Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: عبا

اللّزوم

Entries on اللّزوم in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
اللّزوم:
[في الانكليزية] Necessity ،exigency ،implication
[ في الفرنسية] Necessite ،consequence ،suite
بالضم وتخفيف الزاء المعجمة عند أهل البديع هو ما وقع في مجمع الصنائع قال:
اللزوم هو أن يتقيّد الشاعر بإيراد شيء في كلّ بيت أو مصراع كما فعل السّيفي بالتزامه إيراد كلمة سيم (فضة) وسنك (حجر) في كلّ مصراع من البيتين وترجمتهما:
أيها المحبوب قاسي القلب، ويا دمية فضية العذار محبتك ثابتة في قلبي كالفضة على الحجر الحبيب القاسي القلب والفضّة على الدّمية مثل نقش الحجر والفضة ثابتة في قلبي وهكذا في جامع الصنائع. وعند أهل المناظرة ويسمّى بالملازمة والتلازم والاستلزام أيضا كون الحكم مقتضيا لحكم آخر بأن يكون إذا وجد المقتضي وجد المقتضى وقت وجوده ككون الشمس طالعة وكون النهار موجودا، فإنّ الحكم بالأول مقتض للحكم بالآخر، ولا يصدق معنى الاقتضاء على المتفقين في الوجود ككون الإنسان ناطقا وكون الحمار ناهقا فلا حاجة إلى تقييد الاقتضاء بالضروري. ثم إنّه خصّ اللزوم بالأحكام وإن كانت قد تتحقق بين المفردات أيضا إمّا لأنّ اللزوم مختصّ في الاصطلاح بالقضايا وما يقع بين المفردات فليس بمعتبر عندهم لأنّ المنع وغيره جار في الاستلزام بين الأحكام فتأمّل، وإمّا لأنّه لا ينفكّ التلازم بين المفردات عن التلازم بين الأحكام فكأنّهم إنّما تعرّضوا لما هو محطّ الفائدة من أطراف الملازمات وأحالوا ما يعلم منه بالمقايسة على المقايسة، والحكم الأول يعني المقتضي على صيغة اسم الفاعل يسمّى ملزوما والحكم الثاني يعني المقتضى على صيغة اسم المفعول يسمّى لازما وقد يكون الاستلزام من الجانبين، فأيّ يتصوّر مقتضيا يسمّى ملزوما وأيّ يتصوّر مقتضى يسمّى لازما هكذا يستفاد من الرشيدية وشرح آداب المسعودي وحواشيه.
وعند المنطقيين عبارة عن امتناع الانفكاك عن الشيء وما يمتنع انفكاكه عن الشيء يسمّى لازما وذلك الشيء ملزوما. والتلازم عبارة عن عدم الانفكاك من الجانبين والاستلزام عن عدمه من جانب واحد، وعدم الاستلزام من الجانبين عبارة عن الانفكاك بينهما كذا قال السّيّد السّند في حاشية شرح المطالع. وستعرف توضيح المقام عن قريب. وقد يستعمل اللزوم مجازا بمعنى الاستعقاب كما مرّ في لفظ القياس.
وعند الأصوليين عبارة عن كون التصرّف بحيث لا يمكن رفعه كذا في التوضيح في باب الحكم وقد سبق.

