Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: عال

ليس

Entries on ليس in 16 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more

ليس



أَلَيْسَ: see the latter part of art. أَلَا.
(ليس) : المُلاَيِس: البَطِيءُ. يقالُ: ما أَلْيَسَهُ، أَي ما أَبْطَأَه!. 
ل ي س : لَيْسَ فِعْلٌ جَامِدٌ لَا يَتَصَرَّفُ وَمَعْنَاهُ نَفْيُ الْخَبَرِ فَقَوْلُكَ لَيْسَ زَيْدٌ قَائِمًا إنَّمَا نَفَيْتَ مَا وَقَعَ خَبَرًا. 

ليس


لَيِسَ
( n. ac. )
a. Was dauntless.
b. ['An], Overlooked. II [ coll. ]
Plastered, coated, cemented. (b) [ coll. ], Stuck to, fastened on to.
أَلْيَسُa. Dauntless.

لَيْسَ
a. Not, is not.
b. Except, save.

أَلَسْتُ بِرَبِّكُم
a. Am I not your Lord ?

لَيْش (a. for
لِأَيْ شَىْء ) [ coll. ], Why? Wherefore?
ليس
لَيْسَ: كَلِمَةُ جُحُوْدٍ، والأصْلُ لا أيْسَ. ويقولون: لَيْسَكَ: بمعنى غَيْرِكَ. وبمعنى إلا. ولسْتُ ولسْنا - بالكَسْرِ -، ولُسْنَا - بالضمِّ -.
والليَسُ: مَصْدَرُ الألْيَسِ وهو الشُجَاع الذي لا يُبَالي الحَرْبَ. وقيل: هو الحَسَنُ الخُلْقِ. وتَلَايَسَ فلانٌ عن كذا: أي تَغَافَلَ.
ل ي س

في حديث النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ما من نبيّ إلا وقد أخطأ أو همّ بخطيئة ليس يحيى بن زكريا " وقال لزيد الخيل. " ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون الصفة ليسك ". قال:

عهدي بقومي كعديد الطيس ... قد ذهب القوم الكرام ليسي

ورُوي عليه رجلاً ليسني، وروى: الكوفيون إئت به من حيث أيس وليس. ورجل أليس من رجال ليس وهو الذي لا يبالي هولاً ولا يردعه شيء. وقال يصف الثور:

أليس عن حوبائه سخيّ
ليس: ليّس بالمكان: في (محيط المحيط): والعامة تقول ليَّس بالمكان أقام به فلم يزايله. والشيء بالشيء لصق به.
ليَّس: ملَّط، طلى، دهن الحائط من الأعلى الأسفل.
تلييس: ورقة ملاط يطلى به لستر حجارة الحائط. طين التكليس. دهن الملاط (بوشر). لم أجد هذه الكلمة في موضع آخر وأميل إلى الاعتقاد أن كلمتي ليّس وتلييس هما من خطأ الطباعة للبّس وتلبيس والكلمتان الخيرتان تحملان هذا المعنى ومع ذلك فان تكررهما تسع مرات لا يؤكد صحة رأيي.
ليْس: كلمة تدل على نفي الحال وهي فعل لا يتصرف، لديها كل ضمائر الفعل، قبل الضمائر الشخصية، حتى في الحالات التي ليس فيها فاعل كقولنا هم لأفــعالــهم وليس لهم أي ان البخلاء يعودون لأموالهم وليس هي لهم (فليشر في تعليقه على المقري 227:1 برشت 179، معجم أبي الفداء مركش أرشيف 189:1). (انظر فيما تقدم شويعي (مادة شيع) (المقدمة 333:3 و 391:7).
ليس: ليس إلاّ وليس غير = فقط (المفصل 2:10، 31، 8، 33، 3).
ليس: ليسما تصحيف لا سيّما (فوك).
ليسيّ: باللاتينية callidus ( فوك) هو الذكيّ الذي نمّت الخبرة ذكاءه.
ليسين: في (محيط المحيط): الليسين عندهم - العامة - نفاية الحرير القطعة منه ليسينة.
ل ي س: (لَيْسَ) كَلِمَةُ نَفْيٍ. وَهُوَ فِعْلٌ مَاضٍ وَأَصْلُهَا لَيِسَ بِكَسْرِ الْيَاءِ فَسُكِّنَتِ اسْتِثْقَالًا وَلَمْ تُقْلَبْ أَلِفًا لِأَنَّهَا لَا تَتَصَرَّفُ مِنْ حَيْثُ اسْتُعْمِلَتْ بِلَفْظِ الْمَاضِي لِلْحَالِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهَا فِعْلٌ قَوْلُهُمْ: لَسْتَ وَلَسْتُمَا وَلَسْتُمْ كَقَوْلِهِمْ: ضَرَبْتَ وَضَرَبْتُمَا وَضَرَبْتُمْ. وَالْبَاءُ تَخْتَصُّ بِخَبَرِهَا دُونَ أَخَوَاتِهَا، تَقُولُ: لَيْسَ زَيْدٌ بِمُنْطَلِقٍ، فَالْبَاءُ لِتَعْدِيَةِ الْفِعْلِ وَتَأْكِيدِ النَّفْيِ. وَلَكَ أَلَّا تُدْخِلَ الْبَاءَ لِأَنَّ الْمُؤَكَّدَ يُسْتَغْنَى عَنْهُ وَلِأَنَّ مِنَ الْأَفْــعَالِ مَا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِحَرْفِ الْجَرِّ نَحْوُ اشْتَقْتُكَ وَاشْتَقْتُ إِلَيْكَ. وَقَدْ يُسْتَثْنَى بِهَا تَقُولُ: جَاءَ الْقَوْمُ لَيْسَ زَيْدًا كَمَا تَقُولُ: إِلَّا زَيْدًا، تَقْدِيرُهُ لَيْسَ الْجَائِي زَيْدًا. وَلَكَ أَنْ تَقُولَ: جَاءَ الْقَوْمُ لَيْسَكَ، إِلَّا أَنَّ الْمُضْمَرَ الْمُنْفَصِلَ هُنَا أَحْسَنُ وَهُوَ أَنْ تَقُولَ: لَيْسَ إِيَّاكَ وَلَيْسَ إِيَّايَ فَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ لَيْسِي وَلَيْسَكَ مَعَ جَوَازِ الْكُلِّ. 
[ليس] لَيْسَ: كلمةُ نفي، وهو فعل ماض. وأصلها ليس بكسر الياء، فسكنت استثقالا، ولم تقلب ألفا لانها لا تتصرف، من حيث استعملت بلفظ الماضي للحال. والذى يدل على أنها فعلٌ وإن لم تتصرف تصرف الأفــعالــ، قولهم لَسْتَ ولَسْتُما ولَسْتُمْ، كقولهم ضربت وضربتما وضربتم. وجُعلت من عوامل الأفــعال نحو كان وأخواتها التي ترفع الأسماء وتنصب الأخبار، إلا أن الباء تدخل في خبرها نحو ما، دون أخواتها. تقول: ليس زيدٌ بمنطلق. فالباء لتعدية الفعل وتأكيد النفي. ولك أن لا تدخلها، لأن المؤكَّد يستغنى عنه، ولأن من الأفــعال ما يتعدَّى مرةً بحرف جرٍّ ومرة بغير حرف، نحو اشتقتك واشتقت إليك. ولا يجوز تقديم خبرها عليها كما جاز في أخواتها تقول: مُحْسِناً كان زيدٌ. ولا يجوز أن تقول: مُحْسِناً ليس زيدٌ. وقد يستثنى بها، تقول: جاءني القومُ ليسَ زَيداً، كما تقول: إلا زيداً، تضمر اسمها فيها وتنصب خبرها بها، كأنك قلت ليس الجائي زيداً. ولك أن تقول جاء القومُ لَيْسَكَ، إلا أنَّ المضمَر المنفصل ها هنا أحسن، كما قال الشاعر: ليت هذا الليلَ شهرٌ * لا نرى فيه غريبا * لَيْسَ إيَّاي وإيَّا * كَ ولا نَخْشى رَقيبا * ولم يقل لَيْسَني ولَيْسَكَ، وهو جائزٌ إلا أن المنفصل أجودُ. ورجلٌ ألْيَسُ، أي شجاعٌ بيِّن اللَيَسِ، من قومٍ لِيسٍ. وقال الفراء: الألْيَسُ: البعير يحمل كلَّ ما حُمِّلَ.
[ليس] نه: فيه: كل ما أنهر الدم "ليس" الظفر، أي إلا الظفر والسن. ن: هما بالنصب استثناء، أي الظفر عظم وهو طعام الجن فلا ينجس بالدم، والسن شعار الحبشة فلا يتشبه بهم. ك: ويشمل ظفر الإنسان وغيره متصلًا ومنفصلًا، وكذا السن. وح: فقطعت شمالها "ليس" إلا ذلك، أي لا يقطع بعد ذلك يمينها. وح: "ليس" بذلك، أي بالظلم مطلقًا، بل المراد به ظلم عظيم لدلالة التنوين عليه وهو الشرك، فإن قلت: كيف يجتمع الإيمان والشرك؟ قلت: كما اجتمع فيمن قال: الآلهة شفعاؤنا عند الله. وح: فيطلق "ليس" بشيء، أي لم يقع طلاق المكره. ط: "ليست" بمال، أي القوس ليست بمال اقتنيته للبيع، بل هي عدة أرمى عليها في الله، أو لم يعهد في العرف أن يعد من الأجرة. وح: "ليس" المسكين الذي يطوف على الناس، لأنه يقدر على تحصيل قوته، وقيل: معناه أنه لا يستحق الزكاة. ن: أي ليس المسكين الكامل الأحق بالصدقة من غيره، فلا ينفي المسكنة عن الطواف. وح: "ليس" فيه قميص- مر في سحولية، أي لم يكفن في قميص ولا عمامة، وح أنه صلى الله عليه وسلم كفن في حلة- ثوبان- وقميصه الذي توفى فيه، ضعيف. وح: "ليس" جزاؤه إلا الجنة- مر في حج مبرور من ب. ش: "ليس" ذلك إليك، أي ليس إخراج هؤلاء إليك بل أنا أحق به كرمًا، ويعلم منه أن أخرج من لم يعمل خيرًا من النار، خارج عن حد الشفاعة، ولا ينافي ح: أسعد الناس بشفاعتي من قال: لا إله إلا الله- خالصًا من قلبه، إذ المراد به هنا من قاله بلسانه لا غير، ولذا جعله قسيمًا لمن في قلبه أدنى أدنى أدنى خردلة من إيمان، أي من ثمراته. وح: "لست" لها بأهل، تواضع منهم وإكبار لما يسألونه، وقد يكون إشارة إلى أن هذا المقام ليس له، والحكمة في أنه تــعالــى لم يلهمهم سؤاله صلى الله عليه وسلم أولًا إظهارًا لفضله صلى الله عليه وسلم، إذ لو لم يسألوهم لاحتمل أن يقدروا عليه لو سئلوا. ن: لا خلاف في عصمة الأنبياء عليهم السلام بعد النبوة وقبلها عن الشرك وعن الكبيرة وصغيرة تزري بعدها. ز: "ليسوا" على ماء- أي بئر ونحوه- و"ليس" معهم ماء- محمول بالأسقية. نه: ومنه ح: ما من نبي إلا وقد أخطأ أو هم بخطيئة "ليس" يحيى بن زكريا. وح زيد الخيل: ما وصف أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون الصفة "ليسك"، أي إلا أنت، وفيه غرابة فإن الكثير في باب كان الانفصال. وفيه: فإنه أهيس "أليس"، وهو من لا يبرح مكانه.
ل ي س

اللَّيَسُ اللُّزوم واللَّيَسُ أيضا الشِّدَّةُ والجُرْأةُ والأَلْيَسُ الشُّجَاعُ الذي لا يَفِرُّ وأَسَدٌ أَلْيَس وفَحْلٌ أَلْيَس وقد تَلَيَّس وإِبِلٌ لِيسٌ ثِقَالٌ لا تَبْرَحُ قال عبدةُ بن الطَّبِيب

(إذا ما جامَ راعِيها اسْتُحِشَّت ... لعَبْدَةَ مُنْتَهَى الأهْواءِ لِيسُ)

قال سيبويه ولَيْس كلمة ينفي بها ما في الحال فكأنها مسكنة من نحو قوله صَدَّ كما قالوا عَلْمَ ذلك في عَلِمَ قال فلم يجعلوا اعتلالها إلا لُزوم الإِسْكان إذا كَثُرت في كلامهم ولم يُغَيِّرُوا حركة الفاء وإنما ذلك لأنه لا مُسْتَقْبل منها ولا اسْم فاعِل ولا مَصْدر ولا اشتقاق فلما لم تصَرّف تَصَرُّفَ أخواتِها جُعِلَت بمنزلة ما لَيْسَ من الفِعْل نحو لَيْتَ وأما قول بعض الشعراء

(يا خَيْرَ من زانَ سُرُوجَ المَيْس ... )

(قَدْ رُسَّتِ الحاجاتُ عند قَيْسِ ... )

(إذ لا يَزالُ مُولَعاً بليس ... ) فإنه جعلها اسْماً وأَعْرَبها قال الفَرَّاء أَصْلُ لَيْسَ لا أَيْسَ قال ودَلِيلُ ذلك قَوْل العَرَبِ جِئْ من أَيْسَ ولَيْسَ أي من حيث هُو ولَيْسَ هو قال سِيبَوَيْه وقالوا لَسْتُ كما قالوا مَسْتُ ولم يَقُولُوا لِسْتُ كما قالوا خِفْتُ لأنه لم يَتَمَكَّن تَمَكُّن الأفْــعال وحكى أبو عَلِيٍّ أنه قال جِئْ به من حَيْثُ ولَيْسَا يُرِيدون ولَيْسَ فيشبِعُون فتحة السين إما لبَيَان الحَرَكةِ في الوقفِ كما لحقت بَيْنا في الوصل ولَيْس أيضا من حروف الاسْتِثْناء تَقُولُ أَتَى القَوْم لَيْسَ زَيْداً ليس الآتي لا يكون إلا مُضمراً فيها وإلْيَاسُ اسم أُراه عِبْرَانِيّا جاء في التفسير أنه إدْريس ورُوِي عن ابن مَسْعُود وإن إدْرِيس مكان {وإن إلياس لمن المرسلين} الصافات 123 ومن قرأ {على إلْياسِين} الصافات 130 فَعَلَى أنه جَعَل كل واحدٍ من أولاده أو أتباعه إلْيِاساً فكان يجب على هذا أن يقرأ على الإِلْيَاسِين ورُويت سلامٌ على إدْرَاسِين
ليس
لَيْسَ: كَلِمَةُ نَفْيٍ، وهيَ فعلٌ ماضٍ، وأصلها لَيِسَ - بكسر الياء - فسُكَّنَتْ اسْتِثقالاً، ولم تُقْلَب ألِفاً لأنَّها لا تَتَصَرَّف، من حيث اسْتُعْمِلَت بلفظ الماضي للحال، والذي يدُلُّ على أنَّها فعل وإن لم تَتَصَرّف تَصَرُّفَ الأفــعال قولهم: لَسْتَ ولَسْتُما ولَسْتُم؛ نحو قولِكَ ضَرَبْتَ وضَرَبتُما وضَرَبْتُم.
وجُعِلَت من عوامِل الأفــعال نحوِ " كانَ " وأخواتِها وَحدَها دون أخَواتِها، تقول: ليسَ زيدٌ بِمُنْطَلِقٍ، قال الله تــعالــى:) ألَيْسَ اللهُ بِكافٍ عَبْدَه (وقال جَلَّ وعَزَّ:) ألَيْسَ ذلك بقادِرٍ على أنْ يُحْيِيَ المَوْتى (، فالباء لِتَعْدِيَة الفِعْلِ وتأكيد النَّفْي. ولكَ ألاّ تُدْخِلْهَا، لأنَّ المُؤَكِّدَ يُسْتَغْنى عنه، ولأنَّ من الأفــعال ما يَتَعَدّى مَرَّةً بحرفِ جَرٍ ومَرَّةً بغَيْرِ حَرْفِ جَرٍّ؛ نحو قَوْلِكَ: اشْتَقْتُكَ واشْتَقْتُ إلَيْكَ.
ولا يجوز تقديم خَبَرِها عليها كما جازَ في أخَواتِها، تقولُ: مُحْسِناً كانَ زَيْدٌ، ولا يجوز أنْ تقولَ: مُحْسِناً ليسَ زَيْدٌ.
وقد يُسْتَثْنى بها فيُقال: جاءَ القوم لَيْسَ زَيداً؛ كما تقول: إلاّ زَيْداً، تُضْمِرُ فيها اسْمَها وتَنْصِبُ خَبَرَها بها، كأنَّك قُلتَ: ليس الجائي زَيْداً، ولك أن تَقولَ: جاءَ القَوْمُ لَيْسَكَ ولَيْسِي، قال:
عَهِدْتُ قَومي كعَدِيْدِ الطَّيْسِ ... قد ذَهَبَ القَوْمُ الكِرَامُ لَيْسِي
إلاّ أنَّ المُضْمَرَ لَيْسَكَ ولَيْسِي، قال:
لَيْتَ هذا الليلَ شَهْرٌ ... لا نَرى فيه عَرِيْبا
لَيْسَ إيّايَ وإيّا ... كِ ولا نَخْشى رَقِيْبا
ولم يَقُل: لَيْسَني ولَيْسَكِ، وهو جائِز.
وبعض بَني ضَبَّة يقول: لِسْتُ - بكسر اللام -، وبعضهم يَضُمُّها فيقول: لُسْتُ.
وقال الخليل: لَيْسَ: معناه لا أيْسَ، فَطُرِحَت الهَمْزَةُ، وأُلْزِقَت اللاّمُ الياء. قال: والدليل على ذلك قول العرب: ائْتِني به من حيثُ أيْسَ ولَيْسَ، والمعنى من حيث هُوَ ولا هُوَ. وقيل: معنى لا أيْسَ: أي لا وُجِدَ، وقيل: أيْس موجود ولا أيْس لا موجود، فَثَقُلَ عليهم فقالوا: لَيْسَ.
وقال الكِسائيّ: ورُبَّما جاءت لَيْسَ بمعنى " لا " النَّسَقِيَّةِ، كقول لَبيد رضي الله عنه:
وإذا جُوْزِيْتَ قَرْضاً فاجْزِهِ ... إنَّما يَجْزي الفَتى لَيْسَ الجَمَلْ
وقال سِيْبَوَيْه: أرادَ لَيْسَ يَجْزي الجَمَلُ ولَيْسَ الجَمَلُ يَجْزي، قال: ورُبَّما جاءتْ لَيْسَ بمعنى " لا " التَّبْرِئةِ.
ورجُلٌ ألْيَس: أي شُجاع، بَيِّنُ اللَّيَسِ - بالتحريك -، من قومٍ لِيْسٍ، قال العجّاج يصف ثَوْراً:
ذو نَخْوَةٍ حُمَارِسٌ عُرْضِيٌّ ... ألْيَسُ عن حَوْبائهِ سَخِيُّ
وقال الفرّاء: الألْيَس: البعير الذي يَحمِلُ ما حُمِّلَ.
وقال الأصمعيّ: الألْيَس: الذي لا يَبْرَح مَنْزِلَه، قال رؤبة:
ذو النَّبْلِ ما كانَ المَها كُنُوْسا ... يَرْمي ويَرْجُو المُمْكِناتِ اللِّيْسا
ويُروى: " ما دامَ ". وقال آخَر:
تَخَالُ نَدِيَّهُمْ مَرْضى حَيَاءً ... وتَلْقاهُمْ غَدَاةَ الرَّوْعِ لِيْسا
وقال غيره: إبلٌ لِيْسٌ على الحَوْضِ: إذا قامَت عليه فَلَم تَبْرَحْهُ. وقيل هي البِطَاءُ.
وقال بعض الأعراب: الألْيَسُ: الدَّيُّوثيُّ الذي لا يَغَار، ويُتَهَزَّأُ به فيُقال: هو ألْيَسُ بُورِكَ فيه.
والألْيَس: الأسد، وُصِفَ بذلك لِشَجاعَتِهِ.
والألْيَس: الحَسَنُ الخُلُقِ.
وقال أبو زيد: اللَّيَسُ - بالتحريك -: الغَفْلَةُ.
واللِّيَاس - بالكسر -: الرَّجُل الدَّيُّوْث الذي لا يَبْرَح مَوْضِعَه. وتَلايَسَ الرَّجُلُ: إذا كان حَمْولاً حَسَنَ الخُلُقِ.
وتَلايَسْتُ عن كذا: أي أغْمَضْتُ عنه.
وقال أبو عمرو: المُلايِسُ: البَطِيءُ.

ليس

1 لَيْسَ a word denoting negation: (S, A, K:) it is a verb in the pret. tense, (S, A, K, Mughnee,) having no other tense, (Sb, S, M, Msb, Mughnee,) nor a part. n. nor an inf. n.; (Sb, M, Msb; *) of the measure فَعِلَ; (Mughnee;) originally لَيِسَ, from which it is contracted by the suppression of a vowel, (Sb, * S, M, * K, Mughnee, *) being found difficult of pronunciation, (S,) [i. e.,] to render it easy to pronounce, (K,) like عَلْمَ for عَلِمَ, (Sb, M,) the ى not being changed into ا (Sb, S, M) because it is imperfectly inflected, being used in the pret. form for the present, (S,) [i. e.,] because it has no future, nor part. n., nor inf. n., nor derivation, wherefore, not being perfectly inflected like its coordinates, it is made like that which is not a verb, as لَيْتَ: (Sb, M:) what shows it to be a verb, (S, Mughnee,) not a particle occupying the place of مَا, as Ibn-Es-Sarráj and some others after him have asserted, (Mughnee,) though not perfectly inflected like [other] verbs, (S,) is their saying لَسْتَ and لَسْتُمَا (S, Mughnee) and لَسْتُمْ (S) and لَيْسَا and لَيْسُوا and لَيْسَتْ [&c.], (Mughnee,) like as they say ضَرَبْتَ and ضَرَبْتُمَا and ضَرَبْتُمْ [&c.]: (S:) we have not determined its measure to be فَعَلَ, because this is not contracted; nor فَعُلَ, because there is no verb of this measure with ى for its medial radical letter, except هَيُؤَ; but لُسْتَ has been heard; so, accord. to this form, it may be like هَيُؤَ: (Mughnee:) the Benoo-Dabbeh say لُسْتُ and لُسْنَا in the sense of لَسْتُ and لَسْنَا; and some of them say لِسْتُ: (TA, art. لوس:) but Sb says, that the Arabs did not say لِسْتَ, like as they said خِفْتَ, because ليس is not perfectly inflected like [other] verbs. (M.) [There is also another opinion respecting its origin, which will be mentioned in the course of this article.] It [is generally a particular (not a universal) negative, and] denotes the negation of a thing at the present time; (M, Mughnee;) [i. e.] it denotes [thus] the negation of its predicate: (Msb:) and has the same government as the verbكَانَ and its coordinates; (S;) governing the subject in the nom., and the predicate in the accus.: (S, Mughnee:) as when you say, لَيْسَ زَيْدٌ قَائِمًا [Zeyd is not a person standing]: (Msb:) and by means of the context, it denotes the negation of a thing at a time not the present; as in the saying of El-Aashà [respecting Mohammad], لَهُ نَافِلَاتٌ مَا يُغِبُّ نَوَالُهَا وَلَيْسَ عَطَآءُ اليَوْمِ مَانِعَهُ غَدَا [He has bounties the bestowing of which is not on alternate days; and the giving of to-day will not be a preventer of it to-morrow]; and [sometimes when it is followed by a verb, as] in the saying, لَيْسَ خَلَقَ اللّٰهُ مِثْلَهُ [God has not created the like of him, or it.] (Mughnee.) But it differs from its coordinates in that the prep. بِ may be prefixed to its predicate: as in the saying, لَيْسَ زَيْدٌ بِمُنْطَلِقٍ [Zeyd is not going away]; the ب being a means of the verb's being trans., and also corroborative of the negation: and one may optionally not introduce it, because one may do without the corroborative, and because some verbs are trans. sometimes by means of a prep. and sometimes without a prep., as اِشْتَقْتُكَ and اِشْتَقْتُ إِلَيْكَ. (S.) It also differs from its coordinates in that its predicate may not be put before it: for you may say مُحْسِنًا كَانَ زَيْدٌ, but not مُحْسِنًا لَيْسَ زَيْدٌ: (S:) or some allow this latter; but others disallow it. (Ibn-'Akeel on the Alfeeyeh, section on كان and its coordinates.) It is also used as an exceptive particle, (S, M, Mughnee,) in the place of إِلَّا; (S, Mughnee;) in which case [also] its subject [which is understood] is in the nom. case, and its predicate in the accus.: (S:) you say, جَآءَنِى

القَوْمُ لَيْسَ زَيْدًا [The company of men came to me, except Zeyd]; as though you said, لَيْسَ الجَائِى

زَيْدًا. (S, M: but in the latter, instead of جاءنى, we find أَتَى; and instead of الجائى, we find الآتِى.) You may also say, جَآءَنِى القَوْمُ لَيْسَكَ [The company of men came to me, excepting thee]; but the separate pronoun, إِيَّاكَ, is here better. (S.) When the predicate after it is connected with إِلَّا, as in the ex. here next following, Benoo-Temeem make it in the nom. case: thus they say, لَيْسَ الطِّيبُ إِلَّا المِسْكُ [It is not perfume, except musk; meaning, nothing is perfume except musk]: which has been resolved is several ways; some holding الطيب to be the subject of ليس: but its being peculiar to the dial. of Temeem refutes the explanations here referred to: some, again, hold ليس to be here used as a particle; and so in the saying لَيْسَ خَلَقَ اللّٰهُ مِثْلَهُ, mentioned above. (Mughnee.) Sometimes it is used in the sense of لَا التَّبْرِئَةِ [the لا which denies in a general manner to the uttermost, i. e., universally, or totally]; as is said in the K, except that in all the copies thereof we find وَإِنَّمَا put by mistake for وَرُبَّمَا: (TA:) [so in the saying in the Kur, ii. 194, لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ, which is the same as لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ in verse 235 of the same chapter, meaning, There shall be no crime, or sin, chargeable upon you]. Sometimes, also, it is used as a connective particle, (Mughnee,) in the sense of لا so used: (TA:) as in the saying [of a poet], أَيْنَ المَفَرُّ وَالإِلٰهُ الغَالِبُ وَالأَشْرَمُ المَغْلُوبُ لَيْسَ الغَالِبُ [Where is the place of flight when God is the pursuer, and El-Ashram (meaning Abrahah) is the overcome, not the overcomer?]: which has been resolved by supposing الغالب to be the subject of ليس, and the predicate to be suppressed; the latter being said by Ibn-Málik to be an annexed pronoun referring to El-Ashram; so that the meaning is لَيْسَهُ الغَالِبُ [the overcomer is not he]. (Mughnee.) It is said (M, K) by Fr, (M,) and also by Kh, (TA,) that the original of لَيْسَ is لَا أَيْسَ; (M, K [in the latter of which I read أَوْ أَصْلُهُ, as in several copies of the K, or rather أَوْ أَصْلُهَا, as corrected in the TA, instead of أَوْ مَعْنَاهُ, the reading in the CK];) and this, says Fr, is shown by the saying, جِئْ بِهِ مِنْ أَيْسَ وَلَيْسَ, i. e., [Bring thou him, or it,] from where he, or it, is, and is not: (M:) or اِيتِنِى مِنْ حَيْثُ أَيْسَ وَلَيْسَ i. e., [Come thou to me, or probably, the right reading is اِيتِنِى بِهِ bring thou to me him, or it, (as I find in a copy of the K, in which به has been added in red ink, and in the A I find إِيتِ بِهِ,)] from where he, or it, is, and he, or it, is not: (K:) or the meaning is, مِنع حَيْثُ لَا وُجْدَ [from where there is no finding; or no being found, or no existence; or no power, or ability]: (K, * TA:) or أَيْسَ means مَوْجُودٌ [found, or existing], and لَا أَيْسَ [means] لَا مَوْجُودٌ [not found, or not existing], and is contracted [into لَيْسَ]: (K:) [but the last rendering of ايس and لا ايس seems to be taken from an explanation, not literal, of another saying; مَا يَعْرِفُ

أَيْسَ مِنْ لَيْسَ he knows not a thing existing from a thing not existing.] Aboo-'Alee relates, that Sb said, جِئْ بِهِ مِنْ حَيْثُ وَلَيْسَا [Bring thou him, or it, from where he, or it, is and is not]; meaning, وَلَيْسَ, the fet-hah of the س being made full in sound, on account of the pause. (M.) In the saying of a certain poet, قَدْ رُسَّتِ الحَاجَاتُ عِنْدَ قَيْسِ

إِذْ لَا يَزَالُ مُولَعًا بِلَيْسِ [Wants have been forgotten as old things (so رُسَّت is explained in the M, as used here, in art. رس,) with Keys, since he ceases not to be addicted to the use of the word leysa], it is made by him a noun, and declined. (M.)
ليس
! لَيْسَ: كَلِمَةُ نَفْيٍ، وَهِي فِعْلٌ ماضٍ، أَصْلُه وَفِي بعضِ الأُصُولِ: أَصْلُهَا، ومثْلُه فِي المُحْكَم: لَيِسَ، كفِرِحَ، فسُكِّنَتْ تَخْفِيفاً، وَفِي المُحْكَم: إسْتثْقَالاً، قالَ: وَلم تُقْلَبْ أَلفاً، لأَنَّهَا لَا تَتَصَرَّفُ، من حيثُ إسْتُعْمِلَت بلَفْظِ الماضِي للحَالِ، وَالَّذِي يَدُلُّ على أَنَّهَا فِعْلٌ وإِن لم تَتَصَرفْ تَصَرُّفَ الأَفْــعَال قَوْلُهُم: {لَسْتُ} ولَسْتُمَا {ولَسْتُم، كَقَوْلِهِم: ضَرَبْتُ وضَرَبْتُمَا وضَرَبْتُم، وجُعِلَت من عَوَاملِ الأَفْــعَالِــ، نَحْو كانَ وأَخَواتِها الَّتِي تَرْفَعُ الأَسْمَاءَ وتَنْصِبُ الأَخْبَارَ، إِلاّ أَن البَاءَ تَدْخُلُ فِي خَبَرِها وَحْدَها دُونَ أَخَواتها، تَقُولُ: لَيْسَ زَيْدٌ بمُنْطَلِقٍ، فالباءُ لتَعْدِيَةِ الفِعْلِ وتَأْكِيدِ النَّفْيِ، وَلَك أَلاّ تُدْخِلَها، لأَن المُؤَكِّدَ يُسْتَغْنَى عَنهُ، قالَ: وَقد يُسْتَثْنَى بهَا، تَقُول جاءَني القَوْمُ لَيْسَ زيدا، كَمَا تَقول: إِلاّ زَيْداً، تُضمِر اسْمهَا فِيهَا وتَنصِب خَبرَها بهَا كأَنك قلت: لَيْسَ الجائي زيدا، وَتَقْدِيره: جاءَني القَوْمُ ليسَ بَعْضُهُم زيدا، وَلَك أَنْ تَقُولَ: جاءَنِي القَوْمُ لَيْسَكَ، إِلاّ أَن المُضْمَرَ المُنْفَصِلَ هُنَا أَحْسَنُ، كَمَا قالَ الشاعِر:
(لَيْتَ هَذَا اللَّيْلَ شَهْرٌ ... لَا نَرَى فَيهِ عَريبَاً)

(لَيْسَ إِيَّايَ وإِيَّا ... ك وَلَا نَخْشَى رَقِيبَاً)
وَلم يقل: ليْسَنِي ولَيْسَكِ، وَهُوَ جائزٌ، إِلاّ أَن المُنْفَصِلَ أَجْوَدُ. وَفِي الحَدِيثِ: أَنّهُ قالَ لِزَيْدِ الخَيْلِ: مَا وُصِفَ لِي أَحَدٌ فِي الجَاهِلِيَّةِ فَرَأَيْتُه فِي الإِسْلامِ إِلاّ رَأَيْتُه دُونَ الصِّفَةِ لَيْسَكَ أَي إِلاّ أَنْتَ. قَالَ ابنُ الأَثير: وَفِي لَيْسَكَ غَرَابَةٌ فإِن أَخْبَارَ كَانَ وأَخواتهَا إِذا كانَتْ ضَمائِرَ فإِنمَا يُسْتَعْمَلُ فيهَا كثيرا المُنْفَصِلُ دُونَ المُتَّصِلِ، تَقول: ليسَ إِيّايَ وإِيَّاكَ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ:} ولَيْسَ: كلمةٌ يُنْفَى بهَا مَا فِي الحالِ، فكَأَنّهَا مُسَكَّنَةٌ، وَلم يَجْعَلُوا إعْتِلالَها إِلاّ لُزُومَ الإسكانِ، إِذْ كَثُرَتْ فِي كلامِهم وَلم يُغَيِّروا حَرَكَةَ الفاءِ، وإِنما ذَلِك لأَنه لَا مُسْتَقْبَل مِنها وَلَا اسْمَ فَاعِلْ وَلَا مَصْدَرَ وَلَا إشْتقَاقَ. فلمّا لم تتَصَرفْ بَصَرُّفَ أَخْوَاتها جُعِلَتْ بمَنْزِلةِ مَا ليسَ من الفِعْل، نَحْو لَيْتَ، وأَمّا قولُ بَعْضِ الشُّعَرَاءِ: يَا خَيْرَ مَنْ زَانَ سُرُوجَ المَيْسِ) قَدْ رُسَّتِ الْحَاجَات ُعِنْدَ قَيْسِ إِذ لَا يَزَالُ مُولَعاً {بِلَيْسِ فإِنَّه جَعَلَهَا اسْماً وأَعْرَبَها. أَو أَصْلُه، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: أَصْلُهَا: لَا أَيْسَ، طُرِحَتِ الهَمْزَةُ وأُلْزِقَتِ اللامُ باليَاءِ، وَهُوَ قولُ الخَليلِ والفَرّاءِ، قَالَ الأَخِيرُ: والدَّلِيلُ على ذَلِك قَوْلُهم، أَي العَربِ: إئْتِنِي بِهِ من حَيْثُ أَيْسَ ولَيْسَ، أَي منْ حَيْثُ هُوَ وَلَا هُوَ، وَكَذَلِكَ قولُهُم: جيءْ بِه مِن أَيْسَ ولَيْسَ، أَو مَعْنَاه: من حَيْثُ لَا وُجْدَ، أَو أَيْسَ، أَي مَوْجُودٌ، وَلَا أَيْسَ، أَي لَا مَوْجُودٌ، فخَفَّفُوا، وحَكى أَبُو عليٍّ أَنَّهُم يَقُولُونَ: جِيءْ بِهِ من حَيْثُ ولَيْسَا، يُرِيدُونَ: ولَيْسَ، فيُشْبِعُون فتحةَ السِّين لِبيانِ الحَرَكةِ فِي الوَقْفِ. وإِنمَا جاءَتْ هَكَذَا فِي سَائرِ النُّسَخِ، والصّواب: ورُبَّمَا جَاءَتْ لَيْسَ بمَعْنَى: لَا التَّبْرِئَةِ ورُبَّمَا جَاءَتْ بمَعْنَى لَا الّتِي يُنْسَقُ بهَا وتَفْصِيلُه فِي المُغْنِي وشُرُوحِه.
} واللَّيَسُ، مُحَرَكةً: الشَّجَاعَةُ والشِّدَّةُ، وهُو {أَلْيَسُ، أَي شُجَاعٌ بَيِّنُ} اللَّيَسِ، مِن قَوْمٍ! لِيسٍ، وَيُقَال: لُوسٌ، وَيُقَال للشُّجاعِ: هُوَ أَهْيَسُ أَلْيَسُ، وكانَ فِي الأَصْلِ: أَهْوَسَ أَلْوَسَ، فلمّا إزْدَوَجَ الكَلامُ قَلَبُوا الوَاوَ يَاء، فقالُوا أَهْيَسُ، وَقديُسْتَعْمَلُ فِي الذَّمّ أَيضاً، فيُريدُون بالأَهْيَسِ: الكَثِيرَ الأَكْلِ، وبالأَلْيَسِ: الّذي لَا يَبْرَحُ بَيْتَه، فاللَّيَسُ يَدْخُلُ فِي المَعْنَيين، فِي المَدْحِ والذَّمِّ، وكُلٌّ لَا يَخْفَي على المُتَفَوِّه بِهِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: اللَّيَسُ: الغَفْلَةُ، وَهُوَ أَلْيَسُ. {والأَلْيَسُ: البَعيرُ يَحْمِلُ كُلَّ مَا حُمِّلَ عَلَيْهِ. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن الفَرّاءِ.} والأَلْيَسُ: مَن لَا يَبْرَحُ مَنْزِلَه، قَالَه الأَصْمَعِيُّ، وَهُوَ ذَمٌّ. والأَلْيَسُ: الأَسَدُ، لِشِدَّتِه. والأَلْيَسُ: الدَّيُّوثُ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ، ومِثُلُه فِي اللِّسَان. وَفِي التكْمِلَة: قَالَ بعضُ الأَعْرَاب: الأَلْيَسُ: الدَّيُّوثِيُّ الَّذِي لَا يَغَارُ ويُتَهَزَّأُ بِه، فيُقَال: هُوَ أَلْيَسُ بُوركَ فِيه، وَهُوَ ذَمٌّ. والأَلْيَسُ: الحَسَنُ الخُلُقِ، يُقَالُ: هُوَ {أَلْيَسُ دَهْثَمٌ، أَي حَسَنُ الخُلُقِ. ويُقَال:} تَلاَيَسَ الرجُلُ، إِذا حَسُنَ خُلُقُه وَكَانَ حَمُولاً. وتَلايَسَ عَنْه: أَغْمَضَ. {والمُلاَيِسُ: البَطِيءُ الثَّقِيلُ، عَن أَبِي عَمْروٍ، لَا يَبْرَحُ. (و) } اللَّيَاسُ، ككِتَابٍ: الدَّيُّوثُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ والصوَاب: الزُّبُونُ لَا يَبْرَحُ مَنْزلَه، كَمَا نقلَه الصّاغَانِيُّ، وضَبَطَهُ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {اللَّيَسُ، مُحَرَّكةً: الشِّدَّة والصَّلاَبةُ.
} والأَلْيَسُ: مَن لَا يُبَالي الحَرْبَ وَلَا يَرُوعُه.! واللِّيسُ واللُّوسُ: الأَشِدَّاءُ. قالَ الشّاعِرُ: (تخَالُ نَدِيَّهُمْ مَرْضَى حَيَاءً ... وتَلْقَاهُمْ غَدَاةَ الرَّوْعِ {لِيسَاً)
وَقد} تَلَيَّسَ. وإِبِلٌ {لِيسٌ على الحَوْضِ، إِذا أَقَامَتْ عَلَيْهِ فَلَمْ تَبْرَحْه، قَالَ عَبْدَةُ بن الطَّبِيب:
(إِذا مَا حَامَ راعِيها إسْتَحَثَّتْ ... لعَبْدَةَ مُنْتَهَى الأَهْوَاءِ} لِيسُ)
) {لِيسٌ: لَا تُفَارِقُ مُنْتَهَى أَهْوَائهَا، وأَرادَ: لِعَطَنِ عَبْدَةَ، أَي أَنَّهَا تَنْزِعُ إِليه إِذا حامَ رَاعِيها. وبَعْضُ بَنِي ضَبَّةَ يَقُولُ:} لِسْتُ بمَعْنَى لَسْتُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، وَقد تَقَدَّم. واللَّيَسُ، مُحَرَّكةً: الغَفْلَةُ، عَن أَبي زَيْدٍ، كَمَا فِي العُبَاب.

ليس: اللَّيَسُ: اللُّزُوم، والأَلْيَسُ: الذي لا يَبْرَح بيتَه

واللَّيَسُ أَيضاً: الشدة، وقد تَلَيَّس. وإِبِلٌ لِيسٌ على الحَوْض إِذا أَقامت

عليه فلم تبرحه. وإِبِلٌ لِيسٌ: ثِقال لا تبرَح؛ قال عَبْدة بن

الطَّبِيب:

إِذا ما حامَ راعِيها اسْتَحَنَّتْ

لِعَبْدَة، مُنْتَهى الأَهْواء لِيسُ

لِيسٌ لا تفارقه مُنْتَهى أَهوائها، وأَراد لِعَطَنِ عَبدَة أَي أَنها

تَنْزع إِليه إِذا حام راعيها. ورجل أَلْيَس أَي شجاع بَيِّنُ اللَّيَس من

قوم لِيسٍ. ويقال للشجاع: هو أَهْيَسُ أَلْيَسُ، وكان في الأَصل

أَهْوَسَ أَلْيَس، فلما ازدوج الكلام قَلَبوا الواو ياء فقالوا: أَهْيَس.

والأَهْوَس: الذي يَدُقُّ كل شيء ويأْكله، والأَلْيَسُ: الذي يُبازجُ قِرْنَهُ

وربما ذَمُّوه بقولهم أَهْيَس أَلْيَس، فإِذا أَرادوا الذَّمَّ عُني

بالأَهْيَس الأَهْوَس، وهو الكثير الأَكل، وبالأَلْيَس الذي لا يَبْرَح

بَيْتَه، وهذا ذمٌّ. وفي الحديث عن أَبي الأَسْوَد الدُّؤَلي: فإِنه أَهْيَسُ

أَلْيَس؛ الأَلْيَسُ: الذي لا يبرح مكانه. والأَلْيَسُ: البعير يَحْمِلُ

كلَّ ما حُمِّلَ. بعضُ الأَعراب: الأَلْيَسُ: الدَّيُّوث الذي لا يَغار

ويُتَهَزَّأُ به، فيقال: هو أَلْيَسُ بُورك فيه فاللَّيَسُ يدخل في

المَعْنَيَينِ في المدْح والذم، وكلٌّ لا يخفى على المُتَفَوِّه به.

ويقال: تَلايَسَ الرجلُ إِذا كان حَمُولاً حسن الخلُق. وتَلايَسْتُ عن

كذا وكذا أَي غَمَّضْتُ عنه. وفلان أَلْيَس: دَهْثَم حسَن الخلُق. الليث:

اللَّيَس مصدر الأَلْيَس، وهو الشجاع الذي لا يُبالي الحرْبَ ولا

يَرُوعُه؛ وأَنشد:

أَلْيَسُ عن حَوْبائِه سخِيّ

يقوله العجاج وجمعه ليس؛ قال الشاعر:

تَخال نَدِيَّهُمْ مَرْضى حَياءً،

وتَلْقاهمْ غَداةَ الرَّوْعِ لِيسا

وفي الحديث: كلُّ ما أَنْهَرَ الدَّمَ فَكُلْ لَيْسَ السِّنََّ

والظُّفْرَ؛ معناه إِلا السِّنَّ والظُّفْر. وليس: من حروف الاستثناء كإِلاَّ،

والعرب تستثني بليس فتقول: قام القوم ليس أَخاك وليس أَخَوَيْك، وقام

النِّسْوَة ليس هنداً، وقام القوم لَيْسي ولَيْسَني وليس إِيَّاي؛

وأَنشد:قد ذَهَبَ القوْمُ الكِرام لَيْسِي

وقال آخر:

وأَصْبح ما في الأَرض مِني تَقِيَّةً

لِناظِرِه، لَيْسَ العِظامَ العَوالِيا

قال ابن سيده: ولَيْس من حروف الاستثناء؛ تقول: أَتى القوم ليس زيداً

أَي ليس الآتي، لا يكون إِلا مضمراً فيها. قال الليث: لَيْس كلمة جُحُود.

قال الخليل: وأَصله لا أَيْسَ فطُرِحَتِ الهمزة وأُلْزِقَت اللام بالياء،

وقال الكسائي: لَيس يكون جَحْداً ويكون استثناء ينصَب به كقولك ذهب القوم

لَيْس زيداً يعني ما عَدا زيداً، ولا يكون أَبداً

(* قوله: ولا يكون

أَبداً هكذا في الأصل، ولم يذكر خبراً لكان يدرك معه المعنى المُراد.) ويكون

بمعنى إِلا زيداً؛ وربما جاءت ليس بمعنى لا التي يُنسَقُ بها كقول لبيد:

إِنما يَجْزي الفَتى لَيْس الجَمَلْ

إِذا أُعرِب لَيْس الجَمَلُ لأَن ليْس ههنا بمعنى لا النَّسَقِيَّة.

وقال سيبويه: أَراد ليس يَجْزي الجَمَل وليس الجَمَل يَجْزي، قال: وربما

جاءت ليس بمعنى لا التَّبْرِئَة. قال ابن كيسان: ليْس من حروف جَحْدٍ وتقع

في ثلاثة مواضع: تكون بمنزلة كأن ترفع الاسم وتنصب الخبر، تقول ليس زيد

قائماً وليس قائماً زيد، ولا يجوز أَن يقدَّم خبرها عليها لأَنها لا تُصرف،

وتكون ليس استثناء فتنصب الاسم بعدها كما تنصبه بعد إِلا، تقول جاءني

القوم ليس زيداً وفيها مُضْمَر لا يظهر، وتكون نسقاً بمنزلة لا، تقول جاءني

عمرو لَيْس زيد؛ قال لبيد:

إِنما يَجْزي الفتى ليس الجَمَل

قال الأَزهري: وقد صَرَّفوا لَيْس تصريف الفعل الماضي فَثَنَّوْا وجمعوا

وأَنَّثُوا فقالوا لَيْس ولَيْسا ولَيْسُوا ولَيْسَتِ المرأَة ولَيْسَتا

ولَسْنَ ولم يُصرِّفُوها في المستقبَل. وقالوا: لَسْت أَفعل ولَسْنا

نَفْعَل. وقال أَبو حاتم: من اسمح أَنا ليس مثلك والصواب لَسْتُ مِثْلك

لأَنَّ ليس فعل واجبٌ فإِنما يجاء به للغائب المتراخي، تقول: عبد اللَّه

(*

قوله «وقال أَبو حاتم إلى قوله تقول عبد اللَّه» هكذا بالأصل.) ليس مثلك،

وتقول: جاءني القوم ليس أَباك وليسك أَي غيرَ أَبيك وغيرك، وجاءَك القوم

ليس أَباك ولَيْسَني، بالنون، بمعنى واحد. التهذيب: وبعضهم يقول لَيْسَني

بمعنى غيري. ابن سيده: ولَيْسَ كلمة نفي وهي فعل ماض، قال: وأَصلها ليس

بكسر الياء فسكنت استثقالاً، ولم تقلب أَلفاً لأَنها لا تتصرَّف من حيث

استعملت بلفظ الماضي للحال، والذي يدلُّ على أَنها فعل وإِن لم تتصرَّف

تصرُّف الأَفــعال قولهم لَسْت ولَسْتما ولَسْتُم كقولهم ضربت وضربتما وضربتم،

وجُعِلت من عَوامِل الأَفــعال نحو كان وأَخواتها التي ترفع الأَسماء

وتنصب الأَخبار، إلا أَن الباء في خبرها وحدها دون أَخواتها، تقول ليس زيد

بمنطلقٍ، فالباء لِتعدِيَة الفعل وتأْكيد النفي، ولك أَن لا تدخلها لأَن

المؤكِّد يستغنى عنه، ولأَن من الأَفــعال ما يتعدّى مرّة بحرف جرّ ومرّة

بغير حرف نحو اشْتَقْتُك واشتقت إِليك، ولا يجوز تقديم خبرها عليها كما جاز

في أَخواتها، لا تقول محسِناً ليس زيد، قال: وقد يُستثنى بها، تقول:

جاءَني القوم ليس زيداً كما تقول إِلا زيداً، تضمِر اسمَها فيها وتنصب خبرها

بها كأَنك قلت ليس الجائي زيداً، وتقديره جاءني القوم ليس بعضهم زيداً؛

ولك أَن تقول جاءني القوم لَيْسك إِلا أَن المضمر المنفصل ههنا أَحسن كما

قال الشاعر:

لَيْتَ هذا الليلَ شَهْرٌ،

لا نَرى فيه غَريبا،

ليس إِيّايَ وإِيّا

كَ، ولا نَخْشى رَقِيبا

ولم يقل: لَيْسَني ولَيْسَك، وهو جائز إِلا أَن المنفصل أَجْوَد. وفي

الحديث أَنه قال لزيد الخَيل: ما وُصِف لي أَحد في الجاهلية فرأَيته في

الإِسلام إِلا رأَيته دون الصِّفة لَيْسَك أَي إِلا أَنت؛ قال ابن الأَثير:

وفي لَيْسَك غَرابة فإِن أَخبار كان وأَخواتها إِذا كانت ضمائر فإِنما

يستعمل فيها كثيراً المنفصل دون المتصل، تقول ليس إِياي وإِياك؛ قال

سيبويه: وليس كلمة ينفى بها ما في الحال فكأَنها مسكنة من نحو قوله صدَّ

(* قوله

«فكأَنها مسكنة من نحو قوله صدّ» هكذا في الأصل ولعلها محرفة عن صيد

بسكون الياء لغة في صيد كفرح.) كما قالوا عَلْم ذلك في عَلِمَ ذلك، قال: فلم

يجعلوا اعتلالَها إلا لزُوم الإِسكان إِذ كَثُرَت في كلامهم ولم

يغيِّروا حركة الفاء، وإِنما ذلك لأَنه لا مستقبل منها ولا اسم فاعل ولا مصدر

ولا اشتقاق، فلما لم تُصَرَّف تصرُّف أَخواتها جُعِلَتْ بمنزلة ما لَيْس من

الفعل نحو لَيْتَ؛ وأَما قول بعض الشعراء:

يا خَيْرَ مَنْ زانَ سُرُوجَ المَيْسِ،

قد رُسَّتِ الحاجاتُ عند قَيْسِ،

إِذ لا يَزالُ مُولَعاً بِلَيْسِ

فإِنه جعلها اسماً وأَعْرَبها. وقال الفراء: أَصل ليس لا أَيْسَ، ودليل

ذلك قول العرب ائتِنِي به من حيث أَيْسَ ولَيْس، وجِئْ به من أَيْسَ

ولَيْسَ أَي من حيث هُوَ ولَيْسَ هُوَ؛ قال سيبويه: وقالوا لَسْتُ كما قالوا

مَسْتُ ولم يقولوا لِسْتُ كما قالوا خِفْتُ لأَنه لم يتمكَّن تمكن

الأَفــعالــ، وحكى أَبو علي أَنهم يقولون: جِئْ به من حَيْثُ ولَيْسا

(* قوله «من

حيث وليسا» كذا بالأَصل وشرح القاموس.)؛ يريدون ولَيْسَ فيشيعون فتحة

السين، إِما لبيان الحركة في الوقف، وإِما كما لحقت بَيْنا في الوصل.

وإِلْياسُ وأَلْياس: اسم؛ قال ابن سيده: أَراه عبرانيّاً جاء في التفسير

أَنه إِدريس، وروي عن ابن مسعود: وإِن إِدريسَ، مكانَ: وإِن إِلْياسَ

لَمِنَ المُرْسَلِينَ، ومن قرأَ: على إِلْياسِين، فعلى أَنه جعل كل واحد من

أَولاده أَو أَعمامه إِلْياساً فكان يجب على هذا أَن يقرأَ على

الإِلْياسِين، ورويت: سلام على إِدْراسِين، وهذه المادة أَولى به من باب أَلس؛

قال ابن سيده: وكذلك نقلته عنه اطراداً لمذهب سيبويه أَن الهمزة إِذا كانت

أُولى أَربعة حكم بزيادتها حتى يثبت كونها أَصلاً.

(ليس) - في حديث الدُّؤلىّ: "هو أَهْيَسُ أَلْيَس"
الأَلْيَسُ: الذي لا يَبْرَح - وإبلٌ لِيسٌ على الحَوضِ - : أي يدور في طلب الشىء يأكله، ولَا يَطلُب سِوَاه.

قفف

Entries on قفف in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 11 more
(قفف) : القُفافُ: الَّذِي فيه القُطْنُ، وهو الجَوْزَقُ.
ق ف ف

شيخ كأنه قفّة. واستقفّ الشيخ: تقبّض. وقفّت الشجرة: يبست. وجفّت الأرض وقفّت: يبس بقلها جفوفاً وقفوفاً، وأرض جافة: قافّة. والإبل ترعى فيما شاءت من جفيف وقفيف: من يبس الكلإ. وفلان قفّافٌ يقفّ الدراهم: يسرقها بين الأصابع. وقفقفت أسنانه وتقفقفت: اصطكت من البرد والخوف.
ق ف ف : الْقُفَّةُ الْقَرْعَةُ الْيَابِسَةُ وَالْقُفَّةُ مَا يُتَّخَذُ مِنْ خُوصٍ كَهَيْئَةِ الْقَرْعَةِ تَضَعُ فِيهِ الْمَرْأَةُ الْقُطْنَ وَنَحْوَهُ وَجَمْعُهَا قُفَفٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْقُفُّ مَا ارْتَفَعَ مِنْ الْأَرْضِ وَغَلُظَ وَهُوَ دُونَ الْجَبَلِ وَالْجَمْعُ قِفَافٌ. 
قفف وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر حِين قَالَ لَهُ حُذَيْفَة: إِنَّك تستعين بِالرجلِ الَّذِي فِيهِ وَبَعْضهمْ يرويهِ: بِالرجلِ الْفَاجِر فَقَالَ عمر: إِنِّي أستعمله لأستعين بقوّته ثمَّ أكون على قَفّانه. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَفّان كل شَيْء جُمّاعة واستقصاء مَعْرفَته يَقُول أكون على تتبع أمره حَتَّى أستقصي علمه وأعرفه.

قفف


قَفّ(n. ac. قُفُوْف)
a. Dried; withered.
b. Bristled, stood on end (hair).
c. Purloined coin (money-changer).
d. [ coll. ], Squatted, crouched.

أَقْفَفَa. Left off laying (hen); became dry (
eye ).
قَفّa. A certain vegetable.

قَفَّةa. Short, slight man.
b. Shivering-fit.

قِفَّةa. see 1t (b)
قُفّa. Height, hill, acclivity, hillock; stoneheap.

قُفَّةa. see 1t (a) (b) &
قُفّd. (pl.
قُفَف), Basket; coracle (boat).
قَفَّاْفa. Purloiner of money.

قَفَّاْنُa. Man of confidence, person of trust.

قِف
a. Stand ( Imp. of
وَقَفَ ).
عَلَى قَفَّان ذٰلِك
a. Thereupon.

هذَا قَفَّانُهُ
a. Now is his time.
ق ف ف: (قَفَّ) شَعْرُهُ يَقِفُّ بِالْكَسْرِ (قُفُوفًا) قَامَ مِنَ الْفَزَعِ. وَ (الْقُفَّةُ) مَا ارْتَفَعَ مِنْ مَتْنِ الْأَرْضِ. وَهِيَ أَيْضًا الشَّجَرَةُ الْيَابِسَةُ الْبَالِيَةُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: كَبِرَ حَتَّى صَارَ كَأَنَّهُ قُفَّةٌ. وَهِيَ أَيْضًا الْقَرْعَةُ الْيَابِسَةُ وَرُبَّمَا اتُّخِذَ مِنْ خُوصٍ وَنَحْوِهِ كَهَيْئَتِهَا تَجْعَلُ فِيهِ الْمَرْأَةُ قُطْنَهَا وَالْجَمْعُ (قِفَافٌ) . وَ (قَفْقَفَ) الرَّجُلُ (قَفْقَفَةً) ارْتَعَدَ مِنَ الْبَرْدِ. 
[قفف] القَفُّ بالفتح: يبيس أحرار البقول وذكورها. يقال للثوب إذا جفَّ بعد الغسل: قد قَفَّ قفوفا. قال الاصمعي: قف العشب، إذا اشتد يُبسه. يقال: الإبل فيما شاءت من جَفيفٍ وقَفيفٍ. وقَفَّ شعري ، أي قام من الفزع. والقَفَّافُ: الذي يسرق الدراهم بين أصابعه. وقد قَفَّ يَقُفُّ. والقُفُّ: ما ارتفع من مَتْن الأرض، وكذلك القُفَّةُ، والجمع قِفافٌ. وقولهم: كبر فلان حتَّى صار كأنَّه قُفَّةٌ. قال الأصمعيّ: هي الشجرة اليابسة البالية. والقُفَّةُ: القَرعة اليابسة، وربَّما اتُّخذ من خُوصٍ ونحوه كهيئتها تجعلُ فيه المرأة قُطنَها. واسْتَقَفَّ الشيخُ، أي انضمَّ وتشنَّج. وأقَفَّتِ الدجاجةُ إقفافاً، إذا انقطَعَ بيضها. هذا قول الاصمعي. وقال الكسائي: جمعها في بطنها . وقفقف الرجل، أي ارتعد من البرد، قَفْقَفَةً. وأمَّا قول ابن أحمر يصف ظليماً: يَظَلُّ يَحْفُهُنَّ بقَفْقَفَيْهِ ويَلْحَفُهُنَّ هَفْهافاً ثَخينا فيريد أنه يَحُفُّ بيضَه بجناحيه ويجعل جناحَه لها كاللحاف، وهو رقيق مع ثخنه.
(قفف) - في حديث أبي ذَرّ - رضي الله عنه -: "ضَعِي قُفَّتَكِ "
القُفَّة: شِبْه زَبِيلٍ مِن خُوص يُجتَنَى فيه الرُّطَب، وتَجعَلُ فيها النّساءُ الغَزْلَ ونحوه يُشَبَّه بها الشَّيخُ والعَجوزُ. - في الحديث: "فإذَا هو جَالِس على رَأسِ بِئْر أريسٍ وتَوسَّط قُفَّها "
يعني الدَّكَّةَ التي جُعِلَت حَولَ البِئْرِ.
وأَصلُ القُفِّ: ما غَلُظ من الأَرض وارْتَفَع ولم يَبلغ أن يكونَ جَبَلًا. والقَفُّ: اليَابِسُ.
ويحتملِ أن يَكُون سُمِّى به؛ لأَنّ مَا ارتفع حَوْل البئر يكُون يَابِسًا دون غَيْره في الغالبِ.
- وفي حدَيث معاوية - رضي الله عنه -: "قالَت له امرأَةٌ : أُعِيذُك بالله - عزّ وجلّ -: أن تَنْزِلَ واديًا فَتَدَعَ أوَّلَه يَرِفُّ وآخِرَه يَقِفُّ"
: أي يَيْبَسُ. ويُقالُ لِيَبِيس البُهْمَى: قَفٌّ، وقَفِيفٌ، واسْتَقَفَّ.
وتَقَفْقَفَ: انضَمَّ وتَشنَّجَ.
- في حديث عائِشةَ - رضي الله عنها -: "قَفَّ جلْدِي "
: أي تَقَبَّض. 
[قفف] فيه: دخلت عليه فإذا هو جالس على رأس البئر وقد توسط «قفها قف» البئر، هو الدكة التي تجعل حولها، وأصله ما غلظ من الأرض وارتفع، أو هو من القف: اليابس؛ لأن ما ارتفع حول البئر يكون يابسًا غالبًا، والقف أيضًا: واد في المدينة. ك: هو بضم قاف وشدة فاء. نه: ومنه ح: أعيذك بالله أن تنزل واديًا فتدع أوله يرف وأخره «يقف»! أي ييبس. ومنه ح: فأصبحت مذعورة وقد «قف» جلدي، أي تقبض كأنه يبس وتشنج، وقيل: أي قام من الفزع. ومنه ح عائشة: لقد تكلمت بشيء «قف» له شعري. ط: فقالت: أين تذهب بك! أي أخطأت فيما فهمت من معنى الآية وذهبت إليه، فأسندت الإذهاب إلى الآية مجازًا، وأجياد موضع. ج: يقال: إذا سمع أمرًا عظيمًا هائلًا قام له شعر رأسه ويديه. نه: وفيه: ضعي «قفتك»، القفة شبه زبيل صغير من خوص يجتنى فيه الرطب، وتضع النساء فيه غزلهن، ويشبه به الشيخ والعجوز. ومنه ح: يأتونني فيحملونني كأني «قفة» حتى يضعوني في مقام الإمام، وقيل: هي هنا الشجرة اليابسة البالية، وقيل: الشجرة - بالفتح، والزبيل - بالضم. وفيه: إن «قفافًا» ذهب إلى صيرفي بدراهم، القفاف الذي يسرق الدراهم بكفه يلقيه عند الانتقاد، من قف فلان درهمًا. وفي ح عمر: قال له حذيفة: إنك تستعين بالرجل الفاجر، فقال: إني لأستعين بالرجل لقوته ثم اكون على «قفافه»، وقفان كل شيء جماعه واستقصاء معرفته، أتيته على قفان ذلك وقافيته - أي على أثره، يقول أستعين بالرجل الكافي القوي وإن لم يكن بذلك الثقة، ثم أكون من ورائه على أثره أتتبع أمره وأبحث عن حاله، فكفايته تنفعني ومراقبتي له تمنعه من الخيانة، وقفان فــعالــ، من قولهم في القفا: القفن، وذكر في قفف على زيادة نونه وفي قفن على أصالته، وقيل: هو من فلان قبان عليه، وقفان عليه - أي أمين يتحفظ أمره ويحاسبه.
(ق ف ف) و (ق ف ق ف)

القفة: الزبيل.

والقفة: كَهَيئَةِ الْقرعَة تتَّخذ من خوص.

والقفة: الرجل اللَّحْم. وَقيل: القفة: الشَّيْخ الْكَبِير الْقصير الْقَلِيل اللَّحْم. واستقف الشَّيْخ: تقبض وتشنج.

والقفة: الشَّجَرَة الْيَابِسَة البالية.

يُقَال: كبر حَتَّى صَار كَأَنَّهُ قفة.

وقفت الأَرْض تقف قفا، وقفوفا: يبس بقلها.

وَكَذَلِكَ: قف البقل.

والقف، والقفيف: مَا يبس من البقل وَسَائِر النبت، وَقيل: هُوَ مَا تمّ يبسه من احرار الْبُقُول وذكورها. قَالَ:

صافت يبيسا وقفيفا تلهمه

وَقيل: لَا يكون القف إِلَّا من البقل والقفعاء وَاخْتلفُوا فِي القفعاء، فبعض يبقلها وَبَعض يعشبها.

وكل مَا يبس فقد قف.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: أقفت السَّائِمَة: وجدت المراعي يابسة.

وأقفت عين الْمَرِيض والباكي: ذهب دمعها وارتفع سوادها.

وأقفت الدَّجَاجَة، وَهِي مقف: انْقَطع بيضها، وَقيل: جمعت الْبيض فِي بَطنهَا.

والقفة من الرِّجَال، بِفَتْح الْقَاف: الصَّغِير الجثة الْقَلِيل.

وعلته قفة: أَي رعدة وقشعريرة.

وقف يقف قفوفا: ارعد واقشعر.

وقف الشَّيْء: ظَهره.

والقف: مَا ارْتَفع من متون الأَرْض وصلبت حجارته.

وَقيل: هُوَ كالغبيط من الأَرْض. وَقيل: هُوَ مَا بَين النشزين، وَهُوَ مكرمَة.

وَقيل: القف: اغلظ من الجرم والحزن.

وَقيل: القف: آكام ومخارم وبراق وَجمعه: قفاف، واقفاف، عَن سِيبَوَيْهٍ وَقَالَ، فِي بَاب معدول النّسَب الَّذِي يَجِيء على غير قِيَاس: إِذا نسبت إِلَى قفاف قلت: قفى.

فَإِن كَانَ عَنى: جمع قف، فَلَيْسَ من شَاذ النّسَب إِلَّا أَن يكون عَنى بِهِ: اسْم مَوضِع أَو رجل، فَإِن ذَلِك إِذا نسبت إِلَيْهِ قلت: قفافي. لِأَنَّهُ لَيْسَ بِجمع فَيرد إِلَى وَاحِدَة فِي النّسَب. والقفة، بِالْكَسْرِ، أول مَا يخرج من بطن الصَّبِي سَاعَة يُولد.

والقف، والقفة: شَبيه بالفأس.

والقفة: الأرنب. عَن كرَاع.

وَقيس قفة: لقب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يكون فِي قفة التَّنْوِين، لِأَنَّك أردْت الْمعرفَة الَّتِي اردتها حِين قلت: " قيس "، فَلَو نونت قفة كَانَ الِاسْم نكرَة، كَأَنَّك قلت: قفة، معرفَة، ثمَّ اضفت قيسا إِلَيْهَا بعد تَعْرِيفهَا.

والقفان: مَوضِع. قَالَ البرجمي:

خرجنَا من القفين لاحي مثلنَا ... بآيتنا نزجى اللقَاح المطافلا

والقفان: الْجَمَاعَة.

وقفان كل شَيْء: جمَاعه.

وَجَاء على قفان ذَلِك: أَي على اثره.

والقفان: القرسطون. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ عَرَبِيّ صَحِيح لَا وضع لَهُ فِي العجمية، فعلى هَذَا تكون فِيهِ النُّون زَائِدَة، لِأَن مَا فِي آخِره نون بعد ألف فَإِن " فعلانا " فِيهِ اكثر من " فــعال ". وَقدم وَفد على النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " من انتم؟ فَقَالُوا بَنو غيان، فَقَالَ: بل بَنو رشدان ". فَلَو تصورت عِنْده غيان " فــعالــا " من الغي، وَهُوَ النو والعطش لقَالَ: بَنو رشاد، فَدلَّ قَول النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن " فعلانا "، مِمَّا آخِره نون، اكثر من " فــعال " مِمَّا آخِره نون. وَأما الْأَصْمَعِي فَقَالَ: " قفان ": قبان بِالْبَاء الَّتِي بَين الْفَاء وَالْبَاء، أعربت بإخلاصها فَاء. وَقد يجوز إخلاصها بَاء، لِأَن سِيبَوَيْهٍ قد أطلق ذَلِك فِي الْبَاء الَّتِي بَين الْفَاء وَالْبَاء.

والقفقفة: الرعدة من حمى أَو غضب أَو نَحوه. وَقيل: هِيَ الرعدة مغموما بهَا.

وَقد تقفقف، وقفقف، قَالَ:

نعم ضجيع الْفَتى إِذا برد الل " م " ... يل سحيرا فقفقف الصرد

وَسمع لَهُ قفقفة: إِذا تطهر فَسمع لأضراسه تقَعْقع من الْبرد. وقفقفا الظليم: جناحاه.

والقفقفان: الفكان.

وقفقف النبت ن وتقفقف، وَهُوَ قفقاف: يبس.
قفف
القَفُّ: يَبْيس أحرار البُقول وذُكُورها، وأنشد الليث:
كأنَّ صَوْتَ خِلْفِها والخِلْفِ ... كَشَّةُ أفْعى في يَبِيْسٍ قَفِّ
والقَفِيْفُ والجَفِيْفُ مثله، يقال: الإبل فيما شاءت من جَفِيْفٍ وقَفِيْفٍ؛ وأنشدالدِّيْنوريُّ:
تَدُقُّ في القَفِّ وفي العَيْشُوْمِ ... أفاعِياً كَقِطَعِ الطَّخِيْمِ
الطَّخِيْمُ: من الأطْخَمِ وهو اللحم يُيَبَّسُ فيسوَدُّ، والأطْخَمُ: مثلُ الأدْغم.
وقال الأصمعي: قَفَّ العشب: إذا اشتد يُبْسُه.
ويقال للثوب إذا جَفَّ بعد الغسل: قد قَفَّ قُفُوْفاً.
وقَفَّ شعري: أي قام من الفَزَع.
والقَفّافُ: الذي يَسْرِقُ الدراهم بين أصابعه، وقد قَفَّ يَقُفُّ - بالضم -. وفي حديث بعضهم وضرب مثلا فقال: ذهب قَفّافُ إلى صَيْرَفي بدراهم. وهو الذي يَسْرِقُ بمفِّه عند الانتقاد قال:
فَقَفَّ بكَفِّهِ سَبْعِينَ منها ... من السُّوْدِ المُزَوَّقَةِ الصِّلابِ
ويقال: أتَيْتُه على قَفّان ذاك وقافِيَته: أي على أثر ذاك. ومنه حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -: أنه قال حُذيفة - رضي الله عنه -: أنك تستعينُ بالرجل الذي فيه - ويروى: بالرجل الفاجر - فقال: إني أستعمله لأستعين بقوته ثم أكون على قَفّانِه. يريد: ثم أكون على أثره ومن ورائه أتتبعُ أموره وأبحث عن أخباره؛ فكِفايته واضطرعه بالعمل ينفعني ولا تدعه مُراقبتي وكلاءة عيني أن يختان. وأنشد الأصمعي:
وما قَلَّ عندي المالُ إلاّ سَتَرْتُهُ ... بِخِيْمٍ على قَفّانِ ذلكَ واسِعِ
وقيل: هو من قولهم: فلان قَفّانٌ على فلان وقَبّان عليه: أي أمين عليه يتحفظ أمره ويحاسبه، كأنه شبَّه اطلاعه على مجاري أحواله بالأمين المنصوب عليه لإغنائه مغناه وسدِّه مسدَّه.
وقال الأصمعي: قَفّانُ كل شيء: جماعه واستقصاء معرفته. وقال بعضهم: قَفّانُه إبّانُه، يقال: هذا حين ذاك وربّانُه وقَفّانُه وإبّانُه وأوَانه.
وقال ابن شُمَيْلٍ: القُفَّةُ رِعْدَةٌ تأخذ من الحمى.
والقُفُّ - بالضم - ما ارتفع من الأرض من مُتُوْنِها وصَلُبت حجارته، والجمع: قِفَافٌ وأقْفَافٌ، قال امرؤ القيس:
فلمّا أجْزْنا ساحَةَ الحَيِّ وانْتَحى ... بنا بَطْنُ خَبْتٍ ذي قِفَافٍ عَقَنْقَلِ
ويروى: " بَطْنُ حِقْفٍ ذي رُكام ".
وقال شَمِرٌ: القُفُّ: ما ارتفع من الأرض وغَلُظ ولم يبلغ أن يكون جبلا. وقال ابن شُمَيْلٍ: القُفُّ حجارة غاصّ بعضها ببعض مُترادف بعضها إلى بعض حمرٌ لا يخالطها من اللين والسهولة شيء، وهو جبل غير أنه ليس بطويل في السماء؛ فيه إشراف على ما حوله، وما أشرف منه على الأرض حجارة؛ تحت تلك الحجارة - أيضاً - حجارة، قال: ولا تقلى قُفّاً إلاّ وفيه حجارة متعلقة عِظام مثل الإبل البُرُوك وأعظم وصغار، قال: ورُبَّ قُفٍّ حجارته فَنَادير أمثال البيوت، قال: ويكون في القُفِّ رياض وقِيعان؛ فالروضة حينئذ من القُفِّ الذي هي فيه ولو ذهبْت تَحْفْر فيها لَغلبَتْك كثرة حجارتها، وهي إذا رأيتها رأيتها طيناً وهي تُنبِتُ وتُعْشِب، وربما قَفَّفَ القُفَّ حجارته. قال رُؤْبَةُ:
وقُفِّ أقْفَافٍ ورَمْلٍ بَحْوَنِ ... من رَمْلِ أرْنى ذي الرُّكامِ الأعْكَنِ
ويروى: " يَرْنى " يريد أن يُعَظِّمه كقولهم: صِلُّ أصلالٍ.
والقُفُّ: علمٌ لواد من أودية المدينة - على ساكِنيها السَّلامُ - قال زُهير بن أبي سُلمى:
لِمَنْ طَلَلٌ كالوَحْيِ عافٍ مَنَازِلُهْ ... عَفَا الرَّسُّ منها فالرُّسَيْسُ فَعاقِلُهْ
فَقُفٌ فَصَاراتٌ فأكْنَافُ مَنْعِجٍ ... فشرقيُّ سلمى حَوْضُهُ فأجاوِلُهْ
ثم أضاف إليها شيئا آخر وثنّاه فقال زهير أيضاً:
كم للمَنازِلِ من عامٍ ومن زَمَنِ ... لآلِ أسْماءَ بالقُفَّيْنِ فالرُّكُنِ
وقال ابن عبّاد: القُفُّ: خُرْتُ الفَأسِ، والقصير من الرجال.
وجاءنا بقُفٍّ من الناس: إي بأخْلاطٍ وأوْباشٍ.
قال: والقُفُّ: السُّدُّ من الغَيْم كأنه جبلُ.
وقال غيره: القُفُّ ظهر الشيء. وناقَةٌ قُفِّيَّةٌ: تَرعى القُفَّ.
والقُفُّ: من حبائل السِّباع. وقال الليث: القُفَّةُ: كهيئة القرْعةِ تُتَّخذ من خُوص، يقال: شيخ كالقُفَّة وعجوز كالقُفَّة. وزاد غيره: يُجْتنى فيها من النخل ويضع فيها النساء غَزْلَهُنَّ. وفي حديث أبي رجاء عِمران بن تيمٍ العُطارِديِّ: يأتونني فيحملونني كأنني قُفَّةٌ حتى يضعوني في مقام الإمام فأقرأ بهم الثلاثين والأربعين في ركعة.
وقال الأصمعي: القُفَّةُ من الرجال: الصغير الجِزرم قد قف أي انضم بعضه إلى بعض حتى صار كأنه قُفَّةٌ. وقال ابن السكِّيت في قولهم كبر حتى صار كأنه قُفَّةٌ. وقال ابن السكيت في قولهم كَبِر حتى صار كأنه قُفَّةٌ: وهي الشجرة البالية اليابسة. وقال الأزهري: وجائز أن يُشبَّه الشيخ إذا اجتمع خلقُه بِقُفَّة الخوُص وهي كالقرعة تُجعل لها مــعالــيق وتُعلَّق بها من رأس الرحل يضع الراكب فيها زاده وتكون مُقَوَّرة ضيِّقة الرَّأس، قال:
رُبَّ عَجُوْزٍ رَأْسُها كالقُفَّهُ ... تَسْعى بِجُفٍّ معها هِرْشَفَّهْ
وروى أبو عُبيد: " كالكِفَّهْ ".
والقُفَّةُ: الفَأْرَةُ.
والقُفَّةُ - أيضاً -: ما ارتفع من الأرض؛ كالقُفِّ.
وقَفْقَفا البعير: لَحْياه.
وأما قول عمرو بن أحمر الباهلي يصف ظَليماً:
يَظَلُّ يَحُفُّهُنَّ بِقَفْقَفَيْهِ ... ويَلْحَفُهُنَّ هِفّافاً ثَخِيْنا
ويروى: " هَفْهَافاً "، فإنه يريد أنه يَحُفُّ بيضه بجناحيه ويجعلهما له كاللحاف وهو رقيق مع ثِخَنِه.
وأقَفَّتِ الدجاجة: إذا انقطع بيضها، هذا قول الأصمعي. وقال الكسائي: إذا جمَعَتْ بيضها.
وقال أبو زيد: أقَفَّتْ عين المريض: إذا ذهب دمْعُها وارتفع سوادُها.
وقَفْقَفَ الرجل: إذا ارتعد من البرد.
والقَفْقَفَةُ: اضطراب الحَنِكْين واصطحاك الأسنان من البرد وغيره، وأنشد ابن دريد:
نِعْمَ ضَجِيْعُ الفَتى إذا بَرَدَ ال ... لَيْلُ سُحَيراً وقَفْقَفَ الصَّرِدُ
قال: وقَفْقَفَ النَّبْتُ وتَقَفْقَفَ: إذا يَبِسَ.
وتَقَفْقَفَ الرجل من البرد: إذا ارْتَعَدَ، مثل قَفْقَفَ.
والتركيب يدل على الجمع والتجمعُ والتَّقَبُّضِ.

قفف: القُفَّة: الزَّبيل، والقُفَّة: قَرعة يابسة، وفي المحكم: كهيْئةِ

القَرْعَة تُتَّخذ من خوص ونحوه تجعل فيها المرأَةُ قُطنها؛ وأَنشد ابن

بري شاهداً على قول الجوهري القُفّة القَرعة اليابسة للراجز:

رُبَّ عَجُوزٍ رأْسُها كالقُفّهْ

تَمْشي بخُفٍّ، معها هِرْشَفَّهْ

ويروى كالكُفّه.

ويروى: تحمل خفّاً، قال أَبو عبيدة: القُفْة مثل القُفّة من الخوص. قال

الأَزهري: ورأَيت الأَعراب يقولون القُفعة القُفّة ويجعلون لها مَــعالــيق

يُعَلّقونها بها من آخرة الرحل، يلقي الراكب فيها زاده وتمره، وهي

مُدوَّرة كالقَرْعة، وفي حديث أَبي ذر: وضَعي قُفَّتك؛ القُفة: شبه زَبيل صغير

من خوص يُجْتَنى فيه الرُّطب وتضَع فيه النساء غزلهن ويشبّه به الشيخ

والعجوز. والقُفَّة: الرجل القصير القليل اللحم. وقيل: القفة الشيخ الكبير

القصير القليل اللحم. الليث: يقال شيخ كالقفة وعجوز كالقفة؛ وأَنشد:

كلُّ عَجُوزٍ رأْسُها كالقُفّهْ

واسْتَقَفّ الشيخ: تَقَبَّض وانضم وتشنج. ومنه حديث رقيقة: فأَصْبَحْتُ

مَذْعورة وقد قَفَّ جلدي أَي تَقَبَّض كأَنه يَبس وتَشَنَّج، وقيل:

أَرادت قَفَّ شعري فقام من الفزَع؛ ومنه حديث عائشة، رضي اللّه عنها: لقد

تَكَلَّمْتَ بشيء قفَّ له شعري.

والقُفَّة: الشجرة اليابسة البالية، يقال: كَبِرَ حتى صار كأَنه قُفّة.

الأَزهري: القفة شجرة مستديرة ترتفع عن الأَرض قدر شبر وتيبس فيشبه بها

الشيخ إذا عسا فيقال: كأَنه قُفَّة. وروي عن أَبي رَجاء العُطارِديّ أَنه

قال: يأْتونني فيَحْمِلونني كأَنني قُفة حتى يَضَعُوني في مَقام الإمام،

فأَقرأُ بهم الثلاثين والأَربعين في ركعة؛ قال القتيبي: كَبِرَ حتى صار

كأَنه قفة أَي شجرة بالية يابسة؛ قال الأَزهري: وجائز أَن يشبه الشيخ بقفة

الخوص. وحكى ابن الأَثير: القَفّة الشجرة، بالفتح، والقُفة: الزَّبيل،

بالضم.

وقَفّتِ الأَرض تَقِفُّ قَفّاً وقُفوفاً: يبس بقلها، وكذلك قَفَّ

البَقل. والقَفُّ والقَفِيفُ: ما يبس من البقل وسائر النبت، وقيل ما تم يبسه من

أَحرار البقول وذكورها؛ قال:

صافَتْ يَبيساً وقَفِيفاً تَلْهَمُهْ

وقيل: لا يكون القَفُّ إلا من البقْل والقَفْعاء، واختلفوا في القفعاء

فبعض يبَقِّلها وبعض يُعَشِّبُها؛ وكلُّ ما يبس فقد قَفَّ. وقال الأَصمعي:

قفَّ العُشب إذا اشتدّ يُبْسه. يقال الإبل فيما شاءت من جَفيف وقَفِيف.

الأَزهري: القَفّ، بفتح القاف، ما يَبس من البُقول وتناثر حبه وورقه

فالمال يرعاه ويَسْمَنُ عليه، يقال: له القَفّ والقَفِيف والقَمِيم. ويقال

للثوب إذا جفّ بعد الغَسل: قد قفّ قُفُوفاً. أَبو حنيفة: أَقَفَّت السائمة

وجدت المراعي يابسة، وأَقَفَّت عينُ المريض إقْفافاً والباكي: ذهب دمعُها

وارتفع سوادها. وأَقفَّت الدجاجة إقْفافاً، وهي مُقِفٌّ: انقطع بيضها،

وقيل: جَمَعت البيض في بطنها. وفي التهذيب: أَقفَّت الدجاجة إذا أَقطعت

وانقطع بيضها.

والقَفَّة من الرجال، بفتح القاف: الصغير الجُثَّة القليل. والقُفّة:

الرِّعدة، وعليه قُفة أَي رِعدة وقُشَعْريرة. وقفَّ يَقِفُّ قُفوفاً:

أَرْعَدَ واقْشَعَرَّ. وقَفَّ شعري أَي قام من الفزَع. الفراء: قَفَّ جلده

يَقِفُّ قُفوفاً يريد اقْشَعَرَّ؛ وأَنشد:

وإني لَتَعْرُوني لذِكْراكِ قُفَّةٌ،

كما انْتَفَضَ العُصعفُور من سَبَل القَطْرِ

وفي حديث سهل بن حُنَيْف: فأَخذته قَفْقَفَة أَي رِعْدة. يقال:

تَقَفْقَفَ من البَرد إذا انضمْ وارتعد. وقُفُّ الشيء: ظهره.

والقُفّة والقُفُّ: ما ارتفع من مُتون الأَرض وصلُبت حجارته، وقيل: هو

كالغبيط من الأَرض، وقيل: هو ما بين النَشْزَيْن وهو مَكْرَمة، وقيل: القف

أَغلظ من الجَرْم والحَزْن، وقال شمر: القُفُّ ما ارتفع من الأَرض وغلظ

ولم يبلغ أَن يكون جبلاً. والقَفْقَفَة: الرِّعدة من حمّى أَو غضب أَو

نحوه، وقيل: هي الرِّعْدة مَغْمُوماً، وقد تَقَفْقَفَ وقَفْقَف؛ قال:

نِعْمَ ضَجِيعُ الفتى، إذا بَرَدَ الْـ

ـلَيلُ سُحَيْراً، فقَفْقَفَ الصُّرَدُ

وسُمع له قَفْقفةٌ إذا تَطَهّر فسُمع لأَضراسه تَقَعْقُع من البرد. وفي

حديث سالم بن عبداللّه: فلما خرج من عند هشام أَخذته قَفْقَفَةٌ؛ الليث:

القَفقفة اضطراب الحنكين واصْطِكاك الأَسْنان من الصرْدِ أَو من نافِضِ

الحُمَّى؛ وأَنشد ابن بري:

قَفْقاف أَلحِي الواعِساتِ العُمَّه

(* قوله «الواعسات» كذا في الأصل بالواو ولعله بالراء.)

الأَصمعي: تَقَفْقَف من البرد وتَرَفْرف بمعنى واحد. ابن شميل: القُفّة

رِعْدة تأْخذ من الحُمَّى.

وقال ابن شميل: القُفُّ حجارة غاصٌّ بعضُها ببعض مُترادِف بعضها إلى بعض

حمر لا يخالطها من اللِّين والسهولة شيء، وهو جبل غير أَنه ليس بطويل في

السماء فيه إشراف على ما حوله، وما أَشرف منه على الأَرض حجارة، تحت

الحجارة أَيضاً حجارة، ولا تلقى قُفّاً إلا وفيه حجارة متقلِّعةٌ عِظام مثل

الإبل البُروك وأَعْظم وصِغار، قال: ورُبّ قُفّ حجارته فنادير أَمثال

البيوت، قال: ويكون في القف رِياض وقيعان، فالروضة حينئذ من القفّ الذي هي

فيه ولو ذهبْت تحفر فيه لغَلبتك كثرة حجارتها، وهي إذا رأَيتها رأَيتها

طيناً وهي تُنبت وتُعشِب، قال: وإنما قُفُّ القفِّ حجارته؛ قال رؤبة:

وقُفّ أَقفافٍ ورَمْلٍ بَحْوَنِ

قال أَو منصور: وقِفافُ الصَّمَّانِ على هذه الصفة، وهي بلاد عريضة

واسِعة فيها رِياض وقِيعان وسُلْقان كثيرة، وإذا أَخصبت رَبَّعت العرب جميعاً

لسعَتها وكثرة عُشب قِيعانها، وهي من حُزون نجد. وفي حديث أَبي موسى:

دخلت عليه فإذا هو جالس على رأْس البئر وقد تَوَسَّط قُفّها؛ قُفُّ البئر:

هو الدَّكَّة التي تُجْعل حولها. وأَصل القُفِّ ما غلُظ من الأَرض

وارتفع، أَو هو من القَفِّ اليابس لأَنَّ ما ارتفع حول البئر يكون يابساً في

الغالب. والقُفّ أَيضاً: وادٍ من أَودية المدينة عليه مال لأَهلها؛ ومنه

حديث معاوية: أُعيذك باللّه أَن تنزل وادياً فتدَع أَوله يَرِفُّ وآخِرَه

يَقِفُّ أَي يَيْبَس، وقيل: القُف آكام ومَخارِمُ وبِراق، وجمعه قِفاف

وأَقفاف؛ عن سيبويه. وقال في باب معدول النسب الذي يجيء على غير قياس: إذا

نسبت إلى قِفاف قلت قُفِّيٌّ، فإن كان عنى جمع قُفّ فليس من شاذ النسب إلا

أَن يكون عنى به اسم موضع أَو رجل، فإن ذلك إذا نسبت إليه قلت قِفافي

لأَنه ليس بجمع فيرد إلى واحد للنسب.

والقِفّةُ، بالكسر: أَوَّل ما يخرج من بطن الصبي حين يولد: الليث:

القُفَّة بُنّة الفأْس؛ قال الأَزهري: بُنّة الفأْس أَصلها الذي فيه خُرْتها

الذي يجعل فيه فَــعَّالــها، والقفة: الأَرنب؛ عن كراع،. وقَيْسُ قُفّةَ:

لَقَبٌ. قال سيبويه: لا يكون في قفةَ التنوين لأَنك أَردت المعرفة التي

أَردتها حين قلت قيس، فلو نَوَّنْتَ قفة كان الاسم نكرة كأَنك قلت قفّة معرفة

ثم لَصقت قيساً إليها بعد تعريفها. والقُفّانِ: موضع؛ قال البُرْجميّ:

خَرَجْنا من القُفَّينِ، لا حَيّ مِثْلنا،

بآيتنا نُزْجي اللِّقاح المَطافِلا

والقَفَّانُ: الجماعة. وقَفَّانُ كل شيء: جُمّاعُه. وفي حديث عمر: أَن

حذيفة، رضي اللّه عنهما، قال له: إنك تستعين بالرجل الفاجر فقال: إني

لأَستعين بالرجل لقوته ثم أَكون على قَفّانه؛ قال أَبو عبيد: قَفّان كل شيء

جُمّاعه واستقصاء معرفته، يقول: أَكون على تتبع أَمره حتى أَستَقصِيَ

علمه وأَعرفه، قال أَبو عبيد: ولا أَحسب هذه الكلمة عربية إنما أَصلها

قَبَّان، ومنه قولهم: فلان قبّانٌ على فلان إذا كان بمنزلة الأَمين عليه

والرئيس الذي يتتَبع أَمره ويحاسبه، ولهذا قيل للميزان الذي يقال له القَبّان

قَبّان. قال ابن الأَثير: يقال أَتيته على قَفّان ذلك وقافيته أَي على

أَثره، وقيل في حديث عمر إنه يقول: أَستعين بالرجل الكافي القويّ وإن لم

يكن بذلك الثقةِ، ثم أَكون من ورائه وعلى إثره أَتتبَّع أَمره وأَبحث عن

حاله، فكفايته لي تنفعني ومُراقبتي له تمنعه من الخيانة. وقَفَّانٌ:

فَــعَّالٌ من قولهم في القَفا القَفَنّ، ومن جعل النون زائدة فهو فَعْلان، قال:

وذكره الهروي والأَزهري في قفف على أَن النون زائدة، وذكره الجوهري في

قفن، وقال: القفّان القَفا والنون زائدة، وقيل: هو معرَّب قَبَّان الذي

يوزن به. وجاء على قَفَّان ذلك أَي على أَثره.

والقَفَّاف: الذي يَسرِق الدراهم بين أَصابعه، وقد قفَّ يقُفُّ، وأَهل

العراق يقولون للسُّوقي الذي يَسرِق بكفيه إذا انتقد الدراهم: قَفَّاف.

وقد قَفَّ منها كذا وكذا درهماً؛ وقال:

فَقَفَّ، بَكَّفِّه، سبعين منها

من السُّود المُرَوَّقةِ الصِّلابِ

وفي الحديث أَن بعضهم ضرب مثلاً فقال: إن قَفَّافاً ذهب إلى صَيرَفيّ

بدراهم؛ القَفَّافُ: الذي يَسْرِق الدراهم بكفه عند الانتقاد. يقال: قَفَّ

فلان دِرْهماً. والقَفَّان: القرسْطون؛ قال ابن الأَعرابي: هو عربي صحيح

لا وضع له في العجمية، فعلى هذا تكون فيه النون زائدة لأن ما في آخره نون

بعد ألف فإن فَعْلاناً فيه أَكثر من فَــعَّال. وقدِم وفد على النبي، صلى

اللّه عليه وسلم، فقال: من أَنتم؟ فقالوا: بنو غَيّانَ، فقال: بل بنو

رَشْدان، فلو تصورت عنده غَيّان فَــعَّالــاً من الغين وهو النو

(* قوله «النو»

كذا بالأصل.) والعطش لقال بنو رَشَّاد، فدل قول النبي، صلى اللّه عليه

وسلم، أَن فَعْلاناً مما آخره نون أَكثر من فــعّال مما آخره نون. وأَما

الأَصمعي فقال: قَفَّان قبَّان بالباء التي بين الباء والفاء، أُعربت

بإخلاصها فاء،وقد يجوز إخلاصها باء لأَن سيبويه قد أَطلق ذلك في الباء التي بين

الفاء والباء. وقَفْقفا الظَّلِيم: جناحاه؛ وقول ابن أَحمر يصف الظَّلِيم

والبيض:

فَظَلَّ يَحُفُّهنَّ بِقَفْقَفَيْه،

ويَلْحَفُهنَّ هَفْهافاً ثَخِينا

يصف ظليماً حضن بيضه وقَفْقَف عليه بجناحيه عند الحِضان فيريد أَنه

يحُفُّ بيضه ويجعل جناحيه له كاللحاف وهو رقيق مع ثخنه. وقفقفا الطائر:

جناحاه. والقفقفان: الفَكَّان. وقفْقَف النَّبْتُ وتَقَفْقفَ وهو قَفْقاف:

يبس.

قفف
{القَفِيفُ، كأَمِيرٍ: يِبِيسُ أَحْرارِ البُقُولِ وذُكُورِها كالجَفِيفِ، وأَحْرارُ البُقُولِ: هُوَ مَا يُؤْكَلُ مِنْها بِلَا طَبْخٍ، وذُكُورُها: مَا غَلُظَ مِنْهَا. وإِلى المَرارَةِ مَا هُوَ، يُقال: الإِبلُ فِيمَا شاءَتْ من جَفِيفٍ} وقَفِيفٍ، نقَلَه الجوهريُّ. {قَفَّ العُشْبُ،} قُفُوفاً بِالضَّمِّ يَبِسَ وقالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذا اشْتَدَّ يَبْسُه، كَمَا فِي الصِّحاحِ. وقَفَّ الثَّوْبُ قُفُوفاً: جَفَّ بعدَ الغَسْلِ نَقَلَه الجَوْهَريُّ. وقَفَّ شَعْرُه قُفُوفاً: إِذا قَامَ فَزَعاً نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقِيلَ: غَضَباً، وقِيلَ: لَهُما. وقالَ الفَراءُ: قَفَّ جِلْدُه قُفُوفاً، يريدُ اقْشَعَرَّ، وأَنْشَدَ:
(وإِنِّي لتَعْرُونِي لذِكْراكِ قُفَّةٌ ... كَمَا انْتَفَضَ العُصفُورُ من سَبَلِ القَطْرِ)
وقَفَّ الصَّيْرَفِيُّ {يَقُفُّ قُفُوفاً: سَرَق الدراهِمَ بينَ أَصابِعِه، فَهُوَ} قَفّافٌ كشَدّادٍ، نَقله الجوهريُّ وَفِي حديثِ بعضِهِم، وضَرَبَ مثلا فَقَالَ: ذَهَبَ قَفّافٌ إِلَى صَيرَفِيٍّ بدَرَاهِمَ وَهُوَ الَّذِي يَسْرِقُ الدّراهِمَ بكَفِّهِ عِنْد الانْتِقادِ قَالَ:
(! فقَفَّ بكَفِّهِ سَبْعينَ مِنْها ... من السُّودِ المُرَوَّقَةِ الصِّلابِ)
ورَوَيْنا عَن عبد الله بن إِدْرِيسَ قَالَ سُئلَ الأَعْمَشُ عَن حديثٍ فامْتَنَعَ أَن يُحَدِّثَ بِهِ، فَلم يَزالُوا بِهِ حَتَّى اسْتَخْرَجُوهُ مِنْهُ، فَلَمَّا حَدَّثَ بِهِ ضَرَبَ مثلا، فقالَ: جاءَ قَفّافٌ إِلَى صَيْرَفِيِّ بدراهِمَ يُرِيه إِيّاها، فوَزَنَها، فوجَدَها تَنْقُصُ سَبْعِينَ دِرْهَما، فأَنْشَأَ يَقُول:
(عَجِبْتُ عَجِيبَةً من ذِئْبِ سَوْءٍ ... أَصابَ فَرِيسَةً من لَيْثِ غابِ)

(فقَفَّ بكَفِّه سَبْعِينَ مِنْها ... تَنَقّاهَا من السُّودِ الصِّلابِ)

(فإِنْ أُخْدَعْ فقد يُخْدَعُ ويُؤْخَذُ ... عَتِيقُ الطَّيْرِ من جَوِّ السَّحابِ) نَقَله ابْن ناصرِ الدّين الدمَشْقِيّ الحافظُ فِي شرحِ حديثِ أمِّ زَرْعٍ. ويُقالُ: أَتَيْتُه على {قَفّانِ ذلكَ،)
وقافِيَتِه: أَي على أَثَرِه وذكرهُ الجوهريُّ فِي قفن وَمِنْه حديثُ عمرَ رَضِي الله عَنهُ: أَنه قَالَ لَهُ حُذيفَةُ رَضِي الله عَنهُ: إِنَّك تَسْتَعِينُ بالرَّجُلِ الفاجِرِ، فَقَالَ: إِنِّي اسْتَعْمِلُه لأَسْتَعِينَ بقوتِه، ثمَّ أَكُونُ على} قَفانِه. يُرِيدُ ثمَّ أَكُونُ على أَثَرِه وَمن وَرائِه، أَتَتَبَّعُ أُمُوره، وأَبْحَثُ عَن أَخْباره. فكِفايَتُه واضْطِلاعُه بالعَمَل يَنْفَعُنِي، وَلَا تَدَعُهُ مُراقَبَتِي وكِلاءةُ عَيْني أَنْ يَخْتانَ وأَنْشَدَ الأَصْمَعيُّ:
(وَمَا قَلَّ عِنْدِي المالُ إِلا سَتَرْتُه ... بخِيمٍ على قَفّانِ ذلِكَ واسِعِ)
وَقَالَ بعضُهم: هَذَا قَفّانُه: أَي حِينُه وأَوانُه وَكَذَلِكَ ربّانُه وإِبانُه. وقيلَ: قَول عمرَ السابقُ مأْخوُذٌ من قَوْلهم: هُوَ قَفّانٌ على فُلانٍ، وقَبّانٌ: أَي أَمِينٌ عَلَيْهِ يَتَحَفَّظُ أمرهُ ويُحاسِبُه، وَلِهَذَا قيلَ للميزانِ الَّذِي يقالُ لَهُ القَبّان: قَبّانٌ، كأَنه شبه اطِّلاعَه على مَجارِي أَحْوالِه بالأَمِينِ المَنْصُوبِ عَلَيْهِ، لإغْنائِه مَغْناهُ، وسَدِّه مَسَدَّه. وَقَالَ الأَصمعيُّ: قَفّانُ كُلِّ شيءٍ: جُماعُه، واسْتِقْصاءُ مَعْرِفَتِه قَالَ أَبُو عبيدٍ: وَلَا أَحْسَبُ هَذِه الكلِمَةَ عَرَبِيّةً، إِنما أَصلُها قَبّان،! وقَفّان: فَــعّالٌ من قَوْلهم فِي القَفَا: القَفَن، ومَن جَعَل النُّونَ زَائِدَة فَهُوَ فَعْلان، وذَكَرَه الجَوْهَريُّ فِي ق ف ن ثمَّ قالَ: والنُّونُ زائدةٌ، وأَهملَ ذكره فِي هَذَا الْموضع، فَقَوله: بزيادةٍ النُّونِ يُلْزمُه ذِكْرَه اللفْظَ فِي هَذَا التَّرْكِيبِ، لأَنّه يكونُ فعلان، وذَكَر الزَّمْخشَرِيُّ أَنَّ وَزْنَه فَــعالــ، وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هُوَ عربيٌّ صحيحٌ لَا وضْعَ لَهُ فِي العَجَمِيَّةِ، فعلى هَذَا تكوُن النونُ فِيهِ زائدةٌ، فإِنّ مَا فِي آخِرِه نونٌ بعدَ ألفٍ فإِنَّ فَعْلانَ فِيهِ أَكثرُ من فَــعّالٍــ، وأَما الأَصمَعِيُّ، فَقَالَ: قَفّانُ: قَبّانُ، بِالْبَاء الَّتِي بينَ الفاءِ والباءِ.
أعربت بإخلاصها فَاء، وَقد يجوز إخلاصها بَاء لِأَن سِيبَوَيْهٍ قد أطلق ذَلِك فِي الْبَاء الَّتِي بَين الْفَاء وَالْبَاء {والقفَّةُ، مثَلَّثةً: رِعْدَةٌ تَأخُذُ من الحُمَّى وقُشَعْرِيرَةٌ عَن ابنِ شُمَيْلٍ، وَلم يَذْكُر التَّثْلِيثَ، وَقد} قَفَّ {قُفُوفاً: أَرْعَدَ واقْشَعَرَّ. وَقَالَ النّضْرُ:} القُفَّةُ كالقُشَعْرِيرَةِ، وأَصلُه التَّقَبُّضُ والاجِتِماع، كأَنَّ الْجلد ينقَبِضُ عِنْد الفَزَعِ، فيقومُ الشَّعَرُ لذَلِك. (و) {القِفَّةُ بالكسرِ: أَوَّلُ مَا يَخْرُج من بَطْنِ المَوْلُودِ وَهُوَ العِقْيُ أَيضاً، كَمَا فِي السانِ. والقُفَّةُ بالضَّمِّ: القَرْعَةُ اليابِسَةُ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ اللَّيْث: كهَيْئةِ القَرْعَةِ تُتخَذُ من الخُوصِ. يُقالُ: شَيْخٌ} كالقُفَّةِ، وعَجوزٌ كالقُفَّةِ، وعبارةُ الصِّحَاح: وربَّما اتُّخِذَ من خُوصٍ ونحوِه كهَيْئَتِها، تَجْعَلُ فِيهِ المَرْأَةُ قُطْنَها، وقالَ غيرهُ: يُجْتَنَى فِيهَا من النَّخلِ، ويضَعُ فِيهَا النِّساءُ غَزْلَهُنَّ. وقالَ الأَزْهَريُّ: تُجْعَلُ فِيهَا مَــعالِــيقُ تُعَلَّقُ بهَا من رَأْسِ الرَّحْلِ، يضَعُ فِيهَا الرَّاكبُ زادَه، وتَكونُ مُقَوَّرَةً ضَيِّقَةَ الرَّأْس. والقُفَّةُ: القارَةُ هُوَ بالقافِ، ووقَعَ فِي بعضِ نُسَخِ العُباب بالفاءِ. والقُفَّةُ: مَا ارتْفَعَ من الأَرْضِ كالقُفِّ قَالَ شمر: {القُفُّ: مَا)
ارْتَفَعَ من الأَرْض وغَلُظَ، وَلم يَبْلُغْ أَن يكون جَبلاً، وَفِي الصِّحَاح: مَا ارْتَفَع من متْنِ الأَرضِ، والجَمْعُ} قِفافٌ، زَاد غيرُه:! وأَقْفافٌ، قَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
(فلمّا أَجَزْنَا ساحَةَ الحَيِّ وانْتَحَى ... بِنَا بَطْنَ خَبْتٍ ذِي قِفافٍ عَقَنْقَلِ) وَقيل: القُفُّ كالغَبِيط من الأرضِ، وقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ النَّشْزَيْنِ، وَهُوَ مَكْرَمَةٌ، وقيلَ: القُفُّ: أَغلَظُ من الجَرْمِ والحَزْنِ. والقُفَّةُ: الرَّجُلُ الصَّغِيرُ الجِرْمِ، عَن الأَصمَعِيِّ. أَو القَصِيرُ القَليلُ اللَّحْمِ.
وقالَ غيرُه: هُوَ الضَّعِيفُ مِنْهُم، ويُفْتَحُ. والقُفَّةُ: الأَرْنَبُ عَن كُراعٍ. والقُفَّةُ: شيءٌ كالفَأْسِ {كالقُفِّ بِلَا هاءٍ. والقُفَّةُ: الشَّجَرَةُ البالِيَةُ اليابِسَةُ وَبِه فَسَّر الأَصمعيُّ قولَهم: كَبِرَ حَتَّى صارَ كأَنَّه قُفَّةٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح، ونسَبَه الصاغانيُّ لابنِ السِّكِّيتِ، وقالَ الأزْهَريُّ: وجائزٌ أَن يُشَبَّه الشَّيْخُ إِذا اجْتَمَعَ خَلْقَه بقُفَّةِ الخُوصِ. قَالَ الأَصمَعِيُّ: وَقد} قَفَّ {قُفُوفاً: إِذا انْضمَّ بعضُه إِلَى بَعْضٍ حَتَّى صارَ} كالقُفَّةِ وأَنْشَدَ: رُبَّ عَجُوزٍ رَأْسُها كالقُفَّهْ تَسْعَى بخُفِّ مَعَها هِرْشَفَّهْ وروى أَبُو عبيد: كالكُفَّهْ.
وقَيْسُ {قُفَّةَ، ممنوعَةً من الصَّرْفِ: لَقَبٌ وَهُوَ غيرُ قَيْس كُبَّةَ الَّذِي تَقَدَّم ذِكْرُه فِي موضِعِه، قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يَكُونُ فِي قُفَّةَ التَّنْوِينُ، لأَنَّكَ أَرَدْتَ المَعْرِفَةَ الَّتِي أَرَدْتَها حينَ قُلْتَ: قَيْسُ، فَلَو نَوَّنْتَ قُفَّةَ كَانَ الاسمُ نكرَة، كأَنَّك قلتَ: قُفَّةَ معرفَة، ثمَّ لصقت قَيْساً إِليها بعدَ تَعْرِيفها.} والقُفُّ، بِالضَّمِّ: القَصِيرُ من الرِّجالِ عَن ابنِ عَبّادِ. وَقَالَ غَيره: القُفُّ: ظَهْرُ الشَّيءِ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: القُفُّ: خُرْتُ الفَأْسِ. قَالَ: وجاءَنا {بقُفٍّ من الناسِ أَي، الأَوْباش والأَخْلاط. قالَ: (و) } القُفُّ: السُّدُّ من الغَيْم كأَنَّه جَبَلٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: القُفُّ: حِجارَةٌ غاصَ بعضُها ببَعْضٍ مُتَرادِفٌ بَعْضُها إِلَى بَعْضٍ، حُمْرٌ لَا يُخالِطُها من لِينٍ وسُهُولَة شيءٌ، قَالَ: وَهُوَ جَبَلٌ، غيرَ أَنَّه ليسَ بطَوِيلٍ فِي السَّماءِ، فِيهِ إِشْرافٌ على مَا حَوْلَه وَمَا أَشْرَفَ مِنْهُ على الأَرْضِ حِجارَةٌ، تحتَ تِلْكَ الحِجارَةِ أَيضاً حِجارَةٌ، قَالَ: وَلَا تَلْقَى قُفّاً إِلَّا وَفِيه حِجارَةٌ مُتَقَلِّعَةٌ عِظامٌ، كالإبلِ البُروكِ وأعْظَمُ، وصِغارٌ قالَ: ورُبَّ قُفٍّ حِجارَتُه فَنادِيرُ أَمْثالُ البُيُوتِ قَالَ: وقَدْ يكونُ فِيهِ رِياضٌ وقِيعانٌ فالرَّوْضَة حِينئذٍ من القُفِّ الَّذِي هِيَ فِيهِ، وَلَو ذَهَبْتَ تَحْفِرُ فِيهَا لغَلَبَتْكَ كثرةُ حِجارتِها، وَهِي إِذا رَأَيْتَها رَأَيْتَها طِيناً، وَهِي تُنْبِتُ وتُعْشِبُ. قالَ الأَزْهَرِيّ: {وقِفافُ الصَّمّانِ على هِذهِ الصِّفةِ، وَهِي بلادٌ عَرِيضَةٌ واسِعَةٌ فِيهَا) رِياض وقِيعانُ وسُلْقانٌ كثيرةٌ، وإِذا أَخصَبَت رَبعت العَرَبَ جَمِيعاً، لسَعَتِها، وكَثْرةٍ عُشْبِ قِيعانِها، وَهِي من حُزُونِ نَجْدٍ. ج: قِفافٌ بالكَسْر،} وأَقْفافٌ وَهَذِه عَن سِيبَويهِ، وعَلى الأولى اقْتَصَر الجَوْهَريُّ، وتَقَدَّم شاهِدُ {القِفافِ، وأَمّا شاهِدُ} أَقْفافٍ فقولُ رُؤْبَةَ:! وقُفِّ أَقْفافٍ ورَمْلٍ بَحْوَنِ مِنْ رَمْل يَرْنَي ذِي الرُّكامِ الأَعْكَنِ والقُفُّ: علَمُ وَاد بالمَدينَةِ على ساكِنها أَفضلُ الصَّلَاة وَالسَّلَام، عَلَيْهِ مالٌ لأَهْلِها، قالَ زُهَيرُ بنُ أَبي سُلْمَى:
(لِمَنْ طَلَلُ كالوَحْي عافٍ مَنازلُهْ ... عَفَا الرَّس مِنْها فالرُّسَيْسُ فعاقِلُهْ) ( {فقُفٌّ فَصاراتٌ فأََكْنافُ مَنْعِجٍ ... فشَرْقِيُّ سَلْمى حَوْضُه فأَجاوِلُهُ)
وَقد أَضافَ إِلَيْهِ زُهيرٌ المَذْكُور شَيْئاً آخرَ فثَنّاهُ، فَقَالَ:
(كَمْ للمَنازِلِ من عامٍ ومِنْ زَمَنِ ... لآلِ أَسْماءَ} بالقُفَّيْنِ فالرُّكُنِ)
وَفِي بعضِ النُّسَخِ: {فالقُفَّيْنِ، والأُولى الصوابُ.} وقفْقَفَتا البَعِيرِ: لَحْياهُ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: {قَفْقَفَا البَعِيرِ، كَمَا هُوَ نصُّ العُبابِ، وأَما قولُ عَمْرِو ابنِ أَحْمَرَ الباهِلِيِّ يَصِفُ ظَلِيماً:
(يَظَلُّ يَحُفُّهُنَّ} بقَفْقَفَيْهِ ... ويَلْحَفُهُنَّ هَفْهافاً ثَخِينَا)
فإِنَّه يُريدُ أَنَّه يَحُفُّ بيضَه بجَناحَيْه، ويَجْعَلُهما لَهُ كاللِّحافِ، وَهُوَ رَقِيقٌ مَعَ ثِخَنِه. {وأَقفَّت الدَّجاجَةُ إِقفافاً، فَهِيَ مُقِفٌّ: انْقَطَعَ بَيْضُها قالَ الجوهريُّ: هَذَا قولُ الأَصْمَعيِّ. أَو إِذا جَمَعَتْ بَيْضَها فِي بَطْنِها قالَ: هَذَا قولُ الكِسائيِّ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ:} أَقَفَّتْ العَيْنُ عَيْنُ المَرِيضِ والباكِي: ذَهَبَ دَمْعُها وارتَفَع سوادُها. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ {قَفْقَفَ الرَّجُلُ: ارْتَعَدَ من البَرْدِ وغَيْرِه كالخَوْفِ والحُمَّى والغَضَبِ، وَقيل:} القَفْقَفَة: الرِّعْدَةُ مَغْمُوماً، وأنشَدَ:
(نِعْمَ ضَجِيعُ الفَتَى إِذا بَرَدَ اللَّيْ ... لُ سُحَيْراً! وقَفْقَفَ الصَّرِدُ)
ويُروى قُرْقِفَ وَقد ذُكِر فِي موضِعه. أَو قَفْقَفَ: إِذا اضْطَرَبَ حَنَكاه، واصْطَكّتْ أَسْنانُه من البَرْدِ، أَو من نافِضِ الحُمَّى، قالَه اللَّيْثُ. وقَفْقَفَ: النَّبْتُ: يَبِسَ، {كتَقَفْقَف فِيهما أَي فِي النّبْتِ والارْتعادِ بالبَرْدِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ:} تَقَفْقَفَ من البَرْدِ، وتَرَفْرَفَ بمعنَى واحدٍ.
وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ: {القَفُّ: مَا يَبِسَ من البُقُولِ وتَناثَرَ حَبُّه ووَرَقُه، فالمالُ يَرْعاه، ويَسْمَنُ عَلَيْهِ، وأَنشدَ اللَّيْثُ:)
كأَنَّ صَوْتَ خِلْفِها والخِلْفِ كَشَّةُ أَفْعَى فِي يَبِيسٍ} قَفِّ وأَنشَدَ أَبو حَنِيفَةَ: تَدُقُّ فِي القَفِّ وَفِي العَيْشُومِ أَفاعِياً كقِطَعِ الطَّخِيمِ {والقُفُّ، بِالضَّمِّ: من حَبائِلِ السِّباعِ وناقَةٌ} قُفِّيَّةٌ: تَرْعَى القُفَّ، قالَ سِيبَوَيْهٍ: فِي مَعْدُولِ النَّسَبِ الَّذِي يجيءُ على غَيْر قِيَاس: إِذا نَسَبْتَ إِلَى {قِفافِ قُلتَ:} - قُفِّيُّ، فإِن كانَ عَنَى جمْعَ قُفِّ فَلَيْسَ من شاذِّ النَّسَبِ، إِلاّ أَنْ يكونَ عَنَى بِهِ اسْم مَوْضِعٍ أَو رَجُلٍ، فإِن ذَلِك إِذا نَسَبْتَ إِلَيْهِ قلت: {- قِفافِيٌ، لأَنَّه لَيْسَ بجَمْعٍ فيُرَدّ إِلَى واحدِ للنَّسَب.} واسْتَقَفَّ الشَّيْخُ: أَي انْضَمَّ وتَشَنَّج، ونَقَله الجَوْهَريُّ والزًّمَخْشَرِيّ. {وقفَّت الأَرْض: يَبِس بقلُها جُفُوفاً، وأَرْضٌ جافَّةٌ قافَّةٌ. وَقَالَ أَبو حَنيفَةَ:} أَقَفَّت السائمَةُ: وَجَدَت المَراعيَ يابسَةً. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: {قُفُّ الْبِئْر، بِالضَّمِّ: هُوَ الدًّكَّةُ الَّتِي تُجْعَلُ حَوْلَها، وَبِه فَسَّر حَديث أَبي مُوسَى: دخَلتُ عَلَيْهِ فَإِذا هُوَ جالسٌ على رأَس البئْر وَقد تَوَسَّط} قُفَّها وأَصْلُ القُفِّ: مَا غَلُظَ من الأَرْض وارْتَفعَ، أَو هُوَ من القُفِّ: اليابِس لأَنّ مَا ارْتَفَع حولَ البئْرِ يكونَ يابِساَ فِي الغالِبِ. وَقَالَ اللّيْثُ: {القُفَّةُ: بُنَّةُ الفأْسِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: بُنَّةُ الفأْسِ: أَصْلُها الَّذِي فِيهِ خُرْتُها.} والقُفانِ، بالضَّمِّ: موضِعٌ، قَالَ البُرْجُمِيُّ:
(خَرَجْنَا من {القُفَّيْنِ لَا حَيِّ مِثْلُنا ... بآيتِنَا نُزْجِي اللِّقاحَ المَطافِلاَ)
} والقَفّانُ: الجَماعةُ. {وقَفْقفا الطائِرِ: جَناحاه.} والقَفْقَفانِ: الفَكّانِ. ونَبْتٌ {قَفْقافٌ: يابِسٌ. وَفِي رِوايَةِ النَّسائِيِّ، فِي حَدِيث أم زرْعٍ: إِذا أَكَلَ} اقْتَفَّ أَي: أَتَى على جَمِيعِه، لشَرَهِهِ ونَهَمِه.
(ق ف ف) : (فِي الْمُنْتَقَى الْقَفَّافُ) لَا يُقْطَعُ وَهُوَ الَّذِي يُعْطَى الدَّرَاهِمَ لِيَنْقُدَهَا فَيَسْرِقَهَا بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَلَا يَشْعُرُ بِهِ صَاحِبُهُ.

