Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: طوي

ضرس

Entries on ضرس in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 13 more
(ضرس) : الضَّرِيُس: التَّمْرُ، والبُسْرُ، والكَعْكُ، تقولُ: أَضْرسْنا من ضَرِيِسِكَ هذا.
(ض ر س) : (الْأَضْرَاسُ) مَا سِوَى الثَّنَايَا مِنْ الْأَسْنَانِ الْوَاحِدُ (ضِرْسٌ) وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ.
ض ر س: (الضِّرْسُ) السِّنُّ وَهُوَ مُذَكَّرٌ مَا دَامَ لَهُ هَذَا الِاسْمُ لِأَنَّ الْأَسْنَانَ كُلَّهَا إِنَاثٌ إِلَّا الْأَضْرَاسَ
وَالْأَنْيَابَ. وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى (ضُرُوسٍ) قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ قُرَادًا:

وَمَا ذَكَرٌ فَإِنْ يَكْبَرْ فَأُنْثَى شَدِيدُ ... الْأَزْمِ لَيْسَ لَهُ ضُرُوسُ
لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ صَغِيرًا كَانَ قُرَادًا فَإِذَا كَبِرَ سُمِّيَ حَلَمَةً. وَ (الضَّرَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ كَلَالٌ فِي الْأَسْنَانِ وَبَابُهُ طَرِبَ. 

ضرس


ضَرِسَ(n. ac. ضَرَس)
a. Was set on edge (tooth).
ضَرَّسَa. Bit; dented.
b. Trained to fight, inured to hardships ( war).
c. see I (b)
أَضْرَسَa. Set his teeth on edge; disturbed, disquieted.
b. [acc. & Bi], Silenced by ( his words ).
ضِرْس
(pl.
ضُرُوْس
أَضْرَاْس
38)
a. Molar, doubletooth; grinder.
b. (pl.
ضُرُوْس), Steep hill; peak.
ضَرِسa. Tart, crabby, snappish; irritable; intractable.

ضُرَاْسa. Tooth-ache.

ضَرِيْس
(pl.
ضَرَاْسَى)
a. Well ( cased with stone ).
b. Vertebræ of the back.
c. Famished.
d. Biscuit; date &c.

ضَرُوْسa. Refractory; mordacious (animal).
b. Devouring (war).
N. P.
a. It
see 25 (a)b. Stony; full of stones.

N. P.
ضَرَّسَa. Indented; serrated; notched, jagged; quilted (
garment ).
N. Ac.
ضَرَّسَa. Indentation, serration.

ضِرْسَامَة
a. Torpid, stupid; ignoble.

ضرْضَم
a. Lion; wild beast.
ض ر س

ضرسه وضرّسه: عضه عضاً شديداً. وضرس السبع فريسته إذا مضغ لحمها ولم يبتلعه. وضرس قدحه: أثر فيه بأضراسه، وقدح مضروس. وضرست أسنانه من الحموضة، وأضرستها، وبي ضرس. وناقة ضروس: تعض حالبها.

ومن المجاز: وقعت في الأرض ضروس من مطر، وأصابهم ضرس من الوسمي وضروس: للقليل المتفرق. وضرسهم الزمان وضرسهم: عضهم. ورجل مجرس مضرس: مجرب، وقد ضرسته الخطوب والحروب، كما تقول: منجذٌ: من الناجذ. وحرب ضروس: من الناقة الضروس كما يقال: زبون، وقد ضرس نابها. وبفلان ضرس وضرم وهو غضب الجوع، وإنه لضرس من الجوع. وفلان ضرس شرس: صعب الخلق. واتق الناقة بجنّ ضراسها: بحدثان نتاجها وسوء خلقها على من يدنو منها لولوعها بولدها. وفي الياقوتة تضريس وهو تحزيز. وتضارس البناء إذا لم يستو ولم يتسق.
ض ر س : الضِّرْسُ مُذَكَّرٌ مَا دَامَ لَهُ هَذَا الِاسْمُ فَإِنْ قِيلَ فِيهِ سِنٌّ فَهُوَ مُؤَنَّثٌ فَالتَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ لَفْظَيْنِ وَتَذْكِيرُ الْأَسْمَاءِ وَتَأْنِيثُهَا سَمَاعِيٌّ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ قَالَ الْأَنْيَابُ وَالْأَضْرَاسُ كُلُّهَا ذُكْرَانٌ وَقَالَ الزَّجَّاجُ الضِّرْسُ بِعَيْنِهِ مُذَكَّرٌ لَا يَجُوزُ تَأْنِيثُهُ فَإِنْ رَأَيْتَهُ فِي شِعْرٍ مُؤَنَّثًا فَإِنَّمَا يُعْنَى بِهِ السِّنُّ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الضِّرْسُ مُذَكَّرٌ وَرُبَّمَا أَنَّثُوهُ عَلَى مَعْنَى السِّنِّ وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ التَّأْنِيثَ وَجَمْعُهُ أَضْرَاسٌ وَرُبَّمَا قِيلَ ضُرُوسٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَحُمُولٍ. 
[ضرس] نه: فيه اشترى فرسًا اسمه "الضرس" فسماه السكب، هو الصعب السيء الخلق. ومنه ح: ضبس "ضرس" يقال: رجل ضرس وضريس. ومنه في على غ: كان تلعابة. نه: فإذا فزع فزع إلى "ضرس" حديد، أي صعب العريكة قوي، ومن رواه بكسر ضاد وسكون راء فهو إحدى الضروس وهي الأكام الخشنة أي إلى جبل من حديد، قوله: فزع، أي فزع إليه والنجى. فحذف الجار واستتر الضمير. وح: كان ما نشاء من "ضرس" قاطع، أي ماض في الأمور نافذ العزيمة، فلان ضرس من الأضراس أي داهية، وأصله أحد الأسنان فاستعير له. وح: لا يعض في العلم "بضرس" قاطع، أي لم يتقنه ولم يحكم الأمور. وفيه: كره "الضرس"، وهو صمت يوم إلى الليل، وأصله العض بالأضراس. وفيه: إن ولد زنا في بني إسرائيل قرب قربانًا فلم يقبل فقال: يارب! يأكل أبواي الحمض "وأضرس" أنا! أنت أكرم من ذلك، فقبل قربانه، هو من مراعي الإبل إذا رعته ضرست أسنانها، والضرس بالحركة ما يعرض للأسنان من أكل الحامض، أي بذنب أبواي وأؤاخذ أنا. ط: الأضراس الأسنان الثنايا الأربعة. وفيه: ذات ظلف ولا "ضرس"، ذات ضرس السباع، وغلام أضرس أي عظيم الضرس، أقله منفعة أي أقل غلام منفعة، لا ينام قلبه أي لا ينقطع أفكاره الفاسدة بالنوم.
(ضرس) - في حديث وَهْبِ بنِ مُنَبِّه: "أنّ وَلَدَ زِنىً في بنى إسرائِيل قَرَّبَ قُرباناً، فَرُدَّ عليه فقال: يا رَبِّ، يَأكُل أَبَواى الحَمْضَ وأَضرَسُ أنا، أَنْتَ أَكرمُ من ذلك، فقُبِل قُرْبَانُه".
الحَمْضُ: ما كان مِلْحاً من النَّبات. وأَحمضَ الرجلُ: رَعَت إبلُه الحَمْضَ، فهى حامِضَة، وإذا رعَتْها ضَرِسَت أَسنانُها.
والضَّرَس: خَوَرٌ في الضِّرس من أَكلِ الشيءِ الحامضِ، وأَضْرسَه أَكْلُ الحامِضِ، وضَرَّسَه، وضَرَّسَتْه الحَربُ: عَضَّته. وضرَّسَتْه الأُّمورُ: جَرَّبها. ومعناه: يُذْنِب أَبَواى وأُؤاخَذُ أَنَا بِجِنَايَتهِما.
- في حديث عَبدِ الله بن عَيَّاش بن أبي رَبَيعة في صِفَة عَلىٍّ - رضي الله عنه -: "كان مَا نَشَاءُ من ضِرْسٍ قاطعٍ ".
قال محمد بن حُمَيْد الرَّازِى: يعنى السِّطَةَ في النَّسَب.
وقال غَيرُه: يقال: هو ضِرْسٌ من الأَضْراس: أي دَاهِية. - والأَضْراس عِشْرون تَلِى الأَنيابَ من كل جَانبٍ من الفَمِ خَمْسةٌ من أَعْلَا، وخَمْسَةٌ من أسفَل، وربما تُذَكَّر وتُؤَنث
ضرس: الضِّرْسُ: يُذَكَّرُ ويُونَّثُ. والضَّرْسُ: العّضُّ الشَّدِيدُ بالضِّرْسِ. والضَّرَسُ: خَوَرٌ فيه، وهو أيضاً من قَوْلِكَ: ضَرَّستْه الحَرْبُ. وناقَةٌ ضرُوْسٌ: تَعَضُّ حالِبَها. والحامِضُ يُضْرِسُ أضْرَاساً؛ ويُضَرِّسُ. والمُضَرَّسُ: المُجَرَّبُ من الرِّجَالِ الذي ضَرِّسَتْه الأُمُوْرُ. والضِّرْسُ: ما خَشُنَ من الإِكام، والجَميعُ الضُّرُوْسُ. وبِئْرٌ مَضْرُوْسَةٌ: تُطْوى بضِرْسٍ. وأصابَتِ النّاقَةُ ضُرُوْسٌ من مَطَرٍ. وَكذلك إذا أخْطَأَ قَوْماً وأصابَ قَوْماً، واحِدُهم ضِرْسٌ. وضُرُوْسُ الوسْمِيِّ: أمْطارُها المُتَفَرِّقَةُ، يُقال: ضُرِّسْنا. والتَّضْرِيْسُ: تَحْزِيْزٌ في خَشَبَةٍ أو لُؤْلُؤةٍ. وقِدْحٌ مُضْرَّسٌ: ليس بأمْلَسَ. وثَوْبٌ مُضَرَّسٌ: مَوْشِيٌّ. والتَّضْرِيْسُ: طّيُّ الثَّوْبِ مُرَبَّعاً. والضَّرْسُ: أنْ يُضَرَّسَ على خَرْقِ البُرْقُعِ أي يُخَاطُ على وَصْوَصَتِه شَيْءٌ كهَيْئَةِ المَكْفُوْفِ. وأضْرَشَه: إذا رَمَاه بالكلام حَتّى يُسْكَِه. وكذلك إذا أقْلَقَه. ورَجُلٌ ضَرِسٌ شَرِسٌ: أي صَعُبَ الخُلُقِ. واتَّقِ التّاقَةَ بِجِنِّ ضِرَاسِها: أي بِحِدْثَانِ نِتَاجِها وسُوْءِ خُلُقِها. والضَّرْسُ في جَرِيْرِ البَعِيرِ: أنْ تَلْوِيَ عليه وَتَراً أو قِدّاً ثمَّ تَقْفِرَ أنْفَ البَعِيرِ عِنْدَ الرِّيَاضَة. والضَّرْسَةُ: وَتَرَةٌ تُلْوَى على الجَرِيْرِ وتُضَرَسُ في قَوْلِ العَبّاسِ بن مِرْدَاسٍ: أي تُفْذَعُ.
[ضرس] الضَرْسُ: السِنُّ، وهو مذكَّر ما دام له هذا الاسم، لأنَّ الأسنان كلَّها إناثٌ إلا الأضراس والأنياب. وربَّما جمع على ضروس. وقال الشاعر يصف قرادا: وما ذكر فإن يكبر فأنثى * شديد الازم ليس له ضروس *لانه إذا كان صغيرا كان قرادا، فإذا كبر سمى حلمة. والضرس أيضا: أكمة خشنة. والضِرْسُ أيضاً: المَطْرة القليلة، والجمع ضروس. قال الاصمعي: يقال وقعت في الارض ضروس من مطر، إذا وقعت فيها قطع متفرقة. والضرس بالفتح: العض الشديد بالأضراس. يقال: ضَرَسْتُ السهمَ، إذا عجمته. قال دريد ابن الصمة: وأسمر من قداح النَبْع فَرعٍ * به عَلمانِ من عقب وضرس * وضَرَسَهُمُ الزمان: اشتدَّ عليهم. وناقةٌ ضَروسٌ: سيِّئة الخلق تعضُّ حالبها. ومنه قولهم: " هي بجن ضراسها "، أي بحدثان نتاجها. وإذا كانت كذلك حامت عن ولدها. قال بشر : عَطفْنا لهم عَطْفَ الضروسِ من المَلا * بشهْباَء لا يمشي الضراء رقيبها * والضروس بضم الضاد: الحجارة التى طويــت بها البئر. قال الراجز  أما يزال قائل أبن أبن دلوك عن حد الضروس واللبن * وبئر مضروسة وضريس، أي مــطويَّــة بالحجارة. وأضْرَسَهُ أمرُ كذا: أقلقه. وضَرَّستْهُ الحروب تَضْريساً، أي جرَّبتْهُ وأحكمتْه. والرجل مُضَرَّسٌ. وقال أبو عمرو: المضرس الذي جرب الامور. وتقول أيضا: ربط مضرس، لضربٍ من الوَشي. وحَرَّةٌ مضَرَّسَة ومَضْروسَةٌ: فيها حجارةٌ كأضراس الكلاب، عن أبى عبيد. وتَضارَسَ البِناءُ، إذا لم يَستوِ. ورجلٌ أخرسُ أضْرَسُ، إتباعٌ له. والضَرَسُ بالتحريك: كلالٌ في السنِّ من تناول شئ حامض. وقد ضَرِست أسنانهُ بالكسر. ورجلٌ ضَرِسٌ شرس، أي صعب الخلق. عن اليزيدى.
ضرس: ضرّس، وضرَّس الأسنان: أضرس، كلَّت عن تناول الحامض (ألكالا، بوشر، همبرت ص18).
ضرَّس: شحذ، سنّ، أصلع أسنان المنجل. (فوك).
ضرَّس مثل أضرس: أسكت (فوك).
ضرَّست لثة الشيخ: تصلّبت بعد ذهاب أضراسه فصارت كالأضراس. وهي من كلام العامة (محيط المحيط).
تضرَّس: كلّت أسنانه من تناول الحامض (ألكالا).
تضرَّس: سكت (فوك).
ضِرْس: سنّ. وهو بكسر الضاد في معجم فوك.
وضَرْس بفتح الضاد في معجم ألكالا. ويجمع أيضاً على ضِراس (ياقوت 3: 468) وأضاريس: صيغة منتهى الجموع لأضراس (ألكالا، أبو الوليد ص788).
ضِرْس: سنان من حديد مثل الذي يوضع في طرف العصا، أو مثل الذي يكون في قلادة الكلب (ألكالا) ضِرْس: سكين المحراث (ألكالا).
ضِرْس: ومعناه سن كبير هو الاسم الذي يطلقه العرب على حجر التبليط (براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 295).
ضِرْس من ثوم: راس ثوم (ألكالا).
ضِرس: نبات اسمه العلمي: Arum arisarum ( ابن البيطار 2: 447) هذا في مخطوطة هك.
وفي مخطوطة بى: صرصى وفي مخطوطة ل: صرصر.
ضرس العجوز: حسن السعدان (ابن البيطار 2: 146). ضرسة العجوز أو العجوزة: هو في الجزائر خس بري، هند بابري، طرخشقون (كاشف الرموز لعبد الرزاق الجزيري ص293). ونبات اسمه العلمي hyoseris radiata ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 279).
ضرس (أو أضراس) الكلب: بسفايج (بوشر، المستعيني مادة بسبايج، ابن البيطار 1: 55) (كاشف الرموز لعبد الرزاق الجزيري ص292).
ضَرِس: ذو أسنان صغيرة (كالمنشار). (البكري ص153).
ناب ضروس: ذكر في ديوان الهذليين (ص155) وانظر (ص25).
ضُرَّيْس: اسم طير، ذكره القزويني (2: 135).
ويقول ابن البيطار (2: 165) أن عامتنا بالاندلس تطلق هذا الاسم على الطيهوج أي الدُراج. غير أن مؤلف معجم المنصوري يقول أن هذا ليس صحيحاً ففيه: وزعم ابن سمجون إنه (الطيهوج) الضُرَيس ولم يصح. وفي رأي الدميري (فيما نقل فريتاج (3: 49) وعليك أن تقرأ فيه طرغلوديس) إنه طائر اسمه العلمي: Motacilla: Troglodydes وحسب شيرب هو النُقاد جنس طير من فصيلة الشرشوريات. وحسب باجني (مخطوطات) هو الزرزور. وحسب لاتور (وهو يكتبه دُرّيس) فهو طائر صغير يوجد في مزرعة القمح. وهو - ( pajarillo ; Triguaro) .
أما كتابة الكلمة فقد اعتمدت فيها على ما جاء عند ابن البيطار وقد ايدها كل من شيرب وباجني.
غير ان صاحب محيط المحيط يقول إنها ضِرْيس، ففيه: والضِرْيَس طائر يقال له الطيهوج ومن أمثال المولدين هو اكسل من الضِرْيَس لأنه يلقي رجيعه على أولاده.
إضراس: ضرس، سن (فوك) ونجد فيه أيضاً إضْرَسَيْن (كذا).
مِضْراس: ذو أضراس، ذو أسنان (فوك).
باب الثلاثي الصحيح الضاد والسين والراء ض ر س

الضِّرْسُ يُذكّر ويُؤنّث وأنكر الأصمعيُّ تأنيثَه وأنشدَ قولَ دُكَيْنٍ

(فَفَقْئَتْ عينٌ وطَنَّتْ ضِرسُ ... )

فقال إنما هو وَطَنَّ الضِّرسُ فلم يَفْهَمْه الذي سَمِعَه وأنشد أبو زَيْدٍ في أُحْجِيَّةٍ

(وسِرْبٍ ملاحٍ قد رأيْنا وجُوهَهُ ... إناثاً أدانِيهِ ذكوراً أواخِرُهُ)

السِّرْبُ الجماعةُ فأراد الأسنانَ لأنّ أَدانِيها الثَّنِيَّة والرَّباعيَّة وهما مؤنَّثَان وباقي الأسنانِ مذكَّر مثل الناجِذِ والضِّرْس والنابِ والجمع أضراسٌ وأضْرُسٌ وضُرُوسٌ وقولُ الشاعرِ

(وقافِيَةٍ بَيْنَ الثَّنِيَّة والضِّرْسِ ... )

زعمُوا أنه يعني الشِّينَ لأنّ مَخْرَجها إنما هو من هنالك وقال أبو الحسن الأخفش ولا أُراهُ عناها ولكنه أراد شِدَّة البَيْت وأكْثَر الحروفِ تكون من بين الثَّنِية والضِّرسِ وإنما يجاوز الثَّنِيَّةَ من الحروفِ أقَلُّها وقيل إنما يعني بها السِّين وقيل إنما يعني بها الضّاد والجمع أضراسٌ وأَضْرُسٌ وضُرُوسٌ وضَرِيسٌ الأخيرة اسمٌ للجَمْعِ وأضراسُ العَقْلِ وأضراسُ الحُلُمِ أَرْبعةُ أَضراسٍ تَخْرُجْن بَعْدَما يَسْتَحْكِمُ الإِنسانُ والضَّرَسُ خَوَرٌ يُصِيبُ الضِّرسَ عند أكْلِ الشيء الحامضِ ضَرِسَ ضَرَساً فهو ضَرِسٌ وأَضْرَسَهُ ما أكَلَه وضَرَسه يضْرِسُه ضَرْساً عضَّهُ والضَّرْسُ أن تُعَلِّمِ قِدْحَكَ بأن تعضَّه بأضراسِكَ فتُؤَثِّرَ فيه قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمِة (وأصْفَر من قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ ... به عَلَمانِ من عَقَبٍ وضَرْسٍ)

وقِدْحٌ مُضَرَّسٌ غير أمْلَسٍ لأن فيه كالأَضراسِ والضَّرْسُ صمتُ يومٍ إلى اللَّيلِ وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه أنه كره الضَّرْسَ وأصْلُه من العَضِّ كأنه عضَّ على لِسانِه فَصَمَت والتَّضريسُ في الياقوتة واللُّؤْلُؤة حزٌّ فيها ونَبْرٌ كالأَضراسِ وثَوْبٌ مُضَرَّسٌ مُوَشىً به أثر الطَّيِّ قال أبو قُلاَبَةَ الهُذَليُّ

(رَدْعُ الخَلُوقِ بجِلْدِها فكأنَّهُ ... رَيْطٌ عِتَاقٌ في الصِّوانِ مُضَرَُّ)

حَمَله مَرَةً على اللَّفْظِ فقال مُضَرَّسٌ ومَرَّةً على المَعْنَى فقال عِتاقٌ وتضَرَّس البناءُ لم يَسْتَو فصار فيه كأضْراسٍ وضَرَّسَتْهُ الحربُ تَضْرِسُه ضَرْساً عَضَّتْه وحربٌ ضَرُوسٌ أكولٌ عَضُوضٌ وناقة ضَرُوسٌ عَضُوض سَيِّئةُ الخُلُق وقيل هي العَضُوضُ لتَذُبَّ عن وَلَدِها وضَرَسَ السَّبُعُ فَرِيستَه مَضَغَها ولم يَبْتَلِعْها وضَرَّسَتْهُ الخُطُوبُ ضَرْساً عَجَمَتْه على المَثَل قال الأخطلُ

(كَلَمْحِ أَيْدِي مَثَاكيلٍ مُسَلِّيَةٍ ... يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَنَاتِ الدَّهْرِ والخُطُبِ)

أراد الخُطُوبَ فحذَفَ الواوَ وقد يكون من باب رَهْن ورُهُن والمُضَرَّسُ من الرِّجالِ الذي قد أصابَتْه البلايا عن اللِّحيانِيِّ كأنها أصابَتْه بأَضْراسِها وقيل المُضَرَّسُ المجرَّب كما قالوا المُنَجَّذُ وكذلك الضَّرْسُ والضِّرْسُ والجمع أَضْراسٌ وكله من الضَّرْسِ والضَّرَسُ غَضَبُ الجُوعِ ورجُلُ ضَرْسٌ غَضبْانُ لأن ذلك يُحدِّدُ الأَضْراسَ وتضارَسَ القومُ تعَادوْا وتَحاربُوا وهو من ذلك والضِّرْسُ الأكَمَةُ الخَشِنة التي كأنها مُضَرَّسةٌ فيها كأَضراسِ الكلابِ من الحجارةِ والضَّرِيسُ الحجارة التي هي كالأَضْراسِ وبِئرٌ مَضْروسَةٌ وضَرِيسٌ إذا طُوِيــتْ بالضِرَّيسِ وهي الحجارة وقد ضَرَسْتُها أضْرسُها وأضْرِسُها ضَرْساً وقيل هو أن تَسُدَّ ما بين خَصاصِ طيِّها بِحَجَرٍ وكذلك جميع البِناءِ والضَّرْسُ أن يُلْوَى على الجَرِيرِ قدٌّ أو وَتَرٌ ورَيْطٌ مُضَرَّسٌ فيه كَصُورٍ الأضْراسِ وقال أبو رياشٍ إذا أرادوا أن يُذَلّلُوا الجَمَلَ الصَّعْبَ لاثُوا على ما يَقَعُ على خَطْمِهِ قِداً فإذا يَبِس حَزُّوا على خَطْمِ الجَمَلِ حَزاً ليَقَع ذلك القِدُّ عليه إذا يَبِس فيُؤْلِمَهُ فَيَذِلَّ فذلك القِدُّ هو الضِّرْسُ وقد ضَرَسْتُه وضَرّسْتُه وجَرِيرٌ ضَرِسٌ ذو ضَرْسٍ وَوَقَعَتْ في الأرضِ ضُرُوسٌ من مطرٍ وهي الأمطارُ المُتفرِّقة وقيل هي الجَوْدُ عن ابن الأعرابيِّ واحدها ضِرْسٌ وناقةٌ ضَرُوسٌ لدرَّتِها صَوْتٌ عن كُراع
ضرس
الضَّرس: العض الشديد بالأضراس، يقال: ضَرَسْتُ السَّهْمَ أضْرِسهُ - بالكسر -: إذا عَجَمْتَه، قال دريد بن الصِّمَّة:
وأصْفَرَ من قِداحِ النَّبع فَرْعٍ ... به عَلَمانِ من عَقْبٍ وضَرْسِ
وضَرَسَهُم الزمان يَضْرِسُهم - أيضاً -: أي اشتدَّ عليهم.
وناقةٌ ضَرُوس: سيئة الخُلُق تَعَضُّ حالِبَها. ومنه قولهم: هي بِجِنِّ ضِرَاسِها: أي بِحِدْثانِ نِتاجِها، وإذا كانت كذلك حامت عن ولدِها، قال بِشْر بن أبي خازِمٍ:
عَطَفْنا لهم عَطْفَ الضَّروسِ من المَلا ... بشَهباءَ لا يمشي الضَّرَاءَ رَقيبَتُها
وقال أبو زُبَيد حرملة بن المنذر الطائي يصف الأسد:
بِثِنْي القَرْيَتَيْنِ له عِيَالٌ ... بَنُوْهُ ومُلْمِعٌ نَصَفٌ ضَروسُ
القريتان: الكوفة والبصرة.
وبِئرٌ مَضروسَة وضَريس: أي مَــطْوِيَّــة بالحِجارة، وقد ضَرَسْتُها أضْرِسُها ضَرْساً.
والضَّريس في قول عبد الله بن سُلَيم - وقيل: ابنِ سَلَمَة، وقيل: ابنِ سَليمة، والأوّل أصَحُّ -:
ولقد غَدَوْتُ على القَنيصِ بشَيْظَمٍ ... كالجِذْعِ وَسْطَ الجنّةِ المَغروسِ
مُتقارِب الثَّفِناتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ ... رَحْبِ اللّضبَانِ شَديدَ طَيِّ ضَرِيْسِ
الفقار.
والضَّريس: التمر والبُسْر والكعك. وقال أبو زيد: الضَّرْسُ: أن يُفْقَرَ أنفُ البعير بمَرْوَةٍ ثُمَّ يوضع عليه وَتَرٌ أو قِدٌّ لُوِيَ على الجَرير يُذَلَّلُ به، فيقال: جَمَلٌ مَضْروسُ الجرير، وأنشد:
تَبِعْتُكُم يا حَمْدَ حتى كأنَّني ... بِحُبِّكِ مَضْرُوْسُ الجَريرِ قَؤُوْدُ
والضَّرْسُ: صَمْتُ يومٍ إلى الليل. وفي حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهما -: أنَّه كَرِهَ الضَّرْسَ.
والضَّرْسُ: الأرض التي نباتها هاهُنا وهاهُنا.
والضِّرْسُ - بالكسر -: السِّن، وهو مُذَكَّرٌ ما دامَ له هذا الاسم، لأنَّ الأسنان كلَّها إناث إلاّ الأضْراس والأنياب، ورُبَّما جُمِعَ على ضُرُوْس، قال يصف قُرَاداً:
وما ذَكَرَ فإن يَكْبَرْ فأُنثى ... شَديدُ الأزْمِ ليس له ضُرُوْسُ
لأنّه إذا كان صغيراً كانَ قُراداً، فإذا كَبِرَ سُمِّيَ حَلَمَةً.
والضِّرس - أيضاً -: أكَمَة خَشِنة.
والضِّرس: المَطْرة القليلة، والجمع: ضُروس. قال الأصمعي: يُقال: وَقَعَت في الأرض ضُرُوسٍ من مَطَر: إذا وَقَعَتْ فيها قِطَعٌ متفرقة.
والضُّرُوس: الحِجارة التي تُطوى بها البِئر، قال سالم بن دارَةَ الغَطَفانيّ:
أمَا يَزَالُ قائلٌ أبِنْ أبِنْ ... دَلْوَكَ عن حَدِّ الضُّرُوْسِ واللَّبِنْ
وقال ابن الأعرابي: الضَّرْسُ: كَفُّ عَيْنِ البُرْقُعِ.
والضَّرْسُ: طول القيام في الصلاة.
وضُراسٌ - بالضم -: جبل عند مُكَلإَّ عدن أبْيَنَ.
وضِراس - بالكسر -: قرية من قرى جبال اليمن.
وذو ضُرُوس: سيفُ ذي كَنْعَنٍ الحَمْيريِّ، مَدْبُوْرٌ فيه: أنا ذو ضُرُوسٍ، قاتلتُ عاداً وثمودَ، باسْتِ مَنْ كنتُ معه لم ينتصر.
وضِرس العَير: سيف عَلْقَمَة بن ذي قَيْفان الحِمْيريّ، قال زيد بن مَرْبٍ الهَمْدانيّ حينَ قَتَلَ ذا فَيْفَانَ:
ضَرَبْتُ بضرْسِ العَيْرِ مَفْرِقَ رأسِهِ ... فَخَرَّ ولم يَصْبِر بحَقِّكَ باطِلُه
وحَرَّةٌ مَضْروسة: فيها حِجارة كأضراس الكلاب، عن أبي عُبَيد.
ورجل أخْرَس أضْرَس: إتْبَاعٌ له.
وضُرَيْسٌ - مصغَّراً -: من الأعلام.
وقال المُفَضَّل: الضِّرْسُ: الشِّيْحُ والرِّمْثُ ونحوهما إذا أُكِلَتْ جُذُوْلُهما، وأنشد:
رَعَت ضِرْساً بِصَحْراءِ التَّناهي ... فأضْحَتْ لا تُقِيْمُ على الجُدُوْبِ
والضَّرَسُ - بالتحريك -: كَلالٌ في السِّنِّ من تناول شيءٍ حامِضٍ، وقد ضَرِسَتْ أسنانُه بالكَسْر.
وقال أبو زيد: الضَّرِس: الذي يَغْضَب من الجوع.
وقال اليَزِيْديّ: رَجُلٌ ضَرِس شَرِس: أي صعب الخُلُق، وقد مَرَّت الحُجَّة من حديث عمر - رضي الله عنه - على ذلك في تركيب ض ب س.
وضَرِسَ بَنو فلان بالحَرْب: إذا لم يَنْتَهوا حتى يقاتِلوا.
ويقال: أصبَحَ القَوْمُ ضَرَاسى: إذا أصبَحوا جِياعاً لا يأتيهِم شَيءٌ إلاّ أكَلوه من جوع، ومثل ضَرَاسى: قومٌ حَزَانى لجماعة الحزين، وواحِدُ الضَّرَاسى: ضَرِيْس.
وقال ابن عبّاد: أضْرَسَه الحامِض: أرادَ: أكَلَّ أسنانه.
وأضْرَسَه بالكلام: إذا رماه به حتى يُسْكِتَه، وكذلك إذا أقْلَقَه.
ويقال: أضْرِسْنا من ضَرِيْسِكَ: أي التمر والبُسر والكعك.
وضَرَّسَتْه الحروب تَضْريساً: أي جَرَّبَتْه وأحْكَمَته. وقال أبو عمرو: المُضَرَّس: الذي جرَّبَ الأمور.
ويقال: رَيْطٌ مُضَرَّسٌ: لِضَرْبٍ من الوَشْيِ، قال ابن فارِس: كأنَّه سُمِّيَ بذلك لأنَّ فيه صُوَراً كأنَّها أضراس.
وحَرَّة مُضَرَّسَة: فيها حِجارة كأضراس الكِلاب؛ مِثْلُ مَضْرُوْسَة، عن أبي عُبَيد.
ومُضَرِّس بن رِبْعِيِّ بن لقيط بن خالِد بن نَضْلَة بن الأشتر بن جَحْوان بن فَقْعَسٍ الأسَديُّ: شاعِر.
ومُضَرِّس بن سفيان بن خَفاجَة - رضي الله عنه -: له صحبة.
والمُضَرِّس - أيضاً -: الأسد الذي يمضغ لَحْمَ فريسَتِه ولا يَبْتَلِعُه، وقد ضَرَّسَ فريسَتَه: إذا فعل بها ذلك.
وتَضَارَسَ البناء: إذا لم يَسْتَوِ.
وضارَسَ القوم: إذا تعادَوا أو تحَارَبوا.
والتركيب يدل على قوّة وخُشونَة، وممّا شَذَّ عنه وقد يُمكن أنْ يُتَمَحَّلَ له قياس: الضِّرْس: المَطْرَة القَليلة.

ضرس

1 ضَرَسَهُ, (A, TA,) aor. ـِ (TA,) inf. n. ضَرْسٌ, (S, A, K,) He bit it: (TA:) or he bit it vehemently with the أَضْرَاس [pl. of ضِرْسٌ, q. v.]; (S, A, K;) as also ↓ ضرّسهُ: (A:) or with the ضَرْس. (T, TA.) b2: He (a beast of prey) chewed his flesh, (i. e., the flesh of his prey,) without swallowing it; (A;) as also ↓ ضرّسهُ. (A, TA.) b3: He bit it (namely an arrow) to try it; to know if it were hard or weak: (S:) he marked it (namely an arrow) by biting it with his أَضْرَاس, (M, A,) or with his teeth. (Az, TA.) b4: (assumed tropical:) He tried him with respect to his claims to knowledge or courage. (IAar.) b5: ضَرَسَتْهُ الخُطُوبُ, inf. n. ضَرْسٌ, (tropical:) Things or affairs, or calamities, tried, or tested, him; as also ↓ ضرّستهُ. (TA.) b6: ضَرَسَتْهُ الحُرُوبُ, inf. n. ضَرْسٌ, (tropical:) Wars tried, or proved, him, and rendered him expert, or strong; (TA;) as also ↓ ضرّستهُ, (S, A, K,) inf. n. تَضْرِيسٌ. (S, K.) b7: ضَرَسَهُمُ الزَّمَانُ, (S, A, K,) inf. n. ضَرْسٌ, (K,) (tropical:) Fortune became severe, rigorous, afflictive, or adverse, to them; (S, A, K; *) as also ↓ ضرّسهم. (A, TA.) b8: ضَرَسَ نَابُهَا (tropical:) She was evil in disposition: (TA:) and ضَرْسٌ [alone] the being evil in disposition. (IAar.) b9: ضَرْسٌ also signifies (assumed tropical:) The biting of blame, or reprehension. (IAar.) b10: And (tropical:) The keeping silence during a day, until the night: (O, K, TA:) as though biting one's tongue. (TA.) b11: And ضَرَسَ البِئْرَ, aor. ـِ (O, K, TA) and ضَرُسَ, (TA,) inf. n. ضَرْسٌ, (O, TA,) (assumed tropical:) He cased the well with stones: (O, K, TA:) or, as some say, he closed up the interstices of its casing with stones: and in like manner one says of any building. (TA.) A2: ضَرِسَتْ أَسْنَانُهُ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ضَرَسٌ, (S,) His teeth were set on edge (كَلَّتْ) by eating or drinking what was acid, or sour. (S, A, * K.) And ضَرِسَ الرَّجُلُ The man's teeth were set on edge. (TA.) It is said in a trad. of Wahb Ibn-Munebbih, that a certain bastard, of the Children of Israel, offered an offering, and it was rejected; whereupon he said, يَا رَبِّ يَأْكُلُ

أَبَوَاىَ الحَمْضَ وَأَضْرَسُ أَنَا أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ ذٰلِكَ [O my Lord, my two parents eat sour herbage, and are my teeth set on edge? Thou art more gracious than to suffer that]: and his offering was accepted. (O in art. حمض.) [See Jer., xxxi. 29; and Ezek., xviii. 2.] b2: Also ضَرِسَ, inf. n. ضَرَسٌ, (tropical:) He was angry by reason of hunger: because hunger sharpens the أَضْرَاس. (TA.) b3: And ضَرِسُوا بِالحَرْبِ (assumed tropical:) They persisted in war until they fought one another. (T, O, TA.) 2 ضرّسهُ inf. n. تَضْرِيسٌ: see ضَرَسَهُ, in five places. b2: تَضْرِيسٌ also signifies (tropical:) An indentation, or serration, (Az, TA,) like أَضْرَاس, (TA,) in a sapphire (يَاقُوتَة) and a pearl, or in wood. (Az, TA.) 3 ضَارَسْتُ الأُمُورَ (tropical:) I became experienced in affairs, and knew them. (T, TS.) A2: ضارسوا, (K,) inf. n. مُضَارَسَةٌ and ضِرَاسٌ; so in the Tekmileh; but in the M, ↓ تضارسوا; (TA;) (tropical:) They warred, or fought, one against another, and treated one another with enmity, or hostility: (K, TA:) from ضَرَسٌ, [inf. n. of ضَرِسَ,] signifying the “ being angry by reason of hunger. ” (TA.) 4 اضرسهُ It (acid, or sour, food, or drink,) set his teeth on edge; (Ibn-'Abbád, K; *) syn. أَكَلَّ أَسْنَانَهُ. (Ibn-'Abbád.) [And so, app., اضرس أَسْنَانَهُ.] b2: Also (tropical:) He, or it, (an affair, or event, S,) disquieted him. (Ibn-'Abbád, S, O, K, TA.) b3: And اضرسهُ بِالكَلَامِ (assumed tropical:) He silenced him by speech. (Ibn-'Abbád, O, K.) 5 تَضَرَّسَ see what next follows.6 تضارس, (S, A, K,) in the M ↓ تضرّس, (TA,) (tropical:) It (a building) was, or became, uneven, (S, M, A, K,) and irregular, (A,) having in it what resembled أَضْرَاس. (M.) A2: تضارسوا: see 3.

