Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ظلمة

عسس

Entries on عسس in 12 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 9 more
(عسس) : دَرَّتْ عِساساً، أي كَرْهاً، وهي العَسُوسُ من الإِبل.
(ع س س) : (فِي الْحَدِيثِ) أُتِيَ (بِعُسٍّ) مِنْ لَبَنٍ هُوَ الْقَدَحُ الْعَظِيمُ وَالْجَمْعُ عِسَاسٌ.
ع س س

بات فلان يعسّ أي ينفض الليل عن أهل الرّيبة، وهو عاس وجمعه عسس، وأخذ فلان في العسس، ومنه قيل للذئب: العساس. وذهب يعس صاحبه أي يطلبه. وهو قريب المعس أي المطلب. وفلان يعتسّ الآثار أي يقصها، ويعتس الفجور أي يتبعه. وكل طالب شيأ فهو عاس ومعتس. و" جاء به من عسّه وبسه ". وتقول: نزلوا به فأدهق لهم الكاس، وأفهق لهم. العساس؛ جمع عسّ وهو القدح الضخم. وعسعس الليل: مضى أو أظلم.

عسس


عَسَّ(n. ac. عَسّ
عَسَس)
a. Kept watch by night, patrolled, went the
rounds.
b. Was tardy, arrived late (tidings).
c. Stinted, scanted, kept short.

إِعْتَسَسَa. see I (a)
عَسّa. Patrol, night-watch.

عُسّ
(pl.
عِسَسَة
عِسَاْس أَعْسَاْس)
a. Drinking-cup, goblet.

عَسَسa. see 1
عُسُسa. Tardiness.

مَعْسَسa. Request, petition.
b. Question.

عَاْسِس
(pl.
عَسَس عَسِيْس)
a. Patrol, night-watchman.

عَسُوْسa. Difficult to milk; yielding but little milk (
camel ).
b. Prowling.

عَسَّاْسa. see 21
عِسَاسًا
a. In spite of.
(عسس) - في الحديث: "أنه كان يَغْتَسِل في عُسٍّ حَزْرَ ثَمانيةِ أرطالٍ، أو تِسعةٍ"
العُسُّ: القَدَح الكبير الضَّخْم. والجَمعُ عِساسٌ وأَعْسَاسٌ.
- في حديث عمر رضي الله عنه: "أنه كان يَعُسُّ بالمَدِينة"
العَسُّ : نَقْضُ الَّليلِ عن أَهلِ الرِّيبَة. والعَسَس: اسم منه، كالطَّلَب، ويكون مَصْدرًا كالشَّلَل بمعنى الطَّرد. ويكون جَمعًا لِعَاسٍّ، كحَارِسٍ وحَرَس. 
[عسس] نه: فيه: كان يغتسل في "عس" حزر ثمانية أرطال، العس القدح الكبير، وجمعه عساس وأعساس. ومنه ح المنحة: تغدو "بعس" وتروح "بعس". ن: بضم عين وشدة سين، وروى: بعشاء- بشين معجمة ومد، وبعساء- بمهملة ومد وفتح عين بمعنى العس. ج: أراد أنها تحلب قدحًا بكرة حين تغدو إلى الراعي وقدحًا عشاء حين تروح إلى البيت. ومنه: فجاء "بعس". نه: وفي ح عمر: إنه كان "يعس" بالمدينة، أي يطوف بالليل يحرس الناس ويكشف أهل الريبة، والعسس اسم منه كالطلب، وقد يكون جمع عاس كحارس وحرس.
ع س س : الْعُسُّ بِالضَّمِّ الْقَدَحُ الْكَبِيرُ وَالْجَمْعُ عِسَاسٌ مِثْلُ سِهَامٍ وَرُبَّمَا قِيلَ أَعْسَاسٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ.

وَالْعَسَسُ الَّذِينَ يَطُوفُونَ لِلسُّلْطَانِ لَيْلًا وَاحِدُهُمْ عَاسٌّ مِثْلُ خَادِمٍ وَخَدَمٍ وَيُقَالُ.

عَسَّ يَعُسُّ عَسًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا طَلَبَ أَهْلَ الرِّيبَةِ فِي اللَّيْلِ وَعَسْعَسَ اللَّيْلُ أَقْبَلَ وَعَسْعَسَ أَدْبَرَ فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ. 
ع س س: (عَسَّ) مِنْ بَابِ رَدَّ طَافَ بِاللَّيْلِ وَ (عَسَسًا) أَيْضًا وَهُوَ نَفْضُ اللَّيْلِ عَنْ أَهْلِ الرِّيبَةِ فَهُوَ (عَاسٌّ) وَقَوْمٌ (عَسَسٌ) كَخَادِمٍ وَخَدَمٍ وَطَالِبٍ وَطَلَبٍ. وَ (اعْتَسَّ) مِثْلُ (عَسَّ) . وَ (عَسَعْسَ) اللَّيْلُ أَقْبَلَ ظَلَامُهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} [التكوير: 17] قَالَ الْفَرَّاءُ: أَجْمَعَ الْمُفَسِّرُونَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى عَسْعَسَ أَدْبَرَ. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: إِنَّهُ دَنَا مِنْ أَوَّلِهِ وَأَظْلَمَ. 
[عسس] عسَّ يعُسُّ عَسَّا وعَسَساً، أي طاف بالليل، وهو نَفضُ الليلِ عن أهل الرِيبة، فهو عاسٌّ. وقومٌ عَسَسٌ مثل خادمٍ وخدم، وطالب وطلب. وفى المثل: " كلبٌ عسَّ خيرٌ من كلبٍ رَبَضَ ". واعْتَسَّ مثل عَسَّ. وقولهم: عَسَّ خبرُ فلانٍ، أي أبطأ. وعسعس الذئب، أي طاف بالليل. ويقال أيضاً: عَسْعَسَ الليلُ، إذا أقبل ظلامه. وقوله تعالى: {والليلِ إذا عَسْعَسَ} ، قال الفراء: أجمع المفسرون على أن معنى عسعس أدبر. قال: وقال بعض أصحابنا أنّه إذا دنا من أوَّله وأظلم. وكذلك السحابُ، إذا دنا من الارض. والعُسُّ: القَدَحُ العظيم، والرَفْدُ أكبر منه، وجمعه عِساسٌ. وقولهم: جِئْ بالمال من عَسِّكَ وبَسِّكَ: لغة في حَسِّكَ وبَسِّكَ. أبو زيد: العَسوسُ: الناقة التي ترعى وحدها، مثل القَسوسِ. وقد عَسَّتْ تَعُسُّ. والعَسوسُ أيضاً: الناقة التي لا تدِرُّ حتَّى تَباعَدَ مِن الناس. والاعتِساسُ: الاكتسابُ والطلب. والمَعَسُّ: المطلبُ. والعسوس: الطالب للصيد. قال الراجز:

واللعلع المهتبل العسوس * يقال للذئب: العَسْعَسُ، والعَسْعاسُ، والعَسَّاسُ ; لأنه يَعُسُّ بالليل ويطلُب. ويقال للقنافذ: العَساعِسُ، لكثرة تردُّدها بالليل. قال أبو عمرو: التَعَسْعُسُ: الشمُّ. وأنشد:

كَمُنْخُرِ الذئب إذا تَعَسْعَسا * والتَعَسْعُسُ أيضاً: طلب الصيد بالليل. 120 - صحاح وعسعس: موضع بالبادية، واسم رجل أيضا: قال الراجز :

وعسعس نعم الفتى تبياه * أي تعتمده.
عسس
عَسَّ يَعُسُّ - بالضم - عَسّاً وعَسَساً: أي طافَ بالليل؛ وهو نَفْضُ الليل عن أهل الرِّيْبَة، فهو عاسٌّ وقومٌ عَسَسٌ، مثال خادِمٍ وخَدَمٍ وطالِبٍ وطَلَبٍ.
وفي المَثَل: كَلْبٌّ عَسَّ خيرٌ من كَلْبٍ رَبَضَ، ويروى: خيرٌ من أسَدٍ انْدَسَّ. يُضْرَب في تفضيل الضعيف إذا تَصَرَّفَ في المَكْسَبِ على القَوِيِّ إذا تقاعَسَ.
ويقال: إنَّ فيه لَعَسَساً: أي قِلَةُ خَير.
وعَسَّ خَبَرُ فُلان: أي أبطأ.
وقولُهم: جِئْ بالمالِ مِن عَسِّكَ وبَسِّكَ: لغةٌ في حَسِّكَ وبَسِّكَ.
وقال أبو زيد: العَسُوْسُ: الناقة التي ترعى وحدها؛ مثل القَسُوْسِ. وقَدْ عَسَّتْ تَعُسُّ.
والعَسُوْسُ - أيضاً -: الناقة التي لا تَدثرُّ حتى تَبَاعَدَ من الناس.
والعَسُوْسُ - أيضاً -: الناقة التي تُعْتَسُّ أي تُرَازُ أبِها لَبَنٌ أمْ لا ويُمْسَحُ ضَرْعُها.
والعَسُوْسُ من النساء: التي لا تُبالي أن تَدنو من الرِجال.
والعَسُوْسُ: القليل الخير مِنَ الرجال.
والعَسُوْسُ: الطالِبُ للصَّيْدِ، قال:
بالمَوْتِ ما عَيَّرْتِ يا لَميسُ ... قد يَهلِكُ الأرْقَمُ والفاعوسُ
والأسدُ المُذَرَّع النَّهوسُ ... والبطل المُسْتَسْلِم الحَؤوسُ
واللَّعْلَعُ المُهْتَبِلُ العَسُوْسُ ... والفيلُ لا يَبْقى ولا الهِرْميسُ
والعَسُوْس: الناقة التي إذا أُثيرَت طَوَّفَت ثمَّ دَرَّتْ.
والعَسُوْس: الناقة التي تضجَر وتَسوء خُلُقُها عند الحَلَبِ.
وقال ابن عبّاد: العَسُوْس القليلة الدَّرِّ، وقيل هي التي تَعْتَسُّ العِظامَ وتَرْتَمُّها. والعَسِيْس: الذئب الكثير الحركة.
والعَسِيْس - أيضاً -: جَمْعُ عاسٍ؛ مثال حَجِيجٍ وحاجٍّ.
والمَعَسُّ: المَطْلَبُ، قال الطِّرِمّاح:
ومحبوسَةٌ في الحَيِّ ضامِنَةِ القِرى ... إذا الليلُ وافاها بأشْعَثَ ساغِبِ
مُعَقَّرَةٍ لا يُنْكِرُ السَّيْفُ وَسْطَها ... إذا لم يكُن فيها مَعَسٌّ لِحالِبِ
وعَسَسْتُ القوم أعُسُّهم: إذا أطْعَمْتَهم شيئاً قليلاً.
وقال ابن الأعرابي: العُسُسُ - بضمّتين - التِّجارُ الحُرَصاء.
والعُسُسُ - أيضاً -: الآنية الكِبار.
والعُسُّ: القَدَحُ العظيم، والرِّفْدُ أكبرُ منه، قال:
بَرَّحَ بالعَيْنَيْنِ خُطّابُ الكُثَبْ ... كُلُّ هِقَبٍّ منهم ضَخْمِ الحَقَبْ
يقولُ إنّي خاطِبٌ وقد كَذَبْ ... وإنَّما يَخْطُبُ عُسّاً من حَلَبْ
العينان: عَينا الإنسان، ومَن قال موضِعٌ بعَينِه فقد وَهِمَ. والجمع: عِسَاسٌ، قال النابغة الجعدي رضي الله عنه:
وحَرْبٍ ضَروس بها ناخِسٌ ... مَرَيْتُ بِرُمْحي فَدَرَّتْ عِسَاسا
وقال ابن دريد: بَنو عِسَاس بطنٌ من العَرَب.
وقال أبو عمرو: يقال دَرَّتْ عسَاساً: أي كَرْهاً.
والعُسُّ - أيضاً -: الذَّكَرُ، وانشَدَ أبو الوازِع:
لاقَتْ غُلاماً قد تَشَظْى عُسُّهُ ... ما كانَ إلاّ مَسُّهُ فَدَسُّهُ
والعَسّاس - بالفتح والتشديد - والعَسْعَسُ - بالفتح - والعَسْعَاسُ: الذئب، لأنّه يَعُسُّ بالليل أي يَطلُب.
ويقال للقنافذ: العَسَاعِسُ، لكثرة ترددها بالليل.
وعَسْعَسٌ: موضع بالبادية. وقال الخارْزَنْجي: عَسْعَسٌ: جبل طويل من وراء ضَرِيَّةَ على فَرْسَخٍ لبَني عامِر، قال بِشْرُ بن أبي خازِم:
لِمَنْ دِمْنَةٌ عاديَّةٌ لم تؤنَّسِ ... بِسِقْطِ اللِّوى بينَ الكَثيبِ فَعَسْعَسِ
وقال امرؤ القيس:
تأوَّبَني دائي القديمُ فَغَلَّسا ... أُحاذِرُ أنْ يَرْتَدَّ دائي فأُنْكَسا
ولم تَرِمِ الدّارُ الكَثيبَ فَعَسْعَساً ... كأنّي أُنادي أو أُكَلِّمُ أخْرَسا
ورَوى الأصمَعي: ألِمّا على الرَّبْعِ القديمِ بِعَسْعَسا.
وعَسْعَسُ بن سَلاَمَة: كان مشهوراً بالبصرة في صدر الإسلام، قال رُوَيْشِد الأسديّ:
فِيْنا لَبيدٌ وأبو مُحَيّاهْ ... وعَسْعَسٌ نِعْمَ الفَتى تَبَيّاهْ
أي: تَعْتَمِدُه.
ودراةُ عَسْعَسٍ: غَرْبيَّ الحِمى، وقد ذَكَرْتُها في تركيب دور، وبَسَطْتُ في ذِكرِها الكلام، وذَكَرْتُ ما حَضَرَني من الشواهِد، ولله الحمد والمِنَّة.
والعَسْعاسُ: السَّراب، قال رؤبة:
وبَلَدٍ يجري عليه العَسْعاسْ ... من السَّرَابِ والقَتَامُ المَسْمَاسْ
المَسْمَاس: الخفيف الرقيق.
وعَسْعَسَ الذئبُ: أي طاف بالليل.
ويقال - أيضاً -: عَسْعَسَ الليل: إذا أقبَلَ ظلامُه. وقوله تعالى:) واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ (، قال الفرّاء: اجتمَعَ المُفَسِّرون على أنَّ معنى) عَسْعَسَ (أدْبَرَ، وقال بعض أصحابنا: معناه أنَّه دَنا من أوَّلِه وأظلَمَ. وكذلك السحابُ إذا دَنا من الأرض، وقال الليث: من الأرضِ ليلاً؛ لا يُقال ذلك إلاّ بالليل إذا كان في ظُلْمَةٍ وبَرْقٍ، وانشد:
عَسْعَسَ حتى لو نَشَاءُ إدَّنا ... كانَ لنا من نارِهِ مُقْتَبَسُ
أرادَ: إذْ دَنا؛ فأدْغَمَ الذال في الدال، يعني سحاباً فيه برق وقد دَنا من الأرض.
وقال ابن عَرَفَة: يقال عَسْعَسَ الليل: إذا أقبَلَ أو أدْبَرَ بظُلْمَتِه.
وعَسْعَسَ فلان الأمر: إذا لَبَّسَه وعَمّاه.
وعَسْعَسَه - أيضاً -: أي حَرَّكه.
واعْتَسَّ بالليل: أي عَسَّ، ويُروى المَثَل الذي ذكرناه في اوّل هذا التركيب: كَلْبٌ اعْتَسَّ خيرٌ من كَلْبٍ رَبَضَ، قال الحُطَيْئَة:
ويُمْسي الغُرابُ الأعورُ العَيْنِ واقِعاً ... مَعَ الذئبِ يَعْتَسّانِ ناري ومِفْأدي
واعْتَسَّ - أيضاً -: أي اكْتَسَبَ.
واعْتَسَّ الإبِلَ: إذا دَخَلَ وَسَطَها فَمَسَحَ ضُرُوْعَها لِتَدُرَّ.
والتَّعَسْعُسُ: الشَّمُّ، قال:
كَمَنْخِرِ الذِّئبِ إذا تَعَسْعَسا
والتَعَسْعُس - أيضاً -: طَلَبُ الصَيد.
والتركيب يدل على الدُّنُّوِّ من الشيء وطَلَبِه وعلى خِفَّة في الشيء.

عسس: عسَّ يَعُسُّ عَسَساً وعَسّاً أَي طاف بالليل؛ ومنه حديث عمر، رضي

اللَّه عنه: أَنه كان يَعُسُّ بالمدينة أَي يطوف بالليل يحرس الناسَ

ويكشف أَهل الرِّيبَة؛ والعَسَسُ: اسم منه كالطَّلَب؛ وقد يكون جمعاً لعاسٍّ

كحارِسٍ وحَرَسٍ. والعَسُّ: نَقْضُ الليل من أَهل الريبة. عَسَّ يَعُسُّ

عَسّاً واعْتَسَّ. ورجل عاسٌّ، والجمع عُسَّاسٌ وعَسَسَة ككافِر وكُفَّار

وكَفَرة. والعَسَسُ: اسم للجمع كرائِحٍ ورَوَحٍ وخادِمٍ وخَدَمٍ، وليس

بتكسيرٍ لأَن فَعَلاً ليس مما يُكسَّرُ عليه فاعِل، وقيل: العَسَسُ جمع

عاسٍّ، وقد قيل: إِن العاسَّ أَيضاً يقع على الواحد والجمع، فإِن كان كذلك

فهو اسم للجمع أَيضاً كقولهم الحاجُّ والدَّاجُّ. ونظيره من غير

المُدغَم: الجامِلُ والباقِرُ؛ وإِن كان على وجه الجنس فهو غير متعدًّى به لأَنه

مطرد كقوله:

إِنْ تَهْجُري يا هِندُ، أَو تَعْتَلِّي،

أَو تُصْبِحي في الظَّاعِنِ المُوَلِّي

وعَسَّ يَعُسُّ إِذا طلب. واعْتَسَّ الشيءَ: طلَبه ليلاً أَو قصده.

واعْتَسَسْنا الإِبلَ فما وجدنا عَساساً ولا قَساساً أَي أَثراً.

والعَسُوسُ والعَسِيسُ: الذئب الكثير الحركة. والذئب العَسُوسُ: الطالب

للصيد. ويقال للذئب: العَسْعَسُ والعَسْعاسُ لأَنه يَعُسُّ الليل

ويَطْلُبُ، وفي الصحاح: العَسوسُ الطالب للصيد؛ قال الراجز:

واللَّعْلَعُ المُهْتَبِل العَسوس

وذئب عَسْعَسٌ وعَسْعاسٌ وعَسَّاسٌ: طَلوب للصيد بالليل. وقد عَسْعَسَ

الذئبُ: طاف بالليل، وقيل: إِن هذا الاسم يقع على كل السباع إِذا طَلَبَ

الصيد بالليل، وقيل: هو الذي لا يَتَقارّ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

مُقْلِقَةٌ للمُسْتَنِيح العَسْعاسْ

يعني الذئب يَسْتَنِيحُ الذئاب أَي يستعويها، وقد تَعَسْعَسَ.

والتَّعَسْعُسُ: طلب الصيد بالليل، وقيل: العَسْعاسُ الخفيف من كل شيء.

وعَسْعَسَ الليلُ عَسْعَسَة: أَقبل بظلامه، وقيل عَسعَسَتُه قبل

السَّحَر. وفي التنزيل: والليل إِذا عَسْعَسَ والصُّبح إِذا تَنَفَّسَ؛ قيل: هو

إِقباله، وقيل: هو إِدباره؛ قال الفراء: أَجمع المفسرون على أَن معنى

عَسْعَسَ أَدْبَرَ، قال: وكان بعض أَصحابنا يزعم أَن عَسْعَسَ معناه دنا من

أَوله وأَظلم؛ وكان أَبو البلاد النحوي ينشد:

عَسْعَسَ حتى لو يَشاءُ ادَّنا،

كان له مِن ضَوْئِه مَقْبَسُ

وقال ادَّنا إِذ دنا فأَدغم؛ قال: وكانوا يَرَوْن أَن هذا البيت مصنوع،

وكان أَبو حاتم وقطرب يذهبان إِلى أَن هذا الحرف من الأَضداد. وفي حديث

علي، رضي اللَّه عنه: أَنه قام من جوف الليل ليصلي فقال: والليل إِذا

عَسْعَسَ؛ عَسْعَسَ الليل إِذا أَقبل بظلامه وإِذا أَدبر، فهو من الأَضداد؛

ومنه حديث قُسّ: حتى إِذا الليل عَسْعَسَ؛ وكان أَبو عبيدة يقول: عَسْعَس

الليل أَقبل وعَسْعَسَ أَدبر؛ وأَنشد:

مُدَّرِعات الليل لما عَسْعَسا

أَي أَقبل: وقال الزِّبْرِقان:

ورَدْتُ بأَفْراسٍ عِتاقٍ، وفتْيَةٍ

فَوارِطَ في أَعْجازٍ ليلٍ مُعَسْعِسِ

أَي مُدْبرٍ مُولٍّ. وقال أَبو إِسحق بن السري: عَسْعَسَ الليل إِذا

أَقبل وعَسْعَسَ إِذا أَدبر، والمعنيان يرجعان إِلى شيء واحد وهو ابتداء

الظلام في أَوله وإِدبارُه في آخره؛ وقال ابن الأَعرابي: العَسْعَسَةُ ظلمة

الليل كله، ويقال إِدباره وإِقباله. وعَسْعَس فلان الأَمر إِذا لبَّسَه

وعَمَّاه، وأَصله من عَسْعَسَة الليل. وعَسْعَسَتِ السحابة: دنت من الأَرض

ليلاً؛ لا يقال ذلك إِلا بالليل إِذا كان في ظلمة وبرق. وأَورد ابن سيده

هنا ما أَورده الأَزهري عن أَبي البلاد النحوي، وقال في موضع قوله يشاء

ادَّنا: لو يشاء إِذ دنا ولم يدغم، وقال: يعني سحاباً فيه برق وقد دنا من

الأَرض؛ والمَعَسُّ: المَطْلَب، قال: والمعنيان متقاربان.

وكلب عَسُوسٌ: طلوب لما يأْكل،والفعل كالفعل؛ وأَنشد للأَخطل:

مُعَفَّرة لا يُنْكِه السَّيفُ وَسْطَها،

إِذا لم يكن فيها مَعَسُّ لِحالِبِ

وفي المثل في الحث على الكسب: كَلْبٌ اعْتَسَّ خير من كلبٍ رَبَضَ،

وقيل: كلب عاسّ خير من كلب رابِض، وقيل: كلب عَسَّ خير من كلب رَبَضَ؛

والعاسُّ: الطالب يعني أشن من تصرَّف خير ممن عجز.

أَبو عمرو: الاغتِساس والاعْتِسامُ الاكتساب والطلَب. وجاء بالمال من

عَسَّه وبَسَّه، وقيل: من حَسَّه وعَسَّه، وكلاهما إِتباع ولا ينفصلان، أَي

من جَهْده وطلَبه، وحقيقتُهما الطلب. وجِئْ به من عَسِّك وبَسِّك أَي

من حيث ان، وقال اللحياني: من حيث كان ولم يكن.

وعَسَّ عَليَّ يَعُسُّ عَسّاً: أَبطأَ، وكذلك عَسَّ عليَّ خبره أَي

أَبطأَ. وإِنه لَعسُوس بيِّن العُسُس أَي بطيء؛ وفيه عُسُسٌ، بضمتين، أَي

بطء. أَبو عمرو: العَسُوسُ من الرجال إِذا قل خيره، وقد عَسَّ عليَّ بخيره.

والعَسُوسُ من الإِبل: التي ترعى وحدها مثل القَسُوسِ، وقيل: هي التي لا

تَدِرُّ حتى تَتباعَدَ عن الناس، وقيل: هي التي تَضجَر ويسوءُ خلُقها

وتتنحى عن الإِبل عند الحَلْب أَو في المبرك، وقيل: العَسُوسُ التي

تُعْتَسُّ أَبِها لَبَن أَم لا، تُرازُ ويلمس ضَرعها؛ وأَنشد أَبو عبيد لابن

أَحمر الباهلي:

وراحتِ الشُّولُ، ولم يَحْبُها

فَحْلٌ، ولم يَعْتَسَّ فيها مُدِرْ

قال الهجيمي: لم يَعْتَسَّها أَي لم يطلب لبَنها، وقد تقدم أَن

المَعَسَّ المَطْلَبُ، وقيل: العَسُوسُ التي تضرب برجلها وتصُب اللبن، وقيل: هي

التي إِذا أُثيرتْ للحَلْب مشت ساعة ثم طَوَّفَتْ ثم دَرَّت. ووصف أَعرابي

ناقة فقال: إِنها لعَسُوسٌ ضَروسٌ شَمُوسٌ نَهُوسٌ؛ فالعسوس: ما قد

تقدم، والضَّروس والنَّهوس: التي تَعَضُّ، وقيل: العَسوس التي لا تَدِرَ وإِن

كانت مُفيقاً أَي قد اجتمع فُواقها في ضرعها، وهو ما بين الحلبتين، وقد

عَسَّت تَعُسُّ في كل ذلك. أَبو زيد: عَسَسْت القوم أَعُسُّهم إِذا

أَطعمتَهم شيئاً قليلاً، ومنه أُخذ العَسُوس من الإِبل. والعَسُوسُ من النساء:

التي لا تُبالي أَن تَدنُوَ من الرجال.

والعُسُّ: القدح الضخم، وقيل: هو أَكبر من الغُمَرِ، وهو إِلى الطول،

يروي الثلاثة والأَربعة والعِدَّة، والرِّفْد أَكبر منه، والجمع عِساس

وعِسَسَة. والعُسُسُ: الأنية الكبار؛ وفي الحديث: أَنه كان يغتسل في عُسٍّ

حَزْرَ ثمانية أَرطال أَو تسعة، وقال ابن الأَثير في جمعه: أَعْساسٌ

أَيضاً؛ وفي حديث المِنْحة: تَغْدو بِعُسٍّ وتَرُوحُ بِعُسٍّ.

والعَسْعَسُ والعَسْعَاسُ: الخفيف من كل شيء؛ قال رؤبة يصف السراب:

وبلَدٍ يَجري عليه العَسعاسْ،

من السَّراب والقَتامِ المَسْماسْ

أَراد السَّمْسام وهو الخفيف فقلبَه.

وعَسْعَسُ، غير مصروف: بلدة، وفي التهذيب: عَسْعَسُ موضع بالبادية

معروف.والعُسُس: التُّجَّار الحُرصاء. والعُسُّ: الذكَر: وأَنشد أَبو

الوازع:لاقَتْ غلاماً قد تَشَظَّى عُسُّه،

ما كان إِلا مَسُّه فدَسُّهُ

قال: عُسُّه ذكَره.

ويقال: اعْتَسَسْتُ الشيء واحْتَشَشْتُهُ واقْتَسَسْتُه واشْتَمَمْتُه

واهْتَمَمْتُه واخْتَشَشْتُه، والأَصل في هذا أَن تقول شَمَمْت بلد كذا

وخَشَشْتُه أَي وطئته فعرفت خَبره؛ قال أَبو عمرو: التَّعَسْعُسُ الشَّم؛

وأَنشد:

كَمُنْخُرِ الذئب إِذا تَعَسْعَسا

وعَسْعَسٌ: اسم رجل؛ قال الراجز:

وعَسْعَسٌ نِعم الفتى تَبَيَّاهْ

أَي تعتمدُه. وعُساعِسُ: جبل؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

قد صبَّحَتْ من لَيْلِها عُساعِسا،

عُساعِساً ذاك العُلَيْمَ الطَّامِسا،

يَتْرُك يَرْبُوعَ الفَلاةِ فاطِسا

أَي ميتاً؛ وقال امرؤ القيس:

أَلمَّا علة الرَّبْعِ القديمِ بِعَسْعَسا،

كأَني أُنادِي أَو أُكَلِّم أَخرَسا

ويقال للقنافذ العَساعِسُ لكثرة تردّدها بالليل.

عسس
{عَسَّ} يَعُسُّ {عَسَّاً} وعَسَساً {واعْتَسَّ} اعْتِسَاساً: طَاف باللَّيْلِ لحِراسَةِ النَّاس، وَهُوَ أَي العَسُّ: نَفْضُ اللَّيْلِ من، وَفِي الأُصولِ المُصَحَّحة: عَن أَهْلِ الرِّيبةِ، والكَشْفُ عَن آرائِهم. وَهُوَ {عاسٌّ، عَن الواحِدِ والجَمِيعِ، وقِيلَ: بل (ج} عَسَسٌ) ، مُحَرِّكَةً، {عَسِيسٌ، كأَمِيرٍ. وفاتَه:} عُسّاسٌ {وعَسَسَة، ككافر وكفار وكَفَرَةٍ، وَقيل:} العَسَسُ، مُحَرَّكةً: اسمٌ للجَمع، كرَائحٍ ورَوَحٍ وخادِمٍ وخَدَمٍ، وَلَيْسَ بتكسِيرٍ، لأَنَّ فَعَلاً ليسَ مِمَّا يُكَسَّرُ عَلَيْهِ فَاعِلٌ، وقولُ المُصَنِّفِ: كحَاجٍّ وحَجِيجٍ يَدُلُّ على أَنَّ {العاسَّ: اسمٌ للجمْعِ أَيضاً، وَمِنْه الحَدِيثُ: هؤلاءِ الدّاجُّ وليسُوا بالحَاجِّ ونَظِيرُه من غير المُدْغَم: كالبَاقِرِ والجامِلِ. وَفِي المَثَل: كَلْبٌ} عَسَّ أَوْعَاسٌّ، ويُرْوَى! اعْتَسَّ خَيْرٌ من كَلْبٍ رَبَضّ أَو رَابِضٍ يُضْرَب للحَثِّ على الكَسْبِ، يَعْنِي أنَّ من تَصَرَّفَ خَيْرٌ مِمَّنْ عَجَزَ، ويُرْوَى: كَلْبٌ عَسَّ خَيْرٌ من أَسَد ٍ انْدَسَّ قالَ الصّاغَانِيُّ: يُضرَبُ فِي تَفْضِيلِ الضَّعِيفِ على القَوِيِّ إِذا تقاعَس، وأورَدَه بَعْضُ الصُّوفِية فِي بَعْضِ رسائِلِهم: كَلْبٌ جَوَّالٌ خيرٌ من أَسَدٍ رابِضٍ. (و) {عَسَّ عليَّ خَبَرُه} يَعُسُّ {عَسَّاً: أَبْطَأَ. وعَسَّ القَوْمَ عَسَّاً: أَطْعَمَهُمْ شَيْئاً قلِيلاً، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. قلتُ: هُوَ قولُ أَبِ زَيْدٍ، قَالَ: وَمِنْه أُخِذَ} العَسُوسُ من الإِبلِ. (و) {عَسَّت الناقَةُ} تَعُسُّ {عَسَّاً، إِذا رَعَتْ وَحْدَها، وَهِي} عَسُوسٌ، وَكَذَلِكَ القَسُوس. {والعَسُوسُ الذِئْبُ، وزادَ الجَوْهَرِيُّ: الطالِبُ للصَّيْدِ، وأَنْشَدَ قولَ الراجِزِ: واللَّعْلَعُ المُهْتَبِلُ} العَسُوسُ {كالعَسَّاسِ} والعَسْعَسِ {والعَسْعَاسِ، كُلّ ذلِكَ للذِئْبِ الطَّلُوبِ للصَّيْدِ باللَّيْلِ، وَقد} عَسْعَسَ الذِّئبُ، إِذا طافَ باللَّيْلِ، وقِيلَ: يَقَع على كُلِّ السِّباعِ إِذا طَلَبتْه لَيْلاً. {والعَسُوسُ أَيضاً: الناقةُ القَلِيلَةُ الدَّرِّ وَإِن كانَتْ مُفِيقاً، أَي قد اجْتَمَعَ فُوَاقُها فِي ضَرْعِها، وَهُوَ مَا بَيْنَ الحَلْبَتيْنِ، وَقد} عَسَّت {تَعُسُّ، مأْخُوذٌ من} عَسَسْتُ القَوْمَ.! أَعُسُّهم، إِذا أطْعَمْتَهم شَيْئاً قَليلاً، كَمَا تَقدَّم قَرِيباً، نَقلاً عَن أَبِي زَيْدٍ. أَو هِي)
الَّتِي لَا تَدرُّ حتّى تَبَاعَدَ من، وَفِي بَعْضِ الأُصولِ المُصَحَّحَةِ: عَن النّاسِ، وقِيلَ: هِيَ الَّتِي إِذا أُثِيرتْ للحَلْبِ، مَشَتْ سَاعَة ثمَّ طَوَّفَتْ ثمّ دَرَّتْ، وقِيلَ: هِيَ السَّيِّئَةُ الخُلُقِ الَّتِي تَضْجَرُ وتَتَنَحَّى عَن الإِبِلِ عِنْد الحَلْبِ أَو فِي المَبْرَكِ، ووَصَفَ أَعْرَابيٌّ ناقَةً، فقالَ: إِنَّها {لَعَسُوسٌ ضَرُوسٌ شَمُوسٌ نَهُوسٌ. وقِيلَ: هِيَ الَّتِي} تَعْتَسُّ العِظَامَ وتَرْتَمَّهَا، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَفِي اللِّسان والتَّكْمِلَة: هِيَ الَّتِي {تُعْتَسُّ، أَي تُرَازُ، ويُمْسَح، وَفِي اللِّسان: يُلْمَسُ ضَرْعُها، أَبِها لَبَنٌ أَمْ لَا وَقد} اعْتَسَّها المُدِرُّ، وسيأْتِي هَذَا للمُصَنِّف فِي ذِكْرِ مَعنى اعْتَسَّ قَريباً. (و) {العَسُوسُ: امرَأَةُ لَا تُبَالِي أَن تَدْنُوَ من الرِّجَالِ، وَقَالَ الراغِبُ فِي المُفْرَدَاتِ: هِيَ المُتَعاطِيَةُ للرِّيبَةِ باللَّيْلِ. (و) } العَسُوسُ: الرَّجُلُ القَلِيلُ الخَيْرِ، وَقد {عَسَّ عليَّ بِخَيْرِه، قَالَه أَبو عَمْرٍ و. (و) } العَسُوسُ: الطالِبُ للصَّيْدِ باللَّيْلِ، من السِّبَاع مُطْلَقاً، ومنهُم مَنْ عَمَّهُ، فقالَ: هُوَ الطَّالِبُ مُطْلَقَاً، وَمِنْهُم من خَصَّه بالصَّيْدِ فِي أيِّ وقْتٍ: كَانَ، وَمِنْهُم مَنْ خَصَّه بالذِئاب. {والعِسَاسُ، ككِبَابٍ: الأَقْدَاحُ، وَقيل: العِظَامُ مِنْهَا، يَعُبُّ فِيهَا اثْنَانِ وثَلاثةٌ وعِدّةٌ، الواحِد:} عُسٌّ، بالضّمِّ، وقِيلَ: هُوَ أَكْبَرُ من الغُمَرِ، وَهُوَ إِلى الطُّولِ، والرِّفْدُ أَكْبَرُ مِنْهُ، ويُجْمَعُ أَيْضَاً على {عِسَسَةٍ: زَاد ابنُ الأَثِيرِ:} وأَعْسَاس، أَيَاً، فهما مُسْتَدْرَكانِ على المُصنِّف.
وبَنُو {عِسَاسٍ: بَطْنٌ مِنْهُم، نَقله ابنُ دُرَيْد. ويُقَال: دَرَّت النّاقَةُ عِسَاساً، أَي كُرْهاً، وَهُوَ مصدر:} عَسَّت النّاقةُ {تَعُسُّ} عِسَاساً، إِذا ضَجِرَتْ عندَ الحَلْبِ. {والعُسُّ، بالضّمِّ: الذَكَرُ، أَنْشَدَ أَبو الوازِعِ:
(لاقَتْ غُلاماً قد تَشَظَّى} عُسُّه ... مَا كَانَ إِلاّ مَسُّهُ فدَسُّهُ) وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: {العُسُسُ، بضمَّتَيْن: التُّجَارُ والحُرَصاءُ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ، والصّوابُ إِسْقاطُ وَاو العَطْفِ. وَقَالَ أَيْضاً:} العُسُسُ: الآنِيَةُ الكِبَارُ. {وعَسْعَسَ، بالفَتْحِ غيرَ مَصْرُوفٍ: مَوْضِعٌ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ، فكأَنَّهُ ذُهِلَ عَن ضابِطَتِه فِي الاكْتِفَاءِ بالعَيْن عَن الموضِعِ، فجَلَّ من لَا يَسْهُو، بالبَادِية قِيلَ: وإِيّاه عَنَى امْرُؤُ القَيْسِ:
(أَلِمَّا عَلَى الرَّبْعِ القَدِيمِ} بعَسْعَساً ... كأَنِّي أُنَادِي أَوْ أُكَلِّمُ أَخْرَسا)
(و) {عَسْعَس: جَبَلٌ طوِيلٌ لِبَنِي عامِر وراءَ ضَريَّةَ فِي بِلَاد بَنِي جَعْفَر بنِ كِلاَبٍ، وبأَسْفَلِهِ ماءُ الناصِفَةِ. (و) } عَسْعَسُ بنُ سَلاَمَةَ: فَتىً م، أَي مَعْرُوف، بالبصْرَة فِي صَدْر الإِسْلاَم، وَفِيه يقُولُ الرَّاجِز:
(فِينَا لَبِيدٌ وأَبُو مُحَيَّاهْ ... ! وعَسْعَسٌ نِعْمَ الفَتَى تَبَيَّاهْ)
أَي تَعْتَمِدُه. ودارَهُ {عَسْعَسٍ: غَرْبِيَّ الحِمَى لبَنِي جَعْفَرٍ، وَقد تقدَّم.} والعَسْعاسُ، بالفَتْح: السَّرَابُ،)
قَالَ رُؤْبة:
(وبلَدٍ يَجْرِي عَلَيْهِ العَسْعاسْ ... مِنَ السَّرَابِ والقَتامِ والمَسْمَاسْ)
وَقَالَ ابنُ عَرَفة: {عَسْعَسَ اللَّيْلُ: أَقْبَلَ ظَلامُه أَو أَدْبَرَ، وَفِي التّنْزِيلِ العَزِيز: واللَّيْلِ إِذا عَسْعَس والصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ قيل: هُوَ إِقْبَالُه بظَلامِه، وَقيل: هُوَ إِدْبارُه، وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَجْمَعَ المفسِّرُون عَلَى أنَّ معنى عَسْعَسَ: أَدْبَرَ، وَكَانَ أَبو حاتِم وقُطْرُب يَذْهَبَانِ إِلَى أنَّ هَذَا الحَرْفَ من الأَضْدَادِ، وكانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَقُول: عَسْعَسَ الليلُ أَقْبلَ،} وعَسْعَسَ: أَدْبَر. وأَنْشَد: مُدَّرِعاتِ اللَّيْلِ لَمَّا {عَسْعَسْا أَي أَقْبَلَ، وقالَ الزِّبْرِقانُ:
(وَرَدْتُ بأَفْراسٍِ عِتاقٍ وفِتْيَةٍ ... فَوارِطَ فِي أَعْجَازِ ليلٍ} مُعَسْعِسِ)
أَي مُدْبِرٍ مُوَلٍّ. وَقَالَ أَبو إِسْحَاق بنُ السَّرِيِّ: عَسْعَسَ اللَيْلُ، إِذا أَقْبَلَ، {وعَسْعَسَ، إِذا أَدْبَر، والمَعنَيَان يَرْجِعانِ إِلى شيءٍ وَاحدٍ، وَهُوَ ابْتِدَاءُ الظَّلمِ فِي أَوَّلِه وإِدْبَارُه فِي آخِره. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:} العَسْعَسَة: ظُلْمةُ اللَّيلِ كلِّه، وَيُقَال: إِدباربُه وإِقْبالُه. وعَسْعَسَ الذِّئبُ: طَاف باللَّيْلِ وَكَذَا كُلُّ سَبُعٍ. وعَسْعَسَ السَّحَابُ: دَنَا من الأَرْضِ لَيْلاً، لَا يُقال ذلَكَ إِلا باللَّيْلِ، إِذا كانَ فِي ظُلْمَةٍ وبَرْقٍ، وأَنْشَدَ أَبُو البِلادِ النَّحْوِيّ:
( {عَسْعَسَ حتَّى لَو يَشاءُ إِدَّنَا ... كَانَ لَهُ مِن ضَوْئِه مَقْبِسُ)
هكَذا أَنْشَدَه الاَزْهَرِيُّ، وَقَالَ: إِدَّنا: أَصله إِذ دَنا، فأَدْغم، وأَنْشَدَه ابنُ سِيدَه من غيرِ إِدغام، وَقَالَ يَعْنِي سَحاباً فِيهِ بَرْقٌ، وَقد دَنا من الأَرْضِ. وعَسْعَسَ الأَمْرَ: لَبَّسهُ وعَمَّاهُ، وأَصْلُه من عَسْعَسَةِ الشيءَ: حَرَّكه، نَقله الصّاغَانِيُّ. ويقالُ: جِئْ بالمالِ من} عَسِّك وبَسِّك، لغةٌ فِي حَسِّكِ، وحَسّك وبَسّك إِتْبَاعٌ، لَا يَنْفَصِلانِ أَي من حَيْثُ كانَ وَلم يَكُنْ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه. {واعْتَسَّ: اكْتَسَبَ وطَلَب، كاعْتَسَمَ، عَن أَبِي عمْرو. (و) } اعْتَسَّ دَخَلَ فِي الإِبِلِ ومَسَحَ ضَرْعَها لِتَدُرَّ، وأِنْشَدَ أَبو عُبَيْد لابنِ أَحْمَر الباهِليّ:
(راحَتِ الشَّولُ ول يَحْبُها ... فَحْلٌ وَلم يَعْتَسُّ فِيهَا مُدِرّ)
{والتَّعَسُعْسُ: الشَّمُّ، قَالَه أَبُو عَمْرٍ و، وأَنْشَد: كمَنْخِرِ الذِّئْبِ إِذا} تَعَسْعَسَا {والتَّعَسْعُسُ: طَلَبُ الصَّيْدِ باللَّيْلِ، وَقد تَعَسْعَسَ الذِّئْبُ.} والمَعَسُّ: المَطْلَبُ، نَقله ابنُ سِيدَه، وأَنْشَدَ)
للأخْطَل:
(مُعَقَّرةٍ لَا يُنْكِرُ السَّيْفُ وَسْطَها ... إِذَا لم يَكْنُ فِيهَا! مَعَسُّ لحَالِبِ) {والعَسَاعِسُ: القَنَافِدُ، يُقَال ذَلِك لَها لكَثْرَةِ تَرَدُّدِهَا باللَّيْلِ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} اعْتَسَّ الشيَْ: طَلَبَه باللَّيْلِ، أَو قَصَدُ. وَيُقَال: {اعْتَسَسْنا الإِبِلَ فَمَا وَجَدْنا} عَسَاساً وَلَا قَسَاساً، أَي أَثَراً. {والعاسُّ: الطالِبُ.} والعَسِيسُ، كأَمِيرٍ: الذِّئبُ الكَثِيرُ الحَرَكةِ، وَقيل هُوَ الَّذِي لَا يَتَقَارّ. {والعَسَّاسُ الخَفِيفُ من كلِّ شيءٍ،} كالعَسْعَسِ، وكَلْبٌ {عَسُوسٌ: طَلُوبٌ لمَا يأْكُلُ، وإِنه} لَعَسُوسٌ بضيِّنُ {العَسَسِ: أَي بَطِيءٌ. وَفِيه} عُسُسٌ، بِضَمَّتَيْنِ: أَي بُطْءٌ وقِلَّةُ خَيْرٍ. {والعَسُوسُ: الناقَةُ الَّتِي تَضْرِبُ الحالِبَ برِجْلَها وتَصُبُّ اللبَنَ.} واعْتَسّ الناقَةَ: طَلَبَ لَبنَهَا. {واعْتَسّ بَلَد كَذَا: وَطِئَه فعَرَف خَبَرَه، كاقْتَسَّه واحْتَشَّه واشْتَمَّه واهْتَمَّه واخْتَشَّه.} وعُسَاعِسُ، كعُلابِط: جَبَلٌ، أَنشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
(قد صَبَّحَتتْ مِن لَيْلِهَا {عُسَاعِسَا ... عُسَاعِساً ذاكَ العُلَيْمَ الطامِسَ)
يَتْرُكُ يَرْبُوعَ الفَلاةِ فاطِسَا وفُلانٌ} يَعْتَسُّ الآثارَ، أَي يَقُصُّها، {ويَعْتَسُّ الفُجُورُ، أَي يَتْبَعُه. ومُنْيَةُ} عَسَّاسٍ، ككَتّانٍ: قَريةٌ بمِصْرَ من أَعْمال الغَرْبِيَّة، وَقد اجْتَزْتُ بهَا مَرَّتَيْنِ، وَمِنْهَا الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ عبدُ الرَّحْمنِ بنُ يَحْيَى بنِ مُوسَى بنِ مُحَمَّدٍ! العَسّاسِيُّ، ولِدَ سنة، ولقِيَهُ السَّخاوِيُّ ببَلَده، وسَمع عَلَيْهِ بجامعِها المُسَلْسَلَ، وَمَات بهَا سنة، ووَلدُه الشَّمْسُ مُحَمَّدُ بن عبدِ الرَّحْمنِ، وُلِدَ سنة بِسَمَنُّود، وأَخَذَ عَن خالِه الجَلال ِ السَّمَنُّودِيّ، ثمّ قَدِم القاهِرَة ولازَمَ عبَدَ الحقِّ السُّنْباطِيَّ، والدِّيَمِيَّ، وغيرَهما.

عرض

Entries on عرض in 20 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 17 more
عرض: عرض نَفْسَه على فلان: عرّفه بنفسه.
وحضر أمامه وقدّم نفسه إليه. ففي النويري (الأندلس ص480) وأعلن سليمان نفسه خليفة عند البربر وسار معهم إلى وادي القصارة الذي استولوا عليه وعرضوا أنفسهم على واضح العامري- صاحب مدينة سالم فلم يقبلهم.
عَرَض: أعلن عن اسمه. (الأغاني ص31).
عَرَض: تضرع، توسل، ترامي (بوشر).
عرض نفسه على الخلاء: ذهب إلى الخلاء ليتغوط (ابن الجوزي ص148 و).
عرض البلاء على: انتقم، أخذ بالثأر (فوك).
عَرَض: استظهر، تلا (لين 2003)، قرأ عن ظهر قلب، قرأ من حفظه. ويستعمل هذا الفعل ويقال: عرض الشيخ الكتاب إذا قرأه في دروسه عن ظهر قلب. كما يقال: عرض التلميذ إذا قرأ عن ظهر قلب ما يحفظه لكي يستفيد من ملاحظات الشيخ وتصحيحاته. أو يقرأ بعض الكتب عن ظهر قلب لكي يثبت إنه يحفظها، وبعبارة أخرى ليجتاز الامتحان (رسالة إلى السيد فليشر ص159 وما يليها).
وفي محيط المحيط: والعَرْض عند المحدّثين هو قراءة الحديث على الشيخ.
عَرَض أو عرض على: قابل بين نصّ واصله (المقدمة 1: 9).
عَرَض: ثلب، حقر، حطّ من (هلو).
عرضنا وداعتك. (ألف ليلة برسل 9: 393) ولا بد أن معناها قلنا له نستودعك الله. وفي طبعة ماكن: استودعناك الله ..
ما عرضتُ بالصفَد: ليس لي نية لأن اطلب منك عطاء (دي ساسي، النابغة في طرائف دي ساسي (1382) وانظر (ص463).
عَرَّض (بالتشديد). عرَّض فلانا لكذا: جعله عرضة وهدفاً له، كما ذكر فوك وفيه: عرَّض نفسه ل.
عرَّض: متعد، بنفسه لا باللام، ففي كوسج (طرائف من 147): لقد عرضتنا ونَفْسَك شراً. وفي الأخبار (ص39): وقد وعد أن لا يعرضهم البربر. أي لا يجعلهم غرضاً وهدفاً لأعدائهم البربر. وكذلك في (ص56) وفي (ص42): عرَّضتَنا أكل الكلاب والجلود. أي أطعمتنا الكلاب والجلود.
عرَّض بفلان .. في كتاب محمد بن الحارث (ص205): ماذا عرضتما بالرجل. أي إلى أي خطر جعلتما هذا الرجل عرضة وهدفاً. وفيه (ص209): أن عاندنا فقد عرَّض بنفسه ودمه.
عرَّض: قاوم، ناوء، ناقض (دومب ص130).
عَرّض: جعله يقرأ عن ظهر قلب. (شيرب ديال ص213).
عَرَّض: دعا، وحثَ وحرض وأغرى (هلو).
عارَض: أزعج، كدَّر، أرهن. (أماري ديب ص131).
عارَض: لام، عاتب (فوك) وفيه إنه مرادف: عذل، وعاتب.
عارَض: ففي رياض النفوس (ص96 ق): أتى فلان إلى كتَّابي فعارض الصبيان في الفساد. أي أراد إغواء الصبيان وإفساد أخلاقهم. وأرى أن فوك فكر بهذا المعنى حين قال: إنه مرادف راود.
عارض فلاناً وعارضه به: أراه شيئاً (معجم الطرائف) وقد ترجمت العبارة التي وردت في (ص135) إلى الفرنسية (بما معناه): قال أني لم أفعل ما تلومني عليه فهي ليست إلا شائعة أشاعها عني من يكرهني ويبغضني والذين يسرهم أن يصيبني سوء الحظ وتنزل بي نوائب الدهر طوارقه وقوارعه. وبعد أن قال هذا أقسم له أن يتجنب ما يتهمونه به، وعندئذ تركه العباس وشأنه. فلهذا الفعل إذا معناه المألوف الذي ذكره لين وهو أعرض عنه أي صدّ وولىَّ.
عارض: بمعنى درس الكتاب مع آخر (لين تاج العروس). وهذا الفعل يتعدى بنفسه إلى مفعولين، ففي حياة ابن خلدون (ص207 و) في الكلام عن أحد الشيوخ: كان يعارض السلطان القرآن برواياته السبع إلى أن توفَي.
عارض في الأمور: لم يتبين لي معناها في العبارة التي في مادة دسَّ اعرض: عبرّ عن، أبان، وضّح. (بوشر).
أعرض: عرض. (رولاند).
أعرض عن: تظاهر بعدم ملاحظة الشيء (فوك).
أعرض = أعرض عنه: صدّ عنه ورفضه.
(معجم الطرائف).
أعرض على: عرض علي. قدّم إليه. (بوشر).
أعرض ذاته: عرض نفسه، قدَّم نفسه، (بوشر).
أعرض للأخطار: تعرّض للأخطار. (بوشر).
أعرض نفسه ل: عرَّض نفسه، جعلها هدفاً. (بوشر).
أعرض في أو أعرض ل: تدخل في، شارك في، ووافق عليه ورضي به. (معجم الطرائف). هذا إذا كان الفعل فيه أعرض وليس عرض. تعرَّض له: أخذ شيئاً منه، سرقه، وتجرأ على ملامسته، وتجاسر على استملاكه. ففي كليلة ودمنة (ص241): ولتعلم إنه لم يكن يتعرض لِلَحْم استودعتَه إياه. وفي النويري (مخطوطة رقم 273، 572): وقد أصدر أمراً إلى النصارى أن لا يتعرضوا لماله ولادمه. أي بعدم التجاسر والتعدي على مال المسلم وحياته.
تعرّض لحرم فلان: اعتدى على شرف نسائه (أماري ص284، (انظر تعليقات نقدية) وص500). وفي تاريخ أبي الفداء (ص96): تعرض للمملكة وليس من بيت المملكة. ويقال أيضاً: تعرّض إلى (ابن الأثير 11: 70) وتعرض ب أيضاً، ففي الفخري (ص277) في كلامه عن الجنود: تعرّضوا بالنساء. ويقال أيضاً تعرَّض فلاناً بمضرَّة وأذية، أي أذاه وأضربه. (أماري دبي ص24، 27).
تعرَّض لي: تعهَّد، عقد تعهداً لشراء شيء ودفع ثمنه. أو يجهزه ويموّنه بثمن معين (بوشر).
تعرَّض: وضع عرضاً. وتوترّ وتمدّد. يقال: تعرضت السلسة (البكري ص39).
تعرّض الجنودُ: استعرضوا، مروا في استعراض عسكري. (أماري ص201) وانظر: تعليقات نقدية.
قعدوا متعرضين: جلسوا الواحد جنب الآخر. ترتبوا بعضهم بجانب البعض الآخر.
(زيشر 22: 155).
اعترض: اجتاز، قطع، عبر، ففي رحلة ابن بطوطة (:70) في الكلام عن مسجد عمرو بالقاهرة: والطريق يعترضه من شرق إلى غرب.
اعتراض: وضع بالعرض، وتوترّ وتمدَّد. يقال: اعترضت السلسلة. (ابن بطوطة: 1: 131).
اعترض: صدّ، أوقف، منع، أعاق السير، ففي تاريخ البربر (1: 23): اعترضوا هدية باديس من أفريقية إلى مصر فأخذوها.
اعترض: هاجم الجبهة، وهي ضد اعتلى أي هاجم برفع الذراع. (دي ساسي طرائف 2: 444).
اعتراض: على أو اعترض في: زاحم، نافس، ضادّ، ناوأ، تصدّى له. (بوشر).
اعترض على: عارض، ردّ على (بوشر، هلو).
استعرض: لا يقال استعرض المملوك بمعنى طلب شراءه فقط بل بمعنى تفحصه أيضاً.
(انظر كتاب محمد بن الحارث من 238، والثعالبي طبعة كول وبوردا من 38، ألف ليلة 2: 465) وألاحظ أيضاً أن فريتاج حين ذكر: Lustravit at Comparavit rem rei اعتماداً على جان جاك شولتنز فيما يزعم، فانه قد نسب إلى هذا المستشرق الشهير خطأ هو بريء منه. فشولتنز بذكر أولاً Lustravit ( أي استعرض وعاين وفحص) نقلاً عن أبي الفداء، ثم قال بعد ذلك: استعرضت الناقة بحضر موت Comparavi camelam Hadramautae نقلاً عن الحريري (ص485 طبعة دي ساسي) وهذا يعني: اشتريت ناقة بحضر موت. ويؤيد هذا قول بعض اللغويين: والمعنى اشتريتها. غير أن فريتاج فهم من هذه العبارة اللاتينية أنها تعني عارضت وقارنت ناقة بحضر موت، وهذا لغو لا معنى له، ومن الغريب حقاً إنه نقل هذه العبارة من مقامات الحريري في السطر السابق بشرحه أسوأ شرح.
استعرض الجندّ: طلب عرضهم عليه. (عبد الواحد ص72).
استعرض: حاد، تولي عن، صدف، أعرض عنه. ففي بسَّام (3: 5ر): خالعين لسليمان معارضة للطاعة، واستعراضاً للجماعة.
عَرْض. ملك عرض: في الهند هو الذي يعرض الجنود أي يستعرضهم ويتولى قيادتهم. (ابن بطوطة 3: 44)، ويقول صاحب كتاب طبقات الناصري: كان في أيام الأمراء الغوريين موظف يسمى صاحب ديوان عرض ويجب على من يرغب في الخدمة العسكرية أن يحضر أمامه (طبقات الناصري ص458).
عَرْض: وظيفة تقديم العرائض والالتماسات والطلبات إلى السلطان. ففي كرتاس (ص259): ومن كتابه الفقيه الكاتب البارع أبو عبد الله المغيلي كان يتولّى العرض والإنشاء.
عَرْض وجمعها أعراض وعروضات، ويقال أيضاً: عرض حال: تقرير، مذكرة، عريضة، طلب، التماس، مذكرة استرحام، استرحام، رسالة إلى رئيس (بوشر).
عَرْض: وجمعها عُروض: طلب. (هلو) وفي محيط المحيط: عرض الحال عند الكتاب كتاب من الأدنى إلى الاعلى وجمعه وعرض حالات.
عَرْض: بمعنى أثاث المنزل، المفروشات والرياش. وتجمع أيضاً على أعراض (الفخري ص19) وانظر فريتاج في مادة عَرَض.
عَرْض = صَفّ. (زيشر 22: 155) ففي المقري (1: 364): وكان الرجال في المسجد مثل حروف في عرض سطر. وهذا فيما أرى صواب قراءتها وفقاً لما جاء في عدد من المخطوطات ولما جاء في طبعة بولاق بدلاً من عروض. ومنه يقال: من عرض الناس= من جُمْلَة الناس. (1 زيشر 1: 1).
عَرْض: دائرة العمل، منطقة النفوذ والسلطة، وسعة القدرة والطاقة، وسعة العلم والمعرفة وسعة الحال. يقال مثلاً: هذا خارج من عرضه.
عرض الوادي: ضفة النهر (فوك).
عَرْض: بقرة، ثور. (دومب ص64).
من عَرْض الفَحصْ: عند، قرب (فوك) ولا أدري كيف أن هذه العبارة تدل على هذا المعنى.
عِرْض، وجمعها أعراض: قبيلة، عشيرة. ففي كتاب ابن خرداذبه (ص80) وقد نقلت في الحلل ص87 و) حيث يعدد قبائل البربر: أعراض البربر، هوارة وزناتة الخ، وعند رولان (ص352): قبائل رحل. ولعلها في الأصل. المقاطعات والمناطق التي تسكنها مختلف القبائل فسميت بأسمائها. (أنظر ياقوت 1: 541) حيث يتحدث عن البربر فيقول: وهذه من أسماء قبائلهم التي سميّت بهم الأماكن التي نزلوا بها.
عِرْض: شرف. وأهل عرض: أشراف (بوشر).
أكل العرضَ أو الأعراض أو عرضَه: اغتاب، نمّ، شنّع: انتقص من، ثلب، قذف، افترى عليه، وشي. (فوك، ألكالا).
نحن في عرضك: نطرح أنفسنا على مروءتك وشهامتك، كما ترجمها لين (ألف ليلة: 225) وفيها: أن رجلين خافا أن يقتلا فذهبا إلى أمهما وقالا لها: يا أمَّنا نحن في عرضك يا أمنا اشفعي فينا. وفي معجم بوشر: أنا في عرضك: الأمان الأمان! العفو العفو! عُرْض: كما يقال فلان من عرض الناس، يقال: فلان من عرض الجند، أي جند بسيط (مباحث 1 ص38).
عَرَض: جنَي، شيطان، صاحب عرض، وجمعها أصحاب أعراض: به مس من الشيطان (فوك).
عَرِض، عرض الممالك، انظرها في مادة عارض.
عَرْضَة وجمعها عَرَضات: الشيء الذي يُعْرَض ويرى. ففي طرائف فريتاج (ص38): ثم قال لخادمه يا بشرْ إذا أنا مُتُّ فاجعَل الرقاعَ في أكفاني ألُقَي بهما محمداً صلّعم في عَرَضات القيامة. وهذا الضبط للكلمات في المطبوع منه. عُرْضَة ل: مُعرّض ل، هدف ل، ففي العبدري في كلامة عن خِرْقة تسمى برقع تغطى بها نساء برقة وجوههن: فلا تزال تلك الخرقة عرضة للاتساخ.
عرضْى: قبيلة، عشيرة. (هلو).
عُرضى: معسكر، ثكنة (بوشر). ولا أدري أن كانت هذه الكلمة ذات علاقة مع أعْراض (انظر عِرْض) أو أن لها علاقة بالكلمة التركية أوردي أو أوردوا التي أخذنا منها كلمة: horde التي معناها معسكر.
عَرَضِيّ: طارىء، مفاجيء (فوك، محيط المحيط) الخطيئة العرضية: خلاف الكبيرة أو المميتة، وهي من اصطلاح النصارى (محيط المحيط).
عَرَضِيَّة: حالة الشيء العارض أي الطارئ (بوشر). عرضية= كَر (انظر طرّ): قطعة قماش تتخذ عمامة، وقد فسرت ب (ما يلف على الرأس) (ميهرن ص31) وقد ترجمها بما معناه طاقية وقلنسوة، وهذا خطأ.
عَروض: موسيقى، فن الغناء (ألكالا، المقدمة 3: 417). انظر عن هذا البيت الذي ذكر في المقدمة ملاحظاتي في الجريدة الآسيوية 1869، 2: 213 - 214). وفي المعجم اللاتيني العربي): melodia بَمَساق وعَرُوض حلْو.
عروض البَلَد: أغنية شائعة في المدينة، أغنية هزلية خفيفة. (المقدمة 2: 195، 3: 417) عَرُوض: شطر، مصراع، نصف بيت. (المقدمة 3: 417) والجمع أعاريض: أجزاء البيت، تفاعيل. (المقري 2: 406).
عَروُض: بَحرْ وزن الشعر وميزان الشعر.
(الجريدة الآسيوية (1869، 2: 186، 187، المعجم اللاتيني - العربي).
من ذا العُرُوض: من هذا النوع، من هذا الصنف، من هذا الجنس. (فوك).
الشاعر العَرِيض؟ (حيان ص9 ف) عَرِيض: جانب الجبل الذي هو في جهة المسافر، هذا إذ فهمت جيدا ما جاء من محيط المحيط وهو ما عُرِض واستقام من جانب الجبل، وهو من كلام المولدين.
عُرَاضة: عند أهل لبنان لإطلاق البارود في محافل الفرح (محيط المحيط).
عروضة: عينة، نموذج، مسطرة (بوشر).
عَريضة: في اصطلاح الكتاب عرض الحال (محيط المحيط).
عَرُوضِيّ: موسيقار (الكالا).
عَرُوضات: الراغبون، التائقون المشتهون. (رولاند).
عارض: السحاب المعترض في الأفق. ويقال العارض جائز، أي يهطل المطر مدراراً (دلابورت ص39. وفي معجم فوك: عارض: شؤبوب، وابل مدرار، زخة مطر. وهمرة، مزنة.
عارض: شبح، يقال: عارض رجل: شبح رجل (عباد 2= 120، 3: 211 رقم 11).
عارض: اختلال الصحة، سقم. ففي بدرون (ص17): طبيب لا يخُشى معه داء ولا شيء ولا عارض من العوارض.
عارِض: مرض يصيب الكرم (ابن العوام 1: 586).
عارض: يطلق على اختلال العقل. ففي حياة ابن خلدون (ص198 ق): لقي أعلام المشرق يومئذ فلم يأخذ عنهم لأنه كان مختلطا بعارض عرض في عقله. وفي محيط المحيط: والعارض للمسّ من الجنّ من كلام المولّدين.
عارض، جنى استولى على شخص وجننه.
(ألف ليلة 2: 341، 342، 343، 4: 532) عوارضُ السِكك: ملتقى الطرق فيما يظهر.
(المقري 1: 358).
عارضُ (أو عَرِض) الممالك: مفتش الأقاليم في الهند. أنظر التعليقة في رحلة ابن بطوطة (3: 458).
عارضَة: مِبشر، محك، مبرد ضخم (ألكالا) عارضًة لكلام: تفخيم الكلام. وقدرة على الكلام (بوشر).
عارِضيّ: طارئ، مفاجئ، غير مقصود (بوشر).
عارِضيّ: عَرَضي، فجائي (بوشر).
عارِضيَّة خَشَب: لوح، شريحة خشب (بوشر).
إعْراض: بيان، تفصيل، عَرْض (بوشر).
إعْراض: عطاء، هبة، هدية (بوشر).
تَعْرِيض: تورية: تلميح، إلماع (بوشر). مَعْرِض: سوق الرقيق (لين) وفي معجم (فوك): مَعَرَض وجمعها معارض: ساحة انعقاد الأسواق الدورية وفي كتاب الخطيب (ص37 و): وانا أقدر أن أشتري لك من الغرض (المعرض) أخيرا (خَيراً) منه بعشرين ديناراً. وما قلته هو الصواب لأنا نجد في المقري (2: 546): من سوق العبيد. وهو يعني المكان المذكور.
مُعْرِض: بمعنى أمكنه من عُرضِه. (انظر ديوان الهذليين ص266 البيت العاشر)، وجمعها: مَعارِض؟ (معجم مسلم).
مِعْراض: يبدو لي أنها تعني المعنى المألوف الذي ذكره لين في العبارة التي نقلت في معجم مسلم.
مِعْراض: حاجز، عائق. ففي المقري (3: 118): قال السلطان وقد حضر تشييع ميت: كيف تتركون الخيلَ تصل إلى ضريح الشيخ هَلاً عرَّضتم هنالك (وأشار إلى حيث المعراض الآن) خشبة ففعلنا. فمعراض تعني إذا خشبة معرَّضة وهي قطعة من الخشب توضع بالعرض.
مِعْراض: رتاج الباب، وهو قضيب يوضع وراء الباب لإغلاقها، وجمعها معارض. (بوسييه).
مَعْرُوض: مُعَرَّض. (بوشر).
مَعْرُوض: عريضة، عَرْض الحال عند الكتاب (محيط المحيط).
مَعْرُوض: حديث النعمة، حديث الغنى (رولاند).
اعتراض: استطراد الكلام وخروج عن الموضوع في الكلام. (بوشر).
اعتراض: جملة معترضة (بوشر) والجمع مُعْتَرِضات: يظهران معناها قنوات صغيرة تربط فيما بينها القنوات الكبرى. (معجم البلاذري).
مُتَعرِض: متعهد بإجراء أمر. والذي يتعهد ويتكفل بتجهيز المؤن وبالدفع والبيع إلى غير ذلك (بوشر).
[عرض] عَرَضَ له أمرُ كذا يَعرِضُ، أي ظَهَر. وعَرَضْتُ عليه أمر كذا. وعرضت له الشئ، أي أظهرته له وأبرزته إليه. يقال: عَرَضْتُ له ثوباً مكان حَقِّهِ. وفي المثل: " عَرْضٌ سابِرِيٌّ " لأنَّه ثوبٌ جيِّدٌ يُشترى بأول عَرْضٍ ولا يُبالغ فيه. وعَرَضَتِ الناقة، أي أصابها كسرٌ وآفةٌ. وعَرَضْتُ البعير على الحَوْضَ، وهذا من المقلوب، ومعناه عَرَضْتُ الحَوْض على البعير. وعَرَضْتُ الجاريةَ على البيع، وعَرَضْتُ الكتاب. وعَرَضْتُ الجندَ عَرْضَ العينِ، إذا أمررتَهم عليك ونظرتَ ما حالُهم. وقد عَرَضَ العارضُ الجند واعْتَرَضهم. ويقال: اعْتَرَضْتُ على الدابّة، إذا كنت وقت العَرْضِ راكباً. وعَرَضَهُ عارضٌ من الحمى ونحوها. وعرضتهم على السيف قَتْلاً. وعَرضَ العودَ على الإناء والسيف على فخذه يَعْرِضُهُ ويَعْرُضُهُ أيضا، فهذه وحدها بالضم. أبو زيد يقال: عرضت له الغول وعرضت أيضا بالكسر. قال الفراء يقال: مرَّ بي فلانٌ فما عَرَضْتُ له وما عَرِضْتُ له، لغتان جيِّدتان. ويقال: ما يَعْرِضُكَ لفلان. قال يعقوب: ولا تقل: ما تعرضك لفلان بالتشديد. وعَرَضَ الرجل، إذا أتى العَروض، وهي مكَّة والمدينة وما حولَهما. قال الشاعر : فيا راكِباً إمَّا عَرضْتَ فبَلِّغَنْ * نَدامايَ من نَجْرانَ أنْ لا تلاقِيا * قال أبو عبيدة: أراد فيا راكباه للندبة، فحذف الهاء. كقوله تعالى: {يا أسفا على يوسف} ولا يجوز: يا راكبا بالتنوين، لانه قصد بالنداء راكبا بعينه. وإنما جاز أن تقول يا رجلا إذا لم تقصد رجلا بعينه وأردت يا واحدا ممن له هذا الاسم. فإن ناديت رجلا بعينه قلت: يا رجل، كما تقول يا زيد، لانه يتعرف بحرف النداء والقصد. وقول الكميت: فأبلغ يزيدَ إنْ عَرَضْتَ ومُنْذِراً * وعَمَّيهما والمستسر المنامسا * يعنى إن مررت به. والمِعْرَض: ثيابٌ تُجْلى فيها الجواري. والمِعْراضُ: السهم الذي لا ريشَ عليه. والعَرْضُ: المتاعُ. وكلُّ شئ فهو عرض، سوى الدراهم والدنانير فإنَّهما عينٌ. قال أبو عبيد: العُروضُ: الأمتعةُ التي لا يدخلها كيلٌ ولا وزن، ولا يكون حيواناً ولا عَقاراً. تقول: اشتريت المتاع بعَرْضٍ، أي بمتاعٍ مثله. وعَرَضْتُ له من حقِّه ثوباً، إذا أعطيته ثوباً مكان حقِّهِ. والعَرْضِيُّ: جنسٌ من الثياب. وقال يونس: يقول ناس من العرب: رأيته في عرض الناس يعنون في عرض. والعَرْض: سفح الجبل وناحيته، ويشبَّه الجيش العظيم به فيقال: ما هو إلا عَرْضٌ من الأعْراض. قال رؤبة: إنَّا إذا قُدْنا لِقَوْمٌ عَرْضا * لم نُبْقِ من بَغْي الأعادي عِضَّا * ويقال: شُبِّه بالعَرْضِ من السحاب وهو ما سدَّ الأفقَ. وأتانا جرادٌ عَرْضٌ، أي كثير. والعَرْضُ: خلافُ الطول. وقد عرض الشئ يعرض عرضا، مثال صغر يصغر صغرا، وعراضة أيضا بالفتح. قال الشاعر : إذا ابْتَدَرَ القومُ المكارمَ عَزَّهُمْ * عَراضَةُ أخلاقِ ابنِ لَيْلى وطولُها * فهو شئ عريض وعراض بالضم. وفلانٌ عَريضُ البِطانِ، أي مُثْرٍ. ويقال للعَتودِ إذا نبَّ وأراد السِفادَ: عَريضٌ ; والجمع عِرْضانٌ وعُرْضانٌ . قال الشاعر: عَريضٌ أريضٌ باتَ يَيْعَرُ حولَهُ * وباتَ يُسَقِّينا بُطونَ الثَعالِبِ * والعَرَضُ بالتحريك: ما يَعرِضُ للإنسان من مرضٍ ونحوه. وعَرَضُ الدنيا أيضاً: ما كانَ من مالٍ، قلَّ أو كثر. يقال: الدنيا عَرَضٌ حاضرٌ، يأكل منها البرُّ والفاجرُ. قال يونس: يقال قد فاته العَرَضُ ، وهو من عَرَضِ الجند، كما يقال قَبَضَ قبضاً، وقد ألقاه في القَبَضِ.ويقال أيضاً: أصابه سهمُ عَرَضٍ وحَجَرُ عَرَضٍ بالإضافة، إذا تعمَّد به غيره فأصابه. وقولهم: " عُلِّقْتُها عَرَضاً "، إذا هَوِيَ امرأةً أي اعْتَرَضَتْ لي فعُلِّقْتُها من غير قصدٍ. قال الأعشى: عَلَّقْتُها عَرَضاً وعُلِّقَتْ رَجُلاً * غَيْري وعُلِّقَ أخْرى غيرها الرجل * والاعراض عن الشئ: الصدُّ عنه. ويقال أَعْرَضَ فلانٌ، أي ذهب عَرْضاً وطولاً. وفي المثل: " أَعْرَضَتِ القِرْفَةُ " وذلك إذا قيل للرجل: مَن تتَّهم؟ فيقول: بني فلان، للقبيلة بأسرها. وأَعْرَضْتُ الشئ: جعلته عريضا. وأعرضت العرضان: خَصَيْتُها. وأَعْرَضَتْ فلانة بولدها، إذا ولدتهم عراضا. وعرضت الشئ فأعرض، أي أظهرته فظهر. وهذا كقولهم: كببته فأكب، وهو من النوادر. وقوله تعالى: {وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يومئذٍ للكافرينَ عَرْضاً} . قال الفراء: أبرزناها حتَّى نظر إليها الكفار. وأَعْرَضَتْ هي، أي استبانت وظهرت. قال الشاعر  وأعرضت اليمامةُ واشْمَخَرَّتْ * كأسيافٍ بأيدي مُصْلِتينا * أي لاحت جبالُها للناظِرِ إليها عارِضَةً. وأعْرَضَ لك الخيرُ، إذا أمكنَك. يقال أَعْرَضَ لك الظبيُ، أي أمكنك من عُرْضِهِ، إذا وَلاَّكَ عُرْضَهُ، أي فارْمِهِ. قال الشاعر: أفاطمُ أعْرِضي قبلَ المَنايا * كَفى بالموتِ هَجْراً واجْتِنابا * أي أمْكِني. ويقال: طَأْ مُعْرِضاً حيث شئت، أي ضَعْ رجليك حيث شئتَ ولا تتَّق شيئاً وقد أمكنك ذلك. وادَّانَ فلانٌ مُعْرِضاً، أي استدان ممن أمكنَه ولم يبالِ ما يكون من التَبِعة. واعترض الشئ: صار عارضا، كالخشبة المعترضة في النهر. يقال: اعترض الشئ دون الشئ، أي حال دونه. واعْتَرَضَ الفرسُ في رَسَنِهِ: لم يستقم لقائده. واعْتَرَضْتُ البعيرَ: ركبتُهُ وهو صعبٌ. واعْتَرَضَ له بسهم: أقبل به قِبَلَهُ فرماه فقتله. واعْتَرَضْتُ الشهرَ، إذا ابتدأته من غير أوَّلِه. واعْتَرَضَ فلانٌ فلاناً، أي وقع فيه. وعارَضَهُ، أي جانبَهُ وعدَلَ عنه. قال ذو الرمة: وقد عارض الشعرى سهيل كأنَّه * قريعُ هِجانٍ عارضَ الشَوْلَ جافِرُ * ويقال: ضرب الفحلُ الناقةَ عراضا، وهو أن يقاد إليها ويُعْرَضُ عليها، إن اشتهتْ ضَرَبَها وإلا فلا، وذلك لكرمها. قال الشاعر : قلائصُ لا يلقحنَ إلاَّ يعارةً * عِراضاً ولا يشرينَ إلاَّ غَوالِيا * والعِراضُ: سِمَةٌ. قال يعقوب: هو خطٌّ في الفخذ عَرْضاً. تقول منه: عَرَضَ بَعيرَهُ عَرْضاً. وبعيرٌ ذو عِراضٍ: يُعارِضُ الشجر ذا الشوك بفيه. وناقة عرضنة بكسر العين وفتح الراء والنون زائدة، إذا كان من عادتها أن تمشي مُعارَضَةً، للنشاط. وقال:

عِرَضْنَةُ ليلٍ في العِرَضْناتِ جُنَّحا * أي من العِرَضْناتِ، كما يقال، فلان رجلٌ من الرجال. ويقال أيضاً: هو يمشي العرضنة، ويمشى العرضنى، إذا مشى مِشيةً في شِقٍّ فيها بَغْيٌ، من نشاطه. ونظرت إلى فلان عِرَضْنَةً، أي بمؤخر عيني. وتقول في تضغير العرضنى: عريضن، تثبت النونَ لأنَّها ملحقةٌ، وتحذف الياء لانها غير ملحقة. وقول أبى ذؤيبٍ في وصف برق:

كأنَّهُ في عِراضِ الشامِ مِصباحُ * أي في شِقِّه وناحيته. والعارِضُ: السحابُ يَعْتَرِضُ في الأفق. ومنه قوله تعالى: {هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا} أي ممطر لنا، لانه معرفة لا يجوز أن يكون صفة لعارض وهو نكرة . والعرب إنما تفعل مثل هذا في الاسماء المشتقة من الافعال دون غيرها. قال جرير: يا رب غابطنا لو كان يعرفكم * لاقى مباعدة منكم وحرمانا * فلا يجوز أن تقول هذا رجل غلامنا. وقال أعرابي بعد الفطر: " رب صائمه لن يصومه، ورب قائمه لن يقومه "، فجعله نعتا للنكرة وأضافه إلى المعرفة. ويقال للجبل: عارض. قال أبو عبيد: وبه سمى عارض اليمامة. وقال أبو نصر أحمد بن حاتم: يقال للجراد إذا كثُر: قد مرَّ بنا عارِضٌ قد ملأ الأفقَ والعارِضُ: ما عَرَضَ من الاعطية. قال الراجز : هل لك والعارض منك عائض * في هجمة يغدر منها القابض * قال الاصمعي: يخاطب امرأة رغب في نكاحها يقول: هل لك في مائة من الابل أجعلها لك مهرا يترك منها السائق بعضها لا يقدر أن يجمعها لكثرتها وما عرض منك من العطاء عوضتك منه. والعارضة: واحدة العوارض، وهى الحاجات. وفلان ذو عارضة، أي ذو جَلَدٍ وصرامةٍ وقدرةٍ على الكلام. والعارِضَةُ: واحدةُ عوارِضِ السَقف. وعارِضةُ الباب، هي الخشبة التي تُمسك عِضادَتَيْهِ من فوق محاذيةً للأُسْكُفة. والعارِضةُ: الناقةُ التي يصيبها كسرٌ أو مرضٌ فَتُنْحَر. يقال: بنو فلان لا يأكلون إلا العوارض أي لا ينحرون الابل إلا من داء يصيبها. يعيبهم بذلك. وتقول العرب للرجل إذا قرَّبَ إليهم لحماً: أعَبيطٌ أم عارِضَةٌ؟ فالعبيطُ: الذي يُنْحَرُ من غير عِلَّةٍ. قال الشاعر: إذا عَرَضْتَ منها كَهاةٌ سَمينةٌ * فلا تُهْدِ منها واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ * وعارِضَتا الإنسان: صَفحتا خَدَّيه. وقولهم: فلان خفيف العارِضَيْنِ، يُراد به خِفَّة شعرِ عارِضَيه. وامرأةٌ نقيَّةُ العارِضِ، أي نقيَّةُ عُرْضِ الفمِ. قال جرير: أَتَذْكُرُ يومَ تَصْقُلُ عارِضَيْها * بفَرْعِ بَشامةٍ سُقيَ البَشامُ * قال أبو نصر: يعني به الأسنانَ ما بعد الثنايا والثنايا ليس من العارض . وقال ابن السكيت: العارِضُ: النابُ والضرسُ الذي يليه. وقال بعضهم: العارِضُ ما بين الثنية إلى الضرس: واحتج بقول ابن مقبل: هزئت مية أن ضاحكتها * فرأت عارض عود قد ثرم * قال: والثرم لا يكون إلا في الثنايا. وعارضته في المسير، أي سرتُ حِيالَه. وعارَضْتُهُ بمثل ما صنع، أي أتيت إليه بمثل ما أتى. وعارَضْتُ كتابي بكتابِهِ، أي قابلته. وعارَضْتُ، أي أخذت في عَروضٍ وناحيةٍ. والعَوارِضُ من الإبل: اللواتي يأكلن العضاه. وعوارض، بضم العين: جبل ببلاد طيئ، عليه قبر حاتم. قال الشاعر : فلابغينكم قنا وعوارضا * ولاقبلن الخيل لابة ضرغد * أي بقنا وعوارض، وهما جبلان. والتعريض: خلاف التصريح، يقال: عَرَّضْتُ لفلان وبفلان إذا قلت قولاً وأنت تعنيه. ومنه المَعاريضُ في الكلام، وهي التورية بالشئ عن الشئ. وفى المثل : " أنَّ في المَعاريضِ لمندوحةً عن الكذب "، أي سَعةً. ويقال عَرَّضَ الكاتب، إذا كتبَ مُثَبِّجاً ولم يبيِّن . وأنشد الأصمعيّ للشماخ: كما خَطَّ عِبْرانِيَّةَ بيَمينِهِ * بتَيْماَء حَبْرٌ ثم عَرَّضَ أسْطُرا * وعَرَّضْتُ فلاناً لكذا، فَتَعَرَّضَ هو له. وهو رجل عريض، مثال فسيق، أي يتعرض للناس بالشرّ. ويقال لحمٌ مُعَرَّضٌ، للذي لم يُبالغ في النضج. قال الشاعر : سَيَكْفيكَ صَرْبَ القومِ لحمٌ مُعَرَّضٌ * وماءُ قدورٍ في القِصاعِ مشيب * يروى بالصاد والضاد . وتعريض الشئ: جعله عريضا. والعُراضةُ بالضم: ما يَعْرِضُهُ المائرُ، أي يُطعمه من الميرة. يقال: عَرِّضونا، أي أطْعِمونا من عُراضَتِكُمْ. قال الشاعر : تقدمها كل علاة عليان * حمراء من معرضات الغربان * يقول إن هذه الناقة تتقدم الابل فلا يلحقها الحادى، وعليها تمر فتقع عليها الغربان فتأكل التمر، فكأنها قد عرضتهن. ويقال: اشْتَرِ عُراضةً لأهلك، أي هديَّة وشيئاً تحمله إليهم، وهو بالفارسية " رَاهْ آوَرْدْ ". والعُراضُ أيضاً: العريض، كالكبار للكبير. وقال الساجع: " أرسل العراضات أثرا ". يقول: أرسل الابل العريضات الآثار. ونصب، " أثرا " على التمييز. وقوس عراضة، أي عَريضةٌ. قال أبو كبير: وعُراضَةُ السِيَتَيْنِ توبِع بَرْيُها * تَأْوي طَوائِفُها لعَجْسٍ عَبْهَر * والمُعَرَّضُ: نَعَمٌ وسْمُهُ العِراضُ قال الراجز:

سَقْياً بحيث يُهْمَلُ المُعَرَّضُ * تقول منه: عرضت الابل. وتعرضت لفلان، أي تصدَّيت له. يقال: تعرَّضتُ أسألهم. وتعرَّض بمعنى تعوَّجَ. يقال: تعرَّض الجملُ في الجبل، إذا أخذَ في مسيره يميناً وشمالاً لصعوبة الطريق. قال ذو البِجادَيْنِ - وكان دليل رسول الله صلّى الله عليه وسلم برَكوبَةَ يخاطب ناقته: تَعَرَّضي مَدارِجا وسومي * تَعَرُّضَ الجوزاءِ للنُّجومِ * هذا أبو القاسِم فاسْتَقيمي * قال الأصمعي: الجوزاء تمرُّ على جنبٍ وتُعارِضُ النجوم مُعَارَضةً ليست بمستقيمة في السماء. قال لبيد: أو رجع واشمة أسف نؤرها * كففا تعرض فوقهن وشامها * وكذلك قوله: فاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُهُ * فَلَخَيْرُ واصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُها * أي تعوَّج. والعَروضُ: الناقة التي لم ترض. وأما قول الشاعر: وروحة دنيا بين حيين رحتها * أسير عسيرا أو عروضا أروضها * أسير أي أسير . ويقال معناه: أنه ينشد قصيدتين إحداهما قد ذللها، والاخرى فيها اعتراض. والعروض: ميزان الشعر، لانه يُعارِضُ بها. وهي مؤنَّثة، ولا تجمع لأنَّها اسمُ جنسٍ. والعَروضُ أيضاً: اسمُ الجزء الذي فيه آخر النصف الأول من البيت، ويجمع على أعاريضَ على غير قياس، كأنَّهم جمعوا إعْرِيضاً، وإن شئت جمعته على أَعارِضَ. والعَروضُ: طريق في الجبل. وقولهم: استعمل فلان على العروض، وهي مكَّة والمدينة، وما حولَهما . قال لبيد: وإن لم يكن إلا القتال رأيتنا * نقاتل ما بين العروض وخثعما * أي ما بين مكة واليمن. وبعير عروض، وهو الذي إذا فاته الكلأ أكل الشوكَ. قال ابن السكيت: يقال عرفتُ ذلك في عَروضِ كلامِهِ، أي في فحوى كلامه ومعناه. والعَروضُ: الناحيةُ. يقال: أخذ فلان في عروض ما تعجبني، أي في طريقٍ وناحيةٍ. قال التغلبي : لِكُلِّ أُناسٍ من مَعَدٍّ عِمارَةٍ * عَروضٌ إليها يَلْجَؤُونَ وجانِبُ * يقول: لكلِّ حَيٍّ حِرزٌ إلا بني تغلب، فإنَّ حرزهم السيوفُ. وعِمارةٍ خفضٌ لأنَّه بدلٌ من أناسٍ. ومن رواه " عُروضٌ " بضم العين، جعله جمع عَرْضٍ، وهو الجبل. والعَروضُ: المكان الذي يُعارِضُكَ إذا سرْت. وقولهم: فلانٌ رَكوضٌ بلا عَروضٍ، أي بلا حاجةٍ عرضت له. وعرض الشئ بالضم: ناحيته من أيِّ وجهٍ جئته. يقال نظر إليه بعُرْضِ وجهه، كما يقال بِصُفْح وجهه. ورأيته في عُرْضِ الناسِ، أي فيما بينهم. وفلانٌ من عُرْضِ الناس، أي هو من العامَّة. وفلانةُ عُرْضَةٌ للزَوْج . وناقةٌ عُرْضَةٌ للحجارة، أي قويَّة عليها. وناقةٌ عُرْضُ أسفارٍ، أي قوية على السفر. وعُرضُ هذا البعير السفرُ والحجرُ. وقال  أو مائة تجعل أولادها * لغْواً وعُرْضُ المائةِ الجَلْمَدُ * ويقال فلان عُرْضَةُ ذاك أو عُرْضَةٌ لذاك، أي مُقْرِنٌ له قويٌّ عليه. والعُرْضَةُ: الهمةُ. وقال حسان: وقال الله قد أعْدَدْتُ جُنْداً * همُ الأنصارُ عُرْضَتُها اللِقاءُ * وفلان عُرْضَةٌ للناس: لا يزالون يقعون فيه. وجعلت فلاناً عُرْضَةً لكذا، أي نصبتُه له. وقوله تعالى: {ولا تجعلوا الله عُرْضَةً لأيمانكم} ، أي نَصباً. وقولهم: هو له دونه عرضة، إذا كانَ يَتَعَرّضُ له دونه. ولفلان عُرْضَةٌ يَصرع بها الناس، وهي ضربٌ من الحيلة في المصارعة. ونظرتُ إليه عن عُرْضٍ وعُرُضٍ، مثل عسر وعسر، أي من جانبٍ وناحيةٍ. وخرجوا يضربون الناس عن عُرْضٍ، أي عن شقٍّ وناحيةٍ كيفما اتَّفق، لا يبالون من ضربوا. ومنه قولهم: اضْرِبْ به عُرْضَ الحائط، أي اعْتَرِضْهُ حيثُ وجدت منه أي ناحية من نواحيه. وقال محمد بن الحنفية: " كل الجبن عرضا " قال الاصمعي: يعنى اعترضه واشتره ممن وجدته ولا تسأل عمن عمله أمن عمل أهل الكتاب هو أم من عمل المجوس. وبعير عُرْضِيٌّ: يَعْتَرِضُ في سيره، لأنَّه لم تتمَّ رياضته بعدُ. وناقةٌ عُرْضِيَّةٌ: فيها صعوبةٌ. قال حميد: يُصْبِحنَ بالقَفْرِ أتاوِيَّاتِ * مُعْتَرِضاتٍ غيرَ عُرْضِيَّاتِ * يقول: ليس اعتراضهنَّ خِلقةً، وإنَّما هو للنشاط والبَغي. أبو زيد: يقال فلان فيه عُرْضِيَّةٌ، أي عَجرفِيَّةٌ ونخوةٌ وصعوبةٌ. ويقال للخارجيِّ: إنه يَسْتَعْرِضُ الناس، أي يقتلهم ولا يسأل عن مسلمٍ ولا غيره. واسْتَعْرَضْتُ أُعْطي مَن أقبل ومن أدبر. يقال: اسْتَعْرِضِ العربَ، أي سلْ من شئت منهم عن كذا وكذا. واسْتَعْرَضْتُهُ، أي قلت له اعْرِضْ عليَّ ما عندك. والعرض بالكسر: رائحة الجسد وغيره، طيّبةً كانت أو خبيثةً. يقال: فلان طَيِّبُ العِرْضِ ومنتن العرض. وسقاء خبيث العرض، إذا كان منتنا. عن أبى عبيد. والعرض أيضا: الجسدُ. وفي صفة أهل الجنة: " إنما هو عَرَقٌ يسيل من أعراضهم "، أي من أجسادهم. والعِرْضُ أيضاً: النفسُ. يقال: أكرمتُ عنه عِرْضي، أي صنتُ عنه نفسي. وفلان نقى العرض، أي برئ من أن يُشْتَمَ أو يُعابَ. وقد قيل: عِرْضُ الرجلِ حَسَبُهُ. والعرض أيضا: اسم واد باليمامة. وكل واد فيه شجر فهو عرض. قال الشاعر: لعرض من الأعراضِ تُمْسي حَمامُهُ * وتُضْحي على أفْنانِهِ الغينُ تَهْتفُ * أحَبُّ إلى قلبي من الديكِ رَنَّةً * وباب إذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ * يقال: أخْصَبَتْ أعْراضُ المدينةِ. والأعْراضُ: قرى بين الحجاز واليمن. والاعراض: الاثل والاراك والحمض. 
العرض: الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى موضع، أي محل، يقوم به، كاللون المحتاج في وجوده إلى جسم يحله ويقوم به، والأعراض على نوعين: قار الذات، وهو الذي يجتمع أجزاؤه في الوجود، كالبياض والسواد، وغير قار الذات، وهو الذي لا يجتمع أجزاؤه في الوجود، كالحركة والسكون.

العرض اللازم: هو ما يمتنع انفكاكه عن الماهية، كالكاتب بالقوة بالنسبة إلى الإنسان. 

العرض المفارق: هو ما لا يمتنع انفكاكه عن الشيء، وهو إما سريع الزوال، كحمرة الخجل، وصفرة الوجَل، وإما بطيء الزوال، كالشيب والشباب.

العرض العام: كلي معقول على أفراد حقيقة واحدة وغيرها قولًا عرضيًا، فبقولنا: "وغيرها" يخرج النوع والفصل والخاصة؛ لأنها لا تقال إلا على حقيقة واحدة فقط، وبقولنا: "قولًا عرضيًا" يخرج الجنس؛ لأنه قول ذاتي.

العرض: انبساط في خلاف جهة الطول.

العرض: ما يعرض في الجوهر، مثل الألوان والطعوم والذوق واللمس وغيرها، مما يستحيل بقاؤه بعد وجوده.
عرض وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة رَحمَه الله كُلِ الجُبْنَ عُرضاً. [قَالَ الْأَصْمَعِي -] قَوْله: عُرْضًا يَعْنِي اعتَرِضْه واشْتره مِمَّن وَجَدْتَه وَلَا تَسْأل عمَّن عمَله أمِنْ عَمَلِ أهل الْكتاب هُوَ أم من عَمَلِ المَجُوس. [وَمن هَذَا قيل للخارجي: إِنَّه يسْتعرِض الناسَ بِقَتْلِهِم يَقُول: لَا يسْأَل عَن مُسلم وَلَا غَيره وَمِنْه قيل: اضرِبْ بِهَذَا عُرْض الْحَائِط أَي اعتَرِضْه حَيْثُ وجدت مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: وَمن هَذَا حَدِيث ابْن مَسْعُود رَحمَه الله أَنه أقْرض رجلا دَرَاهِم فَأَتَاهُ بهَا فَقَالَ لِابْنِ مَسْعُود حِين قَضَاهُ: إنِّي تَجَوَّدْتُّها لَك من عَطَائي فَقَالَ ابْن مَسْعُود: اذهَبْ بهَا فاخْلِطْها ثمَّ ائْتِنَا بهَا من عُرْضها حدّثنَاهُ هشيم قَالَ أخبرنَا سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن ابْن مَسْعُود. قَالَ أَبُو عبيد: يَقُول: اعتَرِضْها فَخذ من أَيهَا وجدت.
عرض وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] فِي أسيفع جُهَيْنَة أَنه خطب فَقَالَ: أَلا إِن الاُسَيفع اُسَيفع جُهَيْنَة رَضِي من دينه وأمانته بِأَن يُقَال: سَابق الْحَاج أَو قَالَ: سبق الْحَاج فادّان معرضًا فَأصْبح قد رِينً بِهِ فَمن كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دين فليغد بِالْغَدَاةِ فلنقسم مَاله بَينهم بِالْحِصَصِ. قَالَ أَبُو زيد الْأنْصَارِيّ: قَوْله: فادّان مُعرضا يَعْنِي فاستدان مُعرضا وَهُوَ الَّذِي يعْتَرض النَّاس فيستدين مِمَّن أمكنه قَالَ الْأَصْمَعِي: وكل شَيْء أمكنك من عُرضه فَهُوَ معرض لَك وَمن هَذَا قَول النَّاس: هَذَا الْأَمر معرض لَك إِنَّمَا هُوَ بِكَسْر الرَّاء [بِهَذَا الْمَعْنى -] وَمِنْه قَول عدي ابْن زيد: [الْخَفِيف]

سرّه حَاله وَكَثْرَة مَا يملك ... الْبَحْر مُعَرضا والسديرُ

و [يرْوى -] معرض بِالرَّفْع أَيْضا.
ع ر ض

عرضهم على السيف أي قتلهم، وعلى النار أي أحرقهم. وعرض لفلان إذا جن. و" أعرض ثوب الملبس " أي صار ذا عرض. يقال لمن يقال له: ممن أنت؟ فقال: من نزارٍ. " وطأ معرضاً " أي ضع رجلك حيث وقعت ولا تتّق شيأ. قال البعيث:

فطأ معرضاً إن الحتوف كثيرة ... وإنك لا تبقي لنفسك باقياً

وأعرض لك الشيء إذا أمكنك من عرضه. وأعرض لك الصيد فارمه وهو معرض لك. وأعرض لبّي عن كذا إذا نسيته. وادّان فلان معرضاً إذا استدان ممن أمكنه. واستعرض الخوارج الناس إذا خرجوا لا يبالون من قتلوا. وعرفت ذلك في معراض كلاه. و" إنّ في المعاريض لمندوحة عن الكذب ". واعترض فلان عرضي إذا وقع فيه وتنقّصه. واعترضت أعطى من أقبل ومن أدبر. واعترض الفرس في رسنه إذا لم يستقم لقائده. واعترض البعير: ركبه وهو صعب، وتعرضت الإبل المدارج: أخذت فيها يميناً وشمالاً. وما فعلت معرّضتكم: يريدون الجارية يعرضونها على الخاطب عرضة ثم يحجبونها ليرغب فيها. قال الكميت:

ليالينا إذ لاتزال تروعنا ... معرّضة منهن بكر وثيّب

وعرّض قومه: أهدى لهم عند مقدمه. واشتر عراضةً لأهلك. قال:

حمراء من معرّضات الغربان

وبنو فلان يأكلون العوارض أي ما عرضت به علّة ولا يعتبطون. وفلانة عرضة للنكاح. وهذه الفرس عرضهٌ للسباق أي قوية عليه مطيقة له. وفلان عرّيض: يعرض بالشر. قال:

وأحمق عرّيض عليه غضاضة ... تمرّس بي من حينه وأنا الرّقم

وخذ في عروض سوى هذه أي في ناحية. وأخذ في عروض ما تعجبني. ولقيت منه عروضاً صعبة. واستعمل فلان على العروض أي على مكة والمدينة. وفلان ذو عارضة وهي البديهة، وقيل: الصرامة. وأصابه سهم عرض وروي بالإضافة. وفلان عريض البطان أي غنيّ. ونظرت إليه عرض عين. وعرضت الجيش عرض عين إذا أمررته على بصرك لتعرف من غاب ومن حضر. وعارضته في السير، وسرت في عراضه إذا سرت حياله. قال أبو ذؤيب:

أمنك برق أبيت الليل أرقبه ... كأنه في عراض الشام مصباح

وقال ذو الرمة:

جلبنا الخيل من كنفي حفير ... عراض الخيل تعتسف القفارا

ونظرت إليه معارضة أي من عرض. وبعير معارض: لا يستقيم في القطار يعدل يمنة ويسرة. وخرج يعارض الريح إذا لم يستقبلها ولم يستدبرها. وجاءت بولد عن معارضة وعن عراض إذا لم يعرف له أب.
(ع ر ض) : (الْعَرْضُ) خِلَافُ الطُّولِ وَشَيْءٌ عَرِيضٌ (وَيُقَالُ) إنَّهُ لَعَرِيضُ الْقَفَا أَيْ أَحْمَقُ (وَلَقَدْ أَعْرَضْتُ الْمَسْأَلَةَ) جِئْتُ بِهَا عَرِيضَةً وَاسِعَةً (وَالْمِعْرَاضُ) السَّهْمُ بِلَا رِيشٍ يَمْضِي عَرْضًا فَيُصِيبُ بِعُرْضِهِ لَا بِحَدِّهِ (وَالْعَرْضُ) أَيْضًا خِلَافُ النَّقْدِ (وَالْعُرْضُ) بِالضَّمِّ الْجَانِبُ (وَمِنْهُ) أَوْصَى أَنْ يُنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ عُرْضِ مَالِهِ أَيْ مِنْ أَيِّ جَانِبٍ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعَيِّنَ وَفُلَانٌ مِنْ عُرْضِ الْعَشِيرَةِ أَيْ مِنْ شِقِّهَا لَا مِنْ صَمِيمِهَا وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ أَبْعَدُ الْعَصَبَاتِ وَاسْتَعْرَضَ النَّاسُ الْخَوَارِجَ وَاعْتَرَضُوهُمْ إذَا خَرَجُوا لَا يُبَالُونَ مَنْ قَتَلُوا (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذَا دَخَلَ الْمُسْلِمُونَ مَدِينَةً مِنْ مَدَائِنِ الْمُشْرِكِينَ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَعْتَرِضُوا مَنْ لَقُوا فَيَقْتُلُوا أَيْ يَأْخُذُوا مَنْ وَجَدُوا فِيهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُمَيِّزُوا مَنْ هُوَ وَمِنْ أَيْنَ هُوَ (وَأَمَّا) مَا فِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ أَبْغَضْتُك وَعَرَضْتُ مِنْكَ فَالصَّوَابُ غَرِضْتُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مِنْ قَوْلِهِمْ غَرِضَ فُلَانٌ مِنْ كَذَا إذَا مَلَّهُ وَضَجِرَ مِنْهُ قَالَ أَبُو الْعَلَاءِ
إنِّي غَرِضْتُ مِنْ الدُّنْيَا فَهَلْ زَمَنِي ... مُعْطٍ حَيَاتِي لِغِرٍّ بَعْدَمَا غَرِضَا
وَمِنْهُ فَادَّانَ مُعْرِضًا أَيْ اسْتَدَانَ مِمَّنْ أَمْكَنَهُ الِاسْتِدَانَة مِنْهُ (وَقَوْلُهُمْ) عَرَضَ عَلَيْهِ الْمَتَاعَ إمَّا لِأَنَّهُ يُرِيَهُ طُولَهُ وَعَرْضَهُ أَوْ عُرْضًا مِنْ أَعْرَاضِهِ (وَمِنْهُ) اعْتَرَضَ الْجُنْدُ لِلْعَارِضِ وَاعْتَرَضَهُمْ الْعَارِضُ إذَا نَظَرَ فِيهِمْ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ عَرَضَ عَلَى رَجُلٍ جِرَابَ هَرَوِيٍّ فَاشْتَرَاهُ الَّذِي اعْتَرَضَ الْجِرَابَ (وَالتَّعْرِيضُ) خِلَافُ التَّصْرِيحِ وَالْفَرْق بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكِنَايَةِ أَنَّ التَّعْرِيضَ تَضْمِينُ الْكَلَامِ دَلَالَةً لَيْسَ لَهَا فِيهِ ذِكْرٌ كَقَوْلِك مَا أَقْبَح الْبُخْلَ تَعْرِيضٌ بِأَنَّهُ بَخِيلٌ وَالْكِنَايَةُ ذِكْرُ الرَّدِيفِ وَإِرَادَة الْمَرْدُوف كَقَوْلِك فُلَانٌ طَوِيلُ النِّجَادِ وَكَثِيرُ رَمَادِ الْقِدْرِ يَعْنِي أَنَّهُ طَوِيلُ الْقَامَةِ وَمِضْيَافٌ (وَالْعَرَضُ) بِفَتْحَتَيْنِ حُطَامُ الدُّنْيَا (وَمِنْهُ) الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ وَفِي اصْطِلَاحِ الْمُتَكَلِّمِينَ مَا لَا بَقَاءَ لَهُ (وَقَوْلُهُمْ) هُوَ عَلَى عَرَضِ الْوُجُودِ أَيْ عَلَى إمْكَانِهِ مِنْ أَعْرَضَ لَهُ كَذَا إذَا أَمْكَنَهُ وَحَقِيقَتُهُ أَبْدَى عُرْضَهُ.
عرض
العَرْضُ: خلافُ الطّولِ، وأصله أن يقال في الأجسام، ثمّ يستعمل في غيرها كما قال:
فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ
[فصلت/ 51] .
والعُرْضُ خصّ بالجانب، وأَعْرَضَ الشيءُ: بدا عُرْضُهُ، وعَرَضْتُ العودَ على الإناء، واعْتَرَضَ الشيءُ في حلقه: وقف فيه بِالْعَرْضِ، واعْتَرَضَ الفرسُ في مشيه، وفيه عُرْضِيَّةٌ. أي: اعْتِرَاضٌ في مشيه من الصّعوبة، وعَرَضْتُ الشيءَ على البيع، وعلى فلان، ولفلان نحو: ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ
[البقرة/ 31] ، عُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا
[الكهف/ 48] ، إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ
[الأحزاب/ 72] ، وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً
[الكهف/ 100] ، وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ
[الأحقاف/ 20] . وعَرَضْتُ الجندَ، والعَارِضُ:
البادي عَرْضُهُ، فتارةً يُخَصُّ بالسّحاب نحو:
هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا
[الأحقاف/ 24] ، وبما يَعْرِضُ من السَّقَمِ، فيقال: به عَارِضٌ من سُقْمٍ، وتارة بالخدِّ نحو: أَخَذَ من عَارِضَيْهِ، وتارة بالسِّنِّ، ومنه قيل: العَوَارِضُ للثّنايا التي تظهر عند الضّحك، وقيل: فلانٌ شديدُ العَارِضَةِ كناية عن جودة البيان، وبعيرٌ عَرُوضٌ: يأكل الشّوك بِعَارِضَيْهِ، والعُرْضَةُ: ما يُجْعَلُ مُعَرَّضاً للشيء. قال تعالى: وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ
[البقرة/ 224] ، وبعيرٌ عُرْضَةٌ للسّفر. أي: يجعل مُعَرَّضاً له، وأَعْرَضَ: أظهر عَرْضَهُ. أي: ناحيته. فإذا قيل: أَعْرَضَ لي كذا.
أي: بَدَا عَرْضُهُ فأمكن تناولُهُ، وإذا قيل: أَعْرَضَ عنّي، فمعناه: ولّى مُبديا عَرْضَهُ. قال: ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها [السجدة/ 22] ، فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ
[النساء/ 63] ، وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
[الأعراف/ 199] ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي [طه/ 124] ، وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ
[الأنبياء/ 32] ، وربما حذف عنه استغناء عنه نحو: إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ [النور/ 48] ، ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ [آل عمران/ 23] ، فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ
[سبأ/ 16] ، وقوله: وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
[آل عمران/ 133] ، فقد قيل: هو العَرْضُ الذي خلاف الطّول، وتصوُّرُ ذلك على أحد وجوه: إمّا أن يريد به أن يكون عَرْضُهَا في النّشأة الآخرة كَعَرْضِ السّموات والأرض في النّشأة الأولى، وذلك أنه قد قال: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ [إبراهيم/ 48] ، ولا يمتنع أن تكون السّموات والأرض في النّشأة الآخرة أكبر ممّا هي الآن. وروي أنّ يهوديّا سأل عمر رضي الله عنه عن هذه الآية فقال: فأين النار؟ فقال عمر: إذا جاء الليل فأين النهار .
وقيل: يعني بِعَرْضِهَا سَعَتَهَا لا من حيث المساحة ولكن من حيث المسرّة، كما يقال في ضدّه:
الدّنيا على فلان حلقة خاتم، وكفّة حابل، وسعة هذه الدار كسعة الأرض، وقيل: العَرْضُ هاهنا من عَرْضِ البيعِ ، من قولهم: بيع كذا بِعَرْضٍ: إذا بيع بسلعة، فمعنى عَرْضُهَا أي: بدلها وعوضها، كقولك: عَرْضُ هذا الثّوب كذا وكذا. والعَرَضُ: ما لا يكون له ثباتٌ، ومنه استعار المتكلّمون العَرَضَ لما لا ثبات له إلّا بالجوهر كاللّون والطّعم، وقيل: الدّنيا عَرَضٌ حاضرٌ ، تنبيها أن لا ثبات لها. قال تعالى:
تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ [الأنفال/ 67] ، وقال: يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ: سَيُغْفَرُ لَنا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ [الأعراف/ 169] ، وقوله: لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً
[التوبة/ 42] ، أي: مطلبا سهلا.
والتَّعْرِيضُ: كلامٌ له وجهان من صدق وكذب، أو ظاهر وباطن. قال: وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ
[البقرة/ 235] ، قيل: هو أن يقول لها: أنت جميلةٌ، ومرغوب فيك ونحو ذلك.

عرض


عَرَضَ(n. ac. عَرْض)
a. Happened, took place, occurred, befell.
b. [acc. & La], Showed to; placed before; presented to.
c. [acc.
& c. ), slew; flogged, whipped.
d. Reviewed; held a review.
e. Read, recited.
f. Followed ( the footsteps of ).
g. [La], Interfered with.
h. [La], Became practicable, easy to.
i. Hit in the side.
j. [acc. & 'Ala], Placed sideways.
k. Came to Mecca.
l. Branded.
m.(n. ac. عَرْض), Defrauded.
n. [pass.], Went mad.
a. see infra.

عَرِضَ(n. ac. عَرَض)
a. [La], Appeared, became apparent, showed himself to.

عَرُضَ(n. ac. عِرَض
عَرَاْضَة)
a. Was broad, wide, large.

عَرَّضَ
a. [acc. & La], Placed, put, set before, over against; presented
offered to; represented, explained to.
b. Widened, broadened, enlarged, extended.
c. Hinted at; suggested; insinuated.
d. [Bi
or
La], Made insinuations, threw out hints against.
e. Wrote indistinctly, illegibly.
f. see I (k)
عَاْرَضَa. Shunned, avoided.
b. Opposed, thwarted, crossed; contradicted;
interrupted.
c. Rendered the like to, paid back in his own
coin.
d. . Vied, competed, contended with, emulated
rivalled.
e. [acc. & Fī], Kept up with ( in walking ): walked by
the side of, accompanied.
f. [acc. & Bi], Compared, collated.
g. . Met, encountered.

أَعْرَضَa. see I (b) ( Bِ Bُ ) & II (b).
e. Presented (petition).
f. ['An]. Turned from; opposed, resisted, hindered.
g. [Fī], Was lavish, generous in.
تَعَرَّضَa. Showed, presented itself.
b. Was exposed; was shown, exhibited, displayed.
c. [La], Opposed, thwarted; contradicted.
d. [La], Undertook, ventured upon, essayed, attempted.
e. see I (a)
تَعَاْرَضَa. Opposed, withstood each other; contradicted each
other.

إِعْتَرَضَa. see I (a)b. [La], Appeared, presented himself to.
c. [La
or
'Ala], Confronted, encountered; opposed, withstood
thwarted, crossed, hindered; interfered with; contradicted.
d. [acc.
or
La], Faced; advanced towards; betook himself to.
e. Was intractable, refractory, perverse.
f. Rode a restive (animal).
g. Lay across; lay in the way of.
h. [pass.] ['An], Was prevented from.
i. Reviewed (troops).
j. [Min], Accepted a compensation.
k. Ate (thorns).
إِسْتَعْرَضَa. Asked to show, display, exhibit, expose.
b. Questioned.
c. Killed, gave &c. indiscriminately.
d. see (عَرُضَ)
& VIII (d).
عَرْضa. Width, breadth.
b. Happening; event, occurrence; incident;
accident.
c. Exhibition, display.
d. Review.
e. Wideness, ampleness, largeness; latitude ( in
geography ).
f. Side, slope ( of a mountain ).
g. (pl.
عُرُوْض), Goods, chattels, movables; wares, merchandise.
h. (pl.
عُرُوْض أَعْرَاْض), Hour of the night.
i. Cloud.

عَرْضَةa. Exhibition, display; representation.
b. Review.
c. Offer, tender.

عَرْضِيّa. Lumber-room; corner &c.

عِرْض
(pl.
أَعْرَاْض)
a. Honour, reputation, fame.

عُرْض
(pl.
عِرَاْض)
a. Side; lateral part; flank; face, surface;
slope.
b. Main part, bulk, mass.

عُرْضَةa. Intention, purpose, project, object, aim.
b. Equal, companion, fellow.

عُرْضِيّa. Unsteady in the saddle.
b. Restive, refractory, untractable, stubborn.
c. [ coll. ], Camp.
عُرْضِيَّةa. Restiveness, refractoriness, untractableness
indocility, stubbornness.

عَرَض
(pl.
أَعْرَاْض)
a. Accident; misfortune, calamity; chance.
b. Chancegain; windfall.
c. Goods; movables; merchandise.

عَرَضِيّa. Accidental; casual.
b. [ coll. ], Venial (
sin ).
عُرُضa. Side.

مَعْرَضa. see 18
مَعْرِضa. Place of showing; market-place.
b. Exhibition.

مِعْرَضa. Festive attire, goodly apparel.

عَاْرِض
(pl.
عَوَاْرِضُ)
a. Accident.
b. Fit, attack; crisis ( of an illness ).
c. Obstacle: mountain; cloud &c.
d. Cheek.
e. Comer.

عَاْرِضَة
(pl.
عَوَاْرِضُ)
a. fem. of
عَاْرِضb. Side; side of the face, cheek.
c. Sidetooth, molar tooth.
d. Crossbeam; cross-piece; rafter; lintel (
door ).
عِرَاْض
(pl.
عُرُض)
a. Stripe; mark, brand ( on the side ).
b. see 3
عُرَاْضa. Broad, wide.

عُرَاْضَةa. Gift, present.
b. [ coll. ], Volley, salvo
discharge of musketry.
عَرِيْض
(pl.
عِرَاْض)
a. Wide, broad; large; extensive; vast.
b. Ample; abundant, plentiful.
c. (pl.
عُرْضَاْن), Yearling (kid).
عَرُوْض
(pl.
عُرُض
أَعَاْرِيْضُ
69)
a. Measure, metre; foot ( of a verse ).
b. Prosody.
c. Path, track; tract.
d. Sense, meaning, drift, purport ( of a
speech ).
عَرُوْضِيّa. Prosodist, prosodian.

عِرِّيْضa. Forward, officious, interfering; interferer, busybody
meddler.

مِعْرَاْضa. Featherless arrow.
b. Ambiguous speech.

N. P.
عَرڤضَa. Offered, presented: petition; memoir, report.

N. Ag.
عَرَّضَa. Straggling (camel).
b. Circumciser.

N. P.
عَرَّضَ
(pl.
مَعَاْرِضُ مَعَاْرِيْضُ)
a. Obscure, vague, enigmatical (speech).
b. Branded.

N. Ag.
عَاْرَضَa. Untractable.

N. Ag.
أَعْرَضَa. Occurring, presenting itself.
b. see N. Ag.
عَرَّضَ
(b).
N. Ag.
إِعْتَرَضَa. Parenthetic (clause).
b. Sudden, unexpected.
c. Transversal, transverse; hindrance.

N. Ac.
إِعْتَرَضَa. Opposition; interference; objection;
contradiction.

مُعَارَضَة [ N.
Ac.
عَاْرَضَ
(عِرْض)]
a. see N. Ac.
VIII
عَرَضًا
a. Accidentally, by chance, casually;
unintentionally.

عَرْض حَال عَرْضُحَال ( pl.

عَرْضُحَالَات )
a. [ coll. ], Petition; report
statement, memoir.
يَوْم العَرْض
a. The day of Judgment.

عِلْم العَرُوْض
a. Prosody.

هُو عُرْضَة لِذٰلِك
a. He is equal to, ready for that.

جَعَلْتُهُ عُرْضَةً ل
a. I have set him as an obstacle to, as a butt
for.

