ [الروم/ 39] ، وقوله: وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [الأعراف/ 29] فقد قيل: أراد به الجارحة، واستعارها كقولك: فعلت كذا بيدي، وقيل: أراد بالإقامة تحرّي الاستقامة، وبالوجه التّوجّه ، والمعنى: أخلصوا العبادة لله في الصلاة. وعلى هذا النحو قوله تعالى: فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ [آل عمران/ 20] ، وقوله: وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى [لقمان/ 22] ، وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ [النساء/ 125] ، وقوله: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً [الروم/ 30] فالوجه في كلّ هذا كما تقدّم، أو على الاستعارة للمذهب والطريق.
وفلان وجه القوم، كقولهم: عينهم ورأسهم ونحو ذلك. وقال: وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى [الأعلى/ 19- 20] ، وقوله: آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ [آل عمران/ 72] أي: صدر النهار. ويقال: واجهت فلانا: جعلت وجهي تلقاء وجهه، ويقال للقصد: وجْهٌ، وللمقصد جهة ووِجْهَةٌ، وهي حيثما نتوجّه للشيء، قال:
لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها
[البقرة/ 148] إشارة إلى الشّريعة، كقوله: شِرْعَةً [المائدة/ 48] وقال بعضهم: الجاه مقلوب عن الوجه لكن الوجه يقال في العضو والحظوة، والجاه لا يقال إلّا في الحظوة. ووجّهت الشيء: أرسلته في جهة واحدة فتوجّه، وفلان وجِيهٌ: ذو جاه. قال تعالى:
وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ [آل عمران/ 45] وأحمق ما يتوجّه به: كناية عن الجهل بالتّفرّط، وأحمق ما يتوجّه ، بفتح الياء وحذف به عنه، أي: لا يستقيم في أمر من الأمور لحمقه، والتّوجيه في الشّعر: الحرف الذي بين ألف التأسيس وحرف الرّويّ .
[وجه] نه: فيه: إنه ذكر فتنا "كوجوه" البقر، أي يشبه بعضها بعضًا لأن وجوهها تتشابه كثيرًا، أراد أنها فتن مشتبهة لا يدري كيف يؤتي لها، الزمخشري: عندي المراد تأتي نواطح للناس، كقولهم: نواطح الدهر - لنوائبه. وفيه: كانت "وجوه" بيوت أصحابه شارعة في المسجد، وجه البيت: الحد الذي فيه الباب، أي كانت أبواب بيوتهم شارعة في المسجد، ولذا قيل لخد البيت الذي فيه الباب: وجه الكعبة. ك: ومنه: يصلي في "وجه" الكعبة، أي مواجه بابها وفي جهتها،والعبادة - أي أخلصت ديني وعبادتي وجعلت قصدي لعبادتي وتوحيدي لله. ج: إن أصيب في "وجه وجهه"، أي الجهة التي يريد أن يتوجه إليها. توسط: حد "الوجه" ما دون منابت الشعر معتادًا على الأذنين واللحيين والذقن، واحترز بالمعتاد عن الصلع وأدخل به العمم، واللحيان والذقن واحد فهو تأكيد.
باب وح

وجه: الوَجْهُ: معروف، والجمع الوُجُوه. وحكى الفراء: حَيِّ الأُجُوهَ

وحَيِّ الوُجُوه. قال ابن السكيت: ويفعلون ذلك كثيراً في الواو إذا

انضمت. وفي الحديث: أَنه ذكر فِتَناً كوُجُوهِ البَقَرِ أَي يُشْبِه بَعْضُها

بعضاً لأَن وُجُوهَ البقر تتشابه كثيراً؛ أَراد أَنها فِتَنٌ

مُشْتَبِهَةٌ لا يُدْرَى كيف يُؤْتَى لها. قال الزمخشري: وعندي أَن المراد تأْتي

نواطِحَ للناس ومن ثم قالوا نَواطِحُ الدَّهْرِ لنوائبه. ووَجْهُ كُلِّ شيء:

مُسْتَقْبَلُه، وفي التنزيل العزيز: فأَيْنَما تُوَلُّوا فثَمَّ وَجْهُ

اللهِ. وفي حديث أُمّ سلمة: أَنها لما وَعَظَتْ عائشة حين خرجت إلى

البصرة قالت لها: لو أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عَارَضَكِ ببعض

الفَلَواتِ ناصَّةً قَلُوصاً من مَنْهَلٍ إلى مَنْهَلٍ قد وَجِّهْتِ

سدافَتَه وتَرَكْتِ عُهَّيْداهُ في حديث طويل؛ قولها: وَجَّهْتِ

سِدافَتَه أَي أَخذتِ وَجْهاً هَتَكْتِ سِتْرَك فيه، وقيل: معناه أَزَلْتِ

سِدافَتَهُ، وهي الحجابُ، من الموضع الذي أُمِرْتِ أَن تَلْزَمِيه وجَعَلْتِها

أَمامَكِ. القتيبي: ويكون معنى وَجَّهْتِهَا أَي أَزَلْتِهَا من المكان

الذي أُمِرْتِ بلزومه وجَعَلْتِهَا أَمامَكِ. والوَجْهُ: المُحَيَّا.

وقوله تعالى: فأَقِمْ وَجْهَكَ للدِّين حَنِيفاً؛ أَي اتَّبِع الدِّينَ

القَيِّمَ، وأَراد فأَقيموا وجوهكم، يدل على ذلك قوله عز وجل بعده:

مُنِيبِينَ إليه واتَّقُوهُ؛ والمخاطَبُ النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، والمراد

هو والأُمَّةُ، والجمع أَوْجُهٌ ووُجُوهٌ. قال اللحياني: وقد تكون

الأَوْجُهُ للكثير، وزعم أَن في مصحف أُبَيٍّ أَوْجُهِكُمْ مكان وُجُوهِكُمْ،

أُراه يريد قوله تعالى: فامسحوا بوُجُوهِكُمْ. وقوله عز وجل: كلُّ شيءٍ

هالكٌ إلا وَجْهَهُ؛ قال الزجاج: أَراد إلا إيَّاهُ. وفي الحديث: كانَتْ

وُجُوهُ بُيُوت أَصحابِهِ شارعةً في المسجد؛ وَجْهُ البيتِ: الخَدُّ

الذي يكون فيه بابه أَي كانت أَبواب بيوتهم في المسجد، ولذلك قيل لَخَدِّ

البيت الذي فيه الباب وَجْهُ الكَعْبةِ. وفي الحديث: لتُسَوُّنَّ

صُفُوفَكُمْ أَو لَيُخالِفَنَّ الله بين وُجُوهكم؛ أَراد وُجوهَ القلوب، كحديثه

الآخر: لا تَخْتَلِفُوا فتَخْتَلِفَ قُلُوبكم أَي هَوَاها وإرادَتُها.

وفي حديث أَبي الدَّرْداءِ: لا تَفْقَهُ حتى تَرَى للقرآن وُجُوهاً أَي

تَرَى له مَعَانيَ يحتملها فتَهابَ الإقْدامَ عليه. ووُجُوهُ البلد:

أَشرافُه. ويقال: هذا وَجْهُ الرأْيِ أَي هو الرأْيُ نَفْسُه. والوَجْه

والجِهَةُ بمعنىً، والهاء عوض من الواو، والاسم الوِجْهَةُ والوُجْهَةُ، بكسر

الواو وضمها، والواو تثبت في الأَسماء كما قالوا وِلْدَةٌ، وإنما لا تجتمع

مع الهاء في المصادر. واتَّجَهَ له رأْيٌ أَي سَنَحَ، وهو افْتَعَلَ،

صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها، وأُبدلت منها التاء وأُدغمت ثم بُنِيَ

عليه قولك قعدت تُجاهَكَ وتِجَاهَكَ أَي تِلْقاءَك. ووَجْهُ الفَرَسِ: ما

أَقبل عليك من الرأْس من دون مَنَابت شعر الرأْس. وإنه لعَبْدُ الوَجْهِ

وحُرُّ الوَجْهِ، وإنه لسَهْلُ الوَجْهِ إذا لم يكن ظاهر الوَجْنَةِ.

ووَجْهُ النهار: أَوَّلُهُ. وجئتك بوَجْهِ نهارٍ أَي بأَوّل نهار. وكان ذلك

على وَجْهِ الدهرأَي أَوَّلِهِ؛ وبه يفسره ابن الأَعرابي. ويقال: أَتيته

بوَجْهِ نهارٍ وشَبابِ نهارٍ وصَدْرِ نهارٍ أَي في أَوَّله؛ ومنه قوله:

مَنْ كان مَسْروراً بمَقْتَلِ مالِكٍ،

فليأْتِ نِسْوَتَنَا بوَجْهِ نهارِ

وقيل في قوله تعالى: وَجْهَ النهارِ واكْفُروا آخِرَهُ؛ صلاة الصبح،

وقيل: هو أَوّل النهار. ووَجْهُ النجم: ما بدا لك منه. ووَجْهُ الكلام:

السبيلُ الذي تقصده به.

وجاهاهُ إذا فاخَرَهُ.

ووُجُوهُ القوم: سادتهم، واحدهم وَجْهٌ، وكذلك وُجَهَاؤهم، واحدهم

وَجِيهٌ. وصَرَفَ الشيءَ عن وَجْهِهِ أَي سَنَنِهِ.

وجِهَةُ الأَمرِ وجَهَتُهُ ووِجْهَتُه ووُجْهَتُهُ: وَجْهُهُ. الجوهري:

الاسم الوِجْهَة والوُجْهة، بكسر الواو وضمها، والواو تثبت في الأَسماء

كما قالوا وِلْدَةٌ، وإنما لا تجتمع مع الهاء في المصادرِ. وما له جِهَةٌ

في هذا الأَمرِ ولا وِجْهَةٌ أَي لا يبصر وجْهَ أَمره كيف يأْتي له.

والجِهَةُ والوِجْهَةُ جميعاً: الموضعُ الذي تَتَوَجَّهُ إليه وتقصده.

وضَلَّ وِجْهَةَ أَمْرهِ أَي قَصْدَهُ؛ قال:

نَبَذَ الجِوَارَ وضَلَّ وِجْهَةَ رَوْقِهِ،

لما اخْتَلَلْتُ فُؤَادَهُ بالمِطْرَدِ

ويروى: هِدْيَةَ رَوْقِهِ. وخَلِّ عن جِهَتِه: يريد جِهَةَ الطريقِ.

وقلت كذا على جِهَةِ كذا، وفعلت ذلك على جهة العدل وجهة الجور؛ والجهة:

النحو، تقول كذا على جهة كذا، وتقول: رجل أَحمر من جهته الحمرة، وأَسود من

جهته السواد. والوِجهةُ والوُجهةُ: القِبلةُ وشِبْهها في كل وجهة أَي

في كل وجه استقبلته وأَخذت فيه. وتَجَهْتُ إليك أَتْجَهُ أَي توجهتُ،

لأَن أَصل التاء فيهما واو.وتوَجَّه إليه: ذهب. قال ابن بري: قال أَبو زيد

تَجِهَ الرجلُ يَتْجَهُ تَجَهاً. وقال الأَصمعي: تَجَهَ،بالفتح؛ وأَنشد

أَبو زيد لمِرْداسِ بن حُصين:

قَصَرْتُ له القبيلةَ، إذ تَجِهْنا

وما ضاقَتْ بشَدّته ذِراعي

والأَصمعي يرويه: تَجَهْنا، والذي أَراده اتَّجَهْنا، فحذف أَلف الوصل

وإحدى التاءين، وقَصَرْتُ: حبَسْتُ. والقبيلةُ: اسم فرسه، وهي مذكورة في

موضعها، وقيل: القبيلة اسم فرسٍ؛ أَنشد ابن بري لطُفيلٍ:

بناتُ الغُرابِ والوجِيهِ ولاحِقٍ،

وأَعْوَجَ تَنْمي نِسْبَةَ المُتَنسِّبِ

واتَّجَهَ له رأْيٌ أَي سَنَحَ، وهو افْتَعَل، صارت الواو ياء لكسرة ما

قبلها، وأُبدلت منها التاء وأُدغمت ثم بني عليه قولك قعدت تُجاهَكَ

وتِجاهَكَ أَي تِلْقاءك. وتَجَهْتُ إليك أَتْجَهُ أَي توجهتُ لأَن أَصل التاء

فيهما واو. ووَجَّه إليه كذا: أَرسله، ووجَّهْتُهُ في حاجةٍ ووجَّهْتُ

وجْهِيَ لله وتوَجَّهْتُ نحوَكَ وإليك. ويقال في التحضيض: وَجِّهِ الحَجَرَ

وجْهةٌ مّا له وجِهَةٌ مّا له ووَجْهٌ مّا له، وإنما رفع لأَن كل حَجَرٍ

يُرْمى به فله وجْهٌ؛ كل ذلك عن اللحياني، قال: وقال بعضهم وجِّه

الحَجَرَ وِجْهةً وجِهةً مّا له ووَجْهاً مّا له، فنصب بوقوع الفعل عليه، وجعل

ما فَضْلاً، يريد وَجِّه الأَمرَ وَجْهَهُ؛ يضرب مثلاً للأَمر إذا لم

يستقم من جهةٍ أَن يُوَجِّهَ له تدبيراً من جِهةٍ أُخرى، وأَصل هذا في

الحَجَرِ يُوضَعُ في البناء فلا يستقيم، فيُقْلَبُ على وجْهٍ آخر فيستقيم.

أَبو عبيد في باب الأَمر بحسن التدبير والنهي عن الخُرْقِ: وَجِّهْ وَجْهَ

الحَجَرِ وِجْهةً مّا له، ويقال: وِجْهة مّا له، بالرفع، أَي دَبِّرِ

الأَمر على وجْهِه الذي ينبغي أَن يُوَجَّهَ عليه. وفي حُسْنِ التدبير

يقال: ضرب وجْهَ الأَمر وعيْنَه. أَبو عبيدة: يقال وَجِّه الحجر جهةٌ مّا

له، يقال في موضع الحَضِّ على الطلب، لأَن كل حجر يُرْمى به فله وجْهٌ،

فعلي هذا المعنى رفعه، ومن نصبه فكأَنه قال وَجِّه الحجر جِهَتَه، وما

فضْلٌ، وموضع المثل ضََعْ كلَّ شيء موضعه. ابن الأَعرابي: وَجِّه الحجر

جِهَةً مّا له وجهةٌ مّا له ووِجْهةً مّا له ووِجهةٌ مّا له ووَجْهاً مّا له

ووَجْهٌ مّا له.

والمُواجَهَةُ: المُقابلَة. والمُواجَهةُ: استقبالك الرجل بكلام أَو

وَجْهٍ؛ قاله الليث.

وهو وُجاهَكَ ووِجاهَكَ وتُجاهَكَ وتِجاهَكَ أَي حِذاءَكَ من تِلْقاءِ

وَجْهِكَ. واستعمل سيبويه التُّجاهَ اسماً وظرفاً. وحكى اللحياني: داريِ

وجاهَ دارِكَ ووَجاهَ دارِكَ ووُجاهَ دارك، وتبدل التاء من كل ذلك. وفي

حديث عائشة، رضي الله عنها: وكان لعلي، رضوان الله عليه، وَجْهٌ من

الناس حياةَ فاطمةَ، رِضوانُ الله عليها، أَي جاهٌ وعِزٌّ فقَدَهما

بعدها.والوُجاهُ والتُّجاهُ: الوجْهُ الذي تقصده. ولقيه وِجاهاً ومُواجَهةً:

قابَل وجْهَهُ بوجْهِه. وتواجَهَ المنزلانِ والرجلان: تقابلا. والوُجاهُ

والتُّجاه: لغتان، وهما ما استقبل شيء شيئاً، تقول: دارُ فلانٍ تُجاهَ دار

فلان. وفي حديث صلاة الخوف: وطائفةٌ وُجاهَ العدوّ أَي مُقابَلتَهم

وحِذاءَهم، وتكسر الواو وتضم؛ وفي رواية: تُجاهَ العدوِّ، والتاء بدل من

الواو مثلها في تُقاةٍ وتُخَمةٍ، وقد تكرر في الحديث.

