Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: عميق

جبب

Entries on جبب in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 9 more
جبب: {الجب}: الركية لم تطو، فإذا طويت فهي بئر.
(جبب) : جَبَّبَ بَنُو فُلان إذا أرْوَوْا ما لَهُم.
ج ب ب: (الْجُبُّ) الْبِئْرُ الَّتِي لَمْ تَطْوَ. قُلْتُ: مَعْنَاهُ لَمْ تُبْنَ بِالْحِجَارَةِ. 

جبب


جَبَّ(n. ac. جَبّ)
a. Cut, cut off.
b. Excelled, surpassed.

جَبَّبَa. Fled, took flight.
b. ['An], Shrank back from; forsook, relinquished.

جَاْبَبَa. Vied, contended with.

تَجَبَّبَa. Put on a vest, a tunic.

جُبّ
(pl.
جِبَاْب
أَجْبَاْب)
a. Well; cistern; pit, trench, ditch.

جُبَّة
(pl.
جُبَب)
a. Vest, tunic; coat of mail, cuirass.

جِبَاْبa. Emulation, rivalry.

جُبَاْبa. Famine.
b. Butter made from camel's milk.

جَبُوْبa. Earth, ground.

جَبُوْبَةa. Clod.
ج ب ب : جَبَبْتُهُ جَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعْتُهُ وَمِنْهُ جَبَبْتُهُ فَهُوَ مَجْبُوبٌ بَيِّنُ الْجِبَابِ بِالْكَسْرِ إذَا اُسْتُؤْصِلَتْ مَذَاكِيرُهُ.

وَجَبَّ الْقَوْمُ نَخْلَهُمْ لَقَّحُوهَا وَهُوَ زَمَنُ الْجَبَابِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَالْجُبَّةُ مِنْ الْمَلَابِسِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ جُبَبٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْجُبُّ بِئْرٌ لَمْ تُطْوَ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَقَالَ الْفَرَّاءُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ أَجْبَابٌ وَجِبَابٌ وَجِبَبَةٌ مِثْلُ: عِنَبَةٍ. 
(جبب) - في حَديثِ أَسماءَ: "نَاولَنِي جُبَّةَ رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ".
الجُبَّة: ثَوبانِ يُطارَقَان ويُجعَل بَينَهما قُطْن، فإن كانت من صُوفٍ جَازَ أن يَكُونَ واحِدًا غيرَ مَحْشُوٍّ.
- في حَدِيثِ زِنْبَاع: "أَنَّه جَبَّ غُلامًا له".
: أي قَطَع ذَكَره، والمَزادَةُ المَجْبُوبة: التي قُطِع رَأْسُها، والجَبُّ: القَطْع.
- ومنه حَدِيثُ مَأْبورٍ الخَصِيِّ: "الذِي أمَر رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بقَتْلِه لَمَّا اتُّهِم بالزِّنا فإذا هو مَجْبُوب ".
- ومنه الحَدِيث: "أَنَّهم كانوا يَجُبُّونَ أَسْنِمةَ الِإبِل حَيَّةً".
- ومنه حَدِيثُ عَمْرو بنِ العَاص: "إنَّ الإِسلام يَجُبُّ ما قَبلَه" .
يَعنِي يَستَأْصِل ما عُمِل قَبلَه من الكُفْر من السَّيِّئاتِ ويَقْطَعُه. 
ج ب ب

جب الرجل، فهو مجبوب، بين الجباب بالكسر إذا استؤصلت مذاكيره. وجبوا النخل: أبروه، وهو زمن الجباب بالفتح. وبعير أجب: لا سنام له. وناقة جباء. قال النابغة:

ونأخذ بعده بذناب عيش ... أجب الظهر ليس له سنام ويقال: سمع المسبة، فركب المجبة؛ وهي لقم الطريق. وعن بعض العلماء: من رضي بما سمع منا، وإلا فليلتحم المجبة " وألقوه في غيابة الجب ". ولبسوا جباب الخز. واندس في جبته كما يندس الثعلب في جبته. وضربت على بابه الجباجب أي الطبول، جمع جبجبة بالضم وهي في الأصل زبل لطاف من جلود. ويقال للكروش الجباجب، جمع جبجبة بالفتح. يقال: تجبجبوا أي اتخذوا جباجب، والتقينا بالجباجب، وهي علم لمنحر منًى: لأن الكروش تلقى فيها. وارمأة جباء: صغيرة الثديين، استعارة من الناقة الجباء. ومنه حديث الأشتر: أنه قال لعلي رضي الله عنه صبيحة بنائه بالنهشلية " كيف وجد أمير المؤمنين أهله فقال كالخير من امرأة قباء جباء ". وجبت فلانة النساء حسناً: بذتهن حتى قطعتهن عن المفاخرة، يقال جابتهن فجبتهن، وجابه في القرى فجبه، إذا كان أحسن قرىً منه، وقد تجابوا.
[جبب] الجّبٌّ: القَطْعُ. وخَصِيٌّ مَجْبوبٌ بَيِّنُ الجِبابِ. وبعيرٌ أجبُّ بيِّن الجببِ، أي مقطوعُ السَنامِ. وفلان جب القوم، إذا غلبهم. قال الراجز: من رول اليوم لنا فقد غلب * خبزا بسمن وهو عند الناس جب والجباب: التي تُلبَسُ. والجِبابُ أيضاً: تلقيح النخل، يقال: جاء زمن الجِبابِ. وقد جَبَّ الناسُ النخل. والجُبَّةُ: ما دخل فيه الرمحُ من السِنانِ. والجُبَّةُ: مَوصِلُ الوَظيفِ في الذراع. قال الأصمعيّ: هو مَغْرِزٌ الوظيفِ في الحافر. والتجبيب: أن يبلغ التحجيل ركبة اليد وعرقوب الرِجْلِ. والفرس مُجَبَّبٌ، وفيه تجبيبٌ، والاسم الجبب. قال الكميت: أعطيت من غرر الاحساب شادخة * زينا وفزت من التحجيل بالجبب والتجبيب أيضا: النفار، يقال جَبَّبَ فلان فذهب. والمَجَبَّةُ: جادة الطريق. والجباب بالضم: شئ يعلو ألبان الإبل كالزُبْدِ، ولا زبد لالبانها. قال الراجز:

عصب الجباب بشفاه الوطب.

* والجبجبة : الكرش يجعل فيها الخَلْعُ، أو تذابُ الإهالَةُ فتُحقَنُ فيها. وتَجَبْجَبَ الرجلُ، إذا اتَّشَقَ. والوشيقةُ: لحمٌ يُغْلى إغْلاءَةً ثم يقدَّدُ، فهو أبقى ما يكون. قال الشاعر : إذا عَرَضَتْ منها كَهاةٌ سمينةٌ فلا تُهْدِ منها واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ والجُبْجُبَةُ أيضاً: زَبِيلٌ من جلودٍ يُنقَلُ فيه التراب، والجمع: الجباجب. والجب: البئر التى لم تُطْوَ، وجمعها جِبابٌ وجبَبَةٌ. والجَبوبُ: الأرض الغليظة، ويقال وجه الارض، ولا يجمع.
[جبب] فيه: كانوا "يجبون" أسنمة الإبل وهي حية، الجب القطع. ومنه ح حمزة: أنه "اجتب" أسنمة شارفي علي، افتعل من الجب. ن: وروى جب وأجب وكله بمعنى. نه وح: الانتباذ في المزادة "المجبوبة" وهي ما قطع رأسها وليس لها عزلاء من أسفلها يتنفس منها الشراب. وح ابن عباس: نهى صلى الله عليه وسلم من "الجب" قيل: وما الجب؟ فقالت امرأة: هو المزادة يخيط بعضها إلى بعض، كانوا ينتبذون فيها حتى ضريت أي تعودت الانتباذ فيها واستدت عليه ويقال لها المجبوبة أيضاً. وح خصى: أمر صلى الله عليه وسلم بقتله لما اتهم بالزنا فإذا هو "مجبوب" أي مقطوع الذكر. وح زنباع: أنه "جب" غلاماً له. وح: الإسلام "يجب" ما قبله، والتوبة "تجب" أي يقطعان ويمحوان ما قبلهما من الكفر والمعاصي. وفيه: المتمسك بطاعة الله إذا "جبب" الناس عنها كالكار بعد الفار أي إذا ترك الناس الطاعة ورغبوا عنها، من جبب الرجل إذا مضى مسرعاً فاراً من الشيء. وفيه: أن رجلاً مر "بجبوب" بدر، هو بالفتح الأرض الغليظة، وقيل: هو المدر جمع جبوبة. ومنه ح: رأيت المصطفى صلى الله عليهوسلم يصلي ويسجد على "الجبوب". وح دفن أم كلثوم: فطفق النبي صلى الله عليه ويسلم يلقى إليهم "بالجبوب" ويقول: سدوا الفرج. وح: أنه تناول "جبوبة" فتفل فيها. وح عمر: سأله رجل عنت لي عكرشة فشنقتها "بجبوبة" أي رميتها حتى كفت عن العدو. وفي قول بعض الصحابة عن امرأة تزوج بها: وجدتها كالخير من امرأة قباء "جباء" قالوا: وليس ذلك خيراً، قال: ما ذاك بأدفأ للضجيع، ولا أروي للرضيع، يريد بالجباء أنها صغيرة الثديين وهي في اللغة أشبه بالتي لا عجز لها كالبعير الأجب الذي لا سنام له، وقيل: هي القليلة لحم الفخذين. وفيه: أن سحر النبي صلى الله عليه وسلم جعل في "جب" طلعة أي في داخلها، ويروى بالفاء وهما وعاء طلع النخيل. ك: "جبتان" من حديد، بضم جيم وشدة موحدة ثوب مخصوص، ويروي: جنتان- بنون أي درعان، من ثديهما بضم فكسر، إلا سبغت بمفتوحة فموحدة وغير معجمة أي امتدت أو وفرت، شك من الراوي أي كملت، حتى تخفى من الإخفاء أي تستر بنانه، ولبعض تجن بضم فكسر وبفتح وضم أي تستره، وتعفو بالنصب، أثره بفتحتين. ونصب، وفاعله الجنة، أي تمحو أثر مشيته لسبوغها، أي الصدقة تستر خطاياه كما يستر ثوبه أثر مشيه، يعني أن الجواد إذا همب الإنفاق انفتح صدره، وأما البخيل فلا يريد أن ينفق إلا لزقت كل حلقة مكانها أي يضيق صدره. غ: و"الجب" البئر غير المطوي.

جبب: الجَبُّ: القَطْعُ.

جَبَّه يَجُبُّه جَبّاً وجِباباً واجْتَبَّه وجَبَّ خُصاه جَبّاً:

اسْتَأْصَلَه.

وخَصِيٌّ مَجْبُوبٌ بَيِّنُ الجِبابِ. والـمَجْبُوبُ: الخَصِيُّ الذي قد

اسْتُؤْصِلَ ذكَره وخُصْياه. وقد جُبَّ جَبّاً.

وفي حديث مَأْبُورٍ الخَصِيِّ الذي أَمَر النبيُّ، صلى اللّه عليه وسلم، بقَتْلِه لَـمَّا اتُّهمَ بالزنا: فإِذا هو مَجْبُوبٌ. أَي مقطوع الذكر.

وفي حديث زِنْباعٍ: أَنه جَبَّ غُلاماً له.

وبَعِيرٌ أَجَبُّ بَيِّنُ الجَبَبِ أَي مقطوعُ السَّنامِ. وجَبَّ السَّنامَ يَجُبُه جَبّاً: قطَعَه. والجَبَبُ: قَطْعٌ في السَّنامِ. وقيل: هو أَن يأْكُلَه الرَّحْلُ أَو القَتَبُ، فلا يَكْبُر. بَعِير أَجَبُّ وناقةٌ جَبَّاء. الليث: الجَبُّ: استِئْصالُ السَّنامِ من أَصلِه. وأَنشد:

ونَأْخُذُ، بَعْدَهُ، بِذنابِ عَيْشٍ * أَجَبِّ الظَّهْرِ، ليسَ لَه سَنامُ

وفي الحديث: أَنهم كانوا يَجُبُّونَ أَسْنِمةَ الإِبلِ وهي حَيّةٌ.

وفي حديث حَمْزةَ، رضي اللّه عنه: أَنه اجْتَبَّ أَسْنِمةَ شارِفَيْ

عليٍّ، رضي اللّه عنه، لَـمَّا شَرِبَ الخَمْرَ، وهو افْتَعَلَ مِن الجَبِّ

أَي القَطْعِ. ومنه حديثُ الانْتِباذِ في الـمَزادةِ الـمَجْبُوبةِ التي قُطِعَ رأْسُها، وليس لها عَزْلاءُ مِن أَسْفَلِها يَتَنَفَّسُ منها الشَّرابُ.

وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما: نَهَى النبيُّ، صلى اللّه عليه وسلم، عن الجُبِّ. قيل: وما الجُبُّ؟ فقالت امرأَةٌ عنده: هو الـمَزادةُ يُخَيَّطُ بعضُها إِلى بعض، كانوا يَنْتَبِذُون فيها حتى ضَرِيَتْ أَي تَعَوَّدَتِ الانْتباذ فيها، واشْتَدَّتْ عليه، ويقال لها الـمَجْبُوبةُ أَيضاً. ومنه الحديث: إِنَّ الإِسْلامَ يَجُبُّ ما قَبْلَه والتَّوبةُ تَجُبُّ ما قَبْلَها. أَي يَقْطَعانِ ويَمْحُوانِ ما كانَ قَبْلَهما من الكُفْر

والـمَعاصِي والذُّنُوبِ.

وامْرأَةٌ جَبّاءُ: لا أَلْيَتَيْنِ لها. ابن شميل: امْرأَة جَبَّاءُ أَي رَسْحاءُ.

والأَجَبُّ مِنَ الأَرْكَابِ: القَلِيلُ اللحم. وقال شمر: امرأَةٌ جَبَّاءُ إِذا لم يَعظُمْ ثَدْيُها. ابن الأَثير: وفي حديث بعض الصحابة، رضي

اللّه عنهم، وسُئل عن امرأَة تَزَوَّجَ بها: كيف وجَدْتَها؟ فقال:

كالخَيْرِ من امرأَة قَبّاءَ جَبَّاءَ. قالوا: أَوَليس ذلكَ خَيْراً؟ قال: ما ذاك بِأَدْفَأَ للضَّجِيعِ، ولا أَرْوَى للرَّضِيعِ. قال: يريد بالجَبَّاءِ

أَنها صَغِيرة الثَّدْيَين، وهي في اللغة أَشْبَهُ بالتي لا عجز لها،

كالبعير الأَجَبّ الذي لا سَنام له. وقيل: الجَبّاء القَلِيلةُ لحم

الفخذين.والجِبابُ: تلقيح النخل. وجَبَّ النَخْلَ: لَقَّحَه. وزَمَنُ الجِباب: زَمَنُ التَّلْقِيح للنخل. الأَصمعي: إِذا لَقَّحَ الناسُ النَّخِيلَ قيل قد جَبُّوا، وقد أَتانا زَمَنُ الجِبابِ.

والجُبَّةُ: ضَرْبٌ من مُقَطَّعاتِ الثِّيابِ تُلْبَس، وجمعها جُبَبٌ

وجِبابٌ. والجُبَّةُ: من أَسْماء الدِّرْع، وجمعها جُبَبٌ. وقال الراعي:

لـنَا جُبَبٌ، وأَرْماحٌ طِوالٌ، * بِهِنَّ نُمارِسُ الحَرْبَ الشَّطُونا(1)

(1 قوله «الشطونا» في التكملة الزبونا.) والجُبّةُ مِن السِّنانِ: الذي دَخَل فيه الرُّمْحُ.

والثَّعْلَبُ: ما دخَل مِن الرُّمْحِ في السِّنانِ. وجُبَّةُ الرُّمح: ما دخل من السنان فيه. والجُبّةُ: حَشْوُ الحافِر، وقيل: قَرْنُه، وقيل: هي من الفَرَس مُلْتَقَى الوَظِيف على الحَوْشَب من الرُّسْغ . وقيل: هي مَوْصِلُ ما بين الساقِ والفَخِذ. وقيل: موصل الوَظيف في الذراع. وقيل: مَغْرِزُ الوَظِيفِ في الحافر. الليث: الجُبّةُ: بياضٌ يَطأُ فيه الدابّةُ بحافِره حتى يَبْلُغَ الأَشاعِرَ. والـمُجَبَّبُ: الفرَسُ الذي يَبْلُغ تَحْجِيلُه إِلى رُكْبَتَيْه. أَبو عبيدة: جُبّةُ الفَرس: مُلْتَقَى الوَظِيفِ في أَعْلى الحَوْشَبِ. وقال مرة: هو مُلْتَقَى ساقَيْه ووَظِيفَي رِجْلَيْه، ومُلْتَقَى كل عَظْمَيْنِ، إِلاّ عظمَ الظَّهْر. وفرسٌ مُجَبَّبٌ: ارْتَفَع البَياضُ منه إِلى الجُبَبِ، فما فوقَ ذلك، ما لم يَبْلُغِ الرُّكبتين. وقيل: هو الذي بلغ البياضُ أَشاعِرَه. وقيل: هو الذي بلَغ البياضُ منه رُكبةَ اليد وعُرْقُوبَ الرِّجْلِ، أَو رُكْبَتَي اليَدَيْن وعُرْقُوَبي الرّجْلَيْنِ.

والاسم الجَبَبُ، وفيه تَجْبِيبٌ. قال الكميت:

أُعْطِيتَ، مِن غُرَرِ الأَحْسابِ، شادِخةً، * زَيْناً، وفُزْتَ، مِنَ التَّحْجِيل، بالجَبَبِ

والجُبُّ: البِئرُ، مذكر. وقيل: هي البِئْر لم تُطْوَ. وقيل: هي الجَيِّدةُ الموضع من الكَلإِ. وقيل: هي البِئر الكثيرة الماءِ البَعيدةُ القَعْرِ. قال:

فَصَبَّحَتْ، بَيْنَ الملا وثَبْرَهْ،

جُبّاً، تَرَى جِمامَــه مُخْضَرَّهْ،

فبَرَدَتْ منه لُهابُ الحَــــــــرَّهْ

وقيل: لا تكون جُبّاً حتى تكون مـمّا وُجِدَ لا مِمَّا حفَرَه الناسُ.

والجمع: أَجْبابٌ وجِبابٌ وجِبَبةٌ، وفي بعض الحديث: جُبِّ طَلعْةٍ مَكانَ جُفِّ طَلعْةٍ، وهو أَنّ دَفِينَ سِحْرِ النبيِّ، صلى اللّه عليه وسلم، جُعِلَ في جُبِّ طَلْعةٍ، أَي في داخِلها، وهما معاً وِعاءُ طَلْعِ

النخل. قال أَبو عبيد: جُبِّ طَلْعةٍ ليس بمَعْرُوفٍ إِنما الـمَعْرُوفُ جُفِّ طَلْعةٍ، قال شمر: أَراد داخِلَها إِذا أُخْرِجَ منها الكُفُرَّى، كما

يقال لداخل الرَّكِيَّة من أَسْفَلِها إِلى أَعْلاها جُبٌّ. يقال إِنها لوَاسِعةُ الجُبِّ، مَطْوِيَّةً كانت أَو غير مَطْوِيّةٍ. وسُمِّيَت البِئْر جُبّاً لأَنها قُطِعَتْ قَطْعاً، ولم يُحْدَثُ فيها غَيْر القَطْعِ من طَيٍّ وما أَشْبَهه. وقال الليث: الجُبّ البئر غيرُ البَعيدةِ. الفرَّاءُ: بِئْرٌ مُجَبَّبةُ الجَوْفِ إِذا كان وَسَطُها أَوْسَعَ شيء منها مُقَبَّبةً. وقالت الكلابية: الجُبُّ القَلِيب الواسِعَةُ الشَّحْوةِ. وقال ابن حبيب: الجُبُّ رَكِيَّةٌ تُجابُ في الصَّفا، وقال مُشَيِّعٌ: الجُبُّ جُبُّ الرَّكِيَّةِ قبل أَن تُطْوَى. وقال زيد بن كَثْوةَ: جُبُّ الرَّكِيَّة جِرابُها، وجُبة القَرْنِ التي فيها الـمُشاشةُ. ابن شميل: الجِبابُ الركايا تُحْفَر يُنْصَب فيها العنب أَي يُغْرس فيها، كما يُحْفر للفَسِيلة من النخل، والجُبُّ الواحد. والشَّرَبَّةُ الطَّرِيقةُ من شجر العنب على طَرِيقةِ شربه. والغَلْفَقُ ورَقُ الكَرْم.

والجَبُوبُ: وَجْهُ الأَرضِ. وقيل: هي الأَرضُ الغَلِيظةُ. وقيل: هي

الأَرضُ الغَليظةُ من الصَّخْر لا من الطّينِ. وقيل: هي الأَرض عامة، لا تجمع. وقال اللحياني: الجَبُوبُ الأَرضُ، والجَبُوب التُّرابُ. وقول امرئِ القيس:

فَيَبِتْنَ يَنْهَسْنَ الجَبُوبَ بِها، * وأَبِيتُ مُرْتَفِقاً على رَحْلِي

يحتمل هذا كله.

والجَبُوبةُ: الـمَدَرةُ. ويقال للـمَدَرَةِ الغَلِيظةِ تُقْلَعُ من وَجْه الأَرضِ جَبُوبةٌ. وفي الحديث: أَن رجلاً مَرَّ بِجَبُوبِ بَدْرٍ فإِذا رجلٌ أَبيضُ رَضْراضٌ. قال القتيبي، قال الأَصمعي: الجَبُوب، بالفتح: الأَرضُ الغَلِيظةُ. وفي حديث عليّ، كرَّم اللّه وجهه: رأَيتُ المصطفى، صلى اللّه عليه وسلم، يصلي أَو يسجد على الجَبُوبِ. ابن الأَعرابي: الجَبُوبُ الأَرضُ الصُّلْبةُ، والجَبُوبُ الـمَدَرُ الـمُفَتَّتُ. وفي الحديث: أَنه تَناوَلَ جَبُوبةً فتفل فيها. هو من الأَوّل(1)

(1 قوله «هو من الأول» لعل المراد به المدرة الغليظة.) . وفي حديث عمر: سأَله رجل، فقال: عَنَّتْ لي عِكْرِشةٌ، فشَنَقْتُها بِجَبُوبةٍ أَي رَمَيْتُها، حتى كَفَّتْ عن العَدْوِ. وفي حديث أَبي أُمامةَ قال: لَما وُضِعَتْ بِنْتُ رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، في القَبْر طَفِقَ يَطْرَحُ إِليهم الجَبُوبَ، ويقول: سُدُّوا الفُرَجَ، ثم قال: إِنه ليس بشيءٍ ولكنه يُطَيِّبُ بنَفْسِ الحيّ. وقال أَبو خِراش يصف عُقاباً أَصابَ صَيْداً:

رأَتْ قَنَصاً على فَوْتٍ، فَضَمَّتْ، * إِلى حَيْزُومِها، رِيشاً رَطِيبا

فلاقَتْـــــه بِبَـــلْقَعةٍ بَراحٍ، * تُصادِمُ، بين عَيْنيه، الجَبُوبا

قال ابن شميل: الجَبُوبُ وجه الأَرضِ ومَتْنها من سَهْل أَو حَزْنٍ أَو جَبَل. أَبو عمرو: الجَبُوبُ الأَرض، وأَنشد:

لا تَسْقِه حَمْضاً، ولا حَلِيبا،

انْ ما تَجِدْه سابِحاً، يَعْبُوبا،

ذا مَنْعــــةٍ، يَلْتَهِبُ الجَبُوبـا

وقال غيره: الجَبُوب الحجارة والأَرضُ الصُّلْبةُ. وقال غيره:

تَدَعُ الجَبُوبَ، إِذا انْتَحَتْ * فيه، طَرِيقاً لاحِبا

والجُبابُ، بالضم: شيء يَعْلُو أَلبانَ الإِبل، فيصير كأَنه زُبْد، ولا

زُبْدَ لأَلبانها. قال الراجز:

يَعْصِبُ فاهُ الرِّيقُ أَيَّ عَصْبِ، عَصْبَ الجُبابِ بِشفاهِ الوَطْبِ

وقيل: الجُبابُ للإِبل كالزُّبْدِ للغَنم والبقَر، وقد أَجَبَّ اللَّبَنُ. التهذيب: الجُبابُ شِبه الزبد يَعْلُو الأَلبانَ، يعني أَلبان الإِبل،

إِذا مَخَضَ البعيرُ السِّقاءَ، وهو مُعَلَّقٌ عليه، فيَجْتمِعُ عند فَمِ

السِّقاء، وليس لأَلبانِ الإِبل زُبْدٌ إِنما هو شيء يُشْبِه الزُّبْدَ.

والجُبابُ: الهَدَرُ الساقِطُ الذي لا يُطْلَبُ.

وجَبَّ القومَ: غَلَبَهم. قال الراجز:

مَنْ رَوّلَ اليومَ لَنا، فقد غَلَبْ، خُبْزاً بِسَمْنٍ، وهْو عند الناس جَبْ

وجَبَّتْ فلانة النساء تَجُبُّهنّ جَبّاً: غَلَبَتْهنّ من حُسْنِها.

قالَ الشاعر:

جَبَّتْ نساءَ وائِلٍ وعَبْس

وجابَّنِي فجَبَبْتُه، والاسم الجِبابُ: غالَبَني فَغَلَبْتُه. وقيل: هو

غَلَبَتُك إِياه في كل وجْهٍ من حَسَبٍ أَو جَمال أَو غير ذلك. وقوله:

جَبَّتْ نساءَ العالَمين بالسَّبَبْ

قال: هذه امرأَة قدَّرَتْ عَجِيزَتها بخَيْط، وهو السَّبَبُ، ثم أَلقَتْه إِلى نساء الحَيِّ لِيَفْعَلْن كما

فَعَلت، فأَدَرْنَه على أَعْجازِهنَّ، فَوَجَدْنَه فائضاً كثيراً، فغَلَبَتْهُنَّ.

وجابَّتِ المرأَةُ صاحِبَتَها فَجَبَّتْها حُسْناً أَي فاقَتْها بِحُسْنها.

والتَّجْبِيبُ: النِّفارُ. وجَبَّبَ الرجلُ تَجْبيباً إِذا فَرَّ وعَرَّدَ. قال الحُطَيْئةُ:

ونحنُ، إِذ جَبَّبْتُمُ عن نسائِكم، * كما جَبَّبَتْ، من عندِ أَولادِها، الحُمُرْ

وفي حديث مُوَرِّقٍ: الـمُتَمَسِّكُ بطاعةِ اللّهِ، إِذا جَبَّبَ الناسُ

عنها، كالكارِّ بعد الفارِّ، أَي إِذا تركَ الناسُ الطاعاتِ ورَغِبُوا

عنها. يقال: جَبَّبَ الرجلُ إِذا مَضَى مُسْرِعاً فارًّا من الشيءِ.

الباهلي: فَرَشَ له في جُبَّةِ لدارِ أَي في وسَطِها. وجُبَّةُ العينِ:

حجاجُها.

ابن الأَعرابي: الجَبابُ: القَحْطُ الشديدُ، والـمَجَبَّةُ: الـمَحَجَّةُ وجادَّتُ الطرِيق. أَبو زيد: رَكِبَ فلان الـمَجَبَّةَ، وهي الجادّةُ.وجُبَّةُ والجُبَّةُ: موضع. قال النمر بن تَوْلَب:

زَبَنَتْكَ أَرْكانُ العَدُوِّ، فأَصْبَحَتْ * أَجَأٌ وجُبَّةُ مِنْ قَرارِ دِيارِها

وأَنشد ابن الأَعرابي:

لا مالَ إِلاَّ إِبِلٌ جُمَّاعَهْ، * مَشْرَبُها الجُبَّةُ، أَو نُعاعَهْ

والجُبْجُبةُ: وِعاءٌ يُتَّخذُ مِن أَدمٍ يُسْقَى فيه الإِبلُ ويُنْقَعُ

فيه الهَبِيدُ. والجُبْجُبة: الزَّبيلُ من جُلودٍ، يُنْقَلُ فيه الترابُ،

والجمع الجَباجِبُ. وفي حديث عبدالرحمن بن عوف، رضي اللّه عنه: أَنه أَوْدَعَ مُطْعِم بنَ عَديّ، لـما أَراد أَن يُهاجِر، جُبْجُبةً فيها نَوًى مِن ذَهَبٍ، هي زَبِيلٌ لطِيفٌ من جُلود. ورواه القتيبي بالفتح. والنوى: قِطَعٌ من ذهب، وَزْنُ القِطعة خمسةُ دراهمَ. وفي حديث عُروة، رضي اللّه عنه: إِنْ ماتَ شيءٌ من الإِبل، فخذ جِلْدَه، فاجْعَلْه جَباجِبَ يُنْقَلُ فيها أَي زُبُلاً. والجُبْجُبةُ والجَبْجَبةُ والجُباجِبُ: الكَرِشُ، يُجْعَلُ فيه اللحم يُتَزَوَّدُ به في الأَسفار، ويجعل فيه اللحم الـمُقَطَّعُ ويُسَمَّى الخَلْعَ. وأَنشد:

أَفي أَنْ سَرَى كَلْبٌ، فَبَيَّتَ جُلَّةً * وجُبْجُبةً للوَطْبِ، سَلْمى تُطَلَّقُ

وقيل: هي إِهالةٌ تُذابُ وتُحْقَنُ في كَرشٍ. وقال ابن الأَعرابي: هو

جِلد جَنْبِ البعير يُقَوَّرُ ويُتَّخذ فيه اللحمُ الذي يُدعَى الوَشِيقةَ،

وتَجَبْجَبَ واتخذَ جُبْجُبَةً إِذا اتَّشَق، والوَشِيقَةُ لَحْمٌ يُغْلى

إِغْلاءة، ثم يُقَدَّدُ، فهو أَبْقى ما يكون. قال خُمام بن زَيْدِ مَنَاةَ اليَرْبُوعِي:

إِذا عَرَضَتْ مِنها كَهاةٌ سَمِينةٌ، * فلا تُهْدِ مِنْها، واتَّشِقْ، وتَجَبْجَب

وقال أَبو زيد: التَّجَبْجُبُ أَن تجْعَل خَلْعاً في الجُبْجُبةِ، فأَما

ما حكاه ابن الأَعرابي من قَولهم: إِنّك ما عَلِمْتُ جَبانٌ جُبْجُبةٌ،

فإِنما شبهه بالجُبْجُبة التي يوضعُ فيها هذا الخَلْعُ. شَبَّهه بها في

انْتِفاخه وقِلة غَنائه، كقول الآخر:

كأَنه حَقِيبةٌ مَلأَى حَثا

ورَجلٌ جُباجِبٌ ومُجَبْجَبٌ إِذا كان ضَخْمَ الجَنْبَيْنِ. ونُوقٌ جَباجِبُ. قال الراجز:

جَراشِعٌ، جَباجِبُ الأَجْوافِ، حُمُّ الذُّرا، مُشْرِفةُ الأَنْوافِ

وإِبل مُجَبْجَبةٌ: ضَخْمةُ الجُنُوبِ. قالت:

حَسَّنْتَ إِلاَّ الرَّقَبَهْ، * فَحَسِّنَنْها يا أَبَهْ،

كي ما تَجِيءَ الخَطَبَهْ، * بإِبِلٍ مُجَبْجَبَهْ

ويروى مُخَبْخبه. أَرادت مُبَخْبَخَةً أَي يقال لها بَخٍ بَخٍ إِعْجاباً

بها، فَقَلَبت. أَبو عمرو: جمل جُباجِبٌ وبُجابِجٌ: ضَخْمٌ، وقد جَبْجَبَ إِذا سَمِنَ. وجَبْجَبَ إِذا ساحَ في الأَرض عبادةً.

وجَبْجَبَ إِذا تَجَرَ في الجَباجِبِ. أَبو عبيدة: الجُبْجُبةُ أَتانُ الضَّحْل، وهي صَخْرةُ الماءِ، وماءٌ جَبْجابٌ وجُباجِبٌ: كثير. قال: وليس جُباجِبٌ بِثَبْتٍ. وجُبْجُبٌ: ماءٌ معروف. وفي حديث بَيْعَةِ الأَنصارِ: نادَى الشيطانُ يا أَصحابَ الجَباجِب. قال: هي جمع جُبْجُبٍ، بالضم، وهو الـمُسْتَوى من الأَرض ليس بحَزْنٍ، وهي ههنا أَسماءُ مَنازِلَ بمنى سميت به لأَنَّ كُروشَ الأَضاحِي تُلْقَى فيها أَيامَ الحَجّ. الأَزهري في أَثناءِ كلامه على حيَّهلَ. وأَنشد لعبداللّه بن الحجاج التَّغْلَبي من أَبيات:

إِيَّاكِ أَنْ تَستَبْدِلي قَرِدَ القَفا، * حَزابِيةً، وهَيَّباناً، جُباجِبا

أَلفَّ، كأَنَّ الغازِلاتِ مَنَحْنَه، * من الصُّوفِ، نِكْثاً، أَو لَئِيماً دُبادِبا

وقال: الجُباجِبُ والدُّبادِبُ الكثيرُ الشَّرِّ والجَلَبةِ.

جبب
: (} الجَبُّ: القَطْعُ) ، {جَبَّهُ} يَجُبُّه {جَبًّا (} كالجِبَابِ بالكَسْر، {والاجْتِبَّابِ) من اجْتَبَّه (و) } الجِبَابُ {والاجْتِبَابُ (: اسْتِئصالُ الخُصْيَةِ) ،} وجَبَّ خُصَاهُ {جَبًّا اسْتَأْصَلَهُ، وخَصِيٌّ} مَجْبُوبٌ بَيِّنُ الجِبَابِ، وقَدْ {جُبَّ} جَبًّا، وَفِي حَدِيث مَأْبُورٍ الخَصِيِّ (فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ أَي مَقْطُوعُ الذَّكَرِ، وَفِي حَدِيث زِنْبَاعٍ (أَنَّهُ {جَبَّ غُلاَماً لَهُ) (و) } الجِبَابُ (: تَلْقِيحُ النَّخْلِ) ، جَبَّ النَّخْلَ: لَقَّحَهُ، وزَمَنُ الجِبَابِ: زَمَنُ التَّلْقِيحِ للنَّخْل، وَعَن الأَصمعيّ: إِذا لَقَّحَ الناسُ النخيلَ قيل: قد {جَبُّوا، وَقد أَتانا زَمَنُ الجِبَابِ، قَالَ شيخُنا: وَمِنْه المَثَلُ المشهورُ: (} جِبَابٌ فَلاَ تَعَنَّ أَبْراً) الجِبَابُ: وِعَاءُ الطَلْعِ جَمْع جُبَ، وجُفٌّ أَيْضاً، والأَبْرُ: تَلْقِيحُ النَّخْلِ وإِصْلاَحُهُ، يُضْرَبُ للرَّجُلِ القَلِيلِ خَيْرُهُ، أَيْ هُوَ جِبَابٌ لاَ خَيْرَ فِيهِ وَلاَ طَلْعَ، فَلَا تَعَنَّ، أَيْ لَا تَتَعَنَّ، أَي لَا تَتْعَبْ فِي إِصْلاَحِهِ. قلت: ويَأْتِي ذِكْرُ الجَبِّ عِنْد جَبِّ الطَّلْعَةِ.
(و) {الجَبُّ (: الغَلَبَةُ) ،} وجَبَّ القَوْمَ: غَلَبَهُمْ، {وجَبَّتْ فُلاَنَةُ النِّسَاءَ} تَجُبُّهُنَّ {جَبًّا: غَلَبَتْهُنَّ من حُسْنِهَا، وَقيل: هُوَ غَلَبَتُكَ إِيَّاهُ فِي كُلِّ وَجْهٍ، من حَسَب أَو جَمَالٍ أَو غَيْرِ ذَلِك، وقَوْلِهُ:

} جَبَّتْ نهسَاءَ العَالَمِينَ بالسَّبَبْ
هَذِه امرأَةٌ قدَّرَت عَجِيزَتَهَا بخَيْطٍ وَهُوَ السَّبَبُ، ثمَّ أَلْقَتْه إِلى نِسَاءِ الحَيِّ ليفْعَلْنَ كَمَا فَعَلتْ، فَأَدَرْنَه على أَعْجَازِهِنَّ فَوَجَدْنَه فَائِضاً كثيرا، فَغَلَبَتْهُنَّ، ويأْتي طَرَفٌ من الْكَلَام عِنْد ذكر الجِبَاب والمُجَابَّةِ، فإِن المؤلّف رَحمَه الله تَعَالَى فَرَّقَ الْمَادَّة الْوَاحِدَة فِي ثلاثةِ مواضِع على عَادَته، وَهَذَا من سوءِ التأْليف، كَمَا يَظهرُ لَك عِنْد التأْمُّل فِي المَوَادِّ.
( {والجَبَبُ، مُحَرَّكَةً: قَطْعٌ) فِي (السَّنَامِ، أَو أَنْ يَأْكُلَهُ الرَّحْلُ) أَو القَتَبُ (فَلاَ يَكْبُرَ، يُقَال: (بَعِيرٌ} أَجَبُّ، ونَاقَةٌ {جَبَّاءُ) بَيِّنُ الجَبَب، أَي مقطوعُ السَّنَامِ،} وجَبَّ السَّنَامَ {يَجُبُّه} جَبًّا: قَطَعَه، وَعَن اللَّيْث: الجَبُّ: اسْتِئصَال السَّنَامِ من أَصْلِه، وأَنشد:
ونَأْخُذُ بَعْدَهُ بِذِنَابِ عَيْشٍ
{أَجَبِّ الظَّهْرِ لَيْس لَهُ سَنَامِ
وَفِي الحَدِيث: (أَنَّهُمْ كانُوا يَجُبُّون أَسْنَمَةَ الإِبِلِ وَهِي حَيَّةٌ) وَفِي حَدِيث حَمزةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ (أَنَّهُ} اجْتَبَّ أَسْنِمَةَ شَارِفَيْ عليَ رَضِي الله عَنهُ لمَّا شَرِب الخَمْرَ) افْتَعَلَ من الجَبِّ وَهُوَ القَطْعُ. {والأَجَبُّ من الأَرْكَابِ: القَلِيلُ اللَّحْمِ، (وَهِي) أَي} الجَبَّاءُ (: المَرْأَةُ) الَّتِي (لَا أَلْيَتَيُنِ لَهَا) ، وَعَن ابْن شُمَيْل: امْرَأَةٌ! جَبَاءُ، أَي رَسْحَاءُ، (أَو الَّتِي لم يَعْظُمْ صَدْرُهَا وثَدْيَاهَا) قَالَ شَمِرٌ: امرأَةٌ جَبَّاءُ، إِذا لم يَعْظُمْ ثَدْيُهَا، وَفِي الأَسَاس أَنه اسْتُعِيرَ من نَاقَة جَبَّاءَ.
قلت: فَهُوَ مجازٌ، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: وَفِي حَدِيث بعض الصَّحَابَة، وسُئلَ عَن امْرَأَة تزوَّجَ بهَا: كيفَ وَجَدْتَهَا؟ فَقَالَ: كالخَيْرِ من امرأَةٍ قَبَّاءَ جَبَّاءَ. قَالُوا: أَو لَيْسَ ذَلِك خَيْراً؟ قالَ: مَا ذَاكَ بأَدْفَأَ للضَّجِيعِ ولاَ أَرْوَى للرَّضِيع) ، قَالَ يريدُ بالجَبَّاءِ أَنها صغيرَةُ الثَّدْيَيْنِ، وَهِي فِي اللُّغَة أَشْبَهُ بِالَّتِي لَا عَجُزَ لَهَا، كالبَعِيرِ الأَجَبِّ الَّذِي لَا سَنَامَ لَهُ.
قلت: بيَّنه فِي الأَسَاس بقوله: وَمِنْه قولُ الأَشْتَرِ لعليَ كرّم الله وَجهه صَبِيحَةَ بِنَائِهِ بالنَّهْشَلِيَّةِ: كَيْفَ وَجَدَ أَمِيرُ المؤمنينَ أَهْلَهُ؟ قَالَ: قَبَّاءَ جباءَ، (أَو الَّتِي لَا فَخِذَيْ لَهَا) أَي قليلةَ لحْمِ الفَخِذَيْنِ، فكأَنها لَا فخِذَيْ لَهَا، وحَذْفُ النونِ هُنَا وإِثباتُها فِي الأَلْيَتَيْنِ تَنَوُّعٌ، أَشار لَهُ شيخُنَا.
( {والجُبَّةُ) بِالضَّمِّ (: ثَوْبٌ) من المُقَطَّعَاتِ يُلْبَسُ (م، ج} جُبَبٌ {وجِبَابٌ) كقُبَب وقِباب.
(و) الجُبَّةُ (: ع) ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
لاَ مَالَ إِلاَّ إِبِلٌ جُمَّاعَهْ
مَشْرَبُهَا} الجُبَّةُ أَوْ نُعَاعَهْ
كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَظَاهره أَنه اسمُ ماءٍ.
(و) الجُبَّةُ (: حَجَاجُ العَيْنِ) بِكَسْر الحاءِ الْمُهْملَة وَفتحهَا.
(و) الجُبَّةُ من أَسماءِ (الدِّرْع) وَجَمعهَا جُبَبٌ، وَقَالَ الرَّاعِي:
لَنَا جُبَبٌ وأَرْمَاحٌ طِوَالٌ
بِهِنَّ نُمَارِسُ الحَرْبَ الشَّطُونَا
(و) الجُبَّة (: حَشْوُ الحَافِرِ أَو قَرْنُه، أَو) هِيَ من الفَرسِ: مُلْتَقَى الوَظِيفِ على الحَوْشَبِ من الرُّسْغِ، وَقيل: هِيَ (مَوْصِلُ مَا بينَ الساقِ والفَخِذِ) ، وَقيل: مَوْصِلُ الوَظِيفِ فِي الذِّراع، وَقيل: مَغْرِزُ الوَظِيفِ فِي الحافِرِ، وَعَن اللَّيْث: الجُبَّةُ: بَيَاضٌ يَطَأُ فِيهِ الدابّة بحافِره حَتَّى يَبلغَ الأَشَاعِرَ، وَعَن أَبي عُبَيدَة: جُبَّةُ الفَرَسِ: مُلْتَقى الوَظِيفِ فِي أَعْلَى الحَوْشَبِ، وَقَالَ مَرةً: مُلْتقَى ساقَيْه وَوَظِيفَيْ رِجْلَيْه، ومُلْتَقَى كلِّ عَظْمَيْنِ إِلاَّ عَظْمَ الظَهْر. (و) الجُبَّةُ (من السِّنَانِ: مَا دَخَلَ فِيهِ الرُّمْحُ) ، والثَّعْلَبُ: مَا دَخَلَ من الرُّمْحِ فِي السِّنَان، وجُبَّةُ الرُّمحِ: مَا دخل من السِّنَان فِيهِ.
(و) الجِبَّةُ (: ة بالنَّهْرَوَانِ من عَمَلِ بَغْدَادَ، و: ة) أُخْرَى (ببغدادَ، مِنْهَا) أَبُو السَّعَادَاتِ (مُحَمَّدُ بن المُبَارَك) بنِ مُحَمَّد السُّلَمِيّ ( {الجُبَّائِيُّ) عَن أَبي الفَتْح ابْن شَابِيل، وأَبُوه حَدَّثَ بغَرِيب الحَدِيث عَن أَبي المَعَالي السَّمِين.
قلت: والصوابُ فِي نَسَبِه:} - الجُبِّيُّ، إِلى الجُبَّةِ: قَريةٍ بخُرَاسَانَ، كَمَا حقَّقه الحَافظُ. (و) أَبُو مُحَمَّد (دَعْوَانُ بنُ عَلِيِّ) بن حَمَّادٍ (الجُبَّائِيُّ) ، وَيُقَال لَهُ: الجُبِّيُّ أَيضاً، وَهُوَ الضَّرِيرُ، نِسْبَة إِلى قَرْيَة بالنَّهْرَوَانِ، وَهُوَ من كبار قُرَّاءِ العِرَاق مَعَ سبط الخَيَّاط، وأَخَوَاه حُسَيْنٌ وسَالِمٌ رَوَيَا الحديثَ، وهم من الجُبَّةِ: قريةٍ بالسَّوَاد، وَقد كَرَّرَه المُصَنّف فِي مَحَلَّيْنِ.
(و) الجُبَّةُ (: ع بِمصْرَ، و: ع بَين بَعْلَبَكَّ ودِمَشْقَ، ومَاءٌ بِرَمْلِ عالِجٍ و: ة بِأَطْرَابُلُسَ) ، قَالَ الذَّهَبِيّ: (مِنْهَا عبدُ اللَّهِ بن أَبي الحَسَنِ الجُبَّائِيُّ) نَزَل أَصْبَهَانَ، وحدَّث عَن أَبي الفَضْل الأُرْمَوِيّ، وَكَانَ إِماماً مُحدِّثاً، مَاتَ سنة 605.
(وفَرَسٌ {مُجَبَّبٌ، كمُعظَّم: ارْتَفَعَ البياضُ مِنْهُ إِلى الجُبَبِ) فَمَا فوقَ ذَلِك، مَا لمْ يَبْلُغِ الرُّكْبَتينِ، وَقيل: هُوَ الَّذِي بلغ البياضُ أَشاعِرَه، وَقيل: الَّذِي بلَغَ البياضُ مِنْهُ رُكْبَة اليَدِ وعُرْقوبَ الرِّجُلِ أَو رُكْبَتَي اليَدَيْنِ وعُرْقُوبَيِ الرِّجْلَيْنِ، والاسمُ: الجَبَبُ، وَفِيه} تَجْبِيبٌ، قَالَ الكُميت:
أُعْطِيتَ مِنْ غُرَرِ الأَحْسَابِ شَادِخَةً
زَيْناً وفُزْتَ منَ التَّحْجِيلِ بالجَبَبِ
وَعَن اللَّيْث:! المُجَبَّبُ: الفَرَسُ الَّذِي يَبلُغ تَحْجِيلُه إِلى رُكبتَيْه.
(والجُبُّ، بِالضَّمِّ: البِئْرُ) ، مُذَكَّرٌ، (أَو) البئرُ (الكَثِيرَةُ الماءِ البعيدةُ القَعْرِ أَو) هِيَ (الجَيِّدَة المَوْضِعِ من الكَلاَ، أَو) هِيَ (الَّتِي لمْ تُطْوَ، أَو) لَا تَكُونُ {جُبًّا حَتَّى تكونَ (مِمَّا وُجِدَ، لَا مِمَّا حَفَرَهُ النَّاسُ، ج} أَجْبَابٌ {وجِبَابٌ) بِالْكَسْرِ، (} وجِبَبَةٌ) كقِرَدة، كذَا هُوَ مضبوطٌ، وَقَالَ اللَّيْث: الجُبُّ البِئْرُ غيرُ البَعِيدَةِ، وَعَن الفَرّاء: بئرٌ مُجَبَّبَةُ الجوْفِ، إِذا كَانَ فِي وَسطهَا أَوسعُ شيءٍ مِنْهَا، مُقَبَّبَةً، وقالَت الكِلاَبِيَّةُ: الجُبُّ: القَلِيبُ الواسِعةُ الشَّحْوَةِ، وَقَالَ أَبو حبيب: الجُبُّ: رَكِيَّةٌ تُجَابُ فِي الصَّفَا، وَقَالَ مُشَيِّعٌ: الجُبُّ: الرَّكِيَّةُ قبْلَ أَنْ تُطْوى، وَقَالَ زَيْدُ بنُ كَثْوَةَ: جُبُّ الرَّكِيَّةِ: جِرَابُها، وجُبَّةُ القَرْن: الَّذِي فِيهِ المُشَاشَةُ. وَعَن ابْن شُمَيل: الجِبَابُ: الرَّكَايَا تُحْفَرُ يُغْرَسُ فِيهَا العِنَبُ كَمَا يُحفَر للفَسِيلَةِ من النّخل، والجُبُّ: الوَاحدُ.
(و) الجُبُّ فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس (نَهَى النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعن الجُبِّ) فقيلَ: ومَا الجُبُّ؟ فَقَالَت امْرَأَةٌ عِنْدَهُ: هُوَ (المَزَادَةُ يُخَيَّطُ بَعْضُهَا إِلى بَعْضٍ) كَانُوا يَنْتَبِذُونَ فِيهَا، حَتَّى ضَرِيَتْ أَي تَعَوَّدَتْ الانْتِبَاذَ فِيهَا واشْتَدَّتْ عَلَيْهِ، وَيُقَال لَهَا:! المَجْبُوبة أَيضاً.
(و) الجُبُّ (: ع بالبَرْبَرِ تُجْلَبُ مِنْهُ الزَّرَافَة) ، الحَيَوَان الْمَعْرُوف (و) الجُبُّ: (مَحْضَرٌ لِطَيِّىء) بِسَلْمَى، نَقله الصاغانيُّ، (ومَاءٌ لِبَنِي عَامِرِ) بن كِلابٍ، نَقله الصاغانيّ (وَمَاءٌ لِضَبَّةَ بن غَنِيَ) ، وَالَّذِي فِي التكملة أَنه ماءٌ لبني ضَبِينَة، وَيُقَال: الأَجْبَابُ أَيضاً، كَمَا سيأْتي، (و: ع بَيْنَ القَاهِرَةِ وبُلْبَيْسَ) يقالُ لَهُ: جُبُّ عَمِيرة (و: ة بحَلَبَ، وتُضَافُ إِلى) لفْظِ (الكَلْب) فَيُقَال: جُبُّ الكَلْبِ، وَمن خُصُوصِيَّاتِهَا أَنه (إِذا شَرِبَ مِنْهَا المَكْلُوبُ) ، الَّذِي أَصَابه الكَلْبُ الكَلِبُ، وَذَلِكَ (قَبْلَ) استكمالِ (أَرْبَعِينَ يَوْماً بَرَأَ) من مَرَضه بإِذنِ الله تَعَالَى. ( {وَجُبُّ يُوسُفَ) المذكورُ فِي الْقُرْآن {2. 010 واءَلقوه فِي غيابة الْجب} (يُوسُف: 10) وسيأْتي فِي غيب (عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ مِيلاً منْ طَبَرِيَّةَ) وَهِي بَلْدَةٌ بالشأْم (أَو) هُوَ (بَيْنَ سَنْجَلَ ونَابُلُسَ) على اخْتِلَاف فِيهِ، وَقد أَهمل المُصَنّف ذكر نَابُلُسَ فِي مَوْضِعه، ونبهْنَا عَليْه هُنَا.
(ودَيْرُ الجُبِّ بالمَوْصِلِ) شَرْقِيَّهَا (و) فِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا (أَنَّ دَفِينَ سِحْرِ النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمجُعِلَ فِي (جُبِّ الطَّلْعَةِ) والرُّوَايَةُ: (جُبّ طَلْعَةٍ) مَكانَ: جُفِّ طَلْعَة، وهُمَا مَعاً وِعَاءُ طَلْعِ النخْل، قَالَ أَبو عُبَيْد: جُبُّ طَلْعَةٍ غيرُ مَعْرُوفٍ، إِنما المعروفُ جُفُّ طَلْعَة، قَالَ شَمِرٌ، أَرادَ (داخلَهَا) إِذا أُخْرجَ مِنْهَا الكُفُرَّى، كَمَا يُقَال لداخل الرَّكِيَّةِ من أَسْفَلهَا إِلى أَعلاها: جبٌّ، يُقَال: إِنَّهَا لَوَاسعَةُ الجُبِّ، سوَاءٌ كانَتْ مَطْوِيَّةً أَو غير مَطْويةٍ.
(والتَّجْبِيبُ: ارْتِفَاعُ التَّحْجِيلِ) إِلى الجُبَبِ) ، قد تقدَّم معناهُ فِي فَرَس مُجَبَّب، وذِكْرُ المَصْدَرِ هُنَا، وذكْرُ الوَصْفِ هُنَاكَ مِنْ تَشْتِيتِ الفِكْرِ كمَا تَقَدَّمَ.
(و) } التَّجْبِيبُ (النِّفَارُ) أَي المُنَافَرَةُ باطنِاً أَو ظاهِراً، فَفِي حَدِيث مُوَرِّق (المُتَمَسِّك بطاعةِ الله إِذا جَبَّبَ الناسُ عَنْهَا كالكَارِّ بعدَ الفَارِّ) أَي إِذا ترك الناسُ الطَّاعَات ورَغِبوا عَنْهَا، (والفرارُ) يُقَال: جَبَّبَ الرَّجُلُ {تَجْبِيباً، إِذا فَرَّ، وعَرَّدَ، قَالَ الحُطيئة:
ونَحْنُ إِذَا جَبَّبْتُمُ عَنْ نِسَائِكمْ
كَما} جَبَّبَتْ مِنْ عِنْدِ أَوْلاَدِهَا الحُمُرْ
وَيُقَال: جَبَّ الرَّجُلُ، إِذا مَضَى مُسْرِعاً فارًّا م الشيءِ، فظَهَر بِمَا ذَكَرْنا سقوطُ مَا قَالَه شيخُنَا أَنّ ذِكْرَ الفِرَار مستدركٌ، لأَنه بِمَعْنى النِّفار، وَعطف التَّفْسِير غير مُحْتَاج إِليه.
قلت: وَيجوز أَن يكون المرادُ من النِّفَار المُغَالبَة فِي الحُسْنِ وغيرِه، كَمَا يأْتي، فَلَا يكون الفِرَارُ عطفَ تَفْسِير لَهُ.
(و) التَّجْبِيبُ (: أَرْوَاءُ) الجَبُوب ويُرَادُ بِهِ (المَال،! والجَبَاب، كسَحَابٍ) قَالَ ابْن الأَعرابيّ: هُوَ (القَحْطُ الشَّديدُ) .
(و) {الجِبَابُ باللاَّمِ (بالكَسْر: المُغَالَبَةُ فِي الحُسْنِ وغَيْرِه (كالحَسَب والنَّسَبِ،} جَابَّنِي {فَجَبَبْتُهُ: غَالَبَني فَغَلَبْتُهُ،} وجَابَّتِ المَرْأَةُ صَاحِبَتَهَا {فَجَبَّتْهَا حُسْناً أَي فَاقَتْهَا بحُسْنهَا.
(و) } الجُبَابُ (بالضَّمِّ: القَحْطُ) ، قد تقدم أَنه بالكَسْرِ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول هُنَاكَ ويُضَمُّ، رِعَايَة لطريقته من حُسْن الإِيجازِ، كَمَا لَا يخفى (والهَدَرُ السَّاقِطُ الَّذِي لَا يُطْلَبُ، و) هُوَ أَيضاً (مَا اجْتَمَعَ من أَلْبَانِ الإِبلِ) فيصيرُ كأَنه زُبْدٌ ولاَ زُبْدَ للإِبِل) أَي لأَلْبَانها قَالَ الراجز:
يَعْصِبُ فَاهُ الرِّيقُ أَيَّ ععصْبِ
عَصْبَ الجُبَابِ بِشِفَاهِ الوَطْبِ
وَقيل: الجُبَابُ لِلإِبل كالزُّبْدِ للغَنَمِ والبَقَرِ، (وقَدْ {أَجَبَّ اللَّبَنُ) ، وَفِي (التَّهْذِيب) :} الجُبَابُ: شِبْهُ الزُّبْدِ يَعْلُو الأَلْبَانَ يَعْنِي أَلْبَانَ الإِبل إِذا مَخض البَعِيرُ السَّقاءَ وَهُوَ مُعَلَّقٌ عَلَيْهِ، فيَجْتَمعُ عِنْد فَم السِّقاءِ، ولَيْسَ لأَلْبانِ الإِبلِ زُبْد إِنّمَا هُوَ شَيءٌ يُشْبِه الزُّبْدَ.
( {والجَبُوبُ) بالفَتْح هِيَ (الأَرْضُ) عَامَّةً، قَالَه اللِّحْيَانيُّ وأَبو عَمْرو وأَنشد:
لاَ تَسْقِهِ حَمْضاً وَلاَ حَلِيبَا
إِنْ مَا تَجِدْهُ سَابِحاً يَعْبُوبَا
ذَا مَنْعَة يَلْتَهِبُ} الجَبُوبَا
وَلَا يُجْمَع، قَالَه الجوهريّ، وَتارَة يُجْعَل عَلَماً، فَيُقَال: {جَبُوبُ، بِلَا لَام، كشَعوبَ، وَنقل شيخُنا عَن السُّهيليّ فِي رَوْضِهِ: سُمِّيَتْ جَبُوباً لأَنَّهَا تُجَبُّ أَي تُحْفَرُ، أَو تَجُبُّ مَنْ يُدْفَنُ فِيهَا، أَي تَقْطَعُهُ، ثمَّ قَالَ شيخُنَا، وَمِنْه قيل:} جَبَّانٌ {وجَبَّانَةٌ للأَرْضِ الَّتِي يُدْفَنُ بِهَا المَوْتَى، وَهِي فَعْلانٌ من} الجَبِّ والجَبُوب قَالَه الخَلِيلُ، وغَيْرُه جَعَلَهُ فَعَّالاً من الجُبْنِ، (أَوْ وَجْهُهَا) ومَتْنُهَا من سَهْلٍ أَو حَزْن أَو جَبَلٍ، قَالَه ابنُ شُمَيْل، وَبِه صَدَّرَ فِي لِسَان الْعَرَب (أَو غَلِيظُهَا) ، و (نَقله القُتَيْبِيُّ عَن الأَصمعيِّ، فَفِي حَدِيث عَليَ (رَأَيْتُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلميُصَلِّي ويَسْجُدُ عَلى الجَبُوبِ) قَالَ ابْن الأَعرابيّ: الجَبُوب الأَرْضُ الصُّلْبَةُ أَو الغَلِيظَةُ من الصَّخْرِ، لَا من الطِّينِ (أَو) الجَبُوبُ (التُّرَابُ) ، قَالَه اللِّحْيَانيّ، وعَدَّهَا العَسْكَرِيُّ من جُمْلَةِ أَسْمَاءِ التُّرَابِ، وأَمَّا قولُ امرىء الْقَيْس:
فَيَبِتْنَ يَنْهَسْنَ الجَبُوبَ بِهَا
وأَبِيتُ مُرْتَفِقاً عَلَى رَحْلِي
فَيحْتَمل هَذَا كلّه.
(و) الجَبُوبُ (: حِصْنٌ باليَمَن) والمَشْهُور الآنَ عَلى أَلسُنة أَهلها ضَمُّ الأَوّل كَمَا سمعتُهم، (و: ع بالمَدِينَةِ) المنورة، على ساكنها أَفضلُ الصَّلَاة وَالسَّلَام (و: ع ببَدْرٍ) ، وكأَنَّهُ أُخِذَ من الحَديث (أَنَّ رَجُةً مَرَّ بجَبُوبِ بَدْرٍ فإِذا رَجُلٌ أَبْيَضُ رَضْرَاضٌ) .
(و) {الجَبُوبَةُ (بهاءٍ: المَدَرَةُ) ، مُحَرَّكَةً، وَيُقَال لِلْمَدَرَةِ الغَلِيظَةِ تُقْلَعُ من وَجْهِ الأَرْضِ: جَبُوبٌ: وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الجَبُوبُ: المَدَرُ المُفَتَّتُ، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّه تَنَاوَلَ جَبُوبَةً فَتَفَلَ فِيهَا) ، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (سَأَلَهُ رَجُلٌ فقالَ: عَنَّتْ لِي عكْرِشَةٌ فشنَقْتُها بجبُوبَةٍ) أَي رَمَيْتُهَا حَتَّى كَفَّتْ عَن العَدْوِ، وَفِي حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: لَمَّا وُضِعَتْ بِنْتُ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي القَبْرِ طَفِقَ يَطْرَحُ إِليهمُ الجَبُوبَ وَيَقُولُ: سُدُّوا الفُرَجَ) ، وَقَالَ أَبُو خِرَاشٍ يَصِفُ عُقَاباً أَصَابَ صَيْداً.
رَأَتْ قَنَصاً عَلَى فَوْتٍ فَضَمَّتْ
إِلى حَيْزُومِهَا رِيشاً رَطِيبَا
فَلاَقَتْهُ بِبَلْقَعَةٍ بَرَاحٍ
تُصَادمُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ الجَبُوبَا
(} والأَجَبُّ: الفَرْجُ) مِثْلُ الأَجَمِّ، نَقله الصَّاغانيُّ.
(! وجُبَابَةُ السَّعْدِيُّ، كثْمَامَة شَاعِرٌ لِصٌّ) مِنْ لُصُوصِ العَرَبِ، نَقله الصاغانيُّ والحافظُ. (و) {جُبَيْبٌ (كزُبَيْر: صَحَابِيّ) فَرْدُ، هُوَ جُبَيْبُ بنُ الحَارِثِ، قَالَت عَائِشَة إِنه قَالَ: يَا رَسُول الله، إِني مِقْرَافٌ للذُّنوب.
(و) جُبَيْبٌ أَيضاً (: وادٍ بِأَجَأَ) من بِلَاد طيِّىءٍ.
(و) جُبَيْبٌ (: وادٍ بكَحَلَةَ) مُحَرَّكَةً: ماءٍ لِجُشَمَ.
(} وجُبَّى بالضَّمِّ) وَالتَّشْدِيد (والقَصْر كُورَةٌ بخُوزِسْتَانَ، مِنْهَا) الإِمَامُ (أَبو عَلِيّ) المُتَكَلِّمُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ صَاحِبُ مَقَالاَتِ المُعْتَزِلَةِ (وابْنُه) الإِمَامُ (أَبُو هَاشِم) تُوُفِّيَ سنةَ إِحدى وعِشْرِينَ (وثلاثمائة) ببغدادَ وهما شَيخا الاعتزالِ بعد الثلاثمائة (و) جُبَّى (: ة بالنَّهْرَوَانِ، مِنْهَا أَبُو محمدِ بنِ عليِّ بن حَمَّادٍ المُقْرِىءٌ) الضَّريرُ، وَهُوَ بِعَيْنِه دَعْوَا بنُ عليِّ بنِ حمّادٍ فَهُوَ مُكَرَّرٌ مَعَ مَا قبلَهُ، فليُتأَمَّل (و) جُبَّى (: ة قُرْبَ هِيتَ، مِنْهَا محمدُ بن أَبي العِزَّ) وَيُقَال فِي هَذِه الْقرْيَة أَيضاً الجُبَّةُ وَالنِّسْبَة إِليها! - الجُبِّيُّ، كَمَا حَقَّقَهُ الحافظُ ونسبَ إِليها أَبَا فِرَاسٍ عُبَيْدَ الله بن شِبْلِ بنِ جَمِيلِ بن مَحْفُوظٍ الهِيتِيَّ الجُبِّيَّ، لَهُ تصانيف وَمَات سنة 658 وابنُه أَبو الفَضْلِ عبدُ الرَّحْمَن كَانَ شيخ رِبَاط العميد، مَاتَ سنة 67 (و) جُبَّى (: ة قربَ بَعْقُوبَا) بِفَتْح الْمُوَحدَة مَقْصُورَة قَصَبَةٍ بطرِيق خُرَاسَانَ بَينهَا وَبَين بغدادَ عشرَةُ فراسِخَ، وَيُقَال فِيهَا: بَا بَعْقُوبا، كَذَا فِي المراصد واللُّبّ، وَلم يذكرهُ المؤلّفُ فِي مَحَلّه. قلت: وَهَذِه القَريةُ تُعرَف بالجُبَّةِ أَيضاً، وَقَالَ الحافظُ: هِيَ بخراسان، وَاقْتصر عَلَيْهِ وَلم يذكُر جُبَّى كَمَا ذَكَره المُصَنّف، وإِليها نُسِبَ المباركُ بن محمدٍ السُّلَمِيّ الَّذِي تقدّم ذِكرُه وَكَذَا أَبو الحُسَيْن الجُبِّيُّ شيخُ الأَهْوَازِيّ الْآتِي ذِكْرُه.
وَبَقِيَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ محمدُ بنُ مُوسى بنِ الضَّبِّيِّ المِصْرِيّ الملقّبُ سِيبويهِ، يقالُ لَهُ: الجُبِّيّ، ويأْتي ذِكرُه فِي سيب، وَهُوَ من هَذِه القريةِ على مَا يَقْتَضِي سياقُ الْحَافِظ، وَيُقَال: إِلى بَيْعِ الجِبَابِ فتأَمَّل، (والنِّسْبَةُ) إِلى كلّ مَا ذُكِرَ ( {- جُبَّائِيُّ) .
(و) } جَبَّى (كحَتَّى: ة فِي اليَمَنِ) مِنْهَا الفقيهُ أَبو بكرِ بنُ يَحيى بن إِسْحَاق، وَإِبْرَاهِيم بن عبد الله بن مُحَمَّد بن قاسمِ بن محمدِ بن أَحمدَ بن حسّانَ، وإِبراهيمُ بنُ القاسمِ بنِ محمدِ بن أَحمدَ بنِ حَسَّانَ، ومحمدُ بن الْقَاسِم المُعَلِّمُ، {الجَبَّائِيُّونَ، فُقَهَاءُ مُحَدِّثُونَ، تَرْجَمَهُمْ الخَزْرَجِيُّ والجنديّ، وَلَكِن ضبطَ الأَميرُ القَريةَ الْمَذْكُورَة بالتَّخْفِيفِ والقَصْرِ وصَوَّبَه الحافظُ، قلت: وَهُوَ المشهورُ الآنَ، و (مِنْهَا) أَيضاً (شُعَيْبُ) بن الأَسْوَدِ (} - الجَبَّائِيُّ المُحَدِّثُ) من أَقْرانِ طَاوُوسَ، وَعنهُ محمدُ بنُ إِسحاقَ، وسَلَمَةُ بنُ وَهْرَامَ (و) قَالَ الذَّهَبِيُّ: أَبُو الحُسَيْنِ (أَحْمَدُ بنُ عبدِ اللَّهِ) المُقرِىء (الجُبِّيُّ، بالضَّمِّ ويُقَالُ) فيهِ ( {- الجِبَابِيُّ) ، وإِنما قيل ذَلِك (لِبَيْعِه الجِبَابَ، مُحَدِّث) شيخٌ للأَهْوَازِيِّ (ومُحَمَّدٌ وعُثْمَانُ ابْنَا محمودِ ابنِ أَبي بكرِ بنِ جَبُّويَةَ الأَصْبهَانِيَّانِ) رَوَيَا عَن أَبي الوَقْتِ وغيرِه (ومحمدُ بنُ} جَبُّويَةَ الهَمَذَانِيّ) عَن محمودِ بنِ غَيْلاَنَ.
وفَاتَه: محمدُ بنُ أَبي بكرِ بنِ جَبُّويَةَ الأَصبَهَانيُّ عَمُّ الأَخَوَيْنِ، سَمعَ يَحْيَى بنَ مَنْدَه، وَمَات سنة 565.
(و) أَبُو البَرَكَاتِ (عَبدُ القَوِيِّ بنُ الجَبَّابِ كَكَتَّان) المِصْرِيُّ (لِجُلُوسِ جَدِّهِ) عَبْدِ اللَّهِ (فِي سُوقِ الجِبَابِ، والحَافِظُ أَحْمَدُ بنُ خَالِدِ) بنِ يَزِيدَ (الجَبَّابُ) كُنْيَتُه أَبُو عُمَرَ، أَنْدَلُسِيٌّ، قالَ الذهبيُّ: هُوَ حافِظُ الأَنْدَلُسِ، تُوُفِّيَ بقُرْطُبَةَ سنة 322 قَالَ الحَافظُ: سَمِع بَقِيَّ بن مَخْلَدٍ وطَبقَته، قَالَ وَأَوَّلُهُم عَبْدُ الرحمنِ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عبدِ الله بنِ أَحْمَدَ التَّمِيميُّ السَّعْدِيُّ أَبُو القَاسِمِ، حَدَّثَ عَن محمدِ بنِ أَبي بكر الرَّضِيّ الصِّقِلِّيّ، وابنُه إِبراهيمُ حَدَّث عَن السِّلَفِيّ، وعبدُ العزيزِ بنُ الحسينِ حَدَّثَ أَيضاً، وابْنُهُ عَبْدُ القَوِيِّ، وَهُوَ الْمَذْكُور فِي قَول المصنِّف، كَانَ المُنْذِرِيُّ يَتكلَّم فِي سَمَاعِهِ للسِّيرةِ عَن ابنِ رِفَاعَةَ، وكانَ ابنُ الأَنْمَاطِي يُصَحِّحُه، وابنُ أَخِيهِ أَبُو الفَضْل أَحْمَدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ سَمِعَ السِّلَفِيَّ، وأَبُو إِبْرَاهِيمَ بنُ عبدِ الرحمنِ بن عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحسنِ بنِ الجَبَّابِ سَمِعَ السِّلَفِيَّ أَيْضاً، أَخَذَ عَنْهُمَا الدِّمْيَاطِيُّ، وأَجَازَا للدَّبُّوسِيِّ.
قلت: وأَبو القاسِمِ عبدُ الرحمنِ بنُ الجَبَّاب من شُيُوخِ ابْن الجوَّانيّ النَّسَّابَةِ (مُحَدِّثُونَ) .
( {والجُبَابَاتُ بالضَّمِّ: ع قُرْبَ ذِي قَارٍ) نَقله الصاغانيُّ.
(} والجَبْجَبَةُ) قَالَ أَبو عبيدةَ: هُوَ (أَتَانُ الضَّحْلِ) وَهِي صَخْرَةُ المَاءِ وسيأْتي فِي (ضحل) وَفِي (أَتن) (و) {الجُبْجُبَةُ (بضَمَّتَيْنِ) : وِعَاءٌ يُتَّخذ من أَدَمٍ يُسْقَى فِيهِ الإِبلُ، ويُنقَع فِيهِ الهَبِيدُ،} والجُبْجُبَة (: الزَّبِيلُ من جُلُود) يُنْقَلُ فِيهِ التُّرَابُ، والجَمْعُ {الجَبَاجِبُ، وَفِي حَدِيث عُرْوَةَ (إِنْ مَاتَ شيءٌ منَ الإِبل فخُذْ جِلْدَهُ فاجْعَلْهُ} جَبَاجِبَ) أَيْ زُبُلاً، وَفِي حَدِيث عبدِ الرحمنِ بن عوفٍ (أَنَّهُ أَودَع مُطْعِمَ بنَ عَدِيَ، لمَّا أَرَادَ أَنْ يُهَاجِر، جُبْجُبَةً فِيهَا نَوًى من ذَهَب) هِيَ زِنْبِيلٌ لَطِيفٌ من جُلُودٍ، ورَوَاهُ القُتَيْبِيُّ بالفَتْحِ، والنَّوَى: قِطَعٌ من ذَهَبٍ، وزْنُ القِطْعَةِ: خَمْسَةُ دَرَاهِمَ (و) الجَبْجبَةُ (بفَتْحَتَيْنِ وبِضَمَّتَيْنِ) والجُبَاجِبُ أَيضاً كَمَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (: الكَرِشُ) كَكَتِفٍ (يُجْعَلُ فِيهِ اللَّحْمُ) يُتَزَوَّدُ بِهِ فِي الأَسْفَارِ، وَقد يُجْعَل فِيهِ اللَّحْمُ (المُقَطَّع) ويُسَمَّى الخَلْعَ، (أَو هِيَ الإِهَالَةُ تُذَابُ و) تُحْقَن أَي (تُجْعَلُ فِي كَرِشٍ، أَو) هِيَ عَلى مَا قالَ ابنُ الأَعرابيّ (: جِلْدُ جَنْبِ البَعِيرِ يُقَوَّرُ ويُتَّخَذُ فِيهِ اللَّحْمُ) الَّذِي يُدْعَى الوَشِيقَةَ، {وتَجَبْجَبَ، واتَّخَذَ} جَبْجَبَةً إِذَا اتَّشَقَ، والوَشِيقَةُ: لَحْمٌ يُغْلَى إِغْلاءَةً ثمَّ يُقَدَّدُ، فهُوَ أَبْقَى مَا يَكُون، قَالَ حُمَامُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ اليَرْبُوعِيُّ:
إِذَا عَرَضَتْ مِنْهَا كَهَاةٌ سَمِينَةٌ
فَلاَ تُهْدِ مِنْهَا واتِّشِقْ {وتَجَبْجَبِ
وَقَالَ أَبو زيد:} التَّجَبْجُبُ أَنْ تَجْعَلَ خَلْعاً فِي {الجُبْجُبَةِ، وأَمَّا مَا حكاهُ ابنُ الأَعرابيّ مِنْ قَوْلِهِمْ: إِنَّكَ مَا عَلِمْتُ جَبَانٌ جُبْجُبَةٌ، فَإِنَّمَا شَبَّهَهُ} بالجُبْجُبَة الَّتِي يوضعُ فِيهَا هَذَا الخَلْعُ، شبَّهه بهَا فِي انْتِفَاخِه وقِلَّة غِنَائِه.
( {وجُبْجُبٌ، بالضَّمِّ: مَاءٌ) معروفٌ، نَقله الصاغانيُّ هَكَذَا، وزادَ المصنفُ (قُرْبَ المَدِينَةِ) ، على ساكنها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ، قَالَ:
يَا دَارَ سَلْمَى بِجُنُوبُ يَتْرَبِ
} بجُبْجُبٍ أَوْ عَنْ يَمِينِ جُبْجُبِ
ويَتْرَبُ، على مَا تقدّم، بالتَّاءِ الفَوْقِيَّةِ: موضعٌ باليَمَامة، وكأَنّ المصنفَ ظنّه يَثْرِب بالمثلثّة، فَلِذَا قَالَ قربَ الْمَدِينَة، وَفِيه نَظَرٌ.
(وماءٌ {جَبْجَابٌ) بالفَتْحِ، (} وجُبَاجِبٌ) ، بالضَّمِّ (: كَثِيرٌ) قَالَ أَبو عُبَيْدَة: وليسَ جُبَاجِبٌ بِثَبْت، كَذَا قَالَه ابنُ المُكَرَّم، وَنَقله الصاغانيُّ عَن ابْن دُرَيْد، وأَهمله الجوهريّ، (! والجَبْجَبُ) بالفَتْحِ، كَذَا فِي نسختنا، وَضَبطه فِي لِسَان الْعَرَب بالضمَّ (: المُسْتَوِي منع الأَرضِ) ليْسَ بحَزْنٍ، (وَبَقِيعُ الجَبْجَبِ:) مَوْضِع (بالمَدِينةِ) المُشَرَّفَةِ، ثَبت فِي نسختنا، وَكَذَا فِي النُّسْخَة الطَّبلاويَّةِ، كَذَا قَالَ شَيخنَا: ومُقْتَضَى كَلَامه أَنه سَقَطَ مِمَّا عدَاهَا من النّسخ، واللفظُ ذكره أَبو دَاوُودَ فِي سُنَنِه، والرواةُ على أَنه بجِيمَيْنِ (أَو هُوَ بالخَاء) الْمُعْجَمَة فِي (أَوَّلِهِ) ، كَمَا ذكره السُّهَيْلِيُّ وَقَالَ: إِنه شجرٌ عُرِف بِهِ هَذَا الموضِعُ.
قلت: فيكونُ نِسْبةُ البَقِيعِ إِليه كنِسْبته إِلى الغَرْقَدِ، ويَنبغِي ذِكرُه فِي فصل الخَاء، قَالَ شَيخنَا: وَقد ذكره صَاحب المراصد بِالْجِيم، وأَشار إِلى الْخلاف. (والجَبَاجِبُ: الطَّبْلُ) فِي لُغَة اليَمَنِ، نَقله الصاغانيّ، (و) قَالَ الزُّبير بن بكّار: الجَبَاجِبُ (: جِبَالُ مَكَّةَ، حَرَسَهَا الله تَعَالَى، أَو أَسواقُها، أَو مَنْحَرٌ) ، وَقَالَ البرقيُّ: حَفَرٌ (بِمِنًى كَانَ يُلْقَى بِهِ الكُرُوشُ) أَي كُرُوشُ الأَضَاحي فِي أَيام الحَجِّ، أَو كَانَ يُجْمَع فِيهَا دَمُ البُدْنِ والهَدَايَا، والعَرَبُ تُعَظِّمُهَا وتَفْخَرُ بِهَا، وَفِي الناموس: الأَوْلَى تَعْبيرُ النّهَاية بأَصْحَابِ الجَبَاجِبِ، هِيَ أَسماءُ منازِلَ بمِنًى إِلى آخِرها، وَقد كفَانَا فِي الردِّ عَلَيْهِ بِمَا يَلِيقُ بِهِ شيخُنَا الإِمَامُ، فَلَا يحْتَاج إِلى إِعادةِ تَجْرِيعِ كَأْسِ المَلامِ، وأَما الحَدِيث الَّذِي عُنيَ بِهِ مُلاَّ عَلِيّ فَفِي غيرِ كتب الحَدِيث فِي بَيْعَةِ الأَنْصَارِ: نَادَى الشَّيْطَانُ بِأَصْحَاب الجَبَاجِبِ، قَالَ أَبو عُبيدة: هِيَ جَمْعُ جُبْجُبٍ بالضَّمِّ، وَهُوَ المستَوِي من الأَرْضِ ليْسَ بحَزْن، وَهِي هَاهُنَا أَسماءُ منازلَ بمِنًى، سُمِّيَت بِهِ لأَن كُرُوشَ الأَضَاحِي تُلْقَى فِيهَا أَيامَ الحجِّ، وَالَّذِي ذكره شيخُنَا عَن ابْن إِسحاقَ نَاقِلا عَن ابْن بَحر، وَذكر فِي آخرِه أَنه خَلَتْ مِنْهُ زُبُرُ أَكثرِ اللُّغَوِيّين، فقد أَشرنا إِليه آنِفاً عَن الأَزهريّ، فَفِيهِ مَقْنَعٌ لكلّ طالبٍ رَاغِب.
(و) الجَبَاجِب كالبَجَابِج (: الضِّخَامُ مِنَ النُّوقِ) قَالَه أَبو عَمْرو، ورَجُلٌ جُبَاجِبُ ومُجَبْجَبٌ إِذَا كَانَ ضَخْمَ الجَنْبَيْنِ، ونُوقٌ جَبَاجِبُ، قَالَ الراجز:
جَرَائِعٌ جَبَاجِبُ الأَجوَافِ
حُمُّ الذُّرَى مُشْرِفَةُ الأَنْوَافِ
وإِبل! مُجَبْجَبَةٌ: ضَخْمَةُ الجُنُوبِ، أَنشد ابْن الأَعرابيِّ لصَبِيَّة قَالَت لأَبِيها:
حَسَّنْتَ إِلاَّ الرَّقَبَهْ
فَحَسِّنَنْهَا يَا أَبَهْ
كَيْمَا تَجِىءَ الخَطَبَهْ
بِإِبِلٍ مُجَبْجَبَهْ
لِلْفَحْلِ فِيهَا قَبْقَبَهْ
ويروى مُخَبْخَبَهْ، تُرِيدُ مُبَخْبَخة، أَي يُقَال لَهَا: بَخٍ بَخٍ، إِعْجَاباً بهَا، فقُلِبَ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَهَذَا التحقيقُ أَحْرَى بقولِ شيخِنا السابقِ ذِكرُه: أَنَّه خَلَت مِنْهُ زُبُرُ الأَكْثَرِينَ.
( {والمُجَابَّةُ) مُفَاعَلَةٌ (: المُغَالَبَة فِي الحُسْنِ و) غيرهِ من حَسَبٍ وجَمَالٍ، وقَدْ} جَابَّتْ جِبَاباً {ومُجَابَّةً، وقِيلَ هُوَ (فِي الطَّعَامِ) : أَنْ يَضَعَهُ الرَّجُلُ فَيَضَعَ غَيْرُه مِثْلَهُ، نَقله الصاغانيّ.
(} والتَّجَابُّ) مِنْ بَابِ التَّفَاعُلِ أَنْ يَتَنَاكَحَ الرَّجُلاَنِ أُخْتَيْهِمَا) نَقله الصاغانيُّ.
( {وجَبَّانُ مُشَدّدَة: ة بالأَهْوَازِ) نَقله الصاغانيُّ.
(و) قَدْ (} جَبْجَبَ) إِذَا سَمِنَ، {وجَبْجَبَ إِذَا (سَاحَ فِي الأَرْضِ) عِبَادَةً، وجَبْجَبَ إِذَا اتَّجَرَ فِي الجَبَاجِبِ.
(وأَحْمَد بن} الجَبَّاب مُشَدَّدَة: مُحَدِّثٌ) ، لَا يخفى أَنَّه الحافِظُ أَبو عُمَرَ أَحمدُ بنُ خالدٍ الأَنْدَلُسيُّ المتقدِّمُ ذِكرُه فذِكرُه ثَانِيًا تكرارٌ.
(و) جُبَيْبٌ (كزُبَيرٍ) هُوَ (أَبو جُمِعَةَ الأَنْصَارِيُّ) ، وَيُقَال الكِنَانِيُّ وَيُقَال القارِيُّ قيل: هُوَ جُبَيْبُ بنُ وَهْبٍ، بِالْجِيم وَقيل: ابْن سَبُعٍ، وَقيل: ابْن سِبَاعٍ، قَالَ أَبو حَاتِم: وَهَذَا أَصَجُّ، لَهُ صُحْبَةٌ، نزل الشَّام، روى عَنهُ صالحُ بن جُبَيْرٍ الشامِيّ، (أَو هُوَ بالنُّونِ) ، كَمَا قَالَه ابْن ماكُولاَ وخَطَّأَ المستغفريَّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
ابنُ {الجُبَيْبِيِّ، نِسْبةٌ إِلى جَدِّه جُبَيْبٍ، هُوَ أَبو جَعْفَر حَسَّانُ بنُ محمدٍ الإِشبِيلِيُّ شَاعِرُ غَرْنَاطَةَ.
والجُبَّةُ: مَوْضِعٌ فِي جَبلِ طَيِّىءٍ جاءَ ذِكرُهَا فِي قَول النَّمِرِ بن تَوْلَبٍ.
وحَبَابٌ كسَحابٍ: مَوضعٌ فِي دِيَارِ أَوْدٍ.
} واسْتَجَبَّ السِّقَاءُ: غَلُظَ، واسْتَجَبَّ الحُبُّ إِذا لم يَنْضَحْ وضَرِيَ. وجُبَيْبُ بنُ الحارِث، كزُبَيرٍ: صَحَابيٌّ فَرْدٌ.
{والأَجْبَابُ: وَادٍ، وَقيل: مِيَاهٌ بِحِمَى ضَرِيَّةَ تَلِي مَهَبَّ الشَّمَالِ، وَقَالَ الأَصمعيّ: هِيَ من مياهِ بَنِي ضَبِينَةَ، ورُبَّمَا قِيلَ لَهُ: الجُبُّ، وَفِيه يَقُول الشَّاعِر:
أَبَنِي كِلابٍ كَيْفَ يُنْفَى جَعْفَرٌ
وَبَنُو ضَبِينَةَ حَاضِرُو} الأَجْبَابِ
! والجُبَاجِبَةُ: مَاءَةٌ فِي دِيارِ بنِي كلابِ ابنِ ربيعةَ بنِ قُرْطٍ عَلَيْهَا نَخْلٌ، وَلَيْسَ على مِياهِهم نَخْلٌ غيرُها وغيرُ الجَرْوَلَةِ.
(ج ب ب) : (الْجَبُّ) الْقَطْعُ وَمِنْهُ الْمَجْبُوبُ الْخَصِيُّ الَّذِي اُسْتُؤْصِلَ ذَكَرُهُ وَخُصْيَاهُ وَقَدْ جُبَّ جَبًّا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْجَبُّ وَالْعُنَّةُ فِي الزَّوْجِ.

جلخ

Entries on جلخ in 7 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 4 more
جلخ: جلخ، والأكثر في الاستعمال: جلخ بتشديد اللام: أرهف (محيط المحيط).
[جلخ] في ح الإسراء: فإذا بنهرين "جلواخين" أي واسعين قال: هل أبيتن ليلة بأبطح جلواخ.

جلخ


جَلَخَ(n. ac. جَلْخ)
a. Overflowed, inundated.
b. Sharpened.
c. [Bi], Threw down.
جَلَّخَa. see I (b)
جَلْخa. Grindstone.

جُلَاْخa. Devastating torrent.
[جلخ] جَلَخَ السيلُ الوادي يَجْلَخُهُ جَلْخاً أي ملأه، فهو سيلٌ جلاخ. وأما الجلاح بالحاء غير معجمة، فهو الجراف. والجلواخ: الوادي الواسع الممتلئ.
جلخ الجلخ ضرب من النكاح في إخراجها. وسيل جلاخ وجراف واحد، وجلواخ إذا ملأ الوادي الضخم، ويجمع جلاويخ. وطريق جلواخ واسع. وجلخ بطنه أي سحجه. وجلخ به أي صرعه. واجلخ الرجل اضطجع، واجلنخى أيضاً. والجلخ المد. ولعبة لهم جلخ جلب. وجلخت ظهره خدشته. وجلخه بالسيف بضع من لحمه بضعة.

جلخ: جَلَخَ السيلُ الواديَ يَجْلَخُه جَلْخاً: قطع أَجرافه وملأَه.

وسيل جُلاخ وجُراف: كثير. والجُلاح، بالحاء غير معجمة: الجُرافُ.

والجَلْخُ: ضرب من النكاح؛ وقيل: الجَلْخُ إِخراجها والدَّعْسُ

إِدخالها.والجَليخُ: صوت الماء. والجُلاخُ: اسم شاعر.

والجِلْواخُ: الواسع الضخم الممتلئ من الأَودية؛ وروي عن النبي، صلى

الله عليه وسلم، أَنه قال: أَخذني جبريل وميكائيل فَصَعِدا بي فإِذا بنهرين

جِلْواخَيْنِ، فقلت: ما هذان النهران؟ قال جبريل: سُقْيا أَهل الدنيا؛

جِلواخَين أَي واسعين. والجُلاخُ: الوادي الــعَميقُــ؛ وأَنشد أَبو عمرو بن

العلاء:

أَلا ليتَ شعْري، هل أَبِيتَنَّ ليلةً

بأَبْطح جِلْواخٍ، بأَسْفله نَخْلُ؟

والجِلْواخ: التَّلَعَةُ التي تعظم حتى تصير مثل نصف الوادي أَو ثلثيه.

والجِلْواخ: ما بان من الطريق ووضَحَ.

وجَلَوَّخٌ: اسم.

ابن الأَنباري: اجْلَخَّ الشيخُ أَي ضَعُفَ وفَترت عظامُه وأَعضاؤه؛

وأَنشد:

لا خيرَ في الشِّيْخ إِذا ما اجْلَخَّا،

واطْلَخَّ ماءُ عينِه ولَخَّا

اطْلَخَّ أَي سال؛ قال ابن الأَنباري: اجْلَخَّ معناه سقط فلا ينبعث ولا

يتحرّك. أَبو العباس: جَخَّ وجَخَّى واجْلَخَّ إِذا فتح عضديه في

السجود.

جلخ
: (جَلَخَ السَّيْلُ الوَادِيَ، كَمَنَعَ) ، يَجلَخُه جَلْخاً: قطع أَجرافَهُ، و (ملأَه. وَهُوَ سَيْلٌ جُلاَخٌ، كغُرَاب) وجُرَاف، أَي كثيرٌ.
والجُلاَح، بالحَاءِ غير مُعْجمَة: الجُرَاف.
(و) جَلَخَ (بِهِ: صَرَعَه. و) جلَخَ (بَطْنَه سَحَجَه. و) جَلَخَ (جارِيَتَه: نَكَحها) ، وَهُوَ نَوعٌ من النِّكاح، وَقيل الجَلْخ أَخراجُها والدَّعْس إِدخالُها.
(و) جَلخَ (الشَّيْءَ: مَدَّهُ. و) جَلَخَ (فُلاناً بالسَّيْف: بَضَعَ مِنْ لحْمِهِ بَضْعَةً) .
ورُوِيَ عَن النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنّه قَالَ: (أَخَذَني جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ فصَعِدَا بِي فإِذا بنهرَيْن جِلْوَاخَيْنِ، فقلتُ: مَا هاذان النَّهْرَان؟ قَالَ جِبْرِيل سُقْيَا أَهِلِ الدُّنيا) ، جِلوَاخَيْنِ، أَي واسِعَيْن، قَالَه ابْن الأَثير. (والجِلْوَاخ، بِالْكَسْرِ: الوادِي الواسِع) الضَّخْم (الممتلِىء) الــعَميق. وأَنشد أَبو عَمرٍ و:
أَلا ليتَ شِعْرِي هَلْ أَبيتَنَّ ليلَةً
بأَبْطح جِلْواخٍ بأَسفلِه نَخْلُ
والجِلْوَاخُ: التَّلْعَةُ الَّتِي تعظُم حتّى تَصيرَ نِصفً الوادِي أَو ثُلثَيْه.
(ومَجَالِخُ كمَسَاكن: وادٍ بِتهَامَة) .
(و) عَن ابْن الأَنباريّ: (اجْلَخَّ) الشَّيخُ (اجْلِخاخاً) ، إِذا (ضَعُفَ وفَتَر عظامُه) وأَعضاؤْه، وَقيل: سَقَطَ (فَلَا يَنْبَعِثُ) وَلَا يَتحرَّك. وأَنشد:
لَا خَيْر فِي الشَّيخ إِذَا مَا اجْلخَّا
واطْلَخَّ ماءُ عَينِهِ وَلَخَّا
(و) قَالَ أَبو العبّاس: جَخّ وَجَخَّى واجْلَخّ (فِي السُّجود: فتَحَ عَضُدَيه) عَن جَنْبَيْه وَجافَاهمَا عَنْهُمَا.
(واجْلَنْخَى) ، كاسْلَنْقَى: (تَقَوَّضَ وبَرَكَ) وَلم يَنبعِثْ.
(و) الجُلاَخُ، (كغُرَابٍ: علَمٌ) لشاعر.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الجلْواخُ: مَا بانَ من الطّريق ووَضَحَ وجَلْوَخٌ اسمٌ.
واستدرك شَيخنَا هُنَا:
جِلخٍ جِلب بكسرهما، فِي شرح أَمَالي القالي لأَبي عُبَيد الْبكْرِيّ، وَمِنْهُم من ضَبطَه بالحاءِ الْمُهْملَة.

جذر

Entries on جذر in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 13 more

جذر


جَذَرَ(n. ac. جَذْر)
a. Cut off, severed.
b. Uprooted; extirpated.

جَذَّرَa. see I (a) (b).
c. Extracted the root of (number).

أَجْذَرَa. see I
& II.
جَذْر
جِذْر
(pl.
جُذُوْر
أَجْذَاْر)
a. Root; origin, stock.
b. Root ( of a number ).
(ج ذ ر) : (الْجَذْرُ) أَصْلُ الْحِسَابِ كَالْعَشَرَةِ تُضْرَبُ فِي عَشَرَةٍ فَيَكُونُ جَذْرُ الْمِائَةِ وَيُسَمَّى الْمُجْتَمِعُ مِنْهُ مَجْذُورًا وَهُوَ نَوْعَانِ نَاطِقٌ وَأَصَمُّ وَفِي كَلَامِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - سُبْحَانَ مَنْ لَا يَعْرِفُ الْجَذْرَ الْأَصَمَّ إلَّا هُوَ.
[جذر] في ح الزبير: احبس الماء حتى يبلغ "الجذر" يريد مبلغ تمام الشرب من جذر الحساب، وهو بالفتح والكسر أصل كل شيء. وروى بمهملة ومر. ومنه: نزلت الأمانة في "جذر" قلوب الرجال أي في أصلها، ومر في الأمانة. ك: الرجال أي المؤمنين كانت لهم بحسب الفطرة وحصلت بالكسب. نه وح: سألته عن "الجذر" قال: هو الشاذروان الفارغ من البناء حول الكعبة.
ج ذ ر

نزلت المحبة في جذر قلبه أي في أصله. وغلظ جذر لسانه. وما أغلظ جذر قرن هذا الثور. قال زهير:

وسامعتين تعرف العتق فيهما ... إلى جذر مدلوك الكعوب محدد

وما جذر هذا العدد وما جداؤه أي أصله ومبلغه: إذا ضربت ثلاثة في ثلاثة، فالجذر الثلاثة، والجداء التسعة. وجذرت الشيء جذراً: استأصلته.
[جذر] الجذر: الاصل. قال زهير يصف بقرة: وسامعتين تعرف العتق فيهما * إلى جذر مدلوك الكعوب محدد - يعنى قرنها. وأصل كل شئ: جذره بالفتح عن الاصمعي، وجِذْرُهُ بالكسر عن أبي عمرو. وفي الحديث: " إنّ الأمانَةَ نزلت في جَِذْرِ قلوب الرجال ". وعشَرة في حساب الضَرب جِذرُ مائةٍ. وجذرت الشئ: استأصلته. ومنه المجذر، وهو القصير. وأنشد أبو عمرو:

البحتر المجذر الزوال * يريد في مشيته. والجيذر مثله. والجذمور والجذمار: قطعة من أصل السعفة تَبقى في الجِذع إذا قطعت، بزيادة الميم. وأخذت الشئ بجذ اميره، إذا أخذته كله. حكاه الكسائي.
جذر: الجَذْرُ: أصْلُ اللِّسانِ. وأصْلُ الذَّكَرِ. والحِسَاب. وقَصْبُ الأعراضِ والوَقِيْعَةُ فيها. والقَطْعُ والاسْتِئْصَالُ، جَذَرْتُه أجْذُرُه جَذّراً. وحَبُّ القُلُوبِ التي تَضُمُّ عليها؛ في الحَدِيث. ويقولونَ: بَلَغَ الماءُ جَذْرَه: إذا سُقِيَتِ الدَّبَرَةُ من الأرْضِ. والمُجْذَّرُ: القَصِيرُ الغَلِيْظُ. وناقَةٌ مُجَذَّرَةُ اللَّحْمِ: أي لَحْمُها في أطْرَافِ عِظَامِها وحُجُوْمِها. واجْذَأْرَرْتُ: أي غَضِبْت وانْتَصبْت. والمُجْذَئِرُّ: القاعِدُ المُنْتَصُّ للسِّبَابِ. وهو الوَتِدُ. والقَرْنُ حَتّى يُجَاوِزَ النُّجُومَ ولم يَغْلُظْ. ومن النَّباتِ: الذي نَبَتَ ولم يَطُلْ. والجِذْرِيَّةُ: السِّنُّ التي بَعدَ الرَّبَاعِيَةِ. والجَيْذَرُ: سَمَكَةٌ مِثْلُ الزَّنْجِيِّ الأسْوَدِ الضَّخْمِ، والجَميع الجَيْذَرُ والجَيَاذِرُ.
باب الجيم والذال والراء معهما ج ذ ر، ج ر ذ يستعملان فقط

جذر: الجَذرُ أصل اللِّسان وأصل الذِّكر، وأصل كل شيء. وأصل الحِساب الذي يقال: عشرة في عشرة أو كذا في كذا، نقول: ما جذره؟ أي ما مبلغُ تمامه فتقول: عشرة في عشرة، مائةٌ، (وخمسةٌ في خمسة، خمسة وعشرون، فجَذرُ مائةٍ عشرة، وجَذرُ خمسةٍ وعشرين خمسةٌ) . ويقال لِسِقي الماء إذا سُقيت الدَّبَرةُ: قد بَلَغَ الماء جَذره. ويقال للرجل القصير الغليظ: المجذر. والغربة تسمى الجذرة، وهي شجرة يدبغ بها. والذَّغرةُ تسمى الجذرة لسوادها.