ضَرْسٌ (assumed tropical:) Land of which the herbage is here and there (IAar, T, O, K, TA) and on which rain has fallen here and there: (IAar, T, TA:) and a portion of land upon which rain has fallen a day or part of a day. (TA.) b2: See also ضِرْسٌ.

ضِرْسٌ A tooth: (S, K:) pl. أَضْرَاسٌ, and (sometimes, S, Msb) ضُرُوسٌ (S, Msb, K) and أَضْرُسٌ [which is a pl. of pauc., as is also, properly, the first of the pls. here mentioned]; and quasi-pl. n.

ضرس [written in the TA without any syll. signs, so that it may be ضَرْسٌ, or ضِرْسٌ (like the sing.), or ضَرَسٌ]; so in the M [of which I am unable to consult the portion containing this art.]: (TA:) or [a lateral tooth; for] the اضراس are the teeth, except the central incisors: (Mgh:) or [this explanation, which I find only in the Mgh, is incomplete, and the word sometimes means the teeth absolutely, but properly] the molar teeth, or grinders, which are twenty in number, [including the bicuspids,] next behind the canine teeth: (Zj, in his “ Khalk el-Insán: ”) or i. q. أَرْحَآءٌ: (S and Msb and K, art. رحى: [see سِنٌّ: and see also رَبَاعِيَةٌ:] ضِرْسٌ is masc.; (Mgh, K;) and sometimes fem.: (Mgh:) or what is thus called is masc. when thus called; (S, Msb;) but if called سِنٌّ, it is fem.: (Msb:) or it is properly masc.; and if found in poetry made fem., سِنٌّ is meant thereby: (Zj, Msb:) but As denies its being made fem.; (Msb, TA;) and as to the saying ascribed to Dukeyn, فَفُقِئَتْ عَيْنٌ وَطَنَّتْ ضِرْسُ [And an eye was put out, and a tooth, or grinder, sounded], he says that the right reading is وَطَنَّ الضِّرْسُ [and the tooth, or grinder, sounded], and that he who heard these words understood them not. (TA.) What are called أَضْرَاسُ العَقْلِ and أَضْرَاسُ الحُلُم [The wisdom-teeth, and the teeth of puberty] are four: they come forth after the [other] teeth have become strong. (TA. [See نَاجِذٌ.]) b2: [Hence,] sing. of ضُرُوسٌ (K) which signifies (assumed tropical:) The stones with which a well is cased. (S, O, K.) b3: And (assumed tropical:) A فِنْد [app. as meaning a peak, or the like,] in a mountain. (TA.) b4: and (assumed tropical:) A rough [hill, or eminence, or elevated place, such as is termed] أَكَمَة (T, O, K, TA) and [such as is termed] أَخْشَب: (T, TA:) or rough ground; written by Sgh ↓ ضَرْسٌ: (IAar, TA:) or a portion of a [tract such as is termed] قُفّ, somewhat elevated, very rugged, rough to the tread, consisting of a single piece of stone [or rock], unmixed with clay, or soil, and not giving growth to anything: pl. ضُرُوسٌ. (TA.) b5: Also (tropical:) Light rain: (IAar, TA:) or a rain little in quantity: (S, O:) or a light rain: pl. ضُرُوسٌ: (K:) or ضُرُوسٌ مِنْ مَطَرٍ means scattered rains: (As, TA:) or scattered showers of rain: (S, O:) and some say, i. q. جُدُر [app. a mistranscription, probably for خَدَرٌ, which signifies rain; or clouds, or mist, and rain]: and [it is. said that] ضِرْسٌ signifies also a raining cloud that has not [much] width. (TA.) A2: See also مُضَرَّسٌ, last sentence.

ضَرِسٌ A man having his teeth set on edge. (TA.) b2: And (tropical:) A man angry by reason of hunger; (Az, K, TA;) because hunger sharpens the أَضْرَاس: (TA:) and ↓ ضَرِيسٌ signifies (assumed tropical:) very hungry; (K, TA;) so that there is nothing that comes to him but he eats it, by reason of hunger: (TA:) pl. of the latter ضَرَاسَى, like as حَزَانَى is a pl. of حَزِينٌ. (K.) b3: And (tropical:) A man (S, A, O) refractory, untractable, perverse, stubborn, or obstinate, in disposition: (Yz, S, A, O, K:) evil in disposition, or illnatured, and very perverse or cross or repugnant and averse; syn. شَرِسٌ. (K.) You say رَجُلٌ ضَرِسٌ شَرِسٌ. (Yz, S, A, O.) [See ضَرُوسٌ.] b4: See also مُضَرَّسٌ, last sentence.

ضِرْسَةٌ Ruggedness, and roughness. (TA.) ضُرَاسٌ Toothache. (MA.) ضِرَاسٌ [seems to signify, properly, A disposition to bite]. b2: [Hence,] النَّاقَةُ بِجِنِّ ضِرَاسِهَا means (assumed tropical:) The she-camel is in the case of the recentness of her bringing forth, when she defends her young one; from the epithet ضَرُوسٌ; (S, Meyd, O; but in the S and O, هِىَ, referring to the she-camel, is put in the place of الناقة;) and is a prov., applied to the man whose nature is evil on the occasion of his defending. (Meyd.) And one says, اِتَّقِ النَّاقَةَ بِجِنِّ ضِرَاسِهَا, meaning (tropical:) Beware thou of the she-camel in the case of the recentness of her bringing forth, and of her evil disposition towards him who approaches her, by reason of her attachment to her young one. (A, TA.) [In the TA, in art. جن, this saying is mentioned with ضِرَامِهَا in the place of ضِرَاسِهَا: the former may perhaps be another reading; but I rather think that it is a mistranscription for the latter. And in the present art. in the TA, it is added that Sgh has mentioned (app. in the TS, for he has not done so in the O,) El-Báhilee's having explained الضِّرَاسُ as meaning سِيْمٌ لهم; and that it is likewise explained in the T as meaning سِيْمٌ: but I know no such word as سِيْمٌ; nor do I know any word of which it is likely to be a mistranscription, though I have diligently searched for such. This word سِيْمٌ has been altered by the copyist in each instance in the TA; so that it seems to have been indistinctly written by the author.] b3: [Hence also] ضِرَاسُ الحَرْبِ (assumed tropical:) The biting of war. (Ham p. 532.) ضَرُوسٌ A she-camel of evil disposition, (S, K,) that bites her milker: (S, A, K:) or that has a habit of biting to defend her young one. (TA.) b2: [Hence,] حَرْبٌ ضَرُوسٌ (tropical:) Devouring, biting, war: (TA:) or vehement war. (Ham p. 87.) A2: and A she-camel whose flow, or stream, of milk does not make any sound to be heard. (TA.) ضَرِيسٌ (assumed tropical:) Stones resembling أَضْرَاس [i. e. teeth or lateral teeth or molar teeth]: with such, a well is cased. (TA.) b2: And (assumed tropical:) The vertebræ of the back. (O, K.) A2: Also, and ↓ مَضْرُوسَةٌ, (assumed tropical:) A well (بِئْرٌ) cased with stones. (S, K.) b2: See also ضَرِسٌ.

أَضْرَسُ an imitative sequent to أَخْرَسُ as an epithet applied to a man. (S, K.) مُضَرَّسٌ (assumed tropical:) A sort of figured cloth or garment, (S, O, K,) having upon it forms resembling أَضْرَاس [i. e. teeth or lateral teeth or molar teeth], (K,) or thought by IF to be thus called because having upon it such forms: (O:) or, applied as an epithet to [the kind of garments called]

رَيْط, as meaning figured with the marks of folding: or meaning folded in a square form: or, as some say, مُضَرَّسَةٌ signifies a sort of cloths, or garments, upon which are lines and ornamental borders. (TA.) b2: And (assumed tropical:) An arrow that is not smooth, or even; because it has in it what resemble أَضْرَاس. (TA.) b3: And حرَّةٌ مُضَرَّسَةٌ and ↓ مَضْرُوسَةٌ (assumed tropical:) [A stony tract] in which are stones like the أَضْرَاس of dogs. (A'Obeyd, S, K.) A2: Also (tropical:) A man who has been tried, or proved, or tried and strengthened, by experience; (A, TA;) whom trials have befallen, as though he had been bitten thereby: (TA:) who has been tried, or proved, and rendered expert, or strong, by wars, (S, A,) and by affairs, or calamities: (A:) like مُنَجَّذٌ from نَاجِذٌ: (A, TA:) or who has become experienced in affairs: (AA, S:) one who has travelled, and become experienced in affairs, and fought; as also ↓ ضِرْسٌ and ↓ ضَرِسٌ. (TA.) المُضَرِّسُ The lion, that chews the flesh of his prey without swallowing it: (O, K:) or the lion; so called because he does thus. (TA.) مَضْرُوسَةٌ: see ضَرِيسٌ: and also مُضَرَّسٌ.

ضرس: الضِّرْسُ: السِّنُّ، وهو مذكر ما دام له هذا الاسم لأَن الأَسنان

كلها إِناث إِلا الأَضْراسَ والأَنيابَ. وقال ابن سيده: الضِّرْسُ السن،

يذكر ويؤَنث، وأَنكر الأَصمعي تأْنيثه؛ وأَنشد قولَ دُكَيْنٍ:

فَفُقِئَتْ عينٌ وطَنَّتْ ضِرسُ

فقال: إِنما هو وطَنَّ الضِّرْسُ فلم يفهمه الذي سمعه؛ وأَنشد أَبو زيد

في أُحْجِيَّةٍ:

وسِرْبِ سِلاحٍ قد رأَينا وُجُوهَهُ

إِناثاً أَدانيه، ذُكُوراً أَواخِرُه

السرب: الجماعة، فأَراد الأَسنان لأَن أَدانيها الثَّنيَّة والرباعيَة،

وهما مؤنثان، وباقي الأَسنان مذكر مثل الناجِذِ والضِّرْسِ والنَّابِ؛

وقال الشاعر:

وقافية بَيْنَ الثَّنِيَّةِ والضِّرْسِ

زعموا أَنه يعني الشين لأَن مخرجها إِنما هو من ذلك؛ قال أَبو الحسن

الأَخفش: ولا أُراه عناها ولكنه أَراد شدّة البيت، وأَكثر الحروف يكون من

بين الثنية والضرس، وإِنما يجاوز الثنية من الحروف أَقلها، وقبل: إِنما

يعني بها السين، وقيل: إِنما يعني بها الضاد. والجمع أَضْراسٌ وأَضْرُسُ

وضُرُوسٌ وضَرِيسٌ؛ الأَخيرة اسم للجمع؛ قال الشاعر يصف قُراداً:

وما ذَكَرٌ فإِن يَكْبُرْ فأُنْثَى،

شَدِيدُ الأَزْم، ليس له ضُرُوسُ؟

لأَنه إِذا كان صغيراً كان قُراداً، فإِذا كَبُرَ سُمِّي حَلَمَةً. قال

ابن بري: صواب إِنشاده: ليس بذي ضُرُوسِ، قال: وكذا أَنشده أَبو علي

الفارسي، وهو لغة في القُراد، وهو مذكر، فإِذا كَبُرَ سمي حَلَمة والحلمة

مؤنثة لوجود تاء التأْنيث فيها؛ وبعده أَبيات لغز في الشطرنج وهي:

وخَيْلٍ في الوَغَى بإِزاءِ خَيْلٍ،

لُهامٍ جَحْفَلٍ لَجِبِ الخَمِيسِ

وليسُوا باليهود ولا النَّصارَى،

ولا العَرَبِ الصُّراحِ ولا المَجُوسِ

إِذا اقْتَتَلوا رأَيتَ هناكَ قَتْلى،

بلا ضَرْبِ الرِّقابِ ولا الرُّؤوس

وأَضْراس العَقْلِ وأَضْراسُ الحُلُم أَربعة أَضراس يَخْرُجْنَ بعدما

يستحكم الإِنسان.

والضَّرْسُ: العَضُّ الشديد بالضِّرْسِ. وقد ضَرَسْتُ الرجلَ إِذا

عَضَضْتَه بأَضْراسِك. والضَّرْسُ: أَن يَضْرَسَ الإِنسان من شيء حامض.

ابن سيده: والضَّرَسُ، بالتحريك، خَوَرٌ وكلالٌ يصيب الضِّرْسَ أَو

السِّنَّ عند أَكل الشيء الحامض، ضَرِسَ ضَرَساً، فهو ضَرِسٌ، وأَضْرَسَه ما

أَكله وضَرِسَتْ أَسنانُه، بالكسر. وفي حديث وَهْبٍ: أَن وَلَدَ زِناً في

بني إِسرائيل قَرَّبَ قُرْباناً فلم يُقْبَلْ فقال: يا رب يأْكل أَبوايَ

الحَمْضَ وأَضْرَسُ أَنا؟ أَنت أَكرم من ذلك. فقبل قُرْبانه؛ الحَمْضُ:

من مراعي الإِبل إِذا رعته ضَرِسَتْ أَسنانها؛ والضَّرَسُ، بالتحريك: ما

يعرض للإِنسان من أَكل الشيء الحامض؛ المعنى يُذْنِبُ أَبواي وأُؤاخذ

أَنا بذنبهما.

وضَرَسَه يَضْرِسُه ضَرْساً: عَضَّه. والضَّرْسُ: تعليم القِدْح، وهو

أَن تُعَلِّمَ قِدْحَك بأَن تَعَضَّه بأَضراسك فيؤثر فيه. ويقال: ضَرَسْتُ

السَّهْمَ إِذا عَجَمْتَه؛ قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:

وأَصْفَرَ من قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ،

به عَلَمانِ من عَقَبٍ وضَرْسِ

وهذا البيت أَورده الجوهري:

وأَسْمَرَ من قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ

وأَورده غيره كما أَوردناه؛ قال ابن بري وصواب إِنشاده:

وأَصْفَرَ من قِداحِ النَّبْعِ صُلْب

قال: وكذا في شعره لأَن سهام الميسر توصف بالصفرة والصلابة؛ وقال طرفة

يصف سهماً من سهام الميسر:

وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حِوارَه

على النار، واسْتَوْدَعْتُه كَفَّ مُجْمِدِ

فوصفه بالصفرة. والمَضْبُوحُ: المُقَوِّمُ على النار، وحِوارُه:

رُجُوعُه. والمُجْمِدُ: المُفيضُ، ويقال للداخل في جُمادى وكان جُمادى في ذلك

الوقت من شهور البرد. والعَقْبُ: مصدر عَقَبْتُ السَّهم إِذا لَوَيتَ عليه

شيئاً، وصف نفسه بضرب قِداحِ المَيْسِر في زمن البرد وذلك يدل على كرمه.

وأَما الضَّرْسُ فالصبح فيه أَنه الحز الذي في وسط السهم. وقِدْحٌ

مُضَرِّسٌ: غير أَملس لأَن فيه كالأَضراس.

الليث: التَّضْريسُ تحزيز ونَبْرٌ يكون في ياقوته أَو لؤْلؤَة أَو خشبة

يكون كالضِّرس؛ وقول أَبي الأَسود الدُّؤلي أَنشده الأَصمعي:

أَتانيَّ في الضَّبْعاء أَوْسُ بنُ عامِرٍ،

يُخادِعُني فيها بِجِنِّ ضِراسِها

فقال الباهلي: الضِّراسُ مِيسِمٌ لهم والجِنُّ حِدْثان ذلك، وقيل: أَراد

بِحِدثانِ نتاجها، ومن هذا قيل: ناقة ضَرُوسٌ وهي التي تَعَضُّ

حالِبَها. ورجل أَخْرَسُ أَضْرَسُ: إِتباعٌ له. والضَّرْسُ: صَمْتُ يوم إِلى

الليل. وفي حديث ابن عباس، رضي اللَّه عنهما: أَنه كره الضَّرْسَ، وأَصله من

العَضِّ، كأَنه عَضَّ على لسانه فصَمَتَ.

وثوبٌ مُضَرَّسٌ: مُوَشَّى به أَثَرُ الطَّيِّ؛ قال أَبو قِلابَةَ

الهُذَليّ:

رَدْعُ الخَلُوقِ بِجِلْدِها فكأَنَّه

رَيْطٌ عِتاقٌ، في الصَّوانِ، مُضَّرَّسُ

أَي مُوَشًّى، حمله مَرَّةً على اللفظ فقال مُضَرَّسٌ، ومَرّةً على

المعنى فقال عتاق. ويقال: رَيْطٌ مُضَرَّسٌ لضرب من الوَشْيِ.

وتَضارَسَ البِناءُ إِذا لم يِسْتَوِ، وفي المحكم: تَضَرَّسَ البناءُ

إِذا لم يستو فصار كالأَضْراسِ.

وضَرَسَهم الزمانُ: اشتدّ عليهم. وأَضْرَسَه أَمر كذا: أَقلقه.

وضَرَّسَتْه الحُروبُ تَضْريساً أَي جَرَّبَتْه وأَحكمته. والرجلُ مُضَرَّس أَي

قد جَرَّبَ الأُمورَ. شمر: رجل مُضَرَِّسٌ إِذا كان قد سافر وجَرَّب

وقاتَلَ. وضارَسْتُ الأُمورَ: جَرَّبْتُها وعَرَفْتُها. وضَرِسَ بنو فلان

بالحرب إِذا لم ينتهوا حتى يقاتلوا.

ويقال: أَصبح القومُ ضَراسى إِذا أَصبحوا جياعاً لا يأْتيهم شيء إِلا

أَكلوه من الجوع، ومثلُ ضَراسى قوم حَزانى لجماعة الحَزين، وواحدُ

الضَّراسى ضَريس وضَرَسَتْه الحُروبُ تَضْرِسُه ضَرْساً: عَضَتْه. وحَرْبٌ

ضَرُوسٌ: أَكول، عَضُوضٌ. وناقة ضَرُوسٌ: عَضُوشضٌ سيئة الخُلُق، وقيل: هي

العَضُوض لتَذُبَّ عن ولدها، ومنه قولهم في الحَرْب: قد ضَرِسَ نابُها أَي

ساء خُلُقها، وقيل: هي التي تَعَضُّ حالبها؛ ومنه قولهم: هي بِجِنِّ

ضِراسِها أَي بِحِدْثانِ نَتاجِها وإِذا كان كذلك حامَتْ عن ولدها؛ وقال

بِشْرٌ:عَطَفْنا لهم عَطْفَ الضَّروسِ من المَلا

بشَهْباءَ، لا يَمْشي الضَّراءَ رَقِيبُها

وضَرَسَ السَّبُعُ فَريسَته: مَضَغَها ولم يبتلعها. وضَرَسَتْه الخُطُوب

ضَرْساً: عَجَمَتْه، على المَثَل؛ قال الأَخطل:

كَلَمْحِ أَيْدي متَاكِيلٍ مُسَلِّبَةٍ،

يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَناتِ الدهرِ والخُطُبِ

أَراد الخُطُوبَ فحذف الواو، وقد يكون من باب رَهْن ورُهُنٍ.

والمُضَرَّس من الرجال: الذي قد أَصابته البلايا؛ عن اللحياني، كأَنها

أَصابته بأَضراسِها، وقيل: المُضَرَّسُ المُجَرَّبُ كما قالوا

المُنَجَّذُ، وكذلك الضِّرسُ والضَّرِسُ، والجمع أَضْراسٌ، وكلُّه من الضَّرْسِ.

والضِّرسُ: الرجل الخَشِنُ. والضَّرْسُ، كفُّ عينِ البُرْقُع. والضَّرْسُ:

طول القيام في الصلاة. والضَّرُسُ: عَضُّ العِدْلِ، والضِّرْسُ: الفِنْدُ

في الجَبَلِ. والضَّرْسُ: سُوء الخُلُق. والضِِّرْسُ: الأَرض الخَشِنَة.

والضَّرْسُ: امتحان الرجل فيما يدّعيه من علم أَو شجاعة. والضِّرْسُ:

الشِّيحُ والرِّمْث ونحوه إِذا أُكلت جُذُولُهُ؛ وأَنشد:

رَعَتْ ضِرساً بصحراءِ التَّناهِي،

فأَضْحَتْ لا تُقِيمُ على الجُدُوبِ

أَبو زيد: الضَّرِسُ والضَّرِمُ الذي يغضب من الجوع. والضَّرَسُ: غَضَبُ

الجُوعِ. ورجل ضَرِسٌ: غضبان لأَن ذلك يُحَدِّدُ الأَضراس. وفلان ضَرِسٌ

شَرِسٌ أَي صَعْب الخُلُق. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللَّه عليه

وسلم، اشترى من رجل فرساً كان اسمه الضَّرِسَ فسماه السَكْبَ، وأَوّل ما غزا

عليه أُحُداً؛ الضَّرِس: الصَّعْبُ السيء الخُلُق. وفي حديث عمر، رضي

اللَّه عنه، في الزبير: هو ضَبِسٌ ضَرِسٌ. ورجل ضَرِسٌ وضَرِيسٌ. ومنه

الحديث في صفة عَليٍّ، رضي اللَّه عنه: فإِذا فُزِعَ فُزِعَ إِلى ضَرِسٍ حديد

أَي صَعْب العَريكة قَوِيٍّ، ومن رواه بكسر الضاد وسكون الراء، فهو أَحد

الضروس، وهي الآكام الخشنة، أَي إِلى جبل من حديد، ومعنى قوله إِذا فُزع

أَي فزع إِليه والتُجئَ فحذف الجار واستتر الضمير، ومنه حديثه الآخر:

كان ما نشاء من ضِرْس قاطع أَي ماضٍ في الأُمور نافذ العَزِيمة. يقال: فلان

ضِرْسٌ من الأَضْراس أَي داهية، وهو في الأَصل أَحد الأَسنان فاستعاره

لذلك؛ ومنه حديثه الآخر: لا يَعَضُّ في العِلم بِضِرْسٍ قاطع أَي لم

يُتْقِنه ولم يُحْكِم الأُمور. وتَضارَسَ القومُ: تَعادَوْا وتَحارَبوا، وهو

من ذلك. والضِّرْسُ: الأَكمَةُ الخشنة الغليظة التي كأَنها مُضَرَّسَةٌ،

وقيل: الضِّرْسُ قطعة من القُفِّ مُشْرِفَةٌ شيئاً غليظةٌ جدّاً خشنة

الوَطء، إِنما هي حَجَر واحد لا يخالطه طين ولا ينبت، وهي الضُّروس، وإِنما

ضَرَسُه غِلْظَةٌ وخُشُونة. وحَرَّةٌ مُضَرَّسَة ومَضْروسَة: فيها

كأَضْراسِ الكلاب من الحجارة. والضَّرِيسُ: الحجارة التي هي كالأَضراس. التهذيب:

الضِّرْسُ ما خَشُنَ من الآكام والأَخاشب، والضَّرْس طَيُّ البئر

بالحجارة. الجوهري: والضُّرُوس، بضم الضاد، الحجارة التي طُوِيَــتْ بها البئر؛

قال ابن مَيَّادَةَ:

إِما يَزالُ قائلٌ أَبِنْ، أَبِنْ

دَلْوَكَ عن حدِّ الضُّرُوسِ واللَّبِنْ

وبئر مَضْروسَةٌ وضَرِيسٌ إِذا كُوِيَتْ بالضَّرُِيس، وهي الحجارة، وقد

ضَرَسْتُها أَضْرُسُها وأَضْرِسُها ضَرْساً، وقيل: أَن تسدَّ ما بين

خَصاصِ طَيِّها بحَجَر وكذا جميع البناء.

والضَّرْسُ: أَن يُلْوَى على الجَرِير قِدٌّ أَو وَتَرٌ. ورَيْط

مُضَرَّس: فيه ضَرْبٌ من الوَشْي، وفي المحكم: فيه كَصُورِ الأَضراس. قال أَبو

رِياش: إِذا أَرادوا أَن يُذَلِّلُوا الجمل الصعب لاثُوا على ما يقع على

خَطْمِه قِدًّا فإِذا يَبِسَ حَزُّوا على خَطْمِ الجمل حَزًّا ليقع ذلك

القِدُّ عليه إِذا يَبِسَ فيُؤْلِمَه فَيَذِلَّ، فذلك هو الضَّرْسُ، وقد

ضَرَسْتُه وضَرَّسْتُه. وجَرِيرٌ ضَرِسٌ: ذو ضِرْسٍ. والضَّرْسُ: أَن

يُفْقَرَ أَنفُ البعير بِمَرْوَةٍ ثم يُوضَع عليه وَتَرٌ أَو قِدٌّ لُوِيَ على

الجرير ليُذَلَّلل به. فيقال: جمل مَضْرُوسُ الجَرير.

والضِّرْسُ: المطرة القليلة. والضِّرْسُ: المطر الخفيف. ووقعت في الأَرض

ضُرُوسٌ من مطر إِذا وقع فيها قِطَعٌ متفرِّقة، وقيل: هي الأَمطار

المتفرّقة، وقيل: هي الجَوْدُ؛ عن ابن الأَعرابي، واحدها ضِرْسٌ. والضِّرسُ:

السحابةُ تُمْطِرُ لا عَرضَ لها. والضِّرْسُ: المَطَرُ ههنا وههنا. قال

الفراء: مررنا بضِرْسٍ من الأَرض، وهو الموضع يصيبه المطر يوماً أَو قَدْرَ

يوم.

وناقةٌ ضَرُوسٌ: لا يُسْمَعُ لدِرَّتِها صَوْت، واللَّه أَعلم.

ضرس
الضَّرْسُ، كالضَّرْبِ، العَضُّ الشَّديدُ بالأَضْرَاسِ، وَفِي التَّهْذِيب: بالضِّرْس، وضَرَسَه يَضْرِسُه ضَرْساً: عَضَّهُ. والضَّرْسُ: اشْتِدَادُ الزَّمَانِ وعَضُّه، يُقَال: ضَرَسَهُم الزَّمَانُ وضَرَّسهم، وَهُوَ مَجَازٌ، كَمَا فِي الأَساسِ. ومِن المَجَازِ: الضَّرْسُ: صَمْتُ يَوْمٍ إِلى اللَّيْلِ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عَبّاسٍ، رضى الله عَنْهُمَا أَنَّهُ كَرِهَ الضَّرْسَ وأَصْلُه من العَضِّ، كأَنَّهُ عَضَّ على لِسَانِه فصَمَتَ. وَعَن أَبِي زَيْدٍ: الضَّرْسُ: أَن يُفْقَرَ أَنْفُ البَعِيرِ بِمَرْوَةٍ ثمّ يُوضَعَ عَلَيْهِ وَتَرٌ أَو قِدٌّ لُوِيَ على الجَرِيرِ لِيُذَلَّلَ بِه، يُقَال: جَمَلٌ مَضْرُوسُ الجَرِيرِ، وأَنْشَدَ:
(تَبِعْتُكُمُ يَا حَمْدَ حتَّى كأَنَّنِي ... بِحُبِّكِ مَضْرُوسُ الجَرِيرِ قَؤُودُ)
وَفِي المُحْكَم: الضَّرْسُ: أَنْ يُلْوَى على الجَرِيرِ قِدٌّ أَو وَتَرٌ ويُرْبَطَ على خَطْمِه حَزّاً لِيَقَعَ ذلِكَ القِدُّ عَلَيْهِ إِذا تَيَبَّس فيُؤْلِمَه فيَذِلَّ، فَذَلِك القِدُّ هُوَ الضَّرْسُ، وَقد ضَرَسَه وضَرَّسه. وَفِي التَّهْذِيبِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: الضَّرْسُ: الأَرْضُ الَّتِي نَبَاتُهَا هَا هُنَا وَهَا هُنَا، والمَطَرُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا: وَيُقَال: مَرَرْنَا بضَرْسٍ من الأَرْضِ، وَهُوَ المَوْضِعُ يُصِيبُه المَطَرُ يَوْمًا أَو بعضَ يومٍ. والضِّرْسُ، بالكَسْر: السِّنُ، مُذَكَّر ويؤنَّثُ، وأَنْكَرَ الأَصْمَعيُّ تَأَنِيثَه، وأَنْشَدَ قولَ دُكَيْنٍ: فَفُقِئَتْ عَيْنٌ وطَنَّتْ ضِرْسُ فقالَ: إِنَّمَا هُوَ وَطَنَّ الضِّرْسُ فَلم يَفْهَمْه الَّذِي سَمِعَه، وأَنشَدَ أَبُو زَيْدٍ فِي أُحْجِيَّةٍ:
(وسِرْبِ سِلاحٍ قَدْ رَأَيْنَا وُجُوهَهُ ... إِناثاً أَدَانِيهِ ذُكُوراً أَواخِرُهْ)
السِّرْب: الْجَمَاعَة، فأَراد الأَسْنَانَ، لأَن أَدَانِيَها الثَّنِيَّةُ والرَّبَاعِيَةُ وهما مؤنَّثان، وباقِي الأَسْنَانِ مذَكَّرٌ، مثلُ الناجِذِ والضِّرْسِ والنّابِ. ج ضُرُوسٌ وأَضْرَاسٌ وأَضْرُسٌ وضُرُسٌ، الأَخِيرُ اسمُ جَمْعٍ، كَذَا فِي المُحْكَم. والضِّرْسُ: الأَكَمَةُ الخَشِنَةُ الَّتِي كأَنَّهَا مُضَرَّسَةٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الضِّرْسُ: مَا خَشُنَ من الآكَامِ والأَخَاشِبِ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الضِّرْسُ: الأَرْضُ الخَشِنَةُ، وضبَطه الصّاغَانِيُّ بالفَتْح، وقِيلَ: الضِّرْس: قِطْعَةٌ من القُفِّ مُشْرِفةٌ شَيْئا، غَلِيظَةٌ جِدّاً خَشِنَةُ الوَطْءِ، إِنّمَا هِيَ حَجَرٌ وَاحِدٌ لَا يُخَالِطُه طِينٌ وَلَا يُنْبِتُ، وَهِي الضَّرُوس، وإِنَّمَا ضَرَسُه غِلْظَةٌ وخُشُونةٌ.
وَمن المَجَازِ: الضِّرْسُ: المَطْرَةُ الخَفِيفَةُ، وَفِي الصّحاح: القليلة، ونَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيِّ: المَطَرُ الخَفيفُ، ج ضُرُوسٌ، قَالَ: وَقَعَتْ فِي الأَرْضِ ضُرَوسٌ من مَطَر، وَهِي الأَمْطَارُ المُتَفرِّقةُ، عَن)
الأَصْمَعِيِّ، وَفِي التَّهْذِيب: أَي قِطَعٌ مُتفرِّقةٌ، وقيلَ: هِيَ الجُدُرُ. والضَّرْسُ: طُولُ القِيَامِ فِي الصَّلاةِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وضَبَطه الصاغانِيُّ بالفَتْحِ. والضِّرْسُ: كَفُّ عَيْنِ البُرْقُعِ عَن ابْن الأَعْرَابِيِّ، وضَبَطه الصّاغَانِيُّ بالفَتْحِ. وَقَالَ المُفَضَّل: الضَّرْسُ: الشِّيحُ والرِّمْثُ ونَحْوهُمَا إِذا أُكِلَتْ جُذُلُهُما، وأَنْشَدَ:
(رَعَتْ ضِرْساً بِصَحَرَاءِ التَّنَاهِي ... فأَضْحَتْ لَا تُقِيمُ علَى الجُدُوبِ)
والضَّرْسُ: الحَجَرُ تُطْوَى بِهِ البِئرُ، ج، ضرُوسٌ يُقَال: بِئْرٌ مَضْرُوسةٌ، إِذا بُنِيَتْ بالحِجَارة، وَقد ضَرَسْتُهَا أَضْرُسُهَا ضَرْساً، من حَدِّ ضَرَب ونَصَر، وَقيل: ضَرْسُها: أَن تَسُدَّ مَا بَيْنَ خَصَاصِ طَيِّهَا بحَجَرٍ، وَكَذَا جَمِيع البِنَاءِ. وضِرْسُ العَيْرِ، وَفِي بعض النُّسخ: البَعِير، وَهُوَ خَطأٌ: سَيْفُ عَلْقَمَةَ ابنِ ذِي قَيْفَانَ الحِمْيَرِيّ، قَالَ زَيْدُ بنُ مَرْبٍ الهَمْدَانِيُّ حِين قَتَلَ ذَا قَيْفَانَ:
(ضَرَبْتُ بضِرْسِ العَيْرِ مَفْرقَ رأْسِهِ ... فَخَرَّ وَلم يَصْبِرْ بحَقِّكَ باطِلُهْ)
وذُو ضُرُوسٍ: سَيْفُ ذِي كَنْعَانَ الحِمْيَرِيّ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، يُقَال: إِنّه مَزْبُورٌ فِيهِ، أَي مكتوبٌ، مَا نَصَّه: أَنَا ذُو ضُرُوسٍ، قاتلتُ عاداً وثَمُوداً، بِاسْتِ مَنْ كُنْتُ مَعَه وَلم يَنْتَصِرْ.
وضِرَاسُ، ككتَابٍ: ة بِجَبالِ اليَمَنِ، هَكَذَا ضَبَطَهُ ابنُ السَّمْعَانِيِّ بالكَسْرِ، وإِليَها نُسِبَ أَبُو طاهِرٍ إِبراهِيمُ بنُ نَصْرِ بنِ مَنْصُورٍ الفارِقِيُّ الضِّرَاسِيُّ، سَمِع مِنْهُ هِبَةُ اللهِ الشِّيرازِيُّ. قَالَ الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ: والذِي سَمِعتُه: ضَرَاس، بالضّمّ: جَبَلٌ بعَدَنَ مَعْرُوفٌ، زَاد الصّاغَانِيُّ: عِنْد مُكَلإ عَدَنِ أَبْيَنَ، فتأَمَّلْ. ويُقَالُ: حَرَّةٌ مَضْرُوسَةٌ، وَفِي المُحْكَم: مُضَرَّسَةٌ، وجَمَعَ بينَهما فِي الصّحاح: فِيهَا حِجَارَةٌ كأَضْراسِ الكِلاَبِ، عَن أَبِي عُبَيْدٍ. وضَرِسَتْ أَسْنَانُه، كفَرِحَ، تَضْرَسُ ضَرَساً: كَلَّتْ مِن تَنَاوُلِ حامِضٍ، وَقد ضَرِسَ الرَّجُلُ الرَّجُلُ فَهُوَ ضَرِسٌ. وأَضْرَسَهُ الحامِضُ: أَكَلَّ أَسْنَانَه، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَفِي حَدِيث وَهْبِ بن مُنَبِّه أَنَّ وَلَدَ زِناً من بَنِي إِسْرائِيلَ قَرَّبَ قُرْبَانُه فرُدَّ قَرْبَانُه، فَقَالَ: يَا رَبِّ، يَأْكُلُ أَبَوايَ الحَمْضَ وأَضْرَسُ أَنا، أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ ذلِكَ، قالَ: فقُبِلَ قَرْبَانُه كَذَا فِي العُبَابِ فِي ح م ض. وَمن المَجَازِ: الضَّرِسُ، ككَتِفٍ: مَنْ يَغْضَبُ مِن الجُوعِ، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ، لأَنَّ ذلِك يُحَدِّدُ الأَضْرَاسَ، وَكَذَلِكَ الضَّرِمُ، وَقد ضَرِسَ ضَرَساً. والضَّرِسُ: الصَّعْبُ الخُلُقِ، كالشَّرِسِ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ. والضَّرِسُ: اسمُ فَرَسٍ اشْتَرَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ من الفَزَارِيّ، وغَيَّرَ اسمَه بالسَّكْبِ، تَفَاؤُلاً، وَقد ذًكِرَ ذلِكَ فِي مَوْضعِه. والضَّرُوسُ، كصَبُورٍ: الناقةُ السِّيِّئةُ الخُلُقِ، وقيلَ: ناقَةٌ ضَرُوسٌ هِيَ الَّتِي تَعَضُّ حالِبَها وقِيلَ: هِيَ العَضُوضُ لِتَذُبَّ عَن) وَلَدِهَا، قَالَ الجُوْهَرِيُّ: وَمِنْه هِيَ بِجِنِّ ضِرَاسِها، أَي بِحِدْثانِ نِتَاجِهَا، وإِذا كَانَ كذلِكَ حامَتْ عَنْ وَلَدِها، قَالَ بِشْر:
(عَطَفْنا لهُمْ عَطْفَ الضَّرُوسِ مِن المَلاَ ... بِشَهْبَاءَ لَا يَمْشِي الضَّرَاءَ رَقِيبُهَا) والضَّرِيسُ، كأَمِيرٍ: الْبِئْرُ المَــطْوِيَّــةُ بالحِجَارَةِ، كالمَضْرُوسَةِ، وَقد ضَرَسَها يَضْرِسُهَا، من حَدِّ ضَرَبَ، ويَضْرُسُها أَيضاً بالضَّمِّ، ضَرْساً، كَمَا ضَبَطه الأُمَوِيُّ. والضَّرِيسُ: فِقَارُ الظَّهْرِ، وَبِه فُسِّر قولُ عبدِ اللهِ بن سُليْمٍ:
(ولقدْ غدَوْتُ على القَنِيصِ بشَيْظَمٍ ... كالجِذْعِ وَسْطَ الجَنَّةِ المَغْرُوِس)