ورجل ذو وَجْهينِ إذا لَقِيَ بخلاف ما في قلبه.

وتقول: توجَّهوا إليك ووَجَّهوا، كلٌّ يقال غير أَن قولك وَجَّهوا إليك

على معنى وَلَّوْا وُجوهَهُم، والتَّوَجُّه الفعل اللازم. أَبو عبيد: من

أَمثالهم: أَينما أُوَجِّهْ أَلْقَ سَعْداً؛ معناه أَين أَتَوَجَّه.

وقَدَّمَ وتَقَدَّمَ وبَيَّنَ وتبَيَّنَ بمعنى واحد. والوجْهُ: الجاهُ. ورجل

مُوَجَّهٌ ووَجِيهٌ: ذو جاه وقد وَجُهَ وَجاهةٌ. وأَوْجَهَه: جعل له

وجْهاً عند الناس؛ وأَنشد ابن بري لامرئ القيس:

ونادَمْتُ قَيْصَرَ في مُلْكِه،

فأَوْجَهَني وركِبْتُ البَريدا

ورجل وَجِيهٌ: ذو وَجاهةٍ. وقد وَجُه الرجلُ، بالضم: صار وَجِيهاً أَي

ذا جاهٍ وقَدْر. وأَوجَهَه الله أَي صَيَّرَه وَجِيهاً. ووجَّهَه

السلطانُ وأَوجَهَه: شرَّفَه. وأَوجَهْتُه: صادَفْتُه وَجِيهاً، وكلُّه من

الوَجْهِ؛ قال المُساوِرُ بن هِنْدِ بن قيْس بن زُهَيْر:

وأَرَى الغَواني، بَعْدَما أَوْجَهْنَني،

أَدْبَرْنَ ثُمَّتَ قُلْنَ: شيخٌ أَعْوَرُ

ورجل وَجْهٌ: ذو جاه. وكِساءٌ مُوَجَّهٌ أَي ذو وَجْهَينِ. وأَحْدَبُ

مُوَجَّهٌ: له حَدَبَتانِ من خلفه وأَمامه، على التشبيه بذلك. وفي حديث

أَهل البيت: لايُحِبُّنا الأَحْدَبُ المُوَجَّهُ؛ حكاه الهروي في

الغريبين. ووَجَّهَتِ الأَرضَ المَطَرَةُ: صَيَّرتَهْا وَجْهاً واحداً، كما تقول:

تَرَكَتِ الأَرضَ قَرْواً واحداً. ووَجَّهَها المطرُ: قَشَرَ وَجْهَها

وأَثر فيه كحَرَصَها؛ عن ابن الأَعرابي.

وفي المثل: أَحمق ما يتَوَجَّهُ أَي لا يُحْسِنُ أَن يأْتي الغائط. ابن

سيده: فلان ما يتَوَجَّهُ؛ يعني أَنه إذا أَتى الغائط جلس مستدبر الريح

فتأْتيه الريح بريح خُرْئِه. والتَّوَجُّهُ: الإقبال والانهزام.

وتَوَجَّهَ الرجلُ: وَلَّى وكَبِرَ؛ قال أَوْسُ بن حَجَرٍ:

كعَهْدِكِ لا ظِلُّ الشَّبابِ يُكِنُّني،

ولا يَفَنٌ مِمَّنْ تَوَجَّهَ دالِفُ

ويقال للرجل إذا كَبِرَ سِنُّهُ: قد تَوَجَّهَ.ابن الأَعرابي: يقال

شَمِطَ ثم شاخ ثم كَبِرَ ثم تَوَجَّهَ ثم دَلَف ثم دَبَّ ثم مَجَّ ثم ثَلَّبَ

ثم الموت. وعندي امرأَة قد أَوْجَهَتْ أَي قعدت عن الولادة.

ويقال: وَجَّهَتِ الريحُ الحصى تَوْجِيهاً إذا ساقته؛ وأَنشد:

تُوَجِّهُ أَبْساطَ الحُقُوفِ التَّياهِرِ

ويقال: قاد فلانٌ فلاناً فوَجَّه أَي انقاد واتّبع. وشيءٌ مُوَجَّهٌ إذا

جُعِلَ على جِهَةٍ واحدة لا يختلف. اللحياني: نظر فلانٌ بِوُجَيْهِ

سُوءٍ وبجُوهِ سُوءٍ وبِجيهِ سوءٍ. وقال الأَصمعي: وَجَهْتُ فلاناً إذا

ضربت في وجْهِه، فهو مَوْجوهٌ. ويقال: أَتى فلان فلاناً فأَوْجَهَهُ

وأَوْجَأَهُ إذا رَدَّهُ. وجُهتُ فلاناً بما كره فأَنا أَجُوهه إذا استقبلته به؛

قاله الفراء، وكأَن أَصله من الوَجْه فقُلِبَ، وكذلك الجاهُ وأَصله

الوَجْهُ. قال الفراء: وسمعت امرأَة تقول أَخاف أَن تجُوهَني بأَكثر من هذا

أَي تستقبلني. قال شمر: أُراه مأْخوذاً من الوَجْهِ؛ الأَزهري: كأَنه

مقلوب. ويقال: خرج القوم فوَجَّهُوا للناس الطريقَ توجيهاً إذا وَطِئُوه

وسَلَكوه حتى استبان أَثَرُ الطريق لمن يسلكه.

وأَجْهَتِ السماءُ فهي مُجْهِيَةٌ إذا أَصْبَحت، وأَجْهَت لك

السَّبيلُ أَي استبانت. وبيتٌ أَجْهَى: لا سِتْرَ عليه. وبيوتٌ جُهْوٌ، بالواو،

وعَنْزٌ جَهْواء: لا يستر ذَنَبُها حياءها. وهم وِجاهُ أَلْفٍ أَي زُهاءُ

أَلفٍ؛ عن ابن الأَعرابي.

ووَجَّهَ النخلةَ: غرسها فأَمالها قِبَلَ الشَّمال فأَقامتْها

الشَّمالُ. والوَجِيهُ من الخيل: الذي تخرج يداه معاً عند النِّتاج، واسم ذلك

الفعل التَّوْجيهُ. ويقال للولد إذا خرجت يداه من الرحم أَوّلاً: وَجِيهٌ،

وإذا خرجت رجلاه أََّْلاً: يَتْنٌ. والوجيهُ: فرس من خيل العرب نَجِيبٌ،

سمي بذلك.

والتَّوْجيهُ في القوائم: كالصَّدَفِ إلاَّ أَنه دونه، وقيل:

التَّوْجيهُ من الفَرَس تَدانِي العُجايَتَيْنِ وتَداني الحافرين والْتِواءٌ مِنَ

الرُّسْغَيْنِ. وفي قَوافي الشِّعْرِ التأْسيس والتَّوْجيهُ والقافيةُ،

وذلك في مثل قوله:

كِلِيني لهَمٍّ، يا أُمَيمَةَ، ناصِبِ

فالباء هي القافية، والأَلف التي قبل الصاد تأْسيسٌ، والصادُ تَوْجِيهٌ

بين التأْسيس والقافية، وإِنما قيل له تَوْجِيهٌ لأَن لك أَن تُغَيِّرَه

بأَيِّ حرفٍ شئتَ، واسم الحرف الدَّخِيلُ. الجوهري: التَّوْجيهُ هو الحرف

الذي بين أَلف التأْسيس وبين القافية، قال: ولك أَن تغيره بأَي حرف شئتَ

كقول امرئ القيس: أَنِّي أَفِرْ، مع قوله: جميعاً صُبُرْ، واليومُ

قَرّ، ولذلك قيل له تَوْجيهٌ؛ وغيره يقول: التوجيه اسم لحركاته إِذا كان

الرَّوِيُّ مُقَيَّداً. قال ابن بري: التَّوْجيهُ هو حركة الحرف الذي قبل

الرويِّ المقيد، وقيل له توجيه لأَنه وَجَّهَ الحرفَ الذي قبل الرَّوِيِّ

المقيد إِليه لا غير، ولم يَحْدُث عنه حرفُ لِينٍ كما حدث عن الرَّسِّ

والحَذْوِ والمَجْرَى والنَّفادِ، وأَما الحرف الذي بين أَلف التأْسيس

والرَّوِيِّ فإِنه يسمى الدَّخيلَ، وسُمِّي دَخِيلاً لدخوله بين لازمين، وتسمى

حركته الإِشباعَ، والخليل لا يجيز اختلاف التوجيه ويجيز اختلاف الإِشباع،

ويرى أَن اختلاف التوجيه سِنادٌ، وأَبو الحسن بضدّه يرى اختلاف الإِشباع

أَفحش من اختلاف التوجيه، إِلا أَنه يرى اختلافهما، بالكسر والضم،

جائزاً، ويرى الفتح مع الكسر والضم قبيحاً في التوجيه والإِشباع، والخليل

يستقبحه في التوجيه أَشدّ من استقباحه في الإِشباع، ويراه سِناداً بخلاف

الإِشباع، والأَخفش يجعل اختلاف الإِشباع بالفتح والضم أَو الكسر سِناداً؛

قال: وحكاية الجوهري مناقضة لتمثيله، لأَنه حكى أَن التَّوْجِيهَ الحرف

الذي بين أَلف التأْسيس والقافية، ثم مثَّله بما ليس له أَلف تأْسيس نحو

قوله: أَني أَفرْ، مع قوله: صُبُرْ، واليومُ قَرّ. ابن سيده: والتَّوْجِيهُ

في قَوافي الشِّعْرِ الحرفُ الذي قبل الرَّوِيّ في القافية المقيدة،

وقيل: هو أَن تضمه وتفتحه، فإِن كسرته فذلك السِّنادُ؛ هذا قول أَهل اللغة،

وتحريره أَن تقول: إِن التَّوْجيهَ اختلافُ حركة الحرف الذي قبل

الرَّوِيَّ المقيد كقوله:

وقاتِمِ الأَعْماقِ خاوِي المُخْتَرَقْ

وقوله فيها:

أَلَّفَ شَتَّى ليس بالراعي الحَمِقْ

وقوله مع ذلك:

سِرّاً وقد أَوَّنَ تأْوينَ العُقُقْ

قال: والتوجيه أَيضاً الذي بين حرف الروي المطلق والتأْسيس كقوله:

أَلا طالَ هذا الليلُ وازْوَرَّ جانِبُهْ

فالأَلف تأْسيس، والنون توجيه، والباء حرف الروي، والهاء صلة؛ وقال

الأَحفش: التَّوْجيهُ حركة الحرف الذي إلى جنب الرَّوِيّ المقيد لا يجوز مع

الفتح غيره نحو:

قد جَبَرَ الدِّينَ الإِلهُ فجَبَرْ

التزم الفتح فيها كلها، ويجوز معها الكسر والضم في قصيدة واحدة كما

مثَّلنا. وقال ابن جني: أَصله من التَّوْجِيه، كأَن حرف الرَّوِيّ مُوَجَّهٌ

عندهم أَي كأَنَّ له وجهين: أَحدهما من قبله، والآخر من بعده، أَلا ترى

أَنهم استكرهوا اختلاف الحركة من قبله ما دام مقيداً نحو الحَمِقْ

والعُقُقْ والمُخْتَرَقْ؟ كما يستقبحون اختلافها فيه ما دام مطلقاً نحو

قوله:عَجْلانَ ذا زَادٍ وغيرَ مُزَوَّدِ

مع قوله فيها:

وبذاك خَبَّرَنا الغرابُ الأَسْوَدُ

وقوله:

عَنَمٌ يكادُ من اللَّطافَةِ يُعْقَدُ

فلذلك سميت الحركة قبل الرويّ المقيد تَوجيهاً، إَعلاماً أَن للرويّ

وجهين في حالين مختلفين، وذلك أَنه إِذا كان مقيداً فله وَجْهٌ يتقدّمه،

وإِذا كان مطلقاً فله وَجْهٌ يتأَخر عنه، فجرى مجرى الثوب المُوَجَّهِ

ونحوِه؛ قال: وهذا أَمثل عندي من قول مَنْ قال إِنما سُمِّي تَوْجيهاً لأَنه

يجوز فيه وُجُوهٌ من اختلاف الحركات، لأَنه لو كان كذلك لمَا تَشدَّد

الخليل في اختلاف الحركات قبله، ولمَا فَحُشَ ذلك عنده. والوَجِيهَةُ:

خَرَزَةٌ، وقيل: ضرب من الخَرَزِ. وبنو وَجِيهةَ: بطن.

وجه


وَجَهَ
a. [ يَجِهُ] (n. ac.
وَجْه), Struck in the face, slapped.
b. Surpassed in dignity.

وَجُهَ(n. ac. وَجَاْهَة)
a. Was esteemed.

وَجَّهَa. Smoothed, levelled; beautified.
b. Arranged, adjusted.
c. Made honoured; raised, exalted, advanced, promoted.
d. [Ila], Turned, went, faced towards.
e. [acc. & Fī], Sent about (affair).
f. Turned; converted.
g. [Fī], Travelled in.
وَاْجَهَa. Met, encountered; faced, confronted;
interviewed.

أَوْجَهَa. see II (c)b. Found honoured, exalted.

تَوَجَّهَa. Departed, set out; fled.
b. [Ila], Repaired to.
c. Grew old.

تَوَاْجَهَa. see III
إِوْتَجَهَ
(ت)
a. see V (b)b. [La], Occurred to (idea).
وَجْه
(pl.
أَوْجُه وُجُوْه
&
a. أُوْجُه ), Face, visage
countenance, physiognomy; front; exterior; side; surface;
aspect.
b. Honour, dignity, esteem, consideration; rank, standing
position, eminence.
c. Aim, object.
d. Manner, style.
e. Beginning.
f. Reason, cause; account; respect.
g. (pl.
وُجُوْه), Notable personage; dignitary; grandee; worthy; chief.
h. see 4
وِجْهa. Side; direction; district.

وِجْهَةa. see
جَهَة

وُجْهa. see 2
وُجْهَةa. see جَهَة

وَجَهa. A little water.

وَجِه
وَجُهa. see 1 (g) & 25
(a).
أَوْجَهُa. More honoured & c.

وَجَاْهَةa. Consideration, authority, influence; weight
importance; credit.

وِجَاْهa. Band, company.

وَجِيْه
(pl.
وُجَهَآءُ)
a. Honoured, influential, eminent, notable.
b. see 1 (g)c. Reversible (cloth).
d. see 25t (b)
وَجِيْهَة
( pl.
reg. &
وَجَاْئِهُ)
a. fem. of
وَجِيْهb. Amulet, charm.

وَجِيْهِيّa. Thorough-bred.