جرذ: الجَرَذُ: داءٌ يأخذ في قوائم الدَّوابِّ، وبِرذَون جَرِذٌ. والجرذ: اسم الذكر من الفأر، والجميع الجِرذانُ. قال زائدة: الجِرذانُ: أكبر من الفأرة. والمُجَرَّذ والمُجَرَّسُ والمُضَرَّسُ والمُقَتَّل: المجرَّب للأمور.
الْجِيم والذال وَالرَّاء

جَذَر الشَّيْء يَجْذُره جَذْرا: قطعه.

وجَذْرُ كل شَيْء: أَصله. وجَذْرُ الْعُنُق: مغرزها، عَن الهجري، وَأنْشد:

تَمُجُّ ذَفَارِيهنَّ مَاء كَأَنَّهُ ... عَصِيم على جَذْر السوالفْ مُغْفُر

وَالْجمع: جُذُور.

والمجذَّر: الْقصير الغليظ، الشَّثْن الْأَطْرَاف، قَالَ:

إِن الْخلَافَة لم تَزَلْ مجعولة ... أبدا على جاذي الْيَدَيْنِ مُجَذَّر

وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

وناقة مجذَّرة: قَصِيرَة شَدِيدَة.

والجُؤْذُر، والجُؤْذَر: ولد الْبَقَرَة.

وبقرة مُجْذِر: ذَات جؤذر، وَلذَلِك حكمنَا بِزِيَادَة همزَة جؤذر، وَلِأَنَّهَا قد تزاد ثَانِيَة كثيرا.

وَحكى ابْن جني: جُوذُرا وجُوذَرا فِي هَذَا الْمَعْنى وكسره على جواذر، فَإِن كَانَ ذَلِك فجؤذُر: فُؤْعُل، وجُؤذَر: فُؤْعَل، وَيكون جوُذُر وجُؤذَر مخففا من ذَلِك تَخْفِيفًا بدليا أَو لُغَة فِيهِ.

وَحكى ابْن جني: أَن جَوْذراً على مِثَال كوثر لُغَة فِي جُوذُر، وَهَذَا مِمَّا يشْهد لَهُ أَيْضا بِالزِّيَادَةِ؛ لِأَن الْوَاو ثَانِيَة لَا تكون أصلا فِي بَنَات الْأَرْبَعَة.

والجَيْذَر: لُغَة فِي الجُوذَر.

وَعِنْدِي: أَن الجَيْذَر، والجَوْذر عربيان، والجؤذُر والجؤذَر فارسيان.
جذر: جَذْر: أصل الشيء، والجزء الأسفل من جذر النبات، وجذع الشجر أي ساقه المجرد من الأغصان (بوشر) وفيه جدر بالدال، - ولقاطة وهو ما يبقى في الأرض بعد الحصاد (الادريسي ص60) والكلمة فيه جدر بالدال.
وجذر: عارضة، جسر، وفي معجم فوك: جدر بالدال.
وجذر: أس في مصطلح الحساب، وفي معجم بوشر: جدر بالدال.
جذر بنفسج: لوف الحية، شجرة التين أو الحية وهو جذر مدر للبول (بوشر) وفيه جدر بالدال). جذر العقرب: (أصل نبات يمكن أن يحمل باليد وتوضع عليه عقرب فتبقى ساكنة ذاهلة فلا تخشى لسعتها) (دسكارياك 55).
جَذرَة: أصل، جذل الشجرة (هلو)، وعروق الشجرة (مارتن 105).
جُذْرَة: جائز، جسر، عارضة، وفي المعجم اللاتيني - العربي: جُدرْة بالدال - وجذرة ويجمع على جُذَر: أصل الكرم القليل الفروع (ألكالا) وفيه Vid sin bracos ( راجع: فكتور).
جُذُورة (اسم الوحدة من الجمع جذور، راجع معجم الادريسي 353): أصل، جذل الشجرة (هلو).
جَوْذَر: نوع من الشجيرات الشائكة، ويسمى ثمره ظِمَّخ (أنظر الكلمة)، وتجد صفته عند ابن البيطار (1: 274،2: 178).
وهذه الصفة تدل على أنها نفس الشجيرة الشائكة التي تسمى (أجاري) عند ريشادرسن (وسط 1: 37) فهو يقول: الاجاري L'ajdaree شجيرة شائكة تشبه من بعيد شجرة الزعرور في إنجلترا، فإذا اقتربت منها وجدت ورقها بيضويا على شكل ورق البندق وثمرتها تسمى توماخ thomakh في مثل حجم ثمر الزعرور تقريبا، غير إنه مفلطح الطرفين.
ويستعملونه دواء لأنه قابض جدا للإسهال.
ويكتبه في ص180: jadâree.
ويقول براكس في مجلة الشرق والجزائر (7: 263): إن لهذه الشجرة ثمرا في حجم البسلة يسود حين ينضج، والعرب يأكلون هذا لثمر. ويرى على قشرة أصل هذه الشجرة زوائد فطرية، ومن هنا جاء من غير شك اسم جداري الذي يعني مجدر مغطى ببثور الجدري. (إن الأسلوب الذي يكتب به ابن البيطار الكلمة يؤكد أن هذا الأصل للكلمة خطأ).
ويستعمل العرب قشرة جذر الجداري ( djedâri) لصبغ الحرير الأزرق وجعله أسود، وكذلك لدباغة جلود الغنم وصبغها بالأحمر).
ويقول بليسير في ص161: (جدري ( djedri) نوع من جنس نبات mespilus الذي جذره أحمر اللون).
ويقول ابن سينا في مجلة الشرق والجزائر (13: 147): (جديري ( djedêr) هو مصطكي الأقاليم والجزائر) ويسميه بارت (1: 144) (الجدريا eldjederia) .
إن ما تقدم يفسر لنا لماذا تعني كلمة جداري gedâri مادة للصباغة أيضاً (صفة مصر 12: 126).

جذر

1 جَذَرَ, (A, TA,) aor. ـُ (TK,) inf. n. جَذْرٌ, (A, K,) He cut, or cut off, or severed, (K, TA,) a thing: (TA:) and (K) he extirpated, or cut off entirely, (A, K,) a thing; (A;) as also ↓ جذّر; (S;) and ↓ اجذر, inf. n. إِجْذَارٌ. (Az, K.) 2 جَذَّرَ see 1.4 أَجْذَرَ see 1.7 انجذر It became cut, or cut off, or severed. (K, TA.) جَذْرٌ (As, IAar, S, A, Msb, K) and ↓ جِذْرٌ (AA, S, K) The root, or lower part, (As, S, A, Msb, K,) of anything: (As, S, A:) or (so in the K, but in other lexicons “ and ”) particularly, of the tongue: (Sh, A, Msb, K:) and of the penis: (Sh, K:) and of a horn (S, * A) of a cow (S) or of a bull; (A;) or the horn [itself] of a cow: (TA:) and the latter word, the root, or foot, or lowest part, of a tree: (TA:) and the former word, the base of the neck: (El-Hejeree, K:) pl. جُذُورٌ. (K.) Hence, نَزَلَتِ المَحَبَّةُ فِى جَذْرِ قَلْبِهِ Love took up its abode in the bottom (أَصْل) of his heart. (A.) And [hence] it is said in a trad., إِنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِى جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ [app. meaning, Verily reason, or intellect, or rather conscience, each of which is a trust committed by God to man, and a faculty which renders him responsible for his faith and works, (see, in art. امن, an explanation of أَمَانَةٌ as used in the Kur xxxiii. 72,) hath taken up its abode in the bottom of the hearts of men]. (S.) b2: Also, both words, The origin, or stock, from which one springs. (TA.) b3: And the former, (S, A, Mgh, Msb, K,) and the latter, or the latter only, (K,) or the former only, (IAar, TA,) A root of a number; (A;) an arithmetical root; (Mgh, K;) [a square root;] a number that is multiplied by itself; (Msb;) as when you say that ten multiplied by ten is a hundred; (Mgh, Msb;) and three multiplied by three is nine; (A;) in the former of which cases, ten is the جذر, (Mgh, Msb,) i. e., the جذر of a hundred; (Mgh;) and in the latter, three; (A;) and in each case, the [square or] product of the multiplication is called the مَال, (Msb,) or the جُذَآء, (A,) or the ↓ مَجذُور: (Mgh:) [pl. of pauc. أجْذَارٌ, and of mult. جُذُورٌ.] It is of two kinds, نَاطِقٌ [i. e. rational], and أَصَمُّ [i. e. surd, or irrational]: the latter known only to God, accord. to a saying of 'Áïsheh. (Mgh.) جِذْرٌ: see جَذْرٌ.

جُؤْذَرٌ and جُؤْذُرٌ (S, K) and جُوذَرٌ and جَوْذَرٌ and جَؤْذَرٌ and ↓ جِيذَرٌ, (K, TA,) the last of which is written in some copies of the K [and in the CK]

جَيْذَرٌ, (TA,) The young one of a wild cow: (S, K:) pl. of the first and second, جَآذِرُ. (S.) ISd thinks that جَوْدَرٌ and جِيذَرٌ are Arabic, and that جُؤْذَرٌ and جُؤْذُرٌ are Persian. (TA.) See also مُجْذِرٌ.

جِيذَرٌ or جَيْذَرٌ: see what next precedes.

مُجْذِرٌ A wild cow having a young one. (ISd, K.) Hence we decide that the ء in ↓ جؤذر is augmentative; and because it often occurs as an augmentative in the second place. (ISd, TA.) [In the S it is regarded as a radical.]

مَجْذُورٌ: see حَذْرٌ.
جذر وكت مجل مجل نبر أَبُو عبيد: فِي حَدِيث حُذَيْفَة أَنه قَالَ: حَدثنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حديثين: قد رَأَيْت أَحدهمَا وَأَنا أنْتَظر الآخر حَدثنَا أَن الْأَمَانَة نزلت فِي جذر قُلُوب الرِّجَال ثمَّ نزل الْقُرْآن فَعَلمُوا من الْقُرْآن وَعَلمُوا من السّنة قَالَ: ثمَّ حَدثنَا عَن رفع الْأَمَانَة فَقَالَ: ينَام الرجل النومة فتُقبَض الْأَمَانَة من قلبه فيظلّ أَثَرهَا كأثر الوَكْتِ ثمَّ ينَام النومة فتُقبَض الْأَمَانَة من قلبه فيظلّ أَثَرهَا كأثر المَجَل كجمرٍ دحرجتَه على رجلك فتراه منتثرا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْء وَلَقَد أَتَى عليّ زمَان وَمَا أُبَالِي أَيّكُم بَايَعت لَئِن كَانَ مُسلما ليردنه عَليّ إِسْلَامه وَلَئِن كَانَ يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا ليردنه عليّ ساعيه فَأَما الْيَوْم فَمَا كنت لأبايع إِلَّا فلَانا وَفُلَانًا. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: جَذْر قُلُوب الرِّجَال الجَذْر: الأَصْل من كل شَيْء [وَقَالَ زُهَيْر: (الطَّوِيل)

وسامِعتَين تَعرِف العِتق فيهمَا ... إِلَى جَذْرِ مدلوك الكُعوب محدَّدِ

يَعْنِي قرن بقرة وصفهَا -] . وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ الجِذر بِالْكَسْرِ والأصمعي يَقُول: هُوَ بِالْفَتْح. وَقَوله: كأثر الوَكْت الوَكْت هُوَ أثر الشَّيْء الْيَسِير مِنْهُ قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال للبسر إِذا بدا فِيهِ الإرطاب: بسر مُوَكت. وَأما المَجْل هُوَ أثر الْعَمَل فِي الْكَفّ يعالج بهَا الْإِنْسَان الشَّيْء حَتَّى يغلظ جلدهَا يُقَال مِنْهُ: مَجَلتُ يَده ومَجِلتْ لُغَتَانِ. وَأما المنتبر فالمُتَنفط. وَقَوله: أَتَى عليّ زمَان وَمَا أُبَالِي أَيّكُم بايعتُ كَانَ كثير من النَّاس يحملهُ على بيعَة الْخلَافَة وَهَذَا خطأ فِي التَّأْوِيل وَكَيف يكون على بيعَة الْخلَافَة / وَهُوَ يَقُول: لَئِن كَانَ يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا ليردنه عَليّ ساعيه فَهَل 6 / ب يُبَايع على الْخلَافَة الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ وَمَعَ هَذَا أَنه لم يكن يجوز أَن يُبَايع كل وَاحِد فَيَجْعَلهُ خَليفَة وَهُوَ لَا يرى أَو لَا يرضى بِأحد بعد عمر فَكيف يتَأَوَّل عَلَيْهِ هَذَا إِنَّمَا مذْهبه فِيهِ أَنه أَرَادَ مبايعة البيع والشرى إِنَّمَا ذكر الْأَمَانَة وَأَنَّهَا قد ذهب من النَّاس يَقُول: فلستُ أَثِق الْيَوْم بِأحد [أتَّمِنه -] على بيع وَلَا شرى إِلَّا فلَانا وَفُلَانًا يَقُول لقلَّة الإمانة فِي النَّاس. وَقَوله: ليردنه عَليّ ساعيه يَعْنِي الْوَالِي الَّذِي عَلَيْهِ يَقُول: يُنصفني مِنْهُ إِن لم يكن لَهُ إِسْلَام وكل من ولي شَيْئا على قوم فَهُوَ ساع عَلَيْهِم وَأكْثر مَا يُقَال ذَلِك فِي وُلَاة الصَّدَقَة: هم السعاة [وَقَالَ الشَّاعِر:

(الْبَسِيط)

سعى عِقالا فَلم يَتْرُك لنا سَبَداً ... فَكيف لَو قد سعى عَمْرو عِقالين -]

[سعى عَلَيْهَا: عمل عَلَيْهَا -] .

جذر: جَذَرَ الشيءَ يَجْذُرُه جَذْراً: قطعه واستأْصله. وجَذْرُ كل شيء:

أَصلُه. والجَذْرُ: أَصل اللسان وأَصلُ الذَّكَرِ وأَصل كل شيء. وقال

شمر: إِنه لَشَدِيدُ جَِذْرِ اللسان وشديد جَذْرِ الذكَر أَي أَصله؛ قال

الفرزدق:

رَأَتْ كَمَراً مثل الجَلامِيد أَفْتَحَتْ

أَحالِيلَها، حتى اسْمَأَدَّتْ جُذورُها

وفي حديث حذيفة بن اليمان: نزلت الأَمانَةُ في جَذْر قلوب الرجال أَي في

أَصلها؛ الجَذْرُ: الأَصلُ من كل شيء؛ وقال زهير يصف بقرة وحشية:

وسامِعتَيْنِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهما،

إِلى جَذْرِ مَدْلُوكِ الكُعُوبِ مُحَدَّدِ

يعني قرنها. وأَصلُ كل شيء: جَذْرُه، بالفتح؛ عن الأَصمعي، وجِذره،

بالكسر؛ عن أَبي عمرو. أَبو عمرو: الجذر، بالكسر، والأَصمعي بالفتح. وقال ابن

جَبَلَةَ: سأَلت ابن الأَعرابي عنه فقال: هو جَذْرٌ، قال: ولا أَقول

جِذْرٌ، قال: والجَذْر أَصل حِسابٍ ونَسَبٍ. والجَذْرُ: أَصلُ شجر ونحوه.

ابن سيده: وجَذِْرُ كل شيء أَصله، وجَذْرُ العُنُقِ: مَغْرِزُها؛ عن

الهجري؛ وأَنشد:

تَمُجُّ ذَفَارِيهنَّ ماءً كَأَنَّهُ

عَصِيمٌ، على جَذْرِ السَّوالِفِ، مُغْفُرُ

والجمع جُذُورٌ. والحسابُ الذي يقال له عَشَرَةٌ في عَشَرَة وكذا في كذا

تقول: ما جَذْرُه أَي ما يبلغ تمامه؟ فتقول: عَشَرَةٌ في عشرة مائةٌ،

وخمسة في خمسة خمسةٌ وعشرون، أَي فَجَذْرُ مائة عَشَرَةٌ وجَذْرُ خمسةٍ

وعشرين خمسةٌ. وعشرةٌ في حساب الضَّرْبِ: جَذْرُ مائة ابنُ جَنَبَةَ.

الجَذْرُ جَذْرُ الكلام وهو أَن يكون الرجل محكماً لا يستعين بأَحد ولا يردّ

عليه أَحد ولا يعاب فيقال: قاتَلَهُ اللهُ كيف يَجْذِرُ في المجادلة؟ وفي

حديث الزبير: احْبِس الماءَ حتى يبلغ الجَذْرَ؛ يريد مَبْلَغَ تمامِ

الشُّرْبِ من جَذْرِ الحساب وهو، بالفتح والكسر، أَصل كل شيء؛ وقيل: أَراد

أَصل الحائط، والمحفوظ بالدال المهملة، وقد تقدّم. وفي حديث عائشة:

سأَلتُهُ عن الجَذْرِ، قال: هو الشَّاذَرْوانُ الفارِغُ من البناء حولَ الكعبة.

والمُجَذَّرُ: القصير الغليظُ الشَّثْنُ الأَطرافِ، وزاد التهذيب: من

الرجال؛ قال:

إِنَّ الخِلافةَ لم تَزَلْ مَجْعُولَةً

أَبداً على جاذِي اليَدَيْنِ مُجَذَّرِ

وأَنشد أَبو عمرو:

البُحْتُر المُجَذَّر الزَّوَّال

يريد في مشيته، والأُنثى بالهاء، والجَيْذَرُ مثله؛ قال ابن بري: هذا

العجز أَنشده الجوهري وزعم أَن أَبا عمرو أَنشده، قال: والبيت كله مغير

والذي أَنشده أَبو عمرو لأَبي السَّوداءِ العِجْلِيِّ وهو:

البُهْتُرِ المُجَدَّرِ الزَّوَّاكِ

وقبله:

تَعَرَّضَتْ مُرَيْئَةُ الحَيَّاكِ

لِناشِئٍ دَمَكْمَكٍ نَيَّاكِ،

البُهْتُرِ المُجَدَّرِ الزَّوَّاكِ،

فأَرَّها بقاسِحٍ بَكَّاكِ،

فَأَوْزَكَتْ لِطَعْنِهِ الدَّرَّاكِ،

عِنْدَ الخِلاطِ، أَيَّما إِيزاكِ

وبَرَكَتْ لِشَبِقٍ بَرَّاكِ،

مِنها على الكَعْثَبِ والمَناكِ،

فَداكَها بِمُنْعِظٍ دَوَّاكِ،

يَدْلُكُها، في ذلك العِراكِ،

بالقَنْفَرِيشِ أَيَّما تَدْلاكِ

الحياك: الذي يحيك في مشيته فيقاربها. والبهتر: القصير. والمجدّر:

الغليظ، وكذلك الجادر. والدمكمك: الشديد. وأَرّها: نكحها. والقاسح: الصلب.

والبكاك: من البَكِّ، وهو الزَّحْمُ. وداكها: من الدِّوْك، وهو السَّحْقُ.

يقال: دُكْتُ الطِّيبَ بالفِهْرِ على المَدَاكِ. والقنفريش: الأَير

الغليظ، ويقال: القنفرش أَيضاً، بغير ياء؛ قال الراجز:

قد قَرَنُوني بِعَجُوزٍ جَحْمَرِشْ،

تُحِبُّ أَنْ يُغْمَزَ فيها القَنْفَرِشْ

وناقة مُجَذَّرَةٌ: قصيرة شديدة. أَبو زيد: جَذَرْتُ الشيء جَذْراً

وأَجْذَرْتُه استأْصلته. الأَصمعي: جذرت الشيء أَجْذُرُه قطعته. وقال أَبو

أُسَيْدٍ: الجَذْرُ الانقطاع أَيضاً من الحَبْلِ والصاحب والرُّفْقَة من كل

شيء؛ وأَنشد:

يا طِيبَ حالٍ قضاه الله دُونَكُمُ،

واسْتَحْصَدَ الحَبْلُ منك اليومَ فانَجذَرا

أَي انقطع. والجُؤْذُرُ والجُوذَرُ: ولد البقرة، وفي الصحاح: البقرة

الوحشية، والجمع جآذِرُ. وبقرة مُجْذِرٌ: ذات جُؤْذَر؛ قال ابن سيده: ولذلك

حكمنا بزيادة همزة جُؤْذُر ولأَنها قد تزاد ثانية كثيراً. وحكى ابن جني

جُؤْذُراً وجُؤْذَراً في هذا المعنى، وكَسَّرَه على جَواذِرَ. قال: فإِن

كان ذلك فَجُؤْذُر فُؤْعُلٌ وجُؤْذَرٌ فُؤْعَلٌ. ويكون جُوذُرٌ وجُوذَرٌ

مخففاً من ذلك تخفيفاً بدلياً أَو لغة فيه. وحكى ابن جني أَن جَوْذَراً

على مثال كَوْثَرٍ لغة في جُوذَرٍ، وهذا مما يشهد له أَيضاً بالزيادة لأَن

الواو ثانِيةً لا تكون أَصلاً في بنات الأَربعة. والجَيْذَرُ: لغة في

الجَوْذَرِ. قال ابن سيده: وعندي أَن الجَيْذَرَ والجَوْذَر عربيان،

والجُؤْذُر والجُؤْذَر فارسيان.

جذر
: (الجَذْرُ) بِفَتْح فَسُكُون: (القَطْعُ) ، يُقَال: جَذَرَ الشيْءَ جَذْراً، إِذا قَطَعَه.
(و) الجَذْرُ: (الأَصْلُ) من كلِّ شيْءٍ (أَو) هُوَ (أَصْلُ اللِّسانِ، و) أَصْلُ (الذَّكَرِ) . قَالَ شَمِرٌ: إِنِ لَشَديدُ جَذْر اللِّسَان، وشَديدُ جذْر الذَّكَر، أَي أَصْلِه، قَالَ الفرزدق:
رَأَتْ كَمَراً مثلَ الجَلَامِيدِ أَفْتَحَتْ
أَحاليلَها حَتَّى اسْمأَدَّتْ جُذُورُهَا
(و) الجَذْرُ: أَصْلُ (الحِسَابِ) والنَّسَب، (ويُكْسَرُ فيهنّ، أَو فِي أَصْل الحِسَاب بِالْكَسْرِ فَقَط) ، بالفَتْحُ عَن الأَصمعيِّ، والكسرُ عَن أَبي عمْرٍ وَفِي الكلِّ. وَقَالَ ابْن جبَلَةَ: سأَلتُ ابنَ الأَعْرَابيِّ عَنهُ، فَقَالَ: هُوَ جَذْرٌ، قَالَ: وَلَا أَقول جِذْر.
وَفِي الأَساس: يُقَال: مَا جَذْرُ هاذا العَددِ وَمَا جُدَاؤُه أَي أصلُه ومَبْلَغُه. إِذا ضَرَبَ ثَلَاثَة فِي ثَلَاثَة؛ فالجَذْرُ الثلاثةُ، والجُداءُ التِّسْعةُ.
وَفِي اللِّسان: والحِسابُ الَّذِي يُقال لَهُ عشَرَةٌ فِي عَشَرة، وَكَذَا فِي كَذَا، تَقول: مَا جَذْرُه؟ أَي مَا يبلغُ تَمامُه؟ فَتَقول: عشرةٌ فِي عشرَة مائةٌ، وخمسةٌ فِي خَمْسَة خمسةٌ وَعِشْرُونَ؛ أَي فجَذْرُ مائَة عشرةٌ، وجَذْرُ خَمْسَة وَعشْرين خمسةٌ، وعشرةٌ فِي حِسَاب الضَّرْب جَذْرُ مائَة.
(و) الجَذْرُ: (الاسْتِئْصَالُ) ، يُقَال: جَذَرتُ الشيءَ جَذْراً، استأْصلتُه، (كالإِجْذَار) ، عَن أَبي زَيْد.
(و) الجَذْرُ: (مَغْرِزُ العُنُقِ) ، عَن الهَجَريّ، وأَنشدَ:
تَمُجُّ ذَفارِيهنَّ مَاء كأَنَّه
عَصِيمٌ على جَذْرِ السَّوالفِ مُغْفُرُ
(ج جُذُورٌ) بالضمّ.
(والجُؤْذُرُ) ، بضمّ الْجِيم والذال مهموزاً (وتُفْتَحُ الذّالُ) أَيضاً، (والجيذَرُ) ، بِكَسْر الْجِيم وَسُكُون التحتيَّةِ، وَفِي بعض النُّسَخ بِفَتْح الجيمِ، (والجُوذَرُ، بِالْوَاو) من غير هَمْز (كفُوفَل، و) الجَوْذَرُ، مثلُ (كَوْكَب، والجَوْذِرُ، بفتحِ الْجِيم وكسرِ الذّالِ) ، فَهِيَ سِتُّ لُغَات، ذَكَر الجوهَريُّ مِنْهَا لُغَتَيْن، وَزَاد الصغانيُّ اثنتَيْن، وهما كفُوفَل وكَوْكَبٍ، وَهِي (ولَدُ البَقَرَةِ الوَحْشِيَّةِ) ، كَذَا فِي الصّحاح، والجمعُ جآذِرُ.
(وبَقَرَةٌ مُجْذِرٌ) ، كمُحْسِنٍ: ذَات جُوذَرٍ. قَالَ ابْن سِيدَه: ولذالك حَكَمنا بِزِيَادَة همزةِ جُؤْذر، ولأَنها تُزاد ثَانِيَة كثيرا. وحَكَى ابنُ جِنِّي أَنْ جَوْذَراً مثْل كَوْثَرٍ لغةٌ فِي جُؤْذَر، وهاذا مِمَّا يَشهدُ لَهُ أَيضاً بالزِّيادَة؛ لأَن الْوَاو ثَانِيَة لَا تكون أَصلاً فِي بَنَات الأَربعة.
والجَيْذَرُ: لغةٌ فِي الجَوْذَرِ، قَالَ ابْن سِيدَه: وَعِنْدِي أَن الجَيْذَرَ والجَوْذَرَ عربيّان، والجُؤْذُر والجُؤْذَرُ فارسيّانِ.
(وانْجَذَرَ) الحَبْلُ والصّاحِبُ، وَمن كلِّ شيْءٍ (انْقَطَعَ) قَالَ الشَّاعِر:
يَا طَيْبَ حالَ قضاءُ اللهِ دُونكمُ
واسْتحْصَدَ الحَبْلِ مِنْكِ الْيَوْم فانْجَذرَا
(واجْذَأَرَّ) كاقْشعَرَّ: (انْتصَبَ) فَلم يبْرَحْ، هُوَ مُجْذئِرٌّ، قَالَه ابْن بُزرْج.
وَعَن اللَّيْث: اجْذأَرَّ: انْتصَبَ (للِسّبَابِ) والمُخاصَمَةِ، قَالَ الطِّرِمّاح:
تَبيتُ على أَطْرَافِهَا مُجْذئِرَّةً
تُكابِدُ هَمًّا مثلَ هَمِّ المُرَاهِنِ
(و) اجْذأَرٌ (النَّبَات: نبَتَ وَلم يَطلُ) ، فَهُوَ مُجْذئِرٌّ.
(والجَيْذَرَة: سَمَكةٌ كالزَّنْجِيِّ الأَسْوَدِ الضَّخْمِ) القصِيرِ.
(والمُجَذَّرُ: كمُعظَّمٍ) : لقبُ (عبد اللهِ بنِ ذِيَادٍ) ككِتابٍ (البَلَوِيّ) قتلَ سُوَيْدَ بن الصّامِتِ فِي الجاهليّة، فهاج قتلُه وَقعةَ بُعاث، ثمَّ استشهِدَ يومَ أُحُد، قَتله الحارثُ بنُ سُوَيْدِ بنِ الصامتِ بأَبِيه، وارتدَّ ولَحِق بمكّة، ثمَّ أَتَى مُسْلِماً بعد الفَتْح، فقتلَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم بالمُجَذَّر، بأَمْرِ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلامُ، فِيمَا وَرَدَ. (وعَلْقمَةُ بنُ المُجَذَّرِ) ، واسمُه الأَعْوَرُ بنُ جَعْدَة (الكِنانِيُّ) المُدْلجيا، اسْتَعْملهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم على سَرِيَّة، (صَحَابِيّانِ) .
(و) المُجَذَّرُ: (القصِيرُ الغلِيظُ، الشَّثْنُ الأَطْرَافِ) ، وَزَاد فِي التَّهْذِيب: من الرِّجَال، والأُنثى بالهَاءِ (كالجَيْذَرِ) . وأَنشد أَبو عَمْرو لأَبي السَّوْداءِ العِجْلِيّ:
تعَرَّضتْ مُرَيْئَةُ الحَيّاكِ
لناشِيءٍ دَمَكْمَكٍ نَيّاكِ
البُهْتُرِ المُجَذَّرِ الزَّوّاكِ
(أَو هاذه) ، أَي الجَيْذر، (بالمهملَة، ووهِمَ الجوهريُّ) فِي إِعجام الذّالِ مِنْهَا. قَالَ شيخُنا:
وجَزَم القاضِي زَكَرِيّاءُ فِي حَاشِيَتِه على البَيْضَاوِيِّ بأَنه بالموحَّدة بعد الجِيم والذّال المعجَمَة، وتَبِعَه السُّيُوطِيُّ فِي حاشِيَتِه، وتَعَقَّبَهما الخَفَاجِيُّ وعبدُ الحَكِيم. أَي فِي أَصْلها.
والجَذْرُ أَصلُ شَجَرَةٍ.
وَعَن ابْن جَنْبَةَ: الجَذْرُ جَذْرُ الْكَلَام، وَهُوَ أَن يكونَ الرجلُ مُحَكَّماً لَا يستعينُ بأَحَد، وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ أَحدٌ، وَلَا يُعَابُ، فَيُقَال: قاتَلَه اللهُ كَيفَ يَجْذِرُ فِي المُجَادَلَة: وَفِي حَدِيث الزُّبَيْر: (احْبس الماءَ حَتَّى يَبْلُغَ الجَذْرَ) ؛ يريدُ مَبْلَغَ تَمَامِ الشُّرْب؛ مِن جَذْر الحسَاب. وَقيل: أَرادَ أَصْلَ الْحَائِط. والمحفوظُ بالدّال المهملَة وَقد تقدَّم. وَفِي حَدِيث عَائِشَة: (سأَلتُه عَن الجَذْر، فَقَالَ: هُوَ الشّاذَرْوَانُ الفارغُ من البناءِ حَولَ الكعبةِ) .
والمُجْذَئِرُّ مِن القُرُون حِين يُجَاوِزُ النُّجُومَ وَلم يَغْلُظ.
وَمن النّبات: الَّذِي نَبَت وَلم يَطُلْ.
والمُجْذئِرُّ أَيضاً: الوَتِدُ.
والجِذْرِيَّة، بِالْكَسْرِ: السِّنُّ الَّتِي بعد الرَّبَاعِيَةِ.
والجِذُرَة، بِالْكَسْرِ: بَطْنٌ مِن كَعْب بن القَيْن. وجُذْران، كعُثمان: بَطْنٌ من غافِق، مِنْهُم: أَبو يعقوبَ إِسحاقَ بن يَزيد الجُذْرانيُّ.
ج ذ ر: (جَذْرُ) كُلِّ شَيْءٍ أَصْلُهُ بِفَتْحِ الْجِيمِ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ وَبِكَسْرِهَا عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ» . 
ج ذ ر : الْجِذْرُ الْأَصْلُ وَأَصْلُ اللِّسَانِ جِذْرُهُ وَمِنْهُ الْجِذْرُ فِي الْحِسَابِ وَهُوَ الْعَدَدُ الَّذِي يُضْرَبُ فِي نَفْسِهِ مِثَالُهُ تَقُولُ عَشَرَةٌ فِي عَشَرَةٍ بِمِائَةٍ فَالْعَشَرَةُ هِيَ الْجِذْرُ وَالْمُرْتَفِعُ مِنْ الضَّرْبِ يُسَمَّى الْمَالَ. 
(جذر) - في حَديثِ ابنِ الزُّبَيْر: "احْبِس الماءَ حتَّى يَبلُغ الجَذْرَ".
تَقدَّم ذِكره في الجِيمِ والدَّالِ.
- في حَدِيثِ عَائشَةَ: "سأَلتُه عن الجَذْر".
قاله عَبدُ الغَافِر، قال: هو الشَّاذَرْوَان الفَارِغُ من البِناء حَولَ الكَعْبِة".

جوف

Entries on جوف in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 13 more

جوف

1 جَوَفٌ The being [hollow, or] wide and hollow within: (PS:) or the being empty, vacant, or void: an inf. n. of which the verb is of the class of تَعِبَ [i. e. جَافَ, originally جَوِفَ, like خَافَ, sec. Pers\. جِفْتَ, aor. ـَ (Msb:) the being wide, spacious, or ample: (K:) the inf. n., or source, whence شَىْءٌ أَجْوَفُ. (S.) [See also 10.]

A2: جَافَهُ, [aor. ـُ inf. n. جَوْفٌ, It reached his جَوْف [or inside, or interior, &c.]. (TA.) It (medicine) entered his جَوْف. (TA. [See also 8.]) And جَافَتْهُ الجِرَاحَةُ The wound reached his جَوْف. (Msb.) b2: طَعَنَهُ فَجَافَهُ, and ↓ اجافهُ, He pierced him and pierced his جَوْف: (Mgh, Msb:) and ↓ جوّفهُ, inf. n. تَجْوِيفٌ, he pierced him in his جَوْف. (TA.) جُفْتُهُ بِالطَّعْنَةِ, and الطَّعْنَةَ ↓ أَجَفْتُهُ, I made the spear-wound, or the like, to reach his جَوْف. (Ks, A 'Obeyd, S, K.) جَافَ الصَّيْدَ He made the arrow to enter the جَوْف of the object of the chase. (TA.) 2 تَجْوِيفٌ The making [a thing] hollow, or empty in the middle. (KL, PS.) You say, جوّفهُ, inf. n. تَجْوِيفٌ, [He made it hollow; hollowed it out;] he made it to have a جَوْف. (Msb.) And of a thing that is مُجَوَّف, (S, K,) i. e. أجْوَف, (S,) you say, فِيهِ تَجْوِيفٌ [In it is a hollowing out; meaning a hollow, in which sense تجويف has a pl., namely, تَجَاوِيفُ]. (S, K.) b2: See also 1.4 أَجْوَفَ see 1, in two places. b2: اجاف البَابَ (tropical:) He shut, or closed, the door. (S, K, TA.) Hence, in a trad., وَأَجِيفُوا الأَبْوَاَ وَأَطْفِئُوا المَصَابِيحَ [and shut ye the doors, and extinguish the lamps]. (TA.) 5 تجوّف It was, or became, hollow, or empty within. (KL.) A2: تجوّفهُ: see 8. b2: تَجَوَّفَتِ الخُوصَةُ العَرْفَجَ The leaf was in the جَوْف [or inside] of the [plant called] عرفج, not having yet come forth. (S.) 8 اجتافهُ He entered its جَوْف [or inside, or interior; he entered into the midst of it]; as also ↓ تجوّفهُ. (S, K.) [See an ex. in a verse of Lebeed, voce أَصْلٌ: and see also 1.]10 استجاف and اِسْتَجْوَفَ It (a thing) became wide, spacious, or ample. (S, K.) [See also 1, first sentence.]

A2: استجافهُ He found it (a place) to be أَجْوَف [i. e. hollow, or empty within; or wide, spacious, or ample]. (O, L, K.) جَوْفٌ [A hollow; an interior empty, vacant, or void, space;] a vacancy: pl. أَجْوَافٌ: this is the primary signification: then it was used in relation to a thing capable of being occupied and of being unoccupied; so as to be applied in the sense next following. (Msb.) b2: The inside, or interior, (Msb, KL,) of a house [&c.]. (Msb.) b3: [The midst, or middle, of a thing.] b4: A low, or depressed, (S, K, TA,) and wide, (TA,) tract, or portion, of land, or ground: (S, K, TA:) what is wider than the شِعْب; the [water-courses termed]

تِلَاع, and the valleys, flow into it; and it has جِرَفَة [or abrupt, water-worn, banks]: sometimes it is wider than a valley, and deeper: and sometimes it is a plain, or soft, tract, that retains water: and sometimes it is completely round, so that it retains water: accord. to IAar, it signifies a valley: or, as some say, the interior (بَطْن) of a valley. (TA.) b5: The belly, or abdomen, of a man: (S, K:) or, accord. to ISd, the interior of the belly: and the part upon which close the shoulder-blades and the upper arms and the ribs and the two flanks (الصُّقْلَانِ): (TA:) the chest, or thorax; i. e., the part of the body that is separated from the بَطْن [or belly, or abdomen,] by the حِجَاب [or diaphragm, or midriff]; containing the heart and its appertenances: (Zj in his “ Khalk el-Insán: ”) pl. as above. (TA.) See also جَائِفٌ. It is one of the words that are not used adverbially except with prepositions. (Sb, TA.) It is said in a trad., لَا تَنْسَوُا الجَوْفَ وَمَا وَعَى [Forget not ye the جوف and what it hath collected]; meaning what enters into it, of food and beverage: but some say that الجوف here means the belly and the فَرْج [or vulva, or pudendum muliebre], together, which are also called ↓ الأَجْوَفَانِ: and some say that the meaning is, the heart and what it hath retained, and kept in memory, of the knowledge of God. (A 'Obeyd, TA.) b6: الأَجْوَافُ is also applied by the people of El-Ghowr (K) and of El-Yemen (TA) to The tents (فَسَاطِيط) of their عُمَّال [or governors, or collectors of the poor-rates]. (K.) b7: جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرُ, occurring in a trad., means (assumed tropical:) The last third of the night: [or] the fifth of the sixths of the night: (K:) not the half, as some assert. (TA.) جَوْفِىٌّ: see أَجْوَفُ.

جُوفِىٌّ: see أَجْوَفُ.

A2: Also, and without tesh-deed, (S, K,) [app. meaning, when with the article ال, written and pronounced الجُوفِى,] in the accus. case جُوفِيًا, by poetic license, (S,) A species of fish; and so ↓ جُوَافٌ. (S, K.) جُوفَانٌ The penis of an ass: (El-Muärrij, K:) and of a man. (TA.) جُوَافٌ: see جُوفِىٌّ.

جَائِفٌ Reaching the جَوْف. (Msb.) [Hence,] طَعْنَةٌ جَائِفَةٌ, (S, Mgh, K, &c.,) or جِرَاحَةٌ جَائِفَةٌ, (Msb,) A spear-wound, or the like, that reaches the ↓ جَوْف, (S, Mgh, Msb, K,) by which is here meant [the interior of the body or head, or], accord. to IAth, any vital part, as the belly and the brain: (TA:) and sometimes, that penetrates into the جوف: (A 'Obeyd, S, Mgh:) and that passes through also: (A 'Obeyd, S:) and said to be such as is in the pit between the collarbones, and in the pubes; but not in the neck, nor in the throat, nor in the thigh, nor in the leg: (Mgh:) not if it reaches the interior of the bone of the thigh: (Msb:) opposed to جَالِفَةٌ. (S in art. جلف.) b2: Hence, جَائِفَةٌ is applied to (tropical:) A great fault or imperfection or vice. (TA from a trad.) b3: تَلْعَةٌ جَائِفَةٌ A deep [water-course, &c.: see تلعه]: pl. جَوَائِفُ. (K, TA. [In the CK, قَصِيرَةٌ is erroneously put for قَعِيرَةٌ.]) b4: جَوَائِفُ النَّفْسِ The deep recesses of the جَوْفَ [or chest] in the places where the soul has its seat; expl. by مَا تَقَعَّرَ مِنَ الجَوْفِ فِى مَقَارِّ الرُّوحِ. (L, K.) So in the phrase, used by El-Farezdak, وَرَدَّ النَّفْسَ بَيْنَ الجَوَائِفِ [And he drove back the soul into the midst of the deep recesses of the chest]: (L, TA:) but some read بين الشَّرَاسِفِ. (TA.) b5: الجَائِفُ [The cephalic vein;] a vein that runs along the upper arm to the [cartilage called] نَغْض of the shoulder-blade; it is the فَلِيق. (TA.) أَجْوَفُ Having a جَوْف; (TA;) [i. e.,] hollow, or empty within; (KL, PS;) having in it a تَجْوِيف [or hollowing out, meaning a hollow], (S,) and so ↓ مُجَوَّفٌ: (S, K: [but the latter is more properly rendered hollowed, or hollowed out:]) empty, vacant, or void: (Msb:) wide, spacious, or ample; (S, K;) as also ↓ مُسْتَجَافٌ, (S, TA,) and ↓ جُوفِىٌّ, with damm, (K,) thus correctly written, being a rel. n. altered from the original form, like سُهْلِىٌّ and دُهْرِىٌّ, (Sgh, TA,) but meaning wide in the جَوْف [or belly, &c.], written by J [in the S] ↓ جَوْفِىٌّ, with fet-h: (TA:) great in the جَوْف; (TA;) as also ↓ مَجُوفٌ; (AO, S, K;) each applied to a man: (TA:) [fem. جَوْفَآءُ:] pl. جُوفٌ. (TA.) You say لُؤْلُؤٌ أَجْوَفُ, and ↓ مُجَوَّفٌ, [Hollow, and hollowed, pearls; or] both signify the same. (TA.) And قَنَاةٌ جَوْفَآءُ An empty [or a hollow] cane, or reed: (K:) and in like manner, شَجَرَةٌ [a tree]; (S, K;) having a جَوْف. (S.) And دَلْوٌ جَوْفَآءُ A wide, or an ample, bucket: (K:) and دِلَآءٌ جَوفٌ wide, or ample, buckets: (S:) and قِدْرٌ جَوْفَآءُ a wide, capacious, cooking-pot. (Ham p. 719.) And الأَجْوَفُ The lion that is great in the جَوْف [or belly, &c.]. (K.) And الأَجْوَفَانِ The belly and the فَرْج [or vulva, or pudendum muliebre]; (S, K;) because of their width. (TA.) See also جَوْفٌ. Hence the trad., إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الأَجْوَفَانِ [Verily what I most fear for you are the belly and the vulva]. (TA.) b2: (tropical:) A cowardly man; as also ↓ مِجْوَفٌ, and ↓ مُجَوَّفٌ; the last explained in the K as meaning having no heart: pl. [of the first] جُوفٌ. (TA.) b3: A horse white in the جَوْف [or belly] as far as the part where the sides terminate, whatever be the colour of the rest of him; (AO, TA;) as also ↓ مِجْوَفٌ. (TA.) [See also مُجَوَّفٌ.] b4: In the conventional language of the science of inflection, (assumed tropical:) [A hollow word; i. e.] a word having an infirm letter for its medial radical; (K, TA;) as قَالَ and بَاعَ. (TA.) مُجَافٌ (tropical:) A shut, or closed, door. (TA.) مَجُوفٌ: see أَجْوَفُ.

مِجْوَفٌ: see أَجْوَفُ, in two places.

مُجَوَّفٌ: see أَجْوَفُ, in three places. b2: Also A beast whose بَلَق [q. v.] reaches up to his belly: (As, S, K:) or a horse whose بَلَق reaches to his sides is said to be مُجَوَّفٌ بَلَقًا. (AA, TA.) [See also أَجْوَفُ, last meaning but one.] b3: And an epithet applied to the bird called صُرَد, because it is white in the belly. (Mgh and Msb in art. صرد.) مُسْتَجَافٌ: see أَجْوَفُ.
(ج و ف) : (الْجَائِفَةُ) الطَّعْنَةُ الَّتِي بَلَغْتِ الْجَوْفَ أَوْ نَفَذَتْهُ وَفِي الْأَكْمَلِ الْجَائِفَةُ مَا يَكُونُ فِي اللَّبَّةِ وَالْعَانَةِ وَلَا يَكُونُ فِي الْعُنُقِ وَالْحَلْقِ وَلَا فِي الْفَخِذِ وَالرِّجْلَيْنِ وَطَعَنَهُ فَأَجَافَهُ وَجَافَهُ أَيْضًا (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ فَجَوِّفُوهُ أَيْ اطْعَنُوهُ فِي جَوْفِهِ.

جوف


جَاف (و)(n. ac. جَوْف)
a. Pierced through.

جَوِفَ(n. ac. جَوَف)
a. Was hollow, concave.

جَوَّفَa. Made hollow, hollowed out.
b. Disembowelled.

أَجْوَفَa. Drove into the belly of.
b. Shut (door).
تَجَوَّفَa. Was hollow, empty.

إِجْتَوَفَa. Penetrated into.

جَوْف
(pl.
أَجْوَاْف)
a. Hollow, cavity.
b. Inside, interior; belly, bowels; cavity of the
chest.

أَجْوَفُ
(pl.
جُوْف)
a. Hollow, empty; spacious, capacious; concave.

مُجَوَّف [ N. P.
جَوَّفَa. see 14
ج و ف: (جَوْفُ) الْإِنْسَانِ بَطْنُهُ وَ (الْأَجْوَافُ) جَمْعُهُ. وَ (الْأَجْوَفَانِ) الْبَطْنُ وَالْفَرْجُ. وَ (الْجَائِفَةُ) الطَّعْنَةُ الَّتِي تَبْلُغُ الْجَوْفَ. وَالَّتِي تُخَالِطُ الْجَوْفَ، وَالَّتِي تَنْفُذُ أَيْضًا. وَ (الْجَوَفُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَصْدَرُ قَوْلِكَ شَيْءٌ (أَجْوَفُ) وَشَيْءٌ (مُجَوَّفٌ) أَيْ أَجْوَفُ وَفِيهِ (تَجْوِيفٌ) .

