Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ظمآن

لوق

Entries on لوق in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 9 more
[لوق] نه: فيه: ولا أكل إلا ما "لوق"، أي لين لي، أخد من اللوقة: الزبدة، وقيل: الزبد مع الرطب.

لوق



لَوِقٌ and لَيِّقٌ: see عَوِقٌ and عَيِّقٌ.
ل و ق

لا آكل إلا ما لوّق لي أي ليّن حتى جعل في لين اللّوقة وهي الزبدة.
(ل و ق) : فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ «وَلَا آكُلُ إلَّا مَا لُوِّقَ لِي» : أَيْ لُيِّنَ مِنْ طَعَامِي حَتَّى حَصَلَ فِي لِينِ (اللُّوَقَةِ) وَهِيَ الزُّبْدَةُ.
(لوق)
[هـ] فى حديث عبادة من الصامِت «ولاَ آكُل إلاَّ مَا لُوِّقَ لِي» أَيْ لاَ آكُل إلاَّ مَا لُيِّنَ لِي. وَأَصْلُهُ مِنَ اللُّوقَةِ، وَهِيَ الزُّبْدَة. وَقِيلَ: الزُّبد بالرُّطَب .
لوق
اللُّوْقَةُ: الزُّبْدَةُ بالرطَبِ، وكذلك الألُوْقَةُ.
وفي الحَدِيث: " لا آكُلُ إلاّ ما لوِّقَ لي لا أي لُيِّنَ من الطَّعام حتّى يَصِيرَ كالزُّبدِ. وما ذُقْتُ لَوَاقاً: أي شَيْئاً.
وهُما لا يَلُوقانِ إليكَ: أي لا يَقِرّانِ عِنْدَكَ.
وذَهَبَ فلانٌ لُوْقَةً: أي ساعَةً.

لوق


لَاقَ (و)(n. ac. لَوْق)
a. Softened.
b. Put cotton into (ink-bottle).
c. Struck (eye).
d. ( و) [ coll. ], Curved.
لَوَّقَa. Buttered.

إِنْلَوَقَإِلْتَوَقَ
(و)
a. [ coll. ], Was curved, awry.

لَوْقَةa. Moment, instant; hour.

لُوْقَةa. Butter.
b. Dates & butter.

لَوَقa. Stupidity.

أَلْوَقُa. Stupid, inane.
b. [ coll. ], Bent, awry.

أَلْوُقَةa. see 3t
مِلْوَق
a. [ coll. ], An instrument.

لَا يَلُوْق عِنْد
a. He will not remain with.

مَا ذَاقَ لَوَاقًا
a. He has not tasted anything.
[لوق] اللوقة بالضم: الزبدة، عن الكسائي. وقد لَوَّقَ طعامَه، إذا أصلحه بالزُبد. يقال: لا آكل إلا ما لُوِّقَ لي، أي لُيِّنَ لي حتَّى يصير كالزُبد في لينه. وقال ابن الكلبيّ: هو الزُبد بالرُطَب. وفيه لغتان لوقَةٌ وأَلوقَةٌ، حكاه عنه أبو عبيد. قال: وأنشدني لرجل من عذرة وإنَّي لمِنْ سالَمْتُمُ لأَلوقَةٌ وإنِّي لمَنْ عاديْتُمُ سُمٌّ أسْوَدِ ويقال: ما ذقت لَواقاً، أي شيئاً.
(ل وق)

لَاق الشَّيْء لوقاً، ولوقة: لينه، وَفِي حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت: " وَلَا آكل إِلَّا مَا لوق لي ".

واللوقة: الرطب بالزبد، وَقيل: بالسمن.

وَرجل عوق لوق: إتباع.

وَكَذَلِكَ: ضيق ليق عيق: كل ذَلِك على الإتباع.

ولواق: أَرض مَعْرُوفَة، قَالَ أَبُو دَاوُد:

لمن طلل كعنوان الْكتاب ... بِبَطن لواق أَو بطن الذّهاب 

لوق: لاقَ الشيءَ لَوْقاً ولَوَّقه: ليَّنه. ولَوَّق طعامه: أَصلحه

بالزُّبْد. وفي حديث عُبادة بن الصامت: ولا آكل إلا ما لُوِّق لي؛ قال أبو

عبيد: هو مأخوذ من اللُّوقة، وهي الزبدة في قول الفراء والكسائي؛ وقال ابن

الكلبي: هو الزبد بالرطب. واللُّوقةُ: الرطبُ بالزُّبْد، وقيل بالسمن،

وفيه لغتان: لُوقَة: وأَلُوقة؛ وقال رجل من بني عُذرْه:

وإنِّي لِمَنْ سالَمْتُمُ لأَلُوقة،

وإنِّي لِمَنْ عاديْتُم سُمُّ أَسْودِ

وقال الآخر:

حديثك أَشْهى عِنْدنا من أَلُوقةٍ،

تَعَجَّلهَا ظمآنُ شَهْوانُ للطُّعْم

واللُّوَقُ: جمع لُوقَة وهي الزبدة بالرطب، والذي أَراد عبادةُ بقوله

لُوِّقَ لي أَى لُيِّن لي من الطعام حتى يكون كالزُّبْد في لينه، وأصله من

اللُّوقةِ وهي الزبدة.

والألْوق: الأَحمق في الكلام بيّنُ اللَّوَق. ورجل عَوِقٌ لَوِقٌ:

إتباع، وكذلك ضيّق ليّق عَيّق، كل ذلك على الإتباع.

واللُّوقُ: كل شيء لين من طعام وغيره. ويقال: ما ذقت لَوَاقاً أَي

شيئاً.ولُوَاق: أرض معروفة؛ قال أبو دواد:

لمَنْ طَلَلٌ كعُنْوان الكتابِ

ببطْن لُوَاق، أَو بطن الذُّهابِ؟

لوق: لَوَق: في (محيط المحيط): والعامة تقول لوَق الشيء فانلوق أي عوّجه فاعوجّ.
لوَق جُنّ: هكذا ترجمها (السيد رايت في أبي الوليد 6، 793).
لوّق: ليّن (دي ساسي كرست 1، 272).
لوّق: عطّل، شلّ (فوك) انظر لوقة.
لوّق: كشّر، قطّب الوجه (هلو).
تم ملوّق: كشرة (بوشر).
تلوّق: انشلّ، تعطل؛ انظر (لوقة).
انلَوَق: انحنى (محيط المحيط).
لوقة: شلل اللسان عند الحصان (ابن العوام 588:2): واللوقة الحادثة في فم الدابة علامتها لبقراط المبيطر أن تميل إحدى شفتي الدابة إلى الناحية الأخرى (انظر كلمنت موليه 2:2، 127). في معجم (فوك) حصل تغيير في موضع كلمة لقوة إذ ذكر أن معناها باللاتينية: a paralisis quando os torpet بينما ذكر الفعل تلؤق ولؤق في مادة paraliticus.
لواقَة: صفعة على الخد (الكالا- bofetado) .
لويقة: علقم، قثاء الحمار نبات اسمه العلمي: Momordica أو نبات يشبهه ينبت في مصر العليا (ابن البيطار 210:2 مادة علقم مخطوطة A ومخطوطة بولاق: ظنّي إنها اللويقة التي تكون بصعيد مصر ويبدو أن مخطوطة بولاق قد ذكرتها بالفاء ومخطوطة K بالكاف ومخطوطة BL بالفاء ومخطوطة AEH بدون نقاط.
ألَوَق: منحي (محيط المحيط).
مِلوق: في (محيطج المحيط): والملوق عند المولدين آلة التلويق أي التليين كالذي يلوّق به الدبس وفي (ألف ليلة 66:2) فينبغي أن تأخذ منه رأس الملوق بعد أن تأكل اللحم الضأني والحمام البيتي.
ملواق صيدلاني: مسوط الصيدلي أي ملعقته (بوشر).
لوق
{لَقْتُه} ألوقُه {لَوْقاً: لَيّنْتُه ومرَسْتُه، عَن ابْن دُريد. (و) } لُقْتُ عينَه {لَوْقاً: ضرَبْتُها بالكَفِّ مثل اللّقّ. (و) } لُقتُ الدّواةَ لوْقاً: أصلَحتُ مِدادَها فَهِيَ {مَلوقَةٌ: قَالَ ابنُ بَرّي: حَكَاهَا الزّجاجي.} واللَّوْقة: السّاعة يُقَال: ذهَب فلانٌ {لَوْقَة، أَي: سَاعَة، عَن ابنِ عبّاد. (و) } اللُّوقَة بالضّمّ: الزُّبْدَةُ عَن الكسائيِّ والفرّاءِ، قَالَه أَبُو عُبيد. أَو الزُبْدَةُ بالرُّطَب، قَالَه ابنُ الكلْبي، حَكَاهُ عَنهُ أَبُو عُبيد. أَو السّمْنُ بالرُّطَب، {كالألُوقةِ، كمَلولَة لُغتان حكاهُما أَبُو عُبيد عَن ابْن الكَلبيّ، وتنظيرُه بمَلولة يدُلُّ على أنّ ألِفَه أصْليّة، وأنشدَ اللّيثُ لرجُل من بَني عُذْرة:
(وإنّي لمَنْ سالمتُمُ} لألُوقةٌ ... وإنّي لمنْ عادَيْتُمُ سُمُّ أسْودِ)
وَقَالَ الآخر:
(حَديثُك أشْهى عنْدَنا من {ألوقَة ... تعجَّلَها ظَمآنُ شهْوانُ للطُّعْمِ)
وَقد تقدّم فِي ألَق هَذِه الْأَقْوَال. وَقَالَ ابنُ سيدَه: سُمّيَت لتألُّقِها، أَي: بَريقِها، فراجِعْ كلامَ ابنَ برّي هُناك.} وتلْويقُ الطّعام: إصْلاحُه بِها. ومنْه حديثُ عُبادَة بنِ الصّامِتِ رضِيَ الله عَنهُ: وَلَا آكُلُ إِلَّا مَا {لُوِّقَ لي أَي لُيِّن حَتَّى يَصير} كاللُّوقَة فِي اللّين، قَالَه الزّمخشري. ويُقال: مَا ذاقَ {لَواقاً أَي: شَيْئاً. ويُقال: هُوَ لَا} يَلوق عندَك، أَي: لَا يَقِرُّ. وَنَصّ المُحيط: هما لَا {يَلوقانِ عَلَيْك أَي لَا يَقِرّان عندَك.} واللَّوَق، مُحرّكةً: الحُمْق، وَهُوَ {ألْوَقُ أَي: أحمقُ فِي الكَلامِ. وَكَذَلِكَ أولقُ، وَقد تقدّم. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رجل عَوِقٌ} لَوِقٌ، ككتِف: إتعباع. وَقد مرّ للمصنِّف، وَكَذَلِكَ: ضَيِّق عيِّق! لَيِّق، كلّ ذلِك على الإتْباع. {واللّوقُ، بالضّمِّ: كُلُّ شيءٍ ليّن من طَعام وغيرِه. وذَوّاق} لوّاق، إتباع. {ولُوَاق، كغُراب: أرضٌ مَعْرُوفَة. وَقَالَ أَبُو دُواد:
(لَمنْ طَلَلٌ كعُنوانِ الكِتابِ ... ببَطْنِ} لُواقَ أَو بَطْنِ الذُّهابِ)
وَبَاب {اللّوقِ، بالضّمِّ: أحدُ أَبْوَاب مِصْر، حرَسَها اللهُ تَعالى.} ولُوقَان، بالضمِّ: علَم. وشَبْرا اللّوق، وتُعْرَفُ بشَبْرا النّخْلَةِ: قَرْيَة بمِصْر من أعمالِ الشّرقية.

كذر

Entries on كذر in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
الْكَاف والذال وَالرَّاء

الذّكر: الْحِفْظ للشَّيْء.

وَالذكر، أَيْضا: الشَّيْء يجْرِي على اللِّسَان، وَقد تقدم أَن الدكر لُغَة فِي: الذّكر.

ذكره يذكرهُ ذكرا، وذكرا، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، وَقَوله تَعَالَى: (واذْكروا مَا فِيهِ) قَالَ أَبُو إِسْحَاق: مَعْنَاهُ: ادرسوا مَا فِيهِ.

تذكره، وَذكره، وَإِذ دكره، قلبوا تَاء: " افتعل " فِي هَذَا مَعَ الذَّال لغير إدغام، قَالَ:

تنحى على الشوك جرازاً مقضبا ... والهم تذريه إِذْ دكاراً عجبا

وَأما " اذكر " و" ادكر " فإبدال إدغام، وَأما " الذّكر " و" الدكر " لما رأوها قد انقلبت فِي اذكر، الَّذِي هُوَ الْفِعْل الْمَاضِي، قلبوها فِي الدكر، الَّتِي هِيَ جمع: ذكره.

واستذكره: كَمَا ذكره، حكى هَذِه الْأَخِيرَة أَبُو عبيد عَن أبي زيد فَقَالَ: ارتمت: إِذا ربطت فِي إصبعه خيطا. يستذكر بِهِ حَاجته.

واذكره إِيَّاه: ذكره.

وَالِاسْم: الذكرى.

وَمَا زَالَ ذَلِك مني على ذكر، وَذكر، وَالضَّم أَعلَى: أَي تذكر.

واستذكر الرجل: ربط فِي إصبعه خيطاً ليذكر بِهِ حَاجته.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة فِي ذكر الأنواء: وَأما الْجَبْهَة فنوؤها من اذكر الأنواء واشهرها، فَكَأَن قَوْله: " من أذكرها " إِنَّمَا هُوَ على " ذكر " وَإِن لم يلفظ بِهِ، وَلَيْسَ على " ذكر "، لِأَن الفاظ فعل التَّعَجُّب إِنَّمَا هِيَ من فعل الْفَاعِل لَا من فعل الْمَفْعُول إِلَّا فِي أَشْيَاء قَليلَة.

واستذكر الشَّيْء: درسه.

وَالذكر: الصيت، وَيكون فِي الْخَيْر وَالشَّر.

وَحكى أَبُو زيد: إِن فلَانا لرجل لَو كَانَ لَهُ ذكرة: أَي ذكر.

وَرجل ذكير، وذكير: ذُو ذكر، عَن أبي زيد. وَالذكر: الشّرف، وَفِي التَّنْزِيل: (وإِنَّه ذكر لَك ولقومك) أَي: الْقُرْآن شرف لَك وَلَهُم، وَقَوله تَعَالَى: (ورفعنَا لَك ذكرك) أَي: شرفك وَقيل: مَعْنَاهُ: إِذا ذكرت ذكرت معي.

وَالذكر: الْكتاب الَّذِي فِيهِ تَفْصِيل الدَّين وَوضع الْملَل.

وَالذكر: الصَّلَاة لله وَالدُّعَاء إِلَيْهِ وَالثنَاء عَلَيْهِ، وَفِي الحَدِيث: " كَانَت الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام إِذا حزبهم أَمر فزعوا إِلَى الذّكر ": أَي إِلَى الصَّلَاة يقومُونَ فيصلون.

وَذكر الْحق: الصَّك. وَالْجمع ذُكُور حُقُوق.

وَالذكر: خلاف الْأُنْثَى.

وَالْجمع: ذُكُور، وذكورة، وذكار، وذكارة، وذكران، وذكرة.

وَقَالَ كرَاع: لَيْسَ فِي الْكَلَام " فعل " يكسر على " فعول " و" فعلان " إِلَّا الذّكر.

وَامْرَأَة ذكرة، ومذكرة، ومتذكرة: متشبهة بالذكور، قَالَ بَعضهم: اياكم وكل ذكرة مذكرة، شوهاء فوهاء، تبطل الْحق بالبكاء، لَا تَأْكُل من قلَّة، وَلَا تعتذر من قلَّة، وَلَا تعتذر من عِلّة، إِن اقبلت أعصفت، وَإِن أَدْبَرت أغبرت.

وناقة مذكرة: متشبهة بالجمل، قَالَ ذُو الرمة:

مذكرة حرف سناد يشلها ... وظيف أرح الخطو ظمآن سهوق

وأذكرت الْمَرْأَة وَغَيرهَا: ولدت ذكرا، وَفِي الدُّعَاء للحبلى: اذكرت وايسرت: أَي ولدت ذكرا وَيسر عَلَيْهَا.

وَامْرَأَة مُذَكّر: ولدت ذكرا، فَإِذا كَانَ ذَلِك لَهَا عَادَة فَهِيَ مذكار.

وَكَذَلِكَ: الرجل، قَالَ رؤبة:

إِن تميماً كَانَ قهباً من عَاد

أرأس مذكاراً كثير الْأَوْلَاد

وداهية ذكر: لَا يقوم لَهَا إِلَّا ذكران الرِّجَال.

وذكور الطّيب: مَا يصلح للرِّجَال دون النِّسَاء نَحْو الْمسك والغالية والذريرة. وذكور العشب: مَا غلظ وخشن.

وَأَرْض مذكار: تنْبت ذُكُور العشب.

وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تنْبت: وَالْأول أَكثر.

والذكارة: حمل النّخل.

قَالَ ابْن دُرَيْد: وأحسب أَن بعض الْعَرَب يُسمى السماك الرامح: الذّكر.

وَالذكر: مَعْرُوف.

وَالْجمع: ذُكُور.

والمذاكير: منسوبة إِلَيْهِ، وَاحِدهَا: ذكر، وَهُوَ من بَاب: محَاسِن وملامح.

وَالذكر والذكير، من الْحَدِيد: أيبسه وأجوده.

والذكرة: الْقطعَة من الفولاذ، تزاد فِي رَأس الفأس وَغَيره.

وَقد ذكرت الفأس وَالسيف، أنْشد ثَعْلَب:

صمصامة ذكرة مذكرة ... يطبق الْعظم وَلَا يكسرهُ

وَقَالُوا الْخلَافَة: الأنيث.

وذكرة السَّيْف وَالرجل: حدتها.

وَرجل ذكير: انف أبي.

وَسيف مُذَكّر: شفرته حَدِيد ذكر، وَمَتنه أنيث، يَقُول النَّاس: إِنَّه من عمل الْجِنّ.

أرز

Entries on أرز in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 8 more

أرز: أَرَزَ يَأْرِزُ أُرُوزاً: تَقَبَّضَ وتَجَمَّعَ وثَبَتَ، فهو

آرِزٌ وأَرُوزٌ، ورجل أَرُوزٌ: ثابت مجتمع. الجوهري: أَرَزَ فلان يَأْرِزُ

أَرْزاً وأُرُوزاً إِذا تَضامَّ وتَقَبَّضَ من بخْلِه، فهو أَرُوزٌ. وسئل

حاجة فأَرَزَ أَي تَقَبَّضَ واجتمع؛ قال رؤبة:

فذاكَ بَخَّالٌ أَرُوزُ الأَرْزِ

يعني أَنه لا ينبسط للمعروف ولكنه ينضم بعضه إِلى بعض، وقد أَضافه إِلى

المصدر كما يقال عُمَرُ العَدْلِ وعُمَرُ الدَّهاءِ، لما كان العدل

والدهاء أَغلب أَحواله. وروي عن أَبي الأَسود الدؤلي أَنه قال: إِن فلاناً

إِذا سئل أَرَزَ وإِذا دُعِيَ اهْتَزَّ؛ يقول: إِذا سئل المعروفَ تَضامَّ

وتَقَبَّضَ من بخله ولم ينبسط له، وإِذا دعي إِلى طعام أَسرع إِليه. ويقال

للبخيل: أَزُوزٌ، ورجل أَرُوزُ البخل أَي شديد البخل. وذكر ابن سيده قول

أَبي الأسود أَنه قال: إِن اللئيم إِذا سئل أَرَزَ وإِن الكريم إِذا سئل

اهتز. واستشير أَبو الأَسود في رجل يُعَرَّف أَو يُوَلَّى فقال: عَرّفُوه

فإِنه أَهْيَسُ أَلْيَسُ أَلَدُّ مِلْحَسٌ إِن أُعْطِيَ انْتَهزَ وإِن

سئل أَرَزَ. وأَرَزَتِ الحيةُ تأْرِزُ: ثبتت في مكانها، وأَرَزَتْ أَيضاً:

لاذت بجحرها ورجعت إِليه. وفي الحديث: إِن الإِسلام ليأْرِزُ إِلى

المدينة كما تأْرِزُ الحية إِلى جُحْرِها؛ قال الأَصمعي: يأْرِزُ أَي ينضم

إِليها ويجتمع بعضه إِلى بعض فيها. ومنه كلام عليّ، عليه السلام: حتى

يأْرِزَ الأَمْرُ إِلى غيركم. والمَأْرِزُ: المَلْجَأُ. وقال زيد بن كُثْوَةَ:

أَرَزَ الرجلُ إِلى مَنَعَتِه أَي رحل إِليها. وقال الضرير: الأَرْزُ

أَيضاً أَن تدخل الحية جحرها على ذنبها فآخر ما يبقى منها رأْسها فيدخل بعد،

قال: وكذلك الإِسلام خرج من المدينة فهو يَنْكُصُ إِليها حتى يكون آخره

نكوصاً كما كان أَوّله خروجاً، وإِنما تأْرِزُ الحية على هذه الصفة إِذا

كانت خائفة، وإِذا كانت آمنة فهي تبدأُ برأْسها فتدخله وهذا هو الانجحار.

وأَرَزَ المُعْيِي: وَقَفَ. والآرِزُ من الإِبل: القوي الشديد. وفَقارٌ

آرِزٌ: متداخل. ويقال للناقة القوية آرِزَةٌ أَيضاً؛ قال زهير يصف ناقة:

بآرِزَةِ الفَقارَة لم يَخُنْها

قِطافٌ في الرِّكابِ، ولا خِلاءُ

قال: الآرِزَةُ الشديد المجتَمعُ بعضها إِلى بعض؛ قال أَبو منصور: أَراد

مُدْمَجَةُ الفَقارِ متداخلته وذلك أَقوى لها. ويقال للقوس: إِنها لذات

أَرْزٍ، وأَرْزُها صَلابَتُها، أَرَزَتْ تأْرِزُ أَرْزاً، قال: والرميُ

من القوس الصُّلبة أَبلغ في الجَرْحِ، ومنه قيل: ناقة آرِزَةُ الفَقار أَي

شيديدة. وليلة آرِزَةٌ: باردة، أَرَزَتْ تأْرِزُ أَرِيزاً؛ قال في

الأرَز:

ظَمآن في ريحٍ وفي مَطِيرِ،

وأَرْزِ قُرٍّ ليس بالقَرِيرِ

ويوم أَرِيزٌ: شديد البرد؛ عن ثعلب، ورواه ابن الأَعرابي أَزِيزٌ،

بزايين، وقد تقدم. والأَرِيزُ: الصَّقِيعُ؛ وقوله:

وفي اتِّباعِ الظُّلَلِ الأَوارِزِ

يعني الباردة. والظلل هنا: بيوت السجن. وسئل أَعرابي عن ثوبين له فقال:

إِن وجدتُ الأَرِيزَ لبستُهما، والأَرِيزُ والحَلِيتُ: شِبْهُ الثلج يقع

بالأَرض. وفي نوادر الأَعراب: رأَيت أَرِيزَتَه وأَرائِزَهُ تَرْعُدُ،

وأَرِيزَةُ الرجل نَفَسُه. وأَرِيزَةُ القوم: عَمِيدُهم. والأُرْزُ

والأُرُزُ والأُرُزُّ كله ضربٌ من البُرِّ.الجوهري: الأُرْزُ حبٌّ، وفيه ست

لغات: أَرُزٌّ وأُرُزٌّ، تتبع الضمةُ الضمةَ، وأُرْزٌ وأُرُزٌ مثل رُسْلٍ

ورُسُلٍ، ورُزٌّ ورُنْزٌ، وهي لعبد القيس.

أَبو عمرو: الأَرَزُ، بالتحريك، شجر الأَرْزَنِ، وقال أَبو عبيدة:

الأَزْرَةُ، بالتسكين، شجر الصَّنَوْبَرِ، والجمع أَرْزٌ. والأَرْزُ:

العَرْعَرُ، وقيل: هو شجر بالشام يقال لثمرة الصَّنَوْبَرُ؛ قال:

لها رَبَذاتٌ بالنَّجاءِ كأَنها

دَعائِمُ أَرْزٍ، بينهنَّ فُرُوعُ

وقال أَبو حنيفة: أَخبرني الخَبِرُ أَن الأَرْزَ ذَكَرُ الصنوبر وأَنه

لا يحمل شيئاً ولكن يستخرج من أَعجازه وعروقه الزِّفْتُ ويستصبحُ بخشبه

كما يستصبح بالشمع وليس من نبات أَرض العرب، واحدته أَرْزَةٌ. قال رسول

الله، صلى الله عليه وسلم: مَثَلُ الكافر مَثَلُ الأَرْزَةِ المُجْذِيَةِ

على الأَرض حتى يكون انْجِعافُها مرةً واحدة. قال أَبو عمرو: هي

الأَرَزَةُ، بفتح الراء، من الشجر الأَرْزَنِ، ونحوَ ذلك قال أَبو عبيدة: قال أَبو

عبيد. والقول عندي غير ما قالا إِنما هي الأَرْزَةُ، بسكون الراء، وهي

شجرة معروفة بالشام تسمى عندنا الصنوبر من أَجل ثمره، قال: وقد رأَيت هذا

الشجر يسمى أَرْزَةً، ويسمى بالعراق الصنوبر، وإِنما الصنوبر ثمر الأَرْزِ

فسمي الشجر صنوبراً من أَجل ثمره؛ أَراد النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن

الكافر غيرُ مَرْزُوءٍ في نفسه وماله وأَهله وولده حتى يموت، فشبه موته

بانجعاف هذه الشجرة من أَصلها حتى يلقى الله بذنوبه حامَّةً؛ وقال بعضهم:

هي آرِزَةٌ بوزن فاعلة، وأَنكرها أَبو عبيد: وشجرة آرِزَةٌ أَي ثابتة في

الأَرض، وقد أَرَزَتْ تأْرِزُ. وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: جعل

الجبالَ للأَرضِ عِماداً وأَرَزَ فيها أَوتاداً أَي أَثبتها، إِن كانت الزاي

مخففة فهي من أَزَرَت الشجرةُ تأْرِزُ إِذا ثبتت في الأَرض، وإِن كانت

مشددة فهو من أَرَزَّت الجَرادَةُ ورَزَّتْ إِذا أَدخلت ذنبها في الأَرض

لتلقي فيها بيضها.

ورَزَزْتُ الشيءَ في الأَرض رَزّاً أَثبته فيها، قال: وحينئذٍ تكون

الهمزة زائدة والكلمة من حروف الراء. والأُرْزَةُ والأَرَزَةُ، جميعاً:

الأَرْزَةُ، وقيل: إِن الأَرْزَةَ إِنما سميت بذلك لثباتها. وفي حديث

صَعْصَعَةَ بن صُوحانَ: ولم ينظر في أَرْزِ الكلام أَي في حَصْرِه وجمعِه

والتروّي فيه.

(أرز) - في حديث أبى الأسود: "إن سُئِل أَرِزَ".
: أىْ تقبَّض من بُخلِه، والأَرُوز: الذي لا يَنبَسِط للمَعْروف.
أرز: أرْز: يجمع على أُرُوز (سعدية 29) أرز ( arez) : عطر يجلب من مكة (بركهارت، عرب 2: 402).
أرُزَّة: صحن أرز ورُزّ (معجم مختار).
أرْزِي: زنبور (دوماس حياة 432 ومخطوط).
أُرُوز: أرز، رز (كالندر 50).
أر ز

لا يزال فلان يأرز إلى وطنه أي حيثما ذهب رجع إليه. وفلان إذا سئل أرز أي تقبض. وما بلغ أعلى الجبل إلا آرزاً أي منقبضاً عن الانبساط في مشيه من شدة إعيائه. وشجرة آرزة: ثابتة، وإن هذه الدابة لآرزة الفقار.

ومن المجاز: بتنا بليلة آرزة: يأرز من فيها لشدة بردها، يقال أرزت أصابعه من البرد. قال:

وقد أرزت من بردهن الأنامل
أرز وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن الْإِسْلَام ليأرز إِلَيّ الْمَدِينَة كَمَا تأرز الْحَيَّة إِلَى جحرها. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: يأرز يَنْضَم إِلَيْهَا ويجتمع بعضه إِلَيّ بعض فِيهِا وأنشدنا لرؤبة يذم رجلا: [الرجز]

فَذَاك بَخَّالٌ ارُوْزُ الأرْزِ

يَعْنِي أَنه لَا ينبسط للمعروف وَلكنه يَنْضَم بعضه إِلَيّ بعض. قَالَ الْأَصْمَعِي عَن أَبِي الْأ
أ ر ز: (الْأَرُزُّ) فِيهِ سِتُّ لُغَاتٍ (أَرُزٌّ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَبِضَمِّهَا إِتْبَاعًا لِضَمَّةِ الرَّاءِ وَ (أُرْزٌ) وَ (أُرُزٌ) كَعُسْرٍ وَعُسُرٍ وَ (رُزٌّ) وَ (رُنْزٌ) وَ (الْأَرَزَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ شَجَرُ الْأَرْزَنِ وَ (الْأَرْزَةُ) بِسُكُونِ الرَّاءِ شَجَرُ الصَّنَوْبَرِ وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ الْإِسْلَامَ (لَيَأْرِزُ) إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا» أَيْ يَنْضَمُّ وَيَجْتَمِعُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ فِيهَا. 
أرز جعف وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام مثل الْمُؤمن مَثَلُ الخامةِ من الزَّرْع تَمَيَّلُها الرّيح مرّة هَكَذَا وَمرَّة هَكَذَا وَمثل الْمُنَافِق مثل الأرزة الْمُجْدِيَةِ على الأَرْض حَتَّى يكون انْجِعَافُها مرّة. قَالَ أَبُو عَمْرو: وَهِي الأرَزَة - مَفْتُوحَة الرَّاء من الشّجر الأرزن. والانجعاف: الانقلاع وَمِنْه قيل: جعفت الرجل - إِذا صرعته فَضربت بِهِ الأَرْض. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هِيَ الآرِزَة مثل فاعلة وَهِي الثَّابِتَة فِي الأَرْض. وَقد أرزت تأرز أروزا. والمجذية: الثَّابِتَة فِي الأَرْض أَيْضا.
أرز
الأرُز: مَعْرُوْف، وُتفْتَحُ الألِفُ. والأرْزُ: شِدةُ التَلاؤم في كَزَازَةٍ وصَلابَةٍ. وأنَه لأرُوْزٌ: أيَ ضَيقٌ مُتَشَددٌ شُحّاً. ودَابةٌ آرِزَةُ الفَقَارِ - وتُفْتَحُ الألِفُ -: أي شَدِيدَةٌ دَخَلَ بعضُها في بَعْض والحَيَّةُ تَأرِزُ: أي تَنْقَبِضُ. وفي الحَدِيثِ: " إن الإِسْلامَ لَيَأرِزُ إلى المَدِيْنَةِ كما تَأرِزُ الحَيةُ إلى جُحْرِها ". وأعْيى فأرَزَ: أي وَقَفَ لا يَنْضي. وسُئلَ شَيْئاً فأرَزَ به: أي انْقَبَضَ عن أنْ يَجُوْدَ بِمِثْلِه. وهو مُؤارِز إلى كذا: أي لاجِئ إليه. والمَأرِزُ: المَلْجَأ. والمُتَأخَّرُ أيضاً. والأرِزَةُ: اللَّيْلَةُ البارِدَةُ، أرَزَتْ تَأرِزُ: اذا بَرَدَتْ؛ أرْزاً.
وأرَزَتْ أصابِعُه من البَرْدِ.
والأرْزَةُ: الصَنَوْبَرَةُ؛ في الحَدِيْثِ وأرَزَ فلان يَأزرَزُ أرْزاً وأرِيْزاً: صَبَرَ.
[أرز] الارز: حب. وفيه ست لغات أرز وأرز، تتبع الضمة الضمة، وأرز وأرز مثل رسل ورسل، ورز ورنز، وهى لعبد القيس. أبو عمرو: الارزة بالتحريك: شجر الارزن . وقال أبو عبيد: الارزة بالتسكين: شجر الصنوبر، والجمع أرز. وشجرة آرزة، أي ثابتة في الأرض. وقد أَرَزَتِ المرأة تأْرِزُ. ويقال للناقة القويّة: آرزةٌ أيضا. قال زهير: بآرز الفقارة لم يخنها * قطاف في الركاب ولا خلاء * أبو زيد: الليلة الآرزة، هي الباردة. حكاها عنه أبو عبيد. وأرز فلان يأرز وأروزا، إذا تضام وتقبض من بخله، وفهو أروز. قال رؤبة:

فذاك بخال أروز الارز * وقد أضافه إلى المصدر كما يقال: عمر العدل، وعمرو الدهاء، لما كان العدل والدهاء أغلب أحوالهما. وقال أبو الاسود الدؤلى: " إن فلانا إذا سئل أرز، وإذا دعى اهتز "، يعنى إلى الطعام. وفى الحديث: " إنّ الإسلام لَيَأْرِزُ إلى المدينةِ كما تأرِزُ الحيّةُ إلى جُحرها "، أي يَنْضَمُّ إليها ويجتمع بعضُه إلى بعض فيها. والمأْرِزُ: الملجأ.
[أر ز] أَرَزَ يَأرِزُ أُرُوزاً: انًقَبَضَ وتَجمَّعَ وثَبَتَ، فهو آرزٌ وأرُوٌ. وسُئِلَ حاجَةً فَأرَزَ. أي: انْقَبَضَ واجْتَمَعَ، قال رُؤْبَةً:

(فذاك بخَّالٌ أَرُوزُ الأَرْزِ ... )

ومنه قول أبي الأسود ((إنَّ اللَّئيم إذ سئل أَرَزَ، وإنَّ الكريم إذا سئل اهتز)) واستشير أبو الأسود في رجل يعرف أو يولّى فقال ((عرِّفوه، فإنه أهيس أليس ألد ملحسٌ، إن أعطى انتهز وإن سُئل أَرَزَ)) وأرزت الحية تأرز ثبتت في مكانها، وأرزت أيضاً: لاذت بجحرها ورحعت إليه وفي الحديث ((إن الإسلام ليْزرُ إلى المدينة، كما تأزر الحية إلى جحرها)) وأَرَزَ المعيى: وقف والآرِزُ من الإبل: القوىَّ الشديدة وفقارٌ آرزٌ متداخلٌ، قال زهيرٌ:

(بآرِزَة الفَقَارة لم يَخثنْها ... قطافٌ في الرُّكاب ولا خلاءُ)

وليلةٌ آرِزَةٌ: باردةٌ، أرَزَت تأرِزُ أَرزاً، وأريزاً، قال - في الأَرْزِ: -

(ظَمْآن في رِيحٍ وفي مَطِيرِ ... )

(وأَرْزِ قُرٍّ لَيْس بالقَريِرِ ... )

ويَومٌ أَريزٌ: شَديدُ البَرْدِ، عن ثَعْلَبٍ، ورَواه ابنُ الأَعرابِيّ: أَزِيرٌ بزايين، وقَدْ تَقَدَّمَ. والأَرِيزُ: الصَّقِيعُ، وقولُه:

(وفي اتِّباعِ الظُّلَلِ الأَوَارِزِ ... ) يعَنِي البارِدِةَ. والظُّلَلُ: بُيوتُ السِّجْنِ. والأُرْزُ، والأُرُزُ، والأرُزُّ والأَرُزُّ، كُلُّه: ضَرْبٌ من البُرِّ. والأَرْزُ: العَرْعَرُ، وقيلَ: هو شَجَرٌ بالشَّأْمِ، يُقالُ لِثَمِره: الصَّنَوْبَرُ، قالَ:

(لها رِبَذَاتٌ بالنَّجاءِ كأَنها ... دَعائِمُ أَرْزِ بَيْنَهُنَّ فُروجُ)

وقالَ أبو حَنْيفَةَ: أَخْبَرنَي الخَبَرُ أَنَّ الأرْزَ ذَكَرُ الصَّنَوْبَرَ، وأنَّه لا يَحْملُ شَيْئاً، ولكِنْ يُسْتَخْرَجُ من عُرُوِقه وأَعْجازِه الزِّفْتُ، ويُسْتَصْبَحَ بخَشَبِه، كما يُسْتَصْبَحُ بالشَّمَعِ، ولَيْسَ من نَباتِ أرْضِ العَرَبَِ، واحِدَتُه أَرْزَةٌ، قالَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((مَثَلُ الكَافِرِ مَثَلُ الأَرْزَةِ المُجْذِيَةِ على الأَرْضِ، حتَّى يَكونَ انْجِعافُها بمَرًّةٍ. والأرْزَةُ، والأرَزَةُ جَميعاً: الأرْزَةُ.
أرز
} أَرَزَ الرجلُ! يَأْرزُ، مُثَلَّثَةَ الرَّاء، قَالَ شَيْخُنا: التّثليث فِيهِ غيرُ مَعْرُوف، سواءٌ قُصد بِهِ الْمَاضِي أَو الْمُضَارع، وَالْفَتْح فِي الْمُضَارع لَا وَجَهَ لَهُ، إِذْ لَيْسَ لنا حَرْف حلَق ٍ فِي عَيْنِه وَلَا لامِه، فَالصَّوَاب الِاقْتِصَار فِيهِ على {يَأْرِز، كَيَضْرِب، لَا يُعرَف فِيهِ غيرُها، فَقَوله مُثَلّثة الراءِ زِيادةٌ مُفسِدَةٌ غيرُ مُحتاج إِلَيْهَا. قلتُ: وَإِذا كَانَ المُراد بالتّثليثِ أنْ يكونَ من حدِّ ضَرَبَ وعَلِمَ وَنَصَرَ فَلَا مَانع، وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَه من قَوْله: إِذْ ذَلِك شرطٌ فِيمَا إِذا كَانَ من حدّ مَنَعَ، كَمَا هُوَ ظَاهر،} أُروزاً، كقُعودٍ، {وأَرْزَاً، بِالْفَتْح: انْقبضَ وتجَمَّعَ وثبتَ، فَهُوَ} آرِزٌ، بالمَدّ، {وأَرُوزٌ، كصَبورٍ، أَي ثابِتٌ مُجتَمِع. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: أَرَزَ فلانٌ} يَأْرِزُ {أَرْزَاً} وأُروزاً، إِذا تَضامَّ وتقَبَّضَ من بُخلِه، فَهُوَ {أَرُوزٌ. وسُئلَ حَاجَة} فَأَرَزَ، أَي تقَبَّضَ واجْتمعَ. قَالَ رؤبة: فذاكَ بَخَّالٌ {أَرُوزُ} الأَرْزِ ولكنّه ينضمّ بعضُه إِلَى بعض. وَقد أَضَافَهُ إِلَى الْمصدر كَمَا يُقال عمر العَدْلِ، وعَمْرُو الدَّهَاء، لمّا كَانَ العَدلُ والدَّهاءُ أَغْلَبَ أَحْوَالِهما، ورُوي عَن أبي الأسْوَد الدُّؤَليّ أنّه قَالَ: إنّ فلَانا إِذا سُئل أَرَزَ، وَإِذا دُعي اهتَزَّ، يَقُول: إِذا سُئلَ المعروفَ تَضامَّ وتقَبَّضَ من بُخلِه وَلم يَنْبَسِط لَهُ، وَإِذا دُعي إِلَى طعامٍ أَسْرَعَ إِلَيْهِ. {أَرَزَت الحَيَّةُ} تَأْرِزُ {أَرْزَاً: لاذَتْ بجُحْرِها وَرَجَعتْ إِلَيْهِ، وَمِنْه الحَدِيث: إنَّ الإسلامَ} لَيَأْرِزُ إِلَى المدينةِ كَمَا {تَأْرِزُ الحيَّةُ إِلَى جُحْرِها ضَبطه الرُّواةُ وأئمّةُ الْغَرِيب قاطِبَةً بِكَسْر الرّاء، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ:} يَأْرِزُ، أَي ينضَمّ ويَجتمِعُ بعضُه إِلَى بعض فِيهَا،)
وَمِنْه كلامُ عليّ رَضِي الله عَنهُ: حَتَّى {يَأْرِزَ الأمرُ إِلَى غَيْرِكم. قيل:} أَرَزَت الحيّةُ! تَأْرِزُ: ثَبَتَتْ فِي مكانِها. وَقَالَ الضّرير فِي تَفْسِير الحَدِيث المتقدّم: {الأَرْزُ أَيْضا أَن تَدَخَلَ الحيّةُ جُحرَها على ذنَبِها، فآخِرُ مَا يبْقى مِنْهَا رَأْسُها. فيدخُلُ بَعْدُ، قَالَ: وَكَذَلِكَ الإسلامُ خرجَ من الْمَدِينَة، فَهُوَ يَنْكُصُ إِلَيْهَا حَتَّى يكون آخرُه نُكوصاً كَمَا كَانَ أوّله خُروجاً، قَالَ: وإنّما تَأْرِزُ الحيّةُ على هَذِه الصِّفة إِذا كَانَت خائفةً، وَإِذا كَانَت آمِنةً فَهِيَ تَبْدَأُ برأسها فتُدخِلُه، وَهَذَا هُوَ الانْجِحار. منَ المَجاز:} أَرَزَت الليلةُ {تَأْرِزُ} أَرْزَاً {وأُروزاً: بَرَدَتْ، قَالَ فِي} الأَرْزِ:
(ظَمْآنُ فِي ريحٍ وَفِي مَطيرِ ... وأَرْزِ قُرٍّ لَيْسَ بالقَريرِ)
{وأَرْزُ الكلامِ، بِالْفَتْح: الْتِئامُه وحَصْرُه وجَمعُه والتَّرَوِّي فِيهِ، وَمِنْه قَوْلهم: لم يَنْظُر فِي أَرْزِ الْكَلَام. جَاءَ ذَلِك فِي حَدِيث صَعْصَعةَ بن صُوحان.} والآرِزَةُ من الْإِبِل، بالمدّ على فاعِلَةٍ: القَويّةُ الشديدةُ، قَالَ زُهَيْرٌ يصف نَاقَة:
( {بآرِزَةِ الفَقارَةِ لم يَخُنْها ... قِطافٌ فِي الرِّكاب وَلَا خِلاءُ)
قَالَ:} الآرِزَةُ الشديدةُ المُجتَمِعُ بعضُها إِلَى بعض، قَالَ الأَزْهَرِيّ: أَرَادَ أنّها مُدْمَجةُ الفَقار مُتداخِلَتُه، وَذَلِكَ أقوى لَهَا. منَ المَجاز: {الآرِزَةُ، بالمدّ: الليلةُ الباردةُ} يَأْرِزُ مَن فِيهَا لشِدّةِ بَرْدِها.
{الآرِزَةُ، بالمدّ: الشجرةُ الثابتةُ فِي الأَرْض، وَقد} أَرَزَتْ {تَأْرِزُ، إِذا ثَبَتَتْ فِي الأَرْض.} والأَريز، كأَميرٍ: الصَّقيع، وسُئل أعرابيٌّ عَن ثَوْبَينِ لَهُ فَقَالَ: إِذا وَجَدْت {الأَريزَ لَبِسْتُهما.} والأَريزُ والحَليتُ: شِبْهُ الثَّلج يقَعُ على الأَرْض. {الأَريز: عَميدُ الْقَوْم، وَالَّذِي نَقله الصَّاغانِيّ وَأَبُو مَنْصُور: أَريزَةُ الْقَوْم، كسفينةٍ: عَميدُهم. قلتُ: وَهُوَ مَجاز كأنّه} تَأْرِزُ إِلَيْهِ الناسُ وتَلْتجِئُ.
الأَريزُ: اليومُ الْبَارِد، وَقَالَ ثَعْلَب: شديدُ البردِ فِي الأيّام، وَرَوَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ أَزِيز، بزاءَيْن، وسيُذكَر فِي محلّه. {والأَرْزُ، بِالْفَتْح ويُضَمّ: شجرُ الصَّنَوْبَر. قَالَه أَبُو عُبَيْد، أَو ذكرُه، قَالَه أَبُو حنيفَة، زَاد صاحبُ المِنهاج: وَهِي الَّتِي لَا تُثمِرُ،} كالأَرْزَة، وَهِي وَاحِدَة الأَرْز، وَقَالَ: إنّه لَا يَحْمِل شَيْئا، ولكنّه يُستَخرَج من أعجازِه وعُروقِه الزِّفْت، ويُستَصبَح بخَشبِه كَمَا يُستصبَح بالشَّمَع، وَلَيْسَ من نباتِ أرضِ الْعَرَب، واحدتُه {أَرْزَةٌ، قَالَ رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: مَثَلُ الكافِرِ مَثَلُ الأَرْزَةِ المُجْذِيَةِ على الأرضِ حَتَّى يكون انْجِعافُها بمرَّةٍ وَاحِدَة وَنَحْو ذَلِك قَالَ أَبُو عُبَيْدة: قَالَ أَبُو عُبَيْد: والقَولُ عِنْدِي غَيْرُ مَا قَالَاه، إنّما الأَرْزَة، بِسُكُون الرّاء، هِيَ شجرَةٌ مَعْرُوفةٌ بِالشَّام تُسمّى عندنَا الصَّنَوْبَر، وإنّما الصنوبَرُ ثَمَرُ الأَرْز، فسُمِّي الشجرُ صَنَوْبراً من) أَجْلِ ثَمَرِه، أرادَ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم أنّ الْكَافِر غَيْرُ مُرَزَّإٍ فِي نَفْسِه ومالِه وأهلِه وولَدِه حَتَّى يَمُوت، فشَبَّه مَوْتَه بانْجِعافِ هَذِه الشجرةِ من أَصْلِها حَتَّى يلقى الله بذُنوبِه. أَو الأَرْز: العَرْعَر، قَالَ:
(لَهَا رَبَذَاتٌ بالنَّجاءِ كأنّها ... دَعائمُ أَرْزٍ بَيْنَهُنَّ فُروعُ)
} الأَرَزَة، بالتّحريك: شجرُ الأَرْزَن، قَالَه أَبُو عَمْرُو، وَقيل: هِيَ {آرِزَة بوَزن فاعِلَة، وأنكرها أَبُو عُبَيْد. منَ المَجاز:} المَأْرِز، كمَجْلِس: المَلجأ والمُنْضَمّ.{وَأَرَزَ إِلَيْهِ: التجأ. وَقَالَ زيدُ بنُ كُثْوة: أَرَزَ الرجلُ إِلَى مَنَعَتِه: رَحَلَ إِلَيْهَا. وَأَرَزَ المُعْيِي: وَقَفَ.} والأَرِزُ من الْإِبِل، ككَتِفٍ: القويُّ الشَّديد. وفَقَارٌ {أَرِزٌ: مُتداخِلٌ. وَيُقَال للقَوس إِنَّهَا لذاتُ} أَرْزٍ {وأَرْزُها، صلابَتُها. قَالُوا: والرَّمْيُ من القوسِ الصُّلبةِ أَبْلَغُ فِي الجَرح، وَيُقَال: مِنْهُ أُخِذ ناقةٌ} أَرِزَةُ الفَقَار، أَي شَدِيدَة. {والأَوارِزُ جمع} آرِزَةٍ، أَي اللَّيَالِي الْبَارِدَة، ويُوصَف بهَا أَيْضا غير اللَّيَالِي، كَقَوْلِه: وَفِي اتِّباعِ الظُّلَلِ {الأَوارِزِ فإنّ الظُّلل هُنَا بيوتُ السِّجن. وَفِي نَوَادِر الأَعْراب: رأيتُ} أَريزَتَه {وأرائِزَهُ تُرعَد.} وأَريزَةُ الرجل: نَفَسُه. وَفِي حَدِيث عليّ رَضِي الله عَنهُ: جَعَلَ الجبالَ للأرضِ عِماداً، وَأَرَزَ فِيهَا أَوْتَاداً.
أَي أَثْبَتَها، إِن كَانَ بتَخْفِيف الزّاي فمِن أَرَزَت الشجرةُ، إِذا ثَبَتَتْ، وَإِن كَانَت مشدّدة فَمن {أرزَّت الجرادةُ ورَزَّت، وسيُذكَر فِي مَوْضِعه. وَيُقَال: مَا بَلَغَ أَعلَى الجبلَ إلاّ} آرِزاً، أَي مُنقبِضاً عَن التَّبَسُّط فِي المَشيِ لإعْيائِه. منَ المَجاز: {أَرَزَتْ أصابِعُه من شِدّةِ الْبرد، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ.
} والآرِز: الَّذِي يأكلُ الأَريزَ، نَقله الصَّاغانِيّ.

روى

Entries on روى in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 5 more
روى:
[في الانكليزية] Face
[ في الفرنسية] Visage
ومعناه وجه. وعندهم هو التجليات من المعاني النورية والصورية والمنتهية إلى الذوق وهو البقاء بالله سبحانه. وفي كشف اللغات الوجه في اصطلاح الصوفية عبارة عن أنوار الإيمان وفتح أبواب العرفان ورفع الحجب عن جمال الحقيقة.

وقال الشيخ جمالي: إن الوجه عبارة عن الوجه الحقيقي. 
روى
تقول: ماء رَوَاءٌ، ورِوًى، أي: كثير مُرْوٍ، فَرِوًى على بناء عدى: ومَكاناً سُوىً [طه/ 58] ، قال الشاعر: من شكّ في فلج فهذا فلج ماء رواء وطريق نهج
وقوله: هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً
[مريم/ 74] ، فمن لم يهمز جعله من رَوِيَ، كأنه رَيَّانُ من الحسن ، ومن همز فللّذي يرمق من الحسن به . وقيل: هو منه على ترك الهمز، والرِّيُّ: اسم لما يظهر منه، والرِّوَاءُ منه، وقيل: هو مقلوب من رأيت. قال أبو عليّ الفسويّ:
المروءة هو من قولهم حسن في مرآة العين. كذا قال، وهذا»
غلط، لأنّ الميم في مرآة زائدة، ومروءة فعولة. وتقول: أنت بمرأى ومسمع، أي:
قريب، وقيل: أنت منّي مرأى ومسمع، بطرح الباء، ومرأى: مفعل من رأيت .
(روى) - في حَدِيثِ قَيْلَة، ضى الله عنها: "إذَا رَأَيتُ رجُلًا ذَا رُواءٍ طَمَح بَصَرى إليه".
الرُّواء، بضم الراء: ما رَأت العُيُون من حالةٍ حَسَنَة، وكذلك إذا رَأَت ذا سِحْنَة حَسَنة وزِىٍّ حَسَن في اللَّباس والمَتاعِ، وقد يكون الرُّواءُ من الرِّىِّ والارتواء، ويكون من المَرْآى والمَنْظَر.
- في حديثِ عَائِشَة تَصِف أَباهَا، رضي الله عنهما: "واجْتَهر دُفُنَ الرَّواء"
الرَّواء بالفَتْح: المَاءُ الكَثِير - مَمدُودًا - فإذا كَسرتَه قَصرتَه.
قال أبو زَيْد: ماء رَوَاءٌ، ومِياهٌ رَواء.
- في حَدِيِثِ بَدْر: "فإذا هو بِروَايَا قُريش".
الرَّوايَا: الإبل التي يُستَقى عليها، واحِدتها رَاوِيَة، وأصلها: المَزادَة، فَقِيل للبَعِير: رَاوِية لحَمْلِه المَزادَة. قاله الخَطَّابي.
وقال الجَبَّان: الرَّاوِيَة، الجَمَل يَسْتَقِى المَاءَ، أو يُحمَل عليه، وسُمِّيت المَزادَة رَاوِيَةً بحَامِلها.
ر و ى: (الْأُرْوِيَّةُ) بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ الْأُنْثَى مِنَ الْوُعُولِ وَثَلَاثُ (أَرَاوِيَّ) عَلَى أَفَاعِيلَ فَإِذَا كَثُرَتْ فَهِيَ (الْأَرْوَى) عَلَى أَفْعَلَ بِغَيْرِ قِيَاسٍ. وَأَرْوَى أَيْضًا اسْمُ امْرَأَةٍ. وَ (الرَّيَّانُ) ضِدُّ الْعَطْشَانِ وَالْمَرْأَةُ (رَيَّا) . وَ (رَيَّانُ) اسْمُ جَبَلٍ بِبِلَادِ بَنِي عَامِرٍ. وَ (الرَّوِيَّةُ) التَّفَكُّرُ فِي الْأَمْرِ جَرَتْ فِي كَلَامِهِمْ غَيْرَ مَهْمُوزَةٍ. وَ (رَوِيَ) مِنَ الْمَاءِ بِالْكَسْرِ (رِوًى) بِوَزْنِ رِضًا وَ (رِيًّا) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَ (ارْتَوَى) وَ (تَرَوَّى) كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَ (رَوَى) الْحَدِيثَ وَالشِّعْرَ يَرْوِي بِالْكَسْرِ (رِوَايَةً) فَهُوَ (رَاوٍ) فِي الشِّعْرِ وَالْمَاءِ وَالْحَدِيثِ مِنْ قَوْمٍ (رُوَاةٍ) . وَ (رَوَّاهُ) الشِّعْرَ (تَرْوِيَةً) وَ (أَرَوَاهُ) أَيْضًا حَمَلَهُ عَلَى (رِوَايَتِهِ) . وَسُمِّيَ يَوْمُ (التَّرْوِيَةِ) لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَرْتَوُونَ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ لِمَا بَعْدُ. وَ (رَوَّى) فِي الْأَمْرِ (تَرْوِيَةً) نَظَرَ فِيهِ وَفَكَّرَ يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. وَتَقُولُ: أَنْشِدِ الْقَصِيدَةَ يَا هَذَا وَلَا تَقُلْ: ارْوِهَا. إِلَّا أَنْ تَأْمُرَهُ بِرِوَايَتِهَا أَيْ بِاسْتِظْهَارِهَا. وَ (الرَّايَةُ) الْعَلَمُ. وَ (الرَّاوِيَةُ) الْبَعِيرُ أَوِ الْبَغْلُ أَوِ الْحِمَارُ الَّذِي يُسْتَقَى عَلَيْهِ. وَالْعَامَّةُ تُسَمِّي الْمَزَادَةَ رَاوِيَةً، وَهُوَ جَائِزٌ اسْتِعَارَةً، وَالْأَصْلُ مَا ذَكَرْنَاهُ. وَرَجُلٌ لَهُ (رُوَاءٌ) بِالضَّمِّ أَيْ مَنْظَرٌ. قُلْتُ: قَدْ ذَكَرَ الرُّوَاءَ فِي رَأَى أَيْضًا وَهُوَ مِنْ أَحَدِ الْفَصْلَيْنِ ظَاهِرٌ لَا مِنْهُمَا. وَرَجُلٌ (رَاوِيَةٌ) لِلشِّعْرِ وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ. وَقَوْمٌ (رِوَاءٌ) مِنَ الْمَاءِ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ. وَ (الرَّوِيُّ) حَرْفُ الْقَافِيَةِ يُقَالُ: قَصِيدَتَانِ عَلَى رَوِيٍّ وَاحِدٍ. وَالرَّوِيُّ أَيْضًا سَحَابَةٌ عَظِيمَةُ الْقَطْرِ شَدِيدَةُ الْوَقْعِ مِثْلُ السَّقِيِّ. وَيُقَالُ: شَرِبَ شُرْبًا رَوِيًّا. 
[روى] نه: فيه سمي السحاب روايا البلاد، الروايا من الإبل الحوامل للماء، جمع راوية فشبهها بها، وبه سميت المزادة راوية، وقيل بالعكس. ومنه ح بدر: فإذا هو بروايا قريش، أي إبلهم للماء. وفيه: شر "الروايا روايا" الكذب، هي جع روية وهو ما يروى الإنسان في نفسه من القول والفعل أي يزور ويفكر، وأصلها الهمزة، يقال: روأت في الأمر، وقيل: جمع راوية للرجل الكثير الروية والهاء المبالغة، وقيل: جمع رواية أي الذين يروون الكذب. وفي صفة الصديق: واجتهد دفن "الرواء" هو بالفتح والمد الماء الكثير، وقيل العذب الذي فيه للواردين ري فإذا كسرت الراء قصرته تقول ماء روا. وفي ح قيلة: إذا رأيت رجلًا ذا "رواء" طمح بصري غليه، هو بالضم والمد المنظر الحسن من الري وقد يكون من المرأي والمنظر فيكون من المهموز. وفيه: كان يأخذ مع كل فريضة عقالًا و"رواء" هو بالكسر والمد حبل يقرن به البعيران، وقيل: حبل يروى به على البعير أي يشد به المتاع عليه. ومنه ح: ومعي إداوة عليها خرقة قد "رواثها" روىباب الراء مع الهاء
روى: روى: فهم، أدرك (همبرت ص223).
رَوَّى (بالتشديد): أروى، جعله يَرْوى أي يشرب ويشبع. ففي طرائف دي ساسي (1: 224): فلما جرى ماء النيل فيه رَوَّى البركة.
رَوَّى بالنشا: نَشَّى (بوشر).
وروَّى: بمعنى أروى جعله يروي ويرتوي الذي ذكره لين فعل متعد بنفسه أيضاً ولا يتعدى بفي فقط (عباد 1: 109 رقم 197)، وفي معجم فوك: روّاه ورَوَّى في.
رَوَّى: أرى، جعله يرى (بوشر).
روَّى: تصحيف أَرْوَى، وهذه تصحيف أوْرى، وهذه تصحيف أَرْأى.
أرى، أرى الله بفلان: أي أرى عدوه فيه ما يشمت به (معجم مسلم).
أرى: حدَّث، روى، قصَّ (ألكالا).
أرى: جعله يرى (بوشر) وهو بدل أَوْرَى، وهذا بدل أرأى وهذا الفعل يدل على معاني أرى في كل العبارات التي نجدها في معجم بوشر.
أروى الطريق: دلّ على الطريق، أرشد، هدى الطريق، وهو مجاز. - وأرواهم الأمر بوجه حسن: دبَّر الأمر أحسن تدبير. - أوريك قيمتك وقدرك: ألزمك بتتميم واجباتك. - والله لا يروينا: الله يحفظنا من هذه البلوى! ترأَى: رأي لين وهو مصيب أن هذه الصيغة من الفعل رأى تدل على نفس المعنى الذي ذكره آخر الأمر للفعل أرى بمعنى جعله يرى (انظر فاندنبرج ص65، المقري 2: 165، فوك في مادة رأى).
ارتأى: فهم، أدرك (همبرت ص223).
رَآءُ: راتواء، ريّ من العطش (المعجم اللاتيني - العربي) وفيه: refectis شَبْعَة ورآء. وهذه الكلمة مشتقة بصورة شاذة من الفعل روى، لأنا نجد فيه أيضاً: reficis أعِدّ وأرْوي.
ري (وراي وراء أيضاً): حوت سليمان، (صومون) من سمك البحر (معجم الإدريسي).
ريّ، هي في مصر وفي نوبية: قربة كبيرة مسطحة ومربعة تتخذ من جلود الجاموس (عوادة ص32، لين عادات 2: 21، بركهارت نوبيه ص284، بالم ص157، صفة مصر 18 قسم 2 ص388).
رِيّ: مطر (محيط المحيط).
رِيَّة، رِيَّة البحر: مدوس، حيوان بحري هلامي لا فقرات له يضيء في الليل (ابن البيطار 1: 508)، والتشديد في مخطوطة أ.
رَوَى: لحن من ألحان الموسيقى (صفة مصر 14: 29).
رِواء: تجمع في الأندلس على أروية. ورُواء في إفريقية: إسطبل كبير مسقف للخيل والبغال (فوك، ألكالا وفيه قائد الروا، توريس ص317، سنت أولون ص75، رحلة تاريخية إلى مراكش ص240، روجا ص61 و، هوست ص153، دومب ص91، باربييه، شبري ديال ص75، مارتن ص41).
رِوَاية: عظة، موعظة (أخبار ص50). وهذا صواب الكلمة وفقاً لما جاء في المخطوطة (وص51، ص54).
رِوَايِيّ: حِكائي، قصصي (بوشر).
رَيَّان، والأنثى رّيَّانة (السعدية النشيد 52)، ويجمع على رَيَّانون (النشيد 92).
أرض ريانة: كثيرة الماء، وهذا هو صواب الكلمة عند ابن العوام (1: 138).
راوٍ: مسند حدبة البندقية (رولاند).
راوِيّة: جليد، صقيع، ضريب (بوشر بربرية، دومب ص54).
[روى] الإرْوِيّة : الأنثى من الوعول، وبها سميت المرأة، وهى أفعولة في الاصل، إلا أنهم قلبوا الواو الثانية ياء وأدغموها في التى بعدها وكسروا الاولى لتسلم الياء. وثلاث أراوى على أفاعيل، وقد يخفف فيقال ثلاث أراو. فإذا كثرت فهى الاروى على أفعل بغير قياس. وأروى أيضا: اسم امرأة. والرَيَّانُ: ضدُّ العطشان ; والمرأة رَيَّا، ولم يبدل من الياء واو لانها صفة، وإنما يبدلون الياء في فعلى إذا كانت اسما والياء موضع اللام، كقولك شروى هذا الثوب، وإنما هي من شريت، وتقوى وإنما هي من التقية. وإن كانت صفة تركوها على أصلها قالوا امرأة خزيا وريا، ولو كانت ريا اسما لكانت روى، لانك كنت تبدل الالف واوا موضع اللام وتترك الواو التى هي عين فعلى على الاصل. وقول أبى النجم:

واها لريا ثم واها واها * إنما أخرجه على الصفة. وريان: اسم جبل ببلاد بنى عامر. قال لبيد: فمدافع الريان عرى رسمها * خلقا كما ضمن الوحى سلامها ولنا قِبَلَكَ رَوِيَّةٌ، أي حاجة. والرَوِيَّةُ أيضاً: التفكر في الأمر، جرت في كلامهم غير مهموزة. والرَوِيَّةُ أيضاً: البقية من الدَيْنِ ونحوِهِ. والرِواءُ بالكسر والمدّ: حبلٌ يشدُّ به المتاع على البعير، والجمع الأَرْوِيَةُ. يقال: رَوَيْتُهُ على الرَجُلِ، إذا شددتَه على ظهر البعير لئلاَّ يسقطَ من غَلَبة النوم. قال الراجز: إنى على ما كان من تخددى * ودقة في عظم ساقى ويدى أروى على ذى العكن الضفندد ورويت على أهلى ولاهلي، إذا أتيتَهم بالماء. يقال: من أين ريتكم، مفتوحة الراء، أي من أين ترتوون الماء؟ ورويت من الماء بالكسر أَرْوي رياً وريا وروى أيضا، مثل رضيت رضا. وارتويت وترويت، كله بمعنى. ورَوَيْتُ الحديثَ والشِعر رِوايَةً فأنا راوٍ، في الماء والشِعْر والحديث، من قومٍ رُواةٍ. قال ابن أحمر: تَرْوي لَقىً أُلْقِيَ في صَفْصَفٍ * تصْهَرُهُ الشمسُ فما يَنْصَهِرْ قال يعقوب: ورَوَيْتُ القوم أَرْويهِمْ، إذا استقيتَ لهم الماء. ورَوَّيْتُهُ الشِعر تَرْوِيَةً، أي حملته على رِوايَتِهِ ; وأَرْوَيْتُهُ أيضاً. وسمِّيَ يومُ التَرْوِيَةِ لأنَّهم كانوا يَرْتَوونَ فيه من الماء لما بَعْدُ. ورَوَّيْتُ في الأمر، إذا نظرت فيه وفكّرت، يهمز ولا يهمز. وتقول: أَنْشِدِ القصيدةَ يا هذا، ولا تقل ارْوِها، إلاَّ أن تأمره بروايتها، أي باستظهارها. والراية: العلم. والراوية: البعير أو البغل أو الحمار الذي يستقى عليه. والعامة تسمى المزادة راوية، وذلك جائز على الاستعارة، والاصل ما ذكرناه. قال أبو النجم: تمشى من الردة مشى الحفل * مشى الروايا بالمزاد الاثقل وماء رواء بالفتح ممدود، أي عذب. قال الراجز: يا إبلى ماذأمه فتأبيه * ماء رواء ونصى حوليه وإذا كسرت الراء قصرته وكتبته بالياء وقلت ماء روى. ويقال: هو الذى فيه للواردة رى. ورجل له رواء بالضم، أي منظر. ورجل راوية للشعر، والهاء للمبالغة. وقومٌ رِواءٌ من الماء، بالكسر والمد. قال عمر بن لجأ التَيْمِيُّ: تمشي إلى رِواءِ عاطِناتِها * تَحَبُّسَ العانِسِ في رَيْطاتِها وعينٌ رَيَّةٌ، أي كثيرة الماء. قال الأعشى: فأورَدَها عيناً من السِيفِ رَيَّةً * بها بُرَأٌ مثل الفسيل المُكَمَّمِ والرَوِيّ: حرف القافية. يقال: قصيدتان على رَوِيِّ واحد. والرَوِيُّ أيضاً: سحابةٌ عظيمة القَطْر شديدة الوقع، مثل السقى. (*) ويقال: شربت شربا رويا. وارْتَوى الحبل: غلُظت قواه. وارْتَوَتْ مفاصل الرجل: اعتدلت وغلظت.

