Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: عنبة

ظفر

Entries on ظفر in 16 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 13 more
(ظ ف ر) : (الْأَظَافِيرُ) جَمْعُ أُظْفُورٍ لُغَةٌ فِي الظُّفُرِ قَالَ أَبُو نُوَاسٍ
كَأَنَّمَا الْأُظْفُورُ فِي ... قِنَابِهِ مُوسَى صَنَاعٍ رُدَّ فِي نِصَابِهِ
(وَالظَّفَرَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ جُلَيْدَةٌ تَنْبُتُ فِي بَيَاضِ الْعَيْنِ وَيُسَمِّيهَا الْأَطِبَّاءُ الظُّفْرَةَ وَالظُّفْرَ وَيُقَالُ عَيْنٌ ظَفِرَةٌ وَرَجُلٌ مَظْفُورٌ وَأَنْشَدَ أَبُو الْهَيْثَمِ
مَا الْقَوْلُ فِي عُجَيْزٍ كَالْحَمْرَهْ ... بِعَيْنِهَا مِنْ الْبُكَاءِ ظَفَرَهْ
(حَلَّ ابْنُهَا فِي الْحَبْسِ وَسْطَ الْكَفَرَهْ) .

(وَالْأَظْفَارُ) شَيْءٌ مِنْ الْعِطْرِ شَبِيهٌ بِظُفْرٍ مُقَلَّفٍ مِنْ أَصْلِهِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَا يُفْرَدُ مِنْهُ وَاحِدٌ وَإِنْ أُفْرِدَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ظُفْرًا وَيُجْمَعُ عَلَى أَظَافِيرَ (وَظَفَارِ) مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ مَدِينَةٌ بِالْيَمَنِ إلَيْهَا يُنْسَبُ الْجَزْعُ الظَّفَارِيُّ أَظْفَارٌ فِي ن ب.
ظفر
الظُّفْرُ يقال في الإنسان وفي غيره، قال تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ
[الأنعام/ 146] ، أي: ذي مخالب، ويعبّر عن السّلاح به تشبيها بِظُفُرِ الطائرِ، إذ هو له بمنزلة السّلاح، ويقال: فلان كَلِيلُ الظُّفُرِ، وظَفَرَهُ فلانٌ: نشب ظُفُرَهُ فيه، وهو أَظْفَرُ: طويلُ الظُّفُرِ، والظَّفَرَةُ : جُلَيْدَةٌ يُغَشَّى البصرُ بها تشبيها بِالظُّفُرِ في الصّلابة، يقال: ظَفِرَتْ عينُهُ، والظَّفَرُ: الفوزُ، وأصله من: ظَفِرَ عليه. أي:
نشب ظُفْرُهُ فيه. قال تعالى: مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ
[الفتح/ 24] .
(ظفر) - في حديث أُمِّ عَطِيَّة - رضي الله عنها -: "لا تمَسُّ المُحِدُّ إلّا نُبذَةً من قُسْطٍ وأَظْفارٍ".
الأَظْفار: جِنْس من الطِّيب، لا واحدَ له من لَفْظِه.
وقال الأَزهَرِىُّ: واحِدُه ظُفْر. وقال غَيرُه: الأَظْفار: شىَءٌ من العِطْر أَسْوَدُ، والقِطعَةُ منه شَبِيهةٌ بالظُّفْر.
- وفي حَديثِ الإفك: "فإذا عِقْدٌ كان عَلىَّ من جَزْع أَظْفارٍ قد سَقَط"
قال الإمامُ إسماعيلُ رحمه الله: أَظْفَار: شىَءٌ يُتَداوى بِه، كأنه عُودٌ وكأنّه يُثْقَبُ ويُجَعَلُ في القِلادةِ.
وفي أَثْبَت الرِّوايات: "من جَزْعِ ظَفَارِ" وفي رِوايةٍ: "من جَزْع ظَفارِىّ"
وظفَارِ: مَبْنِيًّا: مدينة لحِمْيَر باليَمَن، وفي المَثَل: "مَنْ دَخَل ظَفارِ حَمَّر" : أي تَكَلّم بالحِمْيَريَّة.
وقيل: كل أرضِ ذَات مَغْرةٍ ظَفَار.
- في الحديث: "كان لبِاسُ آدمَ عليه الصلاة والسلام الظُّفُرَ"
: أي لِباسٌ يُشْبِه الظُّفْر في صَفائِه وكَثافَتهِ وجَوْدَتِه.
ظفر: الظُّفْرُ: ظُفْرُ الإِصْبَعِ وظُفْرُ الطائرِ؛ وجَمْعُه أظْفَارٌ، وأُظْفُوْرٌ وأظَافِيْرُ. ويُقال: ظِفْرٌ أيضاً.
والرَّجُلُ القَلِيْلُ الأذى: كَلِيْلُ الظُّفْرِ.
ومَقْلُوْمُ الأظْفَارِ: مَهِيْنٌ ذَلِيْلٌ.
وظَفَّرَ فلانٌ في وَجْهِ فلانٍ: غَرَّزَ أظْفَارَه في لَحْمِه فَعَقَرَه. وكذلك في القِثّاءِ ونَحْوِه.
ويقولونَ: أفْرَحْتُه من شُفْرِه إلى ظُفْرِِه: أي من رَأْسِه إلى قَدَمِه.
ورَأَيْتُه بظُفْرِه: أي بنَفْسِه.
و" ما بها شُفْرٌ ولا ظُفْرٌ ": أي أحَدٌ.
ورجُلٌ أظْفَرُ: طَوِيْلُ الظُّفْرِ، وظَفِرٌ: حَدِيْدُ الظُّفْرِ.
والأظْفَارُ: شَيْءٌ من العِطْرِ أسْوَدُ شَبِيْهٌ بالظُّفْرِ.
والظَّفَرَةُ: جِلْدَةٌ تَغْشى البَصَرَ تَنْبُتُ في تِلْقَاءِ المَآقي، ظُفِرَ فهُوَ مَظْفُوْرٌ، وعَيْنٌ ظَفِرَةٌ. وهي الظَّفَارَةُ أيضاً.
وما ظَفِرَتْكَ عَيْني مُذْ حِيْنٍ: أي ما عَجَمَتْكَ.
والظَّفَرُ: الفَوْزُ بما طَلَبْتَ. وظَفَّرَ اللهُ فلاناً، وأظْفَرَني به. وهو مُظَفَّرٌ. وظَفِرْتُ الرَّجُلَ وظَفِرْتُ به: واحِدٌ. والظَّفِرُ: الذي يَظْفَرُ بما يَقْصِدُه؛ أي ذو الظَّفَرِ.
وظَفَّرَ الأرْطى والنَّبْتُ تَظْفِيراً: وهو أوَّلُ ما يَطْلُعُ.
وبالجَمَلِ ظُفْرٌ من سُقْمٍ: أي طَرَفٌ منه.
ويُقال لِكبَارِ القِرْدَانِ: الأظْفَارُ.
وظُفْرُ سِيَةِ القَوْسِ: ما وَرَاءَ مَعْقِدِ الوَتَرِ إلى طَرَفِ القَوْسِ. وقَوْسٌ مُظَفَّرَةٌ: قُطِعَ من طَرَفَيْها شَيْءٌ.
وظَفِرَتِ النّاقَةُ لَقْحاً: أي قَبِلَتْه.
وقُدّامُ النَّسْرِ كَوَاكِبُ يُقال لها: الأظْفَارُ.
وتَظَافَرُوا عليه بمَعْنى الضّادِ: أي تَعَاوَنُوا.
وعُوْدٌ ظَفَارِيٌّ؛ وجَزْعٌ كذلك: مَنْسُوْبٌ إلى ظَفَارِ مَدِيْنَة باليَمَنِ، ومنه قيل: " مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ " أي تَكَلَّمَ بلُغَةِ حِمْيَرَ.
وكُلُّ أرْضٍ ذاتُ مَغْرَةٍ فهيَ: ظَفَارٌ.
(ظفر) : [الأُظْفُورُ] : الدَّقِيقُ الذِي يَلتْوِي على القَضِيب من الكَرْم.
[الظَّرْءُ] : الماءُ يَجْمُدُ والتُّرابُ إذا يَبِسَ بالبَرْدِ.
ظ ف ر: جَمْعُ (الظُّفْرِ أَظْفَارٌ) وَ (أُظْفُورٌ) بِالضَّمِّ وَ (أَظَافِيرُ) . وَرَجُلٌ (أَظْفَرُ) بَيِّنُ (الظَّفَرِ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ طَوِيلُ الْأَظْفَارِ كَرَجُلٍ أَشْعَرَ طَوِيلِ الشَّعْرِ. وَ (الظَّفَرَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْجُلَيْدَةُ الَّتِي تُغَشِّي الْعَيْنَ وَيُقَالُ لَهَا: (ظُفْرٌ) بِوَزْنِ قُفْلٍ وَقَدْ (ظَفِرَتْ) عَيْنُهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَ (الظَّفَرُ) أَيْضًا الْفَوْزُ وَقَدْ (ظَفِرَ) بِعَدُوِّهِ مِنْ بَابِ طَرِبَ أَيْضًا. وَ (ظَفِرَهُ) أَيْضًا مِثْلُ لَحِقَ بِهِ وَلَحِقَهُ فَهُوَ (ظَفِرٌ) بِوَزْنِ كَتِفٍ. وَ (ظَفِرَ) عَلَيْهِ بِمَعْنَى ظَفَرَ بِهِ وَ (اظَّفَرَ) بِالتَّشْدِيدِ بِمَعْنَى ظَفِرَ. وَ (أَظْفَرَهُ) اللَّهُ بِعَدْوِهِ وَ (ظَفَرَّهُ تَظْفِيرًا) . وَرَجُلٌ (مُظَفَّرٌ) أَيْ صَاحِبُ دَوْلَةٍ فِي الْحَرْبِ. وَ (التَّظْفِيرُ) غَمْزُ الظُّفْرِ فِي التُّفَّاحَةِ وَنَحْوِهَا. 
ظ ف ر : الظُّفُرُ لِلْإِنْسَانِ مُذَكَّرٌ وَفِيهِ لُغَاتٌ أَفْصَحُهَا بِضَمَّتَيْنِ وَبِهَا قَرَأَ السَّبْعَةُ فِي قَوْله تَعَالَى {حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} [الأنعام: 146] .
وَالثَّانِيَةُ الْإِسْكَانُ لِلتَّخْفِيفِ وَقَرَأَ بِهَا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالْجَمْعُ أَظْفَارٌ وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى أَظْفُرٍ مِثْلُ رُكْنِ وَأَرْكُنٍ وَالثَّالِثَةُ بِكَسْرِ الظَّاءِ وِزَانُ حِمْلٍ وَالرَّابِعَةُ بِكَسْرَتَيْنِ لِلْإِتْبَاعِ وَقُرِئَ بِهِمَا فِي الشَّاذِّ وَالْخَامِسَةُ أُظْفُورٌ وَالْجَمْعُ أَظَافِيرُ مِثْلُ أُسْبُوعٍ وَأَسَابِيعَ قَالَ
مَا بَيْنَ لُقْمَتِهِ الْأُولَى إذَا انْحَدَرَتْ ... وَبَيْنَ أُخْرَى تَلِيهَا قَيْدُ أُظْفُورِ 
وَقَوْلُهُ فِي الصَّحَاحِ وَيُجْمَعُ الظُّفُرُ عَلَى أُظْفُورٍ سَبْقُ قَلَمٍ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ وَيُجْمَعُ عَلَى أَظْفُرٍ فَطَغَا الْقَلَمُ بِزِيَادَةِ وَاوٍ وَظَفِرَ ظَفَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَأَصْلُهُ بِالْفَوْزِ وَالْفَلَاحِ وَظَفِرْتُ بِالضَّالَةِ إذَا وَجَدْتَهَا وَالْفَاعِلُ ظَافِرٌ وَظَفِرَ بِعَدُوِّهِ وَأَظْفَرْتُهُ بِهِ وَأَظْفَرْتُهُ عَلَيْهِ بِمَعْنًى 
[ظفر] الظُفرُ جمعه أظْفارٌ وأظْفورٌ وأظافيرُ. ابن السكيت: يقال رجلٌ أظْفَرُ بيِّن الظَفَرِ، إذا كانَ طويل الاظفار، كما تقول: رجل أشعر للطويل الشعر. والظفر في السية: ما وراء مَعْقِد الوتَر إلى طرف القوس. ويقال للمَهينِ: هو كليل الظُفُر. والأظْفارُ: كِبار القِرْدان، وكواكبُ صِغار. والظَفَرَةُ بالتحريك: جُلَيدةٌ تغشِّي العين ناتئةٌ من الجانب الذي يلي الأنفَ على بياض العين إلى سوادها، وهي التي يقال لها ظفر، عن أبى عبيد. وقد ظفرت عينُه بالكسر تَظْفَرُ ظَفَراً. والظَفَرُ بالفتح: الفَوز. وقد ظَفِرَ بعدوِّهِ وظَفِرَهُ أيضاً، مثل لحق به ولحقه، فهو ظَفِرٌ. قال العُجَير السَلوليُّ يمدح رجلاً: هو الظَفِرُ الميمونُ إن راحَ أو غدا * به الركب والتلعابة المتحبب - قال الأخفش: وتقول العرب: ظَفِرْتُ عليه، في معنى ظفرت به. وما ظَفِرَتْكَ عيني منذُ زمان، أي ما رأتك. والظفر: ما اطمأن من الأرض وأنبَتَ. وأظْفَرَهُ الله بعدوِّه وظَفَّرَهُ به تَظْفيراً. ورجل مُظَفَّرٌ: صاحبُ دولة في الحرب. والتَظْفيرُ: غَمْز الظُفْرِ في التفاحة ونحوها. ويقال أيضاً: ظَفَّرَ النبتُ، إذا طلع مقدار الظفر. واظفر الرجلُ، أي أعلق ظُفُرَه. وهو افعتل فأدغم. وقال العجاج يصف بازياً:

شاكي الكَلاليبِ إذا أهْوى اظَّفَرْ * واظَّفَرَ أيضاً بمعنى ظَفِرَ. وظفار، مثل قطام: مدينة باليمن. يقال: من دخل ظفار حمر . وجزع ظفارى: منسوب إليها. وكذلك عود ظفارى، وهو العود الذى يبخر به.
ظفر: ظفر ظَفَر: العامة تقول ظَفِرت الخيل والحمير أي نبت في شفتها العليا عظم فمنعها عن الأكل. يسمُّون ذلك العظم بالظَفَر أو الضَفَر (محيط المحيط).
ظَفّر (بالتشديد): حفر، نقش، نقر (الكالا) وانظر (نبريجا وفيكتور) لان دَفَّر التي ذكرها الكالا ليست إلا تصحيف ظفَّر التي اشتقت من ظَفْر.
ظافر: عاون، حالف، وكذلك ضافر (البيان 2: 148، حيان ص62 كرتاس ص99).
ظُفْر: مادة قرنية في أطراف الأصابع. وجمع الجمع أظافر (وهو تصحيف أظافير) (ديوان الهذليين ص151 البيت 15، بوشر).
ظفر حجر: يشب أسمر وهو من الأحجار الكريمة (بوشر) وانظر باين سميث 1506.
ظفر الديك: زائدة صغيرة في رجل الطير (بوشر).
ظفر القط: هو النبات المسمى باليونانية كليمنيون (ابن البيطار 2: 177) ظفر قطورا: اسم سرياني لنبات وصفه ابن البيطار (2: 177) ظفر النسر: هو النبات المسمى باليونانية كاتانانش (ابن البيطار 2: 177).
اظفار الذئب: نجمان في مجموعة نجوم التنين (القزويني 1: 31) ونجوم التنين (1: 21، 22، 23، ألف استرون 1: 22).
الأظفار القريشية البحرية: (القريشية: باين سميث 1506) هي أجود أنواع أظفار الطيب، ثم تليها الأظفار الفارسية. ثم الأظفار الذكران التي تسمى أيضاً الثعلبية (هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة) انظر (ابن البيطار 1: 56).
ظَفَر: انظر في أول هذه المادة.
ظفْرة: ظَفر (فوك).
ظُفْرَة: انظر عن هذا النبات ابن البيطار (2: 117).
ويظن سونثيمر انه النبات الذي اسمه العلمي: Hieracium pilosella.
ظَفَرة: جُلِيْدة تغشى العين من الجانب الذي يلي الأنف (بوشر) وانظر ابن العوام (2: 579).
ظَفَرى: نسبة إلى الظَفَر وهو الغلبة على العدو وقهَره، انتصاري، نصري، فوزي (بوشر).
ظفيرة وظفيرا: فوذنج بري (ابن البيطار 2: 177).
وفي مخطوطتي ظفيرا وظفيرة أيضاً. ظفيرة العجوز: اسم لثمر الحسك في القيروان (ابن البيطار 2: 177) وفي مخطوطة ا: ظفر العجوز.
ظافر وجمعها ظَوافير: ظُفْر (بوشر).
أبو المُظَفَّر: كنية يتكنى بها السلاطين (بغير حق) المعاصرون في الهند ويكتبونها على الأوسمة والآثار التذكارية والأبنية الفنية العظيمة (الجريدة الآسيوية 1823، 2: 286)
[ظ ف ر] الظُّفْرُ والظُّفُرُ معروفٌ يكونُ للإِنْسانِ وغيرِه وأَمّا قِراءَةُ من قَرَأ {كل ذي ظفر} الأنعام 146 بالكسر فشاذٌّ غيرُ مَانُوسٍ به إذ لا نَعْرِفُ ظِفْرًا بالكسرِ وقيل الظُّفْرُ لما لا يَصِيدُ من الطَّيْرِ والمِخْلبُ لما يَصيدُ كُلُّهُ مُذكَّرٌ صَرَّحَ بذلكَ اللِّحْيانِيُّ والجَمْعُ أَظْفارٌ وهو الأُظْفُورُ وعلى هذا قولُهم أَظافِيرُ لا عَلَى أَنَّه جمعُ أَظْفارٍ الَّذي هو جمعُ ظُفْرٍ لأنّه ليس كُلُّ جمعٍ يُجْمَع وبهذا حَمَلَ الأَخْفَشُ قِراءَةَ من قَرَأَ {فَرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ} البقرة 283 على أَنَّه جمعُ رَهْنٍ وتَجُوز قِلَّتُه لِئَلاّ يَضطَرَّه ذلك إلى أنْ يكونَ جمعَ رِهانٍ الذي هو جَمْعُ رَهْنٍ وأَمّا من لم يَقُلْ إلا ظُفْرٌ فإنَّ أظافِيرَ عندَه إِنَّما هو جَمْعُ الجمعِ فجَمَع ظُفْرًا على أظْفارٍ ثم أظْفارًا على أظافِيرَ قال بعضُهم هَمْزَةُ أُظْفُورٍ مُلْحِقَةٌ له ببابِ دُمْلُوجِ بدليلِ ما انْضَافَ إِليها من زِيادَةِ الواوِ معها هذا مَذْهَبُ بعضِهم ورجُلٌ أَظْفَرُ طَوِيلُ الأَظْفارِ عَرِيضُها ولا فَعْلاءَ لها من جِهة السَّماع ومَنْسِمٌ أَظْفَرُ كذلك قالَ ذُو الرُّمَّةِ

(بأَظْفَرَ كالعَمُود إذا اصْمَعَدَّتْ ... عَلَى وَهَلٍ وأصْفَرَ كالعَمُودِ)

وظَفَرَه غَرَزَ في وَجْهِه ظُفَرَه وكُلُّ ما غَرَزْتَ فيه ظُفرَكَ فشَدَخْتَه أو أثَّرْتَ فِيه فقد ظَفَّرْتَه أنشد ثعلب لخَنْدَقِ بن إِيادٍ

(ولا تَوَقَّ الحَلْقَ أَنْ تَظَفَّرَا ... )

ورَجُلٌ مُقَلَّمُ الظُّفْرِ عن الأَذَى وكَليلُ الظُّفْرِ عن العِدَا وكلاهُما على المَثَلِ والظُّفْرُ ضربٌ من العِطْرِ أَسْوَدُ مُقْتَلَفٌ من أَصْلِه على شكل ظُفْرِ الإِنسانِ يُوضعُ في الدُّخْنَةِ والجمع أَظْفارٌ وأَظافِيرُ قال صاحبُ العين لا واحِدَ له وظَفَّرَ ثَوْبَه طّيَّبَهُ بالظُّفْرِ وظَفَّرَت الأَرْضُ أَخْرَجَت من النًّباتِ ما يُمْكِنُ احْتِقَارُه بالظُّفْرِ وظَفَّرَ العَرْفَجُ والأَرْطَى خَرَجَ منه شِبْهُ الأَظْفارِ وذلكَ حينَ يُخَوِّضُ وظَفَّرَ البَقْلُ خَرَجَ كأَنَّه أَظْفارُ الطائِر وظَفَّرَ النَّصِيُّ والوَشِيجُ والبَرْدِيُّ والثُّمامُ والصِّلِّيانُ والعَرَزُ والهَدَبُ إذا خَرَجَ له عُنْقُرٌ أَصْفَرٌ كالظُّفْرِ وهي خُوصَةٌ تَنْدُر منه فيها نَوْرٌ أَغْبَرُ والظُّفْرُ والظَّفْرَةُ داءٌ في العَيْنِ يَتَجَلَّلُها منه غاشِيةٌ كالظُّفْرِ وقيل لَحْمَةٌ تَنْبُتُ عند المَأْقِ حتى تَبْلُغَ السَّوَادَ ورُبَّما أَخَذَتْ فيه وقد ظَفِرَتْ ظَفَرًا فهي ظَفِرَةً وأَظفارُ الجِلدِ ما تكَسَّرَ منه فصارَت له غَضُونٌوظَفَّرْتُ الجِلْدَ دَلَكْتُه لتَمْلاسَّ أَظْفارُه والظُّفْرُ ما وَراءَ مَعْقِدِ الوَتَرِ إلى طَرَفِ القَوْسِ وخَصَّ بعضُهم به القَوْسَ العَرَبِيَّةَ وقِيلَ الظًّفْرُ طَرَفُ القَوْسِ والجَمْعُ ظِفَرَةٌ والظَّفَرُ الفَوْزُ بالمَطْلُوبِ وقد ظَفِرَ به وعَلَيْهِ وظَفِرَهُ ظَفَرًا وأَظْفَرَه اللهُ به وعَلَيْه وظَفَّرَه ورَجُلٌ مُظَفَّرٌ وظَفِرٌ وظَفِيرٌ لا يُحاوِلُ أَمْرًا إلا ظَفِرَ به وظَفَّرَه دَعا لَه بالظَّفَرِ وظَفارِ مَبْنِيَّةٌ موضعٌ وقِيلَ هي قَرْيَةٌ من قُرَى حِمْيَرَ إليها يُنْسَبُ الجَزْعُ الظَّفارِيُّ وقد جاءَتْ مَرْفُوعَةً أُجْرِيَتْ مُجْرَى رَباب إذا سَمَّيْتَ بِها وظَفْرٌ ومُظَفَّرٌ ومِظْفارٌ أَسماءٌ وبَنُو ظَفَر بَطْنانِ بَطْنٌ في الأَنْصارِ وبَطْنٌ في بَنِي سُلَيْمٍ

ظفر: الظُّفْرُ والظُّفُرُ: معروف، وجمعه أَظْفارٌ وأُظْفورٌ وأَظافيرُ،

يكون للإِنسان وغيره، وأَما قراءة من قرأَ: كل ذي ظِفْر، بالكسر، فشاذ

غير مأْنوسٍ به إِذ لا يُعْرف ظِفْر، بالكسر، وقالوا: الظُّفْر لما لا

يَصِيد، والمِخْلَبُ لما يَصِيد؛ كله مذكر صرح به اللحياني، والجمع أَظفار،

وهو الأُظْفُورُ، وعلى هذا قولهم أَظافيرُ، لا على أَنه حمع أَظفار الذي

هو جمع ظُفْر لأَنه ليس كل جمع يجمع، ولهذا حمل الأَخفش قراءة من قرأَ:

فَرُهُنٌ مقبوضة، على أَنه جمع رَهْن ويُجَوّز قِلَّته لئلا يضْطَرَّه

إِلى ذلك أَن يكون جمعَ رِهانٍ الذي هو جمعُ رَهْنٍ، وأَما من لم يقل إِلاَّ

ظُفْر فإِن أَظافِيرَ عنده مُلْحَقةٌ بباب دُمْلوج، بدليل ما انضاف

إِليها من زيادة الواو معها؛ قال ابن سيده: هذا مذهب بعضهم. الليث: الظُّفْر

ظُفْر الأُصبع وظُفْر الطائر، والجمع الأَظفار، وجماعة الأَظْفار

أَظافِيرُ، لأَن أَظفاراً بوزن إِعْصارٍ، تقول أَظافِيرُ وأَعاصيرُ، وإِنْ جاء

ذلك في الأَشعار جاز ولا يُتَكلّم به بالقياس في كل ذلك سواء غير أَن

السمع آنَسُ، فإِذا ورد على الإِنسان شيء لم يسمعه مستعملاً في الكلام

اسْتوحَشَ منه فَنَفَر، وهو في الأَشعار جيّدٌ جائز. وقوله تعالى: وعلى الذين

هادُوا حَرّمْنا كلَّ ذي ظُفُرٍ؛ دخل في ذي الظُّفْرِ ذواتُ المناسم من

الإِبل والنعامِ لأَنها كالأَظْفار لها.

ورجل أَظْفَرُ: طويل الأَظفار عريضُها، ولا فَعْلاء لها من جهة السماع،

ومَنْسِم أَظْفَرُ كذلك؛ قال ذو الرمة:

بأَظْفَرَ كالعَمُودِ إِذا اصْمَعَدّتْ

على وَهَلٍ، وأَصفَرَ كالعَمُودِ

والتَّظْفيرُ: غَمْزُ الظُّفْرِ في التُّفَّاحة وغيرها.

وظَفَرَه يَظْفِرُه وظَفَّرَه واظِّفَرَه: غرزَ في وَجْهه ظُفْرَه.

ويقال: ظَفَّرَ فلانٌ في وَجْهِ فلانٍ إِذا غَرَزَ ظُفْرَه في لحمه فعَقَره،

وكذلك التَّظْفِيرُ في القِثَّاء والبطِِّيخ. وكلُّ ما غَرَزْت فيه

ظُفْرَك فشَدَخْتَه أَو أَثّرْتَ فيه، فقد ظَفَرْته؛ أَنشد ثعلب لخَنْدَق بن

إِياد:

ولا تُوَقّ الحََلْقَ أَن تَظَفّرَا

واظّفَرَ الرجلُ واطَّفَر أَي أَعْلَقَ ظُفْرَه، وهو افتعل فأَدغم؛ وقال

العجاج يصف بازياً:

تَقَضِّيَ البازِي إِذا البازِي كَسَرْ

أَبْصَرَ خِرْبانَ فَضاءٍ فَانْكَدَرْ

شاكِي الكَلالِيبِ إِذا أَهْوَى اظَّفَرْ

الكَلالِيبُ: مَخالِيبُ البازي، الواحد كَلّوب. والشاكي: مأْخوذ من

الشَّوْكةِ، وهو مقلوب، أَي حادُّ المَخالِيبِ. واظّفَرَ أَيضاً: بمعنى

ظَفِرَ بهم.

ورجل مُقلَّم الظُّفْرِ عن الأَذَى وكَلِيل الظُّفْرِ عن العِدَى، وكذلك

على المثل. ويقال للرجل: إِنه لمَقْلُومُ الظُّفُرِ أَي لا يُنْكي

عَدُوّاً؛ وقال طرفة:

لَسْتُ بالفَانِي ولا كَلِّ الظُّفُرْ

ويقال للمَهين: هو كَليلُ الظُّفُرِ. ورجل أَظْفَرُ بَيِّن الظُّفُرِ

إِذا كان طويلَ الأَظْفارِ، كما تقول رجل أَشْعَرُ طويل الشعر. ابن سيده:

والظُّفْرُ ضَرْبٌ من العِطْر أَسْوَدُ مُقْتَلَفٌ من أَصله على شكل ظُفْر

الإِنسان، يوضع في الدخنة، والجمع أَظْفارٌ وأَظافِيرُ، وقال صاحب

العين: لا واحد له، وقال الأَزهري: لا يُفْرَدُ منه الواحد، قال: وربما قال

بعضهم أَظْفارةٌ واحدة وليس بجائز في القياس، ويجمعونها على أَظافِيرَ،

وهذا في الطِّيب، وإِذا أُفرد شيء من نحوها ينبغي أَن يكون ظُفْراً وفُوهاً،

وهم يقولون أَظفارٌ وأَظافِيرُ وأَفْواهٌ وأَفاوِيهُ لهذين العِطْرَينِ.

وظَفَّرَ ثَوبه: طيَّبَه بالظُّفْر. وفي حديث أُمّ عطيّة: لا تَمَسّ

المُحِدّ إِلاَّ نُبْذَةً من قُسْطِ أَظفارٍ، وفي رواية: من قُسْطِ وأَظفار؛

قال: الأَظْفارُ جنس من الطِّيب، لا واحد له من لفظه، وقيل: واحدة

ظُفْر، وهو شيء من العِطْر أَسود والقطعةُ منه شبيهةٌ بالظُّفْرِ. وظَفَّرَت

الأَرض: أَخْرجت من النبات ما يمكن احتفاره بالظُّفْرِ. وظَفِّرَ

العَرْفَجُ والأَرْطى: خرج منه شِبهُ الأَظفار وذلك حين يُخَوِّصُ. وظَفَّرَ

البَقْلُ: خرج كأَنه أَظفارُ الطائر. وظَفَّرَ النَّصِيُّ والوَشِيجُ

والبَرْدِيُّ والثُّمامُ والصَّلِّيَانُ والعَرَزُ والهَدَبُ إِذا خرج له

عُنْقُرٌ أَصفر كالظُّفْرِ، وهي خُوصَةٌ تَنْدُرُ منه فيها نَوْرٌ أَغبر.

الكسائي: إِذا طلع النبت قيل: قد ظَفَّرَ تَظْفِيراً؛ قال أَبو منصور: هو

مأْخوذ من الأَظْفارِ. الجوهري: والظَّفَرْ ما اطْمَأَنَّ من الأَرض

وأَنبت.ويقال: ظَفَّرَ النبتُ إِذا طلع مقدار الظُّفْرِ.

والظُّفْرُ والظَّفَرَةُ، بالتحريك: داء يكون في العين يَتَجَلَّلُها

منه غاشِيةٌ كالظُّفْرِ، وقيل: هي لحمة تنبت عند المَآقي حتى تبلغ السواد

وربما أَخَذَت فيه، وقيل: الظَّفَرَةُ، بالتحريك، جُلَيْدَة تُغَشِّي

العينَ تنبت تِلْقَاءَ المَآقي وربما قُطعت، وإِن تُركت غَشِيَتْ بَصر العين

حتى تَكِلَّ، وفي الصحاح: جُلَيْدة تُغَشِّي العين نَابتة من الجانب الذي

يلي الأَنف على بياض العين إِلى سوادهَا، قال: وهي التي يقال لها

ظُفْرٌ؛ عن أَبي عبيد. وفي صفة الدجال: وعلى عينه ظَفَرَةٌ غليظة، بفتح الظاء

والفاء، وهي لحمة تنبت عند المَآقي وقد تمتد إِلى السواد فتُغَشِّيه؛ وقد

ظَفِرَتْ عينُه، بالكسر، تَظْفَرُ ظَفَراً، فهي ظَفِرَةٌ. ويقال ظُفِرَ

فلانٌ، فهو مَظْفُورٌ؛ وعين ظَفِرَةٌ؛ وقال أَبو الهيثم:

ما القولُ في عُجَيِّزٍ كالحُمّره،

بِعَيْنها من البُكاء ظَفَرَه،

حَلَّ ابنُها في السِّجْن وَسْطَ الكَفَرَه؟

الفراء: الظَّفَرَةُ لحمة تنبت في الحَدَقَةِ، وقال غيره: الظُّفْر لحم

ينبت في بياض العين وربما جلل الحَدَقَةَ.

وأَظْفَارُ الجلد: ما تكسر منه فصارت له غُصُونٌ. وظَفَّرَ الجلدَ:

دَلَكَهُ لِتَمْلاسَّ أَظْفارُه. الأَصمعي: في السِّيَةِ الظُّفْرُ وهو ما

وراء معْقِدِ الوتَرِ إِلى طرَف القَوْس، والجمع ظِفَرَةٌ؛ قال الأَزهري:

هنا يقال للظُّفْرِ أُظْفُورٌ، وجمعه أَظافير؛ وأَنشد:

ما بَيْنَ لُقْمَتِها الأُولى، إِذا ازْدَرَدتْ،

وبَيْنَ أُخْرَى نَلِيها، قِيسُ أُظْفُورِ

والظَّفَرُ، بالفتح: الفوز بالمطلوب. الليث: الظَّفَرُ الفوز بما طلبتَ

والفَلْجُ على من خاصمت؛ وقد ظَفِرَ به وعليه وظَفِرَهُ ظَفَراً، مثل

لَحِقَ به ولَحِقَهُ فهو ظَفِرٌ، وأَظْفَرَهُ الله به وعليه وظَفَّرَهُ به

تَظْفِيراً. ويقال: ظَفِرَ اللهُ فُلاناً على فلان، وكذلك أَظْفَرَهُ

اللهُ. ورجل مُظَفَّرٌ وظَفِرٌ وظِفِّيرٌ: لا يحاول أَمراً إِلاَّ ظَفِرَ به؛

قال العجير السلولي يمدح رجلاً:

هو الظَّفِرُ المَيْمُونُ، إِنْ رَاحَ أَو غَدَا

به الركْبُ، والتِّلْعابةُ المُتَحَبِّبُ

ورجل مُظَفَّرٌ: صاحب دَوْلَةٍ في الحرب. وفلان مُظَفَّرٌ: لا يَؤُوب

إِلاَّ بالظَّفَر فثُقِّلَ نعتُه للكثرة والمبالغة. وإِن قيل: ظَفَّرَ الله

فلاناً أَي جعله مُظَفَّراً جاز وحسُن َأَيضاً. وتقول: ظَفَّره ظَفَّره

الله عليه أَي غَلّبه عليه؛ وكذلك إِذا سئل: أَيهما أَظْفَرُ، فأَخْبِرْ

عن واحد غلَب الآخر؛ وقد ظَفّره. قال الأَخفش: وتقول العرب: ظَفِرْت عليه

في معنى ظَفِرْت به. وما ظَفَرتْكَ عَيْني مُنْذ زمانٍ أَي ما رَأَتْك،

وكذلك ما أَخَذَتْكَ عيني مند حين. وظَفَّرَه: دَعا لَه بالظَّفَر؛

وظَفِرْت به، فأَنا ظافرٌ وهو مَظْفُورٌ به. ويقال: أَظْفَرَنيِ الله به.

وتَظَافَرَ القومُ عليه وتظاهَرُوا بمعنى واحد.

وظَفارِ مثل قَطَامِ مبنية: موضع، وقيل: هي قَرْية من قُرَى حِمْير

إِليها ينسب الجَزْع الظَّفارِيّ، وقد جاءت مرفوعة أُجْرِيَت مُجْرَى رَبابِ

إِذا سَمّيْتَ بها. ابن السكيت: يقال جَزْعٌ ظَفارِيّ منسوب إِلى ظَفارِ

أَسد مدينة باليمن، وكذلك عُودٌ ظَفارِيّ منسوب، وهو العود الذي

يُتَبَخّر به؛ ومنه قولهم: مَنْ دَخل ظَفارِ حَمّرَ أَي تعلم الحِمْيَريّة؛ وقيل:

كل أَرض ذات مَغَرّةٍ ظَفارِ. وفي الحديث: كان لباسُ آدَم، عليه السلام،

والظُّفُر؛ أَي شيء يُشْبِه الظُّفُرَ في بياضه وصفائه وكثافِته. وفي

حديث الإِفْكِ: عِقد من جَزْع أَظفار؛ قال ابن الأَثير: هكذا روي وأُريد

بها العطْرُ المذكور أَوَّلاً كأَنه يؤخذ فيُثْقَبُ ويُجْعل في العِقْد

والقلادة؛ قال: والصحيح في الرواية أَنه من جَزْعِ ظَفارِ مدينة لحِمْير

باليمن. والأَظْفارُ: كِبارُ القِرْدانِ وكواكبُ صِغارٌ.

وظَفْرٌ ومُظَفَّرٌ ومِظْفارٌ: أَسماء. وبنو ظَفَر: بَطْنانِ بطن في

الأَنصار.، وبطن في بني سليم.

ظفر

1 ظَفَرَهُ: see 2.

A2: [See also ظَفَرٌ. b2: ] ظَفِرَتْ عَيْنُهُ, (T, S, O, K,) aor. ـَ inf. n. ظَفَرٌ (S, O) and ظَفَارَةٌ; (O;) and, as some say, ظُفِرَت; (T;) His eye had what is termed a ظَفَرَة or ظُفْر. (T, S, O, K.) b3: And ظُفِرَ He (a man) had upon his eye what is termed a ظَفَرَة or ظُفْر. (T, O, K.) A3: ظَفِرَ, aor. ـَ (Msb,) inf. n. ظَفَرٌ, He attained, got, got possession of, or acquired, what he desired, or sough: (Lth, * S, * M, * A, * Msb, K: *) he succeeded, or was successful: (Msb:) he won, was victorious, or gained the victory: (Lth, T:) and ↓ اِظَّفَرَ [originally اِظْتَفَرَ] signifies the same as ظَفِرَ. (S.) You say, ظَفِرَ بِهِ and عَلَيْهِ, and ظَفِرَهُ, He attained it, got it, got possession of it, or acquired it; (M, K;) and in like manner ↓ اِظَّفَرَ, of the measure اِفْتَعَلَ. (K.) And ظَفِرْتُ بِالضَّالَّةِ I found the stray, or lost beast. (Msb.) and ظَفِرَ بِعَدُوِّهِ (S, A, Msb) and عَلَيْهِ, (Akh, S, A,) and ظَفِرَهُ, (S,) He gained the victory, or mastery, over his enemy; he overcame him. (S, * A, Msb. *) b2: [Hence,] ظَفِرَتِ النَّاقَةُ لَقَحًا (tropical:) The she-camel took, or received, impregnation. (A, TA.) And مَا ظَفِرَتْكَ عَيْنِى (Az, T, S, A, K) مُنْذُ حِينٍ (Az, T) or مُنْذُ زَمَانٍِ (S, A) (tropical:) My eye hath not seen thee [for some time]: (Az, T, S, A, K:) like مَا أَخَذَتْكَ. (Az, T.) A4: [ظَفَرَ in the dial. of Himyer is said by Freytag, on the authority of the Kitáb el-Addád, to signify He sat.]2 ظفّر فِيهِ, (A, K,) inf. n. تَظْفِيرٌ, (S,) He inserted his nail into it; (S, A, K;) namely, an apple, and the like, (S, K,) a cucumber, and a melon: (A:) and [in like manner] ↓ اِظَّفَرَ, of the measure اِفْتَعَلَ, he stuck, or fixed, his nail [into a thing]; (S, K, TA;) and so اِطَّفَرَ, with the unpointed ط. (TA.) You say, ظفّر فُلَانٌ فِى وَجْهِ فُلَانٍ Such a one stuck his nail into the flesh of the face of such a one, and wounded it. (TA.) and نَيَّبَ فِى لَحْمِهِ وَظَفَّرَ He stuck his dog-tooth and his nail into his flesh, and wounded it. (A.) and ظفّر فُلَانٌ فِى كَذَا وَنَيَّبَ (tropical:) Such a one clung to, caught to, or took fast hold upon, such a thing. (A in art. نيب.) Also ظفّرهُ; and ↓ ظَفَرَهُ, aor. ـِ (M, K;) and ↓ اِظَّفَرَهُ, in the K erroneously written أَظْفَرَهُ; (TA;) He stuck his nail into his face; (M, K;) and so اِطَّفَرَهُ, with ط. (TA.) And ظفّرهُ [He clawed it;] he stuck his nail into it, (namely, anything,) and broke it, or made a mark [or scratch] upon it. (M.) And ↓ اِظَّفَرَ الصَّقْرُ الطَّائِرَ The hawk seized the bird with his talons. (K.) b2: ظفّر said of بَقْل [or herbs, or leguminous plants,] (tropical:) They put forth what resembled the أَظْفَار [or talons] of the bird. (M, TA.) And said of the عَرْفَج, (K, TA,) and of the أَرْطَى, (TA,) (tropical:) It put forth what resembled أَظْفَار, (K, TA,) when it put forth its [leaves termed] خُوص. (TA.) And said of the نَصِىّ, and of the وَشِيج, and of the بَرْدِىّ, and of the ثُمَام, and of the صِلِّيَان, and of the غَرَز, and of هَدَب, (tropical:) It, or they, put forth yellow shoots, resembling the ظُفُر [or talon], which are the خُوص thereof, that come forth therefrom having a dustcoloured flower. (M, TA.) [Or,] said of a plant, (Ks, T, S,) inf. n. as above, (Ks, T,) (assumed tropical:) It came forth; (Ks, T;) from الأَظْفَار: (T:) or it came forth of the measure of the ظُفْر [or nail]. (S.) And ظفّرت الأَرْضُ (assumed tropical:) The land put forth plants, or herbage, that might be uprooted (يُمْكِنُ احْتِفَاؤُهُ, so in the M, in the K احْتِفَارُهُ,) with the nail, (M,) or with the fingers. (K.) b3: ظفّر ثَوْبَهُ, (M, and so in a copy of the K,) inf. n. as above, (K,) (assumed tropical:) He perfumed his garment (M, and thus in that copy of the K) with what is termed ظُفْر: (M:) or ظفّر ثَوْبَهُ بِالأَظْفَارِ he perfumed his garment with what are termed أَظْفَار. (So accord. to other copies of the K.) b4: And ظفّر الجِلْدَ, (K,) or ظَفَّرْتُ الجِلْدَ, (M,) (assumed tropical:) He, (K,) or I, (M,) rubbed the skin in order that its أَظْفَار (M, K) which means its creased parts (M) might become smooth. (M, K.) A2: ظفّرهُ also signifies, and so ↓ اظفرهُ, [He caused him to attain, get, get possession of, or acquire, what he desired, or sought: he caused him to succeed, or to be successful: and] He (God) caused him to be victorious, to gain the victory, or to overcome. (A.) You say, ظفّرهُ بِهِ (S, M) and عَلَيْهِ, (M, TA,) inf. n. as above; (S;) and به ↓ اظفرهُ (S, M, Msb) and عليه; (M, Msb;) He (God, S, M, or a man, Msb) caused him to gain the victory over him, or to overcome him, (M, Msb,) namely, his enemy. (S, Msb.) b2: And ظفّرهُ عَلَيْهِ He declared him to have overcome him: said of one who has been asked which of two persons had overcome. (T.) b3: And ظفّرهُ, (M, K,) inf. n. as above, (K,) He prayed for him that he might attain what he desired, or sought; or that he might be successful, or victorious. (M, K.) 4 أَظْفَرَ see the next preceding paragraph, latter part, in two places.6 تظافروا عَلَيْهِ and تضافروا and تظاهروا all signify the same; so says Ibn-Buzurj; (T, TA;) explaining the meaning to be, They leagued together, and aided one another, against him; i. e. عَلَى فُلَانٍ [against such a one]: (TA in art. ضفر:) the first of these has been said to be incorrect; but it is mentioned also by Sgh, as syn. with the third; and by Ibn-Málik, among words that are with ض and with ظ. (TA in the present art.) 8 إِظْتَفَرَ see 2, in three places: A2: and see also 1, in two places.

ظَفْرٌ: see the next paragraph.

ظُفْرٌ (T, S, M, A, Msb, K, &c.) and ↓ ظُفُرٌ, (Msb, K,) which latter is the most chaste form, and the form adopted by the seven readers in the Kur vi. 147, and the former is a contraction of this, [but is the most common form,] (Msb,) and ↓ ظِفْرٌ, which is extr., (M, Msb, K,) and disallowed by IDrd, (O,) and ↓ ظِفِرٌ, which is also extr., (Msb,) and ↓ أُظْفُورٌ, (T, M, A, Msb, K,) which is erroneously mentioned in the S as a pl. of ظُفْرٌ, (Sgh, Msb, K,) by an anticipation of the pen; (Msb;) or, accord. to MF, it si said in most of the copies of the S, (but this is not the case,) ظُفْرٌ has for its pl. أَظْفَارٌ; and أُظْفُورٌ [has for its pl.] أَظَافِيرُ; (TA;) [and this, being the reading in most of the copies of the S seen by MF, is probably what J wrote;] A certain wellknown thing; (M;) [i. e. a nail; and a talon, or claw;] pertaining to a human being, (M, Ibn-Es-Seed, Msb, K,) and to others; (M, K;) to the beasts and birds mentioned in the next following sentence, [as well as to man,] accord. to the authorities there cited; (TA;) and to every ruminant, as syn. with ظِلْفٌ [i. e. a cloven hoof]: (T and M in art. ظلف:) or to a beast, or bird, that does not prey; [as well as to man;] that of such as preys being termed مِخْلَبٌ: (M:) [and in the present day applied also to the spur of a cock:] it is of the masc. gender: (Lh, M, Msb:) the pl. (of ظُفْرٌ, S, M, Msb, &c.) is أَظْفَارٌ (S, M, Msb, K, &c.) and sometimes أَظْفُرٌ, (Msb,) [both of which are pls. of pauc., but the former is used as a pl. of mult. also,]. and (of أُظْفُورٌ, M, Msb, or of أَظْفَارٌ, and therefore a pl. pl., M) أَظَافِيرُ: (M, Msb, K:) that ↓ أُظْفُورٌ is a sing. [and not like أُبْقُورٌ which is a quasi-pl. n.] is shown by the saying of a poet, مَا بَيْنَ لُقْمَتِهَا الأُولَى إِذَا انْحَدَرَتْ وَبَيْنَ أُخْرَى تَلِيهَا قِيسُ أُظْفُورِ (K) or قِيدُ أُظْفُورِ (Msb) [i. e. What is between her first morsel, when it descends into her throat, and another that follows it, is the measure of a finger-nail]: or, as some relate it, إِذَا ازْدَرَدَتْ [when she swallows]; and it is thus cited [in the T and] in the “ Basáïr ” of the author of the K. (TA.) The phrase كُلَّ ذِى ظُفُرٍ in the Kur vi. 147 comprises camels and ostriches; (so in the T and TS and L; but in the K, الأَنْعَام is erroneously put for النَّعَام; TA;) because their مَنَاسِم are like أَظْفَار to them: (T, K, TA:) I'Ab says that it comprises camels; and also ostriches, because they have nails like camels: or any bird that has a مِخْلَب, and any beast that has a solid hoof: or, accord. to Mujáhid and Katádeh, every beast and bird that has not divided toes; as the camel and ostrich and goose and duck. (TA.) b2: [Hence,] الأَظْفَارُ is the name of (assumed tropical:) Certain small stars; (S;) certain stars before النَّسْر [meaning النَّسْر الوَاقِع i. e. the star a of Lyra: app. because regarded as the talons of the نسر]: (K:) or a certain dim star in الشَّلْيَاق [q. v., i. e. the constellation Lyra]. (Kzw.) b3: [Hence also,] إِنَّهُ لَكَلِيلُ الظُّفْرِ, (T,) or إِنَّهُ لَمَقْلُومُ الظُّفْرِ, (TA,) (tropical:) Verily he is one who does not slay or wound an enemy: (T, TA:) and إِنَّهُ مَقْلُومُ الظُّفْرِ عَنْ أَذَى

النَّاسِ (tropical:) Verily he is one who does little hurt to mankind. (T, A, TA.) And هُوَ كَلِيلُ الظُّفْرِ (tropical:) He is weak, or abject, or despicable; (T, S, K, TA;) said of a man; (K, TA;) or so مُقَلَّمُ الظُّفْرِ: (K: [in the TA, as from the K, مُقَلَّمُ الأَظْفَارِ:]) or (tropical:) he is sick, or diseased. (A.) And بِهِ ظُفْرٌ مِنْ مَرَضٍ (tropical:) [app. meaning In him is an evil result of a disease, that has clung to him]. (A, TA. [In the A, this immediately follows what here next precedes it; and is immediately followed by the words وَذُبَابٌ ظَفِرَ مِنْهُ, which seem to be added by way of explanation; thus in my copy; but I think that ظَفِرَ مِنْهُ here is a mistake for ظَفَّرَ فِيهِ, and have assumed this to be the case in rendering the phrase.]) b4: And قَرَّحْتُهُ مِنْ ظُفْرِهِ إِلَى شُفْرِهِ (tropical:) [lit. I wounded him much, from his nail to the edge of his eyelid; but mentioned as tropical; app. meaning from toe to head]; like as one says, مِنْ قَرْنِهِ. (A.) b5: And مَا بَالدَّارِ ظُفْرٌ, (K,) or ما بالدار ظُفْرٌ وَلَا شُفْرٌ, (A, O,) (tropical:) There is not in the house any one. (A, O, K.) And مَا تَرَكَتِ السَّنَةُ ظُفْرًا وَلَا شُفْرًا (tropical:) The year of drought left not anything: and sometimes they said شَفْرًا, with fet-h, and in this case they said ↓ ظَفْرًا, for assimilation. (A in art. شفر.) And رَأَيْتُهُ بِظُفْرِهِ (tropical:) I saw him himself. (O, K, TA.) b6: ظُفْرُ النَّسْرِ is the name of (assumed tropical:) A certain plant, (K, TA,) resembling what is [properly] thus termed [i. e. the talon of the vulture]. (TA.) And ظُفْرُ القِطِّ is the name of (assumed tropical:) Another plant. (K, TA.) b7: And الظُّفْرُ, (M,) or الأَظْفَارُ, (T, M, A, Mgh, O, K, &c.,) for this word in the sense here following has no sing. (T, M, O, K) accord. to the author of the 'Eyn, (M,) but sometimes one said وَاحِدَةٌ ↓ أَظْفَارَةٌ, which is not allowable by rule, and made the pl. of this to be أَظَافِيرُ, (T, O, K, * [mentioned in the M as a pl. of الظُّفْرُ,]) though, if they formed a sing. from it, it should be ظُفْرٌ, (T, O, K,) signifies (tropical:) A certain odoriferous substance, (T, Mgh, O, K,) or a sort thereof, (M,) [i. e. unguis odoratus, (called in the present day ظُفْرُ الطِّيبِ and ظُفْرُ العِفْرِيتِ,) or ungues odorati,] black, (T, M, O,) resembling a ظُفْر [or nail] (T, M, Mgh, O, K) of a man (M) pulled out (in the M and O and K مُقْتُلَف, and in the T مُقَلَّف,) from the root thereof, (T, M, O, K, [but in the M, the words which I have rendered “ pulled out ” &c. immediately follow the words ضَرْبٌ مِنَ العِطْرِ

أَسْوَدُ,]) or resembling the أَظْفَار [or finger-nails], (A,) and put into دُخْتَة [or incense]: (T, M, O:) and, accord. to the K, ↓ ظَفَارٌ, sometimes imperfectly decl., i. e. ↓ ظَفَارُ, signifies the same; but this is very strange, for [SM says] I have referred to the M and T and O and other lexicons without finding them to have mentioned in this sense any term but الأَظْفَارُ or الظُّفْرُ: accord. to the “ Minháj,” أَظْفَارُ الطِّيبِ are pieces of an odoriferous substance resembling the أَظْفَار [properly so called]; they are said by [the Arabic translator of] Dioscorides to be of the nature of the shards of shells, [so I render مِنْ جِنْسِ أَخْزَافِ الصَّدَفِ, supposing اخزاف to be here used tropically,] found in an island of the Sea of India where is the سُنْبُل [or spikenard], a sort whereof is [called] قُلْزُمِىّ [i. e. of El-Kulzum], and another which is [called]

بَابِلِىّ [i. e. of Bábil], black and small, and the best is that which inclines to whiteness, which drifts to El-Yemen and El-Bahreyn. (TA.) [Forskål, in his “ Descr. Animalium ” &c., mentions what here follows, among the animal substances of the materia medica of Cairo, in page 143: “ Unguis odoratus. (Opercula Cochl.) Dofr el afrît, ضفر العفريت i. e. unguis dæmonis. E Mochha per Sués. Arabes etiam afferunt. Nigritis fumigatorium est. ” (ضفر is here written, agreeably with the usual vulgar pronunciation, for ظُفْر.) See also قُسْطٌ,] b8: أَظْفَارٌ signifies also (assumed tropical:) Large قِرْدَان [or ticks]. (S, O, K.) b9: and (assumed tropical:) The creased parts of a skin. (M, TA.) b10: and the ظُفْر of a bow is (tropical:) The part in the curved end that is beyond the place where the string is tied, to the extremity: (As, T, S, M, * O, K: *) or the end of the bow: (K:) or each end of the bow, beyond the place where the string is tied: (A:) pl. ظِفَرَةٌ. (M, TA.) b11: See also ظَفَرَةٌ.

ظِفْرٌ: see the next preceding paragraph.

ظَفَرٌ, in a man, The quality of having long nails. (ISk, S, O.) [App., in this sense, an inf. n. of which the verb is ظَفِرَ; as it is in other senses: see 1.]

A2: See also ظَفَرَةٌ.

A3: Also Low, or depressed, ground, (S, O, K,) that produces plants, or herbage. (S, O.) ظَفِرٌ Sharp in the nail [or having sharp nails]. (A.) b2: And A man having upon his eye what is termed a ظَفَرَة; (A;) and so ↓ مَظْفُورٌ. (T, A, Mgh, K.) b3: And عَيْنٌ ظَفِرَةٌ An eye having what is termed a ظَفَرَة; (T, M, A, K;) as also ↓ مَظْفُورَةٌ. (A.) A2: Also [Successful;] victorious; applied to a man; (S;) and so ↓ ظَافِرٌ: (Msb, TA:) or ظَفِرٌ (IDrd, M, A, K) and ↓ ظَفِيرٌ (IDrd, M, K) and ↓ ظِفِّيرٌ, (IDrd, Sgh, K) but this is said by IDrd to be not of established authority, (TA,) and ↓ مُظَفَّرٌ (IDrd, M, A, K) and ↓ مِظْفَارٌ, (IDrd, O, K,) all signify a man very, or often, successful or victorious: (IDrd, O, TA:) or (tropical:) one who does not endeavour after a thing without attaining it. (M, A, K.) ظُفُرٌ and ظِفِرٌ: see ظُفْرٌ.

ظُفْرَةٌ A certain plant, burning, or biting, to the tongue, (K, TA,) resembling the ظُفْر [or nail] in its coming forth, (TA,) that has a beneficial effect upon foul ulcers, and warts. (K, TA.) b2: And ظُفْرَةُ العَجُوزِ The rounded head of prickles of the [thistle called] حَسَك. (K, * TA.) b3: See also the next paragraph.

ظَفَرَةٌ A pellicle that comes over the eye, (T, S, Mgh, O, K,) growing from the side next the nose, (T, S, O,) upon the white of the eye, (S, Mgh, O,) extending to the black: (S, O:) sometimes it is cut off: if left, it covers the eye, and obscures the sight: (T:) or a certain disease in the eye, which causes a tegument like the nail to come over it: or a piece of flesh that grows at the inner angle of the eye, extending to the black, and sometimes encroaching upon the black: (M:) it is also called ↓ ظُفْرٌ (A 'Obeyd, T, S, M, Mgh, O, K) and ↓ ظُفْرَةٌ, (T, Mgh,) these two terms being applied to it by the physicians, (Mgh,) and ↓ ظَفَرٌ (TA) and ↓ ظِفَارَةٌ, (so in a copy of the T, as on the authority of Ibn-Buzurj,) or ↓ ظَفَارَةٌ. (So in the O.) ظَفَارٌ and ظَفَارُ: see ظُفْرٌ.