N. P.
وَجڤهَa. Slapped, buffeted.

N. P.
وَجَّهَa. see 25 (a) (c).
c. Hunchback.

N. Ac.
وَجَّهَa. Equivocation.

N. Ac.
وَاْجَهَ
(a. 2 ), Interview.
N. Ac.
تَوَجَّهَa. Departure & c.

N. Ac.
إِوْتَجَهَ
(ت)
a. see N. Ac.
V
جَُِهَة
a. Side; front; surface.
b. Aspect, appearance.
c. Respect; manner, fashion.
d. Region; direction.

وَجْهًا
a. Apparently.

بِوَجْهٍ
a. In some way.

وَُِجَاهَ ثَُِجَاهَ
a. Facing, fronting, opposite.

عَلَى وَجْهِهِ
a. In his own way.

مِن جِهَتِهِ
a. On his side, on his part; with respect, regard to; as
for, regarding, concerning him.

ذُوْ وَجْهَيْنِ
a. Ambiguous (language).
مِن كُلّ جِهَةٍ
a. On all sides; in every direction.
b. In every way, in all respects.

وِجَاه أَلْف
a. About a thousand.

إِبْيَضَّ وَجْهُهُ
a. He has distinguished himself, has done well.

إسْوَدَّ وَجْهُهُ
a. He has disgraced himself, has done ill.

مَضَى عَلَى وَجْهِهِ
a. He went away without ceremony.
عَمِلَهُ لِوَجْهِ اللّٰهِ
a. He did it to please God.

نَظَرَ إِلَيَّ بِأُوَيْجِهِ
سُوْءٍ
a. He looked at me askance.
وجه: bonne fortune حظ، بخت (ألف ليلة 103:3): فرأيت إن هذا الكنز لا يفتح إلا على وجه غلام من أبناء مصر. (لين: by
fthe good fortune of) (204:13) : واعلم إن فتح الكنز لا يكون إلا على وجهك.
اجتمع وجهه: بلغ أشده (أنظر الكلمة في -اجتمع- في الجزء الثاني من ترجمة هذا المعجم).
وجه: بكارة (بقطر) أخذ وجهها أزال بكارتها. (ألف ليلة 175:1 و176 و177و396 و401 و442 برسل 61:2). وجه: قَطعْ، جزم، جل الفرس. قطعة قماش على شكل كيس تخاط بها المخدة. فِراش. غطاء كتاب ونحوه (بقطر): وجه مخدة (ابن بطوطة 38:3): وعادتهم أن يجعلوا للمضرّبات واللحوف وجوهاً تغشيها من كتان أو قطن بيضاً فمتى توسخت غسلوا الوجوه المذكورة وبقي ما في داخلها مصوناً (المقري 211:77): أوجه اللحف المذهبة. وفي (سجلات غرناطية) (زوج شكائر واحدة من وجه مضرّبة بالي والآخرة من بطانة مضرّبة). وفي (غزل مضربيت (تحريف مضربات) أجه -هكذا وردت في الأصل. المترجم- (لتحريف أوجُه) وقطنية لبساط وأربعة مخايد مرقمين) (أبو الفرج 486). وأخذ منها أموالاً عظيمة حتى صلبان البيع ووجوه الأناجيل وآنية القداس .. الخ.
وجه والجمع وجوه وأوجاه: إحدى جوانب الورقة، صفحة (بقطر، همبرت 110).
وجوه: اصطلاح فقهي (ابن خلكان 7:644:1): وله وجوه حسنة في المذهب. وفي (10:646): حافظاً للمذهب وله فيه وجوه غريبة. وفي (647): وله في المذهب وجوه بعيدة تفرّد بها ولم نرها منقولة عن غيره؛ وفيما يأتي نص الترجمة التي جاءت بالإنكليزية (للسيد دي سلان 1:608) والتي تعبّر عن تصوره الخاص لمعنى كلمة وجوه (الوجوه) هي القنوات الخاصة، الشخصية والمستقلة، التي من خلالها تنفذ، أو تتسلل، قرارات معينة في المواضيع المتعلقة بالقوانين، إلى الأجيال القادمة شفاهاً. حين يكون هناك فقيه من كبار الفقهاء ممن استحوذوا على بعض المعلومات التقليدية من هذا النوع، الدينية خاصة التي انحدرت من جيل إلى جيل قد أتتهم من أُناس من مستوى رفيع خلقاً وعلماً وصدقاً فأن هذا التعبير (أي تعبير وجه - المترجم) يمكن أن ينطبق عليه. أما إذا كانت وجهات النظر، المتعلقة بهذه المعلومات، قد أتت عبر قناة غير طبيعية فأن وصفها سيكون وله وجوه غريبة في المذهب). ولعل موضوع شرح كلمة وجه، يعني، ببساطة المعنى المتداول دائماً: avis رأي، مشورة، أعلام، إعلان، إخطار، تنبيه، تحذير، sentiment شعور، إحساس، عاطفة، وجدان، رأي، وجهة نظر، ميل، هوى opinion اعتقاد؛ أنظر (معجم التنبيه).
وجهين: (نقود) ذات وجهين (هويست 138، 280).
بوجهين: مزدوج (فوك): duplex، مزيف، خائن (بقطر)؛ ذو وجهين: مُدارِ، مداج (بقطر).
شركة الوجوه: عقد مشاركة تجارية بين شخصين أو أكثر ليس فيها مساهمة مالية بل يعتمد على الثقة والائتمان بين شركاء يرتبطون بكلمة شرف لأن كلمة وجه هنا تحمل معنى الشرف (معجم التنبيه).
البُسُط الوجوه؟: (المقري 17:230:1).
أمراء اليمن من جهة صلاح الدين: أي الذي عيّنهم صلاح الدين (ابن جبير 13:102).
هو من جهة فلان: هو من أتباعه (ابن بطوطة 426:2).
من جهة أن: بسبب كذا (البربرية 6:60:2): هذا الخبر مشكل من جهة أن زغبة من العرب الهلاليين.
من جهة: من حيث، من شأن، من قبل ال .. وعلى سبيل المثال من جهتي أنا، بسببي، من حيث ما يتعلق بي وعلى سبيل المثال (من جهتي أنا ما شفته: ففيما يتعلق بي لم أره)، أي بقدر تعلق المر بي فأني لم أره.)؛ ومن جهة: أما بالنسبة ل .. أو فيما يخص؛ من جهة ما هو: بما أن en tant que ( بقطر).
جهة: الدمن الزبل الذي يستعمل من جهته أي يستعمل مثلما يتهيأ (في مقابل الدمن الذي يتم تحضيره من قبلُ) (ابن العوام 3:102:1).
جهة: هذه الكلمة تستعمل في المغرب مثلما تستعمل في مصر ولا تقتصر على الأميرات بل تشمل الأمراء أيضاً (ابن الخطيب 172): وكان مما خوطبت به الجهة المرينية من إملائي.
جهة: ضريبة (مملوك 17:6:1) وقد ذكر (كاترمير) إن الجهة المفردة التي وردت في النص في موضع الضريبة الوحيدة تترجم بالضريبة الخاصة؛ أنني أجهل أي ضريبة التي كانت حصيلتها تخصص لموكب الإصلاح والتجديد الذي يرسل، كل سنة، قبيل قافلة مكة (وصف مصر 494:11). أنظر (وصف مصر 1: 1149): جهة السمسرة: حق السمسرة (أماري دبلوماسية 197، وانظر441).
جهات: مصادر (ابن بطوطة 2؛ 242): ولم يعلم له جهة إلا ما يصله من الأخوان والأصحاب. في (فارس) تستعمل كلمة جهات للدلالة على الغنى والأموال (مملوك 18:1).
الجهات الثلاثة: في (محيط المحيط): (عند أهل الهيئة هي الأبعاد الثلاثة سواء كانت متقاطعة على زوايا قائمة أم لم تكن).
الجهات الأربع: الأصيلة (بقطر).
الجهات الست: في (محيط المحيط): (الجهات الست عند النحاة هي فوق وتحت ويمين وشمال وخلف وقدّام). جهة الصحة: النقاهة (بقطر).
صحة من الجهتين: فائدة مزدوجة، فائدة من جهتين متعادلتين (بقطر).
صاحب جهة: محابٍ، متحيز (الكالا).
وجهة: إعطاء وصف خاص لمجرى أفكاره أو اتجاهها (دي سلان) (المقدمة 1:132:3 و4)؛ الواجهة إلى الله: التوجه نحوه (المقدمة 16:372:2)؛ الوجهة الربانية: القصد الذي يسيّرهم إلى الله (المقدمة 373:2)؛ ويقال أيضاً وجهة وحدها للدلالة على المعنى نفسه (عادات 22): وهناك الصيغة التالية: فأخذتْ حكماً وجهةً Hacam fit un retour vers Dieu ( عادات 22).
وجهة: رحلة (الملابس 138، عدد 5، معجم البيان، ابن جبير 39، 10 و145:18 و192:9، مولر 15، ياقوت 4:573).
وجيه: والجمع وجاه: (فوك) وجيه: توقيع الشاهد القبطي: الوجيه كان وهو الآن أرساني ( Arsene) ( دي ساسي دبلوماسية 5:54:11)، حيث يقول الناشر (أظن أن كلمة وجيه هنا تشير إلى القائد الأعلى).
وجيه: الوجيه وفقاً (للقاموس) هو الاسم الذي يحمله جوادان حربيان فاخران. وقد وردت صفة الجواد الأصيل عند (المقري 385:1 وعند عبد الواحد 10:125 وعند أبي العلاء وفقا لما ذكره جي. جي شولتنز).
وجاهة: في (محيط المحيط): (الوجاهة، القدر والشرف، يقال له وجاهة عند الناس). وفي (المقري 16:360:1): وللفقه رونق ووجاهة. وفي (8:137): وللشعراء من ملوكهم وجاهة.
واجهة: في (محيط المحيط): (الواجهة مستقبل كل شيء وهي م كلام العامة)؛ واجهة البناء مقدمته (بقطر، همبرت 178 وتعني الوجه والجانب أيضاً (بقطر)).
التوجه: صيغة وردت في القرآن الكريم 6 الآية (97 و163) (معجم التنبيه).
توجيه: والجمع توجيهات: مهمة يسندها السلطان إلى أحد أتباعه في الأقاليم أو منصب يقلده إياه في الإقليم. أنظر تسويغات.
موَّجه: مقنَّع (الكالا).
الخبر الموجّه: خبز التقدمة (باين سميث 1930).
موجهن: مزيف، خائن (= بوجهين)، مزدوج، مدارِ، مداج (بقطر).
مواجه: adulateur متملق (بقطر).
مواجَهة: في الأمام، في الوجه، وجهاً لوجه، بحضور .. (فوك) (بقطر) entrevue.
مواجهة: مواجهة الشهود ومقابلتهم ومقارنة أقوالهم ببعضهم (بقطر) confrontation.
مواجهة: تملّق (بقطر).
المواجهة الشريفة: المقابلة المقدسة التي حدثت في المدينة المنورة (أنظر بيرتون 297:1).

لدد

Entries on لدد in 13 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 10 more
(لدد) : الأَلَدُّ من الإِبل: الطَّوِيلُ الأَخْدَعِ.
لدد: {ألد الخصام}: شديد الخصومة. لبد: {لُبَدا}: كثيرا من التلبد كأن بعضه على بعض. {لِبَدا}: جماعات واحدها لبدة ومعناه يركب بعضهم بعضا.
لدد
الْأَلَدُّ: الخصيم الشّديد التّأبّي، وجمعه: لُدٌّ.
قال تعالى: وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ
[البقرة/ 204] ، وقال: وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا [مريم/ 97] . وأصل الألدّ: الشّديد اللَّدَدُ، أي: صفحة العنق، وذلك إذا لم يمكن صرفه عمّا يريده، وفلان يَتَلَدَّدُ، أي: يتلفّت، واللَّدُودُ ما سقي الإنسان من دواء في أحد شقّي فمه، وقد الْتَدَدْتُ ذلك.
ل د د : لَدَّ يَلَدُّ لَدَدًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّتْ خُصُومَتُهُ فَهُوَ أَلَدُّ وَالْمَرْأَةُ لَدَّاءُ الْجَمْعُ لُدٌّ مِنْ بَابِ أَحْمَرَ وَلَادَّهُ مُلَادَّةً وَلِدَادًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ وَلَدَّ الرَّجُلُ خَصْمَهُ لَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ شَدَّدَ خُصُومَتَهُ فَهُوَ لَدٌّ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَلَادٌّ عَلَى الْأَصْلِ وَلَدُودٌ مُبَالَغَةٌ. 
ل د د

رجل ألد وألندد ويلندد، وفيه لدد، وقوم لد، ولادّه ملادّةً ولداداً، وهو شديد اللّداد. وتركت فلاناً يتردّد ويتلدّد: يتلفّت. وضربه على لديدي عنقه وهما صفحتاها، وضربه على متلدّده على عنقه. قال:

ولو شئت نجّتني من القوم جسرةٌ ... بعيدة بين العجب والمتلدّد

ونزلوا في لديدي الوادي. ولدّ فلانٌ: سقي اللدود وهو ما سقيَ في أحد لديدي الفم وهما شقّاه. والتددت: نحو استطعت. قال ابن أحمر:

شربت الشكاعي والتددت ألدّةً ... وأقبلت أفواه العروق المكاويا

وهو شديد لديد.

لدد


لَدَّ(n. ac. لَدّ)
a. Quarreled with.
b. ['An], Hindered, debarred from.
c.(n. ac. لَدّ
لُدُوْد), Administered medicine to, physicked.
d. ( n. ac
لَدّ
لَدَد) Was quarrelsome.
لَدَّدَ
a. [Bi], Disgraced, rendered infamous.
لَاْدَدَ
a. ['An], Defended.
b. see I (a)

أَلْدَدَa. see I (c)b. [Bi], Opposed, resisted.
c. Found quarrelsome

تَلَدَّدَa. Swerved, turned about.
b. Waited, tarried.

إِلْتَدَدَa. Took a draught.
b. ['An], Declined, turned from.
لَدّa. Sack.
b. see 14
لَدَدa. Quarrel, dispute.

لَاْدِدa. see 14
أَلْدَدُ
(a. pl
لُدّ
لِدَاْد), Quarrelsome, contentious; wrangler.
لَدِيْد
(pl.
أَلْدِدَة)
a. see 26 (b)
لَدُوْدa. see 14b. Draught, dose, medicine.

لَُدْ لُدُ لَدًا
a. see under
لَدَنَ

لَدِيْدَانِ
a. Sides.

المُتَلَدَّدُ
a. The neck.

أَلَنْدَد يَلَنْدَد أُلَيْدّ
a. see 14
مَا لِي عَنِهُ مُلْتَدّ
a. I cannot avoid it.