عِرَضَنَة عِرَضْنَى
a. Briskness, liveliness, sprightliness.
ع ر ض: (عَرَضَ) لَهُ كَذَا أَيْ ظَهَرَ. وَ (عَرَضْتُهُ) لَهُ أَظْهَرْتُهُ لَهُ وَأَبْرَزْتُهُ إِلَيْهِ. يُقَالُ: (عَرَضْتُ) لَهُ ثَوْبًا مَكَانَ حَقِّهِ وَثَوْبًا مِنْ حَقِّهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَ (عَرَضَ) الْبَعِيرَ عَلَى الْحَوْضِ وَهُوَ مِنَ الْمَقْلُوبِ وَالْمَعْنَى عَرَضَ الْحَوْضَ عَلَى الْبَعِيرِ، وَعَرَضَ الْجَارِيَةَ عَلَى الْبَيْعِ، وَعَرَضَ الْكِتَابَ، وَعَرَضَ الْجُنْدَ، إِذَا أَمَرَّهُمْ عَلَيْهِ وَنَظَرَ مَا حَالُهُمْ وَ (اعْتَرَضَهُمْ) . وَ (عَرَضَهُ عَارِضٌ) مِنَ الْحُمَّى وَنَحْوِهَا. وَ (عَرَضَهُمْ) عَلَى السَّيْفِ قَتْلًا. كُلُّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. وَ (عَرَضَ) الْعُودَ عَلَى الْإِنَاءِ وَالسَّيْفَ عَلَى فَخِذِهِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَ (الْمِعْرَضُ) بِوَزْنِ الْمِبْضَعِ ثِيَابٌ تُجْلَى فِيهَا الْجَوَارِي. وَ (الْمِعْرَاضُ) السَّهْمُ الَّذِي لَا رِيشَ عَلَيْهِ. وَ (الْعَرْضُ) بِوَزْنِ الْفَلْسِ الْمَتَاعُ. وَكُلُّ شَيْءٍ عَرْضٌ إِلَّا الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ فَإِنَّهَا عَيْنٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: (الْعُرُوضُ) الْأَمْتِعَةُ الَّتِي لَا يَدْخُلُهَا كَيْلٌ وَلَا وَزْنٌ وَلَا تَكُونُ حَيَوَانًا وَلَا عَقَارًا. وَ (الْعَرْضِيُّ) بِسُكُونِ الرَّاءِ جِنْسٌ مِنَ الثِّيَابِ. وَ (الْعَرْضُ) ضِدُّ الطُّولِ وَقَدْ (عَرُضَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَ (عِرَضًا) أَيْضًا بِوَزْنِ عِنَبٍ فَهُوَ (عَرِيضٌ) وَ (عُرَاضٌ) بِالضَّمِّ. وَ (الْعَرَضُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا يَعْرِضُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ. وَعَرَضُ الدُّنْيَا أَيْضًا مَا كَانَ مِنْ مَالٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ. وَالْإِعْرَاضُ عَنِ الشَّيْءِ الصَّدُّ عَنْهُ. وَ (أَعْرَضَ) الشَّيْءَ جَعَلَهُ عَرِيضًا. وَ (عَرَضَ) الشَّيْءَ (فَأَعْرَضَ) أَيْ أَظْهَرَهُ فَظَهَرَ فَهُوَ كَقَوْلِهِمْ: كَبَّهُ فَأَكَبَّ وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ} [الكهف: 100] أَيْ أَبْرَزْنَاهَا حَتَّى نَظَرُوا إِلَيْهَا (فَأَعْرَضَتْ) هِيَ أَيِ اسْتَبَانَتْ وَظَهَرَتْ. وَادَّانَ فُلَانٌ (مُعْرِضًا) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيِ اسْتَدَانَ مِمَّنْ أَمْكَنَهُ وَلَمْ يُبَالِ مَا يَكُونُ مِنَ التَّبِعَةِ. وَ (اعْتَرَضَ) الشَّيْءُ صَارَ (عَارِضًا) كَالْخَشَبَةِ (الْمُعْتَرِضَةِ) فِي النَّهْرِ. يُقَالُ: (اعْتَرَضَ) الشَّيْءُ
دُونَ الشَّيْءِ أَيْ حَالَ دُونَهُ. وَ (اعْتَرَضَ) فُلَانٌ فُلَانًا أَيْ وَقَعَ فِيهِ. وَعَارَضَهُ أَيْ جَانَبَهُ وَعَدَلَ عَنْهُ. وَ (الْعَارِضُ) السَّحَابُ يَعْتَرِضُ فِي الْأُفُقِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} [الأحقاف: 24] أَيْ مُمْطِرٌ لَنَا لِأَنَّهُ مَعْرِفَةٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِعَارِضٍ وَهُوَ نَكِرَةٌ. وَالْعَرَبُ إِنَّمَا تَفْعَلُ هَذَا فِي الْأَسْمَاءِ الْمُشْتَقَّةِ مِنَ الْأَفْعَالِ دُونَ غَيْرِهَا فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ: هَذَا رَجُلٌ غُلَامُنَا. وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ بَعْدَ الْفِطْرِ: رَبَّ صَائِمِهِ لَنْ يَصُومَهُ وَقَائِمِهِ لَنْ يَقُومَهُ، فَجَعَلَهُ نَعْتًا لِلنَّكِرَةِ وَأَضَافَهُ إِلَى الْمَعْرِفَةِ. وَ (عَارِضَتَا) الْإِنْسَانِ صَفْحَتَا خَدَّيْهِ. وَقَوْلُهُمْ: فُلَانٌ خَفِيفُ (الْعَارِضَيْنِ) يُرَادُ بِهِ خِفَّةُ شَعْرِ عَارِضَيْهِ. وَ (عَارَضَهُ) فِي الْمَسِيرِ أَيْ سَارَ حِيَالَهُ. وَعَارَضَهُ بِمِثْلِ مَا صَنَعَ أَيْ أَتَى إِلَيْهِ بِمِثْلِ مَا أَتَى. وَ (عَارَضَ) الْكِتَابَ بِالْكِتَابِ أَيْ قَابَلَهُ. وَ (التَّعْرِيضُ) ضِدُّ التَّصْرِيحِ، يُقَالُ: (عَرَّضَ) لِفُلَانٍ وَبِفُلَانٍ إِذَا قَالَ قَوْلًا وَهُوَ يَعْنِيهِ. وَمِنْهُ (الْمَعَارِيضُ) فِي الْكَلَامِ وَهِيَ التَّوْرِيَةُ بِالشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ. وَفِي الْمَثَلِ: إِنَّ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الْكَذِبِ. أَيْ سَعَةٍ. وَ (عَرَّضَهُ) لِكَذَا (فَتَعَرَّضَ) لَهُ. وَ (تَعْرِيضُ) الشَّيْءِ جَعَلُهُ عَرِيضًا. وَ (تَعَرَّضَ) لِفُلَانٍ تَصَدَّى لَهُ، يُقَالُ: تَعَرَّضْتُ أَسْأَلُهُمْ. وَ (الْعَرُوضُ) مِيزَانُ الشِّعْرِ لِأَنَّهُ يُعَارَضُ بِهَا. وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَلَا تُجْمَعُ لِأَنَّهَا اسْمُ جِنْسٍ. وَالْعَرُوضُ أَيْضًا اسْمُ الْجُزْءِ الَّذِي فِي آخِرِ النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِنَ الْبَيْتِ وَيُجْمَعُ عَلَى (أَعَارِيضَ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُمْ جَمَعُوا إِعْرِيضًا. وَإِنْ شِئْتَ جَمَعْتَهُ عَلَى (أَعَارِضَ) . وَ (عُرْضُ) الشَّيْءِ بِوَزْنِ قُفْلٍ نَاحِيَتُهُ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ جِئْتَهُ. وَرَآهُ فِي عُرْضِ النَّاسِ أَيْضًا أَيْ فِيمَا بَيْنَهُمْ. وَفُلَانٌ مِنْ عُرْضِ النَّاسِ أَيْ مِنَ الْعَامَّةِ. وَفُلَانٌ (عُرْضَةٌ) لِلنَّاسِ أَيْ لَا يَزَالُونَ يَقَعُونَ فِيهِ. وَجَعَلْتُ فُلَانًا عُرْضَةً لِكَذَا أَيْ نَصَبْتُهُ لَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} [البقرة: 224] أَيْ نَصْبًا. وَنَظَرَ إِلَيْهِ عَنْ (عُرْضٍ) وَ (عُرُضٍ) مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ أَيْ مِنْ جَانِبٍ وَنَاحِيَةٍ. وَ (اسْتَعْرَضَهُ) قَالَ لَهُ: أَعْرِضْ عَلَيَّ مَا عِنْدَكَ. وَ (الْعِرْضُ) بِالْكَسْرِ رَائِحَةُ الْجَسَدِ وَغَيْرِهِ طَيِّبَةً كَانَتْ أَوْ خَبِيثَةً. يُقَالُ: فُلَانٌ طَيِّبُ الْعِرْضِ وَمُنْتِنُ الْعِرْضِ. وَ (الْعِرْضُ) أَيْضًا الْجَسَدُ. وَفِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: «إِنَّمَا هُوَ عَرَقٌ يَسِيلُ مِنْ أَعْرَاضِهِمْ» أَيْ مِنْ أَجْسَادِهِمْ. وَ (الْعِرْضُ) أَيْضًا النَّفْسُ يُقَالُ: أَكْرَمْتُ عَنْهُ عِرْضِي أَيْ صُنْتُ عَنْهُ نَفْسِي. وَفُلَانٌ نَقِيُّ الْعِرْضِ أَيْ بَرِيءٌ مِنْ أَنْ يُشْتَمَ وَيُعَابَ. وَقِيلَ عِرْضُ الرَّجُلِ حَسَبَهُ. 
(عرض) - في الحديث: "أنّه بَعَث بَدنَةً مع رجل فقال: إن عُرِضَ لها، فانْحَرْها" يعنى إن عُرِض لها بكَسْر أو مَرَض، والعَارِضُ: المَرِيضَة التي أصابها كَسْر، والعَرَض: ما يَعرِض من مَرضٍ ونحوِه.
- في حديث عاشُوراءَ: "فأمر أن يؤذِنوا أَهلَ العَرُوضِ"
قال وكِيع بن أبى سُود: كنا بالعَرُوضِ من أَكنافِ مكّة.
قال الأصمعي: يقال لمكَّةَ والمَدينةِ العَرُوضَ ويضاف إليهما غَيرهُ: اليَمَن.
والعَرُوض: المكان الذي يُعارِضُك إذا سِرْتَ.
- وفي حَدِيث أبى هريرة: "فأخَذَ في عَرُوضِ آخر"
: أي طريق آخر من الكلام؛ لأن العَروض طَريق في عُرْضِ الجَبَل في مضيق.
وقال الليث: هو ما اعْتَرض في عُرْضِ الجَبَل. يقال: تَعرَّض فلان في الجَبَل، إذا أخذ في عَرُوضٍ منه، فاحتاجَ أن يأخذ يَمينًا وشِمالًا. وقيل: عَروضُ الجبل: ناحِيةٌ منه.
- وفي الحديث: "إن الحَجَّاجَ كان على العُرْضِ وعنده ابنُ عُمَر رضي الله عنهما"
كذا رُوِى بالضَّمَّ. وقال الحرْبِىّ: أَظنُّه أراد العُرُوضَ، يعنى جَمْعَ العَرْض، وهو الجيش. يقال للجيش إذا كان كَثِيرًا: ما هو إلّا عَرَض من الَأعراض، يُشْبِه ناحِيَةَ الجَبَل. وقال غيره: العَرْضُ: الجَيْش الضخم، شبه بالعَرْض من السَّحاب؛ وهو ما سَدَّ الأُفُق، وهو الجَبَل أيضا.
- في الحديث: "ثَلاثٌ فيهن البَرَكة، مِنْهُن البَيعُ إلى أَجَل، والمُعَارَضَة".
يعنى بيع العَرْض بالعَرْض وهو المتاع بالمتاع لا نَقْد فيه.
والمُعارَضَة: المقابلة، وعَارضَه بمثل فِعلِه. وأَخَذتُ هذه السلعة عَرْضًا: إذا أعطيتَ بها مِثْلَها
- في الحديث: "فتَلقَّته امرأَةٌ معها عَرِيضَانِ أهدَتْهما له".
قال الأصمعى: العَريضُ من المَعِز: الذي أتى عليه نحوٌ من سَنَة، وتَناولَ الشَّجرَ والنَّبتَ بعُرْضِ شِدْقِه، وجَمعُه عِرْضَان.
- ومنه خَبَر سُلَيمان: "أنَه حَكَم في صاحب الغنم أن يَأكُلَ من رِسْلِها وعِرْضَانِها"
قيل: هو الجَدْى إذا بَلَغ النَّزْو، يقال له عَرُوضٌ أيضًا.
والعَرِيضُ عند أهل الحجاز خاصة الخَصِىّ. يقال: عَرضْت العِرضَان: إذا خَصَيْتَها.
وقال أبو زيد: لا يكون العَرِيضُ إلا ذَكَرًا. وقيل: هو من الظِّباء ما عارَضَ الإثْنَاءَ .
- في الحديث: "لا جَلَبَ ولا جَنَب ولا اعْتِراضَ"  الاعْتِراض: هو أن يَعْتَرضَ رَجلٌ بفَرسِه في بعض الغَايَة. فَيدْخُلَ مع الخيل، ومنه أَنَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عارض جَنازَة أَبىِ طالب: أي أتاها مُعارضَة من بعض الطَّريق، ولم يَتْبَعْها من مَنْزله.
- في الحديث: "من سَعادَةِ المَرْء خِفَّة عَارِضَيْه"
قيل: العَارِض من الِّلحية: ما يَنبُت على عُرْض الِّلحَى فوق الذَّقَن. وقيل: العارضان صفحتا الخدين: أي خِفَّة الِّلحية وقيل: هي كناية عن كَثْرة الذِّكْر لله عز وجل.
- وفي حديث خَدِيجة: "أخاف أن يكون عُرِض له"
: أي عَرَض له الجِنُّ وأَصابَه مسٌّ منهم
- في حديث عبد الرحمن بن الزبير: "فاعتُرِضَ عنها".
: أي أصابه عارِضٌ من الجِنِّ أو المَرضِ، مَنعه من إتْيَانِ زَوجتِه تَمِيمةَ.
- في حديث الحَسَن: "أَنَّه كان لا يَتَأَثَّم من قَتْل الحَرُورِىِّ المُسْتَعرِض"
: أي الذي يَعْتَرِض الناسَ يَقْتُلهُم. يقال: استَعرضَ الخوارِجُ الناسَ: إذا خرجوا بأَسْيافِهم لا يُبالُون مَنْ قَتَلُوا.
- في حديث عُثْمان بن أبى العاص رضي الله عنه: "أنه رَأَى رجُلًا فيه اعْتراض". الاعْتِراض: الظُّهُور، والدُّخول في الباطل، والامتناعُ من الحق، واعتَرض الفَرسُ في رَسَنه، إذا لم يستَقِم لقَائدِه، واعْترض فُلانٌ الشيءَ: تكلَّفه. واعترض عِرْضى: وَقعَ فيه، وفي فلان عَرَضْنِيَةٌ: أي صُعُوبة.
- في حديث عُمَر، رضي الله عنه: "تَدْعونَ أَمِيرَ المؤمنين وهو مُعْرَض لكم"
كذا روى. قال الحَربِىُّ: الصَّواب بكَسْر الرَّاءِ وبالفَتْح خَطَأ.
يقال: أَعرضَ الشيءُ من بعيد: ظَهَر.
- في الحديث: قال عَمْرو بن الأَهْتَم للزِّبْرِقَان: "إنه شَدِيدُ العَارِضَة"
قال الخليل: أي ذُو جَلَدٍ وصَرَامَة.
وقال الأصمعى: أي شَدِيدُ النَّاحِيَة.
- في حديث سُرَاقَة: "أنه عَرَض لَأبِى بَكْرٍ، رضي الله عنهما، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم الفَرَس"
: أي اعْتَرض به الطريقَ يمَنَعُهما من المَسِيرِ.
- في حديث أبي سَعِيد، رضي الله عنه: "كُنتُ مع خَلِيلى صَلَّى الله عليه وسلم في غزوة؛ إذا رَجُلٌ يُقَرِّب فَرسًا في عِراضِ القَوْم". : أي ناحِيَة . يقال: عارَضْت فُلانًا: أي سِرْت حِياله.
- في حديث الحَسَن: "أنه ذكر عُمَر، فأَخَذَ الحُسَيْنُ، رضي الله عنهما، في عِراضِ كلامِه"
: أي في مِثْل قَولِه.
- في الحديث: "رُفِعَ لِرَسُول الله صلى الله عليه وسلم عارِضُ اليَمامَةِ"
وهو موْضِع معروف.
- في حديث عُمَر: "سأل عَمْرَو بن مَعْدِ يكَرِبَ عن عُلَةَ بنِ جَلْد فقال: أُولئِك فوارسُ أَعْراضِنا، وشِفَاءُ أَمراضِنا".
الأَعراض: جمع عُرْض، وهو الجانب: أي يَحمُون نواحِيَنَا عن تَخَطُّفِ العدو، أو جَمعُ عَرْض وهو الجَيْش، أو جَمعُ عِرْضٍ
: أي يَصونُون بِبَلائِهم أَعراضَنَا عن أن تُذَمَّ وتُعَابَ.
- في حديث حُذَيْفَةَ: "تُعرض الفِتَن على القُلُوبِ عَرضَ الحَصِير".
: أي تُوضَع عليها وتُبْسَط، كما يُبسَط الحَصِير، من قَولِهم: عرَضْت العودَ على الإناءِ، والسيفَ على الفَخِذين 
عرض عَرُضَ الشَّيْءُ عَرْضاً وعِرَضاً وعَرَاضَةً، وهو عَرِيْضٌ وعُرَاضٌ. وعَرًضْتُه وأعْرَضْتُه: جَعَلْتَه عَرِيْضاً. وأعْرَضَ هو: صارَ ذا عَرْض.
وأعْرَضَتِ المَرْأةُ: أتَتْ بأوْلادٍ عِرَاض. وماتَ وهو عَرِيْضُ البِطَانِ: أي جَمُّ المال.
وعَرِيْضٌ: اسم لِجَبَل مُنْقَادٍ في نِيْرِ عاضِرَة.
والعَرِيْضُ: الجَدْي إذا بَلَغَ ونَزَا أو كادَ. وهو عِنْد أهل الحِجاز: الخَصِي من الغَنَم. والجَمْعُ منهما: العِرْضَانُ. وأعْرَضْتُه: خَصَيْته، واسْتَعْرَضَ.
وعَرَضَه للشِّرَى أو الهِبَةِ عَرْضاً. وعَرَضْتُ الجَيْشَ فاعْتَرَضُوا: أمْرَرْتُهم عَلَي. وعَرَضْتُ الكِتَابَ والهِبَةَ، وعَارَضْتُه: قَابَلْتَه. وعَرَضْتُهم على السَّيْفِ والسوْط ضَرْباً وقَتلاً، عَرْضاً.
وعَرَضَ الفَرَسُ في عدْوهِ، عَرْضاً: مَر مائلاً رأسُه وعارِضاً صَدرَه.
وعَرَضْتُه من حَقَه كذا: أي أعْطَيْته بَدَلَه. وعَرَضْتُ أعْوَاداً بَعْضَها فوقَ بَعْضٍ فاعْتَرَضَتْ عَرْضاً. وعَرَضَتِ الشًاةُ عَرْضاً: وهي العَارِضَةُ التي تُذْبَحُ لِعِلةٍ تَعْتَريه. وعَرِضَتْ له الغُوْلُ بكَسْر الراء، وفَتْحُها لُغَةُ، عَرَضاً.
ومَرَّ فَعَرَضْتُ له، بفَتْح الراء، وكَسْرُها لُغَةٌ. وعَارَضْتُه في البَيْع فَعَرَضْتُه، عَرْضاً: غَبَنْتُه وصار الفَضْلُ في يدي. وأعْرَضَ الظبْيُ، وعَرَضَ أيضاً: بَدا عرْضُه. والنهرُ مُعْرِضٌ لَكَ: أي مَوْجُوْدٌ لا تُمْنَعُ منه. وأعْرَضَ عَني: حَادَ.
وأعْرَضْت به: جَعَلْتُه في عُرْضي أي ناحِيَتي. وعَارَضْتُه في المَسِيْر: سِرْتَ حِيَاله.
وعَارَضْتُه فيه: بَارَيْتَه وصَنَعْتَ مِثْلَ ما صَنَعَ. وعارَضْتُ: أخَذْتَ في عُرْض - ويُقال: عِرَاض أيضاً -: أي ناحِيَة.
ووُلدَ عِرَاضَاً وعن مُعَارَضَةٍ وعِرَاض: أي زِنىً.
ولقَحَتِ الناقةُ عِراضاً: وهو أنْ يَتَنوَخَها فَيَضْرِبَها من غيرِ أنْ يُقَاد إليها. وقيل: العِرَاضُ: الفَحْل؛ سُميَ به لأنه يُعارِضُ النوْقَ، وجَمْعُه أعْرِضَة.
وعَارَضَ فلاناً: أخَذَ في طريقٍ وأخَذَ هو في غيره ثم لَقِيَه. وعَارَضْتُه بِمَتَاع مُعَارَضَةً.
ونَظَرْتُ إليه مُعَارَضَةً: أي من عُرْضٍ.
والعِرَاضُ: مِيْسَمٌ في عَرض الفَخِذِ. وقد عَرَضْتُ البعيرَ وعَرضْتُه. وبه عُرُضٌ: أي عِرَاضٌ. والمُعَارِضُ: النّاقةُ تَرْأمُ بأنْفِها وتَمْنَعُ درَها. واعْتَرَضْتُ الشَيْءَ: تَكًلّفْته.
واعْتَرَضْتُ عَرْضَه: نَحَوْتَ نَحْوَه. واعْتَرَضَ عِرْضَه: وَقَعَ فيه وتَنَقَصَه. وإذا قابَلَه وسَاواه في الحَسَب أيضاً. واعْتَرَضَ الفرَسُ في الرسَنِ: لم يَسْتَقِمْ لقائدِه. واعْتَرَضَ له بِسَهْمٍ: أقْبَلَ قُبَلَه فَقَتَلَه. واعْتَرَضْتُ المَتَاعَ والنّاسَ: عَارَضْتَهم واحِداً واحِداً. واعْتَرَضَ الكلامَ: أخَذه بأدْناه.
واعْتَرَضَ البَعيرَ: رَكِبَه وهو صَعْبٌ لم يُرَضْ. ويُقال جَمَلٌ عَرُوْضٌ وعِرَضٌ: أي قَبِلَ بعضَ الرِّياضَةِ ولم يَسْتَحْكِمْ. وأخَذَ في عَرُوْض سوء وعَرْضَاءِ سوء: أي جانِبِ سَوْء.
ولَقِيتُ منه عَرُوْضاً صَعْبَةً: أي أمْراً صَعْباً. والعَرُوْضُ: مكًةُ والمدينة واليَمَن.
وحَي عَرُوْض: كَثيرٌ. والعَرُوْضُ: طَريق في عُرْض الجَبَل، وهو ما اعْتَرَضَ في مَضِيْقٍ، والجَميعُ: العُرضُ. وعَرُوْضُ الجَبَل: شُعْبَة منه.
والعَرُوْضُ: السحابُ، وكذلك: العِرْضُ والعَرْضُ والعَارِض.
وعَرُوْضُ الشعْر: فَواصِلُ الأنْصاف، يُؤنَثُ، ويجوز تذكيره. وقيل: هر النَصف الأوَلُ من البَيْت. ومنهم مَنْ جَعَلَه طريقَ الشَعْرِ وناحِيَتَه. وتَعَرضَ له بكذَا ولمَعْروفِه.
وهو عِرِّيْضٌ: يَتَعًرّضُ للناس بالشَر. وتَعَرَّضَ كذا: أبْدى عُرْضَه. وتَعًرّضَ الشَيْءُ والحَبُّ: فَسَدَ. وتَعًرضْتُ الجَبَل: أخَذْتَ فيه يَميناً وشِمالاً. وعَرضْتُ له وبه: خِلافُ صَرَّحْت. ومنه المَعَاريض. وعَرَفْتُه في مِعْرَاض كَلامِه: أي فَحْواه. وعَرضَ: ذهبَ بالشَيْء مَرةً هكذا ومرة هكذا. واسْتَعْرَضَهُم بالسيْفِ: لم يُبْقِ أحَداً إلا ضَرَبَه. وكذلك اسْتَعْرَضَهم بالعَطاء. والأعْرَاضُ: جَمْعُ عِرْض: وهو الأراكُ والأثلُ والحمضُ. وحَكى بعضُهم: بِبِلادِنَا عَرْضَاوات: لأماكِنَ تُنْبِتُ الأعْراضَ.
والعِرْضُ: اسْمُ وادي اليمَامَة. وقيل: هو اسْمٌ لِكُل وَادٍ فيه الشَجَرُ. ووادي القُرَى: عِرْضٌ.
والأعْرَاضُ: قُرَىً بَيْنَ الحِجاز واليَمَن والسًرَاة. وفي لُغَةٍ أخرى: هي مثْلُ الأقاليم والرساتِيْق.
وعِرْضٌ من الجَرَاد: طَبَقٌ منه.
والعِرْضُ: الثوْبُ الذي يَلي بَدَنَ الإِنْسانِ. ورِيْحُ بَدَنِ الإِنسان، وأكْثَرُ الناس يقول: عِرْضُه: نَفْسُه. والحَسَبُ. والجَبَلُ، ويُقال في الجَبَل خاصَةً: العَرْضُ - بالفَتح - أيضاً.
ويُقال: لا تَعْرِضْ عِرْضَهُ: أي لا تَذْكُرْه بسُوء.
وقيل: عِرْضُ الرجُل: ما يُمْدَح منه ويُذَم. وقيل: خَلِيْقَتُه. والعَرْضُ والعَارِضَةُ: الجَماعَةُ من الجَراد والنًحْل تَمْلأ الأفق. والأعْرَاضُ: المَغَابِنُ. وقيل: أعْراضُ البَدَنِ نَواحِيْه.
والعُرْضُ: عُرْضُ الحائط. وعُرْضُ المال وعُرْضُ البَحْر: أي وَسَطه. وقيل: عُرْضُ الشَّيْء: هو نفسه. وجَرى في عُرْض الحَدِيْث وفي عُرَاضِه أيضاً. ونَظَرْت إليه عن عُرْضٍ: أي ناحِيَةٍ. والعُرْضَةُ: الهَمّةُ، وهو لا يَعْرِضُ به: أي لا يَهًم به.
وهو عُرْضٌ للنّاس وعُرْضَةٌ لهم: أي لا يَزالونَ يَقَعُوْن فيه. وقد عَرَضْتُه: أي جَعَلْتَه عُرْضَةً.
ونَاقَة عُرْضِيَّةٌ: صَعْبَةٌ. وفيها عُرْضِيَّةٌ. وهو ذُوْ عُرْضِيٍّ - بمعْنى عُرْضِيًةٍ -: أي ذو قوة.
والعُرْضَةُ: المنْديلُ على وَسَط القَصَابِ كُلَما أصَابَه أو سِكيْنَه وَسَخ لَطَخَه به.
ويُقال: لا تجْعَلْه عُرْضَة. وفُلانٌ من عُرْض الناس: أي من سَفِلَتِهم. والمِعْرَاضُ: السهْمُ الذي لا رِيْشَ عليه يَمْضي عَرْضاً. وثَوْبٌ مِعْرَض: تُعْرَضُ فيه الجَارِية.
وهو يَمْشي العِرَضْنى والعِرَضْنَةَ: إذا اشْتَق في العَدْوِ مُعْتَرِضاً من النشاط. وامْرَأة عِرَضْنَةٌ: ضَخْمَةٌ ذهَبَتْ عَرْضاً من سِمَنِها.
والعَرَضُ: من أحْداثِ الدنيا نحو لمرض والمَوْت. والمَالُ. وحُطَامُ الدنْيا أيضاً. وأصَابَه سَهْمُ عَرَضٍ - مُضَاف -: تُعُمَدَ به غيرُه فأصَابَه.
والعُرَاضَةُ: الهَدِيَّةُ يُهْدِيْها القافِلُ من سَفَرِه. وما تَعًجّلْتَه من طعامٍ قبل أن يُشْرِكَ. والشَيْءُ يُطْعِمُه الرَّكْبُ مَن اسْتَطْعَمَهم من أهل المِياه. والعُرَاضَةُ: مِثْلُ العَرِيْضًة. ومَا عَرضْتُهم: أي ما أهْدَيْتَ ولا أطْعَمْت. وفُلان شَديدُ العَارِضةِ: أي ذو جَلِدِ وصَرَامَة. وعَارِضَةُ الوَجْهِ: ما يَبدو منه عِنْدَ الضَّحِك. وتُسَمَّى الضَوَاحِكُ من الأسْنَانِ: العَوَارِض. وهو خَفيفُ العَارِضَيْن: أي عارِضَي اللِّحْيَة. وكُلُّ ما اسْتقْبَلَكَ من شَيْ: فهو عَارِضٌ.
والعَوَارِضُ: سَقَائفُ المَحْمِل العِرَاضُ التي أطْرافُها في العَارِضَتَيْن. وكذلك عَوَارِضُ الخَشَبِ فوقَ البَيْت.
قال يَعْقُوْبُ: " طَأ مُعْرِضاً ": أي ضَعْ رِجْلَك حيثُ وَقَعَتْ ولا تَتَقِ شيئاً. ومنه: " فَادانَ مُعْرِضاً ".
ع ر ض : عَرُضَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ عِرَضًا وِزَانُ عِنَبٍ وَعَرَاضَةٌ بِالْفَتْحِ اتَّسَعَ عَرْضُهُ وَهُوَ تَبَاعُدُ حَاشِيَتَيْهِ فَهُوَ عَرِيضٌ وَالْجَمْعُ عِرَاضٌ مِثْلُ كَرِيمٍ وَكِرَامٍ فَالْعَرْضُ خِلَافُ الطُّولِ وَجَنَّةٌ عَرِيضَةٌ وَاسِعَةٌ وَأَعْرَضْتُ فِي الشَّيْءِ بِالْأَلِفِ ذَهَبْتُ فِيهِ عَرْضًا.

وَأَعْرَضْتُ عَنْهُ أَضْرَبْتُ وَوَلَّيْتُ عَنْهُ وَحَقِيقَتُهُ جَعْلُ الْهَمْزَةِ لِلصَّيْرُورَةِ أَيْ أَخَذْتُ عُرْضًا أَيْ جَانِبًا غَيْرَ الْجَانِبِ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَعَرَضْتُ الشَّيْءَ عَرْضًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَأَعْرَضَ هُوَ بِالْأَلِفِ أَيْ أَظْهَرْتُهُ وَأَبْرَزْتُهُ فَظَهَرَ هُوَ وَبَرَزَ وَالْمُطَاوِعُ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي تَعَدَّى ثُلَاثِيُّهَا وَقَصُرَ رُبَاعِيُّهَا عَكْسُ الْمُتَعَارَفِ وَعَرَضَ لَهُ أَمْرٌ إذَا ظَهَرَ وَعَرَضْتُ الْكِتَابَ عَرْضًا قَرَأْتُهُ عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ وَعَرَضْتُ الْمَتَاعَ لِلْبَيْعِ أَظْهَرْتُهُ لِذَوِي الرَّغْبَةِ لِيَشْتَرُوهُ وَعَرَضْتُ الْجُنْدَ أَمْرَرْتُهُمْ
وَنَظَرْتَ إلَيْهِمْ لِتَعْرِفَهُمْ وَعَرَضَ لَك الْخَيْرُ عَرْضًا أَمْكَنَكَ أَنْ تَفْعَلَهُ وَعَرَضْتُهُمْ عَلَى السَّيْفِ قَتَلْتُهُمْ بِهِ وَعَرَضْتُ الْبَعِيرَ عَلَى الْحَوْضِ عَرْضًا وَهَذَا مِنْ الْمَقْلُوبِ وَالْأَصْلُ عَرَضْتُ الْحَوْضَ عَلَى الْبَعِيرِ وَهَذَا كَمَا يُقَالُ أَدْخَلْتُ الْقَبْرَ الْمَيِّتَ وَأَدْخَلْتُ الْقَلَنْسُوَةَ رَأْسِي وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ وَعَرَضْتُ الْعَسَلَ عَلَى النَّارِ عَرْضًا كَالطَّبْخِ لِتُمَيِّزَهُ مِنْ الشَّمْعِ وَمَا عَرَضْتُ لَهُ بِسُوءٍ أَيْ مَا تَعَرَّضْتُ وَقِيلَ مَا صِرْتُ لَهُ عُرْضَةً بِالْوَقِيعَةِ فِيهِ وَالْجَمِيعُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَعَرِضْتُ لَهُ بِالسُّوءِ أَعْرَضُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ.
وَفِي الْأَمْرِ لَا تَعْرِضْ لَهُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا أَيْ لَا تَعْتَرِضْ لَهُ فَتَمْنَعَهُ بِاعْتِرَاضِكَ أَنْ يَبْلُغَ مُرَادَهُ لِأَنَّهُ يُقَالُ سِرْتُ فَعَرَضَ لِي فِي الطَّرِيقِ عَارِضٌ مِنْ جَبَلٍ وَنَحْوِهِ أَيْ مَانِعٌ يَمْنَعُ مِنْ الْمُضِيِّ وَاعْتَرَضَ لِي بِمَعْنَاهُ وَمِنْهُ اعْتِرَاضَاتُ الْفُقَهَاءِ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ مِنْ التَّمَسُّكِ بِالدَّلِيلِ وَتَعَارُضِ الْبَيِّنَاتِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ تَعْتَرِضُ الْأُخْرَى وَتَمْنَعُ نُفُوذَهَا قَالُوا وَلَا يُقَالُ عَرَّضْتُ لَهُ بِالتَّثْقِيلِ بِمَعْنَى اعْتَرَضْتُ وَعَرَضْتُ الْعُودَ عَلَى الْإِنَاءِ أَعْرِضُهُ عَرْضًا مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ أَيْ وَضَعْتُهُ عَلَيْهِ بِالْعَرْضِ.

وَالْمِعْرَضُ وِزَانُ مِقْوَدٍ ثَوْبٌ تُجْلَى فِيهِ الْجَوَارِي لَيْلَةَ الْعُرْسِ وَهُوَ أَفْخَرُ الْمَلَابِسِ عِنْدَهُمْ أَوْ مِنْ أَفْخَرِهَا وَالْمَعْرِضُ وِزَانُ مَسْجِدٍ مَوْضِعُ عَرْضِ الشَّيْءِ وَهُوَ ذِكْرُهُ وَإِظْهَارُهُ وَقُلْتُهُ فِي مَعْرِضِ كَذَا أَيْ فِي مَوْضِعِ ظُهُورِهِ فَذِكْرُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إنَّمَا يَكُونُ فِي مَعْرِضِ التَّعْظِيمِ وَالتَّبْجِيلِ أَيْ فِي مَوْضِعِ ظُهُورِ ذَلِكَ وَالْقَصْدِ إلَيْهِ وَهَذَا لِأَنَّ اسْمَ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَأْتِي عَلَى مَفْعَلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ يُقَالُ هَذَا مَصْرِفُهُ وَمَنْزِلُهُ وَمَضْرِبُهُ أَيْ مَوْضِعُ صَرْفِهِ وَنُزُولِهِ وَضَرْبِهِ الَّذِي يُضْرَبُ فِيهِ وَسَيَأْتِي تَقْرِيرُهُ فِي الْخَاتِمَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَالْمِعْرَاضُ مِثْلُ الْمِفْتَاحِ سَهْمٌ لَا رِيشَ لَهُ وَالْمِعْرَاضُ التَّوْرِيَةُ وَأَصْلُهُ السَّتْرُ يُقَالُ عَرَفْتُهُ فِي مِعْرَاضِ كَلَامِهِ وَفِي لَحْنِ كَلَامِهِ وَفَحْوَى كَلَامِهِ بِمَعْنًى قَالَ فِي الْبَارِعِ وَعَرَّضْتُ لَهُ وَعَرَّضْتُ بِهِ تَعْرِيضًا إذَا قُلْتَ قَوْلًا وَأَنْتَ تَعْنِيهِ فَالتَّعْرِيضُ خِلَافُ التَّصْرِيحِ مِنْ الْقَوْلِ كَمَا إذَا سَأَلْت رَجُلًا هَلْ رَأَيْتَ فُلَانًا وَقَدْ رَآهُ وَيَكْرَهُ أَنْ يَكْذِبَ فَيَقُولُ إنَّ فُلَانًا لَيُرَى فَيَجْعَلُ كَلَامَهُ مُعَرِّضًا فِرَارًا مِنْ الْكَذِبِ وَهَذَا مَعْنَى الْمَعَارِيضِ فِي الْكَلَامِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ إنَّ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنْ الْكَذِبِ وَيُقَالُ عَرَفْتُهُ فِي مِعْرَضِ كَلَامِهِ بِحَذْفِ الْأَلِفِ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ هَذَا اسْتِعَارَةٌ فِي الْمِعْرَضِ وَهُوَ الثَّوْبُ الَّذِي تُجْلَى فِيهِ الْجَوَارِي وَكَأَنَّهُ قِيلَ فِي هَيْئَتِهِ وَزِيِّهِ
وَقَالَبِهِ وَهَذَا لَا يَطَّرِدُ فِي جَمِيعِ أَسَالِيبِ الْكَلَامِ فَإِنَّهُ لَا يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ فِي مَوَاضِعِ السَّبِّ وَالشَّتْمِ بَلْ يَقْبُحُ أَنْ يُسْتَعَارَ ثَوْبُ الزِّينَةِ الَّذِي هُوَ أَحْسَنُ هَيْئَةٍ لِلشَّتْمِ الَّذِي هُوَ أَقْبَحُ هَيْئَةٍ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ مِعْرَضٌ مَقْصُورٌ مِنْ مِعْرَاضٍ.

وَالْعَرَضُ بِفَتْحَتَيْنِ مَتَاعُ الدُّنْيَا.

وَالْعَرَضُ فِي اصْطِلَاحِ الْمُتَكَلِّمِينَ مَا لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ وَلَا يُوجَدُ إلَّا فِي مَحَلِّ يَقُومُ بِهِ وَهُوَ خِلَافُ الْجَوْهَرِ وَذَلِكَ نَحْوُ حُمْرَةِ الْخَجَلِ وَصُفْرَةِ الْوَجَلِ.

وَالْعَرْضُ بِالسُّكُونِ الْمَتَاعُ قَالُوا وَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ عَيْنٌ وَمَا سِوَاهُمَا عَرْضٌ وَالْجَمْعُ عُرُوضٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْعُرُوض الْأَمْتِعَةُ الَّتِي لَا يَدْخُلُهَا كَيْلٌ وَلَا وَزْنٌ وَلَا تَكُونُ حَيَوَانًا وَلَا عَقَارًا وَيُقَالُ رَأَيْتُهُ فِي عَرْضِ النَّاسِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ يَعْنُونَ فِي عُرُضٍ بِضَمَّتَيْنِ أَيْ فِي أَوْسَاطِهِمْ وَقِيلَ فِي أَطْرَافِهِمْ وَالْعُرْضُ وِزَانُ قُفْلٍ النَّاحِيَةُ وَالْجَانِبُ وَاضْرِبْ بِهِ عُرْضَ الْحَائِطِ أَيْ جَانِبًا مِنْهُ أَيَّ جَانِبٍ كَانَ.

وَالْعِرْضُ بِالْكَسْرِ النَّفْسُ وَالْحَسَبُ وَهُوَ نَقِيُّ الْعِرْضِ أَيْ بَرِيءٌ مِنْ الْعَيْبِ وَعَارَضْتُهُ فَعَلْتُ مِثْلَ فِعْلِهِ وَعَارَضْتُ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ قَابَلْتُهُ بِهِ وَتَعَرَّضَ لِلْمَعْرُوفِ وَتَعَرَّضَهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْحَرْفِ إذَا تَصَدَّى لَهُ وَطَلَبَهُ ذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ تَعَرَّضَ فِي شَهَادَتِهِ لِكَذَا إذَا تَصَدَّى لِذِكْرِهِ.

وَالْعَارِضَانِ لِلْإِنْسَانِ صَفْحَتَا خَدَّيْهِ فَقَوْلُ النَّاسِ خَفِيفُ الْعَارِضَيْنِ فِيهِ حَذْفٌ وَالْأَصْلُ خَفِيفُ شَعْرِ الْعَارِضَيْنِ.

وَالْعَرُوضُ وِزَانُ رَسُولٍ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَنُ.

وَالْعَرُوضُ عِلْمٌ بِقَوَانِينَ يُعْرَفُ بِهَا صَحِيحُ وَزْنِ الشِّعْرِ الْعَرَبِيِّ مِنْ مَكْسُورِهِ وَفُلَانٌ عُرْضَةٌ لِلنَّاسِ أَيْ مُعْتَرِضٌ لَهُمْ فَلَا يَزَالُونَ يَقَعُونَ فِيهِ. 
[عرض] نه: فيه: كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله و"عرضه"، هو موضع المدح والذم من الإنسان سواء كان في نفسه أو سلفه أو من يلزمهالكلام حمر النعم. وح: من "عرض عرضنا" له، أي من عرض بالقذف عرضنا له بتأديب لا يبلغ الحد ومن صرح بالقذف حددناه. وفيه: من سعادة المرء خفة "عارضيه"، هو من اللحية ما ينبت على عرض اللحي فوق الذقن، وقيل: عارضاه صفحتا خديه، وخفتهما كناية عن كثرة ذكر الله وحركتهما به- قاله الخطابي، ابن السكيت: هو خفيف الشفة أي قليل السؤال للناس، وقيل: أراد بخفتهما خفة اللحية، وما أراه مناسبًا. ك: ومنه: فمسحت "عارضيها" أي جانبي وجهها فوق الذقن إلى ما تحت الأذن دفعًا لصورة الإحداد. نه: وفيه: إنه بعث أم سليم للنظر إلى امرأة فقال: شمي "عوارضها"، هي أسنان في عرض الفم وهي ما بين الثنايا والأضراس، جمع عارض، أمرها به لتبور به نكهتها. وفي ش كعب: تجلو "عوارضط ذي ظلم إذا ابتسمت؛ أي تكشف عن أسنانها. وفي ح سياسة عمر: واضرب "العروض"، هو بالفتح من الإبل ما يأخذ يمينًا وشمالًا ولا يلزم المحجة، يقول: اضربه حتى يعود إلى الطريق، جعله مثلًا لحسن سياسته الأمة. ومنه في ناقته صلى الله عليه وسلم:
"تعرضي" مدارجًا وسومي ... تعرض الجوزاء للنجوم
أي خذي يمنة ويسرة وتنكبي الثنايا الغلاظ، وشبهها بالجوزاء لأنها غير مستقيمة الكواكب صورة. وش كعب: مدخوسة قذفت بالنحض عن "عرض"؛ أي أنها تعترض في مرتعها. و"هذا "عارض" ممطرنا" هو سحاب يعترض في أفق السماء. وفيه: فأخذ في "عروض" آخر، أي في طريق آخر من الكلام، والعروض طريق في عرض الجبل ومكان يعارضك إذا سرت. ومنه ح عاشوراء: فأمر أن يؤذنوا أهل "العروض"، أراد من بأكناف مكة والمدينة، يقال لهما ولليمن: العروض، وللرساتيق بأرض الحجاز: الأعراض، جمعالأعراض وصل إليه آخر، والنهش مجاز عن الإصابة مبالغة، قوله في ح أنس: فبينا هو كذلك، محمول على تصوير ح عبد الله أو أبي سعيد غرز عودًا- إلخ، أي بينا هو طالب لأمله البعيد فيدركه آفات هي أقرب إليه- وقد مر في أخطأ. ش: من "الأعراض" البشرية، هو جمع عرض بفتح عين وراء ما يعرض من نحو مرض- وعودًا يجيء في موضعه. ط: وفي ح ابن صياد: لو "عرض" على ما كرهت، أي لو عرض على ما خيل في الدجال من الإغواء والتلبيس ما كرهته بل قبلته، وهذا دليل على كفره، قوله: ما لقيته، استفهام أي أي شيء لقيته. ج: "فتعرضوا" له، من تعرض له إذا تراءى له ليراه. وفيه: فسترته على "العرض"، هو بضاد معجمة؛ الخطابي: هو خشبة معترضة يسقف بها البيت ثم يوضع عليها أطراف خشب صغار، من عرضته تعريضًا، وقيل إنه بمهملة. ش: وكونها متغيرة "عرضًا" للآفات، هو بفتح مهملة وراء أي نصبًا للآفات مقابلًا لها، يقال: هو عرضه، أي نصب له كالهدف للسهام. غ: "ولا تجعلوا الله "عرضة"" أي لا تجعلوا الحلف به عرضة، هي عرضة لك أي عدة يبتذله، أو هي الاعتراض وهو المنع وكل ما منعك عما تريده فقد اعترض عليك وتعرض. "و"عرضنا" جهنم" أبرزناها. و"أعرض" بدا. و"عرض" هذا الأدنى" أي يرتشون في الحكم. و"إذا انقلبتم إليهم "لتعرضوا" عنهم" أي لإعراضكم عنهم، وليست بلام كي. و"دعاء "عريض"" كثير. ك: والتوبة "معروضة" بعد، أي باب التوبة مفتوح بعد الفعل.
(ع ر ض)

العَرْض: خلاف الطول. وَالْجمع: أَعْرَاض، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَأنْشد:

يَطْوُوْنَ أعْراضَ الفِجاج الغُبْرِ

طَيَّ أخي التَّجْر بُرودَ التَّجْرِ

وَفِي الْكثير: عُروض، وعِراض. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: أمِنْكِ بَرْقٌ أبيتُ اللَّيلَ أرْقُبُهُ ... كأنَّهُ فِي عِراضِ الشَّامِ مِصْباحُ

وَقد عَرُضَ عِرَضاً، وعَراضة. قَالَ كثير عزة:

إِذا ابتَدَرَ النَّاسُ المَكارِمَ بَذَّهُمْ

عَرَاضَةَ أخلاقِ ابنِ لَيلَى وطُولُها

فَهُوَ عَرِيضٌ، وعٌراض. وَالْجمع: عِرْضَان. وَالْأُنْثَى: عَريضة، وعُرَاضة.

وَقَول السَّاجع: " إِذا طَلَعَتِ الشِّعرى سفرا، وَلم تَرَ مَطَرا، فَلَا تغذون إمَّرة وَلَا إمَّرا، وَأرْسل العُراضَاتِ أثرا، يبغينك فِي الأَرْض معمرا ". السّفر: بَيَاض النَّهَار. والإمَّرُ: الذّكر من ولد الضَّأْن. والإمرة: الْأُنْثَى. وَإِنَّمَا خص الذُّكُور من الضَّأْن، وَإِن كَانَ أَرَادَ جَمِيع الْغنم، لِأَنَّهَا أعجز عَن الطّلب من الْمعز، والمعز، والمعز تدْرك مَا لَا تدْرك الضَّأْن. والعُراضَات: الْإِبِل. والمعمر: الْمنزل بدار معاش.

وأعْرَضَه، وعَرَّضَه: جعله عَرِيضا. وَقَوله تَعَالَى: (فَذو دُعاءٍ عَرِيض) : أَي وَاسع، وَإِن كَانَ العَرْض إِنَّمَا يَقع فِي الْأَجْسَام، وَالدُّعَاء لَيْسَ بجسم. وأعْرَضتْ بِأَوْلَادِهَا: ولدتهم عِراضا. وأعْرَض: صَار ذَا عَرْض. وأعرَض فِي الشَّيْء: تمكن من عَرْضِه. قَالَ ذُو الرمة:

فَعالَ فَتىً بَنيَ وبَني أبُوهُ ... فأعْرَضَ فِي المكارِمِ واسْتَطالا

جَاءَ بِهِ على الْمثل، لِأَن المكارم لَيْسَ لَهَا طول وَلَا عَرْض فِي الْحَقِيقَة.

وقوس عُراضة: عَرِيضة.

وَقَول أَسمَاء بن خَارِجَة، أنْشد: ثَعْلَب:

فَعَرَضْتُه فِي ساقِ أسْمَنِها ... فاجْتازَ بَينَ الحاذِ والكَعْبِ

لم يفسره ثَعْلَب. وَأرَاهُ أَرَادَ: غَيَّبْتُ فِيهَا عَرْض السَّيْف.

والعُراضات: الْإِبِل العَرِيضة الْآثَار.

وَرجل عَرِيض البطان: كثير المَال. وَقيل فِي قَوْله تَعَالَى: (فَذُو دُعَاء عَرِيض) أَرَادَ: كثير، فَوضع العَرِيض مَوضِع الْكثير، لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا مِقْدَار،وَكَذَلِكَ لَو قَالَ طَوِيل، لوجِّه على هَذَا، فَافْهَم. وَالَّذِي تقدم أعرف. وَامْرَأَة عَرِيضة أرِيضة: ولود كَامِلَة.

وَهُوَ يمشي بالعَرْضِيَّة، والعُرْضِيَّة عَن اللَّحيانيّ: أَي بِالْعرضِ.

وعَرَض الشَّيْء عَلَيْهِ، يَعْرِضه عَرْضا: أرَاهُ إِيَّاه.

وَقَول سَاعِدَة بن جؤية:

وَقد كَانَ يْومُ اللِّيثِ لَو قلتَ أُسْوَةً ... ومَعْرَضةً لَو كنتَ قلتَ لقائِلِ

عليَّ وَكَانُوا أهْلَ عِزّ مُقَدَّمٍ ... وَمْجدٍ إِذا مَا حَوَّض المجدَ نائِلِ

أَرَادَ: لقد كَانَ فِي هَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذين هَلَكُوا مَا آتَسيِ بِهِ، وَلَو عَرَضْتهم على مَكَان مصيبتي بِابْني لقبلت. وَأَرَادَ ومعرضة عَليّ، ففصل.

وعَرَض الْكتاب والجند وَغَيرهم، يَعْرِضُهُمْ عَرْضاً، وَهُوَ مِنْهُ. وَقد فَاتَهُ العَرْضُ والعَرَض. والأخيرة أَعلَى.

واعْتَرَض الْجند على قائدهم، واعترَض النَّاس: عَرَضهم وَاحِدًا وَاحِدًا. وَاعْترض الْمَتَاع وَنَحْوه، وَاعْتَرضهُ على عَيْنَيْهِ، عَن ثَعْلَب. وَنظر إِلَيْهِ عُرْض عين، عَنهُ أَيْضا: أَي اعْتَرَضَهُ على عَيْنَيْهِ.

وعارَض الشَّيْء بالشَّيْء مْعارضة: قابله.

وعَرَض من سلْعَته: عارَض بهَا، فَأعْطى سلْعَة وَأخذ أُخْرَى. وعارَضَه فِي البيع، فعَرَضه يَعْرُضُه عَرْضاً: غبنه. وعَرَض لَهُ من حَقه ثوبا، يعرِضه عَرْضاً، وعَرَض بِهِ: أعطَاهُ إِيَّاه مَكَان حَقه.

وَيُقَال: عَرَّضْتُك: أَي عَوَّضْتُك. قَالَ:

هَل لكِ والعارِضُ مِنْك عائِضُ

فِي هَجْمَةٍ يُسْئِرُ مِنْهَا القابضُ

هَذَا رجل يُخَاطب امْرَأَة أَرَادَ تَزْوِيجهَا فَقَالَ لَهَا: هَل لَك رَغْبَة فِي مئة من الْإِبِل أَو أَكثر من ذَلِك، لِأَن الهجمة أَولهَا الْأَرْبَعُونَ، إِلَى مَا زَادَت. يسئر مِنْهَا الْقَابِض: أَي يبْقى، لِأَنَّهُ لَا يقدر على سوقها، لكثرتها وقوتها، لِأَنَّهَا تفرق عَلَيْهِ. والعارِض عَلَيْك هَذِه الْإِبِل عائض مِنْك، أَي مُعْتاض مِنْك التَّزْوِيج. وَمن روى يغدر: أَرَادَ ترك، من قَوْلهم: غادرت الشَّيْء.

وعَرَض الْفرس فِي عدوه: مَرَّ مُعْتَرِضا. وعرضَ الْعود على الْإِنَاء، وَالسيف على فَخذه، يَعْرِضه عَرْضاً.

وعَرَض الرُّمح يَعْرِضه عَرْضا، وعَرَّضَه. قَالَ النَّابِغَة:

لَهُنَّ عَلَيْهِم عادةٌ قد عَرَفْنَها ... إِذا عَرَّضوا الخَطِّىَّ فوقَ الكَوَاثِبِ

وعَرَض الشَّيْء يَعْرِض، واعترَض: انتصب كالخشبة المنتصبة فِي النَّهر وَنَحْوهَا.

وَاعْترض الشَّيْء: تكلَّفه.

وَأعْرض لَك الشَّيْء من بعيد: ظهر. وَالشَّيْء مُعرِض لَك: مَوْجُود ظَاهر، لَا يمْتَنع. وكل مُبْدٍ عُرْضَه: مُعْرِض. قَالَ عَمْرو بن كُلْثُوم:

وأعْرَضَتِ الْيَمَامَة واشْمَخَرَّتْ ... كأسْيافٍ بأيْدِي مُصْلِتِينَا

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

بأحْسَنَ مِنْهَا حينَ قامَتْ فأعْرَضَتْ ... تُوَارِى الدُّموعَ حينَ جَدَّ انحِدَارُها

واعترَض لَهُ بِسَهْم: أقبل قبله فَقتله. واعترَض عُرْضَه: نحا نَحوه. واعترَض الْفرس فِي رسنه، وتَعَرَّض: لم يستقم لقائده، قَالَ الطرماح:

وأرَاني المليكُ رُشْدي وَقد كُنْ ... تُ أَخا عُنْجُهِيَّةٍ واعْتِرَاضِ

وَقَالَ:

تَعَرَّضَتْ لمْ تَأْلُ عَن قَتْلٍ لِي

تَعَرُّضَ المُهْرَةِ فِي الطِّوَلِّ والعَرَض والعارِض: الآفة تَعْرِض فِي الشَّيْء. وَجمع العَرَض: أَعْرَاض. وعَرَض لَك الشَّكُّ وَنَحْوه: من ذَلِك.

وشبهة عارِضة: مُعْتَرِضَة فِي الْفُؤَاد. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ: " يَقْدَح الشَّكُّ فِي قَلْبه، بأَّوَّل عارِضَةٍ من شُبْهة ". وَقد تكون العارِضة هُنَا مصدر، كالعاقبة والعافية.

وأصابه سهم عَرَضٍ، وَحجر عَرَضٍ، مُضَاف. وَذَلِكَ أَن يرْمى بِهِ غَيره، فيصاب هُوَ بِتِلْكَ الرَّمية، وَلم يرد بهَا.

والعَرَض فِي الفلسفة: مَا يُوجد فِي حامله، وَيَزُول عَنهُ، من غير فَسَاد حامله، وَمَا لَا يَزُول عَنهُ، فالزائل مِنْهُ، كأدمة الشحوب، وصفرة اللَّوْن، وحركة المتحرك، وَغير الزائل كسواد القار والسَّبج والغراب.

وتَعَرَّض الشَّيْء: دخله فَسَاد. وتَعَرَّض الحُبُّ: كَذَلِك. قَالَ لبيد:

فاقْطَعْ لُبانةَ مَن تعَرَّضَ وَصْلُهُ ... ولَشَرُّ وَاصلِ خُلَّةٍ صَرَّامُها

والعَرَض: مَا نيل من الدُّنْيَا. يُقَال: الدُّنْيَا عَرَض حَاضر، يَأْكُل مِنْهَا الْبر والفاجر.

وَرجل عِرّيض يَتَعَرَّض النَّاس بِالشَّرِّ. قَالَ:

وأحمَق عِرّيضٌ عَلَيْهِ غَضَاضَةٌ ... تَمَرَّسَ بِي مِنْ حَيْنِه وَأَنا الرَّقِمْ

واستَعْرَضَه: سَأَلَهُ أَن يَعْرِض عَلَيْهِ مَا عِنْده. واسْتَعْرَض: يعْطى من أقبل وَمن أدبر.

وعِرْض الرجل: حَسَبُه. وَقيل: نَفسه. وَقيل: خليقه المحمودة. وَقيل: مَا يمدح بِهِ ويذم. قَالَ حسان:

فإنَّ أَبى ووالِدَه وعِرْضِى ... لعِرْضِ مُحَمَّدٍ وِقاءُ

والجميع: أَعْرَاض.

وعَرَض عِرْضَه يَعْرِضُه، واعتَرَضَه: انتقصه وَشَتمه، أَو قابله، أَو ساواه فِي الْحسب. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي: وقَوْما آخَرِينَ تَعَرَّضُوا لي ... وَلَا أجْنِي مِنَ النَّاسِ اعْتِراضَا

أَي لَا أجْتَبِي شتما مِنْهُم.

وَقَوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام: " لَيُّ الوَاجِد يُحِلُّ عُقوبَته وعِرْضَه ". عُقُوبَته: حَبسه. وعِرْضُه: شكايته. حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وَفَسرهُ بِمَا ذَكرْنَاهُ.

والعِرْض: مَا عرق من الْجَسَد. والعِرْض: الرَّائِحَة مَا كَانَت. وَجَمعهَا: أعْراض. والعِرْض: الْجَمَاعَة من الطَّرفاء والأثل وَالنَّخْل، وَلَا يكون فِي غَيْرهنَّ. والعِرْض: جو الْبَلَد وناحيته من الأَرْض. والعِرْض: الْوَادي. وَقيل: جَانِبه. وَقيل: عِرْض كل شَيْء: ناحيته. والعِرْض: وَاد بِالْيَمَامَةِ. قَالَ:

فهذَا أوَانُ العِرْضِ جُنَّ ذُبابُه ... زَنابيرُه والأزْرَقُ المُتَلَمِّسُ

الْأَزْرَق: الذُّبَاب. وَقيل: كل وَاد عِرْض. وَجمع كل ذَلِك أَعْرَاض لَا يُجَاوز.

وبلد ذُو مَعْرِض: أَي مرعى يغنى الْمَاشِيَة عَن أَن تعلف. وعَرَّض الْمَاشِيَة: أغناها بِهِ عَن الْعلف.

والعَرْض والعارِض: السَّحَاب. وَقيل: العَرْض: مَا سد الْأُفق. وَالْجمع: عُرُوض. قَالَ سَاعِدَة ابْن جؤية:

أرِقْتُ لهُ حَتَّى إذَا مَا عُرُوضُه ... تحادَتْ وهاجَتْها بُرُوقٌ تُطيرُها

والعارِض: مَا سَدَّ الْأُفق من الْجَرَاد والنحل. قَالَ سَاعِدَة:

رأى عارِضاً يَهْوِى إِلَى مُشْمَخِرَّةٍ ... قدَ احْجَمَ عَنْهَا كلُّ شيءٍ يرُومُها

والعَرِيض: الجدي إِذا نزا. وَقيل: هُوَ إِذا أَتَى عَلَيْهِ نَحْو من سنة. وَتَنَاول الشّجر والنبت. وَقيل: هُوَ الَّذِي رعى وقوى. وَقيل: الَّذِي أجذع. وَالْجمع: عِرْضان.

وعَرِيضٌ عَرُوضٌ: إِذا فَاتَهُ النبت اعترَض الشوك بعُرْض فِيهِ.

وَالْغنم تَعْرُض الشوك: تنَاول مِنْهُ. وَالْإِبِل تعْرُض عَرْضا، وتَعترِض: تعلق من الشّجر لتأكله.

واعترضَ الْبَعِير الشوك: أكله. وبعير عَرْوض: يَأْخُذهُ كَذَلِك. وَقيل العَرُوض: الَّذِي إِن فَاتَهُ الْكلأ أكل الشوك.

وعَرَض الْبَعِير يَعْرُض عَرْضاً: أكل الشّجر من أعراضه. قَالَ ثَعْلَب: قَالَ النَّضر بن شُمَيْل: سَمِعت أعرابياًّ حجازياًّ وَبَاعَ بَعِيرًا لَهُ، فَقَالَ: هُوَ يَأْكُل عَرْضاً وشعبا. الشّعب: أَن يهتضم الشّجر من أَعْلَاهُ. وَقد تقدم.

ولقحت الْإِبِل عِرَاضا: إِذا عارَضَها فَحل من إبل أُخْرَى. وَجَاءَت الْمَرْأَة بِابْن عَن مُعارَضَة، وعِراض: إِذا لم يعرف أَبوهُ.

والعَرْض: خلاف النَّقْد من المَال. وَجمعه: عُروض. والعَرْض: الْجَبَل. وَالْجمع كالجمع. وَقيل: العَرْض: صفح الْجَبَل وناحيته. وَقيل: هُوَ الْموضع الَّذِي يعلى مِنْهُ الْجَبَل. والعَرْض: الْجَيْش الضخم، مشبه بِنَاحِيَة الْجَبَل. وَجمعه: أَعْرَاض.

والعَرُوض: الطَّرِيق فِي عُرْض الْجَبَل. وَقيل: هُوَ مَا اعترَض فِي مضيق مِنْهُ. وَقيل: هُوَ الَّذِي يعتلى مِنْهُ. وَالْجمع: عُرُض. والعَرُوض من الْإِبِل: الَّتِي لم تُرَضْ. أنْشد ثَعْلَب:

فمَا زَالَ سَوْطي فِي قِرابي ومِحْجَنِي ... وَمَا زِلْتُ مِنْهُ فِي عَرُوضٍ أذُودُها

واعترَضَها: ركبهَا، أَو أَخذهَا رَيِّضا.

والعرُوض: النَّاحِيَة. قَالَ التغلبي:

لكُلّ أُناسٍ مِنْ مَعَدّ عِمارَةٌ ... عَرُوضٌ إِلَيْهَا يَلْجَئُونَ وجانِبُ

وعَرُوض الْكَلَام: فحواه وَمَعْنَاهُ. وَهَذِه الْمَسْأَلَة عَرُوض هَذِه: أَي نظيرها.

والمُعْرِض: الَّذِي يستدين مِمَّن أمكنه من النَّاس.

وعُرْض الشَّيْء: وَسطه وناحيته. وَقيل: نَفسه. وعُرْض الحَدِيث وعُرَاضُه: معظمه. وعُرْضُ النَّاس، وعَرْضُهُم: كَذَلِك. وعُرْض السَّيْف: صفحة. وَالْجمع: أَعْرَاض. وعُرْضَا الْعُنُق: جانباه. وَقيل: كل جَانب عُرْض.

وأعْرَض لَك الظبي وَغَيره: أمكنك من عُرْضه. وَنظر إِلَيْهِ مُعارَضَةً، وَعَن عُرُض، وَهُوَ مِنْهُ. وَخَرجُوا يضْربُونَ النَّاس من عُرْض: أَي عَن شقّ وناحية، لَا يبالون من ضربوا. واسْتَعرَض الْخَوَارِج النَّاس: لم يبالوا من قتلوا. وَأكل الشَّيْء عُرْضاً: أَي مُعترِضاً. وَمِنْه الحَدِيث: " كُلِ الجُبْنَ عُرْضا ": أَي اعترِضْه. يَعْنِي كُله وَلَا تسْأَل عَنهُ: أمِن عمل أهل الْكتاب هُوَ، أم من عمل غَيرهم؟ والعَرَض: كَثْرَة المَال.

والعُراضَة: الْهَدِيَّة يهديها الرجل لأَهله، إِذا قدم من سفر. وعَرَّضَهم عُراضَةً، وعَرَّضَها لَهُم: أَي أهداها أَو أطْعمهُم إِيَّاهَا. قَالَ يصف نَاقَة:

يَقْدُمُها كلُّ عَلاةٍ عِلْيانْ

حَمْراءَ مِنْ مُعَرّضَاتِ الغِرْبانْ

مَعْنَاهُ: إِنَّهَا تقدم الْحَادِي وَالْإِبِل، فتسير وَحدهَا، فَيسْقط الْغُرَاب على حملهَا، إِن كَانَ تَمرا أَو غَيره، فيأكله. وَقَالَ اللَّحيانيّ: عُراضة القافل من سَفَره: هديته الَّتِي يهديها لصبيانه، إِذا قفل من سَفَره.

وتَعَرَّض الرِّفاق: سَأَلَهُمْ العُراضات.

والعارضة: الشَّاة أَو الْبَعِير يُصِيبهُ الدَّاء أَو السَّبع أَو الْكسر. وعَرَضَتِ الْعَارِضَة تَعْرُض عَرْضا: مَاتَت من مرض.

وَفُلَان عُرْضة للشر: قوي عَلَيْهِ، قَالَ كَعْب بن زُهَيْر:

مِن كلّ نَضَّاخة الذِّفْرَى إِذا عَرِقَتْ ... عُرْضَتُها طامِسُ الأعْلامِ مَجْهولُ

وَكَذَلِكَ الِاثْنَان والجميع، قَالَ جرير:

وتُلْقَي حِبالِى عُرْضَةً للمُرَاجِمِ

ويروى: " جبالى ". وَفُلَان عُرْضة لكذا: أَي معروض لَهُ: أنْشد ثَعْلَب:

طَلَّقْتُهُنَّ وَمَا الطَّلاقُ بسُنَّة ... إنَّ النساءَ لعُرْضَةُ التَّطْليق

وَفِي التَّنْزِيل: (ولَا تَجْعَلُوا الله عُرْضَةً لأيمانكم) وَفُلَان عُرْضة للنَّاس: لَا يزالون يقعون فِيهِ.

وعَرَض لَهُ اشد العَرْض، واعترَض: قابله بِنَفسِهِ. وعَرَضَتْ لَهُ الغول عَرْضاً وعَرَضاً، وعَرِضَتْ: بَدَت.

والعُرْضِيَّة: الصعوبة. وَقيل: هُوَ أَن يركب رَأسه من النخوة. وَرجل عُرْضِيّ: فِيهِ عُرْضِيَّة. والعُرْضِيَّة فِي الْفرس: أَن يمشي عَرْضاً. والعُرْضِيّ: الذلول الْوسط، الصعب التَّصَرُّف. وناقة عُرْضِيَّة: لم تذل كل الذل.

والمِعْراض: السهْم دون ريش يمْضِي عَرْضاً.

والمِعْرَض: الثَّوْب تُعْرَض فِيهِ الْجَارِيَة. والألفاظ معارِيض الْمعَانِي: من ذَلِك، لِأَنَّهَا تجملها.

والعارِضان: شقا الْفَم. وَقيل: جانبا اللِّحْيَة. قَالَ عدي بن زيد:

لَا تُؤَاتِيكَ وَإِن صَحَوْتَ وَإِن أجْ ... هَدَ فِي العارِضَينِ مِنْكَ القَتِيرُ

والعوارِضُ: مَا ولي الشدقين من الْأَسْنَان. وَقيل: هِيَ أَربع أَسْنَان تلِي الأنياب، ثمَّ الأضراس تلِي العَوَارِض. قَالَ الْأَعْشَى:

غَرَّاء فَرْعاءُ مَصْقولٌ عَوَارِضُها ... تمْشِي الهُوَيَنى كَمَا يمْشِي الوَجِي الوَحلُ

وَقيل: العَوَارض: مَا بَين الثنايا والأضراس. وَقيل: العَوارض: ثَمَانِيَة، فِي كل شقّ أَرْبَعَة فَوق، وَأَرْبع أَسْفَل.

والعارِض: الخد. وعارِضة الْوَجْه: مَا يَبْدُو مِنْهُ.

وعُرْضا الْأنف: مُبْتَدأ منحدر قصبته.

وعارضة الْبَاب: مساك العضادتين من فَوق. وَرجل شَدِيد العارِضة: مِنْهُ، على الْمثل. وَأَنه لذُو عارضة وعارِض: أَي ذُو جلد، مُفَوَّهٌ، على الْمثل أَيْضا. والعارِض: سقائف الْمحمل. وعوارضُ الْبَيْت: خشب سقفه المُعَرَّضَة.

والعِرَضُّ: النشاط، أَو النشيط، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد: إنَّ لَها لَسانِيا مِهَضاَّ ... على ثَنايا القَصْدِ أَو عِرَضَّا

السَّاني: الَّذِي يسنو على الْبَعِير بالدلو. يَقُول: يمر على منحاته بالغرب، على طَرِيق مُسْتَقِيم.

والعِرَضَّة والعِرْضَنَة: الِاعْتِرَاض فِي السّير، من النشاط. وَالْفرس تعدو العِرَضْنَى والعِرَضْنَة والعِرَضْناة: أَي مُعترضة، مرّة من وَجه، وَمرَّة من آخر. وناقة عِرَضْنَةٌ: مُعْتَرضَة فِي السّير، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

تَرِدُ بِنا فِي سَمَلٍ لم يَنْضُبِ

مِنْهَا عِرَضْناتٌ عِظامُ الأرْقُبِ

العِرَضْناتُ هُنَا: جمع عِرَضْنَة. وَقَالَ أَبُو عبيد: لَا يُقَال: نَاقَة عِرَضْنَة، إِنَّمَا العِرَضْنَة الِاعْتِرَاض. وَامْرَأَة عِرَضْنَة: ذهبت عَرْضا من سمنها.

وأعْرَض عَنهُ: صد.

وعرَض لَك الْخَيْر يَعْرِض عُرُوضا، وأعْرض: أشرَف.

وتعَرَّض مَعْرُوفَة، وَله: طلبه.

وَاسْتعْمل ابْن جني التَّعْرِيض فِي قَوْله: كَانَ حذفه أَو التَّعْرِيض لحذفه، فَسَادًا فِي الصَّنْعَة.

وعارضه فِي السّير: سَار حياله. وعارضه بِمَا صنع: كافأه. وعارَض الْبَعِير الرّيح: إِذا لم يستقبلها وَلم يستدبرها.

وأعْرَض النَّاقة على الْحَوْض، وعَرَضَها عَرْضاً: سامها أَن تشرب. وعَرَض على سوم عَالَة: بِمَعْنى قَول الْعَامَّة: " عَرْضٌ سابري ". وعَرَضَ الشَّيْء يَعْرِض: بدا.

وعُرَضَّى: فُعَلِّى من الِاعْتِرَاض. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

ولقيه عارِضاً: أَي باكرا. وَقيل: هُوَ بالغين الْمُعْجَمَة.

وعارِضاتُ الْورْد: أَوله. قَالَ: كِرام ينالُ الماءَ قَبلَ شِفاهِهمْ ... لهمْ عارِضاتُ الوِرْد شُمُّ المَناخِرِ

لَهُم: أَي مِنْهُم. يَقُول: تَقول أنوفهم فِي المَاء قبل شفاههم فِي أول وُرُود الوِرْد، لِأَن أَوله لَهُم دون النَّاس.

وعَرَّض لي بالشَّيْء: لم يُبِيِّنْه.

وتعرَّض فِي الْجَبَل: أَخذ يَمِينا وَشمَالًا. قَالَ عبد الله ذُو البجادين الْمُزنِيّ، وَكَانَ دَلِيل النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُخَاطب نَاقَته، عَلَيْهِ السَّلَام:

تَعَرَّضِي مَدارِجاً وسُومِي

تَعَرُّضَ الجَوْزاءِ للنُّجُومِ

هُوَ أَبُو القاسِم فاسْتَقيمي

ويروى: " هَذَا أَبُو الْقَاسِم ". تَعَرَّضِي: خذي يمنة ويسرة. تَعَرُّض الجوزاء: لِأَن الجوزاء تمر على جنب. والمدارج: الثنايا الْغِلَاظ.

وعَرَّض لفُلَان، وَبِه: إِذا قَالَ فِيهِ قولا وَهُوَ يعِيبهُ.

وأعراض الْكَلَام، ومَعارِضُه، ومَعارِيضه: كَلَام يشبه بعضه بَعْضًا فِي الْمعَانِي، كَالرّجلِ تسأله هَل رَأَيْت فلَانا؟ فَيكْرَه أَن يكذب وَقد رَآهُ، فَيَقُول إِن فلَانا ليرى، وَلِهَذَا الْمَعْنى قَالَ عبد الله بن الْعَبَّاس: مَا أحب بمعارِيض الْكَلَام حمر النعم. وَلِهَذَا قَالَ عبد الله بن رَوَاحَة، حِين اتهمته امْرَأَته فِي جَارِيَة لَهُ، وَقد كَانَ حلف أَلا يقْرَأ الْقُرْآن وَهُوَ جُنُب، فألحت عَلَيْهِ بِأَن يقْرَأ سُورَة، فَأَنْشَأَ يَقُول:

شَهِدْتُ بأنَّ وَعْدَ اللهِ حَقّ ... وأنَّ النَّارَ مَثْوَى الكافِرِينا

وأنَّ العَرْشَ فوْقَ الماءِ طافٍ ... وفوْقَ العَرْشِ رَبُّ العاَلمِينا

وتَحمِلُهُ ملائِكَةٌ شِدادٌ ... مَلائِكَةُ الإلَهِ مُسَوَّمِينا

قَالَ: فرضيت امراته، لِأَنَّهَا حسبت هَذَا قُرْآنًا، فَجعل ابْن رَوَاحَة كَلَامه هَذَا عَرَضا ومِعْرَضا، فِرارا من الْقِرَاءَة. والعَرُوض: مَكَّة وَالْمَدينَة واليمن، مؤَنَّث. والعَروض: آخر النّصْف الأول من الْبَيْت، أُنْثَى، وَرُبمَا ذُكِّرت. وَالْجمع: أعاريض، على غير قِيَاس. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ. قَالَ أَبُو إِسْحَاق: وَإِنَّمَا سمي وسط الْبَيْت عَرُوضا، لِأَن العَرُوض وسط الْبَيْت من الْبناء، وَالْبَيْت من الشّعْر مَبْنِيّ فِي اللَّفْظ على بِنَاء الْبَيْت المسكون للْعَرَب، فقوام الْبَيْت من الْكَلَام عروضه، كَمَا أَن قوام الْبَيْت من الْخرق، العارضةُ الَّتِي فِي وَسطه، فَهِيَ أقوى مَا فِي بَيت الْخرق، فَلذَلِك يجب أَن تكون العَروض أقوى من الضَّرْب، أَلا ترى أَن الضروب النَّقْص فِيهَا أَكثر مِنْهُ فِي الأعاريض.

وَمضى عَرْض من اللَّيْل: أَي سَاعَة.

وَقد سموا عارضا، وعَرِيضاً، ومُعْترِضاً، ومُعَرِّضاً، ومُعْرِضاً. قَالَ:

لَوْلَا ابنُ حارِثةَ الأميرُ لقَدْ ... أغْضَيْتَ مِنْ شَتْمي على رَغْمِ

إِلَّا كمُعْرِضٍ المُحَسِّرِ بَكْرَهُ ... عَمْداً يُسَبِّبُنِي على الظُّلْمِ

الْكَاف زَائِدَة. وَتَقْدِيره: إِلَّا مُعْرِضاً.

وعُوارِض مَوضِع. قَالَ:

فَلأَبْغِيَنَّكُمُ قَناً وعُوَارِضاً ... وَلأقْبِلَنَّ الخَيْل لابَةَ ضَرْغَدِ

والعَرُوض: جبل. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

ألمْ نَشْرِهِمْ شَفْعا وتُترَكَ منهمُ ... بِجَنْبِ العَرُوضِ رِمَّةٌ ومَزَاحِفُ

عرض

1 عَرُضَ, aor. ـُ inf. n. عِرَضٌ, [instead of which, as a simple subst., عَرْضٌ is generally used,] and عَرَاضَةٌ, It was, or became, broad, or wide; (S, O, * Msb, K, TA;) as also ↓ اعرض, (A, TA,) which occurs in this sense in two exs. following. (TA.) [And in like manner, ↓ استعرض It grew, or spread, wide; said of a tree; opposed to طَالَ; occurring in the TA in art. بهل.] It is said in a prov., القِرْفَةُ ↓ أَعْرَضَتِ (S, O, * TA [but in two copies of the S, I find the verb in this instance written اعرضتُ, and in the O اعرضتَ, and I do not know that the reading in the TA, which seems to be the common one, is found in any copy of the S,]) Suspicion became, or has become, wide; syn. اِتَّسَعَت: (TA:) used when it is said to a man, “ Whom dost thou suspect ? ” and he answers, “ The sons of such a one,” referring to the whole tribe. (S, O, TA.) [See Freytag's Arab. Prov. ii. 112, where another reading is mentioned, which, by what he says, is shown to be أَعْرَضْتَ القِرْفَةَ Thou hast made suspicion wide.] In another prov. it is said, ثَوْبُ المَلْبَسِ ↓ أَعْرَضَ (IAar, A, TA, and K in art. لبس,) and المِلْبَسِ and المُلْبِسِ (IAar, and K in art. لبس,) and المُلْتَبِسِ (TA in art. لبس) i. e. صَارَ ذَا عَرْضٍ, (A, TA,) and عَرُضَ, and اِتَّسَعَ; (Sh;) [meaning the same as the prov. before mentioned;] used with reference to him whose suspicion has become wide; (IAar, and TA in art. لبس;) i. e. with reference to him who suspects many persons (IAar, Az, and K in art. لبس,) of a theft; (IAar, Az, and TA in that art.;) or of saying a thing: (TS, and TA in that art.:) or when thou askest a person respecting a thing and he does not explain it to thee. (TA in that art.) [See, again, Freytag's Arab. Prov. ii. 100, where it is said that أَعْرَضَ ثَوْبُ المُلْبِسِ app. means The garment of the suspected appeared, or has appeared: but that another reading is عَرُضَ, meaning became, or has become, wide.]

A2: عَرَضَ, aor. ـِ (Fr, S, O, Msb, K,) inf. n. عَرْضٌ; (TA:) and عَرِضَ, (As, TS, K,) aor. ـَ (Fr, K,) or ـِ like حَسِبَ, aor. ـِ deviating from the general rule; (As, TS;) It (a thing) appeared, or became apparent, لَهُ to him; (S, O, Msb, K; [but in some copies of the K, instead of the explanation ظَهَرَ وَبَدَا, we find ظَهَرَ عَلَيْهِ وَبَدَا, which is a mistake;]) as also ↓ اعرض, (Fr, S, O, Msb, K,) which is a deviation from a general rule, being quasi pass. of عَرَضَهُ, which see below; (S, * O, * Msb, K;) [lit.] it showed its breadth, or width. (O, * TA.) You say, لَكَ الشَّىْءُ ↓ اعرض مِنْ بَعِيدٍ The thing appeared to thee from afar. (TA.) And عَرَضَتْ لَهُ الغُولُ, and عَرِضَتْ, (Az, S, O, K,) The ghool appeared to him. (K.) The Arabs say, of a thing, عَرَضَ and ↓ اعرض and ↓ تعرّض and ↓ اعترض, using these verbs as syn.; (Sh;) [app. as meaning It showed, presented, or offered, itself, (lit. its breadth, or width, or its side, see 5,) to a person: the first and last also often signify, and the others sometimes, he obtruded himself in an affair; interfered therein:] IKt disallows ↓ اعرض in the sense of اعترض, as not having been found by him: (TA:) [but] an instance of the former of these two verbs used in the sense of the latter of them occurs in the phrase لِلنَّاظِرِينَ ↓ إِذَا أُعْرَضَتْ [app. meaning When she shows, or presents, herself to the lookers], in a poem by one of the tribe of Teiyi. (Sh.) b2: عَرَضَ لَكَ الخَيْرُ, [in one place in the TA الخَبَرَ, and الخبر in a copy of the Msb,] inf. n. عَرْضٌ; (TA; [in one place in the TA عُرُوضٌ there referring to الخَبَرُ, which is app. a mistranscription;]) and ↓ اعرض; (S, O, K, TA;) Good [i. e. the doing of good] hath become within thy power, or practicable to thee, or easy to thee. (S, O, K, TA.) And لَكَ الظَّبْىُ ↓ اعرض The gazelle hath exposed to thee its side; (TA;) or hath put its side in thy power, (S, O, K, TA,) by turning it towards thee: (O, TA:) said to incite one to shoot it, or cast at it. (S, O.) Or لَكَ ↓ اعرض, said of an animal of the chase, or other thing, signifies It hath put in thy power, [or exposed to thee,] its breadth, or width: (A:) or لَهُ ↓ اعرض signifies it (a thing) became within his power, or practicable to him, or easy to him; lit., it showed its side [to him]. (Mgh.) [In the TA, I find أَعْرَضَ فِى الشَّىْءِ expl. as signifying He had the width of the thing in his power: but فى, here, seems to be a mistake for لَهُ.] A poet, also, says ↓ أَعْرِضِى addressing a woman; meaning أَمْكِنِى

[Empower thou; i. e. grant thou access]. (S.) b3: عَرَضَ لَهُ, aor. ـِ (As, S, K, TA;) and عَرِضَ, aor. ـَ (TA;) are also said of an event, (As, TA,) or of a disease, and the like, (S, K, TA,) such as disquietude of mind, and a state of distraction of the mind or attention; (TA;) [meaning It happened to him; it befell him; it occurred to him; was incident to him;] and also of doubt, and the like. (TA.) [So, too, is ↓ اعترض.] You also say, عَرَضَهُ عَارِضٌ مِنَ الحُمَّى وَنَحْوِهَا [An occurrence of fever, and the like, happened to him, or befell him]. (S.) And البَدَنَ ↓ اعترض [It befell the body] is said of [a disease, as, for instance,] the mange, or scab. (B, in TA in art. عر.) b4: عَرَضَ لَهُ, aor. ـِ (Msb, TA;) and عَرِضَ له, aor. ـَ (Msb;) He intervened as an obstacle to him, preventing him from attaining his desire, (Msb, TA, *) or from seeking to attain his desire, and from going his way; (TA;) as also له ↓ اعترض. (Msb.) Yousay also, عَرَضَ لَهُ أَشَدَّ العَرْضِ, and ↓ اعترض, He opposed himself to him (قَابَلَهُ بِنَفْسِهِ) with the most vehement opposition of himself. (TA.) See also 5, second sentence. One should not say, عرّضتُ لَهُ, with teshdeed, in the sense of اِعْتَرَضْتُ. (Msb.) You also say, عَرَضَ عَارِضٌ, meaning [An obstacle intervened, or prevented; lit.] an intervening thing intervened; a preventing thing prevented. (TA.) And سِرْتُ فَعَرَضَ لِى فِى الطَّرِيقِ عَارِضٌ مِنْ جَبَلٍ

وَنَحْوِهِ I journeyed, and there opposed itself to me, so as to prevent my going on, an obstacle consisting in a mountain, and the like; as also ↓ اعترض: whence the اِعْتِرَاضَات [or objections] of the lawyers; because they prevent one's laying hold upon the evidence. (Msb.) And عَرَضَ لَهُ الشَّىْءُ فِى الطَّرِيقِ The thing intervened as an obstacle to him in the way, preventing him from going on. (TA.) And عَرَضَ الشَّىْءُ The thing stood up and prevented; [or stood in the way, or presented itself as an obstacle; or opposed itself;] as also ↓ اعترض. (TA.) [And The thing lay, or extended, breadthwise, or across, or athwart; like اعترض, q. v.] And الشَّىْءُ دُونَ الشَّىْءِ ↓ اعترض The thing intervened as an obstacle in the way to the thing; syn. حَالَ. (S, O.) b5: مَا عَرَضْتُ لَهُ بِسُوْءٍ, aor. ـِ and ما عَرِضْتُ, aor. ـَ signify ما تَعَرَّضْتُ: see 5: or, as some say, I did not, or have not, become exposed to his reviling, or evilspeaking, by reviling, or speaking evil, of him. (Msb.) [See also عَرَضَ عِرْضَهُ, below.] b6: عَرَضَ لَهُ also signifies He went towards him; (TA in art. نحو;) and عَرَضَ عَرْضَهُ and عُرْضَهُ [the same, i. e.] نَحَا نَحْوَهُ; (K;) as also عرضه ↓ اعترض (TA.) b7: In the saying of El-Kumeyt, فَأَبْلِغْ يَزِيدَ إِنْ عَرَضْتَ وَمُنْذِرًا he means [And convey thou to Yezeed,] if thou pass by him, [and to Mundhir: or perhaps, if thou go to him: or if thou present thyself to him.] (S.) b8: عَرَضَ الفَرَسُ, (L, K,) aor. ـِ inf. n. عَرْضٌ, (L, TA,) The horse went along inclining towards one side: (K, TA:) or ran inclining his breast and head: (L, TA:) and ran inclining his head and neck; (K; [in which only the inf. n. of the verb in this last sense is mentioned;]) the doing of which is approved in horses, but disapproved in camels. (TA.) [See also 3, and 5.] b9: عَرَضَ البَعِيرُ, (K,) inf. n. عَرْضٌ, (TA,) The camel ate of the أَعْرَاض, i. e. of the upper parts of the trees [or shrubs]. (K.) b10: عَرَضَتْ, said of a she-camel, A fracture, (S, O, K,) or some injurious accident, (S, O,) befell her; (S, O, K;) as also عَرِضَتْ; (O, K;) but the former is the more approved: (TA:) and عَرَضَ لَهَا a disease, or a fracture, befell her. (TA, from a trad.) Also, said of a sheep, or goat, (شاة,) It died by disease. (K.) and عَرِضَ الشَّآءُ The sheep, or goats, burst, or became rent, from abundance of herbage. (K.) and عَرَضَ, (IKtt,) inf. n. عَرْضٌ, (K,) He (an animal, IKtt, or a man, K, [but it is said in the TA that there is no reason for this restriction,]) died without disease. (IKtt, K.) b11: عَرَضَ بِسِلْعَتِهِ i. q. عَارَضَ بِهَا. (K.) See 3, in two places. [and under the same, see a similar phrase.] b12: عَرَضَ He (a man, S, O) came to العَرُوض, i. e. Mekkeh and El-Medeeneh, (S, O, K, TA,) and El-Yemen, (TA,) and what is around them. (S, O, K, TA.) A3: عَرَضَ الشَّىْءَ, (S, Msb, K,) aor. ـِ inf. n. عَرْضٌ, (Msb,) He made the thing apparent; showed it; exhibited it; manifested it; exposed it to view; presented it; (S, O, Msb, K;) unfolded it; laid it open: and also he mentioned it: (Msb:) [lit. he showed its breadth, or width, or its side: and hence it also signifies he made the thing to stand as an obstacle, دُونَ شَىْءٍ in the way to, or of, a thing.] You say, عَرَضَ لَهُ الشَّىْءَ He made apparent, showed, exhibited, manifested, or exposed to view, to him the thing; (S, O, K;) unfolded it, or laid it open, to him. (S, TA.) And عَرَضَ عَلَيْهِ أَمْرَ كَذَا (S, O, K *) He showed, propounded, or proposed, to him, such a thing, or such a case: (K, * TA:) [and he asked, or required, of him, with gentleness, the doing of such a thing; for]

العَرْضُ signifies طَلَبٌ بِلِينٍ, (Mughnee and K, voce أَلَا,) or طَلَبٌ بِلِينٍ وَتَأَدُّبٍ. (Mughnee voce لَوْلَا.) And عَرَضْتُ المَتَاعَ لِلْبَيْعِ [I showed, exposed, presented, or offered, the commodity for sale; or] I showed the commodity to those desirous of purchasing it. (Msb.) The phrase عَرَضَ عَلَيْهِ المَتَاعَ [He showed, or offered, to him the commodity] is used because the person shows to the other the length and breadth of the thing (طُولَهُ وَعَرْضَهُ), or because he shows him one of its sides (عُرْضًا مِنْ أَعْرَاضِهِ). (Mgh.) [Hence,] it is said in a trad. of Hodheyfeh, تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ, which means, accord. to some, that فِتَن [Temptations, &c.,] will be [displayed and] embellished to the hearts of men like [as] the ornamented and variegated garment called حصير [is displayed and embellished]: (B, TA in art. حصر:) or the meaning is, that they will be laid and spread upon the hearts like the حصير: (IAth, TA in the present art.:) and some say that by this last word is here meant a certain vein extending across upon the side of a beast, towards the belly. (TA in art. حصر.) [Hence also,] عَرْضٌ سَابِرِىٌّ [A slight exhibition: (see art. سبر:)] so in the proverbs by A'Obeyd, in the handwriting of Ibn-El-Jawáleekee: (TA:) or عَرْضُ سَابِرِىٍّ: (TA, and so in a copy of the S in this art.:) or عَرْضَ سَابِرِىٍّ. (O, TA, and so in a copy of the S in this art.) With this agrees in meaning the saying عَرَضَ عَلَىَّ سَوْمَ عَالَّةٍ [He offered to me in the manner of offering water to camels taking a second draught: see also arts. سوم and عل; and see Freytag's Arab. Prov. ii. 84]. (TA.) Yousay also, عَرَضْتُ الجَارِيَةَ عَلَى البَيْعِ [I showed, or displayed, or exposed, or offered, the girl for sale]: (S, O, TA:) and in like manner المَتَاعَ [the commodity]. (TA.) And عَرَضْتُ لَهُ ثَوْبًا مَكَانَ حَقِّهِ; (S, O;) and عَرَضْتُ لَهُ مِنْ حَقِّهِ ثَوْبًا, (S, O, K,) or مَتَاعًا, (TA,) this meaning, [as also the former phrase,] I gave to him a garment, or piece of cloth, [or a commodity,] in place of his due: (S, O, K:) and in like manner, عرضت بِهِ. (El-Umawee, TA.) And عَرَضْتُ البَعِيرَ عَلَى

الحَوْضِ, which is an instance of inversion, meaning عَرَضْتُ الحَوْضَ عَلَى البَعِيرِ [I showed the watering-trough to the camel]: (S, O, Msb:) [or it agrees in meaning with the phrase] عَرَضَ النَّاقَةَ عَلَى الحَوْضِ, and ↓ أَعْرَضَهَا, [as rendered] He offered to the she-camel to drink [at the wateringtrough]. (L, TA.) And عَرَضَهُمْ عَلَى السَّيْفِ [lit. He exposed them to the sword; (see also 2;) meaning] he slew them (S, A, O, Msb, K) with the sword. (Msb.) And عَرَضَهُمْ عَلَى السَّوْطِ He beat them with the whip; he flogged them. (K, * TA.) And عَرَضَهُمْ عَلَى النَّارِ He burned them. (A, TA.) And عَرَضْتُ العَسَلَ عَلَى النَّارِ I cooked the honey [upon the fire] to separate it from the wax. (Msb.) [And عَرَضَ نَفْسَهُ لِلْهَلَاكِ He exposed himself to destruction.] b2: عَرْضٌ also signifies The bringing a man before a judge, and accusing him. (IAar, in TA, art. عقب.) [and The presenting, or addressing, a petition, &c., with عَلَى or لِ before the word signifying the person to whom it is presented or addressed.] b3: One says also, مَا يَعْرِضُكَ لِفُلَانٍ, (S, [so in two copies,] and O,) or مَا يَعْرُضَكَ, (L, TA,) with fet-h to the ى and damm to the ر, (L,) the verb being coordinate to نَصَرَ: (TA:) [app. meaning What causeth thee to present thyself to such a one?]: Yaakoob disallows one's saying ↓ مَا يُعَرِّضُكَ لِفُلَانٍ, with teshdeed. (S, O, TA.) [But the latter of these two verbs has a signification nearly allied to that which is here assigned to the former, and exactly agreeing with one mentioned before. See 2.] b4: عَرَضَ الجُنْدَ, (S, Msb,) and عَرَضَ الجُنْدَ عَرْضَ العَيْنِ, (S, O,) or عَرْضَ عَيْنٍ, (A, K, B, except that in the A and B we find الجَيْشَ instead of الجند,) aor. ـِ (Msb,) inf. n. عَرْضٌ, (Yoo, S,) He made the army, or body of soldiers, to pass by him, and examined their state, (S, O, K,) what it was: (S, O:) [i. e. he reviewed them:] or he made them to pass before him in review, that he might know who was absent and who was present: (A, B:) or he caused them to come forth, and examined them, that he might know them: (Msb:) and you say also, ↓ اعترضهُمْ, (S, O, K,) meaning [the same, or] he made them to pass by him, or before him, and examined them, one by one, (K, TA,) to see who were absent from those who were present. (TA.) You say also, ↓ اعترض المَتَاعَ وَنَحْوَهُ and عَلَى عَيْنِهِ ↓ اعترضهُ [He examined the commodity, and the like thereof, having it displayed before his eye]. (Th.) [See also عَرْضٌ.]

b5: عَرَضْتُ الكِتَابَ, (S, O, Msb,) aor. ـِ inf. n. عَرْضٌ, (Msb,) I read, or recited, the writing, or book: (O, TA: [in the S it is unexplained, but immediately followed by عَرَضْتُ الجُنْدَ عَرْضَ العَيْنِ:]) or I recited it by heart, or memory. (Msb.) A4: عَرَضَ عِرْضَهُ, aor. ـِ (TA;) and ↓ اعترضهُ; (A, TA;) [perhaps originally signified He examined his grounds of pretension to respect, or the like: and then became used to express a frequent consequence of doing so; i. e.] he spoke evil of him; reviled him; detracted from his reputation: (A, TA:) or he corresponded to him, or equalled him, in grounds of pretension to respect: (TA:) [the former seems to be the more probable of the two meanings; for it is said that] فُلَانًا ↓ اعترض signifies he spoke evil of such a one; reviled him; detracted from his reputation; (Lth, S, O, K;) and annoyed him. (Lth, TA.) A5: عَرَضَ الشَّىْءَ, (K,) aor. ـِ inf. n. عَرْضٌ, (TA,) He hit the side (عُرْض) of the thing. (K.) A6: عَرَضَ العُودَ عَلَى

الإِنَآءِ, (S, O, Msb, K,) and السَّيْفَ عَلَى فَخِذِهِ, (S, O, K,) aor. ـُ and عَرِضَ, (S, O, Msb, K,) in both phrases, (O, K,) [J says, in the S, app. referring, not, as SM thinks, to the latter of the two phrases, but to the meaning, “this, only, with damm,”] He put the stick breadthwise, across, athwart, or crosswise, (مَعْرُوضًا, TA, or بِالعَرْضِ, Msb, TA, both meaning the same, TA,) upon the vessel, (Msb, TA,) [and so the sword upon his thigh: and ↓ عرّضهُ signifies the same.] b2: عَرَضَ الرُّمْحَ, aor. ـِ [and probably عَرُضَ also,] inf. n. عَرْضٌ; and ↓ عرّضهُ, inf. n. تَعْرِيضٌ; (TA:) He turned, or placed, the spear sideways; contr. of سَدَّدَهُ. (S, in art. سد, relating to the former verb; and L, in the same art., relating to the latter verb.) b3: عَرَضَ الرَّامِى القَوْسَ, inf. n. عَرْضٌ, The archer laid the bow upon its side on the ground, and then shot with it. (TA.) b4: The saying of Aboo-Kebeer El-Hudhalee, cited, but not expl., by Th, فَعَرَضْتُهُ فِى سَاقِ أَسْمَنِهَا is thought by ISd to mean And I made its (the sword's) breadth to become concealed in the thigh of the fattest of them. (TA.) A7: عَرَضَهُ He fed him: (Fr, TA:) [or he offered, or presented, to him food: for] عُرِضُوا signifies They were fed: and they had food offered, or presented, to them. (L, TA.) [See also 2, in the last quarter.] b2: عَرَضَ الحَوْضَ and القِرْبَةَ He filled the wateringtrough and the water-skin. (K.) A8: عَرَضَ الشَّوْكَ: see 8, near the end.

A9: عَرَضَ بَعِيرَهُ, inf. n. عَرْضٌ, He branded his camel with the mark called عِرَاض; (S;) and so ↓ عرّضهُ: (S, TA:) and عُرِضَ البَعِيرُ, inf. n. as above, The camel was branded with that mark. (K.) A10: عَرَضْتُهُ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. عَرْضٌ, (K, TA,) I defrauded, or deceived, him in selling. (K.) A11: عُرِضَ, (K,) or عُرِضَ لَهُ, (A, TA,) inf. n. عَرْضٌ, (K,) He was, or became, mad, or insane, or possessed by jinn or by a jinnee: (A, K:) or he was, or became, affected, by a touch, or stroke, from the jinn. (TA.) 2 عرّضهُ, inf. n. تَعْرِيضٌ, He made it (a thing) broad, or wide; (S, K;) as also ↓ اعرضهُ, (Lth, S, K,) inf. n. إِعْرَاضٌ. (TA.) b2: See also 1, near the end, in three places. b3: تَعَرِيضٌ also signifies The speaking obliquely, indirectly, obscurely, ambiguously, or equivocally; contr. of تَصْرِيحٌ; (S, Mgh, Msb, K;) as when thou askest a man, “ Hast thou seen such a one? ” and he, having seen him, and disliking to lie, answers, “Verily such a one is seen: ” (Msb:) or the making a phrase, or the like, to convey an allusion, or an indication not expressly mentioned therein; as when you say “ How foul is niggardliness! ” alluding to such a one's being a niggard (تُعَرِّضُ بِأَنَّهُ بَخِيلٌ): differing from كِنَايَةٌ, which is the mentioning of the consequence and meaning that of which it is the consequence; as when you say “ Such a one has a long suspensory cord to his sword, and has many ashes of the cooking-pot; ”

meaning that he is tall of stature, and one who entertains many guests: (Mgh:) [but many hold these two words to be identical in meaning.] You say, عَرَّضْتُ لِفُلَانٍ and بِفُلَانٍ, i. e. I said something [in the manner explained above], meaning such a one. (S, Msb.) [See also an ex. voce كَلَّآءٌ.] 'Omar defined [or rather explained]

التَّعْرِيضُ بِالفَاحِشَةِ [The making an allusion to that which is foul, or obscene] by the instance of a man saying to another “ My father is not an adulterer, nor is my mother an adulteress. ” (O, TA.) Or, accord. to the early authorities, عرّض signifies He used a phrase susceptible of different meanings, or an equivocal phrase, by which the hearer understood a meaning different from that which he (the speaker) intended: or, accord. to the later authorities, as Et-Teftezánee, he mentioned a thing by a proper or tropical or metonymical expression, to signify some other thing, which he did not mention; as when one says, “I heard him whom thou hatest praying for thee, and making good mention of thee; ” meaning in his praying for the Muslims in general. (El-Munáwee, in explaining the trad. إِنَّ فِى المَعَارِيضِ الخ, which see below, voce مِعْرَاضٌ.) تعريض with respect to the demanding of a woman in marriage in [the period of] her عِدَّة, [during which she may not contract a new marriage,] is the using language which resembles a demand of her in marriage, but does not plainly express it; as the saying to her “ Verily thou art beautiful,” or “ Verily there is a desire for thee,” or “ Verily women are of the things that I need: ” and تعريض is sometimes made by the quoting of proverbs, and by the introducing of enigmas in one's speech. (TA.) [When followed by عَلَى, it signifies The making an indirect objection against a person or saying &c.] b4: Also عرّض, (S, O,) inf. n. as above, (K,) He wrote indistinctly; (S, O, K;) not making the letters distinct, nor the handwriting rightly formed or disposed. (TA.) A2: تَعْرِيضٌ also sigsifies The making a thing to be exposed [or liable] to another thing. (K, [It is there expl., with the article ال prefixed to it, by the words أَنْ يَجْعَلَ لِلشَّىْءِ ↓ الشَّىْءَ عَرْضًا, or ↓ عَرَضًا, accord. to different copies; the latter (which see, last sentence but one,) app. the right reading; meaning مَعْرُوضًا, whichever be the right; for an inf. n. may be used in the sense of a pass. part. n.; and many a word of the measure فَعَلٌ is used in that sense, as, for instance, خَبَطٌ and نَفَضٌ and هَدَمٌ. That I have rightly rendered the above-mentioned explanation in the K is indicated by what here immediately follows.]) Hence the trad. مَا عَظُمَتْ نِعْمَةُ اللّٰهِ عَلَى عَبْدٍ إِلَّا عَظُمَتْ مَؤُونَةُ النَّاسِ عَلَيْهِ فَمَنْ لَمْ يَحْتَمِلْ تِلْكَ المَؤُونَةَ فَقَدْ عَرَّضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ لِلزَّوَالِ [The blessing of God upon a servant, or man, hath not become great but the burden of other men upon him hath become great; and he who doth not take upon himself that burden causeth that blessing to be exposed to cessation]. (O, TA.) You also say, هُوَ لَهُ ↓ عَرَّضْتُ فُلَانًا لِكَذَا فَتَعَرَّضَ [I caused such a one to expose himself, or I exposed him, to such a thing, and he exposed himself, or became exposed, to it], (S, O, *) i. e. ↓ جَعَلْتُهُ عَرَضًا لِكَذَا. (O.) See also 1, last quarter. b2: Also The giving a thing in exchange for, as an equivalent for, or in the place of, another thing. (TA.) b3: And The act of bartering, or selling, a commodity for a like commodity. (K, * TA.) See 3, in two places. b4: And The giving what is termed an عُرَاضَة: (TA:) and the feeding with what is so termed: (K:) or the giving food of what is so termed. (S.) [See also 1, near the end.] It is said in a trad., respecting a company of travelling merchants making presents to Mohammad and Aboo-Bekr, عَرَّضُوهُمَا ثِيَابًا بِيضًا They gave to both of them white garments, or pieces of cloth. (L.) And you say, عَرَّضُوهُمْ مَحْضًا They gave them to drink [unmixed] milk. (TA.) And عَرِّضُونَا Give ye to us food of your عُرَاضَة; your wheat, or corn, which ye have brought. (S, TA.) b5: عرّض المَاشِيَةَ, inf. n. تَعْرِيضٌ, He made the cattle to have such pasturage as rendered them in no need of being fed with fodder. (TA.) A3: عرّض, (IAar, O,) inf. n. تَعْرِيضٌ (K,) also signifies He became possessed of عَارِضَة [i. e. courage, or courage and energy], (IAar, O, K,) and strength, or power, (IAar, O,) and a faculty of speech, (IAar, O, K,) or, as in the Tekmileh, and power of speech. (TA.) A4: And He kept continually to the eating of عِرْضَان, (O, * K, TA, [in the O عِرَاض,]) pl. of عَرِيضٌ. (TA.) A5: See also 4, last sentence.3 عَاْرَضَ [عَارضهُ has two contr. significations, which are unequivocally expressed by saying عارضهُ بِالخِلَافِ and عارضهُ بِالوِفَاقِ. (See عَانَدَهُ.) Thus one says,] عارضهُ, (Msb,) inf. n. مُعَارَضَةٌ, (TA,) He opposed him [being opposed by him]. (Kull p. 342.) b2: And [He vied, competed, or contended for superiority, with him; emulated, rivalled, or imitated, him;] he did like as he (the latter) did. (Msb, TA.) You say also, عَارَضْتُهُ بِمِثْلِ مَا صَنَعَ, (S, O,) or بِمِثْلِ صَنِيعِهِ, (K,) I did to him like as he did: (S, O, K:) whence المُعَارَضَة [in trafficking, as will be seen below]: as though the breadth (عَرْض) of the action of the one were like the breadth of the action of the other. (O, K.) And عارضهُ بِمَا صَنَعَهُ He requited him for that which he did. (L.) b3: [Hence] مُعَارَضَةٌ also signifies The selling a commodity for another commodity; exchanging it for another; as also عَرْضٌ: (TA:) and [in like manner] ↓ تَعْرِيضٌ, the act of bartering, or selling a commodity for a like commodity. (K, * TA.) You say, عارض بِسِلْعَتِهِ; and بِهَا ↓ عَرَضَ, (K, TA,) aor. ـِ inf. n. عَرْضٌ; (TA;) He exchanged his commodity; giving one commodity and taking another; (TA:) and مَتَاعَهُ ↓ عرّض he sold his commodity for another commodity. (TK.) Also عارضهُ بِالبَيْعِ (M and L in art. بد) and بَاعَهُ مُعَارَضَةً (S and K in that art.) [He bartered, or exchanged commodities, with him]. And ↓ أَخَذْتُ هٰذِهِ السِّلْعَةَ عَرْضًا I took this commodity giving another in exchange for it. (TA.) And when persons demand blood of other persons, and they [the latter] do not retaliate for them, they [the latter] say, نَحْنُ نَعْرِضُ مِنْهُ [We will give a compensation for it]: and they [the former] accept (اعترضوا) the bloodwit. (L.) b4: You say also, عَارَضْتُهُ فِى البَيْعِ فَعَرَضْتُهُ [I vied with him in endeavouring to defraud, or deceive, in selling, or buying,] and I defrauded, or deceived, him therein. (K, * TA.) And عارضهُ بِالمَجْدِ [He vied, or competed, or contended, with him, or emulated him, or rivalled him, in glory, or honour, &c.]: (L and K in art. مجد:) and in like manner عارضهُ بِالفَخْرِ. (K in art. فخر.) See 6. b5: عارضهُ, (O, K,) or عارضهُ فِى المَسِيرِ (S,) or فى السَّيْرِ, (A,) He went along over against him; or on the opposite side to him; (S, A, O, K;) in a corresponding manner; (TA;) [each taking the side opposite to the other.] b6: [Hence. عارضهُ as signifying It (a tract &c.) lay over against him. Also as syn. with اعرض عَنْهُ.] See 4. b7: [Hence also,] عارض, (S, O, K,) inf. n. مُعَارَضَةٌ, (TA,) He took to one side (S, O, K *) of the way, or ways, (accord. to different copies of the K,) while another took to another way, so that they both met. (TA. [See 3 in arts. خزم and زم.]) El-Ba'eeth says, مَدَحْنَا لَهَا رَوْقَ الشَّبَابِ فَعَارَضَتْ جَنَابَ الصِّبَا فِى كَاتِمِ السِّرِّ أَعْجَمَا [cited in the S, voce رَيِّق, but with رَيْقَ, in the place of رَوْقَ, and there ascribed to Lebeed,] meaning, accord. to ISk, [We praised to her the first part of youth, and thereupon] she took to the side of الصبا [or youthful foolishness, and amorous dalliance], or, as another says, she entered with us into it, in a manner not open, but making it appear to us that she was entering with us; جناب الصبا meaning جَنْبَهُ. (TA.) b8: عارض الجِنَازَةَ He came to the bier, or the bier conveying the corpse, intermediately (مُعْتَرِضًا), in a part of the way, not following it from the abode of the deceased: (O, K, TA:) said of Mohammad, in a trad. respecting the funeral of Aboo-Tálib. (O, TA.) b9: عارض المَرْأَةَ, inf. n. عِرَاضٌ and مُعَارَضَةٌ, He came in to the woman [indirectly, or] unlawfully; (Sgh, K, TA;) i. e. without marriage and without possession [of her as his slave]. (Sgh, TA.) Hence the saying, جَآءَتْ بِوَلَدٍ عَنْ عِرَاضٍ and مُعَارَضَةٍ She brought forth a child in consequence of a man's having so come in to her: (K:) or a child whose father was unknown. (A, O, TA.) [Hence also,] اِبْنُ مُعَارَضَةٍ i. q. سَفِيحٌ; (O, K;) i. e. A son the offspring of fornication. (O, TA.) b10: الجَوْزَآءُ تَمُرُّ عَلَى جَنْبٍ وَتُعَارِضُ النُّجُومَ, inf. n. مُعَارَضَةٌ, [Orion passes along towards one side, and is oblique in its course with respect to the other stars;] i. e. it is not direct [in the disposition of its stars, particularly of the three conspicuous stars of the belt, with respect to its course] in the sky. (As, S, O.) [See also 5.] b11: عارض الرِّيحَ, said of a camel, (TA,) [He turned his side to the wind;] he did not face the wind nor turn his back to it. (A, TA.) b12: نَظَرَ إِلَيْهِ مُعَارَضَةً He looked at him, or towards him, sideways, or obliquely. (A, TA.) You say also, نَظَرَ عَنْ مُعَارَضَةٍ [He looked sideways, or obliquely]. (TA in art. خزر.) and you say of a she-camel, تَمْشِى مُعَارَضَةً لِلنَّشَاطِ [She goes obliquely by reason of briskness, liveliness, or sprightliness]. (S, K. * [See again 5, latter half.]) b13: عارض الشَّىْءَ بِالشَّىْءِ He compared the thing with the thing. (Msb.) You say, عارض الكِتَابَ, (S, O, K,) inf. n. مُعَارَضَةٌ and عِرَاضٌ, (TA,) He compared, or collated, the writing, or book, (S, O, K,) بِكِتَابٍ آخَرَ with another writing, or book. (S, * O, * TA.) And كَتَبَ كِتَابًا عَنْ مُعَارَضَةٍ [He copied, or transcribed, the writing, or book]. (K in art. نسخ.) b14: And المُعَارَضَةُ is syn. with المُدَارَسَةُ [probably as meaning The reading, or studying, with another]. (TA.) A2: ضَرَبَ النَّاقَةَ عِرّاضًا [He covered the she-camel agreeably with her desire] is said when the stallion is offered to her, and if she desire he covers her, but otherwise he does not: (S, O, TA:) in the K it is said, if he desire her; which is wrong: (TA:) this is because of her generous quality. (S, O, TA.) b2: And لَقِحَتْ عِرَاضًا She (a camel) conceived by a stallion, she not being of the camels among which he was sent. (AO, TA.) b3: See also 8, near the end.4 اعرض: see 1, first sentence; and in thirteen places after that, as far as the break after the words “ grant thou access. ” b2: Also He went wide (S, O, Msb, K) and long; (S, O, K;) فِى الشَّىْءِ [in the thing]; (Msb;) and فِى المَكَارِمِ (tropical:) [in generous actions]. (TA.) b3: اعرض عَنْهُ, (S, * O, * Msb, K,) inf. n. إِعْرَاضٌ, (S, O,) He turned away from, avoided, shunned, and left, it; (S, O, Msb, K;) lit. he took a side (عُرْضًا i. e. جَانِبًا) other than the side in which it was: (Msb:) or he turned his back upon it: (IAth, TA:) and [in like manner]

↓ عارضهُ he turned aside, or away, from him; avoided him; shunned him; (S, O, K;) lit. he became aside with respect to him. (TA.) A2: اعرضهُ: see 2, first signification. b2: أَعْرَضَتْ بِوُلْدِهَا She (a woman) brought forth her children broad [in make]; expl. by the words وَلَدَتْهُمْ عِرَاضًا; (S, O, K;) [not meaning عَنْ عِرَاضٍ, (see 3,) as Freytag, deviating from Golius, has understood it; unless SM be in error; for he says that] the last word in this explanation is pl. of عَرِيضٌ. (TA.) b3: اعرض المَسْأَلَةَ He put, or expressed, the question broadly; (Mgh;) widely; (Mgh, TA;) largely. (TA.) b4: اعرض النَّاقَةَ عَلَى الحَوْضِ: see عَرَضَ, latter half. b5: اعرض العِرْضَانَ He put for sale the عرضان [pl. of عَرِيضٌ, q. v.]. (O.) b6: And (O) He castrated the عرضان. (S, IKtt, O.) b7: [And app. He circumcized a boy: or so ↓ عرّض: see مُعَرِّضٌ.]5 تعرّض: see عَرَضَ, near the beginning, where these two verbs, and اعرض and اعترض, are said to be used as syn.; [app. as meaning It showed, presented, or offered, itself, to a person; lit. it showed, or presented, its breadth, or width; or, as تعرّض is expl. in the EM p. 19, it showed its عُرْض, i. e. side: this, or it, or he, presented, or offered, or exposed, its, or his, side, seems to be the primary signification of تعرّض, and of اعترض, as well as of عَرَضَ; and is of frequent occurrence: and all (as mentioned voce عَرَضَ) signify also he obtruded himself in an affair; interfered therein.] b2: [Hence,] تعرّض لَهُ He opposed himself to him; he offered opposition to him; or he attacked him; said of a man, and of a beast of prey, or noxious reptile, and the like; as also ↓ عَرَضَ and ↓ اعترض: this signification also is of frequent occurrence. (The lexicons passim.) b3: [Hence also,] He addressed, or applied, or directed, himself, or his regard, or attention, or mind, to him, or it; [as though he set himself over against the object to which the verb relates;] syn. تَصَدَّى. (Lth, Lh, S, O, Msb, K.) So in the saying, تعرّض لِمَعْرُوفِهِمْ and مَعْرُوفَهُمْ [He addressed himself, &c., presented himself, betook himself, advanced, came forward, or went forward, or attempted, to obtain their favour, or bounty]: and تعرّض لِلْمَعْرُوفِ and المَعْرُوفَ [He addressed himself, &c., to obtain favour, or bounty; and] he sought, or demanded, it: (Az, Msb:) and [so] للمعروف ↓ اعترض (Msb in art. عر. [See also اعترض لَهُ.]) So too in the saying, تَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللّٰهِ [Address ye yourselves, &c., to become objects of the effusions of the mercy of God]; (O, K, TA;) occurring in a trad. (TA.) And hence the saying, تعرّض فِى شَهَادَتِهِ لِكَذَا He addressed himself, &c., (تصدّى,) in his testimony, to the mention of such a thing. (Msb.) It is likewise syn. with تصدّى in the saying, تعرّض لِى فُلَانٌ بِمَكْرُوهٍ [Such a one addressed himself, &c., or attempted, to do me an abominable, or evil, action; or opposed himself to me with an abominable, or evil, action]. (Lth.) [In like manner also you say,] يَتَعَرَّضُ لِلنَّاسِ بِالشَّرِّ [He addresses himself, &c., to do to men evil; or he opposes himself to men with evil or mischief]. (S, K.) And مَا تَعَرَّضْتُ لَهُ بِسُوْءٍ [I did not address myself, or have not addressed myself, &c., to do to him evil]: and ↓ مَا عَرَضْتُ and ↓ مَا عَرِضْتُ are said to signify the same. (Msb.) [See 1.] Yousay also, تَعَرَّضْتُ أَسْأَلُهُمْ [I addressed myself, &c., to ask them]. (S, O. *) And جَآءَ فُلَانٌ يَتَعَرَّضُ, and يَتَضَرَّعُ, Such a one came asking, or petitioning, to another, for a thing that he wanted. (Fr, in S, art.ضرع.) b4: And تعرّض الرِّفَاقَ He asked the companies of travellers for what are termed عُرَاضَات [pl. of عُرَاضَةٌ, q. v.]. (TA.) b5: تعرّض لِكَذَا [also signifies He exposed himself, or became exposed, to such a thing]. (S.) See 2, latter portion. b6: Also تعرّض, [from عُرْضٌ,] He, or it, turned aside; turned from the right course or direction; syn. تَعَوَّجَ; (S, K, TA;) and زَاغَ: (TA:) his, or its, course, or march, was, or became, indirect, or oblique. (L, TA.) You say, تعرّض الجَمَلُ فِى الجَبَلِ The camel went to the right and left, [in, or upon, the mountain,] on account of the difficulty of the road, or way. (S, O, K.) And تَعَرَّضَتِ الإِبِلُ المَدَارِجَ The camels went along the routes (فِى المَدَارِجِ) [المَدَارِجَ being in the accus. case because فى is understood, not that the verb is trans.] to the right and left; (A;) i. e., alternately to the right and left. (T in art. ثنى.) [See a verse cited voce تَصَدَّفَ, and its explanation.] Dhu-l-Bijádeyn, being guide to the Apostle, addressing his she-camel, said, تَعَرَّضِى مَدَارِجًا وَسُومِى

تَعَرُّضَ الجَوْزَآءِ لِلنُّجُومِ هٰذَا أَبُو القَاسِمِ فَاسْتَقِيمِى (S, O) Go thou along routes to the right and left, avoiding the rugged acclivities, [and continue thy course, or as expl. in the TA, art. سوم, pass along quickly,] (TA,) like as الجوزاء [Orion] passes along in the sky obliquely, or indirectly, in the disposition of its stars [with respect to the other stars: (see 3, towards the end:) this is Abu-l- Kásim; therefore go thou right]. (IAth, TA.) b7: تعرّض الفَرَسُ فِى رَسَنِهِ i. q. اعترض, q. v. (TA.) You say also, of a camel, فِى سَيْرِهِ ↓ يَعْتَرِضُ [He inclines towards one side, in his march, or course; or goes obliquely, or inclining towards one side]. (K: and so in one copy of the S: in another copy of the S, يَتَعَرَّضُ. [See also 3, last quarter.]) b8: تعرّض also signifies It (a thing) became infected, vitiated, or corrupted; and in this sense it is said of love: (TA:) [as though it turned from the right course, or direction; a signification mentioned before; and thus it is expl. in the S, as occurring in the phrase تعرّض وَصْلُهُ, in the Mo'allakah of Lebeed; or, thus used, it signifies] it (a person's attachment to another) became altered, so as to cease. (EM p. 149.) 6 تعارضا They opposed each other. (Ibn-Maaroof, in Golius. [The verb is very often used in this sense.]) b2: They fought, or combated, each other. (MA.) b3: They did each like as the other did; they imitated each other: they vied, competed, or contended, each with the other; they emulated, or rivalled, each other: (TA in art. برى:) syn. تَبَارَيَا. (K in that art.) 8 اعترض: see عَرَضَ, near the beginning, where these two verbs and اعرض and تعرّض, are said to be used as syn., app. in the senses expl. there and in the beginning of 5. b2: [Hence,] اعترض عَلَيْهِ He opposed, resisted, or withstood, him, or it; syn. اِمْتَنَعَ. (MA.) [See 1 in art. شنف, in two places.] b3: See also 5, second sentence. b4: And see from عَرَضَ لَهُ as signifying “ it happened to him ” as far as the end of the sentence explaining اعترض الشَّىْءُ دُونَ الشَّىْءِ.

اعترض signifies [It lay, or extended, breadthwise, across, transversely, athwart, sideways, obliquely, or horizontally: or so as to present an obstacle: or so intervened in any manner; as shown in the part last referred to, above: or rather it has both of these meanings; and in the former sense it is used, in the TA, art. حر, in describing the direction of an asterism, opposed to اِنْتَصَبَ: or, in other words,] it (a thing, S) became, (K,) or became an obstacle, (صَارَ عَارِضًا, S, O,) like a piece of wood lying across, or athwart, or obliquely, (مُعْتَرِضَةً,) in a channel of running water, (S, O, K,) or a road, (O, L,) and the like, preventing persons from passing along it. (L.) It is also said [of a collection of clouds appearing, or presenting itself, or extending sideways, or stretching along in the horizon like a mountain; see عَارِضٌ: and] of a building, or other thing, such as a trunk of a palm-tree, or a mountain, lying in a road: and as this prevents the passengers from passing along the road, it is used as signifying He, or it, prevented, or hindered: (O, K:) it is quasi-pass. of عَرَضَهُ. (K, * TA.) [And hence,] اُعْتُرِضَ عَنِ امْرَأَتِهِ, (O, TA,) not اِعْتَرَضَ, as the K seems to indicate, (TA,) He was prevented from going in to his wife, by an obstacle that befell him, arising from the jinn, or genii, or from disease: (O, K, TA:) occurring in a trad. (TA.) b5: [Hence,] اِعْتِرَاضٌ which is forbidden in a trad. [respecting horseracing] signifies A man's coming intermediately with his horse, in a part of the course, and so entering among the [other] horses. (O, L, K.) [See also عَارَضَ الجِنَازَةَ.] b6: [And hence,] اعترض الشَّهْرَ He commenced [the observances of] the month not from the beginning thereof. (S, O, K.) b7: [اعترضت الجُمْلَةُ The clause intervened parenthetically. b8: اعترض عَلَيْهِ He interposed in an argument, or the like, objecting against him something, by way of confutation]. And اعترض عَلَى

أَحَدٍ مِنْ قَوْلٍ أَوْفِعْلٍ He attributed to any one an error in respect of a saying or an action. (Har p. 687.) b9: اعترض الفَرَسُ فِى رَسَنِهِ The horse was perverse, untoward, or intractable, [in his halter,] to his leader; (S, A, O, K;) as also ↓ تعرّض. (TA. [See مُعْتَرِضٌ.]) And اِعْتَرِاضٌ in a man is The appearing and engaging in what is vain, or false, and refusing to obey the truth. (TA.) b10: اعترضهُ He faced him, and advanced towards him: (Har p. 420) and اعترض عَرْضَهُ and عُرْضَهُ [has nearly, if not exactly, the same signification]: see عَرَضَ. And اعتراض also signifies The coming in upon any one: or entering upon an affair. (Har p. 687.) b11: [اعترض لَهُ often means He presented himself, or advanced, or came forward, to him: and he addressed or betook himself, or advanced, or went forward, to it; namely, an action; like تعرّض له: see its syns. اِنْبَرَى and تَبَرَّى.] b12: See also 5, second sentence. b13: اعترض لَهُ بِسَهْمٍ He advanced towards him with an arrow, and shot at him, and slew him. (S, O, K.) b14: اعترض لِلْمَعْرُوفِ: see 5. b15: يَعْتَرِضُ فِى سَيْرِهِ: see 5, near the end.

A2: اعترض He rode while reviewing the army, or body of soldiers, or making them to pass by him and examining their state, (S, O, K,) عَلَى الدَّابَّةِ upon the beast. (S, O.) b2: اعترض الجُنْدُ The army, or body of soldiers, was reviewed: (Mgh, L:) quasi-pass. of عَرَضَ الجُنْدَ [which signifies the same as the phrase next following]. (O, L, TA.) b3: اعترض الجُنْدَ: and المَتَاعَ وَنَحْوَهُ and اعترضهُ عَلَى عَيْنِهِ: see عَرَضَ, last quarter.

A3: اِعترض عِرْضَهُ: and اعترض فُلَانًا: see عَرَضَ, last quarter.

A4: اعترض البَعِيرَ He rode the camel while refractory, or untractable, (S, O, K,) as yet. (K.) And اعترض العَرُوضَ He took the untrained she-camel in her untrained state. (TA. [In the original of this explanation is a mistranscription, which I have rectified in the translation; اخذعا for أَخَذَهَا.]) b2: [Hence, app.,] اعترض فُلَانٌ الشَّىْءَ Such a one undertook the thing, or constrained himself to do it, it being difficult, or troublesome, or inconvenient. (IAth.) A5: اعترض الشَّوْكَ (K, TA.) He ate the thorns: and الشَّوْكَ ↓ عَرَضَ, aor. ـُ inf. n. عَرَضَ, he took and ate of the thorns: both said of a sheep or goat, or rather of a camel: (TA:) and [in like manner] one says of a camel, الشَّجَرَ ذَا الشَّوْكِ بِفِيهِ ↓ عَارَضَ: and the camel that does so is said to be ذُو عِرَاضٍ. (S, O, K.) A6: See also 10, in five places.

A7: اعترض مِنْهُ [He accepted an equivalent, or a substitute, or compensation, for it]. You say, كَانَ عَلَى فُلَانٍ نَقْدٌ فَأَعْسَرْتُهُ فَاعْتَرَضْتُ مِنْهُ [Such a one owed a debt of money, and I demanded it of him when it was difficult for him to pay it, and I accepted an equivalent, &c., for it]: and اعترضوا مِنْهُ, referring to blood, when retaliation has been refused, means they accepted [قَبِلُوا, for which اقبلوا has been substituted by the copyists in the L and TA,] the bloodwit [as a compensation for it]. (L.) 10 استعرض: see عَرُضَ; second sentence. b2: استعرضت النَّاقَةُ بِاللَّحْمِ is like the phrase قُذِفَتْ بِاللَّحْمِ, (O, K, TA,) meaning The she-camel became fat and plump. (TA.) A2: استعرضهُ He asked him to show, or exhibit, to him what he had. (S, TA.) b2: استعرض الجَارِيَةَ He asked to show, or display, to him the girl on the occasion of sale. (Mtr, in Har p. 557.) A3: استعرضها He came to her from the direction of her side. (TA.) b2: [Hence, استعرضهُ also signifies, and so ↓ اعترضهُ, He betook himself to him or it, or he took him or it, or he acted with respect to him or it, without any direct aim, at random, or indiscriminately: and hence the phrase here following.] استعرض النَّاسُ الخَوَارِجَ and ↓ اِعْتَرَضُوهُمْ The people went forth against the Khárijees not caring whom they slew. (Mgh.) And مَنْ لَقُوا ↓ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَعْتَرِضُوا فَيَقْتُلُوا [There will be no harm to them] in their taking without distinguishing who and whence he is him whom they find, and slaying. (Mgh.) and يَسْتَعْرِضُ الخَارِجِىُّ النَّاسَ The Khárijee slays men (S, O, K, * TA) in any possible manner, and destroys whomsoever he can, (TA,) without inquiring respecting the condition of any one, (S, * O, K, TA,) Muslim or other, (S, O, TA,) and without caring whom he slays. (TA.) And وَاشْتَرِهِ مِمَّنْ ↓ اِعْتَرِضْهُ وَجَدْتَهُ وَلَا تَسْأَلْ عَمَّنْ عَمِلَهُ [Take thou it at random, or indiscriminately, and buy it of him whom thou findest, and ask not respecting him who made it]. (S, K.) And اِسْتَعْرَضَ يُعْطِى مَنْ أَقْبَلَ وَمَنْ

أَدْبَرَ [He acted indiscriminately, giving to him who advanced and to him who retired]. (S.) And اِسْتَعْرِضِ العَرَبَ Ask thou whom thou wilt of the Arabs respecting such and such things. (S.) You say also, of land (أَرْض) in which is herbage, يَسْتَعْرِضُهَا المَالُ and ↓ يَعْتَرِضُهَا [The camels, or the like,] depasture it [app. at random] when traversing it. (K.) عَرْضٌ Breadth; width; contr. of طُولٌ; (S, Mgh, O, Msb, K;) and i. q. سَعَةٌ; (K;) the mutual distance of the edges or sides of a thing: (Msb:) primarily relating to corporeal things, but afterwards used in relation to other things: [see عَرِيضٌ:] (TA:) this word as signifying the contr. of طول is the common source of derivation of the other words of this art., not withstanding their multitude: (O:) pl. [of pauc.] أَعْرَاضٌ (IAar, TA) and of mult. عُرُوضٌ and عِرَاضٌ. (TA.) It is said in the Kur [lvii. 21, وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَآءِ والأَرْضِ And a paradise whereof the breadth, or width, is like the breadth, or width, of the heaven and the earth: and in iii. 127,] عَرْضُهَا السَّمٰوَاتُ والأَرْضُ [the breadth, or width, whereof is as the heavens and the earth]: and Ibn-'Arafeh observes that when the عَرْض is described as being much, it indicates that the طُول is much, for the latter is more than the former. (O, TA.) You say also, عَرَضَ عَرْضَهُ, and ↓ عُرْضَهُ, He went towards him: [lit. towards his breadth, and his side.] (K.) And ذَهَبَ عَرْضًا وَطُولًا [He went wide and long]; (S, Msb, * K;) فِى الشَّىْءِ [in the thing]; (Msb;) and فِى المَكَارِمِ (tropical:) [in generous actions]. (TA.) And قَطَعَهُ عَرْضًا [He cut it breadthwise, or across, or crosswise]. (S in art. قط, &c.) And قَطَعَ الوَادِى عَرْضًا [He crossed the valley]; (S and K in art. جزع &c.;) and in like manner, الأَرْضَ [the land]. (K in that art.) And وَضَعَ العُودَ عَلَى الإِنَآءِ بِالعَرْضِ [He put the stick upon the vessel breadthwise, or across, or crosswise]; (Msb;) i. q. مَعْرُوضًا. (TA.) b2: [In geography, The latitude of a place.] b3: The middle, or midst, of a thing: or عَرْضُ الشَّىْءِ signifies the thing itself. (TA.) See also عُرْضً, former half, and in three places towards the end.

A2: A mountain; (S, K;) as also ↓ عَارِضٌ: (S, O, K:) or the former, the lowest part, or base, (سَفْح,) thereof; (S, K;) as also ↓ عُرْضٌ: (O, K:) and (so in the S, but in the K “ or ”) the side thereof; (S, K;) as also ↓ عُرْضٌ: (TA:) or the place whence, or whereby, (مِنْهُ,) a mountain is ascended: (K:) and ↓ عَارِضٌ, a lofty mountain: (TA:) pl. of the first, أَعْرَاضٌ and عُرُوضٌ. (S, TA.) A3: A collection of clouds: (K:) or a collection of clouds that obstructs the horizon: (S, K:) [see also عِرْضٌ and عَارِضٌ:] pl. عُرُوضٌ. (TA.) A4: (assumed tropical:) An army: (O, K:) or a great army: (S, TA:) and ↓ عِرْضٌ also has the former signification: (K:) or the latter: (TA:) so called as being likened to a mountain; or to the clouds that obstruct the horizon: (S, TA:) pl. أَعْرَاضٌ. (TA.) b2: جَرَادٌ عَرْضٌ (assumed tropical:) Numerous locusts; (S, O, K; *) likened to the clouds that obstruct the horizon; (TA;) as also ↓ عِرْضٌ: (K:) pl. of the former, عُرُوضٌ: (TA:) and ↓ عَارِضٌ also signifies a multitude of locusts; (S, O, TA;) and of bees: (TA:) as in the saying, مَرَّ بِنَا عَارِضٌ قَدْ مَلَأَ الأُفُقَ [There passed by us a multitude of locusts, or of bees, which had filled the horizon]: (S, O, TA:) so says Aboo-Nasr Ahmad Ibn-Hátim. (S, O.) A5: A valley. (IDrd, K.) See also عِرْضٌ.

A6: [As inf. n. of عَرَضَ, it occurs in the phrases عَرْضَ عَيْنٍ and عَرْضَ العَيْنِ: see عَرَضَ الجُنْدَ.] You say also, نَظَرَ إِلَيْهِ عَرْضَ عَيْنٍ (Th, A) He looked at, or examined, him, or it, having him, or it, before his eye; i. q. اِعْتَرَضَهُ عَلَى عَيْنِهِ. (TA.) And رَأَيْتُهُ عَرْضَ عَيْنٍ I saw him, or it, obviously; nearly. (TA.) [See also an ex. voce عَيْنٌ.] b2: [يَوْمُ العَرْضِ is an appellation of The day of the last judgment.]

A7: A compensation; a substitute; a thing that is given or received or put instead of another thing: so, accord. to some, in the Kur iii. 127, quoted above: [but this is strange:] and so in the phrase عَرْضُ هٰذَا الثَّوْبِ كَذَا وَكَذَا [The compensation, or substitute, for this garment, or piece of cloth, is such a thing, and such a thing: but not necessarily; for عرض in this phrase may have the meaning first assigned to it above]. (TA.) See also what next follows. b2: A commodity; or commodities, or goods; syn. مَتَاعٌ; (S, O, Msb, K;) as also ↓ عَرَضٌ; accord. to Kz; (K;) which is the contr. of عَيْنٌ: (Mgh:) and the former, anything except silver and gold money, or dirhems and deenárs, (S, Msb, K,) which are termed عَيْنٌ: (S, Msb:) or any worldly goods or commodities except silver and gold money: (Mgh, * O, TA:) but ↓ عَرَضٌ, which see below, has a more comprehensive signification; everything that is termed عَرْضٌ being included in عَرَضٌ, whereas everything that is termed عَرَضٌ is not عَرْضٌ: (TA:) the pl. of عَرْضٌ is عُرُوضٌ, (Msb,) which A'Obeyd explains as signifying the commodities, or goods, whereof none are meted in a measure nor weighed, and which are not animals, and do not consist in عَقَار [or immoveable property]. (S, O, Msb.) You say, اِشْتَرَيْتُ المَتَاعَ بِعَرْضٍ I bought the commodity for a commodity like it. (S, O.) A8: جَعَلَ الشَّىْءَ عَرْضًا لِلشَّىْءِ, or عَرَضًا, accord. to different copies of the K: see 2, in the latter half of the paragraph.

A9: سَأَلْتُهُ عَرْضَ مَالٍ: see عُرَاضَةٌ.

A10: عَرْضٌ also signifies Madness; insanity; or possession by jinn, or by a jinnee. (K, TA.) [See 1, last sentence.]

A11: مَضَى عَرْضٌ مِنَ اللَّيْلِ An hour, or a portion, of the night passed; syn. سَاعَةٌ. (K, * TA.) A12: See also عَرْضٌ, with the unpointed ص.

عُرْضٌ A side; a lateral, or an outward, part, or portion; syn. جَانِبٌ, (S, Mgh, O, Msb, K,) and نَاحِيَةٌ, (S, O, Msb, K,) from whatever direction one comes to it, (S, O,) and شِقٌّ: (S, Mgh:) and so ↓ عِرْضٌ; syn. نَاحِيَةٌ; of anything: (TA:) and ↓ عَارِضٌ, or ↓ عَارِضَةٌ, (accord. to different copies of the K,) or both; (TA;) syn. نَاحِيَةٌ: (K, TA:) and ↓ عَرُوضٌ; syn. عَارِضَةٌ: (S, A, O, K:) and ↓ عِرَاضٌ; syn. نَاحِيَةٌ, and شِقٌّ: (S, O, K:) [or] this last is pl. of عَرْضٌ; (Sgh, K;) or, accord. to the M, of عَرْضٌ as signifying the contr. of طُولٌ: and أَعْرَاضٌ is pl. [or is another pl.] of عُرْضٌ; and is also pl. of عِرْضٌ in the sense expl. above. (TA.) You say, عُرْضُ السَّيْفِ The side, or flat, (صَفْح,) of the sword. (K.) And عُرْضُ العُنُقِ The two sides of the neck: (K:) or each side of the neck. (TA.) [See also عَارِضٌ.] And عُرْضَا أَنْفِ البَعِيرِ The beginning of the part of the bone of the camel's nose which slopes downwards, in both its edges. (Az, TA.) And نَظَرَ إِلَيْهِ بِعُرْضِ وَجْهِهِ He looked at him with the side of his face [turned towards him]. (S, O.) And نَظَرَ إِلَيْهِ عَنْ عُرْضٍ and ↓ عُرُضٍ He looked at him from one side. (S, O, K. *) And خَرَجُوا يَضْرِبُونَ عَنْ عُرْضٍ (S, O, K *) They went forth smiting the people from one side, in whatever manner suited, (S, O,) not caring whom they smote. (S, O, K.) And اِضْرِبْ بِهِ عُرْضَ الحَائِطِ Strike thou with it indiscriminately any part that thou findest of the wall: (S, O, Msb, TA:) or the side thereof. (TA.) and أَلْقِهِ فِى أَىِّ أَعْرَاضِ الدَّارِ شِئْتَ Throw thou it in any side, or quarter, of the house which thou wilt. (TA.) And خُذْهُ مِنْ عُرْضِ النَّاسِ, and ↓ عَرْضِهِمْ, Take thou him from any side of the people which thou wilt. (TA.) And أَوْصَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ عُرْضِ مَالِهِ He enjoined that he should expend upon him, or it, of any part of his property indiscriminately. (Mgh.) And فُلَانٌ مِنْ عُرْضِ العَشِيرَةِ Such a one is of the collateral class of the kinsfolk, or tribe; not of the main stock thereof. (Mgh.) And عَرَضَ عُرْضَهَ, He went towards him: [lit. towards his side.] (K.) See also عَرْضٌ, near the beginning. And مِنَ الطَّرِيقِ ↓ أَخَذَ فِى عَرُوضٍ (S, * K) He took to one side of the way. (S, * TA.) And سِوَى هٰذِهِ ↓ خُذْ فِى عَرُوضٍ Take thou to a side other than this. (A.) And أَخَذَ مَا تُعْجِبُنِى ↓ فُلَانٌ فِى عَرُوضٍ (S, A) Such a one took to a way and side not pleasing to me. (S.) [عَرُوضٌ, it will be observed, is fem.] And سِرْتُ

↓ فِى عِرَاضِهِ I went along over against him. (A.) And القَوْمِ ↓ سِرْنَا فِى عِرَاضِ We went along not facing the people, or company of men, but coming to them from their side. (TA.) And Aboo-Dhueyb says, أَمِنْكِ بَرْقٌ أَبِيتُ اللَّيْلَ أَرْقُبُهُ الشَّامِ مِصْبَاحُ ↓ كَأَنَّهُ فِى عِرَاضِ (S, * TA,) i. e. [Is there lightning proceeding from thee, which I pass the night watching, as though it were a lamp] in the side, or region, of Syria? (S.) b2: See also عَرْضٌ, as signifying the “ lowest part, or base, of a mountain; ” and the “ side thereof. ” [And see شَفَقٌ, last sentence but one.]

b3: The middle, or midst, of a river or rivulet or the like, (O, K,) and of the sea, (K,) and of men or people, and of a story or tradition; and ↓ عَرْضٌ signifies the same, of men or people, &c.: (TA:) and the former, the main part of men or people; as also ↓ the latter; and of a story or tradition; (K;) as also ↓ عِرَاضٌ, (TA, and so in some copies of the K,) and ↓ عُرَاضٌ. (TA, and so in some copies of the K.) You say, رَأَيْتُهُ فِى عُرْضِ النَّاسِ I saw him among the people: (S, O:) and some of the Arabs say, النَّاسِ ↓ رَأَيْتُهُ فِى عَرْضِ, meaning فِى عُرْضٍ; (Yoo, S, O, TA;) or meaning I saw him in the midst of the people; (TA;) or, as also النَّاسِ ↓ فِى عُرُضِ, in the middle portions of the people; or, as some say, in the surrounding portions of the people. (Msb.) And فُلَانٌ مِنْ عُرْضِ النَّاسِ Such a one is of the common people, or vulgar. (S, K. *) b4: كُلِ الجُبْنَ عُرْضًا [Eat thou cheese indiscriminately; or] take thou cheese at random, or indiscriminately, and buy it of him whom thou findest, not asking respecting him who made it, (As, S, O, K,) whether it be of the making of the people of the Scriptures, or of the making of the Magians. (As, S, O.) A2: نَاقَةٌ عُرْضُ أَسْفَارٍ: and عُرْضُ هٰذَا البَعِيرِ السَّفَرُ وَالحَجَرُ: see عُرْضَةٌ, last two sentences but one.