A2: [ظَفَارِ is well known as the name of a city in El-Yemen; or, accord. to the O, of two cities and two fortresses in El-Yemen. And accord. to the TA, it signifies Any land that is ذات مَعَزَّة: but the latter of these two words has been altered by an erasure over the second letter, and is perhaps incorrect: if not, it may mean, agreeably with the analogy of many words of the measure مَفْعَلَةٌ, as مَقْدَرَةٌ and مَفْلَحَةٌ and مَنْجَاةٌ &c., such as possesses means of overcoming, or withstanding, invaders: and it may be that hence ظَفَارِ is in two instances the name of a fortress.]

ظَفُورٌ [app. syn. with ظَفِرٌ and ظَفِيرٌ] is one of the appellations of the Prophet. (MF, TA.) ظَفِيرٌ: see ظَفِرٌ.

ظَفَارَةٌ or ظِفَارَةٌ: see ظَفَرَةٌ.

جَزْعٌ ظَفَارِىٌّ [onyx of Dhafári] is so called in relation to ظَفَارِ, a city of El-Yemen, (T, S, Mgh, O, K,) near صَنْعَآء, (K,) two days' journey from the latter. (O.) And in like manner, عُودٌ ظَفَارِىٌّ [Aloes-wood of Dhafári]: i. e. the عود with which one fumigates: (S:) or قُسْط, (O, K, TA,) which means the same, (TA, [but see this word,]) is called [قُسْطُ ظَفَارِ and قُسْطٌ ظَفَارِىٌّ] in relation to ظَفَارِ, another city of El-Yemen, near مِرْبَاط, (O, K, TA,) described by Yákoot as in the furthest part of El-Yemen, on the shore of the Sea of India, near الشَّحْر; (TA;) because it is brought thither from India. (O, K, TA.) ظِفِّيرٌ: see ظَفِرٌ.

ظَافِرٌ: see ظَفِرٌ.

أَظْفَرُ A man having long nails: (ISk, S, A:) or having long and broad nails: (M, K:) and in like manner applied to a مَنْسِم [or foot of a camel]: ظَفْرَآءُ [the reg. fem.] has not been heard. (M.) أُظْفُورٌ: see ظُفْرٌ, in two places. b2: Also (assumed tropical:) The slender thing [or tendril] that twines upon the branch of a grape-vine. (K.) أَظْفَارَةٌ: see ظُفْرٌ, latter half.

مُظَفَّرٌ: see ظَفِرٌ.

A2: قَوْسٌ مُظَفَّرَةٌ (assumed tropical:) A bow having somewhat cut off from each of its two ends [which are called its ظُفْرَانِ]. (O, K, TA. [In the CK, فَرَسٌ is erroneously put for قَوْسٌ.]) مِظْفَارٌ: see ظَفِرٌ.

A2: Also The [instrument called]

مِنْقَاش [q. v.]. (Fr, O, K.) مَظْفُورٌ; and its fem.: see ظَفِرٌ.

A2: مَظْفُورٌ بِهِ Overcome, or conquered; [as also مَظْفُورٌ عَلَيْهِ, and مَظْفُورٌ alone; (see 1;)] applied to a man. (TA.)
ظفر
: (الظُّفْرُ، بالضَّمِّ) فالسُّكُونِ، (و) الظُّفُرُ، (بضَمَّتَيْنِ) ، قيل: هُوَ أَفصحُ اللُّغَات، (و) قَرَأَ أَبو السَّمَّالَ: {كُلَّ ذِى ظُفُرٍ} (الْأَنْعَام: 146) ، (بالكَسْرِ) ، وَهُوَ (شَاذٌّ) غيرُ مأْنوسٍ بِهِ؛ إِذْ لَا يُعْرَف ظِفْرٌ، بِالْكَسْرِ، هاكذا قَالُوا، وأَنكرَ شيخُنَا الشُّذوذَ ومخالفَتَه للْقِيَاس.
والظُّفْرُ: معروفٌ، (يَكُونُ للإِنْسَانِ وغَيْرِه) .
وَقيل: الظُّفْرُ: لمَا لَا يَصِيدُ، والمِخْلَبُ لما يَصِيدُ، كُلُّه مذَكَّرٌ، صَرَّحَ بِهِ اللِّحْيَانِيّ، وخَصَّه ابنُ السيّد فِي (الفَرْق) بالإِنْسَان، (كالأُظْفُورِ) ، بالضَّمّ، وَهُوَ لُغَة فِي الظُّفْرِ، وصَرّح بِهِ الأَزْهَرِيّ، وأَنشَدَ البيتَ.
(وَقَوْلُ الجَوْهَرِيّ: جَمْعُه أُظْفُورٌ، غَلَطٌ، وإِنّمَا هُوَ واحِدٌ) ، مثل الظُّفْرِ، قالَ الشّاعر:
مَا بَيْنَ لُقْمَتِهَا الأُولَى إِذَا انْحَدَرَتْ
وبَيْنَ أُخْرَى تَلِيهَا قِيسُ أُظْفُورِ
ويروى: (إِذا ازْدَرَدَتْ) وهاكذا أَنْشَدَه المصنّف فِي كِتَابه البصائر.
(ج: أَظفَارٌ، وأَظافِيرُ) ، وَقد سَبَقَ المصَنّفَ فِي الردّ على الجَوْهَرِيّ الصاغانيُّ.
وَقد تَمَحَّل شيخُنا من طَرَفِ الجَوْهَرِيّ بجَوَابٍ كَاد أَن يَكُونَ الصّوَاب، قَالَ: عِبَارَةٌ الجَوْهَرِيّ الظُّفُرُ جمعه أَظْفَار، وأُظْفُورٌ أَظافِيرُ، كَذَا فِي أَكثرِ أُصولِنا، وَهُوَ صَوابٌ، بل هُوَ أَصوبُ من عبارةِ المصنّف؛ لأَنّه أَعطَى كلَّ جَمْعٍ لمُفْرَدِه، فالأَظفار جمع ظُفُر، كعُنُقٍ وأَعْنَاق، والأَظافِيرُ جَمْع أُظْفُورٍ، كَمَا هُوَ ظاهِر. وزيادةُ الْوَاو تحريفٌ لَا يَنْبَغِي حَكمْلُ كَلام الجوهَرَرِيّ على ثُبوتِها وَالله أَعلم، انْتهى. قَالَ ابنُ سِيدَه: هاذا مَذْنَبُ بعضِهم.
وإِذا عَرفْتَ ذالك فاعْلَمْ أَنّه لَا تَوَهُّمَ فِي كلامِ المصنّف، كَمَا زَعَمَه شيخُنَا. فتأَمَّلْ.
(والأَظْفَرُ: الطَّوِيلُ الأَظْفَارِ العَرِيضُهَا) ، وَلَا فَعْلاءَ لَهَا من جِهَةِ السَّمَاع، كَمَا يُقَال: رجلٌ أَشْعَرُ للطَّوِيلِ الشَّعرِ، ومَنْسِمٌ أَظْفَرُ كذالك، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
بأَظْفَرَ كالعَمُودِ إِذَا اصْمَعَدَّتْ
عَلَى وَهَلٍ وأَصْفَرَ كالعَمُودِ
(وظَفَرَهُ يَظْفِرُه) ، بِالْكَسْرِ، (وظَفَّرَه) تَظْفِيراً، (وأَظْفَرَه) ، المضبوط فِي النُّسخ بِفَتْح الهَمْزَة وَسُكُون الظاءِ، وَالصَّوَاب اظَّفَرَه، بتَشْديد الظاءِ، كافتعله، وكذالك اطَّفَرَه، بالطَّاءِ المشدّدةِ، إِذا (غَرَزَ فِي وَجْهِهِ ظُفْرَه) ، وَيُقَال: ظَفَّرَ فُلانٌ فِي وَجْهِ فُلانٍ، إِذا غَرَزَ ظُفْرَه فِي لَحْمِه فعَقَره، وكذالك التَّظْفِيرُ فِي القِثَّاءِ والبِطِّيخ، وكلُّ مَا غَرَزْتَ فِيهِ ظُفْرَك فشدَخْتَه، أَو أَثَّرَتَ فِيهِ فقد ظَفَّرْتَه.
(و) من المَجَاز: (رَجُلٌ مُقَلَّمُ الظُّفرِ) عَن أَذى النّاسِ، أَي قليلُ الأَذَى، وَيُقَال: إِنّه لمَقْلُومُ الظُّفْرِ، أَي لَا يُنْكِي عَدُوّاً، (أَو كَلِيلُه) ، أَي الظُّفرِ عَن العِدَاءِ، أَي (مَهِينٌ) ، قَالَ طَرَفةُ:
لَسْتُ بالفَانِي وَلَا كَلِّ الظُّفُرْ
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هُوَ كَلِيلُ الظُّفُر للمَرِيضِ.
(والظُّفْرَةُ) ، بالضّمّ: (نَبَاتٌ حِرِّيفٌ يُشْبِه الظُّفُر فِي طُلُوعِهِ) ، (يَنْفَعُ القُرُوحَ الخَبِيثَة والثَّآلِيلَ) .
(وظُفْرَةُ العَجُوزِ: ثَمَرُ الحَسَكِ) ، وَهِي شَوْكَةٌ مُدَحْرَجَةٌ.
(وظُفْرُ النَّسْرِ: نَبَاتٌ) يُشْبِهُه.
(وظُفْرُ القِطِّ) : نَبَاتٌ (آخَرُ) .
(و) من المَجازِ: (الأَظْفَارُ، و) ظَفَارٌ، (كسَحَابٍ، وَقد يُمْنَعُ) من الصّرفِ، فَيُقَال: هاذه ظَفَارُ ورأَيْتُ ظَفَارَ، ومررتُ بظَفَارَ، هاكذا. نقَلَه الصاغانيُّ فِي التكملة، وتَبِعَه المصَنّف، وَفِيه تأَمُّل، فإِنّ الصاغانيّ نَقَل عَن ابنِ دُرَيْد ظَفَار، وَنقل فِيهِ الصَّرْفَ والمَنعَ إِنّمَا عَنَى بِهِ المدينَةَ الَّتِي باليَمَنِ، بدليلِ قولِ الصاغانيّ بعدُ: وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: وظَفَارِ مثْلُ قَطامِ، فأَشَار إِلى أَنَّ الجَوْهَرِيّ اقْتصر على المَنْعِ وابنُ دُرَيْد ذَكَرَ الْوَجْهَيْنِ، ثمَّ قَالَ بَعْدُ: مدينةٌ باليَمَنِ، وهاذا من المصنِّفِ غَرِيبٌ جِدّاً يَنْبَغِي التَّفَطُّنُ لَهُ، فإِني رَاجَعْتُ المُحْكَمَ والتهذيبَ والعُبَابَ وغيرَهَا من الأُمَّهَاتِ فَلم أَجِدْهُمْ ذَكَرُوا فِي مَعْنَى الطِّيبِ إِلاّ الأَظْفَارَ فَقَط، وكذالك الصّاغانِيّ فِي التَّكْمِلَة مَعَ ذِكْرِه الغَرَائِبَ والنَّوادِرَ، واقتصرَ على ذِكْر الأَظْفَار، ونصُّ عِبارَتِه: (الأَظْفَارُ (شَيْءٌ من العِطْر) أَسْوَدُ (كأَنَّه ظُفُرٌ مُقْتَلَفٌ من أَصْلِه) يُجْعَلُ فِي الدُّخْنَةِ، انْتهى.
وَفِي الْمُحكم: الظُّفْرُ: ضَرْبٌ من العِطْرِ أَسْوَدُ مُقْتَلَفٌ من أَصْلِهِ على شَكْلِ ظُفْر الإِنسانِ يُوضَعُ فِي الدُّخْنَةِ، والجمعُ أَظْفَارٌ، وأَظافِيرُ. انْتهى، وَفِيه نَوْعُ مَخالَفةٍ لما ذَهَب إِليه المصنّف.
وَقَالَ صاحِبُ العَيْنِ: (لَا واحدَ لَهُ) ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ فِي التَّهْذِيب، وتَبعه الصّاغانيّ فِي التكملة: لَا يُفْرَد مِنْهُ الْوَاحِد، قَالَا: (ورُبّمَا قِيلَ أَظْفَارَةٌ واحِدَةٌ، وَلَا يَجُوزُ فِي القِيَاس، ج) أَي ويَجمعونه على (أَظَافِير) ، وهاذا الطِّيبِ (فإِن أُفْرِدَ) شَيْءٌ من نَحْوِهَا (فالقِيَاسُ أَن يُقَالَ: ظُفْرٌ) وفُوهٌ، وهم يَقُولُونَ أَظفارٌ وأَظَافِير، وأَفْوَاهٌ وأَفَاوِيهُ، لهاذين العِطْرَيْنِ، انتَهَى، وَفِي حَدِيث أُمِّ عَطِيَّةَ: (لَا تَمَسُّ المُحِدُّ إِلاّ نُبْذَةً من قُسْطِ أَظْفار) ، وَفِي رِوَايَة: (من قُسْطٍ وأَظْفَارٍ) . قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: الأَظْفَارُ: جِنْسٌ من الطِّيبِ لَا واحدَ لَهُ من لفظِه، وَقيل: واحده ظُفْرٌ، وَهُوَ شيْءٌ من العِطْرِ أَسوَدُ، والقِطْعَةُ مِنْهُ شَبِيهةٌ بالظُّفْرِ. انْتهى.
قلت: وَفِي الْمِنْهَاج: أَظْفَارُ الطِّيب أَقطاعٌ تُشْبِه الأَظْفَارَ عَطِرَةُ الرّائحةِ، قَالَ ديسقُورِيدُوس: هِيَ من جِنْس أَخْزافِ الصَّدَفِ تُوجَدُ فِي جَزِيرَةِ بَحْرِ الهِنْدِ حيثُ يكونُ فِيهِ السُّنْبُل، مِنْهُ قلْزميٌّ وَمِنْه نَابليٌّ أَسْوَدُ صَغِيرٌ وأَجودُه الَّذِي إِلى الْبيَاض الْوَاقِع إِلى الْيمن والبَحرَين.
(وظَفَّرَ بِهِ ثَوبَهُ تَظْفيراً: طَيَّبَه بِهِ) بالظُّفْرِ.
(والظُّفْرُ) ، بالضّمّ: (جُلَيْدَةٌ تُغَشِّي العَيْنَ) نابتَةٌ من الجانِبِ الَّذِي يَلِي الأَنفَ على بَياضِ العَيْنِ إِلى سَوادِهَا، ونَسَبَهُ الجَوْهَرِيُّ إِلى أَبي عُبَيْدٍ، (كالظَّفَرَةِ، مُحَرَّكَة) ، والظَّفَرِ، بِلَا هاءٍ أَيضاً، وَقد جاءَ فِي صِفَةِ الدَّجّال: (وعَلَى عَيْنِه ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ) قَالُوا: هِيَ جُلَيْدَة تَغْشَى العَيْنَ، تَنْبُتُ تِلقاءَ المآقِي، ورُبّمَا قُطِعَتْ، وإِنْ تُرِكَتْ غَشِيَتْ بَصَرَ العَيْنِ حتّى تَكِلَّ.
(وَقد ظَفِرَت العَيْنُ، كفَرِحَ) ، تَظْفَر ظَفَراً، (فهيَ ظَفِرَةٌ) .
(و) يُقَال: (ظُفِرَ الرّجُلُ كعُنِيَ، فَهُوَ مَظْفُورٌ) ، من الظَّفَرَةِ، قَالَ أَبو الهَيْثَمِ:
مَا القَوْلُ فِي عُجَيِّزٍ كالحُمَّرَهْ
بعَيْنِها من البُكَاءِ ظَفَرَهْ
حَلَّ ابْنُها فِي السِّجْنِ وَسْطَ الكَفَرَهْ
وَقَالَ الفَرّاءُ: الظَّفَرَةُ: لَحْمَةٌ تَنْبُتُ فِي الحَدقَةِ.
وَقَالَ غيرُه: الظُّفْرُ: لَحْمٌ يَنْبُت فِي بَياضِ العَيْن، وربّمَا جَلَّلَ الحَدَقَةَ.
(و) من المَجَاز: قَوْسٌ لَطِيفَةُ الظُّفْرَيْنِ، قَالَ الأَصمَعِيُّ: فِي السِّيَة الظُّفْرُ، وَهُوَ (مَا وَرَاءَ مَعْقِدِ الوَتَرِ إِلى طَرَفِ القَوْسِ) ، جمْعه ظِفَرَةٌ كــعِنَبَةــ، (أَو طَرَفَاهَا) ، لَا يَخْفَى أَنه لَا فَرْقَ بَينهمَا، وَلذَا اقتصرَ الأَزْهرِيُّ وابنُ سِيدَه على مَا ذَكَرَه الأَصمَعِيّ، وبيّنَه الزَّمَخْشَرِيّ، فَقَالَ: قَوْسٌ لَطِيفَةُ الظُّفْرَيْنِ، وهما طَرَفاهَا وَرَاءَ مَعْقِدِ الوَتَرِ. فتأَمَّلْ.
(و) الظُّفْرُ، بالضَّمّ: (حِصْنٌ) من حُصونِ اليَمَنِ.
(و) من المَجَاز: (مَا بالدَّارِ) شُفْرٌ وَلَا (ظُفْرٌ، أَي أَحَدٌ) ، كَذَا فِي الأَساسِ والتَّكْمِلَة.
(و) الظَّفَرُ، (بالتَّحْرِيكِ: المُطْمَئنُّ من الأَرْضِ) ، وعبارَةُ الصّحاح: مَا اطمَأَنَّ من الأَرض وأَنْبَتَ.
(و) الظَّفَرُ: (الفَوْزُ بالمَطْلُوبِ) ، وَقَالَ اللَّيْث: الظَّفَرُ: الفَوْزُ بِمَا طَلَبْتَ والفَلْجُ على مَنْ خاصَمْتَ. وَقد (ظَفِرَهُ) ظَفَراً (وظَفِرَ بِهِ) ، مثل لَحِقَه، ولَحِقَ بِهِ، (و) ظَفِرَ (عَلَيْهِ) ، كلّ ذالك (كفَرِحَ) ، هُوَ ظَفِرٌ.
وَتقول: ظَفِرَ لله فُلاناً على فُلان، وَكَذَلِكَ أَظْفَرَهُ الله بهِ، وَعَلِيهِ وظَفَّرَه بِهِ تَظْفِيراً.
(واظَّفَرَ، كافْتَعَلَ) ، فأُدْغِمَ، بمعنَى ظَفِرَ بهم.
(ورجُلٌ مُظَفَّرٌ) ، كمُعَظَّم، (وظَفِرٌ) ككَتِفٍ، (وظَفِيرٌ) ، كأَمِيرٍ، (وظِفِّيرٌ) ، كسِكِّيتٍ: كثيرُ الظَّفَرِ، عَن ابْن دُرَيْد قَالَ: وَلَيْسَ بثبت ولاكن ضَبطَه الصّاغانِيُّ بوَزْنِ أَمِير، وأَصلَحَه بخَطِّه.
قَالَ ابنُ دُرَيْد: (و) رجُلٌ (مِظْفَارٌ) ، بِالْكَسْرِ: كثيرُ الظَّفَرِ، وَقَالَ غيرُه: مُظَفَّرٌ، وظَفِيرٌ وظَفِرٌ: (لَا يُحَاوِلُ أَمْراً إِلاَّ ظَفِرَ بِهِ) ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ العُجَيْرُ السَّلُولِيُّ يَمدحُ رجلا:
هُوَ الظَّفِرُ المَيْمُونُ إِن رَاحَ أَوْ غَدَا
بِهِ الرّكْبُ والتِّلْعَابَةُ المُتَحَبِّبُ
ورَجُلٌ مُظَفَّرٌ: صاحِبُ دَوْلَةٍ فِي الحربِ.
وفُلانٌ مُظَفَّرٌ: لَا يَؤُوبُ إِلاّ بالظَّفَرِ، فثُقِّل نَعْتُه للكثرةِ والمُبَالغَةِ.
وإِن قيل: ظَفَّرَ اللَّهُ فُلاناً، أَي جعَلَه مُظَفَّراً، جازَ وحَسُنَ أَيضاً.
وَتقول: ظَفَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، أَي غَلّبَه عَلَيْهِ، وكذالك إِذا سُئِلَ: أَيُّهما أَظفَرُ؟ فأَخْبِرْ عَن واحِدٍ غلَبَ الآخَرَ، وَقد ظَفَّرَه.
وتقولُ العَرَبُ: ظَفِرْتُ عليهِ، فِي مَعْنَى ظَفِرْتُ بهِ.
(وظَفَّرَهُ تَظْفِيراً: دَعَا لَهُ بِهِ) ، أَي بالظَّفَرِ.
وظَفِرْتُ بِهِ فأَنا ظَافِرٌ، وَهُوَ مَظْفُورٌ بهِ، وَيُقَال: أَظْفَرَنِي اللَّهُ بِهِ.
(و) من المَجَاز: ظَفَّرَ (العَرْفَجُ) والأَرْطَى: (خَرَجَ مِنْهُ شِبْهُ الأَظْفَارِ) وذالك حِين يُخَوِّصُ.
وظَفَّرَ البَقْلُ: خَرَجَ كأَنَّه أَظْفَارُ الطّائرِ. وظَفَّرَ النَّصِيُّ، والوَشِيجُ، والبَرْدِيُّ، والثُّمَامُ، والصِّلِّيَانُ، والعَرَزُ، والهَدَبُ، إِذَا خَرَجَ لَهُ عُنْقُرٌ أَصْفَرُ كالظُّفرِ، وَهِي خُوصَةٌ تَنْدُرُ مِنْهُ فِيهَا نَوْرٌ أَغْبَرُ.
وَقَالَ الكِسَائِيّ: إِذَا طَلَعَ النَّبْتُ قيلَ: قد ظَفَّرَ تَظْفِيراً، قَالَ أَبو مَنْصُور: هُوَ مأْخوذٌ من الأَظْفَارِ.
(و) ظَفَّرَت (الأَرْضُ) تَظْفِيراً: (أَخْرَجَتْ من النّبَاتِ مَا يُمْكِنْ احْتِفَارُه بالأَصابِعِ) ، وَفِي اللِّسَان: بظُفْرِ، وَهُوَ الأَشْبَهُ.
(و) ظَفَّرَ (الجِلْدَ) تَظْفِيراً: (دَلَكَه لتَمْلاَسَّ أَظْفارُه) .
وأَظْفارُ الجِلْدِ: مَا تكَسَّر مِنْهُ فصارَت لَهُ غُضُونٌ.
(و) ظَفَّرَ تَظْفِيراً: (غَمَزَ الظُّفْرَ فِي التُّفَّاحَةِ ونَحْوِهَا) ، كالقِثّاءِ والبِطِّيخِ، وكلُّ مَا غَرَزْتَ فِيهِ ظُفْرَك فشَدَخْتَه أَو أَثَّرْت فِيهِ فقَدْ ظَفَّرْتَه، وَقد تَقدَّم قَرِيبا.
(و) ظَفَارِ (كقَطَامِ: د، باليَمَنِ) ، يُقَال: (مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ) ، كَذَا فِي الصّحاحِ، أَي تَعلَّمَ الحِمْيَرِيَّةَ، وَقد تَقَدَّم، وَذكر ابنُ دُرَيْدٍ فِيهِ الصَّرْفَ نَقله الصّاغانيّ، وَقَالَ غَيره: وَقد جاءَت مَرفوعَةً أُجْرِيَت مُجْرَى رَبَاب إِذَا سَمَّيتَ بهَا، وهاذا قد أَغفلَه المصنِّف هُنَا، وذَكَرَه فِي أَظْفَار الطِّيبِ، وتقدّمَت الإِشَارةُ إِليه.
قَالَ الصاغانيّ: وَفِي اليمنِ أَربعَةُ مَواضِعَ يُسَمَّى كلُّ واحدٍ مِنْهَا بظَفَارِ: مَدِينَتانِ وحِصْنانِ، أَمّا المَدِينَتَان فَظَفَارُ الحَقْلِ: (قُرْبَ صَنْعَاءَ) على مَرحَلَتَيْنِ مِنْهَا يَمَانِيَهَا، وكانَ يَنْزِلُهَا التَّبَابِعَةُ، وَقيل: هِيَ صَنْعَاءُ، قالَهُ ياقُوت، (إِليه يُنْسَبُ الجَزْعُ) الظَّفَارِيّ، وَقَالَ ابْن السِّكِّيتِ: الجَزْعُ الظَّفَارِيّ: مَنْسُوبٌ إِلى ظَفَارِ أَسَدٍ: مدينَةٍ، باليَمَن.
(وآخَرُ بِهَا قُرْبَ مِرْباطَ) ، بأَقْصَى اليَمَنِ، ويُعْرَف بظَفارِ السّاحِلِ، (وإِليه يُنْسَبُ القُسْطُ) . وَهُوَ العُود الَّذِي يُتَبَخَّرُ بهِ؛ (لأَنّه يُجْلَبُ إِليهِ من الهِنْدِ) ، وَمِنْه إِلى اليَمَن، كنِسْبَةِ الرِّمَاحِ إِلى الخَطّ فإِنَّه لَا يَنْبُت بِهِ.
قلت: وإِيّاه عَنَى ياقُوت، فإِنّه قَالَ: ظَفارِ مبنِيَّة على الكَسْرِ: مدينةٌ بأَقْصَى اليَمَنِ على سَاحِل بَحْرِ الهِنْدِ قريبَة من الشِّحْر.
(و) أَمّا الحِصْنَانِ فَأَحَدُهُما (حِصْنٌ يمانِيَّ صَنْعَاءَ) ، على مَرْحَلَتَيْنِ مِنْهَا فِي بِلادِ بني مُرَادٍ، ويسَمَّى ظَفَارَ الوَادِيَيْنِ. قلت: ويُسَمَّى أَيضاً ظَفَارَ زَيْدٍ.
(وآخَرُ شَامِيَّهَا) ، على مرحَلَتَيْنِ مِنْهَا أَيضً فِي بِلَاد هَمْدَانَ، ويُسَمَّى ظَفَارَ الظّاهِرِ.
قلْت: وإِلى أَحدِ هاؤلاءِ نُسِب الخَطِيبُ أَبو جَعْفَرٍ حمدين بنُ جَعْفَرِ بنِ فارِسٍ القَحْطَانِيّ، وابنُه الخطيبُ عُمَرُ، وحَفِيدُه المُقْرِىء محمَّدُ بنُ عُمَرَ.
(وبَنُو ظَفَرٍ، مُحَرّكَةً) ، بَطنانٍ: (بَطْنٌ فِي الأَنْصَارِ) ، وهم بنُو كَعْبِ بنِ الخَزْرَجِ بنِ عَمْرٍ والنَّبِيتِ بنِ مالِكِ بنِ الأَوْسِ، (وبَطْنٌ فِي بَنِي سُلَيْمٍ) ، وهم بَنُو ظَفَرِ بن الحَارِثِ بنِ بُهْثَةَ بنِ سُلَيْمٍ. والأَنصار يَقُولُونَ: هُوَ ظَفَرٌ الَّذِي فِي الأَنْصارِ، كَذَا لِابْنِ الكَلْبِيّ، والصّوابُ مَا قَالَه المصَنَّف.
(واظَّفَرَ) الرجلُ، (كافْتَعَلَ) ، وكذالك اطَّفَرَ، بالطاءِ الْمُهْملَة: (أَعْلَقَ ظُفْرَهُ) وأَنْشَب، فَهُوَ مَجَازٌ.
(و) اظَّفَرَ (الصَّقْرُ الطّائِرُ: أَخَذَه بِبَرَاثِنِه) ، قَالَ العَجّاجُ يَصِف بازِياً:
تَقَضِّيَ البازِي إِذا البَازِي كَسَرْ
أَبْصَرَ خِرْبَانَ فَضَاءٍ فانْكَدَرْ
شَاكِي الكَلالِيبِ إِذَا أَهْوَى اظَّفَرْ
الكَلالِيبُ: مَخالِيبُ البازِي، والشّاكي: مأْخُوذٌ من الشَّوْكَة، وَهُوَ مَقلوبٌ، أَي حادُّ المَخَالِيبِ.
(و) من المَجَاز: (مَا ظَفَرتْكَ عَيْنِي) ، بِالْفَتْح، منذُ حِين، أَي (مَا رَأَتْكَ) ، وكذالك مَا أَخَذَتْكَ وَمَا عَجَمَتْكَ.
(والمِظْفَارُ) ، بِالْكَسْرِ: (المِنْقَاشُ) ، نَقله الصّاغانِيُّ عَن الفُّرّاءِ.
(وسَمَّوْا ظَفْراً) ، بِفَتْح فَسُكُون، وَفِي بعض النّسخ بِالتَّحْرِيكِ، (ومُظَفَّراً) ، كمُعَظّم، (ومِظْفَاراً، وظَفِيراً) ، على التَّفَاؤُل. وفَاتَه ظافِرٌ.
(والأُظْفُورُ) ، بالضَّمّ: (الدَّقِيقُ الّذي يَلْتَوِي على قَضِيبِ الكَرْمِ) ، ونَصُّ أَبي حيّان جَمْعٌ: خُيُوطٌ تَلْتَوِي على قُضْبانِ الكَرْم.
(وظَفِرَانُ، وظَفِرٌ، وظَفِيرٌ بكسرِ فائِهِنّ: حُصونٌ باليَمَنِ) ، ظَفِر: من حُصون آنِس، وظَفِيرٌ يُعْرَف بظَفِيرٍ حجَّةَ.
(و) ظَفَرٌ، (كجَبَل: ع، قُرْبَ الحَوْأَبِ) إِلى جَنْبِ الشمط بينَ المَدِينَةِ والشَّأْم من دِيَارِ فَزَارَةَ، هُنَاك قُتِلَت أُمُّ قِرْفَةَ، قتلَها خالِدُ بنُ الوَلِيدِ لمّا تَأَلَّفَ إِليهَا ضُلاّلُ طُلَيْحَةَ. ومنهُم مَنْ ضَبَطَه بضمّ فسكونٍ أَيضاً. (و) ظَفَرُ: (ة، بالحِجازِ) ، وَقيل: هِيَ الَّتِي قَتَلَ بهَا أُمَّ قِرْفَةَ. والحَوْأَبُ: من مياه العَرَب على طَرِيقِ البَصْرَةِ، وَقد تقدّم.
(وظَفَرُ الفَنْجِ) : حِصْنٌ من جَبَلِ وَصَابٍ (من أَعْمَالِ زَبِيدَ) ، وضبَطَه الصّاغانيّ بِكَسْر الفاءِ من ظَفِر. والفَنْجُ بِفَتْح فَسُكُون.
(والظَّفَرِيَّةُ) ، مُحَرَّكةً، (وقَرَاحُ) ، كسَحابٍ مُضَاف إِلى (ظَفَرَ) ، بِالتَّحْرِيكِ: (مَحَلَّتانِ ببَغْدَادَ) شَرْقِيَّتانِ، وَمن الأُولى: أَبُو نَصْر أَحْمَدُ بنُ عبدِ المَلِك الأَسَدِيّ الظَّفَرِيّ، عَن أَبي بَكْر الخَطِيب، تُوُفِّيَ سنة 32.
(و) من المَجَاز: (رَأَيْتُه بظُفْرِه) ، بالضَّمِّ، أَي بِنَفْسِه. (و) يُقَال: (قَوحسٌ مُظَفَّرَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ) ، إِذا (قُطِعَ مِنْ) ظُفْرَيْها، أَي (طَرَفَيْها شَيْءٌ) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(والأَظْفَارُ) ، كأَنَّه جَمْع ظُفْر، (كَوَاكِبُ) صِغَارٌ (قُدّامَ النَّسْرِ) .
(و) الأَظْفَارُ: (كِبَارُ القِرْدَانِ) .
وَقَوله تَعَالَى: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ} (الْأَنْعَام: 146) ، دَخَلَ فيهِ) ، أَي فِي ذِي طُفُرٍ (ذواتُ المَنَاسِمِ من الإِبِلِ والأَنْعَامِ؛ لأَنّها كالأَظْفارِ لَهَا) . هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ، (والأَنْعَام) وَهُوَ خطأٌ، والصوابُ والنَّعَامُ، كَمَا فِي التهذيبِ والمُحْكَمِ واللِّسانِ والتَّكْمِلَةِ، وَقد رَدَّه عَلَيْهِ البَلْقِينِيّ فِي حَوَاشِيه والبَدْر القَرافيّ، وتَبِعَهُم شَيخُنَا، قَالَ: لأَنَّ الأَنْعَامَ هِيَ الإِبِلُ، أَو مَعهَا غيرُهَا، فالأَوّلُ مُوجِبٌ لعَطْفِ التّرادُفِ بِلا حاجَةٍ، والثّاني قد يَدْخُلُ فِيهِ الشّاءُ مَعَ أَنّه من ذَوَاتِ المَناسِم. انْتهى. وَنقل القَرَافِيّ عَن تَفْسِير القُرْطُبِيّ، عَن مُجَاهِدٍ وقَتَادَةَ أَنّ كُلّ ذِي الظُّفُرِ هُوَ مَا لَيْسَ بمُنْفَرِجِ الأَصابِعِ من البهائِمِ والطَّيْرِ، كالإِبِلِ، والنَّعامِ، والإِوَزّ والبَطّ.
وَعَن ابْن عبّاس: الإِبِل والنَّعام؛ لأَنّها ذاتُ ظُفُرٍ كالإِبِل، أَو كل ذِي مِخْلَبٍ من الطّائِرِ، وحافِرٍ من البَهَائِم؛ لأَنّهَا كالأَظْفارِ لَهَا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
تَظَافَرَ القَوْمُ، وتَظَاهَرُوا بِمَعْنى واحدٍ، قَالَه الصاغانيّ.
قلْتُ: وَفِي إِضاءَة الأُدموس لشيخِ مشايخِنا أَحْمَدَ بنِ عبدِ العَزِيزِ الفيلالي مَا نَصُّه: وَقد نَبَّه السَّعْدُ فِي شَرْح العَضُدِ أَن التّظافُرَ بالظَّاءِ لَحْن، قَالَ: لاكِنّي رأَيتُ فِي تأْليفٍ لطيف لِابْنِ مالِكٍ فِيمَا جاءَ بالوَجْهَيْنِ أَنّ التضافر مِمَّا يُقَالُ بالضَّادِ وبالظّاءِ، انْتهى. قلْت: يَعنِي بذالك التأْليفِ اللَّطِيف كتابَه الاعْتِضاد فِي الفَرْقِ بَين الظَّاء والضّاد، واختصرَه أَبو حَيّان، فَسَماهُ الارتضاء، وهاذا القولُ مَذْكُور فيهمَا.
وكلُّ أَرْضٍ ذاتِ مَغَرَّةٍ ظَفَارِ.
وظَفُورٌ، كصَبُورٍ: من أَسمائه صلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّم، نَقله شيخُنَا من سيرة الشّاميّ.
وَرجل ظَفِرٌ، ككَتِفٍ: حَدِيدُ الظُّفْرِ قالَه الزَّمَخْشَرِيّ.
وَمن المَجَاز: ظَفِرَت النّاقَةُ لَقْحاً: أَخَذَتْهُ وقَبِلَتْه.
ويُقَال: بِهِ ظُفُرٌ من مَرَضٍ.
وأَفْرحْته من ظُفْرِه إِلى شُفْرِه، كَمَا تقولُ: من قَدَمِه إِلى قَرْنه، كَمَا فِي الأَساس.
وأَظْفارُ: أُبَيْرِقَاتٌ حُمْرٌ فِي دِيَارِ فَزَارَةَ.
وظَفَرٌ، محركةً: مكانٌ مُطمَئنٌّ يُنْبِتُ.
وظُفِرَت العَيْنُ كعُنِيَ، فَهِيَ مَظْفُورَةٌ، إِذا حَدَثَتْ فِيهَا الظَّفَرَةُ.
وظَفَرَه: كَسَرَ ظُفْرَه، أَو قَلَعَه.
وَهُوَ كَلِيلُ الظُّفْرِ، أَي ذَلِيلٌ.
والتَّظْفِيرُ: دَلْكُ الرّجُلِ الجِلْدَ.
والظُّفْرُ، بالضمِّ: ظَفَرَةُ العَيْنِ ورأْسُ الكُظْر.

ظفر


ظَفَرَ(n. ac. ظَفْر)
a. Scratched; clawed; stuck the nail into.

ظَفِرَ(n. ac. ظَفَر)
a. see VIII (a)b. [ & pass.], Was filmy (eye).
ظَفَّرَa. Scratched; clawed &c.
b. [acc. & Bi], Rendered victorious, gave the victory over.
c. Wished victory, sucess to.

أَظْفَرَa. see II (a)b. Rendered victorious.

إِظْتَفَرَ
(ظ)
a. [acc.
or
Bi
or
'Ala], Got possession of, obtained; recovered, regained;
gained the victory, the mastery over, overcame, vanquished.
b. Seized, gripped, stuck the claws into (
bird ).
c. see II (b)
ظِفْر
(pl.
أَظْفَاْر أَظَاْفِيْرُ)
a. Nail; claw, talon.

ظُفْرa. see 2b. Film, pellicle over the eye.

ظَفَرa. Victory, success.

ظَفَرَةa. see 3 (b)
ظَفِرa. Successful; victorious.
b. see 14
ظُفُرa. see 2
أَظْفَرُa. Longnailed.

ظَاْفِرa. see 5 (a)
ظَفِيْر
ظِفِّيْر
مِظْفَاْرa. see 5 (a)
N. P.
ظَفڤرَa. Overcome, vanquished
b. see 14
N. P.
ظَفَّرَa. see 5 (a)
ظُفْر القِطّ
a. Cat's-foot (plant).
رَجُل مُقَلَّم الظُّفْر
a. A weak, impotent, diseased man.

مَا بِالدَّار ظُفْر
a. There is no one in the house.
[ظفر] نه: في صفة الدجال: على عينه "ظفرة" غليظة، وهي بفتحتين لحمة تنبت عند المآقي وقد تمتد إلى السواد فتغشيه. ج: جليدة نابتة من جانب يلي الأنف على بياض العين إلى سوادها. ط: تنبت من كثرة البكاء أو الماء، ويحتمل كونها في العين الممسوحة أو في الأخرى ولا يواري الحدقة بأسرها. نه: لا تمس المحد إلا نبذة من قسط "أظفار"، وروى: قسط وأظفار، هو جنس من الطيب لا واحد له، وقيل: جمع ظفر، وقيل: هو شيء من العطر أسود والقطعة منه شبيهة بالظفر. وفيه: عقد من جزع "أظفار"، كذا روى وأريد به العطر المذكور كأنه يثقب ويجعل في العقد والقلادة، والصحيح رواية: ظفار- كقطام، اسم مدينة لحمير باليمن، وفي المثل: من دخل ظفار حمر، وقيل: كل مدينة ذات مغرة ظفار. ن: مبني على الكسر- ويتم في كست. نه: كان لباس آدم عليه السلام "الظفر"، أي شيء يشبه الظفر في بياضه وصفائه وكثافته. ن: الظفر بضمتين وبكسر فسكون. ك: كل ذي "ظفر" هو ما له إصبع من دابة أو طائر. غ: أي الإبل والنعام، وأظفار الإبل مناسم أخفافها، وأظفار السباع براثنها.
ظ ف ر

ظفر بعدوّه: غلجه. وظفره الله عليه وأظفره. ورجل مظفر: لا يؤوب إلا بالظفر، وظفره الله: جعله مظفراً. وأنشب فيه ظفره وأظفوره وأظفاره وأظافيره. قال:

ما بين لقمتها الأولى إذا ازدرجت ... وبين أخرى تليها قيس أظفور

ورجل أظفر: طويل الظفر، وظفر: حديد الظفر. ونيب في لحمه وظفر: غرز نابه وظفره فعقره، وظفر في القثاء والبطيخ وغيرهما. وفي عينه ظفرة، وقد ظفرت عينه وظفرت فهي ظفرة ومظفورة، والرجل ظفر ومظفور. وجزع ظفاريّ منسوب إلى بلد. قال الفرزدق:

وفينا من المعزى تلاد كأنها ... ظفارية الجزع الذي في الترائب

ومن المجاز: أردت كذا فظفرت به، وظفرته: أصبته ولم يفتني. ورجل ظفر ومظفر: لا يطلب شيئاً إلا أصابه. قال:

هو الظفر الميمون إن راح أو غدا ... به الركب والتلعابة المتحبب

وظفرت الناقة لقحا: أخذته وقبلته. وما ظفرتك عيني منذ زمان وما عجمتك: ما رأتك. وأنشب فلان في أظفاره، وإنه لمقلوم الظفر عن أذى الناس: للقليل الأذى، وإنه لكليل الظفر: للمهين. وبه ظفر من مرض وذباب: طرف منه. " وما بالدار شفر ولا ظفر ": أحد. وأفرحته من شفره إلى ظفره، كما تقول: من قرنه إلى قدمه. وظفر النبت: طلع مثل الأظفار. وتدخن بالأظفار، وهو عطر يشبه الأظفار. وقوس لطيفة الظفرين وهما طرفاها وراء معقد الوتر. قال أبو حيّة النميري:

وصحراء مرت قد بنيت لصحبتي ... عليها خباءً فوق ظفر على ظفر

رفعه بظفر قوسه الأعلى فوق ظفرها الأسفل

فقع

Entries on فقع in 14 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 11 more
(فقع) - في حديث عاتِكَة لابْن جُرمُوز: "يا بْنَ فَقْع القَرْدَد"
الفَقْع: ضَرْب من الكَمْأَة أَبيضُ من أَردَئِها. والقَردَدُ: أَرضٌ مُرتَفَعة إلى جَنْب وَهْدَةٍ.
فقع
يقال: أصفر فَاقِعٌ: إذا كان صادق الصّفرة، كقولهم: أسود حالك. قال تعالى: صَفْراءُ فاقِعٌ [البقرة/ 69] ، والْفَقْعُ: ضرب من الكمأة، وبه يشبّه الذّليل، فيقال: أذلّ من فَقْعٍ بقاع ، قال الخليل : سمّي الفُقَّاعُ لما يرتفع من زبده، وفَقَاقِيعُ الماء تشبيها به.
[فقع] فيه: نهى عن "التفقيع" في الصلاة، هي فرقعة الأصابع وغمز مفاصلها حتى تصوت. وفيه ح: وإن "تفاقعت" عيناك، أي رمصتا أو ابيضتا أو انشقتا - أقوال. وح: يا ابن "فقع" القردد، هو ضرب من أرادإ الكمأة، والقردد أرض مرتفعة إلى جنب وهدة. وفيه: عليهم خفاف لها "فقع"، أي خراطيم. ك: "الفقاع" بضم فاء وشدة قاف وبمهملة المشروب المعروف.
ف ق ع: (الْفُقُوعُ) مَصْدَرُ قَوْلِكَ أَصْفَرُ (فَاقِعٌ) أَيْ شَدِيدُ الصُّفْرَةِ وَقَدْ (فَقَعَ) لَوْنُهُ مِنْ بَابِ خَضَعَ وَدَخَلَ.
وَبَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا أَيْ لَوْنُهَا فَاقِعٌ. وَ (الْفُقَّاعُ) شَرَابٌ ذُو زَبَدٍ. وَ (الْفَقَاقِيعُ) النُّفَّاخَاتُ الَّتِي تَرْتَفِعُ فَوْقَ الْمَاءِ كَالْقَوَارِيرِ. وَ (فَقَّعَ) أَصَابِعَهُ (تَفْقِيعًا) فَرْقَعَهَا. 
ف ق ع

هو أصفر فاقع بيّن الفقوع وهو النّصوع. ويقال: فقّعوا أديمكم أي حمّروه. وحمامٌ فقيع: أبيض. ويقال: " إنك لأذلّ من فقع القاع ". وأصابته فاقعة من فواقع الدهر وهي بوائقه. وتقول: كلّ باقعه، ممنوّ بفاقعه. وصفّق الشراب فطفت عليه الفواقع والفقاقيع وهي النّفّاخات. قال عديّ:

وطفا فوقها فقاقيع كاليا ... قوتِ حمر يثيرها التصفيق

وفقّع أصابعه وفرقع. ونهى ابن عباس عن التفقيع في الصلاة. وفقّع الصبيّ الوردة إذا جمعها ثم ضربها فصوّتت، ومنه: تفقيع القاف.
فقع
الفَقْعُ: ضَرْب من الكمْأةِ أبْيَض، ويُقال: فِقْعٌ أيضاً وقد يُجْمَعُ على الفُقُوْع. وهذا أفْقُوْع: لكلِّ ما تَنْفَقِعُ عنه الأرض. والفَقاقِيْعُ: النفاخَاتُ تعْلُوْ الماءَ. والتفْقِيْعُ: أنْ تَشُق وَرَقَة من الوَرْدِ بالإصْبَع فَتَسْمَعَ لها صَوْتاً. وأنْ تَتَشَدقَ في الكلام.
وصَوْتُ الأصَابع أيضاً. وحَمَامٌ فِقَيْعٌ: شَديدُ البَياض. ويُقال: أبيَضُ فِقَيْعٌ أيضاً.
والفَاقِعُ: يُجْعَلُ صِفَةً في الحُمْرَة والصفْرَة والبَيَاض، وقد فَقَعَ فُقُوْعاً. وفَقِّعُوْا أدِيْمَكم: حَفَرُوْها. والمُفَقِّعَةُ: طائرٌ أسْوَدُ أبيضُ أصْل الذًنَبِ يَنْقُرُ البَعْرَ. والفقعُ: الضُّراط، يُقال: فَقَعَ به، وهو فَقاعٌ، وانه لَيَتَفَقعُ بمِفْقَاع. وفَقيرٌ مُفْقع: شَديد الفَقْر.
[فقع] الفقوعُ: مصدرُ قولك أصفر فاقع، أي شديد الصفرة. وقد فَقَعَ لونُه يَفْقَعُ ويَفْقُعُ فُقوعاً. وبقرةٌ صفراءُ فاقِعٌ لونها، أي لونها فاقِعٌ. والفاقِعَةُ: الداهيةُ. وفَواقِعُ الدهر: بَوائِقُهُ. والفُقَّاعُ: الذي يشرب. والفَقاقيعُ: النُفّاخاتُ التي ترتفع فوق الماء كالقوارير. والفَقْعُ: الحُصاصُ . وفَقَّعَ أصابعَه تَفْقيعاً: فَرْقَعَها. والفَقْعُ: ضربٌ من الكمأة، قال أبو عبيد: وهي البيضاء الرِخوة، وكذلك الفِقْعُ بالكسر، عن ابن الكسيت. وجمع الفقع فقعة، مثل جبء وجبأة وجمع الفِقْع أيضاً فِقَعَةٌ، مثل قردٍ وقِرَدَةٍ. ويُشَّبَه به الرجل الذليل فيقال: هو فَقْعُ قَرْقَرِ ; لان الدواب تنجله بأرجلها. قال النابغة يهجو النعمان بن المنذر: حدثوني بنى الشقيقة ما يم‍ * نع فقعا بقرقر أن يزولا

فقع


فَقَعَ(n. ac.
فَقْع
فُقُوْع)
a. Was a deep yellow; was clear, bright.
b. Died from heat.
c. Crushed, overwhelmed (misfortune).
d. [ coll. ], Broke, burst, split;
died of vexation, mortification.
e. Throve (child).
f. Broke wind.

فَقِعَ(n. ac. فَقَع)
a. Was a deep red.

فَقَّعَa. Snapped, cracked (fingers); burst (
rose-leaf ).
b. Dyed red (leather).
c. [ coll. ], Mortified cruelly
made to die of vexation.
أَفْقَعَa. Was poor, wretched.

تَفَاْقَعَa. Became white (eyes).
إِنْفَقَعَa. Burst, split, cracked; was rent asunder.

فَقْعa. Yellowness.
b. see 2
فِقْع
(pl.
فِقَعَة)
a. Inferior kind of mushroom.

أَفْقَعُ
(pl.
فُقْع)
a. White, glistening.

مِفْقَعa. see 45
فَاْقِعa. Pure, bright, clear (colour).

فَاْقِعَة
(pl.
فَوَاْقِعُ)
a. fem. of
فَاْقِعb. Calamity, disaster.

فَقَاْع
فُقَاْعa. Red, raddy.

فَقِيْعa. see 22
فَقَّاْعa. Bad, evil, perverse, wicked.

فُقَّاْعa. A kind of beer.
b. A kind of sherbet.

فُقَّاْعَة
(pl.
فَقَاْقِيْعُ)
a. Bubbles.

فُقَّاْعِيّa. Tavern-keeper.

فِقِّيْعa. see 14
مِفْقَاْعa. Anus.

N. Ag.
أَفْقَعَa. Overwhelming; excessive.

فُقَّيْع
a. [ coll. ], Green, unripe (
fruit ).
(ف ق ع)

الفَقْعُ والفِقْع: الْأَبْيَض من الكمأة، وَهُوَ أردؤها. قَالَ الرَّاعِي:

بلادٌ يَبُزُّ الفَقْعُ فِيهَا قِناعَه ... كَمَا ابيضَّ شيخٌ من رِفاعةَ أجْلَحُ

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الفَقْع يطلع من الأَرْض، فَيظْهر أَبيض. وَهُوَ رَدِيء، والجيد مَا حفر عَنهُ واستخرج. وَالْجمع: أفْقُع، وفُقُوع، وفِقَع، وفِقَعَة. قَالَ:

ومِن جَنى الأرضِ مَا يَأْتِي الرِّعاءُ بهِ ... من ابْن أوْبَرَ والمُغْرودِ والفِقَعَهْ

والفِقِّيع: جنس من الْحمام أَبيض، على التَّشْبِيه بِهَذَا الْجِنْس من الكمأة، واحدته: فِقِّيعة.

والفَقَع: شدَّة الْبيَاض. وأبيض فُقاعِيّ: خَالص، مِنْهُ.

والفاقِع: الْخَالِص الصُّفْرَة الناصعها، وَقد فَقَعَ يَفْقَعُ فُقُوعا. وَفِي التَّنْزِيل: (صفراءُ فاقِعٌ لوُنها) . وأصفر فَاقِع وفُقَاعِيّ: شَدِيد الصُّفْرَة. عَن الَّلحيانيّ. وأحمر فاقعٌ وفُقاعِيّ: يخلط حمرته بَيَاض. وَقيل: هُوَ الْخَالِص الْحمرَة. وَقيل: الفاقع: الْخَالِص الصافي من الألوان، أَي لون كَانَ. عَن الَّلحيانيّ.

والفَقْع: الضراط. وَقد فَقَعَ بِهِ، وَهُوَ يُفَقِّع بمفْقَع: إِذا كَانَ شَدِيد الضراط.

والتَّفْقيع: صَوت الْأَصَابِع إِذا ضرب بَعْضهَا بِبَعْض. والتَّفقيع أَيْضا: أَن تَأْخُذ ورقة من الْورْد، فتديرها، ثمَّ تغمزها بإصبعك، فتصوت إِذا انشقَّت.

والفقَاقيع: هَنَات كامثال الْقَوَارِير، تتفقع على المَاء وَالشرَاب عِنْد المزج. واحدتها: فُقَّاعة. قَالَ عدي بن زيد يصف الْخمر:

وطَفا فَوْقَها فَقاقِيعُ كالْيا ... قُوت حُمرٌ يُثيرها التَّصْفِيقُ

والفُقَّاع: شراب يتَّخذ من الشّعير، سمي بِهِ لما يعلوه من الزَّبد.

والفَقَّاع: الْخَبيث.

والفاقِع: الْغُلَام الَّذِي قد تحرّك. وَقد تفقَّع. قَالَ جرير:

بني مالكٍ إنَّ الفَرَزْدَق لم يَزَلْ ... يَجُرُّ المخازِي مِن لَدُنْ أَن تفَقَّعا

وأفْقَعَ: افْتقر. وفقير مُفْقِعٌ مُدْقِع: وَهُوَ أَسْوَأ مَا يكون من الْحَال. وأصابته فاقِعة: أَي داهية.
فقع: فقع: تصحيف فقأ (فوك) وقد ذكرت فيه الكلمتين فقع وفقأ, ولنظر: انفقأ في معاجم العربية. وقارن أيضا فقأ مع المعاني التي ستأتي فيما عدا المعنى الأخير.
فقع: شق الدمل. ففي ألف ليلة (1: 215): فقلت لها إن في يدي حبة فقالت أخرجها افقعها لك فقلت ما هو وقت فقعها. وفي طبعة برسلاو (2: 162) فجر.
فقع: شق، فزر، فقأ. (بوشر) وفي ألف ليلة (يرسل (9: 279): وكان العائق نزل واتكى على المصران ففقعه فساح الدم من بين رجليه. وفي طبعة ماكن: قطع.
فقع: ثقب، نقب، خرق. يقال: فقع الدمل (بوشر).
فقع: انشق، انقطع. (بوشر، ألف ليلة برسل 4: 9، محيط المحيط).
فقع من الضحك: انفخر ضاحكا. استغرب ضاحكا، قهقه. ضاق نفسه من الضحك. (بوشر فقع: انفجر، تفجر، تشظى. (بوشر).
فقع الرجل: مات بغتة من الغم، وهو من كلام العامة. (محيط المحيط). وفي كرتاس (ص169): مات مفقوعا بهذا المعنى وهذا مثل قولهم نفق الحيوان أي مات ونفق الرجل عند العامة أي مات.
فقع (بالتشديد): فقأ (فوك).
فقع: شقق، قطع بقوة (بوشر).
افقع: فقأ العين (فوك).
تفقع: تفقأ (فوك).
انفقع: انفقأت العيون (فوك).
انفقع على: كف عن. اقلع عن (فوك).
انفقع: انتحب، نحب، (الكالا).
فقع قلب: غصة، حسرة، كربة، انكسار القلب (بوشر).
فقعة: شق، صدع، فلع، فلق (بوشر).
فقعة: فقع الذئب، نوع من الفطر من الفصيلة الفقعية.
فقعة: شهيق، نحيب، زفير. (الكالا).
فقعة: وجع شديد أو حزن شديد يسبب الموت. ففي كرتاس (ص47): مات فقعة وندامة. (وهذا الضبط للكلمات في المطبوع) وفيه (ص104): فمرض بالفقعة ومات لعشرين يوما من الكائنة.
فقعان: غضوب، نزق، سريع الغضب. (دومب ص105).
فقيع الأصوات: ترجمة الكلام العبري الذي معناه فرقعة الرعود وتفجرها. (أبو الوليد ص218).
فقاعية: طعام يتخذ من السمك البوري. (ميهرن ص32).
فقع، واحدته فقعة: فطر. (المعجم اللاتيني- العربي، فوك).
فقع: حنظل، قربع. شري، علقم، قثاء الحمار. (المعجم اللاتيني العربي).
فقاع: فقاع العين، الذي يفقأ العين (فوك).
فقاع وفقاع: فطر. (الكالا، المستعيني مادة فطر، بوشر (بربرية) همبرت ص48 بربرية).
فقاع: جعة بيرة، شراب يتخذ من الشعير يخمر حتى تعلوه فقاعاته وهي نفاخات ترتفع على سطح الشراب. (بوشر).
فقيع. واحدته فقيعة: وهو عند العامة ثمر التين قبل نضجه (محيط المحيط).
فقاع، والجمع فقاع: إبريق، جرة، وعاء.
ولعلها كانت في الأصل تدل على وعاء الفقاع (الجعة والبيرة). (كاترمير في الجزيرة الآسيوية 1850، 1: 246) وقد ذكرت في العبارة المطبوعة في الجريدة الآسيوية (1849، 26612 رقم 1).
وفي مخطوطتنا (رقم 92): فقاعة.
فقاعي: صانع الجعة، وبائع الجعة.
فاقعة، والجمع فواقع: فقاعة، نفاخة تعلو على سطح السائل. (معجم الطرائف، ابن خلكان 1: 137، 413).
فاقوع: عند العامة: نبات يخرج قضبانا دقيقة طويلة مجوفة. (محيط المحيط).