جَوْقَةٌ فِي (ج ق) . 
ج و ف : الْجَوْفُ الْخَلَاءُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ أَجْوَفُ وَالِاسْمُ الْجَوْفُ بِسُكُونِ الْوَاوِ وَالْجَمْعُ أَجْوَافٌ هَذَا أَصْلُهُ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِيمَا يَقْبَلُ الشُّغْلَ وَالْفَرَاغَ فَقِيلَ جَوْفُ الدَّارِ لِبَاطِنِهَا وَدَاخِلِهَا وَجَوَّفْتُهُ تَجْوِيفًا جَعَلْتُ لَهُ جَوْفًا وَقِيلَ لِلْجِرَاحَةِ جَائِفَةٌ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ جَافَتْهُ تَجُوفُهُ إذَا وَصَلَتْ الْجَوْفَ فَلَوْ وَصَلَتْ إلَى جَوْفِ عَظْمِ الْفَخِذِ لَمْ تَكُنْ جَائِفَةً لِأَنَّ الْعَظْمَ لَا يُعَدُّ مُجَوَّفًا وَطَعَنَهُ فَجَافَهُ وَأَجَافَهُ وَفِي حَدِيثٍ «فَجَوِّفُوهُ» أَيْ اطْعَنُوهُ فِي جَوْفِهِ. 
جوف: جَوَّف وتَجوَّف: ذكرتا في معجم فوك في جوف.
جَوْف: معدة (الكالا، باجني مخطوطة) جوف الجَفْن: فنطاس، حوض في قعر السفينة تجتمع إليه نشافة مائها (ألكالا، فيكتور).
وجوف: شمال (معجم الادريسي، فوك) جَوْفِيّ: شمالي، ويكثر المصنون المغاربة من استعمالها. وريح جوفي: ريح الشمال (فوك).
وجوفي: مظلم: معتم، داج (ألكالا).
جُوْفانيّ: شره، نهم، تلقامة (هلو) وعند دوماس (حياة العرب ص 315): هو الشره التلقامة الحسود الكالح الوجه الذي يريد أن يكون وحده على المائدة ليلتقم كل شيء. أجْوَف. وريد أجوف أسفل وأعلا. وعرق أجوف. وهما العرقان الكبيران اللذان يجري فيهما الدم (بوشر).
تجويف ويجمع على تجاويف: حفرة، غار- وجوف القلب وجوف الدماغ (بوشر)
وتجويف الأذان: جوف الأذن، الأذن الباطنة (بوشر).
ج و ف

في جوفه داء. وشيء أجوف، وقناة جوفاء: خلاف أصم وصماء، وقصب جوف، وفرس مجوف بلقاً: بلغ البلق جوفه. قال:

ومجوف بلقاً ملكت عنانه ... يعدو على خمس قوائمه زكا

وجافه الطعن والدواء: وصل إلى جوفه، وأجافه الطاعن، وطعنه جائفة. واجتاف الوحشي كناسه وتجوّفه: دخل جوفه. ونزلوا جوفاً من أجواف الأرض وهو المكان الواسعالمطمئن.

ومن المجاز: رجل أجوف ومجوف: جبان لا فؤاد له، وقوم جوف. قال حسان:

ألا أبلغ أبا سفيان عني ... فأنت مجوف نخب هواء

وقال:

حار بن كعب ألا أحلام تزجركم ... عنّا وأنتم من الجوف الجماخير

وأجيفوا الأبواب: ردوها وأغلقوها. وأهلك الناس الأجوفان: البطن والفرج.
جوف: الجَوْفُ: مَعْرُوْفٌ، والجميع الأجْوَافُ. والجائفَةُ: الطَّعْنَةُ التي تُصِيْبُ الجَوْفَ. وأجَفْتُه الطَّعْنَةَ إجَافَةً وجُفْتُه بها، كقَوْلهم: أنْسَأَ اللهُ أجَلَه ونَسَأَ اللهُ في أجَلِه. ورَجُلٌ مُجَوَّفٌ: لا قَلْبَ له. واجْتَافَ الثَّوْرُ الكِنَاسَ: دَخَلَ جَوْفَه. والمُسْتَجَافُ: العَظِيمُ الواسِعُ. وحِمَارٌ مُجَوَّفٌ: أبْيَضُ البَطْنِ، وقد جُوِّفَ بَلَقاً. وفَرَسٌ أجْوَفُ: أبْيَضُ البَطْنِ إلى مُنْتَهى الجَنْبَيْنِ. وأهْلُ الغَوْرِ يُسْمُّونَ فَسَاطِيْطَ عُمّالِهِم: الأجْوَافَ. والجَوْفُ: اليَمَامَةُ. وجَوْفُ الحِمَارِ: وادٍ مَنْسُوبٌ إلى حِمَارِ بن مُوَيْلِعٍ. والجُوْفَانُ: أيْرُ الحِمَارِ. والأجْوَفَانِ: البَطْنُ والفَرْجُ، وهُما الغارَانِ [أيضاً] . والجَوَفُ: خَلاَءُ الجَوْفِ كالقَصَبَةِ الجَوْفَاءِ. والجُوْفَا، ُ: جَمَاعَةُ الأجْوَفِ. وجافَتِ الجِيْفَةُ واجْتَافَتْ: أرْوَحَتْ. والجُوَافُ: ضَرْبٌ من السَّمَكِ، الواحِدَةُ جُوَافَةٌ، وكذلك الجُوْفيُّ.
جوف وَمَا وعى وَأَن لَا تنسوا الرَّأْس وَمَا احتوى. قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: لَا تنسوا الْجوف وَمَا وعى وَالرَّأْس وَمَا احتوى فِيهِ قَولَانِ: يُقَال: أَرَادَ بالجوف الْبَطن والفرج كَمَا قَالَ فِي الحَدِيث الآخر: إِن أخوف مَا أَخَاف عَلَيْكُم الأجوفان وكالحديث الَّذِي يرْوى عَن جُنْدُب: من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَلا يَجْعَل فِي بَطْنه إِلَّا حَلَالا فَإِن أول مَا ينتن من الْإِنْسَان بَطْنه وَقَوله: الرَّأْس وَمَا احتوى يُرِيد مَا فِيهِ من السّمع وَالْبَصَر وَاللِّسَان أَن لَا يسْتَعْمل ذَلِك إِلَّا فِي حلّه. وَأما القَوْل الآخر: يَقُول: لَا تنسوا الْجوف وَمَا وعى يَعْنِي الْقلب وَمَا وعى من معرفَة اللَّه تَعَالَى وَالْعلم بحلاله وَحَرَامه وَلَا يضيع ذَلِك وَيُرِيد بِالرَّأْسِ وَمَا احتوى الدِّمَاغ وَإِنَّمَا خص الْقلب والدماغ لِأَنَّهُمَا مجمع الْعقل ومسكنه وَمن ذَلِك حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن فِي الْجَسَد لمضغة إِذا صلحت صلح بهَا سَائِر الْجَسَد وَإِذا فَسدتْ فسد بهَا سَائِر الْجَسَد وَهِي الْقلب.
(جوف) - في الحديث: "في الجَائِفَة ثُلُث الدِّيَة ".
قال الأصمعيّ: هي طَعْنَة تَنفُذ إلى الجَوْف، يقال: أَجفْتُه الطَّعنةَ، وجُفتُه بها.
- ومنه حَدِيثُ حُذَيْفَة : "ما مِنَّا أَحدٌ إلَّا فُتِّش عن جَائِفَةٍ أو مُنَقِّلةٍ".
وهو مَثَل: يُرِيدُ به لَيسَ مِنَّا أَحدٌ إلَّا وفيه عَيْب عَظِيم.
- ومنه حَدِيث خُبَيْب: "فجَافَتْنِي".
: أي وَصَلَت إلى جَوفِي.
- في حَدِيثِ القُرَظِيِّ في الذي تَردَّى في البِئْر: "جُوفُوه".
: أي اطْعَنُوه في جَوفِه. يقال: جُفتُه: أَصبتُ جَوفَه، كما يقال: بَطَنْتُه، ورَأَسْتُه.
- في حديث مَالِكِ بنِ دِينار: "أَكلتُ رغيفاً ورأسَ جُوافَة فَعَلَى الدُّنيا العَفاء". الجُوافة: كأَنَّها جِنْس من السَّمَك مَعْروف عند أَهلِ البَصْرة، وكَأَنَّها لَيْسَت من جَيِّده.
وقال الجَبَّان: الجُوافُ والجُوفِيّ: ضَرْب من السَّمك.
- في الحَدِيث: "أَيُّ الَّليلِ أَسمَع؟ قال: جَوفُ الَّليل الآخِرُ" .
قال الخطابي : أي ثُلُث الَّليْل الآخر، وهو الجُزءُ الخَامِس من أَسْداس الَّليْلِ.
[جوف] الجَوْفُ: المطمئنُّ من الأرض. وجَوْفُ الإنسان: بطنُه. والأَجْوَفَانِ: البطنُ والفَرْجُ. والجَائِفَةُ: الطعنةُ التي تبلغ الجَوْفَ. قال أبو عبيد: وقد تكون التي تخالط الجَوْفَ، والتي تُنفذ أيضاً. وأَجَفْتُهُ الطعنةَ وجُفْتُهُ بها. حكاه عن الكسائي في باب أفعلت الشئ وفعلت به. وأجفت الباب، أي رددته. قال أبو عبيدة: المَجوَفُ: الرجلُ الضخم الجوف، قال الاعشى يصف ناقته: هي الصاحب الادنى وبيني وبينها مجوف علافى وقطع ونمرق يعنى هي الصاحب الذى يصحبني. واستجاف الشئ واستجوف، أي اتسع. قال أبو دؤاد: فهى شوهاء كالجوالق فوها مُسْتَجافٌ يَضِلُّ فيه الشكيمُ والجواف بالضم: ضرب من السمك، والجوفي مثله. قال الراجز أنشدنيه أبو الغوث: إذا تعشوا بصلا وخلا وكنعدا وجوفيا قد صلا باتوا يسلون الفساء سلا سل النبيط القصب المبتلا وإنما خففه للضرورة. والجوف بالتحريك: مصدر قولك شئ أجوف. ودِلاءٌ جوفُ، أي واسعةٌ. وشجرةٌ جوفاء أي ذات جوف. وشئ مُجَوَّفٌ، أي أَجْوَفُ وفيه تَجْويفٌ. والمُجَوَّفُ من الدواب: الذي يصعَد البلق حتى يبلغ البطن، عن الاصمعي. وأنشد لطفيل: شميط الذنابى جوفت وهى جونة بنقبة ديباج وريط مقطع واجتافه وتَجَوَّفَهُ بمعنىً، أي دخل جَوْفَهُ. وشئ جوفى، أي واسع الجوف. قال العجاج يصف كناس ثور: فهو إذا ما اجتافه جوفى كالخص إذ جلله الباري وتَجَوَّفَتِ الخُوْصَةُ العَرفجَ، وذلك قبل أن تخرج هي في جوفه. وقولهم: " أخلى من جوف " هو اسم واد في أرض عاد، فيه ماء وشجر، حماه رجل يقال له حمار، وكان له بنون فماتوا، فكفر كفرا عظيما وقتل كل من مر به من المسلمين، فأقبلت نار من أسفل الجوف فأحرقته ومن فيه وغاض ماؤه. فضربت العرب به المثل، فقالوا " أكفر من حمار " و " واد كجوف الحمار " و " كجوف العير " و " أخرب من جوف حمار ".
[جوف] فيه: أرواحهم في "أجواف" طير، أي يخلق لأرواحهم هياكل يتعلق بها فيتوسلون إلى نيل اللذات الحسية، وسؤالهم عما يشتهيه مجاز عن مزيد تلطفه بهم، أو شبه تمكنهم من التلذذ بأنواع اللذات والتبوء من الجنة بكونهم في أجواف طير- إلخ، ولا يبعد أن يصور جزء من الإنسان طائراً، أو يجعل في جوف طائر في قناديل العرش. وأقرب ما يكون الرب من العبد في "جوف" الليلأي رده عليه. ومنه: "أجيفوا" أبوابكم. وفيه: أكلت رغيفاً ورأس "جوافة" فعلى الدنيا العفاء، هي بالضم والتخفيف ضرب من السمك لا من جيده، واحدة جواف. وفيه: من أعالي "الجوف" هو أرض لمراد، وقيل: بطن الوادي. ك: لبني غطيف "بالجوف" ويروى براء وبجيم مضمومة المطمئن من الأرض، وقيل: واد باليمن. وفيه يعني "جوفاً" لا عقول لهم، جمع أجوف.
(ج وف)

الجَوْف: بَاطِن الْبَطن.

والجَوْف: مَا انطبقت عَلَيْهِ الكتفان والعضدان والأضلاع والصقلان.

وجمعهما: أَجْوَاف.

وجافه جَوْفا: أصَاب جَوْفه.

وجاف الصَّيْد: ادخل السهْم فِي جَوْفه وَلم يظْهر من الْجَانِب الآخر.

وطعنة جَائِفَة: تخالط الْجوف.

وَقيل: هِيَ الَّتِي تنفذه.

وجافه بهَا.

وأجافه إِيَّاهَا: أصَاب بهَا جَوْفه.

والأجوفان: الْبَطن والفرج لاتساع أجوافهما.

وَفرس أجْوَف، ومَجُوف، ومُجَوَّف: أَبيض الجَوْف إِلَى مُنْتَهى الجنبين وَسَائِر لَونه مَا كَانَ.

وَرجل أَجْوف: وَاسع الْجوف، قَالَ:

حارِ بن كَعْب أَلا أحلامَ تزجركم ... عنّا وَأَنْتُم من الجُوف الجماخيرِ وَقَول صَخْر الغي:

أَسال من اللَّيْل أشجانَه ... كَأَن ظواهره كنّ حُسوفا

يَعْنِي: أَن المَاء صَادف أَرضًا خوارة فاستوعبته فَكَأَنَّهَا جَوْفاء غير مصمتة.

وَرجل مَجْوف، ومُجَّوف: جبان كَأَنَّهُ خَالِي الْجوف من الْفُؤَاد.

وجَوْف كل شَيْء: دَاخله.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الجَوْف من الالفاظ الَّتِي لَا تسْتَعْمل ظرفا إِلَّا بالحروف لِأَنَّهُ صَار مُخْتَصًّا كَالْيَدِ وَالرجل.

والجَوْف من الأَرْض: مَا اتَّسع وَاطْمَأَنَّ فَصَارَ كالجَوْف، قَالَ ذُو الرمة:

مولَّعة خَنْساءُ لَيْسَت بنَعْجة ... يدمِّن أجوافَ المياهِ وقِيرُها

والجَوْف من الأَرْض أوسع من الشّعب تسيل فِيهِ التلاع والأودية، وَله جرفة، وَرُبمَا كَانَ أوسع من الْوَادي وأقعر، وَرُبمَا كَانَ سهلا لَا يمسك المَاء وَرُبمَا كَانَ قاعا مستديرا فَأمْسك المَاء.

والجَوْف: خلاء الجَوْف.

واجتاف الثور الكناس، وتجوفه، كِلَاهُمَا: دخل فِي جَوْفه، قَالَ العجاج يصف الثور والكناس:

كالخُصّ إِذْ جَلّله الباريّ

فَهُوَ إِذا مَا اجتافَه جَوفَي

تَجوّفُ كل أرْطاةٍ رَبُوضٍ ... من الدهنا تفرَّعتِ الحبالا والجَوْف: مَوضِع بِالْيمن.

والجَوْف: الْيَمَامَة.

وجَوْف حمَار، وجَوْف الْحمار: وَاد مَنْسُوب إِلَى حمَار بن مويلع رجل من بقايا عَاد، أشرك بِاللَّه فَأرْسل عَلَيْهِ صَاعِقَة أحرقته الجَوْف فَصَارَ ملعبا للجن لَا يتجرأ على سلوكه، وَبِه فسر بَعضهم قَوْله:

وخَرْقٍ كَجَوْف العَير قَفْرٍ مَضِلَّة

أَرَادَ كجوف الْحمار فَلم يستقم لَهُ فَوضع العير مَوْضِعه لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ.

وَأهل الْغَوْر واليمن يسمون فساطيط الْعمَّال: الأَجْواف.

والجُوفَان: ذَكر الرجل، قَالَ:

لأجْناءُ العِضاه أقلُّ عارا ... من الجُوفَان يَلْفَحه السَّعِيرُ

والجائف: عرق يجْرِي على الْعَضُد إِلَى نغض الْكَتف، وَهُوَ الفليق.

والجُوفِىّ، والجُوَاف: ضرب من السّمك، واحدته: جوافة.

والجَوْفاء: مَوضِع أَو مَاء، قَالَ جرير:

وَقد كَانَ فِي بقعاء ري لشائكم ... وتَلْعة والجَوْفاء يَجْرِي غدِيرها
جوف
الجوف: المطمأن من الأرض.
وجوف الإنسان: بطنه، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: استحيوا من الله حق الحياء، ثم قال: الاستحياء من الله ألا تنسوا المقابر والبلى وألا تنسوا الجوف وما وعى وألا تنسوا الرأس وما احتوى. والمعنى: الحث على الحلال من الرزق واستعمال هذه الجوارح فيما رضي الله استعمالها فيه.
وقولهم: أخلى من جوف: هو أسم وادٍ في ارض عادٍ فيه ماء وشجر، حماه رجل يقال له حمار، وكان له بنون، فماتوا، فكفر كفراً عظيماً وقتل كل من مربه من المسلمين، فأقبلت نار من أسفل الجوف فأحرقته ومن فيه، وغاض ماؤه، فضربت العرب به المثل فقالوا: أكفر من حمار، ووادٍ كجوف الحمار؛ وكجوف العير، وأخرب من جوف حمار.
والجوف - أيضاً -: موضع بناحية عمان.
ودرب الجوف: موضع بالبصرة غليه ينسب أبو الشعثاء جابر بن زيد.
وأهل الغور يسمون فساطيط عمالهم: الأجواف.
والأجوفان: البطن والفرج.
وشيء أجوف بين الجوف - بالتحريك -: أي واسع.
والأجوف في اصطلاح التصريفيين: المعتل العين؛ أي حرف العلة ف جوفه أي وسطه؛ نحو قال وباع.
والأجوف: من صفات الأسد العظيم الجوف، قال: أجوف جاف جاهل مصدر.
ودلو جوفاء: واسعة.
وشجرة جوفاء: ذات جوف.
وقناة جوفاء: أي فارغة.
والجوفاء: ماء لمعاوية وعوف أبني عامر بن ربيعة.
وقال أبو عبيدة في تفسير قول غسان بن ذهيل:
وقد كانَ في بَقْعَاءَ رِيُّ لِشَائكُم ... وتَلْعَةُ والجَوْفاءُ يَجْري غَدِيرْهُا
هذه مياه وأماكن لبني سليط حوالي اليمامة.
والجائفة: الطعنة التي تبلغ الجوف. وفي حديث حذيفة - رضي الله عنه -: لقد تركنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن متوافرون؛ وما منا أحد لو فتش إلا فتش عن جائة أو منقلة إلا عمر وأبن عمر - رضي الله عنهما -.
وجيان عارض اليمامة: عدة مواضع؛ يقال جائف كذا وجائف كذا.
قال أبو عبيد: وقد تكون التي تخالط الجوف، والتي تنفذ أيضاً. وجفته بها؛ حكاه عن الكسائي.
وتلعة جائفة: قعيرة، وتلاع جوائف.
وجوائف النفس: ما تقعر من الجوف في مقار الروح، قال الفرزدق:
ألَمْ يَكْفِني مَرْوانُ لَمّا أتَيْتُهُ ... زِياداً ورَدَّ النَّفْسَ بَيْنَ الجَوَائفِ
ويروى: " نفاراً ورد النفس بين الشَّرَاسِفِ ".
وقال أبو عبيدة: المجوف: الرحل العظيم الجوف، قال الأعشى يصف ناقته:
هي الصّاحِبُ الأدْنَى وبَيْني وبَيْنَها ... مَجُوْفٌ عِلاَفِيُّ وقِطْعٌ ونُمْرُقُ
يقول: هي الصاحب الذي يصحبني.
والجواف والجوفي - بالضم فيهما -: ضرب من السمك، وأنشد أبو الغوث:
إذا تَعَشَّوْا بَصَلاً وخَلاّ ... وكَنْعَداً وجُوْفِياً قد صَلاّ
باتُوا يَسُلُّونَ الفُسَاءَ سَلا ... سَلَّ النَّبِيْطِ القَصَبَ المُبْتَلاّ
ورواية أبن دريد:
وجُوْفِيَاً مُحَسَّفاً قد صَلاّ
وقال المؤرخ: الجوفان: أير الحمار، وكانت بنو فزارة تعير أكل الجوفان، قال سالم بن دارة:
أطْعَمْتُمُ الضيف جُوْفاناً مُخَاتلةً ... فلا سَقَاكُمْ إلهي الخالقُ الباري
وإنما خففه للضرورة.
وشيء جوفي - أيضاً -: أي واسع الجوف، وهو من تغييرات النسب كالسهلي والدهري، قال العجاج يصف كناس ثور:
فهو إذا ما اجْتَافَهُ جُوْفيُّ ... كالخُصِّ إذْ جَلَّلَهُ البارِيُّ
وقد أجفته الطعنة: مثل جفته بها.
وأجفت الباب: أي رددته، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: خمروا آنيتكم وأوكوا أسقيتكم وأجيفوا الأبواب وأطفئوا المصابيح واكتفوا صبيانكم فان للشياطين انتشاراً وخطفة.
وشيء مجوف: فيه تجويف؛ أي شيء أجوف.
والمجوف من الدواب: الذي يصعد البلق حتى يبلغ البطن؛ عن الأصمعي، ونشد لطفيل الغنوي:
شَمِيْطُ الذُّنابى جُوِّفَتْ وهي جَوْنَةٌ ... بِنُقْبَةِ بِنُقْبَةِ دِيْباجٍ وريطٍ مُقَطَّعِ والمجوف - أيضاً -: الذي لا قلب له، قال حسان بن ثابت - رضي الله عنه - يهجو أبا سفيان المغيرة بن الحرث بن عبد المطلب - رضي الله عنه -:
ألا أبْلِغْ أبا سُفْيَانَ عَنّي ... فأنْتَ مُجَوَّفُ نَخِبٌ هَوَاءُ
واجتافه: دخل جوفة، قال لبيد - رضي الله عنه - يصف مهاة:
تَجْتافُ أصْلاً قالِصاً مُتَنَبِّذاً ... بِعُجُوْبِ أنْقَاءٍ يَمِيْلُ هَيَامُها
وقال العجاج يصف كناس ثور:
فهو إذا ما اجْتَافَهُ جُوْفيُّ ... كالخُصِّ إذْ جَلَّلَهُ البارِيُّ
وكذلك تجوفه.
وتجوفت الخوصة العرفج: وذلك قبل أن تخرج وهي في جوفه.
واستجاف الشيء واستجوف: أي اتسع، قال ابو دوادٍ جارية بن الحجاج الأيادي يصف فرساً:
وهي شَوْهاءُ كالجُوَالِقِ فُوْها ... مُسْتَجَافٌ يَظَلُّ فيه الشَّكِيْمُ
واستجفت المكان: وجدته أجوف.
والتركيب يدل على جو الشيء.
جوف
) {الْجَوْفُ: المُطْمَئنّ المُتَّسِعُ من الأَرْضِ الَّذِي صَار} كالجَوْفِ، وَهُوَ أَوْسَعُ من الشِّعْبِ، تَسيلُ فِي التِّلاَعُ والأَوْديَةُ، وَله جِرَفَةٌ، وَرُبمَا كَانَ كَانَ أَوْسَعَ من الوَادي وأَقْعَرَ، ورُبَّمَا كَانَ سَهْلاً يُمْسِكُ الماءَ، وَرُبمَا كَانَ قَاعاً مُسْتَدريراً فأَمْسَكَ الماءَ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الجَوْفُ: الوَادي، يُقَال: {جَوْفٌ لاَخٍ: إِذا كَانَ عَميقــاً،} وجَوْفٌ جِلْوَاحٌ: وَاسعٌ، وجَوْفٌ زَقَبٌ: ضَيِّقٌ.
الجَوْفُ مِنْكَ: بَطْنُكَ مَعْرُوفٌ قَالَ ابنُ سِيده: هُوَ بَاطِنُ البَطْنِ، والجَوْفُ أَيضاً: مَا انْطَبَقَتْ عَلَيْهِ الكَتِفَانِ والعَضُدَانِ والأَضْلاعُ والصُّقَلانِ، والجَمْعُ: الأَجْوُفُ، وَفِي الحدِيثِ:) وأَنْ لَا تَنْسَوُا الْجَوْفَ ومَا وَعَى (، المُرَادُ بِهِ الحَضُّ علَى الحَلاَلِ مِن الرِّزْقِ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: الجَوْفُ: مِن الأَلْفَاظِ الَّتِي لَا تُسْتَعْمَلُ ظَرْفاً إِلاَّ بالحُرُوف، لأَنَّه صارَ مُخْتَصَّا كالْيَدِ والرَّجْلِ. الجَوْفُ: ع بنَاحِيَةِ عُمَانَ.
فِي الصِّحاحِ: الجَوْفُ: اسْمُ وَادٍ بأَرْضِ عَادٍ فيهِ ماءٌ وشَجَرٌ حَمَاهُ رَجُلٌ اسْمُهُ حِمَارٌ، وَكَانَ لَهُ بَنُونَ، فأَصَابَتْهُم صَاعِقَةٌ، فمَاتُوا، فكفَرَ كُفْراً عَظِيماً، وقَتَلَ كلَّ مَن مَرَّ بِهِ مِن النَّاسِ، فأَقْبَلَتْ نَارٌ مِن أَسْفَلِ الجَوْفِ فَأَحْرَقَتْهُ ومَنْ فِيهِ، وغَاضَ مَاؤُه، فضَرَبَتِ العربُ بِهِ المَثَلَ، فقالُوا:) أَكْفَرُ مِن حِمَارِ (ووَادٍ {كجَوْفِ الحمارِ، وكَجَوْفِ العَيْرِ، و) أَخْرَبُ مِن جَوْف حِمارٍ (وَقد ذُكِرَ فِي ح م ر.
الجَوْفُ: كُورَةٌ بِالأَنْدَلُسِ، الجَوْفُ: ع بِنَاحِيَةِ أَكْشُونِيَةَ غَرْبِيَّ قُرْطُبَةَ، والجَوْفُ: ع بأَرْضِ مُرَادٍ، وَهُوَ المذكورُ فِي تَفْسِير قَوْلِهِ تعالَى:) إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً (وَبِه فُسِّرِ أَيضاً الحَدِيثُ:) فَتَوَقَّلَتْ بِنَا)
الْقِلاَصُ، أعالِي الْجَوْفِ (الْجَوْفُ: ع بِالْيَمَامَةِ، وَمِنْه قَوْلُ الشاعرِ: الْجَوْفُ خَيْر لَكَ مِنْ أَغْوَاط ومِنْ أَلاَءَاتٍ ومِنْ أُرَاطِ ويُقَال: الجَوْفُ: اسْمٌ لليَمَامَةِ كُلِّهَا: والجَوْفُ: ع بِدِيَارِ سَعْدٍ مِن بَنِي تَمِيمٍ، يُقَال لَهُ: جَوْفُ طُوَيْلِعٍ.
ودَرْبُ الْجَوْفِ: بِالْبَصْرَةِ وَمِنْه حَيَّانُ الأَعْرَجُ} - الْجَوْفِيُّ وأَبُو الشعْثَاء جَابر بن زيد) لجوفي، هَكَذَا نَقله الصَّاغَانِي فِي الْعباب، وَاخْتلف كَلَام الْحَافِظ بن حجر فِي التبصير، فَقَالَ فِي الحرقى، بِضَم فَفتح ثمَّ قَاف مَكْسُورَة، نِسْبَة إِلَى الحرقة: بطن من جُهَيْنَة، مِنْهُم أَبُو الشَّعْثَاءِ جَابِرئُ بنُ زَيْدٍ الجَوْفِيُّ، هكَذا نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ فِي العُبَابِ، واخْتَلَف كلامُ الحافظِ بن حَجَرٍ فِي التَّبْصِيرِ، فَقَالَ فِي الحُرَقِيِّ، بضَمٍّ فَفَتْحٍ ثمَّ قَافٍ مَكْسُورةٍ، نِسْبَةً إِلَى الْحُرَقَةِ: بَطْنٌ مِن جُهَيْنَةَ، مِنْهُم أَبُو الشَّعْثَاءِ جابرُ بنُ زَيْد الأًزْهَرِيُّ الحُرَقِيُّ، تابِعيٌّ مَشْهُورٌ، وَقَالَ بعدَ ذَلِك فِي الْخَوْفِيِّ بخَاءٍ مُعْجَمَةٍ: أَبو الشَّعْثَاءِ الخَوْفِيُّ: جابرُ بنُ زيدٍ، والخَوْفُ: نَاحِيَة مِن بِلادِ عُمَانَ. انْتهى.
قلتُ: والصَّوابُ فِي نِسْبَةِ أَبِي الشَّعْثاءِ المذكورِ إِلَى الْجَوْفِ، بالجِيمِ، لِمَوْضِع مِن عُمَانَ فإِنَّه أزْدِيٌّ، وَمَا عَدَا ذَلِك تَصْحِيف.
وأَهْلُ اليَمَنِ والغَوْرِ يُسَمُّونَ فَسَاطِيطَ عُمَّالِهِم {الأَجْوَافَ.
} وجَوْفُ اللَّيْلِ: الآخِرُ، فِي الحَدِيثِ، وَهُوَ قَوْلُهُ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم لَمَّا سُئِلَ: أَي اللَّيْلِ أَسْمَعُ قَالَ:) جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرِ (، أَي ثُلُثُةُ الآخِرُ، وَهُوَ الجُزْءُ الْخَامِسُ مِن أَسْدَاسِ اللَّيْلِ، أَي لَا نِصْفُه، كَمَا زَعَمَهُ بَعْضُهم.
{والاجْوَفَانِ: الْبَطْنُ، والْفَرْجُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه الحديثُ:) وإِن أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيكُم} الأَجْوَفَانِ (وإِنَّمَا سُيِّمَا لاِتِّسَاعِهِمَا.
والْجَوَفُ، مُحَرَّكَةً: السَّعَةُ، يُقَال: شَيْءٌ {أَجْوفُ بَيِّنُ الْجَوَفِ: أَي وَاسِعٌ.
} والأَجْوَفُ: مِن صِفَاتِ الأَسَدِ الْعَظِيمُ الْجَوْفِ، قَالَ: أَجْوَفُ {جَافٍ جَاهِلٌ مُصَدَّرُ (و) } الأَجْوَفُ فِي الاصْطِلاَحِ الصَّرْفِيِّ: المُعْتِلُّ الْعَيْنِ، أَي: مَا كَانَ أَحَدُ حُرُوفِ العِلَّةِ فِي عَيْنِ الكَلِمَةِ، أَي: وَسَطِهَا {وجَوْفِها، نَحْو: قَالَ، وَبَاعَ. والأَجْوَفُ: الْوَاسِعُ بَيِّنُ الْجَوَفِ، وَفِي خَلْقِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ:) فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنَّهُ خَلْقٌ لَا يَتَمَالَكُ (أَي: لَا يَتَمَاسَكُ،} والأَجْوَفُ: الذّي لَهُ) جَوْفٌ، وَفِي حديثِ عِمْرَانَ:) كَانَ عُمَرُ أَجْوَفَ جَلِيداً: (: أَي كَبيرَ الجَوْفِ عَظِيمَهُ، والجَمْع:! الجُوفُ، بِالضَّمِّ قَالَ: (حَارِ بنَ كَعْبٍ أَلاَ الأَحْلاَمُ تَزْجُرُكُمْ ... عَنَّا وأَنْتُمْ مِنَ الْجُوفِ الْجَمَاخِيرِ)
{- كالْجُوفِيّ، بِالضَّمِّ أَي: وَاسِعُ الجَوْفِ، وضَبَطَهُ الجَوْهَرِيُّ بالفَتْحِ، وأَنْشَدَ لِلْعَجَّاجِ يَصِفُ كِنَاسَ ثَوْرٍ: فَهْوَ إذَا مَا اجْتَافَهُ} - جَوْفِيُّ كَالْخُصِّ إِذْ جَلَّلَهُ الْبَارِيُّ قَالَ الصَّاغَانيُّ: الصَّوابُ ضَمُّ الجِيمِ فِي اللُّغَةِ والرَّجَزِ، وَهُوَ من تَغَيُّراتِ النَّسَبِ، كالسُّهْلِيِّ والدُّهْرِيِّ.
{والجَوْفَاءُ مِن الدِّلاَءِ: الوَاسِعَةُ ذاتَ جَوْفٍ، أَي: سَعَةٍ، ومِن الْقَنَا والشَّجَرِ: الْفَارِغَةُ ذاتُ جَوْفٍ، وجَمْعُ الكُلِّ} جُوفٌ، بِالضَّمِّ.
(و) {الجَوْفَاءُ: مَوْضِعٌ، أَو مَاءٌ لِمُعَاوِيَةَ، وعَوْفٍ، ابْنَيْ عامرِ بنِ رَبِيعَةَ، قَالَ جَرِيرٌ:
(وقَد كَانَ فِي بَقْعَاءَ لِشَائِكُمْ ... وتَلْعَةَ والْجَوْفَاءُ يجَرْيِ غَدِيرُهَا)
وَقَالَ أَبو عُبَيْدََفي تَفْسِيرِ هذِا الْبَيْت: هَذِه أماكنُ ومِيَاهُ لبَنِي سَلِيطٍ حَوَالِي الْيَمَامَةِ، ونَسَبَ الشّعْر لِغَسَّانَ بنِ ذُهَيْلٍ.
} والجَائِفَةُ: طَعْنَةٌ تَبْلُغُ الْجَوْفَ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَقد تكونُ الَّتِي تُخَالِطُ الجَوْفَ، وَالَّتِي تَنْفُذُ أَيضاً، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَمِنْه الحَدِيثُ:) فِي {الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ (، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: والمُرَادُ} بالجَوْف هَا هُنَا كُلُّ مَا لَهُ قُوَّةٌ مُحِيلَةٌ كالبَطْنِ والدِّمَاغِ، وَفِي حديثٍ: و) ومَا مِنَّا أَحَدٌ لَوْفُتِّشَ إِلاَّ فُتِّشَ عَنْ! جَائِفَةٍ أَو مُنَقِّلَةٍ إِلاَّ عُمَرَ، وابنَ عُمَرَ (أَراد لَيْسَ أَحَدٌ وإِلاَّ وَفِيه عَيْبٌ عَظِيمٌ، فاسْتَعَارَ {الْجَائِفَةَ والمُنَقِّلَةَ لذَلِك.
} وجِيفَانُ عَارِضِ الْيَمَامَةِ: خَمْسَةُ مَوَاضِعَ، يُقَال {جَائِفُ كَذَا،} وجَائِفُ كَذَا، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ.
وتَلْعَةٌ جَائِفَةٌ: قَعِيرَةٌ، ج: جَوَائِفُ.
{وجَوَائِفُ النَّفْسِ: مَا تَقَعَّرَ مِن الجَوْفِ فِي مَقَارِّ الرُّوحِ قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(أَلَمْ يَكْفِنِي مَرْوَانُ لَمَّا أَتَيْتُهُ ... زِيَاداً ورَدَّ النَّفْسَ بَيْنَ} الْجَوَائِفِ)
كَذَا فِي اللِّسَان، ويُروي:) نِفَاراً ورَدَّ النَّفْسَ بَيْنَ الشَّرَاسِفِ {والْمَجُوفُ، كمَخُوفٍ: الرَّجُلُ العَظِيمُ الْجَوْفِ، عَن أَبي عُبَيْدةَ، قَالَ الأَعْشَي يَصِفُ نَاقَتَهُ: هِيَ الصَّاحِبُ الأَدْنَي وبَيْنِي وبَيْنَهَا} مَجُوفٌ عِلاَفِيٌّ وقِطْعٌ ونُمْرُقُ يَقُول: هِيَ الصَّاحِبُ الَّذِي يَصْحَبُنِي، كَمَا فِي الصِّحاحِ والعُبَابِ.
(و) {المُجَوَّفُ، كمُعْظَّمٍ: مَا فِيه} تَجْوِيفٌ، وَهُوَ أَجْوَفُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ: والمُجَوَّفُ مِن الدَّوابِّ، الي يَصْعَدُ الْبَلَقُ مِنْهُ حتَّى يَبْلُغَ البطْنَ، عَن الأَصْمَعِيِّ، وأنْشَدَ لطُفَيْل الْغَنَوِيِّ:
(شَمِيطُ الذُّنابَي جُوِّفَتْ وهْيَ جَوْنَة ... بِنُقْبَةِ دِيبَاجٍ ورَيْطٍ مُقْطَّعِ)
وَقَالَ أَبو عمروٍ: وإِذا ارْتَفَعَ بَلَقُ الفَرَسِ إِلَى جَنْبَيْهِ فَهُوَ {مُجَوَّفٌ بَلَقاً، وأَنْشَدَ:} ومُجَوَّف بَلَقاً مَلَكْتُ علَى خَمْسٍ قَوَاَئِمُهُ زكَا على خَمْسٍ، أَي: مِن الوَحْشِ فَيَصِدُهُا وَقَالَ أَبو عُبَيْد: أَجْوَفُ: أَبِيَضُ البَطْنِ إِلَى مُنْتَهَى الجَنْبَيْنِ، ولَونُ سَائِرِه مَا كانَ، وَهُوَ المُجَوَّفُ بالْبَلَقِ، ومُجَوَّفٌ بَلَقاً.
ومِن المَجَازِ: المُجَوَّفُ من الرّجَالِ: مَن لَا قَلْبَ لَهُ، وَهُوَ الجَبَانُ، وَمِنْه قَوْلُ حَسَّانَ يَهْجُو أَبا سُفْيَانَ بنَ المُغِيرَةِ بنِ الحارثِ بن عبدِ المُطَّلِبِ رَضِيَ الله عَنْهُمَا: أَلا أَبْلِغْ أَبا سُفْيَانَ عَنِّي فَأَنْتَ مَجَوَّفٌ نَخِبٌ هَوَاءُ أَي خَالِي الجَوْفِ مِن القَلْبِ، وَوَقَعَ اللِّسَانِ:) أَلا أَبلغ أَبَا حَسَّانَ (والصوابُ مَا ذكرتُ.
{- والْجُوفِيُّ، ككُوفِيٍّ، وَقد يُخَفَّفُ لضِرُورَةِ الشِّعْرِ، (و) } الجُوَافُ، كغُرَابٍ: سَمَكٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَنِي أَبو الغَوْثِ قَوْلَ الرَّاجِزِ: إِذا تَعَشَّوْا بَصَلاً وخَلاًّ وكَنْعَداً {وجُوفِياً قَدْ صَلاَّ بَاتُلوا يَسُلُّونَ الْفُسَاءَ سَلاَّ سَلَّ النَّبِيطِ الْقَصَبَ الْمُبْتَلاَّ قلتُ: ورِوَايَةُ ابنُ دُرَيْدٍ: وجُوفِياً مُحَسَّفاً قد صَلَّا قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وإِنَّمَا خَفَّفَهُ لمضَّرُورةِ.
وَفِي النِّهايَةِ، فِي حَدِيثِ مَالِكِ ابنِ دِينَارٍ:) أَكَلْتُ رِغيفاً وَرَأْسَ} جُوَافَة فَعَلَى الدُّنْيَا الْعَفَاءُ) (، {الجُوَافَةُ، بِالضَّمِّ: ضَرْبٌ مِن السَّمَكِ، وَلَيْسَ مِن جَيِّدِهِ.
قَالَ المُؤَرِّجُ:} الْجُوفَانُ، بِالضَّمِّ: أَيْرُ الْحِمَارِ، وكانتْ بَنو فَزَارَةَ تُعَيَّرُ بأَكْلِ الجُوفَانِ، فَقَالَ سالِمُ بنُ دَارَةَ يَهْجُوهم: (لاَ تَأْمَنَنَّ فَزَارِيّاً خَلَوْتَ بِهِ ... عَلَى قَلَوصِكَ واكْتُبْهَا بِأَسْيَارِ)

(لَا تَأْمَنَنْهُ وَلَا تَأْمَنْ بوائِقَهُ ... بَعْدَ الَّذِي امْتَلَّ أَيْرَ الْعَيْرِفي النَّارِ)

(أَطْعَمْتُمُ الضَّيْفَ {جُوفَاناً مُخَاتَلَةً ... فَلاَ سَقَاكُمْ إِلهِي الْخَالِقُ البَارِى)
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ:} أَجَفْتُه الطَّعْنَةَ: بَلَغْتُ بهَا {جَوْفَهُ،} كجُفْتُهُ بهَا، حَكَاهُ عَن الكِسَائِيِّ فِي بَاب أَفْعَلْتُ الشَّيْءِ وفَعَلْتُ بِهِ.
(و) {أجَفْتُ الْبَابَ: رَدَدْتُهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ، وَمِنْه الحَدِيثُ:) } وأَجِيفُوا الأَبْوَابَ، وأَطْفِئُول المَصَابِيحَ (.
{وتَجَوَّفَهُ: دَخَلَ} جَوْفَهُ، {كاجْتَافَهُ، قَالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، يَصِفُ مَهَاةً، وَفِي اللِّسَانِ مَطَراً:
(} يَجْتَافُ أَصْلاً قَالِصاً مُتَنَبِّذاً ... بِعُجُوبِ أَنْقَاءٍ يَمِيلُ هَيَامُهَا)
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
( {تَجَوَّفَ كُلَّ أَرْطَاةٍ رَبُوضٍ ... مِن الدَّهْنَا تَفَرَّعَتِ الْحِبَالاَ)
} واسْتَجَافَ الْمَكانَ: وَجَدَهُ أَجْوَفَ، كَمَا فِي العًبَابِ واللِّسَانِ (و) {اسْتَجَافَ الشَّيْءُ: اتَّسَعُ،} كاسْتَجْوَفَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لأَبِي دُؤَاد. يَصِفُ فَرَساً:
(فَهْيَ شَوْهَاءُ كَالْجُواَليِقِ فُوهَا ... {مُسْتَجَاَفٌ يَضِلُّ فِيهِ الشَّكِيمُ)
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} جَافَهُ {جَوْفَاً: أَصابَ} جَوْفَه، {وجَافَ الصَّيْدُ: دَخَلَ السَّهْمُ فِي} جَوْفِهِ وَلم يَظْهَرْ مِنَ الجانِب الآخَر.
{وجَافَهُ الدَّواءُ فَهُوَ} مَجُوفٌ: إِذا: دَخَل جَوْفَهُ.
ووِعَاءٌ {مُسْتَجَافٌ: واسِعٌ.
} وجَوَّفَهُ {تَجْوِيفاً: طَعَنَهُ فِي جَوْفِهِ.
وفَرَسٌ أَجْوَفُ ومَجُوفٌ: كَمَقُولٍ: أَبْيَضُ الجَوْفِ إِلَى مُنْتَهَى الجَنْبَيْنِ. ورَجُلٌ أَجْوَفُ} ومَجُوفٌ: جَبَان.
وقَوْمٌ {جُوفٌ، بِالضَّمِّ.)
} والمُجَافُ، بِالضَّمِّ: البابُ المُغْلَقُ: وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
(فَجِيئآ مِنَ البابِ {الْمُجَافِ تَوَاتُراً ... وإِن تَقْعُدَا بِالخَلْفِ فَالْخَلْفِ وَاسِعُ)
} وتَجَوَّفَتِ الْخُوصَةُ الْعَرْفَجَ، وذلِكَ قبلَ أَن تَخْرُجَ وَهِي فِي جَوْفِهِ.
{والجَوْفُ: الوَادِي، وَقيل: بَطْنُهُ،} والجُوفَانُ، بِالضَّمِّ: ذَكَرُ الرَّجُلِ، قَالَ:
(لأَجْنَاءُ الْعِضَاهِ أَقَلُّ عَاراً ... مِنَ {الْجُوْفَانِ يَلْفَحُهُ السَّعِيرُ)
} والجَائِفُ: عِرْقٌ يَجْرِي علَى العَضُدِ إِلَى نُغْضِ الْكَتِفِ، وَهُوَ الفَلِيقُ.
واللُّؤْلُؤُ! المُجَوَّفُ، كمُعَظَّمٍ: هُوَ الأَجْوَفُ.

جوف: الجَوْفُ: المطمئن من الأَرض. وجَوْفُ الإنسان: بطنه، معروف. ابن

سيده: الجَوْفُ باطِنُ البَطْنِ، والجَوْفُ ما انْطَبَقَتْ عليه الكَتِفان

والعَضُدان والأَضْلاعُ والصُّقْلانِ، وجمعها أَجوافٌ.

وجافَه جَوْفاً: أَصابَ جَوْفَه. وجافَ الصَّيْدَ: أَدخل السهم في

جَوْفِه ولم يظهر من الجانب الآخر. والجائفةُ: الطعْنةُ التي تبلغ الجوف.

وطعْنَةٌ جائفة: تُخالِط الجوْف، وقيل: هي التي تَنْفُذُه. وجافَه بها

وأَجافَه بها: أَصابَ جوفه. الجوهري: أَجَفْتُه الطعْنةَ وجُفْتُه بها؛ حكاه عن

الكسائي في باب أَفْعَلْتُ الشيء وفَعَلْتُ به. ويقال: طَعَنْتُه

فجُفْتُه وجافَه الدَّواءُ، فهو مَجُوفُ إذا دخل جَوْفَه.

ووِعاء مُسْتَجافٌ: واسِعٌ. واسْتَجافَ الشيءُ واسْتَجْوَفَ: اتَّسَعَ؛

قال أَبو دواد:

فَهْيَ شَوْهاءُ كالجُوالِقِ، فُوها

مُسْتَجافٌ يَضِلُّ فيه الشَّكِيمُ

واسْتَجَفْتُ المكانَ: وجدته أَجْوَفَ.

والجَوَفُ، بالتحريك: مصدر قولك شيء أَجْوَفُ. وفي حديث خلق آدم، عليه

السلام: فلما رآه أَجْوَفَ عَرَفَ أَنه خَلْقٌ لا يَتَمالَكُ؛ الأَجْوَفُ:

الذي له جَوْفٌ، ولا يتمالَك أَي لا يَتَماسَكُ. وفي حديث عِمْران: كان

عمر أَجْوَفَ جليداً أَي كبير الجوْفِ عظيمه. وفي حديث خُبَيْب:

فَجافَتْني؛ هو من الأَوّل أَي وصلت إلى جَوْفي. وفي حديث مسروق في البعير

الـمُتَرَدِّي في البئر: جُوفُوه أَي اطْعَنُوه في جوفه. وفي الحديث: في

الجائفة ثُلُثُ الدِّيةِ؛ هي الطعنة التي تَنْفُذُ إلى الجوف. يقال: جُفْتُه

إذا أَصَبْتَ جَوْفَه، وأَجَفْتُه الطَّعْنَة وجُفْتُهُ بها. قال ابن

الأَثير: والمراد بالجوف ههنا كلُّ ما له قوة مُحِيلةٌ كالبَطْن والدِّماغ.

وفي حديث حُذيْفَة: ما مِنَّا أَحَدٌ لو فُتِّشَ إلا فُتِّش عن جائفةٍ أَو

مُنَقِّلةٍ؛ الـمُنَقِّلَةُ من الجراح: ما ينقل العظم عن موضعه، أَراد

ليس أَحدٌ إلا وفيه عَيْب عظيم فاستعار الجائفةَ والمنقِّلةَ لذلك.

والأَجْوَفانِ: البَطْنُ والفَرْجُ لاتِّساعِ أَجْوافِهما. أَبو عبيد في قوله في

الحديث: لا تَنْسَوُا الجوْفَ وما وَعَى أَي ما يدخل فيه من الطعام

والشراب، وقيل فيه قولان: قيل أَراد بالجوف البطن والفرج معاً كما قال إن

أَخْوَفَ ما أَخافُ عليكم الأَجْوفان، وقيل: أَراد بالجوْفِ القلب وما وَعى

وحَفِظَ من مَعْرِفةِ اللّه تعالى. وفرس أَجْوَفُ ومَجُوف ومُجَوَّفٌ:

أَبيضُ الجوْفِ إلى منتهى الجنبين وسائرُ لونِه ما كان. ورجل أَجْوَفُ:

واسع الجوْفِ؛ قال:

حارِ بْنَ كَعْبٍ، أَلا الأَحْلامُ تَزْجُرُكم

عَنّا، وأَنـْتُمْ من الجُوفِ الجَماخِيرِ؟

(* قوله «ألا الاحلام» في الاساس: ألا أحلام.)