(مُتقارِبِ الثَّفِنَاتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ ... رَحْبِ اللَّبَانِ شدِيدِ طَيِّ ضَرِيسِ)
والضَّرِيسُ: الجَائِعُ جِدّاً، ج، ضَرَاسَى، يُقَال: أَصْبَح القَوْمُ ضَرَاسَى، إِذا أَصْبَحُوا جِيَاعاً لَا يَأْتِيهِمْ شْيءٌ إِلاَّ أَكَلُوه من الجُوعِ، كحَزينٍ وحَزَانَى. وَمن المَجَازِ: يُقال: أَضْرِسْنا مِنْ ضَرِيسِكَ، أَي التَّمْرِ والبُسْرِ الكَعْكِ، كَذَا فِي العُبَاب. وضُرَيْسٌ، كزُبَيْرٍ: عَلَمٌ. وَمن المَجَازِ: أَضْرَسَهُ: أَقْلَقَه.
وأَضْرَسَه بالكَلامِ: أَسْكَتَه، كأَنَّه ضَرِسَ بِهِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَمن المَجَازِ: ضَرَسَتْه ضَرْساً: جَرَّبَتْهُ وأَحْكَمَتْه، وضَرَّسَتْه الخُطُوبُ: عَجَمَتْهُ، وَمِنْه يُقَال: حَرْبٌ ضَرُوسٌ، أَي أَكُولٌ عَضُوضٌ، وَقد ضَرِسَ نابُهَا، أَي ساءَ خُلُقُها. ورَجلٌ مُجَرَّسٌ مُضَرَّسٌ، أَي مُجَرِّبٌ، وَهُوَ الَّذِي أَصابَتْه البَلايَا كأَنَّها أَصابَتْه بأَضْرَاسِها، وكذلِك المُنَجَّذُ، من الناجِذِ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه. والمُضَرِّسُ، كمُحَدِّثٍ: الأَسَدُ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ، وَقيل: سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يَمْضُغُ لَحْمَ فَرِيسَتِه وَلَا يَبْتلِعُه، وَقد ضَرَّسه تَضْرِيساً. ومُضَرِّسُ بنُ سُفْيَانَ بنِ خَفَاجَةَ الهَوَازِنِيُّ البَصْرِيُّ: صَحَابِيٌّ شَهِدَ حُنَيْناً. ذكَرَهُ ابنُ سَعْدٍ. وفَاتَهُ: مُضَرِّسُ بنُ مُعَاوِيَةَ، فإِنَّه صحابِيٌّ أَيضاً، وشَهدَ حُنَيْناً، ذكَرَه الكَلْبِيُّ. وفَاته أَيضاً: عُرْوَةُ بنُ مُضّرِّسِ بنِ أَوْسِ بنِ حَارِثَةَ بن لأْمٍ الطائِيُّ، كَانَ سَيِّداً فِي قومِه، صَحابِيٌّ أَيضاً، يَرْوِي عَنهُ الشَّعْبِيُّ. ومُضَرِّسُ بنُ رِبْعِيّ بن لَقِيطِ ابنِ خالِدِ بنِ نَضْلَةَ بنِ الأَشْتَرِ بنِ جَحْوَان بن فَقْعَس الأَسَدِيُّ، شاعِرٌ، كَذَا فِي العُباب. والمُضَرَّسُ، كمُعَظَّمٍ: نَوعٌ من الوَشْيِ، قالَ ابنُ فارسٍ: فِيهِ صُوَرٌ كأَنَّهَا أَضْرَاسٌ، يُقَال: رَيْطٌ مُضَرَّسٌ، أَي مُوَشَّى بِهِ أَثَرُ الطَّيِّ، قَالَ أَبو قِلاَبةَ الهُذَليُّ:
(رَدْعُ الخَلُوقِ بجِلْدِهَا فَكَأَنَّهُ ... رَيْطٌ عِتَاقٌ فِي الصَّوَانِ مُضَرَّسُ)
ويُرْوَى: فِي المَصَانِ. وَهُوَ كُلُّ مَكَانٍ صُنْتَ فيهِ ثَوْباً. وَفِي شَرْحِ ديوانِ هُذَيْل: المُضَرَّسُ: الذِي) طُوِيَ مُرَبَّعاً. وقيلَ: المُضَرَّسَةُ: ضَرْبٌ منَ الثِّيَابِ فِيهَا خُطوطٌ وأَعْلامٌ. وَمن المَجَاز: تَضَارَسَ البِنَاءُ ومثلُه فِي الأَسَاسِ، والَّذِي فِي المُحْكَم تَضَرَّسَ البِنَاءُ: لم يَسْتَوِ، زَاد الزَّمَخْشَرِيُّ: وَلم يَتَّسِقْ، وَزَاد ابنُ سِيدَه: فصارَ فيهِكالأَضْرَاسِ. وَمن المَجَازِ: ضَارَسُوا مُضَارَسةً وضِرَاساً، كَذَا فِي التَّكْمِلَةِ، وَفِي المُحْكَم: تَضَارَسُوا: تَحارَبُوا وتَعَادَوُا، وَهُوَ من الضَّرَسِ، وَهُوَ غَضَبُ الجُوعِ. ورَجُلٌ أَخْرَسُ أَضْرَسُ، إِتْبَاعٌ لَهُ. ورَجُلٌ ضَرِسٌ شَرِسٌ: بمَعْنى صَعْبِ الخُلُقِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، عَن اليَزِيدِيِّ. قالَ الصّاغَانِيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدلُّ على قُوَّةٍ وخُشُونَةٍ. ومِمَّا شَذَّ عَنهُ الضَّرْس: المَطْرَةُ القَلِيلةُ، فقد يُمْكِن أَن يُتَمَحَّلَ لَهُ قِياسٌ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَضْراسُ العَقْلِ والحُلُمِ أَرْبَعَةٌ بَخْرُجْنَ بعدَ اسْتِحْكامِ الأَسْنَانِ. والضَّرْسُ، بِالْفَتْح: أَن تَعَلِّمَ قِدْحَكَ بأَنْ تَعَضَّه بأَضْرَاسِكَ، كَذَا فِي المُحْكَمِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: بأَسْنَانِكَ، وَزَاد ابنُ سِيدَه: فتُؤثِّرَ فِيهِ، قَالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:
(وأَصْفَرَ مِنْ قِدَاحِ النَّبْعِ فَرْعٍ ... بِه عَلَمَانِ مِنْ عَقَبٍ وضَرْسِ)
وقِدْحٌ مُضَرَّسٌ، كمُعَظَّمٍ: غيرُ أَمْلَسَ، لأَنَّ فِيهِ كالأضْراسِ. والتَّضْرِيسُ فِي اليَاقُوتَةِ والُّلؤْلُؤَةِ: حَزٌّ فِيها ونَبْرٌ كالأَضْرَاسِ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ تَحْزِيزٌ ونَبْرٌ يكونُ فِي ياقُوتةٍ أَو لُؤْلُؤةٍ أَو خَشَبَةٍ. وضَرَسَتْهُ الخُطُوبُ ضَرْساً: عَجَمَتْه، على المَثَلِ، قَالَ الأَخْطَل:
(كلَمْحِ أَيْدِي مَثاكِيلٍ مُسَلِّبَةٍ ... يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَنَاتِ الدَّهْرِ والخُطُبِ)
أَرادَ الخُطُوبَ، فحَذَف الواوَ، وَقد يكونُ من بَاب رَهْنٍ ورُهُنٍ كَذَا فِي المُحْكَم. ورجُلٌ ضِرْسٌ، بالكَسْر، وضَرِسٌ، ككَتِف: مُضَرَّسٌ، إِذا كانَ قد سَافَرَ وجَرَّبَ وقاتَلَ. والضَّرِيسُ، كأَمِيرٍ: الحِجَارَةُ الَّتِي كألأَضْرَاسِ، وَمِنْه: ضَرِيسٌ طُوِيَــتْ بالضَّرِيسِ. والضِّرْسُ، بالكَسْر: القِدُّ، وجَرِيرٌ ضَرِسٌ: ذُو ضِرْسٍ، وناقَةٌ ضَرُوسٌ: لَا يُسْمَع لِدِرَّتهَا صوتٌ. والضِّرْسُ، بالكَسْر: السَّحابَةُ تُمْطِرُ لَا عَرْضَ لَهَا. والضَّرْسُ، بِالْفَتْح: عَضُّ العَذْل، وسُوءُ الخُلُقِ، وامتِحَانُ الرجُلِ فِيمَا يَدَّعِيهِ من عِلْمٍ أَو شَجَاعَةٍ، الثلاثَةُ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. والضَّرْسُ، بالكَسْر: الفِنْدُ فِي الجَبَلِ.
وضارَسْتُ الأُمُورَ: جَرَّبْتُهَا وعرَفتُهَا، كذَا فِي التَّهْذِيبِ والتَّكْمِلَةِ، وضَرِسَ بَنو فُلانٍ بالحَرْبِ، كفَرِحَ، إِذا لَمْ يَنْتَهُوا حَتَّى يُقَاتِلُوا، قالَه الأَزْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ. وَفِي الأَسَاسِ: وَمن المَجَازِ: اتَّقِ النّاقَةِ بجنِّ ضِرَاسِهَا. قلت: نَقَلَ الصّاغَانِيُّ عَن الباهِليِّ: الضِّرَاسُ بالكَسْرِ: مِيسَمٌ لَهُم وَفِي التَّهْذِيبِ: لأَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ أَتانِيَ فِي الصّبْعَاءِ أَوْسُ بنُ عامِرٍ يُخَادِعُنِي فِيهَا بِجِنِّ ضِرَاسِهَا.)
قَالَ: الضِّرَاسُ: مِيسَمٌ، والجِنُّ: حِدْثَانُ ذاكَ، وَقيل: أَرادَ: بحِدْثان نِتَاجِهَا. قلتُ: وَهَكَذَا فَسَّره الزَّمَخْشَريُّ، فإِنَّه قَالَ: أَي بِحِدْثانِ نِتَاجِهَا وسُوءِ خُلُقِهَا على مَنْ يَدْنُو مِنْهَا لِوَلُوعِهَا بوَلَدِهَا.
قلتُ: وَمن هَذَا قِيلَ: ناقَةٌ ضَرُوسٌ، وَهِي الَّتِي تَعَضُّ حالِبَها، وَقد تقدَّم فِي كلامِ المُصَنِّف. 

وهز

Entries on وهز in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 6 more
و هـ ز

وهزه: دفعه وذهب، يهزه وهزاً.
[وهز] وَهَزْتُ فلاناً، إذا ضربته بثقل يدك. والتوهز: وطئ البعير المثقل.
وهز
الوهز: الشديد الملزز الخلق. والوهز: أن تهز القملة بين أصابعك وهزاً. والوهازة: الخطو؛ في حديث أم سلمة رضي الله عنها. وهو متوهز: إذا وطأ وطأً ثقيلاً. والوهز: الوطء.
(وهز) - في الحديث : "فانطلَقْنا بالسَّفَطَين نَهِزُهُمَا"
: أي نُسْرِع بهِما، والوَهْز: شدّة الوَطْء، ووَهَزْتُه: دَفَعتُه ووطِئتُه، وتَوَهَّزَ: توَطَّأَ وِطاءً ثَقِيلا، ووَهَز القَملةَ بين أصابِعِه.

وهز


وَهَزَ
a. [ يَهِزُ] (n. ac.
وَهْز), Trampled upon; kicked; crushed (flea).
b. Pushed.
c. [acc. & 'Ala], Instigated to.
تَوَهَّزَa. Stamped, lumbered along.
b. Sprang upon.

وَهْزa. Short, thick-set.

أَوْهَزُa. Graceful walker.

وَهَاْزَة
وِهَاْزَةa. Graceful walk.

N. P.
وَهَّزَ
N. Ag.
تَوَهَّزَa. Stamping; stamper.
[وهز] نه: فيه: شهدن الحديبية معه صلى الله عليه وسلم فلما انصرفنا عنها إذا الناس "يهزون" الأباعر، أي يحثونها ويدفعونها، والوهز: شدة الدفع والوطء. ومنه: إن سلمة بعث إلى عمر من فتح فارس بسفطين مملوءين جوهرا، قال: فانطلقنا بالسفطين "نهزهما" حتى قدمنا المدينة، أي ندفعهما ونسرع بهما، وروي: نهز بهما، أي ندفع بهما البعير تحتهما، ويروى بتشديد زاي من الهز. وفي ح أم سلمة: حُماديات النساء غض الأطراف وقيصر "الوهازة"، أي قصر الخُطى، توهز يتوهز- إذا وطيئ وطأ ثقيلًا، وقيل: هي مشية الخفرات.
(وه ز)

وَهَزَه وَهْزاً: دَفعه وضربه.

ووَهَزَ القملة بَين أَصَابِعه وَهْزاً: حكَّها. والوَهْزُ: الْكسر والدق.

والوَهْزُ: الْوَطْء أَو الوثب.

وتَوَهُّزُ الْكَلْب: توثبه، قَالَ:

تَوَهُّزَ الكَلْبَةِ خَلْفَ الأرْنَبِ

وَرجل وَهْزٌ: غليظ ملزز الْخلق قصير، وَالْجمع أوْهازٌ قِيَاسا.

وَجَاء يَتَوَهَّزُ: أَي يمشي مشْيَة الْغِلَاظ ويشد وطأه.

ووَهَّزَه: أثقله.

وهز: الكسائي: وَهَزْتُه ولَهَزْتُه ونَهَزْتُه، بن سيده: وَهَزَه

وَهْزاً دفعه وضربه. وفي حديث مُجَمِّع: شهدنا الحُدَيْبِيَةَ مع النبي، صلى

الله عليه وسلم، فلما انصرفنا عنها إِذا الناس يَهزُونَ الأَباعِرَ أَي

يَحُثُّونها ويدفعونها. والوَهْزُ: شدّة الدفع والوطِِ. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: أَن سَلَمَة بن قيس الأَسْلَمِيَّ بعث إِلى عمر من فتح فارس

بِسَفَطَيْنِ مَمْلُؤَيْنِ جواهراً، قال: فانطلقنا بالسَّفَطَيْنِ

نَهِزُهما حتى قدمنا المدينة أَي ندفعهما ونسرع بهما، وفي رواية: نَهِزُ بهما أَي

ندفع بهما البعير تحتهما؛ ويروى بتشديد الزاي من الهَزِّ. ووَهَزْتُ

فلاناً إِذا ضربته بِثِقَلِ يدك. والتَّوَهُّزُ: وَطْءُ البعير المُثْقَلِ.

الأَزهري في ترجمة لَهَزَ: اللَّهْزُ الضرب في العُنُق، واللَّكْزُ

بجُمْعِك في عنقه وصدره، والوَهْزُ بالرجلين، والبَهْزُ بالمِرْفَقِ. ووَهَزَ

القَمْلَة بين أَصابعه وَهْزاً: حكها وقصعها؛ وأَنشد شمر:

يَهِزُ الهَرانِعَ لا يَزالُ، ويَفْتَلِي

بأَذَلَّ حيثُ يكونُ من يَتَذَلَّلُ

والوَهْزُ: الكسر والدَّقُّ. والوَهْزُ الوطءُ أَو الوَثْبُ. وتَوَهُّز

الكلب: تَوَثُّبُه؛ قال:

تَوَهُّزَ الكَلْبَةِ خَلُفَ الأَرْنَبِ

ورجل وَهْزٌ: غليظ شديد مُلَزَّزُ الخَلْق قصير، والجمع أَوْهازٌ،

قياساً. وجاء يَتَوَهَّزُ أَي يمشي مِشْيَةَ الغِلاظِ ويَشُدُّ وَطْأَهُ.

ووَهَّزَهُ: أَثقله. ومَرَّ يَتَوَهَّز أَي يغمز الأَرض غَمْزاً شديداً،

وكذلك يَتَوَهَّسُ.

ابن الأَعرابي: الأَوْهَزُ الحَسَنُ المِشْيَةِ مأْخوذ من الوَهازَةِ

وهي مشي الخَفِرات. وفي حديث أُم سلمة: حُمادَياتُ النساء غَضُّ الأَطْرافِ

وقِصَرُ الوَهازَةِ أَي قِصَرُ الخُطَى. والوَهازَةُ

(* قوله« الوهازة»

ضبطت بفتح الواو في الأصل ومتن القاموس شكلاً، وضبطت في النهاية بكسرها

ونقل الكسر شارح القاموس عن الصاغاني): الخَطْوُ، وقد تَوَهَّزَ

يَتَوَهَّزُ إِذا وَطِئَ وَطأً ثقيلاً؛ ومنه قول أُم سلمة لعائشة، رضي الله

عنهما: قُصارَى النساء قِصَرُ الوَهازَةِ؛ وقال ابن مقبل:

يَمِحْنَ بأَطْرافِ الذُّيولِ عَشِيَّةً،

كما وَهَّزَ الوَعْثُ الهِجانَ المُزَنَّما

شبَّه مشي النساء بمشي إِبل في وَعْثٍ قد شَقَّ عليها؛ وقال:

كلّ طَويــلٍ سَلِبٍ ووَهْزِ

قالوا: الوَهْزُ الغليظ الرَّبْعَة، والله أَعلم.

وهز
{الوَهْزُ، بِالْفَتْح: الرَّجُلُ القصيرُ، قَالَه ابْن دُريد، قَالَ: والجَمْعُ} أَوْهازٌ، قِيَاسا. قَالَ غيرُه: هُوَ الشَّديدُ المُلزَّزُ الخَلْقِ. أَو هُوَ الغَليظُ الرَّبْعَةُ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(كُلُّ طُوالٍ سَلِبٍ {ووَهْزِ ... دُلامِزٍ يُرْبِي على الدِّلَمْزِ)
الوَهْزُ: الوَطْءُ أَو شِدَّتُه. وَفِي الصِّحاح: البَعير المُقل. الوَهْزُ: الدَّفْعُ والضَّرْبُ كاللَّهْزِ والنَّهْزِ، قَالَه الكِسائِيُّ، وَفِي المُحكَم:} وهَزَهُ {وَهْزاً: دفعَه وضربَه. وَقيل:} الوَهْزُ: شِدَّة الدَّفع. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي تَرجمَة لَهَزَ: اللَّهْزُ: الضَّرْبُ فِي العُنُق، واللَّكْزُ بجُمْعِكَ فِي عُنُقه وَفِي صَدره، {والوَهْزُ بالرِّجلَيْن، والبَهْزُ بالمِرْفَقِ، وَقد تقدَّم مثلُ ذَلِك للمصنِّف أَيضاً فِي محالَّ عديدةٍ، وَقد أَغفلَه هُنَا. وَقيل:} وَهَزْتُ فلَانا، إِذا ضرَبْتَه بثِقَلِ يَدِكَ. قيل: الوَهْزُ: الحَثُّ والإسراعُ، وَمِنْه حَدِيث مُجَمِّعٍ: شَهِدنا الحُديبيةَ مَعَ النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فلمّا انصرَفْنا عَنْهَا إِذا الناسُ {يَهِزُونَ الأَباعِرَ، أَي يَحُثُّونَها ويَدفعونَها. وَقَالَ تميمُ بنُ أُبَيّ بن مُقْبِلٍ:
(يَمِحْنَ بأَطرافِ الذُّيولِ عَشِيَّةً ... كَمَا} وَهَزَ الوَعْثُ الهِجانَ المَزَنَّما)
{الوَهْزُ: قَصْعُ القَمْلَةِ وحَكُّها بَين الأَصابِع، أَنشد شَمِرٌ:
(} يَهِزُ الهَرانِعَ لَا يَزالُ ويَفْتَلِي ... بأَذَلِّ حيثُ يكونُ مَنْ يَتَذَلَّلُ) قَالَ ابْن الأَعرابيِّ: الهُرْنُعُ والهُرْنُوعُ: القملَة الصَّغيرَةُ. قَالَ ابْن الأَعرابيِّ أَيضاً: {الأَوْهَزُ: الحَسَنُ المِشْيَةِ. هُوَ مأْخُوذٌ من} الوِهازَة، بِالْفَتْح، كَمَا فِي سَائِر النُّسَخ، وضبطَه الصَّاغانِيّ بالكَسْر وَقَالَ: وَهُوَ قَول ابْن الأَعرابيِّ: مِشْيَةُ الخَفِرات. وَفِي حَدِيث أُمِّ سلَمَةَ رَضِي الله عَنْهَا أَنَّها قَالَت لعائشَةَ رَضِي الله عَنْهَا: حُمادَيَاتُ النِّساءِ غَضُّ الأَطرافِ، وخَفَرُ الإعراضِ، وقَصْرُ الوِهازَة. أَي غايَةُ أُمورٍ يُحْمَدْنَ عَلَيْهَا. وقولُه: الأَطراف، هَكَذَا بالفاءِ فِي سَائِر أُصول الحَديث، وَهُوَ خطأٌ، والصَّوابُ الإطْراقُ، كَمَا نبَّه عَلَيْهِ الصَّاغانِيّ ووَجَّهَه بوُجوهٍ، وَقَالَ: مَعناه أَنْ يَغْضُضْنَ) مُطْرِقات أَي رامِيات بأَبصارهنُّ إِلَى الأَرض، {والوِهازَةُ، بالكسْر: الخَطْوُ.} والمُوَهَّز، كمُعَظَّم: الشديدُ الوَطْءِ من الرِّجال، قَالَه الأَصْمَعِيّ. وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ: هُوَ {مُوَهِّزٌ، أَي كمُحَدِّث،} كالمُتَوَهِّز.
وَقد {تَوَهَّز، إِذا وَطِئَ وَطْأً ثقيلاً.} وَتَوَهَّزَ الكلبُ: توَثَّبَ، قَالَ الشَّاعِر: {توَهُّزَ الكَلبةِ خَلْفَ الأَرْنَبِ وَأنْشد ابنُ دُرَيْد:
(ناكَ أبوكَ كَلْبَةَ أمِّ الأَغْلَبِ ... فَهْيَ على فَيْشَتِه توَثَّبْ)
} توَهُّزَ الفَهدَةِ إثْرَ الأَرْنَبْ ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {التَّوَهُّز: وَطْءُ البعيرِ المُثقَل. وَيُقَال:} يَتَوَهَّز، أَي يمشي مِشيَةَ الغِلاظ ويَشُدُّ وَطْأَه. {ووَهَّزَه} تَوْهِيزاً: أَثْقَله. ومرَّ {يَتَوَهَّزَ، أَي يَغْمِزُ الأرضَ غَمْزَاً شَدِيدا، وَكَذَلِكَ يَتَوَهَّس.
} والوَهْز: الكَسر، والدَّقُّ، والوَثْب، والضربُ بالرِّجْلَيْن أَو بجُمعِ الْيَد أَو بثِقَلها، كَمَا تقدّم.

رقأ

Entries on رقأ in 12 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 9 more
(ر ق أ) : رَقَأَ الدَّمُ أَوْ الدَّمْعُ رَقْئًا وَرُقُوءًا إذَا سَكَنَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ جُرْحَانِ لَا يَرْقَآنِ أَيْ لَا يَسْكُنُ دَمُهُمَا.
رقأ
رَقَأ الدَمُ يَرْقَأ رُقُوْءاً: إذا انْقَطَعَ، وكذلك الدَّمْعُ والعِرْقُ ولا تَسُبُّوا الإبلَ فإنَّ فيها رُقوْءَ الدَّم. وارْقَأ على ظَلْعِكَ: أي كفَّ له. فإنّي عالِمٌ بِمَسَاوِيْكَ، وقيل: ارْفق بنفسِك ولا تَحْمِلْ عليها أكثر من طاقَتِكَ.
[رقأ] لا تسبوا الإبل فإن فيها "رقوه" الدم، يقال: رقأ الدمع والدم والعرق رقواء بالضم، إذا سكن وانقطع، فالاسم بالفتح أي تعطي في الديات بدلًا من القود فيسكن بها الدم. ومنه ح عائشة: فبت ليلتي "لا يرقأ" لي دمع. ك: قوله: أهلك، بالرفع والنصب، وقول علىّ لم يكن لبغض لكن لما رأى انزعاج خاطره أراد إراحته. ومنه: "فرقأ" دمه، أي انقطع.
ر ق أ: (رَقَأَ) الدَّمْعُ وَالدَّمُ سَكَنَ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (الرَّقُوءُ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ مَا يُوضَعُ عَلَى الدَّمِ فَيَسْكُنُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تَسُبُّوا الْإِبِلَ فَإِنَّ فِيهَا رَقُوءَ الدَّمِ» أَيْ إِنَّهَا تُعْطَى فِي الدِّيَاتِ فَتُحْقَنُ بِهَا الدِّمَاءُ. 
[رقأ] رَقَأَ الدمعُ، يرقأ رقْأً ورُقُوءاً: سَكَنَ، وكذلك الدَّمُ. وأَرْقَأَ الله دمعه: سَكَّنَهُ. والرَقُوءُ، على فَعولٍ بالفتح: ما يوضع على الدمِ، فَيَسْكُنُ. وفي الحديث: " لا تَسُبُّوا الإبِلَ فإن فيها رَقُوء الدم " أي إنها تُعْطى في الدِياتِ، فتُحْقَنُ بها الدِماءُ.. ويقال: أَرْقَأْ على ظَلْعِكَ، لغة في قولك: ارْقَ على ظَلْعِكَ، أي ارْفُقْ بنفسك ولا تحمل عليها أكثر مما تطيق.
رقأ
رَقَأَ الدَّمعُ يَرقَأُ رُقوءً: سكن، وكذلك الدَّمُ. والرَّقوءُ - على فَعولٍ بالفَتح -: ما يوضَعُ على الدَّم فيسكُنُ، وقال أكثَمُ بن صَيفيٍّ في وصيَّةٍ كَتَبَ بها إلى طَيءٍ: لا تَضَعوا رِقابَ " 36 - ب " الإبل في غير حَقِّها فانَّ فيها ثَمَنَ الكريمة ورَقوءَ الدَّم، وبألبانِها يُتحَفُ الكَبيرُ ويُغَذّى الصَّغير، ولو أنَّ الإبل كُلِّفَتِ الطَّحنَ لَطَحَنَت: أي أنَّها تُعطى في الدّيات فَتُحقَنُ بها الدِّماء.
ورَقَأتُ الدَّرجَةَ: لغةٌ في رَقيتُ. والمَرقَأةُ والمرقَأةُ: لُغَتانِ في المَرقاةِ والمِرقاة.
ويُقال: أرقَأ على ظَلعِكَ مثلُ أرقَ: أي ارفُق بنفسِكَ ولا تَحمِل عليها اكثَرَ ممّا تُطيقُ.
وأرقَأَ اللهُ دَمعَه: سَكَّنَه.
(رقأ) - في الحَدِيث: "لا يرقَأُ دَمعُكِ".
يقال: رَقَأَ الدَّمعُ، والعِرقُ، والدَّمُ وغَيرُه، يَرقأُ رَقُوءًا: سَكَن
وقال أبو نَصْر صاحبُ الأَصمَعِى: رَقأَ اللهُ الدَّمعَ، وأَرقأَ النّاسُ الدمعَ، والاسمُ: الرَّقوء، قال ذو الرُّمَّة:
* رَقُوءٌ لِتَذْرافِ الدُّمُوعِ السَّواكِبِ *
- وقيل: إنَّ في الحديث: "لا تَسُبُّو الِإبلَ، فإنّ فيها رَقُوءَ الدَّمِ"
: أي تُعطىَ في الدِّيات فَيسْكُن بها الدَّمُ بَدَلًا من القَوَد فيَبْقَى بها الدَّمُ ولا يُهراق.
والرَّقُوء أيضا: ما يُوضَع على الجُرح حتى يَرقَأَ دَمُه.
ومنه حديثُ عائشةَ: "فبِتُّ لَيلَتى لا يَرَقأُ لى دَمْع".
وقد تَكَرَّر في الحديث.
ر ق أ

رقأ دمعه ودمه، ورقأت عينه رقئاً ورقوءاً، ولا رقأت دمعة فلان، ولا أرقأ الله دمعتك، ولا أرقأ عينك. قال جرير:

بكى دوبل لا يرقىء الله دمعه ... ألا إنما يبكي من الذل دوبل

وأرقأت دم فلان: حقنته، وسكّن دمه بالرّقوء وهو ما يرقأ به كالوضوء. وقال قيس بن عاصم لولده: لا تسبوا الإبل فإ فيها رقوء الدم ومهر الكريمة. واليأس رقوء الدمع. قال الكميت:

فكنت هناك رقوء الدما ... ء للمتبعات الأنين الزفيرا وقال ذو الرمة:

لئن قطع اليأس الحنين فإنه ... رقوء لتذراف الدموع السوافك

وتقول: فلانة طويــلة القروء، بطيئة الرقوء.
(ر ق أ)

رقأت الدمعة رقأ، ورقوءا: جَفتْ.

ورقأ الدَّم والعرق يرقأ رقأ، ورقوءا: ارْتَفع.

وأرقأه هُوَ.

والرقوء: مَا يوضع على الدَّم ليرقئه. وَفِي الحَدِيث: " لَا تسبوا الْإِبِل فَإِن فِيهَا رقوء الدَّم وَمهر الْكَرِيمَة ".

ورقأ مَا بَينهم يرقأ رقأ: أفسد، واصلح. فَأَما رفأ، بِالْفَاءِ: فَأصْلح، عَن ثَعْلَب، وَسَيَأْتِي ذكره.

وَجل رقوء بَين الْقَوْم: مصلح، قَالَ:

ولكنني رائب صدعهم ... رقوء لما بَينهم مسمل

وأرقأ على ظلعك: أَي الزمه وَأَرْبع عَلَيْهِ.

وَقد يُقَال للرجل: ارقا على ظلعك: أَي اصلح أَولا امرك. فَيَقُول: قد رقات رقا.

ورقأ فِي الدرجَة رقأ: صعد، عَن كرَاع، نَادِر، وَالْمَعْرُوف: رقي.

رقأ: رَقَأَتِ الدَّمْعَةُ تَرْقَأُ رقْأً ورُقُوءاً: جَفَّتْ وانْقَطَعَتْ. وَرَقَأَ الدمُ والعِرْقُ يَرْقَأُ رَقْأً ورُقُوءاً: ارتفَع، والعِرْقُ سَكَنَ وانْقَطَع. وأَرْقَأَهُ هو وأَرْقَأَهُ اللّه: سَكَّنه. وروى المنذري عن أَبي طالب في قولهم لا أَرْقَأَ اللّه دَمْعَتَه قال: معناه لا رَفَع اللّه دَمْعَتَه. ومنه: رَقَأْتُ الدَّرَجَةَ، ومن هذا سُمِّيت المِرْقاة. وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها: فبِتُّ لَيْلَتِي لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ.