رو

ى1 رَوِىَ مِنَ المَآءِ, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) and اللَّبَنِ, (M, K,) aor. ـْ (T, S, Msb, K,) inf. n. رِىٌّ (T, S, M, Mgh, * K) and رَىٌّ, (S, K,) or the former is a simple subst. and the latter is the inf. n., (Msb,) or the latter is an inf. n. and also a simple subst., (M, K,) and رِوًى, (S, M, K,) the last erroneously written, in [some of] the copies of the K, رَوَى, as though it were a pret. verb [like رَوِىَ]; (TA;) and ↓ ارتوى and ↓ تروّى; (S, M, Msb, K;) all signify the same; (T, S, M, * Msb, K;) [or the last probably has an intensive meaning;] He was satisfied, or he satisfied himself, with drinking of water [and of milk]; he drank thereof enough to quench, or satisfy, his thirst; contr. of عَطِشَ. (Mgh in explanation of the first.) b2: And رَوِىَ النَّبَاتُ, (M,) or الشَّجَرُ, (K,) مِنَ المَآءِ; (TA;) and ↓ تروّى; (M, K;) [The plant, or herbage, or the trees, had plentiful irrigation: or] i. q. تَنَعَّمَ [i. e., became flourishing and fresh, luxuriant, juicy, succulent, or sappy]; (M, K;) or became bright and fresh, by reason of plentiful irrigation. (TK.) b3: رَوِىَ and ↓ ارتوى and ↓ تروّى are also used metaphorically, as meaning (tropical:) He was, or became, in a good state or condition; and in the enjoyment of much ease, pleasantness, softness, or delicacy, of life. (Har p. 100.) b4: شَبِعْتُ مِنْ هٰذَا الأَمْرِ وَ رَوِيتُ is likewise metaphorical, meaning (tropical:) I have become, or I became, disgusted [or satiated to loathing] with this thing, or affair. (S * and TA in art. شبع.) b5: See also a verse cited voce إِلَى, (p.

85,) in which يَرْوَى is made trans. by means of that particle in the place of مِنْ.

A2: رَوَى عَلَى أَهْلِهِ, (T, S, M, K,) and لِأَهْلِهِ, (S, M, K,) aor. ـْ inf. n. رَيَّةٌ, or رِيَّةٌ, (accord. to different copies of the T, [the former app. indicated to be the right by what is said in the next sentence,]) or رَىٌّ, (M, [probably also correct,]) He brought water to his family: (S, M, K:) [but in the T it is implied that the meaning is like that of the phrase here following:] رَوَى القَوْمَ, (ISk, T, S, K,) aor. as above, (ISk, T, S,) inf. n. ريّة, (so in the TA,) He drew water for the people, or party. (ISk, T, S, K.) You say, مِنْ أَيْنَ رَيَّتُكُمْ, with fet-h to the ر, (S,) or رِيَّتُكُمْ, (so in the T,) meaning Whence is your providing of yourselves with water? (المَآءَ ↓ مِنْ أَيْنَ تَرْتَوُونَ: T, immediately after the latter of the foregoing phrases; and S, immediately after the former of them:) so says ISk. (T.) And رَوَى عَلَى اليَعِيرِ He drew water upon the camel. (M. [See سَانِيَةٌ.]) b2: And رَوَى

المَآءَ, aor. ـْ [inf. n., app., رِوَايَةٌ,] He (a camel) bore, carried, or conveyed, water. (Msb, TA.) b3: Hence, (Msb, TA,) رَوَى الحَدِيثَ, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) and الشِّعْرَ, (T, S, M, Mgh,) عَنْهُ, (MA,) aor. ـْ (T,) inf. n. رِوَايَةٌ; (T, S, M, Mgh, K;) and ↓ تروّاهُ; (M, K;) both signify the same; (K;) He bore in his memory, knowing by heart, (حَمَلَ,) and transmitted [orally], related, recited, or rehearsed, the tradition, narrative, or story, (Msb, TA,) and the poetry, (TA,) [as learned, or heard, or received,] from him; (MA;) [he related, recited, or rehearsed, the tradition, &c., and the poetry, by heart from him:] you say to a man, أَنْشِدِ القَصِيدَةَ [ “ Recite thou the ode ”]; but you do not say, اِرْوِهَا unless you mean thereby Relate thou it by heart. (S, TA.) [One says also, رُوِىَ عَنْهُ, meaning It has been related as heard, or received, from him. And رُوِىَ كَذَا, and يُرْوَى كَذَا, meaning It has been related, and it is related, (otherwise, i. e.) thus; with the substitution of such a word &c.: and often meaning it has been read, and it is read, &c. And فِى رِوَايَةٍ كَذَا, meaning According to one relation, or way of relation or relating, thus: and often meaning according to one reading, thus.]

A3: رَوَى الحَبْلَ, (M, K,) [aor. ـْ inf. n. رَىٌّ, (M,) He twisted the rope: (M, K:) or he twisted the rope well, or thoroughly, or soundly. (M.) b2: رَوَى عَلَى الرَّجُلِ, (S, M, TA,) in the copies of the K, erroneously, الرَّحْلِ, (TA,) He bound the man (S, M, K, * TA) with the rope called رِوَآء (M, TA) upon the back of the camel, (S, K, *) lest he should fall (S, M, K, * TA) from the camel (M) in consequence of his being overcome by sleep. (S, M, * TA.) And رَوَيْتُ عَلَى

الرَّاوِيَةِ, aor. ـْ inf. n. رَىٌّ, I bound the رِوَآء

upon the leathern water-bag, or pair of leathern water-bags, called راوية. (T.) You say, رَوَى

عَلَيْهِ, inf. n. رَىٌّ; and ↓ اروى; He bound him, or it, with the rope [called رِوَآء, as is implied in the M]. (M, * TA.) And الرِّوَآءَ عَلَى البَعِيرِ ↓ اروى

[He bound the رواء upon the camel]; like رَوَاهُ. (TA.) And ↓ رواى He bound a load with the رِوَآء. (TA.) 2 روّى, inf. n. تَرْوِيَةٌ: see 4, in two places: b2: and 5. [Hence,] يَوْمُ التَّرْوِيَةِ [The day of providing oneself with water;] the eighth day of Dhu-l-Hijjeh; (T, Msb;) the day before that of 'Arafeh: (M:) so called because they (the pilgrims, T) used to provide themselves (يَتَزَوَّدُونَ, T, M, or ↓ يَتَرَوَّوْنَ, Msb, and so in a copy of the T, or ↓ يَرْتَوُونَ, S, K) on that day with water (T, S, M, * Msb, K) for the aftertime, (S, Msb, K,) and to rise and go, or when rising to go, to Minè, where is no water, [or, accord. to the Msb, where was little water,] therefore they provided themselves fully with water, or therefore they provided themselves with water from Mekkeh for the alighting and abiding at Minè: (T, accord. to two different copies:) or [it means the day of consideration, or thought; (from another signification of the verb, as will be seen from what follows;) and is so called] because Abraham was considering, or thinking upon, his dream (وَ يَتَفَكَّرُ فِى رُؤْيَاهُ ↓ كَانَ يَتَرَوَّى) [on that day], and on the ninth he knew [that his dream was from God], and on the tenth he desired to act [according to his dream] (اِسْتَعْمَلَ). (K. [and in a similar manner it is explained in the Ksh and by Bd in xxxvii. 101. See also 2 in art. روأ]) b3: روّى رَأْسَهُ بِالدُّهْنِ, and الثَّرِيدَ بِالدَّسَمِ, (T, TA,) He moistened [his head, app. much, or saturated it, i. e. its hair, with oil, or grease, and the broken, or crumbled, bread with grease, or gravy]. (TA.) A2: روّاهُ الشِّعْرَ, (T, S, M, Mgh, K,) and الحَدِيثَ, (M, Mgh, Msb,) inf. n. as above; (S;) and إِيَّاهُ ↓ ارواهُ; (S, K;) He made him to relate by heart the poetry, (S, M, * Mgh, * K, * TA,) and the tradition, narrative, or story; (M, Mgh, TA;) he made him to bear in his memory, knowing by heart, and to transmit, relate, recite, or rehearse, (Msb, TA,) the poetry, (TA,) and the tradition, narrative, or story; (Msb, TA;) [or he taught him to do so; i. e.] he related to him by heart (رَوَى لَهُ) the poetry, (T, TA,) and the tradition, narrative, or story, (TA,) until he retained it in his memory, for the purpose of relating it by heart [as learned, or heard, or received,] from him. (T, TA. *) and رُوِّينَا الحَدِيثَ [We had the tradition, narrative, or story, related to us by heart; and in like manner, الشِّعْرَ the poetry]. (Msb, TA.) A3: رَوَّيْتُ فِى

الأَمْرِ, (S, K, [though Freytag represents the verb as being in the K without teshdeed, and Golius explains the verb nearly in the same manner with and without teshdeed,]) inf. n. as above, (TA,) He looked into the thing, or affair, or case; inspected it; examined it; considered it; or thought upon it; (S, M, K, TA;) deliberately, or leisurely; without haste; a dial. var. of رَوَّأْتُ [q. v.]: (M, TA:) [and فِيهِ ↓ تَرَوَّيْتُ app. signifies the same:] see يَتَرَوَّى in the former half of this paragraph, in an explanation of يَوْمُ التَّرْوِيَةِ.4 ارواهُ (M, MA, Msb, K) مِنَ المَآءِ (MA) [and من اللَّبَنِ], inf. n. إِرْوَآءٌ; (KL, and Har p. 67;) and ↓ روّاهُ (MA, Msb) مِنْهُ, (MA,) inf. n. تَرْوِيَةٌ; (KL;) He satisfied him, or made him to be satisfied, with drinking of water [and of milk]; he satisfied, or quenched, his (another's) thirst, by a drink, or draught, of water [and of milk]; (M, * MA, Msb, * K, * KL; *) he did away with his thirst [thereby]. (Har ubi suprà.) One says of a she-camel abounding in milk, هِىَ تُرْوِى

الصَّبِىَّ [She satisfies the thirst of the young child]: because he sleeps in the beginning of the night, and they desire that her flow of milk may be early, before his sleeping. (M, TA.) [And in like manner, ارواهُ is said of water, and of milk, &c., meaning It satisfied his thirst.] b2: [Hence, اروى and ↓ روّى signify also He watered, or irrigated, plentifully a plant, or herbage, or a tree; or rendered it flourishing and fresh, luxuriant, succulent, or sappy, by plentiful irrigation: see 1, second sentence.]

A2: See also 2, in the middle of the paragraph.

A3: And see 1, last three sentences.5 تروّى: see 1, first three sentences. b2: Yousay also, تَرَوَّوْا and ↓ رَوَّوْا, meaning They provided themselves with water. (M.) And كَانُو يَتَرَوَّوْنَ مِنَ المَآءِ; (Msb, and so in a copy of the T; see 2, second sentence;) or من المآء ↓ يَرْتَوُونَ; (S and K; see again 2, second sentence;) [They used to provide themselves with water:] and المَآء ↓ مِنْ أَيْنَ تَرْتَوُونَ [Whence do ye provide for yourselves water?]. (T and S; see 1, in the middle of the paragraph.) b3: And تَرَوَّتِ اللُّقْمَةُ بِالسَّمْنِ [The morsel was imbued, or soaked, with clarified butter]. (En-Nadr, TA in art. ريغ.) A2: تروّى الحَدِيثَ, and الشِّعْرَ: see 1, in the latter half of the paragraph.

A3: تَرَوَّتْ مَفَاصِلُهُ: see 8.

A4: تروّى فِيهِ: see 2, in two places.8 ارتوى: see 1, first and third sentences: b2: and see also 5, in two places. b3: ارتوت النَّخْلَةُ The palm-tree, having been planted in a hollow dug for the purpose, was watered at its root. (Lth, T.) A2: It (a rope) was twisted: (M, K:) or was twisted well, or thoroughly, or soundly: (M:) or was thick in its strands: (S:) or was composed of many strands, and thick, and very compact. (Lth, T.) b2: And ارتوت مَفَاصِلُهُ His joints (those of a beast, T, or those of a man, S) were, or became, well-proportioned and thick; (T, S, K;) and so ↓ تروّت. (M, K.) رَوٌّ: see رَوَآءٌ.

رُىٌّ: see what next follows: A2: and see also art. رى.

رِىٌّ, said by Esh-Shámee, in his “Seereh [of the Prophet],” to be also with damm [i. e. ↓ رُىٌّ, which is anomalous, like رُيَّا, for رُؤْيَا], (MF, TA,) is an inf. n. of رَوِىَ: (T, S, M, Mgh, * K:) and also (M, K) a simple subst. from that verb [meaning The state of being satisfied with drinking of water and of milk; the state in which one is satisfied with drinking or drink; the state of having drunk enough to quench, or satisfy, the thirst]. (M, Msb, K.) One says, فُلَانٌ فِى رِىٍّ

وَ مَشْبَعٍ [Such a one is in a state in which he is satisfied with drink and food]. (T, A, TA, all in art. نظر.) b2: [Also, as is indicated in the K &c., in relation to plants or herbage, or to trees, The state of having plentiful irrigation; or of being flourishing and fresh, luxuriant, juicy, succulent, or sappy, by reason of plentiful irrigation.]

A2: عَيْنٌ رِبَّةٌ A source abounding with water. (S.) A3: See also art. رى.

رِوًى: see رَوَآءٌ. b2: رُطَبٌ رِوًى Dates when they ripen [after they have been cut off,] not upon their palm-trees; as also ↓ مُرْوٍ. (TA.) رُويَا: see رُؤْيَا, in art. رأى.

رَوَآءٌ and ↓ رِوًى (T, S, M, K [in this last improperly said to be like إِلَى, which is without tenween,]) and ↓ رَوِىٌّ (M, K) Sweet water: (S:) or water that causes him who comes to it to return with his thirst satisfied; (T, S; *) applied only to water that has a continual increase, and does not become exhausted, nor cease: (T:) or abundant water, that satisfies the thirst. (M, K.) b2: [Hence,] الرَّوَآءُ is a name of The well of Zemzem. (K, TA.) A2: And رواء, (so in the TA, as from the K, and as mentioned by Az on the authority of IAar, [but I have looked for it in vain in two copies of the T, app. رَوَآءٌ, or perhaps ↓ رِوَآءٌ, like the Pers\.

رِوَا, for one of these two may be from the other,] or ↓ رَوٌّ, (so accord. to my MS. copy of the K and accord. to the TK, [but this I think very dubious, and still more strange is the reading in the CK, which is رِو,]) Abundance of herbage, or of the goods, conveniences, or comforts, of life. (K.) رُوَآءٌ [for رُؤَآءٌ, (see رِئْىٌ, in art. رأى,) or of the measure فُعَالٌ from الرِّىُّ, (see Har p. 24,)] i. q. مَنْظَرٌ [as meaning A pleasing, or goodly, aspect; or beauty of aspect]: so in the phrase رَجُلٌ لَهُ رُوَآءٌ [A man having a pleasing, or goodly, aspect]. (S.) رِوَآءٌ A rope with which the two leathern water-bags are bound upon the camel: (T:) or a rope with which goods, or furniture, or utensils, &c., are bound upon the camel; (S, K;) and with which a man is bound upon a camel, lest he should fall in consequence of his being overcome by sleep: (M, and Ham p. 321:) or one of the ropes of the [tent called] خِبَآء: and sometimes the load is bound therewith upon the camel: accord. to AHn, it is thicker than well-ropes: (M:) and ↓ مِرْوًى signifies the same: (T, K:) pl. of the former أَرْوِيَةٌ; (T, S, K;) and of ↓ the latter مراوى, (T, K,) i. e. مَرَاوَى, and مَرَاوٍ. (TA.) A2: See also رَوَآءٌ.

رَوِىٌّ: see رَوَآءٌ. b2: Also A full, or complete, drink. (K, TA.) You say, شَرِبْتُ شُرْبًا رَوِيًّا (S, TA) I drank a full, or complete, drink. (TA.) b3: And A cloud of which the rain-drops are large, (S, K,) and vehement in their fall; like سَقِىٌّ: (S:) pl. أَرْوِيَةٌ. (TA.) b4: And, accord. to IAar, One who gives to drink; or a waterer; syn. سَاقٍ: [in one copy of the T, in the place of السَّاقِى as explanatory of الرَّوِىُّ, I find التَّأَنِّى, which I think an evident mistranscription:] b5: and Weak: b6: and Sound in body and intellect. (All three from the T.) A2: Also The [funda-mental] rhyme-letter; (S, M, K;) the letter upon which the ode is founded, and which is indispensable in every verse thereof, in one place; as, for instance, the [final] ع in the verse here following: إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيقُهُ وَ أَوْمَتْ إِلَيْهِ بِالعُيُونِ الأَصَابِعُ [When the wealth of the man becomes little, his friends become few, and, together with the eyes, the fingers make signs to him]: (Akh, M:) [when two or more letters are indispensable to the rhyme, only one of them is thus termed, according to rules fully explained in the M and in the treatises on versification:] IJ mentions رَوِيَّاتٌ as its pl.; but [ISd says,] I think him to have stated this carelessly, and not to have heard it from the Arabs. (M.) One says قَصِيدَتَانِ عَلَى

رَوِىٍّ وَاحِدٍ [Two odes constructed upon one rhymeletter; or having one fundamental rhyme-letter]. (S.) رِوَايَةٌ [an inf. n. of رَوَى, q. v., when used as a subst., meaning A relation, or recital, &c.,] has for its pl. رَوَايَا. (JM.) See رَاوِيَةٌ, last sentence but one.

رَوِيَّةٌ A want, or thing wanted: (A 'Obeyd, T, S:) so in the saying, لَنَا عِنْدَ فُلَانٍ رَوِيَّةٌ [We have a want to be supplied to us on the part of such a one; meaning we want a thing of such a one]: (A 'Obeyd, T:) and لَنَا قِبَلَكَ رَوِيَّةٌ [We have a want to be supplied to us on thy part; we want a thing of thee]. (S.) b2: And The remainder of a debt and the like. (S.) A2: Also, (S,) or رَوِيَّةٌ فِى أَمْرٍ, (M, K, *) thus usually pronounced without ء, (S,) [originally رَوِيْئَةٌ,] Inspection, examination, consideration, or thought, of an affair; (S, M, K;) without haste: (M:) pl. رَوَايَا. (JM, TA.) You say, مَضَى عَلَى وَجْهِهِ بِغَيْرِ رَوِيَّةٍ [He went at random, heedlessly, or in a headlong manner, without consideration]. (A in art. ركب.) See رَاوِيَةٌ, near the end. [See also رَوِيْئَةٌ in art. روأ.) رَجُلٌ رَوَّآءٌ A man whose habitual work, or occupation, is the drawing of water by means of the رَاوِيَة [q. v.]: you say, جَآءَ رَوَّآءُ القَوْمِ [The people's habitual drawer of water by means of the راوية came]. (T.) رَيَّا [originally رَوْيَا] A sweet odour (T, M, K) of anything. (T.) One says of a woman, إِنَّهَا لَطَيِّبَةُ الرَّيَّا, meaning Verily she is sweet in the odour of her body: and hence the saying of Imrael-Keys, إِذَا قَامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَا نَسِيمَ الصَّبَا جَآءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُلِ [When they stand, the fragrance of musk is diffused from them, like the breath of the east wind that has brought the sweet odour of the clove]. (T.) A2: It is also fem. of رَيَّانُ. (T, S, M, &c.) رَيَّانُ [originally رَوْيَانُ] an epithet from رَوِىَ; (T, M, Mgh, Msb, K;) Satisfied with drinking [of water and of milk &c.]; having drunk [thereof] enough to quench, or satisfy, his thirst; contr. of عَطْشَانُ: (S, Mgh: *) fem. رَيَّا, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) in which the ى is not changed into و because the word is an epithet; for it is changed into و only in a subst., of the measure فَعْلَى, of which ى is the final radical, as in تَقْوَى; so that if it were a subst., it would be رَوَّى; (S, M;) originally رَوْيَا: (M:) as to رَيَّا that is thought to be used as the proper name of a woman, it is, thus used, an epithet, like الحَارِثُ and العَبَّاسُ, though without the article ال: (S, * M:) the pl. is روَآءٌ, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) with kesr and medd., (S,) in measure like كِتَابٌ, (Msb,) masc. and fem. (Mgh, Msb.) You say قَوْمٌ رِوَآءٌ مِنَ المَآءِ [A people, or party, satisfied with drinking of water]. (S.) b2: And نَبْتٌ رَيَّانُ and شَجَرٌ رِوَآءٌ [A plant, or herbage, and trees, having plentiful irrigation: or flourishing and fresh, luxuriant, juicy, succulent, or sappy, by reason of plentiful irrigation: see the verb]. (M.) b3: [Hence,] رَيَّانُ signifies also (assumed tropical:) Full of fat and flesh. (JM.) And you say وَجْهٌ رَيَّانُ (tropical:) [A plump face]; an expression of dispraise [app. when relating to a man, but not otherwise; for رَيَّانُ, or رَيَّا, applied to a youth, or to a woman, or a limb of a woman, meaning plump and juicy, is used by way of praise]: opposed to وَجْهٌ ظَمْآنُ. (A and TA in art. ظمأ.) And اِمْرَأَةٌ رَيَّا المُخَلْخَلِ (assumed tropical:) [A woman full, or plump, in the place of the anklet]. (JM.) And فَرَسٌ رَيَّانُ الظَّهْرِ (assumed tropical:) A horse fat in the portion of flesh and sinew next the back-bone on each side. (T.) رَاوٍ [as the act. part. n. of رَوَى] is used in relation to water [as meaning Bringing, or one who brings, water to his family: and drawing, or one who draws, water for others: and a camel carrying, or that carries, water; whence the subst.

رَاوِيَةٌ, q. v.]. (S, TA.) b2: And [hence] it is used also in relation to poetry (T, S, M) and to traditions or narratives or stories (T, M, Mgh, K) [as meaning A relater, reciter, or rehearser, by heart, of poetry, and of traditions, or narratives or stories, learned, or heard, or received, from another]: and in like manner ↓ رَاوِيَةٌ, but in an intensive sense [as meaning a large, or copious, relater or reciter or rehearser, &c.]; (T, S, M, Mgh, K;) i. e. كَثِيرُ الرِّوَايَةِ; (T, * TA;) as in the phrase رَجُلٌ رَاوِيَةٌ لِلشِّعْرِ [a man who is a large, or copious, relater &c. of poetry]: (S:) the pl. of رَاوٍ is رُوَاةٌ. (S, TA.) A2: Also One who has the superintendence, management, or care, of horses (مَنْ يَقُومُ عَلَى الخَيْلِ [strangely rendered by Freytag, who seems to have read عَلَى الجَمَلِ, “constrictus fune et stans super cameli dorso ”]). (M, K.) رَاوِيَةٌ A camel, (A 'Obeyd, T, S, K,) or a mule, or an ass, (S, and so in the K with the exception of “ and ” for “ or,”) upon which water is drawn: (A 'Obeyd, T, S, K: [see سَانِيَةٌ:]) or a camel that carries water; (M, * Mgh, Msb;) and then applied to any beast upon which water is drawn: (Msb:) [but it is disputed whether this be the primary or proper signification, or whether it be secondary or tropical, as will be shown by what follows:] and also a man who draws water (A 'Obeyd, T, TA) for his family: (TA:) the ة is affixed [لِلنَّقْلِ, i. e. for the purpose of transferring the word from the category of epithets to that of substantives; or] to give intensiveness to the signification: (Msb:) pl. رَوَايَا [by rule رَوَآءٍ, being originally of the measure فَوَاعِلُ, not فَعَائِلُ]. (S, M, TA.) Also A مَزَادَة [or leathern water-bag] (A 'Obeyd, T, S, M, Mgh) composed of three skins, (Mgh,) containing water; (M, K;) so called as being the receptacle in which is the water borne by the camel [thus called]; (A 'Obeyd, T;) or the مزادة is thus termed by the vulgar, but this application of the word is allowable as metaphorical: (S:) or it signifies a pair of such water-bags (مَزَادَتَانِ [see مَزَادَةٌ in art. زيد]): (T:) [accord. to ISd,] it is applied to the مزادة, and then to the camel, because of the nearness of the latter to the former: (M:) or its primary application is to the camel: (S, Mgh:) accord. to some, its application to the camel is proper; and to the مزادة, tropical: accord. to others, the reverse is the case: (MF, TA:) the pl. is رَوَايَا, as above. (Mgh, TA.) b2: One says of a weak person who is in easy circumstances, مَا يَرُدُّ الرَّاوِيَةَ, meaning He is unable to turn back the راوية [or camel bearing a water-bag or pair of water-bags,] notwithstanding its being heavily burdened by the water that is upon it. (M.) b3: And the Prophet applied the appellation رَوَايَا البِلَادِ [The camels bearing water for the irrigation of the countries, or the water-bags borne by camels for the irrigation of the countries,] to (assumed tropical:) the clouds, by way of comparison. (TA.) b4: رَوَايَا is also applied as an appellation to (assumed tropical:) The chiefs of a people; (IAar, Th, T;) as pl. of رَاوِيَةٌ; the chief who bears the burden of the bloodwits owed by the tribe being likened to the camel thus termed. (T, M. *) A Temeemee, mentioning a party that had attacked his tribe, said, لَقِينَاهُمْ فَقَتَلْنَا الرَّوَايَا وَ أَبَحْنَا الزَّوَايَا meaning [We encountered them, and] we slew the chiefs, and gave permission to occupy, or to plunder, the houses, or tents. (T.) b5: رَوَايَا also occurs in a trad., in which it is said, شَرُّ الرَّوَايَا رَوَايَا الكَذِبِ, and accord. to some, it is, in this instance, pl. of رَاوِيَةٌ (JM, TA) in the first of the senses explained above; so that the meaning is, (assumed tropical:) The worst of those who carry tidings are those who carry false tidings; such persons being likened to the beasts so called, in respect of the fatigue that they undergo: (JM:) or it is pl. of ↓ رَوِيَّةٌ; (JM, TA;) and the meaning is, the worst of thoughts are those that are untrue, not right, nor tending to good: or it is pl. of ↓ رِوَايَةٌ; and the meaning is, the worst of relations, or recitals, are those that are untrue. (JM.) b6: See also رَاوٍ.

أَرْوَى: see the next paragraph, in two places.

أُرْوِيَّةٌ, (T, S, M, Msb, K,) originally [أُرْوُويَةٌ,] of the measure أُفْعُوِلَةٌ, (S, M, Msb,) and إِرْوِيَّةٌ, (Lh, M, K,) The female of the وُعُول, (El-Ahmar, A 'Obeyd, T, S, M, Msb, K,) which means mountain-goats: (TA:) or the female and the male; the former of which is also called عَنْزٌ, and the latter وَعِلٌ; (Az, T, Msb;) and which are of the [kind called] شَآءٌ; not of the [kind called] بَقَرٌ: (Az, T:) pl. أَرَاوِىٌّ, (El-Ahmar, A 'Obeyd, T, S, M, Msb, K,) of the measure أَفَاعِيلُ, (S,) a pl. of pauc., Msb,) applied to three (El-Ahmar, A 'Obeyd, T, S, M, K) and more, to ten [inclusive], (El-Ahmar, A 'Obeyd, T, M, K,) and ↓ أَرْوَى, applied to many, (El-Ahmar, A 'Obeyd, T, S, M, Msb, K,) of the measure أَفْعَلُ, (S, M, Msb,) erroneously held by Abu-l-'Abbás to be of the measure فَعْلَى; (M;) an irregular pl.; (Msb, K;) or [rather] it is a quasi-pl. n.; (M, K;) and أَرَوِىُّ is a broken pl. (M.) It is also a proper name of a woman: and so is ↓ أَرْوَى. (S.) مُرْوٍ: see رِوًى

مِرْوًى: see رِوَآءٌ, in two places.

صري

Entries on صري in 8 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 5 more
(ص ر ي) : (الصَّرَاةُ) نَهْرُ سَقْيٍ مِنْ الْفُرَاتِ وَصَوَارِيهَا فِي (ق ل) .

صري


صَرِيَ(n. ac. صَرًى [ ])
a. Stagnated; became gathered.

صَرًىa. Stagnant water.
b. Sour milk.
c. Remainder.

صَارٍ (pl.
صَوَارٍ [] )
a. Mast.
b. Yard ( of a sail ).
c. (pl.
صُرَّآء
[صُرَّاْي], صَرَارِيُوْن صَرَارِيّ ), Sailor, seaman, mariner.
d. Guardian, protector.

صَرَآء []
a. Colocynth.
ص ر ي

ماء صري: مجموع. قال ذو الرمة:

صري آجن يزوي له المرء وجهه ... ولو ذاقه ظمآن في شهر ناجر

وصرى الماء: جمعه. ونهي عن المصراة وهي الشاة أو الناقة تترك عن الحلب أياماً حتى يعظم صرعها يدلس بها البائع. وصرّى اللبن تصرية. وفي الحديث " التصرية خلابة " وصراك الله تعالى: منعك وحفظك. قال الكميت:

أصبحت لحم ضباع الأرض مقتسماً ... بين الفراعل إن لم يصرني الصاري
ص ر ي : صَرِيَتْ النَّاقَةُ صَرًى فَهِيَ صَرِيَةٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا اجْتَمَعَ لَبَنُهَا فِي ضَرْعِهَا وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ صَرَيْتُهَا صَرْيًا مِنْ بَابِ رَمَى وَالتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ فَيُقَالُ صَرَّيْتُهَا تَصْرِيَةً إذَا تَرَكْتَ حَلْبَهَا فَاجْتَمَعَ لَبَنُهَا فِي ضَرْعِهَا وَصَرِيَ الْمَاءُ صَرًى أَيْضًا طَالَ مُكْثُهُ وَتَغَيُّرُهُ وَيُقَالُ طَالَ اسْتِنْقَاعُهُ فَهُوَ صَرًى وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ وَيُعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ صَرَيْتُهُ صَرْيًا مِنْ بَابِ رَمَى إذَا جَمَعْتَهُ فَصَارَ كَذَلِكَ وَصَرَّيْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ.

وَنَهْرُ الصَّرَاةِ نَهْرٌ يَخْرُجُ مِنْ الْفُرَاتِ وَيَمُرُّ بِمَدِينَةٍ مِنْ سَوَادِ الْعِرَاقِ تُسَمَّى النِّيلَ مِنْ أَرْضِ بَابِلَ وَلَا يُسَمَّى نَهْرَ الصَّرَاةِ حَتَّى يُجَاوِزَ النِّيلَ ثُمَّ يَصُبَّ فِي دِجْلَةَ تَحْتَ مَصَبِّ نَهْرِ الْمَلِكِ بِقُرْبِ صَرْصَرَ. 
الصاد والراء والياء ص ر ي

صَرى الشيءَ صَرْياً قَطَعَه ودَفَعَه قال ذو الرُّمَّةِ

(فَوَدَّعْنَ مُشْتاقاً أصَبْنَ فُؤادَه ... هَوَاهُنَّ إنْ لم يَصْرِه اللهُ قاتِلٌ هْ)

وصَرَّيتُه منَعْتُه قال ابنُ مُقبلٍ

(ليسَ الفُؤادُ بِراءٍ أَرْضَهَا أبداً ... وليسَ صارِيَهُ من ذِكْرِها صَارِي) وصَرَّاهُ اللهُ وقَّاه وقيل حَفْظَه وقيل نَجَّاهُ وكَفَاهُ كلُّ ذلك قَرِيبٌ بعضُه من بعضٍ وصَرَى ما بَيْنَهُم صَرْياً أصْلَحَ والصِّرَى والصَّرَي الماءُ الذي طال مُكْثُه وتَغَيَّر ونُطْفَةٌ صَرَّاةٌ مُتَغَيِّرةٌ وصَرَى الماءَ في ظَهْرِهِ زَماناً صَرْياً حَبَسَه بامْتِساكِه عن النِّكاحِ ونطفَةٌ صَرَاةٌ صَرَاها صاحِبُها في ظَهْرِه زَماناً والصَّرَى اللَّبنُ الذي قد بَقَيَ فتَغَيَّر طَعْمُه وقيل هو بَقِيَّة اللَّبنِ وقد صَرِيَ صَرّى فهو صَرٍ كالماءِ وصَرِيَتِ الناقةُ صَرىً وأَصْرَتْ تَحفَّل لَبنُها في ضَرْعِها وصَرَيْتُ الناقةَ وغيرَها من ذَوَاتِ اللَّبنِ وصَرّيْتها وأصْرَبْتُها حفَّلْتُها وناقةٌ صَرْياءُ مُحَفَّلةٌ وجمعُها صَرَايا على غير قياسٍ والصَّرَى ما اجْتَمَعَ من الدَّمْعِ واحدتُه صَراةٌ والصَّرَاةُ نَهْرٌ معروفٌ مِنه والصَّرَايَةُ نَقِيعُ ماءِ الحَنْظلِ والصَّرَايَةُ الحَنْظلةُ إذا اصْفَرَّتْ وجَمْعُها صَرَاءٌ وصَرَايا والصّارِي المَلاحُ والجمعُ صُرَّاءُ وصَرَارِيُّ وصَرَارِيُّونَ كلاهما جَمْعُ الجَمْعِ قال

(جَذْبُ الصَّرارِيِّينَ بالكُرُور ... )

وقد تقدَّم أن الصَّرَارِيَّ واحدٌ وصارِي السَّفِينةِ الخَشبةُ المُعْتَرِضَةُ في وسَطِها وصَرِيَ في يَدِه بَقِيَ رَهْناً قال رؤبةُ

(رَهْنَ الحَرُورِيِّينَ قد صَرِيتُ ... ) 

صري: صَرَى الشيءَ صَرْياً: قَطَعَه ودَفَعه؛ قال ذو الرُّمة:

فوَدَّعْنَ مُشْتاقاً أَصَبْنَ فُؤادَهُ،

هَواهُنَّ، إن لم يَصْرِهِ اللهُ، قاتِلُهْ

وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال إنَّ آخِرَ مَنْ

يَدْخُلُ الجنَّةَ لرَجُلٌ يمشي على الصراط فيَنْكَبُّ مرة ويمشي مرة

وتَسْفَعُه النارُ، فإذا جاوز الصراطَ تُرْفَع له شَجرةٌ فيقول يا ربِّ

أَدْنِني منها؛ فيقول اللهُ عز وجل أَي عبدي ما يَصْرِيك مني؟ قال أَبو

عبيد: قوله ما يَصْرِيكَ ما يَقطَعُ مَسْأَلتَك عني ويَمْنَعُك من سؤالي.

يقال: صَرَيْتُ الشيءَ إذا قطَعْته ومنَعْته. ويقال: صَرَى اللهُ عنكَ

شرَّ فلانٍ أَي دَفَعه؛ وأَنشد ابن بري للطرماح:

ولو أَنَّ الظعائِنَ عُجْنَ يوماً

عليَّ ببَطْنِ ذي نَفْرٍ، صَراني

(* قوله «ذي نفر» هكذا في الأصل بهذا الضبط، ولعله ذي بقر).

أَي دَفعَ عني ووقاني. وصَرَيْتهُ: منَعْتُه؛ قال ابن مقبل:

ليس الفُؤادُ بِراءٍ أَرْضَها أَبداً،

وليس صارِيَهُ مِنْ ذِكرِها صارِ

وصَرَيْتُ ما بينهم صَرْياً أَي فَصَلْتُ. يقال: اخْتَصَمنا إلى الحاكم

فصَرَى ما بينَنا أَي قَطَعَ ما بينَنا وفَصَلَ. وصَرَيْتُ الماءَ إذا

اسْتَقَيْتَ ثم قَطَعْتَ. والصاري: الحافِظُ. وصَراةُ الله: وقاه، وقيل:

حَفِظَه، وقيل: نَجَّاه وكَفاهُ، وكلُّ ذلك قريبٌ بعضهُ من بعضٍ. وصَرَى

أَيضاً: نَجَّى؛ قال الشاعر:

صَرَى الفَحْلَ مِنِّي أَنْ ضَئِيلٌ سَنامُه،

ولم يَصْرِ ذاتَ النَّيِّ منها بُرُوعُها

وصَرَى ما بينَنا يَصْري صَرْياً: أَصْلَحَ. والصَّرَى والصِّرَى:

الماءُ الذي طالَ اسْتِنقاعه؛ وقال أَبو عمرو: إذا طال مُكْثُه وتغَيَّر، وقد

صَرِي الماءُ بالكسر؛ قال ابن بري: ومنه قول ذي الرمة:

صَرىً آجِنٌ يَزْوي له المَرْءُ وجْهَه،

إذا ذاقَه ظَمْآنُ في شَهْرِ ناجِرِ

وأَنشد لذي الرمة أَيضاً:

وماء صَرىً عافي الثَّنايا كأَنه،

من الأَجْنِ، أَبْوالُ المَخاضِ الضَّوارِبِ

ونُطْفةٌ صَراةٌ: مُتَغيِّرَة. وصَرَى فُلانٌ الماءَ في ظَهْرِه زَماناً

صَرْياً: حَبَسه بامْتِساكه عن النكاح، وقيل جَمَعه. ونُطْفةٌ صَراةٌ:

صَرَاها صاحِبُها في ظَهْرهِ زماناً؛ قال الأَغلب العجلي:

رُبَّ غُلامٍ قد صَرَى في فِقْرَتِهْ

ماءَ الشَّبابِ، عُنْقُوانَ سَنْبَتِهْ،

أَنْعَظَ حتى اشتَدَّ سََمُّ سُمَّتِهْ

ويروى: رأَتْ غلاماً، وقيل: صَرَى أَي اجْتَمع، والأَصل صَرِيَ، فقلبت

الياءُ أَلفاً كما يقال بَقَى في بَقِيَ. المُنْتَجع: الصَّرْيانُ من

الرجال والدوابِّ الذي قد اجْتَمع الماءُ في ظَهْرهِ؛ وأَنشد:

فهو مِصَكُّ صَمَىان صَرْيان

أَبو عمرو: ماءٌ صَرىً وصِرىً، وقد صَرِي يَصْرى. والصَّرَى: اللبن الذي

قد بَقِيَ فتَغَيَّرَ طَعْمهُ، وقيل: هو بقيَّةُ اللَّبَنِ، وقد صَرِيَ

صَرىً، فهو صَرٍ، كالماء. وصَرِيَتِ الناقةُ صَرىً وأَصْرَتْ: تَحَفَّل

لبَنُها في ضَرْعِها؛ وأَنشد:

مَنْ للجَعافِرِ يا قوْمي، فقد صَرِيَتْ،

وقد يُساقُ لذاتِ الصَّرْيةِ الحَلَبُ

الليث: صَرِيَ اللَّبَنُ يَصْرى في الضَّرْعِ إذا لم يُحْلَبْ ففَسَدَ

طَعْمُهُ، وهو لَبَنٌ صَرىً. وفي حديث أَبي موسى: أَنَّ رجلاً اسْتَفْتاه

فقال: امرأَتي صَرِيَ لبَنُها في ثَدْيها فدَعَتْ جارِيةً لها فمَصَّته،

فقال: حَرُمَت عليكَ، أَي اجْتَمَع في ثدْيِها حتى فسَدَ طَعْمُه،

وتحْريمُها على رأْيِ من يَرَى أَنَّ إرْضاع الكبير يُحَرِّم. وصَرَيْتُ

الناقةَ وغيرَها من ذواتِ اللَّبنِ وصَرَّيْتُها وأَصْرَيتها: حفَّلْتها.

وناقةٌ صَرْياءُ: مُحَفَّلة، وجمعُها صَرايا على غير قياس. وفي حديث النبي،

صلى الله عليه وسلم: من اشترى مُصَرَّاة فهو بخير النَّظَرَينِ، إن شاءَ

رَدَّها ورَدَّ معها صاعاً من تمرٍ؛ قال أَبو عبيد: المُصَرّاة هي الناقةُ

أَو البَقرة أَو الشاة يُصَرَّى اللبنُ في ضَرْعِها أَي يُجْمَعُ

ويُحْبَسُ، يقال منه: صَرَيْتُ الماءَ وصَرَّيْتُه. وقال ابن بزرج: صَرَتِ

الناقةُ تَصْرِي من الصَّرْيِ، وهو جمع اللبنِ في الضَّرْعِ: وصَرَّيْت الشاة

تَصْرِيةً إذا لم تَحْلُبْها أَياماً حتى يجتمعَ اللَّبَنُ في

ضَرْعِها، والشاةُ مُصَرَّاة. قال ابن بري: ويقال ناقةٌ صَرْياءُ وصَرِيَّة؛

وأَنشد أَبو عَمْرو لمُغَلِّس الأَسَدِيِّ:

لَيَاليَ لم تُنْتَجْ عُذامٌ خَلِيَّةً،

تُسَوِّقُ صَرْىَا في مُقَلَّدَةٍ صُهْبِ

(* قوله «ليالي إلخ» هذا البيت هو هكذا بهذا الضبط في الأصل).

قال: وقال ابن خالَويَه الصَّرْية اجتماعُ اللبنِ، وقد تُكْسَر الصادُ،

والفتح أَجْوَدُ. وروى ابن بري قال: ذكر الشافعي، رضي الله عنه،

المُصَرَّاةَ وفسرها أَنها التي تُصَرُّ أَخلافُها ولا تحْلَبُ أَياماً حتى

يجتمعَ اللبنُ في ضَرْعِها، فإذا حَلَبَها المشتري اسْتغْزرَها. قال: وقال

الأَزهري جائزٌ أَن تكونَ سُمِّيَتْ مُصَرَّاةً من صَرِّ أَخلافِها كما ذكر،

إلاَّ أَنهم لما اجتَمع في لهم الكلمة ثلاثُ راءَاتٍ قُلِبَتْ إحداها

ياءً كما قالوا تَظَنَّيْتُ في تَظنَّنْتُ، ومثلهُ تَقَضَّى البازِي في

تَقَضَّضَ، والتَّصَدِّي في تَصَدَّدَ، وكثيرٌ من أَمثالِ ذلك أَبْدلوا من

أَحدِ الأَحرفِ المكرَّرةِ ياءً كراهيةً لاجتماعِ الأَمثالِ، قال: وجائز

أَن تكون سمِّيتْ مُصَرَّاةً من الصَّرْيِ، وهو الجمع كما سَبق، قال:

وإليه ذهب الأَكثرون، وقد تكررت هذه اللفظةُ في أَحاديث منها قوله، صلى الله

عليه وسلم: لا تَصُرُّوا الإبِلَ والغَنَم، فإن كان من الصَّرِّ فهو بفتح

التاء وضم الصاد، وإن كان من الصَّرْيِ فيكون بضم التاء وفتح الصاد،

وإنما نَهَى عنه لأَنه خِداعٌ وغِشٌّ. ابن الأَعرابي: قيل لابْنَةِ الخُسِّ

أَيُّ الطعَامِ أَثْقَلُ؟ فقالت: بَيْضُ نَعامْ وصَرَى عامٍ بعدَ عامْ

أَي ناقة تُعَزِّزُها عاماً بعدَ عامٍ؛ الصَّرَى اللَّبَنُ يُتْرَكُ في

ضَرْعِ النَّاقَةِ فلا يُحتَلَبُ فَيصِيرُ مِلْحاً ذا رِياحٍ. وردَّ أَبو

الهيثم على ابن الأَعرابي قوله صَرَى عامٍ بعدَ عامٍ، وقال: كيف يكونُ هذا

والناقَةُ إنَّما تُحْلَب ستَّةَ أَشهُرٍ أَو سَبْعَةَ أَشْهُرٍ في

كلامٍ طَويلٍ قَدْ وَهِمَ في أَكْثَرِه؛ قال الأَزهري: والذي قاله ابن

الأَعرابي صحيحٌ، قال: ورأَيتُ العَرَب يَحْلُبْونَ النَّاقَةَ من يومِ

تُنْتَجُ سَنَةً إذا لم يَحْمِلُوا الفَحْلَ عَلَيْها كِشافاً، ثم

يُغَرِّزُونَها بعدَ تمامِ السَّنَةِ ليَبْقَى طِرْقُها، وإذا غَرَّزُوها ولم

يَحْتَلِبُوها وكانت السَّنَةُ مُخْصِبَةً تَرادَّ اللبنُ في ضَرْعِها فَخَثُرَ

وخَبُثَ طَعْمُه فَامَّسَح، قال: ولقد حَلَبْتُ لَيلَةً من اللَّيالي

ناقةً مُغَرَّزَة فلم يَتَهيأْ لي شربُ صَرَاهَا لِخُبْثِ طَعْمِهِ

ودَفَقْتُه، وإنما أَرادتِ ابنَةُ الخُسِّ بقولِها صَرَى عامٍ بعد عامٍ لَبَنَ

عامٍ اسْتَقْبَلَتْه بعد انْقِضاءِ عامٍ نُتِجَتْ فيه، ولم يَعْرِف أَبو

الهيثم مُرادَها ولم يَفْهم منه ما فَهِمَه ابن الأَعرابي، فطِفِقَ

يَرُدُّ على من عَرَفَه بتَطْويلٍ لا معنى فيه. وصَرَى بَوْله صَرْياً إذا

قَطَعَه. وصَرِيَ فلانٌ في يدِ فلانٍ إذا بَقِيَ في يَدِهِ رَهْناً

مَحْبوساً؛ قال رؤْبة:

رَهْنَ الحَرُورِيِّينَ قد صَريتُ

والصَّرى: ما اجْتَمع من الدَّمْعِ، واحدته صَراةٌ. وصَرِيَ الدَّمْعُ

إذا اجْتَمع فَلَمْ يَجْرِ؛ وقالت خَنْساء:

فلم أَمْلِكْ، غَداةَ نَعِيِّ صَخْرٍ،

سَوابِقَ عَبْرةٍ حُلِبَتْ صَرَاها

ابن الأَعرابي: صَرَى يَصْرِي إذا قَطَع، وصَرَى يَصْرِي إذا عَطَفَ،

وصَرَى يَصْرِي إذا تقدَّم، وصَرَى يَصْري إذا تأَخَّرَ، وصَرَى يَصْري إذا

عَلا، وصَرَى يَصْرِي إذا سَفَلَ، وصَرَى يَصْرِي إذا أَنْجَى إنْساناً

مِنْ هَلَكةٍ وأَغاثَهُ؛ وأَنشد:

أَصْبَحْتُ لَحْمَ ضِباعِ الأَرضِ مُقْتَسَماً

بَيْنَ الفَراعِلِ، إنْ لَمْ يَصْرِني الصاري

وقال آخر في صَرَى إذا سَفَل:

والناشِياتِ الماشياتِ الخَيْزَرَى

وفي الحديث: أَنه مَسَحَ بيدهِ النَّصْلَ الذي بَقِيَ في لَبَّةِ

رافِعِ بن خَدِيجٍ وتَفَلَ عليه فلم يَصْرِ أي لم يَجْمَع المِدَّةَ. وفي حديث

عَرْضِ نَفْسِه على القبائل: وإنما نزلنا الصَّرَيَيْنِ اليَمامةَ

والسَّمامة؛ هما تثنيةُ صَرى، ويروى الصِّيرَيْن، وهو مذكور في موضعه. وكلُّ

ماءٍ مُجْتَمِعٍ صَرىً، ومنه الصراة؛ وقال:

كعُنُق الآرام أَوْفى أَو صرى

(* قوله «كعنق الآرام إلى قوله وصرى سفل» هكذا في الأصل. ومحل هذه

العبارة بعد قوله: والناشيات الماشيات الخيزرى).

قال: أَوْفى عَلا، وصَرَى سَفَلَ؛ وأَنشد في عَطَفَ:

وصَرَيْنَ بالأَعْناقِ في مَجْدُولةٍ،

وَصَلَ الصَّوانِعُ نِصفَهُنَّ جَدِيدَا

قال ابن بزرج: صَرَتِ النَّاقةُ عُنُقَها إذا رَفَعَتْه من ثِقَلِ

الوِقْرِ؛ وأَنشد:

والعِيسُ بيْنَ خاضِعٍ وصارِي

والصَّراة: نهرٌ معروف، وقيل: هو نهر بالعراق، وهي العظمى والصغرى.

والصَّرَاية: نَقِيعُ ماءِ الحَنْظَلِ. الأَصمعي: إذا اصْفَرَّ

الحَنْظَلُ فهو الصَّراءُ، ممدودٌ؛ وروي قول امرئِ القيس:

كأَنَّ سَراتَه لَدَى البَيْتِ قائماً

مَداكُ عَرُوسٍ، أَو صَرَايةُ حَنْظَلِ

(* صدر البيت مختلّ الوزن، ورواية المعلقة:

كأنَّ على المتنين منه، إذا انتحى، * مداكَ عروسٍ أو

صَلايةَ حَنظلِ).

والصَّرَاية: الحَنْظَلَةُ إذا اصْفَرَّتْ، وجَمْعها صَراءٌ وصَرَايا.

قال ابن الأَعرابي: أَنشد أَبو مَحْضَة أَبياتاً ثم قال هذه بِصَراهُنَّ

وبِطَراهُنَّ؛ قال أَبو تراب: وسأَلت الحُصَيْنيَّ عن ذلك فقال: هذه

الأَبيات بِطَرَاوَتِهِنَّ وصَرَواتَهِنَّ أَي بِجِدَّتِهِنَّ وغَضاضَتِهِنَّ؛

قال العجاج:

قُرْقُورُ ساجٍ، ساجُه مَصْليُّ

بالقَيْرِ والضَّباب زَنْبَرِيُّ

رَفَّعَ من جِلالِهِ الدَّارِيُّ،

ومَدَّهُ، إذْ عَدلَ الخَليُّ،

جَلٌّ وأَشْطانٌ وصرَّارِيُّ،

ودَقَلٌ أَجْرَدُ شَوْذَبِيُّ

وقال سُلَيْك بنُ السُّلَكة:

كأْنَّ مفالِق الهامات مِنهُمْ

صَراياتٌ نهادَتْها الجواري

قال بعضهم: الصِّرايَةُ نقِيعُ الحَنظل. وفي نوادر الأَعراب: الناقةُ

في فِخاذِها، وقد أَفْخَذتْ، يعني في إلْبائِها، وكذلك هي في إحْدائها

وصَراها. والصَّرى: أَن تحْمِل الناقةُ اثْنَي عشر شهراً فتُلْبئَ فذلك

الصَّرى، وهذا الصَّرى غير ما قاله ابن الأَعرابي، فالصَّرى وجهان.