لَدَة
a. see under
وَلَدَ
[لدد] الأصمعيّ: اللديدانِ: جانبا الوادي. قال: ومنه أخِذ اللَدودُ، وهو ما يُصبُّ من الأدوية في أحد شِقَّي الفم. قال ابن السكيت: يقال في المثل: " جرى منه مجرى اللدود ". وجمع ألدة. وقد لُدَّ الرجل فهو ملدودٌ، وألْدَدْتُهُ أنا، والْتَدَّ هو. قال ابن أحمر: شرِبت الشكاعى والتَدَدْتُ ألِدَّةً * وأقْبَلْتُ أفْواهَ العُروقِ المَكاوِيا - واللديدُ مثل اللدودِ. واللديدانِ: صفحتا العنق، وجمعه أَلِدَّةٌ. ومنه اشتقاقُ قولهم: فلانٌ يتلَدَّدُ، أي يلتفت يميناً وشمالاً. ورجلٌ أَلَدُّ بيِّن اللَدَدِ، وهو الشديد الخصومة، وقومٌ لد. ولد أيضا: موضع بالشام. واللد بالفتح: الجوالق. وقال الراجز:

كأنَّ لدَّيْهِ على صَفْح جَبَلْ * ولَدَّهُ يَلُدُّهُ: خَصَمَهُ، فهو لاد ولدود. قال الراجز: ألد أقْرانَ الخُصوم اللَدِّ * يقال: ما زلت ألادُّ عنك، أي أدفع. ورجلٌ يَلَنْدَدٌ وأَلَنْدَدٌ، أي خَصِمٌ، مثل الأَلَدِ. وتصغير ألَنْدَدٍ أُلَيْدٌ ، لان أصله ألد، فزادوا فيه النون ليلحقوه ببناء سفرجل، فلما ذهبت النون عاد إلى أصله. وقولهم: مالى منه محتد ولا ملتد، أي بد.
لدد وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام / خيرُ مَا تداوَيْتُم بِهِ اللدود والسعوط والحجامة والمَشِيُّ. قَالَ الْأَصْمَعِي: اللدود مَا سقِِي الْإِنْسَان فِي أحد شقي الْفَم. وَمِنْه الحَدِيث الآخر أَنه لد فِي مَرضه وَهُوَ مــغمى عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاق قَالَ: لَا يبقي بِالْبَيْتِ أحد إِلَّا لد إِلَّا عمي الْعَبَّاس. قَالَ أَبُو عُبَيْد: فنرى - وَالله أعلم - أَنه إِنَّمَا فعل ذَلِك عُقُوبَة لَهُم لأَنهم فَعَلُوهُ من غير أَن يَأْمُرهُم بِهِ قَالَ الْأَصْمَعِي: وَإِنَّمَا أَخذ اللدود من لديدي الْوَادي وهما جانباه وَمِنْه قيل للرجل: هُوَ يَتَلَدَّد - إِذا الْتفت عَن جانبيه يَمِينا وَشمَالًا وَيُقَال: لددت الرجل ألده لدا - إِذا سقيته ذَلِك وَجمع اللدود ألِدَّة. قَالَ عَمْرو بْن أَحْمَر الْبَاهِلِيّ: [الطَّوِيل]

شَرِبْتُ الشُّكَاعَي والْتَدَدْتُ ألِدِّةً ... وأقْبَلْتُ أفواهَ الْعُروقِ المكاوِيَا

فَهَذَا هُوَ اللدود وَأما الوجور فَهُوَ فِي وسط الْفَم. 
[لدد] نه: أبغض الرجال إلى الله "الألد" الخصم، أي الشديد الخصومة، واللدد: الخصومة الشديدة- ومر في خ. ومنه ح على في النوم: يا رسول الله! ماذا لقيت بعدك من الأود و"اللدد". وح عثمان: فأنا منهم بين ألسن "لداد" وقلوب شداد، جمع لديد كشديد. غ: لد يلد صار ألد، ولده: جادله فغلبه، واللدد: الخصومات. نه: وفيه: خير ما تداويتم به "اللدود"، هو بالفتح من الأدوية ما يسقاه المريض في أحد شقي الفم، ولديدا الفم: جانباه. ش: أي الجانب الذي فيه العلة. نه: ومنه: إنه "لد" في مرضه فلما أفاق قال: لا يبقى في البيت أحد إلا لد، فعل ذلك عقوبة لهم، لأنهم لدوه بغير إذنه. ك: وقيل: قصاصًا ومكافاة لفعلهم، واختلفوا في القصاص في مثل اللدود، قوله: كراهية المريض- بالرفع والنصب، أي ليس هو نهى تحريم بل كراهته كراهة المريض للدواء، وأنا أنظر- حالية، أي لا يبقى أحد إلا لد بحضوري قصاصًا لفعلهم، ولم يشهدكم أي لم يحضركم عباس حالة اللدود وإن أمر هو باللدود كما روى في آخر، وميمونة كانت منهم ولدت أيضًا وإنها لصائمة، قيل: كان الذي لد به العود الهندي والزيت، ولا تلدوني- بضم لام، وقيل: بكسرها، ولد- ماض مجهول. نه: وفيه: "فتلددت" تلدد المضطر، التلدد: التلفت يمينًا وشمالًا تحيرًا، أخذًا من لديدي العنق وهما صفحتاه. ومنه ح الدجال: فيقتله المسيح بباب "لد"، موضع بالشام، وقيل: بفلسطين. ن: هو بضم لام وتشديد دال ويصرف، والمسيح في ميم.
[ل د د] واللَّديِدانِ: صَفْحَتَا العُنُقَِ دُونَ الأُذُنَيْنِ، وقِيلَ: مَضِيغَتاه وعُرْشَاه. ولِدِيدا الذَّكَرِ: ناحِيتَاه. ولَدِيداَ الوَادِي: جانبَاهُ، كُلُّ واحِدٍ منهما لَدِيدٌ، أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ:

(يَرْعَوْنَ مُنْخَرَقَ اللَّدِيدِ كأَنَّهم ... في العزِّ أُسْرَةُ حاجِبٍ وشِهابِ) وقِيلَ: هُما جِانبَا كُلِّ شيءٍْ، والجمعُ: أَلِدَّةٌ. وتَلَدَّدَ: تَلَفَّتَ بيمِيناً وشمالاً، وتحيَّرَ مُتَبَلِّداً. وفي الحَديثِ - حينَ صُدَّ عن البَيْتِ -: ((أمَرْتُ الناسُ فإذا هم يَتَلَدَّدُونَ)) أي: يَتَلّثَبُونَ. والمُتَلدَّدُ: العُنُقُ، منه، قَالَ:

(بَعيدةُ بَيُنَ العَجْبَ والمُتَلَّددِ ... )

وما لَكَ عَنه مُلْتَدٌّ، أَيْ: بُدٌّ. واللَّدُودُ: ما يُصَبُّ بالُمسْعُطِ من السِّقْي والدَّواء في أَحَدِ شِقَّيْ الفَمِ، فَيْمرُّ على اللَّدِيدِ. وفي المَثَلِ: ((جَرَى منه مَجْرَى اللَّدُوِد)) وجَمْعُه: أَلِدَّةٌ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:

(شَرِبْتُ الشُكاعي والْتَددْتُ أَلِدَّةً ... وأَقْبَلْتُ اَفواهُ العُروقِ المَكَاوِيا)

وقد لَدَّه يًَلُدُّه لَدّا ولُدُوداً، بضَمِّ اللاّم عن كُراع، ولَدَّة إيَّاه، قال:

(لَدَدْتُهم النَّصِيحةَ كُلَّ لَدٍّ ... فمَجُّوا النُّصْحَ ثم ثَنَواْ فقاءُوا ... )

اسْتَعْمَلَه في العَرَضِ وإنَّما هو في الأجسامِ، كالدَّواءِ والماءِ ونَحْوِهما. واللَّدُودُ: وَجَعٌ يأخُذُ في الفَمِ والحَلْقِ، فُيجْعَل عليه دِوَاءٌ، ويُوضَعُ على الجَبهِه من دِمَه. ولَدَّه عن الأَمْرِ لِداّ: حَبَسَه، هُذَلِيَّةٌ. والأَلَدُّ: الخَصْمُ الجَدِلُ الشَّحِيحُ، الذي لا يَرِيعُ إلى الحَقِّ، وجَمْعُه: لُدٌّ ولِدادٌ،، ومنه قَوْلُ عُثمانَ لاُمِّ سَلَمةَ: ((فأَنا منهم بَيْنَ أَلْسنَةٍ لِدادٍ، وقُلوبٍ شِداد، وسُيوفٍ حِدادٍ)) . والأَلَنْدَدُ، واليَلَنْدُدُ: كالأَلَدِّ، قالَ الطِّرِمَّاحُ يَصٍ فُ الحِرْباءَ:

(يُضْحِي على سُوقِ ال [ذولِ كأنَّه ... خَصْمٌ أَبرَّ على الخُصُومِ يَلْنَدَدُ)

قَالَ ابنُ جِنِّي: هَمزةُ أَلَنْددِ، وياءُ يَلْنْدَدٍ كِلتاهُما للإلحاقِ. فإن قُلْتَ: فإذا كان الزّائِدُ إذا وَقَع أوَّلاً لم يكنُ للإلحاقِ، فكيف أَلْحقُوا الهمزة والياء في أَلْنْدَدٍ ويَلَنْددٍ، والدليلُ على صِحَّةِ الإلحاقِ ظهورُ التّضِعيفِ؟ . قِيلَ: إنَّهم لا يُلْحِقونَ بالزّائدِ من أول الكلمة إلاّ أن يكون معه زائدٌ آخَرُ، فلذلك جازَ الإلْحاقُ بالهمزة والياءِ في أَلَنْدَدٍ ويَلْنْدَدٍ لَّما انْضَمَّ إلى الهمزِة الياء والنونُ. وَلَدِدْتُ لَدَداً: صِرْتُ ألَدَّ. وَلَدَتْهُ أَلْدُّه لَدّا: خَصَمْتُه. وقَوْلُه تَعالَى: {وتنذر به قوما لدا} [مريم: 97] . قِيلَ: معناه خُصَماءُ عُوجٌ عن الحَقِّ، وقِيلَ: صُمٌّ عنه. واللديد: الرَّوضة الخضراء ولُدّ: مَوْضِعٌ، وفي الحديِث في ذِكْرِ الدَّجَّالِ: ((يَقْتُلُه المَسيحُ ببابِ لُدٍّ)) وأَنْشَدَ ابنُ الأَعرِابِيُّ:

(فِبتُّ كأنَّني أُسْقَى شَمُولاً ... تكُرُّ غَرِيبةً من خَمْرِ لُدِّ ... )

ويُقالُ له أُيْضاً اللُّدُّ، قَالَ جَميلُ:

(تَذَكَّرْتُ مَنْ أَضْحَتْ قُرَى اللُّدِّ دُونَه ... وهَضْبٌ لَتيْماَ والهِضابُ وُعودُ)

واللَّدِيدُ: مَوْضِعٌ، قَالَ:

(تَكُرُّ أَخادِيدُ اللَّدِيدِ عليهم ... وتُوفَي جِفانُ الضَّيْفِ مَحْضاً مُعَمَّما)

ومِلَدٌّ: اسمُ رَجُلٍ.

لدد: اللَّديدانِ: جانبا الوادي. واللَّديدانِ: صَفْحتا العُنُق دون

الأُذنين، وقيل: مَضْيَعَتاه وعَرْشاه؛ قال رؤْبة:

على لَديدَيْ مُصْمَئِلٍّ صَلْخاد

ولَديدا الذَّكَر: ناحِيتاهُ. ولَديدا الوادي: جانباه، كل واحد منهما

لَديدٌ؛ أَنشد ابن دريد:

يَرْعُوْنَ مُنْخَرقَ اللَّديدِ كأَنهم،

في العزِّ، أُسْرَةُ صاحِبٍ وشِهابِ

وقيل: هما جانبا كلِّ شيء، والجمع أَلِدَّةٌ. أَبو عمرو: اللَّديدُ ظاهر

الرقبة؛ وأَنشد:

كلُّ حُسام مُحْكَمِ التَّهْنِيدِ،

يَقْضِبُ عند الهَزِّ والتَّحْريدِ،

سالِفَةَ الهامةِ واللَّديدِ

وتَلَدَّدَ: تَلَفَّتَ يميناً وشمالاً وتحير مُتَبَلِّداً. وفي الحديث

حين صُدَّ عن البيت: أَمَرْتُ الناس فإِذا هم يَتَلَدَّدُون أَي

يَتَلَبَّثُون. والمُتَلَدَّدُ: العُنق، منه؛ قال الشاعر يذكر ناقة:

بَعِيدة بين العَجْبِ والمُتَلَدَّدِ

أَي أَنها بعيدة ما بين الذنَب والعُنُق. وقولهم: ما لي عنه مُحْتَدٌّ

ولا مُلْتَدٌّ أَي بُدٌّ.

واللَّدُودُ: ما يُصَبُّ بالمُسْعُط من السقْي والدَّواء في أَحد شِقّي

الفم فَيَمُرُّ على اللَّديد. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه

قال: خَيْرُ ما تَداوَيْتُمْ به اللَّدودُ والحِجامةُ والمَشِيُّ. قال

الأَصمعي: اللَّدود ما سُقِيَ الإِنسان في أَحدِ شقَّيِ الفم، ولديدا الفم:

جانباه، وإِنما أُخذ اللَّدُودُ من لديدَيِ الوادي وهما جانباه؛ ومنه

قيل للرجل: هو يَتَلَدَّدُ إِذا تَلَفَّت يميناً وشمالاً. ولَدَدْتُ الرجل

أَلُدُّهُ لَدّاً إِذا سقيتَه كذلك. وفي حديث عثمان: فَتَلَدَّدْت

تَلَدُّد المضطرّ؛ التلَدُّدُ: التلفت يميناً وشمالاً تحيراً، مأْخوذ من

لَديدَيِ العنق وهما صفحتاه. الفراء: اللَّدُّ أَنْ يؤخَذَ بلسان الصبي

فَيُمَدَّ إِلى أَحد شِقَّيْه، ويُوجَر في الآخر الدواءُ في الصدَف بين اللسان

وبين الشِّدْق. وفي الحديث: أَنه لُدَّ في مرضه، فلما أَفاق قال: لا يبقى

في البيت أَحدٌ إِلا لُدَّ؛ فَعَل ذلك عقوبة لهم لأَنهم لَدُّوه بغير

إِذنه. وفي المثل: جرى منه مَجْرى اللَّدُود، وجمعه أَلِدَّة. وقد لدّ

الرجلُ، فهو مَلْدُودٌ، وأَلْدَدْتُه أَنا والتَدَّ هو؛ قال ابن أَحمر:

شَرِبْتُ الشُّكاعى، والتَدَدْتُ أَلِدَّةً،

وأَقْبَلْتُ أَفواهَ العُرُوق المَكاوِيا

والوَجُور في وسَط الفم. وقد لَدَّه به يَلُدُّه لَدّاً ولُدوداً، بضم

اللام؛ عن كراع، ولَدّه إِياه؛ قال:

لَدَدْتُهُمُ النَّصِيحةَ كلَّ لَدٍّ،

فَمَجُّوا النُّصْحَ، ثم ثَنَوا فَقاؤوا

استعمله في الاعراض وإِنما هو في الأَجسام كالدواء والماء. واللَّدودُ:

وجع يأْخذ في الفم والحلق فيجعل عليه دواء ويوضع على الجبهة من دمه. ابن

الأَعرابي: لَدَّد به ونَدَّدَ به إِذا سَمَّع به. ولَدَّه عن الأَمر

لَدّاً: حبَسَه، هُذَلِيَّةٌ. ورجل شَديد لَديدٌ.

والأَلَدُّ: الخَصِمُ الجَدِلُ الشَّحِيحُ الذي لا يَزيغُ إِلى الحق،

وجمعه لُدّ ولِدادٌ؛ ومنه قول عمر، رضي الله عنه، لأُم سلمة: فأَنا منهم

بين أَلْسِنَةٍ لِدادٍ، وقلوب شِداد، وسُيوف حِداد.