هبب

Entries on هبب in 10 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 7 more
[هبب] هَبَّ من نَومه يَهُبُّ، أي استيقظ. وأهببته أنا. وهبَّت الريح هُبوباً وهَبيباً، أي هاجت. والهَبوبَةُ: الريح التي تثير الغَبَرَة، وكذلك الهَبوبُ والهَبيبُ. تقول: من أين هَبَبْتُ يا فلان؟ كأنك قلت: من أين جئت؟ أي من أين انتبهت لنا.وهب فلانُ يفعل كذا، كما تقول: طفِق يفعل كذا. وهَبَّ البعيرُ في السير هِباباً، أي نشِط. قال لبيد: فلها هِبابٌ في الزمامِ كأنَّها * صَهباءُ راح مع الجَنوب جَهامُها وهززت السيفَ والرمحَ فَهَبَّ هَبَّةً. وهَبَّته: هِزَّتُهُ ومَضاؤه في الضريبة، وهو سيف ذو هَبَّةِ. ويقال أيضاً: عِشْنا بذلك هَبَّةَ من الدهر، أي حِقبة، كما يقال سَبَّة. قال الأصمعي: الهَبَّةُ أيضاً: الساعة تَبْقى من السَحَر. والهِبَّةُ بالكسر: هِياج الفحل. تقول: هَبَّ التيسُ يَهِبُّ بالكسر هبييا وهبابا، إذا نب للسفاد. واهْتَبَّ مثله. وهو مِهبابٌ ومُهْتَبٌّ . وهبهبته : دعوته لينزو، فتهبهب: تزعزع. والهبهبى: الراعى. قال الأصمعي: يقال ثوبٌ هَبائِبُ وخَبائِبُ، إذا كان متقطِّعاً. وتهبَّب الثوبُ: بَليَ. ويقال لقِطَعِ الثوب هبب، مثال عنب. قال أبو زبيد:

على جناجنه من ثوبه هبب
(هـ ب ب) : (هَبَّةٌ) فِي (ع س) (فِي حَدِيثِ) رِفَاعَةَ فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَنِي (هَبَّةً) أَيْ مَرَّةً وَأَصْلُهَا مِنْ قَوْلِهِمْ احْذَرْ هَبَّةَ السَّيْفِ أَيْ وَقْعَتَهُ.
هـ ب ب :
هَبَّتْ الرِّيحُ هُبُوبًا مِنْ بَابِ قَعَدَ هَاجَتْ.

وَهَبَّ مِنْ نَوْمِهِ هَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ اسْتَيْقَظَ.

وَهَبَّ السَّيْفُ يَهَب مِنْ بَابِ ضَرَبَ هَبَّةً اهْتَزَّ وَمَضَى وَمِنْهُ قِيلَ أَتَى امْرَأَتَهُ هَبَّةً أَيْ وَقْعَةً. 
هـ ب ب: (هَبَّ) مِنْ نَوْمِهِ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْهُ. وَ (الْهَبُوبَةُ) الرِّيحُ تُثِيرُ الْغَبَرَةَ. وَ (هَبَّ) الْبَعِيرُ فِي السَّيْرِ أَيْ نَشِطَ. وَ (هَبْهَبَ) النَّجْمُ تَلَأْلَأَ وَ (الْهَبَّةُ) السَّاعَةُ. وَ (الْهِبَّةُ) هِيَاجُ الْفَحْلِ. وَ (هَبَّتِ) الرِّيحُ تَهُبُّ بِالضَّمِّ (هُبُوبًا) وَ (هَبِيبًا) أَيْضًا. 
(هبب) - في حديث ابن عُمر - رضي الله عنهما -: "فإذا هَبَّتِ الرِّكابُ"
: أي قامَتِ الإبِلُ للسَّيْر. يُقَالُ: هَبَّتِ الناقةُ في سَيْرِهَا هِبَاباً وهُبُوباً: نَشِطَت، وَهبَّتِ الرّيحُ هُبُوباً وهَبِيباً وهَبًّا، وهَبَّ النَّائمُ هَبًّا وهُبُوباً: استَيْقَظَ، وهَبَّ التَّيْسُ هَبِيباً وهِباباً: هَاجَ واغتَلَم فصَوَّت.
- وفي خَبَر: "هَبَّ التَّيْسُ"
: أي نَبَّ للسِّفادِ، واهتَبَّ أيضاً.
[هبب] نه: فيه: لا حتى تذوقي عسيلته، قالت: فإنه قد جاءني "هبة"، أي مرة واحدة، من هباب الفحل وهو سفاده، وقيل: أرادت بها الوقعة، من: احذر هبة السيف، أي وقعته. وفيه: "هب" التيس، أي هاج للسفاد. ش: وفيه: لقد رأيت أصحابه صلى الله عليه وسلم "يهبون" إليهما كما يهبون إلى المكتوبة أي ركعتي المغرب، أي ينهضون إليهما، والهباب: النشاط. ج: وفيه: إذا "هب" من الليل، أي انتبه من النوم. ش: "أهبنا" رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي أيقظنا. ك: وفيه: أرأيت إذاالركاب، أي هاجت الإبل وشوشت على المصلى. ط: أي قال نافع: أخبرني يا ابن عمر! إذا سارت الجمال إلى الصحراء إلى أي شيء يصلي أو ما كان يفعل عند ذهابها إلى المرعى؟ قال ابن عمر: كان صلى الله عليه وسلم يأخذ الرحل فيعدله - بتشديد دال، أي ينصبه بين يديه أخرة الرحل. ومنه: حتى "تهب" متى تهب، أي تستيقظ. غ: و"هبة" من الدهر وسبة، قطعة منه مديدة.
هـ ب ب

ريح هابّة، وقد هبّت هبوباً، وأهبّها الله تــعالــى واستهبها. قال الكميت:

والحياض المملآت من الشر ... ب إذا المرزم استخبّ الحرورا

وجاءت من مهبّها، وقعد في مهبّ الريح، ومهابّ الرياح أربعة.

ومن المجاز: من أين هببت يا فلان: من أين جئت. وهبّ فلان حيناً ثم قدم أي سافر. وهبّ من نومه. وهبّت الناقة في سيرها هبوباً وهباباً. وللسيف هبّة: هزّة ومضاء. قال امرؤ القيس:

وأبيض كالمراق بلّيت حدّه ... وهبّته في الساق والقصرات

وقال الأعشى:

وذا هبّةٍ غامضاً كلمه ... وأرقب مطّرداً كالشّطن

وهبّ السيف، وأهببته. وهبذ التيس هبيباً.

وهبّ يفعل كذا: طفق. وعشنا هبّةً من الدهر. وتهيّب الثوب، وذهب هبباً: قطعاً، وثوبٌ هبب.

هبب


هَبَّ(n. ac. هَبّ
هَبِيْب
هُبُوْب)
a. Blew (wind).
b. Rose.
c. [Min], Awoke from (sleep).
d.(n. ac. هَبّ
هِبَاْب), Walked rapidly.
e.(n. ac. هَبّ
هُبُوْب), Quivered, flashed.
f.(n. ac. هَبّ
هَبَّة
هِبَّة), Cut.
g. Set about. began.
h.(n. ac. هِبَاْب), Was absent from; departed.
i. Was routed, overthrown.
j.
(n. ac.
هِبَّة
هِبَاْب
هَبِيْب), Rattled, snorted.
k.(n. ac. هَبّ
هِبَاْب
هُبُوْب), Came, arrived.
l. see II (b)
. II, Rent, tore.
b. [Bi], Called.
أَهْبَبَa. Made to blow (wind).
b. [acc. & Min], Awoke, aroused from.
c. Brandished, flourished (sword).
d. see II (a)
. V, Was worn out, ragged. VIII
see I (f) (j). X
see IV (a)
هَبَّةa. Breath, puff, gust ( of wind ).
b. A time, period.
c. Hour preceding the dawn.
d. see 2t (a)
هِبَّةa. Penetration; cutting ( of a sword ).
b. State, condition.
c. Vehemence.
d. (pl.
هِبَب), Rag, tatter.
هُبَّة
a. [art.], The wind.
هِبَبa. see 38
مَهْبَبa. Windy place.
b. Violence, fury ( of the wind ).

هَاْبِبَةa. Blowing; rising (wind).
هَبَاْبa. Dust, motes, specks.

هَبِيْبa. see 26
هَبُوْب
هَبُوْبَةa. Gale, blast.

هُبُوْبa. Gust ( of wind ).
أَهْبَاْبa. Ragged, tattered (garment).
مِهْبَاْبa. Rattling, hot (goat).
هَبَاْئِبُa. see 38
N. P.
هَبَّبَ
N. P.
إِهْتَبَبَa. see 45
هَبَّةً
a. Once.

هَبْ (a. Imp. of
وَهَبَ ), Suppose!

هبب: ابن سيده: هَبَّتِ الريحُ تَهُبُّ هُبُوباً وهَبِـيباً: ثارَتْ

وهاجَتْ؛ وقال ابن دريد: هَبَّتْ هَبّاً، وليس بالــعالــي في اللغة، يعني أَن المعروف إِنما هو الـهُبُوبُ والـهَبيبُ؛ وأَهَبَّها اللّهُ. الجوهري: الـهَبُوبةُ الريح التي تُثِـير الغَبَرة، وكذلك الـهَبُوبُ والـهَبيبُ.

تقول: من أَين هَبَبْتَ يا فلان؟ كأَنك قلت: من أَين جِئْتَ؟ من أَينَ

انْتَبَهْتَ لنا؟ وهَبَّ من نَومه يَهُبُّ هَبّاً وهُبُوباً: انْتَبه؛ أَنشد ثعلب:

فحَيَّتْ، فحَيَّاها، فهَبَّ، فحَلَّقَتْ، * مَعَ النَّجْم، رُؤْيا في الـمَنام كَذُوبُ

وأَهَبَّه: نَبَّهَه، وأَهْبَبْتُه أَنا. وفي حديث ابن عمر: فإِذا هَبَّتِ الرِّكابُ أَي قامَت الإِبلُ للسَّير؛ هو من هَبَّ النائمُ إِذا اسْتَيْقَظَ. وهَبَّ فلانٌ يَفْعَل كذا، كما تقول: طَفِقَ يَفْعَلُ كذا.

وهَبَّ السيفُ يَهُبُّ هَبَّةً وهَبّاً: اهْتَزَّ، الأَخيرةُ عن أَبي زيد. وأَهَبَّه: هَزَّه؛ عن اللحياني. الأَزهري: السيفُ يَهُبُّ، إِذا هُزَّ، هَبَّةً؛ الجوهري: هَزَزْتُ السيفَ والرُّمْحَ، فهَبَّ هَبَّةً، وهَبَّتُه هِزَّتُه ومَضاؤُه في الضَّريبة. وهَبَّ السيفُ يَهُبُّ هَبّاً وهَبَّةً وهِـبَّةً إِذا قطَعَ. وحكى اللحياني: اتَّقِ هَبَّةَ السيفِ، وهِـبَّتَه. وسَيْفٌ ذو هَبَّةٍ أَي مَضاءٍ في الضريبة؛ قال:

جَلا القَطْرُ عن أَطْلالِ سَلْمى، كأَنما * جَلا القَيْنُ عن ذِي هَبَّةٍ، داثِرَ الغِمْدِ

وإِنه لذو هَبَّةٍ إِذا كانت له وَقْعة شديدة. شمر: هَبَّ السيفُ،

وأَهْبَبْتُ السيفَ إِذا هَزَزْته فاهْتَبَّه وهَبَّه أَي قَطَعَه. وهَبَّتِ

الناقةُ في سَيرِها تَهِبُّ هِـباباً: أَسْرَعَتْ.

والـهِـبابُ: النَّشاطُ، ما كان. وحكى اللحياني: هَبَّ البعيرُ،

مِثْلَه، أَي نَشِطَ؛ قال لبيد:

فلها هِـبابٌ في الزِّمامِ، كأَنها * صَهْباءُ راحَ، مع الجَنُوبِ، جَهامُها

وكلُّ سائرٍ يَهِبُّ، بالكسر، هَبّاً وهُبُوباً وهِـباباً: نَشِطَ. يونس: يقال هَبَّ فلانٌ حِـيناً، ثم قَدِمَ أَي غابَ دَهْراً، ثم قَدِمَ.

وأَينَ هَبِـبْتَ عَنَّا (1)

(1 قوله «وأين هببت عنا» ضبطه في التكملة، بكسر العين، وكذا المجد.)؟ أَي أَينَ غِـبْتَ عَنَّا؟ أَبو زيد: غَنِـينا بذلك هَـِبَّةً من الدَّهْرِ أَي حِقْبةً. قال الأَزهري: وكأَن الذي رُوِيَ ليُونُسَ، أَصلُه من هِـبَّة الدَّهْرِ. الجوهري: يقال عِشْنا بذلك هِـبَّةً من الدَّهْرِ أَي حِقْبةً، كما يقال سَبَّةً. والـهِبَّةُ أَيضاً: الساعةُ تَبْقَى من السَّحَر. وروى النَّضْرُ بن شُمَيْل، بإِسناده في حديث رواه عن رَغْبانَ، قال: لقد رأَيتُ أَصحابَ رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم،

يَهُبُّونَ إِليهما، كما يَهُبُّونَ إِلى المكتوبة؛ يعني الركعتين قبل

المغرب أَي يَنْهَضُونَ إِليهما، والـهِبابُ: النَّشاطُ. قال النَّضْرُ:

قوله يَهُبُّون أَي يَسْعَوْنَ. وقال ابن الأَعرابي: هُبَّ إِذا نُبِّه (2)

(2 قوله «هب إذا نبه» أي، بالضم، وهب، بالفتح، إذا انهزم كما ضبط في التهذيب وصرح به في التكملة.) ، وهَبَّ إِذا انْهَزَمَ. والـهِبَّةُ، بالكسر: هِـيَاجُ الفَحْل.

وهَبَّ التَّيْسُ يَهُـِبُّ هَبّاً وهِـباباً وهَبِـيباً، وهَبْهَبَ: هاجَ، ونَبَّ للسِّفاد؛ وقيل: الـهَبْهَبَةُ صَوْتُه عند السِّفادِ. ابن سيده: وهَبَّ الفَحْلُ من الإِبلِ وغيرها يَهُبُّ هِـباباً وهَبِـيباً، واهْتَبَّ:

أَراد السِّفادَ.

وفي الحديث: أَنه قال لامرأَة رِفاعةَ: لا، حتى تَذُوقي عُسَيْلَتَه،

قالت: فإِنه يا رسول اللّه، قد جاءَني هَبَّةً أَي مَرَّةً واحدةً؛ من

هِـبابِ الفَحْل، وهو سِفادُه؛ وقيل: أَرادتْ بالـهَبَّةِ الوَقْعَةَ، من

قولهم: احْذَرْ هَبَّةَ السيف أَي وَقْعَتَه.

وفي بعض الحديث: هَبَّ التَّيْسُ أَي هاجَ للسِّفادِ، وهو مِهْبابٌ

ومِهْبَبٌ. وهَبْهَبْتُه: دَعَوْتُه (1)

(1 قوله «وهبهبته دعوته» هذه عبارة الصحاح، وقال في التكملة: صوابه وهبهبت به دعوته. ثم قال والهباب الهباء أي كسحاب فيهما.) ليَنْزُوَ، فتَهَبْهَبَ تَزَعْزَعَ. وإِنه لـحَسَن الـهِبَّةِ:

يُرادُ به الحالُ. والـهِبَّةُ: القِطْعة من الثوب. والـهِبَّة: الخِرْقة؛

ويقال لِقِطَع الثَّوْبِ: هِـبَبٌ، مثل عِنَب؛ قال أَبو زُبَيْدٍ:

غَذاهُما بدِماءِ القَوْمِ، إِذْ شَدَنا، * فما يَزالُ لوَصْلَيْ راكِبٍ يَضَعُ

على جَناجِنِه، مِن ثَوْبه، هِـبَبٌ، * وفيه، من صائكٍ مُسْتَكْرَهٍ، دُفَعُ

يَصِفُ أَسَداً أَتى لشِبْلَيْه بوَصْلَيْ راكبٍ؛ والوَصْلُ: كلُّ مَفْصِلٍ تامٍّ، مثل مَفْصِل العَجُز من الظَّهْر؛ والهاءُ في جَناجِنِه تَعُودُ على الأَسد؛ والهاءُ في قوله من ثوبه تعود على الراكب الذي فَرَسَه،

وأَخَذَ وَصْلَيْه؛ ويَضَعُ: يَعْدو؛ والصائك: اللاَّصِقُ.

وثَوْبٌ هَبايِبُ وخَبايِبُ، بلا همز فيهما، إِذا كان مُتَقَطِّعاً.

وتَهَبَّبَ الثوبُ: بَلي.

وثَوْبٌ هِـبَبٌ وأَهْبابٌ: مُخَرَّقٌ؛ وقد تَهَبَّبَ؛ وهَبـبه: خَرَّقَه، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

كأَنَّ، في قمِـيصِه الـمُهَبَّبِ، * أَشْهَبَ، من ماءِ الحديدِ الأَشْهَبِ

وهَبَّ النجمُ: طَلَع. والـهَبْهابُ: اسمٌ من أَسماءِ السَّراب. ابن سيده: الـهَبْهابُ السَّرابُ. وهَبْهَبَ السَّرابُ هَبْهَبةً إِذا تَرَقْرَقَ. والـهَبْهابُ: الصَّيَّاحُ.

والـهَبْهَبُ والـهَبْهَبِـيُّ: الجمل السريع؛ قال الراجز:

قد وَصَلْنا هَوْجَلاً بهَوْجَلِ،

بالـهَبْهَبِـيَّاتِ العِتاقِ الزُّمَّلِ

والاسْمُ: الـهَبْهَبةُ.

وناقةٌ هَبْهَبيَّةٌ: سريعةٌ خَفيفةٌ؛ قال ابن أَحْمر:

تَماثِـيلَ قِرْطاسٍ على هَبْهَبيَّةٍ، * نَضا الكُورُ عن لَحْمٍ لها، مُتَخَدِّدِ

أَراد بالتماثيل: كُتُباً يَكْتُبُونَها.

وفي الحديث: إِن في جهنم وادياً يقال له: هَبْهَبٌ، يَسْكُنُه الجَبَّارُون. الـهَبْهَبُ: السَّريعُ.

وهَبْهَبَ السَّرابُ إِذا تَرَقْرَقَ.

والـهَبْهَبِـيُّ: تَيْسُ الغَنَم؛ وقيل: راعيها؛ قال:

كأَنه هَبْهَبـيٌّ، نامَ عنْ غَنَمٍ، * مُسْـتَأْوِرٌ في سَوادِ الليلِ، مَذْؤُوبُ

والـهَبْهَبـيُّ: الـحَسَنُ الـحُداءِ، وهو أَيضاً الـحَسَنُ الخِدْمَةِ. وكلُّ مُحْسِنِ مهْنةٍ: هَبْهَبـيٌّ؛ وخَصَّ بعضُهم به الطَّبَّاخَ والشَّوَّاءَ.

والـهَبْهابُ: لُعْبة لصِـبيانِ العِراقِ؛ وفي التهذيب: ولُعْبةٌ

لصِبْيانِ الأَعْرابِ يُسَمُّونَها: الـهَبْهابَ؛ وقوله أَنشده ثعلب:

يَقُودُ بها دليلَ القَوْمِ نَجْمٌ، * كعَيْنِ الكَلْبِ، في هُبَّى قِـباعِ

قال: هُبَّى من هُبُوب الريح؛ وقال: كعَيْن الكلب، لأَنه لا يَقْدرُ أَن

يَفْتَحَها. قال ابن سيده: كذا وقع في نوادر ثعلب؛ قال: والصحيح

هُبًّى قِـباع، من الـهَبْوةِ، وهو مذكور في موضعه. وهَبْهَبَ إِذا زَجَرَ. وهَبْهَبَ إِذا ذَبَح. وهَبْهَبَ إِذا انْتَبَه.

ابن الأَعرابي: الـهَبْهَبـيُّ القَصَّابُ، وكذلك الفَغْفَغِـيُّ؛ قال الأَخطل:

على أَنـَّها تَهْدي الـمَطِـيَّ إِذا عَوَى، * من الليل، مَمْشُوقُ الذراعَيْنِ هَبْهَبُ

أَراد به: الخَفيفَ من الذئاب.

هبب
: ( {الهَبُّ،} والهُبُوبُ) ، بِالضَّمِّ: (ثَوَرَانُ الرِّيحِ، {كالهَبِيبِ) . فِي الْمُحكم:} هَبَّت الرِّيحُ، {تَهُبُّ} هُبُوباً،! وهَبِيباً: ثارَتْ، وهاجَتْ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: {هَبّ} هَبّاً، وَلَيْسَ بالــعَالــي فِي اللغَة، يَعْنِي: أَنّ المعروفَ إِنّما هُوَ {الهُبُوب،} والهَبِيبُ. قلتُ: فالمُصَنِّفُ قدّمَ غيرَ الْمَعْرُوف على مَا هُوَ مستعملٌ مَعْرُوف. وَفِي بغية الآمال، لاِءَبي جَعْفَر اللَّبْلِيّ: أَنَّ القِيَاس فِي فَعَلَ المفتوحِ اللَّازِم المُضَاعَف أَن يكونَ مُضَارِعُهُ بِالْكَسْرِ، إِلاّ الأَفــعالَ الثّمانيةَ والعشرينَ، مِنْهَا: {هَبَّتِ الرِّيحُ. (و) } الهَبّ، والهُبُوبُ، والهَبِيبُ: (الانْتِباهُ مِنَ النَّوْمِ) ، {هَبَّ،} يَهُبُّ. وأَنشد ثعلبٌ:
فَحَيَّتْ فحَيَّاهَا {فهَبَّ فحَلَّقَت
مَعَ النَّجْمِ رُؤْيَا فِي المَنَامِ كَذُوبُ
} وأَهَبَّ اللَّهُ الرِّيحَ، {وأَهَبَّهُ من نَوْمِه: نَبَّهَهُ، وأَهْبَبْتُه أَنا. قَالَ شيخُنَا: هَبَّ من نَوْمِهِ، من الأَفــعال الّتي استعملَتها العربُ لازِمَةً كَمَا هُوَ الْمَشْهُور، ومتعدِّيةً أَيضاً، يُقَال: هَبَّ من نَوْمِهِ،} وهَبَّه غَيْرُهُ؛ واستلُّوا لذالك بقوله تــعالَــى فِي قراءَةٍ شاذَّةٍ: {قَالُوا يَا ويلنا من {هَبَّنا من مرقدنا} بدل قَوْله تَــعَالَــى فِي المُتواتِرَة: {مَن بَعَثَنَا} (يسلله: 52) ، وَقَالُوا: هَبَّنا مَعْنَاهُ: أَيْقَظَنا وبَعَثَنا، وأَنّه يُقَال: هَبَّنا ثُلاثِيّاً متعدّياً،} كأَهَبَّنا رُباعِيّاً. والقراءَةُ نقلهَا البيضاويُّ وغيرُه. وَجعلُوا الثُّلاثيَّ والمَزيدَ بِمَعْنى. ولكِنَّ ابْنَ جِنِّي فِي المُحْتَسب أَنكر هَذِه القِراءَة، وَقَالَ: لم أَرَ لهاذا أَصْلاً، إِلاّ أَن يكونَ على الْحَذف والإِيصال، وأَصلُهُ هَبَّ بِنَا، أَي: أَيْقَظَنَا. انْتهى.
وَفِي الأَساس، ريحٌ هابَّةٌ، وهَبَّت هُبُوباً، وأَهَبَّها الله، واسْتَهَبَّها. وَجعل هَبَّ من نَومه: انْتَبَهَ، من المَجَاز.
(و) منهُ أَيضاً، الهَبُّ: ال (نَّشاطُ) مَا كانَ. ورَوَى النَّضْرُ بنُ شُمَيْل بإِسناده فِي حديثٍ رَوَاهُ عَن رَغْبَانَ قَالَ: (لقد رأَيتُ أَصحابَ رسولِ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم! يَهُبُّونَ إِلَيْهِما كَمَا يَهُبُّونَ إِلى الْمَكْتُوبَة) ، يَعْنِي: الرَّكْعَتَيْنِ قبل المَغْرِب. أَي: يَنْهَضُونَ إِليهما. قَالَ النَّضْرُ: قولُهُ يَهُبُّونَ، أَي: يَسْعَوْن.
و (كُلُّ سائرٍ) هَبَّ، يَهِبّ، بالكَسْرِ، هَبّاً، وهُبُوباً: نَشِطَ.
(و) {هُبُوبُه: (سُرْعَتُه،} كالهِبابِ، بالكَسْرِ) : النَّشاط. {وهَبَّتِ النّاقةُ فِي سَيرها،} تَهُبُّ، بالضَّمّ، {هِبَاباً: أَسْرَعَت، وَحكى اللِّحْيَانيّ: هَبَّ البعيرُ، مثلُه، أَي نَشِطَ، قَالَ لَبِيدٌ:
فَلَها} هِبابٌ فِي الزِّمامِ كأَنَّها
صَهْباءُ راحَ مَعَ الجَنُوبِ جَهَامُها
(و) إِنّه لَحَسَنُ (الهِبَّة، بالكَسْرِ) يُرَادُ بِهِ (الحالُ) .
(و) {الهِبَّةُ: (القِطْعَةُ من الثَّوْبِ) .
} والهِبَّةُ: الخِرْقَةُ. (ج) {هِبَبٌ (كعِنَبٍ) ؛ قالَ أَبو زُبَيْدٍ:
غَذاهُمَا بِدِمَاءِ القَوْمِ إِذْ شَدَنا
فَمَا يَزَالُ لِوَصْلَيْ راكِبٍ يَضَعُ
على جَنَاجِنِهِ من ثَوْبِهِ هِبَبٌ
وَفِيه مِن صائكٍ مُسْتَكْرَهٍ دُفَعُ
يَصِفُ أَسداً أَتى لِشِلَيْهِ بوَصْلَيْ راكبٍ والوَصْلُ: كلُّ مَفْصِل تامًّ، مثْل مَفْصِلِ العَجُزِ من الظَّهْر. والهاءُ فِي (جَنَاجِنِه) تعودُ إِلى الأَسد؛ وَفِي (ثوبِه) إِلى الرّاكب، ويَضَعُ: يَعْدُو. والصّائِكُ: اللاّصِقُ.
(و) من المَجَاز: الهِبَّةُ: (مَضَاءُ السَّيْفِ) فِي الضَّرِيبَةِ، وهِزَّتُهُ. وَفِي الصَّحاح: هَزَزْتُ السَّيْفَ والرُّمْحَ،} فهَبَّ {هَبَّةً؛} وهَبَّتُهُ: هِزَّتُهُ، ومَضَاؤُه فِي الضَّرِيبَة. وحَكَى اللِّحْيَانيُّ: اتَّقِ {هَبَّةَ السَّيْفِ،} وهِبَّتَه.
وَسيف ذُو هَبَةٍ: أَي مضاءٍ فِي الضَّرِيبة؛ قَالَ:
جلا القَطْرُ عَن أَطْلالِ سَلْمَى كأَنَّما
جَلا القَيْنُ عَن ذِي هَبَّةٍ داصِرَ الغِمْدِ
وإِنَّهُ لَذُو هَبَّة: إِذا كَانَت لَهُ وقْعَة شَدِيدَة. (و) الهِبَّةُ، أَيضاً: (السّاعَةُ تَبْقَى من السَّحَرِ) ، رَوَاهُ الجوهريُّ عَن الأَصمعيّ.
(و) من الْمجَاز: عِشنا بذالك {هِبَّةً، وَهِي (الحِقْبَةُ من الدَّهْرِ) ، كَمَا يُقَال: سَبَّةً، كَذَا فِي الصَّحاح، وَهُوَ المَرْوِيُّ عَن أَبي زيدٍ، (ويُفْتَحُ فِيهِما) ، أَي فِي اللَّذَيْن ذُكِرَا قَرِيبا. وهاذا غيرُ مشهورٍ عندَ أَئمّةِ اللُّغَة، وإِنّما الوَجْهَانِ فِي الهَبَّة بِمَعْنى هَزِّ السَّيْف ومَضائِهِ، كَمَا أَسلفناه آنِفاً. وأَمّا مَا عداهُ، فَلم يُذْكَرْ فِيهِ إِلاّ الكسرُ فَقَط.
(وهَبَّهُ) السَّيْفُ، يَهُبّ، (هَبّاً، وهَبَّةً) بِالْفَتْح، (وهِبَّةً) بِالْكَسْرِ. وَهَذَا كَلَامه يؤيّد مَا قُلْنَاهُ. وَعَن شَمِر: هَبَّ السَّيْفُ، وأَهْبَبْتُ السَّيْفَ: إِذا هَزَزْتَهُ،} فاهْتَبَّهُ، وهَبَّهُ، أَي: (قَطَعَهُ) .
(و) من المَجَاز: {الهِبَّةُ، بِالْكَسْرِ: هِياجُ الفَحْلِ.
} وهَبَّ (التَّيْسُ، {يَهِبُّ) بِالْكَسْرِ، وَعَلِيهِ اقْتصر الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ الْقيَاس، (} ويَهُبُّ) بالضَّمِّ شُذُوذاً، وَهُوَ غيرُ معروفٍ فِي دَواوينِ اللُّغَة، ولاكنّا أَسلفنا النّقل عَن أَبي جعفرٍ اللَّبْلِيّ أَنّه من جملَة الأَفــعال الثّمانية والعِشْرِين، وَبِه صَرَّحَ ابْنُ مَالك. ثمّ رأَيْتُ الصّاغانيَّ نَقله عَن الفَرَّاءِ. فقولُ شيخِنا: فِي كَلَام المُصَنّف نَظَرٌ، لَا يخلُو من تَأَمُّلٍ. ( {هَبِيباً،} وهِبَاباً، {وهِبَّةً) بِالْكَسْرِ فيهمَا: هاجَ، و (نَبَّ لِلسِّفادِ،} كاهْتَبَّ، {وهَبْهَبَ) . وقيلَ:} الهَبْهَبَةُ: صوتُهُ عندَ السِّفاد. وَفِي الْمُحكم: وهَبَّ الفَحْلُ من الإِبِلِ وغيرِها، يَهِبُّ، {هِبَاباً،} وهَبِيباً، {واهْتَبَّ: أَرادَ السِّفادَ.
(و) هَبَّ (السَّيْفُ) ،} يَهُبُّ، هَبَّةً، وهَبّاً: (اهْتَزَّ) . الأَخِيرَةُ عَن أَبي زيد. وأَهَبَّهُ: هَزَّهُ، عَن اللّحيانيّ. وَقَالَ الأَزهريّ: السَّيْفُ يَهُبُّ، إِذا هُزَّ، هَبَّةً. وَقد تقدَّمَ.
(و) من المَجَاز يُقَال: هَبَّ (فُلانٌ) حِيناً، ثمّ قَدمَ، أَي: (غابَ دَهْراً) ثمّ قَدِمَ، وهاذا عَن يُونُسَ. وناسٌ يَقُولُونَ غابَ فلانٌ ثمَّ هَبَّ، وَهُوَ أَشْبَه، قَالَ الأَزهريّ: وكأَنّ الّذِي حُكِيَ عَن يُونُسَ أَصلُه من هِبَّة الدَّهْرِ. (و) قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: هُبَّ، بالضَّمّ: إِذا نُبِّهَ، وهَبَّ، بِالْفَتْح، (فِي الحَرْبِ) : إِذا (انْهَزَمَ) .
(و) من المَجَاز: (هَبَّ) فلانٌ (يَفْعَلُ كَذَا) ، كَمَا تقولُ: (طَفِقَ) يَفعَلُ كَذَا.
(و) وَقع فِي بعض الأَحاديثِ: (هَبَّ التَّيْسُ) أَي: هاجَ للسِّفادِ، وَقد تقدَّم.
و ( {- هَبَبْتُ بِهِ: دَعَوْتُهُ لِيَنْزوَ) ،} فَتَهَبْهَبَ: تَزَعْزَعَ، (وقَوْلُ الجَوْهَرِيّ: {هَبَبْتُهُ، خَطَأٌ) . والّذي نَقله المصنّف عَن الصَّحاح، هُوَ الصَّحِيح؛ ونَصُّه: هَبَبْتُهُ، لَا هَبَبْتُ بِهِ، والنُّسْخة الّتي نقلت مِنْهَا هِيَ بخطّ ياقوت صاحبِ المُعْجَم، موثوقٌ بهَا؛ لأَنَّها قُوبِلَتْ على نُسْخَة أَبي زَكَرِيّا التِّبْرِيزِيّ وأَبِي سَهْل الهَروِيّ. فَقَوْل شيخِنا: فِيهِ نَظَرٌ، دلَّ على أَنّ كلامَهُ هُوَ الخطأُ. فإِنّ هاذا اللَّفظَ، لم يَثْبُتْ فِي الصَّحاح، وَلَا قَالَه الجوهريُّ، وكأَنّ نُسخَتَهُ مُحرَّفةٌ، فبَنَى على التَّحريف، وخَطَّأَ بِناءً على التَّوْهِيم، والجوهريّ هُوَ الْــعَالــم الَرِيف بأَنواع التَّصْرِيف، فإِنّه إِنَّما قَالَ: هَبْهَبْته، بهاءَيْنِ وباءَيْن، وَهُوَ الصَّواب، انْتهى، مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ونَظَرٍ. فإِنّ الصَّحيحَ مَا ذَكرْنَاهُ مَنْقُولًا؛ على أَنِّي رأَيتُ الصّاغانيَّ حدَّدَ سَهْمَ مَلامِه على الجَوْهَرِيِّ، وَنقل عَنهُ مثلَ مَا ذهبَ إِليه شيخُنا: وهَبْهبْته: دَعَوته، هَكَذَا فِي التكملة. وَالْعجب من كَلَام شَيخنَا، فِيمَا بعد، مَا نَصُّه: فالمصنف، رَحمَه الله تَــعَالَــى، زنّى، فحدَّ. وإِلا فنسخنا المصححَة وغيرُها من نُسَخٍ راجعناها كَثِيرَة، كُلّها خَالِيَة عَن دَعْوَاهُ، انْتهى، وحَقيقٌ أَن يَنشَد:
فَكَمْ من عائِبٍ قولا صَحِيحا
وآفَتُه من النُّسَخِ السَّقِيمَهْ
(} والهَبْهَبة: السُّرْعةُ) .
(و: تَرقْرُقُ السَّرَابِ) ، أَي: لمعانُهُ. وَقد هبْهَبَ هَبْهَبةً. (و) الهَبْهَبَة: (الزجْرُ) ، والفِعْلُ مِنْهُ: هَبْ هبْ، وبعضُهُم خَصَّهُ بالخَيْل، وسيأْتي فِي: هاب، وَهُوَ فِي روض السُّهيْليّ الّذي استدركه شَيخنَا نَاقِلا عَنهُ. وَفِي لِسَان الْعَرَب: وهَبْهَبَ: إِذا زَجَرَ، فَكيف يَدَّعِي أَنّ المصنِّف غَفَلَ عَنهُ تقصيراً؟ يَا للَّهِ لِلْعَجَبِ.
(و) الهَبْهَبَةُ: (الانْتِبَاهُ) من النَّوْم.
(و) الهَبْهَبَةُ: (الذَّبْحُ) ، يُقَال: هَبْهَبَ: إِذا ذَبَحَ.
( {- والهَبْهَبِيُّ) : الرَّجُلُ (الحَسَنُ الحُدَاءِ) .
(و) هُوَ أَيضاً: (الحسَنُ الخِدْمَةِ) ، وكُل مُحْسِنِ مهْنَةٍ:} هَبْهَبِيٌّ. وخصَّ بعضُهم بِهِ الطَّبّاخَ والشَّوَّاءَ. (و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: {- الهبْهَبِيُّ: (القَصّاب) ، وكذالك الفَعْفَعِيّ.
(و) الهَبْهَبِيُّ: (السَّرِيعُ) ، والاسمُ الهَبْهَبَةُ، وَقد تقدّم، (} كالهَبْهَبِ، {والهَبْهَابِ) ، بِالْفَتْح فيهمَا. (و) } - الهَبْهَبِيُّ: (الجَملُ الخَفِيفُ، وَهِي بهاءٍ) ، يُقَال: ناقةٌ {هَبْهَبِيَّةٌ: سريعةٌ خَفِيفةٌ؛ قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
تَمَاثِيلَ قِرْطاسٍ علَى هَبْهَبِيَّةٍ
نَضَا الكُورُ عَن لَحْمٍ لَهَا مُتَخَدِّدِ
أَراد بالتّمَاثِيل: كُتُباً يَكْتُبُونَها، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) فِي الصِّحَاح: الهَبْهَبِيُّ: (رَاعِي الغَنَمِ) ، واقتَصر على ذالك، (أَوْ تَيْسُها) . وَقد قدّمه ابْنُ مَنْظُور، وأَنشد:
كَأَنَّهُ هَبْهَبِيٌّ نامَ عَن غَنَمٍ
مُسْتَأْوِرٌ فِي سَوادِ اللَّيْلِ مَذْؤُوبُ
(} والهَبْهابُ: الصَّيَّاحُ) ، كَكتَّان.
(و) {الهَبْهابُ: اسْمٌ من أَسماءِ (السَّرابِ) ، وَفِي الْمُحكم: الهَبْهَابُ: السَّرَابُ.
} وهَبْهَبَ السَّرابُ،! هَبْهَبَةً: إِذا تَرَقرقَ. (و) الهَبْهابُ: (لُعْبَةٌ للصِّبْيانِ) أَي لِصِبْيانِ الأَعْرَابِ، يُسَمُّونَها الهَبْهاب.
(والهَبَابُ، كسَحَاب: الهَبَاءُ) ، نَقله الصَّاغانيّ.
( {وتَهَبْهَبَ) التَّيْسُ: إِذا (تَزَعْزَعَ) ، وَقد تقدَّم أَنَّه مطاوعُ:} هَبْهَبَ بِهِ. ذكرهُ الجوهريُّ، وغيرُهُ.
(و) من المَجَاز: ( {تَهَبَّبَ الثَّوْبُ: بَلِيَ) .
(و) فِي الصَّحاح: عَن الأَصمعيّ يقالُ: (ثَوْبٌ} هَبايِبُ) وخَبَايِبُ، أَي: بِلَا همز، ( {وأَهْبَابٌ} وهِبَبٌ) ، أَي: مُتَخَرِّق، (مُتَقَطِّعُ) . وَقد تَهَبَّبَ.
( {وهُبَيْبٌ، كزُبَيْرٍ، ابنُ مَعْقِل) هاكذا فِي نسختنا بِالْمِيم وَالْعين وَالْقَاف (صَحَابِيٌّ) ، لَهُ حديثٌ فِي خَبَرِ الإِزار. قلتُ: وَهُوَ حديثُ ابْن لَهيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بن أَبي حَبِيب: أَنَّ أَسْلَمَ أَبا عِمْرَانَ أَخبره عَن} هُبَيْب: وَضبط ابْنُ فَهْدٍ والِدهُ مُغْفِل كمُحْسِن، قَالَ: لاِءَنَّه أَغْفَلَ سِمَةَ إِبِلِه، (ونُسِبَ إِليه وَادي هُبيْبٍ بِطَريقِ الإِسكنْدَرِيَّةِ) من جِهَة المَغْرِب، نَقله الصَّاغانيّ.
(و) من المَجَاز: (تَيْسٌ {مِهْبَابٌ) ، أَي: (كَثِيرُ النَّبِيبِ لِلسِّفادِ) . وَزَاد فِي لِسَان الْعَرَب: وكذالك تَيْسٌ} مهببٌ، أَي: كمعظم.
(و) فِي الصَّحاح: وهَبَّت الرِّيحُ، هُبُوباً، وهَبِيباً: أَي هاجَتْ. و (الهَبِيبُ والهَبُوبُ، والهَبُوبَةُ: الرِّيحُ المُثِيرَةُ لِلْغَبَرَةِ، و) تقولُ من ذالك: (مِنْ أَيْنَ هَبَبْتَ) ، يَا فُلانُ؟ كأَنّك قُلْتَ: (مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟) وَمن أَيْنَ انْتَبَهْت لنا؟ (و) من قَول يُونُسَ المتقدِّمِ ذِكرُهُ قولُهم: (أَيْنَ هَبِبْتَ حَنَّا بالكَسْر: أَي) أَينَ (غِبْت عَنّا) ؟ ثمّ إِنّ الَّذِي فِي نسختنا: هببت حنا، بالحاءِ الْمُهْملَة بدل الْعين، هُوَ بِعَيْنِه نَصُّ يُونُسَ.
(ورأَيْته هبَّةً) ، أَي: (مَرَّةً) وَاحِدَة فِي العَمْر. وَفِي الحديثِ أَنّه قَالَ لاِمْرأَة رِفاعَةَ: (لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتهُ. قَالَت: فإِنَّه قد جاءَنِي هَبَّةً) أَي: مَرَّةً واحِدةً، من هِبابِ الفَحْلِ، وَهُوَ سِفادُهُ. وَقيل: أَرادت {بالهَبَّةِ الوَقْعَةَ، من قَوْلهم: احْذرْ هَبَّةَ السَّيْفِ، أَي وَقْعتَه.
(و) هَبَّ السَّيْفُ.
و (} اهْتَبَّهُ: قَطَعَهُ) .
(و) قد {تَهَبَّبَ الثَّوْبُ.
و (} هبَّبَهُ: خَرَّقَهُ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ وأَنشد:
كَأَنَّ فِي قَميصهِ {المُهَبَّبِ
أَشْهَبَ من ماءِ الحَدِيد الأَشْهَبِ
وَلَا يَخفى أَنَّه لَو ذكرهمَا فِي أَوَّل المادَّة، فِي محلِّهما، كَانَ حسنا لطريقته.
(} والهَبْهَبُ) ، كجَعْفَر: (الذِّئْبُ الخَفِيفُ) السَّرِيعُ، وَقد جاءَ فِي قَول الأَخْطَل:
على أَنَّها تَهْدِي المَطِيَّ إِذا عَوَى
من اللَّيْلِ مَمْشُوقُ الذِّراعَيْنِ هَبْهَبُ
وممّا يُستدرك عَلَيْهِ:
هَبَّ النَّجْمُ: إِذا طَلَعَ، وَفِي الحَدِيث: (إِنَّ فِي جَهَنَّمَ وادِياً، يُقَالُ لَهُ هَبْهَبٌ، يَسْكُنُه الجَبّارُونَ) .
{- والهَبْهَبِيُّ: الطَّبّاخُ، والشَّوّاءُ، وَقد تَقدَّم.
} وهُبَّى: من هُبُوب الرِّيح، هاكذا فِي نَوَادِر ثَعْلَب، وَهُوَ لَيْسَ بثَبتٍ.

علق

Entries on علق in 18 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 15 more
(علق) : عَلِّقْ لناقَتِكَ أي امْشِ عنها. 
علق سرح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عُبيد بن عُمير أَن أَرْوَاح الشُّهَدَاء فِي أَجْوَاف طير خُضْر تَعْلُقُ فِي الْجنَّة. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: تَعْلُقُ يَعْنِي تناولُ بأفواهها من الثَّمر يُقَال مِنْهُ: قد عَلَقَت تَعْلُقُ عُلُوْقاً [وَقَالَ الْكُمَيْت يذكر ظَبْيَة أَو غَيرهَا: (الْكَامِل)

إنْ تَدْنُ مِنْ فَنَنِ الألاءة تَعْلُق

وَفِي بعض الحَدِيث: تَسْرَح فِي الْجنَّة. وَمَعْنَاهُ ترتعي وَقَالَ الله تبَارك وَتَــعَالَــى {حِيْنَ تُرِيحُونَ وَحين تسرحون} . 
(ع ل ق) : (عَلَّقَ) الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ فَتَعَلَّقَ بِهِ وَيُقَالُ عَلَّقَ بَابًا عَلَى دَارِهِ إذَا نَصَبَهُ وَرَكَّبَهُ وَقَوْلُهُ الْمُشْرِكُونَ إذَا نَقَبُوا الْحَائِطَ وَعَلَّقُوهُ أَيْ حَفَرُوا تَحْتَهُ وَتَرَكُوهُ مُعَلَّقًا وَعَلِقَ بِالشَّيْءِ مِثْل تَعَلَّقَ بِهِ (وَمِنْهُ) عَلِقَتْ الْمَرْأَةُ إذَا حَبِلَتْ عُلُوقًا وَقَوْلُهُ الْغِرَاسُ تَبَدَّلُ بِالْعُلُوقِ مُسْتَعَارٌ مِنْهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَا يُغْرَسُ يَصِيرُ مُتَبَدِّلًا لِأَنَّهُ يَنْمُو وَيَسْمُو إذَا عَلِقَ بِالْأَرْضِ وَتَعَلَّقَ بِهَا أَيْ ثَبَتَ وَنَبَتَ (وَعِلَاقَةُ السَّوْطِ) بِالْكَسْرِ مَعْرُوفَة (وَبِهَا) سُمِّيَ وَالِدُ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ الْغَطَفَانِيِّ (وَالْمِعْلَاقُ) مَا يُعَلَّقُ بِهِ اللَّحْمُ وَغَيْرُهُ وَالْجَمْعُ الْمَــعَالِــيقُ وَيُقَالُ لِمَا يَعْلَقُ بِالزَّامِلَةِ مِنْ نَحْوِ الْقِرْبَةِ وَالْمِطْهَرَةِ وَالْقُمْقُمَةِ مَــعَالِــيقُ أَيْضًا (وَالْعَلَقُ) شَبِيهٌ بِالدُّودِ أَسْوَدُ يَتَعَلَّقُ بِحَنَكِ الدَّابَّةِ إذَا شَرَّبَ (وَمِنْهُ) بَيْعُ الْعَلَقِ يَجُوزُ وَالْعَلَقُ أَيْضًا الدَّمُ الْجَامِدُ الْغَلِيظ لِتَعَلُّقِ بَعْضِهِ بِبَعْضِ (وَالْقِطْعَة) مِنْهُ عَلَقَةٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُ بَعْضِهِمْ دَمٌ مُنْجَمِدٌ مُنْعَلِقٌ وَهُوَ قِيَاسٌ لَا سَمَاع.
ع ل ق: (الْعَلَقُ) الدَّمُ الْغَلِيظُ وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ (عَلَقَةٌ) . وَ (الْعَلَقَةُ) أَيْضًا دُودَةٌ فِي الْمَاءِ تَمَصُّ الدَّمَ وَالْجَمْعُ (عَلَقٌ) . وَ (عَلِقَتِ) الْمَرْأَةُ حَبِلَتْ. وَ (عَلِقَ) الظَّبْيُ فِي الْحِبَالَةِ. وَعَلِقَتِ الدَّابَّةُ إِذَا شَرِبَتِ الْمَاءَ فَعَلِقَتْ بِهَا (الْعَلَقَةُ) وَبَابُ الْكُلِّ طَرِبَ. وَ (عَلِقَ) بِهِ بِالْكَسْرِ عُلُوقًا أَيْ تَعَلَّقَ. وَ (عَلِقَ) يَفْعَلُ كَذَا مِثْلُ طَفِقَ. وَ (الْعِلْقُ) بِالْكَسْرِ النَّفِيسِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَجَمْعُهُ (أَعْلَاقٌ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ فِي حَوَاصِلِ طَيْرٍ خُضْرٍ (تَعْلُقُ) مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ» بِضَمِّ اللَّامِ أَيْ تَتَنَاوَلُ. وَ (الْمِعْلَاقُ) وَ (الْمُعْلُوقُ) مَا عُلِّقَ بِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عِنَبٍ وَنَحْوِهِ. وَكُلُّ شَيْءٍ عُلِّقَ بِهِ شَيْءٌ فَهُوَ مَعْلَاقُهُ. وَ (الْعِلَاقَةُ) بِالْكَسْرِ عِلَاقَةُ الْقَوْسِ وَالسَّوْطِ وَنَحْوِهِمَا. وَ (الْعَلَاقَةُ) بِالْفَتْحِ عَلَاقَةُ الْخُصُومَةِ. وَ (الْعُلَّيْقُ) بِوَزْنِ الْقُبَّيْطِ نَبْتٌ يَتَعَلَّقُ بِالشَّجَرِ. وَ (أَعْلَقَ) أَظْفَارَهُ فِي الشَّيْءِ أَنْشَبَهَا. وَ (الْإِعْلَاقُ) أَيْضًا إِرْسَالُ الْعَلَقِ عَلَى الْمَوْضِعِ لِيَمَصَّ الدَّمَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «اللَّدُودُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْإِعْلَاقِ» . وَ (عَلَّقَ) الشَّيْءَ (تَعْلِيقًا) . وَ (اعْتَلَقَهُ) أَحَبَّهُ. وَ (الْمُعَلَّقَةُ) مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي فُقِدَ زَوْجُهَا، قَالَ اللَّهُ تَــعَالَــى: {فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} [النساء: 129] وَ (تَعَلَّقَهُ) وَ (تَعَلَّقَ) بِهِ بِمَعْنًى. وَتَعَلَّقَهُ أَيْضًا بِمَعْنَى عَلَّقَهُ تَعْلِيقًا. 
(علق) - في حديث سَرِيَّةَ للنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "فإذا الطَّيْرُ تَرْمِيهِم بالعَلَق"
: أي بقِطَع الدَّم، الواحدة عَلَقَة.
- ومنه حَدِيثُ ابنِ أبي أَوفَى: "أنه بَزَقَ عَلَقَةً، ثم مَضَى في صَلاتِه"
قيل: العَلَق من الدَّمِ: ما اشْتَدَّت حُمرتُه، والنَّجِيع: ما كان إلى السَّواد، والعَبِيطُ: الخَالصُ. وقيل: العَلَق: هو الجامِد المُتَعَقِّد. وقيل: اليَابِس، كأن بعضه عَلِقَ ببَعْضٍ تَعَقُّدًا ويُبْسًا. - في حديث عامِر: "خَيرُ الدَّواء العَلَقُ والحِجَامة"
العَلَق: دُوَيْبَّة: مائية تَعْلَق بحُلوقِ الشَّاربة، تَمُصُّ الدَّم من وسْط البدن، وكأنَّه سُمّي به لأنها تَعْلَق بالبَدنِ وتَنْشَبُ.
- في حديث الوَصاةِ بالنِّساء: "إنَّ الرَّجلَ منِ أهلِ الكتاب يَتَزوَّجُ المَرأةَ ، وما يَعْلَقُ يَدَيْها الخَيْطُ، وما يَرغَب واحدٌ عن صاحبِه حتى يَمُوتَا هَرَمًا".
: أي من صِغرها وقِلَّة رِفْقِها - ومع ذلك يَصْبِر عليها، فأنتم أَحقُّ بالوَفاء منهم.
- وفي الحديث: "فعَلِقَت الَأعْرابُ به"
: أي طَفِقُوا. وقيل: نَشِبوا
- ومنه الحديث : "فَعَلِقُوا وَجهَه ضَربًا"
: أي أَخذُوا وطَفِقُوا، وجَعلُوا يَضْرِبُونه.
- وفي حديث حَلِيمَة: "رَكِبتُ أتاناً لي، فخرجتُ أمام الرَّكْب حتى ما يَعلَقُ بها أحدٌ منهم"
: أي ما يتَّصل بها، وما يَصِل إليها. وعَلِق الشيءُ بالشيَّء: تَشَبَّثَ ونَشِبَ به. - في الحديث : "يَسْرِقُونَ أَعلاقَنَا"
: أي نَفائِسَ أَموالِنا. الواحدُ عِلْق، لعله سُمِّى به لتَعَلُّقِه بالقَلْب، وتَعلُّقِ القَلْب به.
- وفي حديث المُتزوِّج: "فَعلِقَتْ منه كلَّ مَعْلَق"
يقال: عَلِقَ بقَلْبه عَلاقَةً: أي أحَبَّه، وكُلُّ شيء وقع موقِعَه، قيل عَلِقَ مَــعالــقَه.
- في الحديث : "مَنْ تَعلَّق شَيئًا وُكِلَ إليه"
: أي علَّق على نفسِه، يُرِيد به التَّعاويذَ والتَّمائِمَ وأَشباهَها.
- في حديث سَعْدِ بن أبي وَقَّاص:
* عَيْنُ فَابكِي سَامَةَ بنَ لُؤَىٍّ *
فقال رَجُلٌ:
* عَلِقَتْ بسَامَةَ العَلَّاقة *
هي بالتَّشْديدِ المَنِيَّةَ، وهي العَلوقُ أيضا. - في مُسْنَدِ أبي دَاوُد : قيل: "يقال: عَلِقَت بثَعْلَبَةَ العَلُوق" يُضرَب مَثَلا للواقِع في أَمرٍ شَديدٍ.
والعَلُوق: المَنِيَّة. وثَعْلَبَة رَجُلٌ
ع ل ق

علق به وعلقه: نشب به. قال أبو زبيد يصف أسداً:

إذا علقت قرناً خطاطيف كفّه ... رأى الموت في عينيه أسود أحمرا

وقال جرير يصف شجاعاً:

إذا علقت مخالبه بقرن ... أصاب القلب أو هتك الحجابا

وعلق بالمرأة وعلّقها. ويقال: نظرة من ذي علق أي من ذي علاقة وهي الهوى. وتقول: امرأة معلقه، لا ذات زوج ولا مطلقة. وتقول: لو عُلقها لما عَلقها. وعلّق فلان أمره، وأمره معلق إذا لم يصرمه ولم يتركه، ومنه: تعليق أفــعال القلوب. وتعلق التميمة، وتعلق بها: علقها على نفسه. وفي الحديث: " من تعلق شيئاً وكل إليه " وقا عبيد الله بن زياد لأبي الأسود: لو تعلقت معاذةً. وأعلق الحبل في عنق فلان: جعله فيها. وأعلقت المصحف: جعلت له علاقة يعلق بها. ولفلان في هذا الأمر علقة وعلاقة. وما نفعه بعلاقة سوط. وما لفلان علاقةٌ أي ما يتعلّق به في عيشته من حرفة أو ضيعة. وما يأكل فلان إلا علقة أي ما يمسك به رمقه، ويقال: علقوا رمقه بشيء، ومنه: " ليس المتعلق كالمتأنّق " أي الذي يتبلغ كالذي يتأنق في المطاعم، وما طعامه إلا التعلق والعلقة. ويقال للهنة: العلقة. وتعلق: تسلف. ويقال: لابدّ للغادي من علقة. وعلّقت مطيتي بمطية فلان. قال الطرماح:

كأن المطايا ليلة الخمس علقت ... بوثابة بعد الكلالة شحشح

سريعة، يريد القطاة. وامرأة علوق: فروك. وناقة علوق: ترأم ولدها ولا تدرّ، يقال: عاملتنا معاملة العلوق. وقال:

وكيف ينفع ما تعطي العلوق به ... رئمان أنف إذا ما ضن باللبن

ويقال للشيخ: قد علق الكبر منه مــعالــقه. وفي المثل " علقت مــعالــقها وصرّ الجندب " الضمير للدلو. ويقال للرجل إذا نزل عن بعيره ومشى: علق لراحلتك أي ألق خطامها على عنقها. قال:

لقد أسوق بالكماة الأزوال ... من بين عمّ وابن عم أو خال

معلّقاً لذات لوثٍ شملال ويقال: " أعلقت فأدرك ": من أعلق الحابل إذا علق الصيد بحبالته. وعلق فلان دم فلان إذا قتله. وتقول: شيخ شديد الأولق، وحديث طويل العولق؛ أي طويل الذنب. وعلق مخلاة بلا عليق وهو القضيم. وعلقت أفعل كذا، نحو: طفقت. وعلقت المرأة: حبلت. " واء بعلق فلق " وهي الداهية، وقد أعلقت وأفلقت أي جئت بها. وعلقت به العلوق أي المنية. قال:

وسائلة بثعلبة بن سير ... وقد علقت بثعلبة العلوق

وما تركت السائمة بالأرض من علاق، وكذلك الحالب بالناقة وهو ما يتعلق به من رعي أو حلب. وما لبابه مغلاق، ولا معلاق؛ أي ما يفتح بمفتاح أو بغير مفتاح وهو المزلاج، وكلّ شيء علق به شيء فهو معلاقة، ويقال: في بيته مــعالــيق التمر والعنب. وعلق فلان باباً على داره إذا نصبه وركبه. ويقال للألدّ: إنه لذو معلاق وذو مغلاق، قال المبرد: من رواه بالعين فمعناه إذا علق خصماً لم يتخلّص منه، ومن رواه بالغين فتأويله أنه يغلق الحجّة على الخصم. وروي بيت مهلهل:

إن تحت الأحجار حزماً وجوداً ... وخصميماً ألدّ ذا مغلاق

بالروايتين. وفلان علق علم وقن علم، وهذا علق مضنّة، وهذه أعلاق مضنة، وعالــقت فلاناً: فاخرته بالأعلاق فعلقته أي كنت أحسن علقاً منه.
علق
العَلَقً: الدمُ الجامدُ قبل أنْ يَيْبَسَ ودُوَيبة حَمْراءُ تكونُ في الماءِ تأخُذُ بالحَلْقِ، ومأخوذها مَعْلُوْق. والذي يُعلقُ عليه البَكْرَةُ من القَامة. وكذلك كل شيءٍ يُعلقُ به أو عليه شيء.
وقيل: العَلَقُ: النطّافُ نفسُه، وقيل: أدَاةُ السانِيَة، وقيل: سَيْرٌ يُجْعلُ فوقَ فُروج الدلْو ثم يُخْرَجُ عليها.
ومُعْظَمُ الطريقِ: عَلق. والعَلُوْقُ: المرْأةُ التي لا تحبُ غيرَ زَوْجها. والنّاقةُ لا تألَفُ الفحْلَ ولا ترأمُ الوَلَدَ، وهي المَــعَالِــقُ أيضاً. وقيل: هي الناقةُ والمرأةُ اللتانِ يُعَلَّقُ عليهما وَلَد غيرهما.
وعَلِقَتْ به العَلُوْقُ والعَلاقَةُ أيضاً: أي المَنِية. والعَلُوْقُ: الوَلَدُ في البطن. والثؤباء، وفي الحديث: " إن للشيْطانِ عَلُوْقاً " اسمٌ لِما تُعْلِقه.
والعِلْقُ: المالُ الكريمُ، وعَلْق أيضاً، وجَمْعه أعْلاقٌ وعُلُوْق. وأعْلَقَ: صادف علقاً. وعَالَــقْتُه بِعِلْقي وعِلقِه. والعِلْقُ: ثَوْبٌ أسْودُ للجَواري: والجِراب. والعِلْقَةُ: أولُ ثوبٍ يُتخذُ للصبي. والقميصُ بلا كُميْنِ. والترْس. وما عليهِ عِلْقَةٌ: أي ثوب فيه خَيْر.
وإبل ليس بها عِلْقَةٌ: أي آصِرَةٌ. والعَلاَقَة. ما يُتَعلق به من معيشةٍ أو غيرها.
وما فيه عَلاقٌ: أي ما تَتَبعُ به الإبل. وعَلِقَ به: خاصَمه. وهو ذو مِعْلاقٍ: شديدُ الخُصومةِ. وقيل: مِعْلاقُه: لِسانُه. والمِعْلاقُ والمُعْلُوْقُ: ما علَق من شيءٍ أو عُلَقَ به.
ومِزْلاجُ البابِ: مِعْلاقٌ. وَعلقَ البابَ: أزْلَجهُ. ومَــعالِــيْقُ العِقْدِ: الشُنُوْفُ تجْعَلُ فيه.
والمَــعالِــقُ: العُلَبُ الصِّغار، الواحد: مِعْلَقٌ ومِعْلَقةٌ. وكل شيءٍ وَقَعَ مَوْقِعَهُ قيل: عَلِقَ مَــعالِــقَه. وعَلِقَ الكِبَرُ مَــعالِــقَهُ: تَبَلًغَ، الواحِدُ مَعْلَقٌ. والمَــعالِــيْقُ: ضَرْبٌ من النَخل، قال:
لَئن نجَوْتُ ونَجَت مــعالِــيق ... من الدبى إني إذا ً لَمَرْزُوقْ
وعلقَ يفعَل كذا: أي طفِقَ. وعَلِقَ به: نشِبَ. وعَلِق بقَلْبه عَلاقَتُه - أي حبه - عَلَقاً. وعِلاقَةُ السوْط: سَيْرُه. وأعْلَقْتُه: جَعَلْت له عِلاقَةً. وهم علاِقَةٌ: أي تِبَاعَةٌ للناس.
والعَلاَقَة: النصيْبُ في الشيء. والأسْماءُ علاقَةٌ للمُسميات. والعُلْقَةُ: شَجَرٌ يَبْقى على الشتاء تَتَبَلَّغُ بها الإبلإلى الربيع. وقد عَلَقَتْ تَعْلُقُ عَلْقاً وعَلِقَتْ عَلَقاً: أكَلتْ منه. وكُلُّ شي فيه بُلْغَةٌ فهو عُلْقَةٌ.
والعُلْقَة ُ - أيضاً -: نَبت لا يَلْبَثُ أنْ يَذْهَب. وما تأكُلُه قبلَ الغَداء. والعَلْقى: شَجرٌ. وبَعيرٌ عَالــقٌ: رَعاها. والعَوْلَق: الغُوْل. والكَلْبَةُ الحريصة. وحَدِيْث طَويلُ العَوْلَقِ: طَويلُ الذنَب. وإن به لَعَوْلَقاً: لِما عَلِقَ به. والعَلِيْق: القَصيم. والشراب. والعَلِيْقَةُ: البعيرُ يُدْخَلُ بين أبْعِرَةٍ مُكْراة؛ بحسابِ ذلك الكِراء، وكلما كانَ ثَقَلٌ حُمِلَ عليه. والعَلَقَاتُ: قَبيلةٌ. والعُليْقُ: نبات يَتَعلَقُ بالشَجَر وربما يبسه.
واسْتَأصَل اللهُ عِلْقَاتَهُمْ - مثلُ سِعْلاتهم -: أي أصْلَهم. وقيل: هو جَمْعُ العِلْقِ النفيس، وفَتْحُ التاءِ لُغة. وجاءَ بِعُلَقَ فُلَقَ يجْرى ولا يجْرى: داهِيَة. وقد أعْلَقَ وأفْلَقَ: أتى بها.
والإعْلاقُ: دَفْعُ العُذْرَةِ باليَد. وإدْخالُ الإصبَع في الحَلْق للتقَيؤ. وأعْلَقَ الحابلُ: وَقَعَ الصَيْدُ في حِبالَتِه.
وأعْلَقَ الصَيْدُ - أيضاً -: وَقَعَ. وعَلَق بلسانِه: تَنَاوَلَه به. والعَلاَقِيَةُ والعَلِيْقةُ: الرجلُ اللَزوم للشيءِ الشديد الطلَب. والعلاقُ: نَبْت. وفي المَثَل: ارْضَ من المَرْكَبِ بالتعْليق، أي إن لم تقدرْ على الرُّكوبِ فَتَعلقْ بِعُقْبَةٍ. وهو ذو تعلقَةٍ: أي مغيْر يَعْلَقُ بكل ما أصابَه.
والعُلْقة: القَليلُ من الطعام. والعلقُ: الجمْعُ الكثير، ويقال: ما بين الثلاثةِ إلى العشرة.
والعَلاقِي - كرَبانِي -: حصْنٌ في بلاب البَجة جنوبي أرض مصرَ به معْدنُ التبْر.
[علق] فيه: علام تدغرن أولادكن بهذه "العلق"، الإعلاق مــعالــجة عذرة الصبي وهو وجع في حلقه وورم تدفعه أمه بأصابعها أو غيرها، وحقيقة أعلقت عنه- أزلت العلوق منه، وهي الداهية ومر في عذر؛ الخطابي صوابه: أعلقت عنه، أي دفعت عنه، إذ معنى أعلقت عليه أوردت عليه العلوق أي ما عذبته به من دغرها. ومنه: "أعلقت" علي، أي أدخلت يدي في حلقي أتقيأ، والعلق جمع علوق، وروى: العلاق ولعله اسم. ن: وهو بفتح عين، والأشهر: الإعلاق- مصدرًا. ط: وهو إنكار بمــعالــجتهن هذا الداء بهذه الداهية. ك: وقيل: العلاق بتثليث حركة العين، قوله: وصف سفيان؛ الغرض منه التنبيه على أن الإعلاق رفع الحنك لا ما هو المتبادر إلى الذهن. نه: وفيه: أو أسكت "أعلق"، أي يتركني كالمعلقة لا ممسكة ولا مطلقة. وفيه: "فعلقت" الأعراب به، أي نشبوا وتعلقوا، وقيل: طفقوا. ط: فخطفت أي "علقت" رداءه بها، وعدد نصب بنزع خافض أي بعددها أو مصدر، ثم لا تجدوني بخيلًا أي إذا جربتموني في الوقائع لا تجدوني بخيلًا و"ثم" للتراخي رتبة- يريد أنا في ذلك العطاء لست بمضطر إيه بل أعطيه مع وفور نشاط، ولا بكذوبتحملت لأجلك كل شيء حتى علق القربة وهو حبل تعلق به، ويروى بالراء- وقد مر. ج: يقال في أمر يوجد فيه كلفة ومشقة. نه: وعليه إزار فيه "علق"، أي خرق بأن يمر بشجرة أو شوكة فتعلق بثوبه فتخرقه. غ: "العلق" تفاوت الثوب بعضه بعضًا.
علق: علِق: لا يتعدى هذا الفعل بالمعنى الذي ذكره لين بالياء فقط، بل يتعدى أيضاً بنفسه كما ذكر فريتاج وهو مصيب (انظر عباد 3: 128).
ويقال مجازاً: علق ببعضه ذخائره واحتملها أي استولى على بعض ذخائر أبيه واحتملها .. (عباد 1: 257).
علقت النار فيه: نشبت فيه واشتعل. (بوشر).
علق: نشب، يقال: علق الشجر وعلق النبات إذا نشبت جذوره في الأرض ونما بعد غرسه. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص221): غرس ذلك الرمان حتى علق وتم وأثمر. (ابن العوام 1: 156 حيث يجب إبدال اعلقت بعلقت ولو أنها في مخطوطتنا أعلقت) (1: 21، 159) والمصدر منه علوق (ابن العوام 1: 192، 230) حيث عليك أن تقرأ: فتعلق أوشك علوق.
علق: ناط، اناط، دلّى. ويقال: علق من (لين، تاج العروس)، وانظر أمثلة لهذا في (بيان1، تعليقات ص116، المقري 2: 207)، ابن العوام 1: 54.
علق: شنق مجرماً. (ألكالا) وفيه المصدر تعليق.
علق بيد فلان: شنقه بربط يديه إلى صار. ففي رياض النفوس (ص95 و): قال لا أتولى القضاء ولو علقت (أي عُلّقْتُ) بيدي وحينئذ نصب له (الأمير) صارياً عند الباب الآخر من أبواب الجامع الذي يلي درب المهدي وعلق (أي عُلّق) بيديه إليه في الشمس فأقام كذلك ضاحياً للشمس في شدة الحرّيومه ذلك فلما كان بالعشي مات.
علق: بمعنى علّق على الدابة (انظر لين 2133) وانظر تفسيره في (مملوك 1،1: 180) حيث يذكر كاترمير علق وهو خطأ، (ألف ليلة 4: 328، 714). وفي معجم بوشر ومحيط المحيط: علّق للفرس وعلق للدابة: قدم لها العلق.
وعلق: بني سقيفة من الجامع ووصلها به. (بيان 2: 244، المقري 1: 368).
علّق البناء: رفعه (لين 2133) ومنه ربع معلّق (ابن خلكان 1: 177) ومسجد معلق (ابن: 4 طبعة وستنفلر). وقاعة معلقة (ألف ليلة 1: 210) وفي طبعة برسلاو (2: 152) قاعة معلقة عن الأرض. وانظر دي ساسي (عبد اللطيف ص 482) ومعناها: مرفوعة على طاقات وقناطر مقوسة.
وعلق الحائط: دعمه بدعائم لكيلا يسقط بانتظار ساعة هدمه (مونج ص289).
علق: كتب، دون. وضع ملاحظة كتابة. (عباد 1: 392)، وفي النويري (مصر مخطوطة رقم 2، ص112 ق) في كلامه عن قصة معركة قُصَّ على نبأها وعلَّقت ذلك منه وفي كتاب الخطيب (ص72). تواليفه منها شرحه كتاب الإرشاد لأبي الــعالــي وكان يعلقه من حفظه من غير زيادة وامتداد.
وفي المقدمة (2: 160): علق له حديثاً أي ذكر له البخاري حديثاً اعتماداً عليه.
علق النار: أشعل النار وأوقدها (بوشر) وأضرم النار، وسعرّها، وأججها. (هلو).
علق: حبك، شبك، ضفر. (بوشر).
علق: أعلقوه بالشورى: قبلوه في مجلس الشورى. (حّيان- بسام 1: 9ق).
تعلق: يقال تعلق من. (فوك، الأغاني ص62، المقري 2: 141).
تعلق بفلان: تمسك به واحتضنه. ففي النويري (الأندلس ص437): دخل حفيدي على في حجرتي وهو يرتجف فتعلق بي. وفيه ص484: أراد ضرب عنقه فتعلق به.
تعلق بفلان: اتصل به. ففي المقري 1: 273).
فتعلق بكُتّاب العمل- حتى قلد بعض الأعمال.
تعلق بحبه: علق به، تمكن حبه من قلبه، كلف به وهويه. (بوشر).
تعلق ب: اهتم به، علق أهمية على: ففي كليلة ودمنة (ص261): من كلمة واحدة فعلت ما امرتك به من ساعتك وتعلقت بكلمة واحدة كانت مني ولم تتثبت في الأمر.
تعلق بفلان: له صلة به. (المقدمة 1: 405، دي ساسي طرائف 1: 134، 2: 63، المقري 1: 134، 138).
تعلق ب: حصل على عمل. ففي كتاب أبي الوليد (ص19): تعلق بوكالة صبح والنظر في أموالها وضياعها.
تعلق بكار. اتخذ حرفة (وتعلق بكار النجارة: اتخذ النجارة حرفة) أصبح نجاراً. (بوشر).
تعلق ب: استولى على. ففي حيان (ص73 ق): وطلب دابة يركبها في خروجه فلم يمكنه إلى أن تعلق ببرذون هجين لبعض نصارى أصحابه ركبه.
تعلق ب: تسلق صغير ففي حيان (ص58 و): وبادر أمية الصعود إلى أعلى القصر- فجعل يرميهم من أعلاه ويدافعهم ما استطاع ولا يقدرون على التعلق به. وفي حيان- بسام (3: 142ق): والتجأ الأمير إلى أعلى غرفة في القصر فصار الاعتصام بها سبب حياته إذ لم يطق القوم التعلق بها.
ويستعمل الفعل تعلق متعدياً بنفسه بهذا المعنى، ففي عباد (1: 255): تعلق متعدياً بنفسه بهذا المعنى، ففي عباد (1: 255): تعلق معهم الأسوار والحيطان.
تعلقت آمالهم أن: علقت آمالهم واستمسكت. (فريتاج طرائف ص131).
تعلق على: عكف على، تفرغ إلى، أخلد إلى، تعاطى، أدمن. ففي كوسج (طرائف ص13): وصار يتعلق على ما تبديه له نفسه من نشد الأشعار.
تعلق: في مصطلح الطب يقال عن عكر البول إذا بقي في وسط الوعاء ولم يرسب إلى قاعه. (معجم المنصوري).
تعلقت الشمس: مالت إلى الغروب. ففي ألف ليلة (برسل 11: 446): ولم يزلن في الحديث حتى تعلقت الشمس واصفرت وجاء وقت الغروب.
تعلق: تعرقل، تحير، ارتبك. (بوشر).
علق، والجمع علوق: خسيس، دنيء، تافه، (ألف ليلة 1: 291، 314، 643، 2: 178، 3: 229، 564، 566، 586،4: 9، 17، 552، 598، برسل 4: 330). وأرى أنها اختصار عِلقُ شرٍ.
علق. علق الجنيَّنات: دود الأرض. (بوشر).
علق: في ألف ليلة (3: 25) أن الكركدن يأكل العلق. وقد علق لين عليها في ترجمته (3: 95) بقوله: (عَلَق)، لقد ترجمتها بورق الشجر الطري، وغالباً ما تعني علقة أو دودة العلق أو دود العلق والمعنى الثاني لا يلائم المعنى، كما أن هذه الكلمة لا تدل على المعنى الأول. ولا بد أن الكلمة تحريف لكلمة العلف.
عَلْقة والجمع عَلَق: ضرب بالعصا، وأكل علقة: ضرب بالعصا. وعلقة أقلام: صفع. (بوشر)، وهي في معجم فريتاج عُلقة بضم العين غير أنها في معجم بوشر مضبوطة بالشكل الذي ذكرته.
ويقال أيضاً: علقة بوس للدلالة على كثير من القبل (ألف ليلة 4: 596).
ومعنى علقة عند ميهرن (ص32) عقاب، عقوبة، قصاص.
علقة (بدون ضبط في معجم بوشر): دواب مقرونة، خيل أو دواب حمل مقرونة. (بوشر).
علقة: أبدال، كلاب أو أفراس معدة سلفاً إراحة كلاب أو أفراس متعبة. (بوشر).
له علقة في: بلل، نقع، وتستعمل مجازاً بمعنى شارك في، تواطأ. (بوشر).
عِلْقة: ستارة جوخ، نجود وهو ما يزين به البيت من فرش وبسط وسواها. (معجم الأسبانية ص54).
عَلَقَة والجمع عَلَق: جنين، (فوك).
عَلَقَة: نوع من كبار الزنابيل يحفظ فيه السمك والفاكهة. (أسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 145).
عَلقَى: باليونانية أو سيرس. (ابن البيطار 2: 210).
عَلِيق، والجمع علائق: علف الفرس من الشعير (بوشر، مملوك 1، 1: 180).
عليق: غذاء كل حيوان. (مملوك 1، 1: 180).
عليق: نوع من التمر. (باجني ص150، براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 212، آسيينا مجلة الشرق والجزائر 13: 155، دسطرياك ص10).
عَلاَقَة: تبعية، ارتباط، محلق. (بوشر).
علاقة: صلة، قرابة، اتصال الأشياء بعضها ببعض، رابطة. (بوشر).
عَلاَقَة: مصلحة، منفعة، نفع، حصة، سهم، نصيب. ويقال: له علاقة في: له سهمة أو قسمة. مساهم، كما يقال: له علاقة في ذلك: متورط في ذلك، واقع في ورطة، ومشترك في عمل. (بوشر).
لا علاقة لنا بذلك: هذا لا يعنينا ولا يخصنا، وليس من شأننا. (ألف ليلة 4: 680، 693) ويقال اختصاراً: لا علاقة لك (4: 694).
ما علاقتكم به: ما عملكم معه؟ (ألف ليلة 4: 683).
لا علاقة لي بفلان: لست مسؤولا عما يفعل فلان. (ألف ليلة 2: 473).
عَلاق (جمع): دودة سوداء تمتص الدم. (فوك) وهي تصحيف علقة واحدة العلق.
عِلاقة السوط والمخصرة والمقرعة، وهي أيضاً الحبل الرفيع: الحبل المفتول الرفيع الذي يوضع في طرف السوط. (مملوك 1، 1، 134).
علاقة الاسطرلاب: حلقة يعلق بها الإسطرلاب (دورن، ألف استرون 2: 261).
العلاقات: الشرايين الكبرى التي تحمل الدم من القلب. (أبو الوليد ص299 رقم 9) وقد ذكر الكلمة العبرية التي تدل على ذلك وقال: وفسّر فيه نياط وهي العلاقات.
العلائق: الأوتار والأعصاب التي تربط رأس الرجل بجسده. (كوسج طرائف ص81، قصة عنتر ص26، ألف ليلة 2: 78، 4: 23، 339، برسل 9: 257، 10: 348، 12: 135).
عِلاقة: عنقود عنب معلق بالقمرية (بوشر).
عِلاقة: حمالة، رباط يستند إليه الذراع المجبّر من كسر أو غيره (بوشر).
عَليقة: علوفة يومية للفرس. مملوك 1، 1: 181).
عليقة: نبات اسمه العلمي: Cynanchum Acutum ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 348).
عُلَّيق: يجمع على علاليق كما صححه بانكريوهو مصيب ابن العوام 1: 91) وواحدته تستعمل أيضاً بمعنى دغل (هلو). وهو: Rube- tum ( بالايطالية Roveto) في ترجمة العقد الصقلي (ليلو ص15).
عليق الكلب: ورد السياج، نسرين السياج، ويسمى عليق العدس أيضاً. (ابن البيطار 2: 616: 206). تعليق: كلمات مدرجة، كتابة على الهامش، إحالة إلى محل آخر إشارة إليه. (الجريدة الآسيوية 1840، 1: 381).
تعليق: مرادف تقليد، لأنا نقرأ في ألف ليلة (1: 314): ولامعه خط شريف ولا تعليق. وفيها (1: 18) يأتينا بخط شريف وتقليد.
تعليق: حبل قلس السفينة مربوط بالرواجع ويستخدم في رفع أسفل الشراع ليكون أكثر امتلاء بالهواء. الجريدة الآسيوية 1841، 1: 588).
تــعالــيق: ثريات معلقة بالسقف. ففي ألف ليلة (2: 249): والشمع يضيء فوق رأسها وتحت رجليها والتــعالــيق الذهب مشرقة في ذلك المحل.
وفي طبعة برسلاو (7: 317) يبدل هذه الكلمة بكلمة ثريات. (4: 648).
تــعالــيق: مواد وأشياء كمالية فاخرة. ففي ألف ليلة (1: 804): فاتوه بفرش نفيس وبسط وغير ذلك من تــعالــيق الذهب والفضة. وفي (م: 207) منها: فلما دخلا ذلك القصر اندهش جودر من كثرة الفرش الفاخر ولما رأى فيه من التحف وتــعالــيق الجواهر والمعادن (4: 654) وانظر زيشر (20: 508) وربما كان علينا أن نطلق نفس المعنى على كلمة التعليق في (برسل 2: 347، 3: 31 (وهي فيه التعليق) (3: 58) باعتبارها اسم جنس، وقد ظننت أن كلمة التعليق التي وردت في معجم الأسبانية (ص54) تصحيف كلمة التــعالــيق وإنها الجوخ والفرش ولكنني لا أستطيع أن اثبت هذا المعنى.
تــعالــيق: معلاق (مجموع القلب والطحال والكبد والرئتين في الحيوان)، أحشاء الذبيحة وفضلاتها. ففي ألف ليلة (4: 674): وكانوا كلما ذبحوا الذبائح يرمون تــعالــيقها في البحر من تلك الطاقة. (برسل 10: 264).
تعليقة: عليقة (عليجة). (فوك) والكلمة الأسبانية talega التي تدل على نفس المعنى هي من دون شك تصحيف هذه الكلمة ويجب أضافتها إلى معجم الأسبانية.
تعليقة: كُلاّب، محجن، صنارة (برجون).
مِعلق: بكرة، طارة صغيرة من حديد أو خشب تحضن الحبل الذي يجري عليها عند رفع الأثقال. (المقدمة 2: 323).
مِعلق: حبل يجري على البكرة. (المقدمة 1: 28).
معلق الدست: معلاق الرجل، آلة يعلق بها القدر فوق النار. وهي من أدوات المطبخ (بوشر).
مُعْلِق ومُعلّق: أحمر (زيشر 22: 123).
مَعْلَقَة: دغل، مجموعة من الجنبات البرية المتداخلة الاغصان، ومنسغة، غابة الجم، غابة فتيّة الاشجار يتراوح طول الواحدة منها بين ثلاثة أمتار وأربعة، (فوك).
مَعلَقة: تصحيف ملعقة (خاشوقة). (فليشر معجم ص102، بوشر).
معلقة الشراباتي: ملوق، ملعقة الصيدلي، وهي آلة يستعملها الصيدلي مدورة من طرف ومسطحة من الطرف الآخر. (بوشر).
مُعَلَّق ب: خاضع ل. ففي ألف ليلة (1: 6) في الكلام عن النساء.
فرضاؤهن وسخطهن معلق بفروجهن.
كان معلق القلب ب: كان كلفاً به، شديد الحب له. ففي رياض النفوس (ص61 و): وسكن قصر الطوب وكان به معلق القلب.
معلق: مشكوك فيه، غير ثابت، متزعزع (بوشر).
حديث معلق: إسناده ناقص في بدايته لأن أول رواته وهو الصحابي لم يذكر فيه (دي سلان المقدمة 2: 484).
خط معلق: كتابة مشبكة، محبوكة (فوك، بوشر).
الفرس معلقة: في فمها دودة العلق (بوشر).
معلق: ثريا، شمعدان ذو فروع عديدة يعلق بالسقف. ففي ألف ليلة (3: 428): معلق فيه قناديل، وفيها (4: 648): ومعلق فيه أبهج التــعالــيق من البلور الصافي.
مُعَلّق: انظر مُعْلِق.
مِعْلاق: انظر ابن البيطار (1: 270) ففيه في كلامه عن جوز ماثل: وهو في براعيم طوال خضر طويل المــعالــيق (1: 271) ابن العوام: 583، 686، 670،2: 361) حيث يقول كليمنت- موليه (2: 378): (لقد ترجمنا غالبا مــعالــيق الكرم بما معناه عرانيس. كما ترجمنا مــعالــيق الكمثري وغيرها من الفواكه بما معناه: وجيلة، ذُنَيب، غير أنا نرى إنه لا يعني العرانيس فقط بل يعني أيضاً عنا قيد العنب أول طلوعها تعليقها أن صح هذا التعبير).
مِعْلاَق: مجموع القلب والطحال والكبد والرئتين. (بوشر).
مَعْلوق: ويقال أيضاً الَحلْق المعلوق. (ابن البيطار 1: 91). معْلاَقة: كُلاّب. محجن، صنارة. (ابن العوْام 2: 582).
مُتعَلقّ: بيت من الشعر شطراه متصلان بعضهما مع بعض. (ابن بطوطة 2: 282).
(ع ل ق)

عَلِق بالشَّيْء عَلَقا، وعُلِّقَةُ: نشب فِيهِ. قَالَ جرير:

إِذا عَلِقَتْ مخالبُه بقِرْنٍ ... أصَاب القلبَ أَو هَتَكَ الحجابا

وَقَالَ أَبُو زبيد:

إِذا عَلَقَتْ قِرْناً خَطاطيفُ كَفِّه ... رأى الموْتَ رأيَ العَينِ أسوَدَ أحمَرَا

وَهُوَ عالــق بِهِ: أَي نَشَب فِيهِ. وَقَالَ الَّلحيانيّ: العَلَق النُّشوب فِي الشَّيْء، يكون فِي جبل أَو أَرض أَو مَا أشبههما.

وأعلق الحابل: عَلِق الصَّيْد بحبالته، أَي نشب. وَقَالَ الَّلحيانيّ: الإعلاق: وُقُوع الصَّيْد فِي الْحَبل. يُقَال: نصب لَهُ فأعْلَقه. وعَلِق الشَّيْء عَلَقا، وعَلِق بِهِ: لزمَه. وعَلِقت نَفسه الشَّيْء، وَهِي عَلِقةٌ، وعَلاقِيَةٌ، وعِلَقْنَةٌ: لهجت بِهِ. قَالَ:

فقلتُ لَهَا والنَّفسُ مني عِلقَنْةَ ... عَلاقِيَةٌ يَهْوَى هَواهَا المُضَلَّلُ

وَفِي الْمثل: عَلِقَتْ مَــعالِــقَها وصَرَّ الجُنْدَبُ يضْرب هَذَا للشَّيْء تَأْخُذهُ، فَلَا تُرِيدُ أَن يفلتك، وَقَالُوا: " عَلِقَتْ مَرَاسيها بِذِي رَمْرَامِ وبذي الرَّمْرامِ ". وَذَلِكَ حِين اطمأنت الْإِبِل، وقرَّت عيونها بالمرتَع. يضْرب هَذَا لمن اطْمَأَن وقرَّت عينه بعيشته.

والعلاقة: الْحبّ اللَّازِم للقلب. وَقد عَلِقَها عَلَقا وعَلاقة، وعَلِق بهَا، وتَعلَّقَها، وتَعَلَّق بهَا، وعُلِّقَها، وعُلِّق بهَا. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

تَعَلَّقَه مِنْهَا دَلالٌ ومُقْلَةٌ ... تظلُّ لأَصْحَاب الشَّقاءِ تُدِيرها

أَرَادَ: تعلَّق مِنْهَا دلالا ومقلة، فَقلب.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: العَلَق: الْهوى يكون للرجل فِي الْمَرْأَة. وانه لذُو عَلَق فِي فُلَانَة، كَذَا عدَّاه بفي. وَقَالُوا فِي مثل: " نَظْرَة من ذِي عَلَق ": أَي من ذِي حب قد علق بِمن يهوى. قَالَ كثير:

وَلَقَد أرَدْتُ الصَّبرَ عنكِ فعاقَنِي ... عَلَق بقلبي مِنْ هَواكِ قَدِيمُ

وَقَالَ الَّلحيانيّ، عَن الْكسَائي: لَهَا فِي قلبِي عِلْقُ حُبّ، وعَلاقةُ حُبّ، وعِلاقة حُبّ. قَالَ: وَلم يعرف الْأَصْمَعِي: عِلقَ حُبّ، وَلَا عِلاقة حُبّ، إِنَّمَا عرف عَلاقة حُبّ، بِالْفَتْح، وعَلَق حُبٍّ، بِفَتْح الْعين وَاللَّام.

وعَلَّق الشَّيْء بالشَّيْء، وَمِنْه، وَعَلِيهِ: نَاطَهُ.

والعِلاقة: مَا عَلَّقته بِهِ.

وتَعلَّق الشَّيْء: عَلَّقَه من نَفسه. قَالَ: تَعَلَّق إبرِيقا وأظْهَرَ جَعْبَةً ... لِيُهْلكَ حَيَّا ذَا زُهاءٍ وجامِلِ

وَقيل: تَعَلَّق هُنَا: لزمَه، وَالصَّحِيح الأول.

وعِلاقة السَّوْط: مَا فِي مقبضه من السَّير. وَكَذَلِكَ عِلاقة القَدَح، والمُصْحَف، وَمَا أشبه ذَلِك.

وأعْلَق السَّوط والمُصحف والقَدح: جعل لَهَا عِلاقة.

وعَلَّقَه على الوتد، وعَلَّق الشَّيْء خَلفه، كَمَا تُعَلَّق الحقيبة وَغَيرهَا من وَرَاء الرحل.

وتَعَلَّق بِهِ وتَعَلَّقَهُ، على حذف الْوَسِيط: سَوَاء.

وعَلِق الثَّوْب من الشّجر عَلَقا وعُلُوقا: بَقِي مُتَعلِّقا بِهِ.

والعَلْق: الجذبة فِي الثَّوْب وَغَيره، وَهُوَ مِنْهُ.

والعَلَقُ: كل مَا عُلِّق. وَقَالَ الَّلحيانيّ: وَهِي العُلُوق، والمَــعالــق، بِغَيْر يَاء.

والمِعْلاق، والمُعْلُوق: مَا عُلِّق من عِنَب وَنَحْوه، لَا نَظِير لَهُ، إِلَّا مغرود، لضرب من الكمأة، ومغفور، ومغثور، ومغبور: لُغَة فِي مغثور، ومزمور: الْوَاحِد مَزَامِير دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام، عَن كرَاع.

ومَــعالــيق العِقْد: الشنوف، يَجْعَل فِيهَا من كل مَا يحسن فِيهِ.

والأعالــيق: كالمــعالــيق، كِلَاهُمَا: مَا عُلِّق، وَلَا وَاحِد للأعالــيق.

وكل شَيْء علق مِنْهُ شَيْء فَهُوَ مِعْلاقُة. ومِعْلاقُ الْبَاب: شَيْء يُعَلَّق بِهِ، ثمَّ يدْفع المِعْلاق فينفتح. وَفرق مَا بَين المِعْلاق والمِغْلاق: أنَّ المِغْلاق يفتح بالمفتاح، والمِعْلاق يُعَلَّق بِهِ الْبَاب، ثمَّ يدْفع فينفتح، وَقد عَلَّق الْبَاب وأعلقه.

وَتَعْلِيق الْبَاب أَيْضا: نَصبه وتركيبه. وعَلَّق يَده بِهِ، وأعلقها، قَالَ:

وَكنت إِذا جاورْتُ أعْلَقْتُ فِي الذُّرا ... يديَّ فَلم يوجَد لجَنْبَيَّ مَصْرَعُ

والمَعْلَقة: بعض أَدَاة الرَّاعِي، عَن الَّلحيانيّ.

والعُلَّيق: نَبَات يتعلَّق بِالشَّجَرِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة العُلَّيق: شجر من شجر الشوك، لَا يعظم، وَإِذا نشب فِيهِ شَيْء لم يكد يتَخَلَّص، من كَثْرَة شوكه. وشوكه حُجْنٌ حِداد. قَالَ: وَلذَلِك سمي عُلَّيقا. قَالَ وَزَعَمُوا إِنَّهَا الشَّجَرَة الَّتِي آنس مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا النَّار. واكثر منابتها الغِياض والأشَب.

وعَلِق بِهِ عَلَقا وعُلُوقا: تعلَّق.

والعَلُوق: مَا يَعْلَقُ بالإنسان. والعَلُوقُ: الْمنية، صفة غالبة، قَالَ الْمفضل النكري:

وسائلةٍ بثَعْلَبَةَ بنِ سَيْرٍ ... وَقد عَلِقَتْ بثَعْلَبَة العَلُوقُ

وَمَا بَينهَا عَلاقة: أَي شَيْء يَتَعَلَّق بِهِ أَحدهمَا على الآخر.

ولي فِي الْأَمر عَلُوق ومُتَعَلَّق: أَي مُعْتَرَض. فأمَّا قَوْله:

عَينِ بَكَّى لِسامَة بن لُؤَيٍّ ... عَلِقَتْ مِنْ أُسامةَ العَلاَّقَهْ

فَإِنَّهُ عَنى الحيَّة، لتعلُّقِها، لِأَنَّهَا عَلِقَتْ زِمَام نَاقَته، فلدغته.

والعَلَق: الَّذِي تُعَلَّق بِهِ البكرة من الْقَامَة. قَالَ رؤبة:

قَعْقَعَةَ المِحْوَر خُطَّافَ العَلَقْ

وَقيل: العَلَق: البكرة. وَالْجمع: أعلاق. قَالَ:

عُيُوُنها خُزْرٌ لصَوْتِ الأعْلاقْ

وَقيل: العَلَق: الْقَامَة. وَالْجمع كالجمع. وَقيل: العَلَق: أَدَاة البكرة. وَقل: هُوَ البكرة وأداتها. يَعْنِي الخطاف والرِّشاء والدَّلو. وَهِي العَلَقَة. والعَلَقُ: الْحَبل المعَلَّق بالبكرة. وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

كلاَّ زَعَمْتِ أنني مَكْفِىُّ

وفوقَ رَأْسِي عَلَق مَلْوِىّ وَقيل: العَلَق: الْحَبل الَّذِي فِي أَعلَى البكرة. وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي أَيْضا:

بئْسَ مُقامُ الشَّيْخِ بالكَرامَةْ

مَحالَةٌ صَرَّارَةٌ وقامَهْ

وعَلَقٌ يزقو زُقاء الهَامَةْ

قَالَ: لما كَانَت الْقَامَة مُعَلَّقة فِي الْحَبل، جعل الزُّقاء لَهَا، وَإِنَّمَا الزُّقاء للبكرة.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: العَلَق: الرِّشاء والغَرْب والمحور والبكرة. قَالَ: يَقُولُونَ: أعيرونا العَلَق، فيُعارون ذَلِك كُله. وعَلَقُ الْقرْبَة: سَيْر تُعَلَّق بِهِ. وَقيل: عَلَقُها: مَا بقى فِيهَا من الدّهن الَّذِي تدهن بِهِ.

والعَليق: القضيم يُعَلَّق على الدَّابَّة.

وعَلَّقها: عَلَّق عَلَيْهَا. والعَلِيق: الشَّرَاب، على الْمثل.

وعَلِق بِهِ عَلَقا: خاصمه.

والعَلاقة: الْخُصُومَة. يُقَال لفُلَان فِي أَرض بني فلَان عَلاقَة: أَي خُصُومَة.

وَرجل مِعْلاق وَذُو مِعْلاق: خصيم، يتَعَلَّق بالحجج ويستدركها، وَلِهَذَا قيل فِي الْخصم الجدل:

لَا يُرْسِلُ السَّاقَ إِلَّا مُمْسِكا ساقا

أَي لَا يدع حجَّة إِلَّا وَقد اعد أُخْرَى يتعلَّق بهَا. والمِعْلاق: اللِّسَان البليغ. قَالَ:

وخَصيما ألدَّ ذَا مِعْلاقِ

والعَلاقَي مَقْصُورَة: الألقاب، واحدتها: عَلاقِية. وَهِي أَيْضا: العلائق، واحدتها: عِلاقة، لِأَنَّهَا تُعَلَّق على النَّاس.

والعَلَق: الدَّم مَا كَانَ. وَقيل: هُوَ الجامد قبل أَن ييبس. وَقيل: هُوَ مَا اشتدت حمرته. والقطعة مِنْهُ عَلَقة. وَفِي التَّنْزِيل: (ثُمَّ خَلَقْنا النُّطْفَةَ عَلَقَة) . والعَلَق: دود سود فِي المَاء مَعْرُوف: الْوَاحِدَة: عَلَقة. وعَلِق الدَّابَّة عَلَقا: تعَلَّقتْ بِهِ العَلَقة. وعَلِقْتْ بِهِ عَلَقا: لَزِمته.

والمَعْلُوقُ: الَّذِي اخذ العَلَقُ بحلقه عِنْد الشّرْب.

والعَلُوق: الَّتِي لَا تحب زَوجهَا. وَمن النُّوق: الَّتِي لَا تألف الْفَحْل، وَلَا ترأم الْوَلَد. وَكِلَاهُمَا على الفأل. وَقيل: هَب الَّتِي ترأم بأنفها وَلَا تدر، وَفِي الْمثل: " عامَلَنا معامَلَة العَلُوق: ترأم فَتَشَمُّ ". قَالَ:

وبُدِّلْتُ مِنْ أُمّ عَلَّى شَفيقَةٍ ... عَلُوقا وشَرُّ الأمَّهاتِ عَلُوقُها

وَقيل: العَلُوق: الَّتِي عُطِفت على ولد غَيرهَا، فَلم تدر عَلَيْهِ.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: هِيَ الَّتِي ترأم بأنفها، وتمنع درتها. قَالَ:

أم كيفَ ينْفَعُ مَا تُعْطي العَلوقُ بِهِ ... رِئمانُ أنْفٍ إذَا مَا ضُنَّ باللَّبنِ

والمــعالِــق من الْإِبِل: كالعَلوق.

والعِلْق: المَال الْكَرِيم. يُقَال: عِلْقُ خير. وَقد قَالُوا: عِلْقُ شَرّ. وَالْجمع: أعلاق.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: العِلق: الثَّوْب الْكَرِيم، أَو الترس، أَو السَّيْف. قَالَ: وَكَذَا الشَّيْء الْوَاحِد الْكَرِيم من غير الروحانيين. وَيُقَال لَهُ العَلُوق. والعِلق أَيْضا: الْخمر، لنفاستها. وَقيل: هِيَ الْقَدِيمَة مِنْهَا. قَالَ:

إِذا ذُقْتَ فاها قُلتَ عِلْقٌ مُدَمِّسٌ ... أريدَ بِهِ قَيلٌ فغودِرَ فِي سَابِ

أَرَادَ: سأباً، فَخفف أَو أبدل. وَهُوَ الزِّقَّ أَو الدَّنّ.

والعِلْق والعِلْقةُ: الثَّوْب النفيس، يكون للرجل. والعِلْقة، قَمِيص بِلَا كمين. وَقيل: هُوَ ثوب صَغِير، يتَّخذ للصَّبِيّ. وَقيل: هُوَ أول ثوب يلْبسهُ الْمَوْلُود. قَالَ:

وَمَا هيَ إِلَّا فِي إزَارٍ وعِلْقَةٍ ... مُغارَ بنِ هَمَّامٍ على حَيّ خَثْعَما

والعُلْقة: نَبَات لَا يلبث. والعُلْقة: شجر يبْقى فِي الشتَاء تَبَلَّغ بِهِ الْإِبِل، حَتَّى تدْرك الرّبيع. وعَلَقت الْإِبِل تَعْلُق عَلْقا، وتَعَلَّقَتْ: أكلت من عُلْقة الشّجر.

والعُلْقة، والعَلاق: مَا فِيهِ بلغَة من الطَّعَام إِلَى وَقت الْغَدَاء. وَقَالَ الَّلحيانيّ: مَا يَأْكُل فلَان إِلَّا عُلْقة: أَي مَا يمسك نَفسه من الطَّعَام.

وعَلَق عَلاقا وعَلُوقا: أكل. واكثر مَا يسْتَعْمل فِي الْجحْد، يُقَال: مَا ذقت عَلاقا وَلَا عَلُوقا، وَمَا فِي الأَرْض عَلاق وَلَا لماق: أَي مرتع. قَالَ الْأَعْشَى:

وفَلاةٍ كأنَّها ظَهْرُ تُرْسٍ ... ليسَ فِيهَا إِلَّا الرّجيعَ عَلاقُ

وَفِي الْمثل: " لَيْسَ المتعلِّق كالمتأنِّق " يُرِيد: لَيْسَ من عيشه قَلِيل يتعلَّق بِهِ، كمن عيشه كثير يخْتَار مِنْهُ.

والبهم تَعْلُق من الْوَرق: تصيب. وَكَذَلِكَ الطير من الثَّمر. وَفِي الحَدِيث: " أرْواح الشُّهداء فِي حواصل طيرٍ خُضْر، تَعْلُق مِن ثمار الجنَّة ". وَرَوَاهُ الْفراء عَن الدُّبَيرِيِّين: تَعْلَق. وَقَالَ الَّلحيانيّ: العَلْق: أكل الْبَهَائِم ورق الشّجر. عَلَقتْ تَعْلُق عَلْقا. وَالصَّبِيّ يعلُق: يمص أَصَابِعه.

والعَلْقى: شجر تدوم خضرته فِي القيظ، وَلها أفنان طوال دقاق، وورق لطاف. بَعضهم يَجْعَل ألفها للتأنيث، وَبَعْضهمْ يَجْعَلهَا للإلحاق. وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ:

يَسْتَنُّ فِي عَلْقَى وَفِي مُكُورِ

قَالَ فَلم ينونه رؤبة. واحدتها: عَلْقاة. قَالَ ابْن جني: الْألف فِي عَلْقاة لَيست للتأنيث، لمجيء هَاء التَّأْنِيث بعْدهَا، وَإِنَّمَا هِيَ للإلحاق بِبِنَاء جَعْفَر وسلهب، فَإِذا حذفوا الْهَاء من عَلْقَاةٍ، قَالُوا: عَلْقَى، غير منون، لِأَنَّهَا لَو كَانَت للإلحاق لنونت، كَمَا تنون أرطى، أَلا ترى أَن من ألحق الْهَاء فِي عَلْقاةٍ، اعْتقد فِيهَا أَن الْألف للإلحاق، ولغير التَّأْنِيث، فَإِذا نزع الْهَاء صَار إِلَى لُغَة من اعْتقد أَن الْألف للتأنيث، فَلم ينونها وَوَافَقَهُمْ بعد نَزعه الْهَاء من عَلْقاة، على مَا يذهبون إِلَيْهِ، من أَن ألف عَلْقاة للتأنيث.

وبعير عالِــق: يرْعَى العَلْقَى. والــعالِــق أَيْضا: الَّذِي يَعْلَقُ بالعضاة، لطولها.

وَرجل ذُو مَعْلَقة: أَي مغير، يَعْلَق بِكُل شَيْء أَصَابَهُ. قَالَ: أخافُ أنْ يَعْلَقَها ذُو مَعْلَقهْ

وَجَاء بعُلَقَ فُلَقَ: أَي الداهية. وَقد أعْلَقَ وأفْلَق.

والعَوْلَق: الغول. وَقيل: الكلبة الحريصة. وَحَدِيث طَوِيل العَوْلَق: أَي الذَّنَب. وَقَالَ كرَاع: انه لطويل العَوْلَق: أَي الذَّنَب، فَلم يخص بِهِ حَدِيثا وَلَا غَيره.

والعَليقة: الْبَعِير أَو النَّاقة يوجهه الرجل مَعَ الْقَوْم إِذا خَرجُوا ممارين. وَيدْفَع إِلَيْهِم دَرَاهِم يمتارون لَهُ عَلَيْهِ. قَالَ:

أرْسَلَها عَليقَةً وَقد عَلِمْ

أنّ العَلِيقات يُلاقِينَ الرَّقِمْ

يَعْنِي: أَنهم يُوَدِّعون رِكَابهمْ، ويركبونها، وَيزِيدُونَ فِي حملهَا، قَالَ:

وقائِلَةٍ لَا تَركَبنَّ عَلِيقَةً ... ومِن لذَّة الدُّنيا ركوبُ العَلائقِ

وَقد

قل

: انه إِنَّمَا عَنى بِهِ الْمَرْأَة: أَي لَا تعرضن لامْرَأَة غَيْرك.

وعَلَّقها مَعَه: أرسلها. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العَليقة، والعَلاقة: الْبَعِير أَو البعيران يضمه الرجل إِلَى الْقَوْم، يمتارون لَهُ مَعَه.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: العَلائق: البضائع.

وعَلِق فلَان يفعل كَذَا: ظلّ.

والإعلاق: رفع اللهاة.