والصَّاريَةُ من الرَّكايا: البَعِيدَة العَهْد بالماء فقد أَجَنَت

وعَرْمَضَتْ. والصَّاري: الملاّحُ، وجمعه صُرٌّ على غير قياس، وفي المحكم:

والجمع صُرَّاءٌ، وصَرارِيُّ وصَرارِيُّون كلاهما جمع الجمع؛ قال:

جذْبُ الصَّراريِّين بالكُرُور

وقد تقدم أَنّ الصَّرارِيَّ واحد في تَرْجمة صَرر؛ قال الشاعر:

خَشِي الصَّرارِي صَوْلةً

منهُ، فعاذوا بالكلاكِلْ

وصاري السَّفِينة: الخَشَبة المُعترضةُ في وَسَطِها. وفي حديث ابن

الزُّبَيْر وبناء البيت: فأَمرَ بصَوارٍ فنُصِبَتْ حوْل الكَعبة؛ هي جمع

الصَّاري وهُو ذَقَلُ السفينة الذي يُنصَبُ في وَسَطِها قائماً ويكُون عليه

الشِّراعُ. وفي حديث الإسراء في فَرْض الصلاة: علِمْتُ أَنَّها فَرْضُ

الله صِرَّى أََي حَتْمٌ واجبٌ، وقيل: هي مُشتَقَّة من صَرَى إذا قَطَع،

وقيل: من أَصْرَرْت على الشيء إذا لزمنه، فإن كان هذا فهو من الصَّاد

والرَّاءِ المُشَدَّدة.

وقال أَبو موسى: هوصِرِّيٌّ بوزن جِنِّيٍّ، وصِرِّيُّ العَزْم ثابتُه

ومُستَقِرُّه، قال: ومن الأَول حديث أَبي سَمَّال الأَسَدي وقد ضَلَّت

ناقَتُه فقال: أَيْمُنكَ لئِنْ لم ترُدَّها عليَّ لا عَبَدْتُك فأَصابها وقد

تَعلَّق زمامُها بعَوْسجة فأَخذها وقال: علِمَ ربَّي أَنَّها مني صِرَّى

أَي عزيمة قاطعةٌ ويمينٌ لازمَة. التهذيب في قوله تعالى: فصُرْهُنَّ

إليكَ، قال: فسروه كلُّهم فصُرْهُنَّ أَمِلَّهُنَّ، قال: وأَما فصِرْهُنَّ،

بالكسر، فإنه فُسِّر بمعنى قَطِّعْهُنَّ، قال: ولم نجد قَطِّعْهُنَّ

معروفة، قال: وأُراها إن كانت كذلك من صَرَيْتُ أَصْري أَي قطَعْت،

فقُدِّمَتْ ياؤُها وقلب، وقيل: صِرْتُ أَصِير كما قالوا عَثَيْت أَعْثي وعِثْت

أَعيثُ بالعين، من قولك عِثْتُ في الأَرض أَي أَفسَدْت.

ص ر ي: (صَرَّى) الشَّاةَ (تَصْرِيَةً) إِذَا لَمْ يَحْلُبْهَا أَيَّامًا حَتَّى يَجْتَمِعَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا وَالشَّاةُ (مُصَرَّاةٌ) وَ (الصَّارِي) الْمَلَّاحُ. 
صري
: (ى} صَراهُ {يَصْرِيه) } صَرْياً: (قَطَعَهُ) .
وَفِي الصِّحاح: {صَرَى بَوْلَه: قَطَعَهُ.
وَفِي الحديثِ: (مَا} يَصْرِيك منِّي) ، أَي عَبْدِي؟ أَي مَا يَقْطَع مسْأَلَتَك منِّي.
(و) {صَراهُ: (دَفَعَهُ) . يقالُ:} صَرَى اللَّهُ عَنهُ الشرَّ، أَي دَفَعَ.
(و) {صَراهُ: (مَنَعَهُ) ؛ وَمِنْه قولُ ذِي الرُّمّة:
ووَدَّعْنَ مُشْتاقاً أَصَبْنَ فُؤَادَهُ
هَواهُنَّ إِن لم} يَصْرِهِ اللَّهُ قاتِلُه ْوقالَ ابنُ مُقْبل:
ليسَ الفُؤادُ براءٍ أَرْضَها أَبداً
وَلَيْسَ صارِيَهُ مِنْ ذِكْرِها {صارِي (و) } صَراهُ: (حَفِظَهُ) ، وَمِنْه {الصَّارِي للحافِظِ.
(و) قيلَ: (كَفاهُ.
(و) قيلَ: (وَقاهُ) ؛ وقيلَ: نجَّاهُ مِن هَلكَةٍ؛ وقيلَ: أَعانَهُ، وكُلُّه قرِيبٌ بعضُه من بعضٍ (و) } صَرَى (ماءَهُ: حَبَسَهُ فِي ظَهْرِه) زَماناً (بامْتِناعِه) ؛ وَفِي المُحْكم: بامْتِساكِه؛ (عَن النِّكاحِ) ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ للراجزِ:
رُبَّ غُلامٍ قد {صَرَى فِي فِقْرَتِه ْماءَ الشَّبابِ عُنْفُوانَ سَنْبَتِهْ أَنْعَظَ حَتَّى استَدَّ سَمُّ سُمَّتِهْ وقالَ ابنُ القطَّاع: صَرَى الماءَ واللَّبَنَ والدَّمْع} صَرْياً: حَبَسَهُ فِي مُسْتَقرَ أَو إناءٍ.
(و) صَرَى: (تقدَّمَ؛ و) أَيْضاً: (تأَخَّرَ؛ و) أَيْضاً: (عَلاَ؛ و) أَيْضاً (سَفَلَ؛ ضِدٌّ) ؛ كلُّ ذلكَ عَن ابنِ الأعرابيِّ؛ وشاهِدُ الأَخيرِ قولُ الشاعِرِ:
والناشِئاتِ الماشِياتِ الخَيْزَرَى
كعُنُقِ الآرامِ أَوْفى أَو صَرَى أَوْفى: عَلاَ،! وصَرَى سَفَل.
(و) صَرَى: (عَطَفَ) ؛ قالَ الشَّاعِرُ: {وصَرَيْنَ بالأَعْناقِ فِي مَجْدَولةٍ
وَصَلَ الصَّوانِعُ نِصْفَهُنَّ جَدِيدَا (و) صَرَى: (أَنْجَى إنْساناً من هَلَكَةٍ) ؛ وَمِنْه قولُ الشَّاعِرِ:
بينَ الفَراعِلِ إِن لم} يَصْرِني {الصَّارِي (و) } صَرِيَ (فلانٌ فِي يدِ فلانٍ: بَقِيَ) رَهْناً (مَحْبوساً) ؛ قالَ رُوءْبَةُ:
رَهْنَ الحَرُورِيِّينَ قد {صُرِيتُ (و) } صَرَى (بَيْنهم) {صَرْياً: (فَصَلَ) . يقالُ: اخْتَصَمْنا إِلَى الحاكِم} فصَرَى مَا بَيْننا أَي فَصَل مَا بَيْننا وقطَعَ.
(ولَبَنٌ {صَرًى) ، وُصِفَ بالمَصْدرِ، أَي (مُتَغَيِّرُ الطَّعْمِ) لطُولِ مكْثِه.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرابيِّ:} الصَّرَى: اللَّبَنُ يُتْرَكُ فِي ضرْعِ الناقَةِ فَلَا يُحْلَب فيَصيرُ مِلْحاً ذَا رِياحٍ.
قَالَ الأَزْهري: وحَلَبْتُ لَيْلةً ناقَةً مُغَرَّزة فَلم يَتَهَيَّأْ لي شربُ {صَرَاهَا لخُبْثِ طَعْمِهِ فهَرَقْتُه.
وقيلَ لابْنةِ الخُسِّ: مَا أَثْقَلُ الطَّعامِ؟ قَالَت: بَيْضُ النَّعامِ} وصَرَى عامٍ بعدَ عامِ.
(و) قيلَ: ( {الصَّرَى البَقِيَّةُ) من اللّبَنِ والماءِ.
(وناقَةٌ} صَرْيَا: مُحَفَّلَةٌ، ج {صَرايَا) ، على غيرِ قِياسٍ.
(} والصَّرايَةُ: الحَنْظَلُ) إِذا اصْفَرَّ؛ وَمِنْه قولُ امْرىءِ القَيْس:
كَأَنَّ سَراتَه لَدَى البَيْتِ قائِماً
مَداك عَرُوسٍ أَو {صَرَايَةُ حَنْظَلِ (و) أَيْضاً: (نَقِيعُ مائِهِ، ج} صَراءٌ) ، بالفْتحِ والمدِّ، {وصَرايَا.
(} والصَّاري: المَلاَّحُ) لحفْظِه السَّفينَةَ، (ج {صُرَّاءُ) ، كرُمَّانٍ، (} وصَرارِيُّ {وصَرارِيُّونَ) ، كِلاهُما جَمْعُ الجَمْعِ.
قَالَ شيْخُنا: إيرادُهما ليسَ فِي محلِّه بل مَحَلّها الرَّاء.
قلْتُ: وَلذَا قالَ الجوهريُّ وأَمَّا} الصَّرارِيُّ فقد ذَكَرْنَاهُ فِي بابِ الراءِ.
(و) {الصَّارِي: (خَشَبَةٌ مُعْترِضَةٌ فِي وَسَطِ السَّفِينَةِ) ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
قَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ دَقَلُ السَّفينَةِ الَّذِي يُنْصَبُ فِي وَسَطِها ويكُونُ عَلَيْهِ الشِّراعُ؛ والجَمْعُ} صَوارٍ، وَقد جاءَ ذِكْرُ هَذِه اللفْظَةِ فِي بناءِ البَيْتِ.
( {والصُّراةُ: نَهْرٌ بالعِراقِ) ، وَهِي العُظْمَى والصُّغْرَى؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي المِصْباح: مَخْرجُه من الفُراتِ ويمرُّ بمدينَةٍ مِن سَوادِ العِراقِ يُسَمَّى النِّيل من أَرْضِ بابل، وَلَا يُسَمَّى نَهْر} الصَّراة حَتَّى يُجاوِزَ النِّيل ثمَّ يصبُّ فِي دِجْلَة تحْتَ مَصَبِّ نَهْر الملكِ بقُرْب صَرْصَر.
(و) الصَّراةُ: (المُحَفَّلَةُ) من الإِبِلِ والشاءِ.
(و) {الصَّرِيُّ، (كغَنِيَ: المُقْدِمُ) ، كمُكْرم، (على امْرأَةِ أَبيهِ) ؛ وَكَانَ ابنُ مُقْبل} صَرِيًّا.
( {والصُّرَّى، كرُبَّى،} والمُصَرَّاةُ: الشَّاةُ المُحَفَّلَةُ) ؛ وكذلكَ الناقَةُ والبَقَرَةُ {يُصَرّى اللَّبَنُ فِي ضروعِهنَّ، أَي يُحْبَسُ ويُجْمَعُ.
وَفِي الحديثِ: (مَنِ اشْتَرَى} مُصَرَّاة فَهُوَ بخيرِ النَّظَرَيْن، إِن شاءَ رَدَّها ورَدَّ مَعهَا صَاعا من تَمْرٍ) .
وَقد {صَرَّيْتها} تَصْرِيَةً: إِذا لم تَخْلُبْها أَياماً حَتَّى يجْتمعَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِها.
وَقَالَ شيْخُنا: وفَسَّرها بعضٌ بالمَصْرُورَةِ؛ والصَّوابُ أَنَّ المَصْرورَةَ الَّتِي على خلفِها صرارٌ يَمْنَعُ الفَصِيلَ من رِضَاعِها. قالَ السّهيلي فِي الرَّوْض: وليسَتِ {المُصَرَّاةُ من هَذَا، إنَّما هِيَ الَّتِي جُمِعَ لبنُها فِي ضَرْعِها، من الماءِ} المصّرى.
وغَلطَ أَبُو عليَ فِي البارِعِ فجعَلَها بمعْنَى المَصْرورَةِ، وَله وَجْهٌ بَعِيدٌ، وذلكَ أَن يَحْتجَّ لَهُ بقَلْبِ إحْدَى الرَّاءَيْن يَاء كقَصَّيْت أَظْفارِي، إلاَّ أنَّه بعيدٌ عَن المَعْنى، انتَهَى.
قلْتُ: وَهَذَا الَّذِي أَنْكَره السَّهيلي هُوَ قولُ سَيِّدنا الإِمام الشَّافِعي، رضِيَ الله عَنهُ، واسْتَشْهد لَهُ الْخطابِيّ بقوْل الشَّاعِر:
فقلْتُ لقَوْمي هَذِه صَدَقاتُكم
مُصَرَّرة أَخْلافها لم تُجَرّدِكذا فِي مقدِّمَةِ الفَتْحِ للحافِظِ.
( {وأَصْرى) الرَّجُلُ: (باعَها.
(} وَالصَّارِيَةُ: الرَّكِيَّةُ البَعِيدَةُ العَهْدِ بالماءِ الآجِنَةُ) المُعَرْمضَةُ، نقلَهُ الأزهريُّ. 0
( {والصَّرَى، كعَلَى وَإِلَى: الماءُ يَطُولُ مُكْثُهُ) ؛ وَفِي الصِّحاح: اسْتِنْقاعُه، نقلَهُ عَن الفرَّاء.
وقالَ أَبُو عَمْروٍ: طالَ مكْثُهُ وتَغَيَّر.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
نُطْفَةٌ} صَراةٌ: حَبَسَها صاحِبُها فِي ظَهْرِه زَماناً.
أَو نُطْفَةٌ صَراةٌ: مُتَغيِّرَةٌ.
وَقد {صَرِيَ اللَّبَنُ، كعَلِمَ، يَصْرَى} صَرىً، فَهُوَ {صَرٍ: إِذا لم يُحْلَبْ ففَسَدَ طَعْمُهُ.
} وصَرِيَ الماءُ: طالَ اسْتِنْقاعُه.
وصَرِيَ الدَّمْعُ: اجْتَمَعَ فَلم يَجْرِ؛ قالتِ الخنْساءُ:
فَلم أَمْلِكْ غَداةَ نَعِيِّ صَخْرٍ
سَوابِقَ عَبْرةٍ حُلِبَتْ {صَرَاها (9) } وصَرِيَ فلانٌ فِي يدِ فلانٍ: بَقِيَ رَهْناً مَحْبوساً؛ نقلَهُ الجوهريُّ وابنُ القطَّاعِ؛ وكلُّ ذلكَ بالكَسْرِ.
{وصَرِيَتِ الناقَةُ صَرىً وأَصْرَتْ: تَحَفَّل لَبَنُها فِي ضرْعِها.
} وصَرَّيْتُها {وأَصْرَيْتُها} وصريتها: حَفَّلْتها؛ الكَسْر فِي {صريت عَن الفرَّاء.
وقالَ ابنُ بُزْرج:} صَرَتْ تَصْرِي، كرَمَى يَرْمِي.
{والصَّرِيَّةُ: اللّبَنُ المُجْتَمِع؛ قالَ الشاعرُ:
وكلُّ ذِي} صَرِيَّة لَا بدَّ مَحْلوب وقالَ آخَرُ:
مَنْ للجَعافِرِ يَا قوْمي وَقد {صَرِيَتْ
وَقد يُساقُ لذاتِ} الصَّرْيةِ الحَلَب ُوناقَةٌ صَرِيَّةٌ، كغَنِيَّةٍ؛ نقلَهُ صاحِبُ المِصْباح.
{والصَّرَى فِي الناقَةِ، كإلَى: أنْ تحْمِل اثْنَي عَشَرَ شَهْراً وتنتجَ فتُلْبىءَ؛ نقلَهُ الأزْهريُّ.
} وصَرَى {يَصْرِي: إِذا انْقَطَعَ؛ عَن ابنِ الأعْرابي.
وقالَ ابنُ بُزْرْج:} صَرَتِ الناقَةُ عُنُقَها إِذا رَفَعَتْه من ثِقَلِ الوِقْرِ؛ وأَنْشَدَ:
والعِيسُ بيْنَ خاضِعٍ {وصارِي} والصَّرْيانُ من الرِّجالِ والدّوابّ الَّذِي اجْتَمَعَ الماءُ فِي ظَهْرِه؛ قالَ الراجِزُ:
فَهُوَ مِصَكٌّ صَمَيان {صَرْيان وَهَذِه الأبْياتُ} بصَراهُنَّ وبَصرَاوَتِهِنَّ: أَي بجِدَّتِهِنَّ وغَضاضَتِهِنَّ.
{والصَّارِي: جَبَلٌ قَبلي المدينَةِ؛ عَن نَصْر.
} والصَّرَيَان: اليمامَةُ والسّمامَةُ.
واصْدَرَاهُ وازْدَرَاه بمعْنىً.

صبر

Entries on صبر in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 17 more
(صبر) : والصّبَرَة من البَوْل والأَخْثاءِ في الأَرْضِ إذا غَلُطَ وصَبَرةُ الحَوْضِ: ما تَلَبَّدَ فيه مِن البَوْلِ، والسِّرْقِين، والبَعَرِ. 
صبرا هُوَ الطَّائِر أَو غَيره من ذَوَات الرّوح يُصبر حَيا ثُمَّ يُرمى حَتَّى يُقتل. قَالَ أَبُو عبيد: وأصل الصَّبر الحَبْس وكل من حَبَسَ شَيْئا فقد صبره. وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي رجل أمسك رجلا فَقتله آخر قَالَ: أقتلوا الْقَاتِل واصبروا الصابر. قَوْله: اصْبِرُوا الصابر [يَعْنِي -] اُحبِسوا الَّذِي حَبسه للْمَوْت حَتَّى يَمُوت وَمِنْه قيل للرجل الَّذِي يُقدّم فَيضْرب عُنُقه: قُتِل صبرا - يَعْنِي أَنه اُمسِك على الْمَوْت وَكَذَلِكَ لَو حَبَس رَجُل نَفسه على شَيْء يُريدهُ قَالَ: صبرتُ نَفسِي قَالَ عنترة يذكر حَربًا كَانَ فِيهَا: [الْكَامِل]

فَصَبَرت عارِفَةً لذَلِك حُرَّةً ... ترسو إِذا نفسُ الجبان تَطَلَّعُ

يَعْنِي أَنه حبس نَفسه
الصبر: هو ترك الشكوى من ألم البلوى لغير الله لا إلى الله؛ لأن الله تعالى أثنى على أيوب صلى الله عليه وسلم بالصبر بقوله: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا} مع دعائه في رفع الضر عنه بقوله: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} ، فعلمنا أن العبد إذا دعا الله تعالى في كشف الضر عنه لا يقدح في صبره، ولئلا يكون كالمقاومة مع الله تعالى، ودعوى العمل بمشاقه، قال تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} ، فإن الرضا بالقضاء لا يقدح فيه الشكوى إلى الله ولا إلى غيره، وإنما يقدح بالرضا في المقضي، ونحن ما خوطبنا بالرضا بالمقضي، والضر هو المقضي به، وهو مقضي به على العبد، سواء رضي به أو لم يرض، كما قال صلى الله عليه وسلم: من وجد خيرًا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومَنَّ إلا نفسه، وإنما لزم الرضا بالقضاء، أن العبد لا بد أن يرضى بحكم سيده. 
ص ب ر: الصَّبْرُ حَبْسُ النَّفْسِ عَنِ الْجَزَعِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (صَبَرَهُ) حَبَسَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ} [الكهف: 28] . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «فِي رَجُلٍ أَمْسَكَ رَجُلًا وَقَتَلَهُ آخَرُ قَالَ: " اقْتُلُوا الْقَاتِلَ وَ (اصْبِرُوا الصَّابِرَ) » أَيِ احْبِسُوا الَّذِي حَبَسَهُ لِلْمَوْتِ حَتَّى يَمُوتَ. وَ (التَّصَبُّرُ) تَكَلُّفُ الصَّبْرِ. وَتَقُولُ: (اصْطَبَرَ) واصَّبَرَ وَلَا تَقُلْ: اطَّبَرَ. وَ (الصَّبِرُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ الدَّوَاءُ الْمُرُّ وَلَا يُسَكَّنُ إِلَّا فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ. وَ (الصَّبْرَةُ) وَاحِدَةُ (صُبَرِ) الطَّعَامِ. وَاشْتَرَى الشَّيْءَ (صُبْرَةً) أَيْ بِلَا وَزْنٍ وَلَا كَيْلٍ. وَ (الصَّنَوْبَرُ) بِوَزْنِ السَّفَرْجَلِ شَجَرٌ وَقِيلَ: ثَمَرُهُ. وَ (الصِّنَّبْرُ) بِكَسْرِ الصَّادِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِ الْبَاءِ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ الْعَجُوزِ. 

صبر


صَبَرَ(n. ac. صَبْر)
a. ['Ala], Bore with patience; was patient over, persevering
with.
b. Was patient, waited.
c. ['An], Bore with patience the loss of.
d. Bound; constrained, compelled to.
e.(n. ac. صَبْر
صَبَاْرَة) [Bi], Made himself surety, responsible for.
f. Gave a surety or guarantee to.
g. [acc. & 'An], Sent away from.
صَبَّرَa. Made, urged to be patient.
b. [ coll. ], Embalmed ( a
corpse ); stuffed ( an animal ).
c. [ coll. ], Ballasted ( a
ship ).
صَاْبَرَa. Was patient with.

أَصْبَرَa. see II (a)b. Turned sour (milk); was bitter, hard
painful; fell into distress, misfortune.
تَصَبَّرَa. Had patience, controlled himself; pretended to be
patient.
b. ['Ala]
see I (a)
إِصْتَبَرَ
(a. ط
or
ص )
see I (a)
إِسْتَصْبَرَa. Became thick, dense.

صَبْرa. Patience; endurance, perseverance; resignation.
b. Bondage; confinement, durance.
c. see 5
. —
صِبْر صُبْر
(pl.
أَصْبَاْر), Side; edge, brim.
b. Thickness.

صُبْرَة
(pl.
صِبَاْر)
a. Indefinite quantity, loose heap. —
صَبَر صَبَرَة
(pl.
أَصْبَاْر), Ice, piece of ice.
صَبِرa. Juice of any bitter plant; aloes; myrrh.
b. Bitterness.

صَاْبِرa. Patient, enduring; persevering.

صَبَاْرَةa. Stones; piece of stone or of iron.

صِبَاْرa. Stopper, cork.

صِبَاْرَةa. see 22t
صُبَاْرa. Indian fig; cactus; nopal, cochineal-tree; fruit of the
same.

صُبَاْرَةa. see 22t
صَبِيْر
(pl.
صُبَرَآءُ)
a. see 21b. Surety, bail. —
صَبُوْر صَبَّاْر
(pl.
صُبُر), Patient, gentle, forbearing, long-suffering.

صَبَّاْرَةa. Scouts, skirmishers.

صُبَّاْرa. see 24
صَاْبُوْرَةa. Ballast.

صَاْبُوْرِيَّة
(pl.
صَوَاْبِيْرُ
& reg. )
a. [ coll. ], Basket of reeds.

صُبْرَةً
a. In the lump, in the gross.

صُبَّيْر
a. see 24 & 40yit
ص ب ر : صَبَرْتُ صَبْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَبَسْتُ النَّفْسَ عَنْ الْجَزَعِ وَاصْطَبَرْتُ مِثْلُهُ وَصَبَرْتُ زَيْدًا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَصَبَّرْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ حَمَلْتُهُ عَلَى الصَّبْرِ بِوَعْدِ الْأَجْرِ أَوْ قُلْتُ لَهُ اصْبِرْ وَصَبَرْتُهُ صَبْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا حَلَّفْتُهُ جَهْدَ الْقَسَمِ وَقَتَلْتُهُ صَبْرًا وَكُلُّ ذِي رُوحٍ يُوثَقُ حَتَّى يُقْتَلَ فَقَدْ قُتِلَ صَبْرًا وَصَبَرْتُ بِهِ صَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَصَبَارَةً بِالْفَتْحِ كَفَلْتُ بِهِ فَأَنَا صَبِيرٌ وَالصُّبْرَةُ مِنْ الطَّعَامِ جَمْعُهَا صُبَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ اشْتَرَيْتُ الشَّيْءَ صُبْرَةً أَيْ بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ.

وَالصَّبِرُ الدَّوَاءُ الْمُرُّ بِكَسْرِ الْبَاءِ فِي الْأَشْهَرِ وَسُكُونُهَا لِلتَّخْفِيفِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَمْ يُسْمَعْ تَخْفِيفُهُ فِي السَّعَةِ وَحَكَى ابْنُ السَّيِّدِ فِي كِتَابِ مُثَلَّثِ اللُّغَةِ جَوَازَ التَّخْفِيفِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ بِسُكُونِ الْبَاءِ مَعَ
فَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا فَيَكُونُ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ وَالصُّبْرُ وِزَانُ قُفْلٍ وَحِمْلٍ فِي لُغَةٍ النَّاحِيَةُ الْمُسْتَعْلِيَةُ مِنْ الْإِنَاءِ وَغَيْرِهِ وَالْجَمْعُ أَصْبَارٌ مِثْلُ أَقْفَالٍ وَالْأَصْبَارَةُ بِالْهَاءِ جَمْعُ الْجَمْعِ وَأَخَذْتُ الْحِنْطَةَ وَنَحْوَهَا بِأَصْبَارِهَا أَيْ مُجْتَمِعَةً بِجَمِيعِ نَوَاحِيهَا. 
ص ب ر

صبرت على ما أكره. وصبرت عما أحب، وصابرته على كذا مصابرة، وهو صبير القوم: للذي يصبر لهم ومعهم في أمورهم، والصبر أمر من الصبر، وهو صبور ومصطبر ومتصبر. وصبرت نفسي على كذا: حبستها. وإنه ليصبرني عن حاجتي أي يحبسني. واستصبر الشيء إذا اشتدّ، ومنه قيل للجمد: الصبر والقطعة منه: صبرة. ونهي عن المصبورة: البهيمة المحبوسة على الموت. ونهى عن صبر ببذي الروح وهو الخصاء. وكل من حبس لقتل أو حلف فقد صبر، وهو قتل صبرٍ ويمين صبرٍ. وصبرت بفلان. كفلت به، وأنا به صبير. ووقعوا في أم صبور وأم صبار: داهية، وسلكوا أم صبارٍ وهي الحرة. قال حميد:

ليس الشباب عليك الدهر مرتجعاً ... حتى تعود كثيباً أم صبار

واصطبرت منه: اقتصصت. وفي حديث عثمان " هذه يدي لعمّار فليصطبر " وأصبرني القاضي: أقصّني. وملأ المكيال إلى أصباره. وأدهق الكأس إلى أصبارها: حروفها. وقال النمر:

غربت وباكرها الشتي بديمة ... وطفاء تملؤها إلى أصبارها

وخذه بأصباره. وشربها بأصبارها: كلها. وفي الحديث: " سدرة المنتهى صبر الجنة " أي أعلاها. وعنده صبرة من طعام وصبر. والمال بين يديه مصبر. وأكلوا صبير الخون وهو الرقاقة التي تبسط تحت الطعام. وشرب من الصنبور وهو قصبة الإداوة من صفر أو حديد يشرب منها. وإن فلاناً لصنبور: فرد لا ولد له ولا أخ، وأصله النخلة تبقى منفردة ويدق أصلها.

ومن المجاز: صبرت يمينه إذا حلفته جهد القسم. ويمين مصبورة. ويدي لا تصبر على البرد، وهذا شجر لا يضره البرد وهو صابر عليه. و" هو أصبر على الضرب من الأرض ".
صبر
الصبْرُ: نَقِيْضُ الجَزَعِ.
وصَبِيْرُ القَوْمِ: الذي يَصْبِرُ مَعَهم في أمْرِهم. وهو الكَفِيْلُ أيضاً، صَبَرْتُ به أصْبِرُ صَبْراً، وصَبُرَ صَبَارَةً.
وقيل في قَوْلِه عَزَّ وجَل: " اسْتَعِيْنُوا بالصَّبْرِ والصلاةِ " الصَّبْرُ: الصَّوْمُ، وُيقال لشَهْرِ رَمَضَانَ: شَهْرُ الصبْرِ، والصائمُ: صابِر.
ونُهِيَ عن صَبْرِ الرُوحِ: وهو الخِصَاءُ. والصَّبْرُ: نَصْبُ الإنسانِ للقَتْلِ. والمَصْبُوْرَةُ المَنْهِيُّ عنها: البَهِيْمَةُ تُجْعَلُ. غَرَضاً وتُرْمى حَتى تُقْتَلَ. والصَّبْرُ: أنْ تَأْخُذَ يَمِيْنَ الإنسانِ، تقول: صَبَرْتُ يَمِيْنَه: أي حَلفْته بالله. وهو قَتْلُ صَبْرٍ ويَمِيْنُ صَبْرٍ. والاصْطِبَارُ: الاقْتِصَاصُ. وأصْبَرَه القاضي: أقَصَّه، وصَبَرَه - أيضاً - صَبْراً. والصَّبِرُ: عُصَارَةُ شَجَرٍ. وماءٌ مُصْبِرٌ ومُمْقِرٌ: منه. والصُّبّارُ: حَمْلُ شَجَرَةٍ طَعْمُها أشَد حُمُوْضَةً من المَصْلِ؛ وله عَجَمٌ أحْمَرُ، وهو تَمْرُ هِنْدٍ. وصُبْرُ الإنَاءِ والقَبْرِ: نَواحِيه، يُقال: شَرِبَها إلى أصْبَارِها. وقيل: أعْلاه، وفي الحَدِيث: " سِدْرَةُ المُنْتَهى صُبْرُ الجَنَّةِ " أي أعْلاها. وواحِدُ الأصبَارِ: صِبْرٌ وصبر.
وأخَذَه بأصْبَارِه: أي كُله وأجْمَعِه.
والأصْبَارُ: الجَوَانِبُ. وهي الأكِفَّةُ أيضاً. والصُّبْرَةُ من الحِجَارَةِ: ما اشْتَد وغَلُظ، والجَمِيعُ الصِّبَارُ. وما بَيْنَ أرْضَيْنِ. وتُسَمى الحَرْبُ والدّاهِيَةُ الشَدِيْدَةُ: أمَّ صَبّارٍ. وأم صَبُوْرٍ: الأمْرُ المُلْتَبِسُ لَيْسَ له مَنْفَذٌ. وقيل: هي الهَضْبَةُ. وأمُ صَبارٍ: حَرَّةٌ لِبَني سُلَيْمٍ. والصَّبِيْرُ: سَحَابٌ مُمْتَلِىء فَوْقَ السَّحابِ الكَثيفِ.
وصَبِيرُ الخِوَانِ: رُقَاقَة عَرِيْضَةٌ تُبْسَطُ تَحْتَ ما يُؤْكَلُ من الطَعام. وصَوْبَرَةُ الشتَاءِ وصَنَوْبَرَتُه: أوْسَطُه وخَيْرُه.
والصبْرَةُ من اللَّبَنِ: الحامض. والصبْرَةُ: الحَجْرَةُ، وجَمْعُها صِبَارٌ. والصبَرُ: البَرَدُ، والقِطْعَةُ صَبَرَةٌ.
صبر
الصَّبْرُ: الإمساك في ضيق، يقال: صَبَرْتُ الدّابّة: حبستها بلا علف، وصَبَرْتُ فلانا: خلفته خلفة لا خروج له منها، والصَّبْرُ: حبس النّفس على ما يقتضيه العقل والشرع، أو عمّا يقتضيان حبسها عنه، فَالصَّبْرُ لفظ عامّ، وربّما خولف بين أسمائه بحسب اختلاف مواقعه، فإن كان حبس النّفس لمصيبة سمّي صبرا لا غير، ويُضَادُّهُ الجزع، وإن كان في محاربة سمّي شجاعة، ويضادّه الجبن، وإن كان في نائبة مضجرة سمّي رحب الصّدر، ويضادّه الضّجر، وإن كان في إمساك الكلام سمّي كتمانا، ويضادّه المذل، وقد سمّى الله تعالى كلّ ذلك صبرا، ونبّه عليه بقوله: وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ
[البقرة/ 177] ، وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ [الحج/ 35] ، وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ [الأحزاب/ 35] ، وسمّي الصّوم صبرا لكونه كالنّوع له، وقال عليه السلام:
«صيام شهر الصَّبْرِ وثلاثة أيّام في كلّ شهر يذهب وحر الصّدر» ، وقوله تعالى: فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
[البقرة/ 175] ، قال أبو عبيدة :
إنّ ذلك لغة بمعنى الجرأة، واحتجّ بقول أعرابيّ قال لخصمه: ما أَصْبَرَكَ على الله، وهذا تصوّر مجاز بصورة حقيقة، لأنّ ذلك معناه: ما أصبرك على عذاب الله في تقديرك إذا اجترأت على ارتكاب ذلك، وإلى هذا يعود قول من قال: ما أبقاهم على النار، وقول من قال : ما أعملهم بعمل أهل النار، وذلك أنه قد يوصف بالصّبر من لا صبر له في الحقيقة اعتبارا بحال الناظر إليه، واستعمال التّعجّب في مثله اعتبار بالخلق لا بالخالق، وقوله تعالى: اصْبِرُوا وَصابِرُوا
[آل عمران/ 200] ، أي: احبسوا أنفسكم على العبادة وجاهدوا أهواءكم، وقوله: وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ
[مريم/ 65] ، أي: تحمّل الصّبر بجهدك، وقوله: أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا [الفرقان/ 75] ، أي: بما تحمّلوا من الصّبر في الوصول إلى مرضاة الله، وقوله:
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
[يوسف/ 18] ، معناه: الأمر والحثّ على ذلك، والصَّبُورُ: القادر على الصّبر، والصَّبَّارُ يقال: إذا كان فيه ضرب من التّكلّف والمجاهدة، قال: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ [الشورى/ 33] ، ويعبّر عن الانتظار بالصّبر لما كان حقّ الانتظار أن لا ينفكّ عن الصّبر بل هو نوع من الصّبر، قال: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
[الطور/ 48] ، أي: انتظر حكمه لك على الكافرين.
(صبر) - في حديث عِمْران بن حُصَين، رضي الله عنه،: "مَنْ حَلَف على يمين مَصْبُورَة كَاذِباً".
: أي لازمةً لصاحِبِها من جِهة الحُكْم حتى يُصْبَر من أجلِها،: أي يُحبَس وهي يَمِين الصَّبْر، وأَصل الصَّبْر الحَبْس.
- وفي حديث آخر: "من حلف على يمين صَبْر"
ومنه قولهم: قُتِلَ صَبْراً: أي قَهْراً وحَبْسا على القَتْل.
وقال هُدبة بن الخَشْرم: وكان قَتَل رجلاً، فطَلب أَولياءُ المقتُول القِصاصَ وقَدَّمُوه إلى مُعاوِيةَ، رضي الله عنه، فسأله عما ادُّعِى عليه، فأنشأ يقول:
رُمِينا فَرامَينا فَصادفَ رَميُنا
مَنيَّةَ نفسٍ في كتابٍ وفي قَدْرِ
وأَنتَ أَميرُ المؤمنين فمَا لَنا
وَراءَك من مَعدًى ولا عنك من قَصْر
فإن تَكُ في أموالِنا لم نَضِق بها
ذِراعاً وإن صَبْراً فنَصْبِر للدَّهْرِ
يريد بالصَّبر القِصاصَ. وقيل لليمين: مصبورة وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المَصْبُور لأنه إنما صُبِرَ من أَجلِها، فأُضِيفَ الصَّبْر إليها مَجازاً. - في حديث أُسَيْد بن حُضَيْر، رضي الله عنه، في الذي طَعَنه النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "أَصْبِرْني قال: اصطَبِرْ" .
: أي أَقِدْنى من نَفسِك. قال: استقِد. وأَصبرْتُه: أَقدتُه بقَتِيلهِ، والاصْطِبار: الاقْتِصاص. وأَصبَره القاضى: أَقصَّه، وصَبَرَهَ أيضاً صَبْراً. وقيل: اليَمِينُ المَصْبورة هي أن يَحلِف بالله عز وجلّ.
وفيه من الفِقْه: أنَّ القِصاصَ في الضَّرْبة بالسَّوط واللَّطْمة ونحوهما واجب، وهذا مَذهبُ جَماعةٍ من الصَّحابة والتَّابِعين.
وذهب مَالِكٌ والشَّافِعىُّ وأَصحابُ الرَّأْى إلى أن لا قِصاصَ فيما لا يُوقَفُ على حَدِّه لتَعَذُّر المُمَاثَلَة فيه وأصل القِصَاص المُمَاثَلَة
- في الحديث: "خَيرٌ من صَبِيرٍ ذَهَبًا" .
قيل: هو اسمُ جَبَل.
- في الحديث: "وعنده صُبْرٌ من تَمْر"
: أي قِطَع مَجمُوعة. وصُبْر كلِّ شىء: أَعَلاه.
- في حديث ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ} . قال: كان يصعَد بُخارٌ من الماء إلى السَّماءِ، فاستَصْبَر فَعادَ صَبِيرًا، فذلك قَولُه تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ}
: أي كَثُف وتَراكَم.
[صبر] الصَبْرُ: حَبس النفس عن الجزع. وقد صَبَر فلانٌ عند المصيبة يَصْبِرُ صَبْراً. وصَبَرْتُهُ أنا: حبسْته. قال الله تعالى:

(واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذينَ يَدْعونَ رَبَّهُمْ) *. قال عنترة يذكر حرباً كان فيها: فصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً * ترسوا إذا نفس الجبان تطلع - يقول: حبست نفسا صابرة. وفى حديث النبي صلى الله عليه وسلم في رجل أمسك رجلا وقتله آخر، قال: " اقتلوا القاتل واصبروا الصابر " أي احبسوا الذى حبسه للموت حتى يموت. وصبرت الرجل، إذا حَلَّفْتَهُ صَبْراً أو قتلْتَه صَبْراً. يقال: قُتِل فلان صَبْراً وحَلَفَ صَبْراً، إذا حُبِسَ على القتل حتى يُقْتَلَ أو على اليمن حتى يحلف. وكذلك أَصْبَرْتُ الرجل بالألف. والمَصْبورَةُ، هي اليمين. والمصبورة التى نهى عنها، هي المحبوسة على الموت. وكلُّ ذي روحٍ يُصْبَرُ حيّاً ثم يرمى حتى يقتل فقد قتل صبرا. والتَصَبُّرُ: تكلُّف الصَبْرِ. وتقول: اصْطَبَرْتُ، ولا يقال اطَّبَرْتُ، لأن الصاد لا تدغم في الطاء. فإن أردت الإدغام قلبت الطاء صاداً وقلت: اصَّبَرْتُ. والصَبيرُ: الكفيلُ. تقول منه: صَبَرْتُ أَصْبُرُ بالضم صَبْراً وصَبارَةً، أي كَفَلْتُ به. تقول منه: اصْبُرْني يا رجلُ، أي أعطني كفيلاً. والصَبيرُ: السحاب الأبيض لا يكاد يُمطر. قال الشاعر : يَروحُ إليهمُ عَكَرٌ تَراغى * كأنَّ دَوِيَّها رَعْدُ الصَبيرِ - وقال الأصمعي: الصَبِيرُ السحاب الأبيض الذي يُصْبَرُ بعضه فوق بعض درجا. وقال يصف جيشا: ككرفئة الغيث ذات الصبير  والجمع صبر. والصبر، بكسر الباء: هذا الدواء المر. ولا يسكَّن إلا في ضرورة الشعر. قال الراجز:

أمر من صبر ومقر وحظظ * يعقوب عن الفراء: الاصبار: السحائبُ البيضُ، الواحد صِبْرٌ وصُبْرٌ بالكسر والضم. وأَصْبارُ الإناء: جوانبه. يقال: أخذها بأَصْبارِها، أي تامَّة بجميعها، الواحد صُبْرٌ بالضم. وأدهقْت الكأس إلى أصبارها وأصمارها، أي إلى رأسها. قال الأصمعي: إذا لقي الرجل الشدَّة بكمالها قيل: لقيّها بأَصْبارِها. والصبر أيضا: بطن من غسان. قال الاخطل: تسأله الصبر من غسان إذ حضروا * والحزن كيف قراه الغلمة الجشر - ويروى: " فسائل الصبر من غسان إذ حضروا والحزن " بالفتح، لانه قال بعده: يعرفونك رأس ابن الحباب وقد * أمسى وللسيف في خيشومه أثر - يعنى عمير بن الحباب السلمى، لانه قتل وحمل رأسه إلى قبائل غسان، وكان لا يبالي بهم ويقول: ليسوا بشئ، إنما هم جشر. والصُبْرُ أيضاً: قلْب البُصْر، وهو حرف الشئ وغلظه. والصبر أيضا: الأرض التي فيها حصباء وليست بغليظة. ومنه قيل للحَرَّةِ: " أمُّ صبار " بتشديد الباء. ويقال: وقع القوم في أُمِّ صَبُّورٍ، أي في أمر شديد. وصبارة الشتاء، بتشديد الراء: شدة برده: والصُبْرَةُ: واحدة صُبَرِ الطعام. تقول: اشتريت الشئ صبرة، أي بلا وزنٍ ولا كيلٍ. والصُبارةُ: الحجارةُ. قال الشاعر : مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأنَّ المَرْءَ لم يُخْلَقْ صُبارَهْ ويروى: " صَبارة " بالفتح، وهو جمع صَبارٍ بالفتح، والهاء داخلة لجمع الجمع، لأن الصَبارَ جمع صَبْرَةٍ، وهي حجارة شديدة. قال الأعشى: كأن ترنم الهاجات فيها * قبيل الصبح أصوات الصبار - الهاجات: الضفادع. شبّه نقيقها بأصوات وقع الحجارة. والصنبور: النخلة تبقى منفردة ويَدِقُّ أسفلُها ويتقشَّر. يقال: صَنْبَرَ أسفلُ النخلة. والصُنْبورُ: الرجل الفردُ لا ولد له ولا أخ. والصُنْبورُ: مَثْعَبُ الحوضِ خاصّةً، حكاه أبو عبيد وأنشد:

ما بين صنبور إلا الازاء * والصنبور: قصبة تكون في الإداوَةِ من حديدٍ أو رصاص يشرب منها. والصنوبر: شجر، ويقال ثمره. وصنابر الشتاء: شدّة بردِه، وكذلك الصِنَّبِرُ بتشديد النون والكسر الباء. قال طرفة: بِجِفانٍ تَعْتَري مَجْلِسَنا * وسَديفٍ حين هاج الصِنَّبِرْ - والصِنَّبْرُ بتسكين الباء: يوم من أيام العجوز، ويحتمل أن يكونا بمعنىً، وإنَّما حركت الباء للضرورة.
[صبر] نه: فيه: "الصبور" تعالى من لا يعاجل بالإنتقام، وهو كالحليم إلا أن المذنب لا يأمن في الصبور العقوبة كما أمن في الحليم. ومنه: لاأحد "أصبر" على أذى يسمعه من اله، أي أشد حلمًا عن فاعله وترك المعاقبة عليه. ن: أراد به الأمتناع. نه: صم شهر "الصبر" هو شهر رمضان لحبس النفس عن الطعام الشراب والنكاح. وفيه نهى عن القتل الحيوان "صبرًا" هو أن يمسك حيًا ويرمي حتى الموت. ك: لأنه تعذيب وتضييع للمال. نه: ومنه ح: نهى عن "المصبورة" ونهى عن "صبر" ذي الروح. وح فيمن أمسك رجلا وقتله آخر: أقتلوا القاتل و"أصبروا الصابر" أي أحبسوا الذي حبسه للموت حتى يموت كفعله به، وكل من قتل في غير معركة ولا حرب ولا خطأ فإنه مقتول صبرًا. ومنه ح: نهى عن "صبر" الروح، وهو الخصاء والخصاء صبر شديد. وفيه: من حلف على يمين "مصبورة" كاذبًا، وروى: على يمين صبر، أي ألزم بها وحبس عليها فكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم، والمصبور هو صاحبها فوصفت بوصفه وأضيفت إليه مجازًا. ط: من خلف على يمين "صبر"، الحلف هو اليمين فخالف بين اللفظين تأكيدًا، ويمين صبر بالإضافة، أى ألزم بها وحبس لها شرعًا. ك: ولو حلف بغير إحلاف لم يكن صبورًا. وفيه: "لا تصبر" يميني حيث "تصبر" الإيمان، هو بضم أونه وفتح ثالثه، والحكمة في إهلاكهم أن يتمانعوا من الظلم إذ لم يكن فيهم نبي ولا كتاب ولا كانوا مؤمنين بالبعث، فلو تركوا مع ذلك هملًا لأكل القوى الضعيف. ج: صبرت الإنسان إذا حلفته جهد القسم وصبرته على اليمين إذا ألزمته بها. بغوى: من خلف على يمين "مصبورة"، هو مجاز فإن المصبور حقيقة صاحبها فإنه حبس لأجل اليمين. ك: وفيه: ولن "يصبر عليكن إلا "الصابر" الصديق، أي أن يصبر على إنفاقكن ببذل شقيق روحه إلا الصديق الذي ينفق إبتغاء رضاء الله، والمراد بالصابر المتصدق بدليل قوله: ومما يهمني، لأننواحيها، وصبر كل شىء أعلاه. وفيه: هذهرة" القر، بتشديد راء شدة البرد وقوته كحمارة القيظ. ن: و"الصبر" ضياء، أي الصبر على الطاعات والنوائب لا يزال صاحبه مستضيئًا مهديًا. ج: الصبر والثفاء هو الدواء المر. غ: "أصبروا" أثبتوا على دينكم، و"صابروا" أعداءكم في الجهاد. (وأستعينوا "بالصبر") بالثبات على ما أنتم عليه من الإيمان أو بالصوم. و (فما "أصبرهم" على النار) أي أجرأهم أي فما الذي صبرهم. ط: "الصابر" على دينه كالقابض على الجمرة، الجملة صفة زمان أي كما لا يقدر القادر على الجمر أن يصبر لأحتراق يده كذا المتدين يومئذ لا يقدر على ثباته على دينه لغلبة العصاة وأنتشار الفتن وضعف الإيمان، والصبر الحبس في ضيق، ويختلف بحسب المواضع ففي المصيبة صبر وفي الحرب شجاعة وفي النائبة رحب الصدر، وضد الأجر الضجر. ش: "صابره" أي حبس نفسه عما يريد صاحبه - ويتم في نصف.
باب الصاد والراء والباء معهما ص ب ر، ب ص ر، ص ر ب، ب ر ص مستعملات

صبر: الصَّبْرُ: نقيض الجَزَع. والصَّبْرُ: نَصْبُ الانسان للقتل، فهو مَصْبُورٌ، وصَبَروه أي نَصَبوه للقتل. والصَّبْرُ أخذُ يمينِ إِنسانٍ، تقول: صَبَرتُ يَمينَه أي حَلَّفتُه باللهِ جُهدَ القَسَم. والصَّبْرُ في الأَيْمان لا يكون الاِّ عند الحُكّامِ. والصَّبْرُ، بكسر الباء، عُصارةُ شَجَرةٍ وَرَقُها كقُرُبِ السَّكاكينِ، طِوالٌ غِلاظٌ، في خُضْرتِها غُبْرةٌ وكُمْدةٌ مُقْشَعِرَّةُ المَنْظر، يخرُجُ من وَسَطها ساقٌ عليه نَوْر أصفَرُ تَمِهُ الريح كريهه. والصُّبارُ: حَمُلُ شَجَرةٍ طعمُه أشَدُّ حُمُوضةً من المَصْلِ، له عَجَمٌ أحمَرُ عريضٌ، يُجْلَبُ من الهِنْد، يُسَمَّى التَّمْرَ الهنديَّ وصُبْرُ الإِناء: نواحيه وأصبارُه، ومنه يقال: شَرِبَها بأَصْبارها، وهو مَثَلٌ. وأصبارُ القَبْر: نواحيه. والصَّبْرَةُ من الحِجارة: ما اشتَدَّ وغَلُظَ، ويَجمَع على الصِّبار، قال:

كأن ترنم الهاجات فيها ... قُبَيلَ الصُّبْح، أصواتُ الصِّبارِ

وأُمُّ صَبّار : الحربُ والداهيةُ الشديدةُ. وصُبْرُ كُلِّ شيءٍ: أعلاه، ويقال: ناحيتُه، ويقال: صُبْرٌ، وبُصُرٌ مقلوبه. ويقال: سِدْرَةُ المُنتَهَى صُبْرُ الجَنّةِ قال: صُبْرها أعلاها. والصَّبْرُ: سَحابٌ مُسْتوٍ فوق السحاب الكثيف  وصَبيرُ الخُوانِ: رُقاقَتُه العريضةُ تُبسَط تحتَ ما يُؤْكَل من الطعام وصبير الطعام: الذي يصبِرُ لهم ويكون معَهم في أمورِهم . (والصُّبْرَة من الطّعام مثل الصُّوفه بعضُه فوق بعضٍ) .

بصر: البَصَرُ: العَيْنُ، مذكّر، والبَصَرُ: نَفاذ في القلب. والبَصارة مصدر البصير، وقد بَصُرَ، وابصَرْتُ الشيءَ وتَبَصَّرْتُ به، وتَبَصَّرْتُه: شِبْهُ رَمَقْتُه. واستَبْصرَ في أمرِه ودِينه اذا كانَ ذا بصيرةٍ. والبصيرةُ اسمٌ لِما اعتُقِدَ في القلب من الدِّين وحَقيق الأمر. ويقال: رَأَى فلانٌ لَمْحاً باصِراً أي أمراً مُفزِعاً ، قال:

دونَ ذاك الأمْرِ لَمْحٌ باصِرُ

وبَصَّرَ الجر وتبصيرا: فَتَحَ عَيْنَه. والبصيرة: الدِّرْعُ، ويقال: ما لُبِسَ من السِّلاح فهو بَصائِرُ السِّلاحِ. [ويقال للفِراسةِ الصادقة: فِراسةٌ ذاتُ بَصيرةٍ. والبَصيرة: العِبْرة، يقال: أما لك بصيرةٌ في هذا؟ أي عِبرةٌ تَعْتَبرُ بها، وأنشَدَ:

في الذاهبينَ الأوّلينَ ... من القرون لنا بَصائِرْ

أي عبر] . وبصائر الدماء: طرائقها على الجَسَد. والبُصرُ: غِلَظُ الشيءِ، نحوُ بُصْرِ الجَبَلِ، وبُصرِ السَّماءِ والحائط ونحوهِ . والبَصْرةُ: أرضٌ حِجارتها جِصٌ، وهكذا أرضُ البصرة، [فقد] نَزَلْها المسلمون أيّامَ عمرَ بنِ الخطّاب، وكَتَبوا إليه: إنّا نَزَلْنا أرْضاً بَصْرَةً فسُمِّيَت بَصْرة، وفيها ثلاث لغات: بَصْرة وبِصرة وبُصْرة. وأعمُّها البَصْرةُ. والبَصرةُ نعت، وكل قطعة بصرة. وقيلَ: البَصرة الحِجارة التي فيها بعضُ اللِّين، قال الشمّاخ:

سواءٌ حين جاهدَها عليه ... أغشّاهُنَّ سهلاً أم بِصارا

أي جَرَتْ وجَرَى معها يعني الحُمُر.

صرب: الصَّرْبُ: حَقنُ اللَّبَن أيّاماً (في السّقاء) ، تقول: شَرِبْتُ لَبَناً صَرَباً ومَصُروباً. ورجل صاربٌ: حَقَنَ بَولَه وحَبَسَه. وقَدِمَ اعرابيٌّ على أهله، وقد شَبِقَ لطُولِ الغَيْبَة فراوَدَها فأَقَبلَتْ تُطَيِّبُ وتُمْتِعُه، فقال: فَقَدْتُ طيِّباً في غير كُنْهِه أي في غير وَجهِهِ ومَوضِعه، فقالت: فَقَدْتَ صَربةً مُستَعجَلاً بها. أرادت: في صُلبِكَ شهوةٌ تُريدُ أنْ تصُبَّها.