فقع: الفَقْعُ والفِقْعُ، بالفتح والكسر: الأَبيض الرَّخْو من الكَمْأََ

ة، وهو أَرْدَؤُها؛ قال الراعي:

بِلادٌ يَبُزُّ الفَقْعُ فيها قِناعَه،

كما ابْيَضَّ شَيْخٌ، من رِفاعةَ، أَجْلَحُ

وجمع الفَقْعِ ، بالفتحِ فِقَعةٌ مثل جَبْءٍ وجِبَأَةٍ، وجمع الفِقْعِ،

بالكسر، فِقَعَةٌ أَيضاً مثل قِرْدٍ وقِرَدةٍ. وفي حديث عاتكة قالت لابن

جُرْموزٍ: يا ابن فَقْعِ القَرْدَدِ؛ قال ابن الأَثير: الفَقْعُ ضرْب من

أَردَإِ الكَمْأَةِ، والقَرْدَدُ: أَرض مرتفعة إلى جنب وَهْدةٍ. وقال

أَبو حنيفة: الفَقْعُ يَطْلُعُ من الأَرض فيظهر أَبيض، وهو رديء، والجيِّد

ما حُفِرَ عنه واستخرج، والجمع أَفْقُعٌ وفُقُوعٌ وفِقَعةٌ، قال:

ومِنْ جَنى الأَرضِ ما تأْتي الرِّعاءُ به

مِنَ ابنِ أَوْبَرَ والمُغْرُود والفِقَعهْ

ويُشَبَّه به الرجل الذليل فيقال: هو فَقْعُ قَرْقَرٍ، ويقال أَيضاً:

أَذَلُّ من فَقْعٍ بِقَرقَرٍ لأَنَّ الدَّواب تَنْجُلُه بأَرجلها؛ قال

النابغة يهجو النعمان بن المنذر:

حَدِّثوني بَني الشَّقِيقةِ ، ما يَمْـ

ـنَعُ فَقْعاً بِقَرْقَرٍ أَن يَزُولا

الليث: الفقْع كَمْءٌ يخرج من أَصل الإِجْردِّ وهو نَبْتٌ. قال: وهو من

أَرادإِ الكَمْأَةِ وأَسْرَعِها فَساداً.

والفِقِّيعُ

(* قوله «والفقيع» هو كسكيت كما في القاموس، وقال شارحه:

نقله الصاغاني عن الجاحظ، وهو غلط من الصاغاني في الضبط والصواب فيع الفقيع

كأمير.) جنس من الحَمام أَبيض على التشبيه بهذا الجنس من الكمأَة،

واحدته فِقِّيعةٌ.

والفَقَعُ: شِدَّةُ البياض، وأَبيضُ فُقاعِيٌّ: خالص منه. والفاقِعُ:

الخالِصُ الصفرةِ الناصِعُها. وقد فَقَعَ يَفْقَعُ ويَفْقُعُ فُقُوعاً إذا

خَلَصَت صفرته. وفي التنزيل: صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها وأَصْفَرُ فاقِعٌ

وفُقاعِيٌّ: شديد الصُّفرة؛ عن اللحياني. وأَحمرُ فاقِعٌ وفُقاعيٌّ:

يخلِط حُمْرَتَه بياض، وقيل: هو الخالص الحُمُرة. ويقال للرجل الأَحمر

فُقاعِيّ، وهو الشديد الحمرة في حُمرته شَرَقٌ من إغْرابٍ؛ وأَنشد:

فُقاعِيّ، يَكادُ دَمُ الوَجْنَتَيْن

يُبادِرُ من وجْهِه الجِلدَهْ

قال الأَزهريّ: وجعله الجاحظ فَقِيعاً، وهو في نوادر أَبي زيد فُسِّرَ

مِثلَ ذلك فَقاعٌ، وقيل: الفاقِعُ الخالصُ الصّافي من الأَلْوانِ أَيَّ

لَوْنٍ كان؛ عن اللحياني. ويقال: أَصْفَرُ فاقِعٌ وأَبيضُ ناصِعٌ وأَحمر

ناصِعٌ أَيضاً وأَحمر قانئٌ؛ قال لبيد في الأَصفر الفاقع:

سُدُمٌ قَدِيمٌ عَهْدُه بأَنِيسِه،

مِنْ بَيْنِ أَصفَرَ فاقِعٍ ودِفانِ

(* قوله« سدم قديم» كذا بالأصل، والذي في الصحاح في غير موضع: سدماً

قليلاً)

وقال بُرْجُ بن مُسْهِرٍ الطائي في الأَحمر الفاقع:

تَراها في الإِناءِ لَها حُمَيَّا

كُمَيْتٌ، مِثْلَ ما فَقِعَ الأَدِيم

والفَقْعُ: الضُّراطُ، وقد فَقَّعَ به. وهو يُفَقِّعُ بِمِفْقَعٍ إِذا

كان شديد الضُّراطِ. وفقع الحمارُ إِذا ضَرطَ. وإِنه لَفَقَّاعٌ أَي

ضَرَّاطٌ.

والتفْقِيعُ: التشَدُّقُ. يقال: قد فَقَّعَ إِذا تَشدَّقَ وجاء بكلام لا

معنى له. والتفْقِيعُ: صوْتُ الأَصابع إِذا ضرَب بعضها ببعض أَو

فَرْقَعَها. وفي حديث ابن عباس: أَنه نَهى عن التفْقِيعِ في الصلاة. يقال: فَقَّعَ

أَصابِعَه تَفْقِيعاً إِذا غَمَزَ مفاصِلَها فأَنْقَضَتْ، وهي

الفَرْقَعةُ أَيضاً. والتفْقِيعُ أَيضاً: أَن تأْخذ ورَقةً من الورد فتديرها ثم

تغمزها بإِصبعك فتصوت إِذا انشقت. وتَفْقِيعُ الوَردةِ: أَن تُضْرَبَ بالكف

فَتُفَقِّعَ وتَسْمَعَ لها صوتاً.

والفَقاقِيعُ: هَناتٌ كأَمثالِ القَوارِيرِ الصغار مستديرة تَتَفَقَّعُ

على الماء والشرابِ عند المَزْجِ بالماء، واحدتها فُقَّاعةٌ؛ قال عدي بن

زيد يصف فَقاقِيعَ الخمر إِذا مُزِجَتْ:

وطَفا فَوْقَها فَقاقِيعُ، كاليا

قُوتِ، حُمْرٌ يُثِيرُها التصْفِيقُ

وفي حديث أُم سلمة: وإِنْ تَفاقَعَتْ عيناكَ أَي رَمِصَتا، وقيل

ابيضَّتا، وقيل انشقَّتا.

والفُقَّاعُ: شَراب يتخذ من الشعير سمي به لما يعلوه من الزَّبَدِ.

والفَقَّاعُ: الخبيثُ.

والفاقِعُ: الغلامُ الذي قد تحَرَّكَ وقد تَفَقَّعَ؛ قال جرير:

بَني مالِكٍ، إِنَّ الفَرَزْدَقَ لَمْ يَزَلْ

يَجُرُّ المَخازِي مِنْ لَدُنْ أَنْ تَفَقَّعا

والإِفْقاعُ: سوءُ الحالِ. وأَفْقَعَ: افْتَقَرَ. وفَقِيرٌ مُفْقِعٌ:

مُدْقِعٌ فقير مجهود، وهو أَسْوأُ ما يكون من الحال. وأَصابته فاقِعةٌ أَي

داهِيةٌ. وفَواقِعُ الدهر: بَوائِقُه. وفي حديث شريح: وعليهم خِفافٌ لها

فُقْعٌ أَي خَراطِيمُ. وهو خفٌّ مُفَقَّعٌ أَي مُخَرْطَمٌ.

فقع

1 فَقَعَ, aor. ـَ and فَقُعَ, inf. n. فُقُوعٌ (S, O, K) and فَقْعٌ, (K,) said of the colour of a thing, (S, O,) It was intensely yellow: (S, O, K:) or its yellowness was free from admixture. (K, TA. [See also فَقْعٌ below.]) [And] فَقَعَ said of a skin, or hide, or a tanned, or red, skin or hide, (أَدِيم,) It was beautiful and clear [in colour]. (Ham p. 562.) A2: فَقَعَ said of a boy, He became active, and grew, grew up, or became a young man; (K, * TA; [in both of which it is implied that the aor. of the verb in this and the next two senses is فَقَعَ and فَقُعَ, as above;]) and so ↓ تفقّع. (TA.) A3: And فَقَعَ (K, TA) said of a man, (TA,) He died from, or in consequence of, the heat. (K, TA.) A4: فَقَعَتِ الفَوَاقِعُ فُلَانًا The calamities of time, or fortune, crushed such a one. (K, * TA.) A5: فَقَعَ, aor. ـَ (K,) inf. n. فَقْعٌ, (O,) He stole. (O, K. [Accord. to the TK, trans. in this sense.]) A6: And He emitted wind from the anus, with a sound; (K, TA;) in which sense the inf. n. is likewise فَقْعٌ; accord. to some, peculiarly said of an ass: and بِهِ ↓ فَقَّعَ, and ↓ بِمِفْقَعٍ, and ↓ بِمِفْقَاعٍ, inf. n. تَفْقِيعٌ, he did so vehemently. (TA.) A7: فَقِعَ, i. e. like فَرِحَ, (K, TA,) inf. n. فَقَعٌ, (TK,) said of a man, (TA,) He became red. (K, TA.) 2 فقّع, (TA,) inf. n. تَفْقِيعٌ, (O, K, TA,) He twisted the sides of his mouth, or opened his mouth and was diffuse, in speech, (O, K, TA,) and uttered speech that had no meaning. (TA.) b2: And فقّع

أَصَابِعَهُ, (S, O, * TA,) inf. n. as above, (S, O, K, TA,) i. q. فَرْقَعَهَا, (S, O, * K, * TA, *) [He cracked the joints of his fingers;] i. e. he pressed his fingers so that a sound was heard to proceed from their joints: (TA:) the action signified thereby is forbidden to be performed in prayer: (O, TA:) [but it is said that] this is the contracting of the fingers to the inner side of the hand and making a sound with the outer side [app. by pressing the fist upon the ground so as to make the joints of the fingers crack, when rising; for I think that any action more irregular than this would be too obviously wrong to need prohibition]. (O.) b3: And فقّع الوَرْدَةَ, inf. n. تَفْقِيعٌ, He made the rose into a round form (أَدَارَهَا), and then struck it so that it rent open, or asunder, producing a sound: (O:) or التَّفْقِيعُ signifies the striking a rose with the hand, (O, K,) or the making a rose-leaf into a round [and app. hollow] form, and pressing it with the fingers, (TA,) so that it produces a sound, (O, K, TA,) when rending open, or asunder. (TA.) b4: [And فقّع signifies also It cracked with a sound: and it crackled: said of a flint-stone in fire: see صَوَّانٌ: and said of salt thrown into a fire: see نَارٌ.] b5: See also 1, last sentence but one.

A2: فقّع الأدِيمَ, (O, TA,) inf. n. as above, (K,) He made the hide red. (O, K, TA.) 4 افقع, (TA,) inf. n. إِفْقَاعٌ, (O, K, TA,) He was, or became, poor, or needy: (TA;) or in an evil state or condition. (O, K, TA.) 5 تَفَقَّعَ see 1. b2: [Reiske, as stated by Freytag, has explained this verb as signifying It was, or became, contracted; said of a hand: but probably, I think, in consequence of his having found تَفَقَّعَت erroneously written for تَقَفَّعَت.]6 تفاقعت عَيْنَاهُ His eyes became white: (O, K, TA:) or became cleft, or fissured: or had in them foul, or foul white, matter. (TA.) 7 انفقع It became cleft, or fissured, or rent open or asunder. (O, K.) فَقْعٌ [an inf. n., of فَقَعَ, q. v. Used as a subst.,] Intense whiteness. (TA.) [But it seems to signify more commonly, Intense yellowness: or yellowness free from admixture: see 1, first sentence.]

A2: And i. q. حُصَاصٌ [app. as meaning An emission of wind from the anus, with a sound]. (S, O, TA. [See 1, last sentence but one.]) A3: Also, and ↓ فِقْعٌ, (S, O, K,) the latter mentioned by ISk, (S, O,) A species of كَمْأَة [or truffles]; (S, O;) accord. to A 'Obeyd, (S, O,) the white and soft thereof: (S, O, K;) which is the worst thereof; or, as IAth says, a species of the worst [kind] of كمأة, accord. to AHn, it comes forth from the ground so as to appear, white, and is bad; the good being that which is extracted by digging: Lth says, It is a كَمْء [or truffle] that comes forth from the base of the plant called إِجْرِد [q. v.], and is of the worst of كمأة, and the quickest in becoming corrupt: (TA:) the pl. is فِقَعَةٌ, (S, O, K,) which is of both forms of the sing.; (S, O, TA;) and فَقْعٌ, with fet-h, has for pls. أُفْقُعٌ [a pl. of pauc.] and فُقُوعٌ [a pl. of mult.]. (AHn, TA.) A vile man is likened thereto: (S, O, K: *) one says, هُوَ أَذَلُّ مِنْ فَقْعِ قَرْقَرٍ, (S,) or مِنْ فَقْعٍ بقَرْقَرَةٍ, (O, K,) [He is more vile than the فقع of, or than فقع In, a (??) and soft tract of ground,] because the beasts kick it along, (S,) or because it offers not resistance to the gatherer thereof, or because it is trodden with the feet, (O, K,) and the beasts kick it along. (O.) b2: [From a mention of the pl. فَقُوعٌ in art. ذأن, and in the present art. in the TA, it appears that فَقْعٌ is also applied to The species of fungus called ذُؤْنُون, and to the species called طُرْثُوث, &c.] b3: And [hence, perhaps,] فَقْعٌ [as a coll. a.] signifies also (assumed tropical:) Pointed toes (خَرَاطِيم of a sort of boots (O, TA.) فِقْعٌ: see the next preceding paragraph.

فَقَاعٍ; see what next follows.

فُقَاعٍ; (O, and thus in my MS, copy of the K; in other copies of the K فُقَاع or فُقَاعٌ; and in all the copies is added بالضَّمِّ كَرُبَاع or كَرُبَاعٍ; [but there is no such word as رُبَاعٍ. nor رُباعٌ; whence it seems to be meant that we should read كَرُبَاعَ; i. e. فُقَاعُ, like رُباعُ, imperfectly decl.; but see what follows;]) so says Ibn-Buzurj: (O:) or, (O, K,) accord. to Az, (O,) ↓ فقاعٍ, (O, K, *) like رُبَاعٍ, (O.) [i. e.] with fet-h, like ثَمَانٍ (كَثَمَانٍ): (K:) [which suggests that كَرُبَاعٍ may be an early mistranscription for كَربَاعٍ, and that فُقَاع is wrong, and only فَقَاعٍ right, though it is said in one place in the TA that فَقَاع is like سَحَاب, i. e. that it is فَقَاعٌ:] or it is ↓ فَقِيعٌ, like أَمِيرٌ; (K, TA;) so accord. to El-Jáhidh, as mentioned by Az: (TA:) applied to a man, as meaning Red; (O, K, TA;) intensely so; by reason of إِغْرَاب [i. e. app., goodliness of condition]: (O, TA:) and ↓ فُقَاعِيٌّ, as an epithet applied to a man, signifies red. (TA.) فَقِيعٌ, (so in the O,) or ↓ فِقِّيعٌ, like سِكِّيتٌ, (K,) but the former, like أَمِيرٌ, is the right, [a coll. gen. n.,] and its n. un. is with ة, (TA,) The white, of pigeons; (K, TA;) said by El-Jáhidh to be such, of pigeons, as are like the صِقْلَابِىّ [or Sclave] of men; (O, TA;) a kind of white pigeon; so called as being likened to a [white] species of truffle [i. e. the فَقْع]. (TA.) b2: أَبْيَضُ فَقِيعٌ, (so in the O,) or ↓ ابيض فِقِّيعٌ, like سِكِّيتٌ, (K,) White that is intense (O, K) in whiteness. (O.) [See also فَاقِعٌ.] b3: فَقِيعٌ as an epithet applied to a man: see فُقَاعٍ.

فُقَّاعٌ: see فُقَاعٍ: b2: and see فَاقِعٌ, in two places.

فَقَّاعٌ One who emits wind from the anus, with a sound, much, or frequently. (TA.) b2: And Strong, or vehement; and bad, corrupt, or wicked. (Lth, O, K.) فُقَّاعٌ. 1 certain beverage, (S, O, L, K,) [a sort of beer.] made from barley: (L, TA:) [but there are several sorts thereof, perhaps peculiar to postclassical times: (see De Sacy's Chrest. Arabe, see, ed., vol. i., pp. 149-154:)] so called because of the froth that rises upon its head. (O, K. [See فُقَّاعَةٌ.]) b2: And A certain plant, (AHn, O, K.) such as is termed ↓ مُتَفَقِّعٌ, i. e., (AHn, O, K. *) which, when it dries up, becomes hard, and as though it were horns. (AHn, O, K.) [Now applied in North-Western Africa to The toadstool, which is called in other parts فُطْرٌ.]

فِقِّيعٌ: see فَقِيعٌ, in two places.

فُقَّاعَةٌ, like رُمَّانَةٌ, sing. of فَقَاقِيعُ, (TA,) which signifies The bubbles that rise upon water, (S, O, K, TA,) and upon wine, (O,) [&c.,] round, [or globular.] (TA,) like قَوَارِير [or vessels of glass]. (S, O, TA.) فُقَّاعِىٌّ A seller of [the beverage called] فُقَّاع. (TA.) فَاقِعٌ (S, O, K) and ↓ فُقَاعِىٌّ (K) Yellow intensely yellow; (S, O, K;) thus both signify: (Lh, K, TA:) or red intensely red: (K:) or red free from an admixture of whiteness: or purely red: (TA:) or فَاقِعٌ is applied to white and to any other colour as signifying free from admixture; (K;) and ↓ فُقَاعِىٌّ is applied in this sense to white: (TA:) and ↓ أَفْقَعُ, of which the pl. is فُقْعٌ, signifies intensely white. (K.) فَاقِعَةٌ A calamity, or misfortune: (S, O, K:) pl. فَوَاقِعُ. (S, O, K. *) أَفْقَعُ; pl. فُقْعٌ: see فَاقِعٌ.

فَقْرٌ مُفْقِعٌ, accord. to the K, signifies مُدْقِعٌ [as though meaning Poverty causing to cleave to the dust or earth]: but the right phrase is فَقِيرٌ مُفْقِعٌ, signifying مُدْقِعٌ [i. e. a poor person cleaving to the dust or earth: for أَدْقَعَ is intrans. as well as trans.]; which denotes the worst condition, like مَجْهُودٌ. (TA.) [See 4.]

مِفْقَعٌ and ↓ مِفْقَاعٌ [The anus (as being the instrument) with which wind is emitted vehemently, with a sound]: see 1, last sentence but one.

خَفٌّ مُفَقَّعٌ i. q. مُخَرُطَمٌ (O, K) i. e. A boot having its fore part pointed. (TA in art. خرطم.) المُفَقِّعَةُ A certain black bird of which the base of the tail is white, (O, K,) that pecks camels', or similar, dung. (O.) مِفْقَاعٌ: see مِفْقَعٌ; and 1, last sentence but one.

مُتَفَقِّعٌ: see فُقَّاعٌ.
فقع
الفَقْعُ، بِالْفَتْح، ويُكسَرُ، عَن ابنِ السِّكِّيتِ: ضَرْبٌ من الكَمأَةِ، وَقَالَ أَبو عُبيدٍ: هِيَ البيضاءُ الرَّخْوَةُ من الكَمأَةِ، وَهُوَ أَرْدَؤُها، قَالَ الرَّاعي:
(بِلادٌ يَبُزُّ الفَقْعَ فِيهَا قِناعَهُ ... كَمَا ابْيَضَّ شيخٌ من رِفاعَةَ أَجْلَحُ)
وَفِي حديثِ عاتِكَةَ قَالَت لابنِ جُرمُوزٍ: يَا ابنَ فَقْعِ القَرْدَدِ قَالَ ابنُ الأَثير: الفَقْعُ: ضَرْبٌ من أَرْدَإِ الكَمْأَةِ، والقَرْدَدُ: أَرضٌ مرتَفِعَةٌ إِلَى جَنب وهْدَةٍ. وَقَالَ أَبو حنيفةَ: الفَقْعُ يَطْلُعُ من الأَرضِ، فيظهَرُ أَبيضَ، وَهُوَ رديءٌ، والجَيِّدُ: مَا حُفِرَ عَنهُ واسْتُخرِجَ. وَقَالَ الليثُ: الفَقْعُ: كَمءٌ يَخرُجُ من أَصلِ الإجْرِدِّ، وَهُوَ نَبْتٌ، قَالَ: وَهُوَ من أَردإِ الكَمأَةِ وأَسْرَعِها فَساداً. ج على كلا الوَجهين: فِقَعَةٌ، كــعِنَبَةٍــ، مثل جَبءٍ وجِبأَةٍ، وقِرْدٍ وقِرَدَةٍ، وأَنشدَ أَبو حنيفَةَ:
(ومِنْ جَنيِ الأَرضِ مَا تأْتي الرِّعاءُ بهِ ... من ابنِ أَوْبَرَ والمَغرودِ والفِقْعَةْ) ويُقال للذَّليل على وَجه التَّشبيه: هُوَ أَذَلُّ من فَقْعٍ بقَرْقَرَةٍ، وَيُقَال أَيضاً: هُوَ فَقْعُ قَرْقَرٍ، لأَنَّه لَا يَمتنِعُ على من اجْتناهُ، أَو لأَنَّه يُوطأُ بالأَرْجُلِ، وتَنْجُلُه الدَّوابُّ بقوائمها، قَالَ النّابِغَةُ الذُّبيانِيُّ يَهجو النُّعمانَ بنَ المُنذِرِ:
(حَدِّثوني بَني الشَّقيقَةِ مَا يَمْ ... نَعُ فَقْعاً بقَرْقَرٍ أَن يَزولا)
هَكَذَا أَنشدَه الجَوْهَرِيُّ. وفَقَعَ، كمَنَعَ: سَرَقَ، نَقله الصَّاغانِيُّ، وأَنشدَ لأَبي حِزامٍ العُكْلِيِّ:
(ومَنْ ثَهَتَتْ بِهِ الأَرطالُ حَرْساً ... أَلا يَا عَسْبَ فاقِعَةِ الشَّريطِ)
ثَهَتَتْ: دَعَتْ، والأَرطالُ: الغِلمانُ، وحَرْساً: دَهراً. فَقَعَ فَقْعاً: ضَرِطَ، وَفِي الصحاحِ: الفَقْعُ: الحُصاصُ. قلت: وَمِنْهُم مَن خَصَّه بالحِمارِ. فَقَعَ لونُه، كمَنَعَ ونَصَرَ فَقْعاً وفُقوعاً: اشْتَدَّتْ صُفْرَتُه، أَو خلَصَتْ ونَصَعَتْ. فَقَعَتِ الفَواقِعُ، وَهِي بَوائقُ الدَّهر، فلَانا: أَهلَكَتْهُ، جَمْع فاقِعَةٍ. فَقَعَ الغُلامُ فهوَ فاقِعٌ: ترعرَعَ وتحرَّكَ. فَقَعَ الرَّجُلُ: مَاتَ من الحَرِّ. يُقال: أَصْفَرُ فاقِعٌ، أَو أَحمَرُ فاقِعٌ، وفُقاعِيٌّ، بالضَّمِّ: مُبالَغةٌ، أَي شَديدُهُما. قَالَ اللِّحيانِيُّ: أَصفرُ فاقِعٌ وفُقاعِيّ. وَقَالَ غيرُه: أَحمَرُ فاقِعٌ وفُقاعِيٌّ: يَخلِطُ حُمْرَتَه بَياضٌ، وَقيل: هُوَ الخالصُ الحُمرَةِ، وَفِي التَّنزيلِ: بَقَرَةٌ صَفراءُ فاقِعٌ لَونُها أَي شديدُ الصُّفرَةِ. وَقد فَقِعَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ: احْمَرَّ لونُه. أَو كُلُّ ناصِعِ اللَّوْنِ:)
فاقِعٌ، من بَياضٍ وغيرِه. عَن اللِّحيانِيّ. ويُقال: أَصفَرُ فاقِعٌ، وأَبيَضُ ناصِعٌ، وأَحمرُ ناصِعٌ أَيضاً، وأَحمَرُ قانِئٌ، قَالَ لَبيدٌ، فِي الأَصفَرِ الفاقِعِ:
(سُدُماً قَديماً عَهْدُهُ بأَنيسِه ... من بينِ أَصفَرَ فاقِعٍ ودِفانِ)
وَقَالَ بُرْجُ بنُ مُسْهِرٍ الطَّائيُّ فِي الأَحمر الفاقِعِ:
(تَراها فِي الإناءِ لَهَا حُمَيّا ... كُمَيْتٌ مثلَ مَا فَقَعَ الأَديمُ)
وأَبْيَضُ فِقِّيعٌ، كسِكِّيتٍ: شَديدُ البَياضِ. الفِقِّيعُ، كسِكِّيتٍ أَيضاً: الأَبيَضَ من الحَمامِ كالصِّقْلابِ من النّاسِ، نَقله الصَّاغانِيّ عَن الجاحِظِ، وَهُوَ غلَطٌ من الصَّاغانِيّ فِي الضَّبْطِ، والصَّوابُ فِيهِ الفَقيعُ، كأَميرٍ، واحِدَتُه فَقيعَةٌ، قَالَ: وَهُوَ جِنْسٌ منَ الحَمامِ أَبيَضُ، على التَّشبيهِ بضَرْبٍ من الكَمأَةِ. الفَقيعُ، كأَميرٍ: الأَحمَر، نَقله الأَزْهَرِيُّ عَن الجاحِظِ، وأَنشدَ:
(فَقيعٌ يَكادُ دَمُ الوَجنتَينِ ... يُبادِرُ من وجْهِهِ الجِلْدَهْ)
وَهُوَ فِي نَوادِرِ أَبي زَيدٍ: فَقاع، كسَحاب. والفاقِعَةُ: الدَّاهِيَةُ، والجَمعُ: الفَواقِعُ، وَتقول: كُلُّ باقِعَةٍ مَمْنُوٌّ بفاقِعَة. الفُقَّاعُ، كرُمَّانٍ: هَذَا الَّذِي يُشْرَبُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَفِي اللِّسانِ: شَرابٌ يُتَّخَذُ من الشَّعير، قَالَ الصَّاغانِيُّ: سُمِّيَ بِهِ لِما يَرتَفِعُ فِي رأْسِهِ ويَعلوهُ من الزَّبَدِ. قَالَ أَبو حنيفَةَ: الفُقَّاعُ: نَباتٌ مُتَفَقِّعٌ، إِذا يَبِسَ صَلُبَ، فصارَ كأَنَّه قُرونٌ، قَالَ: هَكَذَا ذكَرَهُ بعضُ الرُّواةِ. والفقاقِيعُ: نُفَّاخاتُ الماءِ الَّتِي تَرتفِعُ كالقَواريرِ مَستديرَة، وكذلكَ ترتَفِعُ على الشَّرابِ عندَ المَزجِ بالماءِ، الواحِدَةُ فٌ قَّاعَةٌ، كرُمّانَةٍ، قَالَ عَدِيُّ بنُ زيدٍ العِبَادِيّ يصفُ الخَمرَ:
(وطَفَتْ فوقَها فَقاقِيعُ كاليا ... قوتِ حُمْرٌ يُثيرُها التَّصْفيقُ)
هَذِه روايَةُ إبراهيمَ الحَربيِّ، ويُروَى: فَواقِع. وإنَّه لَفَقَّاعٌ، كشدَّادٍ: خَبيثٌ شديدٌ، نَقله الليثُ. ويُقال للرَّجُلِ الأَحمَرِ الشَّديدِ الحُمرَةِ، الَّذِي فِي حُمْرَتِهِ شَرَقٌ من إغرابٍ: فُقاعٌ، بالضَّمِّ، كرُباع، وَهُوَ قَول ابنِ بُزُرْجَ، أَو بِالْفَتْح، كثَمانٍ، وَهُوَ قولُ أَبي زيدٍ فِي نوادرِه، أَو كأَميرٍ، وَهُوَ قولُ الجاحِظِ، كَمَا نَقله الأَزْهَرِيُّ، بكُلِّ ذلكَ رُوِيَ قَول الشاعِر الَّذِي تقدَّم، وَلَا يَخفى أَنَّ قولَه: كأَميرٍ، تَكرار، لأَنَّه قد سَبَقَ لَهُ ذلكَ. والإفْقاعُ: سوءُ الحالِ، وأَفْقَعَ: افْتَقَرَ، وفَقْرٌ مُفْقِعٌ، كمُحسِنٍ: مُدْقِعٌ، أَي مَجهودٌ، وَهُوَ أَسوأُ مَا يكونُ من الْحَال. والتَّفقيعُ: التَّشَدُّقُ فِي الْكَلَام، يُقال: فَقَّعَ الرَّجُلُ، إِذا تَشَدَّقَ، وجاءَ بكلامٍ لَا مَعنى لَهُ. تَفقيعُ الأَصابِعِ: الفَرْقَعَةُ، يُقال: فَقَّعَ أَصابِعَهُ تَفقيعاً، إِذا غَمَزَ مَفاصِلَها فأَنْقَضَتْ، وَقد نُهِيَ عَنهُ فِي الصّلاةِ. التَّفقيعُ: أَن تَضرِبَ الوَرْدَةَ، أَي ورَقَةً)
مِنْهَا، فتُديرَها(بَني مالِكٍ إنَّ الفَرَزْدَقَ لَمْ يَزَلْ ... يَجُرُّ المَخازي من لَدُنْ أَن تَفَقَّعا)
ويُقال: هَذَا أُفْقوعُ طُرْثُوثٍ، وغيرِه مِمّا تَنْفَقِعُ عَنهُ الأَرْضُ، أَي تَنشَقُّ. والفُقاعِيُّ: نِسْبَةً إِلَى بيتِ الفُقّاعِ.

فرن

Entries on فرن in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 8 more
ف ر ن

تقول: أطعمنا الخبز الفرنيّ، والتمر البرنيّ. قال الهذليّ:

نقاتل جوعهم بمكلّلات ... من الفرنيّ يرعبها الجميل
ف ر ن: (الْفُرْنُ) الَّذِي يُخْبَزُ عَلَيْهِ (الْفُرْنِيُّ) وَهُوَ خَبْزٌ غَلِيظٌ نُسِبَ إِلَى مَوْضِعِهِ وَهُوَ غَيْرُ التَّنُّورِ. 
فرن: الفُرْنِيُّ: طَعَامٌ، الواحِدَةُ فُرْنِيَّةٌ؛ وهي المَرْوِيُّ سَمْناً، مَنْسُوْبٌ إلى الفُرْنِ وهو المَوْضِعُ الذي يُخْبَزُ فيه.
والفَرْنَاةُ: التَّقْطِيْعُ والفَرْسُ.
والفُرْنِيُّ: الكَلْبُ الضَّخْمُ.
ف ر ن : الْفُرْنُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ خُبْزَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَلَيْسَتْ عَرَبِيَّةً مَحْضَةً وَالْجَمْعُ أَفْرَانٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ.
وَفِي الصِّحَاحِ الْفُرْنُ الَّذِي يُخْبَزُ عَلَيْهِ غَيْرُ التَّنُّورِ وَالْفُرْنِيُّ الْخُبْزُ نِسْبَةٌ إلَيْهِ. 
[فرن] الفرن: الذى يخبز عليه الفرنى، وهو خبز غليظ نسب إلى موضعه، وهو غير التنور. قال الهذلى  نقاتل جوعهم بمكللات * من الفرنى يرعبها الجميل ويروى: " نقابل " بالباء. وفى كلام بعض العرب: " فإذا هي مثل الفرنية الحمراء ".
[ف ر ن] الفُرْنُ المَخْبَزُ شامِيَّةٌ والجَمْعُ أَفْرانٌ والفُرْنِيَّةُ الخُبْزَةُ المُسْتَدِيرَةُ العَظِيمَةُ مَنْسُوبَةٌ إِلى الفُرْنِ والفُرْنِيُّ طَعامٌ يُتَّخَذُ وهي خُبْزَةٌ مُصَــعْنَبَةٌ مَضْمُومةُ الجَوانِبِ إلى الوَسَطِ يُسْلَكُ بعضُها في بَعْضٍ ثُمَّ تُرَوَّى لَبَنًا وسَمْنًا وسُكَّرًا واحِدَتُه فُرْنِيَّةٌ والفُرْنِيُّ الرَّجُلُ الغَلِيظُ الضَّخْمُ قالَ العَجّاجُ

(وطاحَ في المَعْرَكَةِ الفُرْنِيُّ ... ) 

فرن



فُرْنٌ [app. from, or cognate with, the Latin “ furnus ”] An oven, (IDrd, * S, * M, K,) syn. مَخْبَزٌ, (M, K,) [or one] in which one bakes bread such as is termed فُرْنِىّ; (S, K;) differing from the تَنُّور [q. v.]: (S:) a word of the dial. of Syria: (M:) thought by IDrd to be not Arabic [in origin]: (TA:) pl. أَفْرَانٌ. (M.) فُرْنِىٌّ Thick, (S, K,) round, or circular, (K,) bread; (S, K;) so called in relation to its place [in which it is baked, i. e. the فُرْن]: (S:) or (K) a sort of bread having a raised and pointed, or hollowed, head, the lateral portions thereof being drawn together to, or towards, the middle, (M, K,) and being intermingled, one part thereof in another, (M,) roasted, or fried, (K,) then well moistened with milk and clarified butter and sugar: (M, K:) n. un. ↓ فُرْنِيَّةٌ: which signifies also a round, or circular, great cake of bread: (M:) [whence, app.,] فَإِذَا هِىَ مِثْلُ الفَرْنِيَّةِ الحَمْرَآءِ [and lo, she, or it, was like the red فرنيّة; but to what this refers I know not]: a saying of some of the Arabs. (S, TA.) b2: And (as being likened thereto, TA) (tropical:) A thick, bulky, man: (M, K, TA:) and (K) a bulky dog. (IB, K, TA.) b3: Also A baker; as a rel. n. of فُرْنٌ: (Msb:) and so ↓ فَرَّانٌ, in the dial. of the vulgar. (TA.) فُرْنِيَّةٌ: see the next preceding paragraph.

فَرَّانٌ: see فُرْنِىٌّ, last sentence. [It is applied in the present day to A baker of bread and of meat &c.]

?? A female baker (T, K) of the bread termed فُرْنِىّ. (T.)

فرن: الفُرْنُ: الذي يُخْبَزُ عليه الفُرْنيُّ، وهو خُبْز غليظ نسب إِلى

موضعه، وهو غير التَّنُّورِ؛ قال أَبو خِراشٍ الهُذَلِيُّ يمدح دُبَيَّة

السُّلَمِيّ:

نُقاتِلُ جُوعَهمْ بمُكَلَّلاتٍ

من الفُرْنِيِّ، يَرْعَبُها الجَميلُ

ويروى: نُقابل، بالباء؛ قال ابن بري: صوابه يقابل بالياء والباء،

والضمير يعود إِلى دُبَيَّة؛ وقبله:

فنِعْمَ مُعَرَّسُ الأَضْيافِ تَذْحى،

رِحالَهُمُ، شآمِيَةٌ بَلِيلُ

يقال: ذَحاه يَذْحُوه ويَذْحَاه طرده، بذال معجمة. وقال الخليلُ:

الفُرنيّ طعام، واحدته فُرْنِيَّةٌ. وقال ابن دريد: الفُرْن شيء يُخْتَبَز فيه،

قال: ولا أَحسبه عربيّاً. غيره: الفُرْنُ المَخْبَز، شآمية، والجمع

أَفْرانٌ. والفُرنْيَّةُ: الخُبْزَة المُسْتديرة العظيمة، منسوبة إِلى

الفُرْنِ. والفُرْنِيُّ: طعام يتخذ، وهي خُبْزَةَ مُسَلَّكَة مُصَــعْنَبَة

مضمومة الجوانب إِلى الوسط، يُسَلَّكُ بعضها في بعض ثم تُرَوَّى لبناً وسمناً

وسُكَّراً، واحدته فُرْنِيَّة. والفارِنَة: خَبَّازة هذا الفُرْنِيّ

المذكور، ويسمى ذلك المُخْتَبَزُ فُرْناً. وفي كلام بعض العرب: فإِذا هي مثل

الفُرْنِيَّة الحمراء. والفُرْنِيُّ: الرجل الغليظُ ا لضخمُ؛ قال

العجاج:وطاحَ، في المَعْرَكةِ، الفُرْنِيُّ

قال ابن بري: والفُرْنِيُّ أَيضاً الضخم من الكلاب، وأَنشد بيت العجاج

هذا.

فرن: فرن: طحن، سحن. (هلو).
أفرن: خبز بالفرن. (فوك).
أفرن: اتخذ الخبازة مهنة. (الكالا).
انفرن: خبز بالفرن. (فوك).
فرن: جمعه عند العامة فران. (محيط المحيط) وهو مخبز (فرن) للجمهور تخبز فيه الأسر خبزها ولا تشتري خبز السوق. انظر الجريدة الآسيوية (1830، 1: 319).
فرن: موقد، كانون، كور (وجاق). (فوك).
(فرن: طاحون تديره الدواب. (بوسييه، هلو).
فرنان: نوع من العوسج والعليق وأشواك الغابات (بارت 5: 470).
فرنان: بهش، بلوط الفلين. (شيرب ديال، ص 79، مرجريت 147).
فرنية. والجمع فراني: نوع من الطلم وهو قرص من دقيق وزبدة وبيض - (الكامل ص174، ابن خلكان 12: 8 وقد قال دي سلان فيه وهو على حق إن الصواب فرنية بدل فرينة، الفخري ص131، باين سميث 1164، 1244، 1670).
وانظر لين.
فرنية: صنف من الأجاص. (باين سميث 1243).
فرنير (بالأسبانية hornero) : خباز (فوك).
فرينة: نوع من الجدري _جيوتون ص 241).
فران: صاحب الفرن. (بوشر، محيط المحيط).
فران: خباز. (فوك. الكالا، وهي خبازة، دومب ص103، بوشر، محيط المحيط، لين عادات 2: 17، محمد بن الحارث ص278، الجريدة الآسيوية 1848، 2: 244، 245). وقد ذكر كازبري كلمة فران بين طحان وخباز (1: 145) فران: طحان. (هلو).
فران: أنظرها في مادة جبس.
فران: فرن. (ليرشندي).
الفرانة: باكورة التمر. (كولومب ص54).
فرين: داء الثعلب، مرض يتساقط منه الشعر. ففي المعجم اللاتيني العربي: ( alopicia داء الثعلب وأيضا الفرين).
ويرى السيد سيمونيه إن هذه الكلمة لابد أنها مأخوذة من كلمة porrigo مثل ما أخذت الكلمة الأسبانية hollin من كلمة fuligo.
فرن
: (الفُرْنُ، بالضَّمِّ: المَخْبَزُ، شامِيَّةٌ، وَهُوَ غَيْرُ التَّنُّورِ والجَمْعُ أَفْرانٌ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الفُرْنُ: شيءٌ يُخْتَبَز فِيهِ؛ وَلَا أَحْسَبُه عربيّاً. (يُخْبَزُ فِيهِ وَعَلِيهِ.
(الفُرْنِيُّ: اسمٌ (لخُبْزٍ غليظٍ مُسْتَديرٍ نُسِبَ إِلَى موْضِعِه؛ قالَ أَبو خِراشٍ الهُذَليُّ يمدحُ دُبَيَّة السّلَمِيّ:
نُقاتِلُ جُوعَهمْ بمُكَلَّلاتٍ من الفُرْنِيِّ يَرْعَبُها الجَميلُ (أَو الفُرْنيُّ: اسمُ (خُبْزَةٍ مُسَلَّكَة (مُصَــعْنَبَةٍ مَضْمومةِ الجَوانِبِ إِلَى الوَسَطِ يُسَلَّكُ بعضُها فِي بعضٍ، (تُشْوَى ثمَّ تُرَوَّى سَمْناً ولَبَناً وسُكَّراً، واحِدَتُه فُرْنِيَّة. وَفِي كَلامِ بعضِ العَرَبِ: فَإِذا هِيَ مثْلُ الفُرْنِيَّة الحَمْراء.
(والفُرْنِيُّ أَيْضاً: الرَّجُلُ الغَلِيظُ الضَّخْمُ؛ قالَ العجَّاجُ:
وطاحَ فِي المَعْرَكةِ الفُرْنِيُّ وَهُوَ على التَّشْبيهِ.
(وقالَ ابنُ بَرِّي: الفُرْنِيّ فِي بيتِ العجَّاجِ (الكَلْبُ الضَّخْمُ.
(والفارِنَةُ: الخَبَّازَةُ لهَذَا الفُرْنِيِّ المَذْكُور.
(وأَفْرَنُ، كأَحْمدَ، ويَفْرَنُ، (كيَمْنَعُ: قَبيلَةٌ من بَرابِرِ المَغْرِبِ.
(ومحمدُ بنُ إبْراهِيمِ بنِ فُرْنَةَ الخَوارِزميُّ، (بالضَّمِّ، عَن مَعَاذ بنِ هِشَامٍ وَعنهُ اللّيْثُ الفرائِضِيُّ. (ومُحمدُ بنُ فَرْنٍ الفرْغانيُّ، (بالفتْحِ، رَوَى عَنهُ الخزاعيُّ المُقْرِىءُ الجرجانيُّ؛ (مُحَدِّثانِ.
(وفَرَّانُ، كشَدَّادٍ: بِلادٌ واسعَةٌ بالمَغْرِبِ) .
قلْتُ: صوابُه بالزَّاي.
(وفَرَّانُ (بنُ بَلِيِّ بنِ عُمْران بنِ الحافي، (فِي قُضاعَةَ مِنْهُم فِي الصّحابَةِ محذرُ بنُ دثارٍ، ويَزيدُ ونجابُ بنُ ثَعْلَبَة، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم، وَمِنْهُم من ضَبَطَه كسَحابٍ.
(وفارَانُ: جِبالٌ بالحِجازِ (مَذْكورَةٌ فِي التَّوْراةِ فِي البشارَةِ بالنبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (مِنْهَا: أَبو الفَضْلِ (بَكْرُ بنُ القاسِمِ بنِ قضاعَةَ القضاعيُّ الإِسْكَنْدرَانيُّ، ماتَ بالإِسْكَنْدريَّة سَنَة 277، رحِمَه اللهُ تَعَالَى، قالَهُ ابنُ يونسَ؛ وَمِنْهَا أَيْضاً: فرجُ بنُ سهيلٍ الفَارَانيُّ القُضاعيُّ عَن ابنِ وهبٍ، تُوفي سَنَة 238.
(وأَفْرانُ: ة بِنَسَفَ، يُنْسَبُ إِلَيْهَا أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ الأفرانِ الجايدي، رَوَى عَنهُ محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ أفرينون الإفرانيُّ النَّسفيُّ رحِمَه الله تَعَالَى.
(وفِرْيانانُ، بالكسْرِ: ة بمَرْوَ، مِنْهَا أَبو عبدِ الرحمانِ أَحَمْدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حكيمٍ عَن أَنَس بن عِيَاض وغيرِهِ، وَقد تكلَّم فِيهِ.
(وفِرِّينُ، (كسِكِّينٍ: ع.
(وفُرَيْنٌ، (كزُبَيْرٍ: ة بالشَّامِ.
(وفَرَانُ: (كسَحابٍ: ماءٌ لبَني سُلَيْم.
(والفَرْنأَةُ: الفَرْسُ، أَي الدّقُّ، (والتَّقْطِيعُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
فِرْيانُ بنُ فرقدٍ النخعيُّ بالكسْرِ: جدُّ أَبي بكْرٍ محمدِ بنِ عبدِ بنِ خالِدٍ البلخيّ، ثِقَةٌ حدَّثَ ببَغْدادَ عَن قتيبَةَ بنِ سعيدٍ وغيرِهِ.
وعبدُ اللهِ بنُ أَحمَدَ بنِ عبدِ اللهِ الفُرَّيانيُّ، بضمَ وتَشْديدِ الرّاءِ، اللّخَميُّ التُّونِسيُّ حدَّثَ، ماتَ راجِعاً مِن الحجِّ سَنَة 812، رحِمَه اللهُ تَعَالَى؛ وابنُ عمِّه محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الرحمانِ الفُرّيانيُّ سَمِعَ عَن أَبي الحَسَنِ البطرني بتونسِ، مولِدُه سَنَة 780، وَكَثِيرًا مَا يُطلق الأخيار فِي الإجازَةِ العامَّة والخاصَّة؛ قالَهُ الحافِظُ.
ومحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ فَرنٍ، بالفتحِ، يُعْرفُ بأَخي أَرْعل، كانَ بدِمَشْق بعدَ الثلثمائة، وَهُوَ غيرُ الَّذِي ذَكَرَه المصنِّفُ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
والفَرَّانُ، كشَدَّادٍ: الخبَّازُ، عامِّيَّة.
وفارانُ: قَرْيَةٌ بسَمَرْقَنْد، مِنْهَا: أَبو مَنْصورٍ محمدُ بنُ بكْرِ بنِ إسْماعيل السَّمَرْقَنْديُّ الفَارَانيُّ عَن محمدِ بنِ الفضْلِ الكريني.
وفرنوة، كقرنوة: قرْيةٌ بمِصْرَ بالبُحَيْرةِ، وَقد وَرَدْتُها.

فرن


فَرَنَ
فُرْن
(pl.
أَفْرَاْن)
a. Oven.

فُرْنِيّa. Circular cake of bread.
b. see 28
فُرْنِيَّةa. see 3yi (a)
فَاْرِنَةa. Bakeress.

فَرَّاْنa. Baker.

فِرْنِب
a. Mouse; rat.

فِرَنْج فِرَنْجِيّ
a. see after
أَطَمَ

فِرِنْد (pl.
فَرَاْنِ4ُ), P.
a. Grain, water, temper ( of the sword ).
b. Sword, sabre, blade.
c. Seed, grain of the pomegranate.
d. Silk-stuff.

فِرِنْدَاد
a. A species of tree.

لبب

Entries on لبب in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 11 more
ل ب ب

هو لبّ اللوز وغيره ولبابه. وفي حديث الحسن: " لباب البر بلعاب النحل " ورأيته يلب اللوز: يكسره ويستخرج لبه. وحبب البر ولبب: صار له حبّ ولب. وألبّ بالمكان وأربّ: أقام. وامرأة واضحة اللباب، وطعن في لبّة البعير وهي منحره وموضع قلادتها، وألببت الفرس: عرضت اللبب على لبته، وأخذ بتلبيبه وهو ما في موضع اللبب من ثيابه. ولبّبه فعتله. وصرخ إليهم ولبّب: جعل قوسه في عنقه ثم قبض على تلبيب نفسه وصرخ وهكذا يفعل صارخهم. قال:

إنا إذا الداعي اعترى ولبباً

وتلبب الرجل: تحزم. وفي الحديث: " إنه صلى في ثوب واحد متلبّباً به " وقال:

واستلأموا وتلّببوا ... إن التلبّب للمغير

ولبلبت الشاة بولدها إذا لحسته وألطفته بشفتيها وتعطّفت عليه، ومنه: اللّبلاب: لالتوائه على الغصوب.

ومن المجاز: هو ذو لب، وهو من أولي الألباب، وهو لبيب من الألباء، وقد لب يلب لبابةً. وأخذ لبابه: خالصه. وهو من لباب الإبل. ورجل لباب من قوم لباب. وحسب لباب. قال:

أليس بذي المكارم في قريش ... إذا عدّت وذي الحسب اللباب

وأقبل عليه بلبه وببنات ألببه وألببه بالفتح والضمّ، وأنا أحبك من بنات أببي أي من أصل نفسي. وأخذوا في لبب الرمل وهو ما بين يده من الرمل الرقيق إلى جلد الأرض. وهو بلبب الوادي، ولبّبوا واستلببوا: أخذوا فيه. وهو رخيّ اللبب: واسع الصدر. وهو في لببٍ رخيٍّ: في سعة حال. وذاك الأمر منه في لبب رخيّ: في بال واسع. ولبلبت به: أشفقت. قال:

ومنا إذا حزبتك الأمور ... عليك الملبلب والمشبل

وهو محبّ له بلبالب قلبه. ومررت بحيّ ذي لبالب وظباظب: ذي جلبتين جلبة الغنم وجلبة الإبل. قال:

وخصفاء في عام مياسير شاؤه ... لها حول أطناب البيوت لبالب

الخصفاء: غنم مختلطة من ضأن ومعز، والمياسير: من يسّرت الغنم إذا ولدت وكثرت ألبانها.
(لبب) : كَلْبٌ تقُولُ: لَبَّبَ بالثَّوب: أَشارَ به.
(ل ب ب) : (التَّلْبِيَةُ) مَصْدَرُ لَبَّى إذَا قَالَ لَبَّيْكَ وَالتَّثْنِيَةُ لِلتَّكْرِيرِ وَانْتِصَابُهُ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ وَمَعْنَاهُ إلْبَابًا لَكَ بَعْدَ إلْبَابٍ أَيْ لُزُومًا لِطَاعَتِكَ بَعْدَ لُزُومٍ مِنْ أَلَبَّ بِالْمَكَانِ إذَا قَامَ (وَاللَّبَّةُ) الْمَنْحَرُ مِنْ الصَّدْرِ (وَلَبَبُ الدَّابَّةِ) مِنْ سُيُورِ السَّرْجِ مَا يَقَعُ عَلَى لَبَنِهِ (وَلَبَّبَ) خَصْمُهُ فَعَتَلَهُ إلَى الْقَاضِي أَيْ أَخَذَ تَلْبِيبَهُ بِالْفَتْحِ وَهُوَ مَا عَلَى مَوْضِعِ اللَّبَبِ مِنْ ثِيَابِهِ (وَفِي الْحَدِيثِ) «أَنَّهُ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَلَبِّبًا» أَيْ مُتَحَزِّمًا وَأَمَّا قَوْلُهُ إذَا لَبَّبَ قَمِيصَهُ حَرِيرًا فَمِنْ اسْتِعْمَالِ الْفُقَهَاءِ وَمَعْنَاهُ خَاطَ الْحَرِيرَ عَلَى مَوْضِعِ اللَّبَبِ مِنْهُ (وَلُبَابَةُ) بِنْتُ الْحَارِثِ الْعَامِرِيَّةُ أُمُّ الْفَضْلِ زَوْجَةُ الْعَبَّاسِ عَمِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -.
(لبب) - في حديث صَفيَّة - رضي الله عنها -: "أَضْرِبُه كى يَلَبَّ" من اللُّبّ وهو العَقْلُ.
يُقَال: لَبِبْتُ ألَبُّ لُبًّا، ولَبُبتُ أَلَبّ: عَقَلتُ فهو لَبِيبٌ.
- في حدِيث عُمَر: "فلبَبْتُه"
: أي اخذتُ بِتَلْبِيبه، وجَعلتُ في عُنُقه حَبلاً أو نَحوَه
- وفي حديث عبد الله بن عَمْرٍو - رضي الله عنهما -: "أنه أَتى الطَّائفَ فإذا هو يَرَى التُّيُوسَ تَلِبُّ " من اللَّبلَبَةِ؛ وهي حِكايَةُ صَوْت التَّيّسِ عند السِّفَاد.
وأهلُ نَجْدٍ يقولون: لَبَّ يَلِبُّ، كفَرَّ يَفِرُّ.
- في الحديث : "لَبَّىْ يدَيْك"
جوابُ لَبَّيْكَ في حديث علقمة: إنّي أطيعُكَ وأتَصرّفُ بإرادَتك كالشىّءِ الذي تُصَرِّفُه بيدَيكَ.
قال يونس: هو لَبَّى قُلِبَتْ ألِفُه ياءً عند الإضافة إلى المُضمَرِ، كما فعل بعَلَيكَ وإليكَ. وقال سيبويه: إنّما هو لَبَّ.
لبب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه لما خرج إِلَى مَكَّة عرض لَهُ رجل فَقَالَ: إِن كنت تُرِيدُ النِّسَاء الْبيض والنوق الْأدم فَعَلَيْك ببني مُدْلِج فَقَالَ: [إِن -] اللَّه منع من بني مُدلج لصلتهم الرَّحِم وطعنهم فِي ألباب الْإِبِل. وَبَعْضهمْ يرويهِ: فِي لَبّات [الْإِبِل -] . قَوْله: وطعنهم فِي ألباب الْإِبِل فقد يكون ألباب فِي مَعْنيين: أَحدهمَا أَن يكون أَرَادَ جمع اللب ولب كل شَيْء خالصه كَقَوْلِك: 75 / الف لب الطَّعَام / ولب النَّخْلَة وَغير ذَلِك يَقُول: فَإِنَّمَا ينحرون خَالص إبلهم وكرائمها. وَالْوَجْه الآخر أَن يكون أَرَادَ جمع اللبب وَهُوَ مَوضِع المنحر من كل شَيْء. ونرى أَن لبب الْفرس إِنَّمَا سمي بِهِ لهَذَا وَلِهَذَا قيل: لبّبت فلَانا إِذا جمعت ثِيَابه عِنْد صَدره ونحره ثمَّ جررته وَإِنَّمَا وَصفهم أَنهم أهل جود بِأَمْوَالِهِمْ وصلَة لأرحامهم. وَالَّذِي يُرَاد من هَذَا الحَدِيث أَن الْإِحْسَان والصلة يدفعان السوء وَالْمَكْرُوه. قَالَ أَبُو عبيد: وَإِن كَانَ الْمَحْفُوظ هُوَ لبات فان اللبة مَوضِع النَّحْر ثمَّ جمعهَا لبات.
ل ب ب: (أَلَبَّ) بِالْمَكَانِ (إِلْبَابًا) أَقَامَ بِهِ وَلَزِمَهُ. وَ (لَبَّ) لُغَةٌ فِيهِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ (لَبَّيْكَ) أَيْ أَنَا مُقِيمٌ عَلَى طَاعَتِكَ وَنُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ كَقَوْلِكَ: حَمْدًا لِلَّهِ وَشُكْرًا. وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يُقَالَ: لَبًّا لَكَ. وَثُنِّيَ عَلَى مَعْنَى التَّأْكِيدِ أَيْ إِلْبَابًا بِكَ بَعْدَ إِلْبَابٍ وَإِقَامَةً بَعْدَ إِقَامَةٍ. قَالَ الْخَلِيلُ: هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: دَارُ فُلَانٍ تَلُبُّ دَارِي بِوَزْنِ تَرُدُّ أَيْ تُحَاذِيهَا أَيْ أَنَا مُوَاجِهُكَ بِمَا تُحِبُّ إِجَابَةً لَكَ. وَالْيَاءُ لِلتَّثْنِيَةِ وَفِيهَا دَلِيلٌ عَلَى النَّصْبِ لِلْمَصْدَرِ. وَ (اللُّبُّ) الْعَقْلُ وَجَمْعُهُ (أَلْبَابٌ) وَ (أَلُبٍّ) كَأَشُدٍّ. وَرُبَّمَا أَظْهَرُوا التَّضْعِيفَ لِضَرُورَةِ الشِّعْرِ فَقَالُوا: (أَلْبُبٍ) كَأَرْجُلٍ. وَ (اللَّبِيبُ) الْعَاقِلُ وَجَمْعُهُ (أَلِبَّاءُ) بِوَزْنِ أَشِدَّاءَ وَقَدْ (لَبِبْتَ) يَا رَجُلُ بِالْكَسْرِ (لَبَابَةً) بِالْفَتْحِ أَيْ صِرْتَ ذَا لُبٍّ. وَحَكَى يُونُسُ: (لَبُبْتَ) بِالضَّمِّ وَهُوَ نَادِرٌ لَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْمُضَاعَفِ. وَخَالِصُ كُلِّ شَيْءٍ (لُبُّهُ) . وَالْحَسَبُ (اللُّبَابُ) بِالضَّمِّ الْخَالِصُ. وَ (اللَّبَّةُ) بِوَزْنِ الْحَبَّةِ الْمَنْحَرُ. 
[لبب] نه: فيه: "لبيك" اللهم، من التلبية: إجابة المنادي، أي إجابتي لك يا رب، من لب بالمكان وألب- إذا أقام به، وألب عليه- إذا لم يفارقه، أو اتجاهي وقصدي إليك يا رب، نحو: داري تلب دارك، أي تواجهها، أو إخلاصي لك كحسب لباب أي خالص مخلص، ومنه لب الطعام ولبابه. ومنه ح علقمة قال للأسود: يا أبا عمر! قال: "لبيك" قال: لبي يديك، أي سلمت يداك وصحتا، وحقه: يداك، فقال: يديك، لمشاكلة: لبيك، وقيل: معناه أطيعك وأتصرف بإرادتك وأكون كشيء تصرفه بيديك كيف شئت. ط: ومنه: إلا "لبى" من على يمينه، أتى بمن إخراجًا إلى جملة ذوي العقول، منقطع الأرض من هنا وههنا أي إلى منتهى الأرض من جانب الشرق والغرب، أي يوافقه في التلبية كل شيء في الأرض. نه: وفيه: إن اللع منع مني بني مدلج لصلتهم الرحم وطعنهم في "ألباب" الإبل، هي جمع لب: خالص كل شيء، أراد خالص إبلهم وكرائمها، وقيل: جمع لبب وهو المنحر، وبه سمي لبب السرج، وروى: لبات الإبل جمع لبة: الهزمة التي فوق الصدر منحر الإبل. ومنه ح: أما تكون الذكاة إلا في الحلق و"اللبة". ط: الهمزة للاستفهام و"ما" نافية، سأل أن الذكاة منحصرة فيهما دائمًا، فأجاب: إلا في الضرورة. ك: هو بفتح لام فموحدة مشددة: موضع قلادة من الصدر. ومنه: فشق ما بين نحره إلى "لبته" وفرغ- بتشديد راء، ومنه: فانفجر من "لبته" وفي بعضها: من ليته: بكسر لام فتحتيه ساكنة: صفحة العنق، وروى: من ليلته. نه: وفيه: إنا حي من مذحج عباب سلفها و"لباب" شرفها، هو الخالص من كل شيء كاللب. فيه: إنه صلى في ثوب واحد "متلببًا" به، أي متحزمًا به عند صدره، تلبب بثوبه- إذا جمعه عليه. ومنه: إن رجلًا خاصم أباه عنده فأمر به "فلب"، لببته ولبيته- إذا جعلت في عنقه ثوبًا أو غيره وجررته به، وأخذت بتلبيب فلان- إذا جمعت عليه ثوبه الذي لبسه وقبضت عليه تجره، والتلبيب مجمع ما في موضع اللبب من ثياب الرجل. ومنه ح: أمر بإخراج المنافقين من المسجد فقام أبو أيوب إلى ابن وديعة "فلببه" بردائه ثم نتره نترًا شديدًا. ك: لببته بردائه- بالتشديد. ج: ومنه: تى بالموت "ملببًا" كأنه أخذ بتلابيبه، وهو استعارة. نه: وفي ح صفية أم الزبير: أضربه كي "يلب"، أي يصير ذا لب أي عقل، وجمعه ألباب، لب يلب كعض يعض، أي صار لبيبًا، وعند أهل نجد كفر يفر، ويقال: لبب- بالكسر، يلب- بالفتح، أي صار ذا لب، وحكى: لبب- بالضم، وهو نادر. وفيه: فإذا هو يرى التيوس "تلب" أو تنب على الغنم، هو حكاية صوت التيوس عند السفاد، لب يلب كفر يفر. ك: أذهب "للب" الرجل الحازم من إحداكن، "أذهب" من الإذهاب، واللب: العقل الخالص من الشوائب، والحازم: الضابط لأمره، وهو مبالغة فإنه إذا كان الضابط لأمره ينقاد لهن فغيره أولى. ط: ومن ناقصات- صفة محذوف، أي أحدًا من ناقصات، ومن إحداكن- متعلق بأذهب، قوله: أريتكن أكثر أهل النار- ضمير المتكلم والمخاطب وأكثر: ثلاث مفاعيل "أريت" والمفضل عليه لأكثر محذوف، وفيه أن كفران العشير كبيرة.
ل ب ب :
لُبُّ النَّخْلَةِ قَلْبُهَا وَلُبُّ الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَنَحْوِهِمَا مَا فِي جَوْفِهِ وَالْجَمْعُ لُبُوبٌ وَاللُّبَابُ مِثْلُ غُرَابٍ لُغَةٌ فِيهِ وَلُبُّ كُلِّ شَيْءٍ خَالِصُهُ وَلُبَابُهُ مِثْلُهُ.