وقول صخر الغَيّ:

أَسالَ منَ الليلِ أَشْجانَه،

كأَنَّ ظَواهِرَه كُنَّ جُوفا

يعني أَن الماء صادَفَ أَرضاً خَوَّارةً فاسْتَوْعَبَتْه فكأَنها جوفاء

غير مُصْمَتةٍ. ورجل مَجوفٌ ومُجَوَّف: جَبانٌ لا قَلْبَ له كأَنه خالي

الجوْفِ من الفُؤَادِ؛ ومنه قول حَسّان:

أَلا أَبْلِغْ أَبا سُفْيانَ عَنِّي:

فأَنت مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَواء

أَي خالي الجوف من القلب. قال أَبو عبيدة: الـمَجُوف الرَّجُل الضخم

(*

قوله «الرجل الضخم» كذا في الأصل وشرح القاموس وبعض نسخ الصحاح، وفي بعض

آخر: الرحل، بالحاء، وعليه يجيء الشاهد.) الجوف؛ قال الأَعشى يصف ناقته:

هِيَ الصَّاحِبُ الأَدْنى وبَيْني وبَيْنَها

مَجُوفٌ عِلافيٌّ، وقِطْعٌ ونُمْرُقُ

يعني هي الصاحِب الذي يَصْحَبُني. وأَجَفْتُ البابَ: رددْتُه؛ وأَنشد

ابن بري:

فَجِئنا من البابِ الـمُجافِ تَواتُراً،

وإنْ تَقعُدا بالخَلْفِ، فالخَلْفُ واسِعُ

وفي حديث الحج: أَنه دخل البيت وأَجافَ البابَ أَي ردّه عليه. وفي

الحديث: أَجِيفُوا أَبوابَكم أَي رُدُّوها. وجَوْفُ كل شيء: داخِلُه. قال

سيبويه: الجَوفُ من الأَلفاظ التي لا تستعمل ظرفاً إلا بالحروف لأَنه صار

مختصاً كاليد والرجل. والجَوْفُ من الأَرض: ما اتَّسع واطْمَأَنَّ فصار

كالجوف؛ وقال ذو الرمة:

مُوَلَّعةً خَنْساء ليسَتْ بنَعْجةٍ،

يُدَمِّنُ أَجْوافَ المِياهِ وَقِيرُها

وقول الشاعر:

يَجْتابُ أَصْلاً قالِصاً مُتَنَبِّذاً

بِعُجُوبِ أَنـْقاءٍ، يَمِيلُ هَيامُها

من رواه يجتاف، بالفاء، فمعناه يدخل، يصف مطراً. والقالص: الـمُرْتفع.

والـمُتَنَبِّذ: الـمُتَنَحّي ناحيةً. والجوف من الأَرض أَوسع من الشِّعْب

تَسِيلُ فيه التِّلاعُ والأَودية وله جِرَفةُ، وربما كان أَوْسَعَ من

الوادي وأَقْعَر، وربما كان سهلاً يُمْسك الماء، وربما كان قاعاً مستديراً

فأَمسك الماء. ابن الأَعرابي: الجَوْف الوادي. يقال: جوْفٌ لاخٌ إذا كان

عَميقــاً، وجوف جِلواح: واسِعٌ، وجَوْفٌ زَقَبٌ: ضَيِّقٌ. أَبو عمرو: إذا

ارتفع بَلَقُ الفرس إلى جنبيه فهو مُجَوَّفٌ بَلَقاً؛ وأَنشد:

ومُجَوَّف بَلَقاً مَلَكْتُ عِنانَه،

يَعْدُو على خَمْسٍ، قَوائِمُه زَكا

أَراد أَنه يعدو على خمس من الوحْش فيصيدها، وقوائمه زكا أَي ليست خَساً

ولكنها أَزواج، ملكْتُ عِنانَه أَي اشترؤيته ولم أَسْتَعِرْه. أَبو

عبيدة: أَجْوَفُ أَبْيَضُ البطنِ إلى منتهى الجَنْبَيْنِ ولون سائره ما كان،

وهو الـمُجَوَّفُ بالبلَق ومُجَوَّفٌ بلَقاً. الجوهري: المجوّف من

الدوابّ الذي يَصْعَدُ البلق حتى يَبْلُغَ البطنَ؛ عن الأَصمعي؛ وأَنشد

لطفيل:شَميط الذنابى جُوِّفَتْ، وهي جَوْنةٌ

بِنُقْبة دِيباجٍ، ورَيْطٍ مُقَطَّعِ

واجتافَه وتَجَوَّفَه بمعنى أَي دخل في جوْفِه. وشيء جُوفيٌّ أَي واسِعُ

الجَوْفِ. ودِلاءٌ جُوفٌ أَي واسِعة. وشجرة جَوْفاء أَي ذات جَوْفٍ.

وشيء مُجَوَّفٌ أَي أَجْوَفُ وفيه تَجْوِيفٌ. وتَلْعة جائفةٌ: قَعِيرةٌ.

وتِلاعٌ جَوائِفُ، وجَوائِفُ النَّفْسِ: ما تَقَعَّرَ من الجوْفِ ومَقارّ

الرُّوحِ؛ قال الفرزدق:

أَلم يَكْفِني مَرْوانُ، لَـمّا أَتَيْتُهُ

زِياداً، وردَّ النَّفْسَ بَيْنَ الجَوائِفِ؟

وتَجَوَّفَتِ الخُوصةُ العَرْفَجَ: وذلك قبل أَن تخرج وهي في جَوْفِه.

والجَوَفُ: خَلاء الجوْفٍ كالقَصبةِ الجَوْفاء. والجُوفانُ: جمع

الأَجْوَفِ. واجتافَ الثَّوْرُ الكِناسَ وتَجَوَّفَه، كلاهما: دخل في جوْفه؛ قال

العجاج يصف الثورَ والكِناسَ:

فهْو، إذا ما اجْتافَه جُوفيُّ،

كالخُصِّ إذْ جَلَّلَه الباريُّ

وقال ذو الرمة:

تَجَوَّفَ كلِّ أَرْطاةٍ رَبُوضٍ

من الدَّهْنا تَفَرَّعَتِ الحِبالا

والجَوْفُ: موضع باليمن، والجَوْفُ: اليمامة، وباليمن وادٍ يقال له

الجوف؛ ومنه قوله:

الجَوْفُ خَيْرٌ لَكَ من أَغْواطِ،

ومِنْ أَلاءَاتٍ ومِنْ أُراطِ

(* قوله «أراط» في معجم ياقوت: أراط، بالضم، من مياه بني نمير، ثم قال:

وأراط باليمامة. وفي اللسان في مادة أرط: فأما قوله الجوف إلخ فقد يجوز

أن يكون أراط جمع أرطاة وهو الوجه وقد يكون جمع أرطى ا هـ. وفيه أيضاً ان

الغوط والغائط المتسع من الأرض مع طمأنينة وجمعه اغواط ا هـ. وألاءات

بوزن علامات وفعالات كما في المعجم وغيره موضع.)

وجَوْفُ حِمارٍ وجوْفُ الحِمار: وادٍ منسوب إلى حِمارِ بن مُوَيْلِعٍ

رجل من بقايا عاد، فأَشرك باللّه فأَرسل اللّه عليه صاعقةً أَحْرَقَتْه

والجَوْفَ، فصار مَلْعباً للجن لا يُتَجَرَّأُ على سلوكه؛ وبه فسر بعضهم

قوله:

وخَرْقٍ كَجَوْف العَيْرِ قَفْرٍ مَضَلّة

أَراد كجوف الحِمار فلم يستقم له الوزن فوضع العيرَ موضعه لأَنه في

معناه؛ وفي التهذيب: قال امروء القيس:

ووادٍ كَجَوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتُه

قال: أَراد بجوف العير وادياً بعينه أُضيف إلى العير وعرف بذلك.

الجوهري: وقولهم أَخلى من جوف حمار هو اسم وادٍ في أَرض عادٍ فيه ماء وشجر،

حماها رجل يقال له حِمار وكان له بنون فأَصابتهم صاعقة فماتوا، فكفر كفراً

عظيماً، وقتل كل من مرَّ به من الناس، فأَقبلت نار من أَسفل الجوف فأَحرقته

ومن فيه، وغاضَ ماؤه فضربت العرب به المثل فقالوا: أَكْفَرُ من حِمار،

ووادٍ كجوف الحمار، وكجوف العَير، وأَخْرَبُ من جوف حمار. وفي الحديث:

فَتَوقَّلَتْ بنا القِلاصُ من أَعالي الجَوْف؛ الجَوْفُ أَرْض لمُرادٍ،

وقيل: هو بطن الوادِي. وقوله في الحديث قيل له: أَيُّ الليلِ أَسمَعُ؟ قال:

جَوْفُ الليلِ الآخِرُ أَي ثلثه الآخِرُ، وهو الجزء الخامس من أَسْداس

الليل، وأَهل اليمن والغَوْر يسمون فَساطِيطَ العُمّال الأَجْوافَ.

والجُوفانُ: ذكر الرجل؛ قال:

لأَحْناء العِضاه أَقَلُّ عاراً

من الجُوفانِ، يَلْفَحُه السَّعِيرُ

وقال المؤرجُ: أَيْرُ الحِمار يقال له الجُوفان، وكانت بنو فزارةَ

تُعَيَّرُ بأَكل الجُوفانِ فقال سالم بن دارةَ يهجو بني فَزارةَ:

لا تَأْمَنَنَّ فَزارِيّاً خَلَوْتَ به

على قَلُوصِكَ، واكْتُبْها بأَسْيَارِ

لا تأْمَنَنْه ولا تأْمَنْ بَوائقَه،

بَعْدَ الذي امْتَلَّ أَيْرَ العَيْرِ في النارِ

منها:

أَطْعَمْتُمُ الضَّيْفَ جُوفاناً مُخاتَلةً،

فلا سَقاكم إلهِي الخالِقُ البارِي

والجائفُ: عِرْق يجري على العَضُد إلى نُغْض الكتف وهو الفلِيقُ.

والجُوفيُّ والجُوافُ، بالضم: ضرب من السمك، واحدته جُوافَةٌ؛ وأَنشد

أَبو الغَوْث:

إذا تَعَشَّوْا بَصَلاً وخلاًّ،

وكَنْعَداً وجُوفِياً قد صلاَّ،

باتُوا يَسُلُّونَ الفُساء سَلاَّ،

سَلَّ النَّبِيطِ القَصَبَ الـمُبْتَلاَّ

قال الجوهري: خففه للضرورة. وفي حديث مالك ابن دينار: أَكلتُ رغيفاً

ورأْسَ جُوافةٍ فعلى الدنيا العَفاء؛ الجُوافةُ، بالضم والتخفيف: ضرب من

السمك وليس من جَيِّدِه.

والجَوفاء: موضع أَو ماء؛ قال جرير:

وقد كان في بَقْعاء رِيٌّ لشائكُم،

وتَلْعَةَ والجَوفاء يَجْري غَدِيرُها

(* قوله «لشائكم» في معجم ياقوت في عدة مواضع: لشأنكم.)

وقوله في صفة نهر الجنة: حافتاه الياقوتُ الـمُجَيَّب؛ قال ابن الأَثير:

الذي جاء في كتاب البخاري اللُّؤلؤ الـمُجَوَّفُ، قال: وهو معروف، قال:

والذي جاء في سنن أَبي داودَ المجيَّب أَو المجوف بالشك، قال: والذي جاء

في مَعالِمِ السُّنن المجيَّب أَو المجوَّب، بالباء فيهما، على الشك،

قال: ومعناه الأَجوف.

جون

Entries on جون in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 11 more
(جون) - في حَدِيثِ عُمَر: "عليه جِلدُ كَبْشٍ جُونِيّ".
الجُونُ: الأَسودُ، وقد يُقالُ: للأَحْمَر أَيضًا جَونٌ، كما يقال: له أَسوَد، واليَاءُ للمُبالَغَة. كالأَحمَرِيِّ للأَحْمَر، وجَمعُه : جُونٌ، كَوَرْد، وَوُرْد.
وقيل: إنَّه يَقَع على كُلّ لَونٍ؛ لأنه مُعَرَّب كون: أي لون.
جون
إحدى الصيغ الإنجليزية للاسم جوناثان المأخوذ عن العبرية بمعنى هبة الله. يستخدم للذكور.

جون


جَان (و)(n. ac. جَوْن)
a. Was black.
جَوْن
(pl.
جُوْن)
a. Blackish.
b. Red.
c. White.

جَوْنَةa. Disc of sun ( when setting ).
جُوْنa. Bay, gulf, creek.

جُوْنَةa. see 1t
جَوْنَآءُa. Sun.

جَان
a. Necklace.
b. Bracelet.
ج و ن : الْجَوْنُ يُطْلَقُ بِالِاشْتِرَاكِ عَلَى الْأَبْيَضِ وَالْأَسْوَدِ وَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الضَّوْءِ وَالظُّلْمَةِ بِطَرِيقِ الِاسْتِعَارَةِ وَجُوَيْنٌ بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ نَاحِيَةٌ كَبِيرَةٌ مِنْ نَوَاحِي نَيْسَابُورَ وَإِلَيْهَا يُنْسَبُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَجَوْن بَطْنٌ مِنْ طَيِّئٍ. 
ج و ن

شيء جون: أسود فيه حمرة، وأشياء جون. قال العجاج:

واجتبن جوناً كعصار الزفت

يريد العرق. وقال:

في جونة كقفدان العطار

شبه الجونة وهي الشقشقة بالجنة وهي السفط.

ويقال: القطا ضربان: جوني وكدري، والواحدة جونية وكدرية. قال زهير:

جونية كحصاة القسم مرتعها ... بالسّيّ ما تنبت القفعاء والحسك
[جون] فيه: بردة "جونية" منسوبة إلى الجون، هو من الألوان يقع على الأسود والأبيض، وقيل: الياء للمبالغة، وقيل: منسوبة إلى بني الجون قبيلة ومنه: وعليه جلد كبش "جوني" أي أسود، الخطابي: هو بالضم بالنسبة، وفيه نظر إلا أن يروى كذلك. وفي ح الحجاج: وعرضت عليه درع تكاد لا ترى لصفائها فقيل: إن الشمس "جونة" أي بيضاء قد غلبت صفاء الدرع. وفي صفته صلى الله عليه وسلم: فوجدت ليده برداً وريحاً كأنما أخرجها من "جونة" عطار، هي بالضم التي يعد فيها الطيب ويخزن. ن: هي بهمزة وقد تقلب واواً.
جون: الجَوْنُ: الأسْوَدُ من الإِبِلِ، والأُنْثَى جَوْنَةٌ، والجميع الجُوْنُ. وكُلُّ لَوْنٍ سَوَادٍ مُشَرَّبٍ حُمْرَةً: جَوْنٌ، أو سَوَادٍ مُخَالِطُه حُمْرَةٌ كَلَوْنِ القَطا. والقَطا ضَرْبَانِ: جُوْنيٌّ وكُدْرِيٌّ. وعَيْنُ الشَمْسِ تَسَمّى: جَوْنَةً. والجَوْنَاءُ أيضاً: الشَّمْسُ. والقِدْرُ أيضاً. والجَوْنُ: النَّهَارُ؛ في قَوْلِه: طُوْلُ اللَّيَالي واخْتِلافُ الجَوْنِ. وهو من الأضْدَاد. والجُوْنَةُ: سُلَيْلَةٌ مُسْتَدِيْرَةٌ مُغَشّاةٌ أدَماً مَعَ العَطّارِيْنَ، والجَميعُ الجُوْنُ. والجَوّانَةُ: الاسْتُ، كَذَبَتْ جَوّانَتُه. والجُوْنُ: جِبَالٌ صِغَارٌ من الحَرَّةِ، واحِدَتُها جُوْنَةٌ. والمُجَوْجِنُ: المُنْتِنُ من المِيَاه. وجانَ وَجْهُه: اسْوَدَّ، وناقَةٌ جَوْنَاءُ.
[جون] الجَوْنُ: الأبيض. وأنشد أبو عبيدة: غَيَّرَ يا بِنْتَ الحُلَيْسِ لَوْني مُرُّ الليالي واختلافُ الجَوْنِ وسفر كان قليل الاون قال: يريد النهار: والجَوْنُ: الأسود، وهو من الأضداد، والجمع جونٌ بالضم، مثل قولك رجل صتم وقوم صتم. والجَوْنُ من الخيل ومن الإبل: الأدهمُ الشديد السواد. والجَوْنَةُ: عين الشمس، وإنَّما سميتْ جَوْنَة عند مغيبها، لأنها تسودُّ حين تغيب. قال:

يُبادِرٌ الجَوْنَةَ أَنْ تَغيبا * والجونة: الخابية المطلية بالقار. قال الاعشى: فقمنا ولما يصح ديكنا إلى جونة عند حدادها والجونة بالضم: مصدر الجَوْنِ من الخيل، مثل الغبسة والوردة. والجونة أيضا جونة العطار، وربما همز. والجمع جون بفتح الواو. ويقال: لا أفعله حتَّى تبيضّ جونَةُ القار. هذا إذا أردتَ سواده. وجَوْنَةُ القار، إذا أردت الخابية. ويقال: الشمس جَوْنَةٌ بيّنة الجُونَةِ. والجُونيُّ: ضربٌ من القطا سود البطون والأجنحة، وهو أكبر من الكُدْريِّ تعدل جونية بكدريتين. والجون: اسم فرس في شعر لبيد: تكاثر قرزل والجون فيها وتحجل والنعامة والخبال
(ج ون)

الجَوْن: الْأسود المشرب حمرَة.

وَقيل: هُوَ النَّبَات الَّذِي يَضْرب إِلَى السوَاد من شدَّة خضرته، قَالَ جبيهاء الْأَشْجَعِيّ:

فَجَاءَت كأنَّ القَسْور الجَوْن بجَّها ... عَسَاليجهُ والثّامِرُ المتلوِحُ

القسور: نبت، وبجها عساليجه أَي أَنَّهَا تكَاد تنفتق من السّمن.

والجَوْن أَيْضا: الْأَحْمَر الْخَالِص.

والجَوْن: الْأَبْيَض.

وَالْجمع من كل ذَلِك: جُون، وَنَظِيره وَرْد ووُرْد.

والجَوْنة: الشَّمْس لاسودادها إِذا غَابَتْ، وَقد يكون لبياضها وصفائها.

وَهِي جَونة بَيِّنَة الجُونة فيهمَا، وَعرضت على الْحجَّاج درع فَجعل لَا يرى صفاءها، فَقَالَ لَهُ أنيس الْجرْمِي وَكَانَ فصيحا: إِن الشَّمْس لَجْونة، يَعْنِي: أَنَّهَا شَدِيدَة البريق والصفاء، فقد غلب صفاؤه بَيَاض الدرْع.

والجَوْنة: عين الشَّمْس.

الجُونِيُّ: ضرب من القطا، وَهِي أضخمها. تعدل جُونِيَّة بكُدْرِيَّتين، وَهن سود الْبُطُون، سود بطُون الاجنحة والقوادم، قصار الاذناب، وأرجلها أطول من ارجل الكدري، ولبان الجُونيَّة أَبيض، بلبانها طوقان أصفر وأسود، وظهرها أرقط أغبر، وَهُوَ كلون ظهر الكدرية إِلَّا أَنه احسن ترقيشا، تعلوه صفرَة، والجونية غتماء، لَا تفصح بصوتها إِذا صاحت؛ إِنَّمَا تغرغر بِصَوْت فِي حلقها. قَالَ أَبُو حَاتِم: وَوجدت بِخَط الْأَصْمَعِي عَن الْعَرَب: قطاً جؤنى، مَهْمُوز، وَهُوَ عِنْدِي على توهم حَرَكَة الْجِيم ملقاة على الْوَاو، فَكَأَن الْوَاو متحركة بِالضَّمِّ، وَإِذا كَانَت الْوَاو مَضْمُومَة كَانَ لَك فِيهَا الْهَمْز وَتَركه، وَهِي لُغَة لَيست بِتِلْكَ الفاشية، وَقد قَرَأَ أَبُو عَمْرو: (عاداً لؤلى) وَقَرَأَ ابْن كثير: (فاستغلظ فَاسْتَوَى على سؤقه) وَهَذَا النّسَب إِنَّمَا هُوَ إِلَى الْجمع وَهُوَ نَادِر، وَإِذا وصفوا قَالُوا: قطاة جَوْنَة.

والجُونة: سليلة مغشاة أدما تكون مَعَ العطارين، وَالْجمع: جُوَن، وَقد تقدّمت فِي الْهَمْز، وَكَانَ الْفَارِسِي يستحسن ترك الْهَمْز، على مَا ابنت لَك فِي الْهَمْز. وَكَانَ يَقُول فِي قَول الْأَعْشَى:

إِذا هُنَّ نازلن أقرانَهُنَّ ... وَكَانَ المِصاعُ بِمَا فِي الجُوَن

مَا قَالَه إِلَّا بطالع سعد. وَلذَلِك ذكرته هُنَا.

وَابْنَة الجَوْن: نائحة من كِنْدَة، قَالَ المثقب الْعَبْدي:

نوح ابْنة الجون على هَالك ... تندِبه رافعةَ المِجْلَدِ

والأَجْوُن: أَرض مَعْرُوفَة، قَالَ رؤبة:

بَين نقا المُلقَى وَبَين الأجْرُن

جون

1 جَانَ, (K, TA, [in the CK, erroneously, جانَّ,]) inf. n. جَوْنٌ, (TA,) It (the face) became black. (K.) جَوْنٌ White: and black: (S, Msb, K:) thus bearing two contr. significations: (S:) and ↓ جُونِىٌّ, also, has the latter signification: (IAth, TA in art. حوت:) or جَوْنٌ signifies black tinged over with red: (T, M, TA:) and black intermixed with red; the colour of the قَطَا: (T, TA:) and also red: (K:) or of a pure red colour: (TA:) and, applied to a horse and a camel, of the colour termed أَدْهَم, (S, K,) intensely black: (S:) every camel, and every wild ass, seen from a distance, is of this colour: fem. with ة: (T, TA:) and, applied to a plant, or herbage, green, (K,) or intensely green, (TA,) inclining to blackness: (K, TA:) pl. جُونٌ; (S, TA;) like as صُتْمٌ is of صَتْمٌ, (S,) and وُرْدٌ of وَرْدٌ. (M, TA.) You say also, الشَّمْسُ جَوْنَةٌ The sun is characterized by what is termed جُونَةٌ: (S:) or is intensely glistening and clear. (Az, TA.) [See also جَوْنَةٌ below.] See also جُونِىٌّ. Accord. to ISk, أَبُو الجَوْنِ meansThe white man: opposed to أَبُوالبَيْضَآءِ meaning the negro. (TA in art. بيض.) b2: Also (assumed tropical:) Day: (AO, S, K:) pl. as above. (K.) So in the saying, غَيَّرَ يَا بِنْتَ الحُلَيْسِ لَوْنِى

مَرُّ اللَّيَالِى وَاخْتِلَافُ الجُوْنِ [The passing of the nights, and the alternating of the day, have changed, O daughter of El-Holeys, my colour]. (AO, S.) b3: And, accord. to certain of the lawyers, metaphorically, (tropical:) The light: and the darkness. (Msb.) b4: And accord. to IAar, (assumed tropical:) The فرق [app. فَرَق, meaning day-break]. (TA.) A2: الجَوْنَانِ The two extremities of the bow. (Fr, Az, K.) جَوْنَةٌ The sun; (K;) [i. e.] the sun's disc; because it becomes black [or of a blackish colour tinged with red] at setting; (S;) or it may be because of its whiteness and clearness; but it is said to be only applied to the sun when it is setting; opposed to غَزَالَةٌ; as observed by MF: (TA:) [see also جَوْنٌ:] the sun is also called ↓ جَوْنَآءُ, (K,) because of its becoming black [or of a blackish colour tinged with red] at setting. (TA.) b2: A [jar such as is called] خَابِيَة: (IAar, TA:) or a خابية smeared with tar, or pitch. (S.) [See an ex. in a verse of Lebeed cited in art. دكن.] See also جُونَةٌ. b3: And A bucket (دَلْو) that has become black. (IAar, TA.) b4: And i. q. فَحْمَةٌ [which may here mean either A piece of charcoal, or the blackness of night or the like]. (IAar, K.) b5: And i. q. أَحْمَرُ [perhaps as a subst., meaning A red thing]. (K.) b6: See also جَونِىٌّ.

جُونَةٌ The quality [i. e. colour], in horses, denoted by [the epithet] جَوْنٌ; like غُبْسةٌ and دُهْمَةٌ; (S;) in horses, i. q. جَوْنَةٌ: (K:) and in the sun, also, the quality denoted by جَوْنَةٌ [as fem. of جَوْنٌ, q. v.]: and blackness; as in the saying, لَا أَفْعَلُهُ حَتَّى تَبْيَضَّ جُونَةُ القَارِ [I will not do it until the blackness of pitch, or tar, become white]: but if you say القَارِ ↓ جَوْنَةُ, the meaning is the خَابِية [smeared with tar, or pitch]. (S.) A2: A small basket (سُلَيْلَة), (K,) or سَفَط, (K in art. جأن,) of a round form, (TA,) that is with the sellers of perfumes, (S, K,) used for containing their perfumes: (K in art. جأن:) called in Persian شِيشَهْ دَانٌ [a receptacle for bottles or the like]: (KL:) originally with ء: (K:) or sometimes pronounced with ء: (S:) El-Fárisee approved the suppression of the ء: (M, TA:) pl. جُوَنٌ. (S, M, K.) [See also رَبْعَةٌ.]

A3: A small mountain. (K.) جَوْنَآءُ: see جَوْنَةٌ. b2: Also A cooking-pot; (K;) because it is black. (TA.) b3: And A she-camel such as is termed دَهْمَآءُ [of an intense, or a dark, gray colour, without any admixture of white]; from جَانَ said of the face. (K.) جُونِىٌّ: see جَوْنٌ. b2: Also A species of the kind of bird called قَطًا, (S, K,) black in the belly and wings, larger than the [species called] كُدْرِىّ, one of the former species being equal to two of the latter: (S, TA:) or, accord. to ISk, the قطا compose two species; one called جُونِىٌّ and كُدْرِىٌّ; and the other, غَطَاطٌ; and the former is dusky, or dingy, or of a hue inclining to black and dust-colour, (أَكْدَر,) in the back, black in the inner side of the wing, yellow in the throat, short in the legs, having in the tail two feathers longer than the rest of the tail: (T, TA:) or, as some say, the كُدْرِيَّة and جُونِيَّة are one of the two species of the قطا, and the other is the غطاط; and the former are short in the legs, yellow in the necks, black in the primary feathers of the wings, of a white hue tinged with red (صُهْب) in the tertials: (TA voce غطاط, q. v.:) [but see كُدْرِىٌّ: the جونىّ is described by De Sacy, on the authority of the book entitled درّة المنتقاة من عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات, thus: “ le djouni a les barbes internes des ailes et les pennes primaires noires; il a la gorge blanche, ornée de deux colliers, l'un jaune et l'autre noir; son dos est d'un gris cendré, moucheté, mêlé d'un peu de jaune: on appelle cette espèce djouni, parce que sa voix ne rend pas un son clair et sonore, mais qu'elle fait entendre seulement une sorte de gargouillement dans le gosier: ” (Chrest. Arabe, 2nd ed., ii. 369:)] it is stated in the handwriting of As, on the authority of the Arabs, that جونىّ, applied to the قطا, is with ء; app. meaning that it was pronounced جُؤُنِىٌّ: (M, TA:) a single bird of this species is termed جُونِيَّةٌ: (S:) and you say also ↓ قَطَاةٌ جَوْنَةٌ, with fet-h: (TA:) [but جُونِىٌّ seems to be also used as a n. un., like رُومِىٌّ: for it is said that] جُونٌ is pl. [or rather coll. gen. n.] of جُونىٌّ, like as تَمْرٌ is of تَمْرَةٌ. (Ham p. 605.)

جون: الجَوْنُ: الأَسْوَدُ اليَحْمُوميُّ، والأُنثى جَوْنة. ابن سيده:

الجَوْنُ الأَسْوَدُ المُشْرَبُ حُمْرَةً، وقيل: هو النباتُ الذي يَضْرِب

إلى السواد من شدّة خُضْرتِه؛ قال جُهَيْناءُ الأَشجعيّ:

فجاءت كأَنَّ القَسْوَرَ الجَوْنَ بَجَّها

عَسالِيجُه، والثامِرُ المُتناوِحُ.

القَسْوَرُ: نبتٌ، وبَجَّها عساليجُه أَي أَنها تكاد تَنْفَتِق من

السِّمَن. والجونُ أَيضاً: الأَحمَرُ الخالصُ. والجَوْنُ: الأَبيض، والجمع من

كل ذلك جُون، بالضم، ونظيرُه ورْدٌ ووُرْدٌ. ويقال: كلُّ بعيرٍ جَوْنٌ

من بعيدٍ، وكلُّ لَوْن سواد مُشْرَبٍ حُمْرةً جَوْنٌ، أَو سوادٍ يُخالِط

حمرة كلون القطا؛ قال الفرزدق:

وجَوْن عليه الجِصُّ فيه مَريضةٌ،

تَطَلَّعُ منها النَّفْسُ والموتُ حاضِرُه.

يعني الأَبيضَ ههنا، يَصِفُ قَصْرَه الأَبيض؛ قال ابن بري: قوله فيه

مريضة يعني امرأَة مُنَعَّمةً قد أَضَرَّ بها النَّعيم وثقَّل جِسْمَها

وكسَّلَها، وقوله: تَطَلَّعُ منها النفس أَي من أَجلِها تخرجُ النفسُ،

والموتُ حاضرُه أَي حاضرُ الجَوْن؛ قال: وأَنشد ابن بري شاهداً على الجَوْن

الأَبيض قولَ لبيد:

جَوْن بِصارةَ أَقْفَرَتْ لِمَزاده،

وخَلا له السُّوبانُ فالبُرْعوم.

قال: الجَوْنُ هنا حمارُ الوَحش، وهو يوصَفُ بالبياض؛ قال: وأَنشد أَبو

علي شاهداً على الجَوْن الأَبيض قول الشاعر:

فبِتْنا نُعِيدُ المَشْرَفِيَّةَ فيهمُ،

ونُبْدِئ حتى أَصبحَ الجَوْنُ أَسْوَدا

قال: وشاهدُ الجَوْنِ الأَسْود قولُ الشاعر:

تقولُ خَليلَتي، لمَّا رأَتني

شَرِيحاً، بين مُبْيَضٍّ، وجَوْنِ.

وقال لبيد:

جَوْن دجُوجِيّ وخَرْق مُعَسِّف

وذهب ابن دريد وحْدَه إلى أَن الجَوْن يكون الأَحْمَرَ أَيضاً، وأَنشد:

في جَوْنةٍ كقَفَدانِ العطَّارْ.

ابن سيده: والجَوْنةُ الشمسُ لاسْوِدادِها إذا غابت، قال: وقد يكون

لبَياضِها وصَفائِها، وهي جَوْنة بيّنة الجُونةِ فيهما. وعُرِضَت على

الحجَّاج دِرْعٌ، وكانت صافيةً، فجعل لا يَرى صَفاءها، فقال له أُنَيْسٌ

الجَرْمِيّ، وكان فَصِيحاً: إن الشمسَ لَجَوْنةٌ، يعني أَنها شديدةُ البريقِ

والصَّفاءِ فقد غلبَ صفاؤُها بياضَ الدِّرع؛ وأَنشد الأَصمعي:

غيَّرَ، يا بِنْتَ الحُلَيْسِ، لَوْني

طُولُ اللَّيالي واخْتِلافُ الجَوْنِ،

وسَفَرٌ كانَ قلِيلَ الأَوْنِ

يريد النهار؛ وقال آخر:

يُبادِرُ الجَوْنَة أَن تَغِيبا.

وهو من الأَضدادِ. والجُونةُ في الخَيْل: مثل الغُبْسة والوُرْدة، وربما

هُمز. والجَوْنةُ: عين الشمس، وإنما سُمّيَت جَوْنةً عند مغيبها لأَنها

تَسْوَدُّ حين تغيب؛ قال الشاعر:

يُبادر الجونة أَن تغيبا.

قال ابن بري: الشعر للخَطيم الضَّبابيّ

(* قوله «للخطيم الضبابي» في

الصاغاني للأجلح بن قاسط الضبابي). وصواب إنشاده بكماله كما قال:

لا تَسْقِه حَزْراً ولا حَليباً،

إن لم تَجِدْه سابحاً يَعْبوبا،

ذا مَيْعةٍ يَلْتَهِمُ الجَبُوبا،

يترك صَوَّان الصُّوَى رَكوبا

(* قوله «الصوى» رواية التكملة: الحصى)

بِزَلِقاتٍ قُعِّبَتْ تَقْعِيبا،

يَتْرك في آثارِهِ لهُوبا

يُبادِرُ الأَثْآرَ أَن تَؤُوبا،

وحاجبَ الجَوْنة أَن يَغِيبا،

كالذِّئْب يَتْلُو طَمَعاً قريبا

(* قوله «كالذئب إلخ» بعده كما في التكملة:

على هراميت ترى العجيبا أن تدعو الشيخ فلا يجيبا.)

يَصِفُ فرساً يقول: لا تَسْقِه شيئاً من اللَّبن إن لم تَجِدْ فيه هذه

الخصالَ، والحَزْرُ: الحازِرُ من اللبن وهو الذي أَخذ شيئاً من الحُموضة،

والسابحُ: الشديدُ العَدْوِ، واليَعْبوبُ: الكثيرُ الجَرْي، والمَيْعةُ:

النَّشاطُ والحدَّة، ويَلْتَهم: يَبْتلع، والجَبوبُ: وجهُ الأَرض، ويقال

ظاهرُ الأَرض، والصَّوَّانُ: الصُّمُّ من الحجارة، الواحدة صَوَّانة،

والصُّوَى: الأََعْلامُ، والرَّكوبُ: المذلَّلُ، وعنى بالزالِقات

حَوافِرَه، واللُّهوبُ: جمعُ لِهْبٍ؛ وقوله:

يبادر الأثْآرَ أن تؤوبا.

الأَوْبُ: الرجوع، يقول: يبادر أَثْآرَ الذين يطلبُهم ليُدْرِكَهم قبل

أَن يرجعوا إلى قومِهم، ويبادر ذلك قبْل مغيب الشمس، وشبَّه الفرسَ في

عَدْوِه بذئبٍ طامِعٍ في شيء يَصِيده عن قُرْبٍ فقد تناهى طمَعُه، ويقال

للشمس جَوْنة بيّنة الجُونةِ. وفي حديث أَنس: جئت إلى النبي، صلى الله عليه

وسلم، وعليه بُردةٌ جوْنِيَّة؛ منسوبة إلى الجَوْن، وهو من الأَلوان،

ويقع على الأَسْود والأَبيض، وقيل: الياء للمبالغة كما يقال في الأحْمر

أَحْمَرِيٌّ، وقيل: هي منسوبة إلى بني الجَوْنِ، قبيلة من الأَزْد. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: لما قَدِم الشأْم أَقْبَل على جَمَلٍ عليه جِلْدُ

كَبْشٍ جُونيٍّ أَي أَسْود؛ قال الخطابي: الكَبْشُ الجُونِيّ هو الأَسود

الذي أُشْرِب حُمْرةً، فإذا نسبوا قالوا جُونِيّ، بالضم، كما قالوا في

الدَّهْري دُهْرِيّ، قال ابن الأَثير: وفي هذا نظر إلا أَن تكون الروايةُ

كذلك. والجُونِيّ: ضربٌ من القَطا، وهي أَضْخَمُها تُعْدَلُ جُونيَّةٌ

بكُدْرِيَّتَيْن، وهنَّ سُودُ البطونِ، سُودُ بُطون الأَجْنِحة والقوادمِ،

قصارُ الأَذناب، وأَرْجُلُها أَطْوَلُ من أَرْجُلِ الكُدْرِيّ، وفي الصحاح:

سُودُ البُطونِ والأَجْنِحة، وهو أَكبرُ من الكُدْرِيّ، ولَبانُ

الجُونِيَّة أَبيضُ، بلَبانِها طَوْقانِ أَصْفَرُ وأَسْودُ، وظهْرُها أَرْقَطُ

أَغْبَرُ، وهو كلَون ظَهْرِ الكُدْرِيَّة، إلا أَنه أَحْسَنُ تَرْقِيشاً

تَعْلوه صُفْرةٌ. والجُونِيَّة: غَتْماء لا تُفْصِح بصَوْتِها إذا صاحت إنما

تُغَرْغِرُ بصوْت في حَلْقِها. قال أَبو حاتم: ووجدت بخط الأَصمعي عن

العرب: قَطاً جُؤنيٌّ، مهموز؛ قال ابن سيده: وهو عندي على توهم حركة الجيم

مُلْقاة على الواو، فكأَن الواوَ متحركةٌ بالضمة، وإذا كانت الواوُ

مضمومة كان لك فيها الهمزُ وتركُه في لغة ليست بتلك الفاشِية، وقد قرأَ أَبو

عمرو: عاداً

لُّولَى، وقرأَ ابن كثير: فاسْتَغْلَظَ فاستوى على سُؤْقِه، وهذا

النَّسَبَ إنما هو إلى الجمع، وهو نادِرٌ، وإذا وصَفوا قالوا قطاةٌ جَوْنةٌ،

وقد مَرَّ تفسير الجُونيِّ من القَطا في ترجمة كدر. والجُونةُ: جُونةُ

العطَّارِ، وربما هُمِزَ، والجمع جُوَنٌ، بفتح الواو؛ وقال ابن بري: الهمز في

جؤْنة وجُؤَنٍ هو الأَصل، والواوُ فيها منقلبةٌ عن الهمزة في لغة من

خفَّفها، قال: والجُوَن أَيضاً جمعُ جُونةٍ للآكام؛ قال القُلاخ:

على مَصاميدٍ كأَمثالِ الجُونَ.

قال: والمصاميدُ مثل المَقاحيد وهي الباقياتُ اللبن. يقال: ناقة

مِصْمادٌ ومِقْحادٌ. والجُونةُ: سُلَيْلَةٌ مُسْتديرةٌ مُغَشَّاة أَدَماً تكون

مع العطَّارين، والجمع جُوَن، وهي مذكورة في الهمزة، وكان الفارسيُّ

يَسْتَحسن تَرْكَ الهمزة؛ وكان يقول في قول الأَعشى يَصِف نساءً تَصَدَّين

للرجال حالِياتٍ:

إذا هُنَّ نازَلْنَ أقْرانَهُنَّ،

وكان المِصاعُ بما في الجُوَنْ.

ما قاله إلاّ بطالع سعد، قال: ولذلك ذكرته هنا. وفي حديثه، صلى الله

عليه وسلم: فوجدتُ لِيَدِه بَرْداً وريحاً كأَنما أَخْرَجَها من جُونة

عطَّارٍ؛ الجُونة، بالضم: التي يُعدُّ فيها الطيبُ ويُحْرز. ابن الأَعرابي:

الجَوْنةُ الفَحْمةُ. غيره: الجَوْنةُ الخابيةُ مطليَّة بالقار: قال

الأَعشى:

فقُمْنا، ولمَّا يَصِحْ دِيكُنا،

إلى جَوْنةٍ عند حَدَّادِها.

ويقال: لا أَفعله حتى تَبْيضَّ جُونةُ القار؛ هذا إذا أَردت سوادَه،

وجَوْنةُ القار إذا أَردت الخابية، ويقال للخابية جَوْنة، وللدَّلْو إذا

اسودَّت جَوْنة، وللعرَق جَوْنٌ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لماتحٍ قال لماتِحٍ

في البئر:

إن كانتِ امّاً امَّصَرت فصُرَّها،

إن امِّصارَ الدَّلْو لا يضُرُّها

أَهْيَ جُوَيْنٌ لاقِها فبِرَّها،

أَنتَ بخَيْرٍ إن وُقِيتَ شرَّها

فأَجابه:

وُدِّي أُوَقَّى خيرَها وشرّها.

قال: معناه على ودّي فأَضمر الصِّفَة وأَعْمَلَها

(* قوله «فأَضمر الصفة

وأعلمها» هكذا في الأصل والتهذيب، ولعل المراد بالصفة حرف الجر إن لم

يكن في العبارة تحريف). وقوله: أَهي جوين، أراد أخي وكان اسمه جُوَيناً،

وكل أَخ يقال له جُوَيْن وجَوْن. سلمة عن الفراء: الجَوْنان طرَفا القَوْس.

والجَوْنُ: اسمُ فرس في شعر لبيد:

تَكاثَرَ قُرْزُلٌ، والجَوْنُ فيها،

وعَجْلى والنَّعامةُ والخَيالُ.

وأَبو الجَوْن: كُنْية النَّمِرِ؛ قال القَتَّال الكلابيّ:

ولي صاحِبٌ في الغار هَدَّكَ صاحِباً،

أَبو الجَوْن، إلا أَنه لا يُعَلَّل.

وابنة الجَوْن: نائحة من كِنْدةَ كانت في الجاهلية؛ قال المُثَقَّب

العَبْدي:

نَوْح ابْنَةِ الجَوْنِ على هالِكٍ،

تَنْدُبُه رافعة المِجْلَدِ.

قال ابن بري: وقد ذكرها المعرّي في قصيدته التي رَثى فيها الشريف الظاهر

المُوسَوِيّ فقال:

من شاعر للبَيْن قال قصيدةً،

يَرْثي الشَّرِيفَ على رَوِيّ القافِ.

جَوْنٌ كبِنْتِ الجَوْن يَصْدَحُ دائباً،

ويَميسُ في بُرْدِ الجُوَيْن الضَّافي

عقرتْ رَكائبك ابنُ دَأْيةَ عادياً،

أَيّ امْرِئٍ نَطِقٍ وأَيّ قَوافِ

بُنِيَت على الإيطاءِ، سالمةً من الـ

إقْواءِ والإكْفاءِ والإصْرافِ.

والجَوْنانِ: مُعاوية وحسَّان بن الجَوْن الكِنْدِيّان؛ وإيَّاهما عنى

جريرٌ بقوله:

أَلم تَشْهَد الجَوْنَين والشِّعْبَ والغَضى،

وشَدَّاتِ قَيْسٍ، يومَ دَيْر الجَماجِم؟

ابن الأَعرابي: التَّجَوُّن تَبْييضُ بابِ العَرُوس. والتَّجوُّنُ:

تَسْويدُ باب الميت. والأَجْؤُن: أَرض معروفة؛ قال رؤبة:

بَيْنَ نَقَى المُلْقَى وَبَيْنَ الأَجْؤُنِ

(* قوله «بين إلخ» صدره كما في التكملة: دار كرقم الكاتب المرقن.

وضبط فيها دار بالرفع وقال فيها فتهمز الواو لأن الضمة عليها تستثقل).