والأَلَنْدَدُ واليَلَنْدَد: كالأَلَدِّ أَي الشديد الخصومة؛ قال

الطرِمَّاح يصف الحرباء:

يُضْحِي على سُوقِ الجُذُولِ كَأَنه

خَصْمٌ، أَبَرَّ على الخُصُومِ، يَلَنْدَدُ

قال ابن جني: همزة أَلَنْدَد وياء يلَنْدد كلتاهما للإِلحاق؛ فإِن قلت:

فإِذا كان الزائد إِذا وقع أَولاً لم يكن للإِلحاق فكيف أَلحقوا الهمزة

والياء في أَلَنْدد ويلَنْدد، والدليل على صحة الإِلحاق ظهور التضعيف؟

قيل: إِنهم لا يلحقون بالزائد من أَول الكلمة إِلا أَن يكون معه زائد آخر،

فلذلك جاز الإِلحاق بالهمزة والياء في أَلندد ويلندد لما انضم إِلى الهمزة

والياء من النون. وتصغير أَلندد أُلَيْد لأَن أَصله أَلد فزادوا فيه

النون ليلحقوه ببناء سفرجل فلما ذهبت النون عاد إِلى أَصله.

ولَدَدْتَ لَدَداً: صِرْت أَلَدَّ. ولَدَدْتُه أَلُدُّه لَدّاً:

خصَمْتُه. وفي التنزيل العزيز: وهو أَلَدُّ الخِصام؛ قال أَبو إِسحق: معنى

الخَصِم الأَلَدِّ في اللغة الشديدُ الخصومة الجَدِل، واشتقاقه مِن لَديدَيِ

العنق وهما صفحتاه، وتأْويله أَن خَصْمَه أَيّ وجه أَخَذ من وجوه الخصومة

غلبه في ذلك. يقال: رجل أَلَدُّ بَيِّنُ اللَّدَد شديد الخصومة؛ وامرأَة

لَدَّاء وقوم لُدٌّ. وقد لَدَدْتَ يا هذا تَلُدُّ لَدَداً. ولَدَدْتُ

فلاناً أَلُدُّه إِذا جادلته فغلبته. وأَلَدَّه يَلُدُّه: خصمه، فهو لادٌّ

ولَدُود؛ قال الراجز:

أَلُدُّ أَقرانَ الخُصُوم اللُّدِّ

ويقال: ما زلت أُلادُّ عنك أَي أُدافِع. وفي الحديث: إِنَّ أَبْغَضَ

الرجالِ إِلى الله الأَلَدُّ الخَصِمُ؛ أَي الشديد الخصومة. واللَّدَد:

الخُصومة الشديدة؛ ومنه حديث علي، كرم الله وجهه: رأَيت النبي، صلى الله عليه

وسلم، في النوم فقلت: يا رسول الله، ماذا لقِيتُ بعدك من الأَوَدِ

واللَّدَد؟ وقوله تعالى: وتنذر به قوماً لُدّاً؛ قيل: معناه خُصَماءُ عُوج عن

الحق، وقيل: صُمٌّ عنه. قال مهدي بن ميمون: قلت للحسن قوله: وتنذر به

قوماً لُدّاً؛ قال: صُمّاً.

واللَّدُّ، بالفتح: الجُوالِقُ؛ قال الراجز:

كأَن لَدَّيْهِ على صَفْحِ جَبَل

واللديد: الرَّوْضة

(* قوله «واللديد الروضة» كذا بالأصل وفي القاموس

وبهاء الروضة.)

الخضراء الزَّهْراءُ.

ولُدٌّ: موضع؛ وفي الحديث في ذكر الدجال: يقتله المسيح بباب لُدّ؛

لُدٌّ: موضع بالشام، وقيل بِفِلَسْطين؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

فَبِتُّ كأَنَّني أُسْقَى شَمُولاً،

تَكُرُّ غَرِيبَةً مِن خَمْرِ لُدٍّ

ويقال له أَيضاً اللُّدُّ؛ قال جميل:

تَذَكَّرْتُ مَنْ أَضْحَتْ قُرَى اللُّدِّ دُونَه،

وهَضْبٌ لِتَيْما، والهِضابُ وُعُورُ

التهذيب: ولُدُّ اسم رَمْلة، بضم اللام، بالشام. واللَّدِيدُ: موضع؛ قال

لبيد:

تَكُرُّ أَخادِيدُ اللَّدِيدِ عَليْهِمُ،

وتُوفَى جِفانُ الصيفِ مَحْضاً مُعَمِّما

ومِلَدٌّ: اسم رجل.

لدد
: ( {اللَّدِيدَانِ) : جانِبَا الوادِي. و (صَفْحَتَا العُنُقِ دُونَ الأُذُنَيْنِ) ، وَقيل مَضِيغَتاهُ وعُرْشَاهُ قَالَ رؤبة:
عَلَى} - لَدِيدَيْ مُصْمَئلَ صِلْخَادْ
{ولَدِيدَا الذَّكَرِ: نَاحِيَتَاه، (و) قيل: هما (جانِبَا كُلِّ شَيْءٍ، ج} أَلِدَّةٌ) ، وَعَن أَبي عَمْرٍ و: {اللَّدِيدُ: ظاهِرُ الرَّقَبة، وأَنشد:
كلُّ حُسَامٍ عَلَمُ التَّهْبِيدِ
يَقْضِبُ بِالهَزِّ وبالتَّحْرِيدِ
سَالِفَةَ الهَامَةِ} واللَّدِيدِ
(و) من المَجاز: ( {تَلَدَّدَ) فُلانٌ، إِذا (تَلفَّتَ يَميناً وشِمالاً وتَحَيَّر مُتَبَلِّداً) مأْخوذٌ من} - لَدِيدَيِ الوَادِي أَي جانِبَيْهِ، وَفِي حَدِيث عُثْمَانَ {فَتَلدَّدْتُ} تَلَدُّدَ المُضْطَرِّ) ، أَي تَحَيَّرْتُ.
(و) {تَلدَّدَ الرجُلُ (: تَلَبَّثَ) ، وَفِي الحَدِيث حِين صُدَّ عَن البَيْتِ: (أَمَرْتُ النَّاسَ فإِذَا هُمْ} يَتَلَدَّدُونَ) ، أَي يَتَلَبَّثُون.
(و) مِن المَجازِ: يُقَال: ضَرَبَه على {مُتَلَدَّدِه. (} المُتَلَدَّدُ، بِفَتْح الدالِ: العُنُقُ) قَالَ الشاعرِ يَصهفُ ناقَةً:
بَعِيدَةُ بَيْنِ العَجْبِ {والمُتَلَدَّدِ
أَي أَنَّها بَعِيدةُ مَا بَين الذَّنَبِ والعُنُقِ.
(و) قَوْلهم: (مَالَه عَنهُ) مُحْتَدُّ، وَلَا (} مُلْتَدٌّ، أَي بُدٌّ) .
( {واللَّدُودُ، كصَبُورٍ) اسْم (مَا يُصَبُّ بالمُسْعُطِ مِن) السَّقْيِ و (الدَّاوَءِ، فِي أَحَدِ شِقَّيَ الفَمِ،} كاللَّدِيدِ، ج! أَلِدَّةٌ) ، وَفِي الحَدِيث أَنه قَالَ (خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ {اللَّدُودُ والحِجَامَةُ والمَشِيُّ) وَيُقَال: أُخِذ اللَّدُودُ مِن لَدِيدَيِ الوَادِي. (وَقد} لَدَّه) يَلُدُّه ( {لَدًّا) ، بِالْفَتْح، (} ولُدُوداً) بالضمّ عَن كُراع، إِذا سَقَاه كذالك، وَقَالَ الفَرَّاءُ: {اللَّدُ. أَن يُؤْخَذَ بِلِسانِ الصِيّ فَيُمَدَّ إِلى إِحْفَى شَقَّيْه يُوجَر فِي الآخَرِ الدَّوَاءُ فِي الصَّدَف بَين اللسانِ وَبَين الشِّدْقِ. (} ولَدَّه إِيَّاه {وأَلَدَّه) } إِلداداً، (و) قد ( {لُدَّ) الرجُلُ (فَهُوَ مَلْدُودٌ) ، وَفِي الحَدِيث (أَنّه} لُدَّ فِي مَرَضِه فلَمَّا أَفاقَ قالَ: لاَ يَبْقَى فِي البيتِ أَحَدٌ إِلاَّ لُدَّ) فَعَلَ ذالك عُقوبةً لَهُم لأَنهم لَدُّوه بِغَيْر إِذْنِه. وَفِي الْمثل (جَرَى مِنْه مَجرَى {اللَّدُودِ) قَالَ:
} لَدَدْتُهُمْ النَّصِيحَةَ كُلَّ {لَدٍّ
فَمَجُّوا النُّصْحَ ثُمَّ ثَنَوْا فَقَاءُوا
اسْتَعْملهُ فِي الأَعْرَاضِ، وإِنما هُوَ فِي الأَجْسَام، كالدَّوَاءِ والماءِ.
(و) } اللَّدُود (: وَجَعَ يَأْخُذُ فِي الفَمِ والحَلْقِ) ، فيُجْعَل عَلَيْهِ دَوَاءٌ ويُوضع على الجَبْهَة مِنْ دَمِهِ.
( {ولَدَّه) } يَلُدُّهُ {لَدًّا (: خَصَمَهُ، فَهُوَ} لادٌّ {ولَدُودٌ) ، قَالَ الراجِز:
} أَلُدُّ أَقْرَانع الخُصُومِ {اللُّدِّ
وَقد} لَدَدْت يَا هاذا {تَلُدُّ} لَدَداً. {ولَدَدْتُ فُلاناً} أَلُدُّه إِذا جادَلْتَه فغَلَبْتَه.
(و) {لَدَّه عَن الأَمْرِ} لَدًّا (: حَبَسَه) ، هُذَلِيّة.
( {والأَلَدُّ: الطَّوِيلُ الأَخْدَعِ من الإِبلِ) .
(و) فِي التَّنْزِيل العَزِيز: {وَهُوَ} أَلَدُّ الْخِصَامِ} (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: 204) ! الأَلَدُّ (الخَصْمُ) الجَدِلُ (الشَّحِيحُ الَّذِي لَا يَزيغُ إِلى الحَقِّ) ، وَقَالَ أَبو إِسحاق: مَعْنَى الخَصمِ الأَلَدِّ فِي اللُّغَة: الشَّدِيد الخُصُومَةَ الجَدِل، واشتقاقُه من لَدِيدَيِ العُنُق، وهما صَفْحَتَاه، وتأْويله أَن خَصْمَه أَيَّ وَجْهٍ أَخَذَ مِنْ وُجُوهِ الخُصُومَةِ غَلَبَه فِي ذالك، يُقَال: رجُلٌ أَلَدُّ بَيِّنُ {الَّلدَدِ، شَدِيدُ الخُصُومة، (} كالأَلَنْدَدِ {واليَلَنْدَدِ) أَي الشَّدِيد الخُصُومة، قَالَ الطِّرِمَّاح يَصِفُ الحِرْبَاءَ:
يُضْحِي عَلَى سُوقِ الجُذُولِ كَأَنَّهُ
خَصْمٌ أَبَرَّ عَلَى الخُصُومِ} يَلَنْدَدُ
قَالَ ابنُ جِنّى: هَمْزَة {أَلَنْدَد وياءُ يَلَنْدَد كِلْتاهما للإِلْحَاقِ، فإِن قلتَ: فإِذا كَانَ الزَّائِد إِذا وقعَ أَوَّلاً لم يكن للإِلحاق، فَكيف أَلْحَقُوا الهمزةَ والياءَ فِي} أَلَنْدَد {ويَلَنْدَد، والدليلُ على صِحَّةِ الإِلْحاقِ ظُهورُ التِّضعيفِ؛ قيل: إِنهم لَا يُلْحِقون بِالزَّائِدِ من أَوَّلِ الْكَلِمَة إِلاَّ أَن يكون مَعَه زائدٌ آخَرُ، فلذالك جَازَ الإِلحاقُ بالهَمْزَةِ والياءِ فِي} أَلَنْدَد {ويَلَنْدد لما انْضَمّ إِلى الهمزةِ والياءِ من النُّون. وتصغِير أَلَنْدَدٍ} أُلَيْدٌ، لأَن أَصلَه أَلد فَزَادُوا فِيهِ النونَ لِيُلْحِقُوه ببناءِ سَفَرْجَلٍ، فَلَمَّا ذَهبت النونُ عَاد إِلى أَصلِه.
( {ولَدَدْتُ) يَا رجل (} لَدًّا) هاكذا فِي النُّسخ، وَفِي اللِّسَان وَكتاب الأَفعال لَدَداً (: صِرْتَ {أَلَدَّ) ، قَالَ ابنُ القَطَّاع: هُوَ العَسِرُ الخُصُومَةِ الشَّدِيدُ الحَرْبِ. واللَّدَدُ: الخُصومة الشديدةُ، وَمِنْه حَدِيث عَلِيَ كرَّم الله وَجْهَه (رَأَيْتُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي النَّوم فَقلت: يَا رسولَ الله، ماذَا لَقِيتُ بَعْدَك مِن الأَوَدِ} واللَّدَدِ) . (ج {لُدٌّ} ولِدَادٌ) الأَول بالضمّ، وَالثَّانِي بِالْكَسْرِ، وَمن الأَول قَوْله تَعَالَى: {وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً {لُّدّاً} (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: 97) قيل مَعْنَاهُ خُصَمَاءُ عُوجٌ عَن الحَقِّ وَقيل: صُمٌّ عَنهُ، وَقَالَ مَهْدِيّ بن مَيمونٍ: قلت لِلْحسنِ: قَوْله {وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً} قَالَ: صُمًّا. وَمن الثَّانِي قولُ عُمَر رَضِي الله عَنهُ لأُمِّ سَلَمَة: (فأَنَا مِنْهُم بَين أَلْسِنَةٍ} لِدَادٍ وقُلُوبٍ شِدَادٍ وسُيُوفٍ حِدَادٍ) .
(! واللَّدِيدُ: ماءٌ لبني أَسَد) بن خُزَيْمَةَ بن مُدْركَة بن الياس بن مُضر. (و) {اللَّدِيدَةُ (بهاءٍ: الرَّوْضَةُ) الخَضراءُ (الزَّهْرَاءُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(} والمِلَدُّ، بِالْكَسْرِ: اسْم) رجل، (و) اسْم (سَيْف عَمْرِو بنِ عَبْدِوُدَ) القرشيّ.
( {واللَّدُّ) ، بِالْفَتْح: (الجُوَالِقُ) كاللَّبِيدِ، وَقد تقدَّم، قَالَ الراجز:
كَأَنَّ لَدَّيْهِ عَلَى صَفْح جَبَلْ
(} ولُدُّ، بالضَّمّ) ، وَالْمَشْهُور على أَلْسِنَةِ أَهلها الْكسر: مَوْضِعٌ بالشَّامِ. وَفِي التَّهْذِيب: اسمُ رَمحلَة بالشامِ، وَقيل (ة، بِفِلَسْطِينَ) بالقُرْبِ من الرَّمْلَةِ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
فَبِتُّ كَأَنَّتِي أُسْقَى شَمُولاً
تَكُرُّ غَرِيبَةً مِنْ خَمْرِ {لُدِّ
وَفِي الحَدِيث ((يَقْتُلُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ الدَّجَّالَ عِنْدَ بَابِهَا)) ، وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ أَقْوَامٌ كثيرُونَ مِمّن أَلَّفَ فِي أَحوالِ الآخِرَة وشُرُوطِ الساعةِ، وادَّعى قومٌ أَن الواردَ فِي بعضِ الأَحادِيث أَنه يَقْتُله عِنْد مُحَاصَرَتِه المَهْدهيَّ فِي القُدْسِ، وَاعْتَمدهُ القارِي فِي النَّاموس. كَذَا قَالَه شيخُنَا. قلت: وَيُقَال فِيهَا أَيضاً} اللدّ، أَي بِاللَّامِ قَالَ جَميلٌ:
تَذَكَّرْتُ مَنْ أَضْحَتْ قُرَى {اللُّدِّ دُونَه
وهَضْبٌ لَتِيْمَا والهِضَابُ وُعُورُ
وَقد نُسِبَ إِليها أَبو يَعقُوبَ إِسحاق ابنُ سَيَّارٍ، مُحَدِّث.
(و) عَن ابنِ الأَعْرَابيّ: يُقَال: (} لَدَّدَ بِه) و (نَدَّدَ) بِهِ، إِذا سَمَّعَ بِهِ.
( {والْتَدَّ) هُوَ} الْتِدَاداً (: ابْتَلَعَ {اللَّدُودَ) ، قَالَ ابنُ أَحْمر:
شَرِبْتُ الشُّكَاعَى} وَالْتَدَدْتُ {أَلِدَّةً
وَأَقْبَلْتُ أَفْوَاهَ العُرُوقِ المَكَاوِيَا
(و) } الْتَدَّ (عَنهُ: زَاغَ) وَمَال.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{أَلدَدْتُه: صَادَفْتُه} أَلَدَّ.
! وأَلْدَدْتُ بِهِ: عَسُرْتُ عَلَيْهِ فِي الخُصُومِة. وتَصْغِير {اللُّدِّ جَمْعُ} أَلَدَّ {أُلَيْدُّونَ عَن الصاغانيّ.
} والمُلاَدَّة: الخُصومةُ.
وَيُقَال: مَا زِلْت {أُلاَدُّ عَنْك، أَي أُدافِع.
} وأَلْدَدْتُ بِهِ: مَطَلْتُه، كَذَا فِي الأَفْعال لِابْنِ القّطاع.
وَفِي الأَساس: هُوَ شَدِيدٌ {لَدِيدٌ.
وَبَنُو} اللَّدِيد، كأَمِيرٍ: بُطَيْنٌ من الْعَرَب.
واستدرك شَيخنَا هُنَا:
ل د د: رَجُلٌ (أَلَدُّ) بَيِّنُ (اللَّدَدِ) أَيْ شَدِيدُ الْخُصُومَةِ وَقَوْمٌ (لُدٌّ) وَ (لَدَّهُ) خَصَمَهُ مِنْ بَابِ رَدَّ فَهُوَ (لَادٌّ) وَ (لَدُودٌ) بِالْفَتْحِ. 