برص: البَرَصُ داءٌ. وسامُّ أبرَصَ: مُضافٌ غيرُ مصروفٍ، والجمع سَوامُّ أبرَصَ. ويقال: كانَ بيده بَرَص. قال تعالى تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ* فخرَجَتْ بَيْضاءَ للناظرين. ربص: التَرَبُّصُ: الانتِظار بالشيء يَوماً. والرُّبْصَةُ الاسمُ، ومنه يقال: ليس في البَيْعِ ربْصَةٌ أي لا يُتَرَبَّصُ به.
صبر: صبر. قُتِل صَبْراً (انظر لين): تطلق على من لم يقتل في معركة، بل قتل بعد أن أسر (هوجفلايت ص42 رقم65) وفي معجم بوشر: قتله صبراً بمعنى قتله على مهل.
صبر على: انتظر (فوك، ألكالا) وفي ألف ليلة (1: 21): صبر على الشبكة حتى استقرت وفي كوسج طرائف (ص80): اصبر عليَّ حتى اركب جوادي. وفي ألف ليلة (1: 93)، صبرت إلى أن أتى المركب.
صَبَّر (بالتشديد): عزّى، خفّف عن، سلَّى، وخفف عنه الألم بالحديث المعزي (فوك، ألكالا).
صَبَّر فلاناً: طلب منه مهلة (ألف ليلة برسل 11: 381).
صَبَّر: بمعنى حنّط جسد الميت، وقد ذكرها فريتاج نقلاً عن الواقدي طبعة هاماكر (ص94) والتي لا يعرف لين لها سنداً. وهي كلمة صحيحة بهذا المعنى. ولو أن لين راجع تعليقة هاماكر (ص144) لرأى أن كاستل قد ذكرها أيضاً حين نقل عبارة من الجزء الثاني للترجمة العربية لسفر المكابيين. ونجدها أيضاً في محيط المحيط.
ففيه: صبَّر الميت وضع الصبر على بطنه لئلا تسرع النتانة إليه. (عبد الواحد ص188، ابن بطوطة 2: 313، والملابس من 29 رقم 10 (وأقرأ فيه تحنيطه وتصبيره بدل تخييطه وتصبيره) باين سميث 1320، تعليقة شلتنز) وفي كتاب ابن الشحنة (ص56): صُبِّر جسدهُ. ولا يزال التصبير مستعملاً في أيامنا هذه لأن هاملتن يذكر تلاً اسمه قارة المُصَبرّين وهي تعنى فيما يقول: تل المومياء.
صابر: تحمّل بصبر، كابد. ففي تاريخ البربر (2: 498): صابر المرض وكتمه عن الناس.
وفي (2: 469، 341) منه: صابر مثبته إلى آخر النهار، بمعنى عاش بعد جراحه حتى المساء.
صابر: ثبت في القتال. ففي حيان (ص101 ق) فقاتل حتى قُتِل ومن صابر معه.
صابر فلاناً: قاومه وصد هجماته. (دي ساسي طرائف 1: 47) وفي ابن خلكان (طبعة تورتبرج من 29): واتفقوا على مصآبرة (مصابرة) المسلمين إلى فصل الشتاء.
تصبَّر: تسلَّى، حمل نفسه على الصبر، تكلّف الصبر (فوك).
صَبْر. نَزَل الصبرُ: تستعمل أن معركة عنيفة قد حدثت (تاريخ البربر 1: 186، 378، 2: 294).
باع الشيء صبراً: باعه بالدين. ففي ألف ليلة (4: 353): وبعت بعضه صبراً إلى ستة اشهر.
صَبْر: مواساة، تسلية بالعناية أو بالحديث (ألكالا).
صَبْر، والواحدة صَبْر: صُبَيَّر نبات تتفرع منه ألواح بيضيّة الشكل ينبت فيها أشواك طويلة حديدة الرؤوس في الغاية، وتحمل في أطرافها العليا أثماراً ذات أوبار كثيرة في قشر غليظ ينشق عن لبّ حلو كثير البزر يؤكل فاكهة. (محيط المحيط).
صَبَر: أنفار من الجند يقيمون بمراصد حول البلد أو المعسكر حتى إذا رأوا العدة قادماً ينذرون به. (محيط المحيط).
صَبر: ألوة، مقر وعصارته. وهو عند أهل الأندلسَ صِبَر، ومنها أخذت اللفظة الأسبانية acibar لأن فوك يذكر صِبَر سُقْطُرى (ألوة سقطرى) وفي القسم الأول منه: صِبَر وصَبِر (ألكالا) وفيه cibar ولذلك صحّح ما قاله انجلمان في معجم الأسبانية ص35).
صَبِر: حين فسر فريتاج هذه الكلمة بكلمة myrrhe ( أي مُرّ مكاوى) فانه قد تابع في ذلك هاماكر الذي يقول في تعليقة له على الواقدي (ص144): صَبِر testibus, myrrham وليس - Aloên إن معنى صبر هو aloès ( أي صبر، مقر، ألوة) هو الصواب أما المعنى myrrhe فقد أنكره لين. ولو أن فوك يؤيده ففيه صَبِر وصِبَر في مادة mira.
صَبِر: صبّار، صبّار الهند، تين الهند (شجر).
صَبِر: تين، ثمر صبّار الهند (بوشر).
صِبَر: أنظر صَبِر.
صَبْرَة: زنبقة، زهرة الزنبق (دومب ص75).
صبرات (جمع): عُلَّيق، أشواك الغابات (هلو).
صَبُورَة = صابورة (انظر صابورة): ثقل يوضع في سفينة لحفظ توازنها، وهي من مصطلح البحريّة. (بوشر، هبرت 129، دلابورت ص131).
صَبّيْرّة: صبر، مقر، ألوة (معجم الأسبانية ص35).
صَبُورِي: ولد عفريت، ولد قذر طواف شوارع (هلو).
صُبَّار: شجرة تين الهند، تين الهند (بوشر) واحدته صُبَّارة (زيشر 11: 523).
صَبُّور: عند العامة: الجمهور المجتمع (محيط المحيط).
صُبَّيْر، واحدته صُبَّيْرة (وهذا ما ذكر في المحيط أما بوشر فلم يذكر إلا صُبَّيْرة): صبَّار الهند، شجر تين الهند.
صُبَّيْر: تين شوكي، ثمر شجرة تين الهند.
صَبَّارَة: عند المولَّدين أنفار من الجند يقيمون بمراصد حول البلد أو المعسكر حتى إذا رأو العدو قادماً ينذرون به. والاسم منه الصَبَر (محيط المحيط). صَبَّارة عند أهل المغرب: صَبِر، مقر، ألوة (معجم الأسبانية ص35، هلو، همبرت ص56).
صَبَّارة: عُلَّيق، عوسج (هلو).
صُبَّارَي: ذكرت مرتين عند ابن البيطار (1: 535) وفي مخطوطة A ضبطت بالشكل وهو ليس الدلب والصِفار والعيثام كما يقول سونثيمر بل هو مثل غيره من الكلمات المشتقة من هذا الأصل تعنى شجرة التين الهندي.
صُبَار وصُبَّار: هو التمر هندي الحامض (ابن البيطار 2: 126) والتشديد في مخطوطة A.
صابِرَة: سندان (المعجم اللاتيني - العربي).
صابُورَة وجمعها صَوابِير: عند النوتية ما يوضع في قعر المركب الفارغ من التراب وغيره ليثقل فلا ينود على جانبيه (محيط المحيط)، لين، تاج العروس، دومب ص101، همبرت ص129) وهي اللفظة اللاتينية Saburra التي استعملت في اللغات الرومانية.
رمل صابورة: رمل تثقل به السفينة (بوشر)
ص ب ر

صَبَرَه عن الشيء يصْبِرُه صَبْراً حَبَسَه قال الحُطَيئةُ

(قلتُ لها أَصْبِرُها جاهِداً ... ويْحَكِ أمثالُ طَرِيفٍ قَلِيلُ)

وصَبْرُ الإِنسانِ على القَتْلِ نَصْبُه عليه يقال قَتَلَه صَبْراً وقد صَبَرَه عليه ونَهَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن تُصْبَرَ الرُّوحُ ورَجَلٌ صَبُورَةٌ بالهاء مَصْبورٌ للقَتْلِ حكاه ثَعلبٌ ويَمِينُ الصَّبْرِ التي يُمْسِكُكَ الحَكَمُ عليها حتى تَحْلِفَ وقد حَلَفَ صَبْراً أنشد ثَعلبٌ

(فَأَوْجِعِ الجنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرا ... أو يُبْلِيَ اللهُ يَمِيناً صَبْراً)

وصَبَرَ الرَّجلَ لَزِمَه والصَّبْرُ نَقيضُ الجَزَعِ صَبَرَ يَصْبِرُ صَبْراً فهو صَابْرٌ وصَبَّارِ وصَبيرٌ وصَبُورٌ والأنثى صَبُورٌ أيضاً وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ

(أَرَى أُمَّ زَيْدٍ كُلَّما جَنَّ لَيْلُها ... تُبَكِّي على زَيْدٍ ولَيْسَتْ بأصْبَرَا)

أراد ولَيْسَتْ بأصبَرَ من ابْنِها بل ابْنُها أصْبرُ منها لأنه عاقٌّ والعاقُّ أصْبرُ من أَبْوَيْه وتَصَبَّرَ واصْطَبَر واصْبرَّ كصَبِرَ وأصْبَرهُ وصَبَّره أمَره بالصَّبْرِ وأصْبَره جعل له صَبْراً وقولُه تعالى {وتواصوا بالصبر} العصر 3 تَواصَوْا بالصَّبر على طاعةِ الله والصَّبْرِ على الدُّخولِ في معاصِيه وصَبَرَ به يَصْبُرُ صَبْراً كَفَلَ والصَّبِيرُ الكَفِيلُ وصَبِيرُ القومِ المُقدَّمُ في أُمورِهم والجمع صُبَرَاءُ والصَّبيرِ السَّحابةُ البيضاءُ وقيل هي الكَثِيفةُ التي فوق السَّحابةِ وقيل هو الذي يَصِيرُ بعضُه فوق بعضِ دَرَجاً وقيل هي القِطعةُ من السحابةِ تراها كأنها مَصْبُورةٌ أي مَحبُوسةٌ وهذا ضَعيفٌ قال أبو حنيفةَ الصَّبِيرُ السَّحابُ البيضُ والجمع كالواحِدِ وقيل جمعُه صُبُرٌ قال ساعدةُ بن جُؤيَّةَ

(فارْمِ بهم لِيَّةً والأَخلافَا ... جَوْزَ النُّعامى صُبُراً خِفَافَا)

والصُّبَارةُ من السَّحابِ كالصَّبِيرِ وصَبيرُ الخُوانِ رُقاقةٌ عريضَةٌ تُبْسَطُ تحت ما يُؤْكَلُ من الطَّعامِ والأَصْبِرةُ من الغَنَمِ والإِبِلِ ولم أسْمعْ لها بواحدٍ التي تَرُوحُ وتَغْدُو على أهْلِها لا تَغْرُبُ عنهم ورُوِيَ بيتُ عَنْترةَ (لها بالصَّيْفِ أصْبِرَةٌ وجُلٌّ ... وسِتٌّ من كَرائِمها غِزَارُ)

والصُّبرُ والصِّبْرُ ناحِيةُ الشيءِ وحَرْفُه وجمعُه أصْبَارٌ قال النَّمِرُ بن توْلَبٍ يصف روضةً

(عَزَبَتْ وباكَرَها الشَّتِيُّ بِدِيمةٍ ... وَطْفَاءَ تَمْلؤُها إلى أَصْبَارِها)

وملأَ الكأسَ إلى أَصْبَارِها أي إلى رأْسِها وأخَذه بأصْبَارِه أي بِجَمِيعِه والصُّبْرة ما جُمِعَ من الطَّعام بلا كَيْلٍ ولا وَزْنٍ والصُّبْرة الكُرْسُ وقد صَبَّروا طعامَهُم والصُّبْرةُ الطَّعامُ المَنْخولُ بشيءٍ شبيهٍ بالسَّرَنْدِ والصُّبْرة الحجارةُ الغليظةُ المجتمعةُ وجمعُها صِبارٌ والصُّبَارةُ الحجارةُ قال الأعشى

(مَن مبْلِغٌ عَمْراً بأنْ ... نَ المرْءَ لم يُخْلَقْ صُبَارَهْ)

ويروى صِبَارة وهي نَحوَها في المَعْنَى وقيل الصُّبارةُ قِطعةٌ من حجارةٍ أو حديدٍ والصُبُرُ الأرضُ ذات الحَصْباء وليست بغَلِيظةٍ والصُّبْرُ فيه لغةٌ عن كُراعٍ وأمُّ صَبَّارٍ الحَرَّةُ مشتقٌ من الصُّبُرِ التي هي الأرضُ ذات الحَصْباءِ أو من الصُّبَارةِ وخصَّ بعضُهم به الرَّجْلاءَ منها وأُمُّ صَبّارٍ وأُمُّ صبُّور كلتاهما الدَّاهِيةُ والحَرْبُ الشديدةُ يقال وقعُوا في أُمِّ صَبَّارٍ وأُمِّ صَبُّورٍ هكذا قرأتُه في الألفاظِ صبُّور بالباء وفي بعض النسخ أمُّ صَبُّورٍ كأنها مشتقةٌ من الصِّيارةِ وهي الحجارةُ والصَّبِرُ عُصارةُ شجرٍ مُرٍّ واحدتُه صَبِرةٌ وجمعُه صُبورٌ قال الفرزدقُ

(يابْنَ الخَلِيَّةِ إنَّ حَرْبِي مُرَّةٌ ... فيها مَذَاقَةُ حَنْظَلٍ وصُبُور)

قال أبو حنيفةَ نباتُ الصَّبِر كَنباتِ السَّوسَنِ الأخضرِ غير أنّ وَرَقَ الصَّبِرِ أَطْولُ وأعرضُ وأثخنُ كثيراً وهو كثيرُ الماء جداً والصُّبَّار حَمْلُ شجرٍ شديدُ الحموضَةِ له عَجَمٌ أحمرُ عريضٌ يُجْلَبُ من الهِنْدِ وقيل هو التَّمْرُ الهِنديُّ الحامِضُ الذي يُتداوَى به وصُبَّارة الشِّتاءِ شِدّةُ البَرْدِ والتخفيفُ لغةٌ عن اللحيانيِّ والصُّبْرُ قبيلةٌ من غَسَّان قال الأخطلُ

(تَسَألُهُ الصُّبْرُ من غسَّان إذ حَضَرُوا ... والحَزْنُ كيف قَراكَ الغِلْمةُ الجَشَرُ)

الحَزْنُ قبيلة أيضاً وقد تقدّم وأبو صَبْرَةَ طائِرٌ أحمرُ البَطْنِ أسودُ الرأسِ والجناحَيْنِ والذَّنَبِ وسائرُه أحمرُ

صبر

1 صَبَرَهُ, aor. ـِ (S, M, A, K,) inf. n. صَبْرٌ, (M, K,) He confined him; held him in custody; detained, retained, restrained, or withheld, him, or it; (S, M, A, K;) عَنْهُ from it. (M, A, K.) [Accord. to a copy of the A, ↓ صبّرهُ signifies the same; but this may be a mistranscription. Hence,] صَبَرْتُ نَفْسِى I restrained, or withheld, myself, or my soul; (S, Mgh;) عَلَى كَذَا [to endure such a thing]. (Mgh.) 'Antarah says, mentioning a battle in which he was engaged, فَصَبَرْتُ عَارِفَةً لِذٰلِكَ حُرَّةً

تَرْسُوا إِذَا نَفْسُ الجَبَانِ تَطَلَّعُ meaning حَبَسْتُ نَفْسًا صَابِرَةً [i. e. And I restrained thereat a soul patient and ingenuous, that is firm when the soul of the coward yearns: the last word (for تَتَطَلَّعُ) I have here rendered on the supposition that the poet describes the soul of the coward as one that is yearning for home]. (S.) [And hence,] صَبَرَ is also used intransitively: (Msb:) [or as a trans. verb of which the objective complement, namely, نَفْسَهُ, is understood:] you say, صَبَرَ, aor. and inf. n. as above, (S, M, Msb, K,) He was, or became patient, or enduring; contr. of جَزِعَ: (M, K:) or he restrained, or withheld, himself, or his soul, from impatience: (S, Msb:) or he restrained, or withheld, himself, or his soul, from impatience, and his tongue from complaint, and his members from broil: or, accord. to Dhu-n-Noon, he shunned acts of opposition, and was calm in suffering the pangs of afflictions, and made a show of competence in a state of protracted poverty in places where the means of subsistence were found: or, as some say, he endured trial, or affliction, with good manners: or he was contented in trial, or affliction, without show of complaint: or he constrained himself to attempt things that he disliked: or, accord. to 'Amr Ibn-'Othmán, he maintained constancy with God, and received his trials with an unstraitened mind: or, accord. to El-Khowwás, he steadily adhered to the statutes of the Kur-án and the Sunneh: or, as some say, he was content to perish for gaining the approval of him whom he loved: or, accord. to El-Hareeree, he made no difference between a state of ease, comfort, and affluence, and a state of affliction; preserving calmness of mind in both states: (B:) and you also say ↓ اِصْطَبَرَ, (S, M, Msb, K,) and ↓ اِصَّبَرَ, (S, M, K, TA, [in the CK, erroneously, اصْبَرَّ,]) changing the ط into ص, but not اِطَّبَرَ, for ص is not to be incorporated into ط; (S;) and likewise ↓ تصبّر; (M, K;) both syn. with صَبَرَ; (M;) or ↓ تصبّر signifies he constrained himself to be patient; (S, TA;) [or he took patience: and ↓ اصطبر, he acquired patience; and he was tried with patience: see صَابِرٌ.] One says, صَبَرَ فُلَانٌ عِنْدَ المُصِيبَةِ Such a one was patient on the occasion of affliction. (S.) And صَبَرْتُ عَلَى مَا أَكْرَهُ [I was patient of, or I endured with patience, or bore with, what I dislike]. (A.) And صَبَرْتُ عَمَّا أُحِبُّ [I endured with patience the withholding of myself, or the being debarred, from what I love, or like; or I was patient of the loss, or want, of what I love, or like]: (A:) and عَنْهُ ↓ تَصَبَّرْتُ [I constrained myself to endure with patience the withholding myself, or the being debarred, from it, or him; or I constrained myself to be patient of the loss, or want, of it, or him]. (L, voce تَجَلَّدَ.) and ↓ أَفْضَلُ الصَّبْرِ التَّصَبُّرُ [The most excellent kind of patience is the constraint of oneself to be patient]: a saying of 'Omar. (IAar.) And بَدَنِى لَا يَصْبِرُ عَلَى البَرْدِ (tropical:) [My body will not be patient of cold, or will not endure patiently cold]. (A.) and صَبْرٌ signifies also The being bold or daring [in enduring, or attempting, a thing]. (TA.) b2: Also He made him, or it, firm, or fast; or bound, or tied, him, or it, firmly, or fast. (TA.) [Hence,] صَبَرَهُ عَلَى القَتْلِ, inf. n. as above, He confined him, namely, a man, and other than man, [with bonds or otherwise,] (K, TA,) alive, (TA,) and shot, or cast, at him until he died: (K, TA:) or he set him up for slaughter: (M:) and you say also, قَتَلَهُ صَبْرًا; (S, M, Msb, K;) and صَبَرَهُ; meaning he confined him (i. e. a man) to die, until he died; and in like manner you say ↓ اصبرهُ; (S;) which latter signifies also he slew him in retaliation. (T in art. بوأ.) And قُتِلَ صَبْرًا He (i. e. any living thing) was confined alive, and then shot at, or cast at, until he was put to death: (S:) or he (any living thing) was bound until he was put to death: (Msb:) or he (a man) was bound hand and foot, or held by another man, until he was beheaded: (Mgh:) or he was slain [deliberately,] not on the field of battle, nor in war or fight, nor by mistake: (A 'Obeyd:) and صُبِرَ he was confined, (A,) or held and confined, (B,) to be put to death. (A, B.) صَبْرُ الرُّوحِ [signifies The confining the living, and shooting, or casting, at him until he dies; as is shown in the TA: but it] occurs in a trad., in which it is forbidden, as meaning the act of gelding, or castrating. (A, TA.) b3: Also, (S, Msb,) aor. and inf. n. as above, (Msb,) He confined him to make him swear, until he swore, or took an oath; as also ↓ اصبرهُ: (S:) or he made him to swear a most energetic oath; (Msb;) as also صَبَرَ يَمِينَهُ, (A, Mgh,) which is a tropical phrase: (A:) and ↓ اصبرهُ, (TA in art. بلت,) or عَلَى يَمِينٍ ↓ اصبرهُ, (TA in the present art.,) he (the judge, or governor,) constrained him to swear, or take an oath. (TA.) And صُبِرَ He was confined, or held in custody, in order that he might be made to swear, or take an oath. (A.) And حَلَفَ صَبْرًا He swore, or took an oath, being confined, or held in custody, (S, M,) by the judge, or governor, (M,) in order that he might be made to do so. (S, M.) And صَبَرَ يَمِينًا He swore, or took an oath: (TA in art. بلت:) and he compelled one to take an oath. (Mgh.) b4: See also 2. b5: Also He clave to him; namely, a man; syn. لَزِمَهُ. (M, K.) A2: صَبَرَمِنْهُ: see 8.

A3: صَبَرْتُ, (S, [thus in my copies, without any complement,]) or صَبَرْتُ بِهِ, (M, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. صَبْرٌ (S, M, Msb, K) and صَبَارَةٌ, (S, Msb, K,) I became responsible, or surety, for him, or it. (S, M, Msb, K.) b2: and اُصْبُرْنِى Give thou to me a surety. (S, K.) A4: صَبَرُوا طَعَامَهُمْ, (so in the CK, [agreeably with an explanation of the pass. part. n. مَصْبُورٌ, q. v.,]) or ↓ صَبَّرُوهُ, (so in the M, and in my MS. copy of the K, [both probably correct,]) They collected their wheat together without measuring or weighing it; made it a صُبْرَة [q. v.] (M, K.) 2 صبّرهُ, (M, Msb, K,) inf. n. تَصْبِيرٌ, (TA,) He urged him, or made him, to be patient, by a promise of reward: or he said to him, Be thou patient: and ↓ صَبَرَهُ he made him to be patient: (Msb:) or the former, he commanded him, or enjoined him, to be patient; as also ↓ اصبرهُ: (M, K:) and the first, he required of him that he should be patient: (Sgh, TA:) and ↓ اصبرهُ, he attributed to him (جَعَلَ لَهُ) patience; (M, K;) as also ↓ اصطبرهُ. (TA.) b2: See also 1, second sentence.

A2: صبّروا طَعَامَهُمْ: see 1, last sentence. b2: صبّر الشَّىْءَ, inf. n. as above, He heaped up the thing. (O.) A3: [صبّر also signifies He embalmed a dead body with صَبِر, meaning accord. to Freytag myrrh; but for this I know not any authority: he mentions the verb as occurring in this sense in “ Hamak. Waked. ” p. 94, last line.

A4: Also He ballasted a ship: used in this sense in the present day. See صَابُورَةٌ.]3 صابرهُ, (A, MA,) inf. n. مُصَابَرَةٌ (A, K) and صِبَارٌ, (K,) [He vied with him in patience, or endurance; as shown in what follows: or] he acted patiently with him: (MA:) صَابِرُوا in the Kur iii. last verse means Vie ye in patience, or endurance: (Ksh, Bd, Jel: *) or in this instance, in the saying اِصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا, the three verbs are progressive in meaning; the first meaning less than the second; and the second, less than the third: or the meaning is, [be ye patient] with yourselves, and [vie ye in patience] with your hearts in enduring trial with respect to God, and [remain ye steadfast] with your minds in desire for God: or [be ye patient] with respect to God, and [vie ye in patience] with God, and [remain ye steadfast] with God. (B, TA.) [See also 3 in art. ربط.]4 اصبرهُ: see 1, latter half, in four places: b2: and see 2, in two places.

A2: [مَا أَصْبَرَهُ How patient, or enduring, is he!] b2: مَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ [in the Kur ii. 170] means How bold are they [to encounter the fire of Hell]! (K:) or how bold are they to do the deeds of the people of the fire [of Hell] | (TA:) or how much do they occupy themselves in doing the deeds of the people of the fire [of Hell] ! (K:) this last explanation is in the Tekmileh. (TA.) A3: اصبرهُ also signifies He (the judge, A, TA, or the Sultán, El-Ahmar, TA) retaliated for him. (El-Ahmar, A, TA. [See 8.]) A4: اصبر [intrans.] It (a thing) was, or became, hard; syn. اِشْتَدَّ. (A. [See صَبَرٌ.]) b2: He fell into what is termed أُمُّ صَبُّورٍ, (K, TA,) i. e. a calamity: and he became in what is termed أُمُّ صَبَّارٍ, i. e. a حَرَّة. (TA.) b3: He sat upon the صَبِير, (K, TA,) i. e. the mountain. (TA.) b4: It (milk) was, or became, very sour, inclining to [the flavour of صَبِر, i. e.] bitterness. (K.) b5: He ate the صَبِيرَة, (IAar, K,) i. e. the thin, round cake of bread so called. (TA.) b6: And He stopped the head of a flask, or bottle, with a صِبَار, (K, TA,) i. e. a stopper. (TA.) 5 تَصَبَّرَ see 1, near the middle of the paragraph, in four places.6 تَصَابُرٌ [relating to a number of persons] signifies The being patient, or enduring, one with another. (KL.) [You say, تصابروا They were patient, or enduring, one with another.] b2: and تصابروا عَلَى فُلَانٍ They leagued together, and aided one another, against such a one. (Ibn-Buzurj, TA in art. ضفر.) 8 اِصْطَبَرَ, and its var. اِصَّبَرَ: see 1, former half in three places. b2: اصطبر مِنْهُ He retaliated by slaying him, or wounding him, or the like; (A, K;) and so مِنْهُ ↓ صَبَرَ. (TA.) A2: [And accord. to Reiske, It was collected: (mentioned by Freytag:) app. as quasi-pass. of 1 in the last of the senses assigned to it above.]

A3: اصطبرهُ: see 2.10 استصبر It (a vapour, TA) became dense. (K, TA. [See صَبِيرٌ.]) R. Q. 1 accord. to the S, صَنْبَرَ: see art. صنبر.

صَبْرٌ [inf. n. of 1, q. v. b2: Used as a simple subst.,] Patience, or endurance; contr. of جَزَعٌ: (M, K:) or restraint of oneself, or of one's soul, from impatience. (S. [Several other explanations of this word are shown by explanations of the verb.]) b3: شَهْرُ الصَّبْرِ The month of fasting: (K:) fasting being called صَبْر because it is self-restraint from food and beverage and sexual intercourse. (TA, from a trad.) b4: [قَتَلَهُ صَبْرًا, and قُتِلَ صَبْرًا: see 1.]

b5: يَمِينُ الصَّبْرِ The oath for which the judge, or governor, [in the CK الحُكْمُ is erroneously put for الحَكَمُ,] holds one in custody until he swears it: (M, K:) or the oath that is obligatory (K, TA) upon the swearer, (TA,) and which the swearer is compelled to take, (Mgh, K,) he being confined by the Sultán until he do so: (Mgh, * TA:) such an oath is also termed ↓ يَمِينٌ مَصْبُورَةٌ: (Mgh:) [i. e.] the term مَصْبُورَةٌ is applied to an oath, (S, K, TA,) meaning one on account of which a man is confined, in order to make him swear it; (TA; [and this seems to be indicated by the context in the S and K;]) but the man being مَصْبُور, and not the oath, the latter is thus termed tropically. (TA.) b6: [حَلَفَ صَبْرًا: see 1.]

A2: See also صَبِرٌ.

صُبْرٌ (S, M, Msb, K) and ↓ صِبْرٌ (M, Msb, K) The side of a thing: (S, M, K:) or a side rising above the rest of a thing: (Msb:) or its upper part, or top: (TA:) and the edge of a thing: (S, M, K:) and its thickness: formed by transposition from بُصْرٌ: (S:) pl. أًصْبَارٌ, (S, M, Msb, K,) and pl. pl. أَصْبَارَةٌ. (Msb.) أَصْبَارٌ signifies The sides of a vessel, (S,) and of a grave. (TA.) And you say, He filled the drinking-cup, (S, M, A, K,) and the measure, (A, TA,) إِلَى أَصْبَارِهِ, (S, M, A, K,) to its top, (S, M, K,) as also الى أَصْمَارِهِ; (S;) or to its uppermost parts; (TA;) or to its edges. (A.) And أَخَذَهُ بِأَصْبَارِهِ He took it altogether. (S, M, A, Msb, * K.) And لَقِىَ الشِّدَّةَ بِأَصْبَارِهَا (assumed tropical:) He met with complete distress, or adversity. (As, S.) And in a trad., the tree called سِدْرَةُ المُنْتَهَى is said to be صُبْرَ الجَنَّةِ in the highest part of Paradise. (A, TA.) b2: Also the former, (S, M, K,) and ↓ صُبُرٌ, (M, K,) Land in which are pebbles, (S, M, K,) not rugged. (S, M.) Hence, ↓ أُمُّ صَبَّارٍ, q. v. (S, M.) b3: See also صَبِيرٌ, in two places.

صِبْرٌ: see صُبْرٌ: b2: and صَبِيرٌ in two places: A2: and see also صَبِرٌ.

صَبَرٌ Ice; syn. حَمَدٌ: (A, Sgh, K:) and [its n. un.] with ة, a piece thereof: (A, Sgh:) from

أَصْبَرَ meaning اِشْتَدَّ. (A.) صَبِرٌ (S, M, Msb, K) and ↓ صَبْرٌ, which latter is allowable only in cases of necessity in poetry, (S, Msb, K,) or it is allowable in other cases, as also ↓ صِبْرٌ, agreeably with analogy, (Ibn-Es-Seed, Msb,) [Aloes;] a certain bitter medicine; (S, Mgh, Msb;) the expressed juice of a certain bitter tree; (M, K;) the expressed juice of a certain tree of which the leaves are like the sheaths of knives, long and thick, with a dusty and dull hue in their greenness, of rough appearance, from the midst of which there comes forth a stalk whereon is a yellow flower, ثمد [but what this means I know not] in odour; (Lth, TA;) it grows like the green سُوسَن [or lily], save that the leaves of the صبر are longer and broader and much thicker, and it contains very much juice; (AHn, M, O, TA;) it is crushed and thrown into the presses, then bruised with pieces of wood, and trodden with the feet until its expressed juice flows, when it is left until it thickens, then it is put into leathern bags, and exposed to the sun until it dries: (AHn, O:) the best sort is the سُقُطْرِىّ [i. e. of the Island of Sukutrà]: and it is also known by the name of ↓ صَبَّارَةٌ [a name now applied to the plant]: (TA:) the n. un. is صَبِرَةٌ [and صَبْرَةٌ and صِبْرَةٌ]: and the pl. is صُبُورٌ. (M, TA.) b2: [Accord. to Freytag, it signifies also Myrrh: but for this I know not any authority.]

صُبُرٌ: see صُبْرٌ.

صَبْرَةٌ: see صُبَارَةٌ: A2: and see صَبَارَّةٌ, in two places.

A3: Also Urine, and dung of camels and other beasts, compacted together in a wateringtrough. (K.) A4: أَبُو صَبْرَةَ, (so in a copy of the M,) or ↓ أَبُو صُبَيْرَةَ, (so in the K and TA,) A certain bird; (M, K;) red in the belly, black in the head and wings and tail, the rest of it being red; (M;) thus in the L; (TA;) or red in the belly, black in the back and head and tail; (K;) thus in the Tekmileh: (TA:) [but] AHát says, in “ the Book of Birds,” أَبُو صُبَيْرَةَ, which is [the same as] ↓ أَبُو صَبِرَةَ, is [a bird] red in the belly, black in the head and wings and tail, the rest of it being red, of the colour of صَبِر: and the pl. is صُبَيْرَاتٌ and صَبِرَاتٌ. (O.) صُبْرَةٌ A quantity collected together, of wheat (&c.], without being measured or weighed, (S, * M, Msb, * K,) heaped up: (TA:) pl. صُبَرٌ. (S, Msb.) You say, اِشْتَرَيْتُ الشَّىْءَ صُبْرَةً I bought the thing without its being measured or weighed. (S, Msb.) b2: And Reaped grain collected together; or wheat collected together in the place where it is trodden out: (M, TA:) or when trodden out and thrashed. (Msb in art. كدس.) b3: and Wheat sifted (M, K) with a thing resembling a سَرَنْد [or سِرِنْد, which is a Pers\. word, here app. meaning a kind of net]. (M.) b4: And Rough, or rugged, stones, collected together: pl. صِبَارٌ. (M, K.) [See also صُبَارَةٌ.]

أَبُو صَبِرَةَ: see صَبْرَةٌ.

صَبَارٌ: see صُبَارَةٌ, in two places.

صُبَارٌ (M, K) and ↓ صُبَّارٌ (K) The fruit of a kind of tree, intensely acid, having a broad, red stone, brought from India, said to be (M) the tamarind, (M, K,) used as a medicine. (M.) صِبَارٌ A stopper [of a bottle]; syn. سَدَادٌ. (K. [See 4, last sentence.]) A2: And The fruit of a certain acid tree. (K. [But in this sense it is probably a mistake for صُبَارٌ, q. v.]) صَبُورٌ: see صَابِرٌ, in four places.

صَبِيرٌ: see صَابِرٌ, in two places. b2: Also A surety. (S, M, Msb, K.) You say, هُوَ بِهِ صَبِيرٌ He is a surety for him, or it. (TA.) b3: and صَبِيرُ قَوْمٍ The chief, head, director, conductor, or manager, of the affairs of a people, or party: (M, K:) he who is patient for, and with, a people, or party, in [the managing of] their affairs: (A:) pl. صُبَرَآءُ. (M.) b4: [And accord. to Golius, A solitary man, having neither offspring nor brother: but app. a mistake for صُنْبُورٌ, which is thus expl. in the S in this art.]

A2: Also, (S, M, K,) and ↓ صُبَارَةٌ, (M,) A white cloud; (M, K;) and so ↓ صِبْرٌ and ↓ صُبْرٌ, of which the pl. is أَصْبَارٌ: (K:) or white clouds; (M, K;) as also أَصْبَانٌ, pl. of ↓ صِبْرٌ and ↓ صُبْرٌ: (Fr, Yaakoob, S:) or white clouds that scarcely ever, or never, give rain: (S:) or clouds, (M, K,) or white clouds, (As, S,) that become disposed one above another (As, S, M, K) in the manner of steps: (As, S, M:) or a dense cloud that is above another cloud: (M, K:) or a stationary portion of cloud: (K:) or a portion of cloud which one sees as though it were مَصْبُورَة, i. e. detained; but this explanation is of weak authority: or, accord. to AHn, clouds remaining stationary a day and a night; as though detained: (M:) or clouds in which are blackness and whiteness: or, as some say, clouds slow in motion, by reason of their heaviness and the abundance of their water: (Ham p. 786:) the pl. of صَبِيرٌ is the same as the sing., (M,) or it is صُبُرٌ. (S, M, K.) b2: And صَبِيرٌ, A mountain: (O, K:) or الصَّبِيرُ is the name of a particular mountain. (TA.) b3: [And accord. to Freytag, as from the K, in which I do not find this meaning, A hill consisting of stones.]

A3: Also صَبِيرٌ, (K,) i. e. (TA) the صَبِير of a خَوَان [or table, or thing upon which one eats], (M, A, TA,) A thin, round cake of bread, which is spread beneath the food that one eats: (M, A, K:) or (K, TA, but in the CK “ and ”) upon which the food to be eaten at a wedding-feast is ladled (K, TA) by the maker of the bread: (TA:) also called ↓ صَبِيرَةٌ. (K.) صَبَارَةٌ: see the next paragraph: A2: and see صَبَارَّةٌ.

صُبَارَةٌ (S, M, K) and ↓ صَبَارَةٌ and ↓ صِبَارَةٌ (K) Stones: (S, M, K:) or smooth stones: (TA:) or صُبَارَةٌ signifies, (M,) or صَبَارَةٌ signifies also, (K,) a piece of stone, or portion of stones: or of iron. (M, K.) A poet says, (S,) namely, El-Aashà, (M,) or 'Amr Ibn-Milkat Et-Tá-ee, addressing 'Amr Ibn-Hind, who had a brother slain, (IB,) مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرًا بِأَنَّ المَرْءَ لَمْ يُخْلَقْ صُبَارَهْ (so in the S; but in the M and TA this verse is given differently, with شَيْبَانَ and أَنَّ in the places of عَمْرًا and بِأَنَّ; and it is said in the M that accord. to one relation the last word is صِيَارَهْ, [with ى,] which, it is added, is like صُبَارَه in meaning;) [i. e. Who will tell 'Amr, or Sheybán, that man was not created stones?] but IB says that the last word is correctly صِبَارَهْ, with kesr to the ص; and the poet means, man is not stone, that he should patiently endure the like of this: (TA:) [J says,] accord. to one relation, the last word is صَبَارَهْ, with fet-h, which is pl. of ↓ صَبَارٌ, the صَبَارٌ being affixed to denote its being a pl. pl., for صَبْرَةٌ is pl. of ↓ signifying strong, or hard, stones: [and he adds,] El-Aashà says, ↓ قُبَيْلَ الصُّبْحِ أَصْوَاتُ الصَّبَارِ (S:) but IB says that صَبَارٌ and صَبَارَةٌ are not pls. of صَبْرَةٌ; for فَعَالٌ is not a pl. form, but فِعَالٌ, with kesr, like حِجَارٌ and جِبَالٌ: (TA:) [and it is said that] the verse from which this is cited is not by El-Aashà, and is correctly and completely as follows: كَأَنَّ تَرَنُّمَ الهَاجَاتِ فِيهَا قُبَيْلَ الصُّبْحِ أَصْوَاتُ الصِّيَارِ by الصيار being meant the صَنْج, (TS, K, TA,) the stringed instrument thus called: (TS, TA:) accord. to the reading given in the S, the verse means, As though the croaking of the frogs in it, a little before daybreak, were the sounds of falling stones: and this is correct. (TA.) A2: See also صَبِيرٌ.

صِبَارَةٌ: see the next preceding paragraph.

رَجُلٌ صَبُورَةٌ: see مَصْبُورٌ.

صَبِيرَةٌ: see صَبِيرٌ, last sentence.

أَبُو صُبَيْرَةَ: see صَبْرَةٌ.

صَبَارَّةٌ, [respecting the form of which see حَمَارَّةٌ,] (S, M, K,) and ↓ صَبَارَةٌ, without teshdeed, (Lh, M, K,) and ↓ صَبْرَةٌ, (K,) The intenseness of the cold (S, M, K) of winter: (S, M:) and [in an absolute sense] intenseness of cold: (TA:) and ↓ صَبْرَةٌ signifies also the middle of winter; (K;) and so ↓ صَوْبَرَةٌ. (TA.) صَبَّارٌ: see صَابِرٌ, in two places. b2: أُمُّ صَبَّارٍ (S, M, A, K) and ↓ أُمُّ صَبُّورٍ, (K,) or the former only is meant in the K as having the first of the significations here following, (TA,) A stony tract, of which the stones are black and worn and crumbling, as though burned with fire; syn. حَرَّةٌ; (T, S, M, A, &c.;) for which حَرّ is erroneously put in copies of the K: (TA:) from ↓ صُبْرٌ, q. v.; (S, M;) or from صُبَارَةٌ: or, accord. to some, such as is level, abounding with stones, and difficult to walk upon: (M:) or the former is [the tract called] حَرَّةُ لَيْلَى, and [that called] حَرَّةُ النَّارِ: (ElFezáree:) or it has the first of the above-mentioned significations, and signifies also a [mountain, or hill, such as is termed] هَضْبَة: (ISk:) or smooth rock upon which nothing makes an impression: but the latter, accord. to Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, signifies a هَضْبَة without a pass. (ISh.) b3: Also أُمُّ صَبَّارٍ (M, K) and ↓ أًمُّ صَبُّورٍ (S, M, K) A calamity, or misfortune: and a severe war: (M, K:) or the latter, a distressing case. (S.) One says, وَقَعُوا فِى أُمِّ صَبَّارٍ (M) and ↓ أُمِّ صَبُّورٍ (S, M) They fell into a calamity, &c.: (M:) or the latter, they fell into a distressing case: (S:) or into a perplexing and distressing case, from which they could not escape, like the هَضْبَة, above mentioned, without a pass: (Aboo-'Amr EshSheybánee:) but in some of the copies of the “ Alfádh ” [of ISk], أُمِّ صَيُّورٍ, as though derived from صِيَارَةٌ, signifying “ stones. ” (TA.) صُبَّارٌ: see صُبَارٌ.

أُمُّ صَبُّورٍ: see صَبَّارٌ, in three places.

صَبَّارَةٌ Rugged ground, rising above the adjacent part or parts, and hard, (K, TA,) in which is no herbage, and which produces none: or i. q. أُمُّ صَبَّارِ. (TA.) A2: See also صَبِرٌ.

صَابِرٌ and ↓ صَبُورٌ, (M, K,) the latter of which is also applied to a female, without ة, (M,) and ↓ صَبِيرٌ (M, K) and ↓ صَبَّارٌ, (M,) are epithets from صَبَرَ “ he was patient, or enduring: ” (M, K:) the five following epithets are said to denote different degrees of patience: صَابِرٌ is the most general of them [in signification, meaning simply Patient, or enduring]: ↓ مُصْطَبِرٌ signifies acquiring patience; and tried with patience: ↓ مُتَصَبِّرٌ, constraining himself to be patient: ↓ صَبُورٌ, having great patience; [or very patient;] whose patience is greater than that of others; [as also ↓ صَبِيرٌ; or this signifies rendered patient, from صَبَرَهُ;] denoting quality, or manner: and ↓ صَبَّارٌ, having an intense degree of patience; [or having very great patience;] denoting measure, and quantity: the pl. of ↓ صَبُورٌ is صُبُرٌ. (TA.) As an epithet applied to God, (Aboo-Is-hák [i. e. Zj],) ↓ الصَّبُورُ signifies The Clement, or Forbearing, who does not hastily avenge Himself upon the disobedient, but forgives, or defers: (Aboo-Is-hák, K:) [it may be well rendered The Long-suffering:] it is an intensive epithet. (TA.) One says also, هُوَ صَابِرٌ عَلَى البَرْدِ (tropical:) [He is a patient endurer of cold]. (A.) صَنْبَرٌ; &c.: see art. صنبر.

صَوْبَرَةٌ: see صَبَارَّةٌ.

صَابُورَةٌ Ballast of a ship; the weight that is put in the bottom of a ship. (TA.) أَصْبَرُ [More, and most, patient or enduring].

أَصْبَرُ مِنْ حِمَارٍ [More patient than an ass] is a prov. (Meyd.) And one says, هُوَ أَصْبَرُ عَلَى

الضَّرْبِ مِنَ الأَرْضِ (tropical:) [He is more patient of beating than the ground]. (A.) [The fem.] صُبْرَى is applied to a she-camel by Honeyf El-Hanátim [as meaning Surpassingly patient or enduring]. (IAar, TA in art. بهى.) أَصْبِرَةٌ Sheep or goats, and camels, that return in the evening and morning to their owners, not remaining away from them: (M, K: *) [a pl. having no sing.: (K:) [ISd says,] I have not heard any sing. of it. (M.) مَصْبُورٌ [pass. part. n. of 1, q. v. Confined, &c. b2: ] Confined [with bonds or otherwise], (K,) or set up, (M,) to be put to death: (M, K:) and ↓ رَجُلٌ صَبُورَةٌ a man confined, (K,) or set up, (M,) to be put to death; (M, K;) i. q. مَصْبُورٌ لِلْقَتْلِ: (Th, M, K:) and مَصْبُورَةٌ, applied to a beast (بَهِيمَةٌ, A), confined [or bound] to be put to death [and in that state killed by arrows or the like]; i. q. مَحْبُوسَةٌ عَلَى المَوْتِ: such is forbidden to be eaten. (S, A.) b3: مَصْبُورَةٌ applied to an oath: see صَبْرٌ.

A2: Also Made into a صُبْرَة, like a صُبْرَة of wheat; so gathered or collected together. (TA.) مُصْطَبِرٌ: see صَابِرٌ. [مصطير is expl. by Reiske as signifying Collecta caro (ὄγκοσ τῆσ σαρκός): mentioned by Freytag: if so, it is app. مُصْطَبِرٌ: see its verb.]

مُتَصَبِّرٌ: see صَابِرٌ.
بَاب الصَّبْر

العزاء السلوة التأسي الْيَأْس التسلي
(ص ب ر) : (الْكَلْبُ) مَثَلٌ فِي (الصَّبْرِ) عَلَى الْجِرَاحَةِ وَأَصْلُهُ الْحَبْسُ يُقَالُ صَبَرْتُ نَفْسِي عَلَى كَذَا أَيْ حَبَسْتُهَا (وَمِنْهُ) حَدِيثُ شُرَيْحٍ أَصْبِرُ نَفْسِي لَهُمْ فِي الْمَجْلِسِ وَرُوِيَ أُصَيِّرُ مِنْ الصَّيْرُورَةِ وَلَيْسَ بِذَاكَ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إذَا شُدَّتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ أَوْ أَمْسَكَهُ رَجُلٌ آخَرُ حَتَّى يُضْرَبَ عُنُقُهُ قُتِلَ صَبْرًا (وَمِنْهُ) نُهِيَ عَنْ قَتْلِ الْمَصْبُورَةِ وَهِيَ الْبَهِيمَةُ الْمَحْبُوسَةُ عَلَى الْمَوْتِ (وَيَمِينُ الصَّبْرِ) وَيَمِينٌ مَصْبُورَةٌ وَهِيَ الَّتِي يُصْبَرُ عَلَيْهَا الْإِنْسَانُ أَيْ يُحْبَسُ حَتَّى يَحْلِفَ عَلَيْهَا وَيُقَالُ (صَبَّرْتُ يَمِينَهُ) أَيْ حَلَّفْتُهُ بِاَللَّهِ جَهْدَ الْقَسَمِ وَرُوِيَ أَنَّ إيَاسًا قَضَى فِي يَوْمٍ ثَلَاثِينَ قَضِيَّةً فَمَا صَبَرَ فِيهَا يَمِينًا وَلَا سَأَلَ فِيهَا بَيِّنَةً أَيْ مَا أَجْبَرَ أَحَدًا عَلَيْهَا (وَالصَّبِرُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ هَذَا الدَّوَاءُ الْمُرُّ (وَبِوَزْنِ الْقِطْعَةِ) مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ فِي حَدِيثِ الْمَضْمَضَةِ (وَالصُّنْبُورُ) النُّحَاسِيُّ فِي كِمَامٍ وَهُوَ قَصَبَةُ الْمَاءِ مِنْ الْحَوْضِ إلَى الْحَوْضِ وَبِالْفَارِسِيَّةِ نايزه.

صبر: في أَسماء الله تعالى: الصَّبُور تعالى وتقدَّس، هو الذي لا

يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وهو من أَبنية المُبالَغة، ومعناه قَرِيب من

مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بينهما أَن المُذنِب لا يأْمَنُ العُقوبة في صِفَة

الصَّبُور كما يأْمَنُها في صِفَة الحَلِيم. ابن سيده: صَبَرَه عن الشيء

يَصْبِرُه صَبْراً حَبَسَه؛ قال الحطيئة:

قُلْتُ لها أَصْبِرُها جاهِداً:

وَيْحَك، أَمْثالُ طَرِيفٍ قَلِيلْ

والصَّبْرُ: نَصْب الإِنسان للقَتْل، فهو مَصْبُور. وصَبْرُ الإِنسان

على القَتْل: نَصْبُه عليه. يقال: قَتَلَه صَبْراً، وقد صَبَره عليه وقد

نَهَى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنْ تُصْبَرَ الرُّوح. ورجل

صَبُورَة، بالهاء: مَصْبُور للقتل؛ حكاه ثعلب. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَنه نَهَى عن قَتْل شيء من الدَّوابّ صَبْراً؛ قيل: هو أَن يُمْسك

الطائرُ أَو غيرُه من ذواتِ الرُّوح يُصْبَر حَيّاً ثم يُرْمَى بشيء حتى

يُقْتَل؛ قال: وأَصل الصَّبْر الحَبْس، وكل من حَبَس شيئاً فقد صَبَرَه؛

ومنه الحديث: نهى عن المَصْبُورة ونَهَى عن صَبْرِ ذِي الرُّوح؛

والمَصبُورة التي نهى عنها؛ هي المَحْبُوسَة على المَوْت. وكل ذي روح يصبر حيّاً

ثم يرمى حتى يقتل، فقد، قتل صبراً. وفي الحديث الآخر في رَجُل أَمسَك

رجُلاً وقَتَلَه آخر فقال: اقْتُلُوا القاتل واصْبُروا الصَّابرَ؛ يعني

احْبِسُوا الذي حَبَسَه للموْت حتى يَمُوت كفِعْلِهِ به؛ ومنه قيل للرجُل

يقدَّم فيضربَ عنقه: قُتِل صَبْراً؛ يعني أَنه أُمسِك على المَوْت، وكذلك لو

حَبَس رجُل نفسَه على شيء يُرِيدُه قال: صَبَرْتُ نفسِي؛ قال عنترة يذكُر

حرْباً كان فيها:

فَصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً

تَرْسُو، إِذا نَفْسُ الجبان تَطَلَّعُ

يقول: حَبَست نفساً صابِرة. قال أَبو عبيد: يقول إِنه حَبَس نفسَه،

وكلُّ من قُتِل في غير مَعْرَكة ولا حَرْب ولا خَطَإٍ، فإِنه مَقْتول

صَبْراً. وفي حديث ابن مسعود: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نَهَى عن

صَبْرِ الرُّوح، وهو الخِصاءُ، والخِصاءُ صَبْرٌ شديد؛ ومن هذا يَمِينُ

الصَّبْرِ، وهو أَن يحبِسَه السلطان على اليمين حتى يحلِف بها، فلو حلَف

إِنسان من غيرِ إِحلاف ما قيل: حلَف صَبْراً. وفي الحديث: مَنْ حَلَف على

يَمِين مَصْبُورَةٍ كاذِباً، وفي آخر: على يَمِينِ صَبْرٍ أَي أُلْزِم بها

وحُبِس عليها وكانت لازِمَة لصاحِبها من جِهَة الحَكَم، وقيل لها مَصْبُورة

وإِن كان صاحِبُها في الحقيقة هو المَصْبُور لأَنه إِنما صُبِرَ من

أَجْلِها أَي حُبس، فوُصِفت بالصَّبْر وأُضيفت إِليه مجازاً؛ والمَصْبورة: هي

اليَمِين، والصَّبْر: أَن تأْخذ يَمِين إِنسان. تقول: صَبَرْتُ يَمِينه

أَي حلَّفته. وكلُّ من حَبَسْتَه لقَتلٍ أَو يَمِين، فهو قتلُ صَبْرٍ.

والصَّبْرُ: الإِكراه. يقال: صَبَرَ الحاكم فُلاناً على يَمين صَبْراً أَي

أَكرهه. وصَبَرْت الرَّجل إِذا حَلَّفته صَبْراً أَو قتلتَه صَبْراً.

يقال: قُتِل فلانٌ صَبْراً وحُلِّف صَبْراً إِذا حُبِس. وصَبَرَه: أَحْلَفه

يَمِين صَبْرٍ يَصْبِرُه. ابن سيده: ويَمِين الصَّبْرِ التي يُمْسِكُكَ

الحَكَم عليها حتى تَحْلِف؛ وقد حَلَف صَبْراً؛ أَنشد ثعلب:

فَأَوْجِعِ الجَنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرَا،

أَو يُبْلِيَ اللهُ يَمِيناً صَبْرَا

وصَبَرَ الرجلَ يَصْبِرُه: لَزِمَه.

والصَّبْرُ: نقِيض الجَزَع، صَبَرَ يَصْبِرُ صَبْراً، فهو صابِرٌ

وصَبَّار وصَبِيرٌ وصَبُور، والأُنثى صَبُور أَيضاً، بغير هاء، وجمعه صُبُرٌ.

الجوهري: الصَّبر حَبْس النفس عند الجزَع، وقد صَبَرَ فلان عند المُصِيبة

يَصْبِرُ صَبْراً، وصَبَرْتُه أَنا: حَبَسْته. قال الله تعالى: واصْبِرْ

نفسَك مع الذينَ يَدْعُون رَبَّهم. والتَّصَبُّرُ: تكلُّف الصَّبْرِ؛

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

أَرَى أُمَّ زَيْدٍ كُلَّمَا جَنَّ لَيْلُها

تُبَكِّي على زَيْدٍ، ولَيْسَتْ بَأَصْبَرَا

أَراد: وليست بأَصْبَرَ من ابنها، بل ابنها أَصْبَرُ منها لأَنه عاقٌّ

والعاقُّ أَصبَرُ من أَبَوَيْهِ. وتَصَبَّر وآصْطَبَرَ: جعل له صَبْراً.

وتقول: آصْطَبَرْتُ ولا تقول اطَّبَرْتُ لأَن الصاد لا تدغم في الطاء،

فإِن أَردت الإِدغام قلبت الطاء صاداً وقلت اصَّبَرْتُ. وفي الحديث عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن الله تعالى قال: إِنِّي أَنا الصَّبُور؛ قال

أَبو إِسحق: الصَّبُور في صفة الله عز وجلّ الحَلِيم. وفي الحديث: لا

أَحَدَ أَصْبَرُ على أَذًى يَسْمَعُه من الله عزَّ وجلَّ؛ أَي أَشدّ حِلْماً

على فاعِل ذلك وترك المُعاقبة عليه. وقوله تعالى: وتَتَواصَوْا

بالصَّبْرِ؛ معناه: وتَوَاصَوْا بالصبر على طاعة الله والصَّبْرِ على الدخول في

مَعاصِيه. والصَّبْرُ: الجَراءة؛ ومنه قوله عز وجلّ: فما أَصْبَرَهُمْ على

النار؛ أَي ما أَجْرَأَهُم على أَعمال أَهل النار. قال أَبو عمرو: سأَلت

الحليحي عن الصبر فقال: ثلاثة أَنواع: الصَّبْرُ على طاعة الجَبَّار،

والصَّبْرُ على معاصِي

(* قوله: «الحليحي» وقوله: «والصبر على معاصي إلخ»

كذا بالأَصل). الجَبَّار، والصَّبر على الصَّبر على طاعته وتَرْك معصيته.

وقال ابن الأَعرابي: قال عُمر: أَفضل الصَّبر التَّصَبر. وقوله: فَصَبْرٌ

جَمِيل؛ أَي صَبْرِي صَبْرٌ جَمِيل. وقوله عز وجل: اصْبِرُوا وصَابِرُوا؛

أَي اصْبِرُوا واثْبُتُوا على دِينِكم، وصابروا أَي صابروا أَعداءَكُم

في الجِهاد. وقوله عز وجل: اسْتَعِينوا بالصَّبْرِ؛ أَي بالثبات على ما

أَنتم عليه من الإِيمان. وشَهْرُ الصَّبْرِ: شهر الصَّوْم. وفي حديث

الصَّوْم: صُمْ شَهْرَ الصَّبْر؛ هُوَ شهرُ رمضان وأَصل الصَّبْرِ الحَبْس،

وسُمِّي الصومُ صَبْراً لِمَا فيه من حَبْس النفس عن الطَّعام والشَّرَاب

والنِّكاح. وصَبَرَ به يَصْبُرُ صَبْراً: كَفَلَ، وهو بِهِ صَبِيرٌ

والصَّبِيرُ: الكَفِيل؛ تقول منه: صَبَرْتُ أَصْبُرُ، بالضَّم، صَبْراً وصَبَارة

أَي كَفَلْت به، تقول منه: اصْبُرْني يا رجل أَي أَعْطِنِي كَفِيلاً.

وفي حديث الحسَن: مَنْ أَسْلَفَ سَلَفاً فَلا يأْخُذَنَّ به رَهْناً ولا

صَبِيراً؛ هو الكفِيل. وصَبِير القوم: زَعِيمُهم المُقَدَّم في أُمُورِهم،

والجمع صُبَراء. والصَّبِيرُ: السحاب الأَبيض الذي يصبرُ بعضه فوق بعض

درجاً؛ قال يصِف جَيْشاً:

كَكِرْفِئَة الغَيْث ذاتِ الصبِير

قال ابن بري: هذا الصدر يحتمل أَن يكون صدراً لبيت عامر بن جوين الطائي

من أَبيات:

وجارِيَةٍ من بَنَات المُلُو

ك، قَعْقَعْتُ بالخيْل خَلْخالَها

كَكِرْفِئَة الغَيْث ذات الصَّبِيـ

ـرِ، تأْتِي السَّحابَ وتَأْتالَها

قال: أَي رُبَّ جارية من بَنات المُلُوك قَعْقَعتُ خَلْخَالَها لَمَّا

أَغَرْت عليهم فهَرَبَتْ وعَدَت فسُمِع صَوْت خَلْخَالِها، ولم تكن قبل

ذلك تَعْدُو. وقوله: كَكِرْفِئَة الغَيْث ذات الصَّبِيرِ أَي هذه الجارية

كالسَّحابة البَيْضاء الكَثِيفة تأْتي السَّحاب أَي تقصِدُ إِلى جُمْلَة

السَّحاب. وتأْتالُه أَي تُصْلِحُه، وأَصله تأْتَوِلُهُ من الأَوْل وهو

الإِصْلاح، ونصب تأْتالَها على الجواب؛ قال ومثله قول لبيد:

بِصَبُوحِ صَافِيَة وجَذْب كَرِينَةٍ،

بِمُوَتَّرٍ تَأْتالُه إِبهامُها

أَي تُصْلِح هذه الكَرِينَة، وهي المُغَنِّية، أَوْتار عُودِها

بِإِبْهامِها؛ وأَصله تَأْتَوِلُه إِبْهامُها فقلبت الواو أَلفاً لتحركها وانفتاح

ما قبلها؛ قال: وقد يحتمل أَن يكون كَكِرْفِئَة الغيْث ذات الصبير

للْخَنْسَاء، وعجزه:

تَرْمِي السَّحابَ ويَرْمِي لَها

وقبله:

ورَجْراجَة فَوْقَها بَيْضُنا،

عليها المُضَاعَفُ، زُفْنا لَها

والصَّبِير: السحاب الأَبيض لا يكاد يُمطِر؛ قال رُشَيْد بن رُمَيْض

العَنَزيّ:

تَرُوح إِليهمُ عَكَرٌ تَراغَى،

كأَن دَوِيَّها رَعْدُ الصَّبِير

الفراء: الأَصْبار السحائب البيض، الواحد صِبْر وصُبْر، بالكسر والضم.

والصَّبِير: السحابة البيضاء، وقيل: هي القطعة من السحابة تراها كأَنها

مَصْبُورة أَي محبُوسة، وهذا ضعيف. قال أَبو حنيفة: الصَّبير السحاب يثبت

يوماً وليلة ولا يبرَح كأَنه يُصْبَرُ أَي يحبس، وقيل: الصَّبِير السحاب

الأَبيض، والجمع كالواحد، وقيل: جمعه صُبُرٌ؛ قال ساعدة بن جؤية:

فارْمِ بِهم لِيَّةَ والأَخْلافا،

جَوْزَ النُّعامَى صُبُراً خِفافا

والصُّبَارة من السحاب: كالصَّبِير.

وصَبَرَه: أَوْثقه. وفي حديث عَمَّار حين ضرَبه عُثمان: فلمَّا عُوتِب

في ضَرْبه أَياه قال: هذه يَدِي لِعَمَّار فَلْيَصْطَبِر؛ معناه فليقتصّ.

يقال: صَبَرَ فلان فلاناً لوليّ فلان أَي حبسه، وأَصْبَرَه أَقَصَّه منه

فاصْطَبر أَي اقتصَّ. الأَحمر: أَقادَ السلطان فلاناً وأَقَصَّه

وأَصْبَرَه بمعنى واحد إِذا قَتَلَه بِقَوَد، وأَباءَهُ مثلهُ. وفي الحديث: أَن

النبي، صلى الله عليه وسلم، طَعَن إِنساناً بقضِيب مُدَاعَبة فقال له:

أَصْبِرْني، قال: اصْطَبر، أَي أَقِدْني من نفسك، قال: اسْتَقِدْ. يقال:

صَبَر فلان من خصْمه واصْطَبَر أَي اقتصَّ منه. وأَصْبَرَه الحاكم أَي

أَقصَّه من خصْمه.

وصَبِيرُ الخُوانِ: رُقَاقَة عَرِيضَة تُبْسَطُ تحت ما يؤكل من الطعام.

ابن الأَعرابي: أَصْبَرَ الرجل إِذا أَكل الصَّبِيرَة، وهي الرُّقاقة

التي يَغْرُِفُ عليها الخَبَُاز طَعام العُرْس.

والأَصْبَِرةُ من الغَنَم والإِبل؛ قال ابن سيده ولم أَسمع لها بواحد:

التي تَرُوح وتَغْدُو على أَهلها لا تَعْزُب عنهم؛ وروي بيت عنترة:

لها بالصَّيْف أَصْبِرَةٌ وجُلّ،

وسِتُّ من كَرائِمِها غِزَارُ

الصَّبرُ والصُّبْرُ: جانب الشيء، وبُصْره مثلُه، وهو حَرْف الشيء

وغِلَظه. والصَّبْرُ والصُّبْرُ: ناحية الشيء وحَرْفُه، وجمعه أَصْبار.

وصُبْرُ الشيء: أَعلاه. وفي حديث ابن مسعود: سِدْرة المُنْتَهى صُبْرُ الجنة؛

قال: صُبْرُها أَعلاها أَي أَعلى نواحيها؛ قال النمر بن تَوْلَب يصف

روضة:عَزَبَتْ، وباكَرَها الشَّتِيُّ بِدِيمَة

وَطْفاء، تَمْلَؤُها إِلى أَصْبارِها

وأَدْهَقَ الكأْس إِلى أَصْبارها ومَلأَها إِلى أَصْبارها أَي إِلى

أَعالِيها ورأْسها. وأَخذه بأَصْباره أَي تامّاً بجميعه.

وأَصْبار القبر: نواحيه وأَصْبار الإِناء: جوانِبه. الأَصمعي: إِذا

لَقِيَ الرجل الشِّدة بكمالها قيل: لَقِيها بأَصْبارها.

والصُّبْرَة: ما جُمِع من الطعام بلا كَيْل ولا وَزْن بعضه فوق بعض.

الجوهري: الصُّبرة واحدة صُبَرِ الطعام. يقال: اشتريت الشيء صُبْرَةً أَي

بلا وزن ولا كيل. وفي الحديث: مَرَّ على صُبْرَة طَعام فأَدخل يَدَه فيها؛

الصُّبْرة: الطعام المجتمِع كالكُومَة. وفي حديث عُمَر: دخل على النبي،

صلى الله عليه وسلم، وإِنَّ عند رجليه قَرَظاً مَصْبُوراً أَي مجموعاً، قد

جُعل صُبْرة كصُبْرة الطعام. والصُّبْرَة: الكُدْس، وقد صَبَّرُوا

طعامهم.