حَرَمَ

Entries on حَرَمَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(حَرَمَ)
[هـ] فِيهِ «كلُّ مُسْلم عَنْ مُسْلم مُحْرِمٌ» يُقَالُ إِنَّهُ لَمُحْرِمٌ عَنْكَ: أَيْ يَحْرُمُ أَذَاكَ عَلَيْهِ. وَيُقَالُ: مُسْلم مُحْرِمٌ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يُحِلَّ مِنْ نفْسه شَيْئًا يُوقِع بِهِ. يُرِيدُ أَنَّ الْمُسْلِمَ مُعْتَصِم بِالْإِسْلَامِ ممتَنِع بحُرْمَتِهِ مِمَّنْ أَرَادَهُ أَوْ أَرَادَ مالَه.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «الصِّيَامُ إِحْرَام» لاجتِناب الصَّائِمِ مَا يَثْلِم صَومَهُ. وَيُقَالُ لِلصَّائِمِ مُحْرِمٌ. وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاعِي:
قتَلُوا ابنَ عَفَّانَ الخَلِيفة مُحْرِماً ... ودَعا فَلمْ أرَ مِثْلَه مَخْذُولا.
وَقِيلَ: أَرَادَ لَمْ يُحِلّ مِنْ نَفْسه شَيْئًا يُوقِع بِهِ. وَيُقَالُ لِلْحَالِفِ مُحْرِمٌ لتَحَرُّمِهِ بِهِ.
وَمِنْهُ قَوْلُ الْحَسَنِ «فِي الرَّجُلِ يُحْرِمُ فِي الْغَضَبِ» أَيْ يَحْلف.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «فِي الحَرَامِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» هُوَ أَنْ يَقُولَ: حَرَامُ اللَّهِ لَا أَفْعَلُ كَذَا، كَمَا يَقُولُ يمينُ اللَّهِ، وَهِيَ لُغَةُ العُقَيليّين. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ تَحْرِيم الزَّوْجَةِ وَالْجَارِيَةِ مِنْ غَيْرِ نِيَّة الطَّلَاقِ.
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ
ثُمَّ قَالَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «آلَي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نِسَائِهِ وحَرَّمَ، فجَعل الحَرَامَ حَلَالًا» تَعْنِي مَا كَانَ قَدْ حَرَّمَهُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ نِسَائِهِ بِالْإِيلَاءِ عَادَ أحَلَّه وَجَعَلَ فِي الْيَمِينِ الْكَفَّارَةَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عليَّ حَرَامٌ» .
وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «مَنْ حَرَّمَ امرأتَه فَلَيْسَ بِشَيْءٍ» .
وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ «إِذَا حَرَّمَ الرجُل امْرَأَتَهُ فَهِيَ يَمِينٌ يُكّفِرُها» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «كنتُ أطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحِلّه وحُرْمِهِ» الحُرْمُ- بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ- الإِحْرَام بِالْحَجِّ، وَبِالْكَسْرِ: الرجُل المُحْرِم. يُقَالَ: أنت حِلٌّ، وأنت حُرمٌ. والإِحْرَام: مَصْدَرُ أَحْرَمَ الرَّجُلُ يُحْرِمُ إِحْرَاماً إِذَا أهلَّ بِالْحَجِّ أَوْ بِالْعُمْرَةِ وباشَر أسْبابَهُما وشُروطَهما مِنْ خَلْع المَخِيط واجتِناب الْأَشْيَاءِ الَّتِي مَنَعه الشرعُ مِنْهَا كالطِّيب وَالنِّكَاحِ والصَّيد وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَالْأَصْلُ فِيهِ الْمَنْعُ. فَكَأَنَّ المُحْرِم مُمتَنِع مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ. وأَحْرَمَ الرجُل إِذَا دَخَلَ الحَرَم، وَفِي الشُّهُور الحُرُم وَهِيَ ذُو القَعْدة، وَذُو الحِجَّة، والمُحرّم، ورَجَب. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذكْرُها فِي الْحَدِيثِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّلَاةِ «تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ» كَأَنَّ المُصَلّيَ بِالتَّكْبِيرِ وَالدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ صَارَ مَمْنُوعًا مِنَ الْكَلَامِ وَالْأَفْعَالِ الْخَارِجَةِ عَنْ كَلَامِ الصَّلَاةِ وأفْعالها، فَقِيلَ لِلتَّكْبِيرِ: تَحْرِيمٌ؛ لمَنْعِه المُصَلّيَ مِنْ ذَلِكَ، وَلِهَذَا سُمّيتْ تكبيرةَ الإِحْرَام: أَيِ الإِحْرَامُ بِالصَّلَاةِ.
وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ «لَا يَسْأَلُونِي خُطَّة يُعَظّمون فيها حُرُمَاتِ الله إلا أعطيتهم أيَّاها» الحُرُمَات: جَمْعُ حُرْمَة، كظُلْمَة وظُلُمَات، يُرِيدُ حُرْمَةَ الحَرم، وحُرْمَةَ الْإِحْرَامِ، وحُرْمَةَ الشَّهْرِ الحَرَام.
والحُرْمَةُ: مَا لَا يَحِلُّ انْتِهاكُه.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا تُسافر الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا» وَفِي رِوَايَةٍ «مَعَ ذِي حُرْمَةٍ مِنْهَا» ذُو المَحْرَمِ: مَنْ لَا يَحِلّ لَهُ نكاحُها مِنَ الْأَقَارِبِ كالأبِ وَالِابْنِ وَالْأَخِ وَالْعَمِّ وَمَنْ يَجْري مَجْراهُم. [هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ «إِذَا اجتمعَتْ حُرْمَتَانِ طُرِحَت الصُّغْرَى للكُبْرى» أَيْ إِذَا كَانَ أمْرٌ فِيهِ مَنْفعة لِعَامَّةِ النَّاسِ، ومَضَرَّة عَلَى الخاصَّة قُدّمَتْ مَنْفَعَةُ الْعَامَّةِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أمَا عَلِمتَ أَنَّ الصُّورة مُحَرَّمَةٌ» أَيْ مُحَرَّمَةُ الضَّرب، أَوْ ذَات حُرْمَة.
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «حَرَّمْتُ الظّلمَ عَلَى نَفْسِي» أَيْ تقدّستُ عَنْهُ وتعاليتُ، فَهُوَ فِي حقِّه كَالشَّيْءِ المُحَرَّم عَلَى النَّاسِ.
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «فَهُوَ حَرَام بحُرْمة اللَّهِ» أَيْ بتَحْرِيمه. وَقِيلَ الحُرْمَة الحقّ: أى بالحق المانع من تحليله.
وَحَدِيثُ الرَّضَاعِ «فَتَحَرَّمَ بلَبنِها» أَيْ صَارَ عَلَيْهَا حَراماً.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وذُكِر عِنْدَهُ قول عليّ أو عثمان فِي الجمْع بَيْنَ الأمَتَين الأخْتَين «حَرَّمَتْهُنّ آيةٌ وأَحَلَّتْهُنّ آيةٌ» فَقَالَ: «تُحَرِّمُهُنَّ عليَّ قَرَابَتِي مِنْهُنَّ، وَلَا تُحَرِمُهَنَّ عَلَيَّ قرابةُ بعِضهنّ مِنْ بعْض» أَرَادَ ابنُ عَبَّاسٍ أَنْ يُخْبر بِالْعِلَّةِ الَّتِي وَقَعَ مِنْ أجْلِها تَحْرِيم الجمْع بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ الحُرّتَين فَقَالَ:
لَمْ يَقع ذَلِكَ بقرَابة إحداهُما مِنَ الْأُخْرَى، إِذْ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ يَحِلَّ وطْء الثَّانِيَةِ بَعْدَ وَطْء الْأُولَى، كَمَا يَجْري فِي الْأُمِّ مَعَ الْبِنْتِ، ولكِنَّه قَدْ وَقع مِنْ أجْلِ قَرَابَةِ الرَّجُلِ مِنْهُمَا، فَحَرُمَ عَلَيْهِ أَنْ يَجمَع الْأُخْتَ إِلَى الْأُخْتِ لِأَنَّهَا مِنْ أصْهاره، وَكَأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَدْ أَخْرَجَ الإمَاء مِنْ حُكم الحرَائر؛ لِأَنَّهُ لَا قَرابة بَيْنَ الرجُل وَبَيْنَ إمَائه. والفقهاء على خلاف ذلك، فإنهم فلا يُجِيزون الْجَمْعَ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ فِي الْحَرَائِرِ والإمَاء. فأمَّا الْآيَةُ المُحَرَّمَةُ فَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ وَأَمَّا الْآيَةُ المُحِلَّة فَقَوْلُهُ تَعَالَى أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «أَنَّهُ أَرَادَ البَدَاوَة فَأَرْسَلَ إِلَيَّ نَاقَةً مُحَرَّمَة» المُحَرَّمَةُ هِيَ الَّتِي لَمْ تُرْكب وَلَمْ تُذَلَّلْ.
(هـ) وَفِيهِ «الَّذِينَ تُدْرِكُهُم السَّاعَةُ تُبْعَث عَلَيْهِمُ الحِرْمَةُ» هِيَ بِالْكَسْرِ الغُلْمَة وطلَب الْجِمَاع، وَكَأَنَّهَا بغَير الآدَمِيِّ مِنَ الْحَيَوَانِ أخَصُّ. يُقَالُ اسْتَحْرَمَتِ الشَّاة إِذَا طلبَت الْفَحْلَ.
(س) وَفِي حَدِيثِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ «أَنَّهُ اسْتَحْرَمَ بَعْدَ مَوت ابْنه مِائَةَ سَنَةٍ لَمْ يَضْحَك» هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَحْرَمَ الرجلُ إِذَا دَخَل فِي حُرْمَة لَا تُهْتَك، وَلَيْسَ مِنِ اسْتِحْرَام الشَّاة. (هـ) وَفِيهِ «إِنَّ عِيَاضَ بْنَ حَمَّادٍ المُجاشِعِيّ كَانَ حِرْمِىَّ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ إِذَا حَجَّ طَافَ فِي ثِيابه» كَانَ أشْرَاف الْعَرَبِ الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَمَّسُون فِي دِينهم- أَيْ يَتَشَدّدُون- إِذَا حَجَّ أحدُهم لَمْ يأكلْ إلاَّ طَعَامَ رجُل مِنَ الْحَرَمِ، وَلَمْ يَطُف إلاَّ فِي ثِيَابِهِ، فَكَانَ لِكل شرِيف مِنْ أشْرَافهم رَجُلٌ مِنْ قُريش، فَيَكُونُ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا حِرْمِىَّ صاحِبه، كَمَا يُقال كَرِيُّ للمُكَرِي والمُكتري. والنَّسَب فِي النَّاسِ إِلَى الحَرَم حِرْمِىٌّ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ. يُقَالُ رجُل حِرْمِىٌّ، فَإِذَا كَانَ فِي غَيْرِ النَّاسِ قَالُوا ثَوْبٌ حَرَمِىُّ.
(هـ) وَفِيهِ «حَرِيم الْبِئْرِ أَرْبَعُونَ ذرَاعا» هُوَ الْمَوْضِعُ المُحِيط بِهَا الَّذِي يُلقى فِيهِ ترابُها: أَيْ إِنَّ الْبِئْرَ الَّتِي يَحْفِرُها الرجُل فِي مَوَات فَحَرِيمِهَا لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَنْزل فِيهِ وَلَا يُنَازِعه عَلَيْهِ. وسُمّي بِهِ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ منعُ صاحبِهِ مِنْهُ، أَوْ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ التصرّفُ فِيهِ.