وَاللُّبُّ الْعَقْلُ وَالْجَمْعُ أَلْبَابٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَلَبِبْتُ أَلِبُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَرُبَ وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْمُضَاعَفِ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ لَبَابَةً بِالْفَتْحِ صِرْتُ ذَا لُبٍّ وَالْفَاعِلُ لَبِيبٌ وَالْجَمْعُ أَلِبَّاءُ مِثْلُ شَحِيحٍ وَأَشِحَّاءَ.

وَلَبَّةُ الْبَعِيرِ مَوْضِعُ نَحْرِهِ قَالَ الْفَارَابِيُّ اللَّبَّةُ الْمَنْحَرُ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ مَنْ قَالَ إنَّهَا النُّقْرَةُ فِي الْحَلْقِ فَقَدْ غَلِطَ وَالْجَمْعُ لَبَّاتٌ مِثْلُ حَبَّةٍ وَحَبَّاتٍ.

وَاللَّبَبُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ سُيُورِ السَّرْجِ مَا يَقَعُ عَلَى اللَّبَّةِ.

وَتَلَبَّبَ تَحَزَّمَ وَلَبَّبْتُهُ تَلْبِيبًا أَخَذْتُ مِنْ ثِيَابِهِ مَا يَقَعُ عَلَى مَوْضِعِ اللَّبَبِ.

وَأَلَبَّ بِالْمَكَانِ إلْبَابًا أَقَامَ وَلَبَّ لَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ فِيهِ وَثُنِّيَ هَذَا الْمَصْدَرُ مُضَافًا إلَى كَافِ الْمُخَاطَبِ وَقِيلَ.

لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ أَيْ أَنَا مُلَازِمٌ طَاعَتَكَ لُزُومًا بَعْدَ لُزُومٍ وَعَنْ الْخَلِيلِ أَنَّهُمْ ثَنَّوْهُ عَلَى جِهَةِ التَّأْكِيدِ وَقَالَ اللَّبُّ الْإِقَامَةُ وَأَصْلُ لَبَّيْكَ لَبَّيْنَ لَك فَحُذِفَتْ النُّونُ لِلْإِضَافَةِ وَعَنْ يُونُسَ أَنَّهُ غَيْرُ مُثَنًّى بَلْ اسْمٌ مُفْرَدٌ يَتَّصِلُ بِهِ الضَّمِيرُ بِمَنْزِلَةِ عَلَى وَلَدَى إذَا اتَّصَلَ بِهِ الضَّمِيرُ وَأَنْكَرَهُ سِيبَوَيْهِ وَقَالَ لَوْ كَانَ مِثْلَ عَلَى وَلَدَى ثَبَتَتْ الْيَاءُ مَعَ الْمُضْمَرِ وَبَقِيَتْ الْأَلِفُ مَعَ الظَّاهِرِ وَحَكَى مِنْ كَلَامِهِمْ لَبَّى زَيْدٌ بِالْيَاءِ مَعَ الْإِضَافَةِ إلَى الظَّاهِرِ فَثُبُوتُ الْيَاءِ مَعَ الْإِضَافَةِ إلَى الظَّاهِرِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِثْلَ عَلَى وَلَدَى وَلَبَّى الرَّجُلُ تَلْبِيَةً إذَا قَالَ لَبَّيْكَ وَلَبَّى بِالْحَجِّ كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَقَالَتْ الْعَرَبُ لَبَّأْتُ بِالْحَجِّ بِالْهَمْزِ وَلَيْسَ أَصْلُهُ الْهَمْزَ بَلْ الْيَاءَ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: وَرُبَّمَا خَرَجَتْ بِهِمْ فَصَاحَتُهُمْ حَتَّى هَمَزُوا مَا لَيْسَ بِمَهْمُوزٍ فَقَالُوا لَبَّأْتُ بِالْحَجِّ وَرَثَأْتُ الْمَيِّتَ وَنَحْوَ ذَلِكَ كَمَا يَتْرُكُونَ الْهَمْزَ إلَى غَيْرِهِ فَصَاحَةً وَبَلَاغَةً. 
[لبب] ابن السكيت: ألَبَّ بالمكان، أي أقام به ولزِمه. وقال الخليل: لب لغة فيه. حكاها عنه أبو عبيد. قال الفراء: ومنه قولهم لَبَّيْكَ، أي أنا مقيم على طاعتك. ونُصب على المصدر كقولك حمداً لله وشكراً. وكان حقُّه أن يقال لبا لك. وثنى على معنى التأكيد، أي إلباباً بك بعد إلبابٍ، وإقامة بعد إقامة. قال الخليل: هو من قولهم دارُ فلان تَلُبُّ داري أي تُحاذيها، أي أنا مواجهك بما تحب، إجابة لك. والياء للتثنية، وفيها دليل على النصب للمصدر. ونحن نذكر حجته على يونس في باب المعتل إن شاء الله تعالى. واللب: العقل، والجمع الألباب، وقد جمع على ألب، كما جمع بؤس على أبؤس، ونعم على أنعم. قال أبو طالب:

قلبى إليه مُشْرِفُ الأَلُبِّ * وربَّما أظهروا التضعيف في ضرورة الشعر، كما قال الكميت: إليكمْ ذَوي آلِ النبيِّ تطلَّعَتْ * نوازِعُ من قلبي ظماء وألبب ويقال بنات ألبب: عروقٌ في القلب يكون منها الرِقَّة. وقيل لأعرابيَّة تعاتب ابناً لها: مالَكِ لا تَدعينَ عليه؟ قالت: " تَأْبى له بناتُ أَلْبُبي ". وقال المبرّد في قول الشاعر:

قد عَلِمَتْ منه بَناتُ أَلْبَبِه * يريد بناتِ أَعْقَلِ هذا الحيّ. فإنْ جمعتَ أَلْبُباً قلت أَلابِبُ، والتصغير أليبب، وهو أولى من قول من أعلها . واللبيب: العاقل، والجمع أَلِبَّاءُ. وقد لَبِبْتَ يا رجل بالكسر تَلَبُّ لَبابَةً، أي صرت ذا لُبٍّ. وحكى يونس بن حبيب: لببت بالضم، وهو نادر لا نظير له في المضاعف. ولب النخل: قلبها. وخالص كل شئ لبه. ولُبُّ الجَوْزِ واللوز ونحوِهما: ما في جوفه، والجمع اللُبوب. تقول منه: ألَبَّ الزرع، مثل أحبَّ، إذا دخل فيه الأكلُ. ولَبَّبَ الحَبُّ تلبيباً، أي صار له لُبٌّ. واللبيبة: ثوبٌ كالبَقيرة. ولبَّبْتُ الرجلَ تلبيباً، إذا جمعتَ ثيابه عند صدره ونحرِه في الخصومة ثم جررته. والحَسَبُ اللبابُ: الخالص، ومنه سميت المرأة لبابة. واللبة: المَنْحَرُ، والجمع اللَباتُ. وكذلك اللَبَبُ، وهو موضع القلادة من الصدر من كل شئ، والجمع الالباب. واللَبَبُ أيضاً: ما يشدُّ على صدر الدابَّة والناقة يمنع الرَحْل من الاستِئخار. تقول منه: أَلْبَبْتُ الدابة فهو ملبب. وهذا الحرف هكذا رواه ابن السكيت وغيره بإظهار التضعيف. قال ابن كيسان: هو غلط، وقياسه ملب، كما يقال مُحَبٌّ من أحببته. ومنه قولهم: فلان في لَبَبٍ رَخِيّ، إذا كان في حال واسعة. قال الأحمر: اللَّبَبُ: ما استرق من الرمل، لان معظمه العقنقل، فإذا نقص قيل كثيب، فإذا نقص قيل عوكل، فإذا نقص قيل سقط، فإذا نقص قيل عداب، فإذا نقص قيل لبب. قال ذو الرمّة: برَّاقَةُ الجيدِ واللَّبَّاتِ واضِحة * كأنها ظبية أفضى بها لبب واللبلاب: نبت يلتوى على الشجر. واللبلبة: الرقة على الولد،: يقال لبلبت الشاة على ولدها، إذا لحسته وأشبلت عليه حين تضعه. ولبالب الغنم: جلبتها وأصواتها. ورجلٌ لَبٌّ، أي لازمٌ للأمر، يقال رجلٌ لَبٌّ طَبٌّ. وأنشد أبو عمرو:

لَبًّا بأعجاز المَطِيِّ لاحقا * وامرأة لَبَّةٌ، قال أبو عبيد: أي قريبة من الناس لطيفة. ورجلٌ لبيب مثل لَبٍّ. قال المُضَرِّبُ ابن كعبٍ: فقلتُ لها فِيئي إليكِ فإنَّني * حرامٌ وإنِّي بعد ذاكَ لبيبُ أي مع ذاك مقيم. وقال بعضهم: أراد ملب من التلبية. ولببته لبا: ضربت لَبَّتَه. وتَلَبَّبَ الرجل، أي تحزم وتشمر.
[ل ب ب] لُبُّ كلِّ شيءٍ ولُبَابُهُ خالِصُهُ وَخِيارُهُ وقد غَلَبَ اللُّبُّ على ما يُؤْكلُ دَاخِلُه ويُرْمَى خارجُه من الثَّمرِ وشيءٌ لُبَابٌ خالصٌ ابنُ جِنِّي هو لُبابُ قَومِهِ وهُم لُبابُ قومِهم وهي لُبابُ قومِها قال جرير

(تُدَرِّي فوقَ مَتْنَيْها قُرونًا ... على بَشَرٍ وآنِسَةٍ لُبابُ)

قال ذو الرُّمَّةِ

(سِبَحْلاً أبا شرخَيْنِ أحْيا بَناتِهِ ... مَقَالِيتُها فهي اللُّبابُ الحَبَائِسُ)

واللُّبابُ طَحِينٌ مُرَقَّقٌ ولَبَبَ الحَبُّ جرى فيه الدَّقيقُ ولُبُّ كلِّ شيءٍ نَفْسُهُ وحَقِيقَتُهُ وربما سُمِّيَ سُمُّ الحيَّةِ لُبّا واللُّبُّ العَقْلُ والجمع أَلْبابٌ وأَلْبُبٌ قال الكُمَيْتُ(إِلَيْكُمْ ذَوِي آلِ النَّبيِّ تَطَلَّعَتْ ... نَوازِعُ من قَلْبي ظِمَاءٌ وألْبُبُ)

وقد لَبُبْتُ أَلُبُّ ولَبِبْتُ لُبّا وَلَبّا ولَبَابَةً وقيل لصَفِيَّةَ بِنْتِ عبد المطَّلِبِ وَضَرَبَتِ الزُّبَيْرَ لِمَ تَضْرِبينَهُ فقالت لِيَلَبْ وَيقودَ الجَيْشَ ذا الجَلَبْ ورواه بعضهم أضْرِبُه لكي يَلَبْ وَيقودَ الجيشَ ذا اللَّجَبْ ورجُلٌ مَلْبوبٌ مَوْصوفٌ باللَّبابَةِ ولَبِيبٌ ذو لُبٍّ من قوم أَلِبَّاءَ قال سيبويه لا يُكَسَّرُ على غير ذلك والأنثى لَبيبَةٌ واسْتَلَبَّهُ امْتَحَنَ لُبَّهُ وقد عَلِمَتْ ذاكَ بَناتُ ألْبَبِهِ يَعْنون لُبَّهُ وهو أَحَدُ ما شَذَّ عن المُضَاعَفِ فَجاءَ على الأصْلِ هذا مَذْهبُ سيبويه قال يَعنونَ لُبَّهُ واللَّبُّ اللَّطيفُ القَريبُ من النَّاسِ والأنثى لَبَّةٌ وجَمْعُها لِبَابٌ واللَّبُّ الحَادِي اللاَّزِمُ لِسَوْقِ الإبلِ لا يَفْتُرُ عنها ولا يُفارِقُها ورَجُلٌ لَبٌّ لازِمٌ لِضَيْعَتِهِ ولا يُفارقُها ولَبَّ بالمكانِ لَبّا وأَلَبَّ أَقامَ وأَلَبَّ على الأمْرِ لَزِمَهُ فلم يُفارِقْهُ وقَولُهم لَبَّيْكَ وَلَبَّيْهِ منه أي لُزومًا لِطاعَتِكَ قال

(إنك لو دَعَوْتَنِي ودُوني ... )

(زَوْراءُ ذَاتُ مَنْزَعٍ بَيُونِ ... )

(لَقُلْتُ لَبَّيْهِ لمَنْ يَدْعونِي ... )

أصلُه لَبِّبتُ فَعَّلْتُ من أَلَبَّ بالمكانِ فأُبْدِلَتِ الباءُ ياءً لأجْلِ التَّضْعيفِ قال سيبويه انْتَصَبَ لبَّيْكَ على الفِعْلِ كما انْتَصَبَ سبحانَ اللهِ قال وزعم يُونسُ أن لَبَّيْكَ اسم مُفْرَدٌ بِمَنْزِلةِ عَلَيْكَ ولكنه جاء على هذا اللَّفْظِ في حَدِّ الإضافَةِ وزعم الخليلُ أنَّها تَثنِيةٌ كأنهُ قال كُلَّما أجَبْتُكَ في شيءٍ فأنا في الآخَرِ لكَ مُجيبٌ قال سيبويه ويَدُلُّكَ على صِحَّةِ قولِ الخليل قول بعضِ العربِ لَبِّ يُجْرِيه مُجْرَى أَمْسِ وَغاقِ قال ويَدُلُّكَ على أن لَبَّيْكَ ليْسَتْ بِمَنْزِلَةِ عَلَيْكَ أنك إذا أظْهَرْتَ الاسمَ قُلْتَ لَبَّيْ زَيْدٍ وأنْشَدَ

(دَعَوْتُ لما نَابَنِي مِسْوَرًا ... فَلَبَّى فَلَبَّى يَدَيْ مِسْوَرِ)

فلو كان بِمَنْزِلَةِ على لَقُلْتَ فَلَبَّى يَدَيْ لأنك تقول على زيدٍ إذا أظهرت الاسمَ قال ابن جِنِّي الألِفُ في لَبَّى عند بَعْضِهم هي ياءُ التَّثْنِيَةِ في لبَّيْكَ لأنه اشْتَقَّ من الاسمِ المثَنَّى الذي هو الصوتُ مع حرف التَّثْنِيَةِ فِعْلاً فجموعه من حُروفِهِ كما قالوا مِنْ لا إِله إِلاّ اللهُ هَلَّلْتُ ونَحوُ ذلكَ فاشْتَقُّوا لَبَّيْتُ من لفظِ لَبَّيْكَ فجاءوا في لفظِ لَبَّيْتُ بالياءِ التي للتَّثْنِيَةِ في لَبَّيْكَ وهذا قول سيبويه وأمَّا يونسُ فَزَعَمَ أن لَبَّيْكَ اسمٌ مُفْرَدٌ وأصلُه عِنْدَه لَبَّبٌ وَزْنُه فَعْلَلٌ قال ولا يجوز أن تَحْمِلَهُ على فَعَّلِ لِقلَّةِ فَعَّلٍ في الكلام وكثرةِ فَعْلَلٍ فقَلَبَ الباءَ التي هي اللاَّمُ الثانيةُ من لَبَّبٍ ياءً هربا من التَّضْعيفِ فصار لَبَّيْ ثُمَّ أَبْدَلَ الياءَ ألفًا لِتَحرُّكها وانفتاحِ ما قبلها فصار لَبَّيْ ثمَّ إنَّه لمَّا وُصِلَتْ بالكافِ في لَبَّيْكَ وبالهاء في لَبَّيْهِ قلبتِ الألفُ ياءً كما قُلِبَتْ في إِلَي وَعَلَى وَلَدَى إذا وَصَلْتَها بالضَّميرِ فقلتَ إِلَيكَ وعليكَ ولدَيْكَ واحْتَجَّ سيبويه على يونسَ فقال لو كانت ياءُ لبيكَ بمنزلة ياءِ عليكَ وَلَدَيْكَ لَوَجَبَ متى أَضَفْتَها إلى المُظْهَرِ أن تُقِرَّها ألِفًا كما أنَّك إذا أَضَفْتَ عليك وأُخْتَيْها إلى المُظْهَرِ أَقْرَرْتَ أَلِفَها بِحالِها ولَكُنْتَ تقولُ على هذا لَبَّا زَيْدٍ ولَبَّا جَعْفَرٍ كما تقولُ إلى زَيْدٍ وعلى عمرو وَلَدَى خالدٍ وأنشدَ قولُه

(فَلَبَّيْ يَدَيْ مِسْوَرٍ ... )

قال فقوْلُه لَبَّيْ بالياء مع إضافَتِهِ إلى المُظْهَرِ يَدُلُّ على أنه اسمٌ مُثَنّى بِمَنْزِلَةِ غُلامَيْ زَيْدٍ وَلبَّاهُ قال لَبَّيكَ ولَبَّى بالحَجِّ كذلك وقول المُضَرِّبِ بنِ كَعْبٍ

(فقُلْتُ لها بَيْئِي إليكِ فإنني ... حرامٌ وإنِّي بعدَ ذاكِ لَبِيبُ) إنما أراد مُلَبٍّ بالحَجِّ وقولُه بعد ذاكِ مع ذاكِ أى وحكى ثَعْلَبٌ لَبَّأْتُ بالحَجِّ قال وكان يَنْبَغِى أن يكون لَبَّيْتُ بالحَجِّ ولكنَّ العربَ قد قالَتْه بالهَمْزِ وهو على غير القياسِ ولَبابِ لَبَابِ يراد به لا بأس بِلُغَةِ حِمْيَر وهو عندي مما تَقدَّم كأنَّه إذا نَفَى البَأْسَ عنه اسْتَحَبَّ مُلازَمَتَه واللّبَبُ مَعْروفٌ يكونُ للرَّحْلِ والسَّرْجِ يَمْنَعُهما منَ الاسْتِئْخارِ والجَمْعُ ألْبَابٌ قال سيبويه لم يُجاوِزُوا به هذا البِناءَ وأَلْبَبْتُ السَّرْجَ عَمِلْتُ له لَبَباً وألْبَبْتُ الفَرَسَ فهو مُلْبَبٌ جاء على الأصل وهو نادِرٌ جَعَلْتُ له لَبَبًا ولَبَبْتُه مُخَفَّفٌ كذلك عن ابن الأعرابي واللَّبَبُ الْبَالُ يُقالُ إنه لَرَخِيُّ اللَّبَبِ واللَّبَبُ منَ الرَّمْلِ ما اسْتَرَقَّ وانحدَرَ مِنْ مُعْظَمِهِ فصار بَيْنَ الجَلَدِ وغِلَظِ الأَرْضِ وقيل لَبَبُ الكَثِيبِ مُقَدَّمُه قال

(كأنَّها ظَبْيَةٌ أفْضَى بها لَبَبُ ... )

واللَّبَّةُ وَسطُ الصَّدْرِ والجمعُ لَبَّاتٌ ولِبَابٌ عن ثعلبٍ وحَكَى اللِّحيانيُّ إنها لحَسَنَةُ اللَّبَّاتِ كأنهم جعلوا كلَّ جُزءٍ منه لَبَّةً ثم جمعوا على هذا واللَّبَبُ كاللَّبَّةِ وأمَّا ما جاءَ في الحديثِ

إن الله مَنَعَ مِنِّي بَني مُدْلِجٍ لَصِلَتِهمُ الرَّحِمَ وطَعْنِهم في ألْبابِ الإِبِلِ قيل ألْبَابٌ جمعُ اللُّبِّ الذي هو الخالصُ من كلِّ شَيءٍ وقيلَ هو جمعُ اللَّبَبِ من الصَّدْرِ ورُوِيَ في لَبَّاتِها جَمْعِ لَبَّةٍ من الصدرِ أيضًا وهو الصَّحيحُ عندي ولَبَّهُ يَلُبُّهُ لَبّا ضَرَبَ لَبَّتَهُ ولَبَّةُ القِلاَدَةِ واسِطَتُها والمُتلَبٍّ بُ المُتَحَزِّمُ بالسِّلاحِ وغَيْرِه وكلُّ مُجَمِّعٍ لِثِيابِهِ مُتَلَبِّبٌ قال عَنتَرةُ

(إِنِّي أُحاذِرُ أنْ تَقولَ حَلِيلَتي ... هذا غُبارٌ ساطعٌ فَتَلبَّبِ)

واسم ما يُتَلَبَّبُ به اللَّبَابَةُ قال

(وَلقد شَهِدتُ الخَيْلَ يوم طِرادِها ... فَطَعَنْتُ تحتَ لَبابَةِ المُتَمَطِّرِ)

وتَلَبُّبُ المرأةِ بِمِنْطَقَتِها أن تَضَعَ أَحَدَ طَرَفَيْها على مَنْكِبها الأَيْمَنِ وتُخْرِجُ وَسَطَها من تحتِ يدِها اليُمْنَى فَتُغَطِّي بها صدرَها وتَرُدّ الطًّرفَ الآخَرَ على مَنْكِبِها الأيْسَرِ والتَّلْبيبُ من الإنسانِ ما في مَوْضِعِ اللَّبَبِ مِنْ ثيابه ولَبَّبَ الرَّجُلَ جَمعَ ثيابَه في عُنُقِهِ ثم قَبَضَهُ وأَخَذَ بِتَلْبيبِهِ كذلك وهو اسم كالتَمْتِينِ وتَلَيَّبَ الرَّجُلانِ أخذ كلُّ واحدٍ منهما بِلَبَّةِ صاحبِه والتَّلْبيبُ التَّرَدُّدُ هكذا يُحْكى ولا أَدْرِي ما هُوَ ودَارُه تُلِبُّ دَاري أي تَمْتَدُّ معها وألَبَّ لك الشَّيءُ عَرَضَ قال رُؤْبَةُ

(وإِنْ قَراً أو مَنْكِبًا أَلَبَّا ... )

واللّبْلَبَةُ لَحْسُ الشَّاةِ ولَدَها وقِيلَ هو أن تُخْرِجَ الشَّاةِ لِسانَهَا كأنَّها تَلْحَسُ وَلَدَها ويكونَ مِنْها صَوْتٌ كأنها تقولُ لَبْ لَبْ واللَّبْلَبَةُ عَطْفُكَ على الإنْسَانِ ومَعُونَتُه وقد لَبْلَبْتُ عليه قال الكُمَيْتُ

(ومِنَّا إذا حَزَبَتْكَ الأُمورُ ... عليكَ المُلَبْلِبُ والمُشْبِلُ)

واللَّبْلَبُ النَّحْرُ ولَبْلِبَ التَّيْسُ عند السِّفادِ نَبَّ وقد يقال ذلك للظَّبْيِ واللَّبَابَةُ من النَّباتِ الشَّيءُ القليلُ غَيرُ الواسِعِ حكاه أبو حنيفة واللَّبْلابُ حَشِيشَةٌ ولُبَابَةُ اسمُ امْرأَةٍ ولَبَّى ولِبَّى ولُبَّى مَوْضِعٌ قال

(أَسِيرُ وَما أَدْرِي لَعَلَّ مَنِيَّتي ... بِلَبَّى إِلى أَعْراقِها قَدْ تَدَلَّتِ)

لبب: لُبُّ كلِّ شيءٍ، ولُبابُه: خالِصُه وخِـيارُه، وقد غَلَبَ

اللُّبُّ على ما يؤكل داخلُه، ويُرْمى خارجُه من الثَّمر. ولُبُّ الجَوْز واللَّوز، ونحوهما: ما في جَوْفه، والجمعُ اللُّـبُوبُ؛ تقول منه: أَلَبَّ الزَّرْعُ، مثل أَحَبَّ، إِذا دَخَلَ فيه الأُكلُ.

ولَـبَّبَ الـحَبَّ تَلْبِـيباً: صار له لُبٌّ. ولُبُّ النَّخلةِ: قَلْبُها. وخالِصُ كلِّ شيءٍ: لُبُّه. الليث: لُبُّ كلِّ شيءٍ من الثمار داخلُه الذي يُطْرَحُ خارجُه، نحو لُبِّ الجَوْز واللَّوز. قال: ولُبُّ الرَّجُل: ما جُعِل في قَلْبه من العَقْل.

وشيءٌ لُبابٌ: خالِصٌ. ابن جني: هو لُبابُ قَومِه، وهم لُبابُ قومهم، وهي لُبابُ قَوْمها؛ قال جرير:

تُدَرِّي فوقَ مَتْنَيْها قُروناً * على بَشَرٍ، وآنِسَـةٌ لُبابُ

والـحَسَبُ: اللُّبابُ الخالصُ، ومنه سميت المرأَة لُبابَة. وفي الحديث: إِنـَّا حَيٌّ من مَذْحجٍ، عُبابُ سَلَفِها ولُبابُ شرَفِها. اللُّبابُ: الخالِصُ من كل شيءٍ، كاللُّبِّ. واللُّبابُ: طَحِـينٌ مُرَقَّقٌ. ولَبَّبَ الـحَبُّ: جَرَى فيه الدَّقيقُ. ولُبابُ القَمْح، ولُبابُ الفُسْتُقِ، ولُبابُ الإِبلِ: خِيارُها. ولُبابُ الـحَسَبِ: مَحْضُه. واللُّبابُ: الخالِصُ من كلِّ شيءٍ؛ قال ذو الرمة يصف فحلاً مِئناثاً:

سِـبَحْلاً أَبا شِرْخَينِ أَحْيا بَناتِه * مَقالِـيتُها، فهي اللُّبابُ الـحَبائسُ

وقال أَبو الحسن في الفالوذَج: لُبابُ القَمْحِ بِلُعابِ النَّحْل.

ولُبُّ كلِّ شيءٍ: نفسُه وحَقِـيقَتُه. وربما سمي سمُّ الحيةِ: لُبّاً.

واللُّبُّ: العَقْلُ، والجمع أَلبابٌ وأَلْـبُبٌ؛ قال الكُمَيْتُ:

إِليكُمْ، بني آلِ النبـيِّ، تَطَلَّعَتْ * نَوازِعُ من قَلْبي، ظِماءٌ، وأَلْـبُبُ

وقد جُمعَ على أَلُبٍّ، كما جُمِعَ بُؤْسٌ على أَبْؤُس، ونُعْم على

أَنْعُم؛ قال أَبو طالب:

قلْبي إِليه مُشْرِفُ الأَلُبِّ

واللَّبابةُ: مصدرُ اللَّبِـيب. وقد لَبُبْتُ أَلَبُّ، ولَبِـبْتَ تَلَبُّ، بالكسر، لُبّاً ولَبّاً ولَبابةً: صِرْتَ ذا لُبٍّ. وفي التهذيب: حكى لَبُبْتُ، بالضم، وهو نادر، لا نظير له في المضاعف. وقيل لِصَفِـيَّة بنت

عبدالمطَّلب، وضَرَبَت الزُّبَير: لم تَضْرِبينَهُ؟ فقالتْ: لِـيَلَبَّ، ويقودَ الجَيشَ ذا الجَلَب أَي يصير ذا لُبٍّ. ورواه بعضهم: أَضْرِبُه

لكيْ يَلَبَّ، ويَقودَ الجَيشَ ذا اللَّجَب. قال ابن الأَثير: هذه لغةُ

أَهلِ الـحِجاز؛ وأَهْلُ نَجْدٍ يقولون: لَبَّ يَلِبُّ بوزن فَرَّ يَفِرُّ.

ورجل ملبوبٌ: موصوف باللَّبابة.

ولَبيبٌ: عاقِلٌ ذو لُبٍّ، مِن قوم أَلِبَّاء؛ قال سيبويه: لا يُكَسَّرُ على غير ذلك، والأُنثى لبيبةٌ. الجوهري: رجلٌ لَبيبٌ، مثلُ لَبٍّ؛ قال الـمُضَرِّبُ ابن كَعْب:

فقلتُ لها: فِـيئي إِلَيكِ، فإِنَّني * حَرامٌ، وإِني بعد ذاكَ لَبِـيبُ

التهذيب: وقال حسان:

وجارِيَةٍ مَلْبُوبةٍ ومُنَجَّسٍ * وطارِقةٍ، في طَرْقِها، لم تُشَدِّدِ

واسْتَلَبَّهُ: امْتَحَنَ لُبَّهُ.

ويقال: بناتُ أَلْبُبٍ عُروق في القَلْبِ، يكون منها الرِّقَّةُ. وقيل

لأَعْرابيةٍ تُعاتِبُ ابْنَها: ما لَكِ لا تَدْعِـينَ عليه؟ قالت: تَـأْبى

له ذلك بناتُ أَلْبُـبـي. الأَصمعي قال: كان أَعرابيٌّ عنده امرأَة

فَبَرِمَ بها، فأَلقاها في بِئرٍ غَرَضاً بها، فمَرَّ بها نَفَرٌ فسَمِعوا

هَمْهَمَتَها من البئر، فاسْتَخْرجوها، وقالوا: من فَعَلَ هذا بك؟ فقالت: زوجي، فقالوا ادعِـي اللّهَ عليه، فقالَتْ: لا تُطاوعُني بناتُ أَلبُـبـي. قالوا: وبَناتُ أَلبُبٍ عُروقٌ متصلة بالقلب. ابن سيده: قد عَلِمَتْ بذلك بَناتُ أَلبُبِه؛ يَعْنونَ لُبَّه، وهو أَحدُ ما شَذَّ من الـمُضاعَف، فجاءَ على الأَصل؛ هذا مذهب سيبويه، قال يَعْنُونَ لُبَّه؛ وقال المبرد في قول الشاعر:

قد عَلِمَتْ ذاكَ بَناتُ أَلبَـبِهْ

يريدُ بَناتِ أَعْقَلِ هذا الـحَيِّ، فإِن جمعت أَلبُـباً، قلتَ: أَلابِبُ، والتصغير أُلَيبِـيبٌ، وهو أَولى من قول من أَعَلَّها.

واللَّبُّ: اللَّطِـيفُ القَريبُ من الناس، والأُنْثى: لَبَّةٌ، وجمعها

لِـبابٌ. واللَّبُّ: الحادِي اللاَّزم لسَوقِ الإِبل، لا يَفْتُر عنها

ولا يُفارِقُها. ورجلٌ لَبٌّ: لازمٌ لِصَنْعَتِهِ لا يفارقها. ويقال: رجلٌ

لَبٌّ طَبٌّ أَي لازِمٌ للأَمرِ؛ وأَنشد أَبو عمرو:

لَبّاً، بأَعْجازِ الـمَطِـيِّ، لاحقا

ولَبَّ بالمكان لَبّاً، وأَلَبَّ: أَقام به ولزمَه. وأَلَبَّ على الأَمرِ: لَزِمَه فلم يفارقْه.

وقولُهم: لَبَّيكَ ولَبَّيهِ، مِنه، أَي لُزوماً لطاعَتِكَ؛ وفي الصحاح: أَي أَنا مُقيمٌ على طاعَتك؛ قال:

إِنَّكَ لو دَعَوتَني، ودوني

زَوراءُ ذاتُ مَنْزَعٍ بَيُونِ،

لَقُلْتُ: لَبَّيْهِ، لـمَنْ يَدعُوني

أَصله لَبَّـبْت فعَّلْت، من أَلَبَّ بالمكان، فأُبدلت الباء ياءً لأَجلِ التضعيف. قال الخليل، هو من قولهم: دار فلان تُلِبُّ داري أَي تُحاذيها أَي أَنا مُواجِهُكَ بما تُحِبُّ إِجابةً لك، والياء للتثنية، وفيها

دليل على النصب للـمَصدر. وقال سيبويه: انْتَصَب لَبَّيْكَ، على الفِعْل، كما انْتَصَبَ سبحانَ اللّه. وفي الصحاح: نُصِبَ على المصدر، كقولك: حَمْداً للّه وشكراً، وكان حقه أَن يقال: لَبّاً لكَ، وثُنِّي على معنى التوكيد أَي إِلْباباً بك بعد إِلبابٍ، وإِقامةً بعد إِقامةٍ. قال الأَزهري: سمعت أَبا الفضل الـمُنْذِرِيَّ يقول: عُرضَ على أَبي العباس ما سمعتُ من أَبي طالب النحويّ في قولهم لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، قال: قال الفراء: معنى لَبَّيْكَ، إِجابةً لك بعد إِجابة؛ قال: ونصبه على المصدر.

قال: وقال الأَحْمَرُ: هو مأْخوذٌ من لَبَّ بالمكان، وأَلَبَّ به إِذا

أَقام؛ وأَنشد:

لَبَّ بأَرضٍ ما تَخَطَّاها الغَنَمْ

قال ومنه قول طُفَيْل:

رَدَدْنَ حُصَيْناً من عَدِيٍّ ورَهْطِهِ، * وتَيْمٌ تُلَبِّي في العُروجِ، وتَحْلُبُ

أَي تُلازمُها وتُقيمُ فيها؛ وقال أَبوالهيثم قوله:

وتيم تلبي في العروج، وتحلب

أَي تَحْلُبُ اللِّبَـأَ وتَشْرَبهُ؛ جعله من اللِّبـإِ، فترك همزه، ولم يجعله من لَبَّ بالمكان وأَلَبَّ. قال أَبو منصور: والذي قاله أَبو الهيثم أَصوبُ. لقوله بعده وتَحْلُبُ. قال وقال الأَحمر: كأَنَّ أَصْلَ لَبَّ

بك، لَبَّبَ بك، فاستثقلوا ثلاث باءَات، فقلبوا إِحداهن ياءً، كما

قالوا: تَظَنَّيْتُ، من الظَّنِّ. وحكى أَبو عبيد عن الخليل أَنه قال: أَصله من أَلبَبْتُ بالمكان، فإِذا دعا الرجلُ صاحبَه، أَجابه: لَبَّيْكَ أَي أَنا مقيم عندك، ثم وكد ذلك بلَبَّيكَ أَي إِقامةً بعد إِقامة. وحكي عن الخليل أَنه قال: هو مأْخوذ من قولهم: أُمٌّ لَبَّةٌ أَي مُحِـبَّة عاطفة؛ قال: فإِن كان كذلك، فمعناه إِقْبالاً إِليك ومَحَبَّـةً لك؛ وأَنشد:

وكُنْتُمْ كأُمٍّ لَبَّةٍ، طَعَنَ ابْنُها * إِليها، فما دَرَّتْ عليه بساعِدِ

قال، ويقال: هو مأْخوذ من قولهم: داري تَلُبُّ دارَك، ويكون معناه: اتِّجاهي إِليك وإِقبالي على أَمرك. وقال ابن الأَعرابي: اللَّبُّ الطاعةُ، وأَصله من الإِقامة. وقولهم: لَبَّيْكَ، اللَّبُّ واحدٌ، فإِذا ثنيت، قلت في الرفع: لَبَّانِ، وفي النصب والخفض: لَبَّينِ؛ وكان في الأَصل لَبَّيْنِكَ أَي أَطَعْتُكَ مرتين، ثم حُذِفَت النون للإِضافة أَي أَطَعْتُكَ طاعةً، مقيماً عندك إِقامةً بعد إِقامة. ابن سيده: قال سيبويه وزعم يونس أَن لَبَّيْكَ اسم مفرد، بمنزلة عَلَيكَ، ولكنه جاءَ على هذا اللفظ في حَدِّ الإِضافة، وزعم الخليل أَنها تثنية، كأَنه قال: كلما أَجَبْتُكَ في شيءٍ، فأَنا في الآخر لك مُجِـيبٌ. قال سيبويه: ويَدُلُّك على صحة قول الخليل قولُ بعض العرب: لَبِّ، يُجْريه مُجْرَى أَمْسِ وغاقِ؛ قال: ويَدُلُّك على أَن لبَّيكَ ليست بمنزلة عليك، أَنك إِذا أَظهرت الاسم، قلت:

لَبَّيْ زَيْدٍ؛ وأَنشد:

دَعَوْتُ لِـمَانا بَني مِسْوَراً، * فَلَبَّـى، فَلَبَّـيْ يَدَيْ مِسْوَرِ

فلو كان بمنزلة على لقلتَ: فَلَبَّى يَدَيْ، لأَنك لا تقول: عَلَيْ زَيدٍ إِذا أَظهرتَ الاسم. قال ابن جني: الأَلف في لَبَّـى عند بعضهم هي ياء التثنية في لَبَّيْكَ، لأَنهم اشتقوا من الاسم المبني الذي هو الصوت مع حرف التثنية فعلاً، فجمعوه من حروفه، كما قالوا مِن لا إِله إِلا اللّه: هَلَّلْتُ، ونحو ذلك، فاشتقوا لبَّيتُ من لفظ لبَّيكَ، فجاؤُوا في لفظ لبَّيْت بالياءِ التي للتثنية في لبَّيْكَ، وهذا قول سيبويه. قال: وأَما يونس فزعم أَن لبَّيْكَ اسم مفرد، وأَصله عنده لَبَّبٌ، وزنه فَعْلَل، قال: ولا يجوز أَن تَحْمِلَه على فَعَّلَ، لقلة فَعَّلَ في الكلام، وكثرة فَعْلَلَ، فقُلِـبَت الباء، التي هي اللام الثانية من لَبَّبٍ، ياءً، هَرباً من التضعيف، فصار لَبَّـيٌ، ثم أَبدل الياء أَلفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، فصار لَبَّـى، ثم إِنه لما وُصِلَتْ بالكاف في لبَّيْك، وبالهاءِ في لَبَّيْه، قُلِـبَت الأَلفُ ياء كما قُلِـبَتْ في إِلى وعَلى ولدَى إِذا وصلتها بالضمير، فقلت إِليك وعليك ولديك؛ واحتج سيبويه على يونس فقال: لو كانت ياءُ لَبَّيْكَ، بمنزلة ياء عليك ولديك، لوجب، مَتى أَضَفْتَها إِلى الـمُظْهَر، أَن تُقِرَّها أَلِفاً، كما أَنك إِذا أَضَفْتَ عليك وأُختيها إِلى الـمُظْهَرِ، أَقْرَرْتَ أَلفَها بحالها، ولكُنْتَ تقول على هذا: لَـبَّى زيدٍ، ولَـبَّى جَعْفَرٍ، كما تقول: إِلى زيدٍ، وعلى عمرو، ولدَى خالدٍ؛ وأَنشد قوله: فلَبَّيْ يَدَيْ مِسْوَرِ؛ قال: فقوله لَبَّيْ، بالياءِ مع إِضافته إِلى الـمُظْهَر، يدل على أَنه اسم مثنى، بمنزلة غلامَيْ زيدٍ، ولَبَّاهُ قالَ:

لَبَّيْكَ، ولَبَّـى بالـحَجِّ كذلك؛ وقولُ الـمُضَرِّبِ بن كعبٍ:

وإِني بعد ذاكَ لَبيبُ

إِنما أَراد مُلَبٍّ بالـحَج. وقوله بعد ذاك أَي مع ذاك. وحكى ثعلب:

لَبَّـأْتُ بالحج. قال: وكان ينبغي أَن يقول: لَبَّيْتُ بالحج. ولكن العرب قد قالته بالهمز، وهو على غير القياس. وفي حديث الإِهْلالِ بالحج: لَبَّيْكَ اللهمَّ لبَّيْكَ، هو من التَّلْبية، وهي إِجابةُ الـمُنادِي أَي إِجابَتي لك يا ربِّ، وهو مأْخوذٌ مما تقدم. وقيل: معناه إِخلاصِـي لك؛ مِن قولهم: حَسَبٌ لُبابٌ إِذا كان خالصاً مَحْضاً، ومنه لُبُّ الطَّعام ولُبابُه. وفي حديث عَلْقمة أَنه قال للأَسْوَدِ: يا أَبا عَمْرو. قال: لبَّيْكَ!قال: لبَّى يَدَيكَ. قال الخَطّابي: معناه سَلِمَتْ يداك وصَحَّتا، وإِنما ترك الإِعراب في قوله يديك، وكان حقه أَن يقول: يداك، لِـيَزْدَوِجَ يَدَيْكَ بلَبَّـيْكَ. وقال الزمخشري: معنى لَبَّى يَدَيْك أَي أُطيعُكَ، وأَتَصَرَّفُ بإِرادتك، وأَكونُ كالشيءِ الذي تُصَرِّفُه بيديك كيف شئت. ولَبابِ لَبَابِ يُريدُ به: لا بأْس، بلغة حمير. قال ابن سيده: وهو عندي مما تقدم، كأَنه إِذا نَفَى البأْسَ عنه اسْتَحَبَّ مُلازمَته.

واللَّبَبُ: معروف، وهو ما يُشدُّ على صَدْر الدابة أَو الناقة؛ قال ابن سيده وغيرُه: يكونُ للرَّحْل والسَّرْج يمنعهما من الاستئخار، والجمعُ أَلبابٌ؛ قال سيبويه: لم يجاوزوا به هذا البناءَ.

وأَلْبَبْتُ السَّرْجَ: عَمِلْتُ له لَبَـباً. وأَلْبَـبْتُ الفرسَ، فهو مُلْبَبٌ، جاءَ على الأَصل، وهو نادر: جَعَلْتُ له لَبَـباً. قال: وهذا الحرف هكذا رواه ابن السكيت، بإِظهار التضعيف. وقال ابن كَيْسان: هو غلط، وقياسُه مُلَبٌّ، كما يقال مُحَبٌّ، مِن

أَحْبَبْتُه، ومنه قولهم: فلان في لَبَبٍ رخِـيٍّ إِذا كان في حال واسعة؛ ولَبَبْتُهُ، مخفف، كذلك عن ابن الأَعرابي: واللَّبَبُ: البالُ، يقال: إِنه لَرَخِـيُّ اللَّبَبِ. التهذيب، يقال: فلانٌ في بالٍ رَخِـيٍّ ولَبَبٍ رَخِـيٍّ أَي في سَعَة وخِصْب وأَمْنٍ.

واللَّبَبُ من الرَّمْل: ما اسْتَرَقَّ وانحَدَرَ من مُعْظَمه، فصار بين

الجَلَد وغَلْظِ الأَرضِ؛ وقيل: لَبَبُ الكَثِـيبِ: مُقَدَّمُه؛ قال ذو

الرمة:

بَرَّاقةُ الجِـيدِ واللَّبَّاتِ واضحةٌ، * كأَنها ظَبْيَةٌ أَفْضَى بها لَبَبُ

قال الأَحمر: مُعْظَمُ الرمل العَقَنْقَلُ، فإِذا نَقَصَ قيل: كَثِيبٌ؛

فإِذا نقَص قيل: عَوْكَلٌ؛ فإِذا نقص قيل: سِقْطٌ؛ فإِذا نقص قيل:

عَدابٌ؛ فإِذا نقَص قيل: لَبَبٌ. التهذيب: واللَّبَبُ من الرمل ما كان قريباً من حَبْل الرَّمْل.

واللَّبَّةُ: وَسَطُ الصَّدْر والـمَنْحَر، والجمع لَبَّاتٌ ولِـبابٌ، عن ثعلب. وحكى اللحياني: إِنها لَـحَسنةُ اللَّبَّاتِ؛ كأَنهم جَعَلوا كلَّ جُزْءٍ منها لَبَّةً، ثم جَمَعُوا على هذا. واللَّبَبُ كاللَّبَّةِ: وهو موضع القلادة من الصدر من كل شيءٍ، والجمع الأَلْبابُ؛ وأَما ما جاءَ في الحديث: إِن اللّه منع مِنِّي بَني مُدْلِـجٍ لصلَتِهِم الرَّحِم، وطَعْنِهم في أَلْبابِ الإِبل، ورواه بعضهم: في لَبَّاتِ الإِبل. قال أَبو عبيد: من رواه في أَلباب الإِبلِ، فله معنيان: أَحدهما أَن يكون أَراد جمعَ اللُّبِّ، ولُبُّ كلِّ شيءٍ خالصُه، كأَنه أَراد خالصَ إِبلهم وكرائمها،

والمعنى الثاني أَنه أَراد جمعَ اللَّـبَب، وهو موضع الـمَنْحَر من كل شيءٍ. قال: ونُرَى أَن لَبَبَ الفرس إِنما سمي به، ولهذا قيل: لَبَّـبْتُ فلاناً إِذا جَمَعْتَ ثيابَه عند صَدْره ونحْره، ثم جَرَرْتَه؛ وإِن كان المحفوظُ اللَّبَّات، فهي جمعُ اللَّبَّةِ، وهي اللِّهْزِمةُ التي فوق الصدر، وفيها تُنْحَرُ الإِبل. قال ابن سيده: وهو الصحيح عندي.

ولَبَـبْتُه لَبّاً: ضَرَبْتُ لَبَّـتَه. وفي الحديث: أَما تكونُ الذكاةُ إِلاَّ في الـحَلْقِ واللَّبَّة. ولَبَّه يَلُبُّه لَبّاً: ضَرَبَ لَبَّتَه. ولَبَّةُ القلادة: واسطتُها.

(يتبع...)

(تابع... 1): لبب: لُبُّ كلِّ شيءٍ، ولُبابُه: خالِصُه وخِـيارُه، وقد غَلَبَ... ...

وتَلَبَّبَ الرجلُ: تَحَزَّم وتَشَمَّر. والـمُتَلَبِّبُ: الـمُتَحَزِّمُ بالسلاح وغيره. وكل مُجَمِّعٍ لثيابِه: مُتَلَبِّبٌ؛ قال عنترة:

إِني أُحاذِرُ أَن تَقولَ حَلِـيلَتي: * هذا غُبارٌ ساطِـعٌ، فَتَلَبَّبِ

واسم ما يُتَلَبَّبُ: اللَّبابَةُ؛ قال:

ولَقَدْ شَهِدْتُ الخَيْلَ يَومَ طِرادِها، * فطَعَنْتُ تَحْتَ لَبابةِ الـمُتَمَطِّر

وتَلَبُّب المرأَة بمِنْطَقَتِها: أَن تضع أَحد طرفيها على مَنكِـبها

الأَيسر، وتُخْرِجَ وسطَها من تحت يدها اليمنى، فتُغَطِّـيَ به صَدرَها، وتَرُدَّ الطَّرَفَ الآخر على مَنكِـبِها الأَيسر.

والتَّلْبيبُ من الإِنسان: ما في موضع اللَّبَبِ من ثيابه. ولَبَّبَ الرجلَ: جعل ثيابه في عُنقِه وصدره في الخصومة، ثم قَبَضَه وجَرَّه. وأَخَذَ بتَلْبـيبِه كذلك، وهو اسم كالتَّمْتِـينِ.

التهذيب، يقال: أَخَذ فلانٌ بتَلْبِـيبِ فلان إِذا جمَع عليه ثوبه الذي

هو لابسه عند صدره، وقَبَض عليه يَجُرُّه. وفي الحديث: فأَخَذْتُ

بتَلْبيبِه وجَرَرْتُه؛

يقال لَبَّبَه: أَخذَ بتَلْبيبِه وتَلابيبِه إِذا جمعتَ ثيابَه عند نَحْره وصَدْره، ثم جَرَرْته، وكذلك إِذا جعلتَ في عُنقه حَبْلاً أَو ثوباً، وأَمْسَكْتَه به. والـمُتَلَبَّبُ: موضعُ القِلادة. واللَّبَّة: موضعُ الذَّبْح، والتاء زائدة. وتَلَبَّبَ الرَّجُلانِ: أَخَذَ كلٌّ منهما بلَبَّةِ صاحِـبه.

وفي الحديث: أَنَّ النبي، صلى اللّه عليه وسلم، صَلَّى في ثوبٍ واحدٍ مُتَلَبِّـباً به. الـمُتَلَبِّبُ: الذي تَحَزَّم بثوبه عند صدره. وكلُّ من جَمَعَ ثوبه مُتَحَزِّماً، فقد تَلَبَّبَ به؛ قال أَبو ذؤيب:

وتَمِـيمَةٍ من قانِصٍ مُتَلَبِّبٍ، * في كَفِّه جَشْءٌ أَجَشُّ وأَقْطَعُ

ومن هذا قيل للذي لبس السلاحَ وتَشَمَّر للقتال: مُتَلَبِّبٌ؛ ومنه قول

الـمُتَنَخِّل:

واسْتَلأَموا وتَلَـبَّبوا، * إِنَّ التَّلَبُّبَ للـمُغِـير

وفي الحديث: أَن رجلاً خاصم أَباه عنده، فأَمَرَ به فلُبَّ له.

يقال: لَبَبْتُ الرجلَ ولَبَّبْتُه إِذا جعلتَ في عُنقه ثوباً أَو غيره،

وجَرَرْتَه به.

والتَّلْبيبُ: مَجْمَعُ ما في موضع اللَّبَب من ثياب الرجل. وفي الحديث: أَنه أَمر بإِخراج المنافقين من المسجد، فقام أَبو أَيُّوبَ إِلى رافع بن وَدِيعةَ، فلَبَّبَه بردائه، ثم نَتَره نَتْراً شديداً.

واللَّبيبةُ: ثوبٌ كالبَقِـيرة.

والتَّلْبيبُ: التَّرَدُّد. قال ابن سيده: هكذا حُكِيَ، ولا أَدرِي ما

هو. الليث: والصَّريخ إِذا أَنذر القومَ واسْتَصْرَخَ: لَبَّبَ، وذلك أَن

يَجْعل كِنانَته وقَوْسَه في عُنقه، ثم يَقْبِضَ على تَلْبيبِ نَفْسِه؛

وأَنشد:

إِنا إِذا الدَّاعي اعْتَزَى ولَبَّبا

ويقال: تَلْبيبُه تَرَدُّدُه. ودارُه تُلِبُّ داري أَي تَمتَدُّ معها.

وأَلَبَّ لك الشيءُ: عَرَضَ؛ قال رؤبة:

وإِن قَراً أَو مَنْكِبٌ أَلَبَّا

واللَّبْلَبةُ: لَحْسُ الشاة ولدَها، وقيل: هو أَن تُخْرِجَ الشاةُ لسانَها كأَنها تَلْحَسُ ولدَها، ويكون منها صوتٌ، كأَنها تَقول: لَبْ لَبْ.

واللَّبْلَبة: الرِّقَّة على الولد، ومنه: لَبْلَبَتِ الشاةُ على ولدها إِذا لَحِسَتْه، وأَشْبَلَتْ عليه حين تضَعُه. واللَّبْلَبة: فِعْلُ الشاةِ بولدها إِذا لَحِسَتْه بشفتها. التهذيب، أَبو عمرو: اللَّبْلَبَةُ التَّفَرُّق؛ وقال مُخَارِقُ بنُ شهاب في صفة تَيْسِ غَنَمِه:

وراحَتْ أُصَيْلاناً، كأَنَّ ضُروعَها * دِلاءٌ، وفيها واتِدُ القَرْن لَبْلَبُ

أَراد باللَّبْلَب: شَفَقَتَه على الـمِعْزى التي أُرْسِلَ فيها، فهو ذو

لَبْلَبةٍ عليها أَي ذو شَفَقةٍ.