وفي حديث ابن عباس في قوله عز وجل: وكان عرْشهُ على الماء، قال: كان

يَصْعَد إِلى السماء بُخَارٌ من الماء، فاسْتَصْبَر فعاد صَبِيراً؛

اسْتَصْبَرَ أَي استكْثَف، وتراكَم، فذلك قوله: ثم اسْتَوى إِلى السماء وهي

دُخَان؛ الصَّبِير: سَحاب أَبيض متكاثِف يعني تَكَاثَفَ البُخار وتَراكَم فصار

سَحاباً. وفي حديث طَهْفة: ويسْتَحْلب الصَّبِير؛ وحديث ظبيان:

وسَقَوْهُم بِصَبِير النَّيْطَل أَي سَحاب الموْت والهَلاك.

والصُّبْرة: الطعام المَنْخُول بشيء شبِيه بالسَّرَنْد

(* قوله:

«بالسرند» هكذا في الأَصل وشرح القاموس). والصُّبْرَة: الحجارة الغليظة

المجتمعة، وجمعها صِبَار. والصُّبَارة، بضم الصاد: الحجارة، وقيل: الحجارة

المُلْس؛ قال الأَعشى:

مَنْ مُبْلِغٌ شَيْبان أَنَّ

المَرْءَ لم يُخلَق صُبارَهْ؟

قال ابن سيده: ويروى صِيَارَهْ؛ قال: وهو نحوها في المعنى، وأَورد

الجوهري في هذا المكان:

مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأَنَّ

المَرْءَ لم يُخْلَق صُبارَهْ؟

واستشهد به الأَزهري أَيضاً، ويروى صَبَارهْ، بفتح الصاد، وهو جمع

صَبَار والهاء داخلة لجمع الجمع، لأَن الصَّبَارَ جمع صَبْرة، وهي حجارة

شديدة؛ قال ابن بري: وصوابه لم يخلق صِبارهْ، بكسر الصاد، قال: وأَما صُبارة

وصَبارة فليس بجمع لصَبْرة لأَن فَعالاً ليس من أَبنية الجموع، وإِنما ذلك

فِعال، بالكسر، نحو حِجارٍ وجِبالٍ؛ وقال ابن بري: البيت لَعَمْرو بن

مِلْقَط الطائي يخاطب بهذا الشعر عمرو بن هند، وكان عمرو بن هند قتل له أَخ

عند زُرارَةَ بن عُدُس الدَّارِمِي، وكان بين عمرو بن مِلْقَط وبين

زُرارَة شَرٌّ، فحرّض عَمرو ابن هند على بني دارِم؛ يقول: ليس الإِنسان بحجر

فيصبر على مثل هذا؛ وبعد البيت:

وحَوادِث الأَيام لا

يَبْقَى لها إِلاَّ الحجاره

ها إِنَّ عِجْزَةَ أُمّه

بالسَّفْحِ، أَسْفَلَ مِنْ أُوارَهْ

تَسْفِي الرِّياح خِلال كَشْـ

ـحَيْه، وقد سَلَبوا إِزَارَهْ

فاقتلْ زُرَارَةَ، لا أَرَى

في القوم أَوفى من زُرَارَهْ

وقيل: الصُّبارة قطعة من حجارة أَو حديد.

والصُّبُرُ: الأَرض ذات الحَصْباء وليست بغليظة، والصُّبْرُ فيه لغة؛ عن

كراع.

ومنه قيل للحَرَّة: أُم صَبَّار ابن سيده: وأُمُّ صَبَّار، بتشديد

الباء، الحرَّة، مشتق من الصُّبُرِ التي هي الأَرض ذات الحَصْباء، أَو من

الصُّبَارة، وخَصَّ بعضهم به الرَّجْلاء منها. والصَّبْرة من الحجارة: ما

اشتد وغَلُظ، وجمعها الصَّبار؛ وأَنشد للأَعشى:

كأَن تَرَنُّمَ الهَاجَاتِ فيها،

قُبَيْلَ الصُّبح، أَصْوَات الصَّبَارِ

الهَاجَات: الضَّفادِع؛ شبَّه نَقِيق الضفادع في هذه العين بوقع

الحجارة. والصَّبِير: الجَبَل. قال ابن بري: اذكر أَبو عمر الزاهد أَن أُم

صَبَّار الحرّة، وقال الفزاري: هي حرة ليلى وحرَّة النار؛ قال: والشاهد لذلك

قول النابغة:

تُدافِع الناسَ عنّا حِين نَرْكَبُها،

من المظالم تُدْعَى أُمَّ صَبَّار

أَي تَدْفَعُ الناس عنّا فلا سَبِيل لأَحد إِلى غَزْوِنا لأَنها تمنعهم

من ذلك لكونها غَلِيظة لا تَطَؤُها الخيل ولا يُغار علينا فيها؛ وقوله:

من المظالم هي جمع مُظْلِمة أَي هي حَرَّة سوداء مُظْلِمة. وقال ابن

السكِّيت في كتاب الأَلفاظ في باب الاختلاط والشرِّ يقع بين القوم: وتدعى

الحرَّة والهَضْبَةُ أُمَّ صَبَّار. وروي عن ابن شميل: أَن أُم صَبَّار هي

الصَّفَاة التي لا يَحِيك فيها شيء. قال: والصَّبَّارة هي الأَرض الغَلِيظة

المُشْرفة لا نبت فيها ولا تُنبِت شيئاً، وقيل: هي أُم صَبَّار، ولا

تُسمَّى صَبَّارة، وإِنما هي قُفٌّ غليظة.

قال: وأَما أُمّ صَبُّور فقال أَبو عمرو الشيباني: هي الهَضْبة التي ليس

لها منفَذ. يقال: وقع القوم في أُمّ صَبُّور أَي في أَمرٍ ملتبِس شديد

ليس له منفَذ كهذه الهَضْبة التي لا منفَذ لها؛ وأَنشد لأَبي الغريب

النصري:

أَوْقَعَه اللهُ بِسُوءٍ فعْلِهِ

في أُمِّ صَبُّور، فأَودَى ونَشِبْ

وأُمّ صَبَّار وأُمُّ صَبُّور، كلتاهما: الداهية والحرب الشديدة. وأَصبر

الرجلُ: وقع في أُم صَبُّور، وهي الداهية، وكذلك إِذا وقع في أُم

صَبَّار، وهي الحرَّة. يقال: وقع القوم في أُم صَبُّور أَي في أَمر شديد. ابن

سيده: يقال وقعوا في أُم صَبَّار وأُم صَبُّور، قال: هكذا قرأْته في

الأَلفاظ صَبُّور، بالباء، قال: وفي بعض النسخ: أُم صيُّور، كأَنها مشتقَّة من

الصِّيارة، وهي الحجارة. وأَصْبَرَ الرجلُ إِذا جلس على الصَّبِير، وهو

الجبل. والصِّبَارة: صِمَام القارُورَة وأَصبر رأْسَ الحَوْجَلَة

بالصِّبَار، وهو السِّداد، ويقال للسِّداد القعولة والبُلْبُلَة

(* قوله:

«القعولة والبلبلة» هكذا في الأصل وشرح القاموس). والعُرْعُرة. والصَّبِرُ:

عُصَارة شجر مُرٍّ، واحدته صَبِرَة وجمعه صُبُور؛ قال الفرزدق:

يا ابن الخَلِيَّةِ، إِنَّ حَرْبي مُرَّة،

فيها مَذاقَة حَنْظَل وصُبُور

قال أَبو حنيفة: نَبات الصَّبِر كنَبات السَّوْسَن الأَخضر غير أَن ورقَ

الصَّبرِ أَطول وأَعرض وأَثْخَن كثيراً، وهو كثير الماء جدّاً. الليث:

الصَّبِرِ، بكسر الباء، عُصارة شجر ورقها كقُرُب السَّكاكِين طِوَال

غِلاظ، في خُضْرتها غُبْرة وكُمْدَة مُقْشَعِرَّة المنظَر، يخرج من وسطها ساقٌ

عليه نَوْر أَصفر تَمِهُ الرِّيح. الجوهري: الصَّبِر هذا الدَّواء

المرُّ، ولا يسكَّن إِلاَّ في ضرورة الشعر؛ قال الراجز:

أَمَرُّ من صَبْرٍ وحُضَضْ

وفي حاشية الصحاح: الحُضَضُ الخُولان، وقيل هو بظاءين، وقيل بضاد وظاء؛

قال ابن بري: صواب إِنشاده أَمَرَّ، بالنصب، وأَورده بظاءين لأَنه يصف

حَيَّة؛ وقبله:

أَرْقَشَ ظَمْآن إِذا عُصْرَ لَفَظْ

والصُّبَارُ، بضم الصاد: حمل شجرة شديدة الحموضة أَشد حُموضَة من

المَصْل له عَجَمٌ أَحمر عَرِيض يجلَب من الهِنْد، وقيل: هو التمر الهندي

الحامض الذي يُتَداوَى به.

وصَبَارَّة الشتاء، بتشديد الراء: شدة البَرْد؛ والتخفيف لغة عن

اللحياني. ويقال: أَتيته في صَبَارَّة الشتاء أَي في شدَّة البَرْد. وفي حديث

علي، رضي الله عنه: قُلْتم هذه صَبَارَّة القُرّ؛ هي شدة البرد كَحَمَارَّة

القَيْظ.

أَبو عبيد في كتاب اللَّبَن: المُمَقَّر والمُصَبَّرُ الشديد الحموضة

إِلى المَرارة؛ قال أَبو حاتم: اشتُقَّا من الصَّبِر والمَقِر، وهما

مُرَّان.

والصُّبْرُ: قبيلة من غَسَّان؛ قال الأَخطل:

تَسْأَله الصُّبْرُ من غَسَّان، إِذ حَضَرُوا،

والحَزْنُ: كيف قَراك الغِلْمَةُ الجَشَرُ؟

الصُّبْر والحَزْن: قبيلتان، ويروى: فسائل الصُّبْر من غَسَّان إِذْ

حضروا، والحَزْنَ، بالفتح، لأَنه قال بعده:

يُعَرِّفونك رأْس ابن الحُبَاب، وقد

أَمسى، وللسَّيْف في خَيْشُومه أَثَرُ

يعني عُمير بن الحُباب السُّلَمي لأَنه قُتِل وحُمِل رأْسهُ إِلى قَبائل

غَسَّان، وكان لا يبالي بِهِم ويقول: ليسوا بشيء إِنما هم جَشَرٌ.

وأَبو صَبْرَة

(*

قوله: «أَبو صبرة أَلخ» عبارة القاموس وأَبو صبيرة كجهينة طائر احمر

البطن اسود الظهر والرأس والذنب): طائر أَحمرُ البطنِ أَسوَدُ الرأْس

والجناحَيْن والذَّنَب وسائره أَحمر.

وفي الحديث: مَنْ فَعَل كذا وكذا كان له خيراً من صَبِير ذَهَباً؛ قيل:

هو اسم جبل باليمن، وقيل: إِنما هو مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ، بإِسقاط الباء

الموحدة، وهو جبلَ لطيّء؛ قال ابن الأَثير: وهذه الكلمة جاءت في حديثين

لعليّ ومعاذ: أَما حديث علي فهو صِيرٌ، وأَما رواية معاذ فصَبِير، قال: كذا

فَرق بينهما بعضهم.

ذكر

Entries on ذكر in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 14 more

ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ للشيء تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشيء

يجري على اللسان. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشيء على لسانك، وقد تقدم أَن

الذِّكْرَ لغة في الذكر، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه ذِكْراً وذُكْراً؛ الأَخيرة عن

سيبويه. وقوله تعالى: واذكروا ما فيه؛ قال أَبو إِسحق: معناه ادْرُسُوا ما

فيه. وتَذَكَّرَهُ واذَّكَرَهُ وادَّكَرَهُ واذْدَكَرَهُ، قلبوا تاء

افْتَعَلَ في هذا مع الذال بغير إِدغام؛ قال:

تُنْحي على الشَّوكِ جُرَازاً مِقْضَبا،

والهَمُّ تُذْرِيهِ اذْدِكاراً عَجَبَا

(* قوله: «والهم تذريه إلخ» كذا بالأَصل والذي في شرح الأَشموني:

«والهرم وتذريه اذدراء عجبا» أَتى به شاهداً على جواز الإِظهار بعد قلب تاء

الافتعال دالاً بعد الذال. والهرم، بفتح الهاء فسكون الراء المهملة: نبت

وشجر أَو البقلة الحمقاء كما في القاموس، والضمير في تذريه للناقة، واذدراء

مفعول مطلق لتذريه موافق له في الاشتقاق، انظر الصبان).

قال ابن سيده: أَما اذَّكَرَ وادَّكَر فإِبدال إِدغام، وأَما الذِّكْرُ

والدِّكْرُ لما رأَوها قد انقلبت في اذَّكَرَ الذي هو الفعل الماضي

قلبوها في الذِّكْرِ الذي هو جمع ذِكْرَةٍ.

واسْتَذْكَرَهُ: كاذَّكَرَه؛ حكى هذه الأَخيرة أَبو عبيد عن أَبي زيد

فقال: أَرْتَمْتُ إِذا ربطتَ في إِصبعه خيطاً يَسْتَذْكِرُ به حاجَتَه.

وأَذْكَرَه إِياه: ذَكَّرَهُ، والاسم الذِّكْرَى. الفراء: يكون الذِّكْرَى

بمعنى الذِّكْرِ، ويكون بمعنى التَّذَكُّرِ في قوله تعالى: وذَكِّرْ فإِن

الذِّكْرَى تنفع المؤمنين. والذِّكْرُ والذِّكْرى، بالكسر: نقيض النسيان،

وكذلك الذُّكْرَةُ؛ قال كعب بن زهير:

أَنَّى أَلَمَّ بِكَ الخَيالُ يَطِيفُ،

ومَطافُه لَكَ ذُكْرَةٌ وشُعُوفُ

يقال: طاف الخيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومَطَافاً وأَطافَ أَيضاً.

والشُّعُوفُ: الولُوعُ بالشيء حتى لا يعدل عنه. وتقول: ذَكَّرْتُه ذِكْرَى؛ غير

مُجْرَاةٍ. ويقال: اجْعَلْه منك على ذُكْرٍ وذِكْرٍ بمعنى. وما زال ذلك مني

على ذِكْرٍ وذُكْرٍ، والضم أَعلى، أَي تَذَكُّرٍ. وقال الفراء:

الذِّكْرُ ما ذكرته بلسانك وأَظهرته. والذُّكْرُ بالقلب. يقال: ما زال مني على

ذُكْرٍ أَي لم أَنْسَه. واسْتَذْكَرَ الرجلَ: ربط في أُصبعه خيطاً

ليَذْكْرَ به حاجته. والتَّذكِرَةُ: ما تُسْتَذْكُرُ به الحاجة. وقال أَبو حنيفة

في ذِكْرِ الأَنْواء: وأَما الجَبْهَةُ فَنَوْؤُها من أَذْكَرِ الأَنْواء

وأَشهرها؛ فكأَن قوله من أَذْكَرِها إِنما هو على ذِكُرَ وإِن لم يلفظ

به وليس على ذَكِرَ، لأَن أَلفاظ فعل التعجب إِنما هي من فِعْلِ الفاعل لا

من فِعْلِ المفعول إِلاَّ في أَشياء قليلة. واسْتَذْكَرَ الشيءَ:

دَرَسَةَ للذِّكْرِ. والاسْتِذْكارُ: الدِّرَاسَةُ للحفظ. والتَّذَكُّر: تذكر

ما أُنسيته. وذَكَرْتُ الشيء بعد النسيان وذَكْرتُه بلساني وبقلبي

وتَذَكَّرْتُه وأَذْكَرْتُه غيري وذَكَّرْتُه بمعنًى. قال الله تعالى: وادَّكَرَ

بعد أُمَّةٍ؛ أَي ذَمَرَ بعد نِسْيان، وأَصله اذْتَكَرَ فَأُدغم.

والتذكير: خلاف التأْنيث، والذَّكَرُ خلاف الأُنثى، والجمع ذُكُورٌ

وذُكُورَةٌ وذِكَارٌ وذِكَارَةٌ وذُكْرانٌ وذِكَرَةٌ. وقال كراع: ليس في

الكلام فَعَلٌ يكسر على فُعُول وفُعْلان إِلاَّ الذَّكَرُ. وامرأَة ذَكِرَةٌ

ومُذَكَّرَةٌ ومُتَذَكِّرَةٌ: مُتَشَّبَهةٌ بالذُّكُورِ. قال بعضهم:

إِياكم وكُلَّ ذَكِرَة مُذَكَّرَةٍ شَوْهاءَ فَوْهاءَ تُبْطِلُ الحَقِّ

بالبُكاء، لا تأْكل من قِلَّةٍ ولا تَعْتَذِرُ من عِلَّة، إِن أَقبلت

أَعْصَفَتْ وإِن أَدْبَرَتْ أَغْبَرَتْ. وناقة مُذَكَّرَةٌ: مُتَشَبِّهَةٌ

بالجَمَلِ في الخَلْقِ والخُلُقِ؛ قال ذو الرمة:

مُذَكَّرَةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ، يَشُلُّها

وَظِيفٌ أَرَحُّ الخَطْوِ، ظَمْآنُ سَهْوَقُ

ويوم مُذَكَّرٌ: إِذا وُصِفَ بالشِّدّةِ والصعوبة وكثرة القتل؛ قال

لبيد:فإِن كنتِ تَبْغِينَ الكِرامَ، فأَعْوِلِي

أَبا حازِمٍ، في كُلِّ مُذَكَّرِ

وطريق مُذَكَّرٌ: مَخُوفٌ صَعْبٌ.

وأَذْكَرَتِ المرأَةُ وغَيْرُها فهي مُذْكِرٌ: ولدت ذَكَراً. وفي الدعاء

للحُبْلَى: أَذْكَرَتْ وأَيْسَرَتْ أَي ولدت ذَكَراً ويُسِّرَ عليها.

وامرأَة مُذْكِرٌ: ولدت ذَكَراً، فإِذا كان ذلك لها عادة فهي مِذْكارٌ،

وكذلك الرجل أَيضاً مِذْكارٌ؛ قال رؤْبة:

إِنَّ تَمِيماً كان قَهْباً من عادْ،

أَرْأَسَ مِذْكاراً، كثيرَ الأَوْلادْ

ويقال: كم الذِّكَرَةُ من وَلَدِك؟ أَي الذُّكُورُ وفي الحديث: إِذا غلب

ماءُ الرجل ماءَ المرأَة أَذْكَرَا؛ أَي ولدا ذكراً، وفي رواية: إِذا

سبق ماءُ الرجل ماءَ المرأَة أَذْكَرَتْ بإِذن الله أَي ولدته ذكراً. وفي

حديث عمر: هَبِلَتِ الوَادِعِيَّ أُمُّهُ لقد أَذْكَرَتْ به أَي جاءت به

ذكراً جَلْداً. وفي حديث طارق مولى عثمان: قال لابن الزبير حين صُرِعَ:

والله ما ولدت النساء أَذْكَرَ منك؛ يعني شَهْماً ماضياً في الأُمور. وفي

حديث الزكاة: ابن لبون ذكر؛ ذكر الذكر تأْكيداً، وقيل: تنبيهاً على نقص

الذكورية في الزكاة مع ارتفاع السن، وقيل: لأَن الابن يطلق في بعض

الحيوانات على الذكر والأُنثى كابن آوى وابن عُرْسٍ وغيرهما، لا يقال فيه بنت آوى

ولا بنت عرس فرفع الإِشكال بذكر الذَّكَرِ. وفي حديث الميراث: لأَوْلَى

رجل ذَكَرٍ؛ قيل: قاله احترازاً من الخنثى، وقيل: تنبيهاً على اختصاص

الرجال بالتعصيب للذكورية. ورجل ذَكَرٌ: إِذا كان قويّاً شجاعاً أَنِفاً

أَبِيّاً. ومطر ذَكَرٌ: شديدٌ وابِلٌ؛ قال الفرزدق:

فَرُبَّ ربيعٍ بالبَلالِيق قد، رَعَتْ

بِمُسْتَنِّ أَغْياثٍ بُعاق ذُكُورُها

وقَوْلٌ ذَكَرٌ: صُلْبٌ مَتِين. وشعر ذَكَرٌ: فَحْلٌ. وداهية مُذْكِرٌ:

لا يقوم لها إِلاَّ ذُكْرانُ الرجال، وقيل: داهية مُذْكِرٌ شديدة؛ قال

الجعدي:

وداهِيَةٍ عَمْياءَ صَمَّاءَ مُذْكِرٍ،

تَدِرُّ بِسَمٍّ من دَمٍ يَتَحَلَّبُ

وذُكُورُ الطِّيبِ: ما يصلح للرجال دون النساء نحو المِسْكِ والغالية

والذَّرِيرَة. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: أَنه كان يتطيب بِذِكارَةِ

الطِّيبِ؛ الذكارة، بالكسر: ما يصلح للرجال كالمسك والعنبر والعود، وهي

جمع ذُكَرٍ، والذُّكُورَةُ مثله؛ ومنه الحديث: كانوا يكرهون المُؤَنِّثَ من

الطيب ولا يَرَوْنَ بِذُكْورَتِه بأْساً؛ قال: هو ما لا لَوْنَ له

يَنْفُضُ كالعُود والكافور والعنبر، والمؤنَّث طيب النساء كالخَلُوق

والزعفران. وذُكورُ العُشْبِ: ما غَلُظ وخَشُنَ. وأَرض مِذْكارٌ: تُنْبِتُ ذكورَ

العُشْبِ، وقيل: هي التي لا تنبت، والأَوّل أَكثر؛ قال كعب:

وعَرَفْتُ أَنِّي مُصْبِحٌ بِمَضِيعةٍ

غَبْراءَ، يَعْزِفُ جِنُّها، مِذكارِ

الأَصمعي: فلاة مِذْكارٌ ذات أَهوال؛ وقال مرة: لا يسلكها إِلاّ

الذَّكَرُ من الرجال. وفَلاة مُذْكِرٌ: تنبت ذكور البقل، وذُكُورُه: ما خَشُنَ

منه وغَلُظَ، وأَحْرَارُ البقول: ما رَقَّ منه وطاب. وذُكُورُ البقل: ما

غلظ منه وإِلى المرارة هو.

والذِّكْرُ: الصيتُ والثناء. ابن سيده: الذِّكْرُ الصِّيتُ يكون في

الخير والشر. وحكي أَبو زيد: إِن فلاناً لَرَجُلٌ لو كان له ذُكْرَةٌ أَي

ذِكْرٌ. ورجل ذَكِيرٌ وذِكِّيرٌ: ذو ذِكْرٍ؛ عن أَبي زيد. والذِّكْرُ:

ذِكْرُ الشرف والصِّيت. ورجل ذَكِيرٌ: جَيِّدٌ الذِّكْره والحِفْظِ.

والذِّكْرُ: الشرف. وفي التنزيل: وإِنه لَذِكْرٌ لك ولقومك؛ أَي القرآن شرف لك

ولهم. وقوله تعالى: ورَفَعْنَا لك ذِكْرَكَ؛ أَي شَرَفَكَ؛ وقيل: معناه

إِذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ معي. والذِّكْرُ: الكتاب الذي فيه تفصيل الدِّينِ

ووَضْعُ المِلَلِ، وكُلُّ كتاب من الأَنبياء، عليهم السلام، ذِكْرٌ.

والذِّكْرُ: الصلاةُ لله والدعاءُ إِليه والثناء عليه. وفي الحديث: كانت

الأَنبياء، عليهم السلام، إِذا حَزَبَهُمْ أَمْرٌ فَزِعُوا إِلى الذكر، أَي

إِلى الصلاة يقومون فيصلون. وذِكْرُ الحَقِّ: هو الصَّكُّ، والجمع ذُكُورُ

حُقُوقٍ، ويقال: ذُكُورُ حَقٍّ. والذِّكْرَى: اسم للتَّذْكِرَةِ. قال أَبو

العباس: الذكر الصلاة والذكر قراءة القرآن والذكر التسبيح والذكر الدعاء

والذكر الشكر والذكر الطاعة.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: ثم جلسوا عند المَذْكَر حتى بدا حاجِبُ

الشمس؛ المَذْكَر موضع الذِّكْرِ، كأَنها أَرادت عند الركن الأَسود أَو

الحِجْرِ، وقد تكرر ذِكْرُ الذّكْرِ في الحديث ويراد به تمجيد الله

وتقديسه وتسبيحه وتهليله والثناء عليه بجميع محامده. وفي الحديث: القرآنُ

ذَكَرٌ فَذَكِّرُوه؛ أَي أَنه جليل خَطِيرٌ فأَجِلُّوه. ومعنى قوله تعالى:

ولَذِكْرُ الله أَكْبَرُ؛ فيه وجهان: أَحدهما أَن ذكر الله تعالى إِذا ذكره

العبد خير للعبد من ذكر العبد للعبد، والوجه الآخر أَن ذكر الله ينهى عن

الفحشاء والمنكر أَكثر مما تنهى الصلاة. وقول الله عز وجل: سَمِعْنا

فَتًى يَذْكُرُهُمْ يقال له إِبراهيم؛ قال الفراء فيه وفي قول الله تعالى:

أَهذا الذي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ، قال: يريد يَعِيبُ آلهتكم، قال: وأَنت

قائل للرجل لئن ذَكَرْتَنِي لَتَنْدَمَنَّ، وأَنت تريد بسوء، فيجوز ذلك؛

قال عنترة:

لا تَذْكُرِي فَرَسي وما أَطْعَمْتُه،

فيكونَ جِلْدُكِ مثلَ جِلْدِ الأَجْرَبِ

أَراد لا تَعِيبي مُهْري فجعل الذِّكْرَ عيباً؛ قال أَبو منصور: وقد

أَنكر أَبو الهيثم أَن يكون الذِّكْرُ عيباً؛ وقال في قول عنترة لا تذكري

فرسي: معناه لا تولعي بِذِكْرِهِ وذِكْرِ إِيثاري إِياه دون العيال. وقال

الزجاج نحواً من قول الفراء، قال: ويقال فلان يَذْكُر الناسَ أَي يغتابهم

ويذكر عيوبهم، وفلان يذكر الله أَي يصفه بالعظمة ويثني عليه ويوحده،

وإِنما يحذف مع الذِّكْرِ ما عُقِلَ معناه. وفي حديث عليّ: أَن عليّاً

يَذْكُرُ فاطمة يخطبها، وقيل: يَتَعَرَّضُ لخِطْبَتِها، ومنه حديث عمر: ما

حلفتُ بها ذَاكِراً ولا آثراً أَي ما تكلمت بها حالفاً، من قولك: ذكرت لفلان

حديث كذا وكذا أَي قلته له، وليس من الذِّكْر بعد النسيان.

والذُّكَارَةُ: حمل النخل؛ قال ابن دريد: وأَحسب أَن بعض العرب يُسَمِّي

السِّمَاكَ الرَّامِحَ الذَّكَرَ. والذَّكَرُ: معروف، والجمع ذُكُورٌ

ومَذاكِيرُ، على غير قياس، كأَنهم فرقوا بين الذَّكَرِ الذي هو الفحل وبين

الذَّكَرِ الذي هو العضو. وقال الأَخفش: هو من الجمع الذي ليس له واحد

مثل العَبَاديد والأَبابيل؛ وفي التهذيب: وجمعه الذِّكارَةُ ومن أَجله يسمى

ما يليه المَذَاكِيرَ، ولا يفرد، وإِن أُفرد فَمُذَكَّرٌ مثل مُقَدَّمٍ

ومَقَادِيم. وفي الحديث: أَن عبداً أَبصر جارية لسيدة فغار السيدُ

فَجَبَّ مَذَاكِيرَه؛ هي جمع الذَّكَرِ على غير قياس. ابن سيده: والمذاكير

منسوبة إِلى الذَّكَرِ، واحدها ذَكَرٌ، وهو من باب مَحاسِنَ ومَلامِحَ.

والذَّكَرُ والذَّكِيرُ من الحديد: أَيْبَسُه وأَشَدُّه وأَجْوَدُه، وهو خلافُ

الأَنِيثِ، وبذلك يسمى السيف مُذَكَّراً ويذكر به القدوم والفأْس ونحوه،

أَعني بالذَّكَرِ من الحديد.

ويقال: ذهبتْ ذُكْرَهُ السيف وذُكْرَهُ الرَّجُلِ أَي حِدَّتُهما. وفي

الحديث: أَنه كان يطوف في ليلة على نسائه ويغتسل من كل واحدة منهن غُسْلاً

فسئل عن ذلك فقال: إِنه أَذْكَرُ؛ أَي أَحَدُّ. وسيفٌ ذو ذُكْرَةٍ أَي

صارِمٌ، والذُّكْرَةُ: القطعة من الفولاذ تزاد في رأْس الفأْس وغيره، وقد

ذَكَّرْتُ الفأْسَ والسيفَ؛ أَنشد ثعلب:

صَمْصَامَةٌ ذُكْرَةٌ مُذَكَّرَةٌ،

يُطَبّقُ العَظْمَ ولا يَكْسِرُهْ

وقالوا لخِلافهِ: الأَنِيثُ. وذُكْرَهُ السيف والرجل: حِدَّتُهما. ورجل

ذَكِيرٌ: أَنِفٌ أَبِيُّ. وسَيْف مُذَكَّرٌ: شَفْرَتُه حديد ذَكَرٌ

ومَتْنُه أَنِيثٌ، يقول الناس إِنه من عمل الجن. الأَصمعي: المُذَكَّرَةُ هي

السيوف شَفَرَاتُها حديد ووصفها كذلك. وسيف مُذَكَّرٌ أَي ذو ماء.

وقوله تعالى: ص والقرآن ذي الذِّكْرِ؛ أَي ذي الشَّرَفِ. وفي الحديث:

إِن الرجل يُقَاتِلُ ليُذْكَر ويقاتل ليُحْمَدَ؛ أَي ليذكر بين الناس ويوصف

بالشجاعة. والذِّكْرُ: الشرف والفخر. وفي صفة القرآن: الذِّكْر الحكيم

أَي الشرف المحكم العاري من الاختلاف.

وتذكر: بطن من ربيعة، والله عز وجل أَعلم.

ذكر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه سمع عمر رَضِي الله يحلف بِأَبِيهِ فَنَهَاهُ عَن ذَلِك قَالَ: فَمَا حَلَفت بهَا ذَاكِرًا وَلَا آثرا.
ذ ك ر: (الذَّكَرُ) ضِدُّ الْأُنْثَى وَجَمْعُهُ (ذُكُورٌ) وَ (ذُكْرَانٌ) وَ (ذِكَارَةٌ) كَحَجَرٍ وَحِجَارَةٍ. وَسَيْفٌ (ذَكَرٌ)وَ (مُذَكَّرٌ) أَيْ ذُو مَاءٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هِيَ سُيُوفُ شَفْرَتُهَا حَدِيدٌ ذَكَرٌ وَمُتُونُهَا حَدِيدٌ أَنِيثٌ يَقُولُ النَّاسُ: إِنَّهَا مِنْ عَمَلِ الْجِنِّ. وَيُقَالُ: ذَهَبَتْ (ذُكْرَةُ) السَّيْفِ وَذُكْرَةُ الرَّجُلِ أَيْ حِدَّتُهُمَا. وَ (التَّذْكِيرُ) ضِدُّ التَّأْنِيثِ. وَ (الذِّكْرُ) وَ (الذِّكْرَى) وَ (الذُّكْرَةُ) ضِدُّ النِّسْيَانِ تَقُولُ: ذَكَرْتُهُ ذِكْرَى غَيْرَ مُجْرَاةٍ وَاجْعَلْهُ مِنْكَ عَلَى (ذُكْرٍ) وَ (ذِكْرٍ) بِضَمِّ الذَّالِ وَكَسْرِهَا بِمَعْنًى. وَ (الذِّكْرُ) الصِّيتُ وَالثَّنَاءُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} أَيْ ذِي الشَّرَفِ. وَ (ذَكَرَهُ) بَعْدَ النِّسْيَانِ وَذَكَرَهُ بِلِسَانِهِ وَبِقَلْبِهِ يَذْكُرُهُ (ذِكْرًا) وَ (ذُكْرَةً) وَ (ذِكْرَى) أَيْضًا وَ (تَذَكَّرَ) الشَّيْءَ وَ (أَذْكَرَهُ) غَيْرُهُ وَ (ذَكَّرَهُ) بِمَعْنًى. وَ (ادَّكَرَ) بَعْدَ أُمَّةِ أَيْ ذَكَرَهُ بَعْدَ نِسْيَانٍ وَأَصْلُهُ (اذْتَكَرَ) فَأُدْغِمَ. وَ (التَّذْكِرَةُ) مَا تُسْتَذْكَرُ بِهِ الْحَاجَةُ. 
(ذ ك ر) : (قَطَعَ مَذَاكِيرَهُ) إذَا اسْتَأْصَلَ ذَكَرَهُ وَإِنَّمَا جُمِعَ عَلَى مَا حَوْلَهُ كَقَوْلِهِمْ شَابَتْ مَفَارِقُ رَأْسِهِ وَأَذْكَرَتْ الْمَرْأَةُ وَلَدَتْ ذُكُورًا وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هَبِلَتْ الْوَادِعِيَّ أُمُّهُ لَقَدْ أَذْكَرَتْ بِهِ أَيْ جَاءَتْ بِهِ ذَكَرًا ذَكِيًّا دَاهِيًا وَلَا ذَاكِر فِي (أث) .

ذكر


ذَكَرَ(n. ac. ذِكْر
ذِكْرَى
ذُكْر
تَذْكَاْر)
a. Recollected, remembered, called to mind; was mindful
of.
b. Mentioned, spoke of, related.

ذَكَّرَa. Reminded of, caused to remember; impressed
upon.
b. Exhorted, admonished.
c. Made masculine.

ذَاْكَرَa. [acc. & Fī], Spoke to of; conversed, conferred with .... about.

أَذْكَرَa. see II (a) (b).
c. Begot or brought forth a male.

تَذَكَّرَa. see I (a)b. Was masculine (word).
تَذَاْكَرَ
a. [acc. & Fī], Conversed, conferred together .... about.

إِذْتَكَرَ
(a. د
or
ذ )
see I (a)
إِسْتَذْكَرَa. see I (a)b. Endeavoured to recollect.

ذِكْرa. Recollection, remembrance; memory.
b. Mention; relation, narration.
c. Renown, fame, honour, eminence.
d. Invocation, prayer.

ذِكْرَة
(pl.
ذِكَر)
a. Reminiscence, souvenir.

ذِكْرَىa. Admonition, exhortation, warning.
b. Mention.
c. Repentance, contrition.

ذُكْرa. see 2 (a) (b).
ذُكْرَةa. Steel edge ( of a sword ).
b. Strength, vigour.
c. Renown; commendation; praise.

ذَكَر
(pl.
ذِكَرَة
ذِكَاْر
ذُكُوْر ذُكُوْرَة
ذُكْرَاْن)
a. Male; masculine; virile, manly, manful.
b. Membrum virile, penis.
c. Strong, hard; wrought; tempered ( iron;
sword ).
ذَكِر
ذَكُرa. One having a good memory.

ذَاْكِرَةa. Memory. —
ذَكِيْر ذَكُوْر
ذِكِّيْر
Renowned, famous.
تَذْكَاْرa. Remembrance.
b. Commemoration, celebration.
c. Souvenir, keepsake, present.
d. Memorial, record.

N. P.
ذَكڤرَa. Above-mentioned.

N. P.
ذَكَّرَa. Masculine.

تَزْكِرَة (pl.
تَذَاْكِر)
a. Writing: letter, note; receipt; certificate
testimonial; memorandum; memoir.
b. Passport.
باب الكاف والذال والراء معهما ذ ك ر مستعمل فقط

ذكر: الذِّكْرُ: الحفظ للشيء تذكره، وهو مني على ذكر. والذِّكرُ: جري الشيء على لسانك، تقول جرى منه ذِكر. والذِّكْر: الشرف والصوت، قال الله عز وجل: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ والذِّكْرُ: الكتاب الذي فيه تفصيل الدين. وكل كتاب للأنبياء: ذِكرٌ. والذكر: الصلاة، والدعاء، والثناء. والأنبياء إذا حزبهم أمر فزعوا إلى ذكر الله، أي: الصلاة. وذِكرُ الحق: الصك وجمعه: ذكور حقوق، ويقال: ذكور حق. والذِّكَرَى: اسم للتذكير، والتذكير مجاوز. والذَّكَرُ معروف، وجمعه: الذكرة، ومن أجله سمي ما إليه : المذاكير. والمذاكير: سرة الرجل، لا يفرد، وإن أفرد فَمُذَكَّر مثل مقدم ومقاديم. والذُّكُورةُ، والذُّكور، والذُّكران، جمع الذَّكَر، وهو خلاف الأنثى. ومن الدواب: الذكورة. والذَّكَر [من] الحديد: أيبسه وأشده، وبه سمي السيف مُذَكْراً، وبه يُذَكَّرُ القدوم، والفأس ونحوه. وامرأة مُذَكَّرة، وناقة مذكرة، [إذا كانت] في خلقة الذَّكَر، أو شبهه في شمائلها. وأذْكَرتِ الناقة والمرأة، [إذا] ولدت ذَكَراً. وامرأة مِذْكار، [إذا] أكثرت من ولاد الذُّكُور. ويقال للحبلى في الدعاء: أيسرت وأَذْكَرَتْ، أي: يسر عليها وولدت ذكراً. والاستذكار: الدراسة للحفظ. والتذكر: طلب ما قد فات.
ذكر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] إِذا ذكر الصالحون فحيّ هلا بعمر. قيل مَعْنَاهُ: عَلَيْك بعمر ادْع عمر أَي أَنه من هَذِه الصّفة. قَالَ أَبُو عبيد: وَسمع أَبُو مهدية الْأَعرَابِي رجلا يَدْعُو رجلا بِالْفَارِسِيَّةِ يَقُول لَهُ: زُود فَقَالَ: مَا يَقُول فَقُلْنَا: يَقُول: عَجِّل قَالَ: أَلا يَقُول لَهُ: حَيّهَلَك أَي هَلُمّ وتعال. قَالَ الْأَحْمَر: وَفِي حيَّ هَلْ ثَلَاث لُغَات: يُقَال: حيّ هَلْ بفلان بجزم اللَّام وحيّ هَلْ [بفلان -]- بحركة اللَّام وحيّ هَلًا بفلان بِالتَّنْوِينِ. وَقَالَ لبيد يذكر صاحبا لَهُ فِي سفر وَكَانَ أمره بالرحيل فَقَالَ: [الرمل]

يَتَمارى فِي الَّذِي قلتُ لَهُ ... وَلَقَد يَسمع قولي حَيَّهَلْ

وَقد يَقُولُونَ: حيَّ من غير أَن يَقُولُوا: هَل وَمن ذَلِك قَوْلهم فِي الْأَذَان: حيّ على الصَّلَاة حَيّ على الْفَلاح إِنَّمَا هُوَ دُعَاء إِلَى الصَّلَاة والفلاح وَقَالَ بن أَحْمَر: [الْبَسِيط]

أنشأتُ أسأله مَا بَال رُفْقَته ... حيَّ الحُمول فَإِن الركب قد ذَهَبا

[قا: أنشأ يسْأَل غُلَامه: كَيفَ أَخذ الركب -] [قَالَ: وسمعته يَقُول: رِفقته ورفقته -] . وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] فِي مسح الْحَصَى فِي الصَّلَاة قَالَ: مرّة قَالَ: وَتركهَا خير من مائَة نَاقَة ل
(ذكر) في حَدِيث عَائِشَة، رضِي الله عنها: "كان يَتَطيَّب بذِكَارةِ الطِّيبِ".
ذِكَارتُه، بكَسْر الذَّال: ما يَصلُح للذُّكْران .
كما في الحَدِيثِ الآخر: "طِيبُ الرِّجال: ما ظَهَر رِيحُه وخَفِى لَونُه" وهو كالمِسْك والعَنْبَر ونَحْوِهما. ويحتمل أن يُرادَ به شِدَّةُ الرائِحَة: أَىْ بما هو أَذكَى رَائِحَةً.
- في الحَديث: "إذا غَلَب ماءُ الرَّجل مَاءَ المَرأةِ - وفي رواية: إذا سَبَق أَذكَرا"، وفي رِواية: "أَذكرَت بإذنِ اللهِ عزَّ وجل".
: أي وَلَدَا، أو وَلَدَت ذَكَراً فهي مُذكِر، وإن صَارَ عَادَتَها قِيلَ: مِذْكَار.
قوله تعالى: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ} .
ذِكْرَى بَدَل من الخَالِص فِيمَن قرأ بالتَّنْوِينِ: أي جَعَلْناهم يُكْثرون ذِكْرَ الآخِرَة، ومن قَرأ بالِإضَافة، الذِّكْرَى: يَعْنى التَّذْكرة.
- وفي حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس، رَضِى اللهُ عنهما، "قَالت اليَهُود: نَأكُل مِمَّا قَتَلْنا, ولا نَأكُل مِمَّا قَتَل اللهُ عزَّ وجَلَّ، فأَنزلَ الله تَعالَى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} . فهذا يَدُلّ على أنَّ مَعْنَى ذِكْرِ اسْمِ الله عَزَّ وجَلَّ على الذَّبِيحَة في هَذه الآيةِ ليس باللِّسَان، وإنّما مَعْنَاه تَحرِيمُ ما لَيس بالمُذَكَّى من الحَيَوان، فإذا كَانَ الذَّابِح مِمَّن يَعتَقِد الاسم وإن لم يَذْكُر بلِسانِه، فَقَد سَمَّى.
قال عَبدُ الله بنُ يَزِيد المقرى: ذَكَّرتُه، من المَوعِظَة، وأذْكَرتُه من النِّسْيان.
- في الحَدِيث: "كَانَ يَطُوف على نِسائِهِ، ويَغْتَسِل من كل وَاحِدَة وقال: إنه أَذْكَرُ" .
: أي أَحدُّ، وذُكَرةُ السَّيفِ والرَّجُل: حِدَّتُهُما.
ذ ك ر : ذَكَرْتُهُ بِلِسَانِي وَبِقَلْبِي ذِكْرَى بِالتَّأْنِيثِ وَكَسْرِ الذَّالِ وَالِاسْمُ ذُكْرٌ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرُ نَصَّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَأَنْكَرَ الْفَرَّاءُ الْكَسْرَ فِي الْقَلْبِ وَقَالَ اجْعَلْنِي
عَلَى ذُكْرٍ مِنْكَ بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ وَلِهَذَا اقْتَصَرَ جَمَاعَةٌ عَلَيْهِ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَذْكَرْتُهُ وَذَكَّرْتُهُ مَا كَانَ فَتَذَكَّرَ وَالذَّكَرُ خِلَافُ الْأُنْثَى وَالْجَمْعُ ذُكُورٌ وَذُكُورَةٌ وَذِكَارَةٌ وَذُكْرَانٌ وَلَا يَجُوزُ جَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ فَإِنَّ ذَلِكَ مُخْتَصُّ بِالْعَلَمِ الْعَاقِلِ وَالْوَصْفِ الَّذِي يُجْمَعُ مُؤَنَّثُهُ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ وَمَا شَذَّ مِنْ ذَلِكَ فَمَسْمُوعٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ وَالذُّكُورَةُ خِلَافُ الْأُنُوثَةِ وَتَذْكِيرُ الِاسْمِ فِي اصْطِلَاحِ النُّحَاةِ مَعْنَاهُ لَا يَلْحَقُ الْفِعْلَ وَمَا أَشْبَهَهُ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ وَالتَّأْنِيثُ بِخِلَافِهِ فَيُقَالُ قَامَ زَيْدٌ وَقَعَدَتْ هِنْدٌ وَهِنْدٌ قَاعِدَةٌ فَإِنَّ اجْتَمَعَ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَإِنْ سَبَقَ الْمُذَكَّرُ ذَكَّرْتَ وَإِنْ سَبَقَ الْمُؤَنَّثُ أُنِّثَتْ فَتَقُولُ عِنْدِي سِتَّةُ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَعِنْدِي سِتُّ نِسَاءٍ وَرِجَالٍ وَشَبَّهُوهُ بِقَوْلِهِمْ قَامَ زَيْدٌ وَهِنْدٌ وَقَامَتْ هِنْدٌ وَزَيْدٌ فَقَدْ اُعْتُبِرَ السَّابِقُ فَبُنِيَ اللَّفْظُ عَلَيْهِ وَالتَّذْكِيرُ الْوَعْظُ وَالذَّكَرُ الْفَرْجُ مِنْ الْحَيَوَانِ جَمْعُهُ ذِكَرَةٌ مِثْلُ: عِنَبَةٍ وَمَذَاكِيرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالذِّكْرُ الْعَلَاءُ وَالشَّرَفُ. 
[ذكر] الذَكَرُ: خلاف الأُنْثى. والجمع ذكور، وذكران، وذكارة أيضا، مثل حجر وحجارة. والذكر: العَوْفُ، والجمع المَذاكيرُ على غير قياس، كأنهم فرقوا بين الذكرى الذي هو الفَحْلَ وبين الذَكَرِ الذي هو العضْو، في الجمع. وقال الاخفش: هو من الجمع الذى ليس له واحد، مثل العباديد والابابيل. والذَكَرُ من الحديد: خلاف الأنيثِ. وذكورا البقل: ما غلظ منه، وإلى المرارة هو. وسيف ذَكَرٌ ومُذَكَّرٌ، أي ذو ماءٍ. قال أبو عبيد: هي سيوف شفراتها حديد ذكر، ومتونها أنيث. قال: ويقول الناس إنها من عمل الجن. والمذكرة: الناقة التي تشبه الجَمَلَ في الخَلْقِ والخُلُقِ. ويقال: ذهبت ذُكْرَةُ السَيْفِ وذُكْرَةُ الرجل: أي حِدَّتُهُما. وفى الحديث: " أنه كان يطوف في ليلة على نسائه ويغتسل من كل واحدة منهن غسلا، فسئل عن ذلك فقال: إنه أذكر "، يعنى أحد. وسيف ذو ذُكْرٍ ، أي صارم. ورجل ذِكِّيرٌ : جيّد الذِكْرِ والحِفْظِ. والتذكير: خلاف التأنيث. والذِكْرُ والذِكْرى، بالكسر: خلاف النِسْيانِ. وكذلك الذُكْرَةُ، وقال كعب بن زُهير: أنَّى أَلَمَّ بِكَ الخَيالُ يَطيفُ * ومَطافُهُ لك ذُكْرَةُ وشُفوفُ - والذِكرى مِثْلُهُ. تقول: ذَكَرْتُهُ ذِكْرى، غَير مُجْراةٍ. وقولهم: اجْعَلْهُ منكَ على ذُكْرٍ وذِكْرٍ، بمعنىً. والذِكْرُ: الصيتُ والثَناءُ. وقوله تعالى:

(ص والقرآنِ ذي الذِكْرِ) * أي ذي الشَرَف. ويقال أيضاً: كم الذِكْرَةُ من وَلَدِكَ؟ أي الذكور. وذكرت الشئ بعد النِسْيانِ، وذَكَرْتُهُ بلساني وبقلبي، وتذكَّرْتُهُ. وأَذْكَرْتُهُ غيري وذَكَّرته، بمعنىً. قال الله تعالى:

(واذَّكَرَ بَعْدَ أُمِّةٍ) *، أي ذكره بعد نسيانٍ، وأصله اذتكر فأدغم. والتذكرة: ما تستذ كر به الحاجَةُ. وأَذْكَرَتِ المرأةُ فهي مُذْكِرٌ، إذا وَلَدَتْ ذَكَراً. والمِذْكارُ: التي من عادتها أن تَلِدَ الذكور. ويذكر: بطن من ربيعة.
ذ ك ر

ذكرته ذكراً وذكرى. وذكرته تذكرة وذكرى " وذكر فإن الذكرى " وذكرت الشيء وتذكرته. واجعله مني على ذكرٍ أي لا أنساه. وعقد رتيمة ليستذكر بها الحاجة. واستذكر بدراسته، طلب بها الحفظ. قال الحارث ابن حرجة الفزاريّ:

فأبلغ دريداً وأنت امرؤ ... متى ما تذكره يستذكر

وولد ذكر وذكور وذكران. والحصن ذكورة الخيل وذكارتها. وامرأة مذكار، وقد أذكرت وفي الدعاء للمطلوقة " أيسرت وأذكرت " أي يسر عليها وولدت ذكرا.

ومن المجاز: له ذكر في الناس أي صبت وشرف " وإنه لذكر لك ولقومك " ورجل مذكور. وأرض مذكار: تنبت ذكور البقل وهي خلاف الأحرار التي تؤكل. قال:

فودّعن أقواع الشماليل بعدما ... ذوي بقلها أحرارها وذكورها

وذكور الطيب: ما لا ردع له. وفلاة مذكار: ذات هول. وطريق مذكر: مخوف. ويوم مذكر: قد اشتدّ فيه القتال. وداهية مذكر: شديدة، وذلك أن العرب كانت تكره أن تنتج الناقة ذكراً فضربوا الإذكار مثلاً لكل مكروه. وقال كعب بن زهير:

وعرفت أني مصبح بمضيعة ... غبراء تعزف جنها مذكار

وقال الأصمعي: لا يقطعها إلا الذكر من الرجال. وقال أبو دؤاد:

مذكر تهلك المقانب فيه ... ينم البوم فيه كالمحزون

وقال أيضاً:

أوف فارقب لنا الأوابد واربأ ... وانفض الأرض إنها مذكار

وقال لبيد:

فإن كنت تبغين الكرام فأعولي ... أبا حازم في كل يوم مذكر وقال الجعدي:

لداهية عمياء صماء مذكر ... تدر بسم في دم يتحلب

ومطر ذكر: شديد. وأصابت الأرض ذكور الأسمية وهي التي تجيء بالبرد الشديد وبالسيل. قال:

بقدرة الله سماكيّ ذكر ... حيا لمن عاش وقتلاه هدر

وقول ذكر: صلب متين. وشعر ذكر كما يقال: شعر فحل. وسيف ذكر ومذكر وذو ذكرة. ورجل ذكر. وذهبت ذكرته. وما ولدت النساء أذكر منك. ولا يفعل مثل هذا إلا ذكورة الرجال. ويوم ذكر. قال الأغلب:

قد علموا يوم خنا بزينا ... وكان يوماً ذكراً مبيناً

هو قائد كسرى وجهه إلى بكر بن وائل يوم ذي قار في خيله فهزمته بكر بن وائل، وفيه يقول أبو النجم:

واسأل جيوش خنابزين ليخبروا ... أنّا الحماة عشية البطحاء

ولي على هذا الأمر ذكر حق أي صك، ولي عليه ذكور حق أي صكوك.
ذكر
الذِّكْرُ: تارة يقال ويراد به هيئة للنّفس بها يمكن للإنسان أن يحفظ ما يقتنيه من المعرفة، وهو كالحفظ إلّا أنّ الحفظ يقال اعتبارا بإحرازه، والذِّكْرُ يقال اعتبارا باستحضاره، وتارة يقال لحضور الشيء القلب أو القول، ولذلك قيل:
الذّكر ذكران:
ذكر بالقلب.
وذكر باللّسان.
وكلّ واحد منهما ضربان:
ذكر عن نسيان.
وذكر لا عن نسيان بل عن إدامة الحفظ. وكلّ قول يقال له ذكر، فمن الذّكر باللّسان قوله تعالى: لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ [الأنبياء/ 10] ، وقوله تعالى: وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ [الأنبياء/ 50] ، وقوله:
هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي [الأنبياء/ 24] ، وقوله: أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا [ص/ 8] ، أي: القرآن، وقوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ [ص/ 1] ، وقوله: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ [الزخرف/ 44] ، أي:
شرف لك ولقومك، وقوله: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ [النحل/ 43] ، أي: الكتب المتقدّمة.
وقوله قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا [الطلاق/ 10- 11] ، فقد قيل: الذكر هاهنا وصف للنبيّ صلّى الله عليه وسلم ، كما أنّ الكلمة وصف لعيسى عليه السلام من حيث إنه بشّر به في الكتب المتقدّمة، فيكون قوله: (رسولا) بدلا منه.
وقيل: (رسولا) منتصب بقوله (ذكرا) كأنه قال: قد أنزلنا إليكم كتابا ذكرا رسولا يتلو، نحو قوله: أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً [البلد/ 14- 15] ، ف (يتيما) نصب بقوله (إطعام) .
ومن الذّكر عن النسيان قوله: فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ [الكهف/ 63] ، ومن الذّكر بالقلب واللّسان معا قوله تعالى: فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً [البقرة/ 200] ، وقوله:
فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ [البقرة/ 198] ، وقوله: وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ [الأنبياء/ 105] ، أي: من بعد الكتاب المتقدم. وقوله هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً [الدهر/ 1] ، أي: لم يكن شيئا موجودا بذاته، وإن كان موجودا في علم الله تعالى.
وقوله: أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ [مريم/ 67] ، أي: أولا يذكر الجاحد للبعث أوّل خلقه، فيستدلّ بذلك على إعادته، وكذلك قوله تعالى: قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ [يس/ 79] ، وقوله: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ [الروم/ 27] ، وقوله:
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ [العنكبوت/ 45] ، أي:
ذكر الله لعبده أكبر من ذكر العبد له، وذلك حثّ على الإكثار من ذكره. والذِّكْرَى: كثرة الذّكر، وهو أبلغ من الذّكر، قال تعالى: رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ [ص/ 43] ، وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [الذاريات/ 55] ، في آي كثيرة. والتَّذْكِرَةُ: ما يتذكّر به الشيء، وهو أعمّ من الدّلالة والأمارة، قال تعالى: فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ [المدثر/ 49] ، كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ [عبس/ 11] ، أي: القرآن.
وذَكَّرْتُهُ كذا، قال تعالى: وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ [إبراهيم/ 5] ، وقوله: فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى [البقرة/ 282] ، قيل: معناه تعيد ذكره، وقد قيل: تجعلها ذكرا في الحكم . قال بعض العلماء في الفرق بين قوله: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [البقرة/ 152] ، وبين قوله: اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ [البقرة/ 40] : إنّ قوله: فَاذْكُرُونِي مخاطبة لأصحاب النبي صلّى الله عليه وسلم الذين حصل لهم فضل قوّة بمعرفته تعالى، فأمرهم بأن يذكروه بغير واسطة، وقوله تعالى: اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ مخاطبة لبني إسرائيل الذين لم يعرفوا الله إلّا بآلائه، فأمرهم أن يتبصّروا نعمته، فيتوصّلوا بها إلى معرفته. والذَّكَرُ: ضدّ الأنثى، قال تعالى:
وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى [آل عمران/ 36] ، وقال: آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ [الأنعام/ 144] ، وجمعه: ذُكُور وذُكْرَان، قال تعالى: ذُكْراناً وَإِناثاً [الشورى/ 50] ، وجعل الذَّكَر كناية عن العضو المخصوص.
والمُذْكِرُ: المرأة التي ولدت ذكرا، والمِذْكَار:
التي عادتها أن تذكر، وناقة مُذَكَّرَة: تشبه الذّكر في عظم خلقها، وسيف ذو ذُكْرٍ، ومُذَكَّر:
صارم، تشبيها بالذّكر، وذُكُورُ البقل: ما غلظ منه. 
[ذكر] يقاتل "للذكر" أي ليذكر بينهم ويوصف بالشجاعة، والذكر الشرف. ن: هو بالكسر. ك: أي للشهرة وليرى مكانته أي مرتبته في الشجاعة، والأول سمعة، والثاني رياء. ج: ومنه في القرآن وهو "الذكر" الحكيم"، أي الشرف المحكم العاري من الاختلاف، أو الحاكم فيكم وعليكم ولكم. نه وفيه: ثم جلسوا عند "المذكر" حتى بدا حاجب الشمس، هو موضع الذكر كأنه أريد عند

ذكر

1 ذَكَرَهُ, [aor. ـُ inf. n. ذِكْرَى, (S, A, Msb,) which is fem., (Msb,) and imperfectly decl., (S,) and ذِكْرٌ (A, K) [and ذُكْرٌ, or, accord. to EtTebreezee, (Ham p. 26,) the latter of these two but not the former, or, as is said in the Msb., both are properly substs., and a distinction is made between them, as will be shown below,] and تَذْكَارٌ, (K,) He preserved it in his memory: (K, * TA:) he remembered it; (S, A;) as also ذَكَرَهُ بِقَلْبِهِ [to distinguish it from ذَكَرَ in a sense afterwards to be explained], (S, Msb,) and ↓ تذكّرهُ; (S, A;) and ↓ اِدَّكَرَهُ (S, K, TA,) originally اِذْتَكَرَهُ (S,) and اِذَّكَرَهُ (TA, and so in the CK,) and اِذْدَكَرَهُ (K,) and ↓ استذكرهُ, (Az, K,) signify the same as تذكّرهُ (K) [as explained above]: ↓ تذكّرهُ signifies also he became reminded of it; (Msb;) [and so ↓ ادّكرهُ and its variations: and ↓ استذكرهُ seems properly to signify, as also ↓ تذكرّهُ, he recollected it; or called it to mind: and he sought to remember it: and ↓ استذكر and ↓ تذكّر used intransitively, he sought, or endeavoured, to remember.] Yousay, ذَكَرْتُ الشَّىْءَ بَعْدَ النِّسْيَانِ [I remembered the thing after forgetting]: (S:) and ذَكَرْتُ المَنْسِىَّ and ↓ تَذَكَّرْتُهُ [I remembered the thing forgotten, and I became reminded of it, or I recollected it]: (A:) and بَعْدَ أَمَهٍ ↓ ادّكر, occurring in the Kur [xii. 45, accord. to one reading of the last word], means He remembered [or became reminded] after forgetting. (S) And رَبَطَ فِى

بِهِ حَاجَتِهِ ↓ إِصْبَعِهِ خَيْطًا يَسْتَذْكِرُ [He tied upon his finger a thread or string, seeking to remember, or recollect, or call to mind, thereby the thing that he wanted: such a thread or string is commonly called رَتِيمَةٌ:]: (Az:) and ↓ استذكر is used alone with the like signification [i. e. He sought to remember]: and also signifies He studied a book and preserved it in his memory, accord. to the K; but accord. to other lexicons, he studied a thing in order to remember it, or preserve it in his memory: (TA:) you say, بِدِرَاسَتِهِ ↓ استذكر He sought to remember by his studying of a book. (A.) b2: ذَكَرَ حَقَّهُ, (K,) inf. n. ذِكْرٌ (TA,) He was mindful of his right, or claim; and did not neglect it. (K.) Agreeably with this explanation, the words in the Kur [ii. 231, &c.,] وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ have been rendered And be ye mindful of, and neglect not to be thankful for, the favour of God conferred upon you: like as an Arab says to his companion, اُذْكُرْ حَقِّىعَلَيْكَ Be thou mindful of my claim upon thee; and neglect it not. (TA.) b3: [In like manner also are explained the words] وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ in the Kur [ii. 60], And study ye what is in it, and forget it not: or think ye upon what is in it: or do ye what is in it. (Bd.) b4: One says, مَا اسْمُكَ أَذْكُرْ, (Fs and Lb, and so in a copy of the K,) or أَذْكُرْهُ, (so in another copy of the K, and in the TA,) the hemzeh of أَذْكُرْ being disjunctive, (Lb, K,) [in the CK we find مَا اسمُكَ اَذْكِرْهُ بقطعِ الهَمْزَةِ مِنْ اَذْكَر, as though the reading were أَذْكَرْهُ with a disjunctive hemzeh from أَذْكَرَ, which is manifestly wrong,] and with fet-h, because it is the hemzeh of the first person of a triliteral [unaugmented] verb, and with the ر mejzoom, because it is the complement of an interrogative phrase: (Lb:) it is expressive of disapprobation, (Lb, K,) and means, Acquaint me with thy name: [or, lit., what is thy name?] I will remember it, or I will bear it in mind (اذكره): the conditional phrase [if thou tell it to me] is suppressed because unnecessary, on account of frequent usage of the saying, and because what remains is indicative of it: (Lb, MF:) the saying is a prov.; and is also related with the conjunctive hemzeh, [اذْكُرْ, or اذْكُرْ; in which case it is most appropriately rendered, What is thy name? Say: or Tell it] but the reading with the disjunctive hemzeh is that which is commonly known: (TA:) [for]

A2: ذَكَرَهُ, aor. ـُ (TA,) inf. n. ذِكْرَى, fem., [and imperfectly decl,] (Msb,) and ذِكْرٌ and ذُكْرٌ, (TA,) [or the former of these two (which is the most common of all) but not the latter, or, as is said in the Msb, both are properly substs., and a distinction is made between them, as will be shown below,] also signifies He mentioned it; told it; related it; said it; (TA;) and so ذَكَرَهُ بِلِسَانِهِ [to distinguish it from ذَكَرَ in the first sense explained above]. (S, Msb.) You say ذَكَرْتُ لِفُلَانٍ حَدِيثَ كَذَاوَكَذَا I mentioned, or told, or related, to such a one the story of such and such things. (TA.) And ذَكَرَ امْرَأُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ [He mentioned, or spoke of, a man as having that attribute which was not in him]. (El-Jámi' es-Sagheer voce مَنْ) b2: And ذَكَرَهُ (assumed tropical:) He magnified Him, namely, God; celebrated, lauded, or praised, Him; asserted his unity; (Zj;) [saying سُبْحَانَ اللّٰهِ, and الحَمْدُ لِلّٰهِ, and اَللّٰهُ أَكْبَرُ; or لَاإِلَاهَ إِلَّااللّٰهُ; or هُوَاللّٰهُ; or the like.] b3: [And, in like manner, (assumed tropical:) He spoke well of him, namely, a man; mentioned him with approbation; eulogized, praised, or commended, him: for ذَكَرَهُ بِالجَمِيلِ, or بِخَيْرٍ

See ذِكْرٌ below.] b4: Also, contr., [for ذَكَرَهُ بِالقَبِيحِ or بِشَرٍّ] (assumed tropical:) He spoke evil of him; men-tioned him with evil words; (Fr;) mentioned his vices, or faults; spoke evil of him behind his back, or in his absence, saying of him what would grieve him if he heard it, but saying what was true; or merely said of him what would grieve him: an elliptical expression in this and in the contrary sense; what is meant being known. (Zj.) One says to a man, لَئِنْ ذَكَرْتَنِى لَتَنْدَمَنَّ, meaning [Verily, if thou mention me] with evil words [thou will assuredly repent]: and in like manner the verb is used in the Kur xxi. 37 and 61: and 'Antarah says, لَاتَذْكُرِى فَرَسِى وَمَا أَطْعَمْتُهُ فَيَكُونَ جِلْدُكَ مِثْلَ جِلْدِ الأَجْرَبِ meaning Mention thou not reproachfully [my horse, and what I have given him for food, for, if thou do, thy skin will be like the skin of the scabby]: (Fr, T:) but AHeyth disallows this signification of the verb, and explains the saying of 'Antarah as meaning, Be not thou fond of mentioning my horse, and my preferring him before the family. (T, TA.) b5: ذَكَرَ فُلَانَةَ, inf. n ذِكْرٌ, [expressly said to be] with kesr, [so in the CK, and I think it the right reading,] or ذَكْرٌ, [so in a MS. copy of the K, and in the TA,] with fet-h, [so in the TA,] He demanded such a one in marriage: or he addressed himself to demand her in marriage: (K:) [as though the mentioning a woman implied a desire to demand her in marriage:] it occurs in one of these two senses in a trad. (TA.) A3: ذَكَرَهُ, inf. n. ذَكْرٌ, with fet-h, He struck him upon his penis. (K.) 2 ذكّرهُ إِيَّاهُ, (S, A, * Msb, K,) and ذكّرهُ بِهِ, (Kur xiv. 5, &c.,) inf. n. تَذْكِرَةٌ (A, TA) and تَذْكِيرٌ, (K, TA,) and quasi-inf. n. ↓ ذِكْرَى imperfectly decl.; (A, * K, * TA;) and ايّاهُ ↓ اذكرهُ; (S, Msb, K;) He reminded him of, or caused him to remember, him, or it. (S, Msb, K.) b2: And ذكّر, (TA,) inf. n. تَذْكِيرٌ (K) [and تَذْكِرَةٌ also, as in the Kur xx. 2], He exhorted; admonished; exhorted to obedience; gave good advice, and reminded of the results of affairs; reminded of what might soften the heart, by the mention of rewards and punishments. (K, TA.) Thus the verb is used in the Kur lxxxviii. 21. (TA.) A2: Also ذكّرهُ, inf. n. تَذْكِيرُ, He made it (a word) masculine; contr. of أَنَّثَهُ. (S, * Msb, K. *) b2: In the Kur [ii. 282], فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى is said by some to signify (assumed tropical:) That one of them may make the other to be in the legal predicament of a male: [meaning that both of them together shall be as one man:] or, accord. to others, one of them may remind the other. (TA.) b3: It is said in a trad., فَذَكِّرُوهُ ↓ القُرْآنُ ذَكَرٌ (tropical:) The Kur-án is eminently excellent [lit., masculine]: therefore do ye hold it and know it and describe it as such. (K, TA. [In the CK, for ذَكَرٌ is put ذِكْرٌ.]) b4: [Hence,] ذكّرهُ, (TA,) inf. n. تَذْكِيرٌ, (K,) He put to it, namely a sword, (TA,) and the head of an axe &c., (K,) an edge of steel. (K, * TA.) [See ذُكْرَةٌ.]3 ذاكرهُ, (MA,) inf. n. مُذَاكَرَةٌ, (KL;) He called to mind with him (MA, KL) a story, or discourse, or the like, (MA,) or a thing. (KL.) b2: [And hence, He conferred with him.]4 أَذْكَرَ see 2.