والرَّقُوءُ، على فَعُولٍ، بالفتح: الدَّواءُ الذي يوضع على الدَّمِ

ليُرْقِئَه فيسكُن، والاسم الرَّقُوء. وفي الحديث: لا تَسُبُّوا الإِبلَ

فإِنَّ فيها رَقُوءَ الدَّمِ ومَهْرَ الكَرِيمةِ أَي إِنها تُعْطَى في الدِّياتِ بَدَلاً من القَوَدِ فتُحْقَنُ بها الدِّماءُ ويسكُنُ بها الدمُ.وَرَقَأَ بينهم يَرْقَأُ رَقْأً: أَفسَد وأَصلَح. ورَقَأَ ما بينهم يَرْقَأُ رَقْأً إِذا أَصلَح. فأَما رَفَأَ بالفاءِ فأَصلَح، عن ثعلب، وقد تقدَّم. ورجل رَقُوءٌ بين القَوْمِ: مُصْلِحٌ. قال:

ولكِنَّنِي رائبٌ صَدْعَهُمْ، * رَقُوءٌ لِما بينَهم، مُسْمِلُ

وارْقَأْ على ظَلْعِك أَي الزَمْه وارْبَعْ عليه، لغة في قولك: ارْقَ

على ظَلْعِك أَي ارْفُقْ بنفْسِك ولا تحْمِل عليها أَكثر مـما تُطِيقُ. ابن الأَعرابي يقال: ارْقَ على ظَلْعِك، فتقول: رَقِيتُ رُقِيّاً.

غيرُه: وقد يقال للرجل: ارْقَأْ على ظَلْعِكَ أَي أَصلِحْ أَوَّلاً

أَمْركَ، فيقول: قد رقَأْتُ رَقْأً.

وَرَقَأَ في الدرجَةِ رَقْأً: صَعِدَ، عن كراع، نادر. والمعروف: رَقِيَ. التهذيب يقال: رَقَأْتُ ورَقِيتُ، وترك الهمز أَكثر. قال الأَصمعي: أَصل ذلك في الدم إِذا قَتلَ رَجلٌ رَجلاً فأَخَذ وليُّ الدمِ الديَة رَقَأَ دمُ القاتِل أَي ارتفَع، ولو لم تؤْخذ الديةُ لهُرِيقَ دَمُه فانْحَدَرَ. وكذلك <ص:89>

قال المفضل الضبي، وأَنشد:

وتَرْقَأُ، في مَعاقِلها، الدِّماءُ

رق

أ1 رَقَأَ الدَّمْعُ, aor. ـَ inf. n. رَقْءٌ and رُقُوْءٌ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) The tears stopped, or ceased to flow; (Fs, JK, S, Mgh, Msb;) or dried up, (IDrst, Aboo-'Alee El-Kálee, K,) and stopped, or ceased: (K:) and in like manner, الدَّمُ the blood: (JK, S, Mgh, Msb:) whence the phrase جُرْحَانِ لَا يَرْقَآنِ Two wounds not ceasing to bleed. (Mgh.) And in like manner also, (JK,) رَقَأَ العِرْقُ, (Fs, JK, K, TA, [not العَرَقُ, as supposed by Golius and Freytag,]) inf. ns. as above, (K,) The vein stopped or ceased [bleeding]; syn. اِنْقَطَعَ, (Fs, JK, TA,) and سَكَنَ, (TA,) or اِرْتَفَعَ; (K;) [in all of which explanations, دَمُهُ is understood.]

A2: رَقَأَ بَيْنَهُمْ, (K, TA,) aor. ـَ inf. n. رَقْءٌ, (TA,) He effected a reconciliation, or made peace, between them; (K, TA;) like رَفَأَ: (TA:) and [in like manner,] رَقَأَ مَا بَيْنَهُمْ He arranged, or rightly disposed, or rectified, the matter, or affair, between them. (TA.) And the former phrase (رقأبينهم) also signifies He created disorder or discord, or made mischief, between them: thus having two contr. meanings. (K.) A3: رَقَأَ فِى الدَّرَجَةِ, (K,) and رَقِئَ, also, mentioned by Ibn-Málik in the “ Káfiyeh,” as a dial. var. of رَقِىَ, and both mentioned by IKtt, aor. of each ـَ (TA,) He ascended the series of stairs, or the ladder: (K:) on the authority of Kr; but extr. [with respect to usage]. (TA.) b2: [Hence,] اِرْقَأْ عَلَى ظَلْعِكَ (a dial. var. of اِرْقَ TA) (assumed tropical:) Be gentle with thyself, and impose not upon thyself more than thou art able to perform: (JK, S, TA:) or abstain thou, for I know thine evil qualities or actions: (JK:) or, as some say, rectify thou, or rightly dispose, first thy case, or thine affair. (TA.) 4 ارقأ دَمْعَهُ, (S,) or الدَّمْعَ, (K,) said of God, (S, K,) He caused his, or the, tears to stop, or cease, flowing; (S, TA;) or caused them to dry up, and to stop, or cease. (K.) The saying لَا أَرْقَأَ اللّٰهُ دَمْعَتَهُ is expl. by El-Mundhiree as meaning May God not remove, or do away with, (لَا رَفَعَ,) his tear. (TA.) You say also, أَرْقَأْتُ العِرْقَ [meaning I caused the vein to stop or cease bleeding: see 1]. (K, TA.) رَقُوْءٌ A styptic; or a thing that is put upon blood for the purpose of stanching it, or stopping its flowing: (S, K:) a subst. from رَقَأَ. (Msb.) Hence the saying, (Msb,) accord. to J, in a trad., but this is a mistake, for it is a saying of Aktham, (K,) or, accord. to the Expositions of the Fs, it was said by Keys Ibn-'Ásim El-Minkaree, (TA,) لَا تَسُبُّوا الإِبِلَ فَإِنَّ فِيهَا رَقُوْءَ الدَّمِ [Revile not ye camels, or it may perhaps mean hock not ye camels, but the former, I am told, is here meant, for in them is a preventive of the flowing of blood]; alluding to their being given in compensation for homicide, and thus preventing the shedding of blood. (S, Msb, K, TA.) b2: [Hence,] رَجُلٌ رَقُوْءٌ بَيْنَ القَوْمِ (assumed tropical:) A man who is a reconciler of the people; or a peacemaker between them: and [so] رَقُوْءٌ لِمَا بَيْنَهُمْ, a phrase used by a poet. (TA.) مَرْقَأَةٌ and مِرْقَأَةٌ, (K,) the former a n. of place, the latter an instrumental n., and both correct, dial. vars. of مَرْقَاةٌ and مِرْقَاةٌ, (TA,) A series of stairs; or a ladder. (K, TA.)
رقأ
: (} رَقَأَ الدَّمْعُ، كجَعَلَ) وَكَذَا العَرَقُ {يَرْقَأُ (} رَقْأً) بِالْفَتْح (! وَرُقُوءًا) بالضَّمِّ (: جَفَّ) أَي الدمْع، قَالَه ابنُ دُرُسْتَوَيْهِ وأَبو عليَ القالِي (وسَكَن) أَي العَرَقُ، فسَّره الجوهريُّ وابنُ القُوطِيّة، وانَقَطع فيهمَا، كَذَا فِي (الفَصِيح) ( {وأَرْقَأَه اللَّهُ تَعَالى) سكَّنَه، وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: فبِتُّ ليلَتي لَا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ.
(} والرَّقُوءُ، كَصبُورٍ: مَا يُوضَعُ على الدَّمِ {لِيُرْقِئَهُ) مبنيًّا للمعلوم من بَاب الإِفعال، كَذَا فِي نسختنا، وَفِي الصَّحِيح وَفِي نُسخةٍ} لِيَرْقَأَه، ثُلاثيًّا، وَهُوَ خَطَأٌ، أَي لِيقطَعه ويُسَكِّنَه (وَقَول أَكْثَمَ) بِالْمُثَلثَةِ، ابنُ صَيْفَيَ أَحدِ حُكماءِ العَرَب وحُكَّامِها اختُلف فِي صُحْبته، وَفِي (شُروح الفَصيح) أَنه قولُ قَيْسِ بنِ عاصمٍ المِنْقَرِيِّ فِي وصَيَّةِ كتب بهَا إِلى طَيِّيءٍ (: لَا تَسُبوا الإِبِلَ فإِنَّ فِيها رَقُوءَ الدَّمِ) ومَهْرَ الكَرِيمَةِ وبأَلْبَانِهَا يُتْحَف الكَبيرُ ويُغَذَّى الصغيرُ، وَلَو أَن الإِبلَ كُلِّفَت الطَّحْنَ لطَحَنَتْ (أَي) أَنها (تُعْطَى فِي الدِّيَاتِ) بَدَلاً من القَوَدِ (فتُحْقَنُ) بهَا الدِّمَاءُ أَي يَسْكُن بهَا الدَّمُ، وَقَالَ القَزَّاز فِي (جَامع اللُّغَة) : أَي تُؤْخَذُ فِي الدِّياتِ فَتَمْنَعُ من القَتْلِ وَقَالَ مفضل الضَّبِّيّ:
مِنَ اللاَّئِي يَزِدْنَ العَيْشَ طِيباً
{وَتَرْقَأُ فِي مَعَاقِلِهَا الدِّمَاءُ
وَقَالَ أَبو جعفرٍ اللَّبْلِيُّ: يُقَال: لَو لم يَجعل اللَّهُ فِي الإِبلِ إِلاَّ} رَقُوءَ الدَّمِ لكَانَتْ عَظيمةَ البَرَكَةِ. قَالَ أَبو زيد فِي (نوادره) : يَعني أَنَّ الدِّماءَ تُرْفأُ بهَا، أَي تُحْبَسُ وَلَا تُهَرَاقُ لأَنها تُعْطَى فِي الدِّيات مَكانَ الدَّمِ، وَقَالَ أَبو جعفرٍ: وَقَالَ بعض الْعَرَب: خَيْرُ أَموالِنا الإِبلُ، تُمْهَرُ بهَا النِّساءُ، وتُحْقَنُ بهَا الدِّماءُ، وَقَالَ غيرُه: إِنّ أَحَقَّ مالٍ بالإِيالَة لأَمْوالٌ! تُرْقَأُ بهَا الدِّماءُ، وتُمْهَر بهَا النّساءُ، أَلبانُها شِفَاء، وأَبْوَالُها دَوَاء، (وَوَهِمَ الجوهريُّ فقالَ: فِي الحَدِيثِ،) أَي بل هُوَ قَوْلُ أَكْثَمَ أَو قَيْسٍ.
ثمَّ إِن الْمَشْهُور من الخَبرِ والحَديث إِطلاقُهما على مَا يُضَاف إِليه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وإِلى مَن دُونه من الصَّحابة وَالتَّابِعِينَ، وَقد عَرفْتَ أَن قيسا صَحابِيٌّ. وأَكْثَمُ إِن لم يكن صحابِيًّا فتابِعَيٌّ بالِاتِّفَاقِ، فَلَا وَجْه لتوهيم الجوهريّ فِيهِ، على أَنه لَيْسَ بِبِدْع فِي قَوْله، بل هُوَ قولُ مَن سبقه من الأَئمَّة أَيضاً.
( {ورَقَأَ العِرْقُ رَقْأً وَرُقوءًا: ارتَفَع) ، وروى المُنْدِريُّ عَن أَبي طالبٍ فِي قَوْلهم: لَا أَرْقَأَ اللَّهُ دَمْعَته، قَالَ: مَعْنَاهُ: لَا رَفَع اللَّهُ دَمْعَتَه (} وأَرْقَأْتُه أَنا) وأَرقأَه هُوَ.
(و) رَقَأَ يَرْقَأُ (بَينهم رَقْأً: أَفسَدَ، وأَصلحَ، ضِدٌّ) وَرَفأَ مَا بَينهم إِذا أَصلحَ، فأَمَّا رَفَأَ بِالْفَاءِ فأَصلَح، عَن ثعلبٍ، وَرَجُلٌ رَقُوءٌ بَين القومِ، أَي مُصلِحٌ قَالَ الشَّاعِر:
ولكنَّنِي {رَاقِىءٌ صَدْعَهُم
رَقُوءٌ لِمَا بَيْنَهُمْ مُسْمِلُ
(و) رَقَأَ (فِي الدَّرَجَةِ) كمنَعَ، صرَّح بِهِ الجوهريُّ وابنُ سيِده وابنُ القُوطيَّة} وَرَقِئْتُ، كفرِح، ذكره ابنُ مالكٍ فِي الكافية وذَكَر أَنه لُغَةٌ فِي رَقِيَ كَرَضِيَ مُعتلاً، وَنقل ابنُ القطَّاعِ عَن بعض الْعَرَب رَقَأْتُ وَرَقَيْتُ، كرثَأْتُ وَرَثَيْتُ (: صَعِدَ) عَن كِراع، نادِرٌ (وَهُوَ المَرْقَاةُ) بِالْفَتْح، اسْم مَكَان (وتُكْسَر) أَي الْمِيم على أَنه اسمُ آلةٍ، وَكِلَاهُمَا صحيحٌ، وهما لُغتان فِي المعتلِّ أَيضاً.
وَمِمَّا بَقِي على المُصَنّف:
{ارْقأْ على ظَلْعِكَ، أَي الْزَمْه وارْبَعْ عَلَيْهِ، لُغَةٌ فِي قَوْلك ارْقَ على ظَلْعِك، أَي ارْفُقْ بنفسِك وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْهَا أَكثَرَ مِمَّا تُطِيق، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: يُقَال: ارْقَ على ظَلْعِكَ، فَتَقول: رَقِيتُ رُقِيًّا، وَقَالَ غَيره: وَقد يُقال للرجل: ارْقَأْ على ظَلْعِك أَي أَصْلِحْ أَوَّلاً أَمْرَكَ.

زجج

Entries on زجج in 11 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 8 more
ز ج ج: (الزُّجُّ) بِالضَّمِّ الْحَدِيدَةُ الَّتِي فِي أَسْفَلِ الرُّمْحِ وَالْجَمْعُ (زِجَجَةٌ) بِوَزْنِ عِنَبَةٍ وَ (زِجَاجٌ) بِالْكَسْرِ لَا
غَيْرُ وَالزَّجَجُ بِفَتْحَتَيْنِ دِقَّةٌ فِي الْحَاجِبَيْنِ وَطُولٌ وَالرَّجُلُ (أَزَجُّ) وَجَمْعُ (الزُّجَاجَةِ) (زُجَاجٌ) بِضَمِّ الزَّايِ وَكَسْرِهَا وَفَتْحِهَا. 

زجج


زَجَّ(n. ac. زَجّ)
a. Struck with the butt-end of a lance.
b. [acc. & Bi], Shot at.
c. Ran (ostrich).
d.(n. ac. زَجَج), Was long & fine (eye-brow).

أَزْجَجَa. Put a foot to (lance).
زُجّ
(pl.
زِجَجَة
أَزْجِجَة
زِجَاْج أَزْجَاْج)
a. Foot of a lance.
b. Arrow-head.
c. Tip of the elbow.

زَجَاْجa. Glass; crystal.

زَجَاْجَةa. Piece of glass.
b. Glass drinkingvessel: tumbler, glass &c.
c. Window-pane.

زِجَاْجa. see 22
زِجَاْجَةa. see 22t
زُجَاْجa. see 22
زُجَاْجَةa. see 22t
زَجَّاْجa. Glassmanufacturer.
b. Glazier.

زُجَّبَة
a. Word.
ز ج ج : الزُّجُّ بِالضَّمِّ الْحَدِيدَةُ الَّتِي فِي أَسْفَلِ الرُّمْحِ وَجَمْعُهُ زِجَاجٌ مِثْلُ: رُمْحٍ وَرِمَاحٍ وَجُمِعَ أَيْضًا زِجَجَةٌ مِثَالُ عِنَبَةٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ أَزِجَّةٌ وَزَجَجْتُ الرُّمْحَ زَجًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَعَلْتُ لَهُ زُجًّا وَزَجَجْتُ الرَّجُلَ زَجًّا طَعَنْتُهُ بِالزُّجِّ وَالزُّجَاجُ مَعْرُوفٌ وَالضَّمُّ أَشْهَرُ مِنْ التَّثْلِيثِ وَبِهِ قَرَأَ السَّبْعَةُ الْوَاحِدَةُ زُجَاجَةٌ وَبَائِعُ الزُّجَاجِ يُنْسَبُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَيُقَالُ زُجَاجِيُّ وَهِيَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا وَصَانِعُهُ زَجَّاجٌ مِثْلُ: نَجَّارٍ وَعَطَّارٍ. 
[زجج] في صفته صلى الله عليه وسلم: أزج الحواجب، الزجج تقوس في الحاجب مع طول في طرفه وامتداد. وفي ح المستسلف: أخذ خشبة فنقرها وأدخل فيها ألف دينار وصحيفة ثم "زجج" موضعها، أي سوى موضع النقر وأصلحه، من زجج حاجبه حذف زوائد شعره، أو من الزج النصل وهو أن يكون النقر في طرف الخشبة فترك فيهليمسكه ويحفظه ما في جوفه. وفيه: صلى الله عليه وسلم ليلة في رمضان فأمسى المسجد من الليلة المقبلة "زاجا"، قيل: لعله أراد: جأزا، أي غاصًا بالناس فقلب، من قولهم: جئز بالشراب جأزا، إذا غص به؛ أو أراد: راجا، أي له رجة من كثرة الناس. و"زج" لاوة - بضم زاي وتشديد جيم موضع نجدي. و"زج" أيضًا ما أقطعه صلى الله عليه وسلم العداء. ج: عصا عليه "زج" بضم زاي معجمة وبجيم مشددة السنان أقصر من الرمح. ش: "المصباح في "زجاجة"" هي القنديل.
{زجج} - في حديث الذي اسْتَسْلَفَ [ألف دينار في بنى إسرائيل] "فأخذ خَشبةً فنقَرها وأدخل فيها ألفَ دِينارٍ وصحيفة، ثم زجَّجَ مَوضِعَها".
: أي سَوَّى موضع النَّقْرِ وأَصلَحه، من تَزْجيجِ الحواجب، وهو حذف زوائد الشَّعْر، ويحتمل أن يكونَ مأخوذاً من الزُّجّ، بأن تكون النُّقرة في طرف من الخشبة فَشَدّ عليه زُجًّا ليُمسكه، ويحفظ ما في جوفه، ويحتمل أن يكون من قولهم: ازدَجَّ النبتُ: انسَدَّ خَصَاصُه، أو قولهم: زَجَجتُ بالشيء: رميتُ به، والزَّجُّ: الدَّفْعُ بالجَوْزِ في الحُفرة: أي رمي في موضع النّقر شيئاً سَدَّه.
- في حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: "صلّى النبي صلّى الله عليه وسلم ليلةً رمضان فتحدّثُوا بذلك، فأمْسىَ المسجد من الَّليلة المُقْبِلةِ زَاجّاً".
قال الحربي: أظنه أراد جَأْزاً: أي غَاصًّا بالنّاس، فَقَلب من قولهم: جَئِزَ بالشّراب؛ إذَا غَصَّ به يَجْأَزُ جَأَزاً، ويحتمل: أن يكون "رَاجًّا" بالراء أرادَ له رَجَّة من كثرة النّاس. 
[زجج] الزُجُّ: طرف المِرفَق. والزُجُّ أيضاً: الحديدة التي في أسفل الرمح، والجمع زِجَجَةٌ وزِجاجٌ، ولا تقل أزجة. ابن السكيت: أزججت الرمح فهو مُزَجٌّ، إذا عمِلت له زُجَّاً. قال: وزَجَجْتُ الرجلَ أَزُجُّهُ زَجَّاً فهو مزجوجٌ، إذا طعنتَه بالزُجِّ. والمِزَجُّ، بكسر الميم: رُمْحٌ قصيرٌ كالمِزْراق. والزَجَجُ: دِقَّةٌ في الحاجبَين وطولٌ. والرجل أَزَجُّ. وزَجَّجَتِ المرأة حاجبَها: دَقَّقَتْهُ وطَوَّلتْهُ. وقول الشاعر: إذا ما الغانياتُ خَرَجْنَ يوماً * وزَجَّجْنَ الحَواجِبَ والعُيُونا يعنى: وكحلن العيون، كما قال: علفتها تبنا وماء باردا * حتى شتت همالة عيناها أي: وسقيتها ماءا باردا. وظليم أزج: بعيد الخطو. ونعامة زجاء. وقال يصف ناقة: جمالية حرف سناد يشلها * وظيف أزج الخطو ظمآن سهوق والزجاجة معروفة، والجمع زُجاجٌ وزِجاجٌ وزَجاجٌ. وجمع زُجّ الرُمْحِ زِجاجٌ بالكسر لا غير. 
ز ج ج

لا تقاس الصخور بالزجاج، ولا الخرصان بالزجاج. وزججت الرمح وأزججته: جعلت له زجاً. وقيل: أزججته: نزعت زجه. وقال أوس:

أصم ردينياً كأن كعوبهنوى القسب عراصاً مزجاً منصلاً وزججته زجاً: طعنته بالزج، وزججته بالرمح: زرقته به. ورجل أزج وامرأة زجاء: بينة الزجج وهو دقة الحاجب واستقواسه. وحاجب أزج، وزججت حاجبها. قال:

إذا ما الغانيات برزن يوماً ... وزججن الحواجب والعيونا

ومن المجاز: إتكأ على زجى مرفقيه واتكؤا على زجاج مرافقهم. قال ذو الرمة يصف حمراً:

وقد أسهرت ذا أسهم بات جاذلا ... له فوق زجى مرفقيه وحاوح

ومن الوحوحة وهي صوت في الحلق وترديد نفس، يقال: وحوح من شدة البرد. وعضه الفحل لزجاجه: بأنيابه. وزج بالشيء: رمى به عن نفسه. ويقال للظليم إذا عدا: زج برجليه. ونزلنا بواد يزج النبات وبالنبات: يخرجه وينميه كأنه يرمى به عن نفسه رمياً. قال:

في عازب أزج يزج نباته ... خال تمعج دونه الرواد

تردد. والأزج البعيد.
(ز ج ج)

الزُّجّ: الحديدة الَّتِي فِي اسفل الرمْح.

وَالْجمع: أزْجاج، وأزِجَّة، وزِجاج، وزِجّجة.

وأزجَّ الرُّمْحَ، وزجَّجه، وزجّاه، على الْبَدَل: ركب فِيهِ الزُّجَّ، قَالَ أَوْس بن حجر:

أصمَّ رُدَيْنَياًّ كأنّ كُعُوبه ... نَوَى القَسْب عرَّاصاً مُزَجاًّ مُنَصّلاً

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَيُقَال: أزجَّه: إِذا أَزَال مِنْهُ الزجَّ.

وزَجَّه زجّاً: طعنه بالزُّجّ ورماه بِهِ.

والزِّجاج: الأنياب.

وزُجّ الْمرْفق: طرفه المحدد، كُله على التَّشْبِيه.

والمِزَجّ: رمح قصير فِي أَسْفَله زُجْ.

وزَجّ بالشَّيْء من يَده يزُجّ زَجّا: رمى بِهِ.

والزَّجَّاجة: الاست؛ لِأَنَّهَا تزج بالضرط والزبل.

وزَجَّ الظليم بِرجلِهِ زجاًّ: عدا فَرمى بهَا.

وظليم أزجٌّ: يزُجّ برجليه.

والزَّجَج فِي النعامة: طول سَاقيهَا وتباعد خطوها، يُقَال: ظليم أَزجّ.

وَرجل أزَجّ: طَوِيــل السَّاقَيْن.

والزَّجَج فِي الْإِبِل: روح فِي الرجلَيْن وتحنيب.

والزَّجَج: رقة مخط الحاجبين ودقتهما وطولهما وسبوغهما.

حَاجِب أزَجّ، ومُزَجَّج.

وزجَّجتِ الْمَرْأَة حاجبها: أطالته بالإثمد، وَقَوله:

إِذا مَا الغانياتُ بَرَزْنَ يَوْمًا ... وزَجَّجن الحواجبَ والعُيونا إِنَّمَا أَرَادَ: وكحلن الْعُيُون، كَمَا قَالَ:

شَرَّاب ألبانٍ وتَمْرٍ وأقِطْ

أَرَادَ: وآكل تمر وأقط، وَمثله كثير.

والمِزَجَّة: مَا يزجَّج بِهِ الْحَاجِب.

والأزَجُّ: الْحَاجِب اسْم لَهُ فِي لُغَة أهل الْيمن.

وازدَجّ النبت: اشتدت خصاصه.

والزُّجَاج، والزَّجَاج، والزِّجَاج: الْقَوَارِير، وَالْوَاحد من كل ذَلِك بِالْهَاءِ، واقلها الْكسر.

والزَّجَّاج: صانع الزُّجَاج.

وحرفته: الزِّجاجة، وأراها عراقية.

زجج: الزُّجُّ: زُجُّ الرُّمْحِ والسَّهم. ابن سيده: الزُّجُّ الحديدة

التي تُرَكَّبُ في أَسفل الرمح، والسِّنانُ يُرَكَّبُ عاليَتَه؛ والزُّجُّ

تُرْكَزُ به الرُّمْح في الأَرض، والسِّنانُ يُطْعَنُ به، والجمع

أَزْجاجٌ وأَزِجَّةٌ وزِجاجٌ وزِجَجَةٌ. الجوهري: جمع زُجّ الرمح زِجاجٌ،

بالكسر، لا غير؛ وفي الصحاح: ولا تقل أَزِجَّة.

وأَزَجَّ الرُّمْحَ وزَجَّجَه وزَجَّاه، على البدل: ركَّبَ فيه الزُّجَّ

وأَزْجَجْتُه، فهو مُزَجٌّ؛ قال أَوْسُ بن حَجَرٍ:

أَصَمَّ رُدَيْنِيّاً، كأَنَّ كُعُوبَهُ

نَوى القَضْبِ، عَرَّاضاً مُزَجّاً مُنَصَّلا

قال ابن الأَعرابي: ويقال أَزَجَّهُ إِذا أَزال منه الزُّجَّ؛ وروي عنه

أَيضاً أَنه قال: أَزْجَجْتُ الرُّمح جعلت له زُجّاً، ونَصَلْتُه: جعلت

له نَصْلاً، وأَنْصَلْتُه: نزعت نَصْلَه؛ قال: ولا يقال أَزْجَجْتُه إِذا

نزعت زُجَّه؛ قال: ويقال لنَصْل السَّهْم زُجٌّ؛ قال زهير:

ومَنْ يَعْصِ أَطرافَ الزِّجاجِ ، فإِنه

يُطِيعُ العَوالي، رُكِّبَتْ كلَّ لَهْذَمِ

قال ابن السكيت: يقول: من عصى الأَمر الصغير صار إِلى الأَمر الكبير؛

وقال أَبو عبيدة: هذا مَثَلٌ. يقول: إِن الزج ليس يطعن به، إِنما الطعن

بالسنان، فمن أَبى الصلح، وهو الزجُّ الذي لا طعن به، أُعطي العوالي، وهي

التي بها الطعن. قال: ومَثل العرب: الطَّعْنُ يَظْأَرُ أَي يَعْطِفُ على

الصلح. قال خالد بن كلثوم: كانوا يستقبلون أَعداءهم إِذا أَرادوا الصلح

بأَزجة الرماح؛ فإِذا أَجابوا إِلى الصلح، وإِلا قلبوا الأَسنة

وقاتلوهم.ابن الأَعرابي: زَجَّ إِذا طعن بالعَجَلَةِ. وزَجَّه يَزُجُّه زَجّاً:

طعنه بالزُّجِّ ورماه به، فهو مَزْجُوج.

والزِّجاجُ: الأَنياب. وزِجاجُ الفحل: أَنيابه؛ وأَنشد:

لهازِجاجٌ ولَهاة فارِضُ

وزُجُّ المِرْفَقِ: طَرَفُه المحدَّدُ، كله على التشبيه. الأَصمعي:

الزُّجُّ طرف المرفق المحدّد وإِبرة الذراع التي يَذْرَعُ الذارع من

عندها.والمِزَجُّ، بكسر الميم: رمح مصير كالمِزْراقِ في أَسفله زُجٌّ.

وزَجَّ بالشيء من يده يَزُجُّ زَجّاً: رمى به. والزَّجُّ: رميك بالشيء

تَزُجُّ به عن نفسك.

والزُّجُجُ: الحِرابُ المُنَصَّلَة. والزُّجُجُ أَيضاً: الحمير

المُقْتَتِلَةُ.

والزَّجَّاجَةُ: الاست، لأَنها تَزُجُّ بالضَّرْطِ والزبل. وزَجَّ

الظلِيمُ برجله زَجّاً: عدا فرمى بها. وظليم أَزَجُّ: يَزُّجُّ برجليه؛ ويقال

للظليم إِذا عَدا: زَجَّ برجليه. والزَّجَجُ في النعامة: طولُ ساقيها

وتباعد خَطْوها؛ يقال: ظَلِيم أَزَجُّ ورجل أَزَجُّ طويــل الساقين.

والأَزَجُّ من النعام: الذي فوق عينه ريش أَبيض، والجمع الزُّجُّ. والزُّجُّ:

النعام، الواحدة زَجَّاءُ، وأَزَجُّ للذكر، وهو البعيد الخَطْوِ؛ قال

لبيد:يَطْرُدُ الزُّجَّ، يُبارِي ظِلَّهُ

بِأَسِيلٍ كالسِّنانِ المُنْتَخَلْ

يقول: رأْس هذا الفرس مع رأْس الزُّجِّ يباريه بخدِّه. والزُّج ههنا:

السنان. بأَسِيل: بخد طويــل. وظَلِيمٌ أَزَجُّ: بعيدُ الخَطْوِ. ونعامة

زَجَّاءُ؛ قال ذو الرمة يصف ناقة:

جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سَنادٌ، يَشُلُّها

وَظِيفٌ أَزَجُّ الخَطْوِ، ظَمْآنُ سَهْوَقُ

جُماليَّةٌ أَي عظيمة الخلق كأَنها جمل. وحَرْفٌ: قوية. وسَناد:

مُشْرِفَة. وأَزَجُّ الخطوِ: واسعه. والوظيف: عظم الساق. والسَّهْوَقُ: الــطويــل.

ويَشُلُّها: يطردها. والزَّجَجُ في الإِبل: رَوَحٌ في الرجلين وتحنيب.

والزَّجَجُ: رِقَّة مَحَطِّ الحاجبين ودِقَّتُهُما وطولهما وسُبُوغُهما

واسْتِقْواسُهُما؛ وقيل: الزَّجَجُ دِقَّة في الحاجبين وطُولٌ؛ والرجل

أَزَجُّ، وحاجب أَزَجُّ ومُزَجَّجٌ.

وزَجَّجَتِ المرأَةُ حاجبها بالمِزَجِّ: دققته وطوّلته؛ وقيل: أَطالته

بالإِثمد؛ وقوله:

إِذا ما الغانيات بَرَزْنَ يَوْماً،

وزَجَّجْنَ الحواجبَ والعُيونا

إِنما أَراد: وكحلن العيونَ؛ كما قال:

شَرّابُ أَلْبانٍ وتَمْرٍ وأَقِطْ

أَراد: وآكل تمرٍ وأَقِط، ومثله كثير؛ وقال الشاعر:

عَلَفْتُها تِبْناً وماءً بارداً،

حتى شَتَتْ، هَمَّالَةً، عَيْناها

أَي وسقيتها ماءً بارداً. يريد أَن ما جاء من هذا فإِنما يجيء على

إِضمار فعل آخر يصح المعنى عليه؛ ومثله قول الآخر:

يا لَيْتَ زَوْجَكِ، قد غَدا

مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحاَ

تقديره: وحاملاً رمحاً؛ قال ابن بري: ذكر الجوهري عجز بيت على: زججت

المرأَة حاجبيها، وهو:

وزَجَّجْنَ الحواجبَ والعيونا

قال: هو للراعي وصوابه يُزَجِّجْنَ؛ وصدره:

وهِزَّةِ نِسْوَةٍ مِنْ حَيِّ صِدْقٍ،

يُزَجِّجْنَ الحواجبَ والعُيونا

وبعده:

أَنَخْنَ جِمالَهُنَّ بذاتِ غِسْلٍ،

سَراةَ اليَوْمِ، يَمْهَدْنَ الكُدُونا

ذات غِسْل: موضع. ويَمْهَدْنَ: يوطئن. والكدون: جمع كِدْنٍ، وهو ما

توطئ به المرأَة مركبها من كساء ونحوه.

وفي صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: أَزَجُّ الحواجب؛ الزَّجَجُ:

تَقَوُّسٌ في الناصية مع طول في طرفه وامتدادٍ. والمِزَجَّةُ: ما يُزَجَّجُ به

الحاجبُ. والأَزَجُّ: الحاجبُ، اسم له في لغة أَهل اليمن.

وفي حديث الذي استسلف أَلف دينار في بني إِسرائيل: فأَخذ خشبة فنقرها

وأَدخل فيها أَلف دينار وصحيفة، ثم زَجَّجَ مَوْضِعَها أَي سَوَّى موضع

النَّقْرِ وأَصلحه؛ مِن تزجيج الحواجب، وهو حذف زوائد الشعر؛ قال ابن

الأَثير: ويحتمل أَن يكون مأْخوذاً من الزُّجِّ النصل، وهو أَن يكون النَّقْرُ

في طرف الخشبة، فترك فيه زُجّاً ليمسكه ويحفظ ما في جوفه. وازْدَجَّ

النبتُ: اشْتَدَّتْ خُصاصُه. وفي حديث عائشة قالت: صلى النبي، صلى الله عليه

وسلم، ليلةً في رمضان فتحدّثوا بذلك فأَمسى المسجد من الليلة المقبلة

زاجّاً؛ قال ابن الأَثير: قال الجرمي أَظنه جأْزاً أَي غاصّاً بالناس، فقلب،

من قولهم: جَئِزَ بالشراب جَأَزاً إِذا غُصَّ به؛ قال أَبو موسى: ويحتمل

أَن يكون راجّاً، بالراء؛ أَراد أَنَّ له رَجَّةً من كثرة الناس.

والزُّجاجُ والزَّجاجُ والزِّجاجُ: القوارير، والواحدة من ذلك زُجاجَةٌ،

بالهاء، وأَقلها الكسر. الليث: والزُّجاجَةُ في قوله تعالى: القِنْديلُ.

وأَجماد الزِّجاج: بالصَّمَّان؛ ذكره ذو الرمة:

فَظَلَّتْ، بأَجْمادِ الزِّجاجِ، سَواخِطاً

صِياماً، تُغَنِّي، تَحْتَهُنَّ، الصفائحُ

يعني الحمير سَخِطت على مرتعها ليبسه. أَبو عبيدة: يقال للقَدَحِ:

زُجاجَة، مضمومة الأَول، وإِن شئت مكسورة، وإِن شئت مفتوحة، وجمعها زِجاجٌ

وزُجاج وزَجاجٌ.