والمِعْلَق: العلبة إِذا كَانَت صَغِيرَة، ثمَّ الجنبة اكبر مِنْهَا، تعْمل من جنب النَّاقة. ثمَّ الحوءبة أكبرهن.

والمِعْلَقة: مَتَاع الرَّاعِي، عَن الَّلحيانيّ، أَو قَالَ: بعض مَتَاع الرَّاعِي.

وعَلَقَهُ بِلِسَانِهِ: لحاه، كسلقه، عَن الَّلحيانيّ. وَهُوَ معنى قَول الْأَعْشَى: نَهارُ شراحيلَ بن قَيْسٍ يَرِيبني ... وليلُ أبي لَيْلَى أمرُّ وأعْلَق

ومَــعالــيق: ضربٌ من النَّخل. قَالَ:

لَئِنْ نَجَوْتُ ونَجَتْ مَــعالِــيقْ

مِن الدَّبا إنِّي إذَنْ لَمَرْزُوقْ

والعُلاَّق: شجر أَو نبت.

وَبَنُو عَلْقة: رَهْط الصّمَّة، وَمِنْهُم العَلَقات. جَمَعُوهُ على حد الهبيرات.

وَذُو عَلاقٍ: جبل.

وعَلْقَة: اسْم.

علق: عَلِقَ بالشيءِ عَلَقاً وعَلِقَهُ: نَشِب فيه؛ قال جرير:

إِذا عَلِقَتْ مُخَالبُهُ بِقْرْنٍ،

أَصابَ القَلْبَ أَو هَتَك الحِجابا

وفي الحديث: فَعَلِقَت الأَعراب به أَي نَشِبوا وتعلقوا، وقيل طَفِقُوا؛

وقال أَبو زبيد:

إِذا عَلِقَتْ قِرْناً خَطَاطيفُ كَفِّهِ،

رأَى الموتَ رَأْيَ العينِ أَسودَ أَحمرا

وهو عالِــقٌ به أَي نَشِبٌ فيه. وقال اللحياني: العَلَقُ النُّشوب في

الشيء يكون في جبل أَو أَرض أَو ما أَشبهها. وأَعْلَقَ الحابلُ:

عَلِق الصيدُ في حِبَالته أَي نَشِب. ويقال للصائد: أَعْلَقْتَ

فأَدْرِكْ أَي عَلِقَ الصيدُ في حِبالتك. وقال اللحياني: الإِعْلاقُ وقوع الصيد

في الحبل. يقال: نَصَب له فأَعْلقه. وعَلِقَ الشيءَ عَلَقاً وعَلِقَ به

عَلاقَةً وعُلوقاً: لزمه. وعَلِقَتْ نفُسه الشيءَ، فهي عَلِقةٌ

وعَلاقِيةٌ وعَلِقْنَةٌ: لَهِجَتْ به؛ قال:

فقلت لها، والنَّفْسُ منِّي عَلِقْنَةٌ

عَلاقِيَةٌ تَهْوَى، هواها المُضَلَّلُ

ويقال للأَمر إِذا وقع وثبت

عَلِقَتْ مَــعَالِــقَها وصَرَّ الجُنْدَبُ

وهو كما يقال: جفَّ القلم فلا تَتَعَنَّ؛ قال ابن سيده: وفي المثل:

عَلِقَتْ مَــعالِــقَها وصَرَّ الجُنْْدب

يضرب هذا للشيء تأْخذه فلا تريد أَن يُفْلِِتَكَ. وقالوا: عَلِقَتْ

مَراسِبها بذي رَمْرامِ، وبذي الرَّمْرَام؛ وذلك حين اطمأَنت الإبل وقَرَّت

عيونها بالمرتع، يضرب هذا لمن اطمأَنَّ وقَرَّتْ عينه بعيشه، وأَصله أَنَّ

رجلاً انتهى إِلى بئر فأَعْلَقَ رِشَاءَه بِرِشَائِها ثم صار إِلى صاحب

البئر فادَّعَى جِوارَه، فقال له: وما سبب ذلك؟ قال: عَلَّقْت رِشائي

برِشائكَ، فأَبى صاحب البئر وأَمره أَن يرتحل؛ فقال:

عَلُِقَتْ مَــعالــقَها صَرَّ الجُنْدب

أَي جاءَ الحرُّ ولا يمكنني الرحيل. ويقال للشيخ: قد عَلِقَ الكِبَرُ

مَــعَالــقَهُ؛ جمع مِعْلَقٍ، وفي الحديث: فَعَلِقتْ منه كلَّ معْلق أَي

أَحبها وشُغِفَ بها. يقال: عَلِقَ بقليه عَلاقةً، بالفتح. وكلُّ شيءٍ وقع

مَوْقِعه فقد عَلِقَ مَــعَالِــقَه، والعَلاقة: الهوى والحُبُّ اللازم للقلب.

وقد عَلِقَها، بالكسر، عَلَقاً وعَلاقةً وعَلِقَ بها عُلوقاً

وتَعَلَّقها وتَعَلَّقَ بها وعُلِّقَها وعُلِّق بها تَعْلِيقاً: أَحبها، وهو

مُعَلِّقُ القلب بها؛ قال الأَعشى:

عُلِّقْتُها عَرَضاً، وعُلِّقَتْ رجلاً

غَيْري ، وعُلِّقَ أُخْرَى غَيْرها الرجلُ

وقول أَبي ذؤَيب:

تَعَلَّقَهُ منها دَلالٌ ومُقْلَةٌ،

تَظَلُّ لأَصحاب الشَّقاءِ تُديرُها

أَراد تَعَلَّقَ منها دَلالاً ومُقْلةً فقلب. وقال اللحياني: العَلَقُ

الهوى يكون للرجل في المرأَة. وإنه لذو عَلَقٍ في فلانة: كذا عدَّاه بفي.

وقالوا في المثل: نَظْرةٌ من ذي عَلَقٍ أَي من ذي حُبّ قد عَلِقَ بمن

هويه؛ قال كثيِّر:

ولقد أَرَدْتُ الصبرَ عنكِ ، فعاقَني

عَلَقٌ بقَلْبي ، من هَواكِ، قديمُ

وعَلِقَ حبُّها بقلبه: هَوِيَها. وقال اللحياني عن الكسائي: لها في قلبي

عِلْقُ حبٍّ وعَلاقَةُ حُبٍّ وعِلاقَةُ حبٍّ، قالك ولم يعرف الأَصمعي

عِلْق حب ولا عِلاقةَ حبٍّ، إِنما عرف عَلاقَةَ حُب، بالفتح، وعَلَق حبٍّ،

بفتح العين واللام، والعَلاقَةُ، بالفتح؛ قال المرار الأَسدي:

أَعَلاقَةً، أُمَّ الوُلَيِّدِ ، بعدما

أَفْنانُ رأْسِكِ كالثَّغامِ المُخْلِس؟

واعْتَلَقَهُ أَي أَحبه. ويقال: عَلِقْتُ فلانةَ عَلاقةً أَحببتها،

وعَلِقَتْ هي بقلبي: تشبثت به؛ قال ذو الرمة:

لقد عَلِقَتْ مَيٌّ بقلبي عَلاقةً،

بَذطِيئاً على مَرِّ الليالي انْحِلالُها

ورجل علاقِيَةٌ، مثل ثمانية، إِذا عَلِقَ شيئاً لم يُقْلِعْ عنه.

وأَعْلَقَ أَظفارَه في الشيء: أَنشَبها. وعَلَّقَ الشيءَ بالشيء ومنه وعليه

تَعْليقاً: ناطَهُ. والعِلاقةُ: ما عَلَّقْتَه به. وتَعَلَّقَ الشيءَ:

عَلقَهُ من نفسه؛ قال:

تَعَلَّقَ إِبريقاً، وأَظْهَرَ جَعْبةً،

ليُهْلِكَ حَيّاً ذا زُهاءٍ وجَامِلِ

وقيل: تَعَلَّق هنا لزمه، والصحيح الأَول، وتَعَلَّقَهُ وتَعَلَّق به

بمعنى. ويقال: تَعَلَّقْتَهُ بمعنى عَلَّقْتُهُ؛ ومنه قول عبيد الله بن

زياد لأَبي الأَسود: لو تَعَلَّقْتَ مَعَاذَةً لئلا تصيبك عين. وفي الحديث:

من تَعَلَّق شيئاً وكِلَ إِليه أَي من عَلَّقَ على نفسه شيئاً من

التعاويذ والتَّمائم وأَشباهها معتقداً أَنها تَجْلُب إِليه نفعاً أَو تدفع عنه

ضرّاً.

وفي الحديث أَنه قال: أَدُّوا العَلائِقَ، قالوا: يا رسول الله، وما

العَلائِقُ؟ وفي رواية في قوله تــعالــى: وأَنكحوا الأَيامَى منكم والصالحين،

قيل: يا رسول الله فما العَلائِقُ بينهم؟ قال: ما تَرَاضَى عليه

أَهْلُوهُم؛ العَلائِقُ: المُهُور، الواحدة عَلاقَةٌ، قال وكلُّ ما يُتَبَلَّغُ به

من العيش فهو عُلْقةٌ؛ قال ابن بري في هذا المكان: والعِلْقةُ، بالكسر،

الشَّوْذَرُ؛ قال الشاعر:

وما هي إِلاَّ في إزارٍ وعِلْقَةٍ،

مَغَارَ ابنِ هَمَّامٍ على حَيٍّ خثعما

وقد تقدم الاستشهاد به.

ويقال: لم تبق لي عنده عُلْقةٌ أَي شيءٌ. والعَلاقةُ: ما يُتبلغ به من

عيش. والعُلْقةُ والعَلاقُ: ما فيه بُلْغة من الطعام إِلى وقت الغذاء.

وقال اللحياني: ما يأْكل فلان إِلا عُلْقَةً أَي ما يمسك نفسه من الطعام.

وفي الحديث: وتَجْتَزِئُ بالعُلْقَةِ أَي تكتفي بالبُلْغةِ من الطعام. وفي

حديث الإفك: وإِنما يأْكلْنَ العُلْقةَ من الطعام. قال الأَزهري:

والعُلْقةُ من الطعام والمركبِ ما يُتَبَلَّغُ به وإِن لم يكن تامّاً، ومنه

قولهم: ارْضَ من المَرْكب

بالتَّعْلِيقِ؛ يضرب مثلاً للرجل يُؤْمَرُ بأَن يقنع ببعض حاجته دون

تمامها كالراكب عَلِيقةً من الإِبل ساعة بعد ساعة؛ ويقال: هذا الكلام لنا

فيه عُلْقةٌ أي بلغة، وعندهم عُلْقةٌ من متاعهم أَي بقية.

وعَلَقَ

عَلاقاً وعَلوقاً: أَكل، وأَكثرما يستعمل في الجحد، يقال: ما ذقت

عَلاقاً ولا عَلوقاً. وما في الأَرض عَلاقٌ ولا لَماقٌ أَي ما فيها ما يتبلغ به

من عيش، ويقال: ما فيها مَرْتَع؛ قال الأَعشى:

وفَلاة كأَنّها ظَهْرُ تُرْسٍ،

ليسَ إِلا الرَّجِيعَ فيها عَلاقُ

الرجيع: الجِرَّةُ؛ يقول لا تجد الإِبل فيها عَلاقاً إِلا ما تردُّه من

جِرَّتها. وفي المثل: ليس المُتَعَلِّق كالمُتَأَنِّق؛ يريد ليس مَنْ

عَيشُه قليل يَتَعَلَّق به كمن عيشه كثير يختار منه، وقيل: معناه ليس من

يَتَبَلَّغ بالشيء اليسير كمن يتأَنَّق يأْكل ما يشاء. وما بالناقة عَلُوق

أَي شيء من اللبن. وما ترك الحالب بالناقة عَلاقاً إِذا لم يَدَعْ في

ضرعها شيئاً. والبَهْمُ تَعْلُق من الوَرَق: تصيب، وكذلك الطير من الثمر. وفي

الحديث: أَرواح الشهداء في حواصل طير خُضْرٍ تَعْلُقُ من ثمار الجنة؛

قال الأَصمعي: تَعْلُق أَي تَناوَل بأَفواهها، يقال: عَلَقَتْ تَعْلُق

عُلوقاً؛ وأَنشد للكميت يصف ناقته:

أَو فَوْقَ طاوِيةِ الحَشَى رَمْلِيَّة،

إِنْ تَدْنُ من فَنَن الأَلاءَةِ تَعْلُق

يقول: كأَن قُتُودي فوق بقرة وحشية؛ قال ابن الأَثير: هو في الأَصل

للإِبل إِذا أَكلت العِضاهَ فنقل إِلى الطير، وروءاه الفراء عن الدبيريين

تَعْلَق من ثمار الجنة. وقال اللحياني: العَلْق أَكل البهائم ورق الشجر،

عَلَقَتْ تَعْلُق عَلْقاً. والصبي يَعْلُقُ: يَمُصُّ أَصابعه. والعَلوقُ: ما

تَعْلُقه الإِبل أَي ترعاه، وقيل هو نبت؛ قال الأَعشى:

هو الوَاهِبُ المائة المُصْطَفا

ة، لاطَ العَلوقُ بهنَّ احْمرارَا

أَي حَسَّنَ النبْتُ

أَلوانها؛ وقيل: إِنه يقول رَعَيْنَ العَلُوقَ حين لاط بهن الاحمرار من

السِّمَن والخِصْب؛ ويقال: أَراد بالعَلُوق الولد في بطنها، وأَراد

بالاحمرار حسن لونها عند اللَّقْحِ. وقال أَبو الهيثم: العَلُوق ماءُ الفحل

لأَن الإِبل إِذا عَلِقَتْ وعقدت على الماء انقلبت أَلوانها واحْمَرَّت،

فكانت أَنْفَسَ لها في نفس صاحبها؛ قال ابن بري الذي في شعر الأَعشى:

بأَجْوَدَ منه بِأْدْمِ الرِّكا

بِ، لاطَ العَلوقُ بهنّ احمرارا

قال: وذلك أَن الإِبل إِذا سمنت صار الآدمُ منها أصْهبَ والأَصْهبُ

أَحمر؛ وأَما عَجُُزُ البيت الذي صدره:

هو الواهبُ المائة المُصْطَفا

ة، لاطَ العَلوقُ بهنَّ احْمرارا

أَي حَسَّنَ النبْتُ أَلوانها؛ وقيل: إِنه يقول رَعَيْنَ العَلُوقَ

حين لاط بهن الاحمرار من السِّمَن والخِصْب؛ ويقال: أَراد بالعَلُوق

الولد في بطنها، وأَراد بالاحمرار حسن لونها عند اللَّقْحِ. وقال أَبو

الهيثم: العَلُوق ماءُ الفحل لأَن الإبل إِذا عَلِقَتْ وعقدت على الماء انقلبت

أَلوانها واحْمَرَّت، فكانت أَنْفَسَ

لها في نفس صاحبها؛ قال ابن بري الذي في شعر الأَعشى:

بأَجْوَدَ منه بِأُدْمِ الرِّكا

بِ، لاطَ العَلوقُ بهنّ احمرارا

قال: وذلك أَن الإبل إِذا سمنت صار الآدمُ منها أصْهبَ والأَصْهب

أَحمرَ؛ وأَما عَجُزُ البيت الذي صدره:

هو الواهِبُ المائة المُصْطَفا

ة، لاطَ العَلوقُ بهنَّ احْمرارا

فإِنه:

إِما مَخَاضاً وإِما عِشَارَا

والعَلْقَى: شجر تدوم خضرته في القَيْظ ولها أَفنان طوالِ

دقاق وورق لِطاف، بعضهم يجعل أَلفها للتأنيث، وبعضهم يجعلها للإلحاق

وتنون؛ قال الجوهري: عَلْقَى نبت، وقال سيبويه: تكون واحدة وجمعاً؛ قال

العجاج يصف ثوراً:

فَحَطَّ في عَلْقَى وفي مُكورِ،

بين تَواري الشَّمْسِ والذُّرُورِ

وفي المحكم:

يَسْتَنُّ في عَلْقَى وفي مُكورِ

وقال: ولم ينونه رؤبة، واحدته عَلْقاة، قال ابن جني: الأَلف في عَلْقاة

ليست للتأْنيث لمجيء هاء التأْنيث بعدها، وإِِنما هي للإِلحاق ببناء جعفر

وسلهب، فإِذا حذفوا الهاء من عَلْقاة قالوا عَلْقَى غير منون، لأَنها لو

كانت للإِلحاق لنونت كما تنون أَرْطًى، أَلا ترى أَن مَنْ أَلحق الهاء

في عَلْقاةٍ اعتقد فيها أَن الأَلف للإلحاق ولغير التأْنيث؟ فإِذا نزع

الهاء صار إِلى لغة من اعتقد أَن الأَلف للتأْنيث فلم ينوِّنها كما لم

ينونها، ووافقهم بعد نزعِهِ الهاءَ من عَلْقاة على ما يذهبون إِليه من أَن

أَلف عَلْقَى للتأْنيث.

وبعير عَالِــقٌ: يرعى العَلْقَى. والــعالِــقُ أَيضاً: الذي يَعْلُقُ

العِضاه أَي ينتِف منها، سمي عالــقاً لأَنه يَعْلُق العضاه لطولها.

وعَلَقَت الإِبلُ العِضاه تَعْلُق، بالضم، عَلْقاً إِذا تَسنَّمتها أَي رعتها

من أَعلاها وتناولتها بأَفواهها، وهي إِبل عَوالق.

ورجل ذو مَعْلَقَةٍ أَي مُغِيرٌ يَعْلَقُ بكل شيء أَصابه؛ قال:

أَخاف أَن يَعْلَقَها ذو مَعْلَقَهْ

وجاء بعُلَقَ

فُلَقَ أَي الداهية، وقد أَعْلَقَ وأَفْلَقَ. وعُلَقُ فُلَقُ: لا ينصرف؛

حكاه أَبو عبيد عن الكسائي. ويقال للرجل: أَعْلَقْتَ وأَفْلَقْتَ

أَي جئت بعُلَقَ

فُلَقَ، وهي الداهية، لا يجري مجرى عمر. ويقال: العُلَقُ الجمع الكثير.

والعَوْلَقُ: الغُول، وقيل: الكلبة الحريصة، قال: وكلبة عَوْلَقٌ حريصة؛

قال الطرماح:

عَوْلقُ الحِرْصِ إِذا أَمْشَرَتْ،

ساوَرَتْ فيه سُؤورَ المُسامِي

وقولهم: هذا حديث طويل العَوْلَقِ أَي طول الذَّنَب. وقال كراع: إِنه

لطول العَوْلَقِ أَي الذنب، فلم يَخصَّ به حديثاً ولا غيره.

والعَليقةُ: البعير أَو الناقة يوجهه الرجل مع القوم إِذا خرجوا

مُمْتارين ويدفع إِليهم دراهم يمتارون له عليها؛ قال الراجز:

أَرسلها عَلِيقةً، وقد عَلِمْ

أَن العليقَاتِ يُلاقِينَ الرَّقِمْ

يعني أَنهم يُودِعُون ركابهم ويركبونها ويزيدون في حملها. ويقال:

عَلَّقْتُ مع فلان عَلِيقةً، وأَرسلت معه عليقَةً، وقد عَلَّقها معه أَرسلها؛

وقال الراجز:

إِنَّا وَجَدْنا عُلَبَ العلائِقِ،

فيها شِفاءٌ للنُّعاسِ الطَّارِقِ

وقيل: يقال للدابة عَلوق. وقال ابن الأَعرابي: العَلِيقةُ والعَلاقةُ

البعير يضمه الرجل إِلى القوم يمتارون له معهم؛ قال الشاعر:

وقائلةٍ لا تَرْكَبَنَّ عَلِيقةً،

ومِنْ لذَّة الدنيا رُكوبُ العَلائِقِ

شمر: عَلاقةُ المَهْر ما يَتَعَلَّقون به على المتزوج؛ وقال في قول

امرئ القيس:

بِأََيّ عَلاقَتِنا تَرْغَبُو

نَ عَنْ دمِ عَمْروِ، على مَرْثَدِ؟

(* قوله: عن دم عمرو؛ هكذا في الأصل. وفي رواية أخرى: أَعَنْ، بادخال

همزة الإستفهام على عن).

قال: العَلاقةُ النَّيْل، وما تعلقوا به عليهم مثلَ عَلاقةِ المهر.

والعِلاقةُ: المِعْلاق الذي يُعَلَّقُ به الإِناء. والعِلاقةُ، بالكسر:

عِلاقةُ السيفِ والسوط، وعِلاقةُ السوط ما في مَقْبِضه من السير، وكذلك

عِلاقةُ القَدَحِ والمصحف والقوس وما أَشبه ذلك. وأَعْلَقَ

السوطَ والمصحف والسيف والقدح: جعل لها عِلاقةً، وعَلَّقهُ على الوَتدِ،

وعَلَّقَ

الشيءَ خلفه كما تُعَلَّق الحقِيبةُ وغيرها من وراء الرَّحل. وتَعَلَّقَ

به وتَعَلَّقَه، على حذف الوَسيط، سواء. ويقال: لفلان في هذه الدار

عَلاقةٌ أَي بقيةُ نصيبٍ، والدَّعْوى له عَلاقةٌ. وعَلِقَ الثوبُ

من الشجر عَلَقاً وعُلوقاً: بقي متعلقاً به. وفي حديث أَبي هريرة:

رُئِيَ وعليه إزار فيه عَلَقٌ وقد خيَّطه بالأُسْطُبَّةِ؛ العَلَقُ: الخرق،

وهو أَن يَمُرَّ بشجرة أَو شوكة فتَعْلَقَ بثوبه فتخرقه. والعَلْقُ: الجذبة

في الثوب وغيره، وهو منه. والعَلَقُ: كل ما عُلِّقَ. وقال اللحياني

(*

قوله «وقال اللحياني إلخ» عبارة شرح القاموس: والمــعالــق، بغير ياء، من

الدواب: هي العلوق؛ عن اللحياني): وهي العَلوق والمَــعالِــق بغير ياءٍ.

والمِعْلاقُ والمُعْلوق: ما عُلِّقَ من عنب ولحم وغيره، لا نظير له إِلا

مُغْْرود لضرب من الكمأَة، ومُغفُور ومُغْثور ومُغْبورٌ في مُغْثور

ومُزْمور لواحد مزامير داود، عليه السلام؛ عن كراع. ويقال للمِعْلاق مُعْلوق

وهو ما يُعَلَّق عليه الشيء. قال الليث: أَدخلوا على المُعلوقِ الضمة

والمدّة كأَنهم أَرادوا حدّ المُنْخُل والمُدْهُن، ثم أَدخلوا عليه المدة.

وكلُّ شيء عُلِّقَ به شيء، فهو مِعْلاقه. ومَــعالــيقُ العُقود والشُّنوف: ما

يجعل فيها من كل ما يحْسُن، وفي المحكم: ومَــعالِــيق العِقْدِ الشُّنُوفُ

يجعل فيها من كل ما يحسن فيه. والأَــعالِــيقُ

كالمَــعالِــيقِ، كلاهما: ما عُلِّقَ، ولا واحد للأَــعالِــيقِ. وكل شيء

عُلِّقَ منه شيء، فهو مِعْلاقه. ومِعْلاقُ

الباب: شء يُعَلَّقُ به ثم يُدْفع المِعْلاقُ فينفتح، وفرق ما بين

المِعْلاقِ والمِغْلاق أنَ المِغْلاق يفتح بالمِفْتاح، والمِعْلاق

يُعْلَّقُبه البابُ ثم يُدْفع المِعْلاق من غير مفتاح فينفتح، وقد عَلَّق الباب

وأَعلَقه. ويقال: عَلِّق الباب وأَزْلِجْهُ. وتَعْلِيق البابِ أَيضاً:

نَصْبه وترْكِيبُه، وعَلِّق يدَه وأَعْلَقها؛ قال:

وكنتُ إِذا جاوَرْتُ، أَعْلَقْتُ في الذُّرى

يَدَيَّ، فلم يُوجَدْ لِجَنْبَيَّ مَصْرَعُ

والمِعْلَقة: بعض أَداة الراعي؛ عن اللحياني.

والعُلَّيْقُ: نبات معروف يتعلَّق بالشجر ويَلْتَوي عليه. وقال أَبو

حنيفة: العُلَّيق شجر من شجر الشوك لا يعظم، وإِذا نَشِب فيه شيء لم يكد

يتخلَّص من كثرة شوكه، وشَوكُه حُجَز شداد، قال: ولذلك سمِّي عُلَّيْقاً،

قال: وزعموا أَنها الشجرة التي آنَسَ موسى، على نبينا وعليه الصلاة

والسلام، فيها النارَ، وأَكثر منابتها الغِياضُ والأَشَبُ. وعَلِقَ به عَلَقاً

وعُلوقاً: تعلق.

والعَلوق: ما يعلق بالإنسان؛ والمنيّةُ عَلوق وعَلاَّقة. قال ابن سيده:

والعَلوق المنيَّة، صفة غالبة؛ قال المفضل البكري:

وسائلة بثَعْلبةَ بنِ سَيْرٍ،

وقد عَلِقَتْ بثعلبةَ العَلوقُ

يريد ثعلبة بن سَيَّار فغيره للضرورة. والعُلُق: الدواهي. والعُلُق:

المَنايا. والعُلُق: الأَشغال أَيضاً. وما بينهما عَلاقةٌ أَي شيءٌ

يتَعَلَّقُ به أَحدُهما على الآخر. ولي في الأَمر عَلوق ومُتعلَّق أَي مُفْتَرض؛

فأَما قوله:

عَيْنُ بَكِّي لِسامةَ بن لُؤَيٍّ،

عَلِقَتْ مِلْ أُسامةَ العَلاَّقَهْ

(* قوله «مل أُسامة»

هكذا هو بالأصل مضبوطاً، وقد ذكره في مادة فوق بلفظ ساق سامة مع ذكر

قصته).

فإِنه عنى الحية لتَعَلّقها لأََنها عَلِقَتْ زِمام ناقته فلدغعته،

وقيل: العَلاَّقة، بالتشديد المنية وهي العَلوق أَيضاً. ويقال: لفلان في هذا

الأَمر عَلاقة أَي دعوى ومُتعَلَّق؛ قال الفرزدق:

حَمَّلْتُ من جَرْمٍ مَثاقيلَ حاجَتي،

كَريمَ المُحَيَّا مُشْنِقاً بالعَلائِقِ

أَي مستقلاً بما يُعَلَّقُ به من الدِّيات. والعَلَق: الذي تُعَلَّق به

البَكَرةُ من القامة؛ قال رؤبة:

قَعْقَعةَ المِحْوَر خُطَّافَ العَلَقْ

يقال: أَعرني عَلَقَك، أَي أَدة بَكَرتك، وقيل: العَلَقُ البَكَرة،

والجمع أَعْلاق؛ قال:

عُيونُها خُرْزٌ لصوتِ الأَعْلاقْ

وقيل: العَلَقُ القامةُ، والجمع كالجمع، وقيل: العَلَق أَداة البَكَرة،

وقيل: هو البَكَرةُ

وأَداتها، يعني الخُطَّاف والرِّشاءَ والدلو، وهي العَلَقةُ. والعَلَق:

الحبل المُعَلَّق بالبَكَرة؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

كلاَّ زَعَمْت أَنَّني مَكْفِيُّ،

وفَوْق رأْسي عَلَقٌ مَلْوِيُّ

وقيل: العَلَقُ الحبل الذي في أَعلى البكَرة؛ وأَنشد ابن الأَعرابي

أَيضاً:

بِئْسَ مَقامُ الشيخ بالكرامهْ،

مَحالةٌ صَرَّارةٌ وقامَهُ،

وعَلَقٌ يَزْقُو زُقاءَ الهامَهْ

قال: لما كانت القامةُ مُعَلَّقة في الحبل جعل الزُّقاء له وإِنما

الزُّقاء للبَكرة، وقال اللحياني: العَلَق الرِّشاءُ والغَرْب والمِحْور

والبَكرة؛ قال: يقولون أَعيرونا العَلَق فيُعارون ذلك كله، قال الأَصمعي:

العَلَق اسم جامع لجميع آلات الاسْتِقاء بالبكرة، ويدخل فيها الخشبتان اللتان

تنصبان على رأْس البئر ويُلاقي بين طرفيهما الــعالــيين بحبل، ثم يُوتَدانِ

على الأَرض بحبل آخر يُمدّ طرفاه للأَرض، ويُمَدَّان في وَتِدَينِ

أُثْبتا في الأَرض، وتُعَلَّق القامةُ وهي البَكَرة في أَعلى الخشبتين

ويُسْتَقى عليها بدلوين يَنْزِع بهما ساقيان، ولا يكون العَلَقُ

إِلا السَّانَيَة، وجملة الأَداة مِنَ الخُطَّافِ والمِحْوَرِ

والبَكَرةِ والنَّعامَتَيْنِ وحبالها؛ كذلك حفظته عن العرب. وعَلَقُ

القربة: سير تُعَلَّقْ به، وقيل: عَلَقُها ما بقي فيها من الدهن الذي تدهن

به. ويقال: كَلِفْتُ إِليك عَلَقَ

القربة، لغة في عَرَق القربة، فأَما عَلَقُ

القربة فالذي تشد به ثم تُعَلَّق، وأَما عَرَقُها فأَن تَعْرَق من

جهدها، وقد تقدم، وإِنما قال كَلِقْتُ إِليك عَلَق القربة لأَن أَشد العمل

عندهم السقي. وفي الحديث: خَطَبَنَا عمر،رضي الله عنه، فقال: أَيها الناس،

أَلا لا تُغَالوا بصَداق النساءِ، فإِنه لو كان مَكْرُمَةً في الدنيا

وتقوى عند الله كان أَوْلاكُم بها النبي صلى الله عليه وسلم، ما أَصْدَقَ

امرأَةً من نسائه ولا أُصْدِقَت امرأَةٌ من بناته أَكثر من ثنتي عشرة

أُوقيّةً، وإِن الرجل ليُغَالي بصَداق امرأَته حتى يكون ذلك لها في قلبه عداوةً

حتى يقول قد كَلِفْتُ عَلَقَ القربةِ، وفي النهاية يقول: حتى جَشِمْتُ

إِليكِ عَلَقَ القربةِ؛ قال أَبو عبيدة: عَلَقُها عِصَامُها الذي

تُعَلَّقُ به، فيقول: تَكَلَّفْت لكِ

كل شيء حتى عِصَامَ القربة. والمُعَلَّقة من النساء: التي فُقِد

زَوجُها، قال تــعالــى: فَتَذَرُوَها كالمُعَلَّقِة، وفي التهذيب: وقال تــعالــى في

المرأَة التي لا يُنْصِفُها زوجها ولم يُخَلِّ سبيلَها: فَتَذَرُوها

كالمُعَلّقة، فهي لا أَيِّم ولا ذات بَعْل. وفي حديث أُم زرع: إِن أَنْطق

أُطَلَّقْ، وإِن أَسكت أُعَلَّقْ أَي يتركْني كالمعَلَّقة لا مُمْسَكةً ولا

مطلقةً.

والعَلِيقُ: القَضِييمُ يُعَلَّق على الدابة، وعَلّقها: عَلَّق عليها.

والعَليقُ: الشراب على المثل. قال الأَزهري: ويقال للشراب عَلِيق؛ وأَنشد

لبعض الشعراء وأَظن أَنه لبيد وإِنشاده مصنوع:

اسْقِ هذا وذَا وذاكَ وعَلِّقْ،

لا تُسَمِّ الشَّرابَ إِلا عَلِيقَا

والعَلاقة: بالفتح: عَلاقة الخصومة. وعَلِقَ به عَلَقاً: خاصمه. يقال:

لفلان في أَرض بني فلان عَلاقةٌ أَي خصومة. ورجل مِعلاقٌ وذو مِعْلاق:

خصيم شديد الخصومة يتعلَّق بالحجج ويستَدْركها؛ ولهذا قيل في الخصيم

الجَدِل:لا يُرْسِلُ الساقَ إِلا مُمْسِكاً ساقَا

أَي لا يَدَع حُجة إِلا وقد أَعَدّ أُخرى يتعلَّق بها. والمِعْلاق:

اللسان البليغ؛ قال مِهَلْهِلٌ:

إِن تحتَ الأَحْجارِ حَزْماً وجُوداً،

وخَصِيماً أَلَدَّ ذا مِعْلاقِ

ومعْلاق الرجل: لسانه إِذا كان جَدِلاً.

والعَلاقَى، مقصور: الأَلقاب، واحدتها عَلاقِيَة وهي أَيضاً العَلائِقُ،

واحدَتها عِلاقةٌ، لأَنها تُعَلَّقُ على الناس.

والعَلَقُ: الدم، ما كان وقيل: هو الدم الجامد الغليظ، وقيل: الجامد قبل

أَن ييبس، وقيل: هو ما اشتدت حمرته، والقطعة منه عَلَقة. وفي حديث

سَرِيَّةِ بني سُلَيْمٍ: فإِذا الطير ترميهم بالعَلَقِ أَي بقطع الدم، الواحدة

عَلَقةٌ. وفي حديث ابن أَبي أَوْفَى: أَنه بَزَقَ عَلَقَةٌ ثم مضى في

صلاته أَي قطعة دمٍ منعقد. وفي التنزيل: ثم خلقنا النُّطْفَة عَلَقةً؛ ومنه

قيل لهذه الدابة التي تكون في الماء عَلَقةٌ لأَنها حمراء كالدم، وكل دم

غليظ عَلَقٌ، والعَلَقُ: دود أَسود في الماء معروف، الواحدة عَلَقةٌ.

وعَلِق الدابةُ عَلَقاً: تعلَّقَتْ به العَلَقَة. وقال الجوهري: عَلِقَت

الدابةُ إِذا شربت الماءَ فعَلِقَت بها العَلَقة. وعَلِقَتْ به عَلَقاً:

لزمته. ويقال: عَلِقَ العَلَقُ بحَنَك الدابة عَلَقاً إِذا عَضّ على موضع

العُذّرة من حلقه يشرب الدم، وقد يُشْرَطُ موضعُ المَحَاجم من الإنسان

ويُرْسل عليه العَلَقُ حتى يمص دمه. والعَلَقَةُ: دودة في الماء تمصُّ الدم،

والجمع عَلَق. والإعْلاقُ: إِرسال العَلَق على الموضع ليمص الدم. وفي

الحديث: اللدُود أَحب إِليّ من الإعْلاقِ. وفي حديث عامر: خيرُ الدواءِ

العَلَقُ والحجامة؛ العَلَق: دُوَيْدةٌ حمراء تكون في الماء تَعْلَقُ

بالبدن وتمص الدم، وهي من أَدوية الحلق والأَورام الدَّمَوِيّة

لامتصاصها الدم الغالب على الإِنسان. والمعلوق من الدواب والناس: الذي أَخَذ

العَلَقُ بحلقه عند الشرب.

والعَلوقُ: التي لا تحب زوجها، ومن النوق التي لا تأْلف الفحل ولا

تَرْأَمُ الولد، وكلاهما على الفأْل، وقيل: هي التي تَرْأَمُ بأَنفها ولا

تَدِرُّ، وفي المثل: عامَلَنا مُعاملةَ العَلُوقِ تَرْأَمُ فتَشُمّ؛

قال: وبُدِّلْتُ من أُمٍّ عليَّ شَفِيقةٍ

عَلوقاً، وشَرُّ الأُمهاتِ عَلُوقُها

وقيل: العَلوق التي عُطِفت على ولد غيرها فلم تَدِرَّ عليه؛ وقال

اللحياني: هي التي تَرْأَمُ بأَنفها وتمنع دِرَّتها؛ قال أُفْنُون

التغلبي:أَمْ كيف يَنْفَعُ ما تأْتي العَلوقُ بِهِ

رئْمانُ أَنْفٍ، إِذا ما ضُنَّ باللَّبَنِ

وأَنشد ابن السكيت للنابغة الجعدي:

وما نَحَني كمِنَاح العَلُو

قِ، ما تَرَ من غِرّةٍ تَضْرِبِ

قال ابن بري: هذا البيت أَورده الجوهري تضربُ، برفع الباء، وصوابه

بالخفض لأَنه جواب الشرط؛ وقبله:

وكان الخليلُ، إِذا رَابَني

فعاتَبْتُه، ثم لم يُعْتِبِ

يقول: أَعطاني من نفسه غير ما في قلبه كالناقة التي تُظْهر بشمِّها

الرأْم والعطف ولم تَرْأَمه. والمَــعَالــق من الإِبل: كالعَلُوق. ويقال: عَلَّق

فلان راحلته إِذا فسخ خِطَامها عن خَطْمِها وأَلقاه عن غاربها

ليَهْنِئَها.

والعِلْق: المال الكريم. يقال: عِلْقُ

خير، وقد قالوا عِلْق شرٍّ، والجمع أَعْلاق. ويقال: فلان عِلْقُ علمٍ

وتِبْعُ

علمٍ وطلْب علمٍ. ويقال: هذا الشيءُ عِلْقُ مَضِنَّةٍ أَي يُضَنُّ به،

وجمعه أَعْلاق. ويقال: عِرْق مَضِنَّةٍ، بالراء، وقد تقدم. وقال اللحياني:

العِلْقُ الثوب الكريم أَو التُّرْس أَو السيف، قال: وكذا الشيءُ الواحد

الكريم من غير الروحانيين، ويقال له العَلوق. والعِلْق، بالكسر: النفيس

من كل شيءٍ. وفي حديث حذيفة: فما بال هؤلاء الذين يسرقون أَعْلاقَنا أَي

نفائس أَموالنا، الواحد عِلْق، بالكسر،سمي به لتَعَلُّقِ

القلب به. والعِلْقُ

أَيضاً: الخمر لنفاستها، وقيل: هي القديمة منها؛ قال:

إِذا ذُقْت فاهَا قُلت: عِلْقٌ مُدَمَّسٌ

أُرِيدَ به قَيْلٌ، فَغُودِرَ في سَابِ

أَراد سأْباً فخفف وأَبدل، وهو الزِّقّ

أَو الدَّنّ. والعَلَق في الثوب: ما عَلِق به. وأَصاب ثوبي عَلْقٌ،

بالفتح، وهو ما عَلِِقَهُ فجذبه. والعِلْقُ والعِلْقةُ: الثوب النفيس يكون

للرجل. والعِلْقةُ: قميص بلا كمين، وقيل: هو ثوب صغير يتخذ للصبي، وقيل:

هو أَول ثوب يلبسه المولود؛ قال:

وما هي إِلاَّ في إِزارٍ وعِلْقةٍ،

مَغَارَ ابنِ اهَمّامٍ على حَيّ خَثْعَما

ويقال: ما عليه عِلْقة، إِذا لم يكن عليه ثياب لها قيمة، ويقال:

العِلْقة للصُّدْرة تلبسها الجارية تبتذل بها؛ قال امرؤ القيس:

بأَيِّ عَلاقَتِنا تَرْغَبُو

ن عن دمِ عَمْروٍ على مَرْثَدِ؟

(* راجع الملاحظة المثبتة سابقاً في هذه المادة).

وقد تقدم الاستشهاد به في المهر؛ قال أَبو نصر: أَراد أَيَّ عَلاقتنا ثم

أَقحم الباء، والعَلاقة: التباعد؛ فأَراد أَيَّ ذلك تكرهون، أَتأْبون دم

عمرو على مرثد ولا ترضون به؟ قال: والعَلاقةُ ما كان من متاع أَو مال

أَو عِلْقةٌ أَيضاً، وعِلْق للنفيس من المال، وقيل: كان مرثد قتل عمراً

فدفعوا مرثداً ليُقْتل به فلم يرضوا، وأَرادوا أَكثر من رجل برجل، فقال:

بأَيِّ ضعف وعجز رأَيتم منا إِذ طمعتم في أ َكثر من دم بدم؟

والعُلْقة: نبات لا يَلْبَثُ. والعُلْقةُ: شجر يبقى في الشتاء

تَتَبَلَّغُ به الإِبل حتى تُدْرك الربيع. وعَلَقَت الإِبل تَعْلُق عَلْقاً،

وتَعَلَّقت: أَكلت من عُلْقةِ الشجر. والعَلَقُ: ما تتبلغ به الماشية من

الشجر، وكذلك العُلْقةُ، بالضم. وقال اللحياني: العَلائِقُ البضائع. وعَلِقَ

فلانٌ يفعل كذا، ظَلَّ، كقولك طَفِقَ يفعل كذا؛ فال الراجز:

عَلِقَ حَوْضي نُغَر مُكِبُّ،

إِذا غَفَلْتُ غَفْلةً يَعُبُّ

أَي طَفِقَ يرِدهُ، ويقال: أَحبه واعتاده. وفي الحديث: فَعَلِقُوا وجهه

ضرباً أَي طفقوا وجعلوا يضربونه. والإِعْلاقُ: رفع اللَّهاةِ. وفي

الحديث: أَن امرأَة جاءت بابن لها إِلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقد

أَعْلَقَتْ عنه من العُذْرةِ

فقال: عَلامَ تَدْغَرْنَ أَولادكن بهذه العُلُق؟ عليكم بكذا، وفي حديث:

بهذا الإِعْلاق، وفي حديث أُم قيس: دخلت على النبي، صلى الله عليه وسلم،

بابنٍ لي وقد أَعلقتُ

عليه؛ الإِعْلاقُ: مــعالــجة عُذْرةِ الصبي، وهو وجع في حلقه وورم تدفعه

أُمه بأُصبعها هي أَو غيرها. يقال: أَعْلَقَتْ

عليه أُمُّه إِذا فعلت ذلك وغَمَزت ذلك الموضع بأُصبعها ودفعته. أَبو

العباس: أَعْلَقَ إِذا غَمَزَ حلق الصبي المَعْذور وكذلك دَغَر، وحقيقة

أَعْلقتُ

عنه أَزلتُ العَلُوقَ وهي الداهية. قال الخطابي: المحدثون يقولون

أَعْلَقَت عليه وإِنما هو أَعْلَقَتْ عنه أَي دفَعت عنه، ومعنى

أَعْلَقَتْعليه أَوْرَدَتْ عليه العَلُوقَ أَي ما عذبته به من دَغْرها؛ ومنه

قولهم: أَعْلَقْتُ عَليَّ إِذا أَدخلت يدي في حلقي أَتَقَيَّأُ، وجاءَ في بعض

الروايات العِلاق، وإِما المعروف الإِعْلاق، وهو مصدر أَعْلَقَتُ، فإِن

كان العِلاقُ

الاسمَ فيَجُوز، وأَما العُلُق فجمع عَلُوق، والإعْلاق: الدَّغْر.

والمِعْلَقُ: العُلْبة إِذا كانت صغيرة، ثم الجَنْبة أَكبر منها تعمل من

جَنْب الناقة، ثم الحَوْأَبة أَكبرهن. والمِعْلَقُ: قدح يعلقه الراكب

معه، وجمعه مَــعَالــق. والمَــعَالــقُ: العِلاب الصغار، واحدها مِعْلَق؛ قال

الفرزدق:

وإِنا لنُمْضي بالأَكُفِّ رِماحَنا،

إِذا أُرْعِشَتْ أَيديكُم بالمَــعَالِــقِ

والمِعْلَقة: متاع الراعي؛ عن اللحياني، أَو قال: بعض متاع الراعي.

وعَلَقَه بلسانه: لَحاهُ كَسَلَقَةُ؛ عن اللحياني. ويقال سَلَقَه بلسانه

وعَلَقَه إِذا تناوله؛ وهو معنى قول الأَعشى:

نهارُ شَرَاحِيلَ بن قَيْسَ يَرِيبنُي،

ولَيْل أَبي عيس أَمَرُّ وأَعَلق

ومَــعَالــيق: ضرب من النخل معروف؛ قال يذكر نخلاً:

لئِنْ نجَوْتُ ونجَتْ مَــعَالِــيقْ

من الدَّبَى، إِني إِذاً لَمَرْزُوقْ

والعُلاَّقُ: شجر أَو نبت. وبنو عَلْقَةَ: رهط الصِّمَّةِ، ومنهم

العَلَقاتُ، جمعوه على حد الهُبَيْراتِ. وعَلَقَةُ: اسم. وذو عَلاقٍ: جبل. وذو

عَلَقٍ: اسم جبل؛ عن أَبي عبيدة؛ وأَنشد ابن أَحمر:

ما أُمُّ غُفْرٍ على دَعْجاء ذي عَلَقٍ،

يَنْفِي القَراميدَ عنها الأَعْصَمُ الوَقُِلُ

وفي حديث حليمة: ركبت أَتاناً لي فخرجت أَمام الرَّكْبِ حتى ما يَعْلَقُ

بها أَحد منهم أَي ما يتصل بها ويلحقها. وفي حديث ابن مسعود: إنَّ

امرَأً بمكة كان يسلم تسليمتين فقال: أَنَّى عَلِقَها فإِن رسول الله، صلى

عليه وسلم، كان يفعلها؟ أَي من أَين تعلَّمها وممن أَخذها؟ وفي حديث

المِقْدام: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: إِن الرجل من أَهل الكتاب يتزوج

المرأَة وما يَعْلَقُ على يديها الخير وما يرغب واحد عن صاحبه حتى يموتا

هَرَماً؛ قال الحربي: يقول من صغرها وقلَّةِ رِفْقها فيصبر عليها حتى

يموتا هَرَماً، والمراد حثُّ أصحابه على الوصية بالنساء والصبر عليهن أَي

أَن أَهل الكتاب يفعلون ذلك بنسائهم. وعَلِقَت المرأَة أَي حَبِلَتْ.

وعَلِقَ الظَّبْيُ في الحبالة. والعُلَّيْقُ، مثال القُبَّيْط: نبت يتعلق

بالشجر يقال له بالفارسية «سَبرَنْد »

(* قوله «سبرند» كذا بالأصل، والذي في

الصحاح: سرند مضبوطاً كفرند). وربما قالوا العُلَّيْقَى مثال

القُبَّيْطَى. وفي التهذيب في هذه الترجمة: روي عن عليّ، رضي الله عنه، أَنه قال:

لنا حق إِن نُعْطَهُ نأْخُذْه، وإِن لم نُعْطَهُ نركبْ أَعجاز الإِبل؛ قال

الأَزهري: معنى قوله نركب أَعجاز الإِبل أَي نرضى من المركب

بالتَّعْلِيق، لأَنه إِذا مُنِعَ التَّمَكُّن من الظهر رضي بعَجُزِ

البعير، وهو التَّعْليق، والأَولى بهذا أَن يذكر في ترجمة عجز، وقد

تقدم.

علق

1 عَلِقَ بِهِ, (S, Mgh, O, Msb, TA,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. عَلَقٌ (S, O, Msb, KL, TA) and عَلقَةٌ (L, TA) [and app. عُلُوقٌ also, as will be seen from what follows]; and ↓ تعلّق, (S, MA, Mgh, O, Msb,) and ↓ اعتلق; (O, Msb, KL;) It hung to it; it was, or became, suspended to it: (so the first and last accord. to the KL, and the second accord. to the MA and common usage: [in the S and Mgh and O, it is merely said that the first and second signify the same:]) [and] it clung, caught, clave, adhered, held, or stuck fast, to it; (Msb in explanation of all, and TA * in explanation of the first;) and so ↓ تعلّقهُ. (S, * O, * TA.) It is said in a prov., (S, O, TA,) asserted in the K to have been mentioned before, which is not found to be the case, (TA,) وَصَرَّ الجُنْدَبُ ↓ عَلِقَتْ مَــعَالِــقَهَا (S, O, K, [in the CK, erroneously, مُــعالِــقَها,]) [It (the bucket, الدَّلْوُ, Z, TA) has become suspended in its places of suspension, and the جندب (accord. to the S and K a species of locust) has creaked]: originating from the fact that a man went to a well, and suspended his well-rope to the rope thereof, and then went to the owner of the well, and claimed to be his neighbour [and therefore to have a right to the use of the well]; but the owner refused his assent, and ordered him to depart; whereupon he uttered these words, meaning The heat has come, [see صَرَّ الجُنْدَبُ in art. جدب,] and I am not able to depart. (S, O. [See more in Freytag's Arab. Prov. ii. 91.]) And one says, عَلِقَ الشَّوْكُ بِالثَّوْبِ, aor. ـَ inf. n. عَلَقٌ; and بِهِ ↓ تعلّق; meaning The thorns clung, caught, &c., to the garment. (Msb.) And ظُفْرِى بِالشَّىْءِ ↓ اعتلق My nail clung, caught, &c., to the thing. (Msb.) And عَلِقَ الظَّبْىُ فِى الحِبَالَةِ, (S, O,) or الصَّيْدُ; (K;) or عَلِقَ الوَحْشُ بِالْحِبَالَةِ, inf. n. عُلُوقٌ, (Msb,) [The gazelle, or the animal of the chase, became caught, or stuck fast, in the snare; or the wild animal became caught, or held fast, thereby, or] became withheld from getting loose [thereby]: whence the saying, عَلِقَ الخَصْمُ بِخَصْمِهِ and بِهِ ↓ تعلّق [The antagonist became held fast, or withheld from getting loose, by his antagonist; and also the antagonist clung, or held fast, to his antagonist]. (Msb.) [b2: The primary significations are those mentioned above in the first sentence: and hence several other significations here following. b3: عَلِقَ عَلَى كَذَا and عَلَيْهِ ↓ تعلّق It depended upon such a thing, as a condition. b4: عَلِقَ بِهِ and ↓ تعلّق It pertained to him, or it: it concerned him, or it. And He had a hold upon it: he had a concern in it.] b5: عَلِقَهَا, (S, O,) or عَلِقَهُ, (K,) and عَلِقَ بِهَا, (S, O,) or بِهِ, (K,) inf. n. عُلُوقٌ (S, O, K) and عَلَقٌ (K [and mentioned also in the S and O but app. as a simple subst.]) and عِلْقٌ [but see this below voce عَلَقٌ] and عَلَاقَةٌ, (K,) [He became attached by love to her, or to him;] he loved (S, O, K) her, (S, O,) or him; (K;) and so عَلِقَ حُبُّهَا بِقَلْبِهِ; (S, O;) and ↓ تعلّقها, and تعلّق بِهَا; [the former of these two phrases being used for the latter, agreeably with a saying of IAmb cited in the TA in art. ارى, that تَعَلَّقْتُ فُلَانًا is for تعلّقت بِفُلَانٍ;] like ↓ اعتلق [i. e. اعتلقها and اعتلق بها], (K,) or اعتلقهُ, (S,) or اعتلق بِهِ; (TA;) and ↓ عُلِّقَهَا, (S, * O, * K, TA,) from عَلَاقَةُ الحُبِّ, (S, O, TA,) and بِهَا ↓ عُلِّقَ, (TA,) [but this last verb is more commonly trans. by itself, for ex.,] El-Aashà says, عُلِّقْتُهَا عَرَضًا وَعُلِّقَتْ رَجُلًا غَيْرِى وَعُلِّقَ أُخْرَى غَيْرَهَا الرَّجُلُ [I became attached to her accidentally, and she became attached to a man other than me, and the man became attached to another female, other than her]. (S, O. [See also another ex., in a verse of 'Antarah, cited voce زَعَمَ.]) [See also عَلَقٌ, below.] b6: ↓ عَلِقَتْ مِنْهُ كُلَّ مَعْلَقٍ [which may be rendered She captivated him wholly] occurs in a trad. as [virtually] meaning he loved her, and was vehemently desirous of her. (TA.) b7: عَلِقَتْ نَفْسُهُ الشَّىْءَ His soul, or mind, clung to the thing persistently. (L, TA.) b8: ↓ قَدْ عَلِقَ الكِبَرُ مَــعَالِــقَهُ [app. meaning Old age has taken hold in its holding places, or, agreeably with what is said in the next sentence, has had its effects], in which مــعالــق is pl. of مَعْلَقٌ, is said to an old man. (TA.) and of everything that has had its effect [so I here render وَقَعَ مَوْقِعَهُ, but see art. وقع], one says, عَلِقَ

↓ مَــعَالِــقَهُ. (TA, and Ham p. 172.) b9: عَلِقَتْ مَرَاسِيهَا بِذِى رَمْرَامٍ [Their anchors have clung to a place having the species of herbage called رمرام, meaning they are abiding therein, (see مِرْسَاةٌ, in art. رسو,)] is said of camels when they are at rest, or at ease, and their eyes are refreshed by the pasturage; and is a prov., applied to persons in the like condition by reason of their means of subsistence. (TA.) b10: عَلِقَ بِهِ, inf. n. عَلَقٌ, He contended with him in an altercation [as though clinging to him]; disputed with him; or litigated with him. (TA.) b11: لَا يَعْلَقُ بِكَ means لا يَلِيقُ بك [It will not be suitable to thee; it will not befit thee]. (S and K in art. ليق.) b12: عَلِقَ يَفْعَلُ كَذَا He set about, began, or betook himself to, doing such a thing. (S, O, K.) فَعَلِقُوا وَجْهَهُ ضَرْبًا occurs in a trad., meaning They set about, or betook themselves to, smiting his face. (TA.) And a rájiz says, عَلِقَ حَوْضِى نُغَرٌ مُكِبُّ [Nughar (a species of birds) bending down their heads] betook themselves to coming for the purpose of drinking to my حوض [or watering-trough]: or, as some say, liked it, and frequented it. (S, O.) b13: And مَا عَلِقْتُ أَقْولُهُ means I did not cease saying it; like ما نَشِبْتُ. (A in art. نشب.) [Thus عَلِقَ has two contr. meanings.] b14: عَلِقَتِ الإِبِلُ العِضَاهَ, (S, O, K,) aor. ـَ (K;) and عَلَقَت likewise, aor. ـُ (S, O, K;) inf. n. عَلْقٌ; (S, O, K; *) The camels fed upon the upper, or uppermost, portions of the [trees called] عضاه, (S, O, K,) reaching them with their mouths: (S and O in explanation of the latter verb:) and يَعْلَقُ العِضَاهَ, said of a camel, he plucks from the عضاه, [as though] hanging from it, by reason of his tallness: (S: in one of my copies of the S, and in the TA, يَعْلُقُ:) or one says, of camels, عَلَقَتْ مِنَ الشَّجَرِ, aor. ـُ inf. n. عَلْقٌ and عُلُوقٌ, meaning they ate of the trees with their mouths: and عَلِقَتْ فِى الوَادِى, aor. ـَ they pastured, or pastured where they pleased, in the valley: (Msb:) accord. to Lh, عَلَقَتْ, aor. ـُ inf. n. عَلْقٌ, said of beasts, means they ate the leaves of the trees: and accord. to As, عَلَقَتْ, aor. ـُ inf. n. عُلُوقٌ, means they reached and took with their mouths. (TA.) Hence, (TA,) it is said in a trad., أَرْوَاحُ الشُّهَدَآءِ فِى حَوَاصِلِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ مِنْ وَرَقِ الجَنَّةِ, (S, Msb, *) or مِنْ ثِمَارِ الجَنَّةِ, (TA,) and, as some relate it, تَعْلَقُ, (Msb, TA,) [both as meaning The souls of the martyrs are in the crops of green birds that eat of the leaves, or fruits, of Paradise,] but the former relation is that which should be followed, because the latter requires that one should say فِى ورق الجنّة [or فى ثمار الجنّة], though the latter is said to be the more common. (Msb.) One says also, عَلِقَتِ الإِبِلُ, aor. ـَ inf. n. عَلَقٌ, meaning The camels ate of the عُلْقَة of the trees, i. e., of the trees that remain in the winter and of which the camels are fed until they attain to the رَبِيع [meaning spring, or springherbage]; as also ↓ تعلّقت. (TA.) And عَلَقَ, inf. n. عَلَاقٌ and عُلُوقٌ, He ate. (TA.) and الصَّبِىُّ يَعْلُقُ The child sucks his fingers. (TA.) b15: عَلَقَهُ بِلِسَانِهِ [inf. n. عَلْقٌ] He blamed, or censured, him; he said to him that which he disliked, or hated. (Lh, K, * TA.) b16: عَلِقَ أَمْرَهُ He knew his affair. (K.) b17: عَلِقَتِ المَرْأَةُ, (S, Mgh, O, K,) inf. n. عُلُوقٌ, (Mgh,) or عَلَقٌ, (TA,) The woman conceived, or became pregnant. (S, Mgh, O, K.) Hence the saying, الغِرَاسُ تَبَدَّلُ بِالعُلُوقِ (tropical:) [The set, or shoot that is planted, becomes changed by pullulating]; a metaphorical phrase; meaning that what is planted becomes changed because it increases and rises when it clings to the earth and germinates. (Mgh.) b18: عَلِقَتِ الدَّابَّةُ The beast drank water and the leech (العَلَقَةُ) clave to it: (S, O, K:) or, accord. to an explanation of [the part. n.] مَعْلُوقٌ by Lth, one says عُلِقَت, of the form of that whereof the agent is not named, meaning it had leeches (عَلَق) that had taken hold upon its fauces when it drank: (O:) or عُلِقَ, also, like عُنِىَ, is used in this sense, (K, * TA,) said of a man and of a beast. (TA.) b19: عَالَــقْتُ فُلَانًا فَعَلَقْتُهُ: see 3.2 علّقهُ, (S, O, Msb, K,) i. e. الشَّىْءَ, (S, O, Msb,) inf. n. تَعْلِيقٌ; (S, O, K;) and ↓ اعلقهُ, (S, * O, * Msb,) and ↓ تعلّقهُ; (S, O, K;) signify the same. (S, O, Msb, K.) You say, علّق الشَّىْءَ بِالشَّىْءِ, (Mgh, Msb, K,) inf. n. as above, He hung, or suspended, the thing to the thing; and so مِنَ الشَّىْءِ, and عَلَيْهِ: (TA:) [and] he made the thing to cling, catch, cleave, adhere, hold, or stick fast, to the thing; as also بِهِ ↓ اعلقهُ. (Msb.) [For ex.,] one says, عَلَّقْتُ رِشَائِى بِرِشَائِكَ [I have suspended my well-rope to thy well-rope]: and رِشَآءَهُ بِرِشَآءِ البِئْرِ ↓ أَعْلَقَ [He suspended his well-rope to the rope of the well]. (S, O.) [See also an ex. of the latter verb in a verse cited voce رَافِضٌ.] And علّقهُ عَلَى الوَتِدِ [He hung it on the peg]: and in like manner, علّق الشَّىْءَ خَلْفَهُ [He hung the thing behind him]; as, for instance, a حَقِيبَة, &c., behind the camel's saddle. (TA.) and مَعَاذَةً ↓ تعلّق He hung (عَلَّقَ) upon himself an amulet. (S, O.) And بِالغَرْبِ بَعِيرَيْنِ ↓ اعلق He coupled two camels to the end of the well-rope [to the other end of which was attached the large bucket]. (IF, K.) [And in like manner they say in the present day, علّق الخَيْلَ فِى العَرَبَةِ He harnessed, or attached, the horses to the carriage.] And أَظْفَارَهُ فِى الشَّىْءِ ↓ اعلق He made his nails to cling, catch, or cleave, to the thing. (S, TA.) And [in like manner,] علّق يَدَهُ and ↓ اعلقها [He made his hands to cling, &c.], followed by فى before the object: both signify the same. (TA.) And علّق الدَّابَّةَ, meaning علّق عَلَيْهَا [for علّق عليها المِخْلَاةَ, agreeably with modern usage, i. e. He hung upon the beast the nose-bag containing barley, or the like; or he supplied the beast with عَلِيق, which means barley, or the like, that is hung upon the beast]. (TA.) [And hence, as is indicated in the T and TA, علّق signifies, by a metaphor, (tropical:) He supplied with عَلِيق as meaning wine.] and علّق رَاحِلَتَهُ He loosed the halter, or leading-rope, from the muzzle of his riding-camel and threw it [or hung it] upon her shoulders, to give her ease. (TA.) b2: [The primary significations are those mentioned in the second sentence of this paragraph: and hence several other significations here following. b3: علّقهُ بِكَذَا, and عَلَى كَذَا, He made it to depend upon such a thing, as a condition.] You say, عَلَّقْتُ عِتْقَ عَبْدِى بِمَوْتِى [I made the freedom of my slave to depend upon my death]. (TA in art. دبر.) b4: إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ وَإِنْ

أَسْكُتْ أُعَلَّقْ, in the story of Umm-Zara, means [If I speak, I am divorced; and if I be silent, I am left in suspense, i. e.,] he leaves me like that which is suspended, (O, TA,) neither retained nor divorced. (TA.) [And similar to this is the phrase تَعْلِيقُ أَفْــعَالِ القُلُوبِ The suspending of the verbs significant of operations of the mind from government, as to the letter but not as to the meaning:] see مُعَلَّقٌ. b5: [علّق البِنَآءَ He made the building, or structure, pensile, i. e. supported above the ground, or above a stage or floor, by pillars or piers or otherwise. Hence,] the saying نَقَبُوا الحَائِطَ وَعَلَّقُوهُ means They dug beneath the wall [or made a hole through it] and left it [or rendered it] مُعَلَّقًا [i. e. pensile, or supported above the ground, being partially hollowed beneath]. (Mgh.) b6: [علّق فِى حَاشِيَةِ كِتَابٍ He appended a note in the margin of a book or writing.] b7: علّق بَابًا He set up, and fixed, a door, (Mgh, TA,) عَلَى دَارِهِ [upon, or to, his house]. (Mgh.) b8: And (TA) He closed, or made fast, a door, with a kind of latch, or sliding bolt; syn. أَزْلَجَهُ, (O, TA,) or أَرْتَجَهُ; (K;) as also ↓ اعلقهُ. (TA.) [See مِعْلَاقٌ.] b9: عُلِّقَهَا, and عُلِّقَ بِهَا, in which the pronoun denoting the object relates to a woman: see 1, former half. b10: عَلَّقَ فُلَانٌ دَمَ فُلَانٍ [app. meaning Such a one attached to himself responsibility for the blood of such a one] is said when the former is the slayer of the latter. (TA. [Thus I find the phrase there written: but perhaps the right reading is عُلِّقَ.]) b11: عَلَّقَهُ also signifies He joined him, and overtook him. (TA.) b12: And He learned it, and took it or received it [from another]. (TA.) b13: عَلِّقُوا رَمَقَهُ بِشَىْءٍ Give ye to him something that shall stay, or arrest, what remains in him of life. (Z, TA.) b14: عَلَّقْتُ مَعَ فُلَانٍ عَلِيقَةً, (S, TA,) and مَعَ القَوْمِ, (TA,) I sent with such a one, (S, TA,) and with the people, or party, (TA,) a camel for the purpose of bringing corn for me upon it. (S, TA. [See عَلِيقَةٌ.]) اِرْضَ مِنَ المَرْكَبِ بِالتَّعْلِيقِ is a prov., said to a man who is thereby enjoined to be content with a part of that which he wants, instead of the whole thereof; like him who rides the camel termed عَلِيقَة one time after another time: [so that it means Be thou content, instead of the riding constantly, or instead of the beast that is ridden only, with the sending a camel to bring corn, upon which thou mayest ride occasionally:] (TA:) or the meaning may be, be thou content, instead of thy riding, with the hanging of thy goods upon the beast: or the meaning may be, be thou content, in respect of the beast that is ridden, with the hanging [thy goods] upon him in thy turn. (Meyd.) b15: And one says, عَلِّقْ لِنَاقَتِكِ, meaning Go thou from thy she-camel (اِمْشِ عَنْهَا). (O.) 3 عَاْلَــقَ ↓ عَالَــقْتُ فُلَانًا فَعَلَقْتُهُ I vied with such a one, or contended with him for superiority, in precious things (أَعْلَاق, pl. of عِلْق), and I surpassed him, or was better than he, in respect of a precious thing. (TA.) And عَالَــقْتُهُ بِعِلْقِى وَعِلْقِهِ I laid a bet, or wager, with him with precious articles of property [or, I with my precious thing and he with his precious thing]. (Ham p. 101, but without the vowel-signs.) 4 أَعْلَقَ see 2, former half, in six places: and again, in the latter half. b2: اعلق القَوْسَ He put a suspensory (عِلَاقَة) to the bow. (S, O, K.) b3: اعلق said of one practising the capturing of game, or animals of the chase, He had the game, or animal of the chase, caught, or stuck fast, in his snare. (S, O, K.) A2: اعلق also signifies He sent, or let go, [or applied,] leeches (عَلَق), (S, O, K,) upon a place, (S, O, TA,) to such (S, O, K) the blood. (O, TA.) A3: And He found, lighted on, or met with, a precious article, (عِلْقًا, K, TA, [in the CK عَلْقًا] i. e. نَفِيسًا, TA,) of property: (K, TA:) mentioned by Ibn-'Abbád. (TA.) A4: and He brought to pass that which was a calamity. (K.) You say to a man, أَعْلَقْتَ وَأَفْلَقْتَ, i. e. جِئْتَ بِعُلَقَ فُلَقَ, meaning [Thou hast brought to pass] that which is a calamity. (S, O.) b2: and أَعْلَقْتُ عَنْهُ I removed from him العَلُوق, meaning that which was a calamity. (O, TA. *) b3: Hence, الإِعْلَاقُ as meaning A woman's pressing with the finger the نَغَانِغ, which are certain portions of flesh by the uvula, of a child, thereby endeavouring to cure his عُذْرَة, (O, TA, *) which means a pain and swelling in the fauces; (TA;) i. q. الدَّغْرُ. (S, TA. [See 1 in art. دغر.]) You say of a woman, أَعْلَقَتْ وَلَدَهَامِنَ العُذْرَة, (S,) or أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ, (O, TA,) She raised (رَفَعَتْ [or دَفَعَتْ i. e. thrust]) her child's [swelling termed] عُذْرَة with her hand: (S:) or she pressed that part with her finger, and thrust it. (TA.) b4: And hence, (TA,) one says also, أَعْلَقْتُ عَلَىَّ, meaning I put my hand into my fauces to constrain myself to vomit. (O, TA.) A5: اعلقت البِلَادُ The countries were, or became, distant, or remote; like اعنقت. (TA in art. عنق, from the Nawádir el-Aaráb.) 5 تَعَلَّقَ see 1, former half, in seven places: b2: and see the same paragraph again, in the last quarter: A2: and see also 2, first quarter, in two places.8 إِعْتَلَقَ see 1, former half, in three places.

عَلْقٌ A hole in a garment, (K, TA,) caused by one's passing by a tree or a thorn that has caught to it; (TA;) as also ↓ عَلَقٌ: (K, TA:) or a thing that has caught, or clung, to a garment, and pulled it [and, app., frayed, or rent, it]. (S. [See also عَلْقَةٌ.]) A2: And The act of reviling. (K.) [See also عَلَقَهُ بِلِسَانِهِ, (of which it is the inf. n.,) near the end of the first paragraph.]

A3: And A species of trees used for tanning. (K.) A4: See also the next paragraph, in two places.

عِلْقٌ A precious thing, or thing held in high estimation, of any kind, (Lh, S, O, K, TA,) except of animate beings; (Lh, TA;) as also ↓ عَلْقٌ: (K:) one says, هٰذَا عِلْقُ مَضَنَّةٍ This is a precious thing, or thing held in high estimation, of which one is tenacious; (S, * O;) as also عِرْقُ مَضَنَّةٍ [q. v.]: (O and TA in art. عرق:) pl. [of pauc.] أَعْلَاقٌ (S, K) and [of mult.] عُلُوقٌ, (K,) and, as some say, عِلْقَاتٌ. (O.) And [particularly] A garment held in high estimation: [see also عِلْقَةٌ:] or a shield: [see again عِلْقَةٌ:] or a sword: (Lh, K, TA:) and property held in high estimation. (TA.) b2: And Wine; (S, O, K;) because held in high estimation: (S, O:) or old wine. (K, TA.) b3: And one says, فُلَانٌ عِلْقُ عِلْمٍ Such a one is a lover and pursuer of knowledge: (O, K: *) and in like manner, عِلْقُ شَرٍّ [a lover and pursuer of evil]: (K:) and عِلْقُ خَيْرٍ [a lover and pursuer of good]. (TA.) A2: Also A جِرَاب [or bag for travelling-provisions

&c.]; and so ↓ عَلْقٌ: (Ibn-'Abbád, O, K:) [pl. أَعْلَاقٌ, of which see an ex. in a verse cited voce رَائِحٌ, in art. روح.]

A3: See also عُلْقَةٌ: b2: and see عَلَاقَةٌ, first quarter.

عَلَقٌ Anything hung, or suspended. (K.) b2: The suspensory [cord] of the بَكْرَة [or pulley of a well]; (K;) the apparatus of the بِكْرَة, by which it is suspended: (S, O:) and the بَكْرَة [or pulley] itself; (K, TA;) as some say; and the pl. is أَعْلَاقٌ: (TA:) or [in the CK “ and ”] the wellrope and the large bucket and the مِحْوَر [or pin on which the sheave of the pulley turns] (K, TA) and the pulley, (TA,) all together; (K, TA;) so says Lh: (TA:) or all the apparatus for drawing water by means of the pulley; comprising the two pieces of wood at the head of the well, the two upper extremities of which are connected by a rope and then fastened to the ground by means of another rope, the two ends of this being extended to two pegs fixed in the ground; the pulley is suspended to the upper parts of the two pieces of wood, and the water is drawn by means of it with two buckets by two drawers: it signifies only the سَانِيَة [here meaning the large bucket with its apparatus] and all the apparatus consisting of the خُطَّاف [or bent piece of iron which is on each side of the sheave of the pulley and in which is the pin whereon the sheave turns] and the مِحْوَر [or pin itself] and the sheave and the نَعَامَتَانِ [app. here meaning the two pieces of wood mentioned above, agreeably with an explanation mentioned voce زُرْنُوقٌ,] and the ropes thereof: so says As, on the authority of Arabs: (TA:) or the rope that is suspended to the pulley: (K:) or, as some say, the rope that is at the upper part of the pulley. (TA.) b3: And The suspensory of a قِرْبَة [or water-skin]; i. e. عَلَقُ القِرْبَةِ signifies the strap by which the قربة is suspended; (TA;) i. q. عَرَقُهَا: (S, O, K, TA:) or the thing with which it is tied and then suspended: or what has remained in it of the grease with which it is greased. (TA.) One says, جَشِمْتُ إِلَيْكَ عَلَقَ القِرْبَةِ [expl. in arts. جشم and عرق]. (S, O.) b4: Also [Leeches;] certain worms, (S,) or certain things resembling worms, (Mgh, Msb,) or certain small creeping things, (O,) or a [species of] small creeping thing, (K,) black, (Mgh, Msb,) or red, (TA,) found in water, (S, O, Msb, K,) and having the property of sucking blood, (S, O, K, TA,) and employed to suck the blood from the throat and from sanguineous tumours: (TA:) they cling (Mgh, Msb) to the حَنَك [q. v.] (Mgh) or to the fauces (Msb) of the beast when he drinks, (Mgh, Msb,) and suck the blood: (Msb:) one thereof is termed عَلَقَةٌ. (S, O, Msb.) b5: And Clay that clings to the hand. (K.) b6: And Blood, in a general sense: or intensely red blood: (K:) or thick blood: (S, O, K:) or clotted blood, (K, TA,) before it becomes dry: (TA:) or clotted, thick, blood; because of its clinging together: (Mgh:) and عَلَقَةٌ signifies a portion thereof: (S, Mgh, O, K:) or this signifies a little portion of thick blood: (Jel in xcvi. 2:) or a portion [or lump] of clotted blood: (TA:) or the seminal fluid, after its appearance, when it becomes thick, clotted, blood; after which it passes to another stage, becoming flesh, and is what is termed مُضْغَةٌ. (Msb. [See Kur xxiii.

14.]) A2: Also [Attachment, as meaning] tenacious love: (K:) and [simply] love, or desirous love, (Lh, S, O, K, TA,) of a man for a woman: (Lh, TA:) or love cleaving to the heart; (TA;) and so ↓ عَلَاقةٌ and ↓ عِلَاقَةٌ; or the former of these two relates to love and the like and the latter relates to a whip and the like [as will be expl. below under the two words]. (K.) [In this sense it is originally an inf. n., of which the verb is عَلِقَ.] One says, إِنَّهُ لَذُو عَلَقٍ فِى فُلَانَةَ Verily he is one having love, or desirous love, for such a woman: (Lh, TA:) thus made trans. by means of فى. (TA.) And نَظْرَةٌ مِنْ ذِى عَلَقٍ A look from one having love, or desirous love: (S, O, TA:) a prov. (TA.) b2: See also عَلَاقَةٌ, first quarter. b3: Also Pertinacious contention in an altercation; or such disputation or litigation. (K. [In this sense it is originally an inf. n., of which the verb is عَلِقَ. And عَلَاقَةٌ, q. v., has a similar signification.]) b4: See also عُلْقَةٌ, second sentence.

A3: and see عَلْقٌ.

A4: Also The main [or middle] part [or beaten track] of a road. (Ibn-'Abbád, O, K.) [See an ex. of the pl. (أَعْلَاقٌ) in a verse cited voce عَمْقٌ.]

عَلِقٌ [part. n. of عَلِقَ: as such signifying Hanging, or being suspended: and clinging, &c.: b2: and] pertinacious; adhering to affairs, and minding them. (TA in art. ذمر.) [See also عَلَاقِيَةٌ.] b3: [Also, as such, applied to a woman, Pregnant: a meaning assigned by Golius to عَلَقٌ.]

عُلَقَ and فُلَقَ in the saying جِئْتَ بِعُلَقَ فُلَقَ, [expl. above, see 4,] (S,) or جَآءَ بِعُلَقَ فُلَقَ [He brought to pass] that which was a calamity, (K,) are imperfectly decl., (S, K,) like عُمَر. (S.) b2: And عُلَقٌ [perfectly decl.] signifies A numerous company, or collection [of men]: (K:) thus it is said to mean: (S:) and this is meant in the saying above mentioned, as some explain it. (TA.) b3: And عُلَقٌ accord. to K, but correctly عُلُقٌ, with two dammehs, pl. of ↓ عَلُوقٌ, (TA,) signifies Deaths, or the decrees of death; syn. مَنَايَا: (K, TA:) and calamities: (TA:) and businesses, occupations, or employments: or such as divert one from other things: or occurrences that cause one to forget, or neglect, or be unmindful: syn. أَشْغَالٌ. (K, TA.) عَلْقَةٌ A جَذْبَة [meaning fray, as being a kind of strain,] that is occasioned in a garment (K, TA) and other [similar] thing when one passes by a thorn or a tree. (TA. [See also عَلْقٌ.]) عُلْقَةٌ: see عَلَاقَةٌ, former half, in two places. b2: Also The quantity that suffices the cattle, (S, O, Msb, K,) of what they obtain from the trees [or plants]; (S, K;) as also ↓ عَلَقٌ; (S, O, K;) and so ↓ عَلَاقٌ, and ↓ عَلَاقَةٌ: (K:) and a sufficiency of the means of subsistence, (S, O, K,) whatever it be; (S;) as also ↓ عَلَاقٌ, (O,) or ↓ عَلَاقَةٌ: (S, K:) or it signifies also food sufficient to retain life; (Msb, TA; *) as also ↓ مُتَعَلَّقٌ; (TA;) and so ↓ عَلَاقٌ, as in a verse cited voce رَجِيعٌ: (S in art. رجع:) and, (O, K, TA,) accord. to AHn, (O, TA,) the trees that remain in the winter (O, K, TA) and of which the camels are fed, (O, K,) or with which the camels suffice themselves, (TA,) until they attain to the رَبِيع [meaning spring, or spring-herbage]: (O, K, TA: [see also عُرْوَةٌ:]) and it is also expl. as signifying herbage that does not stay: (TA:) and food that suffices until the time of the [morning-meal called]

غَدَآء; (K, * TA;) as also ↓ عَلَاقٌ: (K, TA:) and accord. to Az, food, and likewise a beast for riding, such as suffices one, though it be not free from deficiency, or defect: (TA:) the pl. of عُلْقَةٌ is عُلَقٌ. (Msb.) One says, لِى فِى هٰذَا المَالِ عُلْقَةٌ and ↓ عِلْقٌ and ↓ عُلُوقٌ and ↓ عَلَاقَةٌ and ↓ مَتَعَلَّقٌ, all meaning the same, (K, TA,) i. e. [There is for me, or I have, in this property,] a sufficiency of the means of subsistence. (TA.) And مَا يَأْكُلُ فُلَانٌ إِلَّا عُلْقَةً [Such a one eats not save a bare sufficiency of the means of subsistence]. (O, TA.) And ↓ مَا ذُقْتُ عَلَاقًا [I have not tasted a sufficiency of the means of subsistence, or food sufficient to retain life]. (TA.) And مَا فِى

وَلَا لَمَاقٌ ↓ الأَرْضِ عَلَاقٌ There is not in the land a sufficiency of the means of subsistence: or pasturage: (TA:) or ↓ مَا بِهَا مِنْ عَلَاقٍ there is not in it pasturage. (S.) And لَمْ يَتْرُكِ الحَالِبُ بِالنَّاقَةِ

↓ عَلَاقًا The milker did not leave in the she-camel's udder anything. (S, O. [See also عَلُوقٌ.]) And لَمْ يَبْقَ لِى عِنْدَهُ عُلْقَةٌ [There remained not with him] anything [belonging to me]. (S, O, * K. *) And هٰذَا الكَلَامُ لَنَا فِيهِ عُلْقَةٌ [In this speech is] a sufficiency [for us]. (TA.) And عِنْدَهُمْ عُلْقَةٌ مِنْ مَتَاعِهِمْ [With them is] somewhat remaining [of their goods]. (TA.) عِلْقَةٌ A small garment, (S, O,) the first garment that is made for a boy: (S, O, K:) or a shirt without sleeves: or a garment in which is cut an opening for the head to be put through it, [so that nearly one half of it falls down before the wearer and the corresponding portion behind,] not having its two sides sewn [together]; it is worn by a girl; (K, TA;) like the صُدْرَة; she uses it for service and work; (TA;) and it extends to the place of the waist-band: (K, TA: [see also إِتْبٌ:]) or a garment held in high estimation; (K, TA;) like عِلْقٌ [mentioned before]; worn by a man: one says of him who has not upon him costly garments, مَا عَلَيْهِ عِلْقَةٌ [He has not upon him costly attire]. (TA.) b2: And A shield. (Ibn-'Abbád, O, TA. [This last meaning is also assigned to عِلْقٌ, as mentioned before.]) A2: and A certain tree, used for tanning. (K.) A3: إِبِل لَيْسَ بِهَا علِقَةٌ is a phrase mentioned by Ibn-'Abbád, (O, TA,) as meaning [app.] اصرة. (TA. [This word, in the TA, is blurred: and in the O, the place that it occupied has perished: I think that it is most probably أَصِرَّةٌ, pl. of صِرَارٌ; and therefore that the phrase means Camels not having upon them strings, or pieces of rag, bound upon their udders or teats, to prevent their young ones from sucking: for one says صَرَّ بِالنَّاقَةِ as well as صَرَّ النَّاقَةَ; and in like manner, I suppose, one may say لَيْسَ بِهَا أَصِرَّةٌ: and hence, perhaps, it may mean not having milk: see the phrase مَا بِالنَّاقَةِ عَلُوقٌ.]) A4: [For the phrase اِسْتَأْصَلَ اللّٰهُ عِلْقَاتَهُِمْ, see the next paragraph but one.]

عَلْقَى, (S, O, K,) like سَكْرَى, (K,) A certain plant: (S, O, K:) accord. to Sb, (S, O,) it is used as sing. and pl.; (S, O, K;) and its alif [written ى] is to denote the fem. gender, therefore it is without tenween: but others say that its alif is to render it quasi-coordinate [to the quadriliteral-radical class], and is with tenween, the n. un. being عَلْقَاةٌ: (S, O:) IJ says that the alif in عَلْقَاةٌ is not to denote the fem. gender, because it is followed by ة; but when they elide the ة, they say عَلْقَى, without tenween: (L, TA: [in both of which, more is added, but with some mistranscription or omission rendering it inconsistent:]) its twigs are slender, difficult to be broken, and brooms are made of it: (K: [but this is taken from what here follows:]) Aboo-Nasr says, the علقى is a tree [or plant] of which the greenness continues during the hot season, and its places of growth are the sands, and the plain, or soft, tracts: and he says, an Arab of the desert showed me a plant which he asserted to be the علقى; having long and slender twigs, and delicate leaves; called in Pers\. خُلْوَام [?]; those who collect [the dung used for fuel called] جَلَّة make of it brooms for that purpose: to which he adds, and it is said, on the authority of the early Arabs, that the علقاة is a certain tree [or plant] which is found in the sands, green, having leaves, but in which is no good: (O:) [it is said, however, that] the decoction thereof is drunk for the dropsy. (K.) عِلْقَاتَهُمْ, (O, K,) like سِعْلَاتَهُمْ, (O,) in the saying اِسْتَأْصَلَ اللّٰهُ عِلْقضاتَهُمْ, (O, K, * [in the CK عَلْقاتَهُمْ,]) is a dial. var. of عِرْقَاتَهُمْ, (K, [in the CK عَرْقاتَهُمْ,]) [and] is said by Ibn-'Abbád to mean أَصْلَهُمْ [i. e. May God utterly destroy their race, stock, or family]: but some say that it is a pl. of العِلْقُ signifying “ that which is precious, or held in high estimation: ” and in one dial. it is [عِلْقَاتِهِمْ,] with kesr to the ت. (O.) عَلِقْنَةٌ: see عَلَاقِيَةٌ.

عَلَاقٌ: see عُلْقَةٌ, in eight places.

عَلَاقِ [an imperative verbal noun], like نَزَالِ

&c., (IDrd, O, K, *) means تَعَلَّقْ, (K,) or تَعَلَّقْ بِهِ [i. e. Cling thou, cleave thou, or stick thou fast, to him, or it]. (IDrd, O.) عِلَاقٌ A thing that is hung, or suspended, like the عُوذَة [or amulet]. (TA voce مَعْذُورٌ as an epithet applied to a child affected with the pain, of the fauces, termed عُذْرَة.) عَلُوقٌ A thing that clings, cleaves, or sticks fast, (يَعْلَقُ, [in the CK تَعَلَّقَ,]) to a man. (S, O, K.) b2: And [hence,] Death, or the decree of death; syn. مَنِيَّةٌ; (S, O, K;) as also ↓ عَلَّاقَةٌ, (S, TA,) accord. to the K, erroneously, عَلَاقَة [without teshdeed]: in a verse in which it occurs, some explain العَلَّاقَةُ as meaning thus; and some, as meaning the serpent, because of its clinging. (TA.) El-Mufaddal En-Nukree says, وَقَدْ عَلِقَتْ بِثَعْلَبَةَ العَلُوقُ [When death, or the decree of death, had clung to Thaalebeh]. (S, O.) The pl. of عَلُوقٌ, in this sense, and in the sense next following, as mentioned before, in the paragraph commencing with the word عُلَقَ, is عُلُقٌ, with two dammehs. (TA. See that paragraph.) b3: And [hence, likewise,] A calamity, or misfortune. (O, K.) It occurs in a trad. in this sense, applied to what is termed عُذْرَة, or to the operation performed upon it. (O, TA. [See 4.]) b4: See also عَوْلَقٌ.

A2: Also Pasture upon which camels feed. (S, O, K.) And Trees that are eaten by the camels that have been ten months pregnant, (O, K,) in consequence of which they assume a red hue. (O.) El-Aashà speaks of it [in a verse of which I find four different read-ings] as occasioning a redness in she-camels: but some say that he means thereby The young in the bellies; and by the redness, the beauty of their colour on the occasion of conceiving. (S, O.) And some say that, as used by El-Aashà, it means The sperma of the stallion; a signification mentioned by AHeyth; because the she-camels become altered in colours, and red, when they conceive. (TA.) b2: مَا بِالنَّاقَةِ عَلُوقٌ means There is not in the she-camel aught of milk. (S. [and عَلَاقٌ signifies the same: see an ex. voce عُلْقَةٌ.]) A3: Also A she-camel that is made to incline (تُعْطَفُ [in the CK تَعْطَفُ]) to a young one not her own, and will not keep to it, but only smells it with her nose, and refuses to yield her milk; (S, O, K; [see an ex. in a verse cited in the first paragraph of art. رأم;]) as also ↓ مُــعَالِــقٌ: (S:) or a she-camel that inclines to her young one, and feels it, until it becomes familiar with her, but when it desires to suck the milk from her, strikes it, and drives it away. (Ham p. 206.) [Hence,] one says of him who speaks a speech with which is no deed, عَامَلَنَا مُعَامَلَةَ العَلُوقِ [He dealt with us with the dealing of the علوق]. (O, K.) b2: And A she-camel that does not become familiar with the stallion nor affect the young one: (Lth, O, K:) as implying a presage of good [i. e. that she will cling to both]. (TA.) b3: And A woman that does not love other than her husband: (Lth, O, K:) likewise as implying a presage of good. (TA.) b4: And A woman that suckles the child of another. (Lth, O, K.) b5: See also عَلِيقَةٌ.

A4: Also i. q. ثُؤَبَآءُ [generally meaning A yawning]. (Ibn-'Abbád, O, TA.) عُلُوقٌ [originally an inf. n.]: see عُلْقَةٌ. b2: One says also, لِى فِى الأَمْرِ عُلُوقٌ There is something made obligatory to me, or in my favour, in the affair, or case; and so ↓ مُتَعَلَّقٌ. (TA.) عَلِيقٌ i. q. قَضِيمٌ, (S, MA, K, TA,) i. e. Barley for a horse or similar beast, (MA,) [in which sense and also as meaning provender of beans and the like, the former word is now used, properly, or originally,] that is hung upon the beast [in a مِخْلَاة, or nose-bag]: (TA:) pl. عَلَائِقُ. (MA.) b2: And hence, as being likened thereto, (tropical:) Wine. (TA.) عَلَاقَةٌ [is originally an inf. n.: and as a simple subst. signifies An attachment, a tie, or a connection; as also ↓ عُلْقَةٌ, mentioned in the TA, in art. ربط, together with وُصْلَةٌ, as syn. with رَابِطَةٌ:] a word relating to things conceived in the mind; as love, and contention in an altercation: ↓ عِلَاقَةٌ relating to things extrinsic to the mind; as a bow, and a whip: (Kull p. 262:) see عَلَقٌ, last quarter. b2: [Hence, as denoting an attachment, or a tie,] Love, and friendship; or such as is true, or sincere; syn. حُبٌّ, and صَدَاقَةٌ: (K, TA:) [or as expl. voce عَلَقٌ, last quarter:] or it means عَلَاقَةُ حُبٍّ [an attachment, or a tie, or a clinging, of love]: (S, O:) Lh mentions, on the authority of Ks, and as known to As, the saying لَهَا فِى

قَلْبِى عَلَاقَةُ حُبٍّ [i. e. There is to her, in my heart, an attachment, or a tie, or a clinging, of love]; and likewise, on the authority of the former, but as unknown to As, حُبٍّ ↓ عِلْقُ and حُبٍّ ↓ عِلَاقَةُ, though As knew the phrase حُبٍّ ↓ عَلَقُ: (TA:) or عَلَاقَةُ حُبٍّ means love to which one clings. (Msb.) b3: And A contention in an altercation; a dispute; or a litigation: (K: [see also عَلَقٌ, near the end of the paragraph:]) or it means عَلَاقَةُ خُصُومَةٍ [app. one's connection in such a contention]: (S, O:) or عَلَاقَةُ خُصُومَةٍ means the proportion [or share] that one holds [in such a contention; or what pertains to one thereof; or one's concern therein]: (Msb:) [for] b4: عَلَاقَةٌ also signifies A thing upon which one has, or retains, a hold; like ↓ عُلْقَةٌ in the saying كُلُّ بَيْعٍ أَبْقَى عُلْقَةً فَهُوَ بِاطِلٌ i. e. [Every sale that leaves remaining] a thing upon which the seller retains a hold [is null]. (Msb.) And one says, مَا بَيْنَهُمَا عَلَاقَةٌ, with fet-h, meaning There is not between them two anything upon which either of them has a hold against the other: and the pl. is عَلَائِقُ. (TA.) And لِفُلَانٍ فِى هٰذَا الدَّارِ عَلَاقَةٌ, [or rather هٰذِهِ الدار,] with fet-h, i. e. [There belongs to such a one, in this house, something upon which he has a hold, or in which he has a concern, or] a remaining portion of a share. (TA.) العَلَاقَةُ مِنَ المَهْرِ means That [portion, or amount, of the dowry, or nuptial gift,] upon which they have a hold against him who takes a woman in marriage: (Sh, K, TA:) pl. عَلَائِقُ [as above]: (K, TA:) whence the saying, in a trad., أَدُّوا العَلَائِقَ i. e., as expl. by the Prophet, [Pay ye] what their families have agreed upon; meaning, what attack each one of them [by an obligation] to his companion, or fellow, like as a thing is attached to another thing. (TA.) and [the pl.] عَلَائِقُ likewise signifies [Obligations of bloodwits; or] bloodwits that are attached to a man. (TA.) [See also another explanation in the fourth of the sentences here following.] b5: Also A work, craft, trade, and any other thing [or occupation], to which a man has attached himself: (K:) or a work or craft &c. as above, or property and a wife and a child, or love, or a contention in an altercation, pertaining to a man (يَتَعَلَّقُ بِإِنْسَانٍ): pl. as above. (Har p. 372.) b6: See also عُلْقَةٌ, in three places. b7: [The pl.] عَلَائِقُ is also expl. by Lh as meaning Articles of merchandise. (TA.) b8: And العَلَاقَةُ is said by Sh to signify النَبْلُ [evidently, I think, a mistranscription for التَّبْلُ, i. e. Blood-revenge; or the seeking for blood-revenge, or the like; though it seems to be better rendered the obligation of bloodrevenge; or the obligation of a bloodwit, attaching to a man, agreeably with an explanation given above]: and by Aboo-Nasr to signify التَّبَاعُدُ [which I think to be a mistranscription for التَّنَافُدُ, signifying contention, disputation, or litigation, a meaning mentioned in the former half of this paragraph]: and both of these significations are assigned to it in the saying of Imra-el-Keys, بِأَىِّ عَلَاقَتِنَا تَرْغَبُو نَ عَنْ دَمِ عَمْرٍو عَلَى مَرْثَدِ [as though meaning By reason of what bloodrevenge, &c., of ours do ye relinquish the claim for the blood of 'Amr resting as a debt upon Marthad? or What is our contention, &c.? Do ye relinquish &c.]: the ب [in بِأَىِّ] accord. to the latter explanation being redundant. (TA. [See also De Slane's “ Diwan d'Amro'lkais,” p. 48, line 4, of the Ar. text. (in which the former hemistich ends with ترغبون and the latter commences with أَعَنْ); and see his translation; and a gloss in the notes, p. 126.]) A2: See also عَلِيقَةٌ.

عِلَاقَةٌ: see عَلَقٌ, last quarter; and عَلَاقَةٌ, first and second sentences. It signifies The suspensory thong or the like, of the knife and of other things; (Msb;) it is of the bow, (S, O, [see also مُعَلَّقٌ,]) and of the whip (S, Mgh, K) and the like, (K, TA,) as the sword, and the shield, and the drinking-cup or bowl, and of the book, or copy of the Kur-án, &c., (TA,) and of the water-skin; (M voce شِنَاقٌ;) that of the whip being the thong that is in the handle thereof. (TA.) See also مِعْلَاقٌ. [Also The suspensory stalk of a fruit.] b2: And A surname, or by-name; because it is attached to a man; as also ↓ عَلَاقِيَةٌ, of which the pl. is عُلَاقَى: the pl. of عِلَاقَةٌ is عَلَائِقُ. (K.) عَلِيقَةٌ (IAar, S, O, K) and ↓ عَلَاقَةٌ (IAar, O, K) and ↓ عَلُوقٌ (TA) A camel, (IAar, S, O, K,) or two camels, (IAar, TA,) sent by a man with a people, or party, in order that they may bring corn for him, (IAar, S, O, K,) thereon, (S, O, K,) he giving them money for that purpose: pl. عَلَائِقُ, (S, O,) which may be of the first and of the second; (O;) and (S, O) of the first, (S,) عَلِيقَاتٌ. (S, O.) [See also جَنِيبَةٌ.] b2: [And in the present day عَلِيقَةٌ is applied to A nose-bag, such as is called مِخْلَاة; i. e. a bag that is hung to the head of a horse or the like, in which he eats barley or other fodder.]

عَلَاقِيَةٌ A man who, when he clings to a thing, will not quit it. (S, O, K.) [See also عَلِقٌ.] b2: And نَفْسٌ عَلَاقِيَةٌ and ↓ عَلِقْنَةٌ A devoted, or an attacked, soul; one that clings to a thing persistently. (L, TA.) b3: See also عِلَاقَةٌ.

عُلَّاقٌ A certain plant. (Ibn-'Abbád, K.) عُلَّيْقٌ and ↓ عُلَّيْقَى A certain plant that clings to tree; (S, O, K;) sometimes called by the latter name; (S;) in Pers\. called سَرَنْد (S, O) or سِرِنْد: (S; in one of my copies of which it is written سَرَنْد:) [agreeably with this description, the former appellation is now applied to the convolvulus arvensis of Linn., or field-bindweed: (so in Delile's Flor. Aegypt. Illustr., no. 222:) and to a species of dolichos; dolichos nilotica; dolichos sinensis of Forskål: and any climbing plant: (no. 669 in the same:) but it is also said to be applied to the rubus fruticosus, or common bramble: (Forskål's Flor. Aegypt. Arab., p. cxiii.:) and, agreeably with what here follows, it is now often applied to the rubus Idæus, or raspberry:] accord. to AHn, both of these appellations signify a thorny tree [or shrub], that does not grow large, such that when a thing catches to it, it can hardly become free, by reason of the numerousness of its thorns, which are curved and sharp; and it has a fruit resembling the فِرْصَاد [or mulberry], (O, TA,) which, when it becomes ripe, blackens, and is eaten; (O;) [see also تُوتٌ;] and it is called in Pers\.

دَرْكَه [?]; (O, TA;) they assert that it is the tree in which Moses beheld the fire; (O;) and the places of its growth are thickets, and tracts abounding with trees: (O, TA:) the chewing it hardens, or strengthens, the gum, and cures the [disease in the mouth called] قُلَاع; and a dressing, or poultice, thereof cures whiteness of the eye, and the swelling, or protrusion, thereof, and the piles; and its root, or stem, (أَصْلُهُ,) crumbles stones in the kidney. (K.) عُلَّيْقُ الجَبَلِ [in the CK الخَيْلِ] is A certain plant: and عُلَّيقُ الكَلْبِ [one of the appellations now applied to The eglantine, or sweet brier, more commonly called the نِسْرِين,] is another plant. (K.) عَلَّاقَةٌ: see عَلُوقٌ, second sentence.

عُلَّيْقَى: see عُلَّيْقٌ.

عَالِــقٌ Clinging, catching, cleaving, adhering, holding, or sticking fast: so in the phrase هُوَ عَالِــقٌ بِهِ [He, or it, is clinging, &c., to him, or it]. (TA.) b2: Also A camel plucking from the [tree called] عِضَاه; (S, O;) so termed because he is [as though he were] hanging from it, (S, O, K, *) by reason of his tallness: pl. عَوَالِقُ; which is also applied to goats. (S.) And A camel pasturing upon the plant called عَلْقَى. (S, O, K.) عَوْلَقٌ The [kind of goblin, demon, devil, or jinnee, called] غُول; (S, O, K;) as also ↓ عَلُوقٌ. (K.) b2: And A bitch vehemently desirous [of the male]. (S, K.) b3: And The wolf. (K. [But what here follows suggests that الذِّئْبُ in the copies of the K may be a mistranscription for الذَّنَبُ.]) b4: The saying هٰذَا حَدِيثٌ طَوِيلُ العَوْلَقِ means [lit. This narrative, or story, is] long in the tail. (S.) Kr mentions the phrase إِنَّهُ لَطَوِيلُ العَوْلَقِ without particularizing a narrative or story, or any other thing. (TA.) A2: Also (tropical:) Hunger: (K, TA:) like عَوَقٌ. (O in art. عوق.) أَــعَالِــيقُ a pl. having no sing.: see مِعْلَاقٌ.

تَعَلُّقَاتٌ and ↓ مُتَعَلِّقَاتٌ are post-classical terms often used as meaning Dependencies, or appertenances, of a thing or person: circumstances of a case: and concerns of a man.]

تَعْلِيقٌ: see the next paragraph.

تَعْلِيقَةٌ a post-classical-term, sing. of تَــعَالِــيقُ signifying Coins, and the like, suspended to women's ornaments. See also مِعْلَاقٌ. b2: Also An appendix to a book or writing: and hence, a tract, or treatise; properly such as is intended by its author to serve as a supplement to what has been written by another or others on the same subject; as also ↓ تَعْلِيقٌ: and, more commonly, a marginal note: pl. تَــعَالِــيقُ and تَعْلِيقَاتٌ.]

مَعْلَقٌ, and its pl. (مَــعَالِــقُ): see 1, in four places.

مِعْلَقٌ A small عُلْبَة [or milking-vessel]: (S, O, TA:) next is the جَنْبَة, larger than it: then, the حَوْءَبَة, the largest of these: the مِعْلَق is the best of these, and is a drinking-cup, or bowl, which the rider upon a camel hangs with him [upon his saddle]: (TA:) pl. مَــعَالِــقُ. (S, O, TA.) [See an ex. voce شَرْبَةٌ.]

رَجُلٌ ذُو مَعْلَقَةٍ A man who attacks and plunders, (O,) who clings to everything that he finds, or attains, or obtains. (O, K.) مِعْلَقَةٌ One of the implements, or utensils, of the pastor [probably a thing upon which he hangs his provision-bag &c.]. (Lh, TA.) مُعَلَّقٌ [pass. part. n. of 2, Hung, or suspended, &c.: see its verb. b2: Hence, المُعَلَّقَاتُ السَّبْعُ or السَّبْعُ المُعَلَّقَاتُ The seven suspended odes; accord. to several writers: two reasons for their being thus called are mentioned in the Mz (49th نوع); one, that “ they were selected from all the poetry, and written upon قَبَاطِىّ (pieces of fine white cloth of Egypt) with water-gold, and suspended upon the Kaabeh; ” the other, that “ when an ode was deemed excellent, the King used to say, ' Suspend ye for us this, ' that it might be in his repository: ”

that these odes were selected from all the poetry, and that any copies of them were suspended collectively upon the Kaabeh, has been sufficiently confuted in Nöldeke's “ Beiträge zur Kenntniss der Poesie der alten Araber,” pp. xvii. — xxiii.: it is not so unreasonable to suppose that they may have been suspended upon the Kaabeh singly, at different times, by their own authors or by admiring friends, and suffered to remain thus placarded for some days, perhaps during the period when the city was most thronged by pilgrims; but the latter of the two assertions in the Mz seems to be more probable. b3: Hence also مُعَلَّقُ القَوْسِ The appendage of the bow, by which it is suspended: see نِيَاطٌ and وَتَرٌ: and see also عِلَاقَةٌ.] b4: مُعَلَّقَةٌ applied to a woman means One whose husband has been lost [to her]: (S, TA:) or [left in suspense;] neither husbandless nor having a husband; (O;) [i. e.] whose husband does not act equitably with her nor release her, so that she is neither husbandless nor having a husband; (Az, TA;) or neither having a husband nor divorced. (Msb.) It occurs in the Kur iv. 128. (S, TA.) b5: And one says of a man when he does not decide, or determine upon, his affair, nor relinquish it, أَمْرُهُ مُعَلَّقٌ [His affair is left in suspense]. (Z, TA.) مِعْلَاقٌ The thing by means of which flesh-meat, (S, Mgh, O, Msb,) and other things, (Mgh, Msb,) or grapes, and the like, (S, O,) are suspended; (S, Mgh, O, Msb;) as also ↓ مُعْلُوقٌ: (S, O:) and anything by means of which a thing is suspended (S, O, K) is called its مِعْلَاق, (S, O,) or is called مِعْلَاق and ↓ مُعْلُوق, (K,) which latter is a word of a rare form: (TA:) and ↓ عِلَاقَةٌ likewise signifies the مِعْلَاق by means of which a vessel is suspended: (TA:) pl. of the first [and of the second] مَــعَالِــيقُ. (Mgh, Msb.) Also A stirrupleather: pl. as above. (MA.) And المِعْلَاقَانِ signifies مِعْلَاقَا الدَّلْوِ وَشِبْهِهَا [app. meaning The two suspensory cords of the leathern bucket and of the like thereof]. (IDrd, O, K: but the CK, for مِعْلَاقَا, has مِعْلَاقُ: and the O has وَمَا أَشْبَهَهَا in the place of وَشِبْهِهَا [which means the same].) b2: Also A thing suspended to a beast of burden; such as the قِرْبَة and the مِطْهَرَة and the قُمْقُمَة: pl. as above. (Mgh, Msb: but in the former, only the pl. of معلاق in this sense is mentioned.) b3: [And A pendant of a necklace and of an earring and the like; in which sense its pl. is expl. as follows:] the مَــعَالِــيق of necklaces (O, TA) and of [the ear-rings or ear-drops called] شُنُوف (TA) are what are put therein or thereto, [meaning suspended thereto,] of anything that is beautiful; (O, * TA;) and ↓ الأَــعَالِــيقُ, which has no sing., is like المَــعَالِــيقُ, each of them signifying what are suspended. (TA.) [See also شَنْفٌ.] b4: مِعْلَاقُ البَابِ [means A kind of latch, or sliding bolt;] a thing that is suspended, or attached, to the door, and is then pushed, whereupon it [i. e. the door] opens; different from the مِغْلَاق, with the pointed غ. (TA.) One says, مَا لِبَابِهِ مِغْلَاقٌ وَلَا مِعْلَاقٌ i. e. [There is not to his door] a thing that is opened with a key nor [a thing that is opened] without it. (A, TA.) b5: مِعْلَاقٌ also signifies The tongue (O, K) of a man: (O:) or an eloquent tongue. (TA.) b6: And رَجُلٌ ذُو مِعْلَاقٍ A man whose antagonist, when he clings to him, will not [be able to] free himself from him: (Mbr, Z, TA:) or a man vehement in altercation or dispute or litigation, (IDrd, S, O, K,) who clings to arguments, or pleas, (IDrd, O, K,) and supplies them; (IDrd, O;) and رَجُلٌ مِعْلَاقٌ signifies the same. (IDrd, O, K.) b7: And [the pl.] مَــعَالِــيقُ signifies A sort [or variety] of palm-trees. (IDrd, O, K.) مَعْلُوقٌ One to whose fauces leeches have clung (Lth, O, K) on the occasion of his drinking water; (Lth, O;) applied to a man and to a beast. (TA.) b2: And A suspended cluster, or bunch, of grapes or dates. (MA.) مُعْلُوقٌ: see مِعْلَاقٌ, first sentence, in two places.

مُــعَالِــقٌ: see عَلُوقٌ, latter half.

مُتَعَلَّقٌ: see عُلْقَةٌ, in two places: b2: and see also عُلُوقٌ.