هوا

Entries on هوا in 5 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 2 more

هوا: الهَواء، ممدود: الجَوُّ ما بين السماء والأَرض، والجمع

الأَهْوِيةُ، وأَهلُ الأَهْواء واحدها هَوًى، وكلُّ فارغٍ هَواء. والهَواء:

الجَبانُ لأَنه لا قلب له، فكأَنه فارغٌ، الواحد والجمع في ذلك سواء. وقلب هواء:

فارغٌ، وكذلك الجمع. وفي التنزيل العزيز: وأَفْئِدَتُهم هَواء؛ يقال

فيه: إِنه لا عُقولَ لهم. أَبو الهيثم: وأَفْئِدَتُهم هَواء قال كأَنهم لا

يَعْقِلون من هَوْلِ يوم القيامة، وقال الزجاج: وأَفْئِدَتُهم هَواء أَي

مُنْحَرِفة

(* قوله« منحرفة» في التهذيب: منخرقة.)

لا تَعِي شيئاً من الخَوْفِ، وقيل: نُزِعَتْ أَفْئدَتُهم من أَجْوافِهم؛

قال حسان:

أَلا أَبْلِغْ أَبا سُفيانَ عَنِّي،

فَأَنْتَ مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَواه

والهَواء والخَواء واحد. والهَواء: كل فُرْجةٍ بين شيئين كما بَيْنَ

أَسْفَلِ البيت إِلى أَعْلاه وأَسْفَلِ البئرِ إِلى أَعْلاها. ويقال: هَوَى

صَدْرُه يَهْوِي هَواء إِذا خلا؛ قال جرير:

ومُجاشِعٌ قَصَبٌ هَوَتْ أَجْوافُه،

لَوْ يُنْفَخُونَ مِنَ الخُؤُورةِ طارُوا

أَي هم بمنزلة قَصَبٍ جَوْفُه هَواء أَي خالٍ لا فُؤادَ لهم كالهَواء

الذي بين السماء والأَرض؛ وقال زهير:

كأَنّ الرَّحل مِنها فَوْق صَعْلٍ،

من الظِّلْمانِ، جُؤْجُؤه هَواه

وقال الجوهري: كل خالٍ هَواء؛ قال ابن بري: قال كعب الأَمثال:

ولا تَكُ مِنْ أَخْدانِ كُلِّ يَراعةٍ

هَواء كسَقْبِ البان، جُوفٍ مَكاسِرُهْ

قال: ومثله قوله عز وجل: وأَفْئِدَتُهم هَواء؛ وفي حديث عاتكة:

فَهُنَّ هَواءٌ والحُلُومُ عَوازِبُ

أَي بَعِيدةٌ خاليةُ العقول من قوله تعالى: وأَفْئِدَتُهم هَواء.

والمَهْواةُ والهُوَّةُ والأُهْوِيَّةُ والهاوِيةُ: كالهَواء. الأَزهري:

المَهْواةُ مَوْضِع في الهَواء مُشْرِفٌ ما دُونَه من جبل وغيره: ويقال:

هَوَى يَهْوِي هَوَياناً، ورأَيتهم يَتَهاوَوْنَ في المَهْواةِ إِذا سقط

بعضُهم في إِثْر بعض. الجوهري: والمَهْوَى والمَهْواةُ ما بين الجبلين

ونحو ذلك. وتَهاوَى القَوْمُ من المَهواةِ إِذا سقَط بَعضُهم في إِثر بعض.

وهَوتِ الطَّعْنَةُ تَهْوِي: فتَحَت فاها بالدم؛ قال أَبو النجم:

فاخْتاضَ أُخْرَى فَهَوَتْ رُجُوحا

لِلشِّقِّ، يَهْوِي جُرْحُها مَفْتُوحا

وقال ذو الرمة:

طَوَيْناهُما، حتى إِذا ما أُنِيخَتا

مُناخاً، هَوَى بَيْنَ الكُلَى والكَراكِرِ

أَي خَلا وانفتح من الضُّمْر. وهَوَى وأَهْوَى وانْهَوَى: سَقَط؛ قال

يَزيدُ بن الحَكَم الثقفي:

وكَمْ مَنْزِلٍ لَوْلايَ طِحْتَ، كما هَوَى،

بأَجْرامِه مِن قُلَّةِ النِّيقِ، مُنْهَوِي

وهَوت العُقابُ تَهْوِي هُوِيًّا إِذا انْقَضَّت على صيد أَو غيره ما لم

تُرِغْه، فإِذا أَراغَتْه قِيل: أَهْوَتْ له إِهْواء؛ قال زهير:

أَهْوَى لها أَسْفَعُ الخَدَّيْنِ مُطَّرِقٌ

رِيش القَوادِمِ، لَمْ يُنْصَبْ له الشَّبَك

والإِهْواء: التَّناوُل باليد والضَّرْبُ، والإِراغةُ: أَن يَذْهَبَ

الصَّيدُ هكذا وهكذا والعُقاب تَتْبَعُه. ابن سيده: والإِهْواء والاهْتِواء

الضَّرب باليد والتناوُلُ. وهَوَت يدي للشيء وأَهْوَتْ: امْتَدَّت

وارْتَفَعَت. وقال ابن الأَعرابي: هَوَى إِليه مِن بُعْدٍ، وأَهْوَى إِليه من

قُرْبٍ، وأَهْوَيْت له بالسيف وغيره، وأَهْوَيْت بالشيء إِذا أَوْمَأْت

به، وأَهْوَى إِليه بيده ليأْخذه. وفي الحديث: فأَهْوَى بيده إِليه أَي

مَدَّها نَحْوَه وأَمالها إِليه. يقال: أَهْوَى يَده وبيده إِلى الشيء

ليأْخذه. قال ابن بري: الأَصمعي ينكر أَن يأْتي أَهْوَى بمعنى هَوَى، وقد

أَجازه غيره، وأَنشد لزهير:

أَهْوَى لَها أَسْفَعُ الخَدَّيْنِ مُطَّرِقٌ

وكان الأَصمعي يرويه: هَوَى لها؛ وقال زهير أَيضاً:

أَهْوَى لَها فانْتَحَتْ كالطَّيْرِ حانيةً،

ثم اسْتَمَرَّ عليها، وهو مُخْتَضِعُ

قال ابن أَحمر:

أَهْوَى لَها مِشْقَصاً حَشْراً فَشَبْرَقَها،

وكُنْتُ أَدْعُو قَذاها الإِثْمِدَ القَرِدا

وأَهْوَى إِليه بسَهْم واهْتَوَى إِليه به. والهاوِي من الحُروف واحد:

وهو الأَلف، سمي بذلك لشدّة امتداده وسَعة مَخرجه. وهَوَتِ الرِّيح

هَوِيًّا: هَبَّتْ؛ قال:

كأَنَّ دَلْوِي في هَوِيِّ رِيحِ

وهَوَى، بالفتح، يَهْوِي هَوِيًّا وهُوِيًّا وهَوَياناً وانْهَوَى:

سَقَط مِن فوقُ إِلى أَسفل، وأَهْواهُ هُو. يقال: أَهْوَيْتُه إِذا

أَلقَيْتَه من فوق. وقوله عز وجل: والمُؤْتَفِكةَ أَهْوَى؛ يعني مَدائنَ قومِ لُوط

أَي أَسْقَطَها فَهَوَت أَي سَقَطَت. وهَوَى السهم هُوِيًّا: سَقَط من

عُلْو إِلى سُفْل. وهَوَى هَوِيًّا وهَى

(* قوله« وهوى هوياً وهى إلخ» كذا

في الأَصل، وعبارة المحكم: وهوى هوياً، وهاوى سار سيراً شديداً، وأَنشد

بيت ذي الرمة.) ، وكذلك الهُوِيّ في السير إِذا مضى. ابن الأَعرابي:

الهُوِيُّ السَّرِيعُ إِلى فَوْقُ، وقال أَبو زيد مثله، وأَنشد:

والدَّلْوُ في إِصْعادِهَا عَجْلَى الهُوِيُّ

وقال ابن بري: ذكر الرياشي عن أَبي زيد أَنَّ الهَوِيّ بفتح الهاء إِلى

أَسفل، وبضمها إِلى فوق؛وأَنشد: عَجْلَى الهُوي؛ وأَنشد:

هَوِيَّ الدَّلْوِ أَسْلَمَها الرِّشاء

فهذا إِلى أَسفل؛ وأَنشد لمعقر بن حمار البارقي:

هَوَى زَهْدَمٌ تحْتَ الغُبارِ لِحاجِبٍ،

كما انْقَضَّ بازٍ أَقْتَمُ الرِّيشِ كاسِرُ

وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: كأَنَّما يَهْوِي مِن صَبَبٍ أَي

يَنْحَطُّ، وذلك مِشية القَوِيّ من الرجال. يقال: هَوَى يَهْوِي هَوِيًّا،

بالفتح، إِذا هبط، وهَوَى يَهْوِي هُوِيًّا، بالضم، إِذا صَعِدَ، وقيل بالعكس،

وهَوَى يَهْوِي هُوِيًّا إِذا أَسرع في السير. وفي حديث البراق: ثم

انْطَلَق يَهْوِي أَي يُسْرِعُ. والمُهاواةُ: المُلاجَّةُ. والمُهاواةُ:

شدَّة السير.

وهاوَى: سارَ سَيْراً شديداً؛ قال ذو الرمة:

فلم تَسْتَطِعْ مَيٌّ مُهاواتَنا السُّرَى،

ولا لَيْلَ عِيسٍ في البُرِينَ خَواضِعِ

وفي التهذيب:

ولا لَيْلَ عِيسٍ في البُرينَ سَوامِ

وأَنشد ابن بري لأَبي صخرة:

إِيّاكَ في أَمْرِك والمُهاواهْ،

وكَثْرَة التَّسْويفِ والمُماناهْ

الليث: العامة تقول الهَوِيُّ في مصدر هَوَى يَهْوي في المَهْواةِ

هُوِيًّا. قال: فأَما الهَويُّ المَلِيُّ فالحينُ الطويل من الزمان، تقول:

جلست عنده هَوِيّاً. والهَويُّ: الساعة المُمتدَّة من الليل. ومضى هَويٌّ من

الليل، على فَعِيلٍ أَي هَزيعٌ منه. وفي الحديث: كنتُ أَسْمَعُه

الهَوِيَّ من الليل؛ الهَوِيُّ، بالفتح: الحين الطويل من الزمان، وقيل: هو مختص

بالليل. ابن سيده: مضى هَوِيٌّ من الليل وهُوِيٌّ وتَهْواء أَي ساعة منه.

ويقال: هَوَتِ الناقةُ والأَتانُ وغيرهما تَهْوي هُوِيّاً، فهي هاوِيةٌ

إِذا عَدَتْ عَدْواً شديداً أَرْفَعَ العَدْو، كأَنه في هَواء بئر تَهْوي

فيها، وأَنشد:

فشَدَّ بها الأَماعِزَ، وهْيَ تَهْوي

هُويَّ الدَّلْوِ أَسْلمها الرِّشاءُ

والهَوى، مقصور: هَوَى النَّفْس، وإِذا أَضفته إِليك قلت هَوايَ. قال

ابن بري: وجاء هَوَى النفْس ممدوداً في الشعر؛ قال:

وهانَ على أَسْماءَ إِنْ شَطَّتِ النَّوى

نَحِنُّ إِليها، والهَواء يَتُوقُ

ابن سيده: الهَوى العِشْق، يكون في مداخل الخير والشر. والهَوِيُّ:

المَهْوِيُّ؛ قال أَبو ذؤيب:

فَهُنَّ عُكُوفٌ كنَوْحِ الكَرِيـ

ـمِ، قدْ شَفَّ أَكْبادَهُنَّ الهَويُّ

أَي فَقْدُ المَهْويِّ. وهَوى النفسِ: إِرادتها، والجمع الأَهْواء.

التهذيب: قال اللغويون الهَوَى محبةُ الإِنسان الشيء وغَلَبَتُه على قلبه؛

قال الله عز وجل: ونَهى النفْسَ عن الهَوى؛ معناه نَهاها عن شَهَواتِها وما

تدعو إِليه من معاصي الله عز وجل. الليث: الهَو مقصور هَوى الضَّمير،

تقول: هَوِيَ، بالكسر، يَهْوى هَوًى أَي أَحبَّ. ورجل هَوٍ: ذو هَوًى

مُخامِرُه. وامرأَة هَوِيةٌ: لا تزال تَهْوى على تقدير فَعِلة، فإِذا بُنيَ

منه فَعْلة بجزم العين تقول هَيَّة مثل طَيَّة. وفي حديث بَيْعِ الخِيار:

يأْخُذُ كلُ واحد من البيع ما هَوِيَ أَي ما أَحب، ومتى تُكُلِّمَ بالهَوى

مطلقاً لم يكن إِلا مذموماً حتى يُنْعَتَ بما يُخرجُ معناه كقولهم هَوًى

حَسَنٌ وهَوًى موافق للصواب؛ وقول أَبي ذؤيب:

سَبَقوا هَوَيَّ وأَعْنَقُوا لِهَواهُم

فتُخُرِّمُوا، ولكُلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ

قال ابن حبيب: قال هَوَيَّ لغة هذيل، وكذلك تقول قَفَيَّ وعَصَيَّ، قال

الأَصمعي: أَي ماتوا قبلي ولم يَلْبثُوا لِهَواي وكنت أُحِبُّ أَن أَموت

قبلهم، وأَعْنَقُوا لِهَواهم: جعلهم كأَنهم هَوُوا الذَّهابَ إِلى

المَنِيَّةِ لسُرْعتهم إِليها، وهم لم يَهْوَوْها في الحقيقة، وأَثبت سيبويه

الهَوَى لله عز وجل فقال: فإِذا فعَلَ ذلك فقد تَقَرَّب إِلى الله بهَواه.