والزَّجَّاجُ: صانع الزُّجاج، وحرفته الزِّجاجَةُ؛ قال ابن سيده:

وأُراها عِراقِيَّة.

وفي الحديث ذكر زُجِّ لاوَةَ، وهو بضم الزاي وتشديد الجيم: موضع

نَجْدِيٌّ بعث إِليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الضحاكَ بن سفيان يدعو

أَهله إِلى الإِسلام.

وزُجٌّ أَيضاً: ماءُ أَقطعه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، العَدَّاءَ

بن خالد.

زجج
: ( {الزُّجُّ، بالضّمّ: طَرَفُ المِرْفَقِ) المحدَّدِ، وإِبرَةُ الذِّراعِ الّتي يَذْرَعُ الذّراعُ من عِندها؛ قَالَه الأَصمعيّ. وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: اتَّكأَ على} زُجَّىْ مِرْفَقَيْه، واتَّكَئوا على زِجاجِ مَرَافقِهم. وَفِي (اللِّسَان) زُجُّ المِرْفقِ: طَرَفُه المُحَدَّدُ، على التَّشْبِيه. (و) {الزُّجُّ:} زُجُّ الرُّمْحِ والسَّهْمِ. قَالَ ابْن سِيده: الزُّجُّ: (الحديدة) الَّتِي تُركَّبُ عالِيَتَه. {والزُّجُّ يُرْكَزُ بِهِ الرُّمْحُ فِي الأَرض، والسِّنَانُ يُطْعَن بِهِ. (ج) } زِجَاجٌ (كجِلاَلٍ) ، بِالْكَسْرِ جمع جلّ. قَالَ الْجَوْهَرِي: جمع {زُجِّ الرمج} زِجاجٌ بِالْكَسْرِ لاغير جَمِيع زِجاجٌ، ُ، (و) يجمع أَيضاً على زِجَجَةٍ، مثل (فِيَلَةٍ) ، {وأَزْجاجٍ} وأَزِجَّةٍ. وَفِي (الصّحاح) : وَلَا تَقُلْ {أَزِجَّة.
(و) } الزُّجُّ أَيضاً: (جمعُ {الأَزَجِّ) وَهُوَ (من النَّعَامِ للبَعِيدِ الخَطْوِ) . وَفِي (اللِّسَان) } الزَّجَج فِي النَّعامةِ: طُولُ سَاقَيْهَا وَتَبَاعُدُ خَطْوِهَا، يُقَال ظَلِيمٌ {أَزَجُّ، ورَجُلٌ} أَزَجُّ: طويــلُ السَّاقَيْن: (أَو) {الأَزَجّ من النعامِ: (الَّذِي فوقَ عَيْنَيْهِ ريشٌ أَبيضُ) .
(و) الزُّجُّ: (نَصْلُ السَّهْمِ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. (ج} زِجَجَةٌ) كعِنَبة ( {وزِجاجٌ) كجِلال،} وأَزِجَّةٌ. قَالَ زُهَيْر:
ومَنْ يَعْصِ أَطْرَافَ الزِّجَاجِ فإِنّه
يُطِيعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْذَمِ
قَالَ ابْن السِّكّيت: يَقُول: كُلَّ لَهْذَمِ الأَمْرَ الصَغِيرَ صَارَ إِلى الأَمْرِ الكَبِيرِ. وقالَ أَبو عُبَيدَةَ: هاذا مَثَلٌ، يَقُول إِنّ الزُّجَّ لَيْسَ يُطْعَنُ بِهِ، إِنما يُطعَن بالسِّنَان؛ فمَن أَبَى الصُّلْحَ وَهُوَ الزُّجُّ الَّذِي لَا طَعْنَ بهِ أُعْطِيَ العَوَالِيَ وَهِي الَّتِي بهَا الطَّعْنُ. قَالَ خالدُ بنُ كُلْثُومٍ: كَانُوا يَستقبِلون أَعداءَهم إِذا أَرادُوا الصُّلْحَ {بِأَزِجَّةِ الرِّمَاحِ، فإِذا أَجابوا إِلى الصُّلْح وإِلاّ قَلَبُوا الأَسِنَّةَ وقَاتلوهم.
(و) } الزَّجّ (بِالْفَتْح: الطَّعْنُ {بالزُّجِّ) يُقَال: زَجَّه} يَزُجُّه زَجًّا: طَعَنَه بالزُّجِّ ورَماه بِهِ، فَهُوَ {مَزْجُوجٌ.
(و) من الْمجَاز:} الزَّجُّ: (الرَّمْيُ) . يُقَال: زَجَّ بالشيْءِ من يَدِه {يَزُجُّ زَجًّا: رمَى بِهِ. وَفِي (اللِّسَان) : الزَّجُّ: رَمْيُكَ بالشْيءِ تَزُجُّ بِهِ عَن نَفْسك.
(و) الزَّجُّ: (عَدْوُ الظَّلِيمِ) . يُقَال زَجَّ الظَّلِيمُ برِجْلِه} زَجًّا: عَدَا فرَمَى بهَا. وَهُوَ مَجَازٌ وظَلِيمٌ أَزَجُّ: {يَزُجُّ بِرِجْلَيه. وَيُقَال للظَّلِيم إِذا عَدا:} زَجَّ بِرِجْلَيه.
(و) {أَزَجَّ الرُّمْحَ،} وزَجَّجَه، {وزَجَّاه، على البَدَلِ: رَكَّبَ فِيهِ الزُّجَّ:} وأَزْجَجْته فَهُوَ {مُزَجٌّ. قَالَ أَوْسُ بن حَجَرٍ:
أَصَمَّ رُدَيْنِيًّا كَأَنَّ كُعوبَهُ
نَوَى القَسْبِ عَرّاصاً مُزَجًّا مُنَصَّلاَ
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: وَيُقَال:} أَزَجَّه إِذا أَزالَ مِنْهُ الزُّجَّ، ويُرْوَى عَنهُ أَيضاً أَنه قَالَ: ( {أَزْجَجْت الرُّمْحَ: جَعلتُ لَهُ} زُجًّا) ، ونَصَلْتُه: جَعلْت لَهُ نَصْلاً، وأَنْصَلْته: نَزَعْت نَصْلَه. قَالَ: وَلَا يُقَال: {أَزْجَجْته إِذا نَزعْت} زُجَّه.
( {والزُّجَاجُ) : القَوارِيرُ، (م، ويُثَلَّث) ، والواحِد من ذالك} زُجَاجَة، بالهَاءِ. وأَقَلُّهَا الكَسْرُ. واعن اللَّيْث: {الزُّجَاجة فِي قَوْله تَعَالَى القِنْدِيلُ. وَعَن أَبي عُبَيْدةَ: يُقَال للقَدَح: زُجَاجةٌ. مَضْمُومَة الأَوْل، وإِن شئِت مَكْسُورَة، وإِن شِئت مَفْتُوحَة، وَجَمعهَا} زُجَاجٌ، {وزِجَاجٌ} وزَجَاجٌ.
( {والزَّجَّاج) . كعَطَّارٍ (: عاملُه) وصانعُه. وحِرْفتُه} الزِّجَاجةُ: قَالَ ابْن سِيدَه: وأُراهَا عِراقيّة.
( {- والزُّجَاجِيّ) بالضّمّ وياءِ النِّسْبة: (بائعُه) .
(وأَبو الْقَاسِم) إِسماعيلُ (بنُ أَبي حارثٍ) ، وَفِي نُسْخَة: حَرْبِ بدل حَارِث (صاحبُ الأَربعينَ) . رَوَى عَن يُوسفَ بنِ مُوسَى، وَعنهُ أَحمدُ بنُ (محمدِ بن) عليِّ بنِ إِبراهيمَ الآبَنْدُونِيّ وغيرُه.
(و) أَبو الْقَاسِم (يُوسفُ بنُ عبد الله، اللُّغويّ المصنِّف المحدِّث) . سَكَنَ جُرْجَانَ عَن الغِطْرِيفيّ، وَمَات سنة 415.
(وَعبد الرَّحمان بنُ أَحمدَ الطَّبَرِيّ) .
(وأَبو عليّ الحَسَنُ بنُ محمدِ بن العبَّاس) ، روَى عَن عليّ بنِ محمدِ بن مَهْرُويَه القَزّوِينيّ، مَاتَ قبل الأَربعِمَائَة.
(والفَضْل بنُ أَحمدَ بن محمدٍ) .
(وبالفَتْح مشدّداً، أَبو الْقَاسِم عبد الرَّحْمان إِسحاقَ) النّحويّ (} - الزّجّاجيّ صَاحب الجُمَل) ، بغداديّ، سكَنَ دِمشقَ عَن محمَّدِ بنِ العبَّاسِ اليَزِيدِيّ وَابْن دُرَيد وابنُ الأَنباريّ، (نُسِب إِلى شَيْخُه أَبي إِسحاقَ) إِبراهيمَ بنِ السَّرِيّ بن سَهْلٍ النَّحْوِيّ (الزَّجّاج) ، صَاحب مَعَاني القرآنِ، روى عَن المبرّد وثَعْلَبٍ، وَكَانَ يَخْرُطُ الزُّجَاجَ، ثمَّ تَرَكَه وتَعلَّمَ الأَدَبَ، توفِّيَ ببغدادَ سنة 311.
(! والمِزَجّ) ، بِالْكَسْرِ: (رُمْحٌ قصيرٌ كالمِزْراق) ، فِي أَسفلِه {زُجٌّ، وَقد استعملوه فِي السَّرِيعِ النُّفوذِ.
(} والزَّجَجُ، محرَّكةً) : رِقَّةُ مَخَطِّ الحاجِبَيٌّ ودِقَّتُهما وطولُهما وسُبوغُهما واسْتِقْواسُهما. وَقيل: {الزَّجَج: (دِقَّةُ الحاجِبَينِ فِي طُولٍ) . وَفِي بعض النُّسخ: دِقَّةٌ فِي الحاجِبينِ وطُولٌ. (والنَّعْتُ} أَزَجُّ) . يُقَال: رجلٌ أَزَجُّ، وحاجبٌ أَزَجُّ، {ومُزَجَّجٌ. (و) هِيَ (} زَجَّاءُ) ، بَيِّنَةُ الزَّجَجِ. ( {وزَجَّجَه) أَي الحاجبَ بالمِزَجّ، إِذا (دَقَّقَه وطَوَّله) . وَقيل: أَطالَه بالإِثْمِد. وقولُه:
إِذا مَا الغَانِيَاتُ بَرَزْنَ يَوْماً
} وزَجَّجْنَ الحَوَاجِبَ والعُيُونَا
إِنما أَراد: وكَحَّلْن العيونَ.
وَفِي (اللِّسَان) : وَفِي صفة النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ( {أَزَجُّ الحواجِب) .} الزَّجَجُ: تَقَوُّسٌ فِي النّاصية، مَعَ طُولٍ فِي طَرَفِه وامتداد.
{والمِزَجّة: مَا يُزجَّج بِهِ الحَوَاجِب.
} والأَزَجُّ: الحاجِبُ: اسمٌ لَهُ فِي لُغَة أَهلِ اليَمنِ، وَفِي حَدِيث الَّذِي اسْتَسْلَف أَلفَ دينارٍ فِي بني إِسرائيلَ: (فأَخَذَ خَشَبَةً فنَقَرَهَا وأَدخَلَ فِيهَا أَلف دينارٍ وصَحيفةً، ثمَّ {زَجَّجَ مَوْضِعَها) أَي سَوَّى مَوضِعَ النَّقْرِ وأَصلَحَه، من} تَزْجِيجِ الحواجبِ، وَهُوَ حَذف زَوائدِ الشَّعر. قَالَ ابْن الأَثير: وَيحْتَمل أَن يكون مأْخوذاً من الزُّجِّ: النَّصْلِ، وَهُوَ أَنْ يكونَ النَّقْرُ فِي طَرَفِ الخَشبةِ، فتَرَكَ فِيهِ زُجًّا ليُمْسِكَه ويَحْفَظَ مَا فِي جَوْفِهِ.
(! والزُّجُجُ بضمّتينِ الحَمِيرُ المُقَتَّلَة) ، وَفِي بعض النّسخ: المُقْتَتِلة.
(و) {الزُّجُج أَيضاً: (الحِرَابُ المُنَصَّلَةُ) ، ظاهرُ صَنيعِه أَنه جمعٌ وَلم يَذْكُرْ مُفْرَدَه.
(و) فِي الحَدِيث ذُكِرَ (زُجُّ لاَوَةَ) ، وَهُوَ بالضمّ (: ع) نَجْديّ بعثَ إِليه رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمالضحَّاكَ بن سُفيانَ يَدْعُو أَهلَه إِلى الإِسلام.
(و) من الْمجَاز: (} زِجَاجُ الفَحْلِ، بالكسرِ: أَنْيَابُه) ، وأَنشد:
لَهَا زِجاجٌ ولَهاةٌ فارضُ
(وأَجْمَادُ {الزِّجَاجِ: ع بالصَّمّان) ذكره ذُو الرُّمَّة:
فَظَلَّتْ بأَجْمَادِ الزِّجاجِ سَواخِطاً
صِياماً تُغَنِّي تَحْتَهُنّ الصّفائِحُ
يَعْنِي الحميرَ سَخِطَتْ على مَرَاتِعها ليُبْسها.
(} وازْدَجَّ الحاجِبُ: تَمَّ إِلى ذُنَابَي العَيْنِ) .
( {والمَزْجُوج) : المَرْمِيُّ بِهِ، و (غَرْبٌ لَا يُدِيرونه ويُلاقُون بَين شَفَتَيْه ثمَّ يَخْرِزُونَه) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
زَجَّ: إِذا طَعَنَ بالعَجَلَة.
} والزَّجّاجَة: الاسْت، لأَنها تَزُجّ بالضَّرْط والزِّبْل.
{والزَّجَج فِي الإِبل: رَوَحٌ فِي الرِّجْلَيْن وتَجْنِيب.
} وازْدَجَّ النَّبْتُ: اشتدَّتْ خُصَاصُه.
وَفِي (الأَساس) : (وَمن الْمجَاز: نَزَلْنَا بوَادٍ! يَزُجُّ النَّبَاتَ (وبالنَّبَات) أَي يُخرِجه ويَرْمِيه كأَنّه يَرْمِي بِهِ عَن نفْسه) ، انْتهى.
وَفِي حَدِيث عَائِشَة قَالَت: (صلَّى النّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ليلَةً فِي رَمَضَانَ، فتَحَدَّثُوا بذالك. فأَمْسَى المَسجِدُ من اللّيلةِ المُقْبِلَةِ {زَاجًّا) . قَالَ ابْن الأَثير: قَالَ الحَرْبيّ: أَظنه جَأْزاً، أَي غاضًّا بالنّاس، فقَلَب، من قَوْلهم: جَئِز بالشَّرَابِ جَأْزاً: إِذا غُصّ بِهِ. قَالَ أَبو مُوسَى: وَيحْتَمل أَن يكون: راجًّا، بالراءِ، أَراد أَنّ لَهُ رَجّةً من كثيرةِ النَاسِ.
} وزُجٌّ: ماءٌ أَقطَعَه رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمالعَدّاءَ بنَ خالدٍ.
قلت: ومِزْجَاجَةُ، بِالْكَسْرِ: موضِعٌ بالقُرْب مِن زَبِيدَ، مِنْهُ شيخُنَا رَضِيُّ الدِّين عبدُ الْخَالِق بنْ أَبي بكرِ بنِ الزَّيْن بن الصِّدّيق بن مُحَمَّد بن المِزْجاجيّ، ورهطُه.
وأَبو محمّدٍ عبدُ الرَّحيمِ بنُ محمدِ بن أَحمَد بنِ فارسٍ الثّعُلَبيّ البغداديّ الحَنْبَليّ، عُرِف بابنِ الزَّجَّاجِ، سَمِع بنَ صِرْما وابنَ رَوْزَبَه وجماعَةً، وحَدَّث.
وَقَالَ قُطْرُب فِي مُثَلَّثِه: الزَّجاج بِالْفَتْح: حب القَرَنْفُل.
(ز ج ج) : (زُجَّ لَاوَةَ) مَوْضِعٌ.

فرغ

Entries on فرغ in 17 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 14 more
(فرغ) : فَرَغَ يَفْرَغُ: لغة في فَرَغَ يَفْرُغ، وفَرِغَ يَفْرَغُ.
(فرغ) : الفِراغُ: العِدْلُ من الأَحْمالِ، بلغة طَيِّئٍ. 
ف ر غ: فَرَغَ مِنَ الشُّغْلِ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (فَرَاغًا) أَيْضًا. وَ (تَفَرَّغَ) لِكَذَا. وَ (اسْتَفْرَغَ) مَجْهُودَهُ فِي كَذَا أَيْ بَذَلَهُ. وَ (فَرِغَ) الْمَاءُ بِالْكَسْرِ (فَرَاغًا) أَيِ انْصَبَّ وَ (أَفْرَغَهُ) غَيْرُهُ. وَحَلْقَةٌ (مُفْرَغَةٌ) أَيْ مُصْمَتَةُ الْجَوَانِبِ. وَ (تَفْرِيغُ) الظُّرُوفِ إِخْلَاؤُهَا. 
ف ر غ : فَرَغَ مِنْ الشُّغْلِ فُرُوغًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَفَرِغَ يَفْرَغُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ لِبَنِي تَمِيمٍ وَالِاسْمُ الْفَرَاغُ وَفَرَغْتُ لِلشَّيْءِ وَإِلَيْهِ قَصَدْتُ وَفَرَغَ الشَّيْءُ خَلَا وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَفْرَغْتُهُ وَفَرَّغْتُهُ وَأَفْرَغَ اللَّهُ عَلَيْهِ الصَّبْرَ إفْرَاغًا أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ وَأَفْرَغْتُ الشَّيْءَ صَبَبْتُهُ إذَا كَانَ يَسِيلُ أَوْ مِنْ جَوْهَرٍ ذَائِبٍ وَاسْتَفْرَغْتُ الْمَجْهُودَ أَيْ اسْتَقْصَيْتُ الطَّاقَةَ. 
فرغ
الفَرَاغُ: خلاف الشّغل، وقد فَرَغَ فَرَاغاً وفُرُوغاً، وهو فَارِغٌ. قال تعالى: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ
[الرحمن/ 31] ، وقوله تعالى:
وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً
[القصص/ 10] ، أي: كأنّما فَرَغَ من لبّها لما تداخلها من الخوف وذلك كما قال الشاعر:
كأنّ جؤجؤه هواء
وقيل: فَارِغاً من ذكره، أي أنسيناها ذكره حتى سكنت واحتملت أن تلقيه في اليمّ، وقيل:
فَارِغاً، أي: خاليا إلّا من ذكره، لأنه قال: إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها [القصص/ 10] ، ومنه قوله تعالى: فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ
[الشرح/ 7] ، وأَفْرَغْتُ الدّلو:
صببت ما فيه، ومنه استعير: أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً
[الأعراف/ 126] ، وذهب دمه فِرْغاً ، أي: مصبوبا. ومعناه: باطلا لم يطلب به، وفرس فَرِيغٌ: واسع العدو كأنّما يُفْرِغُ العدو إِفْرَاغاً، وضربة فَرِيغَةٌ: واسعة ينصبّ منها الدّم.
فرغ
فَرَغَ يَفرُغُ وفَرِغَ يَفْرَغُ فَرَاغاً. وقُرِىء: " حتّى إِذا فُرِّغَ عن قًلُوبِهم ".وقَوْلُه تعالى: " وأصْبَحَ فؤادُ أمِّ مُوسى فارِغاً " أي خالِياً من الصَّبْر، ويُقْرأ: " فرُغاً " أي مُفَرَّغاً.
والفَرْغُ: فَرْغ الدلْوِ وهو حَرْفُها الذي يأخُذُ الماءَ. والفِرَاغُ: ناحِيَتُها.
والإِفْرَاغُ: الصَبُّ، من قَوْله تعالى: " أفْرِغْ علينا صَبْراً " وافْتَرَغْتُ الماءَ: كذلك.
ودِرْهَمٌ مُفْرَغٌ: مَصْبُوبٌ في قالَبِ ليس بمَضْرُوب. وفَرَسٌ فَرِيْغُ المَشْي: هِمْلاجٌ وَسًاعٌ، وقد فَرُغَ فَرَاغَةً. والفِرَاغُ: القَدَحُ الضخْمُ الذي لا يُطاقُ حَمْلُه، وجَمْعُه أفْرِغَةٌ.
والقَوْسُ الفِرَاغُ: هي البَعِيدةُ الرمْي، وقيل: هي العُطُلُ التي لا وَتَرَ عليها.
والفَرِيْغَةُ: المَزَادَةُ الكَثيرةُ الأخْذِ للماء، وتُجْمَعُ فَرَايغَ.
والفِرَاغُ من الإِبل: الغَزِيرةُ الواسِعَةُ حِرَابِ الضَّرْع، وكذلك المُسْتَفْرِغَةُ.
ورَجُلٌ فرَاغُ المَشْي: أي سَرِيْعُهُ واسِعُ الخُطى. والفِرْغُ: الكَثِيرُ من كُلِّ شَيْءٍ. والمَرِحُ من القَوْم. والأرضُ المُجْدِبَةُ. وذَهَبَ دَمُه فِرْغاً: أي هدَراً باطلاً.
والفَرِيْغُ: مُسْتَوىً من الأرض كأنَه طَرِيقٌ.

فرغ


فَرَغَ(n. ac. فَرَاْغ
فُرُوْغ)
a. Became vacant, empty; was unoccupied
unemployed.
b. [Min], Finished with, ended, completed.
c. [La
or
Ila], Was ready for; undertook; devoted himself to.
d.(n. ac. فُرُوْغ), Died.
فَرِغَ(n. ac. فَرَاْغ
فُرُوْغ)
a. see supra
(b)b.(n. ac. فَرَغ), Was poured out (water).
فَرُغَ(n. ac. فَرَاْغَة)
a. Was anxious, fearful.
b. Was deep (wound).
فَرَّغَa. Emptied; made vacant.
b. Poured out; sent down (water).
c. [acc. & La], Gave Leisure for.
أَفْرَغَa. see I (a)b. Poured out; spilt, shed (blood).
c. Cast, moulded (metal).
تَفَرَّغَa. Was free, at leisure.
b. [La], Was soccupied exclusively in; exerted himself in.

إِفْتَرَغَa. Poured water ( upon himself ).
إِسْتَفْرَغَa. see II (a)b. Vomited; expectorated.
c. see V (b)
فَرْغ
(pl.
فُرُوْغ)
a. Mouth, lip, sout, brim ( of a jug & c. ).
b. Width, breadth.
c. see 2
فِرْغa. Emptiness; vacancy.

فَرِغa. see 21
أَفْرَغُa. see 21 (a) (b).
c. Emptier; emptiest.

مَفْرَغ
(pl.
مَفَاْرِغُ)
a. see 1 (a)
فَاْرِغ
(pl.
فُرَّاْغ)
a. Empty, vacant; void; devoid of.
b. Unoccupied, unemployed; disengaged, at leisure
free.

فَرَاْغa. see 2b. Liesure.

فِرَاْغ
(pl.
أَفْرِغَة)
a. see 1 (a)b. Large bowl.
c. Watering-trough.
d. Udder.
c. Saddle-bag.
f. Swift (horse).
فُرَاْغَةa. Sperm.

فَرِيْغa. Wide, ample; capacious.
b. Road; path.
c. see 23 (f)
فَرِيْغَةa. fem. of
فَرِيْغb. Large water-skin.

فُرُوْغa. Constellation of the Gemini.

N. Ag.
أَفْرَغَa. Founder, caster, smelter.

N. P.
أَفْرَغَa. Minted, coined.

N. Ac.
إِسْتَفْرَغَa. Vomiting, sickness.

فَِرْغًا
a. Uselessly lost.

بِالفَارِغ
a. Uselessly; tono purpose.

بَيْتُ الفَرَاغ
a. Privy, Water-closet.

أَفْرَغَ جَهْدَهُ
a. He exerted his atmost.
[فرغ] فيه: كان يفرغ على رأسه ثلاث "إفراغات"، جمع إفراغة: المرة من الإفراغ، من: أفرغت الإناء وفرّغته- إذا قلبت ما فيه. ك: ومنه: ثم "تفرغانه" في أفواه القوم، من: أفرغ. بي: "فأفرغها" في صدري، ضمير المفعول للطشت لا للحكمة وإلا كان إفراغ الإيمان مسكوتًا عنه وإفراغهما لا يتصور، فهو كناية عن إفراغ شيء يحصل به كمال الإيمان أو الحكمة، والتعبير بالثلج كان في صغره وبالحكمة في حال نبوته. تو: أفرغ الماء وفرّغه، لغتان، وفرغ فراغًا من سمع، أي انصب. نه: وفي ح أبي بكر: "أفرغ" إلى أضيافك، أي اعمد واقصد، ويجوز كونه بمعنى التخلي والفراغ ليتوفر على قراهم والاشتغال بهم. وفيه: حملنا النبي صلى الله عليه وسلم على حمار لنا قطوف فنزل عنه فإذا هو "فراغ" لا يساير، أي سريع المشي واسع الخطو. ن: ولا يعجلن حتى "يفرغ" منه، أي يأكل حاجته بكمالها، وفيه رد لمن أراد القلة بأكل لقم تكسر شدة جوع. وح الجنازة: حتى "يفرغ" منها فله قيراطان، أي حتى يوضع في اللحد، وهو دليل لمن يقول: إنه يحصل بمجرد الوضع، ويفرغ- بضم ياء وفتح راء وعكسه، والأول أحسن، وفيه أن المنصرف لا يحتاج إلى الاستئذان. ك: وفيه: وددت عملًا أعمله "فأفرغ" منه، بالرفع والنصب لأن في الودادة معنى التمني، يعني أنها تمنت لو كان بدل قولها: عليّ نذر- عليّ إعتاق أو علي صوم شهر ونحوه من أعمال معينة حتى يكون كفارتها معلومة ويفرغ منها بإتيانها بخلاف: علي نذر، فإنه مبهم لم يطمئن قلبها بإعتاق رقبة أو رقبتين، أو تمنت أن يدوم لها العمل الذي عملته للكفارة، يعني أكون دائمًا أعتق العبد لها، أو تمنت أنها كفرت حين حلفت ولم يقع الهجرة في هذه المدة. زر: تريد أن القدر المبهم يحمل على إطلاقه على أكثر مما فعلت، فلو كان شيئًا معلومًا كان يتحقق براءة ذمتها. ط: وح: "لتستفرغ" صحفتها ولتنكح فإن لها ما قدر لها، نهى المخطوبة أن تسأل طلاق التي في نكاح الخاطب وسماها أختها ليتحنن عليها، ولتنكح- عطف على: لتستفرغ، وكلاهما علة للنهي، أي ليجعل صحفتها فارغة لتفوز بحظها وتنكح زوجها، واستفراغها من الأطعمة اللذيذة استعارة عن الانفراد بحظوظها وتمتعاتها. وح: "فرغ" إلى كل عبد من خلقه- مر في أثره. غ: ((فؤاد أم موسى "فارغًا")) أي خاليًا من الصبر أو من الاهتمام لوعد الله تعالى برده عليها. و (("سنفرغ" لكم)) سنعمل. و (("أفرغ" علينا صبرًا)) اصبب. وقوس "فراغ"، سريع النبل. ش: اشربا منه "وأفرغا"، بفتح همزة مقطوعة.
(ف ر غ)

الفَراغ: الْخَلَاء.

فَرَغ يَفْرغَ، ويَفْرُغ، فراغا وفُروغا: وفَرِغَ يَفْرَغ، وَفِي التَّنْزِيل: (واصبح فُؤَاد أم مُوسَى فَارغًا) ، أَي: خَالِيا من الصَّبْر.

وفَرَّغ الْمَكَان: اخلاه، وَقد قُريء: (حَتَّى إِذا فُرِّغ من قُلُوبهم) .

وفَرَغ الرجل: مَاتَ، مثل " قَضى "، على الْمثل، لِأَن جِسْمه خلا من روحه.

وإناء فُرُغٌ: مُفَرَّغ.

وقَوْس فُرُغ، وفِرَاغ: بِغَيْر وتر، وَقيل: بِغَيْر سهم.

وناقة فرَاغ، بِغَيْر سَمة.

والفِرَاغ من الْإِبِل: الصفىّ الواسعة جراب الضّرع.

والفَرْغُ: السعَة والسيلان.

وطعنة فَرغاء، وَذَات فَرْغ: وَاسِعَة يسيل دَمهَا.

وَكَذَلِكَ ضُربة فريغة، وفريغ.

وَطَرِيق فَرِيغ: وَاسع. وَقيل: هُوَ الَّذِي قد أثر فِيهِ لِكَثْرَة مَا وُطيء، قَالَ أَبُو كَبِير:

فأجَزْته بأفَلَّ تَحسب أَثره نَهْجاً أبان بذِي فَريغ مَخْرَف

وسَهم فريغ: جَدِيد، قَالَ النَّمر بنُ تولب:

فَريغ الغِرارة على قَدره فشَكً نواهِقه والفَما

وسكِّين فريغ، كَذَلِك.

وَرجل فَرِيغ: حَدِيد اللِّسَان.

وَفرس فَرِيغ: جواد بعيد الشَّحْوة، قَالَ:

ويَكاد يَهلك فِي تَنُوفته شَأوُ الفَريغ وعَقْب ذُو العَقْب

وَقد فَرُغ الْفرس فراغَةً.

وهِمْلاجٌ فَرِيغ: سريع، أَيْضا، عَن كرَاع. والمعْنيان مقترنان، وَفِي التَّنْزِيل: (رَبّنا افرغ علينا صبرا) ، أَي: انْزِلْ صبرا يشْتَمل علينا، وَهُوَ على الْمثل.

وافْتَرغ: افرغ على نَفسه المَاء.

وافرغ عِنْد الْجِمَاع: صب مَاءَهُ.

وافرغ الذَّهَب وَالْفِضَّة، وَنَحْوهمَا من الْجَوَاهِر الذائبة: صبها فِي قالب.

وحَلقة مُفْرغة: مصمتة الجوانب غير مَقْطُوعَة.

ومَفْرغ الدَّلْو: مَا يَلِي مقدم الْحَوْض.

والمفرَغ، والفرَغ: مخرج المَاء من بَين عَراقي الدَّلْو، وَالْجمع: فُروغ.

وفِراغ الدَّلو: ناحيتها الَّتِي يُصَب مِنْهَا المَاء.

والفَرْغ: نجم من منَازِل الْقَمَر فِي الدَّلْو، وهما فرُغَان: الفَرغ الْمُقدم، والفَرغ الْمُؤخر.

والفِراغ، الْإِنَاء بِعَيْنِه، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والفِرَاغ: الأودية، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَلم يذكر لَهَا وَاحِدًا، وَلَا اشتقها من شَيْء.