مُتَعَلِّقَاتٌ: see تَعَلُّقَاتٌ. b2: لَيْسَ المُتَعَلِّقُ كَالمُتَأَنِّقِ means He who is content with what is little is not like him who seeks, pursues, or desires, the most pleasing of things, or who is dainty, (مَنْ يَتَأَنَّقُ,) and eats what he pleases. (S, O, K.) [See also مُتَأَنِّقٌ.]
علق
العَلَق، مُحرَّكة: الدّمُ عامّة مَا كَانَ أَو هوَ الشّديدُ الحُمْرةِ، أَو الغَليظُ، أَو الجامِدُ قبلَ أَن ييْبَس، قَالَ الله تــعالَــى:) خلَقَ الإنسانَ من علَق (وَفِي حَدِيث سَريّةِ بَني سُلَيْم: فَإِذا الطّيْرُ ترْميهم بالعَلَق أَي: بقِطَع الدّمِ. وَقَالَ رؤْبَة: تَرى بهَا من كلِّ مِرْشاشِ الوَرَقْ كثامِر الحُمّاضِ من هَفْتِ العَلَقْ القِطعَة مِنْهُ العَلَقة بِهاءٍ. وَفِي التّنزيل:) ثمَّ خلَقْنا النُّطْفَةَ عَلَقةً (وَفِي حَديث ابنِ أبي أوْفَى: أَنه بَزَق علَقَةً، ثمَّ مضى فِي صَلاتِه أَي قِطْعَة دم مُنْعَقِد. والعَلَقُ: كُلُّ مَا عُلِّقَ. وَأَيْضًا: الطّينُ الَّذِي يعْلَق باليَد. وَأَيْضًا: الخُصومَة والمَحَبّة اللازِمَتان، وَقد علِقَ بِهِ علَقاً: إِذا خاصَمَه، وعَلِق بِهِ علَقاً: إِذا هوِيه، وَسَيَأْتِي. وَذُو علَق: اسْم جبَلٍ عَن أبي عُبَيدة كَمَا فِي الصِّحاح. قَالَ غيرُه: لبَني أسَد ويُقال: هُوَ وَرَاءَ عرَفة، وَقيل: جبَل نجْدِيّ لهُم فِيهِ يوْم م مَعْروف على بَني رَبيعَة بنِ مالِك. وَأنْشد أَبُو عُبَيدٍ لعَمْرو بنِ أحْمر:
(مَا أمُّ غُفْرٍ على دَعْجاءِ ذِي علَقٍ ... يَنْفي القَراميدَ عَنْهَا الأعصَمُ الوَقِلُ)
والعَلَق: دُوَيْبَّة، وَهِي دُويْدَةٌ حمراءُ تكونُ فِي الماءِ تعْلَقُ بالبَدَن وتمُصُّ الدّمَ، وَهِي من أدْوِيَة الحَلْقِ والأورامِ الدّمويّة لامْتِصاصها الدّمَ الغالبَ على الْإِنْسَان. وَفِي حَدِيث عَامر: خيرُ الدّواءِ العلَق والحِجامَةُ. والعَلَق: مَا تتَبَلَّغُ بِهِ الماشيةُ من الشّجَر كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ: وأكتَفي من كَفافِ الزّاد بالعَلَقِ كالعُلْقَة بالضّمّ، وَكَذَلِكَ العَلاقُ والعَلاقة كسَحاب وسَحابَة. وأكثرُ مَا يُستَعمل فِي الجَحْدِ، يُقال: مَا ذُقْت عَلاقاً. وَمَا فِي الأرضِ عَلاق وَلَا لَماق، أَي: مَا فِيهَا مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ من عيْش. وَيُقَال: مَا فِيهَا مرْتَعٌ. قَالَ الأعْشى:
(وفَلاةِ كأنّها ظهْرُ تُرْسٍ ... ليسَ إِلَّا الرّجيعَ فِيهَا عَلاقُ)
يَقُول: لَا تَجِد الإبلُ فِيهَا عَلاقاً إِلَّا مَا تُردِّده من جِرَّتِها. وَقَالَ ابنُ عبّاد: العلَقُ: معْظَمُ الطّريق.
والعَلَقُ: الَّذِي تُعَلَّقُ بِهِ البَكَرَة من القامَةِ. يُقال: أعِرْني عَلَقَك، أَي: أداةَ بكَرتِك، قَالَ رؤبَة:) قَعْقَعةَ المِحْوَرِ خُطّافَ العَلَقْ وقيلَ: البَكَرةُ نفسُها والجَمْعُ أعلاق، قَالَ: عُيونُها خُزْرٌ لصَوْتِ الأعلاق الأعلاقْ أَو العَلَق: الرِّشاءُ، والغَرْبُ، والمِحْوَرُ والبكَرة جَميعاً، نَقله اللّحْياني. قَالَ: يُقال: أعيرُونا العلَق فيُعارونَ ذَلِك كلّه. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: العلَقُ: اسمٌ جَامع لجَميع آلاتِ الاسْتِقاء بالبَكَرة، ويدخلُ فِيهَا الخَشبتان اللّتان تُنْصَبان على رأسِ البِئْرِ ويُلاقَى بَين طَرَفيْهِما الــعالِــيَيْن بحبلٍ، ثمَّ يوتَدانِ على الأَرْض بحبْلٍ آخر يُمَدُّ طرفاهُ للأرْض، ويُمَدّان فِي وتِدَيْن أُثْبِتا فِي الأَرْض، وتُعلَّقُ القامَةُ وَهِي البكَرة فِي أَعلَى الخشَبَتين، ويُسْتَقى عَلَيْهَا بدلْوَين، ينزِعُ بهما ساقِيان، وَلَا يكونُ العلَقُ إِلَّا السّانِيةَ وجُملَة الأداةِ من: الخُطّاف، والمِحْور، والبَكَرة، والنّعامَتين، وحِبالها، كَذَلِك حفِظْتُه عَن الْعَرَب. أَو هُوَ الحَبْل المُعلَّق بالبَكرة، وَأنْشد ابنُ الْأَعرَابِي: كلا زَعَمْت أنّني مَكْفيُّ وفوْق رَأْسِي علَقٌ ملْويُّ وَقيل: هُوَ الحبْلُ الَّذِي فِي أعْلى البكَرة، وأنشدَ ابنُ الْأَعرَابِي أَيْضا: بِئْسَ مَقامُ الشّيخِ بالكَرامهْ مَحالَةٌ صَرّارَةٌ وقامَهْ وعلَقٌ يزْقو زُقاءَ الهامَهْ قَالَ: لمّا كَانَت القامَةُ معلَّقةً فِي الحبْلِ جعَلَ الزُّقاءَ لَهُ، وإنّما الزُّقاءُ للبكرة. والعلَق: الهَوَى والحُبُّ اللازِم للقَلْب. وَقَالَ اللِّحيانيُّ: العلَق: الهَوى يكونُ للرّجُلِ فِي الْمَرْأَة. وإنّه لَذو علَق فِي فُلانة، كَذَا عدّاه بفي. وَقَالُوا فِي المثَل: نظْرة من ذِي علَق يضْرب فِي نظْرةِ المُحبِّ. قَالَ ابنُ الدُّمَيْنَة:
(وَلَقَد أردْتُ الصّبْرَ عنكِ فعاقَني ... علَقٌ بقَلْبي من هَواكِ قَديمُ)
وَقد علِقَه، كفَرِح، وعلِقَ بهِ. وَفِي الصِّحاح، والعُباب: علِقَها، وبِها، وعلِق حُبُّها بقَلْبه عُلوقاً بِالضَّمِّ وعِلْقاً، بالكَسْر، وعلَقاً بالتّحْريك، وعَلاقَة بالفَتح، أَي: هَوِيَها. قَالَ المَرّارُ الأسديُّ:
(أعَلاقةً أمَّ الوُلَيِّد بعدَما ... أفنانُ رأسِكِ كالثَّغامِ المُخْلِسِ)
وَقَالَ كعْبُ بنُ زهيْر رَضِي الله عَنهُ:)
(إِذا سمِعتُ بذِكْر الحُبِّ ذكَّرني ... هِنْداً فقد علِقَ الأحشاءَ مَا علِقا)
وَقَالَ ذُو الرُّمّة:
(لقد علِقَتْ ميٌّ بقَلْبي عَلاقةً ... بَطيئاً على مرِّ اللّيالي انْحِلالُها)
وَقَالَ اللِّحْياني، عَن الكِسائي: لَهَا فِي قَلْبي عِلْقُ حُبّ، وعَلاقةُ حُبٍّ، وعِلاقة حُبٍّ، قَالَ: وَلم يعرِف الأصمعيُّ: عِلْق حُبّ، وَلَا عِلاقة حُبّ، إِنَّمَا عرَف عَلاقَةَ حبٍّ، بالفَتْح، علَق حُبٍّ، بالتّحْريك. والعلَق من القِرْبَة، كعَرَقِها، وَهُوَ سيْر تُعَلَّقُ بِهِ، وَقيل: علَقُها: مَا بَقِي فِيهَا من الدُهْنِ الَّذِي تُدْهَنُ بِهِ. وقيلَ: علَقُ القِرْبَة: الَّذِي تُشدُّ بِهِ ثمَّ تُعلَّق. وعرَقُها أَن تعْرَقَ من جهدها، وَقد تقدّم. وعلِق يفْعَلُ كَذَا مثل طَفِقَ، وأنْشَدَ الجوْهَريُّ للراجِزِ: علِقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ وحُمَّراتٌ شُرْبهُنّ غِبُّ إِذا غفَلْتُ غَفلَةً يَعُبُّ أَي: طَفِق يرِدُهُ، وَيُقَال: أحَبَّهُ واعْتادَه. وَفِي الحَدِيث: فعَلِقوا وَجْهَه ضَرْباً أَي: طفِقوا، وجعَلوا يضْرِبونه. وعلِق أمرَه أَي: علِمَه. وقولُهم فِي المثَل: علِقَتْ مــعالِــقُها وصَرَّ الجُنْدَبُ تقدّم فِي حرفِ الرّاءِ. لم أَجِدهُ فِي ص ر ر وكَمْ من إحالاتٍ للمُصنِّف غير صَحيحة. وَفِي الصِّحاح: أصلُه أنّ رجلا انْتَهى الى بئْرٍ، فأعْلَق رِشاءَه برِشائِها ثمَّ سَار الى صاحِب البِئْر، فادّعَى جوارَه، فَقَالَ لَهُ: وَمَا سَبَبُ ذَلِك قَالَ: علّقْتُ رِشائِي برِشائِك، فأبَى صاحِبُ البِئْر، وأمَره أَن يرتَحِل، فَقَالَ: هَذَا الْكَلَام، أَي: جاءَ الحرُّ وَلَا يُمْكِنُني الرّحيلُ. زَاد الصاغانيّ: يُضرَبُ فِي استِحْكامِ الأمْر وانْبِرامِه. وَقَالَ غيرُه: يُقال ذلِك للأمرِ إِذا وقَع وثبَت، كَمَا يُقال ذلِك لِلْأَمْرِ إِذا وقَع وثبَتَ، كَمَا يُقال: جفّ القَلم فَلَا تَتَعَنَّ. وَقَالَ ابنُ سيدَه: يُضربُ للشّيءِ تأخُذُه فَلَا تُريدُ أَن يُفْلِتَك. وَقَالَ الزّمخشريُّ: الضميرُ للدّلوِ، والمَــعالِــقُ يَأْتِي ذِكرُها. وعلِقَت المرْأةُ علَقاً، أَي: حبِلَتْ، نقلَهُ الجوْهَريُّ. وعلِقَت الإبِلُ العِضاهَ، كنَصَر وسمِعَ تَعْلُقُ عَلْقاً: إِذا تسنّمَتْها، أَي: رعَتْها منْ أعْلاها كَمَا فِي الصِّحاح، واقْتَصَر على الْبَاب الأول. وَنقل الفرّاءُ عَن الدُبَيْرِيّين: تعلّق كتسمّع. وَقَالَ اللِّحياني: العَلْق: أكْلُ البَهائم ورَقَ الشّجرِ، علَقَت تعْلُق عَلْقاً. وَقَالَ غيرُه: البَهْم تعْلُق من الورَق، أَي: تُصيبُ، وَكَذَلِكَ الطّيْرُ من الثّمَر. وَمِنْه الحَديث: أرواحُ الشُهداءِ فِي) حَواصِلِ طيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ من ثِمارِ الجنّة يُروَى بضمّ اللاّم وفتحِها، الأخيرُ عَن الفَرّاءِ. قلتُ: ويُروى تَسْرح وَقد رَواه عُبَيدُ بنُ عُمَيْر اللّيْثيّ. وأوردَه أَبُو عُبَيد لَهُ فِي أحاديثِ التّابِعين. قَالَ الأصمعيُّ: تَعْلُق، أَي: تتَناول بأفْواهِها. يُقال: علَقت تَعلُق عُلوقاً، وأنشدَ للكُمَيْتِ يصِفُ ناقَتَه:
(أَو فوْقَ طاوِيَةِ الحَشَى رمْليَّةٍ ... إنْ تدْنُ من فَنَنِ الألاءَةِ تعْلُقِ)
يَقُول: كأنّ قُتودِي فَوق بَقَرة وحْشيّة. قَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ فِي الأصلِ للإبِل إِذا أكلَت العِضاهَ، فنُقِل الى الطير. وعلِقت الدّابّة، كفَرِح: شرِبَت الماءَ فعَلِقَتْ بهَا العَلَقَةُ كَمَا فِي الصِّحاح أَي: لزِمَتها وقيلَ: تعلَّقَتْ بهَا. والعُلْقَةُ، بالضّمِّ: كُلُّ مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ من العيْش. وَمِنْه حَديثُ أبي مالِكٍ وَكَانَ من عُلَماءِ الْيَهُود يصِفُ النّبيَّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلّم عَن التّوراةِ، فَقَالَ: من صِفَتِه أنّه يَلْبَسُ الشَّمْلَة، ويجْتَزئُ بالعُلْقَة، مَعَه قومٌ صُدورُهم أناجيلُهم، قُربانُهُم دِماؤُهم. يُقال: مَا يأكلُ فُلانٌ إِلَّا عُلْقةً. وَقَالَ الأزهريّ: العُلقَة من الطّعامِ والمَرْكَب: مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ وإنْ لم يكُنْ تامّاً. وَقَالَ أَبُو حَنيفة: العُلقَةُ: شجَرٌ يَبْقَى فِي الشّتاءِ تعلَّقُ بِهِ الإبِلُ حتّى تُدْرِكَ الرّبيعَ. ونَصُّ كِتابِ النّبات: تتَبلّغُ بِهِ الإبِلُ. وَقَالَ غيرُه: العُلْقَةُ: نَباتٌ لَا يلْبَثُ. وَقد علَقَت الإبِلُ تعْلُق عَلْقاً وتعلّقَت: أكلَتْ من عُلْقَةٍ الشّجَر. والعُلْقَةُ: اللُّمْجَة وَهُوَ مَا فِيهِ بُلْغَةٌ من الطّعامِ الى وقْتِ الغَداءِ كالعَلاقِ، كسَحابٍ وَقد تقدّم الاستِشْهادُ لَهُ. ويُقال: لم يبْقَ عندَه عُلْقَةٌ أَي: شيْءٌ. ويُقال: أَي بقيّةٌ. وعَلَقَةُ مُحرَّكةً ابنُ عبْقَرِ بنِ أنْمار بن إراش بنِ عمْرو بنِ الغَوْثِ: بطْنٌ من بَجيلَةَ. وَمن ولَدِه جُنْدَب بنُ عبدِ الله بنِ سُفيانَ البَجَلِيّ العَلَقيُّ الصّحابيُّ الجَليلُ رضِي الله عَنهُ، نزَل الكوفةَ والبَصْرةَ.
وعَلَقَةُ بنُ عُبَيد أَبُو قَبيلة فِي الأزْدِ. وعَلَقَةُ بنُ قَيْس: أَبُو بطْن آخر. وَأما مُحمّدُ بنُ عِلْقَةَ التّيْمِيُّ الأديبُ الشاعِرُ فبالكسْر، حَكَى عَنهُ ابنُ الأعرابيّ فِي نوادِرِه، وسمِع مِنْهُ الأصمعيّ، فرْدٌ، ضبَطَه هَكَذَا أَبُو أحمدَ العسْكَريُّ فِي كِتابِ التّصْحيفِ وذكَر المَرْزَبانيُّ أَبَاهُ عِلْقَة، وَقَالَ: كَانَ أحَدَ الرُّجّازِ المتقدّمين. وكقُبَّرةٍ: عُلَّقَةُ بنُ الحارِث فِي بَني ذُبْيان من قَيْس، صَوَابه بالفاءِ كَمَا ضبَطه أئِمّة النّسَب والحافظ. وعُقَيْلُ بنُ عُلَّقَة المُرِّيّ: شاعِرٌ لَهُ أخبارُ، رَوى عَن أبيهِ، وأبوهُ أدْرك عُمَر رَضِي الله عَنهُ. ولعُقَيْلٍ أَيْضا ابنٌ شاعرٌ اسْمه كاسْمِ جدّه، والصّوابُ فِي كلٍّ مِنْهُمَا بالفاءِ، كَمَا ضبَطه أئِمّةُ النّسبِ والحافِظُ. وهِلالُ بنُ عُلَّقَة التّيْميُّ: قاتِلُ رُسْتَمَ بالقادسيّة، والصّوابُ فِيهِ أَيْضا بالفاءِ، وَقد أخطأَ المُصنِّف فِي إيرادِ هَذِه الأسماءِ فِي القافِ، مَعَ أنّه ذكَرها فِي الفاءِ على الصّواب، فقد تصحّفَتْ عليهِ هُنَا، فليُتَنَبّه لذَلِك. وعُلِق، كعُنِيَ: نشِبَ العلَقُ فِي)
حلْقِه عندَ الشّرابِ فَهُوَ مَعْلوقٌ من النّاسِ والدّواِّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: يُقال: عَلاقِ يَا هَذَا كقَطامِ أخْرَجوه مُخْرَج نَزالِ وَمَا أشْبَهَه، وَهُوَ أمرٌ، أَي: تعلّقْ بِهِ. وَقَالَ غيرُه: يُقال: جاءَ بعُلَقَ فُلَقَ، كصُرَد غيرَ مصْروفَين، أَي: بالدّاهِية، حَكَاهُ أَبُو عُبَيد عَن الكِسائيِّ وَلَو قَالَ: لَا يُجْرَيانِ كعُمَر، كَانَ أحْسَن. والعُلَق أَيْضا: الجَمْعُ الْكثير. وَبِه فسّرَ بعضٌ قولَهم هَذَا. قَالَ ابنُ دُرَيد: ورجُلٌ ذُو مَعْلَقَة، كمَرْحَلَة: إِذا كَانَ مُغيراً يتعلّق بكُلِّ مَا أصابَه. قَالَ: أخافُ أنْ يعْلَقَها ذُو مَعْلَقَهْ مُعَوِّداً شُرْبَ ذَواتِ الأفْوِقَهْ والمِعْلاقان: مِعْلاقُ الدّلْو وشِبْهِها عَن ابنِ دُرَيْد. ورجلٌ مِعْلاقٌ، وَذُو مِعْلاق أَي: خَصِمٌ شَديد الخُصومة يتعلّقُ بالحُجَجِ ويستدرِكُها، وَلِهَذَا قيلَ فِي الخَصيم الجَدِل: لَا يُرْسِلُ السّاقَ إِلَّا مُمْسِكاً ساقاً أَي: لَا يدَعُ حُجّةً إِلَّا وَقد أعدّ أخْرى يتعلّقُ بهَا. والمِعْلاقُ: اللّسانُ البَليغ. قَالَ مُهلْهلٌ:
(إنّ تحْتَ الأحْجارِ حَزْماً ولِيناً ... وخَصيماً ألدَّ ذَا مِعْلاقِ) ويُرْوى: ذَا مِغْلاقِ أَي: الَّذِي تُغْلَق على يَدِه قِداحُ المَيْسِر، كَذَا أنشدَه ابنُ دُرَيد. وَهُوَ لعَديِّ بنِ رَبيعة يرْثي أَخَاهُ مُهَلْهِلاً. قَالَ الزّمَخْشَريّ، عَن المُبرِّد قَالَ: مَنْ رَواهُ بالعَيْن المُهْمَلةِ فمَعْناه: إِذا علِق خصْماً لم يتخلّصْ مِنْهُ، وبالغَيْن المُعْجَمة فتأويلُه يُغْلِقُ الحُجّةَ على الخصْم. وكُلّ مَا عُلِّق بِهِ شيءٌ فَهُوَ مِعْلاقُه كالمُعْلوق، بالضّمِّ أَي: بضَمّ الْمِيم لَا نَطيرَ لَهُ إِلَّا مُغْرودٌ، ومُغفور ومُغْثور، ومُغْبور، ومُزْمور، عَن كرَاع. قَالَ اللّيْثُ: أدْخَلوا على المُعْلوق الضّمّةَ والمَدّة كأنّهم أَرَادوا حدَّ المُنْخُل والمُدْهُن، ثمَّ أدْخَلوا عَلَيْهِ المَدّة. قُلتُ: وسيأتِي المُغْلوق فِي غ ل ق.
ومَــعالــيقُ: ضرْبٌ من النّخْل عَن ابنِ دُريد. قَالَ أَخُو مَعْمَرِ بنِ دَلَجة: لَئنْ نجَوْتُ ونجَتْ مَــعالــيقْ من الدَّبَى إنّي إِذن لمَرْزوقْ والعَلْقَى، كسَكْرى: نبْتٌ. قَالَ سيبَويْه: يكونُ واحِداً وجَمْعاً وَألف للتّأنيثِ، فَلَا يُنوَّن. قَالَ العَجّاج يصِفُ ثوراً: فحطّ فِي عَلْقَى وَفِي مُكُورِ بينَ تَوارِي الشّمْسِ والذّرُورِ)
وَقَالَ غيرُه: ألِفهُ للإلحاقِ، ويُنَوَّن، الواحِدَةُ عَلْقاة، كَمَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ ابنُ جِنّي: الألِف فِي عَلْقاة ليسَت للتّأنيث لمَجيء هَاء التّأنيثِ بعدَها، وَإِنَّمَا هِيَ للإلْحاق ببِناءِ جعْفَر وسَلْهَب، فَإِذا حذَفوا الهاءَ من عَلْقاة قَالُوا علْقَى غيرَ منوَّن لِأَنَّهَا لَو كَانَت للإلحاقِ لنُوِّنَتْ كَمَا تُنَوّن أرطىً.
أَلا ترى أَن مَنْ ألحقَ الهاءَ فِي عَلْقاة اعتَقَد فِيهَا أنّ الألفَ للإلحاقِ ولغيْر التّأْنيث، فَإِذا نزَع الهاءَ صارَ الى لُغة من اعْتَقَد أنّ الألفَ للتأْنيث فَلَا ينوِّنُها، كَمَا لم ينوِّنْها، ووافَقَهم بعد نزعِهِ الهاءَ من عَلْقاة على مَا يذْهَبون إِلَيْهِ من أنّ ألف عَلْقَى للتّأنيثِ. وَقَالَ أَبُو نصْر: العَلْقَى: شجَرة تَدومُ خُضْرَتُها فِي القَيْظِ، ومنابِت العَلْقَى الرّمْلُ والسّهولُ. قَالَ جِران العَوْدِ:
(بوَعْساءَ من ذاتِ السّلاسِلِ يلْتَقي ... علَيْها من العَلْقَى نَباتٌ مؤَنَّفُ)
وَأنْشد أَبُو حَنيفَة: أوْدَى بنَبْلي كُلُّ نَيّاف شَوِلْ صاحبُ عَلْقَى ومُضاضٍ وعبَلْ قَالَ: وَهَذِه كُلُّها من شجَرِ الرّملِ. قَالَ: وأرانِي بعْضُ الأعرابِ نبْتاً زعَم أنّه العَلْقى قُضْبانُه دِقاقٌ عسِرٌ رضُّها ووَرقُه لِطافٌ يُسمّى بالفارسيّة خلوام، تُتّخَذُ مِنْهُ المَكانِسُ، وزعَم بعضُ الأطبّاءِ أنّه يُشرَبُ طَبيخُه للاسْتِسْقاءِ. وَقَالَ بعضُ العرَب الْأَوَائِل: العَلْقاةُ: شجَرةٌ تكونُ فِي الرّملِ خضْراءُ ذَات ورَق، وَلَا خيْر فِيهَا. والــعالِــقُ: بَعيرٌ يرْعاهُ أَي العَلْقَى. وَهُوَ أَيْضا بعيرٌ يعْلُقُ العِضاهَ أَي: ينْتِفُ مِنْهَا، وَإِنَّمَا سُمّيَ عالِــقاً لأنّه يتعلّقُ بالعِضاهُ لطوله، كَمَا فِي الصّحاح والعُباب. والعُلَّيْق، كقُبَّيْط، ورُبما قَالُوا العُلَّيْقَى مثل قُبَّيْطَى: نبْتٌ يتعلّق بالشّجَر يُقال لَهُ بالفارسيّة: سِرِنْد، كَمَا قَالَ الجوْهَريُّ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يُسمّى بِالْفَارِسِيَّةِ دركة. قَالَ: وَهُوَ من شجَر الشّوكِ، لَا يَعظُم، وَإِذا نشِبَ فِيهِ الشيءُ لم يكَدْ يتخلّصُ من كَثْرةِ شوْكِه، وشوكُه حُجَز شِدادٌ، وَله ثمَر شَبيه الفِرْادِ، وأكثرُ منابِتِها الغِياض والأشَبُ. وَقَالَ غيرُه: مضْغُهُ يشُدُّ اللِّثَةَ ويُبْرِئُ القُلاعَ، وضِمادُه يُبرِئُ بَياضَ العيْن ونُتوَّها والبَواسيرَ، وأصلُه يُفَتِّتُ الحَصى فِي الكُلْيَة.
وعُلَّيق الجبَل، وعُلَّيْق الكَلْب: نبْتان. والعَوْلَق، كجَوْهَر: الغُول. وَأَيْضًا الكَلْبَةُ الحَريصَة كَمَا فِي الصِّحاح. وقولُهم: هَذَا حَديثٌ طَوِيل العَوْلق أَي الذّنَب. وَقَالَ كُراع: إِنَّه لطَويلُ العَوْلَق، أَي: الذّنَب لم يخُصُّ بِهِ حَديثاً وَلَا غيرَه. والعَوْلَق: الذّئبُ، وبينَه وبينَ الذّنَب مُجانسَة. ويُكْنَى بالعَوْلَقِ عَن الجوعِ. والعَوالِقُ: قومٌ باليَمنِ بوادٍ لَهُم يُقال لَهُ: الحَنَك بالتّحْريكِ، كَمَا فِي العُباب.)
والعَلاقَة، ويُكْسَر: الحُبُّ اللازِم للقَلْب، وَقد تقدّم أنّ الأصمعيَّ أنكر فِيهِ الكسْر، وتقدّم الاستِشْهاد بِهِ. أَو هُوَ بالفَتْح فِي المحَبّة ونحوِها، وَقد علِقَها عَلاقَة: إِذا أحبّها. وَقَالَ ابْن خالَوَيْه فِي كتاب لَيْسَ: أنشدَني أعْرابيّ:
(ثَلاثةُ أحْبابٍ فحُبُّ عَلاقَة ... وحُبُّ تِمِلاّقٍ وحُبٌّ هُوَ القَتْلُ)
فقلتُ لَهُ: زِدْني، فَقَالَ: البيْتُ يَتيم، أَي: فرْد. والعِلاقة، بالكسرِ، فِي السّوْط ونحْوِه كالسّيْفِ والقَدَح والمُصْحَف والقوْسِ، وَمَا أشبَه ذَلِك. وعِلاقةُ السّوطِ: مَا فِي مقْبِضِه من السّيْر. ورجُلُ عَلاقِية، كثَمانِية: إِذا علِقَ شيْئاً لم يُقْلِعْ عَنهُ كَمَا فِي العُباب. وَفِي اللّسان: علِقتْ نفسُه الشيءَ، فَهِيَ علِقةٌ، وعَلاقِيَةٌ، وعِلَقْنَةٌ: لهِجَتْ بِهِ، وَقَالَ:
(فقلتُ لَهَا والنّفسُ منّي عِلَقْنَةٌ ... علاقِيَةٌ يهْوَى هَواها المُضَلَّلُ)
وأصابَ ثوبَه علَقٌ، بالفَتْح وبالتّحْريك أَي: خرْقٌ من شَيْءٍ علِقه وذلِك أَن يمرَّ بشجَرة أَو شوْكةٍ فتَعْلَقَ بثوْبه فتَخْرِقَه. وبالوَجهَيْن رُوِي حَديث أبي هُريرَة رَضِي الله عَنهُ: أنّه رُئِي وَعَلِيهِ إزارٌ فِيهِ علَق، وَقد خيّطَه بالأُسْطُبّة. الأُسْطُبَّة: مُشاقَة الكتّان. والعَلْق، بالفَتْح: ع بالجَزيرة. والعَلْق: شجَرٌ للدِّباغ. والعَلْقُ: الشّتْم، وَقد علَقَه بلِسانِه: إِذا لَحاه مثل سَلَقَه عَن اللِّحْيانيّ. وَقَالَ غيرُه: سلَقَه بلِسانِه، وعلَقه: إِذا تَناولَه، وَهُوَ مَعْنى قولِ الأعْشى:
(نَهارُ شَراحيلَ بنِ قيْس يَريبُني ... ولَيلُ أبي عيسَى أمرُّ وأعْلَقُ)
والعَلْقَة بالفَتْح: الجَذْبة تكون فِي الثّوْب وغيرِه إِذا مرّ بشجَرة أَو بشوْكة. وَيُقَال: لي فِي هَذَا المَال عُلْقَة، بالضّمِّ، وعِلْق بالكَسْر، وعُلوقٌ كقُعود وعَلاقَةٌ كسَحابةٍ ومتعَلِّق، بالفَتْح أَي بِفَتْح اللَّام، كُله بمَعْنىً وَاحِد، أَي: بُلْغَة. والعَليقُ كأمِير: القَضيمُ يُعَلَّقُ على الدّابّة. وحِبّانُ بنُ عُلَيْق، كزُبَيْر: شاعِرٌ طائِيٌّ قديم. والعَليقَة، والعَلاقة، كسَفينة وسَحابَة، وَاقْتصر الجوهَريُّ على الأوّل: البَعير تُوجِّهُه مَعَ قوْمٍ يمْتارون، فتُعْطيهم دَراهِمَ وعَليقَةً ليَمْتاروا لَك عَلَيْهِ، وَأنْشد الجوهريُّ:
(وقائِلَةٍ لَا تركَبَنّ عَليقَةً ... وَمن لَذّةِ الدُنْيا رُكوبُ العَلائِقِ)
يُقال: علّقتُ مَعَ فُلان عَليقَةً، وأرْسلتُ مَعَه عليقَةً. قَالَ الراجز: أرْسَلَها عَليقَةً وَقد علِمْ أنّ العَليقات يُلاقينَ الرَّقِمْ لأنّهم يودِعون رِكابَهم ويرْكَبونها، ويخَفِّفون من حَمْلِ بعضِها عَلَيْهَا، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَقَالَ)
الراجز: إنّا وجَدْنا عُلَبَ العَلائِقِ فِيهَا شِفاءٌ للنُعاسِ الطّارثقِ والعَلائِقُ يصْلُح أَن يكون جمْعاً لعَليقة، وجمْعاً لعَلاقَة، كسَفينة وسَفائن، وسَحابة وسَحائِب. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: العَليقَة والعَلاقَةُ البَعيرُ أَو البَعيران يضمُّه الرّجلُ الى القوْم يمْتارون لَهُ معَهم. والعَلاقَة كسَحابة: الصّداقَة والحُبُّ، وَقد تقدّم شاهِدُه. وأيضً الخُصومَة، وَقد علَق بِهِ علْقاً: إِذا خاصَمَه أَو صادَقَه. ويُقال: لفُلان فِي أرضِ فُلان عَلاقَة، أَي: خصومَة، وَهُوَ ضِدٌّ.
وَفِي الصِّحَاح: والعلاقَةُ، بالفتْح: عَلاقة الخُصومة، وعَلاقة الحُبِّ. وأنشَد للمرّارِ الأسدِيّ مَا أسلَفْنا ذكرَه، وَلَا يظْهرُ من كَلامِه وجهُ الضِّدّيّة، فَتَأمل. والعَلاقة: مَا تَعلَّق بِهِ الرّجلُ من صِناعةٍ وغيْرِها. والعَلاقَةُ: مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ من عيْش كالعُلْقَة، بالضّمِّ، وَقد تقدّم. والعلاقَةُ من المَهْرِ: مَا يتعلّقون بِهِ على المُتزوِّج قالَه شَمِر ج: علائِقُ وَمِنْه الحَديث: أدّوا العَلائِقَ، قَالُوا: وَمَا العَلائِقُ يَا رَسولَ الله قَالَ: مَا تَراضَى عَلَيْهِ أهْلوهم. ومَعْناها الَّتِي تُعلِّقُ كلَّ واحدٍ بصاحِبه، كَمَا يُعَلَّق الشّيءُ بالشيءِ يتّصلُ بِهِ. وعَلاقَةُ: والِد أبي مَالك زِيَاد الثّعلَبي الكوفيّ الغَطَفاني التّابِعيّ، وَهُوَ زِيَاد بنُ عَلاقة بن مَالك، يروي عَن أسامةَ بنِ شَريك وجَرير بنِ عبدِ الله والمُغيرة بنِ شُعْبَة، وعمّه قُطْبة بن مالِك، رَوَى عَنهُ الثّوريُّ وشُعْبَةُ وناسٌ، ذكرَه ابنُ حِبّان فِي الثِّقاتِ. وقضيّة سِياقِ المُصَنّف فِي والِدِه أَنه بالفَتْح، وَهُوَ خطأ، صَوابُه بالكَسْر، كَمَا صرّح بِهِ الحافِظُ وغيرَه. والعَلاقَة: المَنيّة، كالعَلوق، كصَبور وَسَيَأْتِي ذكرُ العَلوقِ قَريباً، والشّاهِد عَلَيْهِ. وَأما العَلاقَةُ الَّتِي ذكَرها فإنّه خطأٌ، والصّواب عَلاّقَةٌ، بالتّشديد كَمَا ضبَطَه غيرُ وَاحِد من الأئِمّةِ، وَبِه فسّروا قولَ الشّاعر:
(عيْن بَكِّي أسامةَ بنَ لُؤَيٍّ ... علِقَتْ مِلْ أُسامةَ العَلاّقَهْ)
أَي: المنيّة. وَقيل: عَنَى بهَا الحيّة، لتعَلُّقها لأنّها علِقت زِمامَ ناقَتِه، فلدَغَتْه، فتأمّلْ ذَلِك، وَسَتَأْتِي قصَّتُه فِي فَوق قَرِيبا. والعِلْق، بالكسْر: النّفيس من كُلِّ شيءٍ، سُمِّي بِهِ لتَعَلُّقِ القَلْب بِهِ ج: أعْلاقٌ، وعُلوقٌ بالضّمّ. وَمِنْه حَدِيث حُذَيْفَة: فَمَا بالُ هؤلاءِ الَّذين يسرِقون أعْلاقَنا أَي: نفائسَ أموالِنا. وَقَالَ تأبّطَ شرّاً:
(يَقولُ أهْلَكْتَ مَالا لَو قَنَعتَ بِهِ ... من ثوْبِ صِدْقٍ وَمن بَزٍّ وأعْلاقِ)

وَقَالَ ابنُ عبّاد: العِلْق: الجِراب قَالَ: ويُفْتَح فيهمَا أَي: فِي النّفيسِ والجِراب. والعِلْقُ: الخَمْر لنَفاسَتِها أَو عَتيقُها أَي: القَديمة مِنْهَا، قَالَ الشَّاعِر:
(إِذا ذُقْت فاها قُلت عِلْقٌ مُدَمَّسٌ ... أريدَ بِهِ قَيْلٌ فغودرَ فِي سابِ)
والعِلْقُ: الثّوبُ الكَريم، أَو التُّرْس، أَو السّيْف عَن اللِّحْياني. قَالَ: وَكَذَا الشيءُ الواحِد الكَريم من غير الروحانيين. ويُقال: فلَان عِلْقُ عِلْمٍ، وطِلْبُ عِلمٍ، وتِبْع عِلْم أَي: يُحبّه ويَطْلُبه ويتْبَعُه.
والعِلْقُ: المالُ الكَريمُ، يُقال: عِلْق خَيْر، وَقد قَالُوا: عِلْقُ شرٍّ كذلِك والجَمْع أعلاقٌ. والعِلْقَة بهاءٍ: ثوبٌ صَغِير وَهِي أولُ ثوْبٍ يُتّخَذُ للصّبيِّ نقَلَه الصّاغانيُّ. أَو قَميصٌ بِلَا كُمّين، أَو ثوْب يُجابُ أَي: يُقْطَع وَلَا يُخاطُ جانِباه تلْبَسَه الجارِيَة مثلُ الصُّدْرَةِ تبْتَذِلُ بِهِ وَهُوَ الى الحُجْزَة. قَالَ الطّمّاحُ بنُ عامِر بنِ الأعْلم بن خُوَيْلِد العُقَيْليُّ وأنشدَه سيبَويهِ لحُمَيد بنِ ثوْر، وَلَيْسَ لَهُ، وأنشدَه ابنُ الْأَعرَابِي فِي نوادِرِه، لمُزاحِم العُقَيْليّ، وَلَيْسَ لَهُ:
(وَمَا هِيَ إلاّ فِي إزارٍ وعِلقَةٍ ... مَغارَ ابنِ همّامٍ عَليّ حيِّ خَثْعَما)
ويُرْوَى: إِلَّا ذاتُ إتْبٍ مُفرَّجٍ. وَفِي كِتاب الْجِيم لأبي عَمْرو: فِي إِزَار وشَوْذَر. وَقَالَ ابنُ بَرّي: العِلْقَة: الشّوْذَرُ، وأنْشَدَ البيتَ. أَو العِلْقُ، والعِلْقَة: الثّوْب النّفيسُ يكون للرّجلِ. ويُقال: مَا عَلَيْه عِلْقَة: إِذا لم يكن عَلَيْهِ ثِيابٌ لَهَا قِيمة والعِلْقَة: شجَرة يُدْبَغُ بهَا. وعِلْقَة بِلَا لَام: اسمُ والدِ محمّد الْمَذْكُور قَرِيبا، راجز، وَقد سبَقَت الإشارةُ إِلَيْهِ. وقولُهم: استأصَل الله علَقاتِهم، لُغةٌ فِي عَرَقاتِهم بالرّاءِ. قَالَ ابنُ عبّادٍ: أَي: أصلَهم. وقيلَ: هِيَ جمْع عِلْقٍ للنّفيس، وكسْرُ التّاءِ لُغَة. والعُلاّق، كزُنّار: نبْتٌ عَن ابنِ عبّاد. والعَلوقُ كصَبُور: الغُولُ، والدّاهِية، والمَنِيّةُ. قَالَ ابنُ سيدَه: صِفة غالبةٌ. قَالَ المفَضَّل النُكْرِيّ:
(وسائِلَةٍ بثَعْلبَةَ بنِ سَيْرٍ ... وَقد علِقتْ بثَعْلَبَة العَلوقُ)
وَقد تقدم فِي س ي ر. والعَلوق: مَا تعْلُقه، أَي: ترْعاه الإبِلُ، وأنشدَ الجَوْهَريّ للأعْشى: (هُوَ الواهِبُ المائةَ المُصْطَفا ... ةَ لاطَ العَلوقُ بهنّ احْمِرارا)
يَقُول: رَعَيْنَ العَلوقَ حَتَّى لاطَ بهِنّ الاحْمِرار من السِّمَن والخِصْب. قَالَ ابنُ بَرّيّ والصاغانيّ: الَّذِي فِي شِعْر الأعْشى:
(بأجْوَدَ مِنْهُ بأُدْمِ الرِّكا ... بِ لاطَ العَلوقَ بهنّ احْمِرارا)

(هُوَ الواهِبُ المِائةَ المُصْطفا ... ةَ إمّا مَخاضاً وإمّا عِشارا)

والعَلوقُ: شجَر تأكُلُه تحْمَرُّ مِنْهُ الإبِلُ العِشار. قَالَ الصّاغانيّ: ويُروَى:
(وبالمائة الكُوم ذاتِ الدّخي ... سِ)
قَالَ الجوهَريّ: ويُقال: أرادَ بالعَلوقِ الولدَ فِي بطنِها، وأرادَ بالأحْمَر حُسْن لونِها عِنْد اللَّقْحِ.
والعَلوق: مَا يَعْلَق بالإنْسانِ، نقَلَه الجوهريّ. قَالَ: والعَلوقُ: النّاقَةُ الَّتِي تعْطِف على غيْر ولَدِها، فَلَا ترأمُهُ، وَإِنَّمَا تشمُّه بأنفِها، وتمْنَعُ لبَنَها، ونَصُّ اللِّحياني: هِيَ الَّتِي ترْأم بأنفِها، وتمْنَعُ دِرَّتَها.
وأنشدَ ابنُ السِّكّيت للنّابِغَة الجَعْدِيّ رَضِي الله عَنهُ:
(ومانَحَني كمِناح العَلو ... قِ ماتَرَ منْ غِرّةٍ تضْرِبِ)
وَقَالَ الليثُ: العَلوقُ من النِّساءِ: المرأةُ الَّتِي لَا تُحبُّ غيْرَ زوْجِها. وَمن النّوق: ناقَةٌ لَا تألَفُ الفَحْلَ، وَلَا ترْأم الوَلَدَ وكِلاهُما على الفأل. قَالَ: وَإِذا كَانَت المرأةُ تُرضِع ولد غيْرِها فَهِيَ عَلوق أَيْضا. وقولُهم: عامَلَنا مُعامَلَة العَلوق، يقالُ ذَلِك لمَنْ تكلَّم بكَلامٍ لَا فِعْلَ معَه. والعُلَق، كصُرَد: المَنايا والدّواهي، هَكَذَا فِي النُسَخ، والصّواب فِيهَا، وَفِيمَا بعْدها أَن يكونَ بضمّتيْن، فإنّها جمْعُ عَلوق، فتأمّل. والعُلَقُ أَيْضا: الأشْغالُ. وَأَيْضًا: الجمْعُ الكَثير، وَهَذَا قد تقدّم.
والعَلاّقِيُّ، كرَبّانيّ: حِصْنٌ فِي بِلَاد البَجّة جَنوبيَّ أرضِ مِصْر، بِهِ معدِنُ التِّبْر، نَقله ابنُ عبّادِ.
والعَلاقَى كسَكارى: الألْقابُ، واحِدَتُها عَلاقِيَةٌ كثَمانيَة، وَهِي أَيْضا: العَلائِقُ، واحِدَتُها عِلاقة، ككِتابة لِأَنَّهَا تُعَلَّق على النّاس كَمَا فِي اللّسان. والعَلائِق من الصّيْد: مَا علِق الحبْلُ برِجْلِها جمْعُ عَلاقَة. وأعْلَق الرّجلُ: أرسَلَ العَلَق على الموْضِع لتَمُصَّ الدّمَ. وَمِنْه الحَدِيث: اللّدودُ أحَبُّ إليَّ من الأعْلاق. وأعْلَق: صادَفَ عِلْقاً من المالِ أَي: نفيساً، نقَلَه ابنُ عبّاد. وأعْلَقَ وأخْلَق: جاءَ بالدّاهِية. وأعْلَق بالغَرْبِ بَعيرَيْن: إِذا قرَنَهُما بطَرَف رِشائِه نقلَه ابنُ فَارس. وأعْلَق القَوْس: جعَل لَهَا عِلاقَةً، وعُلَّقَها على الوَتِد، وَكَذَلِكَ السّوطَ والمُصْحَفَ والقَدَح. وأعلَق الصّائِدُ: علِقَ الصّيدُ فِي حِبالَتِه. ويُقال لَهُ: أعْلَقْتَ فأدْرِكْ. وَقَالَ اللِّحْياني: الإعْلاق: وقُوعُ الصّيد فِي الحَبْل. يُقال: نصَب لَهُ فأعْلَقَه. وعلَّقه على الوَتِد تعْليقاً: إِذا جعلَه مُعَلَّقاً وَكَذَا عَلَّق الشيءَ خلْفَه كَمَا تُعلَّق الحَقيبةُ وغيرُها من وراءِ الرَّحل كتَعَلَّقه. وَمِنْه قولُ عُبَيْد الله بنِ زيادٍ لأبي الأسْوَدِ الدُّؤَليّ: لَو تعلَّقْتَ مَعاذَةً لئِلاّ تُصيبَك عيْنٌ. وَفِي الحَديث: مَنْ تعلَّقَ شَيْئا وُكِلَ إِلَيْهِ أَي: من عَلَّقَ على نفسِه شيْئاً من التّعاويذِ والتّمائِم وأشْباهِها مُعْتَقِداً أنّها تجْلِبُ إِلَيْهِ نَفْعاً، أَو تدْفَع عَنهُ ضُرّاً.
وَقَالَ الشاعرُ:)
(تعلَّقَ إبْريقاً، وأظهَرَ جَعْبَةً ... ليُهلِكَ حَيّاً ذَا زُهاءٍ وجامِلِ)
وعلَّق البابَ تعْليقاً: أرْتَجَه. يُقَال: علَّق البابَ وأزلجَه بمعْنىً. وعُلِّق فُلانٌ بالضّم امْرَأَة أَي: أحَبَّها وَهُوَ من عَلاقَةِ الحُبِّ. قَالَ الأعْشى:
(عُلِّقْتُها عَرَضاً وعُلِّقَتْ رجُلاً ... غيْري، وعُلِّقَ أخْرَى غيْرَها الرَّجُلُ)

(وعُلِّقَتْه فتاةٌ مَا يُحاوِلُها ... من أهلِها ميِّتٌ يهْذي بهَا وهِلُ)

(وعُلِّقَتْنيَ أخْرَى مَا تُلائِمُني ... وأجْمَعَ الحُبُّ حُبّاً كُلُّه خبَلُ)
وَقَالَ عنْترةُ:
(عُلِّقْتُها عَرَضاً وأقتُلُ قومَها ... زَعْماً لعَمْرُ أبيكَ ليسَ بمَزْعَمِ)
وووعَلِقَ بهَا عُلوقاً، وتعلَّقَها، وتعَلَّق بِها، وعَلَق بهَا بمَعْنىً وَاحِد. قَالَ أَبُو ذؤيْب:
(تعَلَّقَهُ مِنْهَا دَلالٌ ومُقْلَةٌ ... تظَلُّ لأصْحابِ الشَّقاءِ تُديرُها)
أَرَادَ تعلَّق مِنْهَا دَلالاً ومُقْلةً، فقَلَب كاعْتَلَق بِهِ اعْتِلاقاً. وقولُهم: ليسَ المُتَعَلِّقُ كالمُتأنِّقِ، أَي: ليْسَ من يَقْتَنِع كَذَا فِي النُّسخ، والصّوابُ: لَيْسَ مَن يتبلّغُ باليَسيرِ كمَنْ يتأنّق فِي المَطاعِم يأكُلُ مَا يَشاءُ كَمَا فِي الصِّحاح والعُبابِ. قَالَ الزّمخْشَريُّ: وَمِنْهَا قولُهم: علِّقوا رَمَقَه بشَيْءٍ، أَي: أعْطوه مَا يُمْسِكُ رمقَه. ويُقال: مَا طَعامُه إلاّ التّعلُّقُ، والعُلْقَةُ. وعَلاّقٌ كشَدّاد ابنُ أبي مُسْلِم، وعُثْمان بنُ حُسَيْن بنِ عُبَيدَةَ بنِ علاّق: مُحدِّثان. وعَلاّق بنُ شِهاب بنِ سَعْد بنِ زيْدِ مَناةَ: جاهِليٌّ. وفاتَه: عَلاّق بنُ مَرْوانَ بنِ الحَكَم بنِ زِنْباع، هَكَذَا ضبَطه المَرْزُباني بالمُهْمَلة، وَكَذَا ابنُ جِنّي فِي المَنْهَج. والتّركيب يدُلّ على نَوْط الشيءِ بالشّيءِ الــعالــي، ثمَّ يتّسِع الكلامُ فِيهِ. وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ: علِقَ بالشّيءِ علَقاً وعلِقَه: نشِب فِيهِ. قَالَ جرير:
(إِذا عَلِقَتْ مخالِبُه بقِرْنٍ ... أصابَ القلبَ أَو هَتَكَ الحِجابا)
وَفِي الحَدِيث: فعلِقَت الأعرابُ بِهِ أَي: نشِبوا وتعَلَّقوا. وقيلَ: طَفِقوا. وَقَالَ أَبُو زُبَيْد:
(إِذا علِقَت قِرْناً خَطاطيفُ كفِّه ... رأى الموتَ رأيَ العيْنِ أسودَ أحْمَرا)
وَهُوَ عالِــقٌ بِهِ، أَي: نشِبٌ فِيهِ. وَقَالَ اللِّحياني: العَلَقُ: النّشوبُ فِي الشّيءِ يكونُ فِي جبَلٍ أَو أرْضٍ، أَو مَا أشْبَهَهما. ونفْسٌ عِلَقْنَة بِهِ: لهِجَةٌ، وَقد ذُكِر شاهِدُه. وَفِي المثَل: علِقت مَراسِيها بذِي رمْرامِ يُقالُ ذلِك حِين تطْمَئنُّ الإبِلُ وتَقَرُّ عُيونُها بالمَرْتَعِ، يُضرَب لمن اطْمأنَّ وقرّت عيْنُه بعَيْشِه.)
ويُقالُ للشّيخِ: قد علِق الكِبَرُ مــعالِــقَه، جمع مَعْلَقٍ. وَفِي الحَدِيث: فعَلِقَتْ مِنْهُ كُلَّ مَعْلَق أَي: أحبَّها وشُغِفَ بهَا. وكُلُّ شيْءٍ وقَع موْقِعَه فقد عَلِق مَــعالِــقَه. وأعلَق أظْفارَه فِي الشّيءِ: أنْشَبها. وعلّق الشيءَ بالشّيءِ، وَمِنْه، وَعَلِيهِ تعْليقاً: ناطَه. وتَعلَّق الشيءَ: لزِمَه. ويُقال: لم تبْقَ لي عِنْده عُلْقَة، أَي: شيءٌ. ويُقال: ارْضَ من المَرْكَبِ بالتّعْليقِ يُضرَبُ مثلا للرّجل يُؤْمرُ بأنْ يَقْنَعَ ببعْض حاجَتِه دونَ تَمامِها، كالرّاكِبِ عَليقَةً من الْإِبِل سَاعَة بعْد ساعَة. ويُقال: هَذَا الكلامُ لنا فِيهِ عُلقةٌ، أَي: بُلْغَةٌ. وَعِنْدهم عُلْقَة من مَتَاعهمْ، أَي: بَقيّة. وعَلَق عَلاقاً وعَلوقاً: أكَل. وَمَا بالنّآقة عَلُوق، كصَبور، أَي: شَيْءٌ من اللّبَن. وَمَا تركَ الحالِبُ بالنّاقةِ عَلاقاً: إِذا لم يَدَعْ فِي ضرْعِها شَيْئاً.
والصّبيُّ يعْلُق: يمُصُّ أصابِعَه. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: العَلوق: ماءُ الفَحْلِ لِأَن الإبلَ إِذا علِقَتْ وعقَدَتْ على الماءِ انقلَبَتْ ألوانُها، واحْمَرّتْ فَكَانَت أنْفَسَ لَهَا فِي نفْسِ صاحِبِها. وَبِه فُسِّر قولُ الْأَعْشَى السَّابِق. وإبلٌ عَوالِقُ، ومِعْزَى عَوالِق: جمْع عالــق، وَقد ذُكِر، نَقله الجوْهَريّ. والعَلوق من الدّوابّ: هِيَ العَليقَة. والتّعْليقُ. إرسالُ العَليقَةِ مَعَ الْقَوْم. وَقَالَ شَمِر: العَلاقَة، بِالْفَتْح: النَّيْلُ.
وَقَالَ أَبُو نَصْر: هُوَ التّباعُد. وبِهِما فُسِّر قولُ امرئِالقَيْس:
(بأيِّ عَلاقَتِنا ترغَبو ... نَ عَن دمِ عمْرٍ وعَلى مَرْثَدِ)
وعَلى الْأَخير الباءُ مُقْحَمَة. والعِلاقَةُ، بِالْكَسْرِ: المِعْلاقُ الَّذِي يُعَلَّقُ بِهِ الإناءُ. ويُقال: لفُان فِي هَذِه الدّار عَلاقَة، بالفَتْح، أَي: بقيّةُ نَصيب. والمَــعالِــقُ بغيْر ياءٍ من الدّوابِّ هِيَ العَلوقُ عَن اللّحيانيّ. وَفِي بيتِه مَــعالــيقُ التّمْرِ والعِنَبِ، جمعُ مِعْلاقٍ. ومَــعالــيقُ العُقودِ والشُّنوفِ: مَا يُجعَلُ فِيهَا من كلِّ مَا يَحْسُنُ، وَفِي المُحْكَم: ومَــعالــيق العِقْدِ: الشُّنوفُ يُجعَلُ فِيهَا من كُلِّ مَا يَحسُنُ فِيهِ.
والأعالــيقُ كالمَــعالــيقِ، كِلاهُما مَا عُلِّقَ، وَلَا واحدَ للأعالِــيقِ. ومِعْلاقُ البابِ: شيءٌ يُعَلَّقُ بِهِ، ثمَّ يُدْفَع المِعْلاقُ فينفَتِحُ، وَهُوَ غيرُ المِغْلاق بالمُعْجَمة. وَفِي الأساس: مَا لِبابِه مِعْلاقٌ وَلَا مِغْلاقٌ، أَي: مَا ىُفتَح بمِفْتاح أَو بغَيْره، وَسَيَأْتِي. وَقد أعْلَق البابَ مثل علّقه. وتعْليق البابِ أَيْضا: نصْبُه وترْكيبُه. وعلَّق يَده وأعْلقَها قَالَ:
(وكُنتُ إِذا جاورْتُ أعْلَقْتُ فِي الذُّرَى ... يدَيَّ فَلم يوجَدْ لجَنبيَّ مصرَعُ)
والمِعْلَقَة: بعضُ أداةِ الرّاعي، عَن اللّحياني. والعُلُق، بضمّتَين: الدّواهي. وَمَا بينَهما عَلاقة، بالفَتْح، أَي: شيءٌ يتعلّق بِهِ أحدُهما على الآخر، والجَمْع علائِقُ. قَالَ الفرَزْدَق:
(حمّلْتُ من جرْمٍ مثاقِيلَ حاجَتي ... كَريمَ المُحَيّا مُشْنِقاً بالعَلائقِ)

أَي: مُسْتَقِلاًّ بِمَا يُعَلَّق بِهِ من الدِّياتِ. ولي فِي الأمْر عَلوقٌ، ومتَعلَّق، أَي: مُفْتَرض. والعَلاّقَةُ كجَبّانَة: الحَيّة. والمُعَلَّقةُ من النّساءِ: الَّتِي فُقِدَ زوجُها، قَالَ تَــعَالَــى:) فتَذَروها كالمُعَلَّقَةِ (وَقَالَ الأزهريّ: هِيَ الَّتِي لَا يُنصِفُها زوجُها وَلم يفخلِّ سبيلَها، فَهِيَ لَا أيِّمٌ وَلَا ذاتُ بعْلٍ. وَفِي حَدِيث أمِّ زرْع: إِن أنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِن أسكُت أُعَلَّقْ أَي: يترُكني كالمُعَلَّقة، لَا مُمْسَكَة وَلَا مُطلَّقة. وعلّق الدّابّةَ: علّقَ عَلَيْهَا. والعَليقُ: الشّرابُ، على المثَل. وأنشدَ الأزهريُّ لبعْضِ الشُعراءِ، وأظُنّ أنّه لَبيد، وإنْشادُه مصْنوع:
(اسْقِ هَذَا وَذَا وذاكَ وعَلِّقْ ... لَا تُسَمِّ الشّرابَ إلاّ عَليقا)
ويُقال: علّقَ فلانٌ راحِلَتَه: إِذا فسَخَ خِطامَها عَن خطْمِها، وألْقاهُ عَن غارِبِها ليَهْنِئَها. ويُقال: هَذَا الشّيءُ عِلْق مَضِنّة، أَي: يُضَنُّ بِهِ، وَكَذَا عِرْق مَضِنّة، وَقد ذُكِر فِي موْضِعِه. وتعلّقَت الإبلُ: أكَلَتْ من عُلْقَةِ الشّجَر. وَقَالَ اللِّحيانيُّ: العَلائِق: البَضائِع. والإعْلاق: رفْع اللَّهاةِ ومُــعالَــجَة عُذْرةِ الصّبيّ، وَهُوَ وجَعٌ فِي حلْقِه، وورَم تدْفَعُه أمُّه بإصْبَعِها هِيَ أَو غيرُها. يُقال: أعْلَقَت عَلَيْهِ أمُّه: إِذا فعَلت ذلِك، وغمَزَتْ ذلِك المَوْضِعَ بإصْبَعِها ودَفَعَتْه. وَقَالَ أَبُو العبّاس: أعْلَقَ: إِذا غمَزَ حلْقَ الصّبيِّ المَعْذور، وَكَذَلِكَ دَغَر. وحَقيقةُ أعلَقْتُ عَنهُ: أزَلْت عَنهُ العَلوق، وَهِي الدّاهِية. وَمِنْه حديثُ أمِّ قيْس: دخَلْتُ على النّبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم بابْنٍ وَقد أعْلَقْتُ علَيْه. قَالَ الخطّابيّ: هَكَذَا يرْويه المُحَدِّثون، وإنّما هُوَ أعْلَقَتْ عَنهُ، أَي: دفَعَتْ عَنهُ. وَمعنى أعْلَقَتْ عَلَيْهِ: أوْرَدَت عَلَيْهِ العَلوق، أَي: مَا عذّبَتْه بِهِ من دَغْرِها. وَمِنْه قولُهم: أعْلَقْتُ عليَّ: إِذا أدْخَلْتَ يَدي فِي حَلْقي أتقيّأُ. وَفِي الحَدِيث: عَلامَ تدْغَرْنَ أولادَكُنّ بِهَذِهِ العُلُق وَفِي رِواية: بِهَذَا الإعْلاق. ويُروَى: العِلاق على أَنه اسمٌ. وَأما العُلُقُ فجمعُ عَلوقٍ. والإعْلاق: الدّغْرُ. والمِعْلَقُ: العُلْبةُ إِذا كَانَت صَغيرة، ثمَّ الجَنْبَةُ أكبرُ مِنْهَا، تُعْمَل من جنْبِ النّاقَةِ، ثمَّ الحَوْأبَةُ أكبَرُهُنّ، والمِعْلَقُ أجْوَدُهنّ، وَهُوَ قَدَحٌ يُعلِّقُه الرّاكِبُ مَعَه، وجمْعُه مَــعالِــقُ. قَالَ الفرَزْدَق:
(وإنّا لنُمْضي بالأكُفِّ رِماحَنا ... إِذا أُرْعِشَت أيْديكُم بالمَــعالِــقِ) والعَلَقات: بطْنٌ من العَرَب، وهم رَهْطُ الصِّمَّةِ. وَذُو عَلاقٍ، كسَحاب: جبَل. وعَلِقَهُ: اتّصَل بِهِ ولَحِقَه. وعلِقَه: تعلّمَه وأخَذَه. وأعْلاق أنْعُم: من مَخالِيف اليَمَن. وَقَالَ ابنُ عبّاد: إبلٌ ليسَ بهَا عُلْقَة، أَي: آصِرَة. قَالَ: والعِلْقَةُ: التُّرْس. قَالَ: والعَلوق، كصَبور: الثّؤَباءُ. وَقَالَ الزّمَخْشَريّ: يُقال: فُلانٌ أمره مُعَلَّق: إِذا لمْ يصْرِمْه وَلم يتْرُكْه، وَمِنْه تعْليقُ أفْــعالِ القُلوب. وعَلِقَ فُلانٌ دمَ) فُلان: إِذا كَانَ قاتِلَه. وعالَــقتُ فُلاناً: فاخَرْتُه بالأععلاق فعَلَقتُه، أَي: كُنتُ أحسنَ عِلْقاً مِنْهُ. وخالِدُ بنُ عَلاّق، كشَدّاد: شيْخ للحَريريّ، قيل بالمُهْمَلة، وَقيل بالمُعْجَمة. وبَقاءُ بن أبي شاكِرٍ الحَريميّ عُرِفَ بالعُلَّيْقِ، كقُبَّيْطٍ، سمِع ابنَ البَطّيّ، مَاتَ سنة. وفَضّالُ بن أبي نصْر بنِ العُلَّيْقِ، وابْناه الأعزّ وَحسن، سمِعا من شُهْدَة. وعَلَقَة، محركةً: قرْيةٌ على بَاب نَيْسابور، نُسِبَ إِلَيْهَا جَماعةٌ من المُحَدِّثين. وَأَبُو عليّ الحُسَينُ بنُ زِيَاد العِلاقِيّ، بكَسْر العَيْن مُخَفَّفة، المَرْوَزيُّ عَن الفُضَيْلِ بنِ عِيَاض، مَاتَ. وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ:
علق
العَلَقُ: التّشبّث بالشّيء، يقال: عَلِقَ الصّيد في الحبالة، وأَعْلَقَ الصّائد: إذا علق الصّيد في حبالته، والمِعْلَقُ والمِعْلَاقُ: ما يُعَلَّقُ به، وعِلَاقَةُ السّوط كذلك، وعَلَقُ القربة كذلك، وعَلَقُ البكرة: آلاتها التي تَتَعَلَّقُ بها، ومنه: العُلْقَةُ لما يتمسّك به، وعَلِقَ دم فلان بزيد: إذا كان زيد قاتله، والعَلَقُ: دود يتعلّق بالحلق، والعَلَقُ: الدّم الجامد ومنه: العَلَقَةُ التي يكون منها الولد. قال تــعالــى: خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ [العلق/ 2] ، وقال: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ إلى قوله:
فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً والعِلْقُ: الشّيء النّفيس الذي يتعلّق به صاحبه فلا يفرج عنه، والعَلِيقُ: ما عُلِّقَ على الدّابّة من القضيم، والعَلِيقَةُ: مركوب يبعثها الإنسان مع غيره فيغلق أمره. قال الشاعر:
أرسلها عليقة وقد علم أنّ العليقات يلاقين الرّقم
والعَلُوقُ: النّاقة التي ترأم ولدها فتعلق به، وقيل للمنيّة: عَلُوقٌ، والعَلْقَى: شجر يتعلّق به، وعَلِقَتِ المرأة: حبلت، ورجل مِعْلَاقٌ: يتعلق بخصمه.
ع ل ق : عَلَقَتْ الْإِبِلُ مِنْ الشَّجَرِ عَلْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعُلُوقًا أَكَلَتْ مِنْهَا بِأَفْوَاهِهَا وَعَلِقَتْ فِي الْوَادِي مِنْ بَابِ تَعِبَ سَرَحَتْ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ تَعْلُقُ مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ» قِيلَ يُرْوَى مِنْ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْوَجْهُ إذْ لَوْ كَانَ مِنْ الثَّانِي لَقِيلَ تَعْلَقُ فِي وَرَقِ وَقِيلَ مِنْ الثَّانِي قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَهُوَ الْأَكْثَرُ وَعَلِقَ الشَّوْكُ بِالثَّوْبِ عَلَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَتَعَلَّقَ بِهِ إذَا نَشِبَ بِهِ وَاسْتَمْسَكَ وَعَلِقَتْ الْمَرْأَةُ بِالْوَلَدِ وَكُلُّ أُنْثَى تَعْلَقُ مِنْ بَابِ تَعِبَ أَيْضًا حَبِلَتْ وَالْمَصْدَرُ الْعُلُوقُ وَعَلِقَ الْوَحْشُ بِالْحِبَالَةِ عُلُوقًا تَعَوَّقَ وَمِنْهُ قِيلَ عَلِقَ الْخَصْمُ بِخَصْمِهِ وَتَعَلَّقَ بِهِ وَأَعْلَقْتُ ظُفُرِي بِالشَّيْءِ بِالْأَلِفِ أَنْشَبْتُهُ وَعَلَّقْتُ الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ وَأَعْلَقْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ وَالْأَلِفِ فَتَعَلَّقَ وَعِلَاقَةُ السَّيْفِ بِالْكَسْرِ حِمَالَتُهُ.

وَالْمِعْلَاقُ بِالْكَسْرِ مَا يَعْلَقُ بِهِ اللَّحْمُ وَغَيْرُهُ وَمَا يَعْلَقُ بِالزَّامِلَةِ أَيْضًا نَحْوُ الْقُمْقُمَةِ وَالْقِرْبَةِ وَالْمِطْهَرَةِ
وَالْجَمْعُ فِيهِمَا مَــعَالِــيقُ.

وَالْعَلَقُ شَيْءٌ أَسْوَدُ يُشْبِهُ الدُّودَ يَكُونُ بِالْمَاءِ فَإِذَا شَرِبَتْهُ الدَّابَّةُ تَعَلَّقَ بِحَلْقِهَا الْوَاحِدَةُ عَلَقَةٌ مِثْلُ قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ.

وَالْعَلَقَةُ الْمَنِيُّ يَنْتَقِلُ بَعْدَ طَوْرِهِ فَيَصِيرُ دَمًا غَلِيظًا مُتَجَمِّدًا ثُمَّ يَنْتَقِلُ طَوْرًا آخَرَ فَيَصِيرُ لَحْمًا وَهُوَ الْمُضْغَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا مِقْدَارُ مَا يُمْضَغُ وَالْعُلْقَةُ مَا تَتَبَلَّغُ بِهِ الْمَاشِيَةُ وَالْجَمْعُ عُلَقٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَفُلَانٌ لَا يَأْكُلُ إلَّا عُلْقَةً أَيْ مَا يُمْسِكُ نَفْسَهُ.

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ كُلُّ بَيْعٍ أَبْقَى عُلْقَةً فَهُوَ بَاطِلٌ أَيْ شَيْئًا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْبَائِعُ وَالْعَلَاقَةُ بِالْفَتْحِ مِثْلُهَا.

وَمِنْهُ عَلَاقَةُ الْخُصُومَةِ وَهُوَ الْقَدْرُ الَّذِي يُتَمَسَّكُ بِهِ وَعَلَاقَةُ الْحُبِّ وَامْرَأَةٌ مُعَلَّقَةٌ لَا مُتَزَوِّجَةٌ وَلَا مُطَلَّقَةٌ وَالْعَلْقَمُ وِزَانُ جَعْفَرٍ قِيلَ الْحَنْظَلُ وَقِيلَ قِثَّاءُ الْحِمَارِ. 

علق


عَلَقَ(n. ac. عَلْق
عُلُوْق)
a. [Min], Browsed, nibbled, ate the leaves of ( the
trees ).
b.(n. ac. عَلْق) [Bi], Reviled, abused. _ast;
عَلِقَ(n. ac. عَلَق)
a. see supra
(a)b. [Bi], Was suspended, tied to; was hooked to; clung
adhered to; was attached to.
c. ['Ala], Was dependent, depended upon.
d.(n. ac. عُلُوْق), Was trapped, snared, caught.
e. Conceived.
f.(n. ac. عِلْق
عَلَق
عَلَاْقَة
عُلُوْق) [Bi], Became attached to, loved.
g. Began, set about.
h. Befitted, suited.
i. Ceased, left off, discontinued.
j. Knew (matter).
k. [Bi], Contended, had an altercation with.
l. [pass.], Applied, used leeches.
عَلَّقَa. Hung, suspended, hooked to; appended to (
note ); made dependent upon.
b. [acc. & Min], Made extracts, excerpts, notes from.
c. [acc. & La], Applied (leeches) to.
d. [pass.], Fell in love with.
e. Closed, bolted (door).
f. [La] [ coll. ]. Hung the nose-bag
round the neck of.
g. [ coll. ], Caught fire, ignited
kindled; burst out, was kindled (war).
h. [ coll. ], Lit, kindled
ignited.
عَاْلَــقَa. Vied with.

أَعْلَقَ
a. [acc. & Bi], Hung, hooked, suspended, attached to.
b. Caught, snared, trapped game.
c. Applied leeches.
d. Put a thong to (bow).
تَعَلَّقَ
a. [Bi], Was suspended to, hung from; was fastened to.
b. [acc.
or
Bi], Became attached, devoted to; fell in love with.
c. see (عَلِقَ) (c).
إِعْتَلَقَa. see (عَلِقَ) (c) & V (b).
عَلْقa. Catch, rent, tear.
b. see 2 (a) (b), (c).
عِلْق
(pl.
عُلُوْق
أَعْلَاْق
38)
a. Precious thing, valuable.
b. Rich apparel.
c. Sack, bag.
d. Attached, devoted to, fond of; addicted, inclined to;
lover.
e. Wine.

عِلْقَةa. see 2 (b)b. Child's garment.

عُلْقَة
(pl.
عُلَق)
a. Attachment, affection.
b. Property, possession.

عَلَقa. Sticking, clinging.

عَلَقَة
( pl.
reg. &
عَلَق
4)
a. Leech.

مِعْلَق
(pl.
مَــعَاْلِــقُ)
a. Small milking-vessel.

عَلَاْقَة
(pl.
عَلَاْئِقُ)
a. see 3t (a)b. Connection; hold.
c. Livelihood; trade, occupation.
d. Dowry.
e. Nose-bag, fodder-bag.
f. see 25t (b)
عِلَاْقَة
(pl.
عَلَاْئِقُ)
a. see 3t (a)b. Thong, strap; cord.
c. Fruit-stalk, stem, petiole.
d. Title; surname; epithet; nick-name.

عَلِيْقa. Ration, allowance; fodder, provender.
b. Suspended, hanging; dependent.

عَلِيْقَةa. Nosebag.
b. (pl.
عَلَاْئِقُ), Camel charged to bring back corn.
عَلُوْقa. see 25t (b)b. Cleaving, sticking.
c. Calamity; death.
d. Pastor.

مِعْلَاْق
(pl.
مَــعَاْلِــيْقُ)
a. see 23t (b)b. Anything suspended.
c. The vitals, the viscera: heart, spleen, liver
lungs.

N. P.
عَلَّقَa. Hanging, suspended, pendent, pensile.
b. Attached, devoted, fond.
c. [ coll. ], Alight, burning.

N. Ac.
عَلَّقَ
a. see تَعْلِيْقَة
(a).
N. Ag.
تَعَلَّقَ
a. [Bi], Dependent on.
b. [Bi], Attached to.
N. Ac.
تَعَلَّقَa. Attachment, affection, liking, inclination
fondness.
b. Dependence.

تَعْلِيْقَة (pl.
تَــعَاْلِــيْق)
a. Marginal note; extract, excerpt; appendix.
b. [ coll. ], Ornament formed of
coins.
مُعَلَّقَات
a. Seven Arabic poems: the seven suspended odes.

عُلَّيْق عُلَّيْقَة عُلَّيْقَى
a. Bramble, brier.
b. Wild mulberry.

عِلْق عِلْم
a. A lover of learning.

عِلْق خَيْر
a. A lover of good; philanthropist, humanitarian.

عِلْق شَرّ
a. A lover of evil; misanthrope.

لَمْ يَبْقَ لِي عِنْدَهُ
عُلْقَة
a. There remains nothing for me with him.

عَامَلْنَا مُعَامَلَة
العَلُوْق
a. He treated us with words, not deeds.
[علق] العَلَقُ: الدمُ الغليظُ، والقطعة منه عَلَقَةٌ. والعَلَقَةُ: دودةٌ في الماء تمصّ الدمَ، والجمع عَلَقٌ. وعَلَقُ القِرْبةِ: لغةٌ في عَرَقِ القربة. يقال: جَشِمْتُ إليك عَلَقَ القربة. وذو علق: اسم جبل، عن أبى عبيدة. وأنشد لابن أحمر: ما أم غُفْرٍ على دَعْجاَء ذي عَلَقٍ يَنْفي القَراميدَ عنها الأَعْصَمُ الوَقُِلُ والعلق: الذى تعلق به البَكرةُ من القامة. يقال: أعِرْني عَلَقَكَ، أي أداةَ بكرَتِكَ. والعَلَقُ أيضاً: الهوَى، يقال: نظرةٌ من ذي عَلَقٍ. قال الشاعر : ولقد أردتُ الصبرَ عنك فَعاقَني عَلَقٌ بقلبي من هَواكِ قَديمُ وقد عَلِقَها بالكسر. وعَلِقَ حبها بقلبه، أي هَوِيَها. وعَلِقَ بها عُلوقاً . وعَلِقَ يفعل كذا، مثل طفقَ. قال الراجز علق حوضى نغر مكب إذا غفلت غفلة يعب أي طفق يرده، ويقال أحبه واعتاده. وقولهم في المثل:

علقت مــعالــقها وصر الجندب * أصله أن رجلا انتهى إلى بئر فأعلق رشاءه برشائها، ثم صار إلى صاحب البئر فادعى جواره، فقال له: وما سبب ذلك؟ قال: علقت رشائى برشائك! فأبى صاحب البئر، وأمره أن يرتحل فقال:

علقت مــعالــقها وصر الجندب * أي جاء الحر ولا يمكننى الرحيل. وعَلِقَتِ المرأةُ، أي حَبِلَت. وعَلِقَتِ الإبل العِضاهَ إذا تَسَنَّمتْها، أي رَعَتها من أعلاها. وعَلِقَ الظبي في الحبالة. وعَلِقَتِ الدابة أيضاً، إذا شربت الماء فَعلِقَتْ بها العَلَقَةُ. ويقال: عَلِقَ به عَلَقاً، إى تعلق به. والعلق: ما تتبلغ به الماشية من الشجر، وكذلك العُلْقَةُ بالضم. وكلُّ ما يُتَبَلَّغُ به من العيش فهو عُلْقَةٌ. ويقال أيضاً: لم تبق عنده علقة، أي شئ. وأصاب ثوبي عَلْقٌ بالفتح، وهو ما عَلِقَهُ فجذبه.

(193 - صحاح - 4) والعلق، بالكسر: النفيس من كل شئ. يقال: علق مضنة، أي ما يُضَّنُ به. والجمع أعْلاقٌ. وأما قول الشاعر: إذا ذُقْتَ فاها قلتَ عِلْقٌ مُدَمَّسٌ أريدَ به قَيْلٌ فغودِرَ في سابِ فإنَّما يريد به الخمر، سماها بذلك لنفاستها. والعِلْقَةُ أيضاً: ثوبٌ صغيرٌ، وهو أوَّل ثوبٍ يُتَّخذ للصبيّ. والعَلوقُ: ما يَعْلَقُ بالانسان. والمنية علوق وعلاقة. قال المفضل النكرى: وسائلة بثعلبة بن سير وقد علقت بثعلبة العلوق والعلوق: والمُــعالِــقُ، وهي الناقةُ تُعطَف علي غير ولدها فلا ترأمه، وإنّما تشمه بأنفها وتمنع لبنها. قال الجعدى: وما نحنى كمناح العلوق ما تربى غرة تضرب  = وما بالناقة علوق، أي شئ من اللبن. والعَلوقُ: ما تَعْلَقُه الإبل، أي ترعاه. وقال الاعشى: هو الواهب المائة المصطفاة لاط العلوق بهن احمرارا يقول: رعين العلوق حتى لاط بهن الاحمرار من السمن والخصب. ويقال أراد بالعلوق الولد في بطنها، وأراد بالاحمرار حسن لونها عند اللقح. والعليق: القضيم. وعلقت الإبلُ العِضاه تَعْلُقُ بالضم عَلْقاً، إذا تَسَنَّمتها وتناولتها بأفواهها، وهي إبل عوالق، ومعزى عوالق. قال الكميت يصف ناقته: أو فوق طاوية الحشا رملية إن تدن من فنن الالاءة تعلق يقول: كأن قتودى فوق بقرة وحشية. وفى الحديث: " أرواح الشهداء في حواصلِ طيرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ من ورق الجنة ". والعَليقَةُ: البعيرُ يوجّهه الرجل مع قومٍ يمتارون، فيعطيهم دراهم وعَليقَةً ليمتاروا له عليها. قال الشاعر: وقائلةٍ لا تَرْكَبَنَّ عَليقَةً ومن لذةِ الدنيا رُكوبُ العَلائِقِ يقال: عَلَّقْت مع فلان عَليقَةً، وأرسلت معه عليقة. قال الراجز: أرسلها عليقة وقد علم أن العليقات يلاقين الرقم لانهم يودعون ركابهم ويركبون، ويخففون من حمل بعضها عليها. والمعلاق والمعلوق: ما عُلِّقَ به من لحمٍ أو عنب ونحوه. وكل شئ علق به شئ فهو معلاقه. والمَــعالِــقُ: العِلابُ الصغارُ، واحدها مِعْلَقٌ. قال الفرزدق: وإنا لنمضي بالا كف رماحنا إذا أرعشت أيديكم بالمــعالــق والعلاقة بالكسر: عِلاقَةُ القوس والسوط ونحوهما. والعَلاقَةُ بالفتح: عَلاقَةُ الخصومةِ، وعَلاقَةُ الحبِّ. قال الشاعر : أعَلاقَةً أمَّ الوَلَيِّدِ بعد ما أفنانُ رأسكِ كالثَغامِ المُخْلِسِ والعَلاقَةُ أيضاً: ما يُتَبَلَّغُ به من عيش. ومنه قولهم: ما بها من عَلاقٍ، أي شئ من مرتع. قال الاعشى: وفَلاةٍ كأنها ظَهْرُ تُرْسٍ ليس إلا الرَجيعَ فيها عَلاقُ يقول: لا تجد الإبل فيها عَلاقاً إلا ما تردُّه من جِرَّتها. وما ترك الحالب بالناقة عَلاقاً، إذا لم يدع في ضرعها شيئا. ورجل علاقية، مثال ثمانية، إذا علق شيئاً لم يُقلع عنه. ورجلٌ ذو مِعْلاقٍ، أي شديد الخصومة. قال الشاعر : إنَّ تحت الأحجار حَزْماً وجوداً وخَصيماً ألَدَّ ذا معلاق والعليق، مثال القبيط: نبت يتعلق بالشجر، يقال له بلفارسية " سرند "، وربما قالوا العليقى، مثال القبيطى. والعولق: الغول، والكلبة الحريصة. وقولهم: هذا حديثٌ طويلُ العَوْلَق، أي طويل الذَنَبِ. وأعْلَقَ أظفاره في الشئ، أي أنشبها. والإعْلاقُ: إرسال العَلَقِ على الموضع ليمَصَّ الدم. وفي الحديث: " اللَدودُ أحبّ إليّ من الإعْلاقِ ". والإعْلاقُ أيضاً: الدَغْرُ. يقال: أعْلَقَتِ المرأةُ ولها من العذرة، إذا رفعتها بيدها. وأعْلَقْتُ القوس، أي جعلتُ لها عِلاقَةً. وقولهم للرجل: أعْلَقْتَ وأفلقتَ: أي جئت بعُلَقَ فُلَقَ، وهي الداهية، لا تجرى مثال عُمَرَ. ويقال العُلَقَ: الجمع الكثير. ويقال للصائد: أعْلَقْتَ فأدْرِك. أي عَلِقَ الصيدُ في حبالتك. وعَلَّقْتُ الشئ تعليقا. وعلق الرجل امرأة، من علاقة الحب. قال الأعشى: عُلِّقْتُها عَرَضاً وعُلِّقَتْ رَجُلاً غيري وعُلِّقَ أخرى غيرَها الرَجُلُ واعْتَلَقَهُ، أي أحبه. والمعلقة من النساء: التي فُقِدَ زوجها. وقال تــعالــى: {فَتَذَروها كالمُعَلَّقَةِ} . وتَعَلَّقَهُ وتَعَلَّقَ به، بمعنًى. ويقال أيضاً: تَعَلَّقْتُهُ، بمعنى علقته. ومنه قول عبيد الله بن زياد لابي الاسود الدؤلى: " لو تعلقت معاذة "، يريد لو علقت على نفسك معاذة لئلا تصيبك عين. وقولهم: " ليس المتعلق كالمتأنق " أي ليس من يتبلغ بالشئ اليسير كمن يتأنق ويأكل ما يشاء. وعلقى: نبت ، قال سيبويه يكون واحدا وجمعاً، وألفه للتأنيث فلا ينوَّن. قال العجاج يصف ثورا:

فحط في علقى وفى مكور  والــعالِــقُ أيضاً: الذي يَعْلُقُ العِضاهَ، أي ينتف منها. وإنما سمي عالــقاً لأنه يتعلَّق بالعضاه لطوله.

عدا

Entries on عدا in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 3 more
(عدا) - في حديث عُمَر، رضي الله عنه: "أنه أُهدِى له لبن بمَكَةَ فعَدَّاه"
قال الأصمَعِىّ: عَدَّى الشَّىءَ يُعَدِّيه، إذا صَرفَه عن الشيءِ. وعَدّهِ عنك: أي اصْرِفْه، وعَدِّ عن كذا: أي انْصَرِف عنه، ومعناه أَنّه صَرَفَه إلى مُهْدِيه ولم يَقبَلْه، أو قَبِلَه وصَرفَه إلى غيره، وتَعدَّى مَأْخُوذٌ من عُدْوَةِ الوَادِى وهو جانبه، أي مَضىَ إليه.
- في حَديث خَيْبَر: "فخَرجَت عَادِيَتُهم"
: أي الذين يَعدُونَ على أَرْجُلِهم، وهم العَدِىُّ أَيضًا.
- في الحديث: "المُعْتَدِى في الصَّدقة كَمانِعها"
وفي رواية: "في الزَّكاة"
قيل: هو أن يُعْطِيَها غيرَ مُستَحِقِّيها. وقيل: أراد أيضا، إذا أَجحفَ برَبِّ المَالِ في أخْذِ الخِيارِ؛ لأنه إذا فعل ذلك رُبَّما مَنَع رَبَّ المَالِ في السَّنَة الأُخرَى، فيكون سَبَبَ ذلك العامِلُ. فشَرَكَه في الإِثمِ.
- في حديث قُسٍّ : "فإذا شَجَرةٍ عَادِيَّةٍ"
: أي قَدِيمة كأنها نُسِبت إلى عَادٍ ، وكذا نَسَبوا كُلَّ قَديمٍ إلى عَادٍ وإن لم يُدرِكْهم، وبِئْر عَادِيَّة كذلك.
ع د ا: (الْعَدُوُّ) ضِدُّ الْوَلِيِّ وَالْجَمْعُ (الْأَعْدَاءُ) يُقَالُ: (عَدُوٌّ) بَيِّنُ (الْعَدَاوَةِ) وَ (الْمُعَادَاةِ) وَالْأُنْثَى (عَدُوَّةٌ) . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: فَعُولٌ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى فَاعِلٍ كَانَ مُؤَنَّثُهُ بِغَيْرِ هَاءٍ نَحْوُ: رَجُلٌ صَبُورٌ وَامْرَأَةٌ صَبُورٌ إِلَّا حَرْفًا وَاحِدًا جَاءَ نَادِرًا قَالُوا: هَذِهِ عَدُوَّةُ اللَّهِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَإِنَّمَا أَدْخَلُوا فِيهَا الْهَاءَ تَشْبِيهًا بِصَدِيقَةٍ لِأَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يُبْنَى عَلَى ضِدِّهِ. وَ (الْعِدَا) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْأَعْدَاءُ وَهُوَ جَمْعٌ لَا نَظِيرَ لَهُ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ: قَوْمٌ عِدًا بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا أَيْ أَعْدَاءٌ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: يُقَالُ: قَوْمٌ أَعْدَاءٌ وَعِدًا بِكَسْرِ الْعَيْنِ فَإِنْ أَدْخَلْتَ الْهَاءَ قُلْتَ: (عُدَاةٌ) بِالضَّمِّ. وَ (الْعَادِي) الْعَدُوُّ. وَ (تَعَادَى) الْقَوْمُ مِنَ الْعَدَاوَةِ. وَ (الْعَدَاءُ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ تَجَاوُزُ الْحَدِّ فِي الظُّلْمِ. يُقَالُ (عَدَا) عَلَيْهِ مِنْ بَابِ سَمَا وَ (عَدَاءً) بِالْمَدِّ وَ (عَدْوًا) أَيْضًا وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَــعَالَــى: {فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: 108] وَقَرَأَ الْحَسَنُ عُدُوًّا مِثْلُ سُمُوٍّ. وَ (عَدَا) فِعْلٌ يُسْتَثْنَى بِهِ مَعَ مَا وَبِغَيْرِ مَا تَقُولُ جَاءَنِي الْقَوْمُ عَدَا زَيْدًا وَمَا عَدَا زَيْدًا بِنَصْبِ مَا بَعْدَهَا. وَ (عَدَاهُ) يَعْدُوهُ (عَدْوًا) جَاوَزَهُ. وَ (التَّعَدِي) مُجَاوَزَةُ الشَّيْءِ إِلَى غَيْرِهِ يُقَالُ: (عَدَّاهُ تَعْدِيَةً فَتَعَدَّى) أَيْ تَجَاوَزَ. وَ (عَدٍّ) عَمَّا تَرَى أَيِ اصْرِفْ بَصَرَكَ عَنْهُ. وَ (الْعُدْوَانُ) الظُّلْمُ الصُّرَاحُ وَقَدْ (عَدَا) عَلَيْهِ (عَدْوًا) وَ (عُدُوًّا) وَ (اعْتَدَى) عَلَيْهِ وَ (تَعَدَّى) عَلَيْهِ كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَ (عَوَادِي) الدَّهْرِ عَوَائِقُهُ. وَ (الْعُدْوَةُ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا جَانِبُ الْوَادِي وَحَافَتُهُ قَالَ اللَّهُ تَــعَالَــى: {وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى} [الأنفال: 42] قَالَ أَبُو عَمْرٍو: هِيَ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ. وَ (الْعَدْوَى) طَلَبُكَ إِلَى وَالٍ لِيُعْدِيَكَ عَلَى مَنْ ظَلَمَكَ أَيْ يَنْتَقِمَ مِنْهُ يُقَالُ: (اسْتَعْدَيْتُ) الْأَمِيرَ عَلَى فُلَانٍ (فَأَعْدَانِي) أَيِ اسْتَعَنْتُ بِهِ عَلَيْهِ فَأَعَانَنِي وَالِاسْمُ مِنْهُ (الْعَدْوَى) وَهِيَ الْمَعُونَةُ. وَ (الْعَدْوَى) أَيْضًا مَا يُعْدِي مِنْ جَرَبٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَهُوَ مُجَاوَزَتُهُ مِنْ صَاحِبِهِ إِلَى غَيْرِهِ. يُقَالُ: أَعْدَى فُلَانٌ فُلَانًا مِنْ خُلُقِهِ أَوْ مِنْ عِلَّةٍ بِهِ أَوْ مِنْ جَرَبٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا عَدْوَى» أَيْ لَا يُعْدِي شَيْءٌ شَيْئًا. وَ (الْعَدْوُ) الْحُضْرُ تَقُولُ: (عَدَا) يَعْدُو (عَدْوًا) وَ (أَعْدَى) فَرَسَهُ. وَأَعْدَى فِي مَنْطِقِهِ أَيْ جَارَ. وَدَفَعْتُ عَنْكَ (عَادِيَةَ) فُلَانٍ أَيْ ظُلْمَهُ وَشَرَّهُ. 
عدا
العَدُوُّ: التّجاوز ومنافاة الالتئام، فتارة يعتبر بالقلب، فيقال له: العَدَاوَةُ والمُعَادَاةُ، وتارة بالمشي، فيقال له: العَدْوُ، وتارة في الإخلال بالعدالة في المعاملة، فيقال له: العُدْوَانُ والعَدْوُ. قال تــعالــى: فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ
[الأنعام/ 108] ، وتارة بأجزاء المقرّ، فيقال له: العَدْوَاءُ. يقال: مكان ذو عَدْوَاءَ ، أي: غير متلائم الأجزاء. فمن المُعَادَاةِ يقال:
رجلٌ عَدُوٌّ، وقومٌ عَدُوٌّ. قال تــعالــى: بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ [طه/ 123] ، وقد يجمع على عِدًى وأَعْدَاءٍ. قال تــعالــى: وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ [فصلت/ 19] ، والعَدُوُّ ضربان:
أحدهما: بقصد من المُعَادِي نحو: فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ [النساء/ 92] ، جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ [الفرقان/ 31] ، وفي أخرى: عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ [الأنعام/ 112] .
والثاني: لا بقصده بل تعرض له حالة يتأذّى بها كما يتأذّى ممّا يكون من العِدَى، نحو قوله:
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْــعالَــمِينَ
[الشعراء/ 77] ، وقوله في الأولاد: عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ
[التغابن/ 14] ، ومن العَدْوِ يقال: فَعَادَى عِدَاءً بين ثور ونعجة
أي: أَعْدَى أحدهما إثر الآخر، وتَعَادَتِ المواشي بعضها في إثر بعض، ورأيت عِدَاءَ القوم الّذين يَعْدُونَ من الرَّجَّالَةِ. والاعْتِدَاءُ:
مجاوزة الحقّ. قال تــعالــى: وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا
[البقرة/ 231] ، وقال: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ
[النساء/ 14] ، اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ
[البقرة/ 65] ، فذلك بأخذهم الحيتان على جهة الاستحلال، قال: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها
[البقرة/ 229] ، وقال: فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
[المؤمنون/ 7] ، فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ
[البقرة/ 178] ، بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ
[الشعراء/ 166] ، أي: مُعْتَدُونَ، أو مُعَادُونَ، أو متجاوزون الطّور، من قولهم: عَدَا طوره، وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
[البقرة/ 190] . فهذا هو الاعْتِدَاءُ على سبيل الابتداء لا على سبيل المجازاة، لأنه قال:
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
[البقرة/ 194] ، أي: قابلوه بحسب اعْتِدَائِهِ وتجاوزوا إليه بحسب تجاوزه.
ومن العُدْوَانِ المحظور ابتداء قوله: وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ [المائدة/ 2] ، ومن العُدْوَانِ الذي هو على سبيل المجازاة، ويصحّ أن يتعاطى مع من ابتدأ قوله: فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ
[البقرة/ 193] ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً
[النساء/ 30] ، وقوله تــعالــى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ [البقرة/ 173] ، أي: غير باغ لتناول لذّة، وَلا عادٍ
أي متجاوز سدّ الجوعة. وقيل: غير باغ على الإمام ولا عَادٍ في المعصية طريق المخبتين . وقد عَدَا طورَهُ: تجاوزه، وتَعَدَّى إلى غيره، ومنه: التَّعَدِّي في الفعل. وتَعْدِيَةُ الفعلِ في النّحو هو تجاوز معنى الفعل من الفاعل إلى المفعول. وما عَدَا كذا يستعمل في الاستثناء، وقوله: إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى
[الأنفال/ 42] ، أي: الجانب المتجاوز للقرب.
[عدا] العَدُوُّ: ضدُّ الوَليِّ ; والجمع الأعداءُ، وهو وصفٌ ولكنّه ضارع الاسمَ. يقال: عَدَوٌّ بيِّن العَداوَةِ والمعاداة، والانثى عدوة. قال ابن السكيت: فعول إذا كان في تأويل فاعل كان مؤنثه بغير هاء، نحو رجل صبور وامرأة صبور، إلا حرفا واحدا جاء نادرا، قالوا هذه عدوة الله. قال الفراء: وإنما أدخلوا فيها الهاء. تشبيها لها بصديقة، لان الشئ قد يبنى على ضده. والعدا، بكسر العين: الأعْداءُ، وهو جمعٌ لا نظيرَ له. قال ابن السكيت: ولم يأت فِعَلٌ في النُعوت إلا حرف واحد، يقال: هؤلاء قومٌ عِدًا، أي غرباء، وقومٌ عدا أي أعداء. وأنشد لسعد بن عبد الرحمن بن حسان : إذا كنت في قوم عدا لست منهم * فكل ما علفت من خبيث وطيب قال: ويقال قوم عِدًا وعُدًا، أي أعْداءٌ، مثل سوى وسوى. قال الأخطل: ألا يا اسْلَمي يا هندُ هندَ بني بَدْرِ * وإنْ كانَ حَيَّاناً عُدًا آخر الدهر يروى بالضم والكسر. وقال ثعلب: يقال قوم أعْداءٌ وعِدًا بكسر العين، فإن أدخلت الهاء قلت عداة بالضيم. (*) والعادي: العَدُوُّ. قالت امرأةٌ من العرب: أشْمَتَ ربّ الــعالــمين عادِيَكَ. وتَعادى القوم من العَداوَة. وتَعادى ما بينهم أي فسَد. وتَعادى: تباعد. قال الأعشى يصف ظبيةً وغزالها: وتَعادى عنه النهارَ فما تَعْ‍ * جوهُ إلا عُفافَةً أو فواق يقول: تباعد عن ولدها في المرعى لئلا يستدل الذئبُ بها على ولدها. والعِداءُ بالكسر والمدّ: الموالاة بين الصيدَين تَصْرَع أحدَهما على إثر الآخر في طَلَق واحد. قال امرؤ القيس: فعادى عِداءً بين ثورٍ ونعجةٍ * دِراكاً ولم يُنْضَحْ بماء فيُغْسَلِ والعَداءُ بالفتح والمدّ: طَوارُ كلّ شئ، وهو ما انقاد معه من عَرْضِهِ وطوله. والعَداءُ أيضاً: تجاوُز الحدّ والظُلم. يقال عَدا عليه عَدْواً وعُدُوًّا وعَداءً، ومنه قوله تــعالــى: (فيَسُبُّوا الله عَدْوًا بغير علم) . وقرأ الحسن: (عدوا) مثل جلوس. وعدا: فعل يستثنى به مع ما وبغير ما، تقول: جاءني القوم ما عدا زيداً وجاءوني عدا زيداً، تنصب ما بعدها بها، والفاعل مضمرٌ فيها. وعداه يعدوه، أي جاوزه. وما عدا فلانٌ أن صنع كذا. ومالي عن فلان مَعْدًى، أي لا تَجاوُز لي إلى غيره. يقال: عَدَّيْتُهُ فَتَعَدَّى، أي تجاوز. وعَدِّ عما ترى، أي اصرف بصرَك عنه. وتَعادى القومُ، إذا أصاب هذا مثلُ داءٍ هذا من العَدْوى، أو يموت بعضهم في إثر بعض. قال الشاعر: فمالك من أروى تَعادَيْتِ بالعَمى * ولاقيتِ كَلاَّباً مُطِلاًّ ورامِيا والعُدْوانُ: الظُلم الصراح. وقد عَدا عليه، وتَعَدَّى عليه، واعْتَدى كلُّه بمعنًى. وعَوادي الدهر: عوائقه. قال الشاعر : هَجَرَتْ غَضوبُ وحُبَّ من يَتَجَنّبُ * وعَدَتْ عَوادٍ دون وَليكَ تَشْعَبُ والعِدْوَةُ والعُدْوَةُ: جانبُ الوادي وحافَتُه. قال الله تــعالــى: (إذ أنتم بالعُدْوَةِ الدُنيا وهُمْ بالعدوة القصوى) . والجمع عداء، مثل برمة (*) وبرام، ورهمة ورهام، وعديات . وقال أبو عمرو: العُدْوَةُ والعِدْوَةُ: المكان المرتفع. والعَدْوى: طلبُك إلى والٍ ليُعْدِيَكَ على من ظلمك، أي ينتقم منه. يقال: اسْتَعْدَيْتُ على فلانٍ الأميرَ فأعْداني عليه، أي استعَنت به عليه فأعانَني عليه، والاسم منه العَدْوى، وهي المَعونَةُ. والعَدْوى أيضاً: ما يُعْدي من جَربٍ أو غيره، وهو مجاوزتُهُ مَن صاحَبه إلى غيره. يقال: أعْدى فلانٌ فلاناً من خُلُقِهِ، أو من عِلَّة به أو جربٍ. وفى الحديث: " لا عدوى " أي لا يعدى شئ شيئا. والعَدو: الحُضّرُ. وأعْدَيْتُ فرسي واسْتَعْدَيْتُهُ، أي استحضرته. وأعْدَيْتَ في منطقك، أي جرت. وفلان مَعْدِيٌّ عليه، أبدلت الياء من الواو استثقالاً. قال الشاعر: وقد عَلِمَتْ عِرْسي مُلَيْكَةُ أنَّني * أنا الليثُ مَعْدِيًّا عليه وعادِيا الأصمعي: العُدَواءُ على وزن الغُلَواءِ: المكان الذي لا يطمئنُّ من قَعد عليه. يقال: جئتُ على مركبٍ ذي عُدَواءَ، أي ليس بمطمئنٍّ ولا مستو. وأبو زيد مثله. الاصمعي: نمت على مكان مُتَعادٍ، إذا كانَ متفاوتاً ليس بمستوٍ. وهذه أرض مُتَعادِيَةٌ: ذات جِحَرَةٍ ولخاقيقَ: وعُدَواءُ الشغلِ أيضا: موانعه. قال العجاج يصف ثورا يحفر كناسا. وإن أصاب عدواء احرورفا * عنها وولاها ظلوفا ظلفا والعدواء أيضا: بعد الدار. ويقال: إنَّه لعَدَوانٌ بفتح العين والدال، أي شديد العَدْوِ. وذئبٌ عَدَوانٌ أيضاً: يَعْدو على الناس. ومنه قولهم: السطان ذو عدوان وذو بدوان. وعدوان بالتسكين: قبيلة، وهو عدوان ابن عمرو بن قيس عيلان. والعادية من الإبل: المقيمة في العِضاهِ لا تفارقها، وليست ترعى الحَمْض. وقال كثَّير: وإنّ الذي يبغي من المال أهلُها * أوارِكُ لمَّا تأتلفْ وعَوادي يقول: أهل هذه المرأة يطلُبون من مهرها مالا يكون ولا يمكن، كما لا تأتلف هذه الابل الاوارك والعوادي. وكذلك العادِياتُ. وقال: رأى صاحبي في العادِياتِ نَجيبَةً * وأمْثالَها في الواضعاتِ القَوامِسِ ودفعتُ عنك عادِيَةَ فلانٍ، على أي ظلمه وشرَّه. والعَدِيُّ: الذين يَعْدونَ على أقدامهم، وهو جمع عاد مثل غاز وغزى. وقال : لما رأيت عدى القومِ يَسْلُبُهُمْ * طَلْحُ الشَواجِنِ والطَرْفاءُ والسلم وعدى من قريش رهط عمر بن الخطاب رضى الله عنه، وهو عدى بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر، والنسبة إليه عدوى. وعدى بن مناة من الرباب رهط ذى الرمة. وعدى في بنى حنيفة. وعدى في فزارة. وبنو العدوية: قوم من حنظلة وتميم. والعدوية من نبات الصيف بعد ذهاب الربيع، يخضر صغار الشجر فترعاه الإبل. يقال: أصابت الابل عدوية. وسموأل بن عادياء ممدود. قال النمر بن تولب: هلا سألت بعادياء وبيته * والخل والخمر التى لم تمنع وقد قصره المرادى في الشعر فقال: بنى لنا عاديا حصنا حصينا * إذا ما سامنى ضيم أبيت
[عدا] فيه: لا "عدوى" ولا صفر، العدوى اسم من الإعداء، كالبقوى من الإبقاء، أعداه الداء بأن يصيبه مثل ما بصاحب الداء بأن يكون ببعير جرب مثلًا فيتقي مخالطته بابل أخرى حذرًا أن يتعدى ما به من الجرب إليها ويظنون أنه بنفسه يتعدى فأبطله الإسلام وأعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله يمرض وينزل الداء، ولذا قال: فمن أعدى الأول، أي من أين صار فيه الجرب. ك: أي لا عدوى بطبعه ولكن بقضائه وإجراء العادة، فلذا نهى عن إيراد الممرض على المصح، وقال: وفر من المجذوم، وقيل: إنه مستثنى من لا عدوى. ط: العدوى مجاوزة العلة أو الخلق إلى الغير وهو بزعم الطب في سبع: الجذام والجرب والجدري والحصبة والبخر والرمد والأمراض الوبائية، فأبطله الشرع أي لا تسري علة إلى شخص، وقيل: بل نفى استقلال تأثيره بل هو متعلق بمشيئة الله، ولذا منع من مقاربته كمقاربة الجدار المائل والسفينة المعيبة، وأجاب الأولون بأن النهي عنها للشفقة خشية أن يعتقد حقيته إن اتفق إصابة عامة، وأرى القول الثاني أولى لما فيه من التوفيق بين الأحاديث والأصول الطبية التي ورد الشرع باعتبارها على وجه لا يناقض أصول التوحيد. بغوي: وقيل: إن الجذام ذو رائحة تسقم من أطال صحبته ومؤاكلته ومضاجعته، وليس من العدوى بل من باب الطب كما يتضرر بأكل ما يعاف وشم ما يكره والمقام في مقام لا يوافق هواه، وكله بإذن اللهوفلم "يعد" أن رأى الناس- ويشرح في كاف. غ: "فمن "اعتدى" عليكم" أي ظلمكم "فاعتدوا" عليه" أمر إباحة لا ندب. "ولا "تعد" عينك عنهم"، لا تجاوزهم إلى غيرهم. "وأولادكم "عدوا" لكم" أي سببًا إلى معاصي الله، يستوي فيه الواحد وغيره. و"العدواء" الأرض الصلبة.

عدا: العَدْو: الحُضْر. عَدَا الرجل والفرسُ وغيره يعدو عدْواً

وعُدُوّاً وعَدَوانًا وتَعْداءً وعَدَّى: أَحْضَر؛ قال رؤبة:

من طُولِ تَعْداءِ الرَّبيعِ في الأَنَقْ

وحكى سيبويه: أَتيْته عَدْواً، وُضع فيه المصدرُ على غَيْر الفِعْل،

وليس في كلِّ شيءٍ قيل ذلك إنما يُحكى منه ما سُمع. وقالوا: هو مِنِّي

عَدْوةُ الُفَرَس، رفعٌ، تريد أَن تجعل ذلك مسافَة ما بينك وبينه، وقد أَعْداه

إذا حَمَله على الحُضْر. وأَعْدَيْتُ فرسي: اسْتَحضَرته. وأَعْدَيْتَ في

مَنْطِقِكَ أَي جُرت. ويقال للخَيْل المُغِيرة: عادِيَة؛ قال الله

تــعالــى: والعادِياتِ ضَبْحاً؛ قال ابن عباس: هي الخَيْل؛ وقال علي، رضي الله

عنه: الإِبل ههنا. والعَدَوانُ والعَدَّاء، كلاهما: الشَّديدُ العَدْوِ؛

قال:

ولو أَّنَّ حيًّا فائتُ المَوتِ فاتَه

أَخُو الحَرْبِ فَوقَ القارِحِ العَدَوانِ

وأَنشد ابن بري شاهداً عليه قول الشاعر:

وصَخْر بن عَمْرِو بنِ الشَّرِيد، فإِنَّه

أَخُو الحَرْبِ فَوقَ السَّابحِ العَدَوانِ

وقال الأَعشى:

والقارِحَ العَدَّا، وكلّ طِمِرَّةٍ

لا تَسْتَطِيعُ يَدُ الطَّويلِ قَذالَها

أَراد العَدَّاءِ، فقَصَر للضرورة، وأَراد نيلَ قَذالها فحَذَف للعلم

بذلك. وقال بعضهم: فَرسٌ عَدَوانٌ إذا كت كثير العَدْو، وذئْبٌ عَدَوانٌ

إذا كان يَعْدُو على الناس والشَّاءِ؛ وأَنشد:

تَذْكُرُ، إذْ أَنْتَ شَديدُ القَفْزِ،

نَهْدُ القُصَيْرى عَدَوانُ الجَمْزِ،

وأَنْتَ تَعْدُو بِخَرُوف مُبْزِي

والعِداء والعَداءَ: الطَّلَق الواحد، وفي التهذيب: الطَّلَق الواحد

للفرس؛ وأَنشد:

يَصرَعُ الخَمْسَ عَداءً في طَلَقْ

وقال: فمن فَتَحَ العينَ قال جازَ هذا إلى ذاك، ومن كَسَر العِدَاء

فمعناه أَنه يُعادِي الصيدَ، من العَدْو وهو الحُضْر، حتى يَلْحقَه.

وتَعادىَ القومُ: تَبارَوْا في العَدْو. والعَدِيُّ: جماعةُ القومِ

يَعْدون لِقِتال ونحوه، وقيل: العَدِيّ أَول من يَحْمل من الرَّجَّالة، وذلك

لأَنهم يُسْرِعُونَ العَدْوَ، والعَدِيُّ أَولُ ما يَدْفَع من الغارةِ

وهو منه؛ قال مالك بن خالد الخُناعِي الهُذلي:

لمَّا رأَيتُ عَدِيَّ القَوْمِ يَسْلُبُهم

طَلْحُ الشَّواجِنِ والطَّرْفاءُ والسَّلَمُ

يَسْلُبهم: يعني يتعلق بثيابهم فيُزِيلُها عنهم، وهذا البيت استشهد به

الجوهري على العَدِيِّ الذين يَعْدون على أَقْدامِهم، قال: وهو جمع عادٍ

مثل غازٍ وغَزِيٍّ؛ وبعده:

كَفَتُّ ثَوْبيَ لا أُلْوي إلى أَحدٍ،

إِني شَنِئتُ الفَتَى كالبَكْر يُخْتَطَم

والشَّواجِنُ: أَوْدية كثيرةُ الشَّجَر الواحدة شاجِنة، يقول: لمَّا

هَرَبوا تَعَلَّقت ثيابُهم بالشَّجَر فَتَرَكُوها. وفي حديث لُقْمان: أَنا

لُقْمانُ بنُ عادٍ لِعاديَةٍ لِعادٍ؛ العاديَة: الخَيْل تَعْدو، والعادي

الواحدُ أَي أَنا للجمع والواحد، وقد تكون العاديةُ الرجال يَعْدونَ؛

ومنه حديث خيبر: فَخَرَجَتْ عادِيَتُهم أَي الذين يَعْدُون على أَرجُلِهِم.

قال ابن سيده: والعاديةُ كالعَدِيِّ، وقيل: هو من الخَيْلِ خاصَّة، وقيل:

العاديةُ أَوَّلُ ما يحمِل من الرجَّالةِ دون الفُرْسان؛ قال أبو ذؤيب:

وعادية تُلْقِي الثِّيابَ كأَنما

تُزَعْزِعُها، تحتَ السَّمامةِ، رِيحُ

ويقال: رأَيْتُ عَدِيَّ القوم مقبلاً أَي مَن حَمَل من الرَّجَّالة دون

الفُرْسان. وقال أَبو عبيد: العَدِيُّ جماعة القَوْم، بلُغةِ هُذَيل.

وقوله تــعالــى: ولا تَسُبُّوا الذين يَدْعون من دون اللهِ فيَسُبُّوا اللهِ

عَدْواً بغير علم، وقرئ: عُدُوّاً مثل جُلُوس؛ قال المفسرون: نُهُوا قبل

أَن أَذِن لهم في قتال المشركين أَن يَلْعَنُوا الأَصْنامَ التي عَبَدوها،

وقوله: فيَسُبُّوا الله عَدْواً بغير علم؛ أَي فيسبوا الله عُدْواناً

وظُلْماً، وعَدْواً منصوب على المصدر وعلى إرادة اللام، لأَن المعنى

فيَعْدُون عَدْواً أَي يظْلِمون ظلماً، ويكون مَفْعولاً له أَي فيسُبُّوا الله

للظلم، ومن قرأَ فيَسُبُّوا الله عُدُوّاً فهو بمعنى عَدْواً أَيضاً.