العُزَّى

Entries on العُزَّى in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
العُزَّى:
بضم أوله في قوله تعالى: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى 53: 19، اللّات: صنم كان لثقيف، والعزّى:
سمرة كانت لغطفان يعبدونها وكانوا بنوا عليها بيتا وأقاموا لها سدنة، فبعث النبي، صلّى الله عليه وسلّم، خالد بن الوليد إليها فهدم البيت وأحرق السّمرة، والعزّى تأنيث الأعزّ مثل الكبرى تأنيث الأكبر، والأعزّ بمعنى العزيز والعزى بمعنى العزيزة، وقال ابن حبيب: العزى شجرة كانت بنخلة عندها وثن تعبده غطفان وسدنتها من بني صرمة بن مرّة، قال أبو منذر بعد ذكر مناة واللّات: ثم اتخذوا العزّى وهي أحدث من اللات ومناة، وذلك أني سمعت العرب سمّت بها عبد العزّى فوجدت تميم بن مرّ سمّى ابنه زيد مناة بن تميم بن مرّ بن أدّ بن طابخة وعبد مناة بن أدّ، وباسم اللّات سمّى ثعلبة بن عكابة ابنه تيم اللات وتيم اللات بن رفيدة بن ثور وزيد اللات بن رفيدة بن ثور بن وبرة بن مرّ بن أدّ ابن طابخة وتيم اللات بن النمر بن قاسط وعبد العزّى ابن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، فهي أحدث من الأولين، وعبد العزّى بن كعب من أقدم ما سمّت به العرب، وكان الذي اتخذ العزّى ظالم بن أسعد، وكانت بواد من نخلة الشامية يقال له حراض بازاء الغمير عن يمين المصعد إلى العراق من مكة، وذلك فوق ذات عرق إلى البستان بتسعة أميال، فبني عليها بسّا، يريد بيتا، وكانوا يسمعون فيه الصوت، وكانت العرب وقريش تسمّي بها عبد العزّى، وكانت أعظم الأصنام عند قريش، وكانوا يزورونها ويهدون لها ويتقرّبون عندها بالذبائح، قال أبو المنذر: وقد بلغنا أن النبي، صلّى الله عليه وسلّم، ذكرها يوما فقال: لقد اهتديت للعزّى شاة عفراء وأنا على دين قومي، وكانت قريش تطوف بالكعبة وتقول: واللّات والعزّى ومناة الثالثة الأخرى فانهنّ الغرانيق العلى وإن شفاعتهنّ لترتجى، وكانوا يقولون بنات الله، عز وجل، وهنّ يشفعن إليه، فلما بعث رسوله، صلّى الله عليه وسلّم، أنزل عليه:
أفرأيتم اللّات والعزّى ومناة الثالثة الأخرى، ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى، إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان، وكانت قريش قد حمت لها شــعبا من وادي حراض يقال له سقام يضاهئون به حرم الكعبة، وقد ذكر سقام في موضعه من هذا الكتاب، وللعزّى يقول درهم بن زيد الأوسي:
إني وربّ العزّى السعيدة والل ... هـ الذي دون بيته سرف
وكان لها منحر ينحرون فيه هداياهم يقال له الغبغب، وقد ذكر في موضعه أيضا، وكانت قريش تخصها بالإعظام فلذلك يقول زيد بن عمرو بن نفيل، وكان قد تألّه في الجاهلية وترك عبادتها وعبادة غيرها من الأصنام:
تركت اللّات والعزّى جميعا، ... كذلك يفعل الجلد الصّبور
فلا العزّى أدين ولا ابنتيها، ... ولا صنمي بني عمرو أزور
ولا هبلا أزور وكان ربّا ... لنا في الدهر، إذ حلمي صغير
وكانت سدنة العزّى بني شيبان بن جابر بن مرّة بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن عتبة بن سليم بن منصور، وكانوا حلفاء بني الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وكان آخر من سدنها منهم دبيّة بن حرمي السلمي، وله يقول أبو خراش الهذلي وكان قدم عليه فحذاه نعلين جيدتين فقال:
حذاني بعد ما خذمت نعالي ... دبيّة، إنه نعم الخليل
مقابلتين من صلوي مشبّ ... من الثيران وصلهما جميل
فنعم معرّس الأضياف تدحى ... رحالهم شآمية بليل
يقابل جوعهم بمكلّلات ... من القربى يرعّبها الحميل
فلم تزل العزى كذلك حتى بعث الله نبيّه، صلّى الله عليه وسلّم، فعابها وغيرها من الأصنام ونهاهم عن عبادتها ونزل القرآن فيها فاشتدّ ذلك على قريش ومرض أبو أحيحة سعيد بن العاصي بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف مرضه الذي مات فيه، فدخل عليه أبو لهب يعوده فوجده يبكي فقال له: ما يبكيك يا أبا أحيحة، أمن الموت تبكي ولا بدّ منه؟ فقال:
لا ولكني أخاف ألا تعبدوا العزّى بعدي، فقال له أبو لهب: ما عبدت في حياتك لأجلك ولا تترك عبادتها بعدك لموتك، فقال أبو أحيحة: الآن علمت أن لي خليفة، وأعجبه شدّة نصبه في عبادتها، قال أبو المنذر: وكان سعيد بن العاصي أبو أحيحة يعتمّ بمكة فإذا اعتم لم يعتمّ أحد بلون عمامته، قال أبو المنذر: حدّثني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس، رضي الله عنه، قال: كانت العزى شيطانة تأتي ثلاث سمرات ببطن نخلة، فلما افتتح النبي، صلّى الله عليه وسلّم، مكة بعث خالد بن الوليد فقال له: ائت بطن نخلة فإنك تجد ثلاث سمرات فاعضد الأولى، فأتاها فعضدها، فلما عاد إليه قال: هل رأيت شيئا؟
قال: لا، قال: فاعضد الثانية، فأتاها فعضدها، فلما عاد إليه قال: هل رأيت شيئا؟ قال: لا، قال:
فاعضد الثالثة، فأتاها فإذا هو بخنّاسة نافشة شعرها واضعة يديها على عاتقها تصرف بأنيابها وخلفها دبيّة ابن حرمي السلمي ثم الشيباني وكان سادنها، فلما نظر إلى خالد قال:
أعزّيّ شدّي شدّة لا تكذّبي، ... على خالد ألقي الخمار وشمّري
فإنك إلا تقتلي اليوم خالدا، ... فبوئي بذلّ عاجل وتنصّري
فقال خالد:
يا عزّ كفرانك لا سبحانك، ... إني رأيت الله قد أهانك
ثم ضربها ففلّق رأسها فإذا هي حممة ثم عضد الشجر وقتل دبيّة السادن، وفيه يقول أبو خراش الهذلي يرثيه:
ما لدبيّة منذ اليوم لم أره ... وسط الشروب ولم يلمم ولم يطف
لو كان حيّا لغاداهم بمترعة ... من الرواويق من شيزى بني الهطف
ضخم الرّماد عظيم القدر جفنته ... حين الشتاء كحوض المنهل اللّقف
قال هشام: يطف من الطّوفان أو من طاف يطيف، والهطف: بطن من عمرو بن أسد، واللقف: الحوض المنكسر الذي يغلب أصله الماء فيتثلم، يقال: قد
لقف الحوض، ثم أتى النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، فأخبره قال: تلك العزى ولا عزّى بعدها للعرب، أما إنها لن تعبد بعد اليوم! قال: ولم تكن قريش بمكة ومن أقام بها من العرب يعظمون شيئا من الأصنام إعظامهم العزّى ثم اللات ثم مناة، فأما العزى فكانت قريش تخصها دون غيرها بالهدية والزيارة وذلك فيما أظن لقربها منهم، وكانت ثقيف تخص اللات كخاصة قريش العزّى، وكانت الأوس والخزرج تخص مناة كخاصة هؤلاء الآخرين، وكلهم كان معظما لها ولم يكونوا يرون في الخمسة الأصنام التي دفعها عمرو بن لحيّ، وهي التي ذكرها الله تعالى في القرآن المجيد حيث قال: وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً 71: 23، كرأيهم في هذه ولا قريبا من ذلك فظننت أن ذلك كان لبعدها منهم، وكانت قريش تعظمها وكانت غنيّ وباهلة يعبدونها معهم، فبعث النبي، صلّى الله عليه وسلّم، خالد ابن الوليد فقطع الشجر وهدم البيت وكسر الوثن.

القبول

Entries on القبول in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
القبول: ترتب الغرض المطلوب من الشيء على الشيء.
القبول:
[في الانكليزية] Consent ،acceptance
[ في الفرنسية] Consentement ،acceptation
عند الفقهاء عبارة عن لفظ صدر عن أحد المتعاقدين ثانيا ويقابله الإيجاب. وفي العارفية حاشية شرح الوقاية في كتاب النكاح الإيجاب عبارة عن لفظ صدر عن أحد المتعاقدين أولا، أي التلفّظ به أولا من أيّ جانب كان، سمّي به لأنّه ثبت الجواب على الآخر بنعم أو لا، كأنّه قيل سمّاه إيجابا لأنّه موجب وجود العقد إذا اتّصل به القبول. والقبول عبارة عن لفظ صدر عن الآخر ثانيا فيكون القبول جوابه انتهى كلامه. وعند الحكماء والمتكلّمين يطلق بالاشتراك الصناعي على معنيين أحدهما مطلق إمكان الاتصاف بأمر سواء كان وجود الموصوف متقدما على وجود الصّفة بالزمان أو لا.
وحاصله الإمكان الذّاتي والثاني الانفعال التجدّدي ويقال له القوة والاستعداد أيضا، وهو عبارة عن إمكان اتّصاف شيء بصفة لم يحصل له بعد مع وجود حالة يحصل بها، وهو بهذا المعنى لا يجامع الفعلية والحصول في شيء، بل إذا طرأ عليه تلك الصفة بطل هذا المعنى، والتقابل بينهما تقابل العدم والملكة وإن عرض لهما تقابل التضايف باعتبار بخلاف المعنى الأول. وما يقال من أنّ القابل يجب وجوده مع المقبول لا ينافي ما ذكرنا إذ ليس المراد منه أنّ القابل في وقت كونه قابلا أو من حيث هو قابل يجب وجوده مع المقبول، بل المراد أنّ ذات القابل بعد حصول المقبول فيها يجب أن يكون محلّا له، وإلّا لم يكن القابل قابلا، هذا خلف. وكما أنّ القبول لا يجامع الفعل كذلك القابل بما هو قابل لا يجامع المقبول بما هو مقبول لكونهما متقابلين أيضا، إلّا أنّ التقابل هناك حقيقي وهنا مشهوري وللإمكان بالمعنى الأول أي الذاتي مشابهة بالاستعداد، ولذا يطلق عليه لفظ القبول أيضا كذا في شرح هداية الحكمة الصدري في فصل الهيولى. وعند المنجّمين يطلق على نوع من الاتصال.