وَذهب دَمه فِرْغاً، وفِرْغاً، أَي: هدرا بَاطِلا. 
فرغ: فرغت: يقال عما بعد وقته. (بوشر).
فرغ: تخلص من، تملص من. خلا من (بوشر).
فرغ الشيء: عامية فرغ منه أي أتمه، وأنجزه، وأكمله. وأنهاه (معجم أبي الفدا).
فرغ بفلان: تخلص منه، أجهز عليه. (أخبار ص35).
فرغ من: استهلك الزاد، استنفذه (بوشر).
فرغ من فلان: أجهز عليه، قتله. (أخبار ص90) فرغ: خلا، شغر. (بوشر).
فرغ: قصدن ويقال أيضا: فرغ إلى (عباد 1: 249).
فرغ: انتهى، انقضى، ويستعمل مجازا بمعنى: قضى، توفي. مات، بوشر الجريدة الآسيوية 1848، 2: 245).
فرغ: استنفذ، استهلك، نفد، فني- (الجريدة الآسيوية 1851، 1، 55)، وفي رياض النفوس (ص23 و): قال أصلحك الله كتاب أتاني من البادية أخبروني فيه أن الزريعة قد فرغت فابعث إلينا بالزريعة.
لا يفرغ: لا ينضب، لا ينفد، ر يفنى. (بوشر).
فرغ: تم، أنجز، كمل، انتهى. (ألف ليلة 1: 253).
فرغ: خلا، خوى، كان فارغا، خاليا، خاويا (معجم الإدريسي).
فرغ: ذوب، أذاب، صهر، (معجم الإدريسي). وفي المعجم اللاتيني العربي: conflo, fundo أسيل (وأذيب وافرغ). وعند دوكانج: إساحة، إذابة، تذويب صهر المعادن و ( fusills و productilis: مفروغ). المقري 1: 658) وفي معجم فوك: فرغ ومفروغ بمعنى مذاب ومصهور.
فرغ: افرغ، صب بين حجارة البناء رصاصا مصهورا لمربطها. (معجم الإدريسي).
فرغ (بالتشديد). فرغ المكان: أخلاه. (بوشر).
فرغ معدته: تقيأ، استفرغ، قذف ما في معدته. (بوشر).
فرغ: أنزل الحمل وأخرجه من المركب. (معجم الإدريسي).
تفريغ التصبيرة: إلقاء صأبورة مركب، تخفيف حمولة المركب. (بوشر).
فرغ: أطلق سلاحا ناريا، وأخلاه من الرصاص. (بوشر).
فرغ: صفى، صفق. نقل الخمر من برميل إلى آخر لتصفيتها، ونقل السائل من إناء إلى آخر لتصفيته. (بوشر، فوك).
فرغ، روق الخمر وصفاها (همبرت ص203).
فرغ: صرف الماء. ففي الإدريسي (القسم الرابع، الفصل الثالث): وفي هذه القنطرة منافس تفرغ من البحر إلى البحيرة ومن البحيرة إلى البحر.
فرغ: ذوب، أذاب، صهر. (معجم الإدريسي).
فرغ: ثبت الحجارة في البناء بالرصاص المصهور أو بالكلس. (معجم الإدريسي).
فرغ فلانا أو على فلان: البسه، كساه، سربله. (فوك) وانظرها في مادة افرغ.
افرغ: أخلى. (لين، معجم الطرائف، رتجرز ص176، 178).
افرغ: حل الطرود. ففي ألف ليلة (1: 59): وافرغوا ما في القفص ووضعوا كل شيء في محله.
افرغ: قدم دجاجة مشوية على صحفة. (ابن بطوطة 4: 69).
افرغ: ذوب، أذاب، صهر. (معجم الإدريسي فوك).
افرغ: ثبت الحجارة في البناء بالرصاص المصهور أو بالكلس. (معجم الإدريسي).
افرغ: أسبغ أضفى على. ففي تاريخ البربر (1: 106): ويشتملون الصماء بالأكسية المعلمة ويفرغون عليها البرانس الكحل. وفي كوسج (طرائف ص80): افرغ عليه درعه. وانظر مادة فرغ.
تفرغ: كان حر التصرف. (أخبار 3: 11) تفرغ إلى: كان له متسع من الوقت ليخصصه إلى، كرس وقت فراغه إلى. ففي كتاب الخطيب (ص136 ق): ويفرغ إليه الطاغية ففغر عليه فمه.
تفرغ ل: تخلى من الشغل لينصرف إلى، خصص، وقف نفسه على (لين). وفي كتاب لخطيب (ص112 ق): وكان له يوم في كل جمعة يتفرغ للمناظرة.
تفرغ من: انصب من، أنسكب من. (فوك).
تفرغ (مصدر تفرغ): تدفق، اندفاق، انسكاب، الصب من إناء إلى آخر (الكالا).
تفرغ من: خلا من. ففي كرتاس (ص231): قد تفرغت مخازنهم من الزرع.
انفرغ: تخلص، ارتاح. (أبو الوليد ص548 رقم 50).
أنفرغ: أنصهر. (فوك).
استفرغ: فرغ حمولة المركب (تاريخ البربر 1: 394).
استفرغ معدته: قذف ما في معدته، قاء، تقيأ، (بوشر).
استفرغ بطنه: تغوط، خرئ، (بوشر).
استفرغ: اندفق، تدفق، فاض، طفح (بوشر).
استفرغ: خارت قوته. تبددت قواه. (أبو الوليد ص789 رقم 23).
استفرغ: انطفأ. يقال: استفرغت النار، واستفرغت الشمعة. إذا انطفأت لنفاد الوقود. (الكتلا) وفيه: مستفرغ.
استفرغ: زال، اضمحل. (فوك).
استفرغ: غشي عليه، أغمي عليه (فوك، الكالا).
استفرغ ضحكا: أفرط في الضحك، استغرب في الضحك، بالغ فيه. (المقري 1: 472).
استفرغ: سبب الغثيان، تسبب بالإغماء (الكالا).
فَرْغ: ملاط، لياط، خليط من الرمل والكلس، زرقاء. (فوك).
فراغ: انتهاء، انقضاء، أجل الاستحقاق، أجل لدفع الدين. (بوشر).
فراغ: خلو، خواء، خلاء. (بوشر).
فراغ: عطلة عن العمل، زمن البطالة (بوشر).
معجم البيان، معجم الطرائف.
أحوال الفراغ. (المقدمة 2: 360) وانظر المقدمة (1: 9). وقد ترجمها السيد دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: أمور الملذات البسيطة.
وفي المقدمة (2: 361) مجالس الفراغ واللهو.
وفي المقدمة (1: 3): الفراغ والفرح.
سيلان الفراغ: إفراغ البلغم وإبرازه وإخراجه (باين سميث 1698).
فراغ: إناء، وعاء. والجمع فراغات (بوشر).
فروغ: انتهاء، انقضاء، أجل الاستحقاق، أجل لدفع الدين. (بوشر).
فروغ: خلو، خلاء، خواء. (بوشر).
فروغ: تبذير، إسراف. (بوشر).
فراغة: تجويف، فجوة، صثب، (بوشر).
فراغ: شباك، صاهر المعادن. (فوك).
فروغ: فارغ، خال. (فوك).
فروغ: باطل، لا طائل تحته، عبث، سدى (فوك).
فروغة: يزال، صنبور، حنفية برميل (ماكالا).
فروغة القزاز: قصب، زمارة قصب، مزمار من قصب، ناي. (فوك).
فارغ: خال من العمل، عاطل من العمل، بطال. (بوشر).
فارغ: فاض. قاعد عن العمل، بطال عاطل (المقري 1: 136).
فارغ: عبث، سدى، باطل. (فوك).
فارغ أو بالفارغ: عبثا، للا جدوى. (الكالا).
فارغ: أجوف، مجوف، مقعر، مفرغ. (معجم الإدريسي).
فارغ: مخلوع، معزول، مقال، مجرد من، محروم من. (بوشر).
فارغ: عيار عديل، ثقل إضافي يوضع في إحدى كفتي حسابه. (بوشر).
الأيام الفارغة: هي الأيام المشهورة بأنها أيام مشؤومة للزراعة في الشهر القمري. (ابن العوام 1: 222، 223، 224) وانظر الزراعيون لفرجيل (ج1، البيت 276) مع تعليقة هين.
البحر الفارغ: جزر البحر، انحسار ماء البحر. (بوشر بربرية).
فارغ العنق: فرس في عنقه عيب أو علة، (ابن العوام 2: 497).
تفريغ: مبلغ من الدراهم يدفع لتنزيل البضائع من المركب. (أماري ديب ص132).
تفريغ: تساقط الأوراق من الشجر حسب تفسير ابن العوام (1: 626) وهذا صواب قراءتها كما يقول كليمنت - موليه. وكذلك في (1: 21).
مفرغ: تصحيف مفرغ، والجمع مفارغ. قمع وهو إناء مخروطي الشكل يوضع فم الوعاء ليصب فيه السائل. (فوك).
مفرغات: بلاغم. (باين سميث 1701، بار علي رقم 4636).
مفرغ الدلو= مفرغ. (لين، الكامل ص633). استفراغات نفاسية: سيلان الدم ونزيفه بعد الولادة. (بوشر).

فرغ: الفَراغُ: الخَلاءُ، فَرَغَ يَفْرَغُ ويَفْرُغُ فَراغاً وفُروغاً

وفَرِغَ يَفْرَغُ. وفي التنزيل: وأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ موسى فارِغاً، أَي

خالياً من الصبر، وقرئ فُرُغاً أَي مُفَرَّغاً. وفَرَّغَ المكانَ:

أَخلاه، وقد قرئ: حتى إِذا فُرِّغَ عن قلوبِهم، وفسر: فَرَّغَ قلوبَهم من

الفَزَعِ. وتَفْرِيغُ الظُّرُوفِ: إِخْلاؤها. وفَرَغْتُ من الشُّغُلِ

أَفْرُغُ فُروغاً وفَراغاً وتَفَرَّغْتُ لكذا واستَفْرَغْتُ مَجْهُودِي في

كذا أَي بذلتُه. يقال: اسْتَفْرَغَ فلان مَجْهُودَه إِذا لم يُبْق من

جُهْدِه وطاقتِه شيئاً. وفَرَغَ الرجلُ: ماتَ مثل قَضَى، على المثَل، لأَن

جسمه خَلا من رُوحِه.

وإِناءٌ فُرُغٌ: مُفَرَّغٌ. قال ابن الأَعرابي: قال أَعرابي تَبَصَّرُوا

الشَّيِّفانَ، فإِنه يَصُوكُ على شَعَفةِ المَصادِ كأَنه قِرْشامٌ على

فَرْغِ صَقْرٍ؛ يَصُوك أَي يَلْزَمُ، والمَصادُ الجبل، والقِرْشامُ

القُرادُ، والفَرْغُ الإِناء الذي يكون فيه الصَّقْرُ، وهو الدُّوشابُ.

وقَوْسٌ فُرُغٌ وفِراغٌ: بغير وَتَرٍ، وقيل: بغير سَهْمٍ. وناقة فِراغٌ:

بغير سِمةٍ. والفِراغُ من الإِبل: الصَّفِيُّ الغَزِيرةُ الواسِعةُ

جِرابِ الضَّرْعِ. والفَرْغُ: السَّعةُ والسَّيَلانُ. الأَصمعي: الفِراغُ

حَوْضٌ من أَدَمٍ واسِعٌ ضَخْمٌ؛ قال أَبو النجم:

طافَ به جَنْبَيْ فِراغٍ عَثْجَل

ويقال: عنى بالفِراغِ ضَرْعها أَنه قد جَفَّ ما فيه من اللَّبَن

فَتَغَضَّنَ؛ وقال امرؤُ القيس:

ونَحَتْ له عن أَرزِ تالئة

فِلْقٍ فِراغٍ مَعابِلٍ طُحْل

أَراد بالفِراغِ ههنا نِصالاً عَرِضةً، وأَراد بالأَرْزِ القَوْسَ

نفسَها، شبَّهها بالشجرة التي يقال لها الأَرْزةُ، والمِعْبَلةُ: العَرِيضُ من

النِّصالِ.

وطَعْنةٌ فَرْغاءُ وذاتُ فَرْغٍ: واسِعةٌ يَسِيلُ دَمُها، وكذلك ضَرْبة

فرِيغةٌ وفَرِيغٌ. والطعنةُ الفَرْغاءُ: ذات الفَرْغ وهو السَّعةُ.

وطرِيقٌ فرِيغٌ: واسِعٌ، وقيل: هو الذي قد أُثِّرَ فيه لكثرة ما وُطِئَ؛

قال أَبو كبير:

فأَجَزْتُه بأَفَلَّ تَحْسَبُ أَثْرَه

نَهْجاً ، أَبانَ بِذِي فَرِيغٍ مَخْرَفِ

والفَرِيغُ: العرِيضُ؛ قال الطرمّاح يصف سِهاماً:

فِراغٌ عَوارِي اللِّيطِ ، تُكْسَى ظُباتُها

سَبائِبَ ، منها جاسِدٌ ونَجِيعُ

وقوله تعالى: سَنَفْرُغُ لكم أَيُّها الثَّقَلانِ؛ قال ابن الأَعرابي:

أَي سَنَعْمِد، واحتج بقول جرير:

ولَمَّا اتَّقَى القَيْنُ العَراقيَ بِاسْتِه،

فَرَغْتُ إلى العَبْدِ المُقَيَّدِ في الحِجْلِ

قال: معنى فَرَغْتُ أَي عَمَدْتُ. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه:

افْرُغْ إلى أَضْيافِك أَي اعْمِدْ واقْصِدْ، ويجوز أَن يكون بمعنى التخَلّي

والفَراغِ لتَتَوَفَّرَ على قِراهم والاشتِغالِ بهم. وسَهْمٌ فَرِيغٌ:

حَدِيدٌ؛ قال النَّمِر بن تَوْلَبٍ:

فَرِيغَ الغِرارِ على قدره ،

فَشَكَّ نَواهِقَه والفَما

وسِكِّينٌ فَرِيغٌ كذلك، وكذلك رجل فَرِيغٌ: حديد اللِّسانِ. وفرس

فَرِيغٌ: واسِعُ المَشْي، وقيل: جَوادٌ بِعِيدٌ الشَّحْوةِ؛ قال:

ويَكادُ يَهْلِكُ في تَنُوفَتِه

شأْوُ الفَرِيغِ، وعَقْبُ ذي العَقْبِ

وقد فَرُغَ الفرسُ فَراغَةً. وهِمْلاجٌ فَرِيغٌ: سريع أَيضاً؛ عن كراع،

والمَعْنَيانِ مُقْتَرِبانِ. وفرس فَرِيغُ المَشْي: هِمْلاجٌ وَساعٌ.

وفرس مُسْتَفْرِغٌ: لا يَدَّخِرُ من حُضْرِه شيئاً.

ورجل فِراغٌ: سريع المشي واسعُ الخِطاءِ، ودابّة فِراغُ السَّيْرِ كذلك.

وفي الحديث: أَن رجلاً من الأَنصار قال: حَمَلْنا رسولَ اللهِ، صلى الله

عليه وسلم، على حِمارٍ لنا قَطُوفٍ فنزل عنه فإِذا هو فِراغٌ لا

يُسايَرُ أَي سَرِيعُ المَشْي واسعُ الخَطْوةِ

(* قوله «الخطوة» كذا بالأَصل

وشرح القاموس، والذي في النهاية: سريع الخطو.). والإِفراغُ: الصَّبُّ.

وفَرَغَ عليه الماءَ وأَفْرَغَه: صَبَّه؛ حكى الأَوَّل ثعلب؛ وأَنشد:

فَرَغْنَ الهَوى في القَلْبِ ، ثم سَقَيْنَه

صُباباتِ ماءِ الحُزْنِ بالأَعْيُنِ النُّجْلِ

وفي التنزيل: رَبَّنا أَفْرِغْ علينا صَبْراً؛ أَي اصْبُبْ، وقيل: أَي

أَنْزِلْ علينا صبراً يشتمل علينا، وهو على المثل.

وافْتَرَغَ: أَفْرَغَ على نفسه الماء وصَبَّه عليه. وفَرِغَ الماءُ،

بالكسر، يَفْرَغُ فَراغاً مثال سَمِعَ يَسْمَعُ سَماعاً أَي انْصَبَّ،

وأَفرغته أَنا. وفي حديث الغسل: كان يُفْرِغُ على رأْسِه ثلاث إفراغاتٍ، وهي

المرة الواحدة من الإِفراغِ. يقال: أَفْرَغْتُ الإِناءَ إِفرْاغاً

وفَرَّغْتُه تَفْرِيغاً إِذا قَلَبْتَ ما فيه. وأَفْرَغْتُ الدِّماءَ:

أَرَقتُها. وُفَرَّغْتُه تَفْرِيغاً أَي صببته.

ويقال: ذَهَب دمُه فَرْغاً وفِرْغاً أَي باطِلاً هَدَراً لم يُطْلَبْ

به؛ وأَنشد:

فإنْ تَكُ أَذْوادٌ أُخِذْنَ ونِسْوةٌ ،

فَلَنْ تَذْهَبُوا فَرْغاً بِقَتْلِ حِبالِ

والفُراغة: ماء الرجل وهو النُّطْفةُ. وأَفْرَغَ عند الجماع: صَبَّ

ماءَه. وأَفْرَغَ الذهبَ والفِضَّةَ وغيرهما من الجواهر الذائبة: صَبَّها في

قالَبٍ. وحَلْقة مُفْرَغةٌ: مُصْمَتةُ الجَوانِب غيرُ مَقْطُوعةٍ.

ودِرْهم مُفْرَغٌ: مَصْبُوب في قالب ليس بمضروب. والفَرْغُ: مَفْرَغُ الدَّلْو

وهو خَرْقُه الذي يأْخذ الماء. ومَفْرَغُ الدلوِ: ما يلي مُقَدَّم

الحَوْضِ. والمَفْرَغُ والفَرْغُ والثَّرْغُ: مَخْرَجُ الماء من بين عَراقي

الدلو، والجمع فُرُوغٌ وثُرُوغٌ. وفِراغُ الدلو: ناحِيَتها التي يُصَبُّ

منها الماء؛ وأَنشد:

تسْقي به ذات فِراغٍ عَثْجَلا

وقال:

كأَنَّ شِدْقَيْه ، إذا تَهَكَّما،

فَرْغانِ مِنْ غَرْبَيْن قَدْ تخَرَّما

قال: وفَرْغُه سَعةُ خَرْقِه، ومن ذلك سمي الفَرْغانِ. والفَرْغُ: نجم

من مَنازِلِ القمر، وهما فَرْغانِ مَنزِلان في بُرْج الدلو: فَرْغُ الدلو

المُقَدَّمُ، وفرغ الدلو المُؤَخَّرُ، وكل واحد منهما كَوْكَبانِ

نَيّرانِ، بين كل كوكبين قدر خمس أَذرع في رأْي العين. والفِراغُ: الإِناء

بعينه؛ عن ابن الأَعرابي. التهذيب: وأَما الفِراغُ فكل إناءِ عند العرب

فِراغٌ. والفَرْغانُ: الإِناءُ الواسِعُ. والفِراغُ: الأَوْدِية؛ عن ابن

الأَعرابي ولم يذكر لها واحداً ولا اشْتَقَّها. قال ابن بري: الفَرْغُ الأَرض

المُجْدِبةُ؛ قال مالك العليمي:

أُنْجُ نجاءً من غَرِيمٍ مَكْبُولْ،

يُلْقى عليه النَّيْدُلانُ والغُولْ

واتَّقِ أَجْساداً بِفَرْغٍ مَجْهُولْ

ويَزِيدُ بن مُفَرِّغ، بكسر الراء: شاعرٌ من حِمْيَر.

فرغ فَرَغْتُ من الشغل أفْرُغُ فُرُوْغاً وفَرَاغاً، وفَرعَ يَفْرَغُ - مثال سَمعَ يَسْمَعُ - لغة فيه، وكذلك فَرغَ - بالكسر - يَفْرُغُ - بالضم - مركب من لغتين. وقال يونس في كتاب اللغات: فَرَغَ يَفْرَغُ - بالفتح فيهما - لغة أيضاً. وقرأ قتادة وسعيد بن جبير والأعرج وعُمارة الدّارعُ:) سَنَفْرَغُ لكم (بفتح الراء، على فَرِغَ يَفْرَغُ وفَرَغَ يَفْرَغُ، وقرأ أبو عمرو وعيسى بن عمر وأبو السمال: " سَنِفْرِغُ " بكسر النون وفتح الراء على لغة من يكسر أول المستقبل، وقرأ أبو عمرو أيضاً: " سَنِفْرغُ " بكسر الراء مع كسر النون، وزعم أن تميما تقول: نعلم.
ورجل فَرِغٌ: أي فارغٌ، كَفَرِهٍ وفارِهٍ وفَكِهٍ وفاكِهٍ، ومنه قراءة أبي الهذيل:) وأصبح فؤاد أُمِّ موسى فَرِغاً (، وقرأ الخليل: فُرُغاً - بضمتين - بمعنى مُفَرَّغٍ، كذُلُلٍ بمعنى مُذَللٍ. وقوله تعالى:) وأصبح فؤاد أُمِّ موسى فارغاً (أي خاليا من الصبر، ومنه يقال: إناء فارغ، وقيل: خالياً من كل شيء إلا من ذكر موسى - صلوات الله عليه -، وقيل: فارغاً من الاهتمام به لأن الله تعالى وعدها أن يرده إليها بقوله عز وجل:) إنا رادوه إليك (.
والفراغ في اللغة على وجهين: الفَرَاغُ من الشغل معروف، والآخر: القصد للشيء، والله تعالى لا يشغله شيء عن شيء، ومنه قيل في قوله تعالى:) سَنَفْرُغُ لكم (أي سنقصد. ويقال - أيضاً -: فَرَغَ إليه، قال جرير:
ألاَنَ وقد فَرَغْتُ إلى نُمير ... فهذا حين كنت لهم عِقابا
وقال جرير - أيضاً - يرد على البعيث ويهجو الفرزدق:
ولما اتقى القين العراقي باستهِ ... فَرَغْتُ إلى القين المقيد في الحجل
ويقال: فَرَغَ فُرُوْغاً: أي مات.
والفَرْغُ: مخرج الماء من الدلو من بين العَرَاقي، ومنه سمي الفَرْغانِ؛ فَرْغُ الدلو المقدم وفَرْغُ الدلو المؤخر، وهما من منازل القمر، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي يصف الحَمير:
وذكرها فيح نجم الفُرُوْغِ ... من صيهد الحر برد الشمال
ويروى: " فأوْرَدَها "، ويروى: " من صَيْهَدِ الصيف ". وقال ابن قتيبة في كتاب الأنواء: غَلِطَ هذا الشاعر، لأن الفَرْغَ لا يكون في طلوعه ولا في سقوطه صيهد وهو شدة الحر.
وقال أبو خراش الهذلي:
وظل لنا يوم كأن أواره ... ذكا النار من فيح الفُرُوْغ طويــل
ويروى: " الفُرُوْغ " بالعين المهملة: أي من أعاليه، وإنما جمع الفُروغَ بما حول الفَرْغَيْنِ من الكواكب.
وقال الجمحي: الجوزاء تسمى الفُرُوْغَ، وقال الكُميت:
يا أرضنا هذا أوان تحيين ... كيف بغير العَتَكِيِّ تَرْوَيْنْ
أم كيف إلا بنداه تَنْدَيْنْ ... قد طالما حُرِمْتِ نوء الفَرْغَيْنْ
العتكي: هو مخلد بن يزيد بن المهلب.
وكل واحد منهما كوكبان بين كل كوكبين قدر خمس أذرع في رأي العين.
والفَرغُ - أيضا -: الإناء الذي فيه الصقر؛ وهو الدبس، وقال أعرابي: تبصروا الشَّيفان فإنه يصوك على شَعَفِةِ المصاد كانه قرشام على فَرْغِ صقر. الشَّيِّفانُ: الطليعة؛ وأصله شَيْوفانٌ، والمصاد: الجبل، والقِرشامُ: القُرادُ.
وفَرْغُ القبة وفَرْغُ الحفر: بلدان لتميم.
وفَرْغانَةُ: ناحية بالمشرق تشتمل على أربع مدن وقصبات كثيرة، فالمدن: أوشُ وأوزْجَنْدُ وكاسَانُ ومَرْغِبْنان، وليست فَرْغانَةُ بلدة بعينها.
وفَرْغانَة - ويقال: فَرْغانُ -: من قرى فارس.
وفَرْغانُ: بلد باليمن من مخلاف بني زبيد.
وأبو الحسن احمد بن الفتح بن عبد الله بن فَرْغَانَ الموصلي: من أصحاب الحديث.
والأفْرَاغُ: مواضع حول مكة - حرسها الله تعالى -.
وأفْرَاغَةُ: مدينة بالأندلس.
وفَرُغَتِ الضربة تَفْرُغُ - مثال كَرُمَتْ تَكْرُمُ -. أي اتسعت، فهي فَرِيْغَةٌ - بالهاء -، قال لبيد - رضي الله عنه -:
وكل فَرِيْغَةٍ عجلى رموحٍ ... كان رشاشها لهب الضِّرَامِ
والفَرِيغَةُ - أيضا -: المَزَادَةُ الكثيرة الأخذ للماء.
والفَرِبْغُ: مستوى من الأرض كأنه طريق، وقيل له: فَرِيْغٌ كأنه قد أثر فيه لطول ما وطئ، قال أبو كبير الهذلي:
فأجَزْتُهُ بأفل تحسب أثره ... نهجا أبان بذي فَرِيْغٍ مخرف
شبه بياض الفرند بوضوح هذا الطريق، ويروى: " فأجَزْتَه " أي أجزت هذا المرثي ومعك سيف، وروى ابن حبيب: " مِجْرَفِ " أي يجرف كل شيء. وفرس فَرِيْغٌ وفِرَاغٌ: واسع المشي هملاج.
والفِرَاغُ - بالكسر -: ناحية الدلو التي تصب الماء منه، قال:
يسقي به ذاة فِرَاغٍ عثجلا
وقال أبو عمرو: الفِرَاغُ: العِدُلُ من الأحمال بلغة طيئ.
وقال ابن الأعرابي: كل إناء عند العرب فِرَاغٌ.
وقال الأصمعي: الفِرَاغُ: حوض من أدم واسع ضخم، قال أبو النجم:
تهدي بها كل نِيَافٍ عندل ... طاويةٍ جنبي فِرَاغ عَثْجَل
ويقال: عنى بالفِرَاغُ ضرعها أنه قد جف ما فيه من اللبن فتغضن.
وقال أبو زيد: الفِرَاغُ من النوق: الغزيرة الواسعة جراب الضرع.
والفِرَاغُ: في قول امرئ القيس:
ونحت له عن أزر تألبةٍ ... فلق فِرَاغِ معابل طُحْلِ
القوس الواسعة جرح النصل نحتْ: تحرفتْ؛ أي: رمته عن قوس، وله: لامرئ القيس، وأزر: قوة وزيادة، وقيل: الفِرَاغُ النصال العريضة، وقيل: الفِرَاغُ: القوس البعيدة السهم، ويروى: " فِرَاغَ - بالنصب -؛ أي: نحت فِرَاغَ؛ والمعنى: كأن هذه المرأة رمته بسهم في قلبه.
وقال ابن عباد: الفِرَاغُ: القدح الضخم الذي لا يطاق حمله، وجمعه: أفْرِغَةٌ. وفَرِغَ الماء - بالكسر -: أي انصب.
والفَرَاغَةُ: الجزع، قال:
يكاد من الفَراغَةِ يُسْتَطارُ
والفِرْغُ - بالكسر - الفُرّاغُ، قال طليحة بن خويلد الأسدي في قتل ابن أخيه حبال بن سلمة بن خويلد:
فما ظنكم بالقوم إذ تقتلونهم ... أليسوا وإن لم يُسلموا برجالِ
فإن تكُ أذواد أُصِبْنَ ونسوة ... فلن تذهبوا فِرْغاً بقتل حبال
ويقال: ذهب دمه فِرْغاً وفَرْغاً: أي هدرا لم يطلب به.
والافْرَغُ: الفارغ، قال رؤبة:
لو كنت أسطيعك لم يُشَغْشَغِ ... شربي وما المشغول مثل الأفْرَغِ
والطعنة الفَرْغاءُ: ذاة الفَرْغِ وهو السعة.
والأفْرَاغُ: الصب، وقوله تعالى:) ربنا أفْرِغْ علينا صبراً (أي اصبب؛ كما تفرغ الدلو: أي تصب.
وحلقة مُفْرَغَةٌ: أي مصمتة الجوانب.
ويروى قول رؤبة:
بمدفق الغرب رحيب المَفْرَغِ
بضم الميم وفتحها، فالضم بمعنى الإفْرَاغِ، والفتح بمعنى الموضع، وقال أبو وجزة السعدي:
أفْرِغْ لجوف وردها أفراد ... عباهل عبهلها الذُّوّادُ
وأفْرَغْتُ الدماء: أرقتها.
وفَرَّغْتُه تَفْرِيْغاً: أي صببته. وتَفْرِيغُ الظروف: إخلاؤها.
ويزيد بن ربيعة بن مُفَرِّغٍ الحميري الشاعر، وقيل له مُفَرِّغ لأنه راهن على أن يشرب عساً من لبن ففَرَّغَه شربا. وقال ابن الكلبي في نسب حمير: هو يزيد بن زياد بن ربيعة مُفَرِّغ، وكان حليفاً لآل خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية، قال: وله اليوم عَقِبٌ بالبصرة.
وقرأ الحسن البصري وأبو رجاءٍ والنخعي وعمران بن جرير:) حتى إذا فُرِّغَ عن قلوبهم (.
والمُسْتفرِغَةُ من الإبل: الغزيرة.
والإسْتِفْرَاغُ في اصطلاح الأطباء: تكلف القيىء.
واسْتَفْرَغَ فلان مجهوده: إذا لم يبق من جهده وطاقته شيئاً. وفرس مُسْتَفْرغٌ: لا يدخر من حُضْرِه شيئاً.
وافْتَرَغْتُ: أي صببت على نفسي. وافْتَرَغْتُ من المزادة لنفسي ماء: إذا اصطَبَبْتَه.
وتَفَرَّغَ: تخلى من الشغل، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: تَفَرَّغوا من هموم الدنيا ما استطعتم.
والتركيب يدل على خُلُو ذرعٍ.

فرغ

1 فَرَغَ, [aor. ـُ and app. فَرِغَ, aor. ـَ and فَرُغَ, as below; inf. n. فُرُوغٌ and فَرَاغٌ; or, accord. to some, the latter is a simple subst., but it is more commonly used than the former;] said of a thing, It was, or became, empty, vacant, void, devoid, destitute, or unoccupied; syn. خَلَا. (Msb.) [You say, فَرَغَ مِنْ كَذَا It was, or became, empty, vacant, void, devoid, or destitute, of such a thing; or unoccupied thereby.] And فَرَغَ لَكَ الشَّىْءُ [The thing was, or became, vacant, or unoccupied, for thee; as though it were a place, or a vessel: and hence, the thing was, or became, exclusively for thee]. (TA voce خَلَا.) b2: [Hence,] فَرَغَ (O, * K, * TA) said of a man, (TA,) [and app. فَرِغَ also, as below,] inf. n. فُرُوغٌ, (tropical:) He died; (O, K, TA;) because his body became devoid of his soul, or spirit. (TA.) b3: And فَرَغَ مِنَ الشُّغْلِ, (S, O, Msb, K, *) aor. ـُ inf. n. فُرُوغٌ (S, O, Msb, K) and [more commonly] فَرَاغٌ, (S, O, K,) or the latter is a simple subst.; (Msb;) and فَرَغ, aor. ـَ (O, K,) mentioned by Yoo; (O;) and فَرِغَ, aor. ـَ (O, Msb, K,) of the dial. of Temeem; (Msb;) and فَرِغَ, aor. ـُ a compound of two dial. vars.; (O, Msb;) He was, or became, vacant from, devoid of, or free from, business, occupation, or employment; unoccupied, unemployed, or at leisure. (K, * TA.) [See also 5.] b4: [And hence, فَرَغَ مِنَ الأَمْرِ He ceased from, ended, or finished, the affair.] b5: And فَرَغَ لَهُ and إِلَيْهِ, (O, Msb, K, TA,) aor. ـُ and فَرَغَ; (TA;) and فَرِغَ, (O, * Msb, K, * TA,) aor. ـَ inf. n. فُرُوغٌ and [more commonly] فَرَاغٌ; (TA;) He made him, or it, his object, or the object to which he directed himself; syn. قَصَدَ: (O, Msb, K, TA:) [or he made him, or it, his exclusive object; agreeably with an explanation of the phrase here following]: whence, in the Kur [lv. 31], لَكُمْ سَنَفْرُغُ We will make you our object; expl. by IAar as meaning سَنَعْمِدُ [which is syn. with سَنَقْصِدُ]; (TA;) and some read سَنَفْرَغُ; (O, TA;) and some, سَنِفْرَغُ; (O;) and some, سَنِفْرِغُ, asserting that Temeem say نِعْلِمُ; (O, TA;) and some, سَنَفْرَغُ إِلَيْكُمْ, meaning سَنَقْصِدُ

إِلَيْكُمْ; or سَنَفْرُغُ لَكُمْ means We will apply ourself exclusively (سَنَتَجَرَّدُ) to the reckoning with, and the requiting of, you; and it is said to be a threat; (Bd;) a metaphorical phrase, from a man's saying to him whom he threatens, سَأَفْرُغُ لَكَ, (Ksh, Bd,) meaning I will apply myself exclusively to the making an assault upon thee: (Ksh:) one says [also] in threatening, لَأَفْرُغَنَّ لَكَ [meaning in like manner I will assuredly apply myself &c.]. (TA.) [See, again, 5.] b6: فَرِغَ المَآءُ, (S, O, K,) aor. ـَ (S, K,) inf. n. فَرَاغٌ, (S, TA,) The water poured out or forth, or became poured out or forth. (S, O, K.) A2: فَرُغَ, [aor. ـُ inf. n. فَرَاغَةٌ, (tropical:) He (a horse) was easy, or good, and quick, in pace, and wide in step. (TA.) b2: فَرُغَتِ الضَّرْبَةُ (tropical:) The [wound made by a] stroke, or blow, was wide; (O, K, TA;) likened to the فَرْغ of the leathern bucket. (TA.) b3: And فَرَاغَةٌ (as an inf. n. of which the verb is فَرُغَ, TK) signifies The being impatient, and disquieted or disturbed or agitated. (O, K.) A3: فَرَغَ as trans.: see 4.2 فَرَّغْتُهُ I made it empty, vacant, void, devoid, destitute, or unoccupied; as also ↓ أَفْرَغْتُهُ. (Msb.) تَفْرِيغُ الظُّرُوفِ signifies The making the receptacles empty. (S, O, K.) And some read [in the Kur xxxiv. 22], حَتَّى إِذَا فُرِّغَ عَنْ قُلُوبِهِمْ, (O, TA,) expl. as meaning Until, when their hearts shall be made void of fear, or fright: or, accord. to IJ, فُرِّغَ and فُزِّعَ and افْرَنْقَعَ [which are all mentioned as readings in the same passage] have one meaning. (TA. [See 2 in art. فزع.]) b2: [Hence one says, فرّغهُ لِكَذَا He made him to be, or become, or he left him, vacant from, devoid of, or free from, business, occupation, or employment; or made him to be unoccupied, unemployed, or at leisure; so that he might apply himself exclusively to such a thing.] b3: See also the next paragraph.4 أَفْرَغَ see 2, first sentence. b2: افرغهُ, (S, O, K,) inf. n. إِفْرَاغٌ and مُفْرَغٌ, (O,) signifies [also] He poured it out, or forth; (S, O, K;) namely, water [&c.]; (S;) as also ↓ فرّغهُ, (S, O, K,) inf. n. تَفْرِيغٌ; (S, O;) and افرغ likewise signifies he poured forth blood; (S, O, K;) and عَلَيْهِ ↓ فَرَغَ المَآءَ, meaning he poured out, or forth, upon him, the water, is mentioned by Th, who has cited as an ex., فَرَغْنَ الهَوَى فِى القَلْبِ ثُمَّ سَقَيْنَهُ صُبَابَاتِ مَآءِ الحُزْنِ بِالأَعْيُنِ النُّجْلِ [They (referring to women) poured desirous love into the heart; then they gave him to drink the remains of the water of grief, by looking with the wide eyes: but perhaps فَرَغْنَ is here used for فَرَّغْنَ, by poetic license, for the sake of the metre]: (TA:) إِفْرَاغَةٌ signifies A single act of إِفْرَاغ; and hence the trad. كَانَ يُفْرِغُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ إِفْرَاغَاتٍ

[He used to pour upon his head three pourings]. (TA.) b3: [Hence,] رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا, in the Kur [ii. 251 and vii. 123], means (tropical:) O our Lord, pour forth upon us patience, like as [the water of] the leathern bucket is poured forth: (O, TA:) or send down upon us patience (Msb, * TA) that shall envelop us: (TA:) or أَفْرَغَ اللّٰهُ عَلَيْهِ الصَّبْرَ means (assumed tropical:) God inspired him with patience. (Msb in art. ربط.) b4: [Hence, also,] أَفْرَغَ عَلَيْهِ ذَنُوبًا [lit. He poured forth upon him a bucketful of water] means (tropical:) he talked with him of that in consequence of which he was confounded, or perplexed, by shame. (TA.) b5: افرغ also signifies He poured metal, such as gold and silver &c., in a molten state, into a mould. (TA.) And He cast a thing, i. e. formed it by pouring molten metal into a mould. (Msb. [See its pass. part. n., مُفْرَغٌ.]) b6: And افرغ عِنْدَ الجِمَاعِ He poured forth his مَآء [or sperma] on the occasion of جماع. (TA.) 5 تفرّغ He was, or became, or he made himself to be, vacant from, devoid of, or free from, business, occupation, or employment; unoccupied, unemployed, or at leisure; syn. تَخَلَّى مِنَ الشُّغْلِ. (O, K.) [See also فَرَغَ مِنَ الشُّغْلِ.] Hence the trad. of the Prophet, تَفَرَّغُوا مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا مَا اسْتَطَعْتُمْ [Be ye, or make yourselves to be, vacant, or free, from the anxieties of the present state of existence as much as ye are able]. (O.) b2: and تَفَرَّغْتُ لِكَذَا [I was, or became, or I made myself to be, vacant, or free, from business, occupation, or employment; or unoccupied, unemployed, or at leisure; for such a thing: and I applied myself exclusively to such a thing]: (S: [these meanings are there indicated, but not expressed; and are well known:]) one says, تفرّغ لِلْعِبَادَةِ [He applied himself exclusively to religious service]: (Msb in art. بتل:) and تَفَرَّغْتُ لِلْأَمْرِ means [also, simply,] تَصَدَّيْتُ لَهُ [i. e. I addressed, or applied, or directed, myself, or my regard, or attention, or mind, to the affair]. (Msb in art. صد.) [See also فَرَغَ لَهُ and إِلَيْهِ.] b3: And تفرّغ بِهِ signifies تَخَلَّى

بِهِ [meaning He confined himself exclusively to it; or contented himself with it exclusively of other things]. (K and TA in art. خلو.) 8 اِفْتَرَغْتُ I poured forth upon myself (S, O) water: (S:) [and so افترغت عَلَى نَفْسِى; for one says,] رَأَيْتُهُ يَغْتَرِفُ المَآءَ ثُمَّ يَفْتَرِغُهُ عَلَى نَفْسِهِ [I saw him taking, or lading out, the water; then pouring it forth upon himself]. (A, TA.) And اِفْتَرَغْتُ لِنَفْسِى مَآءً I poured out for myself water. (O, K.) 10 استفرغِ [He drew forth water &c.]. One says, استفرغ مَا فِى الرَّاوِيَةِ مِنَ المَآءِ [He drew forth what was in the leathern water-bag, or pair of leathern water-bags, of water]. (TA in art. عزل.) El-Akhtal said respecting Esh-Shaabee, meaning to denote the largeness of the latter's retentive faculty, أَنَا أَسْتَفْرِغُ مِنْ إِنَآءٍ وَاحِدٍ وَهُوَ يَسْتَفْرِغُ مِنْ

أَوَانِىَ شَتَّى (tropical:) [I draw from one vessel, and he draws from divers vessels]. (TA.) b2: Also He vomited intentionally; or constrained himself to vomit: (O, K:) thus it signifies in the conventional language of the physicians. (O.) b3: اِسْتَفْرَغَ فُلَانٌ مَا فِى صَحْفَتِهِ is a prov., meaning Such a one [exhausted, or] chose for himself, as his share, [the whole of] what was in his صحفة [or large bowl]. (TA in art. صحف.) b4: And one says, استفرغ فُلَانٌ مَجْهُودَهُ (tropical:) Such a one exhausted his power, or ability; or exerted it unsparingly, or to the utmost; (S, * O, Msb, * K, * TA;) فِى كَذَا [in such a thing]. (S, TA.) فَرْغٌ Width, breadth, or ampleness. (S, O, TA.) b2: And The place whence the water pours forth, between the cross-pieces of wood (العَرَاقِى), of the leathern-bucket; (S, O, K;) as also ↓ فِرَاغٌ: (K: [expl. in the O as signifying the side of the leathern bucket from which the water pours forth:]) pl. of the former فُرُوغٌ (TA) and مَفَارِغُ, [which is anomalous, like مَشَابِهُ and مَحَاسِنُ &c.,] (A, TA,) or this is pl. of ↓ مَفْرَغٌ. (TA.) b3: Hence الفَرْغَانِ, (S, O,) فَرْغُ الدَّلْوِ المُقَدَّمُ and فَرْغُ الدَّلْوِ المُؤَخَّرُ, (S, O, K,) or الفَرْغُ الأَوَّلُ and الفَرْغُ الثَّانِى, (Kzw,) Two of the Mansions of the Moon, (S, O, K,) the Twenty-sixth Mansion and the Twentyseventh; four stars, wide apart, forming the corners of a square, or four-sided figure; (Kzw;) each consisting of two stars, (S, O, K, and Kzw,) of two bright stars, (S,) the apparent distance between each two stars being the measure of five cubits, (S, O, L,) or the measure of a spear; (K;) [see ذِرَاعٌ and رُمْحٌ; the former pair consists of the stars a and b of Pegasus; and the latter, of g in Pegasus together with the bright star in the head of Andromeda; as is shown by what here follows:] the Arabs name الدَّلْوُ the four bright stars in Pegasus which form a square, or four-sided figure; i. e., that at the extremity of the neck, which is called مَتْنُ الفَرَسِ, and that which is called مَنْكِبُ الفَرَسِ, and that which is called جَنَاحُ الفَرَسِ, and the star that belongs to both Pegasus and Andromeda: (Kzw, descr. of Pegasus:) [these two pairs of stars are what are commonly known as the فَرْغَانِ; and are plainly indicated by the periods assigned to the auroral settings thereof: but the periods assigned to their auroral risings would lead us to apply the appel-lation of the فرغان to some other stars, not easily determinable, in Aquarius: see نَوْءٌ: and see also مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل.] The pl. الفُرُوغُ is said to be applied to The فَرْغَانِ with the stars around them: (O, TA:) and (accord. to El-Jumahee, O, TA) الفُرُوغُ [in the CK erroneously written الفَرُوغُ] signifies [The constellation called] الجَوْزَآءُ. (O, K, TA. [But see فُرُوعُ الجَوْزَآءِ, in art. فرع.]) b4: فَرْغٌ also signifies A vessel in which is [the exuded, or expressed, juice termed] دِبْس, (O, K,) and صَقْر. (O.) b5: Also Land affected with drought, or barrenness. (IB, TA.) b6: See also the next paragraph.