يقال في الظُّلْم: قد عَدَا فلان عَدْواً وعُدُوّاً وعُدْواناً وعَدَاءً أَي

ظلم ظلماً جاوز فيه القَدْر، وقرئ: فيَسُبُّوا الله عَدُوّاً، بفتح

العين وهو ههنا في معنى جماعة، كأَنه قال فيسُبُّوا الله أَعداء، وعَدُوّاً

منصوب على الحال في هذا القول؛ وكذلك قوله تــعالــى: وكذلك جعلنا لكل نبيٍّ

عَدُوّاً شياطينَ الإِنس والجنّ؛ عَدُوّاً في معنى أَعداءً، المعنى كما

جعلنا لك ولأُمتك شياطينَ الإنس والجن أَعداء، كذلك جعلنا لمن تَقَدَّمك

من الأَنبياء وأُممهم، وعَدُوّاً ههنا منصوب لأَنه مفعول به، وشياطينَ

الإِنس منصوب على البدل، ويجوز أَن يكون عَدُوّاً منصوباً على أَنه مفعول

ثان وشياطين الإنس المفعول الأول. والعادي: الظالم، يقال: لا أَشْمَتَ

اللهُ بك عادِيَكَ أَي عَدُوَّك الظالم لَكَ. قال أَبو بكر: قولُ العَرَب

فلانٌ عَدوُّ فلانٍ معناه فلان يعدو على فلان بالمَكْروه ويَظْلِمُه. ويقال:

فلان عَدُوُّك وهم عَدُوُّك وهما عَدُوُّك وفلانةُ عَدُوَّةُ فلان

وعَدُوُّ فلان، فمن قال فلانة عدُوَّة فلانٍ قال: هو خبَر المُؤَنَّث، فعلامةُ

التأْنيثِ لازمةٌ له، ومن قال فلانة عدوُّ فلان قال ذكَّرت عدوّاً لأَنه

بمنزلة قولهم امرأَةٌ ظَلُومٌ وغَضوبٌ وصَبور؛ قال الأَزهري: هذا إِذا

جَعَلْت ذلك كُلَّه في مذهبِ الاسم والمَصْدرِ، فإِذا جَعَلْتَه نعتاً

مَحْضاً قلت هو عدوّك وهي عدُوَّتُك وهم أَعداؤك وهُنَّ عَدُوَّاتُك. وقوله

تــعالــى: فلا عُدْوان إِلاَّ على الظالمين؛ أَي فلا سَبيل، وكذلك قوله: فلا

عُدْوانَ عليَّ؛ أَي فلا سبيل عليَّ. وقولهم: عَدَا عليه فَضَربه بسيفه،

لا يُرادُ به عَدْوٌ على الرِّجْلين ولكن مِنَ الظُّلْم. وعَدَا

عَدْواً: ظَلَمَ وجار. وفي حديث قتادَةَ بنِ النُّعْمان: أَنه عُدِيَ عليه أَي

سُرِقَ مالُه وظُلِمَ. وفي الحديث: ما ذِئبْان عادِيانِ أَصابا فَرِيقَةَ

غَنَمٍ؛ العادي: الظَّالِمُ، وأَصله من تجاوُزِ الحَدِّ في الشيء. وفي

الحديث: ما يَقْتُلُه المُحْرِمُ كذا وكذا والسَّبُعُ العادِي أَي

الظَّالِمُ الذي يَفْتَرِسُ الناسَ. وفي حديث علي، رضي الله عنه: لا قَطْعَ على

عادِي ظَهْرٍ. وفي حديث ابن عبد العزيز: أُتيَ برَجُل قد اخْتَلَس طَوْقاً

فلم يَرَ قَطْعَه وقال: تِلك عادِيَةُ الظَّهْرِ؛ العادِية: من عَدَا

يَعْدُو على الشيء إِذا اخْتَلَسه، والظَّهْرُ: ما ظَهَرَ مِنَ الأَشْياء،

ولم يرَ في الطَّوْق قَطعاً لأَنه ظاهِرٌ على المَرْأَة والصَّبيّ. وقوله

تــعالــى: فمن اضْطُرَّ غيرَ باغٍ ولا عادٍ؛ قال يعقوب: هو فاعِلٌ من عَدَا

يَعْدُو إذا ظَلَم وجارَ. قال: وقال الحسن أَي غيرَ باغٍ ولا عائِدٍ

فقلب، والاعْتداءُ والتَّعَدِّي والعُدْوان: الظُّلْم. وقوله تــعالــى: ولا

تَعاوَنُوا على الإِثم والعُدْوان؛ يقول: لا تَعاوَنوا على المَعْصية

والظُّلْم. وعَدَا عليه عَدْواً وعَدَاءً وعُدُوّاً وعُدْواناً وعِدْواناً

وعُدْوَى وتَعَدَّى واعْتَدَى، كُلُّه: ظَلَمه. وعَدَا بنُو فلان على بني

فلان أَي ظَلَمُوهم. وفي الحديث: كَتَبَ ليَهُود تَيْماءَ أَن لَهُم

الذمَّةَ وعليهم الجِزْيَةَ بلا عَداء؛ العَداءُ، بالفتح والمد: الظُّلْم

وتَجاوُز الحدّ. وقوله تــعالــى: وقاتِلُوا في سبيل الله الذين يُقاتِلُونَكم ولا

تَعْتَدوا؛ قيل: معناه لا تقاتِلُوا غَيْرَ مَن أُمِرْتُم بقِتالِه ولا

تَقتلوا غَيْرَهُمْ، وقيل: ولا تَعْتَدوا أَي لا تُجاوزوا إِلى قَتْل

النِّساءِ والأَطفال. وعَدَا الأَمرَ يَعْدُوه وتَعَدَّاه، كلاهما:

تَجاوَزَة. وعَدَا طَوْرَه وقَدْرَهُ: جاوَزَهُ على المَثَل. ويقال: ما يَعْدُو

فلانٌ أَمْرَك أَي ما يُجاوِزه. والتَّعَدِّي: مُجاوَزَةُ الشيء إِلى

غَيْرِه، يقال: عَدَّيْتُه فتَعَدَّى أَي تَجاوزَ. وقوله: فلا تَعْتَدُوها أَي

لا تَجاوَزُوها إِلى غيرها، وكذلك قوله: ومَنْ يَتَعَدَّ حُدودَ الله؛

أَي يُجاوِزْها. وقوله عز وجل: فمن ابْتَغَى وَرَاء ذلك فأُولئِكَ هم

العادُون؛ أَي المُجاوِذُون ما حُدَّ لهم وأُمِرُوا به، وقوله عز وجل: فمن

اضطُرَّ غيرَ باغٍ ولا عادٍ؛ أَي غَيْرَ مُجاوِزٍ لما يُبَلِّغه ويُغْنِيه

من الضرورة، وأَصل هذا كله مُجاوَزة الحدّ والقَدْر والحَقّ. يقال:

تَعَدَّيْت الحَقَّ واعْتَدَيْته وعَدَوْته أَي جاوَزْته. وقد قالت العرب:

اعْتَدى فلانٌ عن الحق واعْتَدى فوقَ الحقِّ، كأَن معناه جاز عن الحق إِلى

الظلم. وعَدَّى عن الأَمر: جازه إِلى غَيْرِه وتَرَكه. وفي الحديث:

المُعْتَدِي في الصَّدَقَةِ كمانِعِها، وفي رواية: في الزَّكاة؛ هُو أَن

يُعْطِيَها غَيْرَ مُسْتَحِقِّها، وقيل: أَرادَ أَنَّ الساعِيَ إِذا أَخذَ

خِيارَ المال رُبَّما منعَه في السَّنة الأُخرى فيكون الساعي سبَبَ ذلك فهما

في الإِثم سواء. وفي الحديث: سَيكُون قومٌ يَعْتَدُون في الدُّعاءِ؛ هو

الخُروج فيه عنِ الوَضْعِ الشَّرْعِيِّ والسُّنَّة المأْثورة. وقوله

تــعالــى: فمن اعْتَدَى عَلَيكم فاعْتَدُوا عليه بمِثْلِ ما اعْتَدَى عَليكم؛

سَمَّاه اعْتِداء لأَنه مُجازاةُ اعْتِداءٍ بمثْل اسمه، لأَن صورة الفِعْلين

واحدةٌ، وإِن كان أَحدُهما طاعةً والآخر معصية؛ والعرب تقول: ظَلَمني

فلان فظلَمته أَي جازَيْتُه بظُلْمِه لا وَجْه للظُّلْمِ أَكثرُ من هذا،

والأَوَّلُ ظُلْم والثاني جزاءٌ ليس بظلم، وإن وافق اللفظُ اللفظَ مثل

قوله: وجزاءُ سيِّئةٍ سيئةٌ مثلُها؛ السيئة الأُولى سيئة، والثانية مُجازاة

وإن سميت سيئة، ومثل ذلك في كلام العرب كثير. يقال: أَثِمَ الرجلُ

يَأْثَمُ إِثْماً وأَثَمه اللهُ على إِثمه أَي جازاه عليه يَأْثِمُه أَثاماً.

قال الله تــعالــى: ومن يَفعلْ ذلك يَلْق أَثاماً؛ أَي جزاءً لإِثْمِه. وقوله:

إِنه لا يُحِبُّ المُعْتدين؛ المُعْتَدون: المُجاوِزون ما أُمرُوا به.

والعَدْوَى: الفساد، والفعلُ كالفعل. وعَدا عليه اللِّصُّ عَداءً

وعُدْواناً وعَدَواناً: سَرَقَه؛ عن أَبي زيد. وذئبٌ عَدَوانٌ: عادٍ. وذِئْبٌ

عَدَوانٌ: يَعْدُو على الناسِ؛ ومنه الحديث: السلطانُ ذو عَدَوانٍ وذو

بَدَوانٍ؛ قال ابن الأَثير: أَي سريعُ الانصِرافِ والمَلالِ، من قولك: ما

عَداك أَي ما صَرَفَك. ورجلٌ مَعْدُوٌّ عليه ومَعْدِيٌّ عليه، على قَلْب

الواوِ ياءً طَلَب الخِّفَّةِ؛ حكاها سيبويه؛ وأَنشد لعبد يَغُوث بن وَقَّاص

الحارثِي:

وقد عَلِمَتْ عِرْسِي مُلَيْكَة أَنَّني

أَنا الليث، مَعْدِيّاً عليه وعادِيا

أُبْدِلَت الياءُ من الواو اسْتِثْقالاً. وعدا عليه: وَثَب؛ عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد لأَبي عارِمٍ الكلابي:

لقد عَلمَ الذئْب الذي كان عادِياً،

على الناس، أَني مائِرُ السِّهم نازِعُ

وقد يكون العادي هنا من الفساد والظُّلم. وعَداهُ عن الأَمْرِ عَدْواً

وعُدْواناً وعَدّاه، كلاهما: صَرَفَه وشَغَله. والعَداءُ والعُدَواءُ

والعادية، كلُّه: الشُّغْلُ يَعْدُوك عن الشيء. قال مُحارب: العُدَواءُ عادةُ

الشُّغْل، وعُدَواءُ الشُّغْلِ موانِعُه. ويقال: جِئْتَني وأَنا في

عُدَواءَ عنكَ أَي في شُغْلٍ؛ قال الليث: العادِيةُ شُغْلٌ من أَشْغال الدهر

يَعْدُوك عن أُمورك أَي يَشْغَلُك، وجمعها عَوَادٍ، وقد عَداني عنك أَمرٌ

فهو يَعْدُوني أَي صَرَفَني؛ وقول زهير:

وعادَكَ أَن تُلاقِيها العَدَاء

قالوا: معنى عادَكَ عَداكَ فقَلبَه، ويقال: معنى قوله عادَكَ عادَ لك

وعاوَدَك؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابِي:

عَداكَ عن رَيَّا وأُمِّ وهْبِ،

عادِي العَوادِي واختلافُ الشَّعْبِ

فسره فقال: عادي العوادي أَشدُّها أَي أَشدُّ الأَشغالِ، وهذا كقوله

زيدٌ رجُلُ الرجالِ أَي أَشدُّ الرجالِ. والعُدَواءُ: إِناخةٌ قليلة.

وتعادَى المكانُ: تَفاوَتَ ولم يَسْتوِ. وجَلَس على عُدَواءَ أَي على غير

استقامة. ومَرْكَبٌ ذُو عُدَواءَ أَي ليس بمُطْمَئِنٍّ؛ قال ابن سيده: وفي بعض

نسخ المصنف جئتُ على مركبٍ ذِي عُدَواءٍ مصروف، وهو خطأٌ من أَبي عُبَيد

إِن كان قائله، لأَنَّ فُعَلاء بناءٌ لا ينصرف في معرفة ولا نكرة.

والتَّعادِي: أَمكنةٌ غير مستويةٍ. وفي حديث ابن الزبير وبناء الكعبة:

وكان في المسجد جَراثِيمُ وتَعادٍ أَي أَمكنة مختلفة غير مُستوية؛ وأَما

قول الشاعر:

منها على عُدَواء الدار تَسقِيمُ

(* قوله «منها على عدواء إلخ» هو عجز بيت صدره كما في مادة سقم: هام الفؤاد بذكراها وخامره)

قال الأَصمعي: عُدَواؤه صَرْفُه واختلافه، وقال المؤرّج: عُدَواء على

غير قَصْدٍ، وإذا نام الإنسانُ على مَوْضِعٍ غير مُسْتو فيهِ ارْتفاعٌ

وانْخفاضٌ قال: نِمْتُ على عُدَواءَ. وقال النضر: العُدَواءُ من الأَرض

المكان المُشْرِف يَبْرُكُ عليه البعيرُ فيَضْطَجعُ عليه، وإلى جنبه مكانٌ

مطمئنٌ فيميل فيه البعير فيتَوهَّنُ، فالمُشْرِف العُدَواءُ، وتَوَهُّنه

أَن يَمُدَّ جسمَه إلى المكان الوَطِئ فتبقى قوائمه على المُشْرِف ولا

يَسْتَطيع أَن يقومَ حتى يموت، فتَوَهُّنه اضطجاعُه. أَبو عمرو: العُدَواءُ

المكان الذي بعضه مرتفع وبعضه مُتطأْطِئٌ، وهو المُتَعادِي. ومكانٌ

مُتَعادٍ: بعضُه وبعضُه مُتطامِن ليس بمُسْتوٍ. وأَرضٌ مُتعادِيةٌ: ذاتُ

جِحَرة ولَخاقِيق. والعُدَواءُ، على وَزْن الغُُلَواءِ: المكان الذي لا

يَطْمَئِنُ مَن قَعَد عليه.

وقد عادَيْتُ القِدْر: وذلك إذا طامَنْتَ إحدى الأَثافيِّ ورَفَعْت

الأُخْرَيَيْن لتميل القِدْر على النار.وتعادَى ما بينهم: تَباعَدَ؛ قال

الأَعشى يصف ظَبْيَة وغَزالها:

وتعادَى عنه النهارَ، فمَا تَعْـ

ـجُوه إلا عُفافةٌ أَو فُواقُ

يقول: تباعَدُ عن وَلَدها في المَرعى لئلا يَسْتَدِلَّ الذَّئبُ بها على

ولدِها. والعُدَواءُ: بُعْدُ الدار. والعَداءُ: البُعْد، وكذلك

العُدَواءُ. وقومٌ عِدًى: متَابعدون، وقيل: غُرباءُ، مقصورٌ يكتب بالياء،

والمَعْنيان مُتقارِبانِ، وهُم الأَعْداءُ أَيضآً لأن الغَريبَ بَعِيدٌ؛ قال

الشاعر:

إذا كنتَ في قَوْمٍ عِدًى لستَ منهم،

فكُلْ ما عُلِفْتَ من خَبِيثٍ وطَيِّب

قال ابن بري: هذا البيتُ يُروى لِزُرارة بنِ سُبَيعٍ الأَسَدي، وقيل: هو

لنَضْلة بنِ خالدٍ الأَسَدِي، وقال ابن السيرافي: هو لدُودانَ بنِ

سَعْدٍ الأَسَدِي، قال: ولم يأَتِ فِعَلٌ صفَةً إلا قَوْمٌ عِدًى، ومكانٌ

سِوًى، وماءٌ رِوًى، وماءٌ صِرًى، ومَلامةٌ ثِنًى، ووادٍ طِوًى، وقد جاء

الضمُّ في سُوًى وثُنًى وطُوًى، قال: وجاء على فِعَل من غير المعتلِّ لحمٌ

زِيَمٌ وسَبْيٌ طِيَبَة؛ قال عليّ بنُ حمزة: قومٌ عِدًى أَي غُربَاءُ،

بالكسرة، لا غيرُ، فأما في الأعداءِ فيقال عِدًى وعُُدًى وعُداةٌ. وفي حديث

حبيب بن مسلَمة لما عَزَله عُمر، رضي الله عنه، عن حِمْصَ قال: رَحِمَ

الله عُمَرَ يَنزِعُ قَوْمَه ويَبْعثُ القَوْمَ العِدَىَ

(* في النهاية:

العدى بالكسر الغرباء والاجانب والأعداء، فأما بالضم قهم الأعداء خاصة.) ؛

العِدَى، بالكسر: الغُرَباءَ، أراد أنه يعزل قَوْمه من الولايات ويوَلي

الغُربَاء والأَجانِبَ؛ قال: وقد جاء في الشعر العِدَى بمعنى الأَعْداءِ؛

قال بشر بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأَنصاري:

فأَمَتْنا العُداةَ من كلِّ حَيٍّ

فاسْتَوَى الرَّكْضُ حِينَ ماتَ العِداءُ

قال: وهذا يتوجه على أَنه جمع عادٍ، أَو يكون مَدَّ عِدًى ضرورة؛ وقال

ابن الأعرابي في قول الأَخطل:

أَلا يا اسْلَمِي يا هِنْدُ، هِنْدَ بَني بَدْرِ،

وإنْ كان حَيَّانا عِدًى آخِرَ الدهْرِ

قال: العِدَى التَّباعُد. وقَوْمٌ عِدًى إذا كانوا مُتَباعِدِيِن لا

أَرحامَ بينهم ولا حِلْفَ. وقومٌ عِدًى إذا كانوا حَرْباً، وقد رُوِي هذا

البيتُ بالكسر والضم، مثل سِوًى وسُوًى. الأَصمعي: يقال هؤلاء قومِ عدًى ،

مقصور، يكون للأعداء وللغُرَباء، ولا يقال قوم عُدًى إلا أَن تدخل الهاء

فتقول عُداة في وزن قضاة، قال أَبو زيد: طالتْ عُدَواؤهُمْ أَي تباعُدُهم

وتَفَرُّقُهم.

والعَدُوُّ: ضِدُّ الصَّدِيق، يكون للواحد والاثنين والجمع والأُنثى

والذكَر بلفظٍ واحد. قال الجوهري: العَدُوُّ ضِدُّ الوَلِيِّ، وهو وصْفٌ

ولكِنَّه ضارع الاسم. قال ابن السكيت: فَعُولٌ إذا كان في تأْويل فاعلٍ كان

مُؤَنَّثُه بغير هاء نحو رجلٌ صَبُور وامرأَة صَبور، إلا حرفاً واحداً

جاءَ نادراً قالوا: هذه عَدُوَّة لله؛ قال الفراء: وإنما أَدخلوا فيها

الهاء تشبيهاً بصَديقةٍ لأَن الشيءَ قد يُبْنى على ضِدِّهِ، ومما وضَع به ابن

سيده من أَبي عبد الله بن الأَعرابي ما ذكره عنه في خُطْبة كتابه المحكم

فقال: وهل أَدَلُّ على قلة التفصيل والبعد عن التحصيل من قولِ أَبي عبدِ

الله بنِ الأَعرابي في كتابه النوادر: العَدوّ يكون للذكر والأُنثى بغير

هاء، والجمع أَعداءٌ وأَعادٍ وعُداةٌ وعِدًى وعُدًى، فأَوْهم أَن هذا

كلَّه لشيءٍ واحد؟ وإنما أَعداءٌ جمع عَدُوٍّ أَجروه مُجْرى فَعِيل صِفَةً

كشَرِيفٍ وأَشْرافٍ ونصِيرٍ وأَنصارٍ، لأَن فَعُولاً وفَعِيلاً متساويانِ

في العِدَّةِ والحركة والسكون، وكون حرف اللين ثالثاً فيهما إلا بحسب

اختلاف حَرفَيِ اللَّين، وذلك لا يوجبُ اختلافاً في الحكم في هذا، أَلا

تَراهم سَوَّوْا بين نَوارٍ وصَبورٍ في الجمع فقالوا نُوُرٌ وصُبُرٌ، وقد

كان يجب أَن يكسَّر عَدُوٌّ على ما كُسّرَ عليه صَبُورٌ؟ لكنهم لو فعلوا

ذلك لأَجْحفوا، إذ لو كَسَّروه على فُعُلٍ للزم عُدُوٌ، ثم لزم إسكان الواو

كراهية الحركة عليها، فإذا سَكَنَت وبعدها التنوين التقى ساكناًًً ُ ئُ

آؤآؤ ٍُى

ُْدٌ ، وليس في الكلام اسم آخره واوٌ قبلَها ضمَّة، فإن أَدَّى إلى ذلك

قياس رُفِضَ، فقلبت الضمة كسرة ولزم انقلاب الواو ياء فقيل عُدٍ،

فتَنَكَّبت العرب ذلك في كل معتلِّ اللام على فعول أَو فَعِيل أَو فَــعال أَو

فِــعالٍ أَو فُــعالٍ على ما قد أَحكمته صناعة الإعرابِ، وأَما أَعادٍ فجمعُ

الجمع، كَسَّروا عَدُوّاً على أَعْداءٍ ثم كَسَّروا أَعْداءً على أَعادٍ

وأَصلُه أَعاديّ كأَنْعامٍ وأَناعيم لأن حرفَ اللَّين إذا ثبَت رابعاً في

الواحدِ ثبتَ في الجمع، واكان ياء، إلا ان يُضْطَرَّ إليه شاعر كقوله

أَنشده سيبويه:

والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسَا

ولكنهم قالوا أَعادٍ كراهة الياءَين مع الكسرة كما حكى سيبويه في جمع

مِعْطاءٍ مَعاطٍ، قال: ولا يمتنع أَن يجيء على الأَصل مَعاطِيّ كأَثافيّ،

فكذلك لا يمتنع أَن يقال أَعادِيّ، وأَما عُداةٌ فجمع عادٍ؛ حكى أَبو زيد

عن العرب: أَشْمَتً اللهُ عادِيَكَ أَي عَدُوّكَ، وهذا مُطَّرِدٌ في باب

فاعلٍ مما لامُهُ حرفُ علَّةٍ، يعني أَن يُكَسَّر على فُعلَةٍ كقاضٍ

وقُضاةٍ ورامٍ ورُماةٍ، وهو قول سيبويه في باب تكسير ما كان من الصفة

عِدَّتُه أَربعةُ أَحرف، وهذا شبيه بلفظِ أَكثرِ الناس في توهُّمِهم أَن كُماةً

جمعُ كَمِيٍّ، وفعيلٌ ليس مما يكسَّر على فُعَلةٍ، وإنما جمعُ سحٍَِمِيٍّ

أَكماءٌ؛ حكاه أَبو زيد، فأَما كُماةٌ فجمع كامٍ من قولهم كَمَى شجاعتَه

وشهادَتَه كتَمها، وأَما عِدًى وعُدًى فاسمان للجمع، لأن فِعَلاً

وفُعَلاً ليسا بصيغتي جمع إلا لِفعْلَةٍ أو فُعْلة وربما كانت لفَعْلة، وذلك

قليل كهَضْبة وهِضَب وبَدْرة وبِدر، والله أَعلم.

والعَداوة: اسمٌ عامٌّ من العَدُوِّ، يقا: عَدُوٌّ بَيِّنُ العَداوة،

وفلانٌ يُعادِي بني فلان. قال الله عز وجل: عسَى اللهُ أَن يَجْعلَ بينَكم

وبينَ الذين عادَيْتم منهمْ مَوَدَّة؛ وفي التنزيل العزيز: فإِنَّهم

عَدَوٌّ لي؛ قال سيبويه: عَدُوٌّ وصْفٌ ولكنه ضارَع الاسم، وقد يُثنَّى

ويُجمع ويُؤَنَّث، والجمع أَعْداءٌ، قال سيبويه: ولم يكسرَّ على فُعُلٍ، وإن

كان كصَبُورٍ، كراهية الإِخْلالِ والاعْتلال، ولم يكسَّر على فِعْلانٍ

كراهية الكسرة قبل الواو لأَنَّ الساكن ليس بحاجز حصِين، والأعادِي جمع

الجمع. والعِدَى، بكسر العين، الأَعْداءُ، وهوجمعٌ لا نظير له، وقالوا في

جَمْعِ عَدُوَّة عدايا لم يُسْمَعْ إلا في الشعر. وقوله تــعالــى

هُمفاحْذَرْهُم؛ قيل: معناه هم العَدُوُّ الأَدْنَى، وقيل: معناه هم العَدُوُّ الأَشدّ

لأَنهم كانوا أَعْداء النبي،صلى الله عليه وسلم، ويُظهرون أَنهم معه.

والعادي: العَدُوُّ، وجَمْعُه عُداةٌ؛ قالت امرأَة من العرب:

أَشْمَتَ ربُّ الــعالَــمين عادِيَكْ

وقال الخليل في جماعة العَدُوِّ عُدًى وعِدًى، قال: وكان حَدُّ الواحد

عَدُو،بسكون الواو، ففخموا آخره بواو وقالوا عَدُوٌّ، لأنهم لم يجدوا في

كلام العرب اسماً في آخره واو ساكنة، قال: ومن العرب من يقول قومٌ عِدًى،

وحكى أَبو العباس: قومٌ عُدًى، بضم العين، إلا أَنه قال: الاخْتِيار إذا

كسرت العين أن لا تأْتيَ بالهاء، والاختيارُ إذا ضَمَمْتَ العينَ أَن

تأْتيَ بالهاء؛ وأَنشد:

مَعاذةَ وجْه اللهِ أَن أُشْمِتَ العِدَى

بلَيلى، وإن لم تَجْزني ما أَدِينُها

وقد عادَاه مُعاداةً وعِداءً، والاسمُ العَداوة، وهو الأَشدُّ عادياً.

قال أَبو العباس: العُدَى جمع عَدوّ، والرُّؤَى جمع رؤيَةٍ، والذُّرَى جمع

ذِرْوَة؛ وقال الكوفيون: إنما هو مثل قُضاة وغُزاة ودُعاة فحذفوا الهاء

فصارت عُدًى، وهو جمع عادٍ. وتَعادَى القومُ: عادَى بعضُهم بعضاً. وقومٌ

عِدًى: يكتب بالياء وإن كان أَصله الواوَ لمكان الكسرة التي في أَوَّله،

وعُدًى مثله، وقيل: العُدَى الأَعْداءُ، والعِدَى الأَعْداءُ الذين لا

قَرابة بينك وبينَهُم، قال: والقول هو الأَوّل. وقولُهم: أَعْدَى من

الذئبِ، قال ثعلب: يكون من العَدْوِ ويكون من العَداوَة، وكونُه من العَدْوِ

أَكثر، وأُراه إنما ذهب إلى أَنه لا يقال أَفْعَل من فاعَلْت، فلذلك جاز

أَن يكون من العَدْوِ لا مِنَ العَداوَة. وتَعادَى ما بينَهم: اخْتَلف.

وعَدِيتُ له: أَبْغَضْتُه؛ عن ابن الأَعرابي. ابن شميل: رَدَدْت عني

عادِيَةَ فلان أَي حِدَّته وغَضبه. ويقال: كُفَّ عنا عادِيَتَك أَي ظُلْمك

وشرّك، وهذا مصدر جاء على فاعلة كالراغِية والثاغية. يقال: سمعت راغِيَةَ

البعير وثاغية الشاة أَي رُغاء البعير وثُغاء الشاة، وكذلك عاديَةُ الرجل

عَدْوُه عليك بالمكروه.والعُدَواء: أَرض يابسة صُلْبة ورُبَّما جاءت في

البئر إذا حُفِرَتْ، قال: وقد تَكُون حَجَراً يُحادُ عنه في الحَفْرِ؛ قال

العجاج يصف ثوراً يحفر كناساً:

وإنْ أَصابَ عُدَوَاءَ احْرَوْرَفا

عَنْها، وَوَلاها الظُّلُوفَ الظُّلَّفا

أَكَّد بالظُّلَّفِ كما يقال نِعافٌ نُعَّف وبِطاحٌ بُطَّحٌ وكأَنه

جَمَعَ ظِلْفاً ظالفاً، وهذا الرجز أَورده الجوهري شاهداً على عُدَواءِ

الشُّغْلِ موانِعِه؛ قال ابن بري: هو للعجاج وهو شاهد على العُدَواء الأرضِ

ذات الحجارة لا على العُدَواء الشُّغْلِ، وفسره ابن بري أَيضاً قال :

ظُلَّف جمع ظالِف أَي ظُلُوفُهِ تمنع الأَذى عنه؛ قال الأزهري: وهذا من قولهم

أَرض ذاتُ عُدَواءَ إذا لم تكن مستقيمة وَطِيئةً وكانت مُتَعادِيةً. ابن

الأَعرابي: العُدَواءُ المكان الغَلِيظ الخَشِن. وقال ابن السكيت: زعم

أَبو عمرو أَن العِدَى الحجارة والصُّخور؛ وأَنشد قول كُثَيَّر:

وحالَ السَّفَى يَيني وبَينَك والعِدَى،

ورهْنُ السَّفَى غَمْرُ النَّقيبة ماجِدُ

أَراد بالسَّفَى ترابَ القبر، وبالعِدَى ما يُطْبَق على اللَّحد من

الصَّفائح.

وأَعْداءُ الوادي وأَعْناؤه: جوانبه؛ قال عمرو بن بَدْرٍ الهُذَلي فمدَّ

العِدَى، وهي الحجارة والصخور:

أَو اسْتَمَرّ لَمسْكَنٍ، أَثْوَى به

بِقَرارِ ملْحَدةِ العِداءِ شَطُونِ

وقال أَبو عمرو: العِداءُ، ممدودٌ، ما عادَيْت على المَيّت حينَ

تَدْفِنُه من لَبِنٍ أَو حجارة أو خشب أَو ما أَشبَهه، الواحدة عِداءة. ويقال

أَيضاً: العِدَى والعِداءُ حجر رقيق يستر به الشيء، ويقال لكلِّ حجر يوضع

على شيء يَسْتُره فهو عِدَاءٌ؛ قال أُسامة الهذلي:

تالله ما حُبِّي عَلِيّاً بشَوى

قد ظَعَنَ الحَيُّ وأَمْسى قدْ ثَوى،

مُغادَراً تحتَ العِداء والثَّرَى

معناه: ما حُبِّي عليّاً بخَطَاٍ. ابن الأعرابي: الأعْداء حِجارَة

المَقابر، قال: والأدْعاء آلام النار

(* قوله «آلام النار» هو هكذا في الأصل

والتهذيب.)

ويقال: جـئْـتُك على فَرَسٍ ذي عُدَواء، غير مُجْرىً إذا لم يكن ذا

طُمَأْنينة وسُهولة.

وعُدَوَاءُ الشَّوْق: ما بَرَّح بصاحبه.

والمُتَعَدِّي من الأفــعال: ما يُجاوزُ صاحبَه إلى غيره. والتَّعَدِّي في

القافِية: حَرَكة الهاء التي للمضمر المذكر الساكنة في الوقف؛

والمُتَعَدِّي الواوُ التي تلحقُه من بعدها كقوله:

تَنْفُشُ منه الخَيْل ما لا يَغْزِ لُهُو

فحَركة الهاء هي التَّعَدِّي والواو بعدها هي المُتَعَدِّي؛ وكذلك قوله:

وامْتَدَّ عُرْشا عُنْقِهِ للمُقْتَهِي

حركة الهاء هي التَّعَدِّي والياء بعدها هي المُتَعَدِّي، وإنما سميت

هاتان الحركتان تَعَدِّياً، والياء والواوُ بعدهما مُتَعَدِّياً لأنه

تَجاوزٌ للحَدّ وخروجٌ عن الواجبِ، ولا يُعْتَدُّ به في الوزن لأنّ الوزنَ قد

تَناهى قبلَه، جعلوا ذلك في آخر البيت بمنزلة الخَزْمِ في أَوَّله.

وعَدَّاه إليه: أَجازَه وأَنْفَذَه.

ورأيتهم عدا أَخاك وما عدَا أَخاكَ أَي ما خَلا، وقد يُخْفَض بها دون ما

، قال الجوهري: وعَدَا فعل يُسْتَثْتى به مع ما وبغير ما ، تقولُ جاءَني

القومُ ما عَدَا زيداً، وجاؤوني عدًا زيداً، تنصبُ ما بعدها بها

والفاعلُ مُضْمَر فيها. قال الأَزهري: من حروف الاستثناء قولهم ما رأَيت أَحداً

ما عَدَا زيداً كقولك ما خلا زيداً، وتَنْصب زيداً في هذَيْن، فإذا

أَخرجتَ ما خَفَضتَ ونَصَبت فقلتَ ما رأيتُ أَحداً عدَا زيداً وعدا زيدٍ وخلا

زَيْداً وخَلا زيدٍ، النصب بمعنى إلاَّوالخفضُ بمعنى سِوى.

وعَدِّ عَنَّا حاجَتَك أَي اطْلُبْها عندَ غيرِنا فإِنَّا لا نَقْدِرُ

لك عليها، هذه عن ابن الأَعرابي. ويقال: تعَدَّ ما أَنت فيه إلى غيره أَي

تجاوَزْه. وعدِّ عما أَنت فيه أَي اصرف هَمَّك وقولَك إلى غيره.

وْعَدَّيْتُ عني الهمَّ أَي نحَّيته. وتقول لمن قَصَدَك: عدِّ عنِّي إلى غيري:

ويقال: عادِ رِجْلَك عن الأَرض أَي جافِها، وما عدا فلانٌ أَن صَنعَ كذا،

وما لي عن فلانٍ مَعْدىً أَي لا تَجاوُزَ لي إلى غيره ولا قُصُور دونه.

وعَدَوْته عن الأمر: صرَفْته عنه. وعدِّ عما تَرَى أَي اصرف بصَرَك عنه.

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه أُتيَ بسَطِيحَتَيْنِ فيهما نبيذٌ

فشَرِبَ من إحداهما وعَدَّى عن الأُخرى أَي تَرَكها لما رابه منها. يقال: عدِّ

عن هذا الأمرِ أَي تجاوَزْه إلى غيره؛ ومنه حديثه الآخرُ: أَنه أُهْدِيَ

له لبن بمكة فعدَّاه أَي صرفه عنه.

والإعْداءُ: إعْداءُ الحرب. وأَعداه الداءُ يُعديه إعداءً: جاوزَ غيره

إليه، وقيل: هو أَن يصيبَه مثلُ ما بصاحبِ الداءِ.

وأَعداهُ من علَّته وخُلُقِه وأَعداهُ به: جوّزه إليه، والاسم من كل ذلك

العَدْوى. وفي الحديث: لا عَدْوى ولا هامَة ولا صَفَر ولا طيرَةَ ولا

غُولَ أَي لا يُعْدي شيء شيئاً. وقد تكرر ذكر العَدْوى في الحديث، وهو اسمٌ

من الإعداء كالرَّعْوى والبَقْوَى من الإرْعاءِ والإبْقاءِ. والعَدْوى:

أن يكون ببعير جَرَب مثلاً فتُتَّقى مُخالَطَتُه بإبل أُخرى حِذار أَن

يَتعَدى ما به من الجَرَب إليها فيصيبَها ما أَصابَه، فقد أَبطَله

الإِسلامُ لأَنهم كانوا يظُنُّون أَن المرض بنفسه يتَعَدَّى، فأَعْلَمَهم

النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، أَن الأَمر ليس كذلك، وإنما الله تــعالــى هو الذي

يُمرض ويُنْزلُ الداءَ، ولهذا قال في بعض الأَحاديث وقد قيل له، صلى الله

عليه وسلم: إِن النُّقْبة تَبْدُو وبمشْفر البعير فتُعْدي الإِبل كلها،

فقال النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، للذي خاطبه: فمَن الذي أَعدَى البعيرَ

الأَول أَي من أَين صار فيه الجَرَب؟ قال الأَزهري: العَدْوَى أَن يكون

ببعير جَرَبٌ أَو بإنسان جُذام أَو بَرَصٌ فتَتَّقيَ مخالطتَه أَو مؤاكلته

حِذار أَن يَعْدُوَه ما به إِليك أَي يُجاوِزه فيُصيبك مثلُ ما أَصابه.

ويقال: إِنَّ الجَرَب ليُعْدي أَي يجاوز ذا الجَرَب إلى مَنْ قاربه حتى

يَجْرَبَ، وقد نَهى النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، مع إنكاره العَدْوى، أَن

يُورِدَ مُصِحٌّ على مُجْرِب لئلا يصيب الصِّحاحَ الجَرَبُ فيحقق صاحبُها

العَدْوَى. والعَدْوَى: اسمٌ من أَعْدَى يُعْدِي، فهو مُعْدٍ، ومعنى

أَعْدَى أَي أَجاز الجَرَبَ الذي به إِلى غيره، أَو أَجاز جَرَباً بغيره

إِليه، وأَصله مِنْ عَدا يَعْدُو إِذا جاوز الحدَّ. وتعادَى القومُ أَي

أَصاب هذا مثلُ داء هذا. والعَدْوَى: طَلَبُك إِلى والٍ ليُعْدِيَكَ على منْ

ظَلَمك أَي يَنْتَقِم منه. قال ابن سيده: العَدْوَى النُّصْرَة

والمَعُونَة. وأَعْداهُ عليه: نَصَره وأَعانه. واسْتَعْداهُ: اسْتَنْصَره

واستعانه. واسْتَعْدَى عليه السلطانَ أَي اسْتَعانَ به فأَنْصَفه منه. وأَعْداهُ

عليه: قَوَّاه وأَعانه عليه؛ قال يزيد ابن حذاق:

ولقد أَضاءَ لك الطَّريقُ، وأَنْهَجَتْ

سُبُلُ المكارِمِ، والهُدَى يُعْدي

أَي إِبْصارُكَ الطَّريقَ يقوِّيك على الطَّريقِ ويُعينُك؛

وقال آخر:

وأَنتَ امرؤٌ لا الجُودُ منكَ سَجيَّةٌ

فتُعْطِي، وقد يُعْدِي على النَّائِلِ الوُجْدُ

ويقال: اسْتَأْداه، بالهمزة، فآداه أَي أَعانَه وقَوَّاه، وبعضُ أَهل

اللغة يجعل الهمزة في هذا أَصلاً ويجعل العين بدلاً منها. ويقال: آدَيْتُك

وأَعْدَيْتُك من العَدْوَى، وهي المَعونة. وعادى بين اثنين فصاعِداً

مُعاداةً وعِداءً: وإلي؛ قال امرؤ القيس:

فعادَى عِداءً بين ثَوْرٍ ونَعْجَةٍ،

وبين شَبُوبٍ كالقَضِيمَةِ قَرْهَبِ

ويقال: عادى الفارِسُ بين صَيْدَيْن وبين رَجُلَين إِذا طَعَنهما طعنتين

مُتَوالِيَتَيْن. والعِدَاء، بالكسر، والمُعاداة: المُوالاة والمتابَعة

بين الاثنين يُصرَعُ أَحدهما على إِثر الآخر في طَلَقٍ واحد؛ وأَنشد

لامرئ القيس:

فعادَى عِدَاءً بين ثَوْرٍ ونَعْجةٍ

دِراكاً، ولم يُنْضَحْ بماءٍ فيُغْسَلِ

يقال: عادَى بين عَشَرة من الصَّيْد أَي والى بينها قَتْلاً ورَمْياً.

وتعادَى القومُ على نصرهم أَي تَوالَوْا وتَتابَعوا. وعِداءُ كلِّ شيءٍ

وعَدَاؤُه وعِدْوَتُه وعُدْوَتُه وعِدْوُه: طَوَارُه، وهو ما انْقادَ معه

مِن عَرْضِه وطُولِه؛ قال ابن بري: شاهده ما أَنشده أَبو عمرو بن

العلاء:بَكَتْ عَيْني، وحَقَّ لها البُكاءُ،

وأَحْرَقَها المَحابِشُ والعَدَاء

(* قوله« المحابش» هكذا في الأصل.)

وقال ابن أَحمر يخاطب ناقته:

خُبِّي، فَلَيْس إِلى عثمانَ مُرْتَجَعٌ

إِلاّ العَداءُ، وإِلا مكنع ضرر

(* قوله« إلا مكنع ضرر» هو هكذا في الأصل.)

ويقال: لَزِمْت عَداءَ النهر وعَدَاءَ الطريق والجبلِ أَي طَوَاره. ابن

شميل: يقال الْزَمْ عَدَاء الطريق، وهو أَن تأْخذَه لا تَظْلِمه. ويقال:

خُذْ عَداءَ الجبل أَي خذ في سَنَدِه تَدورُ فيه حتى تعلُوَه، وإِن

اسْتَقام فيه أَيضاً فقد أَخَذَ عَدَاءَه. وقال ابن بزرج: يقال الْزَمِ عِدْوَ

أَعْدَاءِ الطريقِ

(* قوله« عدو أعداء الطريق» هكذا في الأصل والتهذيب.)

والْزَمْ أَعْدَاء الطريق أَي وَضَحَه. وقال رجل من العرب لآخر:

أَلَبناً نسقيك أَم ماءً؟ فأَجاب: أَيَّهُما كان ولا عَدَاءَ؛ معناه لا بُدَّ من

أَحدهما ولا يكونن ثالث.

ويقال: الأَكْحَل عِرْقٌ عَداءَ الساعِدِ.

قال الأَزهري: والتَّعْداءُ التَّفْــعال من كل ما مَرَّ جائز.

والعِدَى والعَدَا: الناحية؛ الأَخيرة عن كراع، والجمع أَعْداءٌ.

والعُدْوةُ: المكانُ المُتَباعِدُ؛ عن كراع. والعِدَى والعُدْوةُ والعِدْوةُ

والعَدْوَة، كلُّه: شاطئُ الوادي؛ حكى اللحياني هذه الأَخيرةَ عن يونس.

والعُدْوة: سنَدُ الوادي، قال: ومن الشاذِّ قراءة قَتادة: إِذ أَنتم

بالعَدْوةِ الدنيا.والعِدْوة والعُدْوة أَيضاً: المكان المرتفع. قال الليث:

العُدْوة صَلابة من شاطئِ الوادي، ويقال عِدْوة. وفي التنزيل: إِذ أَنتم

بالعُدْوة الدنيا وهم بالعُدْوة القُصْوى؛ قال الفراء: العُدْوة شاطئُ

الوادي، الدنيا مما يَلي المدينة، والقُصْوَى مما يلي مكة، قال ابن السكيت:

عُدْوةُ الوادي وعِدْوتُه جانبُه وحافَتُه، والجمع عِدًى وعُدًى؛ قال

الجوهري: والجمع عِداءٌ مثلُ بُرْمَةٍ وبِرامٍ ورِهْمَةٍ ورِهامٍ وعِدَياتٌ؛

قال ابن بري: قال الجوهري الجمع عِدَياتٌ، قال: وصوابه عِدَاواتٌ ولا

يجوز عِدِواتٌ على حدّ كِسِراتٍ. قال سيبويه: لا يقولون في جمع جِرْوةٍ

جِرِياتٌ، كراهة قلْب الواو ياءً، فعلى هذا يقال جِرْوات وكُلْياتٌ

بالإِسكان لا غيرُ. وفي حديث الطاعون: لو كانت لك إِبلٌ فَهَبَطت وادياً له

عُدْوتانِ؛ العدوة، بالضم والكسر: جانبُ الوادي، وقيل: العُدوة المكان المرتفع

شيئاً على ما هو منه. وعَداءُ الخَنْدَقِ وعَداء الوادي: بطنُه وعادَى

شعرَه: أَخَذَ منه. وفي حديث حُذَيْفَة: أَنه خرج وقد طَمَّ رأْسَه فقال:

إِنَّ تحت كل شَعْرةٍ لا يُصيبُها الماء جَنابةً، فمن ثَمَّ عاديتُ رأْسي

كما تَرَوْنَ؛ التفسير لشمر: معناه أَنه طَمّه واسْتَأْصله ليَصِلَ

الماءُ إِلى أُصولِ الشَّعَر، وقال غيره: عادَيْتُ رأْسِي أَي جَفَوْت شعرَه

ولم أَدْهُنْه، وقيل: عادَيْتُ رأْسي أَي عاوَدْتُه بوضْوء وغُسْلٍ.

ورَوَى أَبو عَدْنانَ عن أَبي عبيدة: عادَى شعره رَفَعَه، حكاه الهَرَويّ في

الغريبين، وفي التهذيب: رَفَعَه عند الغسلِ. وعادَيْت الوسادةَ أَي

ثَنَيْتُها. وعادَيْتُ الشيءَ: باعَدْته. وتَعادَيْتُ عنه أَي تَجَافَيْت. وفي

النوادر: فلان ما يُعادِيني ولا يُواديني؛ قال: لا يُعاديني أَي لا

يُجافِيني، ولا يُواديني أَي لا يُواتيني.

والعَدَوِيَّة: الشجر يَخْضَرُّ بعدَ ذهاب الربيع.قال أَبو حنيفة: قال

أَبو زِيادٍ العَدَوِيَّة الرَّبْل، يقال: أَصاب المالُ عَدَويَّةً، وقال

أَبو حنيفة: لم أَسمَعْ هذا من غير أَبي زِيادٍ. الليث: العَدَوِيَّة من

نبات الصيف بعد ذهاب الربيع أَن تَخْضَرَّ صغار الشجر فتَرْعاه الإِبل،

تقول: أَصابت الإِبلُ عَدَويَّةً؛ قال الأَزهري: العَدَويَّة الإِبل التي

تَرْعى العُدْوة، وهي الخُلَّة، ولم يضبط الليث تفسير العَدَويَّة فجعله

نَباتاً، وهو غلط، ثم خَلَّط فقال: والعَدَويَّة أَيضاً سِخالُ الغنم،

يقال: هي بنات أَربعين يوماً، فإِذا جُزَّت عنها عَقِيقتُها ذهب عنها هذا

الاسم؛ قال الأَزهري: وهذا غلط بل تصحيف منكر، والصواب في ذلك

الغَدَويَّة، بالغين، أَو الغَذَويَّة، بالذال، والغِذاء: صغار الغنم، واحدها

غَذِيٌّ؛ قال الأَزهري: وهي كلها مفسرة في معتل الغين، ومن قال العَدَويةُ

سِخال الغنم فقد أَبْطَل وصحَّف، وقد ذكره ابن سيده في مُحكَمِه أَيضاً فقال:

والعَدَويَّة صِغارُ الغنمِ، وقيل: هي بناتُ أَربعين يوماً.

أَبو عبيد عن أَصحابه: تَقادَعَ القومُ تَقادُعاً وتَعادَوْا تَعادِياً

وهو أَن يَمُوتَ بعضهم في إِثْر بعض. قال ابن سيده: وتَعادَى القومُ

وتَعادَتِ الإِبلُ جميعاً أَي مَوَّتَتْ، وقد تَعادَتْ بالقَرْحة. وتَعادَى

القوم: ماتَ بعضهم إِثْرَ بعَضٍ في شَهْرٍ واحدٍ وعامٍ واحد؛ قال:

فَما لَكِ منْ أَرْوَى تَعادَيْت بالعَمى،

ولاقَيْتِ كَلاّباً مُطِّلاً وراميا

يدعُو عليها بالهلاكِ.

والعُدْوة: الخُلَّة من النَّبَات، فإِذا نُسِبَ إِليها أَو رَعَتْها

الإِبلُ قيل إِبل عُدْويَّةٌ على القِياسِ، وإِبلٌ عَدَويَّة على غَيْرِ

القِياسِ، وعَوادٍ على النَّسَبِ بغير ياء النَّسَبِ؛ كلّ ذلك عن ابن

الأَعرابي. وإِبلٌ عادِيَةٌ وعَوادٍ: تَرْعى الحَمْضَ قال كُثَيِّر:

وإِنَّ الذي يَنْوي منَ المالِ أَهلُها

أَوارِكُ، لمَّا تَأْتَلِفْ، وعَوادِي

ويُرْوى: يَبْغِي؛ ذكَرَ امرأَةً وأَن أَهلَها يطلبُون في مَهْرِها من

المالِ ما لا يُمْكن ولا يكون كما لا تَأْتَلِفُ هذه الأَوارِكُ

والعَوادي، فكأَن هذا ضِدَّ لأَنَّ العَوادِيَ على هذَيْن القولين هي التي تَرْعى

الخُلَّةَ والتي تَرْعَى الحَمْضَ، وهما مُخْتَلِفا الطَّعْمَيْن لأَن

الخُلَّة ما حَلا من المَرْعى، والحَمْض منه ما كانت فيه مُلُوحَةٌ،

والأَوارك التي ترعى الأَراك وليسَ بحَمْضٍ ولا خُلَّة، إِنما هو شجر عِظامٌ.

وحكى الأَزهري عن ابن السكيت: وإِبلٌ عادِيَةٌ تَرْعَى الخُلَّة ولا

تَرْعَى الحَمْضَ، وإِبلٌ آركة وأَوَارِكُ مقيمة في الحَمْضِ؛ وأَنشد بيت كثير

أَيضاً وقال: وكذلك العادِيات؛ وقال:

رأَى صاحِبي في العادِياتِ نَجِيبةً،

وأَمْثالها في الواضِعاتِ القَوامِسِ

قال: ورَوَى الرَّبيعُ عن الشافعي في باب السَّلَم أَلْبان إِبلٍ عَوادٍ

وأَوارِكَ، قال: والفرق بينهما ما ذكر. وفي حديث أَبي ذرّ: فقَرَّبوها

إِلى الغابة تُصيبُ مِن أَثْلها وتَعْدُو في الشَّجَر؛ يعني الإِبلَ أَي

تَرْعى العُدْوَةَ، وهي الخُلَّة ضربٌ من المَرْعَى مَحبوبٌ إِلى الإِبل.

قال الجوهري: والعادِيةُ من الإِبل المُقِيمة في العِضاهِ لا تُفارِقُها

وليست تَرْعَى الحَمْضَ، وأَما الذي في حديث قُسٍّ: فإذا شَجَرة

عادِيَّةٌ أَي قَدِيمة كأَنها نُسِبَت إِلى عادٍ، وهمْ قومُ هودٍ النبيِّ، صلى

الله عليه وعلى نَبيِّنا وسلم، وكلّ قديمٍ يَنْسُبُونه إِلى عادٍ وإِن لم

يُدْرِكْهُم. وفي كتاب عليٍّ إِلى مُعاوية: لم يَمْنَعْنا قَدِيمُ عِزِّنا

وعادِيُّ طَوْلِنا على قَوْمِك أَنْ خَلَطْناكُم بأَنْفُسِنا.

وتَعدَّى القَوْمُ: وجَدُوا لَبَناً يَشْرَبونَه فأَغْناهُمْ عن

اشْتِراء اللَّحْمِ، وتَعَدَّوْا أَيضاً: وجَدُوا مَراعِيَ لمَواشيهِمْ

فأَغْناهُم ذلك عن اشْتِراءِ العَلَف لهَا؛ وقول سَلامَة بن جَنْدَل:

يَكُونُ مَحْبِسُها أَدْنَى لمَرْتَعِها،

ولَوْ تَعادَى ببكْءٍ كلُّ مَحْلُوب

معناه لَوْ ذَهَبَتْ أَلْبانُها كلُّها؛ وقول الكميت:

يَرْمِي بعَيْنَيْهِ عَدْوَةَ الأَمدِ الـ

أَبعدِ، هَلْ في مطافِهِ رِيَب؟

قال: عَدْوة الأَمد مَدُّ بصَره ينظُر هل يَرى رِيبةً تَريبهُ. وقال

الأَصمعي: عداني منه شر أَي بَلَغني، وعداني فلان مِنْ شَرِّه بشَرّ

يَعْدُوني عَدْواً؛ وفلان قد أَعْدَى الناس بشَرٍّ أَي أَلْزَقَ بهم منه شَرّاً،

وقد جلَسْتُ إِليه فأَعْداني شرًّا أَي أَصابني بشرِّه. وفي حديث عليّ،

رضي الله عنه، أَنه قال لطَلْحَة يومَ الجَمَل: عرَفْتَني بالحجاز

وأَنْكَرْتني بالعراق فما عَدَا مِمَّا بَدَا؟ وذلك أَنه كان بايَعه بالمَدِينة

وجاءَ يقاتله بالبَصْرة، أَي ما الذي صَرَفَك ومَنَعك وحملك على

التَّخَلّف، بعدَ ما ظهر منك من التَّقَدّم في الطاعة والمتابعة، وقيل: معناه ما

بَدَا لكَ مِنِّي فصَرَفَك عَنِّي، وقيل: معنى قوله ما عَدَا مِمَّا

بدَا أَي ما عَداك مما كان بَدَا لنا من نصرِك أَي ما شَغَلك؛ وأَنشد:

عداني أَنْ أَزُورَك أَنَّ بَهْمِي

عَجايا كلُّها، إِلاَّ قَلِيلاَ

وقال الأَصمعي في قول العامة: ما عدَا مَنْ بَدَا،

هذا خطأٌ والصواب أَمَا عَدَا مَنْ بَدَا، على الاستفهام؛ يقول: أَلمْ

يَعْدُ الحقَّ مَنْ بدأَ بالظلم، ولو أَراد الإِخبار قال: قد عَدَا منْ

بَدانا بالظلم أَي قد اعْتَدَى، أَو إنما عَدَا مَنْ بَدَا. قال أَبو

العباس: ويقال فَعَلَ فلان ذلك الأَمرَ عَدْواً بَدْواً أَي ظاهراً

جِهاراً.وعَوادي الدَّهْر: عَواقِبُه؛ قال الشاعر:

هَجَرَتْ غَضُوبُ وحُبَّ من يتَجَنَّبُ،

وعَدَتْ عَوادٍ دُونَ وَلْيك تَشْعَبُ

وقال المازني: عَدَا الماءُ يَعْدُو إِذا جَرَى؛ وأَنشد:

وما شَعَرْتُ أَنَّ ظَهْري ابتلاَّ،

حتى رأَيْتُ الماءَ يَعْدُو شَلاَّ

وعَدِيٌّ: قَبيلَةٌ. قال الجوهري: وعَدِيٌّ من قُرَيش رهطُ عُمر بن

الخطاب، رضي الله عنه، وهو عَدِيُ بن كَعْب بن لُؤَيِّ بنِ غالبِ بنِ فهْرِ

بن مالكِ بنِ النَّضْرِ، والنسبة إِليه عَدَوِيٌّ وَعَدَيِيٌّ، وحُجَّة

مَن أَجازَ ذلك أَن الياءَ في عَدِيٍّ لمَّا جَرَتْ مَجْرى الصحيح في

اعْتقابِ حَرَكات الإِعراب عليها فقالوا عَدِيٌّ وعَدِيّاً وعَدِيٍّ، جَرَى

مَجْرَى حَنِيفٍ فقالوا عَدَيِيٌّ كما قالوا حَنَفِيٌّ، فِيمَن نُسِب إِلى

حَنِيفٍ. وعَدِيُّ بن عبد مَناة: من الرِّباب رَهْطِ ذي الرُّمَّة،

والنسبة إِليهم أَيضاً عَدَوِيّ، وعَدِيٌّ في بني حَنيفة، وعَدِيٌّ في فَزارة.

وبَنُو العَدَوِيَّة: قومٌ من حَنْظلة وتَمِيمٍ.وعَدْوانُ، بالتسكين:

قَبيلَةٌ، وهو عَدْوانُ بن عَمْرو بن قَيْس عَيْلانَ؛ قال الشاعر:

عَذِيرَ الحَيِّ مِنْ عَدْوا

نَ، كانوا حيَّةَ الأَرضِ

أَراد: كانوا حَيَّاتِ الأَرْضِ، فوضَع الواحدَ موضع الجمع. وبَنُو

عِدًى: حَيٌّ من بني مُزَيْنَة، النَسَبَ إِليه عِداويٌّ نادرٌ؛ قال:

عِداوِيَّةٌ، هيهاتَ منكَ محلُّها

إِذا ما هي احْتَلَّتْ بقُدْسٍ وآرَةِ

ويروى: بقدس أُوارَةِ. ومَعْدِ يكرَبَ: من جَعله مَفْعِلاً كان له

مَخْرَج من الياء والواو، قال الأَزهري: مَعْدِيكرَب اسمان جُعِلا اسماً

واحداً فأُعْطِيا إِعراباً واحداً، وهو الفتح. وبنو عِداءٍ

(* قوله« وبنو عداء

إلخ» ضبط في المحكم بكسر العين وتخفيف الدال والمدّ في الموضعين، وفي

القاموس: وبنو عداء، مضبوطاً بفتح العين والتشديد والمدّ.): قبيلة؛ هن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَلمْ تَرَ أَنَّنا، وبَني عِداءٍ،

توارَثْنا من الآباء داءَ؟

وهم غيرُ بني عِدًى من مُزينة. وسَمَوْأَلُ بنُ عادِياءَ، ممدودٌ؛ قال

النَّمِر بن تَوْلب:

هَلاَّ سأَلْت بِعادِياءَ وبَيْتِه،

والخَلِّ والخَمْرِ التي لم تُمْنَع

وقد قصَره المُرادِي في شِعْره فقال:

بَنَى لي عادِيَا حِصْناً حَصِيناً،

إِذا ما سامَني ضَيْمٌ أَبَيْتُ

جهر

Entries on جهر in 15 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more

جهر


جَهَرَ(n. ac. جَهْر
جِهَاْر)
a. Was, became known; was divulged, made public.
b. [acc.
or
Bi], Made known, public, divulged; uttered aloud
publicly.
c. Saw, noticed, noted, remarked.
d. Cleared out (well).
جَهِرَ(n. ac. جَهَر)
a. Was dazzled, blinded.

جَهُرَ(n. ac. جَهَاْرَة
جُهُوْرَة)
a. Was big, great, conspicuous, prominent.
b. Was sonorous, loud.
جَاْهَرَa. Did, uttered publicly, openly.

أَجْهَرَa. Made known, published, divulged.
b. Made conspicuous.

تَجَاْهَرَa. Showed himself openly; was open, frank with.

جَهْر
جَهْرَةa. Publicity, notoriety.
b. [], Publicly, openly.
جَهِرa. Sonorous, loud, high (voice).

أَجْهَرُa. Weak-sighted.
b. Dazzled.

جَهَاْر
جِهَاْر
[ acc.
a. Alif ], Publicly, openly.

جِهَاْرَةa. Sonorous voice.
b. Good looks.

جَهِيْر
(pl.
جُهَرَآءُ)
a. Handsome, striking.
b. Sonorous, loud.

مِجْهَاْرa. Out-spoken.

N. P.
جَهڤرَa. Public, notorious.
b. Vocal (letter); vowel.
N.P.
أَجْهَرَa. Spoken aloud.

جَوْهَر
a. see under
جوه

جهر

1 جَهَرَ, (A, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. جَهْرٌ and جِهَارٌ, (Er-Rághib, TA,) It (a thing, A, Msb) was, or became, plain, apparent, conspicuous, open, or public; syn. ظَهَرَ, (A, Msb,) and بَدَا, (TA,) and عَلَنَ: (K:) or the radical signification is, it (a thing) was, or became, exceedingly plain to be perceived, either by the sense of sight or by that of hearing. (Er-Rághib, TA.) [Accord. to some, when relating to what is visible, it is tropical; and when relating to what is audible, proper: but if so, it seems to be so much used in the former sense as to be, in that sense, conventionally regarded as proper. See also جَهْرَةٌ.]

A2: جَهُرَ, aor. ـُ [inf. n., app., جَهَارَةٌ and جُهُورَةٌ,] He (a man, TA) was, or became, great, or bulky, (K, TA,) [and therefore a conspicuous object,] before the eyes of the beholder. (TA.) [And He was, or became, pleasing, or goodly, in aspect: see جَهَارَةٌ, below.] b2: Also, (A, Msb, K,) inf. n. جَهَارَةٌ, (A, Msb,) It (the voice) rose [so as to be plainly heard]; was, or became, high, or loud. (A, Msb, * K.) b3: Also, (S,) inf. n. جَهَارَةٌ, (TA,) He, (a man) was, or became, high, or loud, of voice. (S, TA.) A3: جِبِر aor. ـَ (Msb,) inf. n. جَهَرٌ, (S, Msb,) He (a man) was unable to see in the sun. (S, Msb, TA.) And in like manner said of the eye. (K.) A4: جَهَرَهُ, (Msb, TA,) inf. n. جَهْرٌ; (TA;) and جَهَرَ بِهِ; (A, Msb;) and ↓ اجهرهُ, (A, Msb, TA,) [and بِهِ ↓ اجهر;] and ↓ جَهْوَرَهُ; (TA;) He made it plain, apparent, conspicuous, open, or public. (A, Msb, TA.) b2: جَهَرَ الكَلَامَ, and جَهَرَبِهِ; (K;) and ↓ اجهرهُ, inf. n. إِجْهَارٌ; (S;) and بِهِ ↓ اجهر; (K;) and ↓ جَهْوَرَ; (TA;) and جَهَرَ بِالقَوْلِ, and بِدُعَائِهِ, and بِصَلَاتِهِ, (TA,) and بِقِرَآءَتِهِ, (Sgh, Msb, TA,) aor. ـَ inf. n. جَهْرٌ and جِهَارٌ; (TA;) and بقرءآته ↓ اجهر; (Sgh, Msb, TA;) He uttered the speech, and the saying, and his supplication, and his prayer, and his recitation, with a plain, or an open, voice; openly; publicly: (S, Msb, K, TA:) or جَهَرَ بِكَلَامِهِ, (A,) and بِالقَوْلِ, and ↓ جَهْوَرَ; (S;) and بِقِرَآءَتِهِ; (A;) he uttered his speech, and the saying, and his recitation, with a raised, or loud, voice; aloud: (S, A:) and جَهَرَ الصَّوْتَ he raised the voice [so as to make it plainly heard]. (K.) b3: جَهَرَ بِالمَعَاصِى, and ↓ اجهر, and ↓ جاهر, he made known the acts of disobedience that he had committed, by talking of them: he who does so is termed بِالمُعَاصِى ↓ مُجَاهِرٌ, and simply مُجَاهِرٌ. (TA.) And مَا فِى صَدْرِهِ ↓ اجهر He revealed what was in his bosom. (A.) and الحَدِيثَ بَعْدَ مَا هَيْنَمَهُ ↓ جَهْوَرَ He revealed the story after he had concealed it. (A.) And ↓ اجهر الأَمْرَ He made the case, or affair, notorious. (TA.) b4: Also جَهَرَهُ He discovered it (K, TA) ocularly. (TA.) b5: He saw him (a man) without any veil (K, TA) intervening; (TA;) as also ↓ اجتهرهُ: (K:) or he looked towards him, or regarded him. (K.) You say, مَا فِى الحَىِّ أَحَدٌ تَجْهَرَهُ عَيْنِى There is not in the tribe any one whom my eye regards as worthy of notice or respect by reason of his greatness therein; syn. تَأْخُذُهُ. (TA.) And القَوْمُ فُلَانًا ↓ اجتهر The people looked towards such a one without any veil intervening between them and him. (TA.) b6: He treated him, or regarded him, with reverence, veneration, respect, or honour: (K:) or (TA) he regarded him as great in his eyes: (K, TA:) he saw him to be great in aspect, or appearance; (S;) as also ↓ اجتهرهُ (S, K) and ↓ استجرهُ: (A:) he was pleased with his beauty, and his form, or appearance, or state of apparel or the like; as also ↓ اجتهرهُ: (Lh, * K:) or he pleased him by his beauty and form or appearance &c.: (A:) or it pleased him by its beauty; as also ↓ اجتهرهُ. (TA.) b7: He saw it (an army, S, A, K, and a people, TA) to be numerous in his eyes; as also ↓ اجتهرهُ. (S A, K.) A5: جَهَرَ البِئْرَ, (S, K,) aor. ـَ inf. n. جَهْرٌ, (TA,) He cleared out the well, (S, K,) and took forth from it the black fetid mud that it contained; as also ↓ اجترها: (S:) or both signify he entirely, or nearly, exhausted the well of its water: (K:) or the former, he reached the water of the well, (K, TA,) in digging: or so جَهَرَ alone: (TA:) and accord. to Akh, جَهَرْتُ الرَّكِيَّةَ signifies I cleared out the mud that the water covered in the well, so that the water appeared and became clear. (S.) 'Áïsheh said, describing her father, دُفُنَ الرَّوَآءِ ↓ اجتهر, lit., He cleared out the filled-up wells of abundant water so as to make the water well forth; alluding to his rectifying affairs that had become disordered. (TA from a trad.) A6: جَهَرْنَاهُمْ We came to them in the morning, at the time called الصَّبَاح, (S, A, K, TA,) when they were inadvertent. (S, K, TA.) b2: جَهَرَ الأَرْضَ He traversed the land (S, K) without knowledge. (S.) A7: جَهَرَ السِّقَآءَ He shook the milk-skin to make butter, (Fr, S, K,) and took forth its butter. (Fr, TA.) A8: جَهَرَتِ الشَّمْسُ المُسَافِرَ The sun dazzled the eye, and confused the sight, of the traveller; syn. أَسْدَرَتْ عَيْنَهُ. (K.) 3 جاهر: see 1. b2: [Its inf. n.] مُجَاهَرَةٌ signifies The fighting [with any one] face to face: and the showing open enmity, or hostility, with any one: and the reading, or reciting, a thing aloud: and the speaking loudly. (KL.) You say, جاهر بِالعَدَاوَةِ, (Msb,) inf. n. مُجَاهَرَةٌ (S, Msb) and جِهَارٌ, (Msb,) He showed open enmity or hostility, with another. (S, * Msb.) And جَاهَرْتُهُمْ بِالأَمْرِ I acted openly with them in the affair, or case; syn. عَالَــنْتُهُمْ بِهِ. (JK.) [And جاهرهُ He treated him openly with enmity &c.] b3: جَاهَرَهُمْ بِالأَمْرِ, (TA,) inf. n. مُجَاهَرَةٌ and جِهَارٌ, (K,) [is explained as signifying] He vied with them, or strove to overcome or surpass them, in the affair, or case. (K, * TA.) [But غالبهم, in the TA, and المُغَالَبَةُ, in the K, are here evidently mistranscriptions for عَالَــنَهُمْ and المُــعَالَــنَةُ.]4 أَجْهَرَ see 1, in eight places. b2: اجهر also signifies He begat sons goodly in stature (IAar, K) and in aspect, (IAar, TA,) or in cheeks: (K:) or, a squint-eyed son. (IAar, K.) 6 تَجَاْهَرَ [تَجَاهُرٌ signifies The showing oneself openly: and acting openly, or being open in one's conduct or converse, with others. You say,] تَجَاهَرُوا بِالعَدَاوَةِ They showed open enmity, or hostility, one with another; syn. تَبَادَوْابِهَا. (S in art. بدو.) A2: [and تجاهر He feigned himself unable to see in the sun: see the part. n., below.]8 إِجْتَهَرَ see 1, in eight places.10 استجهرهُ: see 1. b2: Also He took it forth. (TA from a trad.) Q. Q. 1 جَهْوَرَ: see 1, in four places.

جَهْرًا: see جَهْرَةٌ, in two places.

جُهْرٌ: see جَهَارَةٌ, in six places.

جَهِرٌ: see جَهِيرٌ, in two places.

جَهْرَةٌ A thing that is plain, apparent, conspicuous, open, or public. (K.) You say, رَآهُ جَهْرَةً (S, A, &c.) He saw him, or it, [plainly,] without the intervention of any veil: (TA:) and ↓ رآه جِهَارًا [signifies the same: or] he saw him, or it, with exceeding plainness: (Er-Rághib, TA:) or the former signifies he saw him, or it, with his eyes, ocularly, or before his eyes, (S, A, Bd in ii. 52, Msb,) without anything intervening: (S:) so in the Kur. [ii. 52], حَتَّى نَرَى اللّٰهَ جَهْرَةً: (S, Bd:) and [some say that] جَهْرَةً is here originally an inf. n. of جَهَرْتُ in جَهَرْتُ بِالقِرَآءَةِ, [like ↓ جَهْرًا,] and metaphorically used in the sense of مُعَايَنَةً: it is in the accus. case as an inf. n.: or it is thus used as a denotative of state relating to the agent or the object: and some read ↓ جَهَرَةً, as an inf. n. like غَلَبَة, or as pl. of جَاهِرٌ, and as such it is a denotative of state: (Bd:) or جَهْرَةً is here from جَهَرْتُ الرَّكِيَّةَ: (Akh, S:) accord. to Ibn-' Arafeh, it here signifies unconcealed from us: (TA:) and in the Kur. iv. 152, ocularly; not concealed from us by anything. (K, * TA.) b2: You say also, كَلَّمَهُ جَهْرَةً

[and ↓ جَهْرًا He spoke to him plainly, with an open voice, aloud, or publicly]. (S, TA.) b3: and ↓ لَقِيَهُ نَهَارًا جِهَارًا and ↓ جَهَارًا [He met him in the daytime, openly, or publicly]. (K.) جُهْرَةٌ [A blaze covering the face of a horse: or the quality of having such a blaze:] a subst. from

أَجْهَرُ applied to a horse. (TA.) b2: A cast in the eye. (AA, TA. [See also أَجْهَرُ.]) جَهَرَةً: see جَهْرَةٌ.

جَهَارًا and جِهَارًا: see جَهْرَةٌ, in three places.

جَهْوَرٌ: see جَهِيرٌ. b2: Also, and ↓ مُجْتَهَرٌ, An army seen to be numerous. (A.) b3: And the former, Bold; daring: in the K, erroneously, ↓ جَوْهَرٌ. (TA.) جَهِيرٌ (in the TA, here, ↓ جَهِرٌ, but in another place, جَهِيرٌ,) High, loud, or vehement, speech; (Msb, K, TA;) as also ↓ مُجْهَرٌ and ↓ جَهْوَرِىٌّ: (K:) and so applied to the voice; (Msb, TA;) as also ↓ جَهْوَرِىٌّ. (A, TA.) Also, and ↓ مُجْهَرٌ (TA) and ↓ جَهْوَرِىٌّ (A, TA) and ↓ جَهْوَرٌ (A) and جَهِيرُ الصَّوْتِ (S, A) and الصَّوْتِ ↓ جَهْوَرِىُّ, (S,) A man having a high, loud, or strong voice. (S, A, TA.) b2: A man (S, A) of pleasing, or goodly, aspect; (S, A, K;) as also ↓ جَهِرٌ: (K:) fem. of the former with ة: (S:) beautiful: (K:) of goodly aspect, who pleases the beholder by his beauty: and a face of goodly, or beautiful, fairness: (TA:) and ↓ أَجْهَرُ a man (TA) of goodly aspect, (K, TA,) and of goodly and perfect body. (AA, K, TA.) b3: Also, (K,) or جَهِيرٌ لِلْخَيْرِ and لِلْمَعْرُوفِ, (A,) Adapted to, or constituted for, goodness: (A, K:) because he who beholds him desires his beneficence: (TA:) pl. جُهَرَآءُ. (A, K.) A2: Also Milk not mixed with water: (Fr, S, K:) or from which the butter has been taken forth. (TA.) جُهَارَةٌ [an inf. n. (see جَهُرَ)] Pleasingness, or goodliness, of aspect; (S, A, K;) as also ↓ جُهُورَةٌ (K) and ↓ جُهْرٌ: (TA:) [and a quality pleasing to behold: for] Abu-n-Nejm says, وَأَرَى البَيَاضَ عَلَى النِّسَآءِ جَهَارَةً

[And I regard fairness in women as a quality pleasing to behold]: (S:) and ↓ جُهْرٌ signifies the form, or appearance, or the like, and goodliness of aspect, of a man: (K:) or what pleases by its beauty, of the form or appearance or the like, of a man, and and goodliness of aspect: (S:) [and simply aspect, or outward appearance.] You say, بَنُونَ ذَوُو جَهَارةٍ

Sons goodly in stature and in aspect: (IAar, TA:) or in stature and in cheeks: (K:) but the former is the more agreeable with authority. (TA.) And فُلَانٍ ↓ مَا أَحْسَنَ جُهْرَ How goodly is the form, or appearance, or the like, and the beauty of aspect, of such a one! (S, A: *) [or simply, the aspect; for] you say also, ↓ مَا أَسْوَأَ جُهْرَهُ [How evil is his aspect!]. (A.) And رَجُلٌ حَسَنُ الجَهَارَةِ and ↓ الجُهْرِ A man goodly in aspect. (TA.) and فَعَرَفْتُ سِرَّهُ ↓ رَأَيْتُ جُهْرَهُ [I saw his aspect, and so knew his mind]. (A.) جُهُورَةٌ: see the next preceding paragraph.

فُلَانٌ عَفِيفُ السَّرِيرَةِ وَ الجَهِيرَةِ [Such a one is chaste in secret conduct and in public behaviour]. (A.) جَهْوَرِىٌّ: see جَهِيرٌ, in four places.

جَوْهَرٌ a word of well-known meaning, (Msb,) [a coll. gen. n., Jewels; precious stones; gems; pearls: any kind of jewel, precious stone, or gem: and also applied (as in the T, M, Mgh, Msb, and K, voce تِبْرٌ, q. v.,) to native ore:] any stone from which is extracted, or elicited, anything by which one may profit: (K:) n. un. with ة: (S:) [pl. جَوَاهِرُ:] it is of the measure فَوْعَلُ, (Msb,) and is from الجَهْرُ signifying a thing's “ becoming exceedingly plain to be perceived by the sense of sight: ” (Er-Rághib, TA:) or it is of Persian origin, (TA,) arabicized, (S, TA,) [from گَوْهَرْ,] accord. to most persons. (TA.) b2: جَوْهَرُ سَيْفٍ

The diversified wavy marks, streaks, or grain, of a sword; syn. فِرِنْدٌ. (T and K voce فِرِنْدٌ.] b3: جَوْهَرُ شَىْءٍ [The essence of a thing; or that whereby a thing is what it is; the substance of a thing: the constituent of a thing; the material part thereof;] that upon which the natural con-stitution of a thing is as it were based; or of which its natural constitution is made to be; [or, as IbrD thinks to be meant in the K, the collective parts and materials of a thing, of which its natural constitution is moulded;] expl. by مَاوُضِعَتْ عَلَيْهِ جِبِلَّتُهُ, (K,) or, as in some Lexicons, [as the JK and the Msb,] مَا خُلِقَتْ عَلَيْهِ جِبِلَّتُهُ [which is virtually the same]: (TA:) الجَوْهَرُ and الذَّاتُ and المَاهِيَّةُ and الحَقِيقَةُ are all syn. terms; and the first has other significations; but in the classical language it signifies الأَصْلُ, i. e., أَصْلُ المُرَكَّبَاتِ [the original of compound things]; and not what subsists by itself. (Kull.) b4: [Hence, الجَوْهَرُ الفَرْدُ (assumed tropical:) The indivisible atom.] b5: In the conventional language of scholastic theology, جَوْهَرٌ signifies (tropical:) Substance, as opposed to accident; in which sense, some assert the word to be so much used as to be, in this sense, conventionally regarded as proper. (TA.) A2: See also جَهْوَرٌ.

جَوْهَرِىٌّ A jeweller; a seller of جَوْهَر [or جَوَاهِر]. (TA.) b2: [In scholastic theology, (assumed tropical:) Of, or relating to, substance, as opposed to accident.]

أَجْهَرُ: see جَهِيرٌ. b2: Also A man having the eyeball, or globe of the eye, prominent and apparent, or large and prominent; syn. جَاحِظٌ: or resembling such as is termed جاحظ: fem. جَهْرَآءُ. (TA.) And this latter, An eye having the ball, or globe, prominent and apparent, or large and prominent; syn. جَاحِظَةٌ: (K:) or resembling what is thus termed. (TA.) b3: Having a pretty cast in the eye: (AA, K:) fem. as above. (K.) b4: That cannot see in the sun; (S, A, Msb, K;) applied to a man, (A, Msb,) and to a ram: (S:) fem. as above: (S, A, Msb, K:) or weak-sighted in the sun: (Lh, TA:) or that cannot see in the daytime; أَعْشَى signifying “ that cannot see in the night: ” (TA:) and the fem., a woman who closes her eyes in the sun. (A.) b5: A horse having a blaze that covers his face: fem. as above. (K.) b6: Also the fem., Open, bare, land, not concealed by anything: (A:) or plain land, in which are no trees nor hills (K, TA) nor sands: (TA:) pl. جَهْرَاوَاتٌ. (A, TA.) b7: And A company (S, K) consisting of the distinguished part (TA) of a people: (S:) the more, or most, excellent persons of a tribe. (K.) You say, [with reference to distinguished persons,] كَيْفَ جَهْرَاؤُكُمْ How is your company? (S.) مُجْهَرٌ. see مَجْهُورٌ: and see also جَهِيرٌ, in two places.

مِجْهَرٌ (S, K) and ↓ مِجْهَارٌ (K) A man accustomed to speak with a plain, or an open, voice; openly; or publicly. (S, K.) مِجْهَارٌ: see what next precedes.

مَجْهُورٌ بِهِ Notorious; applied to a thing: (TA:) and so ↓ مُجْتَهَرٌ applied to a man: (A, TA:) and ↓ مُجْهَرٌ plain, apparent, or conspicuous; applied to a thing. (TA.) b2: الحُرُوفُ المَجْهُورَةُ [The letters that are pronounced with the voice, and not with the breath only; the vocal letters;] the letters (nineteen in number, S) that are comprised in the saying ظِلُّ قَوٍّ رَبَضٌ إِذْ غَزَا جُنْدُ مُطِيعٌ: (S, K:) opposed to المَهْمُوسَةُ: (TA:) so called [accord. to some] because there is a full stress in the place where any one of them occurs, and the breath is prevented from passing with it until the stress is ended with the passage of the voice. (Sb, S.) A2: مَآءٌ مَجْهُورٌ Water which, having been buried in the earth, has been drawn until it has become sweet. (TA.) b2: مَجْهُورَةٌ A well (بِئْرٌ) cleared out, and cleansed from the black fetid mud which it had contained. (S.) b3: And Wells frequented [and in use], (K,) whether their water be sweet or salt. (TA.) مُجَاهِرٌ: see, above, جَهَرَ بِالمَعَاصِى.

مُجْتَهَرٌ: see مَجْهُورٌ: and see also جَهْوَرٌ.

مُتَجَاهِرٌ Feigning himself أَجْهَر; as in the saying, cited by Th, كَالنَّاظِرِ المُتَجَاهِرِ [Like the looker that feigns himself unable to see in the sun]. (TA.)
جهر
: (الجَهْرَة: مَا ظَهَرَ) ، وَرَآهُ جَهْرَةً، لم يكن بيهما سِتْرٌ. ورأَيته جَهْرَةً، وكَلَّمْته جَهْرَةٌ. (و) فِي الْكتاب الْعَزِيز ( {أَرِنَا اللَّهِ جَهْرَةً} (النِّسَاء: 153) قَالَ ابْن عَرَفَةَ: أَي غيرَ محتجب عنَّا، وَقيل: أَي عِيَاناً يكْشف مَا بَيْننَا وَبَينه.
(وجَه، كمَنَعَ: عَلَنَ) وَبَدَا. وَفِي المفْردات للرّاغب: أَصْل الجَهْرِ ظُهورُ الشيْءِ بإِفراطٍ، إِمّا بحاسَّةِ البَصَرِ، كرأَيته جِهَاراً، وإِمّا بحاسّةِ السَّمْعِ، نَحْو: {وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ} (طه: 7) الْآيَة.
(و) جَهَرَ (الكلامَ، و) جَهَرَ (بِهِ) يتعدَّى بحرفٍ وبغيرِه: (أَعْلَنَ بِهِ) ، اقتصرَ الجوهَرِيُّ على الثَّانِي، وذكَرَ الصغانيُّ المعَدَّى بنفسِه وفسَّره بقوله: أَعْلَنَه (كأَجْهَرَ) وجَهْوَرَ، فَهُوَ جَهِيرٌ ومُجْهِرٌ، وَكَذَا بدُعَائه وصَلاتِه وقِراءَتِه، يَجْهَر جَهْراً وجِهَاراً، وأَجْهَر بقراءَته لغةٌ. وجَهَرْت بالْقَوْل أَجْهَرُ بِهِ، إِذا أَعلنتَه.
(وَهُوَ مِجْهَرٌ ومِجْهَارٌ) كمِنْبَرٍ ومِيزانٍ إِذا كَانَ مِن (عادَتِه ذالك) ، أَي أَن يَجْهَرَ بكلامِه.
(و) قَالَ بَعضهم: جَهَرَ (الصَّوْتَ: أَعلاهُ) وأَجْهَرَ: أَعْلَنَ. وكلُّ إِعلانٍ جَهْرٌ.
(و) جَهَرَ (الجيشَ) والقَوْمَ يَجْهَرهم جَهْراً (اسْتَكْثَرَهم: كاجْتَهَرَهم) . قَالَ يصف عَسْكَراً:
كأَنَّمَا زُهَاؤُه لِمَنْ جِرْ
ليلٌ ورِزُّ وَغْرِه إِذا وَغَرْ
(و) جَهَرَ (الأَرْضَ: سَلَكَهَا) مِن غير مَعْرِفَةٍ.
(و) جَهَرَ (الرَّجلَ: رَآهُ بِلَا حِجابٍ) بَينه وَبَينه، (أَو) جَهَرَه (نَظَرَ إِليه) . وَمَا فِي الحَيِّ أَحدٌ تَجْهَره عَيْنِي، أَي تَأْخُذه.
(و) فِي حَدِيث عليَ رضيَ الله عَنهُ أَنّه وَصَف النبيَّ صلَّى الله عليْه وسلَّم فَقَالَ: (لم يكن قَصِيراً وسلَّم فَقَالَ: (لم يكن قَصِيراً وَلَا طَوِيلاً، وَهُوَ إِلى الطول أَقرَبُ، من رَآهُ جَهَرَه) ؛ أَي (عَظُمَ فِي عَيْنَيْه) .
(و) جَهَرَه الشيْءُ: (راعَه جَمَالُه وهَيْئَتُه، كاجْتَهَرَه) ، فيهمَا. قَالَ اللِّحْيَانيّ: وَكنت إِذا رأَيتُ رَجلاً جَهَرْتُه واجْتَهَرْتُه؛ أَي راعَنِي. وَقَالَ غَيره: واجْتَهَرَنِي الشيْءُ: رَاعَنِي جَمالُه، كجَهَرَنِي.
(و) جَهَرَ (السِّقاءَ: مَخَضَه) واستخرجَ زُبْدَه. حَكَاهُ الفَرّاءُ.
(و) جَهَرَ (القَومُ القُومَ: صَبَّحَتْهم على غِرَّةٍ) ، أَي غَفْلَةٍ.
(و) جَهَرَ) البِئْرَ) يَجْهَرُهَا جَهْراً: (نَقّاها) وأَخرجَ مَا فِيهَا مِن الحَمْأَة. وَكَذَا فِي الصّحاح، ونقلَه عَن الأَخفش. (أَو) جَهَرَها: (نَزَحها) وأَنشد الجوهريُّ للراجز:
إِذ وَرَدْنَا آجِناً جَهَرْنَاهْ
أَو خالِياً مِن أَهْلهِ عَمَرْناهْ
قَالَ الصغانيّ: هُوَ إِنشادٌ مخْتَلٌّ وَقَعَ فِي كتب المتقدِّمين، وَالرِّوَايَة:
إِذا وَرَدْنَ آجِناً جَهَرْنَهُ
أَو خالِياً مِن أَهلِه عَمَرْنَهُ
لَا يَلْبَث الخُفُّ الَّذِي قَلَبْنَهُ
بالبَلَدِ النّازِح أَنْ يَجْتَبْنَهُ
(كاجْتَهَرَهَا، أَو) حَفَرَ البِئْرَ حَتَّى جَهَرَ، أَي (بَلَغَ الماءَ) . وَفِي حَدِيث عائشةَ: ووصَفَتْ أَباهَا رَضِيَ الله عَنْهُمَا فَقَالَت؛ (اجْتَهَرَ دُفُنَ الرَّواءِ) ؛ تُرِيدُ أَنه كَسَحَها، يُقَال: جَهَرْتُ البِئْرَ واجتَهَرتُها، إِذَا كَسَحْتَها إِذا كانَت مُنْدَفِنَةً، يُقَال: رَكايَا دُفُنٌ، والرَّواءُ: الماءُ الكثيرُ، وهاذا مَثَلٌ ضَرَبَتْ عائشةُ رضيَ الله عَنْهَا لإِحكامِه الأَمْر بعد انتشارِه؛ شَبَّهَتْه برجلٍ أَتَى على آبارٍ مُنْدَفِنَةٍ، وَقد اندفنَ ماؤُهَا فَنَزَحَهَا وكَسَحَهَا، وأَخْرَجَ مَا فِيهَا من الدُّفُنِ حَتَّى نَبَعَ الماءُ.
(و) جَهَرَ (الشيءَ: كَشَفَه) عِيَانً.
(و) جَهَرَتِ (الشَّمْسُ المُسافِرَ: أَسْدَرَتْ عَيْنَه) وَمِنْه: الأَجْهَرُ مِن الرِّجال: الَّذِي لَا يُبْصِرُ فِي الشَّمس.
(و) جَهَرَ (فِلاناً: عَظَّمَه) ، أَو رَآه عَظِيما فِي عَيْنه. وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ: (إِذا رَأَيْنَاكم جَهَرْناكم) .
(و) جَهَرَ (الشيْءَ: حَزَرَه) وخَمَّنَه. (وجَهِرَتِ العَيْنُ: كفَرِحَ: لم تُبْصِر فِي الشَّمْس) ، وَكَذَا جَهِرَ الرجلُ جَهَراً.
(و) جَهُرَ الرجلُ، (ككَرُمَ: فَخُمَ) بَين عَيْنَي الرّائِي.
(و) جَهُرَ (الصَّوْتُ: ارتفعَ) وَعلَا وَكَذَا الرجلُ، جَهَارةً.
(وكلامٌ جَهرٌ) ، كَتِف، (ومُجْهَرُ) ، كمُكْرَمٍ، (وجهْوَرِيٌّ) : شديدٌ (عالٍ) ، وكذالك الرجلُ يُوصَفُ بِهِ يُقَال: رجلٌ جَهِيرٌ ومُجْهَرٌ، أَي كمُكْرَمٍ، إِذا عُرِفَ بشدَّة الصوتِ.
وأَجْهَرَ وجَهْوَرَ: أَعْلَنَ بِهِ.
ورجلٌ جَهْوَرِيُّ الصَّوْتِ: رَفِيعُه. الجَهْوَرِيُّ: هُوَ الصوتُ الــعالــي.
وَفِي الحَدِيث: (فإِذا امرأَةٌ جَهِيرَةٌ) أَي عالــيةُ الصوتِ.
وَفِي حَدِيث العَبّاس: (أَنّه نادَى بصَوتٍ لَهُ جَهْوَرِيَ) ؛ أَي شديدٍ عالٍــ، وَالْوَاو زائدةٌ.
وصوتُ جَهِيرٌ، وكلامٌ جَهِيرٌ: كِلَاهُمَا عالِــنٌ عالٍــ، قَالَ:
فَيَقْصُرُ دُونَه الصَّوتُ الجَهِيرُ
فاقتصارُ المصنِّف على الْكَلَام دُون الرَّجُلِ قُصُورٌ.
(والمَجْهُورَةُ مِن الْآبَار: المَعْمُورَةُ) عَذْبَةٌ كَانَت أَو مِلْحَةً.
(و) المَجْهُورَةُ (مِن الحُرُوف) عِنْد النَحْوِيِّين، (مَا جُمِعَ فِي) قَوْلهم: (ظِلُّ قَوَ رَبَضٌ إِذْ غَزَا جُنْدٌ مُطِيعٌ) ، وَهِي تسعةَ عشرَ حرفا، وبضدِّها المهموسةُ، ويجمعُها قولُك: (سَكَتَ فحَثَّه شَخْصٌ) ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: معنى الجَهْرِ فِي الحُرُوف أَنها حروفٌ أُشْبِعَ الاعتمادُ فِي موضِعِها، حَتَّى مَنَعَ النَّفَسَ أَن يَجْرِيَ مَعَه، حَتَّى ينقصَ الاعتمادُ ويَجْرِيَ الصوتُ، غير أَن المِيمَ والنُّون مِن جُمْلة المَجْهُورة، وَقد يعْتَمد لَهَا فِي الفَم والخَياشِيم فيصيرُ فِيهَا غُنَّةٌ، فَهَذِهِ صفةُ المَجْهُورة، ونقَلَه الجوهَرِيُّ وشرحُ التَّسْهِيل.
(و) يُقَال: رجلٌ (جَهِرٌ) ، ككَتِفٍ، (وجَهِيرٌ) ، كأَمِيرٍ، (بَيِّنُ الجُهُورَةِ) ، بِالضَّمِّ، (والجَهَارةِ) ، بِالْفَتْح: (ذُو مَنْظَرٍ) . قَالَ أَبو النَّجْم:
وأَرى البَياضَ على النِّسَاءِ جَهَارةً
والعِتْقُ أَعْرِفُه على الأَدْمَاءِ
(والجُهرُ، بالضمّ: هَيئةُ الرجُلِ وحُسْنُ مَنْظَرِه) . قَالَ ابْن الأَعرابيِّ: رجلٌ حَسَنُ الجَهَارةِ والجُهْرِ، إِذا كَانَ ذَا مَنْظَرٍ، وَقَالَ القُطَامِيُّ:
شَنِئْتُكَ إِذ أَبْصَرْتُ جُهْرَكع سَيِّئاً
وَمَا غَيَّبَ الأَقْوَامُ تابِعَةُ الجُهْرِ
قَالَ: (مَا) بِمَعْنى الَّذِي، يَقُول: مَا غابَ عنكَ مِن خُبْرِ الرجلِ فإِنه تابِعٌ لمنظره، وأَنَّثَ (تابِعَة) فِي الْبَيْت، للْمُبَالَغَة.
(والجَهْرُ) بِفَتْح فسكونٍ: (الرّابِيَةُ) السَّهْلَةُ (الغَيظَةُ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ، وَفِي التَّكْمِلة: (العريضَة) بدل (الغليظة) .
(و) الجَهْرُ: (السَّنَةُ) التامَّةُ.
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: الجَهْرُ (قِطْعَةٌ مِن الدَّهْر) ، قَالَ: وحَاكَمَ أَعرابيٌّ رجلا إِلى القاضِي، فَقَالَ: بِعْتُ مِنْهُ عُنْجُداً مُذْ جَهْرٌ فغابَ عَنِّي. قَالَ: أَي مُذْ قطعةٌ مِن الدَّهْر.
(والجَهِيرُ: الجَمِيلُ) ، ذُو مَنظر حَسَنٍ يجْهَرُ مَن رَآهُ.
(و) الجَهِيرُ (الخَلِيقُ للمَعْرُوفِ، ج جُهَراءُ) ، يُقَال: هم جُهَراءُ للمعروفِ، أَي خُلَقاءُ لَهُ؛ وَقيل ذالك لأَن مَن اجْتَهَرَه طَمِعَ فِي مَعْرُوفه. قَالَ الأَخطلُ:
جُهَراءَ للمَعْرُوفِ حِين تَراهُمُ
خُلَقاءَ غيرِ تَنَابِلٍ أَشرارِ
(و) الجَهِيرُ (مِن اللَّبَن: مَا لم يُمْذَقْ بماءٍ) ، حَكَاهُ الفَراءُ. وَقَالَ غيرُه: الجَهِيرُ: الَّذِي أُخْرِجَ زُبْدُه، والثَّمِيرُ: الَّذِي لم يُخْرَج زُبْدُه.
(والأَجْهَرُ) مِن الرِّجال: (الحَسَنُ المَنْظَرِ، و) الحَسَنُ) (الجِسْمِ التَّامُّةُ) ، قَالَه أَبو عَمْرو.
(و) الأَجهَرُ: (الأَحْوَلُ المَلِيحُ) الجُهْرَةِ، أَي (الحَوَلَةِ) ، عَنهُ أَيضاً.
(و) الأَجْهَرُ: (مَن لَا يُبْصِرُ فِي الشمسِ) . قَالَ اللِّحيانيّ: كلُّ ضعيفِ البصرِ فِي الشَّمس أَجْهَرُ. وَقيل: الأَجْهَرُ بالنَّهَارِ، والأَعْشَى باللَّيْل.
(و) الأَجْهَرُ: (فَرَسٌ غَشِيَتْ غُرَّتُه وَجُهَه) .
والاسمُ الجُهْرَةُ.
(والجَهْرَاءُ: أُنْثَى الكُلِّ) ، يُقَال: رَجُلٌ أَجُهَرُ وامرأَةٌ جَهْرَاءُ، فِي الْمعَانِي الَّتِي تَقَدَّمَتْ وكذالك حِصانٌ أَجْهَرُ وَفَرَسٌ جَهْرَاءُ.
(و) الجَهْرَاءُ: (مَا اسْتَوَى مِن) ظَهْرِ (الأَرضِ لَا شَجَرٌ) بهَا (وَلَا آكامٌ) وَلَا رمالٌ، إِنما هِيَ فَضاءٌ وكذالك العَرَاءُ وجَمْعُهَا أَعْرِيَةٌ وَجَهْراواتٌ، يُقَال: وَطِئْنَا أَعْرِيَةً وجَهْرَاواتِ. قَالَ الأَزهريُّ: وهاذا من كَلَام ابْن شُمَيل. وَقَالَ أَبو حنيفةَ: الجَهْراءُ: الرّابِيَةُ الْمِحْلَالُ، لَيست بشديدةِ الإِشراف وَلَيْسَت بِرَمْلَةٍ وَلَا قُفَ.
(و) جَهْرَاءُ القَومِ: (الجَمَاعَةُ) الخاصّةُ.
(و) الجَهْرَاءُ العَيْنُ الجاحِظَةُ) ، أَو كالجَاحظَةِ، رجلٌ أَجْهَرُ وامرأَةٌ جَهْرَاءُ.
(و) الجَهْراءُ (مِن الحيِّ أَفاضلُهم) وقِيل لأَعرابيَ: أَبَنُو جَعْفَرٍ أَشرفُ أَم بَنُو أَبِي بَكْرِ بنِ كِلَابٍ؟ فَقَالَ: أَمَّا خَوَاصَّ رجالٍ فبنو أَبي بكرٍ، وأَما جَهْرَاءَ الحَيِّ فبنو جعفرٍ. قَالَ الأَزهريُّ: نَصَبَ خواصّ على حذف الوَسِيط، أَي فِي خَواصّ رجالٍ.
(والجَوْهَرُ: كلُّ حَجَرٍ يُسْتَخْرَج مِنْهُ شيْءٌ يُنْتَفَعُ بِهِ) . وَهُوَ فارسيٌّ مُعَرَّبٌ، كَمَا صَرَّح بِهِ الأَكْثَرُون. وَقَالَ الرّاغبُ فِي المُفْرَدات: الجَهْرُ: ظُهُورُ لشيّءِ بإِفراطِ حاسَّةِ البَصَرِ (أَو حَاسَّةِ السّمع. .) قَالَ: وَمِنْه الجَوْهَرُ فَوْعَلٌ لظُهُورِه للحاسَّة.
(و) الجَوْهَرُ (من الشيْءِ: مَا وُضِعَتْ) وَفِي بعض الأُصُول: خُلِقَتْ (عَلَيْهِ جِبِلَّتُهُ) . قَالَ ابْن سِيدَه: وَله تحديدٌ لَا يَليق بهاذا الْكتاب. قلْت: ولعلّه يَعْنِي الجَوْهَرَ المُقَابِلَ للعَرَضِ الَّذِي اصطلحَ عَلَيْهِ المتكلِّمون حَتَّى جَزَمَ جماعةٌ أَنه حقيقةٌ عُرْفِيَّةٌ.
(و) الجَوْهَرُ: (المُقْدِم الجَرِيءُ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ أَنه الجَهْوَرُ، بِتَقْدِيم الهاءِ على الْوَاو. يُقَال: رجلٌ جَهْوَرٌ، إِذا كَانَ جَرِيئاً مُقْدِماً مَاضِيا.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: يُقَال: (أَجْهَرَ) الرجل، إِذا (جاءَ بابْنٍ أَحْوَلَ، أَو) جاءَ (ببَنِينَ ذَوِي جَهَارةٍ) ، بِالْفَتْح، (وهم الحَسَنُو القُدُودِ والخُدُوِ) . ونَصُّ النَّوَادِر بعد القُدُود (الحَسَنُو المَنْظَرِ) ، وَهُوَ الأَوْفَقُ بكلامهم. وَلَا أَدرِي من أَيْن من أَين أَخَذَ المصنِّف الخُدُودَ.
(والجِهَارُ) بِالْكَسْرِ (والمُجَاهَرَةُ: المُغَالَبَةُ) ، وَقد جاهَرَهم بالأَمر مُجاهَرَةً وجِهَاراً: غالَبَهُم. (وَلقِيَه نَهَاراً جِهَاراً) ، بِكَسْر الْجِيم، (ويُفْتَحُ) وأَبَى ابنُ الأَعرابيِّ فَتْحَهَا.
(وجَهْوَرٌ، كجَعْفَرٍ: ع) ، قَالَ سَلْمَى بنُ المُقْعَدِ الهُذَلِيُّ، والبيتُ مَخْرُومٌ:
لَوْلَا اتِّقَاءُ اللهِ حِين أدَّخَلْتُمُ
لَكُمْ ضَرِطٌ بَين الكُحَيْلِ وجَهْوَره
(و) جَهْوَرٌ: (إسمُ) جماعةٍ، وَمِنْهُم: بَنو جَهْوَرٍ مُلُوكُ الطَّوائفِ فِي قُرْطُبَةَ ووُزَراؤُهَا، يَنْتَسِبُون إِلى كَلْبِ بنِ وَبَرَةَ بنِ ثَعْلَبِ بنِ حُلْوانَ، وَقد تَرْجَمَهم الفتحُ بنُ خاقانَ فِي القَلائِد والمَطْمَح.
وآلُ جَهْوَرٍ: قبيلةٌ من بني يافِعٍ بِالْيمن.
كتاب م كتاب (والجَيْهَرُ، والجَيْهُورُ: الذُّبابُ الَّذِي يُفْسِدُ اللَّحْمَ) ، نقلَه الصغانيُّ.
(وَفَرَسٌ جَهُورُ الصَّوْتِ، كصَبُورٍ. وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ بأَجَشَّ وَلَا أَغَنَّ، ثمَّ يَشتدُّ صوتُه حتَّى يتَباعَدَ) . والجمعُ جُهُرٌ.
(واجْتَهَرْتُه: رأَيتُه عَظِيمَ المَرْآةِ) كجَهَرْته.
(و) اجْتَهَرْتُه: (رأَيتُه بِلَا حِجابٍ بَيْننَا) . وَهُوَ فِي الصّحاح: جَهَرْتُ الرجلَ واجْتَهَرْتُه، إِذا رأَيتَه عَظِيمَ المَرْآةِ. والمصنِّفُ فرقَ فِي الْكَلَام، فذَكَرَ أَولاً جَهَرَ الرجلَ: رَآهُ بِلَا حِجَابٍ، وذَكَرَ هُنَا الرُّباعِيَّ، فَلَو قَالَ عِنْد ذِكْر الثُّلاثيِّ: كاجْتَهَرَه لَكَانَ أَخْصَرَ.
(وجِهَارٌ، ككِتَابٍ: صَنَمٌ كَانَ لهَوازِنَ) ، القبيلةِ المشهورةِ.
ويُوجَد هُنَا فِي بعض النُّسَخ زيادةٌ، وَهِي قولُه: (وجَهْرَاوَاتُ الصَّحراءِ) ، وَفِي بَعْضهَا: جَهْرَاوَاتُ صحراءُ: (بظاهِر شِيرَازَ، وغيرهُ لحنٌ) ، وَقد ذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ جَهْرَاوَاتِ الصَّحراءِ وصاحبُ اللِّسَان، وتَقَدَّمَت الإِشارةُ إِليه، فَلَا أَدْرِي مَا سَبَبُ اللَّحْنِ فِيهِ، فلْيُتَأَمَّلْ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
المُجَاهِرُ بالمَاصِي: المُظْهِرُ لَهَا بالتَّحَدُّثِ بهَا، وَمِنْه الحديثُ: (كُلُّ أُمَّتِي مُعافًى إِلا المُجاهِرِين) . يُقَال جَهَرَ، وأَجْهَرَ، وجاهَرَ. وَفِي حَدِيث آخَرَ: (لَا غَيْبَةَ لفاسِقٍ وَلَا مُجَاهِرٍ) .
واجْتَهَرَ القَومُ فلَانا: نَظَرُوا إِليه جِهَاراً.
ووَجْهٌ جَهِيرٌ: حَسَنُ الوَضاءَةِ.
وأَمْرٌ مُجْهَر: واضِحٌ بَيِّنٌ.
وَقد أَجْهَرْتُه أَنا إِجهاراً، أَي شَهَّرتُه، فَهُوَ مَجْهُورٌ بِهِ: مَشْهُورٌ.
وَفِي حَدِيث خَيْبَرَ: (وَجَدَ الناسُ بهَا بَصَلاً وثُوماً فَجَهَرُوه) ؛ أَي اسْتَخْرَجُوه وأَكَلُوه.
والمَجْهُورُ: الماءُ الَّذِي كَانَ سُدْماً فاسْتُقِيَ مِنْهُ حَتَّى طابَ.
وَحَفَرُوا بِئْراً فأَجْهَرُوا: لم يُصِيبُوا خَيْراً.
وكَبْشٌ أَجْهَرُ، ونَعْجَةٌ جَهْرَاءُ، وَهِي الَّتِي لَا تُبْصِرُ فِي الشَّمس. قَالَ أَبو العِيَالِ الهُذَلِيُّ يَصفُ مَنِيحَةً مَنَحَه إِيّاهَا بَدْرُ بنُ عَمّارٍ الهُذَلِيُّ:
جَهْرَاءُ لَا تَأْلُوا إِذا هِيَ أَظْهَرَت
بَصَراً وَلَا مِن عَيْلَةٍ تُغْنِينِي
هاذا نَصُّ ابنِ سيدَه، وأَوْرَدَه الأَزهريُّ عَن الأَصمعيِّ، وَمَا عَزَاه لأَحدٍ، وَقَالَ: قَالَ يَصِفُ فَرَساً؛ يَعْنِي الجَهْرَاءَ. وَقَالَ أَبو مَنْصُور: أُرَى هاذا الْبَيْت لبعضِ الهُذَلِيِّين يصفُ نَعْجَةً قَالَ ابْن سِيدَه: وعَمّ بِهِ بعضُهم.
والجُهْرَةُ: الحَوَلَةُ، أَنشدَ ثعلبٌ للطِّرمّاح:
على جُهْرَةٍ فِي العَيْنِ وَهُوَ خَدُوج
والمُتجاهِرُ: الَّذِي يُرِيكَ أَنه أَجْهَرُ، وأَنشدَ ثعلبٌ:
كالنّاظِرِ المُتجاهِرِ
والمُجَاهَرَةُ بالعَدَاوةِ: المُبَادَأَةُ بهَا.
وأَجهرَ بقراءَته: جَهَرَ بهَا.
وجَهْوَرَ الحديثَ بعد مَا هَيْنَمَه، أَي أَظْهَرَه بعد مَا أَسَرَّه.
وفلانٌ مُشْتَهِرٌ مُجْتَهِرٌ.
وَهُوَ عَفِيفُ السَّرِيرَةِ والجُهِيرَةِ.
وَقد سَمَّوْا أَجْهَرَ، وجَهْرانَ، وجَهِيراً، وجَهْوَراً. وفَخْرُ الدَّولةِ أَبو نَصْرٍ محمّدُ بنُ محمّدِ بن جَهِير كأَمِير وبَنُوه وزراءُ الدولةِ العباسيَّة.
وأَبو سعيدٍ طغتدى بن خطلج الجَهِيرِيُّ، نُسِبَ إِليهم بالوَلاءِ، حَدَّثَ، رَوَى عَنهُ السَّمْعَانيُّ ببغدادَ.
وأَبو حَفْصٍ جَهِيرُ بنُ يَزِيدَ العَبْدِيُّ، بَصْرِيٌّ، رَوَى عَن ابْن سِيرِينَ. وجَهْوَرُ بنُ سُفْيَانَ بنِ الحارثِ الأَزْدِيُّ أَبو الحارثِ الأَزْدِيُّ أَبو الحارثِ الجُرْمُوزِيُّ، بَصْرِيٌّ، عَن أَبيه، تابِعِيّانِ.
وأُجْهُورُ، بالضمّ: قَرْيَتَانِ بمصرَ، يُنْسَبُ إِليهما الوَرْدُ الأَحْمَرُ، وَمن إِحداهما خاتِمَةُ المُحدِّثين: النُّورُ عليُّ بنُ محمّدِ بنِ الزَّيْنِ المالِكِيُّ، وَقد رَوَى لنا عَنهُ شُيوخُ مشايِخِ مَشَايِخَنَا. وَفِي قوانِين الدِّيوان لِابْنِ الجيعَان: جُجْهور بالجِيمَيْن، وَالْمَشْهُور الأَولُ.
وممّن نُسبَ إِلى بَيْع الجَوْهَر أَبو محمّدٍ الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ محمّدِ بنِ عليّ بنِ الحَسَنِ الشِّيرازِيُّ البَغْدَادِيُّ، الحافِظُ المكْثِر، رَوَى عَنهُ أَبو بكْرِ الخَطِيب، وأَبو بكْرٍ الأَنصاريُّ، وَمِنْهُم: شيخُنَا المُفِيد المعَمَّر أَبو العَبّاسِ أَحمد بنُ الحَسَنِ (بن) محمّد بن عبد الْكَرِيم الجَوْهَرِيُّ الخالِدِيُّ، حضَرتُ فِي دروسِه وأَجَازَنِي، وُلِدَ سنة 1096 م، وتوَفِّيَ سنة 1182 م.
ج هـ ر : رَآهُ (جَهْرَةً) وَكَلَّمَهُ جَهْرَةً، وَقَالَ الْأَخْفَشُ فِي قَوْلِهِ تَــعَالَــى: {حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} [البقرة: 55] أَيْ عِيَانًا يَكْشِفُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ. وَ (الْأَجْهَرُ) الَّذِي لَا يُبْصِرُ فِي الشَّمْسِ. وَ (جَهَرَ) بِالْقَوْلِ رَفَعَ بِهِ صَوْتَهُ وَبَابُهُ قَطَعَ وَ (جَهْوَرَ) أَيْضًا وَرَجُلٌ (جَهْوَرِيُّ) الصَّوْتِ وَ (جَهِيرُ) الصَّوْتِ وَ (إِجْهَارُ) الْكَلَامِ إِعْلَانُهُ وَ (الْمُجَاهَرَةُ) بِالْعَدَاوَةِ الْمُبَادَأَةُ بِهَا. وَ (الْجَوْهَرُ) مُعَرَّبٌ، الْوَاحِدَةُ (جَوْهَرَةٌ) . 
ج هـ ر : جَهَرَ الشَّيْءُ يَجْهَرُ بِفَتْحَتَيْنِ ظَهَرَ وَأَجْهَرْتُهُ بِالْأَلِفِ أَظْهَرْتُهُ وَيُعَدَّى بِنَفْسِهِ أَيْضًا وَبِالْبَاءِ فَيُقَالُ جَهَرْتُهُ وَجَهَرْتُ بِهِ وَقَالَ الصَّغَانِيّ أَجْهَرَ بِقِرَاءَتِهِ وَجَهَرَ بِهَا وَرَجُلٌ أَجْهَرُ لَا يُبْصِرُ فِي الشَّمْسِ وَامْرَأَةٌ جَهْرَاءُ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَالْفِعْلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَرَأَيْتُهُ جَهْرَةً أَيْ عِيَانًا وَجَاهَرَهُ بِالْعَدَاوَةِ مُجَاهَرَةً وَجِهَارًا أَظْهَرَهَا وَجَهُرَ الصَّوْتُ بِالضَّمِّ جَهَارَةً فَهُوَ
جَهِيرٌ.