A3: أَعْرَاضُ الكَلَامِ: see مِعْرَاضٌ. [But whether اعراض in this phrase be pl. of عُرْضٌ, or whether it have any sing., I know not.] b2: See also عُرُضٌ.

عِرْضٌ: see عُرْضٌ, first signification. b2: Also The side of a valley, and of a بَلَد [i. e. country or the like, or town or the like]: (K: [in the CK, بلد is in the nom. case, which I think a mistake:]) or (as some say, TA) a part, region, quarter, or tract, (K, TA,) and the low ground or land, (TA,) of, or pertaining to, either of these: (K, TA:) pl. أَعْرَاضٌ. (TA.) b3: A valley in which are towns, or villages, and waters: (O, K:) or in which are palm-trees: (K:) or a valley containing many palms and other trees: (TA:) or any valley in which are trees: (S, O:) [see also عَرْضٌ, explained as applied to a valley:] pl. as above, (S,) and عُرْضَانٌ. (TA.) b4: أَعْراضُ الحِجَازِ The towns, or villages, of El-Hijáz: (K:) or these, (TA,) or the أَعْرَاض, (S, O,) are certain towns, or villages, [with their territories; i. e. certain provinces, or districts;] between El-Hijáz and El-Yemen: (S, O, TA:) and some say that أَعْرَاضُ المَدِينَةِ is applied to the towns, or villages, that are in the valleys of El-Medeeneh: (TA:) or the low lands of its towns, or villages, where are seed-produce and palm-trees: so says Sh: (O, TA:) the sing. is عِرْضٌ. (K.) b5: And عِرْضٌ, (S, O,) or أَعْرَاضٌ, (K,) which is its pl., (TA,) signifies [The trees called] أَرَاك (S, O, K) and أَثْل (S, O) and حَمْض. (S, O, K.) A2: Also A great cloud, (K, TA,) appearing, or presenting itself, or intervening, (يَعْتَرِضُ,) in the horizon. (TA.) [See عَرْضٌ and عَارِضٌ, which signify nearly the same.]

A3: I. q. عَرْضٌ, q. v., as signifying (assumed tropical:) An army: (K:) or a great army: (TA:) b2: and as signifying (assumed tropical:) Numerous locusts. (K.) A4: One's self; syn. نَفْسٌ; (S, O, Msb, K;) i. e. نَفْسُ رَجُلٍ. (IKt.) You say, أَكْرَمْتُ عَنْهُ عِرْضِى I preserved myself from it. (S, O.) and فُلَانٌ نَقِىُّ العِرْضِ Such a one is [pure in respect of himself; or] free from reproach; (S, O;) or from fault, or vice, or the like. (S, Msb.) and in the same sense it occurs in the saying of Abu-d-Dardà, أَقْرِضْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ [Lend thou from thyself for the day of thy poverty: but see art. قرض]: and in other instances. (TA.) b2: The body; syn. جَسَدٌ, (IAar, S, O, K,) or بَدَنٌ: (IKt, Az:) pl. أَعْرَاضٌ. (Az, S.) So in the description of the people of Paradise, (Az, S,) in a trad., (Az,) إِنَّمَا هُوَ عَرَقٌ يَجْرِى مِنْ أَعْرَاضِهِمْ [It is only sweat which flows from their bodies]. (Az, S, O.) b3: The skin. (Ibráheem El-Harbee, O, K.) b4: Any place of the body that sweats: (O, K:) so in the trad. cited above: (TA:) or any part of the body such as the arm-pit and the groin and the like. (A'Obeyd.) b5: The odour of the body, (S, O, K,) and of other things, (S, O,) whether sweet or foul. (S, O, K.) You say, فُلَانٌ طَيِّبُ العِرْضِ [Such a one is sweet in respect of odour], and مُنْتِنُ العِرْضِ [foul in respect of odour]; and سِقَآءٌ خَبِيثُ العِرْضِ a stinking water-skin, or milk-skin; from A'Obeyd. (S, O.) b6: A man's honour, or reputation, (جَانِبُهُ,) which he preserves from impairment and blame, both as it relates to himself and to his حَسَب [or grounds of pretension to respect on account of the honourable deeds or qualities of his ancestors, &c.]: (IAth, O, K:) or whether it relate to himself or to his ancestors or to those of whose affairs the management is incumbent on him: (K:) or a subject of praise, and of blame, of a man, (Abu-l-'Abbás, IAth, O, K,) whether it be in himself or in his ancestors or in those of whose affairs the management is incumbent on him: (IAth:) or those things by the mention whereof with praise or dispraise a man rises or falls; which may be things whereby he is characterized exclusively of his ancestors; and it may be that his ancestors are mentioned in such a manner that imperfection shall attach to him by reason of the blaming of them. respecting this there is no disagreement among the lexicologists, except IKt [whose objection see in what follows]: (Abu-l-'Abbás, O:) or (accord. to some, S) grounds of pretension to respect on account of the honourable deeds or qualities of one's ancestors, &c., (حَسَبٌ, S, Msb, K,) and eminence, or nobility, (شَرَفٌ,) in which one glories. (K.) You say, فُلَانٌ كَرِيمُ العِرْضِ Such a one is generous, or noble, in respect of حَسَب: and هُوَ ذُو عِرْضٍ he is a possessor of حَسَب; and of شَرَف. (TA.) b7: Sometimes, Ancestors are meant by it. (A'Obeyd, K.) Thus you say, شَتَمَ فُلَانٌ عِرْضَ فُلَانٍ, meaning Such a one spoke evil of the ancestors of such a one. (A'Obeyd.) And فُلَانٌ جَرِبُ العِرْضِ Such a one is base, or ignoble, in respect of ancestry. (TA.) IKt disallows this signification, asserting عِرْضٌ to have no other signification than those of a man's نَفْس and his بَدَن: (O, * TA:) but I Amb says that this is an error; as is shown by the saying of Aboo-Miskeen Ed-Dárimee, رُبَّ مَهْزُولٍ سَمِينٌ عِرْضُهُ وَسَمِينِ الجِسْمِ مَهْزُولُ الحَسَبْ

in which عِرْض cannot be syn. with بَدَن and جِسْم, for, were it so, it would involve a contradiction; the meaning being only Many a person meagre in respect of his body is noble [or great] in respect of his ancestry; [and fat in respect of the body, meagre in respect of grounds of pretension to honour on account of the honourable deeds or qualities of his ancestors, &c.:] and by Mohammad's using the expression دَمُهُ وَعِرْضُهُ; for if عِرْض were [here] syn. with نَفْس, it had sufficed to say دمه without عرضه. (O, TA.) b8: Also A natural disposition that is commended. (IAth, K.) b9: And A good action. (TA.) A5: Also One who speaks evil of men (يَعْتَرِضُهُمْ) falsely; (O, K;) applied to a man: and so with عِرْضَنٌ applied to a woman: (O, K: *) so too ↓ ة applied to a man, and with عَرْضَنٌ to a woman. (TA.) عَرَضٌ A thing that happens to, befalls, or occurs to, a man; such as disease, and the like; (S, O, K;) as disquietude of mind, and a state of distraction of the mind or attention: or a misfortune, such as death, and disease, and the like: (TA:) or an event that happens to a man, whereby he is tried: (As:) or a thing that happens to a man, whereby he is impeded; such as disease, or a theft: (Lh:) or a bane, or cause of mischief, that occurs in a thing; as also ↓ عَارِضٌ: (TA:) [both signify also an accident of any kind:] pl. أَعْرَاضٌ. (TA.) b2: A thing's befalling, or hitting, unexpectedly. (O, K. [I follow the reading of the O, which is that of the K as given in the TA, and of my MS. copy of the K, أَنْ يُصِيبَ الشَّىْءُ عَلَى غِرَّةٍ; in preference to that in the CK, أَنْ تُصِيبَ الشَّىْءَ عَلَى غِرَّةٍ.]) You say, أَصَابَهُ سَهْمُ عَرَضٍ (S, A, O, K *) and سَهْمٌ عَرَضٌ, (A, TA,) and حَجَرُ عَرَضٍ (S, O) and حَجَرٌ عَرَضٌ, (TA,) [A random arrow, and a random stone, or] an arrow, and a stone, aimed at another, hit him: (S, O, K:) such as hits, or falls upon, a man without any one's shooting it, or casting it, is not thus termed. (L.) And مَا جَآءَكَ مِنَ الرَّأْىِ عَرَضًا خَيْرٌ مِمَّا جَآءَكَ مُسْتَكْرَهًا, i. e. [The opinion] that comes to thee without consideration, or thought, [is better than that which comes to thee forced.] (TA.) And عُلِّقْتُهَا عَرَضًا I became attached to her (S, O, K) accidentally, or unintentionally, (S, O,) in consequence of her presenting herself to me (ISk, S, O, K) as a thing occurring without my seeking it. (ISk.) [See an ex., in a verse of Antarah, cited in the first paragraph of art. زعم; and another, in a verse of El-Aashà, cited in the first paragraph of art. علق.] b3: A thing that is not permanent: (Mgh, O, B, K.) so in the conventional language of the Muslim theologians: (Mgh:) opposed to جَوْهَرٌ: (TA:) or hence metaphorically applied by the Muslim theologians to (tropical:) a thing that has not permanence unless in, or by, the substance; [i. e., in the language of old logicians, an accident; an essential, and an accidental (as meaning a non-essential), property, or quality; or what modern logicians call a mode; whether it be, in their language, an essential mode or an accidental mode; which latter only they term “ an accident; ”] as colour, and taste: (B:) or, in the conventional language of the Muslim theologians (المُتَكَلِّمُون [expl. in the TA as signifying “ the philosophers,” from whom, however, they are generally distinguished]), a thing that subsists in, or by, another thing; (O, K;) as colours, and tastes, and smells, and sounds, and powers, and wills: (O: [and the like is said in the Msb:]) or, in philosophy, a thing that exists in its subject, or substance, and ceases therefrom without the latter's becoming impaired or annihilated; and also such as does not cease therefrom: the former kind being such as tawniness occasioned by an altered state of the body, and yellowness of complexion, and motion of a thing moving; and the latter kind, such as the blackness of pitch, and of [the beads called] سَبَج, and of the crow. (L.) b4: [Hence, An appertenance of any kind. b5: Hence also,] The frail goods (حُطَام) of the present world or state; (As, O, K;) and what a man acquires thereof: (As, O:) [so called as being not permanent:] or worldly goods or commodities, (AO, Msb,) of whatever kind, are thus called, with fet-h to the ر: (AO:) and any property or wealth, little or much, (S, O, K,) is thus called, (K,) or is called عَرَضُ الدُّنْيَا. (S, O.) See also عَرْضٌ, expl. as signifying “ a commodity,” or “ commodities ” or “ goods. ” One says, الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ يَأْكُلُ مِنْهَا البَرُّ وَالفَاجِرُ [The world is a present frail good: the righteous and the unrighteous eat thereof]: (S, O, TA:) i. e. it has no permanence: a trad. related by Sheddád Ibn-Ows. (TA.) And in another trad. related by the same, it is said, لَيْسَ الغِنَى عَنْ كَثْرَةِ العَرَضِ

إِنَّمَا الغِنَى غِنَى النَّفْسِ [Richness is not from the abundance of worldly goods: richness is only richness of the soul]. (O, TA.) One says also, قَدْ فَاتَهُ العَرَضُ, (Yoo, S, L,) and ↓ العَرْضُ, but the former is the more approved, (L,) [The property, &c., (but see another meaning below,) had escaped him], which is from عَرْضُ الجُنْدِ, [see عَرَضَ,] like as one says قَبَضَ قَبْضًا and قَدْ أَلْقَاهُ فِى القَبَضِ: (Yoo, S:) [which seems to indicate that عَرَضٌ properly signifies مَعْرُوضٌ, like as قَبَضٌ signifies مَقْبُوضٌ.] b6: Booty; spoil. (O, K.) So in the Kur ix. 42: (O:) or it there signifies b7: i. q. مَطْلَبٌ [app. meaning A thing sought, or desired; and object of desire; rather than a place where a thing is sought]. (TA.) b8: I. q. طَمَعٌ [app. meaning A thing that is eagerly desired, or coveted: and also eager desire; or covetousness]. (AO, O, K.) So explained by some as occurring in the saying قَدْ فَاتَهُ العَرَضُ, mentioned above. (TA.) And the following verse is also cited as an ex., مَنْ كَانَ يَرْجُو بَقَآءً لَا نَفَادَ لَهُ فَلَا يَكُنْ عَرَضُ الدُّنْيَا لَهُ شَجَنَا

[Whoso hopeth for continuance without cessation, let not the eager desire of worldly goods be to him a cause of anxiety]. (O, TA.) b9: A gift. (TA.) See also عُرَاضَةٌ. b10: هُوَ عَلَى عَرَضِ الوُجُودِ signifies عَلَى إِمْكَانِهِ [app. meaning It is in the condition of possibility of existence; for على seems to be here used in the sense of فِى, as in some other instances]; from أَعْرَضَ لَهُ meaning “ it became within his power,” &c. (Mgh.) And one says, هُوَ بِعَرَضٍ

أَنْ يَضِيعَ [He is exposed, or liable, to perish]. (Mgh voce ضَيَاعٌ.) b11: جَعَلَ الشَّىْءَ عَرَضًا لِلشَّىْءِ, or عَرْضًا, accord. to different copies of the K: see 2, in the latter half of the paragraph, in two places.

عُرُضٌ, (L, TA,) in the K, erroneously, ↓ عُرْضٌ, (TA,) A certain manner of going along, (K, TA,) towards one side, (TA,) approved in horses, but disapproved in camels. (K, TA.) b2: نَظَرَ إِلَيْهِ عَنْ عُرُضٍ: b3: and رَأَيْتُهُ فِى عُرُضِ النَّاسِ: see عُرْضٌ.

عُرْضَةٌ is of the measure فُعْلَةٌ in the sense of the measure مَفْعولٌ, like قُبْضَةٌ; (Bd, ii. 224;) and is applied to A thing that is set as an obstacle in the way of a thing: (Bd, TA:) and also to a thing that is exposed to a thing: (Bd:) or that is set as a butt, like the butt of archers. (TA.) You say, جَعَلْتُ فُلَانًا عُرْضَةً لِكَذَا, meaning نَصَبْتُهُ لَهُ; (S, O, K; *) i. e. I set such a one as an obstacle to such a thing: or as a butt for such a thing. (TA.) And هُوَ لَهُ دُونَهُ عُرْضَةٌ He is an obstacle to him intervening in the way of it. (S, O.) And فُلَانٌ عُرْضَةٌ لِلنَّاسِ Such a one is [a butt to men; i. e.] a person whom men cease not to revile: (S, O, Msb, K:) or a person to whom men address themselves to do evil, and whom they revile. (Az, TA.) And هُمْ ضُعَفَآءُ عُرْضَةٌ لِكُلِّ مُتَنَاوِلٍ

They are weak persons; persons who offer themselves as a prey to any one who would take them. (TA.) And it is said in the Kur [ii. 224], وَلَا تَجْعَلُوا اللّٰهُ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ, (S, * &c.,) meaning نَصْبًا; (S, TA;) admitting the two significations of an obstacle and a butt: (TA:) i. e. And make not God an obstacle between you and that which may bring you near unto God, &c.: (O, K:) or make not God an obstacle to the performance of your oaths to be pious (O, Bd) and to fear God and to make reconciliation between men: or make not God an obstacle, because of your oaths, to your being pious &c.: (Bd:) or make not the swearing by God an obstacle to your being pious [&c.]: (Fr:) and Zj says the like of this: (L:) or عُرْضَةٌ signifies intervention with respect to good and evil; (Abu-l- 'Abbás, O, K;) and the meaning is, do not intervene by swearing by God every little while so as not to be pious &c.: (O, K, * TA:) or make not God an object of your oaths, by ordinary and frequent swearing by Him, (Bd,) or a butt for your oaths, like the butt of archers, (TA,) in order that ye may be pious &c.; for the habitual swearer emboldens himself against God, and is not pious &c.: (Bd:) or, as some say, the meaning is make not the mention of God a means of strengthening your oaths. (TA.) You say also, هٰذَا عُرْضَةٌ لَكَ as meaning This is a thing prepared for thy common, or ordinary, use. (O, TA.) b2: A purpose; an intention; or an object of desire, or of endeavour; [as though it were a butt;] syn. هِمَّةٌ. (S, O, K.) Hassán says, (S, O,) i. e. Ibn-Thábit, (O, TA,) وَقَالَ اللّٰهُ قَدْ يَسَّرْتُ جُنْدًا هُمُ الأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَآءُ [And God said I have prepared an army: they are the Ansár; whose purpose, or the object of whose desire, is conflict with the unbelievers]. (S, O, TA. [In one copy of the S, in the place of يَسَّرْتُ, I find أَعْدَدْتُ, which signifies the same.]) b3: A pretext; an excuse. (MA.) b4: One says also, فُلَانٌ عُرْضَةُ ذَاكَ, (S, O,) or عُرْضَةٌ لِذَاكَ, (S, O, K,) Such a one is possessed of the requisite ability and strength for that: (S, O, K:) and عُرْضَةٌ لِلشَّرِّ possessed of strength to do evil, or mischief: and in like manner عُرْضَةٌ is applied to two things, and to more. (TA.) And فُلَانَةُ عُرْضَةٌ لِلزَّوْجِ (S, O, K) Such a female is possessed of sufficient strength for the husband; [i. e., to be married;] (TA;) or لِلنِّكَاحِ for marriage. (A.) And نَاقَةٌ عُرْضَةٌ لِلْحِجَارَةِ A she-camel having strength enough for [going upon] the stones. (S, O, K.) And [in like manner] أَسْفَارٍ ↓ نَاقَةٌ عُرْضُ A she-camel having strength sufficient for journeys. (S, O, K. *) and هٰذَا البَعِيرِ السَّفَرُ وَالحَجَرُ ↓ عُرْضُ (S, O, K) The strength of this camel is sufficient for journeying and for going over stone. (IB.) A2: عُرْضَةٌ also signifies A kind of trick, or artifice, in wrestling, (S, O, K,) by which one throws down men. (S, O.) عَرْضِىٌّ [in the CK عَرْضٰى] A kind of cloths or garments. (S, O, K.) b2: And Certain of the appertenances (مَرَافِق, O, K) and chambers (O) of the house: a word of the dial. of El-'Irák: (O, K:) unknown to the Arabs. (O.) عُرْضِىٌّ A camel that goes obliquely, or inclining towards one side, because not yet completely trained: (S, O, K:) or submissive in the middle part [or body, so as to be easy to ride, but] difficult of management: and perverse, untoward, or intractable: and with ة, a she-camel not completely trained: (TA:) or difficult to manage; refractory. (S, O, K.) See also عَرُوضٌ. b2: One who does not sit steadily, or firmly, upon the saddle; (IAar, O, K;) inclining at one time this way, and at another time that way. (IAar, O.) يَمْشِى بِالعَرْضِيَّةِ, and ↓ بِالعُرْضِيَّةِ, the latter from Lh, He goes sideways. (TA.) عُرْضِيَّةٌ: see what next precedes. Refractoriness, and a random or heedless manner of going, by reason of pride: in a horse, the going sideways: and in a she-camel, the state of being untrained: (TA:) and in a man, [so expressly shown in the S and TA; but in the CK, قِيلَ is erroneously put for فِيكَ;] what resembles roughness, ungentleness, or awkwardness; want of due care, by reason of haste; (syn. عَجْرَفِيَّةٌ;) and pride; and refractoriness. (Az, S, O, K.) A2: [See also عَرْضِىٌّ.]

عِرَضَّى, with fet-h to the ر; (O;) or عِرِضَّى, like زِمِكَّى; (K;) Briskness, liveliness, or sprightliness. (IAar, O, K. [See also عِرَضْنَةٌ.]) b2: and [app. for ذُو عِرَضَّى] meaning also Brisk, lively, or sprightly. (TA. [See, again, عِرَضْنَةٌ.]) عِرْضَنٌ; fem. with ة: see عِرْضٌ, last sentence.

عِرَضْنَةٌ An oblique course or motion: (A'Obeyd, L, TA:) and briskness, liveliness, sprightliness: and عِرِضْنَةٌ signifies the same. (TA. [See also عِرَِضَّى.]) One says, يَمْشِى العِرَضْنَةَ and ↓ العِرَضْنَى He goes along with a proud gait, (S, O, K,) inclining towards one side, (S, O,) by reason of his briskness, liveliness, or sprightliness. (S, O, K.) And ↓ تَعْدُو العِرَضْنَى and العِرَضْنَةَ and العِرَضْنَاةَ [perhaps correctly العِرَضْنَاتَ] She (a mare) runs in a sidelong manner, one time in one direction and another time in another. (O, TA.) and يَعْدُو العِرَضْنَةَ He (a man) runs so that he outstrips. (L, TA.) And نَظَرْتُ إِلَى فُلَانٍ عِرَضْنَةً I looked towards such a one from the outer angle of my eye. (S, O, K. *) The dim. of ↓ عِرَضْنَى is ↓ عُرَيْضِنٌ; the ن being retained because it is a letter of quasi-coordination, and the ى suppressed because it is not such. (S, O.) b2: Also, [app. for ذَاتُ عِرَضْنَةٍ,] A she-camel that goes along obliquely, (S, O, K,) by reason of briskness, liveliness, or sprightliness: pl. عِرَضْنَاتٌ. (S, O. [See, again, عِرَضَّى.] But A'Obeyd disallows the application of this epithet to a she-camel. (TA in art. عرضن.) b3: And A woman that has become broad by reason of her fatness and plumpness. (TA.) عِرَضْنى: see the next preceding paragraph, in three places.

عُرَاضٌ: see عَرِيضٌ, in four places: A2: see also عُرْضٌ, in the latter half of the paragraph.

عِرَاضٌ: see عُرْضٌ, in the first sentence, and again, in four places, in the latter half of the paragraph. b2: أَخَذَ فِى عِرَاضِ كَلَامِهِ He began to say the like of that which he [another] had said: or, as in the O, he matched him, and equalled him, by saying the like of what he had said. (TA.) [See also عَرُوضٌ.] b3: Also A certain brand; (S, O, K;) or, (K,) accord. to Yaakoob, (S, O,) a line upon the thigh of a camel, crosswise; (S, O, K;) or upon the neck, crosswise. (Ibn-Er-Rummánee, TA.) b4: And An iron with which the feet of a camel are marked in order that his foot-prints may be known. (O, K.) عَرُوضٌ: see عُرْضٌ, first sentence, and three of the examples which follow it, near the middle of the paragraph: b2: see also عَارِضٌ, in the sentence commencing with “ The side of the cheek. ”

b3: Also A road in a mountain: (S:) or in the side, or lowest part, (عُرْض,) of a mountain, (O, K,) or, as some say, a part thereof lying across, or obliquely, (مَا اعْتَرَضَ مِنْهُ, TA,) in a narrow place: (O, K:) and a road down a descent, or declivity: (TA:) or [simply] a road: (Ham p. 346:) pl. عُرُضٌ (TA) and أَعَارِيضُ. (Ham ubi suprà.) Hence the phrase in a trad. of Aboo-Hureyreh, فَأَخَذَ فِى عَرُوضٍ آخَرَ (assumed tropical:) And he took another way of speech. (TA.) b4: The place that is over against one, or on the opposite side to one, as he goes along. (S, O, K.) A2: A she-camel that takes to a side, or tract, different from that which her rider would traverse; for which reason this epithet is applied to her: (O:) or that goes to the right and left, and does not keep to the road: (IAth:) or that has not been trained: (S, O, K:) or that has received some training, but is not thoroughly trained: (ISk:) or such as is termed ↓ عُرْضِيَّة, stubborn in the head, but submissive in her middle part; that is loaded; and then the other loaded camels are driven on; and if a man ride her, she goes straight forward, and her rider has not the power of exercising his own free will [in managing her]. (Sh.) To such a camel, 'Omar likened a class of his subjects. (TA.) And 'Amr Ibn-Ahmar El-Báhilee says, أُخِبُّ ذَلُولًا أَوْ عَرُوضًا أَرُوضُهَا [I make a submissive one to go the pace termed خَبَب, or an untrained one I train]; meaning that he recites two poems; one of which he has made easy, and the other whereof is difficult: J gives a different reading, أُسِيرُ عَسِيرًا, meaning أُسَيِّرُ; with the same explanation that is given above, of the former reading. (IB, O.) b2: A camel, (S, O, TA,) in the K, erroneously, a sheep or goat, (TA,) that eats the thorns (S, O, K, TA) when herbage is unattainable by him. (S, O.) b3: And i. q. عَتُودٌ [A yearling goat, &c.]. (TA [See also عَرِيضٌ.]) A3: Also i. q. كَثِيرٌ, (Ibn-'Abbád, O, K,) [as meaning A large quantity or number] of a thing [or of things], (K.) [or large in number,] as in the phrase حَىٌّ عَرُوضٌ [A tribe large in number]. (Ibn-'Abbád, O.) A4: and Clouds; syn. سَحَابٌ; (Ibn-'Abbád, O, K;) and غَيْمٌ. (K.) A5: And Food. (Fr, O, K.) A6: عَرُوضُ كَلَامٍ The meaning, or intended sense, of speech; syn. فَحْوَاهُ, (ISk, S, O, K,) and مَعْنَاهُ: (ISk, S, O:) as also كَلَامٍ ↓ مِعْرَاضُ, (K,) of which the pl. is مَعَارِيضُ and مَعَارِضُ. (TA.) One says عَرَفْتُ ذَٰلِكَ فِى عَرُوضِ كَلَامِهِ [I knew that in the intended sense of his speech]; (ISk, S, O;) and كَلَامِهِ ↓ فِى مِعْرَاضِ; (A, O;) and in like manner, مَعَارِضِ كَلَامِهِ: (L, TA:) and عَرَفْتُهُ فِى

كَلَامِهِ ↓ مِعْرَاضِ and فى لَحْنِ كلام and فى نَحْوِ كلامه signify the same. (Msb.) [See also مِعْرَاضٌ.]

A7: هٰذِهِ المَسْأَلَة عَرُوضُ هٰذِهِ This question is the like of this. (TA.) [See also عِرَاضٌ.]

A8: عَرُوضٌ also signifies The transverse pole or piece of wood (عَارضَة) which is in the middle of a tent, and which is its main support. (Aboo-Is-hák.) b2: And hence, (Aboo-Is-hák,) The middle portion [or foot] of a verse; (Aboo-Is-hák, O;) for the بَيْت of poetry is constructed after the manner of the بَيْت inhabited by the Arabs, which is of pieces of cloth; and as the عروض of the latter is the strongest part, so should that of the former be; and accordingly we see that a deficiency in the ضَرْب is more frequent than it is in the عروض: (Aboo-Is-hák:) the last foot of the first half or hemistich (S, K) of a verse; (S;) whether perfect or altered: (K:) some make it to be the طَرَائِق of poetry, and its عَمُود: (TA:) [i. e. they liken it to these parts of the tents:] it is fem.: (K:) or sometimes masc.: (L:) the pl. is أَعَارِيضُ; (S, O, K;) contr. to rule, as though pl. of إِعْرِيضٌ; and one may use as its pl. أَعَارِضُ. (S, O.) b3: Also [The science of prosody, or versification;] the science of the rules whereby the perfect measures of Arabic verse are known from those which are broken; (Msb;) the standard whereby verse is measured: (S, O, K:) because it is compared (يُعَارَضُ) therewith: (S, O:) or because what is correct in measure is thereby distinguished from what is broken: (K: [in which some other reasons are added, too futile, in my opinion, to deserve mention: I think it more probable that عروض is used by a synecdoche for شِعْرٌ, as being the most essential part thereof; and then, elliptically, for عِلْمُ العَرُوضِ, which is the more common term for the science:]) it is fem.; and has no pl., because it is a gen. n. (S, O.) A9: See also عَارِضَةٌ; second and two following sentences.

A10: العَرُوضُ is a name of Mekkeh and El-Medeeneh, (S, O, Msb, K, TA,) and El-Yemen, (Msb, TA,) with what is around them. (S, O, K, TA.) عُرُوضٌ [thus app., but written without any vowel-sign to the ع,] The quality, in a she-camel, of being untrained. (L, TA. [See عَرُوضٌ, near the beginning.]) عَرِيضٌ Broad, or wide; (S, Mgh, O, Msb, K; *) as also ↓ عُرَاضٌ; (S, O, K;) like as one says كَبِيرٌ and كُبَارٌ: (S, O:) fem. of the former, (S, Msb,) and of the latter, (S, K,) with ة: (S, Msb, K:) the pl. of عَرِيضٌ is عِرَاضٌ, like as كِرَامٌ is pl. of كَرِيمٌ. (Msb.) You say, عُرَاضَةٌ and ↓ عُرَاضَةٌ [A broad, or wide, bow]. (S.) and ↓ عُرَاضَاتٌ, (TA,) or أَثَرًا ↓ عُرَاضَاتٌ, in which the latter word is in the accus. case as a specificative, (S, O, TA,) meaning Camels whose foot-marks are broad. (S, O, TA.) And فُلَانٌ عَرِيضُ البِطَانِ (assumed tropical:) Such a one is rich; or in a state of competence: (A, TA:) or possessed of much property. (S, * O, K, * TA. [See also art. بطن.]) And عَرِيضُ القَفَا (tropical:) Fat: (TA:) or (assumed tropical:) stupid. (Mgh.) and عَرِيضُ الوِسَادِ (tropical:) Sleepy: (TA:) or (assumed tropical:) stupid, dull, or wanting in intelligence. (Msb in art. وسد.) دُعَآءٌ عَرِيضٌ, occurring in the Kur [xli. 51], means (assumed tropical:) Large, or much, prayer, or supplication: (K, * TA:) or in this instance we may say long. (L.) A2: Also A goat (As, O, K) that is a year old, (K,) or about a year old, (As, O,) and that takes [or crops] of the herbage (As, O, K) and trees [or shrubs] (As, O) with the side of his mouth: (K:) or (O, K) such as is termed عَتُود [q. v.], (S, O,) when he rattles, and desires copulation: (S, O, K:) or a [young] goat above such as is weaned and below such as is termed جَذَع [q. v.]: or such as has pastured and become strong: or such as is termed جَذَع: or a young goat when he leaps the female: it is applied only to a male: the female is termed عَرِيضَةٌ: with the people of El-Hijáz it means peculiarly such as is gelded: it is also applied to a gazelle that has nearly become a ثَنِىّ [q. v.]: (TA:) pl. عِرْضَانٌ and عُرْضَانٌ. (S, O, K.) عُرَاضَةٌ A present: what is brought to one's family: (S, O, K:) called in Persian رَاه آوَرْد: (S:) a present which a man gives when he returns from his journey: (TA:) such as a man gives to his children when he returns from a journey: (Sgh, TA:) and what is given as food by the bringer, or purveyor, of wheat, or corn, of the said wheat, or corn: (S, O, K:) what a person riding gives as food to any one of the owners of waters who asks him for food. (As.) You say, اِشْتَرِ عُرَاضَةً لِأَهْلِكَ Purchase thou a present to take to thy family. (S, O.) And سَأَلْتُهُ عُراضَةَ مَالٍ and مَالٍ ↓ عَرْضَ and مَالٍ ↓ عَرَضَ [I asked him for a present of property] فَلَمْ يُعْطِنِيهِ [and he did not give it to me]. (L.) [See also Ham p. 103, l. 8.]

عَرُضِىٌّ Of, or relating to, prosody, or the art of versification. A prosodist.]

عُرَيْضِنٌ dim. of عِرَضْنَى, q. v., voce عِرَضْنَةٌ. (S, O.) عَرُوضَاوَاتٌ Places in which grow أَعْرَاض [pl. of عِرْضٌ] i. e. the [trees called] أَثْل and أَرَاك and حَمْض. (TA.) عِرِّيضٌ Forward; officious; meddling; a busybody: (TA in art. تيح:) one who addresses himself to do evil to men. (S, O, K.) عَارِضٌ [Showing its breadth, or width; (see عَرَضَ, first signification;) or] having its side apparent: (TA:) and [in like manner] ↓ مُعْرِضٌ, q. v., anything showing its breadth, or width: [or its side:] (TA:) [and hence, both signify appearing. (See again عَرَضَ.)] b2: A collection of clouds appearing, or presenting itself, or extending sideways, (↓ مُعْتَرِضٌ,) in the horizon; (S, O, K;) overpeering: (TA:) or a collection of clouds which one sees in a side of the sky, like that which is termed جُلْبٌ, except that the former is white, whereas the latter inclines to blackness, and is narrower than the former, and more distant: (Az:) or a collection of clouds that comes over against one (مُعَارِضًا) in the sky, unexpectedly: (El-Báhilee, O:) or a collection of clouds that appears, or presents itself, or extends sideways, (يَعْتَرِضُ,) in the sky, like as does a mountain, before it covers the sky, is called سَحَابٌ عَارِضٌ, and also حَبِىٌّ: (As, O:) pl. عَوَارِضُ. (TA.) [See also عَرْضٌ and عِرْضٌ.] In the phrase عَارِضٌ مُمْطِرُنَا, in the Kur [xlvi. 23], ممطرنا means مُمْطِرٌ لَنَا; for as being determinate it cannot be an epithet to عَارِضٌ, which is indeterminate: and the like of this the Arabs do only in the instances of nouns derived from verbs; so that you may not say هٰذَا رَجُلٌ غُلَامُنَا. (S, O.) b3: See also عَرْضٌ, in the sentence commencing with “ A mountain,” in two places: b4: and again, shortly after. b5: A gift appearing (As, S, O, K) from a person. (As, S, O.) [See an ex. voce عَائِضٌ.] b6: [Happening; befalling; occurring: an occurrence; as a fever, and the like. (See عَرَضَ لَهُ.)] A bane, or cause of mischief, that occurs in a thing; as also عَرَضٌ, q. v. (TA.) And ↓ شُبْهَةٌ عَارِضَةٌ A doubt, or dubiousness, occurring, or intervening, in the mind. (TA.) In the saying of 'Alee, يَقْدَحُ الشَّكُّ فِى

مِنْ شُبْهَةٍ ↓ قَلْبِهِ بِأَوَّلِ عَارِضَةٍ, the word عارضة may perhaps be an inf. n., [or a quasi-inf. n.,] like عَاقِبَةٌ and عَافِيَةٌ: (TA:) [so that the meaning may be Doubt makes an impression upon his heart at the first occurrence of dubiousness.] b7: Whatever faces one, of a thing: (TA, and so in some copies of the K: in other copies of the K, this signification is given to ↓ عَارِضَةٌ:) or anything facing one. (O.) b8: Intervening; preventing: an intervening, or a preventing, thing; an obstacle: (TA:) a thing that prevents one's going on; such as a mountain and the like. (Msb.) [Its application to a cloud, and some other applications to which reference has been made above, may be derived from this signification, or from that next preceding, or from the first.] b9: I. q. عُرْضٌ, in the first of the senses assigned to this latter above; as also ↓ عَارِضَةٌ. (The former accord. to some copies of the K: the latter accord. to others: but both accord. to the TA.) b10: What appears, of the face, (K,) or of the mouth, accord. to the L, (TA,) when one laughs. (L, K, TA: but in some copies of the K, and in the O, this signification is given to ↓ عَارِضَةٌ.) b11: The side of the cheek (K, TA) of a man; (TA;) as also ↓ عَارِضَةٌ; (O, L, K;) the two sides of the two cheeks of a man being called the عَارِضَانِ, (Msb, TA,) or the ↓ عَارِضَتَانِ: (S:) the two sides of the face: (Lh, O, K:) or the side of the face; as also ↓ عَرُوضٌ; the two together being called the عَارِضَانِ: (Lh, TA:) or this last signifies the two sides of the mouth: or the two sides of the beard: pl. عَوَارِضُ. (TA.) خَفِيفُ العَارِضَيْنِ means Light, or scanty, in the hair of the two sides of the cheeks, (S, O, Msb,) and of the beard; (O;) being elliptical. (Msb.) But in a certain trad., in which a happy quality of a man is said to be خِفَّةُ عَارِضَيْهِ, the meaning is said to be (tropical:) His activity in praising and glorifying God; i. e. his not ceasing to move the sides of his cheeks by praising and glorifying God. (IAth, on the authority of El-Khattábee; and O.) b12: The side of the neck; (K;) the two sides thereof being called the عَارِضَانِ: (IDrd, O:) pl. as above. (TA.) [See also عُرْضٌ, near the beginning.] b13: The tooth that is in the side of the mouth: (TA; and K, as in some copies of the latter; but in other copies, this signification is given to ↓ عَارِضَةٌ:) pl. as above: (K:) or the side of the mouth; (S;) and so, as some say, عَوَارِضُ; (TA;) [meaning the teeth in the side of the mouth; for] you say اِمْرَأَةٌ نَقِيَّةُ العَارِضِ, (S,) and العَوَارِضِ, (TA,) a woman clean in the side of the mouth: (S, TA:) and Jereer describes a woman as polishing her عَارِضَانِ with a branch of a beshámeh, [a tree of which the twigs are used for cleaning the teeth,] meaning, as Aboo-Nasr says, the teeth that are after the central incisors, which latter are not of the عوارض: or, accord. to ISk, عَارِضٌ signifies the canine tooth and the ضِرْس [or bicuspid] next thereto: or, as some say, what are between the central incisor and the [first] ضرس [which is a bicuspid]: (S, O:) some say that the عوارض are the central incisors, as being [each] in the side of the mouth: others, that they are the teeth next to the sides of the mouth: others, that they are four teeth next to the canine teeth, and followed by the أَضْرَاس: Lh says that they are of the اضراس: others, that they are the teeth that are between the central incisors and the اضراس: and others, that they are eight teeth in each side; four above, and four below. (TA [from the O &c.].) A2: عَارِضٌ as applied to a she-camel, or a sheep or goat: see the paragraph next following.

A3: Giving a thing, or the giver of a thing, in exchange, for (مِنْ) another thing. (TA.) b2: A reviewer of an army, or of a body of soldiers, who makes them to pass by him, and examines their state. (S.) A4: See also the next paragraph; last three sentences.

عَارِضَةٌ: see عَارِضٌ, in eight places, from the sentence commencing with شُبْهَةٌ عَارِضَةٌ. b2: A want; an object of need: (S:) and [in like manner] ↓ عَرُوضٌ a want, or an object of need, that has occurred to one: (S, O, K:) pl. of the former عَوَارِضُ. (S.) ↓ عَرُوض has the signification above assigned to it in the saying, فُلَانٌ رَكُوضٌ بِلَا عَرُوضٍ [Such a one is running without any want that has occurred to him]. (S, O. [In the K, in the place of ركوض, we find رَبُوضٌ, which I think a mistake.]) [In Freytag's Arab. Prov. i. 555, we find ↓ رَكُوضٌ فِى كُلِّ عَرُوضٍ, which is expl. as meaning Running swiftly in every region; and said to be applied to him who disseminates evil, or mischief, among men.]

A2: A she-camel having a fracture or a disease, (S, O, K,) for which reason it is slaughtered; (S;) as also ↓ عَارِضٌ: (O, K:) and in like manner, a sheep or goat: (TA:) pl. عَوَارِضُ. (S.) It is opposed to عَبِيطٌ, which is one that is slaughtered without its having any malady. (S, O.) One says, بَنُو فُلَانٍ

لَا يَأْكُلُونَ إِلَّا العَوَارِضَ [The sons of such a one do not eat any but camels such as are slaughtered on account of disease]; reproaching them for not slaughtering camels except on account of disease befalling them. (S, O.) b2: عَوَارِضُ, applied to camels, also signifies That eat the [trees called]

عِضَاه, (S, L,) wherever they find them. (L.) A3: [A thing lying, or extending, across, or athwart; any cross piece of wood &c.: so in the present day.] b2: The [lintel, or] piece of wood which holds the عِضَادَتَانِ [or two side-posts], above, of a door; corresponding to the أُسْكُفَّة [or threshold]; (S, L;) the upper piece of wood in which the door turns. (O, K. [In some copies of the latter, this signification is erroneously given to عَارِضٌ.]) The عَارِضَتَانِ of a door are also [said to be] the same as the عِضَادَتَانِ. (TA, voce عَتَبَةٌ.) b3: A [rafter, or] single one of the عَوَارِض of a roof: (S, O, K: [but in some copies of the last, and in the TA, this signification is erroneously given to عَارِضٌ:]) the عوارض of a house are the pieces of wood of its roof, which are laid across; one of which is called عَارِضَةٌ: and عَارِضٌ [a mistranscription for عَوَارِضُ] also signifies the سَقَائِف [or pieces of wood which form the roof] of a [vehicle of the kind called]

مَحْمِل. (L.) A4: Also, (S, and so in some copies of the K,) or ↓ عَارِضٌ, (as in other copies of the K,) or both, (TA,) Hardiness: (S, K, TA:) and this is what is meant by its being said, in [some copies of] the K, that عَارِضٌ is also syn. with عَارِضَةٌ; (TA;) [for in some copies of the K, after several explanations of العَارِضُ, we find وَالعَارِضَةُ وَالسِّنُّ الَّتِى فِى عُرْضِ الفَمِ; whereas, in other copies, the و before السِّنُّ is omitted:] courage; or courage and energy: (S, K, TA:) power of speech: (S:) perspicuity, or chasteness, of speech; and eloquence: (K, TA:) or the former signifies intuitive knowledge (بَدِيهَةٌ): or determination, resolution, or decision: (A:) and the trimming of speech or language, and the removal of its faults: and good judgment. (TA.) You say, فُلَانٌ ذُو عَارِضَةٍ (Az, IDrd, S, O, TA) Such a one is possessed of hardiness; (S, TA;) as also ↓ ذو عَارِضٍ; (TA;) and of courage, or courage and energy; and of power of speech: (S:) or of eloquence, (Az, IDrd, O,) and perspicuity, or chasteness, of speech. (IDrd, O.) And فُلَانٌ شَدِيدُ العَارِضَةِ Such a one is hardy; (Kh, O, TA;) as also ↓ شَدِيدُ العَارِضِ; (TA;) and courageous, or courageous and energetic. (Kh, TA.) أَعْرَاضُ الكَلَامِ: see مِعْرَاضٌ. b2: أَعْرَاضٌ is pl. of عَرْضٌ and of عُرْضٌ and of عِرْضٌ and of عَرَضٌ. b3: أَعْرَاضُ الشَّجَرِ means The upper parts of the trees [or shrubs]. (K.) مَعْرِضٌ The place of the appearance, [or occurrence,] and of the showing, or exhibiting, or manifesting, and of the mentioning, and of the intending, or purposing, of a thing. (Msb.) You say, قَتَلْتُهُ فِى مَعْرِضِ كَذَا I slew him in the place of the appearance [or occurrence &c.] of such a thing. (Msb.) And ذِكْرُ اللّٰهِ إِنَّمَا يَكُونُ فِى مَعْرِضِ التَّعْظِيمِ The praise and glorification of God is only in the place [or case] of the appearance, [or of the manifesting,] and of the intending, or purposing, of magnifying. (Msb.) [And hence, فِى مَعْرِضِ كَذَا also signifies In the time, or case, or on the occasion, of the appearance, &c., of such a thing. and In the state, or condition, or manner, which is indicative of such a thing: thus virtually agreeing with the phrase فِى مِعْرَضِ كَذَا, q. v. infrà.] b2: Also A place for the sale of slaves or beasts. (MA.) A2: And Pasturage that renders the cattle in no need of their being fed with fodder. (TA.) مُعْرِضٌ Anything showing its breadth, or width; [or its side; as also ↓ عَارِضٌ.] (TA. See the latter word.) [And hence, Appearing, as also the latter.] And i. q. مُعْتَرِضٌ [app. as signifying Presenting itself; or occurring]. (Sh.) and Anything putting its breadth, or width, [or side, (as is shown by an explanation of أَعْرَضَ,)] in one's power. (TA.) You say, الشَّىْءُ مُعْرِضٌ لَكَ, meaning The thing is in thy power; apparent to thee; not offering resistance to thee. (IAth, O. *) b2: And طَأْ مُعْرِضًا حَيْثُ شِئْتَ [Tread thou or] put thy feet where thou wilt, fearing nothing, for it is in thy power to do so. (S, O.) b3: اِدَّانَ مُعْرِضًا (occurring in a saying of 'Omar, K, or, as some relate it, دَانَ مُعْرِضًا, K in art. دين,) means He bought upon credit, or borrowed, or sought or demanded a loan, [doing so (TA)] of whomsoever he could, (Az, S, A, Mgh, O,) not caring what might be the consequence: (S, O:) or addressing himself to any one who came in his way: (Sh, K:) or turning away from such as said Thou shalt not buy on credit, or borrow: (IAth:) or avoiding payment: (TA:) or from any quarter that was easy and practicable to him, without caring, (O, K,) and without being perplexed: (O:) or he incurred the debt without caring for not paying it, or for what might be the consequence: (As:) or he contracted a debt with every one who presented himself to him: (K in art. دين:) Sh says that the making معرضا to signify مُمْكِنًا is improbable; because it is in the accus. case as a denotative of state with respect to [the agent implied in the verb] ادّان; and if you explain it as meaning he took it from him who enabled him, then معرضا applies to him whom he accosts, for he is the ممكن; [he suggests also, that the meaning may be he bought upon credit, or borrowed, largely; for] he adds that معرضا may be from أَعْرَضَ ثَوْبُ المَلْبَسِ, signifying اِتَّسَعَ and عَرُضَ. (TA.) b4: أَرْضٌ مُعْرِضَةٌ, or مُعْرَضَةٌ, (K, TA, [the former only in the CK,]) means Land wherein is herbage which the camels, or the like, depasture [app. at random] when traversing it. (O, K.) A2: See also مُعَرِّضٌ, last sentence.

مِعْرَضٌ Garments in which girls are displayed: (S:) or a garment in which a girl is displayed: (O, K:) or a garment in which girls are displayed on the wedding-night; which is the goodliest of their apparel, or of the goodliest thereof: (Msb:) and a garment in which a girl is shown, or displayed, to the purchaser: (TA:) or the shirt in which a male slave, and a girl, is shown, displayed, exposed, or offered for sale. (Har p. 129.) [and hence, فِى مِعْرَضِ كَذَا (assumed tropical:) In the guise of such a thing, used tropically, virtually agreeing with the phrase فِى مَعْرِضِ كَذَا in a sense expl. above.] See also مِعْرَاضٌ, last sentence but one.

مُعَرَّضٌ [pass. part. n. of 2, q. v.] Camels (نَعَمٌ) branded with the mark called عِرَاض. (S, O, K.) A2: Also Flesh-meat not well and thoroughly cooked: (ISk, S, O, K:) occurring in a verse (S, O) of Es-Suleyk Ibn-Es-Sulakeh, (O,) as some relate it; but accord. to others it is with ص; (S, O;) and this latter is the more correct. (O.) A3: مُعَرَّضَةٌ A virgin before she is veiled, or concealed: for she is once exhibited to the people of the tribe in order that some one or more may become desirous of her, and then they veil her, or conceal her. (TA.) مُعَرِّضٌ [act. part. n. of 2, q. v.]. A poet describes a she-camel carrying dates, and having outgone the other camels, so that the crows, or ravens, alighted upon her, and ate the dates, as being مِنْ مُعَرِّضَاتِ الغِرْبَانِ, as though she were of those feeding the crows, or ravens, of what is termed عُرَاضَة, q. v. (S.) A2: Also the circumciser of a boy: (K:) [or] so ↓ مُعْرِضٌ. (O:) مِعْرَاضٌ An arrow having no feathers (As, S, Mgh, O, Msb, K) nor head, (As,) slender at the two extremities, and thick in the middle, (O, K,) being in form like the wooden implement wherewith cotton is separated from its seeds, or is separated and loosened [by striking therewith the string of a bow], (O, TA,) which goes sideways, (Mgh, [in the O and TA, مُسْتَوِيًا, app. a mistranscription, for مُسْتَعْرِضًا,]) striking with its عَرْض [or middle part, unless this be a mistake for عُرْض, or side], (Mgh, [in my copy of which, عرض is without any vowel-sign,] and K,) not with its extremity: (Mgh, K:) sometimes, it strikes with its thick middle part in such a manner that it breaks and crushes what it strikes so that it is like the thing that is beaten to death; and if the object of the chase be near to it, it strikes it with the place of the head thereof: if it make a hole, the game smitten with it may be eaten; but not if it strike with a middle part (بِعَرْضٍ). (O, TA.) A2: An oblique, indirect, obscure, ambiguous, or equivocal, mode of speech; as when thou askest a man, “Hast thou seen such a one? ” and he, having seen him, and disliking to lie, answers, “ Verily such a one is seen: ” (Msb:) from عَرَّضَ [q. v.]: (Msb, El-Munáwee: the latter in explaining a trad., q. v. infrà:) i. q. تَوْرِيَةٌ [signifying as above; or the pretending one thing and meaning another; or the using a word, an expression, or a phrase, which has an obvious meaning, and intending thereby another meaning to which it applies but which is contrary to the obvious one]; the original meaning of which is concealment: (Msb:) or language whereof one part resembles another in the meanings: (O, TA: [in the TA immediately follows the exemplification cited above, from the Msb; whence it seems that this explanation is itself somewhat of a معراض, meaning what it does not clearly express:]) or المَعَارِيضُ فِى الكَلَامِ [thus, with the pl. form, in two copies of the S, and in the TA,] signifies التَّوْرِيَةُ بِالشَّىْءِ عَنِ الشَّىْءِ [the pretending, or making believe, a thing instead of another thing]: (S:) and مَعَارِضُ الكَلَامِ and ↓ أَعْرَاضُهُ signify the same as مَعَارِيضُهُ. (TA.) [مَعَارِضُ is a contraction of مَعَارِيضُ, like as مِعْرضٌ is said to be of مِعْرَاضٌ when syn. therewith.] It is said in a prov., (S,) a trad., (TA,) إِنَّ فِى

المَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الكَذِبِ [Verily, in oblique, indirect, obscure, ambiguous, or equivocal, modes of speech is ample scope, freedom, or liberty, (سَعَةٌ, S,) to avoid lying; or, as is said in the L in art. ندح, that which renders one in no need of lying]. (S, Msb.) One says also, عَرَفْتُهُ فِى

مِعْرَاضِ كَلَامِهِ, expl. voce عَرُوضٌ which see in three places, and كَلَامِهِ ↓ فِى مِعْرَضِ, rejecting the ا: this latter is said by some of the learned to be a metaphorical expression, from مِعْرَضٌ signifying the “ garment in which girls are displayed,” as though the meaning were (tropical:) [I knew it] in the form, or manner, and guise, and mould, of his speech; but this does not obtain in all kinds of speech; for it may not be said in cases of reviling; indeed it would be bad, in these cases, to use as a metaphor the garment of adornment: therefore the proper way is to say that مِعْرَضٌ is a contraction of مِعْرَاضٌ. (Msb.) One also says الأَلْفَاظُ مَعَارِيضُ المَعَانِى (tropical:) [Words are the robes of meanings]: and this phrase also is [said to be] taken from مِعْرَضٌ signifying the “ garment in which a girl is displayed; ” because words adorn meanings. (TA.) مُعَارِضٌ A camel that does not go straightly in the file, or series, but takes to the right and left: (A:) or a she camel such as is termed عَلُوق; that makes a show of affection with her nose [by smelling her young one], (تَرْأَمُ بِأَنْفِهَا,) and refuses to yield her milk. (AA, O, K.) سَحَابٌ مُعْتَرِضٌ فِى الأُفُقِ: i. q. عَارِضٌ, q. v. b2: [جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ A parenthetic clause.] b3: فُلَانٌ مُعْتَرِضٌ فِى خُلُقِهِ [Such a one is habitually cross, or perverse, in his disposition, in every case,] is said of a man when everything of his affairs displeases thee. (TA.) b4: هَوًى مُعْتَرِضٌ Love that befalls at first sight, and captivates the heart at once unless it quit it quickly as it seized it quickly. (Ham p. 551.)
(عرض) : المُعَرِّضُ: الذي يَخْتُنُ الصَّبيَّ.
عرض: {عرض الدنيا}: طمع. {عرضة}: نصبا، وقيل: عدة. {عرضها}: سعتها. {عرضتم}: أومأتم. {وعرضنا جهنم}: أظهرنا. {عارض}: سحاب. 
عرض
العَرُوضُ، كصَبُورٍ: مَكَّةُ والمَدِينَةُ، شَرَّفَهُمَا اللهُ تَعالَى وَمَا حَوْلَهما، كَمَا فِي الصّحاح، والعُباب، والمُحْكَم، والتَّهْذِيب، مُؤَنَّثٌ، كَمَا صَرَّح بِهِ ابْن سِيدَهْ ورُوِيَ عَن مُحَمَّدِ بنِ صَيْفِيّ الأَنْصَارِيِّ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَسُولَ اللهُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم خَرَج يَوْمَ عاشُوراءَ وأَمَرَهُم أَن يُؤْذِنُوا أَهْلَ العَرُوض أَنْ يُتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِم. قيل: أَرادَ مَنْ بأَكْنَافِ مَكَّةَ والمَدِينَةِ. وقَوْله: مَا حَوْلهما داخِلٌ فِيهِ اليَمَنُ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِد من الأَئمَّة، وَبِه فَسَّروا قَوْلَهُم: اسْتُعْمِلَ فُلانٌ على العَرُوضِ، أَي مَكَّةَ والمَدِينَةِ واليَمَنِ وَمَا حَوْلَهُمْ. وأَنْشَدُوا قَولَ لَبِيدٍ:
(وإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلاَّ القِتَالُ فإِنَّنَا ... نُقَاتِلُ مَا بَيْنَ العَرُوضِ وخَثْعَمَا) أَي مَا بَيْنَ مَكَّة واليَمَن. وعَرَضَ الرَّجُلُ: أَتَاهَا، أَي العَرُوضُ. قَالَ عَبْدُ يُغُوثَ بنُ وَقّاصٍ الحارِثيُّ:
(فيا رَاكِباً إِمَّا عَرَضْتَ فبَلِّغَنْ ... نَدَامَايَ مِنْ نَجْرَانَ أَنْ لَا تَلاَقِيَا)
وَقَالَ الكُمَيْت:
(فأَبْلِغْ يَزِيدَ إِنْ عَرَضْتَ ومُنْذِراً ... وعَمَّيْهِمَا والمُسْتَسِرَّ المُنَامِسَا)
يَعْني إِنْ مَرَرْت بِهِ. وَقَالَ ضابِيُ بنُ الحارَث:
(فيا رَاكِباً إِمَّا عَرَضْت فَبلِّغَنْ ... ثُمَامَةَ عَنِّي والأُمُورُ تَدُورُ)
العَرُوضُ: النّاقَةُ الَّتِي لم تُرَضْ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ: وأَضْرِبُ العَرُوضَ وأَزْجُرُ العَجُولَ وأَنشد ثَعْلَبٌ لحُمَيْدٍ:
(فَمَا زَالَ سَوْطِي فِي قِرَابِي ومِحْجَنِي ... وَمَا زِلْتُ مِنْهُ فِي عَرُوضٍ أَذُودُهَا)
وَقَالَ شَمِرٌ فِي هذَا البَيْت: أَي فِي نَاحِيَةٍ أُدارِيه وَفِي اعْتِرَاضٍ. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيّ لعَمْرو بنِ أَحْمَر البَاهِليّ:
(ورَوْحَةُ دُنْيَا بَيْنَ حَيَّيْن رُحْتُهَا ... أُخِبُّ ذَلُولاً أَو عَرُوضاً أَرُوضُها)
كَذَا نَصّ العُبَابِ. ونَصُّ الصّحاح. أُسِير عَسِيراً أَو عَرُوضاً. وَقَالَ: أُسِيرُ، أَي أُسَيِّر. قَالَ: ويُقَال مَعْنَاه أَنّه يُنْشِدُ قَصِيدَتَيْن، إِحْدَاهُمَا قد ذَلَّلَها، والأُخْرَى فِيهَا اعْتِرَاضُ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والَّذِي فَسَّرَه هَذَا التَّفْسِيرَ رَوَى أُخِبُّ ذَلُولاً. قَالَ: وهكَذَا رِوَايَتُهُ فِي شِعْرِه وأَوَّلُه:
(أَلاَ لَيْتَ شِعْري هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... صَحِيحَ السُّرَى والعِيسُ تَجْرِي عَرُوضُها)

(بتَيْهَاءَ قَفْرٍ والمَطِيُّ كأَنَّهَا ... قَطَا الحَزْنِ قد كانَتْ فِرَاخاً بُيُوضُها) ورَوْحَةُ ... قُلتُ: وقَوْلُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ، الَّذِي سَبَقَ وَصَفَ فِيهِ نَفْسَه وسِيَاسَتَهُ وحُسْنَ النَّظَرِ لِرَعِيَّتِهِ فَقَالَ: إِنِّي أَضُمُّ العَتُودَ، وأُلْحِقُ القَطُوفَ، وأَزْجُرُ العَرُوضَ. قَال شَمِر: العَرُوضُ: العُرْضِيَّةُ من الإِبِلِ الصَّعْبَةُ الرَّأْسِ الذَّلُولُ وَسَطُهَا، الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا، ثمَّ تُسَاقُ وَسَطَ الإِبِلِ المُحَمّلَةِ، وإِنْ رَكِبَها رَجُلٌ مَضَتْ بِهِ قُدُماً وَلَا تَصَرُّفَ لرَاكِبها، وإِنّمَا قَالَ: أَزْجُرُ العَرُوضَ لأَنَّهَا تَكُونُ آخِرَ الإِبلِ. وَقَالَ ابْن الأَثِيرُ: العَرُوضُ: هِيَ الَّتِي تأَخذ يَمِيناً وشِمَالاً وَلَا تَلْزَمُ المَحَجَّةَ. يقُول: أَضْرِبُه حَتّى يَعُودَ إِلى الطَّرِيق، جَعَلَه مَثَلاً لحُسْنِ سِيَاسَتِه للأَمَّة. وَتقول: ناقَةٌ عَرُوضٌ، وفيهَا عَرُوضٌ وناقَةٌ عُرْضِيَّة. وفيهَا عُرْضيَّة إِذا كانَتْ رَيِّضاً لَمْ تُذَلَّلْ. وَقَالَ ابنُ السَّكّيت: نَاقَةٌ عَرُوضٌ، إِذَا قَبِلَتْ بَعْضَ الرِّيَاضَةِ وَلم تَسْتَحْكِم. من المَجَاز: العَرُوضُ: مِيزَانُ الشِّعْرِ، كَمَا فِي الصّحاح، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ بِهِ يَظْهَرُ المُتَّزِنُ مِنَ المُنْكَسِر عِنْدَ المُعَارَضَةِ بِهَا. وَقَوله: بِه هكَذَا فِي النُّسَخ، وصَوابُه: بِهَا، لأَنَّهَا مُؤَنَّثَةٌ، كَمَا سَيَأْتِي، أَو لأَنَّهَا ناحِيَةٌ من العُلُوم أَي من عُلُوم الشِّعْر، كَمَا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ، أَو لأَنَّهَا صَعْبَةٌ، فَهِيَ كالنَّاقَة الَّتِي لم تُذَلَّل، أَوْ لأَنَّ الشِّعْرَ يُعْرَض عَلَيْهَا، فَمَا وَافقَهُ كَانَ صَحِيحاً، وَمَا خالَفَهُ كَانَ فَاسِداً، وهُوَ بعَيْنِه القَوْلُ الأَوّل، ونَصّ الصّحاح: لأَنَّه يُعَارَضُ بِهَا. أَوْ لأَنَّهُ أُلْهِمَهَا الخَلِيلُ بن أَحْمَد الفَرَاهِيدِيّ بمَكَّةَ، وَهِي العَرُوضُ. وَهَذَا الوَجْهُ نَقَلَه بَعْضُ العَرُوضِيِّينَ. فِي الصّحاح: العَرُوضُ أَيْضاً اسمٌ للجُزْءِ الأَخِيرِ من النِّصْفِ الأَوَّلِ من البَيْت، وَزَاد المُصَنّف: سالِماً كَانَ أَوْ مُغَيَّراً. وإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنّ الثَّانِيَ يُبْنَى على الأَوَّلِ، وَهُوَ الشَّطْرُ. وَمِنْهُم مَنْ يَجْعَلُ العَرُوضَ طَرَائقَ الشِّعْرِ وعَمُودَه، مِثْل الطَّوِيل. يُقَال: هُوَ عَرُوضٌ وَاحِداً، واخْتِلافُ قَوَافِيهِ تُسَمَّى ضُرُوباً. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ. وإِنَّمَا سُمِّيَ وَسَطُ البَيْت عَرُوضاً، لأَنَّ العَرُوضَ وَسَطُ البَيْت من البِنَاء، والبَيْتُ من الشِّعْر مَبْنِيٌّ فِي اللَّفْظ على بِنَاءِ البَيْتِ المَسْكُونِ لِلْعَرَبِ، فقِوَامُ البَيْتِ مِن الكَلامِ عَرُوضُه، كَمَا أَنّ قِوَامَ البَيْتِ من الخِرَقِ العَارِضَة الَّتِي فِي وسَطِه، فَهِيَ أَقْوَى مَا فِي بَيْتِ الخِرَقِ، فلِذلِكَ يَجِبُ أَنْ تكونَ العَرُوضُ أَقْوَى من الضَّرْبِ، أَلاَ تَرَى أَنَّ الضُّرُوبَ النَّقْصُ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْهُ فِي الأَعَارِيض. وَهِي مُؤَنَّثَةٌ، كَمَا فِي الصّحاح،، ورُبَّمَا ذُكِّرت، كَمَا فِي اللّسَان، وَلَا تُجْمَعُ لأَنَّهَا اسمُ جِنْس، كَمَا فِي الصّحاح.
وَقَالَ فِي العَرُوضِ، بمَعْنَى الجُزْءِ الأَخِيرِ إِن ج: أَعارِيضُ، على غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنّهُم جَمَعُوا) إِعْرِيضاً، وإِنْ شِئْتَ جَمَعْتَه على أَعَارِضَ، كَمَا فِي الصّحاح. العَرُوضُ: النَّاحِيَةُ. يُقَال: أَخَذَ فُلانٌ فِي عَرُوضٍ مَا تُعْجِبُني. أَي فِي طَرِيقٍ ونَاحِيَة. كَذَا نَصّ الصّحاح. وَفِي العُبَابِ: أَنْتَ مَعِي فِي عَرُوضٍ لَا تُلائمُني، أَي فِي ناحِيَة. وأَنشد:
(فإِنْ يُعْرِضْ أَبُو العَبّاسِ عَنِّي ... ويَرْكَبْ بِي عَرُوضاً عَن عَرُوضِ)
قَالَ: ولِهذا سُمِّيَت النَّاقَةُ الَّتِي لم تُرَضْ عَرُوضاً، لأَنَّها تَأْخُذُ فِي نَاحِيَةٍ غَيْرِ النّاحِيَةِ الَّتِي تَسْلُكُهَا.
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للأَخْنَسِ بْنِ شِهَابٍ التَّغْلَبِيّ:
(لكُلِّ أُنَاسٍ مِن مَعَدٍّ عِمَارَةٌ ... عَرُوضٌ إِلَيْهَا يَلْجَؤُون وجانِبُ) يَقُول لِكُلّ حَيٍّ حِرْزٌ إِلاّ بَنِي تَغْلِبَ فإِنَّ حِرْزَهُم السُّيُوفُ. وعِمَارة خَفْضٌ، لأَنَّه بَدَلٌ من أُناس، وَمن رَواه عُرُوضٌ، بالضَّمّ جعله جَمْعَ عَرْضٍ، وَهُوَ الجَبَلُ، كَمَا فِي الصّحاح. قَالَ الصَّاغَانِيّ: وَرِوَايَة الكُوفِيّين عَمَارَةٌ بفَتْح العَيْن ورَفْع الهاءِ. العَرُوضُ: الطَّرِيق فِي عُرْضِ الجَبَلِ، وقِيلَ: مَا اعْتَرَضَ مِنْهُ فِي مَضِيقٍ، والجَمْع عُرْضٌ. وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَأَخَذَ فِي عَرُوضٍ آخَرَ أَي فِي طَرِيقٍ آخَرَ من الكَلام. العَرُوضُ من الكَلاَمِ: فَحْوَاهُ. قَالَ ابنُ السِّكّيت: يُقَال عَرَفْتُ ذلِكَ فِي عَرُوضِ كَلامِه، أَي فَحْوَى كَلامِهِ ومَعْنَاه. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وكذَا مَعَارِض كَلامِه كَمَا فِي اللّسَان. العَرُوضُ: المَكَانُ الَّذِي يُعَارِضُك إِذا سِرْتَ. كمَا فِي الصّحاح والعُبَاب.
العَرُوضُ: الكَثِيرُ مِنَ الشَّيْءِ. يُقَال: حَيٌّ حَرُوضٌ، أَي كَثِيرٌ، نَقَله ابنُ عَبّادٍ. العَرُوضُ: الغَيْمُ، هَكَذَا فِي الأُصُلِ باليَاء التَّحْتِيَّة، هُوَ مَعَ قَوْلِهِ: السَّحابُ عَطْفُ مُرَادِفٍ، أَوْ هُوَ تَكْرَارٌ، أَو الصَّوابُ الغَنَم بالنُّون، كَمَا فِي اللّسَان، وَهِي الّتِي تَعْرُضُ الشَّوْكَ، تَنَاوَلُ مِنْهُ وتَأْكُلُه، تَقُولُ مِنْهُ: عَرَضَتِ الشّاةُ الشَّوْكَ تَعْرُضُه. إِلاَّ أَنَّ قَوْلَه فِيما بَعْدُ: ومِن الغَنَم، يُؤَيِّدُ القَوْلَ الأَوَّلَ، أَو الصّواب فِيهِ: وَمن الإِبِلِ، كَمَا سَيَأْتِي. قَالَ الفَرَّاءُ: العَرُوضُ: الطَّعَامُ. نَقله الصَّاغَانِيّ.
العَرُوضُ: فَرَسُ قُرَّةَ بنِ الأَحْنَفِ بن نُمَيْرٍ الأَسَديّ. العَرُوضُ: من الغَنَمِ، كَمَا فِي النُّسَخ، أَو الصَّوَاب من الإِبِل، فإِنَّ الإِبِلَ تَعْرُضُ الشَّوْكَ عَرْضاً، وَقيل: هُوَ مِن الإِبِل والغَنَم: مَا يَعْتَرِضُ الشَّوْكَ فيَرْعَاهُ، ويُقَال عَرِيضٌ عَرُوضٌ، إِذا فَاتَه النَّبْتُ اعْتَرَضَ الشَّوْكَ. واعْتَرَضَ البَعِيرُ الشَّوْكَ: أَكَلَه. وبَعِيرٌ عَرُوضٌ: يَأْخُذُه كَذلك. وقِيلَ: العَرُوضُ: الَّذِي إِذا فاتَهُ الكَلأُ أَكَلَ الشَّوْكَ، كَمَا فِي الصّحاح والعُبَاب. يُقَال: هُوَ رَبُوضٌ بِلاَ عَرُوضٍ، هكَذَا فِي النُّسَخِ. والَّذِي فِي الصّحاح والعُبَاب: رَكُوضٌ بِلا عَرُوضٍ، أَي بِلا حاجَةٍ عَرَضَت لَهُ. فالَّذِي صَحَّ من مَعْنَى)
العَرُوضِ فِي كَلام المُصَنِّفِ أَرْبَعَ عَشرَةَ مَعْنىً، على تَوَقُّفٍ فِي بَعْضِهَا، وسَيَأْتِي مَا زِدْنا عَلَيْهِ فِي المُسْتَدْرَكَات. وعَرَضَ الرَّجُلُ: أَتى العَرُوضَ، أَي مَكَّةَ والمَدِينَةَ واليَمَنَ وَمَا حَوْلَهُنّ، وَهَذَا بعَيْنِه قد تَقَدَّم للمُصَنِّف قرِيباً، فَهُوَ تَكْرَارٌ. عَرَضَ لَهُ أَمْرُ كَذَا، يَعْرِضُ، من حَدِّ ضَرَبَ: ظَهَرَ عَلَيْه وبَدَا، كَمَا فِي الصّحاح، ولَيْس فِيهِ عَلَيْه وبَدَا، كعَرِضَ، كسَمِعَ، لُغَتَان جَيّدَتان، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الفَرّاءُ: مَرَّ بِي فُلانٌ فَمَا عَرَضْتُ لَهُ، وَلَا تَعْرِضْ لَهُ، وَلَا تَعْرَضْ لَهُ، لُغَتَان جَيِّدَتانِ. وَقَالَ ابْنُ القَطّاع: فَصِيحَتانِ. والَّذِي فِي التَّكْمِلَة عَن الأَصْمَعِيّ: عَرِضْت لَهُ تَعْرِضُ، مثل حَسِبْتُ تَحْسِبُ، لُغَةٌ شاذَّةٌ سَمِعْتها. عَرَضَ الشَّيْءَ لَهُ عَرْضاً: أَظْهَرَه لَهُ، وأَبْرَزَهُ إِلَيْه. عَرَضَ عَلَيْه أَمْرَ كَذَا: أَرَاهُ إِيّاهُ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ثمّ عَرَضَهُمْ عَلَى المَلائِكَةِ. ويُقال: عَرَضْتُ لَهُ ثَوْباً مَكانَ حَقِّه. وَفِي المَثَلِ: عَرْضٌ سَابِرِيٌّ لأَنَّهُ ثَوْبٌ جَيِّدٌ يُشْتَرَى بأَوَّلِ عَرْضٍ، وَلَا يُبَالَغُ فِيهِ، كَمَا فِي الصّحاح، وَهَكَذَا هُوَ عَرْضُ سَابِرِيٍّ، بالإِضافَةِ.
والَّذِي فِي الأَمثال لأَبِي عُبَيْدٍ بخَطِّ ابنِ الجَوَالِيقِيّ عَرْض سَابِرِيّ. عَرَضَ العُودَ عَلَى الإِنَاء. وعَرَضَ السَّيْفَ عَلَى فَخِذِه يَعْرِضُه ويَعْرُضُه، فِيهِما، أَي فِي العُود والسَّيْف، وَهَذَا خِلافُ مَا فِي الصّحاح، فإِنّه قَالَ فِي: عَرَضَ السَّيْفَ: فهذِه وَحْدَها بالضَّمِّ، والوَجْهَانِ فيهمَا عَن الصَّاغَانِيّ فِي العُبَابِ. وَفِي الحَدِيثِ أُتِيَ بإِنَاءٍ من لَبَنٍ فَقَال: أَلاَ خَمَّرْتَه ولَوْ بعُودٍ تَعْرِضُه عَلَيْه رُوِيَ بالوَجْهَيْنِ، ويُرْوَى: لَوْلاَ خَمَّرْتَهُ. وَهِي تَحْضِيضِيَّةٌ أَي تَضَعُهُ مَعْرُوضاً عَلَيْهِ، أَي بالعَرْض.
وَقَالَ شَيْخُنَا: قَوْلُه: والعُود، إِلخ، كَلامُع كالصَّرِيح فِي أَنّهُ ككَتَبَ، وَهُوَ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابنُ القَطَّاع، والحَدِيث مَرْوِيٌ بالوَجْهَيْنِ، وكَلاَمُ المُصَنِّف فِي عَرَضَ غَيْرُ مُحَرَّرٍ وَلَا مُهَذَّب، بل يُناقِضُ بَعْضُه بَعْضاً. قُلتُ: أَمَّا مَا ذَكَرَه عَن ابْنِ القَطّاع فصَحيحٌ، كَمَا رأَيْتُهُ فِي كِتَابِ الأَبْنِيَة لَهُ. وأَمَّا مَا نَسَبَهُ إِلى المُصَنِّف من القُصُورِ فغَيْرُ ظاهِرٍ، فإِنَّه قَالَ فِيمَا بَعْدُ: يَعْرِضُهُ ويَعْرُضُهُ، فِيهِمَا، والمُرَادُ بضَمِيرِ التَّثْنَيَةِ العُودُ والسَّيْفُ، فقد صَرَّح بأَنَّهُ على الوَجْهَيْن، ولَعَلَّه سَقَط ذلِك من نُسْخَةِ شَيْخِنَا، أَوْ لم يَتَأَمَّلْ آخِرَ العِبَارَةِ. وأَمَّا قَوْلُه: كَلاَمُه فِي عَرَضَ غَيْرُ مُحَرَّرٍ وَلَا مُهَذّب فمَنْظُورٌ فِيهِ، بل هُوَ مُحَرَّرٌ فِي غَايَةِ التَّحْرِير، كَمَا يَعْرِفُه المَاهِرُ النِّحْرِيرُ، ولَيْسَ فِي المادَّةِ مَا يُخَالِفُ النُّصُوصَ، كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ عِنْدَ المُرُورِ عَلَيْهِ. فتَأَمَّلْ وأَنْصفْ. عَرَضَ الجُنْدَ عَرْضَ عَيْنٍ، وَفِي الصّحاح: عَرْضَ العَيْنِ: أَمَرَّهُم عَلَيْه، ونَظَرَ مَا حَالهُمْ وَقد عَرَضَ العارِضُ الجُنْدَ، كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي البَصَائِر: عَرَضْت الجَيْش َ عَرْضَ عَيْنٍ: إِذا أَمْررْتَه)
على بَصَرِك لِتَعْرِفَ مَنْ غابَ ومَنْ حَضَرَ. عَرَضَ لَهُ مِنْ حَقِّه ثَوْباً أَو مَتَاعاً، يَعْرِضُه عَرْضاً من حَدِّ ضَرَبَ، وكَذَا عَرَضَ بِهِ، كَمَا فِي كِتَابِ الأَرْمَوِيّ. وَفِي اللّسَان: ومِنْ فِي قَوْلك: مِنْ حَقّه، بمَعْنَى البَدَل، كقَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: ولَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ يَقُول: لَو نَشَاءُ لجَعَلْنَا بَدَلَكُمْ فِي الأَرْض ملائِكَةً. أَعْطَاهُ إِيَّاه مَكَانَ حَقِّه. عَرَضَتْ لَهُ الغُولُ: ظَهَرَتْ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن أَبي زَيْدٍ. عَرَضَتِ الناقَةُ: أَصابَهَا كَسْرٌ أَو آفَةٌ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ حُمَامُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ اليَرْبُوعِيّ:
(إِذا عَرَضَتْ مِنْهَا كَهَاةٌ سَمِينَةٌ ... فَلَا تُهْد مِنْهَا واتَّشقْ وتَجَبْجَبِ)
كعَرِضَ، بالكَسْرِ فِيِهِمَا، أَي فِي الغُولِ والنَّاقَةِ، والأُوْلَى كعَرِضَتْ أَمّا فِي الغُولِ فنَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن أَبي زَيْدٍ، وأَمّا فِي النّاقَةِ فالصّاغَانِيّ فِي العُبَاب، وصاحِبُ اللّسَان. وَفِي الحَدِيث: أَنَّه بَعَثَ بَدَنَةً مَعَ رَجُلٍ فَقَالَ: إِنْ عَرَضَ لَهَا فانْحَرْهَا أَيْ إِنْ أَصابَهَا مَرَضٌ أَو كَسْرٌ. وَقَالَ شَمِرٌ: ويُقَال: عَرَضَتْ. من إِبِلِ فُلانٍ عارِضَةٌ، أَي مَرِضَتْ. وقالَ بَعْضُهُم: عَرِضَتْ، أَي بالكَسْرِ، قَالَ: وأَجْوَدُه عَرَضَتْ، أَي بالفَتْحِ. وأَنشَدَ قَوْلَ حُمَامِ بْنِ زَيْدِ مَناةَ السّابِق. عَرَضَ الفَرَسُ فِي عَدْوِه: مَرَّ عارِضاً صَدْرَهُ ورَأْسَهُ، وقِيلَ: عارِضاً، أَي مُعْتَرِضاً على جَنْبٍ وَاحِدٍ، يَعْرِضُ عَرْضاً، وسَيَأْتِي للمُصَنِّف ذِكْرُ مَصْدَرِه قَرِيباً. عَرَضَ الشَّيْءَ يَعْرِضُه عَرْضاً: أَصابَ عُرْضَه. عَرَضَ بسِلْعَتِهِ يَعْرِضُ بهَا عَرْضَا عَارَضَ بهَا، أَي بادلَ بهَا فَأَعْطَى سِلْعَةً وأَخَذَ أُخْرَى. ويُقَالُ: أَخَذْتُ هذِه السِّلْعَةَ عَرْضاً، إِذا أَعْطَيْتَ فِي مُقَابَلَتِهَا سِلْعَةً أُخْرَى. عَرَضَ القَوْمَ على السَّيْفِ: قَتَلَهُم، كَمَا فِي الصّحاح، والأَسَاس. عَرَضَهُمْ على السَّوْطِ: ضَرَبَهُم بِهِ، نَقَلَه ابْنُ القَطّاع. عَرَضَ الشَّيْءُ عَرْضاً: بَدَا وظَهَرَ. عَرَضَ الحَوْضَ والْقِرْبَةَ: مَلأَهُمَا. عَرَضَتِ الشَّاةُ: ماتَتْ بمَرَضِ عَرَضَ لَهَا. عَرَضَ البَعِيرُ عَرْضاً: أَكَلَ من أَعْرَاضِ الشَّجَرِ، أَي أَعالِيه وَقَالَ ثَعْلَبٌ: قَالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: سَمِعْتُ أَعرابيّاً حِجازيّاً وبَاعَ بَعِيراً لَهُ، فَقَالَ: يأْكُلُ عَرْضاً وشَعْباً. الشَّعْبُ: أَنْ يَهْتَضمَ الشَّجَرَ مِنْ أَعْلاه، وَقد تَقَدَّم. يُقَالُ: عَرَضَ عَرْضَهُ، بالفَتْح، ويُضَمُّ أَيْ نَحَا نَحْوَهُ وكَذِلكَ اعْتَرَضَ عَرْضَهُ. والعَارِضُ: النّاقَةُ المَرِيَضَةُ أَو الكَسِيرُ، وهِيَ الَّتِي أَصابَها كَسْرٌ أَو آفَةٌ. وَفِي الحَدِيثِ: ولَكُمُ العارِضُ والفَرِيشُ وَقد تَقَدَّم فِي ف ر ش وَفِي وط أَوقد عَرَضَت الناقَةُ أَيْ إنّا لَا نَأْخُذُ ذَاتَ العَيْبِ فنَضُرُّ بالصَّدَقَةِ. العارِضُ: صَفْحَةُ الخَدِّ من الإِنْسَان، وهما عَارِضَانِ وقَوْلُهُم: فُلانٌ خَفِيفُ)
العَارِضَيْن، يُرَادُ بِهِ خِفَّة شَعرِ عارِضَيْهِ، كَذَا فِي الصّحاح، وزَادَ فِي العُبَاب: وخِفَّةُ اللِّحْيَةِ.
قَالَ: وأَمّا الحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى: مِنْ سَعَادَةِ المَرْءِ خِفَّةُ عارِضَيْهِ فَقَدْ قِيلَ إِنَّهَا كِنَايةٌ عَن كَثْرَةِ الذِّكْرِ، أَيْ لَا يَزَالُ يُحَرِّكُهُمَا بذِكْرِه تَعَالَى. قُلْتُ: هكَذَا نَقَلَه ابنُ الأَثِير عَن الخَطّابِيّ، قَالَ: وأَمّا خفَّةُ اللِّحْيَة فَمَا أَرَاهُ مُنَاسباً. كالعارِضَةِ فِيهِمَا أَيْ فِي النّاقَةِ والخَدّ. أَمّا فِي الخَدِّ فقد نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ فِي العُبَابِ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، وأَمَّا فِي النَّاقَةُ فَفِي الصّحاح: العَارضَةُ: الناقَةُ الَّتِي يُصِيبُهَا كَسْرٌ أَو مَرَضٌ فتَنْحَرُ، وكذلِكَ الشَّاةُ. يُقَال: بَنُو فُلانٍ لَا يَأْكُلُون إِلاّ العَوَارِضَ، أَي لَا يَنْحَرُون الإبِلَ إِلاّ مِن دَاءٍ يُصِيبُهَا. يَعِيبُهم بِذلك. وتَقُولُ العَرَب للرَّجُل إِذا قَرَّب إِلَيهم لَحْماً: أَعَبِيطٌ أَمْ عَارِضَةٌ فالعَبِيطُ: الَّذِي يُنْحَرُ من غَيْرِ عِلَّةٍ. وَفِي اللّسَان: ويُقَال: بَنُو فُلانٍ أَكّالُونَ العَوَارِضَ، إِذا لم يَنْحَرُوا إِلاّ مَا عَرَضَ لَهُ مَرَضٌ أَو كَسْرٌ خَوْفاً أَنْ يَمُوتَ فَلا يَنْتَفِعُون بِهِ.
والعَرَبُ تُعَيِّرُ بأَكْلِهِ. العَارِضُ السَّحَابُ المَطِلُّ المَعْتَرِضُ فِي الأُفُقِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: العَارِضُ السَّحَابَةُ تَرَاهَا فِي ناحِيَةٍ مِنَ السَّمَاءِ، وَهُوَ أَبْيَضَ، والجُلْب إِلى السَّوادِ، والجُلْبُ يَكونُ أَضْيَقَ من العَارِضِ وأَبْعَدَ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الجَبِيُّ: السَّحابُ يَعْتَرِضُ فِي السَّمَاءِ اعْتِرَاضَ الجَبَلِ قَبْلَ أَنْ يُطَبِّق السَّماءَ، وَهُوَ السَّحابُ العَارِضُ. وَقَالَ البَاهِليُّ: السَّحابُ يَجيءُ مُعَارِضاً فِي السماءِ بغَيْرِ ظنٍّ مِنْك، وأَنشد لأَبي كَبِيرٍ الهُذَلِيّ:
(وإِذا نَظَرْتَ إِلَى أَسِرَّةِ وَجْهِهِ ... بَرَقَتْ كبَرْقِ العارِضِ المُتَهَلِّلِ)
وَقَالَ الأَعْشَى:
(يَا مَنْ رَأَى عارِضاً قد بِتُّ أَرْمُقُهُ ... كأَنَّمَا البَرْقُ فِي حافَاتِهِ شُعَلُ)
وقَوْلُه جَلَّ وَعزَّ: فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتهِمْ قَالُوا هذَا عارِضٌ مُمْطِرُنَا، أَي قالُوا: هذَا الَّذِي وَعِدْنا بِهِ، سَحَابٌ فِيهِ الغَيْثُ. العارِضُ: الجَبَلُ الشامِخُ: ويُقَالُ: سَلَكْتُ طَرِيقَ كَذَا فَعَرَضَ لِي فِي الطَّرِيقِ عارِضٌ، أَي جَبَل ٌ شامِخٌ، فقَطَعَ عَلَيَّ مَذْهَبِي على صَوْبِي. ومِنْهُ فِي الصّحاح: ويُقَال لِلْجَبَلِ: عارِضٌ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وبِهِ سُمِّيَ عَارِضُ اليَمَامَةِ وَهُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ وقَدْ جَاءَ ذِكْرُه فِي الحَدِيث. العَارِضُ: مَا عَرَضَ من الأَعْطِيَةِ، قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيّ: يَا لَيْلَُ أَسْقَاكِ البُرَيْقُ الوَامِضُ هَلْ لَكِ والعَارِضُ مِنْكِ عائِضُ فِي هَجْمَةٍ يُسْئِرُ مِنْهَا القَابِضُ)
ويُرْوَى: فِي مائَةٍ، بَدَلَ: فِي هَجْمَةٍ، ويَغْدِرُ، بَدَل: يُسْئرُ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: قَالَ الأَصْمَعِيّ: يُخَاطِب امْرَأَةً رَغِبَ فِي نِكَاحِهَا، يَقُولُ: هَلْ لَكِ فِي مائَةٍ من الإِبلِ أَجْعَلُهَا لَكِ مَهْراً، يَتْرُكُ مِنْهَا السائقُ بَعْضَهَا، لَا يَقْدِرُ أَن يَجْمَعَها لِكَثْرَتِهَا، وَمَا عَرَضَ مِنْك من العَطَاءِ عَوَّضْتُكِ بِهِ. قلتُ: وَكَانَ الواجبُ عَلَى الجَوْهَرِيّ أَنْ يُوضِّحَهُ أَكْثَرَ مِمَّا ذَكَرَهُ الأَصْمَعِيُّ، لأَنَّ فِيه تَقْدِيماً وتَأْخِيراً.
والمَعْنَى: هَلْ لَكِ فِي مائَةٍ من الإِبِلِ يُسْئِر مِنْهَا القَابِضُ، أَي قابِضُها الَّذِي يَسُوقُهَا لِكَثْرَتِهَا. ثُمّ قالَ: والعَارِضُ مِنْهُ عَائِضٌ، أَيْ المُعْطِي بَدَلَ بُضْعِكِ عَرْضاً عائضٌ أَي آخِذٌ عِوَاضاً مِنْك بالتَّزْوِيج، يَكُون كِفَاءً لِمَا عَرَضَ مِنْكِ. يُقَال: عِضْتُ أَعَاضُ، إِذا اعْتَضْتَ عِوَضاً. وعُضْتُ أَعُوضُ، إِذَا عَوَّضْتَ عِوَضاً، أَي دَفَعْتَ. وقولُهُ: عائضٌ، من عِضْتُ بالكَسْرِ، لَا مِنْ عُضْتُ.
ومَنْ رَوَى يَغْدِر أَرادَ يَتْرُكُ. قَالَ ابْن بَرّيّ: والَّذِي فِي شِعْرِه: والعائِضُ مِنْكِ عائِضُ، أَي والعِوَضُ مِنْ: ِ عِوَضٌ، كَمَا تَقُولُ: الهِبَةُ مِنْكَ هِبَةٌ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العَارِضَانِ صَفْحَتَا العُنُق، فِي بَعْضِ اللُّغَات. قَالَ اللِّحْيَانيّ: العارِضانِ:جَانِبَا الوَجْهِ وقيلَ: شِقَّا الفَمِ، وَقيل: جَانِبَا اللِّحْيَةِ.
العَارِضُ: العَارِضَةُ. يُقَالُ: إِنَّهُ لَذُو عارِضٍ وعارِضَةٍ، أَي ذُو جَلَدٍ. العَارِضُ: السِّنُّ الَّتِي فِي عُرْضِ الفَمِ بَيْنَ الثَّنَايَا والأَضْراسِ. الكُلّ عَوَارِضُ، قَالَه شَمِرٌ، وبِه فُسِّر الحَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم بَعَثَ أُمَّ سُلَيْمٍ لِتَنْظُرَ إِلَى امْرَأَةٍ فَقَالَ: شَمِّي عَوَارِضَهَا أَمَرَهَا بِذلِكَ لِتَبُورَ بِهِ نَكْهَتَهَا ورِيحَ فَمِهَا، أَطِيِّبٌ أَمْ خَبِيثٌ. وَقَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ:
(تَجْلُو عَوَارِضَ ذِي ظَلْمٍ إِذَا ابْتَسَمَتْ ... كأَنَّهُ مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعْلُولُ)
يَصِفُ الثَّنَايَا ومَا بَعْدَهَا. أَي تَكْشِفُ عَن أَسْنَانِهَا. قَالَ شَيْخُنَا: وَقد ذَكَرَ الشَّيْخُ ابنُ هِشَامٍ فِي شَرْحِ قَولِ كَعْبٍ هَذَا ثَمانِيَةَ أَقْوَالٍ، واقْتَصَرَ المُصَنِّف على قَوْلٍ مِنْهَا مَعَ شُهْرَتِهَا، فَفِي كَلامِه قُصُورٌ ظَاهِرٌ. قُلْت: بل ذَكَرَ المُصَنِّف قَولَيْن: أَحَدُهما هذَا، ويَأْتِي الثَّانِي قَرِيباً، وهُو قَوْلُه: ومِنَ الوَْه مَا يَبْدُو، إِلى آخِرِه، ثُمَّ إِنَّ شَيْخَنا لم يَذْكُرْ بَقِيَّةَ الأَقْوَالِ الَّتِي ذَكَرَهَا ابنُ هِشَامٍ، فأَوْقَعَ الخاطِرَ فِي شُغلٍ، ونَحْنُ نُورِدُهَا لَكَ بالتَّمَامِ لِتَكْمِيلِ الإِفَادَةِ والنِّظَام، فأَقُولُ: قِيل إِنَّ العَوَارِضَ الثَّنَايَا سُمِّيَتْ لأَنَّهَا فِي عُرْضِ الفَمِ. وقِيلَ: العَوَارضُ: مَا وَلِيَ الشِّدْقَيْنِ من الأَسْنَانِ. وقِيلَ: هِيَ أَرْبَعُ أَسْنَانٍ تَلِي الأَنْيَابَ، ثُمَّ الأَضْرَاسُ تَلِي العَوَارِضَ. قَالَ الأَعْشَى: غَرّاءُ فَرْعَاءُ مَصْقُولٌ عَوَارِضُها تَمْشِي الهُوَيْنَى كَمَا يَمْشِي الوَجِي الوَجِلُ)
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: العَوَارِضُ: مِنَ الأَضْرَاسِ. وَقيل: العَوَارِضُ: عُرْضُ الفَمِ. وَمِنْه قَوْلُهم: امرأَةٌ نَقِيَّةُ العَوَارِضِ، أَي نَقِيَّةُ عُرْضِ الفَمِ قَالَ جَرِيرٌ: (أَتَذْكُرُ يَوْم تَصْقُلُ عَارِضَيْهَا ... بفَرْعِ بَشامَةٍ سُقِيَ البَشَامُ)
قَالَ أَبو نَصْرٍ: يَعْنِي بِهِ الأَسْنَان وَمَا بَعْدَ الثَّنَايَا، والثَّنَايَا لَيْسَت من العَوَارِض. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: العَارِضُ: النّابُ والضِّرْسُ الَّذِي يَلِيه. وَقَالَ بَعْضُهُم: العارِضُ: مَا بَيْنَ الثَّنِيَّةِ إِلى الضِّرْسِ، واحْتَجَّ بقَوْلِ ابْنِ مُقْبِلٍ:
(هَزِئَتْ مَيَّةُ أَنْ ضَاحَكْتُها ... فَرَأَتْ عَارِضَ عُودٍ قد ثَرِمْ)
قَالَ: والثَّرَمُ لَا يَكُونُ إِلاّ فِي الثَّنَايَا وَقيل العَوَارِضُ: مَا بَيْنَ الثَّنَايَا والأَضْرَاس. وَقيل: العَوَارِضُ: ثَمَانِيَةٌ، فِي كُلِّ شِق أَرْبَعَةٌ فَوْق، وأَرْبَعَةٌ أَسْفَل، فَهذِه نَحْوٌ من تِسِعَةِ أَقْوَالٍ، فتَأَمَّلْ ودَعِ المَلاَلَ. وأَنْشَد ابْنُ الأَعْرَابِيّ فِي العَارِضِ بَمعْنَى الأَسْنَان: وعَارِضٍ كجَانِبِ العِرَاقِ أَنْبَتَ بَرَّاقاً من البَرَّاقِ شَبَّهَ اسْتِواءَهَا باسْتِوَاءِ أَسْفَلِ القِرْبَةِ، وَهُوَ العِرَاقُ، للسَّيْرِ الَّذِي فِي أَسْفَلِ القِرْبَةِ. وَقَالَ يَصِفُ عَجُوزاً: تَضْحَكُ عَنْ مِثْلِ عِرَاقِ الشَّنِّ أَراد أَنَّه أَجْلَجُ، أَيْ عَن دَرَادِرَ اسْتَوَتْ كأَنَّهَا عِرَاقُ الشَّنِّ، هِيَ القِربَةُ. كُلُّ مَا يَسْتَقْبِلُكَ من الشَّيْءِ فَهُوَ عَارِضٌ. العَارِضَةُ: الخَشَبَةُ العُلْيَا الَّتِي يَدُورُ فِيهَا البَابُ، كَمَا فِي العُبَابِ. وَفِي اللّسَانِ: عارِضَةُ البابِ: مِسَاكُ العِضَادَتَيْن من فَوْق، مُحَاذِيَةً للأُسْكُفَّةِ. العارِضُ: وَاحِدَةُ عَوَارِض السَّقْفِ، كَمَا فِي العُبَابِ. وَفِي اللِّسَان: العَارِضُ: سَقَائِفُ المَحْمَلِ. وعَوَارِضُ البَيْتِ: خَشَبُ سَقْفِه المُعَرَّضَة، الوَاحِدَةُ عارِضَةٌ. وَفِي حَدِيثِ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا نَصَبْتُ على بابِ حُجْرَتِي عَبَاءَةً مُقْدَمَةُ مِنْ غَزَاةِ خَيْبَرَ أَو تَبُوكَ، فَهَتَكَ العَرْضَ حَتَّى وَقَعَ بالأَرْضِ حَكَى ابنُ الأَثِيرِ عَن الهَرَوِيّ قَالَ: المُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ بالضَّاد، وهُوَ بالصَّادِ والسّينِ وَهُوَ خَشَبٌ يُوضَعُ على البَيْتِ عَرْضاً إِذا أرادُوا تَسْقِيفَهُ ثمّ يُلْقَى عَلَيْه أطْرَافُ الخَشَبِ القِصَارِ، والحَدِيث جَاءَ ف سُنن أَبِي دَاوُود بالضَّادِ المُعْجَمَةِ وشَرَحَه الخَطّابِيّ فِي المَعَالِم، وَفِي غَرِيبِ الحَدِيثِ بالصَّادِ المُهْمَلَةِ قالَ: وقالَ الرَّاوِي: العَرْض وَهُوَ غَلَطٌ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هُوَ العَرْضُ، بالصَّادِ)
المُهْمَلَة. قالَ: وَقد رُوِيَ بالضَّادِ المُعْجَمَة، لأَنَّه يُوضَعُ على البَيْتِ عَرْضاً، وَقد تَقَدَّم البَحْثُ فِيهِ فِي ع ر ص، فراجِعْه. العارِضُ: النّاحِيَةُ. يُقَال: إِنَّهُ لَشَدِيدُ العَارِضِ، أَيْ شَدِيدُ النّاحِيَةِ ذُو جَلَدٍ، وكَذلِكَ العَارِضَة. قَالَ اللَّيْثُ: العارِضُ مِنَ الوَجْهِ، وفِي اللِّسَان: مِن الفَمِ: مَا يَبْدُو مِنْهُ عِنْدَ الضَّحِكِ. وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ، كَمَا تَقَدَّم. العَارِضُ والعَارِضَةُ: البَيَانُ واللَّسَنُ، أَي الفَصَاحَةُ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: رَجُلٌ ذُو عَارِضَةٍ، أَي ذُو لِسَانٍ وبَيَانٍ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: فُلانٌ ذُو عَارِضَةٍ، أَي مُفَوَّهٌ. العَارِضُ والعَارِضَةُ: الجَلَدُ والصَّرَامَةُ. قَالَ الخَلِيل: فُلانٌ شَدِيدُ العَارِضَةِ، أَيْ ذُو جَلَدٍ وصَرَامَةٍ. وَمِنْه قَوْلُ عَمْرِو بنِ الأَهْتَمِ حِينَ سُئلَ عَن الزِّبْرِقانِ بْنِ بَدْرٍ التَّمِيمِيّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فقالَ: مُطَاعٌ فِي أَدْنَيْه، شَدِيدُ العَارِضَةِ، مانِعٌ وَراءَ ظَهْرِه. وعَرِضَ الشَّاءُ، كفَرِحَ: انْشَقَّ من كَثْرَةِ العُشْبِ. العَرْضُ: خِلافُ الطُّولِ، وَقد عَرُضَ الشَّيْءُ ككَرُمَ يَعْرُضُ عِرَضاً، كعِنَبٍ، وعَرَاضَةً، بالفَتْح: صَارَ عَرِيضاً، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ وأَنْشَدَ:
(إِذا ابْتَدَرَ النَّاسُ المَكَارِمَ بَذَّهُمْ ... عَرَاضَةُ أَخْلاقِ ابْنِ لَيْلى وطُولُهَا)
والبَيْتُ لجَرِيرٍ، وقِيلَ لكُثَيِّرٍ. والعَرْضُ: المَتَاعُ، ويُحَرَّكُ، عَن القَزَّاز، صاحِبِ الْجَامِع. وَفِي اللّسَان: يُقَال: قد فَاتَهُ العَرْضُ والعَرَضُ، الأَخِيرَةُ أَعْلَى. قَالَ يُونُسُ: فاتَهُ العَرَضُ، بالتَّحْرِيك، كَمَا تَقُولُ: قَبَضَ الشَّيْءَ قَبْضاً، وأَلْقَاه فِي القَبَضِ، أَي فِيمَا قَبَضَه. وَفِي الصّحاح: قَالَ يُونُسُ: قَدْ فاتَهُ العَرَضُ، وَهُوَ من عَرَضِ الجُنْد، كَمَا يُقَالُ: قَبَضَ قَبْضاً، وَقد أَلْقَاه فِي القَبَض. وَقد ظَهَرَ بِذلِكَ أَنَّ القَزَّاز لَمْ يَنْفَردْ بِهِ حَتَّى يُعْزَى لَهُ هَذَا الحَرْفُ مَعَ أَنَّ المُصَنِّف ذَكَرَه أَيْضاً فِيمَا بَعْدُ عِنْدَ ذِكْر العَرَضِ، بالتَّحْرِيك، وعَبَّر هُنَاكَ بحُطَامِ الدُّنْيَا، وَهُوَ والمَتَاعُ سَوَاءٌ، فيَفْهَمُ مَنْ لَا تَأَمُّلَ لَهُ أَنَّ هَذَا غيرُ ذلِكَ، وعِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ والجَمَاعَةِ سَالِمَةٌ من هذِه الأَوْهَامِ. فتَأَمَّلْ. وكُلُّ شَيْءٍ فهُوَ عَرْضٌ سِوَى النَّقْدَيْن، أَي الدَّرَاهِمِ والدَّنَانِيرِ فإِنَّهُمَا عَيْنٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: العُرُوضُ: الأَمْتِعَةُ الَّتِي لَا يَدْخُلُهَا كَيْلٌ وَلَا وَزْنٌ، وَلَا يَكُون حَيَوَاناً وَلَا عَقَاراً، تَقُولُ: اشتَرَيْتُ المَتَاعَ بعَرْضٍ، أَي بمَتَاعٍ مِثْلهِ. العَرْضُ: الجَبَلُ نَفْسُه، والجَمْعِ كالجَمْعِ. يُقَالُ: مَا هُوَ إِلاّ عَرْضٌ من الأَعْرَاضِ، أَو سَفْحُه أَوْ ناحِيَتُه، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَدْنَى تَقَاذُفِهِ التَّقْرِيبُ أَو خَبَبٌ ... كَمَا تَدَهْدَى من العَرْضِ الجَلامِيدُ)قلتُ: وإِطْلاقُ العَرِيضِ على الطَّوِيل حِنَئذٍ من الأَضْدَادِ، فتَأَمَّلْ. وأَمّا قَوْلُه تَعَالَى: وجَنَّةٍ عَرْضُهَا.
الْآيَة، فَقَالَ المُصَنِّف فِي البَصَائِرِ: إِنَّه يُؤَوَّل بأَحَدِ وُجُوهٍ: إِمَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّ عَرْضَهَا فِي النَّشْأَةِ الآخِرَةِ كعَرْضِ السَّمواتِ والأَرْض فِي النَّشأَةِ الأُولَى، وذلِك أَنَّهُ قد قَالَ: يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ والسَّمواتُ فَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ تَكُون السَّمواتُ والأَرْضُ فِي النَّشْأَةِ الآخِرَةِ أَكْبَرَ مِمَّا هِيَ الْآن. وسَأَلَ يَهُودِيٌّ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ، عَن الآيَةِ وَقَالَ: فأَيْنَ النَّارُ فَقَالَ عُمَرُ: فإِذا جاءَ اللَّيِلُ فأَيْن النَّهَارُ وقِيلَ يَعْنِي بعَرْضِهَا سَعَتَهَا، لَا مِنْ حَيْثُ المساحَةُ، وَهَذَا كقَوْلِهم: ضاقَتِ الدُّنْيَا على فُلانٍ كحَلْقَةِ خَاتَمٍ. وسَعَةُ هذِه الدَّارِ كسَعَةِ الأَرْضِ، وَقيل: عَرْضُهَا: بَدَلُهَا وعِوَضُهَا، كقَولِك: عَرْضُ هَذَا الثَّوْبِ كَذَا وكَذَا، وَالله أَعْلَم. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العَرْضُ: الوَادِي وأَنْشَدَ: أَما تَرَى بِكُلِّ عَرضٍ مُعرِضِ كُلَّ رَدَاحٍ دَوْحَةِ المُحَوَّضِ العَرْضُ: أَنْ يَذْهَبَ الفَرَسُ فِي عَدْوِه. وَقد أَمالَ رَأْسَهُ وعُنُقَهُ، وَهُوَ مَحْمُودٌ فِي الخَيْلِ مَذْمُومٌ فِي الإِبِل، وَقد عَرَضَ إِذا عَدَا عَارِضاً صَدْرَه ورَأْسَهُ مَائِلاً. قَالَ رُؤْبَةُ: يَعْرِضُ حَتَّى يَنْصِلَ الخَيْشُومَا)
وَقد فَرَّق المُصَنِّف هذَا الحَرْفَ فِي ثَلاَثَةِ مَوَاضِعَ، وهُوَ غَرِيبٌ، وسَيَأْتي الكَلامُ على المَوْضعِ الثّالِث العَرْضُ: أَن يُغْبَنَ الرَّجُلُ فِي البَيْعِ، يُقَال: عارَضْتُه فِي البَيْعِ فعَرَضْتُهُ أَعْرُضُه عَرْضاً، من حَدّ نَصَر. والمُعَارَضَة: بَيْعُ العَرْضِ بالعَرْض، كَمَا سَيَأْتي. العَرْضُ: الجَيْشُ، شُبِّه بالجَبَل فِي عِظَمِه، أَوْ بالسَّحَابِ الَّذِي سَدَّ الأُفُقَ. قَال دُرَيْدُ بنُ الصَّمَّة:
(بقِيَّة مِنْسَرٍ أَو عَرْض جَيْشٍ ... تَضِيقُ بِهِ خُرُوقُ الأَرْضِ مَجْرِ)
وَقَالَ رُؤْبَةُ فِي رِوَايَة الأَصْمَعِيّ: إِنَّا إِذا قُدْنَا لِقَوْمٍ عَرْضَا لم نُبْقِ من بَغْيِ الأَعَادِي عِضَّا ويُكْسَرُ، والجَمْع أَعْرَاضٌ. ومِنه قَوْل عَمْرِو بنِ مَعْدِيكرِبَ فِي عُلَة بنِ جَلْد حِينَ سَأَلَهُ عُمَرُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فقالَ: أُولَئِكَ فَوَارِسُ أَعْرَاضِنَا. أَي جُيُوشِنَا. العَرْضُ: الجُنُونُ، وَقد عُرِضَ كعُنِيَ، وَمِنْه حَدِيثُ خَدِيجَة، رَضِي الله عَنْهَا أَخَاف أَنْ يَكُونَ عُرِضَ لَهُ أَي عَرَضَ لَهُ الجِنُّ، وأَصابَه مِنْهُم مَسٌّ. العَرْضُ: أَنْ يَمُوتَ الإِنْسَانُ من غَيْر عِلَّةٍ. وَلَا وَجْهَ لِتَخْصِيصِ الإِنْسَان، فَقَدْ قَال ابنُ القَطّاعِ: عَرَضَتْ ذاتُ الرُّوحِ من الحَيَوانِ: ماتَت مِنْ غَيْر عِلَّةٍ. يُقَالُ: مَضَى عَرْضٌ من اللَّيْلِ، أَيْ ساعَةٌ مِنْه. العَرْضُ: السَّحَابُ مُطْلَقاً، أَو هُوَ مَا سَدَّ الأُفُق مِنْهُ، وَبِه شُبِّهَ الجَرَادُ والجَيْشُ، كَمَا تَقَدَّمَ. والجَمْعُ عُرُوضٌ. قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
(أَرِقْتُ لَهُ حَتَّى إِذَا مَا عُرُوضُهُ ... تَحَادَتْ وهَاجَتْهَا بُرُوقٌ تُطِيرُهَا)
العِرْضُ، بالكَسْرِ: الجَسَدُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ وجَمْعُه الأَعْرَاضُ. وَمِنْه الحَدِيثُ فِي صِفَةِ أَهْلِ الجَنَّة: إِنّمَا هُوَ عَرَقٌ يَجْرِي مِن أَعْرَاضِهم. أَي من أَجْسَادِهم. قيل: هُوَ كُلُّ مَوْضِعٍ يَعْرَقُ مِنْه، أَي من الجَسَدِ، لأَنَّهُ إِذا طَابَتْ مَرَاشِحُه طَابَتْ رِيحُه، وَبِه فُسِّر الحَدِيثُ أَيْضاً، أَي من مَعَاطِفِ أَبْدَانِهِم، وَهِي المَوَاضِعُ الَّتِي تَعْرَق من الجَسَد. قِيل عِرْضُ الجَسَدِ: رَائِحَتُه، رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ كانَتْ أَو خَبِيثَةً، وَكَذَا عِرْضُ غَيْرِ الجَسَدِ. يُقَال: فلانٌ طَيِّبُ العِرْضِ، أَي طَيِّبُ الرِّيحِ، وكَذَا مُنْتِنُ العِرْضِ، وسِقَاءٌ خَبِيثُ العِرْض، إِذا كَانَ مُنْتِناً، عَن أَبي عُبَيْدٍ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَى العِرْضِ فِي الحَدِيثِ أَنَّه كُلُّ شَيْءٍ من الجَسَدِ من المَغَابِن وَهِي الأَعْرَاضُ، قَالَ: ولَيْسَ العِرْضُ فِي النَّسَبِ مِنْ هذَا فِي شَيْءٍ. وَقَالَ الأَزهريّ فِي مَعْنَى الحَدِيث: من أَعْرَاضِهِم، أَي مِن أَبْدَانِهِم، على قَوْلِ ابنِ الأَعْرَابِيّ، قَالَ: وَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ أَنْ يُذْهَبَ بِهِ إِلى أَعْرَاضِ المَغَابِنِ.)
العِرْضُ أَيْضاً: النَّفْسُ. يُقَال: أَكْرَمْتُ عَنهُ عِرْضِي، أَيْ صُنْتُ عَنهُ نَفْسِي، وفُلاَنٌ نَقِيُّ العِرْض، أَي بَرِيٌ من أَنْ يُشْتَمَ أَوْ يُعابَ. وَقَالَ حَسّان، رَضِيَ اللهُ عَنْه:
(فإِنَّ أَبِي وَوَالِدَه وعِرْضِي ... لعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُم وِقَاءُ)
قَالَ ابنُ الأَثِير: هَذَا خَاصٌّ للنَّفْس. وَقيل العِرْضُ: جَانِبُ الرَّجُلِ الّذِي يَصُونُه من نَفْسِه وحَسَبِهِ ويُحَامِي عَنْهُ أَنْ يُنْتَقَصَ ويُثْلَبَ، نَقَلَه ابنُ الأَثِيرِ، أَو سَوَاءُ كَانَ فِي نَفْسِه أَو سَلَفِه أَو مَنْ يَلْزَمُه أَمْرُهُ، أَو مَوْضِعُ المَدْحِ والذَّمِّ مِنْه، أَي من الإِنْسَان، وهُمَا قَوْلٌ وَاحِدٌ، فَفِي النِّهَايَة: العِرْضُ: مَوْضِعُ المَدْحِ والذَّمِّ من الإِنْسَان، سَوَاءٌ كانَ فِي نَفْسِهِ فُسِّر الحَديثُ: كُلُّ المُسْلِمِ على المُسْلِم حَرَامٌ، دَمُه ومَالُه وعِرْضُه، أَو العِرْضُ: مَا يَفْتَخِرُ بِهِ الإنْسَانُ من حَسَبٍ وشَرَفٍ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ النَّابِغَة:
(يُنْبِيك ذُو عِرْضِهِمْ عَنِّي وعَالِمُهُمْ ... ولَيْسَ جَاهِلُ أَمْرٍ مِثْلَ مَنْ عَلِمَا)
ذُو عِرْضِهِم: أَشْرَافُهُم، وَقيل: ذُو حَسَبِهِم. ويُقَال: فُلانٌ كَرِيمُ العِرْضِ، أَيْ كَرِيمُ الحَسَبِ، وَهُوَ ذُو عِرْضٍ، إِذَا كَانَ حَسِيباً. وَقد يُرَادُ بِهِ أَي بالعِرْض الآبَاءُ والأَجْدَادُ، ذَكَرَه أَبُو عُبَيْدٍ. يُقَال: شَتَمَ فُلانٌ عِرْضَ فُلانٍ، مَعْنَاهُ: ذَكَرَ أَسْلافَه وآبَاءَه بالقَبِيح. وأَنْكَرَ ابنُ قُتَيْبَةَ أَنْ يَكُون العِرْضُ الأَسْلافَ والآباءَ، وَقَالَ: العِرْضُ: نَفْسُ الرَّجُلِ وبَدَنُه لَا غَيْرُ. وَقَالَ فِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِير، رَضيَ الله عَنهُ: فمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ استَبْرَأَ لدِينِهِ وعِرْضِهِ، أَي احْتَاطَ لنَفْسِهِ. لَا يَجُوزُ فِيهِ مَعْنَى الآبَاءِ والأَسْلافِ. قيل عِرْضُ الرَّجُلِ: الخَلِيقَةُ المَحْمُودَةُ مِنْهُ، نَقَلَه ابنُ الأَثِير. وَقَالَ أَبُو بكْرِ بنُ الأَنْبَارِيّ: وَمَا ذَهَبَ إِلَيْه ابْنُ قُتَيْبَةَ غَلَطٌ، دَلَّ على ذلِكَ قَوْلُ مِسْكِينٍ الدَّرامِيّ:
(رُبَّ مَهْزُولٍ سَمِينٌ عِرْضُه ... وسَمِينِ الجِسْمِ مَهْزُولُ الحَسَبْ)
فَلَو كانَ العِرْضُ البَدَنَ والجِسْمَ على مَا ادَّعَى لم يَقُل مَا قَالَ، إِذْ كانَ مُسْتَحِيلاً للقائِلِ أَنْ يَقُولَ: رُبَّ مَهْزُولٍ سَمِينٌ جِسْمُه، لأَنَّه مُنَاقَضَةٌ، وإِنَّمَا أَرادَ: رُبَّ مَهْزُولٍ جِسْمَه كَرِيمَةٌ آبَاؤُه، ويَدُلُّ لِذلِك أَيْضاً قَولُه صلَّى اللهُ عَليْه وسَلَّم: دَمُه وعِرْضُه فلَوْ كَانَ العِرْضُ هُوَ النَّفْس لَكَانَ دَمُهُ كافِياً من قَوْلِهِ عِرْضُه، لأَنَّ الدَّمَ يُرَادُ بِهِ ذَهَابُ النَّفْسِ. وَقَالَ أَبُو العَبَّاس: إِذا ذُكِرَ عِرْضُ فُلانٍ فمَعْنَاه أُمُورُهُ الَّتي يَرْتَفِعُ أَو يَسْقُطُ بذِكْرِهَا من جِهَتِهَا بحَمْدٍ أَو بذَمٍّ، فيجُوزُ أَنْ يكُونَ أُموراً يُوصَفُ بهَا هُوَ دُونَ أَسْلافِه، ويَجُوزُ أَن تُذكَر أَسْلافَه لِتَلْحَقَه النقيصَةُ بعَيْبِهم، لَا خِلافَ بَيْنَ أَهْلِ اللّغَةِ إِلاَّ مَا ذَكَرَهُ ابنُ قُتَيْبَةَ من إِنْكَارِه أَن يَكُون العِرْضُ الأَسْلافَ والآباءَ: قلْتُ: وَقد احْتَجَّ) كُلٌّ مِنَ الفَرِيقَيْن بِمَا أَيَّدَ بِهِ كَلامَهُ، ويَدُلُّ لابْنِ قُتَيْبَةَ قَوْلُ حَسّانَ السّابِقُ وَلَو ادُّعِيَ فِيهِ العُمُومُ بَعْدَ الخُصُوصِ، وحَدِيثُ أَبِي ضَمْضَمٍ: إِنّي تَصَدَّقْت بعِرْضِي على عِبَادِك، وكَذَا حَدِيثُ أَهْلِ الجَنَّةِ السَّابِقُ، وَكَذَا حَدِيثُ لَيُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَه وعِرْضَه وكَذا حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وكَذَا قَوْلُ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَقْرِضْ مِن عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ. وإِنْ أُجِيبَ عَن بَعْضِ ذلِكَ. وأَمّا تَحَامُلُ ابْنِ الأَنْبَارِيّ وتَغْلِيظُه إِيَّاه فمَحَلُّ تَأَمُّلٍ. وَقد أَنْصَفَ أَبُو العَبَّاسِ فِيمَا قالَه فإِنَّه جَمَعَ بَين القَوْلَيْنِ، ورَفَعَ عَن وَجْهِ المُرَادِ حِجَابَ الشَّيْن، فتَأَمَّلْ، واللهُ أَعْلَمُ. العِرْضُ: الجِلْدُ، أَنْشَدَ إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيّ:
(وتَلْقَى جَارَنَا يُثْنِي عَلَيْنَا ... إِذَا مَا حَانَ يَوْمٌ أَن يَبِينَا)

(ثَنَاءٌ تُشْرِقُ الأَعْرَاضُ عَنْهُ ... بِهِ نَتَوَدَّعُ الحَسَبَ المَصُونَا)
العِرْضُ: الجَيْشُ الضَّخْمُ، ويُفِتَح، وهذَا قد تَقَدَّمَ بعَيْنِه فِي كَلامِه، فَهُوَ تَكْرارٌ. العِرْضُ: الوَادِي يكون فِيه قُرىً ومِيَاهٌ، أَوْ كُلُّ وَادٍ فِيهِ نَخيلٌ، وعَمَّهُ الجَوْهَرِيّ فقالَ: كُلُّ وَادٍ فِيهِ شَجَرٌ فَهُوَ عِرْضٌ، وأَنْشَدَ:
(لَعِرْضٌ من الأَعْرَاض تُمْسِي حَمَامُه ... وتُضْحِي عَلَى أَفْنَانِهِ الغِينِ تَهْتِفُ)

(أَحَبُّ إِلى قَلْبِي مِنَ الدِّيكِ رَنَّةً ... وبابٍ إِذا مَا مَالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ)
العِرْض: وَادٍ بعَيْنِه، باليَمَامَةِ، عَظِيمٌ، وهُمَا عِرْضَانِ، عِرْضُ شَمَامِ وعِرْضُ حَجْرٍ. فالأَوَّل يَصُبّ فِي بَرْكٍ وتَلْتَقِي سُيُولُهُمَا بجَوٍّ فِي أَسْفَلِ الخِضْرِمَة، فإِذا الْتَقَيَا سُمِّيَا محقّفاً، وَهُوَ قاعٌ يَقْطَع الرَّمْلَ. قَالَ الأَعْشَى:
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ العِرْضَ أَصْبَحَ بَطْنُه ... زَنَابِيرُه والأَزْرَقُ المُتَلَمِّسُ)
وَقد تقَدَّم إِنشادُ هَذَا البَيْت للمُصَنّف فِي ل م س وذُكِرَ هُنَا استِطْرَاداً. والعِرضُ: وَادٍ باليَمَامة.
العِرْضُ: الحَمْضُ والأَرَاكُ، جَمْعُهُ أَعْرَاضٌ. وَفِي الصّحاح: الأَعْرَاضُ. الأَثْلُ والأَرَاكُ والحَمْضُ انْتَهَى. وقِيلَ: العِرْضُ: الجَمَاعَةُ من الطَّرْفاءِ والأَثْلِ، والنَّخْلِ، وَلَا يَكون فِي غَيْرهنّ.
قَالَ الشَّاعِرُ:
(والمانِع الأَرْضَ ذَات العَرْضِ خَشْيَهُ ... حَتَّى تَمْنَّعَ منْ مَرْعىً مَجَانِيهَا)
قِيلَ: العِرْضُ: جَانِبُ الوَادِي والبَلَدِ. ووقيل: نَاحِيَتُهما وجَوُّهُمَا من الأَرْضِ، وكَذَا عِرْضُ كلِّ شَيْءٍ ناحِيَتُه، والجَمْعُ الأَعْرَاضُ. العِرْضُ: العَظِيمُ من السَّحَابِ يَعْتَرِض فِي أُفُقِ السَّمَاءِ.)
العِرْضُ: الكَثيرُ من الجَرَادِ، وَقد تَقَدَّمَ أَنَّهُمَا شُبِّهَا بالجِبَالِ لضَخَامَةِ السَّحَابِ وتَرَاكُمِ الجَرَاد.
العِرْضُ: مَنْ يَعْتَرِضُ النَّاسَ بالبَاطِل، وَهِي بِهَاءٍ. ويُقال رَجُلٌ عِرْضٌ، وامْرَأَةٌ عِرْضَةٌ. وأَعْرَاضُ الحِجَازِ: رَسَاتِيقُه، وَهِي قُرىً بَيْنَ الحِجَازِ واليَمَنِ. قَالَ عامرُ بنُ سَدُوسٍ الخُنَاعِيّ:
(لَنَا الغَوْرُ والأَعْرَاضُ فِي كُلِّ صَيْفَةٍ ... فَذلِكَ عَصْرٌ قد خَلاَها وذَا عَصْرُ) وَقيل: أَعْرَاضُ المَدِينَة: قُرَاها الَّتِي فِي أَوْدِيَتِهَا. وقِيلَ: هِيَ بُطُونُ سَوَادهَا حَيْثُ الزَّرْعُ والنَّخِيلُ، قَالَه شَمِرٌ. الوَاحِدُ عِرْضٌ، بالكَسْر. يُقَالُ: أَخْصَبَ ذلِكَ العِرْضُ. عُرْض، بالضَّمّ: د، بالشَّامِ بَيْنَ تَدْمُرَ والرَّقَّةِ، قَبْلَ الرُّصافَةِ، يُعَدّ مِنْ أَعمالِ حَلَبَ. نُسِبَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ من أَهْل المَعْرِفَةِ. مِنْهُم أَبُو المَكَارِمِ فُضَالَةُ بنُ نَصْرِ الله ابنِ حَوّاسٍ العُرْضِيّ، تَرْجَمَه المُنْذِرِيّ فِي التَّكْمِلَة: وأَبُو المَكَارِمِ حَمَّادُ بنُ حامِدِ بْنِ أَحْمَدَ العُرْضِيّ التَّاجِر، حَدَّثَ. تَرْجَمَه ابنُ العَدِيم فِي تَارِيخ حَلَبَ. وَمن مُتَأَخِّرِيهم: الإِمَامُ المُحَدِّثَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ الوَهَّاب بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مَحْمُودِ بْنِ عَليِّ بْنِ مُحَمَّدٍ العُرْضِيُّ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَ عَنهُ وَلَدُهُ أَبُو الوَفَاءِ الَّذِي تَرْجَمَه الخَفَاجِيُّ فِي الرَّيْحَانَةِ. واجْتَمَعَ بِهِ فِي حَلَبَ. ومِنْهُم العَلاَّمَةُ السَّيِّد مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ العُرْضِيُّ. أَخَذَ عَن أَبِي الوَفَاءِ هَذَا، وتُوُفِّيَ أَبُو الوَفَاءِ بحَلَبَ سنة. العُرْضُ: سَفْحُ الجَبَلِ وناحِيَتُه. العُرْضُ: الجَانِبُ، جَمْعُه، عِرَاضٌ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهُذَلِيّ:
(أَمِنْكَ بَرْقٌ أَبِيتُ اللَّيْلَ أَرْقُبُه ... كأَنَّه فِي عِرَاضِ الشَّامِ مِصْبَاحُ)
العُرْضُ: النَّاحِيَةُ من أَيّ وَجْهٍ جئْتَ. يُقَالُ: نَظَرَ إِلَيَّ بعُرْضِ وَجْهِهِ كَمَا يُقَال بصُفْح وَجْهِه، كَمَا فِي الصّحاح. وجَمْعُه أَعْرَاضٌ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِ يَكَرِبَ: فَوَارِس أَعْرَاضِنا، أَي يَحْمُون نَوَاحِيَنَا عَن تَخَطُّفِ العَدُوِّ. العُرْضُ من النَّهْرِ والبَحْرِ: وَسَطُه. قَالَ لَبِيدٌ، رَضِيَ اللهُ عَنْه:
(فتَوَسَّطَا عُرْضَ السَّرِيِّ وصَدَّعَا ... مَسْجُورَةً مُتَجَاوِراً قُلاَّمُهَا) العُرْضُ من الحَدِيث: مُعْظَمُه، كعُرَاضِهِ، بالضَّمِّ أَيْضاً. العُرْضُ مِنَ النّاسِ: مُعْظَمُهم، ويُفْتَح.
قَالَ يُونُسُ: ويَقُولُ ناسٌ من العرَبِ: رَأَيْتُهُ فِي عَرْضِ الناسِ، يَعْنُون فِي عُرْض. ويُقَال: جَرَى فِي عُرْضِ الحَديثِ. ويُقَالُ فِي عُرْضِ النَّاسِ، كُلُّ ذلِكَ يُوصَفُ بِهِ الوَسَطُ. ويُقَالُ: اضْرِبْ بِهَذَا عُرْضَ الحائطِ، أَيْ ناحِيَتَهُ. ويُقَال: أَلْقِهِ فِي أَيِّ أَعْرَاضِ الدَّارِ شِئْتَ. ويُقَال: خُذْه من عُرْضِ النَّاسِ وعَرْضِهِم. أَي من أَيِّ شِقٍّ شِئْتَ. العُرْضُ مِنَ السَّيْفِ: صَفْحُهُ. العُرْضُ من العُنُق:) جَانِبَاهُ. وقِيلَ كُلُّ جانِبٍ عُرْضٌ. العُرْضُ: سَيْرٌ مَحْمُودٌ فِي الخَيْلِ، وَهُوَ السَّيْرُ فِي جَانِبٍ، وَهُوَ مَذْمُومٌ فِي الإِبِل. هَذَا هُوَ المَوْضِعُ الثّالثُ الَّذِي أَشَرْنَا إِلَيْه وَهُوَ خَطَأٌ. والصَّوَابُ فِيهِ العُرُضُ، بضَمَّتَيْنِ، كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي اللّسان هكَذا. فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّة: كُلِ الجُبْنَ عُرْضاً. قَالَ الأَصْمَعِيّ: أَي اعْتَرِضْه واشْتَرِهِ مِمَّن وَجَدْتَه، وَلَا تَسْأَلْ عَمَّن عَمِلهُ مِنَ عَمَلِ أَهْلِ الكِتَابِ هُو أَمْ مِنْ عَمَلِ المجُوسِ. كَذَا فِي الصّحاح. وقَال إِبراهِيمُ الحرْبِيُّ فِي غَرِيب الحَدِيثِ، مِنْ تَأْلِيفِه، أَنَّهُ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم بجُبْنَةٍ فِي غَزْوَةِ الطّائِفِ، فجَعل أَصْحَابُه يَضْرِبُونَها بالعَصَا، وَقَالُوا: نَخْشَى أَنْ تَكُونَ فِيهَا مَيتَةٌ. فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمً: كُلُوا. وأَهْلُ الطّائِفِ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ كِتَابٍ، وإِنَّمَا كانُوا من مُشْرِكِي العَرَب. وأَمّا سَلْمَانُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فإِنَّهُ لَمّا فُتِحَتِ المَدَائنُ وَجَدَ جُبْناً فأَكَلَ مِنْهَا، وهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ مَجُوسٌ. يُقَال: هُوَ من عُرْض النَّاسِ، أَي هُوَ من العَامَّةِ، كَمَا فِي الصّحاح. يُقَالُ: نَظَر إِلَيْهِ عَنِ عُرْضِ، بالضَّمِّ، وعُرُضِ، بضَمَّتَيْنِ، مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ، أَي مْنِ جانِبٍ ونَاحِيَةٍ، كَمَا فِي الصّحاح، وَكَذَلِكَ نَظَرَ إَلَيْهِ مُعَارَضَةً. خَرَجُوا يَضْرِبُون النَّاسَ عَن عُرْضٍ، أَيْ عَنْ شِقٍّ وناحِيَةٍ كَيْفَمَا اتَّفَقَ، لَا يُبَالُون مَنْ ضَرَبُوا، كَمَا فِي الصّحاح. قَالَ: وَمِنْه قَوْلُهُم: ضَرَبَ بِه عُرْضَ الحائِطِ، أَي اعْتَرَضَهُ حَيْثُ وُجِدَتْ مِنْهُ أَيُّ ناحِيَةٍ من نَوَاحِيهِ. يُقَال: نَاقَةٌ عُرْضُ أَسْفَارِ، أَي قَوِيَّةٌ على السَّفَر. وناقَةٌ عُرْضَةٌ للْحجَارَةِ، أَي قَوِيَّةٌ عَلَيْهَا كَمَا فِي الصّحاح. وعُرْضُ هذَا البعِيرِ السَّفَرُ والحَجَرُ. قَالَ المُثَقِّبُ العَبْدِيّ:
(مِن مَالِ مَنْ يَجْبِي ويُجْبَى لَهُ ... سَبْعُونَ قِنْطَاراً من العَسْجَدِ)