A2: اذكر also signifies He (a man [or other]) begat a male. (TA from a trad.) and اذكرت She (a woman, S, A, or other female, TA) brought forth a male, (S, A, K,) or males. (Mgh.) It is said in a prayer for a woman in labour, أَيْسَرَتْ وَأَذْكَرَتْ May she have an easy birth, and may she bring forth a male child. (A.) And you say also, اذكرت بِهِ (assumed tropical:) She brought him forth a male, and hardy: (TA from a trad.:) or a male, and sharp and cunning. (Mgh.) 5 تَذَكَّرَ see 1, in five places, in the first and second sentences. b2: [Also It (a word) was, or became, or was made, of the masculine gender; contr. of تأنّث.]6 تذاكروا They called to mind [a story, or discourse, or the like, or a thing,] one with another. (KL. [See 3.]) b2: [And hence, They conferred together.]8 اِدَّكَرَ and اِذَّكَرَ and اِذْدَكَرَ: see 1, in three places, in the first and second sentences.10 إِسْتَذْكَرَ see 1, in six places, in the first and third sentences.

ذَكْرٌ: see ذِكْرٌ: A2: and ذَكِيرٌ.

ذُكْرٌ: see ذِكْرٌ, in six places.

A2: سَيْفٌ ذُو ذُكْرٍ, or ↓ ذُكُرٍ, (as in different copies of the S,) and أَذْكِرَةٍ, [which is the pl.,] (A,) (tropical:) A cutting, or sharp, sword. (S, A.) [See ذُكْرَةٌ.]

ذِكْرٌ (Yoo, A'Obeyd, Yaakoob, S, M, A, Msb, K) and ↓ ذُكْرٌ, (Yoo, A'Obeyd, Yaakoob, S, A, Msb, K, TA,) or the latter only in the first of the senses here to be explained, (Fr, Msb, TA,) and the latter only is mentioned in this sense in the Fs, (TA,) and is said by El-Ahmar to be of the dial. of Kureysh, (TA,) [both said in the Msb to be simple substs., though many hold them to be inf. ns.,] and ↓ ذَكْرٌ, accord. to one of the expositors of the Fs, but this is strange, (TA,) and ↓ ذِكْرَةٌ (S, M) and ↓ ذُكْرَةٌ (M, TA) and ↓ ذِكْرَى, (S, M, [see 1, first sentence,]) and also دِكْرٌ (S) and دُكْرٌ, mentioned by ISd as of the dial. of Rabee'ah, but held by him to be of weak authority, (TA,) Remembrance; (S, M, A, Msb, K, &c.;) the presence of a thing in the mind: (Er-Rághib:) also termed ذِكْرٌ بِالقَلْبِ, (Msb, TA,) to distinguish it from ذِكْرٌ in another sense, to be explained below: (TA:) he pl. of ↓ ذِكْرَةٌ is ذِكَرٌ, (M,) also said to be pl. of ↓ ذِكْرَى. (MF, art. احد.) You say, ↓ اِجْعَلْهُ مِنْكَ عَلَى ذُكْرٍ and ذِكْرٍ in the same sense, Place thou him, or it, in thy remembrance. (S.) And أَجْعَلَهُ مِنِّى

↓ عَلَى ذُكْرٍ, and ذِكْرٍ, I will not forget him, or it. (A.) And ↓ مَا زَالَ مِنِّى عَلَى ذُكْرٍ, and ذِكْرٍ (K,) or the former only, (Fr, Msb, TA,) He, or it, did not cease to be in my remembrance; (K;) I did not forget him, or it. (Fr, TA.) and ↓ أَنْتَ مِنِّى عَلَى ذُكْرٍ Thou art in my mind. (ISd, Lb.) b2: The words in the Kur [xxix. 44]

وَلَذِكْرُ اللّٰهِ أَكْبَرُ admit of two explanations: The remembrance of God is better for a man than a man's remembrance of a man: and the remembrance of God is better as more efficacious in forbidding evil conduct than is prayer. (TA.) b3: ذِكْرٌ also signifies Memory; a certain quality of the mind, by which a man is able to remember what he cares to know; like حِفُظٌ, except that this latter term is used with regard to the preservation of a thing [in the mind], whereas the former is used with regard to calling it to mind. (Er-Rághib.) A2: Also ذِكْرٌ (Er-Rághib, Msb, TA) and ↓ ذُكْرٌ, (Msb, TA,) or the former only accord. to Fr, (Msb, TA,) and ↓ ذِكْرَى (Msb,) The mention, telling, relating, or saying, of a thing: said by some to be contr. of صَمْتٌ: (TA:) and also termed ذِكْرٌ بِاللِّسَانِ (Msb, TA,) to distinguish it from ذِكْرٌ in the sense first explained above. (TA.) b2: Also ذِكْرٌ (assumed tropical:) The praise, and glorification, of God; the celebration, or declaration, of his remoteness, or freedom, from every impurity or imperfection, or from everything derogatory from his glory; or the saying سُبْحَانَ, اللّٰهِ, [and الحَمْدُ لِلّٰهِ, and أَللّٰهُ أَكْبَرُ,] and لَا إِلَاهَ إِلَّا اللّٰهُ, [&c., see 1,] and uttering all the forms of his praise: a reading, or reciting, of the Kur-án: a thanking [God]: obedience [to God]: (Abu-l- 'Abbás:) prayer to God; (K;) supplication. (Abu-l-'Abbás, K.) b3: Also (tropical:) Praise, or eulogy, or good speech, of another. (S, * K, * TA.) b4: [And, accord. to some, (tropical:) Dispraise, or evil speech. See 1.]

b5: Also (assumed tropical:) A thing that is current upon the tongue. (K.) b6: (tropical:) Fame; renown; report; reputation; (S, A, K;) whether good or evil; (ISd;) as also ↓ ذُكْرَةٌ. (Az, ISd, K.) Thus in the saying, لَهُ ذِكْرٌ فِى النَّاسِ (tropical:) He has fame among the people: in which it has also the signification next following. (A.) b7: (tropical:) Eminence; nobility; honour. (S, A, Msb, K.) So in the Kur [xciv. 4], وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (tropical:) And We have raised for thee thine eminence, or thy nobility, or thine honour: as some say, it means, when I am mentioned, thou art mentioned with Me: and again, in the Kur [xliii. 43], وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ (tropical:) And verily it (the Kur-án) is an honour to thee and to thy people. (TA.) Also, in the Kur [xxxviii. 1], وَ القُرْآنِ ذِى الذِّكْرِ (tropical:) By the Kur-án possessed of eminence, &c. (S) b8: Also (assumed tropical:) A book containing an exposition of religion, and an institution of religious laws: (K:) any book of the prophets: (TA:) and especially the Kur-án: (MF, TA:) and the تَوْرَاةٌ [or Book of the Law revealed to Moses]: (Aboo-Hureyreh, TA in art. زبر:) and that [law] which is [recorded] in heaven. (Sa'eed Ibn-Jubeyr, TA ubi suprà.) b9: (assumed tropical:) An exhortation; an admonition, or a warning. (Bd in xxxviii. 1.) b10: ذِكْرُ حَقٍّ (tropical:) A written obligation; syn. صَكٌّ: (A, K:) pl. ذُكُورُ حَقٍّ, (A,) or ذُكُورُ حُقُوقٍ. (TA.) You say, لِى عَلَى هٰذَا الأَمْرِ ذِكْرُ حَقٍّ (tropical:) [I have a written obligation to insure this thing]. (A.) A3: See also the next paragraph, in the latter half.

ذَكَرٌ [probably originally signifying “ mentioned,” or “ talked of,” of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, like نَفَضٌ in the sense of مَنْفُوضٌ, and خَبَطٌ in the sense of مَخْبُوطٌ, and قَبَضٌ in the sense of مَقْبُوضٌ, &c.; and hence the first, and perhaps most others, of the significations here following:] Male; masculine; of the male, or masculine, sex, or gender; contr. of أُنْثَى: (S, A, Msb, K, &c.:) [the corresponding word in Hebrew () has been supposed to have this signification because a male is much “ mentioned,” or “ talked of; ” and it is well known that the Arabs make comparatively little account of a female:] pl. ذُكُورٌ (S, A, Msb, K) and ذُكُورَةٌ (A, Msb, K) and ذِكَارٌ (K) and ذِكَارَةٌ and ذُكْرَانٌ (S, A, Msb, K) and ذِكَرَةٌ: (S, K:) [the last, in one copy of the S, I find written ↓ ذِكْرَةٌ, which, if correct, is a pl. of pauc.: and in the TA, in the same phrase in which it occurs in the S, it is written ↓ ذُكْرَةٌ, and expressly said to be with damm, so that it is a quasi-pl. n.:] the pl. form with و and ن is not allowable. (Msb.) One says, كَمِ الذِّكَرَةُ مِنْ وَلَدِكَ, or ↓ الذِّكْرَةُ, (accord. to different copies of the S,) or ↓ الذُّكْرَةُ, with damm, (accord. to the TA,) How many are the males of thy children? (S, TA.) b2: The male organ of generation; the penis; syn. عَوْفٌ; (S, K, &c.;) of a man: (TA:) or the فَرْج [an equivocal term, but here evidently used in the above-mentioned sense,] of an animal: (Msb:) pl. ذُكُورٌ, (K,) or ذِكَرَةٌ, like عِنَبَةٌ, (Msb,) or ذِكَارَةٌ, (T, TA,) and ↓ مَذَاكِيرُ: (S, Msb, K:) the last contr. to analogy, (S, Msb,) as though used for the sake of distinction between this signification and the one immediately preceding: (S:) or of the same class as مَحَاسِنُ [with respect to حُسْنٌ] and مَلَامِحُ [with respect to لَمْحَةٌ]: (ISd:) Akh says that it is a pl. without a [proper] sing., like عَبَابِيدُ and أَبَابِيلُ: accord. to the T, it has no sing.; or if it have a sing., it is ↓ مُذْكِرٌ, like مُقْدِمٌ, of which the pl. is مَقَادِيمُ; and signifies the parts next to the penis: (TA:) or it signifies the penis with what is around it; [or the genitals;] and is similar to مَفَارِقُ in the phrase شَابَتْ مَفَارِقُ رَأْسِهِ: and قَطَعَ مَذَاكِيرَهُ signified He extirpated his penis. (Mgh.) b3: Applied to a man, (A, K,) it also signifies (tropical:) Strong; courageous; acute and ardent; vigorous and effective in affairs; [and also] stubborn; and disdainful: (TA:) or [masculine, meaning] perfect; like as أُنْثَى is applied to a woman. (T and A in art. انث.) The signification of “ strong, courageous, and stubborn,” and the significations which the same word has when applied to rain and to a saying, are assigned in the K to ↓ ذِكْرٌ; but [SM says,] I know not how this is; for in the other lexicons they are assigned to ذَكَرٌ. (TA.) You say, لَا يَفْعَلُهُ إِلَّا ذُكُورَةُ الرِّجَالِ (tropical:) [None will do it but such as are strong, &c., of men]. (A.) b4: Applied to iron, (tropical:) Of the toughest and best quality, (K,) and strongest; (TA;) contr. of أَنِيثٌ; (S;) [iron converted into steel;] as also ↓ ذَكِيرٌ. (K.) [See also ذُكْرَةٌ.] b5: Applied to a sword, (tropical:) Having مَآء

[i. e., diversified wavy marks, streaks, or grain]; (S;) as also ↓ مُذَّكَّرٌ: (S, K:) or of which the edge is of steel (حَدِيدٌ ذَكَرٌ) and the مَتْن [or middle of the broad side] of soft iron; of which the people say that they are of the fabric of the Jinn, or Genii: (A'Obeyd, S:) or ↓ مُذَكَّرُ signifies having a sharp iron blade or edge: (As:) the pl. of the former is ذُكُورٌ. (Ham p. 168.) b6: ذُكُورُ البُقُولِ (tropical:) Herbs, or leguminous plants, that are hard and thick: (TA voce عُشْبٌ:) or that are thick, and inclining to bitterness: (S, TA:) like as أَحْرَارُهَا signifies such as are slender and sweet: (TA:) or the former signifies such as are thick and rough. (AHeyth.) b7: ذُكُورَةُ الطِّيبِ, (K,) and ذُكُورُهُ, and ذِكَارَتُهُ, (TA,) (tropical:) Perfume proper for men, exclusively of women: i. e., (TA,) that leaves no stain; (K, * TA;) that becomes dissipated; such as musk, and aloes-wood, and camphire, and غَالِيَة, and ذَرِيرَة. (TA.) [See the contr., طِيبٌ مُؤَنَّثٌ, in art. انث.] b8: ذَكَرٌ applied to the Kur-án signifies (tropical:) Eminently excellent. (K.) See 2. b9: Applied to a saying, (tropical:) Strong and firm: and in like manner to poetry. (A.) b10: The Arabs disliked a she-camel's bringing forth a male; and hence they applied the term ذَكَرٌ, met., to (tropical:) Anything disliked. (A.) b11: [Thus,] applied to rain, it signifies (tropical:) Violent; (A, K;) falling in large drops. (K.) They said, أَصَابَتِ الأَرْضَ ذُكُورُ الأَسْمِيَةِ (tropical:) Rains bringing intense cold and torrents fell upon the earth. (A.) b12: Applied to a day, (tropical:) [Severe; distressing; hard to be borne: see also مُذَكَّرٌ]. (A.) b13: IDrd says, I think that the name الذكر [so in the TA, without any syll. signs; app. الذَّكَرُ] is applied by some of the Arabs to السِّمَاكُ الرَّامِحُ [or the star Arcturus]. (TA.) ذَكُرٌ: see ذَكِيرٌ.

ذَكِرٌ: see ذَكِيرٌ.

سَيْفٌ ذُو ذُكُرٍ: see ذُكْرٌ.

ذَكْرَةٌ: see مُذَكَّرٌ.

ذُكْرَةٌ: see ذِكْرٌ, in two places: A2: and ذَكَرٌ, in two places.

A3: Also (tropical:) A piece of steel that is added [to the edge of a sword and] to the head of an axe &c. (K, * TA.) b2: And (tropical:) Sharpness of a sword: [see also ذُكْرٌ:] and of a man. (S, A, K.) You say, ذَهَبَتْ ذُكْرَةُ السَّيْفِ, and ذُكْرَةُ الرَّجُلِ, (tropical:) The sharpness of the sword, and the sharpness of the man, went. (S, A.) ذِكْرَةٌ: see ذِكْرٌ, in two places: A2: and ذَكَرٌ, in two places.

ذَكَرَةٌ: see مُذَكَّرٌ.

ذَكِرَةٌ: see مُذَكَّرٌ.

ذِكْرَى: see ذِكْرٌ, in three places. b2: Remembrance with the reception of exhortation: so in the following passage of the Kur [xlvii. 20], فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ [Then how, that is, of what avail, will be to them their remembrance with the reception of exhortation when it (the hour of the resurrection) cometh to them: or] how will it be to them when it (the hour) cometh to them with their remembrance and their reception of exhortation: (K, * TA:) i. e., this will not profit them. (TA.) b3: Repentance: so in the Kur [lxxxix. 24], وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى, i. e. And how shall he have repentance? (K, TA.) b4: A reminding, or causing to remember: so in the Kur viii. 1, and xi. 121, (K,) and li. 55. (Fr.) See 2. b5: An admonition: so in the Kur xxxviii. 42, and xl. 56. (K.) b6: A being reminded, or caused to remember: so in the Kur [xxxviii. 46], in the phrase ذِكْرَى الدَّارِ Their being reminded of, or caused to remember, the latter abode, and being made to relinquish worldly things, or not to desire them: (K:) or it may mean their remembering much the latter abode. (B, TA.) ذَكِيرٌ A man possessing an excellent memory. (S.) b2: Also, (Az, K,) and ↓ ذَكْرٌ, (accord. to a MS. copy of the K, and so, as is said in the TA, accord. to the method of the author of the K,) or ↓ ذَكِرٌ, (accord. to the CK,) and ↓ ذَكُرٌ and ↓ ذِكِّيرٌ, (K,) (tropical:) A man possessing ذِكْر, (K,) i. e., fame, or renown: or glory, or boastfulness. (TA.) A2: See also ذَكَرٌ, in the latter half of the paragraph.

ذِكِّيرٌ: see the next preceding paragraph.

ذُكَّارَةٌ The males of palm-trees. (K.) ذَاكِرٌ [act. part. n. of 1]. b2: مَا حَلَفْتُ بِهِ ذَاكِرًا وَلَا

آثِرًا: see art. اثر.

أَذْكَرُ (tropical:) More, and most, sharp, (S, TA,) acute and ardent, vigorous and effective in affairs. (TA.) Mohammad used to go round to his wives in one night, and to perform the ablution termed غُسْل for his visit to every one of them; and being asked wherefore he did so, he answered, إِنَّهُ أَذْكَرُ (tropical:) It is more, or most, sharp [or effective]; syn. أَحَدُّ. (S, TA, from a trad.) And it was said to Ibn-Ez-Zubeyr, when he was prostrated, وَاللّٰهِ مَا وَلَدَتِ النِّسَآءُ أَذْكَرَ مِنْكَ (tropical:) By God, women have not brought forth one more acute and ardent and vigorous and effective in affairs than thou. (TA from a trad.) تَذْكِرَةٌ an inf. n. of 2. (A, TA.) b2: [and hence,] A thing by means of which something that one wants [or desires to remember] is called to mind; a memorandum. (S, K, TA.) b3: [A biographical memoir. b4: And, in the present day, Any official note; such as a passport; a permit; and the like.]

مَذْكَرٌ A place of remembrance: pl. مَذَاكِرُ: whence المَذَاكِرُ in a trad., app. meaning The black corner or stone [of the Kaabeh]. (TA.) مُذْكَرٌ: see its fem., with ة, voce مُذَكَّرٌ.

مُذْكِرٌ A woman [or other female (see 4)] bringing forth a male: (S, K:) or a woman that brings forth men-children. (TA in art. رجل.) b2: And (tropical:) A desert that produces herbs, or leguminous plants, of the kind called ذُكُور. (As. [See ذَكَرٌ: and see also مِذْكَارٌ.]) b3: and (tropical:) A road that is feared. (A, K.) b4: See also مَذَكَّرٌ, in two places. b5: And see ذَكَرٌ, in the former half of the paragraph.

مُذَكَّرٌ [A masculine word; a word made mas-culine]. b2: مُذَكَّرَةٌ A she-camel resembling a hecamel in make and in disposition. (S.) and also, (K, TA,) or ↓ مُذْكَرَةٌ, (accord. to the CK,) A woman who makes herself like a male; (K;) as also ↓ ذَكَرَةٌ, (L, and so in a copy of the K,) or ↓ ذَكِرَةٌ, (so in another copy of the K, and in the TA,) or ↓ ذَكْرَةٌ, (so in the CK,) and ↓ مُتَذَكِّرَةٌ. (K.) b3: مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا A she-camel having a large head, (K, TA,) like that of a he-camel: (TA:) because her head is one of the parts that are excepted in the game of chance [called المَيْسِر] for the man who has sold her: [therefore those parts are termed الثُّنْيَا:] (K:) or resembling the make of the male in [the largeness of] the head and legs. (Th, M in art. ثنى.) b4: And يَوْمٌ مُذَكَّرٌ (tropical:) A day that is severe, distressing, or hard to be borne; as also ↓ مُذْكِرٌ: (K, TA:) or in which a severe fight, or slaughter, has taken place. (A, TA.) [See also ذَكَرٌ, last sentence but one.]

b5: And دَاهِيَةٌ مُذَكَّرَةٌ (tropical:) A severe calamity or misfortune; (A, K;) and so ↓ مُذْكِرٌ [without ة because it is from this epithet applied to a she-camel as meaning "bringing forth a male;" for her doing so was disliked, as has been mentioned voce ذَكَرٌ]: (K:) or the latter means which none can withstand but strong, courageous, stubborn men. (TA.) A2: See also ذَكَرٌ, in two places, in the latter half of the paragraph.

مِذْكَارٌ A woman [or other female] that usually brings forth males. (S, K.) And A man who usually begets male children. (TA.) b2: Also (tropical:) Land that produces herbs, or leguminous plants, such as are termed ذُكُور: (A, TA: [see مُذْكِرٌ, and ذَكَرٌ:]) or that does not produce [anything]: but the former signification is the more common. (TA.) b3: And فَلَاةٌ مِذْكَارٌ (tropical:) A terrible desert; (As, A, K;) that is not traversed but by strong, courageous, stubborn men. (As, K.) مَذْكُورٌ [pass. part. n. of 1]. b2: (assumed tropical:) A man praised, or spoken of well. (TA.) b3: لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا, in the Kur [lxxvi. 1], means [accord. to some] When he was not a thing existing by itself, though existing in the knowledge of God. (TA.) مَذَاكِيرُ said to be an anomalous pl. of ذَكَرٌ in a sense pointed out above: see the latter word. (S, Msb, K. *) مُتَذَكّرَةٌ: see مُذَكَّرٌ.
ذكر
: (الذِّكْرُ بالكَسْر: الحِفْظُ للشَّيْءِ) يَذْكُرْه، (كالتَّذْكارِ) ، بالفَتْح، وهاذه عَن الصَّغَانِيّ، وَهُوَ تَفْعَال من الذِّكر. (و) الذِّكْر: (الشَّيْءُ يَجْرِي على اللِّسَانِ) ، وَمِنْه قَوْلهم: ذَكَرْت لِفُلان حَدِيثَ كَذَا وكَذَا، أَي قُلْتُه لَهُ، وَلَيْسَ من الذِّكْر بعد النِّسيان. وَبِه فُسِّر حَدِيثُ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ: (مَا حَلَفْت بهَا ذَاكِراً وَلَا آثِراً) أَي مَا تَكلّمتُ بهَا حَالِفاً.
ذَكَرَه يَذْكُره ذِكْراً وذُكْراً، الأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْه.
وَقَوله تَعَالَى: {وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ} (الْبَقَرَة: 63) قَالَ أَبُو إِسحاق: مَعْنَاهُ ادْرُسُوا مَا فِيهِ.
وَقَالَ الرَّاغِب فِي المُفْردات، وتَبِعَه المُصَنِّف فِي البَصَائر: الذِّكْر تَارَة يُرَادُ بِهِ هَيْئَةٌ لِلْنَفْس بهَا يُمْكِن الإِنْسَانَ أَن يَحْفَظَ مَا يَقْتَنِيه من المَعْرِفة، وَهُوَ كالحِفْظ إِلّا أَن الحِفْظ يُقَال اعْتباراً بإِحرَازه، والذِّكْر يُقَال اعْتِبَارَاً بإِحرَازه، والذِّكْر يُقَال اعْتِبَاراً باسْتِحْضَارِه، وَتارَة يُقَال بحُضُور الشَّيْءِ القَلْب أَو القَوْل. ولهاذا قِيل: الذِّكْر ذِكْرَانِ: (ذِكر) بالقَلْب، و (ذكر) بِاللِّسَانِ.
وأَوردَ ابْن غازِي المسيليّ فِي تَفْسير قولِهِ تَعَالَى: {اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً} (الْأَحْزَاب: 41) الذِّكْر: نَقهيضُه النِّسْيَان، وَمَا أنسانيه إِلَّا الشَّيْطَان أَن أذكرهُ (الْكَهْف: 63) والنِّسْيان مَحَلُّه القَلْبُ، فكَذَا الذِّكْر، لأَن الضِّدَّين يَجِبُ اتِّحَادُ مَحَلِّهما. وَقيل: هُوَ ضِدُّ الصَّمْت، والصَّمْت مَحَلُّه اللِّسَانُ، فَكَذَا ضِدُّه. وهاذه مُعارضة بَيْن الشِّرِيف التِّلِمسانيّ وابنِ عَبْدِ السَّلام ذَكَرَها الغزاليّ فِي المَسَالِك وغَيْره، وأَورَه شيخُنا مُفصَّلاً.
(و) من المَجاز: الذِّكْر: (الصِّيتُ) ، قَالَ ابنُ سِيده: يكون فِي الخَيْرِ والشَّرّ، (كالذَّكْرَةِ، بالضَّمّ) ، أَي فِي نقِيض النِّسيان وَفِي الصِّيت، لَا فِي الصِّيتِ وَحْدَه كَمَا زَعَمَه المُصَنِّف، وَاعْترض عَلَيْهِ. أَما الأَوّل، فَفِي المُحْكَم: الذِّكر الذِّكْرَى بالكَسْر: نَقِيضُ النِّسْيَانِ، وكذالك الذُّكْرَةُ، قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْر:
أَنَّى أَلَمَّ بك الخَيَالُ يَطِيفُ
ومَطافُه لَك ذُكْرَةٌ وشُعُوفُ
الشُّعُوفُ: الوَلُوعُ بالشيْءِ حَتَّى لَا يَعْدِلَ عَنْه.
وأَما الثاين فَقَالَ أَبو زَيْد فِي كِتَابه الهوشن والبوثن: يُقَال: إِنَّ فُلاناً لرَجلٌ لَو كَانَ لَهُ ذُكْرَة. أَي ذِكْرٌ، أَي صِيتٌ. نَقله ابنُ سِيدَه.
(و) من المَجَاز: الذِّكْر: (الثَّنَاءُ) ، وَيكون فِي الخَيْر فَقَط، فَهُوَ تَخْصِيصٌ بعد تَعْمِيم ورجلٌ مَذْكُور، أَي يُثْنَى عَليه بخَيْر.
(و) من المَجَاز: الذِّكْر: (الشَّرَفُ) وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ} (الزخرف: 44) أَي القُرْآن شَرَفٌ لَك ولَهُم. وقَولُه تَعَالَى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} (الإنشراح: 2) أَي شَرَفَك. وَقيل: مَعْنَاهُ: إِذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي. (و) الذِّكْر: (الصلاةُ لِلَّه تَعَالَى والدُّعَاءُ) إِليه والثَّنَاءُ عَلَيْهِ. وَفِي الحَدِيث (كَانَتِ الأَنبياءُ عَلَيْهِم السلامُ إِذا حَزَبَهم أَمرٌ فَزِعوا إِلى الذِّكْر) أَي إِلى الصَّلَاة يَقُومون فيُصَلُّون. وَقَالَ أَبو العَبّاس: الذِّكْر: الطَّاعَة والشُّكْر، والدُّعَاءُ، والتَّسْبِيح، وقِراءَةُ القرآنِ وتَمْجِيدُ الله وتَسْبِيحُه وتَهْليلُه والثَّنَاءُ عَلَيْه بجَمِيع مَحامِده.
(و) الذِّكْرُ: (الكِتَابُ) الَّذِي (فِي تَفْصِيلُ الدِّينِ ووَضْعُ المِلَلِ) ، وكُلُّ كِتابٍ من الأَنْبِيَاءِ ذِكْرٌ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الْحجر: 9) قَالَ شيخُنا: وحُمِل على خُصُوص القُرآنِ وَحْدَه أَيضاً وصُحِّحَ.
(و) الذّكْر (مِنَ الرّجالِ: القَوِيُّ الشُّجَاعُ) الشَّهْم الماضِي فِي الأُمور (الأَبِيُّ) الأَنِفُ، وَهُوَ مَجازٌ. هاكذا فِي سَائِر الأُصول، وَلَا أَدْرِي كَيفَ يَكُونُ ذالك. ومُقْتَضى سِياق مَا فِي أُمَّهاتِ اللُّغةِ أَنه فِي الرِّجَال والمَطَرِ، والقَول الذَّكَر مُحَرَّكة لَا غير، يُقَال: رَجُلٌ ذَكَرٌ، وَمَطَرٌ ذَكَرٌ وقَوْلٌ ذَكَرٌ. فليحقّق ذالك وَلَا إِخال المُصَنّف إِلّا خالَفَ أَو سَها، وسبحانَ من لَا يَسْهُو، وَلم يُنبِّه عَلَيْهِ شيخُنا أَيضاً وَهُوَ مِنْهُ عَجِيب.
(و) الذَّكَر: (مِن المَطَر: الوابِلُ الشَّدِيدُ) . قَالَ الفرزْدَقُ:
فرُبَّ رَبيع بالبَلالِيقِ قد رَعَتْ
بمُسْتَنِّ أَغْياثٍ بُعَاقٍ ذُكُورُها
وَفِي الأَساس: أَصابت الأَرضَ ذُكُورُ الأَسْمِيَة؛ وَهِي الَّتِي تَجِيءُ بالبَرْد الشَّدِيد وبالسَّيْل. وَهُوَ مَجاز.
(و) الذَّكَر (مِنَ القَولِ: الصُّلبُ المَتِينُ) ، وَكَذَا شِعْر ذَكَرٌ، أَي فَحْلٌ وَهُوَ مَجَاز.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: لِي على هاذا الأَمرِ ذِكْرُ حَقَ، (ذِكْرُ الحَقّ) ، بالكَسْر: (الصَّكُّ) ، والجَمْع ذُكُورُ حُقُوقٍ، وَقيل: ذُكُورُ حَقَ. وعَلى الثَّانِي اقْتَصَرَ الزَّمخْشَرِيّ، أَي الصُّكُوك.
(وادَّكَرهُ) ، واذَّكَرَه، (واذْدَكَرَه) ، قَلَبوا تاءَ افْتَعَل فِي هاذا مَعَ الذَّال بِغَيْر إِدْغام، قَالَ:
تُنْحِى على الشَّوْكِ جُرَازاً مِقْضَبَا
والهَمُّ تُذْرِيه اذْدِكاراً عَجَبَا
قَالَ ابْن سِيده: أَمّا اذَّكَرَ وادّكَرَ فإِبدال إِدغَامٍ، وَهِي الذِّكْر والدِّكر، لما رَأَوهَا قد انقلبتْ فِي ادَّكَر الّذي هُوَ الفِعْل المَاضي قَلَبُوها فِي الذِّكْر الي هُوَ جَمْع ذِكْره.
(واسْتَذْكَرَه) كاذَّكَره، حَكَى هاذِهِ الأَخيرةَ أَبو عُبَيْد عَن أَبِي زَيْد، أَي (تَذَكَّرَه) . فَقَالَ أَبو زَيْد: أَرتَمْتُ إِذا رَبَطْتَ فِي إِصبَعِهِ خَيْطاً يَسْتَذْكِر بِهِ حاجَته.
(وأَذْكَرَه إِيَّاه وذَكَّرَه) تَذْكِيراً، (والاسْمُ الذِّكْرَى) ، بالعسْر. (تقولُ: ذَكَّرتُه) تَذْكِرَةً، و (ذِكْرَى غيْرَ مُجْراة) وقولُه تَعَالَى: {وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} (الْأَعْرَاف: 2) الذِّكْرَى: (اسمٌ للتَّذْكِيرِ) ، أَي أُقِيم مُقَمَه، كَمَا تَقول: اتَّقَيْتُ تَقْوَى. قَالَ الفَرَّاءُ: يكون الذِّرَى بمَعْنَى الذِّكْر، وَيكون بمعنَى التَّذْكِير، فِي قَوْله تَعَالَى: {وَذَكّرْ فَإِنَّ الذّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} (الذارايات: 55) (و) قولُه تَعَالَى فِي ص: {) 1 (. 023 رَحْمَة منا وذكرى لأولى الْأَلْبَاب} (ص: 43) أَي و (عِبْرة لَهُم. و) قولُه تَعَالَى: {يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذّكْرَى} (الْفجْر: 23) أَي يَتُوب، و (من أَيْن لَهُ التَّوْبَة. و) قَوْلُه تَعَالَى: ( {ذِكْرَى الدَّارِ} (ص: 46) أَي يُذَكَّرون بالدَّارِ الآخرةِ ويُزَهَّدُون فِي الدُّنْيَا) ، وَيجوز أَن يكون المَعْنَى يُكْثِرُون ذِكْرَ الْآخِرَة، كَمَا قَاله المُصَنِّف فِي البَصَائر. وَقَوله تَعَالَى: ( {فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَآءتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ} (مُحَمَّد: 18) أَي فكَيفَ لَهُم إِذا جاءَتْهُم السَّاعَةُ بِذِكْرَاهم) وَالْمرَاد بهَا تَذَكُّرهم واتّعاظُهم، أَي لَا يَنْفعُهم يَوم القِيامة عِنْد مُشاهَدَةِ الأَهوال.
(و) يُقَال: اجعَلْه مِنْك على ذُكْرٍ، وذِكْرٍ، بِمَعْنى. و (مَا زالَ مِنِّي على ذُكْرٍ) ، بالضّمّ، (ويُكْسَر) ؛ والضَّمّ أَعْلَى (أَي تَذَكّرٍ) .
وَقَالَ الفَرَّاءُ: الذِّكْر: مَا ذَكَرْتَه بلِسَانك وأَظْهَرْته. والذُّكْر بالقَلْب. يُقَال: مَا زَال مِنّي على ذُكْرٍ، أَي لم أَنْسَه. واقتَصر ثَعْلبٌ فِي الفَصِيح على الضَّمِّ. وروَى بعضُ شُرَّاحِه الفَتْح أَيضاً، وَهُوَ غَرِيب. قَالَ شارِحُه أَبو جَعْفر اللَّبْلِيّ: يُقَال: ءَنتَ مِنِّي على ذُكْرٍ، بالضَّمّ، أَي عَلَى بَالٍ، عَن ابْنِ السِّيد فِي مُثَلَّثِه. قَالَ: وَرُبمَا كَسُروا أَوَّلَه. قَالَ الأَخطل:
وكُنْتُمْ إِذا تَنأَوْن عَنَّا تَعَرَّضَتْ
خَيَالاَتُكُمْ أَوبِتُّ منكمْ على ذِكْرِ
قَالَ أَبُو جَعْفَر: وحَكَى اللُّغَتَيْنِ أَيضاً يَعْقُوب فِي الإِصلاح، عَن أَبي عُبَيْدة، وكذالك حَكَاهُمَا يُونُس فِي نَوادِره.
وَقَالَ ثابِت فِي لَحْنه: زَعمَ الأَحْمَرُ أَنَّ الضَّمّ فِي ذِكْر هِيَ لُغَة قُرَيْش قَالَ: وذَكْر، بِالْفَتْح أَيضاً، لُغَة.
وَحكى ابنُ سِيدَه أَنَّ رَبِيعَةَ تَقول: اجعَلْه مِنْك على دِكْرٍ، بِالدَّال غير مُعْجمَة، واستَضْعَفَها.
وَتَفْسِير المُصَنّف الذِّكْر بالتَّذَكُّر هُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ ابنُ هِشَام اللَّخْمِيّ فِي شَرْح الفَصِيح. ومَن فَسَّره بالبالِ فإِنَّما فَسَّره بالَّلازم، كَمَا قَالَه شيخُنا.
(ورَجلٌ ذَكْرٌ) بفَتْح فَسُكُون كَمَا هُوَ مُقْتَضَى اصْطِلاحه، (وذَكُرٌ) ، بِفَتْح فَضَمّ، (وذَكِيرٌ) ، كأَمِير، (وذِكِّيرٌ) ، كسِكِّيت: (ذُو ذُكْر) ، أَي صِيتٍ وشُهْرةٍ أَو افْتِخار، الثّالِثة عَن أَبي زَيْد. وَيُقَال: رَجُل ذَكِيرٌ، أَي جَيِّدُ الذِّكرِ والحِفْظِ.
(والذَّكَر) ، مُحَرَّكةً: (خِلافُ الأُنثَى، ج ذُكُورٌ وذُكُورَةٌ) ، بضَمِّهِما، وهاذِه عَن الصّغانِيّ، (وذِكَارٌ وذِكَارَةٌ) ، بكَسْرِهما، (وذُكْرَانٌ) ، بالضَّمّ، (وذِكَرَةٌ) ، كعِنَبة. وَقَالَ كُرَاع: لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعَلٌ يُكَسَّر على فُعُولٍ وفُعْلانٍ إِلا الذَّكَر.
(و) الذَّكَر، من الإِنسان: عُضْوٌ معروفٌ، وَهُوَ (العَوْفُ) ، وهاكذا ذَكَرِ الجوهريّ وغيرُه. قَالَ شيخُنا: وَهُوَ من شَرْحِ الظَّاهِرِ بالغَرِب، (ج ذُكُورٌ، ومَذَاكِيرُ) ، على غَيْر قِياسٍ كأَنهم فَرَّقُوا يبن الذَّكَر الَّذِي هُوَ الفَحْل وَبَين الذَّكَرِ الَّذِي هُوَ العُضْو. وَقَالَ الأَخفش: هُوَ من الجَمْع الَّذِي لَيْس لَهُ وَاحِد، مثل العَبَابِيدِ والأَبَابِيل.
وَفِي التَّهْذِيب: وجَمْعُه الذِّكَارَة: وَمن أَجْله يُسَمَّى مَا يَلِيه المَذَاكِيرَ، وَلَا يُفْرَد، وإِن أُفردِ فمُذَكَّر، مثل مُقَدَّم ومَقَادِيم. وَقَالَ ابنُ سَيّده: والمَذَاكِير مَنْسُوبَةٌ إِلى الذَّكَر، وَاحِدهَا ذَكَرٌ، وَهُوَ من بابِ مَحَاسِنَ ومَلاَمِحَ.
(و) الذَّكَر: (أَيْبَسُ الحَدِيدِ وأَجْوَدُه) وأَشَدُّه. (كالذَّكِيرِ) ، كأَمِير، وَهُوَ خِلافُ الأَنِيثِ، وبذالك يُسَمَّى السَّيْفُ مُذَكَّراً.
(وذَكَرَهُ ذَكْراً، بالفَتْح: ضَرَبَه على ذَكَرِهِ) ، على قِيَاس مَا جَاءَ فِي هاذَا البَاب.
(و) ذَكَر (فُلاَنَةَ ذَكْراً) ، بالفَتْح: (خَطَبَها أَو تَعَرَّضَ لخِطْبَتِها) . وَبِه فُسِّر حَدِيث عَلِيَ: (إِنَّ عَلِيًّا يَذْكُر فاطِمَةَ) أَي يَخْطُبُها، وَقيل: يَتعَرَّض لخِطْبَتِها.
(و) ذَكَرَ (حَقَّه) ذِكْراً: (حَفِظَه وَلم يُضَيِّعْه) . وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} (الْبَقَرَة: 231) ، أَي احْفَظُوهَا وَلَا تُضَيِّعُوا شُكْرَها. كَمَا يَقُول العَرَبِيّ لصاحِبه: اذْكُرْ حَقِّي عَلَيْك، أَي احفظْهُ وَلَا تُضَيِّعْهُ.
(وامرأَةٌ ذَكِرَةٌ) ، كفَرِحة، (ومُذَكَّرةٌ ومُتَذَكِّرَةٌ) ، أَي (مُتَشَبِّهَةٌ بالذُّكور) . قَالَ بَعضهم: (إِيَّاكم وكُلَّ ذَكِرَة مُذَكَّرةٍ، شَوْهَاءَ فَوْهَاءَ، تُبْطِل الحَقّ بالبُكَاءِ، لَا تَأْكُل من قِلَّة، وَلَا تَعْتَذِر من عِلّة، إِن أَقْبَلَت أَعْصَفَت، وإِن أَدبَرَتْ أَغْبَرَتْ) . وَمن ذالك: ناقةٌ مُذَكَّرة: مُشَبَّهَة بالجَمَل فِي الخَلْق والخُلُق. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
مُذَكَّرَةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ يَشُلُّهَا
وَظِيفٌ أَرَحُّ الخَطْوِ ظَمْآنُ سَهْوَقُ
ونَقَل الصغَانيّ: يُقَال: امرأَةٌ مُذَكَّرةٌ، إِذا أَشْبَهَت فِي شَمَائِلها الرَّجُلَ لَا فِي خِلْقَتِهَا، بِخِلَاف النَّاقَة المُذَكَّرةِ.
(وأَذْكَرَتِ) المرأَةُ وغَيرُهَا: (وَلَدَت ذَكَراً) . وَفِي الدُّعاءِ للحُبْلَى: أَذْكَرَتْ وأَيْسَرَتْ، أَي وَلَدَت ذَكَراً ويُسِّرَ عَلَيْهَا، (وَهِي مُذْكِرٌ) ، إِذا وَلَدت ذَكَراً، إِذا كَانَ ذالك لَهَا عَادَة فَهِيَ (مِذْكارٌ) ، وكذالك الرَّجل أَيضاً مِذْكارٌ. قَالَ رُؤْبة:
نَّ تَمِيماً كَانَ قَهْباً مِنْ عَادْ
أَرْأَسَ مِذْكَاراً كثيرَ الأَوْلاَدْ
وَفِي الحَدِيث: (إِذا غَلَبَ ماءُ الرَّجل ماءَ المرأَةِ أَذْكَرَا) ، أَي وَلَدَا ذَكَراً، وَفِي رِوَايَة (إِذا سَبَقَ مَاءُ الرجلِ ماءَ المرأَةِ أَذكرتْ بإِذن الله) أَي وَلَدَتْه ذَكَراً. وَفِي حَدِيث عُمر: (هبِلَت أُمُّه. لقد أَذْكَرَت بِهِ) ، أَي جاءَتْ بِهِ ذكَراً جَلْداً.
(والذُّكْرَة، بالضَّمّ: قِطْعَةٌ من الفُولاذِ) تُزَاد (فِي رأْسِ الفَأْسِ وغيرِه. و) يُقَال ذهبَتْ ذُكْرةُ السَّيْف. الذُّكْرَة (من الرَّجلِ والسيفِ: حِدَّتُهُما. وَهُوَ) مَجَاز. وَفِي الحَديث (أَنَّه كَانَ يَطُوف فِي لَيْلَة على نِسَائِه ويَغتسل من كلِّ وَاحِدَة منهنّ، غُسْلاً فسُئِلَ عَن ذالِك فَقَالَ: إِنَّه (أَذْكرُ) مِنْهُ) أَي (أَحَدُّ) .
(وذُكُورَةُ الطِّيبِ) وذِكَارَتُه، بالكَسْر، وذُكورِ: (مَا) يَصْلُح للرِّجال دُوٌّ ع النِّسَاءِ، وَهُوَ الَّذِي (لَيْسَ لَهُ رَدْعٌ) ، أَي لَوْن يَنْفُضُ، كالمِسْك والعُودِ والكَافُور والغَالِيَة والذَّرِيرَة. وَفِي حَدِيث عائِشَةَ (أَنَّه كَانَ يتَطَيَّب بذِكَارَةِ الطِّيب) ، وَفِي حديثِ آخَر (كَانُوا يَكْرَهُون المُؤَنَّث من الطِّيب وَلَا يَرَوْن بذُكُورَتِه بَأْساً) وَهُوَ مَجاز، والمُؤَنَّثُ من الطِّيب كالخَلُوق والزَّعْفَرَان. قَالَ الصَّغَانيّ: والتَّاءُ فِي الذُّكُورة لتَأْنِيث الجَمْع، مثلهَا فِي الحُزُونَة السُّهُولَة.
(و) من أمثلهم: ((مَا اسمُك أَذكُرْهُ) بقطْع الهَمْزِ من أَذْكُره) ، هاذا هُوَ الْمَشْهُور، وَفِيه الوَصْل أَيضاً فِي رِوايَة أُخْرَى، قَالَه التُّدْمِيريّ فِي شَرْح الفَصِيح وَمَعْنَاهُ (إِنْكَارٌ عَلَيْه) .
وَفِي فَصِيح ثَعْلَب: وَتقول: مَا اسمُك أَذْكُرْ، ترفَعُ الاسمَ وتجزم أَذْكُر. قَالَ شَارِحه اللَّبْلِيّ: بقَطْع الهَمْزة من أَذْكُرْ وفَتْحِها، لأَنَّهَا همزةُ المُتَكلِّم من فِل ثلاثيّ، وجَزْم الراءِ على جَوَابِ الاسْتِفْهَام. والمَعْنَى: عَرِّفني باسْمِك أَذْكْرُه، ثمَّ حُذِفت الجُمْلَةُ الشِّرْطِيَّة استِغناءً عَنْهَا لكَثْرة الاسْتِعْمَال، ولأَنَّ فِيما أُبْقِيَ دَلِيلاً عَلَيْهَا. والمَثَلُ نقلَه ابنُ هِشَامٍ فِي المُغْنى وأَطَال فِي إِعرابه وتَوْجِيهِه. ونَقَله شَيْخُنَا عَنهُ وَعَن شُرَّاح الفَصِيح مَا قَدَّمناه.
(ويَذْكُر، كيَنْصُر: بَطْنٌ من رَبِيعةَ) ، وَهُوَ أَخو يَقْدُم، ابْنَا عَنَزَة بنِ أَسدٍ.
(والتَّذْكِيرُ: خِلافُ التَّأْنِيثِ) .
(و) التَّذْكِيرُ: (الوَعْظُ) ، قَالَ الله تَعَالَى: {فَذَكّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكّرٌ} (الغاشية: 21) .
(و) التَّذْكِيرُ: (وَضْعُ الذُّكْرَةِ فِي رأْسِ الفَأْسِ وغيرِهِ) كالسَّيْف: أَنْشَد ثَعْلَب:
صَمَصَامَةٌ ذَكَّرَه مُذَكِّرُهْ
يُطَبِّق العَظْم وَلَا يُكَسرْهْ
(والمُذَكَّرُ من السيفِ) كمُعَظَّم: (ذُو الماءِ) ، وَهُوَ مَجَاز. وَيُقَال: سَيْفٌ مُذَكَّرٌ: شَفْرَتُه حَديدٌ ذَكَرٌ، ومَتْنُه أَنِيثٌ، يَقُول النَّاس: إِنَّه من عَمَل الجِنّ. وَقَالَ الأَصمعيّ: المُذَكَّرَةُ هِيَ السُّيوف شَفَراتُها حَدِيدٌ وَوَصْفُهَا كذالِك.
(و) من المَجَازِ: المُذَكَّر (من الأَيّامِ: الشَّدِيدُ الصَّعْبُ) . قَال لَبِيد:
فإِنْ كُنْتِ تَبْغِينَ الكِرَامَ فأَعْوِلِي
أَبَا حَازِمٍ فِي كُلّ يَوْمٍ مُذَكَّرِ
وَقَالَ الزمخشريّ: يومٌ مُذَكَّرٌ: قد اشتَدَّ فِيهِ القِتَالَ، (كالمُذْكِرِ، كمُحْسِن، وَهُوَ) أَي المُذْكِر كمُحْسِن: (المَخُوفُ من الطُّرُق) . يُقَال: طَرِيقٌ مُذْكِرٌ أَي مَخُوفٌ صَعْبٌ.
(و) المُذْكِر (الشَّدِيدةُ من الدّواهِي) . وَيُقَال: دَاهءَهَة مُذْكِرٌ، لَا يَقُوم لَهَا إِلَّا ذُكْرَانُ الر 2 الِ. قَالَ الجَعْديّ:
وداهِيَةٍ عَمْيَاءَ صَمَّاءَ مُذكِرٍ
تَدِرّ بسَمَ فِي دَمٍ يتَحَلَّبُ
(كالمُذَكَّرَةَ، كمُعَظَّمة) ، نَقله الصَّغَانِيّ.
قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: والعَرب تَكْرَه أَن تُنْتج النَّاقَةُ ذَكَراً، فضَربوا الإِذكار مَثَلاً لكُلّ مَكْرُوه.
(و) قَالَ الأَصمَعِيّ: (فَلاةٌ مِذْكَارٌ: ذَاتُ أَهْوالٍ) . وَقَالَ مَرَّةً: (لَا يَسلُكها إِلّا ذُكُورُ الرِّجالِ) .
(والتَّذْكِرَةُ: مَا يُسْتَذْكَرُ بِه الحاجةُ) ، وَهُوَ من الدّلالة والأَمارة، وَقَوله تَعَالَى: {فَتُذَكّرَ إِحْدَاهُمَا الاْخْرَى} (الْبَقَرَة: 282) قِيلَ: مَعْنَاهُ تُعِيد ذِكْرَه. وَقيل: تَجعلها ذَكَراً فِي الحُكْم.
(والذُّكَّارةُ، كرُمَّانة: فُحّالُ النَّخْلِ) .
(والاستِذْكارُ: الدِّرَاسَةُ والحِفْظُ) ، هاكذا فِي النُّسخ. وَالَّذِي فِي أُمَّهَات اللُّغَة: الدِّرَاسة للحِفظ. واستَذْكَرَ الشَّيْءَ: دَرَسِه للذِّكر. وَمِنْه الحَدِيث: (ستَذْكِرُوا القرآنَ فلَهُو أَشَدُّ تَفصِّياً من صُدُورِ الرجالِ من النَّعَم من عُقُلِها) .
(و) من المَجَاز: (ناقةٌ مُذَكَّرةُ الثُّنْيَا) ، أَي (عَظِيمةُ الرّأْسِ) كرَأْس الجَمل، وإِنما خصّ الرَّأْس (لأَنّ رأْسَها مِمّا يُسْتَثْنَى فِي القمارِ لبائِعَهَا) .
(وسَمَّوْا ذَاكِراً ومَذْكَراً كمَسْكَنٍ) ، فَمن ذالِك، ذاكِرُ بنُ كامِلِ بن أَبي غالبٍ الخُفاف الظَّفَرِيّ، مُحَدِّث.
(و) فِي الحَدِيث ((القُرآنُ ذَكَرٌ فذَكِّرُوهُ) ، أَي جَلِيلٌ نَبِيهٌ خَطِيرٌ فأَجِلُّوه واعْرِفُوا لَهُ ذالك وصِفُوه بِهِ) ، هاذا هُوَ المَشْهُور فِي تَأْويله. (أَو إِذا اخْتَلَفْتُمْ فِي الياءِ والتَّاءِ فاكْتُبُوه باليَاءِ، كَمَا صرَّحَ بِهِ) سيِّدنا عبد الله (بْنُ مَسْعُود، رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْه) . وعَلى الوَجْه الأَول اقتَصَر المصنّف فِي البَصَائِر. ومِن ذالِك أَيضاً قولُ الإِمام الشَّافِعِيّ: (العِلْم ذَكَرٌ لَا يُحِبُّه إِلّا ذُكُورُ الرِّجال) ، أَوردَه الغَزَالِيّ فِي الإِحْياءِ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
استَذْكَر الرَّجلُ: أَرْتَمَ.
وَيُقَال: كَم الذُّرة مِن وَلَدك، بالضمّ أَي الذُّكور.
وَفِي حَدِيث طارقٍ مَوْلَى عُثْمَان قَالَ لِابْنِ الزُّبيْرِ حِين صُرِع (وَالله مَا وَلَدَتَ النِّسَاءُ أَذْكَرَ منْك) ، يعنِي شَهْماً ماضِياً فِي الأُمور، وَهُوَ مَجاز.
وذُكُورُ العُشْبِ: مَا غَلُظَ وخَشُنَ.
وأَرضٌ مِذْكارٌ: تُنْبِت ذُكُورَ العُشح. وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تُنْبِت. والأَوّل أكثرُ. قَالَ كَعْب:
وعَرَفْتُ أَنِّي مُصبِحٌ بمَضِيعَةٍ
غَبْراءَ يَعزِفُ جِنُّهَا مِذْكارِ
وَقَالَ الأَصمَعِيُّ: فَلاَةٌ مُذْكِرٌ: تُنْبِت ذُكورَ البَقْلِ. وذُكُورُ البَقْلِ: مَا غَلُظَ مِنْهُ وإِلى المَرَارَة هُوَ، كَمَا أَنَّ أَحرَارَها مارَقٌ مِنْهُ وطَابَ.
وقَولُه تَعَالَى: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} (العنكبوت: 45) فِيهِ وَجْهانِ: أحدُهما أَنَّ ذِكْرَ الله تَعَالَى إِذا ذَكَرَهُ العَبْدُ خَيْرٌ للعَبْد من ذكْر العَبْد للعَبْد.
والوَجْهُ الآخَرُ أَنَّ ذِكْرَ اللهاِ يَنْهَى عَن الفَحْشَاءِ والمُنْكَر أَكْثَرَ مِمَّا تَنْهَى الصّلاة. وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: {سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ} (الْأَنْبِيَاء: 6) . وَفِي قَوْله تَعَالَى: {أَهَاذَا الَّذِى يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ} (الْأَنْبِيَاء: 36) قَالَ: يُرِيد يَعِيبُ آلِهتَكم. قَالَ: وأَنت قَائِل لرَجُل: لَئِن ذكَرْتَنِي لتَنْدَمَنَّ، وأَنْت تُرِيد: بسُوءٍ، فَيجوز ذالك. قَالَ عنترة.
لَا تَذْكُرِي فَرَسِي وَمَا أَطْعَمْتُه
فيَون جِلْدُكِ مثْلَ جِلْدِ الأَجْرَبِ
أَرا: لَا تَعِيبِي مُهْرِي. فجعلَ الذِّكْر عَيْباً.
قَالَ أَبو مَنْصُور: أَنكَر أَبُو الهَيْثَم أَن يكون الذِّكْرُ عَيْباً. وَقَالَ فِي قَول عَنْتَرة أَي لَا تُولَعِي بِذِكْره وذِكْرِ إِيثارِي إِيّاه باللَّبَن دُونَ العِيَال. وَقَالَ الزَّجّاج نَحْواً من قَول الفَرَّاءِ، قَالَ: ويُقَال: فلانٌ يَذْكُر النَّاسَ، أَي يَغْتَابُهم، ويَذْكُر عُيُوبَهم.
وفلانٌ يَذْكُر الله، أَي يَصِفُه بالعَظَمَةَ ويُثْنِي عَلَيْهِ ويُوَحِّده. وإِنما يُحذَف مَعَ الذِّكْر مَا عُقِلَ مَعْنَاه.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: وأَحسَب أَن بعضَ العَرَب يُسَمِّي السِّمَاكَ الرامِحَ: الذَّكَرَ.
والحُصُنُ: ذُكُورَةُ الخَيْلِ وذِكَارَتُها.
وسَيفٌ ذُو ذَكَرٍ، أَي صارِمٌ. ورجُلٌ ذَكِيرٌ، كأَمِيرٍ: أَنِفٌ أَبِيٌّ.
وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا (ثمَّ جَلَسوا عندَ المذَاكرِ حتَّى بَدَا حاجِبُ الشَّمس) المَذَاكِر: جمْع مَذْكَر، مَوضع الذِّكْر، كأَنَّهَا أَرادَت: عِنْد الرُّكْن الأَسْوَدِ أَو الحِجْر.
وقولُه تَعالى: {لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً} (الْإِنْسَان: 1) أَي مَوْجُوداً بِذَاتِه وإِن كَانَ مَوْجُوداً فِي عِلْم الله.
ورَجلٌ ذَكَّارٌ، ككَتَّانٍ: كَثيرُ الذِّكْر لِلَّه تَعَالى.
وسَمَّوا مَذْكُوراً.
ذكر
الذِّكْرُ: الحِفْظُ الذي تَذْكُرُه، وهو مِنّي على ذِكْرٍ وذُكْرٍ. وهو - أيضاً -: جَرْيُ الشيءِ على لِسَانِكَ. وكذلك الشَّرَفُ. والصَّوْتُ من قوله عَزَّ وجل: " وَإنهُ لَذِكْرٌ لكَ ولقَوْمِكَ ". والكِتَابُ الذي فيه تَفْصِيلُ الذَين. والصَّلاةُ للَّهِ عَزّ وجَل والثَّنَاءُ عليه.
وذِكْرُ الحَق: الصَّكُّ، وجَمْعُه ذُكُوْرٌ.
والذكْرَى: اسْمٌ للتَذْكِير.
والاسْتِذْكارُ: الدِّرَاسَةُ للحِفْظ.
والتَّذَكُّرُ: طَلَبُ شَيْءٍ فاتَ.
والذَّكرُ: مَعْروفٌ، والجَميعُ الذَّكَرَةُ. ويُقال: مَذَاكِيْرُ ومُذْكِر، كما تقول: مَقَادِيمُ ومُقْدِمٌ.
والذَّكرُ: خِلافُ الأُنثى، ويُجْمَعُ على الذكُورَةِ والذُّكُوْرِ والذُّكْرَانِ. وامْرَأةٌ مُذَكَّرَةٌ: خِلْقَتُها خِلْقَة الذَّكَرِ. وإذا وَلَدَتِ المَرْأةُ ذَكَراً قيل: أذْكَرَتْ، وهي مِذْكارٌ. وجَمْعُ الذَّكَرِ: ذِكَارَةٌ أيضاً.
وأصابَتِ الأرْضَ ذُكُوْرُ غَيْثٍ: إذا أصابَها المَطَرُ الكَثِيرُ. وذُكُوْرُ الأسْمِيَةِ: التي تَجِيْءُ بالمَطَرِ الشَّدِيدِ والبَرْدِ.
والذكَرُ من الحَدِيدِ: أيْبَسُه وأشَدُّه. ويسَمّى السَّيْفُ مُذَكَّراً.
ذكر: ذَكَر: تأمل، تبصر، ردد الأمر في خاطره، وعزم على فعل شيء (معجم بدرون). ذكر فلاناً ب: أثنى عليه ومدحه ب، يقال مثلاً: ذكره بالشجاعة أي أثنى على شجاعته (كوسج طرائف ص79).
ذكَّر (بالتشديد). ذكَره بالشي: أذكره، جعله يذكره (عبد الواحد ص217).
ذكَّر: حدّث عن الماضي، حكى (بوشر).
وذكّر النخل، التذكير: قيام الفلاح بنثر مقدار من لقاح فحل النخل على اعذاق الأنثى ليلقحها. (برتون 1: 386، شو 1: 219، بليسييه ص150).
وتذكير التين: ما كان يفعله الأوائل مع التين وهو أن يعلقوا بعض ثمار التين الذكر أو البري على شجرة التين الأنثى لكي يمنعوا تساقط ثمرها قبل أن ينضج أو يفسد ويتغير (شو 1: 219، ألكالا).
ثم امتد استعمال هذه الكلمة فأطلقت على كثير من أشجار الفاكهة لتشير إلى الطريقة التي تجعل منها أكثر إثماراً أو تجعل ثمرها أفضل نوعاً وأطيب (ابن العوام 1: 7، 20، 562، 272).
ذكَّر الطعام: ملّح منه ما يأكله، نثر عليه ملحاً (فوك).
ذاكر. ذاكر فلاناً: كالمه وخاض معه في الحديث (معجم الطرائف، بدرون ص182) ويقال ذاكره به (دي يونج)، ففي العبدري (ص90 و، ق): قرأت عليه مقامات الحريري وكان يتعقب عليها تعقيبات نقد جيدة وذاكرته فيها بمواضع عديدة كنت أتعقبها فأثبت قولي واستحسنه.
وذاكره فيه (معجم الطرائف).
وذاكر المعلم تلميذه: سأل تلميذه سؤالاً (أبو الفداء تاريخ 3: 24).
وذاكر العلماء أو الأدباء: تحادثوا وتشافهوا وتفاوضوا وتناقشوا في أمر أو موضوع (فوك).
يقال مثلاً: ذاكر الفضلاء (ميرسنج ص27، دي يونج) والمذاكرة في الفقه (ابن بطوطة 4: 235) والمذاكرة في الأدب (بدرون ص2).
وأخيراً فإن ذاكر فلاناً تعني أيضاً: أنشده شعراً أو قصّ عليه قصصاً وحكى له حكايات (معجم بدرون).
أذكر: نجد بدل قولهم أذكره الشيء، أذكره منه في بيت من الشعر عند ويجرز (ص41). (انظر تعليقة رقم 225 ص140).
تذاكر: تفاوض، يقال مثلاً تذاكروا الصلحَ أي تفاوضوا فيه (معجم البلاذري) وتذاكروا العلمَ (الأغاني ص56). وفي معجم فوك: تذاكر مع. ونجد في المقري (1: 485): تذاكرت مع شيخنا حديث أبي ثعلبة.
انذكر: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها ذكر.
ذِكْر: ذكرى، ما يذكره الإنسان عن شيء ما (كليلة ودمنة ص15، 26، عباد ص 1).
ذِكْر: نصّ قَسَم (المقري 2: 103).
ذِكْر وجمعها أَذْكار: دعاء نافلة (بربروجر ص3، المقدمة 2: 372، 3: 145، 347) ذكر وجمعها أذكار: أذان، نداء المؤذن للصلاة. ففي معيار العلوم (ص22): وتناغى أذكار المؤذن بأسحارها نغمات الوُرْق. راجع زيشر (26: 595) نجد فيه ما ذكرته وكذلك ملر (ص 69).
ذِكْر: حفل يردد فيه عدد من الأشخاص (من الدراويش عادة) في فترات مختلفة لا إله إلاَّ الله وباقي أسماء الله الحسنى وأدعية وغير ذلك في ترانيم وألحان. وغالباً ما يصحب ذلك موسيقى ورقص (لين عادات 1: 371، عواده ص 699، ديسكرياك ص159، كندي 1: 136).
ذكر الله: ترغلة: اطرغلة يمامة (دومب ص62).
ذَكَر: بمعنى قوي شجاع أبي، لا يوصف به الرجل فقط (لين) بل يوصف به الفرس أيضاً (معجم مسلم).
وذَكَر عند أهل الحراثة: ما يدخل من طرف البِرك في سكة الحديد (محيط المحيط).
ذكر في أنثى وأنثى في ذكر: أنظره في أنثى.
الأَظفار الذكران: أنظره في ظُفْر.
ذَكَرِيّ: خاص بالذَكَر، رَجْلي (بوشر).
ذُكْراني. امرأة ذكرانية: شجاعة (فوك).
ذُكُور: كثير الحفظ في ذهنه، ويقال: ذكور للشيء (معجم الماوردي).
ذَكِير، يقال للصلب: حديد ذكير (برجرن) وأيضاً ذكير فقط (المستعيني مادة حديد، ألكالا، مارسيل، باربيه، معجم البربرية وهو يكتبه غالباً بالدال).
ذُكُورِيَّة: رجولة، رجولية (فوك، معجم الماوردي).
ذُكَّار، واحدته ذُكَّارة وهو الفحل من الشجر. مثل ذُكَّار الفستق أي فحل الفستق (ابن العوام 1: 267) وذكار التين: فحل التين وشجرة التين البري (ابن العوام 1: 419).
وتطلق كلمة ذُكّار وحدها على شجرة التين البري وثمرها (فوك، ألكالا، المعجم اللاتيني - العربي، ترجمة العقد الصقلي ص21، 23، ابن العوام 1: 16، 20، 93 (أبدل فيه الدال بالذال)، ص302 (اقرأ فيه ذكار وفقاً لما جاء في مخطوطتنا) ص573).
وتستعمل ثمرة هذه الشجرة لتلقيح (تذكير) شجرة التين الأنثى، وذلك أنهم ينظمون ثمر التين البري في قلادة من ثمرها الصغير الموجود عليها (ابن العوام 1: 573) وهذا ما يفسر هذه الأبيات المذكورة في الحلل السندسية (ص76 ق) وقد نظمها أمير صلب كثيراً من رعاياه:
أهل الحرابة والفساد من الورى ... يَعْزون في التشبيه للذُكَّار
ففساد ... الصلاح لغيره ... بالقطع والتعليق في الأشجار
ذُكَّارهم ذكرى إذا ما أبصرِوا ... فوق الجموع وفي ذُرَى الأسوار
(في البيت الثاني بياض في مخطوطتنا ولعل الصواب ففساده فيه الصلاح).
ذُكّار: لقاح النخل (باجني ص148).
ذَكِّير: من يشترك في الحفل الديني المسمى ذِكْر (انظر الكلمة) (لين عادات 2: 212). ذِكِّير: عَرَّاف، كاهن، زاجر الطير، ضارب الرمل (باين سميث 1558).
ذَكَّارة المُعَذَّبين: سلاسل، قيود، أغلال (المعجم اللاتيني - العربي).
ذاكر، القُوَّة الذاكرة: القوة الحافظة (فوك).
تَذْكِرَة: تذكر، تذكار (بوشر).
تذكرة: موعظة (ابن جبير ص150، 151).
وتذكرة وتجمع على تذاكر: رقعة، بطاقة (بوشر، همبرت ص107، محيط المحيط).
وتذكرة: براءة (فرمان) صك يصدره الأمير. (مملوك 1، 1: 188).
وتذكرة: جواز سفر (برتون: 1: 18). وفي محيط المحيط: تذكرة الطريق.
وتذكرة: بطاقة التصدير (بلسييه ص 324، كريست وبارب ص50، بلاكيير 2: 266).
وتذكرة: شهادة تمنح لأسرى النصارى حين يطلق سراحهم (لوجييه ص285).
وتذكرة: لائحة، جدول مفصل لمضمون حساب (بوشر).
وتذكرة: سند الإعفاء بكفالة من الرسوم الجمركية. (بوشر).
تذكرة النكاح: عقد النكاح (بركهارت نوبيه ص 305).
تذكار الأموات: يوم الأموات (همبرت ص154).
تذكاري: استذكاري (بوشر).
تَذْكِيرَة، وتجمع على تذاكير: مذكرة، مفكرة. (فوك).
مُذَكِّر: واعظ (فالتون ص43).
والمذكر مرادف المعرّف: العبد الدليل على أسماء الناس. وهو أشبه بالحاجب والآذان (ابن بطوطة 2: 346، 363).
مذاكر: عضو التناسل (بوشر).
مذاكر: خصية (فوك، ألكالا).