وَالْجَوْهَرُ مَعْرُوفٌ وَزْنُهُ فَوْعَلٌ وَجَوْهَرُ كُلِّ شَيْءٍ مَا خُلِقَتْ عَلَيْهِ جِبِلَّتُهُ. 
(جهر) - في الحَديثِ: "نَادَى العَبَّاسُ بَصْوتٍ جَهِير" .
- وفي حَدِيثِ صَفْوان بنِ عَسَّال، رَضِى الله عنه: "نَادَاه أَعرابِىٌّ بصَوْتٍ له جَهْوَرِيّ.
يقال: فلان جَهِير الصَوتِ: أي غَلِيظُه وعَالِــيه. وكذلك جَهْرٌ، وجهْوَرِيّ بَيِّن الجَهَارَة، وقد جَهُر.
والجَهْوَرِيّ: الــعَالِــي الصَّوت ، وجَهْوَر الحَدِيثَ: أَعلنَه. ورجل جَهْورٌ : جَرِىءٌ مُقدِم مَاضٍ.
- ومنه الحَدِيثُ: "كان عُمَر رَجُلاً مُجْهِرًا" . : أي صاحبَ جَهْر ورَفْع لصَوتِه، يقال: جَهَر صَوتَه إذا رَفَعَه، فهو جَهير. وأَجْهَر: إذا عُرِف بشِدَّة الصَّوت فهو مُجْهِر.
- ومنه الحَدِيث: "فإذا امرأَةٌ جَهِيرَةٌ".
- في الحَدِيثِ: "كُلُّ أُمَّتِي مُعافًى إلّا المُجاهِرِين".
يَعنِي الذين جَاهَروا بَمعَاصِيهم، وكَشفُوا ما سَترَه الله، عز وجل، عليهم من ذَلِك، فيتَحَدَّثون به. يقال منه: جَهَر وأَجْهَر لغتان. وقيل: أَجْهَرتُه وجَهَرْت به.
جهر
جَهَرَ فلانٌ بكلامِه وقِراءتَه جهراً، وأجْهَرَ قِراءتَه. وجاهَرْتُهم بالأمر: عالَــمْتَهم به. وجَهُرَ جَهَارَةً: وصَوْتٌ جَهِيْرٌ، ورَجُلٌ جَهِيْرٌ مُجْتَهِرٌ في المَنْظَرِ والجِسْمِ. والجَهُوْرُ: الرَّجُلُ الجَرِيءُ المٌتَقَدِّمُ الماضي، والجَيْشُ العَظِيمُ تَجْهَرُه العَيْنُ.
والجُهْرُ - أيضاً - المَنْظَرُ قد جَهِرَتْه العَيْنُ تَجْهِرُه. وجَهْوَرْتُ الحَدِيثَ: أعْلَنْتَه. وفي المَثَل: مُجَاهَرَةً إذْ لم أجِدْ مُخْتلاً ". وفلانٌ عَفِيفُ السَّرِيرِة والجَهِيَرِة: أي العَلانِيَة. والجَوْهَرُ: ما خُلِقَتْ عليه جِبِلَّةُ الشَّيْءِ.
والشاةُ الجَهْرَاءُ: التي لا تُبْصِرُ في الشَّمس، والكَبْشُ أجْهَرُ. والجَهْرَاءُ من الأرضِ: المُرْتَفِعَةُ، وجَمْعُها جَهَارٍ. وجَهَرْتُ البِئْرَ واجْتَهَرْتُها: أخْرَجْتَ ما فيها من الحَمْأةِ والماء. وبِئْرٌ مَجْهُوْرَةٌ.
وحَفَرْتُ فأَجْهَرْتُ: لم أُصِبْ خَيْراً. وجَهَرْتُ السِّقَاءَ: مَخَضْتَه، ولَبَنٌ جَهِيْرٌ: أُخْرِجَ زُبْدُه. والجَهِيْرُ والجَيْهُوْرُ: الذُّبابُ الذي يُفْسِدُ اللَّحْمَ.
جهر
جَهْر يقال لظهور الشيء بإفراط حاسة البصر أو حاسة السمع.
أمّا البصر فنحو: رأيته جِهَارا، قال الله تــعالــى:
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
[البقرة/ 55] ، أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً [النساء/ 153] ، ومنه: جَهَرَ البئر واجْتَهَرَهَا: إذا أظهر ماءها.
وقيل: ما في القوم أحد يجهر عيني . والجوهر: فوعل منه، وهو ما إذا بطل بطل محموله، وسمي بذلك لظهوره للحاسة.
وأمّا السمع، فمنه قوله تــعالــى: سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ
[الرعد/ 10] ، وقال عزّ وجلّ: وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى
[طه/ 7] ، إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ [الأنبياء/ 110] ، وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ [الملك/ 13] ، وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها [الإسراء/ 110] ، وقال: وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ [الحجرات/ 2] ، وقيل: كلام جوهري، وجَهِير، ورجل جهير يقال لرفيع الصوت، ولمن يجهر لحسنه.
[جهر] نه في صفته صلى الله عليه وسلم: من رآه "جهره" أي عظم في عينه من جهرت الرجل واجتهرته إذا رأيته عظيم المنظر، ورجل جهير أي ذو منظر. ومنه: إذا رأيناكم "جهرناكم" أي أعجبتنا أجسامكم. غ: جهرت الجيش واجتهرتهم كثروا في عينك، والجهر حسن المنظر. و"جهرة" ظاهراً. نه وفي ح خيبر: وجد الناس بها بصلاً وثوماً "فجهروه" أي استخرجوه وأكلوه، يقال: جهرت البئر إذا كانت مندفنة فأخرجت ما فيها من الدفن حتى نبع الماء. ومنه ح عائشة تصف أباها: "اجتهر" دفن الرواء. الاجتهار الاستخراج، وهذا مثل ضربته لإحكامه الأمر بعد انتشاره، شبهته برجل أتى على آبار قد اندفن ماؤها فأخرج ما فيها من الدفن حتى نبع. وفيه: كل أمتي معافى إلا "المجاهرين" هم الذين جاهروا بمعاصيهم وأظهروها وكشفوا ما ستر الله عليهم فيتحدثون به، يقال: جهر وأجهر وجاهر. ك: وروى: إلا المجاهرون، أي كل أمتي يعفى عن ذنبه، ولا يؤخذ به إلا الفاسق المعلن، والمجانة يشرح في ميم. نه ومنه: وإن من "الإجهار" كذا، وروى من الجهار، وهما بمعنى المجاهرة. ومنه: لا غيبة لفاسق ولا "مجاهر". ج: وهو من يجهر بالمعاصي ولا يتحاشى أطراحاً لأمر الله. نه وفي ح عمر: إنه كان "مجهراً" أي صاحب جهر ورفع لصوته، جهر بالقول إذا رفع به صوته فهو جهير، وأجهر فهو مجهر إذا عرف بشدة الصوت. الجوهري: رجل مجهر بكسر ميم إذا كان من عادته أن يجهر بكلامه. ومنه: فإذا امرأة "جهيرة" أي عالــية الصوت، ويجوز كونه من حسن المنظر. وفيه: نادى بصوت له "جهوري" أي شديد عال منسوب إلى جهور بصوته. ك: "لا تجهر" بصلاتك" حتى يسمع المشركون، حتى غاية للمنهي لا للنهي، 
جهر: جَهَر وجَهِر: لم يبصر إلا في الليل (ريشاردسن صحراء: 1: 324) وهو يذكر جُهُر (بضمتين) بمعنى عدم الإبصار إلا في الليل، والصواب جَهَر (بفتحتين).
جَهَّر (بالتشديد)، جَهَّر البصر: جَهَره، حيَّر بصره فلم يبصر في الضوء الشديد (بوشر، همبرت ص162، هلو).
أجهر: جهر، حيّر بصره في الشمس (همبرت ص162).
تجهر: مطاوع أجهر، تحير بصره فلم يبصر في الشمس (بوشر، همبرت 162).
تجاهر. تجاهر به: تظاهر بفعل شيء غير محمود علناً لا يبالي (الملابس 274 رقم 14).
جهر أو شهر أو شهير، وفي قول آخر، بريشهير: مِخرطة، وهي آلة يستخدمها الخرّاط والنحَّاس والخّزاف (باين سميث 1453) وقد ذكرت مرتين، 1513).
جَهَر: عدم الإبصار في النهار (ابن سينا 1: 350).
أنظر: جَهِر.
جَهِر بمعنى جهير (أنظر لين) عال. واضح مرتفع. وبصوت جهر عالٍ أي بصوت واضح عالٍ (بوشر) ولم تضبط فيه الكلمة بالشكل.
جُهْرَة: بمعنى جُهْر وجَهارة وهي الهيئة والمنظر. ففي حيان (ص27 و): جميل الرواء حسن الجهرة.
جُهَرَة: ذبابة صغيرة في أواسط أفريقية، لسعتها ممبتة للماشية (بالم ص74).
جُهُورَة: جَهَر (ابن العوام 2: 577) مع تعليق كليمانت موليه (2: 215). وقد وردت هذه اللفظة في معجم فوك في مادة Cecus جَهْوَرِيّ: يظهر أن معناها عند ابن الخطيب هو معنى جَهُور الذي ورد في تاج العروس فيما ذكر لين وهو الجريء المقدم الماضي.
فهو يقول فيما نقل عنه المقري (1: 850): وكان شديد البسط مهيباً جَهورياً مع الدعابة والغزل.
وفيه وقد نقله المقري (3: 757): بَدَوِيّا قُحّا جهوريا ذاهلا عن عواقب الدنيا.
جَهورِيّة، جهورية الصوت: ارتفاعه ووضوحه. ففي الخطيب (ص 61و): جهورية الصوت وطيب النغمة.
وجهورية: جرأة، إقدام (أنظر المادة السابقة) يقول الخطيب (ص177 و) في كلامه عن محمد الأول ملك غرناطة: هذا الرجل كان آية في السذاجة والسلامة والجهورية جندياً ثَغْريّاً شهما الخ.
ج هـ ر

جهر الشيء إذا ظهر وأجهرته أنا، وأجهر فلان ما في صدره، ورأيته جهرة أي عياناً. وجهر بكذا: أعلنه. وقد جهر بكلامه وقراءته: رفع بهما صوته. وجهر صوته جهارة، وهو جهير الصوت، وصوت جهوري، ورج جهور وجهوري. وجهور الحديث بعدما هينمه أي أظهره بعد ما أسره. وخطيب مجهر بخطبته. وجاهرتهم بالأمر جهاراً أي عالــنتهم به علاناً، ورأيته فجهرته، واجتهرته. واستجهرته: رأيته عظيم المرآة. قال:

إن سراجاً لكريم مفخره ... تحلى به العين إذا ما تجهره

وجهرني فلان: راعني بجماله وهيئته. وجهرت الجيش واجتهرتهم: كثروا في عيني، وجيش مجتهر وجهور. ورأيت جهره، فعرفت سره. قال القطامي:

شنئتك إذ أبصرت جهرك سيئاً ... وما غيب الأقوام تابعة الجهر

أي مغيباتهم ومخابرهم تابعة لهيئتهم. وما أحسن جهره، وأسوأ جهره. وفلان جهير بين الجهارة إذا كان ذا جهرة ومنظر تجتهره الأعين. قال أعرابي في الرشيد:

جهير الرواء جهير الكلام ... جهير العطاس جهير النغم

ويخطو على الأين خطو الظليم ... ويعلو الرجال بخلق عمم

وفلان مشتهر مجتهر. وهو جهير للخير: خليق، وهم هراء للمعروف. قال الأخطل:

جهراء للمعروف حين تراهم ... حلماء غير تنابل أشرار

ورجل أجهر وامرأة جهراء: تسدر عينهما في الشمس. وأرض جهراء: عراء لا يسترها شيء. وتقول: جهرت لنا جهراء، ووطئنا أعرية جهراوات. وفلان عفيف السريرة والجهيرة. قال:

لا يتبع الجارات ريبة طرفه ... ويتابع الإحسان للجيران

عف السريرة، والجهيرة مثلها ... فإذا اشتضيم أراك فسق طعان

وجهرنا بني فلان صبحناهم.
[جهر] رأيته جَهْرَةً، وكلمته جهرة. وجَهَرْتُ البئر واجْتَهَرْتُها، أي نقَّيتها وأخرجتُ ما فيها من الحَمْأة. وهى بئر مجهورة. وقال: إذا وَرَدنا آجناً جَهَرْناه * أو خالياً من أهله عَمَرْناهْ - قال الأخفش: تقول العرب: جَهَرْتُ الركيَّة، إذا كان ماؤها قد غطَّى الطينَ فنقَّى ذلك حتَّى يَظهَر الماء ويصفو. قال: ومنه قوله تــعالــى:

(حَتَّى نَرى اللهَ جَهْرَةً) *، أي عِياناً يكشف ما بيننا وبينه. والأَجْهَرُ: الذي لا يُبصِر في الشَمس. يقال: كبش أَجْهَرُ بيِّن الجَهَرِ، ونعجة جَهْراءُ. قال أبو العيال الهذلى: جهراء لا تألوا إذا هي أَظْهَرَتْ * بَصَراً ولا من عيلة تغنيني - وجهر نا الارض: سلكْناها من غير معرِفة. وجَهَرْنا بني فلانٍ، أي صبَّحناهم على غرة. وحكى الفرّاء جَهَرْتُ السِقاءَ مَخَضْته. ولبنٌ جَهيرٌ: لم يُمذَقْ بماء. وجَهَرَ بالقول: رفَعَ به صوتَه، وجَهْوَرَ. وهو رجلٌ جَهْوَرِيُّ الصوت، وجهير الصوت تقول منه: جُهُرَ الرجل بالضم. وإجْهارُ الكلام: إعلانه. ورجل مِجْهَرٌ بكسر الميم، إذا كان من عادته أن يَجْهَرَ بكلامه. والمُجاهَرَةُ بالعداوة: المبادأة بها. وجَهَرْتُ الرجل واجْتَهَرْتُهُ، إذا رأيته عظيم المرآة، وكذلك الجيش إذا كثروا في عَينِكَ حينَ رأيتهم. قال الراجر : كأنما زهاؤه لمن جهر * ليل ورز وغره إذا وغر - ورجل جهير بين الجهارة ، أي ذو منظر. وامرأة جَهيرَةٌ. قال أبو النَجْم: وأرى البياضَ على النساء جهارة * والعتق أعرفه على الادماء - وما أحسن جهره فلان بالضم، أي ما يُجْتَهَرُ من هيئته وحسن منظره. ويقال: كيف جهراؤكم، أي عند جماعتكم. والجوهر معرب، الواحدة جوهرة. والحروف المَجْهورَةُ عند النحويّين تسعةَ عشر، يجمعها قولك: ظِلُّ قَوٍّ رَبَض إذ غزا جند مطيع. وإنما سمِّي الحرف مَجْهوراً لأنّه أشبع الاعتمادُ في موضعه ومُنع النَفَس أن يجري معه حتَّى ينقضي الاعتماد بجرى الصوت.
(ج هـ ر)

الجهْرَة: مَا ظَهر.

وَرَآهُ جَهْرَةً: لم يَك بَينهمَا ستر، وَفِي التَّنْزِيل: (أرِنا الله جَهْرَةً) أَي غير مستتر عَنَّا بِشَيْء.

وجَهَرَ الشَّيْء: علن وبدا.

وجَهَرَ بِكَلَامِهِ ودعائه وصوته وَصلَاته وقراءته يَجْهَرُ جَهْراً وجِهاراً، وأجْهَرَ وجَهْوَرَ: أعلن بِهِ وأظهره، ويعديان بِغَيْر حرف، فَيُقَال: جهر الْكَلَام وأجهره، وَقَالَ بَعضهم: جَهَرَ: أَعلَى الصَّوْت، وأجْهَرَ: أعلن. وكل إعلان: جَهْرٌ.

وَصَوت جَهِيٌر، وَكَلَام جَهِيرٌ، كِلَاهُمَا: عالــن عَالــ، قَالَ: ويَقْصُرُ دونَه الصَّوْتُ الجهِيرُ

وَقد جَهُرَ جَهارةً وَكَذَلِكَ المُجْهِرُ والجَهْوَرِي.

والحروف المَجْهُورة: ضد المهموسة، وَهِي تِسْعَة عشر حرفا، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: معنى الجهْرِ فِي الْحُرُوف إِنَّهَا حُرُوف أشْبع الِاعْتِمَاد فِي موضعهَا حَتَّى منع النَّفس أَن يجْرِي مَعَه حَتَّى يَنْقَضِي الِاعْتِمَاد، وَيجْرِي الصَّوْت، غير أَن الْمِيم وَالنُّون من جملَة المجهورة، وَقد يعْتَمد لَهَا فِي الْفَم والخياشيم، فَتَصِير فيهمَا غنة، فَهَذِهِ صفة المجهورة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قد بالغوا فِي تَجْهِير صَوت الْقوس، فَلَا أَدْرِي أسمعهُ من الْعَرَب أم رَوَاهُ عَن شُيُوخه، أم هُوَ إدلال مِنْهُ وتزيد، فَإِنَّهُ ذُو زَوَائِد فِي كثير من كَلَامه.

وجاهرَهم بِالْأَمر مُجاهرةً وجِهاراً: عالــنهم.

ولقيه نَهَارا جهارا، بِكَسْر الْجِيم وَفتحهَا. وأبى ابْن الْأَعرَابِي فتحهَا.

واجتْهَرَ الْقَوْم فلَانا: نظرُوا إِلَيْهِ جهارا.

وجَهَرَ الْجَيْش وَالْقَوْم يَجْهَرُهم جَهْراً، واجتْهَرَهَم: كَثُرُوا فِي عينه. قَالَ العجاج يصف عسكرا:

كَأَنَّمَا زُهاؤُه لِمَنْ جَهَرْ

لَيْلٌ ورِزُّ وَغْرِهِ إِذا وَغَرْ

وَكَذَلِكَ الرجل ترَاهُ عَظِيما فِي عَيْنك.

وَمَا فِي الْحَيّ أحد تَجْهَرُه عَيْني: أَي تَأْخُذهُ.

وَرجل جَهِرٌ وجَهِيرٌ بيِّن الجُهورِةَ والجَهارة: ذُو منظر، قَالَ أَبُو النَّجْم:

فَأرَى البَياضَ على النِّساءِ جَهارَةً ... والعِتْقَ أعْرِفُه على الأدْماءِ

وَالْأُنْثَى جَهِيرة، وَالِاسْم من كل ذَلِك الجُهْرُ، قَالَ الْقطَامِي:

شَنِئتُكَ إذْ أبْصَرتُ جُهْرَكَ سَيِّئا ... وَمَا غَيَّبَ الأقْوامُ تابِعَةُ الجَهْرِ يَقُول: مَا غَابَ عَنْك من خبر الرجل فَأَنَّهُ تَابع لمنظره، وأنث تَابِعَة فِي الْبَيْت للْمُبَالَغَة.

وجُهْرُ الرجل: هَيئته وَحسن منظره.

وجَهَرَنِي الشَّيْء، واجْتَهرَني: راعني جماله، وَقَالَ اللحياني: كنت إِذا رَأَيْت فلَانا جَهَرْتَه، أَي راعك.

وجَهْراءُ الْقَوْم: جَمَاعَتهمْ، وَقيل لأعرابي: أبنو جَعْفَر اشرف أم بَنو بكر بن كلاب؟ فَقَالَ: أما خَواص رجال فبنو أبي بكر، وَأما جَهْراءَ الْحَيّ فبنو جَعْفَر، نصب خَواص على حذف الْوَسِيط، أَي فِي خَواص رجال، وَكَذَلِكَ جَهْراء، وَقيل: نصبهما على التَّفْسِير.

وجَهَرْتُ فلَانا بِمَا لَيْسَ عِنْده، وَهُوَ أَن يخلف مَا ظَنَنْت بِهِ من الْخلق وَالْمَال، أَو فِي منظره.

والجَهْراءُ: الرابية السهلة العريضة، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجَهْراءُ: الرابية المحلال لَيست بشديدة الإشراف، وَلَيْسَت برملة وَلَا قُفٍّ.

والمَجْهُورَةُ: الْبِئْر المعمورة عذبة كَانَت أَو ملحة.

وجَهَر الْبِئْر يَجْهَرها جَهْراً، واجْتَهَرَها نزحها.

وحفر الْبِئْر حَتَّى جَهَرَ، أَي بلغ المَاء، وَقيل: جَهَرَها: أخرج مَا فِيهَا من الحمأة وَالْمَاء.

والمَجهُورُ: المَاء الَّذِي كَانَ سدما فَاسْتَسْقَى مِنْهُ حَتَّى طَابَ، قَالَ أَوْس بن حجر:

قَدْ حَّلأتْ ناقَتي بُرْدٌ وصَيِحَ بِها ... عَن ماءِ بَصْوَةَ يَوما وَهُوَ مَجْهور

وحفروا بِئْرا فأجْهَروا: لم يُصِيبُوا خيرا.

وَالْعين الجَهراءُ كالجاحظة. رجل أجهَرُ، وَامْرَأَة جَهراءُ.

والأجْهَر من الرِّجَال: الَّذِي لَا يبصر فِي الشَّمْس: جَهِرَ جَهَراً.

وجَهَرَتْه الشَّمْس: أسدرت بَصَره.

وكبش أجْهَرُ، ونعجة جَهْراءُ: لَا تبصر فِي الشَّمْس، قَالَ أَبُو الْعِيَال يصف منيحة منحها إِيَّاه بدر بن عمار الْهُذلِيّ:

جَهْراءُ لَا تأْلُوا إِذا هيَ أظْهَرَتْ ... بَصَراً وَلَا مِن عَيْلَةٍ تُغْنِيِني وَعم بِهِ بَعضهم، وَقَالَ اللحياني: كل ضَعِيف الْبَصَر فِي الشَّمْس: أجْهَرُ، وَقيل: الأجْهرُ: بِالنَّهَارِ، والأعشى: بِاللَّيْلِ.

والأجْهَر: الْأَحول، وَالِاسْم الجُهْرَةُ، وَأنْشد ثَعْلَب للطرماح:

على جُهْرَةٍ فِي العَينِ وَهُوَ خَدُوعٌ

والمُتجاهِر: الَّذِي يُرِيك أَنه أجْهَرُ، وَأنْشد ثَعْلَب:

كالنَّاظِرِ المُتَجاهِرِ

وَفرس أجهرُ: غشت غرتَّه وَجهه.

والجَهْوَر: الجريء الْمُقدم الْمَاضِي.

والجَوْهَر: كل حجر يسْتَخْرج مِنْهُ شَيْء ينْتَفع بِهِ.

وجَوْهَر كل شَيْء: مَا وضعت عَلَيْهِ جبلته، وَله تَحْدِيد لَا يَلِيق بِهَذَا، وَقيل: الجوْهَر فَارسي مُعرب.

وَقد سمَّت أجْهَرَ، وجَهِيراً، وجَهْرانَ، وجَهْوَراً.

جهر: الجَهْرَةُ: ما ظَهَرَ. ورآه جَهْرَةً: لم يكن بينهما سِترٌ؛

ورأَيته جَهْرَةً وكلمتُه جَهْرَةً. وفي التنزيل العزيز: أَرِنا الله

جَهْرَةً؛ أَي غيرَ مُسْتَتِر عَنَّا بشيء. وقوله عز وجل: حتى نَرى اللهَ

جَهْرَةً؛ قال ابن عرفة: أَي غير محتَجب عنا، وقيل: أَي عياناً يكشف ما بيننا

وبينه. يقال: جَهَرْتُ الشيء إِذا كشفته. وجَهَرْتُه واجْتَهَرْته أَي

رأَيته بلا حجاب بيني وبينه. وقوله تــعالــى: بَغْتَةً أَو جَهْرَةً؛ هو أَن

يأْتيهم وهم يَرَوْنَهُ. والجَهْرُ: العلانية. وفي حديث عمر: أَنه كان

مِجْهَراً أَي صاحبَ جَهْرٍ ورَفْع لصوته.

يقال: جَهَرَ بالقول إِذ رفع به صوته، فهو جَهِيرٌ، وأَجْهَرَ، فهو

مُجْهِرٌ إِذا عرف بشدّة الصوت وجَهَرَ الشيءُ: عَلَنَ وبَدا؛ وجَهَرَ بكلامه

ودعائه وصوته وصلاته وقراءته يَجْهَرُ جَهْراً وجِهاراً، وأَجْهَرَ

بقراءته لغة. وأَجْهَرَ وجَهْوَرَ: أَعلن به وأَظهره، ويُعَدَّيانِ بغير حرف،

فيقال: جَهَرَ الكلامَ وأَجْهَرَهُ أَعلنه. وقال بعضهم: جَهَرَ أَعْلى

الصوْتَ. وأَجْهَرَ: أَعْلَنَ. وكلُّ إِعْلانٍ: جَهْرٌ. وجَهَرتُ بالقول

أَجْهَرُ به إِذا أَعْلَنْتَهُ. ورجلٌ جَهيرُ الصوتِ أَي عالــي الصوت،

وكذلك رجل جَهْوَرِيُّ الصوت رفيعُه. والجَهْوَرِيُّ: هو الصوت الــعالــي. وفرسٌ

جَهْوَرٌ: وهو الذي بأَجَشِّ الصوتِ ولا أَغَنَّ. وإِجْهارُ الكلام:

إِعْلانُه. وفي الحديث: فإِذا امرأَةٌ جَهِيرَةٌ؛ أَي عالــية الصوت، ويجوز

أَن يكون من حُسْنِ المَنْظَرِ. وفي حديث العباس: أَنه نادى بصوتٍ له

جَهْوَرِيٍّ أَي شديدٍ عالٍــ، والواو زائدة، وهو منسوب إِلى جَهْوَرَ بصوته.

وصوتٌ جَهِيرٌ وكلامٌ جَهِيرٌ، كلاهما: عالِــنٌ عالــ؛ قال:

ويَقْصُر دونَه الصوتُ الجَهِيرُ

وقد جَهُر الرجل، بالضم، جَهَارَةً وكذلك المُجْهَرُ والجَهْورِيُّ.

والحروفُ المَجْهُورَةُ: ضد المهموسة: وهي تسعة عشر حرفاً؛ قال سيبويه:

معنى الجَهْرِ في الحروف أَنها حروف أُشْبِعَ الاعتمادُ في موضعها حتى

منع النَّفَس أَن يجري معه حتى ينقضي الاعتماد ويجري الصوت، غير أَن الميم

والنون من جملة المجهورة وقد يعتمد لها في الفم والخياشيم فيصير فيها غنة

فهذه صفة المجهورة ويجمعها قولك: «ظِلُّ قَوٍّ رَبَض إِذْ غَزَا جُنْدٌ

مُطيع». وقال أَبو حنيفة: قد بالغوا في تَجْهِير صوت القَوْس؛ قال ابن

سيده: فلا أَدري أَسمعه من العرب أَو رواه عن شيوخه أَم هو إِدْلال منه

وتَزَيُّدٌ، فإِنه ذو زوائد في كثير من كلامه.

وجَاهَرَهُمْ بالأَمر مُجاهَرَةً وجِهاراً: عالَــنَهُمْ. ويقال: جاهَرَني

فلانٌ جِهاراً أَي علانية. وفي الحديث: كلُّ أُمّتي مُعافىً إِلاَّ

المُجاهِرينَ؛ قال: هم الذين جاهروا بمعاصيهم وأَظهروها وكشفوا ما ستر الله

عليهم منها فيتحدثون به. يقال: جَهَرَ وأَجْهَرَ وجاهَرَ؛ ومنه الحديث:

وإِن من الإِجهار كذا وكذا، وفي رواية: من الجِهار؛ وهما بمعنى المجاهرة؛

ومنه الحديث: لا غِيبَةَ لفاسِقٍ ولا مُجاهِرٍ.

ولقيه نَهاراً جِهاراً، بكسر الجيم وفتحها وأَبى ابن الأَعرابي فتحها.

واجْتَهَرَ القوم فلاناً: نظروا إِليه جِهاراً.

وجَهَرَ الجَيشَ والقومَ يَجْهَرُهُمْ جَهْراً واجتهرهم: كثروا في عينه؛

قال يصف عسكراً:

كأَنَّما زُهاؤُهُ لِمَنْ جَهَرْ

لَيْلٌ، ورِزُّ وَغْرِه إِذا وَغَرْ

وكذلك الرجل تراه عظيماً في عينك. وما في الحيّ أَحد تَجْهَرُه عيني أَي

تأْخذه عيني. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: إِذا رأَيناكم جَهَرْناكم أَي أَعجبنا أَجسامكم. والجُهْرُ:

حُسْنُ المَنْظَرِ. ووجهٌ جَهيرٌ: ظاهرُ الوَضاءة. وفي حديث علي، عليه

السلام: أََنه وصف النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: لم يكن قصيراً ولا

طويلاً وهو إِلى الطول أَقربُ، مَنْ رآه جَهَرَهُ؛ معنى جهره أَي عظم في

عينه. الجوهري: جَهَرْتُ الرجلَ واجْتَهَرْتُه إِذا رأَيته عظيم المَرْآة.

وما أَحْسَنَ جُهْرَ فلان، بالضم، أَي ما يُجْتَهَرُ من هيئته وحسن

مَنْظَره. ويقال: كيف جَهْراؤكُمْ أَي جماعتكم؛ وقول الراجز:

لا تَجْهَرِيني نَظَراً وَرُدِّي،

فقد أَرُدُّ حِينَ لا مَرَدِّ

وقد أَرُدُّ، والجِيادُ تُرْدِي،

نِعْمَ المِجَشُّ ساعةَ التَّنَدِّي

يقول: إِن استعظمتِ منظري فإِني مع ما ترين من منظري شجاع أَردّ الفرسان

الذين لا يردهم إِلاَّ مثلي. ورجل جَهِيرٌ: بَيِّنُ الجُهُورةِ

والجَهَارَة ذو مَنْظر. ابن الأَعرابي: رجل حَسَنُ الجَهارَةِ والجُهْر إِذا كان

ذا منظر؛ قال أَبو النجم:

وأَرَى البياضَ على النِّساءِ جَهارَةً،

والْعِتْقُ أَعْرِفُه على الأَدْماءِ

والأُنثى جَهِيرَةٌ والاسم من كل ذلك الجُهْرُ؛ قال القَطامِي:

شَنِئْتُك إِذْ أَبْصَرْتُ جُهْرَكَ سَيّئاً،

وما غَيَّبَ الأَقْوامُ تابِعَةُ الجُهْر

قال: ما بمعنى الذي: يقول: ما غاب عنك من خُبْرِ الرجل فإِنه تابع

لمنظره، وأََنت تابعة في البيت للمبالغة. وجَهَرتُ الرجل إِذا رأَيت هيئته

وحسن منظره. وجُهْرُ الرجل: هيئته وحسن منظره. وجَهَرَني الشيء

واجْتَهَرَني: راعني جماله. وقال اللحياني: كنتُ إِذا رأَيتُ فلاناً جَهَرْتُه

واجْتَهَرْتُه أَي راعك.

ابن الأَعرابي: أَجْهَرَ الرجلُ جاء ببنين ذوي جَهارَةٍ وهم الحَسَنُو

القُدُود الحَسَنُو المَنْظَرَ. وأَجْهَرَ: جاء بابن أَحْوَلَ. أَبو عمرو:

الأَجْهَرُ الحسنُ المَنظَرِ الحَسنُ الجسمِ التامُّهُ. والأَجْهَرُ:

الأَحولُ المليح الحَوَلَةِ. والأَجْهَرُ: الذي لا يبصر بالنهار، وضده

الأَعشى. وجَهْراءُ القوم: جماعتهم. وقيل لأَعرابي: أَبَنُو جَعْفَرٍ أَشرفُ

أَم بنو أَبي بكر بن كلاب؟ فقال: أَما خَواصَّ رجال فبنو أَبي بكر، وأَما

جَهْرَاءِ الحيِّ فبنو جعفر؛ نصب خواص على حذف الوسيط أَي في خواص رجال

وكذلك جَهْراء، وقيل: نصبهما على التفسير. وجَهَرْتُ فلاناً بما ليس

عنده: وهو أَن يختلف ما ظننت به من الخُلُقِ أَو المال أَو في

مَنْظَرِه.والجَهْراء: الرابية السَّهْلَةُ العريضة. وقال أَبو حنيفة: الجَهْراء

الرابية المِحْلالُ ليست بشديدة الإِشراف وليست برملة ولا قُفٍّ.

والجَهْراء: ما استوى من ظهر الأَرض ليس بها شجر ولا آكام ولا رمال إِنما هي

فضاء، وكذلك العَراءُ. يقال: وَطِئْنا أَعْرِيةً وجَهْراواتٍ؛ قال: وهذا من

كلام ابن شميل.

وفلان جَهِير للمعروفِ أَي خليقٌ له. وهمُ جُهرَاءُ للمعروف أَي

خُلَقَاءُ له، وقيل ذلك لأَن من اجْتَهَره طَمِعَ في معروفه؛ قال

الأَخطل:جُهَراءُ للمعروف حينَ تَراهُمُ،

خُلَقاءُ غَيْرُ تَنابِلٍ أَشْرارِ

وأَمر مُجْهَر أَي واضح بَيِّنٌ. وقد أَجْهَرته أَنا إِجْهاراً أَي

شهَّرْته، فهو مَجْهور به مَشْهور. والمَجْهُورة من الآبار: المعمورة،

عَذْبَةً كانت أَو مِلحة. وجَهَر البئرَ يَجْهَرُها جهراً واجْتَهَرَها: نزحها؛

وأَنشد:

إِذا ورَدْنا آجِناً جَهَرْناهْ،

أَو خالياً من أَهْلِهِ عَمَرْناهْ

أَي من كثرتنا نَزَفْنا البئَار وعَمَرْنا الخرابَ. وحَفَر البئرَ حتى

جَهَر أَي بَلَغ الماءَ، وقيل: جَهَرها أَخرج ما فيها من الحَمْأَةِ

والماء. الجوهري: جَهَرْتُ البئر واجْتَهَرْتُها أَي نَقَّيْتُها وأَخرجتُ ما

فيها من الحمأَة، قال الأَخفش: تقول العرب جَهَرْتُ الرَّكِيَّةَ إِذا

كان ماؤُها قد غُطِّيَ بالطِّين فَنُقِّي ذلك حتى يظهر الماء ويصفو. وفي

حديث عائشة، وَوَصَفَتْ أَباها، رضي الله عنهما، فقالت: اجْتَهَرَ دَفْنَ

الرَّواء؛ الاجْتِهارُ: الاستخراج، تريد أَنه كَسَحَها. يقال: جَهَرْتُ

البئرَ واجْتَهَرْتها إِذا كَسَحْتها إِذا كانت مُنْدَفِنَةً؛ يقال: ركيةٌ

دَفينٌ ورَكايا دُفُنٌ، والرَّواءُ: الماءُ الكثير، وهذا مثل ضربته

عائشة، رضي الله عنها، لإِحكامه الأَمر بعد انتشاره، شبهته برجل أَتى على آبار

مندفنة وقد اندفن ماؤُها، فنزحها وكسحها وأَخرج ما فيها من الدفن حتى

نبع الماء. وفي حديث خيبر: وَجَدَ الناسُ بها بَصَلاً وثُوماً فَجَهَرُوه؛

أَي استخرجوه وأَكلوه. وجَهَرْتُ البئر إِذا كانت مندفنة فأَخرجت ما

فيها. والمَجْهُورُ: الماء الذي كان سُدْماً فاستسقى منه حتى طاب؛ قال أَوسُ

بنُ حَجَرٍ:

قد حَلأَتْ ناقَتِي بَرْدٌ وصِيحَ بها

عن ماءِ بَصْوَةَ يوماً، وهْوَ مَجْهُورُ

وحَفَرُوا بئراً فَأَجْهَرُوا: لم يصيبوا خيراً.

والعينُ الجَهْراءُ: كالجاحظَة؛ رجل أَجْهَرُ وامرأَة جَهْراءُ.

والأَجْهَرُ من الرجال: الذي لا يبصر في الشمس، جَهِرَ جَهَراً، وجَهَرَتْهُ

الشمسُ: أَسْدَرَتْ بَصَرَهُ. وكبشٌ أَجْهَرُ ونَعْجَةٌ جَهْراءُ: وهي التي

لا تبصر في الشمس؛ قال أَبو العيال الهذليُّ يصف مَنيحَةً منحه إِياها

بَدْرُ بنُ عَمَّارٍ الهُذَليُّ:

جَهْراءُ لا تأْلو إِذا هي أَظْهَرَتْ

بَصَراً، ولا مِنْ عَيْلَةٍ تُغْنيني

ها نص ابن سيده وأَورده الأَزهري عن الأَصمعي وما عزاه لأَحد وقال: قال

يصف فرساً يعني الجَهْراءَ؛ وقال أَبو منصور: أُرى هذا البيت لبعض

الهُذَلِيين يصف نعجة؛ قال ابن سيده: وعمَّ به بعضهم. وقال اللحياني: كُلُّ

ضعيف البصر في الشمس أَجْهَرُ؛ وقيل: الأَجهر بالنهار والأَعشى بالليل.

والجُهْرَةُ: الحَوَلَةُ، والأَجْهَرُ: الأَحْوَلُ. رجلٌ أَجْهَرُ وامرأَة

جَهْراءُ، والاسم الجُهْرَةُ؛ أَنشد ثعلب للطرماح:

على جُهْرَةٍ في العينِ وهو خَدوجُ

والمُتَجاهر: الذي يريك أَنه أَجْهَرُ؛ وأَنشد ثعلب:

كالنَّاظِر المُْتَجاهر

وفرس أَجْهَرُ: غَشَّتْ غُرَّتُه وَجْهَه. والجَهْوَرُ: الجَريءُ

المُقْدِمُ الماضي.

وجَهَرْنا الأَرض إِذا سلكناها من غير معرفة. وجَهَرْنا بني فلان أَي

صَبَّحْناهُم على غِرَّةٍ. وحكي الفرّاء: جَهَرْتُ السِّقَاءَ إِذا

مَخَضْته.

ولَبَنٌ جَهِيرٌ: لم يُمْذَقْ بماء. والجَهِيرُ: اللبن الذي أُخرج

زُبْدُه، والثَّمِيرُ: الذي لم يخرج زبده، وهو التَّثْمِير.

ورجل مِجْهَرٌ، بكسر الميم، إِذا كان من عادته أَن يَجْهَر بكلامه.

والمُجاهَرَةُ بالعداوة: المُبادَأَةَ بها.

ابن الأَعرابي: الجَهْرُ قِطْعَةٌ من الدهرِ، والجَهْرُ السَّنَةُ

التامَّةُ؛ قال: وحاكم أَعرابي رجلاً إِلى القاضي فقال: بِعْتُ منه غُنْجُداً

مُذْ جَهْرٍ فغاب عني؛ قال ابن الأَعرابي: مُذْ قِطْعَةٍ من الدهر.

والجَوْهَرُ: معروف، الواحدةُ جَوْهَرَةٌ.

والجَوْهَرُ: كل حجر يستخرج منه شيء ينتفع به.

وجَوْهَرُ كُلِّ شيء: ما خُلِقَتْ عليه جِبِلَّتُه؛ قال ابن سيده: وله

تحديد لا يليق بهذا الكتاب، وقيل: الجوهر فارسي معرّب.

وقد سمَّت أَجْهَرَ وجَهِيراً وجَهْرانَ وجَوْهَراً.

سرح

Entries on سرح in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 15 more
(س ر ح) : (السَّرْحُ) الْمَالُ الرَّاعِي (وَمِنْهُ) أَغَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى سَرْحٍ بِالْمَدِينَةِ وَفِيهَا نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - الْعَضْبَاءُ وَهُوَ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ يُقَالُ سَرَحَتْ الْإِبِلُ إذَا رَعَتْ وَسَرَحَهَا صَاحِبُهَا سَرْحًا فِيهِمَا وَسَرَّحَهَا أَيْضًا تَسْرِيحًا إذَا أَرْسَلَهَا فِي الْمَرْعَى (وَمِنْهُ) وَسَرَّحُوا الْمَاءَ فِي الْخَنْدَقِ (وَتَسْرِيحُ) الشَّعْرِ تَخْلِيصُ بَعْضِهِ مِنْ بَعْضٍ وَقِيلَ تَخْلِيلُهُ بِالْمُشْطِ وَقِيلَ مَشْطُهُ (وَالسِّرْحَانُ) الذِّئْبُ وَيُقَالُ لِلْفَجْرِ الْكَاذِبِ ذَنَبُ (السِّرْحَانِ) عَلَى التَّشْبِيهِ.
سرح: {تسرحون}: ترسلونها غداة إلى الرعي.
س ر ح : سَرَحَتْ الْإِبِلُ سَرْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَسُرُوحًا أَيْضًا رَعَتْ بِنَفْسِهَا وَسَرَحْتُهَا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَسَرَّحْتُهَا بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَمِنْهُ قِيلَ سَرَّحْتُ الْمَرْأَةَ إذَا طَلَّقْتَهَا وَالِاسْمُ السَّرَاحُ بِالْفَتْحِ وَيُقَالُ لِلْمَالِ الرَّاعِي سَرْحٌ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَسَرَّحْتُ الشَّعْرَ تَسْرِيحًا.

وَالسِّرْحَانُ بِالْكَسْرِ الذِّئْبُ وَالْأَسَدُ وَالْجَمْعُ سَرَاحِينُ وَيُقَالُ لِلْفَجْرِ الْكَاذِبِ سِرْحَانٌ عَلَى التَّشْبِيهِ. 

سرح


سَرَحَ(n. ac. سَرْح
سُرُوْح)
a. Pastured freely.
b.(n. ac. سَرْح), Sent forth.
c. Disclosed.

سَرِحَ(n. ac. سَرَح)
a. Proceeded gently, acted leisurely.

سَرَّحَa. Let loose, set free; let down (hair).
b. Sent away, dismissed; repudiated, divorced.

إِنْسَرَحَa. Ran quickly.

سَرْحa. Pasturing (cattle).
سُرُحa. Easy.

مَسْرَح
(pl.
مَسَاْرِحُ)
a. Meadow; pasturage.

مِسْرَح
(pl.
مَسَاْرِحُ)
a. Comb.
سَرَاْحa. Dismissal.
b. Divorce.

سَرِيْحَة
(pl.
سُرُح
سَرِيْح
سَرَاْئِحُ
46)
a. Thong, strap.

سِرْحَاْن
(pl.
سِرَاْح
سَرَاحٍ
a. سَرَاحِيْن ), Wolf; lion.
b. Middle of a tank.

N. Ag.
إِنْسَرَحَa. Divested, denuded.
b. Swift (horse).
سِرْحَال
a. Wolf.

سُرْحُوْب
a. Long-bodied (mare); tall, well-made (
man ).
b. Jackal.
س ر ح: (السَّرْحُ) بِوَزْنِ الشَّرْحِ الْمَالُ السَّائِمُ. وَ (سَرَحَ) الْمَاشِيَةَ مِنْ بَابِ قَطَعَ. وَ (سَرَحَتْ) بِنَفْسِهَا مِنْ بَابِ خَضَعَ. تَقُولُ: سَرَحَتْ بِالْغَدَاةِ وَرَاحَتْ بِالْعَشِيِّ. يُقَالُ: مَا لَهُ (سَارِحَةٌ) وَلَا رَائِحَةٌ أَيْ شَيْءٌ. وَ (تَسْرِيحُ) الْمَرْأَةِ تَطْلِيقُهَا وَالِاسْمُ (السَّرَاحُ) بِالْفَتْحِ. وَتَسْرِيحُ الشَّعْرِ إِرْسَالُهُ وَحَلُّهُ قَبْلَ الْمَشْطِ. وَ (السَّرْحُ) أَيْضًا شَجَرٌ عِظَامٌ طِوَالٌ الْوَاحِدَةُ (سَرْحَةٌ) . وَ (السِّرْحَانُ) بِالْكَسْرِ الذِّئْبُ وَجَمْعُهُ (سَرَاحِينُ) وَالْأُنْثَى (سِرْحَانَةٌ) . 
سرح
السَّرْحُ: شجر له ثمر، الواحدة: سَرْحَةٌ، وسَرَّحْتُ الإبل، أصله: أن ترعيه السَّرْحَ، ثمّ جعل لكلّ إرسال في الرّعي، قال تــعالــى:
وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ
[النحل/ 6] ، والسَّارِحُ: الرّاعي، والسَّرْحُ جمع كالشّرب ، والتَّسْرِيحُ في الطّلاق، نحو قوله تــعالــى: أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [البقرة/ 229] ، وقوله: وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا
[الأحزاب/ 49] ، مستعار من تَسْرِيحِ الإبل، كالطّلاق في كونه مستعارا من إطلاق الإبل، واعتبر من السّرح المضيّ، فقيل: ناقة سَرْحٌ: تسرح في سيرها، ومضى سرحا سهلا. والْمُنْسَرِحُ: ضرب من الشّعر استعير لفظه من ذلك.
(سرح) - في حديث الفَارعة "أنها رَأت إبليسَ ساجِداً تَسِيلُ دمُوعُه كَسَرِيح الجنين".
السُّرُح: انفجار البَوْل بعد احتِباسِه، وإذا سَهُلت وِلادةُ المرأة قيل: وَلدَت سُرُحا وسَرِيحاً. - وفي حديث الفَجْر الأول؛ "كأنه ذنَب السِّرحانِ لا يحرِّم".
السِّرْحان: الذئب، وجمعه سَراحِين وسِرَاح، وعند بعضهم هو الأَسَد، قيل: سُمِّيا بذلك لانسراح مَشْيهما. وقيل: المُنْسَرح: الخارج من الثياب، وسُمِّي السِّرحان به لذلك.
في الحديث: "بِمنىً سَرْحَةٌ لم تُسْرَح"
: أي لم يُصِبها السَّرح
: أي الإبل والغَنَم السَّارِحة، وقيل: أُخِذ من لفظ السَّرْحَة، كما يقال: شجَرْتُ الشَّجَرَة: أي أخذت منها شيئا.
سرح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عمر أَنه شهد فتح مَكَّة وَهُوَ ابْن عشْرين سنة وَمَعَهُ فرسٌ حَرُونٌ وجملٌ جَرُوْرٌ وبُرْدَةٌ فَلُوتٌ فَرَآهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ يَخْتَلي لفرسه فَقَالَ: إنّ عبد الله إنَّ عبد الله هَذَا من حَدِيث ابْن عُلَيَّة بَلغنِي عَنهُ عَن ابْن أبي نجيح عَن فلَان عَن ابْن عمر قَالَ: وَقَالَ غَيره: وبردة فلوت ورُمْح ثقيل. قَوْله: جمل جَرور يَعْنِي الَّذِي لَا ينقاد وَلَا يكَاد يتبع صَاحبه. وَأما البُرْدَة فكساء مربَّع أسود فِيهِ صغَر. وَقَوله: فَلُوت يَعْنِي أَنَّهَا صَغِيرَة لَا ينضَمّ طرفاها فَهِيَ تَفَلَّتُ من يَده إِذا اشْتَمَل بهَا وَلَا تثبت قَالَ أَبُو زِيَاد: وَهِي النمرة. وَقَوله: يَخْتَلي لفرسه يَعْنِي يحتشُّ لَهُ وَاسم الْحَشِيش: الخَلى وَمِنْه حَدِيث النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم فِي مَكَّة: لَا يخْتَلى خَلاهَا.
س ر ح

سرح الصبيان والدواب. وسرح إليه رسولاً. وسرحت شعرها: مشطته. وسرح الشاعر الشعر. قال جرير:

ألم تعلم مسرحي القوافي ... فلا عيا بهنّ ولا اجتلابا

وأمر سريح: لا مطل فيه. وإن خيرك لسريح. وفعل ذلك في سريح. وناقة سرح ومنسرحة: سريعة سهلة السير، وقد انسرحت في سيرها. وهو منسرح من ثيابه: خارج منها. قال رؤبة:

منسرح إلاّ ذعالــيب الخرق وأنشد الأصمعي:

ورب كل شوذبيّ منسرح ... من الثياب غير جرد ما نصح

ما خيط. وخرج إلى سرح له وهو المال السارح، وسرحه في المرعى سرحاً، وسرح بنفسه سروحاً. وسرح السيل، وسيل سارح: يجري جرياً سهلاً. وسرح البول بعد احتباسه: انفجر. وفرس كالسرحان، وخيل كالسراح. والدنيا ظل سرحه، مشفوعة فرحتها بترحه. وفرس سرحوب: طويل، وخيل سراحيب.

ومن المجاز: قولهم لامرأة الرجل: هي سرحته. وسرحك الله تــعالــى للخير: وفقك. وفلان يسرح في أعراض الناس: يغتابهم. وهو منسرح من أثواب الكرم: منسلخ. وفي مثل " السراح من النجاح ".
سرح
السَّرْحُ: المالُ الذي يُسَامُ في المَرْعى، والجَميعُ: السُّرُوْحُ، والمَسْرَحُ: المَرْعى، والسّارِحُ: اسْمُ الرّاعي. وهو أيضاً: القَوْمُ الذين لهم السَّرْحُ. والسَّرْحُ: شَجَرٌ له حَمْلٌ. والسَّرحَةُ: شَجَرَةٌ بَيْضاء. والسَّرْحُ: انْفِجَارُ البَوْلِ عِنْدَ احْتِبَاسِهِ. وإِذا سَهُلَتْ وِلاَدَةُ المَرْأةِ قيل: وَلَدَتْهُ سَرْحاً وسُرُحاً. ورَجُلٌ مُنْسَرِحُ الثِّيابِ: إذا كانَ قَلِيْلَها خَفِيْفاً فيها. وكُلُّ قِطْعَةٍ من خِرْقَةٍ مُتَمَزِّقَةٍ أو دَمٍ سائلٍ: سَرِيْحَةٌ، والجمَيعُ: السَّرائحُ. والسَّرِيحُ: العَجَلَةُ. وإِذا ضاقَ الرَّجُلُ بأمْرٍ فَفَرَّجْتَ عنه قُلْتَ: سَرَّحْتُ عنه، وقد انْسَرَحَ. والتَّسْرِيْحُ في الطلاقِ: منه. وهو في الشَّعَرِ: تَخْلِيْصُه. وفي إرْسال الرَّسُوْلِ: تَوْحِيَتُه. وسَرَّحَه اللُّه للخَيْرِ تَسْرِيحاً: وَفَّقَه. وفي المَثَلِ: " السَّرَاحُ من النَّجَاح ". وناقَةٌ سَرُوْحٌ: هي المُنْسَرِحَةُ في سَيْرِها السَّرِيعةُ. وبَعِيرٌ طَويلُ سَرَائِحِ المَتْنَيْنِ: أي خُصَلُ عَقِبه. والسِّرْحَانُ: الذِّئْبُ، ويُجْمَعُ على السِّرَاحِ والسَّرَاحِيْنِ. وقيل: هو الأسَدُ. وفي المَثَلِ: " سَقَطَ العَشَاءُ به على سِرْحان ". والمُنْسَرِحُ من الشِّعْرِ: ما بُنِيَ على " مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُوْلاَتٌ " سِتَّ مَرّاتٍ. والسِّرْيَاحُ من الخَيْلِ: الطَّويلُ السَّلِسُ القِيَادِ. وهي من النّاقَةِ: الجَليلةُ. وقيل: هو الجَرَادُ. وهو أيضاً: اسْمُ كَلْبٍ، وسَرْحَةٌ أيضاً. ويُقال لامْرَأةِ الرَّجُل: هي سَرْحَتُه. والسَّرْحَةُ: الأتانُ التي قد أدْرَكَتْ ولم تَحْمِلْ. وسَرَحَ الرَّجُلُ: بمعنى
سَلَحَ.
[سرح] السرح: المال السائم. تقول: أَرْحْتُ الماشية وأَنْفَشْتُها، وأَسَمْتُها، وأَهْمَلْتُها، وسَرَحْتُها سَرْحاً، هذه وحْدُها بلا ألف. ومنه قوله تــعالــى: (وحينَ تَسْرَحون) . وسَرَحَتْ هي بنفسها سُروحاً، يتعدّى ولا يتعدَّى. تقول: سَرَحَتْ بالغَداةِ، وراحتْ بالعَشِيِّ. يقال: ماله سارحة ولا رائحة، أي شئ. وسَرَّحْتُ فلاناً إلى موضع كذا، إذا أرسلته. وتَسْريحُ المرأة: تطليقُها، والاسم السَراحُ، مثل التبليغ والبلاغ. وفي المثل: " السَراح من النجاح "، أي إذا لم تَقْدِر على قضاء حاجةِ الرجل فآيَسْتَهُ، فإن ذلك عنده بمنزلة الإسعاف. وتَسْريح الشَعَر: إرساله وحَلُّه قبل المَشْط. والتَسْريحُ: التسهيل. وفَرس سريحٌ، أي عُرْيٌ، وخَيْلٌ سُرُحٌ. وناقةٌ سُرُحٌ ومُنْسَرِحَةٌ، أي سريعة. قال الأصمعي: مِلاطٌ سُرُحُ الجَنْبِ: المنسرحُ للذَهاب والمجئ. ومشية سرح، مثل سجح، أي سهلة. والمُنْسَرِح: الخارج من ثيابه، والمُنْسَرِحُ: جنسٌ من العَروض. وانْسَرَحَ الرجل، إذا استلقى وفَرَّجَ رجليه. والسَرْحُ: شَجَرٌ عِظامٌ طِوال، الواحدة سَرْحَةٌ، يقال هي الآءُ على وزن العاع. وأما قول حُميد : أَبى اللهُ إلاَّ أَنَّ سَرْحَةَ مالِكٍ * على كُلِّ أَفْنانِ العِضاهِ تَروقُ فإنما كنى بها عن امرأة. وسرحة في قول لبيد:

وسرحة فالمرانة فالخيال *: اسم موضع. والسرياح: الطويل. والسرياح: الجواد. وأم سرياح: امرأة. قال : إذا أم سرياح غدت في ظعائن * جوالس نجدا فاضت العين تدمع والسريحة: واحدة السَريح والسَرائح، وهي السُيور التي يُخْصَفُ بها. والسِرْحان: الذِئْبُ. وهُذِيل تُسمِّي الأسدَ سِرْحاناً. وفي المثل: " سَقَطَ العشاءُ به على سِرْحانٍ ". قال سيبويه: النون زائدة، وهو فعلان والجمع سراحين. قال الكسائي: الانثى سرحانة.
سرح جرد عبل سرف سرر أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عمر أَنه قَالَ لرجل: إِذا أتيت مِنًى وانتهيت إِلَى مَوضِع كَذَا وَكَذَا فَإِن هُنَاكَ سَرْحَة لم تُجْرَد وَلم تُعْبَل وَلم تُسْرَف سُرَّ تحتهَا سَبْعُونَ نَبيا فانْزِلْ تحتهَا - يرْوى هَذَا عَن الْأَعْمَش عَن أبي الزِّنَاد عَن ابْن عمر. قَوْله: سَرْحَةٌ يَعْنِي الْوَاحِدَة من السَّرْح وَهُوَ شجر طِوال. وَقَالَ اليزيدي: قَوْله: لم تُجْرَدْ يَقُول: لم تصِبها جَراد. وَقَوله: لم تُعْبَل يَقُول: لم يَسْقُطْ وَرقهَا يُقَال: عبلتُ الشّجر عَبْلا إِذا حَتَتَّ عَنهُ ورقَه وَقد أعبلَ الشجرُ إِذا طلع ورقه. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: لَيْسَ يُقَال للورق المُنْبَسِط: عَبَل إِنَّمَا العَبَل مَا انْفَتَلَ ودقّ مثل الأثْل والأرْطَى وَأَشْبَاه ذَلِك فَإِذا انبسط فَهُوَ الْوَرق قَالَ: والهَدَبُ مثل العَبَل. وَقَالَ اليزيدي: قَوْله: لم تُسْرَف يَعْنِي لم تصبها السُّرْفَة وَهِي دُوَيبة صَغِيرَة تثقب الشّجر وتبني فِيهِ بَيْتا قَالَ: وَهِي الَّتِي يُضرب بهَا الْمثل فَيُقَال: فلَان أصنع من سُرْفة. (وَبَعْضهمْ يَقُول: وَلم تُسْرَحْ فَلَا أَدْرِي مَا وَجه هَذَا إِلَّا أَن يكون أَرَادَ بِهِ أَنه لم يتْرك فِيهِ الْغنم وَالْإِبِل تسرح فِيهِ وَهُوَ أَن ترعاه. وَفِي بعض الحَدِيث أَنَّهَا بالمأزِمَيْنِ من مِنًى) . وَقَوله: سُرَّ تحتهَا سَبْعُونَ نَبيا يَقُول: قطعت سررهم قَالَ الْكسَائي: السُّرُّ مَا قطع من الصَّبِي فَبَان والسُّرَّةُ مَا يبْقى. وَأما السرحة فجمعها سرح فَهِيَ ضرب من الشّجر مَعْرُوف وَقَالَ عنترة يذكر رجلا: (الْكَامِل)

بَطَل كَأَن ثِيَابه فِي سرحة ... يُحذَى نِــعال السَّبْتِ لَيْسِ بِتْوَأمِ

قَالَ الْكسَائي: فَقطع سُرّه وسُرَرُه وَلَا يُقَال: قطع سُرَّته] .
[سرح] ن: "سرح" الماء، أرسله. نه: فيه: إبل قليلات "المسارح" كثيرات المبارك، هو جمع مسرح وهو موضع تسرح إليه الماشية بالغداة للرعى، من سرحت الماشية وسرحتها أنا لازمًا ومتعديًا، والسرح اسم جمع لا تكسير سارح، أو تسمية بالمصدر، تصفه بكثرة الإطعام وسقى الألبان، أي أن إبله على كثرتها لا تغيب عن الحى ولا نسرح إلى الراعى البعيدة ليقرب الضيفان من لبنها ولحمها، وقيل: تريد أن إله كثيرة في حال بروكها فاذا سرحت كانت قليلة لكثرة ما نحر منها في مباركها. ج: المزهر عود يغني به، قوله: أيقن أنهن هوالك، يعنى أن عادة زوجها أن يطعم الضيفان الطعام ويأتيهم بالملاهى فقد ألغت عند سماع الملاهى نحرها لهم. نه: ومنه ح: ولا يعزب (سارحها) أي لا يبعد ما يسرح منها إذا غدت للرعي. وح: لا تعدل سارحتكم أي لا تصرف ما شيتكم عن مرعى تريده. وح: ولا يمنع (سرحكم) السرح والسارح والسارحة سواء الماشية. شم: المسرح بمفتوحة فساكنه. نه: وفيه فان هناك "سرحة" لم تجرد و"م تسرح" السرحة الشجرة العظيمة وجمعها سرح، ولم تسرح أي لم يصيبها السرح فيأكل أغصانها وورقها، وقيل: هو مأخوذ من لفظ السرحة، أراد لم يؤخذ منها شىء، من شجرت الشجرة إذا أخذت بعضها. ومنه: يأكلون ملاحها ويرعون "سراحها" جمع سرحة أو سرح. وفي ح الفارعة: إنها رأت إبليس ساجدًا تسيل دموعه "كسرح" الجنين، السرح السهل، فاقة سرح ومشية سرح أي سهلة، وولدت سرحًا أي سهلت ولادتها، ويروى: مسريح الجنين - بمعناه، والسرح والسريح أيضًا إدرار البول بعد احتباسه. ومنه: يالها نعمة! يعنى السربة من الماء، نشرب لذة وتخرج "سرحًا" أي سهلًا سريعًا. غ: (أو "تسريح") أي تطليق. قا: ("وسرحوهن") أخرجوهن من منازلكم لعدم وجوب العدة. ك: تحت "سرحة" بفتح مهملتين بينهما راء ساكنة شجرة ضخمة، عند "سرحات" بفتح راء شجرات. وفيه: وراح "بسرحهم" هو المال السائم يا عبد الله! أراد معناه اللغوى أو العلمى. ومنه: ولينزلن أقوام إلى جنب علم تروح عليهم "سارحة" هي غنم تسرح، وروى: بسارحة - بباء زائدة في الفاعل، أو هو مفعول بواسطة وفاعله ضمير الراعى، وفاعل يأيتهم الاتى أو الراعى أو المحتاج أو الرجل، يبيتهم الله أي يهلكهم، ويضع العلم أي يوقع الجهل على رؤسهم، وآخرين أي من لم يهلكهم بالبيات، وفيه أن المسخ قد يكون في هذه الأمة، يستحلون الخمر - مر في الخاء، فان قيل: كيف صار نزولهم عند الحبل ورواح سارحتهم عليهم ودفعهم ذا الحاجة بالمطل سببا للعذاب الأليم؟ قلت: لما بالغوا في الشح واستهزؤا بالمحتاج وأخلفوا الموعد مع كون المكان وهو الحبل محصبًا ممرعًا مقصد ذوى الحاجات فينبغى أن يكونوا موئلا الملهوفين، فما أحق أن يعذبوا بكل نكال. ط: تروح، أي يرجع آخر النهار مواشيهم. ج: أغاروا على "رحه" أي مواشيه السائمة.
سرح: سَرَح. سرح نظره في: أدار نظره في (بوشر، المقدمة 3: 411) وفيها شعر صححته وشرحته في الجريدة الآسيوية (1869: 2: 202 - 203).
سَرَح مثل سَرَّح (بالتشديد): رجل الشعر وخلص بعضه من بعض بالمشط، وكذلك سرج اللحية أي رجلها (عباد 3: 25). واسم الفاعل سارح في العبارة التي علقت عليها هذه التعليقة (عباد 1: 63) قد اضطرتني إلى أن أرى أن سرح بمعنى سَرَّح. ومعجم لين يؤيد بصورة غير مباشرة هذا الرأي، لا في مادة سرح، بل في مادة سرج بالجيم (1343) سرَّح (بالتشديد) بمعنى أرسل تستعمل استعمال بعث (انظر لين في مادة بعث) أي أن الفعل يتعدى إلى المفعول بنفسه إذا كان الشخص راغبا في التسريح. ويتعدى بالباء (طرائف من تاريخ العرب ص94) إذا كان الشخص مكرها على ذلك ولابد من أن يرسل مع آخر.
شَرَّح: بدل أن يقال: سرَّح العساكر (أي أرسلها للغزاة) يقال: سرَّح فقط. ففي كرتاس (ص202): سرَّح في أطراف بلاده أي سرح العساكر في أطراف بلاده بمعنى إرسالها للغزو.
سرَّح: على: أرسله والياً على ففي أخبار (ص22): سرحه على الأندلس.
سرَّح: أطلق سراحه، أطلقه من السجن (عباد 1: 400 رقم 17، الكالا) وخلص، أنقذ (هلو) ويظهر أن هذا المعنى لهجة مغربية لأن بوشر لا يذكر سرح بمعنى خلص وأنقذ عند البرابرة.
سَرَّح: حلّ، فكّ (فوك، الكالا) وسرح حل قيوده (الكالا).
سرَّح: أعتق المملوك (الكالا).
سرّح: حل رجلي الفرس من قيد أو عقال (الكالا).
سرَّح: أسال الماء الذي أوقف الطاحونة (الكالا).
سرَّح: أدار النظر (المقري 2: 197).
سرّح: أجّل الدين (الكالا).
سرّح: أذن للجنود بترك المعسكر (رولاند).
صرفهم من الخدمة (الكالا) وترك المعسكر (سرَّح: أذن، رخّص، سمح (همبرت ص209، دلابورت ص144، هلو).
سرَّح: فرق، فصل، شتت (الكالا).
سرَّح: مشط الكتان والقنب (بوشر، بابن سميث 1183، 1422).
سرَّح: ندف.
سرَّح: تكفل، ضمن، وبخاصة الكفالة بمبلغ من المال (الكالا).
تسرَّح: انحل، انفك (فوك).
تسرَّح: انفصل، انقطع (الكالا).
تسرّح: تمشط (همبرت ص22).
استسرح: طلب الإذن بالانصراف، ففي القلائد (ص57): وكان ابن عمار ضيف المعتصم بالمرية فأراد الرجوع إلى اشبيلية فكتب إليه يستسرحه.
سرح وجمعها سروح (الكامل ص680): ماشية .. (زيشر 22: 160).
سرح: باب بين الماجلين يسمى السرح (البكري ص26) وقد ترجمه دي سلان بما معناه مرفق.
سرحة: سفرة إلى عدة أماكن، سفرة سنوية دورية تتكرر في فترات نظامية. وسرحة العسكر: غزوة، حملة عسكرية تجري في سنة أو اقل (بوشر).
سرحان: ذئب، وجمعها: سراح (انظر لين) (ديوان الهذليين ص2، البيت3) انظر شرحه سراح: بمعنى اسم المصدر من سرح: أخلى سبيل السجين وأطلقه (عباد 1: 400 رقم 17). وفي رحلة ابن بطوطة (4: 156): أطلقت سراح المرأة أي أمرت بتخلية سبيل المرأة وأمرت بسجن المملوك. وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص22 ق) في كلامه عن سجين: تلطف لعبد السلام المذكور في السراح. وفيه (ص22): قد وصل الأمر بسراحك.
سراح: حرية (هلو، عباد 1: 400 رقم (17) وهي ضد اعتقال، ففي ويجزر (ص20): وقد اثبت من مقاله في سراحه واعتقاله ما هو الخ.
سراح: إذن للضيف بالانصراف. ففي القلائد:
أسرفت في بّر الضيا ... ف فجدْ قليلاً بالسراح
وانظر القلائد ص1) وفي رحلة ابن بطوطة (1: 427): وكان شديد المحبة للغرباء فقليلاً ما يأذن لأحدهم في السراح. وفي المقري (1: 645): فرغبت له في أن يرفع للملك أني راغب في السراح إلى المشرق برسم الحج.
سراح: خلاعة، فساد فسوق، فحش (الكالا).
سُرْوح: سروح العقل، ذهول، تشتت الأفكار (بوشر).
سُرُوح الأمراض: تغير مركز الأمراض، انتقال المرض. وهو من مصطلح الطب (بوشر). سراحَّية: في مخطوطة الاسكوريال ذكر الزجّاج أسماء الأباريق واليراحيّات (سيمونيه) وهي = سلاحية (انظر الكلمة): قارورة سارح: راعي (دومب ص104، هلو).
تسريح رخصة (هلو) إذن (شيرب ديال ص109).
تسريح: رفع اليد، إذن بالتصرف بما كان قد وضعت عليه اليد وحجز. (الكالا) تسريح: جواز مرور، جواز سفر (شيرب ديال 13) مَسْرح. مَسارح بمعنى ماشية التي أشار إليها فريتاج نقلاً من ديوان جرير، والكلمة موجودة أيضاً في تاريخ البربر، ففيه (1: 329): فخرب بساطتها واكتسح مسارحها. مسرح للطيور: حظيرة للطيور (المقري 1: 380) مسرح للبصر: موضع يجول فيه المبصر، حقل فسيح يسرح فيه البصر (ابن بطوطة 1: 413).
مُسَرَّح: ماهر، أريب، حاذق (الكالا).
(س ر ح)

سَرَحَت الْمَاشِيَة تسْرَحُ سَرْحا وسُرُوحا: سامت. وسَرَحَها هُوَ وسَرَّحَا: أسامها، وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وَكَأن مثلَين: أَلا يَسْرحوا نَعَما ... حَيْثُ استرادت مَوَاشِيهمْ وتَسْريحُ

والسَّرْحُ: المَال السارِحُ، وَلَا يُسمى من المَال سَرْحا إِلَّا مَا يغدى بِهِ وَيرَاح. وَقيل: السّرْحُ من المَال، مَا سَرَح عَلَيْك. وَقَول أبي الْمُجيب، وَوصف أَرضًا جدبة:

وقضم شَجرُها والتقى سَرْحاها

يَقُول: انْقَطع مرعاها حَتَّى التقيا فِي مَكَان وَاحِد. وَالْجمع من كل ذَلِك سُرُوحٌ. والمَسْرَحُ، مرعى السّرْحِ. والسّارحُ، يكون اسْما لِلرَّاعِي الَّذِي يسرح الْإِبِل، وَيكون اسْما للْقَوْم الَّذين لَهُم السّرْحُ، كالحاضر والسامر.

وَمَا لَهُ سارِحةٌ وَلَا رَائِحَة، أَي مَا لَهُ شَيْء يروح وَلَا يَسْرَحُ. قَالَ الَّلحيانيّ: وَقد يكون فِي معنى: مَا لَهُ قوم. والسَّرْحُ، انفجار الْبَوْل بعد احتباسه. وسَرَّح عَنهُ فانسرح وتَسَرَّح، فرَّج.

وولدته سُرُحا، أَي فِي سهولة. وَفِي الدُّعَاء: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ سهلا سُرُحا. وَشَيْء سريحٌ، سهل. وأفعل ذَلِك فِي سَرَاحٍ ورواح، أَي فِي سهولة.

وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا فِي سريحٍ، أَي فِي عجلة. وَأمر سريح، معجل. وَالِاسْم مِنْهُ، السّرَاحُ.

والتَّسْرِيحُ: إرسالك رَسُولا فِي حَاجَة سراحا.

والسَّرُوحُ والسُّرُحُ من الْإِبِل، السريعة الْمَشْي.

وَرجل مُنْسَرِحٌ، منجرد. وَقيل: قَلِيل الثِّيَاب خَفِيف فِيهَا.

والمُنْسَرحُ: ضرب من الشّعْر لخفته.

وملاط سُرحُ الْجنب: مُنْسَرحٌ للذهاب والمجيء، يَعْنِي بالملاط الْكَتف، وَقَالَ كرَاع: هُوَ الطين، وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا.

والمِسْرَحةُ: مَا يُسَرَّحُ بِهِ الشّعْر والكتان وَنَحْوهمَا.

وكل قِطْعَة من خرقَة متمزقة أَو دم سَائل مستطيل يَابِس، سَرِيحٌة. وَالْجمع سَرِيحٌ وسَرائحُ.

والسّريحُ والسرائحُ والسُّرُحُ: نــعال الْإِبِل، وَقيل: سيور نــعال الْإِبِل، وَالْوَاحد كالواحد.

والسَّرْحُ: قبَاء الْبَاب.

والسّرْحُ: كل شجر لَا شوك فِيهِ. والواحدة سَرْحَةٌ. وَقيل: السّرْحُ، كل شَجَرَة طَالَتْ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: السّرْحَة دوحة محلال وَاسِعَة يحل تحتهَا النَّاس فِي الصَّيف ويبتنون تحتهَا الْبيُوت، وظلها صَالح. قَالَ الشَّاعِر:

فيا سَرْحةَ الرُّكْبانِ ظلُّكِ باردٌ ... وماؤُكِ عذبٌ لَا يَحلُّ لشارِبِ

والسَّرْحُ: شجر كبار طوال لَا يرْعَى وَإِنَّمَا يستظل فِيهِ، ينْبت بِنَجْد فِي السهل والغلظ وَلَا ينْبت فِي رمل وَلَا جبل، وَلَا يَأْكُلهُ المَال إِلَّا قَلِيلا، لَهُ ثَمَر أصفر، واحدته سَرْحَةٌ. قَالَ أَبُو حنيفَة: واخبرني أَعْرَابِي قَالَ: فِي السّرْحة غبرة، وَهِي دون الأثل فِي الطول، وورقها صغَار، وَهِي سبطة الأفنان، قَالَ: وَهِي مائلة النبتة أبدا، وميلها من بَين جَمِيع الشّجر فِي شقّ الْيَمين، قَالَ: وَلم أبل على هَذَا الْأَعرَابِي كذبا.

والسّريحةُ من الأَرْض: الطَّرِيقَة الظَّاهِرَة المستوية بِالْأَرْضِ ضيقَة.

وسرائحُ السَّهْمِ، الْعقب الَّذِي عصب بِهِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ الْعقب الَّذِي يدرج على الليط، واحدته سَرِيحةٌ. والسرائحُ أَيْضا، آثَار فِيهِ كآثار النَّار.

والمِسْرَحانِ: خشبتان تشدان فِي عنق الثور الَّذِي يحرث بِهِ، عَن أبي حنيفَة.

وسَرْحٌ: اسْم. قَالَ الرَّاعِي:

فَلَو أَن حُقَّ اليومِ مِنْكُم إِقَامَة ... وَإِن كَانَ سَرْحٌ قد مضى فتسرَّعا

ومسرُوحٌ، قَبيلَة.

والمسروحُ: السراب، حكى عَن ثَعْلَب وَلست مِنْهُ على ثِقَة.

وَذُو المسرُوح، مَوضِع. قَالَ كثير:

وَأُخْرَى بِذِي المسرُوحِ من بطنِ بينةِ ... بهَا لمطافيل الظباءِ خُوَارُ

وسِرْحانُ الحوضِ: وَسطه.

والسَّرْحانُ: الذِّئْب. وَالْجمع سِرَاحٌ وسراحينُ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، وَالْجمع كالجمع. وَقد يجمع بِالْألف وَالتَّاء.

والسِّرحانُ: الْأسد، بلغَة هُذَيْل. قَالَ أَبُو المثلم يرثي صَخْر الغي:

هَبّاطُ أوْدِيَةٍ حَمّالُ ألويةٍ ... شهّادُ أندَيةٍ سِرْحانُ فتيانِ

وَالْجمع كالجمع.

والسَّرْحالُ: لُغَة فِي السْرحانِ على الْبَدَل عِنْد يَعْقُوب، وَالْجمع كالجمع، وَأنْشد:

ترى رَذَايا الكُومِ فَوق الحالِ

عيدا لكلّ شَيهمٍ طِلالِ

والأعورَ الْعين مَعَ السرحال والسِّرحان: اسْم فرس مُحرز بن نَضْلَة شهد عَلَيْهِ يَوْم السَّرْح.

والسرحانُ أَيْضا: فرس سَالم بن ارطاة.

والسِّرْياحُ من الرِّجَال: الطَّوِيل.

والسِّرياحُ: الْجَرَاد. وَأم سِرْياح: امْرَأَة. مُشْتَقّ مِنْهُ، قَالَ بعض أُمَرَاء مَكَّة:

إِذا أمُّ سِرْياحٍ غَدَتْ فِي ظعائنٍ ... جوالسَ نجداً فاضت العينُ تدمَعُ

وسُرُحٌ: مَاء لبني العجلان، قَالَ تَمِيم ابْن مقبل:

قَالَت سُلَيمى ببَطنِ القاعِ من سُرُحٍ ... لَا خَيرَ فِي العَيْشِ بعد الشَّيْب والكِبَرِ

سرح

1 سَرَحَ المَالُ, (TA,) or سَرَحَتِ المَاشِيَةُ, (S, TA,) or الإِبِلُ, (Mgh, Msb,) aor. ـَ (Msb, TA,) inf. n. سُرُوحٌ (S, A, Msb, K) and سَرْحٌ, (Mgh, Msb, K,) The cattle, or camels, pastured, (S, Mgh, Msb, K, TA,) or pastured where they pleased, (S, K, TA,) by themselves; (S, * Msb, K, * TA; *) [or in the morning; for] you say, سَرَحَتْ بِالغَدَاةِ and رَاحَتْ بِالعَشِىِّ: (S:) or pastured in the morning until the ضُحَى

[or period of bright morning-sunshine]. (AHeyth, TA.) b2: [Hence, app.,] هُوَ يَسْرَحُ فِى أَعْرَاضِ النَّاسِ [as though meaning He feeds upon the reputations of men;] i. e. (tropical:) he defames men; or defames men in their absence. (A, TA.) b3: And سَرَحْتُ أَنَا, inf. n. سُرُوحٌ, I went, or went away, in the morning. (AHeyth, TA.) And أَسْرَحُ إِلَيْكَ I go, or walk, to thee. (Har p. 44.) b4: And سَرَحَ السَّيْلُ, (A, TA,) aor. ـَ inf. n. سَرْحٌ and سُرُوحٌ, (TA,) The torrent ran, or flowed, easily: (A, TA:) on the authority of Aboo-Sa'eed. (TA.) b5: And سَرَحَ البَوْلُ, (A, K,) aor. ـَ inf. n. سَرْحٌ (K) and سَرِيحٌ, (TA,) The urine had vent, poured out or forth, flowed, or streamed, (A, K, TA,) after its having been suppressed. (A, TA.) A2: سَرَحَ المَاشِيَةَ, (AHeyth, S, A, * TA,) or الإِبِلَ, (Mgh, Msb,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. سَرْحٌ; (S, A, Mgh, Msb, TA;) and ↓ سرّحها, (Mgh, Msb,) inf. n. تَسْرِيحٌ, (Mgh, K,) but the teshdeed in this verb denotes intensiveness, or muchness, or frequency, of the action, or its application to many objects; (Msb;) He sent forth, or set free, [or drove,] the cattle, or camels, to pasture, (S, * Mgh, Msb, * K, *) or to pasture where they pleased, (S, K, TA,) by themselves: (S, * Msb K, * TA:) [or he did so in the morning, as is indicated in the S; i. e.] he made them to go forth in the morning to the pasturage. (AHeyth, TA.) You say, أَرَحْتُ المَاشِيَةَ and أَنْفَشْتُهَا and أَسَمْتُهَا and أَهْمَلُتُهَا and سَرَحْتُهَا; this last alone without ا. (S. [Yet Golius mentions the last also with ا, though without assigning any authority for it.]) And hence, in the Kur [xvi. 6], حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحَونَ [When ye bring, or drive, them back in the evening, and when ye send, or drive, them forth in the morning]. (AHeyth, S.) b2: [Hence also,] سَرَحَ, aor. ـَ inf. n. سَرْحٌ; (K;) and ↓ سرّح, (S, A, L,) inf. n. تَسْرِيحٌ; (L;) He sent (S, L, K) a messenger to another person, (A, TA,) or such a one to such a place, (S, L,) or to accomplish some needful affair. (L.) b3: [And hence, app.,] سَرَحَهُ اللّٰهُ, and ↓ سرّحهُ, (tropical:) God disposed him [to what was right or good], or adapted him [thereto]: mentioned by Az, on the authority of El-Iyádee, but as being strange. (TA.) One says, اللّٰهُ لِلْخَيْرِ ↓ سَرَّحَكَ (tropical:) May God dispose thee, or adapt thee, to that which is good. (A.) b4: And سَرَحَ, aor. ـَ inf. n. سَرْحٌ, He voided his excrement, or ordure; or, in a thin state; [the objective complement being understood;] syn. سَلَحَ. (K.) b5: And سَرَحْتُ مَا فِى صَدْرِى, (K, * TA,) aor. ـَ inf. n. سَرْحٌ, (K,) (assumed tropical:) I manifested, or gave forth, (أَخْرَجْتُ,) what was in my bosom. (K, * TA.) A3: سَرِحَ, aor. ـَ He set out easily in his affairs. (K.) 2 سَرَّحَ see above, in four places. b2: تَسْرِيحٌ also signifies The dismissing a wife by divorcement. (S, K.) You say, سَرَّحَهَا He dismissed her by divorcement: (A, Msb:) from سَرَّحَ الإِبِلَ [expl. above]. (Msb.) And He sent her forth from his abode; (Bd in xxxiii. 48;) or let her go free; (Jel ibid.;) meaning one to whom he had not gone in. (Bd and Jel ibid.) [See also سَرَاحٌ, below; a subst. used as a quasi-inf. n. of this verb.] b3: [Also The putting, or sending, another away, far away, or far off; removing him far away; or alienating, or estranging, him: see Har p. 44.] b4: And The act of removing, or clearing away: you say, سرّح عَنْهُ He removed, or cleared away, from him [grief or sorrow]; syn. فَرَّجَ. (L, TA.) b5: [And The causing water to flow; or letting it flow.] You say, سَرَّحُوا المَآءَ فِى الخَنْدَقِ [They caused the water to flow, or let it flow, into the moat]; from سَرَّحَ الإِبِلَ. (Mgh.) b6: And The letting down, and loosing, the hair, (S, K,) before the combing: (S:) or the disentangling the hair: or the separating it with the comb: or the combing it: (Mgh:) or the combing down the hair; and disentangling it with the comb. (Az, TA.) You say, سَرَّحَتْ شَعْرَهَا (A) or الشَّعْرَ, inf. n. as above, (Msb,) She combed [&c.] her hair (A) [or the hair]. b7: [And it is used also in relation to poetry, or verses.] You say also, سرّح الشَّاعِرُ الشِّعْرَ [app. meaning The poet trimmed the poetry, or verses; as seems to be indicated by the context; for it is mentioned by Z immediately after what here precedes it]. (A.) b8: And The act of facilitating, or rendering easy. (S, K.) 5 تسرّح He (a man) went away, and went forth, from a place. (TA.) b2: See also the next paragraph.7 انْسِرَاحٌ The act of running, or going along [quickly and easily]. (KL.) You say of a she-camel, اِنْسَرَحَتْ فِى سَيْرِهَا She was, or became, quick and easy in her pace. (A.) b2: And انسرح He lay upon his back, or lay as though thrown down or extended, and parted his legs. (S.) b3: And He was, or became, naked, bare, or without clothing. (KL. [See also its part. n., مُنْسَرِحٌ.]) b4: And It (grief or sorrow) became removed, or cleared away; [syn. اِنْفَرَجَ;] as also ↓ تسرّح; quasi-pass. of سَرَّحَ signifying فَرَّجَ. (L, TA.) سَرْحٌ Cattle, or camels &c., pasturing, (S, A, Mgh, Msb, K,) or pasturing where they please, by themselves: (S, A, K:) or only such as are sent, or driven, forth [to pasture] in the morning, and brought, or driven, back in the evening to their nightly resting-place: (L:) an inf. n. used as a subst. (Mgh, Msb.) A'Obeyd says that سَرْحٌ and ↓ سَارِحٌ and ↓ سَارِحَةٌ signify Cattle, or camels &c.: and Khálid Ibn-Jembeh says that ↓ سَارِحَةٌ means camels and sheep or goats: and a single beast; as well as a collection [of beasts]. (TA.) A2: Also A certain kind of trees, of great size, (S, K, TA,) and tall, (S, TA,) not depastured, or seldom eaten by the camels &c., but used for their shade: they grow in Nejd, in plain, or soft, and in rugged ground, but not in sand nor upon a mountain; and have a yellow fruit: (TA:) n. un. with ة: and it is said to be the same as the آء: (S:) but this is a mistake; the fact being that it bears a kind of berry termed آء, (K, TA,) resembling the olive: (TA:) or any trees without thorns: (K:) n. un. in this sense with ة: (Fr, Ham p. 603, TA:) or any tall trees: (K:) or [trees] of the kind called عِضَاه, great, with spreading branches, beneath which men alight in the صَيْف [or summer]: (Ham ubi suprà:) accord. to AHn, the سَرْحَة is a great tree with spreading branches, beneath which people often alight, widely extending; men alight beneath it in the صَيْف [or summer], and pitch tents, or build houses, beneath it; and its shade is good: accord. to information given to Az by an Arab of the desert not known by him to have uttered a lie, it has a dusty colour, is not so tall as the أَثْل [a species of tamarisk], has small leaves, and lank branches, or twigs, and always grows slanting, its inclination among all the trees being towards the south (اليَمِين): Lth says that the سَرْح are a kind of trees that have a fruit, and they are the أَلَآء (الالآء [app. a mistranscription for الآء, i. e. the آء,]); but Az says that this is a mistake: Lth cites the saying of' Antarah, بَطَلٌ كَأَنَّ ثِيَابَهُ فِى سَرْحَةٍ

تُحْذَى نِــعَالُ السِّبْتِ لَيْسَ بِتَوْءَمِ (L,) i. e. He is a man of valour, tall of stature, as though his clothes were upon a great tree such as is called سرحة; sandals of سبت [q. v.] are cut and made for him, such as are worn by the kings; and he is not a twin; so that he has been well suckled: (EM p. 245:) thus he describes this person as tall of stature, showing that the سرحة is a large tree: but the الآء [or آء] has no trunk nor tallness: IAar says that the سَرْح are ذَكْوَان that have become large; and the ذكوان are certain trees having beautiful [shoots such as are termed] عَسَالِيج: the pl. is سِرَاحٌ. (L.) b2: The n. un., سَرْحَةٌ, is applied to signify (tropical:) A man's wife, (S, A,) by a metonymy. (S.) The Arabs are said by Az to term a woman, or wife, a سَرْحة growing over water, because in this case it is in the most beautiful condition. (TA.) b3: [Accord. to Forskål, (Flora Aegypt. Arab. pp. cvi. and 68,) the name of سرح is applied to a plant of the class pentandria, which he terms Cadaba farinosa, (described by him in p. 68,) growing in the lower region of the mountains of Wádee-Surdud, in Tihámeh.]

A3: Also The exterior court or yard of a house, (K,) or, as in the L, of a gate, or door. (TA.) سُرُحٌ Easy; as also ↓ سَرِيحٌ. (L.) You say, وَلَدَتْهُ سُرُحًا She brought him forth with ease. (TA.) And تَخْرُجُ سُرُحًا It passes forth easily and quickly: occurring in a trad., describing a draught of water that satisfies thirst (شُرْبَةُ مَآءٍ). (TA.) And نَاقَةٌ سُرُحٌ and ↓ مُنْسَرِحَةٌ A quick, or swift, she-camel; (S;) as also ↓ سَرُوحٌ: (L:) or a she-camel quick and easy in pace. (A, MA, and Har p. 481.) And فَرَسٌ سُرُحٌ and ↓ مُنْسَرِحٌ (K) and ↓ سِرْيَاحٌ, (TA,) or خَيْلٌ سُرُحٌ, (S,) A horse, or horses, quick, or swift. (S, K.) [See also سَرَاحِ, and سَرَّاحٌ.] And مِلَاطٌ سُرُحُ الجَنْبِ A shoulderblade, (TA,) or an upper arm-bone, of a camel, (ISh, T, TA,) quick to go and come [or move forwards and backwards]. (As, S, TA.) and مِشْيَةٌ سُرُحٌ An easy gait, or manner of going; (S, K;) like سُجُحٌ. (TA.) And عَطَآءٌ سُرُحٌ (assumed tropical:) A gift promptly given, without deferring: (K:) or (tropical:) a gift that is easy and quick; a metaphorical phrase from نَاقَةٌ سُرُحٌ expl. above. (Har p. 481.) A2: [See also سَرِيحَةٌ, of which, in two senses, it is a pl.]

سَرْحَةٌ A single tree of the kind called سَرْحٌ [q. v.]. (Fr, S, TA.) A2: Also A she-ass that has attained to maturity but has not become pregnant. (O, K.) A3: And سَرْحَةُ, (O,) or السَّرْحَةُ, (K,) is the name of A certain dog. (O, K.) سِرْحَانٌ, of the measure فِعْلَانٌ, the ن being an augmentative letter, (Sb, S,) from the verb سَرَحَ, (TA,) The wolf; (S, A, Mgh, Msb, K;) as also سِرْحَالٌ; (Yaakoob, K;) fem. سِرْحَانَةٌ (Ks, S) and سِرْحَالَهٌ; (TA;) and the lion, (S, O, Msb, K,) in the dial. of Hudheyl: (S, O:) pl. سَرَاحِينُ (S, A, O, Msb, K) and سَرَاحٍ and سِرَاحٌ, (O, L, K,) but the last not remembered to have been heard by Az. (L.) It is said in a prov., سَقَطَ العَشَآءُ بِهِ عَلَى سِرْحَانِ [The evening-meal, or supper, (i. e. the seeking for it,) made him to fall, or light, upon a wolf]: (S, Meyd:) accord. to A'Obeyd, it originated from a man's going forth to seek the eveningmeal, and falling upon a wolf, which devoured him: accord. to As, from the like accident to a beast: accord. to IAar, from a man's being slain by another man, named سِرْحَان: it is applied to the seeking an object of want that leads one to destruction. (Meyd. [See Freytag's Arab. Prov. i. 599: but the name there written “ Hasahah ” is هُزْلَة; accord. to Meyd, the father, but accord. to the O, the brother, of Sirhán.]) b2: Hence, (Mgh, Msb,) i. e. from السِّرْحَانُ as meaning “ the wolf,” or, as some say, “the lion,” (TA,) ذَنَبُ السِّرْحَانِ The false dawn; (Mgh, O, K, TA;) i. e. the first [dawn]. (TA. [A term nearly agreeing with the Greek λυκόφως (assumed tropical:) ]) b3: السِّرْحَانُ, (O, K,) or سِرْحَانٌ, (TA,) is also the name of A certain dog: and of a certain horse: and of another horse. (O, K.) A2: Also The middle of a wateringtrough or tank: (O, K:) pl. as above. (K.) سَرَاحٌ a subst. from تَسْرِيحُ المَرْأَةِ; (S, Msb, K;) [i. e., a subst.] signifying The dismissal of a wife by divorcement: (Bd in xxxiii. 28 [where it is used as a quasi-inf. n., as it is also in verse 48 of the same chap.]:) like طَلَاقٌ and فِرَاقٌ, it signifies divorcement explicitly. (L.) b2: [And Dismissal in a general sense. Hence,] it is said in a prov., السَّرَاحُ مِنَ النَّجَاحِ (tropical:) [i. e. Dismissal is a part of the accomplishment of one's want]; (S, A, L;) meaning, when thou canst not accomplish a man's want, make him to despair; for thy doing so will be in his estimation an act that will stand him in lieu of thy helping him to accomplish it: (S, L: [in some copies of the former, for فَأَيْئِسْهُ, we find فَآيَسْتَهُ:]) or it is applied to a man who does not desire to accomplish the want [of another]; and means, it behooves thee to make him to despair if thou accomplish not his want. (Meyd. [See a similar prov. voce شَرَاحٌ.]) b3: Also Haste, ex-pedition, or promptness. (TA.) b4: And (assumed tropical:) Ease: so in the saying, اِفْعَلْ ذٰلِكَ فِى سَرَاحٍ وَرَوَاحٍ (TA) i. e. (tropical:) Do thou that in a state of ease (S and A and K in art. روح) and rest. (A in that art.) A2: سَرَاحِ [indecl.] like قَطَامِ, [app. as meaning The quick, or quick and easy in pace, like السُّرُحُ,] the name of a certain horse. (K.) سَرُوحٌ: see سُرُحٌ.

سَرِيحٌ: see سُرُحٌ. b2: أَمْرٌ سَرِيحٌ An affair done quickly, expeditiously, or promptly; (TA;) in which is no deferring. (A.) You say also, لَا يَكُونُ ذٰلِكَ إِلَّا فِى سَرِيحٍ That will not be save with quickness, expedition, or promptness. (TA.) And إِنَّ خَيْرَكَ لَفِى سَرِيحٍ and انّ خيرك لَسَرِيحٌ, Verily thy bounty is quick, expeditious, or prompt. (TA.) b3: فَرَسٌ سَرِيحٌ A horse without a saddle. (S, K.) A2: See also the next paragraph, in five places.

سَرِيحَةٌ A thong with which one sews soles or sandals or the like: (S, O, K:) pl. سَرَائِحُ (S, O, K *) and سُرُحٌ (TA) and [coll. gen. n.] ↓ سَرِيحٌ: (S, TA:) or, as some say, the thong wherewith is fastened, or tied, the خَدَمَة which is a [thick plaited] thong that is fastened upon the pastern [of a camel, encircling it like a ring, for the attachment of a leathern shoe, or sandal]: (TA:) the pl. سُرُحٌ is also expl. as signifying the نِــعَال [or leathern shoes, or sandals,] of camels: or, as some say, the thongs, or straps, of their نِــعَال; each thong, or strap, being called سَرِيحَةٌ: (L, TA:) Suh says, in the R, that ↓ سَرِيحٌ signifies a kind of thing like the نَعْل with which camels' feet are clad. (TA.) The سَرَائِخ of an arrow are The sinews that are wound around it; sing.

سَرِيحَةٌ: and also certain marks upon it, like those of fire. (TA.) b2: Also A piece of a garment (K, TA) that has been much torn: (TA:) pl. سَرَائِحُ (K, TA) and [coll. gen. n.] ↓ سَرِيحٌ. (TA.) b3: And A conspicuous elongated strip of ground, (O, K,) even, (O,) narrow, and having more trees, or shrubs, (O, K,) or, as Az says, having more plants, or herbage, and trees, or shrubs, (TA,) than what is around it, (O, K, TA,) and rising above what surrounds it; (TA;) so that one sees it to be oblong, abounding with trees, or shrubs, what is around it having few trees, or shrubs: and sometimes it is what is termed عَقَبَةٌ [app. as meaning a long mountain lying across the way, and over which one passes]: (O, TA:) pl. سَرَائِحُ (O, K, * TA) and [coll. gen. n.] ↓ سَرِيحٌ. (TA.) b4: And An oblong, or enlongated, tract of blood, (K, TA,) when flowing: (TA:) pl. سَرَائِحُ (K, * TA) and [coll. gen. n.]

↓ سَرِيحٌ. (TA.) سِرْيَاحٌ: see سُرُحٌ. b2: Also Tall; (S, K;) as an epithet applied to a man. (TA.) A2: And Locusts, or the locust. (S, O, K, TA. [In the CK, and in my MS. copy of the K, الجَوادُ is erroneously put for الجَرَادُ.]) And أُمُّ سِرْيَاحٍ The female locust: (Aboo-'Amr Ez-Záhid, IB.) and the name of A certain woman, (S, K,) in one instance only. (Aboo-'Amr Ez-Záhid, IB.) b2: السِّرْيَاحُ, (K,) or سِرْيَاحٌ, (O,) is the name of A certain dog. (O, K.) سَرَّاحٌ [probably meaning Quick, or quick and easy in pace, like سُرُحٌ,] the name of a horse of El-Mohallak Ibn-Hantam. (O, K.) سَارِحٌ and سَارِحَةٌ: see سَرْحٌ, second sentence, in three places. مَا لَهُ سَارِحَةٌ وَلَا رَائِحَةٌ [lit. He has not any camels, &c., that go away to pasture, nor any that return from pasture,] means (assumed tropical:) he has not anything: (S, TA:) and sometimes it means (assumed tropical:) he has not any people, or party. (Lh, TA.) b2: سَيْلٌ سَارِحٌ A torrent running, or flowing, easily. (Aboo-Sa'eed, A, TA.) A2: سَارِحٌ is also used as a subst., signifying A pastor who sends forth, or sets free, camels, or cattle, to pasture, or to pasture where they please, by themselves, or who sends them forth in the morning to the pasturage: and a people, or party, having camels, or cattle, pasturing, or pasturing where they please, by themselves, or sent forth in the morning to the pasturage. (TA.) مَسْرَحٌ A place of pasturage: (K:) or a place into which beasts are sent forth, or sent forth in the morning, to pasture: (O:) pl. مَسَارِحُ. (TA.) لَهُ إِبِلٌ قَلِيلَاتُ المَسَارِحِ occurs in a trad., of UmmZara, meaning [He has camels whose places of pasturage are few; i. e.] his camels do not go forth into distant pasturage, but lie down in his outer court, or yard, in order that they may be near by to supply the guests with their milk and their flesh. (TA.) مِسْرَحٌ A comb. (O, K.) b2: And [the dual]

مِسْرَحَانِ Two wooden things, or two pieces of wood, [composing a yoke,] that are bound upon the neck of the bull with which one ploughs. (AHn, TA.) مِسْرَحَةٌ An instrument with which hair and flax or the like are separated and combed. (TA.) مَسْرُوحٌ The سَرَاب [or mirage]: (K: [in some copies of which, الشَّرَابُ is put in the place of السَّرَابُ:]) mentioned on the authority of Th; but he was not sure of its correctness: (TA:) a dial. var. of مَشْرُوحٌ in this sense. (TA in art. شرح.) مُنْسَرِحٌ; and its fem., with ة: see سُرُحٌ, in two places. b2: Also the former, (K, TA,) applied to a man, (TA,) Lying upon his back, or lying as though thrown down or extended, and parting his legs. (K, TA.) b3: And Denuded, or divested, of his clothes; or making himself to be so: or having few clothes; lightly clad: (TA:) or coming, or going, forth from his clothes; (S, O, K;) or so مُنْسَرِحٌ مِنْ ثِيَابِهِ. (A.) [Hence,] one says, هُوَ مُنْسَرِحٌ مِنْ أَثْوَابِ الكَرَمِ (tropical:) He is divested, or divesting himself, of the apparel of generosity. (A.) b4: And [applied to a camel as meaning] Divested of his وَبَر [i. e. fur, or soft hair]. (TA.) b5: المُنْسَرِحُ is also the name of A kind of verse; (S, O, K;) [namely, the tenth;] the [full] measure of which is مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُولَاتُ مُسْتَفْعِلُنْ twice. (O.)

سرح: السَّرْحُ: المالُ السائم. الليث: السَّرْحُ المالُ يُسامُ في

المرعى من الأَنعام.

سَرَحَتِ الماشيةُ تَسْرَحُ سَرْحاً وسُرُوحاً: سامتْ. وسَرَحها هو:

أَسامَها، يَتَعَدَّى ولا يتعدى؛ قال أَبو ذؤَيب:

وكانَ مِثْلَيْنِ: أَن لا يَسْرَحُوا نَعَماً،

حيثُ اسْتراحَتْ مَواشِيهم، وتَسْرِيحُ

تقول: أَرَحْتُ الماشيةَ وأَنْفَشْتُها وأَسَمْتُها وأَهْمَلْتُها

وسَرَحْتُها سَرْحاً، هذه وحدها بلا أَلف. وقال أَبو الهيثم في قوله تــعالــى:

حين تُرِيحُونَ وحين تَسْرَحُونَ؛ قال: يقال سَرَحْتُ الماشيةَ أَي

أَخرجتها بالغَداةِ إلى المرعى. وسَرَحَ المالُ نَفْسُهُ إِذا رَعَى بالغَداةِ

إِلى الضحى.

والسَّرْحُ: المالُ السارحُ، ولا يسمى من المال سَرْحاً إِلاَّ ما

يُغْدَى به ويُراحُ؛ وقيل: السَّرْحُ من المال ما سَرَحَ عليك.

يقال: سَرَحَتْ بالغداة وراحتْ بالعَشِيِّ، ويقال: سَرَحْتُ أَنا

أَسْرَحُ سُرُوحاً أَي غَدَوْتُ؛ وأَنشد لجرير:

وإِذا غَدَوْتُ فَصَبَّحَتْك تحِيَّةٌ،

سَبَقَتْ سُرُوحَ الشَّاحِجاتِ الحُجَّلِ

قال: والسَّرْحُ المال الراعي. وقول أَبي المُجِيبِ ووصف أَرضاً

جَدْبَةً: وقُضِمَ شَجرُها والتَقى سَرْحاها؛ يقول: انقطع مَرْعاها حتى التقيا

في مكان واحد، والجمع من كل ذلك سُرُوحٌ.

والمَسْرَحُ، بفتح الميم: مَرْعَى السَّرْح، وجمعه المَسارِحُ؛ ومنه

قوله:

إِذا عاد المَسارِحُ كالسِّباحِ

وفي حديث أُم زرع: له إِبلٌ قليلاتُ المسارِحِ؛ هو جمع مَسْرَح، وهو

الموضع الذي تَسْرَحُ إِليه الماشيةُ بالغَداة للرَّعْيِ؛ قيل: تصفه بكثرة

الإِطْعامِ وسَقْيِ الأَلبان أَي أَن إِبله على كثرتها لا تغيب عن الحيِّ

ولا تَسْرَحُ في المراعي البعيدة، ولكنها باركة بفِنائه ليُقَرِّب

للضِّيفان من لبنها ولحمها، خوفاً من أَن ينزل به ضيفٌ، وهي بعيدة عازبة؛ وقيل:

معناه أَن إَبله كثيرة في حال بروكها، فإِذا سَرَحت كانت قليلة لكثرة ما

نُحِرَ منها في مَباركها للأَضياف؛ ومنه حديث جرير: لا يَعْزُب سارِحُها

أَي لا يَبْعُدُ ما يَسْرَحُ منها إِذا غَدَت للمرعى. والسارحُ: يكون

اسماً للراعي الذي يَسْرَحُ الإِبل، ويكون اسماً للقوم الذين لهم السَّرْحُ

كالحاضِرِ والسَّامِر وهما جميعٌ. وما له سارحةٌ ولا رائحة أَي ما له

شيءٌ يَرُوحُ ولا يَسْرَحُ؛ قال اللحياني: وقد يكون في معنى ما له قومٌ.

وفي كتاب كتبه رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، لأُكَيْدِر دُومةِ

الجَنْدَلِ: لا تُعْدَلُ سارِحَتُم ولا تُعَدُّ فارِدَتُكم. قال أَبو عبيد: أَراد

أَن ماشيتهم لا تُصْرَفُ عن مَرْعًى تريده. يقال عَدَلْتُه أَي صرفته،

فَعَدَلَ أَي انصرف. والسارحة: هي الماشية التي تَسْرَحُ بالغداة إِلى

مراعيها.

وفي الحديث الآخر: ولا يُمْنَعُ سَرْحُكم؛ السَّرْحُ والسارحُ والسارحة

سواء: الماشية؛ قال خالد بن جَنْبَةَ: السارحة الإِبل والغنم. قال:

والسارحة الدابة الواحدة، قال: وهي أَيضاً الجماعة. والسَّرْحُ: انفجار البول

بعد احتباسه.

وسَرَّحَ عنه فانْسَرَحَ وتَسَرَّحَ: فَرَّجَ. وإِذا ضاق شيءٌ

فَفَرَّجْتَ عنه، قلت: سَرَّحْتُ عنه تسريحاً؛ قال العجاج:

وسَرَّحَتْ عنه، إِذا تَحَوَّبا،

رَواجِبُ الجَوْفِ الصَّهِيلَ الصُّلَّبا

ووَلَدَتْه سُرُحاً أَي في سُهولة. وفي الدعاء: اللهم اجعَلْه سهلاً

سُرُحاً. وفي حديث الفارعة: أَنها رأَت إِبليس ساجداً تسيل دموعه كسُرُحِ

الجَنِينِ؛ السُّرُحُ: السهل. وإِذا سَهُلت ولادة المرأَة، قيل: وَلَدَتْ

سُرُحاً. والسُّرُحُ والسَّرِيحُ: إِدْرارُ البول بعد احتباسه؛ ومنه حديث

الحسن: يا لها نِعْمَةً، يعني الشَّرْبة من الماء، تُشْرَبُ لذةً وتخرج

سُرُحاً أَي سهلاً سريعاً.

والتسريحُ: التسهيل. وشيءٌ سريح: سهل.

وافْعَل ذلك في سَراحٍ وَرواحٍ أَي في سهولة.

ولا يكون ذلك إِلاَّ في سَريح أَي في عَجَلة. وأَمرٌ سَرِيحٌ: مُعَجَّلٌ

والاسم منه السَّراحُ، والعرب تقول: إِن خَيْرَك لفي سَرِيح، وإِن

خَيْرَك لَسَريحٌ؛ وهو ضد البطيء.

ويقال: تَسَرَّحَ فلانٌ من هذا الكان إِذا ذهب وخرج. وسَرَحْتُ ما في

صدري سَرْحاً أَي أَخرجته. وسمي السَّرْحُ سَرْحاً لأَنه يُسَْحُ فيخرُجُ؛

وأَنشد:

وسَرَحْنا كلَّ ضَبٍّ مُكْتَمِنْ

والتسريحُ: إِرسالك رسولاً في حاجة سَراحاً. وسَرَّحْتُ فلاناً إِلى

موضع كذا إِذا أَرْسلته. وتَسْرِيحُ المرأَة: تطليقُها. والاسم السِّراحُ،

مثل التبليغ والبلاغ. وتَسْرِيحُ دَمِ العِرْقِ المفصود: إِرساله بعدما

يسيل منه حين يُفْصَد مرة ثانية. وسمى الله، عز وجل، الطلاق سَراحاً، فقال:

وسَرِّحُوهنّ سَراحاً جميلاً؛ كما سماه طلاقاً من طَلَّقَ المرأَة،

وسماه الفِرَاقَ، فهذه ثلاثة أَلفاظ تجمع صريح الطلاق الذي لا يُدَيَّنُ فيها

المُطَلِّقُ بها إِذا أَنكر أَن يكون عنى بها طلاقاً، وأَما الكنايات

عنها بغيرها مثل البائنة والبتَّةِ والحرام وما أَشبهها، فإِنه يُصَدَّق

فيها مع اليمين أَنه لم يرد بها طلاقاً. وفي المثل: السَّراحُ من النَّجاح؛

إِذا لم تَقْدِرْ على قضاء حاجة الرجل فأَيِّسْه فإِن ذلك عنده بمنزلة

الإِسعاف. وتَسْرِيحُ الشَّعر: إِرساله قبل المَشْطِ؛ قال الأَزهري:

تَسْرِيحُ الشعر ترجيله وتخليص بعضه من بعض بالمشط؛ والمشط يقال له: المِرجل

والمِسرح، بكسر الميم. والمَسْرَحُ، بفتح الميم: المرعى الذي تَسْرَحُ فيه

الدواب للرّعي. وفرسٌ سَريح أَي عُرْيٌ، وخيل سُرُحٌ وناقةٌ سُرُحٌ

ومُنْسَرِحة في سيرها أَي سريعة؛ قال الأَعشى:

بجُلالةٍ سُرُحٍ، كأَنَّ بغَرْزِها

هِرّاً، إِذا انتَعَل المَطِيُّ ظِلالَها

ومِشْيَةٌ سُرُحُ مثل سُجُح أَي سهلة.

وانْسَرَحَ الرجلُ إِذا استلقى وفَرَّجَ بين رجليه: وأَما قول حُمَيْد

بن ثور:

أَبى اللهُ إِلاَّ أَنَّ سَرْحَةَ مالكٍ،

على كلِّ أَفْنانِ العِضاهِ، تَرُوقُ

فإِنما كنى بها عن امرأَة. قال الأَزهري: العرب تكني عن المرأَة

بالسَّرْحةِ النابتة على الماء؛ ومنه قوله:

يا سَرْحةَ الماءِ قد سُدَّتْ موارِدُه،

أَما إِليكِ طريقٌ غيرُ مسْدُودِ

لحائمٍ حامَ حتى لا حَراكَ به،

مُحَّلإٍ عن طريقِ الوِرْدِ، مَرْدودِ

كنى بالسَّرْحةِ النابتة على الماء عن المرأَة لأَنها حينئذٍ أَحسن ما

تكن؛ وسَرْحةٌ في قول لبيد:

لمن طَلَلٌ تَضَّمَنهُ أُثالُ،

فَسَرْحةُ فالمَرانَةُ فالخَيالُ؟

هو اسم موضع

(* قوله «هو اسم موضع» مثله في الجوهري وياقوت. وقال المجد:

الصواب شرجة، بالشين والجيم المعجمتين. والحِمال، بكسر الحاء المهملة

والباء الموحدة.).

والسَّرُوحُ والسُّرُحُ من الإِبل: السريعةُ المشي.

ورجل مُنْسَرِحٌ: متجرِّد؛ وقيل: قليل الثياب خفيف فيها، وهو الخارج من

ثيابه؛ قال رؤبة:

مُنْسَرِحٌ إِلاَّ ذَــعالــيب الخِرَقْ

والمُنْسَرِحُ: الذي انْسَرَحَ عنه وَبَرُه. والمُنْسَرِحُ: ضربٌ من

الشِّعْر لخفته، وهو جنس من العروض تفعيله: مستفعلن مفعولات مستفعلن ست

مرات. ومِلاطٌ سُرُحُ الجَنْبِ: مُنْسَرِحٌ للذهاب والمجيء؛ يعني بالملاط

الكَتِفَ، وفي التهذيب: العَضُد؛ وقال كراع: هو الطين؛ قال ابن سيده: ولا

أَدري ما هذا. ابن شميل: ابنا مِلاطَي البعير هما العَضُدانِ، قال:

والملاطان ما عن يمين الكِرْكِرَةِ وشمالها.

والمِسْرَحةُ: ما يُسَرَّحُ به الشعَر والكَتَّان ونحوهما. وكل قطعة من

خرقة متمزقة أَو دم سائل مستطيل يابس، فهو ما أَشبهه سَرِيحة، والجمع

سَرِيحٌ وسَرائِحُ. والسَّريحة: الطريقة من الدم إِذا كانت مستطيلة؛ وقال

لبيد:

بلَبَّته سَرائِحُ كالعَصيمِ

قال: والسَّريحُ السيرُ الذي تُشَدُّ به الخَدَمَةُ فوق الرُّسْغ.

والسَّرائح والسُّرُح: نِــعالُ الإِبل؛ وقيل: سِيُورُ نِــعالــها، كلُّ سَيرٍ منها

سَريحة؛ وقيل: السيور التي يُخْصَفُ بها، واحدتها سَرِيحة، والخِدامُ

سُيُورٌ تُشَدُّ في الأَرْساغ، والسَّرائِحُ: تُشَدُّ إِلى الخَدَم.

والسَّرْحُ: فِناءُ الباب. والسَّرْحُ: كل شجر لا شوك فيه، والواحدة سَرْحة؛

وقيل: السَّرْحُ كلُّ شجر طال.

وقال أَبو حنيفة: السَّرْحةُ دَوْحة مِحْلالٌ واسِعةٌ يَحُلُّ تحتها

الناسُ في الصيف، ويَبْتَنُون تحتها البيوت، وظلها صالح؛ قال الشاعر:

فيا سَرْحةَ الرُّكْبانِ، ظِلُّك بارِدٌ،

وماؤُكِ عَذْب، لا يَحِلُّ لوارِدِ

(* قوله «لا يحل لوارد» هكذا في الأَصل بهذا الضبط وشرح القاموس وانظره

فلعله لا يمل لوارد.)

والسَّرْحُ: شجر كبار عظام طِوالٌ لا يُرْعَى وإِنما يستظل فيه. وينبت

بنَجدٍ في السَّهْل والغَلْظ، ولا ينبت في رمل ولا جبل، ولا يأْكله المالُ

إِلاَّ قليلاً، له ثمر أَصفر، واحدته سَرْحة، ويقال: هو الآءُ، على وزن

العاعِ، يشبه الزيتون، والآءُ ثمرةُ السَّرْح؛ قال: وأَخبرني أَعرابي

قال: في السَّرْحة غُبْرَةٌ وهي دون الأَثْلِ في الطول، ووَرَقُها صغار، وهي

سَبْطَة الأَفْنان. قال: وهي مائلة النِّبتة أَبداً ومَيلُها من بين

جميع الشجر في شِقّ اليمين، قال: ولم أَبْلُ على هذا الأَعرابي كذباً.