(أَو مائَة تُجْعَلُ أَوْلادُهَا ... لَغْواً وعُرْضُ المائَةِ الجَلْمَدُ)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: فعُرْض مُبْتَدَأٌ، والجَلْمَدُ خَبَرُه. أَيْ هِيَ قَوِيَّةٌ على قَطْعِه. وَفِي البَيْتِ إِقواءٌ.
العَرَضُ، بالتَّحْرِيك: مَا يَعْرِضُ لِلإِنْسَانِ من مَرَضٍ ونَحْوِهِ، كالهُمُوم والأَشْغَالِ. يُقَالُ: عَرَضَ لي يَعْرِضُ، وعَرِضَ يَعْرَضُ، كضَرَب وسَمِعَ، لُغَتَان. وَقيل: العَرَضُ: من أَحْدَاثِ الدَّهْرِ، من المَوْتِ والمَرَضِ ونَحْوِ ذَلِك. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: العَرَضُ: الأَمْرُ يَعْرِضُ للرَّجُلِ يُبْتَلَى بِهِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: العَرَضُ: مَا عَرَضَ لِلإِنْسَانِ من أَمْرٍ يَحْبِسُه من مَرَضً أَوْ لُصُوصٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: العَرَضُ: الآفَةُ تَعرِضُ فِي الشَّيْءِ، وجَمْعُه أَعْرَاضٌ. وعَرَضَ لَهُ الشَّكُّ ونَحْوُهُ مِنْ ذلِكَ.
العَرَضُ: حُطَامُ الدُّنْيَا ومَتَاعُها. وأَما العَرْضُ بالتَّسْكينِ فمَا خَالَفَ النَّقْدَيْن من مَتَاعِ الدُّنْيَا)
وأَثَاثِها، والجَمْعُ عُرُوضٌ، فكُلُّ عَرْضٍ داخِلٌ فِي العَرَضِ، وَلَيْسَ كُلُّ عَرَضٍ عَرْضاً. عَرَضُ الدُّنْيَا: مَا كانَ مِن مالٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، يُقَال: الدُّنْيَا عَرَضٌ حاضِرٌ، يَأْكُل مِنْهما البَرُّ والفَاجِرُ، كَمَا فِي الصّحاح. وَهُوَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ، رَواه شَدّادُ بنُ أَوْسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ. وَفِي حَدِيثِه الآَخرِ لَيْسَ الغِنَى عَن كَثْرَةِ العَرَضِ، وإِنَّمَا الغِنَى غِنَى النَّفْسِ. وقَوْلُه تَعَالَى: يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا، أَي يَرْتَشُون فِي الأَحْكَامِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: جَمِيعُ مَتَاعِ الدُّنْيَا عَرَضٌ، بفتْح الرّاءِ، وَقد ظَهَر لَكَ من هذَا أَنَّ العَرَضَ، بالتَّحْرِيك، لم يَنْفرِدْ بِهِ القَزَّازُ. وَقد أَوْهَمَ المُصَنِّفُ آنِفاً عِنْدَ ذِكْرِ العَرْض، بالتَّسْكِين فِي ذلِك، فتَأَمَّلْ. قولُه تَعَالَى: لَوْ كَانَ عَرَضاً قَرِيباً، العَرَضُ هُنَا: الغَنِيمَةُ، أَي لَو كانَ غَنِيمَةً قَرِيبَةَ التَّنَاوُلِ. العَرَضُ: الطَّمَعُ عَن أَبي عُبَيْدَةَ، وأَنْشَدَ غَيْرُهُ:
(مَنْ كانَ يَرْجُو بَقَاءً لَا نَفَادَ لَهُ ... فَلَا يَكُنْ عَرَضُ الدُّنْيَا لَهُ شَجَنَا)
كَمَا فِي العُبَابِ. ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن يُونُسَ: فاتَهُ العَرَضُ. وفَسَّرُوه بالطَّمْعِ. قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْد:
(وَمَا هذَا بأَوَّلِ مَا يُلاقِي ... مِنَ الحِدْثانِ والعَرَضِ القَريبِ)
فِي اللِّسَان: أَي الطَّمَع القَرِيب. العَرَضُ: اسْمٌ لِمَا دَوَامَ لَهُ، وَهُوَ مُقَابِلُ الجَوْهَرِ، كَمَا سَيَأْتي. العَرَضُ: أَنْ يُصِيبَ الشَّيْءَ على غِرَّةٍ. وَمِنْه: أَصابَهُ سَهْمُ عَرَضٍ، وحَجَرُ عَرَضٍ، بالإِضافَةِ فيهمَا، كَمَا سَيَأْتِي. العَرَضُ: مَا يَقُومُ بغَيْرِه وَلَا دَوَامَ لَهُ، فِي اصْطِلاحِ المُتَكَلِّمِين، وهم الفَلاسِفَة. وأَنْوَاعُه نَيِّفٌ وثَلاَثُونَ، مِثْلُ الأَلْوَانِ والطعُومِ، والرَّوَائحِ، والأَصْوَاتِ، والقَدَرِ، والإِرَاداتِ، كَمَا فِي العُبَاب. وَلَا يَخْفَى لَوْ قَالَ: اسْمٌ لِمَا لَا دَوَامَ لَهُ، وعِنْدَ المُتَكَلِّمِين مَا يَقُومَ بغَيْرِه، كانَ أَحْسَنَ. وَفِي اللِّسَان: العَرَضُ فِي الفَلْسَفَة: مَا يُوجَدُ فِي حَامِلِه ويَزُول عَنْهُ، مِنْ غَيْرِ فَسَادِ حامِلِهِ، وَمِنْه مَالا يَزُولُ عَنهُ. فالزَّائلُ مِنْهُ كأُدْمَةِ الشُّحُوبِ، وصُفْرَةِ اللَّوْنِ، وحَرَكَةِ المُتَحَرِّكِ، وغَيْرُ الزّائلِ كسَوَادِ القَارِ والسَّبَجِ والغُرَابِ. وَفِي البَصَائرِ: العَرَض، مُحَرَّكَةً: مَا لَا يَكُونُ لَهُ ثَبَاتٌ. وَمِنْه اسْتَعارَ المُتَكَلِّمُون العَرَضَ لمَا لَا ثَبَاتَ لَهُ إِلاَّ بالجَوْهَرِ، كاللَّوْنِ والطَّعْمِ.
وقِيلَ: الدُّنْيَا عَرَضٌ حاضِرٌ، تَنْبِيهاً أَنْ لَا ثَبَاتَ لَهَا. قَولُهُم: عُلِّقْتُهَا عَرَضاً، إِذا هَوِيَ امرأَةً، أَي اعْتَرَضَتْ لِي فهَوِيتُهَا من غَيْرِ قَصْدٍ. قَالَ الأَعْشَى:
(عُلِّقْتُها عَرَضاً وعُلِّقَتْ رَجُلاً ... غَيْري وعُلِّقَ أُخْرَى غَيْرَها الرَّجُلُ)
كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ عَنْترَةُ بنُ شَدَّاد:)
(عُلِّقْتُهَا عَرَضاً وأَقْتُلُ قَوْمَهَا ... زَعْماً لَعَمْرُ أَبيكَ لَيْسَ بمَزْعَم)
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت فِي قَوْله عُلِّقْتُهَا عَرَضاً، أَي كانَت عَرَضاً من الأَعْرَاض اعْترَضَتْنِي من غيْرِ أَن أَطْلُبَه، وأَنشَد:
(وَإِمَّا حُبُّهَا عَرَضٌ وإِمَّا ... بَشَاشَةُ كُلِّ عِلْقٍ مُسْتَفَادُ) يَقُول: إِمّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي من حُبِّهَا عَرَضاً لَمْ أَطْلُبْه، أَو يَكُونَ عِلْقاً. يُقَالُ: أَصَابَهُ سهْمُ عَرَضٍ، وحَجَرُ عَرَضٍ، بالإِضافَة فيهمَا، وبالنَّعْت أَيْضاً كَمَا فِي الأساس، إِذَا تُعُمِّدَ بِهِ غَيْرُهُ فأَصَابَهُ، كَمَا فِي الصّحاح. وإِنْ أَصابهُ أَوْ سَقَطَ عَلَيْه منْ غيْر أَنْ يَرْمِيَ بِهِ أَحَدٌ فلَيْس بعَرَضٍ، كَمَا فِي اللِّسَان. والعَرْضِيّ، بالفَتْح وياءِ النِّسْبةِ: جِنْسٌ من الثِّيَاب قَالَ أَبو نُخَيْلَة السَّعْديّ: هَزَّتْ قَوَاماً يَجْهَدُ العَرْضِيَّا هَزَّ الجَنُوبِ النَّخْلَةَ الصَّفِيَّا العَرْضِيُّ أَيْضاً: بَعْضُ مَرَافِقِ الدَّارِ وبُيُوتِهَا، عِرَاقيَّةٌ لَا تَعرِفُها العَرَبُ، كَمَا فِي العُبَاب.
العِرِضَّى كزِمِكَّى: النَّشَاطُ أَو النَّشِيطُ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وَهُوَ فِعِلَّى من الاعْتِرَاضِ كالجِيِضَّى. وأَنْشَدَ لأَبِي مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيّ: إِنَّ لَهَا لسَانِياً مِهَضَّا عَلَى ثَنَايَا القَصْدِ أَو عِرِضَّى قَالَ: أَيْ يَمُرّ على اعْتِرَاضٍ من نَشَاطِهِ. يُقَال: ناقَةٌ عِرَضْنَةٌ كسِبَحْلَة، أَي بكَسْرِ العَيْنِ وفَتْحِ الرّاءِ، والنُّونُ زائِدَةٌ، أَي مُعْتَرِضَةٌ فِي السَّيْرِ للنَّشاطِ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، كَمَا فِي اللّسَان. وَفِي العُبَاب والصّحاح: إِذا كانَ مِنْ عادَتِهَا أَنْ تَمْشِيَ مُعَارَضَةً، للنَّشَاط، والجَمْعُ العِرَضْنَاتُ. وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: تَرِدْ بِنَا فِي سَمَلٍ لم يَنْضُبِ مِنْهَا عِرَضْنَاتٌ عِرَاضُ الأَرْنَبِ وأَنْكَرَه أَبو عُبَيْد فَقال: لَا يُقَالالعِرَاضُ: النَّاحيَةُ، والشَّقُّ. وأَنشد الجَوْهَرِيُّ لأَبِي ذُؤَيْبٍ:
(أَمِنْك بَرْقٌ أَبِيتُ اللَّيْلَ أَرْقُبُهُ ... كَأَنَّهُ فِي عِرَاضِ الشَّامِ مصْبَاحُ)
قَالَ الصَّاغَانيّ: هُوَ جَمْعُ عُرْضٍ، بالضَّمِّ. والَّذي فِي المُحْكَم أَنَّه جَمْع عَرْضٍ، بالفَتْح، خِلاف الطُّولِ. والعُرْضِيُّ، بالضَّمِّ وياءِ النِّسْبَة: مَنْ لَا يَثْبُتُ على السَّرْج يَعْتَرِض مَرَّةً كَذَا، ومَرَّة كَذَا، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. وَقَالَ عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ الباهِليُّ:
(فَوَارِسُهُنَّ لَا كُشَفٌ خِفَافٌ ... وَلَا مِيلٌ إِذَا العُرْضِيُّ مَالاَ)
العُرْضِيُّ: البَعيرُ الَّذي يَعْتَرِضُ فِي سَيْره، لأَنَّهُ لم تَتِمَّ رِيَاضَتُه بَعْدُ، كَمَا فِي الصّحاح، قَالَ أَبُو دُوادٍ يَزِيدُ بنُ مُعَاويَةَ بْن عَمْرٍ والرُّؤَاسيّ:
(واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُه ... أُمُّ الفَوَارسِ بالدِّئْدَاءِ والرَّبَعَهْ)
وقيلَ العُرْضِيُّ: الذَّلُولُ الوَسَطِ، الصَّعْبُ التَّصَرُّفِ. ونَاقَةٌ عُرْضِيَّةٌ: فيهَا صُعُوبَةٌ، وقيلَ إِذا لمْ تَذِلَّ كُلَّ الذُّلِّ. وأَنشد الجَوْهَريّ لحُمَيْدٍ الأَرْقَط: يُصْبِحْنَ بالقَفْر أَتَاوِيّاتِ مَعْتَرِضَاتٍ غَيْرَ عُرْضِيَّاتِ يَقُولُ: لَيْسَ اعْتِرَاضُهُنَّ خِلْقَةً وإِنَّمَا هُوَ للنَّشَاط والبَغْيِ. وفيكَ يَا إِنسانُ عُرْضِيَّةٌ، أَي) عَجْرَفِيَّةٌ ونَخْوةٌ وصُعُوبَةٌ. نَقله الجَوْهَرِيّ والصاغَانيُّ عَن أَبي زَيْدٍ. والعُرْضَةُ، بالضَّمِّ: الهِمَّةُ. وأَنشد الجَوْهَريّ لحَسّان بن ثابتٍ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(وقالَ اللهُ قد يَسَّرْتُ جُنْداً ... هُمُ الأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَاءُ)
لفُلانٍ عُرْضَةٌ يَصْرَعُ بهَا النَّاسَ، وَهِي حِيلَةٌ فِي المُصَارَعَةِ، أَي ضَرْبٌ مِنْهَا، كَمَا فِي الصّحاح. يُقَالُ: هُوَ عُرْضَةُ ذَاكَ، أَو عُرْضَةٌ لذَاكَ، أَي مُقْرِنٌ لهُ قَوِيٌّ عَلَيْه، كَمَا فِي العُبَاب. يُقَالُ: فُلانٌ عُرْضَةٌ للنّاس، إِذا كانُوا لَا يَزَالُون يَقَعُونَ فِيهِ، نَقَلَه الجَوْهَريّ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْث. وَقَالَ الأَزْهَريُّ: أَي يَعْرِضُ لَهُ الناسُ بمَكْرُوهٍ ويَقَعُون فِيهِ، ومنْهُ قَوْلُ الشَّاعر:
(وأَنْ تَتْرُكُوا رَهْطَ الفَدَوْكَسِ عُصْبَةً ... يَتَامَى أَيَامَى عُرْضَةً للقَبَائلِ)
يُقَالُ: جَعَلْتُه عُرْضَةً لكَذَا، أَي نَصَبْتُهُ لَهُ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقيل: فُلانٌ عُرْضَةٌ لكَذَا، أَي مَعْروضٌ لَهُ. أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(طَلَّقْتُهُنّ وَمَا الطَّلاَقُ بسُنَّةٍ ... إِنَّ النِّسَاءَ لَعُرْضَةُ التَّطْلِيقِ)
ونَاقَةٌ عُرْضَةٌ للحِجَارَةِ، أَيْ قَوِيَّةٌ عَلَيْهَا، نَقَلَهُ الجوهَريُّ عِنْد قَوْله: ناقَةُ عُرْضُ أَسْفَارٍ، لاتِّحَاد المَعْنَى. والمُصَنِّفُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي الذِكْر تَشْتيتاً للذِّهْن. وفُلاَنَةُ عُرْضَةٌ للزَّوْج، أَي قَوِيَّةٌ عَلَيْه.
وكَذا قَوْلُهُم: فُلانٌ عُرْضَةٌ للشَّرِّ، أَي قَوِيٌّ عَلَيْهِ. قَالَ كَعْبُ بن زُهَيْرٍ: مِنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذِفْرَى إِذا عَرَقَتْعُرْضَتُهَا طامِسُ الأَعْلامِ مَجْهُولُ وكَذلكَ الاثْنَانِ والجَمْعُ. قَالَ جَريرٌ: وتُلْقَى حِبَالَى عُرْضَةً للْمَرَاجِمِ فِي التَّنْزِيل: وَلَا تَجْعَلُوا الله عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا وتُصْلِحُوا. قَالَ الجَوْهَريُّ: أَي نَصْباً. وَفِي العُبَاب أَي مَانِعاً مُعْتَرِضاً، أَي بَيْنَكُمْ وبَيْنَ مَا يُقَرِّبُكُم إِلى الله تَعَالَى أَنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا. يقَالُ: هَذَا عُرْضَةٌ لَكَ، أَي عُدَّةٌ تَبْتَذِلُه. قَالَ عَبْدُ الله بنُ الزُّبَيْر:
(فهذِي لأَيّامِ الحُرُوبِ وَهَذِه ... للَهْوِي وهذِي عُرْضَةٌ لارْتِحالِيَا)
أَي عُدَّةٌ لَهُ. أَو العُرْضَةُ: الاعْتِرَاضُ فِي الخَيْر والشَّرِّ، قَالَه أَبو العَبَّاس. وَقَالَ الزَّجّاج: مَعْنَى: لَا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً، أَيْ أَنّ مَوْضِعَ أَنْ نَصْبٌ بمَعْنَى عُرْضَة، أَي لَا تَعْتَرِضُوا باليَمين بِاللَّه فِي كُلِّ سَاعَةٍ أَلاَّ تَبَرُّوا وَلَا تَتَّقُوا، فلَمَّا سَقَطَت فِي أَفْضَى مَعْنَى الاعْتِرَاض، فنَصَبَ أَنْ.
وَقَالَ الفرّاءُ: أَي لَا تَجْعَلُوا الحَلِفَ بِاللَّه مُعْتَرِضاً مَانِعاً لَكُمْ أَن تَبَرُّوا. وَقَالَ غَيْرُهُ: يُقَالُ: هم) ضُعَفاءُ عُرْضَةٌ لكُلّ مَنْ أَرادَهُم. ويُقَال: جَعَلْتُ فُلاناً عُرْضَةً لكَذَا وكَذَا، أَي نَصَبْتُه لَهُ. قَالَ الأَزْهَريُّ: وَهَذَا قَرِيبٌ ممَّا قالَهُ النَّحْوِيُّون، لأَنَّه إِذا نُصِبَ فَقَدْ صَارَ مُعْتَرِضاً مَانِعاً. وَقيل مَعْنَاهُ أَيْ نَصْباً مُعْتَرِضاً لأَيْمانِكُم كالغَرَض الَّذي هُوَ عُرْضَةٌ للرُّمَاة. وقيلَ: مَعْنَاهُ قُوَّة لأَيْمانِكُمْ، أَي تُشَدِّدُونَها بذِكْرِ اللهِ. والاعْتِرَاضُ: المَنْعُ، قَالَ الصَّاغَانيُّ: والأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الطَّريقَ المَسْلُوكَ إِذا اعْتَرَضَ فِيهِ بِنَاءٌ أَو غَيْرُهُ، كالجِذْع أَو الجَبَل، مَنَعَ السَّابِلَةَ من سُلُوكِه، فوَضَعَ الاعْترَاضَ مَوْضِعَ المَنْعِ لهذَا المَعْنَى، وَهُوَ مُطَاوِعُ العَرْضِ. يُقَالُ: عَرَضْتُه فاعْتَرَضَ. والعُرَاضُ، كغُرَابٍ: العَرِيضُ، وَقد عَرُضَ الشِّيْءُ عُرَاضَةً، فَهُوَ عَرِيضٌ وعُرَاضٌ، مثْلُ كَبيرٍ وكُبَارٍ، كَمَا فِي الصّحاح. والعُرَاضَةُ تَأْنِيثُهَا. والعَرِيضَة تَأْنيثُ العَرِيض. العُرَاضَةُ: الهَدِيَّةُ يُهْدِيها الرَّجُلُ إِذا قَدِمَ من سَفَرٍ. وَفِي الصّحاح. ويُقَال: اشتَرِ عُرَاضَةً لأَهْلكَ، أَي هَدِيَّةً وشَيْئاً تَحْمِلُه إِلَيْهم، وَهُوَ بالفارسيَّة رَاه آورد وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: عُرَاضَةُ القَافِلِ مِن سَفَره: هَدِيَّتُهُ الَّتي يُهْدِيها لِصبْيَانِه إِذا قَفَلَ منْ سَفَرِه. العُرَاضَةُ أَيْضاً: مَا يُعَرِّضُه المائِرُ، أَي يُطْعِمُه من المِيرَة، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الأَصْمَعيُّ: العُرَاضَةُ: مَا أَطْعَمَهُ الرَّاكبُ من استَطْعَمَهُ مِن أَهْلِ المِيَاهِ. وعُوَارِضٌ، بالضَّمِّ: جَبَلٌ فِيهِ، وَفِي الصّحاح: عَلَيْه قَبْرُ حاتِم بن عَبْدِ الله بن الحَشْرَج الطائِيّ، السَّخِيِّ المَشُهُور، ببِلادِ طَيِّئٍ، وأَنْشَدَ الجَوْهَريُّ لعَامرِ بْن الطُّفَيْل:
(فلأَبغِيَنَّكُمُ قَناً وعُوَارِضاً ... ولأُقْبِلَنَّ الخَيْلَ لاَبَةَ ضَرْغَدِ)
أَي بقَناً وبعُوَارضِ، وهُمَا جَبَلانِ. قلتُ: أَمَّا قَناً بالفَتْح فإِنَّهُ جَبَلٌ قُرْبَ الهَاجِرِ، لبَنِي مُرَّةَ، منْ فَزَارَةَ، كَمَا سَيَأْتِي، وأَمَّا عُوَارِضٌ فإِنَّه جَبَلٌ أَسْوَدُ فِي أَعْلَى دِيَارِ طَيِّئٍ وناحِيَةِ دَارِ فَزَارَةُ. من المَجَاز: أَعْرَضَ فِي المَكَارِم: ذَهَبَ عَرْضاً وطُولاً. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(فَعَالُ فَتىً بَنَى وبَنَى أَبُوهُ ... فأَعْرَضَ فِي المَكَارِمِ واسْتَطالاَ)
جاءَ بِهِ على المَثَل لأَنَّ المَكَارم لَيْسَ لَها طُولٌ وَلَا عَرْضٌ فِي الحَقِيقَة. أَعْرَضَ عَنْهُ إِعْرَاضاً: صَدَّ، ووَلاَّهُ ظَهْرَه. أَعْرَضَ الشَّيْءَ: جَعَلَهُ عَرِيضاً، نَقَلَهُ ابنُ القَطّاع واللَّيْثُ. أَعْرَضَتِ المرأَةُ بوَلْدها بضَمَّ الْوَاو وسُكُون الَّلام: وَلَدَتْهُم عِرَاضاً، بالكَسْر، جَمْعُ عَرِيضٍ. أَعْرَضَ لَكَ الشَّيْءُ مِنْ بَعيدٍ: ظَهَرَ وبَدَا، قَالَ الشَّاعرُ: (إِذا أَعْرَضَتْ دَاوِيَّةٌ مُدّلَهِمَّةٌ ... وغَرَّدَ حَادِيها فَرَيْنَ بهَا فِلْقَا)
أَي بَدَتْ. وعَرَضْتُه أَنَا، أَيْ أَظْهَرْتُهُ، شَاذٌّ، ككَبَبْتُه، فأَكَبَّ. وَفِي الصّحاح: وَهُوَ من النَّوَادر،)
وكَذَا فِي تَهْذيب ابْن القَطّاع، وستَأْتي نَظَائرُه فِي قشع، وشنق، وجفل. ومَرَّتْ أَيْضاً فِي كبّ وَفِي الصّحاح قَولُه تَعالَى: وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئذٍ للْكَافرينَ عَرْضاً وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَيْ أَبْرَزْنَاهَا حَتَّى نَظَرَ إِليها الكُفَّارُ. وأَعْرَضَتْ هِيَ: اسْتَبانَتْ وظَهَرَتْ. وَفِي حَديث عُمَرَ: تَدَعُونَ أَميرَ المُؤْمنين وَهُوَ مُعْرَضٌ لكم هكذَا رُوِيَ بالفَتْح. قَالَ الحَرْبيّ: والصَّوابُ بالكَسْر. يُقَال: أَعْرَضَ الشَّيْءُ يُعْرِضُ من بَعِيدٍ، إِذَا ظَهَرَ، أَي تَدَعُونَه وَهُوَ ظَاهِرٌ لَكُم. وَقَالَ ابنُ الأَثير: والشَّيْءُ مُعْرِضٌ لَكَ: مَوْجودٌ ظَاهرٌ لَا يَمْتَنِعُ. وكُلُّ مُبْدٍ عُرْضَهُ مُعْرِضٌ. قَالَ عُمْرُو بنُ كُلْثُوم:
(وأَعْرَضَت اليَمَامَةُ واشْمَخَرَّتْ ... كَأسْيافٍ بأَيْدِي مُصْلِتِينَا)
أَي أَبْدَتْ عُرْضَهَا، ولاَحَتْ جِبَالُهَا للنّاظِر إِلَيْهَا عَارِضَةً. وقَال أَبو ذُؤَيْبٍ:
(بأَحْسَنَ مِنْهَا حِينَ قامَتْ فأَعْرَضَتْ ... تُوَارِي الدُّمُوعَ حينَ جَدَّ انْحِدَارُهَا)
أَعرضَ لَكَ الخَيْرُ: أَمْكَنَك. يُقَال: أَعرَضَ لَك الظَّبْيُ، أَيْ أَمْكَنَك من عُرْضِه، إِذا وَلاَّكَ عُرْضَه، أَي فَارْمِه. قَالَ الشَّاعر:
(أَفاطِمُ أَعْرضِي قَبْلَ المَنَايَا ... كَفَى بالمَوْت هَجْراً واجْتِنابَا)
أَيْ أَمْكِنِي ويُقَالُ: طَأْ مُعْرِضاً حَيْثُ شِئْتَ، أَي ضَعْ رِجْلَك حيثُ شِئْت َ وَلَا تَتَّقِ شَيْئاً، قد أَمكَنَ ذلكَ، قَالَ عَديُّ بنُ زَيْد:
(سَرَّهُ مالُه وكَثْرَةُ مَا يَمْ ... لِكُ والبَحْرُ مُعْرِضاً والسَّدِيرُ)
وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْد للبَعِيث:
(فطَأْ مُعْرِضاً إِنَّ الخُطُوبَ كَثيرَةٌ ... وإِنَّك لَا تُبْقِي لنَفْسِك بَاقِيَا)
وأَرْضٌ مُعْرضَةٌ، كمُكْرَمَة، أَو كمُحْسِنَةٍ: يَسْتَعْرضُها المالُ ويَعْتَرضُهَا، أَيْ هيَ أَرْضٌ فِيهَا نَبَاتٌ يَرْعاهُ المَالُ إِذا مَرَّ فِيهَا. المُعْرِضُ، كمُحْسِن: الَّذِي يَسْتَدِينُ ممّنْ أَمْكَنَهُ من النّاس، ومِنْهُ قَول عُمَرَ بن الخَطّاب، رَضِيَ اللهُ عَنهُ، فِي الأُسَيْفِع حينَ خَطَبَ فَقَالَ: أَلاَ إِنَّ الأُسَيْفِعَ، أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ، رَضِيَ منْ دِينِه وأَمانَتِه بأَنْ يُقَالَ لَهُ سَابِقُ الحَاجِّ، فادَّانَ مُعْرِضاً: وتَمامُه فِي س ف ع وَهُوَ قَوْلُه: فَأَصْبَح قَدْ رِينَ بِهِ، فمَنْ كانَ لَهُ عَلَيْه دَيْنٌ فلْيَغْدُ بالغَدَاة، فلْنَقْسِمْ مَالَهُ بَيْنَهُم بالحِصَص. أَي مُعْتَرِضاً لكُلِّ مَن يُقْرِضُه. قَالَه شَمِرٌ، قَالَ: والعَرَبُ تَقُولُ: عَرَضَ ليَ الشَّيْءُ، وأَعْرَضَ، وتَعَرَّضَ، واعْتَرَضَ، بمَعْنىً وَاحدٍ. وأَنْكَرَه ابنُ قُتَيْبَةَ وَقَالَ: لم نَجدْ أَعْرَضَ)
بمَعْنَى اعْتَرَضَ فِي كَلاَم العَرَب، أَو مُعْرِضاً عَمَّن يَقُولُ لَهُ لَا تَسْتَدِنْ، فَلَا يَقْبَلُ مِنْهُ، من أَعْرَضَ عَن الشَّيْءِ، إِذا وَلاَّه ظَهْرَه، قالَه ابْنُ الأَثير. قيلَ: أَراد مُعْرِضاً عَن الأَدَاءِ مُوَلِّياً عَنهُ، أَو اسْتَدَانَ مِنْ أَيِّ عُرْضٍ تَأَتَّى لَه، غَيْرَ مُتَحَيِّرٍ وَلَا مُبَالٍ، نَقَلَه الصّاغَانيّ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يَعْنِي اسْتَدانَ مُعْرِضاً، وَهو الَّذي يَعْرِضُ للنّاس فيَسْتَدينُ ممَّن أَمْكَنَهُ. وَقَالَ الأَصْمَعيّ: أَي أَخَذَ الدَّيْنَ وَلم يُبَال أَنْ يُؤَدِّيَه وَلَا مَا يَكُون من التَّبِعَة. وَقَالَ شَمِرٌ: ومَنْ جَعَلَ مُعْرِضاً هَنَا بمَعْنَى المُمْكِن فَهُوَ وَجْهٌ بَعيدٌ، لأَنَّ مُعْرِضاً مَنْصُوبٌ على الْحَال من قَوْلك فادَّانَ، فإِذَا فَسَّرْتَهُ أَنَّهُ يَأْخُذُه ممَّن يُمْكِنُه فالمُعْرِضُ هُوَ الَّذي يُقْرِضُه لأَنَّه هُوَ المُمْكِنُ. قَالَ: ويَكُونُ مُعْرِضاً من قَوْلك أَعرَضَ ثَوْبُ المَلْبَسِ، أَي اتَّسَع وعَرُضَ. وأَنْشَد لطَائيٍّ فِي أَعْرَضَ بِمَعْنى اعْتَرَضَ:
(إِذا أَعْرَضَتْ للْنَاظِرِينَ بَدَا لَهُم ... غِفَارٌ بأَعْلَى خَدِّها وغُفَارُ)
قَالَ: وغِفَارٌ: مِيسَمٌ يكونُ على الخَدِّ. وَقَوله: قَدْ رِينَ بِهِ، أَيْ غُلِبَ، وبَعِلَ بشَأْنه. والتَّعْريضُ: خلافُ التَّصْريح. يُقَال: عَرَّضْت بفُلان ولفُلانٍ، إِذا قُلْتَ قَوْلاً وأَنْتَ تَعْنِيه. كَمَا فِي الصّحاح.
وَكَانَ عُمَرُ يَحُدُّ فِي التَّعْريض بالفَاحشَة، حَدَّ رَجُلاً قَال لرَجُلٍ: مَا أَبِي بزَانٍ وَلَا أُمِّي بزَانيَةٍ.
وَقَالَ رَجُلٌ لرَجُلٍ: يَا ابْنَ شامَّةِ الوَذْرِ، فحدَّهُ. والتَّعْريض فِي خِطْبَة المَرْأَة فِي عِدَّتَها: أَن تَتَكَلَّم بكَلامٍ يُشْبِه خِطْبَتَهَا وَلَا تُصَرِّح بِهِ، وَهُوَ أَن تَقُولَ لَهَا: إِنَّك لَجَمِيلَةٌ، أَو إِنّ فِيكِ لَبَقيَّةً، أَو إِن النّساءَ لَمِنْ حاجَتِي. والتَّعْرِيض قد يَكُونُ بضَرْب الأَمْثَالِ وذِكْر الأَلْغازِ فِي جُمْلَةِ المَقَالِ.
والتَّعْريضُ: جَعْلُ الشَّيْءِ عَرِيضاً، وكَذلكَ الإِعْرَاضُ، كَمَا تَقَدَّم. التَّعْرِيضُ: بَيْعُ المَتَاعِ بالعَرْض، أَي بالمَتَاع مثْله. التَّعْرِيضُ: إِطْعَامُ العُرَاضَةِ. يُقَال: عَرِّضُونَا، أَي أَطْعِمُونَا مِن عُرَاضَتِكم. وَفِي الصّحاح: قَالَ الشَّاعرُ، فِي العُبَاب هُوَ رَجُلٌ من عَطَفَانَ يَصِفُ عِيراً. قُلتُ: هُوَ الجُلَيْحُ بن شُمَيْذ، رَفيقُ الشَّمّاخ، ويُقَال: هُوَ الأَجْلَحُ بن قَاسِط. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: وَجَدْتُ هَذَا البَيْتَ فِي آخِرِ ديوَان الشَّمَّاخ: يَقْدُمُهَا كُلُّ عَلاَةٍ عِلْيَانْ حَمْراءَ من مُعَرِّضَاتِ الغِرْبانْوَفِي الصّحاح والجَمْهَرَة: هَذِه نَاقَةٌ عَلَيْهَا تَمْرٌ فَهِيَ تَقَدَّمُ الإِبلَ فَلَا يَلْحَقُهَا الحادِي، فالغِرْبَان تَقَعُ عَليْهَا فتَأْكلُ التَّمْرَ فكَأَّنَّهَا قد عَرَّضَتْهُمَّ، وَفِي اللِّسَان فكَأَنّهَا أَهْدَتْه لَهُ وعَرَّضَتْه. وَقَالَ هِمْيانُ بنُ قُحَافَة:)
وعَرَّضُوا المَجْلِسَ مَحْضاً مَاهِجَا وَقَالَ أَبو زَيْد: التَّعْرِيض: مَا كَان منْ مِيرَة أَو زَاد بَعْدَ أَنْ يَكُونَ على ظَهْر بَعِيرٍ. يُقَال: عَرِّضُونَا، أَي أَطْعِمُونا منْ ميرَتِكم. التَّعْرِيضُ أَيضاً: المُداوَمَةُ على أَكْلِ العِرْضَانِ، بالكَسْرِ، جَمْعُ عَرِيضٍ، وَهُوَ الإِمَّرُ، كَمَا سَيأْتِي. التَّعْرِيضُ: أَن يَصِيرَ الرَّجُلُ ذَا عَارِضَة وقُوَّةٍ وكَلاَمٍ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ. وَفِي التَّكْمِلَة: وقُوَّةِ كَلامٍ. التَّعْرِيضُ: أَنْ يُثَبِّجَ الكَاتِبُ وَلَا يُبَيِّن الحُرُوفَ وَلَا يَقُوِّم الخَطَّ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ للشَّمَّاخ:
(أَتَعْرِفُ رَسْماً دَارِساً قد تَغَيَّرَا ... بِذَرْوَةَ أَقْوَى بَعْد لَيْلَى وأَقْفَرَا)

(كَمَا خَطَّ عِبْرَانِيَّةً بِيَمِينه ... بِتَيْماءَ حَبْرٌ ثُمَّ عَرَّضَ أَسْطُرَا)
ويُرْوي: ثُمَّ رَجَّعَ. التَّعْرِيضُ: أَنْ يَجْعَلَ الشَّيْءَ عَرَضاً لِلشَّيْءِ، ومِنْه الحَدِيثُ: مَا عَظُمَتْ نِعْمةُ اللهِ على عَبْدٍ إِلاَّ عَظُمَتْ مَؤونَةُ النَّاسِ عَلَيْه، فمَنْ لمْ يَحْتَمِلْ تِلْكَ المؤُونَةَ فقد عَرَّضَ تِلْك النِّعْمَةَ لِلزَّوَال. والمُعَرِّضُ، كمُحَدِّثٍ: خاتِنُ الصَّبِيِّ، عَن أَبِي عمْرٍ و. ومُعَرِّضُ بْنُ عِلاَطٍ السُّلَمِيُّ أَخُو الحجَّاج، قُتِلَ يَوْمَ الجَمَلِ، وقِيل هُوَ ابْنُ الحَجَّاج بْنِ عِلاَطٍ. مُعَرِّض بن مُعَيْقِيبٍ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ المُعْجَمِ مُعَيْقِيل، باللاَّم: صَحَابِيّان، الأَخِيرُ روَى لَهُ ابنُ قَانِع من طَرِيق الكديميّ أَو الصَّوَابُ مُعَيْقِيبُ بنُ مُعَرِّض. قُلْتُ: وَهُوَ رجُل آخَرُ من الصَّحابة ويُعْرَف باليَمَاميّ، وَقد تَفَرَّد بذِكْره شاصونَة بنُ عُبَيْد، وَهُوَ يَعْلُو عِنْد الجَوْهَرِيّ. المُعَرَّضُ، كمُعظَّمٍ: نَعمٌ وَسْمُهُ العِرَاضُ. قَالَ الراجِز: سَقْياً بِحَيْثُ يُهْمَلُ المُعَرَّضُ وحَيْث يَرْعَى وَرَعٌ وأَرْفِضُ تَقُولُ مِنْهُ: عَرَّضْتُ الإِبِلَ تَعْرِيضاً، إِذا وَسَمْتَها فِي عَرْضِ الفَخِذِ لَا طُولِه. المُعرَّضُ من اللَّحْمِ: مَا لم يُبَالَغْ فِي إِنْضَاجِهِ، عَن ابنِ السِّكّيت. وَقَالَ السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكَةِ السَّعْدِيُّ لصُرَدَ: رَجُلٍ من بَنِي حَرَام ابْنِ مالِكِ بنِ سَعْدٍ:
(سيَكْفِيكَ ضَرْبَ القَوْمِ لَحْمٌ مُعَرَّضٌ ... وماءُ قُدُورٍ فِي القِصَاعِ مَشِيبُ)
ويُرْوَى بالصّادِ المُهْمَلَة، وهذِه أَصَحُّ، كَمَا فِي العُبَابِ. المِعْرَضُ، كمِنْبَر: ثَوْبٌ تُجْلَى فِيهِ الجَارِيَةُ، وتُعْرَضُ فِيه على المُشْتَرِي. المِعْرَاضُ، كمِحْرَابٍ: سَهْمٌ يُرْمَى بِهِ، بِلا رِيشٍ وَلَا نَصْلٍ، قالَه الأَصْمَعِيّ، وَقَالَ غَيْرُه: وهُوَ من عِيدَانٍ، دَقِيقُ الطَّرَفَيْنِ، غَلِيظُ الوَسَطِ، كهَيْئَةِ)
العُودِ الَّذِي يُحلَجُ بِهِ القُطْنُ، فإِذا رَمَى بِهِ الرَّامِي ذَهَبَ مُسْتَوِياً، ويُصِيبُ بعَرْضِه دُونَ حَدِّه، ورُبَّمَا كانَتْ إِصابَتُهُ بوَسَطِهِ الغَلِيظِ فكَسَرَ مَا أَصابَه وهَشَمَه، فَكَانَ كالمَوْقُوذَةِ، وإِنْ قَرُبَ الصَّيْدُ مِنْهُ أَصابَهُ بمَوْضِعِ النَّصْلِ مِنْهُ فجَرَحَهُ. وَمِنْه حَدِيث ُ عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ: قُلتُ: فإِنِّي أَرْمِي بالمِعْرَاضِ الصَّيْدَ فأُصِيبُ، قَال: إِذا رَمَيْتَ بالمِعْرَاضِ فخَزَقَ فكُلْهُ، وإِن أَصابَهُ بعَرْضٍ فَلَا تَأْكُلْهُ. المِعْرَاضُ من الكَلامِ: فَحْوَاهُ. يُقَال: عَرَفْتُ ذلكَ فِي مِعْرَاضِ كَلامِه، أَي فَحْوَاه.
والجَمْع المَعَارِيضُ، والمَعَارِضُ، وهُوَ كَلامٌ يُشْبِهُ بَعْضُه بَعْضاً فِي المَعَانِي، كالرَّجُل تَسْأَلُهُ: هَلْ رَأَيْتَ فُلاناً فيَكْرَهُ أَنْ يَكْذِبَ وَقد رَآه، فيَقُولُ: إِنَّ فُلاناً لَيُرَى، ولهذَا المَعْنَى قَالَ عَبْدُ الله بنُ عَبّاس: مَا أُحِبُّ بمَعَارِيضِ الكَلامِ حُمْرَ النَّعَم. وَفِي الصَّحاح: المَعَارِيض فِي الكَلام هِيَ التَّوْرِيَةُ بالشَّيْءِ عَن الشَّيْءِ، وَفِي المَثَل، قلتُ: وَهُوَ حَدِيثٌ مُخَرَّجٌ عَن عُمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ، مَرْفُوعٌ إِن فِي المَعَاريض لَمَنْدُوحَةً عَن الكَذِب، أَي سَعَةً، جَمْعُ مِعْرَاضٍ، من التَّعْريض. واعْتَرَضَ على الدَّابَّةِ إِذا صَارَ وَقْتَ العَرْضِ رَاكباً عَلَيْهَا، كَمَا فِي الصّحاح. ويُقَالُ: اعْتَرَضَ القَائدُ الجُنْدَ كعَرَضَهُمْ، نَقَلَهُ الجَوْهَريُّ أَيْضاً. قيلَ: اعْتَرَضَ الشَّيْءُ: صارَ عَارِضاً، كالخَشَبَةِ المُعْتَرَضَةِ فِي النَّهْر، كَمَا فِي الصّحاح. وكَذَا الطَّرِيقُ ونَحْوُهَا تَمْنَعُ السّالِكينَ حَديثُ عَبْد الرَّحْمن ابْن يَزيدَ: خَرَجْنَا عُمّاراً فلُدِغَ صَاحبٌ لَنَا فاعْتَرَضْنَا الطَّرِيقَ. اعْتَرَضَ عَن امْرَأَتِهِ، ظَاهِرُ سِيَاقِه أَنَّه مَبْنيٌّ للمَعْلُوم، والصَّوابُ: اعْتُرِضَ عَنْهَا، بالضَّمِّ أَي أَصابَه عَارِضٌ من الجِنِّ أَو من مَرَضٍ يَمْنَعُه عَن إِتْيَانِها. وَمِنْه حَديثُ الزُّبَيْر بنِ عَبْدِ الرَّحْمن بن الزُّبَيْر وزَوْجَتهِ فَاعْتُرِضَ عَنْهَا فلَمْ يَسْتَطِع أَنْ يَمَسَّها. اعْتَرَضَ الشَّيْءُ دُونَ الشَّيْءِ: حَالَ دُونَهُ، كَمَا فِي الصّحاح. اعْتَرَضَ الفَرَسُ فِي رَسَنه: لم يَسْتَقِمْ لقَائِده. نَقله الجَوْهَرِيّ قَالَ جَرِيرٌ:
(وكَمْ دافَعْتُ منْ خَطِلٍ ظَلُومٍ ... وأَشْوَسَ فِي الخُصُومَةِ ذِي اعْترَاضِ)
اعْتَرَضَ زَيْدٌ البَعِيرَ: رَكِبَهُ وَهُوَ صَعْبٌ، كَمَا فِي الصّحاح. زادَ المُصَنِّف: بَعْدُ، قَالَ الطِّرِمّاح:
(وأَرَانِي المَلِيكُ قَصْدِي وَقد كُنْ ... تُ أَخَا عُنْجُهِيَّةٍ واعْترَاضِ)
ومعنَى قَوْلِ حُمَيْدٍ الأَرْقَطِ الَّذِي تَقَدَّم: مُعْتَرِضَاتٍ غَيْر عُرْضِيَّاتِ أَن اعْتِرَاضَهُنَّ لَيْس خِلْقَةً وإِنَّمَا هُوَ للنَّشَاط والبَغْيِ. اعْتَرَضَ لَهُ بسَهْمٍ: أَقْبَل بِهِ قِبَلَهُ فرَمَاهُ)
فقَتَلَه، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وَمِنْه حَدِيثُ حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ، رَضيَ اللهُ عَنْه: يَأْتي عَلَى النَّاس زَمانٌ لَو اعْتَرَضْتُ بكِنَانَتِي أَهْلَ المَسْجِد مَا أَصَبْتُ مُؤْمناً. اعْتَرَضَ الشَّهْرَ: ابْتَدَأَه منْ غَيْر أَوَّلِهِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. اعْتَرَضَ فُلاَنٌ فُلاناً، أَي وَقَعَ فِيهِ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ، أَي يَشْتُمُهُ وبُؤْذِيه، وَهُوَ قَوْل اللَّيْثِ. ويُقَال: عَرَضَ عِرْضَهُ يَعْرِضُه واعْتَرَضَهُ، إِذا وَقَعَ فِيهِ وانْتَقَصَهُ وشَتَمَهُ، أَو قَابَلَه أَو سَاوَاه فِي الحَسَب، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيّ:
(وقَوْماً آخَرِيَن تَعَرَّضُوا لِي ... وَلَا أَجْنِي من النَّاس اعْترَاضَا)
أَي لَا أَجْتَنِي شَتْماً منْهُم. اعْتَرَضَ القَائِدُ الجُنْدَ: عَرَضهم وَاحداً وَاحِداً، ليَنْظُر مَنْ غابَ مِمَّن حَضَر، وَقد ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ، عِنْدَ عَرَضَ. وَفِي الحَدِيثِ: لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَلَا اعْتِراضَ هُوَ أَن يَعْترِضَ الرَّجُلُ بفَرَسِه فِي بَعْضِ الغايةِ، كَمَا فِي العُبَابِ، وَفِي اللِّسَان: وَفِي السِّبَاق، فيَدْخُلَ مَعَ الخَيْلِ، وإِنَّمَا مُنِعَ لكَوْنهِ اعْتَرَضَ مِنْ بَعْض الطَّرِيقِ ولَمْ يَتْبَعْه من أَوَّلِ المِضْمارِ. والعَرِيضُ، كأَمِيرٍ، مِنَ المَعزِ: مَا أَتَى عَلَيْهِ نَحْوٌ مِنْ سَنَة، وتَنَاوَلَ الشَّجَرَ والنَّبْتَ بِعُرْضِ شِدْقِه. يُقَالُ: عَرِيضٌ عَرُوضٌ، قالَه الأَصْمَعِيّ وَمِنْه الحَدِيثُ: فَلَمَّا رجَعْنَا تَلقَّتْهُ ومَعَهَا عَرِيضَانِ وقِيل: هُوَ مِن المِعْزَى مَا فوْقَ الفَطِيم ودُونَ الجَذَعِ. وقِيلَ: هُوَ الَّذِي أَجْذَعَ، وقِيلَ: هُوَ الجَدْيُ إِذا نَزَا، أَوْ هُوَ العَتُودُ إِذا نَبَّ وأَرادَ السِّفَادَ، نقَلَه الجوْهرِيّ. ج عُرِضانٌ، بالكَسْرِ والضَّمِّ، كَمَا فِي الصّحاح وأَنْشدَ:
(عَرِيضٌ أَرِيضٌ باتَ يَيْعَرُ حَوْلَهُ ... وبَاتَ يُسَقِّينَا بطُونَ الثَّعَالِبِ)
قَالَ ابْن بَرِّيّ: أَيْ يَسْقِينَا لَبَناً مَذِيقاً، كأَنَّهُ بُطُونُ الثَّعَالِبِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: إِذا أَجْذَعَ العَنَاقُ والجَدْيُ سُمِّيَ عَرِيضاً وعَتُوداً، وَفِي كِتَابِهِ لأَقْوالِ شَبْوَةَ: مَا كَانَ لَهُمْ من مِلْكٍ ومَزاهِرَ وعرْضانٍ. وحَكم سُلَيْمَانُ عَلَيْه السَّلام وعَلَى نَبيّنا فِي صاحبِ الغَنَم أَنْ يَأْخُذَهَا فيَأْكُلَ من رِسْلِها وعِرْضَانِها، وأَنْشَدَ الأَصْمَعيُّ: ويَأْكُلُ المُرْجَلَ من طُلْيَانِهِ ومنْ عُنُوقِ المُعْزِ أَو عِرْضانِهِ المُرْجَل: الَّذِي يَخرُج مَعَ أُمِّه إِلى المَرْعَى. يُقال: فُلانٌ عَرِيضُ البِطَانِ، أَي مُثْرٍ كَثِيرُ المَالِ.
وَفِي الأَسَاس: غَنِيٌّ. وتَعَرَّضَ لَهُ: تَصَدَّى لَهُ. يُقَال: تَعَرَّضْتُ أَسْأَلُهُم. كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: تَعرَّضْتُ مَعْروفَهم ولمَعْرُوفِهِمْ، أَي تَصَدَّيْت. وقَال اللَّيْثُ: يُقَال: تَعَرَّضَ لي فُلاَنٌ)
بمَكْرُوهٍ، أَي تَصَدَّى. قَالَ الصَّاغَانيّ: وَمِنْه الحَديثُ اطْلُبُوا الخَيْرَ دَهْرَكُمْ وتَعَرَّضُوا لنَفَحَاتِ رَحْمَةِ الله فإِن لِله نَفَحَاتٍ من رَحْمَتِه. يُصِيبُ بهَا مَنْ يَشاءُ منْ عِبَادِه أَي تَصَدَّوْا لَهَا. تَعَرَّضَ بمعنَى تَعَوَّجَ. وَيُقَال: تَعَرَّضَ الجَمَلُ فِي الجَبَل، إِذا أَخَذَ مِنْهُ فِي عَرُوضٍ فاحْتَاج أَن يَأْخُذَ فِي سَيْرِه يَميناً وشِمَالاً، لصُعُوبَةِ الطَّريق. كَمَا فِي الصّحاح. وأَنْشَدَ لذِي البِجَادَيْن، واسمُه عَبْدُ الله ابْن عَبْد نُهْمٍ المُزَنِيّ، وَكَانَ دَليلَ رَسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم يُخَاطِبُ ناقَتَه وَهُوَ يَقُودُهَا بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم على ثَنِيَّةِ رَكُوبَةَ: تَعَرَّضِي مَدارِجاً وسُومِي تَعَرُّضَ الجَوْزَاءِ للنُّجُومِ هذَا أَبُو القَاسِمِ فاسْتَقيمِي تَعَرَّضِي، أَيْ خُذِي يَمْنَةً ويَسْرَةً وتَنَكَّبِي الثَّنَايَا الغِلاظَ، تَعرُّضَ الجَوْزَاءِ، لأَنَّ الجَوْزاءَ تَمَرُّ على جَنْبٍ مُعارِضَةً ليْستْ بمُسْتَقِيمةٍ فِي السَّمَاءِ، قالَه الأَصْمعيّ. وَقَالَ ابْن الأَثير: شَبَّهَهَا بالجَوْزاءِ، لأَنَّهَا تَمُرُّ مُعْتَرِضَةً فِي السَّمَاءِ، لأَنَّهَا غَيْرُ مُسْتَقِيمَةِ الكَوَاكبِ فِي الصُّورَة. وَمِنْه قَصيدُ كَعْبٍ: مَدْخُوسَةٌ قُذِفَتْ بالنَّحْضِ عَن عُرُضٍ أَي أَنها تَعْتَرِض فِي مَرْتَعها وأَنْشَد الصَّاغَانيّ والجَوْهَرِيّ للَبِيد رَضِي اللهُ عَنهُ:
(فاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعرَّضَ وَصْلُه ... ولَخَيْرُ وَاصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُهَا)
أَي تَعَوَّجَ وزَاغَ ولَمْ يَسْتَقم، كَمَا يَتعَرَّض الرَّجلُ فِي عُرُوضِ الجَبَل يَميناً وشِمَالاً. وَقَالَ امرؤُ القَيْس يَذْكُر الثُّرَيَّا:
(إِذا مَا الثُرَيَّا فِي السَّمَاءِ تَعَرَّضَت ... تَعُّرضَ أَثْنَاءِ الوِشَاحِ المُفَصَّلِ)
أَي لم تَسْتَقِم فِي سَيْرها ومَالَتْ كالوِشَاح المُعَوَّج أَثْنَاؤُه على جَارِيَةٍ تَوَشَّحَتْ بِهِ، كَمَا فِي اللِّسَان وعَارَضَه: جَانَبَه وعَدَلَ عَنهُ، نَقَلَهُ الجَوٍْهَرِيّ، وأَنْشَد قَوْلَ ذِي الرُّمَّة:
(وَقد عَارَضَ الشِّعْرَى سُهَيْلٌ كَأَنَّه ... قَرِيعُ هِجَانٍ عَارَضَ الشَّوْلَ جَافُرِ)
ويُرْوَى: وقَدْ لاَحَ للسَّارِي سُهَيْلٌ، وَهَكَذَا أَنْشَدَهُ الصَّاغَانيّ. وحَقيقَةُ المُعَارَضة حينَئذ أَن يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي عُرْضِ صَاحِبه. عَارَضَهُ فِي المَسِير: سَارَ حيَالَه وحَاذَاه. وَمِنْه حَديثُ أَبي سَعيدٍ فإِذا رَجلٌ يُقرِّبُ فرَساً فِي عِرَاض القَوْم أَي يَسير حِذَاءَهم مُعَارِضاً لَهُم. قلت: وبَيْن المُجانَبَةِ)
وبَيْن هَذَا شَبَهُ الضِّدِّ، كَمَا يَظْهَر عندَ التَّأَمُّل. عَارَضَ الكِتَابَ مُعَارَضَةً وعِرَاضاً: قَابَلَه بكِتَابٍ آخَرَ. عارَضَ مُعَارَضَةً، إِذا أَخّضَ فِي عَرُوضٍ من الطَّرِيق، أَي ناحيَةٍ مِنْهُ وأَخَذَ آخَرُ فِي طريقٍ آخَرَ فالْتَقيَا. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت فِي قَوْل البَعِيث:
(مَدَحْنَا لَهَا رَوْقَ الشَّبَابِ فعَارَضَتْ ... جَنَابَ الصِّبَا فِي كَاتِم السِّرِّ أَعْجَمَا)
قَالَ: عَارَضَتْ: أَخذَتْ فِي عُرْضٍ، أَي نَاحِيَةٍ مِنْهُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: عَارَضَتْ، أَي دَخَلَتْ مَعَنَا فِيهِ دُخُولاً لَيْسَت بمُبَاحِتَةٍ، ولكنَّهَا تُرِينَا أَنَّهَا دَاخلَةٌ مَعنا. وجَنَابُ الصِّبَا: جَنْبُه. عَارَضَ الجَنَازَةَ.
وَمِنْه الحَدِيث أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم عَارَضَ جَنَازَةَ أَبِي طالبٍ، أَيْ أَتَاهَا معْتَرِضاً فِي، وَفِي بَعْض الأُصولِ: من بَعْضِ الطَّرِيقِ ولمْ يَتْبَعْهَا من مَنْزِلِهِ. عارَضَ فُلاناً بمِثْلِ صَنِيعِهِ أَي أَتَى إِلَيْه مِثْلَ مَا أَتى عَلَيْه. وَمِنْه حَدِيثُ الحسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّه ذَكَرَ عُمَرَ فَأَخَذَ الحُسَيْنُ فِي عِرَاضِ كَلامِه أَي فِي مِثْلِ قَوْلِه ومُقَابِلِه، رَضِيَ اللهُ عَنْهُم. وَفِي العُبَاب: أَي قَابَلَهُ وسَاوَاه بِمِثْل قَوْله، قَالَ: وَمِنْه اشْتُقّتِ المُعَارَضَةُ، كَأَنَّ عرْضَ فِعْلِه كعَرْضِ فِعْلهِ، أَي كأَنَّ عَرْضَ الشَّيْءِ بفِعْلِه مِثْلُ عَرْضِ الشَّيْءِ الَّذِي فعَلَه، وأَنْشدَ لطُفَيْلٍ الغَنَوِيّ:
(وعارَضْتُهَا رَهْواً عَلَى مُتُتابِعٍ ... شَدِيدِ القُصَيْرَى خَارِجِيٍّ مُحَنَّبِ)
يُقالُ: ضَرَبَ الفَحْلُ النَّاقَةَ عِرَاضاً، وذلِك أَنْ يُقَادَ إِليْهَا، وعُرِضَ عَلَيْهَا ليَضْرِبَها إِن اشْتَهاها.
هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ، والصَّوَابُ إِن اشْتَهَتْ ضَرَبَهَا وإِلاَّ فَلا، وَذَلِكَ لكَرَمِهَا، كَمَا فِي الصّحاح والعُبَاب، وأَمَّا إِذا اشْتَهَاها فضَرَبَهَا لَا يَثْبُتُ الكَرَمُ لَهَا، فتَأَمَّل. وأَنْشَدَ للرَّاعِي: قَلائصُ لَا يُلْقَحْنَ إِلاَ يَعَارَةًعِرَاضاً وَلَا يُشْرَيْن إِلاَّ غَوَالِيَا وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ: لَقِحَتْ ناقَةُ فُلانٍ عِرَاضاً، وذلكَ أَنْ يُعَارِضَهَا الفَحْلُ مُعَارَضَةً فيَضْرِبَها من غَيرِ أَنْ تَكُونَ فِي الإِبِل الَّتِي كَانَ الفَحْلُ رَسِيلاً فِيهَا. يُقَالُ: بَعِيرٌ ذُو عِرَاضٍ، أَي يُعَارِضُ الشَّجَرَ ذَا الشَّوْكِ بفِيه. كَمَا فِي الصّحاح والعُباب. يُقَالُ: جَاءَت فُلانَةُ بوَلَدٍ عَن عِرَاضٍ، ومُعَارضَةٍ، إِذا لَمْ يُعْرَفْ أَبُوهُ. والمُعَارَضَةُ: هِيَ أَن يُعَارِض الرَّجُل المرأَةَ فيَأْتِيَها حَرَاماً، أَي بِلا نِكَاحٍ وَلَا مِلْكٍ. نَقَله الصَّاغانِيّ. يُقَالُ: اسْتُعرِضَتِ النَّاقَةُ باللَّحْمِ، فهِي مُسْتَعْرَضَةٌ، كَمَا يُقَال: قُذِفَتْ باللَّحْمِ، قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(قَبَّاءُ قَدْ لَحِقَتْ خَسِيسَةُ سِنِّهَا ... واسْتُعْرِضَت ببَعِيضِها المُتَبَتِّرِ)
كَمَا فِي التَّكْمِلَة. وَفِي العُبَابِ: ببَضيعِها. قُلتُ: وكَذلِك لُدِسَت باللَّحْم. كُلُّ ذلِكَ مَعْنَاه إِذَا سَمِنَت.)
وخَسِيسَةُ سِنّهَا حِينَ بَزَلَتْ، وَهِي أَقْصَى أَسْنَانِهَا. واستَعْرَضَهُم الخَارِجِيُّ، أَي قَتَلَهُم من أَيِّ وَجْهٍ أَمْكَن، وأَتَى عَلى مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْهُم، وَلم يَسْأَلْ عَن حَالِ أَحَدٍ مُسْلِمٍ أَو غَيْرِه، ولَم يُبَالِ مَنْ قَتَل، وَمِنْه الحَدِيثُ فاسْتَعْرضَهُمْ الخَوَارِجُ وَفِي حَدِيثِ الحَسَنِ أَنَّه كانَ لاَ يَتَأَثَّم مِنْ قَتْل الحَرُورِيِّ المُسْتَعْرِضِ. وعُرَيْضٌ، كزُبَيْرٍ: وَادٍ بالمَدِينَةِ، على سَاكِنها أَفضَلُ الصَّلاة والسَّلام، بِهِ أَمْوَالٌ لأَهْلِهَا، وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّه خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ حتَّى بَلَغَ العُرَيْضَ، وَمِنْه الحَدِيثُ الآخَرُ: ساقَ خَلِيجاً من العُرَيْض. قلتُ: وإِليْه نُسِب الإِمامُ أَبُو الحسَنِ علِيُّ بنُ جعْفرِ بْنِ مُحمَّدِ بْنِ علِيّ ابْنِ الحُسيْن العُرَيْضِيُّ، لأَنَّهُ نَزَل بِهِ وسَكنَه، فأَولادُه العُرَيْضِيّون، وَبِه يُعْرَفُون، وفِيهم كَثْرةٌ ومَدَدٌ. رَجُلٌ عِرِّيضٌ، كسِكِّيتٍ: يَتَعرَّضُ لِلنّاسِ بالشَّرِّ، قَالَ:
(وأَحْمَقُ عِرِّيضٌ عليْهِ غَضَاضَةٌ ... تَمَرَّسَ بِي مِن حَيْنِهِ وأَنَا الرَّقِمْ)
عَن أَبي عَمْرٍ و: المُعَارِضُ من الإِبِل: العَلُوقُ، وَهِي الَّتي تَرْأَمُ بأَنْفهَا وتَمْنَعُ دَرَّهَا، كَمَا فِي العُبَاب والتَّكْملَة. وَفِي الأَسَاس: بَعيرٌ مُعَارِضٌ: لَا يَسْتَقِيمُ فِي القِطَار، يَأْخُذُ يَمْنَةً ويَسْرَةً. وابْنُ المُعَارَضَةِ، بفَتْحِ الرَّاءِ: السَّفِيحُ، وَهُوَ ابْن الزِّنَا، نَقله الصَّاغَانيّ. والمُذَالُ بنُ المُعْتَرِضِ بنِ جُنْدَبِ بْن سَيَّارِ بْن مَطْرُودِ بن مازنِ بْن عَمْرِو بن الحارثِ التَّمِيميُّ: شاعرٌ. وقَوْلُ سَمُرَةَ بن جُنْدَب رَضِيَ الله عَنْه: مَنْ عَرَّضَ عَرَّضْنا لَهُ، ومَنْ مَشَى عَلَى الكَلاَّءِ قَذَفْناهُ فِي المَاءِ.
ويُرْوَى: أَلْقَيْنَاهُ فِي النَّهْرِ، أَيْ مَنْ لَمْ يُصَرِّحْ بالقَذْف عَرَّضْنَا لَهُ بضَرْبِ خَفيفٍ، تأْدِيباً لَهُ، وَلم نَضْرِبْه الحَدَّ، ومَنْ صَرَّحَ بِهِ أَيْ برُكُوبِه نَهرَ الحَدِّ أَلْقَيْنَاه فِي نَهْرِ الحَدِّ وحَدَدْنَاهُ. استَعَارَ المَشْيَ عَلَى الكَلاَّءِ، وَهُوَ كشَدَّادٍ، مَرْفَأ السَّفينَة فِي المَاء للتَّصْرِيح، لارْتِكَابهِ مَا يُوجِبُ الحَدَّ وتَعَرُّضه لَهُ. اسْتَعَارَ التَّغْريقَ للحَدِّ، لإِصَابَته بِمَا تَعَرَّضَ لَهُ. كَمَا فِي العُبَاب. وَفِي اللّسَان: ضَرَب المَشْيَ على الكَلاَّءِ مَثَلاً للتَّعْرِيض للحَدِّ بصَرِيحِ القَذْفِ. وَفِي العُبَاب: والعَيْنُ والرِّاءُ والضَّادُ تَكْثُرُ فُرُوعُهَا وَهِي مَعَ كَثْرتِهَا تَرْجِعُ إِلى أَصْلٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ العَرْضُ الَّذِي يُخَالِفُ الطُّولَ. ومَنْ حَقَّقَ النَّظَرَ وَدَقَّقَهُ عَلِمَ صِحَّةَ ذلكَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: جَمْعُ العَرْضِ خِلافُ الطُّولِ: أَعْرَاضٌ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ وأَنْشَدَ: يَطْوُونَ أَعْرَاضَ الفِجَاجِ الغُبْرِ طَيَّ أَخِي التَّجْر بُرودَ التَّجْر وَفِي التَّكْثير: عُرُوضٌ وعِرَاضٌ. وَقد ذَكَرَ الأَخيرَ المُصنِّفُ استطْراداً، وجَمْعُ العَرِيض) عُرْضَانٌ، بالضَّمِّ والكَسْر، والأُنْثَى عَرِيضَةٌ. وَفِي الحَديث لقَدْ ذَهَبْتُم فِيهَا عَرِيضَةً أَي وَاسِعَة.
وأَعْرَضَ المسأَلَةَ: جَاءَ بهَا واسِعَةَ كَبِيرَةً. والعُرَاضَاتُ، بالضَّمّ: الإِبل ُ العَرِيضاتُ الآثَارِ. قَالَ السّاجعُ: إِذَا طَلَعَت الشِّعْرَى سَفَراً، وَلم تَرَ مَطَراً، فَلَا تَغْدُوَنَّ إِمّرَةً وَلَا إِمَّراً، وأَرْسِل العُرَاضَاتِ أَثَراً، يَبْغِينَك فِي الأَرْض مَعْمَراً. أَي أَرْسِل الإِبلَ العَرِيضَةَ الآثَارِ، عَلَيْهَا رُكْبَانُهَا، ليَرْتَادُوا لَكَ مَنْزِلاً تَنْتَجعُه. ونَصَبَ أَثَراً على التَّمْييز، كَمَا فِي الصّحاحِ. وأَعْرَضَ: صارَ ذَا عَرْضٍ. وأَعْرَضَ فِي الشَّيْءِ: تَمَكَّن من عَرْضِه، أَيْ سَعَتِهِ. وقَوْسٌ عُرَاضَةٌ بالضَّمِّ، كَمَا فِي الصّحاح، وأَنشد لأَبِي كَبِيرٍ الهُذَليّ:
(وعُرَاضَةِ السِّيَتَيْن تُوبِعَ بَرْيُهَا ... تَأْوِي طَوَائفُها لعُجْسٍ عَبْهَرِ)
وقَوْلُ أَسْمَاءَ بْنِ خَارجَةَ، أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ:
(فعَرَضْتُه فِي سَاقِ أَسْمَنِهَا ... فاجْتَازَ بَيْنِ الحاذِ والكَعْبِ)
لم يُفَسِّره ثَعْلَبٌ. قَالَ ابنُ سيدَه: وأُراهُ أَرادَ غَيِّبْتُ فِيهَا عَرْضَ السَّيفِ. وامرأَةٌ عَرِيضَةٌ أَرْيَضَةٌ: وَلُودٌ كَامِلَةٌ. ويُقَالُ هُوَ يَمْشِي بالعَرْضِيّة والعُرْضِيَّة، الأَخيرُ عَن اللِّحْيَانيّ، أَي بالعَرْض.
وعَرَضْتُ البَعِيرَ على الحَوْض، وهذَا من المَقْلُوب، ومعْنَاهُ عَرَضْتُ الحَوْضَ على البَعِير. قَالَ ابنُ بَرِّيّ. قَالَ الجَوْهَريُّ: وعَرَضْتُ بالبَعير على الحَوْض، وصَوابُه: عَرَضْتُ البَعيرَ. قَالَ صَاحب اللِّسَان: ورأَيتُ عِدَّةَ نُسَخ من الصّحاح فلَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلاّ وعَرَضْتُ البَعيرَ، ويحتَملِ أَنْ يَكُونَ الجوهَريُّ قَالَ ذَلِك وأَصْلَحَ لَفْظَه فِيمَا بَعْدُ، انْتَهَى. وعَرَضْتُ الجارِيَةَ والمَتَاعَ على البَيْع عَرْضاً. وعَرَضْتُ الكِتَابَ: قَرَأْتُه، وَمِنْه الحَديث أَكْثِرُوا عليَّ مِن الصَّلاةِ فإِنَّهَا مَعْرُوضَةٌ عَلَيّ. وعَرَضَ لَك الخَيْرُ عَرْضاً: أَمْكنَ. والعَرَضُ، مُحَرَّكَةً: العَطَاءُ والمَطْلَبُ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى لَو كَانَ عَرَضاً قَرِيباً، أَي مَطْلَباً سَهْلاً. واعْتَرَضَ الجُنْدُ. مُطَارِعُ عَرَضَ. يُقَال: عَرَضَهُم فاعْتَرَضَ. واعْتَرَضَ المَتَاعُ ونَحْوُه، واعْتَرَضَهُ على عَيْنِه. عَن ثَعْلَبٍ، ونَظَرَ إِلَيْه عُرْضَ عَيْنٍ، عَنهُ أَيْضاً، أَي اعْتَرَضَه على عَيْنه. ورأَيتُه عُرْضَ عَيْنِ، أَي ظَاهِراً عَن قرِيبٍ: وَفِي حَديثِ حُذَيْفَةَ تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ. قَالَ ابنُ الأَثير: أَي تُوضَعُ عَلَيْهَا وتُبْسَطُ كَمَا يُبْسَطُ الحَصِيرُ. ويُقَالُ: تَعَرَّضْ، أَي أَقِمْهُ فِي السُّوق. والمُعَارَضَةُ: المُبَارَاةُ والمُدَارَسَةُ. وعَرَضَ لَهُ الشَّيْءُ فِي الطَّرِيق، أَي اعْتَرَضَ يَمْنَعُه من السَّيْر. والمُعارَضَةُ: بَيْعُ المَتَاعِ بالمَتَاعِ لَا نَقْدَ فِيهِ. والتَّعْرِيضُ: التَّعْوِيضُ. ويُقَال: كَانَ لي عَلَى فُلانٍ نَقْدٌ فأَعْسَرْتُهُ)
فاعْتَرَضْتُ منْه. وإِذَا طَلَبَ قَومٌ دَماً فَلَمْ يُقِيدُوهُم قالُوا: نَحْنُ نَعْرِضُ منْهُ فاعْتَرِضُوا منْه، أَي اقْبَلُوا الدِّيَةَ. وعَرَضَ الرُّمْحَ يَعْرِضُه عَرْضاً، وعَرَّضَه تَعرِيضاً. قَالَ النَّابغَة:
(لَهُنَّ عَلَيْهمْ عَادَةٌ قد عَرَفْنَهَا ... إِذَا عَرَّضُوا الخَطِّيَّ فَوْقَ الكَوَاثِبِ)
والضَّمير فِي لَهُنّ للطَّيْر. وعَرَضَ الرَّامِي القَوسَ عَرْضاً إِذا أَضْجَعَهَا ثُمَّ رَمَى عَنْهَا. وعَرَضَ الشَّيْءُ يَعْرِضُ: انْتَصَبَ ومَنَعَ، كاعْتَرَضَ. واعْتَرَض فُلانٌ الشَّيْءَ: تَكَلَّفَه، نَقَلَه ابنُ الأَثير. وَفِي حَديث عُثْمَانَ بن العاصِ: أَنَّه رَأَى رَجُلاً فِيهِ اعتِرَاضٌ هُوَ الظُّهُورُ والدُّخُولُ فِي الباطِل والامْتنَاعُ منَ الحَقِّ. واعْتَرَضَ عَرْضَه: نَحَا نَحْوَهُ. وتَعَرَّضَ الفَرَسُ فِي رَسَنه: لَمْ يَسْتَقِمْ لقَائدِه، كاعْتَرَضَ. قالَ مَنْظُورُ بن حَبَّةَ الأَسَديّ: تَعَرَّضَتْ لي بمجازٍ حِلِّ تَعَرُّضَ المُهْرَةِ فِي الطِّوَلِّ تَعرُّضاً لم تَأْلُ عَن قَتْلٍ لِي والعَرَضُ مُحَرَّكَةً: الآفَةُ تَعْرِضُ فِي الشَّيْءِ كالعَارِض، وجَمْعُه أَعْرَاضٌ، وعَرَضَ لَهُ الشَّكُّ ونَحْوُه، منْ ذَلِك. والعَارِضَةُ: وَاحِدةُ العَوَارِضِ، وَهِي الحاجَاتُ. وشُبْهَةٌ عَارِضَةٌ: مُعْتَرِضَةٌ فِي الفُؤَادِ. وَفِي قَوْل علِيّ، رضِيَ الله عَنهُ: يقْدَحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِه بِأَوّلِ عارِضَةٍ من شُبْهَةٍ وَقد تَكُونُ العارِضَةُ هُنَا مَصْدراً كالعَافِيَةِ والعَاقِبة. وتَعرَّضَ الشَّيْءُ: دَخَلَه فَسَادٌ، وتَعرَّض الحُبُّ، كذلِك. واسْتَعْرضَهُ: سَأَلَهُ أَن يَعْرِض علَيْه مَا عِنْده. واستَعْرَضَ يُعْطِي مَنْ أَقْبَلَ ومَنْ أَدْبرَ.
يُقَال: استَعْرِض العَرَبَ، أَي سَلْ مَنْ شِئْتَ مِنْهم عنْ كَذَا وكَذَا، نَقَلَه الجوْهَريُّ. واستَعرَضْتُهُ: قُلتُ لَهُ: اعْرِضْ عَلَيّ مَا عِنْدَك. وعَرَضَ عِرْضَهُ منْ حَدِّ ضَرَبَ: إِذا شَتَمَهُ، أَوْ سَاوَاهُ فِي الحَسَب. وَيُقَال: لَا تُعْرِض عِرْضَ فُلانٍ، أَيْ لَا تَذْكُرْهُ بسُوء. وفُلانٌ جَرِبُ العِرْض، إِذَا كانَ لَئيمَ الأَسْلاَفِ. والعِرْضُ أَيْضاً الفِعْلُ الجَميلُ، قَالَ: وأُدْرِ: ُ مَيْسُورَ الغِنَى ومَعِي عِرْضِي وَذُو العِرْضِ مِن القَوْمِ: الأَشْرَافُ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ لعَائشَة، رَضيَ اللهُ عَنْهُمَا، غَضُّ الأَطْرَاف، وخَفَرُ الإِعْرَاض رُوِيَ بكَسْر الهَمْزَةِ وبفَتْحهَا، وَقد تَقَدَّم الكلاَم عَلَيْهِ فِي خَ ف ر.
وعَرَّضَتُ فُلاناً لكَذَا فتَعَرَّضَ هُوَ لَهُ، نَقَلَه الجَوْهَريّ. والعَرُوضَاوَاتُ: أَمَاكِنُ تُنْبِتُ الأَعْرَاضَ، أَي الأَثْلَ، والأَرَاكَ، والحَمْضَ. ويُقَال: أَخَذْنَا فِي عَرُوضٍ مُنْكَرَةٍ، يَعْني طَرِيقاً فِي هَبُوطٍ.)
ويُقَالُ: سِرْنَا فِي عِرَاضِ القَوْم، إِذا لم تَسْتَقْبِلْهم ولكنْ جِئْتَهُمْ من عُرْضِهم. وبَلَدٌ ذُو مَعْرَضٍ، أَي مَرْعىً يُغْنِي الماشيَةَ عَن أَنْ تُعْلَفَ، وعَرَّضَ الماشيَةَ تَعْريضاً: أَغْنَاهَا بِهِ عَن العَلَف. ويُقَالُ للرَّجْل العَظيمِ من الجَرَاد والنَّحْلِ عارِضٌ، قَالَ سَاعدَةُ:
(رأَى عارِضاً يَهْوِي إِلى مُشْمَخِرَّةٍ ... قَدَ احْجَمَ عَنْهَا كُلُّ شَيْءٍ يَرُومُهَا)
ويُقَالُ: مَرَّ بنَا عارِضٌ قَدْ مَلأَ الأُفُقَ. والعُرْضَانُ، بالضَّمّ، جَمْعُ العِرْضِ، وَهُوَ الوَادِي الكَثيرُ النَّخْلِ والشَّجَر. واعْتَرَضَ البَعِيرُ الشَّوْكَ: أَكَلَهُ. والعَرِيضُ مِن الظِّبَاءِ: الَّذي قد قَارَبَ الإِثْناءَ.
والعَرِيضُ عِنْد أَهْلِ الحِجَاز خَاصَّةً الخَصِيُّ. ويُقَالُ: أَعْرَضْتُ العِرْضانَ إِذَا خَصَيْتَها. نَقَله الجوهَريّ وابنُ القَطَّاع والصَّاغَانيّ. وأَعْرَضْتُ العِرْضَانَ إِذا جَعَلْتَهَا للبَيْع، نَقَلَه الجَوْهَريُّ والصَّاغَانيُّ، وَلَا يَكُون العَرِيضُ إِلاَّ ذَكَراً. والعَوَارِضُ مِن الإِبلِ: اللَّوَاتِي يَأْكُلْنَ العِضَاهَ، كَمَا فِي الصّحاح، وزَادَ فِي اللِّسَان: عُرْضاً، أَي تَأْكُلُه حَيْثُ وَجَدَتْه. وقَال ابنُ السِّكِّيت: يُقَال: مَا يَعْرُضُكَ لفُلانٍ، أَيْ مِن حَدِّ نَصَر، وَلَا تَقُل مَا يُعَرِّضك، بالتِّشْديد. واعْتَرَضَ العَرُوضَ: أَخَذَها رَيِّضاً، وهذَا خِلاَفُ مَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، كَمَا تَقَدَّم. والعَرُوضُ، كصَبُورٍ: جَبَلٌ بالحِجَاز. قَالَ ساعدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
(أَلَمْ نَشْرِهِمْ شَفْعاً وتُتْرَكَ منْهُمُ ... بجَنْبِ العَرُوضِ رِمَّةٌ ومَزَاحِفُ)
وَهَذِه المسأَلَة عَرُوضُ هَذِه، أَي نَظِيرُهَا. والعَرُوضُ: جَانِبُ الوَجْهِ، عَن اللَّحْيَانيْ، والعَرُوضُ: العَتُودُ. والمُعْرِضُ، كمُحْسِنٍ، المُعْتَرِضُ، عَن شَمِرٍ. وعُرْضُ الشَّيْءِ: وَسَطُه، وقيلَ: نَفْسُه.
وعِرَاضُ الحَديثِ، بالكَسْر: مُعْظَمُه. والمُعْرِضُ لَكَ: كُلُّ شَيْءٍ أَمْكَنَكَ من عُرْضِه. وخَرَجُوا يَضْرِبُون النَّاسَ عَن عُرْضٍ، أَيْ لَا يُبَالُون مَنْ ضَرَبُوا. واستَعْرَضَهَا: أَتاهَا من جَانِبِهَا عَرْضاً.
والتَّعْريضُ: إِهْدَاءُ العُرَاضَةِ، وَمِنْه الحَديثُ أَنَّ رَكْباً من تُجَّارِ المُسْلمين عَرَّضُوا رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وأَبَا بَكْر رَضيَ اللهُ عَنْه ثِيَاباً بِيضاً أَي أَهْدَوْا لَهُمَا. وعَرَّضُوهم مَحْضاً، أَي سَقَوْهم لَبَناً. وعُرِضَ القَوْمُ، مَبْنِيّاً للمَجْهُول، أَي أَطْعِمُوا وقُدِّم لَهُم الطَّعَامُ. وتَعَرَّضَ الرِّفَاقَ: سَأَلَهُم العُرَاضَاتِ. وعَرَضَ عارِضٌ، أَي حَالَ حائِلٌ ومَنَعَ مانِعٌ، وَمِنْه يُقَال: لَا تَعْرِض لفُلانٍ، أَي لَا تَعْرِضْ لَهُ بمَنْعكَ باعْترَاضِكَ أَنْ يَقْصِدَ مُرَادَه، ويَذْهَب مَذْهَبَه. ويُقَال: عَرَضَ لَهُ أَشَدَّ العَرْضِ. واعْتَرَض: قَابَلَه بنَفْسه. والعُرْضِيَّة بالضَّمّ: الصُّعُوبَة ُ والرُّكُوب على الرَّأْس من النَّخْوَة. والعُرْضِيَّة فِي الفَرَس: أَنْ يَمْشِيَ عَرْضاً. ويُقَال: نَاقَةٌ عُرْضِيَّةٌ، وفيهَا عُرْضِيَّة: إِذا)
كانَت رَيِّضاً لم تُذَلَّلْ. والعُرْضِيُّ: الَّذي فِيهِ جَفَاءٌ واعْتِرَاضٌ. قَالَ العَجَّاج: ذُو نَخْوةٍ حُمَارِسٌ عُرْضِيُّ والمَعْرَض، كمَقْعَدٍ المَكَانُ الّذِي يُعْرَضُ فِيهِ الشَّيْءُ. والأَلْفَاظُ مَعَارِيضُ المَعالِي، مأْخُوذٌ من المِعْرَض، للثَّوبِ الَّذِي تُجَلَّى فِيهِ الجارِيَةِ لأَنَّ الأَلْفَاظَ تُجمِّلها. وعُرْضَا أَنْفِ الفَرَسِ: مُبْتَدَأُ مُنْحَدَرِ قَصَبَتِه فِي حافَتَيْهِ جَمِيعاً، نَقَلَه الأَزْهَرِيّ. والعارِضَةُ: تَنْقِيحُ الكَلامِ، والرَّأْيُ الجَيِّدُ.
والعَارِضُ: جانِبُ العِرَاقِ، وسَقَائفُ المَحْمِلِ. والفَرَسُ تَعْدُو العِرَضْنَى، والعِرَضْنَةَ، والعِرَضْنَاةَ، أَي مُعْرِضَةً مَرَّةً من وجْهٍ ومَرَّةً من آخَرَ. وَقَالَ أَبو عُبيْدٍ: العِرَضْنَةُ: الاعْتِراضُ. وقَال غَيْرُه: وكذلِك العِرَضَّةُ، وَهُوَ النَّشَاط. وامرأَةٌ عِرَضْنَةٌ: ذَهَبَتْ عَرْضاً من سِمَنِها. ورَجُلٌ عِرْضَنٌ، كدِرْهَمٍ، وامرأَةٌ عِرْضَنَةٌ: تَعْتَرِض النَّاسَ بالباطِل. وبَعِيرٌ مُعَارِضٌ: لم يَسْتَقِمْ فِي القِطَارِ.
وعَرَضَ لَكَ الخَيْرُ عُرُوضاً وأَعْرَضَ: أَشْرَفَ. وعَارَضَهُ بِمَا صَنَعَه: كَافَأَهُ. وعارَضَ البَعِيرُ الرِّيحَ: إِذا لمْ يسْتَقْبِلْها وَلم يَسْتَدْبِرْها. وأَعْرَضَ الناقَةَ علَى الحَوْضِ وعَرَضَها: سَامَها أَنْ تَشْرَبَ. وعَرَضَ عَلَيَّ سَوْمَ عَالّةٍ، بمعنَى قَوْلِ العامَّة: عَرْضٌ سَابِرِيٌّ. وَقد تَقَدَّم. وعُرَضَّى فُعَلَّى من الإِعْرَاضِ، حَكَاه سِيبَوَيْه. ولَقِيَهُ عارِضاً، أَي بَاكِراً، وقِيل هُو بالغَيْن المُعْجمَة.
وعَارِضَاتُ الوِرْدِ: أَوَّلُه، قَالَ الشَّاعِرُ:
(كِرَامٌ يَنَالُ الماءَ قبْلَ شِفَاهِهِمْ ... لَهُمْ عارِضَاتِ الوِرْدِ شُمُّ المَنَاخِرِ)
لَهُمْ: منْهُمْ، يَقُولُ: تَقَعُ أُنُوفُهم فِي الماءِ قَبْلَ شِفَاهِهم فِي أَوَّل وُرُودِ الوِرْدِ، لأَنَّ أَوَّلَهُ لَهُم دُونَ النَّاسِ. وأَعْرَاضُ الكَلامِ ومَعَارِضُهُ: مَعَارِيضُه. وعَرِيضُ القَفَا: كِنَايَةٌ عَن السِّمْنِ. وعَرِيضُ الوِسَادِ: كِنَايَةٌ عَن النَّوْم. والمُعَرَّضَةُ من النِّسَاءِ: البِكْرُ قَبْلَ أَنْ تُحْجَبَ، وذلِكَ أَنَّها تُعْرَضُ على أَهْلِ الحَيِّ عَرْضَةً لِيُرَغِّبُوا فِيهَا مَنْ رَغِبَ، ثمّ يَحْجُبُونها، ويُقَالُ: مَا فَعَلَت مُعَرَّضَتُكم، كَمَا فِي الأَساس واللِّسَان. وعَارِضٌ، وعَرِيضٌ، ومُعْتَرِضٌ، ومُعَرِّضٌ، ومُعْرِضٌ كصَاحِبٍ، وأَمِيرٍ، ومُكْتَسِبٍ، ومُحَدِّثٍ، ومُحْسِن: أَسْمَاءٌ، ومُعْرِضُ بنُ عَبْدِ اللهِ، كمُحْسِنٍ، رَوَى عَنهُ شاصُونَة بنُ عُبَيْد، ذَكَره الأَمِير. وكمُحَدِّثٍ مُعَرِّضُ بنُ جَبَلَةَ، شاعِرٌ. وَقَالَ الشَّاعِر:
(لَوْلاَ ابْنُ حارِثَةَ الأَمِيرُ لَقَدْ ... أَغضَيْتُ من شَتْمِي على رَغْمِ)

(إِلاَّ كمُعْرِضٍ المُحَسِّرِ بَكْرَهُ ... عَمْداً يُسَبِّبُنِي على الظُّلْمِ)
الكَافُ فِيهِ زائِدَةٌ وتَقْدِيرَه إِلاّ مُعْرِضاً، وَهُوَ اسمُ رَجُلٍ. وَقَالَ النَّضْرُ: ويُقَال: مَا جَاءَك من)
الرَّأْيِ عَرَضاً خَيْرٌ مِمَّا جاءَكَ مُسْتَكْرَهاً، أَي مَا جاءَك من عَيْرِ رَوِيَّةٍ وَلَا فِكْرٍ. وَفِي المَثَل أَعْرَضَت القِرْفَةُ، أَي اتَّسَعَتْ، وذلِكَ إِذا قِيلَ للرَّجُل مَنْ تَتَّهِم فيَقُولُ بَنِي فُلانٍ، للْقَبِيلَةِ بأَسْرِها.
والعَرِيضُ، كأَمِير: اسمُ وَادٍ أَو جَبَل فِي قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:
(قَعَدْتُ لَهُ وصُحْبَتِي بَيْنَ ضَارِجٍ ... وبَيْنَ تِلاَعِ يَثْلَثٍ فالعَرِيضِ)

(أَصابَ قُطَيَّاتٍ فسَالَ اللِّوَى لَهُ ... فَوَادِي البَدِيّ فانْتَحَى للْيَرِيضِ)
وسَأَلْتُه عُرَاضَةَ مَالٍ، وعَرْضَ مَالٍ، وعَرَضَ مَالٍ فَلَمْ يُعْطِنيه. وفُلانٌ مُعْتَرِضٌ فِي خُلُقه إِذا سَاءَك كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْره. وأَعْرَضَ ثَوْبُ المُلْبَسِ: صَارَ ذَا عَرْضٍ. وعَرَضَهُمْ على النَّار: أَحْرَقَهُم، كَمَا فِي الأَساس. وعُوَيْرِضَاتٌ: مَوْضِعٌ. والعِرْضُ، بالكَسْر: عَلَمٌ لوَادٍ من أَوْديَةِ خَيْبَرَ وَهُوَ الآنَ لعَنَزَةَ. وعَوَارِضُ الرُّجّاز: مَوْضِعٌ. وَقَالَ الفَرّاءُ: عَرَّضَه: أَطْعَمَهُ. والعَرُوضُ: الطّعامُ، وَقد تَقَدَّم. والعَارِضُ: البَادِي عُرْضُه، أَي جانبُه. وأَبو الخَضِرِ حامِدُ بن أَبي العَرِيض التَّغْلبيّ الأَنْدَلُسيّ، من عُلَمَاء الأَنْدَلُس، كَمَا فِي العُبَاب. والعَارِضُ: قُنَّةٌ فِي جَبَلِ المُقَطَّمِ، مُشْرِفٌ على القَرَافَة بمِصْر. وكزُبَيْرٍ: سَعْيَةُ بنُ العُرَيْض القُرَظيّ وَالدُ أُسَيْدٍ وأَسَدٍ الصَّحابِيَّيْن، ذكرَه السُّهَيْليّ فِي الرّوض، وذَكَره الحافظُ فِي التَّبْصير فَقَالَ: ويُقَالُ فِيهِ بالغَيْن المُعْجَمَة أَيْضاً. وأَبو سَعيدٍ عَبْدُ الرَّحْمن بن مُحَمَّدٍ العَارِضُ عَن أَبي الحُسَيْن الخَفّاف ماتَ سنة. وعليُّ بنُ محمّد بن أَبي زَيْدٍ المُسْتَوْفِي العارِضُ، عَن جَدِّه لأُمّه أَبي عُثْمَان الصَّابُونيّ، وعَنْهُ ابْن نُقْطَةَ.
ومُحمَّدُ بنُ عَبْد الكَريم بن أَحْمَدَ العَميد، أَبو مَنْصُورٍ العارضُ، سَمِعَ من أَبي عُثْمَانَ الحِيرِيّ، ذكرَه ابنُ نُقْطَةَ. وأَبو سَهْلٍ، مُحَمَّدُ بنُ المَنْصُورِ ابْن الحَسَن الأَصْبَهَانيّ العَرُوضيّ، كَثيرُ الحِفْظِ عَن أَبي نُعَيْم الحافظِ، وأَبُو المُنْذِر يَعْلَى بن عقيلٍ العَرُوضيّ الغَزِّيّ، من أَصْحاب الرِّوَايَة، وَكَانَ يُؤَدِّبُ أَبَا عِيسَى بنَ الرَّشيد. وأَبو جَعْفَرٍ، مُحَمَّدُ بنُ سَعيد المَوْصِليّ العَرُوضيّ، ذَكَرَهُ عُبَيْدُ الله ابْن جرْوٍ الأَسَديّ فِي كتَابه المُوَشَّح فِي عِلْم العَرُوض، ونَوَّهَ بشَأْنه.

عرض: العَرْضُ: خلافُ الطُّول، والجمع أَعراضٌ؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

يَطْوُونَ أَعْراضَ الفِجاجِ الغُبْرِ،

طَيَّ أَخي التَّجْرِ بُرودَ التَّجْرِ

وفي الكثير عُرُوضٌ وعِراضٌ؛ قال أََبو ذؤيب يصف برذوناً:

أَمِنْكَ بَرْقٌ أَبِيتُ الليلَ أَرْقُبُه،

كأَنَّه في عِراضِ الشامِ مِصباحُ؟

وقال الجوهري: أَي في شِقِّه وناحِيتِه. وقد عَرُضَ يَعْرُضُ عِرَضاً

مثل صَغُرَ صِغَراً، وعَراضةً، بالفتح؛ قال جرير:

إِذا ابْتَدَرَ الناسُ المَكارِمَ، بَذَّهُم

عَراضةُ أَخْلاقِ ابن لَيْلَى وطُولُها

فهو عَرِيضٌ وعُراضٌ، بالضم، والجمع عِرْضانٌ، والأُنثى عَرِيضةٌ

وعُراضةٌ.

وعَرَّضْتُ الشيء: جعلته عَرِيضاً، وقال الليث: أَعْرَضْتُه جعلته

عَرِيضاً. وتَعْرِيضُ الشيء: جَعْلُه عَرِيضاً. والعُراضُ أَيضاً: العَرِيضُ

كالكُبارِ والكَبِيرِ. وفي حديث أُحُد: قال للمنهزمين لقد ذَهَبْتُمْ فيها

عَرِيضةً أَي واسعةً. وفي الحديث: لئن أَقْصَرْتَ الخُطْبةَ لقد

أَعْرَضْتَ المسأَلة أَي جِئْتَ بالخطْبةِ قصيرة وبالمسأَلة واسعة كبيرة.

والعُراضاتُ: الإِبل العَرِيضاتُ الآثار. ويقال للإِبل: إِنها العُراضاتُ

أَثَراً؛ قال الساجع: إِذا طَلَعت الشِّعْرى سَفَرا، ولم تَرَ مَطَرا، فلا

تَغْذُوَنَّ إِمَّرةً ولا إِمَّرا، وأَرْسِلِ العُراضاتِ أَثَرَا،

يَبْغِيْنَكَ في الأَرضِ مَعْمَرا؛ السفَر: بياضُ النهار، والإِمَّرُ الذكر من ولد

الضأْن، والإِمَّرةُ الأُنثى، وإِنما خص المذكور من الضأْن وإِنما أَراد

جميع الغنم لأَنها أَعْجَزُ عن الطَّلَب من المَعَزِ، والمَعَزُ

تُدْرِكُ ما لا تُدْرِكُ الضأْنُ. والعُراضاتُ: الإِبل. والمَعْمَرُ: المنزل

بدارِ مَعاشٍ؛ أَي أَرسِلِ الإِبل العَرِيضةَ الآثار عليها رُكْبانُها

لِيَرْتادُوا لك منزلاً تَنْتَجِعُه، ونَصَبَ أَثراً على التمييز. وقوله

تعالى: فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ؛ أَي واسع وإِن كان العَرْضُ إِنما يقع في

الأَجسام والدعاءُ ليس بجسم. وأَعْرَضَتْ بأَولادها: ولدتهم عِراضاً.

وأَعْرَضَ: صار ذا عَرْض. وأَعْرَض في الشيء: تَمَكَّن من عَرْضِه؛ قال ذو

الرمة:فَعال فَتىً بَنَى وبَنَى أَبُوه،

فأَعْرَضَ في المكارِمِ واسْتَطالا

جاءَ به على المثَل لأَن المَكارمَ ليس لها طُولٌ ولا عَرْضٌ في

الحقيقة. وقَوْسٌ عُراضةٌ: عَرِيضةٌ؛ وقول أَسماء بن خارجة أَنشده ثعلب:

فَعَرَضْتُهُ في ساقٍ أَسْمَنِها،

فاجْتازَ بَيْنَ الحاذِ والكَعْبِ

لم يفسره ثعلب وأُراه أَراد: غَيَّبْتُ فيها عَرْضَ السيف. ورجل عَرِيضُ

البِطانِ: مُثْرٍ كثير المال. وقيل في قوله تعالى: فذو دُعاءٍ عَرِيضٍ،

أَراد كثير فوضع العريض موضع الكثير لأَن كل واحد منهما مقدار، وكذلك لو

قال طَوِيل لَوُجِّهَ على هذا، فافهم، والذي تقدَّم أَعْرفُ.

وامرأَة عَرِيضةٌ أَرِيضةٌ: وَلُود كاملة. وهو يمشي بالعَرْضِيَّةِ

والعُرْضِيَّةِ؛ عن اللحياني، أَي بالعَرْض.

والعِراضُ: من سِماتِ الإِبل وَسْمٌ، قيل: هو خطٌّ في الفَخِذِ عَرْضاً؛

عن ابن حبيب من تذكرة أَبي علي، تقول منه: عَرَضَ بعيره عَرْضاً.

والمُعَرَّضُ: نَعَمٌ وسْمُه العِراضُ؛ قال الراجز:

سَقْياً بحَيْثُ يُهْمَلُ المُعَرَّضُ

تقول منه: عَرَّضْتُ الإِبل. وإِبل مُعَرَّضةٌ: سِمَتُها العِراضُ في

عَرْضِ الفخذ لا في طوله، يقال منه: عَرَضْتُ البعير وعَرَّضْتُه

تَعْرِيضاً.

وعَرَضَ الشيءَ عليه يَعْرِضُه عَرْضاً: أَراهُ إِيّاه؛ وقول ساعدة بن

جؤية:

وقدْ كانَ يوم الليِّثِ لو قُلْتَ أُسْوةٌ

ومَعْرَضَةٌ، لو كنْتَ قُلْتَ لَقابِلُ،

عَلَيَّ، وكانوا أَهْلَ عِزٍّ مُقَدَّمٍ

ومَجْدٍ، إِذا ما حوَّضَ المَجْد نائِلُ

أَراد: لقد كان لي في هؤلاء القوم الذين هلكوا ما آتَسِي به، ولو

عَرَضْتَهُم عليَّ مكان مُصِيبتي بابني لقبِلْتُ، وأَراد: وَمَعْرضةٌ عليَّ

ففصل. وعَرَضْتُ البعيرَ على الحَوْضِ، وهذا من المقلوب، ومعناه عَرَضْتُ

الحَوْضَ على البعير. وعَرَضْتُ الجاريةَ والمتاعَ على البَيْعِ عَرْضاً،

وعَرَضْتُ الكِتاب، وعَرَضْتُ الجُنْدَ عرْضَ العَيْنِ إِذا أَمْرَرْتَهم

عليك ونَظَرْتَ ما حالُهم، وقد عَرَضَ العارِضُ الجُنْدَ واعْتَرَضُوا

هم. ويقال: اعْتَرَضْتُ على الدابةِ إِذا كنتَ وقْتَ العَرْض راكباً، قال

ابن بري: قال الجوهري وعَرَضْتُ بالبعير على الحوض، وصوابه عَرَضْتُ

البعير، ورأَيت عِدّة نسخ من الصحاح فلم أَجد فيها إِلا وعَرَضْتُ البعير،

ويحتمل أَن يكون الجوهري قال ذلك وأَصلح لفظه فيما بعد.

وقد فاته العَرْضُ والعَرَضُ، الأَخيرة أَعلى، قال يونس: فاته العَرَضُ،

بفتح الراء، كما يقول قَبَضَ الشيءَ قَبْضاً، وقد أَلقاه في القَبَض أَي

فيما قَبَضه، وقد فاته العَرَضُ وهو العَطاءُ والطَّمَعُ؛ قال عدي ابن

زيد:

وما هذا بأَوَّلِ ما أُلاقِي

مِنَ الحِدْثانِ والعَرَضِ الفَرِيبِ

أَي الطَّمَع القريب. واعْتَرَضَ الجُنْدَ على قائِدِهم، واعْتَرَضَ

الناسَ: عَرَضَهم واحداً واحداً. واعْتَرَضَ المتاعَ ونحوه واعْتَرَضَه على

عينه؛ عن ثعلب، ونظر إِليه عُرْضَ عيْنٍ؛ عنه أَيضاً، أَي اعْتَرَضَه على

عينه. ورأَيته عُرْضَ عَيْنٍ أَي ظاهراً عن قريب. وفي حديث حذيفة:

تُعْرَضُ الفِتَنُ على القلوب عَرْضَ الحَصِير؛ قال ابن الأَثير: أَي توضَع

عليها وتُبْسَطُ كما تُبْسَطُ الحَصِيرُ، وقيل: هو من عَرْض الجُنْدِ بين

يدي السلطان لإِظهارهم واختبار أَحوالهم. ويقال: انطلق فلان يَتَعَرَّضُ

بجَمله السُّوق إِذا عَرَضَه على البيع. ويقال: تَعَرَّضْ أَي أَقِمْهُ في

السوق.

وعارَضَ الشيءَ بالشيءَ مُعارضةً: قابَلَه، وعارَضْتُ كتابي بكتابه أَي

قابلته. وفلان يُعارِضُني أَي يُبارِيني. وفي الحديث: إِن جبريل، عليه

السلام، كان يُعارِضُه القُرآنَ في كل سنة مرة وإِنه عارضَه العامَ مرتين،

قال ابن الأَثير: أَي كان يُدارِسُه جمِيعَ ما نزل من القرآن من

المُعارَضةِ المُقابلةِ.

وأَما الذي في الحديث: لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا اعتراضَ فهو أَن

يَعْتَرِضَ رجل بفَرسِه في السِّباق فَيَدْخُلَ مع الخيل؛ ومنه حديث سُراقة:

أَنه عَرَضَ لرسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، وأَبي بكر الفَرسَ أَي

اعْتَرَضَ به الطريقَ يَمْنَعُهما من المَسِير. وأَما حديث أَبي سعيد: كنت

مع خليلي، صلّى اللّه عليه وسلّم، في غزوة إِذا رجل يُقَرِّبُ فرساً في

عِراضِ القوم، فمعناه أَي يَسِيرُ حِذاءَهم مُعارِضاً لهم. وأَما حديث

الحسن بن عليّ: أَنه ذَكَرَ عُمر فأَخذ الحسينُ في عِراضِ كلامه أَي في مثل

قوله ومُقابِله. وفي الحديث: أَن رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم،

عارَضَ جَنازَة أَبي طالب أَي أَتاها مُعْتَرِضاً من بعض الطريق ولم يتبعْها

من منزله. وعَرَضَ من سلعته: عارَضَ بها فأَعْطَى سِلْعةً وأَخذ أُخرى.

وفي الحديث: ثلاثٌ فيهن البركة منهن البَيْعُ إِلى أَجل والمُعارَضةُ أَي

بيع العَرْض بالعَرْض، وهو بالسكون المَتاعُ بالمتاع لا نَقْدَ فيه.

يقال: أَخذت هذه السلعة عرْضاً إِذا أَعْطَيْتَ في مقابلتها سلعة أُخرى.

وعارضَه في البيع فَعَرَضَه يَعْرُضُه عَرْضاً: غَبَنَه. وعَرَضَ له مِن

حقِّه ثوباً أَو مَتاعاً يَعْرِضُه عَرْضاً وعَرَضَ به: أَعْطاهُ إِيّاهُ

مكانَ حقِّه، ومن في قولك عَرَضْتُ له من حَقِّه بمعنى البدل كقول اللّه

عزّ وجلّ: ولو نشاءُ لجعلنا منكم ملائكة في الأَرض يَخْلُفُون؛ يقول: لو

نشاءُ لجعلنا بدلكم في الأَرض ملائكة. ويقال: عَرَّضْتُك أَي عَوَّضْتُك.

والعارِضُ: ما عَرَضَ من الأَعْطِيَة؛ قال أَبو محمد الفَقْعَسيّ:

يا لَيْلُ، أَسْقاكِ البُرَيْقُ الوامِضُ

هلْ لكِ، والعارِضُ منكِ عائِضُ،

في هَجْمَةٍ يُسْئِرُ منها القابِضُ؟

قاله يخاطب امرأَة خطبها إِلى نفسها ورَغَّبها في أَنْ تَنْكِحه فقال:

هل لك رَغْبةٌ في مائة من الإِبل أَو أَكثر من ذلك؟ لأَن الهجمة أَوَّلُها

الأَربعون إِلى ما زادت يجعلها لها مَهْراً، وفيه تقديم وتأْخير،

والمعنى هل لك في مائة من الإِبل أَو أَكثر يُسْئِرُ منها قابِضُها الذي يسوقها

أَي يُبْقِي لأَنه لا يَقْدِر على سَوْقِها لكثرتها وقوتها لأَنها

تَفَرَّقُ عليه، ثم قال: والعارِضُ منكِ عائِضٌ أَي المُعْطِي بدلَ بُضْعِكِ

عَرْضاً عائِضٌ أَي آخِذٌ عِوَضاً مِنْكِ بالتزويج يكون كِفاءً لما عَرَضَ

منك. ويقال: عِضْتُ أَعاضُ إِذا اعْتَضْتَ عِوَضاً، وعُضْتُ أَعُوضُ

إِذا عَوَّضْتَ عِوَضاً أَي دَفَعْتَ، فقوله عائِضٌ من عِضْتُ لا من عُضْتُ،

ومن رَوَى يَغْدِرُ، أَراد يَتْرُكُ من قولهم غادَرْتُ الشيء. قال ابن

بري: والذي في شعره والعائِضُ منكِ عائِضُ أَي والعِوَضُ منك عِوَضٌ كما

تقول الهِبَةُ مِنكَ هِبَةٌ أَي لها مَوْقِعٌ. ويقال: كان لي على فلان

نَقْدٌ فأَعْسَرْتُه فاعْتَرَضْتُ منه. وإِذا طلب قوم عند قوم دَماً فلم

يُقِيدُوهم قالوا: نحن نَعْرِضُ منه فاعْتَرِضُوا منه أَي اقْبَلُوا الدية.

وعَرَضَ الفَرَسُ في عَدْوِه: مَرَّ مُعْتَرِضاً. وعَرَضَ العُودَ على

الإِناءِ والسَّيْفَ على فَخِذِه يَعْرِضُه عَرْضاً ويَعْرُضُه، قال

الجوهري: هذه وحدها بالضم. وفي الحديث: خَمِّرُوا آنِيَتَكم ولو بِعُود

تَعْرُضُونَه عليه أَي تَضَعُونَه مَعْرُوضاً عليه أَي بالعَرْض؛ وعَرَضَ

الرُّمْحَ يَعْرِضُه عَرْضاً وعَرَّضَه؛ قال النابغة:

لَهُنَّ عَلَيْهم عادَةٌ قدْ عَرَفْنَها،

إِذا عَرَّضُوا الخَطِّيَّ فوقَ الكَواثِبِ

وعَرَضَ الرامي القَوْسَ عَرْضاً إِذا أَضجَعها ثم رَمى عنها. وعَرَضَ

له عارِضٌ من الحُمَّى وغَيرها. وعَرَضْتُهم على السيف قَتْلاً. وعَرَضَ

الشيءُ يَعْرِضُ واعترَضَ: انتَصَبَ ومَنَعَ وصار عارِضاً كالخشَبةِ

المنتصبةِ في النهر والطريق ونحوها تَمْنَعُ السالكين سُلوكَها. ويقال:

اعتَرَضَ الشيءُ دون الشيءِ أَي حال دونه. واعتَرَضَ الشيءَ: تَكَلَّفَه.

وأَعرَضَ لك الشيءُ من بَعِيدٍ: بدَا وظَهَر؛ وأَنشد:

إِذا أَعْرَضَتْ داويَّةٌ مُدْلَهِمَّةٌ،

وغَرَّدَ حادِيها فَرَيْنَ بها فِلْقا

(* قوله «فلقا» بالكسر هو الامر العجب، وأَنشد الصحاح: إِذا اعرضت البيت

شاهداً عليه وتقدم في غرد ضبطه بفتح الفاء.)

أَي بَدَتْ. وعَرَضَ له أَمْرُ كذا أَي ظهر. وعَرَضْتُ عليه أَمر كذا

وعَرَضْتُ له الشيء أَي أَظهرته له وأَبْرَزْتُه إِليه. وعَرَضْتُ الشيءَ

فأَعْرَضَ أَي أَظْهَرْتُه فظهر، وهذا كقولهم كَبَبْتُه فأَكَبَّ، وهو من

النوادر. وفي حديث عمر: تَدَعُون أَميرَ المؤمنين وهو مُعْرَضٌ لكم؛ هكذا

روي بالفتح، قال الحَرْبيّ: والصواب بالكسر. يقال: أَعْرَضَ الشيءُ

يُعْرِضُ من بعيد إِذا ظهَر، أَي تَدَعُونه وهو ظاهر لكم. وفي حديث عثمان بن

العاص: أَنه رأَى رجلاً فيه اعتِراضٌ، هو الظهور والدخول في الباطل

والامتناع من الحق. قال ابن الأَثير: واعتَرَضَ فلان الشيءَ تَكَلَّفَه.

والشيءُ مُعْرِضٌ لك: موجود ظاهر لا يمتنع. وكلُّ مُبْدٍ عُرْضَه مُعْرِضٌ؛

قال عمرو ابن كلثوم:

وأَعْرَضَتِ اليَمامةُ، واشمَخَرَّتْ

كأَسْيافٍ بأَيْدي مُصْلِتِينا

وقال أَبو ذؤيب:

بأَحْسَن منها حِينَ قامَتْ فأَعْرَضَتْ

تُوارِي الدُّمُوعَ، حِينَ جَدَّ انحِدارُها

واعتَرَضَ له بسهم: أَقْبَلَ قِبَلَه فرماه فقتلَه. واعتَرَضَ عَرْضه:

نَحا نَحْوَه. واعتَرَضَ الفرَسُ في رَسَنِه وتَعَرَّضَ: لم يَسْتَقِمْ

لقائدِه؛ قال الطرماح:

وأَراني المَلِيكُ رُشْدي، وقد كنْـ

ـتُ أَخا عُنجُهِيَّةٍ واعتِراضِ

وقال:

تَعَرَّضَتْ، لم تَأْلُ عن قَتْلٍ لي،

تَعَرُّضَ المُهْرَةِ في الطِّوَلِّ

والعَرَضُ: من أَحْداثِ الدهر من الموت والمرض ونحو ذلك؛ قال الأَصمعي:

العَرَضُ الأَمر يَعْرِضُ للرجل يُبْتَلَى به؛ قال اللحياني: والعَرَضُ

ما عَرَضَ للإِنسان من أَمر يَحْبِسهُ من مَرَضٍ أَو لُصُوصٍ. والعَرَضُ:

ما يَعْرِضُ للإِنسان من الهموم والأَشغال. يقال: عَرَضَ لي يَعْرِضُ

وعَرِضَ يَعْرَضُ لغتان. والعارِضةُ: واحدة العَوارِضِ، وهي الحاجاتُ.

والعَرَضُ والعارِضُ: الآفةُ تَعْرِضُ في الشيء، وجَمْعُ العَرَضِ أَعْراضٌ،

وعَرَضَ له الشكُّ ونحوُه من ذلك.

وشُبْهةٌ عارِضةٌ: معترضةٌ في الفؤاد. وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه:

يَقْدَحُ الشكُّ في قلبه بأَوَّلِ عارِضَةٍ من شُبْهَةٍ؛ وقد تكونُ

العارِضَةُ هنا مصدراً كالعاقبة والعافية.

وأَصَابَه سَهْمُ عَرَضٍ وحَجَرُ عَرَضٍ مُضاف، وذلك أَن يُرْمى به

غيْرُه عمداً فيصاب هو بتلك الرَّمْيةِ ولم يُرَدْ بها، وإِن سقَط عليه حجر

من غير أَن يَرْمِيَ به أَحد فليس بعرَض. والعَرَضُ في الفلسفة: ما يوجد

في حامله ويزول عنه من غير فساد حامله، ومنه ما لا يَزُولُ عنه، فالزّائِل

منه كأُدْمةِ الشُّحُوبِ وصفرة اللون وحركة المتحرّك، وغيرُ الزائل

كسَواد القارِ والسَّبَجِ والغُرابِ.

وتَعَرَّضَ الشيءُ: دخَلَه فَسادٌ، وتَعَرَّضَ الحُبّ كذلك؛ قال لبيد:

فاقْطَعْ لُبانةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُه،

ولَشَرُّ واصِلِ خُلّةٍ صَرّامُها

وقيل: من تعرّض وصله أَي تعوّج وزاغَ ولم يَسْتَقِم كما يَتَعَرَّضُ

الرجل في عُرُوض الجَبل يميناً وشمالاً؛ قال امرؤ القيس يذكر الثريَّا:

إِذا ما الثُّرَيّا في السماءِ تَعَرَّضَتْ،

تَعَرُّضَ أَثْناءِ الوِشاحِ المُفَصَّلِ

أَي لم تَسْتَقِمْ في سيرها ومالتْ كالوِشاح المُعَوَّجِ أَثناؤه على

جارية تَوَشَّحَتْ به. وعَرَضُ الدنيا: ما كان من مال، قلّ أَو كَثُر.

والعَرَضُ: ما نِيلَ من الدنيا. يقال: الدّنيا عَرَضٌ حاضر يأْكل منها البَرّ

والفاجر، وهو حديث مَرْوِيّ. وفي التنزيل: يأْخذون عرَض هذا الأَدنى

ويقولون سيغفر لنا؛ قال أَبو عبيدة: جميع مَتاعِ الدنيا عرَض، بفتح الراء.

وفي الحديث: ليْسَ الغِنى عن كَثْرة العَرَضِ إِنما الغِنى غِنى النفس؛

العَرَضُ، بالتحريك: متاع الدّنيا وحُطامُها، وأَما العَرْض بسكون الراء

فما خالف الثَّمَنَينِ الدّراهِمَ والدّنانيرَ من مَتاعِ الدنيا وأَثاثِها،

وجمعه عُروضٌ، فكل عَرْضٍ داخلٌ في العَرَض وليس كل عَرَضٍ عَرْضاً.

والعَرْضُ: خِلافُ النقْد من المال؛ قال الجوهري: العَرْضُ المتاعُ، وكلُّ

شيء فهو عَرْضٌ سوى الدّراهِمِ والدّنانير فإِنهما عين. قال أَبو عبيد:

العُرُوضُ الأَمْتِعةُ التي لا يدخلها كيل ولا وَزْنٌ ولا يكون حَيواناً

ولا عَقاراً، تقول: اشتريت المَتاعَ بِعَرْضٍ أَي بمتاع مِثْلِه،

وعارَضْتُه بمتاع أَو دابّة أَو شيء مُعارَضةً إِذا بادَلْتَه به.

ورجلٌ عِرِّيضٌ مثل فِسِّيقٍ: يَتَعَرَّضُ الناسَ بالشّرِّ؛ قال:

وأَحْمَقُ عِرِّيضٌ عَلَيْهِ غَضاضةٌ،

تَمَرَّسَ بي مِن حَيْنِه، وأَنا الرَّقِمْ

واسْتَعْرَضَه: سأَله أَنْ يَعْرِضَ عليه ما عنده. واسْتَعْرَض: يُعْطِي

(* قوله «واستعرض يعطي» كذا بالأصل.) مَنْ أَقْبَلَ ومَنْ أَدْبَرَ.

يقال: اسْتَعْرِضِ العَرَبَ أَي سَلْ مَنْ شئت منهم عن كذا وكذا.

واسْتَعْرَضْتُه أَي قلت له: اعْرِضْ عليّ ما عندك.

وعِرْضُ الرجلِ حَسبَهُ، وقيل نفْسه، وقيل خَلِيقَته المحمودة، وقيل ما

يُمْدح به ويُذَمُّ. وفي الحديث: إِن أَغْراضَكم عليكم حَرامٌ كحُرْمةِ

يومكم هذا؛ قال ابن الأَثير: هو جمع العِرْض المذكور على اختلاف القول

فيه؛ قال حسان:

فإِنَّ أَبي ووالِدَه وعِرْضِي

لِعِرْض مُحَمَّدٍ مِنْكُم وِقَاءُ

قال ابن الأَثير: هذا خاصّ للنفس. يقال: أَكْرَمْت عنه عِرْضِي أَي

صُنْتُ عنه نَفْسي، وفلان نَقِيُّ العِرْض أَي بَرِيءٌ من أَن يُشْتَم أَو

يُعابَ، والجمع أَعْراضٌ. وعَرَضَ عِرْضَه يَعْرِضُه واعتَرَضَه إِذا وقع

فيه وانتَقَصَه وشَتَمه أَو قاتَله أَو ساواه في الحسَب؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

وقَوْماً آخَرِينَ تَعَرَّضُوا لي،

ولا أَجْني من الناسِ اعتِراضا

أَي لا أَجْتَني شَتْماً منهم. ويقال: لا تُعْرِضْ عِرْضَ فلان أَي لا

تَذْكُرْه بسوء، وقيل في قوله شتم فلان عِرْضَ فلان: معناه ذكر أَسلافَه

وآباءَه بالقبيح؛ ذكر ذلك أَبو عبيد فأَنكر ابن قتيبة أَن يكون العِرْضُ

الأَسْلافَ والآباء، وقال: العِرْض نَفْسُ الرجل، وقال في قوله يَجْرِي

(*

قوله «يجري» نص النهاية: ومنه حديث صفة أهل الجنة إِنما هو عرق يجري،

وساق ما هنا.) من أَعْراضِهم مِثلُ ريحِ المسكِ أَي من أَنفسهم وأَبدانِهم؛

قال أَبو بكر: وليس احتجاجه بهذا الحديث حجة لأَن الأَعراضَ عند العرب

المَواضِعُ التي تَعْرَقُ من الجسد؛ ودل على غَلَطِه قول مِسْكِين

الدارِميّ:

رُبَّ مَهْزولٍ سَمِينٌ عِرْضُه،

وسمِينِ الجِسْمِ مَهْزُولُ الحَسَبْ

معناه: رُبَّ مَهْزُولِ البدَن والجسم كريمُ الآباءِ. وقال اللحياني:

العِرْضُ عِرْضُ الإِنسان، ذُمَّ أَو مُدِحَ، وهو الجسَد. وفي حديث عمر،

رضي اللّه عنه، للحطيئة: كأَنِّي بك عند بعض الملوك تُغَنِّيه بأَعراضِ

الناس أَي تُغَني بذَمِّهم وذَمِّ أَسلافِهم في شعرك وثَلْبِهم؛ قال

الشاعر:ولكنَّ أَعْراضَ الكِرام مَصُونةٌ،

إِذا كان أَعْراضُ اللِّئامِ تُفَرْفَرُ

وقال آخر:

قاتَلَكَ اللّهُ ما أَشَدَّ عَلَيْـ

ـك البَدْلَ في صَوْنِ عِرْضِكَ الجَرِب

يُرِيدُ في صَوْنِ أَسلافِك اللِّئامِ؛ وقال في قول حسان:

فإِنَّ أَبي ووالِدَه وعِرْضِي

أَراد فإِنّ أَبي ووالده وآبائي وأَسلافي فأَتى بالعُموم بعد الخُصوص

كقوله عزّ وجلّ: ولقد آتيناك سَبعاً من المثاني والقرآنَ العظيم، أَتى

بالعموم بعد الخصوص. وفي حديث أَبي ضَمْضَم: اللهم إِنِّي تَصَدَّقْتُ

بِعِرْضِي على عبادك أَي تصدّقت على من ذكرني بما يَرْجِعُ إِليَّ عَيْبُه،

وقيل: أَي بما يلحقني من الأَذى في أَسلافي، ولم يرد إِذاً أَنه تصدَّق

بأَسلافه وأَحلّهم له، لكنه إِذا ذكَرَ آباءه لحقته النقيصة فأَحلّه مما

أَوصله إِليه من الأَذى. وعِرْضُ الرجل: حَسَبُه. ويقال: فلان كريم العِرْضِ

أِي كريم الحسَب. وأَعْراضُ الناس: أَعراقُهم وأَحسابُهم وأَنْفُسهم.

وفلان ذو عِرْضٍ إِذا كانَ حَسِيباً. وفي الحديث: لَيُّ الواجِدِ يُحِلُّ

عُقُوبَتَه وعِرْضَهُ أَي لصاحب الدَّيْنِ أَن يَذُمَّ عِرْضَه ويَصِفَه

بسوء القضاء، لأَنه ظالم له بعدما كان محرماً منه لا يَحِلُّ له اقْتِراضُه

والطَّعْنُ عليه، وقيل: عِرْضَه أَن يُغْلِظَ له وعُقُوبته الحَبْس،

وقيل: معناه أَنه يُحِلّ له شِكايَتَه منه، وقيل: معناه أَن يقول يا ظالم

أَنْصِفْني، لأَنه إِذا مَطَلَه وهو غنيّ فقد ظَلَمه. وقال ابن قتيبة:

عِرْضُ الرجل نَفْسُه وبَدَنُه لا غير. وفي حديث النعمان بن بَشِير عن النبي،

صلّى اللّه عليه وسلّم: فمن اتقى الشُّبُهات اسْتَبْرَأَ لِدِينِه

وعِرْضِه أَي احْتاطَ لنفسه، لا يجوز فيه معنى الآباءِ والأَسْلافِ. وفي

الحديث: كلُّ المُسْلِم على المسلِم حَرام دَمُه ومالُه وعِرْضُه؛ قال ابن

الأَثير: العِرْضُ موضع المَدْحِ والذَّمِّ من الإِنسان سواء كان في نَفْسِه

أَو سَلَفِه أَو من يلزمه أَمره، وقيل: هو جانبه الذي يَصُونُه من نفْسه

وحَسَبِه ويُحامي عنه أَن يُنْتَقَصَ ويُثْلَبَ، وقال أَبو العباس: إِذا

ذكر عِرْضُ فلان فمعناه أُمُورُه التي يَرْتَفِعُ أَو يَسْقُطُ بذكرها

من جهتها بِحَمْدٍ أَو بِذَمّ، فيجوز أَن تكون أُموراً يوصف هو بها دون

أَسْلافه، ويجوز أَن تذكر أَسلافُه لِتَلحَقه النّقِيصة بعيبهم، لا خلاف

بين أَهل اللغة فيه إِلا ما ذكره ابن قتيبة من إِنكاره أَن يكون العِرْضُ

الأَسْلافَ والآباءَ؛ واحتج أَيضاً بقول أَبي الدرداء: أَقْرِضْ من

عِرْضِك ليوم فَقْرِك، قال: معناه أَقْرِضْ مِنْ نَفْسِك أَي مَنْ عابك وذمّك

فلا تُجازه واجعله قَرْضاً في ذمته لِتَسْتَوفِيَه منه يومَ حاجتِكَ في

القِيامةِ؛ وقول الشاعر:

وأُدْرِكُ مَيْسُورَ الغِنى ومَعِي عِرْضِي

أَي أَفعالي الجميلة؛ وقال النابغة:

يُنْبِئْكِ ذُو عِرْضهِمْ عَنِّي وعالِمُهُمْ،

ولَيْسَ جاهِلُ أَمْرٍ مثْلَ مَنْ عَلِما

ذو عِرْضِهم: أَشْرافُهُم، وقيل: ذو عِرْضِهم حَسَبهم، والدليل على أَن

العرض ليس بالنفْسِ ولا البدن قوله، صلّى اللّه عليه وسلّم: دمُه

وعِرْضُه، فلو كان العرض هو النفس لكان دمه كافياً عن قوله عِرْضُه لأَن الدم

يراد به ذَهابُ النفس، ويدل على هذا قول عمر للحطيئة: فانْدَفَعْتَ

تُغَنِّي بأَعْراضِ المسلمين، معناه بأَفعالهم وأَفعال أَسلافهم. والعِرْضُ:

بَدَنُ كل الحيوان. والعِرْضُ: ما عَرِقَ من الجسد. والعِرْضُ: الرائِحة ما

كانت، وجمعها أَعْراضٌ. وروي عن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، أَنه ذكر

أَهل الجنة فقال: لا يَتَغَوّطُون ولا يَبُولونَ إِنما هو عَرَقٌ يجري من

أَعْراضِهم مثل ريح المِسْك أَي من مَعاطفِ أَبْدانهم، وهي المَواضِعُ

التي تَعْرَقُ من الجسد. قال ابن الأَثير: ومنه حديث أُم سلمة لعائشة:

غَضُّ الأَطْرافِ وخَفَرُ الأَعْراضِ أَي إِنهن للخَفَر والصّوْن

يَتَسَتَّرْن؛ قال: وقد روي بكسر الهمزة، أَي يُعْرِضْنَ كما كُرِهَ لهن أَن

يَنْظُرْنَ إِليه ولا يَلْتَفِتْنَ نحوه. والعِرْضُ، بالكسر: رائحة الجسد

وغيره، طيبة كانت أَو خبيثة. والعِرْضُ والأَعْراضُ: كلّ مَوْضِع يَعْرَقُ من

الجسد؛ يقال منه: فلان طيب العِرْضِ أَي طيّب الريح، ومُنْتنُ العِرْضِ،

وسِقاءٌ خبيثُ العِرْضِ إِذا كان مُنْتناً. قال أَبو عبيد: والمعنى في

العِرْضِ في الحديث أَنه كلُّ شيء من الجسد من المغابِنِ وهي الأَعْراضُ،

قال: وليس العِرْضُ في النسب من هذا في شيء. ابن الأَعرابي: العِرْضُ

الجسد والأَعْراضُ الأَجْسادُ، قال الأَزهري: وقوله عَرَقٌ يجري من أَعراضهم

معناه من أَبْدانِهم على قول ابن الأَعرابي، وهو أَحسن من أَن يُذْهَبَ

به إِلى أَعراضِ المَغابِنِ. وقال اللحياني: لبَن طيّب العِرْضِ وامرأَة

طيّبة العِرْضِ أَي الريح. وعَرَّضْتُ فلاناً لكذا فَتَعَرَّضَ هو له،

والعِرْضُ: الجماعةُ من الطَّرْفاءِ والأَثْلِ والنَّخْلِ ولا يكون في

غيرهن، وقيل: الأَعْراضُ الأَثْلُ والأَراكُ والحَمْضُ، واحدها عَرْضٌ؛

وقال:والمانِع الأَرْضَ ذاتَِ العَرْضِ خَشْيَتُه،

حتى تَمنَّعَ مِنْ مَرْعىً مَجانِيها

والعَرُوضاواتُ

(* قوله «العروضاوات؛ هكذا بالأصل، ولم نجدها فيما عندنا

من المعاجم.): أَماكِنُ تُنْبِتُ الأَعْراضَ هذه التي ذكرناها.