جون
: ( {الجَوْنُ: النَّباتُ يَضْرِبُ إِلَى السَّوادِ من خُضْرَةٍ) شَديدَةٍ؛ قالَ جُبَيْهاءُ الأَشْجَعيّ:
فجاءتْ كأَنَّ القَسْوَرَ الجَوْنَ بَجَّها عَسالِيجُه والثامِرُ المُتناوِحُالقَسْوَرُ: نَبْتٌ.
(و) الجَوْنُ أَيْضاً: (الأَحْمَرُ) الخالِصُ.
(و) أَيْضاً: (الأَبْيَضُ) ؛) وأَنْشَدَ أَبو عبيدَةَ:
غيَّرَ يَا بِنْتَ الحُلَيْسِ لَوْن يمرُّ اللَّيالي واخْتِلافُ الجَوْنِقالَ: يُريدُ النَّهارَ؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ.
(و) أَيْضاً: (الأسْوَدُ) ، وَهُوَ مِن الأَضْدادِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: هُوَ الأَسْوَدُ المُشْرَبُ حُمْرَةً.
وَفِي التَّهْذِيبِ: الأسْوَدُ اليَحْمُومِيُّ.
قالَ: وكُلُّ لَوْن سَواد مُشْرَبٍ حُمْرةً} جَوْنٌ، أَو سَوادٍ يُخالِطُ حُمْرة كلَوْنِ القَطا.
(و) الجَوْنُ: (النَّهارُ) ، وَبِه فُسِّرَ مَا أَنْشَدَه أَبو عُبَيدَةَ.
(ج! جُونٌ، بالضَّمِّ) ، كوَرْدٍ ووُرْدٍ كَمَا فِي المُحْكَمِ.
وَفِي الصِّحاحِ: مِثْل قوْلِكَ: رَجُلٌ صُتْمٌ وقَوْمٌ صُتْمٌ.
(و) الجَوْنُ (من الإِبِلِ والخَيْلِ: الأدْهَمُ) .
(وَفِي التَّهْذيبِ: ويقالُ كُلُّ بَعيرٍ جَوْنٌ من بَعيدٍ، وكُلُّ حِمارٍ وَحْشِيَ جَوْنٌ من بَعيدٍ، وَهِي {جَوْنةٌ، الجَمْعُ كالجَمْعِ.
وَفِي الصِّحاحِ:} الجُونَةُ، بالضمِّ، مَصْدَرُ الجَوْنِ مِن الخَيْلِ مِثْل الغُبْشَةِ والوُرْدَةِ.
(و) الجَوْنُ: (أَفْراسٌ) مِنْهَا (لمَرْوانَ بنِ زنْباعٍ العَبْسِيِّ.
(و) أَيْضاً: فَرَسُ (الحَارِثِ بنِ أَبي شِمْرٍ الغَسَّانِيِّ) ، وَله يقولُ علْقَمَةُ بنُ عبدَةَ:
فأُقْسِم لَوْلَا فارِسُ الجَوْنِ منهمُلآبُوا خَزَايا والإِيابُ حَبِيبُيُقَدِّمُهُ حتّى تَغِيبَ حُجُولُهُوأَنْتَ لمبيضِ الذِّرَاع ضروبُكذا ذَكَرَه ابنُ الكَلْبي.
(و) أَيْضاً: فَرَسُ (حَسيلٍ الضَّبِّيِّ.
(و) أَيْضاً فَرَسُ (قَتْبِ بنِ سُلَيْطٍ النَّهْدِيِّ.
(و) أَيْضاً فَرَسُ (مالِكِ بنِ نُوَيْرَةَ اليَرْبوعِيِّ) ؛) وَالَّذِي فِي كتابِ الخيْلِ لابنِ الكَلْبيّ أَنَّه لمتممِ بنِ نُوَيْرَةَ، قالَ: وَلها يقولُ مالِكٌ أَخُوه يومَ الكِلابِ:
وَلَوْلَا ذواتِ الجَوْنِ ظلَّ مُتَمِّمٌ بأَرْض الخزَامَى وَهُوَ للذّلِّ عارِفُ (و) أَيْضاً فَرَسُ (امْرِىءِ القَيْسِ بنِ حُجْرٍ) ، وَلها يقولُ:
ظَللْتُ وظَلَّ الجَوْنُ عنْدِي مسرجاً كأَنِّي أُعَدِّي عَن جناحٍ مهيضِ (و) أَيْضاً فَرَسُ (عَلْقَمَة بنِ عَدِيَ.
(و) أَيْضاً فَرَسُ (مُعاوِيَةَ بنِ عَمْرِو بنِ الحَارِثِ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: الجَوْنُ فَرَسٌ فِي شعْرِ لَبيدٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ: تَكاثَر قُرْزُلٌ {والجَوْنُ فيهاوتَحْجَلُ والنَّعامَةُ والخَيالُ (} وجَوْنُ بنُ قَتادَةَ) بنِ الأَعْورِ التَّمِيمِيُّ البَصْريُّ: (صَحابيٌّ) ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، رَوَى عَن الحَسَنِ فِي دباغِ الميتةِ؛ وقالَ أَحْمدُ: {جَوْنٌ مَجْهولٌ؛ وقالَ ابنُ المَدينيّ: هُوَ مَعْروفٌ، كَذَا فِي شرْحِ المهذبِ للنَّواوِي، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، (أَو تابِعِيٌّ) عَن الزُّبَيْرِ. وَفِي الثِّقات عَن ابنِ حبَّان: يَرْوِي عَن سلمةَ بنِ المحبّقِ، وَعنهُ الحَسَنُ؛ قالَ الذهبيُّ وَهُوَ أَصَحّ.
(} والجَوْنانِ: طَرَفا القَوْسِ) ؛) نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ عَن الفرَّاء.
(وأَبو عِمرانَ عبدُ المَلِكِ بنُ حَبيبٍ) الكِنْديُّ ( {الجُونيُّ، بالضَّمِّ) ، مِن أَهْلِ البَصْرَةِ، يَرْوِي عَن أَنَسٍ، رَوَى عَنهُ ابنُ عَوْن وشُعْبَةُ والبَصْريونَ، ماتَ سَنَة 123، وقيلَ: سَنَة ثَمَان وعشْرِيْن ومِائَةٍ، كَذَا فِي الثِّقاتِ لابنِ حَبَّان، رَحِمَهُ اللَّهُ تعالَى. وَفِي الكاشِفِ للذهبيِّ: عَن جندبٍ وأَنَسٍ، وَعنهُ شعْبَةُ والحمادان، ثِقَةٌ وخالَفَهم عَمْرُو بنُ عليَ الفلاس فقالَ: اسْمُه عبدُ الرَّحْمن، والأَصحّ الأَوَّل؛ (وابْنُه عُوَيْدٌ، مُحَدِّثانِ) ، فأَبُوه تابعِيٌّ وابْنُه هَذَا رَوَى عَن نَصْر بنِ عليَ الجهْضَمِيّ.
(} والجَوْنَةُ: الشَّمْسُ) لاسْوِدادِها إِذا غابَتْ، وَقد يكونُ لبَياضِها وصَفائِها، وَهِي {جَوْنَة بيِّنَةُ} الجُوْنةِ فيهمَا؛ كَمَا فِي المُحْكَم.
وقيلَ: إِنَّما يقالُ لَهَا جَوْنَةً عنْدَ الغُروبِ خاصَّةً، فَلَا يقالُ: طَلَعَتِ! الجَوْنةُ عَكْس مَا قالُوه فِي الغَزالَةِ؛ كَمَا قالَهُ شيْخُنا.
قُلْت: ويدلُّ لَهُ قَوْل الشاعِرِ: تُبَادِر الجَوْنَةُ أَنْ تَغِيبا وعُرِضَتْ على الحجَّاجِ دِرْعٌ فجَعَل لَا يَرْى صَفاءَها، فقالَ لَهُ أُنَيْسٌ الجَرْمِيُّ، وَكَانَ فَصِيحاً: إنَّ الشمْسَ {لجَوْنَةٌ، أَي أنّها شَديدَةُ البَريقِ والصَّفاءِ؛ زادَ الأَزْهرِيُّ: فقد قَهَرَتْ لَوْن الدِّرْع.
(و) الجَوْنَةُ: (الأَحْمَرُ.
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: الجَوْنَةُ (الفَحْمَةُ.
(و) الجَوْنَةُ: (ة بينَ مَكَّةَ والطَّائِفِ.
(و) الجُونَةُ، (بالضَّمِّ: الدُّهْمَةُ فِي الخَيْلِ) مِثْل الغُبْشَةِ والوُرْدَةِ، وَهُوَ مَصْدَرُ الجَوْن، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) الجُونةُ: (سُلَيْلَةٌ) مُسْتديرَةٌ (مُغَشَّاةٌ أَدَماً تكونُ مَعَ العَطَّارِينَ، والأَصْلُ الهَمْزُ) ، كَمَا تقدَّمَ عَن ابنِ قرقول؛ (ج) } جُوَنٌ (كصُرَدٍ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: ورُبَّما هَمَزوا.
وَفِي المُحْكَم: وَكَانَ الفارِسِيُّ يَسْتَحْسنُ تَرْكَ الهَمْزَةِ؛ وَكَانَ يقولُ فِي قَوْلِ الأَعْشَى:
إِذا هُنَّ نازَلْنَ أَقْرانَهُنَّ وَكَانَ المِصاعُ بِمَا فِي الجُوْنْ.
مَا قالَهُ إلاَّ بطالِعِ سَعْد، ولذلِكَ ذَكَرْته هُنَا.
(و) الجَوْنَةُ: (الجَبَلُ الصَّغيرُ.
( {والجُونِيُّ، بالضَّمِّ: ضَرْبٌ من القَطا) سُودُ البُطونِ والأَجْنِحةِ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِن الكُدْرِيِّ، تُعْدَلُ} جُونِيَّةٌ بكُدْرِيَّتَيْنِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم، بخطِّ الأَصْمَعيّ عَن العَرَبِ: قَطاً! جُؤْنيٌّ بهَمْز، وَهُوَ عنْدِي على توهّمِ حَرَكَةِ الجيمِ مُلْقاة على الواوِ، فكأَنَّ الواوَ مُتحَركةٌ بالضمِّ، وَإِذا كَانَت الواوُ مَضْمومَةً كَانَ لَكَ فِيهَا الهَمْزُ وتركُه، وَهِي لُغَةٌ ليْسَتْ بفاشِيَةٍ، وقَرَأَ ابنُ كثيرٍ: على سُؤْقِه، وَهِي نادِرَةٌ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: قالَ ابنُ السِّكِّيت: القَطا ضَرْبان: ضَرْبٌ {جُونِيٌّ وكُدْرِيُّ أَخْرجُوه على فُعْليَ،} فالجُونيُّ والكُدْرِيُّ واحِدٌ، والضَّرْبُ الثَّانِي: الغَطاطُ والكُدْرِيُّ، {والجُونيُّ مَا كانَ أَكْدَرَ الظهْرِ أَسْوَد باطِنِ الجَناحِ مُصْفَرَّ الْحلق قَصِيْر الرِّجْلَيْن، فِي ذَنَبِه رِيْشات أَطْول مِن سائِرِ الذَّنَبِ، والغَطاطُ مِنْهُ: أَسْوَدَ باطِنِ الجناحِ، واغْبَرَّتْ ظُهورُه غبْرَةً ليْسَتْ بالشَّديدَةِ وعَظُمَتْ عُيونُه.
(} والتَّجَوُّنُ: تَبْيِيضُ بابِ العَرُوسِ وتَسْويدُ بابِ المَيِّتِ) ؛) نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ تعالَى.
(و) {جُوَيْنٌ، (كزُبَيْرٍ: كُورَةٌ بخُراسانَ) تَشْتَمِلُ على قُرًى كَثيرَةٍ مُجْتَمعةٍ يقالُ لَهَا كُوَيْن فعُرِّبَتْ، مِنْهَا أَبو عِمرانَ موسَى بنُ العبَّاسِ} الجُوَيْنيُّ شيخُ أَبي بكْرِ بنِ خزيمَةَ صنَّفَ على مُسْلم؛ وَمِنْهَا أَيْضاً الإِمامُ أَبو المَعالِي عبدُ المَلِكِ بنُ عبْدِ اللَّهِ بنِ يوسُفَ الجُوَيْنيُّ، إمامُ الحَرَمَيْن، وشُهْرتُه تُغْني عَن ذِكْرِه.
(و) جُوَيْنُ أَيْضاً: (ة بسَرَخْسَ) مِنْهَا أَبو المَعالِي محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عبْدِ اللَّهِ بنِ الحَسَنِ الجُوَيْنيُّ السَّرخسيُّ تَفَقَّه على أَبي الحسَنِ الشرنقانيِّ (، ورَوَى عَنهُ.
( {والجَوْناءُ: الشَّمْسُ) لاسْوِدَادِها عنْدَ المَغِيبِ.
(و) أَيْضاً: (القِدْرُ) لكَوْنِه أَسْوَد.
(و) أَيْضاً: (النَّاقَةُ الدَّهْماءُ، مِن قوْلِهم:} جانَ وجْهُه) {جوناً (أَي اسْوَدَّ.
(و) يقالُ: (ماءٌ} مُجَوْجِنٌ) ، أَي (مُنْتِنٌ) .
(قُلْت: إيرادُه فِي هَذَا الترْكِيبِ محلُّ نَظَرٍ، فإنَّه إِن كانَ وَزْنَه مُفَوْعَل فحقّه أنْ يُذْكَرَ فِي ججن، فتأَمَّلْ.
(وسَمَّوْا {جُواناً، كغُرابٍ وزُبَيْرٍ) ؛) ومِن الأَخيرِ: جُوَيْنُ بنُ سِنْبِسٍ، بَطْنٌ من طيِّىءٍ؛} وجُوَيْنُ بنُ عبْدِ رِضا بِن قمران جَدُّ الأَسْوَد بنِ عامِرِ بنِ جُوَيْنٍ الشاعِر الطَّائِيّ.
( {والجَوْنينُ: ة بالبَحْرَيْنِ.
(} والجَوَّانَةُ) ، بالتَّشْديدِ: (الاِسْتُ) ، وَهَذَا كَمَا يقُولونَ أُمُّ سويدٍ.
( {وجاوانُ: قَبيلَةٌ مِن الأَكْرادِ سَكَنوا الحِلَّةَ المَزْيَدِيَّةَ) بالعِرَاقِ، (مِنْهُم الفَقيهُ محمدُ بنُ عليَ} الجاوانِيُّ) الكِرْدِيُّ الحلِّيُّ الشافِعِيُّ، رَحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الجَوْنُ، بالفتْحِ: مُعاوِيَةُ بنِ حجرِ بنِ عَمْرِو بنِ الحَارِثِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ ثَوْرِ بنِ عَمْرِو بنِ مُرَقع بنِ مُعاوِيَةَ بنِ ثورِ بنِ كنْدَةَ، وَهُوَ أَبو بطْنٍ، مِنْهُم أَسْماءُ بنْتُ النُّعْمان بنِ عَمْرِو بنِ جَوْن! الجونِيَّةُ الكِنْدِيَّةَ، دَخَلَ عَلَيْهَا النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فتَعَوَّذَتْ مِنْهُ فطَلَّقَها، فذَكَروا أنَّها ماتَتْ كَمَداً.
وَفِي الأَزْدِ: الجَوْنُ بنُ عَوْفِ بنِ مالِكِ بنِ فهْمِ بنِ غنمِ بنِ دَوْسٍ.
قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مِنْهُم أَبو عِمْرانَ {الجونيُّ المتقدِّمُ ذِكْرَه.
قُلْت: وَالَّذِي ذَكَرَه ابنُ حَبَّان أنَّه مِن جَوْنِ كنْدَةَ.
والجَوْنُ: لَقَبُ موسَى بنِ عبْدِ اللَّهِ بنِ الحَسَنِ بنِ عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم أَجْمَعِيْن، كَانَ أَسْودَ اللَّوْنِ فلَقَّبَتْه أُمُّه بذلِكَ وَكَانَت تُرَقِّصُه وَهُوَ طفْلٌ وتقولُ:
إنَّك أَن تكون} جَوْناً أقرعاً يُوشِكُ أنْ تَسُودَهُم وتَبْرَعا {وجُونِيَةُ، بالضمِّ: مِن قُرَى الشامِ، وَمِنْهَا أَحْمدُ بنُ محمدِ بنِ عبيدِ السّلميُّ} الجونيُّ مِن شيوخِ الطَّبْرانيّ؛ نَقَلَهُ ابنُ السّمعانيِّ.
وخَلَفُ بنُ حُصَيْنِ ابنِ جُوانٍ، كغُرابٍ، {الجُوانيُّ الوَاسِطيُّ عَن محمدِ بنِ حَسَّان، وَعنهُ ابنُ صاعِدٍ، ذَكَرَه ابنُ السَّمعانيّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
وكسَحابٍ: محمدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ} جَوانٍ {الجَوَانيُّ؛ قالَ مَنْصور: قَدِمَ الإِسْكَنْدَريَّة وحَدَّثَ بهَا عَن أَبي الفتوحِ بنِ المُقْري، وَكَانَ فاضِلاً.
والإِمامُ النسَّابَةُ أَبو عليِّ محمدُ بنُ أَسْعد بنِ عليَ الحُسَيْنيُّ} الجَوَّانيُّ، بفتحٍ وتشْديدٍ، إِلَى {الجَوَّانيَّةُ مِن قُرَى المَدينَةِ، وُلِدَ سَنَة 525 وتُوفي سَنَة 588، وَلِيَ نَقابَةَ الأَشْرافِ، وَله عدَّةُ مُؤَلَّفات.
وَقَالُوا: قَطاةٌ} جَوْنَةٌ، بالفتْحِ، إِذا وَصَفوا.
وابْنةُ الجَوْنِ نائِحَةٌ مِن كنْدَةَ؛ قالَ المُثَقَّبُ العَبْديُّ:
نَوْح ابْنَةِ الجَوْنِ على هالِكٍ تَنْدُبُه رافعةَ المِجْلَد {ِوالأَجْؤنُ: أَرْضٌ مَعْروفَةٌ؛ قالَ رُؤْبَة:
بَيْنَ نَقَا المُلْقَى وبَيْنَ} الأَجْؤنِ وقالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: يقالُ للخَابِيةِ جَوْنةٌ، وللدَّلْو إِذا اسْوَدَّتْ جَوْنةٌ، وللفرق جَوْنٌ.
وَفِي الصِّحاحِ: يقالُ: لَا أَفْعَلَه حَتَّى تَبْيضَّ {جُونَةُ القارِ، هَذَا إِذا أَرَدْتَ سَوادَه،} وجَوْنَةُ القارِ إِذا أَرَدْتَ الخابِيَةَ، اه.
وكُلُّ أَخٍ يقالُ لَهُ {جُوَيْنٌ} وجَوْنٌ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
والجونُ: حصْنٌ عادِيٌّ باليَمامَةِ.
ج و ن: (الْجَوْنُ) الْأَبْيَضُ وَالْجَوْنُ أَيْضًا الْأَسْوَدُ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ وَجَمْعُهُ (جُونٌ) . وَ (الْجُونَةُ) بِالضَّمِّ جُونَةُ الْعَطَّارِ وَرُبَّمَا هُمِزَ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْجُونَةُ سُلَيْلَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ مُغَشَّاةٌ أَدَمًا تَكُونُ مَعَ الْعَطَّارِينَ. 
جون: جوَّن بالتشديد: دوَّر (فوك) وعسّق، قعَّر، جوّف (بوشر وذهب هدرا، خسر، رداهن، تملق، وغر، غشَّ، ختل، خدع (بوشر).
تجوَّن: جاءت في معجم فوك في مادة دوَّر.
تجُّون: تَعمّق (بوشر) وتغلغل إلى قعر الشيء، ونهايته. يقول فليشر في طبعته ألف ليلة ج12 المقدمة ص93 أن معناها توغل في الغار (ألف ليلة برسل 4: 107).
وتجوَّن البحر: توغل في الأرض وكون جونا أي خليجا (معجم الادريسي).
ويقال في الكلام عن أرض قلعة: وقد تجونت نواحيها وأقطارها (عباد1: 5 وأنظر 3: 13) أي امتدت واتسعت (أنظر: 3: 23آ).
وتستعمل تجوّن مجازا بمعنى توغل في الفجور (دي ساسي لطائف 1: 151) وقد أساء الناشر تفسيرها في ص471).
وتجوَّن: تبحّر وتعمق في المعرفة؛ وعرض نفسه للخطر؛ وضل وأخطأ (بوشر). جان: برنز، نحاس أحمر (همبرت ص170).
جَوْن ويجمع على أجْوان: خور خليج (فوك، بوشر، محيط المحيط وهو فيه جُون بالضم، معجم الادريسي).
وجوناً: سائرا في محاذاة الجون (معجم الادريسي).
والجون بالتعريف: النجم وهو من نجوم الدب الأكبر (القزويني 1: 30، 43).
جَوْنَة: وهدة بين جبلين، ومجازا: نقرة العين. ففي المنصوري: جَوْنَة هي الوهدة بين جبلين استعارها لنقرة العين.
وجونة: شُرَيْم، خُليج، فرضة، ملجأ للسفن (بوشر).
جَوَان (فارسية): غلام (ألف ليلة برسل 7: 291) أنظر المادة التي تليها.
جوين: عميق (بوشر) - وتعني هذه الكلمة التي جاءت في ألف ليلة (برسل 7: 283) فيما يقوله هابشت (رجلا قد خدع) لأنه وجد في معجم بوشر أن الفعل جَوَّن يعني خدع ولكن فليشر يرى، في مجلة درسدورف (1839 ص433) وهو محق، إنه لا يمكن اشتقاق صيغة جوين من جوَّن، وهو يرى أن لمة جوين هي الصيغة العربية لكلمة جوان الفارسية أو تصغيرها ومعناها غلام، فتى التي وردت في ألف ليلة (7: 291).
وأخيرا فإني أي أن كلمة حزين التي وردت في ألف ليلة (7: 284) إنما صوابها (جوين) أيضاً.
جوينة: تمّ، إوز عراقي (همبرت ص66).
جاون: ذكر هذه الكلمة ابن خلكان (1: 279) في ترجمته للزمخشري، قال: وهو يمشي في جاون خشب لأن إحدى رجليه كانت سقطت من الثلج. كما وردت في عبارة أخرى (8: 80 وستنفيلد).
إن استعماله حرف الجر (في) يحملني على الظن أن المقصود (رجل من خشب) وليس (عكازا) ولو أن المصنف أراد عكازا لاستعمل الكلمة المألوفة.
تَجْوِين: تجويف (بوشر).

كهف

Entries on كهف in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 11 more
كهف: هوة، جرف (همبرت 169: البربرية).
كهف: في صيغ العقود 4 (مخطوطة ليدن رقم 4) وردت كلمة حصير الكهوف ضمن المواد الموجودة في الصرّة ولا أدري معناها.
كهوفي؟: في صيغ العقود 1: اشتراه منه بكذا ديناراً من سكة الكهوفية.
كهف: {الكهف}: غار في الجبل.
كهف
الكَهْفُ: كالمَغَارَةِ في الجَبَل، وهو واسِعٌ، والجميع الكُهُوْفُ. وناقَةٌ ذاتُ كُهُوفٍ: من سِمَنِها وكثرةِ لَحْمِها. وتَكَهَّفَ الجَبَلُ: صارَ فيه كُهُوْفٌ.
ك هـ ف : الْكَهْفُ بَيْتٌ مَنْقُورٌ فِي الْجَبَلِ وَالْجَمْعُ كُهُوفٌ وَفُلَانٌ كَهْفٌ لِأَنَّهُ يُلْجَأُ إلَيْهِ كَالْبَيْتِ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ. 
ك هـ ف : (الْكَهْفُ) كَالْبَيْتِ الْمَنْقُورِ فِي الْجَبَلِ وَالْجَمْعُ (كُهُوفٌ) . وَفُلَانٌ (كَهْفٌ) أَيْ مَلْجَأٌ. 

كهف


كَهَفَ
تَكَهَّفَa. Was full of caverns (mountain).

إِكْتَهَفَa. Entered a cavern.

كَهْف
(pl.
كُهُوْف)
a. Cavern, cave.
b. Refuge, asylum.

أَصْحَاب الكَهْف
a. The Seven Sleepers.

كَهْكَب كَهْكَم
a. Egg-plant, melongena.
(ك هـ ف)

الكَهْفُ: كالمغارة فِي الْجَبَل إِلَّا انه أوسع مِنْهَا، وَجمعه كُهوفٌ.

وتَكهَّفَ الْجَبَل: صَارَت فِيهِ كُهوفٌ.

وتَكَهَّفَتِ الْبِئْر: صَار فِيهَا مثل ذَلِك.

وكَهْفَةُ: اسْم امْرَأَة، وَهِي كَهْفَةُ بنت مصاد إِحْدَى نَبهَان.

كهف: الكَهْف: كالمَغارة في الجبل إلا أَنه أَوسع منها، فإذا صغر فهو

غار، وفي الصحاح: الكهف كالبيت المنقور في الجبل، وجمعه كُهوف.

وتكهَّف الجبلُ: صارت فيه كُهوف، وتكهَّفتِ البئر: صار فيها مثل ذلك.

ويقال: فلان كَهْف فلان أَي ملجأ. الأَزهري: يقال فلان كهف أَهل الرِّيَبِ

إذا كانوا يَلُوذون به فيكون وزَراً ومَلْجأ لهم. وأُكَيْهِفٌ: موضع.

وكَهْفةُ: اسم امرأَة، وهي كهفة بنت مَصاد أَحد بني نَبهان.

كهف
الكَهْفُ: كالبيت المنقور في الجبل، والجمْعُ: كُهُوفٌ. وقال الليث: الكَهْفُ كالمغار في الجبل إلاّ أنه واسع، فإذا صغُر فهو غارٌ.
ويقال: فلان كَهْفُ أهل الرِّيَبِ: إذا كانوا يَلُوذُوْنَ به فيكون وزَراً ومَلجأً لهم، وانشد:
وكُنْت لهم كَهْفاً حَصِيْناً وجُنَّةً ... يَؤولُ إليها كَهْلُها ووَلِيْدُها
وأُكَيْهِفُ: موضِعٌ، قال أبو وَجْزَةَ السعدي:
حتّى إذا طَوَيا واللَّيْلُ مُعْتَكِرٌ ... من ذي أُكَيْهِفَ جِزْعَ البانِ والأثَبِ
أراد " الأثَأبَ " فترك الهمز.
وقال ابن عبّاد: ناقةٌ ذاةُ كُهوف: وذلك من سمنها وكثرة لحمها.
وقال ابن دريد: الكَهْفُ - زعموا -: السرعة في العَدْوِ والمشي، وهو فِعْلٌ مَمات، ومنه بِناء: كَنْهَفَ عَنّا. وقال مَرَّة: ومنه بنَاء كَنْهَفٍ وهو موضِعٌ، والنُّون زائدة.
وذاةُ كَهْفٍ: موضِعٌ، قال بِشْر بن أبي خازم:
يَسُوْمُوْنَ الصِّلاَحَ بذاةِ كَهْفٍ ... وما فيها لَهُمْ سَلَعٌ وقَارُ
وقال عوف بن الأحوص:
يَسُوْقُ صُرَيْمٌ شاءها من جلاجلٍ ... إلَيَّ ودُوْني ذاةُ كَهْفٍ وقُوْرُها
والكَهْفَةُ: ماءَةٌ لبني أسد قريبة القعْر.
وقال ابن دريد: تَكَهَّفَ الجبل: إذا صارت فيه كُهوف، وكذلك: تَكَهَّفَتِ البِئر وتَلَجَّفَتْ وتَلَقَّفَتْ: إذا أكل الماء أسفلها فسَمِعْتَ للماء في أسفلها اضطراباً.
وتكهَّف واكْتَهَفَ: لزم الكَهْفَ.
باب الهاء والكاف والفاء معهما ك هـ ف، ف ك هـ مستعملان فقط

كهف: الكَهْفُ: كالمَغارةِ في الجَبَلِ إلاّ أَنَّه واسعٌ، فإذا صَغُر فهو غارٌ، وجمعُه: كهوف. قال:

وكنتَ لهم كَهْفاً حصيناً وجُنَّةٌ ... يؤول إليها كهلها ووليدها فكه: الفاكهةُ قد اختُلِفَ فيها، فقال بعضُ العُلَماءِ: كلّ شيءِ قد سُمّي في القرآن من الثِّمار، نحو العنب، والرّمّان فإنّا لا نُسّميه فاكهةً، ولو حَلَفَ أن لا يأكل فاكهةً فأَكَلَ عِنَباً ورُمّاناً لم يكنْ حانثاً. وقال آخرون: كلُّ الثّمارِ فاكهةٌ، وإنّما كرّر في القرآن فقال عز وجل: فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ، لتفضيل النَّخْل والرُّمّان على سائر الفواكه. وذلك [أسلوب] اللّغة العربية، كما قال تعالى: وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وكرّر هؤلاءِ للتفضيلِ على النّبيّينَ، ولم يَخْرُجوا منهم وقال من خالف: لو كانا فاكهةً ما كُرِّرا. وفكَّهْتُ القومَ بالفاكهةِ تفكيها، وفاكَهْتُهم مُفاكَهَةً بمُلَحِ الكلامِ والمُزاحِ، والاسم: الفكيهةُ والفُكاهةُ. وتفكَّهْنا من كذا، أي: تَعَجَّبنا، ومنه قولُه [تعالى] : فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ

، أي: تَعَجَّبونَ. وقوله عزّ وجلّ: فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ

أي: ناعمينَ مُعْجَبينَ بما هم فيه، ومَنْ قرأ (فَكِهِينَ)

فمعناه: فرحين، ويُختار ما كان لأهل الجنّة: فاكهينَ، وما كان لأهل النّار: فَكِهينَ، أي: أَشْرينَ بَطِرينَ. والفُكاهةُ: المُزاحُ، والفاكِهُ: المازحُ. ويقال في قوله تعالى: فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ

: تَنَدَّمونَ. وأَفكَهَتِ النّاقةُ إذا رأيت في لَبَنِها خثُوُرةً قبلّ أن تَضَعَ فهي: مُفْكِهٌ. والفكه: الطيب النفس. 
كهـف
الكَهْفُ: كالبَيْتِ المَنْقُور فِي الجَبلِ ج: كُهُوفٌ كَذَا فِي الصِّحَاح أَو هُوَ كالغَارِ كَذَا فِي النَّسَخِ، وصوابُه كالمَغارِ فِي الجَبَلِ كَمَا هُوَ نَصُّ العَيْنِ إِلَّا أَنَّه واسِعٌ، فإِذا صَغُرَ فَغارٌ أَي: فالغارُ أَعَمُّ، لَا لأَنه خاصٌّ بغيرِ الواسِعِ، كَمَا تَوَهَّمَ، قَالَه شيخُنا.
وَمن المجازِ: الكَهْفُ: الوَزَرُ والمَلْجَأُ يُقال: هُوَ كَهْفُ قَوْمِه: أَي مَلْجَؤهم، وأُولئكَ معاقِلُهُم وكُهُوفُهم، وإِلَيْهِم يَأْوِي ملْهُوفُهم، كَمَا فِي الأَساسِ، وَفِي التهذيبِ: فلانٌ كهْفُ أَهْلِ الرِّيَبِ: إِذا كانُوا يلُوذُونَ بِهِ، فيكُونُ وَزَراً ومَلْجأً لَهُم، وأَنشَد الصّاغانِيُّ:
(وكنتَ لَهُمْ كَهْفاً حصِيناً وجُنَّةً ... يَؤُولُ إِلَيْها كَهْلُها وولِيدُها)
وَقَالَ ابنُ دُريْدٍ: الكَهْفُ زَعَمُوا السُّرْعَةُ والمَشْيُ ونصُّ الجمْهَرةِ: السُّرْعَةُ فِي المَشْيِ والعَدْوِ، وَقَالَ: وَهُوَ فِعْلٌ مُماتٌ، وَمِنْه بِناءُ كَنْهَفَ عنّا: إِذا أَسْرعَ، وقالَ مَرّةً: وَمِنْه بِناءُ كَنْهَف، وَهُوَ مَوْضِعٌ والنونُ زائِدةٌ وَقد تقَدَّمَت الإشارةُ إِليه. وأَصحابُ الكَهْفِ المذْكُوُرونَ فِي القُرْآنِ: اخْتُلِفَ فِي ضَبْطِ أَسامِيهِم على خَمْسةِ أَقوالِ: القولُ الأَوّلُ: مَكْسَلْمِينا، وإِمْلِيخا، مَرْطُوكش، نَوالِس، سانيوس، بَطْنَيُوس، كَشْفُوطط. أَو، مَلِيخا بحذْفِ الأَلفِ مَكْسَلْمِينا مثل الأَول مَرْطُوس، نِوانِس، أَرْبطانس، أَونوس، كَنْدَ سَلْطَطْنوس وَهَذَا هُوَ القَوْل الثَّانِي. أَو مَكْسَلْمِينا، مَلِيخا، مَرْطُونَس، يَنْيُونس، سارَبونَس، كَفَشْطَيُوس وَفِي بعضِ النّسخ بطاءَين ذُو نُواس وَهَذَا هُوَ القَوْل الثَّالِث. أَو مَكْسَلْمِينا، أَمْليخا، مَرَطونَس، يُوانَس، سارَيْنوس، بَطْنَيوس، كَشْفوطَط وَهَذَا هُوَ القَوْل الرَّابِع. أَو مَكْسَلْمينا، يَمْلِيخا، مَرْطونَس، يَنْيونِس، دوانَوانِس، كَشْفيطَط، نونَس وَهَذَا هُوَ القَوْل الْخَامِس. وَقد اقْتَصَر الزَّمَخْشَريُّ فِي)
الكَشّافِ على القولِ الأَخيرِ، مَعَ تَغْييرٍ فِي بعضِ الأَسماءِ. وَقد ذكرَ أَهلُ الحُروفِ والمُتَكَلِّمُون فِي خواصِّها أَنَّ من كَتَبَها فِي ورقَةٍ وعَلَّقَها فِي دارٍ لم تُحْرَق، وَقد جُرِّبَ مِراراً، ويَزِيدُون ذِكْرَ قِطْمِير وَهُوَ اسمُ كلبِهم، ويَكْتُبُونَه وَحْدَه على طَرَفِ الرسائِل، فتُبَلَّغُ إِلَى المُرسَل إِليه. والمَكْهَفَةُ هَكَذَا فِي النّسخ، والصوابُ: الكَهْفَةُ: ماءةٌ لبَنِي أَسَد ابْن خُزَيْمَةَ قريبةُ القَعْر، كَمَا هُوَ نصُّ العُبابِ والمُعْجَم. وأُكَيْهِفٌ مصغّراً وذاتُ كُهْفٍ بالضمِّ، وكَنْهَفٌ كجَنْدَلٍ: مواضِعُ شاهِدُ الأَوّلِ قولُ أَبي وَجْزَةَ.
(حَتَّى إِذا طَوَيَا واللَّيْلُ مُعْتَكِرٌ ... من ذِي أُكَيْهِفَ جِزْعَ البانِ والأَثَبِ)
وأَما الثانِي فقد ضَبَطَه ياقوتٌ والصّاغانِيُّ بالفَتْح، وَمِنْه قولُ بِشْرِ بنِ أَبي خازِمٍ:
(يَسُومُونَ الصَّلاحَ بذاتِ كَهْفٍ ... وَمَا فِيها لَهُم سَلَعٌ وقارُ)
وقولُ عَوْفِ بنِ الأَحوصِ:
(يَسُوقُ صُرَيْمٌ شاءها من جُلاجلٍ ... إِلَّى ودُونِي ذاتُ كَهْفٍ وقُورُها)
وأَما الثالِثُ فقد ذَكَرَه ابنُ دُرَيْدٍ، وتَقَدمت الإِشارةُ إِليه. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: تَكَهَّفَ الجَبَلُ: صارَتْ فِيهِ كُهُوفٌ.
وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: ناقَةٌ ذاتُ أَرْدافٍ وكُهُوفٍ، وَهِي مَا تَراكَبَ فِي تَرائِبِها وجَنْبَيْها من كَرادِيسِ اللَّحْمِ والشَّحْمِ، وَهُوَ مجازٌ نقَلَه الزَّمَخْشَريُّ وابنُ عَبّادٍ. وتَكَهَّفت البِئْرُ، وتَلَجَّفَت، وتَلَقَّفَت: إِذا أَكَل الماءُ أَسْفَلَها فَسَمِعْتَ للماءِ فِي أَسْفَلِها اضْطِراباً، نَقله ابنُ دُرَيْدٍ. وتَكَهَّفَ، واكْتَهَفَ: لَزِمَ الكَهْفَ. وكَهْفَةُ: اسمُ امْرأَةٍ، وَهِي كَهْفَةُ بنتُ مَصادٍ أَحدِ بَنِي نَبْهانَ.
[كهف] الكَهْفُ كالبيت المنقور في الجبل، والجمع الكُهوفُ. ويقال: فلان كهف، أي ملجأ.
كهف
الْكَهْفُ: الغار في الجبل، وجمعه كُهُوفٌ.
قال تعالى: أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ الآية [الكهف/ 9] .
ك هـ ف

لجأوا إلى كهف وإلى كهوف وهي الغيران. وتكهّف الجبل: صارت فيه كهوف.

ومن المجاز: فلان كهف قومه: ملجؤهم، وتقول: أولئك معاقلهم وكهوفهم، وإليه يأوي ملهوفهم. وناقة ذات أرداف وكهوف وهي ما تراكب في ترائبها وجنبيها من كراديس اللحم والشحم. قال:

حسّر منه الخمس عن كهوف ... مثل أعالي الظعن الوقوف

خبت

Entries on خبت in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
خبت: {وأخبتوا}: تواضعوا، من الخبت وهو المطمئن من الأرض.
خ ب ت: (الْإِخْبَاتُ) الْخُشُوعُ يُقَالُ: (أَخْبَتَ) لِلَّهِ تَعَالَى. 
خ ب ت : أَخْبَتَ الرَّجُلُ إخْبَاتًا خَضَعَ لِلَّهِ وَخَشَعَ قَلْبُهُ قَالَ تَعَالَى: {وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} [الحج: 34] . 
[خبت] الخَبْتُ: المطمئن من الأرض فيه رمل . والإخباتُ. الخشوع. يقال: أَخْبَتَ لِلهِ. وفيه خَبْتَةٌ، أي تواضع. والخبت أيضا: ماء لكلب.

خبت


خَبَتَ
أَخْبَتَa. Was lowly, humble, submissive.
b. [La], Humbled himself before (God).

خَبْت
(pl.
خِبَت
أَخْبَاْت)
a. Plain; low-land.

خَبْتَة
خِبْتَةa. Humility.

خَبِيْتa. Base, vile, despicable.
خ ب ت

نزلوا في خبت من الأرض وخبوت وهي البطون الواسعة المطمئنة، وأخبت القوم: صاروا في الخبت مثل أصحروا.

ومن المجاز: " أخبتوا إلى ربهم ": اطمأنوا إليه، وهو يصلي بخشوع وإخبات، وخضوع وإنصات؛ وقلبه مخبت.
خ ب و [خبت]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً .
قال: الخبو: أن النار تطفأ مرة وتستعر أخرى.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
والنّار تخبو عن آذانهم ... وأضرمها إذا ابتدروا سعيرا 
[خبت] فيه واجعلني لك "مخبتا" أي خاشعًا مطيعًا، من أخبت لله. ومنه: فيجعلها "مخبته" منيبة، من الخبت: المطمئن من الأرض. و"خبت" الجميش، قيل: صحراء بين المدينة والجار، والجميش الذي لا ينبت. وفي ح أبي عامر لما بلغه أن الأنصار بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم: تغير و"خبت" رُوي بمثناتين فوق، يقال: رجل خبيت، أي فاسد، وقيل: خبيت - بمثلثة، وقيل حقير رديء، والختيت بمثناتين الخسيس. وفي ح محول قال لنائم بعد العصر: إنها ساعة تكون فيها "الخبتة" أي الخبطة، أي يتخبطه الشيطان، أي مسه بخبل أو جنون، وكان في لسانه لكنة فجعل الطاء تاء.
خبت
الخَبْتُ: المطمئن من الأرض، وأَخْبَتَ الرّجل: قصد الخبت، أو نزله، نحو: أسهل وأنجد، ثمّ استعمل الإخبات استعمال اللّين والتّواضع، قال الله تعالى: وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ [هود/ 23] ، وقال تعالى: وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ
[الحج/ 34] ، أي: المتواضعين، نحو: لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ [الأعراف/ 206] ، وقوله تعالى: فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ [الحج/ 54] ، أي: تلين وتخشع، والإخبات هاهنا قريب من الهبوط في قوله تعالى: وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ [البقرة/ 74] .
الْخَاء وَالْبَاء وَالتَّاء

الخَبْت: مَا اتَّسع من بُطون الارض، وَجمعه: أخبات، وخُبُوت.

وأخْبت الله: خَشِع، وأخْبت: تواضَع، وَكِلَاهُمَا من الخَبْت، وَفِي التَّنْزِيل: (فتُخبتَ لَهُ قلوبُهم) ، فسَّره ثَعْلَب بِأَنَّهُ التواضُع.

والخَبِيتُ: الحَقيرُ من الْأَشْيَاء، قَالَ اليَهوديُ الخَيبري:

يَنْفَع الطَّيِّبُ القَليلُ من الرِّزْ ق وَلَا يَنفع الكَثير الخَبيتُ

وَسَأَلَ الْخَلِيل الْأَصْمَعِي عَن " الخَبيت " فِي هَذَا الْبَيْت، فَقَالَ لَهُ: أَرَادَ: " الخَبيث "، وَهِي لُغَة خَيْبر، فَقَالَ لَهُ الْخَلِيل: لَو كَانَ لغتهم لقَالَ: الكَثير، وَإِنَّمَا كَانَ يَنبغي لَك أَن قَول: انهم يَقلبون الثَّاء تَاء فِي بعض الحُروف.
(خبت) - وفي الحديث عن عَمْرو بن يَثْرِبىّ: "إن رأيتَ نعجَةً تحمل شَفرَةً وزِنادًا بخَبْت الجَمِيش فلا تَهِجْها"
قال القُتَبِىُّ: سَألتُ الحِجازِيَّين فأَخبَرونى أَنَّ بَيْنَ المَدِينةِ والحِجازِ صَحراءَ تُعرَف بالخَبْتِ.
والخَبْتُ: الأرضُ الواسعةُ المستَوِيةُ، والجَمِيش: المكان الذي لا نَبتَ فيه. وإنما خُصَّ الخَبْتُ، لِسَعَته وبُعدِه وقِلَّةِ مَنْ يسلكه، وشِدَّة حاجَةِ الإِنسان إذا هو سَلَكه فأَقوَى إلى مالِ أَخِيه وهذا حَدِيثٌ شَاذٌّ.
- في حديث أبى عَامِر الرَّاهِب: "تَغَيَّر وخَبُتَ" . هكذا رُوِى بالتَّاء المنقوطة باثْنَتَين من فَوْق. يقال: رَجلٌ خَبِيتٌ: أي فَاسِدٌ. وقيل: هو كالخَبِيثِ سَوَاء، وليس من الإِخْبَات. وقيل: الخَبِيتُ: الحَقِيرُ الرَّدِىءُ، والخَبائِت: المُتَفَرِّقات، والخَتِيت، بتاءين، الخَسيس، وشَهْر خَتِيت: نَاقِص، ضد الكَرِيت.
قال السَّمَوْألُ:
إنَّنى كُنتُ ميِّتًا فحَيِيتُ ... وحَياتِى رَهْن بأَنْ سَأَموتُ
فأتانِى اليَقِينُ أَنّى إذا ما مِتّ ... أو رَمَّ أَعظُمِى مَبعُوت
- في حديث مَكْحول: "منها يكون الخَبْتَة" .
: أي الخَبْطَة، وكان في لِسان مكحول لُكْنَةُ.

خبت: الخَبْتُ: ما اتَّسَعَ من بطُون الأَرْضِ، عربية مَحْضَةٌ، وجمعه:

أَخْباتٌ وخُبوتٌ. وقال ابن الأَعرابي: الخَبْتُ ما اطْمَأَنَّ من الأَرض

واتَّسَعَ؛ وقيل: الخَبْتُ ما اطْمَأَنَّ من الأٌَّض وغَمُضَ، فإِذا

خَرَجْتَ منه، أَفْضَيْتَ إِلى سَعَةٍ؛ وقيل: الخَبْتُ سَهْل في الحَرَّة؛

وقيل: هو الوادي الــعَميقُ الوَطيءُ، ممدود، يُنْبِتُ ضُروبَ العِضاه.

وقيل: الخَبْتُ الخَفِيُّ المطمئن من الأَرض، فيه رمل. وفي حديث عمرو بن

يَثْرَبيّ: إَنْ رأَيتَ نعجةً تَحْمِلُ شَفْرَة وزِناداً بِخَبْتِ الجَمِيشِ،

فلا تَهِجْها. قال القتيبي: سأَلت الحجازيين، فأَخبروني أَن بين المدينة

والحِجاز صحراء، تُعْرَف بالخَبْت. والجَميشُ: الذي لا يُنْبِتُ.

وخبَتَ ذكره إِذا خَفِيَ؛ قال: ومنه المُخْبِتُ من الناس.

وأَخْبَتَ إِلى ربه أَي اطْمَأَنَّ إِليه. ورُوِي عن مجاهد في قوله:

وبَشِّرِ المُخْبِتينَ؛ قال: المُطْمَئِنِّين، وقيل: هم المُتَواضِعون،

وكذلك قال في قوله: وأَخْبَتُوا إِلى ربهم أَي تواضَعُوا؛ وقال الفراء: أَي

تَخَشَّعوا لربهم، قال: والعَرَبُ تَجْعَلُ إِلى في موضع اللام.

وفيه خَبْتَة أَي تواضع.

وأَخْبَتَ للَّه: خَشَعَ؛ وأَخْبَتَ: تواضَعَ، وكلاهما من الخَبْتِ. وفي

التنزيل العزيز: فَتُخْبِتَ له قُلوبُهم؛ فسره ثعلب بأَنه التواضُع. وفي

حديث الدعاء: واجْعَلْني لك مُخْبِتاً أَي خاشعاً مطيعاً. والإِخْباتُ:

الخُشوع والتَّواضُع. وفي حديث ابن عباس: فيجعلها مُخْبِتةً مُنِيبةً،

وأَصل ذلك من الخَبْتِ المطمئن من الأَرض.

والخَبِيتُ: الحَقير الرَّديءُ من الأَشياء؛ قال اليَهُودِيُّ

(* قوله

«قال اليهودي» هو السموأَل، كما في التكملة.) الخَيْبريَ:

يَنْفَعُ الطَّيِّبُ القليلُ من الرّزْ

قِ، ولا يَنْفَعُ الكَثيرُ الخَبِيتُ

وسأَل الخليلُ الأَصْمَعيَّ عن الخَبِيتِ، في هذا البيت، فقال له: أَراد

الخَبِيثَ وهي لغة خَيْبَر، فقال له الخليل: لو كان ذلك لغَتَهم، لقال

الكتير، وإِنما كان يَنبغي لك أَن تقول: إِنهم يقلبون الثاء تاء في بعض

الحروف؛ وقال أَبو منصور في بيت اليهودي أَيضاً: أَظن أَن هذا تصحيف، قال:

لأَن الشيء الحقير الرديء إِنما يقال له الخَتِيتُ بتاءَين، وهو بمعنى

الخسِيس، فصحفه وجَعَله الخَبِيتَ.

وفي حديث أَبي عامر الراهب: لما بَلَغه أَنَّ الأَنصار قد بايعوا النبي،

صلى اللَّه عليه وسلم، تَغَيَّرَ وخَبُتَ؛ قال الخطابي: هكذا روِي

بالتاء المعجمة، بنقطتين من فوق.

يقال: رجل خَبِيتٌ أَي فاسد؛ وقيل: هو كالخَبيث، بالثاء المثلثة؛ وقيل:

هو الحقير الرَّديء.

والحَتِيت، بتاءَين: الخَسيسُ. وقوله في حديث مكحول: أَنه مَرَّ برجل

نائم بعد العصر، فَدَفعه برجله، وقال: لقد عُوفِيت إنها ساعة تكون فيها

الخَبْتَةُ؛ يريد الخَبْطَةَ، بالطاء، أَي يَتَخَبَّطه الشيطانُ إِذا مَسَّه

بخَبَل أَو جُنون، وكان في لسان مكحول لُكْنةٌ، فجعل الطاء تاء.

والخَبْتُ: ماء لكَلْبٍ.