ولَبالِبُ الغَنم: جَلَبَتُها وصَوتها. واللَّبْلَبَة: عَطْفُك على الإِنسان ومَعُونتُه. واللَّبْلَبة: الشَّفَقة على الإِنسان، وقد لَبْلَبْتُ عليه؛ قال الكميت:

ومِنَّا، إِذا حَزَبَتْكَ الأُمورُ، * علَيْكَ الـمُلَبْلِبُ والـمُشْبِلُ

وحُكيَ عن يونس أَنه قال: تقول العرب للرجل تَعْطِفُ عليه: لَبابِ، لَبابِ، بالكسر، مثل حَذامِ وقَطامِ.

واللَّبْلَبُ: النَّحْرُ. ولَبْلَبَ التَّيْسُ عند السِّفادِ: نَبَّ، وقد يقال ذلك للظبي. وفي حديث ابن عمرو: أَنه أَتى الطائفَ، فإِذا هو يَرى

التُّيوسَ تَلِبُّ، أَو

تَنِبُّ على الغَنم؛ قال: هو حكاية صوتِ التُّيوس عند السِّفادِ؛ لَبَّ يَلِبُّ، كَفَرَّ يَفِرُّ.

واللَّبابُ من النَّبات: الشيءُ القليل غير الواسع، حكاه أَبو حنيفة.

واللَّبْلابُ: حَشيشة. واللَّبْلابُ: نَبْتٌ يَلْتَوي على الشجر.

واللَّبْلابُ: بقلة معروفة يُتَداوَى بها.

ولُبابةُ: اسم امرأَة. ولَبَّى ولُبَّى ولِـبَّى: موضعٌ؛ قال:

أَسيرُ وما أَدْرِي، لَعَلَّ مَنِـيَّتي * بلَبَّـى، إِلى أَعْراقِها، قد تَدَلَّتِ

لبب
: ( {أَلَبَّ) بالمكانِ،} إِلْباباً: (أَقَام) بِهِ، ( {كَلَبَّ) ثُلاثِيّاً، نقلَها الجَوْهَرِيُّ، عَن أَبي عُبَيْدٍ، عَن الخَلِيل.
} وأَلَبَّ على الأَمْرِ: لَزِمَهُ فَلم يُفَارِقْه.
(وَمِنْه) قولُهم: ( {لَبَّيْكَ) ،} ولَبَّيْه: (أَيْ) : لُزُوماً لِطَاعَتِك. وَفِي الصَّحاح: أَي (أَنا مُقِيمٌ على طاعَتِك) ؛ قَالَ:
إِنَّكَ لَوْ دَعَوْتَنِي ودُونِي
زَوْرَاءُ ذاتُ مَنْزَع بَيُونِ
لَقُلْتُ {لَبَّيْهِ لمن يَدْعُونِي
أَصلُه:} لَبَّيْتُ، من أَلَبَّ بِالْمَكَانِ، فأُبدلت الباءُ يَاء لأَجْل التّضعيف. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: انْتَصَبَ {لبَّيْكَ، على الفِعْل، كَمَا انتصبَ سُبْحَانَ اللَّهِ. وَفِي الصَّحاح: نُصِبَ على الْمصدر، كَقَوْلِك: حَمْداً لِلَّهِ وشُكْراً، وَكَانَ حقُّه أَنْ يُقال:} لَبّاً لَك، وثَنَّى على معنى التّوكيد، أَي: ( {إِلْباباً) بك (بَعْدَ} إِلْبابِ) ، وإِقامةً بعدَ إِقامةٍ. (و) قَالَ الأَزهريّ: سمِعْتُ أَبا الفَضْلِ المُنْذِرِيَّ يقولُ: عُرِضَ على أَبي العبّاس مَا سَمعْتُ من أَبي طَالب النحْوِيّ فِي قَوْلهم: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، قَالَ: قالَ الفَراءُ: معنى لَبَّيْكَ (إِجابَةً) لَك (بَعْدَ إِجابَةِ) ؛ قَالَ: ونَصبه على المصْدر. قَالَ: وَقَالَ الأَحمرُ: هُوَ مأْخوذٌ من {لَبَّ بالمكانِ، وأَلَبَّ بِهِ. إِذا أَقامَ، وأَنشد:
لَبَّ بأَرْضٍ مَا تخَطَّاها الغَنَمْ
قَالَ: وَمِنْه قَول طُفَيْل:
رَدَدْنَ حُصَيْناً من عَدِيَ وَرهْطِهِ
وتَيْمٌ تُلَبِّي فِي العُرُوجِ وتَحْلُبُ
أَي: تُلازِمُها وتُقِيمُ فِيهَا. وقيلَ: مَعْنَاهُ: أَي تَحْلُبُ اللِّبَأَ وتَشْرَبُهُ، جعَلَه من اللِّبَإِ، فَترك الهمزَ، وَهُوَ قولُ أَبي الهَيْثَمِ. قَالَ أَبو مَنْصُور: وَهُوَ الصَّواب. وَحكى أَبُو عُبَيْدٍ، عَن الْخَلِيل أَنّه قَالَ: أَصله من: أَلْبَبْتُ بالمكانِ، فإِذا دَعَا الرَّجُلُ صاحبَهُ، أَجابَه: لَبَّيْكَ، أَي: أَنا مُقِيمٌ عندَك؛ ثُمَّ وَكّدَ ذالك بلَبَّيْك، أَي: إِقامةً بعدَ إِقامة. (أَو مَعْنَاهُ: اتِّجَاهِي) إِليك، (وقَصْدِي لَكَ) ، وإِقبالي على أَمْرِك. مأْخوذٌ (منْ) قَوْلهم: (دارِي تَلُبُّ دارَهُ، أَي: تُوَاجِهُها) وتُحاذيها ويكونُ حاصلُ الْمَعْنى: أَنا مُواجِهُك بِمَا تُحبّ إِجابةً لَك، والياءُ لِلتَّثْنيَة، قَالَه الخَليل، وفيهَا دَلِيل على النَّصب للمصدر. وَقَالَ الأَحمرُ: كَانَ أَصله لَبَّب بِكَ، فاستثقَلُوا ثلاثَ باءآت، فقلَبُوا إِحداهُنَّ يَاء، كَمَا قالُوا: تَظَنَّيْتُ، منَ الظنّ، (أَو مَعْنَاهُ: مَحَبَّتِي لَكَ) ، وإِقبالي إِليك، مأْخوذ (من) قَوْلهم: (امْرَأَةٌ} لَبَّةٌ) ، أَي: (مُحِبَّةٌ) عاطِفةٌ (لِزَوْجِها) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ. والّذي حُكِيَ عَن الْخَلِيل فِي هاذا القَوْل: أُمٌّ لَبَّةٌ، بدل امْرَأَة، ويدُلُّ على ذالك، مَا أَنشدَ:
وكنتم كَأُمَ لَبَّةِ طَعَنَ ابْنُها
إِلَيْهَا فَمَا دَرَّتْ عليهِ بساعِدِ
وَفِي حَدِيث الإِهلال بالحجّ: (لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ) هُوَ من التَّلْبِيَة، وَهِي إِجابةُ المُنَادِي، أَي: إِجابَتِي لَك يَا رَبِّ، وَهُوَ مأْخوذٌ ممَّا تقدَّم؛ (أَو مَعْنَاهُ: إِخلاصي لَكَ) مأْخوذٌ (مِنْ) قَوْلهم: (حَسَبٌ {لُبَابٌ) ، بالضَّمّ، أَي: (خالصٌ) مَحْضٌ، وَمِنْه:} لُبُّ الطَّعَام، {ولُبَابُهُ. وَفِي حديثِ عَلْقَمَةَ: (أَنّه قالَ للأَسْودِ: يَا أَبا عَمْرٍ و، قَالَ: لَبَّيْكَ، قَالَ: لَبَّى يَدَيْكَ) . قَالَ الخَطّابِيُّ: معناهُ: سَلِمَتْ يَدَاكَ وصَحَّتَا، وإِنَّمَا تَرَك الإِعرابَ فِي قَوْله: يَدَيْكَ، وَكَانَ حقُّه أَن يقولَ: يَداك، لِيَزْدَوِجَ يَدَيْكَ بلَبَّيْكَ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: معنى لَبَّى يَدَيك، أَي: أُطِيعُك، وأَتَصرَّفُ بإِرادَتِك، وأَكونُ كالشَّيْءِ الّذي تُصَرِّفُهُ بيَدَيْك كيفَ شِئْتَ.
(} واللَّبُّ) ، بالفَتْح: الحادِي (اللاّزِمُ) لِسَوْقِ الإِبِل، لَا يَفْتُرُ عَنْهَا وَلَا يُفارِقها.
وَرجل لَبٌّ: لازِمٌ لِصَنْعَتِه، لَا يُفَارِقُهَا ويُقَال: رجلٌ {لَبٌّ طَبٌّ، أَي: لازِمٌ للأَمْر. وأَنشد أَبو عَمْرو:
} لَبّاً بأَعْجَازِ المَطِيّ لاحِقاً
واللَّبُّ: (المُقِيمُ) بالأَمْر.
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابيّ: اللَّبُّ: الطاعةُ: وأَصلُه من الإِقامَة. وَقَوْلهمْ: لَبَّيْكَ: اللَّبُّ واحدٌ، فإِذا ثَنَّيْت، قُلْتَ فِي الرّفع: لَبَّانِ، وَفِي النَّصْب والخَفْض: لَبَّيْنِ. وَكَانَ فِي الأَصل: لَبَّيْنِكَ، أَي أَطَعْتُك مرّتَيْن، ثمَّ حذفت النّون للإِضافة، أَي أَطعتُك طَاعَة، مُقيماً عِنْدَكَ إِقامةً بعدَ إِقامةٍ.
وَفِي المُحْكَم: قَالَ سِيبَوَيْهِ: وزعَمَ يُونُسُ أَنَّ لَبَّيْك اسْمٌ مُفْرد، بِمَنْزِلَة عَلَيْك، ولاكِنَّهُ جاءَ على هاذا اللَّفْظ فِي حَدِّ الإِضافَة. وزَعم الخليلُ أَنّها تَثْنِيَةٌ، كأَنّه قَالَ: كلّما أَجَبْتُك فِي شَيْءٍ، فأَنَا فِي الآخَرِ لَك مُجِيبٌ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: ويَدُلُّكَ على صِحَّة قولِ الخَلِيل قولُ بعضِ الْعَرَب: لَبِّ، يُجْرِيهِ مُجْرَى أَمْسِ وَغَاقِ. وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: الأَلِفُ فِي لَبَّى عندَ بَعضهم، هِيَ ياءُ التَّثْنِيَة فِي: لَبَّيْكَ، لاِءَنّهم اشْتَقُّوا من الِاسْم المَبْنِيّ الّذي هُوَ الصَّوْت مَعَ حرف التّثنية فعْلاً، فجَمعوه من حُروفه، كَمَا قالُوا من لَا إِلللهه إِلاّ اللَّهُ: هَلَّلْتُ، وَنَحْو ذالك، فاشْتَقُّوا لَبَّيْتُ من لَفْظ لَبّيْكَ، فَجَاؤُوا فِي لفظ لَبَّيْت بِالْيَاءِ الّتِي للتّثنية فِي لَبَّيْك، وهاذا قَول سِيبَويهِ. قَالَ: وأَما قولُ يُونُسَ، فزَعَمَ أَن لَبَّيْكَ اسْمٌ مُفْرَد، وأَصلُه عندَهُ: {لَبَّبٌ، وزنُهُ فَعْلَلٌ، قَالَ: وَلَا يجوزُ أَن تَحْمِلَهُ على فَعَّلَ، لِقِلَّة فَعَّلَ فِي الْكَلَام، وكَثرة فَعْلَلَ، فَقلب الباءَ، الّتي هِيَ الّلام الثّانية من لَبَّبَ، يَاء، هَرَباً من التّضعيف، فَصَارَ لَبَّيٌ، ثُمَّ أَبدل الياءَ أَلفاً لِتَحَرُّكِها وانفتاح مَا قبلَها، فصارَ لَبَّى، ثمَّ إِنّه لَما وُصِلَتْ بِالْكَاف فِي لَبَّيْك، وبالهاء فِي لَبَّيْه، قُلِبت الأَلفُ يَاء، كَمَا قلبت فِي إِلَى وعَلَى ولَدَى، إِذا وَصَلْتَها بالضَّمير، فقلتَ: إِلَيْكَ، وعَلَيْكَ، ولَدَيْكَ. وَقد أَطال شيخُنا الْكَلَام فِي هَذَا المَبْحث، وَهُوَ مأْخوذٌ من لِسَان الْعَرَب، وَمن كتاب المُحْتَسِب لابْنِ جِنِّي، وغيرِهما؛ وَفِيمَا ذَكرْنَاهُ كفايةٌ.
(و) } اللُّبُّ، (بالضَّمِّ: السَّمُّ) . وَفِي لِسَان الْعَرَب، عَن أَبي الْحسن: وربّما سُمِّي سُمٌّ الحَيَّةِ {لُبّاً.
(و) اللُّبُّ: (خالِصُ كُلِّ شَيءٍ) ،} كاللُّبابِ، بالضَّمّ أَيضاً.
(ومِنَ النَّخْلِ) : جَوْفُهُ. وَقد غلب على مَا يُؤْكَلُ داخلُهُ ويُرْمَى خارِجُهُ من الثَّمَر.
(و) {لُبُّ (الجَوْزِ ونَحْوِه) كاللَّوْز وشِبْهِهِ: مَا فِي جَوْفِه، وَالْجمع} اللُّبُوبُ. ومثلُهُ قولُ اللَّيْث: {ولُبُّ النَّخلَةِ: (قَلْبُها) .
(و) من المَجاز: لُبُّ الرَّجُل: مَا جُعلَ فِي قلْبه من (العَقْل) ، سُمِّيَ بِه لاِءَنّه خُلاصَة الإِنسان، أَو أَنَّهُ لَا يُسمَّى ذالك إِلاّ إِذا خَلُصَ من الهَوَى وشوائبِ الأَوْهَام، فعلى هاذا هُوَ أَخَصُّ من العَقْل. كَذَا فِي كشف الكَشَّاف، فِي أَوائل البَقَرَة، نَقله شيخُنا. (ج:} أَلْبابٌ، {وأَلُبُّ) بالإِدْغام، وَهُوَ قَلِيل. قَالَ أَو طالبٍ:
قَلْبِي إِليهِ مُشْرِفُ} الأَلُبِّ
(و) قَالَ الجَوْهَرِيُّ. وربَّما أَظهروا التَّضْعيفَ فِي ضرورَة الشّعر، قَالَ الكُمَيْتُ:
إِلَيْكُمْ بَنِي آلِ النَّبِيِّ تَطَلَّعَت
نَوَازِعُ من قَلْبِي ظِماءٌ و ( {أَلْبُبُ)
(وَقد} لَبُبِتُ، بالكَسر وبالضّم) ، أَي: من بابِ: فَرِحَ وقَرُبَ، ( {تَلَبّ) بِالْفَتْح،} لُبّاً بالضَّمِّ {ولَبّاً، و (} لَبَابَةً) بِالْفَتْح فيهمَا: صرْتَ ذَا {لُبٍّ. وَفِي التّهذيب: حُكِيَ:} لَبُبْتَ، بالضَّمِّ، وَهُوَ نادِرٌ، لَا نظيرَ لَهُ فِي المضاعف.
وَقيل لِصَفِيَّةَ بنتِ عبدِ المُطَّلِب، وضَرَبَتِ الزُّبَيْرَ: لِمَ تَضْرِبِينَه؟ فَقَالَت: {لِيَلَبَّ، ويَقُودَ الجَيْشَ ذَا الجَلَبْ، أَي يصيرَ ذَا لُبَ وَرَوَاهُ بعضهُم أَضْرِبه لكَي} يَلَبَّ، ويَقُودَ الجَيْشَ ذَا اللَّجَب. قَالَ ابْنخ الأَثيرِ: هاذه لغةُ أَهلِ الحِجاز، وأَهلُ نَجْدِ يقولُونَ: لَبَّ يَلبُّ، بِوَزْن فَرَّ يَفِرّ.
(وَلَيْسَ فَعُلَ) بالضّمّ (يَفْعَلُ) بِالْفَتْح (سِوَى لَبُبْت، بالضَّمّ، تَلَبُّ بِالْفَتْح) ؛ فإِن الْقَاعِدَة أَنّ المضموم من الماضيات لَا يكونُ مضارِعُهُ إِلاّ مضموماً وشذّ هاذا الحَرْفُ وحدَهُ لَا نظيرَ لَهُ، وَهُوَ الّذي صرّح بِهِ شُرّاحُ اللاّمِيَّة والتَّسْهِيل وغَيْرُهم، وَحَكَاهُ الزَّجّاجُ عَن الْعَرَب، واليَزِيديُّ، وَنَقله ابْنُ القَطّاع فِي صَرْفه، زادَ: وَحكى اليَزِيدِيُّ أَيضاً: لَبِبْتَ تَلُبّ، بِكَسْر عين الْمَاضِي، وضَمِّها فِي الْمُسْتَقْبل. قَالَ: وَحَكَاهُ يُونُسُ بضَمِّهما جَمِيعًا. والأَعَمُّ: لَبِبَ، كفَرِحَ.
وَفِي المِصْباح مَا يقْضِي أَنّ الضَّمَّ، وإِن كَانَ فيهمَا مَعًا، قليلٌ، شاذٌّ فِي المضاعف، وَاقْتصر فِي: لَبَّ، على هاذا الْفِعْل، وَزَاد عَلَيْهِ فِي دَمم حَرْفَيْنِ آخَرَيْنِ، قَالَ: دَمَّ الرَّجُلُ، يَدمُّ، دَمَامَةً، من بابَيْ: ضَرَبَ وتَعِبَ، وَمن بابِ قَرُبَ لغةٌ، فيُقَال: دَمُمْتَ، تَدُمُّ، ومثلُهُ: لَبُبْتَ تَلُبُّ، وشَرُرْت تَشُرُّ من الشَّرّ، وَلَا يكادُ يُوجَدُ لَهَا رابعٌ فِي المضاعَفِ.
وصرّح غَيره بأَنّ الثّلاثةَ وَرَدَتْ بالضَّمّ فِي الْمَاضِي، والفتحِ فِي المُضَارع، على خلاف الأَصلِ، وَلَا رابعَ لَهَا. وَذكرهَا فِي الأَشباه والنظائر غيرُ وَاحِد. والأَكثرونَ اقتصرُوا على لَبُبَ، وبعضُهم عَلَيْهِ مَعَ دَمُمَ، وقالُوا: لَا ثالثَ لَهما. انْتهى.
قَالَ شيخُنا: دَمَّ نقلَها ابْنُ القَطّاع عَن الْخَلِيل، وشَرَّ: نَقَلَهَا ابْنُ هشامٍ فِي شرح الفصيح عَن قُطْرُبٍ، وَاقْتصر القَزّاز فِي الْجَامِع على: لَبَّ، ودَمَّ؛ وَقَالَ: لَا نظيرَ لَهما. وَزَاد ابْنُ خالَوَيْهِ: عَزُزَتِ الشّاة: قلّ لَبَنُهَا. فَتكون أَربعة. وقيّدَ الفَيُّومِيُّ بالمُضَاعَف، لاِءَنّه وَرَدَ فِي غير المُضَاعَف نظائرُه، وإِن كَانَت شاذَّة.
قَالَ ابْنُ القَطّاع فِي كتاب الأَبْنِيَة لَهُ: وأَمّا مَا كَانَ ماضيه على فَعُلَ، بالضَّمّ، فمضارعه يأْتي على يَفْعُلُ، بالضَّمّ، ككَرُمَ وشَرُفَ، مَا خلا حرْفاً وَاحِدًا، حَكَاهُ سِيبَوَيْه، وَهُوَ: كُدْتَ تَكادُ، بضمّ الْكَاف فِي الْمَاضِي، وَفتحهَا فِي الْمُضَارع، وَهُوَ شاذٌّ، والجَيِّدُ كِدْتَ تَكَادُ. وَحكى غيرُه: دُمْتَ تَدام، ومُتَّ تَماتُ، وجُدْتَ تَجاد. ثمَّ نقل لَبَّ عَن الزجّاج واليَزِيديّ كَمَا مَرَّ، ودَمَّ عَن الْخَلِيل، وعَزَّ عَن ابْنِ خالَوَيْهِ. وَلم يتعرّض لِشَرَّ الّذي فِي الْمِصْبَاح. انْتهى.
ويأْتي فِي فكك: وَلَقَد فَكُكْت، كعَلِمت وكَرُمت، فيستدرك على هاذه الأَلفاظ.
( {واللَّبَبُ) : مَوْضِعُ (المَنْحَرِ) من كُلّ شَيْءٍ، قيل: وَبِه سُمِّيَ لَبَبُ الفَرَس.
واللَّبَبُ: (} كاللَّبَّة، و) هُوَ (مَوْضِعُ القِلادَةِ من الصَّدْرِ) من كُل شَيْءٍ، أَو النُّقْرَة فوقَه، وَالْجمع {الأَلْبابُ. وَفِي لِسَان الْعَرَب:} اللَّبَّةُ وَسَطُ الصَّدْرِ والمَنْحَرِ، وَالْجمع {لَبّاتٌ} ولِبابٌ، عَن ثَعْلَب. وَحكى اللِّحْيَانيُّ: إِنَّهَا لَحَسَنَةُ اللَّبَّاتِ، كأَنّهم جعلُوا كلَّ جزءٍ مِنْهَا لَبَّةً، ثمَّ جمعُوا على هادا. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هِيَ العِظَامُ الّتي فَوْقَ الصَّدْرِ وأَسفَلَ الحَلْقِ بَين التَّرْقُوَتَيْنِ، وفيهَا تُنْحَرُ الإِبِلُ. وَمن قَالَ: إِنها النُّقْرَةُ فِي الحَلْقِ، فقد غَلِطَ. انْتهى.
(و) من الْمجَاز: أَخَذَ فِي {لَبَبِ الرَّمْل، هُوَ: (مَا اسْتَرَقَّ مِنَ الرَّمْلِ) ، وانْحَدَرَ من مُعْظَمِهِ، فَصَارَ بَيْنَ الجَلَدِ وغَلْظِ الأَرْض.
وَقيل: لَبَبُ الكَثِيبُ: مُقَدَّمُهُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
بَرَّاقَةُ الجِيدِ} واللَّبَّاتِ واضِحَةٌ
كَأَنَّهَا ظَبْيَةٌ أَفْضَى بِها لَبَبُ
قَالَ الأَحْمَرُ: مُعْظَمُ الرَّمْلِ: العَقَنْقَلُ، فإِذا نَقَصَ، قيل: كَثِيبٌ، فإِذا نَقَصَ، قِيلَ: عَوْكَلٌ، فإِذا نَقَصَ، قيل: سِقْطٌ، فإِذا نقص، قيلَ: عَدَابٌ، فإِذا نَقَصَ، قيلَ: لَبَبٌ.
وَفِي التَّهْذِيب: اللَّبَبُ من الرَّمْل: مَا كَانَ قَريباً من حَبْلِ الرَّمْل.
(و) اللَّبَبُ: معروفٌ، وَهُوَ (مَا يُشَدُّ فِي) ، وَفِي نسخةٍ: على (صَدْرِ الدّابَّةِ) ، أَو النّاقة، كَمَا فِي نُسْخَة بدل الدَّابّةِ. قَالَ ابْنُ سيدَهْ وغيرُهُ: يكون للرَّحْلِ والسَّرْج (لِيَمْنَعَ اسْتِئْخَارَ الرَّحْل) والسَّرْجِ، أَي: يَمْنَعُهُمَا من التّأْخير، (ج أَلْبابٌ) ، قَالَ سيبويهِ: لم يُجاوِزُوا بِهِ هاذا البِناءَ.
( {وأَلْبَبْتُ) السَّرْجَ: عَمِلْتُ لَهُ} لَبَباً، وأَلْبَبْتُ (الدّابَّةَ، فَهِيَ {مُلْبَبٌ) جاءَ على الأَصل، وَهُوَ نادرٌ: جعلتَ لَهُ لَبَباً. قالَ: وهاذا الحرفُ، هاكذا رَوَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ بِإِظْهَار التّضعيف. (و) قَالَ ابْنُ كَيْسَان: هُوَ غَلَطٌ وقياسُه (} مُلَبٌّ) ، كَمَا يُقَال مُحَبٌّ، من: أَحْبَبْتُهُ. (و) كذالك ( {لَبَبْتُهَا) ، أَي: الدّابَّةَ، (فَهِيَ} مَلْبُوبَةٌ) من الثُّلاثيّ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
(! واللَّبْلابُ) : حَشِيشَةٌ، و (نَبْتٌ) يَلْتَوِي على الشَّجَر. واللَّبْلابُ: بَقْلَةٌ مَعْرُوفَة، يُتداوَى بهَا.
( {واللَّبْلَبَةُ: الرِّقَّةُ على الوَلَد) ، وَمِنْه: لَبْلَبَةُ الشّاةِ، على مَا يأْتي.
واللَّبْلَبَةُ: الشَّفَقَةُ على الإِنسان، وَقد لَبْلَبْتُ عَلَيْهِ. واللَّبْلَبَة: عَطْفُكَ على الإِنْسَان، ومَعُونته؛ قَالَ الكُمَيْتُ:
ومِنَّا إِذا حَزَبَتْكَ الأُمُورُ
عَلَيْكَ} المُلَبْلِبُ والمُشْبِلُ
( {واللَّبِيبَةُ: ثَوْبٌ كالبَقِيرَةِ) ، وسيأْتي بيانُهَا فِي حرف الرّاءِ.
(واللَّبَابُ كسَحابٍ) ، وَفِي لِسَان الْعَرَب: اللَّبَابَةُ، بِزِيَادَة الْهَاء: (الكَلأُ) ، وَفِي أُخرى: من النَّبات: الشَّيْءُ (القَلِيلُ) غيرُ الواسِع، حَكَاهُ أَبو حنيفَة، قَالَ:
أَفْرِغْ لِشَوْلٍ وفُحُولٍ كُومِ
باتَتْ تَعشَّى اللَّيْلَ بالقَصِيمِ
لَبَابَةً من هَمِقٍ هَيْشُومِ
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: هِيَ لُبَايَةٌ، بالضَّمّ والياءِ التَّحْتيّة، وأَنشد الرَّجزَ، وَقَالَ: هِيَ شجرةُ الأُمْطِيّ الّذي يُعْمَلُ مِنْهُ العِلْكُ.
(و) لُبَاب، (كغُرَابٍ: جَبَلٌ لبَنِي جَذِيمَةَ) .
(و) فِي الحديثُ: (أَنَّ رجلا خاصَمَ أَباهُ عندَهُ، فَأَمَرَ بهِ فَلُبَّ لَهُ) يُقَال: (} لَبَّبَهُ {تَلْبِيباً) : إِذا (جَمَع ثِيابَهُ) الّتي عَلَيْهِ (عِنْدَ نَحْرِهِ) وصدرِه (فِي الخُصُومَة. ثُمّ جَرَّهُ) وقَبَضَهُ إِليه، وَكَذَلِكَ إِذا جعل فِي عُنُقِه حَبْلاً أَو ثَوْباً، وأَمْسَكه بِهِ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه أَمَرَ بإِخْراجِ المُنَافِقِينَ من الْمَسْجِد، فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ إِلى رافعِ بْنِ وَدِيعَةَ،} فلَبَّبَهُ برِدائِه، ثمَّ نَتَرَهُ نَتْراً شَدِيدا) .
(ولَبَّبَ الحَبُّ) تَلْبِيباً: (صارَ لَهُ {لُبٌّ) يُؤْكَلُ.
(واللَّبَّةُ: المَرْأَةُ اللَّطِيفَةُ) الحَسَنَة العِشْرةِ مَعَ زوجِها، وَقد تقدَّمَ.
} ولَبَّ اللَّوْزَ: كَسَرَهُ، واسْتَخْرَجَ قَلْبَهُ. (ولَبَّهُ) ، لَبّاً: إِذا (ضَرَبَ {لَبَّتَهُ) ، وَهِي اللِّهْزِمَةُ الّتِي فوقَ الصَّدر، وفيهَا تُنْحَرُ الإِبِلِ؛ وَقد سبَق. وَفِي الحَديثه: (أَما تَكُونُ الذَّكاةُ إِلاَّ فِي الحَلْقِ واللَّبَّةِ) .
(وتَلَبَّبَ) الرَّجُلُ، وَفِي الأَساس: لَبَّبَ: تَحَزَّم، و (تَشَمَّر) .
} والمُتَلَبِّبُ: المُتَحَزِّمُ بالسِّلاحِ وَغَيره.
وكُلُّ مُجَمِّعٍ لثيابِهِ، {مُتَلَبِّبٌ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ:
إِنِّي أُحاذِرُ أَنْ تَقُولَ حَلِيلَتِي
هاذا غُبَارٌ ساطِعٌ،} فتَلَبَّبِ
والمُتَلَبَّبُ: مَوْضِعُ القِلادَةِ.
{وتَلَبَّبَ الرَّجُلانِ: أَخَذَ كلُّ مِنْهُمَا} بِلَبَّةِ صاحِبِه. وَفِي الحديثِ: (أَنّ النَّبِيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ {مُتَلَبِّباً بِهِ) والمُتَلَبِّب: الّذِي تَحزَّم بِثَوْبِهِ عِنْد صَدره، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
ونَمِيمَة من قانِصٍ} مُتَلَبِّبٍ
فِي كَفِّه جَشْءٌ أَجَشُّ وأَقْطُعُ
وَمن هاذا قِيلَ للَّذي لبس السّلاحَ، وتَشمَّرَ للقِتَال: مُتَلَبِّبٌ: وَمِنْه قولُ المُنَخَّلِ:
واسْتَلأَمُوا {وتَلَبَّبُوا
إِنَّ} التَّلَبُّبَ لِلْمُغِير
( {واللَّبْلَبُ) } واللُّبْلُب، (كَسَبْسَبِ وبُلْبُلٍ: البَارُّ بِأَهْلِه، و) المُحْسِنُ إِلى (جِيرَانِهِ) ، والمُشْفِقُ عَلَيْهِم.
( {واللَّبْلَبَة: التَّفَرُّقُ) ، حَكَاهُ فِي التَّهذيب عَن أَبي عَمْرٍ و.
(و) } اللَّبْلَبَةُ: (حِكايَةُ صَوْت التَّيْسِ عِنْدَ السِّفادِ) ، يقالُ: لَبْلَبَ: إِذا نَبَّ؛ وَقد يُقالُ ذالك للظَّبْيِ. وَفِي حديثِ ابْن عَمْرٍ و (أَنَّه أَتَى الطَّائفَ، فإِذا هُوَ يَرَى التُّيُوسَ! تَلِبُّ، أَو تَنِبُّ، الَّتِى الغَنَم) . لَبَّ يَلِب كَفَرَّ يَفِرُّ.
(و) اللَّبْلَبَةُ: (أَنْ تُشْبِلَ الشّاةُ على وَلَدِهَا بَعْدَ الوَضْعِ) وَحين الوَضْع (وتَلْحسَهَا) بشَفَتَيْها، وَيكون مِنْهَا صَوت؛ كأَنّها تقولُ: {لَبْ} لَبْ.
) ، {والأُلْبُوبُ) ، بالضّم: (حَبُّ نَوَى النَّبِقِ) خاصَّةً، وَقد يُؤْكَلُ.
(والتَّلْبِيبُ: التَرَدُّدُ) ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا حُكِيَ، وَلَا أَدْرِي مَا هُوَ.
(و) } التَّلْبِيبُ من الإِنسان: (مَا فِي مَوْضِعِ اللَّبَبِ من الثِّيَاب) .
وأَخَذَ {بتَلْبِيبِهِ: أَي لَبَبِهِ وَهُوَ (اسْمٌ كالتَّمْتينِ) . وَفِي التّهْذيب: يُقَال: أَخَذَ} بتَلْبِيبِ فُلانٍ: إِذا جَمَعَ عَلَيْهِ ثَوْبَهُ الَّذِي هُوَ لابسُهُ عندَ صدرِه، وقَبَضَ عَلَيْهِ يَجُرُّهُ. وَفِي الحَدِيث: (أَخَذْتُ بتَلْبِيبِه، وجَرَرْتُه) . وكذالك: أَخَذْتُ بتَلابِيبِه.
(و) أَلَبَّ الزَّرْعُ، مثلُ أَحَبَّ: إِذا دَخَلَ فيهِ الأُكْلُ.
( {أَلَبَّ لهُ الشَّيْءُ: عَرَضَ) ، قَالَ رُؤْبَةُ:
وإِنْ قَرَاً أَوْ مَنْكِبٌ} أَلَبّا
(و) عَن الأَصْمَعِيِّ، قَالَ: كَانَ أَعْرَابِيٌّ عندَهُ امْرَأَةٌ، فَبَرِمَ بهَا، فأَلْقاها فِي بِئْرٍ غَرَضاً بهَا، فمرّ بهَا نفر، فسَمِعُوا هَمْهَمَتَهَا من البِئر، فاستخرجُوها وَقَالُوا: منْ فَعَلَ هاذا بِكِ؟ فَقَالَت: زَوجي، فقالُوا: ادْعِي اللَّهَ عَلَيْهِ، فَقَالَت: لَا تُطاوِعُني بَنَاتُ {- أَلْبُبِي. قالُوا: (بَناتُ} أَلْبُبٍ، بضمّ الباءِ) المُوَحَّدة الأُولى، (و) قد (فَتَحَها) أَبو العَبَّاس (المُبَرّدُ) فِي قَول الشّاعر:
قَدْ عَلِمَتْ ذَاكَ بَنَاتُ! أَلْبَبِهْ
وَهِي (عُروقٌ فِي القَلْبِ) متّصلةٌ بِهِ، (تكونُ مِنْهَا الرَّقَّةُ) والشَّفَقَةُ. ولاكنْ يُقَالُ: لَيْسَ لنا فِي الْجمع أَفْعَل بالفَتح كأَحْمَدَ.
وَفِي المُحْكَم: قد عَلِمَتْ بذالِك بَنَاتُ {أَلْبُبِهِ، يَعْنُونَ لُبُّهُ، وَهُوَ أَحد مَا شَذَّ من المُضَاعَفَ، فجاءَ على الأَصل، هاذا مَذْهَب سِيبَوَيْهِ.
وَقَالَ المُبَرِّدُ فِي قَول الشَّاعر يُرِيدُ بَنَاتِ أَعْقَلَ هَذا الحَيِّ، فإِنْ جَمَعْتَ} أَلْبُباً، قلتَ: {أَلابِبُ، والتَّصْغيرُ} أُلَيْبِبٌ، وَهُوَ أَوْلَى من قولِ مَنْ أَعَلَّها.
(و) من المَجَاز: مررتُ بِحيَ ذِي لَبالِبَ، وظَبَاظِبَ. (لَبَالِبُ الغَنَم: جَلَبَتُهَا وصَوتُها) ، وظَبَاظِبُ الإِبِلِ، جَلَبَتُها، كَذَا فِي الأَساس.
(و) يُقَال: (رَجُلٌ لَبٌّ ولَبِيبٌ) ، أَي: (لازِمٌ للأَمْرِ) ، مُقِيمٌ عَلَيْهِ، لَا يَفْتُرُ عَنهُ.
واللَّبُّ، أَيضاً: اللَّطِيف القَرِيبُ من النّاس، والأُنثى لَبَّةٌ، وجمعُهَا لِبابٌ.
(و) من المَجَاز: رَجُلٌ ( {مَلْبُوبٌ) ، أَي: (مَوْصُوفٌ بالعَقْلِ) } واللُّبِّ. قَالَه اللَّيثُ. وَفِي التّهذيب: قَالَ حَسّانٌ:
وجارِيَة مَلْبُوبَة ومُنَجَّسٍ
وطارِقَةٍ فِي طَرْقِها لَمْ تَشَدَّدِ
(و) من المَجاز: ( {اللَّبِيبُ: العاقِلُ) ذُو لُبَ، وَمن أُولِي الأَلْبابِ، (ج} أَلِبَّاءُ) . قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يُكَسَّرُ على غير ذالك، والأُنْثَى {لَبيبَةٌ. وَقَالَ الجَوْهَرِي: رَجُلٌ} لَبِيبٌ، مثلُ لَبَ. قَالَ المُضَرِّب بْنُ كَعْب:
فَقُلْتُ لَهَا فِيئِي إِليك فإِنَّني
حَرامٌ وإِنّي بَعْدَ ذاكِ لَبِيبُ
قيل: إِنَّمَا أَراد:! مُلَبّ بِالْحَجِّ، وَقَوله: (بعدَ ذاكِ) ، أَي: مَعَ ذاكِ.
(و) حُكِيَ عَن يُونُسَ أَنّه قَالَ: تقولُ العربُ للرَّجُل تَعْطِفُ عَلَيْهِ: (لَبَابِ لَبَابِ) ، بِالْكَسْرِ (كَقَطَامِ) وحَذَامِ. وَقيل: إِنّه (أَي: لَا بأْسَ) بلُغةِ حِمْيَرَ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ عِنْدِي مِمّا تقدّم، كأَنّه إِذا نَفَى البَأْسَ عَنهُ، اسْتَحَبَّ مُلازَمَتَهُ.
(ودَيْرُ {لَبَّى، كحَتَّى، مُثَلَّثَةَ اللاّم: ع بالمَوْصِل) ، قَالَ:
أَسِيرُ وَلَا أَدْرِي لَعَلَّ مَنِيَّتِي
} بِلَبَّى إِلى أَعْرَاقِها قَدْ تَدَلَّتِ
قلت: زَعَمَ المُصَنِّفُ التّثليثَ فِي هاذا الْموضع الّذِي بالمَوْصِل، والصَّحيح أَنّه بالكَسْرِ فَقَطْ كَمَا قيَّده الصّاغانيّ ونَصْرٌ، وَهُوَ بالقُرْب من بَلَدَ بَيْنَهُ وَبَين العقْر، وأَما لُبَّى، بالضَّم والتّشديد وَالْبَاء مُمَالةً، فإِنّه جَبَلٌ نَجْدِيّ، وبالفَتح: مَوضِع آخَرُ، فتأَمَّلْ.
(ولَبَبٌ) ، محرّكةً: (ع) نَقله الصّاغانيُّ.
(و) فِي التَّهْذِيب، فِي الثُّنَائيّ. فِي آخِرِ تَرْجَمَةِ لَبَب مَا نَصُّه: و (يُقَالُ لِلْمَاءِ الكَثِيرِ الَّذِي يَحْمِلُ مِنْهُ الفَتْحُ) .
وَفِي التَّهْذِيب: المِفْتَحُ، بِالْمِيم، (مَا يَسَعهُ فيَضِيقُ صُنْبُورُهُ) ، بالضَّمّ، هُوَ مِثْقَبُ الماءِ (عَنْهُ من كَثْرَتِه) أَي: الماءِ (فَيَسْتَدِيرُ الماءُ عندَ فَمِهِ، ويَصِيرُ كأَنَّه بُلْبُلُ آنِيَةٍ: لَولَبٌ) ، وَجمعه لوَاليبُ. قَالَ أَبو منصورٍ: وَلَا أَدْرِي أَعَرَبيّ هُوَ، أَم مُعَرَّب؟ غيرَ أَنّ أَهلَ العِراق أُولِعُوا باسْتِعْمَالِ اللَّوْلَبِ، وَقَالَ الجوهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ لوب: وأَمّا المِرْوَدُ، ونَحْوُهُ، فَهُوَ المُلَوْلَبُ، على مُفَوْعَل، كَمَا سيأْتي وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ فولف: ومِمّا جاءَ على بِناءِ فَوْلَفٍ: لَوْلَبُ الماءِ.
ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
قَالَ ابْنُ جنِّي هُوَ لُبَابُ قَوْمِهِ، وهم لُبَابُ قَومهم، وَهِي لُبَابُ قَوْمِها؛ قَالَ جَرِير:
تُدَرِّي فَوْقَ مَتْنَيْها قُرُوناً
على بَشَرٍ وآنِسَةٌ لُبَابُ
والحَسَبُ اللُّبَابُ: الخالِصُ، وَمِنْه سُمِّيَتِ المَرْأَةُ لُبَابَةَ. وَفِي الحَدِيث: (إِنّا حَيٌّ من مَذْحِجٍ، عُبَابُ سَلَفِها، ولُبَابُ شَرَفِها) . اللُّبَابُ: الخالصُ من كُلِّ شَيْءٍ.
واللُّبابُ: طَحِينٌ مُرَقَّقُ.
ولَبَّبَ الحَبُّ: جَرَى فِيهِ الدَّقِيقُ.
ولُبَابُ القَمْحِ، ولُبَابُ الفُسْتُق. وَفِي الأَساس، من المَجَاز: لُبَابُ الإِبِلِ: خِيارُها، ولُبَابُ الحَسَب: مَحْضُهُ. انْتهى.
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ فَحْلاً مِئْناناً:
مَقاليتُهَا فَهِيَ اللُّبَابُ الحَبَائِسُ
وَقَالَ أَبو الحَسَن فِي الفالُوذَجِ: لُبَابُ القَمْحِ، بِلُعابِ النَّحْلِ.
ولُبُّ كلِّ شَيْءٍ: نَفْسُه، وحَقِيقَتُهُ.
وامْرَأَةٌ واضِحةُ اللِّبَابِ.
{واسْتَلَبَّهُ: امْتَحَنَ لُبَّهُ.
وَمن المَجَاز: هُوَ بِلَبَبِ الوادِي،} ولَبَّبُوا، {واسْتَلَبُّوا: أَخَذُوا فِيهِ، كَذَا فِي الأَساس.
وَعَن ثعلبٍ: لَبَّأْتُ، قالته العربُ بِالْهَمْز، وَهُوَ على غيرِ القِيَاس، وَقد سبقتِ الإِشارةُ إِليه فِي حَلأَ.
وَمن المَجَاز: قَوْلهم: فُلانٌ فِي لَبَبٍ رَخِيَ: إِذا كَانَ فِي بَال، وسَعَة ورَخِيُّ اللَّبَب واسعُ الصَّدْر. وَفِي لبَبٍ رَخِيَ: فِي سَعَة، وخِصْبٍ، وأَمْنٍ. وَفِي الحَدِيث: (إِنَّ اللَّهَ مَنَعَ مِنِّي بَنِي مُدْلِج، لصِلَتِهِم الرَّحِمَ، وطعنِهِم فِي أَلْبابِ الإِبِل) . قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: على هاذه الرِّوايةِ لَهُ معنيانِ: أَحدُهما أَنْ يكونَ أَراد جمعَ اللُّبِّ بِمَعْنى الْخَالِص كأَنّه أَراد خالصَ إِبلهم وكَرَائمَهَا. والثّاني أَنّه أَرادَ جمعَ اللَّبَبِ، وَهُوَ مَوْضِعُ المَنْحَرِ من كُلِّ شَيْءٍ. وَرَوَاهُ بعضُهم: فِي لَبَّاتِ الإِبِلِ.
واسْمُ مَا} يُتَلَبَّبُ: {اللَّبَابَةُ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
ولَقَدْ شَهِدْتُ الخَيْلَ يَوْمَ طِرَادِهَا
فطَعَنْتُ تَحْتَ} لَبَابَةِ المُتَمَطِّرِ وتَلَبُّبُ المرأَةِ بمِنْطَقَتِهَا: أَنْ تَضَعَ أَحَد طَرَفَيْهَا على مَنْكِبِهَا الأَيْسَرِ، وتُخْرِجَ وَسَطَها من تَحت يدهَا اليُمْنَى، فَتُغَطِّيَ بِهِ صَدْرَها، وتَرُدَّ الطَّرَفَ الآخَرَ على مَنْكِبِها الأَيْسَرِ.
وَعَن اللَّيْث: والصّرِيخُ إِذا أَنْذَرَ القَوْمَ، واستَصْرخَ: لَبَّبَ، وذالك أَن يَجعَلَ كِنَانَتَه وقَوْسَه فِي عُنُقِه، ثُمّ يَقْبِضَ على {تَلْبِيبِ نَفْسِه، وأَنشد:
إِنَّا إِذا الدَّاعي اعْتَزَى ولَبَّبا
ويُقَالُ:} تَلْبيبُهُ. تَرَدُّدُه، وَقد تقدَّم.
وَقَالَ مُخَارِقُ بْنُ شِهابٍ فِي صفة تَيْسِ غَنَمِه:
ورَاحَتْ أُصَيْلاناً كَأَنَّ ضَرُوعَها
دِلاءٌ وفِيهَا واتِدُ القَرْنِ لَبْلَبُ
أَراد {باللَّبْلَب: شَفَقَتَهُ على المِعْزَى الّتي أُرْسِلَ فِيهَا، فَهُوَ ذُو} لَبْلَبَة، أَي: ذُو شَفَقَة.
{- ولبّى بنُ سعدِ بْنِ شَطَن، ولبّى بنُ صبيرةَ بن عِنَبَةَ: بَطْنانِ من بني سامةَ بن لُؤَيَ، ذكره الأَميرُ عَن سَيّارٍ النَّسَّابةِ.
وَمن المَجَاز: هُوَ مُحِبٌّ لَهُ} بلَبَالِبِ قَلْبِهِ.
واللُّبُّ، بالضَّمّ فِي لُغَة الأَنْدَلُسِ والعُدْوَةِ: سَبُعٌ مَعْرُوف عِنْدهم، شَبِيهٌ بالذِّئب. قَالَ أَبو حَيّانَ فِي شَرح التَّسْهِيل: وَلَيْسَ يكون فِي غَيرهَا من البِلاد.
وأَبو {لُبَابَةَ: بِشْرُ بْنُ عبدِ المُنْذِرِ الأَنْصَارِيُّ، من النُّقَباءِ، وأَبو لبيبَةَ الأَشْهَليُّ: صَحَابِيّانِ.
} ولُبَابَةُ بنتُ عبدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسِ بْنِ عبدِ المُطَّلِب: هِيَ أُمُّ نَفيسة بنتِ زيدِ بْنِ الحَسَن بْنِ عليّ.

لبب


لَبَّ(n. ac. لَبّ)
a. [Bi], Remained, stayed in; kept to.
b. Hurt in the chest.
c. Put the breast-girth on (animal).
d. Faced, fronted.
e.
(n. ac.
لَبَب
لَبَاْبَة), Was intelligent; was brave.
f. I, Uttered a cry.
g. Shelled (almond).
لَبَّبَa. Seized by the collar, collared.
b. Went to & fro.
c. see IV (c) (e) & V (d).
أَلْبَبَa. see 1 (a) (c).
c. [La], Happened, occurred to; appeared to.
d. ['Ala], Kept to.
e. Was pulpy.

تَلَبَّبَa. Girded himself.
b. [La], Made ready for (fight).
c. Grappled each other.
d. Traversed (valley).
إِسْتَلْبَبَa. see V (d)b. Made trial of.

لَبّa. Service; obedience.
b. (pl.
لِبَاْب), Courteous, affable, polite; affectionate, kind; fond.
c. see 25 (b)
لَبَّةa. see 1 (b)b. (pl.
لِبَاْب
& reg.), Throat; thorax.
لُبّ
(pl.
لُبُوْب)
a. Heart; middle, inside; kernel; pith, pulp.
b. Fecula, farina.
c. Crumb.
d. (pl.
أَلُبّ
أَلْبُب

أَلْبَاب
a. Heart; spirit; understanding, intelligence, intellect
mind.
e. The best, choice, flower of; the essence, quintessence
substance of.
f. Poison.

لَبَب
(pl.
أَلْبَاْب)
a. see 1t (b)b. Breast-girth.
c. Sandy tract.

لَبَاْبa. Small quantity of herbage.

لَبَاْبَةa. see 22
لِبَاْبَةa. A coat of mail.

لُبَاْبa. Pure; stainless.
b. see 3 (e)c. Fine flour. —

لَبِيْب
(pl.
أَلْبِبَآءُ)
a. Intelligent, gifted; genius.
b. Assiduous, persevering.

لَبِيْبَةa. A certain garment.

N. P.
لَبڤبَa. Intelligent.
b. see
N. P.
أَلْبَبَ
N. P.
أَلْبَبَa. Girded, girt.

N. Ac.
لَبَّبَa. Collar; upper part of the dress.
مُلْبَب
a. see N. P.
أَلْبَبَ
أَلْبُوْب
a. Kernel of the lote-tree.

بَنَات أَلْبُب
a. The veins of the heart.
b. Heart-strings.

لَبَّيْكَ
a. At thy service!

لَبَابِ لَبَابِ
a. No harm! Have no fear!

لَوْلَب (pl.
لَوَالِب)
a. Spout; cock, tap; tube.

ذبح

Entries on ذبح in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 15 more
ذ ب ح

" وفديناه بذبح عظيم " وهو ما يهيأ للذبح. ونُهي عن ذبائح الجن وهي ما ذبح للطيرة: نحو أن تشتري داراً فتذبح لتستخرج العين ولئلا يصيبك مكروه من جنها، ولا تأكل ذبيحة مجوسي. وأصابته الذبحة وهي داء في حلقه.

ومن المجاز: ذبح العطار الفأرة: فتقها. قال رؤبة:

كأن بين فكّها والفكّ ... فأرة مسك ذبحت في سك

وقال أبو ذؤيب:

كأن عينيّ فيها الصاب مذبوح

ومسك ذبيح. وقد ذبحه العطش: جهده. وذبح الدن: ببذله. وهذا مذج السيل، وهذه مذابح السيل وهي خدود يخدّها. وذبحته العبرة: خنغته وأخذت بحلقه. وذبحت فلاناً لحيته إذا سالت عن الذقن. قال الراعي:

من كل أشمط مذبوح بلحيته ... بادي الأذاة على مركوّه الطحل

على حوضه الكدر: منعه ماءه فهجاه. ويقال: ستصيب ذلك وليس دونه نكبة ولا ذباح وهو شقاق في الرجل أي تصيبه عفواً. والطمع ذباح وهو داء في الحلق وقيل نبات هو سم. قال النابغة:

واليأس مما فات يعقب راحة ... ولرب مطمعة تكون ذباحاً

ومررت بمذبح النصارى، وبمذابحهم وهي محاريبهم ومواضع كتبهم، ونحوها المناسك للمتعبدات وهي في الأصل المذابح. والتقى بنو فلان فأجلوا عن ذبيح أي قتيل.
ذبح: {بذِبح}: هو المذبوح، كالطِّحْن والرِّعْي للمطحون والمرعي، وبفتح الذال للمصدر.
ذبح: ذَبَح. ذبح الحلق: أبح، بحح (بوشر).
انذبح: ذُبح (فوك) انذبح حلقه: بُحَّ من الصراخ (بوشر).
انذبح صوته: بُحَّ. (بوشر). ذبحيَّة = ذِبْحه (باين سميث 1324).
ذُبُوح: خُناق، داء الخوانيق (ألكالا).
ذبيحة = ذِبْحه (باين سميث 1386).
مَذْبَح: هيكل (فوك، هبرت ص 160).
مُذَبَّح: ذبيحة، ضحية، قربان (هلو).
مَذْبُوح الصوت: مبحوحه (بوشر).
ذ ب ح : ذَبَحْتُ الْحَيَوَانَ ذَبْحًا فَهُوَ ذَبِيحٌ وَمَذْبُوحٌ وَالذَّبِيحَةُ مَا يُذْبَحُ وَجَمْعُهَا ذَبَائِحُ مِثْلُ: كَرِيمَةٍ وَكَرَائِمَ وَأَصْلُ الذَّبْحِ الشَّقُّ يُقَالُ ذَبَحْتُ الدَّنَّ إذَا بَزَلْتَهُ وَالذِّبْحُ وِزَانُ حِمْلٍ مَا يُهَيَّأُ لِلذَّبْحِ وَالْمِذْبَحُ بِالْكَسْرِ السِّكِّينُ الَّذِي يُذْبَحُ بِهِ وَالْمَذْبَحُ بِالْفَتْحِ الْحُلْقُومُ وَمَذْبَحُ الْكَنِيسَةِ كَمِحْرَابِ الْمَسْجِدِ وَالْجَمْعُ الْمَذَابِحُ. 
ذبح
أصل الذَّبْح: شقّ حلق الحيوانات. والذِّبْح:
المذبوح، قال تعالى: وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ [الصافات/ 107] ، وقال: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً
[البقرة/ 67] ، وذَبَحْتُ الفارة :
شققتها، تشبيها بذبح الحيوان، وكذلك: ذبح الدّنّ ، وقوله: يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ
[البقرة/ 49] ، على التّكثير، أي: يذبح بعضهم إثر بعض. وسعد الذّابح اسم نجم، وتسمّى الأخاديد من السّيل مذابح.
ذبح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي عَن ذَبَائِح الْجِنّ. قَالَ: وذبائح الْجِنّ أَن يَشْتَرِي الدَّار أَو يسْتَخْرج الْعين وَمَا أشبه ذَلِك فَيذْبَح لَهَا ذَبِيحَة للطيرة. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا التَّفْسِير فِي الحَدِيث وَمَعْنَاهُ أَنهم يَتَطَيَّرُونَ إِلَى هَذَا الْفِعْل مَخَافَة أَنهم إِن لم يذبحوا ويطعموا أَن يصيبهم فِيهَا شَيْء من الْجِنّ يؤذيهم فَأبْطل النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ذَلِك وَنهى عَنهُ.
(ذبح) - في حديث أبِي الدَّرْدَاء: "ذَبْح الخَمْر المِلحُ والشَّمسُ والنِّينانُ".
هذا مُرِّىٌّ يُعمَل بالشَّام. تُؤخَذ الخَمْر فيُجعَل فيها المِلْحُ والسَّمك، وتُوضَع في الشَّمس فتَتَغَيَّر عن طعم الخمر إلى طعم المُرِّىّ.
يَقُول: كما أَنَّ المَيتَة حَرامٌ، والمُذَكَّاة حَلالٌ، فكَذَلك هذِه الأَشْياء ذَكَّت الخَمرَ وذَبَحَتْها فحَلَّت بها, ولولاها كانت حَرامًا، وأصل الذَّبْح الشَّقُّ، ومنه ذبْح الشَّاة؛ لأنه شَقَّ الأَوداجَ، ثم يُستَعمل في الغَلَبة والِإهْلاك، والنِّينان: جمع نُونٍ، وهو السَّمَك. 
(ذ ب ح) : (الذَّبَائِحُ) جَمْعُ ذَبِيحَةٍ وَهِيَ اسْمُ مَا يُذْبَحُ كَالذِّبْحِ وَقَوْلُهُ «إذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبِيحَةَ» خَطَأٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ الذِّبْحَةُ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْحَالَةُ أَوْ الْهَيْئَةُ وَالذَّبْحُ قَطْعُ الْأَوْدَاجِ وَذَلِكَ لِلْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَنَحْوِهِمَا وَعَنْ اللَّيْثِ الذَّبْحُ قَطْعُ الْحُلْقُومِ مِنْ بَاطِنٍ عِنْدَ النَّصِيلِ وَهُوَ أَظْهَرُ وَأَسْلَمُ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَكَأَنَّمَا ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ» مَثَلٌ فِي التَّحْذِيرِ عَنْ الْقَضَاءِ وَتَفْسِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ.

ذبح


ذَبَحَ(n. ac. ذَبْح
ذَبَاْح
ذُبَاْح)
a. Slit, split; ripped open.
b. Slaughtered, slew; immolated, sacrificed.
c. Covered the chin (beard).
ذَبَّحَa. Slaughtered; massacred.

تَذَاْبَحَa. Slew one another.

إِذْتَبَحَ
(ذ)
a. Selected for sacrifice.

ذَبْحa. Immolation; sacrifice.

ذَبْحَةa. see 23
ذِبْحa. Victim, sacrifice.

ذُبْحَةa. see 23
ذِبَح
ذُبَحa. Wild carrot.