وعارَضْتُ أَي أَخَذْتُ في عَروضٍ وناحيةٍ. والعِرْضُ: جَوُّ البَلَد وناحِيتُه

من الأَرض. والعِرْضُ: الوادِي، وقيل جانِبُه، وقيل عِرْضُ كل شيء

ناحيته. والعِرْضُ: وادٍ باليَمامةِ؛ قال الأَعشى:

أَلم تَرَ أَنَّ العِرْضَ أَصْبَحَ بَطْنُه

نَخِيلاً، وزَرْعاً نابِتاً وفَصافِصا؟

وقال الملتمس:

فَهَذا أَوانُ العِرْضِ جُنَّ ذُبابُه:

زَنابِيرُه والأَزْرَقُ المُتَلَمِّسُ

الأَزْرَقُ: الذُّبابُ. وقيل: كلُّ وادٍ عِرضٌ، وجَمْعُ كلِّ ذلك

أَعراضٌ لا يُجاوَزُ. وفي الحديث: أَنه رُفِعَ لرسول اللّه، صلّى اللّه عليه

وسلّم، عارِضُ اليمامةِ؛ قال: هو موضعٌ معروف. ويقال للجبل: عارِضٌ؛ قال

أَبو عبيدة: وبه سمّي عارِضُ اليمامةِ، قال: وكلُّ وادٍ فيه شجر فهو

عِرْضٌ؛ قال الشاعر شاهداً على النكرة:

لَعِرْضٌ مِنَ الأَعْراضِ يُمسِي حَمامُه،

ويُضْحِي على أَفْنانِه الغِينِ يَهْتِفُ،

(* قوله «الغين» جمع الغيناء، وهي الشجرة الخضراء كما في الصحاح.)

أَحَبُّ إِلى قَلْبي مِنَ الدِّيكِ رَنّةً

وبابٍ، إِذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ

ويقال: أَخصَبَ ذلك العِرْضُ، وأَخصَبَتْ أَعراضُ المدينة وهي قُراها

التي في أَوْدِيتها، وقيل: هي بُطونُ سَوادِها حيث الزرعُ والنخيل.

والأَعْراضُ: قُرىً بين الحجاز واليمن.

وقولهم: استُعْمِلَ فلان على العَرُوض، وهي مكة والمدينة واليمن وما

حولها؛ قال لبيد:

نُقاتِلُ ما بَيْنَ العَرُوضِ وخَثْعَما

أَي ما بين مكة واليمن. والعَرُوضُ: الناحيةُ. يقال: أَخذ فلان في

عَروضٍ ما تُعْجِبُني أَي في طريق وناحية؛ قال التَّغْلَبيّ:

لكلِّ أُناسٍ، مِنْ مَعَدٍّ، عَمارةٍ،

عَرُوضٌ، إِليها يَلْجَؤُونَ، وجانِبُ

يقول: لكل حَيّ حِرْز إِلا بني تَغْلِبَ فإِن حِرْزَهم السُّيوفُ،

وعَمارةٍ خفض لأَنه بدل من أُناس، ومن رواه عُروضٌ، بضم العين، جعله جمع عَرْض

وهو الجبل، وهذا البيت للأَخنس بن شهاب.

والعَرُوضُ: المكانُ الذي يُعارِضُكَ إِذا سِرْتَ. وقولهم: فلان رَكُوضٌ

بلا عَرُوضٍ أَي بلا حاجة عَرَضت له.

وعُرْضُ الشيء، بالضم: ناحِيتُه من أَي وجه جِئْتَه. يقال: نظر إِليه

بعُرْضِ وجهه. وقولهم: رأَيتُه في عرض الناس أَي هو من العامة

(* قوله «في

عرض الناس أَي هو من العامة» كذا بالأصل، والذي في الصحاح: في عرض الناس

أَي فيما بينهم، وفلان من عرض الناس أَي هو من العامة.). قال ابن سيده:

والعَرُوضُ مكة والمدينة، مؤنث. وفي حديث عاشوراء: فأَمَرَ أَن يُؤْذِنُوا

أَهلَ العَرُوضِ؛ قيل: أَراد مَنْ بأَ كنافِ مكة والمدينة. ويقال

للرَّساتِيقِ بأَرض الحجاز الأَعْراضُ، واحدها عِرْضٌ؛ بالكسر، وعَرَضَ الرجلُ

إِذا أَتَى العَرُوضَ وهي مكة والمدينة وما حولهما؛ قال عبد يغوث بن

وقّاص الحارثي:

فَيا راكِبَا إِمّا عَرَضْتَ، فَبَلِّغا

نَدامايَ مِن نَجْرانَ أَنْ لا تَلاقِيا

قال أَبو عبيد: أَراد فيا راكباه للنُّدْبة فحذف الهاء كقوله تعالى: يا

أَسَفَا على يوسف، ولا يجوز يا راكباً بالتنوين لأَنه قصد بالنداء راكباً

بعينه، وإِنما جاز أَن تقول يا رجلاً إِذا لم تَقْصِدْ رجلاً بعينه

وأَردت يا واحداً ممن له هذا الاسم، فإِن ناديت رجلاً بعينه قلت يا رجل كما

تقول يا زيد لأَنه يَتَعَرَّفُ بحرف النداء والقصد؛ وقول الكميت:

فأَبْلِغْ يزيدَ، إِنْ عَرَضْتَ، ومُنْذِراً

وعَمَّيْهِما، والمُسْتَسِرَّ المُنامِسا

يعني إِن مَرَرْتَ به. ويقال: أَخَذْنا في عَرُوضٍ مُنْكَرَةٍ يعني

طريقاً في هبوط. ويقال: سِرْنا في عِراضِ القوم إِذا لم تستقبلهم ولكن جئتهم

من عُرْضِهم؛ وقال ابن السكيت في قول البَعِيثِ:

مَدَحْنا لها رَوْقَ الشَّبابِ فَعارَضَتْ

جَنابَ الصِّبا في كاتِمِ السِّرِّ أَعْجَما

قال: عارَضَتْ أَخَذَتْ في عُرْضٍ أَي ناحيةٍ منه.

جَنابُ الصِّبا أَي جَنْبُهُ. وقال غيره: عارضت جناب الصِّبا أَي دخلت

معنا فيه دخولاً ليست بمُباحِتةٍ، ولكنها تُرينا أَنها داخلة معنا وليست

بداخلة. في كاتم السرّ أَعْجما أَي في فعل لا يَتَبَيَّنُه مَن يَراه، فهو

مُسْتَعْجِمٌ عليه وهو واضح عندنا.

وبَلَدٌ ذو مَعْرَضٍ أَي مَرْعىً يُغْني الماشية عن أَن تُعْلَف.

وعَرَّضَ الماشيةَ: أَغناها به عن العَلَف. والعَرْضُ والعارِضُ: السَّحابُ

الذي يَعْتَرِضُ في أُفُقِ السماء، وقيل: العَرْضُ ما سدَّ الأُفُق، والجمع

عُروضٌ؛ قال ساعدةُ بن جُؤَيّةَ:

أَرِقْتُ له حتى إِذا ما عُروضُه

تَحادَتْ، وهاجَتْها بُروقٌ تُطِيرُها

والعارِضُ: السَّحابُ المُطِلُّ يَعْتَرِض في الأُفُقِ. وفي التنزيل في

قضية قوم عادٍ: فلما رأَوْه عارِضاً مستقبل أَوديتهم قالوا هذا عارض

مُمْطِرنا؛ أَي قالوا هذا الذي وُعِدْنا به سحاب فيه الغيث، فقال اللّه

تعالى: بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أَليم، وقيل: أَي ممطر لنا لأَنه

معرفة لا يجوز أَن يكون صفة لعارض وهو نكرة، والعرب إِنما تفعل مثل هذا في

الأَسماء المشتقة من الأَفعال دون غيرها؛ قال جرير:

يا رُبَّ غابِطِنا لو كان يَعْرِفُكم،

لاقَى مُباعَدَةً مِنْكم وحِرْمانَا

ولا يجوز أَن تقول هذا رجل غلامنا. وقال أَعرابي بعد عيد الفطر: رُبَّ

صائِمِه لن يصومه وقائمه لن يقومه فجعله نعتاً للنكرة وأَضافه إِلى

المعرفة. ويقال للرِّجْلِ العظيم من الجراد: عارِضٌ. والعارِضُ: ما سَدَّ

الأُفُق من الجراد والنحل؛ قال ساعدة:

رأَى عارِضاً يَعْوي إِلى مُشْمَخِرَّةٍ،

قَدَ احْجَمَ عَنْها كلُّ شيءٍ يَرُومُها

ويقال: مَرَّ بنا عارِضٌ قد مَلأَ الأُفق. وأَتانا جَرادٌ عَرْضٌ أَي

كثير. وقال أَبو زيد: العارِضُ السَّحابةُ تراها في ناحية من السماء، وهو

مثل الجُلْبِ إِلا أَن العارِضَ يكون أَبيض والجُلْب إِلى السواد.

والجُلْبُ يكون أَضْيَقَ من العارِضِ وأَبعد.

ويقال: عَرُوضٌ عَتُودٌ وهو الذي يأْكل الشجر بِعُرْضِ شِدْقِه.

والعَرِيضُ من المِعْزَى: ما فوق الفَطِيمِ ودون الجَذَع. والعَرِيضُ:

الجَدْي إِذا نزا، وقيل: هو إِذا أَتَى عليه نحو سنة وتناول الشجر والنبت،

وقيل: هو الذي رَعَى وقَوِيَ، وقيل: الذي أَجْذَعَ. وفي كتابه لأَقْوالِ

شَبْوَةَ: ما كان لهم من مِلْكٍ وعُرْمانٍ ومَزاهِرَ وعِرْضانٍ؛

العِرْضانُ: جمع العَرِيضِ وهو الذي أَتَى عليه من المعَز سنة وتناولَ الشجر

والنبت بِعُرْضِ شِدْقِه، ويجوز أَن يكون جمعَ العِرْضِ وهو الوادي الكثير

الشجر والنخيل. ومنه حديث سليمان، عليه السلام: أَنه حَكَمَ في صاحب الغنم

أَن يأْكل من رِسْلِها وعِرْضانِها. وفي الحديث: فَتَلَقَّتْه امرأَة

معها عَرِيضانِ أَهْدَتهما له، ويقال لواحدها عَروضٌ أَيضاً، ويقال

للعَتُودِ إِذا نَبَّ وأَراد السِّفادَ: عَرِيضٌ، والجمع عِرْضانٌ وعُرْضانٌ؛

قال الشاعر:

عَرِيضٌ أَرِيضٌ باتَ ييْعَرُ حَوْلَه،

وباتَ يُسَقِّينا بُطُونَ الثَّعالِبِ

قال ابن بري: أَي يَسْقِينا لبناً مَذِيقاً كأَنه بطون الثعالب. وعنده

عَرِيضٌ أَي جَدْي؛ ومثله قول الآخر:

ما بالُ زَيْدٍ لِحْية العَرِيضِ

ابن الأَعرابي: إِذا أَجْذَعَ العَنَاقُ والجَدْيُ سمي عَرِيضاً

وعَتُوداً، وعَرِيضٌ عَرُوضٌ إِذا فاته النبتُ اعْتَرَضَ الشوْكَ بِعُرْضِ

فيه.والعَنَمُ تَعْرُضُ الشوك: تَناوَلُ منه وتأْكُلُه، تقول منه: عَرَضَتِ

الشاةُ الشوكَ تَعْرُضُه والإِبلُ تَعْرُضُ عَرْضاً. وتَعْتَرِضُ:

تَعَلَّقُ من الشجر لتأْكله. واعْتَرَضَ البعيرُ الشوك: أَكله، وبَعِيرٌ

عَرُوضٌ: يأْخذه كذلك، وقيل: العَرُوضُ الذي إِن فاتَه الكَلأُ أَكل الشوك.

وعَرَضَ البعِيرُ يَعْرُضُ عَرْضاً: أَكلَ الشجر من أَعراضِه. قال ثعلب: قال

النضر بن شميل: سمعت أَعرابيّاً حجازيّاً وباع بعيراً له فقال: يأْكل

عَرْضاً وشَعْباً؛ الشعْبُ: أَن يَهْتَضِمَ الشجر من أَعْلاه، وقد تقدّم.

والعريضُ من الظِّباء: الذي قد قارَبَ الإِثْناءَ. والعرِيضُ، عند أَهل

الحجاز خاصة: الخَصِيُّ، وجمعه عِرْضانٌ وعُرْضانٌ. ويقال: أَعْرَضْتُ

العرضان إِذا خصيتها، وأَعرضتُ العرضان إِذا جعلتها للبيع، ولا يكون العرِيضُ

إِلا ذكراً.

ولَقِحَتِ الإِبلُ عِراضاً إِذا عارَضَها فَحْلٌ من إِبل أُخرى. وجاءت

المرأَة بابن عن مُعارَضةٍ وعِراضٍ إِذا لم يُعْرَفْ أَبوه. ويقال

للسَّفِيحِ: هو ابن المُعارَضةِ. والمُعارَضةُ: أَن يُعارِضَ الرجلُ المرأَةَ

فيأْتِيَها بلا نِكاح ولا مِلْك. والعَوارِضُ من الإِبل: اللَّواتي يأْكلن

العِضاه عُرْضاً أَي تأْكله حيث وجدته؛ وقول ابن مقبل:

مَهارِيقُ فَلُّوجٍ تَعَرَّضْنَ تالِيا

معناه يُعَرِّضُهُنَّ تالٍ يَقْرَؤُهُنَّ فَقَلَبَ. ابن السكيت: يقال ما

يَعْرُضُكَ لفلان، بفتح الياء وضم الراء، ولا تقل مل يُعَرِّضك،

بالتشديد.

قال الفراء: يقال مَرَّ بي فلان فما عَرَضْنا له، ولا تَعْرِضُ له ولا

تَعْرَضُ له لغتان جيّدتان، ويقال: هذه أَرضُ مُعْرَضةٌ يَسْتَعْرِضُها

المالُ ويَعْتَرِضُها أَي هي أَرض فيها نبت يرعاه المال إِذا مرَّ فيها.

والعَرْضُ: الجبَل، والجمع كالجمع، وقيل: العَرْضُ سَفْحُ الجبل

وناحيته، وقيل: هو الموضع الذي يُعْلى منه الجبل؛ قال الشاعر:

كما تَدَهْدَى مِن العَرْضِ الجَلامِيدُ

ويُشَبَّه الجيش الكثيف به فيقال: ما هو إِلاَّ عَرْضٌ أَي جبل؛ وأَنشد

لرؤبة:

إِنَّا، إِذا قُدْنا لِقَوْمٍ عَرْضا،

لم نُبْقِ مِن بَغْي الأَعادي عِضّا

والعَرْضُ: الجيْشُ الضَّخْمُ مُشَبَّهٌ بناحية الجبل، وجمعه أَعراضٌ.

يقال: ما هو إِلا عَرْضٌ من الأَعْراضِ، ويقال: شُبِّه بالعَرْضِ من

السَّحاب وهو ما سَدَّ الأُفُق. وفي الحديث: أَن الحجاج كان على العُرْضِ

وعنده ابن عمر؛ كذا روي بالضم؛ قال الحربي: أَظنه أَراد العُروضَ جَمْعَ

العَرْضِ وهو الجَيْش.

والعَرُوضُ: الطريقُ في عُرْض الجبل، وقيل: هو ما اعتَرَضَ في مَضِيقٍ

منه، والجمع عُرُضٌ. وفي حديث أَبي هريرة: فأَخذ في عَرُوضٍ آخر أَي في

طريق آخر من الكلام. والعَرُوضُ من الإِبل: التي لم تُرَضْ؛ أَنشد ثعلب

لحميد:

فما زالَ سَوْطِي في قِرابي ومِحْجَني،

وما زِلْتُ منه في عَرُوضٍ أَذُودُها

وقال شمر في هذا البيت أَي في ناحية أُدارِيه وفي اعْتِراضٍ.

واعْتَرَضَها: رَكِبَها أَو أَخَذَها رَيِّضاً. وقال الجوهري: اعتَرَضْتُ البعير

رَكِبْتُه وهو صَعْبٌ.

وعَرُوضُ الكلام: فَحْواهُ ومعناه. وهذه المسأَلة عَرُوضُ هذه أَي

نظيرُها. ويقال: عرفت ذلك في عَرُوضِ كلامِه ومَعارِضِ كلامِه أَي في فَحْوَى

كلامه ومعنى كلامه.

والمُعْرِضُ: الذي يَسْتَدِينُ ممَّن أَمْكَنَه من الناس. وفي حديث عمر،

رضي اللّه عنه، أَنه خَطَبَ فقال: إِنَّ الأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ

جُهَيْنَةَ رَضِيَ من دِينِه وأَمانَتِه بأَن يقال سابِقُ الحاجِّ فادّان

مُعْرِضاً فأَصْبَحَ قَدْ رِينَ به، قال أَبو زيد: فادّانَ مُعْرِضاً يعني

اسْتَدانَ معرضاً وهو الذي يَعْرِضُ للناسِ فَيَسْتَدِينُ ممَّنْ أَمْكَنَه.

وقال الأَصمعي في قوله فادّانَ مُعْرِضاً أَي أَخذَ الدين ولم يُبالِ

أَن لا يُؤَدِّيه ولا ما يكون من التَّبِعة. وقال شمر: المُعْرِضُ ههنا

بمعنى المُعْتَرِض الذي يَعْتَرِضُ لكل من يُقْرِضُه، والعرب تقول: عَرَضَ

لي الشيء وأَعْرَضَ وتَعَرَّضَ واعْتَرَضَ بمعنى واحد. قال ابن الأَثير:

وقيل إِنه أَراد يُعْرِضُ إِذا قيل له لا تسْتَدِنْ فلا يَقْبَلُ، مِن

أَعْرَضَ عن الشيء إِذا ولاَّه ظهره، وقيل: أَراد مُعْرِضاً عن الأَداءِ

مُوَليِّاً عنه. قال ابن قتيبة: ولم نجد أَعْرَضَ بمعنى اعتَرَضَ في كلام

العرب، قال شمر: ومن جعل مُعْرِضاً ههنا بمعنى الممكن فهو وجه بعيد لأَن

مُعْرِضاً منصوب على الحال من قولك فادّان، فإِذا فسرته أَنه يأْخذه ممن

يمكنه فالمُعْرِضُ هو الذي يُقْرِضُه لأَنه هو المُمْكِنُ، قال: ويكون

مُعْرِضاً من قولك أَعْرَضَ ثوبُ المَلْبَس أَي اتَّسَعَ وعَرُضَ؛ وأَنشد

لطائِيٍّ في أَعْرَضَ بمعنى اعْتَرَضَ:

إِذا أَعْرَضَتْ للناظِرينَ، بَدا لهمْ

غِفارٌ بأَعْلى خَدِّها وغُفارُ

قال: وغِفارٌ مِيسَمٌ يكون على الخد. وعُرْضُ الشيء: وسَطُه وناحِيتُه.

وقيل: نفْسه. وعُرْضُ النهر والبحر وعُرْضُ الحديث وعُراضُه: مُعْظَمُه،

وعُرْضُ الناسِ وعَرْضُهم كذلك، قال يونس: ويقول ناس من العرب: رأَيته في

عَرْضِ الناس يَعْنُونَ في عُرْضٍ. ويقال: جرى في عُرْض الحديث، ويقال:

في عُرْضِ الناس، كل ذلك يوصف به الوسط؛ قال لبيد:

فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ، وصَدَّعا

مَسْجُورَةً مُتَجاوِراً قُلاَّمُها

وقول الشاعر:

تَرَى الرِّيشَ عَنْ عُرْضِه طامِياً،

كَعَرْضِكَ فَوْقَ نِصالٍ نِصالا

يصِفُ ماءً صار رِيشُ الطيرِ فوقه بعْضُه فوق بعض كما تَعْرِضُ نصْلاً

فوق نَصْلٍ.

ويقال: اضْرِبْ بهذا عُرْضَ الحائِط أَي ناحيته. ويقال: أَلْقِه في

أَيِّ أَعْراضِ الدار شئت، ويقال: خذه من عُرْضِ الناس وعَرْضِهم أَي من أَي

شِقٍّ شِئتَ. وعُرْضُ السَّيْفِ: صَفْحُه، والجمع أَعْراضٌ. وعُرْضا

العُنُق: جانباه، وقيل: كلُّ جانبٍ عُرْضٌ. والعُرْضُ: الجانب من كل شيء.

وأَعْرَضَ لك الظَّبْي وغيره: أَمْكَنَكَ مِن عُرْضِه، ونظر إِليه مُعارَضةً

وعن عُرْضٍ وعن عُرُضٍ أَي جانب مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. وكل شيءٍ أَمكنك من

عُرْضه، فهو مُعْرِضٌ لك. يقال: أَعْرَضَ لك الظبي فارْمِه أَي وَلاَّك

عُرْضه أَي ناحيته. وخرجوا يضربون الناس عن عُرْضٍ أَي عن شقّ وناحية لا

يبالون مَن ضرَبوا؛ ومنه قولهم: اضْرِبْ به عُرْضَ الحائط أَي اعتَرِضْه

حيث وجدت منه أَيَّ ناحية من نواحيه. وفي الحديث: فإِذا عُرْضُ وجهِه

مُنْسَحٍ أَي جانبه. وفي الحديث: فَقَدَّمْتُ إِليه الشَّرابَ فإِذا هو

يَنِشُّ، فقال: اضْرِبْ به عُرْضَ الحائط. وفي الحديث: عُرِضَتْ عليّ الجنةُ

والنار آنِفاً في عُرْضِ هذا الحائط؛ العُرض، بالضم: الجانب والناحية من

كل شيء. وفي الحديث، حديث الحَجّ: فأَتَى جَمْرةَ الوادي فاستَعْرَضَها

أَي أَتاها من جانبها عَرْضاً

(* قوله: عَرضاً بفتح العين؛ هكذا في الأصل

وفي النهاية، والكلام هنا عن عُرض بضم العين.). وفي حديث عمر، رضي اللّه

عنه: سأَل عَمْرَو بن مَعْدِ يكَرِبَ عن علة بن حالد

(* قوله «علة بن

حالد» كذا بالأصل، والذي في النهاية: علة بن جلد.) فقال: أُولئِكَ فَوارِسُ

أَعراضِنا وشِفاءُ أَمراضِنا؛ الأَعْراضُ جَمْعُ عُرْضٍ وهو الناحية أَي

يَحْمونَ نَواحِينَا وجِهاتِنا عن تَخَطُّفِ العدوّ، أَو جمع عَرْضٍ وهو

الجيش، أَو جمع عِرْضٍ أَي يَصونون ببلائِهم أَعراضَنا أَن تُذَمّ

وتُعابَ.

وفي حديث الحسن: أَنه كان لا يَتَأَثَّم من قتل الحَرُورِيِّ

المُسْتَعْرِضِ؛ هو الذي يَعْتَرِضُ الناسَ يَقْتُلُهُم. واسْتَعْرَضَ الخَوارِجُ

الناسَ: لم يُبالوا مَن قَتَلُوه، مُسْلِماً أَو كافِراً، من أَيّ وجهٍ

أَمكَنَهم، وقيل: استَعْرَضوهم أَي قَتَلوا من قَدَرُوا عليه وظَفِرُوا

به.وأَكَلَ الشيءَ عُرْضاً أَي مُعْتَرِضاً. ومنه الحديث، حديث ابن

الحنفية: كُلِ الجُبْنَ عُرْضاً أَي اعتَرِضْه يعني كله واشتره ممن وجَدْتَه

كيفما اتَّفق ولا تسأَل عنه أَمِنْ عَمَلِ أَهلِ الكتابِ هو أَمْ مِنْ

عَمَلِ المَجُوس أَمْ مَنْ عَمَلِ غيرهم؛ مأْخوذ من عُرْضِ الشيء وهو ناحيته.

والعَرَضُ: كثرة المال.

والعُراضةُ: الهَدِيّةُ يُهْدِيها الرجل إِذا قَدِمَ من سفَر.

وعَرَّضَهم عُراضةً وعَرَّضَها لهم: أَهْداها أَو أَطعَمَهم إِيّاها. والعُراضةُ،

بالضم: ما يعَرِّضُه المائرُ أَي يُطْعِمُه من الميرة. يقال: عَرِّضونا

أَي أَطعِمونا من عُراضَتِكم؛ قال الأَجلح بن قاسط:

يَقْدُمُها كلُّ عَلاةٍ عِلْيانْ

حَمْراءَ مِنْ مُعَرِّضاتِ الغِرْبانْ

قال ابن بري: وهذان البيتان في آخر ديوان الشماخ، يقول: إِن هذه الناقة

تتقدّم الحادي والإِبل فلا يلحقها الحادي فتسير وحدها، فيسقُط الغراب على

حملها إِن كان تمراً أَو غيره فيأْكله، فكأَنها أَهدته له وعَرَّضَتْه.

وفي الحديث: أَن ركباً من تجّار المسلمين عَرَّضوا رسولَ اللّه، صلّى

اللّه عليه وسلّم، وأَبا بكر، رضي اللّه عنه، ثياباً بيضاً أَي أَهْدَوْا

لهما؛ ومنه حديث معاذ: وقالت له امرأَته وقد رجع من عمله أَين ما جئت به

مما يأْتي به العُمّال من عُراضةِ أَهْلِهم؟ تريد الهَدِيّة. يقال:

عَرَّضْتُ الرجل إِذا أَهديت له. وقال اللحياني: عُراضةُ القافل من سفره

هَدِيَّتُه التي يُهْدِيها لصبيانه إِذا قَفَلَ من سفره. ويقال: اشتر عُراضة

لأَهلك أَي هدية وشيئاً تحمله إِليهم، وهو بالفارسية راهْ آورَدْ؛ وقال أَبو

زيد في العُراضةِ الهَدِيّةِ: التعرِيضُ ما كان من مِيرةٍ أَو زادٍ بعد

أَن يكون على ظهر بعير. يقال: عَرِّضونا أَي أَطْعِمونا من ميرتكم. وقال

الأَصمعي: العُراضة ما أَطْعَمَه الرّاكِبُ من استطعمه من أَهل المياه؛

وقال هِمْيانُ:

وعَرَّضُوا المَجْلِسَ مَحْضاً ماهِجَا

أَي سَقَوْهُم لبناً رَقِيقاً. وفي حديث أَبي بكر وأَضْيافِه: وقد

عُرِضُوا فأَبَوْا؛ هو بتخفيف الراء على ما لم يسم فاعله، ومعناه أُطْعِمُوا

وقُدِّمَ لَهم الطّعامُ، وعَرَّضَ فلان إِذا دام على أَكل العَرِيضِ، وهو

الإِمَّرُ. وتَعَرَّضَ الرّفاقَ: سأَلَهم العُراضاتِ. وتَعَرَّضْتُ

الرّفاقَ أَسْأَلُهُم أَي تَصَدَّيْتُ لهم أَسأَلهم. وقال اللحياني:

تَعَرَّضْتُ مَعْروفَهم ولِمَعْرُوفِهم أَي تَصَدَّيْتُ.

وجعلت فلاناً عُرْضةً لكذا أَي نَصَبْتُه له.

والعارِضةُ: الشاةُ أَو البعير يُصِيبه الداء أَو السبع أَو الكسر

فَيُنْحَرُ. ويقال: بنو فلان لا يأْكلون إِلا العَوارِض أَي لا ينحرون الإِبل

إِلا من داء يُصِيبها، يَعِيبُهم بذلك، ويقال: بنو فلان أَكَّالُونَ

لِلْعَوارِضِ إِذا لم يَنْحَرُوا إِلا ما عَرَضَ له مَرَضٌ أَو كسْرٌ خوفاً

أَن يموت فلا يَنْتَفِعُوا به، والعرب تُغَيِّرُ بأَكله. ومنه الحديث:

أَنه بعث بُدْنَه مع رجل فقال: إِنْ عُرِضَ لها فانْحَرْها أَي إِن أَصابَها

مرض أَو كسر. قال شمر: ويقال عَرَضَتْ من إِبل فلان عارِضةٌ أَي

مَرِضَتْ وقال بعضهم: عَرِضَتْ، قال: وأَجوده عَرَضَتْ؛ وأَنشد:

إِذا عَرَضَتْ مِنها كَهاةٌ سَمِينةٌ،

فَلا تُهْدِ مِنْها، واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ

وعَرَضَتِ الناقةُ أَي أَصابها كسر أَو آفة. وفي الحديث: لكم في الوظيفة

الفَرِيضةُ ولكم العارِضُ؛ العارض المريضة، وقيل: هي التي أَصابها كسر.

يقال: عرضت الناقة إِذا أَصابها آفةٌ أَو كسر؛ أَي إِنا لا نأْخُذُ ذاتَ

العَيْب فَنَضُرَّ بالصدَقةِ. وعَرَضَت العارِضةُ تَعْرُضُ عَرْضاً:

ماتتْ من مَرَض. وتقول العرب إِذا قُرِّبَ إِليهم لحم: أَعَبيطٌ أَم عارضة؟

فالعَبيط الذي يُنحر من غير علة، والعارضة ما ذكرناه.

وفلانة عُرْضةٌ للأَزواج أَي قويّة على الزوج. وفلان عُرْضةٌ للشرّ أَي

قوي عليه؛ قال كعب بن زهير:

مِنْ كلِّ نَضَّاخةِ الذفْرَى، إِذا عَرِقَتْ،

عُرْضَتُها طامِسُ الأَعْلامِ مَجْهُولُ

وكذلك الاثنان والجَمع؛ قال جرير:

وتلْقَى حبالى عُرْضةً لِلْمراجِمِ

(* قوله «وتلقى إلخ» كذا بالأصل.)

ويروى: جبالى. وفُلانٌ عُرْضةٌ لكذا أَي مَعْرُوضٌ له؛ أَنشد ثعلب:

طَلَّقْتهنّ، وما الطلاق بِسُنّة،

إِنّ النِّساءَ لَعُرْضةُ التَّطْلِيقِ

وفي التنزيل: ولا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضةً لأَيْمانِكم أَنْ تَبَرُّوا

وتتقوا وتُصْلِحُوا؛ أَي نَصْباً لأَيْمانِكُم. الفراء: لا تجعلوا الحلف

باللّه مُعْتَرِضاً مانِعاً لكم أَن تَبَرُّوا فجعل العُرْضةَ بمعنى

المُعْتَرِض ونحو ذلك، قال الزجاج: معنى لا تجعلوا اللّه عرضة لأَيمانكم

أَنّ موضع أَن نَصْبٌ بمعنى عُرْضةً، المعنى لا تَعْتَرِضُوا باليمين باللّه

في أَن تَبَرُّوا، فلما سقطت في أَفْضَى معنى الاعْتِراضِ فَنَصَبَ أَن،

وقال غيره: يقال هم ضُعَفاءُ عُرْضةٌ لكل مَتَناوِلٍ إِذا كانوا نُهْزةً

لكل من أَرادهم. ويقال: جَعَلْتُ فلاناً عُرْضةً لكذا وكذا أَي نَصَبْته

له؛ قال الأَزهري: وهذا قريب مما قاله النحويون لأَنه إِذا نُصِبَ فقد

صار معترضاً مانعاً، وقيل: معناه أَي نَصْباً معترضاً لأَيمانكم كالغَرَض

الذي هو عُرضةٌ للرُّماة، وقيل: معناه قوّةٌ لأَيمانكم أَي تُشَدِّدُونها

بذكر اللّه. قال: وقوله عُرْضةً فُعْلة من عَرَضَ يَعْرِضُ. وكل مانِعٍ

مَنَعَك من شغل وغيره من الأَمراضِ، فهو عارِضٌ. وقد عَرَضَ عارِضٌ أَي

حال حائلٌ ومَنَعَ مانِعٌ؛ ومنه يقال: لا تَعْرِضْ ولا تَعْرَض لفلان أَي

لا تَعْرِض له بمَنْعِك باعتراضِك أَنْ يَقْصِدَ مُرادَه ويذهب مذهبه.

ويقال: سلكت طَريق كذا فَعَرَضَ لي في الطريق عارض أَي جبل شامخ قَطَعَ

عَليَّ مَذْهَبي على صَوْبي. قال الأَزهري: وللعُرْضةِ معنى آخر وهو الذي

يَعْرِضُ له الناس بالمكروه ويَقَعُونَ فيه؛ ومنه قول الشاعر:

وإِنْ تَتْرُكوا رَهْطَ الفَدَوْكَسِ عُصْبةً

يَتَامى أَيَامى عُرْضةً للْقَبائِلِ

أَي نَصْباً للقبائل يَعْتَرِضُهم بالمكْرُوهِ مَنْ شاءَ. وقال الليث:

فلان عُرْضةٌ للناس لا يَزالون يَقَعُونَ فيه.

وعَرَضَ له أَشَدَّ العَرْضِ واعْتَرَضَ: قابَلَه بنفسه. وعَرِضَتْ له

الغولُ وعَرَضَت، بالكسر والفتح، عَرَضاً وعَرْضاً: بَدَتْ.

والعُرْضِيَّةُ: الصُّعُوبَةُ، وقيل: هو أَن يَرْكَبَ رأْسه من

النَّخْوة. ورجل عُرْضِيٌّ: فيه عُرْضِيَّةٌ أَي عَجْرَفِيَّةٌ ونَخْوَةٌ

وصُعُوبةٌ. والعُرْضِيَّةُ في الفرس: أَن يَمْشِيَ عَرْضاً. ويقال: عَرَضَ

الفرسُ يَعْرِضُ عَرْضاً إِذا مَرَّ عارِضاً في عَدْوِه؛ قال رؤبة:

يَعْرِضُ حتى يَنْصِبَ الخَيْشُوما

وذلك إِذا عدَا عارِضاً صَدْرَه ورأْسَه مائلاً. والعُرُضُ، مُثَقَّل:

السيرُ في جانب، وهو محمود في الخيل مذموم في الإِبل؛ ومنه قول حميد:

مُعْتَرِضاتٍ غَيْرَ عُرْضِيَّاتِ،

يُصْبِحْنَ في القَفْرِ أتاوِيّاتِ

(* قوله «معترضات إلخ» كذا بالأصل، والذي في الصحاح تقديم العجز عكس ما

هنا.)

أَي يَلْزَمْنَ المَحَجَّةَ، وقيل في قوله في هذا الرجز: إِن اعتراضهن

ليس خلقة وإِنما هو للنشاط والبغي. وعُرْضِيٌّ: يَعْرِضُ في سيره لأَنه لم

تتم رياضته بعد. وناقة عُرْضِيَّةٌ: فيها صُعُوبةٌ. والعُرْضِيَّةُ:

الذَّلولُ الوسطِ الصعْبُ التصرفِ. وناقة عُرْضِيَّة: لم تَذِلّ كل

الذُّلِّ، وجمل عُرْضِيٌّ: كذلك؛ وقال الشاعر:

واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُهُ

وفي حديث عمر وصف فيه نفسه وسِياسَته وحُسْنَ النظر لرعيته فقال، رضي

اللّه عنه: إِني أَضُمُّ العَتُودَ وأُلْحِقُ القَطُوفَ وأَزجرُ العَرُوضَ؛

قال شمر: العَرُوضُ العُرْضِيَّةُ من الإِبل الصَّعْبة الرأْسِ الذلولُ

وسَطُها التي يُحْمَلُ عليها ثم تُساقُ وسط الإِبل المحمَّلة، وإِن ركبها

رجل مضت به قُدُماً ولا تَصَرُّفَ لراكبها، قال: إِنما أَزجر العَرُوضَ

لأَنها تكون آخر الإِبل؛ قال ابن الأَثير: العَرُوض، بالفتح، التي تأْخذ

يميناً وشمالاً ولا تلزم المحجة، يقول: أَضربه حتى يعود إِلى الطريق،

جعله مثلاً لحسن سياسته للأُمة. وتقول: ناقة عَرَوضٌ وفيها عَرُوضٌ وناقة

عُرْضِيَّةٌ وفيها عُرْضِيَّةٌ إِذا كانت رَيِّضاً لم تذلل. وقال ابن

السكيت: ناقة عَرُوضٌ إِذا قَبِلَتْ بعض الرياضة ولم تَسْتَحْكِم؛ وقال شمر في

قول ابن أَحمر يصف جارية:

ومَنَحْتُها قَوْلي على عُرْضِيَّةٍ

عُلُطٍ، أُداري ضِغْنَها بِتَوَدُّدِ

قال ابن الأَعرابي: شبهها بناقة صعبة في كلامه إِياها ورفقه بها. وقال

غيره: مَنَحْتُها أَعَرْتُها وأَعطيتها. وعُرْضِيَّةٍ: صُعوبة فكأَن كلامه

ناقة صعبة. ويقال: كلمتها وأَنا على ناقة صعبة فيها اعتراض.

والعُرْضِيُّ: الذي فيه جَفاءٌ واعْتِراضٌ؛ قال العجاج:

ذُو نَخْوَةٍ حُمارِسٌ عُرْضِيُّ

والمِعْراضُ، بالكسر: سهم يُرْمَى به بلا ريش ولا نَصْل يَمْضِي عَرْضاً

فيصيب بعَرْضِ العود لا بحده. وفي حديث عَدِيّ قال: قلت للنبي، صلّى

اللّه عليه وسلّم: أَرْمي بالمِعْراضِ فَيَخْزِقُ، قال: إِنْ خَزَقَ فَكُلْ

وإِن أَصابَ بعَرضِه فلا تَأْكُلْ، أَراد بالمِعْراضِ سهماً يُرْمَى به

بلا رِيش، وأَكثر ما يصيب بعَرْض عُوده دون حَدِّه.

والمَعْرِضُ: المَكانُ الذي يُعْرَضُ فيه الشيءُ. والمِعْرَضُ: الثوب

تُعْرَضُ فيه الجارية وتُجَلَّى فيه، والأَلفاظ مَعارِيضُ المَعاني، من

ذلك، لأَنها تُجَمِّلُها.

والعارِضُ: الخَدُّ، يقال: أَخذ الشعر من عارِضَيْهِ؛ قال اللحياني:

عارِضا الوجه وعَرُوضَاه جانباه. والعارِضانِ: شِعاً الفَم، وقيل: جانبا

اللِّحية؛ قال عدي بن زيد:

لا تُؤاتِيكَ، إِنْ صَحَوْتَ، وإِنْ أَجْـ

ـهَدَ في العارِضَيْنِ مِنْك القَتِير

والعَوارِضُ: الثَّنايا سُميت عَوارِضَ لأَنها في عُرْضِ الفَم.

والعَوارِضُ: ما وَلِيَ الشِّدْقَيْنِ من الأَسنان، وقيل: هي أَرْبع أَسْنان

تَلي الأَنيابَ ثم الأَضْراسُ تَلي العَوارِضَ؛ قال الأَعشى:

غَرَّاء فَرْعاء مَصْقُول عَوارِضُها،

تَمْشِي الهُوَيْنا كما يَمْشي الوجِي الوَحِلُ

وقال اللحياني: العَوارِضُ من الأَضْراسِ، وقيل: عارِضُ الفَمِ ما يبدو

منه عند الضحك؛ قال كعب:

تَجْلُو عوارِضَ ذي ظَلْمٍ، إِذا ابْتَسَمَتْ،

كَأَنَّهُ مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعْلُولُ

يَصِفُ الثَّنايا وما بعدها أَي تَكْشِفُ عن أَسْنانها. وفي الحديث: أَن

النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، بَعَثَ أُمَّ سُلَيْمٍ لتنظر إِلى امرأَة

فقال: شَمِّي عَوارِضَها، قال شمر: هي الأَسنان التي في عُرْضِ الفم وهي

ما بين الثنايا والأَضراس، واحدها عارضٌ، أَمَرَها بذلك لتَبُورَ به

نَكْهَتَها وريح فَمِها أَطَيِّبٌ أَم خبيث. وامرأَة نقِيَّةُ العَوارِض أَي

نقِيَّةُ عُرْضِ الفم؛ قال جرير:

أَتَذْكرُ يَومَ تَصْقُلُ عارِضَيْها،

بِفَرْعِ بَشامةِ، سُقيَ البَشامُ

قال أَبو نصر: يعني به الأَسنان ما بعد الثنايا، والثنايا ليست من

العَوارِضِ. وقال ابن السكيت: العارِضُ النابُ والضِّرْسُ الذي يليه؛ وقال

بعضهم: العارِضُ ما بين الثنية إِلى الضِّرْس واحتج بقول ابن مقبل:

هَزِئَتْ مَيّةُ أَنْ ضاحَكْتُها،

فَرَأَتْ عارِضَ عَوْدٍ قد ثَرِمْ

قال: والثَّرَمُ لا يكون في الثنايا

(* قوله «لا يكون في الثنايا» كذا

بالأصل، وبهامشه صوابه: لا يكون إِلا في الثنايا اهـ. وهو كذلك في الصحاح

وشرح ابن هشام لقصيد كعب بن زهير، رضي اللّه عنه.)، وقيل: العَوارِضُ ما

بين الثنايا والأَضراس، وقيل: العوارض ثمانية، في كل شِقٍّ أَربعةٌ فوق

وأَربعة أَسفل، وأَنشد ابن الأَعرابي في العارضِ بمعنى الأَسنان:

وعارِضٍ كجانبِ العِراقِ،

أَبَنْت بَرّاقاً مِنَ البَرّاقِ

العارِضُ: الأَسنان، شبه استِواءَها باستواء اسفل القرْبة، وهو العِراقُ

للسيْرِ الذي في أَسفل القِرْبة؛ وأَنشد أَيضاً:

لَمَّا رأَيْنَ دَرَدِي وسِنِّي،

وجَبْهةً مِثْلَ عِراقِ الشَّنِّ،

مِتُّ عليهن، ومِتْنَ مِنِّي

قوله: مُتّ عليهن أَسِفَ على شبابه، ومتن هُنّ من بغضي؛ وقال يصف

عجوزاً:تَضْحَكُ عن مِثْلِ عِراقِ الشَّنِّ

أَراد بِعِراقِ الشَّنِّ أَنه أَجْلَحُ أَي عن دَرادِرَ اسْتَوَتْ

كأَنها عِراقُ الشَّنِّ، وهي القِرْبةُ. وعارِضةُ الإِنسان: صَفْحتا خدّيه؛

وقولهم فلان خفيف العارِضَيْنِ يراد به خفة شعر عارضيه. وفي الحديث: من

سَعادةِ المرءِ خِفّة عارِضَيْه؛ قال ابن الأَثير: العارِضُ من اللحية ما

يَنْبُتُ على عُرْضِ اللَّحْيِ فوق الذقَن. وعارِضا الإِنسان: صفحتا خدّيه،

وخِفَّتُهما كناية عن كثرة الذكرِ للّه تعالى وحركتِهما به؛ كذا قال

الخطابي. وقال: قال ابن السكيت فلان خفيف الشفَةِ إِذا كان قليل السؤال

للناس، وقيل: أَراد بخفة العارضين خفة اللحية، قال: وما أَراه مناسباً.

وعارضةُ الوجه: ما يبدو منه. وعُرْضا الأَنف، وفي التهذيب: وعُرْضا أَنْفِ

الفرس مُبْتَدَأُ مُنْحَدَرِ قصَبته في حافتيه جميعاً. وعارِضةُ الباب:

مِساكُ العِضادَتَيْنِ من فوق مُحاذِيةً للأُسْكُفّةِ. وفي حديث عمرو بن

الأَهتم قال للزبْرِقانِ: إِنه لشديد العارضةِ أَي شدِيد الناحيةِ ذو جَلَدٍ

وصَرامةٍ، ورجل شديدُ العارضةِ منه على المثل. وإِنه لذُو عارضةٍ وعارضٍ

أَي ذُو جلَدٍ وصَرامةٍ وقُدْرةٍ على الكلام مُفَوّهٌ، على المثل أَيضاً.

وعَرَضَ الرجلُ: صار ذا عارضة. والعارضةُ: قوّةُ الكلامِ وتنقيحه

والرأْيُ الجَيِّدُ. والعارِضُ: سَقائِفُ المَحْمِل. وعوارِضُ البيتِ: خشَبُ

سَقْفِه المُعَرَّضةُ، الواحدة عارِضةٌ. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها:

نَصَبْتُ على باب حُجْرتي عَباءةً مَقْدَمَه من غَزاة خَيْبَرَ أَو

تَبُوكَ فهَتَكَ العَرْضَ حتى وقَع بالأَرض؛ حكى ابن الأَثير عن الهرويّ قال:

المحدثون يروونه بالضاد، وهو بالصاد والسين، وهو خشبة توضع على البيت

عَرْضاً إِذا أَرادوا تسقيفه ثم تُلْقى عليه أَطرافُ الخشَب القِصار، والحديث

جاء في سنن أَبي داود بالضاد المعجمة، وشرحه الخطابي في المَعالِم، وفي

غريب الحديث بالصاد المهملة، قال: وقال الراوي العَرْص وهو غلط، وقال

الزمخشري: هو العَرْصُ، بالصاد المهملة، قال: وقد روي بالضاد المعجمة لأَنه

يوضع على البيت عَرْضاً.

والعِرَضُّ: النَّشاطُ أَو النَّشِيطُ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد لأَبي

محمد الفقعسي:

إِنّ لَها لَسانِياً مِهَضّا،

على ثَنايا القَصْدِ، أَوْ عِرَضّا

الساني: الذي يَسْنُو على البعير بالدلو؛ يقول: يَمُرُّ على مَنْحاتِه

بالغَرْبِ على طريق مستقيمة وعِرِضَّى من النَّشاطِ، قال: أَو يَمُرُّ على

اعْتراضٍ من نَشاطِه. وعِرِضّى، فِعِلَّى، من الاعْتراضِ مثل الجِيَضِّ

والجِيِضَّى: مَشْيٌ في مَيَلٍ. والعِرَضَّةُ والعِرَضْنةُ: الاعْتِراضُ

في السير من النَّشاطِ. والفرس تَعْدُو العِرَضْنى والعِرَضْنةَ

والعِرَضْناةَ أَي مُعْتَرِضةً مَرَّةً من وجه ومرّة من آخر. وناقة عِرَضْنةٌ،

بكسر العين وفتح الراء: مُعْتَرِضةٌ في السير للنشاط؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

تَرِدْ بِنا، في سَمَلٍ لَمْ يَنْضُبِ،

مِنْها عِرَضْناتٌ عِراضُ الأَرْنُبِ

العِرْضْناتُ ههنا: جمع عِرَضْنةٍ، وقال أَبو عبيد: لا يقال عِرَضْنةٌ

إِنما العِرَضْنةُ الاعْتراضُ. ويقال: فلان يَعْدو العِرَضْنةَ، وهو الذي

يَسْبِقُ في عَدْوه، وهو يمشي العِرَضْنى إِذا مَشَى مِشْيةً في شقّ فيها

بَغْيٌ من نَشاطه؛ وقول الشاعر:

عِرَضْنةُ لَيْلٍ ففي العِرَضْناتِ جُنَّحا

أَي من العِرَضْناتِ كما يقال رجل من الرجال. وامرأَة عِرَضْنةٌ: ذهبت

عَرْضاً من سِمَنِها. ورجل عِرْضٌ وامرأَة عِرْضةٌ وعِرْضَنٌ وعِرْضَنةٌ

إِذا كان يَعْتَرِضُ الناس بالباطل. ونظرت إِلى فلان عِرَضْنةً أَي

بِمُؤَخَّر عَيْني. ويقال في تصغير العِرَضْنى عُرَيْضِنٌ تَثْبُتُ النونُ

لأَنها ملحقة وتحذف الياء لأَنها غير ملحقة.

وقال أَبو عمرو: المُعارِضُ من الإِبلِ العَلُوقُ وهي التي ترأَم

بأَنْفِها وتَمْنَعُ دَرَّها. وبعير مُعارِضٌ إِذا لم يَسْتَقم في

القِطار.والإِعْراضُ عن الشيء: الصدُّ عنه. وأَعْرَضَ عنه: صَدّ. وعَرَضَ لك

الخيرُ يَعْرِضُ عُروضاً وأَعْرَضَ: أَشْرَفَ. وتَعَرَّضَ مَعْرُوفَه وله:

طَلَبَه؛ واستعمل ابن جني التَّعْرِيضَ في قوله: كان حَذْفُه أَو

التَّعْرِيضُ لحَذْفِه فساداً في الصنْعة.

وعارَضَه في السير: سار حِياله وحاذاه. وعارَضَه بما صَنَعَه: كافأَه.

وعارض البعيرُ الريحَ إِذا لم يستقبلها ولم يستدبرها.

وأَعْرَض الناقةَ على الحوض وعَرَضَها عَرْضاً: سامَها أَن تشرب،

وعَرَضَ عَلَيّ سَوْمَ عالّةٍ: بمعنى قول العامة عَرْضَ سابِرِيّ. وفي المثل:

عَرْضَ سابِرِيّ، لأَنه يُشترى بأَوّل عَرْض ولا يُبالَغُ فيه. وعَرَضَ

الشيءُ يَعْرِضُ: بدا. وعُرَضَّى: فُعَلَّى من الإِعْراضِ، حكاه سيبويه.

ولقِيه عارِضاً أَي باكِراً، وقيل: هو بالغين معجمة. وعارضاتُ الوِرْد

أَوّله؛ قال:

كِرامٌ يَنالُ الماءَ قَبْلَ شفاهِهِمْ،

لَهُمْ عارِضات الوِرْدِ شُمُّ المَناخِرِ

لهم منهم؛ يقول: تقَع أُنوفُهم في الماء قبل شِفاههم في أَوّل وُرُودِ

الوِرْدِ لأَن أَوّله لهم دون الناس.

وعَرَّضَ لي بالشيء: لم يُبَيِّنْه.

وتَعَرُضَ: تعَوَّجَ. يقال: تعرَّض الجملُ في الجبَل أَخَذ منه في

عَرُوضٍ فاحتاج أَن يأْخذ يميناً وشمالاً لصعوبة الطريق؛ قال عبد اللّه ذو

البِجادين المزنيُّ وكان دليلَ النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، يخاطب ناقته

وهو يقودُها به، صلّى اللّه عليه وسلّم، على ثَنِيّةِ رَكوبةَ، وسمي ذا

البِجادَيْنِ لأَنه حين أَراد المسير إِلى النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم،

قطعت له أُمّه بِجاداً باثنين فَأْتَزَرَ بواحد وارْتَدى بآخَر:

تَعَرَّضِي مَدارِجاً وسُومي،

تَعَرَّضَ الجَوْزاءِ للنُّجُومِ،

هو أَبُو القاسِمِ فاسْتَقِيمي

ويروى: هذا أَبو القاسم. تَعَرَّضِي: خُذِي يَمْنةً ويَسْرةً وتَنَكَّبي

الثنايا الغِلاظ تَعَرُّضَ الجَوْزاءِ لأَن الجوزاء تمر على جنب

مُعارضةً ليست بمستقيمة في السماء؛ قال لبيد:

أَو رَجْعُ واشِمةٍ أُسِفَّ نَؤُورُها

كِفَفاً، تَعَرَّضَ فَوْقَهُنّ وِشامُها

قال ابن الأَثير: شبهها بالجوزاء لأَنها تمرّ معترضة في السماء لأَنها

غير مستقيمة الكواكب في الصورة؛ ومنه قصيد كعب:

مَدْخُوسةٌ قُذِفَتْ بالنَّحْضِ عن عُرُضٍ

أَي أَنها تَعْتَرِضُ في مَرْتَعِها. والمَدارِجُ: الثنايا الغِلاظُ.

وعَرَّضَ لفلان وبه إِذا قال فيه قولاً وهو يَعِيبُه. الأَصمعي: يقال

عَرَّضَ لي فلان تَعْرِيضاً إِذا رَحْرَحَ بالشيء ولم يبيِّن. والمَعارِيضُ من

الكلام: ما عُرِّضَ به ولم يُصَرَّحْ. وأَعْراضُ الكلامِ ومَعارِضُه

ومَعارِيضُه: كلام يُشْبِهُ بعضهُ بعضاً في المعاني كالرجل تَسْأَله: هل

رأَيت فلاناً؟ فيكره أَن يكذب وقد رآه فيقول: إِنَّ فلاناً لَيُرَى؛ ولهذا

المعنى قال عبد اللّه بن العباس: ما أُحِبُّ بمَعارِيضِ الكلامِ حُمْرَ

النَّعَم؛ ولهذا قال عبد اللّه بن رواحة حين اتهمته امرأَته في جارية له،

وقد كان حلف أَن لا يقرأَ القرآن وهو جُنب، فأَلَحَّتْ عليه بأَن يقرأَ

سورة فأَنشأَ يقول:

شَهِدْتُ بأَنَّ وَعْدَ اللّهِ حَقٌّ،

وأَنَّ النارَ مَثْوَى الكافِرِينا

وأَنَّ العَرْشَ فوْقَ الماءِ طافٍ،

وفوقَ العَرْشِ رَبُّ العالَمِينا

وتَحْمِلُه ملائكةٌ شِدادٌ،

ملائكةُ الإِلهِ مُسَوَّمِينا

قال: فرضيت امرأَته لأَنها حَسِبَتْ هذا قرآناً فجعل ابن رواحة، رضي

اللّه عنه، هذا عَرَضاً ومِعْرَضاً فراراً من القراءة.

والتعْرِيضُ: خلاف التصريح. والمَعارِيضُ: التَّوْرِيةُ بالشيء عن

الشيء. وفي المثل، وهو حديث مخرّج عن عمران بن حصين، مرفوع: إِنَّ في

المَعاريضِ لَمَنْدُوحةً عن الكذب أَي سَعةً؛ المَعارِيضُ جمع مِعْراضٍ من

التعريضِ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَمَا في المَعارِيض ما يُغْني المسلم

عن الكذب؟ وفي حديث ابن عباس: ما أُحب بمَعارِيضِ الكلام حُمْر النعَم.

ويقال: عَرّض الكاتبُ إِذا كتب مُثَبِّجاً ولم يبين الحروف ولم يُقَوِّمِ

الخَطّ؛ وأَنشد الأَصمعي للشماخ:

كما خَطَّ عِبْرانِيّةً بيَمينه،

بتَيماءَ، حَبْرٌ ثم عَرَّضَ أَسْطُرا

والتَّعْرِيضُ في خِطْبةِ المرأَة في عدّتها: أَن يتكلم بكلام يشبه

خِطْبتها ولا يصرّح به، وهو أَن يقول لها: إِنك لجميلة أَو إِن فيك لبقِيّة

أَو إِن النساء لمن حاجتي. والتعريض قد يكون بضرب الأَمثال وذكر الأَلغاز

في جملة المقال. وفي الحديث: أَنه قال لعَديّ ابن حاتم إِن وِسادَكَ

لعَرِيضٌ، وفي رواية: إِنك لعَريضُ القَفا، كَنى بالوِساد عن النوم لأَن

النائم يتَوَسَّدُ أَي إِن نومك لطويل كثير، وقيل: كنى بالوساد عن موضع

الوساد من رأْسه وعنقه، وتشهد له الرواية الثانية فإِنّ عِرَضَ القفا كناية عن

السِّمَن، وقيل: أَراد من أَكل مع الصبح في صومه أَصبح عَريضَ القفا

لأَن الصوم لا يؤثِّر فيه.

والمُعَرَّضةُ من النساء: البكر قبل أَن تُحْجَبَ وذلك أَنها تُعْرَضُ

على أَهل الحيّ عَرْضةً لِيُرَغِّبُوا فيها مَنْ رَغِبَ ثم يَحْجبونها؛

قال الكميت:

لَيالِيَنا إِذْ لا تزالُ تَرُوعُنا،

مُعَرَّضةٌ مِنْهُنَّ بِكْرٌ وثَيِّبُ

وفي الحديث: من عَرَّضَ عَرَّضْنا له، ومن مَشى على الكَلاّءِ

أَلْقَيْناه في النهر؛ تفسيرُه: من عَرَّضَ بالقَذْف عَرَّضْنا له بتأْديب لا

يَبْلُغُ الحَدّ، ومن صرح بالقذف برُكُوبه نهر الحَدّ أَلقيناه في نهر الحدّ

فحَدَدْناه؛ والكلاَّء مَرْفأُ السفُن في الماء، وضرب المشي على الكلاَّء

مثلاً للتعريض للحدّ بصريح القذف.

والعَرُوضُ: عَرُوضُ الشعر وهي فَواصِلُ أَنصاف الشعْر وهو آخر النصف

الأَول من البيت، أُنْثَى، وكذلك عَرُوض الجبل، وربما ذُكِّرتْ، والجمع

أَعارِيضُ على غير قياس، حكاه سيبويه، وسمي عَرُوضاً لأَن الشعر يُعْرَضُ

عليه، فالنصف الأَول عَروضٌ لأَن الثاني يُبْنى على الأَول والنصف الأَخير

الشطر، قال: ومنهم من يجعل العَروضَ طَرائق الشعْر وعَمُودَه مثل الطويل

يقول هو عَرُوضٌ واحد، واخْتِلافُ قَوافِيه يسمى ضُرُوباً، قال: ولكُلٍّ

مقَالٌ؛ قال أَبو إِسحق: وإِنما سمي وسط البيت عَرُوضاً لأَن العروض وسط

البيت من البِناء، والبيتُ من الشعْر مَبنيّ في اللفظ على بناء البيت

المسكون للعرب، فَقِوامُ البيت من الكلام عَرُوضُه كما أَنّ قِوامَ البيت من

الخِرَقِ العارضةُ التي في وسطه، فهي أَقْوَى ما في بيت الخرق، فلذلك

يجب أَن تكون العروض أَقوى من الضرْب، أَلا ترى أَن الضُّروبَ النقصُ فيها

أَكثر منه في الأَعارِيض؟ والعَرُوضُ: مِيزانُ الشعْر لأَنه يُعارَضُ

بها، وهي مؤنثة ولا تجمع لأَنها اسم جنس.

وفي حديث خديجة، رضي اللّه عنها: أَخاف أَن يكون عُرِضَ له أَي عَرَضَ

له الجنّ وأَصابَه منهم مَسٌّ. وفي حديث عبد الرحمن بن الزَّبِيرِ

وزَوجتِه: فاعتُرِضَ عنها أَي أَصابَه عارض من مرَضٍ أَو غيره منَعَه عن

إِتيانها. ومضى عَرْضٌ من الليل أَي ساعةٌ.

وعارِضٌ وعرِيضٌ ومُعْتَرِضٌ ومُعَرِّضٌ ومُعْرِضٌ: أَسماء؛ قال:

لَوْلا ابْن حارِثةَ الأَميرُ لَقَدْ

أَغْضَيْتُ مِنْ شَتْمي على رَغْمي

(* قوله «لولا ابن حارثة الأمير لقد» كذا بالأصل.)

إِلاَّ كَمُعْرِضٍ المُحَسِّر بَكْرَه

عَمْداً يُسَبِّبُني على الظُّلْمِ

الكاف فيه زائدة وتقديره إِلا مُعْرِضاً. وعُوارضٌ، بضم العين: جبَل أَو

موضع؛ قال عامرُ بن الطُّفَيْل:

فَلأَبْغِيَنَّكُمُ قَناً وعُوارضاً،

ولأُقْبِلَنَّ الخيْلَ لابةَ ضَرْغَدِ

أَي بِقَناً وبعُوارِضٍ، وهما جبلان؛ قال الجوهري: هو ببلاد طيّء وعليه

قبر حاتم؛ وقال فيه الشماخ:

كأَنَّها، وقد بَدا عُوارِضُ،

وفاضَ من أَيْدِيهِنّ فائضُ

وأَدَبِيٌّ في القَتامِ غامِضُ،

وقِطْقِطٌ حيثُ يَحُوضُ الحائضُ

والليلُ بَيْنَ قَنَوَيْنِ رابِضُ،

بجَلْهةِ الوادِي، قَطاً نَواهِضُ

والعَرُوضُ: جبل؛ قال ساعِدةُ بن جُؤَيّة:

أَلمْ نَشْرِهمْ شَفْعاً، وتُتْرَكَ منْهُمُ بجَنْبِ العَرُوضِ رِمّةٌ

ومَزاحِفُ؟

والعُرَيْضُ، بضم العين، مصغر: وادٍ بالمدينة به أَموالٌ لأَهلها؛ ومنه

حديث أَبي سفيان: أَنه خرَج من مكة حتى بلغ العُرَيْضَ، ومنه الحديث

الآخر: ساقَ خَلِيجاً من العُرَيْضِ. والعَرْضِيُّ: جنس من الثياب.

قال النضر: ويقال ما جاءكَ من الرأْي عَرَضاً خير مما جاءك

مُسْتَكْرَهاً أَي ما جاءك من غير رَوِيَّةٍ ولا فِكْر. وقولهم: عُلِّقْتُها عَرَضاً

إِذا هَوِيَ امرأَةً أَي اعْتَرَضَتْ فرآها بَغْتة من غير أَن قَصَد

لرؤيتها فَعَلِقَها من غير قصدٍ؛ قال الأَعشى:

عُلِّقْتُها عَرَضاً، وعُلِّقَتْ رَجُلاً

غَيْري، وعُلِّقَ أُخْرى غيْرَها الرجُلُ

وقال ابن السكيت في قوله عُلِّقْتُها عرَضاً أَي كانت عرَضاً من

الأَعْراضِ اعْتَرَضَني من غير أَن أَطْلُبَه؛ وأَنشد:

وإِمّا حُبُّها عَرَضٌ، وإِمّا

بشاشةُ كلِّ عِلْقٍ مُسْتَفاد

يقول: إِما أَن يكون الذي من حبها عرَضاً لم أَطلبه أَو يكون عِلْقاً.

ويقال: أَعرَض فلان أَي ذهَب عرْضاً وطولاً. وفي المثلِ: أَعْرَضْتَ

القِرْفةَ، وذلك إِذا قيل للرجل: من تَتَّهِمُ؟ فيقول: بني فلانة للقبيلة

بأَسْرِها. وقوله تعالى: وعَرَضْنا جهنم يومئذ للكافرين عَرْضاً؛ قال

الفراء: أَبرزناها حتى نظر إِليها الكفار، ولو جَعَلْتَ الفِعْلَ لها زدْتَ

أَلفاً فقلت: أَعْرَضَتْ هي أَي ظَهَرَتْ واستبانت؛ قال عمرو بن كلثوم:

فأَعْرَضَتِ اليمامةُ، واشْمَخَرَّتْ

كأَسيافٍ بأَيدي مُصْلِتينا

أَي أَبْدَتْ عُرْضَها ولاحَتْ جِبالُها للناظر إِليها عارِضةً.

وأَعْرَضَ لك الخير إِذا أَمْكَنكَ. يقال: أَعْرَضَ لك الظبْيُ أَي أَمْكَنكَ من

عُرْضِه إِذا وَلاَّك عُرْضَه أَي فارْمه؛ قال الشاعر:

أَفاطِمَ، أَعْرِضِي قَبْلَ المنايا،

كَفى بالموْتِ هَجْراً واجْتِنابا

أَي أَمكِني. ويقال: طَأْ مُعْرِضاً حيث شئت أَي ضَعْ رجليك حيث شئت أَي

ولا تَتَّق شيئاً قد أَمكن ذلك. واعْتَرَضْتُ البعير: رَكِبْتُه وهو

صَعْبٌ. واعْتَرضْتُ الشهر إِذا ابتدأْته من غير أَوله. ويقال: تَعَرَّضَ لي

فلان وعرَض لي يَعْرِضُ يَشْتِمُني ويُؤْذِيني. وقال الليث: يقال تعرَّض

لي فلان بما أَكره واعتَرَضَ فلان فلاناً أَي وقع فيه. وعارَضَه أَي

جانَبَه وعَدَلَ عنه؛ قال ذو الرمة:

وقد عارَضَ الشِّعْرى سُهَيْلٌ، كأَنَّه

قَريعُ هِجانٍ عارَضَ الشَّوْلَ جافِرُ

ويقال: ضرَب الفحلُ الناقةَ عِراضاً، وهو أَن يقاد إِليها ويُعْرَضَ

عليها إِن اشْتَهَتْ ضرَبَها وإِلا فلا وذلك لكَرَمها؛ قال الراعي:

قلائِصُ لا يُلْقَحْنَ إِلاَّ يَعارةً

عِراضاً، ولا يُشْرَيْنَ إِلاَّ غَوالِيا

ومثله للطرماح:

.......... ونِيلَتْ

حِينَ نِيلتْ يَعارةً في عِراضِ

أَبو عبيد: يقال لَقِحَتْ ناقةُ فلان عِراضاً، وذلك أَن يُعارِضَها

الفحلُ معارضةً فيَضْرِبَها من غير أَن تكون في الإِبل التي كان الفحلُ

رَسِيلاً فيها. وبعير ذو عِراضٍ: يُعارِضُ الشجر ذا الشوْكِ بفِيه. والعارِضُ:

جانِبُ العِراق؛ والعريضُ الذي في شعر امرئ القيس اسم جبل ويقال اسم

واد:

قَعَدْتُ له، وصُحْبتي بَيْنَ ضارِجٍ

وبَيْنَ تِلاعِ يَثْلَثٍ، فالعَرِيضِ

أَصابَ قُطَيَّاتٍ فَسالَ اللَّوى له،

فَوادي البَدِيّ فانْتَحى لليَرِيضِ

(* قوله «أصاب إلخ» كذا بالأصل، والذي في معجم ياقوت في عدة مواضع: أصاب قطاتين فسال لواهما)

وعارَضْتُه في المَسِير أَي سِرْتُ حياله وحاذَيْتُه. ويقال: عارض فلان

فلاناً إِذا أَخذ في طريق وأخذ في طريق آخر فالتقيا. وعارَضْتُه بمثل ما

صنع أَي أَتيت إِليه بمثل ما أَتى وفعلت مثل ما فعل.

ويقال: لحم مُعَرَّضُ للذي لم يُبالَغْ في إِنْضاجِه؛ قال السُّلَيْك بن

السُّلَكةِ السعدي:

سَيَكْفِيكَ ضَرْبَ القَوْمِ لَحْمٌ مُعَرَّضٌ،

وماءُ قُدُورٍ في الجِفانِ مَشِيبُ

ويروى بالضاد والصاد. وسأَلته عُراضةَ مالٍ وعَرْضَ مال وعَرَضَ مالٍ

فلم يعطنيه. وقَوْسٌ عُراضةٌ أَي عَرِيضةٌ؛ قال أَبو كبير:

لَمّا رأى أَنْ لَيْسَ عنهمْ مَقْصَرٌ،

قَصَرَ اليَمِينَ بكلِّ أَبْيَضَ مِطْحَرِ

وعُراضةِ السِّيَتَينِ تُوبِعَ بَرْيُها،

تأْوي طَوائِفُها بعَجْسٍ عَبْهَرِ

تُوبِعَ بَرْيُها: جُعِلَ بعضه يشبه بعضاً. قال ابن بري: أَورده الجوهري

مفرداً. وعُراضةُ وصوابه وعُراضةِ، بالخفض وعلله بالبيت الذي قبله؛

وأَما قول ابن أَحمر:

أَلا لَيْتَ شِعْري، هل أَبِيتَنَّ ليلةً

صَحيحَ السُّرى، والعِيسُ تَجْري عَرُوضُها

بِتَيْهاءَ قَفْرٍ، والمَطِيُّ كأَنَّها

قَطا الحَزْنِ، قد كانَتْ فِراخاً بُيُوضُها

ورَوْحةُ دُنْيا بَينَ حَيَّينِ رُحْتُها،

أُسِيرُ عَسِيراً أَو عَرُوضاً أَرُوضُها

أُسِيرُ أَي أُسَيِّرُ. ويقال: معناه أَنه ينشد قصيدتين: إِحداهما قد

ذَلَّلها، والأُخرى فيها اعتراضٌ؛ قال ابن بري: والذي فسّره هذا التفسير

روى الشعر:

أُخِبُّ ذَلُولاً أَو عَرُوضاً أَرُوضُها

قال: وهكذا روايته في شعره. ويقال: اسْتُعْرِضَتِ الناقةُ باللحمِ فهي

مُسْتَعْرَضَةٌ. ويقال: قُذِفَتْ باللحم ولُدِسَت إِذا سَمِنَتْ؛ قال ابن

مقبل:

قَبّاء قد لَحِقَتْ خَسِيسةُ سِنِّها،

واسْتُعْرِضَتْ ببَضِيعِها المُتَبَتِّرِ

قال: خسيسةُ سِنِّها حين بَزَلَتْ وهي أَقْصَى أَسنانها. وفلان

مُعْتَرِضٌ في خُلُقِه إِذا ساءَكَ كلُّ شيءٍ من أَمره. وناقة عُرْضةٌ للحِجارةِ

أَي قويّةٌ عليها. وناقة عُرْضُ أَسفارٍ أَي قويّة على السفَر، وعُرْضُ

هذا البعيرِ السفَرُ والحجارةُ؛ وقال المُثَقِّبُ العَبْديُّ:

أَو مائَةٌ تُجْعَلُ أَوْلادُها

لَغْواً، وعُرْضُ المائةِ الجَلْمَدُ

(* قوله «أو مائة إلخ» تقدم هذا البيت في مادة جلمد بغير هذا الضبط

والصواب ما هنا.)

قال ابن بري: صواب إِنشاده أَو مائةٍ، بالكسر، لأَن قبله:

إِلا بِبَدْرَى ذَهَبٍ خالِصٍ،

كلَّ صَباحٍ آخِرَ المُسْنَدِ

قال: وعُرْضُ مبتدأ والجلمد خبره أَي هي قوية على قطعه، وفي البيت

إِقْواء.

ويقال: فلان عُرْضةُ ذاك أَو عُرْضةٌ لذلك أَي مُقْرِنٌ له قويّ عليه.

والعُرْضةُ: الهِمَّةُ؛ قال حسان:

وقال اللّهُ: قد أَعْدَدْتُ جُنْداً،

هُمُ الأَنْصارُ عُرْضَتُها اللِّقاءُ

وقول كعب بن زهير:

عُرْضَتُها طامِسُ الأَعْلامِ مجهول

قال ابن الأَثير: هو من قولهم بَعِيرٌ عُرْضةٌ للسفر أَي قويٌّ عليه،

وقيل: الأَصل في العُرْضةِ أَنه اسم للمفعول المُعْتَرَضِ مثل الضُّحْكة

والهُزْأَةِ الذي يُضْحَكُ منه كثيراً ويُهْزَأُ به، فتقول: هذا الغَرضُ

عُرْضَةٌ للسِّهام أَي كثيراً ما تَعْتَرِضُه، وفلانٌ عُرْضةٌ للكلام أَي

كثيراً ما يَعْتَرِضُه كلامُ الناس، فتصير العُرْضةُ بمعنى النَّصْب كقولك

هذا الرجل نَصْبٌ لكلام الناس، وهذا الغَرضُ نَصْبٌ للرُّماة كثيراً ما

تَعْتَرِضُه، وكذلك فلان عُرْضةٌ للشرِّ أَي نصب للشرّ قويٌّ عليه يعترضه

كثيراً. وقولهم: هو له دونه عُرْضةٌ إِذا كان يَتَعَرَّضُ له، ولفلان

عرضة يَصْرَعُ بها الناس، وهو ضرب من الحِيلةِ في المُصارَعَة.

عنف

Entries on عنف in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 14 more

عنف: العُنْف الخُرْقُ بالأَمر وقلّة الرِّفْق به، وهو ضد الرفق. عَنُفَ

به وعليه يَعْنُفُ عُنْفاً وعَنافة وأَعْنَفه وعَنَّفه تَعْنيفاً، وهو

عَنِيفٌ إذا لم يكن رَفيقاً في أَمره. واعْتَنَفَ الأَمرَ: أَخذه بعُنف.

وفي الحديث: إن اللّه تعالى يُعْطِي على الرِّفْق ما لا يُعطي على العنف؛

هو، بالضم، الشدة والمَشَقّة، وكلُّ ما في الرفق من الخير ففي العنف من

الشرّ مثله. والعَنِفُ والعَنِيفُ: المُعتَنِف؛ قال:

شَدَدْت عليه الوَطْء لا مُتظالِعاً،

ولا عَنِفاً، حتى يَتِمَّ جُبُورُها

أَي غير رَفِيق بها ولا طَبّ باحتمالها، وقال الفرزدق:

إذا قادَني يومَ القِيامة قائدٌ

عَنِيفٌ، وسَوَّاقٌ يَسوقُ الفَرَزْدَقا

والأَعنفُ: كالعَنِيف والعَنِفِ كقولك اللّه أَكبر بمعنى كبير؛ وكقوله:

لعَمْرُك ما أَدْري وإني لأَوْجَلُ

بمعنى وَجِل؛ قال جرير:

تَرَفَّقْتَ بالكِيرَينِ قَيْنَ مُجاشعٍ،

وأَنت بهَزِّ المَشْرَفِيّةِ أَعْنَفُ

والعَنِيفُ: الذي لا يُحسن الركوب وليس له رفق بركوب الخيل، وقيل: الذي

لا عهد له بركوب الخيل، والجمع عُنُفٌ؛ قال:

لم يَرْكَبُوا الخيلَ إلا بعدَما هَرِمُوا،

فهم ثِقالٌ على أَكْتافِها عُنُف

وأَعْنف الشيءَ: أَخذه بشدَّة. واعتنف الشيءَ: كرهه؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

لم يَخْتَرِ البيتَ على التَّعَزُّبِ،

ولا اعْتِنافَ رُجْلةٍ عن مَرْكَبِ

يقول: لم يختر كراهةَ الرُّجْلة فيركب ويدَع الرُّجلة ولكنه اشتهى

الرجلة. واعْتَنَف الأَرضَ: كَرِهَها واسْتَوخَمها. واعْتَنَفَتْه الأَرضُ

نفْسُها: نَبَتْ عليها

(* قوله «نبت عليها إلخ» كذا في الأصل، وعبارة

القاموس وشرحه: واعتنفتني الأرض نفسها: نبت ولم توافقني.) ؛ وأَنشد ابن

الأَعرابي في معنى الكراهة:

إذا اعْتَنَفَتْني بَلْدةٌ، لم أَكن لها

نَسِيّاً، ولم تُسْدَدْ عليَّ المَطالِبُ

أَبو عبيد: اعْتَنَفْتُ الشيء كَرهْتُه ووجدت له عليَّ مشقَّة وعُنْفاً.

واعْتَنَفْت الأَمر اعْتِنافاً: جَهِلْته؛ وأَنشد قول رؤبة:

بأَرْبعٍ لا يَعْتَنِفْنَ العَفْقا

أَي لا يَجْهَلن شدّة العَدْو. قال: واعتفْتُ الأَمْر اعْتِنافاً أَي

أَتَيْتُه ولم يكن لي به علم؛ قال أَبو نُخَيْلةَ:

نَعَيْتُ امْرَأً زَيْناً إذا تُعْقَدُ الحُبى،

وإن أُطْلِقَتْ، لم تَعْتَنِفْه الوَقائعُ

يريد: لم تَجِدْه الوقائعُ جاهلاً بها. قال الباهلي: أَكلت طَعاماً

فاعْتَنَفْتُه أَي أَنكرْتُه، قال الأَزهري: وذلك إذا لم يُوافِقْه. ويقال:

طريق مُعْتَنِفٌ أَي غيرُ قاصِدٍ. وقد اعْتَنَفَ اعْتِنافاً إذا جارَ ولم

يَقْصِد، وأَصله من اعتنفْت الشيءَ إذا أَخذْته أَو أَتيته غير حاذق به

ولا عالم. وهذه إبل مُعْتَنِفة إذا كانت في بلد لا يُوافِقُها.

والتعْنِيفُ: التَّعْيير واللَّوم. وفي الحديث: إذا زَنت أَمةُ أَحدكم

فليَجْلدْها ولا يُعَنِّفْها التعْنِيفُ: التوْبيخُ والتقْريعُ واللَّوم؛

يقال: أَعْنَفْته وعَنَّفْته، معناه أَي لا يجمَع عليها بين الحَدّ

والتوْبيخ؛ قال الخطابي: أَراد لا يَقْنَعُ بتَوْبيخها على فِعْلها بل يُقيم

عليها الحدّ لأَنهم كانوا لا ينكرون زِنا الإماء ولم يكن عندهم عَيْباً؛

وقوله أَنشده اللحياني:

فقَذَفَتْ ببيْضةٍ فيها عُنُفْ

فسره فقال: فيها غِلَظٌ وصَلابة.

وعُنْفُوانُ كلِّ شيء: أَوّله، وقد غَلب على الشباب والنبات؛ قال عدي بن

زيد العبادي:

أَنْشَأْتَ تَطَّلِبُ الذي ضَيَّعْتَه

في عُنْفُوانِ شَبابِك المُتَرَجْرجِ

قال الأَزهري: عُنفوان الشباب أَوّلُ بَهْجته، وكذلك عُنْفُوان النبات.

يقال: هو في عُنفوان شبابه أَي أَوْله؛ وأَنشد ابن بري:

رأَتْ غُلاماً قد صَرَى في فِقْرَتِهْ

ماءَ الشَّبابِ عُنْفوانَ سَنْبَتِه

(* قوله «رأت غلاماً» كذا بالأصل، والذي في الصحاح في مادة صرى: رب غلام

قد إلخ.)

وفي حديث معاوية: عُنْفُوانَ المَكْرَعِ أَي أَوَّلَه. وعُنْفُوان:

فُعْلوان من العُنْف ضد الرفق، قال: ويجوز أَن يكون الأَصل فيه أُنْفُوان من

ائتَنَفْت الشيء واسْتَأْنَفْته إذا اقْتَبَلْتَه فأَقبل إذا

ابْتَدأْتَه، فقلبت الهمزة عيناً فقيل عُنفوان، قال: وسمعت بعض تميم يقول اعْتنفْت

الأَمر بمعنى ائتَنَفْته. واعْتَنَفْنا المَراعِيَ أَي رَعَينا أُنُفَها،

وهذا كقولهم: أَعن تَرَسّمْت، في موضع أَأَن تَرَسمت. وعُنْفُوانُ

الخَمر: حِدَّتُها. والعُنْفوان: ما سال من العنب من غير اعْتِصار.

والعُنْفُوة: يبِيس النَّصيّ وهو قطعة من الحَليّ.

(عنف) : والعَنَفَة: ما بين خَطَّيِ الزَّرْع.
ع ن ف: (الْعُنْفُ) بِالضَّمِّ ضِدُّ الرِّفْقِ تَقُولُ مِنْهُ: عَنُفَ عَلَيْهِ بِالضَّمِّ (عُنْفًا) وَ (عَنُفَ) بِهِ أَيْضًا. وَ (التَّعْنِيفُ) التَّعْبِيرُ وَاللَّوْمُ. وَ (عُنْفُوَانُ) الشَّيْءِ أَوَّلُهُ. 
عنف: عَنَّف (بالتشديد): أزعج، كدّر. (بوشر).
ويقال أيضاً: عَنَّف بفلان. (دي يونج).
تعنف: نتكدّر، انزعج. (بوشر).
تعنَّف: عُنِّف، انتهُر (فوك) وتعنّف ل: اضطرب، ارتبك، تحيرّ. (فوك).
عنف: قسر، إكراه، قهر، إخضاع. (بوشر).
عنوف: عنيف، شديد، قاس، صارم. ففي حيان- بسام (3: 232و): عدموا الراعي العنوف منذ حقب.
(ع ن ف) : (الْعُنْفُ) خِلَاف الرِّفْقِ يُقَالُ عَنُفَ بِهِ وَعَلَيْهِ عُنْفًا وَعَنَافَةً مِنْ بَابِ قَرُبَ (وَسَائِقٌ عَنِيفٌ) غَيْرُ رَفِيقٍ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ إذَا عَنُفَ عَلَيْهِمْ فِي السَّوْقِ وَقَوْلُهُ إذَا اسْتَعَارَ دَابَّةً فَأَزْلَفَتْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْنُفَ عَلَيْهَا وَالتَّشْدِيدُ خَطَأٌ.
(عنف) - في الحديث: "إذا زَنَت أَمةُ أَحَدِكم فَلْيَجْلِدْها ولا يُعَنِّفْها"
التَّعنِيفُ: التَّوبيخُ، والعُنْف: ضدُّ الرِّفْق. وأَعنَفْتُه وعَنَّفْتُه . قيل: أي وَجَدْت له مشقة، ومعناه فيما قاله الخَطَّابي أن لا يَقْنَع بتَعْنِيفِها، بل يُقيِم عليها الحدَّ .
ع ن ف : عَنُفَ بِهِ وَعَلَيْهِ عُنْفًا مِنْ بَابِ قَرُبَ إذَا لَمْ يَرْفُقْ بِهِ فَهُوَ عَنِيفٌ وَاعْتَنَفْتُ الْأَمْرَ أَخَذْتُهُ بِعُنْفٍ.

وَعُنْفُوَانُ الشَّيْءِ أَوَّلُهُ وَهُوَ فِي عُنْفُوَانِ شَبَابِهِ وَعَنَّفَهُ تَعْنِيفًا لَامَهُ وَعَتَبَ عَلَيْهِ. 
[عنف] العُنْفُ : ضدُّ الرفق. تقول منه: عَنُفَ عليه بالضم وعَنُفَ به أيضاً. والعَنيفُ: الذي ليس له رفق بركوب الخليل، والجمع عُنُفٌ. واعْتَنَفْتُ الأمر، إذا أخذتَه بعنف. واعْتَنَفْتُ الأرض، أي كرهتها. وهذه إبلٌ مُعْتَنِفةٌ، إذا كانت في بلدٍ لا يوافقها. والتَعْنيفُ: التعيير واللوم. وعنفوان الشئ: أوله. يقال: هو في عُنفُوانِ شبابه. وعنفوان النبات. أوله.
ع ن ف

ساق عنيف، وقد عنف به وعليه وعنّفه: لامه وعيّره. ومنه قول سيبويه: لم أعنّفه. وقال طفيل:

فأصبحت قد عنفت بالجهل أهله ... وعرّيَ أفراس الصبا ورواحله

وكان ذلك في عنفوان شبابه وأنفوانه. واعتنف الشيء وائتنفه بمعنًى. وتقول: هو في عنفوان أمره، وعنفوان عمره. وتقول: لعنت لحية المنافق، وعنفقته شر العنافق. وقال ذو الرمة:

تظل ذرى نخل امريء القيس نسوةً ... قباحاً وأشياخاً لئام العنافق
عنف
عَنُفَ عُنْفاً؛ فهو عَنِيْفٌ: لم يَرْفُقْ في أمْرِه. واعْتَنَفْتُه أنا وعَنَّفْتُه وأعْنَفْتُه: وَجَدْتَ له عُنْفاً ومَشَقَّةً. واعْتَنَفْتُ عن الطَّعام: مَرِضْتَ، والاسْمُ: العُنْفَة. واعْتَنَفَه: ائْتَنَفه. وأخَذْتُ في عِلْمَ كذا وأنا غَيْرُ مُعْتَنِفٍ به: غَيْرُ خَاذِقٍ به. ورَكبْتُ أمْراً ما كان يُعْتَنَفُ: أي يُعْرَف.
وعَنِفَ عَنَفاً: ضَجِرَ. وعُنْفُوُّ الشَّيْءِ وعُنْفُوَانُه: أوَّلُه. وحُكِيَ عن بَعْضهم: هؤلاءِ يَخْرُجُونَ عُنْفُوَاناً عَنْفاً: أي أوَّلاً فأوَّلاً. والعُنُفُ: الذين لا يُحْسِنُونَ الرُّكُوبَ.

عنف


عَنُفَ(n. ac. عَنْف
عُنْف
عَنَاْفَة)
a. [Bi
or
'Ala], Treated harshly, roughly; snubbed, bullied.

عَنَّفَ
a. [acc.]
see Ib. Upbraided, reproached. spoke roughly, harshly, railed
at.

أَعْنَفَ
a. [acc.]
see I
إِعْتَنَفَ
a. [acc.]
see Ib. Took by force, seized.
c. Undertook rashly, set about hurriedly.
d. Loathed, detested.
عَنْف عِنْف
عُنْف
Harshness, roughness; abruptness. —
عُنْفَة
3t
عُنُفَة
Beginning, commencement, starting.
عَنِيْف
(pl.
عُنُف)
a. Rough, harsh, violent.

عَنْفًا
a. Consecutively.

عُنُْفَةً
a. Anew, afresh.

عُنْفُوَان الشَّبَاب
a. The prime, bloom of youth.

عِنْفِس
a. Arrogant, insolent.

عَنْفَش
a. Long-beard.
[عنف] فيه: إن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على "العنف"، هو بالضم الشدة والمشقة، وكل ما في الرفق من الخير ففي العنف مثله من الشر. ن: ضم عينه أشهر الثلاثة، أي يثيب على الرفق ما لا يعطي على غيره. القاضي: يتأتى به من الأغراض ما لا يتأتى بغيره. نه: وفيه: إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ولا "يعنفها"، التعنيف: التوبيخ، أعنفته وعنفته، أي لا يجمع عليها بين الحد والتقريع. الخطابي: أراد لا يقنع بتوبيخها بل يقيم الحد لأنهم كانوا لا ينكرون زنا الإماء ولم يكن عندهم عيبًا. ك: ومنه: فلم "يعنف" أي لم يلم عمرًا، وروى: فلم يعنفه. ن: ومنه: لم "يعنف" واحدًا- ومر في لا يصلين.
باب العين والنّون والفاء معهما ع ن ف، ع ف ن، ن ع ف، ن ف ع، ف ن ع مستعملات

عنف: العُنْف: ضدّ الرفق. عَنَفَ يَعْنُفُ عَنْفاً فهو عنيفٌ. وعنّفته تعنيفاً، ووجدت له عليك عُنْفاً ومشقّة. وعُنْفُوانُ الشّباب: أوّل بهجته، وكذلك النّبات. قال :

تلومُ امْرأً في عُنْفُوانِ شبابهِ ... وتتركُ أشياعَ الضّلالةِ حُيَّرا

وقال :

وقد دعاها العُنْفُوان المخلس

واعتَنَفْتُ الشيءَ كرهتُه.

عفن: عَفِنَ الشيءُ يَعْفَنُ عَفَناً فهو عَفِنٌ، وهو الشيء الذي فيه نُدُوَّةٌ يُحبس في موضع فيفسد فإذا مَسَسْتَه تفتّت. وعَفِنَ الخُبْزُ أيضاً إذا فسد وعشش. نعف: النَّعْفُ من الأرض: المكانُ المرتفع في اعتراض، ويقال: ناحية من الجبل، وناحية من رأسه. والرّجل ينتعِفُ إذا ارتقى نَعْفاً. قال العجّاج :

والنَّعْفُ بين الأُسْحُمانِ الأطولِ

وقال رؤبة :

بادرْنَ ريح مطر وبَرْقا ... وظلمة الليل نِعافاً بُلْقا

والنَّعْفُ: ذُؤابة النَعل. والنَّعَفَةُ: أَدَمَة تضطربُ خلْف مؤخّر الرّحْل.

نفع: النّفع: ضدّ الضَّرّ. نفعه نَفْعاً، وانتفعت بكذا. والنَّفْعة في جانبَي المزادة، يشقّ الأديمُ فيجعل في كلّ جانبٍ نَفْعة. نُفَيْعٌ: اسم رجل.

فنع: الفَنَعُ: نشرُ المسكِ ونَفْحَتُهُ، ونشرُ الثّناءِ الحسَن. يقال: له فَنَعٌ في الجود، قال :

وفروعٍ سابِغٍ أطرافُها ... عللتها ريح مسك ذي فَنَع

أي: ذي نَشْر. ومال ذو فَنَعٍ، وذو فَنَأٍ ، أي: ذو كَثْرةٍ. والفنع أكثر وأعرف. 
الْعين وَالنُّون وَالْفَاء

العُنْفُ: الْخرق بِالْأَمر وَقلة الرِّفْق بِهِ، عَنَفَ بِهِ يَعْنُفُ عَنْفا وعَنافَةً وعَنُفَ وأعْنّفَه وعَنفَهُ.

والعَنِفُ والعَنِيفُ: المُعْنَُِ قَالَ:

شَدَدْتُ عَلَيْها الوَطءَ لَا مُتظالِعا ... وَلَا عَنِفا حَتَّى يَتِمَّ جُبُورُها

وَلَا عَنِفا أَي غير رَفِيق بهَا وَلَا طب باحتمالها، وَقَالَ الفرزدق:

إِذا قادَني يَوْمَ الْقِيَامَة قائدٌ ... عَنِيفٌ وسَوَّاقٌ يسُوقُ الفرزْدقا

والأعْنَف كالعَنِيِفِ والعَنِفِ، كَقَوْلِك: الله أكبر بِمَعْنى كَبِير، وَكَقَوْلِه:

لَعَمْرُك مَا أدْرِي وَإِنِّي لأوْجَلُ

بِمَعْنى وَجل، قَالَ جرير:

تَرَفَّقْتَ بالكِيرَيْنِ قَينَ مُجَاشعٍ ... وأنْتَ بِهَزّ المشْرَفِيَّةِ أعْنَفُ

والعَنِيفُ: الَّذِي لَا يحسن الرّكُوب. وَقيل: الَّذِي لَا عهد لَهُ بركوب الْخَيل. وَالْجمع عُنُفٌ قَالَ:

لم يَرْكَبُوا الخَيْلَ إلاَّ بَعْدَما هَرِمُوا ... فَهُمْ ثِقالٌ عَلى أكْتافِها عُنُفُ

واعْتَنفَ الشَّيْء: أَخذه بِشدَّة.

واعْتَنَف الشَّيْء: كرهه، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

لم يَخْترِ البَيْتَ على التَّعَزُّبِ ... وَلَا اعْتِنافَ رُجْلَةٍ عَنْ مَركب

يَقُول: لم يخْتَر كَرَاهَة الرجلة فيركب ويدع الرجلة وَلكنه اشْتهى الرجلة.

واعْتنف الأَرْض: كرهها واستوخمها.

واعْتَنَفَتْه الأَرْض نَفسهَا: نبت عَلَيْهِ، عَن ابْن الْأَعرَابِي كَذَلِك وَأنْشد: إذَا اعْتَنفَتْنِي بَلْدَةٌ لم أكُنْ لَهَا ... نَسِيبا وَلم تُسْدَدْ عَليَّ المطالِبُ

وَقَوله أنْشدهُ اللحياني:

فَقَذَفَتْ بِبِضْعَةٍ فِيهَا عُنُفْ

فسره فَقَالَ: فِيهَا غلظ وصلابة.

وعُنْفُوَانُ كل شَيْء: أَوله، وَقد غلب على الشَّبَاب والنبات. قَالَ عدي بن زيد الْعَبَّادِيّ

أنشأْتَ تَطَّلِبُ الَّذِي ضَيَّعْتَه ... فِي عُنْفُوَانِ شَبابِكَ المُتَرجْرِجِ

وعُنْفُوَانُ الْخمر: حدَّتها.

والعُنْفُوَان: مَا سَالَ من الْعِنَب من غير اعتصار.

والعُنْفُوَة: يبيس النصي وَهُوَ قِطْعَة من الْحلِيّ.
عنف
الليث: العُنْفُ: ضد الرفق، تقول منه: عَنُفَ عليه - بالضم - وعَنُفَ به أيضاً. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العُنْفِ وما لا عطي على ما سوى ذلك.
والعَنِيْفُ: الذي ليس له رفق بركوب الخيل، قال أمرؤ القيس يصف فرساً:
يُزِلُّ الغلام الخِفَّ عن صهوته ... ويلوي بأثواب العَنِيْفِ المثقل
وقول عَنِيْفٌ: شديد: قال أبو صخر الهذلي يعرض بتأبط شرا:
فإن ابن تُرْنى إذا جئتكم ... أراه يدافع قولا عَنِيْفاً
قال السكري: " تُرْنى " أمه.
وقال الكسائي: يقال كان ذلك منا عُنْفَةً وعُنُفَةً: أي اعْتِنافاً يعني ائتِنافاً.
وعُنْفُوَانُ الشيء: أوله، وقال الليث: أول بهجته، يقال: هو في عُنْفُوَانِ شبابه وعُنْفُوِّ شبابه - عن أبي عباد - وأنشد أبو ليلى:
تلوم امرءً في عُنْفُوَانِ شبابه ... وتترك أشاع الضلال تحين
ويروى: " وللترك أشياع الضلالة حين "، تحين: أي تهلك.
وعُنْفُوَانُ النبات: أوله، قال:
ماذا تقول نيبها تلمس ... وقد دعاها العُنْفُوانُ المُخلِسُ
ويقال: هؤلاء يخرجون عُنْفُواناً عَنْفاً عَنْفاً: أي أولاً أولاً، وقال الأزهري: يجوز أن يكون الأصل فيه: أُنْفُوَاناً؛ من ائتَنَفْتُ الشيء واسْتَأْنَفْتُه، إذا اقتبلته؛ فقبلت الهمزة عيناً.
وقال أبو عمرو: العَنَفَةُ - بالتحريك - الذي يضربه الماء فيدير الرحى.
قال: والعَنَفَةُ - أيضاً -: ما بين خطي الزرع.
وقال الليث: أعْنَفْتُه وعَنَّفْتُه تَعْيِنْفاً: من العُنْفِ. وقال غيره: التَّعْنِيْفُ: التعيير واللوم.
وقال غيره: اعْتَنَفْتُ الأمر: إذا أخذته بعُنْفٍ.
واعْتَنَفْتُ الأرض: أي كرهتها.
وهذه إبل مُعْتَنِفةٌ: إذا كانت في بلد لا يُوَافِقها، وأنشد ابن الأعرابي:
إذا اعْتَنَفَتْني بلدة لم أكن بها ... نسياً ولم تسدد عليَّ المطالب
يقال: أعْتَنَفَتْني البلاد واعْتَنَفْتُها. وبعض بني تميم يقول: اعْتَنَفْتُ الأمر بمعنى أئتَنَفْتُه.
واعْتَنَفْا المراعي: أي رَعَيْنا أُنفها، وهذه عَنْعَنَةُ تميم. ومنه قول الشافعي - رحمه الله - أُبُّ للرجل إذا نعس في المجلس يوم الجمعة ووجد مجلسا غيره لا يتخطى فيه أحداً أن يتحول عنه ليحدث له بالقيام واعْتِنافِ المجلي ما يذعر عنه النوم. قال الزهري: جعل الاعْتِنَافَ التحول من مكان إلى مكان؛ وهو مثل الائْتِنَافِ.
ويقال: اعْتَنَفْتُ الأمر: جهلته، قال:
بأربعٍ لا يَعْتَنِفْنَ العَنَفا
أي لا يجهلن شدة العدو.
واعْتَنَفْتُ الأمر: أي أتيته ولم يكن لي به علم، قال أبو نخيلة السعدي يرثي ضرار بن الحارث العنبري:
نَعَيْتَ امرءً زيناً إذا تُطْلَقُ الحُبى ... وإن أُطْلِقت لم تعْتَنِفْهُ الأصابع
أي ليس ينكرها ولا هو غُمْرٌ.
ويقال: اعْتَنَفْتُ الأمر: أي لم يكن لي به علم.
وقال الباهلي: يقال أكلت طعاماً فاعْتَنَفْتُه: أي أنكرته.
وطريق مُعْتَنفٌ: أي غير قاصد.
والتركيب يدل على خلاف الرفق.

عنف

1 عَنُفَ بِهِ (S, MA, Mgh, O, Msb, K) and عَلَيْهِ, (S, Mgh, O, Msb, K,) with damm, (S, O,) like قَرُبَ, (Mgh, Msb,) or like كَرُمَ, (K,) aor. ـُ (MA, TA,) inf. n. عُنْفٌ (S, * MA, Mgh, O, * Msb, TA) and عَنَافَةٌ; (MA, Mgh, TA;) and عَنِفَ بِهِ, aor. ـَ (MA;) [and عَنَفَ, inf. n. عَنْفٌ, is mentioned as syn. with عَنُفَ by Golius and Freytag, by the latter as on the authority of the S and K, in neither of which do I find it;] He was ungentle, rough, harsh, rigorous, severe, violent, or vehement, with him, or to him: (S, MA, Mgh, O, Msb, K, TA:) hence the phrase, عَنُفَ عَلَيْهِمْ فِى السَّوْقِ [He was ungentle, rough, &c., to them in driving]: (Mgh:) and ↓ عنّفهُ and عنّف عَلَيْهِ signify the same as عَنُفَ بِهِ: (MA:) you say عَنَّفْتُهُ, inf. n. تَعْنِيفٌ; and ↓ أَعْنَفْتُهُ; (Lth, O, K;) both meaning عَنُفْتُ عَلَيْهِ; (TK; [and the same is implied in the K;]) both from العُنْفُ: (Lth, O:) or ↓ التَّعْنِيفُ signifies the upbraiding, or reproaching; and blaming, reproving, or censuring: (S, O:) you say عنّفهُ, inf. n. تَعْنِيفٌ, (Msb, K, TA,) meaning he blamed, reproved, or censured, him; (Msb;) or did so with roughness or harshness, and vehemence; (K, TA;) omitted in some of the copies of the K; (TA;) or did so in anger or displeasure; (Msb;) upbraided, or reproached, him; blamed, reproved, or censured, him with reproach. (TA.) 2 عَنَّفَ see the preceding paragraph, in two places.4 أَعْنَفَ see 1. b2: اعنف الشَّىْءَ He took the thing (أَخَذَهُ [or this may mean he took to it, or set about it,]) with violence, or vehemence. (TA.) [See also 8, in two places. b3: In Har p. 386, اعنفت الشىء is expl. as meaning ايتنفته اذا استقبلته: but in the lexicons I find only اعتنفته in this sense.]5 تعنّف is expl. by Golius as signifying Incommodè et imperitè aggressus fuit rem, et incepit; on the authority of the S: but it is اعتنف that has this, or a similar, meaning.]8 اِعْتَنَفْتُ الأَمْرَ I took to, or set about, the affair (أَخَذْتُهُ [for أَخَذْتُ فِيهِ or أَخَذْتُ أَفْعَلُهُ]) with ungentleness, roughness, violence, or vehemence. (S, O, Msb, K, TA. [See also 4.]) I entered into, engaged in, did, or performed, the affair, (أَتَيْتُهُ,) not having knowledge in it: (O, K, TA:) or (K) I was ignorant of the affair; (O, K, TA;) and found it troublesome, or difficult, and hard, to do; (TA;) whence the saying (O, TA) of Ru-beh, (TA,) بِأَرْبَعٍ لَا يَعْتَنِفْنَ العَنَقَا [With four legs not ignorant of the pace termed عَنَق]: (O, TA:) and [simply] I had no knowledge in the affair: (O:) and اعتنفت الشَّىْءَ I took to, or set about, the thing, (أَخَذْتُهُ [as above],) or I entered into, engaged in, did, or performed, the thing, (أَتَيْتُهُ,) not being skilled, nor having knowledge, in it. (TA. (See, again, 4.]) b2: Also [simply] I began, or commenced, the affair: (O, * K:) some of the Benoo-Temeem use the phrase [thus] in the sense of اِئْتَنَفْتُهُ: (Lth, O, TA:) an instance of العَنْعَنَةُ. (TA.) See also عُنْفَة. b3: And اِعْتَنَفْنَا المَرَاعِىَ We pastured [our cattle] upon the herbage that had not been pastured upon before, of the pasturages: (O, K: but the latter has اعتنف in the place of اعتنفنا:) an instance of the عَنْعَنَة of Temeem. (O.) b4: And اعتنف المَجْلِسَ He removed from the sitting-place; (K, TA;) like اِئْتَنَفَ: (TA:) Esh-Sháfi'ee, after recommending that a man when he is drowsy in the sitting-place [in the mosque] on Friday, and finds another sitting-place without his treading therein upon any one, should remove from it, says, وَاعْتِنَافُ المَجْلِسِ مَا يَذْعَرُ عَنْهُ النَّوْمَ [i. e. and the removing from the sitting-place is a cause of scaring from him sleep]: making الاِعْتِنَافُ to be the putting himself in motion, and removing from place to place; which is like الاِئْتِنَاف [or the beginning, or commencing, anew]. (Az, O.) b5: اِعْتَنَفْتُ الطَّعَامَ I disapproved, or disliked, the food that I had eaten; (El-Báhilee, O, K, * TA;) it disagreeing with me. (Az, TA.) And اِعْتَنَفْتُ الأَرْضَ I disliked the land, (S, O, K, TA,) and deemed it insalubrious. (TA.) And اِعْتَنَفَتْنِى

البِلَادُ, (O,) or الأَرْضُ, (K,) The country, or the land, disagreed with me, or was unsuitable to me. (O, K.) b6: اعتنف الطَّرِيقُ [perhaps اُعْتُنِفَ (see the part. n.)] The road swerved from the right course. (TA.) عَنْفٌ: see the next paragraph.

A2: هُمْ يَخْرُجُونَ عَنْفًا عَنْفًا means [They go forth one after another, or] first and then first; as also ↓ عُنْفُوَانًا. (O, K.) عُنْفٌ (S, Mgh, O, K, &c.) and ↓ عَنْفٌ and ↓ عِنْفٌ [the first of which is an inf. n.] Ungentleness, roughness, harshness, rigorousness, severity, violence, or vehemence; (TA;) contr. of رِفْقٌ. (S, Mgh, O, K, TA.) It is said of God, in a trad., يُعْطِى عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِى عَلَى العُنْفِ [He gives on account of gentleness in the petitioner, what He will not give on account of ungentleness]. (O.) عِنْفٌ: see the next preceding paragraph.

عَنِفٌ: see عَنِيفٌ.

عُنُفٌ, with two dammehs, Roughness, and hardness: so expl. by Lh as used in the saying, فَقَذَفَتْ بِبَيْضَةٍ فِيهَا عُنُفْ [And she cast forth an egg in which were roughness and hardness]. (TA.) كَانَ ذٰلِكَ مِنَّا عُنْفَةً, and ↓ عُنُفَةً, i. q. ↓ اِعْتِنَافًا, meaning اِئْتِنَافًا [i. e. That was, on our part, a beginning, or commencing]. (Ks, O, K.) عَنَفَةٌ A thing [app. a wheel] which, being smitten [or put in motion] by water, turns a mill. (AA, O, K.) b2: And The space between two lines of corn, or seed-produce. (AA, O, K.) عُنُفَة: see عُنْفَة.

عَنِيفٌ Ungentle, [rough, harsh, rigorous, severe, violent, or vehement,] (S, Mgh, O, Msb, K, TA,) in his affair; as also ↓ عَنْفٌ and ↓ أَعْنَفُ and ↓ مُعْتَنِفٌ; (TA;) [thus] as applied to a driver; (Mgh;) [and particularly] in the riding of horses; (S, O, K;) or who does not ride well; or who is not acquainted with the riding of horses: (TA:) pl. عُنُفٌ. (S, O.) And Hard, severe, violent, or vehement, applied to a saying, (O, K,) and to journeying, or a pace. (K.) عُنْفُوٌّ: see عُنْفُوَانٌ.

عُنْفُوَةٌ Such as is dried up of the [plant called]

نَصِىّ, (TA in this art.,) or of the حَلِىّ, when it has become black, and old and withered, or wasted. (TA in art. عنث.) عُنْفُوَانٌ, (S, O, Msb, K,) of the measure فُعْلُوَانٌ from العُنْفُ, or it may be originally أُنْفُوَانٌ, having the أ then changed into ع, (TA,) or it is from اِعْتَنَفْتُ الشَّىْءَ meaning “ I began, or commenced, the thing,” (Ham p. 269,) and ↓ عُنْفُوٌّ also, (Ibn-'Abbád, TA,) The first of a thing: (S, O, Msb, K:) or the first of the beauty and brightness thereof: (Lth, O, K:) and (S, O, TA) predominantly (TA) of youth, or youthfulness, and of plants, or herbage. (S, O, TA.) You say, هُوَ فِى عُنْفُوَانِ شَبَابِهِ [He is in the prime, spring, or bloom, of his youth]. (S, O, Msb.) b2: See also عَنْفٌ. b3: عُنْفُوَانٌ also signifies The juice that flows from grapes without their being pressed. (TA.) b4: And The force, or strength, of wine. (TA.) أَعْنَفُ: see عَنِيفٌ.

مُعْتَنَفٌ: see the next paragraph.

مُعْتَنِفٌ: see عَنِيفٌ. b2: إِبِلٌ مُعْتَنِفَةٌ Camels in a district, or country, that disagrees with them, or is unsuitable to them. (S, O, K. *) b3: And طَرْيقٌ مُعْتَنِفٌ, (K,) or ↓ مُعْتَنَفٌ, (so in the O,) A road swerving from the right course. (O, K.)
عنف
العُنْفُ، مُثَلَّثَةَ العَيْنِ واقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ، والصاغاني والجماعةُ على الضَّمِّ فَقط، وقالُوا: هُوَ ضِدُّ الرِّفْقِ الخُرْقُ بالأَمرِ، وقِلَّةً الرِّفْقِ بِهِ، وَمِنْه الحديثُ: ويُعْطِي عَلى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلى العُنْفِ. عَنُفَ ككَرُمَ عليهِ، وبهِ يَعْنُفُ عُنْفاً وعَنافَةً، وأَعْنَفْتُه أَنا، وعَنَّفْتُ تَعْنِيفاً: عيَّرْتُه ولُمْتُه، ووبَّخْتُه بالتَّقْرِيعِ. والعَنِيفُ: منْ لَا رِفْقَ لَهُ برُكُوبِ الخَيْلِ والجَمْعُ عُنُفٌ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا يُحْسِنُ الرُّكُوبَ، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا عَهْدَ لَهُ برُكُوبِ الخَيْلِ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ يصفُ فَرَسا:
(يُزِلُّ الغُلامَ الخِفَّ عَن صَهَواتِه ... ويُلْوِي بأَثْوابِ العَنِيفِ المُثَقَّلِ)
وشاهِدُ الجَمْعِ:
(لم يَرْكَبُوا الخَيْلَ إِلا بعْدَ ماهَرِمُوا ... فَهُم ثِقالٌ على أَكْتافِها عُنُفُ)
والعَنِيفُ: الشَّدِيدُ من القَوْلِ وَمِنْه قَوْلُ أَبِي صَخْرٍ الهُذَلِيِّ يُعَرِّضُ بتَأَبَّطَ شَرَّاباً:
(فإِنَّ ابنَ تُرْنَى إِذا جِئْتُكُمْ ... أَراهُ يُدافِعُ قَوْلاً عَنِيفَا)
والعَنِيفُ أَيضاً: الشَّدِيدُ من السَّيْرِ. وَقَالَ الكِسائِيُّ: يُقال: كانَ ذَلِك مِنّا عُنْفَةً بالضَّمِّ وعُنُفَةً بضَمَّتَيْنِ، واعْتِنافاً: أَي ائْتِنافاً قُلِبَت الهمزةُ عيْناً، وَهَذِه هِيَ عَنْعَنَةُ بني تَمِيم. وعُنْفُوانُ الشّيءِ، بالضمِّ وَعَلِيهِ اقْتصر الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ فُعْلُوان من العُنْفِ، ويَجُوزُ أَن يَكونَ أَصْلُه أُنْفُوان فقُلِبَت الهمزةُ عينا وَزَاد ابنُ عبّادٍ: عُنْفُوُّه، مشَدّدَةً: أَي أَوَّلُه كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَو أَوّلُ بَهْجتِه كَمَا فِي العينِ والتّهْذِيبِ، وَقد غَلَب على الشَّبابِ والنَّباتِ، قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ العِبادِيُّ:
(أَنْشَأْتَ تَطَّلِبُ الذِي ضَيَّعْتَه ... فِي عُنْفُوانِ شَبابِك المُتَرَجْرِجِ)
وَفِي حَديثِ مُعاوِيَةَ: عُنْفُوان المَكْرَعِ أَي: أَوَّله، وشاهِدُ النَّباتِ قولُه: ماذَا تَقُولُ نِيبُها تَلَمَّسُ وَقد دَعاهَا العُنْفُوانُ المُخْلِسُ ويُقال: هُمْ يَخْرُجُونَ عُنْفُواناً عَنْفاً عَنْفاً، بالفَتْحِ، أَي: أَوَّلاً فأَولاً. وقالَ أَبو عَمْرٍ و: العَنَفَةُ، محرَّكَةً: الَّذِي يَضْرِبُه الماءُ فيُدِيرُ الرَّحَى. قَالَ: والعَنَفَة أَيضاً: مَا بَيْنَ خَطَّيِ الزَّرْعِ. وقالَ غيرُه: اعْتَنَفَ الأَمْرَ: إِذا أَخَذَه بعُنْفٍ وشِدَّةٍ. واعْتَنَفَه: ابْتَدَأَهُ قالَ اللَّيْثُ: وبعضُ بَنِي تَمِيم يَقول: اعْتَنَفَ الأَمْرَ، بمعْنَى ائْتَنَفَهُ وهذهِ هِيَ العَنْعَنةُ. وقالَ أَبو عُبَيْدٍ: اعْتَنَفَ الشَّيْءَ: جَهِلَه ووَجَدَ لَهُ)
عليهِ مَشَقَّةً وعُنْفاً، وَمِنْه قَوْلُ رُؤْبةَ: بأَرْبَعٍ لَا يَعْتَنِفْنَ العَفْقَا أَيْ: لَا يَجْهَلْنَ شِدَّةَ العَدْوِ. أَو اعْتَنَفَه اعْتِنافاً: إِذا أَتاهُ وَلم يكُنْ لَهُ بهِ عِلمٌ قَالَ أَبو نُخَيْلَةَ السَّعْدِيُّ يَرْثِي ضِرارَ بنَ الحارثِ العَنْبَريَّ: نَعَيْتُ امْرَأَ زَيْناً إِذَا تَعْتَنِفُهُ الوَقائِعُ أَي: ليسَ يُنْكِرُها.
واعْتَنَفَ الطَّعامَ والأَرْضَ اعْتِنافاً: كَرِهَهُما قالَ الباهِلِيُّ: أَكَلْتُ طَعاماً فاعْتَنَفْتُه أَي: أنْكَرْتُه، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَذَلِكَ إِذا لم يُوافِقْه، وقالَ غيرُه: اعْتَنفَ الأَرْضَ: إِذا كرِهَها واسْتَوْخمَها. واعْتَنَفَتْنِي الأَرْضُ نَفْسُها: نَبَتْ عَلَيَّ، ولَمْ تُوافِقْنِي وأَنْشدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: (إِذا اعْتَنَفَتْنِي بلْدَةٌ لم أَكُنْ لَها ... نَسِيَّاً، وَلم تُسْدَدْ عليَّ المَطالِبُ)
ويُقال: هَذِه إِبلٌ مُعْتَنِفَةٌ: إِذا كانتْ فِي أَرضِ لَا تُوافِقُها. ويُقال: اعْتَنَفَ المَجْلِسَ: إِذا تَحَوَّلَ عنهُ كائْتَنَفَ، وَمِنْه قولُ الشافِعِيِّ رَحِمَه اللهُ تَعَالَى: أُحِبُّ للرَّجُل إِذا نَعَسَ فِي المَجْلِس يومَ الجُمُعة، وَوجد مَجْلِساً غرَه لَا يتَخَطَّى فِيهِ أَحداً، أَنْ يتحَوَّل عَنهُ، لِيُحْدِثَ لَهُ بالقِيام واعْتِنافِ المَجْلِس مَا يَذْعَرُ عَنْهُ النَّوْمَ، نَقَله الأزْهَرِيُّ. واعْتَنَفَ المَرَاعِي: إِذا رَعى أُنُفَها وَهَذَا كقَوْلِهِم: أَعَنْ تَرسَّمْتَ فِي مَوضِع: أَأَنْ تَرَسَّمْتَ. ويُقال: طَرِيقٌ مُعْتَنِفٌ: أَي غيرُ قاصِدٍ. وَقد اعْتَنَفَ اعْتِنافاً إِذا جارَ وَلم يقْصِدْ، وأَصلُه من اعْتَنَفْتُ الشَّيءَ: إِذا أَخَذْتَه، أَو أَتَيْتَه غيرَ حاذِقٍ بِهِ وَلَا عالِمٍ. ويُوجَدُ هُنا فِي بعضِ النُّسَخِِ زيادَةً قولُه: وعنَّفَهُ: لامُهَ بعُنْفٍ وشِدَّةٍ وسَقطَ من بعضِ النُّسَخِ، وَقد تَقَدَّمَ التَّعْنِيفُ بمعنَى التَّوْبِيخِ والتَّعْييرِ.
وَمِمَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: العَنِيفُ: مَنْ لم يَرْفُقْ فِي أَمْرِه، كالعَنِفِ، ككَتِفٍ، والمُعْتَنِفِ، قَالَ:
(شَدَدْتُ عليهِ الوطْءَ لَا مُتَظالِعاً ... وَلَا عَنِفاً حَتَّى يَتِمَّ جُبُورُها)
أَي: غيرَ رَفِيقٍ بهَا، وَلَا طَبٍّ باحْتِمالِها، وَقَالَ الفَرَزْدَقُ:
(إِذا قادَنِي يومَ القِيامَةِ قائِدٌ ... عَنِيفٌ وسواقٌ يَسُوقُ الفَرَزْدَقَا)
والأَعْنَفُ كالعَنِيفِ، والعَنِفِ، كقَوْلِه: لعَمْرُكَ مَا أَدْرِي وإِنِّي لأَوْجلُ)
بمَعْنى وَجِلٍ، قَالَ جَرِيرٌ:
(تَرَفَّقْتَ بالكِيرَيْنِ قَيْنَ مُجاشعٍ ... وأَنْت بهَزِّ المَشْرَفِيَّةِ أَعْنَفُ)
وأَعْنَفَ الشيءَ: أَخْذَه بشِدَّةِ، والعُنُفُ، بضَمَّتَيْنِ: الغِلَظُ والصَّلابَةُ، وَبِه فَسَّرَ اللِّحْيانِيُّ مَا أَنْشَده: فقَذَفَتْ بِبَيْضَةٍ فِيها عُنُفْ وعُنْفُوانُ الخَمْرِ: حِدَّتُها. والعُنْفُوانُ: مَا سالَ من العِنَبِ من غَيرِ اعْتِصارٍ. والعُنْفُوةُ: يَبِيسُ النَّصِيِّ.

عنك

Entries on عنك in 9 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 6 more
عنك: اعْنَونَك. (ابن دريد رايت).
(عنك) - وفي حديث أُمِّ سَلَمَة وَالشَّاة: "ما كَانَ لَكِ أن تُعَنِّكِيها"
التَّعْنِيك: المَشقَّة والمَنع والتَّضْيِيقُ أيضا. 

عنك


عَنَكَ(n. ac. عَنْك)
a. Was heaped up (sand).
b. Waded through sand.

أَعْنَكَa. see I (b)
تَعَنَّكَa. see I (a)
إِعْتَنَكَa. see I (b)
عَاْنِكa. see 25
عَنِيْك
(pl.
عُنْك)
a. Sandheap.

عَنْكَب عَنْكَبُوْت (pl.
عَنَاْكِ4ُ)
a. Spider.

نَسْج العَنْكَبُوْت
a. Spider's web, cobweb.
[عنك] فيه: بين سلم وأراك وحموض وك"- كذا روى وفسر بالرمل، والرواية باللام- ومر. وفيه: ما كان لك أن "تعنكيها"، التعنيك: المشقة والضيق والمنع، من اعتنك البعير إذا ارتطم في رمل لا يقدر على الخلاص منه، أو من عنك الباب وأعنكه إذا أغلقه، وروى بقاف- ومر.
عنك
رَمْل عَانكٌ: في لَوْنه حُمْرةٌ، وكذلك عَانِك وعِرْقٌ عانِك. والعَانِكُ من الرمْل: الذي تَعَقدَ فلا يُقْدَرُ على السيْر فيه. والمرأة العَانكُ: السميْنَة؛ منه. والعِنْكُ - في لُغَة اليَمَن -: البابُ.
ومَضي عُنْكٌ من الليْل: قِطْعَةٌ. وجاءَ بعِنْك من الطعام وغيرِه: أي بشي كثير.
[عنك] عَنَكَ اللبن، أي خثُر. والعانِكُ: رملةٌ فيها تعقُّدٌ لا يقدر البعير على المثى فيها إلا أن يحبوَ. يقال: قد اعتنك البعير. ومنه قول الراجز :

أوديت إن لم تحب حبو المعتنك * يقول: هلكت إن لم تحمل حمالتي بجهد. والعانك: الاحمر. يقال: دمٌ عانِكٌ. والعِنْكُ، بالكسر: ثُلث الليل الباقي، عن الأصمعيّ. وأنشد:

ليلُ التمامِ غيرَ عِنْكٍ أدْهَما * وقال أبو عمرو: يقال أتانا بعد عِنْكٍ من الليل، أي بعد هزيع من الليل. والعنك: الباب، لغة يمانية. والمنك: المغلق.
(ع ن ك)

عَنَك الرمل يَعْنُك عُنُوكا، وتَعَنَّك: تعقد وارتفع، فَلم يكن فِيهِ طَرِيق، ورملة عانك.

واعْتَنك الْبَعِير واسْتَعنك: حبا فِي العانِك، فَلم يقدر على السّير.

وعَنَكَت الْمَرْأَة على زَوجهَا: نشزت، وعَلى أَبِيهَا: عصته. وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: عَتَكَتْ، بِالتَّاءِ. وعَنَك الْفرس: حمل وكرَّ، قَالَ:

نُتْبِعُهم خَيْلا لنا عَوَانِكا وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي بِالتَّاءِ أَيْضا، وَقد تقدم.

والعانِك: اللَّازِم. وَالتَّاء أَعلَى.

والعِنْك والعَنْك: سدفة من اللَّيْل، يكون من أَوله إِلَى ثلثه. وَقيل: قِطْعَة مِنْهُ مــظْلمَةــ، حَكَاهُ ثَعْلَب، وَالْكَسْر افصح، وَالْجمع: أعْناك، وَقد تقدّمت فِي التَّاء. وعِنْك كل شَيْء: مَا عظم مِنْهُ. والعِنْك: الْبَاب، يَمَانِية.

وعَنَك الْبَاب وأعْنَكه: أغلقه.

عنك: عَنَكَ الرَّمْلُ يَعْنُكُ عُنُوكاً وتَعَنَّكَ: تعَقَّد وارتفع

فلم يكن فيه طريق. ورَملة عانِكٌ: فيها تَعَقُّد لا يقدر البعير على المشي

فيها إلا أَن يَحْبُوَ؛ يقال: قد أَعْنَك البعيرُ؛ ومنه قول رؤبة:

أَوْدَيْتَ إن لم تَحْبُ حَبْوَ المُعْتَنِك

يقول: هلكتَ إن لم تحملْ حَمالَتي بجَهْد. واعْتَنَك البعير واستَعْنَك:

حَبَا في العِانِكِ فلم يقدر على السير. وأَعنَكَ الرجلُ: وقع في

العِنْكة، واحدها عِنْك، وهو الرمل الكثير. وفي حديث أُم سلمة: ما كان لك أَن

تُعَنِّكيها؛ التَّعْنيك: المشقة والضيق والمنع، من اعْتَنَك البعيرُ إذا

ارْتَطَمَ في الرمل لا يقدر على الخلاص منه، أَو من عَنَك البابَ

وأَعْنَكَه إذا أَغلقه، وقد روي ما كان لك أَن تُعَنِّقِيها، بالقاف، وقد تقدم

ذكره، وقد مر في ترجمة علك في وصف جرير منزله بِبيشَة وحُموض وعَلاك، وقع

هذا الحرف على رواية الطبراني: وعَنَاك، بالنون، وفسر بالرمل، والرواية

باللام، وقد تقدم ذكره. وعَنَكَت المرأةُ على زوجها: نَشَزت، وعلى أَبيها:

عصته. ورواه ابن الأَعرابي: عَتَكَتْ، بالتاء. وعَنَكَ الفرسُ: حَمَلَ

وكرَّ؛ قال:

نُتْبعُهم خَيْلاً لنا عَوانِكا

ورواه ابن الأَعرابي بالتاء أَيضاً، وقد تقدم. والعَانِكُ: اللازم،

والتاء أَعلى. الليث: والعَانِكُ الأَحمر، يقال: دم عانكٌ وعِرْق عانِك إذا

كان في لونه صفرة؛ وأَنشد:

أَو عانِكٍ كَدمِ الذبيح مُدامِ

والعانِكُ من الرمل: في لونه حمرة؛ قال الأَزهري: كل ما قاله الليث في

العانك فهو خطأ وتصحيف، والذي أَراد الليث من صفة الحمرة فهو عاتك،

بالتاء، وقد تقدم. وقال أَيضاً عن ابن الأَعرابي: سمعت أَعرابيّاً يقول أَتانا

بنبيذ عاتك، يصيّر الناسك مثل الفَاتِك؛ والعانِكُ من الرمال: ما

تَعَقَّد كما فسره الأَصمعي لا ما فيه حمرة؛ وأَما استشهاده بقوله:

أَو عانك كدم الذبيح مدام

فإن الرواة يروونه: أَو عاتق، قال: وكذا الإيادي فيما رواه، وإن كان قد

وقع لليث بالكاف فهو عاتك كما رويته عن ابن الأَعرابي.

والعِنْكُ والعَنْكُ والعُنْكُ: سُدْفَةٌ من الليل تكون من أَوّله إلى

ثلثه، وقيل: قِطْعة مــظلمةــ؛ حكاه ثعلب قال: والكسر أَفصح، والجمع أَعْناك،

وقد تقدّمت في التاء. قال الأَزهري: روي لنا عن الأَصمعي أَتانا بعد

عِنْك أَي بعد ساعة وهُدُوٍّ؛ ويقال: مكث عِنْكاً أَي عَصْراً وزماناً؛ قال

أَبو تُراب: العِنْك الثلث الباقي من الليل؛ قال الشاعر:

باتا يَجُوسانِ، وقد تَجَرَّما،

ليلُ التَّمامِ غيرَ عِنْكٍ أَدْهَما

وقيل: هو الثلث الثاني. قال ابن بري: يقال عِنْك وعَنْك وعُنْك كما يقال

عِنْدٌ

وعَنْد وعُنْدٌ، وعِنْكُ كل شيء ما عَظُم منه، يقال: جاءنا من السمك ومن

الطعام بِعِنْكٍ أَي بشيء كثير منه. والعِنْكُ: الباب، يَمانية. وعَنَكَ

البابَ وأَعْنكه: أَغلقه، يمانية. وأَعْنَك الرجلُ إذا تَجَرَ في

العُنُوك، وهي الأَبواب. يقال للباب العِنْك، ولصانعه الفَيْتَق، والمِعْنَك:

الغَلَق. وعَنَك اللبنُ أَي خَثُرَ.