خبت
: (الخَبْتُ: المُتَّسِعُ من بُطُونِ الأَرْضِ) ، عربيَّة مَحْضَة. (ج: أَخْبَاتٌ، وخُبوتٌ) . وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: الخَبْتُ: مَا اطْمَأَنّ من الأَرْضِ واتَّسعَ، وَقيل: الخَبْتُ: مَا اطمأَنّ من الأَرْض وغَمُضَ فإِذا خَرجتَ مِنْهُ، أَفضَيتَ إِلى سَعَةٍ، وَقيل: الخَبْتُ: سَهْلٌ فِي الحَرَّة. وَقيل: هُوَ الْوَادي الــعميقُ الوَطِيءُ، مَمْدُود، يُنْبِتُ ضُرُوبَ العِضَاه، وَقيل: الخَبْتُ: الخَفِيُّ المُطْمَئنُّ من الأَرْض، فِيهِ رمْلٌ.
وأَخْبَتُوا: صارُوا فِي الخَبْت.
(و) الخَبْت: (ع بالشّامِ) . (و) الخَبْتُ: (ة بزَبِيدَ) ، مَشْهُورَة فِي البَرّ.
(و) الخَبْتُ: (ماءَةٌ لِكُلَيْبٍ) كَذَا فِي نسختنا، والّذِي فِي الصَّحاح: ماءٌ لكَلْبٍ، ومثلُه فِي غير مَا نُسَخ ثمَّ إِنّ هاذا الّذي قَالَه من أَنه ماءٌ لكَلْب قَيّده غيرُ واحدٍ من أَصحاب الأَخبار والأَماكن أَنّه بالشّام، لأَنّ بني كَلْبٍ بِهِ، فهما وَاحِد.
(و) من الْمجَاز: (أَخْبَتَ) الرّجلُ لِلَّهِ: إِذا (خَشَعَ وتَواضَعَ) ، {وَأَخْبَتُواْ إِلَى رَبّهِمْ} (هود: 23) : اطْمَأَنُّوا إِليه. وَهُوَ يُصلِّي بخُشُوعٍ وإِخْباتٍ، وخُضوعٍ وإِنْصات. وقلبُه مُخْبِتٌ.
وَفِي اللِّسَان: وخَبَتَ ذِكْرُه. إِذا خَفِيَ، وَمِنْه المُخْبِتُ من النّاس. ورُوِيَ عَن مُجَاهد فِي قَوْله تَعَالَى: {وَبَشّرِ الْمُخْبِتِينَ} (الْحَج: 34) ، قَالَ: المُطْمَئنِّينَ. وقيلَ: هم المتواضِعُون. وكذالك فِي قَوْله تعالَى: {وَأَخْبَتُواْ إِلَى رَبّهِمْ} (هود: 23) ، أَي: تَواضَعُوا، وَقيل: تَخَشَعُوا لربِّهم. قَالَ: والعربُ تَجعَلِ (إِلى) فِي مَوضِع اللاَّم. وَفِيه خَبْتَةٌ: أَي تَواضُعٌ. وَفِي حَدِيث الدُّعَاءِ: (واجْعَلْنِي لَكَ مُخْبِتاً) ، أَي: خَاشِعًا مُطيعاً.
وأَصلُ ذالك كلِّه من الخَبْت: المُطْمَئنّ من الأَرض.
(والخَبِيتُ) ، كأَمير: (الشَّيْءُ) الرَّدِيءُ (الحَقِيرُ) ، نَقله اللَّيْث؛ وأَنشد للسَّمْوأَل اليَهُودِيّ:
يَنْفعُ الطَّيِّبُ القلِيلُ من الرِّزْ
قِ وَلَا يَنْفعُ الكثِيرُ الخَبِيتُ
(و) سأَل الخليلُ الأَصمعيَّ عَن الخَبِيت، فِي هاذا البَيت، فَقَالَ لَهُ: أَراد (الخَبِيث) ، وَهِي لُغَة خَيْبَرَ. فَقَالَ لَهُ الخليلُ: لَو كَانَ ذَلِك لغتَهم، لقَالَ الكَتِيرُ، وإِنّما كَانَ يَنْبَغِي لَك أَن تَقول: إِنّهم يَقلبون الثّاءَ تَاء فِي بعض الْحُرُوف. وَقَالَ أَبو مَنْصُور فِي بَيْتِ اليهوديّ أَيضاً: أَظنُّ هَذَا تصحيفاً، قَالَ: والشَّيْءُ الحقير الرَّدىءُ يقالُ لَهُ: الختِيتُ، بتاءَينِ، وَهُوَ بِمَعْنى الخسيس، فصحفه وَجعله الخبِيت. وَقَالَ الصّاغانيّ: أَصابَ اللَّيْثُ فِي الإِنشاد، وأَخطأَ فِي التَّفْسِير، وأَخطأَ ظنُّ الأَزهريّ. وَقَالَ ابنُ عَرَفَةَ: أَراد: الْخَبيث، بالمُثلَّثة، فأَبْدل مِنْهَا التّاءَ للقافية، كَمَا أَبدلَ مِنْهَا أَيضاً فِي قَوْله:
وأَتانِي اليَقِينُ أَنّي إِذا مَا
مِتُّ أَوْ رَمَّ أَعْظُمِي مَبْعوتُ
(و) فِي حَدِيث عَمْرِو بن يَثْرَبِيّ: فَقَالَ: (إِنْ رأَيت نعْجةً تَحْمِلُ شَفْرَةً وزِناداً بَخبْتِ الجَمِيشِ فَلَا تَهِجْها) (خبْتُ الجَمِيشُ) بِرَفْع خبْت والجَمِيش (وخبْتٌ) بالتّنوين و (الجَمِيشُ) بالرْفعِ. (ويَجوزُ أَن يُضَاف) ، فَيُقَال: خبتُ الجَمِيشِ. قَالَ القُتَيْبِيّ: سأَلْت الحِجَازِيِّين، فأَخْبَروني أَنَّه (صَحْراءُ بَين الحَرَمَيْنِ) الشَّرِيفيْنِ، أَي بَين الْمَدِينَة المشرَّفة والجَارِ، يُعْرَفُ بالخَبْتِ. والجَمِيشُ: الّذِي لَا يُنْبِت.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الخُبَيْتُ، مصَغَّراً: ماءٌ بالعَاليَة، يَشترك فِيهِ أَشْجَعُ وعَبْسٌ. وموضعٌ آخَرُ أَسْفلَ يَنْبُعَ، يُوَاجِهُ الحَرَّةَ. وَقيل: بظريق الشّام.
وخَبَت ذِكْرُه: إِذا خَفِيَ.
والمُخْبِتُ، كمُحْسِن؛ لَقَبُ محمّد بن أَحمدَ بن محمّدٍ الشِّيرازِيّ، كَتبَ عَنهُ محمَّذُ بنُ عبد الْعَزِيز القَصّارُ. وأَبو أَحمدَ عليُّ بنُ محمّد بن عليَ المُخْبِتُ، شيخٌ للقَصَّارِ أَيضاً.
وَفِي حَدِيث أَبي عامرٍ الرّاهب لمّا بلغَه أَنّ الأَنصارَ قد بايَعوا النّبيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (تَغَيَّرَ وخَبُتَ) ، قَالَ الخَطَّابيّ: هاكذا رُوِيَ بالمُثَنَّاةِ الفَوقيَّة، يُقَال: رجُل خَبِيتٌ، أَي: فاسدٌ، وقيلَ: هُوَ كالخَبِيث بالمُثَلَّثة، وَقد تقدّم. وَقيل: هُوَ الحقيرُ الرَّديءُ، وَقد تقدَّم أَيضاً. ونقلَ الوُجوهَ الثَّلاثةَ ابنُ الأَثير.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: خَبُتَ، بالمُثَنَّاة، بِمَعْنى خَبُثَ بالمُثَلَّثة. قَالَ شيخُنا: وهاذا أَغفلَه المُصَنِّف وَلم يتعرَّض لَهُ، لَا من حيثُ إِنّه لُغَة، وَلَا من حيثُ إِنّه وردَ فِي الحَدِيث. ويُمْكِن الجوابُ عَن هاذا أَنّه لم يُهمِلْه، بل ذكرَه فِي هاذه المادّةِ قبلَهَا بأَسطُر: (والخَبِيثُ) أَي بالمُثَلَّثَة؛ وأَمّا إِيراد لفظ الحَدِيث، والإِشارة إِلى مَعَانِيه، فَلَيْسَ هاذا وَظيفتَه، وَلَا هُوَ بصَدَدِه، فتأَمَّلْ.
خبت
الخَبْتُ: عربية مَحْضَةٌ، وخُبُوْتُ الأرض: بُطُونُها.
وأخْبَتَ إلى الله فهو مُخْبِتٌ: خاشِعٌ مُتَضرع صالح. وهو المُطْرِق أيضاً.
والخَبِيْتُ من الأشياء: الحَقِير الرَّدِيءُ.
والخَبَايِتُ: المُتَفرِّقات.
باب الخاء والتاء والباء معهما خ ب ت، ب خ ت يستعملان فقط

خبت: الخَبْتُ: ما اتسع من بطون الأرض، وجمعه خُبُوت. والمُخْبِتُ: الخاشع المتضرع، يخبت إلى الله ويخبت قلبه لله. والخَبيتُ من الأشياء: الحقير الرديء، قال:

يَنْفَعَ الطِّيبُ القليل من الرزق ... ولا ينفع الكثير الخَبيتُ

وهو الخبيث بالثاء أيضا.

بخت: البُخْتُ والبُخْتيُّ، أعجميان دخيلانِ،: الإبل الخراسانية [تُنْتَجُ] من إبلٍ عربية وفالج. ورجل مبخوت أي ذو بَخْتٍ وجدٍّ.

خدد

Entries on خدد in 10 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 7 more
خدد: {الأخدود}: الشق في الأرض.
[خدد] فيه ذكر أصحاب "الأخدود" أي الشق في الأرض، وجمعه الأخاديد. ومنه ح: أنهار الجنة تجري في غير "أخدود". ط وفيه: "تخد" الأرض، تشقها. ش: وهو بضم معجمة.
خ د د: (الْمِخَدَّةُ) بِالْكَسْرِ الْوِسَادَةُ يُوضَعُ عَلَيْهَا الْخَدُّ. وَ (الْأُخْدُودُ) بِالضَّمِّ شَقٌّ مُسْتَطِيلٌ فِي الْأَرْضِ. 
خ د د : الْأُخْدُودُ حُفْرَةٌ فِي الْأَرْضِ وَالْجَمْعُ أَخَادِيدُ وَيُسَمَّى الْجَدْوَلُ أُخْدُودًا وَالْخَدُّ جَمْعُهُ خُدُودٌ وَهُوَ مِنْ الْمَحْجِرِ إلَى اللَّحْيِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَالْمِخَدَّةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُوضَعُ تَحْتَ الْخَدِّ وَالْجَمْعُ الْمَخَادُّ وِزَانُ دَوَابَّ. 

خدد


خَدَّ(n. ac. خَدّ)
a. Marked, scored; split, cleft; furrowed.

خَدَّدَa. Wrinkled, furrowed, shrivelled (skin).
b. see V (b)
تَخَدَّدَa. Pass of I.
b. Was wrinkled, shrivelled; became shrunken, wasted (
skin, flesh ).
خَدّ
(pl.
خُدُوْد)
a. Cheek.
b. (pl.
أَخْدِدَة
15t
خِدَاْد
خِدَّاْن
أَخَاْدِيْدُ), Furrow, trench.
c. Cleft, chasm.

خُدّa. see 1 (b)
خُدَّة
(pl.
خُدَد)
a. Furrow.

مِخْدَدَة
(pl.
مَخَاْدِدُ)
a. Cushion, pillow.
b. Coulter, plough share.

أُخْدُوْد (pl.
أَخَادِيْد)
a. see 1 (b)
خُدَيْدِيَّة
a. Small cushion, pad, bolster.
[خدد] الخَدُّ في الوَجْه، وهما خَدَّانِ والمِخدَّةُ بالكسر، لأنّها توضع تحت الخَدّ. والمِخَدَّةُ أيضاً: حَدِيدةٌ تُخَدُّ بها الأرض، أي تُشَقّ. والأُخْدودُ: شَقٌّ في الأرض مستطيل. وخدّ الأرضَ يخدُّها. وضَرْبَةٌ أُخْدودٌ، أي خَدَّتْ في الجِلْدِ. والخُدَّةُ بالضم: الحُفْرَةُ. قال الفرزدق:

وتَرى بها خددا بكل مجال  والخداد: مِيَسمٌ في الخَدِّ. والبعير مَخْدودٌ. والمُتَخدِّدُ: المَهْزول، وقد خَدَّدَ لحمُهُ وتخدد، أي تشنج.
خ د د

دخل عليه فأظهر له المودة، وألقى له المخدة، وطرحوا لهم النمارق والمخاد. وبعير مخدود: موسوم في خده، وبه خداد. وخد في الأرض. وفيها خدود وأخاديد وخد وأخدود.

ومن المجاز: ضربة أخدود: وتخدد لحمه من الهزال. وخدده سوء الحال. قال:

أحرى قلائدها وخدد لحمها ... أن لا يذقن مع الشكائم عوداً

وأصلح خدود الهوادج وهي صفائح الخشب في جوانب الدفتين عن يمين وشمال. قال الراعي:

له ذئب جوف كأن خدودها ... خدود جياد أشرفت فوق مريد

ومضى خد من الناس وجبهة، وقتلنا خدّاً فخدا أي طبقة وطائفة وناحية من الناس. قال الجعدي:

وهبنا لكم فيها المئين وغادرت ... مغارتنا خداً من الناس عبلاً

وعارضه خد من القف: جانب منه. قال الراعي:

غدا ومن عالج خد يعارضه ... عن الشمال وعن شرقيه كند

وخاده عارضه. وتخاد الرجلان في الخصومة وغيرها.

خدد: الخَدُّ في الوجه، والخدان: جانبا الوجه، وهما ما جاوز مؤخر العين

إِلى منتهى الشدق؛ وقيل: الخد من الوجه من لدن المحْجِر إِلى اللَّحْي من

الجانبين جميعاً ومنه اشتق اسم المِخَدَّة، بالكسر، وهي المِصْدَغة لأَن

الخد يوضع عليها، وقيل: الخدان اللذان يكتنفان الأَنف عن يمين وشمال؛

قال اللحياني: هو مذكر لا غير، والجمع خدود لا يكسر على غير ذلك؛ واستعار

بعض الشعراء الخدّ لليل فقال:

بَناتُ وَطَّاءٍ على خَدِّ اللَّيْلِ،

لاِ مِّ مَنْ لم يَتَّخِذْهُنَّ الْوَيْل

يعني أَنهنّ يذللن الليل ويملكنه ويتحكمن عليه، حتى كأَنهنَّ يصرعنه

فيذللن خدّه ويفللن حدّه. الأَصمعي: الخدود في الغُبُط والهوادج جوانب

الدَّفتين عن يمين وشمال وهي صفائح خشبها، الواحد خَدّ. والخَدّ والخُدَّة

والأُخْدود: الحفرة تحفرها في الأَرض مستطيلة. والخُدَّة، بالضم: الحفرة؛

قال الفرزدق:

وبِهِنَّ نَدْفَع كَرْب كلِّ مُثَوِّب،

وترى لها خُدَداً بكُلِّ مَجَال

المثوِّب: الذي يدعو مستغيثاً مرة بعد مرة. التهذيب: الخَدّ جَعْلُكَ

أُخْدُوداً في الأَرض تَحْفِره مستطيلاً؛ يقال: خَدَّ خَدّاً، والجمع

أَخاديد؛ وأَنشد:

رَكِبْنَ مِن فَلْجٍ طَريقاً ذا قُحَمْ،

ضاحِي الأَخاديدِ إِذا الليلُ ادْلَهَمْ

أَراد بالأَخاديد شَرَك الطريق، وكذلك أَخاديد السياط في الظهر: ما شقت

منه.

والخَدُّ والأُخْدود: شقان في الأَرض غامضان مستطيلان؛ قال ابن دريد:

وبه فسر أَبو عبيد قوله تعالى: قُتل أَصحاب الأُخدود؛ وكانوا قوماً يعبدون

صنماً، وكان معهم قوم يعبدون الله عز وجل ويوحدونه ويكتمون إِيمانهم،

فعلموا بهم فَخَدُّوا لهم أُخْدوداً وملأُوه ناراً وقذفوا بهم في تلك النار،

فتقحموها ولم يرتدُّوا عن دينهم ثبوتاً على الإِسلام، ويقيناً أَنهم

يصيرون إِلى الجنة، فجاء في التفسير أَن آخر من أُلقي في النار منهم امرأَة

معها صبي رضيع، فلما رأَت النار صدّت بوجهها وأَعرضت فقال لها: يا

أُمَّتاه قِفي ولا تُنافقي وقيل: إِنه قال لها ما هي إِلا غُمَيْضَة فصبرت،

فأُلقيت في النار، فكان النبي، صلى الله عليه وسلم، إِذا ذكر أَصحاب

الأُخدود تعوّذ بالله من جَهْد البلاء؛ وقيل: كان أَصحاب الأُخدود خَدُّوا في

الأَرض أَخاديدَ وأَوقدوا عليها النيران حتى حميت ثم عرضوا الكفر على

الناس فمن امتنع أَلقَوْه فيها حتى يحترق. والأُخدود: شق في الأَرض مستطيل.

قال ابن سيده: والخَدُّ والخُدة الأُخدود، وقد خدَّها يَخُدُّها خَدّاً.

وأَخاديدُ الأَرْشية في البئر: تأْثير جرّها فيه.

وخَدَّ السيل في الأَرض إِذا شقها بجريه. وفي حديث مسروق: أَنهار الجنة

تجري في غير أُخْدود أَي في غير شق في الأَرض.

والخد: الجدول، والجمع أَخدّة على غير قياس والكثير خِداد وخِدَّان.

والمِخَدَّة: حديدة تُخَدُّ بها الأَرض أَي تُشق.

وخَدَّ الدمع في خده: أَثَّر. وخَدَّ الفرس الأَرضَ بحوافره: أَثر فيها.

وأَخاديد السياط: آثارها. وضربة أُخدودٌ أَي خَدَّت في الجِلد.

وخَدَّدَ لحمُه وتَخَدَّدَ: هُزل ونقص؛ وقيل: التَّخَدُّد أَن يضطرب

اللحم من الهزال. والتخديدُ من تخديد اللحم إِذا ضُمِّرَتِ الدواب؛ قال جرير

يصف خيلاً هزلت:

أَجْرى قَلائِدَها وخَدَّدَ لحمَها،

أَن لا يَذُقنَ مع الشكائم عُودا

والمُتَخَدِّدُ: المهزول. رجل مُتَخَدِّد وامرأَة مُتَخَدِّدة: مهزول

قليل اللحم. وقد خَدَّد لحمُه وتَخَدَّد أَي تَشَنَّج. وامرأَة مُتَخَدِّدة

إِذا نقص جسمها وهي سمينة. والخَدُّ: الجمع من الناس. ومضى خَدٌّ من

الناس أَي قَرْن. ورأَيت خدّاً من الناس أَي طبقاً وطائفة. وقتلهم خَدّاً

فخدّاً أَي طبقة بعد طبقة؛ قال الجعدي:

شَراحِيلُ، إِذ لا يَمنعون نساءَهم،

وأَفناهُمُ خَدّاً فخدّاً تَنَقُّلا

ويقال: تخدد القوم إِذا صاروا فرقاً. وخَدَدُ الطريق: شَرَكُه، قاله

أَبو زيد.

والمِخَدَّان: النابان؛ قال:

بَيْنَ مِخَدَّيْ قَطِمٍ تَقَطَّما

وإِذا شق الجمل بنابه شيئاً قيل: خدَّه؛ وأَنشد:

قَدّاً بِخَدَّادٍ وهذّاً شَرْعَبا

ابن الأَعرابي: أَخَدَّه فَخَدَّه إِذا قطعه؛ وأَنشد:

وعَضُّ مَضَّاغٍ مُخِدٍّ مَعْذِمُه

أَي قاطع. وقال: ضربةٌ أُخْدُودٌ شديدة قد خَدَّتْ فيه.

والخِدادُ: مِيسَم في الخد والبعير مَخْدود.

والخُدْخُود: دوَيْبَّة. ابن الأَعرابي: الخد الطريق.

والدَّخ: الدخان، جاء به بفتح الدال.

خدد: الخَدُّ في الوجه، والخدان: جانبا الوجه، وهما ما جاوز مؤخر العين

إِلى منتهى الشدق؛ وقيل: الخد من الوجه من لدن المحْجِر إِلى اللَّحْي من

الجانبين جميعاً ومنه اشتق اسم المِخَدَّة، بالكسر، وهي المِصْدَغة لأَن

الخد يوضع عليها، وقيل: الخدان اللذان يكتنفان الأَنف عن يمين وشمال؛

قال اللحياني: هو مذكر لا غير، والجمع خدود لا يكسر على غير ذلك؛ واستعار

بعض الشعراء الخدّ لليل فقال:

بَناتُ وَطَّاءٍ على خَدِّ اللَّيْلِ،

لاِ مِّ مَنْ لم يَتَّخِذْهُنَّ الْوَيْل

يعني أَنهنّ يذللن الليل ويملكنه ويتحكمن عليه، حتى كأَنهنَّ يصرعنه

فيذللن خدّه ويفللن حدّه. الأَصمعي: الخدود في الغُبُط والهوادج جوانب

الدَّفتين عن يمين وشمال وهي صفائح خشبها، الواحد خَدّ. والخَدّ والخُدَّة

والأُخْدود: الحفرة تحفرها في الأَرض مستطيلة. والخُدَّة، بالضم: الحفرة؛

قال الفرزدق:

وبِهِنَّ نَدْفَع كَرْب كلِّ مُثَوِّب،

وترى لها خُدَداً بكُلِّ مَجَال

المثوِّب: الذي يدعو مستغيثاً مرة بعد مرة. التهذيب: الخَدّ جَعْلُكَ

أُخْدُوداً في الأَرض تَحْفِره مستطيلاً؛ يقال: خَدَّ خَدّاً، والجمع

أَخاديد؛ وأَنشد:

رَكِبْنَ مِن فَلْجٍ طَريقاً ذا قُحَمْ،

ضاحِي الأَخاديدِ إِذا الليلُ ادْلَهَمْ

أَراد بالأَخاديد شَرَك الطريق، وكذلك أَخاديد السياط في الظهر: ما شقت

منه.

والخَدُّ والأُخْدود: شقان في الأَرض غامضان مستطيلان؛ قال ابن دريد:

وبه فسر أَبو عبيد قوله تعالى: قُتل أَصحاب الأُخدود؛ وكانوا قوماً يعبدون

صنماً، وكان معهم قوم يعبدون الله عز وجل ويوحدونه ويكتمون إِيمانهم،

فعلموا بهم فَخَدُّوا لهم أُخْدوداً وملأُوه ناراً وقذفوا بهم في تلك النار،

فتقحموها ولم يرتدُّوا عن دينهم ثبوتاً على الإِسلام، ويقيناً أَنهم

يصيرون إِلى الجنة، فجاء في التفسير أَن آخر من أُلقي في النار منهم امرأَة

معها صبي رضيع، فلما رأَت النار صدّت بوجهها وأَعرضت فقال لها: يا

أُمَّتاه قِفي ولا تُنافقي وقيل: إِنه قال لها ما هي إِلا غُمَيْضَة فصبرت،

فأُلقيت في النار، فكان النبي، صلى الله عليه وسلم، إِذا ذكر أَصحاب

الأُخدود تعوّذ بالله من جَهْد البلاء؛ وقيل: كان أَصحاب الأُخدود خَدُّوا في

الأَرض أَخاديدَ وأَوقدوا عليها النيران حتى حميت ثم عرضوا الكفر على

الناس فمن امتنع أَلقَوْه فيها حتى يحترق. والأُخدود: شق في الأَرض مستطيل.

قال ابن سيده: والخَدُّ والخُدة الأُخدود، وقد خدَّها يَخُدُّها خَدّاً.

وأَخاديدُ الأَرْشية في البئر: تأْثير جرّها فيه.

وخَدَّ السيل في الأَرض إِذا شقها بجريه. وفي حديث مسروق: أَنهار الجنة

تجري في غير أُخْدود أَي في غير شق في الأَرض.

والخد: الجدول، والجمع أَخدّة على غير قياس والكثير خِداد وخِدَّان.

والمِخَدَّة: حديدة تُخَدُّ بها الأَرض أَي تُشق.

وخَدَّ الدمع في خده: أَثَّر. وخَدَّ الفرس الأَرضَ بحوافره: أَثر فيها.

وأَخاديد السياط: آثارها. وضربة أُخدودٌ أَي خَدَّت في الجِلد.

وخَدَّدَ لحمُه وتَخَدَّدَ: هُزل ونقص؛ وقيل: التَّخَدُّد أَن يضطرب

اللحم من الهزال. والتخديدُ من تخديد اللحم إِذا ضُمِّرَتِ الدواب؛ قال جرير

يصف خيلاً هزلت:

أَجْرى قَلائِدَها وخَدَّدَ لحمَها،

أَن لا يَذُقنَ مع الشكائم عُودا

والمُتَخَدِّدُ: المهزول. رجل مُتَخَدِّد وامرأَة مُتَخَدِّدة: مهزول

قليل اللحم. وقد خَدَّد لحمُه وتَخَدَّد أَي تَشَنَّج. وامرأَة مُتَخَدِّدة

إِذا نقص جسمها وهي سمينة. والخَدُّ: الجمع من الناس. ومضى خَدٌّ من

الناس أَي قَرْن. ورأَيت خدّاً من الناس أَي طبقاً وطائفة. وقتلهم خَدّاً

فخدّاً أَي طبقة بعد طبقة؛ قال الجعدي:

شَراحِيلُ، إِذ لا يَمنعون نساءَهم،

وأَفناهُمُ خَدّاً فخدّاً تَنَقُّلا

ويقال: تخدد القوم إِذا صاروا فرقاً. وخَدَدُ الطريق: شَرَكُه، قاله

أَبو زيد.

والمِخَدَّان: النابان؛ قال:

بَيْنَ مِخَدَّيْ قَطِمٍ تَقَطَّما

وإِذا شق الجمل بنابه شيئاً قيل: خدَّه؛ وأَنشد:

قَدّاً بِخَدَّادٍ وهذّاً شَرْعَبا

ابن الأَعرابي: أَخَدَّه فَخَدَّه إِذا قطعه؛ وأَنشد:

وعَضُّ مَضَّاغٍ مُخِدٍّ مَعْذِمُه

أَي قاطع. وقال: ضربةٌ أُخْدُودٌ شديدة قد خَدَّتْ فيه.

والخِدادُ: مِيسَم في الخد والبعير مَخْدود.

والخُدْخُود: دوَيْبَّة. ابن الأَعرابي: الخد الطريق.

والدَّخ: الدخان، جاء به بفتح الدال.

خدد
: ( {الخَدَّانِ) بِالْفَتْح، (} والخُدَّتانِ بِالضَّمِّ) ، عَن ابْن دُريد، وَهُوَ قَلِيل: (مَا جاوَزَ مُؤَخَّرَ العيْنَيْنِ إِلى مُنْتَهَى الشِّدْقِ) .
(أَو) الخَدَّانِ: (اللَّذَانِ يَكْتَنِفَانِ الأَنف عَن يمِينٍ وشِمَالٍ) .
(أَو) الخَدَّانِ من الوَجْه: (من لَدُنِ المَحْجِرِ إِلى اللَّحْي) من الجانِبَيْنِ جَمِيعًا. وَمِنْه اشتُقَّ اسمُ {المِخَدَّةِ كَمَا سيأْتي. قَالَ اللِّحْيَانيُّ: هُوَ (مُذَكَّر) لَا غيرُ. وَالْجمع:} خُدُودٌ، لَا يُكَسَّر على غير ذالك.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: ( {الخَدُّ: الطَّرِيقُ) الدَّخُّ: الدُّخَانُ: جاءَ بِهِ بِفَتْح الدَّال.
(و) الخَدُّ: (الجَماعةُ) من النّاسِ ومَضَى} خَدٌّ من النّاس، أَي قَرْنٌ. ورأَيت {خَدًّا من النّاس، أَي طَبقةً وَطَائِفَة. وقَتلَهم} خَدًّا. {فَخَدًّا، أَي طَبَقَة بعد طَبقة، وَهُوَ مَجاز، قَالَ الجَعْدِيُّ:
شَراحِيلُ إِذْ لَا يَمْنَعُون نِساءَهُمْ
وأَفْنَاهُمُ} خَدًّا {فخَدًّا تَنَقُّلَا
(و) الخَدُّ: (الحُفْرَةُ المُسْتَطيلةُ فِي الارْضِ،} كالخُدَّة، بالضّمّ، {والأُخْدودِ) ، بالضّمّ أَيضاً.
وَلَو أَخَّرَ قولهُ: بالضّمّ، وَقَالَ: بضمهما، كَانَ أَوْلَى.
وَجمع} الخُدَّة: {خُدَدٌ، قَالَ الفرزدقْ:
وبِهِنْ يُدْفَعُ كَرْبُ كُلِّ مُثَوِّبٍ
وتَرَى لَهُ} خُدَداً بكلِّ مَجال
وَفِي التَّهْذِيب: الخَدّ: جَعْلُك {أُخدوداً فِي الأَرض، تَحْفِرُه مُستطيلاً، يُقَال:} خَدَّ {خَدًّا، والجمْع:} أَخادِيدُ، وأَنشد:
رَكِبْنَ من فَلْجٍ طَرِيقا ذَا قُحَمْ
ضَاحِي {الأَخاديدِ إِذا اللَّيْلُ ادْلَهَمّ
أَراد} بالأَخاديدِ: شرَكَ الطّريق.
{والخَدُّ} والأُخْدُودُ: شَقّانِ فِي الأَرض غامِضَانِ مُستطيلانِ. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: وَبِه فَسَّرَ أَبو عُبيد قَوْله تَعَالَى: {قُتِلَ أَصْحَابُ {الأخْدُودِ} (البروج: 4) وَكَانُوا قَوماً يعْبدُونَ صَنَماً، وَكَانَ مَعَهم قَوْمٌ يعْبدُونَ اللهَ عزّ وجلّ ويُوَحِّدونه ويَكْتُمون إِيمانَهم، فعَلِمُوا بهم، فَخَدُّوا لَهُم} أُخدوداً وملؤوه نَارا، وقذَفُوا بهم فِي تِلْكَ النّارِ، فتقحَّموها وَلم يَرْتَدُّوا عَن دِينهم، ثُبوتاً على الإِسلام، ويَقِيناً أَنّهم يصيرون إِلى الجَنّة. فجاءَ فِي التَّفْسِير أَن آخرَ مَنْ أُلْقِيَ مِنْهُم امرأَةٌ مَعهَا صَبِيٌّ رَضِيع، فَلَمَّا رَأَت النّارَ صَدَّتْ بوَجهِهَا وأَعرضَت، فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّتَاه، قِفي، وَلَا تُنَافِقي وَقيل: إِنه قَالَ لَهَا: مَا هِيَ إِلّا غُمَيْضَةٌ. فَصَبَرَتْ فأُلْقيَت فِي النارِ. فَكَانَ النبيُّ صلَّى اللهِ عليْه وسلّم إِذا ذَكَرَه أَصحاب الأُخدود تَعوَّذَ بِاللَّه من جَهْد البلاءِ. وَنقل شَيخنَا فِي شَرْحه: أَن صَاحب الأُخدود هُوَ ذُو نُوَاسٍ أَحدُ أُذْواءِ اليَمَنِ، ورُوِيَ عَن جُبَيْرِ بن نُفير، أَنه قَالَ: الَّذين خَدُّوا الأُخدودَ ثلاثَةٌ: تُبَّعٌ صاحِبُ اليَمَن، وقُسْطَنْطِينُ، ملكُ الرُّوم، حِين صَرَف النَّصَارَى عَن التوْحيد ودينِ المَسيحِ إِلى عبادَة الصَّليب وبُخْتَنَصَّرُ، من أَهل بابل، حِين أَمَر الناسَ بالسّجود إِليه، فأَبى دَنِيالُ وأَصحابُه، فأَلقاهم فِي النّار، فَكَانَت عَلَيْهِم بَرْداً وَسلَامًا.
(و) الخَدّ: (الجَدْوَلُ) .
(و) الخَدُّ (صَفِيحَةُ الهَوْدَجِ) .
وَفِي الأَساس: وَمن المجَاز أَصْلِحْ خُدُودَ الهَوَادِجِ، وَهِي صَفائحُ الخَشَبِ فِي جَوانِب الدَّفَّتينِ.
وَقَالَ الأَصمعيّ: الخُدُودُ فِي الغُبُطِ والهَوَادِجِ: جَوَانبُ الدَّفَّتَيْنِ، عَن يَمِينٍ وشِمالٍ، وَهِي صفائحُ خَشَبِهما، الواحدُ خَدٌّ (ج {أَخدَّةٌ) ، على غير قياسٍ، (و) الْكثير (} خِدَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، ( {وخِدَّانٌ) ، بِالْكَسْرِ أَيضاً.
(و) } الخَدُّ: (التأْثيرُ فِي الشَّيْءِ) يُقَال: {خَدَّ الدَّمْعُ فِي} خَدِّه، إِذا أَثَّرَ {وخَدَّ الفَرَسُ الأَرضَ بحَوافره: أَثَّرَ فِيهَا.
كتاب م كتاب (} والأَخادِيدُ: آثارُ السِّياطِ) ، وَيُقَال: {أَخادِيدُ السِّياطِ فِي الظَّهْر مَا شُقَّت مِنْهُ. وأَخاديدُ الأَرْشِيَةِ فِي الْبِئْر: تأْثيرُ جَرِّها فِيهِ.
(و) وَمن الْمجَاز: (خَدَّدَ لَحْمُهُ} وتَخَدَّدَ: هُزِلَ ونَقَصَ) ، وَقيل: {التَّخْدِيد: من} تَخْدِيد اللَّحْم، إِذا ضُمِّرَت الدَّوَابُّ، قَالَ جَريرٌ يَصف خَيْلاً هُزِلَت:
أحْرى قلائدَها {وخَدَّد لَحْمَها
أَلّا يَذُقْنَ مَعَ الشَّكائِمِ عُودَا
} والمُتَخدِّد: المَهْزُول، رَجلٌ {مُتخدِّدٌ وامرأَةٌ} مُتَخَدِّدةٌ: مَهزولٌ قيلُ اللَّحْمِ، وامرأَةٌ {مُتخَدِّدَة، إِذا نَقَصَ جِسْمُها، وَهِي سَمينةٌ.
(} وخَدِّدْهُ السَّيْرُ) ، إِذا أَضْمرَه وأَضْناه.
{وخَدَّدَه سُوءُ الحالِ. كَمَا فِي الأَساس. وَهُوَ مجَاز، (لازِمٌ مُتَعَدَ) .
(} وخَدَّاءُ: ع) ، عَن ابْن دُريد.
( {والخُدُودُ، بالضّمّ: مَخْلَافٌ بالطَّائف عَن الصاغانيّ.
وَقَالَ البكريّ: وأظنّه الخُدَد، وَقيل: خِدَادٌ.
(} وخَدُّ العَذرَاءِ) لَقَبُ (الكُوفَة) ، لحُسنها وبَهجتها. وَفِي التكملة: لنزَاهَتها وطِيبِها.
(و) {خُدَدُ، (كزُفَرَ: ع لِبَنِي سُلَيْمٍ) يُشْرِف عَلَيْهِ حِصْنٌ يُذكر مَعَ جِلْذَانَ بالطَّائف.
(و) } خُدَدُ أَيضاً: (عَيْن) ماءٍ (بِهَجَرَ) ، ذكره البكريّ وَغَيره.
(و) {الخِدَاد، (ككتابٍ: مِيسَمٌ فِي} الخَدِّ) ، يقل: بَعِيرٌ {مَخْدُودٌ: مَوسومٌ فِي} خَدِّه، وَبِه {خِدَادٌ.
(و) } الخِدَاد: (ع) ، جاءَ فِي الشْعر، ذُو نَخْلٍ، أُرِيدَ بِهِ فِيمَا يُظَنُّ: {الخُدَد الّذي تقدَّم.
(و) } الخُدُخدُ (كهُدْهُدٍ وعُلَبِطٌ) ، وَيُقَال:! خُدْخُودٌ، كسُرْسُورٍ: (دُوَيْبَّة) ، عَن الصاغانيّ. (و) من الْمجَاز: ( {خادَّهُ) إِذا (حَنِقَ عَلَيْهِ فعارَضَهُ فِي عَمَلِهِ) ، عَن الصاغانيّ.} وتَخَادَّا: تَعَارَضَا.
( {وتَخَدَّدَ) اللَّحْمُ: اضطَرَبَ من الهُزَل و (تَشَنَّجَ) ،} كخَدَّدَ، وَقد تقدَّمَ. وَهُوَ مَجاز.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{المِخدَّة، بِالْكَسْرِ، وَهِي المِصْدَغة، لأَن} الخَدَّ يُوضَعُ عَلَيْهَا، وَالْجمع: {مَخَادُّ، كَدَوَابَّ، كَمَا فِي الْمِصْبَاح، واللّسَان.
وَفِي الأَساس: وطَرَحوا النَّمَارِقَ} والمَخادَّ.
{وخدد. دَخَلَ عَلَيْهِ فأَظْهَرَ لَهُ المودَّةَ (وأَلْقَى لَهُ} المِخَدّة) وخَدَّ السَّيْلُ فِي الأَرض، إِذا شَقَّهَا بجَرْيِه.
{والمِخَدَّة، بِالْكَسْرِ: حَدِيدَةٌ} تُخَدُّ بهَا الأَرضُ، أَي تُشقُّ.
وضَرْبَةٌ {أُخْدودٌ، أَي خَدَّت فِي الجِلْد. وَهُوَ مَجاز.
وَيُقَال} تَخدَّدَ القَوْمُ، إِذا صارُوا فِرَقاً.
{وخَدَدُ الطَّرِيقِ: شَرَكُه، قَالَه أَبو زيد.
} والمِخَدَّانِ: النّابانِ.
وإِذا شَقَّ الجَمَلُ بنابِه شَيْئاً قيل: خَدَّه.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: {أَخدَّه} فخَدَّه، إِذا قَطَعَه.
وَمن الْمجَاز: عارَضَه خَدٌّ من القُفِّ: جانِبٌ مِنْهُ.
وسَهْلُ بن حَسَّانَ بن أَبي خَدَّوَيْه، مُحدِّث.
خداند: قَرْيةٌ بِسَمَرْقَنْدَ، مِنْهَا أَحمدُ بنُ محمّدٍ المطوعيّ.

مرح

Entries on مرح in 14 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more
م ر ح: (الْمَرَحُ) شِدَّةُ الْفَرَحِ وَالنَّشَاطِ وَبَابُهُ طَرِبَ، فَهُوَ (مَرِحٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَ (مِرِّيحٌ) بِوَزْنِ سِكِّيتٍ، وَ (أَمْرَحَهُ) غَيْرُهُ، وَالِاسْمُ (الْمِرَاحُ) بِالْكَسْرِ. 

مرح

1 مَرِحَتِ القِرْبَةُ, aor. ـَ inf. n. مَرَحَانٌ, The water-skin leaked, or let out its water through the punctures made in sewing it. (L.) b2: مَرِحَ السَّحَابُ The clouds poured forth rain. (L.) b3: مَرِحَ, (L,) inf. n. مَرَحَانٌ, (L, K,) He, or it, became weak. (L, K.) You say مَرِحَتْ عَيْنُهُ His eye became weak. (L.) Also, مَرِحَتْ عَيْنُهُ, inf. n. مَرَحَانٌ, His eye flowed much; (L, K;) and became in a corrupt, or vitiated, or disordered, state; (S, L, K;) and became inflamed, syn. هَاجَت: (S, L:) or poured forth tears: (L:) or shed many tears. (Sh.) b4: مَرِحَ, aor. ـَ inf. n. مَرَحٌ, (assumed tropical:) He exulted; or rejoiced overmuch, or above measure; or he exulted greatly, or excessively; and was exceedingly brisk, lively, or sprightly: (L:) or he exulted; or exulted greatly; or excessively; and behaved insolently and unthankfully, or ungratefully; syn. أَشِرَ and بَطِرَ: or he was very joyful or glad; (S, Msb;) and very brisk, lively, or sprightly: (S:) or he was joyful, or glad: (Msb:) or it signifies also, he became joyful, or glad, (K,) and light, (TA,) and the inf. n. in this sense is مَرَحَانٌ: (K, TA:) and he was brisk, lively, or sprightly. (K.) b5: مَرإحا, aor. ـَ (inf. n. مَرَحٌ, L,) (assumed tropical:) He was proud and self-conceited: and he walked with an elegant and a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of his body from side to side. (L, K.) So in the Kur, xvii., 39; and xxxi., 17. (L.) [See also a verse cited voce صَاعٌ.]2 مرّح القِرْبَةَ, (inf. n. تَمْرِيحٌ, L,) (tropical:) He filled the water-skin with water in order that the punctures of the stitches might close up; i. q. سَرَّبَهَا. (S.) b2: Also, (tropical:) He rendered the water-skin sweet, when it was new, with إِذْخِر or with شِيح The rendering it sweet with loam or clay is termed تَشْرِيبٌ. (IAar.) b3: مرّح المَزَادَةَ (tropical:) He filled the مزادة with water, when it was new, in order that the punctures in it, made in sewing, might close up. (T, K.) b4: مرّح الجِلْدَ (assumed tropical:) He anointed the skin with oil. (K.) 4 امرحهُ He made him to exult, or rejoice above measure; and to be exceedingly brisk, lively, or sprightly: or made him to exult; or to exult greatly, or excessively; and to behave insolently and unthankfully, or ungratefully: (L:) or he made him to be very joyful or glad; and to be very brisk, lively, or sprightly: (S:) [&c.: see 1]. b2: امرحهُ It (pasture) made him (a horse) brisk, lively, or sprightly. (S, L, K. *) مَرَحٌ, a subst., The leaking of a water-skin, or its letting out its water through the punctures made in sewing it. (L.) You say ذَهَبَ مَرَحُ المَزَادَةِ The leaking of the مزادة has ceased, when the punctures made in sewing it become closed up. (L, A, K.) مَرِحٌ and ↓ مِرِّيحٌ (S, L, K) Exulting, or rejoicing overmuch, or above measure; and exceedingly brisk, lively, or sprightly: or exulting; or greatly, or excessively, exulting; and behaving insolently, and unthankfully, or ungratefully: (L, K: *) or very joyful or glad; and very brisk, lively, or sprightly: (S:) [&c.: see 1:] pl. (of the former, L) مَرْحَى and مَرَاحَى, and (of the latter, which has no broken pl.,) مِرِّيحُونَ. (L, K.) مَرْحَى A word that is said to one when he hits the mark in shooting or casting; (S, K;) expressing admiration; (S;) as also مَرَحَيَّا: (K:) [in the CK مَرَحَيًّا, which is wrong]) like as بَرْحَى is said to one who misses the mark. (S.) مَزَادَةٌ مَرِحَةٌ A مزادة that leaks, or does not retain its water. (AHan.) [See مَرِحَتِ القِرْبَةُ.]

مِرَاحٌ, subst. from مَرِحَ, (S, L, K,) Exultation, or joy, above measure; and exceeding briskness, liveliness, or sprightliness: or exultation; or great, or excessive, exultation; and insolent and unthankful, or ungrateful behaviour: (L, K: *) or great joy or gladness; and great briskness, liveliness, or sprightliness: (S:) [&c.: see 1].

مَرُوحٌ and ↓ مِمْرَاحٌ (S, K) and ↓ مِمْرَحٌ. (K.) A brisk, lively, or sprightly, horse, (S, L, K, *) and she-camel. (L.) b2: مَرُوحٌ Wine; so called because of its briskness in the vessel. (ISd, L.) عُقَارٌ مَرُوحٌ Wine that affects the head, and makes the drinker very joyful and brisk. (S.) b3: قَوْسٌ مَرُوحٌ (tropical:) A bow at the beauty of which the beholders rejoice exceedingly (K) when they turn it about and examine it: (TA:) or, as though it rejoiced exceedingly, or greatly, at the beautiful manner of its shooting the arrow. (S, K.) b4: طَرُوحْ مَرُوحْ تُعْجِلُ الظَّبْىَ أَنْ يَرُوحْ [A bow that sends the arrow far, that makes those who behold and examine it to rejoice exceedingly, that makes the antelope hasten to go]. A saying of the Arabs. (L.) مِرِّيحٌ: see مَرِحٌ.

مِمْرَحٌ: see مَرُوحٌ.

عَيْنٌ مِمْرَاحٌ (tropical:) An eye that sheds copious tears: (S, K:) an eye that is quick to weep. (TA.) See مَرُوحٌ.

تِمْرَاحَةٌ Very brisk or lively or sprightly; or exceedingly so. (IAth, L, from a trad.)
(مرح) : قال: والمَرِحَةُ: الأَنْبارُ من الزَّبيب، وجَمِيع الحُبُوب.
(مرح) : مَرَّحَ تَمرِيحاً: صارَ إِلى مَرْحَى الحَرْبِ، أَي مَوْضِعها، ولم يُؤْخَذ من الاْشتِقاق وإِنَّما أُخِذَ من لَفْظِ المَرْحَى.
م ر ح : مَرِحَ مَرَحًا فَهُوَ مَرِحٌ مِثْلُ فَرِحَ فَهُوَ
فَرِحٌ وَزْنًا وَمَعْنًى وَقِيلَ أَشَدُّ مِنْ الْفَرَحِ. 
مرح
المَرَحُ: شدّة الفرح والتّوسّع فيه، قال تعالى:
وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً
[الإسراء/ 37] وقرئ: (مَرِحاً) أي: فَرِحاً، ومَرْحَى:
كلمة تعجّب.
مرح: مرح يمرح واسم المصدر مرح وفي م. المحيط (المرح عند أهل لبنان طلاء أرض البيت بتراب يذاب بماء وهم يقولون مرحت المرأة البيت ولعله تصحيف مرخ).
مرح (بالتشديد): انظرها في (فوك -باللاتينية- مادة lascivire) .
أراح: (الاسم مراح والمصدر روح) استراح (زيتشر 22: 121).
مروح والجمع مراح (ديوان الهذليين ص199 البيت 19).
مريح: اسم حب هندي يشبه الجزر (ابن البيطار 2: 504).
ممراح: عالم (معجم الجغرافيا).

مرح


مَرَحَ(n. ac. مَرْح)
a. [ coll. ], Coated with mud.
_ast;
مَرِحَ(n. ac. مَرَح)
a. Was gay, merry; exulted; frisked.
b. Was proud; walked proudly.
c.(n. ac. مَرَحَاْن), Ran with water (eye); leaked (
water-skin ); poured forth rain ( clouds).
مَرَّحَa. Anointed, oiled (skin).
b. Filled with water.
c. Winnowed (corn).
أَمْرَحَa. Enlivened; gladdened; made to exult; made frisky (
horse ).
مِرْحَةa. Store-house.

مَرَحa. Gaiety, liveliness; merriment, boisterousness;
exultation.
b. Leaking, leakage.

مَرِح
(pl.
مَرْح a. yaمَرَاْحَى), Lively, merry; boisterous; exultant; frisky.

مَرِحَةa. Leaking (water-skin).
مِمْرَحa. see 26 (a)
مِرَاْحa. see 4 (a)
مَرِيْحَة
(pl.
مَرَاْئِحُ)
a. Joy.

مَرُوْحa. Mettlesome (horse).
b. Excellent (bow).
مِرِّيْحa. see 5
مَرَحَاْنa. see 4 (a)b. Weakness.

مِمْرَاْحa. see 26 (a)b. Productive, quick-growing (ground).
c. Weeping, watery (eye).
تِمْرَاحَة
a. Sprightly.