مَذْبَح
(pl.
مَذَاْبِحُ)
a. Place of slaughter: slaughter-house.
b. The gullet, windpipe.
c. Chancel; altar.
d. Trench; gully.

مِذْبَح
(pl.
مَذَاْبِحُ)
a. Knife, butcher's knife; cutlass.

ذِبَاْحa. Angina pectoris: quinsy.

ذُبَاْحa. see 23 & 29
ذَبِيْح
(pl.
ذَبْحَى
ذَبَاْحَى)
a. Slaughtered, slain.
b. Victim, sacrifice; offering.

ذَبِيْحَة
(pl.
ذَبَاْئِحُ)
a. see 25
b ).
ذَبَّاْحa. Slaughterer; executioner.

ذُبَّاْح
(pl.
ذَبَاْبِيْحُ)
a. Crack, fissure in the feet.
ذبح الذَّبْحُ قَطْعُ الحُلْقُوْمِ من باطِنٍ. ومَوْضِعُه المَذْبَحُ. والذَّبِيْحَةُ والذِّبْحُ الشّاةُ وما يُهَيَّأُ للذَّبْحِ. والذَّبِيْحُ المَذبُوْحُ. والمِذْبَحُ السِّكِّيْنُ يُذْبَحُ به. والذَّابِحُ شَعَرٌ يَنْبُتُ على المَذْبَحِ. والذُّبْحَةُ داءٌ يأْخُذُ في الحَلْقِ. والذُّبّاحُ - مُشَدَّدٌ - شُقَاقٌ في الرِّجْلِ من التُّرابِ، وجَمْعُه ذَبابِيْحُ. والذُّبَحُ نَباتٌ له أصْلٌ يُقْشَرُ عنه قِشْرٌ أسْوَدُ فَيَخْرُجُ أبْيَضَ؛ حُلْوٌ طَيِّبٌ مِثْلُ الجَزَرِ، الواحِدَة ذُبَحَةٌ. والذُّبَحُ والذُّبَاحُ نَبَاتٌ من السَّمِّ. والذَّبْحُ الشَّقُّ، ذَبَحْتُ فَأْرَةَ المِسْكِ فَتَقْتَها. والذّابحُ من السِّمَاتِ مِيْسَمٌ على الحَلْقِ. والمَذَابحُ جَمْعُ مَذْبَحِ النَّصارى يكُونُ فيها كُتُبُهم. وسَعْدُ الذّابِحُ من مَنازِلِ القَمَرِ.
ذ ب ح: (الذَّبْحُ) مَعْرُوفٌ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَالذِّبْحُ بِالْكَسْرِ مَا يُذْبَحُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} [الصافات: 107] وَ (الذَّبِيحُ) الْمَذْبُوحُ وَالْأُنْثَى (ذَبِيحَةٌ) وَإِنَّمَا جَاءَتْ بِالْهَاءِ لِغَلَبَةِ الِاسْمِ عَلَيْهَا. وَ (تَذَابَحَ) الْقَوْمُ ذَبَحَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا يُقَالُ: التَّمَادُحُ (التَّذَابُحُ) . وَ (الْمَذَابِحُ) الْمَحَارِيبُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِلْقَرَابِينِ. وَ (الذُّبَحَةُ) بِوَزْنِ الْهُمَزَةِ وَجَعٌ فِي الْحَلْقِ قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ، وَالْعَامَّةُ تُسَكِّنُ الْبَاءَ. قُلْتُ: الذُّبْحَةُ فِي الدِّيوَانِ بِسُكُونِ الْبَاءِ. وَنَقَلَ الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ بِسُكُونِ الْبَاءِ. وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ أَنَّهُ بِفَتْحِهَا.
باب الحاء والذال والباء معهما ذ ب ح، ح ب ذ يستعملان فقط

ذبح: الذَّبْح: قَطْع الحُلْقُوم من باطن عند النَّصيل، ومَوْضِعُه المَذْبَح. والذَّبيحة: الشّاة [المذبُوحة. والذِّبْحُ: ما أُعِدَّ للذَّبْح وهو بمنزلة الذَّبيح والمذبوح] . والمِذْبَحُ: السِّكِّين الذي يُذْبَحُ به. والذّابح: شَعَرٌ يَنْبُتُ بَيْنَ النَّصيل والمَذْبَح. والذُّبْحةُ: داءٌ يأخُذُ في الحَلْق وربَّما قَتَلَ. والذُّبَح، والذُّباح، لغة: نبات من السَّمِّ بالفارسيّة: سَعْن، قال العجاج:

يَسقيهُمُ من خَلَل الصِّفاحِ ... كأساً من الذِّيفانِ والذُّباحِ

والذُّبَحُ: نباتٌ له أصلٌ يُقْشَر عنه قِشْر أسود فيَخرُجُ أبيضَ كأنَّه جَزَرَةٌ، حلو (طيب) يُؤْكَل، والواحدة ذُبَحة. ويقال: أخَذَه الذُّباح، وهو تَشَقُّفٌ بين أصابع الصبِّيان من التُّراب. والذّابحُ: كوكب، يقال له: سَعْدُ الذّابح من منازل القَمَر فإذا طَلَعَ الذّابح انجَحَرَ النابح.

حبذ: حَبَّذا، أي: أحبِبْ بهذا. قال أبو أحمد: أصلها حَبُبَ ذا فأُدغِمت الباءُ الأولى في الثانية ورُمِيَ بضَمَّتها.
[ذبح] الذَبْحُ: الشَقُّ: قال الراجز: كأنّ بين فَكِّها والفكِّ * فأرَةَ مِسْكٍ ذُبِحَتْ في سُكِّ أي فُتِقَتْ. وربّما قالوا: ذَبَحْتُ الدَنَّ، أي بَزَلتُه. والذَبْحُ: مصدر ذَبَحْتُ الشاةَ. والذِبْحُ، بالكسر ما يُذْبَحُ: قال الله تعالى: (وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) . والذَبيح: المذبوح، والأنثى ذَبيحَةٌ، وإنما جاءت بالهاء لغلبة الاسم عليها. والذَبيح: الذي يَصْلُح أن يُذْبَحَ للنسك. قاله ابن السكيت. وأنشد لابن أحمر:

إما ذبيحا وإما كان حلانا * واذبحت: اتخذت ذبيحا، كقولك: اطبخت، إذا اتخذت طبيخا. وتذابح القومُ، أي ذَبَح بعضُهم بعضاً. يقال " التمادُح التَذابُح ". والمَذْبَحُ: شَقٌّ في الأرض مقدار الشِبْرِ ونحوِه. يقال: غادر السَيْلُ في الأرضِ أخاديد ومذابح. والمذابح أيضا: المحاريب، سُمِّيت بذلك للقَرابين. والذُبَّاحُ، بالضم والتشديد: شُقوق تكون في باطن الأصابع في الرِجْل. ومنه قولهم: " ما دونَه شوكةٌ ولا ذُبَّاحٌ ". وسَعْدٌ الذابحُ: منزِلٌ من منازل القمر، وهما كوكبان نيِّران بينهما مقدار ذِراع، وفي نَحْر واحدٍ منهما نجم صغير قريب منه كأنّه يذبحه، فسُمِّي ذابِحاً. والذُبَحُ، على مثال الهبع: نبْتٌ تأكله النَعام. والذُبَحَةُ: وَجَعٌ في الحلق. يقال: أخذته الذُبَحَةُ . قال أبو زيد، ولم يَعْرِفِ الذَبْحَةَ بالتسكين، الذي عليه العامَّةُ.
[ذبح] نه فيه: من ولى قاضيًا فقد "ذبح" بغير سكين، معناه التحذير من طلب القضاء، والذبح مجاز عن الهلاك، وبغير سكين إعلام بأنه أراد به هلاك دينه لا بدنه، أو مبالغة فإن الذبح بالسكين راحة وخلاص من الألم وبغيره تعذيب، ضرب به المثل ليكون أشد في التوقي منه. ط: أراد به القتل بغير سكين كالخنق والتغريق ونحوه فإنه أصعب، أو أراد هلاك دينه وشتان بين ذبحتين فإن الذبح بالسكين عناء ساعة والآخر عناء عمر، ويمكن أن يقال أراد أنه من جعل قاضيًا فينبغي"فيذبح" بالموت، يتأول بحلق جسم وذبحه تمثيلًا لخلود أهل الآخرة. ج: شبه اليأس من مفارقتها بالخلود في الجنة بحيوان يذبح فلا يرجى له حياة ولا وجود.

ذبح

1 ذُبَحَ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (K,) inf. n. ذَبْحٌ (S, Msb, K, &c.) and ذُبَاحٌ, (K,) He cut, or divided, lengthwise; clave; split; slit; rent, or rent open; ripped, or ripped open. (S, Msb, K.) [Accord. to Fei,] this is the primary signification. (Msb.) [But see what follows.] You say, ذَبَحَ فَأْرَةَ المِسْكَ (assumed tropical:) He (a perfumer, A) ripped open the follicle, or vesicle, of mush, (A, TA,) and took forth the mush that was in it. (TA.) [In the A and TA this is said to be tropical; the authors evidently holding it to be from ذَبَحَ in the sense here next following.] b2: He slaughtered [ for food, or sacrificed,] (L, TA) and animal, (Msb,) or a sheep or goat, (S, TA,) or an ox or a cow, and a sheep or goat, and the like, (Mgh,) [in the manner prescribed by the law, i. e.,] by cutting the وَدَجَانِ [or two external jugular veins], (Mgh,) or by cutting the throat, from beneath, at the part next the head: (L, TA:) accord. to the K, i. q. نَحَرَ: but correctly, الذَّبْحُ is in the throat; and النَّحْرُ is in the pit above the breast, between the collar-bones, where camels are stabbed: the latter word is used in relation to camels and bulls and cows; and the former, in relation to other animals: or, not improbably, both may have originally signified the causing the soul to depart by wounding the throat, or the pit above the breast, which is the stabbing-place in the camel; and may then have been applied in peculiar [and different] senses by the lawyers. (MF. [See also ذَكَاةٌ, in art. ذكو.]) Also (assumed tropical:) He slaughtered, or slew, in any manner. (L.) [You say, ذَبَحَ عَنْهُ He slaughtered, or sacrificed, for him, by way of expiation.] And ذَبَحَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا (assumed tropical:) [They slaughtered, or slew, one another]. (S, K.) And أَخَذَهُمْ بَنُو فُلَانٍ بِالذُّبَاحِ (assumed tropical:) The sons of such a one slaughtered, or slew, them. (TA.) And ↓ ذبّح (inf. n. تَذْبِيحٌ, KL) signifies the same as ذَبَحَ, except that it applies [only] to many objects; whereas the latter applies to few and to many: thus it is said in the Kur [ii. 46, and in like manner in xiv. 6], يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ (assumed tropical:) [They slaughtering, or slaying, your sons], accord. to the reading commonly obtaining. (Aboo-Is-hák, TA.) b3: Hence, (tropical:) He killed; because الذَّبْحُ [in its proper sense, when the object is an animal,] is one of the quickest modes of killing. (TA.) It is said in a trad., (Mgh, TA,) cautioning against accepting the office of a Kádee, (Mgh,) مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَكَأَنَّمَا ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ (tropical:) [Whoso is made a Kádee among the people, he is as though he were slaughtered without a knife]: (Mgh, TA: *) expl. by some as meaning, (tropical:) he is as though he were killed [&c.]. (TA.) b4: [Hence, also, because الذَّبْحُ renders the flesh of an animal allowable, or lawful, as food,] (tropical:) It rendered allowable, or lawful: as salt and the sun and the fishes called نِينَان (pl. of نُونٌ) do wine, by changing its quality, as is said in a trad. (TA.) b5: Also (tropical:) He broached, or pierced, a دَنّ [or wine-jar, making a hole in the mouth, or removing the clay that closed the mouth], so as to draw forth the contents. (S, A, Msb, K.) b6: And (tropical:) He, or it, choked. (K, TA.) You say, ذَبَحَتْهُ العَبْرَةُ (tropical:) Weeping choked him. (A, TA.) b7: And, said of thirst, (tropical:) It affected him severely, or distressed him. (A, TA.) b8: ذَبَحَتِ اللِّحْيَةُ فُلَانًا (tropical:) The beard flowed down beneath the chin of such a one so that the anterior portion of the part beneath his lower jaw was apparent: in which case, the man is said to be بِلِحْيَتِهِ ↓ مَذْبُوحٌ. (K, TA.) 2 ذَبَّحَ see 1.

A2: تَذْبِيحٌ is [said to be] syn. with تَذْبِيحٌ, (K, TA,) in prayer: accord. to Hr, ذبّح رَأْسَهُ signifies He lowered his head, in inclining his body in prayer; like دبّح: and accord. to Lth, ذبّح signifies he lowered his head, in inclining his body in prayer, so that it became lower than his back: but Az says that this is a mistake, and that the correct word is دبّح, with the unpointed د. (TA.) 6 تذابحوا (assumed tropical:) They slaughtered, or slew, one another. (S, MA, K.) One says, التَّمَادُحُ التَّذَابُحُ (tropical:) [Mutual praising is mutual slaughtering]. (S, A.) 8 اِذَّبَحَ He took, or prepared, for himself a slaughtered [or sacrificed] animal. (S, K.) ذِبْحٌ An animal prepared for slaughter [or sacrifice; i. e. an intended victim]: (T, A, Msb, TA:) [see also ذَبِيحٌ, which occurs in this sense in a trad. as applied to a human being:] or an animal that is slaughtered [or sacrificed]; (S, Mgh, K, TA;) and so ↓ ذَبِيحَةٌ; (Mgh, Msb;) or this signifies a slaughtered [or sacrificed] sheep or goat; (TA;) and is [nominally] fem. of ذَبِيحٌ, but the ة is affixed only because the quality of a subst. is predominant in it: (S:) or the ذَبِيحٌ is added to denote that the word is applied to a sheep, or goat, [to be slaughtered or sacrificed,] not yet slaughtered [or sacrificed]; and when the act has been executed upon it, it is [said to be] ذَبِيحٌ: (M, voce رَمِيَّةٌ:) ذِبْحٌ is applied to an animal that is slaughtered either as a sacrifice on the occasion of the pilgrimage or otherwise; and is like طِحْنٌ in the sense of مَطْحُونٌ, and عِطْفٌ in the sense of مَعْطُوفٌ, &c.: (TA:) the pl. of ↓ ذَبِيحَةٌ is ذَبَائِحُ. (Mgh, Msb.) It is said in the Kur [xxxvii. 107], وَفَدَيْنَاهُ بِدِبْحٍ عَظِيمٍ [And we ransomed him with a great victim]. (S, A.) الجِنِّ ↓ ذَبَائِحُ meansAnimals sacrificed to the Jinn, or Genii: for it was customary for a man, when he bought a house, or drew forth [for the first time] the water of a spring, and the like, to sacrifice an animal to the Jinn with the view of avoiding ill luck, (A, TA,) lest some disagreeable accident should happen to him from the Jinn thereof: (A:) and the doing this is forbidden. (A, TA.) A2: See also ذُبَحَةٌ.

ذُبَحٌ A certain plant which ostriches eat: (S:) this word and ↓ ذِبَحٌ signify the plant called الجَزَرُ البَّرىُّ, (K, TA,) which is of a red colour: and, accord. to the K, another plant: but correctly a red plant (نَبْتٌ أَحْمَرُ, not نبت آخَرُ,) having a stem, or root, (أَصْلٌ) from which is peeled off a black peel, whereupon there is taken forth a white substance, resembling a white خزرة [or bead, but perhaps this is a mistranscription for جَزَرَة, i. e. a carrot], which is sweet and good, and is eaten: [each word is a coll. gen. n.;] and the n. un. is ذُبَحَةٌ and ذِبَحَةٌ: so says AHn, on the authority of Fr: and he says also, on the authority of AA, that the ذُبَحَة is a tree that grows upon a stem, and in a manner resembling the كراث [app. كَرَاث, not كُرَّاث], and then has a yellow flower; its root is like a جزرة [i. e. جَزَرَة, or carrot], and it is sweet, and of a red colour: (TA:) or the ذُبَح is a plant having a stem, or root, (أَصْلٌ,) which is peeled, and there comes forth what resembles the جِزر [i. e. جِزَر or جَزَر, meaning carrot]; and a black skin is peeled from it; and it is sweet, and is eaten; and has a red flower. (Ham p. 777.) b2: Also, and ↓ ذِبَحٌ, (K,) the former the more common, (Th, TA,) A species of the كَمْأَةٌ [or truffle], (K,) of a white colour. (TA.) b3: See also ذُبَاحٌ.

ذِبَحٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

ذُبْحَةٌ: see ذُبَحَةٌ.

ذِبْحَةٌ A mode, or manner, of ذَبْح [i. e. slaughter, such as is described in the first paragraph of this art.]. (Mgh.) A2: See also what here next follows.

ذُبَحَةٌ (Az, S, A, K) and ↓ ذُبْحَهٌ, (As, A, K,) but this latter, which is used by the vulgar, was unknown to Az, (S,) and ↓ ذُبَاحٌ (A, K) and ↓ ذِبَحَةٌ and ↓ ذِبْحَةٌ and ↓ ذِبَاحٌ (K) and ↓ ذِبْحٌ, (TA,) A disease, (T, A,) or pain, (Az, S, K,) in the حَلْق [or fauces], (Az, T, S, A, K,) which sometimes kills: (T:) or blood which chokes and kills: (K:) or an ulcer that comes forth in the حَلْق [or fauces] of a man, like the ذِئْبَة that attacks the ass: (ISh, TA:) or an ulcer that appears in that part, obstructing it, and stopping the breath, and killing. (TA.) One says, أَخَذَتْهُ الذُّبَحَةُ [The ذبحة attacked him]. (S.) and ↓ الطَّمَعُ ذُبَاحٌ (tropical:) Covetousness is [like] a disease in the fauces: or a poisonous plant. (A.) and كَانَ ذٰلِكَ مِثْلَ الذُّبَحَةِ عَلَى النَّحْرِ [That was like the disease called ذبحة in the uppermost part of the breast]: a prov., applied to the case of a man whom one imagines to be a sincere friend, and who proves to be an evident enemy: (TA:) or كَانَ مِثْلَ الذُّبَحَةِ الخ He was like the ذبحة &c., a disease in the حَلْق, which does not quit the patient externally, and hurts him internally: said by him to whom you complain of one whom you imagined to be a sincere friend, and whose affection was outward, when his deceit has become manifest. (Meyd.) A2: دُبَحَةٌ is also the n. un. of ذُبَحٌ [q. v.]. (Fr, AHn.) ذِبَحَةٌ: see the next preceding paragraph.

A2: It is also the n. un. of ذِبَحٌ [q. v. voce ذَُبَحٌ]. (Fr, AHn.) ذُبَاحٌ A certain poisonous plant, (A, K, TA,) that kills the eater of it; as also ↓ ذُبَحٌ. (TA.) One says, الطَّمَعُ . ذُبَاحٌ: see ذُبَحَةٌ, in two places. b2: [Hence,] مَوْتٌ ذُبَاحٌ (assumed tropical:) A quick, or sudden, death. (L.) A2: See also ذُبَّاحٌ.

ذِبَاحٌ: see ذُبَحَةٌ.

ذَبِيحٌ and ↓ مَذْبُوحٌ signify the same [i. e. Cut, or divided, lengthwise; &c.: see 1]. (S, Msb, K, TA.) You say مِسْكٌ ذَبِيحٌ [for ذَبِيحٌ فَأْرَتُهُ], meaning (assumed tropical:) [Musk of which the follicle, or vesicle, is] ripped open. (A. [It is there said to be tropical: but see 1.]) b2: Both are [also] applied to an animal, (Msb,) or a sheep or goat, (TA,) [or an animal of the ox-kind, and a sheep or goat, and the like, (see 1,)] as meaning Slaughtered, in the manner described in the first paragraph of this art.: (TA:) the fem. of ذَبِيحٌ is with ة: (S, TA: [see ذَبِيحَةٌ below:]) but ذَبِيحٌ is used as a fem. epithet without the addition of ة: you say شَاةٌ ذَبِيحٌ as well as كَبْشٌ ذَبِيحٌ, because ذَبِيحٌ is an instance of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; though you say شاة ذَبِيحَةٌ also; and in like manner نَاقَةٌ: the pl. [of ذَبِيحٌ] is ذَبْحَى and ذَبَاحَى and [that of ذَبِيحَةٌ is] ذَبَائِحُ. (TA.) Aboo-Dhu-eyb says, describing wine, يُقَالُ لَهَا دَمُ الوَدَجِ الذَّبِيحُ meaning المَذْبُوحُ عَنْهُ, i. e. [One would call it the blood of the external jugular vein,] for which it had been slit [to let it flow]. (AAF, TA.) and again he says, وَسِرْبٍ تَطَلَّى بِالعَبِيرِ كَأَنَّهُ دِمَآءُ ظِبَآءُ بِالنُّحُورِ ذَبِيحُ [app. meaning And many a bevy of women rubbed over with perfume compounded with saffron, as though it were the blood of gazelles, the gazelles whereof had been slaughtered in the upper parts of the breasts]: he applies ذبيح as an epithet to دمآء, meaning ذَبِيحٌ ظِبَاؤُهُ; and he applies it as an epithet to a pl. n. because it is of the measure فَعِيلٌ [in the sense of the measure مَفْعُولٌ], for such an epithet is applicable to masc. and fem. and sing. and pl. nouns. (TA.) b3: ذَبِيحٌ also signifies An animal that is fit, or proper, to be slaughtered as a sacrifice: (ISk, S, K:) [or that is destined, or prepared, for sacrifice; i. e., an intended victim; like ذِبْحٌ; as appears from the fact that] الذَّبِيحُ is (assumed tropical:) a surname of Ismá'eel, or Ishmael; (K, * TA;) for, accord. to some [or rather the generality] of the Muslims, he was the son whom Abraham designed to sacrifice, though others say it was Isaac: (TA:) and أَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ occurs in a trad. [as said by Mohammad, meaning (assumed tropical:) I am the son of the two intended victims; namely, Ismá'eel and 'Abd-Allah]; for 'Abd-El-Muttalib incurred the obligation to sacrifice his son 'Abd-Allah, the father of the Prophet, by reason of a vow, and ransomed him with a hundred camels. (K, * TA.) b4: Also (tropical:) A slain man. (A.) ذَبِيحَةٌ, and its pl. ذَبَائِحُ: see ذِبْحٌ, in three places.

ذَبَّاحٌ One whose occupation, or habit, is that of slaughtering sheep or the like. b2: And, in the present day, (assumed tropical:) An executioner.]

ذُبَّاحٌ (T, S, K) and sometimes ↓ ذُبَاحٌ, without teshdeed, (T, K,) the former the more common, (T, K,) but disallowed by AHeyth, who holds it to be one of the words of the measure فُعَالٌ denoting diseases, (TA,) (tropical:) Cracks in the inner [i. e. lower] sides of the toes, (S, K, TA,) next the fore part of the foot: (TA:) or a cut across the inner sides of the toes: (Ibn-Buzurj, T:) or a crack in the inner side, or sole, of the foot: (IAar, TA voce نَكْبَةٌ:) pl. ذَبَابِيحُ. (TA.) Hence the saying, مَا دُونَهُ شَوْكَةٌ وَلَا ذُبَّاحٌ (tropical:) [There is not in the way of its attainment a thorn nor are there any cracks in the inner sides of the toes, &c.: see also نَكْبَةٌ]. (S, TA.) ذَابِحٌ [act. part. n. of 1]. سَعْدُ الذَّابِحِ, (S, K,) or سَعْدٌ الذَّابِحُ, (so in one copy of the S,) (assumed tropical:) Two bright stars, between which is the space of a cubit (ذِرَاع), over against one of which (فِىنَحْرِ وَاحِدٍ

مِنْهُمَا) is a small star that, by reason of its nearness, is as though it [app. meaning the bright star, or the pair of bright stars,] were about to slaughter it; (S, K;) whence the appellation of الذَّابِح: (S:) the two stars [alpha and beta] which are in one of the horns of Capricornus; so called because of the small adjacent star, which is said to be the sheep or goat (شاة) of الذابح, which he is about to slaughter: (Kzw:) it is one of the Mansions of the Moon; (S, Kzw;) [namely, the Twenty-second Mansion: see also art. سعد: some give this appellation to the Twenty-third Mansion: and some, to the Twenty-fifth; but the two stars above mentioned are clearly the Twenty-second, with the place of which they agree accord. to those who make النَّوءُ to signify “ the auroral rising ” and those who make it to signify “ the auroral setting: ” see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل.] The Arabs [used to] say, إِذَا طَلَعَ الذَّابِحُ انْجَحَرَ النَّابِحُ (assumed tropical:) [When الذابح rises aurorally, the barker enters, or betakes itself to, its hole: the period of its auroral rising, in Central Arabia, about the commencement of the era of the Flight, being the 16th of January, O. S.]. (TA.) b2: (assumed tropical:) A mark made with a hot iron across the throat: or (assumed tropical:) the instrument with which it is made. (L, K.) b3: (assumed tropical:) Hair growing between the part immediately beneath the lower jaw and the part [of the throat] in which an animal is slaughtered. (K.) ذَابِحَةٌ, of the measure فَاعِلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ, [with ة affixed because the quality of a subst. is predominant in it,] Any animal which it is allowable to slaughter, of camels, and bulls or cows, and sheep or goats, &c. (TA.) مَذْبَحٌ The place of [the slaughter termed]

الذَّبْح: (K:) i. e. the place, or spot of ground, where الذبح is performed: and the part of the throat which is the place of الذبح, which is that below the part beneath the lower jaw; (MF, TA;) or the حُلْقُوم [i. e. windpipe]. (Msb.) b2: (tropical:) The chancel of a church; i. e. the part of a church that is like the مِحْرَاب of a mosque: (A, * K, * Msb:) pl. مَذَابِحُ: (A, Msb, K:) the مَذَابِح are the مَحَارِيب (S, A, K) of the Christians; (A;) so called because of the oblations (قَرَابِين) there offered; (S, TA;) the مَقَاصِير (K, TA) in churches, pl. of مَقْصُورَةٌ; said to be the same as the محاريب: (TA:) and the places, (A,) or chambers, (K,) of the books of the Christians. (A, K.) b3: (tropical:) A trench (S, A, K) in the earth, measuring a span or the like [in width], (S, K,) such as is made by a torrent: (S, A:) the channel of a torrent in the lower part of the face of a mountain, or in a plain depressed tract, in width equal to the space measured by the extension of the thumb and first finger or little finger; and sometimes it is a natural trench in a plain tract of land, like a river, in which flows the water of that land: it is in all descriptions of land; in valleys &c., and in depressed tracts: (L:) and a kind of river; as though it clave [the earth] or were cleft: (TA:) pl. مَذَابِحُ. (S, A, L.) You say, غَادَرَ السَّيْلُ فِى الأَرْضِ مَذَابِحَ (assumed tropical:) [The torrent left in the ground trenches about a span wide]. (S.) مِذْبَحٌ A knife with which [the slaughter termed] الذَّبْح is performed: (Msb:) or a thing with which an animal is slaughtered in the manner termed ذَبْح, (T, K, *) whether it be a knife or some other thing. (T.) مَذْبُوحٌ: see ذَبِيحٌ. b2: [Hence,] (assumed tropical:) Clean, or pure; not requiring to be slaughtered; [as though it had been already slaughtered;] an epithet applied in a trad. to everything in the sea. (TA.) b3: See also 1, last sentence.

ذبح: الذَّبْحُ: قَطْعُ الحُلْقُوم من باطنٍ عند النَّصِيل، وهو موضع

الذَّبْحِ من الحَلْق. والذَّبْحُ: مصدر ذَبَحْتُ الشاة؛ يقال: ذَبَحه

يَذْبَحُه ذَبْحاً، فهو مَذْبوح وذَبِيح من قوم ذَبْحَى وذَباحَى، وكذلك

التيس والكبش من كِباشٍ ذَبْحَى وذَباحَى.

والذَّبِيحة: الشاة المذبوحة. وشاة ذَبِيحة، وذَبِيحٌ من نِعاج ذَبْحَى

وذَباحَى وذَبائح، وكذلك الناقة، وإِنما جاءَت ذبيحة بالهاء لغلبة الاسم

عليها؛ قال الأَزهري: الذبيحة اسم لما يذبح من الحيوان، وأُنث لأَنه ذهب

به مذهب الأَسماء لا مذهب النعت، فإِن قلت: شاة ذَبيحٌ أَو كبش ذبيح أَو

نعجة ذبيح لم تدخل فيه الهاء لأَن فَعِيلاً إِذا كان نعتاً في معنى مفعول

يذكَّر، يقال: امرأَة قتيل وكفٌّ خضيب؛ وقال الأَزهري: الذبيح المذبوح،

والأُنثى ذبيحة وإِنما جاءت بالهاء لغلبة الاسم عليها.

وفي حديث القضاء: من وَليَ قاضياً

(* قوله «من ولي قاضياً إلخ» كذا

بالأصل والنهاية.) فكأَنما ذُبِحَ بغير سكين؛ معناه التحذير من طلب القضاء

والحِرصِ عليه أَي من تَصَدَّى للقضاء وتولاه فقد تَعَرَّضَ للذبح فليحذره؛

والذبح ههنا مجاز عن الهلاك فإِنه من أَسْرَعِ أَسبابِه، وقوله: بغير

سكين، يحتمل وجهين: أَحدهما أَن الذبح في العُرْف إِنما يكون بالسكين، فعدل

عنه ليعلم أَن الذي أَراد به ما يُخافُ عليه من هلاك دينه دون هلاك

بدنه، والثاني أَن الذَّبْحَ الذي يقع به راحة الذبيحة وخلاصها من الأَلم

إِنما يكون بالسكين، فإِذا ذُبِحَ بغير السكين كان ذبحه تعذيباً له، فضرب به

المثل ليكون أَبلغَ في الحَذَرِ وأَشَدَّ في التَّوَقِّي منه.

وذَبَّحَه: كذَبَحَه، وقيل: إِنما ذلك للدلالة على الكثرة؛ وفي التنزيل:

يُذَبِّحُون أَبناءَكم؛ وقد قرئ: يَذْبَحُون أَبناءَكم؛ قال أَبو

إِسحق: القراءة المجتمع عليها بالتشديد، والتخفيف شاذ، والقراءة المجتمع عليها

بالتشديد أَبلغ لأَن يُذَبِّحُون للتكثير، ويَذْبَحُون يَصْلُح أَن يكون

للقليل والكثير، ومعنى التكثير أَبلغ.

والذِّبْحُ: اسم ما ذُبِحَ؛ وفي التنزيل: وفديناه بِذِبْح عظيم؛ يعني

كبش إِبراهيم، عليه السلام. الأَزهري: معناه أَي بكبش يُذْبَحُ، وهو الكبش

الذي فُدِيَ به إِسمعيلُ بن خليل الله، صلى الله عليهما وسلم. الأَزهري:

الذِّبْحُ ما أُعِدَّ للذَّبْح، وهو بمنزلة الذَّبِيح والمذبوح.

والذِّبْحُ: المذبوح، هو بمنزلة الطِّحْن بمعنى المطحون، والقِطْفِ بمعنى

المَقْطُوف؛ وفي حديث الضحية: فدعا بِذِبْحٍ فذَبَحَه؛ الذبح، بالكسر: ما

يُذْبَحُ من الأَضاحِيّ وغيرها من الحيوان، وبالفتح الفعل منه.

واذَّبَحَ القومُ: اتخذوا ذبيحة، كقولك اطَّبَخُوا إِذا اتخذوا طبيخاً.

وفي حديث أُمِّ زَرْع: فأَعطاني من كل ذابحة زَوْجاً؛ هكذا في رواية أَي

أَعطاني من كل ما يجوز ذَبْحُه من الإِبل والبقر والغنم وغيرها، وهي

فاعلة بمعنى مفعولة، والرواية المشهورة بالراء والياء من الرواح.

وذَبائحُ الجنّ: أَن يشتري الرجل الدار أَو يستخرج ماء العين وما أَشبهه

فيذبح لها ذبيحة للطِّيَرَة؛ وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، نهى

عن ذبائح الجن؛ كانوا إِذا اشْتَرَوْا داراً أَو استخرجوا عيناً أَو

بَنَوْا بُنياناً ذبحوا ذبيحة، مخافة أَن تصيبهم الجن فأُضيفت الذبائح

إِليهم لذلك؛ معنى الحديث أَنهم يتطيرون إِلى هذا الفعل، مخافة أَنهم إِن لم

يذبحوا أَو يطعموا أَن يصيبهم فيها شيء من الجن يؤذيهم، فأَبطل النبي، صلى

الله عليه وسلم، هذا ونهى عنه.

وفي الحديث: كلُّ شيء في البحر مَذْبوحُ أَي ذَكِيّ لا يحتاج إِلى

الذبح.وفي حديث أَبي الدرداء: ذَبْحُ الخَمْرِ المِلْحُ والشمسُ والنِّينانُ؛

النِّينان: جمع نون، وهي السمكة؛ قال ابن الأَثير: هذه صفة مُرِّيٍّ يعمل

في الشام، يؤْخذ الخَمْرُ فيجعل فيه الملح والسمك ويوضع في الشمس،

فتتغير الخمر إِلى طعم المُرِّيِّ، فتستحيل عن هيئتها كما تستحيل إِل

الخَلِّيَّة؛ يقول: كما أَن الميتة حرام والمذبوحة حلال فكذلك هذه الأَشياء

ذَبَحَتِ الخَمْرَ فحلّت، واستعار الذَّبْحَ للإِحْلال. والذَّبْحُ في الأَصل:

الشَّقُّ.

والمِذْبَحُ: السكين؛ الأَزهري: المِذْبَحُ: ما يُذْبَحُ به الذبيحة من

شَفْرَة وغيرها.

والمَذْبَحُ: موضع الذَّبْحِ من الحُلْقوم.

والذَّابحُ: شعر ينبت بين النَّصِيل والمَذْبَح.

والذُّباحُ والذِّبَحَةُ والذُّبَحَةُ: وَجَع الحَلْق كأَنه يَذْبَحُ،

ولم يعرف الذَّبْحَة بالتسكين

(* قوله «ولم يعرف الذبحة بالتسكين» أي مع

فتح الذال. واما بضمها وكسرها مع سكون الباء وكسرها وفتحها فمسموعة

كالذباح بوزن غراب وكتاب كما في القاموس.) الذي عليه العامة. الأَزهري:

الذَّبَحَة، بفتح الباء، داء يأْخذ في الحَلقِ وربما قتل؛ يقال أَخذته الذُّبَحة

والذِّبَحة. الأَصمعي: الذُّبْحةُ، بتسكين الباء: وجع في الحلق؛ وأَما

الذُّبَحُ، فهو نبت أَحمر. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، كَوى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَة في حَلْقِه من الذُِّبْحة؛ وقال: لا أَدَعُ

في نفسي حَرَجاً من أَسْعَدَ؛ وكان أَبو زيد يقول: الذِّبَحَةُ

والذُّبَحة لهذا الداء، ولم يعرفه باسكان الباء؛ ويقال: كان ذلك مثل الذِّبْحة

على النَّحْر؛ مثل يضرب للذي تِخالُه صديقاً فإِذا هو عدوّ ظاهر العداوة؛

وقال ابن شميل: الذِّبْحَة قَرْحة تخرج في حلق الإِنسان مثل الذِّئْبَةِ

التي تأْخذ الحمار؛ وفي الحديث: أَنه عاد البَرَاءَ بن مَعْرُور وأَخذته

الذُّبَحة فأَمر مَن لَعَطَه بالنار؛ الذُّبَحة: وجع يأْخذ في الحلق من

الدَّمِ، وقيل: هي قَرْحَة تظهر فيه فينسدّ معها وينقطع النفَس

فَتَقْتُل.والذَّبَاح: القتل أَيّاً كان. والذِّبْحُ: القتيل. والذَّبْحُ: الشَّق.

وكل ما شُقَّ، فقد ذُبِح؛ قال منظور بن مَرْثَدٍ الأَسَدِيُّ:

يا حَبَّذا جاريةٌ من عَكِّ

تُعَقِّدُ المِرْطَ على مِدَكِّ،

شِبْه كثِيبِ الرَّمْلِ غَيْرَ رَكِّ،

كأَنَّ بين فَكِّها والفَكِّ،

فَأْرَةَ مِسْكٍ، ذُبِحَتْ في سُكِّ

أَي فُتِقَتْ، وقوله: غير رَكَّ، لأَنه خالٍ من الكثيب.

وربما قالوا: ذَبَحْتُ الدَّنَّ أَي بَزَلْتُه؛ وأَما قول أَبي ذؤيب في

صفة خمر:

إِذا فُضَّتْ خَواتِمُها وبُجَّتْ،

يقال لها: دَمُ الوَدَجِ الذَّبيح

فإِنه أَراد المذبوح عنه أَي المشقوق من أَجله، هذا قول الفارسي؛ وقول

أَبي ذؤيب أَيضاً:

وسِرْبٍ تَطَلَّى بالعبيرِ كأَنه

دماءُ ظِباءٍ، بالنُّحورِ، ذَبِيحُ

ذبيح: وصف للدماء،وفيه شيئان: أَحدهما وصف الدم بأَنه ذبيح، وإِنما

الذبيح صاحب الدم لا الدم، والآخر أَنه وصف الجماعة بالواحد؛ فأَما وصفه الدم

بالذبيح فإِنه على حذف المضاف أَي كأَنه دماء ظِباء بالنُّحور ذبيح

ظباؤُه، ثم حذف المضاف وهو الظباء فارتفع الضمير الذي كان مجروراً لوقوعه

موقع المرفوع المحذوف لما استتر في ذبيح، وأَما وصفه الدماء وهي جماعة

بالواحد فِلأَن فعيلاً يوصف به المذكر والمؤَنث والواحد وما فوقه على صورة

واحدة؛ قال رؤبة:

دَعْها فما النَّحْوِيُّ من صَديقِها

وقال تعالى: إِنَّ رحمة الله قريب من المحسنين.

والذَّبِيحُ: الذي يَصْلُح أَن يذبح للنُّسُك؛ قال ابن أَحمر:

تُهْدَى إِليه ذِراعُ البَكْرِ تَكْرِمَةً،

إِمَّا ذَبِيحاً، وإِمَّا كانَ حُلاَّما

ويروى حلاَّنا. والحُلاَّنُ: الجَدْيُ الذي يؤخذ من بطن أُمه حيّاً

فيذبح، ويقال: هو الصغير من أَولاد المعز؛ ابن بري: عَرَّضَ ابنُ أَحمر في

هذا البيت برجل كان يَشْتِمه ويعيبه يقال له سفيان، وقد ذكره في أَوّل

المقطوع فقال:

نُبِّئْتُ سُفْيانَ يَلْحانا ويَشْتِمنا،

واللهُ يَدْفَعُ عنَّا شَرَّ سُفْيانا

وتذابحَ القومُ أَي ذبَحَ بعضُهم بعضاً. يقال: التَّمادُح التَّذابُحُ.

والمَذْبَحُ: شَقٌّ في الأَرض مِقْدارُ الشِّبْر ونحوه. يقال: غادَرَ

السَّيْلُ في الأَرض أَخاديدَ ومَذابحَ. والذَّبائِحُ: شقوق في أُصول

أَصابع الرِّجْل مما يلي الصدر، واسم ذلك الداء الذُّباحُ، وقيل: الذُّبَّاح،

بالضم والتشديد. والذُّباحُ: تَحََزُّز وتَشَقُّق بين أَصابع الصبيان من

التراب؛ ومنه قولهم: ما دونه شوكة ولا ذُباح، الأَزهري عن ابن بُزُرْج:

الذُّبَّاحُ حَزٌّ في باطن أَصابع الرِّجْل عَرْضاً، وذلك أَنه ذَبَحَ

الأَصابع وقطعها عَرْضاً، وجمعه ذَبابيحُ؛ وأَنشد:

حِرٌّ هِجَفٌّ مُتَجافٍ مَصْرَعُهْ،

به ذَبابِيحُ ونَكْبٌ يَظْلَعُهْ

وكان أَبو الهيثم يقول: ذُباحٌ، بالتخفيف، وينكر التشديد؛ قال الأَزهري:

والتشديد في كلام العرب أَكثر، وذهب أَبو الهيثم إِلى أَنه من الأَدواء

التي جاءت على فُعَال.

والمَذَابِحُ: من المسايل، واحدها مَذْبَح، وهو مَسِيل يسيل في سَنَدٍ

أَو على قَرارِ الأَرض، إِنما هو جريُ السيل بعضه على أَثر بعض، وعَرْضُ

المَذْبَحِ فِتْرٌ أَو شِبْرٌ، وقد تكون المَذابح خِلْقَةً في الأَرض

المستوية لها كهيئة النهر يسيل فيه ماؤُها فذلك المَذْبَحُ، والمَذَابِحُ

تكون في جميع الأَرض في الأَودية وغير الأَودية وفيما تواطأَ من الأَرض؛

والمَذْبَحُ من الأَنهار: ضَرْبٌ كأَنه شَقٌّ أَو انشق. والمَذَابِحُ:

المحاريبُ سميت بذلك للقَرابين.

والمَذْبَحُ: المِحْرَابُ والمَقْصُورة ونحوهما؛ ومنه الحديث: لما كان

زَمَنُ المُهَلَّب أُتِيَ مَرْوانُ برجل ارْتَدَّ عن الإِسلام وكَعْبٌ

شاهد، فقال كَعْبٌ: أَدْخِلوه المَذْبَحَ وضعوا التوراة وحَلِّفوه بالله؛

حكاه الهَرَوِيُّ في الغَريبَيْنِ؛ وقيل: المَذابحُ المقاصير، ويقال: هي

المحاريب ونحوها. ومَذَابحُ النصارى: بيُوتُ كُتُبهم، وهو المَذْبَح لبيت

كتبهم. ويقال: ذَبَحْتُ فَأْرَة المِسْكِ إِذا فتقتها وأَخرجت ما فيها من

المسك؛ وأَنشد شعر منظور بن مَرْثَدٍ الأَسَدِيِّ:

فَأْرَةَ مِسْكٍ ذُبِحَتْ في سُكِّ

أَي فُتِقَتْ في الطيب الذي يقال له سُكُّ المِسْك. وتُسمَّى المقاصيرُ

في الكنائس: مَذابِحَ ومَذْبَحاً لأَنهم كانوا يذبحون فيها القُرْبانَ؛

ويقال: ذَبَحَتْ فلاناً لِحْيَتُه إِذا سالت تحت ذَقَنه وبدا مُقَدَّمُ

حَنكه، فهو مذبوح بها؛ قال الراعي:

من كلِّ أَشْمَطَ مَذْبُوحٍ بِلِحْيَتِه،

بادِي الأَداةِ على مَرْكُوِّهِ الطَّحِلِ

يصف قَيِّمَ الماء مَنَعَه الوِرْدَ.

ويقال: ذَبَحَتْه العَبْرَةُ أَي خَنَقَتْه.

والمَذْبَحُ: ما بين أَصل الفُوق وبين الرِّيش.

والذُّبَحُ: نباتٌ

(* قوله «والذبح نبات إلخ» كصرد وعنب، وقوله: والذبح

الجزر إلخ كصرف فقط كما في القاموس.) له أَصل يُقْشَرُ عنه قِشرٌ أَسودُ

فيخرج أَبيض، كأَنه خَرَزَة بيضاءُ حُلْو طيب يؤكل، واحدته ذُبَحَةٌ

وذِبَحَةٌ؛ حكاه أَبو حنيفة عن الفراء؛ وقال أَبو حنيفة أَيضاً: قال أَبو

عمرو الذِّبَحة شجرة تنبت على ساق نَبتاً كالكُرَّاث، ثم يكون لها زَهْرة

صفراء، وأَصلها مثلُ الجَزَرة، وهي حُلْوة ولونها أَحمر. والذُّبَحُ:

الجَزَر البَرِّيُّ وله لون أَحمر؛ قال الأَعشى في صفة خمر:

وشَمولٍ تَحْسِبُ العَيْنُ، إِذا

صَفَقَتْ في دَنِّها، نَوْرَ الذُّبَحْ

ويروى: بُرْدَتها لون الذُّبَحْ. وبردتها: لونها وأَعلامها، وقيل: هو

نبات يأْكله النعام. ثعلب: الذُّبَحَة والذُّبَحُ هو الذي يُشبه الكَمأَةَ؛

قال: ويقال له الذِّبْحَة والذِّبَحُ، والضم أَكثر، وهو ضَربٌ من

الكمأَة بيض؛ ابن الأَثير: وفي شعر كعب بن مُرَّة:

إِني لأَحْسِبُ قولَه وفِعالَه

يوماً، وإِن طال الزمانُ، ذُباحا

قال: هكذا جاء في رواية. والذُّباحُ: القتل، وهو أَيضاً نبت يَقْتُل

آكله، والمشهور في الرواية رياحا. والذُّبَحُ والذُّباحُ: نبات من السَّمِّ؛

وأَنشد:

ولَرُبَّ مَطْعَمَةٍ تكونُ ذُباحا

(* قوله «ولرب مطعمة إلخ» صدره كما في الأَساس «واليأس مما فات يعقب

راحة» والشعر للنابغة.)

وقال رؤبة:

يَسْقِيهمُ، من خِلَلِ الصِّفاحِ،

كأْساً من الذِّيفان والذُّباحِ

وقال الأَعشى:

ولكنْ ماءُ عَلْقَمَةٍ بسَلْعٍ،

يُخاضُ عليه من عَلَقِ الذُّباحِ

وقال آخر:

إِنما قولُكَ سَمٌّ وذُبَحْ

ويقال: أَصابه موت زُؤام وذُواف وذُباحٌ؛ وأَنشد لبيد:

كأْساً من الذِّيفانِ والذُّباحِ

وقال: الذُّباحُ الذُّبَحُ؛ يقال: أَخذهم بنو فلان بالذُّباحِ أَي

ذَبَحُوهم.

والذُّبَحُ أَيضاً: نَوْرٌ أَحمر. وحَيَّا الله هذه الذُّبَحة أَي هذه

الطلعة.

وسَعْدٌ الذَّابِحُ: منزل من منازل القمر، أَحد السعود، وهما كوكبان

نَيِّرَان بينهما مقدارُ ذِراعٍ في نَحْر واحد، منهما نَجْمٌ صَغير قريبٌ

منه كأَنه يذبحه، فسمي لذلك ذابحاً؛ والعرب تقول: إِذا طلع الذابح انْحَجَر

النابح.

وأَصلُ الذَّبْح: الشَّق؛ ومنه قوله:

كأَنَّ عَينَيَّ فيها الصَّابُ مَذْبُوحُ

أَي مشقوق معصور.

وذَبَّح الرجلُ: طأْطأَ رأْسه للركوع كَدبَّحَ، حكاه الهروي في

الغريبين، والمعروف الدال. وفي الحديث: أَنه نهى عن التذبيح في الصلاة، هكذا جاء

في روايةٍ، والمشهور بالدال المهملة؛ وحكى الأَزهري عن الليث، قال: جاء

عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه نهى عن أَن يُذَبِّحَ الرجلُ في صلاته

كما يُذَبِّحُ الحمارُ، قال: وقوله أَن يُذَبِّحَ، هو أَن يطأْطئ رأْسه

في الركوع حتى يكون أَخفض من ظهره؛ قال الأَزهري: صحَّف الليث الحرف،

والصحيح في الحديث: أَن يدبِّح الرجل في الصلاة، بالدال غير معجمة كما رواه

أَصحاب أَبي عبيد عنه في غريب الحديث، والذال خطأٌ لا شك فيه.

والذَّابح: مِيسَمٌ على الحَلْق في عُرْض العُنُق. ويقال للسِّمَةِ:

ذابحٌ.