عنك
عَنَكَ الرَّمْلُ يَعْنُكُ عَنْكًا وعُنُوكًا، وَهِي رَمْلَةٌ عانِكٌ، تَعَقَّدَ وارتَفَع فلَم يَكُنْ فيهِ طَرِيقٌ للبَعِيرِ إِلاّ أَن يَحْبُوَ كتَعَنَّكَ والجمعُ العَوانِكُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(على أقْحُوانٍ فِي حَنادِيج حَرَّةٍ ... يُناصِي حَشَاهَا عانِكٌ مُتَكاوِسُ)
وَقَالَ أَيْضًا:
(كأَنَّ الفِرِنْدَ الخُسرُوانِيَ لُثْنَهُ ... بأَعْطافِ أَنْقاءِ العَقُوقِ العَوانِكِ)
وعَنَكَت المَرأَةُ على بَعْلِها: نَشَزَتْ، وعَلى أَبِيها: عَصَتْ. ورَواه ابنُ الأَعْرابِي: عَتَكَتْ بالتاءِ، وَقد تَقَدَّم. وعَنَكَ اللَّبنُ: خَثُرَ نقَلَه الجَوْهَرِيّ، ويُروَى بالتاءِ، وَقد تَقَدّمَ. وعَنَكَ فلانٌ: ذَهَبَ فِي الأَرْضِ ويُروَى بالتّاءِ، وَقد تقدم.
وعَنَكَ الفَرَسُ: حَمَلَ وكَرَّ قَالَ: نُتْبِعْهُم خَيلاً لنا عَوانِكَا وَرَوَاهُ ابْن الأَعْرابي بالتاءِ، وَقد تَقَدَّم. وعَنَكَ الرَّمْلُ والدَّمُ: اشْتَدَّتْ حُمْرَتُهما يقالُ: رَمْلٌ عانِكٌ، ودَمٌ عانِكٌ، نقَلَه اللّيث، وسيأتِي إِنْكارُه على الجَوهَرِيِّ فِي آخِرِ التَّركيبِ. وعَنَكَ البَعِيرُ: سارَ فِي الرَّمْلِ فَلم يَكَدْ يَتَخَلَّصُ منهُ هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخِ، والصّوابُ أَعْنَكَ البَعِيرُ، وأَما عَنَك فَلم يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ كاعْتَنَكَ وَهَذِه عَن الجَوْهَرِيِّ، وَهُوَ قولُ ابنِ دُرَيْد، قالَ: ومِنْه قولُ رُؤْبةَ: فالذُّخْرُ فِيها عِنْدَنا والأَجْرُ لَكْ أَوْدَيْتُ إِنْ لَم تَحْبُ حَبوَ المُعْتَنِكْ يَقُولُ: هَلَكْتُ إِنْ لم تحملْ حَمالتي بجَهْدٍ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: عَنَكَ البابَ يَعْنُكُه عَنْكًا: أَغْلَقَه، كأَعنكه لُغَة يَمانِيَةٌ.
والعانِكُ: الّلازِمُ والتاءُ أَعْلَى. والعانِكُ: المَرأَةُ السَّمِينَةُ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والعِنْكُ، بالكسرِ: الأَصْلُ يُقَال: هُوَ مِنْ عِنْكِ سَوْءٍ، وَمن عِنْكِ صِدْقٍ ويُحَرّكُ والجَمْعُ أَعْناكٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: العِنْكُ: سُدْفَةٌ من اللَّيلِ تكونُ من أَوَّلِه إِلى ثُلُثِه، أَو قِطْعَةٌ مِنْهُ مُــظْلِمَةٌ حَكاهُ ثَعْلَبٌ أَو الثُّلُثُ الْبَاقِي منْه، قالَه أَبُو تُرابٍ، وأَنْشَد: باتَا يَجُوسانِ وقَدْ تَجَرَمَا) لَيلَ التَّمامِ غَيرَ عِنْكٍ أَدْهَمَا وقالَ الأَصْمَعي: أَتانَا بَعْدَ عِنْكٍ من اللَّيلِ، أَي: بَعْدَ ساعَة وهُدُو ويُثَلَّثُ الكَسرُ والفَتْحُ عَن اللَّيث، والضَّم عَن ابنِ عَبّاد. قالَ ثَعْلَبٌ: الكَسرُ أَفْصَحُ، وَقَالَ ابنَ بَرّيّ: يُقالُ: عِنْكٌ وعَنْكٌ وعُنْك، كَمَا يُقال: عِنْدٌ وعَنْد وعُنْد.
والعِنْكُ من كُلِّ شَيءٍ: مَا عَظُمَ مِنْهُ يُقال: جاءَنا من السَّمَكِ وَمن الطَّعامِ بعِنْكٍ، أَي: بشَيءٍ كثيرٍ مِنْهُ، قالَه ابنُ شُمَيل. وقالَ اللَّيثُ: العِنْكُ: البابُ بلُغَةِ أَهْلِ اليَمَنِ: قلتُ وَمِنْه قَوْلُهم فِي مُعامَلاتِهِم: وَهَذَا عِنْكُ كَذَا، كَمَا يَقُولُون: بابُ كَذَا. والعُنْكُ بالضّمِّ: جَمْعُ عَنِيك للرَّمْلِ المُتَعَقِّدِ الكَثِيرِ. والمِعْنَكُ كمِنْبَرٍ: المِغْلَقُ. وعَنَكَه وأَعْنَكَه: أَغْلَقَه، وَهَذَا قد تَقَدّم قَرِيبًا، فَهُوَ تَكْرارٌ. والعَنْكُ بالفتحِ: وَهُوَ تَصْحِيفٌ، والصّوابُ بالتاءِ، وَقد تَقَدَّم. وعُنَكُ كزُفَر: بالبَحْرَيْنِ قَالَه نَصْرٌ. وقالَ أَبو عَمْرو: أَعْنَكَ الرجُلُ: تَجَرَ فِي العُنُوكِ، وَهِي الأَبْواب. قالَ: وأَعْنَكَ: وَقَعَ فِي العانِكِ، أَي الرَّمْلِ الكَثِيرِ. وأَمّا العاتِكُ للأَحْمَرِ، والدَّمُ العاتِكُ، فكِلاهُما بالمُثَنّاةِ من فَوْق، ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ. قلتُ: وَهَذَا الّذِي نَقَلَه الجَوهَرِيُّ، وَهُوَ نَصُّ كِتابِ العَين للَّيث، قَالَ: والعانِك: الأَحْمَرُ، يُقالُ: دَمٌ عانِكٌ: إِذا كانَ فِي لَونِه صُفْرَةٌ، وأَنشد: أَوْ عانِكٍ كدَمِ الذَّبِيحِ مُدامِ والعانِكُ من الرَّمْلِ: فِي لَوْنِه حُمْرَةٌ وَهَذَا نَصّ اللّيثِ، قَالَ الأَزْهَريُّ: كلُّ مَا قالَه اللّيثُ فِي العانِكِ فَهُوَ خطأ وتَصْحِيفٌ، والّذِي أَرادَ اللّيثُ من صِفَةِ الحُفرَةِ فَهُوَ عاتِكٌ بالتّاءِ، وَقد تَقَدَّمَ. وقالَ أَيْضًا عَن ابْن الأَعْرابِي: سَمِعْتُ أَعرابِيًّا يَقولُ: أَتانَا بنَبِيذٍ عاتِك، يُصَيِّر النّاسِكَ مثلَ الفالِك، واِلعانِكُ من الرِّمال: مَا تَعًقّدَ، كَمَا فَسَّرَه الأصْمَعِيُ، لَا مَا فِيهِ حُمرَةٌ، وأَما استِشْهادُه بقولِه أَو عانِكٍ إِلَخ فإنَّ الرواةَ يروُونَه أَوْ عاتِقٍ قَالَ: وكَذَا أًنْشَدَنِيهِ الإيادِيّ فِيمَا رَواهُ، وِإن كانَ وَقَع للّيثِ بالَكافِ، فَهُوَ عاتِكٌ كَمَا رَوَيْتُه عَن ابنِ الأَعْرابي، هَذَا نَصُّ الأزْهَريِّ، ونَبه عَلَيْهِ الصّاغانيُ أَيضًا، وأَمّا صَاحب المُجْمَلِ فإِنّه قَلّدَ اللّيثَ من غَيرِ تَنْبِيه، ورامَ شيخُنا الجَوابَ عَن الجَوْهَرِيِّ فَلم يَفْعَلْ شَيْئا.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: اسْتَعْنَكَ البَعِيرُ: حَبا فِي العانِكِ فَلم يَقْدِرْ على السَّيرِ، عنِ ابْن درَيْدِ، وَنَقله الصّاغاني.
والتَّعْنِيكُ: المَشَقَّةُ والضِّيقُ والمَنْعُ، وَمِنْه حَدِيث أُمِّ سَلَمَةَ: مَا كانَ لَكِ أنْ تُعَنِّكِيها وَهُوَ مِنْ أَعْنَكَ البَعِيرُ واعْتَنك: إِذا ارْتَطَمَ فِي الرَّمْلِ، أَو من عَنَكَ البابَ وأَعْنَكَه، وَقد رُوِي بالقافِ، كَمَا تقدَّم فِي ع ن ق. والعَناكُ، كسَحابٍ، وَبِه رُوِي فِي حَدِيث جَرِيرٍ وحُمُوض وعَناك: الرَّمْلُ الكَثِيرُ، هَكَذَا رَواهُ الطَّبَرانِي وفَسَّرَه. والعِنْكَةُ: الرَّمْلُ الكَثِيرُ.
ونَبِيذٌ عانِكٌ: قَدِيم، نَقَلَه اللّيثُ، والصّوابُ بالتّاءِ. ويُقالُ: مَكَثَ عِنْكاً بالكسرِ، أَي: عَصْرا، وزَمانًا، ويُرْوَى بالتاءِ.
وَقد ذَكَرُوا عَناك: بُلَيدَةٌ من نَواحِي حَورانَ من أَعْمال دِمَشْقَ يُعْمَلُ فِيهَا بُسُطٌ وأَكْسِيَةٌ جَيِّدَة، قالَه ياقوت.

عتم

Entries on عتم in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more
ع ت م : الْعَتَمَة مِنْ اللَّيْل بَعْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ إلَى آخِرِ الثُّلُثِ الْأَوَّلِ وَعَتَمَةُ اللَّيْلِ ظَلَامُ أَوَّلِهِ عِنْدَ سُقُوطِ نُورِ الشَّفَقِ وَأَعْتَمَ دَخَلَ فِي الْعَتَمَةِ مِثْلُ أَصْبَحَ دَخَلَ فِي الصَّبَاحِ. 
ع ت م: (الْعَتَمَةُ) وَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَتَمَةُ الثُّلُثُ الْأَوَّلُ مِنَ اللَّيْلِ بَعْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ. وَقَدْ (عَتَمَ) اللَّيْلُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. وَ (عَتَمَتُهُ) ظَلَامُهُ وَ (أَعْتَمْنَا) مِنَ الْعَتَمَةِ كَأَصْبَحْنَا مِنَ الصُّبْحِ وَ (عَتَّمَ تَعْتِيمًا) سَارَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ. 
ع ت م

قرًى عاتم: بطيء، وفلان عاتم القرى. قال:

فلما رأينا أنه عاتم الفرى ... يخيل ذكرنا ليلة الهضب كردما

وجاءهم ضيف عاتم: بطيء. وقعد فلان قدر عتمة الإبل أي قدر احتباسها في عشائها. وعتمت حاجتك وأعتمت، واستعتمت فلاناً: استبطأته. وحملت عليه فما عتمت أن قتلته. وغرس سلمان كذا وديّةً ورسول الله يناوله فما عتّمت منها وديّةٌ أي ما أبطأت حتى علقت.
عتم: عتَّم (بالتشديد): أقتم، دجا، أظلم (بوشر همبرت ص256).
عتَّم على: حجب عنه النور (بوشر، همبرت ص256) وبهر ومنع من أن يرى (بوشر).
أَعْتم: تعشى (باين سميث 1405).
عَتِم: مُظلم (همبرت ص256) وكئيب. مغتم (بوشر). عَتَمة: وقت السحر (الكالا).
عَتَمِيّ: نسبة إلى عَتمة وهي وقت السحر (ألكالا).
عِتْمِيَّة وتعتومة (اقرأها تعتيمة؟) عشاء من سكريات وحلويات ورمّان وفاكهة جافة (برتون: 1: 288).
مُعَتِمّ: مظلم، مُعْتِم (همبرت ص256).
(لون مُتَّم: داكن، وهو مُعتَّم: مُعتَم) وكثيب، قليل الضوء، (بوشر).
(عتم) - في حَديث عمر - رضي الله عنه -: "نَهَى عن الحَرِير إلا هَكَذا وهَكَذا فما عَتَّمْنَا أَنَّه يَعْنى الأَعْلَامَ"
: أي ما أبَطأنا عن مَعرِفة ما عَنَى بقَوله: وأَصْلُ العَتْم الإبطاءُ، وعَتَم خَبرُه فهو عَاتِم، وعتَّمت: أَبطأتُ وأنشد:
... قِرًى لم يُعَتَّمِ *
- في حديث أبى زَيْدٍ الغافِقِىّ: "الأَسْوِكَة ثَلَاثَةٌ: أَرَاكٌ، فإن لم يَكُن فعَتَمٌ، أو بُطْم "
العَتَم : الزَّيتُون، وقيل: هو الزَّيْتُون البَرِّىّ. وقيل: شىءٌ يُشْبِه الزَّيتونَ.
عتم
عَتَمَ وعَتَمَ جميعاً: كَفً عن الشيءِ بَعْدَ المُضِي فيه.
وما عَتَّمَ أنْ فَعَلَ كذا: أي ما أبْطَأ ولا أمْهَلَ. وعَتَمَتِ الحاجَةُ وأعْتَمَتْ: أي أبْطَأتْ.
والعَتَمَةُ: الثلُثُ الأوَلُ من اللَيْل بَعْد غَيْبُوبَةِ الشَفَق، وله قيل: صَلاةُ العَتَمَة. وقيل: العَتَمَةُ: ظُلْمَةُ اللَيْل.
وحَلَبْناها عَتَمَةً وعَتْمَةً. والعَتَمَةُ: بَقيَّةُ اللًبَنِ تُفِيْقُ تلك الساعةَ. والعَتُوْمُ: التي تُحْلَبُ عَتَمَة.
وأعْتَمُوا: صَاروا في العَتَمَةِ. وعَتَّمُوا: سارُوا أو أوْرَدُوا فيها. وجاء ضَيْفٌ عاتِم: أي مُعْتِمٌ في تلك الساعة.
وجَمَلٌ عَيْتُوْمٌ: في معْنى عَيْثُومٍ وهو البَطِيء.

عتم


عَتَمَ(n. ac. عَتْم)
a. Delayed; was tardy, slow about; lingered, dawdled
over.
b. [ 'An ], Desisted from, left off.
c. Was dark (night).
d.
(n. ac.
عَتْم), Was milked at nightfall (camel).

عَتَّمَa. see I (a) (b).
c. Journeyed &c. at nightfall.

أَعْتَمَa. see I (a) (c), (d) & II (
c ).
إِعْتَتَمَa. see I (d)
إِسْتَعْتَمَa. see I (d)
عَتْم
عَتْمَة
a. [ coll. ], Darkness.

عُتْمa. Wild olive.

عَتَمَةa. Nightfall, first stage of the night.
b. Hour of the evening-prayer.
c. Slowness, tardiness.
d. see 1
عُتُمa. see 3
عَاْتِمa. Late, tardy; behindhand; dilatory.

عَاْتِمَة
( pl.
reg. &
عَوَاْتِمُ)
a. fem. of
عَاْتِم
عَتُوْمa. see 21
مِعْتَاْمa. Slow, sluggish, dawdling, dilatory; dawdler
loiterer.

N. Ag.
عَتَّمَ
N. Ag.
أَعْتَمَa. Dark, gloomy, sombre.
[عتم] العَتَمَةُ: وقت صلاة العشاء، قال الخليل: العَتَمَةُ هو الثلُث الأوَّل من الليل بعد غيبوبة الشفَق. وقد عَتَمَ الليل يَعْتِمُ. وعَتَمَتُهُ: ظلامه. والعَتَمَةُ أيضاً: بقيّة اللبن تُفيقُ بها النَعَمُ تلك الساعة. يقال حَلَبْنا عَتَمَةً. والعَتومُ: الناقةُ التي لا تدرُّ إلا عَتَمَةً. والعَتْمُ: الإبطاء. يقال: جاءنا ضيفٌ عاتِمٌ. وقرًى عاتِمٌ، أي بطئ ممس. وقد عتم قراه، أي أبطأ، وعَتَّمَ تَعْتيماً مثله. ويقال: ما عَتَّمَ أن فعل كذا بالتشديد أيضاً، أي ما لبث وما أبطأ. وضربه فما عَتَّمَ، وحمل عليه فما عَتَّمَ، أي فما احتبس في ضربه. والعامة تقول: ضربه فما عتب. وعتم من الامر أيضا بالتشديد، أي كفَّ. وقيل: ما قَمْراءُ أَرْبَعٍ؟ فقال: عَتَمَةُ رُبَعٍ، أي قَدْرُ ما يحتبس في عَشائِهِ. وأَعْتَمَ الرجل قِرَى الضيف، إذا أبطأ به. وأَعْتَمْنا من العَتَمَةِ، كما تقول: أصبحنا من الصبح. وعَتَّمْنا تعَتْيماً: سِرْنا في ذلك الوقت. وغرستُ الوَدِيَّ فما عَتَّمَ منها شئ، أي ما أبطأ. والعتم : شجر الزيتون البرى.
[عتم] نه: فيه: لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء فإن اسمها في كتاب الله العشاء وإنما "يعتم" بحلاب الإبل، الأزهري: أرباب النعم يريحون الإبل ثم ينيخونها في مراحها حتى يعتموا، أي يدخلوا في عتمة الليل وهي ظلمته، وكانوا يسمون العشاء صلاة العتمة تسمية بالوقت فنهوا عن الاقتداء بهم، وقيل: أراد لا يغرنكم فعلهم هذا فتؤخروا صلاتكم ولكن صلوها إذا حان وقتها. ن: وإنها "تعتم" بحلاب الإبل، يعني أن الأعراب يسمونها العتمة لكونهم يعتمون بحلاب الإبل أي يؤخرونه إلى شدة الظلام وينبغي لكم أن تسموها العشاء كما في القرآن، وتسميتها بالعتمة في بعض الخبر لبيان الجواز؛ قوله: فإنها أولًا علة النهي وثانيًا علة تسميتهم عتمة بأن وقت حلبهم يسمى عتمة. ومنه: كان يستحب أن يؤخر "العتمة"، أي العشاء. ك: هي بفتحات، ويستحب بفتح أوله وكسر رابعه. وفيه: "فاعتم" بها، أي أخرها حتى اشتدت ظلمة الليل. ومنه: إذا أعجله السير "يعتم"- بكسر فوقية. وح: فلا يقدم الناس جمعًا "حتى يعتموا" وصلاة الفجر يقدم- بفتح دال، وصلاة بالنصب عطفًا على المغرب الذي هو بدل من هاتين، أو بالرفع لو رفع المغرب خبر محذوف. نه: ومنه: واللقاح قد روحت وحلبت "عتمتها"، أي حلبت ما كانت تحلب وقت العتمة، وهم يسمون الحلاب عتمة باسم الوقت؛ وتكرر ذكر العتمة والإعتام والتعتيم فيه. وفيه: إن سلمان غرس كذا وكذا ودية والنبي صلى الله عليه وسلم يناوله وهو يغرس فما "عتمت" منها ودية، أي ما أبطأت أن علقت، من أعتمه وعتمه إذا أخره، وعتمت الحاجة وأعتمت إذا تأخرت. وفيه: نهى عن الحرير إلا هكذا وهكذا فما "عتمنا"، أنه يعني الأعلام أي ما أبطأنا عن معرفة ما عني. ن: هو من معروف التعتيم أي ما أبطأنا في معرفة أنه أراد الأعلام- ويجيء في علم. ك: على روضة "معتمة"، مفعول الاعتمام بمهملة وهو طول النبات وكثرته. نه: الأسوكة ثلاثة أراك فإن لم يكن "فعتم" أو بطم، العتم بالحركة الزيتون، وقيل: شيء يشبهه.
الْعين وَالتَّاء وَالْمِيم

عَتمَ الرجل عَن الشَّيْء يَعْتِمُ، وعَتَّمَ: كف عَنهُ بعد الْمُضِيّ فِيهِ. وَقيل: عَتَّمَ: احْتبسَ عَن فعل الشَّيْء يُريدهُ.

وعَتَم عَن الشَّيْء يَعْتِمُ، وأعْتَمَ وعَتَّم: أَبْطَأَ. وَالِاسْم العَتَمُ.

وعَتَّم قراه: أخَّره.

وقرى عاتِمٌ ومُعَتِّمٌ: بطيء.

وَحمل عَلَيْهِ فَمَا عَتَّمَ: أَي مَا نكل وَلَا أَبْطَأَ. وَفِي الحَدِيث فِي صفة نخل: " فَمَا عَتَّمَتْ مِنْهَا ودِيَّةٌ " أَي مَا لَبِثت أَن علقت.

وعَتَمَت الْإِبِل تَعْتُمُ وتَعْتِمُ وأعْتَمَت، واستَعْتَمَت: حُلبت عشَاء. وَهُوَ من الإبطاء والتأخر، قَالَ أَبُو مُحَمَّد الحذلمي:

فيا صَوىً قد رُدّ من إعْتامِها

والعَتَمة: ثلث اللَّيْل الأول، بعد غيبوبة الشَّفق.

وأعْتَمَ الْقَوْم وعَتَّموا: سَارُوا فِي ذَلِك الْوَقْت أَو أوردوا أَو أصدروا، أَو عمِلُوا أَي عمل كَانَ.

وَقيل: العَتَمَةُ: وَقت صَلَاة الْعشَاء الْآخِرَة، سميت بذلك لاستِعْتام نَعَمِها.

والعَتَمَةُ: بَقِيَّة اللَّبن تفيق بِهِ تِلْكَ السَّاعَة.

وعَتَمَةُ اللَّيْل: ظلامه، وَقَوله:

طَيْفٌ أَلمّ بِذِي سَلَمْ

يَسْرِي عَتم بَينَ الخَيِمْ

يجوز أَن يكون على حذف الْهَاء كَقَوْلِهِم: هُوَ أَبُو عذرها، وَقَوله:

أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَل تَنظَّرَ خالدٌ ... عِيادي على الهِجْرانِ أم هُوَ يائِسُ

وَقد يكون من البطء: أَي يَسْرِي بطيئا.

وَقد عَتَم اللَّيْل يَعْتِم. وعَتَمَةُ الْإِبِل: رُجُوعهَا من المرعى بَعْدَمَا تمسي.

وَقيل: مَا قمر أَربع؟ فَقيل: عَتَمَة رُبَع. أَي قدر مَا يحتبس فِي عشائه، وَقَول الْأَعْشَى:

نُجُومَ الشِّتاءِ العاتِماتِ الغَوَامِصَا

يَعْنِي بالعاتمات: الَّتِي تظلم من الغبرة الَّتِي فِي السَّمَاء. وَذَلِكَ فِي الجدب، لِأَن نُجُوم الشتَاء أَشد إضاءة لنقاء السَّمَاء.

وضيف عاتِمٌ: مُقيم.

وضربه فَمَا عَتَّم: أَي كذَّب.

وعَتَّمَ الطَّائِر: إِذا رَفْرَف على رَأسك وَلم يبعد، وغَيَّا، وَهِي بالغين وَالْيَاء أَعلَى.

وعَتَمَ عَتْما: نتف، عَن كرَاع.

العُتْمُ والعُتُمُ: الزَّيْتُون الْبري لَا يحمل شَيْئا، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ شجر يشبه الزَّيْتُون ينْبت بالسراة، وَقَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

تَسْتَنُّ بالضِّرْو مِن بَرَاقشَ أَو ... هَيْلانَ أَو ناضِرٍ مِنَ العُتُمِ

وَقَوله:

ارْمِ على قَوْسِك مَا لم تَنْهَزِمْ ... رَمْىَ المَضَاءِ وجَوَادِ ابنِ عُتُمْ

يجوز فِي عُتُم أَن يكون اسْم رجل وَأَن يكون اسْم فرس.
باب العين والتاء والميم معهما ع ت م- ع م ت- م ت ع مستعملات ت م ع- ت ع م- م ع ت مهملات

عتم: عتّم الرّجلُ تعتميا إذا كفّ عن الشيء بعد ما مضى فيه. قال حُمَيْد :

عَصاهُ منقارٌ شديدٌ يلطمُ ... مجامعَ الهامِ ولا يُعَتّمُ

يصف الفيل. عصا الفيل منقاره، لأنّه يضرب به كلّ شيء. وقوله: لا يعتّم، أي: لا يكفّ ولا يهمل. وحملت على فلان فما عتّمت، أي: ضربته فما تنهنهت وما نكلت ولا أبطأت. وعَتَمْتُ فأنا عاتِمٌ، أي: كففت. قال :

ولستُ بوقّافٍ إذا الخيلُ أَحْجَمَتْ ... ولستُ عن القرن الكميّ بعاتمِ

والعاتم: البطيء. قال

ظعائنُ أمّا نيلهن فعاتم وفي الحديث : أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله ناول سلمان كذا وكذا وديّة فَغَرَسَها فما عَتَّمتْ منها وَديَّة،

أي، ما أبطأتْ حتى عَلِقَتْ. والعَتَمَةُ: الثُلُثُ الأوّلُ من الليل بعد غيبوبة الشَّفَق. أَعْتَمَ القوم إذا صاروا في ذلك الوقت، وعتّموا تعتيماً ساروا في ذلك الوقت، وأوردوا أو أصدروا في تلك السّاعة. قال

يَبْني العُلَى ويبتني المكارما ... أقراهُ للضَّيفِ يثوبُ عاتِما

والعُتْمُ: الزّيتونُ يُشْبِهُ البرّي لا يَحْمِلُ شيئاً.

عمت: العَمْتُ: أن تَعْمِتَ الصّوفَ فتلُفّ بعضَه على بعضٍ مستطيلاً أو مستديراً، كما يفعلُه الذي يغزلُ الصّوفَ فيُلقيه في يده أو نحو ذلك، والاسمُ: العَميتُ، وثلاثة أَعْمِتَةٍ، وجمعه: عُمُتٌ. قال :

يظَلُّ في الشّاء يرعاها ويَحْلُبُها ... ويَعْمِتُ الدّهرَ إلاّ ريْثَ يَهْتَبِدُ

ورجل عمّات وامرأة عمّاتة إذا كانت جيدة العَمْت. وعمَّتَ الصّوفَ تعميتاً. وعَمْتُ الصّوفِ أن تعمِتَه عمائت. والعميتة: [ما] ينفش [من] الصوف، ثم يمدّ، ثم يُجْعل حبالا، يلقى بعضه على بعض، ثم يغزل . قال:

حتى تطير ساطعاً سختيتا ... وقطعاً من وَبَر عميتا

وقيل: العَمْتُ: أن تضربَ ولا تُبالي من أصابَ ضربُك.

متع: متع النَّهارُ متوعاً. وذلك قبل الزّوال. ومتع الضّحى. إذا بلغ غايته عند الضحى الأكبر. قال :

وأدركْنا بها حَكَمَ بنَ عمرٍو ... وقد مَتَعَ النَّهارُ بنا فزالا

والمتاعُ: ما يَستمتع به الإنسانُ في حوائجه من أمتعة البيت ونحوه من كلّ شيء. والدنيا متاعُ الغرور، وكلّ شيء تمتعت به فهو متاع، تقول: إنّما العيشُ متاعُ أيّام ثم يزول [أي بقاء أيام] ومتّعك اللهُ به وأَمْتَعَكَ واحدٌ، أي: أبقاك لتستمتع به فيما تحب من السرور والمنافع. وكلّ من متّعته شيئاً فهو له متاعٌ ينتفع به. ومُتعةُ المرأةِ المطلّقةِ إذا طلّقها زوجُها. متّعها مُتعةً يعطيها شيئاً، وليس ذلك بواجب، ولكنّه سُنّة. قال الأعشى يصف صيّاداً:

حتّى إذا ذرَّ قرنُ الشمسِ صبَّحها ... من آل نبهانَ يبغي أهلَه مُتَعا

أي: يبغيهم صيداً يتمتعون به، ومنهم من يكسر في هذا خاصّة، فيقول: المِتعة. والمُتعةُ في الحجّ: أن تضمَّ عُمْرَةً إلى الحجّ فذلك التّمتع. ويلزمُ لذلك دمٌ لا يجزيه غيره. 

عتم: عَتَم الرجلُ عن الشيء يَعْتِمُ وعَتَّم: كَفَّ عنه بعد المُضِيِّ

فيه؛ قال الأَزهري: وأَكثر ما يقال عَتَّم تَعْتِيماً، وقيل: عَتَّم

احْتَبَسَ عن فِعْل الشيء يريده. وعتَم عن الشيء يَعْتِمُ وأَعْتَم وعَتَّم:

أَبْطأَ، والاسم العَتَمُ: وعَتَم قِراهُ: أَخَّره. وقِرًى عاتِمٌ

ومُعَتِّمٌ: بطيءٌ

مُمْسٍ، وقد عَتَم قِرَاه. وأَعْتَمه صاحبُه وعَتَّمه أَي أَخَّره.

ويقال: فلانٌ عاتِمُ القِرَى؛ قال الشاعر:

فلما رأيْنا أَنه عاتِمُ القِرَى

بَخِيلٌ، ذَكَرْنا ليلةَ الهَضْمِ كَرْدَما

قال ابن بري: ويقال جاءنا ضَيْفٌ عاتِمٌ إذا جاء ذلك الوقتَ؛ قال

الراجز:يَبْني العُلى ويَبْتَني المَكارِما،

أَقْراهُ للضَّيْفِ يؤُوب عاتِمَا

وأَعْتَمْتَ حاجَتك أَي أَخَّرْتَها. وقد عَتَمَتْ حاجتُك، ولغةٌ أُخرى:

أَعْتَمَتْ حاجتُك أَي أَبْطأَتْ؛ وأنشد قوله:

مَعاتِيمُ القِرَى، سُرُفٌ إذا ما

أَجَنَّتْ طَخْيَةُ الليلِ البَهِيمِ

وقال الطِّرِمّاحُ يمدح رجلاً:

متى يَعِدْ يُنْجِزْ، ولا يَكْتَبِلْ

منه العَطايا طُولُ إعْتامِها

وأَنشد ثعلب لشاعر يهجو قوماً:

إذا غابَ عنْكُمْ أَسوَدُ العَينِ كُنْتُمُ

كِراماً، وأَنْتمْ، ما أَقامَ، أَلائِمُ

تحَدَّث رُكْبانُ الحَجِيجِ بلُؤْمِكمْ،

ويَقْرِي به الضَّيْفَ اللِّقاحُ العَواتِمُ

يقول: لا تكونون كراماً حتى يَغِيبَ عنكم هذا الجبلُ الذي يقال له

أَسْوَدُ العَينِ وهو لا يَغِيبُ أَبداً، وقوله: يقري به الضيفَ اللقاحُ

العواتم، معناه أَن أَهل البادية يتَشاغَلون بذكر لُؤْمِكُمْ عن حَلْبِ

لِقاحِهم حتى يُمْسُوا، فإذا طَرَقَهم الضيفُ صادفَ الأَلْبانَ بحالها لم

تُحْلَبْ فنال حاجَته، فكان لُؤمُكم قِرى الأَضيافِ. قال ابن الأَعرابي:

العُتُم يكون فَعالُهم مَدْحاً ويكون ذَمّاً جمعُ عاتِمٍ وعَتُومٍ، فإذا كان

مَدْحاً فهو الذي يَقْري ضِيفانَه الليلَ والنهارَ، وإذا كان ذَمّاً فهو

الذي لا يَحْلُب لبَنَ إبِله مُمْسِياً حتى ييْأَسَ من الضيف. وحكى ابن

بري؛ العَتَمةُ الإبْطاءُ أَيضاً؛ قال عمرو بن الإطْنابة:

وجِلاداً إنْ نَشِطْت لهُ

عاجِلاً ليسَتْ له عَتَمه

وحمَل عليه فما عَتَّمَ أَي ما نَكَلَ ولا أَبْطأَ. وضرَبَ فلانٌ فلاناً

فما عَتَّم ولا عَتَّبَ ولا كَذَّبَ أَي لم يَتَمَكَّثْ ولم يتَباطأْ في

ضرْبه إياه. وفي حديث عمر: نَهى عن الحَريرِ إلا هكذا وهكذا فما

عَتَّمْنا أَنه يَعْني الأعْلامَ أَي أَبْطأْنا عن معرفةِ ما عَنى وأَراد؛ قال

ابن بري: شاهدُه قولُ الشاعر:

فمَرَّ نَضِيُّ السَّهمِ تحتَ لَبانِه،

وجالَ على وَحْشِِيِّه لم يُعَتِّمِ

قال الجوهري: والعامَّةُ تقولُ ضرَبَهُ فما عَتَّبَ. وفي الحديث في صفة

نَخْلٍ: أَنَّ سَلْمانَ غرَس كذا وكذا وَدِيَّةً والنبيُّ، صلى الله عليه

وسلم، يُناوِلُه وهو يٍغْرِسُ فما عَتَّمَتْ منها وَدِيَّةٌ

أَي ما لَبِثَتْ أَن عَلِقَتْ. وعَتَمَتِ الإبلُ تَعْتِمُ وتَعْتُمُ

وأَعْتَمَتْ واسْتَعْتَمَتْ: حُلِبَتْ عِشاءً وهو من الإبْطاء

والتَّأَخُّرِ؛ قال أَبو محمد الحَذْلَمِيُّ:

فيها ضَوىً قد رُدَّ من إعْتامِها

والعَتَمَةُ: ثلثُ الليلِ الأولُ بعد غَيْبوبةِ الشَّفَقِ. أَعْتَم

الرجلُ: صار في ذلك الوقت. ويقال: أَعْتَمنا من العَتَمَةِ كما يقال

أَصْبَحْنا من الصُّبْحِ. وأَعْتَم القومُ وعَتَّمُوا تَعْتِيماً: ساروا في ذلك

الوقت، أَو أَوْرَدُوا أو أَصْدَروا، أَو عَمِلوا أَيَّ عَمَلٍ كان، وقيل:

العَتَمةُ وقتُ صلاةِ العشاء الأَخيرةِ، سميت بذلك لاسْتِعْتامِ

نَعَمِها، وقيل: لِتَأخُّر وقتِها. ابن الأَعرابي: عَتَم الليلُ وأَعْتَم إذا

مَرَّ قِطْعةٌ من الليل، وقال: إذا ذَهب النهارُ وجاء الليل فقد جَنَح

الليلُ. وفي الحديث: لا يَغْلِبَنَّكُم الأَعرابُ على اسْمِ صَلاتِكم

العشاءِ؛ فإن اسْمها في كتاب الله العِشاءُ، وإنما يُعْتَمُ بحِلابِ الإبل؛

قوله: إنما يُعْتَمُ بِحلابِ الإبل، معناه لا تُسَمُّوها صلاةَ العَتَمة فإن

الأَعرابَ الذين يَحْلُبُونَ إبلَهم إذا أَعْتَموا أَي دخلوا في وقت

العَتَمة سَمَّوْها صلاةَ العَتَمة، وسَمَّاها اللهُ عز وجل في كتابه صلاةَ

العشاء، فسَمُّوها كما سَمَّاها اللهُ لا كما سماها الأَعرابُ، فنهاهم عن

الاقتداء بهم، ويُستحَبُّ لهم التَّمَسُّكُ بالاسم الناطق به لسانُ

الشريعةِ، وقيل: أراد لا يَغُرَّنَّكُمْ فعْلُهم هذا فَتُؤَخِّروا صلاتكم ولكن

صَلُّوها إذا حانَ وقْتُها. وعَتَمةُ الليلِ: ظلامُ أَوَّلهِ عند سقوطِ

نور الشفقِ. يقال: عَتَم الليلُ يَعْتِمُ. وقد أَعْتَم الناسُ إذا

دَخَلوا في وقت العَتَمة، وأَهلُ البادِية يُرِيحون نَعَمَهم بُعَيْدَ

المَغْرِب ويُنِيخُونَها في مُراحِها ساعةً يَسْتَفِيقونها، فإذا أَفاقَت وذلك

بعد مَرِّ قطعة من الليلِ أَثارُوها وحَلَبوها، وتلك الساعةُ تُسَمَّى

عَتَمةً، وسمعتهم يقولون: اسْتَعْتِمُوا نَعَمَكم حتى تُفِيقَ ثم

احْتَلِبوها. وفي حديث أَبي ذَرٍّ: واللِّقاحُ قد رُوِّحَتْ وحُلِبتْ عَتَمتُها أَي

حُلِبَتْ ما كانت تُحْلَبُ وقتَ العَتَمةِ، وهم يُسَمُّون الحِلاب

عَتَمةً باسم الوقت. ويقال: قَعَدَ فلان عندنا قَدْرَ عَتَمة الحَلائبِ أَي

احْتَبَس قدر احْتِباسها للإفاقَةِ. وأَصلُ العَتْمِ في كلام العرب المُكْثُ

والاحْتِباسُ. قال ابن سيده: والعَتَمةُ بقِيَّةُ اللبنِ تُفيقُ بها

النَّعَمُ في تلك الساعةِ. يقال: حَلَبْنا عَتَمةً. وعَتَمةُ

الليلُ: ظَلامُه. وقوله: طَيْفٌ أَلَمّْ بذِي سَلَمْ، يَسْرِي عَتَمْ

بينَ الخِيَمْ، يجوز أَن يكون على حذف الهاء كقولهم هو أَبو عُذْرِها؛

وقوله:

أَلا ليتَ شِعْرِي هل تَنَظَّرَ خالِدٌ

عِيادِي على الهِجْرانِ أَم هو يائِسُ؟

قد يكون من البُطْءِ أَي يَسْري بطِيئاً، وقد عَتَم الليلُ يَعْتِمُ.

وعَتَمَةُ الإبلِ: رُجوعُها من المَرْعى بعدما تُمْسي. وناقةٌ

عَتُومٌ: وهي التي لا تَزالُ تَعَشَّى حتى تَذْهَبَ ساعةٌ

من الليل ولا تُحْلَبُ إلا بعد ذلك الوقت؛ قال الراعي:

أُدِرُّ النَّسا كيْلا تَدِرَّ عَتُومُها

والعَتُومُ: الناقةُ التي لا تَدِرُّ إلا عَتَمَةً. قال ابن بري: قال

ثعلب العَتُومة الناقةُ الغزيرةُ الدَّرّ؛ وأَنشد لعامر بن الطُّفَيْلِ:

سُودٌ صَناعِيَةٌ، إذا ما أَوْرَدُوا

صَدَرَتْ عَتُومَتُهمْ، ولَمَّا تُحْلَبِ

صُلْعٌ صَلامعةٌ، كأَنَّ أُنُوفَهُمْ

بَعَرٌ يُنَظِّمهُ الوَلِيدُ بِمَلْعَب

لا يََخْطُبونَ إلى الكرامِ بنَاتِهمْ،

وتَشِيبُ أَيِّمُهُمْ ولما تُخْطَبِ

ويروى:

يُنَظّمُه وَليدٌ يَلْعَبُ

سُودٌ صَناعِيَةٌ: يَصْنعونَ المالَ ويُسَمّنُونَه، والصَّلامِعَةُ:

الدِّقاقُ الرُّؤُوس. قال الأزهري: العَتُوم ناقةٌ غَزِيرَةٌ

يُؤخَّرُ حِلابُها إلى آخر الليل. وقيل: ما قَمْراءُ أَرْبَع

(* قوله

«ما قمراء أربع» كذا في الصحاح والقاموس، والذي في المحكم: ما قمر أربع،

بغير مد)؟ فقيل: عَتَمةُ رُبَع أَي قَدْر ما يَحْتَبِسُ في عشَائه؛ قال

أَبو زيد الأَنصاري: العرب تَقول للقَمَرِ إذاكان ابن لَيْلَةٍ: عَتَمَةُ

سُخَيْلة حَلَّ أَهلُها برُمَيْلة أَي قَدْرُ احْتِباسِ القَمَرِ إذا كان

ابن ليلة، ثم غُروبِه قدْر عَتَمةِ سَخْلَةٍ يَرْضَعُ أُمَّه، ثم

يَحْتَبِسُ قليلاً، ثم يعودُ لرَضاعِ أُمِّه، وذلك أَن يُفَوِّقَ السِّخْلُ أمَّه

فُواقاً بعدَ فُواقٍ يَقْرُبُ ولا يَطولُ، وإذا كان القمرُ ابنَ

لَيْلَتَيْن قيل له: حديثُ أَمَتَيْن بكَذِبٍ ومَيْنٍ، وذلك أَن حَدِيثَهما لا

يَطولُ لشُغْلِهما بمَهْنَةِ أَهْلِهما، وإذا كان ابنَ ثلاث قيل: حدِيثُ

فَتَياتٍ غيرِ مُؤْتَلفاتٍ، وإذا كان ابنَ أَرْبَع قيل: عَتَمةُ رُبَع غير

جائع ولا مُرْضَع؛ أَرادوا أَن قدرَ احتباسِ القَمَرِ طالعاً ثم غُروبه

قدرُ فُواقِ هذا الرُّبَعِ أَو فُواق أُمِّه. وقال ابن الأَعرابي:

عَتَمَةُ

أُمِّ الرُّبَع، وإذا كان ابنَ خَمْسٍ قيل: حديثٌ وأُنْس، ويقال: عَشاءُ

خَلفاتٍ قُعْسٍ، وإذا كان ابنَ سِت قيل: سِرْ وبِتْ، وإذا كان ابنَ

سَبْع قيل: دُلْجَةُ الضَّبُعُ، وإذا كان ابنَ ثَمان قيل: قَمَرٌ إضْحِيان،

وإذا كان ابنَ تِسْع قيل: يُلْقَطُ فيه الجِزْعُ، وإذا كان ابنَ عَشْر قيل

له: مُخَنِّقُ الفَجْر؛ وقول الأَعشى:

نُجُومَ الشِّتاء العَاتماتِ الغَوامِضا

يعني بالعاتماتِ التي تُظْلِمُ من الغَبَرة التي في السماء، وذلك في

الجَدْب لأن نجومَ الشِّتاء أَشدُّ إضاءةً لنَقاء السماء. وضَيْفٌ عاتِمٌ:

مُقِيمٌ. وعَتَّمَ الطائرُ إذا رَفْرَفَ على رَأْسِكَ ولم يَبْعُدْ، وهي

بالغين والياء أَعلى. وعَتَم عَتْماً: نَتَفَ؛ عن كراع.

والعُتْم والعُتُم: شجر الزيتون البَرِّي الذي لا يَحْمِلُ شيئاً، وقيل:

هو ما يَنْبتُ منه بالجبال. وفي حديث أَبي زَيْدٍ الغَافِقيِّ:

الأَسْوِكَةُ ثلاثةٌ أَراكٌ فإن لم يكنْ فَعَتَمٌ

أَو بُطْمٌ؛ العَتَمُ، بالتحريك: الزَّيْتونُ، وقيل: شيء يُشْبِههُ

يَنْبُت بالسَّراة؛ وقال ساعدةُ بن جُؤَيَّة الهُذَليُّ:

من فَوْقِه شُعَبٌ قُرٌّ، وأَسْفَلُه

جَيءٌ تَنَطَّقَ بالظَّيَّانِ والعَتَم

وثَمَرُه الزَّغْبَجُ، والجَيْءُ: الماءُ الذي يَخْرُجُ من الدُّور

فيجتمع في موضع واحد، ومنه أُخِذَ هذه الْجَيْئَةُ المعروفة؛ وقال أمية:

تِلْكُمْ طَرُوقَتُه، واللهُ يَرْفَعها،

فيها العَذاةُ، وفيها يَنْبُتُ العَتَمُ

وقال الجَعْدِيّ:

تَسْتَنُّ بالضِّرْوِ من بَراقِشَ أَوْ

هَيْلانَ، أو ناضِرٍ منَ العُتُم

وقوله:

ارْمِ على قَوْسِكَ ما لم تَنْهَزِمُ،

رَمْيَ المَضَاءِ وجَوادِ بنِ عُتُمْ

يجوز في عُتُمٍ أَن يكون اسم رجل وأَن يكون اسم فرسٍ.

عتم

(عَتَمَ عَنْه يَعْتِم) عَتْمًا: (كَفَّ) عَنْه (بَعْدَ المُضِيِّ فِيهِ، كَعَتَّمَ) تَعْتِيمًا. قَالَ الأزهَرِيُّ: وَهُوَ الأكثَرُ، ونَقلَه الجَوْهَرِيُّ أَيْضا.
(وأَعْتَمَ) إِعْتَاماً كَذَلِك، إِذا أَبْطَأَ عَنهُ، والاسْمُ العَتَمُ، مُحَرَّكةً.
(أَو) عَتَمَ: (احْتَبَسَ عنِ فِعْلِ شَيءٍ يُرِيدُه) .
(و) عَتَمَ (قِراهُ: أَبْطَأَ) وأَخَّرَهُ (كَعَتَّمَ) تَعْتِيماً، نَقَلَه الجوهَرِيُّ، يُقَال: فُلانٌ عاتِمُ القِرَى، ومِنْه قَولُ الشَّاعر: (فَلمَّا رَأَينَا أَنَّهُ عاتِمُ القِرَى ... بَخِيلٌ ذَكَرْنا لَيْلَةَ الهَضْم كَرْدَمَا)

(و) عَتَم (اللَّيْلُ: مَرَّ مِنْهُ قِطْعَةٌ) يَعْتِم عَتْمًا، (كأَعْتَم فِيهِما) أَي: فِي القِرَى واللَّيْلِ، يُقالُ: أَعتَمَ الرجلُ قِرَى الضَّيْفِ إذَا أَبطأَ بِهِ، نَقلَه الجَوْهَرِيُّ. وَأَعْتَمَ اللَّيْلُ، نقلَه ابنُ الأَعرابِيِّ.
(و) عَتَم (الشَّعَرَ) يَعْتِمه عَتْماً: (نَتَفَه) ، عَن كُراعٍ، ورَواهُ ابنُ الأَعرابِيِّ بالمُثَلَّثة، كَمَا سَيَأْتى.
(و) عَتَمَتِ (الإِبِلُ تَعْتِم وتَعْتُم) من حَدَّيْ: ضَرَبَ، ونَصَر (وَأَعْتَمَتْ، واسْتَعْتَمَتْ) : إِذا (حُلِبَت عِشَاءً) ، وَهُوَ من الإِبْطَاءِ والتَّأَخُّرِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّد الحَذْلَمِيُّ:
(فِيهَا ضَوًى قَدْ رُدَّ مِنْ إعتامِها ... )
(والعَتَمةُ، مُحَرَّكةً: ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوّلُ بعدَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ) ، نَقلَه الجَوْهَرِيُّ عَنِ الخَلِيلِ، (أَوْ وَقْتُ صَلاةِ العِشاءِ الآخِرَةِ) ، سُمِّيت بِذَلِك لاستِعْتَام نَعَمِها، وقِيلَ: لتَأَخُّر وَقْتِها.
(و) قَدْ (أَعتَمَ) الرَّجُل (وَعَتَّم) تَعْتِميمًا: (سَارَ فِيهَا) بالسِّين، أَو صَارَ بالصَّاد (أَوْ أَورَدَ وأَصْدَرَ فِيهَا) ، وَعَمِل أَيَّ: عَمَلٍ كَانَ. وَفِي الصِّحاح: يُقالُ: أَعْتَمْنَا، من العَتَمةِ، كَمَا يُقالُ: أَصْبَحْنَا، من الصُّبْح، وعَتَّمنا تَعْتِيمًا: سِرْنَا فِي ذَلِك الوَقْتِ. وَفِي الحَدِيث: ((لَا يَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرابُ على اسْمِ صَلاتِكُم العِشَاءِ، فَإِنَّ اسْمَهَا فِي كِتَابِ اللهِ العِشَاءُ، وإِنَّمَا يُعْتَمُ بِحِلابِ الإِبِلِ)) أَي: لَا تُسَمُّوا صَلاةَ العِشَاءِ العَتَمَةَ، كَمَا يُسَمِّيهَا الأَعْرَابُ، كَانُوا يَحْلِبُونَ إِبِلَهُمْ إِذَا أَعْتَمُوا، وَلكِنْ سَمُّوها كَما سَمَّاها اللَّهُ تَعَالى، وفِيهِ النَّهْيُ عنْ الاقْتِداء بِهِم فِيما يُخالِفُ السَّنَّةَ، أَو أرادَ لَا يَغُرَنَّكُمْ فِعْلُهُم هَذا، فَتُؤَخِّرُوا صَلاتَكم، ولكِن صَلُّوها إذَا حَانَ وَقْتُها.
(و) العَتَمةُ أَيضًا: (بَقِيَّةُ اللَّبَنِ تُفِيقُ بِها النَّعَمُ تِلْكَ السَّاعةَ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وابنُ سِبيدَه، يُقَالُ: حَلَبْنَا عَتَمَةً. وَفِي حَدِيثِ أبي ذَرٍّ: ((واللِّقَاحُ قَدْ رَوِّحَتْ وحُلِبَتْ عَتْمَتُها)) أَي: حُلِبَتْ مَا كَانَتْ تُحْلَبُ وَقْتَ العَتَمةِ، وَهُمْ يُسَمُّونَ الحِلابَ عَتَمَةً باسْمِ الوَقْتِ. ويُقالُ: قَعَدَ عِنْدَنَا فُلانٌ قَدْرَ عَتَمَةِ الحَلائِبِ، أَي: قَدْرَ احْتِباسِها للإفَاقَةِ، وأَصْلُ العَتْمِ فِي كَلامِ العَرَبِ: المُكْثُ والاحْتِباسُ.
(و) العَتَمةُ: (ظُلْمَةُ اللَّيْلِ) ، وَفِي الصِّحَاحِ ظَلامُه، وَقَالَ غَيْرُه: ظَلامُ أَوَّلِهِ عِنْدَ سُقُوطِ نُورِ الشَّفَقِ.
قُلْتُ: والعَامَّةُ يُسَكِّنُونَها.
(و) العَتَمَةُ: (رجُوعُ الإِبِلِ من المَرْعَى بَعْدَ مَا تُمْسِي) ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
(و) فِي الصِّحاح: وَقيل: مَا (قَمْرَاءُ أَربعٍ؟) ، فقالَ: (عَتَمَةُ رُبَعٍ، أَي: قَدْرُ مَا يَحْتَبِسُ فِي عَشائِهِ) .
قَالَ أَبُو زَيْدِ الأَنصارِيُ: العَرَبُ تَقولُ للقَمَرِ إِذا كَانَ ابْنَ لَيْلَةٍ: عَتَمَةٌ سُخَيْلَةٍ، حَلَّ أَهْلُها برُمَيْلَةٍ، أَي: احْتِبَاسُه يَقْرُبُ وَلَا يَطُولُ، كسَخْلَةٍ تَرْضَعُ أُمَّها، ثمَّ تَعُودُ قَرِيبًا للرِّضاع، وَإِن كانَ القَمَرُ ابنَ لَيْلَتَيْن قِيلَ لَهُ: حَدِيثُ أَمَتَيْنِ، بِكَذَبٍ وَمَيْنٍ، وذَلِكَ أنَّ حَدِيثَهُمَا لَا يَطُولُ، لشُغْلِهِما بمَهْنَةِ أَهْلِهِما. وإِذَا كانَ ابنَ ثَلاث قيلَ: حَديثُ فَتَياتٍ غَيْرِ مُؤْتَلِفَاتٍ. وَإِذا كانَ ابنَ أَربَعٍ، قيلَ: عَتَمَةُ رُبَعٍ، غير جَائِعٍ وَلَا مُرْضَعٍ، أَي: احْتِباسُه قَدْرَ فُواقِ هَذَا الرُّبَعِ، أَو فُوَاقِ أُمِّهِ، وَقَالَ ابنُ الأعرابِيّ: عَتَمَةُ أُمِّ الرُّبَعِ. وَإِذا كَانَ ابنَ خَمْسٍ قيل: حَدِيثٌ وأُنْسٌ، وَيُقَال: عَشاءُ خَلِفَاتٍ قُعْسٍ. وإذَا كانَ ابنَ سِتٍّ قِيل: سِرْ وبِتْ. وإذَا كانَ ابنَ ثَمانٍ. قيل: قَمرٌ إِضْحِيانٍ. وَإِذا كانَ ابنَ تِسْعٍ قيل: يُلْقَطُ فِيهِ الجِزْعُ. وإذَا كانَ ابنَ عَشْرٍ قيل: مُخَنِّق الفَجْر.
(وَعَتَّم الطَّائِرُ تَعْتِيمًا: رَفْرَفَ على رَأْسِ الإنْسانِ وَلم يُبْعِد، وَهُوَ بالغَيْنِ واليَاءُ أَعلَى.
(و) يُقالُ: (حَمَلَ عَلَيه فَمَا عَتَّم) وَمَا عَتَّبَ، أَي: (مَا نَكَص) وَمَا نَكَلَ، وَمَا أَبْطَأَ فِي ضَرْبِه إيَّاه، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
(فَمَرّ نَضِيُّ السَّهْمِ تَحْتَ لَبَانِهِ ... وجالَ على وَحْشِيِّهِ لَمْ يُعَتِّمِ)

وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: فمَا عَتَّمَ، أَي: فَمَا احْتَبَسَ فِي ضَرْبهِ. والعامَّة تقولُ: ضَرَبَهُ فمَا عَتَّبَ.
(ومَا عَتَّمَ أنْ فَعَل) كَذَا، أَي: (مَا لَبِثَ) ، وَمَا أَبْطَأَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وَفِي حَديثِ سَلمانَ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ: ((فَمَا عَتَّمَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ)) أَي: مَا لَبِثَتْ أَنْ عَلِقَتْ.
(والنُّجُومُ العَاتِمَاتُ) : هِيَ (الَّتي تُظْلِمُ من غَبْرَةٍ فِي الهَواءِ) ، وذَلِك فِي الجَدْبِ؛ لأَنَّ نُجومَ الشِّتاءِ أشدُّ إِضاءةً لنَقاءِ السَّماءِ، وبِهِ فُسِّرَ قَولُ الأعشَى:
(نُجومَ الشِّتاءِ العَاتِمَاتِ الغَوامِصَا ... )
(والعُتْمُ - بالضَّمِّ، وبِضَمَّتَيْن) هَكَذا ضُبِطَ فِي الصِّحاح مَعًا - (شجَرُ الزَّيْتُونِ البَرِّيِّ) ، زَادَ غَيْرُهُ: الَّذِي لَا يَحْمِلُ شَيئًا. وقِيلَ: هُوَ مَا يَنْبُتُ مِنْهُ فِي الجِبالِ، وقالَ الجَعْدِيّ:
(تَسْتَنُّ بِالضّرْوِ مِنْ بَرَاقِشَ أَوْ ... هَيْلاَنَ أَوْ نَاضِرٍ من العُتُمِ)

وضَبَطَهُ ابنُ الأَثِير وغُيره بالتَّحريكِ فِي شَرْحِ حديثِ أَبي زَيْدٍ الغَافِقِيِّ الأَسْوِكَةَ ثَلاثَةٌ: أَراكٌ، فإنْ لَمْ يَكُنْ فَعَتَمٌ أَو بُطْمٌ، وَفَسَّرَه بالزَّيْتُونِ أَو شَجَرٍ يُشْبِههُ يَنْبُت بالسَّراةِ، قَالَ ساعِدَةُ بن جُؤَيَّة الهُذَلِيُّ:
(مِنْ فَوْقِه شُعَبٌ قُرٌّ وأَسْفَلُهُ ... جَيْءٌ تَنَطَّقُ بِالظَّيَّانِ والعَتَمِ)

قُلتُ: رأَيتُه فِي شَرْح دِيوَانِ الهُذَلِيِّين بضَمَّتَيْن هَكَذَا، كَمَا ضَبَطَه المُصَنِّف، وَمِثْلُه قَولُ أُميَّةَ:
(تِلْكُمْ طَرُوقَتُهُ وَالله يَرْفَعُها ... فِيهَا العَذَاةُ وفِيهَا يَنْبُتُ العَتَمُ)

(والعَيْتُومُ) ، كَقَيْصُوم: (الجَمَلُ البَطِيءُ) السَّيْرِ.
(و) أَيضًا: (الرَّجلُ الضَّخْمُ العَظِيمُ) الجِسْمِ، وَنقل الجَوْهَرِيُّ، عَن الأصمَعيِّ: جَمَلٌ عَيْثُومٌ - بالمُثَلَّثَةِ - كَمَا سَيَأْتي، وأهمَلَه المُصَنِّف هُناك.
(وعُتْمٌ - بالضَّم) - صَوابُه: بِضَمَّتَيْن - يَجُوزُ أَنْ يَكون (اسْم) رَجُلٍ، وأَنْ يكُون اسْم (فَرَس) وبِهِما فُسِّر قَولُ الشِّاعِرِ:
(ارْمِ على قَوْسِكَ مَالَمْ تَنْهَزِمْ ... )

(رَمْيَ المَضَاءِ وجَوادِ بْنِ عُتُمْ ... )

(و) العَتُوم، (كَصَبورٍ: النَّاقَةُ) الّتي (لَا تُدِرُّ إلاّ عَتَمَةً) . وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هِيَ نَاقةٌ غَزِيرَةٌ يُؤَخَّرُ حِلابُها إِلَى آخِرِ اللّيْلِ، قَالَ الرّاعِي:
(أُدِرُّ النَّسا كي لَا تَدِرَّ عَتُومُها)
(وَجَاءَنَا ضَيْفٌ عَاتِمٌ) أَي: (بَطِيءٌ مُمْسٍ) وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ للرَاجِزِ:
(يَبْنِي العُلاَ وَيَبْتَنِي المَكَارِمَا ... )

(أَقْرَاهُ لِلضَّيْفِ يَؤُوبُ عَاتِمَا ... )
(و) يُقَال: (اسْتَعْتِمُوا نَعَمَكُم حَتّى تُفِيقَ) ، أَي: (أَخِّرُوا حَلْبَها حَتَّى يَجْتَمِعَ لَبَنُها) ؛ وَذَلِكَ لأنَّهم كَانُوا يُرِيحُونَ نَعَمَهُمْ بُعَيْدَ المغرِبِ، وَيُنِيخُونَهَا فِي مُراحِها سَاعَة يَسْتَفِيقُونَهَا، فَإِذَا أَفَاقَتْ - وَذَلِكَ بَعْدَ مَرِّ قِطْعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ - أَثارُوهَا وَحَلَبُوها.
[] وَمِمَّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ:
ضَيْفٌ مُعَتِّمٌ: مُمْسٍ، وَقيل: مُقِيمٌ.
وَكَذَلِكَ قِرًى مُعَتِّمٌ، أَي: بَطِيءٌ. وَأَعْتَمَ حاجَتَه: أخَّرها، وَقد عَتَمَتْ. وَأَعْتَمَتْ: أَبْطَأَتْ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ يَمْدَحُ رَجُلاً:
(مَتَى يَعِدْ يُنْجِزْ وَلَا يَكْتَبِلْ ... مِنْهُ العَطَايَا طُولُ إِعْتَامِها)
وَقَالَ غَيرُه:
(مَعَاتِيمُ القِرَى سُرُفٌ إذَا مَا ... أَجَنَّتْ طَخْيَةُ اللَّيْلِ البَهِيمِ)

وأَنْشَدَ ثعْلبُ لِشَاعِرٍ يهْجُو قَوْمًا:
(إذَا غابَ عَنْكُمْ أَسْوَدُ العَيْنِ كُنْتُمُ ... كِرامًا وأنْتُمْ مَا أَقامَ ألاَئِمُ)

(تَحدَّثَ رُكْبانُ الحَجيجِ بِلُؤْمِكُمْ ... وَيَقْرِي بِهِ الضَّيْفَ اللِّقاحُ العَواتِمُ) وَهِي الَّتِي تُؤَخَّرُ فِي الحَلْبِ، جمعُ: عاتمٍ، وعَتُومٍ.
والعَتَمة، مُحَرَّكة: الإِبْطاءُ، عَن ابنِ بَرِّيّ، وأنْشَدَ لِعَمْرو بنِ الإِطْنابَةِ:
(وَجِلادًا إذَا نَشِطْت لَهُ ... عاجِلاً ليْسَتْ لَهُ عَتَمَهْ)

قُلتُ: وَمِنْه أَيضًا قَولُ الرَّاجِز:
(طَيْفٌ أَلَمَّ بِذِى سَلَمْ ... )

(يَسْرِي عَتَمْ بَيْنَ الخِيَمْ ... )
وَقد حُذِفَتْ هاؤُه، كَقَوْلِهم: هُوَ أَبُو عُذْرِها، وَقد يَكُونُ من البُطْءِ، أَي: يَسْرِي بَطِيئًا واسْتَعْتَمَه: اسْتَبْطَأه، نَقلَه الزَّمَخْشَرِيّ.
وعَتَم عَتْمًا: دَخَلَ وَقْتَ العَتَمَةِ، وَمِنْه قولُه:
(مَا زالَ يَسْري مُنْجِدًا حتَّى عَتَمْ ... )
والعَتُومَةُ: النَّاقَة الغَزيرَةُ الدَّرِّ، نقلَه ابنُ بَرِّيّ، عَن ثعْلَب وأنشدَ لِعامرِ بنِ الطُّفَيْلِ:
(سُودٌ صَناعِيّةٌ إذَا مَا أَوْرَدُوا ... صَدَرَتْ عُتُومَتُهُمْ ولَمَّا تُحْلَبِ)

وَعُتَمَةُ، بِالضَّمِّ: حِصْنٌ مَنِيعٌ بِجِبَالِ اليَمَنِ.

عتم

1 عَتڤمَ The primary signification of the inf. n. عَتْمٌ in the [genuine] language of the Arabs is that of Tarrying [or delaying]: and of withholding, or restricting, or limiting, oneself. (TA.) See 2, in three places. [Hence,] one says, غَرَسْتُ الوَدِىَّ فَمَا عَتَمَ مِنْهَا شَىْءٌ i. e. [I planted the shoots of palm-trees,] and not any of them was slow or tardy [in its growth]. (S.) And عَتَمَتْ حَاجَتُهُ The object of his want was, or became, slow or tardy [of accomplishment]; as also ↓ أَعْتَمَتْ. (TA.) b2: عَتَمَ اللَّيْلُ, (S, K,) aor. ـِ (S, TA,) inf. n. عَتْمٌ, (TA,) The night was, or became, dark, in the period termed عَتَمَة: (S:) or a portion of the night passed; as also ↓ اعتم: (K:) the latter mentioned by IAar. (TA.) b3: and عَتَمَتِ الإِبِلُ, aor. ـِ and عَتُمَ, The camels were milked at nightfall [i. e. at the commencement of the عَتَمَة]; as also ↓ أَعْتَمَت and ↓ استعتمت. (K.) b4: See also 4.2 تَعْتِيمٌ and ↓ عَتْمٌ signify The being slow, or tardy. (S.) You say, عتّم قِرَاهُ and ↓ عَتَمَ His entertainment for his guest, or guests, was, or became, slow, or tardy; syn. أَبْطَأَ [not أَبْطَأَ بِهِ]: (S, K:) and he delayed it: (TA: [but this, though virtually a correct rendering, is app. not so literally:]) and ↓ اعتم likewise has the former meaning: (K:) or قِرَى الضَيْفِ ↓ اعتم signifies he delayed the entertainment of the guest. (S.) and مَا عَتَّمَ أَنْ فَعَلَ كَذَا He delayed not, or was not slow, to do, or in doing, such a thing. (S, K. *) And حَاجَتَهُ ↓ اعتم He delayed [the accomplishment of] the object of his want. (TA.) b2: and عتّم عَنْهُ He refrained, forbore, abstained, or desisted, from it, (S, K,) namely, an affair, (S,) after having made progress therein; as also ↓ اعتم; and ↓ عَتَمَ, aor. ـِ (K, TA,) inf. n. عَتْمٌ: (TA:) or this last signifies he withheld himself from doing it, meaning, a thing that he desired: (K:) and ↓ اعتم signifies he delayed to do it. (TA.) and [hence] one says, ضَرَبَهُ فَمَا عَتَّمَ, (S,) and حَمَلَ عَلَيْهِ فَمَ عَتَّمَ, (S, K,) i. e. [He beat him, and he attacked him,] and did not withhold, or restrict, or limit, himself, in beating him, [and in attacking him,] (S,) or and did not recede, or draw back, or desist: (K, TA:) the vulgar say, ضَرَبَهُ فَمَا عَتَّبَ. (S.) b3: See also 4.4 أَعْتَمَ see 2, in five places: and see also 1, in three places. b2: اعتم (S, Msb) from العَتَمَةُ (S) is like أَصْبَحَ from الصُّبْحُ; (S, Msb; *) i. e. it signifies He entered upon the period termed عَتَمَة; (Msb;) as also ↓ عَتَمَ, inf. n. ↓ عَتْمٌ: (TA:) or he journeyed in that period; (K, TA;) and so ↓ عتّم: (S, K, TA:) or both signify he became in the period: (TA:) or he brought [his camels] to the watering-place and [in the CK “ or ”] he brought [them] back therefrom in that period; (K, TA;) and did any kind of work or action [therein]. (TA.) 8 إِعْتَتَمَ [اِعْتَتَمَتِ الإِبِلُ, accord. to Golius, (whom Freytag has followed in this instance,) signifies the same as اِسْتَعْتَمَت, as on the authority of the K, in which I do not find it. He probably found the former verb thus written erroneously for أَعْتَمَت in this sense, which he has not mentioned.]10 استعتمهُ He deemed him, or reckoned him, slow, or tardy. (Z, TA.) b2: اِسْتَعْتِمُوا نَعَمَكُمْ حَتَّى

تُفِيقَ means Delay ye the milking of your camels, or cattle, until the milk shall have collected: (K, TA:) for they used to bring back their camels a little after sunset to their nightly resting-place, and make them to lie down there a while, until, when their milk had collected, after a portion of the night had passed, they roused them and milked them. (TA.) A2: استعتمت الإِبِلُ: see 1.

عُتْمٌ and ↓ عُتُمٌ (S, K, but only the former in some copies of the S,) The wild olive-tree: (S, K, TA:) or such as does not bear anything: or such as grows in the mountains: written by IAth ↓ عَتَمٌ, and expl. by him as the olive-tree: or a species of tree resembling it, growing in the Saráh (السَّرَاة). (TA.) عَتَمٌ: see عَتَمَةٌ, first sentence: A2: and see also عُتْمٌ.

عُتُمٌ: see عُتْمٌ.

عَتَمَةٌ Slowness, or tardiness: (IB, TA:) hence the saying of a rájiz, بِذِى سَلَمْ طَيْفٌ أَلَمْ بَيْنَ الخَيَمْ ↓ يَسْرِى عَتَمْ meaning يَسْرِى بَطِيْئًا, [i. e. A phantom visited (أَلَمْ being for أَلَمَّ) in Dhoo-Selem, journeying by night slowly amid the tents,] the ة of عَتَمَة [i. e.

عَتَمَةً] being elided. (TA. [But عَتَمٌ is also mentioned in the TA, in the beginning of this art., not as being originally عَتَمَةٌ, but simply as a subst. in the sense expl. above.]) A2: [Also, in its most usual sense,] The first third of the night, after the disappearance of the شَفَق [or redness that is seen in the sky after sunset]; (Kh, S, Msb, K;) the first part of the night, after the setting of the light of the شَفَق: (Msb:) or the time of the prayer of nightfall: (S, K:) but the calling of that prayer the prayer of the عَتَمَة, as the Arabs of the desert called it, instead of calling it the prayer of the عِشَآء, is said to be forbidden in a trad. (TA.) b2: عَتَمَةُ رُبَعٍ [The عتمة of a young camel brought forth in the رَبِيع, which is the beginning of the breeding-time], (S, K,) meaning the space during which it (i. e. the رُبَع) is confined at its evening-feed, (K,) is applied to the moonlight of the night when the moon is four nights old. (S, K.) Az says, The Arabs say in relation to the moon when it is one night old, عَتَمَةُ سُخَيْلَةٍ حَلَّ أَهْلُهَا بِرُمَيْلَةٍ [The عتمة of a little lamb or kid, the owners of which have alighted in a small tract of sand]; meaning that it does not long continue; like the lamb, or kid, that sucks its mother and soon returns to the sucking: and when it is two nights old, حَدِيثُ أَمَتَيْنِ بِكَذِبٍ وَمَيْنٍ [The discourse of two female slaves, with lying and falsehood]; because their discourse is not long, by reason of their being busied with the serving of their owners: and when it is three nights old, حَدِيثُ فَتَيَاتٍ غَيْرِ مُؤْتَلِفَاتٍ [The discourse of young women not united by affection]: and when it is four nights old, عَتَمَةُ رُبَعٍ غَيْرِ جَائِعٍ

وَلَا مُرْضَعٍ [The عتمة of a ربع (expl. above) not hungry nor suckled]; meaning that it is limited to the space of the فُوَاق [or time between two suckings] of this ربع or of the فواق [or time between two milkings] of its mother; or, as IAar says, عَتَمَةُ أُمِّ الرُّبَعِ [The عتمة of the mother of the ربع]: and when it is five nights old, حَدِيثٌ وَأُنْسٌ وَبَقَآءُ عَشَآءِ خَلِفَاتٍ قُعْسٍ [Discourse and sociableness, and the continuance of the evening-feed of pregnant camels having their heads and necks inclining towards their backs: see also art. قعس]: and when it is six nights old, يَسْرٌ وَبَتٌّ [app. A twisting and a grinding by a turning towards the left and from the left; as though meaning that it is a time fit for active employment]: and when it is seven nights old, دُلْجَةُ الضَّبُعِ [The night-journeying of the hyena]: and when it is eight nights old, قَمَرٌ إِضْحِيَانٌ [A bright moon]: and when it is nine nights old, يُلْقَطُ فِيهِ الجَزْعُ [The onyx is picked up in it, being distinguishable by the light of the moon]: and when it is ten nights old, مُخَنِّقُ الفَجْرِ [lit. The choker of the dawn; as though its light were about to overtake, and grapple with, that of daybreak]. (TA.) [It should be observed that every one of these ten sayings is fancifully framed so as to rhyme, perfectly or imperfectly, with words preceding it: the first being preceded by اِبْنُ لَيْلَةٍ; the second, by اِبْنُ لَيْلَتَيْنِ; the third, by اِبْنُ ثَلَاثٍ; the fourth, by اِبْنُ أَرْبَعٍ; and so on.] b3: عَتَمَةٌ signifies also The darkness of the night: (S, K, TA:) or the darkness of the first part of the night, [after nightfall, i. e.] after the setting of the light of the شَفَق [or redness that is seen in the sky after sunset]: and the vulgar [sometimes] pronounce it عَتْمَة. (TA.) b4: And The remains of the milk that has collected in the udders of the camels, or of the camels and other cattle, at the period thus termed. (S, ISd, K.) One says, حَلَبْنَا عَتَمَةً [We milked some remains of what had collected in the udders &c.]. (S, TA.) and حُلِبَتْ عَتَمَتُهَا The milk that was obtained from them at the period termed the عَتَمَة was drawn. (TA, from the trad. of Aboo-Dharr.) and قَعَدَ عِنْدَنَا فُلَانٌ قَدْرَ عَتَمَةِ الحَلَائِبِ i. e. [Such a one sat with us, or at our abode,] as long as the space during which the milch camels are confined for the purpose of the collecting of the milk in their udders. (TA.) b5: And The return of the camels from the place of pasturing after their entering upon evening. (ISd, K.) عَتُومٌ A she-camel that does not yield her milk copiously except in the period termed عَتَمَة: (S, K:) or a she-camel abounding in milk, the milking of which is deferred to the latter, or last, part of the night: thus accord. to Az: and that is retarded in the milking; as also ↓ عَاتِمٌ; pl. عَوَاتِمُ: and عَتُومَةٌ, as mentioned by IB, on the authority of Th, a she-camel that yields a copious supply of milk. (TA.) عَاتِمٌ Tardy, or late; entering upon, or coming in, the evening; applied to a guest; (S, K;) and to the entertainment for a guest, or guests: (S:) and ↓ مُعْتِمٌ, applied to a guest, signifies [the same, or] entering upon, or coming in, the evening; or, as some say, remaining, staying, dwelling, or abiding. (TA.) And one says, فُلَانٌ عَاتِمُ القِرَى

Such a one is slow, or tardy, in respect of the entertainment for the guest, or guest: (TA:) and in like manner, [but in (??) sive sense,] القِرَى ↓ مِعْتَامُ. (Har p. 579.) See also عَتُومٌ. b2: النُّجُومُ العَاتِمَاتُ means The stars that are dark by reason of a dusty hue in the air: (K:) such is the case in drought; for the stars of winter are more bright because of the clearness of the sky: but El-Aashà applies it to the stars of winter. (TA.) عَيْتُومٌ A camel slow in journeying. (K, * TA.) And A man bulky, big-bodied: (K, * TA:) but J mentions, on the authority of As, جَمَلٌ عَيْثُومٌ, [as meaning a great camel,] with ث. (TA.) مُعْتِمٌ: see عَاتِمٌ.

مِعْتَامٌ: see عَاتِمٌ.

عسم

Entries on عسم in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 11 more
(عسم) : أَعْسَمْت يَدَه: أَيْبَسْتُها.
(ع س م) : (الْعَسَمُ) اعْوِجَاجٌ فِي الْيَدِ مِنْ يُبْسٍ فِي الرُّسْغِ أَوْ فِي الْمِرْفَقَيْنِ.
[عسم] فيه: في العبد "الأعسم" إذا أعتق، العسم يبس في المرفق تعوج منه اليد.
(عسم) - في الحديث: "في العَبْد الَأعْسَم إذا أُعْتِق"
- العَسَم : يُبْس في المِرفَقِ تَعوَجُّ منه اليَدُ. وقد عَسِم عَسَمًا. إذا أُعْتِق
(عسم) : الاعْتِسام: أَن تَأْخُذَ الخُفَّ الخَلَق، أَو النَّعْلَ الخَلَقَ [أو الثَّوبَ الخَلَق] ، فتُصْلِحَه وتَلْبَسَه.
تَقَول: اعْتَسِم هذا الخُفَّ، أو النَّعْلَ، أو الثَّوْبَ. 
ع س م : عَسِمَ الْكَفُّ وَالْقَدَحُ عَسَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ يَبِسَ مَفْصِلُ الرُّسْغِ حَتَّى تَعْوَجَّ الْكَفُّ وَالْقَدَمُ وَالرَّجُلُ أَعْسَمُ وَالْمَرْأَةُ عَسْمَاءُ وَعَسَمَ عَسْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ طَمِعَ فِي الشَّيْءِ. 

عسم


عَسَمَ(n. ac. عَسْم)
a. [Fī], Desired, coveted.
b.(n. ac. عَسْم
عُسُوْم), Gained, earned a livelihood, supported himself.
c. [Fī], Applied himself to, laboured at.
d. Watered, was closed up (eye).

عَسِمَ(n. ac. عَسَم)
a. Had a withered limb; was paralyzed.

أَعْسَمَa. see I (d)
& (عَسِمَ)
c. Paralyzed.
d. Gave to.

إِعْتَسَمَa. Satisfied, contented.

عَسْمَةa. Morsel, mouthful.

عَسَمa. Partial paralysis.
b. Covetousness.

عَسَمَةa. Piece of dry, bread, crust.

أَعْسَمُ
(pl.
عُسْم)
a. One having a withered limb; paralyzed;
paralytic.

مَعْسِمa. see 4 (b)
عَسُوْم
(pl.
عُسُم)
a. Bread-winner.
عسم
العَسَمُ: يُبْسٌ في المِرْفَقِ تُعَوَّجُ منه اليَدُ.
والعُسُوْمُ: كِسَرُ الخُبْز القاحِل، والواحِدُ: عَسم. والعَسْمُ: الطَّمَعُ. والكَسْبُ أيضاً.
وقد عسمَ واعْتَسمَ وعَسَمَ بِنَفْسِه في الحرب: اقْتَحَمَ. وعَسَمَتِ العَيْنُ: ذَرَفَتْ. وقيل: غَمَضَتْ. وهو يَعْسِمُ في العَمَل: يَجْتَهِد.
وما عَسَمْتُه: أي لم أنْهَكْه ولم أجْهَدْه. وما فيه مَعْسم: أي مَغْمَزٌ. وما عسمتُ بمثله: أي ما وَصَلْته ولا أديْتَه حَقه. وأعسمتُه: أعْطَيته. والعَسَمَانُ: خبَبُ الدابة.
وبَعِيْر حَسَنُ الأعسَام والأعسان: أي الجسم والخِلْقَة. وبَنو عسامَة: بَطْنٌ من الأشْعَرِيْن.
وعَاسِم: مَوْضِعٌ.
[عسم] العَسَمُ في الكف والقدم: أن يَيبسَ مَفصِل الرُسغ حتَّى يعوجّ الكف والقدم. ورجلٌ أعْسَمُ بيِّن العَسَمِ وامرأةٌ عَسْماءُ. والعَسْمُ: الطمعُ. يقال: هذا الأمر لا يُعْسَمُ فيه، أي لا يُطمع في مغالبته وقَهْره. قال الراجز : كالبحر لا يَعْسِمُ فيه عاسِمُ * ومالكَ في بني فلانٍ مَعْسَمٌ، أي مطمعٌ. وعَسَمَ الرجلُ بنفسه وسْطَ القوم، إذا اقتحمهم حتَّى خالطهم، غيرَ مكترثٍ، في حربٍ كانَ أو غير حرب. الفراء: العَسْمُ: الاكتسابُ. وفلانٌ يَعْسِمُ أي يجتهد في الأمر ويُعمل نفسَه فيه. واعْتَسَمْتُهُ، إذا أعطيته ما يطمع منك. والاعْتِسامُ: أن تضع الشاءُ ويأتيَ الراعي فيُلْقي إلى كل واحدة ولدها.
الْعين وَالسِّين وَالْمِيم

العَسَمُ: يبس فِي الْمرْفق والرسغ، تعوج مِنْهُ الْيَد والقدم. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

بهِ عَسَمٌ يَبْتَغي أرْنَبا

عَسِمَ عَسَما، وَهُوَ أعْسَمُ، وَالْأُنْثَى عَسْماء.

والعَسْم: الْخبز الْيَابِس. وَالْجمع: عُسُوم. قَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت، فِي صفة أهل الْجنَّة:

وَلَا يَتَنازَعُونَ عِنانَ شِرْكٍ ... وَلَا أقْوَاتُ أهْلِهِم العُسُوُم

وَقيل: العُسوم: كسر الْخبز الْيَابِس القاحل. وَقيل: العسوم: الْقلَّة. وَمَا ذاق من الطَّعَام إِلَّا عَسْمَةً: أَي أَكلَة. وعَسَم يَعْسِم عَسْما وعُسُوما: كسب.

وأعْسَمَ غَيره: أعطَاهُ.

وعَسَم يَعْسِم عَسْما: طمع. قَالَ:

اسْتَسْلَمُوا كَرْها وَلم يُسالِمُوا

كالبحر لَا يَعْسِمُ فِيهِ عاسِمُ

أَي لَا يطْمع فِيهِ طامع أَن يغالبه ويقهره. وَقيل: العَسْمُ الْمصدر، والعِسْم الِاسْم.

وَمَا فِي قدحك مَعْسِم: أَي مغمز.

وعَسَم الرجل يَعْسِمُ عَسْما: ركب رَأسه فِي الْحَرْب، واقتحم غير مكترث. وعَسَمَ بِنَفسِهِ: رمى بهَا فِي الْحَرْب وسط الْقَوْم. وعسَمَت عينه تَعْسُم: ذرفت. وَقيل: انطبقت أجفانها، بَعْضهَا على بعض.

وَبَنُو عَسامَة: قَبيلَة.

وعاسِم: مَوضِع. وعُسامَة: اسْم.

عسم

1 عَسِمَ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. عَسَمٌ, (S, * Msb, K, *) It (a man's hand, and his foot,) was, or became, distorted, (S, * Msb, K,) [or, accord. to the K, app. said of a man, meaning he was, or became, distorted in his hand, and his foot, and thus in the TK,] in consequence of rigidity in the wrist, and ankle. (S, * Msb, K. * [See also عَسَمٌ below.]) A2: عَسَمَ, aor. ـِ (S, Msb, K,) inf. n. عَسْمٌ, (S, Msb,) He coveted. (S, Msb, K.) [It is trans. by means of فِى.] One says, لَا يَعْسِمُ فِيهِ [He will not covet it]. (S.) And أَمْرٌ لَا يُعْسَمُ فِيهِ A thing, or an affair, the contending with which for the mastery, and the mastering of which, will not be coveted. (S, K.) b2: Also, inf. n. عَسْمٌ and عُسُومٌ, He gained, or earned; or he sought sustenance; syn. كَسَبَ; (K, TA;) for himself; or for his family, or household: (TA:) accord. to Fr, العَسْمُ signifies الاِكْتِسَابُ [i. e. the gaining, or earning; or the seeking sustenance]; (S;) [and] so signifies ↓ الاِعْتِسَامُ. (TA.) b3: عَسَمَ فِى الأَمْرِ, (S, K,) aor. ـِ (S,) He strove, laboured, or toiled; or he exerted himself, or put himself to labour; in the affair. (S, K. *) b4: And عَسَمَ, (K,) or عَسَمَ بِنَفْسِهِ,. (S,) وَسَطَ القَوْمِ, He plunged into the midst of the people, or party, so that he mixed with them, not caring whether it were in battle or not: (S, K, TA:) or, accord. to some, it is peculiarly in war, or battle; one says, عَسَمَ, aor. ـِ inf. n. عَسْمٌ, meaning he went at random, heedlessly, or in a headlong manner, without consideration, into war, or battle, and threw himself into the midst of it, not caring. (TA.) A3: عَسَمَتْ عَيْنُهُ His eye shed tears (ذَرَفَتٌ [in the CK دَرَفَتْ]): and (some say, TA) had foul matter in its inner angle (غَمِصَتْ [in the CK غَمُضَتْ]); as also ↓ أَعْسَمَتْ: or had its lids closed, one upon the other. (K, TA.) 4 اعسم يَدَهُ He, or it, rendered his hand rigid [and app. distorted: see 1, first sentence]. (K.) A2: اعسمهُ He gave to him. (TA.) A3: See also 1, last sentence.8 اِعْتَسَمْتُهُ I gave him what he coveted from me. (S, TA.) A2: And الاِعْتِسَامُ signifies الاِكْتِسَابُ [expl. above]: see 1. (TA.) A3: Also The sheep's, or goats', bringing forth, and the pastor's coming and putting to every one of them her young one. (S, K.) [Accord. to the TK, one says, اِعْتَسَمَتِ الشَّاةُ, (using الشاة, as is sometimes done, in the sense of the coll. gen. n. الشَّآءُ, or the former may be a misprint for the latter,) meaning The sheep, or goats, brought forth, &c.]

A4: And The taking and wearing an old and worn-out sandal, or boot. (K.) [Accord. to the TK, one says, اعتسم النَّعْلَ, or الخُفَّ, meaning He took the sandal, or the boot, in an old and worn-out state, and wore it.]

عَسَمٌ [mentioned above as an inf. n.] signifies A rigidity in the wrist, and ankle; in consequence of which the hand, and foot, became distorted: (S, K:) or, as some say, a rigidity in a man's wrist: (TA:) or a distortion in the hand, or arm, in consequence of a rigidity in the wrist, or in the elbows. (Mgh.) A2: See also مَعْسِمٌ.

عَسَمِىٌّ One who gains, or earns, much for his family, or household. (TA.) عَسُومٌ One who toils, or works laboriously, or who seeks gain or the means of subsistence, for his family, or household; as also ↓ عَاسِمٌ: pl. [of the former, and perhaps of the latter also,] عُسُمٌ. (K.) b2: And A she-camel that has many young ones. (K.) عَاسِمٌ: see the next preceding paragraph.

أَعْسَمُ Having a distortion of the hand, and of the foot, in consequence of rigidity in the wrist, and ankle; applied to a man: and so عَسْمَآءُ applied to a woman. (S, Msb, K. [See also عَسَمٌ.]) b2: And An ass slender in the legs. (TA.) مَعْسِمٌ A thing that is, or that is to be, coveted; syn. مَطْمَعٌ; (S, TA;) as also ↓ عَسَمٌ; or this latter signifies coveting, or covetousness; and عَشَمٌ, with ش, is a dial. var. of it. (TA in this art. and in art. عشم.) So the former signifies in the saying مَا لَكَ فِى بَنِى فُلَانٍ مَعْسِمٌ [There is not for thee, in the sons of such a one, anything that is, or is to be, coveted]. (S.) [Freytag has written this word مَعْسَم, as from the K, in which I do not find it; and has expl. it as signifying desire.]

عسم: العَسَمُ: يُبْسٌ في المِرْفق والرُّسغ تَعوَجُّ منه اليدُ

والقدَمُ. وفي الحديث: في العبد الأَعْسَمِ إذا أُعتِقَ؛ قال امرؤ

القيس:به عَسَمٌ يَبْتغِي أَرْنَبا

(* صدر البيت:

مُرسَّعةٌ بين أرساغِه).

عَسِمَ عَسَماً وهو أَعسمُ، والأُنثى عَسماء، والعسَم: انتشار رُسغ اليد

من الإنسان، وقيل: العَسَمُ يُبسُ الرُّسغِ. والعَسْمُ: الخُبز اليابسُ،

والجمع عُسُومٌ؛ قال أُميّة بن أبي الصلت في صفة أهل الجنة:

ولا يَتنازَعُونَ عِنانَ شِرْكٍ،

ولا أَقواتُ أهلِهِمُ العُسُومُ

وقيل: العُسومُ كِسَر الخُبز اليابس القاحِل، وقيل: العُسومُ القِلَّة.

وما ذاقَ من الطعام إلا عَسْمةً أي أَكلةً. وعَسَمَ يَعْسِمُ عَسْماً

وعُسوماً: كَسَب. والعَسْمُ: الاكتِساب. والاعتِسام: الاكتِساب.

والعَسْمِيُّ: الكَسوبُ على عياله. والعَسَمِيُّ: المُصِلح

(* قوله«والعسمي المصلح

إلخ» ضبط في الأصل بفتح السين، لكن ضبط في التكملة باسكانها وهي أوثق،

ومثل ما فيها في التهذيب. وقوله «وهو المعوج أيضاً» بفتح الواو ومخففة في

الأصل والتكملة. وفي القاموس: وهو المعوج ضد بكسر الواو مشددة) لأُموره،

وهو المُعوَجُّ أَيضاً. والعَسْمِيُّ: المُخاتِل. وأَعسَم غيره: أعطاه.

والعَسْمُ: الطمَع. وعَسَمَ يَعْسِمُ عَسْماً: طَمِعَ. ويقال: هذا الأمر لا

يُعْسَمُ فيه؛ قال العجاج:

استَسْلَموا كَرْهاً ولم يُسالِموا،

وهالَهُمْ مِنكَ إيادٌ داهِمُ،

كالبَحْرِ لا يَعسِمُ فيه عاسِمُ

أي لا يَطمع فيه طامِع أن يُغالِبه ويَقْهَره؛ وقال شمر في قول الراجز:

بئرٌ عَضُوضٌ ليس فيها مَعْسَمُ

أي ليس فيها مَطمعٌ. وما لك في فلان مَعْسَمٌ أي مَطمعٌ؛ وقال ابن بري

في قول ساعدة الهذلي:

أَمْ في الخُلودِ ولا باللهِ مِن عَسَمِ

أي من مَطمع، ويروي: عَشَمِ، بالشين المعجمة، وقيل: العَسْمُ المصدر،

والعِسْم الاسم. وما في قِدْحِكَ مَعسَمٌ أي مَغْمَزٌ. ويقال: ما عَسَمْتُ

بمثله أي ما بَلِلْتُ بمثله. وعسَمَ الرجل يَعسِمُ عَسْماً: رَكِبَ

رَأْسَه في الحرْب واقتحم ورَمى نفسه وَسْطها غير مُكترثٍ، زاد الجوهري: رمى

نفسه وسْط القوم، في حرب كان أو غير حرب.

والعُسُم: الكادُّون على العِيال، واحدهم عَسُوم وعاسِم.

وعسَمتْ عينه تَعسِمُ: ذرَفَتْ، وقيل: انطبقت أجفانُها بعضُها على بعض؛

قال ذو الرمة:

ونِقْضٍ كرِئْمِ الرَّمْلِ ناجٍ زَجَرْتُه،

إذا العَينُ كادَتْ من كَرى الليلِ تَعسِمُ

أي تُغَمِّضُ، وقيل: تَذْرِفُ؛ وقال الآخر:

كِلْنا عليها بالقَفِيزِ الأَعْظَمِ

تِسعينَ كُرّاً، كلُّه لم يُعْسَمِ

أي لم يُطفَّفْ ولم يُنْقَص. قال المُفضَّل: ويقال للإبل والغنم والناس

إذا جُهِدوا عَسَمتْهُم شدَّة الزمان، قال: والعَسْمُ الانتِقاصُ. وحمارٌ

أَعسَمُ: دقيقُ القوائم. وفلانٌ يَعْسِمُ أي يَجتهد في الأمر ويُعْمِلُ

نفسَه فيه. ويقال: ما عَسَمْتُ هذا الثوبَ أي لم أجهَدْه ولم أَنهَكْه.

واعتَسَمْتُه إذا أَعْطيتَه ما يَطمع منك. والاعتِسامُ: أن تَضَعَ الشاءُ

ويأْتي الراعي فيُلقي إلى كُلِّ واحدةٍ ولدَها.

والعَسُومُ: الناقة الكثيرة الأولاد.

وبنو عَسامة

(* قوله «وبنو عسامة» ضبط بفتح العين في الأصل والمحكم،

وبضمها في القاموس): قبيلةٌ. وعاسمٌ: موضع. وعُسامة: اسم.

باب العين والسين والميم معهما ع س م- ع م س- س ع م- س م ع مستعملات م ع س- م س ع مهملان

عسم: العَسَم: يُبْسٌ في المِرْفَق تَعْوَجُّ منه اليد. عَسِمَ الرجل فهو أعسم، والأنثي عسماء. والعُسوم: كِسَر الخبز القاحل اليابس. الواحد: عَسْم، وإن أنّثت قلت: عَسْمة. قال :

ولا أقواتُ أَهْلِهُمُ العُسُومُ

والعَسْمُ: الطمع. قال :

استَسْلَمُوا كَرْها ولم يُسالِموا ... كالبحَر لا يَعْسِم فيه عاسمُ

أي: لا يطمع فيه طامع أن يغالبه ويقهره، وقد قيل: لا يمشي فيه ماش. وأقول: يد عَسِمة وعسماء. والأرض من العضاه وما شابهه عُسوم وأعسام وعُسون وأعسان. وأقول: رأيت بعيراً حسن الأعسان والأعسام، أي: حسن الخلق والجسم والألواح. وتقول: ظل العبد يعسم عَسَماناً، وهو الزميل وما شاكله. ومثل يعسم: يَرْسِم من الرّسيم. والعَسَمان الحَفَدان، وهو خَبَبُ الدّابة. ويدٌ عَسِمة وعسماء، أي: مُعْوَجّة. وعَسَم بنفسه إذا ركب رأسه ورمى بنفسه وسط جماعة في حرب. وعسم واعتسم، أي اقتحم غير مكترث.

عمس: العَماسُ: الحربُ الشديد وكل أمر لا يقام له ولا يُهتَدىَ لوجهه. ويوم عَماسٌ من أيامٍ عُمْسٍ. وعَمس يومنا عماسة وعموسا. قال :

ونزلوا بالسهل بعد الشأسِ ... [من مرّ أيامٍ] مَضَيْنَ عُمْسِ

ويقال: عَمُس يومُنا عَماسَةً عموسةً . قال:

إذ لَقْحَ اليومُ العَماسُ واقمطرّ

والليلة العَماسُ: الشديدة الــظلمة عن شجاع. وتعامست عن كذا: إذا أريت كأنك لا تعرفه، وأنت عارف بمكانه. وتقول: اعِمِس الأمرَ، أي: اخفِهِ ولا تُبَيِّنْهُ حتى يشتبه. والعَماسُ من أسماء الداهية. سعم: السَّعْمُ: سرعة السّير والتّمادي. قال

وقلت إذ لم أدر ما أسماؤه ... سَعْمُ المهارَي والسُّرى دواؤه

سمع: السَّمْعُ: الأُذُن، وهي المِسْمَعَةُ، والمسمعة خرقها، والسَّمْعُ ما وقر فيها من شيء يسمعه. يقال: أساء سَمْعاً فأساء جابةً، أي: لم يسمع حسنا فاساء الجواب. وتقول: سَمِعتْ أذني زيداً يقول كذا وكذا، أي: سَمِعتُه، كما تقول: أَبَصَرْت عيني زيداً يفعل كذا وكذا، أي: أَبْصَرْتُ بعيني زيداً . والسَّماعُ ما سَمَّعت به فشاع.

وفي الحديث: من سَمَّع بعَبْدٍ سمَّعَ الله به

، أي: من أذاع في الناس عيباً على أخيه المسلم أظهر الله عيوبه. ويُقال: هذا قبيحٌ في السَّماع، وحسنٌ في السَّماع، أي إذا تكلّم به. والسَّماعُ الغناء. والمِسْمَعَة: القينة المغنّية. والسُّمعَةُ: ما سمّعت به من طعام على ختان وغيره من الأشياء كلها، تقول: فعل ذاك رياءً وسُمْعَةً، أي: كي يُرىَ ذلك، ويُسْمَع. وسمّعَ به تسميعاً إذا نّوه به في الناس. والمِسْمَعُ من المزادة ما جاوز خُرْتَ العُروة إلى الظّرف. والجميع: المسامع. ومِسْمَعُ الدلو والغرب: عروة في وسطه يُجْعَل فيه حبل ليعتدل. قال أوس بن حجر :

ونَعْدِلُ ذا الميلَ إن رامنا ... كما يُعْدَلُ الغَرْبُ بالمِسْمَع

أي: بأذنه. والسّامعة في قول طرفة: الأذن، حيث يقول:

كسامِعَتَيْ شاةٍ بِحَوْمَلِ مُفْردِ

ويجمع على سوامع. والسِّمْعُ: سبع بين الذئب والضبع. قال

فإمّا تأتني أتركْكَ صيداً ... لذئب القاع والسِّمْع الأزلّ

الأزلّ: الصغير المؤخَّر الضّخْم المقدّم. والسَّمَعْمَعُ من الرّجال: المنكمش الماضي، وهو الغول أيضا. يقال: غولٌ سَمَعْمَع، وأمرأة سمعمعة، كأنها غول أو ذئبةٍ. ويقال: السَّمَعْمَعُ من الرجال: الصغير الرأس والجثة، وهو في ذلك منكر داهية. قال

هَوَلْوَلٌ إذا دنا القومُ نزل ... سَمَعْمَعٌ كأنَّه سِمْعٌ أزلّ

هولول، أي خفيف خدوم. وقال:

سَمَعْمَعٌ كأنّني منْ جِنّ

ويقال للشيطان: سَمَعْمَعٌ لجنّته. ويقال: النساء أربع: جامعةٌ تجمعُ، ورابعةٌ تربَعُ، وشيطانٌ سَمَعْمَعٌ (ورابعتُهُنَّ القَرْثَعُ) فالجامعة الكاملة في الخصال تجمع الجمال والعقل والخير كله. والرابعة التي تربع على نفسها إذا غضب زوجها. والسمعمع: الصخابة السليطة شبهت بشيطانٍ سمعمعٍ. والقرثع: البذيئة الفاحشة، ويقال: هي التي تكحل إحدى عينيها وتدع الأخرى لحمقها  
عسم

(العَسَمُ، مُحَرَّكَةً: يُبْسٌ فِي مَفْصِلِ الرُّسْغِ مِنْهُ اليَدُ والقَدَمُ) .
وَفِي الصِّحاح: الكَفُّ والقَدَمُ،
وقيلَ: هُوَ يُبْسُ رُسْغِ اليَدِ من الإنْسانِ، وَقد (عَسِمَ كَفَرِحَ) عَسَمًا، (فَهُو أَعْسَمُ، وَهِي عَسْماءُ) ومِنْه الحَدِيثُ: (فِي العَبْدِ الأَعْسْم إِذا أُعْتِقَ) وَقَالَ امْرؤُ القَيْس:
(بِهِ عَسَمٌ يَبْتَغِى أَرْنَبَا ... )
(وأَعْسَم يَدَهُ: أَي أَيبَسَهَا، وعَسَم يَعْسِم) من حَدّ ضَرَبَ - عَسْمًا: (طَمِعَ) .
(و) عَسَمَ يَعْسِم (عَسْمًا وعُوسُومًا) إِذا (كَسَبَ) لِنَفْسِه أَو لِعِيالِه.
(و) عَسَمَتْ (عينُه: ذَرَفَتْ. (و) قِيلَ: غَمَضَتْ، كَأَعْسَمَتْ، أَو انْطَبَقَتْ أَجْفَانُهَا بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ) ، وبِكُلٍّ فُسِّر قَولُ ذِي الرُّمَّةِ:
(ونِقْضٍ كَرِئْمِ الرَّمْلِ نَاجٍ زَجَرْتُه ... إِذا العَيْن كادَتْ من كَرَى اللَّيْل تَعْسِمُ)

(و) عَسَم (فِي الْأَمر: اجْتَهَد) وعَمِل نفسَه فِيهِ.
(و) عَسَم بنَفْسِه (وسَطَ القَوْمِ) ، إِذا (اقْتَحَم حَتَّى خَالَطَهم غَيرَ مُكْتَرِثٍ فِي حَرْبٍ كَانَ أَوْلاَ) كَمَا فِي الصِّحاح، ومِنْهُم مَنْ خَصَّه بالحَرْب، يُقالُ: عَسَم يَعْسِم عَسْمًا: رَكِبَ رأسَه فِي الْحَرْب، ورَمَى نَفسَه وَسطهَا غَيْرَ مُكْتَرِث.
(و) يُقالُ: هَذَا (أمرٌ لَا يُعْسَمُ فِيهِ) ، أَي (لَا يُطْمَعُ فِي مُغَالَبَتِه وقَهْرِه) ، قَالَ العجَّاجُ:
(اسْتَسْلَمُوا كَرْهًا وَلم يُسَالِمُوا ... )

(وهَالَهُم مِنْكَ إِيادٌ داهِمُ ... )

(كالبَحْرِ لَا يَعْسِمُ فِيهِ عاسِمُ ... )
أَي: لَا يَطْمَعُ فيهِ طامعٌ أَن يُغالِبَه ويَقْهَرَه.
(و) العَسُومُ: (كصَبُورٍ: الكَادُّ على عِيَالِه، كالعَاسِم. ج:) عُسُمٌ (كَكُتُبٍ) .
(و) العَسُومُ: (النَّاقَةُ الكَثيرَةُ الأَولادِ) .
(و) العُسُومُ: (بِالضَّمِّ: القَلَّةُ) .
(و) يُقَال: (مَا ذَاقَ إلاَّ عَسْمَةً) بالفَتْح، أَي: أَكْلَةً) .
(ومَا فِي قِدْحِك مَعْسِمٌ، كَمَجْلِسٍ) أَي: (مَغْمَزٌ) .
ويُقالُ: مَا عَسَمْتُ بمِثْلِهِ، أَي: مَا بَلِلْتُ بِمِثْلِهِ.
(والعَسْمِيُّ: المُصْلِحُ لأُمُورِه) .
(و) هُوَ (المُعَوِّجُ) أَيْضًا، فَهُوَ (ضِدٌّ) . (و) العَسْمِيُّ: (المُخاتِلُ) المُحْتَالُ.
(والاعْتِسامُ: أَن يَأْخُذَ النَّعْلَ أَو الخُفَّ الخَلَقَ ويَلْبَسَه) .
(و) الاعْتِسامُ أَيْضاً: (أَن تَضَعَ الشِّاءُ، ويَأْتِيَ الرَّاعِي فيُلْقِيَ إِلَى كُلِّ واحِدَةٍ وَلدَها) ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
(والعَسَمَةُ - مُحَرَّكَةً - والعُسُومُ) ، بالضَّمِّ: (كَسِرُ الخُبْزِ اليَابِس) القاحِلِ، الأولى جَمْعُ عاسِمٍ، والثَّانِيَةُ جَمْعُ عَسْمٍ، قَالَ أُمَيَّةُ بن أبِي الصَّلْت فِي صِفَةِ أَهْلِ الجَنَّةِ:
(وَلَا يَتَنَازَعون عِنَانَ شِرْكٍ ... وَلَا أَقواتُ أَهْلِهِم العُسُومُ)

والشِّينُ لُغَةٌ فِيهِ.
(والعَسَمانُ، مُحَرَّكَةً: خَبَبُ الدَّابَّةِ) .
(وبَعِيرٌ حَسَنُ الأَعْسَامِ، أَي) حَسَنُ (الجِسْمِ والخِلْقَةِ) ، وَذُو عَيْسَمِ بنُ أَعْرَبَ) ، كَحَيْدَرٍ: قَيْلٌ من أَقْيال حِمْيَر.
(وبنُو عُسَامَةَ) بِالضَّمِّ: (قَبِيلَةٌ) من العَرَبِ.
(وعَاسِم: ع، أَو نَقًا بعالج) ، أوردَه الجَوْهَرِيّ فِي ((ع ش م)) ، وَقَالَ نَصْر: هُوَ رَمْل لِبَني سَعْدٍ:
(و) عُسَامَةُ، كَثُمَامَةُ: اسمٌ) .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَليه:
الاعْتِسامُ: الاكْتِسابُ.
والعَسْمِيُّ: الكَسُوبُ على عِياله.
وأَعْسَمَ غَيْرَه: أَعطَاه.
وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَولِ الرَّاجِزِ:
(بِئْرٌ عَضُوضٌ لَيْسَ فِيها مَعْسَمُ ... )
أَي لَيْسَ فِيهَا مَطْمَعٌ.
وقَالَ ابنُ بَرِّيّ فِي قولِ سَاعِدَةَ الهُذَلِيّ:
(أَمْ فِي الخُلُودِ وَلَا بِاللهِ من عَسَمِ ... )
أَي: مِنْ مَطْمَعٍ، ويُرْوَى بالشِّينِ المُعْجَمَة.
وقِيل: العَسْمُ المَصْدَر، والعِسْمُ: الاسْمُ، وقَولُ الشَّاعِرِ:
(كِلْنَا عَلَيْهَا بالقَفِيزِ الأَعْظَمِ ... )

(تِسْعِينَ كُرَّاً كُلُّه لم يُعْسَمِ ... )
أَي: لَمْ يُطَفَّفْ وَلم يُنْقَصْ.
قالَ: المُفَضَّل: ويقالُ للإِبِلِ والغَنمِ والنَّاسِ إِذا جُهِدُوا: عَسَمَتْهُم شِدَّةُ الزَّمَان، قَالَ: والعَسْمُ: الانْتِقَاصُ.
وحِمارٌ أَعْسَمُ: دَقيقُ القَوائِمِ. وَيُقَال: مَا عَسَمْتُ هَذَا الثَّوبَ، أَي: لم أَجْهَدْه، وَلم أَنْهَكْه.
واعْتَسَمْتُه: إِذا أَعْطَيْتَه مَا يَطْمَعُ منْك، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وأبُو عَسِيم، كَأَمِيرٍ: مَولَى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّم، ويُقالُ: أَبُو عَسِيب بِالمُوَحَّدَةِ.

عرن

Entries on عرن in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 14 more

عرن: العَرَنُ والعُرْنَةُ: داء يأْخُذُ الدابة في أُخُرِ رجلها

كالسَّحَج في الجلد يُذْهِبُ الشَّعر، وقيل: هو تَشَقُّق يُصِيبُ الخَيْل في

أَيديها وأَرجلها، وقيل: هو جُسُوءِ يحدث في رُسْغِ رجل الفرس والدابة وموضع

ثُنَّتِها من أُخُرٍ للشيء يصيبه فيه من الشُّقاقِ أَو المَشَقَّة من

أَن يَرْمَحَ جَبَلاً أَو حجراً، وقد عَرِنَتْ تَعْرَنُ عَرَناً، فهي

عَرِنة وعَرُونٌ، وهو عَرِنٌ؛ وعَرِنَتْ رجلُ الدابة، بالكسر، والعَرَنُ

أَيضاً: شبيه بالبَثْرِ يَخْرُجُ بالفِصال في أَعناقها تَحْتكُّ منه، وقيل:

قَرْحٌ يخرج في قوائمها وأَعناقها، وهو غير عَرَنِ الدواب، والفعل كالفعل.

وأَعَرَنَ الرجلُ إذا تشَقَّقتْ سيقانُ فُصْلانه، وأَعْرَنَ إذا وقَعَتِ

الحِكَّة في إِبله؛ قال ابن السكيت: هو قَرْحٌ يأْخذه في عنقه فيحتك منه

وربما بَرَكَ إلى أَصل شجرة واحْتَكَّ بها، قال: ودواؤه أَن يُحْرَقَ

عليه الشحمُ؛ قال ابن بري: ومنه قول رؤبة:

يَحُكُّ ذِفْراهُ لأَصحابِ الضَّفَنْ،

تَحَكُّكَ الأَجرَبِ يأْذَى بالعَرَنْ

والعَرَنُ: أَثرُ المَرَقة في يد الآكل؛ عن الهَجريِّ. والعِرَانُ: خشبة

تُجْعَلُ في وَتَرةِ أَنف البعير وهو ما بين المَنْخِرَين، وهو الذي

يكون للبَخاتيِّ، والجمع أَعْرِنة. وعَرَنَه يَعْرُنُه ويَعْرِنُه عَرْناً:

وضع في أَنفه العِرَانَ، فهو مَعْرُونٌ. وعُرِنَ عَرْناً: شكا أَنفه من

العِرَان. الأَصمعي: الخشاشُ ما يكون من عُود أَو غيره يجعل في عظم أَنف

البعير، والعِرانُ ما كان في اللحم فوق الأَنف؛ قال الأَزهري: وأَصل هذا

من العَرَنِ والعَرِين، وهو اللحم. والعِرانُ: المِسْمارُ الذي يضم بين

السِّنانِ والقَناة؛ عن الهَجريِّ. والعَرِينُ: اللحم؛ قالت غادِيَةُ

الدُّبيريَّةُ:

مُوَشِّمةُ الأَطرافِ رَخْصٌ عَرِينُها.

وهذا العجز أورده ابن سِيدَهْ والأَزهري منسوباً لغاديةَ الدُّبيرية كما

ذكرناه، وأَورده الجوهري مهملاً لم ينسبه إلى أَحد، وقال ابن بري: هو

لمُدْرِكِ بن حِصْنٍ، قال: وهو الصحيح؛ وجملة البيت:

رَغا صاحِبي، عندَ البُكاءِ، كما رَغَتْ

مُوَشَّمَةُ الأَطرافِ رَخْصٌ عَرِينُها.

قال: وأَنشده أَبو عبيدة في نوادر الأَسماء؛ وأَنشد بعده:

من المُلْحِ لا يُدْرَى أَرجْلُ شِمالِها،

بها الظَّلْعُ لما هَرْوَلتْ، أَم يمينُها.

وفي شعره: موشمة الجنبين؛ وأَراد بالمُوشَّمة الصَّبْغَ، والأَمْلَحُ:

بين الأَبيض والأَسود، والتَّوشُّمُ: بياضٌ وسواد يكون فيه كهيئة الوَشْمِ

في يد المرأَة، والرَّخْصُ: الرَّطْبُ الناعم، وقيل: العَرِينُ اللحم

المَطْبُوخ. ابن الأَعرابي: أَعْرَنَ إذا دام على أَكل العَرَنِ، قال: وهو

اللحم المطبوخ. والعَرِينُ والعَرِينَةُ: مأْوى الأَسد الذي يأْلفه.

يقال: ليثُ عرينَةٍ وليْثُ غابةٍ، وأَصلُ العَرين جماعة الشَّجر؛ قال ابن

سيده: العَرينة مأْوى الأَسد والضبع والذئب والحية؛ قال الطرّمّاح يصف

رَحْلاً:

أَحَمَّ سَراةِ أَعْلى اللَّوْنِ منه،

كلَوْنِ سَرَاةِ ثُعْبانِ العَرينِ.

وقيل: العَرينُ الأَجَمةُ ههنا؛ قال الشاعر:

ومُسَرْبلٍ حَلَقَ الحديدِ مُدَجِّجٍ،

كاللَّيْثِ بين عَرينَةِ الأَشْبالِ.

هكذا أَنشده أَبو حنيفة: مُدَجِّجٍ، بالكسر، والجمع عُرُنٌ. والعَرينُ:

هَشيمُ العِضاهِ. والعرينُ: جماعة الشَّجر والشَّوْكِ والعِضاهِ، كان

فيه أَسد أَو لم يكن. والعَرينُ والعِرَانُ: الشَّجر المُنْقاد المُسْتطيل.

والعَرين: الفِناء. وفي الحديث: أَن بعض الخُلفاء دفن بعَرينِ مكة أَي

بفنائها، وكان دفن عند بئر مَيْمُون. والعَرينُ في الأَصل: مأْوى الأَسد،

شبهت به لعزها ومَنَعتِها، زادها الله عزّاً ومَنَعةً. والعَرينُ: صياحُ

الفاختة؛ أَنشد الأَزهري في ترجمة عزهل:

إذا سَعْدانةُ السََّعفاتِ ناحَتْ

عَزَاهِلُها، سَمِعْتَ لها عَرِينا.

العَرينُ: الصوتُ. والعِرَانُ: القِتالُ. والعِرانُ: الدار البعيدة.

والعِرانُ: البُعْدُ وبُعْدُ الدار. يقال: دارهم عارِنَة أَي بعيدة.

وعَرَنَتِ الدارُ عِراناً: بَعُدَتْ وذهبت جهة لا يريدها من يحبه. ودِيارٌ

عِرَانٌ: بعيدة، وُصِفَتْ بالمصدر؛ قال ابن سيده: وليست عندي بجمع كما ذهب

إليه أَهل اللغة؛ قال ذو الرمة:

أَلا أَيُّها القلْبُ الذي بَرَّحَتْ به

منازِلُ مَيٍّ، والعِرانُ الشَّواسِعُ.

وقيل: العِرَان في بيت ذي الرمة هذا الطُّرُقُ لا واحد لها. ورجل

عِرْنةٌ: شديد لا يطاق، وقيل: هو الصِّرِّيعُ. الفراء: إذا كان الرجل صِرِّيعاً

خبيثاً قيل: هو عِرْنةٌ لا يُطاق؛ قال ابن أَحمر يصف ضَعْفَه:

ولسْتُ بِعِرْنةٍ عَرِكٍ، سلاحي

عَصاً مَثْقُوفَةٌ تَقِصُ الحِمارَا.

يقول: لست بقَوِيٍّ، ثم ابتدأَ فقال: سلاحي عصاً أَسوق بها حماري ولست

بمُقْرِنٍ لقِرْني. قال ابن بري في العِرْنةِ الصِّرِّيعِ، قال: هو مما

يمدح به، وقد تكون العِرْنةُ مما يُذَم به، وهو الجافي الكَزّ. وقال أَبو

عمرو الشَّيْبانيّ: هو الذي يَخْدُمُ البيوتَ. ورُمْحٌ مُعَرَّنٌ:

مُسَمَّرُ السِّنانِ، قال الجوهري: رُمْحٌ مُعَرَّنٌ إذا سُمِّر سِنانُه

بالعِرانِ، وهو المِسمارُ. والعَرَنُ: الغَمَرُ. والعَرَنُ: رائحة لحم له

غَمَرٌ؛ حكى ابن الأَعرابي: أَجِدُ رائحة عَرَنِ يديك أَي غَمَرَهما، وهو

العَرَمُ أَيضاً. والعَرَنَ والعِرْنُ: ريح الطبيخ؛ الأُولى عن كراع. ورجل

عَرِنٌ: يلزَم الياسِرَ حتى يَطْعَمَ من الجَزُورِ. وعِرْنَينُ كل شيء:

أَوَّله. وعِرْنينُ الأَنف: تحت مُجْتَمَع الحاجبين، وهو أَول الأَنف حيث

يكون فيه الشَّمَمُ. يقال: هم شُمُّ العَرانينِ، والعِرْنينُ الأَنف كله؛

وقيل: هو ما صَلُبَ من عَظْمِه؛ قال ذو الرمة:

تَثْني النِّقابَ على عِرْنِينِ أَرْنَبةٍ

شَمّاءَ، مارِنُها بالمِسْكِ مَرْثُومُ

وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أقْنى العِرْنينِ أَي الأََنف، وقيل:

رأْس الأنف. وفي حديث علي، عليه السلام: من عَرانين أُنوفها؛ وفي قصيد كعب:

شُمُّ العَرانينِ أَبْطالٌ لَبُوسُهُمُ

واستعاره بعض الشعراء للدهر فقال:

وأَصبَحَ الدهرُ ذو العِرْنين قد جُدِعا.

وجمعه عَرانينُ. وعَرانِينُ الناس: وُجوهُهم. وعَرانِينُ القوم: سادتهم

وأَشرافُهم على المَثل؛ قال العجاج يذكر جيشاً:

تَهْدي قُداماهُ عَرانِينُ مُضَرْ.

والعُرانية: مَدُّ السيل: قال عَديُّ بن زيد العبّادي:

كانتْ رياحٌ، وماءٌ ذو عُرانيةٍ،

وظُلْمةٌ لم تَدَعْ فَتْقاً ولا خَلَلا

وماء ذو عُرانية إذا كثر وارتفع عُبابُه. والعُرانية، بالضم: ما يرْتفع

في أَعالي الماء من غَوارِب المَوْج. وعَرانينُ السحاب: أَوائلُ مطره؛

ومنه قول امرئ القيس يصف غيثاً:

كأَنَّ ثَبِيراً في عَرانِينَ وَدْقِه،

من السَّيل والغُثَّاءِ، فلكةُ مِغْزل

(* ويروى: وبله بدل ودقه والمعنى واحد).

والعِرْنةُ: عُروق العَرَتُنِ، وفي الصحاح: عُروق العَرَنْتُنِ.

والعِرْنة: شجرُ الظِّمْخِ يجيء أَديمه أَحمر. وسِقاءٌ معْرون ومُعَرَّنٌ: دبغ

بالعِرْنة، وهو خشب الظِّمخ؛ قال ابن السكيت: هو شجر يشبه العوسج إلا أَنه

أَضخم منه، وهو أَثِيتُ الفَرْعِ وليس له سُوقٌ طِوالٌ، يُدَقُّ ثم

يُطبَخ فيجيء أَديمه أَحمر. وقال شمر: العَرَتُنُ، بضم التاء، شجر، واحدتها

عَرَتُنة. ويقال: أَديم مُعَرْتَنٌ. قال الأَزهري: الظِّمْخُ واحدتها

ظِمْخةٌ، وهو العِرْنُ، واحدتها عِرْنة، شجرة على صورة الدُّلْب تُقْطع منه

خُشُب القصَّارين التي تُدْفن، ويقال لبائعها: عَرَّانٌ. وحكى ابن بري عن

ابن خالويه: العِرْنة الخشبة المدفونة في الأَرض التي يَدُقُّ عليها

القصّار، وأَما التي يدق بها فاسمها المِئجَنة والكِدْنُ. وعُرَيْنة وعَرينٌ:

حيّان. قال الأَزهري: عُرَينة حيٌّ من اليمن. وعَرين: حيّ من تميم؛ ولهم

يقول جرير:

عَرِينٌ من عُرَيْنةَ ليس مِنَّا،

بَرِئْتُ إلى عُرَيْنَةَ من عَرينِ

قال ابن بري: عَرينُ بن ثعلبة بن يَرْبوع بن حنظلة بن مالك بن زيد

مَناةَ بن تميم، قال: وقال القَزّاز عَرين في بيت جرير هذا اسم رجل بعينه.

وقال الأَخفش: عَرينٌ في البيت هو ثعلبة بن يربوع، ومَعْرونٌ اسم، وكذلك

عُرَّان. وبنو عَرين: بطن من تميم. وعُرَينة، مصغر: بطن من بَجيلة. وعُرونة

وعُرَنة: موضعان. وعُرَنات: موضع دون عرفات إلى أَنصاب الحرَم؛ قال لبيد:

والفِيلُ يومَ عُرَناتٍ كَعْكَعا،

إذ أَزْمَعَ العُجْمُ به ما أَزْمَعا.

وعِرْنانُ: غائط واسع منخفض من الأَرض؛ قال امرؤ القيس:

كأَني ورَحْلي فوقَ أَحْقَبَ قارحٍ

بشُرْبةَ، أَوْ طاوٍ بعِرْنان مُوجِسِ.

وعِرانُ البَكْرة: عُودها ويُشَدُّ فيه الخُطَّافُ. ورَهْطٌ من

العُرَنِيِّين، مثال الجُهَنِيِّين: ارتدوا فقتلهم النبي، صلى الله عليه وسلم.

وعِرْنانُ: اسم جبل بالجَناب دون وادي القُرى إلى فَيْدٍ. وعِرْنان: اسم

واد معروف. وبطْنُ عُرَنة: واد بحذاء عرفات. وفي حديث الحج: وارْتفعُوا عن

بطنِ عُرَنة؛ هو بضم العين وفتح الراء، موضع عند الموقف بعرفات. وفي

الحديث: اقْتُلوا من الكلاب كلَّ أَسوَدَ بهيم ذي عُرْنَتين؛ العُرْنَتان:

النُّكْتتان اللتان تكونان فوق عين الكلب.

(عرن) : عرَنْتُ السَّهمَ: إذا رَصَفْتَه.
(عرن) : العُرْنَةُ: إذا جَمَع الزَّرْعَ، وهي العِرانُ.
(عرن) : عَرَنَ يَعْرُنُ: أَي مَرَوَن، وعَصاً عارنَةٌ، أي مارنَةٌ. 

عرن


عَرَنَ(n. ac. عَرْن)
a. ['Ala], Accustomed, habituated himself to; became
habituated, used to.
b. Inserted a piece of wood into the nose of (
camel ).
أَعْرَنَa. Lived on flesh-diet.

عِرَاْنa. Piece of wood inserted into a camel's nose.
b. Pin, peg; pivot; axis.

عَرِيْن
(pl.
عُرُن)
a. Wood, forest.
b. see 25t
عَرِيْنَةa. Den, lair.
عرن: عَرَن: عند أهل الشام نبات اسمه العلمي- Hyper- icum album ( ابن البيطار 2: 118).
عرونة: اسم يطلقه أهل ملقا على نوع من السمك يشبه السمك الرَّعاد بمصر. (ابن البيطار 1: 498). وهذه الكلمة وردت في مخطوطة ادس ومخطوطة رقم 13. وهي عروبة في مخطوطة ب، وغرونة في مخطوطة هـ، وفرونة في مخطوطة ل.
(ع ر ن) : (عُرَنَةُ) وَادٍ بِحِذَاءِ عَرَفَاتٍ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَتْ (عُرَيْنَةُ) وَهِيَ قَبِيلَةٌ يُنْسَبُ إلَيْهَا الْعُرَنِيُّونَ فِي الْحَدِيث الْمَعْرُوف يَدُلُّ عَلَى هَذَا رِوَايَةُ «أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ قَدِمَ قَوْمٌ مِنْ عُكَلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ» الْحَدِيثَ.
ع ر ن

كن أشم العرنين كالأسد في عرينه، لا كالجمل الآنف في عرانه؛ وهو العود الذي يجعل في وتره أنف البختيّ. قال:

فإن يظهر حديثك نؤت غدواً ... برأسك في زناق أو عران

أي مزنوقاً أو معروناً.

ومن المستعار: قولهم للأشراف: العرانين.
ع ر ن: (عِرْنِينُ) الْأَنْفُ تَحْتَ مُجْتَمَعِ الْحَاجِبَيْنِ وَهُوَ أَوَّلُ الْأَنْفِ حَيْثُ يَكُونُ فِيهِ الشَّمَمُ. وَ (عُرَيْنَةُ) بِالضَّمِّ اسْمُ قَبِيلَةٍ يُنْسَبُ إِلَيْهِمُ (الْعُرَنِيُّونَ) . قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: بَطْنُ (عُرْنَةَ) وَادٍ بِحِذَاءِ عَرَفَاتٍ. وَ (الْعَرِينُ) وَ (الْعَرِينَةُ) مَأْوَى الْأَسَدِ الَّذِي يَأْلَفُهُ يُقَالُ: لَيْثُ عَرِينَةٍ. وَأَصْلُ الْعَرِينِ جَمَاعَةُ الشَّجَرِ. 
[عرن] نه: في صفته صلى الله عليه وسلم: أقنى "العرنين"، هو الأنف، وقيل: رأسه، وجمعه عرانين. ش: هو بكسر مهملة وسكون راء وكسر نون فتحتية فنون أول الأنف حيث يكون فيه الشم تحت مجتمع الحاجبين. نه: ومنه شعر كعب: شم "العرانين" أبطال. وح: من "عرانين" أنوفها. وفيه: اقتلوا من الكلاب كل أسود بهيم ذي "عرنتين"، هما النكتتان فوق عينه. وفيه: إن بعض الخلفاء دفن "بعرين" مكة، أي بفنائها، والعرين لغة مأوى الأسد، شبهت به لمنعتها. وبطن "عرنة" بضم عين وفتح راء موضع عند الموقف بعرفات. غ: و"العران" الخشبة في عرين الأنف لحمته.
ع ر ن : عُرَنَةُ مَوْضِعٌ بَيْنَ مِنًى وَعَرَفَاتٍ وِزَانُ رُطَبَةٍ.
وَفِي لُغَةٍ بِضَمَّتَيْنِ وَتَصْغِيرُهَا عُرَيْنَةُ وَبِهَا سَمَّيْتِ الْقَبِيلَةُ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا عُرَنِيٌّ وَالْعِرْنِينُ فِعْلِينٌ بِكَسْرِ الْفَاءِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَوَّلُهُ وَمِنْهُ عِرْنِينُ الْأَنْفِ لِأَوَّلِهِ وَهُوَ مَا تَحْتَ مُجْتَمَعِ الْحَاجِبَيْنِ وَهُوَ مَوْضِعُ الشَّمَمِ وَهُمْ شُمُّ الْعَرَانِينِ وَقَدْ يُطْلَقُ الْعِرْنِينُ عَلَى الْأَنْفِ وَالْعَرِينُ وَالْعَرِينَةُ مَأْوَى الْأَسَدِ الَّذِي يَأْلَفُهُ يُقَالُ لَيْثُ عُرَيْنَةٌ وَلَيْثُ غَابَةٍ وَأَصْلُ الْعَرِينِ جَمَاعَةُ الشَّجَرِ. 
عرن
عَرِنَتِ الدّابَّةُ عَرَناً؛ فهي عَرِنَةٌ وعَرُوْنٌ. وبها عَرَنٌ وعُرْنَةٌ وعِرَان: وهو داءٌ يأخذُ في رِجْلِها فوق الرِّسْغ من أُخُرٍ. والعِرَانُ: الخَشَبَة تُجْعَل في أنْف البَعير، وقد عَرَنْتُه أعْرِنُه وأعْرُنُه جميعاً. والبُعْدُ، يُقال: دارُهم عَارِنَةٌ: أي بَعيدة. المِسْمَارُ يَجْمَع بين ثَعْلَبِ الرُّمح وجُبَّته، وقد عَرَّنْتُ الرُّمْحَ. ووِجَارُ الضَّبُعِ، وجَمْعُها: عُرُنٌ.
والعَرِيْنُ: اللَّحْمُ، وعَرَنُه: زُهْمَتُه ودَسَمُه، وقيل: العَرَنُ في الذَّفَرِ أيضاً، وشَيءٌ عَرِنٌ. والعَرِيْنُ أيضاً: مُقْتَتَلُ القَوْم؛ ولا يكون إلاّ بدماءٍ ولَحْمٍ. وأجَمَةُ الأسَد. ويُقال: عَرِيْنٌ من قَصَبٍ وطَرْفاء. وتُسَمّى الفَرِيْسَةُ نفسُها عَرِيْناً. وعَرِيْنٌ: حَيٌ من تَمِيْم. والعَرِيْنُ: العِزُّ؛ شُبِّهَ بعَرينِ الأسَد. وشَوْكَ العِضَاه. وجُحْرُ الضَّبِّ، جميعاً. وهو عِرْنّةٌ لا يُطَاق: إِذا كان خَبيثاً صِرِّيْعاً. والعِرْنَةُ: عُرُوْقُ العَرَتُنِ، وسِقَاءٌ مَعْرُوْنٌ: مَدْبوغ بها: وقيل: هي العَرَتُنُ نفسُه. والعِرْنَةُ: خَشَبُ الظِّمَخِ وهو خَشِنٌ يُشْبِه العَوْسَجَ. والعَرَنُ - بفَتْح الراء والعَيْن أيضاً -: شَجَرَةٌ يُدْبَغ فيها تَنْبُتُ بالشّام. وقَرْحٌ يَخْرُج في باطِن جِرَانِ البَعير، وقد اعْتَرَنَ وعَرِنَ.
والعِرْنِيْنُ: الأنْف، والجَميع: العَرَانِيْنُ. وما ارْتَفَعَ من الأرْض. وأوَّلُ الشَّيْء. والعَرَانِيْنُ: الأشْرَافُ والسَادَة.
والعُرْنَةُ: أثَرُ سَحَجٍ في جِلْدِ الدابَّة ذَهَبَ شَعَرُه. وفي الحديث: " اقتُلوا من الكِلاب كُلَّ بَهِيْمٍ ذي عُرْنَتَيْنِ " أي نُكْتَتَيْنِ فَوقَ عَيْنَيْه. والعُرَانِيَةُ: طَحْمَةُ السَّيْل. وعُرَيْنَةُ: حَيٌّ من اليَمن.
[عرن] عرنين كل شئ: أوله. وعَرانينُ القوم: سادتهم. وعْرنينُ الأنف: تحت مجمع الحاجبين، وهو أول الأنف حيث يكون فيه الشَمَم. يقال: هم شُمُّ العَرانينَ. والعُرانِيةُ، بالضم: ما يرتفع في أعالي الماء من غَوارب الموج. قال عديُّ بن زيدٍ العِباديُّ يصف طوفانَ نوحٍ عليه السلام: كانت رياحٌ وماءٌ ذو عُرانِيَةٍ * وظُلمةٌ لم تَدَعْ فتقاً ولا خَللا الأصمعي: العِرانُ: العود الذي يُجْعَلُ في وترة أنف البُخْتِيِّ. وقد عرنت البعير أعرنه بالضم عرنا. وعران البكَرة: عودها، ويشدُّ فيه الخطّاف. ورُمْحٌ مُعَرَّنٌ، إذا سُمِّرَ سِنانُه بالعِرانِ، وهو المسمار. والعِرانُ: بُعْدُ الدار. يقال: دراهم عارنة أي بعيدة. والعَرَنُ: جُسْأَةٌ في رِجل الدابة فوقَ الرُسغ من أُخُرٍ، وهو الشُقاقُ. وقد عَرِنَتْ رِجلُ الدابة بالكسر. وعَرِنَ البعيرُ أيضاً يعرن عرنا. قال ابن السكيت. هو قَرحٌ يأخذُه في عنقه فيحتكُّ منه، وربَّما بَرَك إلى أصل شجرة واحتك بها. قال: ودواؤه أن يحرق عليه الشحم. وعرينة بالضم: اسم قبيلة، ورهط من العرنيين ارتدوا فقتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. والعرين والعَرينَةُ: مأوى الأسد الذي يألفُه، يقال: ليثُ عَرينٍ وليثُ عَرينَةٍ، وليثُ غابةٍ وأصل العَرينِ جَماعة الشجر. ويقال: العَرينُ اللحمُ. وينشد :

مؤشمة الاطراف رخص عرينها * وعرين أيضا: بطن من تميم: وعرينة مصغرة: بطن من بجيلة. وقال جرير: عرين من عرينة ليس منا * برئت إلى عرينة من عرين والعرنة بالكسر: الصِرِّيع الذي لا يُطاق. وعرنان: اسم جبل بالجناب دون وادى القرى إلى فيد. وسقاءٌ مَعْرونٌ: دبغ بالعِرْنَةِ، وهو خشب الظمخ، وهو شجر. أبو عمرو: العرنة: عروق العرنتن. 
باب العين والراء والنون معهما ع ر ن، ر ع ن، ن ع ر مستعملات

عرن: عَرِنَتِ الدّابّةُ عَرَناً فهي عَرونٌ، وبها عَرَنٌ وعُرْنَةٌ وعِران، على لفظ العِضاض والخِراط، وهي داءٌ يأخُذُ في رِجل الدّابّة فوق الرُّسْغِ من آخره مثل سَحَجٍ في الجلد يُذْهِب الشَّعر. والعِرانُ: خَشَبة في أنفِ البعير. قال :

وإن يَظْهَرْ حديثُك يُؤتَ عَدْواً ... برأسك في زناق أو عِرانِ

والعَرَنُ قروح تأخذ في أعناق الإبل وأعجازها. والعرنين: الأنف. قال ذو الرمة :

تثني النقاب على عرنين أرنبة ... شماء مارنها بالمسْكِ مَرْثوم

عُرَيْنة: اسم حيّ من اليمن، وعَرين: حيّ من تميم. قال جرير :

بَرِئْتُ إلى عُرَيْنَة من عرين والعَرِينُ: مأوى الأسد. قال :

أَحَمَّ سَراةِ أعلَى اللّونِ منه ... كَلَوْنِ سَراةِ ثُعْبانِ العَرين

قال: هذا زمامٌ وإنّما حمّمتْهُ الشّمس ولوّحتْ لَوْنَه، والثُعْبانُ على هذه الصفة.