صرف الْقُدْرَة

Entries on صرف الْقُدْرَة in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
صرف الْقُدْرَة: هُوَ الَّذِي يُفَسر بِهِ الْكسْب وَصرف العَبْد قدرته عبارَة عَن جعل العَبْد قدرته مُتَعَلقَة بصدور الْفِعْل وَهَذَا الصّرْف يحصل بِسَبَب تعلق إِرَادَة العَبْد بِالْفِعْلِ لَا بِمَعْنى أَنه سَبَب مُؤثر فِي حُصُول ذَلِك الصّرْف إِذْ لَا مُؤثر إِلَّا الله تَعَالَى بل بِمَعْنى أَن تعلق الْإِرَادَة يصير سَببا عاديا لِأَن يخلق الله تَعَالَى فِي العَبْد قدرَة مُتَعَلقَة بِالْفِعْلِ بِحَيْثُ لَو كَانَت مُسْتَقلَّة فِي التَّأْثِير لَا وجد الْفِعْل. وَمن هَا هُنَا علم أَن صرف الْقُدْرَة عبارَة عَن الْجعل الْمَذْكُور وَإِن صرف الْقُدْرَة مغائر لصرف الْإِرَادَة. وَقيل إِن صرف الْقُدْرَة عبارَة عَن قصد اسْتِعْمَالهَا وَذَلِكَ الْقَصْد غير صرف الْإِرَادَة الَّذِي هُوَ عبارَة عَن الْقَصْد الَّذِي تحدث عِنْده الْقُدْرَة كَمَا قَالُوا فِي بَيَان الِاسْتِطَاعَة مَعَ الْفِعْل من أَن الْقُدْرَة صفة يخلقها الله تَعَالَى عِنْد قصد اكْتِسَاب الْفِعْل وَهَذَا الْقَائِل اسْتدلَّ على الْمُغَايرَة بَينهمَا بِأَن صرف الْقُدْرَة مُتَأَخّر بِالذَّاتِ عَن وجودهَا لِأَن قصد اسْتِعْمَالهَا فرع كَونهَا مَوْجُودَة وَوُجُود الْقُدْرَة مُتَأَخّر بِالذَّاتِ عَن قصد الِاكْتِسَاب لِأَنَّهُ سَبَب عادي لخلق الْقُدْرَة والمتقدم غير الْمُتَأَخر إِذْ لَو كَانَ عينه لزم تقدم الشَّيْء على نَفسه. وَلَا يخفى أَن مَا ذكره صَاحب القيل من معنى صرف الْقُدْرَة ومغايرته لصرف الْإِرَادَة لَيْسَ بِصَحِيح - أما عدم صِحَة كَون صرف الْقُدْرَة بِمَعْنى قصد اسْتِعْمَالهَا فَلِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَن يُوجد الْقُدْرَة فِي العَبْد وَلَا يكون مُسْتَعْملا لِأَن اسْتِعْمَالهَا مَوْقُوف على وفاسق وَقد يسْتَعْمل مرادفا للنعت الْمَذْكُور فِي مَحَله.
وَاعْلَم أَن الْمحل إِذا كَانَ وَاحِدًا من جَمِيع الْجِهَات تكون صِفَاته المتعددة متنوعة ضَرُورَة أَن اخْتِلَاف أشخاص نوع وَاحِد من الصِّفَات إِنَّمَا هُوَ باخْتلَاف الْمحَال والمفروض أَن الْمحل وَاحِد من جَمِيع الْجِهَات. وَقد يُرَاد بِصفة الشَّيْء مَا هُوَ دَاخل فِيهِ وركنه أَلا ترى أَن صَاحب كنز الدقائق قَالَ بَاب صفة الصَّلَاة وَذكر فِيهِ التَّحْرِيمَة وَالْقِيَام وَالْقِرَاءَة وَغير ذَلِك مِمَّا هُوَ دَاخل فِي الصَّلَاة. وَالْفرق بَين شُرُوط الصَّلَاة وصفاتها مَعَ أَنَّهَا مَوْقُوفَة عَلَيْهِمَا أَن شُرُوطهَا خَارِجَة عَنْهَا وصفاتها داخلية فِيهَا. فَإِن قيل إِن التَّحْرِيمَة خَارِجَة عَنْهَا، قُلْنَا نعم، لَكِن إِنَّمَا عدت التَّحْرِيمَة من فَرَائض الصَّلَاة أَي صفاتها وأركانها لِأَنَّهَا مُتَّصِلَة بالأركان فألحقت بهَا على أَنَّهَا عِنْد بعض أَصْحَابنَا دَاخِلَة فِيهَا وركن من أَرْكَانهَا حَقِيقَة فَافْهَم واحفظ.

التّنوين

Entries on التّنوين in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
التّنوين:
[في الانكليزية] Morphemes» un ،an ،in «،added at the end of the indefite noun
[ في الفرنسية] Morphemes un ،an ،in ،ajoutes a la fin du nom indefini
هو في الأصل مصدر نونته أي أدخلته نونا. وفي اصطلاح النحاة نون ساكنة تتبع حركة آخر الكلمة لا لتأكيد الفعل. فقولهم ساكنة أي بذاتها فلا تضرّها الحركة العارضة مثل عادا الأولى وهي شاملة لنون من ولدن، فخرجت بقولهم تتبع حركة آخر الكلمة. وإنّما لم يقل تتبع الآخر لأنّ المتبادر من متابعتها الآخر لحوقها به من غير تخلّل شيء، وهاهنا الحركة متخلّلة بين آخر الكلمة والتنوين. ولم يقل آخر الاسم ليشمل تنوين الترنّم في الفعل. والقيد الأخير لإخراج نون التأكيد الخفيفة، كذا في الفوائد الضيائية.

وفي المغني: النون تأتي على أربعة أوجه. الأول نون التأكيد وهي خفيفة وثقيلة، وهما أصلان عند البصريين. وقال الكوفيون الثقيلة أصل. قال الخليل: التوكيد بالثقيلة أبلغ وتختصان بالفعل.
والثاني نون الإناث نحو يذهبن وهي اسم خلافا للمازني. والثالث نون الوقاية وتسمّى نون عماد أيضا وهي تلحق قبل ياء المتكلم المنتصبة بواحد من ثلاثة: الفعل واسم الفعل والحرف لحفظ حركة ما قبلها، ولذا سمّيت نون وقاية.
والرابع التنوين وهو نون ساكنة زائدة تلحق آخر الكلمة بغير توكيد فخرج نون حسن ونون لنسفعا وأقسامه خمسة. تنوين التمكن وهو اللاحق للاسم المعرب المنصرف إعلاما ببقائه على أصله ويسمّى تنوين الأمكنية. وتنوين الصرف أيضا كزيد ورجل. وتنوين التنكير وهو اللاحق لبعض الأسماء المبنية فرقا بين معرفتها ونكرتها كصه ومه. وتنوين المقابلة كمسلمات جعل في مقابلة لنون في مسلمين، وقيل هو عوض من الفتحة نصبا، وقيل وهو تنوين التمكن. وتنوين العوض وهو اللاحق عوضا من حرف أصلي أو زائد أو مضاف إليه مفردا وجملة كتنوين جوار عوض من الياء المحذوفة وجندل فإنه عوض من ألف جنادل، قاله ابن مالك. ونحو كل وبعض إذا قطعا عن الإضافة، ونحو يومئذ. وتنوين الترنّم وهو اللاحق للقوافي المطلقة بدلا من حروف الإطلاق وهو الألف والياء والواو.
والذي صرّح به سيبويه وغيره من المحققين أنه جيء به لقطع الترنم وهو التغني الذي يحصل بحروف الإطلاق لقبولها مدّ الصوت، فإذا أنشدوا ولم يترنّموا جاءوا بالنون في مكانها، ولا يختص هذا التنوين بالاسم. وزاد الأخفش والعروضيون تنوينا سادسا سمّوه الغالي بالغين المعجمة وهو اللاحق للقوافي المقيّدة، سمّي به لتجاوزه حدّ الوزن ويسمّي الأخفش الحركة التي قبلها غلوا، وفائدته الفرق بين الوقف والوصل.
وجعله ابن بعيش من نوع تنوين الترنّم زاعما أن الترنّم يحصل نفسها لأنها حرف أغن. وأنكر الزجاج والسيرافي ثبوت هذا التنوين البتة لأنه يكسر الوزن. واختار هذا ابن مالك. وزعم أبو الحجاج بن مغرور أنّ ظاهر كلام سيبويه في المسمّى تنوين الترنّم أنه نون عرضت من المدّة وليس بتنوين. وزعم مالك في التّحفة أنّ
موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم ج 1 520 التنوين: ..... ص: 519

جعله ابن بعيش من نوع تنوين الترنّم زاعما أن الترنّم يحصل نفسها لأنها حرف أغن. وأنكر الزجاج والسيرافي ثبوت هذا التنوين البتة لأنه يكسر الوزن. واختار هذا ابن مالك. وزعم أبو الحجاج بن مغرور أنّ ظاهر كلام سيبويه في المسمّى تنوين الترنّم أنه نون عرضت من المدّة وليس بتنوين. وزعم مالك في التّحفة أنّ تسمية اللاحق للقوافي المطلقة والمقيدة تنوينا مجاز وإنّما هو نون أخرى زائدة، ولهذا لا يختص بالاسم ويجامع الألف واللام ويثبت في الوقف. وزاد بعضهم سابعا وهو تنوين الضرورة وهو اللاحق لما لا ينصرف والمنادى المضموم.
وثامنا هو التنوين الشاذ وفائدته مجرد تكثير اللفظ. وذكر ابن الخبّاز في شرح الجزولية أن أقسام التنوين عشرة وجعل كلا من تنوين المنادي وتنوين صرف ما لا ينصرف قسما برأسه. والعاشر تنوين الحكاية مثل ان تسمّي رجلا لعاقلة لبيبة انتهى.
والنون عند الصوفية عبارة عن انتقاش صور المخلوقات بأحوالها وأوصافها كما هي عليه جملة واحدة. وذلك الانتقاش هو عبارة عن كلمة الله لها كن، فهي تكون على حسب ما جرى به القدر في اللوح المحفوظ الذي هو مظهر لكلمة الحضرة، لأنّ كل ما يصدر من لفظ كن فهو تحت حيطة اللوح المحفوظ، فلذا قلنا إنّ النون مظهر لكلام الله تعالى وكناية عن اللوح المحفوظ، فهو كتاب الله أيضا، والتوضيح في الإنسان الكامل في باب الصفة.