مَرْحَبًا بِك
a. see under
رَحَبَ
[مرح] المَرَحُ: شدة الفرح، والنشاط. وقد مَرِحَ بالكسر، فهو مَرِحٌ ومريح بالتشديد، مثال سكير. وأمرحه غيره، والاسم المراح بكسر الميم. ومرحت عينه أيضا مرحانا: فسدت وهاجت. قال الشاعر : كأنَّ قذًى في العينِ قد مَرِحَتْ به * وما حاجَةُ الأخرى إلى المَرَحان وفرسٌ مِمْراحٌ ومَروحٌ، أي نشيطٌ. وقد أمْرَحهُ الكلأُ. وقوسٌ مَروحٌ، كأن بها مَرحاً من حسن إرسالها السهمَ. وقال الأصمعي في قول أبي ذؤيب: مُصَفَّقَةٌ مُصَفَّاةٌ عُقارٌ * شآمِيَةٌ إذا جُلِيَتْ مَروحُ أي لها مِراحٌ في الرأس وسورةٌ، يَمْرَحُ من يشربها. وعينٌ مِمْراحٌ: غزيرة الدمع. ومَرَّحْتُ القِربةَ: أي سَرَّبتها، وهو أن تملأها ماءٌ لتنسدَّ عيونُ الخَرْزِ. ويقال للرامي إذا أصاب: مَرْحَى! وهو تعجُّبٌ. وإذا أخطأ: بَرْحى!
مرح المَرَحُ شِدَّةُ الفَرَحِ، فَرَسٌ مَرِحٌ مِمْرَاحٌ مَرُوْحٌ. ومَرِّحْ جِلْدَكَ أي ادْهُنْه. والتَّمْرِيْحُ التَّمْرِيْنُ. ومَرْحى له تَعَجُّبٌ ومَدْحٌ، يُقال ذلك للمُرْسِلِ السَّهْم عند الإِصابَةِ. وهو أيضاً زَجْرٌ. ومَرِحَتِ العَيْنُ بقَذاها ومائها رَمَتْ به، وهو من مَرَحِ المَزَادَةِ وهو سَيَلانُ مائها، تَمْرَحُ مَرَحاناً. وفي حَديثِ عَلِيٍّ - عليه السَّلامُ - " فَرَغْنا من مَرَحِ الجَمَلِ " أي مِمَّا نَحْنُ فيه من القِتالِ. ورُوِيَ من مَرْحى الجَمَلِ؛ وهو مَوْضِعُ الحَرْبِ. والنّارُ المِرَاحُ التي يَصْعَدُ لَهَبُها. والمُمَرَّحُ في قَوْلِ ابنِ هَرْمَةَ
تَوَاعَدْنَ كَرْماً بالسَّرَاةِ مُمَرَّحا
هو المُثْمِرُ من ذَواتِ الثِّمَارِ، وقيل: هو المُعَرَّشُ. وقد حُكِيَ في بابِ الحاءِ والزّاي والميم. ومَرَحَيّا: اسْمُ مَوْضِعٍ.
رمح الرُّمْحُ جَمْعُه رِمَاحٌ وأرْماحٌ. ومُتَّخِذُه الرَّمّاحُ. وحِرْفَتُه الرِّمَاحَةُ. ويقولون يَوْمٌ كظِلِّ الرُّمْحِ؛ أي طَوِيْلٌ ضَيِّقٌ. وإِذا وَقَعَ بين قَوْمٍ شَرٌّ قيل كَسَرُوا بينهم رُمْحاً. وإِذا امْتَنَعَتِ البُهْمَى ونَحْوُها من المَراعي قيل أَخَذَتْ رِماحَها. والسِّمَاكُ الرّامِحُ نَجْمٌ في السَّمَاءِ. وذو الرُّمَيْحِ ضَرْبٌ من اليَرَابِيْعِ طَويلُ الرِّجْلَيْنِ. ورَمَحَتِ الدّابَّةُ تَرْمَحُ رَمْحَاً ضَرْباً برِجْلِها. وبَرِئْتُ إِليكَ من الجِمَاحِ والرِّمَاحِ. ورَمَحَ الجُنْدُبُ ضَرَبَ الحَصى برِجْلِه. ورَمَحَ البَرْقُ يَرْمَحُ لَمَعَ. والرُّمْحُ الفَاقَةُ والفَقْرُ؛ تَشْبيهاً. كما يُكَنّى بالرِّمَاحِ عن شُحُوْمِ الإِبِلِ وسِمَنِها. ورِمَاحُ الجِنِّ الطَّاعُوْنُ. ودارَةُ رُمْحٍ من داراتِ العَرَبِ أبْرَقُ أبْيَضُ.
م ر ح

به مرح ومراح: شدّة فرح ونشاط " ولا تمش في الأرض مرحاً " ورجل مرح ومروح. وفرس وناقة مروح وممراح. ومرّح مهره: لينه وأزال مرحه وشماسه فهو ممرح. قال:

والله لولا مهرك الممرّح ... المنتقى من الجياد الأقرح

لقام آميك عليك النوّح

ويقال للرامي إذا أصاب: مرحى وهو تعجب. قال ابن مقبل يصف فرساً:

أقول والحبل معقود بمسحله ... مرحى له إن يفتنا مسحه يطر

ومن المجاز: قوس مروحٌ إذا كانت حسنة الإرسال للسهم. ومرحت عينه بمائها وبقذاها إذا رمت به. قال كثير يصف نفسه وكان أعور فبكى في إحدى عينيه:

كان قذًى في العين قد مرحت به ... وما حاجة الأخرى إلى المرحان

وقال آخر:

لقد هاج هذا الشوق عيناً مريضة أجالت قذًى ظلّت به العين تمرح

وعين ممراح: غزيرة الدمع. ولا تمرح بعرضك: لا تعرّضه. قال الحليج من بني ثعلبة:

أشماخ لا تمرح بعرضك واقتصد ... فأنت امرؤ زنداك للمتقادح

أي فيك للطاغن مقال، ومن أراد أن يقع فيك قدر. ومرحت المزادة الجديدة: كثر سيلانها، ومرّحتها: ملأتها لتنسدّ عيونها، وقد ذهب مرح المزادة إذا انسدّت العيون. قال الطرماح: يصثف قطاة:

سرت في رعيل ذي أداوي منوطة ... بلبّاتها مدبوغة لم تمرّح

وأرض ممراح: سريعة النبات، وقد حالت الأرض سنة فهي تمرح بالنبات. قال الراعي:

بكل ميثاء ممراحٍ سبيتها ... من الذراعين رجاف له نضد

وعن عليّ كرم الله وجهه: فرغنا من مرح الجمل وروى: مرحى الجمل. وكرم ممرح: مذلل محنّى على دعائمه.
(م ر ح)

المَرَحُ شدَّة الْفَرح حَتَّى يُجَاوز قدره. وَقيل: المَرَحُ التَّبَخْتُر والاختيال. وَفِي التَّنْزِيل: (ولَا تَمشيِ فِي الأْرضِ مَرَحا) أَي متبخترا مختالا. وَقيل: المَرَحُ الأشر والبطر، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (بِمَا كُنْتُم تَفرحون فِي الأرْضِ بِغيرِ الحقِّ وَبِمَا كُنْتُم تَمرحونَ) . مَرِحَ مَرَحا ومِرَاحا. وَرجل مَرِحٌ من قوم مَرْحَى ومَرَاحَي، ومِرّيحٌ من قوم مِرّيحينَ، وَلَا يكسر ومِرِحَ مَرَحا، نشط.

وَفرس مِمْرَحٌ ومِمْراحٌ ومَرُوحٌ: نشط. وناقة مِمراحٌ ومَرُوحٌ، كَذَلِك، قَالَ:

تَطوي الفَلا بمروحٍ لحمُها زِيَم

والمَرُوحُ: الْخمر، سميت بذلك لِأَنَّهَا تمرَحُ فِي الْإِنَاء، قَالَ عمَارَة:

من عُقارٍ عِنْد المِزاج مَروح

وقوس مَرُوحٌ، يَمْرَحُ راؤوها عجبا إِذا قلبوها، وَقيل هِيَ الَّتِي تمرح فِي إرسالها السهْم كَأَن بهَا مَرَحا من حسن طرحها السهْم. تَقول الْعَرَب: طروح مَروحْ، تعجل الظبي أَن يروح.

ومَرْحى، كلمة تقال للرامي إِذا أصَاب. قَالَ ابْن مقبل: أقولُ والحبْلُ معقودٌ بِمسحَلِه ... مَرْحَى لَهُ إنْ يَفُتْنا مَسْحُه يَطِرِ

ومَرِحَتِ الأَرْض بالنبات مَرَحا: أخرجته. وَأَرْض مِمْرَاحٌ: سريعة النَّبَات.

ومَرِحَت الْعين مَرَحانا، اشتدَّ سيلانها. قَالَ الشَّاعِر:

كأنَّ قذىً فِي العينِ قد مَرِحَت بِهِ ... وَمَا حاجَةُ الأخْرَى إِلَى المرَحانِ

وَقيل: مَرِحَتْ مَرَحانا، ضعفت.

ومَرَّحَ الطَّعَام: نقاه من الغفا بالمحاوق أَي المكانس.

ومَرَّح جلده، دهنه قَالَ الشَّاعِر:

سَرَتْ فِي رَعيلٍ ذِي أداوَى مَنوطةٍ ... بلَبَّاتِها مَدْموغةٍ لم تُمرَّحِ

قَوْله: سرت، يَعْنِي قطاة، فِي رعيل، أَي فِي جمَاعَة قطا، ذِي أداوى، يَعْنِي حواصلها، منوطة، معلقَة، بلباتها، يَعْنِي مَوَاضِع المنحر. وَقيل: التمريح أَن تُؤْخَذ المزادة أول مَا تخرز فتملأ مَاء حَتَّى تمتلئ خروزها. وَالِاسْم المرَحُ، وَقد مَرِحَتْ قَالَ أَبُو حنيفَة: ومزادة مَرِحَةٌ، لَا تمسك المَاء.

والمِراحُ مَوضِع، قَالَ:

تركْنا بالمِراحِ وَذي سُحَيْمٍ ... أَبَا حَيَّانَ فِي نَفَرٍ مَنافي

ومَرَحَيَّا: زجر، عَن السيرافي.

ومَرَحى: نَاقَة بِعَينهَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

مَا بالُ مَرْحى قد أمستْ وهْى ساكِنَةٌ ... باتَتْ تَشَكَّي إلىَّ الأيْنَ والنَجَدا

مرح: المَرَحُ: شدَّة الفَرَحِ والنشاط حتى يجاوزَ قَدْرَه؛ وقد

أَمْرَحَه غيره، والاسم المِراحُ، بكسر الميم؛ وقيل: المَرَحُ التبختر

والاختيالُ. وفي التنزيل: ولا تَمْشِ في الأَرض مَرَحاً أَي متبختراً مختالاً؛

وقيل: المَرَحُ الأَشَرُ والبَطَرُ؛ ومنه قوله تعالى: بما كنتم تَفْرَحونَ

في الأَرض بغير الحق وبما كنتم تَمْرَحُونَ. وقد مَرِحَ مَرَحاً ومِراحاً،

ورجل مَرِحٌ من قوم مَرْحى ومَراحى؛ ومِرِّيحٌ، بالتشديد، مثل سِكِّيرٍ،

من قوم مِرِّيحينَ، ولا يُكَسَّرُ؛ ومَرِحَ، بالكسر، مَرَحاً: نَشِطَ.

وفي حديث عليّ: زَعَمَ ابن النابغة أَني تِلْعابَةُ تِمْراحة؛ قال ابن

الأَثير: هو من المَرَح، وهو النَّشاطُ والخِفَّة، والتاءُ زائدة، وهو من

أَبنية المبالغة، وأَتى به في حرف التاءِ حملاً على ظاهر لفظه. وفَرَسٌ

مَرُوحٌ ومِمْرَحٌ ومِمْراحٌ: نَشِيطٌ، وقد أَمْرَحه الكَلأُ. وناقة

مِمْراحٌ ومَرُوحٌ: كذلك؛ قال:

تَطْوي الفَلا بمَروحٍ لَحْمُها زِيَم

وقال الأَعشى يصف ناقة:

مَرِحَتْ حُرَّةٌ كقَنْطَرَةِ الرُّو

مِيِّ، تَفْرِي الهَجيرَ بالإِرْقالِ

ابن سيده: المَرُوحُ الخَمْرُ، سميت بذلك لأَنها تَمْرَحُ في الإِناءِ؛

قال عُمارة:

من عُقارٍ عنْدَ المِزاج مَرُوح

وقول أَبي ذؤيب:

مُصَفَّقَةٌ مُصَفَّاةٌ عُقارٌ

شَآمِيَةٌ، إِذا جُلِيتْ، مَرُوحُ

أَي لها مِراحٌ في الرأْس وسَوْرَةٌ يَمْرَحُ مَن يشربها. وقَوْسٌ

مَرُوحٌ: يَمْرَحُ راؤُوها عَجَباً إِذا قَلَّبُوها؛ وقيل: هي التي تَمْرَح في

إِرسالها السهم؛ تقول العرب: طَرُوحٌ مَروحٌ تُعْجلُ الظَّبْيَ أَن

يَرُوَح؛ الجوهري: قوس مَروحٌ كأَنَّ بها مَرَحاً من حُسْنِ إِرسالها

السهمَ.ومَرْحَى: كلمة تقال للرامي إِذا أَصاب؛ قال ابن مقبل:

أَقولُ، والحَبْلُ مَعْقُودٌ بمِسْحَلِه:

مَرْحَى له إلإِن يَفُتْنا مَسْحُه يَطِرِ

أَبو عمرو بنُ العَلاءِ: إِذا رمى الرجل فأَصاب قيل: مَرْحَى له وهو

تعجب من جَوْدة رميه؛ وقال أُمَيَّة بن أَبي عائذ:

يُصِيبُ القَنِيصَ، وصِدْقاً يقو

لُ: مَرْحى وأَيحَى إِذا ما يُوالي

مَرْحى وأَيْحى: كلمةُ التعجب شِبْهُ الزَّجْرِ، وإِذا أَخطأَ قيل له:

بَرْحى

ومَرِحَتِ الأَرضُ بالنبات مَرَحاً: أَخرجته.

وأَرض مِمْراح إِذا كانت سريعة النبات حين يصيبها المطر؛ الأَصمعي:

المِمْراح من الأَرض التي حالت سنة فلم تَمْرَحْ بنباتها.

ومَرِحَ الزرع يَمْرَحُ: خرج سُنْبُله. ومَرِحَتِ العينُ مَرَحاناً:

اشتدّ سَيَلانُها؛ قال:

كأَنَّ قَذًى في العين قد مَرِحتْ به،

وما حاجةُ الأُخْرَى إِلى المَرَحانِ

وقيل: مَرِحتْ مَرَحاناً ضَعُفَت؛ قال ابن بري: هذا البيت ينسب إِلى

النابغة الجَعْدي، وقبله:

تَواهَسَ أَصحابي حديثاً فَقِهْتُه

خَفِيًّا، وأَعْضادُ المَطِيِّ عَواني

التواهُسُ: التسارُرُ؛ أَراد أَن أَصحابه تَسارُّوا بحديث حَرْبه.

والغواني هنا: العوامل. وقد قيل في مَرِحَت العين إِنها بمعنى أَسْبلت

الدَّمْعَ، وكذلك السحابُ إِذا أَسْبَلَ المَطَرَ، والمعنى: أَنه لما بكى

أَلمَتْ عينُه، فصارت كأَنها قَذِيَّة، ولما أَدام البكاء قَذِيَتِ الأُخْرَى؛

وهذا كقول الآخر:

بَكَتْ عَيْنيَ اليُمْنى؛ فلما زَجَرْتُها

عن الجَهْلِ بعد الحِلْمِ، أَسْبَلَتَا مَعَا

وقال شمر: المَرَحُ خروجُ الدمع إِذا كثر؛ وقال عَدِيّ بن زيد:

مَرِحٌ وَبْلُه يَسُحُّ سُيُوبَ الـ

ـماءِ سَحًّا، كأَنَّه مَنْحُورُ

وعين مِمْراح: سريعة البكاء. ومَرِحَتْ عينه مَرَحاناً: فَسَدَتْ

وهاجتْ. وعين مِمْراحٌ: غريزة الدمع.

ومَرَّحَ الطعامَ: نَقَّاه من الغَبا

(* قوله «تقاه من الغبا» عبارة

القاموس وشرحه: والتمريح تنقية الطعام من العفا. هكذا في سائر النسخ. وفي

بعض الأمهات من الغبا اهـ. ولم نجد للعفا بالعين المهملة والفاء ولا للغبا

بالغين المعجمة والباء الموحدة معنى يناسب هنا، ولعله الغفا بالغين

المعجمة والفاء، شيء كالزؤان أو التبن كما نص عليه المجد وغيره.) بالمَحاوِق

أي المكانس.

ومَرَّحَ جِلْدَه: دَهَنَه؛ قال:

سَرَتْ في رَعِيلٍ ذي أَداوَى، مَنُوطةٍ

بِلَبَّاتِها، مَدْبوغةٍ لم تُمَرَّحِ

قوله: سرت يعني قطاة. في رَعيل أَي في جماعة قَطاً. ذي أَداوَى يعني

حواصلها. منوطة: معلقة. بلَبَّاتها يعني مواضع المَنْحَر؛ وقيل: التمريح أَن

تُؤْخَذَ المَزادة أَولَ ما تَخْرَزُ فَتُمْلأَ ماء حتى تمتلئ خروزها

وتنتفخ، والاسم المَرَحُ، وقد مَرِحَتْ مَرَحاناً. قال أَبو حنيفة:

ومَزادةٌ مرِحة لا تُمْسك الماءَ. ويقال: قد ذهب مَرَحُ المَزادة إِذا انسدت

عيونها ولم يسل منها شيء؛ ابن الأَعرابي: التمريح تطييب القربة الجديدة

بأَذْخِرٍ أَو شيح، فإِذا طُيِّبَتْ بطين فهو التشريب، وبعضهم جعل تمريح

المزادة أَن تملأَها ماء حتى تَبْتَلَّ خُرُوزها ويكثر سيلانها قبل

انتفاخها، فذلك مَرَحُها. ومَرَّحْتُ القِرْبةَ: شَرَّبْتُها، وهو أَن تملأَها

ماء لتَنْسَدَّ عيونُ الخُرَز.

والمِراحُ: موضع؛ قال:

تَرَكنا، بالمِراحِ وذي سُحَيْمٍ،

أَبا حَيَّانَ في نَفَرٍ مَنافى

ومَرَحَيَّا: زَجْرٌ عن السيرافي. ومَرْحَى ناقة بعينها عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد:

ما بالُ مَرْحَى قد أَمْسَتْ، وهي ساكنةٌ،

باتتْ تَشَكَّى إليَّ الأَيْنَ والنَّجَدا

مرح
: (مَرِحَ، كفَرِحَ: أَشِرَ وبَطِرَ) ، والثلاثةُ أَلفاظٌ مترادفةٌ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى الاْرْضِ بِغَيْرِ الْحَقّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ} (غَافِر: 75) وَفِي المفردَاتِ: المَرَحَ: شِدَّةُ الفَرَحِ والتَّوسُّع فِيهِ.
(و) مَرِحَ (: اخْتَالَ) ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَلاَ تَمْشِ فِى الاْرْضِ مَرَحًا} (الإِسراء: 37) أَي متبختِراً مُخْتَالاً. (و) مَرِحَ مَرَحاً: (نَشِطَ) . فِي (الصِّحَاح) و (الْمِصْبَاح) : المَرَحُ: شِدَّة الفَرَحِ، والنَّشاط حتّى يُجاوِزَ قَدْرَه، (و) مَرِحَ مَرَحاً، إِذَا خَفَّ، قَالَه ابْن الأَثير. وأَمْرَحَه غيرُه. (وَالِاسْم) مرَاحٌ، (ككِتَاب، وَهُوَ مَرِحٌ) ، ككَتِف (ومِرِّيحٌ، كسكِّين، مِنْ) قَوْم (مَرْحَى ومَرَاحَى) ، كِلَاهُمَا جمْع مَرِحٍ، (ومِرِّيحينَ) ، جمْع مِرِّيح، وَلَا يُكسَّر.
(وفرَسٌ مِمْرَحٌ ومِمْراحٌ) بكسرهما (ومَرُوحٌ) ، كصَبورٍ: نَشِيطٌ، (و) قد (أَمْرَحَهُ الكَلأُ) ، وناقَةٌ مِمْرَاحٌ ومَرُوحٌ، كذالك، قَالَ:
تَطْوِي الفَلاَ بمَرُوحٍ لَحمُهازِيَم
وَقَالَ الأَعشى يَصف نَاقَة:
مَرِحَتْ حُرَّةً كقَنطَرةِ الرو
مي تَفْرِى الهَجِيرَ بالإِرْقالِ
(والمَرَحَانُ، محرَّكَةً: الفَرَحُ) والخِفّة.
(و) قيل: المَرَحَان (: الضَّعْف) ، وَقد مَرِحَت العَينُ مَرَحَاناً: ضَعُفَت. (و) المَرَحَانُ: (شِدَّةُ سَيَلانِ العَيْن وفَسَادُها) وهَيَجَانُها، قَالَ النّابغة الجعديّ:
كأَنَّ قذًى بالعَيْنِ قد مَرِحَتْ بِهِ
وَمَا حَاجة الأُخْرَى إِلى المَرَحَان
وَقد (مَرِحَتْ، كفَرِحَتْ) ، إِذا أَسبَلَت الدَّمْعَ، والمعنَى أَنّه لمّا بكَى أَلِمَت عينُه فصارَت كأَنّهَا قَذِيَةٌ، وَلما أَدامَ البُكَاءَ قَذِيَت الأُخْرَى، وهاذا كَقَوْل الآخَر.
بَكَتْ عَيْنِيَ اليُمْنَى فلَمَّا زَجَرتُها
عَن الجَهْلِ بعد الحِلْم أَسبَلَتَا مَعَا
وَقَالَ شَمِرٌ: المَرَح: خُرُوجُ الدَّمْعِ إِذا كَثُر، وَقَالَ عَدِيّ بن زيد:
مَرِحٌ وَبْلُه يَسُحَّ سُبُوبَ ال
ماءِ سَحاً كأَنّه منْحُورُ
وعَينٌ مِمرَاحٌ: سرِيعَةُ البُكاءِ. ومَرِحَتْ عَيْنُه مَرَحَاناً: فَسَدَتْ وهَاجَتْ. (و) من الْمجَاز: (قَوْسٌ مَرُوحٌ) كصَبُور: (يَمْرَح رَاؤُوهَا) تَعجُّباً (لحْسْنِها) إِذا قَلَّبُوها، وَقيل: هِيَ الَّتِي تَمْرَح فِي إِرسالِها السَّهْمَ. تَقول الْعَرَب (طَرُوحٌ مَرُوح، تُعْجِل الظّبْيَ أَن يَرُوح) . (أَو) قوسٌ مَرُوحٌ (كأَنَّ بهَا مَرَحاً لحُسْنِ إِرْسَالها السَّهمَ) ، كَذَا فِي (الصِّحَاح) .
(و) من الْمجَاز: مَرِحَت الأَرْضُ بالنَّبَات مَرَحاً: أَخرَجَتْه.
و (الممْرَاحُ مِنَ الأَرْضِ: السَّرِيعَةُ النَّبَاتِ) حِين يُصيبُهَا المطرُ. وَقَالَ الأَصمعيّ: المِمْرَاحُ من الأَرْضِ: الّتي حالَتْ سَنَةً فَلم تَمْرَحْ بنَبَاتها.
(و) من الْمجَاز الممْرَاحُ (من العَيْن: الغَزِيرَةُ الدَّمْعِ) .
(ومَرْحَى) مَرّ ذِكرُه (فِي برح) قَالَ أَبو عمرِو بنُ العلاءِ: إِذا رَمَى الرّجلُ فأَصابَ قيل: مَرْحَى لَه، وَهُوَ تَعجبٌ من جَودةِ رَمْيِه. وَقَالَ أُميّة بن أَبي عَائِذ:
يُصِيب القَنيصَ وصِدْقاً يَقُ
ول مَرْحَى وأَيْحَى إِذا مَا يُوالِي
وإِذا أَخطأَ قيل لَهُ: بَرْحَى.
(و) مَرْحَى: (اسمُ ناقةِ عَبْدِ الله بن الزَّبِيرِ) ، كأَمِيرٍ، (الشَّاعِر) ، عَن ابْن الأَعرابيّ وأَنشد:
مَا بالُ مَرْحَى قَد امْسَتْ وَهِي ساكنةٌ
باتَتْ تَشَكَّى إِليَّ الأَينَ والنَّجَدَا
(والتَّمرِيحُ: تَنْقِيَةُ الطَّعَامِ من العَفَا) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ، وَفِي بعض الأُمَّهَات من الغَفَى (ب) المَحاوِقِ، أَي (المَكَانِس) .
(و) التَّمريح: (تَدْهِينُ الجِلد) . قَالَ:
سَرَتْ فِي رَيلٍ ذِي أَدَاوَى مَنُوطَةٍ
بلَبَّاتها مَدبوغَةٍ لم تُمرَّحِ
(و) من الْمجَاز: التَّمريح: (مَلْءُ المَزَادَة الجَديدةِ مَاءً ليَذْهَبَ مَرَحُها أَي لتَنْسَدّ عُيُونُها) وَلَا يسيلَ مِنْهَا شيءٌ. وَفِي (التَّهْذِيب) : هُوَ أَن تُؤخَذ المَزادةُ أَوّلَ مَا تُخرَز فتملأَ مَاء حتّى تَمتلِىء خُرُوزْهَا وتَنتفِخ، والاسمُ المَرَحُ، وَقد مَرِحَت مَرَحَاناً. وَقَالَ أَبو حنيفَة: مزَادَةٌ مَرِحَةٌ: لَا تُمْسِكُ الماءَ. وَعَن ابْن الأَعرابيّ: التمريح: تَطِيبُ القِرْبة الجديدة بإِذْخِرٍ أَو شِيحٍ، فإِذا طُيِّبَت بطِينٍ فَهُوَ التَّشرِيبُ. ومَرَّحْتُ القِربةَ: شَرَّبتُها.
(و) من الماجز التَّمريحُ: (أَنْ تَصِير إِلى مَرْحَى الحَرْبِ، أُخِذَتْ من لفْظ المَرْحَى لَا من الِاشْتِقَاق) ، لأَنّ التّمريح مَزيدٌ، فَلَا يكون مشتقًّا من المجرّد، والأَخْذ أَوسَعُ دَائِرَة من الاستقاق.
(وَمَرَحَيَّا، محرَّكَةً:) زَجْرٌ، عَن السّيرافيّ، يُقَال (للرَّامِي) عِنْد إِصابته، (كَمَرْحَى) ، وَقد مَرَّ قَرِيبا.
(و) مَرَحَيًّا: (ع) .
(و) من الْمجَاز: (كَرْمٌ مُمرَّحٌ، كمعظَّم: مُثْمِرٌ أَو مُعَرَّشٌ) على دَعَائمه.
(و) مُرَيحٌ (كزُبَير: أُطُمٌ بِالْمَدِينَةِ لبني قَيْنُقَاع) ، كَذَا فِي (مُعْجم أَبي عُبيد البَكريّ) .
(و) مِرَاحٌ، (ككِتَابٍ: ثَلاَثُ شِعَابٍ يَنظُرَ بعضُها إِلى بعضٍ) ، يجيءُ سَيْلُهَا من داءَةَ. قَالَ:
تَركْنا بالمِرَاحِ وَذي سُحَيمٍ
أَبا حَيّان فِي نَفَرٍ مَنَاقِي
(والمِرْحَة، بالكَسْر: الأَنْبارُ من الزبِيبِ وغَيْرِه) ، وَهُوَ المَحَلُّ الَّذِي يُخْزَن فِيهِ ذالك.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
التِّمْراحَة، من أَبنِيَة المبالغةِ، من المَرَح وَهُوَ النِّشَاط، وَقد جاءَ ذِكْره فِي حَدِيث عليّ كَذَا فِي النّهاية. وَعَن ابْن سَيّده: المَرُوح: الخَمْر، سُمِّيَت بذالك لأَنَّهَا تَمْرَحُ فِي الإِناءِ قَالَ عُمارَةُ:
مِن عُقارٍ عِنْد المِزَاجِ مَرُوحِ
وَقَول أَبي ذُؤَيب)
مُصَفّقةٌ مُصَفّاةٌ عُقارٌ
شآمِيَةٌ إِذا جُلِيَتْ مَرُوحُ
أَي لَهَا مِرَاحٌ فِي الرَّأْس وسَورَة يَمْرَح مَنْ يشربُها.
ومَرِحَ الزَّرْعُ يَمْرَح مَرَحاً: خرَجَ سْنبُلُه ومَرَّحَ مُهْرَه: ليَّنَه وأَزالَ مَرَحَه وشِمَاسَه ومُهْرٌ مُمَرَّحٌ: مُذَلَّلٌ.
وَمن الْمجَاز: مَرِحَتْ عَيْنُه بقَذَاها: رَمَتْ بِهِ: ومَرِحَ السَّحَابُ: أَسْبَلَ المطَرَ. وَلَا تَمْرَحْ بعِرْضِك: لَا تُعرِّضْه.
وَمن أَمثالهم: مَرْحَى مَرَاحِ، كصَمِّي صَمَامِ، يُراد بِهِ الدَّاهِيَة. قَالَ الشَّاعِر:
فأَسمَعَ صَوْته عَمْراً ووَلَّى
وأَيْقَنَ أَنَّه مَرْحَى مَرَاحِ

مزق

Entries on مزق in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 10 more
مزق: (بالتشديد): أتلف، أهلك، أفنى (ساشو 1: 13).
مزق عرضه: أو الفعل وحده: مزق شرفه (معجم الجغرافيا).
مزق: شهواني، منحب، ماجن، فاسق (معجم الجغرافيا).
تمزق: تفرق، تشتت (معجم البلاذري).
أمزق: تقطع (الكامل 3: 241).
مزق: الممزق (ابن عقيل 12: 215).
تمزيقة: حياكة فضفاضة (الكالا).
م ز ق : مَزَّقْتُ الثَّوْبَ مَزْقًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ شَقَقْتُهُ وَمَزَّقْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ فَتَمَزَّقَ وَمَزَّقَهُمْ اللَّهُ كُلَّ مُمَزَّقٍ فَرَّقَهُمْ فِي كُلِّ وَجْهٍ مِنْ الْبِلَادِ
وَمَزَّقَ مُلْكَهُ أَذْهَبَ أَثَرَهُ. 
مزق
المَزْق: شَقُ الثيابِ ونحوِها. وصارَ مِزَقاً: أي قِطَعاً. وسَحَابَةٌ مِزَقٌ. وثَوْبٌ مَزِيْقٌ مَمْزُوْقٌ. ومَزْقُ العِرْض: الشَتْمُ.
والطائر يَمْزُقُ بسَلْحِه: أي يَرْمي به.
وناقَةٌ مِزَاقٌ: سَرِيعةٌ جِدّاً يكادُ يَتَمَزق عنها جِلْدُها من سُرْعَتِها. والمُزْقَةُ: طائرٌ صَغِيْرٌ. ومُزَيْقِيَاءُ: اسْمُ مَلِكٍ من مُلُوكِ اليَمَنِ.

مزق


مَزَقَ(n. ac. مَزْق
مَزْقَة)
a. Rent, tore.
b.
(n. ac.
مَزْق), Dropped excrement, muted (bird).
c. Slandered, maligned.

مَزَّقَa. see I (a)b. Destroyed, overthrew (kingdom).
c. Scattered, dispersed.

مَاْزَقَa. Tried to outstrip.

تَمَزَّقَa. Was rent, torn; was scattered &c.

مِزْقa. see 2t
مِزْقَة
(pl.
مِزَق)
a. Rag, tatter.

مُزْقَةa. A certain bird.

مِزَاْقa. Fleet, swift.

N. P.
مَزَّقَa. Torn.
م ز ق: (مَزَقَ) الثَّوْبَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ، وَ (مَزَّقَ) الشَّيْءَ (تَمْزِيقًا) (فَتَمَزَّقَ) . وَ (الْمُمَزَّقُ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرٌ أَيْضًا كَالتَّمْزِيقِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} [سبأ: 19] ، وَ (الْمِزَقُ) الْقِطَعُ مِنَ الثَّوْبِ الْمَمْزُوقِ وَاحِدَتُهَا (مِزْقَةٌ) . 
م ز ق

مزّق الثوب فتمزّق، وصار ثوبه مزقاً.

ومن المجاز: مزّق فروته " ومزّقناهم كل ممزّقٍ ". وتمزّق جمعهم. ويكاد عنه إهابه يتمزّق: للمسرع. وفرس وناقة مزاق: يكاد يتمزّق عنها جلدها من سرعتها. قال حميد بن ثور:

أخذت قرينة ملتاحة ... قطوف العشيّ مزاق الضحى

وقال:

فجاءوا بشوشاة مزاق ترى بها ... ندوباً من الأنساع فذاً وتوأما

وقال ذو الرمة:

أجنّة كلّ شازبة مزاقٍ ... براها القود واكتست اقورارا
(م ز ق)

المزق: شقّ الثِّيَاب وَنَحْوهَا.

مزقه يمزقه مزقاً، ومزقه، فانمزق، وتمزق.

والمزقة: الْقطعَة من الثَّوْب.

وثوب مزيق، ومزق، الْأَخِيرَة على النّسَب، وَحكى اللحياني: ثوب مزق وأمزاق، وسحاب مزق، على التَّشْبِيه كَمَا قَالُوا: كسف.

مزق عرضه يمزقه مزقاً: كهرده.

وناقة مزاق: سريعة يكَاد يتمزق عَنْهَا جلدهَا من نجائها.

ومزيقياء: اسْم ملك. قيل: إِنَّه كَانَ كل يَوْم يمزق حلَّة فيخلعها على أَصْحَابه.

ومزق الطَّائِر بسلحه يمزق مزقاً: رمى بذرقه.

والمزقة: طَائِر، وَلَيْسَ بثبت.
(م ز ق) : (مُزَيْقِيَاءُ) هُوَ عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ الَّذِي خَرَجَ مَعَهُ مَالِكٌ الْأَزْدِيُّ مِنْ الْيَمَنِ حِينَ أَحَسُّوا بِسَيْلِ الْعَرِمِ لُقِّبَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ يُمَزِّقُ كُلَّ يَوْمٍ حُلَّتَيْنِ يَلْبَسُهُمَا وَيَكْرَهُ أَنْ يَعُودَ فِيهِمَا وَيَأْنَفُ أَنْ يَلْبَسَهُمَا غَيْرُهُ، وَأَبُوهُ كَانَ يُلَقَّبُ بِمَاءِ السَّمَاءِ لِأَنَّهُ وَقْتَ الْقَحْطِ كَانَ يُقِيمُ مَالَهُ مُقَامَ الْقَطْرِ (وَأَمَّا أُمُّ الْمُنْذِرِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ) فَكَانَتْ تُسَمَّى مَاءَ السَّمَاءِ لِجَمَالِهَا وَحُسْنِهَا وَرُبَّمَا نُسِبَ الْمُنْذِرُ إلَيْهَا وَهُوَ جَدُّ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مَاءِ السَّمَاءِ صَاحِبِ النَّابِغَةِ وَعُبَيْدِ بْنِ الْأَبْرَصِ هَكَذَا عَنْ الْقُتَبِيِّ.
[مزق] مَزَقْتُ الثوبَ أمزُقُهُ مَزْقاً: خرفته. منه قول العجاج:

كأنما يمزقن باللحم الحور * ومزقت الشئ تمزيقا فتمزق. والممزق: لقب شاعر من عبد القيس، بكسر الزاى، وكان الفراء يفتحها. وإنما لقب بذلك لقوله: فإن كنتُ مأكولاً فكن خير آكِلٍ وإلا فأدْرِكني ولَمَّا أُمَزَّقِ والممزق أيضا: مصدر كالتمزيق، ومنه قوله تعالى: (ومَزَّقْناهم كلَّ مُمَزَّقٍ) . والمِزَقُ: القطع من الثوب الممزوق، والقطعة منه مِزْقَةٌ. ومَزَقَ الطائرُ يَمْزُقُ ويمزق، أي رمى بذرقه. وناقة مزاق بكسر الميم، ونزاق أيضا عن يعقوب، أي سريعة جدا. ومزيقياء: لقب عمرو بن عامر، ملك من ملوك اليمن زعموا أنه كان يلبس كل يوم حلتين فيمزقهما بالعشى، ويكره أن يعود فيها، ويأنف أن يلبسهما أحد غيره.
[مزق] نه: في ح كتاب كسرى: لما "مزقه" دعا عليهم أن "يمزقوا" كل "ممزق"، التمزيق: التخريق والتقطيع، وأراد بتمزيقهم تفرقهم وزوال ملكهم وقطع دابرهم. ك: وفي التواريخ أن الممزق كان برويز، ومزق بطنه ابنه شيرويه فقتلهن ولم يقم لهم بعد ذلك أمر نافذ حتى انقرضوا عن آخرهم في خلافة عمر، قيل: هلك عند ذلك منهم أربعة عشر من ملوكهم حتى ملكوا أمرهم امرأة كما يجيء ح: ولوا أمرهم امرأة. ط: كل ممزق- مصدر، ومزقه برويز بن هرمز بن نوشيروان، ثم لم يلبث بعده غلا ستة أشهر، يقال: لما ايقن بهلاكه فتح خزائن الأدوية وكتب على حقة السم: الدواء النافع للجماع، وكان ابنه مولعًا به فاحتال به في إهلاكه، فلما قتل أباه فتح الخزائن فرأة الحقة فتناول منها فمات، ولم يزل النحوسة فيهم حتى انقرضوا عن آخرهم. مف: وذكر أن خسرو زوج شيرين قتله شيرويه ابنه ليتزوج بشيرين لغلبة عشقه بها، فلما دفن خسرو طلب منها التزوج فقالت: اصبر حتى أدخل قبر أبيك وأودعه، فدخلت قبره ووضع السيف على بطنه وخر على خسرو ميتة، وملك العجم زمان عمر يزدجر ابن شهريار بن شيرويه بن برويز، وتزوج حسين بن علي شهر بانو بنت يزدجر. نه: وفيه: إن طائرًا "مزق" عليه، أي ذرق ورمى بسلحه عليه. ك: وفيه: "فتمزق" شعري، هو بالزاي أي سقط شعري من علة. غ: "إذا "مزقتم"": فرقت أجسامكم في القبور. 

مزق

2 مَزَّقَ (assumed tropical:) He scattered, or dispersed. (Kur, xxxiv, 18; and Expos. of the Jeláleyn.) b2: [مَرَّقَ, used tropically, may sometimes be rendered (assumed tropical:) He mangled, rent much, or dissundered; but more generally, (assumed tropical:) he, or it, shattered, disorganized, or dissipated; or (assumed tropical:) he, or it, marred, or impaired; being opposed to أَصْلَحَ, or to رَقَعَ or رَقَّعَ, in the sense of أَصْلَحَ, as in an ex. cited voce رَقَعَ; sometimes several of these renderings will be found to be appropriate in a single instance. You say, مَزَّقَ عِرْضَهُ (assumed tropical:) He mangled, rent, or shattered, or marred, his honour, or reputation. And مَزَّقَ عَقْلَهُ, and رَأْيَهُ, and أَمْرَهُ, (assumed tropical:) It shattered, or disorganized or dissipated, or it marred or impaired, his intellect, and his judgment, and his state of affairs or circumstances.] b3: مَزَّقَهُ He rent it, or tore it, much; or in several, or many, places. mangled, or dissundered, it; and cut it much; &c. (TA.) 5 تَمَزَّقَ عَلَيْهِ عَقْلُهُ (assumed tropical:) [His intellect became shattered, or dissipated, or impaired]. (TA in art. رَقَعَ.) And تَمَزَّقَ عَلَيْهِ رَأْيُهُ وَأَمْرُهُ (assumed tropical:) [His judgment, and his state of affairs or circumstances, became shattered, disorganized, dissipated, marred, or impaired. (A and TA in art. رقع.) See مَزَّقَ, of which تَمَزَّقَ is quasi-pass. b2: تَمَزَّقُوا (assumed tropical:) They became scattered, or dispersed. (TA.) b3: تَمَزَّقَ عِرْضُهُ (assumed tropical:) His honour, or reputation, became mangled, rent, or shattered, or marred.

مَزْقٌ The rending, tearing, or slitting, a garment and the like. (JK.) مِزْقَةٌ A piece torn off of a garment (S, K *) &c. (K.) مِزَاقٌ [A she-camel] whose skin almost becomes rent in pieces by reason of her swiftness. (O in art. عنسق.)
مزق
مزَقَه يمْزِقه مزْقاً ومَزْقَةً: خرَقَه. قَالَ العجّاجُ: بحَجَناتٍ يتثقّبن البُهَرْ كأنّما يمزِقْنَ باللّحمِ الحَوَرْ والحَوَرُ: جُلودٌ حُمْر. والبُهَر: الأوْساط. كمزَّقَه تمْزيقاً للمُبالَغة، أَي: خرَّقه وقطَّعه فتمزّق: تخرَّق وتقطَّع. ومزَق الطّائِرُ بسَلْحِه يمزُق ويمْزِق مزْقاً: رَمَى بذَرْقِه. وَمِنْه حَدِيث ابنِ عُمَر: أَن طائِراً مزَقَ عَلَيْهِ. وَمن المَجاز: مزَقَ عِرْضَ أَخِيه مزْقاً: إِذا طعَنَ فِيهِ كهَرَدَه، وَهُوَ من حدِّ ضرب، وَمثله: مزَق فرْوةَ أَخِيه. والمُمَزَّق، كمُعَظَّم هَكَذَا ضبَطه الفَرّاءُ أَو مُحَدِّث، وَبِه صدّر الجوهريّ: لقَب شأْسِ بن نَهار بنِ أسْودَ بن حَريدٍ بن حُيَيّ بن عوْف بن سُود بن عُذْرَةَ بن مُنَبِّه بن نُكْرَة بن لُكَيْز بن أفْصَى بن عبدِ القَيْس العَبْديّ الشَّاعِر، لُقِّب بذلك لقَوْلِه لعَمْرو بنِ المُنْذِر بنِ عمْرو بن النُّعْمان:
(فَإِن كُنتُ مأْكولاً فكُنْ خيْرَ آكِلٍ ... وَإِلَّا فأدْرِكْني ولمّا أُمَزَّقِ)
وَكَانَ عَمْرو قد همّ بغَزْو عبدِ القَيْس فَلَمَّا بلغَتْه القَصيدةُ الَّتِي مِنْهَا هَذَا البيْتُ انْصرفَ عَن)
عزْوِهم. قَالَ ابنُ برّي: وَحكى المُفضّل الضّبيُّ عَن أحمدَ اللُّغَوي، أَن المُمزَّق العبْدي سُمّي بذلك لقَوْله:
(فمَنْ مُبْلِغُ النُّعمانَ أنّ ابنَ أختِه ... على العَيْنِ يعْتادُ الصّفا ويُمزِّقُ)
وَمعنى يمزِّق يُغنّي. قَالَ: وَهَذَا يقوّي قولَ الجوهريّ فِي كسْرِ الزّاي فِي المُمزِّق. إِلَّا أَن المَعْروفَ فِي هَذَا الْبَيْت يمرِّقُ بالرّاء. والتّمْريق بالرّاء: الغِناء، فَلَا حُجّة فِيهِ على هَذَا لِأَن الزّاي فِيهِ تصْحيف. وَقَالَ الآمِديُّ فِي المُوازَنة: المُمَزَّق بالفَتْح هُوَ شأسُ بن نَهار العَبديُّ، سُمّيَ لقَوْله: فَإِن كُنتُ مأكُولاً ... الْبَيْت وَأما المُمزِّقُ كمُحدِّث فَهُوَ شاعِرٌ حَضْرَميّ متأخّر، وَكَانَ ولَدُه يُقال لَهُ: المُخزِّق لقَوْله:
(أَنا المُخزِّقُ أعراضَ اللِّئامِ كَمَا ... كَانَ المُمَزِّقُ أعراضَ اللّئامِ أبي)
وهَجا المُمَزِّقَ أَبُو الشّمَقْمَق، فَقَالَ:
(كنتَ المُمَزِّقَ مرّةً ... فاليومَ قد صِرْتَ المُمَزَّقْ)

(لمّا جرَيْتَ مَعَ الضّلا ... لِ غرِقْتَ فِي بحْرِ الشّمَقْمَقْ)
(سقط: من بداية الصفحة (390) حَتَّى نِهَايَة الصفحة (391) .)

مزق: المَزْق: شَقّ الثياب ونحوها. مَزَقهُ يَمْزِقه مَزْقاً ومَزّقه

فانْمَزق تَمْزيِقاً وتَمَزّق: خرقه؛ ومنه قول العجاج:

بحَجَبات يَتَثَقَّبْنَ البُهَرْ،

كأَنما يَمْزِقْنَ باللحم الحَوَرْ

والحَوَر: جلود حُمْرٌ، والبُهَر: الأَوساط. وفي حديث كتابه إلى

كِسْرَى: لما مَزَّقَهُ دعا عليهم أن يُمَزَّقوا كلَّ مُمَزَّقٍ، التَّمْزيقُ

التخريق والتقطيع، وأَراد بِتَمْزيقهم تفرُّقهم وزوال مُلكهم وقطع دابرهم.

والمِزْقة: القطعة من الثوب. وثوب مَزِيق ومَزِقٌ الأخيرة على النسب.

وحكى اللحياني: ثوب أَمْزَاق ومِزَق. ويقال: ثوب مَزِيق مَمْزُوق مُتَمَزِّق

وممزَّق، وسحاب مِزَق على التشبيه كما قالوا كِشفَ. والمِزَق: القطع من

الثوب المَمْزُوق، والقطعة منها مِزْقَة. الليث: يقال صار الثوب مِزَقاً

أي قطعاً، قال: ولا يكادون يقولون مِزْقة للقطعة الواحدة، وكذلك مِزَق

السحاب قطعه. ومَزْقُ العِرْض: شتمه. ومَزَق عِرْضَه يَمْزِقُه مَزْقاً:

كَهَرَده. وناقة مِزاق، بكسر الميم، ونِزَاق؛ عن يعقوب: سريعة جدّاً يكاد

يتَمَزَّق عنها جلدها من نَجائها، وزاد في التهذيب: ناقة شَوْشَاة مِزَاقٌ

سريعة: قال الليث: سميت مِزَاقاً لأن جلدها يكاد يتَمَزَّق عنها من

سرعتها؛ وأَنشد:

فجاءَ بشَوْشاةٍ مِزَاقٍ، ترى بها

نُدوباً من الأَنْساع: فَذّاً وتَوْأَما

وقال غيره: فرس مِزَاق سريعة خفيفة؛ قال ذو الرمة:

أَفاؤُوا كلَّ شاذبةٍ مِزَاقٍ

بَراها القَوْدُ، واكتَسَتِ اقْوِرَارا

وفي النوادر: ما زَقْتُ فلاناً ونازَقْتُه مُنَازقةً أَي سابقته في

العدو.

ومُزَيْقِياءُ: لقب عمرو بن عامر بن مالك ملك من ملوك اليمن جَدّ

الأنصار، قيل: إنه كان يُمَزِّق كل يوم حُلَّة فيَخْلَعُها على أَصحابه، وقيل:

إنه كان يلبس كل يوم حُلَّتين فيُمَزِّقهما بالعشي ويَكْره أَن يعود

فيهما ويأْنف أن يلبسهما أَحد غيره، وقيل: سمي بذلك لأنه كان يلبس كل يوم

ثوباً، فإذا أمسى مَزَّقه ووهبه؛ وقال:

أنا ابن مُزَيْقيا عَمْرو، وجدّي

أَبوه عَامِرٌ، ماءُ السماءِ

وفي حديث ابن عمر: أن طائراً مَزَق عليه أي ذرق ورمى بسَلْحه عليه؛

مَزَقَ الطائرُ بسَلْحه يمْزُق ويَمْزِقُ مَزْقاً: رمى بذَرْقه. والمُزْقةُ:

طائر، وليس بثَبَتٍ. والمُمَزِّقُ: لقب شاعر من عبد القيس، بكسر الزاي

وكان الفراء يفتحها: وإنما لُقِّب بذلك لقوله:

فإن كنت مأْكولاً، فكُنْ خير آكلٍ،

وإلاَّ فأدْرِكْني، ولَمّا أُمَزَّقِ

قال ابن بري: وحكى المفضل الضبي عن أَحمد اللغوي أَن المُمَزّق العبدي

سمي بذلك لقوله:

فمَنْ مُبْلِغُ النعمان أَن ابن أُختِهِ،

على العَيْنِ، يَعْتاد الصَّفَا ويُمَزِّقُ

ومعنى يُمَزِّقُ يغنِّي. قال: وهذا يقوي قول الجوهري في كسر الزاي في

المُمَزِّقِ، إلا أَن المعروف في هذا البيت يُمَرّق، بالراء.

والتَّمْرِيقُ، بالراء: الغناء فلا حجة فيه على هذا لأن الزاي فيه تصحيف، وقال الآمدي:

المُمَزَّق، بالفتح، هو شَأْس بن نَهارٍ العبدي، سمي بذلك لقوله:

فإن كُنْتُ مأْكولاً، فكُنْ خيرا آكِلٍ

وأَما المُمَزِّق، بكسر الزاي، فهو المُمَزَّقُ الحَضْرمي، وهو متأَخر؛

وكان ولده يقال له المُخَزِّق لقوله:

أَنا المُخَزِّق أَعْراضَ اللِّئَام، كما

كان المُمَزِّقُ أَعراض اللِّئَام أَبي

وهجا المُمَزقَ أَبو الشَّمَقْمَقِ فقال:

كُنْتَ المُمَزِّقَ مرَّة،

فاليوم قد صِرْتَ المُمَزَّقْ

لما جَرَيْتَ مع الضَّلال،

غَرقْتَ في بحر الشَّمَقْمَقْ

والمُمَزَّقُ أَيضاً: مصدر كالتَّمْزِيق، ومنه قوله تعالى: ومَزَّقْناهم

كل مُمَزَّق.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.