الأَزهري عن الليث: السَّرْحُ شجر له حَمْل وهي الأَلاءَة، والواحدة سرحة؛ قال

الأَزهري: هذا غلط ليس السرح من الأَلاءَة في شيء. قال أَبو عبيد:

السَّرْحة ضرب من الشجر، معروفة؛ وأَنشد قول عنترة:

بَطَلٌ، كأَنَّ ثِيابَه في سَرْحةٍ،

يُحْذَى نِــعالَ السِّبْتِ، ليس بتَؤْأَمِ

يصفه بطول القامة، فقد بيَّن لك أَن السَّرْحَة من كبار الشجر، أَلا ترى

أَنه شبه به الرجل لطوله، والأَلاء لا ساق له ولا طول؟ وفي حديث ابن عمر

أَنه قال: إِنَّ بمكان كذا وكذا سَرْحةً لم تُجْرَدْ ولم تُعْبَلْ،

سُرَّ تحتها سبعون نبيّاً؛ وهذا يدل على أَن السَّرْحةَ من عظام الشجر؛ ورواه

ابن الأَثير: لم تُجْرَدْ ولم تُسْرَحْ، قال: ولم تُسْرَحْ لم يصبها

السَّرْحُ فيأْكل أَغصانها وورقها، قال: وقيل هو مأْخوذ من لفظ السَّرْحة،

أَراد: لم يؤْخذ منها شيء، كما يقال: شَجَرْتُ الشجرةَ إِذا أَخذتُ

بعضَها. وفي حديث ظَبْيانَ: يأْكلون مُلاَّحها ويَرْعَوْنَ سِراحَها. ابن

الأَعرابي: السَّرْحُ كِبارُ الذَّكْوانِ، والذَّكْوانُ شجرٌ حَسَنُ

العَساليح. أَبو سعيد: سَرَحَ السيلُ يَسْرَحُ سُرُوحاً وسَرْحاً إِذا جرى جرياً

سهلاً، فهو سيلٌ سارحٌ؛ وأَنشد:

ورُبَّ كلِّ شَوْذَبِيٍّ مُنْسَرِحْ،

من اللباسِ، غيرَ جَرْدٍ ما نُصِحْ

(* قوله «وأَنشد ورب كل إلخ» حق هذا البيت أَن ينشد عند قوله فيما مر

ورجل منسرح متجرد كما استشهد به في الأَساس على ذلك وهو واضح.)

والجَرْدُ: الخَلَقُ من الثياب. وما نُصِحَ أَي ما خيط.

والسَّرِيحةُ من الأَرض: الطريقة الظاهرة المستوية في الأَرض ضَيِّقةً؛

قال الأَزهري: وهي أَكثر نبْتاً وشجراً مما حولها وهي مُشرفة على ما

حولها، والجمع السَّرائح، فتراها مستطيلة شَجِيرة وما حولها قليل الشجر،

وربما كانت عَقَبة. وسَرائحُ السهم: العَقَبُ الذي عُقِبَ به؛ وقال أَبو

حنيفة: هي العَقَبُ الذي يُدْرَجُ على اللِّيطِ، واحدته سَرِيحة. والسَّرائحُ

أَيضاً: آثار فيه كآثار النار.

وسُرُحٌ: ماءٌ لبني عَجْلاَنَ ذكره ابن مقبل فقال:

قالت سُلَيْمَى ببَطْن القاعِ من سُرُحٍ

وسَرَحَه اللهُ وسَرَّحه أَي وَفَّقه الله؛ قال الأَزهري: هذا حرف غريب

سمعته بالحاء في المؤلف عن الإِيادي. والمَسْرَحانِ: خشبتانِ تُشَدَّانِ

في عُنُق الثور الذي يحرث به؛ عن أَبي حنيفة.

وسَرْحٌ: اسمٌ؛ قال الراعي:

فلو أَنَّ حَقَّ اليوم منكم أَقامَه،

وإِن كان سَرْحٌ قد مَضَى فَتَسَرَّعا

ومَسْرُوحٌ: قبيلة. والمَسْرُوحُ: الشرابُ، حكي عن ثعلب وليس منه على

ثقة.

وسِرْحانُ الحَوْضِ: وَسَطُه. والسِّرْحانُ: الذِّئبُ، والجمع سَراحٍ

(*

قوله «والجمع سراح» كثمان فيعرب منقوصاً كأنهم حذفوا آخره.) وسَراحِينُ

وسَراحِي، بغير نونٍ، كما يقالُ: ثَــعَالِــبٌ وثَــعَالِــي. قال الأَزهري:

وأَما السِّراحُ في جمع السِّرْحان فغير محفوظ عندي. وسِرْحانٌ: مُجْرًى من

أَسماء الذئب؛ ومنه قوله:

وغارةُ سِرْحانٍ وتقريبُ تَتْفُلِ

والأُنثى بالهاء والجمع كالجمع، وقد تجمع هذه بالأَلف والتاء.

والسِّرْحانُ والسِّيدُ الأَسدُ بلغة هذيل؛ قال أَبو المُثَلَّمِ يَرْثي صَخْر

الغَيّ:

هَبَّاطُ أَوْدِيَةٍ، حَمَّالُ أَلْوِيَةٍ،

شَهَّادُ أَنْدِيَةٍ، سِرْحانُ فِتْيانِ

والجمع كالجمع؛ وأَنشد أَبو الهيثم لطُفَيْلٍ:

وخَيْلٍ كأَمْثَالِ السِّراحِ مَصُونَةٍ،

ذَخائِرَ ما أَبقى الغُرابُ ومُذْهَبُ

قال أَبو منصور: وقد جاء في شعر مالك بن الحرث الكاهلي:

ويوماً نَقْتُلُ الآثارَ شَفْعاً،

فنَتْرُكُهمْ تَنُوبُهمُ السِّراحُ

شَفْعاً أَي ضِعف ما قتلوا وقِيسَ على ضِبْعانٍ وضِباعٍ؛ قال الأَزهري:

ولا أَعرف لهما نظيراً. والسِّرْحانُ: فِعْلانٌ من سَرَحَ يَسْرَحُ؛ وفي

حديث الفجر الأَول: كأَنه ذَنَبُ السِّرْحانِ؛ وهو الذئب، وقيل: الأَسد.

وفي المثل: سَقَط العَشاءُ

(* قوله «وفي المثل سقط العشاء إلخ» قال أَبو

عبيد أصله أن رجلاً خرج يلتمس العشاء فوقع على ذئب فأكله اهـ. من

الميداني.) به على سِرْحانٍ؛ قال سيبويه: النون زائدة، وهو فِعْلانٌ والجمع

سَراحينُ؛ قال الكسائي: الأُنثى سِرْحانة. والسِّرْحالُ: السِّرْحانُ، على

البدل عند يعقوب؛ وأَنشد:

تَرَى رَذايا الكُومُ فوقَ الخالِ

عِيداً لكلِّ شَيْهمٍ طِمْلالِ،

والأَعْوَرِ العينِ مع السِّرحالِ

وفرس سِرْياحٌ: سريع: قال ابن مُقْبل يصف الخيل:

من كلِّ أَهْوَجَ سِرْياحٍ ومُقْرَبةٍ،

نفات يوم لكال الورْدِ في الغُمَرِ

(* يحرر هذا الشطر والبيت الذي بعده فلم نقف عليهما.)

قالوا: وإِنما خص الغُمَرَ وسَقْيَها فيه لأَنه وصفها بالعِتْق وسُبُوطة

الخَدِّ ولطافة الأَفواه، كما قال:

وتَشْرَبُ في القَعْب الصغير، وإِن فُقِدْ،

لمِشْفَرِها يوماً إِلى الماء تنقد

(* هكذا في الأصل ولعله: وان تُقد بمشفرها تَنقد.)

والسِّرْياحُ من الرجال: الطويلُ. والسِّرياح: الجرادُ. وأُم سِرْياحٍ:

امرأَةٌ، مشتق منه؛ قال بعض أُمراء مكة، وقيل هو لدرَّاج بن زُرْعة:

إِذا أُمُّ سِرياحٍ غَدَتْ في ظَعائِنٍ

جَوَالِسَ نَجْداً، فاضتِ العينُ تَدْمَعُ

قال ابن بري: وذكر أَبو عمر الزاهد أَن أُم سِرْياح في غير هذا الموضع

كنية الجرادة. والسِّرياحُ: اسم الجراد. والجالسُ: الآتي نَجْداً.

سرح
: (السَّرْح. المالُ السائِمُ) . وَعَن اللّيث: السَّرْحُ: المالُ يُسام فِي المَرْعَى من الأَنعام. وَقَالَ غَيره: وَلَا يُسمَّى من المالِ سَرْحاً إِلا مَا يُغْدَى بِهِ ويُراحُ. وَقيل: السَّرْحُ من المالِ: مَا سَرَحَ عَلَيْك. (و) السَّرْحُ أَيضاً: (سَوْمُ المالِ، كالسُّرُوحِ) ، بالضّمّ، قَالَ شَيخنَا: ظَاهره أَنه مَصدَرُ المتعدِّي، والصّواب أَنه مصدرُ اللاّزمِ كَمَا اقتصاه الْقيَاس. (و) السَّرْحُ: (إِسَامَتُها، كالتَّسْريحِ) . يُقَال: سرَحتِ الماشيةُ تَسْرَحُ سَرْحاً وسُروحاً: سامَتْ. وسَرَّحَها هُوَ: أَسامَها، يَتعدَّى وَلَا يتعَدَّى. قَالَ أَبو ذُؤيب:
وَكَانَ مِثْلَيْنِ أَنْ لَا يَسْرَحُوا نَعَماً
حَيْثُ اسْتراحَتْ مَواشِيهِمْ وتَسْرِيحُ
تَقول: أَرَحْتُ الماشيةَ، وأَنْفَشْتها، وأَسَمْتُها، وأَهْمَلْتُها، وسَرحْتُها سَرْحاً، هاذه وَحْدَها بِلَا أَلِفٍ. وَقَالَ أَبو الهَيثمِ فِي قَوْله تَــعَالَــى: {حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ} (النَّحْل: 6) قَالَ: يُقَال: سَرَحْتُ الماسيةَ: أَي أَخرجتُها بالغَداةِ إِلىالمرْعَى، وسَرَحَ المالُ نفسُه، إِذا رَعَى بالغداةِ إِلى الضَّحاءِ وَيُقَال: سَرَحْت أَنا سُروحاً، أَي غَدَوْتُ. وأَنشد لجرير:
وإِذا غَدوْتَ فَصَبَّحَتْكَ تَحيَّةٌ
سَبَقَتْ سُرُوحَ الشّاحِجاتِ الحُجَّلِ
(و) السَّرْح: (شَجَرٌ) كِبَارٌ (عِظَامٌ) طِوَالٌ، لَا يُرْعَى، وإِنما يُستَظَلُّ فِيهِ، ويَنْبُت بنَجْدٍ فِي السَّهْل والغَلْظِ وَلَا يَنبُت فِي رَملٍ وَلَا جَبَلٍ، وَلَا يأْكلُه المالُ إِلاّ قَلِيلاً، لَهُ ثَمرٌ أَصفرُ، (أَو) هُوَ (كلُّ شَجرٍ لَا شَوْكَ فِيهِ) ، والوَاحِدُ سَرْحةٌ، (أَو) هُوَ (كلُّ شَجَرٍ طَالَ) . وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: السَّرْحةُ: دَوْحةٌ مِحْلالٌ وَاسِعةٌ يَحْلُّ تحتَهَا النَّاسُ فِي الصَّيف، ويَبنُون تحتَها البُيوتَ، وظِلُّها صالحٌ. قَالَ الشَّاعِر:
فيا سَرْحَةَ الرُّكْبانِ ظِلُّكِ بارِدٌ
وماؤُكِ عَذْبٌ لَا يَحِلُّ لوارِدِ
وَقَالَ الأَزهريّ: وأَخبرني أَعرابيّ قَالَ: فِي السَّرْحةِ عُبْرَةٌ، وَهِي دون الأَثْلِ فِي الطُّولِ، ووَرَقُها صِغَارٌ، وَهِي سَبْطَةُ الأَفْنانِ. قَالَ: وَهِي مائلة النِّبْتَة أَبداً، ومَيْلُهَا من بينِ جَميعِ الشَّجَرِ فِي شِقِّ اليَمينِ. قَالَ: وَلم أَبْلُ على هاذا الأَعرابيّ كَذِباً. ورُوِيَ عَن اللَّيث قَالَ: السَّرْح: شَجرٌ لَهُ حَمْلٌ، وَهِي الأَلاَءُ، الواحدةُ سَرْحَةٌ. قَالَ الأَزهَرِيّ: هاذا غَلطٌ، لَيْسَ السَّرحُ من الأَلاَءِ فِي شيْءٍ، قَالَ أَبو عُبيدٍ: السَّرْحةُ: ضَرْبٌ من الشَّجَرِ، مَعْرُوفَةٌ. وأَنشد قولَ عنترةَ:
بَطَلٌ كأَنّ ثِيابَهُ فِي سَرْحَةٍ
يُحْذَى نِــعَالَ السِّبْتِ لَيْسَ بتَوْأْمِ
يَصفه بطولِ القَامَةِ. فقد بَيَّن لَك أَن السَّرْحةَ من كِبار الشَّجر، أَلاَ تَرَى أَنه شَبَّه بِهِ الرَّجُلَ لِطوله، والأَلاَءُ لاَ شَاقَ لَهُ وَلَا طُولَ. وَفِي حديثِ ظَبْيَانَ: (يأْكلون مُلاَّحَهَا ويَرْعَوْنَ سِرَاحَهَا) . قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: السَّرْحُ: كِبَار الذَّكْوَانِ. والذَّكْوانُ: شَجَرٌ حَسَنُ العَسَالِيجِ. (و) السَّرْحُ: (فِنَاءُ الدَّارِ) . وَفِي (اللِّسَان) : فِنَاءُ البابِ.
(و) السَّرْحُ: (السَّلْح) .
(و) السَّرْح والسَّرِيح: (انْفِجَارُ البَوْلِ) وءدْرَارُه بعد احتباسه. وسَرَّحَ عَنهُ فانْسَرَحَ وتَسَرَّحَ: فَرَّجَ. وَمِنْه حَدِيث الحَسن: (يَا لَهَا نِعْمَةً يَعْنِي الشَّربَةَ من الماءِ تُشْرَب لَذّةً، وتَخْرُجُ سُرُحاً) ، أَي سَهْلاً سَريعاً.
(و) السَّرْح: (إِخْرَاجُ مَا فِي الصَّدْر) . يُقَال: سَرَحْتُ مَا فِي صَدري صَرْحاً، أَي أَخْرجْتَه. وسُمِّيَ السَّرْحُ سَرْحاً لأَنّه يُسْرَحُ فيَخْرُجُ وأَنشد:
وسَرَحْنَا كلَّ ضَبَ مُكْتَمِنْ
(و) السَّرْح: (الإِرسالُ) . يُقَال: سَرَحَ إِليه رَسُولاً: أَي أَرسلَه؛ كَمَا فِي (الأَساس) و (فِعْل الكلِّ كمَنَع) إِلاّ الأَخير فإِنه استُعمِل فِيهِ التَّشْدِيد أَيضاً. يُقَال سَرَّحْت فلَانا إِلى مَوضعِ كَذَا، إِذا أَرسلْته. والتَّسْريح: إِرسالُك رَسُولا فِي حَاجَة سَرَاحاً؛ كَمَا فِي (اللِّسَان) .
(وعَمْرو بنُ سَوَادِ) بنِ الأَسود بن عَمْرِو بنِ محمّدِ بن عبدِ الله بن عَمْرِو بن أَبي السَّرْح؛ (وأَحمدُ بنُ عَمْرِو بن السَّرْحِ) . وَهُوَ أَبو طاهرٍ أَحمدُ بن عَمْرِو بنِ عبدِ الله بن عَمْرو بن السَّرْحِ، عَن ابنِ عَيَيْنَة، وَعنهُ مُسلمٌ وأَبو دَاوُود؛ (وَابْنه عُمَرُ) بن أَبي الظّاهرِ، حَدَّثَ عَن أَبيه وجدِّه؛ وولدُه أَبو الغَيْداق إِبراهِيمُ، حَدَّث (وحَفيدُه عبدُ الله) بن عُمرَ بن أَحمدَ عَن يُونُس بن عبدِ الأَعْلَى؛ قَالَه الذّهبيّ. (السَّرْحِيُّون، مُحَدِّثون) .
(وتَسْرِيحُ المرأَةِ: تَطْليقُها، وَالِاسْم) سَرَاحٌ (كسَحَابٍ) ، مثلُ التَّبْلِيغ والبلاغِ وسَمَّى الله عزّ وجلّ الطّلاقَ سَرَحاً، فَقَالَ: {وَسَرّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً} (الأَحزاب: 49) كَمَا سمّاه طَلاقاً من طَلَّق المَرْأَةَ، وسَمّاه الفِراقَ؛ فهاذه ثلاثةُ أَلفاظ تَجمعُ صَرِيحَ الطَّلاقِ الّذي لَا يُدَيَّنُ فِيهَا المْطلَّقُ بهَا إِذا أَنكرَ أَن يكون عنَى بهَا طَلاَقاً؛ كَذَا فِي (اللِّسان) .
(و) التّسّرَيحُ: (التَّسهيلُ) والتَّفْريجُ، وَقد سَرَّحَ عَنهُ فانْسَرَحَ.
(و) التَّسْرِيحُ: (حلُّ الشَّعرِ وإِرْسالُه) قبلَ المَشْط؛ كَذَا فِي (الصّحاح) . وَقَالَ الأَزهريّ: تَسْريحُ الشَّعرِ: تَرْجِيلُه وتَخْليصُ بعضِه من بعْضٍ بالمشْط.
(والمُنْسرِح) من الرّجال: (المُسْتَلْقِي) على ظهْرِه (المُفَرِّجُ) بَين (رِجْلَيْه) كالمْنْسَدِح، وَقد تقدّم.
(و) المُنْسرِحُ: المُتجرِّد. وَقيل: القَلِيلُ الثِّيَابِ الخَفِيفُ فِيهَا، وَهُوَ (الخارِجُ من ثِيابِهِ) ، قَالَ رُؤبة:
مُنْسَرِحٌ عَنهُ ذَــعالــيبُ الخِرَقْ
(و) المُنْسَرِح: ضَرْبٌ من الشِّعْرِ لخِفَّتِه، وَهُوَ (جِنْسٌ من العَرُوض) تَفْعِيلُه: مُسْتفعلنْ مفعولاتُ مُسْتفعلُنْ، ستْ مرّات. وَقَالَ شَيخنَا: وَهُوَ الْعَاشِر من البحُور، مُسَدَّسُ الدَّائرة.
(والسِّرْياح، كجِرْيالٍ: الطَّويلُ) من الرِّجال. (و) السِّرْياح: (الجَراد و) اسْم (كَلْب. وأُمُّ سِرْياحٍ) : اسمُ (امرأَة) . مُشْتقٌّ مِنْهُ. قَالَ بعض أُمراءِ مكَّة، وَقيل: هُوَ (دَرّاحُ بن زُرْعَةَ) بن قَطَنِ بن الأَعرفِ (الضِّبابيّ أَمر مكَّةَ) زِيدتْ شَرفاً:
إِذا أُمُّ سِرْياحٍ غَدَتْ فِي ظَعائِنٍ
جَوالِس نَجْداً فاضَتِ العِينُ تَدْمَعُ
قَالَ ابْن بَرّيّ: وَذكر أَبو عُمَرَ الزَّاهِدُ أَنّ أُمّ سِرْياحٍ فِي غيرِ هاذا المَوْضِع كُنْيَةُ الجَرَادَةِ. والسِّرْياح: اسمُ الْجَرَاد. والجالِسُ: الْآتِي نَجْداً. قلت: وهاكذا فِي الغَرِيبَين للهَرويّ.
(والمَسْروحُ: الشَّراب) حُكِيَ عَن ثَعْلَب، وَلَيْسَ مِنْهُ على ثقَة.
(وَذُو المَسْروحِ: ع) .
(والسَّرِيحةُ: السَّيْرُ) الّتي (يُخْصَف بهَا) ، وَقيل: هُوَ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الخَدَمةُ فوْقَ الرُّسْغِ. والخَدَمَةُ: سَيْرٌ يُشَدّ فِي الرُّسْغ. (و) السَّرِيحَة: (الطَّرِيقَةُ المُسْتَطِيلَةُ من الدَّمِ) إِذا كَان سَائِلًا (و) السَّرِيحة: (الطَّريقَةُ الظَّاهِرة من الأَرْض) المُسْتَوِيةُ (الضَّيِّقَةُ) . قَالَ الأَزْهَرِيّ: (وَهِي أَكْثَرُ) نَبْتاً و (شَجَراً ممَّا حَوْلَهَا) وَهِي مُشرِفَةٌ على مَا حَوْلَهَا، فترَاهَا مُسْتَطِيلةً شَجِيرةً، وَمَا حَوْلَهَا قَلِيلُ الشَّجرِ، ورُبما كَانَت عَقَبَةً. (و) السَّرِيحةُ: (القِطْعَةُ من الثَّوْبِ) المُتَمزِّقِ، (ج) أَي جمع السَّرِيحة فِي الكُلِّ (سَرائِحُ) ، وسَرِيحٌ فِي الأَخير، وسُرُوح فِي الأَوّل.
(والمِسْرَح، كمِنْبَر: المُشْط) وَهُوَ المِرْجَل أَيضاً، لأَنه آلَة التّسريح والتَّرجيل.
(و) المَسْرَح (بالفَتْح: المَرْعَى) الّذي تَسْرَح فِيهِ الدّوابّ للرَّعْيِ، وَجمعه المَسَارِحُ. وَفِي حَدِيث أُمّ زرعٍ (لَهُ إِبلٌ قَليلاتُ المَسَارِحِ) . قيل: تَصفه بكَثْرةِ الإِطعامِ. وسَقْيِ الأَلبانِ، أَي أَن إِبلَه على كَثْرَتِها لَا تَغيبُ عَن الحيِّ، وَلَا تَسْرَحُ فِي المَرَاعى البَعِيدَةِ، ولاكنها باركةٌ بفِنائه ليُقَرِّب لِلضِّيفانِ من لَبنها ولحمِها، خَوْفاً من أَن يعنزِل بِهِ ضَيْفٌ وَهِي بعيدةٌ عازِبةٌ.
(وفرَسٌ سَرِيحٌ) كأَمير: (عُرْيٌ، و) خَيْلٌ (سُرُحٌ، بضمّتين) ، أَي (سرِيعٌ، كالمُنْسَرِح) . يُقَال: ناقَةٌ سُرُحٌ ومُنْسرِحةٌ فِي سَيْرِهَا، أَي سَريعةٌ. قَالَ الأَعشى:
بجُلالةٍ سُرُحٍ كأَنّ بغَرْزِهَا
هِرًّا إِذا انْتَعل المَطِيُّ ظِلاَلَها
وَفِي (اللِّسَان) والسَّرُوح والسُّرُوحُ من الإِبل: السَّريعة المَشْي. (وعَطاءٌ) سُرُحٌ: (بِلَا مَطْل. ومِشْيَةٌ) سُرُحٌ، بِكَسْر الْمِيم مثلُ سُجُحٍ، أَي (سَهْلة) و (السَّرْحَة: الأَتانُ، أَدْرَكَتْ وَلم تَحْمِلْ. و) السَّرْحَةُ: اسْم (كَلْب) لَهُم.
(و) السَّرْحة: (جَدّ عُمَرَ بنِ سَعيد المُحدَّث) يَرْوِي عَن الزُّهْرِيّ. (وأَما اسْم الْموضع فبالشّين وَالْجِيم، وغَلِطَ الجَوْهريّ) فإِنه تَصحَّفَ عَلَيْهِ؛ هاكذا نبّه عَلَيْهِ ابنُ بَرِّيّ فِي حَاشِيَته. وَلَكِن فِي المَراصِد واللِّسان أَن سرْحَةَ اسمُ مَوْضعٍ، كَمَا قَالَه الجوهريّ. وَالَّذِي بالشين وَالْجِيم موضعٌ آخرُ، (وكذالك فِي الْبَيْت الَّذِي أَنشده) للبيدٍ:
لِمَنْ طَلَلٌ تَضمَّنَه أُثَالُ
(فَسْرْحةُ فالمَرَانةُ فالخَيَال) (والخَيَالُ بالخَاءِ واليَاءِ) على مَا هُوَ مَضبوطٌ فِي سَائِر نُسخ (الصّحاح) ، وَفِي بَاب اللاّم (أَيضاً، تَصحيفٌ) . ولاكنْ صَرّحَ شُرّاحُ دِيوانِ لَبيدٍ وفسَّروه بالوَجْهَيْن. قَالَ الجوهَريّ فِي بَاب اللاّم: الخَيَالُ: أَرْضٌ لبني تَغْلب قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ مُوَافِقٌ فِي ذالك لما ذكره أَبو عُبيدٍ البكْرِيّ فِي مُعْجَمه والمراصد، وَغَيره، (وإِنما هُوَ بالحاءِ الْمُهْملَة والباءِ) الموحّدة (لحِبَال الرَّمْل) ، كَذَا صوَّبه بعضُ المحقّقين. وَوَجَدته هاكذا فِي هَامِش (الصّحاح) بخطَ يُعتمد عَلَيْهِ. ووجدْت أَيضاً فِيهِ أَن الخَيَالَ بالخَاءِ الْمُعْجَمَة والتّحتية أَرضٌ لبني تَميم. (وقولُه: السَّرْحةُ يُقَال لَهَا) نصّ عِبَارَته: الوَاحِدَة سَرْحَةٌ، يُقَال: هِيَ (اْلآءُ) ، على وَزْنِ العَاعِ، (غَلَطٌ أَيضاً، وَلَيْسَ السَّرْحَةُ الآءَ) بِنَفسِهَا (وإِنما لَهَا عِنَبٌ يُسَمَّى الآءَ) يُشبِه الزَّيتونَ.
(والسِّرْحان، بِالْكَسْرِ) فِعُلان من سَرَحَ يَسْرَح: (الذِّئْبُ) . قَالَ سِيبَوَيْهٍ: النُّون زائدةٌ (كالسِّرُحال) ، عِنْد يَعْقِوب، وأَنشد:
تَرَي رَذَايَا الكُومُ فَوْقَ الخَالِ
عِيداً لكُلِّ شَيْهمٍ طِمْلالِ
والأَعْوَرِ العَيْنِ مَعَ السِّرُحَالِ
والأُنثَى بالهَاءِ، وَالْجمع كالجمع، وَقد تُجْمَع هاذه بالأَلفِ والتّاءِ؛ قَالَه الكسائيّ. (و) السِّرْحانُ والسِّيد (: الأَسد) ، بلُغة هُذَيْلٍ. قَالَ أَبو المُثَلَّم يَرْثِي صخْر الغَيّ:
هَبّاطُ أَوْدِيَةٍ حَمّالُ أَلْوِيَة
شَهّادُ أَنْدِيةٍ سِرْحَانُ فِتْيانِ
(و) سِرْحَان (كَلْبٌ، و) اسْم (فَرَس عُمَارةَ بنِ حَرْب البُحْتُريّ) الطّائيّ، (و) اسْم (فَرَس مُحْرِزِ بنِ نَضْلَةَ) الكِنَانِيّ. (و) السِّرُحان (من الحَوْضِ: وَسَطُه، ج سَرَاحٍ كثَمَانٍ) قَالَ شيخُنَا: أَي فيُعْرَب مَنقوصاً كأَنهم حَذَفوا آخرَه. انتهَى، وسَراحِي، كَمَا يُقَال: ثــعَالِــبُ وثَــعالِــي، (وسِرَاحٌ) وسِرْحَانٌ (كضِباعٍ) وضِبْعَانٍ قَالَ الأَزهريّ: وَلَا أَعرِف لَهما نَظيراً، (وسَراحِينُ) ، وَهُوَ الجارِي على الأَصل الّذي حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ. وأَنشد أَبو الهَيّثَم لطُفَيل:
وخيلٍ كأَمْثَالِ السِّرَاحه مَصونةٍ
ذَخَائِرَ مَا أَبْقَى الغُرَابُ ومُذْهَبُ
(وذَنعبُ السِّرْحَانِ) الوَارِد فِي الحعدِيث: هُوَ (الفَجْرُ الكاذِبُ) ، أَي الأَوّلُ، وَالْمرَاد بالسِّرْحَان هُنَا الذِّئْب، وَيُقَال: الأَسد.
(وَذُو السَّرْح: وادٍ بَين الحَرمَيْن) ، زادهما الله شرفاً، سُمِّي بشجرِ السَّرحِ هُناك، قُرْبَ بَدْرٍ، ووادٍ آخرُ نَجْديّ.
(وسَرِحَ، كفرِحَ: خَرَجَ فِي أُمْورِه سَهْلاً) ، وَمِنْه حَدِيث الحَسن: (يَا لَهَا نِعْمَةً يعنِي الشَّرْبةَ (من) الماءِ تُشْرَب لَذّةً، وتَخْرُج سُرُحاً) ، أَي سَهْلاً سَريعاً.
(ومُسَرَّحٌ، كمُحَمَّد: عَلَمٌ) .
(وَبَنُو مُسَرِّحٍ، كمُحَدِّث: بَطْنٌ) .
(وسَوْدَةُ بنتُ مِسْرَحٍ، كمِنْبَرٍ، صَحَابِيَّةٌ) ، حَضَرتْ وِلادَةَ الحَسَنِ بنِ عليّ، أَورده المِزِّيّ فِي تَرْجَمته، وقيّد أَباها ابنُ ماكُولا، (أَو هُوَ) مِشْرَحٌ، (بالشِّين) الْمُعْجَمَة.
(و) سَرَاحِ، مبنيًّا على الكسرِ (كقَطَامِ: فَرَسٌ) . (وكَسَحَابٍ، جَدٌّ لأَبي حَفْصٍ) عُمَرَ (بنِ شَاهِينَ) الحَافظِ الْمَشْهُور.
(وكَكتّانٍ، فَرَسُ المُحَلَّقِ) ، كمعظَّم، (ابْن حَنْتَمٍ) ، بالنُّون والمثنّاة الفوقيّة، وسيأْتي.
(وككُتُبٍ: ماءٌ لبني العَجّلاَنِ) ، ذَكَرَه ابْن مُقْبِل، فَقَالَ:
قالتْ سُلَيمَى ببطنِ القَاعِ من سُرُحٍ
(وسرْحٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون (عَلَمٌ) قَالَ الرّاعي:
فلَوْ أَنّ حٍ ق اليومِ مِنْكُم إِقامةٌ
وإِنْ كَانَ سَرْحٌ قد مَضَى فتَسَرَّعَا
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
السّارِحُ: يكون اسْما للرّاعِي الّذي يَسْرَحُ الإِبلَ، وَيكون اسْما للقَوْمِ الّذِين لَهُم السَّرْح، كالحاضِرِ والسّامِر.
وَمَاله سارِحةٌ وَلَا رَائِحَة: أَي مَاله شَيْءٌ يَروح وَلَا يَسْرَح. قَالَ اللِّحْيَانيّ: وَقد يكون فِي معنَى مالَه قَوْمٌ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: السّارِحَ والسَّرْح والسَّارحَة سَوَاءٌ: الماشيَةُ. وَقَالَ خَالِد بن جَنْبَة: السَّارِحعة: الإِبلُ والغَنَم. قَالَ: والدَّابَّةُ الوَاحِدَة. قَالَ وَهِي أَيضاً الجَمَاعَة.
ووَلَدَتْه سُرُحاً، بضمّتين، أَي فِي سُهولة. وَفِي الدّعاء: (اللهُمَّ اجْعَلْه سَهْلاً سُرُحاً.
وشَيْءٌ سَريحٌ: سَهْلٌ.
وافْعَلْ ذالك فِي سَرَاحٍ ورَوَاحٍ، أَي فِي سُهولة.
وَلَا يكون ذالك إِلاَّ فِي سَريحٍ، أَي فِي عَجَلةٍ. وأَمْرٌ سَريحٌ: مُعجَّل، وَالِاسْم السَّرَاحُ. وَالْعرب تَقول: إِنّ خَيْرَكَ لَفِي سَرِيحٍ، وإِن خَيْرك لَسَرِيحٌ، وَهُوَ ضِدُّ البَطِيءِ.
وَيُقَال: تَسرَّح فُلانٌ من هَذَا المكانِ إِذا ذَهَبَ وخَرَجَ.
وَمن الأَمثال: (السَّرَاحُ من النَّجَاح) أَي إِذا لم تَقْدِر على قَضَاءِ حاجَةِ الرَّجُلِ فأَيْئسْه فإِن ذالك عِنْده بمنزلةِ الأَسعافِ؛ كَذَا فِي (الصّحاح) .
والمُسْتَرَاحُ: مَوْضِعٌ بمِشَانَ، وقَرْيةٌ بالشّام.
وسَرْح، بِالْفَتْح: عِنْد بُصْرَى.
وَمن المَجَاز: السَّرْحَة: المَرْأَةُ، قَالَ حُميدُ بنُ ثَوْرٍ:
أَبَى اللَّهُ إِلاّ أَنَّ سَرْحَةَ مالِكٍ
على كُلِّ أَفنانِ العِضَاهُ تَرُوقُ
كنَى بهَا عَن امرأَةٍ. قَالَ الأَزهريّ تَكْنِى عَن المَرْأَةِ بالسَّرْحةِ النابِتَة على الماءِ. وَمِنْه قَوْله:
يَا سَرْحَةَ المَاءِ قد سُدَّتْ مَوارِدُهُ
أَمّا إِليكِ طريقٌ غيرُ مسدودِ
كَنَى بالسَّرحةِ النّابتةِ على الماءِ عَن المَرْأَة، لأَنها حِينَئِذٍ أَحْسَنُ مَا تكون.
والمُنسرِح: الّذِي انْسَرَحَ عَنهُ وَبَرُه.
وَفِي (الصّحاح) : ومِلاَطٌ سُرُحُ الجَنْبِ: مُنْسَرِحٌ للذَّهَابِ والمَجيءِ. يَعنِي بالمِلاَطِ الكَتِفَ، وَفِي (التَّهْذِيب) : العَضُد. وَقَالَ ابْن شُمَيل: مِلاطَا البَعيرِ: هما العَضُدانِ.
والمسْرحة: مَا يُسرَّح بِهِ الشَّعْرُ والكَتّانُ ونَحوُهما.
والسَّرائِحُ والسُّرُح: نِــعالُ الإِبلِ. وَقيل: سُيورُ نِــعالِــهَا، كلُّ سَيْرٍ مِنْهَا سَرِيحةٌ. وأَورده ابْن السِّيد فِي كتاب (الفَرْق) :
فَطِرْنَ بمُنْصُليِ فِي يَعْمَلاتٍ
دَوَامِي الأَيْدِ يَخْبِطْن السَّرِيحَا
وَقَالَ السُّهيليّ فِي الرَّوْض: السَّريح شِبْهُ النَّعْل تُلْبَسُه أَخْفافُ الإِبل.
وَعَن أَبي سعيد: سَرَحَ السَّيْلُ يَسْرَح سَرْحاً: إِذا جَرَى جَرْياً سَهْلاً، قهو سَيْلٌ سارحٌ.
وسَرائحُ السَّهْمِ: العَقَبُ الّذِي عُقِب بِهِ. وَقَالَ أَبو حَنيفَة: هِيَ العَقَبُ الّذي يُدْرَجُ على اللِّيطِ، واحدتُه سَرِيحةٌ. والسَّرَائِحُ أَيضاً آثارٌ فِيهِ كآثارِ النَّار.
وَمن المَجَاز: سَرَحَه اللَّهُ وسَرَّحَه، أَي وَفَّقَه الله تَــعَالَــى. قَالَ الأَزهَرِيّ: هاطا حَرفٌ غَرِيب، سمِعته بالحاءِ فِي المؤلَّف عَن الإِياديّ.
والمَسْرَحَانِ: خَشَبتَانِ تُشَدَّانِ فِي عُنُق الثَّور الْدي يُحْرَث بِهِ، عَن أَبي حَنيفَةَ.
وفَرَسٌ سِرْيَاحٌ: سَريعٌ. قَالَ ابْن مُقْبِل يَصف الخَيْل:
مِنْ كلَّ أَهْوَجَ سِرْيَاحٍ ومُقْرَبَةٍ
وَمن المَجاز: هُوَ يَسْرَح فِي أَعراضِ النّاسِ: يَغْتابُهم.
وَهُوَ مُنْسَرٌ من ثِيَاب الكَرَم) ، أَي مُنْسَلخٌ؛ كَذَا فِي (الأَساس) . وأَبو سَرِيحَةَ: صَحَابيٌّ، اسْمه حُذيفةُ بنُ سعيد؛ ذكره الحُفّاظ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ؛ قَالَه شَيخنَا. قلت: وقرأْت فِي مُعجم ابْن فِهْدٍ: أَبو سَريحةَ الغِفَارِيّ حُذَيْفةُ بن أَسيدٍ، بايعَ تَحت الشّجرةِ، روَى عَنهُ الأْسودُ بن يَزيدَ. وأَبو سِرْحَانَ وسُرَيْحَانَ: من كُنَاهم. وسُلَيمُ بنُ سَرْحٍ: من التّابعين؛ كَذَا فِي (تَارِيخ البخاريّ) . وبخطّ أَبي ذَرًّبالهامس: سَرْج، بِالْجِيم. وسُوَيدُ ابنُ سِرْحانَ، عَن المُغيرةِ، وَعنهُ إِيادُ بن لَقِيطٍ. وأَبو سَرْحٍ أَو أَبو مَسْروح: كُنْيَة أَنَسَةَ مولى النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

هجن

Entries on هجن in 15 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 12 more

هجن


هَجَنَ(n. ac.
هَجْن)
a. Was married too early.

هَجُنَ(n. ac. هُجْنَة
هَجَاْنَة
هُجُوْن)
a. Was vile, base, low-born.
b. Was inexact, inaccurate (language).

هَجَّنَa. Insulted, outraged; debased, lowered, degraded.

أَهْجَنَa. Had a good breed of camels.
b. Gave in marriage very young (girl).
c. Despised.

إِهْتَجَنَ
a. [pass.]
see I
إِسْتَهْجَنَa. Disapproved of, contemned.

هُجْنَة
(pl.
هُجَن)
a. Fault, defect; vice
b. Inaccuracy. —
مَهْجَنَة
17t
مَهْجَنَى
مَهْجُنَى
Mongrels, halfcasts; rabble &c.
هَاْجِنa. Girl married too early.
b. Flint that gives no fire.

هَاْجِنَةa. Palmtree that yields too soon.

هِجَاْنa. Noble, of good extraction; excellent.

هِجَاْنَةa. Noble birth; good extraction.

هَجِيْن
(pl.
هُجْن هُجُن
هُجْنَاْن
هُجَنَآءُ
مَهَاْجِنَة
مَهَاْجِيْنُ)
a. Vile, base, low-bred; half-bred, half-cast; mongrel;
son of a slave-woman.
b. [ coll. ], Dromedary.

هَجِيْنَة
(pl.
هُجُن هِجَاْن
هَجَاْئِنُ)
a. fem. of
هَجِيْن
مَهْجُنَآء
a. see 17t
مُتَهَجِّنَة
a. see 21t
هِجَنْس
a. Deliberate.

هَجَنَّع
a. Big.
b. Bald.

هَجَنَّف
a. see supra
(a)
(هجن) - وفي حديث علىٍّ - رضي الله عنه -:
* هذا جَناىَ وهِجانُه فِيه *
: أي خالِصُه وخِيارُه.

هجن

1 نَكَحَ فِى بَنِى فُلاَنٍ وَهَجَّنَ أَوْلَادَهُمْ [He married among the sons of such a one, and made their children to be base-born, or ignoble]. (TA in art. بغل.) هُجْنَةٌ [Meanness of race, in a horse]. (K, voce إِعْراَبٌ.) هَجِينٌ One whose father is free, or an Arab, and whose mother is a slave. (S, K.) b2: A horse [half-blooded] got by a stallion of generous race out of a mare not of such race: (S:) or got by an Arabian stallion out of a mare not of Arabian birth: (Msb:) or not of generous birth; a jade. (K.) هَاجِنٌ A girl not arrived at puberty, or a beast not yet fit to be covered: see an ex. voce جَلَّ.
هـ ج ن: امْرَأَةٌ (هِجَانٌ) كَرِيمَةٌ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي قَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَــعَالَــى عَنْهُ -: (هَذَا جَنَايَ وَهِجَانُهُ فِيهِ وَكُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهِ) : يَعْنِي خِيَارَهُ. وَرَجُلٌ (هَجِينٌ) بَيِّنُ (الْهُجْنَةِ) . وَ (الْهُجْنَةُ) فِي النَّاسِ وَالْخَيْلِ إِنَّمَا تَكُونُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ فَإِذَا كَانَ الْأَبُ عَتِيقًا - أَيْ كَرِيمًا، وَالْأُمُّ لَيْسَتْ كَذَلِكَ - كَانَ الْوَلَدُ هَجِينًا. وَالْإِقْرَافُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ. وَ (تَهْجِينُ) الْأَمْرِ تَقْبِيحُهُ. 
[هجن] نه: في ح الدجال: أزهر "هجان"، هو الأبيض، ويستوي فيه الواحد وغيره. وفيه: فما بها لبن وقد "اهتجنت"، أي تبين حملها، والهاجن: التي قد حملت قبل وقت حملها، الجوهري: اهتجنت الجارية - إذا وطئت وهي صغيرة، وكذا الصغيرة من البهائم، وهجنت هي هجونا واهتجنها الفحل - إذا ضربها فألقحها. وفي شعر كعب: من "مهجنة"، أي حمل عليها في صغرها، وقيل: أراد أنها من إبل كرام، من امرأة هجان وناقة هجان: كريمة. ومنه: هذا جناي و"هجانه" فيه، أي خياره وخالصه فيه - كذا روى، والهجين في الناس والخيل نما يكون من قبل الأم، فإذا كان الأب عتيقًا والأم ليست كذلك كان الولد هجينا، والإقراف من قبل الأب.
(هـ ج ن) : جَمَلٌ (وَنَاقَةٌ هِجَانٌ) أَبْيَضُ سَوَاءٌ فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَيُسْتَعَارُ لِلْكَرِيمِ كَالْأَبْيَضِ فَيُقَالُ (رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ هِجَانٌ) وَقَوْمٌ هِجَانٌ (وَالْهَجِينُ) الَّذِي وَلَدَتْهُ أَمَةٌ أَوْ غَيْرُ عَرَبِيَّةٍ وَخِلَافُهُ الْمُقْرَفُ وَالْجَمْعُ هُجُنٌ قَالَ الْمُبَرِّدُ أَصْلُهُ بَيَاضُ الرُّومِ وَالصَّقَالِبَةِ وَيُقَالُ لِلَّئِيمِ (هَجِينٌ) عَلَى الِاسْتِعَارَةِ (وَقَدْ هَجُنَ هَجَانَةً وَهُجْنَةً) وَمِنْهَا قَوْلُهُ الصَّبِيُّ يُمْنَعُ عَمَّا يُورِثُ (الْهُجْنَةَ) وَالْوَقَاحَةَ يَعْنِي الْعَيْبَ (وَقَدْ هَجَّنَهُ تَهْجِينًا) .
هـ ج ن : جَمَلٌ هِجَانٌ وِزَانُ كِتَابٍ أَبْيَضُ كَرِيمٌ
وَنَاقَةٌ هِجَانٌ وَإِبِلٌ هِجَانٌ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْكُلِّ وَنَاقَةٌ مُهَجَّنَةٌ مُثَقَّلٌ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ مَنْسُوبَةٌ إلَى الْهِجَانِ وَالْهَجِينُ الَّذِي أَبُوهُ عَرَبِيٌّ وَأُمُّهُ أَمَةٌ غَيْرُ مُحْصَنَةٍ فَإِذَا أُحْصِنَتْ فَلَيْسَ الْوَلَدُ بِهَجِينٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَمِنْ هُنَا يُقَالُ لِلَّئِيمِ هَجِينٌ وَهَجُنَ بِالضَّمِّ هَجَانَةً وَهُجْنَةً فَهُوَ هَجِينٌ وَالْجَمْعُ هُجَنَاءُ وَالْهُجْنَةُ فِي الْكَلَامِ الْعَيْبُ وَالْقُبْحُ وَالْهَجِينُ مِنْ الْخَيْلِ الَّذِي وَلَدَتْهُ بِرْذَوْنَةٌ مِنْ حِصَانٍ عَرَبِيٍّ وَخَيْلٌ هُجُنٌ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَهَوَاجِنُ أَيْضًا وَالْأَصْلُ فِي الْهُجْنَةِ بَيَاضُ الرُّومِ وَالصَّقَالِبَةِ وَهَجَّنْتُ الشَّيْءَ تَهْجِينًا جَعَلْتُهُ هَجِينًا. 
هـ ج ن

جمل وناقة هجان وإبل هجان: بيض كرام. ورجل وفرس هجين إذا لم تكن الأم عربية. والأصل في الهجنة: بياض الروم الصّقالبة. وقوم مهجنة بوزن مشيخة هجناء ومهاجين ومهاجنة. وأنشد أبو زيد:

مهاجنة إذا نسبوا عبيد ... عضاريط مغالثة الزناد

وناقة مهجّنة: منسوبة إلى الهجان. قال كعب:

حرف أخوها أبوها من مهجّنة ... وخالها عمها قوداء شمليل

ومن المجاز: رجل وامرأة هجانٌ. وأرض هجانٌ: كريمة التّربة. قال ذو الرمة:

بأرض هجان التّرب وسمية الثّرى ... غداة نأت عنها الملوحة والبحر وقال: " هذا جناي وهجانه فيه " وأنا أستهجن فعلك، وهذا مما يستهجن. وفيه. هجنة. وهجّنته تهجيناً. ولبنٌ هجين: ليس بصريح ولا لباءٍ، قال:

تريع إنّي الفواق إلى ابن سبع ... غضيض الطّرف أثقله الهجين

وفي زناده هجنة إذ كان أحد الزندين وارياً والآخر صلودا.
هجن
الهاجِنُ: العَنَاقُ العَتِيْقُ التي تَحْمِلُ قَبْل أنْ تَبْلُغَ السِّفَادَ، والجميع الهَوَاجِنُ.
والهِجَانُ: الإِبِلُ البِيْضُ الكِرَامُ، ناقَةٌ وبَعِيْرٌ هِجَانٌ، ويُجْمَعُ على الهَجَائِن. والقَرْمُ الهِجَانُ نَحْوُه. والمُهَجَّنَةُ من الإبِلِ: الكِرَامُ الخِيَارُ. وأرْضٌ هِجَانٌ: إذا كانتْ تُرْبَتُها لَيِّنَةٌ بيضاء. واهْتَجَنَ الفَحْلُ ابْنَةَ اللَّبُونِ: ضَرَبَها فألْقَحَها قبل أنْ تَسْتَحِقَّ، هَجَنَتْ تَهْجُنُ هُجُوناً؛ فهيَ هاجِنٌ. وفي المَثَل: جَلَّتِ الهاجِنُ عن الرِّفْدِ أي صَغُرَتْ عن أنْ تُحْلَبَ.
والمُتَهَجِّنَةُ والمُهْتَجِنَةُ: النَّخْلَةُ تَحْمِلُ وهي صَغِيرة. والهَجِيْنُ: ابنُ العَرَبِيِّ من الأمَةِ الراعِيَة، والجميع الهُجَنَاءُ، وهَجُنَ يَهْجُنُ هَجَانَةً وهُجْنَةً.
والهُجْنَةُ: العَيْبُ. وهو من اللَّبَنِ: الذي ليس بِصَرِيْحٍ ولا لِبَإٍ. والمَهْجَنَةُ والمَهْجُنَةُ: الهُجْنَاءُ. والمُهَاجَنَةُ كذلك. وفي الزِّنادِ هُجْنَةٌ أيضاً: وهو أنْ يكونَ أحَدُهما وارِياً والآخَرُ ليس كذلك. وتَهَاجَنْتُ بالشَّيْءِ تَهَاجُناً: إذا ارْتَبْتَ به ثم رَكِنْتَ إليه. ووَقَعْنا في تَهْجِيْنٍ من الأمْرِ: أي لَبْسٍ.
هجن:
أهجن: بمعنى احتقر. وانظر أهجن ب في (دي ساسي كرست 3:91:2).
تهجن: أنظر الكلمة عند (فوك) في مادة ( Vilescere) .
هُجنة: خلع، عزل من منصب، تنزيل رتبة، ذّلة، تلف، خراب (البربرية 12:132:1).
هجنة: سخف (المقدمة 408:1).
هجنة: في (محيط المحيط): (الهجنة مصدر ومن الكلام العيب والقبيح أو ما يعييه وفي العلم إضاعته. ويقال احفظ علمك عن الهجن. أي الإضاعة. وربما استعملت العامة الهُجنة للشيء الفائق يضنُّ به). هجين والجمع هجّان: وفي (فوك) ( vilis) ( هِجنة) (ابحاث، ملحق 2:53، أنظر ما يسمى ب: هجين في (الكامل 21:302 وما تلاه، معجم أبي الفداء) هو الخلاسّي. (المقدمة 6:304:3).
هجين والجمع هجن: الجمل السريع الجري، وفي مصر أنثاه، والجمل ذو البرذعة (بقطر هربرت 60 مارمول 23:1 هويست 289 بركهارد نوبيا 214، برتوف 400:1 مالجراف 325:1 داسكرياك 600).
الهجن: من انواع الحمام وهي المتولدة بين صنفين من الطير (مخطوطة الاسكوريال 893).
هجين الخلق: الشيء الطبع (فوك) (= سبي الخلق).
هجين اللسان: ثالب وثلاّب وسبّاب في عِرض القريب (فوك).
هجّان: الساعي الذي يركب الجمل السريع الجري (بقطر، همبرت 108، مملوك 196:1:1، وكذلك 120:1:1 و 90:2:2 وقد ساءت ترجمتهما في هاتين العبارتين، ابن إياس 48 - ورد ذكر الكلمة مرتين- 55، 57): وفي ربيع الأول حضر هجان وعلى يده مراسم شريفة وفي 275:76: جاء هجان وأخبر أن ...
[هجن] الهِجانُ من الإبل: البيضُ. وقال عمرو ابن كلثوم:

هِجانِ اللون لم تقرأ جَنينا * ويستوي فيه المذكر والمؤنث والجمع. يقال بعيرٌ هجانٌ، وناقةٌ هِجانٌ وإبلٌ هِجانٌ، وربَّما قالوا هَجائنُ. قال عمرو بن أحمر: كأنَّ على الجِمالِ أوانَ خفَّتْ * هَجائنَ من نعاج أراق عينا وأرض هجان: طيبة التُرب مَرَبٌّ. وامرأةٌ هِجانٌ: كريمةٌ. وقال الأصمعيّ في قول عليٍّ رضوان الله عليه: هذا جَنايَ وهِجانُهُ فيه * وكلُّ جانٍ يده إلى فيه يعنى خياره. اليزيدى: هو هِجانٌ بيِّن الهَجانة، ورجلٌ هَجينٌ بيِّن الهُجْنَةِ. والهُجْنَةُ في الناس والخيل، إنما تكون من قبل الأمّ، فإذا كان الأب عتيقاً والأمُّ ليست كذلك كان الولد هجينا. وقال الراجز:

العبد والهجين والفلنقس * والاقراف من قبل الاب. وقالت هند : فإن نتجت حرا كريما فبالحرا * وإن يك إقراف فمن قبل الفحل والهاجن: الصبية تزوج قبل بلوغها، وكذلك الصغيرة من البهائم. وفي المثل: " جلَّت الهاجِنُ عن الولد " أي صغُرت، و " جلَّت الهاجِنُ عن الرِفْدِ " وهو القدح الضخم. وقال ابن الأعرابي: " جلَّتِ العلبة عن الهاجِنِ " أي كبرت. قال: وهى بنت اللبون يحمل عليها فتلقح ثم تنتج وهى حقة. قال: ولا يصلح أن يفعل بها ذلك. ويقال: هجنة، أي جعله هَجيناً. وتَهْجينُ الأمر أيضاً: تقبيحه. واهْتُجِنَتِ الجاريةُ، إذا وطئتْ وهي صغيرة. (*) والمهتجنة: النخلة أول ما تلقح.
الْهَاء وَالْجِيم وَالنُّون

الهُجْنَة من الْكَلَام: مَا يعيبك.

والهَجِينُ: الْعَرَبِيّ ابْن الامة، لِأَنَّهُ معيب، وَقيل: هُوَ ابْن الْأمة الراعية مَا لم تحصن، وَالْجمع هُجُنٌ وهُجَناءُ وهُجْنانٌ ومَهاجينُ ومَهاجِنَةٌ، قَالَ حسان:

مَهاجِنَةٌ إِذا نُسِبُوا عَبِيدٌ ... عَضَارِيطٌ مَغالِثَةُ الزِّنادِ

أَي مؤتشبو الزِّنَاد، وَقيل: رخوو الزِّنَاد، وَإِنَّمَا قلت فِي مَهاجِنَ ومَهاجِنَةٍ: انهما جمع هَجِينٍ مُسَامَحَة، وَحَقِيقَته انه من بَاب محَاسِن وملامح، وَالْأُنْثَى هَجِينَةٌ من نسْوَة هُجُنٍ. وهَجائِنَ وهِجانٍ، وَقد هَجُنا هُجْنَةً وهَجانَةً وهُجونَةً.

وَفرس هَجينٌ بيِّن الهُجْنَةِ، إِذا لم يكن عتيقا، وبرذونة هَجِينٌ، بِغَيْر هَاء.

وَقَالُوا: إِن للْعلم نكدا وَآفَة وهُجْنَةً، يعنون بالهجنة هَاهُنَا الإضاعة.

وَقَول الأعلم:

ولعَمْرُ مَحْبِلك الهَجينِ عَلى ... رحْبِ المَباءةِ مُنْتِنِ الجِرْمِ

عَنى بالهجين هُنَا اللَّئِيم. والهِجانُ: الْخِيَار، وروى: " هَذَا جناي وهِجانُه فِيهِ ".

وَرجل هِجانٌ: كريم الْحسب نقيه.

وبعير هِجانٌ: كريم.

والهِجان من الْإِبِل: الْبَيْضَاء الْخَالِصَة اللَّوْن وَالْعِتْق، من نُوق هُجُنٍ وهَجائِنَ وهِجانٍ، فَمنهمْ من يَجعله من بَاب جنب ورضى، وَمِنْهُم من يَجعله تكسيرا، وَهُوَ مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ، وَذَلِكَ أَن الْألف فِي هجان الْوَاحِد بِمَنْزِلَة ألف نَاقَة كناز ومرأة ضناك، وَالْألف فِي هجان فِي الْجمع بِمَنْزِلَة ألف ظراف وشراف، وَذَلِكَ أَن الْعَرَب كسرت فــعالــا على فــعالــ، كَمَا كسرت فعيلا على فــعالــ، وعذرها فِي ذَلِك أَن فعيلا أُخْت فــعالــ، أَلا ترى أَن كل وَاحِد مِنْهُمَا ثلاثي الأَصْل، وثالثه حرف لين، وَقد اعتقبا أَيْضا على الْمَعْنى الْوَاحِد، نَحْو كُلَيْب وكلاب، وَعبيد وَعباد، فَلَمَّا كَانَا كَذَلِك، وَإِنَّمَا بَينهمَا اخْتِلَاف فِي حرف اللين لَا غير، وَمَعْلُوم مَعَ ذَلِك قرب الْيَاء من الْألف، وَإِنَّهَا إِلَى الْيَاء أقرب مِنْهَا إِلَى الْوَاو، كسر أَحدهمَا على مَا كسر عَلَيْهِ صَاحبه، فَقيل: نَاقَة هِجَان، وأينق هِجان، كَمَا قيل: ظريف وظراف، وشريف وشراف، فَأَما قَوْله:

هِجانُ المُحَيَّا عَوْهَجُ الخَلْقِ سُرْبِلَتْمِن الحُسْن سِرْبالا عَتِيقَ البَنائِقِ

فقد تكون النقية، وَقد تكون الْبَيْضَاء.

وَأَرْض هِجان: بَيْضَاء لينَة الترب، قَالَ:

بأرْضٍ هِجانَ اللَّوْنِ وسْمِيَّةِ الثَّرَى ... عَذاةٍ نَأَتْ عَنْهَا المُؤُوجَةُ والبَحْرُ

ويروى: الملوحة وَالْبَحْر.

والهَاجِنُ: العناق الَّتِي تحمل قبل أَن تبلغ أَوَان السفاد. وَعم بَعضهم بِهِ إناث نوعى الْغنم، وَقَالَ ثَعْلَب: الهاجِنُ: الَّتِي حمل عَلَيْهَا قبل أَن تبلغ. فَلم يخص بهَا شَيْئا من شَيْء.

والهَاجِنَة والمُهْتَجِنَةُ من النّخل: الَّتِي تحمل صَغِيرَة.

والهاجِنَة والمُهْتَجِنَةُ: الْمَرْأَة الَّتِي تتَزَوَّج قبل أَن تبلغ، فَأَما قَول الْعَرَب: " جَلَّتِ الهاجِنُ عَن الْوَلَد " فعلى التفاؤل. 
هجن
: (الهُجْنَةُ، بالضَّمِّ، مِن الكَلامِ: مَا يَعِيبُهُ) .) تقولُ: لَا تَفْعلُ كَذَا فيكونُ عَلَيْك هُجْنةً.
(و) الهُجْنَةُ (فِي العِلْمِ: إِضاعَتُه) ؛) وَمِنْه قَوْلُهم: إنَّ للعِلْمِ آفَةً ونَكَداً وهُجْنَةً.
(والهَجينُ: اللَّئِيمُ.
(و) أَيْضاً: (عَرَبيٌّ وُلِدَ من أَمَةٍ) ، وَهُوَ مَعِيبٌ.
وقيلَ: هُوَ ابنُ الأَمَةِ الرَّاعِيَة مَا لم تُحَصَّنْ، فَإِذا حُصِّنَتْ فليسَ الوَلَد بهَجِينٍ.
(أَو مَنْ أَبوهُ خَيْرٌ مِن أُمِّهِ) ، عَن ثَعْلب.
قالَ الأَزْهرِيُّ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ.
قالَ المُبرِّدُ: قيلَ لوَلَدِ العَرَبيِّ مِن غيرِ العَربيَّةِ هَجِينٌ لأنَّ الغالِبَ على أَوْلادِ العَرَبِ الأُدْمَة، وكانتِ العَرَبُ تُسَمي العجمَ الحَمْراءَ ورقابَ المزاوِد لغلَبَةِ البَياضِ على أَلْوانِهم، (ج هُجْنٌ) ، بالضمِّ، (وهُجَناءُ) ، ككُرَماء، (وهُجْنانٌ) ، كبُطْنان، وَفِي بعضِ النُّسخِ هِجانٍ وَهُوَ غَلَطٌ، (ومَهاجِينُ ومَهاجِنَةٌ) ؛) قالَ حَسَّان:
مَهاجِنَةٌ إِذا نُسِبوا عَبيدٌ عَضَارِيطٌ مَغالِثَةُ الزِّنادِقالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّما قُلْتُ فِي مَهاجِن ومَهاجِنَة إنَّهما جَمْعُ هَجِين مُسامَحةً، وحَقِيقَتُه أَنَّه مِن بابِ مَحاسِنَ ومَلامِحَ؛ (وَهِي هَجِينَةٌ، ج هُجْنٌ) ، بالضَّمِّ، (وهَجائِنُ وهِجانٌ؛ وَقد هَجُنَ ككَرُمَ، هُجْنَةً بالضَّمِّ، وهَجانَةً وهُجُونَةً) ، بالضَّمِّ.
(وفَرَسٌ) هَجِينٌ (وبِرْذَوْنَةٌ هَجِينٌ) ، بغيرِ هاءٍ، أَي (غير عَتِيقٍ) .
(قالَ الأَزْهرِيُّ: الهَجِينُ مِن الخَيْلِ الَّذِي وَلَدَتْه بِرْذَوْنَةٌ مِن حِصانٍ عَرَبيَ؛ وخَيْلٌ هُجْنٌ.
(و) الهِجانُ، (ككِتابٍ: الخِيارُ) والخالِصُ مِن كلِّ شيءٍ؛ قالَ:
وَإِذا قيلَ: مَنْ هِجانُ قُرَيْشٍ؟ كنتَ أَنتَ الفَتَى وأنتَ الهِجانُوالعَرَبُ تَعُدُّ البَياضَ مِنَ الأَلْوانِ هِجاناً وكَرَماً.
(و) الهِجانُ (مِن الإِبِلِ: البِيضُ) الكِرَامُ، (والبَيْضاءُ) الكَرِيمةُ؛ قالَ عَمْرُو بنُ كُلْثوم:
ذِرَاعَيْ عَبْطَلٍ أَدْماءَ بِكْرٍ هِجانِ اللَّوْنِ لم تَقْرأْ جَنِيناوقيلَ: الهِجانُ مِن الإِبِلِ هِيَ الخالِصَةُ اللّوْنِ والعِتْقِ، وَهِي أَكْرَمُ الإِبِلِ؛ قالَ لَبيدٌ:
كأَنَّ هِجانَها مُتَأَبِّضاتٍ وَفِي الأقْرانِ أَصْوِرَةُ الرَّغامِ (و) مِن المجازِ: الهِجانُ: (الرَّجُلُ الحَسِيبُ) الكَرِيمُ النَّقيُّ الحَسَبِ؛ وَفِي بعضِ النُّسخِ: الخَبيثُ، وَهُوَ غَلَطٌ. (وَهُوَ بَيِّنُ الهِجانَةِ، ككِتابَةٍ) .
(وقالَ الزَّمَخْشريُّ: رجُلٌ هِجانٌ كَرِيمُ التُّرْبةِ؛ وكَذلِكَ امْرأَةٌ هِجانٌ.
(و) مِن المجازِ: الهِجانُ: (الأرْضُ الكَرِيمةُ) البَيضاءُ اللَّيِّنَةُ التُّرْبةِ؛ قالَ الشَّاعِرُ:
بأَرضٍ هِجانِ اللَّوْنِ وسْمِيَّةِ الثَّرى غَدَاةَ نَأَتْ عَنْهَا المَؤْوجةُ والبَحْرُ (و) يقالُ: (ناقَةٌ) وبَعيرٌ (هِجانٌ، وإِبِلٌ هِجانٌ أَيْضاً) ، يَسْتَوِي فِيهِ المُذَكَّر والمُؤَنَّث والجَمْعُ؛ (و) رُبَّما قَالُوا: (هَجائِن) أَي (بيضٌ كِرامٌ) ؛) قالَ ابنُ أَحْمر:
كأَنَّ على الجِمالِ أَوانَ خَفَّتْهَجائِنَ من نِعاجِ أُوارَعِيناقالَ ابنُ سِيدَه: الهِجانُ مِن الإِبِلِ البَيْضاءُ الخالِصَةُ اللَّوْنِ والعِتْقِ من نُوقٍ هُجُنٍ وهَجائِن وهِجانٍ، فَمنهمْ مَنْ يَجْعَله مِن بابِ جُنُبٍ، وَمِنْهُم مَنْ يَجْعَله تَكْسِيراً، وَهُوَ مَذْهَبُ سِيْبَوَيْه، وذلكَ أَنَّ الأَلِفَ فِي هِجانٍ الوَاحِد بمنْزِلَةِ أَلِفِ ناقَةٍ كِنَازٍ وامرأَةٍ ضِنَاكٍ، والأَلِفُ فِي هِجانٍ فِي الجَمْعِ بمنْزِلَةِ أَلِفِ ظِرافٍ وشِرَافٍ، وذلكَ أنَّ العَرَبَ كَسَّرَتْ فِــعَالــاً على فِــعَالٍــ، كَمَا كَسَّرَتْ فَعِيلاً على فِــعَالٍــ، وعُذْرُها فِي ذلكَ أَنَّ فَعِيلاً أُخْتُ فِــعَالٍــ، أَلا تَرَى أَنَّ كلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا ثلاثيُّ الأصْلِ وثالِثُهُ حَرْفُ لينٍ؟ وَقد اعْتَقَبَا أَيْضاً على معْنًى واحِدٍ، نَحْو كَلِيبٍ وكِلابٍ وعَبِيدٍ وعِبَادٍ، فلمَّا كَانَ كذلِكَ كُسّر أَحَدُهما على مَا كُسِّرَ عَلَيْهِ صاحِبُه فقيلَ: ناقَةٌ هِجانٌ وأَيْنُقٌ هِجانٌ.
(و) قالَ الأصْمعيُّ، رحِمَه اللَّهُ تَــعَالَــى، فِي قَوْلِ عليَ، كرَّمَ اللَّهُ تَــعَالَــى وَجْهه: ((هَذَا جَنايَ وهجانُه فِيهِ) إِذْ كلّ جانٍ يدُه إِلَى فِيهِ) ، يعْنِي خِيارَه وخالِصَه.
(و) مِن المجازِ: (الهاجِنُ: زَنْدٌ لَا يُورِي بقَدْحَةٍ واحِدَةٍ) ، وَفِيه هُجْنَةٌ شَديدَةٌ.
وَفِي الأساسِ: فِي زِنادِه هُجْنَةٌ إِذا كانَ أَحدُ الزَّنْديْنِ وارِياً والآخَرُ صَلُوداً.
ويقالُ: هَجَنَتْ زَنْدُ فلانٍ؛ قالَ بشْرٌ:
لعَمْرُكَ لَو كانتْ زِنادُكَ هُجْنةًلأَوْرَيْتَ إِذْ خَدِّي لخَدِّكَ ضارِعُ (و) الهاجِنُ: (الصَّبِيَّةُ) الصَّغِيرَةُ.
وَفِي المُحْكَم: هِيَ المرْأَةُ (تُزَوَّجُ قبل بُلوغِها) ، وكَذلِكَ الصَّغيرَةُ مِن البَهائِم.
(و) الهاجِنُ: (العَناقُ) الَّتِي (تَحْمِلُ قبل بُلوغِ) أَوانِ (السِّفادِ) ، والجَمْعُ هَواجِنٌ، وَلم يُسْمَعْ لَهُ فِعْلٌ، وعَمَّ بِهِ بعضُهم إناثَ نَوْعَي الغَنَم.
(أَو كُلُّ مَا حُمِلَ عَلَيْهَا قَبْل بُلوغِها) قالَهُ ثَعْلَب فَلم يَخُصَّ بِهِ شَيْئا من شيءٍ.
(والهاجِنَةُ: النَّخْلَةُ تَحْمِلُ صَغِيرَةً، كالمُتَهَجِّنَةِ.
(وفِعْلُ الكُلِّ يَهْجِنُ ويَهْجُنُ) ، من حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، مَا عَدا الهَاجِنُ بمعْنَى العَناقِ، فإنَّه لم يُسْمَعْ لَهُ فِعْلٌ كَمَا تقدَّمَ.
(والمَهْجَنَةُ، كمَشْيَخَةٍ، والمَهْجَنَا والمَهْجُنا، بضمِّ الجيمِ وتُمَدُّ: القَوْمُ لَا خَيْرَ فيهم) .
(وَفِي الأساسِ: قَوْمٌ مَهْجَنَةٌ، كمَشْيَخَةٍ، هُجَناءُ ومَهاجِينُ ومَهاجِنَةُ.
(و) المُهَجَّنَةُ، (كمُعَظَّمَةٍ) :) هِيَ (المَمْنوعةُ) مِن فحولِ الناسِ (إلاَّ مِنْ فُحولِ بِلادِها لعِتْقِها) وكَرَمِها؛ قالَ كَعْبٌ:
حَرْفٌ أَخوها أَبوها من مُهَجَّنةٍ وعَمُّها خالُها قَوْداءُ شِمْليلُوأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لأَوْس:
حَرْفٌ أَخوها أَبوها من مُهَجَّنةٍ وعَمُّها خالُها وَجْناءُ مِئْشِيرُوقالَ: هِيَ الناقَةُ أَوَّلَ مَا تَحْمِل.
وقيلَ: هِيَ الَّتِي حُمِلَ عَلَيْهَا فِي صِغَرِها.
وقيلَ: أَرادَ بهَا أَنَّها مِن كِرامِ الإِبِلِ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: هَذِه ناقَةٌ ضَرَبَها أَبوها ليسَ أَخوها، فجاءَتْ بذَكَرٍ، ثمَّ ضَرَبَها ثَانِيَة فجاءَتْ بذَكَرٍ آخَر، فالوَلَدانِ إبْناها لأنَّهما وُلْدَا مِنْهَا، وهُما أَخواها أَيْضاً لأَبيها لأنّهما وَلَدَا أَبيها، ثمَّ ضَرَبَ أَحدُ الأَخَوَيْن الأُمَّ فجاءَتْ الأمُّ بِهَذِهِ الناقَةِ وَهِي الحَرْفُ، فأَبُوها أَخُوها لأُمِّها لأنَّه وُلِدَ مِن أُمِّها، والأخُ الآخَرُ الَّذِي لم يَضْرِبْ عَمُّها لأنَّه أَخُو أَبِيها، وَهُوَ خالُها لأنَّه أَخُو أُمّها مِن أَبيها لأنَّه مِن أَبيها وأَبوه نَزَا على أُمِّه.
وقالَ ثَعْلَب: أَنْشَدَني أَبو نَصْر عَن الأَصْمعيّ بيتَ كعْبٍ، رضِيَ اللَّهُ تَــعَالَــى عَنهُ، وقالَ فِي تفْسِيرِه: إنَّها ناقَةٌ كَريمةٌ مُداخَلَة النَّسَبِ لشَرَفِها.
وقالَ ثَعْلَب: عَرَضْتُ هَذَا القَوْلَ على ابنِ الأَعْرابيِّ فخطَّأَ الأَصْمعيّ وقالَ: تَداخُل النَّسَبِ يُضْوِي الوَلَدَ؛ قالَ: وقالَ المفضَّلُ هَذَا جَمَلٌ نَزا على أُمِّه، وَلها ابنٌ آخَرُ هُوَ أَخُو هَذَا الجَمَلِ، فوَضَعَت ناقَةً، فَهَذِهِ الناقَةُ الثانِيَةُ هِيَ المَوْصُوفَةُ، فصارَ أَحدُهما أَباها لأنَّه وَطِىءَ أُمَّها، وصارَ هُوَ أَخاها لأنَّ أُمَّها وَضَعَتْه، وصارَ الآخَرُ عَمَّها لأنَّه أَخُو أَبِيها، وصارَ هُوَ خالُها لأنَّه أَخو أُمِّها.
وقالَ ثَعْلَب: وَهَذَا هُوَ القَوْلُ.
(و) المَهْجَنَةُ: (النَّخْلَةُ أَوَّلَ مَا تُلْقَحُ.
(وأَهْجَنَ) الرَّجُلُ: (كثُرَتْ هِجانُ إِبِلِهِ) ، وَهِي كِرامُها.
(و) أَهْجَنَ (الجَمَلُ النَّاقَةَ: ضَرَبَها وَهِي بنْتُ لَبُونٍ فلَقَحَتْ ونُتِجَتْ) ، وَهِي حِقَّةٌ.
قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: وَلَا يفعلُ ذلِكَ إلاَّ فِي سَنَةٍ مُخْصِبَةٍ فتِلْكَ الهاجِنُ، وَقد هَجَنَتْ تَهْجُنُ هِجاناً؛ وأَنْشَدَ: ابْنُوا على ذِي صِهْركم وأَحْسِنُواأَلم تَرَوْا صُغْرَى اللِّقاحِ تَهْجُنُ؟ وقالَ آخَرُ:
هَجَنَتْ بأَكْبرِهم ولمَّا تُقْطَبِ أَي لمَّا تُخْفَض؛ قالَهُ رجُلٌ لأهْلِ امْرأَتِه واعْتَلُّوا عَلَيْهِ بصِغَرِها عَن الوَطْءِ.
(والتَّهْجِينُ: التَّقْبيحُ) ؛) وَهُوَ مجازٌ.
(و) مِن المجازِ: (أَنا أَسْتَهْجِنُ فِعْلَكَ) ، أَي أَسْتَقْبحُه، (وَهَذَا ممَّا يُسْتَهْجَنُ) ذِكْرُه؛ (وَفِيه هُجْنَةٌ) ، بالضَّمِّ.
(واهْتُجِنَتِ الجارِيَةُ) ، مَبْنيًّا للمَفْعولِ: (وُطِئَتْ صَغيرَةً) ؛) وقيلَ: افْتُرِعَتْ قَبْل أَوانِها.
(و) قالَ ابنُ بُزُرْج: (غِلْمةٌ أُهَيْجِنَةٌ) ، على التّصْغِيرِ: (أَي أَهْلُهُم أَهْجَنُوهُم، أَي زَوَّجُوهُم صِغاراً، الصَّغائِرَ.
(و) مِن المجازِ: (لَبَنٌ هَجِينٌ: لَا صَريحٌ وَلَا لِبَأٌ) ؛) نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يقالُ: جَلَّتِ الهاجِنُ عَن الوَلدِ: أَي صَغُرَتْ؛ يُضْرَبُ مَثَلاً للصَّغيرِ يَتَزَيَّنُ بزِينَةِ الكَبيرِ. يقالُ: هُوَ على التَّفاؤُل.
وجَلَّتِ الهاجِنُ عَن الرِّفْدِ: وَهُوَ القَدَحُ الضَّخْمُ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: جَلَّتِ العُلْبَةُ عَن الهاجِنِ، أَي كَبُرَتْ.
قالَ: وَهِي بنتُ اللَّبُونِ يُحْمَلُ عَلَيْهَا فتَلْقَحُ، ثمَّ تُنْتَجُ، وَهِي حِقَّةٌ.
وقالَ ابنُ بُزُرْج: الهاجِنُ على مَيْسُورِها ابْنَة الحِقَّة، والهاجِنُ على مَعْسُورِها ابنَ اللَّبُونِ.
وناقَةٌ مُهَجَّنَة، كمُعَظَّمَةٍ: مُعْتَسَرَةٌ.
ويقالُ للقَوْمِ الكِرامِ: إنَّهم سَرَاةُ الهِجَانِ.
وهِجانُ المُحَيَّا: نَقِيّة.
والهِجَانَةُ: البَياضُ.
واهْتَجَنَتِ الشاةُ: تبيَّنَ حَمْلُها.
والهاجِنُ من النّخْلِ: الَّتِي تَحْمِلُ صَغِيرَةً، عَن شَمِرٍ.
والهِجانُ: راكِبُ الهَجِينِ، ويُطْلَقُ على البرِيدِ.

هجن: الهُجْنة من الكلام: ما يَعِيبُك. والهَجِينُ: العربيّ ابنُ الأَمة

لأَنه مَعِيبٌ، وقيل: هو ابن الأَمة الراعية ما لم تُحَصَّنْ، فإِذا

حُصِّنَتْ فليس الولد بهَجينٍ، والجمع هُجُنٌ وهُجَناء وهُجْنانٌ ومَهاجِينُ

ومَهاجِنَةٌ؛ قال حسان:

مَهاجِنةٌ، إِذا نُسِبوا، عَبيدٌ

عَضَارِيطٌ مَغالِثةُ الزِّنادِ

أَي مُؤْتَشِبُو الزناد، وقيل: رِخْوُو الزناد. قال ابن سيده: وإِنما

قلت في مَهاجِن ومَهاجنة إِنهما جمع هَجِينُ مسامحةً، وحقيقته أَنه من باب

مَحاسِنَ ومَلامح، والأُنثى هَجينة من نسوة هُجْن وهَجائنَ وهِجانٍ، وقد

هَجُنا هُجْنة وهَجانة وهِجانة وهُجُونة. أَبو العباس أَحمد ابن يحيى

قال: الهَجِين الذي أَبوه خير من أُمه؛ قال أَبو منصور: وهذا هو الصحيح. قال

المبرد: قيل لولد العربيّ من غير العَربية هَجين لأَن الغالب على أَلوان

العرب الأُدْمة، وكانت العرب تسمي العجمَ الحمراءَ ورقابَ

المَزاوِد لغلبة البياض على أَلوانهم، ويقولون لمن علا لونَه البياضُ

أَحمرُ؛ ولذلك قال النبي، صلى الله عليه وسلم، لعائشة: يا حُمَيراء، لغلبة

البياض على لونها، رضي الله عنه. قال، صلى الله عليه وسلم: بُعِثْتُ إِلى

الأَحمر والأَسود، فأَسودهم العرب وأَحمرهم العجم. وقالت العرب

لأَولادها من العجميات اللاتي يغلب على أَلوانهن البياض: هُجْنٌ وهُجَناء، لغلبة

البياض على أَلوانهم وإِشباههم أُمهاتهم. وفرس هَجِين بَيّنُ الهُجْنة

إِذا لم يكن عتيقاً. وبِرْذَوْنَة هَجِين، بغير هاء. الأَزهري: الهجين من

الخيل الذي ولدته بِرْذَوْنة من حِصَانٍ عربي، وخيل هُجْنٌ. والهِجانُ من

الإِبل: البيضُ الكرام؛ قال عمرو بن كُلْثوم:

ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ أَدْماءَ بِكْرٍ،

هِجانِ اللَّوْنِ لم تَقْرأْ جَنينا

قال: ويستوي فيه المذكر والمؤنث والجمع. يقال: بعير هِجانٌ وناقة هِجانٌ

وربما قالوا هَجائِنُ؛ قال ابن أَحمر:

كأَنَّ على الجِمالِ أَوانَ خَفَّتْ

هَجائِنَ من نِعاجِ أُوارَعِينا

ابن سيده: والهِجانُ من الإِبل البيضاءُ الخالصةُ اللونِ والعِتْقِ من

نوق هُجُنٍ وهَجائن وهِجانٍ، فمنهم من يجعله من باب جُنُب ورِضاً، ومنهم

من يجعله تكسيراً، وهو مذهب سيبويه، وذلك أَن الأَلف في هِجانٍ الواحد

بمنزلة أَلِفِ ناقةٍ كِنَازٍ ومرأَةٍ ضِنَاك، والأَلفُ في هِجانٍ في الجمع

بمنزلة أَلِفِ ظِرافٍ وشِرافٍ، وذلك لأَن العرب كَسَّرَتْ فِــعَالــاً على

فِــعَالٍ كما كسرت فَعِيلاً على فِــعَالٍــ، وعُذْرُها في ذلك أَن فعيلاً أُخت

فِــعَالٍــ، أَلا ترى أَن كل واحد منهما ثلاثي الأَصل وثالثه حرف لين؟ وقد

اعْتَقَبا أَيضاً على المعنى الواحد نحو كَلِيبٍ وكِلابٍ وعَبِيدٍ

وعِبادٍ، فلما كانا كذلك وإِنما بينهما اختلافٌ في حرف اللين لا غير، قال:

ومعلوم ٌمع ذلك قربُ الياء من الأَلف، وأَنها إِلى الياء أَقرب منها إِلى

الواو، كُسِّرَ أَحدهما على ما كسر عليه صاحبه فقيل ناقة هِجانٌ وأَيْنُقٌ

هِجانٌ، كما قيل ظريف وظِراف وشريف وشِرَاف؛ فأَما قوله:

هِجانُ المُحَيَّا عَوْهَجُ الخَلْقِ، سُرْبِلَتْ

من الحُسْنِ سِرْبالاً عَتِيقَ البَنائِق

فقد تكونُ النَّقِيَّةَ، وقد تكون البيضاء. وأَهْجَنَ الرجلُ إِذا كثر

هِجانُ إِبله، وهي كِرامها؛ وقال في قول كعب:

حَرْفٌ أَخوها من مُهَجَّنةٍ،

وعَمُّها خالُها قَوْداءُ شِمْليلُ

قال: أَراد بمُهَجَّنة أَنها ممنوعة من فحول الناس إِلا من فحول بلادها

لعِتْقِها وكرمها، وقيل: حُمِلَ عليها في صِغَرها، وقيل: أَراد

بالمُهَجَّنةِ أَنها من إِبل كرام. يقال: امرأَة هِجانٌ وناقةِ هِجانٌ أَي كريمة.

وقال الأَزهري: هذه ناقة ضربها أَبوها ليس أَخوها فجاءَت بذكر، ثم ضربها

ثانية فجاءت بذكر آخر، فالولدان ابناها لأَنهما ولدا منها، وهما أَخواها

أَيضاً لأَبيها لأَنهما ولدا أَبيها، ثم ضرب أَحدُ الأَخوين الأُمَّ

فجاءت الأُم بهذه الناقة وهي الحرف، فأَبوها أَخوها لأُمها لأَنه ولد من

أُمها، والأَخ الآخر الذي لم يَضْرِب عمُّها لأَنه أَخو أَبيها، وهو خالها

لأَنه أَخو أُمها لأَبيها لأَنه من أَبيها وأَبوه نزا على أُمه. وقال ثعلب:

أَنشدني أَبو نصر عن الأَصمعي بيت كعب وقال في تفسيره: إِنها ناقة كريمة

مُداخَلة النسب لشرفها. قال ثعلب: عَرَضْتُ هذا القول على ابن

الأَعرابي، فخطَّأَ الأَصمعي وقال: تداخُل النسب يُضْوِي الولدَ؛ قال: وقال

المفضل هذا جمل نزا على أُمه، ولها ابن آخر هو أَخو هذا الجمل، فوضعت ناقة

فهذه الناقة الثانية هي الموصوفة، فصار أَحدهما أَباها لأَنه وطئ أُمها،

وصار هو أَخاها لأَن أُمها وضعته، وصار الآخر عمها لأَنه أَخو أَبيها، وصار

هو خالها

(* قوله «وصار هو خالها» كذا في الأصل والتهذيب، وهذا لا يتم

على كلا م المفضل إلا أن روعي أن جملاً نزا على ابنته فخلف منها هذين

الجملين إلخ كما في عبارة التهذيب السابقة) لأَنه أَخو أُمها؛ وقال ثعلب:

وهذا هو القول. والهِجانُ: الخيار. وامرأَة هجان: كريمة من نسوة هَجائنَ،

وهي الكريمة الحَسَبِ

التي لم تُعَرِّق فيها الإِماء تَعْرِيقاً. أَبو زيد: رجل هَجِينٌ

بَيّنُ الهُجُونة من قوم هُجَناءَ وهُجْنٍ، وامرأَة هِجان أَي كريمة، وتكون

البيضاء من نسوة هُجْنٍ بَيِّنات الهجانة. ورجل هِجانٌ: كريمُ الحَسَبِ

نَقِيُّه. وبعير هِجانٌ: كريم. وقال الأَصمعي في قول علي، كرم الله

وجهه: هذا جَنايَ وهِجانُه فيه إِذ كلّ جانٍ يَدُه إِلى فيه، يعني خياره

وخالصه. اليزيديُّ: هو هِجانٌ بَيِّنُ الهِجَانة، ورجل هَجِينَ بَيِّنُ

الهُجْنةِ، والهُجْنةُ في الناس والخيل إِنما تكون من قبل الأُم، فإِذا كان

الأَب عتيقاً والأُم ليست كذلك كان الولد هجيناً؛ قال الراجز:

العبدُ والهَجِينُ والفَلَنْقَسُ

ثلاثةٌ، فأَيَّهُم تَلَمَّسُ

والإِقْرافُ: من قِبَلِ الأَب؛ الأَزهري: روى الرواةُ أَن رَوْح بن

زِنْباع كان تزوَّج هندَ بنت النعمان بن بَشِير فقالت وكانت شاعرة:

وهل هِنْدُ إلا مُهْرَةٌ عربيةٌ،

سَلِيلةُ أَفراسٍ تَجَلَّلَها بغْلُ

فإن نُتِجَتْ مُهْراً كريماً فبالحَرَى،

وإِن يَكُ إقرافٌ فمن قِبَلِ الفَحْلِ

(* قوله «فمن قبل الفحل» كذا في التهذيب بكسر اللام وعليه ففيه أقواء.

وفي رواية أخرى: وإن يك إقرافٌ فجاء به الفَحلُ، وهكذا ينتفي الأقواء).

قال: والإقْرافُ مُداناةُ الهُجْنة من قِبَلِ الأَب. قال ابن حمزة:

الهَجِينْ مأْخوذ من الهُجْنَة، وهي الغِلَظُ، والهِجانُ الكريم مأْخوذ من

الهِجَانِ، وهو الأَبيض. والهِجان: البِيضُ، وهو أَحسنُ البياض وأَعتقه في

الإبل والرجال والنساء، ويقال: خِيارُ كلِّ شيء هِجانُه. قال: وإِنما

أُخذ ذلك من الإبل. وأَصلُ الهِجانِ البِيضُ، وكلُّ هِجان أَبيضُ. والهِجانُ

من كل شيء: الخالصُ؛ وأَنشد:

وإذا قيل: مَنْ هِجانُ قُرَيْشٍ؟

كنتَ أَنتَ الفَتى، وأَنتَ الهِجانُ

والعربُ تَعُدُّ البياضَ من الأَلوان هِجاناً وكَرَماً. وفي المثل:

جَلَّتِ

الهاجِنُ عن الوَلد أَي صَغُرَتْ؛ يضرب مثلاً للصغير يتزين بزينة

الكبير. وجَلَّتِ الهاجِنُ عن الرِّفْدِ، وهو القَدَح الضخم. وقال ابن

الأَعرابي: جَلَّتِ العُلْبَة عن الهاجن أَي كَبُرَتْ؛ قال: وهي بنتُ اللبون

يُحْمَلُ عليها فتَلْقَحُ، ثم تُنْتَجُ وهي حِقَّة، قال: ولا تصلح أَن يفعل

بها ذلك. ابن شميل: الهاجِنُ القَلُوصُ يضرب بها الجَمَلُ، وهي إبنة

لَبُونٍ، فتَلْقَحُ وتُنْتَجُ، وهي حِقَّةٌ، ولا تفعل ذلك إلا في سنة

مُخْصِبَةٍ فتلك الهاجنُ، وقد هَجَنَتْ تَهْجُنُ هِجاناً، وقد أَهْجَنَها الجملُ

إذا ضربها فأَلقحها؛ وأَنشد:

ابْنُوا على ذي صِهْركم وأَحْسِنُوا،

أَلم تَرَوْا صُغْرَى اللِّقاحِ تَهْجُنُ؟

(* قوله «صغرى اللقاح» الذي في التهذيب: صغرى القلاص).

قال رجل لأَهل إمرأَته، واعْتَلُّوا عليه بصغرها عن الوطء؛ وقال:

هَجَنَتْ بأَكبرهم ولَمَّا تُقْطَبِ

يقال: قُطِبَتِ الجارية أَي خُفِضَت. ابن بُزُرْج: غِلْمَةٌ

أُهَيْجنة، وذلك أَن أَهلهم أَهْجَنُوهم أَي زَوَّجُوهم صغاراً،

يُزَوِّجُ الغلامُ الصغير الجاريةَ الصغيرة فيقال أَهْجَنَهم أَهْلُهم، قال:

والهاجِنُ على مَيْسُورها ابنة الحِقَّة، والهاجِنُ على مَعْسُورها ابنة

اللَّبُون.وناقة مُهَجَّنة: وهي المُعْتَسَرَة. ويقال للقوم الكرام: إِنهم

لمن سَرَاةِ الهِجَانِ؛ وقال الشماخ:

ومِثْل سَرَاةِ قَوْمِك لم يُجارَوْا

إلى الرُّبُعِ الهِجانِ، ولا الثَّمينِ

الأَزهري: وأُخْبرْتُ عن أَبي الهيثم أَنه قال الرواية الصحيحة في هذا

البيت:

إلى رُبُعِ الرِّهانِ ولا الثمين

يقول: لم يُجارَوْا إلى رُبُع رِهانِهم ولا ثُمُنِه، قال: والرِّهانُ

الغاية التي يُسْتَبَقُ إليها، يقول: مثلُ سَراةِ قومك لم يُجارَوْا إلى

رُبُع غايتهم التي بلغوها ونالوها من المجد والشرف ولا إلى ثُمُنها؛ وقول

الشاعر:

من سَراةِ الهِجانِ صَلَّبَها العُضْـ

ضُ وُرَعْيُ الحِمَى وطُولُ الحِيالِ

قال: الهِجانُ الخِيارُ من كل شيء. والهِجانُ من الإِبل: الناقة

الأَدْماء، وهي الخالصة اللون والعِتْقِ من نُوق هِجانٍ وهُجُن. والهِجَانةُ:

البياضُ؛ ومنه قيل إبل هِجانٌ أَي بيض، وهي أَكرم الإبل، وقال لبيد:

كأَنَّ هِجانَها مُتَأَبِّضاتٍ،

وفي الأَقْرانِ أَصْوِرَةُ الرَّغامِ

مُتأَبِّضاتٍ: معقولاتٍ بالإباضِ، وهو العِقالُ. وفي الحديث في ذكر

الدجال: أَزْهَرُ هِجانٌ؛ الهجانُ: الأَبيض. ويقال: هَجَّنه أَي جعله هجيناً.

والمُهَجَّنة: الناقة أَوَّلَ ما تحمل؛ وأَنشد ابن بري لأَوس:

حَرْفٌ أَخوها أَبوها من مُهَجَّنةٍ،

وعَمُّها خالُها وَجْناءُ مِئْشِيرُ

وفي حديث الهُجرة: مَرَّا بعبد يرعى غنماً فاستسقياه من اللبن فقال:

والله ما لي شاةٌ تحْلَبُ غَيْرَ عَناق حملت أَوَّل الشتاء فما بها لبنٌ

وقد اهْتُجِنَتْ، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ائتنا بها؛

اهُتجِنَتْ أَي تَبَيَّنَ حملُها. والهاجنُ: التي حملت قبل وقت حملها.

والهُجْنة في الكلام: ما يَلْزَمُك منه العيبُ. تقول: لا تفعل كذا فيكون عليك

هُجْنةً. وقالوا: إن للعلم نَكَداً وآفة وهُجنة؛ يعنون بالهُجْنَة ههنا

الإضاعة؛ وقول الأَعلم:

ولَعَمْرُ مَحْبِلك الهَجينِ على

رَحْبِ المَباءَةِ مُنْتِنِ الجِرْمِ

عنى بالهَجِين هنا اللئيم: والهاجِنُ: الزَّنْدُ الذي لا يُورِي بقَدحةٍ

واحدة. يقال: هَجَنَتْ زَنْدَةُ فلان، وإنَّ لها لهُجْنَةً شديدة؛ وقال

بشر:

لعَمْرُك لو كانتْ زِنادُكَ هُجْنةً،

لأَوْرَيْتَ إذ خَدِّي لخَدِّكَ ضارِعُ

وقال آخر:

مَهاجِنة مَغالثة الزِّنادِ

وتَهْجينُ الأَمر: تقبيحُه. وأَرض هِجانٌ: بيضاء لينة التُّرْبِ

مِرَبٌّ؛ قال:

بأَرْضٍ هِجانِ اللَّوْنِ وَسْمِيَّةِ الثَّرَى

عَذَاةٍ، نأَتْ عنها المُؤُوجةُ والبَحْرُ

ويروى المُلُوحة. والهاجِنُ: العَناق التي تحمل قبل أَن تبلغ أَوانَ

السِّفَادِ، والجمع الهِواجِنُ؛ قال: ولم أَسمع له فعلاً، وعم بعضهم به

إناثَ نوعي الغنم. وقال ثعلب: الهاجن التي حُمل عليها قبل أَن تبلغ، فلم

يَخُصَّ بها شيئاً من شيء. والهاجِنَةُ والمُهْتَجِنَةُ من النخل: التي تحمل

صغيرة؛ قال شمر: وكذلك الهاجنُ. ويقال للجارية الصغيرة: هاجن، وقد

اهتُجِنَت الجارية إذا افتُرِعَتْ قبل أَوانها. واهْتُجِنَتِ الجارية إذا

وُطِئت وهي صغيرة. والمُهْتَجِنة: النخلة أَوَّل ما تُلْقَح. ابن سيده:

الهاجِنُ

(* قوله «ابن سيده الهاجن إلخ» كذا بالأصل، والمؤلف التزم من مؤلفات

ابن سيده المحكم وليست فيه هذه العبارة، فلعل قوله ابن سيده محرف عن ابن

دريد مثلاً بدليل قوله وفي المحكم) . والمُهْتَجِنة الصبية؛ وفي المحكم:

المرأَة التي تتزوّج قبل أَن تبلغ وكذلك الصغيرة من البهائم؛ فأَما قول

العرب: جَلَّتِ الهاجِنُ عن الولد، فعلى التفاؤل.

باب الهاء والجيم والنون معهما هـ ج ن، ن هـ ج، ج هـ ن، ن ج هـ مستعملات

هجن: الهاجِنُ: العَناقُ التي تَحمِلُ قبلَ وقتِ السِّفاد، والجميعُ: الهواجن، ولم أسمعْ له فِعْلاً. والهِجان من الأبل: البيضُ الكِرامُ. ناقة هِجانٌ وبعيرٌ هجانٌ، ويُجْمَعُ على الهَجائن. وأرضٌ هجانٌ إذا كانت تُربتُها بيضاءَ. قال:

بأرضٍ هجانِ الترب وسمية الثرى ... عذاة نأتْ عنها المُؤُوجةُ والبحرُ

ويقالُ للقومِ الكِرامِ: إنّهم لمن سَراةِ الهِجان. قال:

ومثْلُ سَراةِ قومِكَ لم يُجارَوا ... إلى الرُّبَعِ الهِجانِ ولا الثَّمينِ

والهَجينُ: ابن العربيّ من الأُمَةِ الرّاعية الّتي لا تُحْصَن، فإذا حُصِنَتْ فليس ولدُها بهَجينٍ، والجميع: الهُجَناء. والاسمُ من الهَجين: هَجانة وهُجْنة، وقد هَجُنَ هَجانةً وهُجْنَة. والهُجْنَةُ في الكلام: ما يَلْزَمُكَ منه عيبٌ. تقول: لا تَفْعَلْهُ فيكونَ عليكَ هُجْنَة.

نهج: طريقٌ نَهْجٌ: واسِعٌ واضِحٌ، وطُرُقٌ نَهْجةٌ. ونَهَجَ الأمرُ وأنْهَجَ- لغتان- أي: وضح. ومِنْهَجُ الطّريقِ: وَضَحُه. والمِنْهاج: الطّريقُ الواضِحُ. قال:

وأَنْ أفوزَ بنُور أَستضيءُ بِه ... أَمضي على سُنّةٍ منه ومنهاج والنَّهْجةُ: الرّبو يعلو الإنسان والدّابة، ولم أسمعْ منه فعلاً. ويُقال للثّوب إذا بَليَ ولمّا يتشقّقْ: قد نَهَج ونَهِجَ وأَنْهَجَ. وأَنْهَجَهُ البِلَى، قال:

وكيف رجائي جدّة النّاهج البالي

وقال:

من طلل كالأتحميّ أَنْهَجا

وقال:

إذا ما أديمُ القومِ أنْهَجُه البِلىَ ... قديماً فلو كَتَّبتهُ لتخرّما

جهن: جاريةٌ جُهانةٌ، أي: تارّةٌ ناعمة.

نجه: نَجَهْتُ الرَّجُلَ نَجْهاً، إذا استقبلتَهُ بما يُنَهْنِهُهُ عنك، فيَنْقَدِع. وتَنَجَّهته أيضاً بمعنى نَجَهْته، قال:

كَعْكَعْتُهُ بالرَّجْم والتنجه

وفي الحديث بعد ما نجهها عمر

، أي: بعد ما ردها وانتهرها 

طفل

Entries on طفل in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 13 more
ط ف ل: (الطِّفْلُ) الْمَوْلُودُ وَوَلَدُ كُلِّ وَحْشِيَّةٍ أَيْضًا طِفْلٌ وَالْجَمْعُ (أَطْفَالٌ) . وَقَدْ يَكُونُ الطِّفْلُ وَاحِدًا وَجَمْعًا مِثْلُ الْجُنُبِ قَالَ اللَّهُ تَــعَالَــى: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا} [النور: 31] . يُقَالُ مِنْهُ: (أَطْفَلَتِ) الْمَرْأَةُ. وَ (الطَّفَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَطَرٌ. وَ (الطُّفَيْلِيُّ) الَّذِي يَدْخُلُ وَلِيمَةً لَمْ يُدْعَ إِلَيْهَا وَالْعَرَبُ تُسَمِّيهِ الْوَارِشَ. 
(ط ف ل) : الطِّفْلُ) الصَّبِيُّ حِينَ يَسْقُطُ مِنْ الْبَطْنِ إلَى أَنْ يَحْتَلِمَ وَيُقَالُ جَارِيَةٌ طِفْلٌ وَطِفْلَةٌ.
[طفل] فيه: لأنزعنك من الملك نزع "الاصطفلينة" أي الجزرة. ومنه: إن الوالي لتنحت أقاربه أمانته كما تنحت القدوم الاصطفلينة حتى يخلص إلى قلبها، وذكر في اص على أصالة همزة.
[طفل] نه: في ح الاستسقاء: وقد شغلت أم الصبي عن "الطفل"، أي شغلت بنفسها عن ولدها للجدب، كقولهم: وقع في أمر لا ينادي وليده، والطفل الصبي، يقع على الذكر والأنثى والجماعة، ويقال: طفلة وأطفال. غ: أي تذهل الأم عن ولدها فلا تناديه، أو استغنى فيه من الكبار عن الصغار. نه: وفي ح الحديبية: جاؤا بالعوذ "المطافيل"، أي الإبل مع أولادها، والطفل الناقة القريبة العهد بالنتاج مع طفلها، أطفلت فهي مطفلة ومطفل والجمع مطافل ومطافيل؛ أي جاؤا بأجمعهم كبارهم وصغارهم. ومنه ح على: فأقبلتم إلي إقبال العوذ "المطافيل". وفيه: كره الصلاة على الجنازة إذا "طفلت" الشمس للغروب، أي دنت منه، وتلك الساعة الطفل. وهل يبدون لي شامة و"طفيل"؛ هما جبلان بنواحي مكة، وقيل: عينان. ك: هو بفتح طاء وكسر فاء- ومر في مجنة من ج.
طفل
الطِّفْلُ: الولدُ ما دام ناعما، وقد يقع على الجمع، قال تــعالــى: ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا
[غافر/ 67] ، أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا
[النور/ 31] ، وقد يجمع على أَطْفَالٍ. قال:
وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ
[النور/ 59] ، وباعتبار النّعومة قيل: امرأة طِفْلَةٌ، وقد طَفِلَتْ طُفُولَةً وطَفَالَةً، والمِطْفَلُ من الظبية: التي معها طِفْلُهَا، وطَفَلَتِ الشمسُ: إذا همَّت بالدَّوْرِ، ولمّا يستمكن الضَّحُّ من الأرضِ قال:
وعلى الأرض غياياتُ الطَّفَلِ
وأما طَفَّلَ: إذا أتى طعاما لم يدع إليه، فقيل، إنما هو من: طَفَلَ النهارُ، وهو إتيانه في ذلك الوقت، وقيل: هو أن يفعل فِعْلَ طُفَيْلِ العرائسِ، وكان رجلا معروفا بحضور الدّعوات يسمّى طُفَيْلًا . 

طفل


طَفَلَ(n. ac. طُفُوْل)
a. Rose; was setting (sun).
طَفِلَ(n. ac. طَفَل)
a. Was injured by the dust (plent). _ast;

طَفُلَ(n. ac. طَفَاْلَة
طُفُوْلَة)
a. Was tender, delicate; was young, of tender age.

طَفَّلَa. Was a parasite, an intruder.
b. Fell (night); was setting (
sun ).
c. Premeditated, thought over, forecast, excogitated (
a speech ).
أَطْفَلَa. Had a little one.
b. Was setting (sun).
تَطَفَّلَa. see II (a)b. Acted like a child, behaved childishly.

طَفْل
(pl.
طِفَاْل
طُفُوْل
27)
a. Little, small, tiny.

طِفْل
(pl.
أَطْفَاْل)
a. Young one, little one; child, baby, infant.

طَفَلa. Time immediately preceding sunset; time
immediately following sunrise.
b. see 27yit
طَفَاْلa. Dry mud, clay.

طَفَاْلَةa. see 27yit
طُفَاْلa. see 22
طَفِيْلa. Muddy water.

طُفُوْلَةa. see 27yit
طُفُوْلِيَّةa. Infancy, childhood.

N. Ag.
أَطْفَلَ
(pl.
مَطَاْفِلُ
مَطَاْفِيْلُ)
a. Young, youngling.

طُفَيْل
a. Dim. of
طِفْل
طُفَيْلِيّ
a. Parasite, sponger; intruder.

طِفْلِيْل
a. see supra.
(طفل) - في حديث ابن عُمَر، - رضي الله عنهما -: "كرِه الصَّلاةَ على الجَنازة إذا طَفَلَت الشَّمْسُ للغُروب "
قال الأصمعي: إذا دَنَت للغُروب، واسمُ تِلكَ السَّاعة الطَّفَل. قال لَبِيد:
* وعَلَى الأَرضِ غَيايَاتُ الطَّفَل *
وقد طَفِلت تطْفَل وطَفَلَت أيضاً. وقيل: سُمِّى الطَّفَل لِطَفَالة الشَّمس وطُفُولَتها، وهي أن تكون طِفلةً صَغِيرة. والطَّفَل أيضا يُسْتَعْمل بالغَداةِ من حِينَ تَهُمُّ الشَّمسُ بالذُّرُورِ إلى أن يَسْتَمكنَ الصُّبْح.
في الحديث : "جاءوا بالعُوذِ المَطَافِيل".
: أي الإبل مع أَولادِها، والمُطفِل: الظَّبيةُ القريبةُ العهد بالنِّتاج، معها طِفلُها، وقد أَطْفَلَت: صار لها طِفْل، فَهى مُطفِل ومُطفِلة.
والطُّفَيْليّ: قيل هو مَنْسوب إلى طُفَيْل: رجلٍ من أهلِ الكوفة، طَمُوعٍ أَكُول يأتي الدَّعَواتِ من غير أن يُدْعَى.
- في الحديث :
* وهل يَبْدُوَنْ لى شامَةٌ وطَفِيل *
قال الخَطَّابِى: كان عِندِى أَنَّهما جَبَلان حتى ثَبَت لى أَنّهما عَيْنَان.
ط ف ل : الطِّفْلُ الْوَلَدُ الصَّغِيرُ مِنْ الْإِنْسَانِ وَالدَّوَابِّ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَيَكُونُ الطِّفْلُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْجَمْعِ قَالَ تَــعَالَــى {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} [النور: 31] وَيَجُوزُ الْمُطَابَقَةُ فِي التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ وَالتَّأْنِيثِ فَيُقَالُ طِفْلَةٌ وَأَطْفَالٌ وَطِفْلَاتٌ وَأَطْفَلَتْ كُلُّ أُنْثَى إذَا وَلَدَتْ فَهِيَ مُطْفِلٌ قَالَ بَعْضُهُمْ وَيَبْقَى هَذَا الِاسْمُ لِلْوَلَدِ حَتَّى يُمَيِّزَ ثُمَّ لَا يُقَالُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ طِفْلٌ بَلْ صَبِيٌّ وَحَزَوَّرٌ وَيَافِعٌ وَمُرَاهِقٌ وَبَالِغٌ وَفِي التَّهْذِيبِ يُقَالُ لَهُ طِفْلٌ إلَى أَنْ يَحْتَلِمَ.

وَالطُّفَيْلِيُّ هُوَ الَّذِي يَدْخُلُ الْوَلِيمَةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْعَى إلَيْهَا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالْأَزْهَرِيُّ هُوَ نِسْبَةٌ إلَى طُفَيْلٍ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَكَانَ يَدْخُلُ وَلِيمَةَ الْعُرْسِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْعَى إلَيْهَا فَنُسِبَ إلَيْهِ كُلُّ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَيُقَالُ التَّطَفُّلُ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَكَلَامُ الْعَرَبِ لِمَنْ يَدْخُلُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْعَى فِي الطَّعَامِ الْوَارِشُ وَفِي الشَّرَابِ الْوَاغِلُ. 
طفل
الطَّفْلُ: الرخْصُ اليِدَيْنِ والرجْلَيْنِ من الناسِ، امْرَأة طَفْلَةُ الأنَامِلِ. بَينُ الطفُوْلَةِ والطَّفَالَةِ. والطفْلُ: الصغِيْرُ من أوْلاَدِ الناسِ والبَقَرِ والظبَاءِ، وهي الطفُوْلَةُ. وأطْفَلَتِ المَرْأةُ والظَّبْيَةُ: صارَ لها وَلَد طِفْل، فهي مُطْفِلٌ. والطفْيَلُ - على حِذْيَم -: الطفْلُ، وقد سَمتِ العَرَبُ به.
وحاجَةٌ طِفْلٌ: يَسِيْرَةٌ قَصِيْرَة. ورِيْحٌ طِفْلٌ: لَيِّنَةٌ. والطَّفَلُ: طَفَلُ الغَدَاةِ والعَشِيِّ من لَدُنْ أنْ تَهُمَّ الشَّمْسُ بالذُّرُوْرِ إلى أنْ يَسْتَمْكِنَ الضِّحُّ من الأرْضِ، طَفَلَتِ الشَّمْسُ تَطْفُل طُفُوْلاً، وطَفَّلَتْ تَطْفِيْلاً. والطَّفَلُ بالعَشِيِّ: لِطَفَالَةِ الشَّمْسِ وهو أنْ تكُونَ طِفْلَةً. وقَوْلُه: إلآَ أنْ يُعَرِّجَني طِفْلُ أرادَ النّارَ ساعَةَ تُقْدَح. ويقولون: اللَّيْلُ طِفْلٌ: أي مُظْلِمٌ، ومُطْفِلٌ: نَحْوُه. وأتَيْتُه طِفْلاً: أي بَعْدَ طُلُوْعِ الشمْسِ، وطَفَلاً: أي مُمْسِياً. والتطْفِيْلُ: أنْ يَأتِيَ الرَّجُلُ وَليْمَةً لم يُدْعَ إليها، وأوَّلُ مَنْ فَعَلَ ذاكَ طُفَيْلُ العَرَائِسِ في الجاهِلِيَّةِ. وطُفِّلَ النَّبْت وطَفِلَ: أصابَهُ التُّرَابُ فأفْسَدَه. وطَفلَ الحُمُرُ العُشْبَ تَطْفِيْلاً: إذا رَعَتْه فأثَارَتْ عليه التُّرَابَ. والتَطْفِيْلُ: السيْرُ الروَيْدُ. وطَفلْتُ الكَلامَ: أي تَدَبَرْته.
وطُفَيْلُ الغَنَوِيُ الشّاعِرُ: مَعْرُوفٌ.
ط ف ل

هو طفل: بين الطفولة، وفعل ذلك في طفولته. وامرأة وظبية مطفل. وطفلت ولدها: رشحته. قال الأخطل يصف سحاباً:

إذا زعزعته الريح جرّ ذيوله ... كما زحفت عوذ ثقال تطفل

وامرأة طفلة، وطفلة الأنامل: ناعمة. وبنان طفل: ناعمة. قال ذو الرمة:

أسيلة مستن الوشاحين قانيء ... بأطرافها الحناء في سبنط طفل

وقد طفل طفولة وطفالة. وآتيه في طفل الغداة وطفل العشيّ وهو بعيد طلوع الشمس وقبيل غروبها. قال:

باكرتها طفل الغداة بغارة ... والمبتغون خطار ذاك قليل وقال لبيد:

فتدلّيت عليه قافلاً ... وعلى الأرض غيابات الطفل

وطفلت الشمس. دنت للغروب. وطفل الليل: أقبل وأظل. وطفل علينا وتطفل، وهو طفيلي. وتقول: مازال يطفل على الناس، حتى نسخ طفيل الأعراس؛ وهو رجل من الكوفة نسب إليه أهل التطفيل.