ويقول في لطائف اللغات: النون في اصطلاح الصوفية عبارة عن العلم الإجمالي للحضرة الأحديّة. وهي عند بعضهم كناية عن العقل الكلّي، وعند صاحب الفتوحات المكية (ابن عربي) فهي عبارة عن العرش العظيم، وعند فريق آخر كناية عن بحر النور. ومرجع الجميع واحد. ويقول في كشف اللغات: النون في اصطلاح المتصوفة اسم من أسماء الله تعالى وهو تجلّي الحقّ بالاسم الظاهر في كلّ مجمع الأكوان.

الوقف

Entries on الوقف in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya, Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الوقف: لغة: الحبس. وشرعا: حبس المملوك وتسبيل منفعته مع بقاء عينه ودوام الانتفاع به من أهل التبرع على معين يملك بتمليكه أو جهة عامة في غير معصية تقربا إلى الله.
الوقف:
[في الانكليزية] Stoppage ،entailed estate
[ في الفرنسية] Arret ،legs pieux ،biens inalienables
بالفتح وسكون القاف لغة الحبس والمنع كما في شرح الشاطبي. وهو عند الفقهاء حبس العين على ملك الواقف والتصدّق بالمنفعة كالعارية هذا عند أبي حنيفة رحمه الله. وعندهما هو حبس العين على ملك الله تعالى فيزول ملك الواقف عنه إلى الله تعالى خاصّة على وجه تعود منفعته إلى الــعباد كذا في البرجندي. وعند أهل العروض إسكان الحرف السابع المتحرّك من الجزء كإسكان تاء مفعولات. والجزء الذي فيه الوقف يسمّى موقوفا كذا في عروض سيفي.
وفي بعض رسائل العروض العربي هو إسكان آخر مفعولات. وفي عنوان الشرف هو سكون السابع المتحرّك وإسكان ما يليه. وفي رسالة قطب الدين السرخسي هو إسكان المتحرّك الثاني من الوتد المفروق. وعند البصريين من الصرفيين والقرّاء قد يطلق على السكون البنائي، ولهذا يقال الأمر موقوف الآخر وقد مرّ في لفظ المبني. وقد يطلق على قطع الكلمة عمّا بعدها أي على تقدير أن يكون بعدها شيء. وقيل هو قطع الكلمة عن الحركة كذا في الجاربردي شرح الشافية. وفي الدقائق المحكمة في علم القراءة الوقف اصطلاحا قطع الكلمة عمّا بعدها بسكتة طويلة فإن لم يكن بعدها شيء يسمّى ذلك قطعا انتهى. وفي الحواشي الأزهرية قولنا بسكتة طويلة مخرج للسكت. وفي الاتقان: الوقف والقطع والسكت يطلقها المتقدّمون غالبا مرادا بها الوقف، والمتأخّرون فرّقوا بينها فقالوا:
القطع عبارة عن قطع القراءة رأسا فهو كالانتهاء، فالقارئ به كالمعرض عن القراءة والمنتقل إلى حالة أخرى غيرها، وهو الذي يستفاد بعده القراءة المستأنفة، ولا يكون إلّا على رأس آية لأنّ رءوس الآي في نفسها مقاطع، والوقف عبارة عن قطع الصوت عن الكلمة زمنا يتنفس فيه عادة بنيّة استئناف القراءة لا بنيّة الإعراض، ويكون في رءوس الآي وأوساطها، ولا يأتي في وسط الكلمة ولا فيما اتصل رسما والسّكت عبارة عن قطع الصوت زمنا هو دون زمن الوقف عادة من غير تنفس.

ويورد في كتاب (فتاوى برهنه): الوقف عبارة عن تسكين الحرف الأخير وقطع الكلمة التي بعده بنفس، وأمّا إذا قطع الكلمة دون تنفّس بحيث يكون قريبا من الوصل فهذا يسمّى سكتة، وأما إذا كان قريبا من الوقف فيسمّى وقفة. فائدة:
في الشافية في الوقف وجوه أحد عشر:
الإسكان المجرّد وذلك في المتحرّك والرّوم والإشمام وإبدال الألف وإبدال تاء التأنيث هاء وزيادة الألف وإلحاق هاء السكت وإثبات الواو والياء أو حذفهما وإبدال الهمزة والتضعيف ونقل الحركة انتهى. وقال في الاتقان للوقف في كلام العرب أوجه متعدّدة والمستعمل منها عند القراء تسعة: السكون والرّوم والإشمام والإبدال والنّقل والإدغام والحذف والإثبات والإلحاق.

التقسيم:
قال في الإتقان اصطلح أئمة القراء لأنواع الوقف والابتداء أسماء واختلفوا في ذلك. فقال ابن الأنباري: الوقف على ثلاثة أوجه: تام وحسن وقبيح. فالتام الذي يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده، ولا يكون بعده ما يتعلّق به كقوله تعالى أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
والحسن هو الذي يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده كقوله تعالى الْحَمْدُ لِلَّهِ لأنّ الابتداء بربّ العالمين لا يحسن لكونه صفة لما قبله. والقبيح هو الذي ليس بتمام ولا حسن كالوقف على بسم من قوله بِسْمِ اللَّهِ. قال ولا يتمّ الوقف على المضاف دون المضاف إليه ولا المنعوت دون نعته ولا الرافع دون مرفوعه وعكسه ولا الناصب دون منصوبه وعكسه ولا المؤكّد دون توكيده ولا المعطوف دون المعطوف عليه ولا البدل دون مبدله، ولا إنّ أو كان أو ظنّ وأخواتها دون اسمها ولا اسمها دون خبرها ولا المستثنى منه دون الاستثناء، ولا الموصول دون صلته اسميا أو حرفيا ولا الفعل دون مصدره ولا حرف دون متعلّقه ولا شرط دون جزائه. وقال غيره الوقف ينقسم إلى أربعة أقسام تام مختار وكاف جائز وحسن مفهوم وقبيح متروك. فالتام هو الذي لا يتعلّق بشيء مما بعده فيحسن عليه الوقف والابتداء بما بعده. والكافي منقطع في اللفظ متعلّق في المعنى فيحسن الوقف عليه، والابتداء بما بعده أيضا نحو حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ هنا الوقف، ويبتدأ بما بعد ذلك، وهكذا رأس كلّ آية بعدها لام كي وإلّا بمعنى لكن وإنّ الشديدة المكسورة والاستفهام وبل وألا المخففة والسّين وسوف للتهديد ونعم وبئس وكيلا ما لم يتقدّمهن قول أو قسم. والحسن هو الذي يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده كالحمد لله.
والقبيح هو الذي لا يفهم منه المراد كالحمد، وأقبح منه ما يتغيّر المعنى بسببه كالوقف على لقد كفر الذين قالوا ويبتدأ إنّ الله هو المسيح لأنّ المعنى يتغيّر بهذا، ومن تعمّده وقصد معناه فقد كفر، فإن اضطر لأجل التنفس جاز ثم يرجع إلى ما قبله حتى يصله بما بعده. وقال غيره الوقف على خمس مراتب: لازم ومطلق وجائز ومجوز لوجه ومرخّص ضرورة. فاللازم ما لو وصل طرفاه أوهم غير المراد نحو وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ يلزم الوقف هنا إذ لو وصل بقوله يُخادِعُونَ اللَّهَ توهّم أنّ الجملة صفة لقوله بِمُؤْمِنِينَ. والمطلق ما يحسن الابتداء بما بعده كالاسم المبتدأ به نحو الله يجتبي، والفعل المستأنف نحو سَيَقُولُ السُّفَهاءُ، ومفعول المحذوف نحو وعد الله، سنّة الله، والشرط نحو من يشاء الله يضلله، والاستفهام ولو تقديرا نحو أتريدون عرض الدنيا، والنفي نحو ما كان لهم الخيرة. والجائز ما يجوز فيه الوصل والفصل لتجاذب الموجبين من الطرفين نحو ما أنزل من قبلك فإنّ واو العطف يقتضي الوصل وتقديم المفعول على الفعل يقطع النظم فإنّ التقدير ويوقنون بالآخرة. والمجوز لوجه نحو أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة لأنّ الفاء في قوله فلا يخفف يقتضي التسبّب والجزاء وذلك يوجب الفصل، وكون نظم الفعل على الاستئناف يجعل للفصل وجها. والمرخّص ضرورة ما لا يستغني ما بعده عما قبله لكنه يرخّص لانقطاع النفس وطول الكلام، ولا يلزمه الوصل بالعود لأنّ ما بعده جملة مفهومة كقوله وَالسَّماءَ بِناءً لأنّ قوله وأنزل لا يستغني عن سياق الكلام، فإنّ فاعله ضمير يعود إلى ما قبله، غير أنّ الجملة مفهومة. وأمّا ما لا يجوز الوقف عليه فكالشرط دون جزائه والمبتدأ دون خبره. وقال غيره الوقف في التنزيل على ثمانية أضرب: تام وشبيه به وناقص وشبيه به وحسن وشبيه به وقبيح وشبيه به. وقال ابن الجزري:
أكثر ما ذكر الناس في أقسام الوقف غير منحصر ولا منضبط، وأقرب ما قلته في ضبطه إنّ الوقف ينقسم إلى اختياري واضطراري لأنّ الكلام إمّا أن يتمّ أو لا يتم، فإن لم يتم كان الوقف عليه اضطراريا وهو المسمّى بالقبيح لا يجوز تعمّد الوقف عليه إلّا لضرورة من انقطاع نفس ونحوه لعدم الفائدة، أو لفساد المعنى.
وإن تمّ كان اختياريا. وكونه تاما لا يخلو إمّا أن لا يكون له تعلّق بما بعده البتّة لفظا ولا معنى، فهو الوقف المسمّى بالتام، وقد يتفاضل التام نحو مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ كلاهما تام، إلّا أنّ الأول أتمّ من الثاني لاشتراك الثاني في ما بعده في معنى الخطاب بخلاف الأول، وهذا هو الذي سمّاه البعض شبيها بالتام، ومنه ما يتأكّد استحبابه لبيان المعنى المقصود وهو الذي سماه السجاوندي باللازم أو كان له تعلّق، فإن كان من جهة المعنى فهو المسمّى بالكافي ويتفاضل في الكفاية كتفاضل التام نحو في قلوبهم مرض كاف فزادهم الله مرضا أكفى منه بما كانوا يكذبون أكفى منهما، وإن كان من جهة اللفظ فهو المسمّى بالحسن لأنّه في نفسه حسن مفيد انتهى ما في الاتقان. وفي الحواشي الأزهرية الوقف ينقسم إلى ثلاثة أقسام: اختباري بالياء الموحدة ومتعلّقة الرسم لبيان المقطوع من الموصول والثابت من المحذوف والمجرور من المربوط، واضطراري وهو الوقف عند ضيق النّفس والعي، واختياري بالياء المثناة التحتانية.
فائدة:
في الإتقان وأمّا الابتداء فلا يكون إلّا اختياريا لأنّه ليس كالوقف تدعو إليه ضرورة فلا يجوز إلّا بمستقل بالمعنى موف بالمقصود وهو في أقسامه كأقسام الوقف الأربعة ويتفاوت تماما وكفاية وحسنا وقبحا بحسب التمام وعدمه وفساد المعنى وإحالته نحو الوقف على ومن الناس، فإنّ الابتداء من الناس قبيح ويؤمن تام، وقد يكون الوقف حسنا والابتداء به قبيحا نحو يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ الوقف عليه حسن والابتداء به قبيح لفساد المعنى إذ يصير تحذيرا من الإيمان بالله وقد يكون الوقف قبيحا والابتداء جيدا نحو مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا الوقف على هذا قبيح لفصله بين المبتدأ والخبر، ولأنّه يوهم أنّ الإشارة إلى المرقد والابتداء بهذا كاف أو تام لاستئنافه.
فائدة:
في تيسير القاري شرح المقدّمة قد وقع اختلاف بين الكوفي في بعض رءوس الآي فجعل رمز آية الكوفي لبّ وعلامة خمسهم الهاء وعلامة عشرهم رأس العين أو حرف الياء ورمز آية البصري تب وخمسهم خب وعشرهم عب.
الوقف عند القرّاء: قطعُ الكلمة عما بعدها بقطع الصوت زماناً بمقدار التَّنفُّس عادةً وما كان من غير قطع التنفُّس فهي سكتةٌ، والتوفيقيُّ في الشرع: كالنصِّ يقال مثلاً: أسماء الله تعالى توقيفيةٌ.