فِرْغٌ: see فَارِغٌ. b2: ذَهَبَ دَمُهُ فِرْغًا and ↓ فَرْغًا mean His blood went for nothing, as a thing of no account, unretaliated, and uncompensated by a mulct, (S, O, K,) and retaliation for it was not sought: (S, O:) and in like manner one says, ذَهَبَتْ دِمَاؤُهُمْ فِرغًا [Their bloods went for nothing, &c.]. (Z, TA.) Hence, in the Kur xxviii. 9, accord. to one reading, وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فِرْغًا (Ksh and Bd) i. e. And the heart, or mind, of the mother of Moses became [as though it were] a thing that was lost, or that had gone away. (Ksh. [See فَارِغٌ.]) فَرِغٌ: see فَارِغٌ, first quarter.

فُرُغٌ i. q. مُفَرَّغٌ [Made empty, vacant, void, &c.]: (O, TA:) so in the phrase إِنَآءٌ فُرُغٌ [An emptied vessel]: (TA:) and so in the saying [in the Kur xxviii. 9], accord. to the reading of Kh, وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فُرُغًا [And the heart of the mother of Moses became rendered void of patience, or of anxiety, &c.: see فَارِغٌ]. (O, TA.) b2: Applied to a bow, as also ↓ فِرَاغٌ, it means Without a string: or, as some say, without an arrow. (TA.) فَرْغَان [whether with or without tenween is not shown] A wide, or capacious, vessel. (TA.) فَرَاغٌ [generally mentioned as an inf. n., and much used as such; but accord. to the Msb, a simple subst.: as a simple subst., it means Emptiness, vacancy, or vacuity, &c.: b2: and vacancy, or freedom, from business, &c.; or contr. of شُغْلٌ, as is said in the K, in art. شغل: and cessation from an affair: b3: &c.: see 1]. b4: [بَيْتُ الفَرَاغِ means The privy.]

فِرَاغٌ A great bowl, that cannot be carried: pl. أَفْرِغَةٌ. (Ibn-'Abbád, O, K.) b2: A wide, or capacious, large, watering-trough, of hides. (As, O, K.) b3: A vessel (IAar, T, O, K) of any kind. (IAar, T, O.) b4: An udder. (O.) b5: The half of a load, such as is on either of the two sides of a camel: (AA, O, K:) so in the dial. of Teiyi. (AA, O.) b6: See also فَرْغٌ, second sentence.

A2: [As a pl.,] Valleys, or torrent-beds: from IAar, who has not mentioned a sing. thereof, nor the derivation. (TA.) b2: And [probably as pl. of ↓ فَرِيغٌ, agreeably with analogy,] Broad نِصَال [or arrow-heads; the word نصال being app. understood]. (O, K.) A3: [As a sing. epithet,] A she-camel having no brand, or mark made with a hot iron. (TA.) b2: Also A she-camel having much milk, ample in the integument of the udder. (Az, O, L, K.) b3: And A bow of which the arrowhead makes a wide wound: or of which the arrow goes far. (O, K.) b4: See also فُرُغٌ. b5: And see the next paragraph, in two places.

فَرِيغٌ Broad, or wide. (TA.) See فِرَاغٌ.

[Hence,] ضَرْبَةٌ فَرِيغٌ (S) or فَرِيغَةٌ (O, K) (tropical:) A wide [wound made by a] stroke, or blow; (S, O, K, TA;) likened to the فَرْغ of the leathern bucket: (TA:) and ↓ طَعْنَةٌ فَرْغَآءُ, likewise, signifies (tropical:) a wide [wound made by a] piercing [with a spear &c.], (S, O, K, TA,) of which the blood flows. (TA.) b2: And فَرِيغَةٌ (tropical:) A مَزَادَة [or leathern water-bag] that takes in much water; (O, K, TA;) as though having فَرْغ, i. e. width. (TA.) b3: And فرِيغٌ signifies also (tropical:) Land, or ground, that is even, or flat, as though it were a road, (O, K, TA,) and wide: (TA:) or that is marked by much treading: to such Aboo-Kebeer El-Hudhalee likens the whiteness of the أَثْر, i. e. فِرِنْد, of a sword. (O, TA.) A2: And (tropical:) A horse wide in step, (S, O, K, TA,) easy, or good, and quick, in pace; as also ↓ فِرَاغٌ: (O, K, TA:) or swift and excellent, wide in step: or quick in pace, wide in step, applied to a horse or the like; and so ↓ فِرَاغٌ, applied to an ass, and likewise to a man: and, accord. to Z, فَرِيغٌ applied to an ass signifies wide in step. (TA.) b2: Also Sharp, applied to an arrow, and likewise to a knife. (TA.) And (assumed tropical:) Sharp-tongued, applied to a man. (TA.) فُرَاغَةٌ The sperma of a man. (S, ISd, K.) فَارِغٌ Empty, vacant, void, devoid, destitute, or unoccupied; syn. خَالٍ; as in the phrase إِنَآءٌ فارِغٌ [an empty vessel]: (O, TA:) and likewise applied to a man, (O, TA, *) meaning vacant from, devoid of, or free from, business, occupation, or employment; (K, * TA;) as also ↓ فَرِغٌ: (O, K, TA:) [and often, used elliptically, meaning vacant from, devoid of, or free from, business &c., and care or anxiety or disquietude; unoccupied, unemployed, or at leisure:] and ↓ أَفْرَغُ is syn. with فَارِغٌ; (O, K;) as in the phrase, of Ru-beh, مَا المَشْغُولُ مِثْلُ الأَفْرَغِ [The busied is not like the free from business]: (O, TA:) [فُرَّاغٌ is pl. of فَارِغٌ: and] ↓ فِرْغٌ is syn. with فُرَّاغٌ; (O, K; [in the former, as is often the case, the sign of tesh-deed in this word has been carelessly omitted; and in the CK, الفرَغُ is put for الفُرَّاغُ, and has been erroneously supposed to be for الفَرَاغُ;]) for ex., Tuleyhah Ibn-Khuweylid El-Asadee says, in relation to the slaying of his brother's son, Hibál Ibn-Selemeh Ibn-Khuweylid, فَمَا ظَنُّكُمْ بِالقَوْمِ إِذْ تَقْتُلُونَهُمْ

أَلَيْسُوا وَإِنْ لَمْ يُسْلِمُوا بِرِجَالِ فَإِنْ تَكُ أَذْوَادٌ أُصِبْنَ وَنِسْوَةٌ فَلَنْ تَذْهَبُوا فِرْغًا بِقَتْلِ حِبَالِ [And what is your opinion of the party when ye slay them? Are they not (though they have not become Muslims) men? And if some small numbers of camels have been smitten (and carried off). and some women, ye will not go away free from care by reason of the slaying of Hibál]. (O, TA.) It is said in the Kur [xxviii. 9], وَأَصْبَحَ فؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا, meaning And the heart, or mind, of the mother of Moses became devoid of patience: or devoid of everything except remembering of Moses: or devoid of anxiety; because of God's having promised to restore him to her, (O, TA,) by words in the next but one of the preceding verses. (O.) [See also another reading voce فِرْغٌ; and another, voce فُرُغٌ.] And it is said in a form of prayer, اَللّٰهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ العَيْشِ الرَّافِغِ وَالمَالَ الفَارِغَ [O God, I ask of Thee ample, or abundant, and pleasant, or good, means of subsistence, and cattle free from labour]. (TA.) And one says, فُلَانٌ فَارِغٌ مَشْغُولٌ, meaning (assumed tropical:) Such a one is devoted to that which is unprofitable. (TA in art. شغل.) And هٰذَا كَلَامٌ فَارِغٌ (tropical:) [This is empty talk or language]. (TA.) أَفْرَغُ [More, and most, empty &c.: and more, and most, free from business &c.]. أَفْرَغُ مِنْ فُؤَادِ

أُمِّ مُوسَى [More void than the heart, or mind, of the mother of Moses] is a prov. (Meyd. [See فَارِغٌ, latter half.]) See also another prov., voce حَجَّامٌ.

A2: Also i. q. فَارِغٌ, q. v.: (O, K:) fem.

فَرْغَآءُ: see فَرِيغٌ.

مَفْرَغٌ A place of pouring out or forth: (O, TA:) and [particularly] the part of the leathern bucket that is next to the fore part of the wateringtrough. (TA.) See فَرْغٌ, second sentence.

A2: Also i. q. سيلان [app. سَيَلَانٌ i. e. The flowing of water &c.; as an inf. n. of فَرِغَ said of water]. (TA.) دِرْهَمٌ مُفْرَغٌ A dirhem [cast, i. e.] poured into a mould; not مَضْرُوب [coined or minted]. (TA.) And حَلْقَةٌ مُفْرَغَةٌ A ring that is solid (S, O, K, TA) in the sides [that compose the round], (S, O,) and [continuous,] not cut. (TA.) One says, هُمْ كَالْحَلْقَةِ المُفْرَغَةِ لَا يُدْرَى أَيْنَ طَرَفَاهَا [They are like the solid and continuous ring, of which it is not known where are the two ends]: (A, TA:) a prov., applied to a company of men united in words and action. (TA in art. حلق.) A2: مُفْرَغٌ is also an inf. n. of أَفْرَغَهُ [q. v.]. (O.) مُسْتَفْرِغَةٌ A she-camel having much milk. (O, K. [See also فِرَاغٌ.]) b2: And مُسْتَفْرِغٌ (tropical:) A horse that does not reserve aught of his run [i. e. of his power of running, for the time of need; that exhausts his power thereof]. (O, K, TA.)
فرغ
فَرَغَ مِنْهُ، أَي: منَ الشُّغْلِ، كمَنَعَ، وسَمِعَ ونَصَرَ، الأُوَلى ذكَرَهَا يُونُسُ فِي كِتَابِ اللُّغَاتِ، وهِيَ والثّانِيَةُ لُغَتَانِ فِي الثّالثَةِ، قالَ الصّاغَانِيُّ: وكذلكَ فَرِغَ، بالكَسْرِ، يَفْرُغُ بالضَّمِّ مُرَكَّبٌ منْ لُغَتَيْنِ، فُرُوغاً، وفَرَاغاً، فهُوَ فَرِغٌ ككَتِفٍ، وفارِغٌ، أَي: خلا ذَرْعُه، ومنْهُ قَوْلُه تَعَالَى: وأصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فارِغاً أَي خالِياً من الصَّبْرِ، ومنْهُ يُقَالُ: أَنا فارِغٌ، وقيلَ: خالِياً منْ كُلِّ شَيءٍ إِلَّا منْ ذكْرِ مُوسَى عليهِ السلامُ، وقيلَ: فارِغاً منَ الاهْتِمامِ بهِ، لأنَّ اللهَ تَعَالَى وَعَدَها أنْ يَرُدَّهُ إليْهَا، ورَجُلٌ فَرِغٌ، أَي: فارِغٌ، كفَكِه وفاكِهٍ، وفَرِهٍ وفارِهٍ، وَمِنْه قِرَاءَةُ أبي الهُذَيْلِ، وأصْبحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فرِغاً.
وفَرَغَ لهُ، وإليْهِ، كمَنَعَ وسَمِعَ، ونَصَرَ، فُرُوغاً وفَرَاغاً: قَصَدَ فالفَرَاغُ فِي اللُّغَةِ على وَجْهَيْنِ: الفَرَاغُ منَ الشُّغْلِ، والآخَرُ: القَصْدُ للشَّيءِ، ومنَ الأخِيرِ قَوْلُه تَعَالَى: سنَفْرَغُ لكُمْ أيُّهَا الثَّقَلانِ، لأنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَشْغَلُه شيءٌ عنْ شَيءِ، قالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: أَي سَنَعْمِدُ، واسْتَدَّلَ بقَوْلِ الفَرَزْدَقَ:
(ولمَّا اتَّقَى القَيْنُ العِرَاقِيَّ باسْتِه ... فَرَغْتُ إِلَى القَيْنِ المُقَيَّدِ بالحِجْلِ)
قالَ: أَي عَمَدْتُ، وَفِي حديثِ أبي بكْرٍ رَضِي الله عَنهُ: افْرُغْ إِلَى أضْيافِكَ، أَي: اعْمِدْ واقْصِدْ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بمَعْنَى التَّخَلِّي والفَرَاغِ، ليَتَوَفَّرَ على قِرَاهُم، والاشتِغَال بهِمْ، وقَرَأَ قَتَادَةُ وسَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ، والأعْرَجُ، وعُمَارَةُ الدّارِعُ: سنَفْرَغُ لَكُمْ بِفَتْح الرّاءِ، على فَرِغَ يَفْرَغُ، وفَرَغَ يَفْرَغُ، وقَرَأ أَبُو عَمْروٍ وعِيسَى بنُ عُمَرَ، وَأَبُو السّمَّالِ سَنِفْرَغُ بكَسْرِ النُّونِ وفَتْحِ الرّاءِ، على لُغَةِ منْ يَكْسِرُ أوَّلَ المُسْتَقْبَلِ، وقَرَأ أَبُو عَمْروٍ أيْضاً: سَنِفْرِغُ بكَسْرِ النُّونِ والرّاءِ، وزَعَمَ أنَّ تَمِيماً تَقُول: نِعْلِمُ.
وَمن المَجَازِ: فَرَغَ الرَّجُلُ فُرُوغاً، أَي: ماتَ مِثْلُ قضَى، لأنَّ جِسْمَهُ خَلا منْ رُوحِه.
والفَرْغُ: مَخْرَجُ الماءِ منَ الدَّلْوِ بَيْنَ العَرَاقِي، وكذلكَ الثَّرْغُ، وجَمْعُهُمَا: فُلرُوغٌ، وثُرُوغٌ، كالفِراغ، ككِتَابٍ، وهُوَ ناحِيَةُ الدَّلْوِ الّتِي تَصُبُّ الماءَ منْهُ، قالَ الشّاعِرُ: كأنَّ شِدْقَيْه إِذا تَهَكَّمَا فَرْغَانِ منْ غَرَبَيْنِ قدْ تَخَرَما وقالَ آخَرُ: يَسْقِي بهِ ذاتَ فِرَاغِ عَثْجَلا والفَرْغُ: الإناءُ فيهِ الدِّبْسُ، وقالَ أعْرَابِيٌّ: تَبَصَّرُوا الشَّيَّفانَ، فإنَّهُ يَصُوكُ على شَعَفَةِ المَصَادِ، كأنَّهُ قِرْشَامٌ على فَرْغِ صَقْرٍ، الشَّيَّفانُ، كهَيَّبان: الطَّلِيعَةُ، والمَصَادُ: الجَبَلُ، ويَصُوكُ، أَي: يَلْزَمُ،)
والقِرْشَامُ: القُرَادُ، والصَّقْرُ: الدِّبْسُ.
ومنْ فَرْغِ الدَّلْوِ سُمِّيَ الفَرْغانِ: فَرْغُ الدَّلْو المُقَدَّمُ، وفَرْغُ الدَّلْوِ المُؤَخَّرُ، وهُمَا: مَنْزِلانِ للقَمَرِ فِي بُرْجِ الدَّلْوِ، كُلّ واحدٍ منْهُمَا كَوْكَبَان نَيِّرانِ، بَيْنَ كُلِّ كَوْكَبَيْنِ فِي المَرْأى قَدْرُ رُمْحٍ، وَفِي اللِّسانِ: قَدْرُ خَمْسِ أذْرُعٍ فِي رَأْيِ العَيْنِ وقدْ يُجْمَعُ، فيُقالُ: الفُرُوغُ بِمَا حَوْلَهُمَا منَ الكَواكِبِ، قالَ أَبُو خَراشِ الهُذَلِيُّ: (وظَلَّ لَنا يَوْمٌ كأنَّ أُوَارَهُ ... ذكَا النّارِ منْ فَيْحِ الفُروغِ طَوِيــلُ)
وقالَ الجُمَحِيُّ: الفُرُوغُ: الجَوْزَاءُ، وَفِي شَرْحِ الدِّيوانِ: فُرُوغُ الجَوْزَاءِ: نُجُومُ أعاليها.
وفَرْغُ القِبَةِ بكَسْرِ القافِ وفَتْح المُوَحَدَّةِ الخَفِيفَةِ، وفَرْغُ الحَفَرِ بفَتْحِ الحاءِ والفاءِ: بَلَدانِ لتَميمٍ بينَ الشَّقِيقِ وأود، فِيهَا ذِئابٌ تأْكُلُ النّاسَ.
وفَرْغانَةُ: ناحِيَةٌ بالمَشْرِقِ تَشْتَمِلُ على أرْبَعِ مُدُنٍ وقَصَباتٍ كَثِيرَةٍ، فالمُدُنُ: أُوشُ وأوزْجَنْدُ، وكاسانُ ومَرْغِينانُ، ولَيْسَتْ فَرْغَانَةُ بَلْدَةً بعَيْنِهَا.
وفَرْغانُ: ة، بفارِسَ ويُقَالُ لَهَا أيْضاً فَرْغانَةُ.
وفَرْغَانُ: د، باليَمَنِ منْ مِخْلافِ بَنِي زُبَيْدٍ.
وفَرْغانُ: جَدٌّ لأبي الحَسَنِ أحْمَدَ بنِ الفَتْحِ بنِ عَبْدِ اللهِ المَوْصِلِيِّ المُحَدِّثِ عَن عُبَيدِ اللهِ بنِ الحُسَيْنِ القَاضِي عَن أبي يَعْلَى.
والأفْراغُ: مَوَاضِعُ حَوْلَ مَكَّةَ حرسها الله تَعَالَى، هَكَذَا فِي سائِرِ النُسَخِ، ومِثْلُه فِي العُبَابِ، وهُوَ غَلَطٌ منَ الصّاغَانِيُّ والمُصَنِّف قَلَّدَهُ والصَّوابُ: مَوْضِعٌ حَوْلَ مَكَّةَ، كَمَا حَقَّقَه ياقُوت فِي المُعْجَم، وأنْشَدَ قَوْلَ الفَضْلِ اللَّهَبِيِّ:
(فالهَاوَتانِ فكَبْكَبٌ فَجُتاوِبٌ ... فالبَوْصُ فالأفْرَاغُ منْ أشْقَابِ)
وإفْرَاغَةُ: د، بالأنْدَلُسِ من أعْمَالِ مارِدَةَ كَثِيرَةُ الزَّيتُونِ، تَمَلَّكَها الفِرِنْجُ فِي سنة فِي أيامِ عليِّ بنِ يُوسُفَ بنِ تاشفِينَ المُلَثَّمِ، ثمَّ ظاهِرُ سِياقِ المُصَنِّف كالصّاغَانِيُّ أنّه بفَتْحِ الهَمْزَةِ، والصَّوابُ أنَّهُ بكَسْرِهَا، كَمَا ضَبَطَهُ ياقُوت وغَيْرُه.
وفَرُغَتِ الضَّرْبَةُ، ككَرُمَ: اتَّسَعَتْ فَهِيَ فَرِيغَةٌ، أَي: جائِفَةٌ ذاتُ فَرْغٍ، أَي: سَعَةٍ، شُبِّهَتْ لِسَعَتِها بفَرْغِ الدَّلْوِ، وهوَ مجازٌ، قالَ لَبيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(وكُلُّ فَرِيغَةٍ عَجْلَى رَمُوحٍ ... كأنَّ رَشَاشَها لَهَبُ الضِّرامِ)

وكذلكَ ضَرْبَةٌ فَرِيغٌ، بِلَا هاءٍ أيْضاً.
والفَرِيغُ: مُسْتَوَىً منَ الأرْضِ كأنَّهُ طَرِيقٌ، وهُوَ الوَاسِعُ وهُوَ مجازٌ، وقيلَ: هُوَ الّذِي قَدْ أُثِّرَ فيهِ، لكَثْرَةِ مَا وُطئَ، قالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(فأجَزْتُه بأفَلَّ يُحْسَبُ أثْرُه ... نَهْجاً أبانَ بذِي فَرِيغٍ مَخْرَفِ)
شَبَهَ بَيَاَ الفِرِنْدِ بوُضُوحِ هَذَا الطَّرِيق.
والفَرِيغُ منَ الخَيْلِ: الهِمْلاجُ الوَاسِعُ المَشْيِ، كالفراغِ، ككِتَابٍ، وقدْ فَرُغَ فَرَاغَةً، وَهُوَ مجَازٌ.
وقيلَ: الفَرِيغُ: هُوَ الجَوَادُ البَعِيدُ الشَّحْوَةِ، قالَ الشّاعِرُ:
(ويَكادُ يَهْلِكُ فِي تَنُوفَتِه ... شَأْوُ الفَرِيغِ وعَقْبُ ذِي العَقْبِ)
وقالَ كُراع: هِمْلاجٌ فَرِيغٌ: سَرِيعٌ أيْضاً والمَعْنَيانِ مُتَقَارِبَان.
ويُقَالُ: دَابَّهٌ فِراغُ السَّيْرِ، أَي: سَرِيعُ المَشْيِ، واسِعُ الخُطَا، وَفِي الحديثِ: أنَّ رَجُلاً منَ الأنْصَارِ قالَ: حَمَلْنا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على حمارٍ لنا قَطُوفٍ، فنَزَلَ عَنْهُ، فَإِذا هُوَ فِراغٌ لَا يُسَايَرُ أَي: سَرِيعُ المَشْيِ، واسِعُ الخُطْوَةِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: حِمارٌ فَرِيغٌ: واسِعُ المَشْيِ، وقدْ عُلِمَ من ذلكَ أنَّه يُطْلَقُ على غَيْرِ الخَيْلِ أيْضاً.
والفَرِيغَةُ: المَزَادَةُ الكَثِيرَةُ الأخْذِ للماءِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ كأنَّهَا ذاتُ فَرْغٍ، أَي: سعَةٍ، وهُو مجازٌ.
والفِراغُ، ككِتابٍ: العِدْلُ منْ الأحْمَالِ، بلُغَةِ طَيِّئٍ، قالَهُ أَبُو عَمْروٍ.
وقالَ الأصْمَعِيُّ: الفِرَاغُ: حَوْضٌ واسِعٌ ضَخْمٌ منْ أدَمٍ، قالَ أَبُو النَّجْمِ: تَهْدِي بهَا كُلَّ نِيافٍ عَنْدَلِ طاوِيَةٍ جَنْبَيْ فِرَاغٍ عَثْجَلِ والفِراغُ: الإنَاءُ بعَيْنِه، عَن ابْنِ الأعْرَابِيِّ، وَفِي التّهْذِيبِ: كُلُّ إناءٍ عِنْدَ العَرَبِ: فِراغٌ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: الفِرَاغُ: الغَزِيرَةُ منَ النُّوقِ، الوَاسِعَةُ جِرَابِ الضَّرْعِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ.
والفِرَاغُ فِي قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:
(ونَحَتْ لَهُ عنْ أزْرِ تَأْلبَةٍ ... فِلْقٍ فِرَاغِ مَعَابِلٍ طُحْلِ)
القَوْسُ الوَاسِعَةُ جُرْحِ النَّصْلِ، ونَحَتْ: تَحَرَّفَتْ، أَي: رَمَتْهُ عَن قَوْس، وأزْر: قُوَّةٌ وزِيَادَةٌ، والضَّمِيرُ فِي لَهُ لامْرِئ القَيْسِ.)
أَو الفِرَاغُ هُنَا: القَوْسُ البَعِيدَةُ السَّهْمِ ويُرْوَى فِرَاغَ بالنَّصْبِ، أَي: نَحَتْ فِرَاغَ، والمَعْنَى كأنَّ هَذِه المَرْأَةَ رَمَتْهُ بسَهْمٍ فِي قَلْبِه.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الفِراغُ: القَدَحُ الضَّخْمُ، الّذِي لَا يُطَاقُ حَمْلُه، ج: أفْرِغَةٌ، كجِرَابٍ وأجْرِبَةٍ.
وقيلَ: الفِرَاغُ فِي قَوْل امْرِئِ القَيْسِ السّابِقِ: النِّصالُ العَرِيضَةُ، وأرادَ بالأرْزِ: القَوْسَ نَفْسَها.
وفَرِغَ الماءُ، كفَرِحَ: انْصَبَّ، الأوْلَى كسَمِعَ، ليُطابِقَ مَصْدَرَه، فَرِغَ فَرَاغاً كسَمِعَ سَمَاعاً، وهُوَ نَصُّ اللِّسانِ، وَفِي العُبابِ: فَرِغَ الماءُ، بالكَسْرِ، ففيهِ إشارَةٌ لمَا قُلْنا، وأمّا إِذا كانَ كفَرِحَ فيَلْزَمُ أنْ يكُونَ مَصْدَرُه فَرَغاً، مُحَرَّكَةً، وَلَا قائِلَ بهِ، فتأمَّلْ.
والفَرَاغَةُ: الجَزَعُ والقَلَقُ، قالَ: يَكادُ منَ الفَرَاغَةِ يُسْتَطارُ والفُرَاغَةُ، بالضَّمِّ: نُطْفَةُ الرَّجُلِ، أَي مَنِيُّه، نَقَلَه ابنُ سِيدَه والجَوْهَرِيُّ.
والفِرْغُ، بالكَسْرِ: الفَرَاغُ، قالَ طُلَيْحَةُ بنُ خُوَيْلِدٍ الأسَدِيُّ فِي قَتْلِ ابنِ أخيهِ حِبَالِ بنِ سَلَمَةَ بنِ خُوَيْلِدٍ:
(فَمَا ظَنُّكُمْ بالقَوْمِ إذْ تَقْتُلُونَهُمْ ... ألَيْسُوا وإنْ لَمْ يُسْلِمُوا برِجَالِ)
وأنشدَ:
(فإنْ تَكُ أذْوادٌ أُخِذْنَ ونِسْوَةٌ ... فلَمْ تَذْهَبُوا فِرْغاً بقَتْلِ حِبَالِ)
ويُقَالُ: ذَهَبَ دَمُهُ فِرْغاً، بالكَسْرِ: ويُفْتَحُ، أَي: باطِلاً هَدرَاً لم يُطْلَبْ بهِ، وزادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَكَذَا ذَهَبَتْ دِماؤُهُمْ فَرْغاً.
والأفْرَغُ: الفارِغُ، ومنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ: لَوْ كُنْتُ أسْطِيعُكَ لمْ يُشَغْشَغِ شِرْبِي وَمَا المَشْغُولُ مِثْلُ الأفْرَغِ وَمن المَجَازِ: الطَّعْنَةُ الفَرْغَاءُ، هِيَ: الوَاسِعَةُ يَسِيلُ دَمُها، كأنَّها ذاتُ فَرْغٍ، شُبِّهَتْ لِسَعَتِهَا بِفَرْغِ الدَّلْوِ.
وأفْرَغَهُ إفْرَاغاً: صَبَّهُ، كفَرَّغَهُ تَفْرِيغاً، وَفِي التنزيلِ رَبنَا أفْرِغْ عليْنَا صَبْراً، أَي: اصْبُبْ كَمَا تُفْرَغُ الدَّلْوُ، أَي: تُصَبُّ وقيلَ: أنْزِلْ عَلَيْنَا صَبْراً يَشْتَمِلُ عَلَيْنَا، وهُوَ مجازٌ.
وأفْرَغَ الدِّماءَ: أراقَهَا.
ويُقَالُ: حَلْقَةٌ مُفْرَغَةٌ: إِذا كانَتْ مُصْمَتَة الجَوَانِبِ غَيْرَ مَقْطُوعَةٍ، وَفِي الأساسِ: هُمْ كالحَلْقَةِ المُفْرَغَةِ)
لَا يُدْرَى أيْنَ طَرَفَاهَا.
وتَفْرِيغُ الظُّرُوفِ: إخْلاؤُها، وقَرَأ الحَسَنُ البَصْرِيُّ، وَأَبُو رجاءٍ والنَّخَعِيُّ، وعِمْرَانُ بنُ جَرِيرٍ: حَتَّى إِذا فُرِّغَ عنْ قُلُوبِهِمْ وتَفْسيرُه: أخْلَى قلُوبَهُمْ منَ الفَزَعِ، وقالَ ابنُ جِنِّي فِي كتابِ الشَّواذِّ فُرِّغَ، وفُزِّعَ، وافْرُنْقِعَ بمَعْنَىً واحِدٍ.
ويَزِيدُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ مُفَرِّغٍ، كمُحَدِّثٍ الحِمْيَرِيُّ: شاعِرٌ يُقَالُ: إنَّ جَدّه راهَنَ على أنْ يَشْرَبَ عُسّاً منْ لَبَنٍ، ففَرَّغَهُ شُرْباً، وقالَ ابنُ الكَلْبِيِّ فِي نَسَبِ حِمْيَرَ هُوَ يَزِيدُ بن زِيادِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ مُفَرِّغٍ، وكانَ حَلِيفاً لآلِ خالِدِ بنِ أسِيدِ بنِ أبي العِيصِ بن أُمَيَّةَ، قالَ: ولَهُ اليَوْمَ عَقِبٌ بالبَصْرَةِ، وَهَكَذَا قَرَأْتُه فِي أنْسَابِ أبي عُبَيْدٍ أيْضاً.
والمُسْتَفْرِغَةُ منَ الإبِل: الغَزِيرَةُ اللَّبَنِ. وَمن المَجَازِ: المُسْتَفْرِغَةُ منَ الخَيْلِ: الّتِي لَا تُدَّخِرُ منْ حُضْرِها شَيئاً، أَي: منْ عَدْوهَا.
واسْتَفْرَغَ: تَقَيَّأ وَفِي اصْطِلاحِ الأطِبّاءِ: تَكَلَّفَ القَيءَ.
وَمن المَجَازِ: اسْتَفْرَغَ مَجْهُودَهُ فِي كَذَا، أَي: بَذَلَ طاقَتَهُ ولَمْ يُبْقِ منْ جُهْدِه شَيئاً.
وتَفَرَّغَ، أَي تَخَلَّى منَ الشُّغْلِ، يُقَالُ: تَفَرَّغَ لكَذا، ومنْ كَذَا ومنْهُ الحديثُ: تَفَرَّغُوا منْ هُمُومِ الدُّنْيا مَا اسْتَطَعْتُم.
وافْتَرَغْتُ لِنَفْسِي مَاء: صَبَبْتُه وَفِي العُبابِ: افْتَرَغْتُ: صَبَبْتُ على نَفْسِي: وافْتَرَغْتُ منَ المَزَادَةِ لنَفْسِي مَاء: إِذا اصْطَبَبْتَهُ وَفِي اللِّسانِ: افْتَرَغَ: أفْرَغَ على نَفْسِه الماءَ، وصَبَّهُ عليهِ، وَفِي الأساسِ: رَأيْتُهُ يَغْتَرِفُ الماءَ، ثُمَّ يَفْتَرِغُه على نَفْسِه.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: إناءٌ فُرُغٌ، بضمَّتَيْنِ أَي: مُفَرَّغٌ، كذُلُلٍ بمَعْنَى مُذَلَّلٍ، وَبِه قَرَأَ الخَلِيلُ: وأصْبَحَ فُؤَادث أُمِّ مُوسَى فُرُغاً أَي: مُفَرَّغاً.
وقَوْسٌ فُرُغٌ، بضَمَّتَيْنِ، وفِراغٌ، ككِتَابٍ: بغَيْرِ وَتَرٍ، وقيلَ: بِغَيْرِ سَهْمٍ.
وناقَةٌ فِرَاغٌ، بالكَسْرِ: بغَيْرِ سِمَةٍ.
والفَرْغُ، بالفَتْحِ: السَّيَلان.
وفِرَاغث النّاقَةِ، بالكَسْرِ: ضَرْعُها، وَهَكَذَا فُسِّرَ بهِ قَوْلُ أبي النَّجْمِ السّابِقُ، أرادَ أنَّه قدْ جَفَّ مَا فيهِ منَ اللَّبَنِ فتَغَضَّنَ.)
والفَرِيغُ، كأمِيرٍ: العَرِيضُ.
وسَهْمٌ فَرِيغٌ، أَي حديدٌ، قالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ، رَضِي الله عَنهُ:
(فَرِيغَ الغِرارِ على قَدْرِهِ ... فشَكَّ نَوَاهِقَهُ والْفَمَا) وسِكِّينٌ فَرِيغٌ كذلكَ، وكذلكَ رَجُلٌ فَرِيغٌ: إِذا كانَ حَدِيدَ اللِّسانِ.
ورَجُلٌ فِرَاغٌ، ككِتَابٍ: سَريع المَشْيِ، واسِعُ الخُطَا.
وفَرَغَ عليهِ الماءَ: صَبَّهُ عنْ ثَعْلَبٍ، وأنْشَدَ:
(فَرَغْنَ الهَوَى فِي القَلْبِ ثُمَّ سَقَيْنَهُ ... صُباباتِ مَاء الحُزْنِ بالأعْيُنِ النُّجْلِ)
والإفْرَاغَةُ: المَرَّةُ الواحِدَةُ من الإفْرَاغِ، ومنْهُ الحَدِيثُ: كانَ يُفْرِغُ على رَأْسِه ثلاثَ إفْرَاغاتٍ.
وأفْرَغَ عِنْدَ الجِماعِ: صَبَّ ماءَهُ.
وأفْرَغَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ وغَيْرَهُمَا منَ الجَوَاهِرِ الذّائِبَةِ: صَبَّهَا فِي قالَبٍ. ودِرْهَمٌ مُفْرَغٌ، كمُكْرَمٍ، مَصْبُوبٌ فِي قالَبٍ، لَيْسَ بمَضْرُوبٍ ومَفْرَغُ الدَّلْوِ، كمَقْعَدٍ: مَا يَلِي مُقَدَّمَ الحَوْضِ.
والفَرْغَانُ: الإنَاءُ الوَاسِعُ.
والفِرَاغُ بالكَسْرِ: الأوْدِيَةُ عَن ابْنِ الأعْرَابِيِّ، وَلم يَذْكُرْ لَهَا وَاحِدًا، وَلَا اشْتَقَّها.
وقالَ ابنُ بَرِّيّ: الفَرْغُ: الأرْضُ المُجْدِبَةُ قالَ مالكٌ العَلِيمِيُّ: انْجُ نَجاءً منْ غَرِيمٍ مَكْبُولْ يُلْقَى عَلَيه النَّيْدُلانُ والغُولْ واتَّقِ أجْساداً بفَرْغٍ مَجْهُولْ ومَفَارِغُ الدَّلْوِ: مَصَابُّهَا، جَمْعُ فَرْغٍ، كَمَا فِي الأساسِ، أوْ جَمْعُ مَفْرَغٍ.
وَفِي الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أسْأَلُكَ العَيْشَ الرّافِغَ، والبالَ الفَارِغَ.
وَمن المَجَازِ: يُقَالُ: هَذَا كلامٌ فارِغٌ.
ويُقَالُ فِي الوَعِيدِ: لأفْرَغَنَّ لَكَ. وقدْ أفْرَغَ عليهِ ذَنُوباً: إِذا ناطَقَه بِمَا يُتَشَوَّرُ منْه، أَي: يُسْتَحْيَا ويُخْجِلُ، ومنْهُ قَوْلُ الأخْطَلِ فِي حقِّ الشَّعْبِيِّ: أَنا اسْتَفْرِغُ من إناءٍ واحِدٍ، وَهُوَ يسْتَفْرِغُ منْ أوانٍ شَتَّى يُرِيدُ سَعَةَ حِفْظِ الشَّعْبِيِّ.
والمَفْرَغُ: بضمِ المِيمِ وفَتْحِهَا، فالضَّمُّ: بمَعْنَى الإفْراغِ، والفَتْحُ بمَعْنَى المَوْضِعِ، وبِهِمَا فُسِّرَ قَوْلُ رُؤْبَةَ:)
بمِدْفَقِ الغَرْبِ رَحِيبِ المَفْرَغِ
[فرغ] فَرَغْتُ من الشغل أفْرُغُ فُروغاً وفَراغاً وتَفَرَّغْتُ لكذا. واسْتَفْرَغْتُ مجهودي في كذا، أي بذلته. وفَرِغَ الماءُ بالكسر يَفْرَغُ فَراغاً، مثل سمع سماعا، أي انصبّ. وأفْرَغْتُهُ أنا. وحلقةٌ مُفْرَغَةٌ، أي مصمَتَةُ الجوانب. وأفْرَغْتُ الدلاءَ: أرقْتُها. وفَرَّغْتُهُ تفريغاً، أي صببته. وافرغت، أي صببت الماء على نفسي. وتفريغُ الظروف: إخلاؤها. ويزيد بن مفرغ بكسرالراء: شاعر من حمير. والفَرْغُ: مخرَجُ الماء من الدلو من بين العراقيّ، ومنه سمَّي الفرغان: فرغ الدلو المقدم، وفرغ الدلو المؤخَّر، وهما من منازل القمر. وكلُّ واحدٍ منهما كوكبان، بين كل كوكبين قدر خمس أذرع في رأى العين. والفراغة: ماء الرجل، وهو النطفة. وفرسٌ فَريغٌ: واسع المشي. وضربةٌ فَريغَةٌ: واسعةٌ. والطعنةُ الفَرْغاءُ: ذاتُ الفَرْغِ، وهو السَعَةُ. وذهب دمُه فَرْغاً وفِرْغاً، أي هدراً لم يُطلب به.
ف ر غ