وهذا الشيءُ أَهْوى إليَّ من كذا أَي أَحَبُّ إِليَّ؛ قال أَبو صخر

الهذلي:

ولَلَيْلةٌ مِنها تَعُودُ لَنا،

في غَيْرِ ما رَفْثٍ ولا إِثْمِ،

أَهْوى إِلى نَفْسِي، ولَوْ نَزَحَتْ

مِمَّا مَلَكْتُ، ومِنْ بَني سَهْمِ

وقوله عز وجل: فاجْعَلْ أَفْئِدةً من الناس تَهْوَى إِليهم وارْزُقْهم

من التَّمرات، فيمن قرأَ به إِنما عدَّاه بإِلى لأَن فيه معنى تميل،

والقراءَة المعروفة تَهْوي إِليهم أَي تَرْتَفِع، والجمع أَهْواء؛ وقد هَوِيَه

هَوًى، فهو هَوٍ؛ وقال الفراء: معنى الآية يقول اجعل أَفئدة من الناس

تُريدُهم، كما تقول: رأَيت فلاناً يَهْوي نَحْوَك، معناه يُريدك، قال:

وقرأَ بعض الناس تَهْوى إِليهم، بمعنى تَهْواهم، كما قال رَدِفَ لكم

ورَدِفَكم؛ الأَخفش: تَهْوى إِليهم زعموا أَنه في التفسير تَهْواهم؛ الفراء:

تَهْوي إِليهم أَي تُسْرعُ. والهَوى أَيضاً: المَهْويُّ؛ قال أَبو

ذُؤيب:زَجَرْتُ لها طَيْرَ السَّنِيحِ، فإِنْ تَكُنْ

هَواكَ الذي تَهْوى، يُصِبْكَ اجْتِنابُها

واسْتَهْوَتْه الشياطينُ: ذهبت بهَواه وعَقْله. وفي التنزيل العزيز:

كالذي اسْتَهْوَتْه الشياطينُ؛ وقيل: اسْتَهْوَتْه استَهامَتْه وحَيَّرَتْه،

وقيل: زيَّنت الشياطينُ له هَواه حَيْرانَ في حال حيرته. ويقال

للمُسْتَهام الذي استَهامَتْه الجنُّ: اسْتَهْوَته الشياطين. القتيبي: استَهْوته

الشَّياطينُ هَوَتْ به وأَذْهَبتْه، جعله من هَوَى يَهْوي، وجعله الزجاج

من هَوِيَ يَهْوَى أَي زيَّنت له الشياطينُ هَواه. وهَوى الرَّجل: ماتَ؛

قال النابغة:

وقال الشَّامِتُونَ: هَوى زِيادٌ،

لِكُلِّ مَنِيَّةٍ سَببٌ مَتِينُ

قال: وتقول أَهْوى فأَخذ؛ معناه أَهْوى إِليه يَدَه، وتقول: أَهْوى

إِليه بيَدِه.

وهاوِيةُ والهاوِيةُ: اسم من أَسماء جهنم، وهي معرفة بغير أَلف ولام.

وقوله عز وجل: فأُمُّه هاوِيةٌ؛ أَي مَسْكنه جهنمُ ومُسْتَقَرُّه النار،

وقيل: إِنَّ الذي له بدل ما يسكن إِليه نارٌ حامية. الفراء في قوله،

فأُمُّه هاوِية: قال بعضهم هذا دعاءٌ عليه كما تقول هَوَتْ أُمه على قول العرب؛

وأَنشد قول كعب بن سعد الغنوي يرثي أَخاه:

هَوَتْ امُّه ما يَبْعَثُ الصُّبْحُ غادِياً،

وماذا يُؤَدِّي الليلُ حين يَؤُوبُ

(* قوله «هوت أمه» قال الصاغاني رادًّا على الجوهري، الرواية: هوت عرسه،

والمعروف: حين يثوب اهـ. لكن الذي في صحاح الجوهري هو الذي في تهذيب

الازهري.)

ومعنى هَوت أُمه أَي هلَكَت أُمُّه. وتقول: هَوَت أُمُّه فهي هاويةٌ أَي

ثاكِلةٌ. وقال بعضهم: أُمّه هاويةٌ صارَتْ هاويةٌ مأْواه، كما تُؤْوي

المرأَةُ ابنها ، فجعلها إذْ لا مأْوى له غَيْرَها أُمًّا له، وقيل: معنى

قوله فأُمُّه هاويةٌ أُمُّ رأْسه تَهْوي في النار؛ قال ابن بري: لو كانت

هاوية اسماً علماً للنار لم ينصرف في الآية. والهاوِيةُ: كلُّ مَهْواة لا

يُدْرَك قَعْرُها ؛ وقال عمرو بن مِلْقَط الطائي:

يا عَمْرُو لو نالتْك أَرْماحُنا،

كنتَ كمَنْ تَهْوي به الهاوِيَهْ

وقالوا: إِذا أَجْدَبَ الناسُ أَتى

(* قوله «إذا أجدب الناس أتى إلخ» كذا في الأصل والمحكم.)

الهاوي والعاوي، فالهاوي الجَرادُ، والعاوي الذئبُ. وقال ابن الأَعرابي: إنما هو الغاوي، بالغين المعجمة، والهاوي، فالغاوي الجَرادُ، والهاوي

الذِّئبُ لأَن الذِّئابَ تأْتي إلى الخِصْب. ابن الأَعرابي: إذا أَخْصَب

الزَّمانُ جاء الغاوي والهاوي؛ قال: الغاوي الجَراد وهو الغَوْغاء،

والهاوي الذئاب لأَن الذئاب تَهْوي إلى الخصب. قال: وقال إذا جاءت السنة جاء

معها أَعوانُها، يعني الجَراد والذئاب والأَمراض.

ويقال: سمعتُ لأُذُني هَوِياًّ أَي دَوِيًّا، وقد هَوَت أُذُنه تَهْوي.

الكسائي: هاوَأْتُ الرَّجل وهاوَيْتُه، في باب ما يهمز وما لا يهمز،

ودارَأْتُه ودارَيْتُه.

والهَواهي: الباطلُ واللَّغْوُ من القول ، وقد ذكر أَيضاً في موضعه؛ قال

ابن أَحمر:

أَفي كلِّ يَوْمٍ يَدْعُوانِ أَطبّةً

إليَّ ، وما يُجْدُونَ إلا الهَواهِيا؟

قال ابن بري: صوابه الهَواهِيُّ الأباطيلُ، لأَن الهَواهِيَّ جمع

هَوْهاءة من قوله هَوْهاءة اللُّبّ أَخْرَقُ، وإنما خففه ابن أَحمر ضرورة؛

وقياسُه هَواهِيُّ كما قال الأَعشى:

أَلا مَنْ مُبْلِغُ الفِتْيا

نِ أَنَّا في هَواهيِّ

وإِمْساءِ وإِصباح،

وأَمْرٍ غَيْرِ مَقْضِيِّ

قال: وقد يقال رجل هَواهِيةٌ إلا أَنه ليس من هذا الباب.

والهَوْهاءة، بالمد: الأَحْمَقُ. وفي النوادر: فلان هُوَّة أي أَحْمَقُ

لا يُمْسِكُ شيئاً في صدره.

وهَوٌّ من الأَرض: جانِبٌ منها . والهُوّة: كلُّ وَهْدَةٍ عَمِيقةٍ؛

وأَنشد:

كأَنه في هُوَّةٍ تَقَحْذَما

قال: وجمع الهُوَّةِ هُوًى. ابن سيده: الهُوَّةُ ما انهَبَطَ من الأَرضَ

، وقيل: الوَهْدةُ الغامضةُ من الأرض، وحكى ثعلب: اللهم أَعِذْنا من

هُوَّةِ الكُفْر ودَواعي النفاق، قال: ضربه مثلاً للكُفْر، والأُهْوِيّة

على أُفْعُولة مثلها. أَبو بكر: يقال وَقَعَ في هُوَّة أَي في بئر

مُغَطَّاةٍ؛ وأَنشد:

إنكَ لو أُعْطِيتَ إَرْجاء هُوّةٍ

مُغَمَّسَةٍ ، لا يُسْتَبانُ تُرابُها،

بِثَوْبِكَ في الظَّلْماء، ثم دَعَوْتَني

لجِئْتُ إِليها سادِماً، لا أَهابُها

النضر: الهَوَّةُ، بفتح الهاء، الكَوّةُ؛ حكاها عن أَبي الهذيل، قال:

والهُوّةُ والمَهْواةُ بين جبلين. ابن الفرج: سمعت خليفة يقول للبيت

كِواءٌ كثيرة وهِواء كثيرة، الواحدة كَوَّةٌ وهَوَّةٌ، وأَما النضر فإِنه زعم

أَن جمع الهَوَّة بمعنى الكَوَّة هَوًى مثل قريةٍ وقُرًى؛ الأَزهري في

قول الشماخ:

ولمّا رأَيتُ الأَمْرَ عَرْشَ هُوَيَّةً،

تسَلَّيْتُ حاجاتِ الفُؤَادِ بشَمَّرا

قال: هُوَيَّةٌ تصغير هُوّة، وقيل: الهَوِيَّةُ بئر

(*قوله « وقيل الهوية بئر» أي على وزن فعيلة كما صرح به في التكملة ،

وضبط الهاء في البيت بالفتح والواو بالكسر. وقوله «طواطي» كذا بالأصل.)

بَعِيدةُ المَهْواةِ، وعَرْشُها سقفها المُــغَمَّى عليها بالتراب

فيَعْتَرُّ به واطِئُه فيَقَع فيها ويَهْلِك، وأَراد لما رأَيتُ الأَمرَ

مُشْرِفاً بي على هَلَكةِ طواطي سَقْفِ هَوَّةٍ مُغَمَّاةٍ تركته ومضيت

وتسَلَّيْت عن حاجتي من ذلك الأَمر، وشَمَّرُ: اسم ناقة أَي ركبتها ومضيت. ابن

شميل: الهُوَّةُ ذاهبةٌ في الأَرض بعيدة القعر مثل الدَّحْلِ غير أَن له

أَلجافاً، والجماعةُ الهُوُّ، ورأْسُها مثلُ رأْس الدَّحْل. الأَصمعي:

هُوَّةٌ وهُوًى. والهُوَّة: البئر؛ قال أَبو عمرو، وقيل: الهُوَّة الحُفْرة

البعيدة القعر، وهي المَهْواةُ. ابن الأَعرابي: الرواية عَرْشَ

هُوِيَّة، أَراد أُهْوِيَّةٍ، فلما سقطت الهمزة رُدَّت الضمة إلى الهاء، المعنى

لما رأَيت الأَمر مشرفاً على الفوت مضيت ولم أُقم. وفي الحديث: إذا

عَرَّسْتم فاجْتَنِبُوا هُوِيَّ الأَرضِ

(* قوله «هوي الارض» كذا ضبط في الأصل

وبعض نسخ النهاية، وهو بضم فكسر وشد الياء، وفي بعض نسخها بفتحتين.) ؛

هكذا جاء في رواية، وهي جمع هُوَّة، وهي الحُفْرة والمطمئن من الأَرض،

ويقال لها المَهْواةُ أَيضاً. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها ، ووصفت أَباها

قالت: وامْتاحَ من المَهْواة،أَرادت البئر العَمِيقَة أَي أَنه تحَمَّل

ما لم يَتحَمَّل غيره. الأَزهري: أَهْوى اسم ماء لبني حِمَّان، واسمه

السُّبَيْلةُ، أَتاهم الرَّاعي فمنعوه الوِرْدَ فقال:

إِنَّ على أَهْوى لأَلأَمَ حاضِرٍ

حَسَباً، وأَقْبَحَ مَجْلسٍ أَلوانا

قَبَحَ الإِلهُ ولا أُحاشي غَيْرَهُمْ،

أَهْلَ السُّبَيْلةِ من بَني حِمَّانا

وأَهْوى، وسُوقةُ أَهْوى، ودارة أَهْوى: موضع أَو مَواضِعُ، والهاء حرف

هجاء، وهي مذكورة في موضعها من باب الأَلف اللينة.