الآية

Entries on الآية in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Hamiduddin Farahi, Mufradāt al-Qurʾān and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
الآية: العلامة الظاهرة، وحقيقته كل شيء ظاهر هو ملازم لشيء لا يظهر ظهوره فمتى أدرك مدرك الظاهر منهما علم أنه أدرك الآخر الذي لم يدركه بذاته إذ كان حكمهما واحدا، ذلك ظاهر في المحسوس والمعقول وقيل لكل جملة من القرآن دالة على حكم آية سورة كانت أو فصولا أو فصلا من سورة. ويقال لكل كلام منه منفصل بفصل لفظي آية، وعليه اعتبار آيات السور التي تعد بها السورة.
الآية
ما تستدِلُّ به على أمر. وليست هي تمام الدليل، بل يُنَبِّهُك على الدليلِ. ووضوحُ الآية كونُها ظاهرة لمن يفهمها:
{بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ} .
واستعملته العرب في هذا المعنى. قال الحارث بن حِلِّزَة : مَنْ لَنا عِندَه مِنَ الخيرِ آيا ... تٌ ثَلاثٌ فِي كُلِّهِنَّ الْقَضَاءُ
أي كل منها كافية شافية لا تبقي شبهة.
الفرق بين الآية والدليل المنطقي من وجوه:
1 - الأول أن الآية ما عليه بناء الدليل المنطقي. مثلاً "العالم متغير، وكل متغير حادث" فتغيرُ العالَمِ هو الآيةُ على حدوثه.
2 - والثاني أن الآية هي التي تَبعث الفكرَ وتُلقي السؤالَ في القلب، وتُذكّره ما نسِي ، وتهيج فيه خُلقاً أودعه من الرحم والتقوى والصبر والشكر وغير ذلك.
3 - والثالث أن الآية موجودة في فطرة الفكرة، والدليل المنطقي أمر مفروض، فإن الفكرة تجري من تصور إلى تصور، مثلاً من تغير العالم إلى حدوثه. وإظهارُها في صورة القضايا مفروضٌ. وإنما فرضوها لأجل النظر فيها كما يقطِّعون البيت في الأفاعيل .
الآية:
[في الانكليزية] Verse ،signe
[ في الفرنسية] Verset ،signe
في اللغة العلامة، وجملة تامّة من القرآن، وعدة حروف منه. أصله أوية بالتحريك آي وآياء وآيات جمع، كذا في الصراح. وفي جامع الرموز الآية العلامة لغة وشرعا ما تبيّن أوله وآخره توقيفا من طائفة من كلامه تعالى بلا اسم، انتهى. وقوله بلا اسم احتراز عن السورة وهذا التعريف أصح. وقال صاحب الإتقان الآية قرآن مركّب من جمل ذو مبدأ ومقطع ومندرج في سورة، وأصلها العلامة ومنه أنّه آية ملكه لأنها علامة للفصل والصدق، أو الجماعة لأنها جماعة كلمات، كذا قال الجعبري.
وقال غيره الآية طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها وما بعدها. وقيل هي الواحدة من المعدودات في السور سمّيت بها لأنها علامة على صدق من أتى بها وعلى عجز المتحدّى بها. وقيل لأنها علامة على انقطاع ما قبلها من الكلام وانقطاعها مما بعدها. قال الواحدي وبعض أصحابنا: يجوز على هذا القول تسمية أقلّ من الآية آية لولا التوقيف وارد بما هي عليه الآن. وقال أبو عمر الدواني: لا أعلم كلمة هي وحدها آية إلّا قوله تعالى: مُدْهامَّتانِ.

وقال غيره بل فيه غيرها مثل: والفجر والضحى والعصر، وكذا فواتح السور عند من عدّها آيات. وقال بعضهم: الصحيح أنّ الآية إنما تعلم بتوقيف من الشارع كمعرفة السّور. قال:
فالآية طائفة من حروف القرآن علم بالتوقيف انقطاعها معنى عن الكلام الذي بعدها في أوّل القرآن وعن الكلام الذي في آخر القرآن، وعمّا قبلها وما بعدها في غيرها، غير مشتمل على مثل ذلك. وقال: بهذا القيد خرجت السورة لأن السورة تشتمل الآيات بخلاف الآية فإنها لا تشتمل آية أصلا. وقال الزمخشري: الآيات علم توقيفي لا مجال للقياس فيه. ولذلك عدّوا آلم آية حيث وقعت ولم يعدوا المر والر. وعدّوا حم آية في سورها وطه ويس ولم يعدّوا طس.

وقال ابن العربي: تعديد الآي من معضلات القرآن. ومن آياته طويل وقصير، ومنه ما ينقطع ومنه ما ينتهي إلى تمام الكلام، ومنه ما يكون في أثنائه. وقال غيره سبب إختلاف السلف في عدد الآي أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقف على رءوس الآي للتوقيف، فإذا علم محلّها وصل للتمام فيحسب السامع حينئذ أنّها فاصلة. وقد أخرج ابن الضريس من طريق عثمان بن عطاء عن أبيه عن ابن عباس:
قال جميع آي القرآن ستة آلاف آية وستمائة آية وستّ عشرة آية، وجميع حروف القرآن ثلاثمائة ألف حرف وثلاثة وعشرون ألف حرف وستمائة حرف وسبعون حرفا. وقال الدواني أجمعوا على أنّ عدد الآي ستة آلاف آية، ثم اختلفوا فيما زاد، فمنهم من لم يزد، ومنهم من قال ومائة آية وأربع آيات. وقيل وأربع عشرة. وقيل وتسع عشرة. وقيل وخمس وعشرون. وقيل وست وثلثون.