ظما

Entries on ظما in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir and Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab
ظما
ظَمِئََ ظمَاً: عطشَ. قال الله تعالى:) لا يُصِبُهُم ظَمَأْ (، والاسم: الظِمءُ بالكسر.
والظِّمْءُ: ما بين الوِردَين وهو حبسُ الإبل عن الماء إلى غاية الوِرد، والجمع: الأظماء.
وظِمءُ: الحياة من حين الولادة إلى وقت الموت.
وقولهم ما بقي منه الآ، ظِمءُ الحمار: أي مل يبق من عمره الآ اليسيرُ، يقال: انَّه ليس شيءٌ أقصر ظِمْاً من الحمار.
والظَّمَاءُ - بالفتح والمدِّ -: الظَّمَأُ، ومنه قراءةُ ابن عُميرٍ:) لا يُصِيْبُهم ظَمَءْ (بالمَدِّ.
ابن شُمَيل: ظَمَاءهُ الرَّجل - بالفتح والمد -: سُوءُ خلقه ولؤمُ ضَريبته وقلَّة إنصافه لمخالطيه، والأصل في ذلك: أن الشَّرِيبَاذا ساء خلقه لم ينصف شركاءه.
والــظَّمآنُ: العطشان، والأنثى: ظَمْأى، والجمع: ظِماءٌ.
ويقال للفرس: إن فصوصه لَظِماءٌ: أي ليست برَهلةٍ كثيرة اللَّحم.
الأصمعيُّ: ريح ظَمأى: أي حارَّةُ عطشى ليست بليِّنةٍ، قال ذو الرمَّةِ يصف السَّراب:
يَجْري ويَرْتَدُّ أحياناً وتَطْرُدُه ... نَكْبَاءُ ظَمْأى من القَيْظِيَّةِ الهُوْجِ
وظمئت إلى لقائك: أي اشتقت. والمَظمَئيُّ: الذي تسقيهالسماء. والمَسقَوِيُّ: الذي يُسقى سَيحاً. وهما منسوبان إلى المَظمأِ والمَسْقى مَصدري ظِمِئ وسقى.
وأظْمَأْتُه وظَمَّأتُه: عطّشتُه ويقال للفرس إذا ظمَّر: قد أُظمِئَ وظُمِّئَ، قال أبو النجم يصف فرساً:
نَطْوِيْهِ والطَّيُّ الرَّفِيْقُ يَجْدُلُهْ ... نُظَمِّئُ الشَّحْمَ ولِسْنا نَهْزِلُهْ
أي: نعتصرُ ماءه بالتَّعريق حتى يذهب رهله ويكتنز لحمه.
والتركيب يدلُّ على ذبولٍ وقلة ماء.

ظما: الظِّمْو من أَظْماء الإبل لغة في الظِّمْءِ. والظَّمَا، بلا همز:

ذُبُولُ الشَّفَةِ من العَطَشِ؛ قال أَبو منصور: وهو قِلَّة لحْمِه

ودَمِه وليس من ذُبُولِ العَطَشِ، ولكنه خِلْقَة محمودَةٌ. وكلُّ ذابلٍ من

الحَرِّ ظَمٍ وأَظْمَى.

والمَظْمِيُّ من الأرضِ والزَّرْعِ: الذي تَسْقِيِه السَّماءُ،

والمَسْقَوِيُّ: ما يُسْقَى بالسَّيحِ. وفي حديث معاذٍ: وإن كان نَشْرُ أَرضٍ

يُسْلِمُ عليها صاحِبُها فإنه يُخْرِجُ منها ما أَعْطَى نَشْرُها: ربعَ

المَسْقَوِيّ وعُشْرَ المَظْمِيّ، وهما منسوبان إلى المَظْمَى وإلى

المَسْقَى، مَصْدَرَي سَقَى وظَمَى. قال أَبو موسى: المَظْمِيُّ أَصله

المَظْمَئيُّ فتُرك هَمْزُه، يعني في الرِّواية، قال: وذكره الجوهري في المعتل ولم

يذكره في الهمز ولا تعرَّض إلى ذكره تخفيفه.

والظَّمَى: قِلَّةُ دَمِ اللِّثَةِ ولَحْمِها، وهو يَعْتَري الحُبْش.

رجلٌ أَظْمَى وامرأَة ظَمْيَاء وشَفَةٌ ظَمْياءُ: ليْسَتْ بوارِمة كثيرة

الدَّمِ ويُحْمَدُ ظَماها. وشَفَةٌ ظَمياء بَيِّنَة الظَّمَى إذا كان فيها

سُمْرَة وذُبُولٌ. ولِثَةٌ ظَمْياءُ: قليلة الدم. وعينٌ ظَمْياءُ:

رَقِيقَةُ الجَفْن. وساقٌ ظَمْياءُ: قلِيلة اللَّحْمِ، وفي المحكم:

مُعْتَرِقَةِ اللحم. وظِلَّ أَظْمَى: أَسْوَدُ. ورجل أَظْمى: أَسود الشَّفَة،

والأُنْثَى ظَمْياء. ورُمْحٌ أَظْمَى: أَسْمَرُ. الأَصمعي: من الرِّماح

الزَظْمى، غيرُ مهموز، وهو الأَسْمَرُ، وقَناةٌ ظَمياءُ بينة الظَّمى منقوصٌ.

أَبو عمرو: ناقَةٌ ظَمْيَاءُ وإبل ظُمْيٌ إذا كان في لونها سواد. أَبو

عمرو: الأظْمى الأسودُ، والمرأة ظَمْياء لسَوْداء الشَّفَتَين، وحكى اللحياني: رجلٌ أَظْمَى أَسمر، وامرأَةٌ ظَمْياء، والفعلُ من كل ذلك ظَمِيَ

ظَمىً. ويقال للفرسِ إذا كان مُعَرَّقَ الشَّوَى: إنه لأظْمَى الشَّوَى،

وإنَّ فُصُوصه لظِماءٌ إذا لم يكن فيها رَهَلٌ وكانت مُتَوَتَّرَةً،

ويُحْمَدُ ذلك فيها، والأصلُ فيها الهمز؛ ومنه قول الراجز يصف فرساً أَنشده ابن

السكيت:

يُنْجِيه من مِثْلِ حَمامِ الأَغلالْ

وَقْعُ يَدٍ عَجْلَى ورِجْلٍ شِمْلالْ

ظَمْأَى النَّسَى من تحتِ رَيَّا مِنْ عالْ

والظَّميْان: شجرٌ يَنْبُتُ بنَجْدٍ يشبه القَرظَ.

زلل

Entries on زلل in 13 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 10 more

زلل


زَلَّ(n. ac. زَلّ
مَزْلِلَة
زَلِيْل
زُلُوْل)
a. Slipped, slid; stumbled, tripped; made a slip, an
error.
b. Glided away, passed away, passed away.
c.(n. ac. زَلِيْل
زُلُوْل), Glided along, passed quickly.
d.(n. ac. زُلُوْل), Was under weight (money).
e.(n. ac. زَلَل), Slipped &c.
f. Had thin thighs.

أَزْلَلَإِسْتَزْلَلَa. Made to slip, slide &c.
b. Caused to turn away.

زَلَّةa. Slip, false step; fall; error, sin; lapse; fault;
blunder.
b. Feast; leavings of a feast.

زِلَّةa. Smooth stones.

زُلّa. Slippery.

زَلَلa. see 3b. Slip.
c. Defect, deficiency.

زُلَاْلa. Slipping, unsteady.
b. Pure, clear, limpid.
c. [ coll. ], Yolk ( of an
egg ).
زَلِيْل
زَلُوْلa. see 24 (b)
(زلل) - في حديث علىّ - رضي الله عنه -: "اخْتطافَ الذّئْبِ الأزلِّ دَامِيةَ المِعْزَى".
الأزَلُّ: الأرسَحُ، وهو الصَّغير العَجُزِ، وقال ابن السِكّيت هو من قولِهمِ: زَلَّ إذا عَدَا زَلِيلًا، وكلاهما من صفاتِ الذِّئب، والأول أَوْلَى، وخَصّ الدّاميةُ؛ لأنّ من طَبْع الذئب مَحبَّةَ الدَّم. فهو يؤثره على غيره. وقيل: إنّه يرى ذِئباً دَامِيًا. فَيَثِبُ عليهَ ليأكُلَه.
- وفي صفة الصِّراطِ: "مَدْحَضَةٌ مَزَلَّة"
: أي تَزِلّ وَتزْلَق عنه الأقدام، وفَتْح الزّاي فيه وكَسْرها لُغَتان.
زلل وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: / من أزلت إِلَيْهِ نعْمَة فليشكرها. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: قَوْله أزلت إِلَيْهِ نعْمَة يَعْنِي أسديت إِلَيْهِ واصطنعت عِنْده يُقَال مِنْهُ: أزللت إِلَيّ فلَان نعْمَة فَأَنا أزلها إزلالا. وقَالَ أَبُو زَيْدُ الْأَنْصَارِيّ مثله وَأنْشد أَبُو عبيد لكثير: [الطَّوِيل]

وَإِنِّي وَإِن صدت لمثن وصادقٌ ... عَلَيْهَا بِمَا كَانَت إِلَيْنَا أزلتِ

قَالَ أَبُو عُبَيْد: ويروى لدينا أزلت. قَالَ: وَقد روى بَعضهم: من أنزلت إِلَيْهِ نعْمَة وَلَيْسَ هَذَا بِمَحْفُوظ وَلَا لَهُ وَجه فِي الْكَلَام.
ز ل ل: (زَلَّ) فِي طِينٍ أَوْ مَنْطِقٍ يَزِلُّ بِالْكَسْرِ (زَلِيلًا) . وَقَالَ الْفَرَّاءُ: (زَلَّ) يَزَلُّ بِالْفَتْحِ (زَلَلًا) وَالِاسْمُ (الزَّلَّةُ) . وَ (اسْتَزَلَّهُ) غَيْرُهُ أَزَلَّهُ. وَ (زَلْزَلَ) اللَّهُ الْأَرْضَ (زَلْزَلَةً) وَ (زِلْزَالًا) بِالْكَسْرِ (فَتَزَلْزَلَتْ) هِيَ وَ (الزَّلْزَالُ) بِالْفَتْحِ الِاسْمُ. وَ (الزَّلَازِلُ) الشَّدَائِدُ. وَ (الْمَزَلَّةُ) بِفَتْحِ الزَّاءِ وَكَسْرِهَا الْمَكَانُ الدَّحْضُ وَهُوَ مَوْضِعُ (الزَّلَلِ) . وَمَاءٌ (زُلَالٌ) أَيْ عَذْبٌ. وَ (أَزَلَّ) إِلَيْهِ نِعْمَةً أَسْدَاهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ أُزِلَّتْ إِلَيْهِ نِعْمَةٌ فَلْيَشْكُرْهَا» وَ (الزِّلِيَّةُ) وَاحِدَةُ (الزَّلَالِيِّ) . 
[زلل] فيه: من "أزلت" إليه نعمة فليشكرها، أي أسديت إليه وأعطيها، من الزليل وهو انتقال الجسم من مكان إلى مكان فاستعير لانتقال النعمة، يقال: زلت منه إلى فلان نعمة وأزلها إليه. وفي ح صفة الصراط: مدحضة "مزلة" هو مفعلة من زل يزل إذا زلق، وتفتح الزاي وتكسر، أي تزلق عليه الأقدام ولا تثبت. وفيه: "فأزله" الشيطان فلحق بالكفار، أي حمله على الزلل أي الذنب. ومنه ح على إلى ابن عباس: اختطفت ما قدرت عليه من أموال الأمة اختطاف الذئب "الأزل" دامية المعزى، الأزل في الأصل الصغير العجز، وهو في صفات الذئب الخفيف، وقيل: من زل زليلًا إذا عدا، وخص الدامية لأن من طبع الذئب محبة الدم حتى أنه يرى ذئبًا داميًا فيثب عليه ليأكله. ط: أعوذ بك أن "نزل" الزلة السيئة بلا قصد- أو تجهل أو يجهل علينا، أي نفعل بالناس فعل الجهال من الإيذاء والإضرار أو يفعل الناس بنا فعل الجهال. غ: الزلة ما يرفع من المائدة. و"استزلهم" الشيطان" طلب زلتهم.
ز ل ل

زل عن الصخرة وفي الطين زليلاً. وهذه مزلة من المزال. وسمع أزل. وامرأة زلاء. وزلزل الله الأرض زلزالاً.

ومن المجاز: زل في قوله ورأيه زلة وزللاً. وأزله الشيطان عن الحق واستزله. وزل من الشهر كذا: مضى. وزل الفرس زليلاً: أسرع. قال:

فزل ولم يدركن إلا غباره ... كما زل مريخ عليه مناكب ريش القدامى

وزل السهم عن الرمية. قال:

وحصداء كالنهي مسرودة ... تزل المعابل عنها زليلا وزلت الدراهم: نقصت في وزنها زلولا، ودينار زال، وعن بعض العرب: من دنانيرك زلل ومنها وزن. وزل الماء في الحلق. وماء زلال: صاف يزل في الحلق، ومنه: ذهب وفضة زلال. قال ذو الرمة:

كأن جلودهن مموهات ... على أبشارها ذهباً زلالا

أي مشربات ماء ذهب صاف. وأزل إليه نعمة، ومنه: اتخذ فلان زلة: صنيعاً. وزل عن منزلته. وجاء بالإبل يزلزلها: يسوقها بعنف. وأصابته زلازل الدهر: شدائده.
[زلل] تقول: زَلَلْتَ يا فلان بالفتح تَزِلُّ زَليلاً، إذا زَلَّ في طين أو منطق. وقال الفراء: زَلِلْتَ بالكسر تَزَلُّ زَلَلاً، والاسم الزَلَّةُ والزِلِّيلى. واسْتَزَلّهُ غيره. وقول الراجز :

وزلل النية والتصفيق * يعنى أنه يزل من موضع إلى موضع لطلب الكلا. والنية: الموضع الذى ينوون المسير إليه. وزحلوقة زل، أي زلق. قال الراجز:

في نسخة زيادة: " أبى محمد ".

قبله:

إن لها في العام ذى الفتوق * وبعده:

رعية مولى ناصح شفيق: لمن زحلوقة زل بها العينان تنحل وكذلك زحلوقة زلل. قال الكميت:

وفى مقام الصبا زحلوقة زلل * وزلت الدراهِمُ تَزِلُّ زُلولاً، أي نقصَتْ في الوزن. يقال: درهمٌ زَالٌّ. وزلزل الله الارض زلزلة وزِلْزالاً، بالكسر، فَتَزَلْزَلَتْ هي. والزَلْزالُ بالفتح الاسمُ. والزَلازِلُ: الشدائدُ. والزَلَزِلُ: الاثاث والمتاع، على فعلل بفتح العين وكسر اللام. والمزلة والمزلة، بكسر الزاى وفتحها: المكان الدحض، وهو موضع الزَلَلِ. قال أبو عمرو: الأزَلُّ: الخفيف الوركين. وامرأةٌ زَلاَّءُ، أي رسحاء بينة الزلل. وقال:

ولا يزلاء ولكن ستهم * والسمع الأَزَلُّ: الذئبُ الأرْسَحُ، يتولَّد بين الذئب والضبع، وهذه الصفة لازمةٌ له، كما يقال الضبعُ العرجاء. وفي المثل: " هو أسمعُ من الذئب الأَزَلِّ ". وماءٌ زُلالٌ ، أي عَذْبٌ. وأَزْلَلْتُ إليه نعمةً، أي أسديتُها. وفي الحديث: " من أُزِلَّتْ إليه نعمةٌ فليشكرُها ". وأَزْلَلْتُ إليه من حقِّه شيئاً، أي أعطيت. والزلية: واحدة الزلالى.
ز ل ل : زَلَّ عَنْ مَكَانِهِ زَلًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ تَنَحَّى عَنْهُ وَزَلَّ زَلَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ وَالِاسْمُ الزِّلَّةُ بِالْكَسْرِ وَالزَّلَّةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ.

وَالْمَزِلَّةُ الْمَكَانُ الدَّحْضُ وَهُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَأَمَّا الزَّايُ فَالْكَسْرُ أَفْصَحُ مِنْ
الْفَتْحِ يُقَالُ أَرْضٌ مَزِلَّةٌ تَزِلُّ فِيهَا الْأَقْدَامُ وَزَلَّ فِي مَنْطِقِهِ أَوْ فِعْلِهِ يَزِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ زَلَّةً أَخْطَأَ وَالزَّلَّةُ اسْمُ الْعَطِيَّةِ يُقَالُ أَزْلَلْتُ إلَيْهِ إزْلَالًا إذَا أَعْطَيْتَهُ أَوْ أَسْدَيْتَ إلَيْهِ صَنِيعًا.
وَفِي الْحَدِيثِ «مِنْ أُزِلَّتْ إلَيْهِ نِعْمَةٌ فَلْيَشْكُرْهَا» أَيْ مَنْ صُنِعَتْ عِنْدَهُ نِعْمَةٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ أَيْضًا أَزْلَلْتُ إلَيْهِ مِنْ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ أَيْ أَعْطَيْتُهُ وَعَلَى هَذَا فَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ اللَّازِمُ زَلَّ يَزِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا أَخَذَهُ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ وَيَزِلُّ إنْ عَلِمَ الرِّضَا أَيْ يَأْخُذُ مِنْ الطَّعَامِ وَالزَّلَّةُ أَيْضًا اسْمٌ لِلْوَلِيمَةِ قَالَ فِي الْبَارِعِ وَاِتَّخَذَ فُلَانٌ زَلَّةً أَيْ صَنِيعَةً وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ كُنَّا فِي زَلَّةِ فُلَانٍ أَيْ فِي عُرْسِهِ وَقَالَ اللَّيْثُ الزَّلَّةُ عِرَاقِيَّةٌ اسْمٌ لِمَا يُحْمَلُ مِنْ الْمَائِدَةِ لِقَرِيبٍ أَوْ صَدِيقٍ.

وَالزِّلِّيَّةُ بِكَسْرِ الزَّايِ نَوْعٌ مِنْ الْبُسُطِ وَالْجَمْعُ الزَّلَالِيُّ وَزَلَّ الدِّرْهَمُ يَزِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ زَلِيلًا نَقَصَ فِي الْوَزْنِ فَهُوَ زَالٌّ وَدَرَاهِمُ زَوَّالٌ وَتَزَلْزَلَتْ الْأَرْضُ زَلْزَلَةً تَحَرَّكَتْ وَاضْطَرَبَتْ وَزِلْزَالًا بِالْكَسْرِ وَالِاسْمُ بِالْفَتْحِ وَزَلْزَلْتُهُ أَزْعَجْتُهُ وَالْمَاءُ الزُّلَالُ الْعَذْبُ. 
[ز ل ل] زَلَّ عن الصَّخْرةِ، يَزِلُّ، ويَزَلُّ زَلا، وزَلِيلاً، ومَزِلَّةً: زَلِقَ. وأَزَلَّه عَنْها. وزَلَّ في الطِّينِ زَلاً وزَلِيلاً وزُلُولاً، هذه الثلاثةُ عن اللِّحيانِيّ. وزَلَّتْ قَدَمُه زَلا. وزَلَّ في مَنْطِقِهِ زَلَّةَ وزَلَلاً. وزَلَّ في رَأْيه يَزَلُّ زَلا وزَلَلاً، وزُلُولاً، وزِلِّيلَى - تُمَدُّ وتُقْصَرُ - عن اللِّحْيانيِّ، وأزَلَّه هو، وقولهُ تعالى: {فأزلهما الشيطان} [البقرة: 36] ، فسرَّه ثعلَبٌ فقالَ: أزلَّهما في الرَّأْيِ، وقالَ اللِّحْيانِيُّ: أزلَّهُما: اسْتَفَزَّهما، وقيل: أزالَهُما. ومَقامٌ زُلٌّ: يُزَلُّ فيه. ومَقامَةٌ زُلٌّ كذلك، قال:

(لِمَنْ زُحلُوقَةٌ زُلُّ ... )

(بها العَينانِ تَنْهَلُّ ... )

ويُروى: ((زُحلُوفةٌ)) . والمَزِلَّةُ: موضعُ الزَّلَل، قال الراعي:

(بُنِيَتْ مرافِقُهنَّ فوقَ مَزِلَّةٍ ... لا يَسْتَطِيعُ بها القُرادُ مَقيلاَ)

والمَزَلَّةُ: الزَّلَلُ. وقيل: المَزِلَّةُ والمَزَلَّةُ لُغتانِ. وقوله - أنْشَدَه ثَعْلب -:

(بسُلَّمٍ مِن دَفِّهِ مَزِلِّ ... )

يجوزُ أن يكون ((مَزِلُّ)) فيه بَدَلاً من سُلَّمٍ، ولا يكونُ نَعْتاً؛ لأَن مَفْعِلاً لم يَجِئْ صِفةً، ويجوزُ أن تكونَ الرِّوايةُ ((مُزِلِّ)) بضم الميم. وزَلَّ عُمْرُه: ذَهبَ. وزَلَّ منه الشَّيْءُ كذلك، قال:

(أعُدُّ اللَّيالي إذْ نَأَيْتِ ولم أكُن ... بما زَلَّ من عَيْشٍ أعُدُّ اللَّياليَا)

وقَوسٌ زَلاّءُ: يَزِلُّ السَّهمُ عنها، لسُرْعةِ خُروجِه. وزَلَّتِ الدَّارِهمُ تَزُلُّ زُلُولاً: انصَبَّتْ. وأَزَلَّ إليه نِعمةً: أَسْداها. وفي الحديث: ((مَنْ أُزِلَّتْ إليه نِعْمةٌ فليشكُرْ)) . واتَّخَذَ عندَه زُلَّةُ، أي: صَنِيعةً. وفي مِيزانِه زَلَلٌ، أي: نُقصانٌ، هذه عن اللِّحْيانِي. والأَزَلُّ: السَّرِيعُ، عن ابن الأعْرابِيِّ، وأنشدّ:

(أزَلُّ إن قِيدَ وإن قامَ نَصَبْ ... )

ومع هذه الأبياتِ أبياتٌ قد تَقَدَّم إِنْشادُها. وقولُه:

(إنَّ لَها في العامِ ذِي الفُتُوقِ ... )

(وزَلَلِ النِّيَّةِ والتَّصْفِيقِ ... )

(رِعْيَةَ مَوْلَى ناصحٍ شَفِيقِ ... )

فسَّرَ ابنُ الأعرابي الزَّلَلَ هنا فقال: زَلَلُ النِّيَّةِ: تباعُدُها في النُّجْعَةِ، وقال مَرَّةً: يعني بزَلَلِ النِّيَّةِ: أن يَزِلُّوا من موضعٍ إلى مَوْضعٍ. وزَلَّ الماءُ في حَلْقِه يَزِلُّ زُلُولاً: ذَهبَ. وماءٌ زُلالٌ وزَلولٌ: سريعُ النُّزولِ والمَرِّ في الحلقِ، قال ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:

(إِذا سَبَلُ العَماءِ دَنا عليه ... يَزِلُّ بِرَيْدِه ماءٌ زَلولُ)

وماءٌ زُلالٌ: باردٌ. وقيل: ماءٌ زُلالٌ، وزُلازِلٌ: عَذْبٌ. وقيل: الزُّلالُ: الصّافِي من كلِّ شيء. والزَّلْزَلَةُ، والزَّلْزَالُ: تَحْرِيكُ الشيء، وقد زَلْزَلَه زَلْزَلَةً وزِلزالاً وزَلزالاً. وقد قالوا: إنَّ الفِعلالَ والفَعْلالَ مُطَّرِدٌ في جَمِيع مصادرِ المُضاعَفِ، والاسمُ الزَّلْزالُ. وإزِلْزِلُ: كلمةٌ تقالُ عند الزَّلْزلةِ، قالَ ابنُ جِنِّي: يَنْبَغِي أن تكونَ مِن مَعْناها وقَريباً من لَفْظِها، ولا تكونُ من حُروفِ الزَّلْزَلةِ، وإنَّما حكمنا بذلكَ لأَنَّها لو كانت منها لكانت ((إِفِعْلِل)) فهو مع أنَّه مثالٌ فائتٌ فيه بَلِيَّةٌ من جِهَةٍ اخرى، وذلك أن بنات الأَربعةِ لا تُدْرِكُها الزِّيادةُ من أوَّلِها إلاّ في الأسماء الجارِية على أفعالها، نحو مُدَحًرِج، وليس إزِلْزِلٌ من ذلك، فيجبُ أن تكونَ من لَفْظِ الأَزْلِ، ومَعْناه ومِثالُه فِعِلْعِلٌ. وتَزَلْزَلَتْ نَفْسُه: رَجَعَتْ عندَ المَوْتِ في صدره، قال أبو ذؤَيبٍ:

(وقالُوا تَرَكْناه تَزَلْزَلُ نفسُه ... وقد أَسْندُونِي أو كذا غيرَ ساندِ)

كَذا: مَنْصُوبَةُ الموضعِ بفعلٍ مُضْمَرٍ تقديرُه: وقد أسْنَدُونِي أو تَرَكُونِي كذَا مُضْجَعاً، وأكثرُ ما تَحذِفُ العَربُ أحدَ الفِعْلَين لصاحبِه إذا كانا مُتَّفِقَينِ نحو: ضَرَبْتُ زَيداً وعَمراً، أي: وضَرَبَتُ عمراً، حُذِفَ الثانِي لدَلالةِ الأوَّل عليه لفظاً ومعنًى، وقد يَجُوزُ حذفُ أحدِ الفعلين لصحابه وإن كانا مختلفين فمن ذلك هذا البيت الذي نحن بصدده وهو قولُه: ((أَسْنَدُونِي)) أو تَركُوني، فحذفَ تَرَكُونِي، وإن كان مُخالفاً لأَسْنَدُونِي، وذلك أنَّ الشَّيءَ قد يَجْرِى مَجرَى نَقِيضِه كما يَجرِى مَجرَى نَظِيره وذلك قولُهم: طَوِيلٌ، كما قالُوا: قَصِيرٌ، وقالُوا: ظمآنُــ، كما قالُوا: رَيّانُ، وقالُوا: كَثُرَ ما تقولَنَّ، كما قالُوا: قَلَّما تقُولَنَّ، ونحوهُ كثيرٌ، وإذا ثبتَ هذا في المُخْتَلِفِ كانَ حُكْماً مَرْجُوعاً إليه في المُتَّفقِ. والزَّلازِلُ: البَلايا. والزُّلْزُلُ: الخَفِيفُ الظَّرِيفُ. والزَّلَزِلُ: الأَثاثُ والمَتاعُ. والأَزَلُّ: الأَرْسَحُ، وقيلَ: هو أشَدُّ منه، لا يَسْتَمْسِكُ إِزارهُ، والأُنْثى زَلاَّءُ. وقد زَلَّ زَلَلاً. وسِمْعٌ أزَلُّ: بَيْنَ الضَّبْعِ والذِّئبِ، قال:

(مُسْبَلٌ في الحَيِّ أَحْوَى رِفَلُّ ... وإذا يَغْزُو فسِمْعٌ أزَلُّ)

زلل: زَلَّ السَّهْمُ عن الدِّرْع، والإِنسانُ عن الصَّخْرة يَزِلُّ

ويَزَلُّ زَلاًّ وزَلِيلاً ومَزِلَّة: زَلِقَ، وأَزَلَّهُ عنها. وزَلَلْتَ

يا فلان تَزِلُّ زَلِيلاً إِذا زَلَّ في طِين أَو مَنْطِق. وقال الفراء:

زَلِلْت، بالكسر، تَزَلُّ زَلَلاٌ، والاسم الزَّلَّة والزِّلِّيلى. وزَلَّ

في الطين زَلاًّ وزَلِيلاً وزُلُولاً؛ هذه الثلاثة عن اللحياني؛ وزَلَّت

قَدَمُه زَلاًّ وزَلَّ في مَنْطِقه زَلَّةً وزَلَلاً. التهذيب: إِذا

زَلَّت قَدَمُه قيل زَلَّ، وإِذا زَلَّ في مَقالٍ أَو نحوه قيل زَلَّ

زَلَّة، وفي الخَطيئة ونحوها؛ وأَنشد:

هَلاْ على غَيْرِي جَعَلْتَ الزَّلَّه؟

فَسَوْفَ أَعْلُو بالحُسَام القُلَّه

وزَلَّ في رَأْيِه ودِينِه يَزَلُّ زَلاًّ وزَلَلاً وزُلُولاً وزِلِّيلى

تُمَدُّ وتقصر؛ عن اللحياني، وأَزَلَّه هو واسْتَزَلَّهُ غيرُه، وكذلك

زَلَّ في المَزَِلَّة وأَزَلَّ فلان فلاناً عن مكانه إِزْلالاً وأَزَالَه،

وقرئ: فأَزَلَّهما الشيطانُ عنها، وقرئ: فأَزالَهُما، أَي فنَحّاهما،

وقيل: أَزَلَّهما الشيطان أَي كَسَبَهما الزَّلَّة. وفسره ثعلب فقال:

أَزَلَّهما في الرأْي، وقال اللحياني: أَزَلهما. وفي حديث عبد الله بن أَبي

سَرْح: فأُزَلَّه الشيطانُ فلَحِق بالكُفَّار أَي حَمَله على الزَّلَلَ

وهو الخَطَأ والذنب. ومَقامٌ زُلُّ: يُزَلُّ فيه، ومَقامةٌ زُلُّ كذلك.

وزُخْلُوقة زُلٌّ أَي زَلَقٌ؛ قال:

لِمَنْ زُحْلُوقةٌ زُلُّ،

بها العَيْنانِ تَنْهَلُّ؟

ويروى زُحْلُوفَةٌ؛ وقال الكميت:

ووَصْلُهُنَّ الصِّبَا إِنْ كُنْتَ فاعِلَه،

وفي مَقَام الصِّبَا زُحْلُوقَةٌ زَلَلُ والمَزَلَّة والمَزِلَّة، بكسر

الزاي وفتحها: المكان الدَّحْضُ، وهو موضع الزَّلَل. والمَزَلَّة:

الزَّلَل في الدَّحْض. والزَّلَل: مثل الزَّلَّة في الخَطَإِ؛ ومكان زَلُولٌ.

والمَزَلَّة: موضع الزَّلَل؛ قال الراعي:

بُنِيَتْ مَرافِقُهُنَّ فَوْقَ مَزَلَّةٍ،

لا يستطيع بها القُرادُ مَقِيلا

والمَزَلَّة: الزَّلَل، وقيل: المَزَلَّة والمَزِلَّة لغتان. وفي صفة

الصراط: مَزِلَّة مَدْحَضَة؛ المَزَلَّة مَفْعَلة من زَلَّ يَزِلُّ إِذا

زَلِق، وتفتح الزاي وتكسر، أَراد أَنه تَزْلَق عليه الأَقدام ولا تثبت؛

وقوله أَنشده ثعلب:

بِسُلَّمٍ من دَفّةٍ مَزِلِّ

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون مَزِلّ بدلاً من سُلَّم ولا يكون نعتاً

لأَنَّ مَفْعِلاً لم يجئ صفة، ويجوز أَن تكون الرواية مُزِلّ، بضم الميم.

وزَلَّ عُمْرُه: ذَهَب، وزَلَّ منه الشيءُ كذلك؛ قال:

أَعُدُّ اللَّيالي، إِذ نَأَيْتَ، ولم يكن

بما زَلَّ من عَيْشٍ أَعُدُّ اللَّياليا

وقوس زَلاَّءُ: يَزِلُّ السَّهْمُ عنها لسرعة خروجه. وزَلَّت الدراهمُ

تَزِلُّ زُلولاً: انْصَبَّت أَو نقصت في وَزْنها؛ يقال: دِرْهَم زالٌّ.

والزَّلُول: المكان الذي زِلُّ فيه القَدَم؛ قال:

بماءٍ زُلالٍ في زَلُولٍ بمعْرَكٍ

يَخِرُّ ضَبابٌ، فوقه، وضَرِيبُ

وأَزَلَّ إِليه نَعْمَةً أَي أَسداها. وفي الحديث: من أُزِلّت إِليه

نعمةٌ فليَشْكُرْها. واتَّخَذَ عنده زَلَّة أَي صَنِيعة، وأَزْلَلْت إِليه

نِعْمَةً أَي أَسْدَيْتها قال أَبو عبيد: قوله في الحديث من أُزِلّت إِليه

نعمة معناه من أُسْدِيَتْ إِليه وأُعْطِيَها واصْطُنِعت عنده؛ قال ابن

الأَثير: وأَصله من الزَّلِيل وهو انتقال الجسم من مكان إِلى مكان،

فاستعير لانتقال النعمة من المُنْعِم إِلى المُنْعَم عليه. يقال: زَلَّت منه

إِلى فلان نعمةٌ وأَزَلَّها إِليه وأَزْلَلْت إِلى فلان نِعْمةً فأَنا

أُزِلُّها إِزْلالاً؛ قال كثيِّر يذكر امرأَة:

وإِني، وإِن صَدَّتْ، لَمُثْنٍ وصادقٌ

عليها بما كانت إِلينا أَزَلَّتِ

والمُزَلِّل: الكثيرة الهَدايا والمعروف. وقال ابن شميل: كنا في زَلَّة

فلان أَي عُرْسه؛ وأَزْلَلْت فلاناً إِلى القوم أَي قَدَّمْته.

وأَزْلَلْت إِليه من حقه شيئاً أَي أَعطيت. والزِّلِّيَّة: واحدة الزَّلاليِّ. وفي

ميزانه زَلَلٌ أَي نقصان؛ هذه عن اللحياني. والزَّلَّة: من كلام الناس

عند الطعام، يقال: اتَّخَذَ فلان زَلَّةً أَي صَنِيعاً للناس. قال الليث:

الزَّلّة عِراقيّة اسم لما يُحْمَل من المائدة لقريب أَو صديق، وإِنما

اشتق ذلك من الصنيع إِلى الناس. أَبو عمرو: يقال أَزْلَلْت له زَلّة، ولا

يقال زَلَلْت.

والزَّلِيلُ: مَشْيٌ خفيف، وقد زَلَّ يَزِلُّ زَلِيلاً. والأَزَلُّ:

السريع؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَزَلُّ إِن قِيدَ، وإِن قام نَصَب

وقول أَبي محمد الحَذْلَمِيّ:

إِنَّ لها في العامِ ذي الفُتوق،

وزَلَلِ النِّيَّة والتَّصْفِيق،

رِعْيَةَ مَوْلىً ناصحٍ شَفيق

فسر ابن الأَعرابي الزَّلَل ههنا فقال: زَلَلُ النِّيَّة تَباعُدها في

النَّجْعة، وقال مرّة: يعني بزلَل النِّية أَن يَزِلُّوا من موضع إِلى

موضع لطلب الكَلإِ، والنِّيَّةُ: الموضعُ الذي يَنْوون المسير إِليه. وزَلَّ

يَزِلُّ زَلِيلاً وزُلُولاً إِذا مَرَّ مَرًّا سريعاً. وغلامٌ زُلْزُلٌ

وقُلْقُلٌ إِذا كان خفيفاً. وزَلَّ الماءُ في حلقه يَزِلُّ زُلولاً:

ذَهَب. وماءٌ زُلالٌ وزَلِيلٌ: سريع النزول والمَرّ في الحلق.

وماءٌ زُلالٌ: بارد، وقيل: ماءٌ زُلالٌ وزُلازِلٌ عَذْبٌ، وقيل صافٍ

خالص، وقيل: الزُّلال الصافي من كل شيء؛ قال ذو الرُّمَّة:

كأَنّ جُلُودَهُنّ مُمَوَّهات،

على أَشارها ذَهَبٌ زُلالُ

(* أورده الزمخشري في الاساس:

كأن جلودهن مموهات * على أبشارها ذهباً زلالا

ثم قال أي مشربات ماء ذهب صاف اهـ. فجعل الخبر مموهات ونصب ذهباً على

المفعولية).

ابن الأَعرابي عن ابي شنبل أَنه قال: ما زَلْزَلْت ماءً قَطُّ أَبردَ من

ماء الثَّغوب، ففتح الثاء، أَي ما شرِبْتُ؛ قال أَبو منصور: أَراد ما

جعلت في حلقي ماءً يَزِلُّ فيه زَلُولاً أَبردَ من ماء الثَّغْب، فجعله

ثَغُوباً.

والزَّلَزِلُ: الأَثاثُ والمتاعُ، على فَعَلِل بفتح العين وكسر اللام.

قال شمر: وهو الزَّلَز أَيضاً. وفي كتاب الياقوت: الزَّلَزِلُ والقُثْرُد

والخُنْثُر قماش البيت. والزُّلْزُل: الطَّبّال الحاذق.

والزَّلْزَلة والزَّلْزال: تحريك الشيء، وقد زَلْزَله زَلْزَلةً

وزِلْزالاً، وقد قالوا: إِن الفَعْلال والفِعْلال مُطَّرد في جميع مصادر

المضاعف، والاسم الزَّلْزال. وزَلْزَلَ اللهُ الأَرْضَ زَلْزَلَةً وزِلْزالاً،

بالكسر، فَتَزَلْزَلَتْ هي. وقال أَبو إِسحق في قوله عز وجل: إِذا

زُلْزِلَتِ الأَرضُ زِلْزالَها؛ المعنى إِذا حُرِّكَت حركة شديدة، والقراءة

زِلْزالَها، بكسر الزاي، ويجوز في الكلام زَلْزالَها، قال: وليس في الكلام

فَعْلال، بفتح الفاء، إِلاَّ في المضاعف نحو الصِّلْصال والزَّلْزال، قال:

والزِّلْزال، بالكسر، المصدر، والزَّلزال، بالفتح، الاسم، وكذلك الوِسواس

المصدر، والوَسْواس الاسم. قال ابن الأَنباري في قولهم: أَصابت القومَ

زَلْزَلةٌ، قال: الزَّلْزَلة التخويف والتحذير من قوله تعالى: وزُلْزِلوا

حتى يقول الرسول؛ أَي خُوِّفوا وحُذِّروا. والزَّلازل: الشدائد.

والزَّلازِل: الأَهوال؛ قال عِمْرانُ بن حِطّان:

فقد أَظَلَّتك أَيام لها خمسٌ،

فيها الزَّلازِلُ والأَهوالُ والوَهَلُ

وقال بعضهم: الزَّلْزلة مأْخوذة من الزَّلَل في الرأْي، فإِذا قيل

زُلْزِل القومُ فمعناه صُرِفوا عن الاستقامة وأُوقِع في قلوبهم الخوفُ

والحَذَر. وأُزِلَّ الرَّجُلُ في رأَيه حتى زَلَّ، وأُزِيلَ في موضعه حتى زال.

وفي الحديث: اللهم اهْزِم الأَحزاب وزَلْزِلْهم؛ الزَّلزلة في الأَصل:

الحركة العظيمة والإِزعاج الشديد؛ ومنه زَلْزَلة الأَرض،وهو ههنا كناية عن

التخويف والتحذير، أَي اجعل أَمرهم مضطرباً متقلقلاً غير ثابت. وفي حديث

عطاء: لا دَقَّ ولا زَلْزَلة في الكَيْل أَي لا يُحَرَّك ما فيه ويُهَزُّ

لينضمَّ ويسع أَكثر مما فيه. وفي حديث أَبي ذَرٍّ: حتى يَخْرج من حَلَمة

ثدييه يَتَزَلْزَلُ.

وإِزِلْزِلْ: كلمةٌ تقال عند الزَّلْزَلة؛ قال ابن جني: ينبغي أَن تكون

من معناها وقريباً من لفظها فلا تكون من حروف الزَّلْزَلة، قال: وإِنما

حكمنا بذلك لأَنها لو كانت منها لكانت . . .

(* هنا بياض بالأصل) فهو أَنه

مثال فائت فيه بَلِيَّة من جهة أُخرى، وذلك أَن بنات الأَربعة لا تدركها

الزيادة من أَولها إِلاَّ في الأَسماء الجارية على أَسمائها نحو

مُدَحْرج، وليس إِزِلْزِل من ذلك، فيجب أَن يكون من لفظ الأَزْل ومعناه، ومثالُه

فِعِلْعِل. وتَزَلْزَلت نفسُه: رَجَعَتْ عند الموت في صدره؛ قال أَبو

ذؤيب:

وقالوا: تَرَكْناهُ تَزَلْزَلُ نفسُه،

وقد أَسْنَدوني، أَو كَذَا غيرَ سانِدِ

كذا منصوبة الموضع بفعل مضمر تقديره قد أَسندوني أَو تركوني كذا

مُضْجَعاً، وأَكثر ما تحذف العرب أَحد الفعلين لصاحبه إِذا كانا متفقين نحو ضربت

زيداً وعمراً أَي وضربت عمراً، وحذف الثاني لدلالة الأَول لفظاً ومعنى،

فقد يجوز حذف أَحد الفعلين لصاحبه وإِن كانا مختلفين، فمن ذلك هذا البيت

الذي نحن بصَدَده، وهو قوله أَسندوني أَو تركوني، فحذف تركوني وإِن كان

مخالفاً لأَسندوني، وذلك أَن الشيء يجري مجرى نقيضه، كما يجري مجرى نظيره،

وذلك قولهم طَوِيل كما قالوا قصِير، وقالوا ظَمْآن كما قالوا رَيّان،

وقالوا كَثُرَ ما تقولنَّ كما قالوا قَلَّما تقولنَّ، ونحوه كثير، وإِذا

ثبت هذا في المختلف كان حكماً يُرْجَع إِليه في المتفق.

ويقال: تَرَكْت القومَ في زُلْزُولٍ وعُلْعُولٍ أَي في قتال؛ قال شَمِر:

ولم يعرفه أَبو سعيد.