ذبح
: (ذَبَح) الشّاةَ (كمَنَعَ) الشّاةَ (كمَنَعَ) يَذْبَحُهَا (ذَبْحاً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وذُبَاحاً) كغُرَاب، وَهُوَ مَذْبوحٌ وذَبِيحُ، من قَوْمٍ ذَبْحَ وذَبَاحَى؛ وَفِي (اللِّسَان) : الذَّبْح: قَطْع الحُلْقومِ من باطنٍ عِنْد النَّصيل، وَهُوَ مَوضِع الذَّبح من الحَلْق.
(والذُّبَاح: الذُّبَح. يُقَال: أَخذَهم بَنو فلانٍ بالذُّبَاح: أَي ذَبَحوهم: والذّبح أَيًّا كَانَ.
وذَبَحَ: (شَقَّ) . وكل مَا شُقَّ: فقد ذُبِحَ، وَمِنْه قَوْله:
كأَنَّ عَيْنِيَ فِيهَا الصّابُ مَذْبوحُ
أَي مشقوقٌ مَعْصُور
(و) من المَجَاز: ذَبَحَ: بمعنَى (فَتَقَ) . ومِسْك ذَبِيحٌ. قَالَ مَنْظُورُ بن مَرْثَدٍ الأَسَديّ:
كأَنّ بينَ فَكِّها والفَكِّ
فَأْرَةَ مِسْكٍ ذُب 2 حت فِي سُكِّ
أَي فُتِقَتْ فِي الطِّيب الّذي يُقَال لَهُ سُكُّ المِسْكِ. وَيُقَال: ذَبَحْتُ فَأْرَةَ المِسْكِ، إِذا فَتَقْتَهَا وأَخرجْتَ مَا فِيهَا من المِسْكِ.
(و) ذَبَحَ، إِذا (نَحَرَ) . قَالَ شَيخنَا: قَضِيَّتُه أَنّ الذَّبْحَ والنَّحْرَ مترادفانِ والصَّواب أَنّ الذّبح فِي الحَلْق، والنَّحْر فِي اللَّبَّة؛ كَذَا فصَّلَه بعض الفقهاءِ. وَفِي (شرح الشِّفاءِ) أَنّ النَّحر يَخْتَصُّ بالبُدْنِ، وَفِي غيرِهَا يُقَال: ذَبْحٌ. وَلَهُم فُروقٌ أُخَرُ. وَلَا يَبْعُد أَن يكون الأَصلُ فيهمَا إِزهَاقَ الرُّوح بإِصابةِ الحلْقِ والمَنْحَرِ، ثمّ وقَعَ التَّخصيص من الفقهاءِ، أَخَذوا من كَلَام الشَّارعِ ثمَّ خَصَّصُوه تَخصيصاً آخَر بقَطْعِ الوَدَجيْنِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُمَا على مَا بُيِّنَ فِي الْفُرُوع وَالله أَعلم.
(و) من الْمجَاز: ذَبَحَ (: خَنَقَ) ، يُقَال: ذَبحَتْه العَبْرةُ: إِذا خَنَقَتْه وأَخَذَتْ بحَلْقِه. (و) رُبمَا قَالُوا: ذَبَحَ (الدَّنَّ، إِذا بَزَلَه) أَي شَقَّه وثَقَبه، وَهُوَ أَيضاً من المَجَاز. (و) يُقَال أَيضاً: ذَبَحَ (اللِّحْيَةُ فلَانا: سالتْ تَحتَ ذَقنِه فَبَدَا) ، بِغَيْر همز، أَي ظَهَرَ (مُقَدَّمُ حَنَكه، فَهُوَ مَذْبوحٌ، بهَا) ، وَهُوَ مجَاز: قَالَ الرّاعي:
من كلِّ أَشْمَطَ مَذْبُوحٍ بلِحْيَتِه
بادِي الأَذَاةِ عَلَى مَرْكُوِّهِ الطَّحِلِ
(والذِّبْح، بِالْكَسْرِ) : اسْم (مَا يُذْبَح) من الأَضاحِي وغيرِهَا مِن الحَيوان، وَهُوَ بمنزلةِ الطِّحْنِ بمَنَى المَطْحُون، والقِطْف بمعنَى المَقْطُوف وَهُوَ كثيرٌ فِي الْكَلَام حَتَّى ادَّعى فِيهِ قَوْمُ القِيَاسَ، والصَّواب أَنه مَوقوفٌ على السَّماع؛ قَالَه شيخُنا. وَفِي التَّنْزِيل: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} (الصافات: 107) يَعْنِي كَبْشَ إِبراهِيمَ عَلَيْهِ السّلامُ. وَقَالَ الأَزهريّ: الذِّبْح: مَا أُعِدَّ للذَّبْح، وَهُوَ بِمَنْزِلَة الذَّبِيح والمذبوح.
(و) الذُّبَح (كصُرَدٍ وعِنَبٍ: ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ) بِيضٌ. قَالَ ثَعْلَب: والضّمّ أَكْثَرُ. (وكصُرَدٍ) ، يعنِي الضّمّ فقطْ (: الجَزَرُ البَرِّيْ) ، وَله لونٌ أَحمرُ. قَالَ الأَعشى فِي صِفة خَمرٍ:
وشَمُولٍ تَحْسَبُ العَيْنُ إِذا
صُفِّقَتْ فِي دنِّها نَوْرَ الذُّبَحْ
(و) الذُّبَح: (نَبْتٌ آخَرُ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ، والصَّواب: والذُّبَح نَبْتٌ أَحمرُ لَهُ أَصْلٌ، يُقْشَر عَنهُ قِشْرٌ أَسْودُ فيَخْرُجُ أَبيضَ كأَنه خَرَزَة بيضاءُ، حُلْوٌ، طَيِّبٌ، يُؤْكَل، واحدته ذُبَحَةٌ وذِبَحَة. حَكَاهُ أَبو حَنيفةَ عَن الفرّاءِ. وَقَالَ أَيضاً: قَالَ أَبو عَمْرٍ والذُّبَحَة: شَجرةٌ تَنْبُت على سَاقٍ نَبْتاً كالكُرَّاثِ، ثمَّ تكون لَهَا زَهرَةٌ صَفراءُ وأَصلُها مثْلُ الجَزَرة وَهِي حُلْوة، ولَوْنُها أَحمرُ. وَقيل: هُوَ نباتٌ يأْكُه النَّعَامُ.
(و) قَالَ الأَزهريّ: (الذَّبيح: المَذْبُوحُ) . والأُنثَى ذَبِيحةٌ. وإِنما جاءَت بالهاءِ لغَلبةِ الِاسْم عَلَيْهَا. فإِن قُلْت: شاةٌ ذَبيحٌ، أَو كَبْشٌ ذَبِيحٌ، لم يدْخل فِيهِ الهاءُ، لأَنّ فَعيلاً إِذا كَانَ نَعْتاً فِي معنَى مَفْعُول يُذكَّر، يُقَال: امرأَةٌ قتيلٌ، وكَفٌّ خَضيبٌ. وَقَالَ أَبو ذُؤيب فِي صِفَة الخَمر:
إِذا فُضَّتْ خَوَاتِمُها وبُجَّتْ
يُقَال لَها دَمُ الوَدَجِ الذَّبِيحُ
قَالَ الفارسيّ: أَراد المذبُوحَ عَنهُ، أَي المشقوقَ من أَجلِه. وَقَالَ أَبو ذُؤيبٍ أَيضاً.
وسِرْبٍ تَطَلَّى بالعَبِيرِ كأَنّه
دِماءُ ظِباءٍ بالنُّحُورِ ذَبِيحُ
ذَبِيحٌ وَصْفٌ للدِّماءِ على حَذْفِ مُضافٍ تقديرُه ذَبِيحٌ ظباؤُه. ووَصَفَ الدِّماءَ بِالْوَاحِدِ لأَن فَعيلاً يُوصَف بِهِ المُذكّرُ والمُؤنّثُ، والواحدُ فَمَا فَوْقَه، على صُورةٍ واحدةٍ.
(و) الذَّبِيحُ: لَقَبُ سيِّدِنا (إِسماعِيلَ) بنِ إِبراهِيمَ الخَلِيلِ (عَلَيْهِ) وعَلى وَالِده الصّلاة و (السّلام) وهاذا هُوَ الّذي صَحَّحَه جماعَةٌ وخَصُّوه بالتَّصْنيف. وَقيل: هُوَ إِسحاقُ عَلَيْهِ السّلامُ. وَهُوَ المَرْوِيّ عَن ابْن عبّاسٍ. وَقَالَ المَسْعُوديّ فِي تَارِيخه الْكَبِير: إِنْ كَان الذَّبيحُ بمِنٍ ى فَهُوَ إِسماعيل، لأَن إِسحاقَ لم يَدْخُل الحِجَازَ، وإِنْ كَانَ بالشَّأْم فَهُوَ إِسحاقُ، لأَنّ إِسماعيل لم يَدْخل الشَّأْمَ بعد حَمْلِه إِلى مَكَّة. وصَوَّبه ابْن الجَوْزِيّ. وَلما تَعَارَضَت فِيهِ الأَدِلَّةُ تَوقَّفَ الجَلالُ فِي الجَزْمِ بواحدٍ مِنْهُمَا. كَذَا فِي شَرْ شَيخنَا. (و) فِي الحَدِيث: ((أَنَا ابنُ الذَّبِيحَيْنِ)) أَنكره جَماعَةٌ وضَعَّفَه آخَرُونَ. وأَثْبَتَه أَهْلُ السِّيَر والمَوَالِيد، وَقَالُوا: الضّعيف يُعْمَلُ بِهِ فيهمَا. وإِنما سُمِّيَ بِهِ (لأَنّ) جَدَّه (عبدَ المُطَّلب) بن هاشمٍ (لَزِمَه ذَبْحُ) وَلدِه (عبدِ الله) والدِ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لنَذْرٍ، ففَداه بمائةٍ من الإِبل) ، كَمَا ذَكرَه أَهلُ السِّيَرِ والموالِيدِ.
(و) الذَّبيحُ: (مَا يَصْلُحُ أَن يُذْبحَ للنُّسُكِ) ، قَالَ ابنُ أَحمرَ يُعرِّضُ بِرجُلٍ كَانَ يشتُمُه يُقَال لَهُ سُفيانُ:
نُبِّئْتُ سُفْيانَ يَلْحَانَا ويَشْتُمُنَا
واللَّهُ يَدْفَعُ عنَّا شرَّ سُفْيانا
تُهْدَى إِليه ذِراعُ البَكْرِ تَكْرِمَةً
إِمّا ذَبِيحاً وإِمَّا كَانَ حُلاّنَا
والحُلاّنُ: الجَدْيُ الّذي يُؤخَذ من بطْنِ أُمِّه حيًّا فيُذْبَح.
(واذَّبَحَ، كافْتَعَل: اتَّخَذَ ذَبِيحاً) كاطَّبخَ: إِذا اتَّخذ طَبيخاً.
(و) القَوْمُ (تَذابحُوا: ذَبَحَ بعضُهم بَعْضًا) . يُقَال: التَّمَادُحُ التَّذابُحُ، وَهُوَ مجازٌ كَمَا فِي (الأَساس) .
(والمذْبَح مَكانُه) أَي الذَّبْحِ، أَو الْمَكَان الّذي يَقَعُ فِيهِ الذَّبْحُ من الأَرْضِ، ومكانُ الذَّبْحِ من الحَلْقِ، لِيَشملَ مَا قالَه السُّهيليّ فِي الرَّوض: المذْبحُ: مَا تَحْت الحَنَكِ من الحَلْق؛ قَالَه شَيخنَا. (و) المَذْبَح: (شَقٌّ فِي الأَرض مِقْدَارُ الشَّبْرِ ونَحْوِه) يُقَال: غادَرَ السَّيْلُ فِي الأَرضِ أَخَادِيدَ ومذَابِحَ. وَفِي (اللِّسَان) : والمذابحُ: مِن المَسايِل، واحِدها مَذْبَح، وَهُوَ مَسِيلٌ يَسيلُ فِي سَنَدٍ أَو عَلَى قَرَارِ الأَرْضِ. وعَرْضُه فِتْرٌ أَو شِبْرٌ. وَقد تكون المذابِحُ خِلْقَةً فِي الأَرضِ المُستوِيَة، لَهَا كهيْئةِ النَّهر، يَسيلِ فِيهَا مَاؤُها، فَذَلِك المذْبَح. والمَذَابِحُ تكون فِي جميعِ الأَرضِ: الأَوْدِيةِ وغيرِها وَفِيمَا تَواطَأَ من الأَرض.
(و) المِذْبَح (كمِنْبَر) : السِّكِّينُ. وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ (مَا يُذَبَح بِهِ) (الذَّبِيحةُ من شَفْرَةٍ (و) غيرِهَا.
وَمن الْمجَاز: الذُّبّاح (كزُنّار: شُقُوقٌ فِي باطِن أَصابِعِ الرِّجْلَيْنِ) ممّا يَلِي الصَّدْر. وَمِنْه قَوْلهم: مَا دُونَه شَوْكةٌ وَلَا ذُبّاحٌ. ونقلَ الأَزهريّ عَن ابْن بُزُرْج: الذُّبَّاحُ: حَزٌّ فِي باطِن أَصابِع الرِّجْل عَرْضاً، وذالك أَنه ذَبَحَ الأَصابِع وقَطعها عَرْضاً، وجَمْعُه ذَبابِيحُ. وأَنشد:
حِرٌّ هِجَفٌّ مُتَجافٍ مَصْرَعُهْ
بِهِ ذَبابِيحُ ونَكْبٌ يَظْلَعُهْ
حُرٌّ هِجَفٌّ مُتَجافٍ مَصْرَعُهْ
بِهِ ذَبابِيحُ ونَكْبٌ يَظْلَعُهْ
قَالَ الأَزهَرِيّ: والنّشديد فِي كَلَام الْعَرَب أَكْثَرُ. (وَقد يُخَفَّف) ، وإِليه ذَهب أَبو الْهَيْثَم، وأَنْكَر التّشديد، وَذهب إِلى أَنّه من الأَدواءِ الّتي جاءَت على فُعالٍ.
(و) الذُّبَاحُ والذُّبَح (كغُرابٍ) وصُردٍ: (نبْتٌ مِن السُّمومِ) يَقْتُل آكِلَه. وأَنشد:
ولَرُبَّ مَطْعَمةٍ تكون ذُبَاحَا
وَهُوَ مجَاز. (و) من المَجاز أَيضاً قَوْلهم: الطَّمَع ذُبَاحٌ. الذُّبَاحُ: (وجَعٌ فِي الحَلْق) كأَنّه يَذْبَح. وَيُقَال: أَصابَه مَوْتٌ زُؤَامٌ وزُأَفٌ وذُبَاحٌ؛ وسيأْتي فِي آخرِ المادّة، وَهُوَ مكرَّر.
(و) من المَجَاز أَيضاً: (المذَابِحُ: المَحاريبُ) ، سُمِّيَتْ بذالك للقَرابِين.
(و) المَذابِحُ (: المَقَاصِيرُ) فِي الكَنَائِس، جمْع مقْصُورة. وَيُقَال هِيَ المَحَارِيبُ. (و) المَذابِح: (بيُوتُ كُتُبِ النَّصارَى، الواحِد) مَذْبَحٌ (كمَسْكَن) . وَمِنْه قولُ كَعْب فِي المُرْتَدّ: (أَدْخِلُوه المَذْبَحَ، وضَعُوا التَّوْرَاةَ، وحَلِّفُوه باللَّهِ) حَكَاهُ الهَرَوِيّ فِي الغَرِيبيْن.
(والذَّابح: سمَّةٌ أَو مِيَسمٌ يَسِمُ على الحَلْقِ فِي عُرْضِ العُنُق) وَمثله فِي (السان) . (و) الذّابِح: (شَعرٌ ينْبُتُ بَين النَّصيلِ والمَذْبَحِ) ، أَي مَوْضِع الذَّبْح من الحُلْقُوم، والنَّصيلُ قريبٌ مِنْهُ.
(وسَعْدٌ الذّابِحُ) منْزِلٌ من مَنَازِلِ القَمر، أَحَدُ السُّعودِ، وهما (كَوْكَبَانِ نَيِّرَانِ بَينهمَا قِيدُ) أَي مِقْدَارُ (ذِراعٍ وَفِي نَحْرِ أَحدهما نَجْمٌ صَغيرٌ لقُرْبِه مِنْهُ كأَنّه يَذْبَحُه) فسُمِّيَ لذالك ذَابِحاً وَالْعرب تَقول: إِذا طَلَعَ الذَّابحُ، جحَر النُّابِح.
(وذُبْحَانُ، بالضّمّ: د، باليَمن، و) ذُبْحَانُ (اسْمُ جماعةٍ، و) اسمُ (جَدّ والدِ عُبَيْدِ بنِ عمْرٍ والصّحابيّ) ، رَضِيَ اللَّهُ عنهُ. والمُسَمّى بعُبيدِ بن عمْرٍ وَمن الصّحابة ثلاثةُ رجالٍ: عُبيْد بن عمْرٍ والكِلابيّ، وعُبيد بن عَمْرٍ والبَياضيّ، وعُبَيْدُ بنُ عَمْرٍ والأَنصاريّ أَبو علْقَمَةَ الرّاوي عَنهُ.
(والتَّذْبِيحُ) فِي الصّلاة: (التَّدْبيحِ) وَقد تقدّم مَعْنَاهُ. يُقَال: ذَبّحَ الرَّجلُ رَأْسَه: طَأْطَأَه للرُّكُوعِ، كدَبَّح؛ حكَاه الهَرويّ فِي الغَريبَين وَحكى الأَزهريّ عَن لليث فِي الحَدِيث: (نَهَى عَن أَن يُذَبِّح الرَّجُلُ فِي صَلاته كَمَا يُذَبِّح الحِمارُ) . قَالَ: وَهُوَ أَن يُطأْطِىءَ رأْسعه فِي الرُّكوع حتّى يكون أَخفضَ من ظَهْرِه. قَالَ: الأَزهريّ: صَحَّفَ اللَّيْث الحَرْفَ، والصَّحيحُ فِي الحَدِيث: أَن (بُدَبِّحَ الرَّجُلُ فِي الصّلاة) بالدّال غيرَ مُعجمةٍ، كَمَا رَوَاهُ أَصحابُ أَبي عُبَيْد عَنهُ فِي غَريبِ الحَدِيث، والذّال خطأٌ لَا شَكَّ فِيهِ. كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(والذّبحةُ، كهُمَزَةٍ وعنَبَةٍ وكِسْرَة وصُبْرَةٍ وكِتَابٍ وغُرَابٍ) ، فَهَذِهِ ستُّ لُغَات، وَفَاته الذِّبْح، بِكَسْر فَسُكُون، وَالْمَشْهُور هُوَ الايول والايخير، وتسكين الباءِ نقلَه الزَّمَخْشرِيّ فِي (الأَساس) ، وَهُوَ مأْخوذ من قَول الأَصمعيّ، وأَنكره أَبو زَيْد، ونَسَبَه بَعضهم إِلى العامّة: (وَجَعٌ فِي الحَلْق) . وَقَالَ الأَزهريّ: دَاءٌ يَأْخُذ فِي الحَلْق ورُبما قَتَلَ، (أَو دَمٌ يَخْنُق) . وَعَن ابْن شُميلٍ: هِيَ قَرْحَةٌ تَخرُج فِي حلْقِ الإِنسان، مثْل الذِّئْبَة الَّتِي تأْخذ الحِمَارَ. وَقيل: هِيَ قَرْحَةٌ تَظْهر فِيهِ، فيَنْسدّ مَعهَا ويَنْقطع النَّفَسُ (فيَقْتُل) . يُقَال: أَخَذَتْه الذبحةُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الذَّبِيحة: الشِّاةُ المَذْبوحةُ. وشاةٌ ذَبِيحةٌ وذَبِيحٌ، من نِعاجٍ ذَبْحٍ ى وذَبَاحَى وذَبائِحَ. وكذالك النَّاقة.
والذَّبْح: الهَلاكُ، وَهُوَ مَجاز، فإِنه من أَسْرعِ أَسبابِه. وَبِه فُسِّرَ حديثُ القَضَاءِ: (فكَأَنّما ذُبِحَ بغَيْرِ سِكِّينٍ) وذَبَّحَه: كذَبَحه. وَقد قُرِىء: {يُذَبّحُونَ أَبْنَآءكُمْ} (الْبَقَرَة: 49) و (إِبراهيم: 6) قَالَ أَبو إِسحاق: الْقِرَاءَة المُجْمعُ عَلَيْهَا بالتّشديد، وَالتَّخْفِيف شاذٌّ، والتَّشديد أَبلغُ لأَنه للتّكثير، ويَذْبَحون يَصلُح أَن يكون للقليل والكثيرِ، وَمعنى التكثيرِ أَبلغِ.
والذّابِحة: كلُّ مَا يجوز ذَبْحُح من الإِبل والبقرِ والغنمِ وغيرِها، فاعِلة بِمَعْنى مَفْعُولة. وَقد جَاءَ فِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ: (فأَعْطانِي من كلِّ ذابِحة زَوْجاً) . والرِّواية الْمَشْهُورَة: (من كلِّ رايحةٍ) .
وذَبائحُ الجِنِّ الْمَنهِيُّ عَنْهَا: أَنْ يَشترِيَ الرجلُ الدَّارَ أَو يستخرجَ ماءَ العيْنِ وَمَا أَشْبَهه، فيذْبحَ لَهَا ذَبِيحةً للطِّيَرَة.
وَفِي الحَدِيث: (كلُّ شيْءٍ فِي الْبَحْر مَذْبوحٌ) . أَي ذَكِيٌّ لَا يحْتَاج إِلى الذَّبْح. ويُستعار الذَّبْح للإِحلالِ، فِي حديثِ أَبي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ (الخَمْرِ المِلْحُ والشَّمسُ والنانُ) : وَهِي جَمْعُ نُونٍ: السَّمَك، أَي هَذِه الأَشياءُ تَقْلِب الخَمرَ فتستحيلُ عَن هَيْئتها فتَحِلّ.
وَمن الأَمثال: (كَانَ ذالك مِثْلَ الذِّبْحَةِ على النَّحْرِ) يُضْرَبُ للَّذي تَخالُه صديقا فإِذا هُوَ عدُوٌّ ظاهِرُ العَداوةِ.
والمَذْبَحُ من الأَنهار. قَرْبٌ كأَنه شُقَّ أَو انْشَقَّ.
وَمن الْمجَاز: ذَبَحَه الظِّمأُ: جَهَدَه.
ومِسْكٌ ذبِيحٌ.
والْتَقَوْا فأَجْلَوْا عَن ذَبِيح، أَي قَتِيلٍ.
(ذبح) : الذّبَحَة - مثلُ التِّوَلَة -: وَجَعُ الحلْقِ، لُغَةٌ في الذٌّبَحَةِ.

ذيخ

Entries on ذيخ in 6 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 3 more
ذ ي خ

ما هم شيخة، إنما هم ذيخة؛ جمع ذيخ وهو الضبعان.

ذيخ


ذَاخَ (ي)
a. II, Humbled, abased.

أَذْيَخَ
a. [Bi], Went round.
ذِيْخ
(pl.
ذِيَخَة
ذُيُوْخ
أَذْيَاْخ)
a. Wolf.
b. Male hyena.
[ذيخ] الذِيخُ: ذكر الضباع الكثير الشعر. قال الكسائي: الأنثى ذيخَةٌ، والجمع ذيوخ وأذياخ وذيخة. قال جرير: * مثل الضباع يسفن ذيخا ذائخا
[ذيخ] فيه: وينظر الخليل إلى أبيه فإذا هو "بذيخ" متلطخ، هو ذكر الضباع، والأنثى ذيخة أي متلطخ برجيعه، أو بالطين كما في الحديث الآخر: بذيخ أمدر، أي متلطخ بالمدر. ك: أو بالدم وهو بكسر معجمة وسكون تحتية فمعجمة يعني يمسخ أذر ويغير حاله ليتبرأ إبراهيم منه، وقُدح في صحة الحديث بأن إبراهيم علم أن اله لا يخلف الميعاد، وتبرأ عن أبيه لما تبين أنه عدو لله، قوله: من أبي الأبعد، أي من خزي أبي الأبعد من رحمة الله، أو بمعنى المباعد أي الهالك. نه ومنه: و"الذيخ" مرحنجما، أي السنة تركت ذر الضباع مجتمعًا منقبضًا من شدة الجدب.

ذيخ: الذِّيخُ: الذكرُ من الضّباع الكثير الشعر، والجمع أَذْياخ وذُيوخٌ

وذِيَخَةٌ، والأُنثىِ ذِيخة؛ والجمع ذِيخات ولا يُكَسَّر؛ قال جرير:

مثل الضبِّاعِ يَسُفْنَ ذِيخاً ذائخا

وفي حديث القيامة: وينظر الخليل، عليه السلام، إِلى أَبيه فإِذا هو

بذيِخٍ مُتَلَطِّخٍ؛ الذِّيخُ ذَكَرُ الضِباعِ، وأَراد بالتَّلَطُّخ

التَّلَطُّخَ برجيعه أَو بالطين، كما قال في الحديث الآخر: بِذيِخٍ أَمْدَرَ أَي

متلطخٍ بالمَدَرِ. وفي حديث خُزَيمة: والذِّيخ مُحْرَ نْجِماً أَي أَن

السَّنَة تركت ذكر الضباع مجتمعاً مُتَقَبِّضاً من شدّة الجَدْب.

والذِّيخُ: قِنْوُ النخلة، حكاه كراع في الذال المعجمة وجمعه ذِيَخَةٌ، وقد تقدّم

في الدال.

ويقال: ذَيَّخَتِ النخلةُ إِذا لم تقبل الإِبارَ ولم تَعْقِدْ شيئاً.

وذَيَّخَه تَذْييخاً: ذلله، حكاها أَبو عبيد وحده، والصواب الدال. وكان شمر

يقول: دَيَّخْته ذللته، بالدال، من داخَ إِذا ذل. والذِّيخُ: الكِبْرِ.

وفي حديث علي، رضوان الله عليه: كان الأَشْعَث ذا ذِيخٍ، حكاه الهروي في

الغريبين. ويقال: في فلان ذِيخٌ أَي كِبْرٌ.

والمَذْيَخَةُ: الذِّئابُ. بلسان خَوْلانَ.

ذيخ
: (} الذِّيخ، بِالْكَسْرِ: الذِّئبُ الجَريءُ) ، بلسانِ خَوْلاَنَ.
(و) {الذِّيخ: (الفَرَسُ الحِصَانُ) ، بِكَسْر الحاءِ الْمُهْملَة.
(و) فِي حَدِيث عليّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: (كَانَ الأَشعَتُ ذَا} ذِيخٍ) ، وَهُوَ (الكِبْر) ، حَكَاهُ الهَرويُّ فِي الغريبين.
(و) الذِّيخ: (كَوْكَبٌ أَحمرُ. و) الذِّيخ: (القِنْوُ) من النَّخلة، حَكَاهُ كُرَاع فِي الذّال الْمُعْجَمَة، وجَمْعه {ذِيَخَةٌ، وَقد تقدّم فِي الدَّال.
(و) فِي حديثِ القِيامةِ (ويَنظر الخيلُ عَلَيْهِ السَّلَام إِلى أَبيه فإِذا هُوَ} بِذِيخٍ مُتَلطِّخ) ، وَهُوَ (ذَكَرُ الضِّباع الكَثِيرُ الشَّعَر) ، وأَراد بالتلطّخِ التلطُّخَ برَجِيعِه أَو الطَّين، كَمَا فِي حَدِيث آخَر: ( {بذِيخٍ أَمْدَرَ) ، أَي مُتلطِّخ بالمَدَر. [وَفِي حَدِيث خُزَيمةَ و (الدِّيخ مُحْرَنْجِماً) أَي، أَنّ السَّنَةَ تَركَت ذَكَر الضِّباع مُجتمِعاً مُنقبِضاً من شِدّة الجَدْبِ. (والأَنثَى بهاءٍ. ج} ذُيُوخٌ {وأَذْياخٌ} وذِيَخَةٌ) كــعِنَبَة. وَجمع الأُنثى {ذِيخَاتٌ وَلَا يُكسَّر.
(} وذَيَّخَ) {تَذْييخاً: (ذَلَّلَ) ، حَكَاهُ أَبو عُبيد وَحدَه، والصوَاب الدَّال. وَكَانَ شَمِرٌ يَقُول: دَيَّخْته ذلَّلْته، بِالدَّال، من دَاخ يَدِيخُ إِذا ذَلّ.
(و) } ذَيَّخَت (النَّخْلَةُ) ، إِذا (لَمْ تَقْبَلِ الإِبارَ) وَلم تَعْقدِ شَيْئا.
( {والمذْيَخَة، كَمَسْبَعَةٍ: الذِّئابُ) ، بِلِسَان خَوْلانَ، وهم قبيلةٌ باليَمَن.
(} وأَذاخَ بالمكانِ: أَطافَ بِهِ ودَارَ) وَبَقِي عَلَيْهِ قولُهم:
{أَذاخَ بنِي فُلانٍ} وذوّخَهم، إِذا قَهَرَهُم واستوْلَى عَلَيْهِم. استدركه شَيخنَا، وَلَا أَدرِي من أَين لَهُ ذَلِك، فليحقّقْ.

ذوي

Entries on ذوي in 8 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 5 more
[ذ وي] ذَوَى العُودُ يَذْوِي ذَيّا وذُوِيّا وذَوِيَ كلاهما ذَبَلَ وأَذْواه العَطَشُ والذَّواةُ قِشْرَةُ الــعِنَبَةِ والبِطِّيخَةِ والحَنْظَلَةِ وجَمْعُها ذَوًى عن كُراعٍ

ذوي


ذَوَى
ذَوِيَ(n. ac. ذُوِيّ)
a. Was dry, withered.

ذَوًىa. Husks, skins of grapes.
b. Little sheep.

ذَوَاة []
a. see 4 (a)
ذِي ذِه هَِي
هَذِه [ fem. ]
a. This.

ذِيب
a. see ذَأَب
ذِوْي
ذَيْب وَذَيْب
a. Thus & thus, thuswise.
ذوي: {ذو عسرة}: ذو: بمعنى صاحب. وفي إضافته للمضمر خلاف. وقال بعضهم: إن مادة (ذو) مركبة من (ذوو) فيكون من باب قوة لا من باب طويت. {ذات الصدور}: حاجة الصدور. 
ذوي: ذَوَى يَذوي ذَيّاً، وهو أن لا يُصيبَ النباتَ والحشيشَ رِيُّه، أو يضربُه الحَرَّ فيذبُلُ ويضعُفُ، ولغة أهل بِيِشةَ ذَأَى، قال:

أقام به حتى ذأى العود والتوى  
[ذوي] فيه: كان يستاك وهو صائم بعود قد "ذوي" أي يبس، من ذوي يذوي ويذوي. وفي ح: المهدي قرشي يمان ليس من "ذي" ولا "ذو" أي ليس نسبه نسب أذواء اليمن، وهم ملوك حمير منهم ذو يزن وذو رعين، وهو قرشي النسب يماني المنشأ. ومنه ح جرير: يطلع عليكم رجل من "ذي" يمن على وجهه مسحة من "ذي" ملك، قيل ذي هنا زائدة.
ذ و ي

عود ذاو، وعيدان ذاوية، وقد ذوي العود والبقل: يبس. وطعنه فخرج ذو بطنه وذات بطنه وبنات بطنه أي أمعاؤه. وذو بطن فلانة جارية أي جنينها. ووضعت ذا بطنها. وأحال الضب والكلب على ذي بطنه إذا رجع على قيئه فأكله. قال خداش:

كما أكب على ذي بطنه الهرم

يعني الضب لطول عمره. وهو من الأذواء والذوين وهم ملوك اليمن الذين أسماؤهم ذو رعين وذو كلاع وذو يزن. وسمعت ذا فيه أي كلامه، وذات فيه أي كلمته وجاؤا من ذي أنفسهم وذات أنفسهم: طائعين، وجاءت من ذي نفسها وذات نفسها: طائعة. ولقيته ذا صباح وذات يوم وذات ليلة. وأتانا ذات العويم وذات الزمين. وأصلح الله ذات بينهم. وهو قليل ذات اليد. وقال ذلك من ذات نفسه. قال ذو الرمة:

وإن هوى صيداء في ذات نفسه ... بسائر أسباب الصبابة راجح

ولقيته أوّل ذات يدين. وجلس ذات اليمين وذات الشمال. وأتينا ذا يمن وهو اليمن. ولا بذي تسلم ما كان كذا، واذهب بذي تسلم واذهبا بذي تسلمان، واذهبوا بذي تسلمون، وكذلك المؤنث.

ومن المجاز: قولك للشيخ: ذوي عوده، وخوى عموده. ويقال: كان ذلك كذا وكلا أي قليلاً مثل هذه الكليمة. قال الطّرماح:

كذا وكلا إذا حبست قليلاً ... تعللها بمسود الدرين
ذ و ي : ذَوَى الْعُودُ ذَوْيًا مِنْ بَابِ رَعَى وَذُوِيًّا عَلَى فُعُولٍ بِمَعْنَى ذَبَلَ، وَأَذْوَاهُ الْحَرُّ أَذْبَلَهُ، وَذَا لَامُهُ يَاءٌ مَحْذُوفَةٌ، وَأَمَّا عَيْنُهُ فَقِيلَ يَاءٌ أَيْضًا لِأَنَّهُ سُمِعَ فِيهِ الْإِمَالَةُ وَقِيلَ وَاوٌ وَهُوَ الْأَقْيَسُ لِأَنَّ بَابَ طَوَى أَكْثَرُ مِنْ بَابِ حَيِيَ وَوَزْنُهُ فِي الْأَصْلِ ذَوًى وِزَانُ سَبَبٍ وَيَكُونُ بِمَعْنَى صَاحِبٍ فَيُعْرَبُ بِالْوَاوِ وَالْأَلِفِ وَالْيَاءِ وَلَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا مُضَافًا إلَى اسْمِ جِنْسٍ فَيُقَالُ ذُو عِلْمٍ وَذُو مَالٍ
وَذَوَا عِلْمٍ وَذَوُو عِلْمٍ وَذَاتُ مَالٍ وَذَوَاتَا مَالٍ وَذَوَاتُ مَالٍ فَإِنْ دَلَّتْ عَلَى الْوَصْفِيَّةِ نَحْوُ ذَاتِ جَمَالٍ وَذَاتِ حُسْنٍ كُتِبَتْ بِالتَّاءِ لِأَنَّهَا اسْمٌ وَالِاسْمُ لَا تَلْحَقُهُ الْهَاءُ الْفَارِقَةُ بَيْنَ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَجَازَ بِالْهَاءِ لِأَنَّ فِيهَا مَعْنَى الصِّفَةِ فَأَشْبَهَ الْمُشْتَقَّاتِ نَحْوُ قَائِمَةٍ وَقَدْ تُجْعَلُ اسْمًا مُسْتَقِلًّا فَيُعَبَّرُ بِهَا عَنْ الْأَجْسَامِ فَيُقَالُ ذَاتُ الشَّيْءِ بِمَعْنَى حَقِيقَتِهِ وَمَاهِيَّتِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ فِي ذَاتِ اللَّهِ فَهُوَ مِثْلُ: قَوْلِهِمْ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَلِوَجْهِ اللَّهِ وَأَنْكَرَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْكَلَامِ الْقَدِيمِ وَلِأَجْلِ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ بَرْهَانٍ مِنْ النُّحَاةِ قَوْلُ الْمُتَكَلِّمِينَ ذَاتُ اللَّهِ جَهْلٌ لِأَنَّ أَسْمَاءَهُ لَا تَلْحَقُهَا تَاءُ التَّأْنِيثِ فَلَا يُقَالُ عَلَّامَةٌ وَإِنْ كَانَ أَعْلَمَ الْعَالِمِينَ قَالَ وَقَوْلُهُمْ الصِّفَاتُ الذَّاتِيَّةُ خَطَأٌ أَيْضًا فَإِنَّ النِّسْبَةَ إلَى ذَاتٍ ذَوَوِيٌّ لِأَنَّ النِّسْبَةَ تَرُدُّ الِاسْمَ إلَى أَصْلِهِ وَمَا قَالَهُ ابْنُ بَرْهَانٍ فِيمَا إذَا كَانَتْ بِمَعْنَى الصَّاحِبَةِ وَالْوَصْفِ مُسَلَّمٌ وَالْكَلَامُ فِيمَا إذَا قُطِعَتْ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى وَاسْتُعْمِلَتْ فِي غَيْرِهِ بِمَعْنَى الِاسْمِيَّةِ نَحْوُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ وَالْمَعْنَى عَلِيمٌ بِنَفْسِ الصُّدُورِ أَيْ بِبَوَاطِنِهَا وَخَفِيَّاتِهَا وَقَدْ صَارَ اسْتِعْمَالُهَا بِمَعْنَى نَفْسِ الشَّيْءِ عُرْفًا مَشْهُورًا حَتَّى قَالَ النَّاسُ ذَاتٌ مُتَمَيِّزَةٌ وَذَاتٌ مُحْدَثَةٌ وَنَسَبُوا إلَيْهَا عَلَى لَفْظِهَا مِنْ غَيْر تَغْيِيرٍ فَقَالُوا عَيْبٌ ذَاتِيٌّ بِمَعْنَى جِبِلِّيٍّ وَخِلْقِيٍّ وَحَكَى الْمُطَرِّزِيُّ عَنْ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ كُلُّ شَيْءٍ ذَاتٌ وَكُلُّ ذَاتٍ شَيْءٌ وَحَكَى عَنْ صَاحِبِ التَّكْمِلَةِ جَعَلَ اللَّهُ مَا بَيْنَنَا فِي ذَاتِهِ وَقَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ
وَيَضْرِبُ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ فَيُوجِعُ
وَحَكَى ابْنُ فَارِسٍ فِي مُتَخَيَّرِ الْأَلْفَاظِ قَوْلَهُ
فَنِعْمَ ابْنُ عَمِّ الْقَوْمِ فِي ذَاتِ مَالِهِ ... إذَا كَانَ بَعْضُ الْقَوْمِ فِي مَالِهِ كَلْبًا
أَيْ فَنِعْمَ فِعْلُهُ فِي نَفْسِ مَالِهِ مِنْ الْجُودِ وَالْكَرَمِ إذَا بَخِلَ غَيْرُهُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ لَقِيتُهُ أَوَّلَ ذَاتِ يَدَيْنِ أَيْ أَوَّلَ كُلِّ شَيْءٍ وَأَمَّا أَوَّلَ ذَاتِ يَدَيْنِ فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ أَيْ أَوَّلَ كُلِّ شَيْءٍ وَقَالَ النَّابِغَةُ
مَجَلَّتُهُمْ ذَاتُ الْإِلَهِ وَدِينُهُمْ ... قَوِيمٌ فَمَا يَرْجُونَ غَيْرَ الْعَوَاقِبِ
الْمَجَلَّةُ بِالْجِيمِ الصَّحِيفَةُ أَيْ كِتَابُهُمْ عُبُودِيَّةُ نَفْسِ الْإِلَهِ وَقَالَ الْحُجَّةُ فِي قَوْله تَعَالَى {عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [آل عمران: 119] ذَاتُ الشَّيْءِ نَفْسُهُ وَالصُّدُورُ يُكْنَى بِهَا عَنْ الْقُلُوبِ وَقَالَ أَيْضًا فِي سُورَةِ السَّجْدَةِ وَنَفْسُ الشَّيْءِ وَذَاتُهُ وَعَيْنُهُ هَؤُلَاءِ وَصْفٌ لَهُ وَقَالَ الْمَهْدَوِيُّ فِي التَّفْسِيرِ النَّفْسُ فِي اللُّغَةِ عَلَى
مَعَانٍ نَفْسُ الْحَيَوَانِ وَذَاتُ الشَّيْءِ الَّذِي يُخْبَرُ عَنْهُ فَجَعَلَ نَفْسَ الشَّيْءِ وَذَاتَ الشَّيْءِ مُتَرَادِفَيْنِ وَإِذَا نُقِلَ هَذَا فَالْكَلِمَةُ عَرَبِيَّةٌ وَلَا الْتِفَاتَ إلَى مِنْ أَنْكَرَ كَوْنَهَا مِنْ الْعَرَبِيَّةِ فَإِنَّهَا فِي الْقُرْآنِ وَهُوَ أَفْصَحُ الْكَلَامِ الْعَرَبِيّ. 

ذوي: ذَوَى العُودُ والبَقْلُ، بالفتح، يَذْوِي ذَيّاً وذُوِيّاً،

كلاهما: ذَبَلَ، فهو ذَاوٍ، وهو أَن لا يُصِيبَه رِيُّه أَو يَضْرِبَه الحَرُّ

فيَذْبُلَ ويَضْعُفَ، وأَذْواهُ العَطَشُ؛ قال ابن بري: وشاهد الذُّوِيّ

المَصْدَر قول الراجز:

ما زِلْتُ حَوْلاً في ثَرىً ثَرِيِّ،

بَعْدَكَ مِنْ ذَاكَ النَّدَى الوَسْمِيِّ،

حَتَّى إذا ما هَمَّ بالذُّوِيِّ،

جِئْتُكَ واحْتَجْتُ إلى الوَلِيِّ؛

لَيْسَ غَنِيٌّ عَنْكَ بالغَنِيِّ،

وفي حديث عمر: أَنّه كانَ يَسْتَاكُ وهو صائِمُ بِعُودٍ قَدْ ذَوَى أَي

يَبِسَ. وقال الليث: لُغَةُ أَهلِ بُثَيْنَة ذَأَى العُودُ؛ قال: وذَوِيَ

العُودُ يَذْوَى، قال أَبو عبيدة: وهي لغةٌ

رديئَة. قال الجوهري: ولا يقال ذَوِيَ البقلُ، بالكسر؛ وقال يونس: هي

لغة. وأَذْوَاهُ الحَرُّ أَي أَذْبَلَهُ. والذِّوَى: النِّعاجُ

الضِّعافُ.والذَّوَاةُ: قشرة الــعِنَبة والبِطِّيخة والحَنْطَلة، وجَمْعُها ذَوىً.

ابن بري: الذَّاوي الذي فيه بَعضُ رُطُوبَةٍ؛ قال الشاعر:

رَأَيْتُ الفَتَى يَهْتَزُّ كالغُصْنِ ناعِماً،

تَرَاهُ عَمِيّاً ثم يُصْبِحُ قَدْ ذَوَى

قال: وقال ذو الرمة:

وأَبْصَرْتُ أَنَّ القِنْعَ صارَتْ نِطافُهُ

فَراشاً، وأَنَّ البَقْل ذَاوٍ ويَابِسُ

قال: فهذا يدل على صحة ما ذكرناه.

دنن

Entries on دنن in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 4 more
د ن ن : الدَّنُّ كَهَيْئَةِ الْحُبِّ إلَّا أَنَّهُ أَطْوَلُ مِنْهُ وَأَوْسَعُ رَأْسًا وَالْجَمْعُ دِنَانٌ مِثْلُ: سَهْمٍ وَسِهَامٍ. 
د ن ن: (الدَّنُّ) وَاحِدُ (الدِّنَانِ) وَهِيَ الْحِبَابُ. وَ (الدَّنْدَنَةُ) أَنْ تَسْمَعَ مِنَ الرَّجُلِ نَغْمَةً وَلَا تَفْهَمَ مَا يَقُولُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ» . 

دنن


دَنَّ(n. ac. دَنّ)
a. Buzzed, hummed.
b.(n. ac. دَنِيْن), Mumbled, spoke in a faint, low voice.
c.(n. ac. دَنَن), Was bent in the back, stooped.
d. Was short in the fore legs (horse).

دَنّ
(pl.
دِنَنَة
أَدْنُن
دِنَاْن
23)
a. Winejar.

دَنِّيَّةa. Judge's cap.

دَنَنa. Bending.

أَدْنَنُ
(pl.
دُنّ)
a. Bent, stooping.
b. Short in the fore legs.

دَنِيْنa. Humming, buzzing.
b. Voice faint & indistinct.
[دنن] فرسٌ أَدَنٌّ بيّن الدَنَنِ: قصير اليدين. قال الأصمعيّ: ومن أسوأ العيوب الدَنَنُ في كلِّ ذي أربع، وهو دنوُّ الصدر من الأرض. ورجلٌ أَدَنُّ، أي مُنحني الظهر. وبيتٌ أَدَنُّ، أي متطامنٌ. والدَنُّ: واحد الدِنان، وهي الحباب. والدندنة بالفتح: أن تسمع من الرجل نَغْمةً ولا تفهم ما يقول. وفي الحديث: " حولها ندندن ". والدندن بالكسر: ما اسود من النبات لقِدَمه. قال حسّان بن ثابت:

كالسَيْل يَغْشَى أُصُولَ الدندن البالى * 
[د ن ن] الدَّنُّ: ما عَظُمَ من الرَّواقِيدِ، وهو كَهِيِئَة الحُبٍّ إِلاّ أَنَّه أَطْوَلُ، مُسْتَوىِ الصَّنْعَةِ، في أَسْفَلِه كَهيئِة قَوْنَسِ البَيْضَةِ، وقِيلَ: الدَّنُ أَصْغَرُ من الحُبِّ، له عُسْعُسٌ فلا يَقْعُدُ إلاّ أَنْ يُحْفَرَ له، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ألدَّنُّ عَرِبيٌّ صَحيحٌ، وأَنْشَدَ:

(وقابَلَها الرِّيحُ في دَنِّها ... وصَلَّى على دَنِّها وارْتَسِمْ) وجِمَعُهُ: دِنانٌ. والدَّنَنُ: انْحِناءٌ في الظَّهْرِ، وهو في العُنُقِ: والصَّدْرِ: دُنُؤٌّ وتَطَأْطُؤُ وتَطَامُنٌ من أَصْلِها خِلْقَةً، رَجُلٌ أَدَنٌّ وامْرَأَةٌ دَنَّاهُ، وكّذلك الدَّابَّةُ وكُلُّ ذِي أَرْبَعٍ، وكانَ الأَصْمَعِيُّ يَقُولُ: لم يَسْبِقْ أَدَنُّ قَطُّ أَدَنَّ بِنَى يَرْبُوعِ. والدَّنِينُ والدِّنْدانُ والدَّنْدانَةُ: صَوْتُ الذُّبابِ والزَّنابيرِ ونَحْوهِما من هَيْنَمِة الكَلامِ الذي لا يُفْهَمُ، وقِيلَ: الدَّنْدنَةُ: الكَلامُ الخَفِيُّ. وسَأَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَعْرِبيّا: ((ما تَقُولُ في التَّشَهُّدِ؟ قَالَ: أَسْأَلُ اللهَ الجَنَّةَ وأًَعوذُ به من النَّارِ، فَأَمَّا دَنْدَنَتُكَ وَدَنْدَنَةُ مُعاذٍ فلا أُحْسِنُها. فَقَال عليه السَّلاَمُ: حَوْلَها نُدَنْدِنُ)) . والدِّنْدِنُ: ما بَلِيَ واسْوَدٌ من النّباتِ والشَّجَرِ، وخَصَّ بَعْضُهم به حُطَامَ البُهْمَي إذا اسْوَدَّ وقَدُمَ، وقِيلَ: هو أُصُولُ الشَّجَرِ البالِي، قَالَ حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ:

(المالُ يَغْشَى أُناساً لا طَباخَ لهم ... كالسَّيْلِ يَغْشَى أُصُولَ الدِّنْدِنِ البالِي)

وقَالَ أَبُو حَنِيفةَ: قَالَ أَبُو عَمْروٍ: الدِّنْدِنُ الصِّلِّيانُ المُحيلُ، تَمِيميّةٌ.

(ومما ضوعف من فائه وعينه)

دنن: الدَّنّ: ما عَظُم من الرَّواقِيد، وهو كهيئة الحُبّ إلا أَنه

أَطول مُسْتَوي الصَّنْعة في أَسفله كهيئة قَوْنَس البيضة، والجمع الدِّنان

وهي الحِباب، وقيل: الدَّنُّ أَصغر من الحُبّ، له عُسْعُس فلا يقعد إلا

أَن يُحْفَر له. قال ابن دريد: الدَّنُّ عربيّ صحيح؛ وأَنشد:

وقابلَها الرِّيحُ في دَنِّها،

وصلَّى على دَنِّها وارْتَسَمْ.

وجمعه دِنان. قال ابن بري: ويقال للدَّنِّ الإِقنيز، عربية. والدَّنَن:

انحناءٌ في الظهر، وهو في العُنُق والصَّدر دُنُوٌّ وتطأْطُؤ وتطامُن من

أَصلها خلقةً؛ رجل أَدَنُّ وامرأَة دَنَّاء، وكذلك الدابَّة وكلّ ذي

أَربع. وكان الأَصمعيّ يقول: لم يَسْبِق أَدَنّ قطّ إِلا أَدَنَّ بني

يَرْبوع. أَبو الهيثم: الأَدَنُّ من الدوابّ الذي يداه قصيرتان وعنقُه قريب من

الأَرض؛ وأَنشد:

بَرَّحَ بالصِّينيّ طُولُ المَنِّ،

وسَيْرُ كلِّ راكبٍ أَدَنِّ،

مُعْتَرضٍ مثل اعتراضِ الطُّنّ.

الطُّنّ: العِلاوة التي تكون فوق العِدْلين؛ وقال الراجز:

لا دَنَنٌ فيه ولا إخْطافُ

والإِخْطاف: صِغَر الجوف، وهو شَرُّ عُيُوب الخيل. ابن الأَعرابي:

الأَدَنّ الذي كأَن صُلْبَه دَنّ؛ وأَنشد:

قد خَطِئَتْ أُمُّ خُثَيْمٍ بأَدَنْ،

بناتِئ الجَبْهة مَفْسُوءِ القَطَنْ.

قال: والفَسأُ دُخول الصلب، والفَقَأْ خروج الصدْر. ويقال: دَنُّ

وأَدْنَنُ وأَدَنُّ ودِنَّانٌ ودِنَنَةٌ. أَبو زيد: الأَدَنُّ البعير المائِل

قُدُماً وفي يديه قِصَرٌ، وهو الدَّنَن. وفرس أَدَنّ بيِّن الدَّنَن: قصير

اليدين؛ قال الأَصمعي: ومن أَسوإ العيوب الدَّنَنُ في كل ذي أَربع، وهو

دُنُوّ الصدر من الأَرض. ورجل أَدَنُّ أَي مُنْحني الظهر. وبيت أَدَنّ

أَي متطامن. والدَّنِين والدَّنْدِن والدَّنْدنة: صو الذباب والنحل

والزنابير ونحوها من هَيْنَمة الكلام الذي لا يُفهم؛ وأَنشد:

كدَنْدنةِ النَّحلِ في الخَشْرَمِ.

الجوهري: الدَّنْدَنة أَن تسمع من الرجل نَغْمة ولا تفهم ما يقول، وقيل:

الدَّنْدنة الكلام الخفيّ. وسأَل النبيّ، صلى الله عليه وسلم، رجلاً: ما

تقول في التشهد؟ قال: أَسأَل الله الجنّة وأَعُوذُ به من النار، فأَمَّا

دَنْدنتك ودَنْدَنةُ معاذ فلا نحسنها، فقال، عليه السلام: حولهما

نُدَنْدِن، وروي: عنهما نُدَنْدِن. وقال أَبو عبيد: الدَّنْدنة أَن يَتكلَّم

الرجل بالكلام تسمع نَغْمته ولا تفهمه عنه لأَنه يُخْفيه، والهَيْنمة

نَحْوٌ منها؛ وقال ابن الأَثير: وهو الدَّنْدنة أَرفع من الهيْنمة قليلاً،

والضمير في حولَهما للجنة والنار أَي في طلبهما نُدَنْدن، ومنه: دَنْدَن إذا

اختلف في مكان واحد مجيئاً وذَهاباً، وأَمّا عنهما نُدَنْدِن فمعناه أَن

دَنْدَنتنا صادرة عنهما وكائنة بسببهما. شمر: طَنْطَن طَنْطَنة ودَنْدن

دَنْدَنة بمعنى واحد؛ وأَنشد:

نُدَنْدِن مِثْلَ دَنْدَنةِ الذُّباب.

وقال ابن خالويه في قوله حولهما ندندن: أَي ندور. يقال: نُدَنْدِنُ حول

الماء ونَحُوم ونُرَهْسِم. والدِّندنة: الصوت والكلام الذي لا يُفْهَمُ،

وكذلك الدَّنْدان مثل الدَّنْدنة؛ وقال رؤبة:

وللبَعوضِ فوقنا دِنْدانُ

قال الأَصمعي: يحتمل أَن يكونَ من الصوت ومن الدَّوَران. والدِّنْدِن،

بالكسر: ما بَلِي واسودّ من النبات والشجر، وخصّ به بعضُهم حُطام

البُهْمَى إذا اسودّ وقَدُم، وقيل: هي أُصول الشجر البالي؛ قال حسان بن ثابت:

المالُ يَغْشَى أُناساً لا طباخَ لهُم،

كالسَّيْل يَغْشَى أُصولَ الدِّنْدِن البالي.

الأَصمعي: إذا اسْودَّ اليبيس من القِدَم فهو الدِّنْدِن؛ وأَنشد:

مثل الدِّنْدِن البالي.

والدِّنْدِن: أُصول الشجر. ابن الفرج: أَدَنَّ الرجلُ بالمكان إدْناناً

وأَبَنَّ إِبْناناً إذا أَقام، ومثله مما تعاقب فيه الباء والدال

انْدَرَى وانْبَرَى بمعنى واحد. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو عمرو الدِّنْدِن

الصِّلِّبان المُحِيل، تميمية ثابتة. والدَّنَنُ اسم بلد بعينه.

دنن
: ( {الدَّنُّ: الَّراقودُ العظيمُ، أَو) هُوَ (أَطْوَلُ مِن الحُبِّ) ، مُسْتَوي الصَّنْعَةِ فِي أَسْفَلِه كَهَيْئَة قَوْنَسِ البَيْضةِ، (أَو أَصْغَرُ) مِن الحُبِّ، (لَهُ عُسعُسٌ لَا يَقْعُدُ إلاَّ أَن يُحْفَرَ لَهُ) .
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: عَرَبيٌّ صَحِيحٌ؛ وأَنْشَدَ:
وصَلَّى على} دَنِّها وارْتَسَمْ والجمْعُ {الدِّنانُ.
(} والدَّنَّان: جبلانِ م) مَعْروفانِ، قالَ، نَصْر: أظنُّ بنَجْدٍ.
(وراشدُ بنُ {دَنّ: هُوَ ابنُ مَعْبَدٍ) ، تابِعِيٌّ رَوَى عَن أَنَس، وَعنهُ الحَسَنُ بنُ حبيبٍ وأَبو نعيمٍ، ثِقَةٌ.
(} والدَّنَنُ، محرَّكةً: انْحِناءٌ فِي الظَّهْرِ.
(و) أَيْضاً: (دُنُوٌّ وتَطامُنٌ فِي الصَّدْرِ والعُنُقِ) خلقَة.
وَفِي الرَّوضِ: قِصَرُ العُنُقِ وتَطامُنِها؛ (وَهُوَ {أَدَنُّ، وَهِي} دَنَّاءُ ويكونُ أَيْضاً فِي الدَّوابِّ وكُلِّ ذِي أَرْبَعٍ) .
قالَ الأصْمعيُّ: ومِن أَسْوء العيوبِ {الدَّنَنْ فِي كُلِّ ذِي أَرْبَعٍ، وَهُوَ دُنُوُّ الصَّدْرِ مِن الأَرْضِ.
ورجُلٌ} أَدَنُّ: أَي مُنْحنِي الظَّهْرِ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ.
وَكَانَ الأَصْمَعيُّ يقولُ: لم يَسْبِق {أَدَنّ قَطّ إلاَّ أَدَنَّ بنِي يَرْبوع.
وقالَ أَبو الهَيْثَم:} الأَدَنُّ مِن الدَّوابِّ الَّذِي يَداهُ قَصِيرَتانِ وعنقُه قَرِيبَةٌ مِن الأَرْضِ وأَنْشَدَ:
بَرَّحَ بالصِّينيُّ طُولُ المَنِّوسَيْرُ كلِّ راكبٍ {أَدَنّ ِمُعْتَرضٍ مثل اعْتراضِ الطُّنّوقلَ الرَّاجزُ:
لَا} دَنَنٌ فِيهِ وَلَا إِخْطافُ وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: {الأَدَنُّ الَّذِي صُلْبه} كالدَّنِّ؛ وأَنْشَدَ:
قد خَطِئَتْ أُمُّ خُثَيْمٍ {بأَدَن لاْبناتِيء الجَبْهة مَفْسُوءِ القَطَنْوقالَ أَبو زَيْدٍ: الأَدَنُّ: البَعيرُ المائِلُ قُدُماً وَفِي يَدَيْه قِصَرٌ.
(وبيتٌ أَدَنُّ: مُتَطامِنٌ) ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
(} والدَّنْدَنَةُ: صَوْتُ الذُّبابِ) والنَّحْلِ (والزَّنابير) ونَحْوِها؛ قالَ:
{كدَنْدَنةِ النَّحْلِ فِي الخَشْرَمِ وأَنْشَدَ شَمِرٌ:
تُدَنْدِنُ مِثْلَ دَنْدَنةِ الذُّباب (و) أَيْضاً: (هَيْنَمَةُ الكَلامِ) الَّذِي لَا يُفْهَمُ؛ وَمِنْه قوْلُ الأَعْرابيِّ: فأَمَّا} دَنْدَنَتك {ودَنْدَنَة معاذٍ فَلَا نُحْسنُها، فقالَ، عَلَيْهِ السَّلام: (حولهما} نُدَنْدِن) ، ويُرْوَى: عَنْهُمَا نُدَنْدِن؛ أَي الجنَّة وَالنَّار.
وقالَ أَبو عُبَيْدٍ: {الدَّنْدَنَة أَن يَتكلَّم الرَّجُلُ بالكَلامِ، تسْمعُ نَغْمَته وَلَا تَفْهَمْه عَنهُ لأَن يُخْفيه، والهَيْنَمَة نَحْوٌ مِنْهَا.
وقالَ ابنُ الأَثيرِ: هُوَ أَرْفَع مِن الهَيْنَمَةِ قَليلاً، (} كالدَّنِينِ) ، كأَميرٍ ( {والدِّنْدِنِ، بِالكسْرِ.
(وَهِي أَيْضاً) ، أَي} الدِّنْدِنُ: (مَا اسْوَدَّ مِن نَباتٍ أَو شَجَرٍ؛ و) خَصَّ بعضُهم بِهِ (أَصلَ الصِّلِّيانِ) وحُطامُ البُهْمَى إِذا اسْوَدَّ وقَدُمَ؛ وقيلَ: هِيَ أُصولُ الشَّجَرِ البالِي؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لحسانِ بنِ ثابتٍ، رضِيَ الّلهُ تَعَالَى عَنهُ:
المالُ يَغْشَى أُناساً لَا طَبَاخَ لهُم كالسَّيْل يَغْشَى أُصولَ {الدِّنْدِن البالِي وقالَ أَبو عَمْرٍ و: الدِّنْدِنُ: الصِّلِّيان المُحِيل، تَمِيمِيَّةٌ.
(} وأَدَنَّ الرَّجُلُ بالمكَانِ {إدْناناً: (أَقامَ) كأَبَنَّ إِبْناناً؛ عَن ابنِ الفرجِ.
(} ودَنَّ الذُّنابُ {ودَنَّنَ} ودَنْدَنَ: صَوَّتَ.
(و (قالَ شَمِرٌ: {دَنَّ مِثْل (طَنَّ) ،} ودَنْدَنَ مِثْل طَنْطَنَ.
(و) {دَنْدَنَ (فلانٌ: نَغَّمَ وَلَا يُفْهَمُ مِنْهُ كلامٌ) ؛ عَن أَبي عُبَيْدٍ، وَبِه فسّرَ الحدِيثَ السَّابق.
(} ودَنَنٌ، محرَّكةً: د) ، بَيْن المدِينَةِ والشَّامِ.
( {والدِّنَّةُ، بالكسْرِ: دُوَبْيَّةٌ كالنَّمْلةِ) سُمِّيَتْ لقِصَرِها.
(} ودَنادِن الثِّيابِ: ذَلاذِلُها) ، لُغَةٌ فِي الذالِ المعْجمَةِ.
(وظَالِمُ بنُ {دُنَيْنٍ، كزُبَيْرٍ، م) مَعْروفٌ، وَهُوَ (والِدُ مَاويَّةَ أُمِّ عبْدِ الّلهِ ومُجاشِعٍ وسَدُوسٍ بني دارِمِ بنِ مالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ) بنِ زيْدِ مناةَ بنِ تميمٍ، مَا عدا جُبَيْراً وجَريراً وأَبانَ بني دارِمٍ المَذْكورِ أَيْضاً.
(} ودَنِّيَّةُ القاضِي: قَلَنْسُوَتُهُ شُبِّهَتْ {بالدَّنِّ) .
وقالَ الشَّريشيُّ رَحِمَه الّلهُ تَعَالَى فِي شرْحِ المقامَةِ التاسِعَةِ: أصْلُها} الدَّنِينَةُ، كسَفِينَةٍ، وَهِي قَلَنْسُوَةٌ مُحدَّدَةُ الأطْرافِ يَلْبَسُها القُضاةُ والأَكابرُ، وليْسَتْ مِن كلامِ العَرَبِ، هِيَ عِراقِيَّةٌ، واسْتَعْمَلَ الحرِيرِيُّ! الَّدنَّيَّةَ، وَمِنْه قوْلُ ابنِ لنكك:مَا كانَ أبدى فَقِيهاً إِذْ ظَفِرْت بهفكيفَ أَلْبَسه دَنِّيَّةَ القاضِي وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يقالُ: رجُلٌ أَدْنَنُ ودِنَّانٌ، بكسْرٍ فتَشْديدٍ، {ودِنَنَةٌ، كــعِنَبَةٍــ،} ودِنْدِن: إِذا اختلفَ فِي مكانٍ واحدٍ مَجِيئاً وذَهاباً.
{ودَنْدَنَ حَوْل الماءِ: دارَ وحَوَّمَ؛ وَبِه فُسِّرَ الحدِيثُ أَيْضاً:
قالَ الأصْمعيُّ: يُحتملُ أَن يكونَ مِن الصَّوْتِ ومِن الدَّوَرانِ.
وبَنُو} الدندان: بطنٌ مِن العلويين.
وأَبو صالحٍ الهُذَيلُ بنُ حبيبٍ البَغْدادِيُّ {الدَّنْدَانيُّ عَن حَمْزةَ الزَّيَّاتِ، وأَبو بكْرٍ محمدُ بنُ سعيدِ بنِ بسَّام} الدندانيُّ.
{ودندنَةُ: ناحِيَةٌ بكسكرة قريبَةٌ مِن وَاسِطَ؛ عَن نَصْر.
} والدُّنَيْنُ، كزُبَيْرٍ: قرْيَةٌ بدِيارِ بكْرٍ.

هنن

Entries on هنن in 7 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 4 more
(هنن) - وفي حديث الجنِّ: "فإذا هو بَهنِين كأنهم الزُّطُّ."
جمعه جمع السَّلامةِ، مثل كُرةٍ وكُرِين.

هنن


هَنَّ(n. ac. هَنّ
هَنِيْن)
a. Wept.
b. [Ila], Sighed after.
هَنّa. Thing.

هَاْنِنَةa. see 24t
هُنَاْنَةa. Marrow.