هـ و ا: (الْهَوَاءُ) مَمْدُودُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ
وَالْجَمْعُ (الْأَهْوِيَةُ) . وَكُلُّ خَالٍ (هَوَاءٌ) . وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} [إبراهيم: 43] يُقَالُ: إِنَّهُ لَا عُقُولَ لَهُمْ. وَ (الْهَوَى) مَقْصُورٌ هَوَى النَّفْسِ وَالْجَمْعُ (الْأَهْوَاءُ) . وَ (هَوِيَ) أَحَبَّ وَبَابُهُ صَدِيَ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: (هَوَى يَهْوِي) كَرَمَى يَرْمِي، (هَوِيًّا) بِالْفَتْحِ سَقَطَ إِلَى أَسْفَلَ، وَ (انْهَوَى) مِثْلُهُ. وَ (أَهْوَى) بِيَدِهِ لِيَأْخُذَهُ. وَ (اسْتَهْوَاهُ) الشَّيْطَانُ اسْتَهَامَهُ. وَ (هَاوِيَةُ) اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ النَّارِ وَهِيَ مَعْرِفَةٌ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} [القارعة: 9] أَيْ مُسْتَقَرُّهُ النَّارُ. 
(هوا) - في حديث رَبيعةَ بن كَعْب - رضي الله عنه -: "كُنتُ أَسْمَعَهُ الهَوِىَّ من اللَّيْلِ، يَقول: "سُبحان الله وبِحَمْده"
قال الخليل: الهَوِىُّ: الحِينُ الطوِيلُ مِن الزّمَان.
وقال غيره: هو الوقْتُ الطَّويل من اللَّيلِ.
وذكَر بعضُ من يَدّعى اللُّغَة في رِواية جَاء فيها يقُول: "سُبحان الله وَبحمدِه الهَوِىِّ"
إنه بكسْر الياءِ، ويَجعله صِفَةً لله عزّ وجلَّ، يريد به النزول، وهو خَطأٌ، بدليل تقدُّم الهوِىَّ في هذه الرَّوَاية.
وقيل: الهَويُّ - بالفتح - الذَّهابُ في الانحِدارِ، وبالضّمّ في الارتفاع، وقيل: بالضِّدِّ.
- في الحديث: "فأَهْوَى بِيَدِه"
يُقال: أَهوَى يَدَه وبيدِه إلى الشَّىءِ: إذا مالَ إليه، ونَحَا نَحوَه ليَأْخُذَه.
ويُقال: هَوَت به أُمُّه: أي أسقطَتْهُ وأَلقَتْه سِقْطاً.
[هوا] نه: فيه: كأنما "يهوى" من صبب، أي ينحط، وذلك مشية القوى من الرجال، هوى يهوى هويًا - بالفتح - إذا هبط، وهوى يهوى هويًا - بالضم - إذا صعد. وقيل بعكسه، وهوى يهوى هُويا أيضًا - إذا أسرع في السير. ومنه ح البراق: ثم انطلق "يهوى"، أي يسرع. وفيه: كنت أسمعه "الهوى" من الليل، هو بالفتح: الزمان الطويل، وقيل مختص بالليل. ط: منه: اضطجع "هويا". وح: يقول: سبحان رب العالمين "الهوى". نه: وفيه: إذا عرستم فاجتنبوا "هُوى" الأرضن هي جمع هُوة: الحفرة والمطمئن من الأرض، ويقال لها: المهواة - أيضًا. وحديث عائشة في أبيها: وامتاح من "المهواة"، أرادت البئر العميقة أي أنه تحمل ما لم يتحمله غيره. وفيه: "فأهوى" بيده إليه، أي مدها نحوه وأمالها إليه، يقال: أهوى يده وبيده إلى الشيء ليأخذه. وفي ح بيع الخيار: يأخذ كل واحد من البيع ما "هوى"، أي أحب، من هوى- بالكسر - يهوى هوى. ك: ومنه ح: أي زوجتي "هويت"، وهو بلفظمددت يدي إليه. وح: "فأهوى" بيده إلى الأرض ساجدًا، الهُوي: السقوط من فوق، فأما أهوى فإنما هو إذا مد يده على الشيء، والرواية في الحديث على اختلاف النسخ إنما هو: أهوى. غ: "وهوى" الأرض، جمع هوة. و""استهوته" الشياطين" ذهبت به أو استمالته. و"إذا "هوى"" سقط. و"فقد "هوى"" هلك. ش: في "هوة" رذيلة، بضم هاء وتشديد واو مفتوحة: حفرة عميقة، وكذا هوة الدرك. نه: فيه:
فهن "هواء" الحلوم عوازب
أي خاليه بعيدة العقول، من قوله "وأفئدتهم "هواء"". غ: لا تعي شيئًا ولا تعقل، من الهواء الذي هو المتخرق الخالي. ك: هو خلاء لم يشغله الأجرام، أي لا قوة في قلوبهم ولا جرأة، ويقال للأحمق أيضًا: قلبه هواء. ط: لا تزيغ به "الأهواء"، أي لا يقدر أهل الأهواء على تبديله وإمالته فالباء للتعدية، أو لا يصير أحد بالقرآن مبتدعًا بل مهتديًا فهو من قبيل "لا ريب فيه" أي ليس محلًا له. ش: و"أهواء" متشنة، هو جمع هوى وهو ما تدعو إليه النفس وشهوتها. ط: إلى أمه "الهاوية"، الأم: المصير، والهاوية بدل أو بيان، فيقول دعوه، أي يقول بعضهم لبعض: دعوا القادم، فإنه حديث عهد بتعب الدنيا.
باب هه
هوا
: (و (} الهاءُ: حَرْفٌ مَهْمُوسٌ) مَخْرجُه مِن أَقْصَى الحَلْقِ من جِوارِ مَخْرجِ الألفِ، (وتُبْدَلُ) مِن الياءِ، كهذه فِي هذي؛ ومِن الهَمْزةِ كهَرَاقَ وأراقَ، وهَنَرْت الثَّوْبَ وأَنرْته، ومُهَيْمِن ومُؤَيْمِن؛ ومِن الألفِ نَحْو أَنَه فِي أَنَا ولِمَه فِي لِمَا وهُنَه فِي هُنا؛ (وتُزادُ) فِي الأوَّل نَحْو هَذَا وَهَذِه، وَفِي الآخرِ مِثْل {هَاء، الوَقْف للتَّنَفّسِ؛ وَلَا تُزادُ فِي الوَسَطِ أَبداً وسَيَأْتي ذلكَ مَبْسوطاً فِي آخرِ الكِتابِ.
(} والهَوْهاةُ) ؛ بِالْفَتْح، (وتُضَمُّ) وَهَذِه عَن الفرَّاء؛ (الأحْمَقُ) الأَخْرَقُ الذَّاهِبُ اللُّبِّ، والجَمْع {الهَواهِي.
(و) أيْضاً: (البِئْرُ الَّتِي لَا مُتَعَلَّقَ لَهَا وَلَا مَوْضِعَ لرِجْلِ نازِلِها البُعْدِ جالَيْها) ؛ عَن ابنِ السكِّيت؛} كالهُوَّةِ {والمَهْواةِ.
(} والهَوِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ) : الحُفْرَةُ (البَعِيدَةُ القَعْرِ) ؛ عَن الأصْمعي؛ وَبِه رُوِي قولُ الشمَّاخ:
وَلما رأَيْتُ الأمْرَ عَرْشَ {هَوَيَّةٍ
تَسَلَّيْتُ حاجاتِ الفُؤَادِ بشَمَّراوقد تقدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ.
(و) يقالُ: (سَمِعَ لأُذْنَيْهِ} هَوِيًّا) ، أَي (دَوِيّاً) زِنَةً ومعْنًى؛ (وَقد {هَوَتْ أُذُنُهُ) } تَهْوِي.
(و) يقالُ: ( {هَيِّكَ) يَا رَجُل، بكسْرِ الياءِ المشدَّدةِ، أَي (أَسْرِعْ فيمَا أنْتَ فِيهِ) ؛ نقلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ عَن العَرَبِ.
(و) يقالُ: (مَا} هَيَّانُهُ) ، بالتَّشْديدِ، أَي (مَا أَمْرُهُ) ؛ نقلَهُ الفرَّاء.
( {وهَاواهُ) } مُهاواةً: (دَاراهُ، ويُهْمَزُ) ؛ هَكَذَا نقلَهُ الكِسائي فِي بابِ مَا يُهْمَزُ وَلَا يُهْمز؛ وكَذلكَ دَارأْتُه ودَارَيْته.
وَلم يَذْكُرِ المصنِّفُ هَاوأْته فِي الهَمْزةِ وَقد نَبَّهنا عَلَيْهِ هُنَاكَ.
( {والهِواءُ واللِّواءُ، مَكْسُورَتَيْنِ، أَنْ تُقْبِلَ بالشَّيءِ وتُدْبِرَ، أَي تُلايِنَه مَرَّةً وتُشادَّهُ أُخْرَى) .
قَالَ الفرَّاءُ: أَرْسَلَ إِلَيْهِ} بالهِواءِ واللِّواءِ فَلم يأْتِه،! والهِواءُ واللِّواءُ أَنْ يُقْبِلَ ويُدْبِرَ، ومَعْناهُ فِي اللِّينِ والشِّدَّةِ يُلاينه مَرَّة ً ويُشادّهُ أُخْرَى، انتَهَى.
وَلم يَذْكرْه فِي لوي. وَالَّذِي ذَكَرَه القالِي فِي آخِرِ المَمْدودِ مِن كتابِه؛ وقَوْلهم: جاءَ بالهِواءِ واللِّواءِ إِذا جاءَ بكلِّ شَيْء فتأَمَّل.
(و) مِن خَفيفِ هَذَا الْبَاب: (هِيَ) ، بكسْر الهاءِ وتَخْفيفِ الياءِ، (وتُشَدَّدُ) . قَالَ الكِسائي: هِيَ لُغَةُ هَمْدانَ ومَنْ وَالاَهُم يقولونَ هِيَّ فَعَلَتْ، قالَ: وغيرُهُم مِن العَرَبِ يُخَفِّفُها وَهُوَ المُجْمَعُ عَلَيْهِ فتقولُ: هِيَ فَعَلَتْ، قالَ: وأَصْلُها أَنْ تكونَ على ثلاثَةِ أَحْرفٍ مِثْل أَنْتَ؛ (كِنايَةٌ عَن الواحِدِ المُؤَنَّثِ) كَمَا أنَّ هوَ كِنايَةٌ عَن الواحِدِ المُذكَّرِ.
قَالَ الكِسائي: (وَقد تُحْذَفُ ياؤُه) إِذا كانَ قَبْلَها أَلِفٌ ساكِنَةٌ (فيقالُ حَتَّى هـ) ؛ كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ حَتَّاه (فَعَلَتْ ذلكَ) ؛ وَهَكَذَا هُوَ نَصُّ الكِسائي ومِثْلُه وإنَّما فَعَلَتْ (وَمِنْه) :
قَالَ اللّحْياني: قَالَ الكِسائي: لم أَسْمَعْهم يلقون اليَاءَ عنْدَ غَيْر الألفِ إلاَّ أَنَّه أَنْشَدَني هُوَ ونُعْيم قولَ الشاعرِ:
(دِيارُ سُعْدَى إذهِ مِن {هَواكَا (3 فحذفَ الياءَ عنْدَ غَيْر الألفِ؛ قالَ: وأَمَّا سِيبَوَيْهٍ فجعَلَ حذفَ الياءِ الَّذِي هُنَا للضَّرُورَةِ، وسَيَأْتي لَهُ مَزِيدِ بَيانٍ فِي الحُرُوفِ.
(} وهَيُّ بنُ بَيَ،! وهَيَّانُ بنُ بَيَّانَ: كِنايَةٌ عَمَّنْ لَا يُعْرَفُ) هُوَ (وَلَا يُعْرَفُ أَبُوهُ) . يقالُ: لَا أَدْرِي أَيُّ {هَيِّ بن بَيَ هُوَ؛ مَعْناهُ أَيُّ الخَلْقِ هُوَ.
(أَو كانَ هَيُّ) بنُ بَيَ (مِن وَلَدِ آدَمَ) ، عَلَيْهِ السّلام، (وانْقَطَعَ نَسْلُهُ) ؛ وَلَو قالَ فانْقَرَضَ كانَ أَخْصَر؛ وكَذلكَ} هَيَّانُ بنُ بَيَّانَ.
قُلْتُ: جاءَ ذلكَ فِي نَسَبِ جُرْهُم عَمْرُو بنُ الحارِثِ بنِ مُضاضِ بنِ {هَيِّ بنِ بَيِّ بنِ جُرْهُمٍ؛ حَكَاهُ ابنُ برِّي.
(وَيَا} هيَّ مالِي: كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ) ، مَعْناهُ يَا عَجَباً؛ وأَنْشَدَ ثَعْلب:
يَا هَيَّ مَالِي قَلِقَتْ مَحاوِرِي
وَصَارَ أَشْباهُ الفَغا ضَرائرِي.
(لُغَةٌ فِي المَهْموز) .
وَقَالَ اللَّحْياني: قَالَ الكِسائي: يَا هَيَّ مالِي وَيَا هَيَّ مَا أصْحابكَ، لَا يُهْمَزانِ، وَمَا فِي مَوْضِع رَفْع كأنَّه قَالَ يَا عَجَبي.
( {وهَيَّا} هَيَّا) : كلمةُ (زَجْرٍ) للإبِلِ؛ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهٍ:
لَيَقْرُبنَّ قَرَباً جُلْذِيَّاما دامَ فِيهِنَّ فَصِيلٌ حَيَّا وَقد دَجا الليلُ {بهَيَّا هَيَّا وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الها، بالقَصْر: لُغَةٌ فِي الهاءِ بالمدِّ للحَرْفِ المَذْكُور، والنِّسْبَةُ} هايِيٌّ {وهَاوِيُّ وهَوِيٌّ؛ والفِعْلُ مِنْهُ هَيَّيْتُ} هَاء حَسَنَةً، والجَمْعُ {أَهْياءٌ} وأَهْواءٌ {وهاءاتٌ، كأَدْواءٍ وأَحْياءٍ ودَاياتٍ.
} والهاءُ بياضٌ فِي وَجْهِ الظَّبْي، وأَنْشَدَ الْخَلِيل: كأَنَّ خَدَّيْها إِذا لَثَمْتها
{هَاء غَزَالٍ يافِعٍ لَطَمْتهانقلَهُ المصنِّفُ فِي البصائرِ.
وَقَالَ ابنُ الأعْرابي:} هَيُّ بنُ بَيَ {وهَيَّانُ بنُ بَيَّانَ وبَيُّ بنُ بيَ، يقالُ ذلكَ للرَّجُلِ إِذا كَانَ خَسِيساً؛ وأَنْشَدَ ابنُ برِّي:
فأَقْصَعَتْهُمْ وحَطَّتْ بَرْكَها بهِمُ
وأَعْطَتِ النَّهْبَ} هَيَّانَ بن بَيَّانِوقال ابنُ أَبي عُيَيْنة:
بعِرْضٍ من بَني {هَيِّ بن بَيَ
وأَنْذالِ المَوالي والعَبيدِويا هَيَّ مالِي مَعْناهُ التَّأَسُّفُ والتَّلَهُّفُ، عَن الكِسائي؛ وأنْشَدَ أَبُو عبيدٍ:
يَا هَيَّ مَالِي مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِه
مَرُّ الزَّمانِ عَلَيْهِ والتَّقْلِيبُوقيلَ: مَعْناهُ مَا أَحْسَن هَذَا.
ويقولونَ:} هَيَّا هَيَّا، أَي أَسْرِعْ إِذا جدوا بالمَطِيِّ وَمِنْه قولُ الحرِيرِي: فقُلْنا للغُلامِ هَيَّا هَيَّا وهات مَا تهيا.
وَقَالَ أَبُو الهَيْثم: وَيَقُولُونَ عنْدَ الإغْراءِ بالشيءِ هِي هِي بكسْرِ الهاءِ، وَقد {هَيْهَيْتُ بِهِ أَي أَغْرَيْتُه} وهِيهِيه، بالكسْر والهاءُ للسَّكْت: قَرْيةٌ بمِصْرَ فِي الشرقية: ( {وهَيا، بالتّخْفيفِ: مِنْ حُروفِ النِّداءِ هاؤُهُ بدلٌ مِن الهَمْزةِ وسَيَأْتي.
وَقَالَ الفرَّاء: العَرَبُ لَا تقولُ هِيَّاكَ ضَرَبْتَ، وَيَقُولُونَ هِيَّاكَ وزَيْداً إِذا نَهَوْكَ، والأخْفَشُ يُجيزُ} هِيَّاكَ ضَرَبْت، وسَيَأْتي.
وَقَالَ بعضُهم: أَصْلُه إيَّاك فقُلِبَتِ الهَمْزةُ هَاء؛ نقلَهُ الأزْهري.
قَالَ اللّحْياني: وحُكِي عَن بعضِ بَني أَسَدٍ وقَيْسٍ هِيْ فَعَلَتْ ذلكَ، بإسْكانِ الياءِ، وَقد يُسَكِّنونَ الهاءَ؛ وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
فقُمْتُ للطَّيْفِ مُرْتاعاً وأَرَّقَني
فقُلْتُ أَهْيَ سَرَتْ أَمْ عادَني حُلُمُ؟ وذلكَ على التَّخْفيفِ وسَيَأْتي إِن شاءَ للهُ تَعَالَى.
{والهَواهِي: الباطِلُ مِنَ القَوْلِ واللَّغْوُ؛ كَذَا قالَهُ الجَوْهرِي فعبَّر عَن الجَمْعِ بالمُفْردِ؛ وأَنْشَدَ لابنِ أَحْمر:
أَفي كُلِّ يَوْمٍ تَدْعُوانِ أَطبَّةً
إليَّ وَمَا يُجْدُونَ إلاَّ} الهَواهِيا؟ [با] فصل الْيَاء الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة مَعَ نَفسهَا وَالْوَاو)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.