رعن: رَعُنَ الرّجلُ يَرْعَنُ رَعَناً فهو أَرْعَنُ، أي: أهوج، والمرأة رعناء، إذا عُرِفَ الموق والهوج في منطقها. والرَّعنُ من الجبال ليس بطويل، ويجمع على رُعُون ورِعان، قال :

يعدل عنه رعُنِ كلِّ ضدٍّ ... عن جانِبَيْ أجْرَد مُجْرَهِدِّ

أي عريان مستقيم، وقال :

يَرْمينَ بالأبصارِ أنْ رعنٌ بدا

ويقال هو الطّويل. وجيشٌ أرعنُ: كثير. قال :

أَرْعَنَ جرّارٍ إذا جرَّ الأَثَرْ

ورُعِنَ الرّجل إذا غثي عليه كثير. قال :

كأنّه من أوار الشمس مرعون

أي: مغشي عليه من حرّ الشّمس. رُعَيْنٌ: جبلٌ باليَمَن، وفيه حِصْن يقال لملكه: ذو رُعَيْنٍ يُنْسَبُ إليه. وكان المسلمون يقولون للنّبيّ صلى الله عليه وآله: أَرْعِنا سمعك، أي: اجعل إلينا سمعك. فاستغنمت اليهود ذلك، فقالوا ينحون نحو المسلمين: يا محمد راعِنا، وهو عندهم شتم، ثمّ قالوا فيما بينهم: إنّا نشتم محمّداً في وجهه، فأنزل الله: لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا ، فقال سعد لليهود: لو قالها رجل منكم لأضرِبَنَّ عُنُقَه.

نعر: نَعَرَ الرّجلُ يَنْعَرُ نعيراً، وهو صوتٌ في الخيشوم. والنُّعرة: الخيشوم. نعر النّاعر، أي: صاح الصائح. قال :

وبَجَّ كلَّ عاندٍ نَعورِ

بَجَّ أي: صبّ فأكْثَرَ، يعني: خروج الدّماء من عِرْقٍ عانِدٍ لا يَرْقأُ دَمُه. نَعَرَ عِذرقُه نُعُوراً وهو خروج الدّم. والناعور: ضَرْبٌ من الدِّلاء. والنُّعَرَةُ: ذبابُ الحمير، أزرق يقع في أنوف الخيل والحمير. قال امرؤ القيس :

فظلّ يُرَنِّحُ في غَيْطَلٍ ... كما يستدير الحِمارُ النَّعِرْ

قال :

وأحذريات يعييها النعر والنُّعَرَةُ: ما أَجَنَّتْ حُمُرُ الوحش في أرحامها قبل أن يَتمَّ خَلْقُه. قال رؤبة :

والشَّدَنيّاتُ يساقِطْنَ النُّعَرْ ... حُوصَ العُيونِ مُجْهِضاتٍ ما اسْتَطَرْ

يصفُ رِكاباً ترمي بأّجِنَّتِها من شدّة السّير. ورجلٌ نعور: شديد الصوت. ورجل نعر: غضبان. وو امرأة غَيْرَى نَعْرَى، يعني بالنَّعرى: الغضبى . وأمّا نغِرة بالغين فمُحمارّة الوجه مُتغيِّرة متربّدة اللّون. ويقال للمرأة الفحّاشة: نعارة. 
الْعين وَالرَّاء وَالنُّون

العَرَنُ والْعِرانُ والعُرْنَة: دَاء يَأْخُذ الدَّابَّة فِي آخر رجلهَا كالسحج يذهب الشّعْر، وَقيل: هُوَ تشقق يُصِيب الْخَيل فِي أيديها وأرجلها وَقيل: هُوَ جسوء يحدث فِي رسغ رجل الْفرس للشَّيْء يُصِيبهُ فِيهِ، وَقد عَرِنَتْ عَرَنا فَهِيَ عَرِنَةٌ وعَرُونٌ.

والعَرَنُ أَيْضا: شَبيه بالبثر يخرج بالفصال فِي أعناقها تحتكُّ مِنْهُ، وَقيل: قرح يخرج فِي قَوَائِمهَا وأعناقها. وَالْفِعْل كالفعل.

والعَرَنُ: أثر المرقة فِي يَد الْآكِل. عَن الهجري.

والعِرَانُ: خَشَبَة تجْعَل فِي أنف الْبَعِير. وَالْجمع أعْرِنَةٌ.

وعَرَنَهُ يَعْرِنُه ويَعْرِنُه عَرْنا: وضع فِي أَنفه العِرَان.

وعُرِنَ عَرْنا: شكا أَنفه من العِران.

والعِرَانُ: المسمار الَّذِي يضم بن السنان والقناة، عَن الهجري. والعَرِينُ: اللَّحْم. قَالَت غادية الدبيرية:

مُوَشَّمَةُ الأطْرَافِ رَخْصٌ عَرِينُها

والعَرِينُ والعَرِينَةُ مأوى الْأسد والضبع وَالذِّئْب والحية قَالَ:

أحَمَّ سَرَاةِ أعْلى اللَّوْنِ مِنْهُ ... كَلَوْنِ سَرَاةِ ثُعْبانِ العَرِينِ

قَالَ:

ومُسَرْبَلٍ حَلَقَ الحديدِ مُدَحِّجٍ ... كاللَّيْث بَينَ عَرِينَةِ الأشْبالِ

هَكَذَا أنْشدهُ أَبُو حنيفَة مدجج بِالْكَسْرِ. وَالْجمع عُرُنٌ.

والعَرِينُ: هشيم العضاه.

والعَرِين أَيْضا: جمَاعَة الشّجر والعضاه كَانَ فِيهِ أَسد أَو لم يكن.

والعَرِينُ والعِرَانُ: الشّجر المنقاد المستطيل.

والعَرِينُ: الفناء. وَفِي حَدِيث بَعضهم: كَانَ دُفِنَ بعَرِينِ مكَّة.

والعَرِينُ: الفاختة. حكى الْأَخِيرَتَيْنِ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وعَرَنَتِ الدَّار عِرَانا: بَعدت وَذَهَبت جِهَة لَا يريدها من يُحِبهُ.

وديار عِرانٌ: بعيدَة، وصفت بِالْمَصْدَرِ، وَلَيْسَت عِنْدِي بِجمع كَمَا ذهب إِلَيْهِ أهل اللُّغَة قَالَ ذُو الرمة:

أَلا أَيهَا القَلْبُ الَّذِي بَرَّحَتْ بِهِ ... مَنازِلُ مَيّ والعِرَانُ الشَّوَاسِعُ

وَقيل: العِرَانُ فِي بَيت ذِي الرمة هَذَا: الطّرق لَا وَاحِد لَهَا.

وَرجل عِرْنَةٌ: شَدِيد لَا يُطَاق، وَقيل: هُوَ الصريع.

ورمح مُعَرَّنٌ: مُسْتَمر السنان. والعَرَنُ: الْغمر. حكى ابْن الْأَعرَابِي: أجد عَرَنَ يَديك: أَي غمرهما.

والعَرَن والعِرْنُ: ريح الطبيخ، الأولى عَن كرَاع.

وَرجل عَرِنٌ: يلْزم الياسر حَتَّى يطعم من الْجَزُور.

والعِرْنِينُ: الْأنف كُله، وَقيل: هُوَ مَا صلب من عظمه، قَالَ ذُو الرمة:

تَثْنِى النقابَ على عِرْنِينِ أرْنَبَةٍ ... شَمَّاءَ مارِنُها بالمِسْكِ مَرْثُومُ

واستعاره بعض الشُّعَرَاء للدَّهر فَقَالَ:

وَأصْبح الدَّهْرُ ذُو العِرْنين قَدْ جُدِعا

وعَرانينُ الْقَوْم: سادتهم وأشرافهم، على الْمثل، قَالَ العجاج يذكر جَيْشًا:

تَهْدِى قُدَاماه عَرَانينَ مُضَرْ

والعُرانِيَةُ مد السَّيْل. قَالَ عدي بن زيد الْعَبَّادِيّ:

كانَتْ رِياحٌ وماءٌ ذُ عُرَانِيَة ... وظُلْمَةٌ لم تَدَع فَتْقاً وَلَا خَلَلاً

والعِرْنَةُ: ورق العَرَتُنِ.

والعِرْنَةُ شجر الظمخ يَجِيء أديمه أَحْمَر.

وسقاء مَعْرُونٌ ومُعَرَّنٌ: دبغ بالعِرْنَةِ.

وعُرَيْنَة وعَرِينٌ حيَّان. قَالَ جرير:

عَرِينٌ مِنْ عُرَيْنَةَ لَيْسَ مِنَّا ... بَرِئْتُ إِلَى عُرَيْنَةَ مِنْ عَرِينِ

ومَعْرُونٌ: اسْم وَكَذَلِكَ عُرَّانٌ.

وَبَنُو عَرِين: بطن من تَمِيم.

وعُرَيْنَةُ: بطن من بجيلة. وعُرُونةُ وعُرَنَة: موضعان.

وعُرَناتٌ: مَوضِع دون عَرَفَات إِلَى أنصاب الْحرم، قَالَ لبيد:

والفِيلُ يَوْمَ عَرَناتٍ كَعْكَعا ... إذْ أزْمَعَ العُجْمُ بِهِ مَا أزْمَعا

وعِرْنانُ: غَائِط وَاسع منخفض من الأَرْض. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

كَأَنِّي ورَحْلي فَوق أحْقَبَ قارِحٍ ... بِشَرْبَةَ أوْطاوٍ بِعِرْنانَ مُوِجِسِ

عرن

1 عَرَنَ البَعِيرَ, aor. (S, K) and عَرِنَ, (K,) inf. n. عَرْنٌ, (S, TA,) He put the wooden thing called عِرَان [q. v.] into the nose of the camel. (S, K.) b2: And عُرِنَ, like عُنِىَ, He (a camel, TA) had a complaint of his nose arising from the عِرَان [above mentioned]. (K.) A2: عَرَنَ السَّهْمَ, (K,) [aor. ـُ inf. n. عَرْنٌ, (TA,) He bound, or wound, a sinew upon the socket of the head of the arrow. (K.) A3: And عَرَنَ, (K,) aor. ـُ (TK,) inf. n. عُرُونٌ, (TA,) is syn. with مَرَنَ, (K,) inf. n. مُرُونٌ, (TA,) i. e. He became accustomed, or habituated; as in the phrase عَرَنَ عَلَى الشَّىْءِ [he became accustomed, or habituated, to the thing]. (TK.) A4: عَرَنَتِ الدَّارُ, (so in copies of the K,) or عَرِنَت, (so accord. to the TK,) inf. n. عِرَانٌ, The house, or dwelling, or abode, was, or became, distant, or remote, (K, TA,) and in a quarter, or direction, that he who loved it did not desire. (TA.) A5: عَرِنَتْ, (S, K,) aor. ـَ inf. n. عَرَنٌ, (TA,) said of the hind leg of a horse, or similar beast, (S,) or said of such a beast itself, (TK, [and this is plainly indicated in the K,]) It had the disease termed عَرَن (S, K) and عُرْنَة and عِرَان. (K.) b2: And عَرِنَ, aor. ـ, inf. n. عَرَنٌ, is said of a camel as meaning He had the disease termed عَرَن expl. below on the authority of ISk. (S.) 2 عرّن الرُّمْحَ is app. said, as meaning He nailed its head to the shaft of the spear: see the pass. part. n., مُعَرَّنٌ, below.]4 اعرن He (a man) continually ate what is termed عَرَن, meaning cooked flesh-meat. (IAar, K, * TA.) A2: And He had the shanks of his young weaned camels much cracked or chapped. (K.) b2: And He had the حِكَّة, [i. e. mange, or scab, or dry mange or scab], (K, TA,) or, as ISk says, purulent pustules (قَرْح) that arise in the neck and occasion a scratching or scraping, (TA, [see عَرَنٌ,]) among his camels. (K, TA.) عِرْنٌ: see the next paragraph, latter half: A2: and see also عِرْنَةٌ, last sentence but one.

عَرَنٌ A callousness in the hind leg of a horse or similar beast, above the pastern, in the hinder part thereof; and it is what is called شُقَاق [q. v.]: and, as ISk says, purulent pustules (قَرْح) that arise in the neck of a camel, in consequence of which he scratches, or scrapes, himself, and sometimes he lies down against the stem of a tree and scratches, or scrapes, himself therewith; and its cure, he says, is the burning of fat upon him. (S:) and an eruption like pustules, or purulent pustules, in the necks of young weaned camels, in consequence of which they scratch, or scrape, themselves: (IB, TA:) or, as also ↓ عُرْنَةٌ and ↓ عِرَانٌ, a certain disease in the hinder part of the hind leg of a horse or similar beast, (K, TA,) like an abrasion in the skin, (TA,) causing the hair to fall off: or a cracking, or chapping, (K, TA,) incident to horse, (TA,) in their fore legs and their hind legs: or a callousness that arises in the pastern of a horse (K, TA) or similar beast, and in the place of its fetlock, in the hinder part, and a شُقَاق [q. v.] that betides it from the kicking against a mountain or stone. (TA.) A2: Also The foul smell, or foulness [of the hands] with the smell, of flesh-meat and its grease; syn. غَمَرٌ: (K:) so in the saying, أَجِدُ رَائِحَةَ عَرَنِ يَدَيْكَ [I perceive the odour of the foulness of thy hands with the smell of flesh-meat and its grease]: (IAar, TA:) or عَرَنٌ signifies the odour of flesh-meat that has عَرْم [i. e. grease, or gravy]: and also i. q. عَرْم [itself, q. v.]. (TA.) And The odour of cooked flesh-meat; (Kr, K;) as also ↓ عِرْنٌ. (K.) And A mark, or relic, [or soil,] of broth upon the hand of the cater. (El-Hejeree, TA.) And Cooked flesh-meat: (IAar, K:) or, as some say, flesh, or flesh-meat, in an absolute sense. (TA.) b2: And Smoke. (K.) A3: Also A species of tree, with which one tans. (K.) Dioscorides asserts the عرن to be A plant having leaves resembling those of the small lentil, except that they are longer than they, and having a stem about a span tall, and a red flower, and a small root; growing in neglected, or uncultivated, places: a poultice of its leaves with olive-oil is sudorific; its bruised leaves applied as a poultice act as a discutient to wounds and inflamed pustules; and taken in a beverage. or sirup, they cure the dribbling of the urine. (Avicenna, i. e. Ibn-Seenà book ii. p. 235.) عَرِنٌ the masc. epithet applied to a horse, or similar beast, signifying Having the disease termed عَرَن [q. v.]: (TA:) the fem. epithet having this meaning is عَرِنَةٌ; with which ↓ عَرُونٌ is syn. (K, TA.) A2: Also One who keeps close to the يَاسِر [or slaughterer, or superintendent of the slaughtering and of the division, of the camel for the game called المَيْسِر], in order that he may eat of the slaughtered camel. (K.) عُرْنَةٌ: see عَرَنٌ, former half. b2: عُرْنَتَانِ signifies Two specks, or spots, above the eye of a dog: so in a trad. in which men are commanded to kill every dog that is entirely black having عرنتان. (TA.) عِرْنَةٌ One who prostrates, or throws down, his antagonists much, or often; with whom one cannot cope: (S, K, TA: [in the CK, الصَرِيعُ is erroneously put for الصِّرِّيعُ:]) accord. to IB, as signifying صِرِّيعٌ, it is used in commendation: Fr says that when a man is one who prostrates, or throws down, his antagonists much, or often, abominable, wicked, or crafty, [with whom one cannot cope,] it is said that he is عِرْنَةٌ لَا يُطَاقُ. (TA.) b2: Also A man coarse, rough, or rude, and niggardly. (TA.) b3: And One who serves houses, or tents. (TA.) A2: Also The roots of the عَرَنْتُن, (AA, S, TA, in the K, erroneously, of the عِرْنِين, TA,) which is a plant used for tanning. (S in art. عرتن.) b2: And The wood of the ظِمَخ, (S, K,) a species of tree, (S, TA,) having the form of the دُلْب [or plane-tree], (TA,) with which skins for water or milk are tanned, (S, K,) and from which is cut the wood of the beaters and washers and whiteners of clothes, which is buried: accord. to ISk, [but the same is also said of the عَرْتُن,] it is a species of tree resembling the عَوْسَج [or box-thorn], except that it is bigger than it, full and luxuriant in the branch, and not having tall stems: (TA:) or it is called ↓ عِرْنٌ, [which is a coll. gen. n.,] and عِرْنَةٌ is the n. un. (AA, T in art. ظمخ.) And [it is also expl. as signifying] The piece of wood of the beaters and washers and whiteners of clothes upon which the beating is performed with that which is called the مِيجَنَة. (IKh, TA.) عِرْنِينٌ The first part or portion of anything. (S, Msb, K.) b2: And hence, (Msb,) [particularly,] the first [or upper] part [i. e. the bridge] of the nose, beneath the place where the eyebrows come together; the place of what is termed الشَّمَمُ: (S, Msb, TA:) or the head of the nose: (TA:) or the hard part of the bone of the nose: (K:) or it signifies, (K,) or is sometimes applied to, (Msb,) the nose, (Msb, K,) altogether: (K:) pl. عَرَانِينُ. (TA.) One says, هُمْ شُمُّ العَرَانِينِ [They are high in respect of the noses, or of the bridges thereof; often meaning (assumed tropical:) they are haughty, or disdainful]. (S, Msb.) And one of the learned has used it metaphorically, saying, وَأَصْبَحَ الدَّهْرُ ذُو العِرْنِينِ قَدْ جُدِعَا [lit. And nosed fortune became mutilated in the nose; by nosed being app. meant (assumed tropical:) haughty, or disdainful; and by mutilated in the nose, (assumed tropical:) marred, or abased]. (TA.) Hence also, عَرَانِينُ السَّحَابِ The first of the rains of the clouds. (TA.) b3: And (tropical:) A noble chief: (K, TA:) عَرَانِينُ signifies (tropical:) the chiefs, (S, TA,) and noble, (TA,) of a people, or party, (S,) or of the people, or of men. (TA.) عِرَانٌ A piece of wood, or stick, which is inserted in the partition between the nostrils of a camel (S, K) of the species called بُخْتِىّ. (S. [See also خِشَاشٌ.]) b2: And (hence, as being likened thereto, TA) The wooden thing [app. meaning the pin, or axis,] of the sheave of a pulley, (S, K, TA,) by which the خُطَّاف [or iron thing in which is the pin whereon the sheave turns] is made firm: (S, TA:) pl. أَعْرِنَةٌ. (TA.) b3: And A nail; (S, K, TA;) accord. to El-Hejeree, that conjoins the spear-head and the shaft. (TA.) And A horn. (K.) A2: Also Trees occupying an extended, or oblong, tract. (TA.) b2: And Roads: in this sense a pl. having no singular. (TA.) A3: See also عَرِينٌ.

A4: And see عَرَنٌ, former half.

A5: Also Distance, or remoteness, (S, K,) of a house, or dwelling, or abode. (S.) b2: And [hence,] دَارٌ عِرَانٌ (TA) and ↓ دَارٌ عَارِنَةٌ (S) A distant, or remote, house or dwelling or abode; (S, TA;) and دِيَارٌ عِرَانٌ and ↓ دِيَارٌ عَارِنَةٌ distant, or remote, houses &c.; (K, TA;) عِرَانٌ being an inf. n. used as an epithet [and therefore applicable to a pl. and to a fem. as well as a masc. sing.]: ISd says, it is not in my opinion a pl., as the lexicologists hold it to be. (TA.) A6: Also Fight, or conflict. (K.) عَرُونٌ: see عَرِنٌ.

عَرِينٌ A collection of trees, (S, Msb, K, TA,) tangled, or luxuriant, or abundant and dense; a thicket, wood, or forest: (TA:) this is the primary signification; (S, Msb, TA;) whether there be in it a lion or not. (TA.) And [particularly] A collection of thorn-trees, (K, TA,) and of such as are called عِضَاه; whether there be a lion therein or not. (TA.) b2: And [hence], as also ↓ عَرِينَةٌ, The covert, or place of resort, of the lion, (S, Msb, K,) and of the hyena, as also ↓ عِرَانٌ, and of the wolf, and of the serpent: and the former signifies also the burrow of the [lizard called]

ضَبّ: pl. عُرُنٌ. (K, TA.) b3: And (hence, TA) عَرِينٌ signifies also (tropical:) An open, or a wide, space, in front, or extending from the sides, of a house, [in this case meaning a yard,] and of a town, as, for instance, in this latter case, of Mekkeh, occurring in this sense in a trad., likened to the place of resort of the lion, because of its resistibility. (TA.) b4: And (hence also, TA) (tropical:) Eminence, or nobility; and might, strength, or resistibility. (K, TA.) A2: Also Such as is dry and broken of the [trees called] عِضَاه. (K.) A3: And Flesh: (S, K:) so it is said to signify. (S.) b2: And The prey of the lion, or the like. (K.) A4: And The cry of the [dove called] فَاخِتَة: (K, TA:) so in the T in art. عزهل. (TA.) عَرِينَةٌ: see the next preceding paragraph.

عُرَانِيَةٌ The crests, or upper parts, of waves, rising high; as in the phrase, مَآءٌ ذُو عُرَانِيَةٍ, (S, TA,) meaning water having many and high waves or billows or surges; (TA;) used by 'Adee Ibn-Zeyd in describing the flood of Noah: (S:) or the middle, and main body, or deepest part, of the sea: and the flow, or extending, of a torrent. (K.) عَرَّانٌ A seller of the wood called عِرْنَة. (TA.) عَارِنٌ: see its fem., with ة, voce عِرَانٌ, last sentence but one, in two places.

A2: العَارِنُ The lion: (K:) [app. a possessive epithet, meaning ذُو العَرِينِ: but he is said to be thus called] because of his abominable nature, and his strength. (TA.) مُعَرَّنٌ A spear having its head nailed [to the shaft] with the nail called عِرَان. (S, K.) A2: See also the following paragraph.

مَعْرُونٌ A camel having the wooden thing called عِرَان [q. v.] put into his nose. (TA.) A2: Also, applied to a سِقَآء [or skin for water or milk], Tanned with the wood called عِرْنَة; (S, K, TA;) and so ↓ مُعَرَّنٌ. (TA.) And, so applied, Tanned with the tree called عَرَن. (TA.)
عرن
: (العَرَنُ، محرَّكةً، والعُرْنَةُ، بالضَّمِّ، و) العِرَانُ، (ككِتابٍ: داءٌ يأْخُذُ فِي آخِرِ رِجْلِ الدَّابَّةِ) كالسَّحَجِ فِي الجلْدِ (يُذْهِبُ الشَّعَرَ؛ أَو تَشَقُّقٌ) يُصِيبُ الخيلَ (فِي أَيدِيها أَو أَرجُلها، أَو جُسُوَّةٌ تَحْدُثُ فِي رُسْغِ رِجْلِ الفَرَسِ) والدابَّةِ وموْضِعَ ثُنَّتِها مِن أُخُرٍ للشيءِ من الشُّقاقِ أَو المَشَقَّة مِن أَنْ يَرْمَحَ جبلا أَو حَجراً، وَقد (عَرِنَتْ كفَرِحَ) ، تَعْرَنُ عَرَناً، (فَهِيَ عَرِنَةٌ وعَرُونٌ) ، وَهُوَ عَرِنٌ.
(وعَرَنَ البَعِيرَ يَعْرِنُهُ ويَعْرُنُهُ) ، مِن حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، عَرْناً: (وَضَعَ فِي أَنْفِهِ العِرانَ) ، فَهُوَ مَعْرونٌ.
والعِرانُ، (ككِتابٍ) : اسمٌ (لعُودٍ يُجْعَلُ فِي وتَرَةِ أَنْفِهِ) ، وَهُوَ مَا بينَ المَنْخِرَيْن.
وقالَ الأصْمعِيُّ: الخِشاشُ مَا يكونُ مِن عُودٍ أَو غيرِهِ يُجْعَل فِي عظمِ أَنْفِ البَعيرِ، والعِرانُ: مَا كانَ فِي الأنْفِ فوْقَ اللحْمِ.
(وعُرِنَ) البَعير، (كعُنِيَ: شَكى أَنْفَهُ من العِرانِ.
(و) العَرِينُ، (كأَميرٍ: مَأْوَى الأَسَدِ) الَّذِي يأْلَفُه. يقالُ: لَيْثُ عَرِينٍ ولَيْثُ غابَةٍ. (و) العَرِينُ أَيْضاً: مَأْوَى (الضَّبُعِ والذِّئْبِ والحيَّةِ، كالعَرينَةِ) ؛ وأَنْشَدَ ابنُ سِيْدَه للطِّرمَّاح يَصِفُ رجلا:
أَحَمَّ سَراةِ أَعْلى اللَّوْنِ منهكلَوْنِ سَرَاةِ ثُعْبانِ العَرِينِوقالَ آخَرُ:
ومُسَرْبلٍ حَلَقَ الحدِيدِ مُدَجِّجٍ كاللَّيْثِ بَين عَرينَةِ الأَشْبالِ (ج) عُرُنٌ، (ككُتُبٍ.
(و) العَرِينُ: (هَشيمُ العِضاهِ.
(و) أَيْضاً: (جماعَةُ الشَّجَرِ) المُلْتَفِ، هَذَا هُوَ الأصْلِ يكونُ فِيهِ أَسد أَم لَا.
(و) العَرِينُ: (اللّحْمُ) ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لمدْرِكِ بنِ حِصْنٍ:
رَغا صاحِبي عندَ البُكاءِ كَمَا رَغَتْمُوَشَّمَةُ الأَطرافِ رَخْصٌ عَرِينُها (و) عَرِينٌ: (بَطْنٌ) مِن بَني تمِيمٍ؛ وأَنْشَدَ الأَزْهريُّ لجريرٍ:
عَرِينٌ من عُرَيْنةَ لَيْسَ مِنَّابَرئْتُ إِلَى عُرَينةَ من عَرِينِوقالَ القَزَّاز: عَرِينٌ فِي هَذَا البيتِ اسمُ رجُلٍ بعَيْنِه.
وقالَ الأَخْفش: عَرِينٌ فِي هَذَا البيتِ بَنْو ثَعْلَبةَ بنِ يَرْبوعٍ؛ زادَ ابنُ بَرِّي: ابْن حَنْظَلَة بنِ مالِكِ بنِ زيْدِ مَنَاة بنِ تمِيمٍ.
(و) أَيْضاً: (صِياحُ الفاخِتَةِ) .
وَفِي التَّهذيبِ فِي ترْجَمَةِ عَزْهَلَ:
إِذا سَعْدانةُ السَّعَفاتِ ناحَتْعَزَاهِلُها سَمِعْتُ لَهَا عَرِيناالعَرِينُ: الصَّوتُ. (و) العَرِينُ: (فِناءُ الَّدارِ والبَلَدِ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: أنَّ بعضَ الخُلفاءِ دُفِنَ بعَرِينِ مكَّة، أَي بفِنائِها، وكانَ دُفِنَ عنْدَ بِئْرِ مَيْمُون؛ العَرِينُ فِي الأَصْلِ مَأْوَى الأسَدِ شُبِّهَت بِهِ لعزِّها ومَنَعتِها، زادَها اللهاُ تعالَى عزًّا ومَنَعةً.
(و) العَرِينُ: جماعَةُ (الشَّوكِ) والعِضاهِ، كانَ فِيهِ أَسَدٌ أَو لم يكن.
(و) العَرِينُ: (مَعْدِنٌ) بتربةٍ، عَن نَصْر.
(و) العَرِينُ: فِناءُ (الفَرِيسَةِ والعِزُّ) على التَّشْبيه.
(و) أَيْضاً: (جُحْرُ الضَّبِّ.
(وعَرِنَتِ الَّدارُ عِراناً، بالكسرِ) ، أَي (بَعُدَتْ) وذَهَبَتْ جِهَة لَا يُريدُها من يحبّها.
(ودِيارٌ عِرانٌ وعارنَةٌ: بَعيدَةٌ) ، الأُوْلى وُصِفَتْ بالمصْدَرِ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وليسَتْ عنْدِي بجَمْعٍ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَهْل اللّغَةِ، قالَ ذُو الرُّمَّة:
أَلا أَيُّها القلْبُ الَّذِي بَرَّحَتْ بهمَنازِلُ مَيَ والعِرانُ الشَّواسِعُ (والعِرْنينُ، بالكسْرِ: الأَنْفُ كُلُّهُ) ، وَبِه فُسِّرَ حدِيثُ الْحِلْية: (أَقْنى العِرْنينِ) . (أَو مَا صَلُبَ من عَظْمِه) .
وقيلَ: عِرْنينُ الأَنْفِ تَحْتَ مُجْتَمَعِ الحاجِبَيْن، وَهُوَ أَوَّل الأَنّف حيثُ يكونُ فِيهِ الشَّمَمُ؛ أَو عِرْنِينُه: رأْسُه؛ قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
تَثْني النِّقابَ على عِرْنينِ أَرْنَبَةٍ شَمَّاء مارِنُها بالمِسْكِ مُرْثُومُواسْتعَارَه بعضُ العُلَماء للدَّهْرِ فقالَ:
وأَصْبَحَ الدهرُ ذُو العِرْنينِ قد جُدِعا والجَمْعُ العَرانِينُ؛ قالَ كَعْبُ:
شُمُّ العَرانِينِ أَبْطالٌ لُيُوثُهُمُ (و) العِرْنينُ (مِن كلِّ شيءٍ: أَوَّلُه) ، وَمِنْه عَرانِينُ السَّحابِ: أَوائِلُ مَطَرِه؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ يَصِفُ غيْثاً:
كأَنَّ ثَبِيراً فِي عَرَانِينَ وَدْقِهمن السَّيْل والغُثَّاءِ فَلْكةُ مِغْزل (و) مِن المجازِ: العِرْنينُ: (السَّيِّدُ الشَّرِيفُ) .
وعَرانِينُ الناسِ: وُجوهُهم وسادَتهم وأَشْرافُهم؛ قالَ العجَّاجُ يَصِفُ جَيْشاً:
تَهْدي قُداماهُ عَرانِينُ مُضَرْ (والعُرانِيَةُ، بالضَّمِّ: مَدُّ السَّيْلِ) ؛ قالَ عدِيُّ بنُ زيْدٍ الْعَبَّادِيّ:
كانتْ رِياحٌ وماءٌ ذُو عُرانِيةٍ وظُلْمةٌ لم تَدَعْ فَتْقاً وَلَا خَلَلا (و) العُرانِيةُ: (قامُوسُ البَحْرِ) . وقيلَ: مَا يَرْتَفِع فِي أَعالِي الماءِ مِن غَوارِبِ المَوْجِ.
وماءٌ ذُو عُرانِيَة: إِذا كَثُر وارْتَفَع عُبابُه.
(وبالفتحِ) : عَرانِيَةُ (بنُ جُشَمَ فِي بَلْقَيْنِ.
(والعَرَنُ، محرَّكةً: الغَمَرُ) .
حكى ابنُ الأعْرابيِّ: أَجِدُ رائِحَة عَرَنِ يَدَيْك، أَي غَمَرَهما.
وقيلَ: العَرَنُ رائِحَةُ لحْمٍ لَهُ غَمَرٌ وَهُوَ العَرَمُ أَيْضاً. (و) أَيْضاً: (ريحُ الطَّبيخِ، كالعِرْنِ، بالكسْرِ) ، الأُوْلى عَن كُراعٍ.
(و) العَرَن (الدُّخانُ.
(و) أَيْضاً: (شَجَرٌ: يُدْبَغُ بِهِ) ؛ وَمِنْه سِقاءٌ مَعْرونٌ: أَي مَدْبوغٌ بِهِ.
(و) أيْضاً: (اللّحْمُ المَطْبوخُ) ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ وقيلَ: اللحْمُ مُطْلَقاً.
(و) العَرِنُ، (ككَتِفٍ: مَنْ يَلْزَمُ الياسِرَ حَتَّى يَطْعَمَ من الجَزُورِ.
(و) العَرِنُ: (فَرَسُ عَدِيِّ بنِ أُمَيَّة الضبِّيِّ، أَو فَرَسُ عُمَيْرِ بنِ جَبَلٍ البَجَليِّ.
(و) العِرانُ، (ككتابٍ: عُودُ البَكَرَةِ) الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الخُطَّافُ، على التَّشْبيهِ بعودِ الإِبِلِ، جَمْعُه أعرنَةٌ.
(و) العِرانُ: (البُعدُ) . ودِيارٌ عِرانٌ، وُصِفَتْ بالمَصْدَرِ كَمَا تقدَّمَ.
(و) العِرانُ: (القِتالُ.
(و) أَيْضاً: (وِجارُ الضَّبُعِ) وَهُوَ مَأْواهُ.
(و) أَيْضاً: (القِرْنُ.
(و) أَيْضاً: (المِسْمارُ) ؛ عَن الجَوْهرِيِّ؛ زادَ الهَجَريُّ: الَّذِي يُضَمُّ بينَ السِّنانِ والقَناةِ.
قالَ: (و) مِنْهُ (رُمْحٌ مُعَرَّنٌ، كمُعَظَّمٍ) : إِذا (سُمِّرَ سِنانُهُ بِهِ) .
وقالَ غيرُهُ: رُمْحٌ مُعَرَّنٌ: مُسَمَّرُ السِّنانِ.
(و) عُرَيْنَةُ، (كجُهَيْنَةَ: قَبيلَةٌ) من العَرَبِ فِي بَجِيلَةَ، وهم عُرَيْنَةُ بنُ نذيرِ بنِ قسر بنِ عَبْقر؛ (مِنْهُم العُرَنِيُّونَ المُرْتَدُّونَ) الَّذين اسْتاقُوا إبِلَ النبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وسَملُوا أَعْيُن الرُّعاةِ، فسملَ النبيُّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَعْيُنَهم.
(والعِرْنَةُ، بالكسْرِ: عُروقُ العِرنينِ) ؛ هَكَذَا فِي النسخِ، والصَّوابُ العَرَنْتُنِ.
(و) قالَ الأَزْهرِيُّ: العِرْنَةُ: (خَشَبُ الظِّمَخِ) ، واحِدَتُها ظِمْخَةٌ، شجَرَةٌ على صورَةِ الدُّلْبِ يُقْطَع مِنْهَا خُشُب القصَّارِين الَّتِي تُدْفن.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: هُوَ شَجَرٌ يُشْبه العَوْسَج إلاَّ أَنه أَضْخَم مِنْهُ، وَهُوَ أَثِيثُ الفَرْعِ، وليسَ لَهُ سُوقٌ طِوالٌ.
(وسِقاءٌ مَعْرونٌ: دُبِغَ بِهِ.
(و) العِرْنَةُ: (الصِرِّيعُ) الشَّديدُ (الَّذِي لَا يُطاقُ) .
قالَ الفرَّاءُ: إِذا كانَ الرَّجُل صِرِّيعاً خَبِيثاً قيلَ هُوَ عِرْنةٌ لَا يُطاقُ؛ قالَ ابنُ أَحْمر يَصِفُ ضَعْفَه:
ولسْتُ بعِرْنةٍ عَرِكٍ سِلاحِيعَصاً مَثْقُوفَةٌ تَقِصُ الحِمارَايقولُ: لستُ بقَوِيَ، ثمَّ ابْتَدأَ فقالَ: سِلاحِي عَصاً أَسوقُ بهَا حِمارِي ولستُ بمُقْرِنٍ لقِرْني.
وقالَ ابنُ بَرِّي فِي العِرْنةِ الصِرِّيعِ: هُوَ ممَّا يمدحُ بِهِ.
(وعِرْنانُ، بالكسْرِ: جَبَلٌ) ممَّا يلِي جِبالَ صُبْح مِن بِلادِ فَزَارَةَ؛ وقيلَ: رمْلٌ فِي بِلادِ عُقَيْل؛ قالَهُ نَصْر.
وقيلَ: هُوَ جَبَلٌ بالجَنابِ دُونَ وادِي القُرى إِلَى فَيْدٍ.
(وأَعْرَنَ) الرَّجُل: (دامَ على أَكْلِ) العَرَنِ، وَهُوَ (اللّحْمُ) المَطْبوخُ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
(وأَعْرَنَ الرَّجُل: (تَشَقَّقَ) ، كَذَا فِي النسخِ، والصَّدوابُ: تَشَقَّقَتْ، (سِيقانُ فُصْلانِه.
(و) أَعْرَنَ: (وَقَعَتِ الحِكَّةُ فِي إِبِلِه) .
قالَ ابنُ السِّكِّيت: هُوَ قَرْحٌ يأْخُذُه فِي عُنُقِه فيَحْتك مِنْهُ، ورُبّما بَرَكَ إِلَى أصْلِ شَجَرَةٍ واحْتَكَّ بهَا؛ قالَ: ودَواؤُه يُحْرَقَ عَلَيْهِ الشَّحْمُ.
(وخَيْفانُ بنُ عُرانَةَ، كثُمامَة، قَدِمَ على النبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) فِيهِ شَيْئان: الأَوَّل: أنَّ الصَّوابَ فِي ضَبْطِ والدِه كرُمَّانَة، وَهَكَذَا ضَبَطَهُ الحافِظُ وغيرُهُ؛ وَالثَّانِي: أَنَّ خَيْفانَ هَذَا إنّما قَدِمَ على عُثْمان، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ فقالَ: كيفَ تَرَكْتَ أَفارِيق العَرَبِ، الحدِيثُ بِطُولِهِ ذَكَرَه ابنُ قتيبَةَ فِي غرِيبِ الحدِيثِ، فَهُوَ إِذا تابِعيٌّ؛ تأمَّل ذَلِك.
(وعَرَنَ) عُروناً: مِثْل (مَرَنَ) مُروناً (و) مَرَنَ (السَّهْمَ) مرناً: (رَصَّفَه) تَرْصِيفاً.
(وبَطْنُ عُرَنَةَ، كهُمَزَةٍ) ، وحَكَى بعضٌ فِيهِ بضمَّتَيْن وليسَ بثَبْتٍ، (بعَرَفاتٍ) ؛ وَمِنْه الحدِيث: (وارْتَفَعُوا عَن بَطْنِ عُرَنَة) .
وقالَ نَصْر: عُرَنَةُ مِن عَرَفَة.
وبَطْنُ عُرَنَةَ: مَسْجدُ عَرَفَةَ، والمَسِيل كُلَّه، (وليْسَ مِن المَوْقِفِ) ؛ ذَكَرَه القُرْطبيُّ، وَفِيه خِلافٌ طَويلٌ للفُقَهاءِ.
وبخطِّ النّوويّ، رحِمَه اللهاُ تَعَالَى: ليْسَتْ عُرَنَة مِن عَرَفاتٍ؛ قيلَ: هِيَ مُجاورَةٌ لَهَا.
(والعارِنُ: الأَسَدُ) لخبْثِه وشدَّتِه.
(وسَمَّوْا مَعْروناً وعُرَيْناً، كزُبَيْرٍ ورُمَّانٍ) ؛ وأَمَّا بردُ بنُ عُرَيْن فقالَ عبْدُ الْغَنِيّ، هُوَ كأميرٍ، وضَبَطَه الأَميرُ كزُبَيْرٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
العَرَنُ محرّكةً: شَبيهٌ بالبَثْرِ يَخْرُجُ بالفِصالِ فِي أَعْناقِها تَحْتكُّ مِنْهُ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وَمِنْه قوْلُ رُؤْبة:
يَحُكُّ ذِفْراهُ لأصْحابِ الضَّفَنْتَحَكُّكَ الأَجربِ يأْذَى بالعَرَنْوالعَرَنُ: أَثَرُ المَرَقة فِي يدِ الآكلِ؛ عَن الهَجَريِّ.
والعَرِينُ: الأَجمَةُ. والعِرانُ، ككِتابٍ: الشَّجَرُ المُنْقادُ المُسْتَطيلُ.
وأَيْضاً: الدارُ البَعيدَةُ.
وأَيْضاً: الطَّريقُ، وَلَا واحِدَ لَهَا، وَبِه فُسِّر قوْلُ ذِي الرُّمَّة السابقُ.
والعِرْنَةُ، بالكسْرِ: الجَافي الكَزُّ مِن الرِّجالِ.
وقالَ أَبو عَمْرو: هُوَ الَّذِي يَخْدُمُ البيوتَ.
وسِقاءٌ مُعَرَّنٌ، كمُعَظَّم: دبغَ بالعِرْنةِ.
والعِرْنَةُ: خَشَبَةُ القصَّارِين يُدَقُّ عَلَيْهَا، وَالَّتِي يُدَقُّ بهَا المِئْجَنَةُ والكِدْنُ؛ عَن ابنِ خَالَوَيْه.
والعَرَّانُ، كشَدَّاد: بائِعُ خُشُب العِرْنة.
وعُرَيْنَةُ، كجُهَيْنَةَ: بَطْنٌ مِن قُضَاعَة.
وابنُ الكلحبةِ العرنيُّ: الشاعِرُ مِن بَني عُرَيْن الَّذين ذَكَرَهم المصنِّفُ.
وعُرونَةُ، بالضمِّ: موْضِعٌ.
وعُرُناتٌ، بضمَّتَين: موْضِعٌ دُونَ عَرَفاتٍ إِلَى أَنْصابِ الحَرَمِ؛ قالَ لبيدٌ، رضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ:
والفِيلُ يومَ عُرَناتٍ كَعْكَعاإذ أَزْمَعَ العُجْمُ بِهِ مَا أَزْمَعاوعِرنانُ، بالكسْرِ: غائِطٌ واسِعٌ مُنْخفضٌ مِن الأرْضِ؛ قالَ امْرؤُ القَيْس:
كأَني ورَحْلي فوقَ أَحْقَبَ قارحٍ بشُرْبةَ أَوْ طاوٍ بعِرْنان مُوجِسِوالعُرْنَتانِ، بالضمِّ: النُّكْتَتان تَكُونَانِ فوْقَ عَيْن الكَلْب؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (اقْتُلوا مِن الكِلابِ كلَّ أَسْوَدَ بَهِيمِ ذِي عُرْنَتين) .
وعروانٌ: جَبَلٌ بمكَّةَ؛ عَن نَصْر. 

عدا

Entries on عدا in 6 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 3 more
(عدا) - في حديث عُمَر، رضي الله عنه: "أنه أُهدِى له لبن بمَكَةَ فعَدَّاه"
قال الأصمَعِىّ: عَدَّى الشَّىءَ يُعَدِّيه، إذا صَرفَه عن الشيءِ. وعَدّهِ عنك: أي اصْرِفْه، وعَدِّ عن كذا: أي انْصَرِف عنه، ومعناه أَنّه صَرَفَه إلى مُهْدِيه ولم يَقبَلْه، أو قَبِلَه وصَرفَه إلى غيره، وتَعدَّى مَأْخُوذٌ من عُدْوَةِ الوَادِى وهو جانبه، أي مَضىَ إليه.
- في حَديث خَيْبَر: "فخَرجَت عَادِيَتُهم"
: أي الذين يَعدُونَ على أَرْجُلِهم، وهم العَدِىُّ أَيضًا.
- في الحديث: "المُعْتَدِى في الصَّدقة كَمانِعها"
وفي رواية: "في الزَّكاة"
قيل: هو أن يُعْطِيَها غيرَ مُستَحِقِّيها. وقيل: أراد أيضا، إذا أَجحفَ برَبِّ المَالِ في أخْذِ الخِيارِ؛ لأنه إذا فعل ذلك رُبَّما مَنَع رَبَّ المَالِ في السَّنَة الأُخرَى، فيكون سَبَبَ ذلك العامِلُ. فشَرَكَه في الإِثمِ.
- في حديث قُسٍّ : "فإذا شَجَرةٍ عَادِيَّةٍ"
: أي قَدِيمة كأنها نُسِبت إلى عَادٍ ، وكذا نَسَبوا كُلَّ قَديمٍ إلى عَادٍ وإن لم يُدرِكْهم، وبِئْر عَادِيَّة كذلك.
ع د ا: (الْعَدُوُّ) ضِدُّ الْوَلِيِّ وَالْجَمْعُ (الْأَعْدَاءُ) يُقَالُ: (عَدُوٌّ) بَيِّنُ (الْعَدَاوَةِ) وَ (الْمُعَادَاةِ) وَالْأُنْثَى (عَدُوَّةٌ) . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: فَعُولٌ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى فَاعِلٍ كَانَ مُؤَنَّثُهُ بِغَيْرِ هَاءٍ نَحْوُ: رَجُلٌ صَبُورٌ وَامْرَأَةٌ صَبُورٌ إِلَّا حَرْفًا وَاحِدًا جَاءَ نَادِرًا قَالُوا: هَذِهِ عَدُوَّةُ اللَّهِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَإِنَّمَا أَدْخَلُوا فِيهَا الْهَاءَ تَشْبِيهًا بِصَدِيقَةٍ لِأَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يُبْنَى عَلَى ضِدِّهِ. وَ (الْعِدَا) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْأَعْدَاءُ وَهُوَ جَمْعٌ لَا نَظِيرَ لَهُ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ: قَوْمٌ عِدًا بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا أَيْ أَعْدَاءٌ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: يُقَالُ: قَوْمٌ أَعْدَاءٌ وَعِدًا بِكَسْرِ الْعَيْنِ فَإِنْ أَدْخَلْتَ الْهَاءَ قُلْتَ: (عُدَاةٌ) بِالضَّمِّ. وَ (الْعَادِي) الْعَدُوُّ. وَ (تَعَادَى) الْقَوْمُ مِنَ الْعَدَاوَةِ. وَ (الْعَدَاءُ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ تَجَاوُزُ الْحَدِّ فِي الظُّلْمِ. يُقَالُ (عَدَا) عَلَيْهِ مِنْ بَابِ سَمَا وَ (عَدَاءً) بِالْمَدِّ وَ (عَدْوًا) أَيْضًا وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: 108] وَقَرَأَ الْحَسَنُ عُدُوًّا مِثْلُ سُمُوٍّ. وَ (عَدَا) فِعْلٌ يُسْتَثْنَى بِهِ مَعَ مَا وَبِغَيْرِ مَا تَقُولُ جَاءَنِي الْقَوْمُ عَدَا زَيْدًا وَمَا عَدَا زَيْدًا بِنَصْبِ مَا بَعْدَهَا. وَ (عَدَاهُ) يَعْدُوهُ (عَدْوًا) جَاوَزَهُ. وَ (التَّعَدِي) مُجَاوَزَةُ الشَّيْءِ إِلَى غَيْرِهِ يُقَالُ: (عَدَّاهُ تَعْدِيَةً فَتَعَدَّى) أَيْ تَجَاوَزَ. وَ (عَدٍّ) عَمَّا تَرَى أَيِ اصْرِفْ بَصَرَكَ عَنْهُ. وَ (الْعُدْوَانُ) الظُّلْمُ الصُّرَاحُ وَقَدْ (عَدَا) عَلَيْهِ (عَدْوًا) وَ (عُدُوًّا) وَ (اعْتَدَى) عَلَيْهِ وَ (تَعَدَّى) عَلَيْهِ كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَ (عَوَادِي) الدَّهْرِ عَوَائِقُهُ. وَ (الْعُدْوَةُ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا جَانِبُ الْوَادِي وَحَافَتُهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى} [الأنفال: 42] قَالَ أَبُو عَمْرٍو: هِيَ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ. وَ (الْعَدْوَى) طَلَبُكَ إِلَى وَالٍ لِيُعْدِيَكَ عَلَى مَنْ ظَلَمَكَ أَيْ يَنْتَقِمَ مِنْهُ يُقَالُ: (اسْتَعْدَيْتُ) الْأَمِيرَ عَلَى فُلَانٍ (فَأَعْدَانِي) أَيِ اسْتَعَنْتُ بِهِ عَلَيْهِ فَأَعَانَنِي وَالِاسْمُ مِنْهُ (الْعَدْوَى) وَهِيَ الْمَعُونَةُ. وَ (الْعَدْوَى) أَيْضًا مَا يُعْدِي مِنْ جَرَبٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَهُوَ مُجَاوَزَتُهُ مِنْ صَاحِبِهِ إِلَى غَيْرِهِ. يُقَالُ: أَعْدَى فُلَانٌ فُلَانًا مِنْ خُلُقِهِ أَوْ مِنْ عِلَّةٍ بِهِ أَوْ مِنْ جَرَبٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا عَدْوَى» أَيْ لَا يُعْدِي شَيْءٌ شَيْئًا. وَ (الْعَدْوُ) الْحُضْرُ تَقُولُ: (عَدَا) يَعْدُو (عَدْوًا) وَ (أَعْدَى) فَرَسَهُ. وَأَعْدَى فِي مَنْطِقِهِ أَيْ جَارَ. وَدَفَعْتُ عَنْكَ (عَادِيَةَ) فُلَانٍ أَيْ ظُلْمَهُ وَشَرَّهُ. 
عدا
العَدُوُّ: التّجاوز ومنافاة الالتئام، فتارة يعتبر بالقلب، فيقال له: العَدَاوَةُ والمُعَادَاةُ، وتارة بالمشي، فيقال له: العَدْوُ، وتارة في الإخلال بالعدالة في المعاملة، فيقال له: العُدْوَانُ والعَدْوُ. قال تعالى: فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ
[الأنعام/ 108] ، وتارة بأجزاء المقرّ، فيقال له: العَدْوَاءُ. يقال: مكان ذو عَدْوَاءَ ، أي: غير متلائم الأجزاء. فمن المُعَادَاةِ يقال:
رجلٌ عَدُوٌّ، وقومٌ عَدُوٌّ. قال تعالى: بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ [طه/ 123] ، وقد يجمع على عِدًى وأَعْدَاءٍ. قال تعالى: وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ [فصلت/ 19] ، والعَدُوُّ ضربان:
أحدهما: بقصد من المُعَادِي نحو: فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ [النساء/ 92] ، جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ [الفرقان/ 31] ، وفي أخرى: عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ [الأنعام/ 112] .
والثاني: لا بقصده بل تعرض له حالة يتأذّى بها كما يتأذّى ممّا يكون من العِدَى، نحو قوله:
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ
[الشعراء/ 77] ، وقوله في الأولاد: عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ
[التغابن/ 14] ، ومن العَدْوِ يقال: فَعَادَى عِدَاءً بين ثور ونعجة
أي: أَعْدَى أحدهما إثر الآخر، وتَعَادَتِ المواشي بعضها في إثر بعض، ورأيت عِدَاءَ القوم الّذين يَعْدُونَ من الرَّجَّالَةِ. والاعْتِدَاءُ:
مجاوزة الحقّ. قال تعالى: وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا
[البقرة/ 231] ، وقال: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ
[النساء/ 14] ، اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ
[البقرة/ 65] ، فذلك بأخذهم الحيتان على جهة الاستحلال، قال: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها
[البقرة/ 229] ، وقال: فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
[المؤمنون/ 7] ، فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ
[البقرة/ 178] ، بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ
[الشعراء/ 166] ، أي: مُعْتَدُونَ، أو مُعَادُونَ، أو متجاوزون الطّور، من قولهم: عَدَا طوره، وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
[البقرة/ 190] . فهذا هو الاعْتِدَاءُ على سبيل الابتداء لا على سبيل المجازاة، لأنه قال:
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
[البقرة/ 194] ، أي: قابلوه بحسب اعْتِدَائِهِ وتجاوزوا إليه بحسب تجاوزه.
ومن العُدْوَانِ المحظور ابتداء قوله: وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ [المائدة/ 2] ، ومن العُدْوَانِ الذي هو على سبيل المجازاة، ويصحّ أن يتعاطى مع من ابتدأ قوله: فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ
[البقرة/ 193] ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً
[النساء/ 30] ، وقوله تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ [البقرة/ 173] ، أي: غير باغ لتناول لذّة، وَلا عادٍ
أي متجاوز سدّ الجوعة. وقيل: غير باغ على الإمام ولا عَادٍ في المعصية طريق المخبتين . وقد عَدَا طورَهُ: تجاوزه، وتَعَدَّى إلى غيره، ومنه: التَّعَدِّي في الفعل. وتَعْدِيَةُ الفعلِ في النّحو هو تجاوز معنى الفعل من الفاعل إلى المفعول. وما عَدَا كذا يستعمل في الاستثناء، وقوله: إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى
[الأنفال/ 42] ، أي: الجانب المتجاوز للقرب.
[عدا] العَدُوُّ: ضدُّ الوَليِّ ; والجمع الأعداءُ، وهو وصفٌ ولكنّه ضارع الاسمَ. يقال: عَدَوٌّ بيِّن العَداوَةِ والمعاداة، والانثى عدوة. قال ابن السكيت: فعول إذا كان في تأويل فاعل كان مؤنثه بغير هاء، نحو رجل صبور وامرأة صبور، إلا حرفا واحدا جاء نادرا، قالوا هذه عدوة الله. قال الفراء: وإنما أدخلوا فيها الهاء. تشبيها لها بصديقة، لان الشئ قد يبنى على ضده. والعدا، بكسر العين: الأعْداءُ، وهو جمعٌ لا نظيرَ له. قال ابن السكيت: ولم يأت فِعَلٌ في النُعوت إلا حرف واحد، يقال: هؤلاء قومٌ عِدًا، أي غرباء، وقومٌ عدا أي أعداء. وأنشد لسعد بن عبد الرحمن بن حسان : إذا كنت في قوم عدا لست منهم * فكل ما علفت من خبيث وطيب قال: ويقال قوم عِدًا وعُدًا، أي أعْداءٌ، مثل سوى وسوى. قال الأخطل: ألا يا اسْلَمي يا هندُ هندَ بني بَدْرِ * وإنْ كانَ حَيَّاناً عُدًا آخر الدهر يروى بالضم والكسر. وقال ثعلب: يقال قوم أعْداءٌ وعِدًا بكسر العين، فإن أدخلت الهاء قلت عداة بالضيم. (*) والعادي: العَدُوُّ. قالت امرأةٌ من العرب: أشْمَتَ ربّ العالمين عادِيَكَ. وتَعادى القوم من العَداوَة. وتَعادى ما بينهم أي فسَد. وتَعادى: تباعد. قال الأعشى يصف ظبيةً وغزالها: وتَعادى عنه النهارَ فما تَعْ‍ * جوهُ إلا عُفافَةً أو فواق يقول: تباعد عن ولدها في المرعى لئلا يستدل الذئبُ بها على ولدها. والعِداءُ بالكسر والمدّ: الموالاة بين الصيدَين تَصْرَع أحدَهما على إثر الآخر في طَلَق واحد. قال امرؤ القيس: فعادى عِداءً بين ثورٍ ونعجةٍ * دِراكاً ولم يُنْضَحْ بماء فيُغْسَلِ والعَداءُ بالفتح والمدّ: طَوارُ كلّ شئ، وهو ما انقاد معه من عَرْضِهِ وطوله. والعَداءُ أيضاً: تجاوُز الحدّ والظُلم. يقال عَدا عليه عَدْواً وعُدُوًّا وعَداءً، ومنه قوله تعالى: (فيَسُبُّوا الله عَدْوًا بغير علم) . وقرأ الحسن: (عدوا) مثل جلوس. وعدا: فعل يستثنى به مع ما وبغير ما، تقول: جاءني القوم ما عدا زيداً وجاءوني عدا زيداً، تنصب ما بعدها بها، والفاعل مضمرٌ فيها. وعداه يعدوه، أي جاوزه. وما عدا فلانٌ أن صنع كذا. ومالي عن فلان مَعْدًى، أي لا تَجاوُز لي إلى غيره. يقال: عَدَّيْتُهُ فَتَعَدَّى، أي تجاوز. وعَدِّ عما ترى، أي اصرف بصرَك عنه. وتَعادى القومُ، إذا أصاب هذا مثلُ داءٍ هذا من العَدْوى، أو يموت بعضهم في إثر بعض. قال الشاعر: فمالك من أروى تَعادَيْتِ بالعَمى * ولاقيتِ كَلاَّباً مُطِلاًّ ورامِيا والعُدْوانُ: الظُلم الصراح. وقد عَدا عليه، وتَعَدَّى عليه، واعْتَدى كلُّه بمعنًى. وعَوادي الدهر: عوائقه. قال الشاعر : هَجَرَتْ غَضوبُ وحُبَّ من يَتَجَنّبُ * وعَدَتْ عَوادٍ دون وَليكَ تَشْعَبُ والعِدْوَةُ والعُدْوَةُ: جانبُ الوادي وحافَتُه. قال الله تعالى: (إذ أنتم بالعُدْوَةِ الدُنيا وهُمْ بالعدوة القصوى) . والجمع عداء، مثل برمة (*) وبرام، ورهمة ورهام، وعديات . وقال أبو عمرو: العُدْوَةُ والعِدْوَةُ: المكان المرتفع. والعَدْوى: طلبُك إلى والٍ ليُعْدِيَكَ على من ظلمك، أي ينتقم منه. يقال: اسْتَعْدَيْتُ على فلانٍ الأميرَ فأعْداني عليه، أي استعَنت به عليه فأعانَني عليه، والاسم منه العَدْوى، وهي المَعونَةُ. والعَدْوى أيضاً: ما يُعْدي من جَربٍ أو غيره، وهو مجاوزتُهُ مَن صاحَبه إلى غيره. يقال: أعْدى فلانٌ فلاناً من خُلُقِهِ، أو من عِلَّة به أو جربٍ. وفى الحديث: " لا عدوى " أي لا يعدى شئ شيئا. والعَدو: الحُضّرُ. وأعْدَيْتُ فرسي واسْتَعْدَيْتُهُ، أي استحضرته. وأعْدَيْتَ في منطقك، أي جرت. وفلان مَعْدِيٌّ عليه، أبدلت الياء من الواو استثقالاً. قال الشاعر: وقد عَلِمَتْ عِرْسي مُلَيْكَةُ أنَّني * أنا الليثُ مَعْدِيًّا عليه وعادِيا الأصمعي: العُدَواءُ على وزن الغُلَواءِ: المكان الذي لا يطمئنُّ من قَعد عليه. يقال: جئتُ على مركبٍ ذي عُدَواءَ، أي ليس بمطمئنٍّ ولا مستو. وأبو زيد مثله. الاصمعي: نمت على مكان مُتَعادٍ، إذا كانَ متفاوتاً ليس بمستوٍ. وهذه أرض مُتَعادِيَةٌ: ذات جِحَرَةٍ ولخاقيقَ: وعُدَواءُ الشغلِ أيضا: موانعه. قال العجاج يصف ثورا يحفر كناسا. وإن أصاب عدواء احرورفا * عنها وولاها ظلوفا ظلفا والعدواء أيضا: بعد الدار. ويقال: إنَّه لعَدَوانٌ بفتح العين والدال، أي شديد العَدْوِ. وذئبٌ عَدَوانٌ أيضاً: يَعْدو على الناس. ومنه قولهم: السطان ذو عدوان وذو بدوان. وعدوان بالتسكين: قبيلة، وهو عدوان ابن عمرو بن قيس عيلان. والعادية من الإبل: المقيمة في العِضاهِ لا تفارقها، وليست ترعى الحَمْض. وقال كثَّير: وإنّ الذي يبغي من المال أهلُها * أوارِكُ لمَّا تأتلفْ وعَوادي يقول: أهل هذه المرأة يطلُبون من مهرها مالا يكون ولا يمكن، كما لا تأتلف هذه الابل الاوارك والعوادي. وكذلك العادِياتُ. وقال: رأى صاحبي في العادِياتِ نَجيبَةً * وأمْثالَها في الواضعاتِ القَوامِسِ ودفعتُ عنك عادِيَةَ فلانٍ، على أي ظلمه وشرَّه. والعَدِيُّ: الذين يَعْدونَ على أقدامهم، وهو جمع عاد مثل غاز وغزى. وقال : لما رأيت عدى القومِ يَسْلُبُهُمْ * طَلْحُ الشَواجِنِ والطَرْفاءُ والسلم وعدى من قريش رهط عمر بن الخطاب رضى الله عنه، وهو عدى بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر، والنسبة إليه عدوى. وعدى بن مناة من الرباب رهط ذى الرمة. وعدى في بنى حنيفة. وعدى في فزارة. وبنو العدوية: قوم من حنظلة وتميم. والعدوية من نبات الصيف بعد ذهاب الربيع، يخضر صغار الشجر فترعاه الإبل. يقال: أصابت الابل عدوية. وسموأل بن عادياء ممدود. قال النمر بن تولب: هلا سألت بعادياء وبيته * والخل والخمر التى لم تمنع وقد قصره المرادى في الشعر فقال: بنى لنا عاديا حصنا حصينا * إذا ما سامنى ضيم أبيت
[عدا] فيه: لا "عدوى" ولا صفر، العدوى اسم من الإعداء، كالبقوى من الإبقاء، أعداه الداء بأن يصيبه مثل ما بصاحب الداء بأن يكون ببعير جرب مثلًا فيتقي مخالطته بابل أخرى حذرًا أن يتعدى ما به من الجرب إليها ويظنون أنه بنفسه يتعدى فأبطله الإسلام وأعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله يمرض وينزل الداء، ولذا قال: فمن أعدى الأول، أي من أين صار فيه الجرب. ك: أي لا عدوى بطبعه ولكن بقضائه وإجراء العادة، فلذا نهى عن إيراد الممرض على المصح، وقال: وفر من المجذوم، وقيل: إنه مستثنى من لا عدوى. ط: العدوى مجاوزة العلة أو الخلق إلى الغير وهو بزعم الطب في سبع: الجذام والجرب والجدري والحصبة والبخر والرمد والأمراض الوبائية، فأبطله الشرع أي لا تسري علة إلى شخص، وقيل: بل نفى استقلال تأثيره بل هو متعلق بمشيئة الله، ولذا منع من مقاربته كمقاربة الجدار المائل والسفينة المعيبة، وأجاب الأولون بأن النهي عنها للشفقة خشية أن يعتقد حقيته إن اتفق إصابة عامة، وأرى القول الثاني أولى لما فيه من التوفيق بين الأحاديث والأصول الطبية التي ورد الشرع باعتبارها على وجه لا يناقض أصول التوحيد. بغوي: وقيل: إن الجذام ذو رائحة تسقم من أطال صحبته ومؤاكلته ومضاجعته، وليس من العدوى بل من باب الطب كما يتضرر بأكل ما يعاف وشم ما يكره والمقام في مقام لا يوافق هواه، وكله بإذن اللهوفلم "يعد" أن رأى الناس- ويشرح في كاف. غ: "فمن "اعتدى" عليكم" أي ظلمكم "فاعتدوا" عليه" أمر إباحة لا ندب. "ولا "تعد" عينك عنهم"، لا تجاوزهم إلى غيرهم. "وأولادكم "عدوا" لكم" أي سببًا إلى معاصي الله، يستوي فيه الواحد وغيره. و"العدواء" الأرض الصلبة.

عدا: العَدْو: الحُضْر. عَدَا الرجل والفرسُ وغيره يعدو عدْواً

وعُدُوّاً وعَدَوانًا وتَعْداءً وعَدَّى: أَحْضَر؛ قال رؤبة:

من طُولِ تَعْداءِ الرَّبيعِ في الأَنَقْ

وحكى سيبويه: أَتيْته عَدْواً، وُضع فيه المصدرُ على غَيْر الفِعْل،

وليس في كلِّ شيءٍ قيل ذلك إنما يُحكى منه ما سُمع. وقالوا: هو مِنِّي

عَدْوةُ الُفَرَس، رفعٌ، تريد أَن تجعل ذلك مسافَة ما بينك وبينه، وقد أَعْداه

إذا حَمَله على الحُضْر. وأَعْدَيْتُ فرسي: اسْتَحضَرته. وأَعْدَيْتَ في

مَنْطِقِكَ أَي جُرت. ويقال للخَيْل المُغِيرة: عادِيَة؛ قال الله

تعالى: والعادِياتِ ضَبْحاً؛ قال ابن عباس: هي الخَيْل؛ وقال علي، رضي الله

عنه: الإِبل ههنا. والعَدَوانُ والعَدَّاء، كلاهما: الشَّديدُ العَدْوِ؛

قال:

ولو أَّنَّ حيًّا فائتُ المَوتِ فاتَه

أَخُو الحَرْبِ فَوقَ القارِحِ العَدَوانِ

وأَنشد ابن بري شاهداً عليه قول الشاعر:

وصَخْر بن عَمْرِو بنِ الشَّرِيد، فإِنَّه

أَخُو الحَرْبِ فَوقَ السَّابحِ العَدَوانِ

وقال الأَعشى:

والقارِحَ العَدَّا، وكلّ طِمِرَّةٍ

لا تَسْتَطِيعُ يَدُ الطَّويلِ قَذالَها

أَراد العَدَّاءِ، فقَصَر للضرورة، وأَراد نيلَ قَذالها فحَذَف للعلم

بذلك. وقال بعضهم: فَرسٌ عَدَوانٌ إذا كت كثير العَدْو، وذئْبٌ عَدَوانٌ

إذا كان يَعْدُو على الناس والشَّاءِ؛ وأَنشد:

تَذْكُرُ، إذْ أَنْتَ شَديدُ القَفْزِ،

نَهْدُ القُصَيْرى عَدَوانُ الجَمْزِ،

وأَنْتَ تَعْدُو بِخَرُوف مُبْزِي

والعِداء والعَداءَ: الطَّلَق الواحد، وفي التهذيب: الطَّلَق الواحد

للفرس؛ وأَنشد:

يَصرَعُ الخَمْسَ عَداءً في طَلَقْ

وقال: فمن فَتَحَ العينَ قال جازَ هذا إلى ذاك، ومن كَسَر العِدَاء

فمعناه أَنه يُعادِي الصيدَ، من العَدْو وهو الحُضْر، حتى يَلْحقَه.

وتَعادىَ القومُ: تَبارَوْا في العَدْو. والعَدِيُّ: جماعةُ القومِ

يَعْدون لِقِتال ونحوه، وقيل: العَدِيّ أَول من يَحْمل من الرَّجَّالة، وذلك

لأَنهم يُسْرِعُونَ العَدْوَ، والعَدِيُّ أَولُ ما يَدْفَع من الغارةِ

وهو منه؛ قال مالك بن خالد الخُناعِي الهُذلي:

لمَّا رأَيتُ عَدِيَّ القَوْمِ يَسْلُبُهم

طَلْحُ الشَّواجِنِ والطَّرْفاءُ والسَّلَمُ

يَسْلُبهم: يعني يتعلق بثيابهم فيُزِيلُها عنهم، وهذا البيت استشهد به

الجوهري على العَدِيِّ الذين يَعْدون على أَقْدامِهم، قال: وهو جمع عادٍ

مثل غازٍ وغَزِيٍّ؛ وبعده:

كَفَتُّ ثَوْبيَ لا أُلْوي إلى أَحدٍ،

إِني شَنِئتُ الفَتَى كالبَكْر يُخْتَطَم

والشَّواجِنُ: أَوْدية كثيرةُ الشَّجَر الواحدة شاجِنة، يقول: لمَّا

هَرَبوا تَعَلَّقت ثيابُهم بالشَّجَر فَتَرَكُوها. وفي حديث لُقْمان: أَنا

لُقْمانُ بنُ عادٍ لِعاديَةٍ لِعادٍ؛ العاديَة: الخَيْل تَعْدو، والعادي

الواحدُ أَي أَنا للجمع والواحد، وقد تكون العاديةُ الرجال يَعْدونَ؛

ومنه حديث خيبر: فَخَرَجَتْ عادِيَتُهم أَي الذين يَعْدُون على أَرجُلِهِم.

قال ابن سيده: والعاديةُ كالعَدِيِّ، وقيل: هو من الخَيْلِ خاصَّة، وقيل:

العاديةُ أَوَّلُ ما يحمِل من الرجَّالةِ دون الفُرْسان؛ قال أبو ذؤيب:

وعادية تُلْقِي الثِّيابَ كأَنما

تُزَعْزِعُها، تحتَ السَّمامةِ، رِيحُ

ويقال: رأَيْتُ عَدِيَّ القوم مقبلاً أَي مَن حَمَل من الرَّجَّالة دون

الفُرْسان. وقال أَبو عبيد: العَدِيُّ جماعة القَوْم، بلُغةِ هُذَيل.

وقوله تعالى: ولا تَسُبُّوا الذين يَدْعون من دون اللهِ فيَسُبُّوا اللهِ

عَدْواً بغير علم، وقرئ: عُدُوّاً مثل جُلُوس؛ قال المفسرون: نُهُوا قبل

أَن أَذِن لهم في قتال المشركين أَن يَلْعَنُوا الأَصْنامَ التي عَبَدوها،

وقوله: فيَسُبُّوا الله عَدْواً بغير علم؛ أَي فيسبوا الله عُدْواناً

وظُلْماً، وعَدْواً منصوب على المصدر وعلى إرادة اللام، لأَن المعنى

فيَعْدُون عَدْواً أَي يظْلِمون ظلماً، ويكون مَفْعولاً له أَي فيسُبُّوا الله

للظلم، ومن قرأَ فيَسُبُّوا الله عُدُوّاً فهو بمعنى عَدْواً أَيضاً.

يقال في الظُّلْم: قد عَدَا فلان عَدْواً وعُدُوّاً وعُدْواناً وعَدَاءً أَي

ظلم ظلماً جاوز فيه القَدْر، وقرئ: فيَسُبُّوا الله عَدُوّاً، بفتح

العين وهو ههنا في معنى جماعة، كأَنه قال فيسُبُّوا الله أَعداء، وعَدُوّاً

منصوب على الحال في هذا القول؛ وكذلك قوله تعالى: وكذلك جعلنا لكل نبيٍّ

عَدُوّاً شياطينَ الإِنس والجنّ؛ عَدُوّاً في معنى أَعداءً، المعنى كما

جعلنا لك ولأُمتك شياطينَ الإنس والجن أَعداء، كذلك جعلنا لمن تَقَدَّمك

من الأَنبياء وأُممهم، وعَدُوّاً ههنا منصوب لأَنه مفعول به، وشياطينَ

الإِنس منصوب على البدل، ويجوز أَن يكون عَدُوّاً منصوباً على أَنه مفعول

ثان وشياطين الإنس المفعول الأول. والعادي: الظالم، يقال: لا أَشْمَتَ

اللهُ بك عادِيَكَ أَي عَدُوَّك الظالم لَكَ. قال أَبو بكر: قولُ العَرَب

فلانٌ عَدوُّ فلانٍ معناه فلان يعدو على فلان بالمَكْروه ويَظْلِمُه. ويقال:

فلان عَدُوُّك وهم عَدُوُّك وهما عَدُوُّك وفلانةُ عَدُوَّةُ فلان

وعَدُوُّ فلان، فمن قال فلانة عدُوَّة فلانٍ قال: هو خبَر المُؤَنَّث، فعلامةُ

التأْنيثِ لازمةٌ له، ومن قال فلانة عدوُّ فلان قال ذكَّرت عدوّاً لأَنه

بمنزلة قولهم امرأَةٌ ظَلُومٌ وغَضوبٌ وصَبور؛ قال الأَزهري: هذا إِذا

جَعَلْت ذلك كُلَّه في مذهبِ الاسم والمَصْدرِ، فإِذا جَعَلْتَه نعتاً

مَحْضاً قلت هو عدوّك وهي عدُوَّتُك وهم أَعداؤك وهُنَّ عَدُوَّاتُك. وقوله

تعالى: فلا عُدْوان إِلاَّ على الظالمين؛ أَي فلا سَبيل، وكذلك قوله: فلا

عُدْوانَ عليَّ؛ أَي فلا سبيل عليَّ. وقولهم: عَدَا عليه فَضَربه بسيفه،

لا يُرادُ به عَدْوٌ على الرِّجْلين ولكن مِنَ الظُّلْم. وعَدَا

عَدْواً: ظَلَمَ وجار. وفي حديث قتادَةَ بنِ النُّعْمان: أَنه عُدِيَ عليه أَي

سُرِقَ مالُه وظُلِمَ. وفي الحديث: ما ذِئبْان عادِيانِ أَصابا فَرِيقَةَ

غَنَمٍ؛ العادي: الظَّالِمُ، وأَصله من تجاوُزِ الحَدِّ في الشيء. وفي

الحديث: ما يَقْتُلُه المُحْرِمُ كذا وكذا والسَّبُعُ العادِي أَي

الظَّالِمُ الذي يَفْتَرِسُ الناسَ. وفي حديث علي، رضي الله عنه: لا قَطْعَ على

عادِي ظَهْرٍ. وفي حديث ابن عبد العزيز: أُتيَ برَجُل قد اخْتَلَس طَوْقاً

فلم يَرَ قَطْعَه وقال: تِلك عادِيَةُ الظَّهْرِ؛ العادِية: من عَدَا

يَعْدُو على الشيء إِذا اخْتَلَسه، والظَّهْرُ: ما ظَهَرَ مِنَ الأَشْياء،

ولم يرَ في الطَّوْق قَطعاً لأَنه ظاهِرٌ على المَرْأَة والصَّبيّ. وقوله

تعالى: فمن اضْطُرَّ غيرَ باغٍ ولا عادٍ؛ قال يعقوب: هو فاعِلٌ من عَدَا

يَعْدُو إذا ظَلَم وجارَ. قال: وقال الحسن أَي غيرَ باغٍ ولا عائِدٍ

فقلب، والاعْتداءُ والتَّعَدِّي والعُدْوان: الظُّلْم. وقوله تعالى: ولا

تَعاوَنُوا على الإِثم والعُدْوان؛ يقول: لا تَعاوَنوا على المَعْصية

والظُّلْم. وعَدَا عليه عَدْواً وعَدَاءً وعُدُوّاً وعُدْواناً وعِدْواناً

وعُدْوَى وتَعَدَّى واعْتَدَى، كُلُّه: ظَلَمه. وعَدَا بنُو فلان على بني

فلان أَي ظَلَمُوهم. وفي الحديث: كَتَبَ ليَهُود تَيْماءَ أَن لَهُم

الذمَّةَ وعليهم الجِزْيَةَ بلا عَداء؛ العَداءُ، بالفتح والمد: الظُّلْم

وتَجاوُز الحدّ. وقوله تعالى: وقاتِلُوا في سبيل الله الذين يُقاتِلُونَكم ولا

تَعْتَدوا؛ قيل: معناه لا تقاتِلُوا غَيْرَ مَن أُمِرْتُم بقِتالِه ولا

تَقتلوا غَيْرَهُمْ، وقيل: ولا تَعْتَدوا أَي لا تُجاوزوا إِلى قَتْل

النِّساءِ والأَطفال. وعَدَا الأَمرَ يَعْدُوه وتَعَدَّاه، كلاهما:

تَجاوَزَة. وعَدَا طَوْرَه وقَدْرَهُ: جاوَزَهُ على المَثَل. ويقال: ما يَعْدُو

فلانٌ أَمْرَك أَي ما يُجاوِزه. والتَّعَدِّي: مُجاوَزَةُ الشيء إِلى

غَيْرِه، يقال: عَدَّيْتُه فتَعَدَّى أَي تَجاوزَ. وقوله: فلا تَعْتَدُوها أَي

لا تَجاوَزُوها إِلى غيرها، وكذلك قوله: ومَنْ يَتَعَدَّ حُدودَ الله؛

أَي يُجاوِزْها. وقوله عز وجل: فمن ابْتَغَى وَرَاء ذلك فأُولئِكَ هم

العادُون؛ أَي المُجاوِذُون ما حُدَّ لهم وأُمِرُوا به، وقوله عز وجل: فمن

اضطُرَّ غيرَ باغٍ ولا عادٍ؛ أَي غَيْرَ مُجاوِزٍ لما يُبَلِّغه ويُغْنِيه

من الضرورة، وأَصل هذا كله مُجاوَزة الحدّ والقَدْر والحَقّ. يقال:

تَعَدَّيْت الحَقَّ واعْتَدَيْته وعَدَوْته أَي جاوَزْته. وقد قالت العرب:

اعْتَدى فلانٌ عن الحق واعْتَدى فوقَ الحقِّ، كأَن معناه جاز عن الحق إِلى

الظلم. وعَدَّى عن الأَمر: جازه إِلى غَيْرِه وتَرَكه. وفي الحديث:

المُعْتَدِي في الصَّدَقَةِ كمانِعِها، وفي رواية: في الزَّكاة؛ هُو أَن

يُعْطِيَها غَيْرَ مُسْتَحِقِّها، وقيل: أَرادَ أَنَّ الساعِيَ إِذا أَخذَ

خِيارَ المال رُبَّما منعَه في السَّنة الأُخرى فيكون الساعي سبَبَ ذلك فهما

في الإِثم سواء. وفي الحديث: سَيكُون قومٌ يَعْتَدُون في الدُّعاءِ؛ هو

الخُروج فيه عنِ الوَضْعِ الشَّرْعِيِّ والسُّنَّة المأْثورة. وقوله

تعالى: فمن اعْتَدَى عَلَيكم فاعْتَدُوا عليه بمِثْلِ ما اعْتَدَى عَليكم؛

سَمَّاه اعْتِداء لأَنه مُجازاةُ اعْتِداءٍ بمثْل اسمه، لأَن صورة الفِعْلين

واحدةٌ، وإِن كان أَحدُهما طاعةً والآخر معصية؛ والعرب تقول: ظَلَمني

فلان فظلَمته أَي جازَيْتُه بظُلْمِه لا وَجْه للظُّلْمِ أَكثرُ من هذا،

والأَوَّلُ ظُلْم والثاني جزاءٌ ليس بظلم، وإن وافق اللفظُ اللفظَ مثل

قوله: وجزاءُ سيِّئةٍ سيئةٌ مثلُها؛ السيئة الأُولى سيئة، والثانية مُجازاة

وإن سميت سيئة، ومثل ذلك في كلام العرب كثير. يقال: أَثِمَ الرجلُ

يَأْثَمُ إِثْماً وأَثَمه اللهُ على إِثمه أَي جازاه عليه يَأْثِمُه أَثاماً.

قال الله تعالى: ومن يَفعلْ ذلك يَلْق أَثاماً؛ أَي جزاءً لإِثْمِه. وقوله:

إِنه لا يُحِبُّ المُعْتدين؛ المُعْتَدون: المُجاوِزون ما أُمرُوا به.

والعَدْوَى: الفساد، والفعلُ كالفعل. وعَدا عليه اللِّصُّ عَداءً

وعُدْواناً وعَدَواناً: سَرَقَه؛ عن أَبي زيد. وذئبٌ عَدَوانٌ: عادٍ. وذِئْبٌ

عَدَوانٌ: يَعْدُو على الناسِ؛ ومنه الحديث: السلطانُ ذو عَدَوانٍ وذو

بَدَوانٍ؛ قال ابن الأَثير: أَي سريعُ الانصِرافِ والمَلالِ، من قولك: ما

عَداك أَي ما صَرَفَك. ورجلٌ مَعْدُوٌّ عليه ومَعْدِيٌّ عليه، على قَلْب

الواوِ ياءً طَلَب الخِّفَّةِ؛ حكاها سيبويه؛ وأَنشد لعبد يَغُوث بن وَقَّاص

الحارثِي:

وقد عَلِمَتْ عِرْسِي مُلَيْكَة أَنَّني

أَنا الليث، مَعْدِيّاً عليه وعادِيا

أُبْدِلَت الياءُ من الواو اسْتِثْقالاً. وعدا عليه: وَثَب؛ عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد لأَبي عارِمٍ الكلابي:

لقد عَلمَ الذئْب الذي كان عادِياً،

على الناس، أَني مائِرُ السِّهم نازِعُ

وقد يكون العادي هنا من الفساد والظُّلم. وعَداهُ عن الأَمْرِ عَدْواً

وعُدْواناً وعَدّاه، كلاهما: صَرَفَه وشَغَله. والعَداءُ والعُدَواءُ

والعادية، كلُّه: الشُّغْلُ يَعْدُوك عن الشيء. قال مُحارب: العُدَواءُ عادةُ

الشُّغْل، وعُدَواءُ الشُّغْلِ موانِعُه. ويقال: جِئْتَني وأَنا في

عُدَواءَ عنكَ أَي في شُغْلٍ؛ قال الليث: العادِيةُ شُغْلٌ من أَشْغال الدهر

يَعْدُوك عن أُمورك أَي يَشْغَلُك، وجمعها عَوَادٍ، وقد عَداني عنك أَمرٌ

فهو يَعْدُوني أَي صَرَفَني؛ وقول زهير:

وعادَكَ أَن تُلاقِيها العَدَاء

قالوا: معنى عادَكَ عَداكَ فقَلبَه، ويقال: معنى قوله عادَكَ عادَ لك

وعاوَدَك؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابِي:

عَداكَ عن رَيَّا وأُمِّ وهْبِ،

عادِي العَوادِي واختلافُ الشَّعْبِ

فسره فقال: عادي العوادي أَشدُّها أَي أَشدُّ الأَشغالِ، وهذا كقوله

زيدٌ رجُلُ الرجالِ أَي أَشدُّ الرجالِ. والعُدَواءُ: إِناخةٌ قليلة.

وتعادَى المكانُ: تَفاوَتَ ولم يَسْتوِ. وجَلَس على عُدَواءَ أَي على غير

استقامة. ومَرْكَبٌ ذُو عُدَواءَ أَي ليس بمُطْمَئِنٍّ؛ قال ابن سيده: وفي بعض

نسخ المصنف جئتُ على مركبٍ ذِي عُدَواءٍ مصروف، وهو خطأٌ من أَبي عُبَيد

إِن كان قائله، لأَنَّ فُعَلاء بناءٌ لا ينصرف في معرفة ولا نكرة.

والتَّعادِي: أَمكنةٌ غير مستويةٍ. وفي حديث ابن الزبير وبناء الكعبة:

وكان في المسجد جَراثِيمُ وتَعادٍ أَي أَمكنة مختلفة غير مُستوية؛ وأَما

قول الشاعر:

منها على عُدَواء الدار تَسقِيمُ

(* قوله «منها على عدواء إلخ» هو عجز بيت صدره كما في مادة سقم: هام الفؤاد بذكراها وخامره)

قال الأَصمعي: عُدَواؤه صَرْفُه واختلافه، وقال المؤرّج: عُدَواء على

غير قَصْدٍ، وإذا نام الإنسانُ على مَوْضِعٍ غير مُسْتو فيهِ ارْتفاعٌ

وانْخفاضٌ قال: نِمْتُ على عُدَواءَ. وقال النضر: العُدَواءُ من الأَرض

المكان المُشْرِف يَبْرُكُ عليه البعيرُ فيَضْطَجعُ عليه، وإلى جنبه مكانٌ

مطمئنٌ فيميل فيه البعير فيتَوهَّنُ، فالمُشْرِف العُدَواءُ، وتَوَهُّنه

أَن يَمُدَّ جسمَه إلى المكان الوَطِئ فتبقى قوائمه على المُشْرِف ولا

يَسْتَطيع أَن يقومَ حتى يموت، فتَوَهُّنه اضطجاعُه. أَبو عمرو: العُدَواءُ

المكان الذي بعضه مرتفع وبعضه مُتطأْطِئٌ، وهو المُتَعادِي. ومكانٌ

مُتَعادٍ: بعضُه وبعضُه مُتطامِن ليس بمُسْتوٍ. وأَرضٌ مُتعادِيةٌ: ذاتُ

جِحَرة ولَخاقِيق. والعُدَواءُ، على وَزْن الغُُلَواءِ: المكان الذي لا

يَطْمَئِنُ مَن قَعَد عليه.

وقد عادَيْتُ القِدْر: وذلك إذا طامَنْتَ إحدى الأَثافيِّ ورَفَعْت

الأُخْرَيَيْن لتميل القِدْر على النار.وتعادَى ما بينهم: تَباعَدَ؛ قال

الأَعشى يصف ظَبْيَة وغَزالها:

وتعادَى عنه النهارَ، فمَا تَعْـ

ـجُوه إلا عُفافةٌ أَو فُواقُ

يقول: تباعَدُ عن وَلَدها في المَرعى لئلا يَسْتَدِلَّ الذَّئبُ بها على

ولدِها. والعُدَواءُ: بُعْدُ الدار. والعَداءُ: البُعْد، وكذلك

العُدَواءُ. وقومٌ عِدًى: متَابعدون، وقيل: غُرباءُ، مقصورٌ يكتب بالياء،

والمَعْنيان مُتقارِبانِ، وهُم الأَعْداءُ أَيضآً لأن الغَريبَ بَعِيدٌ؛ قال

الشاعر:

إذا كنتَ في قَوْمٍ عِدًى لستَ منهم،

فكُلْ ما عُلِفْتَ من خَبِيثٍ وطَيِّب

قال ابن بري: هذا البيتُ يُروى لِزُرارة بنِ سُبَيعٍ الأَسَدي، وقيل: هو

لنَضْلة بنِ خالدٍ الأَسَدِي، وقال ابن السيرافي: هو لدُودانَ بنِ

سَعْدٍ الأَسَدِي، قال: ولم يأَتِ فِعَلٌ صفَةً إلا قَوْمٌ عِدًى، ومكانٌ

سِوًى، وماءٌ رِوًى، وماءٌ صِرًى، ومَلامةٌ ثِنًى، ووادٍ طِوًى، وقد جاء

الضمُّ في سُوًى وثُنًى وطُوًى، قال: وجاء على فِعَل من غير المعتلِّ لحمٌ

زِيَمٌ وسَبْيٌ طِيَبَة؛ قال عليّ بنُ حمزة: قومٌ عِدًى أَي غُربَاءُ،

بالكسرة، لا غيرُ، فأما في الأعداءِ فيقال عِدًى وعُُدًى وعُداةٌ. وفي حديث

حبيب بن مسلَمة لما عَزَله عُمر، رضي الله عنه، عن حِمْصَ قال: رَحِمَ

الله عُمَرَ يَنزِعُ قَوْمَه ويَبْعثُ القَوْمَ العِدَىَ

(* في النهاية:

العدى بالكسر الغرباء والاجانب والأعداء، فأما بالضم قهم الأعداء خاصة.) ؛

العِدَى، بالكسر: الغُرَباءَ، أراد أنه يعزل قَوْمه من الولايات ويوَلي

الغُربَاء والأَجانِبَ؛ قال: وقد جاء في الشعر العِدَى بمعنى الأَعْداءِ؛

قال بشر بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأَنصاري:

فأَمَتْنا العُداةَ من كلِّ حَيٍّ

فاسْتَوَى الرَّكْضُ حِينَ ماتَ العِداءُ

قال: وهذا يتوجه على أَنه جمع عادٍ، أَو يكون مَدَّ عِدًى ضرورة؛ وقال

ابن الأعرابي في قول الأَخطل:

أَلا يا اسْلَمِي يا هِنْدُ، هِنْدَ بَني بَدْرِ،

وإنْ كان حَيَّانا عِدًى آخِرَ الدهْرِ

قال: العِدَى التَّباعُد. وقَوْمٌ عِدًى إذا كانوا مُتَباعِدِيِن لا

أَرحامَ بينهم ولا حِلْفَ. وقومٌ عِدًى إذا كانوا حَرْباً، وقد رُوِي هذا

البيتُ بالكسر والضم، مثل سِوًى وسُوًى. الأَصمعي: يقال هؤلاء قومِ عدًى ،

مقصور، يكون للأعداء وللغُرَباء، ولا يقال قوم عُدًى إلا أَن تدخل الهاء

فتقول عُداة في وزن قضاة، قال أَبو زيد: طالتْ عُدَواؤهُمْ أَي تباعُدُهم

وتَفَرُّقُهم.

والعَدُوُّ: ضِدُّ الصَّدِيق، يكون للواحد والاثنين والجمع والأُنثى

والذكَر بلفظٍ واحد. قال الجوهري: العَدُوُّ ضِدُّ الوَلِيِّ، وهو وصْفٌ

ولكِنَّه ضارع الاسم. قال ابن السكيت: فَعُولٌ إذا كان في تأْويل فاعلٍ كان

مُؤَنَّثُه بغير هاء نحو رجلٌ صَبُور وامرأَة صَبور، إلا حرفاً واحداً

جاءَ نادراً قالوا: هذه عَدُوَّة لله؛ قال الفراء: وإنما أَدخلوا فيها

الهاء تشبيهاً بصَديقةٍ لأَن الشيءَ قد يُبْنى على ضِدِّهِ، ومما وضَع به ابن

سيده من أَبي عبد الله بن الأَعرابي ما ذكره عنه في خُطْبة كتابه المحكم

فقال: وهل أَدَلُّ على قلة التفصيل والبعد عن التحصيل من قولِ أَبي عبدِ

الله بنِ الأَعرابي في كتابه النوادر: العَدوّ يكون للذكر والأُنثى بغير

هاء، والجمع أَعداءٌ وأَعادٍ وعُداةٌ وعِدًى وعُدًى، فأَوْهم أَن هذا

كلَّه لشيءٍ واحد؟ وإنما أَعداءٌ جمع عَدُوٍّ أَجروه مُجْرى فَعِيل صِفَةً

كشَرِيفٍ وأَشْرافٍ ونصِيرٍ وأَنصارٍ، لأَن فَعُولاً وفَعِيلاً متساويانِ

في العِدَّةِ والحركة والسكون، وكون حرف اللين ثالثاً فيهما إلا بحسب

اختلاف حَرفَيِ اللَّين، وذلك لا يوجبُ اختلافاً في الحكم في هذا، أَلا

تَراهم سَوَّوْا بين نَوارٍ وصَبورٍ في الجمع فقالوا نُوُرٌ وصُبُرٌ، وقد

كان يجب أَن يكسَّر عَدُوٌّ على ما كُسّرَ عليه صَبُورٌ؟ لكنهم لو فعلوا

ذلك لأَجْحفوا، إذ لو كَسَّروه على فُعُلٍ للزم عُدُوٌ، ثم لزم إسكان الواو

كراهية الحركة عليها، فإذا سَكَنَت وبعدها التنوين التقى ساكناًًً ُ ئُ

آؤآؤ ٍُى

ُْدٌ ، وليس في الكلام اسم آخره واوٌ قبلَها ضمَّة، فإن أَدَّى إلى ذلك

قياس رُفِضَ، فقلبت الضمة كسرة ولزم انقلاب الواو ياء فقيل عُدٍ،

فتَنَكَّبت العرب ذلك في كل معتلِّ اللام على فعول أَو فَعِيل أَو فَعال أَو

فِعالٍ أَو فُعالٍ على ما قد أَحكمته صناعة الإعرابِ، وأَما أَعادٍ فجمعُ

الجمع، كَسَّروا عَدُوّاً على أَعْداءٍ ثم كَسَّروا أَعْداءً على أَعادٍ

وأَصلُه أَعاديّ كأَنْعامٍ وأَناعيم لأن حرفَ اللَّين إذا ثبَت رابعاً في

الواحدِ ثبتَ في الجمع، واكان ياء، إلا ان يُضْطَرَّ إليه شاعر كقوله

أَنشده سيبويه:

والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسَا

ولكنهم قالوا أَعادٍ كراهة الياءَين مع الكسرة كما حكى سيبويه في جمع

مِعْطاءٍ مَعاطٍ، قال: ولا يمتنع أَن يجيء على الأَصل مَعاطِيّ كأَثافيّ،

فكذلك لا يمتنع أَن يقال أَعادِيّ، وأَما عُداةٌ فجمع عادٍ؛ حكى أَبو زيد

عن العرب: أَشْمَتً اللهُ عادِيَكَ أَي عَدُوّكَ، وهذا مُطَّرِدٌ في باب

فاعلٍ مما لامُهُ حرفُ علَّةٍ، يعني أَن يُكَسَّر على فُعلَةٍ كقاضٍ

وقُضاةٍ ورامٍ ورُماةٍ، وهو قول سيبويه في باب تكسير ما كان من الصفة

عِدَّتُه أَربعةُ أَحرف، وهذا شبيه بلفظِ أَكثرِ الناس في توهُّمِهم أَن كُماةً

جمعُ كَمِيٍّ، وفعيلٌ ليس مما يكسَّر على فُعَلةٍ، وإنما جمعُ سحٍَِمِيٍّ

أَكماءٌ؛ حكاه أَبو زيد، فأَما كُماةٌ فجمع كامٍ من قولهم كَمَى شجاعتَه

وشهادَتَه كتَمها، وأَما عِدًى وعُدًى فاسمان للجمع، لأن فِعَلاً

وفُعَلاً ليسا بصيغتي جمع إلا لِفعْلَةٍ أو فُعْلة وربما كانت لفَعْلة، وذلك

قليل كهَضْبة وهِضَب وبَدْرة وبِدر، والله أَعلم.

والعَداوة: اسمٌ عامٌّ من العَدُوِّ، يقا: عَدُوٌّ بَيِّنُ العَداوة،

وفلانٌ يُعادِي بني فلان. قال الله عز وجل: عسَى اللهُ أَن يَجْعلَ بينَكم

وبينَ الذين عادَيْتم منهمْ مَوَدَّة؛ وفي التنزيل العزيز: فإِنَّهم

عَدَوٌّ لي؛ قال سيبويه: عَدُوٌّ وصْفٌ ولكنه ضارَع الاسم، وقد يُثنَّى

ويُجمع ويُؤَنَّث، والجمع أَعْداءٌ، قال سيبويه: ولم يكسرَّ على فُعُلٍ، وإن

كان كصَبُورٍ، كراهية الإِخْلالِ والاعْتلال، ولم يكسَّر على فِعْلانٍ

كراهية الكسرة قبل الواو لأَنَّ الساكن ليس بحاجز حصِين، والأعادِي جمع

الجمع. والعِدَى، بكسر العين، الأَعْداءُ، وهوجمعٌ لا نظير له، وقالوا في

جَمْعِ عَدُوَّة عدايا لم يُسْمَعْ إلا في الشعر. وقوله تعالى

هُمفاحْذَرْهُم؛ قيل: معناه هم العَدُوُّ الأَدْنَى، وقيل: معناه هم العَدُوُّ الأَشدّ

لأَنهم كانوا أَعْداء النبي،صلى الله عليه وسلم، ويُظهرون أَنهم معه.

والعادي: العَدُوُّ، وجَمْعُه عُداةٌ؛ قالت امرأَة من العرب:

أَشْمَتَ ربُّ العالَمين عادِيَكْ

وقال الخليل في جماعة العَدُوِّ عُدًى وعِدًى، قال: وكان حَدُّ الواحد

عَدُو،بسكون الواو، ففخموا آخره بواو وقالوا عَدُوٌّ، لأنهم لم يجدوا في

كلام العرب اسماً في آخره واو ساكنة، قال: ومن العرب من يقول قومٌ عِدًى،

وحكى أَبو العباس: قومٌ عُدًى، بضم العين، إلا أَنه قال: الاخْتِيار إذا

كسرت العين أن لا تأْتيَ بالهاء، والاختيارُ إذا ضَمَمْتَ العينَ أَن

تأْتيَ بالهاء؛ وأَنشد:

مَعاذةَ وجْه اللهِ أَن أُشْمِتَ العِدَى

بلَيلى، وإن لم تَجْزني ما أَدِينُها

وقد عادَاه مُعاداةً وعِداءً، والاسمُ العَداوة، وهو الأَشدُّ عادياً.

قال أَبو العباس: العُدَى جمع عَدوّ، والرُّؤَى جمع رؤيَةٍ، والذُّرَى جمع

ذِرْوَة؛ وقال الكوفيون: إنما هو مثل قُضاة وغُزاة ودُعاة فحذفوا الهاء

فصارت عُدًى، وهو جمع عادٍ. وتَعادَى القومُ: عادَى بعضُهم بعضاً. وقومٌ

عِدًى: يكتب بالياء وإن كان أَصله الواوَ لمكان الكسرة التي في أَوَّله،

وعُدًى مثله، وقيل: العُدَى الأَعْداءُ، والعِدَى الأَعْداءُ الذين لا

قَرابة بينك وبينَهُم، قال: والقول هو الأَوّل. وقولُهم: أَعْدَى من

الذئبِ، قال ثعلب: يكون من العَدْوِ ويكون من العَداوَة، وكونُه من العَدْوِ

أَكثر، وأُراه إنما ذهب إلى أَنه لا يقال أَفْعَل من فاعَلْت، فلذلك جاز

أَن يكون من العَدْوِ لا مِنَ العَداوَة. وتَعادَى ما بينَهم: اخْتَلف.

وعَدِيتُ له: أَبْغَضْتُه؛ عن ابن الأَعرابي. ابن شميل: رَدَدْت عني

عادِيَةَ فلان أَي حِدَّته وغَضبه. ويقال: كُفَّ عنا عادِيَتَك أَي ظُلْمك

وشرّك، وهذا مصدر جاء على فاعلة كالراغِية والثاغية. يقال: سمعت راغِيَةَ

البعير وثاغية الشاة أَي رُغاء البعير وثُغاء الشاة، وكذلك عاديَةُ الرجل

عَدْوُه عليك بالمكروه.والعُدَواء: أَرض يابسة صُلْبة ورُبَّما جاءت في

البئر إذا حُفِرَتْ، قال: وقد تَكُون حَجَراً يُحادُ عنه في الحَفْرِ؛ قال

العجاج يصف ثوراً يحفر كناساً:

وإنْ أَصابَ عُدَوَاءَ احْرَوْرَفا

عَنْها، وَوَلاها الظُّلُوفَ الظُّلَّفا

أَكَّد بالظُّلَّفِ كما يقال نِعافٌ نُعَّف وبِطاحٌ بُطَّحٌ وكأَنه

جَمَعَ ظِلْفاً ظالفاً، وهذا الرجز أَورده الجوهري شاهداً على عُدَواءِ

الشُّغْلِ موانِعِه؛ قال ابن بري: هو للعجاج وهو شاهد على العُدَواء الأرضِ

ذات الحجارة لا على العُدَواء الشُّغْلِ، وفسره ابن بري أَيضاً قال :

ظُلَّف جمع ظالِف أَي ظُلُوفُهِ تمنع الأَذى عنه؛ قال الأزهري: وهذا من قولهم

أَرض ذاتُ عُدَواءَ إذا لم تكن مستقيمة وَطِيئةً وكانت مُتَعادِيةً. ابن

الأَعرابي: العُدَواءُ المكان الغَلِيظ الخَشِن. وقال ابن السكيت: زعم

أَبو عمرو أَن العِدَى الحجارة والصُّخور؛ وأَنشد قول كُثَيَّر:

وحالَ السَّفَى يَيني وبَينَك والعِدَى،

ورهْنُ السَّفَى غَمْرُ النَّقيبة ماجِدُ

أَراد بالسَّفَى ترابَ القبر، وبالعِدَى ما يُطْبَق على اللَّحد من

الصَّفائح.

وأَعْداءُ الوادي وأَعْناؤه: جوانبه؛ قال عمرو بن بَدْرٍ الهُذَلي فمدَّ

العِدَى، وهي الحجارة والصخور:

أَو اسْتَمَرّ لَمسْكَنٍ، أَثْوَى به

بِقَرارِ ملْحَدةِ العِداءِ شَطُونِ

وقال أَبو عمرو: العِداءُ، ممدودٌ، ما عادَيْت على المَيّت حينَ

تَدْفِنُه من لَبِنٍ أَو حجارة أو خشب أَو ما أَشبَهه، الواحدة عِداءة. ويقال

أَيضاً: العِدَى والعِداءُ حجر رقيق يستر به الشيء، ويقال لكلِّ حجر يوضع

على شيء يَسْتُره فهو عِدَاءٌ؛ قال أُسامة الهذلي:

تالله ما حُبِّي عَلِيّاً بشَوى

قد ظَعَنَ الحَيُّ وأَمْسى قدْ ثَوى،

مُغادَراً تحتَ العِداء والثَّرَى

معناه: ما حُبِّي عليّاً بخَطَاٍ. ابن الأعرابي: الأعْداء حِجارَة

المَقابر، قال: والأدْعاء آلام النار

(* قوله «آلام النار» هو هكذا في الأصل

والتهذيب.)

ويقال: جـئْـتُك على فَرَسٍ ذي عُدَواء، غير مُجْرىً إذا لم يكن ذا

طُمَأْنينة وسُهولة.

وعُدَوَاءُ الشَّوْق: ما بَرَّح بصاحبه.

والمُتَعَدِّي من الأفعال: ما يُجاوزُ صاحبَه إلى غيره. والتَّعَدِّي في

القافِية: حَرَكة الهاء التي للمضمر المذكر الساكنة في الوقف؛

والمُتَعَدِّي الواوُ التي تلحقُه من بعدها كقوله:

تَنْفُشُ منه الخَيْل ما لا يَغْزِ لُهُو

فحَركة الهاء هي التَّعَدِّي والواو بعدها هي المُتَعَدِّي؛ وكذلك قوله:

وامْتَدَّ عُرْشا عُنْقِهِ للمُقْتَهِي

حركة الهاء هي التَّعَدِّي والياء بعدها هي المُتَعَدِّي، وإنما سميت

هاتان الحركتان تَعَدِّياً، والياء والواوُ بعدهما مُتَعَدِّياً لأنه

تَجاوزٌ للحَدّ وخروجٌ عن الواجبِ، ولا يُعْتَدُّ به في الوزن لأنّ الوزنَ قد

تَناهى قبلَه، جعلوا ذلك في آخر البيت بمنزلة الخَزْمِ في أَوَّله.

وعَدَّاه إليه: أَجازَه وأَنْفَذَه.

ورأيتهم عدا أَخاك وما عدَا أَخاكَ أَي ما خَلا، وقد يُخْفَض بها دون ما

، قال الجوهري: وعَدَا فعل يُسْتَثْتى به مع ما وبغير ما ، تقولُ جاءَني

القومُ ما عَدَا زيداً، وجاؤوني عدًا زيداً، تنصبُ ما بعدها بها

والفاعلُ مُضْمَر فيها. قال الأَزهري: من حروف الاستثناء قولهم ما رأَيت أَحداً

ما عَدَا زيداً كقولك ما خلا زيداً، وتَنْصب زيداً في هذَيْن، فإذا

أَخرجتَ ما خَفَضتَ ونَصَبت فقلتَ ما رأيتُ أَحداً عدَا زيداً وعدا زيدٍ وخلا

زَيْداً وخَلا زيدٍ، النصب بمعنى إلاَّوالخفضُ بمعنى سِوى.

وعَدِّ عَنَّا حاجَتَك أَي اطْلُبْها عندَ غيرِنا فإِنَّا لا نَقْدِرُ

لك عليها، هذه عن ابن الأَعرابي. ويقال: تعَدَّ ما أَنت فيه إلى غيره أَي

تجاوَزْه. وعدِّ عما أَنت فيه أَي اصرف هَمَّك وقولَك إلى غيره.

وْعَدَّيْتُ عني الهمَّ أَي نحَّيته. وتقول لمن قَصَدَك: عدِّ عنِّي إلى غيري:

ويقال: عادِ رِجْلَك عن الأَرض أَي جافِها، وما عدا فلانٌ أَن صَنعَ كذا،

وما لي عن فلانٍ مَعْدىً أَي لا تَجاوُزَ لي إلى غيره ولا قُصُور دونه.

وعَدَوْته عن الأمر: صرَفْته عنه. وعدِّ عما تَرَى أَي اصرف بصَرَك عنه.

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه أُتيَ بسَطِيحَتَيْنِ فيهما نبيذٌ

فشَرِبَ من إحداهما وعَدَّى عن الأُخرى أَي تَرَكها لما رابه منها. يقال: عدِّ

عن هذا الأمرِ أَي تجاوَزْه إلى غيره؛ ومنه حديثه الآخرُ: أَنه أُهْدِيَ

له لبن بمكة فعدَّاه أَي صرفه عنه.

والإعْداءُ: إعْداءُ الحرب. وأَعداه الداءُ يُعديه إعداءً: جاوزَ غيره

إليه، وقيل: هو أَن يصيبَه مثلُ ما بصاحبِ الداءِ.

وأَعداهُ من علَّته وخُلُقِه وأَعداهُ به: جوّزه إليه، والاسم من كل ذلك

العَدْوى. وفي الحديث: لا عَدْوى ولا هامَة ولا صَفَر ولا طيرَةَ ولا

غُولَ أَي لا يُعْدي شيء شيئاً. وقد تكرر ذكر العَدْوى في الحديث، وهو اسمٌ

من الإعداء كالرَّعْوى والبَقْوَى من الإرْعاءِ والإبْقاءِ. والعَدْوى:

أن يكون ببعير جَرَب مثلاً فتُتَّقى مُخالَطَتُه بإبل أُخرى حِذار أَن

يَتعَدى ما به من الجَرَب إليها فيصيبَها ما أَصابَه، فقد أَبطَله

الإِسلامُ لأَنهم كانوا يظُنُّون أَن المرض بنفسه يتَعَدَّى، فأَعْلَمَهم

النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، أَن الأَمر ليس كذلك، وإنما الله تعالى هو الذي

يُمرض ويُنْزلُ الداءَ، ولهذا قال في بعض الأَحاديث وقد قيل له، صلى الله

عليه وسلم: إِن النُّقْبة تَبْدُو وبمشْفر البعير فتُعْدي الإِبل كلها،

فقال النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، للذي خاطبه: فمَن الذي أَعدَى البعيرَ

الأَول أَي من أَين صار فيه الجَرَب؟ قال الأَزهري: العَدْوَى أَن يكون

ببعير جَرَبٌ أَو بإنسان جُذام أَو بَرَصٌ فتَتَّقيَ مخالطتَه أَو مؤاكلته

حِذار أَن يَعْدُوَه ما به إِليك أَي يُجاوِزه فيُصيبك مثلُ ما أَصابه.

ويقال: إِنَّ الجَرَب ليُعْدي أَي يجاوز ذا الجَرَب إلى مَنْ قاربه حتى

يَجْرَبَ، وقد نَهى النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، مع إنكاره العَدْوى، أَن

يُورِدَ مُصِحٌّ على مُجْرِب لئلا يصيب الصِّحاحَ الجَرَبُ فيحقق صاحبُها

العَدْوَى. والعَدْوَى: اسمٌ من أَعْدَى يُعْدِي، فهو مُعْدٍ، ومعنى

أَعْدَى أَي أَجاز الجَرَبَ الذي به إِلى غيره، أَو أَجاز جَرَباً بغيره

إِليه، وأَصله مِنْ عَدا يَعْدُو إِذا جاوز الحدَّ. وتعادَى القومُ أَي

أَصاب هذا مثلُ داء هذا. والعَدْوَى: طَلَبُك إِلى والٍ ليُعْدِيَكَ على منْ

ظَلَمك أَي يَنْتَقِم منه. قال ابن سيده: العَدْوَى النُّصْرَة

والمَعُونَة. وأَعْداهُ عليه: نَصَره وأَعانه. واسْتَعْداهُ: اسْتَنْصَره

واستعانه. واسْتَعْدَى عليه السلطانَ أَي اسْتَعانَ به فأَنْصَفه منه. وأَعْداهُ

عليه: قَوَّاه وأَعانه عليه؛ قال يزيد ابن حذاق:

ولقد أَضاءَ لك الطَّريقُ، وأَنْهَجَتْ

سُبُلُ المكارِمِ، والهُدَى يُعْدي

أَي إِبْصارُكَ الطَّريقَ يقوِّيك على الطَّريقِ ويُعينُك؛

وقال آخر:

وأَنتَ امرؤٌ لا الجُودُ منكَ سَجيَّةٌ

فتُعْطِي، وقد يُعْدِي على النَّائِلِ الوُجْدُ

ويقال: اسْتَأْداه، بالهمزة، فآداه أَي أَعانَه وقَوَّاه، وبعضُ أَهل

اللغة يجعل الهمزة في هذا أَصلاً ويجعل العين بدلاً منها. ويقال: آدَيْتُك

وأَعْدَيْتُك من العَدْوَى، وهي المَعونة. وعادى بين اثنين فصاعِداً

مُعاداةً وعِداءً: وإلي؛ قال امرؤ القيس:

فعادَى عِداءً بين ثَوْرٍ ونَعْجَةٍ،

وبين شَبُوبٍ كالقَضِيمَةِ قَرْهَبِ

ويقال: عادى الفارِسُ بين صَيْدَيْن وبين رَجُلَين إِذا طَعَنهما طعنتين

مُتَوالِيَتَيْن. والعِدَاء، بالكسر، والمُعاداة: المُوالاة والمتابَعة

بين الاثنين يُصرَعُ أَحدهما على إِثر الآخر في طَلَقٍ واحد؛ وأَنشد

لامرئ القيس:

فعادَى عِدَاءً بين ثَوْرٍ ونَعْجةٍ

دِراكاً، ولم يُنْضَحْ بماءٍ فيُغْسَلِ

يقال: عادَى بين عَشَرة من الصَّيْد أَي والى بينها قَتْلاً ورَمْياً.

وتعادَى القومُ على نصرهم أَي تَوالَوْا وتَتابَعوا. وعِداءُ كلِّ شيءٍ

وعَدَاؤُه وعِدْوَتُه وعُدْوَتُه وعِدْوُه: طَوَارُه، وهو ما انْقادَ معه

مِن عَرْضِه وطُولِه؛ قال ابن بري: شاهده ما أَنشده أَبو عمرو بن

العلاء:بَكَتْ عَيْني، وحَقَّ لها البُكاءُ،

وأَحْرَقَها المَحابِشُ والعَدَاء

(* قوله« المحابش» هكذا في الأصل.)

وقال ابن أَحمر يخاطب ناقته:

خُبِّي، فَلَيْس إِلى عثمانَ مُرْتَجَعٌ

إِلاّ العَداءُ، وإِلا مكنع ضرر

(* قوله« إلا مكنع ضرر» هو هكذا في الأصل.)

ويقال: لَزِمْت عَداءَ النهر وعَدَاءَ الطريق والجبلِ أَي طَوَاره. ابن

شميل: يقال الْزَمْ عَدَاء الطريق، وهو أَن تأْخذَه لا تَظْلِمه. ويقال:

خُذْ عَداءَ الجبل أَي خذ في سَنَدِه تَدورُ فيه حتى تعلُوَه، وإِن

اسْتَقام فيه أَيضاً فقد أَخَذَ عَدَاءَه. وقال ابن بزرج: يقال الْزَمِ عِدْوَ

أَعْدَاءِ الطريقِ

(* قوله« عدو أعداء الطريق» هكذا في الأصل والتهذيب.)

والْزَمْ أَعْدَاء الطريق أَي وَضَحَه. وقال رجل من العرب لآخر:

أَلَبناً نسقيك أَم ماءً؟ فأَجاب: أَيَّهُما كان ولا عَدَاءَ؛ معناه لا بُدَّ من

أَحدهما ولا يكونن ثالث.

ويقال: الأَكْحَل عِرْقٌ عَداءَ الساعِدِ.

قال الأَزهري: والتَّعْداءُ التَّفْعال من كل ما مَرَّ جائز.

والعِدَى والعَدَا: الناحية؛ الأَخيرة عن كراع، والجمع أَعْداءٌ.

والعُدْوةُ: المكانُ المُتَباعِدُ؛ عن كراع. والعِدَى والعُدْوةُ والعِدْوةُ

والعَدْوَة، كلُّه: شاطئُ الوادي؛ حكى اللحياني هذه الأَخيرةَ عن يونس.

والعُدْوة: سنَدُ الوادي، قال: ومن الشاذِّ قراءة قَتادة: إِذ أَنتم

بالعَدْوةِ الدنيا.والعِدْوة والعُدْوة أَيضاً: المكان المرتفع. قال الليث:

العُدْوة صَلابة من شاطئِ الوادي، ويقال عِدْوة. وفي التنزيل: إِذ أَنتم

بالعُدْوة الدنيا وهم بالعُدْوة القُصْوى؛ قال الفراء: العُدْوة شاطئُ

الوادي، الدنيا مما يَلي المدينة، والقُصْوَى مما يلي مكة، قال ابن السكيت:

عُدْوةُ الوادي وعِدْوتُه جانبُه وحافَتُه، والجمع عِدًى وعُدًى؛ قال

الجوهري: والجمع عِداءٌ مثلُ بُرْمَةٍ وبِرامٍ ورِهْمَةٍ ورِهامٍ وعِدَياتٌ؛

قال ابن بري: قال الجوهري الجمع عِدَياتٌ، قال: وصوابه عِدَاواتٌ ولا

يجوز عِدِواتٌ على حدّ كِسِراتٍ. قال سيبويه: لا يقولون في جمع جِرْوةٍ

جِرِياتٌ، كراهة قلْب الواو ياءً، فعلى هذا يقال جِرْوات وكُلْياتٌ

بالإِسكان لا غيرُ. وفي حديث الطاعون: لو كانت لك إِبلٌ فَهَبَطت وادياً له

عُدْوتانِ؛ العدوة، بالضم والكسر: جانبُ الوادي، وقيل: العُدوة المكان المرتفع

شيئاً على ما هو منه. وعَداءُ الخَنْدَقِ وعَداء الوادي: بطنُه وعادَى

شعرَه: أَخَذَ منه. وفي حديث حُذَيْفَة: أَنه خرج وقد طَمَّ رأْسَه فقال:

إِنَّ تحت كل شَعْرةٍ لا يُصيبُها الماء جَنابةً، فمن ثَمَّ عاديتُ رأْسي

كما تَرَوْنَ؛ التفسير لشمر: معناه أَنه طَمّه واسْتَأْصله ليَصِلَ

الماءُ إِلى أُصولِ الشَّعَر، وقال غيره: عادَيْتُ رأْسِي أَي جَفَوْت شعرَه

ولم أَدْهُنْه، وقيل: عادَيْتُ رأْسي أَي عاوَدْتُه بوضْوء وغُسْلٍ.

ورَوَى أَبو عَدْنانَ عن أَبي عبيدة: عادَى شعره رَفَعَه، حكاه الهَرَويّ في

الغريبين، وفي التهذيب: رَفَعَه عند الغسلِ. وعادَيْت الوسادةَ أَي

ثَنَيْتُها. وعادَيْتُ الشيءَ: باعَدْته. وتَعادَيْتُ عنه أَي تَجَافَيْت. وفي

النوادر: فلان ما يُعادِيني ولا يُواديني؛ قال: لا يُعاديني أَي لا

يُجافِيني، ولا يُواديني أَي لا يُواتيني.

والعَدَوِيَّة: الشجر يَخْضَرُّ بعدَ ذهاب الربيع.قال أَبو حنيفة: قال

أَبو زِيادٍ العَدَوِيَّة الرَّبْل، يقال: أَصاب المالُ عَدَويَّةً، وقال

أَبو حنيفة: لم أَسمَعْ هذا من غير أَبي زِيادٍ. الليث: العَدَوِيَّة من

نبات الصيف بعد ذهاب الربيع أَن تَخْضَرَّ صغار الشجر فتَرْعاه الإِبل،

تقول: أَصابت الإِبلُ عَدَويَّةً؛ قال الأَزهري: العَدَويَّة الإِبل التي

تَرْعى العُدْوة، وهي الخُلَّة، ولم يضبط الليث تفسير العَدَويَّة فجعله

نَباتاً، وهو غلط، ثم خَلَّط فقال: والعَدَويَّة أَيضاً سِخالُ الغنم،

يقال: هي بنات أَربعين يوماً، فإِذا جُزَّت عنها عَقِيقتُها ذهب عنها هذا

الاسم؛ قال الأَزهري: وهذا غلط بل تصحيف منكر، والصواب في ذلك

الغَدَويَّة، بالغين، أَو الغَذَويَّة، بالذال، والغِذاء: صغار الغنم، واحدها

غَذِيٌّ؛ قال الأَزهري: وهي كلها مفسرة في معتل الغين، ومن قال العَدَويةُ

سِخال الغنم فقد أَبْطَل وصحَّف، وقد ذكره ابن سيده في مُحكَمِه أَيضاً فقال:

والعَدَويَّة صِغارُ الغنمِ، وقيل: هي بناتُ أَربعين يوماً.

أَبو عبيد عن أَصحابه: تَقادَعَ القومُ تَقادُعاً وتَعادَوْا تَعادِياً

وهو أَن يَمُوتَ بعضهم في إِثْر بعض. قال ابن سيده: وتَعادَى القومُ

وتَعادَتِ الإِبلُ جميعاً أَي مَوَّتَتْ، وقد تَعادَتْ بالقَرْحة. وتَعادَى

القوم: ماتَ بعضهم إِثْرَ بعَضٍ في شَهْرٍ واحدٍ وعامٍ واحد؛ قال:

فَما لَكِ منْ أَرْوَى تَعادَيْت بالعَمى،

ولاقَيْتِ كَلاّباً مُطِّلاً وراميا

يدعُو عليها بالهلاكِ.

والعُدْوة: الخُلَّة من النَّبَات، فإِذا نُسِبَ إِليها أَو رَعَتْها

الإِبلُ قيل إِبل عُدْويَّةٌ على القِياسِ، وإِبلٌ عَدَويَّة على غَيْرِ

القِياسِ، وعَوادٍ على النَّسَبِ بغير ياء النَّسَبِ؛ كلّ ذلك عن ابن

الأَعرابي. وإِبلٌ عادِيَةٌ وعَوادٍ: تَرْعى الحَمْضَ قال كُثَيِّر:

وإِنَّ الذي يَنْوي منَ المالِ أَهلُها

أَوارِكُ، لمَّا تَأْتَلِفْ، وعَوادِي

ويُرْوى: يَبْغِي؛ ذكَرَ امرأَةً وأَن أَهلَها يطلبُون في مَهْرِها من

المالِ ما لا يُمْكن ولا يكون كما لا تَأْتَلِفُ هذه الأَوارِكُ

والعَوادي، فكأَن هذا ضِدَّ لأَنَّ العَوادِيَ على هذَيْن القولين هي التي تَرْعى

الخُلَّةَ والتي تَرْعَى الحَمْضَ، وهما مُخْتَلِفا الطَّعْمَيْن لأَن

الخُلَّة ما حَلا من المَرْعى، والحَمْض منه ما كانت فيه مُلُوحَةٌ،

والأَوارك التي ترعى الأَراك وليسَ بحَمْضٍ ولا خُلَّة، إِنما هو شجر عِظامٌ.

وحكى الأَزهري عن ابن السكيت: وإِبلٌ عادِيَةٌ تَرْعَى الخُلَّة ولا

تَرْعَى الحَمْضَ، وإِبلٌ آركة وأَوَارِكُ مقيمة في الحَمْضِ؛ وأَنشد بيت كثير

أَيضاً وقال: وكذلك العادِيات؛ وقال:

رأَى صاحِبي في العادِياتِ نَجِيبةً،

وأَمْثالها في الواضِعاتِ القَوامِسِ

قال: ورَوَى الرَّبيعُ عن الشافعي في باب السَّلَم أَلْبان إِبلٍ عَوادٍ

وأَوارِكَ، قال: والفرق بينهما ما ذكر. وفي حديث أَبي ذرّ: فقَرَّبوها

إِلى الغابة تُصيبُ مِن أَثْلها وتَعْدُو في الشَّجَر؛ يعني الإِبلَ أَي

تَرْعى العُدْوَةَ، وهي الخُلَّة ضربٌ من المَرْعَى مَحبوبٌ إِلى الإِبل.

قال الجوهري: والعادِيةُ من الإِبل المُقِيمة في العِضاهِ لا تُفارِقُها

وليست تَرْعَى الحَمْضَ، وأَما الذي في حديث قُسٍّ: فإذا شَجَرة

عادِيَّةٌ أَي قَدِيمة كأَنها نُسِبَت إِلى عادٍ، وهمْ قومُ هودٍ النبيِّ، صلى

الله عليه وعلى نَبيِّنا وسلم، وكلّ قديمٍ يَنْسُبُونه إِلى عادٍ وإِن لم

يُدْرِكْهُم. وفي كتاب عليٍّ إِلى مُعاوية: لم يَمْنَعْنا قَدِيمُ عِزِّنا

وعادِيُّ طَوْلِنا على قَوْمِك أَنْ خَلَطْناكُم بأَنْفُسِنا.