ثم اعلم أنه قال ابن السّكّيت: المنزّل من القرآن على أربعة أقسام: مكّي ومدني وما بعضه مكّي وبعضه مدني وما ليس بمكّي ولا مدني. وللناس في المكّي والمدني ثلاثة اصطلاحات: أولها أشهر وهو أن المكي ما نزل قبل الهجرة والمدني ما نزل بعد الهجرة، سواء نزل بالمدينة أو بمكّة، عام الفتح أو عام حجّة الوداع أو بسفر من الأسفار، فما نزل في سفر الهجرة مكّي. وثانيها أنّ المكّي ما نزل بمكّة ولو بعد الهجرة والمدني ما نزل بالمدينة، فما نزل في الأسفار ليس بمكّي ولا مدني فثبت الواسطة. وثالثها أنّ المكّي ما وقع خطابا لأهل مكّة والمدني ما وقع خطابا لأهل المدينة، انتهى ما في الإتقان.
والآية عند الصوفية عبارة عن الجمع، والجمع شهود الأشياء المتفرّقة بعين الواحديّة الإلهية الحقيقيّة. وفي الإنسان الكامل الآيات عبارة عن حقائق الجمع، كلّ آية تدلّ على جمع إلهي من حيث معنى مخصوص، يعلم ذلك الجمع الإلهي من مفهوم الآية المتلوّة. ولا بدّ لكلّ جمع من اسم جمالي وجلالي يكون التجلّي الإلهي في ذلك الجمع من حيث ذلك الاسم، فكانت الآية عبارة عن الجمع لأنها عبارة واحدة عن كلمات شتى، وليس الجمع إلّا شهود الأشياء المتفرّقة بعين الواحديّة الإلهية الحقيقيّة.

أُفٍّق

Entries on أُفٍّق in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
أُفٍّق
} الأفْقُ، بالضَّمِّ، وبضَمَّتَيْنِ كعُسْرِ وعسر: الناحِية، ج: {آفَاق قَالَ الله تَعالى: وهوَ} بالأفقِ الأَعْلَى وَقَالَ عز وجلَ: سَنرِيهِم آياتِنا فِي {الآفاقِ، وَقد جَمعَ رُؤبة بينَ اللغتَيْنِ: ويغتَزي مِنْ بعْدِ} أفْق {أفُقَا قَالَ شَيخنَا: وذَكَرُوا فِي الْأُفق بالضمَ أَنه استُعمِلَ مفرَداً وجَمْعا، كالفُلك، كَمَا فِي النِّهَايَة، قلت: وَبِه فُسِّر بَيتُ الْــعَبَّاس رضِي اللهُ عنهُ يمدح النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:
(وأنتَ لما ولِدتَ أَشرَقَتِ ال ... أَرض وضاءت بنورِكَ الأفقُ)
وَيُقَال: إِنَّه إِنَّمَا أَنثَ} الأفُقَ ذَهاباً إِلَى الناحِيَةِ، كَمَا أَنِّثَ جَرِير السُّورَ فِي قولِه:
(لما أَتَى خبرُ الزبيرِ تَضَعضَعَتْ ... سور المَدِينَة والجِبالُ الخُشَّعُ)
أَو الأفُقُ: مَا ظَهَرَ من نَواحِي الفَلك وأَطْراف الأرْضِ. أَو الْأُفق: مَهَبُّ الرِّياح الأرْبَعَة: الجنوبِ، والشّمالِ والدَبَورِ، والصِّبا. والأفق: مَا بَيْن الزِّرَّينِ المقَدمَين فِي رُواقِ البَيتِ. {وأفق البَيت من بُيوتِ الأعْراب: نَواحِيه مَا دُونَ سَمْكِه. وَهُوَ} - أَفَقِيّ بفَتْحَتَينِ لمن كانَ من {آفَاق الأَرضِ، حَكَاهُ أَبو نَصر، كَمَا فِي الصّحاح، قالَ الأَزْهَرِي: وَهُوَ عَلَى غَيْرِ قِياسٍ وقالَ الجَوهَرِي: بعضُهم يَقولُ:} - أفُقيٌّ بضَمَّتَيْنِ وَهُوَ القِياس، قالَ شَيخنَا: النسَبُ للفرد هُوَ الأصلُ فِي القَواعِدِ، وَبَقِي قَول الفقهَاء فِي الحَج وَنَحْوه! - آفاقي هَل يصِحّ قِياساً على أَنْصَارِي ونحوِه، أَولا يَصِح بِنَاء عَليّ أَصلِ القاعِدَةِ. والنسْبَةُ إِلى الجمعَ مُنكرَةٌ أَطالَ البحثُ فِيهِ ابْن كَمال باشا فِي الفَرائِدِ، وأَورَدَ الوَجهيْنِ، ومالَ إِلى تَصْحِيح قَول الفقَهاءَ، وذَهَبَ النَّوَويُّ إِلَى إِنْكارِ ذلِك وتَلْحِينِ الفُقَهاءَ، وَالْأول عندِي صَواب وَلَا سِيَّما وهُناكَ مواضِعُ تُسَمَّى أفقاً تَلْتَبِسُ النَسْبَةُ إِلَيْها، واللهُ أَعلمُ. ورَجُلٌ {أَفاّقٌ كشَدّادِ: يَضْرِبُ فِي} الْآفَاق: أَي نَواحِي الأَرْضِ مُكْتَسِباً وَمِنْه حَدِيثُ لُقْمانَ بنِ عادٍ: صفاّقٌ {أَفّاقٌ. وفَرَس} أُفُقٌ، بضَمَتَيْنِ: أَي رائع يُقالُ للذَّكَرِ والأنثَى كَمَا فِي الصِّحاح، وأَنْشَدَ للشاّعِرِ المُرادِي، هُوَ عَمْرو بنُ قِنْعاس:
(وكُنْت إِذا أَرَى زِقّاً مَرِيضاً ... يُناح على جِنازتِه بَكَيتُ)