هُنَّ [ fem. ]
a. They.
b. ( suffixed to a verb or a prep. ), Them.
c. ( suffixed to a noun ), Their.
[هنن] الفراء: هَنَّ يَهِنُّ هَنيناً، أي حن. وقال: حنت ولات هنت * وأنى لك مقروع وقد يكون بمعنى بكى، وأنشد يعقوب: لما رأى الدار خلاء هنا * وكاد أن يظهر ما أجنا وقول الراعى:

نعم لاتَ هَنَّا إنَّ قلبك مِتْيَحُ * يقول: ليس الأمر حيث ذهبتَ. ويقال: ما بالبعير هُنانَةً بالضم، أي ما به طِرْقٌ. وأهَنَّه الله فهو مَهْنونٌ. والهِنَنَةُ: ضربٌ من القنافذ.
[هنن] أبو زيد: التهتان: نحو من الديمة. وأنشد: يا حبذا نضحك بالمشافر * كأنه تهتان يوم ماطر وقال النضر بن شُميلٍ: التَهْتان: مطر ساعةٍ ثم يفتُرْ ثم يعود. وأنشد للشماخ: أرسل يوما ديمة تهتانا * سيل المتان يملا القريانا يقال: هتن المطر والدمع يَهْتِنُ هَتْناً وهُتوناً وتَهْتاناً ، إذا قطر متتابعا. (*) وسحاب هاتن، وسحائب هُتَّنٌ، مثل راكِعٍ ورُكَّعٍ. وسحابٌ هَتونٌ، والجمع هُتُنٌ مثل عمودٍ وعمد.

هنن: الهانَّةُ والهُنانَة: الشحمة في باطن العين تحت المُقْلة. وبعير

ما به هانَّةٌ

ولا هُنانة أَي طِرْق. قال أَبو حاتم: حضرتُ الأَصمعي وسأَله إنسان عن

قوله ما ببعيري هَانَّة ولا هُنانَةٌ، فقال: إنما هو هُتَاتة، بتاءين؛ قال

أَبو حاتم: قلت إنما هو هانَّة وهُنانة، وبجنبه أَعرابي فسأَله فقال: ما

الهُتاتة؟ فقال: لعلك تريد الهُنَانَة، فرجع إلى الصواب؛ قال الأَزهري:

وهكذا سمعته من العرب؛ الهُنَانَةُ، بالنون: الشحم. وكل شحمة هُنَانة.

والهُنَانة أَيضاً: بقية المخ. وما به هانَّة أَي شيء من خير، وهو على

المثل. وما بالبعير هُنَانة، بالضم، أَي ما به طِرْقٌ؛ قال الفرزدق:

أَيُفايِشُونَكَ، والعِظَامُ رقيقةٌ،

والمُخُّ مُمْتَخَرُ الهُنانة رارُ؟

وأَورد ابن بري عجز هذا البيت ونسبه لجرير. وأَهَنَّه اللهُ، فهو

مَهْنُونٌ.

والهِنَنَةُ: ضرب من القنافذ.

وهَنّ يَهِنُّ: بكى بكاء مثل الحنين؛ قال:

لما رأَى الدارَ خَلاءً هَنَّا،

وكادَ أَن يُظْهِرَ ما أَجَنَّا

والهَنِينُ: مثل الأَنين. يقال: أَنَّ وهَنَّ، بمعنى واحد. وهَنَّ

يَهِنُّ هنِيناً أَي حَنَّ؛ قال الشاعر:

حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ،

وأَنِّي لكِ مَقْرُوعُ

(* قوله «حنت ولات هنت» كذا بالأصل والصحاح هنا وفي مادة قرع أيضاً بواو

بعد حنت، والذي في التكملة بحذفها وهي أوثق الأصول التي بأيدينا وعليها

يتخرج هذا الشطر من الهزج وقد دخله الخرم والحذف).

قال: وقد تكون بمعنى بكى. التهذيب: هَنَّ وحَنَّ وأَنَّ، وهو الهَنِينُ

والأَنينُ والحَنينُ قريبٌ بعضها من بعض؛ وأَنشد:

لما رأَى الدارَ خَلاءً هَنَّا

أَي حَنَّ وأَنَّ. ويقال: الحَنِين أَرفعُ من الأَنين؛ وقال آخر:

لاتَنْكِحَنَّ أَبداً هَنَّانَهْ،

عُجَيِّزاً كأَنَّها شَيْطَانَهْ

يريد بالهَنّانة التي تبكي وتَئِنّ؛ وقول الراعي:

أَفي أَثَرِ الأَظْعانِ عَيْنُكَ تَلْمَحُ؟

أَجَلْ لاتَ هَنَّا، إنَّ قلبَك متْيَحُ

يقول: ليس الأَمر حيث ذهبتَ. وقولهم: يا هَناه أَي يا رجل، ولا يستعمل

إلا في النداء؛ قال امرؤ القيس:

وقد رابَني قولُها: يا هَنا

هُ، وَيْحَكَ أَلْحَقْتَ شَرّاً بشَرّ

هـ ن ن : الْهَنُ خَفِيفُ النُّونِ كِنَايَةٌ عَنْ كُلِّ اسْمِ جِنْسٍ وَالْأُنْثَى هَنَةٌ وَلَامُهَا مَحْذُوفَةٌ فَفِي لُغَةٍ هِيَ هَاءٌ فَيُصَغَّرُ عَلَى هُنَيْهَةٍ وَمِنْهُ يُقَالُ مَكَثَ هُنَيْهَةً أَيْ سَاعَةً لَطِيفَةً.
وَفِي لُغَةٍ هِيَ وَاوٌ فَيُصَغَّرُ فِي الْمُؤَنَّثِ عَلَى هُنَيَّةِ وَالْهَمْزُ خَطَأٌ إذْ لَا وَجْهَ لَهُ وَجَمْعُهَا هَنَوَاتٌ وَرُبَّمَا جُمِعَتْ هَنَاتٌ عَلَى لَفْظِهَا مِثْلُ عِدَاتٍ وَفِي الْمُذَكَّرِ هُنَيُّ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ هُنَيُّ مَوْلَى عُمَرَ مَذْكُورٌ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ وَكُنِّيَ بِهَذَا الِاسْمِ عَنْ الْفَرْجِ وَيُعْرَبُ
بِالْحُرُوفِ فَيُقَالُ هَنُوهَا، وَهَنَاهَا، وَهَنِيهَا مِثْلُ أَخُوهَا وَأَخَاهَا وَأَخِيهَا وَقِيلَ الْمَحْذُوفُ نُونٌ وَالْأَصْلُ هَنٌّ بِالتَّثْقِيلِ فَيُصَغَّرُ عَلَى هُنَيْنٍ

وَهُنَا ظَرْفٌ لِلْمَكَانِ الْقَرِيبِ يُقَالُ اجْلِسْ هُنَا وَهَهُنَا.

وَهَنُؤَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ مَعَ الْهَمْزِ هَنَاءَةً بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ تَيَسَّرَ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ وَلَا عَنَاءٍ فَهُوَ هَنِيءٌ وَيَجُوزُ الْإِبْدَالُ وَالْإِدْغَامُ.

وَهَنَّأَنِي الْوَلَدُ يَهْنَؤُنِي مَهْمُوزٌ مِنْ بَابَيْ نَفَعَ وَضَرَبَ وَتَقُولُ الْعَرَبُ فِي الدُّعَاءِ لِيَهْنِئْكَ الْوَلَدُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَبِإِبْدَالِهَا يَاءً وَحَذْفُهَا عَامِّيٌّ وَمَعْنَاهُ سَرَّنِي فَهُوَ هَانِئٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَهَنَّأْتُهُ هَنْئًا بِاللُّغَتَيْنِ أَعْطَيْتُهُ أَوْ أَطْعَمْتُهُ وَهَنَأَنِي الطَّعَامُ يَهْنَؤُنِي سَاغَ وَلَذَّ وَأَكَلْتُهُ هَنِيئًا مَرِيئًا أَيْ بِلَا مَشَقَّةٍ وَيَهْنُؤُ بِضَمِّ الْمُضَارِعِ فِي الْكُلِّ لُغَةٌ قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ يَفْعُلُ بِالضَّمِّ مَهْمُوزًا مِمَّا مَاضِيهِ بِالْفَتْحِ غَيْرُ هَذَا الْفِعْلِ وَهَنَّأْتُهُ بِالْوَلَدِ بِالتَّثْقِيلِ وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ سُمِّيَ. 
هنن
: ( {هَنَّ} يَهِنُّ: بَكَى) بُكاءً مِثْل الحَنِينَ؛ قالَ:
لما رأَى الدارَ خَلاءً {هَنَّا وكادَ أَن يُظْهِرَ مَا أَجَنَّا (و) } هَنَّ {هَنِيناً: (حَنَّ) ؛) قالَ:
حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْوأَنِّي لكِ مَقْرُوعُوقالَ اللَّيثُ: حَنَّ وأَنَّ} وهَنَّ وَهُوَ الحَنِينُ والأنِينُ {والهَنِينُ، قَرِيبٌ بَعْضها مِن بعضٍ. ويقالُ: الحَنِينُ أَرْفَعُ مِن الأنينِ.
(} والهانَّةُ) ، بالتَّشْديدِ، ( {والهُنانَةُ، بالضَّمِّ: الشَّحْمَةُ فِي باطِنِ العَيْنِ تَحْتَ المُقْلَةِ) .
(وقيلَ:} الهُنانَةُ كلُّ شحْمٍ.
(ويقالُ: مَا بِيَعيرِى {هانَّةٌ وَلَا} هُنانَةٌ.
(و) {الهُنانَةُ أَيْضاً: (بَقِيَّةُ المُخِّ) ، نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ.
(و) قيلَ: مَا بالبَعيرِ} هُنانَةٌ أَي (الطِّرْقُ بالجَمَلِ) ؛) قالَ الفَرَزْدَقُ: أَيُفايُشُونَكَ والعِظَامُ رقيقةٌ والمُخُّ مُمْتَخَرُ {الهَنانَةِ رارُ؟ وقيلَ: مَا بِهِ} هانَّةٌ، أَي شيءٌ من خيرٍ؛ وَهُوَ على المَثَلِ.
( {وأَهَنَّهُ اللَّهُ فَهُوَ} مَهْنُونٌ) ، كأَحَمَّه فَهُوَ مَحْمومٌ؛ وَله نَظائِرُ تقدَّمَتْ.
( {والهِنَنَةُ، كــعِنَبةٍ: ضَرْبٌ مِن القَنافِذِ) ، وتقدَّمَ لَهُ فِي منن أَنَّ المنَنَةَ أُنْثى القَنافِذِ.
(و} هُونِينُ، بالضَّمِّ: د) فِي جِبالِ عامِلَةَ مُطِلٌّ على نواحِي حمْصَ.
( {وهَنِّنُ، بكسْرِ النُّونِ) الأُولى (المُشَدَّدَةِ: ة) باليَمِنِ؛ عَن ياقوت، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى، وَهِي غيرُ أُمِّ حنين الَّذِي تقدَّمَ ذِكْرُها.
(} والهَنُ) ، مُخَفَّفاً: (الفَرْجُ، أَصْلُهُ هَنٌّ) بالتَّشْديدِ، (عِنْد بعضِهم، فيُصَغَّرُ {هُنَيْناً) ؛) وأَنْشَدَ بعضُهم:
يَا قَاتل اللَّهُ صُبياناً تَجِيء بهم أُمُّ} الهُنَيْنين من زَنْدٍ لَهَا وارِي وَأحد {الهنيين} هنين والمكبر تَصْغِيرُه! هنَّ، ثمَّ يُخَفَّفُ فيُقالُ: هَنُ، وسَيَأْتي ذِكْرُه فِي المُعْتَلِّ.
(و) قَوْلُهم: (تَنَحَّ هَا هُنا وَهَا هُنَّا) ، وَهَذِه بتَشْديدِ النُّونِ، (وهَهُنَّا) ، بتَشْديدِ النّونِ مَعَ حَذْفِ الألفِ، أَي (أُبْعُد قَلِيلاً.
(أَو يقالُ للحَبيبِ هَهُنا وهُنَا) ، مُخَفَّفَتَيْن: (أَي اقْتَرِبْ؛ وللبَغِيضِ هَهَنَّا) ، بفَتْحَتَيْن وتَشْديدِ النونِ، (وهَنَّا) ، كحَتَّى: (أَي تَنَحَّ، ويَجِيءُ فِي الياءِ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعَالَى) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الهَنَّانَةُ: الَّتِي تبْكِي وتَئِنُّ؛ قالَ:
لَا تَنْكحي أَبداً} هَنَّانَهْ عُجَيِّزاً كأَنَّها شَيْطانَهْوقوْلُ الرَّاعِي:
أَفي أَثَرِ الأَظْعانِ عَيْنُك تَلْمَحُأَجَلْ لاتَ هَنَّا إِنَّ قلبَك مِتْيَحُيقولُ: ليسَ الأمرُ حيثُ ذَهَبْتَ.
ويقُولونَ: يَا هَناهُ، أَي رجُلُ، وَلَا يُسْتَعْملُ إلاَّ فِي النِّداءِ؛ وسيَأْتي فِي المُعْتلِّ مُفَصَّلا.
{وهُنَيْنُ، كزُبَيْرٍ: ناحِيَةٌ من سَواحِلِ تلمسان.
} وهَنَه {يَهِنُه} هَناً: أَصابَ مِنْهُ! هَناً، كأنَّه أَصابَ شَيْئا من أَعْضائِه.
قالَ الهَرَويُّ: عَرَضْتُ ذلِكَ على الأَزْهرِيّ فأَنْكَرَه وقالَ: إنَّما هُوَ وَهَنَه وَهْناً إِذا أَضْعَفَه.

كمم

Entries on كمم in 11 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 8 more
كمم: {الأكمام}: الأوعية التي كانت مستترة قبل التفطير، واحدها: كِم.
(ك م م) : (الْكِمُّ) السِّتْرُ (وَمِنْهُ) كِمُّ التَّمْرَةِ وَبِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ غِلَافُهَا (وَالْكُمَّةُ) بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ الْقَلَنْسُوَةُ الْمُدَوَّرَةُ وَمِنْهَا قَوْلُهُ وَيُنْزَعُ عَنْهُ الْحَشْوُ وَالْكُمَّةُ.
[كمم] نه: فيه: كانت "كمام" أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بطحا، وروى: أكمة، هما جمع كثرة وقلة للكمة: القلنوسة، أي كانت منبطحة غير منتصبة. ط: هي بكسر كاف جمع كمة كقباب وقبة، هي القلنسوة المدورة، وبطحًا- بضم باء وسكون طاء جمع أبطح، أي كانت مبسوطة لازقة برؤسهم غير مرتفعة عنها، وقيل: جمع كم، أي كانت واسعة عريضة، وروى: بطح- بالرفع على أن في "كان" ضمير شأن. ش: الكمة- بضم كاف وشدة ميم: القلنوسة. نه: وفيه: فليثب الرجال إلى "أكمة" خيولها، أراد مخالبها التي علقت في رؤسها، جمع كمام وهو من كمام البعير الذي يكم به فمه لئلا يعض. وفيه: حتى ييبس في "أكمامه"، جمع كم بالكسر وهو غلاف الثمر والحب قبل أن يظهر، والكم- بالضم: ردن القميص.

كمم


كَمَّ(n. ac. كَمّ)
a. Covered; closed.
b. Muzzled (bull).
c. Assembled.
d. [pass.
كُمَّ ], (n. ac.
كَمّ
كُمُوْم), Had its flowers closed (palmtree).

كَمَّمَa. see I (d)
أَكْمَمَa. see I (d)b. Put sleeves to (dress).
تَكَمَّمَ
a. [pass.], Was covered; was enveloped.
كَمّa. Quantity, multitude.

كَمِّيَّةa. Quantity, amount.

كِمّ
(pl.
أَكْمِمَة
كِمَاْم
أَكْمَاْم
38)
a. Calyx, flower-cup.
b. Spathe ( of the palm-tree ).
كُمّ
(pl.
كِمَمَة
أَكْمَاْم
38)
a. Sleeve.

كُمَّة
(pl.
كِمَاْم)
a. Cap, hat.

مِكْمَمَةa. Muzzle ( for asses ).
b. Harrow.

كِمَاْمa. Muzzle.

كِمَاْمَةa. see 2 & 23
N. P.
كَمڤمَa. Muzzled.

كَمْ
a. How much? How many?
b. Much, many; oft.

كُمْ
a. You ( pron. suffix of the 2nd pers. mas.
plu. ).
كَمْ عَبِيْدٍ مَلَِكْتُ
a. Many a slave was mine!

كَمْ عِنْدَكَ
a. How much have you?

كَمَا
a. As, like, just as.

كُمَا
a. You two ( pron. suffix of the 2nd pers. dual. mas. &
fem.).
ك م م : الْكُمُّ لِلْقَمِيصِ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَكْمَامٌ وَكِمَمَةٌ مِثَالُ عِنَبَةٍ.

وَالْكُمَّةُ بِالضَّمِّ الْقَلَنْسُوَةُ الْمُدَوَّرَةُ لِأَنَّهَا تُغَطِّي الرَّأْسَ.

وَالْكِمُّ بِالْكَسْرِ وِعَاءُ الطَّلْعِ وَغِطَاءُ النَّوْرِ وَالْجَمْعُ أَكْمَامٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالْكِمَامُ وَالْكِمَامَةُ بِكَسْرِهِمَا مِثْلُهُ وَجَمْعُ الْكِمَامِ أَكِمَّةٌ مِثْل سِلَاحٍ وَأَسْلِحَةٍ.

وَكَمَّتْ النَّخْلَةُ كَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَكُمُومًا أَطْلَعَتْ.

وَالْكِمَامَةُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا مَا يُكَمُّ بِهِ فَمُ الْبَعِيرِ يَمْنَعُهُ الرَّعْيَ وَكَمَمْتُهُ كَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ شَدَدْتُ فَمَهُ بِالْكِمَامَةِ وَكَمَمْتُ الشَّيْءَ كَمًّا أَيْضًا غَطَّيْتُهُ. 
ك م م

كمّه يكمّه إذا ستره، وشيء مكموم. قال الأخطل:

كمّت ثلاثة أحوال بطينتها ... حتى إذا صرّحت من بعد تهدار

وشمّر كميه، وثوب طويل الأكمام، وكمّمت القميص وأكممته: جعلت له كمّين. وخرجت الثمرة من كمّها، والثمر من أكمامها وأكاميمها، وكمّمت النخلة وأكمّت: أخرجت أكمامها، ونخل مكّمٌ ومكمّ. قال:

رأيت جمال الحيّ لما تحمّلوا ... حوامل للأحداج نخلاً مكمّاً

وقال الأعشى:

هو الواهب الكوم الصفايا وعبدها ... نشبّهها دوماً ونخلاً مكمّاً

واعتمّ على الكمّة وهي هذه القلينسة اللاطئة بالرأس على مقداره. وتقول: لا تحسن العمّة، إلا على الكمه. وعلّقوا الأكمّة على الخيل وهي المخالي، الواجد: كمامٌ. وكفّ فم البعير: بالكمام والعام بما يكعم به أي يشدّ من حبل وبما يكم به أي يغطّى. وتكّم الرجل بثيابه: تغطّى بها.
ك م م: (الْكُمُّ) لِلْقَمِيصِ وَالْجَمْعُ (أَكْمَامٌ) وَ (كِمَمَةٌ) . وَ (الْكُمَّةُ) الْقَلَنْسُوَةُ الْمُدَوَّرَةُ لِأَنَّهَا تُغَطِّي الرَّأْسَ. وَ (الْكِمُّ) بِالْكَسْرِ وَ (الْكِمَامَةُ) وِعَاءُ الطَّلْعِ وَغِطَاءُ النَّوْرِ وَالْجَمْعُ (أَكْمَامٌ) وَ (أَكِمَّةٌ) وَ (كِمَامٌ) وَ (أَكَامِيمُ) . وَ (أَكَمَّتِ) النَّخْلَةُ وَ (كَمَّمَتْ) أَخْرَجَتْ أَكْمَامَهَا. وَ (أَكَمَّ) الْقَمِيصَ جَعَلَ لَهُ كُمَّيْنِ. وَ (كَمْ) اسْمٌ نَاقِصٌ مُبْهَمٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ وَلَهُ مَوْضِعَانِ: الِاسْتِفْهَامُ وَالْخَبَرُ، تَقُولُ: فِي الِاسْتِفْهَامِ: كَمْ رَجُلًا عِنْدَكَ؟ تَنْصِبُ مَا بَعْدَهُ عَلَى التَّمْيِيزِ. وَتَقُولُ: فِي الْخَبَرِ: كَمْ دِرْهَمٍ أَنْفَقْتَ. تُرِيدُ التَّكْثِيرَ فَتَجُرُّ مَا بَعْدَهُ كَمَا تَجُرُّ بِرُبَّ لِأَنَّهُ فِي التَّكْثِيرِ ضِدُّ رَبَّ فِي التَّقْلِيلِ. وَإِنْ شِئْتَ نَصَبْتَ. وَإِنْ جَعَلْتَهُ اسْمًا تَامًّا شَدَّدْتَ آخِرَهُ وَصَرَفْتَهُ فَقُلْتَ: أَكْثَرْتَ مِنَ (الْكَمِّ) وَهِيَ (الْكَمِّيَّةُ) . 
[كمم] الكُمُّ للقميص، والجمع أكْمامٌ وكممة، مثل حب وحببة. والكمة: القلنسوة المدورة، لانها تغطي الرأس. والكِمُّ والكِمَّةُ بالكسر والكِمامَةُ: وعاءُ الطلع وغطاء النَوْرِ، والجمع كِمامٌ وأكِمَّةٌ وأكْمامٌ. قال الشماخ:

بَوائِجَ في أكمامها لم تفتق * والاكاميم أيضا. قال ذو الرمّة:

وانْضَرَجَتْ عنه الأَكاميمُ * وكُمَّتِ النخلةُ فهي مَكْمومَةٌ. قال لبيد يصف نخيلاً:

حَمَلَتِ فمنها موقَرٌ مكموم * وكم الفسيل أيضا، إذا أشفق عليه فسُتِرَ حتَّى يقوى. قال العجاج: بل لو شَهِدْتَ الناس إذ تُكُمُّوا بغُمَّةٍ لو لم تُفَرَّجْ غُمُّوا وتُكُمُّوا، أي أغمي عليهم وغُطُّوا. وأَكَمَّتِ النخلة وكَمَّمَتْ، أي أخرجت كِمامَها. والكِمامُ بالكسر والكِمامَةُ أيضاً: ما يُكَمُّ به فم البعير لئلا يعضّ. تقول منه: بعيرٌ مَكْمومٌ، أي محجومٌ. وكممت الشئ: غطيته. يقال كممت الحُبَّ ، إذا شددت رأسه. قال الاخطل يصف خمرا كمت ثلاثة أحوالٍ بِطينتِها حتَّى إذا صَرَّحَتْ من بَعْدِ تَهْدارِ وأكْمَمْتُ القميص: جعلت له كمين. والكمكام: المجتمع الخلق.
(ك م م) و (ك م ك م)

الْكمّ من الثَّوْب: مدْخل الْيَد ومخرجه.

وَالْجمع: أكمام، لَا يكسر على غير ذَلِك.

وأكم الْقَمِيص: جعل لَهُ كمين.

وَكم السَّبع: غشاء مخالبه.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: كم الكبائس يكمها كماًّ، وكممها: جعلهَا فِي اغطية تكنها كَمَا تجْعَل العناقيد فِي الاغطية إِلَى حِين صرامها. وَاسم ذَلِك الغطاء: الكمام.

والكم: الطّلع.

وَقد كمت النَّخْلَة، على صِيغَة مَا لم يسم فَاعله، كماًّ وكموماً.

وَكم كل نور: وعاؤه.

وَالْجمع: أكمام وأكاميم.

وَهُوَ الكمام، وَجمعه: أكمة.

والكم: القشرة اسفل السفاة تكون فِيهَا الْحبَّة.

والكمة: القلفة.

والكمة: القلنسوة، ويروى عَن عمر: " أَنه رأى جَارِيَة متكمكمة فَسَأَلَ عَنْهَا فَقَالُوا: أمة آل فلَان، فضربها بِالدرةِ، وَقَالَ: يَا لكعاء، أتشبهين بالحرائر ". أَرَادوا: متكممة فضاعفوا.

وَإنَّهُ لحسن الكمة: أَي التكمم، كَمَا تَقول: إِنَّه لحسن الجلسة.

وَكم الشَّيْء يكمه كماًّ: طينه وسده، قَالَ الاخطل:

كمت ثَلَاثَة أَحْوَال بطينتها ... حَتَّى اشْتَرَاهَا عبَادي بِدِينَار

وَكَذَلِكَ: كممه، قَالَ طفيل:

أشاقتك أظعان بِحَفر أبنبم ... أجل بكرا مثل الفسيل المكمم

وتكممه، وتكماه: ككمه، الْأَخِيرَة على تَحْويل التَّضْعِيف، قَالَ الراجز:

بل لَو رَأَيْت النَّاس إِذْ تكموا

بغمة لَو لم تفرج حموا

" تكموا ": من الثلاثي المعتل وَزنه: " تَفعلُوا " من تكميته: إِذا قصدته وعمدته، وَلَيْسَ من هَذَا الْبَاب، قَالَ: أَرَادَ: تكمموا، من كممت الشَّيْء: إِذا سترته، فأبدل الْمِيم الْأَخِيرَة يَاء فَصَارَ فِي التَّقْدِير: تكميوا.

والكمام: مَا سد بِهِ.

والكمام: شَيْء يسد بِهِ فَم الْبَعِير وَالْفرس لِئَلَّا يعَض.

وكمه: جعل على فِيهِ الكمام.

وكمم النَّخْلَة: غطاها لترطب، قَالَ:

تعلل بالنهيدة حِين تمسي ... وبالمعو المكمم والقمم

القميم: السويق.

والكمكمة: التغطي بالثياب.

وتكمكم فِي ثِيَابه: تغطى بهَا.

وَرجل كمكام: غليظ كثير اللَّحْم.

وَامْرَأَة كمكامة، ومتكمكمة: غَلِيظَة كَثِيرَة اللَّحْم.

والكمكام: قرف شَجَرَة الضرو، وَقيل: لحاؤها، وَهُوَ من افواه الطّيب.

كمم: الكُمُّ: كمُّ القَمِيص. ابن سيده: الكُمُّ من الثوب مَدْخَل اليد

ومَخْرَجُها، والجمع أَكْمام، لا يكسَّر على غير ذلك، وزاد الجوهري في

جمعه كِمَمة مثل حُبٍّ وحِبَبةٍ. وأَكَمَّ القَميص: جعل له كُمَّين.

وكُمُّ السبُع: غِشاء مَخالِبه. وقال أَبو حنيفة: كَمَّ الكَبائس يَكُمُّها

كَمّاً وكَمَّمها جعلها في أَغْطِية ثتُكِنُّها كما تُجعل العَناقيد في

الأَغْطِية إلى حين صِرامها، واسم ذلك الغِطاء الكِمام، والكُمُّ للطَّلْعِ

(* قوله «والكم للطلع» ضبط في الأصل والمحكم والتهذيب بالضم ككم القميص،

وقال في المصباح والقاموس والنهاية: كم الطلع وكل نور بالكسر). وقد

كُمِّتِ النَّخلة، على صيغة ما لم يسم فاعله، كَمّاً وكُمُوماً. وكُمُّ كل

نَوْر: وِعاؤه، والجمع أَكْمام وأَكامِيم، وهو الكِمام، وجمعه أَكِمَّةٌ.

التهذيب: الكُمُّ كُمُّ الطلع، ولكل شجرة مُثمرة كُمٌّ، وهو

بُرْعُومته.وكِمامُ العُذوق: التي تجعل عليها، واحدها كُمٌّ. وأَما قول الله تعالى:

والنخلُ ذاتُ الأَكْمام، فإن الحسن قال: أَراد سَبائبَ من لِيف تزينت

بها. والكُمَّةُ: كلُّ ظَرْف غطيَّت به شيئاً وأَلْبسته إياه فصار له

كالغِلاف، ومن ذلك أَكمام الزرع غُلُفها التي يَخرج منها. وقال الزجاج في

قوله: ذاتُ الأَكمام، قال: عنى بالأَكمام ما غَطَّى. وكل شجرة تخرج ما هو

مُكَمَّم فهي ذات أَكمام. وأَكمامُ النخلة: ما غَطى جُمّارَها من السَّعَف

والليف والجِذْع. وكلُّ ما أَخرجته النخلة فهو ذو أَكمام، فالطَّلْعة

كُمُّها قشرها، ومن هذا قيل للقَلَنْسُوة كُمَّة لأنها تُغَطِّي الرأْس، ومن

هذا كُمّا القميص لأنهما يغطيان اليدين؛ وقال شمر في قول الفرزدق:

يُعَلِّقُ لَمّا أَعْجَبَتْه أَتانُه،

بأَرْآدِ، لَحْيَيْها جِيادَ الكَمائِمِ

يريد جمع الكِمامة التي يجعلها على مَنْخِرها لئلا يُؤْذيها الذُّباب.

الجوهري: والكِمّ، بالكسر، والكِمامة وِعاءُ الطلع وغِطاءُ النَّور،

والجمع كِمام وأَكِمَّة وأَكمام؛ قال الشماخ:

قَضَيْتَ أُموراً ثم غادرتَ بَعدها

بَوائِجَ في أَكمامِها، لم تُفَتَّقِ

وقال الطرماح:

تَظَلُّ بالأَكمامِ مَحْفُوفةً،

تَرْمُقُها أَعْيُنُ حُرّاسِها

والأكامِيمُ أَيضاً؛ قال ذو الرمة:

لما تَعالَتْ من البُهْمَى ذوائِبُها،

بالصَّيْفِ، وانضَرَجَتْ عنه الأَكامِيمُ

(* قوله «لما تعالت» تقدم في مادة ضرج: مما).

وكُمَّتِ النخلة، فهي مَكْمومة؛ قال لبيد يصف نخيلاً:

عُصَبٌ كَوارِعُ في خليجِ مُحَلِّمٍ،

حَمَلَت، فمنها مُوقَرٌ مَكْمُومُ

وفي الحديث: حتى يَيْبَس في أَكمامه، جمع كِمٍّ، وهو غِلافُ الثمر والحب

قبل أَن يظهر. وكُمَّ الفَصِىل

(*

قوله «وكم الفصيل» كذا بالصاد في الأصل، وفي بيت ابن مقبل الآتي والذي

في الصحاح والقاموس: بالسين، وبها في المحكم أيضاً في بيت طفيل الآتي

وياقوت في بيت ابن مقبل: كالفسيل المكمم) إذا أُشْفِقَ عليه فسُتِر حتى

يَقْوَى؛ قال العجاج:

بَل لو شَهِدْتَ الناسَ إذْ تُكُمُّوا

بِغُمَّةٍ، لو لم تُفَرَّج غُمُّوا

وتُكُمُّوا أَي أُغمِيَ عليهم وغُطُّوا. وأَكَمَّتْ وكَمَّمَت أَي

أَخرجت كِمامها. قال ابن بري: ويقال كُمِّمَ الفَصِيل أَيضاً؛ قال ابن

مقبل:أَمِنْ ظُعُنٍ هَبَّتْ بِلَيْل فأَصْبَحَتْ

بِصَوْعةَ تُحْدَى، كالفَصِيل المُكَمَّمِ

والمِكَمُّ: الشَّوْفُ الذي تُسَوَّى به الأَرض من بعد الحرث. والكُمُّ:

القِشرة أَسفل السَّفاة يكون فيها الحَبة. والكُمَّة: القُلْفة.

والكُمَّة: القَلَنسوة، وفي الصحاح: الكمة القلنسوة المدوَّرة لأَنها تغطي

الرأْس. ويروى عن عمر، رضي الله عنه: أَنه رأَى جارية مُتَكَمْكِمة فسأَل عنها

فقالوا: أَمةُ آل فلان، فضرَبها بالدِّرّة وقال: يا لَكْعاء

أَتَشَبَّهِين بالحَرائر؟ أَرادوا مُتَكَمِّمة فضاعَفوا، وأَصله من الكُمَّة وهي

القَلَنْسُوة فشبه قِناعها بها. قال ابن الأَثير: كَمْكَمْت الشيء إِذا

أَخفيته. وتكَمْكَم في ثوبه تلَفَّف فيه، وقيل: أَراد مُتَكَمِّمة من

الكُمَّة القلنسوة. وفي الحديث: كانت كِمامُ أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، بُطْحاً، وفي رواية: أَكِمَّةُ، قال: هما جمع كثرة وقِلة للكُمَّة

القلنسوة، يعني أَنها كانت مُنْبطحة غير منتصبة. وإِنه لحَسن الكِمَّةِ

أَي التكمُّم، كما تقول: إِنه لحسن الجِِلسة، وكَمَّ الشيءَ يَكُمُّه

كمّاً: طيَّنه وسَدَّه؛ قال الأَخطل يصف خمراً:

كُمَّتْ ثَلاثةَ أَحْوالٍ بِطِينَتِها،

حتى اشْتَراها عِبادِيٌّ بدِينارِ

وهذا البيت أَورده الجوهري وأَورد عجزَه:

حتى إِذا صَرَّحتْ مِن بَعْدِ تَهْدارِ

وكذلك كَمَّمَه؛ قال طُفيل:

أَشاقَتْكَ أَظْعانٌ بِحَفْرِ أبَنْبَمِ

أَجَلْ بَكَراً مثْلَ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ

وتَكَمَّمَه وتَكَمّاه: ككَمَّه؛ الأَخيرة على تحويل التضعيف؛ قال

الراجز:

بل لو رأَيتَ الناسَ إِذ تُكُمُّوا

بِغُمَّةٍ، لو لم تُفَرَّجْ غُمُّوا

(* قوله «بل لو رأيت الناس إلخ» عبارة المحكم بعد البيت: تكموا من

الثلاثي المعتل وزنه تفعلوا من تكميته إذا قصدته وعمدته وليس من هذا الباب،

وقيل أراد تكمموا إلخ).

قيل: أَراد تُكُمِّمُوا من كَمَّمْت الشيء إِذا سَترْته، فأَبدل الميم

الأَخيرة ياء، فصار في التقدير تُكُمِّيُوا. ابن شميل عن اليمامي: كَممْتُ

الأَرض كَمّاً، وذلك إِذا أَثارُوها ثم عَفَّوا آثارَ السِّنِّ في

الأَرض بالخشبة العريضة التي تُزَلِّقها، فيقال: أَرض مَكْمُومة. الأَصمعي:

كمَمْتُ رأْسَ الدَّنِّ أَي سَدَدْته. والمِغَمَّة والمِكَمَّة: شيءٌ يُوضع

على أَنفِ الحِمار كالكِيس، وكذلك الغِمامةُ والكِمامةُ. والكِمامُ: ما

سُدَّ به. والكِمام، بالكسر، والكِمامة: شيءٌ يُسدُّ به فم البعير والفرس

لئلا يَعَض. وكَمَّه: جعل على فيه الكِمام، تقول منه: بعير مَكْموم أَي

مَحْجُوم. وفي حديث النُّعمان بن مُقَرِّن أَنه قال يوم نهاوَنْدَ: أَلا

إِني هازٌّ لكم الرَّاية فإِذا هزَزْتُها فلْيَثِب الرِّجالُ إِلى

أَكِمَّةِ خُيولها ويُقَرِّطُوها أَعِنَّتها؛ أَراد بأَكِمَّة الخيول

مَخالِيَها المعلقة على رؤوسها وفيها عَلَفُها يأْمرهم بأَن يَنزِعوها من رؤوسها

ويُلْجِموها بلُجُمِها، وذلك تَقْرِيطها، واحدها كِمام، وهو من كمام

البعير الذي يُكَمُّ به فمُه لئلا يعض. وكمَمْت الشيء: غَطَّيته. يقال:

كمَمْت الحُبَّ إِذا سدَدْت رأْسه. وكَمَّمَ النخلة: غطَّاها لتُرْطِب؛

قال:تَُعَلَّلُ بالنَّهِيدة حينَ تُمْسي،

وبالمَعْوِ المُكَمَّمِ والقَمِيمِ

القَمِيمُ: السويق. والمَكْمُوم من العُذُوق: ما غُطِّي بالزُّبْلانِ

عند الإِرطاب ليبقى ثمرها عضّاً ولا يفسدها الطير والحُرور؛ ومنه قول

لبيد:حَمَلتْ فمِنْها مُوقَرٌ مَكْمُومُ

ابن الأَعرابي: كُمَّ إِذا غُطِّي، وكُمَّ إِذا قَتَل

(* قوله «وكم إذا

قتل» كذا ضبط في نسخة التهذيب). الشُّجْعان؛ أَنشد الفراء:

بل لو شهدتَ الناسَ إِذ تُكُمُّوا

قوله تُكموا أَي أُلبِسوا غُمَّةً كُمُّوا بها. والكَمُّ: قَمْعُ الشيء

وستره، ومنه كَمَمت الشهادة إِذا قمَعْتَها وسَترْتها، والغُمَّة ما

غَطَّاك من شيء؛ المعنى بل لو

(* قوله «المعنى بل لو إلخ»

كذا بالأصل وفيه سقط ظاهر، ولعل الأصل: المعنى بل لو شهدت الناس إذ

تكميوا أي غطوا وستروا الأصل تكممت إلخ كما يؤخذ من سابق الكلام). شهدت

الأَصل تكَمَّمْت مثل تَقَمَّيْتُ، الأَصل تَقَمَّمْتُ. والكَمْكَمةُ:

التَّغَطي بالثياب . وتَكَمْكَم في ثيابه: تغَطَّى بها. ورجل كَمْكام: غليظ كثير

اللحم. وامرأَة كَمْكامةٌ ومُتَكمكِمة: غليظة كثيرة اللحم.

والكَمكامُ: فِرْفُ شجر الضِّرْو، وقيل: لِحاؤُها وهو من أَفواه الطيب.

والكَمكام: المجتمع الخَلق. وكَمْ: اسم، وهو سؤَال عن عدد، وهي تَعمل في

الخبر عَملَ رُبَّ، إِلاَّ أَن معنى كم التكثير ومعنى ربّ التقليل

والتكثير، وهي مغنية عن الكلام الكثير المتناهي في البُعد والطول، وذلك أَنك

إِذا قلت: كمْ مالُك؟ أَغناك ذلك عن قولك: أَعَشَرة مالُك أَم عِشرون أَم

ثلاثون أَم مائة أَم أَلف؟ فلو ذهبت تَسْتَوعب الأَعداد لم تبلغ ذلك

أَبداً لأَنه غير مُتَناهٍ، فلما قلت كَمْ، أَغنتك هذه اللفظة الواحدة عن

الإِطالة غير المُحاط بآخرها ولا المُسْتَدْركة. التهذيب: كَمْ حرف مسأَلة

عن عدد وخبر، وتكون خبراً بمعنى رُب، فإِن عُِني بها رُب جَرَّت ما بعدها،

وإِن عُني بها ربّما رفَعَت، وإِن تبعها فعل رْافع ما بعدها انتصبت،

قال: ويقال إِنها في الأَصل من تأْليف كاف التشبيه ضُمت إِلى ما، ثم

قُصِرت ما فأُسكنت الميم، فإِذا عنيت بكم غير المسأَلة عن العدد، قلت: كمْ

هذا الشيءُ الذي معك؟ فهو مجيبك: كذا وكذا. وقال الفراء: كَمْ وكأَيِّن

لغتان وتصحبها مِن، فإِذا أَلقيت من، كان في الاسم النكرة النصب والخفض، من

ذلك قول العرب: كما رجلٍ كريمٍ قد رأَيتَ، وكم جَيْشاً جَرَّاراً قد

هَزَمْتَ، فهذان وجهان يُنصبان ويُخفضان، والفعل في المعنى واقع، فإِن كان

الفعل ليس بواقع وكان للاسم جاز النصب أَيضاً والخفض، وجاز أَن تُعمل

الفعل فترفع في النكرة فتقول كم رجلٌ كريم قد أَتاني، ترفعه بفعله، وتُعمل

فيه الفعل إِن كان واقعاً عليه فتقول: كم جيشاً جراراً قد هَزَمْت، فتنصبه

بهَزمْت؛ وأَنشدونا:

كَمْ عَمَّة لكَ يا جَريرُ وخالة

فَدْعاء، قد حَلَبَتْ عَليَّ عِشاري

رفعاً ونصباً وخفضاً، فمن نصب قال: كان أَصل كم الاستفهام وما بعدها من

النكرة مُفَسِّر كتفسير العدد فتركناها في الخبر على ما كانت عليه في

الاستفهام فنصبنا ما بعد كَمْ من النكرات كما تقول عندي كذا وكذا درهماً،

ومن خفض قال: طالت صحبة من النكرة في كم فلما حذفناها أَعملنا إِرادَتَها؛

وأَما من رفع فأَعمَل الفعل الآخر ونوى تقديم الفعل كأَنه قال: كم قد

أَتاني رجل كريم. الجوهري: كم اسم ناقص مبهم مبنيّ على السكون، وله موضعان:

الاستفهام والخبر، تقول إِذا استفهمت: كم رجلاً عندك؟ نصبت ما بعده على

التمييز، وتقول إِذا أَخبرت: كم درهمٍ أنفقت، تريد التكثير، وخفضت ما

بعده كما تخفض برب لأَنه في التكثير نقيض رب في التقليل، وإِن شئت نصبت،

وإِن جعلته اسماً تامّاً شددت آخره وصرفته، فقلت: أَكثرت من الكَمِّ، وهو

الكَمِّيَّةُ .

كم م

(! الكُمُّ، بِالضَّمِّ: مَدْخَلُ اليَدِ ومَخْرَجُها من الثَّوْبِ ج: {أَكْمامٌ) ، لَا يُكَسِّرُ على غَيْرِ ذَلِكَ، كَذَا فِي المُحْكَمِ. (و) زَادَ الجَوْهَرِيّ: (} كِمَمَةٌ) كحُبٍّ وحِبَبَةٍ.
(و) {الكِمُّ، (بِالكَسْرِ) ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحاحَ، بِالضَّمِّ: (وِعَاءُ الطَّلْعِ وغِطاءُ النَّوْرِ،} كالكِمَامَةِ، بِالكَسْرِ فِيهِمَا) أَي: فِي {الكِمِّ} والكِمَامَة، فَيَكُون قَولُه: بِالكَسْرِ أوَّلاً لَغْوًا، أَوْ فِي الوِعَاء والغِطَاءِ، وَلَا يَظْهَرُ لَهُ وَجْهٌ (ج: {أَكِمَّةٌ،} وأَكْمَامٌ، {وكِمَامٌ) ، الأخِيرةِ بِالكَسْر، وأَنشَدَ الجَوْهَرِيّ للشَّمَّاخِ:
(قَضَيْتَ أُمُورًا ثمَّ غَادَرْتَ بَعْدَهَا ... بَوَائِجَ فِي} أَكْمَامِها لَم تُفَتَّقِ)

وقَال الطِّرِمَّاحُ:
(تَظَلُّ {بِالأكْمَامِ مَحْفُوفَةً ... تَرْمُقُها أعْيُنُ حُرَّاسِهَا)

وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِه تَعالَى: {وَالنَّخْل ذَات} الأكمام} ((عَنَى {بِالأكْمَام مَا غَطَّى، وكُلُّ شَجَرة تُخْرِجُ مَا هُوَ} مُكَمَّمٌ فَهي ذاتُ {أَكْمَامٍ.} وأَكْمَامُ النَّخْلَةِ: مَا غَطَّى جُمَّارَهَا من السَّعَفِ واللِّيفِ والجِذْعِ يُغَطِّي الرَّأْسَ، ومِنْ هَذَا {كُمَّا القَمِيص؛ لأنَّهما يُغَطِّيَانِ اليّدَيْن)) ، وَقَالَ غَيرُه: كُمُّ كُلِّ نَوْرٍ وِعَاؤُه، والجَمْعُ:} أَكْمَامٌ، {وأَكَامِيمُ، وَهُوَ} الكِمَامُ وجَمْعُه: {اَكِمَّةٌ. وَفِي التَّهْذِيبِ: الكُمُّ:} كُمُّ الطَّلْعِ، ولِكلِّ شَجَرةٍ مُثْمِرَةٍ {كُمٌّ هُوَ بُرْعُومَتُه.
(} وكُمَّتِ النَّخْلَةُ) ، بِالضَّمِّ {كَمًّا} وكُمُومًا (فَهِيَ! مَكْمُومٌ) . وَفِي الصِّحَاحِ {مَكْمُومَةٌ، وأَنْشَدَ لِلَبِيدٍ يَصِفُ نَخِيلاً:
(عُصَبٌ كَوَارِعُ فِي خَلِيجِ مُحَلِّمٍ ... حَمَلَتْ فَمِنْهَا مُوقَرٌ} مَكْمُومُ)

(و) {كَمَّ (الفَسِيلُ) ، بِالضَّمِّ أَيْضا: إِذَا (أَشْفَقَ عَلَيْه، فَسُتِرَ حَتَّى يَقْوَى) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
و (} تُكُمُّوا، بِالضَّمِّ: أُغْمِىَ عَلَيْهِم وغُطُّوا) ، وبِهِ فَسَّرَ الجَوْهَرِيُّ قَولَ العَجِّاجِ:
(بلْ لَوْ شَهِدْتَ النَّاسَ إذْ {تُكُمُّوا ... )

(بِغُمَّةٍ لَوْ لَمْ تُفَرَّج غُمُّوا ... )
وقَالَ الفّرَّاءُ: تُكُمُّوا: أَُلْبِسُوا غُمَّةً} كُمُّوا بِهَا، والأصْلُ: {تُكُمِّمُوا مِنْ كَمَّمْتُ الشَّيءَ، إِذا سَتَرْتَه، فأَبْدَلَ المِيمَ الأخِيرَةَ يَاء فَصَارَ فِي التَّقْدِيرِ: تُكُمِّيُوا: ثُمَّ حُذِفَتِ اليَاء.
(} وأَكَمَّ قَمِيصَه: جَعَلَ لَهُ {كُمَّيْنِ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. (و) } أكَمَّتِ (النَّخْلَةُ: أَخْرَجَتْ {كِمَامَهَا،} كَكَمَّمَتْ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ أَيْضا.
( {والكِمَامُ،} والكِمامَةُ، بِكَسْرِهِمَا: مَا {يُكَمُّ بِهِ فَمُ البَعِيرِ لِئَلاَّ يَعَضَّ) ، وكَذَلِك الفَرَسُ، تَقُولُ مِنْهُ: بَعِيرٌ} مَكْمُومٌ، أَيْ: مَحْجُومٌ.
( {وكَمَّه) : جَعَل على فِيهِ} الكِمَامَ.
{وكَمَّ الشَّيْءَ: (غَطَّاهُ) ومِنْه:} كَمَّ النَّخْلَةَ: إِذا غَطَّاهَا لِتُرْطِبَ، وقَالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: {كُمَّ إِذَا غُطِّيَ ,
(و) } كَمَّ (الحُبَّ) أَيْ: الدَّنَّ: (سَدَّ رَأْسَه) ، عَن الأصْمَعِيّ، وَقيل: طَيَّنَه، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِلأخْطَلِ يَصِفُ خَمْرًا:
(! كُمَّت ثَلاثَةَ أحْوَالٍ بِطِينَتِها ... حَتَّى إِذَا صَرَّحَتْ مِنْ بَعْدِ تَهْدارِ) قيل عَجُزُ البَيْتِ:
(حتَّى اشْتَراها عِباديٌّ بدينارِ ... )
(و) {كَمَّ (النَّاسُ) } كَمًّا {وكُمُومًا: (اجتَمَعُوا) . (} والكَمْكَامُ: عِلْكٌ أَو قِرْفُ شَجَرِ الضِّرْو) ، وَقيل: لِحاؤه، وَهُوَ من أفواهِ الطِّيبِ. (و) {الكَمْكامُ: الرَّجُل (القَصيرُ المُجْتمِعُ الخَلْقِ) ، أَو الغَليظُ الكثيرُ اللَّحْمِ، (وَهِي بِهاءٍ) . (} والكُمَّةُ، بالضَّم: القَلَنْسُوَةُ المُدَوَّرَةُ) ؛ لِأَنَّهَا تُغَطِّي الرَّأْس كَمَا فِي الصِّحاح، والجَمْعُ: {كِمامٌ،} وأكِمَّةٌ، فِي الكَثْرَةِ والقِلَّة، وَبِهِمَا رُوي الحديثُ: " كَانَت {كِمامُ أَصْحَاب رَسُول الله
بُطْحًا ". وَفِي رِوَايَة} أكِمَّةُ، يَعْنِي القَلَنْسُوة كَانَت مُنْبَطِحَةً غيرُ مُنْتَصِبَةٍ، وَمِنْهُم من قَالَ فِي جَمْعِه: {أكْمامٌ أَيْضا، وَهُوَ غير مسموعٍ، وَلَا يَقْتضيهِ قِياسٌ. (} وتَكَمْكَم) الرَّجُلُ: (لَبِسَها) .
(و) {تَكْمْكُم (فِي ثِيَابِه: تَغَطَّى) وتَلَفَّفَ، وَمِنْه الحَديثُ: " رَأَى عُمَرُ رَضِيَ الله تَعالَى عَنهُ جَارِيَةً} مُتَكَمْكِمَةً، فسَأَلَ عَنْها، فَقَالُوا: أَمَةُ آلِ فُلانٍ، فَضَرَبَها بِالدِّرَّةِ، وقَالَ: يَا لَكْعَاءُ، أَتَشَبَّهِينَ بِالحَرَائِرِ "، أَرَادَ: مُتَغَطِّيَةً فِي ثَوْبِها.
( {والمِكَمَّةُ، كَمِذَبَّةٍ: شِبْهُ كِيسٍ يُوضَعُ عَلَى فَمِ الحِمَارِ) أَوْ عَلَى أَنْفِه، وكَذَلِك المِغَمَّةُ، والغِمَامَةُ،} والكِمَامَةُ.
(و) أَيضًا: (المِشْقَنُ) وَهُوَ الشَّوفُ الَّذي ( {تُكَمُّ بِهِ) ، أَيْ: تُسَوَّى (الأَرضُ المَبْذُورَةُ) المَحْرُوثَةُ.
(} وأَكِمَّةُ الخُيُولِ: مَخَالِيها المُعَلَّقةُ على رُؤُوسِهَا) وفيهَا عَلَفُها، ومِنْهُ حَدِيثُ النُّعْمان بنِ مُقّرِّنٍ أَنَّه قَالَ يَومَ نَهَاوَنْدَ: " أَلاَ إِنّي هَازٌّ لَكُمُ الرَّايَةَ، فَإِذا هَزَزْتُها فَلْتَثِبِ الرِّجالُ إِلَى {أَكِمَّةِ خُيُولِهَا، ويُقَرِّطُوهَا أَعِنَّتَهَا "، يَأْمُرُهُمْ بِأَن يَنْزِعُوا مَخَالِيَها عَن رؤوسها ويُلْجِمُوها بِلُجُمِهَا، وَذَلِكَ تَقْرِيطُها، واحِدُها:} كِمَامٌ، وَهُوَ مِنْ كِمامِ البَعِيرِ الَّذِي {يُكَمُّ بِهِ فَمُه لَئِلاَّ يَعضَّ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
} كُمُّ السَّبُعِ: غِشَاءُ مَخَالِبِه.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفةَ: {كَمَّ الكَبائِسَ} يَكُمُّها {كَمَّا،} وكَمَّمَهَا: جَعَلَها فِي أَغْطِيةٍ تُكِنُّها كَمَا تُجْعَلُ العَنَاقِيدُ فِي الأَغْطِيةِ إِلَى حِينِ صِرَامِها، واسْمُ ذَلِك الغِطاءِ: {كِمَامٌ.
} وأَكْمامُ النَّخْلِ: سَبَائِبُها من لِيفٍ تَزَيَّنَتْ بِها، هَذَا قَولُ الحَسَنِ.
{والكُمَّةُ: كُلُّ ظَرْفٍ غَطَّيتَ بِهِ شَيْئًا وأَلْبَسْتَهُ إِيَّاهُ فَصَارَ لَهُ كالغِلاَفِ، وَمن ذَلِك أَكْمامُ الزَّرْعِ: غُلُفُها الَّتِي يَخْرُج مِنْهَا.
} والكِمَامَةُ، بالكَسْرِ، كالكِيسِ، يُجْعَل على مَنْخِر الفَصِيل لِئلاَّ يُؤْذِيَه الذُّبَابُ، والجَمْعُ: {كَمَائِمُ، قَالَ الفَرَزْدَق:
(تَعَلَّقَ لَمَّا اعجَبَتْهُ أَتَأنُهُ ... بأَرْآد لَحْيَيْهَا جِيادَ} الكَمَائِمِ)
قَالَه شَمِرٌ.
{والأَكامِيمُ: جَمعُ} الأَكْمَامِ، {والأَكْمامُ: جَمْعُ} الكُمَّةِ: وِعاءُ الطَّلْعِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لِذِي الرُّمَّة:
(لَمَّا تَعَالَتْ من البُهْمَى ذَوَائِبُهَا ... بالصَّيْفِ وانْضَرَجَتْ عَنْه {الأَكامِيمُ)

} وكُمِّمَ الفَصِيلُ، فَهُوَ: {مُكمَّمٌ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيٍّ لابْنِ مُقْبِل:
(أَمِنْ ظُعُنٍ هَبَّتْ بِلَيْلٍ فأَصْبَحَتْ ... بِصَوْعَةً تُحْدَى كالفَصِيلِ} المُكَمَّمِ)

وكَذَلِك: فَسِيلٌ! مُكَمَّمٌ، قَالَ طُفَيْلٌ: (أشاقَتْك أَظْعانٌ بِجَفْرٍ أَبَنْبَمِ ... أَجَلْ بَكَرًا مِثلَ الفَسِيلِ {المُكَمَّمِ)

} والكُمُّ: القِشْرَة أَسْفَل السَّفَاة تَكُونُ فِيهَا الحَبَّة.
{والكُمَّةُ، بالضَّمِّ: القُلْفَةُ.
وإنَّه لَحَسَنُ} الكِمَّة، بالكَسْرِ أَي: {التَّكَمُّم، كَمَا تَقُولُ: إنَّه لَحَسَنُ الجِلْسَةِ.
} وتَكَمَّمَهُ وتَكَمَّاهُ {كَمَّمَهُ، الأخِيرَةُ على تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ عَن اليَمَامِيّ:} كَمَمْتُ الأَرضَ {كَمًّا، وَذَلِكَ إِذَا أَثَارُوهَا، ثمَّ عَفَّوْا آثَارَ السِّنِّ فِي الأرضِ بالخَشَبَةِ العَرِيضَة الَّتِي تُزَلِّقُها، فَيُقَال: أَرضٌ} مَكْمُومَةٌ.
{والكِمَامةُ، بالكَسْرِ: هِيَ} المِكَمَّةُ.
ومَعْوٌ {مُكَمَّم: مُغَطًّى ليُرْطِبَ، قَالَ:
(تُعَلَّلُ بالنَّهِيدَةِ حِينَ تُمٍْسِي ... وبالمَعْوِ} المُكَمَّمِ والقَمِيمِ)

{والمَكْمُومُ مِنَ العُذُوقِ: مَا غُطِّيَ بالزُّبْلاَنِ عِنْد الإرْطَابِ لِيَبْقَى ثَمَرُها غَضًّا وَلَا يُفْسِدُها الطَّيْرُ وَلَا الحُرورُ، وَمِنْه قَولُ لَبِيد:
(حَمَلَتْ فَمِنْها مُوقَرٌ} مَكْمُومُ ... )
وكَمَّ: إِذا قَتَلَ الشُّجْعانَ، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ.
{وكَمَمْتُ الشَّهَادَةَ: قَمَعْتُها وسَتَرْتُها، وَهُوَ مجازٌ. وامرأةٌ} مُتَكَمْكِمَةٌ: غليظةٌ كثيرةُ اللَّحْم.
وبُرٌّ {مُكَمْكَمٌ: مُتَغَيِّرَ اللَّونِ لِدَفْنِهِ بِالْأَرْضِ، لغةٌ عاميَّةٌ.
} وكُمَمٌ كَصُرَدٍ: مَوْضِعٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.