والأَزَلُّ: الخفيف الوَرِكَين. والأَزَلُّ الأَرْسَح، وقيل: هو أَشد

منه لا يَسْتَمْسِك إِزارُه، والأُنثى زَلاّء.

وقد زَلَّ زَلَلاً. وامرأَة زَلاّء: لا عَجِيزَة لها أَي رَسْحاء

بَيِّنة الزَّلل؛ وقال:

لَيْسَتْ بكَرْواءَ ولكن خِدْلِمِ،

ولا بِزَلاّءَ ولكنْ سُتْهُمِ،

ولا بِكَحْلاءَ، ولكن زُرْقُمِ

وسِمْعٌ أَزَلُّ: بين الضَّبُع والذئب؛ قال:

مُسْبِلٌ في الحَيِّ أَحْوَى رِفَلُّ،

وإِذا يَغْزُو فسِمْعٌ أَزَلُّ

الجوهري: والسِّمْعُ الأَزَلُّ الذئب الأَرْسَح يتولد بين الذئب

والضَّبُع، وهذه الصفة لازمة له كما يقال الضَّبْع العَرْجاء. وفي المثل: هو

أَسْمَعُ من الذِّئب الأَزَلّ، وفي حديث علي، عليه السلام، كتب إِلى ابن

عباس: اخْتَطَفْتَ ما قَدَرْتَ عليه من أَموال الأُمَّة اخْتِطافَ الذِّئب

الأَزَلِّ دامِيَةَ المِعْزَى؛ قال ابن الأَثير: الأَزَلُّ في الأَصل

الصغير العَجُز، وهو في صفات الذئب الخفيف، وقيل: هو من قولهم زَلَّ زَلِيلاً

إِذا عدا، وخَصَّ الداميةَ لأَن من طبع الذئب مَحَبَّة الدم حتى إِنه

يرى ذئباً دامياً فيَثِب عليه ليأْكله. التهذيب: والزَّلَل مصدر الأَزَلّ

من الذئاب وغيرها، والجمع الزُّلُّ؛ وقول الشاعر:

وعادية سَوْمَ الجَراد وَزَعْتها،

فكَلَّفتها سِيداً أَزَلَّ مُصَدَّرا

قال: لم يَعْنِ بالأَزَلِّ الأَرْسَح ولا هو من صفة الفرس، ولكنه أَراد

يَزِلُّ زَلِيلاً خفيفاً؛ قال ذلك ابن الأَعرابي فيما روى ثعلب له، وقال

غيره: بل هو نعت للذئب، جعله أَزَلَّ لأَنه أَحق له شَبَّه به الفرس ثم

نَعَتَه. ابن الأَعرابي: زُلَّ إِذا دُقِّقَ، وزَلَّ إِذا أَخطأَ. الفراء:

الزِّلَّة الحجارة المُلْس .

زلل
{زَلَلْتَ يَا فُلانُ،} تَزِلُّ، مِن حَدِّ ضَرَبَ، {وزَلِلْتَ، كَمَلِلْتَ،} تَزَلُّ مِنْ حَدِّ عَلِمَ، وهذهِ عَن الفَرَّاءِ، وبِهِ قَرَأَ أَبُو السَّمَّالِ، وزَيْدُ بنُ عَلِيٍّ، وعُبَيدُ ابنُ عُمَيْرٍ، قولُه تَعالى: فَإِن {زَلِلْتُمْ، بِكَسْرِ اللَّامِ، والأُولَى قِراءَةُ العامَّةِ،} زَلاًَّ، {وزَلِيلاً، كأَمِيرٍ،} ومَزِلَّةً، بِكَسْرِ الزَّاي، {وزُلُولاً، بالضَّمِّ، وهذهِ عَن اللِّحْيانِيِّ كالأُولَى والثَّانِيَةِ،} وزَلَلاً، مُحَرَّكَةً، {وزِلِّيلَى، كخِلِّيفَى، ويُمَدُّ، عَن اللِّحْيانِيِّ: زَلِقْتَ فِي طِينٍ، أَو رَأيٍ، أَو مَنْطِقٍ، أَو دِينٍ،} وأَزَلَّهُ غَيْرَهُ، {إِزْلاَلاً، وقولُه تَعالى:} فَأَزَلَّهُما الشَّيْطانُ عَنْهَا، وقُرِئَ: فَأَزَالَهُما، أَي نَحَّاهُما، وَقيل: أيكَسَبَهُما {الزَّلَّةَ، وقالَ ثَعْلَبٌ:} أَزَلَّهُما فِي الرَّأْيِ، وقيلَ حَمَلُهما عَلى {الزَّلَلِ،} واسْتَزَلَّهُ، وَمِنْه قولُه تعالَى: إِنَّما {اسْتَزَلُّهُمُ الشَّيْطانُ، قيل: أَي طَلَبَ زَلَّتَهُمْ.
} والْمَزَلَّةُ، {والمَزِلَّةُ، بِفَتْحِ الزَّاي وكسرِها، الأُولى عَن أبي عَمْرٍ و: مَوْضِعُهُ، وَهِي المَدْحَضَةُ، نَحْوَ الصَّخْرَةِ المَلْسَاءِ، وَمَا أَشْبَهَها، قالَ الرَّاعِي:
(بُنِيَتْ مَرافِقُهُنَّ فَوْقَ مَزَلَّةٍ ... لَا يَسْتَطِيعُ بهَا القُرادُ مَقِيلاَ)
وَفِي صِفَةِ الصِّراطِ:} مَزِلَّةٌ مَدْحَضَةٌ. أرادَ أنَّهُ تَزْلَقُ عليْهِ الأَقْدامُ، وَلَا تَثْبُتُ. والاسْمُ {الزَّلَّةُ، يُقالُ:} زَلَّ الرَّجُلُ {زَلَّةً قَبِيحَةً، إِذا وَقَعَ فِي أَمْرٍ مَكْرُوهٍ، أَو أَخْطَأَ خَطَأً فاحِشاً، وَمِنْه الحديثُ: نَعُوذُ باللهِ) مِنْ} زَلَّةِ العالِمِ. وَفِي الكلامِ المَشْهُورِ: زَلَّةُ العالِمِ زَلَّةُ العالَمِ. ومَقَامٌ {زُلٌّ، ومَقَامَةٌ زُلٌّ، بالضَّمِّ، وَكَذَا} زَلَلٌ، مُحَرَّكَةً، إِذا كَانَ! يُزَلُّ فِيهِ، أَي يُزْلقُ، قالَ الكُمَيْتُ:
(ووَصْلُهُنَّ الصَّبا إنْ كُنْتَ فَاعِلَهُ ... وَفِي مَقامِ الصَّبا زُحْلُوقَةٌ زَلَلُ)
وَقَالَ آخَرُ: لِمَنْ زُحْلُوقَةٌ زُلُّ بِهَا العَيْنانِ تَنْهَلُّ وَقد ذُكِرَ تَمامُهُ فِي ح ل ل وَقَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الحّذْلَمِيُّ: إنَّ لَهَا فِي الْعامِ ذِي الفُتُوقِ {وزَلَلِ النِّيَّةِ والتَّصْفِيقِ رِعْيَةً مَوْلىً نَاصِحٍ شَفِيْقِ أَيْ أنَّها} تَزِلُّ مِن مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ، والنّيَّةُ: الْمَوْضِعُ يَنْوُونَ المَسِيرَ إِلَيْهِ. وقَوْسٌ {زَلاَّءُ: يَزِلُّ السَّهْمُ عَنْهَا: لِسُرْعَةِ خُرُوجِهِ.} وزَلَّ عُمْرُهُ: ذَهَبَ، ومَضَى، قالَ:
(أَعُدُّ اللَّيالِي إِذْ نَأَيْتِ ولَمْ يَكُنْ ... بِمَا زَلَّ مِن عَيْشٍ أَعُدُّ اللَّيَالِيا)
(و) {زَلَّ فُلاَنٌ،،} زَلِيلاً، {وزُلُولاً، كَقُعُودٍ مَرَّ مَرّاً سَرِيعاً، عَن ابْن شُمَيْلٍ. (و) } زَلَّتِ الدَّراهِمُ، {زُلُولاً، كَقُعُودٍ: انْصَبَّتْ، أَو نَقَصَتْ وَزْناً، يُقالُ: دِرْهَمٌ} زَالٌّ، ويُقالُ: مِنْ دَنانِيرِكَ {زَلَلٌ، وَمِنْهَا وَزْنٌ.
} وأَزَلَّ إليْهِ نِعْمَةً: أَسْدَاهَ، وَمِنْه الحديثُ: مَنْ {أُزِلَّتْ إليْهِ نَعْمَةٌ فَلْيَشْكُرْهَا، قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَي مَنْ أُسْدِيَتْ إليْهِ، وأُعْطِيَها، واصْطُنِعَتْ عِنْدَهُ. قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وأًْلُهُن مِنْ} الزَّلِيلِ، وهوَ انْتِقالُ الجِسْمِ مِنْ مَكانٍ إلَى مَكانٍ، فاسْتُعِيرَ لانْتِقالِ النِّعْمَةِ مِنَ الْمُنْعِمِ إِلَى المُنَعَمِ عليهِ، يُقالُ: {زَلَّتْ منهُ إِلَى فُلانٍ نِعْمَةٌ،} وأَزَلَّها إِليهِ، قالَ كُثَيِّرُ يَذْكُرُ امْرَأَةً:
(وإنِّي وإِنْ صَدَّتْ لَمُثْنٍ وصادِقٍ ... عَلَيْها بِما كانتْ إِلَيْنَا {أَزَلَّتِ)
(و) } أَزَلَّ إليهِ مِنْ حَقِّهِ شَيْئاً، أَي أَعْطَاهُ. وقالَ اللَّيْثُ: {الزَّلّةُ مِنْ كَلامِ النَّاسِ عِنْدَ الطَّعامِ، وَهُوَ الصَّنِيعَةُ إِلَى النَّاسِ، يُقالُ: اتَّخّذَ فُلانٌ} زَلَّةً،وَلَا بِكَحْلاَءَ ولَكِنْ زُرْقُمِ وَقد {زَلَّ الرَّجُلُ،} زَلَلاً. والسِّمْعُ {الأَزَلُّ: ذِئْبٌ أَرْسَحُ، يَتَوَلَّدُ بَيْنَ الضَّبُعِ والذِّئْبِ، قالَ تَأَبَّطَ شَرَّتً: مُسْبِلٌ فِي الْحَيِّ أَحْوَى رِفَلُّوإذا يَغْزُو فَسِمْعٌ} أَزَلُّ وَهَذِه الصِّفَةُ لاَزِمَةٌ لَهُ، كَما يُقالُ: الضَّبُعُ العَرْجَاءُ. وَفِي الْمَثَلِ: هُوَ أَسْمَعُ مِنَ السِّمْعِ الأَزَلِّ.
وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: {الأَزَلُّ فِي الأَصْلِ: الصَّغِيرُ العَجُزِ، وَهُوَ فِي صِفاتِ الّذِئْبِ الخَفِيفِ، وقيلَ: هُوَ من} زَلَّ {زَليِلاً، إذَا عَدَا، والجَمْعُ} الزُّلُّ. {وزَلْزَلَهُ،} زَلْزَلَةً، {وزِلْزَالاً، مُثَلَّثَةً: حَرَّكَهُ شَدِيداً، وأَزْعَجَهُ، وَقد قالُوا: إنَّ الفَعْلاَلَ والفِعْلالَ مُطَّرِدَانِ فِي جَمِيعِ مَصادِرِ المُضَاعَفِ، والاسْمُ} الزِّلْزَالُ، {وزَلْزَلَ اللهُ الأَرْضَ،} زَلْزَلَةً، وزِلْزَالاً، بالكَسْرِ، فتَزَلْزَلَتْ هِيَ، وقالَ أَبُو إِسْحاقَ، فِي قَوْلِهِ تَعالى: إِذا {زُلْزِلَتِ الأَرْضُ} زِلْزَالَهَا أَي حُرِّكَتْ حَرَكَةً شَدِيدَةً، والقِراءَةُ: {زِلْزَالَها، بالكَسْرِ، ويَجُوزُ فِي الكَلامِ:} زَلْزالَها، قَالَ: وليسَ فِي الكلامِ فَعْلاَلٌ، بفَتْحِ الفاءِ، إلاَّ فِي المُضاعَفِ، نَحْوَ الصَّلْصَالِ، {والزَّلْزَالِ، قالَ: وهوَ بالكَسْرِ: المَصْدَرُ، وبالفَتْحِ: الِسْمُ، وكذلكَ الوِسْوَاسُ والوَسْوَاسُ. وَفِي)
العُبابِ: قَرَأَ عَامِرٌ، والجَحْدَرِيُّ، وَأَبُو البَرَهْسَمِ: إِذا} زُلْزِلَتِ الأَرْضُ {زَلْزالَها، بالفَتْحِ، وعَنْ نُعَيْمِ بنِ مَيْسَرَةَ:} زُلْزَالَها، بالضَّمِّ، وقَرَأَ الْخَلِيلُ فِي الأَحْزابِ: {وزُلْزِلُوا} زُلْزَالاً شَدِيداً، بالضَّمِّ، وَفِي اللِّسانِ: قَالَ ابنُ الأَنْبارِيِّ: {الزَّلْزَلَةُ، فِي قَوْلِهم: أصابَتِ الْقَوْمَ زَلْزَلَةٌ: التَّخْوِيفُ، والتَّحْذِيرُ، مِنْ قَوْلِهِ تَعالى:} وزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ:، أَي خُوِّفُوا وحُذِّرُوا. {والزَّلاَزِلُ: الْبَلاَيَا، والشَّدائِدُ، والأَهْوالُ، قالَ عِمْرانُ بنُ حِطَّانَ:
(فَقَدْ أَظَلَّتْكَ أَيَّامٌ لَهَا خِمْسٌ ... فِيهَا} الزَّلاَزِلُ والأَهْوالُ والْوَهَلُ)
وقالَ بعضُهم: {الزَّلْزَلَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ} الزّلَلِ فِي الرَّأْيِ، فَإِذا قِيلَ: زُلْزِلَ القَوْمُ، فمَعْناهُ صُرِفُوا عَن الاسْتِقَامَةِ، وأُوقِعَ فِي قُلُوبِهِم الخَوْفُ والحَذَرُ، وَفِي الحَدِيثِ: اللَّهُمَّ اهْزِمِ الأحْزَابَ {وزَلْزِلْهُمْ، أَي اجْعَلْ أمْرَهُم مُضْطَرِباً، مُتَقَلْقِلاً، غَيْرَ ثابِتٍ.} وإِزِلْزِلُ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ والزَّاءَيْنِ: كَلِمَةٌ تُقالُ عِنْدَ {الزَّلازِلِ، قالَ ابنُ جِنِّيّ: يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ مِن مَعْناها، وقريباً مِن لَفْظِها، وَلَا تَكُونُ مِن حُرُوفِ} الزَّلْزَلَةِ، قَالَ: وَعَلَى أنَّهُ مِثالٌ فائِت، فِيهِ بَلِيَّةٌ مِن جِهَةٍ أُخرى، وذلكَ أنَّ بَناتِ الأَرْبَعَةِ لَا تدْرِكُها الزِّيادَةُ مِنْ أَوَّلِها، إلاَّ فِي الأَسْماءِ الجارِيَةِ عَلى أَفْعالِها، نَحْو مُدَحْرَج، وَلَيْسَ {إِزِلْزِلُ مِن ذَلِك، فيجبُ أنْ يكونَ مِن لَفْظِ الأَزْلِ ومَعْناهُ، ومِثالُهُ فِعِلْعِل. (و) } الزُّلْزُولُ، كسُرْسُورٍ: الْخَفِيفُ الرُّوحِ والجِسْمِ، الظَّرِيفُ. (و) {الزُّلْزُولُ أَيْضا: الخِفَّةُ. وأَيْضاً: القِتَالُ والشَّرُّ، قالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقالُ: تَرَكْتُ القَوْمَ فِي} زُلْزُولٍ وعُلْعُولٍ، أَي فِي قِتَالٍ وَشَرٍّ، قالَ شَمِر: وَلم يَعْرِفْهُ أَبُو سَعِيدٍ.! والزِّلَزِلُ، بفَتْحَتَيْنِ، وبِكَسْرِ الزَّايِ الثَّانِيَةِ: الأَثاثُ والْمَتَاعُ، قالَ شَمِر: وَهُوَ الزَّلَزُ أَيْضا، وَفِي كتابِ الْياقُوتِ: {الزَّلَزِلُ، والقُثْرُدُ، والْخُنْثُرُ: قُماشُ البَيْتِ. قلتُ: ونَقَلَ شَيْخُنا عَنْ بَعْضٍ:} زُلَزِلٌ، كعُلَبِطٍ.
وكَفَدْفَدٍ: زَلْزَلٌ الْمُغَنِّي، يُضْرَبُ بِضَرْبِهِ الْعُودَ الْمَثَلُ، وإلَيْهِ تُضافُ بِرْكَةُ زَلْزَلٍ بِبَغْدادَ، بَيْنَ الكَرْخِ والصَّراة، وَقد تَقَدَّمَ ذَلِك فِي ب ر ك، مُفَسَّراً. (و) {الزُّلْزُلُ، كَهُدْهُدٍ: الطَّبَّالُ الْحَاذِقُ، قالَُه الْفَرَّاءُ. (و) } الزَّلِيلُ، كَأمِيْرٍ: الْفَالُوذُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. (و) {زَلُولٌ، كصَبُورٍ: د، بِالْمَغْرِبِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.} وزَلاَّلَةُ، كَجَبانَةٍ: عَقَبَةٌ بِتِهَامَةَ. (و) {المُزَلِّلُ، كمُحَدِّثٍ: الْكَثِيرُ الْهَدايَا، والْمَعْرُوفِ.
} والزِّلِيُّةُ، بِالْكَسْرِ: الْبِسَاطُ، ج: {- زَلاَلِيُّ، كَما فِي اللّسانِ، والعُبابِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} الزَّلُولُ: المَكانُ الَّذِي تَزِلُّ فِيهِ القَدَمُ، قَالَ:
(بِمَاءٍ {زُلاَلٍ فِي} زَلُولٍ بِمَعْرَكٍ ... يَخِرُّ ضَبابٌ فَوْقَهُ وضَرِيبُ)
{وأَزلََّ فُلاناً إِلى القَوْمِ: قَدَّمَهُ. وأَزَلَّ عنهُ نِعْمَةً: أَخْرَجَها.} والزَّلِيلُ: مَشْيٌ خَفِيفٌ. وغُلامٌ {زُلْزُلٌ،)
وقُلْقُلٌ: إِذا كانَ خَفِيفاً.} والزُّلالُ، بالضَّمِّ: حَيَوانٌ صَغِيرُ الجِسْمِ، أَبْيَضُهُ، إِذا ماتَ جُعِلَ فِي الماءِ فَيُبْرِدُهُ، ومنهُ سُمّيَ الماءُ البارِدُ {زُلالاً. والزُّلاَلُ: الصَّافِي مِن كُلِّ شَيْءٍ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ
(كأَنَّ جُلُودَهُنَّ مُمَوَّهاتٍ ... عَلى أَبْشارِها ذَهَبٌ} زُلالُ) {وتَزَلْزَلَتْ نَفْسُهُ: رَجَعَتْ عِنْدَ المَوْتِ فِي صَدْرِهِ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(وقالُوا تَرَكْناهُ} تَزَلْزَلُ نَفْسُهُ ... وَقد أَسْنَدُونِي أَوْ كَذَا غَيْرَ سَانِدِ)
{والأَزَلُّ: الخَفِيفُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، قالَ:} وزُلَّ، إِذا دُقِّقَ. وَقَالَ أَبُو شَنْبَل: مَا {زَلْزَلْتُ قَطُّ مَاء أَبْرَدَ مِنْ مَاءِ الثُّغُوبِ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: مَعْناهُ: مَا جَعَلْتُ فِي حَلْقِي مَاءً يَزِلُّ فِيهِ} زَلُولاً أٌ بْرَدَ مِنْ ماءِ الثَّغْبِ. {والتَّزَلْزُلُ: التَّحَرُّكُ، والاضْطِرَابُ. وجاءَ بالإِبِلِ} يُزَلْزِلُها، أَي يسُوقُها بالعُنْفِ.
(ز ل ل) : «مَنْ أُزِّلَتْ إلَيْهِ نِعْمَةٌ فَلْيَشْكُرْهَا» أَيْ أُسْدِيَتْ وَأُهْدِيَتْ (وَمِنْهُ) الزَّلَّةُ.

زجج

Entries on زجج in 11 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 8 more
ز ج ج: (الزُّجُّ) بِالضَّمِّ الْحَدِيدَةُ الَّتِي فِي أَسْفَلِ الرُّمْحِ وَالْجَمْعُ (زِجَجَةٌ) بِوَزْنِ عِنَبَةٍ وَ (زِجَاجٌ) بِالْكَسْرِ لَا
غَيْرُ وَالزَّجَجُ بِفَتْحَتَيْنِ دِقَّةٌ فِي الْحَاجِبَيْنِ وَطُولٌ وَالرَّجُلُ (أَزَجُّ) وَجَمْعُ (الزُّجَاجَةِ) (زُجَاجٌ) بِضَمِّ الزَّايِ وَكَسْرِهَا وَفَتْحِهَا. 

زجج


زَجَّ(n. ac. زَجّ)
a. Struck with the butt-end of a lance.
b. [acc. & Bi], Shot at.
c. Ran (ostrich).
d.(n. ac. زَجَج), Was long & fine (eye-brow).

أَزْجَجَa. Put a foot to (lance).
زُجّ
(pl.
زِجَجَة
أَزْجِجَة
زِجَاْج أَزْجَاْج)
a. Foot of a lance.
b. Arrow-head.
c. Tip of the elbow.

زَجَاْجa. Glass; crystal.

زَجَاْجَةa. Piece of glass.
b. Glass drinkingvessel: tumbler, glass &c.
c. Window-pane.

زِجَاْجa. see 22
زِجَاْجَةa. see 22t
زُجَاْجa. see 22
زُجَاْجَةa. see 22t
زَجَّاْجa. Glassmanufacturer.
b. Glazier.

زُجَّبَة
a. Word.
ز ج ج : الزُّجُّ بِالضَّمِّ الْحَدِيدَةُ الَّتِي فِي أَسْفَلِ الرُّمْحِ وَجَمْعُهُ زِجَاجٌ مِثْلُ: رُمْحٍ وَرِمَاحٍ وَجُمِعَ أَيْضًا زِجَجَةٌ مِثَالُ عِنَبَةٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ أَزِجَّةٌ وَزَجَجْتُ الرُّمْحَ زَجًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَعَلْتُ لَهُ زُجًّا وَزَجَجْتُ الرَّجُلَ زَجًّا طَعَنْتُهُ بِالزُّجِّ وَالزُّجَاجُ مَعْرُوفٌ وَالضَّمُّ أَشْهَرُ مِنْ التَّثْلِيثِ وَبِهِ قَرَأَ السَّبْعَةُ الْوَاحِدَةُ زُجَاجَةٌ وَبَائِعُ الزُّجَاجِ يُنْسَبُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَيُقَالُ زُجَاجِيُّ وَهِيَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا وَصَانِعُهُ زَجَّاجٌ مِثْلُ: نَجَّارٍ وَعَطَّارٍ. 
[زجج] في صفته صلى الله عليه وسلم: أزج الحواجب، الزجج تقوس في الحاجب مع طول في طرفه وامتداد. وفي ح المستسلف: أخذ خشبة فنقرها وأدخل فيها ألف دينار وصحيفة ثم "زجج" موضعها، أي سوى موضع النقر وأصلحه، من زجج حاجبه حذف زوائد شعره، أو من الزج النصل وهو أن يكون النقر في طرف الخشبة فترك فيهليمسكه ويحفظه ما في جوفه. وفيه: صلى الله عليه وسلم ليلة في رمضان فأمسى المسجد من الليلة المقبلة "زاجا"، قيل: لعله أراد: جأزا، أي غاصًا بالناس فقلب، من قولهم: جئز بالشراب جأزا، إذا غص به؛ أو أراد: راجا، أي له رجة من كثرة الناس. و"زج" لاوة - بضم زاي وتشديد جيم موضع نجدي. و"زج" أيضًا ما أقطعه صلى الله عليه وسلم العداء. ج: عصا عليه "زج" بضم زاي معجمة وبجيم مشددة السنان أقصر من الرمح. ش: "المصباح في "زجاجة"" هي القنديل.
{زجج} - في حديث الذي اسْتَسْلَفَ [ألف دينار في بنى إسرائيل] "فأخذ خَشبةً فنقَرها وأدخل فيها ألفَ دِينارٍ وصحيفة، ثم زجَّجَ مَوضِعَها".
: أي سَوَّى موضع النَّقْرِ وأَصلَحه، من تَزْجيجِ الحواجب، وهو حذف زوائد الشَّعْر، ويحتمل أن يكونَ مأخوذاً من الزُّجّ، بأن تكون النُّقرة في طرف من الخشبة فَشَدّ عليه زُجًّا ليُمسكه، ويحفظ ما في جوفه، ويحتمل أن يكون من قولهم: ازدَجَّ النبتُ: انسَدَّ خَصَاصُه، أو قولهم: زَجَجتُ بالشيء: رميتُ به، والزَّجُّ: الدَّفْعُ بالجَوْزِ في الحُفرة: أي رمي في موضع النّقر شيئاً سَدَّه.
- في حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: "صلّى النبي صلّى الله عليه وسلم ليلةً رمضان فتحدّثُوا بذلك، فأمْسىَ المسجد من الَّليلة المُقْبِلةِ زَاجّاً".
قال الحربي: أظنه أراد جَأْزاً: أي غَاصًّا بالنّاس، فَقَلب من قولهم: جَئِزَ بالشّراب؛ إذَا غَصَّ به يَجْأَزُ جَأَزاً، ويحتمل: أن يكون "رَاجًّا" بالراء أرادَ له رَجَّة من كثرة النّاس. 
[زجج] الزُجُّ: طرف المِرفَق. والزُجُّ أيضاً: الحديدة التي في أسفل الرمح، والجمع زِجَجَةٌ وزِجاجٌ، ولا تقل أزجة. ابن السكيت: أزججت الرمح فهو مُزَجٌّ، إذا عمِلت له زُجَّاً. قال: وزَجَجْتُ الرجلَ أَزُجُّهُ زَجَّاً فهو مزجوجٌ، إذا طعنتَه بالزُجِّ. والمِزَجُّ، بكسر الميم: رُمْحٌ قصيرٌ كالمِزْراق. والزَجَجُ: دِقَّةٌ في الحاجبَين وطولٌ. والرجل أَزَجُّ. وزَجَّجَتِ المرأة حاجبَها: دَقَّقَتْهُ وطَوَّلتْهُ. وقول الشاعر: إذا ما الغانياتُ خَرَجْنَ يوماً * وزَجَّجْنَ الحَواجِبَ والعُيُونا يعنى: وكحلن العيون، كما قال: علفتها تبنا وماء باردا * حتى شتت همالة عيناها أي: وسقيتها ماءا باردا. وظليم أزج: بعيد الخطو. ونعامة زجاء. وقال يصف ناقة: جمالية حرف سناد يشلها * وظيف أزج الخطو ظمآن سهوق والزجاجة معروفة، والجمع زُجاجٌ وزِجاجٌ وزَجاجٌ. وجمع زُجّ الرُمْحِ زِجاجٌ بالكسر لا غير. 
ز ج ج

لا تقاس الصخور بالزجاج، ولا الخرصان بالزجاج. وزججت الرمح وأزججته: جعلت له زجاً. وقيل: أزججته: نزعت زجه. وقال أوس:

أصم ردينياً كأن كعوبهنوى القسب عراصاً مزجاً منصلاً وزججته زجاً: طعنته بالزج، وزججته بالرمح: زرقته به. ورجل أزج وامرأة زجاء: بينة الزجج وهو دقة الحاجب واستقواسه. وحاجب أزج، وزججت حاجبها. قال:

إذا ما الغانيات برزن يوماً ... وزججن الحواجب والعيونا

ومن المجاز: إتكأ على زجى مرفقيه واتكؤا على زجاج مرافقهم. قال ذو الرمة يصف حمراً:

وقد أسهرت ذا أسهم بات جاذلا ... له فوق زجى مرفقيه وحاوح

ومن الوحوحة وهي صوت في الحلق وترديد نفس، يقال: وحوح من شدة البرد. وعضه الفحل لزجاجه: بأنيابه. وزج بالشيء: رمى به عن نفسه. ويقال للظليم إذا عدا: زج برجليه. ونزلنا بواد يزج النبات وبالنبات: يخرجه وينميه كأنه يرمى به عن نفسه رمياً. قال:

في عازب أزج يزج نباته ... خال تمعج دونه الرواد

تردد. والأزج البعيد.
(ز ج ج)

الزُّجّ: الحديدة الَّتِي فِي اسفل الرمْح.

وَالْجمع: أزْجاج، وأزِجَّة، وزِجاج، وزِجّجة.

وأزجَّ الرُّمْحَ، وزجَّجه، وزجّاه، على الْبَدَل: ركب فِيهِ الزُّجَّ، قَالَ أَوْس بن حجر:

أصمَّ رُدَيْنَياًّ كأنّ كُعُوبه ... نَوَى القَسْب عرَّاصاً مُزَجاًّ مُنَصّلاً

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَيُقَال: أزجَّه: إِذا أَزَال مِنْهُ الزجَّ.

وزَجَّه زجّاً: طعنه بالزُّجّ ورماه بِهِ.

والزِّجاج: الأنياب.

وزُجّ الْمرْفق: طرفه المحدد، كُله على التَّشْبِيه.

والمِزَجّ: رمح قصير فِي أَسْفَله زُجْ.

وزَجّ بالشَّيْء من يَده يزُجّ زَجّا: رمى بِهِ.

والزَّجَّاجة: الاست؛ لِأَنَّهَا تزج بالضرط والزبل.

وزَجَّ الظليم بِرجلِهِ زجاًّ: عدا فَرمى بهَا.

وظليم أزجٌّ: يزُجّ برجليه.

والزَّجَج فِي النعامة: طول سَاقيهَا وتباعد خطوها، يُقَال: ظليم أَزجّ.

وَرجل أزَجّ: طَوِيل السَّاقَيْن.

والزَّجَج فِي الْإِبِل: روح فِي الرجلَيْن وتحنيب.

والزَّجَج: رقة مخط الحاجبين ودقتهما وطولهما وسبوغهما.

حَاجِب أزَجّ، ومُزَجَّج.

وزجَّجتِ الْمَرْأَة حاجبها: أطالته بالإثمد، وَقَوله:

إِذا مَا الغانياتُ بَرَزْنَ يَوْمًا ... وزَجَّجن الحواجبَ والعُيونا إِنَّمَا أَرَادَ: وكحلن الْعُيُون، كَمَا قَالَ:

شَرَّاب ألبانٍ وتَمْرٍ وأقِطْ

أَرَادَ: وآكل تمر وأقط، وَمثله كثير.

والمِزَجَّة: مَا يزجَّج بِهِ الْحَاجِب.

والأزَجُّ: الْحَاجِب اسْم لَهُ فِي لُغَة أهل الْيمن.

وازدَجّ النبت: اشتدت خصاصه.

والزُّجَاج، والزَّجَاج، والزِّجَاج: الْقَوَارِير، وَالْوَاحد من كل ذَلِك بِالْهَاءِ، واقلها الْكسر.

والزَّجَّاج: صانع الزُّجَاج.

وحرفته: الزِّجاجة، وأراها عراقية.

زجج: الزُّجُّ: زُجُّ الرُّمْحِ والسَّهم. ابن سيده: الزُّجُّ الحديدة

التي تُرَكَّبُ في أَسفل الرمح، والسِّنانُ يُرَكَّبُ عاليَتَه؛ والزُّجُّ

تُرْكَزُ به الرُّمْح في الأَرض، والسِّنانُ يُطْعَنُ به، والجمع

أَزْجاجٌ وأَزِجَّةٌ وزِجاجٌ وزِجَجَةٌ. الجوهري: جمع زُجّ الرمح زِجاجٌ،

بالكسر، لا غير؛ وفي الصحاح: ولا تقل أَزِجَّة.

وأَزَجَّ الرُّمْحَ وزَجَّجَه وزَجَّاه، على البدل: ركَّبَ فيه الزُّجَّ

وأَزْجَجْتُه، فهو مُزَجٌّ؛ قال أَوْسُ بن حَجَرٍ:

أَصَمَّ رُدَيْنِيّاً، كأَنَّ كُعُوبَهُ

نَوى القَضْبِ، عَرَّاضاً مُزَجّاً مُنَصَّلا

قال ابن الأَعرابي: ويقال أَزَجَّهُ إِذا أَزال منه الزُّجَّ؛ وروي عنه

أَيضاً أَنه قال: أَزْجَجْتُ الرُّمح جعلت له زُجّاً، ونَصَلْتُه: جعلت

له نَصْلاً، وأَنْصَلْتُه: نزعت نَصْلَه؛ قال: ولا يقال أَزْجَجْتُه إِذا

نزعت زُجَّه؛ قال: ويقال لنَصْل السَّهْم زُجٌّ؛ قال زهير:

ومَنْ يَعْصِ أَطرافَ الزِّجاجِ ، فإِنه

يُطِيعُ العَوالي، رُكِّبَتْ كلَّ لَهْذَمِ

قال ابن السكيت: يقول: من عصى الأَمر الصغير صار إِلى الأَمر الكبير؛

وقال أَبو عبيدة: هذا مَثَلٌ. يقول: إِن الزج ليس يطعن به، إِنما الطعن

بالسنان، فمن أَبى الصلح، وهو الزجُّ الذي لا طعن به، أُعطي العوالي، وهي

التي بها الطعن. قال: ومَثل العرب: الطَّعْنُ يَظْأَرُ أَي يَعْطِفُ على

الصلح. قال خالد بن كلثوم: كانوا يستقبلون أَعداءهم إِذا أَرادوا الصلح

بأَزجة الرماح؛ فإِذا أَجابوا إِلى الصلح، وإِلا قلبوا الأَسنة

وقاتلوهم.ابن الأَعرابي: زَجَّ إِذا طعن بالعَجَلَةِ. وزَجَّه يَزُجُّه زَجّاً:

طعنه بالزُّجِّ ورماه به، فهو مَزْجُوج.

والزِّجاجُ: الأَنياب. وزِجاجُ الفحل: أَنيابه؛ وأَنشد:

لهازِجاجٌ ولَهاة فارِضُ

وزُجُّ المِرْفَقِ: طَرَفُه المحدَّدُ، كله على التشبيه. الأَصمعي:

الزُّجُّ طرف المرفق المحدّد وإِبرة الذراع التي يَذْرَعُ الذارع من

عندها.والمِزَجُّ، بكسر الميم: رمح مصير كالمِزْراقِ في أَسفله زُجٌّ.

وزَجَّ بالشيء من يده يَزُجُّ زَجّاً: رمى به. والزَّجُّ: رميك بالشيء

تَزُجُّ به عن نفسك.

والزُّجُجُ: الحِرابُ المُنَصَّلَة. والزُّجُجُ أَيضاً: الحمير

المُقْتَتِلَةُ.

والزَّجَّاجَةُ: الاست، لأَنها تَزُجُّ بالضَّرْطِ والزبل. وزَجَّ

الظلِيمُ برجله زَجّاً: عدا فرمى بها. وظليم أَزَجُّ: يَزُّجُّ برجليه؛ ويقال

للظليم إِذا عَدا: زَجَّ برجليه. والزَّجَجُ في النعامة: طولُ ساقيها

وتباعد خَطْوها؛ يقال: ظَلِيم أَزَجُّ ورجل أَزَجُّ طويل الساقين.

والأَزَجُّ من النعام: الذي فوق عينه ريش أَبيض، والجمع الزُّجُّ. والزُّجُّ:

النعام، الواحدة زَجَّاءُ، وأَزَجُّ للذكر، وهو البعيد الخَطْوِ؛ قال

لبيد:يَطْرُدُ الزُّجَّ، يُبارِي ظِلَّهُ

بِأَسِيلٍ كالسِّنانِ المُنْتَخَلْ

يقول: رأْس هذا الفرس مع رأْس الزُّجِّ يباريه بخدِّه. والزُّج ههنا:

السنان. بأَسِيل: بخد طويل. وظَلِيمٌ أَزَجُّ: بعيدُ الخَطْوِ. ونعامة

زَجَّاءُ؛ قال ذو الرمة يصف ناقة:

جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سَنادٌ، يَشُلُّها

وَظِيفٌ أَزَجُّ الخَطْوِ، ظَمْآنُ سَهْوَقُ

جُماليَّةٌ أَي عظيمة الخلق كأَنها جمل. وحَرْفٌ: قوية. وسَناد:

مُشْرِفَة. وأَزَجُّ الخطوِ: واسعه. والوظيف: عظم الساق. والسَّهْوَقُ: الطويل.

ويَشُلُّها: يطردها. والزَّجَجُ في الإِبل: رَوَحٌ في الرجلين وتحنيب.

والزَّجَجُ: رِقَّة مَحَطِّ الحاجبين ودِقَّتُهُما وطولهما وسُبُوغُهما

واسْتِقْواسُهُما؛ وقيل: الزَّجَجُ دِقَّة في الحاجبين وطُولٌ؛ والرجل

أَزَجُّ، وحاجب أَزَجُّ ومُزَجَّجٌ.

وزَجَّجَتِ المرأَةُ حاجبها بالمِزَجِّ: دققته وطوّلته؛ وقيل: أَطالته

بالإِثمد؛ وقوله:

إِذا ما الغانيات بَرَزْنَ يَوْماً،

وزَجَّجْنَ الحواجبَ والعُيونا

إِنما أَراد: وكحلن العيونَ؛ كما قال:

شَرّابُ أَلْبانٍ وتَمْرٍ وأَقِطْ

أَراد: وآكل تمرٍ وأَقِط، ومثله كثير؛ وقال الشاعر:

عَلَفْتُها تِبْناً وماءً بارداً،

حتى شَتَتْ، هَمَّالَةً، عَيْناها

أَي وسقيتها ماءً بارداً. يريد أَن ما جاء من هذا فإِنما يجيء على

إِضمار فعل آخر يصح المعنى عليه؛ ومثله قول الآخر:

يا لَيْتَ زَوْجَكِ، قد غَدا

مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحاَ

تقديره: وحاملاً رمحاً؛ قال ابن بري: ذكر الجوهري عجز بيت على: زججت

المرأَة حاجبيها، وهو:

وزَجَّجْنَ الحواجبَ والعيونا

قال: هو للراعي وصوابه يُزَجِّجْنَ؛ وصدره:

وهِزَّةِ نِسْوَةٍ مِنْ حَيِّ صِدْقٍ،

يُزَجِّجْنَ الحواجبَ والعُيونا

وبعده:

أَنَخْنَ جِمالَهُنَّ بذاتِ غِسْلٍ،

سَراةَ اليَوْمِ، يَمْهَدْنَ الكُدُونا

ذات غِسْل: موضع. ويَمْهَدْنَ: يوطئن. والكدون: جمع كِدْنٍ، وهو ما

توطئ به المرأَة مركبها من كساء ونحوه.

وفي صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: أَزَجُّ الحواجب؛ الزَّجَجُ:

تَقَوُّسٌ في الناصية مع طول في طرفه وامتدادٍ. والمِزَجَّةُ: ما يُزَجَّجُ به

الحاجبُ. والأَزَجُّ: الحاجبُ، اسم له في لغة أَهل اليمن.

وفي حديث الذي استسلف أَلف دينار في بني إِسرائيل: فأَخذ خشبة فنقرها

وأَدخل فيها أَلف دينار وصحيفة، ثم زَجَّجَ مَوْضِعَها أَي سَوَّى موضع

النَّقْرِ وأَصلحه؛ مِن تزجيج الحواجب، وهو حذف زوائد الشعر؛ قال ابن

الأَثير: ويحتمل أَن يكون مأْخوذاً من الزُّجِّ النصل، وهو أَن يكون النَّقْرُ

في طرف الخشبة، فترك فيه زُجّاً ليمسكه ويحفظ ما في جوفه. وازْدَجَّ

النبتُ: اشْتَدَّتْ خُصاصُه. وفي حديث عائشة قالت: صلى النبي، صلى الله عليه

وسلم، ليلةً في رمضان فتحدّثوا بذلك فأَمسى المسجد من الليلة المقبلة

زاجّاً؛ قال ابن الأَثير: قال الجرمي أَظنه جأْزاً أَي غاصّاً بالناس، فقلب،

من قولهم: جَئِزَ بالشراب جَأَزاً إِذا غُصَّ به؛ قال أَبو موسى: ويحتمل

أَن يكون راجّاً، بالراء؛ أَراد أَنَّ له رَجَّةً من كثرة الناس.

والزُّجاجُ والزَّجاجُ والزِّجاجُ: القوارير، والواحدة من ذلك زُجاجَةٌ،

بالهاء، وأَقلها الكسر. الليث: والزُّجاجَةُ في قوله تعالى: القِنْديلُ.

وأَجماد الزِّجاج: بالصَّمَّان؛ ذكره ذو الرمة:

فَظَلَّتْ، بأَجْمادِ الزِّجاجِ، سَواخِطاً

صِياماً، تُغَنِّي، تَحْتَهُنَّ، الصفائحُ

يعني الحمير سَخِطت على مرتعها ليبسه. أَبو عبيدة: يقال للقَدَحِ:

زُجاجَة، مضمومة الأَول، وإِن شئت مكسورة، وإِن شئت مفتوحة، وجمعها زِجاجٌ

وزُجاج وزَجاجٌ.

والزَّجَّاجُ: صانع الزُّجاج، وحرفته الزِّجاجَةُ؛ قال ابن سيده:

وأُراها عِراقِيَّة.

وفي الحديث ذكر زُجِّ لاوَةَ، وهو بضم الزاي وتشديد الجيم: موضع

نَجْدِيٌّ بعث إِليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الضحاكَ بن سفيان يدعو

أَهله إِلى الإِسلام.

وزُجٌّ أَيضاً: ماءُ أَقطعه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، العَدَّاءَ

بن خالد.

زجج
: ( {الزُّجُّ، بالضّمّ: طَرَفُ المِرْفَقِ) المحدَّدِ، وإِبرَةُ الذِّراعِ الّتي يَذْرَعُ الذّراعُ من عِندها؛ قَالَه الأَصمعيّ. وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: اتَّكأَ على} زُجَّىْ مِرْفَقَيْه، واتَّكَئوا على زِجاجِ مَرَافقِهم. وَفِي (اللِّسَان) زُجُّ المِرْفقِ: طَرَفُه المُحَدَّدُ، على التَّشْبِيه. (و) {الزُّجُّ:} زُجُّ الرُّمْحِ والسَّهْمِ. قَالَ ابْن سِيده: الزُّجُّ: (الحديدة) الَّتِي تُركَّبُ عالِيَتَه. {والزُّجُّ يُرْكَزُ بِهِ الرُّمْحُ فِي الأَرض، والسِّنَانُ يُطْعَن بِهِ. (ج) } زِجَاجٌ (كجِلاَلٍ) ، بِالْكَسْرِ جمع جلّ. قَالَ الْجَوْهَرِي: جمع {زُجِّ الرمج} زِجاجٌ بِالْكَسْرِ لاغير جَمِيع زِجاجٌ، ُ، (و) يجمع أَيضاً على زِجَجَةٍ، مثل (فِيَلَةٍ) ، {وأَزْجاجٍ} وأَزِجَّةٍ. وَفِي (الصّحاح) : وَلَا تَقُلْ {أَزِجَّة.
(و) } الزُّجُّ أَيضاً: (جمعُ {الأَزَجِّ) وَهُوَ (من النَّعَامِ للبَعِيدِ الخَطْوِ) . وَفِي (اللِّسَان) } الزَّجَج فِي النَّعامةِ: طُولُ سَاقَيْهَا وَتَبَاعُدُ خَطْوِهَا، يُقَال ظَلِيمٌ {أَزَجُّ، ورَجُلٌ} أَزَجُّ: طويلُ السَّاقَيْن: (أَو) {الأَزَجّ من النعامِ: (الَّذِي فوقَ عَيْنَيْهِ ريشٌ أَبيضُ) .
(و) الزُّجُّ: (نَصْلُ السَّهْمِ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. (ج} زِجَجَةٌ) كعِنَبة ( {وزِجاجٌ) كجِلال،} وأَزِجَّةٌ. قَالَ زُهَيْر:
ومَنْ يَعْصِ أَطْرَافَ الزِّجَاجِ فإِنّه
يُطِيعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْذَمِ
قَالَ ابْن السِّكّيت: يَقُول: كُلَّ لَهْذَمِ الأَمْرَ الصَغِيرَ صَارَ إِلى الأَمْرِ الكَبِيرِ. وقالَ أَبو عُبَيدَةَ: هاذا مَثَلٌ، يَقُول إِنّ الزُّجَّ لَيْسَ يُطْعَنُ بِهِ، إِنما يُطعَن بالسِّنَان؛ فمَن أَبَى الصُّلْحَ وَهُوَ الزُّجُّ الَّذِي لَا طَعْنَ بهِ أُعْطِيَ العَوَالِيَ وَهِي الَّتِي بهَا الطَّعْنُ. قَالَ خالدُ بنُ كُلْثُومٍ: كَانُوا يَستقبِلون أَعداءَهم إِذا أَرادُوا الصُّلْحَ {بِأَزِجَّةِ الرِّمَاحِ، فإِذا أَجابوا إِلى الصُّلْح وإِلاّ قَلَبُوا الأَسِنَّةَ وقَاتلوهم.
(و) } الزَّجّ (بِالْفَتْح: الطَّعْنُ {بالزُّجِّ) يُقَال: زَجَّه} يَزُجُّه زَجًّا: طَعَنَه بالزُّجِّ ورَماه بِهِ، فَهُوَ {مَزْجُوجٌ.
(و) من الْمجَاز:} الزَّجُّ: (الرَّمْيُ) . يُقَال: زَجَّ بالشيْءِ من يَدِه {يَزُجُّ زَجًّا: رمَى بِهِ. وَفِي (اللِّسَان) : الزَّجُّ: رَمْيُكَ بالشْيءِ تَزُجُّ بِهِ عَن نَفْسك.
(و) الزَّجُّ: (عَدْوُ الظَّلِيمِ) . يُقَال زَجَّ الظَّلِيمُ برِجْلِه} زَجًّا: عَدَا فرَمَى بهَا. وَهُوَ مَجَازٌ وظَلِيمٌ أَزَجُّ: {يَزُجُّ بِرِجْلَيه. وَيُقَال للظَّلِيم إِذا عَدا:} زَجَّ بِرِجْلَيه.
(و) {أَزَجَّ الرُّمْحَ،} وزَجَّجَه، {وزَجَّاه، على البَدَلِ: رَكَّبَ فِيهِ الزُّجَّ:} وأَزْجَجْته فَهُوَ {مُزَجٌّ. قَالَ أَوْسُ بن حَجَرٍ:
أَصَمَّ رُدَيْنِيًّا كَأَنَّ كُعوبَهُ
نَوَى القَسْبِ عَرّاصاً مُزَجًّا مُنَصَّلاَ
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: وَيُقَال:} أَزَجَّه إِذا أَزالَ مِنْهُ الزُّجَّ، ويُرْوَى عَنهُ أَيضاً أَنه قَالَ: ( {أَزْجَجْت الرُّمْحَ: جَعلتُ لَهُ} زُجًّا) ، ونَصَلْتُه: جَعلْت لَهُ نَصْلاً، وأَنْصَلْته: نَزَعْت نَصْلَه. قَالَ: وَلَا يُقَال: {أَزْجَجْته إِذا نَزعْت} زُجَّه.
( {والزُّجَاجُ) : القَوارِيرُ، (م، ويُثَلَّث) ، والواحِد من ذالك} زُجَاجَة، بالهَاءِ. وأَقَلُّهَا الكَسْرُ. واعن اللَّيْث: {الزُّجَاجة فِي قَوْله تَعَالَى القِنْدِيلُ. وَعَن أَبي عُبَيْدةَ: يُقَال للقَدَح: زُجَاجةٌ. مَضْمُومَة الأَوْل، وإِن شئِت مَكْسُورَة، وإِن شِئت مَفْتُوحَة، وَجَمعهَا} زُجَاجٌ، {وزِجَاجٌ} وزَجَاجٌ.
( {والزَّجَّاج) . كعَطَّارٍ (: عاملُه) وصانعُه. وحِرْفتُه} الزِّجَاجةُ: قَالَ ابْن سِيدَه: وأُراهَا عِراقيّة.
( {- والزُّجَاجِيّ) بالضّمّ وياءِ النِّسْبة: (بائعُه) .
(وأَبو الْقَاسِم) إِسماعيلُ (بنُ أَبي حارثٍ) ، وَفِي نُسْخَة: حَرْبِ بدل حَارِث (صاحبُ الأَربعينَ) . رَوَى عَن يُوسفَ بنِ مُوسَى، وَعنهُ أَحمدُ بنُ (محمدِ بن) عليِّ بنِ إِبراهيمَ الآبَنْدُونِيّ وغيرُه.
(و) أَبو الْقَاسِم (يُوسفُ بنُ عبد الله، اللُّغويّ المصنِّف المحدِّث) . سَكَنَ جُرْجَانَ عَن الغِطْرِيفيّ، وَمَات سنة 415.
(وَعبد الرَّحمان بنُ أَحمدَ الطَّبَرِيّ) .
(وأَبو عليّ الحَسَنُ بنُ محمدِ بن العبَّاس) ، روَى عَن عليّ بنِ محمدِ بن مَهْرُويَه القَزّوِينيّ، مَاتَ قبل الأَربعِمَائَة.
(والفَضْل بنُ أَحمدَ بن محمدٍ) .
(وبالفَتْح مشدّداً، أَبو الْقَاسِم عبد الرَّحْمان إِسحاقَ) النّحويّ (} - الزّجّاجيّ صَاحب الجُمَل) ، بغداديّ، سكَنَ دِمشقَ عَن محمَّدِ بنِ العبَّاسِ اليَزِيدِيّ وَابْن دُرَيد وابنُ الأَنباريّ، (نُسِب إِلى شَيْخُه أَبي إِسحاقَ) إِبراهيمَ بنِ السَّرِيّ بن سَهْلٍ النَّحْوِيّ (الزَّجّاج) ، صَاحب مَعَاني القرآنِ، روى عَن المبرّد وثَعْلَبٍ، وَكَانَ يَخْرُطُ الزُّجَاجَ، ثمَّ تَرَكَه وتَعلَّمَ الأَدَبَ، توفِّيَ ببغدادَ سنة 311.
(! والمِزَجّ) ، بِالْكَسْرِ: (رُمْحٌ قصيرٌ كالمِزْراق) ، فِي أَسفلِه {زُجٌّ، وَقد استعملوه فِي السَّرِيعِ النُّفوذِ.
(} والزَّجَجُ، محرَّكةً) : رِقَّةُ مَخَطِّ الحاجِبَيٌّ ودِقَّتُهما وطولُهما وسُبوغُهما واسْتِقْواسُهما. وَقيل: {الزَّجَج: (دِقَّةُ الحاجِبَينِ فِي طُولٍ) . وَفِي بعض النُّسخ: دِقَّةٌ فِي الحاجِبينِ وطُولٌ. (والنَّعْتُ} أَزَجُّ) . يُقَال: رجلٌ أَزَجُّ، وحاجبٌ أَزَجُّ، {ومُزَجَّجٌ. (و) هِيَ (} زَجَّاءُ) ، بَيِّنَةُ الزَّجَجِ. ( {وزَجَّجَه) أَي الحاجبَ بالمِزَجّ، إِذا (دَقَّقَه وطَوَّله) . وَقيل: أَطالَه بالإِثْمِد. وقولُه:
إِذا مَا الغَانِيَاتُ بَرَزْنَ يَوْماً
} وزَجَّجْنَ الحَوَاجِبَ والعُيُونَا
إِنما أَراد: وكَحَّلْن العيونَ.
وَفِي (اللِّسَان) : وَفِي صفة النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ( {أَزَجُّ الحواجِب) .} الزَّجَجُ: تَقَوُّسٌ فِي النّاصية، مَعَ طُولٍ فِي طَرَفِه وامتداد.
{والمِزَجّة: مَا يُزجَّج بِهِ الحَوَاجِب.
} والأَزَجُّ: الحاجِبُ: اسمٌ لَهُ فِي لُغَة أَهلِ اليَمنِ، وَفِي حَدِيث الَّذِي اسْتَسْلَف أَلفَ دينارٍ فِي بني إِسرائيلَ: (فأَخَذَ خَشَبَةً فنَقَرَهَا وأَدخَلَ فِيهَا أَلف دينارٍ وصَحيفةً، ثمَّ {زَجَّجَ مَوْضِعَها) أَي سَوَّى مَوضِعَ النَّقْرِ وأَصلَحَه، من} تَزْجِيجِ الحواجبِ، وَهُوَ حَذف زَوائدِ الشَّعر. قَالَ ابْن الأَثير: وَيحْتَمل أَن يكون مأْخوذاً من الزُّجِّ: النَّصْلِ، وَهُوَ أَنْ يكونَ النَّقْرُ فِي طَرَفِ الخَشبةِ، فتَرَكَ فِيهِ زُجًّا ليُمْسِكَه ويَحْفَظَ مَا فِي جَوْفِهِ.
(! والزُّجُجُ بضمّتينِ الحَمِيرُ المُقَتَّلَة) ، وَفِي بعض النّسخ: المُقْتَتِلة.
(و) {الزُّجُج أَيضاً: (الحِرَابُ المُنَصَّلَةُ) ، ظاهرُ صَنيعِه أَنه جمعٌ وَلم يَذْكُرْ مُفْرَدَه.
(و) فِي الحَدِيث ذُكِرَ (زُجُّ لاَوَةَ) ، وَهُوَ بالضمّ (: ع) نَجْديّ بعثَ إِليه رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمالضحَّاكَ بن سُفيانَ يَدْعُو أَهلَه إِلى الإِسلام.
(و) من الْمجَاز: (} زِجَاجُ الفَحْلِ، بالكسرِ: أَنْيَابُه) ، وأَنشد:
لَهَا زِجاجٌ ولَهاةٌ فارضُ
(وأَجْمَادُ {الزِّجَاجِ: ع بالصَّمّان) ذكره ذُو الرُّمَّة:
فَظَلَّتْ بأَجْمَادِ الزِّجاجِ سَواخِطاً
صِياماً تُغَنِّي تَحْتَهُنّ الصّفائِحُ
يَعْنِي الحميرَ سَخِطَتْ على مَرَاتِعها ليُبْسها.
(} وازْدَجَّ الحاجِبُ: تَمَّ إِلى ذُنَابَي العَيْنِ) .
( {والمَزْجُوج) : المَرْمِيُّ بِهِ، و (غَرْبٌ لَا يُدِيرونه ويُلاقُون بَين شَفَتَيْه ثمَّ يَخْرِزُونَه) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
زَجَّ: إِذا طَعَنَ بالعَجَلَة.
} والزَّجّاجَة: الاسْت، لأَنها تَزُجّ بالضَّرْط والزِّبْل.
{والزَّجَج فِي الإِبل: رَوَحٌ فِي الرِّجْلَيْن وتَجْنِيب.
} وازْدَجَّ النَّبْتُ: اشتدَّتْ خُصَاصُه.
وَفِي (الأَساس) : (وَمن الْمجَاز: نَزَلْنَا بوَادٍ! يَزُجُّ النَّبَاتَ (وبالنَّبَات) أَي يُخرِجه ويَرْمِيه كأَنّه يَرْمِي بِهِ عَن نفْسه) ، انْتهى.
وَفِي حَدِيث عَائِشَة قَالَت: (صلَّى النّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ليلَةً فِي رَمَضَانَ، فتَحَدَّثُوا بذالك. فأَمْسَى المَسجِدُ من اللّيلةِ المُقْبِلَةِ {زَاجًّا) . قَالَ ابْن الأَثير: قَالَ الحَرْبيّ: أَظنه جَأْزاً، أَي غاضًّا بالنّاس، فقَلَب، من قَوْلهم: جَئِز بالشَّرَابِ جَأْزاً: إِذا غُصّ بِهِ. قَالَ أَبو مُوسَى: وَيحْتَمل أَن يكون: راجًّا، بالراءِ، أَراد أَنّ لَهُ رَجّةً من كثيرةِ النَاسِ.
} وزُجٌّ: ماءٌ أَقطَعَه رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمالعَدّاءَ بنَ خالدٍ.
قلت: ومِزْجَاجَةُ، بِالْكَسْرِ: موضِعٌ بالقُرْب مِن زَبِيدَ، مِنْهُ شيخُنَا رَضِيُّ الدِّين عبدُ الْخَالِق بنْ أَبي بكرِ بنِ الزَّيْن بن الصِّدّيق بن مُحَمَّد بن المِزْجاجيّ، ورهطُه.
وأَبو محمّدٍ عبدُ الرَّحيمِ بنُ محمدِ بن أَحمَد بنِ فارسٍ الثّعُلَبيّ البغداديّ الحَنْبَليّ، عُرِف بابنِ الزَّجَّاجِ، سَمِع بنَ صِرْما وابنَ رَوْزَبَه وجماعَةً، وحَدَّث.
وَقَالَ قُطْرُب فِي مُثَلَّثِه: الزَّجاج بِالْفَتْح: حب القَرَنْفُل.
(ز ج ج) : (زُجَّ لَاوَةَ) مَوْضِعٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.