ومن المجاز: لففت في الخرقة طفل النار وهو السقط أو الجمرة. قال الطرماح:

إذا ذكرت سلمى له فكأنما ... تغلغل طفل في الفؤاد وجيع

وقيل: نصل لطيف حشر. وتطايرت أطفال النار: شررها. وهو يسعى لي في أطفال الحوائج: في صغارها. وقال زهير:

لأرتحلن بالفجر ثم لأدأبن ... إلى الليل إلا أن يعرج بي طفل

حويجة من قدح نارٍ أو أكل طعام أو قضاء حاجة. ووقعت أطفال الوسمي: مطيراته. وجاده طفل من المطر. وقال:

لوهد جاده طفل الثريا

وأتيته والليل طفل: وذلك في أوله: قال المرار:

أجدك لم ترى بثعيلبات ... ولا بيدان ناجية ذمولاً

ولا متلاقيا والليل طفل ... ببعض نواشغ الوادي حمولاً

وريح طفل: لينة. وطفلت الكلام ورشحته: تدبرته.
[طفل] الطِفْلُ: المولودُ. وولدُ كلِّ وحشيَّةٍ أيضاً طِفْلٌ، والجمع أَطْفالٌ. وقد يكون الطِفْلُ واحداً وجمعاً، مثل الجُنُبِ. قال تــعالــى: (أو الطِفْلِ الذين لَمْ يَظْهَروا) . يقال منه: أَطْفَلَتِ المرأةُ. والمُطْفِلُ: الظبيةُ معها طِفْلُها وهي قريبة عهدٍ بالنَتاج، وكذلك الناقة. والجمع مَطافِل ومطافيل. قال أبو ذؤيب وإن حديثاً منكِ لو تبذُلينه جَنى النحلِ في ألبانِ عوذٍ مَطافِلِ مَطافيلَ أبكارٍ حديثٍ نَتاجُها تُشابُ بماءٍ مثلِ ماء المفَاصِلِ والطَفْلُ بالفتح: الناعمُ. يقال: جاريةٌ طَفْلَةٌ، أي ناعمة. وبنان طفل. وإنما جاز أن يوصف البنان وهو جمع بالطفل وهو واحد، لان كل جمع ليس بينه وبين واحده إلا الهاء فإنه يوحد ويذكر. فلهذا قال حميد: فلما كشفن اللِبْسَ عنه مَسَحْنَهُ بأطرافِ طِفْلٍ زان غيلا موشما أراد بأطراف بنان طفل فجعله بدلا عنه. وتطفيل الشمس: ميلُها للغروب. وقد طَفَّلَ الليل، إذا أقبل ظلامُه. والطَفَلُ بالتحريك: بعد العصر، إذا طَفَّلَتِ الشمس للغروب، يقال: أتيته طَفَلاً. والطَفَلُ أيضاً: مَطَرٌ. وقال:

لِوَهْدٍ جادَهُ طَفَلُ الثُرَيَّا * وطَفَّلْتُ الإبل تَطْفيلاً، وذلك إذا كانَ معها أولادها فرفَقْتُ بها في السير حتى تلحقها الاطفال. وطفيل بفتح الطاء، اسم جبل. قال الشاعر: وهل أردن يوما مياه مجنة وهل يبدون لى شامة وطفيل وقولهم: طفيلى، للذى يدخل وليمة لم يدع إليها، وقد تطفل. قال يعقوب: هو منسوب إلى طفيل: رجل من أهل الكوفة من بنى عبد الله ابن غطفان، وكان يأتي الولائم من غير أن يدعى إليها، فكان يقال له، طفيل الاعراس، وطفيل العرائس. وكان يقول: " وددت أن الكوفة بركة مصهرجة فلا يخفى على منها شئ ". والعرب تسمى الطفيلى الوارش.
طفل: طَفَّل (بالتشديد) التطفيل على الفنون: تدجيل، شعوذة (المقدمة 1: 3) طَفَّل: غسل بالطفل وهو الطين خاوة (فوك) وانظر: مَطَفّل.
تَطَفَّل: صار طفيلياً وهو الذي يغشى الولائم والأعراس ونحوها من غير أن يدعي إليها، ورش، وغل تستعمل مجازاً بمعنى تدخّل ففي كتاب الخطيب (ص29 ق) (وقد صححت العبارة على مخطوطة برلين): فقال له أحد الذعرة مِمَّن جمع السجن بينهما اقْرأ من قُرْآنِك على أي شيء تتطفّل على قُرْآننا اليوم.
تطفَّل على: لم يعرف العلم إلا معرفة سطحية (المقدمة 1: 44).
المتطفّلون على الصناعة: تطلق على الأطباء الجهال والبمشعوذين (زيشر 8: 354، فليشر).
المتطفلون: المشعوذون، والدجالون من الأدباء (المقدمة 1: 3).
تطفَّل على فلان درس عليه سطحياً أحد العلوم بحضور دروسه. ففي المقري (2: 520): وقال أن الأستاذ ابن أبي الربيع تطفل على مالك بن المرحّل في الشعر كما أن ابن المرحل تطفل عليه في النحو.
تطفّل: ذكرها فوك في مادة طفل creta وفي القسم الأول في مادة crescere وهو خطأ وقد توهم الناشر فأخطأ (ص33).
تطافل: تطفّل (بوشر).
طَفل: طين يصبغ به. وضبط الكلمة هذا في معجم لين موجود في معجم ألكالا ففيه (طَفَل) (المستعيني، برتون 1: 67، 169، 398) وليس هذا هو الضبط الوحيد للكلمة إذ يقال أيضاً طِفْل وقد ذكر له ابن بطوطة مثالاً (ديفريمري رحلة ص135 رقم 2).
طَفَل: صلصال، طين، فخار (بوشر).
طَفَل: طِفَل (فوك).
طفُلْ: (جويّون ص195، كاريت جغرافية ص94، دي يونج فان، رودنبورج ص288).
طُفِل: وجمعه طُفُول (فوك). ويستعمل في الحمامات لتنظيف الجسد وبخاصة الشعر. انظر معجم الكالا ففيه طَفَل متاع الحمام وفيه أيضاً طَفْل حمام ويستعمل بدلاً من النورة لإزالة الشعر.
وفي الصيف يفرك بهذا الطين جلد الحمير، لأنهم يرون أن ذلك يبرده ويمنع عنه حدة حرارة الشمس (بركهارت 1: 1).
كما يستعمل أيضاً لغسل التياب (ألكالا) كما يأكله المصابون باليرقان (برتون، وانظر طفال فيما يلي):
والطفل الطليطلي وهو الذي كان يستخرج في الأندلس من جبال طليطلة (ابن البيطار 2: 333) كان فيما يقال أجود من كل أنواعه الأخرى في المشرق والمغرب (المقري: 1: 123) والذي يستعمل منه في الجزائر يجلب إليها من مراكش يجلبه إليها التجار وهو أدنى نوعاً بكثير من الذي يجلب من زيبان (جويّون 1:1) وفي مخطوطات باجني: تفلكادي، ولا أستطيع أن أفسر كلمة كادي هذه.
طفليّ: نسبة إلى كلمة طفل السابقة (بوشر) وترجمها إلى ما معناه: صلصالي وطيني.
(ابن العوام 1: 40) وفي ابن البيطار (1: 88): ولا سيما الرخصة من حصاة المثانة الطفيلية. وفيه (1: 288): في جبل شلير في أجراف طفلية.
طِفَلِيّ: نسبة إلى طِفْل وهو الولد حتى البلوغ.
صبياني (بوشر).
طفلِيَّق: صفة ما هو طفلّي وهو مشتق من طفل وهو الطين خاوة (ابن العوام 1: 38) طفال= طفل: طين خاوة- ففي معجم المنصوري مادة قيموليا: ويقال إنه الطفال الذي يُغْسَل به الرًأس وفيه مادة طين الأكل. (انظر الهامش 75 أيضا في أدناه).
كل الأنواع التي تؤكل منه غير معروفة في المغرب وإنما يُؤكل بالمغرب الطفال وحده.
طفال: صلصال، غضار (همبرت ص77).
طفالة: تطفل، تطفيل، وغالة، ورش (بوشر).
طُفَيْلَة: ثابسيا. أدرياس (اسم نبات) (شو 1: 293).
طُفَيْلَيّ: متطفل، من يعيش عالــة على غيره من الحيوان والنبات. انظر لين عادات (1: 444) مُطَفَّل: منسوب إلى الطفل وهو الطين خاوة، أو هو من جنس الطفل (ألكالا).
[ط ف ل] الطَّفْلُ: الرَّخْصُ النَّاعِمُ، والجَمْعُ: طِفالٌ، وطُفُولٌ: قَالَ عَمْروُ بنُ قَمِيئَةَ:

(إلى كَفَلِ مِثْلِ دِعْصِ النَّقَا ... وكَفِّ تُقَلِّبُ بِيضاً طِفالاً)

وقَالَ ابنُ هَرْمَة:

(مَتَى ما يَغْفُلِ الواشُونَ تُومِي ... بأًَطرافٍ مُعَنَّمةٍ طُفُولِ)

والأُنْثَى طَفْلَةٌ: قَالَ الأَعْشَي:

(رَخْصَةٌ طَفْلَةُ الأَناملِ تَرْتَبُّ ... سُخَاماً تَكُفُّه بِخِلالِ) وقد طَفُلَ طَفَالَةً وطُفُولاً. والطَّفْلُ: الصَّغيرُ من كُلِّ شَيءٍ، بَيِّنْ الطَّفَلِ، والطَّفَالِة، والطُّفُولِة، والطُّفُولِيِّةِ، ولا فِعلَ له، واسْتَعْملَه صَخْرُ الغَيِّ في الوَعِلِ، فَقَالَ:

(بِها كانَ طِفْلاً ثُمَّ أَسْدَسَ واسْتَوَى ... فأَصْبَحَ لِهْماً في لُهومٍ قَرَاهِبِ)

وقَوْلُ أَبِي ذُؤَيب:

(ثَلاثًا فلمَّا اسْتُجِيلَ الجَهامُ ... واسْتجْمعَ الطِّفلُ فيه رُشوحَا)

عَنَى بالطِّفْلِ: صِغارَ السَّحابِ جَمَعها الرِّيحُ وضَمَّها، واستعارَ لها الرُّشوحَ حينَ جَعَلها طِفْلاً، وقَولُ أبي كَبير:

(أَزُهيرُ إنْ يُصْبِحْ أبوك مُقًصِّراً ... طِفلاً يَنُوءُ إذا مَشَي للكَلْكَلِ)

أَرادَ أنَّه يُقَصِّر عماًّ كان عليه، ويَضْعُفُ من الكِبَرِ، ويَرْجِعُ إلى حَدِّ الصِّبا والطُّفولَةِ، والجَمْعُ: أَطْفالٌ، لا يكُسَرَّ عَلَى غَيرِ ذَلِكَ. وقَوْلُه تَــعَالَــى: {ثم يخرجكم طفلا} [غافر: 67] قَالَ الزَّجَّاجُ: طِفْلاً هُنا في مَوْضِع أَطفالٍ يَدُلُّ على ذلك ذِكُر الجَماعةٍ، وكَأَنَّ مَعناهُ ونُخْرِجُ كُلَّ وَاحِدٍ منكم طِفْلاً. والمُطْفِلُ: ذَاتُ الطِّفْلِ من الإنْسِ والوَحْشِ، والجَمعُ: مَطافِيلُ، ومُطافِلُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبِ:

(وإنَّ حَدِيثاَ مِنكِ لَوْ تبْذُلِينَه ... جَنَي النَّحلِ في أَلبانِ عُوذٍ مَطافِلِ)

(مَطافِيلِ أَبكارٍ حَديثٍ نِتاجُها ... تُشابُ بماءٍ مِثلٍ ماءِ المَفاصلِ)

فأَمَّا قَولُ لَبِيدٍ:

(فَغَلاَ فُروعُ الأَيْهُقانِ وأَطْفَلَتْ ... بالجَلْهَتَينِ طِباؤُها ونَعامُها) فإنَّه أَرادَ وباض نَعامها، ولَكِنَّه على قَوْلهِ:

(شَرَّابُ أَلبانِ وتَمْرٍ وأَقِطْ ... )

وقَوِله تَــعالَــى: {فأجمعوا أمركم وشركاءكم} [يونس: 71] فَسِيبَويَهْ يُطْرِدُه، والأَخْفَشُ يَقِفُه. وطَفَّلَتِ النَّاقَّةُ: رَشَّحَتْ، قَالَ الأَخْطَلُ:

(إذا زَعْزَعَتْه الرِّيحُ جَرَّ ذُيُولَه ... كما رَِجَّعَتْ عَوذٌ ثِقالٌ تُطَفِّلُ ... )

ولَيْلَةٌ مُطْفِلٌ: تَقْتُلُ الأَطْفالَ بِبَرْدها. والطِّفًُلُ: الحَاجَةُ. والطِّفْلُ: اللَّيْلُ. والطِّفْلُ: الشَّمْسُ عِنْدَ قُرْبِ غُرُوبِها. والطِّفْلُ: سِقْطُ النارِ، والجَمْعُ: أَطفالٌ، وكُلُّ ذَلِك فُسِّرَ به قَوْلُ زُهَيْرٍ:

(إلاّ أَن يُعَرِّجَِنِي طِفْلُ ... )

وكُلُّ جُزْءِ من كُلِّ طِفْلٌ، كانَ عَيْناً أو حَدَثاً، والجَمعُ كالجَمعِ، ومِنْ هُنا قَالُوا: طِفْلُ الهَمِّ، والحُبِّ، قَالَ:

(يَضُمُّ إِلَىَّ اللَّيُل أطْفالَ حُبِّها ... كَما ضَمَّ أَزْرارَ القميصِ البَنَائِقُ)

فأَمَّا قَولُ كَهْدَلٍ الرّاجِزِ:

(يا رَبِّ لا تَرْدُدْ إلينَا طِفْيَلاَ ... )

فإمَّا أن يكونَ طفْيَلٌ بِناءًً وضَغِياً، كرَجُلِ طِرْيَمٍ، وهو: الطَّويلُ، ويَعْني به طِفْلاً، وإمَّا أن يكونَ أرادَ طُفَيْلاً، يُصَغِّرهُ بذلك ويُحَقِّرُه، فَلَمَّا لم يُسْتَقِمْ له الوَزْنُ غَيَّرَ بِنَاء التَّصغِيرِ وهو يُرِيدُه، وهَذَا مَذْهبُ ابنِ الأَعرابِيِّ، والقِياسُ ما بَدأْنا به. وطَفَلُ العَشِيِّ: آخِرهُ عِندَ غُروبِ الشَّمْسِ واصْفِرارِها، يُقالُ: أَتَيْتُه طَفَلاً، وعِشاءً طَفَلا، فإمَّا أنْ يكونَ صِفَةً، وإمَّا أَن يكونَ بَدَلاً. وطَفَلَتِ الشَّمْسُ تَطْفُلُ طُفُولاً، وطَفَّلَتْ: هَمَّتْ بالوُجُوبِ، ودَنَتْ للغُروبِ. وطَفَّلَ اللَّيلُ: أَقبلَ طَلامُه، وقِيلَ: طَفَّلَ اللَّيلُ دَنَا، عَنِ ابنِ الأَعرابِيِّ، وأنْشَدَ:

(وطَيِّبَةَ نَفْساً بتَأبِينِ هَالكِ ... تََذكَّرُ أَحْزاناً إذا اللَّيلُ طَفَّلاَ)

قَوْلُه: طَيِّبةٍ نَفْساً، أي: أَنَّها لم تُعْطَ أَجْراً على نَوحِ هَالِكها، إنَّما تَنُوحُ لشَجْوِ أُخْرَى تَبكِي على ابْنِها أو غَيرِه. وطَفَّلْنا، وأَطْفَلْنا: دَخَلْنا في الطَّفَلِ. وطَفَلُ الغَداةِ: مِن لَدُنْ ذُرورِ الشَّمسِ إلى اسْتكِمانِها في الأرضِ. وطُفَيْلٌ: شَاعِرٌ مَعروفٌ. وطُفَيْلُ الأَعْراس والعَرائِس: رَجُلٌ من أَهلِ الكُوفَةِ من بني عَبدِ اللهِ بنِ غَطَفانَ كانَ يَأْتِي الوَلائِمَ دُونَ أَن يُدْعَي إلَيْها، وكان يَقولُ: وَدِدْتُ أَنَّ الكَوفَةَ بِرْكَةٌ مُصَهْرَجَةٌ، فلا يَخْفَى عَلَىَّ منها شَيءٌ، ثُمَّ سُمِّيَ كُلُّ وَارِشٍ طُفَيْلِياً، وصَرَّفُوا منه فِعْلاً، فَقَالُوا: طَفَّلَ. ورَجُلٌ طِفْلِيلٌ: يدخُلُ مع القَوْم فَيأْكُلُ طَعامَهم من غِيرِ أنْ يُدْعَي. والطُّفالُ والطَّفالُ: الطِّينُ اليابِسُ يَمانِيَّةٌ. وطَفِيلٌ: مَوْضِعٌ، قَالَ:

(وَهَل أَرْدَنْ يَوْماً مِياهَ مَجَنَّةٍ ... وهل تَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وطَفِيلُ)

طفل: الطِّفْلُ: البَنان الرَّخْص. المحكم: الطَّفْل، بالفتح، الرَّخْص

الناعم، والجمع طِفالٌ وطُفول؛ قال عمرو بن قَمِيئة:

إِلى كَفَلٍ مِثْلِ دِعْصِ النَّقا،

وكَفٍّ تُقَلِّبُ بِيضاً طِفالا

وقال ابن هَرْمة:

مَتى ما يَغْفُلِ الواشون، تومِئْ

بأَطْرافٍ مُنَعَّمةٍ طُفول

والأُنثى طَفْلة؛ قال الأَعشى:

رَخْصَةٌ طَفْلَةُ الأَنامل، تَرْتَبْـ

ـبُ سُخاماً تَكُفُّه بخِلال

وقد طَفُل طَفالةً وطُفولةً. ويقال: جارية طَفْلةٌ إِذا كانت رَخْصةً.

والطِّفْلُ والطِّفْلة: الصغيران. والطِّفْل: الصغير من كل شيء بَيِّن

الطَّفَل والطَّفالة والطُّفولة والطُّفولية، ولا فِعْل له؛ واستعمله صخر

الغَيِّ في الوَعِل فقال:

بها كان طِفْلاً، ثم أَسدَسَ واستَوى،

فأَصْبَح لِهْماً في لُهوم قَراهِب

وقول أَبي ذؤيب:

ثَلاثاً، فلما اسْتُحِيلَ الجَها

مُ، واستَجْمَعَ الطِّفْلُ فيها رُشوحا

عنى بالطِّفْل السَّحابَ الصِّغار أَي جَمَعتها الريح وضمَّتها، واستعار

لها الرُّشوحَ حين جعلها طِفْلاً؛ وقول أَبي كبير:

أَزُهَيْرُ، إِن يُصْبِحْ أَبوك مُقَصِّراً

طِفْلاً يَنُوءُ، إِذا مَشى للكَلْكَل

أَراد أَنه يُقَصِّر عما كان عليه ويَضْعُف من الكِبَر ويرجع إِلى حَدِّ

الصِّبا والطُّفولة، والجمع أَطفال، لا يُكَسَّر على غير ذلك. وقال أَبو

الهيثم: الصَّبيُّ يُدْعى طِفْلاً حين يسقط من بطن أُمه إِلى أَن

يَحتلم. وفي حديث الاستسقاء: وقد شُغِلَتْ أُمُّ الصَّبيِّ عن الطِّفْل أَي

شُغِلَت بنفسها عن ولدها بما هي فيه من الجَدْب؛ ومنه قوله تــعالــى: تَذْهَل

كلُّ مُرْضِعة عما أَرْضَعَت. وقولهم: وَقَع فلان في أَمر لا يُنادى

وَلِيدُه. وقوله عز وجل: ثم يُخْرِجُكم طِفْلاً؛ قال الزجاج: طِفْلاً هنا في

موضع أَطفال يَدُلُّ على ذلك ذكرُ الجماعة، وكأَنَّ معناه ثم يُخْرِج كلَّ

واحد منكم طِفْلاً. وقال تــعالــى: أَو الطِّفْلِ الذين لم يَظْهَروا على

عَوْراتِ النساء؛ والعرب تقول: جارية طِفْلَةٌ وطِفْلٌ، وجاريتان طِفْلٌ،

وجَوارٍ طِفْلٌ، وغُلام طِفْلٌ، وغِلْمان طِفْلٌ. ويقال: طِفْلٌ

وطِفْلَةٌ وطِفْلانِ وأَطْفالٌ وطِفْلَتانِ وطِفْلاتٌ في القياس. والطِّفْل:

المولود، وولَدُ كلِّ وحْشِيَّة أَيضاً طِفْلٌ، ويكون الطِّفْل واحداً وجمعاً

مثل الجُنُب.

وغُلام طَفْلٌ إِذا كان رَخْص القَدَمين واليدين. وامرأَة طَفْلة

البَنان: رَخْصَتُها في بياض، بَيِّنة الطُّفولة، وقد طَفُل طَفالةً أَيضاً؛

وبَنانٌ طَفْلٌ، وإِنما جاز أَن يوصف البَنانُ وهو جمعٌ بالطَّفْل وهو

واحد، لأَن كل جمع ليس بينه وبين واحده إِلاَّ الهاء فإِنه يُوَحَّد

ويُذَكَّر: ولهذا قال حميد:

فَلَمَّا كَشَفْنَ اللِّبْسَ عنه، مَسَحْنَه

بأَطراف طَفْلٍ، زان غَيْلاً مُوَشَّما

أَراد بأَطراف بَنان طَفْلٍ فجعله بدلاً عنه، قال: والطِّفْل الصغير من

أَولاد الناس والدواب. وأَطْفَلَتِ المرأَةُ والظَّبْيَة والنَّعَم إِذا

كان معها ولدٌ طِفْلٌ؛ وقال لبيد:

فعَلا فُروعَ الأَيْهَقان، وأَطْفَلَتْ

بالجَلْهَتَيْن ظِباؤها ونَعامُها

قال ابن سيده: وأَما قول لبيد وأَطْفَلَتْ بالجَلْهَتَيْن، فإِنه أَراد

وباضَ نَعامُها؛ ولكنه على قوله:

شَرَّابُ أَلبانٍ وتَمْرٍ وأَقِط

وقوله تــعالــى: فأَجْمِعوا أَمركم وشركاءكم؛ فسيبويه يَطْرُده والأَخفش

يَقِفُه. أَبو عبيد: ناقة مُطْفِلٌ ونوق مَطافِلُ ومَطافِيلُ، بالإِشباع،

معها أَولادها. وفي الحديث: سارت قُرَيْشٌ بالعُوذ المطافِيل أَي الإِبل

مع أَولادها، والعُوذ: الإِبل التي وَضَعَت أَولادها حَدِيثاً؛ ويقال:

أَطْفَلَتْ، فهي مُطْفِلٌ ومُطْفِلة، يريد أَنهم جاؤوا بأَجمعهم كبارهم

وصغارهم. وفي حديث علي، عليه السلام: فأَقْبَلْتم إِليّ إِقبالَ العُوذ

المَطافِل، فجمع بغير إِشباع. والمُطْفِل: ذات الطِّفْل من الإِنسان والوحش

معها طِفْلُها، وهي قريبة عهد بالنَّتاج، وكذلك الناقة، والجمع مَطافِيل

ومَطافِلُ؛ قال أَبو ذؤيب:

وإِنَّ حَديثاً مِنْكِ، لو تَبْذُلِينَه،

جَنَى النَّحْل في أَلبانِ عُوذٍ مَطافِل

مَطافِيلَ أَبكارٍ حديثٍ نَتاجُها،

تُشاب بماءٍ مِثْل ماء المِفاصِل

وطَفَّلَتِ الناقةُ: رَشَّحَتْ طِفْلَها؛ قال الأَخطل:

إِذا زَعْزَعَتَه الرِّيحُ جَرَّ ذُيولَه،

كما رَجَّعَتْ عُوذٌ ثِقالٌ تُطَفِّل

وليلة مُطْفِلٌ: تَقْتُل الأَطفال ببَرْدِها. والطِّفْل: الحاجة.

وأَطْفالُ الحوائج: صِغارُها. والطِّفْل: الشمسُ عند غروبها. والطِّفْل: الليل:

ويقال للنار ساعة تُقْدَح: طِفْلٌ وطِفْلة. ابن سيده: والطِّفْلُ سَقْطُ

النار، والجمع أَطفال؛ وكل ذلك قد فسر به قول زهير:

لأَرْتَحِلَنْ بالفَجْرِ، ثم لأَدْأَبَنْ

إِلى اللَّيْل، إِلاَّ أَنْ يُعَرِّجَني طِفْلُ

يعني حاجة يسيرة مثل قَدْح نار أَو نزولٍ للبول وما أَشبهه، وكلُّ جُزْء

من ذلك طِفْلٌ، كان عَيْنَاً أَو حَدَثاً، والجمع كالجمع، ومن هنا قالوا

طِفْل الهَمِّ والحُبِّ؛ قال:

يَضُمُّ إِليّ اللَّيْلُ أَطفالَ حُبِّها،

كما ضَمَّ أَزْرارَ القَميص البَنائقُ

والتَّطْفيلُ: السير الرُّوَيْد. يقال: طَفَّلْتُها تطفيلاً يعني

الإِبل، وذلك إِذا كان معها أَولادها فَرَفَقْتَ بها في السير ليَلْحَقَها

أَولادها الأَطفالُ؛ فأَما قول كَهْدَلٍ الراجز:

با ربِّ لا تَرْدُدْ إِلينا طِفْيَلا

فإِما أَن يكون طِفْيَل بناء وَضْعِيّاً كرجُل طِرْيَم وهو الطويل

ويَعْنِي به طِفْلاً، وإِما أَن يكون أَراد طُفَيْلاً يُصَغِّره بذلك

ويُحَقِّره، فلَمَّا لم يستقم له الوزن غَيَّر بناء التصغير وهو يريده، وهذا مذهب

ابن الأَعرابي، والقياس ما بدأْنا به.

وطَفَلُ العَشيِّ: آخرُه عند غروب الشمس واصفرارها، يقال: أَتيته

طَفَلاً وعِشاءً طَفَلاً، فإِما أَن يكون صفة، وإِما أَن يكون بدلاً. وطَفَلَت

الشمسُ تَطْفُلُ طُفولاٍ وطَفَّلَتْ تطفيلاً: هَمَّت بالوجوب ودَنَتْ

للغروب. وتَطْفيلُ الشمس: مَيْلُها للغروب. الأَزْهري: طَفَلَتْ فهي تَطْفُل

طَفْلاً. ويقال: طَفَّلَت تَطْفيلاً إِذا وقع الطَّفَل في الهواء وعلى

الأَرض وذلك بالعَشيِّ؛ وأَنشد:

باكَرْتُها طَفَلَ الغَداة بِغارةٍ،

والمُبْتَغُون خِطارَ ذاك قليلُ

وقال لبيد:

وعلى الأَرْضِ غَياباتُ الطَّفَل

وقال ابن بُزُرْج: يقال أَتيته طَفَلاً أَي مُمْسِياً، وذلك بعدما تدنو

الشمس للغروب، وأَتيته طَفَلاً: وذلك بعد طلوع الشمس، أُخِذ من الطِّفْل

الصغير؛ وأَنشد:

ولا مُتَلافِياً، والشَّمْسُ طِفْلٌ،

بِبَعْض نَواشِغ الوادي حُمولا

(* قوله «ولا متلافيا إلخ» لعل تخريج هذا هنا من الناسخ فان محله تقدم

عند قوله والطفل الشمس عند غروبها كما صنع شارح القاموس).

وفي حديث ابن عمر: أَنه كَرِه الصلاة على الجنازة إِذا طَفَلَتِ الشمسُ

للغروب أَي دنت منه، واسم تلك الساعة الطَّفَلُ.

وجارية طِفْلَةٌ إِذا كانت صغيرة، وجارية طَفْلة إِذا كانت رقيقة

البَشَرة ناعمةً. الأَصمعي: الطَّفْلة الجارية الرَّخْصة الناعمة، وكذلك

البَنانُ الطَّفْل. والطِّفْلة: الحديثة السِّنِّ، والذَّكَرُ طِفْلٌ.

وطَفَّل اللَّيْلُ: دَنا وأَقْبَل بظلامه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وطَيِّبةٍ نَفْساً بتأْبين هالكٍ

تَذَكَّرُ أَخْداناً، إِذا اللَّيْلُ طَفَّلا

قوله طَيِّبة نَفْساً أَي أَنها لم تُعْطَ أَجراً على نَوْح هالِكٍ،

إِنما تنوح لشَجْو أُخرى تبكي على ابنها أَو غيره. وطَفَلْنا وأَطْفَلْنا:

دخلنا في الطَّفَل. والطَّفَلُ: طَفَلُ الغَداة وطفَلُ العَشيّ من لَدُنْ

أَن تَهُمَّ الشمسُ بالذُّرُور إِلى أَن يَسْتَمْكِنَ الضَّحُّ من

الأَرض. وقال ابن سيده: طَفَلُ الغَداة من لَدُنْ ذُرور الشمس إِلى استكمالها

في الأَرض. الجوهري: والطَّفَل، بالتحريك، بعد العصر إِذا طَفَلت الشمسُ

للغروب، والطَّفَل أَيضاً: مَطَرٌ؛ قال الشاعر:

لِوَهْدٍ جادَهُ طَفَلُ الثُّرَيَّا

وطُفَيْلٌ: شاعر معروف؛ وطُفَيْلُ الأَعراس، وطُفَيْل العرائس: رجُلٌ من

أَهل الكوفة من بني عبد الله بن غَطَفان كان يأْتي الولائم دون أَن

يُدْعى إِليها، وكان يقول: وَدِدْتُ أَن الكوفة كُلَّها بِرْكة مُصَهْرَجَةٌ

فلا يَخْفى عليَّ منها شيء، ثم سُمِّي كل راشِنٍ طُفَيْلِيّاً وصَرَّفوا

منه فعلاً فقالوا طَفَّل. ورجُلٌ طِفْليلٌ: يدخل مع القوم فيأْكل

طَعامَهم من غير أَن يُدْعى. ابن السكيت، وفي قولهم فلان طُفَيْليٌّ للذي يدخل

الوليمة والمآدبَ ولم يُدْعَ إِليها، وقد تَطَفَّل، وهو منسوب إِلى

طُفَيْل المذكور، والعرب تُسَمِّي الطُّفَيْليَّ الرَّاشِنَ والوارِش. وحكى ابن

بري عن ابن خالويه: الطُّفَيْليّ والوارِش والواغِل والأَرْشم

والزَّلاَّل والقَسْقاس والنتيل والدَّامِر والدَّامِق والزَّامِجُ واللَّعمَظ

واللَّعْمُوظ والمَكْزَم. والطُّفال والطَّفال: الطِّين اليابس، يَمانيةٌ.

وطَفِيلٌ، بفتح الطاء: اسم جبل، وقيل موضع؛ قال:

وهَلْ أَرِدَنْ، يوماً، مِياه مَجَنَّة؟

وهَلْ يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفِيل؟

قال ابن الأَثير: وفي شعر بلال:

وهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفِيل؟

قال: قيل هما جبلان بنواحي مكة، وقيل عينانِ. وقال الليث: التَّطْفِيل

من كلام أَهل العراق، ويقال: هو يَتَطَفَّل في الأَعراس، وقال أَبو طالب

قولهم الطُّفَيْليُّ: قال الأَصمعي: هو الذي يدخل على القوم من غير أَن

يَدْعُوه، نأْخوذ من الطَّفَل وهو إِقبال الليل على النهار بظُلْمته. وقال

أَبو عمرو: الطَّفَلُ الظُّلمة نفسُها؛ وأَنشد لابن هَرْمة:

وقد عَرانيَ من لَوْنِ الدُّجَى طَفَلُ

أَراد أَنه يُظْلِمُ على القوم أَمرُه فلا يدرون مَن دَعاه ولا كيف

دَخَل عليهم؛ قال: وقال أَبو عبيدة نسب إِلى طُفَيْل بن

زَلاَّلٍ رجل من أَهل الكوفة. وريحٌ طِفْلٌ إِذا كانت ليِّنة الهبوب.

وعُشْبٌ طِفْلٌ: لم يَطُلْ، وطَفْلٌ أَي ناعمٌ.

طفل

1 طَفُلَ, aor. ـُ inf. n. طَفَالَةٌ and طُفُولَةٌ, It (anything) was, or became, soft, or tender; [as though resembling a طِفْل;] (K, TA;) syn. رَخُصَ. (TA.) A2: طَفَلَت said of a she-camel: see 2. b2: طَفَلَ, (K, TA,) inf. n. طُفُولٌ, said of a man, (TA,) He entered upon the [time called]

طَفَل, (K, TA,) which has two contr. meanings; (TA;) as also ↓ اطفل. (K.) b3: And طَفَلَتِ الشَّمْسُ The sun rose: (O, K:) so says Fr in his “ Nawádir. ” (O.) b4: And, (O, K,) accord. to Zj, (O,) The sun became red on the occasion of setting; and so ↓ أَطْفَلَت: (O, K:) thus the former has two contr. meanings: (K:) and الشَّمْس ↓ طفّلت, (S, K,) or طفّلت لِلْغُرُوبِ, (S,) inf. n. تَطْفِيلٌ, (S, O,) The sun inclined to setting: (S, O:) or approached the setting; as also طَفَلَت, (K, TA,) aor. ـُ inf. n. طُفُولٌ. (TA.) A3: طَفَلَتِ الحُمُرُ العُشْبَ The asses depastured the herbs so as to raise the dust upon them. (Ibn-'Abbád, O.) A4: And طَفِلَ النَّبْتُ; (Ibn-' Abbád, O, K;) and طُفِلَ; (Ibn-' Abbád, O, TA;) or, accord. to the K, ↓ طُفِّلَ, inf. n. تَطْفِيلٌ; (TA;) The herbage became soiled by dust, (Ibn-' Abbád, O, K, TA,) and thereby marred, or injured. (Ibn-' Abbád, O, TA.) 2 طفّلت النَّاقَةُ i. q. رَشَحَتْ طِفْلَهَا or رَشَّحَتْهُ [i. e. The she-camel rubbed the root of her young one's tail, and pushed him on with her head; and went before him, and waited for him until he overtook her; and sometimes gently urged him on, and followed him]; (K accord. to different copies; [but both of these verbs signify the same, as expl. in the L;]) and so ↓ طَفَلَت, (K, TA,) aor. ـُ inf. n. طُفُولٌ. (TA.) b2: طفّلت الشَّمْسُ: see 1. b3: طفّل اللَّيْلُ The night began to be dark: (S, O:) or drew near. (K.) A2: طفّل الإِبِلَ, (S, O, K,) inf. n. تَطْفِيلٌ, (S, O,) He treated the camels gently, in journeying, in order that their young ones (أَطْفَالُهَا) might come up to them. (S, O, K.) b2: And طفّل الكَلَامَ, (tropical:) He considered, or forecast, the results of the speech, or saying; he looked to what would, or might, be its result; or he thought, or meditated, upon it, and endeavoured to understand it; syn. تَدَبَّرَهُ; (K, TA;) and (TA) so ↓ اطفلهُ. (O, TA.) A3: See also 1, last sentence.

A4: And see 5, in two places.4 اطفلت, said of a woman, (S, O, TA,) and of a girl, or young woman, (صبية, [but this, I doubt not, is a mistranscription for ظَبْيَة, i. e. a doe-gazelle,]) and of a she-camel, (TA,) or of any female, (Msb,) She had a طِفْل [or young one of tender age]: (S, O, TA:) or she brought forth. (Msb.) b2: See also 1, in two places.

A2: And see 2.5 تطفّل He was, or became, an intruder at feasts, uninvited; (S, Msb, K;) as also ↓ طفّل, (K,) inf. n. تَطْفِيلٌ: (TA:) or he imitated Tufeyl: (Har p. 179: [see طُفَيْلِىٌّ:]) and عَلَيْهِ ↓ طفّل and تطفّل عليه he intruded upon him at a feast, uninvited. (TA.) It is of the speech of the people of El-' Irák. (Lth, Msb.) طَفْلٌ Soft, or tender; (S, O, K;) applied to anything, (K:) fem, with ة; (S, O, K;) applied to a girl, or young woman, (S,) or to a woman: (O:) and pl. طِفَالٌ and طُفُولٌ, (K.) One says بَنَانٌ طَفْلٌ [Soft, or tender, fingers, or ends of fingers]; this being allowable, though بنان is a [kind of] pl. and طفل is a sing., because every pl. [of the kind] that differs not from its sing. save in the ة [affixed to the latter] is made sing. and masc. [as well as fem.]: and therefore Homeyd says, فَلَمَّا كَشَفْنَ اللِّبْسَ عَنْهُ مَسَحْنَهُ بِأَطْرَافِ طَفْلٍ زَانَ غَيْلًا مُوَشَّمًا [And when they (referring to females) removed from over him the clothing, they wiped him with the extremities of soft, or tender, fingers, that adorned a plump fore arm, tattooed]; meaning, بِأَطْرَافِ بِنَانٍ طَفْلٍ. (S, O.) A2: Also [Fullers' earth, which is used for scouring cloths, and is sometimes used in the bath, instead of soap;] a certain yellow [or rather yellowish, and sometimes white, or whitish,] earth, well known in Egypt, with which cloths are dyed [or rather scoured]; (TA;) also called بَيْلُونٌ. (Esh-Shiháb El-' Ajamee, TA in art. بلن.) طِفْلٌ A young one, or youngling, or the young, (Msb, K, *) of anything, (K,) [or] of a human being and of a beast: (Msb:) or (K) a new-born child, or young infant: and also a young one, or the young, of any wild animal: (S, O, K:) or it is applied to a child until he discriminates; (Msb, TA;) after which he is called صَبِىّ; thus some say, (Msb,) [and] thus says El-Munáwee: (TA:) or, accord. to Az, (Msb, TA,) on the authority of AHeyth, (TA,) a child from the time of his birth (Mgh, TA) until he attains to puberty: (Mgh, Msb, TA:) fem. طِفْلَةٌ: (Zj, Mgh, Msb, TA:) and pl. أَطْفَالٌ: (Zj, S, O, Msb, TA:) but طِفْلٌ is also used as fem., (Zj, Mgh, O, Msb, TA,) and dual, (Zj, TA,) and pl., (Zj, S, O, Msb, TA,) occurring as pl. in the Kur xxiv. 31, (S, O, Msb,) and [xxii. 5 and] xl. 69: (Zj, TA:) and ↓ طِفْيَلٌ signifies the same as طِفْلٌ; (K, TA;) used in this sense by a rájiz; but accord. to some, by poetic license, for the dim. ↓ طُفَيْلٌ. (TA.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) Any part or portion of anything, whether a substance or an accident: (K, TA:) pl. أَطْفَالٌ: whence they say طِفْلُ الهَمِّ and الحُبِّ (assumed tropical:) [The portion of anxiety and of love]. (TA.) b3: (tropical:) A falling spark or portion (سِقْط [in the CK سَقَط]) of fire: (M, K, TA:) or a live coal: (A, TA:) or fire when just struck; as also طِفْلَةٌ: (T, TA: [but this latter is the n. un.:]) and the pl. is أَطْفَالٌ: one says, تَطَايَرَتْ أَطْفَالُ, النَّارِ, meaning (tropical:) The sparks of the fire [became scattered]. (TA.) b4: (assumed tropical:) Small clouds: so in a verse of Aboo-Dhu-eyb. (TA.) b5: (tropical:) An object of want: (K:) or a small object of want. (TA.) One says, هُوَ يَسْعَى فِى أَطْفَالِ الحَوَائِجِ i. e. [(tropical:) He labours in the accomplishment of] small objects of want. (A, TA.) A2: (tropical:) Night: (K, TA:) or the first part thereof. (A, TA.) b2: And (assumed tropical:) The sun when near to the setting. (ISd, K, TA.) طَفَلٌ: see طُفُولِيَّةٌ. b2: Also The period [next] after sunrise: from طِفْلٌ signifying “ a young one ” or “ youngling: ” (O:) or طَفَلُ الغَدَاةِ signifies the period from that when the sun is about to rise, or appear, until its light has ascendancy over the earth: (T, TA:) or when the sun is about to rise, or appear, and has not yet ascendancy in, or upon, the earth: (Er-Rághib, TA:) or the period from the rising, or appearing, of the sun, until its having ascendancy [for إِلَى اسْتِكْمَالِهَا in a copy of the M, and استكمانها and استكنانها in different copies of the K, I read الى اسْتِمْكَانِهَا, agreeably with the explanation in the the T and with that of Er-Rághib, in both of which the verb used is يَسْتَمْكِن,] in, or upon, the earth. (M, K.) And (O) The period after [that called] the عَصْر [q. v.] when the sun inclines to the setting: (S, O:) or طَفَلُ العَشِىِّ signifies the last part of the afternoon, at sunset, (K, TA,) and at the time of the sun's becoming yellow, when it is about to set. (TA.) One says, أَتَيْتُهُ طَفَلًا [I came to him at one of the periods termed طَفَل]. (S, O.) b3: Also The coming of the night with its darkness. (TA.) b4: And The darkness itself. (O, K.) A2: Also Rain: so in the phrase طَفَلُ الثُّرَيَّا [The rain of the auroral setting of the Pleiades]. (S, O.) [Or A shower of rain: for] one says, وَقَعَتْ أَطْفَالُ الوَسْمِىِّ The showers of the [rain called] وسمىّ [q. v.] fell: and جَادَهُ طَفَلٌ مِنْ مَطَرٍ [A shower of rain descended copiously upon him, or it]. (A, TA.) b2: And رِيحٌ طَفَلٌ A wind that blows gently, or softly. (TA.) طَفِلٌ Herbage that does not become tall (TA.) طُفَالٌ and طَفَالٌ Dry clay: (K:) of the dial. of El-Yemen. (TA.) طَفِيلٌ, like أَمِيرٌ, (K,) or, accord. to the L, ↓ طِفْئِلٌ, mentioned in the L in art. طفأل, (TA,) Turbid water remaining in a watering-trough: (K, TA:) n. un. with ة; (K;) accord. to the L, طِفْئِلَةٌ; meaning a portion thereof. (TA.) طُفَيْلٌ dim. of طِفْلٌ, q. v.

طِفْئِلٌ: see طَفِيلٌ.

طِفْيَلٌ: see طِفْلٌ.

طَفَالَةٌ: see what next follows.

طُفُولَةٌ: see what next follows.

طُفُولِيَّةٌ, mentioned by ISd and the expositors of the Fs and others, as well as in the K, and also pronounced without teshdeed, [i. e. طُفُولِيَةٌ,] which shows, as do several other reasons, that the ى therein is not that which is the characteristic of rel. ns., though it has been asserted to be so, (MF, TA,) The state, or condition, of the طِفْل; [i. e. early infancy: or, in a larger sense, childhood;] as also ↓ طُفُولَةٌ and ↓ طَفَالَةٌ and ↓ طَفَلٌ; (K;) [inf. ns.] having no verb [corresponding to them]. (TA.) طُفَيْلِىٌّ One who intrudes at feasts, uninvited; (S, O, Msb, K;) as also ↓ طِفْلِيلٌ: (K:) the former is a rel. n. from طُفَيْلٌ, the name of a certain man of El-Koofeh, (ISk, S, O, Msb, K,) who used to intrude at feasts, uninvited, (ISk, S, O, Msb,) and who was called طُفَيْلُ الأَعْرَاسِ and طُفَيْلُ العَرَائِسِ: (ISk, S, O: [two other deriva-tions are mentioned in the TA; but they are too far-fetched to deserve notice:]) such the Arabs [in their proper language] called وَارِشٌ. (ISk, S, O, Msb.) طَفَّالٌ One who sells طَفْل [or fullers' earth]. (TA.) طِفْلِيلٌ: see طُفَيْلِىٌّ.

طَافِلَةٌ, which Golius explains as meaning “ i. q. فَايِدَةٌ et خَيْرٌ, utilitas, bonum,” referring to the KL as his authority, is evidently a mistake for طَائِلٌ, expl. as meaning فَائِدَةٌ and خَيْرٌ in my copy of the KL, which does not mention طَافِلَةٌ in any sense.]

أَطْفَلُ [More, or most, like to the طُفَيْلِىّ: and hence, more, and most, intrusive, uninvited]. أَطْفَلُ مِنْ لَيْلٍ عَلَى نَهَارٍ [More intrusive, uninvited, than night upon day], and مِنْ شَيْبٍ عَلَى شَبَابٍ [than hoariness upon youthfulness], and مِنْ ذُبَابٍ [than flies], are proverbs. (Meyd.) مُطْفِلٌ, (A 'Obeyd, S, O, Msb, K,) and مُطْفِلَةٌ also, (TA,) applied to a female, of human beings and of wild animals, (K, TA,) and of camels, (A 'Obeyd, TA,) i. q. ذَاتُ طِفْلٍ [Having a young one, or youngling, &c.], (A 'Obeyd, K, TA,) with her: (A 'Obeyd, TA:) or applied to a she-gazelle and camel, (S, O,) or to any female, (Msb,) that has recently brought forth: (S, O, Msb: *) pl. مَطَافِلُ and مَطَافِيلُ. (A 'Obeyd, S, O, K.) [See also عَائِذٌ, in art. عوذ.] سَارَتْ قُرَيْشٌ بِالعُوذِ المَطَافِيلِ i. e. Kureysh journeyed with the camels that had recently brought forth having with them their young ones, occurring in a trad., means, (assumed tropical:) with their collective company, their old and their young. (TA.) [See, again, عَائِذٌ.] b2: [It is also said by Freytag to be applied in the Deewán of the Hudhalees to clouds followed by small ones.]

b3: And لَيْلَةٌ مُطْفِلٌ means A night that kills the young ones by its cold. (K, TA.) طفو and طفى 1 طَفَا فَوْقَ المَآءِ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـْ (S, Mgh, Msb,) inf. n. طُفُوٌّ (S, Mgh, Msb, K) and طَفْوٌ, (S, Msb, K,) It (a thing, S, Mgh, Msb) floated upon the water, (S, Mgh, Msb, K,) and did not sink. (S, Msb.) b2: [Hence,] one says, الظُّعُنُ تَطْفُو وَتَرْسُبُ فِى السَّرَابِ (assumed tropical:) [The women's camel-vehicles appear, as though floating, and disappear, as though sinking, in the mirage]. (TA.) b3: And طَفَتِ الخُوصَةُ فَوْقَ الشَّجَرِ (tropical:) [The leaf of the date-palm, or of the Theban palm, &c.,] appeared [above the trees]. (K, TA.) b4: And طَفَا said of a bull, (K,) or of a wild bull, (TA,) (tropical:) He mounted upon the hills (K, TA) and upon the sands. (TA. [In the CK, على الاَكَمِ is erroneously put for عَلَا الأَكَمَ.]) b5: and طَفَوْتُ فَوْقَهُ (assumed tropical:) I leaped upon it. (TA.) The saying عَبْدٌ إِذَا مَا رَسَبَ القَوْمُ طَفَا is expl. by IAar as meaning [A slave] who, when the people are grave, leaps by reason of his ignorance. (TA.) b6: And طَفَا المَآءُ [not a mistranscription for طَغَا] (assumed tropical:) The water rose, or became high. (TA voce طُوفَانٌ, q. v.) b7: And طَفَا said of a gazelle, (assumed tropical:) He ran vehemently. (K.) One says of a gazelle, مَرَّ يَطْفُو, meaning (tropical:) He passed by, or along, or away, going lightly, or briskly, upon the ground, and running vehemently. (S, TA.) b8: And, said of a man, (K, TA,) by way of comparison [to a floating fish], (TA,) (tropical:) He died. (K, TA.) b9: And (assumed tropical:) He (i. e. a man) entered into [or upon] an affair: (K, TA:) [or,] accord. to the “ Nawádir,” one says, طَفَا فِى الأَرْضِ he entered into the earth, either وَاغِلًا [app. as meaning penetrating, and becoming concealed], or رَاسِخًا [app. as meaning becoming firmly fixed therein]. (TA.) A2: [طَفَا is made trans. by means of بِ: see an ex. voce أَرْسَبَ.]4 اطفى He kept continually, or constantly, to the eating of fish found floating upon the water. (TA.) طُفْىٌ: see طُفْيَةٌ.

طَفْوَةٌ, (K,) thus it should app. be accord. to the K, but in copies of the M, ↓ طُفْوَةٌ, with damm, (TA,) A thin, or slender, plant. (K.) طُفْوَةٌ: see what next precedes: b2: and see also the paragraph next following.

طُفْيَةٌ The leaf of the مُقْل [or Theban palm]; (S, Mgh, Msb, K;) and so ↓ طُفْوَةٌ: (As, TA:) pl. ↓ طُفْىٌ (S, * TA) or [rather this is a coll. gen. n., and the pl. properly so termed is] طُفًى, (Msb,) which is [also] pl. of طُفْوَةٌ. (As, TA.) [Accord. to Forskål (Flora Ægypt. Arab., p. cxxvi.), the Theban palm itself, which he terms “ borassus flabelliformis,” is called طفى, as well as دوم.]

b2: And [hence] الطُّفْيَةُ, (K,) or ذُو الطُّفْيَتَيْنِ, (S, Mgh, Msb, TA,) is the name of (assumed tropical:) A serpent (S, Mgh, Msb, K) of a foul, or malignant, sort, (K,) having upon its back two lines, or stripes, (S, Mgh, Msb, K,) which are black, (S, Mgh, Msb,) resembling two leaves such as are termed طُفْيَتَانِ: (S, Mgh, Msb, K:) and sometimes it is termed طُفْيَةٌ, meaning ذَاتُ طُفْيَةٍ: and الطُّفَى is used as the pl., meaning ذَوَاتُ الطُّفَى. (S.) طُفَاوَةٌ The floating froth or scum (K, TA) and grease (TA) of the cooking-pot. (K, TA.) b2: And A halo around the sun, (S, K,) and also around the moon [like هَالَةٌ]: (K:) the former accord. to Fr, and the latter accord. to AHát. (TA.) b3: And one says, أَصَبْنَا طُفَاوَةً مِنَ الرَّبِيعِ meaning شَيْئًا مِنْهُ [i. e. We obtained somewhat of the herbage, or perhaps of the rain, of the season called رَبِيع]. (S, TA.) سَمَكٌ طَافٍ Fish floating upon the surface of the water, having died therein. (Mgh, Msb, TA.) b2: [Hence,] فَرَسٌ طَافٍ (assumed tropical:) A horse elevating his head. (TA.) b3: كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ [As though his eye were a floating grape], in a trad. respecting Ed-Dejjál, is expl. by Th as meaning his eye's being prominent and conspicuous. (TA.)
طفل
الطَّفْلُ: الرَّخْصُ النَّاعِمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، يُقالُ: بَنانٌ طَفْلٌ، وإِنَّما جَازَ أَنْ يُوصَفَ البَنانُ وَهُوَ جَمْعٌ، بالطَّفْلِ وَهُوَ واحِدٌ، لأَنَّ كُلَّ جَمْعٍ ليسَ بَيْنَهُ وبَيْنَ واحِدِهِ إِلاَّ الْهاءُ، فَإنَّهُ يُوَحَّدُ ويُذَكَّرُ، وَلِهَذَا قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ، رضِيَ اللهُ تَــعالــى عَنه:
(فَلَمَّا كَشَفْنَ اللِّبْسَ عنهُ مَسَحْنَهُ ... بِأَطْرافِ طَفلٍ زَانَ غَيْلاً مُوَشَّمَا)
أَرَادَ بِأَطْرافِ بَنانٍ طَفْلٍ، فجَعَلَهُ بَدَلاً عَنهُ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: ج: طِفالٌ، بالكسرِ، وطُفُولٌ، بالضَّمِّ، قالَ عَمْرُو بنُ قَمِيئَةَ:
(إِلَى كَفَلٍ مِثْلِ دِعْصِ النَّقَا ... وكَفٍّ تُقَلّبُ بِيضاً طِفَالاَ)
وقالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(مَتَى مَا يَغْفُلِ الوَاشُونَ تُومِئْ ... بِأَطْرافٍ مُنَعَّمَةٍ طُفُولِ)
وهِيَ بِهاْءٍ، قالَ الأَعْشَى:
(رَخْصَةٌ طَفْلَةُ الأَنامِلِ تَرْتَب ... بُ سُخاماً تَكُفُّهُ بِخِلاَلِ)
وَقد طَفُلَ، ككَرُمَ طَفَالَةً، وطُفُولَةً: إِذا رَخُصَ. والطِّفْلُ، بالكَسْرِ: الصَّغِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، أَو الْمَوْلُودُ، كَما فِي الصِّحاحِ، ووَلَدُ كُلِّ وَحْشٍ يَّةٍ أَيْضا: طِفْلٌ، كَما فِي الصِّحاحِ، بَيِّنُ الطَّفَلِ، مُحَرَّكَةً، والطَّفَالَةِ، والطُّفُولَةِ، والطُّفُولِيَّةِ، بِضَمِّهِما مَعَ تَشْدِيدِ الياءِ فِي الأَخِيرَةِ، وَقد سُمِعَ تَخْفِيفها أَيْضا، وَلَا فِعْلَ لَهُ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَمِ، والسَّرَقُسْطِيُّ فِي الأَفْــعَالِــ، وشُرَّاحُ الفَصِيحِ قَاطِبَةً، واسْتَعمَلَهُ عِياضٌ وغيرُه، هَكَذَا مَصْدَراً، فَلا عِبْرَةَ بِمُناقَشَةِ الشِّهابِ، وغيرِهِ،) مِنْ شُرَّاحِ الشِّفاءِ، تَقْلِيداً لَهُ فِي اللَّغَةِ ذَكَرُوا وُرُودَ الطَّفُولَةِ، فَلَا يُحْتاجُ إِلَى النِّسْبَةِ الَّتِي تَصِيرَ بهَا الجَوامِدُ مَصَادِرَ، وجَعَلُوا مثلَه سَماعِياً، مثلَ الخُصُوصِيَّةِ، كَما فَعَلَهُ المَرْزُوقِيُّ وغيرُه من أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، ثمَّ قالَ الشّهابُ: إِلاَّ أنَّ المُصَنِّفَ ثِقَةٌ، فَلَعَلَّهُ وَقَفَ عَلَيْهِ. قالَ شيخُنا: دَعْواهُم فيهِ أنَّ اليَاءَ لِلنِّسَبِ لَا يَخْلُو عَن نَظَرٍ، وإِنْ قالَهُ السَّعْدُ، وغيرُهُ، فِي الخُصُوصِيَّةِ، فقد أَشَرْنَا لِبُطْلانِهِ من وُجوهٍ، مِنْهَا كَوْنُ يائِهِ حُكِيَ فِيهَا التَّخْفِيفُ، وياءُ النّسَبِ لَا تُخَفَّفُ، وَمِنْهَا أنَّ دَعْوى النَّسَبِ إِنَّما ادَّعَوْها فِي لُغَةِ الفتحِ، وأَمَّا مَنْ نَقَلَ الضَّمَّ فِي الخُصُوصِيَّةِ وشِبْهِهِ، فَلَا يُتَصَوَّرُ عندَهُ نَسَبٌ، وَمِنْهَا أَنَّ هذِهِ الياءَ وقَعَتْ فِي كثيرٍ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي ليستْ على فُعُولَةٍ، كالطَّواعِيَّةِ، وَمِنْهَا أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ نَفْسَهُ حَكاهُ جَماعَةٌ غَيْرُ عِياضٍ، كابنِ سِيدَه، وشُرَّاحِ الفَصيحِ، وغيرِهم، فَلَا يَصِحُّ مَا قالَهُ الشِّهابُ، وإِن اعْتَمَدَ فِيهِ عَلى الرَّاغِبِ، وأيدَهُ بِكَلامِ المَرْزُوقِيِّ وغيرِه، الْتِفَاتَ إِلَيْهِ، إِذْ على تَسْلِيم مَا قَالُوهُ فقد صَحَّ ثُبُوتُ الطُّفُولِيَّةِ، وصَحَّتِ الخُصُوصِيَّةُ، واللهُ أَعْلمُ. انْتهى. قلتُ: وَقد سَبَقَ شَيْءٌ من ذلكَ فِي خَ ص ص، فراجِعْهُ. ونقلَ الأَزْهَرِيُّ عَن أبي الهَيْثَم، قالَ: الصَّبِيُّ يُدْعَى طِفْلاً حينَ يًسْقُطُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، إِلى أنْ يَحْتَلِمَ، وقالَ المُناوِي: ويَبْقَى هَذَا الاسْمُ لَهُ حَتَّى يُمَيِّزَ، ثمَّ لَا يُقالُ لَهُ بَعْدَ ذلكَ طِفْلٌ، بل صَبِيٌّ. وَهَذَا مُنازَعٌ بِما قالَهُ أَبُو الهَيْثَمِ: إِلَى أَن يَحْتَلِمَ، فتَأَمَّلْ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: وَقد يكونُ الطَِّفْلُ واحِداً وجَمْعاً، مُثلُ الجُنُبِ، قالَ الهُ تَــعالــى: أوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّسَاءِ، ج: أَطْفَالٌ، قالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَــعالــى: ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً: إِنَّهُ هُنَا فِي مَوْضِعِ أَطْفالٍ، والعربُ تَقول جارِيَةٌ طِفْلَةٌ وطِفْلٌ، وجارِيَتانِ طِفْلٌ، وجَوَارٍ طِفْلٌ، وطِفْلَةٌ، وطِفْلاَنِ، وأَطْفالٌ، وطِفْلَتانِ، وطِفْلاَتٌ، فِي القِياسِ، وَفِي حديثِ الاسْتِسْقاءِ: أنَّ أَعْرابِيّاً أَنْشَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم:
(أَتَيْناكَ والعَذْرَاءُ يَدْمَى لَبَانُها ... وَقد شُغِلَتْ أُمُّ الصِّبِيِّ عَن الطِّفْلِ)
ومِنَ المَجازِ: الطِّفْلُ: الْحَاجَةُ الصَّغِيرَةُ، يُقالُ: هُوَ يَسْعَى لي فِي أَطْفالِ الحَوائِجِ، أَي صِغَارِها، كَمَا فِي الأَساسِ. والطِّفْلُ أَيْضا: اللَّيْلُ، يُقالُ: أَتَيْتُهُ واللَّيْلُ طِفْلٌ، فِي أَوَّلِهِ، وهوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساسِ. والطِّفْلُ أَيْضا: الشَّمْسُ قُرْبَ الْغُرُوبِ، عَن ابنِ سِيدَه، قالَ الشَّاعِرُ: وَلَا مُتَلافِياً والشَّمْسُ طِفْلٌ ومِنَ المَجازِ: الطِّفلُ: سَقْطُ النَّارِ، كَما فِي المُحْكَمِ، أَو الجَمْرَةُ، كَمَا فِي الأِساسِ، يُقالُ: لَفَفْتُ فِي الخِرْقَةِ طِفْلَ النّارِ، وَفِي التَّهِذِيبِ: يُقالُ للنَّارِ ساعَة تُقْدَحُ طِفْلٌ وطِفْلَةٌ، والجمعُ أَطْفالٌ، وَمِنْه:) تَطايرَتْ أَطْفالُ النَّارِ أَي شَرَرُها، وكُلُّ ذلكَ قد فُسِّرَ بِهِ قَوْلُ زُهَيْرٍ:
(لأَرْتَحِلَنْ بِالْفَجْرِ ثُمَّ لأَدْأَبَنْ ... إِلَى اللَّيْلِ إِلاَّ أَنْ يُعَرِّجَنِي طِفْلُ)
يَعْنِي حَاجَةً يَسِرَةً، مِثْلَ قَدْحِ نارٍ، أَو نُزُلٍ للبَوْلِ، وَمَا أَشْبَهَهُ.
وكُلُّ جُزْءٍ مِنْكُلِّ شَيْءٍ، عَيْناً كانَ أَو حَدَثاً، طِفلٌ، والجَمْعُ أَطْفالٌ، ومِنْ هُنا قالُا: طِفْلُ الهَمِّ والحُبِّ، قالَ:
(يُضَمُّ إِلَيَّ اللَّيْلُ أَطْفَالَ حُبِّها ... كَما ضَمَّ أَزْرَارَ القَمِيصِ البَنَائِقُ)
والْمُطْفِلُ، كمُحْسِنٍ: ذاتُ الطِّفْلِ، مِن الإِنْسِ والْوَحْشِ، وَقد أَطْفَلَتِ الْمَرْأَةُ، والظَّبْيَةُ، والنَّعَمُ، قالَ لَبِيدٌ:
(فَعَلاَ فُرُوعَ الأيهُقَانِ وأَطْفَلَتْ ... بالجَلْهَتَيْنِ ظِباؤُها ونَعامُها)
وَفِي الصَّحاحِ: المُطْفِلُ: الظَّبْيَةُ مَعَها وَلَدُها، وَهِي قَرِيبَةُ عَهْدٍ بالنَّتاجِ، ج: مَطَافِيلُ، ومَطَافِلُ، قالَ رُؤْبَةُ فِي الظِّباءِ: فاسْتَبْدَلَتْ مِنْ أَهْلِها بَدَائِلاَ عينا وآراماً بهَا مَطافِلاَ وقالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ فِي الإِبِلِ:
(وإِنَّ حَدِيثاً مِنْكَ لَو تَبْذُلِينَهُ ... جَنَى النَّحْلِ فِي أَلْبَانِ عُوذٍ مَطافِلِ)

(مَطافِيلَ أَبْكارٍ حَدِيثاً نَتاجُها ... تُشابُ بِماءٍ مِثْلَ ماءِ المَفاصِلِ)
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: نَاقَةٌ مُطْفِلٌ، ونُوقٌ مَطافِلُ، ومَطافِيلُ بالإِشْباعِ: معَها أولادُها. وَفِي الحديثِ: سارَتْ قُرَيْشٌ بالعُوذِ المَطافيل، أَي الإِبِل مَعَ أولادِها، والعُوذُ: الإِبِلُ الَّتِي وضَعَتْ أوْلادَها حَديثاً، ويُقالُ: أطْفَلَتْ، فَهِيَ مُْفِلٌ، ومُطْفِلَةٌ، يُرِيدُ أَنَّهُم جاءُوا بأَجْمَعِهم، كبارِهم وصِغارِهم، وَفِي حَدِيثِ عليٍّ رَضِيَ اللهُ تَــعَالَــى عَنهُ: فأَقْبَلتُم إِليّ إِقْبَالَ العُوذِ المَطافِلِ، فجمَع بغيرِ إِشْباعٍ. ولَيْلةٌ مُطْفِلٌ: تَقْتُلُ الأَطْفالَ بَرْداً، أَي بِبَرْدها. ومِنَ المَجازِ: طَفَّلَ الْكَلامَ، تَطْفِيلاً: إِذا تَدَبَّرَهُ، وكذلكَ: رَشَّحَهُ، كَمَا فِي الأسَاسِ. وطَفَّلَ اللِّيْلُ: دَنَا، وأَقْبَلَ بِظَلامِهِ، وأَنْشَدَ ابْن الأَعْرابِيِّ:
(وطَيِّبَةٍ نَفْساً بتَأْبِينِ هالِكٍ ... تُذَكِّرُ أَخْدَاناً إِذا اللَّيْلُ طَفَّلاَ)
وطَفَّلَتِ النَّاقَةُ: رَشَّحَتْ طِفْلَها، قالَ الأَخْطَلُ:
(إِذا زَعْزَعَتْهُ الرِّيحُ جَرَّ ذُيُولَهُ ... كَما رَجَّعَتْ عُوذٌ ثِقالٌ تُطَفِّلُ)

وطَفَّلَتِ الشَّمْسُ: هَمَّتْ بالوُجُوبِ، ودَنَتْ لِلغُروبِ، ومنهُ حديثُ ابنِ عُمَرَ: أنَّهُ كَرِهَ الصَّلاةَ على الجِنَازَةِ حينَ طَفَّلَتِ الشَّمْسُ للغُروبِ، أَي دَنَتْ مِنْهُ، كطَفَلَتْ، تَطْفُلُ، طُفُلاً، فيهِما أَي فِي الشَّمْسِ والنَّاقَةِ. وطَفَّلَ الإِبِلَ تَطْفِيلاً: رَفَقَ بِهَا فِي السَّيْرِ، حَتَّى تَلْحَقَها أَطْفَالُها، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
وطَفَلُ الْعَشِيِّ، مُحَرَّكاً: آخِرُهُ عِنْدَ الْغُرُوبِ، واصْفِرارِ الشَّمْسِ، وَفِي الصِّحاحِ: الطَّفَلُ بعدَ العَصْرِ إِذا طَفَلَتِ الشَّمْسُ للغُرُوبِ، يُقالُ: أَتَيْتُهُ طَفَلاً، وقالَ ابنُ بُزُرْج: أَتَيْتُهُ طَفَلاً، أَي مُمْسِياً، وذلكَ بعدَما تَدْنُو الشَّمْسُ للغُرُوبِ. والطَّفَلُ مِنَ الْغَداةِ: مِنْ لَدُنْ ذُرُورِ الشِّمْسِ إِلى اسْتِكْنَانِها فِي الأَرْضِ، ونَصُّ المُحْكَمِ: إِلى اسْتِكْمَالِها فِي الأَرْضِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: طَفَلُ الغَداةِ والعَشِيِّ مِنْ لَدُنْ أَنْ تَهُمَّ الشِّمْسُ بالذُّرُورِ إِلى أَنْ يَسْتَمْكِنَ الضِّحَّ مِنَ الأَرْضِ. انْتَهى. ويُقالُ: أَتَيْتُهُ طَفَلاً، وذلكَ بعدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. والطَّفَلُ: إِقْبَالُ اللَّيْلِ عَلى النَّهارِ بِظُلْمَتِهِ، وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: الطَّفَلُ: الظُّلْمَةُ نَفْسُهَا، وأَنْشَدَ لابْنِ هَرْمَةَ: وَقد عَرَانِي مِنْ لَوْنِ الدُّجَى طَفَلُ ونَسَبَهُ الصّاغَانِيُّ إِلى نابِغَةِ بني شَيْبانَ، واسْمُهُ عبدُ اللهِ بنُ مُخارِقٍ، وأَوَّلُهُ: سَمِعْتُ مِنْهَا عَزِيفَ الجِنِّ سَاكِنِها وطَفَلَ الرَّجُلُ، طُفُولاً: دَخَلَ فِي الطِّفَلِ، كَأَطْفَلَ. وطَفَلَتِ الشَّمْسُ: إِذا طَلَعَتِ، نَقَلَهُ الفَرَّاءُ فِي نَوادِرِهِ. وقالَ الزَّجَّاجُ: طَفَلَتْ: احْمَرَّتْ عِنْدَ الغُرُوبِ، ودَنَتْ لَهُ، كأَطْفَلَتْ، وَهُوَ ضِدٌّ أَي: بَيْنَ طَفَلَتْ: طَلَعَتْ، وطَفَلَتْ: احْمَرَّتْ، وَكَذَا بَيْنَ: أَتَيْتُهُ طَفَلاً مُمْسِياً، وأَتَيْتُهُ طَفَلاً بَعدَ طُلُوعِ الشِّمْسِ.
وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: طَفِلَ النَّبْتُ، كفَرِحَ، وطُفِّلَ، بالضّمِّ، تَطْفِيلاً: أَصابَهُ التُّرَابُ، فَأَفْسَدَهُ، وقالَ غيرُه: عُشْبٌ طِفْلٌ، لَمْ يَطُلْ، وَالَّذِي نَصِّ عَلَيْهِ الصّاغَانِيُّ، نَقْلاً عَن ابنِ عَبَّادٍ: طَفِلَ، كَفَرِحَ، وطُفِلَ بالضَّمِّ، أَي كعُنِيَ، فراجِعِ المُحِيطَ. قالَ شيخُنا: واعْتَرَضَ بعضُهم على قَوْلِ المُصَنِّفَ: وطُفِّلَ بالضَّمِّ إِلَخ، بأَنَّ التَّفْعِيلأَ مَصْدَرُ طَفَّلَ مُضَاعَفاً، وظاهِرُ قَوْلِهِ: بالضَّمِّ، أَنَّهُ كَكَرُمَ، فكيفَ يقُولُ: تَطْفِيلاً قلتُ: وَهُوَ غَفلَةٌ عَن اسْتِيفاءِ اصْطِلاحاتِهِ، فقد أَشَرْنَا مِرَاراً إِلَى أَنَّ المُصَنِّف قد يُطْلَقُ بالضَّمِّ فِي الأَفْــعالِ كَثِيراً على المَبْنِيِّ للمَجْهُولِ، وَهَذَا مِنْهُ، ويُؤَيِّدُهُ ذِكْرُ مَصْدَرِهِ تَطْفِيلاً، إِذْ مِثْلُهُ مِمَّا لَا يَخْفَى، فَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ الضَّبْطَ راجِعٌ للعَيْنِ، كَمَا هُوَ قاعِدَتُهُ فِي الأَفْــعَالِــ، لأنَّ كُلاً مِنْهُمَا مِن اصْطِلاحاتِهِ، كَمَا لَا يَخْفَى، واللهُ تَــعَالَــى أَعْلَمُ. والطَّفِيلُ، كأَمِيرٍ: الْماءُ الْكَدِرُ يَبْقَى فِي الحَوْضِ، واحِدَتُها، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: واحِدَتُهُ بِهَاءٍ، طَفِيلَةٌ، وَالَّذِي فِي اللِّسانِ: أنَّهُ)
الطَّفْئِلُ، كزبْرِجٍ، لأنَّهُ ذَكَرَهُ فِي طَفْأَل، وقالَ: هُوَ الماءُ الرَّنْقُ الكَدِرُ، يَبْقَى ف الحَوْضِ، والواحِدَةُ طِفْئِلَةٌ، يَعْنِي بالواحِدَةِ الطَّائِفَةِ، فتَأَمَّلْ. وطَفِيلٌ: جَبَلٌ بِمَكَّةَ، وَقد تَمَثَِّلَ بِلاَلٌ رَضِيَ اللهُ تَــعالــى عنهُ، فقالَ:
(وهَلْ اَرِدْنْ يَوْماً مِياهَ مَجَنَّةٍ ... وَهل يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وطَفِيلُ)
وَقَالَ الخَطَّابِيُّ: شَامَةٌ وطَفِيلٌ: عَيْنانِ. والطُّفَيْلُ، كزُبَيْرٍ: شَاعِرٌ مِنْ بَنِي غَنِيٍّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الطُّفَيْلُ بْنُ زَلاَّلٍ، كشَدَّادٍ، الْكُوفِيُّ، الَّذِي يُدْعَى، طُفَيْلَ الأَعْرَاسِ، أَو الْعَرائِسِ، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: هُوَ من بَنِي عبدِ اللهِ بنِ غَطَفَانَ، كانَ يَأْتِي الوَلاَئِمَ بِلاَ دَعْوَةٍ، وكانَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنَّ الكُوفَةَ بِرْكَةٌ مُصَهْرَجَةٌ، فَلَا يَخْفَى عليَّ مِنْهَا شَيْءٌ، ومِنْهُ الطُّفَيْلِيُّ، نِسْبَةً إليْهِ، وَهُوَ الَّذِي يَدخُلُ الوَلِيمَةَ والمَآدِبَ ولَمْ يُدْعَ إِلَيْهَا، والطَّفِلِيلُ، بالكَسْرِ: الَّذِي يَدْخُلُ مَعَ القَوْمِ، فيَأْكُلُ طَعَامَهُم، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْعَى، ثُمَّ كُلُّ واغِلٍ طُفَيْلِيٌّ، وصَرّفُوا فِعْلاً، فقالُوا: قد طَفَّلَ عَلَيْهِ، تَطْفِيلاً، وتَطَفََّ عَلَيْهِ، قالَ اللِّيْثُ: التَّطْفِيلُ مِنْ كَلامِ أَهْلِ العِراقِ، يُقالُ: هُوَ يَتَطَفَّلُ فِي الأَعْراسِ، وَمن سَجَعاتِ الأَساسِ: مَا زالَ يُطَفَّلُ على النَّاسِ، حَتَّى نَسَخَ طُفَيْلَ الأَعْراسِ. وحَكَى ابنُ بَرِّيٍّ عَن ابنِ خَالَوَيْه: الطُّفَيْلِيُّ، والوَارِشُ، والواغِلُ، والاَرْشَمُ، والزَّلاَّلُ، والقَسْقَاسُ، والدَّامِرُ، والدَّامِقُ، والزَّامِجُ، واللَّعْمَظُ، واللَّعْمُوظُ، والمَكْزَمُ. ونقلَ الرَّاغِبُ فِي اشتقاقِهِ وَجْهاً آخَرَ، فقالَ: يُقالُ إِنَّهُ مِنْ طَفلِ النَّهارِ، وَهُوَ إِتْيانُهُ إِلى الطَّعامِ من غَيْرِ دَعْوَةٍ فِي ذلكَ الوَقْتِ، ونَقَلَ أَبُو طالِبٍ عَن الأَصٍ مَعِيِّ، أنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الطَّفَلِ، وَهُوَ إِقْبالُ اللَّيْلِ عَلى النَّهارِ بِظُلٍ مَتِهِ، يَعْنِي أنَّهُ يُظْلِمُ على القَوْمِ أَمْرَهُم، فَلَا يَدْرُنَ مَنْ دَعاهُ، وَلَا كيفَ دَخَلَ عليْهِم، قلتُ: والرَّاجِحُ الأَوَّلُ والطِّفْيَلُ، كَحذْيَم: الطِّفْلُ، وَهُوَ بِنَاءٌ وَضْعِيُّ، وكذلكَ: رَجُلٌ طِرْيَمٌ، قالَ كَهْدَلٌ الرَّاجِزُ: يارَبِّ لَا تَرْدُدْ إِلَيْنا طِفْيَلاَ وقيلَ: إِنَّهُ أرادَ طُفَيْلاً، يُصَغِّرُهُ بذلكَ ويُحَقِّرُهُ، فلَمَّا لم يَسْتَقِمْ لَهُ الوَزْنُ غَيَّر بِناءَ التَّصْغِيرِ، وَهُوَ يُرِيدُه، وَهَذَا مَذْهَبُ ابْن الأَعْرابِيِّ، والقِياسُ الأَوَّلُ. وَأَيْضًا: اسْمٌ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ الرَّاجِزِ.
والطُّفَالُ، والطَّفَالُ، كَغُرابٍ وسَحَابٍ: الطِّينُ الْيَابِسُ، يَمَانِيَّةٌ. والْمَطافِلُ: ع، وَهَكَذَا رُوِيَ قَوْلُ عبدِ مَنافٍ الهُذَلِيُّ: وهُمْ أَسْلَكُوكُم أَنْفَ عاذِ المَطافِلِ وَقد ذكر فِي ط ح ل.) وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الطَّفَلُ، مُحَرَّكَةً: المَطَرُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ: لِوَهْدٍ جَادَهُ طَفَلُ الثُّرَيَّا وَفِي الأَساسِ: وَقَعَتْ أَطْفَالُ الوِسْمِيِّ: مُطَيْراتُهُ، وجَادَهُ طِفْلٌ مِنْ مَطَرٍ. والطِّفْلُ، بالكسرِ: السَّحابُ الصِّغارُ، فِي قَوْلِ أبي ذُؤَيْبٍ:
(ثَلاثاً فَلَمَّا اسْتُحِيلَ الجَها ... مُ واسْتَجْمَعَ الطِّفْلُ فِيهَا رُشُوحا)
والطَّفْلُ، بالفتحِ: هَذَا الطِّينُ الأَصْفَرُ المعروفُ بِمِصْرَ، وتُصْبَغُ بهش الثِّيابُ. وأَطْفَلَ الكلامَ: تَدَبَّرَهُ. وطَفَلَتِ الحُمُرُ العُشْبَ، إِذا رَعَتْهُ، فأثارَتْ عَلَيْهِ التُّرابَ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. ورِيحٌ طِفْلٌ، إِذا كانَتْ لَيِّنَةَ الهُبُوبِ. ووَادِي طُفَيْلٍ كزُبَيْرٍ: بَيْنَ تِهامَةَ واليمَنِ، قالَهُ نَصْرٌ. وطُفَيْلُ بنُ عَمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الحارِثِ: بَطْنٌ مِنْ كَلْبٍ، مِنْهُم أَبُو طُفَيْلٍ الشَّاعِرُ، الَّذِي وَفَدَ على عليٍّ رَضِيَ الله تَــعالــى عنهُ، ذكَرَهُ ابنُ الكَلْبِيِّ، ومِنْ وَلَدِهِ أَبُو نُهَيْكٍ مُساوِرُ بنُ سَرِيعِ بنِ أبي طُفَيْلٍ، شاعرٌ.
والطَّفَّالُ: مَنْ يَبِيعُ الطَّفْلَ، وكذلكَ نُسِبَ أَبُو الحسنِ محمدُ بنُ الحسينِ بنِ مُحَمَّد بنِ الحسنيِ بنِ السَّرِّيِ الطَّفَّالُ النَّيْسَابُورِيُّ المِصْرِيُّ، ثَقَةٌ، صَدُوقٌ، عَن أبي الطَّاهِرِ الذُّهْلِيِّ، وعنهُ أَبُو محمدٍ النَّخْشَبِيُّ، وَأَبُو عبد اللهِ الرَّازِيُّ، تُوفِّيَ سنة. وعبدُ الكريمِ بنُ عُمَرَ الطَّفَّالُ، وعبدُ الكريمِ بنُ عليٍّ النَّحْوِيُّ ابنُ الطَّفَّالِ، كَتَبَ عنهُ السَّلَفِيُّ، ذَكَرَهُما مَنْصُور. وَأَبُو الطُّفَيْلِ: عامِرُ بنُ واثِلَةَ اللَّيْثِيُّ، رَضِيَ اللهُ تَــعالــى عَنهُ، آخِرُ الصَّحابَةِ مَوْتاً، رَوَى عنهُ أَبُو الزُّبَيْرِ المّكِّيُّ. 

طبن

Entries on طبن in 9 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 6 more
ط ب ن

هو طبن: عالــم. وطبنت النار: دفنتها لئلا تطفأ في الطابون وهو مدفنها.
[طبن] الطَبَنُ بالتحريك: الفطنةُ. يقال: طَبِنَ له يَطْبَنُ طَبَناً. وكذلك طَبَنَ له بالفتح يَطْبِنُ طَبانَةً وطَبانِيَةً وطُبونَةً، فهو طَبِنٌ وطابِنٌ، أي فطِنٌ حاذقٌ. وطَبَنْتُ النار: دفنتُها لئلا تطفأ، وذلك الموضع الطابونُ. ويقال: طابنْ هذه الحَفيرةً وطامنها. والمطبئن: مثل المطمئن. يقال اطْبَأنَّ، مثل اطْمأنَّ. وما أدري أي الطبن هو، بالتسكين، أي أي الناس هو. والطبْنةُ: لعبة يقال لها بالفارسية " سدره "، والجمع طبن، مثل صبرة وصبر. وأنشد أبو عمرو: تَدَكَّلَتْ بعدي وألْهَتْها الطُبَنْ * ونحن نعدو في الخَبارِ والجرن
طبن
طَبِنَ فلانٌ لهذا الأمْرِ يَطْبَنُ طَبَانَةً وطَبَناً: أي فَطِنَ له. والطَبْنُ: لُعْبَةٌ لصِبْيَانِ العَرَبِ. واطْبَأنَ: بمَعْنَى اطْمَأنَّ.
وطابَنْتُ نَفْسي: سَكَّنْتها. و " ما أدْري أيُ الطبْنِ هُوَ ": بمَعْنى اللام. وأتَانَا طَبْنٌ من النّاسِ: أي جَمْعٌ كَثِيرٌ. واسْتُعْمِلَ على الطَّبَنِ والطَّبْنِ. وفلانٌ مُطَابِنٌ على الأمْرِ: أي لا يَسْتَنْكِرُه. والمُطَابَنَةُ: الحَفْرُ، طابَنَتِ الخَيْلُ بحَوَافِرِها في الأرْضِ. والطِّبْنُ: الجِيْفَةُ تُوْضَعُ فَتُصَادُ عليها النُّسُوْرُ والسِّبَاعُ.

طبن


طَبَنَ(n. ac. طَبْن)
a. Covered up ( the fire ).
b. [La]
see infra.

طَبِنَ(n. ac. طَبَن
طَبَاْنَة
طُبُوْنَة
طَبَانِيَة )
a. [La], Understood, knew, was well acquainted with
skilled in.
طَاْبَنَa. Deepened ( a trench ).
b. Agreed, made an agreement with.

طَبْنa. Large company of men.
b. see 2
طِبْنa. A certain game ( a kind of hopscotch ).
b. Carcass used to snare wild beasts &c.

طِبْنَةa. Understanding, intelligence, cleverness.

طُبْنa. Lyre.
b. see 2
طُبْنَةa. see 2 (a)
طَبَنa. see 1 (a)
طَبِنa. Intelligent, keensighted, clever.

طُبَنa. see 2
طَاْبِنa. see 5
طَاْبُوْن
(pl.
طَوَاْبِيْنُ)
a. Hollow or trench in which a fire is covered up.

طَبَنْجَة (
pl.
reg. ), P.
a. Pistol.
b. Slap, blow.

طَبَنْدَر
a. Evil, mischief, malice.
[ط ب ن] طَبَنَ الشَّيْء، وطَبنَ له، وطَبَنَ يطْبُنُ طَبَناً، وطَبانَةً وطَبانَيِةً: فَطَنَ. ورَجُلٌ طَبِنٌ: عالِــمٌ بكُلَّ شَيءٍ، قَالَ الأَعْشَي:

(واسْمَعْ فإنِّي طَبِنٌ عالِــمٌ ... أَقْطَعُ من شِقْشِقَةِ الهادِرِ)

وكذلك طابِنٌ، وطُبُنَّةٌ. وقِيلَ: الطَّبَنُ: الفَطْنَةُ للخَيرِ، والتَّبَنُ للشَّرِّ. والطَّبَنُ: الجَمْعُ الكَثيرُ من النّاس. والطَّبْنُ: الخَلْقُ، يُقالُ: ما أَدِرِي أَيُّ الطَّبْنِ هو؟ واخْتارَ ابنُ الأَعرابِيّ: ما أَدْرِي أَيُّ الطَّبَنِ، هو بالفَتْحِ. وجاءَ بالطَّبْنِ، أي: الكَثِيرِ. والطِّبْنُ: البَيْتُ. والطِّبْنُ: ما جاءَتْ به الرِّيحُ من الحَطَبِ والقَمْشِ، فإذا بِنُيَ منه بَيْتٌ فلا قُوَّةَ له. والطِّبْنُ: الفِرْقُ. والطِّبْنُ والطَّبْنُ: خَطٌّ مُستَديرٌ كالرَّجا يَلْعَبُ به الصِّبيانُ، قَالَ:

(كالطِّبْنِ في مُخْتَلِفِ الرِّياحِ ... )

وقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: الطِّبْنُ والطَّبَنُ هذه اللُّعْبةُ التي تُسَمَّي السُّدَّرَ، وأَنْشَدَ:

(يَبِتْنَ يَلْعَبْنَ حَوَالَي الطَّبَنْ ... )

الطَّبَنُ هُنا مَصْدرٌ، لأَنَّه ضَرْبٌ من اللَّعِبِ، فهو من بابِ اشْتَملَ الصَّمَّاء. والطُّبَنُ: اللُّعَبُ، قَالَ:

(تَدَكَّلَتْ بعدِي وأَلْهَتْها الطُّبَنْ ... ) واحِدَتُها طُبْنَةٌ. وطَبَنَ النّارَ يَطْبُنُها طَبْناً: دَفَنهَا كي لا تَطْفَأَ. والطَّابُونُ: مَدْفِنُها. واطْبَأَنَّ الرجُلُ: سَكَنَ، لُغَةٌ في اطْمَأَنَّ. وطَأْبَنَ ظَهْرَه: كطَأْمَنَه.

طبن: الطَّبَنُ، بالتحريك: الفِطْنَةُ. طَبِنَ الشيءَ وطَبِنَ له

وطَبَنَ، بالفتح، يَطْبَنُ طَبَناً وطَبانةً وطبَانية وطُبُونة: فطِنَ له. ورجل

طَبِنٌ: فَطِنٌ حاذِقٌ عالــم بكل شيء؛ قال الأَعشى:

واسْمَعْ فإِني طَبِنٌ عالــمٌ،

أَقْطَعُ من شِقْشِقَة الهَادِرِ.

وكذلك طابنٌ وطُبُنَّةٌ؛ قيل: الطَّبَنُ الفِطْنَةُ للخير، والتَّبَنُ

للشَّرِّ. أَبو زيد: طَبِنْتُ به أَطْبَنُ طَبَناً وطَبَنْتُ أَطْبِنُ

طَبَانَة، وهو الخَدْعُ. وقال أَبو عبيدة: الطَّبَانَةُ والتَّبانة واحد،

وهما شدَّة الفِطْنة. وقال اللحياني: الطَّبانة والطَّبانيَة والتَّبانَة

والتَّبانِيَةُ واللَّقانَة واللَّقانِيَة واللَّحانة واللَّحانِية، معنى

هذه الحروف واحد. ورجل طَبِنٌ تَبِنٌ: لَقِنٌ لَحِنٌ. وفي الحديث: أَن

حَبَشِيّاً زُوِّجَ رُومِيَّةً فَطَبِنَ لها غُلامٌ رُوميٌّ، فجاءت بولد

كأَنه وَزَغَة؛ قال شمر: طَبَنَ لها غلام أَي خَيَّبَها وخَدَعها؛ وأَنشد:

فقُلْتُ لها: بل أَنتِ حَنَّةُ حَوْقَلٍ،

جَرى بالفِرَى، بيني وبينك، طابِنُ.

أَي رفيقٌ داهٍ خَبٌّ عالــم به. قال ابن الأَثير: الطَّبانَةُ الفِطْنة.

طَبِنَ لكذا طَبانَةً فهو طَبِنٌ

أَي هَجَمَ على باطنها وخَبَرَ أَمرها وأَنها ممن تُوَاتيه على

المُراوَدة، قال: هذا إذا روي بكسر الباء، وإن روي بالفتح كان معناه خيبها

وأَفسدها. والطَّبْنُ: الجمع الكثير من الناس. والطَّبْنُ: الخَلْقُ. يقال: ما

أَدري أَيُّ الطَّبْنِ هو، بالتسكين، كقولك: ما أَدري أَيّ الناس هو،

واختار ابن الأَعرابي ما أَدري أَيُّ الطَّبَنِ هو، بالفتح. وجاء بالطَّبْنِ

أَي الكثير. والطِّبْنُ: البيتُ. والطِّبْنُ: ما جاءت به الريح من الحطب

والقَمْشِ، فإِذا بني منه بيت فلا قوَّة له. والطِّبْنُ: القِرْقُ.

والطُّبْنُ والطِّبْنُ والطَّبْنُ: خَطٌّ مستدير يلعب به الصبيان يسمونه

الرَّحَى؛ قال الشاعر:

من ذِكْرِ أَطْلالٍ ورَسْمٍ ضاحي،

كالطِّبْنِ في مُخْتَلَفِ الرِّياحِ.

ورواه بعضهم: كالطَّبْلِ. وقال ابن الأَعرابي: الطَّبْنُ والطِّبْنُ هذه

اللعبة التي تسمى السُّدَّرَ؛ وأَنشد:

يَبِتْنَ يَلْعَبنَ حَوالَيَّ الطَّبَنْ

الطَّبَنُ هنا: مصدر لأَنه ضرب من اللعب، فهو من باب اشتمل الصَّمّاء.

والطُّبَنُ: اللُّعَبُ. الجوهري: والطُّبْنَةُ لعبة يقال لها بالفارسية

سِدَرَهْ، والجمع طُبَنٌ مثل صُبْرَة وصُبَرٍ؛ وأَنشد أَبو عمرو:

تَدَكَّلَتْ بَعْدِي وأَلْهَتْها الطُّبَنْ،

ونَحْنُ نَعْدُو في الخَبَارِ والجَرَنْ.

قال ابن بري: كذا أَنشده أَبو عمرو تَدَكَّلَتْ، بالكاف؛ قال:

والتَّدَكُّلُ ارتفاعُ الرجل في نفسه، والطُّبَنُ واحدتها طُبْنَةٌ. ابن بري:

والطَّبَانةُ أَن ينظر الرجل إلى حليلته، فإِما أَن يَحْظُلَ أَي يكفها عن

الظهور، وإِما أَن يغضب ويَغارَ؛ وأَنشد للجعدي:

فما يُعْدِمْكِ لا يُعْدِمْكِ منه

طَبانيةٌ، فيَحْظُلُ أَو يَغارُ.

وَطَبَنَ النارَ يَطْبِنُها طَبْناً: دفنها كي لا تَطْفَأ، والطّابُون:

مَدْفِنُها. ويقال: طابِنْ هذه الحَفِيرَة وطامِنْها. واطْبَأَنَّ قلبه

واطْبَأَنَّ الرجل: سكن، لغة في اطْمَأَنَّ. وطأْبَنَ ظَهرَه: كطأْمَنَهُ،

وهي الطُّمَأْنينة والطُّبَأْنِينة، والمُطْبَئِنُّ مثل المُطْمَئِنِّ.

ابن الأَعرابي: الطُّبْنَةُ صوتُ الطُّنْبُور، ويقال للطنْبُور: طُبْنٌ؛

وأَنشد:

فإِنَّكَ مِنّا، بينَ خَيْلٍ مُغِيرَةٍ

وخَصْمٍ، كعُودِ الطُّبْنِ لا يَتَغَيَّبُ.

طبن

1 طَبِنَ لَهُ, aor. ـَ inf. n. طَبَنٌ [accord. to the CK طَبْنٌ, which is wrong]; and طَبَنَ له, aor. ـِ inf. n. طَبَانَةٌ and طَبَانِيَةٌ and طُبُونَةٌ; He understood it; or knew it; or had knowledge, or was cognizant, of it: (S, K:) some say that طَبَنٌ relates to good, and تَبَنٌ to evil; but AO says that طَبَانَةٌ and تَبَانَةٌ are one, meaning the being very intelligent or knowing; and Lh says that طَبَانَةٌ and طَبَانِيَةٌ, and تَبَانَةٌ and تَبَانِيَةٌ, and لَقَانَةٌ and لَقَانِيَةٌ, and لَهَانَةٌ and لَهَانِيَةٌ [app. mistranscriptions for كَهَانَةٌ and كَهَانِيَةٌ], are one [in meaning]. (TA. [See more in the first paragraph of art. تبن.]) b2: طَبِنَ لَهَا, in which the pronoun refers to a woman, a phrase occurring in a trad., is expl. as meaning He apprehended what was the state, or disposition, of her mind, and that she was one who would comply with the endeavour to seduce her: or, accord. to Sh, it is طَبَنَ لَهَا, like ضَرَبَ, and means he deceived her, or corrupted her, and beguiled her: accord. to Az, طَبِنْتُ بِهِ, aor. ـَ inf. n. طَبِنٌ; and طَبَنْتُ, aor. ـِ inf. n. طَبَانَةٌ; signify I deceived him, or deluded him. (TA.) b3: And طَبَانِيَةٌ, accord. to IB, signifies also A man's looking at his wife, and either debarring her from appearing or being angry and jealous. (TA.) A2: طَبَنَ النَّارَ, (S, K,) aor. ـِ (K, TA, [in the CK طَبَنَ,]) inf. n. طَبْنٌ, (K,) He covered the fire [in a hollow] in the earth, in order that it might not become extinguished. (S, K.) 3 طَابِنْ هٰذِهِ الحُفْرَةَ (S) or الحَفِيرَةَ (K) meansLower thou [or deepen thou] this hollow in the ground [app. for fire to be covered over therein; see 1, last sentence]; syn. طَأْمِنْهَا and طَأْطِئْهَا. (The former syn. in some copies of the S and K; the latter in other copies of the S; and both in some copies of the K.) b2: And طَابَنَ ظَهْرَهُ He lowered, or bent down, his back; syn. طَامَنَهُ. (TA.) A2: And طَابَنَهُ, (K,) inf. n. مُطَابَنَةٌ and طِبَانٌ, (TA,) He, or it, agreed, or accorded, with him, or it. (K.) Q. Q. 4 اِطْبَأَنَّ i. q. اِطْمَأَنَّ; (S, K;) formed from the latter by substitution [of ب for م]. (S in art. طمن.) So in the phrase اِطْبَأَنَّ قَلْبُهُ, meaning His heart became quiet, at rest, at ease, or tranquil. (TA.) طَبْنٌ A numerous collection or body (K, TA) of men; (TA;) as also ↓ طَبَنٌ. (K, TA. [Freytag adds طِبْنٌ and طُبْنٌ in this sense; but they are mentioned in the K as syns. of طَبْنٌ meaning a certain game: and Golius adds, instead of these two, طِبِنٌ and طُبُنٌ, which are altogether wrong.]) b2: And one says, مَا أَدْرِى أَىُّ الطَّبْنِ هُوَ, (S, K, *) meaning أَىُّ النَّاسِ هُوَ [i. e. I know not what one of mankind he is]: (S, K:) and so أَىُّ الطَّبْلِ هُوَ. (S and O in art. طبل.) A2: Also, [and it is implied in the K that the following explanation applies likewise to ↓ طُبْنٌ and ↓ طِبْنٌ and ↓ طُبَنٌ, but the TA restricts it to طَبْنٌ,] A carcass which is placed for the purpose of capturing upon it the vultures and beasts of prey. (K, TA. [Freytag assigns this meaning to طُبَنٌ only.]) A3: See also طُبْنَةٌ.

طُبْنٌ The [kind of mandoline called] طُنْبُور: (IAar, K:) or the عُود [i. e. lute]. (K.) b2: See also طُبْنَةٌ. b3: And see طَبْنٌ.

طِبْنٌ: see طُبْنَةٌ: b2: and see also طَبْنٌ. b3: الطِّبْنُ also signifies What the wind brings, [or bears along,] of firewood [app. meaning of fragments thereof], and النَّمَش: [but this seems to be a mistranscription; for it is immediately added,] and sometimes the house (البيت) that is built, or constructed, therewith is thus called. (TA.) طَبَنٌ: see طَبْنٌ: A2: and see also طُبْنَةٌ.

طَبَنٌ and ↓ طَابِنٌ Intelligent, understanding, skilled, or knowing, (S, K, * TA,) in everything: (TA:) the former is syn. with تَبِنٌ [q. v.]: (M in art. تبن:) and ↓ طُبُنَّةٌ signifies [very intelligent &c., being of a measure proper to intensive epithets; or simply] skilled, or skilful. (TA.) A2: And for the first of these words (طَبِنٌ), see also طُبْنَةٌ.

طُبَنٌ: see طُبْنَةٌ: A2: and see also طَبْنٌ.

طُبْنَةٌ, (S,) or ↓ طَبْنٌ and ↓ طُبْنٌ and ↓ طِبْنٌ (K) and ↓ طَبَنٌ and ↓ طَبِنٌ (TA) and ↓ طُبَنٌ, (K,) or this last is pl. of طُبْنَةٌ, (S, TA,) A certain game, (S, K, TA,) [said to be] played by children, by means of a circular line, [drawn on the ground, (but see what follows,)] and [also] called by them الرَّحَى; (TA;) called in Pers\.

سِهْ بَرَهٌ, or سِيدَرَهِ, (accord. to different copies of the S,) or سِدْرَه, (accord. to some copies of the K, and the TA, [this and سِيدَرَه being app. for سِهٌ دَرَهٌ, which is syn. with سِهْ بَرَهْ,] in a MS. copy of the K سَذْ مَرَهْ, and in the CK سِدْ مَزْه, [both app. mistranscriptions for سِهْ بَرَهْ,]) i. e. “ having three doors; ” (TA;) [app. the same that is sometimes called in Pers\. سِهْ دَرَكْ;] the game that is called in Turkish طوقورجون [and طُوقُرْجِنْ], and in Arabic called also قرق; (TK;) [i. e. قِرْقٌ, which is said in the K and TA in art. قرق to be the game called سُدَّر; accord. to an explanation and diagram there given, played by means of twenty-four lines, composed of four squares, or parallelograms, one of these having within it another, the latter having within it another, and this last having within it another; to which are added a line drawn from each angle of the outermost of these to the corresponding angle of the innermost and another line drawn from the middle of each side of the outermost to the middle of the corresponding side of the innermost; within which combination of twenty-four lines they place (يَضَعُونَ, in the CK يَصُفُّونَ,) pebbles. سُدَّر is evidently from the Pers\. سِهْ دَرَهْ: it is said in the TA in art. سدر to be also pronounced سِدَّر and سَدَّر, and to be a Pers\. term arabicized. Golius, without mentioning any other authority than that of the K, explains طُبَنٌ as follows: “ Pers\.

سَدَرَهْ, Turc. دُقُرْجُنْ اُويُنِى, Græc.

τριώδιον, Trium, vel novem, scruporum ludus. ” Freytag explains the same word as meaning “ Triodii seu trivalli ludus; ” adding a loose rendering of the explanation of قِرْق in the K.]

A2: طُبْنَةٌ signifies also The sound of the [musical instrument called] طُبْن. (IAar, K.) طِبْنَةٌ Intelligence, understanding, skill, or knowledge: (S, K:) pl. طِبَنٌ. (K.) طُبُنَّةٌ: see طَبِنٌ.

طُبَأْنِينَةٌ i. q. طُمَأْنِينَةٌ [q. v.]. (TA.) طَابِنٌ: see طَبِنٌ.

طَابُونٌ A place in which fire is covered [in a hollow] in the earth, in order that it may not become extinguished: (S, K:) pl. طَوَابِينُ. (TA.) مُطْبَئِنٌّ i. q. مُطْمَئِنٌّ [q. v.]. (S.)
طبن
(الطَّبنُ: الجمعُ الكثيرُ) مِن النَّاسِ، (ويُحَرَّكُ.
(و) الطَّبنُ، (مُثَلَّثَةً وكصُرَدٍ: لُعْبَةٌ لَهُم) ، وَهِي خَطٌّ مُسْتدِيرٌ يَلْعبُ بهَا الصِّبْيانُ يُسَمُّونَها الرَّحَى.
وَفِي الصِّحاحِ: (فارِسِيَّتُه: سِدَرَهْ) ، أَي ذُو ثلاثَةِ أَبْوابٍ؛ قالَ الشاعِرُ:
من ذِكْرِ أَطْلالٍ ورَسْمٍ ضاحِيكالطِّبْنِ فِي مُخْتَلَفِ الرِّياحِورَوَاهُ بعضُهم: كالطَّبْلِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يَبِتْنَ يَلْعَبنَ حَوالَيَّ الطَّبَنْ الطَّبَنُ هُنَا مَصْدرٌ لأَنَّه ضَرْبٌ مِنَ اللَّعِبِ، فَهُوَ مِن بابِ اشْتَمل الصَّمَّاء.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: والجَمْعُ طُبَنٌ مِثْل صُبْرَة وصُبَرٍ؛ وأَنْشَدَ أَبو عَمْرٍ و:
تَدَكَّلَتْ بَعْدِي وأَلْهَتْها الطُّبَنْونَحْنُ نَعْدُو فِي الخَبَارِ والجَرَنْ (و) الطَّبَنُ: (الجِيفَةُ تُوضَعُ فَيُصادُ عَلَيْهَا النُّسورُ والسِّباعُ.
(و) الطُّبْنُ، (بالضَّمِّ: الطَّنْبُورُ) ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ؛ وأَنْشَدَ:
فإنَّكَ مِنَّا بينَ خَيْلٍ مُغِيرَةٍ وخَصْمٍ كعُودِ الطُّبْنِ لَا يَتَغَيَّبُ (و) الطُّبْنَةُ، (بهاءٍ: صَوْتُه) ، عَنهُ أَيْضا.
(والطِّبْنَةُ، بالكسْرِ: الفِطْنَةُ، ج) طِبَنٌ، (كعِنَبٍ.
(وطَبِنَ لَهُ كفَرِحَ وضَرَبَ، طَبَناً) ، بالتَّحْريكِ، (وطَبانَةً وطَبانِيَةً وطُبُونَةً) ، الأخيرَةُ بالضَّمِّ: (فَطِنَ) .
وقيلَ: الطَّبَنُ: الفِطْنَةُ للخَيْرِ، والتَّبَنُ: الفِطْنَةُ للشَّرِّ.
وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الطَّبَانَةُ والتَّبَانَة واحِدٌ، وهما شِدَّةُ الفِطْنَةِ.
وقالَ اللَّحْيانيُّ: الطَّبانَةُ والطَّبانِيَة والتَّبانَة والتَّبانِيَة واللَّقانَة واللَّقانِيَة واللَّحانَة واللَّحانِيَة واحِدٌ.
وَفِي الحدِيثِ: أنَّ حَبَشِيّاً زُوِّجَ رُومِيَّةُ فَطَبِنَ لَهَا غُلامٌ رُومِيٌّ فجاءَتْ بولَدٍ كأَنَّه وَزَغَة، أَي هَجَمَ على باطِنِ أَمْرِها وخَبَره وأَنَّه ممَّنْ تُوَاتِيه على المُراوَدَة؛ (فَهُوَ طَبِنٌ، كفَرِحٍ وصاحِبٍ) ، أَي فَطِنٌ حاذِقٌ عالِــمٌ بكلِّ شيءٍ؛ قالَ الأعْشى:
واسْمَعُ فإنِّي طَبِنٌ عالــمٌ أقْطَعُ شِقْشِقَة الهَادِرِ وأَنْشَدَ شَمِرٌ:
فقُلْتُ لَهَا بل أَنتِ حَنَّةُ حَوْقَلِجَرى بالفِرَى بَيْني وبَيْنك طَابِنُأَي رفيقٌ داهٍ خَبٌّ عالِــمٌ بِهِ.
(و) طَبَنَ (النَّارَ يَطْبِنُها طَبْناً: دَفَنَها لئلاَّ تُطْفَأُ، وَذَلِكَ الموضِعُ طابُونٌ) ، وَهُوَ مَدْفِنُ النارِ، الجَمْعُ طَوابِين.
(وطابِنْ هَذِه الحَفِيرَةَ) : أَي (طامِنْها وطأْطِئْها.
(واطْبَأَنَّ) قَلْبه مِثْل (اطْمَأَنَّ) إِذا سَكَنَ.
(و) الطَّبْنُ: الخَلْقُ. يقالُ: مَا أَدْرِي (أَيُّ الطَّبْنِ هُوَ) ، كَقوْلِكَ: مَا أَدْرِي (أَيُّ النَّاسِ) هُوَ.
(وطابنَهُ: وافَقَهُ) ، مُطابَنَة وطباناً.
(وطُوبانيَةُ، بالضَّمِّ: قَلْعَةٌ بفَلَسْطِينَ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
رجُلٌ طُبُنَّةٌ، بضمَّتَيْن فتَشْديدِ نُونٍ: أَي حاذِقٌ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: طَبِنْتُ بِهِ أَطْبَنُ طَبَناً وطَبَنْتُ أَطْبِنُ طَبَانَة، وَهُوَ الخَدْعُ؛ وَبِه فَسَّرَ شَمِرٌ حدِيثَ الرُّومِيَّة: فَطَبَنَ لَهَا غُلامٌ رُوميٌّ، وَهُوَ مِن حَدِّ ضَرَبَ، أَي خَيَّبها وخَدَعَها.
واخْتارَ ابنُ الأعْرابيِّ: مَا أَدْرِي أَيُّ الطَّبَنِ هُوَ، بالتّحْرِيكِ.
والطِّبْنُ، بالكسْرِ: مَا جاءَتْ بِهِ الرِّيحُ مِنَ الحَطَبِ والقمشِ، ورُبَّما سُمِّي البَيْت الَّذِي بُنِي بِهِ طبناً.
والطَّبِنُ، ككَتِفٍ وجَبَلٍ: لُغَتانِ فِي اللَّعِبِ المَذْكُورِ، عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
والطَّبانِيَةُ: أنْ يَنْظرَ الرَّجلُ إِلَى حَلِيلَتِه، فإمَّا أنْ يَحْظُلَ أَي يكفها عَن الظّهورِ، وإمَّا أنْ يَغْضَبَ ويَغارَ؛ عَن ابنِ بَرِّي؛ وأَنْشَدَ للجعْدِيّ:
فَمَا يُعْدِمْكِ لَا يُعْدِمْكِ منهطَبَانيةٌ فيَحْظُلُ أَو يَغارُوطابَنَ ظَهْرَه كطامَنَهُ، وَهِي الطُّبَأْنِينة، كالطُّمَأْنِينَةِ.
وطَبَنَى، كجَمَزَى: قَرْيَةٌ بالغربية مِن أَعْمالِ سنجا بمِصْرَ، مِنْهَا: الإِمامُ ناصِرُ الدِّيْن أَبو يَحْيَى محمدُ ابنُ الإِمام رُكْن الدِّيْن بنِ محمدِ بنِ عُمَرَ بنِ محمدِ الطّبناويُّ، وُلِدَ سَنَة 753، وكانَ مِن أَكابِرِ الصَّالِحِين، ترْجَمَه الحافِظُ ابنُ حَجَر فِي الأنباء، واجْتَمَع بِهِ الإِمامُ السّخاوي مِراراً بمِصْرَ وتَرْجَمَه فِي الضوْءِ اللامع.
وطُبْنةُ، بالضمِّ ويقالُ بضَمَّتَيْن: بلْدَةٌ بالزاب مِن إفْريقيَة، مِنْهَا أَبو عبدِ الّلهِ محمدُ بنُ الحُسَيْن بنِ محمدِ بنِ أَسدِ التَّمِيميُّ الحمانيُّ الشاعِرُ قَدِمَ الأَنْدَلُس سَنَة 331، وولِيَ الشّرطَة وَهُوَ نسَّابَة أَخْبارِيٌّ محدِّثٌ، تُوفي سَنَة 394، ذَكَرَه ابنُ الفَرَضِيّ؛ ومِن قَرابَتِه: أَبو مَرْوان عبدُ المَلِكِ بنُ زِيادَة الله بنِ عليِّ بنِ الحُسَيْن بنِ أَسدٍ الشاعِرُ رَوَى لَهُ أَبو عليَ النسائيّ مسلسلاً.
[طبن] نه: فيه: "فطبن" لها غلام رومي، أصل الطبانة الفطنة، طبن لكذا أي هجم على باطنها وخبر أمرها وأنها ممن تواتيه على المراودة- هذا إن روى بكسر الباء، وعلى فتحها بمعنى خيبها وأفسدها.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.