(أرَجِّلُ لِمَّتِي وأَجُرُّ ذَيْلِي ... وتَحْمِلُ شكَّتِي {أفُقٌ كُمَيتُ)
} وأفِقَ الرَّجُلُ كفَرِح {يأفقَ} أَفَقاً: بَلَغَ النِّهايَةَ فِي الكَرَم كَما فِي الصِّحَاح والــعُبابِ أَو فِي العِلم، أَو فِي الفَصاحَةِ وَغَيرهَا من الخَيرِ من جَمِيع الفَضائلِ، فَهُوَ {آفِق على فاعلٍ، وَمِنْه قولُ الأَعشَى) يَمدَح إِياسَ ى ابنَ قَبيصَة:
(} آفِقاً يُجْبى إِليهِ خَرجه ... كُل مِمَّا بَينَ عمانِ وملح)
وَكَذَلِكَ {أفِيقٌ.
وقالَ ابْن بَرِّى: ذكَر االقزَّاز أَنّ} الآفِقَ فِعْله {أَفَقَ} يَأفِقُ، أَي: من حَدِّ ضَرَبَ، وَكَذَا حُكِىَ عَن كُراعّ، واستَدَلَّ القَزاز علَى أنَّه {آفِق على زنةِ فاعِل بكونِ فِعْلِه على فعَلَ، أَنشدَ أَبو زِيَاد شَاهدا على} آفق بالمَدِّ لسِراج ابنِ قَرةَ الكِلابي:
(وَهِي تصَدى لرِفَل آفِقِ ... ضخْم الحُدولِ بائِنِ المَرافِقِ) وأَنشَد غَيْرُه لأَبِى النَّجْمَ:
(كم بيْنَ أَبٍ ضَخْمٍ وخالٍ آفِق ... بَيْنَ المُصَلِّى والجَوادِ السّابِقِ)
وأَنشَدَ أَبو زَيْدٍ:
(تَعْرِفُ فِي أَوْجُهِهَا البَشائِرِ ... آسانَ كُلِّ آفِقٍ مشاجِرِ)
قالَ عَليّ بنُ حَمْزَةَ: أَفِقٍ مشاجرِ بالقصرِ لَا غيرُ، قَالَ: والأبْياتُ المُتَقدِّمةُ تَشْهَدُ بفسادِ قولِه.
وَهِي بهاءَ عَن ابنِ فارِسٍ، وَقَالَ غَيره: لَا يُقال فِي المُؤَنَّثِ على الَقياسِ. {والآفِقُ: فَرَسٌ كَانَ لفُقَيم بن جَرِيرِ بنِ دارِمً، قَالَ دُكَيْنُ بنُ رَجاءً الفقَيْمِيّ:
(بَينَ الخُبَاسياّتِ} والأَوافِقِ ... وَبَين آلِ ساطِعً وناعِقِ)
كُلُّها أَسامِي خُيُولِ فُقَيْم. {وأَفقَ فلانٌ} يَأفِقُ من حَدِّ ضَرَبَ: إِذا رَكِبَ رَأسَه، وذَهَب فِي {الْآفَاق وَفِي الصِّحاحَ: أَفَقَ فُلانٌ: إِذا ذَهَب فِي الأَرْضِ، وَالَّذِي ذَكَرَه المُصَنِّفُ هُوَ قولُ اللَّيْثِ. (و) } أَفَقَ فِي العَطاءَ {أفْقاً، أَي: فَضَّلَ، وأَعْطَى بَعْضاً أَكثَرَ من بَعْضٍ نَقله الجَوْهَرِي، وأنشَدَ للأعْشَى يَمْدَح النُّعْمانَ:
(وَلَا المَلِكُ النُّعْمانُ يَومَ لقِيتُه ... بنِعْمَتِه يُعْطِى القطُوطَ} ويَأفِقُ)
ويُرْوَى: بغِبْطَتِه وأرادَ بالقُطُوطِ: كُتُبَ الجَوائِزِ، قيل: مَعْنَى {يَأفِقُ: يُفَضِّلُ، وقِيلَ: يَأخُذُ من} الآفاقِ. (و) {أَفَقَ الأدِيمَ} يَأفِقُه {أَفْقاً: إِذَا دَبَغَه إِلىَ أنْ صارَ} أَفِيقاً نَقَلَه الجَوهَريُّ. وأفَقَ: أَي كَذَبَ كأفك، عَن ابنِ عَبّادٍ. (و) {أَفَقَ} يَأفِقُ {أَفْقاً: إِذا غَلَبَ عَن كُراع، وابنِ عَباد. وأفَقَ أفْقاً: خَتَنَ عَن ابنِ عَبادٍ. وأفَقُ الطرِيق، مُحَرَّكَةً: سَنَنُهُ، وَعَن ابنِ الأعرابِيًّ: وَجهُه، ج:} آفاقٌ كسَبَبٍ وأسبابٍ، وَمِنْه قولُهم: قَعَدَ فلَان على {أَفَقِ الطَّرِيقِ. (و) } الأفيقُ كأمِيرِ: الفاضِلَةُ من الدِّلاءَ قَالَه أَبو عَمرو،)
ونَصه عَلَى الدِّلاء. (و) {أَفِيقٌ: ة، بينَ حَورانَ والغَوْرِ وَهُوَ الأرْدُنُّ وَمِنْه عَقَبَةُ أفِيقٍ، وَلَا تَقُلْ: فِيقٍ فإنهّا عامِّيَّةٌ، وَهِي عَقَبَةٌ طوِيلَةٌ نحوَ مِيلَيْنِ، قَالَ حَسّانُ بنُ ثابِت:
(لِمَن الدّارُ أَقْفَرَتْ بمَعان ... بَين أَعلى اليَرموكِ فالصَّمَّانِ)

(فقَفا جاسِم فدَارِ خُلَيدٍ ... } فأفِيقٍ فجانِبَي تَرفُلانِ)
(و) ! أُفَيق، بلَفْظِ التصغِيرِ، عَلَيْهِ السَّلَام لبَنِى يَربوع قالَ أبُو دؤاد الإِيادي:
(وأَرانَا بالجَزْع جَزْع أفَيْقِ ... نَتَمَشَّى كمِشيَةِ الناقلاتِ)
أَو أفِيق: ة بنَواحي ذَمارِ وَقد أغفله ياقُوتُ والصّاغانيُّ. والأفِيقُ: الجِلْدُ الَّذِي لم يَتِم دِباغه وَفِي الصِّحَاح: لم تَتِم دِباغتُه، وقالَ ثَعلب: الذِي لَهُ يُدبغ. أَو الأفِيقُ: الأدِيمُ دُبغَ قَبلوَقَالَ ابنُ عَباد: {الأفْقَةُ، بالضمِّ: القُلفةُ. قَالَ: ورَجُل} آفَق، على أَفْعَلَ: إِذا لم يُختن. (و) {الأفاقة ككُنَاسةٍ: ع ب البَحْرَينِ، قُرْبَ الكُوفَةِ ذَكَرَه لَبِيد فَقالَ:
(وشهِدْتُ أَنْجِيةَ} الأفاقَةِ عالِياً ... كَعبِي، وأَردافُ الملُوك شهودُ)
وأَنْشد ابنُ بَرِّي للجَعْدِي:
(ونحْنُ رَهَنَّا {بالأُفاقَة عامِراً ... بِمَا كانَ فِي الدَّرْداءَ رَهْناً فأبْسلاً)
) أَو هُو: إماءٌ لبَنِى يَرْبوعً قالَه المُفُضَّل، وَله يَوْمٌ مَعْروف، قَالَ العَوّامُ ابنُ شَوْذَب:
(قَبَحَ الإِلهُ عِصابَةً من وَائِل ... يومَ} الأفاقَة أَسلموا بِسطاما)
وكانَت الأفاقَة من مَنازِلٍ أَهلِ المنذِرِ، وَقَالَ ياقُوت: وربمّا صحفه قومٌ فقالُوا: الأَفاقِهُ، بِفَتْح الهَمزة وإِظْهارِ الْهَاء، مثل جَمعَ فقِيهٍ. (و) {أفاقٌ كغُرابٍ عَلَيْهِ السَّلَام: قَالَ عدي ابنُ زَيْدٍ الــعِباديّ:
(سقَى بَطْنَ العَقِيقِ إِلى} أُفاقِ ... فَفاثُورٍ إِلى لَبَبِ الكثِيبِ)
وَقَالَ نَهشلُ بنُ حَرِّى:
(يجرونَ الفصالَ إِلى النَّدامَى ... برَوضِ الحَزنِ من كَنَفيْ أُفقِ)
(و) {الأَفِيقَةُ ككَنِيسَةِ: الأَفِيكَة، أَو هيَ الداهِيَةُ المُنْكَرةَ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُ. يقالُ:} تَأَفقَ بنَا فلانٌ: أَي أَتانَا من {أُفُقٍ قَالَ أَبُو وَجْزةَ:
(أَلاَ طَرَقَتْ سُعدَى فَكيف} تأفقت ... بِنَا وَهِي مِيسانُ اللَّيالِي كَسولها) وقِيلَ: {تَأَفَّقَتْ: أَلمَّتْ بِنَا، وأَتَتْنَا.
وَمِمَّا يسْتَدرَك عَلَيْهِ:} أَفَقَه {يَأفِقُه: إِذا سَبَقَه فِي الفَضْلِ، وكَذا} أفَقَ عليهِ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(الفاتِقونَ الرّاتِقُونَ ... {الآفِقُونَ على المَعاشِرْ)
} وأَفَقَ {يأفِقُ: أَخَذَ مِن} الآفاقِ. وقالَ الأصْمَعِيُ: بَعِيرٌ {آفِقٌ، وفَرَسٌ} آفِقٌ: إِذا كانَ رائِعاً كَرِيماً، والبَعِيرُ عَتِيقاً كَرِيماً. وفَرَس آفِقٌ، قُوبِلَ من آفِقٍ {وآفِقَة: إِذا كانَ كَرِيمَ الطَّرفيْنِ، كَمَا فِي الصِّحَاح. قَالَ ابنُ بَرِّيّ:} والأفِيقُ من الإِنْسانِ، وَمن كُلِّ بَهِيمَةٍ: جِلْدُه، قَالَ رُؤبةُ يصِفُ سَهْماً: يَشْقَى بهِ صَفْحُ الفَرِيصِ والأَفَقْ وَفِي نَوادِرِ الأَعْرابِ: تَأَفَّقَ بهِ، وتَلَفَّقَ: لَحِقَه.

الْإِبْطَال

Entries on الْإِبْطَال in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
مستلزما لنتيجة ذَلِك الدَّلِيل بل مَقْصُوده أَنه وَاحِد من أَدِلَّة إبِْطَال التسلسل إِلَّا أَنه أورد لفظ الْإِشَارَة لِأَنَّهُ لَيْسَ صَرِيحًا فِي إبِْطَال التسلسل إِذْ لم يقم عَلَيْهِ بل على إِثْبَات الْوَاجِب فَيكون إِشَارَة إِلَيْهِ وَلَا يخفى أَنه حِينَئِذٍ يلْزم الْفساد على تَقْدِير حمل الْإِبْطَال على إِقَامَة الدَّلِيل على الْبطلَان هَذَا وَالْحق أَن معنى الْإِبْطَال إِقَامَة الدَّلِيل على الْبطلَان كَمَا تشهد بِهِ الْفطْرَة السليمة وَقَول الشَّارِح بل هُوَ إِشَارَة إِلَى أحد أَدِلَّة إِبْطَاله مَحْمُول على الْمُسَامحَة وَلذَا غَيره فِي بعض النّسخ إِلَى الْبطلَان فالإيراد الْمَذْكُور فِي غَايَة الْقُوَّة انْتهى.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.