وتَعدَّى القَوْمُ: وجَدُوا لَبَناً يَشْرَبونَه فأَغْناهُمْ عن

اشْتِراء اللَّحْمِ، وتَعَدَّوْا أَيضاً: وجَدُوا مَراعِيَ لمَواشيهِمْ

فأَغْناهُم ذلك عن اشْتِراءِ العَلَف لهَا؛ وقول سَلامَة بن جَنْدَل:

يَكُونُ مَحْبِسُها أَدْنَى لمَرْتَعِها،

ولَوْ تَعادَى ببكْءٍ كلُّ مَحْلُوب

معناه لَوْ ذَهَبَتْ أَلْبانُها كلُّها؛ وقول الكميت:

يَرْمِي بعَيْنَيْهِ عَدْوَةَ الأَمدِ الـ

أَبعدِ، هَلْ في مطافِهِ رِيَب؟

قال: عَدْوة الأَمد مَدُّ بصَره ينظُر هل يَرى رِيبةً تَريبهُ. وقال

الأَصمعي: عداني منه شر أَي بَلَغني، وعداني فلان مِنْ شَرِّه بشَرّ

يَعْدُوني عَدْواً؛ وفلان قد أَعْدَى الناس بشَرٍّ أَي أَلْزَقَ بهم منه شَرّاً،

وقد جلَسْتُ إِليه فأَعْداني شرًّا أَي أَصابني بشرِّه. وفي حديث عليّ،

رضي الله عنه، أَنه قال لطَلْحَة يومَ الجَمَل: عرَفْتَني بالحجاز

وأَنْكَرْتني بالعراق فما عَدَا مِمَّا بَدَا؟ وذلك أَنه كان بايَعه بالمَدِينة

وجاءَ يقاتله بالبَصْرة، أَي ما الذي صَرَفَك ومَنَعك وحملك على

التَّخَلّف، بعدَ ما ظهر منك من التَّقَدّم في الطاعة والمتابعة، وقيل: معناه ما

بَدَا لكَ مِنِّي فصَرَفَك عَنِّي، وقيل: معنى قوله ما عَدَا مِمَّا

بدَا أَي ما عَداك مما كان بَدَا لنا من نصرِك أَي ما شَغَلك؛ وأَنشد:

عداني أَنْ أَزُورَك أَنَّ بَهْمِي

عَجايا كلُّها، إِلاَّ قَلِيلاَ

وقال الأَصمعي في قول العامة: ما عدَا مَنْ بَدَا،

هذا خطأٌ والصواب أَمَا عَدَا مَنْ بَدَا، على الاستفهام؛ يقول: أَلمْ

يَعْدُ الحقَّ مَنْ بدأَ بالظلم، ولو أَراد الإِخبار قال: قد عَدَا منْ

بَدانا بالظلم أَي قد اعْتَدَى، أَو إنما عَدَا مَنْ بَدَا. قال أَبو

العباس: ويقال فَعَلَ فلان ذلك الأَمرَ عَدْواً بَدْواً أَي ظاهراً

جِهاراً.وعَوادي الدَّهْر: عَواقِبُه؛ قال الشاعر:

هَجَرَتْ غَضُوبُ وحُبَّ من يتَجَنَّبُ،

وعَدَتْ عَوادٍ دُونَ وَلْيك تَشْعَبُ

وقال المازني: عَدَا الماءُ يَعْدُو إِذا جَرَى؛ وأَنشد:

وما شَعَرْتُ أَنَّ ظَهْري ابتلاَّ،

حتى رأَيْتُ الماءَ يَعْدُو شَلاَّ

وعَدِيٌّ: قَبيلَةٌ. قال الجوهري: وعَدِيٌّ من قُرَيش رهطُ عُمر بن

الخطاب، رضي الله عنه، وهو عَدِيُ بن كَعْب بن لُؤَيِّ بنِ غالبِ بنِ فهْرِ

بن مالكِ بنِ النَّضْرِ، والنسبة إِليه عَدَوِيٌّ وَعَدَيِيٌّ، وحُجَّة

مَن أَجازَ ذلك أَن الياءَ في عَدِيٍّ لمَّا جَرَتْ مَجْرى الصحيح في

اعْتقابِ حَرَكات الإِعراب عليها فقالوا عَدِيٌّ وعَدِيّاً وعَدِيٍّ، جَرَى

مَجْرَى حَنِيفٍ فقالوا عَدَيِيٌّ كما قالوا حَنَفِيٌّ، فِيمَن نُسِب إِلى

حَنِيفٍ. وعَدِيُّ بن عبد مَناة: من الرِّباب رَهْطِ ذي الرُّمَّة،

والنسبة إِليهم أَيضاً عَدَوِيّ، وعَدِيٌّ في بني حَنيفة، وعَدِيٌّ في فَزارة.

وبَنُو العَدَوِيَّة: قومٌ من حَنْظلة وتَمِيمٍ.وعَدْوانُ، بالتسكين:

قَبيلَةٌ، وهو عَدْوانُ بن عَمْرو بن قَيْس عَيْلانَ؛ قال الشاعر:

عَذِيرَ الحَيِّ مِنْ عَدْوا

نَ، كانوا حيَّةَ الأَرضِ

أَراد: كانوا حَيَّاتِ الأَرْضِ، فوضَع الواحدَ موضع الجمع. وبَنُو

عِدًى: حَيٌّ من بني مُزَيْنَة، النَسَبَ إِليه عِداويٌّ نادرٌ؛ قال:

عِداوِيَّةٌ، هيهاتَ منكَ محلُّها

إِذا ما هي احْتَلَّتْ بقُدْسٍ وآرَةِ

ويروى: بقدس أُوارَةِ. ومَعْدِ يكرَبَ: من جَعله مَفْعِلاً كان له

مَخْرَج من الياء والواو، قال الأَزهري: مَعْدِيكرَب اسمان جُعِلا اسماً

واحداً فأُعْطِيا إِعراباً واحداً، وهو الفتح. وبنو عِداءٍ

(* قوله« وبنو عداء

إلخ» ضبط في المحكم بكسر العين وتخفيف الدال والمدّ في الموضعين، وفي

القاموس: وبنو عداء، مضبوطاً بفتح العين والتشديد والمدّ.): قبيلة؛ هن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَلمْ تَرَ أَنَّنا، وبَني عِداءٍ،

توارَثْنا من الآباء داءَ؟

وهم غيرُ بني عِدًى من مُزينة. وسَمَوْأَلُ بنُ عادِياءَ، ممدودٌ؛ قال

النَّمِر بن تَوْلب:

هَلاَّ سأَلْت بِعادِياءَ وبَيْتِه،

والخَلِّ والخَمْرِ التي لم تُمْنَع

وقد قصَره المُرادِي في شِعْره فقال:

بَنَى لي عادِيَا حِصْناً حَصِيناً،

إِذا ما سامَني ضَيْمٌ أَبَيْتُ

طلح

Entries on طلح in 17 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 14 more

طلح

1 طَلِحَتِ الإِبِلُ, (S, A,) [aor. ـَ inf. n. طَلَحٌ, (TA,) The camels had a complaint (S, A) of their bellies (S) from eating of the trees called طَلْح. (S, A. [But see إِبِلٌ.]) b2: and طَلِحَ, aor. ـَ (K,) inf. n. as above, (TK,) He (a man, TK,) was, or became, empty, or void of food, in his belly; as also طُلِحَ, like عُنِىَ. (K.) A2: طَلَحَ, (S, M, A, K,) aor. ـَ inf. n. طَلْحٌ and طَلَاحَةٌ, (M, K,) said of a camel, (S, M, A, K,) He was, or became, lean, or emaciated, by reason of fatigue, or of disease: (A:) or fatigued, or wearied: (ISk, S, K:) or injured, or hurt, by fatigue: (Az, T, TA:) or he was, or became, fatigued, and fell down by reason of travel: (M, TA:) or طَلِحَ, aor. ـَ inf. n. طَلَحٌ; and طَلَحَ, aor. ـَ inf. n. طَلْحٌ; he was, or became, fatigued: or lean, by reason of fatigue, or of disease. (MA.) b2: And طَلَحَ, inf. n. طَلَاحٌ, (tropical:) He (a man) was, or became, bad, corrupt, or vicious. (A, L. [See طَلَاحٌ below.]) A3: طَلَحَهُ, aor. ـَ [inf. n. طَلْحٌ,] He, or it, (a man, MA, Msb, or journeying, A,) rendered him lean, or emaciated him; (A, MA, Msb;) namely, a camel: (A, Msb:) [or] he fatigued him; (MA, K;) i. e., a camel; (S, K;) and (K) so ↓ اطلحهُ; and ↓ طلّحهُ, (S, K,) inf. n. of the latter تَطْلِيحٌ. (TA.) 2 طَلَّحَ see the last sentence above. b2: [Hence, app.,] طلّح عَلَيْهِ, (A, K,) inf. n. تَطْلِيحٌ, (K,) (tropical:) He importuned him, (A, K,) i. e., his debtor, so that he wearied him. (A.) 4 أَطْلَحَ see 1, last sentence.

طَلْحٌ, [a coll. gen. n.,] (S, A, Msb, K, &c.,) and طِلَاحٌ; (S, A, K;) the latter said to be pl. of طَلْحَةٌ, (TA,) which is the n. un. of طَلْحٌ, (S,) or, accord. to Sb, the pl. of طَلْحَةٌ is طُلُوحٌ, like as صُخُورٌ is pl. of صَخْرَةٌ; and طِلَاحٌ also; and the pl. of طَلْحٌ is أَطْلَاحٌ; (M;) [The acacia, or mimosa, gummifera; an appellation applicable also to the سَنْط, which produces the gum-arabic: (see صَمْغٌ:) the former tree is termed by Forskål (Flora Ægypt. Arab. p. cxxiv.) “ mimosa gummifera; ” but it is more commonly termed an “ acacia: ” its pods are termed عُلَّفٌ, q. v.:] a species of large trees, (S, K,) of the kind called عِضَاهٌ; (S, Msb;) growing in El-Hijáz [and Egypt and Nubia and other countries]; the fruit of which is like that of the سَمُرَة; having curved thorns: the places in which it grows are the interiors of valleys; and it is that species of the عضاه which is the largest in its thorns, and the hardest in respect of its wood, and the best in respect of its gum: Lth describes it as above, and says that it is the same as the أُمُّ غَيْلَانَ [and the like is said in the A]: ISh says that it is a tall tree, affording a shade in which men and camels repose, with few leaves, long and large branches, with many thorns, [more] than the prickles of the palm-tree, and a great trunk, which a man's arm cannot embrace; the same as the امّ غيلان; and grows in the mountains: AHn says that it is, of the trees called عضاه, the largest, and that which has most leaves, and the greenest, and has thick and long thorns, but these are of the least hurtful of thorns, producing no heat in the foot; it has a fruit (بَرَمَةٌ) of pleasant odour; and there is not among the trees called عضاه any that produces more gum than it, nor any more bulky; and it grows only in rugged, hard, fertile ground. (TA.) By طَلْح in the Kur lvi. 28 may be meant the trees called امّ غيلان, because they have a blossom of a very pleasant odour. (Zj.) [But see below.] b2: طَلْحٌ signifies also Banana-trees; syn. شَجَرُ المَوْزِ; and is said [by some] to have this meaning in the Kur lvi. 28: (Zj, T, TA:) or i. q. مَوْزٌ [which some expl. as meaning the trees above-mentioned; but others as meaning the fruit of those trees]: (Msb, K:) this, however, is said to be unknown in the [classical] language. (TA.) b3: And i. q. طَلْعٌ [generally meaning The spadix of the palmtree; but sometimes the spathe thereof]: (K:) a dial. var. of the latter word: (S:) mentioned by ISk among words formed by the substitution of one letter for another: and this meaning, also, it is said [by some] to have in the Kur lvi. 28. (TA.) A2: And Remains of turbid water in a watering-trough or tank. (K.) A3: And Having the belly void of food. (K.) b2: See also طَلِيحٌ.

طِلْحٌ The tick; syn. قُرَادٌ; (S, A, K;) sometimes applied thereto; (S;) as also ↓ طَلِيحٌ: (S, K:) or a large tick. (TA. [See حَمْنَانٌ.]) b2: [Hence,] طِلْحُ مَالٍ (tropical:) One who keeps to camels, or cattle, and to the care of them, like as cleaves the طِلْح, i. e. tick: (A:) a manager, tender, or superintendent, of camels, or cattle; or a good pastor thereof. (K.) b3: And طِلْحُ نِسَآءِ (tropical:) One who follows, or goes after, women (K, TA) much, or often. (TA.) b4: And طِلْحٌ is also expl. as signifying A pastor fatigued, or wearied: (K, TA:) and [its pl.] طُلُحٌ, as signifying [simply] pastors. (L.) El-Hotei-ah says, after mentioning certain camels and their pastors, إِذَا نَامَ طِلْحٌ أَشْعَثُ الرَّأْسِ خَلْفَهَا هَدَاهُ لَهَا أَنْفَاسُهَا وَزَفِيرُهَا When a pastor, dusty and shaggy or matted in the hair of the head, sleeps behind them, [and they become lost to him,] their breathing and their vehement respiration occasioned by the fulness of their bellies guides him to them, so that he finds them, even if they be distant. (S, * L.) b5: See also طَلِيحٌ, in four places.

طَلَحٌ (thus correctly written, not طَلْحٌ as in [some of the copies of] the S, TA) Enjoyment of a life of ease and plenty. (S, K.) طَلِحٌ an epithet applied to a camel. (A.) You say إِبِلٌ طَلِحَةٌ and طَلَاحَى [the latter being the pl.] Camels having a complaint (S, A, K) of their bellies (S, K) from eating of the trees called طَلْح: (S, A, K:) but [the meaning seems to be, from eating thereof immoderately, for] Aboo-Sa'eed disapproves of the phrase ابل طلاحى as meaning camels that have eaten of the طلح [and become disordered thereby, though it appears from what is said in art. عضه that camels are sometimes disordered by eating of any of the trees called عِضَاه], asserting it to signify camels that are fatigued, or wearied; for [he says that] the طلح do not disorder camels, but are wholesome food for them. (TA.) See also طَلِيحٌ, in two places. b2: And أَرْضٌ طَلِحَةٌ Land abounding with the trees called طَلْح. (K.) طَلْحَةٌ n. un. of طَلْحٌ [q. v.]. (S.) A2: أُمُّ طَلْحَةُ The louse. (TA.) طَلْحِيَّةٌ meaning A piece of paper is a postclassical word. (K.) طَلَاحٌ, as an attribute of a man, (tropical:) Badness, corruptness, or viciousness: (A:) contr. of صَلَاحٌ. (S, L, K.) طَلِيحٌ, (A, Mgh, Msb,) of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, (Mgh, Msb,) Rendered lean, or emaciated, (A, Mgh, Msb,) applied to a camel; (A, Msb;) as also ↓ طَلِحٌ, (A,) or ↓ طِلْحٌ, (K,) and ↓ طَالِحٌ, so applied, by reason of fatigue, or of disease. (A.) Also, (S, Mgh, K,) applied to a camel, and ↓ طِلْحٌ, (S, K,) the latter, (S, MF,) and the former likewise, (MF,) applied to the male and to the female of camels and of other animals, (S, MF,) and ↓ طَلْحٌ, (K,) and ↓ طَلِحٌ, (L, TA,) Fatigued: (S, Mgh, K, TA:) and in like manner, applied to a she-camel, طَلِيحَةٌ and ↓ طِلْحَةٌ, (K, in the CK طَلْحةٌ,) but the forms commonly known of these two epithets thus applied are without ة, because each has the signification of a pass. part. n., (MF,) and ↓ طَالِحٌ: (IAar, K:) the pls. are طُلَّحٌ and طَلَائِحٌ, (S, K,) [both pls. of طَلِيحٌ,] meaning fatigued, or jaded, and rendered lean, by travel, (S,) and طَلْحَى, which last is [said by SM to be] anomalous, because [he holds that] it has the meaning of an act. part. n., [app. on the ground that some expl. طَلِيحٌ as syn. with مُعْىٍ and تَعِبٌ,] (TA,) and طُلُحٌ is another pl., [app. of the second and third and fourth of the sings. mentioned above,] signifying fatigued: (L, TA;) and أَطْلَاحٌ is pl. [of pauc.] of طِلْحٌ. (S.) One says نَاقَةٌ طَلِيحُ أَسْفَارٍ meaning A she-camel jaded, and rendered lean, by journeys: (T, S:) and طَلِيحُ سَفَرٍ, and سَفَرٍ ↓ طَلْحُ. (IAar, TA.) رَاكِبُ النَّاقَةِ طَلِيحَانِ means The rider of the she-camel and the she-camel are both fatigued, or jaded: (L, K:) for رَاكِبُ النَّاقَةِ وَالنَّاقَةُ طَلِيحَانِ: or for رَاكِبُ النَاقَةِ أَحَدُ الطَّليحَيْنِ. (L.) A2: See also طِلْحٌ.

إِبِلٌ طِلَاحِيَّةٌ and طُلَاحِيَّةٌ, (S, K,) the latter anomalous, (S,) or the latter is a dial. var. of the former, which is not a rel. n. from the pl. طِلَاحٌ, because, when a rel. n. is formed from a pl., the pl. is reduced to its sing. form, unless it is used as a name of a particular thing, (from a marginal note in copies of the S, [see also Ham pp.

791-2,]) Camels feeding upon the trees called طِلَاح [or طَلْح]. (S, K.) طَالِحٌ: see طَلِيحٌ, in two places. b2: Also, as an epithet applied to a man, (tropical:) Bad, corrupt, or vicious; (A, L;) in whom is no good: (L:) contr. of صَالِحٌ. (S, L.) مُطَلِّحٌ (assumed tropical:) One who acts wrongfully, unjustly, or injuriously, فِى المَالِ [with respect to property, or camels, or cattle]. (Az, L.) b2: And, accord. to Az, One who breathes hard, or emits the voice with a moaning sound, فِى الكَلَامِ [in speaking]; syn. نَهَّاتٌ [but the first letter in this word is written in the L without any diacritical point; so that the word may perhaps be بَهَّاتٌ, meaning a great, or frequent, calumniator, slanderer, or false-accuser: see art. بهت]. (L, TA.)
طلح: {وطلح}: موز. والطلح أيضا شجر عظام.
(ط ل ح) : (الطَّلِيحُ) التَّعِبُ الْبَعِيرُ الْمَعْبِيُّ وَأَصْلُهُ الْهَزِيلُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.
(طلح) - ذُكِر في الأَخبارِ: "طَلْحَة الطَّلَحات"
قيل: جَمَعَ بين مائة عربِىٍّ وعَربيَّة بالمَهْر والعَطاء الواسِعَيْن، فوُلد لكُلِّ واحدٍ منهم وَلَدٌ سُمِّى طَلْحة، وهو رَجُلٌ من خُزاعَة
طلح
الطَّلْحُ شجرٌ، الواحدةُ طَلْحَةٌ. قال تعالى:
وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ
[الواقعة/ 29] ، وإبل طِلَاحِيٌّ: منسوبٌ إليه، وطَلِحَةٌ: مشتكية من أكله. والطَّلْحُ والطَّلِيحُ: المهزولُ المجهود، ومنه: ناقة طَلِيحُ أسفارٍ ، والطَّلَاحُ منه، وقد يُقَابَلُ به الصّلاح.
ط ل ح: (الطَّلْحُ) بِوَزْنِ الطَّلْعِ شَجَرٌ عِظَامٌ مِنْ شَجَرِ الْعِضَاهِ، الْوَاحِدَةُ (طَلْحَةٌ) وَ (الطَّلْحُ) أَيْضًا لُغَةٌ فِي الطَّلْعِ. قُلْتُ: جُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الطَّلْحِ فِي الْقُرْآنِ الْمَوْزُ. 
ط ل ح : الطَّلْحُ الْمَوْزُ الْوَاحِدَةُ طَلْحَةٌ مِثْلُ تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ وَالطَّلْحُ مِنْ شَجَرِ الْعِضَاهِ الْوَاحِدَةُ طَلْحَةٌ أَيْضًا وَبِالْوَاحِدَةِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَبَعِيرٌ طَلِيحٌ مَهْزُولٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ يُقَالُ طَلَحْتُهُ أَطْلَحُهُ بِفَتْحَتَيْنِ إذَا هَزَلْتُهُ. 

طلح


طَلَحَ(n. ac. طَلْح
طَلَاْحَة)
a. Was weary, tired, exhausted.

طَلِحَ(n. ac. طَلَح)
a. Was hungry, famished, empty, faint.

طَلَّحَa. Fatigued, wearied, exhausted.
b. ['Ala], Importuned.
أَطْلَحَa. see II (a)
طَلْحa. Acacia.
b. see 2 (a)
طَلْحِيَّة
(pl.
طَلَاْحِيّ)
a. Sheet of paper.

طِلْحa. Weary, jaded.
b. Tick (insect).
طَلَحa. Comfort.

طَاْلِح
( pl.
reg. &
طُلَّاْح)
a. Bad, corrupt.

طَلَاْحa. Corruption, viciousness.

طَلِيْحa. see 2 (a)
ط ل ح

هذه طلحة من الطلح والطلاح وهي شجر أم غيلان. وطلحت الإبل: اشتكت من أكل الطلح. وإبل طلحة وطلاحى. ثم قيل: طلح البعير فهو طلح، وطلح فهو طليح، كقولهم: هزل فهو هزيل وإن كان الهزال من تعب أو مرض. وطلحه السفر وطلحه وأطلحه. وإبل طلاح. وناقة طليح أسفار.

ومن المجاز: طلح على غريمه: ألح عليه حتى أتعبه. وفلان طلح مال: للازم له ولرعايته كما يلزم الطلح وهو القراد المهزول. وطلح فلان: فسد، وهو طالح: بيّن الطلاح.
[طلح] نه: في ح إسلام عمر: فما برح بقاتلهم حتى "طلح" أي أعيا، وناقة طليح بغير هاء. ومنه: على جمل "طليح"، أي معي. غ: ""طلح" منضود"، هو شجر الموز عند العرب. نه: وفي شعر كعب: وجلدها من أطوم لا يؤيسه "طلح"؛ هو بالكسر القراد، أي لا يؤثر القراد في جلدها لملاسته. و"طلحة الطلحات" رجل من خزاعة ابن عبيد الله غير الصحابي، قيل: إنه جمع بين مائة عربي وعربية بالمهر والعطاء الواسعين فولد لكل منهم ولد سمي طلحة فأضيف إليهم، وهو لغة واحدة الطلح شجر عظام من شجر العضاه. شا: له نور طيب الرائحة. ومنه: لا يعضد "طلحكم"- بضم تحتية وفتح ضاد، أي يقطع؛ وأما قوله تعالى: "وطلح منضود"، فقال المفسرون: شجر الموز، وقيل: الطلع.
طلح الطَّلْحُ شَجَرُ أُمِّ غَيْلانَ، والواحِدَةُ طَلْحَةٌ. وقيل المَوْزُ. وابِلٌ طَلاحى وطَلِحَةٌ اشْتَكَتْ من أكْلِ الطَّلْحِ. وابِلٌ طُلاَحِيَّةٌ ألْقَتِ الطَّلْحَ وأكَلَتْه. والطَّلاَحُ نَقِيْضُ الصَّلاَحِ، والفِعْلُ طَلَحَ يَطْلَحُ. والطَّلَحُ النِّعْمَةُ، من قَوْلِ الأعْشى
وأرَيْنا المَلْكَ عَمْراً بِطَلَحْ
والطَّلاَحَةُ: الإِعْيَاءُ الشَّديدُ، بَعِيرٌ طَلِيْحٌ، وناقَةٌ طَلِيْحٌ وطِلْحٌ. والمَهْزُوْلُ من القِرْدانِ يُسَمّى: طِلْحاً، والجَميعُ: الأطْلاحُ. وذو طَلَحٍ: المَكانُ الذي ذَكَرَه الحُطَيْئةُ:
ماذا تقولُ لأفْراخٍ بذي طَلَحٍ
وطَلَحٌ - أيضاً -، ذَكَرَه الأعْشى. ورَجُلٌ طِلْحٌ: خالي الجَوْفِ من الطَّعَام. وفلانٌ طِلْحُ مالٍ: أي مُصْلِحُه. وطِلْحُ نِسَاءٍ: أي تِبْعُهُنَّ. وطَلَّحَ فلانٌ على فلانٍ: ألَحَّ عليه في المَسْألة.
طلح: اطَّلح: أعيا، اشتد تعبه (معجم مسلم).
اطَّلح: فسد، تعفّن (معجم مسلم).
للطَّلح في الكلام: النمام، المفترى الواشي (معجم مسلم).
المُطْلِح: تنعَّم ففي محيط المحيط: واطَّلح الرجل تنعَّم. قال الأعشى
كم رأينا من أناس هلكوا ... ورأينا الملك عمراً يطَّلح
وقد رويت الكلمة بصورة أخرى انظر (ياقوت 3: 542). طَلْح. طلحة الملك: شجرة تشبه شجر الصفصفاف إلا إنها أعظم منه وتستعمل حداً بين أراضي مكة وأراضي اليمن (الادريسي عند جوبرت 1: 144).
طَلْح: تطلق في الشام على ورقة القرطاس (مونج ص135).
طلح البحر: زبد البحر (سنج).
طَلْحِيَّة: تجمع على طَلاحّي (محيط المحيط، همبرت ص112) غير أن العامة تقول طَرْحّية وتطلقها على قطعة صحيحة من القرطاس كما خرجت من المعمل (محيط المحيط).
طالح، وتجمع على طُلحاء (السعدية النشيد 75): ظالم، جائز، غير عادل (المعجم اللاتيني العربي، فوك).
طالح: نصّاب، محتال، أشر (همبرت ص248.) يوم طالح: يوم مشؤوم (الثعالبي لطائف ص90
[طلح] الطَلْحُ: شجرٌ عظامٌ من شجر العضاه، وكذلك الطلاح، الواحدة طَلْحَةٌ. يقال إبل طِلاحِيَّةٌ، للتي ترعى الطِلاحَ، وطُلاحِيَّةٌ أيضاً بالضم على غير قياس. قال الراجز: كيف ترى مر طلاحياتها * والغضويات على علاتها والطلح: لغة في الطَلْع . وطَلَحَ البعير: أعْيا، فهو طَليح. وأطْلَحْتُهُ أنا وطَلَّحْتُهُ: حَسَرته. وناقة طليحُ أسفارٍ، إذا جَهَدَها السيرُ وهَزَلها. وإبل طُلَّحٌ وطَلائح. والطِلحُ بالكسر: المُعْيِي من الإبل وغيرها، يستوي فيه الذكر والأنثى، والجمع أطلاح. قال الحطيئة وذكر إبلاً وراعيها: إذا نامَ طِلحٌ أشْعَثُ الرأسِ خَلفَها * هَداهُ لها أنفاسها وزَفيرُها يقول: إنَّها قد بَطِنَتْ، فهي تَزفِر فيسمع الراعى أصوات أجوافها فيجئ إليها. وربما قيل للقراد طلح وطليح. وطَلِحت الإبل بالكسر، إذا اشْتكت بطونَها من أكلِ الطَلْحِ، فهي طَلِحَةٌ. وإبلٌ طَلاحى مثل حَباجى. وطلحة الطلحات: طلحة بن عبيد الله ابن خلف الخزاعى. وأما طلحة بن عبيد الله ابن عثمان من الصحابة فتيمى. وذو طلوح: موضع. والطلح، بالفتح: النعمة، عن أبى عمرو. قال الاعشى: كم رأينا من ملوك هلكوا * ورأينا الملك عمرا بطلح ويقال: طلح موضع. والطلاح: ضد الصلاح. والطالح: ضد الصالح. والطليحتان: طليحة بن خويلد الاسدي، وأخوه.
باب الحاء والطاء واللام معهما ط ل ح، ط ح ل، ل ط ح، ح ل ط مستعملات

طلح: شَجَرُ أمِّ َغْيلان، شَوْكُه أَحْجَنُ، من أعظم العِظاه شَوْكاً، وأصلبِه عُوداً واجوده صَمْغاً، الواحدة طَلْحة. والطَّلْح في القرآن المَوْز. والطَّلاح نقيض الصَّلاح، والفعل طلح يطلح طَلاحاً. وذو طَلَح: مَوضِع: قال:

ورأيْتُ المرءَ عَمْراً بِطَلَحْ

قال بعضهم: رأيته يَنْعُمُ بنعمة، وهو غلط، إنما عمرو هذا بموضعٍ يقال له: ذو طَلَح، وكان مَلِكاً. والطَّلاحة: الإِعياء وبَعيرٌ طَليحٌ، وناقةٌ طَليح، وطِلْح أيضاً، قال:

فقد لَوَى أنْفَه بمِشْفَرها ... طِلْحُ قَراشيمَ شاحِبٌ جَسَدُهْ

والقُرْشُوم: شَجَرَةٌ تزعمُ العرب أنّها تُنْبِتُ القِرْدان، والقُرْشُوم: القُراد الضَّخْم.

طحل: الطُّحْلة: لوْنٌ بين الغُبْرة والبَياض في سَوادٍ قليل كسَواد الرَّماد. وشَرابٌ طاحِل: ليس بصافي اللَّوْن، والفعل طَحِلَ يطْحَل طَحَلاً. وذِئبٌ أطحَلُ، ورَماد أطحَلُ. والطِّحال معروف. ورجل مطحول إذا ديء طِحالُه.

لطح: اللَّطْح كاللَّطْخ إذا جَفَّ ويُحَكُّ لم يبْقَ له أثَرٌ. واللَّطْحُ كالضرب باليد. حلط: حَلَطَ فلان إذا نَزَل بحال مَهْلكة. والاحتِلاط: الاجتِهادُ في مَحْكٍ ولَجاجة. وأحْلَطَ الرجل بالمكان إذا أقامَ به، قال ابن أحمر:

وأحْلَطَ هذا: لا أريمُ مَكانيا
(ط ل ح)

طَلِحَ طَلاحا: فسد.

والطَّلْحُ والطَّلاحَةُ: الإعياء والسقوط من السّفر. وَقد طَلِحَ طَلحا وطُلِحَ. وبعير طَلْحٌ وطَلِيحٌ وطِلْحٌ. وناقة طِلْحَةٌ وطَليحَةٌ وطَليحٌ وطِلْحٌ وطالِحٌ، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

عَرَضْنا وقُلنا: إيهِ سِلْمٌ، فسلَّمتْ ... كَمَا اكْتَلَّ بالبرْقِ الغَمامُ اللَّوائحُ

وَقَالَت لنا أبصارُهُن تَفَرسّا ... فَتى غَيْرُ زُمَّيْلٍ وأدْماءُ طالِحُ

يَقُول: لما سلَّمنا عَلَيْهِنَّ بَدَت ثغورهن كبرق فِي جَانب غمام، ورضيننا فَقُلْنَ: فَتى غير زميل. وَجمع طِلْحٍ، أطْلاحٌ. وَجمع طَليحَةٍ طَلائحُ وطَلْحَى، الْأَخِيرَة على غير قِيَاس لِأَنَّهَا بِمَعْنى فاعلة، وَلكنهَا شبهت بمريضة، وَقد يقتاس ذَلِك للرجل، وَمن كَلَام الْعَرَب: رَاكب النَّاقة طَلِيحانِ، تَقْدِيره: رَاكب النَّاقة والناقة طَليحانِ، لكنه حذف الْمَعْطُوف لأمرين: أَحدهمَا تقدم ذكر النَّاقة، وَالشَّيْء إِذا تقدم دلّ على مَا هُوَ مثله، وَمثله من حذف الْمَعْطُوف قَول الله تَعَالَى جَدُّه: (فقُلنا اضرِبْ بعَصَاكَ الحجَرَ فانفَجرَتْ مِنْهُ) أَي فَضرب فانفجرت، فَحذف " فَضرب " وَهُوَ مَعْطُوف على قَوْله: فَقُلْنَا. وَكَذَلِكَ قَول التغلبي:

إِذا مَا المَاءُ خالَطَها سَخِينَا

أَي فشربناها سخينا. فَإِن قلت: فَهَلا كَانَ التَّقْدِير على حذف الْمَعْطُوف عَلَيْهِ، أَي النَّاقة وراكب النَّاقة طَليحانِ؟ قل: يبعد ذَلِك من وَجْهَيْن: أَحدهمَا أَن الْحَذف اتساع، والاتساع بَابه آخر الْكَلَام وأوسطه لَا صَدره وأوله، أَلا ترى أَن من اتَّسع بِزِيَادَة كَانَ حَشْوًا أَو آخرا، لَا يُجِيز زيادتها أَولا. وَالْآخر، أَنه لَو كَانَ تَقْدِيره: النَّاقة وراكب النَّاقة طَلِيحانِ لَكَانَ قد حذف الْعَطف وَبَقِي الْمَعْطُوف بِهِ. وَهَذَا شَاذ، إِنَّمَا حكى مِنْهُ أَبُو عُثْمَان: أكلت خبْزًا سمكًا تَمرا.وَالْآخر، أَن يكون الْكَلَام مَحْمُولا على حذف الْمُضَاف، أَي: رَاكب النَّاقة أحد طَلِيحَين، فَحذف الْمُضَاف وَأقَام الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه.

واطْلأَحَّ الْبَعِير: كطَلَح. قَالَ طريح:

حى اطْلأَحَّتْ واتَّقتْ أحْلاسَها ... بمِسْحَجٍ من ظهرهَا ومُلَهَّدِ

والطِّلْحُ: القراد، وَقيل: هُوَ المهزول قَالَ:

وَقد لَوَى أنْفَه بِمَنْخَرِها ... طِلْحُ قراشيمَ شاحِبٌ جَسَدُه

ويروى: قراشين. وَقيل: الطِّلْحُ، الْعَظِيم من القردان، وَقَول الحطيئة:

إِذا نَام طِلْحٌ أشْعَثُ الرأسِ خَلْفَها ... هَدَاهُ لَهَا أنْفاسُها وزَفِيرُها

قيل: الطِّلْحُ هُنَا القراد، وَقيل: الرَّاعِي المعيي، يَقُول: إِن هَذِه الْإِبِل تتنفس من البطنة تنفسا شَدِيدا فَيَقُول: إِذا نَام راعيها عَنْهَا وندت، تنفست فَوَقع عَلَيْهَا وَإِن بَعدت.

والطَّلَحُ: النِّعْمَة، قَالَ الْأَعْشَى:

كم رَأينَا من أُناسٍ هَلَكُوا ... ورأينا المَلْكَ عَمْراً بطَلَحْ

هَذَا قَول ابْن السّكيت، وَقَالَ بَعضهم: هَذَا غلط، إِنَّمَا ذُو طَلَحٍ مَوضِع، كَانَ هَذَا الْملك سَاكِنا بِهِ، فاجترأ الشَّاعِر فَقَالَ: بطَلَحَ. قَالَ الحطيئة:

مَاذَا تقولُ لأفرَاخٍ بِذِي طَلَحٍ ... حُمْرِ الحواصِلِ لَا ماءٌ وَلَا شَجَرُ

والطَّلْحُ: مَا بَقِي فِي الْحَوْض من المَاء الكدر.

والطَّلْحُ: شَجَرَة حجازية، جناتها كجناة السمرَة، وَلها شوك أحْجَنُ، ومنابتها بطُون الأودية، وَهِي أعظم العضاه شوكا وأصلبها عودا وأجودها صمغا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة الطَّلْحُ أعظمُ العضاه وَأَكْثَره وَرقا وأشَدُّه خضرَة، وَله شوك ضخام طوال، وشوكه أقل الشوك أَذَى، وَلَيْسَ لشوكته حرارة فِي الرجل، وَله برمة طيبَة الرّيح، وَلَيْسَ فِي العضاه أَكثر صمغا مِنْهُ وَلَا اضخم، وَلَا ينْبت الطَّلْحُ إِلَّا بِأَرْض غَلِيظَة شَدِيدَة حصبة. واحدتها طَلْحَةُ، وَبهَا سمي الرجل وَجَمعهَا عِنْد سِيبَوَيْهٍ طُلوحٌ، كصخرة وصخور، وطِلاحٌ. قَالَ: شبهوه بقصعة وقصاع. يَعْنِي أَن الْجمع الَّذِي على فعال إِنَّمَا هُوَ للمصنوعات كالجرار والصحاف. وَالِاسْم الدَّال على الْجمع، أَعنِي الَّذِي لَيْسَ بَينه وَبَين واحده إِلَّا هَاء التَّأْنِيث، إِنَّمَا هُوَ للمخلوقات نَحْو النّخل وَالتَّمْر، وَإِن كَانَ كل وَاحِد من الحيزين دَاخِلا على صَاحبه، قَالَ:

أَن تهبطين بلادَ قو ... م يرْتَعونَ من الطِّلاحِ

وَأَن، هَاهُنَا، يجوز أَن تكون الناصبة للاسم مُخَفّفَة مِنْهَا غير أَنه أولاها الْفِعْل بِلَا فصل. وَجمع الطَّلْحِ أطْلاحٌ. وَأَرْض طَلِحَةٌ: كَثِيرَة الطَّلْحِ، على النّسَب. وإبل طُلاحِيةٌ: وطِلاحِيةٌ: ترعى الطَّلْحَ. وطَلاحَي وطَلِحةٌ: تَشْتَكِي بطونها من أكل الطَّلْحِ. وَقد طَلِحَتْ طَلَحا. وَقَوله تَعَالَى: (وطَلْحٍ مَنْضُودٍ) فسر بِأَنَّهُ الطّلع، وَفسّر بِأَنَّهُ الموز، وَهَذَا غير مَعْرُوف فِي اللُّغَة.

والطُّلاحُ: نبت.

وطَلَحٌ، وَذُو طَلَحِ، وَذُو طُلُوحٍ: أَسمَاء مَوَاضِع.

طلح: الطِّلاحُ: نقيض الصَّلاح.

والطالِحُ: خلاف الصالح.

طَلَحَ يَطْلُح طَلاحاً: فسد. الأَزهري: قال بعضهم رجل طالح أَي فاسد لا

خير فيه.

ابن السكيت: الطَّلْحُ مصدر طَلِحَ البعيرُ يَطْلَحُ طَلْحاً إِذا أَعيا

وكَلَّ؛ ابن سيده: والطَّلْحُ والطَّلاحة الإِعياء والسقوط من السفر؛

وقد طَلَح طَلْحاً وطُلِحَ؛ وبعير طَلْحٌ وطَلِيح وطِلْحٌ وطالِحٌ،

الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

عَرَضْنا فقلنا: إِيه سِلمٌ فِسَلَّمَتْ،

كما انْكَلَّ بالبَرْقِ الغَمامُ اللَّوائِحُ

وقالت لنا أَبصارُهُنَّ تَفَرُّساً:

فَتًى غيرُ زُمَّيْلٍ، وأَدْماءُ طالِحُ

يقول: لما سلَّمْنا عليهن بدت ثغورهن كبرق في جانب غمام، ورضيننا فقلن:

فَتًى غيرُ زُمَّيْلٍ، وجمع طِلْحٍ أَطْلاحٌ وطِلاحٌ، وجمع طَلِيح

طَلائِحُ وطَلْحَى، الأَخيرة على غير قياس لأَنها بمعنى فاعلة، ولكنها شبهت

بمريضة، وقد يُقْتَاسُ ذلك للرجل. الأَزهري عن أَبي زيد قال: إِذا أَضمره

الكَلالُ والإِعياءُ قيل: طَلَحَ يَطْلَحُ طَلْحاً، قال وقال شمر: يقال سار

على الناقة حتى طَلَحَها وطَلَّحَها.

وحكي عن ابن الأَعرابي: إِنه لَطَلِيحُ سفر وطِلْحُ سفر ورجيعُ سفر

ورَذِيَّةُ سفر بمعنى واحد. قال وقال الليث: بعير طَلِيح وناقة طَلِيح.

الأَزهري: أَطلحته أَنا وطَلَّحته حَسَرْتُه؛ ويقال: ناقة طَلِيحُ أَسفار إِذا

جَهَدَها السيرُ وهَزَلها؛ وإِبل طُلَّحٌ وطَلائحُ. ومن كلام العرب:

راكبُ الناقة طَلِيحانِ أَي والناقةُ، لكنه حذف المعطوف لأَمرين: أَحدهما

تقدّم ذكر الناقة، والشيء إِذا تقدم دل على ما هو مثله؛ ومثلُه من حذف

المعطوف قولُ الله عز وجل: فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه أَي فضرب

فانفجرت، فحذف فضرب، وهو معطوف على قوله فقلنا؛ وكذلك قول التَّغْلَبي:

إِذا ما الماءُ خالَطَها سَخِينا

أَي فَشَرِبْناها سَخِيناً، فإِن قلت: فهلا كان التقدير على حذف المعطوف

عليه أَي الناقةُ وراكبُ الناقةِ طَليحانِ، قيل لبُعْدِ ذلك من وجهين:

أَحدهما أَن الحذف اتساع، والاتساع بابه آخِرُ الكلام وأَوسطُه، لا صدره

وأَوّله، أَلا ترى أَن من اتسع بزيادة كان حشواً أَو آخراً لا يجيز

زيادتها أَوّلاً؛ والآخر أَنه لو كان تقديره «الناقة وراكب الناقة طليحان» كان

قد حذف حرف العطف وبَقَاء المعطوفِ به، وهذا شاذ، إِنما حكى منه أَبو

عثمان: أَكلت خبزاً سمكاً تمراً؛ والآخر أَن يكون الكلام محمولاً على حذف

المضاف أَي راكب الناقة أحد طَليحين، فحذف المضاف وأَقام المضاف إِليه

مقامه.

الأَزهري: المُطَّلِحُ في الكلام البَهَّاتُ. والمُطَّلِحُ في المال:

الظالِمُ.

والطِّلْحُ: القُرادُ، وقيل: هو المهزول؛ قال الطِّرِمَّاحُ:

وقد لَوَى أَنْفَه، بِمشْفَرِها،

طِلْحٌ قَراشِيمُ، شَاحِبٌ جَسَدُهْ

ويروى: قراشين؛ وقيل: الطِّلْح العظيم من القِردان. الجوهري: وربما قيل

للقُراد طِلْح وطَلِيح؛ وفي قصيد كعب:

وجِلْدُها من أَطُومٍ لا يُؤَيِّسُه

طِلْحٌ، بضاحِيَةِ المَتْنَيْنِ، مَهزُولُ

أَي لا يؤثر القُرادُ في جلدها لمَلاسَته؛ وقول الحطيئة:

إِذا نامَ طِلْحٌ أَشْعَثُ الرأْسِ خَلْفَها،

هَداه لها أَنفاسُها وزَفِيرُها

قيل: الطِّلحُ هنا القُرادُ؛ وقيل: الراعي المُعْيي؛ يقول: إِن هذه

الإِبل تتنفس من البِطْنَة تَنَفُّساً شديداً فيقول: إِذا نام راعيها عنها

ونَدَّت تنفست فوقع عليها وإِن بعدت.

الأَزهري: والطُّلُح التََّعِبون. والطُّلُح: الرُّعاةُ. الجوهري:

والطِّلْحُ، بالكسر، المُعْيِي من الإِبل وغيرها يَسْتَوي فيه الذكر والأُنثى،

والجمع أَطلاح؛ وأَنشد بيت الحطيئة، وقال: قال الحطيئة يذكر إِبلاً

وراعيها «إِذا نام طِلحٌ أَشعثُ الرأْسِ» وفي حديث إِسلام عمر: فما بَرِحَ

يقاتلُهم حتى طَلَح أَي أَعيا؛ ومنه حديث سَطِيح على جمل طَلِيح أَي

مُعْيٍ. والطَّلَحُ، بالفتح: النِّعْمةُ

(* قوله «والطلح، بالفتح: النعمة»

عبارة المختار والقاموس والطلح، بالتحريك: النعمة.)؛ قال الأَعشى:

كم رأَينا من أُناسٍ هَلَكوا،

ورأَينا المَلْكَ عَمْراً بِطَلَحْ

قاعداً يُجْبَى إِليه خَرْجُه،

كلُّ ما بينَ عُمَانٍ فالمَلَحْ

قال ابن بري: يريد بعمرو هذا عمرو بن هند؛ حكى الأَزهري عن ابن السكيت

أَيضاً قال: قيل طَلَحٌ بي بيت الأَعشى موضع. قال وقال غيره: أَتى الأَعشى

عمراً وكان مسكنه بموضع يقال له ذو طَلَحٍ، وكان عمرو ملكاً فاجتزأَ

الشاعر بذكر طَلَحٍ دليلاً على النعمة، وعلى طَرْح ذي منه، قال: وذو طَلَح

هو الموضع الذي ذكره الحطيئة، فقال وهو يخاطب عمر بن الخطاب، رضي الله

عنه:ماذا تقول لأَفْراخٍ بذي طَلَحٍ،

حُمْرِ الحواصِلِ، لا ماءٌ ولا شجرْ؟

أَلْقَيْتَ كاسِبَهم في قَعْرِ مُــظْلِمةٍــ،

فاغْفِرْ، عليك سلامُ الله، يا عُمَرُ

والطَّلْحُ، ما بقي في الحوض من الماءِ الكَدِرِ. والطَّلْحُ: شجرة

حجازية جَناتها كجَناةِ السَّمْرَةِ، ولها شَوْك أَحْجَنُ ومنابتها بطون

الأَودية؛ وهي أَعظم العِضاه شوكاً وأَصْلَبُها عُوداً وأَجودها صَمْغاً؛

الأَزهري: قال الليث: الطَّلْحُ شجرُ أُمِّ غَيْلانَ ووصفه بهذه الصفة،

وقال: قال ابن شميل: الطَّلْحُ شجرة طويلة لها ظل يستظل بها الناس والإِبل،

وورقها قليل ولها أَغصان طِوالٌ عِظامٌ تنادي السماء من طولها، ولها شوك

كثير من سُلاَّء النخل، ولها ساق غظيمة لا تلتقي عليه يدا الرجل، تأْكل

الإبل منها أَكلاً كثيراً، وهي أُم غَيْلانَ تنبت في الجبل، الواحدة

طَلْحَة؛ وأَنشد:

يا أُمَّ غَيْلانَ لَقِيتِ شَرَّا،

لقد فَجَعْتِ أَمِناً مُغْبَرَّا،

يَزُورُ بيتَ اللهِ فِيمَنْ مَرَّا،

لاقَيْتِ نَجَّاراً يَجُرُّ جَرَّا،

بالفأْسِ لا يُبْقِي على ما اخْضَرَّا

يقال: إِنه ليجرّ بفأْسه جرّاً إِذا كان يقطع كل شيء مَرَّ به، وإِن كان

واضعها على عُنُقِه؛ وقال:

يا أُمَّ غَيْلانَ، خُذِي شَرَّ القومْ،

ونَبِّهِيهِ وامْنَعِي منه النَّوْم

وقال أَبو حنيفة: الطَّلْح أَعظم العِضاه وأَكثره ورقاً وأَشدَّه

خُضْرة، وله شوك ضِخامٌ طِوالٌ وشوكه من أَقل الشوك أَذًى، وليس لشوكته حرارة

في الرِّجْل، وله بَرَمَةٌ طيبة الريح، ليس في العِضاه أَكثر صمغاً منه

ولا أَضْخَمُ، ولا يَنْبُتُ الطَّلْحُ إِلا بأَرض غليظة شديدة خِصبَة،

واحدته طَلْحَة، وبها سمي الرجل؛ قال ابن سيد: وجَمْعُها، عند سيبويه، طلُوح

كصَخْرة وصُخُور، وطِلاحٌ؛ قال: شبهوه بقصْعَة وقِصاع يعني أشن الجمع

الذي هو على فِعال إِنما هو للمصنوعات كالجِرار والصِّحافِ، والاسم الدال

على الجمع أَعني الذي ليس بينه وبين واحده إِلا هاء التأْنيث إِنما هو

للمخلوقات نحو النخل والتمر، وإِن كان كل واحد من الحَيِّزَيْنِ داخلاً على

الآخر؛ قال:

إِني زَعِيمٌ يا نُوَيْـ

ـقةُ، إِن نَجَوْتِ من الزَّوَاحْ

أَن تَهْبِطِينَ بلادَ قَوْ

مٍ، يَرْتَعُونَ من الطِّلاحْ

وأَن ههنا يجوز أَن تكون أَن الناصبة للاسم مخففة منها غير أَنه أَولاها

الفعل بلا فصل. وجمعُ الطَّلح أَطْلاحٌ.

وأَرض طَلِحَة: كثيرة الطَّلْح على النسب.

وإِبل طِلاحِيَّة وطُلاحِيَّة: ترعة الطَّلْح. وطَلاحَى وطَلِحَة: تشتكي

بطونَها من أَكل الطَّلْح؛ وقد طَّلِحَت طَلَحاً

(* قوله «وقد طلحت

طلحاً» كفرح فرحاً وزاد في القاموس كعنى أَيضاً.)؛ قال الأَزهري: ورجل

نِياطِيٌّ ونُباطِيّ: منسوب إِلى النَّبَط؛ وأَنشد:

كيف تَرَى وَقْعَ طِلاحِيَّاتِها

بالغَضَوِيَّاتِ، على عِلاَّتِها؟

ويروى بالحَمَضِيَّاتِ؛ وأَنكر أَبو سعيد: إِبل طَلاحَى إِذا أَكلت

الطَّلْح؛ قال: والطَّلاحَى هي الكالَّةُ المُعْيِيَةُ؛ قال: ولا يُمْرِضُ

الطَّلْحُ الإِبلَ لأَن رَعْيَ الطَّلْح ناجعٌ فيها، قال: والأَراكُ لا

تَمْرَضُ عنه الإِبلُ؛ ابن سيده: والطَّلْحُ لغة في الطَّلْع، وقوله تعالى:

وطَلْحٍ مَنْضُود؛ فُسِّرَ بأَنه الطَّلْعُ وفُسِّرَ بأَنه المَوْزُ،

قال: وهذا غير معروف في اللغة. الأَزهري: قال أَبو اسحق في قوله تعالى:

وطَلْحٍ منضود؛ جاء في التفسير أَنه شجر الموز، قال: والطَّلْحُ شجر أُمِّ

غَيْلان أَيضاً، قال: وجائز أَن يكون عنى به ذلك الشجر لأَن له نَوْراً طيب

الرائحة جدّاً، فَخُوطِبُوا به ووُعِدُوا بما يحبون مثله، إِلا أَن فضله

على ما في الدنيا كفضل سائر ما في الجنة على سائر ما في الدنيا، وقال

مجاهد: أَعْجَبَهم طَلْحُ وَجٍّ وحُسْنُه، فقيل لهم: وطَلْحٍ مَنْضُودٍ.

والطِّلاحُ: نبت. وطَلْحَةُ الطَّلَحات: طَلْحَةُ ابن عبيد الله بن خلف

الخُزاعي؛ ورأَيت في بعض حواشي نسخ الصحاح بخط من يوثق به: الصواب طلحة

بن عبد الله بن بري، رحمه الله؛ ذكر ابن الأَعرابي في طَلْحةَ هذا أَنه

إِنما سمِّي طَلْحة الطلحات بسبب أُمه، وهي صَفِيَّة بنت الحرث بن طلحة بن

أَبي طلحة؛ زاد الأَزهري: ابن عبد مناف، قال: وأَخوها أَيضاً طلحة بن

الحرث فقد تكَنَّفَه هؤلاء الطلحات كما ترى وقبره بسِجِسْتانَ؛ وفيه يقول

ابن قَيس الرُّقَيَّاتِ:

رَحِمَ اللهُ أَعْظُماً دَفَنُوها

بسِجِسْتانَ: طَلْحَةَ الطَّلَحاتِ

ابن الأَثير قال: وفي بعض الحديث ذكر طلحة الطَّلحات، قال: هو رجل من

خُزاعة اسمه طلحة ابن عبيد الله بن خلف، قال: وهو غير طلحة بن عبيد الله

التَّيْمِيّ الصحابيّ، قيل: إِنه جمع بين مائة عربي وعربية بالمَهْر

والعطاء الواسعين فولد لكل واحد منهم ولد فسمي طلحة فأُضيف إِليهم. قال ابن

بري: ومن الطَّلَحات طلة بن عبيد الله بن عوف الزُّهْرِيّ وقبره بالمدينة،

ومنهم طلحة بن عمر بن عبيد الله بن مَعْمَرٍ التَّيْمِيُّ، ويقال له طلحة

الجُودِ، ومنهم طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أَبي بكر الصدّيق، رضي

الله تعالى عنه، ويقال له طلحة الدراهم؛ ومدح سَحْبانُ وائلٍ الباهليُّ

طلحةَ الطَّلَحاتِ، فقال:

يا طَلْحُ، أَكرمَ من مَشَى

حَسَباً، وأَعْطاهُمْ لِتالِدْ

منكَ العَطاءُ، فأَعْطِنِي،

وعليَّ مَدْحُك في المَشاهِدْ

فقال له طلحة: احْتَكِمْ، فقال: بِرْذَوْنَكَ الوَرْدَ وغُلامَكَ

الخَبَّازَ وقَصْرَك الذي بمكان

(* قوله «وقصرك الذي بمكان إلخ» عبارة شرح

القاموس: وقصرك الذي بزرنج، إِلى أَن قال: وإِنما سألتني على قدرك وقدر

قبيلتك باهلة. والله لو سألتني كل فرس وقصر وغلام لي لأَعطيتكه. ثم أمر له بما

سأل، وقال: والله ما رأيت مسألة محتكم ألأم منها.) كذا وعشرة آلاف درهم؛

فقال طلحة: أفٍّ لك سأَلتني على قدرك لم تسأَلني على قدري، لو سأَلتني

كل عبد وكل دابة وكل قصر لي لأَعطيتك، وأَما طلحة بن عبيد الله بن عثمان

من الصحابة فتَيْمِيٌّ؛ حكى الأَزهري عن ابن الأَعرابي قال: كان يقال

لطلحة بن عبيد الله: طلحة الخير، وكان من أَجواد العرب وممن قال له النبي،

صلى الله عليه وسلم، يوم أُحُد: إِنه قد أَوجَبَ. روى الأَزهري بسنده عن

موسى بن طلحة عن أَبيه قال: سماني النبي، صلى الله عليه وسلم، يوم أُحد:

طلحة الخَيْر، ويوم غزوة ذات العُشَيْرةِ: طلحة الفَيَّاض، ويوم حُنَيْن:

طلحة الجودِ.

والطُّلَيْحَتانِ: طُلَيْحَة بن خُوَيْلِدٍ الأَسَدِيُّ وأَخُوه.

وطَلْحٌ وذو طَلَحٍ وذو طُلُوح: أَسماء مواضع.

طلح
: (الطَّلْح) بِفَتْح فَسُكُون: (شَجَرٌ عِظَامٌ) ، حِجَازِيّة، جَناتُها كجَنَاةِ السَّمُرَةِ. وَلها شَوْكٌ أَحْجَنُ، ومَنابِتُهَا بُطُونُ الأَوْدِيَةِ، وَهِي أَعْظَمُ العِضَاهِ شَوْكاً وأَصْلَبُهَا عُوداً وأَجْوَدُهَا صَمْغاً. وَقَالَ الأَزهري: قَالَ اللَّيْث: الطَّلْحُ: شَجَرُ أُمِّ غَيْلاَنَ، ووَصفَه بهاذه الصِّفةِ، وَقَالَ: قَالَ ابْن شُميل: الطَّلْح: شَجرةٌ طَوِيلةٌ، لَهَا ظِلٌّ يَسْتَظِلُّ بهَا النَّاسُ والإِبلُ، ووَرَقُها قليلٌ، وَلها أَغصانٌ طِوالٌ عِظَامٌ، وَلها شَوْكٌ كثيرٌ من سُلاّءِ النَّخل، وَلها ساقٌ عَظيمة لَا تَلتقِي عَلَيْهِ يدُ الرَّجُل، وَهِي أُمّ غَيْلانَ، تَنْبُتُ فِي الجَبَل، الواحِدَة طَلْحَةٌ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الطَّلْحُ: أَعظَمُ العِضَاهِ، وأَكْثَرُه وَرَقاً، وأَشدُّه خُضْرَةٌ، وَله شَوْكٌ ضِخَامٌ طِوَالٌ، وشَوْكُه من أَقلِّ الشَّوْكِ أَذًى، وَلَيْسَ لشَوْكته حَرَارةٌ فِي الرِّجْل، وَله بَرَمَةٌ طَيِّبَةُ الرِّيحِ، وَلَيْسَ فِي العِضَاهِ أَكثرُ صَمغاً مِنْهُ وَلَا أَضْخم، وَلَا يَنبُتُ إِلاّ فِي أَرضٍ غَلِيظَةٍ شَدِيدةٍ خِصْبة. واحدتها طَلْحَةٌ. وَبهَا سُمِّيَ الرَّجلُ، (كالطِّلاَح، ككِتَابٍ) ، قَالَ:
إِنّي زعيمٌ يَا نُويْ
قةُ إِنْ نجوْتِ من الزَّواحْ أَنْ تَهْبطينَ بِلاَدَ قومٍ يَرْتَعون مِن الطِّلاحْ
وَيُقَال: إِن الطِّلاَحَ: جمْعُ طَلْحةٍ. قَالَ ابْن سَيّده: جمْعُها عِنْد سِيبَوَيْهٍ طُلهوحٌ، كصَخْرةٍ وصُخورٍ، وطِلاَحٌ، شَبَّهوه بقَصْعَة وقِصاعٍ، ويُجْمٍ ع الطَّلْح على أَطْلاح.
(وإِبلٌ طُلاحِيّةٌ) ، بِالْكَسْرِ (ويُضَمّ) ، على غير قِياسٍ، كَمَا فِي (الصّحاح) إِذا كَانَت (تَرْعاهَا) أَي الطِّلاَح. ووجدْت فِي هامِش (الصّحاح) مَا نَصُّه: طُلاَحِيّة، لُغَة فِي طِلاَحيّة، وَلَا يَنبغي أَن تكون نِسْبَةً إِلى طِلاَح جَمْعاً كَمَا قَالَ، لأَن الجمعَ إِذا نُسب إِليه رُدَّ إِلى الوَاحِدِ إِلاّ أَن يُسمَّى بِهِ شيءٌ فاعْلَمْه. (و) إِبلٌ (طَلِحةٌ، كفَرِحَة، وطَلاَحى) مثل حبَاجَى كَمَا فِي (الصّحاح) إِذا كانتْ (تَشْتَكِي بُطُونَها مِنْهَا) ، أَي من أَكْلِ الطَّلاَحِ. وَقد طَلِحَت، بِالْكَسْرِ طَلَحاً. وأَنكرَ أَبو سعيد: إِبلٌ طَلاَحَى، إِذا أَكَلَت الطَّلْحَ. قَالَ: والطَّلاَحى: هِيَ الكَالَّة المُعْيِيَة. قَالَ: وَلَا يُمْرِض الطَّلْحُ الإِبلَ، لأَنّ رَعْي الطَّلْحِ ناجعٌ فِيهَا.
(وأَرْضٌ طَلِحةٌ) ، كفَرِحة: (كَثيرتُها) ، على النَّسب. وتأْنيثُ الضَّمِير هُنَا وَفِيمَا سبقَ باعتبارِ أَنَّها شَجَرةٌ، أَو اسمُ جِنْسٍ جمْعيّ، وَيجوز فِيهِ الوَجهانِ؛ قَالَه شَيخنَا.
(و) فِي (الْمُحكم) : الطَّلْح: لُغَة فِي (الطَّلْع) بِالْعينِ، ذكره ابْن السِّكّيت فِي الإِبدال، وَهُوَ فِي (الصّحاح) . وَقَوله تَعَالَى: {وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ} (الْوَاقِعَة: 29) فُسِّر بأَنه الطَّلْع، (و) فُسِّر بأَنه (المَوْز) . قَالَ: وهاذا غير مَعْرُوف فِي اللّغة. وَفِي (التّهذِيب) قَالَ أَبو إِسحاقَ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ} : جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنه شجَرُ المَوزِ، وجازَ أَن يكونَ عُنِيَ بِهِ شَجَرُ أُمِّ غَيْلاَنَ، لأَنّ لَهُ نَوْراً طيِّب الرائِحَةِ جدًّا، فخُوطِبوا بِهِ، ووُعِدُوا بِمَا يُحبُّون مثلَه إِلاّ أَن فَضْلَه على مَا فِي الدُّنّيا كفَضْلِ سائرِ مَا فِي الجَّنَّة على سائرِ مَا فِي الدُّنْيا. وَقَالَ مُجاهِدٌ: أَعْجبَهُم طَلْحُ وَجًّ وحُسْنُه فَقيل هم: وطَلْح منّضُود.
(و) الطَّلْح: (الخالِي الجَوْفِ من الطَّعام) ، والّذِي فِي (الْمُحكم) : الطَّلْحُ والطَّلاَحَةُ: الإِعْيَاءُ والسُّقُوط من السَّفَر. (وَقد طُلِح كفَرِح وعُنِيَ) .
(و) الطَّلْحُ: (مَا بقِيَ فِي الحَوض من الماءِ الكَدِرِ) .
(والطَّلْحيَّة، للورقَة من القِرْطَاسِ، مُوَلَّدةٌ) .
(و) عَن ابْن السِّكّيت: (طَلَحَ البَعيرُ) كمَنَعَ يَطْلَح (طَلْحاً وطَلاَحَةً) ، بِالْفَتْح، إِذا (أَعْيا) وكَلَّ، ومِثْلُه فِي أَبي (الْمُحكم) . وَفِي (التَّهْذِيب) عَن أَبي زيد. قَالَ: إِذا أَضَرَّه الكَلاَلُ والإِعياءُ قيلَ: طَلَحَ يَطْلَح طَلْحاً.
(و) طَلَحَ (زَيْدٌ بَعيرَه: أَتْعَبه) وأَجْهَدَه، (كأَطْلَحَه وطَلَّحَه) تَطْليحاً (فيهمَا) . وَفِي (التَّهْذِيب) عَن شَمِر يُقَال: سارَ على النَّاقَةِ حَتّى طَلَحَها وطَلَّحَها.
(و) ، أَي الْبَعِير، (طَلْحٌ) ، بِالْفَتْح، (وطِلْح) ، بِالْكَسْرِ، (وطَلِيحٌ) ، كأَميرٍ، وطَلِح كَكتِف الأَخيرة فِي (اللِّسَان) (وناقةٌ طِلْحَة) ، بِالْكَسْرِ، (وطَلِيحةٌ) قَالَ شَيخنَا: الْمَعْرُوف تَجرُّدُهما من الهاءِ لأَنهما بمعنَى المفعولِ كطِحْن وقَتِيل (وطِلْحٌ) ، بِالْكَسْرِ (وطَالحٌ) ، بِالْكَسْرِ (وطَالحٌ) ، الأَخيرة عَن ابْن الأَعرابيّ. وحُكيَ عَنهُ أَيضاً: إِنه لَطَليحُ سَفَرٍ، وطِلْحُ سَفَرِ، ورَجيعُ سَفَر، ورَذِيَّةُ سَفَر، بِمَعْنى واحدٍ، وَقَالَ اللّيث. بَعيرٌ طَلِيحٌ وناقةٌ طَلِيحٌ. (و) فِي (التَّهْذِيب) : يُقَال: ناقةٌ طَليحُ أَسْفارٍ: إِذا جَهَدَها السَّيْرُ وهَزَلَها. (إِبل طُلَّحٌ، كرُكَّعٍ، وطَلائِحُ) وطَلْحَى، الأَخيرة على غير قِيَاس لأَنّهَا بمعنَى فاعلَة ولاكنها شُبِّهَت بمَرِيضَة، وَقد يُقْتاس ذالك للرّجل. وَجمع الطِّلْح أَطْلاحٌ (وطِلاَح) .
(و) من كَلَام الْعَرَب: (راكبُ النَّاقَةِ طَليحانِ، أَي هُوَ والنَّاقَةُ) ، حُذِف المعطوفُ لأَمْرينِ: أَحدهما تَقدُّم ذِكْرِ النّاقَة، والشّيءُ إِذا تَقدَّمَ دَلّ على مَا هُوَ مثلُه. ومثلُه مِنْ تَقدَّمَ دَلّ على مَا هُوَ مثلُه. ومثلُه مِنْ حَذْفِ الْمَعْطُوف قَوْله عزّ وجلّ: {فَقُلْنَا اضْرِب بّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ} (الْبَقَرَة: 60) أَي فضَرَب فانْفَجَرَتْ. فَحَذَف (فَضرب) وَهُوَ مَعْطُوف على قَوْله: فَقُلنا. وكذالك قولُ التَّغْلَبيّ:
إِذَا مَا المَاءُ خالَطَهَا سَخِينَا
أَي فشَرِبْناها سَخِينَا. فإِن قلت: فهلاّ كَانَ التقديرُ على حَذْف المعطوفِ عَلَيْهِ، أَي الناقةُ وراكبُ النَّاقة طَليحانِ؟ قيل: لبُعْدِ ذالك من وَجْهَينِ: أَحدهما أَنّ الحذفَ اتِّساعٌ، والاتِّساع بابُهُ آخرُ الْكَلَام وأَوْسَطُه، لَا صَدْرُه وأَوّله، أَلاَ تَرَى أَنّ مَن اتَّسَع بِزِيَادَة كَانَ حَشْواً أَو آخرا لَا يُجِيزُها أَوّلاً؛ والآخَرُ أَنه لَو كانَ تقديرُه: (النَّاقَة ورَاكب النّاقةِ طليحانِ) لَكَانَ قد حذفَ حرّف العَطف، وبَقِي الْمَعْطُوف بِهِ، وهاذا شاذٌّ، إِنما حَكَى مِنْهُ أَبو عثمانَ: أَكلْتُ خُبزاً سَمكاً تَمْراً؛ والآخَر أَن يكون الكلامُ مَحْمُولا على حَذْف المُضَاف، أَي راكبُ النَّاقةِ أَحدُ طَلِيحَيْن، فحذَف المُضَافَ، وأَقام المضافَ إِليه مُقامَه؛ كَذَا فِي اللِّسَان. وأَمّا شيخُنا فإِنه قَالَ: هاذه من مسائلِ النَّحْوِ لَا دَخْلَ لَهَا فِي اللُّغَة. وسكَتَ على ذالك.
(و) من الْمجَاز قَوْلهم: يَلْزم لُزُمَ (الطِّلْح، بِالْكَسْرِ) ، هُوَ (القُرَادُ، كالطَّلِيحِ) ، كأَميرٍ. وعبارةُ (الصّحاح) : ورُبما قيل للقُرَاد: طِلْحٌ وطَليحٌ. (و) قيل: هُوَ (المَهْزول) ، كَذَا فِي (مُختَصَر العَيْن) للزُّبيديّ. قَالَ الطِّرِمّاح:
وقَدْ لَوَى أَنْفَه بمِشْفَرِهَا
طلْحُ قَرَائيمَ شاحبٌ جَسَدُهْ وَقيل: الطِّلْح: العَظِيمُ من القِرْدَانِ. وَفِي قصيدة كَعْب بن زُهَيْر:
وجِلْدُهَا مِنْ أَطُومٍ لَا يُؤَيِّسُهُ
طِلْحٌ بِضَاحِيةِ المَتْنَيْنِ مَهزولُ
أَي لَا يُؤثّر القُرَادُ فِي جِلْدِهَا لمَلاسَتِه (و) قَول الحُطيئة:
إِذا نَامَ طِلْحٌ أَشْعَثُ الرَّأْسِ خَلْفَها
هَدَاهُ لَهَا أَنْفاسُها وزَفِيرُها
قيل: الطِّلْح هُنَا: القُرَادُ. وَقيل: (الرّاعِي المُعْيِي) . يَقُول: إِنّ هاذه الإِبلَ تَتنَفَّس من البِطْنَة تَنْفُّساً شَديداً، فَيَقُول: إِذا نامَ راعيها عَنْهَا ونَدَّتْ تَنفَّستْ فوقَعَ عَلَيْهَا وإِن بَعُدت. وَعبارَة الجوهريّ: والطِّلْح، بِالْكَسْرِ: المُعْيِي من الإِبل وغيرِهَا، يَستوِي فِيهِ الذَّكر والأُنْثَى، والجمْع أَطْلاحٌ. قَالَ الحَطيئةُ، وذكرَ إِبلاً وراعيَهَا:
إِذا نَام طُلْحٌ ... إِلخ
(و) من الْمجَاز: (هُوَ طِلْحُ مالٍ) بِالْكَسْرِ، أَي (إِزاؤُه) ، وَهُوَ اللاّزِم لَهُ ولرِعايَته كَمَا يَلْزَم الطِّلْحُ، وَهُوَ القُرادُ، كَذَا فِي (الأَساس) .
(و) من ذالك أَيضاً: هُوَ (طِلْحُ نِساءٍ) ، إِذا كَانَ (يَتْبَعُهُنَّ) كثيرا.
(و) الطَّلَحَ بِالْفَتْح، كَذَا فِي (الصّحاح) ، والصوابُ (بالتَّحريك) كَمَا للمصنّف (: النِّعْمَة) عَن أَبي عَمرٍ و، وأَنشد للأَعشى:
كمْ رَأَينا مِن مُلوكٍ هَلَكُوا
ورَأَيْنَا المَلْكَ عَمْراً بِطَلَحْ
قاعِداً يُجْبَى إِليه خَرْجُه
كلُّ مَا بَيْنَ عُمان فالمَلَحْ
قَالَ ابنَ بَرّيّ: يُرِيد بعَمرٍ وهاذا عَمْرَو بن هِنْد. (و) يُقَال: طَلَحٌ (: ع) ، وَهُوَ المُرَاد هُنَا، حكاهُ الأَزهريّ عَن ابْن السِّكِّيت. وَقَالَ غَيره: أَتى الأَعشى عَمْراً، وَكَانَ مَسكنُه بِموضع يُقَال لَهُ ذُو طَلَحْ، وَكَانَ عَمْرٌ ومَلكاً نَاعِمًا، فاجتزأَ الشّاعر بذِكر طَلَح دَليلاً على النّعمَة، وعَلى طَرْح (ذِي) مِنْهُ.
(و) من الْمجَاز: طَلَح فلانٌ: فَسَدَ. وَهُوَ طالِحٌ بَيِّنُ (الطَّلاَح: ضِدّ الصّلاحِ) . وَقَالَ بَعضهم: رجلٌ طالِحٌ: أَي فاسدٌ لَا خَيْرَ فِيهِ.
(والطُّلَيْحَتَانُ طُلَيْحَةُ بنُ خُوَيْلِد) بنِ نَوْفَلِ بنِ نَضْلةَ الأَسَديّ الفَقْعَسيّ كَانَ يُعَدّ بأَلفِ فارسٍ ثمَّ تَنَبَّأَ ثمَّ أَسلَمَ وحَسُنَ إِسلامُه، (وأَخُوه) ، على التَّغْليب.
(و) روَى الأَزهريّ بسندِه عَن مُوسَى بن طَلْحةَ أَنه (سَمَّى النّبي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَباه (طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ الله) بن مُسافِعِ بنِ عِياضِ بن صَخْرِ بنِ عَامِرِ بن كَعْب بن سَعْدِ بن تَيْم التَّيْميّ (يومَ أُحُدٍ طَلْحَةَ الخَيْرِ) . جزمَ بِهِ كثيرٌ من أَهلِ السِّيَرَ، وَقيل: إِن هاذا فِي غَزْوة بدْر، كَمَا نقلَه السُّهَيْليّ فِي (الرّوض) ؛ (ويومَ غَزْوَةِ ذَات العُشَيْرة) مُصغَّراً (: طَلْحَةَ الفَيّاض؛ ويومَ حُنَيْن: طَلْحَةَ الجُودِ) . قَالَ شَيخنَا: ظاهرُ المصنّف أَنّ هاذه الأَلقاءَ، كلَّها لطَلْحَةَ رَضِي الله عَنهُ، وأَن مُسَمّاهَا واحدٌ. وَفِي التواريخ أَنها أَلقابٌ لَطَلَحَاتٍ آخرينَ، كَمَا سيأْتي.
(وطَلْحَةُ بن عُبَيْدِ الله بن عُثْمَانَ) بن عَمْرِو بنِ كعْبِ بن سَعْدِ بن تَيْمٍ: (صحابيٌّ تَيْميٌّ) ، كُنْيته أَبو محمّدٍ، من العَشَرةِ. قَالَ شيخُنَا ظاهرُه أَنه غيرُ الأَوّل، وصَوَّبوا أَنه هُوَ لَا غَيره. انتهَى.
قلت: والصّواب أَنه غيرُ الأَوّل، كَمَا عَرفت من أَنسابِهم. وحكَى الأَزهَرِيّ عَن ابْن الأَعرابيّ قَالَ: كَانَ يُقَال لطَلْحةَ بنِ عُبَيد الله: طَلْحَةُ الخيْر، وَكَانَ من أَجْوادِ الْعَرَب، وَمِمَّنْ قَالَ لَهُ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلميومَ أُحُد (إِنه قد أَوْجَبَ) .
(و) طَلْحَةُ (بن عُبيد الله بن خَلَفٍ) الخُزَاعيّ، كُنْيته أَبُو حَرْب، ولَقَبُه (طَلْحَةُ الطَّلحَاتِ) . ورأَيْت فِي بعضِ نُسخِ الصّحاح بخطِّ من يُوثَق بِهِ: الصَّوَابُ طَلْحةُ بنُالطَّلحاتِ بسِجِسْتَانَ. وَفِيه يَقُول ابْن قَيْسِ الرُّقَيَّات:
رَحِمَ اللَّهُ أَعْظُماً دَفَنُوها
بسِجِسْتَانَ طَلْحَةَ الطَّلحاتِ
والنّحاة كثيرا مَا يُنشدونه فِي البَدل وغيرِه. كَانَ والياً على سِجِسْتَان من قِبَلِ سالمِ بن زيادِ بن أُميَّة والِي خُراسانَ. وَفِي (المستقصى) : قَالَ سحْبانُ وائلٍ البليغُ الْمَشْهُور فِي طَلْحةِ الطّلحاتِ:
يَا طلْحُ، أَكْرم منْ مَشَى
حسباً وأَعْطَاهُم لتالِدْ
مِنْك العطاءُ فأَعْطِني
وعَليّ مدْحُك فِي المَشاهِدْ
فحَكَّمَه، فَقَالَ: فَرسُك الوَرْدُ، وقَصْرُك بزَرنْجَ، وغُلامك الخبَّازُ، وعَشرةُ آلافِ دِرْهم. فقَال طَلْحةُ: أُفَ لَك، لم تَسْأَلْني على قَدْرِي، وإِنما سأَلتني على قَدْرِك وقَدْرِ قَبيلتِك باهِلةَ. واللَّهِ لَو سأَلتني كلَّ فَرسٍ وقصْرٍ وغُلامٍ لي لأَعْطيْتُكه. ثمَّ أَمر لَهُ بِمَا سأَلَ وَقَالَ: واللَّهِ مَا رأَيتُ مسأَلَةَ مُكَّمٍ أَلأَم مِنْهَا.
(وطَلْح) ، بِفَتْح فَسُكُون: (ع بَين الْمَدِينَة) ، على ساكِنِهَا أَفضلُ الصّلاة والسّلام (و) بَين (بَدْرٍ) القَرْيةِ المعروفةِ.
(وطَلْحُ الغَبَارِيِّ) ، بِفَتْح الغَين الْمُعْجَمَة (: ع لبني سِنْبِس) ، بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة، لقبيلةٍ من بني طِّيىءٍ.
(وَذُو طَلَحٍ محرّكةً) ومَطْلَحٌ، كمَسْكن، مَوْضِعَانِ، أَمّا ذُو طَلَحٍ فَهُوَ الموضعُ الّذي ذكَره الحُطيئةُ فَقَالَ وَهُوَ يُخَاطب عُمَرَ بن الخَطّاب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
ماذَا تقولُ لأَفْرَاخٍ بذِي طَلَحٍ
حُمْرِ الحَواصِلِ لَا مَاءٌ وَلَا شَجَرُ
أَلْقيْتَ كاسِبَهُمْ فِي قَعْرِ مُــظْلمةٍ
فاغْفِرْ عليكَ سلامُ اللَّهِ يَا عُمَرُ
(و) طُلَيْحٌ (كزُبَيْرٍ: ع بالحِجَاز) .
(ومَطْلُوحُ: ة لبَجيلَةَ) . (وَذُو طُلُوحٍ) بالضّمّ: لقب (رَجُل من بني ودِيعةَ بنِ تَيْمِ اللَّهِ. و) ذُو طُلوحٍ (: ع) بَين اليَمَامَةِ ومكَّةَ.
(و) من الْمجَاز: (طَلَّحَ عَلَيْهِ) أَي على غَرِيمِه (تَطليحاً) ، إِذا (أَلَحَّ) عَلَيْهِ حتّى أَنْصَبه؛ كَذَا فِي (الأَساس) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
من (التّهذيب) : قَالَ الأَزهريّ: المُطَّلِح فِي الكلامِ: البَهَّاتُ. والمُطَّلِحُ فِي المالِ: الظّالم.
والطُّلُحُ: التَّعِبُون. والطُّلْحُ الرُّعاةُ.
وأَبو طَلْحَة زيدُ بنُ سهْلٍ، صَحابيٌّ مشهورٌ، وَهُوَ الْقَائِل:
أَنا أَبو طَلْحة واسْمِي زَيْدْ
وكلَّ يَوْمٍ فِي سِلاحِي صَيْد
وأُمُّ طَلْحَةَ: كُنْيَةُ القَمْلةِ.
وطَلْحَةُ الدَّوْمِ: مَوْضعٌ. قَالَ المُجاشِعيّ:
حَيِّ دِيَارَ الحَيِّ بَيْن الشّهْبَيْن
وطَلْحَةِ الدَّوْمِ وَقد تَعَفَّيْنْ
ووادي الطَّلح: من مُتنَزَّهاتِ الأَندَلس، فِي شَرْقِيّ إِشْبِيلِيَةَ، مُلتَفّ الأَشجار، كثيرُ اتَرنُّمِ الأَطيارِ.
وَبَنُو طَلْحَةَ: قَبِيلَةٌ من سِجِلْماسَةَ، وَمِنْهُم طَوائفُ بفَاس، استدركه شَيخنَا.
والمُسمَّوْن بطَلْحَةَ من الصَّحابة غَير الّذِين ذُكِرُوا ثلاثةَ عشر رَجلاً، مذكورون فِي التّجريد للذّهبيّ.
وطَلَحٌ، محرّكَةً: موضِعٌ دون الطائِف لبني مُحْرِزٍ.

طلس

Entries on طلس in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 11 more
ط ل س

ذئب أطلس: أغبر، وذئاب طلس، وذئبة طلساء. وطلست الكتاب طلساً، وطلسته تطليساً وهو أن تمحوه لتفسد خطه، فإذا أعمت محوه وصيرته من الفضول التي يستغنى عنها وصيرته طرساً: فقد طرسته. ومحا اللوح بالطلاسة وهي الخرقة. وجاء البرد والطيالسة. وخرج القاضي متقلسا متطلسا.

ومن المجاز: طلس بصره وطمسه: ذهب به. وشققت طيالس الظلام. قال أبو النجم:

كم في لجيم من أغر كأنه ... صبح يشق طيالس الظلماء

وتقول العرب: يا ابن الطيلسان: يريدون يا عجميّ.
[طلس] لطلس: المحو. وقد طلست الكتاب طَلْساً فَتَطَلَّسَ. والأطْلَسُ: الخَلَقُ، وكذلك الطِلْسُ بالكسر. والجمع أطْلاسٌ. يقال: رجلٌ أطْلَسُ الثوب. قال ذو الرمّة: مُقَزَّعٌ أطْلَسُ الأطْمارِ ليس له * إلا الضِراَء وإلاّ صَيْدَها نَشَبُ * وذئبٌ أطْلسُ، وهو الذي في لونه غُبرةٌ إلى السواد. وكلُّ ما كانَ على لونه فهو أطْلَسُ. والطَيْلسانُ بفتح اللام: واحد الطَيالِسةِ، والهاء في الجمع للعجمة، لأنَّه فارسيٌّ معرب. والعامة تقول الطيلسان بكسر اللام. فلو رخمت هذا في النداء لم يجز، لانه ليس في كلامهم فيعل بكسر العين إلا معتلا، نحو سيد وميت. 

طلس: الطَّلْسُ: لغة في الطِّرْس. والطَّلْسُ: المَحْوُ، وطَلَسَ الكتاب

طَلْساً وطَلَّسه فتَطَلَّسَ: كطَرَّسه. ويقال للصحيفة إِذا محيت: طِلْس

وطِرْسٌ؛ وأَنشد:

وجَوْنِ خَرْقٍ يَكْتَسي الطُّلُوسا

يقول: كأَنما كُسِيَ صُحُفاً قد محيت مرة لدُرُوس آثارها. والطِّلسُ:

كتاب قد مُحِيَ ولم يُنعَمْ مَحْوُه فيصير طِلْساً. ويقال لجِلْدِ فَخِذِ

البعير: طِلْسٌ لتساقط شعره ووَبَرِه، وإِذا محوت الكتاب لتفسد خطه قلت:

طَلَسْتُ، فإِذا أَنعمت محوه قلت: طَرَسْتُ. وفي الحديث عن النبي، صلى

اللَّه عليه وسلم، أَنه أَمَرَ بطَلْس الصُّوَرِ التي في الكعبة؛ قال شمر:

معناه بطَمْسِها ومَحْوِها. ويقال: اطْلِسِ الكتابَ أَي امْحُه، وطَلَسْت

الكِتابَ أَي محوته. وفي الحديث: قولُ لا إِله إِلا اللَّه يَطْلِس ما

قبله من الذنوب. وفي حديث عليّ، رضي اللَّه عنه: قال له لا تَدَعْ

تِمْثالاً إِلا طَلَسْتَه أَي مَحَوْتَه، وقيل: الأَصل فيه الطُّلْسَةُ وهي

الغُبْرَةُ إِلى السواد.

والأَطْلَسُ: الأَسودُ والوَسَخُ. والأَطْلَسُ: الثوب الخَلَقُ، وكذلك

الطِلَسُ بالكسر، والجمع أَطْلاسٌ. يقال رجل أَطْلَسُ الثوب؛ قال ذو

الرمة:

مُقَزَّعٌ أَطْلَسُ الأَطْمارِ، ليس له

إِلا الضِّراءُ وإِلا صَيْدُها نَشَبُ

وذئب أَطْلَسُ: في لونه غُبْرةٌ إِلى السواد؛ وكل ما كان على لونه، فهو

أَطْلَسُ، والأُنثى طَلْساءُ، وهو الطِّلْسُ، ابن شُمَيْل: الأَطْلَسُ

اللِّصُّ يشبَّه بالذئب. والطَّلَسُ والطَّلَسةُ: مصدر الأَطْلَسِ من

الذئاب، وهو الذي تساقط شعره، وهو أَخبث ما يكون. والطِّلْسُ: الذئب

الأَمْعَطُ، والجمع الطُّلْسُ. التهذيب: والطَّلْسُ والطَّمْسُ واحدٌ. وفي حديث

أَبي بكر، رضي اللَّه عنه: أَن مُوَلِّداً أَطْلَس سرق فقطع يده. قال شمر:

الأَطْلَسُ الأَسود كالحَبَشِيِّ ونحوه؛ قال لبيد:

فأَطارَني منه بِطِرْسٍ ناطِقٍ،

وبِكُلِّ أَطْلَسَ جَوْبُه في المَنْكِبِ

أَطْلَس: عبدٌ حَبَشِيّ أَسود، وقيل: الأَطْلَسُ اللِّصُّ، شبه بالذئب

الذي تساقط شعره. والطِّلْسُ والأَطْلَسُ من الرجال: الدَّنِسُ الثياب،

شبه بالذئب في غُبْرة ثِيابه؛ قال الراعي:

صادَفْتُ أَطْلَسَ مَشَّاءً بأَكْلُبِه،

إِثْرَ الأَوابِدِ لا يَنْمِي له سَبَدُ

ورجل أطْلَسُ الثياب وَسِخُها. وفي الحديث: تأْتي رجالاً طُلْساً أَي

مُغْبَرَّةَ الأَلوان، جمع أَطْلَسَ. وفلان عليه ثوب أَطْلَسُ إِذا رُمِيَ

بقبيح؛ وأَنشد أَبو عبيد:

ولَسْتُ بأَطْلَسِ الثَّوْبَيْنِ يُصْبي

حَلِيلَتَه، إِذا هَدَأَ النِّيامُ

لم يرد بحليلته امرأَته ولكن أَراد جارته التي تُحالُّه في حِلَّتِه.

وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: أَن عاملاً له وَفَدَ عليه أَشْعَثَ

مُغْبَرّاً عليه أَطْلاسٌ، يعني ثياباً وَسِخَةً. يقال: رجل أَطْلَسُ الثوب

بَيِّنُ الطُّلْسةِ، ويقال للثوب الأَسودِ الوَسِخ: أَطْلَسُ؛ وقال في قول ذي

الرمة:

بطَلْساءَ لم تَكْمُل ذِراعاً ولا شِبْرا

يعني خِرْقَةً وَسِخَةً ضَمَّنها النارَ حين اقْتدح.

والطَّيْلَسُ والطَّيْلَسانُ: ضرب من الأَكسية

(* قوله «ضرب من الأَكسية»

أَي أَسود، قال المرار بن سعيد الفقعسي: فرفعت رأسي للخيال فما أَرى

غير المطي وظلمة كالطيلس كذا في التكملة.)؛ قال ابن جني: جاء مع الأَلف

والنون فَيْعَلٌ في الصحيح على أَن الأَصمعي قد أَنكر كسرة اللام، وجَمع

الطَّيلَس والطَّيْلَِسان والطّيلُسان طَيالِس وطَيالِسة، دخلت فيه الهاء

في الجمع للعجمة لأَنه فارسي معرّب، والطَّالِسانُ لغة فيه، قال: ولا

أَعرف للطَّالسان جمعاً، وقد تَطَلْيَسْتُ بالطَّيْلَسان وتَطَيْلَسْتُ.

التهذيب: الطَّيْلسان تفتح اللام فيه وتكسر؛ قال الأَزهري: ولم أَسمع

فَيْعِلان، بكسر العين، إِنما يكون مضموماً كالخَيْزُرانِ والحَيْسُمانِ، ولكن

لما صارت الضمة والكسرة أُختين واشتركتا في مواضع كثيرة دخلت الكسرة

موضع الضمة، وحكي عن الأَصمعي أَنه قال: الطيلسان ليس بعربي، قال: وأَصله

فارسي إِنما هو تالشان فأُعرب. قال الأَزهري: لم أَسمع الطَّيْلِسان، بكسر

اللام، لغير الليث.وروى أَبو عبيد عن الأَصمعي أَنه قال: السُّدُوسُ

الطَّيْلَسان، هكذا رواه الجوهري والعامة تقول الطَّيْلِسانُ، ولو رخَّمت هذا

في موضع النداء لم يجز لأَنه ليس في كلامهم فَيْعِل بكسر العين إِلا

معتلاًّ نحو سَيِّدٍ ومَيِّتٍ، واللَّه أَعلم.

طلس


طَلَسَ(n. ac. طَلْس)
a. Effaced, obliterated (writing).
b. Went away; was lost (sight).
طَلَّسَa. see I (a)
تَطَلَّسَa. Pass. of I (a).
b. Put on or wore a Persian shawl.

إِنْطَلَسَa. Was obscure, mysterious (affair).

طِلْس
(pl.
أَطْلَاْس)
a. Writing partly obliterated.
b. Dirty, filthy.
c. Smooth-skinned wolf.

أَطْلَسُ
(pl.
طُلْس)
a. Smooth, shiny.
b. Black; of bad reputation.
c. Satin.
d. [ coll. ], Atlas.
طَلِيْسa. Blind; blinded.

طَلَّاْسَةa. Rag, wiper.

طِلِّيْسa. see 25
طَيْلَسَان (pl.
طَيَالِسَة). P.
a. Persian shawl.
[طلس] فيه: أمر "بطلس" صور في الكعبة، أي بطمسها ومحوها. ومنه ح: لا إله إلا الله "يطلس" ما قبله من الذنوب. وح: لا تدع تمثالًا إلا "طلسته" أي محوته، وقيل: أصله الطلسة وهي الغبرة إلى السواد، والأطلس الأسود والوسخ. ومنه ح: تأتي رجالًا "طلسا"، أي مغبرو الألوان، جمع أطلس. ومنه ح: إنه قطع يد مولد "أطلس" سرق، أراد أسود وسخًا، وقيل: الأطلس اللص، شبه بالذئب الذي تساقط شعره. وح: إن عاملًا وفد على عمر أشعث مغبرًا عليه "أطلاس"، يعني ثيابًا وسخة.
ط ل س : الطِّلْسُ هُوَ الطِّرْسُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْجَمْعُ طُلُوسٌ وَالطَّيْلَسَانُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ قَالَ الْفَارَابِيُّ هُوَ فَيْعَلَانٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ كَسْرُ الْعَيْنِ لُغَةٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَمْ أَسْمَعْ فَيْعِلَانِ بِكَسْرِ الْعَيْنِ بَلْ بِضَمِّهَا مِثْلُ الْخَيْزُرَانِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ لَمْ أَسْمَعْ كَسْرَ اللَّامِ وَالْجَمْعُ طَيَالِسَةٌ وَالطَّيْلَسَانُ مِنْ لِبَاسِ الْعَجَمِ.
ط ل س: (طَلَسَ) الْكِتَابَ مَحَاهُ (فَتَطَلَّسَ) وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (الْأَطْلَسُ) الْخَلَقُ وَكَذَا (الطِّلْسُ) بِالْكَسْرِ. يُقَالُ: رَجُلٌ (أَطْلَسُ) الثَّوْبِ. وَذِئْبٌ أَطْلَسُ وَهُوَ الَّذِي فِي لَوْنِهِ غُبْرَةٌ إِلَى السَّوَادِ. وَكُلُّ مَا كَانَ عَلَى لَوْنِهِ فَهُوَ أَطْلَسُ. وَ (الطَّيْلَسَانُ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَاحِدُ (الطَّيَالِسَةِ) وَالْهَاءُ فِي الْجَمْعِ لِلْعُجْمَةِ لِأَنَّهُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ بِكَسْرِ اللَّامِ. 
(ط ل س) : (الطَّيْلَسَانُ) تَعْرِيبُ تالشان وَجَمْعُهُ طَيَالِسَةٌ وَهُوَ مِنْ لِبَاسِ الْعَجَمِ مُدَوَّرٌ أَسْوَدُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ فِي الشَّتْمِ يَا ابْنَ الطَّيْلَسَانِ يُرَادُ أَنَّك أَعْجَمِيٌّ (وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ) فِي قَلْبِ الرِّدَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ أَنْ يُجْعَلَ أَسْفَلُهُ أَعْلَاهُ فَإِنْ كَانَ طَيْلَسَانًا لَا أَسْفَلَ لَهُ أَوْ خَمِيصَةً أَيْ كِسَاءً يَثْقُلُ قَلْبُهَا حَوَّلَ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ وَفِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ الطَّيَالِسَةُ لَحْمَتُهَا وَسَدَاهَا صُوفٌ وَالطَّيْلَسُ لُغَةٌ فِيهِ قَالَ مَرَّارُ بْنُ مُنْقِذٍ
فَرَفَعْتُ رَأْسِي لِلْخَيَالِ فَمَا أَرَى ... غَيْرَ الْمَطِيِّ وَــظُلْمَةً كَالطَّيْلَسِ.
طلس
الطلْسُ: لُغَةٌ في الطِّرْس. وجِلْدُ فَخِذِ البَعِيْرِ: طِلْسٌ؛ لتَسَاقُطِ شَعرِه ووَبَرِه. والطلَسُ والطلسَةُ: مَصْدَرُ الأطْلَسِ من الذِّئاب؛ وهو أخْبَثُ ما يكونُ. والطُّلْسَةُ: غُبْسَةٌ في غُبْرَةٍ. والطلْسُ: مَحْوُ الكِتَاب.
وفلان يَطْلِسُ ذاهِباً: أي يَذْهَبُ حَتّى يَخْفى. وانْطَلَسَ أثَرُ الدّابةِ: أي خَفِيَ. وطُلسَ به في السجْنِ: أي رُمِيَ به فيه.
وطَلَسَ بَصَرُه: ذَهَبَ. ورَجُلٌ طِليْس: أي أعْمى مَطْمُوْسُ العَيْنِ. ولَيْلٌ طَلِسٌ: مُظْلِم. والطيْلَسَانُ - يُفْتَحُ وُيكْسَرُ -، وُيقال: طَيْلَس. وُيقال للرَّجُلِ: يا ابْنَ الطيْلَسَانِ يَشْتِمُه به: أي انكَ أعْجَمِي. وطَلَسْتُ بالشيْءِ على وَجْهِه طَلْساً: أي جِئْت به، وأنا أطْلِسُ به كما سَمِعته.
وطَلَسَ بها: ضَرَطَ.
طلس: طلس: دهن، طلى (بابن سميث 1473) طلس وجهه بالدهان: غشاه به (محيط المحيط) وهو من كلام العامة.
تطلّس: انظر تطليس في مادة طيلس.
طَلَس: لا أدري لماذا ينتقد صاحب تاج العروس الذين يقولون أن كلمة طَلْس معناها الطيلسان الاسود فأنا نجد كلمة طَلَس بهذا المعنى في بيت من الشعر ذكره عبد الواحد (ص155) (= ابن بطوطة 4: 361 حيث طَلْس فيه شاذ) طَلاس: سناط، اجرد، كوسج، اصلت، عديم اللحية، (المقري 2: 200 = حيان ص32 و).
طيلسان. طيلسان المطارتة: رداء الأساقفة، باليوم (بوشر).
أطْلَس: سناط، أجرد، أصلت، عديم اللحية كوسج (فوك، مملوك 2،1: 69) السادات الطُلْس الأربعة: ذكرهم ابن خلكان (1: 316) الفَلَك الأطَلسُ (وليس فَلَكَ الأطلس كما في معجم لين): الفلك الذي يحيط بالسماوات ويفترض إنه لا نجم فيه (مملوك 1: 1).
اطَلْسَ: عند الجغرافيين مجموع خارتات (محيط المحيط).
أطْلَسي: من الأطلس، من الساتان (مملوك 2، 1: 70).
مَطْلُوس. مطلوس العقل: غبي، بليد الذهن.
وعقل مطلوس: عقل بليد (بوشر).
ط ل س

الطِّلْسُ لغةٌ في الطِّرْسِ وطَلَسَ الكتابَ طَلْساً وطَلَّسَهُ كطَرَّسَهُ والطِّلْسُ جِلدةُ فَخِذِ البعيرِ والأطْلَسُ الثوبُ الخَلَق وذئب أَطْلَس فيه غُبْرَةٌ إلى السَّوَاد والأنثى طَلْساء وهو الطِّلْسُ والطُّلْسَةُ والأطْلَسُ من الرِّجالِ الدَّنِسُ الثِّيابِ مُشَبَّهٌ بذلك في غُبْرةِ ثيابِهِ قال الراعي

(صَادفْتُ أطْلسَ مَشَّاءً بأكْلُبِه ... إثْرَ الأوابدِ لا يَنْمِي له سَبَدُ)

والطّلَسُ والطَّيْلَسَانُ والطَّيْلِسَان ضَرْبٌ من الأكْسِيةِ قال ابن جِنِّي جاء مع الألف والنون فَيْعَلٌ في الصَّحيح على أن الأصمعيَّ قد أنكر كَسْرَ اللام وجَمْعَ الطَّيْلَسِ والطَّيْلَسانِ والطيِلسانِ طَيَالِسُ وطَيالِسَة دخَلَتْ فيه الهاء للعُجْمِة والطَّالِسان لغةٌ فيه ولا أعرِف للطالسانِ جمعاً وقد تَطَلَّسْتُ بالطَّيلَسَان وتطَيْلَسْتُ
طلس
الطَّلْسُ: المَحْوُ، وقد طَلَسْتُ الكِتابَ أطْلِسُه - بالكسر - طَلْساً. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّه أمَرَ بِطَلْسِ الصُّوَرِ التي في الكعبة، وقال عَليٌّ - رضي الله عنه -: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - فقال: لا تَدَع قبراً مُشْرِفاً إلاّ سَوَّيتَه، ولا تِمثالاً إلاّ طَلَسْتَه. وفي حديث آخر إنَّ قول لا إله إلا الله يَطْلِسُ ما قبلَهُ من الذنوب.
ويقال للصفيحة المَمْحُوَّة: طِلْسٌ وطِرْسٌ - بالكسر -.
والوَسِخ من الثياب: طِلْسٌ أيضاً، والجمع أطلاس، وفي حديث عمر - رضي الله عنه - أنَّ عامِلَه فلاناً وَفَدَ عليه أشْعَثَ مُغْبَراً عليه أطلاس، وقال رؤبة يصف الديار:
كأنَّهُنَّ ... دارِساتٍ أطْلاسْ من صُحُفٍ أو بالِياتِ أطْراسْ
والطِّلْسُ: جلد فخذ البعير إذا تساقَطَ شعره.
والطَّلاّسة - بالفتح والتشديد -: الخِرقَة التي يُمْسَح بها اللوح المكتوب ويُمحى بها.
وقال ابن الأعرابي: الطَّلْسُ - بالفتح -: الطَّيْلَسان الأسوَد.
والطِّلْس - بالكسر -: الذئب الأمعَط. د والأطلَس: الثوب الخَلَقُ. والطَّلْساء: الخِرْقَة الوَسِخَة، قال ذو الرمّضة يصف النار:
فلمّا بَدَتْ كَفَّنْتُها وهي طِفْلَةٌ ... بِطَلْساءَ لم تَكْمُل ذِراعاً ولا شِبْرا
ورجل أطلس الثياب، قال ذو الرُّمة يصف صائِداً:
مُقَزَّعٌ أطْلَسُ الأطمارِ ليس له ... إلاّ الضِّرَاءَ وإلاّ صَيْدَها نَشَبُ
وذِئْبٌ أطْلَس: وهو الذي في لونه غُبرَة إلى السواد، وكُلُّ ما كانَ على لونِهِ فهو أطلَس، قال:
يَلْقى الأمانَ على حِياضِ محمدٍ ... ثَوْلاءُ مُخْرَفَةٌ وذِئْبٌ أطْلَسُ
ورجل أطْلَس: إذا رُمِيَ بقبيح، فالَهُ شَمِر، وأنشد لأوس بن حجر:
ولَسْتُ بأطلَسِ الثَّوْبَينِ يُصْبي ... حَلِيْلَتَهُ إذا هَجَعَ النِّيَامُ
حَلِيْلَتُه: جارَتُه التي تُحَالّه في الحِلَّةِ.
قال: والأطلس: الأسْوَد؛ كالحَبَشِيِّ ونَحْوِه، قال لبيد رضي الله عنه:
ولقد دَخَلْتُ على خُمَيْرَ أرضَهُ ... مُتَّكَبَّراً في مُلْكِهِ كالأغلبِ فأجابني منه بطِرْسٍ ناطِقٍ ... وبكُلِّ أطْلَسَ جَوْبُهُ في المَنْكِبِ
وأطْلَسُ: اسمُ كَلْبٍ، قال البَعيث واسمه خِداش بن بشر:
فَصَبَّحَهُ عند الشروق غُدَيَّةً ... كِلابُ ابنِ عَمّارٍ عِطافٌ وأطْلَسُ
ويقال للأسوَد الوَسِخ: أطْلَسُ، وفي الحديث: ورِجالاً طُلْساً. وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب خ ل س.
وفي حديث أبي بكر - رضي الله عنه -: أنَّه قَطَعَ يَدَ مُوَلَّدٍ أطْلَسَ سَرَقَ. قال ابن شُمَيْل: الأطلس: السّارِق؛ شُبِّهَ بالذئب.
وقال ابن عبّاد: طُلِسَ به في السِجن: أي رُمِيَ به فيه.
وطَلَسَ بَصَرُهُ: ذَهَبَ. ورجل طِلَّيْسٌ - مثال سكِّيت -: أي أعمى مَطموس العين.
وطَلَسْتُ بالشيء على وَجْهِه: أي جئت به. وانا أطْلِسُ به كما سَمِعْتُه.
وطَلَسَ بها: أي حَبَقَ.
والطَّيْلَسَان - بفتح اللام -: واحِد الطَّيَالِسَة، والهاء في الجمع للعُجْمَة، لأنَّه فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، قال الأصمعي: أصلُه تالشَانْ. ويقال في الشَّتْم: يا ابنَ الطَّيْلَسان، يُراد أنَّكَ أعْجَمِيٌّ. والعامَّة تقول: الطَّيْلِسَان - بكسر اللام -، فلو رَخَّمْتَ هذا في النداء لم يَجُز، لأنَّه ليس في الكلام فَيْعِلٌ - بكسر العين - إلاّ مُعْتَلاً، مِثْلُ سَيِّدٍ ومَيِّتٍ. وقال الليث: الطَّيْلَسَان يُفْتًح ويُكْسَر، ولم أرَ فَيْعَلان مكسوراً غَيْرَه، وأكثر ما يَجِيءُ مفتوحاً؛ فَيْعَلاَنَ، أو مضموماً نحو الخيزران والحَيْسَمان، ولكن لما كانت الكَسرة والضمّة أُخْتَيْن اشْتَرَكَتا في مواضِعَ كثيرة دَخَلَتِ الضمّة مدخَل الكَسْرَة. وقال ابن دريد: الطَّيْلَسان معروف؛ بفتح اللّام وكسرها، والفتح أعلى، والجَمْع: طَيَالِسُ. وأنشد ابن فارِس في المقاييس:
وليلٍ فيهِ يُحْسَبُ كُلُّ نَجْمٍ ... بَدا لَكَ من خَصَاصَةِ طَيْلَسَانِ
وقال غيره: الطَّيْلَس: الطَّيْلَسان، قال المرّار بن سعيد الفَقْعَسِيُّ:
زارَ الخيالُ فهاجَني من مَهْجَعي ... رَجْعُ التحيَّةِ كالحديثِ المُهْلَسِ
فَرَفَعْتُ رَأسي للخَيَالِ فما أرى ... غيرَ المَطِيِّ وظُلْمَةٍ كالطَّيْلَسِ
وطَيْلَسَانُ: إقليم واسِع كثير البلدان من نواحي الدَّيْلَمِ أو الخَزَرِ.
وقال ابن عبّاد: انْطَلَسَ أثَرُ الدّابَّةِ: أي خَفِيَ.
والتركيب يدل على مَلاسَةٍ.

طلس

1 طَلَسَهُ, (S, M, A, K,) aor. ـِ (K, MS, O, TA, but in a copy of the A, طَلُسَ,) inf. n. طَلْسٌ; (S, M, A, K;) and ↓ طلّسهُ, (M, A, K,) inf. n. تَطْلِيسٌ; (A;) He obliterated it, or effaced it, namely, a writing; (S, O, K;) i. q. طَرَّسَهُ: (M:) or he obliterated it, or effaced it, namely a writing, [so far as] to mar, or spoil, its characters; thus differing from طرّسهُ, which signifies “ he obliterated it, or effaced it, well. ” (T, A.) b2: [Hence,] طَلَسَ بَصَرَهُ (tropical:) He took away, or destroyed, his sight: (A, TA:) in the K [and O] طَلَسَ بَصَرُهُ his sight went away, or became destroyed; on the authority of Ibn-'Abbád. (TA.) A2: طَلِسَ, aor. ـَ inf. n. طَلَسٌ, It (a garment, or piece of cloth,) was, or became, old and worn-out. (IKtt.) A3: طَلِسَ, aor. ـَ inf. n. طَلَسٌ; and طَلُسَ, aor. ـُ inf. n. طُلْسَةٌ; He, or it, was, or became, of a dusty colour, inclining to black. (IKtt: the inf. ns., only, are mentioned in the M.) 2 طَلَّسَ see above, first sentence.5 تطلّس It (a writing) became obliterated, or effaced. (S.) [See also 7.]

A2: تطلّس بِطَيْلَسَانٍ, and ↓ تَطَيْلَسَ, He clad, or attired, himself with a طَيْلَسَان. (M, TA.) [The former verb is used by El-Hemedhánee transitively, as meaning, He put on, or made use of, a napkin as a طيلسان: (see De Sacy's Chrest. Arabe, sec. ed., vol. iii., p. 90 of the Arabic text:) but perhaps this usage is only post-classical.]7 انطلس أَثَرُهُ His trace, or track, or footsteps, became concealed, or unapparent: said of a beast: (Ibn-'Abbád, TS, O, TA:) أَمْرُهُ, in the copies of the K, is a mistake. (TA.) [See also 5.] Q. Q. 2 تَطَيْلَسَ: see 5.

طَلْسٌ Black; as also ↓ طَيْلَسَانٌ: (IAar, Az, TA:) accord. to the O and K, the former signifies a black طَيْلَسَان; but this is a mistake. (TA.) طِلْسٌ i. q. طِرْسٌ: (S in art. طرس, M, Msb, TA:) i. e., (TA,) A written paper or the like; syn. صَحِيفَةٌ: (K, TA:) or one of which the writing has been obliterated, or effaced, (A, K, TA,) but not well obliterated; thus differing from طِرْسٌ, accord. to the T: (TA:) pl. طُلُوسٌ. (Msb, TA.) See طِرْسٌ. b2: Also The skin of the thigh of the camel (T, M, K) when the hair has fallen off. (T, K.) A2: See also أَطْلَسُ, in three places.

طَلِيسٌ, of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, (assumed tropical:) Having the eye blinded: in the O and K erroneously said to be طِلِّيس, like سِكِّيت: but in the Tekmileh, correctly, طَلِيس, like أَمِير. (TA.) طَلَّاسَةٌ A piece of rag with which one wipes a tablet (A, K, TA) upon which is writing, and with which the writing is obliterated, or effaced. (A, TA.) طَيْلَسٌ: see طَيْلَسَانٌ.

طَالَسَانٌ: see طَيْلَسَانٌ.

طَيْلَسَانٌ (El-Fárábee, S, M, Mgh, O, Msb, K) and طَيْلِسَانٌ, (M, O, K,) the latter form used by some, (El-Fárábee, Msb,) or by the vulgar, (S,) and disallowed by As, (M, Msb,) and طَيْلُسَانٌ, all these three forms being mentioned by 'Iyád and others, (K,) [accord. to the TA, following Lth; but the words of Lth, as cited in the TA, and in the O, rather signify that, if, instead of طَيْلِسَانٌ, with kesr to the ل, one said طَيْلُسَانٌ, with damm to the ل, like خَيْزُرَانٌ and حَيْسُمَانٌ, it would be more agreeable with analogy; and the like is said in the Msb, as on the authority of Az;] and ↓ طَيْلَسٌ (M, Mgh, O, K) and ↓ طَالَسَانٌ; (M, TA;) arabicized words, (S, Mgh, Msb, K,) from the Pers\., (S, Msb,) originally تَالَسَانْ, (as in some copies of the K,) or تَالَشَانْ; (as in other copies of the K, and in some copies of the T, and thus written by El-Urmawee, as is said in the TA, and thus written also in the Mgh;) differently expl. by different persons; (TA;) [app. accord. to the fashions of different times and countries;] accord. to some, (TA,) A certain kind of كِسَآء: (M, TA:) or a certain article of apparel worn by the عَجَم [Persians or other foreigners], (Mgh, Msb,) of a round form, and black; accord. to the “ Jema et-Tefáreek,”

having its woof and warp both of wool: (Mgh:) or a كِسَآء, of a dark, or an ashy, dust-colour, (أَخْضَر,) worn by persons of distinction: (EshShereeshee, in Har, p. 238:) [see also بَتٌّ, and سَاجٌ: El-Makreezee mentions a kind of طيلسان having a round piece cut out from the middle of it (مُقَوَّرٌ) worn by the Egyptian Wezeer, and called, in his time, (the 14th and 15th centuries of our era,) طَرْحَةٌ: (see this word: and see De Sacy's Chrest. Arabe, sec. ed., ii. 267—269; and Dozy's Dict. des Noms des Vêtements chez les Arabes, 278—90:) it seems to have resembled our academic hood, of which it was perhaps the original: the term طيلسان is now commonly applied to an oblong piece of drapery, or a scarf, or an oblong shawl, worn in such a manner that one end hangs down upon the side of the bosom, the middle part being turned over the head and under the chin, and the other end being thrown over the shoulder, and hanging down upon the back: this is worn by many of the professional learned men in winter, in Arabian countries: it is also used in the sense of the word عَذَبَةٌ, meaning an end of a turban, when made to hang down between the shoulders: see عَذَبٌ:] the pl. (of طَيْلَسَانٌ and طَيْلِسَانٌ and طَيْلَسٌ, M) is طَيَالِسَةٌ, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) in which the ة is added because it is a foreign word, (S, M, K,) and طَيَالِسُ; (M, A;) or the latter is pl. of طَيْلَسٌ: (TA:) I do not know (says ISd) any pl. of طَالَسَانٌ: (M, TA:) it is not allowable to form an abbreviation of طَيْلِسَانٌ, with kesr to the ل, as a compellation, because there is no instance of the measure فَيْعِلٌ, with kesr to the ع, except in infirm words such as سَيِّدٌ and مَيِّتٌ. (S.) Hence the expression, (Mgh,) يَا ابْنَ الطَّيْلَسَانِ, [lit., O son of the teylesán,] meaning, O 'Ajamee, (A, Mgh,) or Aajamee, (K,) [i. e., Persian, or foreigner,] used in reviling another; (Mgh, K;) for the عَجَم are those who [most commonly] attire themselves with the طيلسان. (TA.) A2: See also طَلْسٌ.

أَطْلَسُ Old and worn-out; (S, M, K;) applied to a garment, or piece of cloth: (M, K:) as also ↓ طِلْسٌ; pl. أَطْلَاسٌ. (S.) You say, رَجُلٌ أَطْلَسُ الثَّوْبِ A man whose garment is old and worn-out. (S.) b2: A dirhem [of which the impression is obliterated;] having no impression. (Msb, voce مَسِيحٌ.) b3: A wolf whose hair has fallen off by degrees; (Az, TA;) as also ↓ طِلْسٌ: (IAar, A, K:) or a wolf of a dusty colour inclining to blackness; (S, M, A, K;) and anything of that colour; (S, K;) whether a garment or any other thing: (TA:) fem. طَلْسَآءُ: (M:) pl. طُلْسٌ. (A.) b4: A man having little hair upon the side of the cheek; pl. طُلْسٌ: or i. q. كَوْسَجٌ [q. v.]: of the the dial. of El-Yemen. (TA.) b5: Dirty, or filthy; as also ↓ طِلْسٌ: (K:) the latter applied to a garment, or piece of cloth, (K, TA,) in the colour of which is a dusty hue: (TA:) and طَلْسَآءُ a dirty rag. (O.) b6: A man (tropical:) dirty, or filthy, in apparel: likened to a wolf in respect of the dusty hue of his clothes: (M:) or black and dirty. (O.) b7: [Hence,] (assumed tropical:) A man who is accused of foul, or evil, conduct; (Sh, O, K;) and so أَطْلَسُ الثَّوْبَيْنِ, an expression used by Ows Ibn-Hajar. (Sh, O.) b8: (tropical:) Black, as an Abyssinian and the like: (O, K:) as being likened in colour to a wolf. (TA.) [See also طَلْسٌ.] b9: (tropical:) A thief: (O, K:) because of his evil nature, (TA,) being likened to a wolf. (O, TA.) A2: [Satin; so called in the present day;] a garment, or piece of cloth, of woven silk: [app. because of its smoothness:] but this is not [of the classical] Arabic: pl. طُلْسٌ. (TA.) A3: فَلَكُ الأَطْلَسِ: see أَثِيرٌ, last sentence.
طلس
طَلَسَ الكتَابَ يَطْلِسُه، بالكَسْر، طَلْساً: مَحَاهُ ليُفْسِدَ خَطَّه، فإِذا أَنْعَم مُحْوَه وصَيَّرهُ من الفُضُولِ المُسْتَغْنَى عَنْهَا وصَيَّره طِرْساً فقد طَرَّسه، كَذَا فِي الأَسَاسِ والتَّهْذِيبِ، كطَلَّسَه تَطْلِيساً، وَهَذِه عَن ابنِ دُرَيْدٍ. والطِّلْسُ، بالكَسْرِ: الصَّحِيفَةُ، كالطَّرْس، لُغَةٌ فِيهِ، أَو المَمْحُوَّةُ وَلم يُنْعَمْ مَحْوُهَا، وَبِه فَرَّق الأَزْهَرِيُّ بينَهما. والجَمْعُ طُلُوسٌ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه: وجُوْنِ خَرْقٍ يَكْتَسِي الطُّلُوسَا يَقُول: كأَنَّمَا كُسِيَ صُحُفاً قد مُحِيَتْ لِدُرُوسِ آثارِهَا. والطَّلْسُ: الوَسِخُ من الثِّيَابٍ فِي لونِهَا غُبْرَةٌ. والطِّلْسُ: جِلْدُ، وَفِي المُحْكَمِ: جِلْدَةُ فَخِذِ البَعِير إِذا تَسَاقَطَ شَعرُه، وَفِي التَّهْذِيب: لتَسَاقُطِ شَعَرِه. وَلم يُقَيِّدِ ابنُ سِيدَه. والطِّلْسُ: الذِّئْبَ الأَمْعَطُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. والطَّلْسُ، بالفَتْحِ: الطَّيْلَسَانُ الأَسْوَدُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ أَيضاً، والجَمْعُ: الطَّلْسُ، مِنْهُمَا، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ فِي كِتابَيْه، وَقد وَقَع مِنْهُ تَحْرِيفٌ، والصوابُ على مَا نَقَلَه الأَزْهَرِيّ، عَن ابْن ِ الأَعْرَابِيّ مَا نَصُّه: والطَّلْسُ والطَّيْلَسَانُ: الأَسْوَدُ، والطِّلْسُ: الذِّئْب الأَمْعُطُ، والجَمْعُ طُلْسُ، مِنْهُمَا. هَذَا نَصَّه، فجَعَلَ الصّاغَانِيُّ الواوَ العاطِفَةَ ضَمَّةً وقَلَّدَه المُصَنِّفُ من غير تَأَمُّلٍ فِيهِ وَلَا مُرَاجَعَةٍ للأُصُولِ الصَّحِيحَةِ، وَهَذَا مِنْهُ غريبٌ، وَلَو كانَ الطَّلْسُ على مَا ذَكَره بمعنَى الطِّيْلَسَانِ الأَسْودِ لَوجَبَ ذِكْرُه عِنْد ذِكْرِ الطِّيْلَسَانِ والطَّيْلَسِ الآتِي ذِكْرُهما، فتأَمَّلْ. والطَّلاَّسَةُ، مشدَّدةً: خِرْقَةٌ يُمْسَحُ بهَا اللَّوْحُ المَكْتُوبُ ويُمْحَى بهَا، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ والصَّاغانِيُّ. والأَطْلَسُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ، نَقَلَه ابنُ سِيدَه، قَالَ ابنُ القَطَّاع: وَقد طَلِسَ طَلَساً: أَخْلَقَ. والأَطْلَسُ: الذِّئْبُ الأَمْعُطُ الَّذِي تَسَاقَطَ شَعرهُ، وَهُوَ أَخْبَثُ مَا يَكُون، قالهُ الأَزْهَرِيُّ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ الَّذِي فِي لُوْنِهِ غُبْرَةٌ إِلى السَّوادِ، والأُنْثَى طَلْساءُ، وَقد طَلُسَ طُلْسَةً وطَلِسَ طَلَساً، ككَرُمَ وفَرِحَ، نَقَلَهُ ابنُ القَطَّاعِ. وكُلُّ مَا عَلَى لونِه من الثِّيَابِ وغَيْرِها: أَطْلَسُ. والأَطْلَسُ: الرَّجُلُ إِذا رُمِيَ بقَبِيحٍ، عَن شَمِرٍ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ:
(ولَسْتُ بأَطْلَسِ الثَّوْبَيْنِ يُصْبِي ... حَلِيلَته إِذَا هَدَأَ النِّيَامُ)
أَرادَ بالحَلِيلَةِ الجَارَةَ. قلتُ: البَيْتُ لأَوْسِ بنِ حَجَرٍ، والإِنْشَادُ لشَمِرٍ، كَمَا قَالَهُ الصّاغَانِيُّ.
والأَطْلَسُ: الأَسْوَدُ الَّذِي كالحَبَشِيِّ ونحوِه، على التَّشْبِيه بلَوْنِ الذِّئْبِ. والأَطْلَسُ: الوَسِخُ الدَّنِسُ الثِّيَابِ، مُشَبَّهٌ بالذِّئْبِ فِي غُبْرةِ ثِيابِه، نَقله ابنُ سِيدَه. والأَطْلَسُ: كَلْبٌ شُبِّه بالذِّئْبِ فِي خُبْثِه، قَالَ)
البَعِيثُ:
(فصَبَّحَهُ عِنْدَ الشُّرُوقِ غُدَيَّةً ... كِلاَبُ ابنِ عَمّارٍ عِطَافٌ وأَطْلَسُ)
والأَطْلَسُ: السّارِقُ لِخُبْثِه، شُبِّه بالذِّئب. وَمن المَجَاز: طَلَس بالشيْءِ على وَجْهِه يَطْلِسُ، بالكَسْر: جاءَ بِهِ كَمَا سَمِعَه. وَمن المَجَاز: طَلَسَ بَصَرُه: ذَهَبَ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَفِي الأَسَاسِ: طَلَس بَصَرَه وطَمَسَه: ذَهَبَ بِهِ. وَمن المَجَازِ: طَلَسَ بِهَا طَلْساً: حَبَقَ وضَرَطَ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
والطَّلِّيسُ، كسِكِّيتٍ، كَمَا فِي العُبَاب: الأَعْمَى، والَّذِي فِي التَّكْمِلَة: الطَّلِيسُ: المَطْمُوسُ العَيْنِ، وَقد ضَبَطَهُ كأَمِيرٍ، وَهُوَ الصَّوَابُ، فإِنَّهُ فسَّرَه بالمَطْمُوس، فَهُوَ فَعِيلٌ بمَعْنَى مُفْعُولٍ، وأَمّا فِعِّيلٌ بالتَّشْدِيدِ فإِنَّه من صِيغَ المُبَالَغَة وَلَا يُنَاسِبُ هُنَا، فتأَمَّلْ. ويُقَال: طُلِسَ بِهِ فِي السِّجْنِ، كعُنِيَ: رُمِيَ بِهِ فِيهِ، نَقَله الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ. والطَّيْلَسُ، كحَيْدَرٍ: الطَّيْلَسَانُ. قالَ المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ:
(فَرَفَعْتُ رَأْسِي للخَيَالِ فَمَا أَرَى ... غيرَ المَطِيِّ وظُلْمَةٍ كالطَّيْلَسِ)
والطَّيْلسَانُ، مثلَّثَةَ الَّلامِ، عَن القاضِي أَبِي الفَضْلِ عِيَاضٍ فِي المَشَارِقِ وغيرِه، كالَّليْث، وَلم يَذْكُرِ الكَسَر إِلا اللَّيْثُ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: قلت: وَلم أَسْمَعُه بكَسْرِ الَّلامِ لغيرِ اللَّيْثِ، وَنقل ابنُ سِيدَه عَن ابنِ جِنِّى أَنَّ الأَصْمَعِيَّ أَنْكَرَ الكَسَر، ونَسَبه الجُوْهَرِيُّ إِلى العَامَّةِ، وأَمَّانَصُّ اللَّيْثِ فإِنّه قالَ: الطَّيْلسانُ تُفْتح لامه وتُكْسَر، وَلم أَسْمَعْ فَيْعِلان بكسرِ العَيْنِ، إِنّمَا يكونُ مَضْمُوماً كالخَيْزُرَانِ والحَيْسُمانِ، وَلَكِن لمّا صارَت الكَسْرةُ والضَّمَّةُ أَخْتَيْنِ واشْتَرَكَتَا فِي مَواضِعَ كثيرةٍ دَخَلَت الكَسْرَةُ مُدْخَلَ الضَّمَّةِ. انْتهى. فعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ التَّثْلِيثَ إنَّمَا حَكاهُ الَّليْثُ، وغيرُه تابِعٌ لَهُ فِي ذلِكَ، فعَزْوُ المصنِّفِ إِيّاه إِلَى عِياضٍ وغيرِه عَجِيبٌ، وكأَنَّه لم يُطَالعِ العَيْنَ وَلَا التَّهْذيب. واختُلِفَ فِي الطَّيْلَسَانِ والطَّيْلَسِ، فَقيل: هُوَ ضَرْبُ من الأَكْسِيَة، والطَّالِسَانُ لغةٌ فِيهِ، قيل: هُوَ مُعَرَّبُ، وحُكِيَ عَن الأَصْمَعِيِّ أَنَّ الطًّيْلَسَانَ ليسَ بعَرَبِيِّ وأَصْلُه فارِسِيِّ، إِنَّمَا هُوَ تالِسَانُ، فأُعْرِبَ، هَكَذَا بالسِّينِ المُهْمَلة، وَفِي بَعْضِ نسخِ التَّهْذِيب بالشِّينِ المُعْجَمة، وَهَكَذَا ضَبَطَه الأُرْمَوِيُّ. وَمن المَجَازِ يُقَال فِي الشَّتْمِ: يَا ابْنُ الطَّيْلَسَانِ، أَي إِنَّك أَعْجَمِيُّ، لأَنَّ العَجَمَ هم الَّذين يَتَطَيْلَسُون، نَقَله الزَّمَخْشَرِيُّ والصّاغَانِيُّ.
ورَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَن الأَصْمَعِيِّ، قالَ: السَّدُوسُ: الطِّيْلَسانُ. وَج الطِّيَالِسَةُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: والهاءُ فِي الجَمْعِ للعُجْمَةِ، قَالَ: وجُمْع الطَّيْلَسِ الطَّيَالِسُ، قَالَ: وَلم أَعْرِف للطَّالِسانِ جَمْعاً. وطَيْلَسَانُ، بِفَتْح الّلامِ: إقْلِيمٌ وَاسِعٌ كثيرُ البُلْدانِ من نَوَاحِي الدَّيْلَمِ والخَزَرِ، نَقله الصّاغَانِيُّ. وانْطَلَسَ أَمْرُه:) خَفِيَ، هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخِ، والصَّوابُ: أَثَرُهُ، بالثاءِ، فَفِي التَّكْمِلَةِ: يُقَال: انْطَلَس أَثَرُ الدَّابَّةِ، أَي خَفِيَ، وَهُوَ فِي المُحِيط عَن ابنِ عَبّادٍ هَكَذَا. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الطَّالِسَانُ: لغُةٌ فِي الطَّيْلَسَان، وَقد تَطَلَّسَ بِهِ وتَطَيْلَس، ذَكَرهُمَا ابنُ سِيدَه، زَاد الزَّمَخْشَرِيُّ: وتَطَلَّسَ.
والأطْلَسُ: ثَوْبٌ من حَرِيرٍ منسوجٍ لَيْسَ بعربِيٍّ. وثِيَابٌ طُلْسٌ، بالضَّمّ: وَسِخَةٌ. والطَّيْلَسَانُ: الأَسْودُ، عَن ابْن الأعرابيّ. والطُّلَسُ، كصُرَدٍ: مَا رَقَّ من السَّحَابِ، يُقَال: فِي السَّمَاءِ طُلْسَةٌ وطُلَسٌ. وَفِي النَّوَادِرِ: عَشِيٌّ أَطْلَسُ وأَطْلَسَةٌ، إِذا بَقِيَ من العِشَاءِ ساعَةٌ مُخْتَلَفٌ فِيهَا، فقائِلٌ.
يقولُ: أَمْسَيْتُ، وقائلٌ يَقُول: لَا، والّذِي يَقُولث لَا يَقُولُ هَذَا القَوْل. وأَبُو داوودَ سُلَيْمَانُ بنُ داوودَ بنِ الجَارُودِ الطَّيالِسِيُّ، صاحِبُ المُسْنَدِ، مشهورٌ، رَوَى عَن شُعْبَةَ وغيرِه، وَعنهُ بُنْدَار. وطَالُسُ، ككَابُلَ: قَرْية بشِرْوَانَ، مِنْهَا الفَقِيهُ المحدِّث عبدُ الحميدِ ابنُ مُوسَى بنِ بايَزِيدَ بنِ مُوسى الطّالِسِيُّ الشِّرْوانِيُّ الشّافِعِيُّ ثمَّ الحَنَفِيُّ، أَخَذَ عَن شَيْخ الإسْلاَم زَكَرِيّا، والجَلالِ السُّيُوطِيِّ والكافِيجِيِّ، وأَجازَه الشمسُ بنُ الشَّحْنَةِ والزَّيْن زَكَرِيَّا إِمامُ الشَّيْخُونِيّة. والأَطْلَسُ: الخَفِيفُ العَارِضِ، وهُم طُلْسٌ، أَو هُوَ الكَوْسَجُ، يَمانِيَةٌ. وابنُ الطَّيْلَسان: هُوَ الحَفِظُ القاسِمُ بنُ محمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمّدِ ابْن سَلْمَانَ الأَوْسِيّ القُرْطُبِيّ، لَهُ الجَوَاهِرِ المُفَضَّلات فِي المُسَلْسَلاتِ، وُلِدَ سنة، ورَوَى عَن جَدِّه لأمِّه أَبِي القاسِمِ بنِ أَبِي غالِبٍ الشَّرّاطِ، وأجَازَ لَه أَبُو القاَسِمِ ابنُ سَمْجُون، ونَزَل بقُرْطُبَةَ، وتُوفِّيَ بهَا سنة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.