هذا إناء ودرهم مفرغٌ ومفرّغ: مصبوب في القالب غير مضروبٍ. و" هم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها ". ودلوٌ واسعة الفروغ وهي مفارغ الماء بين العراقي، واحدها فرغٌ، وبه سميَ: فرغاً الدلو وهما كوكبان:

كأن شدقيه إذا تهكّما ... فرغان من غربين قد تخرّما

تهكّم: تغنّى. وقال أمية بن أبي عائذ الهذليّ:

وذكرها فيح نجم الفرو ... غ من صيهب الحرّ برد السمال

وذهب دمه ودماؤهم فرغاً أي هدراً. وقال:

هم الحاملون المحسنون بقومهم ... إذا ما الدماء الفرغ هيب احتمالها

وتقول: اللهم إني أسألك العيش الرافغ، والبال الفارغ. ورأيته بين يديه الماء يغترفه ثم يفترغه أي يفرغه على نفسه.

ومن المجاز: " ربنا أفرغ علينا صبراً ". وهذا كلام فارغ، ولأفرغنّ لك وعيدٌ. وأصابته ضربة ذات فرغٍ: شبهت سعتها بفرغ الدلو وفريغ. وتحته فرس فريغ: وساع. وطريق فريغ: واسع، وفرغ فراغةً. وقد أفرغ عليه ذنوباً إذا ناطقه بما تشوّر منه. وقال الأخطل للشعبي: أنا أستفرغ من إناء واحد وهو يستفرغ من أوعية شتّى: يريد سعة حفظ الشعبي وكثرة ما حار به وتعاظمه. واستفرغ مجهوده. وفرس مستفرغ: لا يدخر من عدوه. قال:

مستفرغ كاهله أشمّ

جهر

Entries on جهر in 15 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 12 more

جهر


جَهَرَ(n. ac. جَهْر
جِهَاْر)
a. Was, became known; was divulged, made public.
b. [acc.
or
Bi], Made known, public, divulged; uttered aloud
publicly.
c. Saw, noticed, noted, remarked.
d. Cleared out (well).
جَهِرَ(n. ac. جَهَر)
a. Was dazzled, blinded.

جَهُرَ(n. ac. جَهَاْرَة
جُهُوْرَة)
a. Was big, great, conspicuous, prominent.
b. Was sonorous, loud.
جَاْهَرَa. Did, uttered publicly, openly.

أَجْهَرَa. Made known, published, divulged.
b. Made conspicuous.

تَجَاْهَرَa. Showed himself openly; was open, frank with.

جَهْر
جَهْرَةa. Publicity, notoriety.
b. [], Publicly, openly.
جَهِرa. Sonorous, loud, high (voice).

أَجْهَرُa. Weak-sighted.
b. Dazzled.

جَهَاْر
جِهَاْر
[ acc.
a. Alif ], Publicly, openly.

جِهَاْرَةa. Sonorous voice.
b. Good looks.

جَهِيْر
(pl.
جُهَرَآءُ)
a. Handsome, striking.
b. Sonorous, loud.

مِجْهَاْرa. Out-spoken.

N. P.
جَهڤرَa. Public, notorious.
b. Vocal (letter); vowel.
N.P.
أَجْهَرَa. Spoken aloud.

جَوْهَر
a. see under
جوه

جهر

1 جَهَرَ, (A, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. جَهْرٌ and جِهَارٌ, (Er-Rághib, TA,) It (a thing, A, Msb) was, or became, plain, apparent, conspicuous, open, or public; syn. ظَهَرَ, (A, Msb,) and بَدَا, (TA,) and عَلَنَ: (K:) or the radical signification is, it (a thing) was, or became, exceedingly plain to be perceived, either by the sense of sight or by that of hearing. (Er-Rághib, TA.) [Accord. to some, when relating to what is visible, it is tropical; and when relating to what is audible, proper: but if so, it seems to be so much used in the former sense as to be, in that sense, conventionally regarded as proper. See also جَهْرَةٌ.]

A2: جَهُرَ, aor. ـُ [inf. n., app., جَهَارَةٌ and جُهُورَةٌ,] He (a man, TA) was, or became, great, or bulky, (K, TA,) [and therefore a conspicuous object,] before the eyes of the beholder. (TA.) [And He was, or became, pleasing, or goodly, in aspect: see جَهَارَةٌ, below.] b2: Also, (A, Msb, K,) inf. n. جَهَارَةٌ, (A, Msb,) It (the voice) rose [so as to be plainly heard]; was, or became, high, or loud. (A, Msb, * K.) b3: Also, (S,) inf. n. جَهَارَةٌ, (TA,) He, (a man) was, or became, high, or loud, of voice. (S, TA.) A3: جِبِر aor. ـَ (Msb,) inf. n. جَهَرٌ, (S, Msb,) He (a man) was unable to see in the sun. (S, Msb, TA.) And in like manner said of the eye. (K.) A4: جَهَرَهُ, (Msb, TA,) inf. n. جَهْرٌ; (TA;) and جَهَرَ بِهِ; (A, Msb;) and ↓ اجهرهُ, (A, Msb, TA,) [and بِهِ ↓ اجهر;] and ↓ جَهْوَرَهُ; (TA;) He made it plain, apparent, conspicuous, open, or public. (A, Msb, TA.) b2: جَهَرَ الكَلَامَ, and جَهَرَبِهِ; (K;) and ↓ اجهرهُ, inf. n. إِجْهَارٌ; (S;) and بِهِ ↓ اجهر; (K;) and ↓ جَهْوَرَ; (TA;) and جَهَرَ بِالقَوْلِ, and بِدُعَائِهِ, and بِصَلَاتِهِ, (TA,) and بِقِرَآءَتِهِ, (Sgh, Msb, TA,) aor. ـَ inf. n. جَهْرٌ and جِهَارٌ; (TA;) and بقرءآته ↓ اجهر; (Sgh, Msb, TA;) He uttered the speech, and the saying, and his supplication, and his prayer, and his recitation, with a plain, or an open, voice; openly; publicly: (S, Msb, K, TA:) or جَهَرَ بِكَلَامِهِ, (A,) and بِالقَوْلِ, and ↓ جَهْوَرَ; (S;) and بِقِرَآءَتِهِ; (A;) he uttered his speech, and the saying, and his recitation, with a raised, or loud, voice; aloud: (S, A:) and جَهَرَ الصَّوْتَ he raised the voice [so as to make it plainly heard]. (K.) b3: جَهَرَ بِالمَعَاصِى, and ↓ اجهر, and ↓ جاهر, he made known the acts of disobedience that he had committed, by talking of them: he who does so is termed بِالمُعَاصِى ↓ مُجَاهِرٌ, and simply مُجَاهِرٌ. (TA.) And مَا فِى صَدْرِهِ ↓ اجهر He revealed what was in his bosom. (A.) and الحَدِيثَ بَعْدَ مَا هَيْنَمَهُ ↓ جَهْوَرَ He revealed the story after he had concealed it. (A.) And ↓ اجهر الأَمْرَ He made the case, or affair, notorious. (TA.) b4: Also جَهَرَهُ He discovered it (K, TA) ocularly. (TA.) b5: He saw him (a man) without any veil (K, TA) intervening; (TA;) as also ↓ اجتهرهُ: (K:) or he looked towards him, or regarded him. (K.) You say, مَا فِى الحَىِّ أَحَدٌ تَجْهَرَهُ عَيْنِى There is not in the tribe any one whom my eye regards as worthy of notice or respect by reason of his greatness therein; syn. تَأْخُذُهُ. (TA.) And القَوْمُ فُلَانًا ↓ اجتهر The people looked towards such a one without any veil intervening between them and him. (TA.) b6: He treated him, or regarded him, with reverence, veneration, respect, or honour: (K:) or (TA) he regarded him as great in his eyes: (K, TA:) he saw him to be great in aspect, or appearance; (S;) as also ↓ اجتهرهُ (S, K) and ↓ استجرهُ: (A:) he was pleased with his beauty, and his form, or appearance, or state of apparel or the like; as also ↓ اجتهرهُ: (Lh, * K:) or he pleased him by his beauty and form or appearance &c.: (A:) or it pleased him by its beauty; as also ↓ اجتهرهُ. (TA.) b7: He saw it (an army, S, A, K, and a people, TA) to be numerous in his eyes; as also ↓ اجتهرهُ. (S A, K.) A5: جَهَرَ البِئْرَ, (S, K,) aor. ـَ inf. n. جَهْرٌ, (TA,) He cleared out the well, (S, K,) and took forth from it the black fetid mud that it contained; as also ↓ اجترها: (S:) or both signify he entirely, or nearly, exhausted the well of its water: (K:) or the former, he reached the water of the well, (K, TA,) in digging: or so جَهَرَ alone: (TA:) and accord. to Akh, جَهَرْتُ الرَّكِيَّةَ signifies I cleared out the mud that the water covered in the well, so that the water appeared and became clear. (S.) 'Áïsheh said, describing her father, دُفُنَ الرَّوَآءِ ↓ اجتهر, lit., He cleared out the filled-up wells of abundant water so as to make the water well forth; alluding to his rectifying affairs that had become disordered. (TA from a trad.) A6: جَهَرْنَاهُمْ We came to them in the morning, at the time called الصَّبَاح, (S, A, K, TA,) when they were inadvertent. (S, K, TA.) b2: جَهَرَ الأَرْضَ He traversed the land (S, K) without knowledge. (S.) A7: جَهَرَ السِّقَآءَ He shook the milk-skin to make butter, (Fr, S, K,) and took forth its butter. (Fr, TA.) A8: جَهَرَتِ الشَّمْسُ المُسَافِرَ The sun dazzled the eye, and confused the sight, of the traveller; syn. أَسْدَرَتْ عَيْنَهُ. (K.) 3 جاهر: see 1. b2: [Its inf. n.] مُجَاهَرَةٌ signifies The fighting [with any one] face to face: and the showing open enmity, or hostility, with any one: and the reading, or reciting, a thing aloud: and the speaking loudly. (KL.) You say, جاهر بِالعَدَاوَةِ, (Msb,) inf. n. مُجَاهَرَةٌ (S, Msb) and جِهَارٌ, (Msb,) He showed open enmity or hostility, with another. (S, * Msb.) And جَاهَرْتُهُمْ بِالأَمْرِ I acted openly with them in the affair, or case; syn. عَالَنْتُهُمْ بِهِ. (JK.) [And جاهرهُ He treated him openly with enmity &c.] b3: جَاهَرَهُمْ بِالأَمْرِ, (TA,) inf. n. مُجَاهَرَةٌ and جِهَارٌ, (K,) [is explained as signifying] He vied with them, or strove to overcome or surpass them, in the affair, or case. (K, * TA.) [But غالبهم, in the TA, and المُغَالَبَةُ, in the K, are here evidently mistranscriptions for عَالَنَهُمْ and المُعَالَنَةُ.]4 أَجْهَرَ see 1, in eight places. b2: اجهر also signifies He begat sons goodly in stature (IAar, K) and in aspect, (IAar, TA,) or in cheeks: (K:) or, a squint-eyed son. (IAar, K.) 6 تَجَاْهَرَ [تَجَاهُرٌ signifies The showing oneself openly: and acting openly, or being open in one's conduct or converse, with others. You say,] تَجَاهَرُوا بِالعَدَاوَةِ They showed open enmity, or hostility, one with another; syn. تَبَادَوْابِهَا. (S in art. بدو.) A2: [and تجاهر He feigned himself unable to see in the sun: see the part. n., below.]8 إِجْتَهَرَ see 1, in eight places.10 استجهرهُ: see 1. b2: Also He took it forth. (TA from a trad.) Q. Q. 1 جَهْوَرَ: see 1, in four places.

جَهْرًا: see جَهْرَةٌ, in two places.

جُهْرٌ: see جَهَارَةٌ, in six places.

جَهِرٌ: see جَهِيرٌ, in two places.

جَهْرَةٌ A thing that is plain, apparent, conspicuous, open, or public. (K.) You say, رَآهُ جَهْرَةً (S, A, &c.) He saw him, or it, [plainly,] without the intervention of any veil: (TA:) and ↓ رآه جِهَارًا [signifies the same: or] he saw him, or it, with exceeding plainness: (Er-Rághib, TA:) or the former signifies he saw him, or it, with his eyes, ocularly, or before his eyes, (S, A, Bd in ii. 52, Msb,) without anything intervening: (S:) so in the Kur. [ii. 52], حَتَّى نَرَى اللّٰهَ جَهْرَةً: (S, Bd:) and [some say that] جَهْرَةً is here originally an inf. n. of جَهَرْتُ in جَهَرْتُ بِالقِرَآءَةِ, [like ↓ جَهْرًا,] and metaphorically used in the sense of مُعَايَنَةً: it is in the accus. case as an inf. n.: or it is thus used as a denotative of state relating to the agent or the object: and some read ↓ جَهَرَةً, as an inf. n. like غَلَبَة, or as pl. of جَاهِرٌ, and as such it is a denotative of state: (Bd:) or جَهْرَةً is here from جَهَرْتُ الرَّكِيَّةَ: (Akh, S:) accord. to Ibn-' Arafeh, it here signifies unconcealed from us: (TA:) and in the Kur. iv. 152, ocularly; not concealed from us by anything. (K, * TA.) b2: You say also, كَلَّمَهُ جَهْرَةً

[and ↓ جَهْرًا He spoke to him plainly, with an open voice, aloud, or publicly]. (S, TA.) b3: and ↓ لَقِيَهُ نَهَارًا جِهَارًا and ↓ جَهَارًا [He met him in the daytime, openly, or publicly]. (K.) جُهْرَةٌ [A blaze covering the face of a horse: or the quality of having such a blaze:] a subst. from

أَجْهَرُ applied to a horse. (TA.) b2: A cast in the eye. (AA, TA. [See also أَجْهَرُ.]) جَهَرَةً: see جَهْرَةٌ.

جَهَارًا and جِهَارًا: see جَهْرَةٌ, in three places.

جَهْوَرٌ: see جَهِيرٌ. b2: Also, and ↓ مُجْتَهَرٌ, An army seen to be numerous. (A.) b3: And the former, Bold; daring: in the K, erroneously, ↓ جَوْهَرٌ. (TA.) جَهِيرٌ (in the TA, here, ↓ جَهِرٌ, but in another place, جَهِيرٌ,) High, loud, or vehement, speech; (Msb, K, TA;) as also ↓ مُجْهَرٌ and ↓ جَهْوَرِىٌّ: (K:) and so applied to the voice; (Msb, TA;) as also ↓ جَهْوَرِىٌّ. (A, TA.) Also, and ↓ مُجْهَرٌ (TA) and ↓ جَهْوَرِىٌّ (A, TA) and ↓ جَهْوَرٌ (A) and جَهِيرُ الصَّوْتِ (S, A) and الصَّوْتِ ↓ جَهْوَرِىُّ, (S,) A man having a high, loud, or strong voice. (S, A, TA.) b2: A man (S, A) of pleasing, or goodly, aspect; (S, A, K;) as also ↓ جَهِرٌ: (K:) fem. of the former with ة: (S:) beautiful: (K:) of goodly aspect, who pleases the beholder by his beauty: and a face of goodly, or beautiful, fairness: (TA:) and ↓ أَجْهَرُ a man (TA) of goodly aspect, (K, TA,) and of goodly and perfect body. (AA, K, TA.) b3: Also, (K,) or جَهِيرٌ لِلْخَيْرِ and لِلْمَعْرُوفِ, (A,) Adapted to, or constituted for, goodness: (A, K:) because he who beholds him desires his beneficence: (TA:) pl. جُهَرَآءُ. (A, K.) A2: Also Milk not mixed with water: (Fr, S, K:) or from which the butter has been taken forth. (TA.) جُهَارَةٌ [an inf. n. (see جَهُرَ)] Pleasingness, or goodliness, of aspect; (S, A, K;) as also ↓ جُهُورَةٌ (K) and ↓ جُهْرٌ: (TA:) [and a quality pleasing to behold: for] Abu-n-Nejm says, وَأَرَى البَيَاضَ عَلَى النِّسَآءِ جَهَارَةً

[And I regard fairness in women as a quality pleasing to behold]: (S:) and ↓ جُهْرٌ signifies the form, or appearance, or the like, and goodliness of aspect, of a man: (K:) or what pleases by its beauty, of the form or appearance or the like, of a man, and and goodliness of aspect: (S:) [and simply aspect, or outward appearance.] You say, بَنُونَ ذَوُو جَهَارةٍ

Sons goodly in stature and in aspect: (IAar, TA:) or in stature and in cheeks: (K:) but the former is the more agreeable with authority. (TA.) And فُلَانٍ ↓ مَا أَحْسَنَ جُهْرَ How goodly is the form, or appearance, or the like, and the beauty of aspect, of such a one! (S, A: *) [or simply, the aspect; for] you say also, ↓ مَا أَسْوَأَ جُهْرَهُ [How evil is his aspect!]. (A.) And رَجُلٌ حَسَنُ الجَهَارَةِ and ↓ الجُهْرِ A man goodly in aspect. (TA.) and فَعَرَفْتُ سِرَّهُ ↓ رَأَيْتُ جُهْرَهُ [I saw his aspect, and so knew his mind]. (A.) جُهُورَةٌ: see the next preceding paragraph.

فُلَانٌ عَفِيفُ السَّرِيرَةِ وَ الجَهِيرَةِ [Such a one is chaste in secret conduct and in public behaviour]. (A.) جَهْوَرِىٌّ: see جَهِيرٌ, in four places.

جَوْهَرٌ a word of well-known meaning, (Msb,) [a coll. gen. n., Jewels; precious stones; gems; pearls: any kind of jewel, precious stone, or gem: and also applied (as in the T, M, Mgh, Msb, and K, voce تِبْرٌ, q. v.,) to native ore:] any stone from which is extracted, or elicited, anything by which one may profit: (K:) n. un. with ة: (S:) [pl. جَوَاهِرُ:] it is of the measure فَوْعَلُ, (Msb,) and is from الجَهْرُ signifying a thing's “ becoming exceedingly plain to be perceived by the sense of sight: ” (Er-Rághib, TA:) or it is of Persian origin, (TA,) arabicized, (S, TA,) [from گَوْهَرْ,] accord. to most persons. (TA.) b2: جَوْهَرُ سَيْفٍ

The diversified wavy marks, streaks, or grain, of a sword; syn. فِرِنْدٌ. (T and K voce فِرِنْدٌ.] b3: جَوْهَرُ شَىْءٍ [The essence of a thing; or that whereby a thing is what it is; the substance of a thing: the constituent of a thing; the material part thereof;] that upon which the natural con-stitution of a thing is as it were based; or of which its natural constitution is made to be; [or, as IbrD thinks to be meant in the K, the collective parts and materials of a thing, of which its natural constitution is moulded;] expl. by مَاوُضِعَتْ عَلَيْهِ جِبِلَّتُهُ, (K,) or, as in some Lexicons, [as the JK and the Msb,] مَا خُلِقَتْ عَلَيْهِ جِبِلَّتُهُ [which is virtually the same]: (TA:) الجَوْهَرُ and الذَّاتُ and المَاهِيَّةُ and الحَقِيقَةُ are all syn. terms; and the first has other significations; but in the classical language it signifies الأَصْلُ, i. e., أَصْلُ المُرَكَّبَاتِ [the original of compound things]; and not what subsists by itself. (Kull.) b4: [Hence, الجَوْهَرُ الفَرْدُ (assumed tropical:) The indivisible atom.] b5: In the conventional language of scholastic theology, جَوْهَرٌ signifies (tropical:) Substance, as opposed to accident; in which sense, some assert the word to be so much used as to be, in this sense, conventionally regarded as proper. (TA.) A2: See also جَهْوَرٌ.

جَوْهَرِىٌّ A jeweller; a seller of جَوْهَر [or جَوَاهِر]. (TA.) b2: [In scholastic theology, (assumed tropical:) Of, or relating to, substance, as opposed to accident.]

أَجْهَرُ: see جَهِيرٌ. b2: Also A man having the eyeball, or globe of the eye, prominent and apparent, or large and prominent; syn. جَاحِظٌ: or resembling such as is termed جاحظ: fem. جَهْرَآءُ. (TA.) And this latter, An eye having the ball, or globe, prominent and apparent, or large and prominent; syn. جَاحِظَةٌ: (K:) or resembling what is thus termed. (TA.) b3: Having a pretty cast in the eye: (AA, K:) fem. as above. (K.) b4: That cannot see in the sun; (S, A, Msb, K;) applied to a man, (A, Msb,) and to a ram: (S:) fem. as above: (S, A, Msb, K:) or weak-sighted in the sun: (Lh, TA:) or that cannot see in the daytime; أَعْشَى signifying “ that cannot see in the night: ” (TA:) and the fem., a woman who closes her eyes in the sun. (A.) b5: A horse having a blaze that covers his face: fem. as above. (K.) b6: Also the fem., Open, bare, land, not concealed by anything: (A:) or plain land, in which are no trees nor hills (K, TA) nor sands: (TA:) pl. جَهْرَاوَاتٌ. (A, TA.) b7: And A company (S, K) consisting of the distinguished part (TA) of a people: (S:) the more, or most, excellent persons of a tribe. (K.) You say, [with reference to distinguished persons,] كَيْفَ جَهْرَاؤُكُمْ How is your company? (S.) مُجْهَرٌ. see مَجْهُورٌ: and see also جَهِيرٌ, in two places.

مِجْهَرٌ (S, K) and ↓ مِجْهَارٌ (K) A man accustomed to speak with a plain, or an open, voice; openly; or publicly. (S, K.) مِجْهَارٌ: see what next precedes.

مَجْهُورٌ بِهِ Notorious; applied to a thing: (TA:) and so ↓ مُجْتَهَرٌ applied to a man: (A, TA:) and ↓ مُجْهَرٌ plain, apparent, or conspicuous; applied to a thing. (TA.) b2: الحُرُوفُ المَجْهُورَةُ [The letters that are pronounced with the voice, and not with the breath only; the vocal letters;] the letters (nineteen in number, S) that are comprised in the saying ظِلُّ قَوٍّ رَبَضٌ إِذْ غَزَا جُنْدُ مُطِيعٌ: (S, K:) opposed to المَهْمُوسَةُ: (TA:) so called [accord. to some] because there is a full stress in the place where any one of them occurs, and the breath is prevented from passing with it until the stress is ended with the passage of the voice. (Sb, S.) A2: مَآءٌ مَجْهُورٌ Water which, having been buried in the earth, has been drawn until it has become sweet. (TA.) b2: مَجْهُورَةٌ A well (بِئْرٌ) cleared out, and cleansed from the black fetid mud which it had contained. (S.) b3: And Wells frequented [and in use], (K,) whether their water be sweet or salt. (TA.) مُجَاهِرٌ: see, above, جَهَرَ بِالمَعَاصِى.

مُجْتَهَرٌ: see مَجْهُورٌ: and see also جَهْوَرٌ.

مُتَجَاهِرٌ Feigning himself أَجْهَر; as in the saying, cited by Th, كَالنَّاظِرِ المُتَجَاهِرِ [Like the looker that feigns himself unable to see in the sun]. (TA.)
جهر
: (الجَهْرَة: مَا ظَهَرَ) ، وَرَآهُ جَهْرَةً، لم يكن بيهما سِتْرٌ. ورأَيته جَهْرَةً، وكَلَّمْته جَهْرَةٌ. (و) فِي الْكتاب الْعَزِيز ( {أَرِنَا اللَّهِ جَهْرَةً} (النِّسَاء: 153) قَالَ ابْن عَرَفَةَ: أَي غيرَ محتجب عنَّا، وَقيل: أَي عِيَاناً يكْشف مَا بَيْننَا وَبَينه.
(وجَه، كمَنَعَ: عَلَنَ) وَبَدَا. وَفِي المفْردات للرّاغب: أَصْل الجَهْرِ ظُهورُ الشيْءِ بإِفراطٍ، إِمّا بحاسَّةِ البَصَرِ، كرأَيته جِهَاراً، وإِمّا بحاسّةِ السَّمْعِ، نَحْو: {وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ} (طه: 7) الْآيَة.
(و) جَهَرَ (الكلامَ، و) جَهَرَ (بِهِ) يتعدَّى بحرفٍ وبغيرِه: (أَعْلَنَ بِهِ) ، اقتصرَ الجوهَرِيُّ على الثَّانِي، وذكَرَ الصغانيُّ المعَدَّى بنفسِه وفسَّره بقوله: أَعْلَنَه (كأَجْهَرَ) وجَهْوَرَ، فَهُوَ جَهِيرٌ ومُجْهِرٌ، وَكَذَا بدُعَائه وصَلاتِه وقِراءَتِه، يَجْهَر جَهْراً وجِهَاراً، وأَجْهَر بقراءَته لغةٌ. وجَهَرْت بالْقَوْل أَجْهَرُ بِهِ، إِذا أَعلنتَه.
(وَهُوَ مِجْهَرٌ ومِجْهَارٌ) كمِنْبَرٍ ومِيزانٍ إِذا كَانَ مِن (عادَتِه ذالك) ، أَي أَن يَجْهَرَ بكلامِه.
(و) قَالَ بَعضهم: جَهَرَ (الصَّوْتَ: أَعلاهُ) وأَجْهَرَ: أَعْلَنَ. وكلُّ إِعلانٍ جَهْرٌ.
(و) جَهَرَ (الجيشَ) والقَوْمَ يَجْهَرهم جَهْراً (اسْتَكْثَرَهم: كاجْتَهَرَهم) . قَالَ يصف عَسْكَراً:
كأَنَّمَا زُهَاؤُه لِمَنْ جِرْ
ليلٌ ورِزُّ وَغْرِه إِذا وَغَرْ
(و) جَهَرَ (الأَرْضَ: سَلَكَهَا) مِن غير مَعْرِفَةٍ.
(و) جَهَرَ (الرَّجلَ: رَآهُ بِلَا حِجابٍ) بَينه وَبَينه، (أَو) جَهَرَه (نَظَرَ إِليه) . وَمَا فِي الحَيِّ أَحدٌ تَجْهَره عَيْنِي، أَي تَأْخُذه.
(و) فِي حَدِيث عليَ رضيَ الله عَنهُ أَنّه وَصَف النبيَّ صلَّى الله عليْه وسلَّم فَقَالَ: (لم يكن قَصِيراً وسلَّم فَقَالَ: (لم يكن قَصِيراً وَلَا طَوِيــلاً، وَهُوَ إِلى الطول أَقرَبُ، من رَآهُ جَهَرَه) ؛ أَي (عَظُمَ فِي عَيْنَيْه) .
(و) جَهَرَه الشيْءُ: (راعَه جَمَالُه وهَيْئَتُه، كاجْتَهَرَه) ، فيهمَا. قَالَ اللِّحْيَانيّ: وَكنت إِذا رأَيتُ رَجلاً جَهَرْتُه واجْتَهَرْتُه؛ أَي راعَنِي. وَقَالَ غَيره: واجْتَهَرَنِي الشيْءُ: رَاعَنِي جَمالُه، كجَهَرَنِي.
(و) جَهَرَ (السِّقاءَ: مَخَضَه) واستخرجَ زُبْدَه. حَكَاهُ الفَرّاءُ.
(و) جَهَرَ (القَومُ القُومَ: صَبَّحَتْهم على غِرَّةٍ) ، أَي غَفْلَةٍ.
(و) جَهَرَ) البِئْرَ) يَجْهَرُهَا جَهْراً: (نَقّاها) وأَخرجَ مَا فِيهَا مِن الحَمْأَة. وَكَذَا فِي الصّحاح، ونقلَه عَن الأَخفش. (أَو) جَهَرَها: (نَزَحها) وأَنشد الجوهريُّ للراجز:
إِذ وَرَدْنَا آجِناً جَهَرْنَاهْ
أَو خالِياً مِن أَهْلهِ عَمَرْناهْ
قَالَ الصغانيّ: هُوَ إِنشادٌ مخْتَلٌّ وَقَعَ فِي كتب المتقدِّمين، وَالرِّوَايَة:
إِذا وَرَدْنَ آجِناً جَهَرْنَهُ
أَو خالِياً مِن أَهلِه عَمَرْنَهُ
لَا يَلْبَث الخُفُّ الَّذِي قَلَبْنَهُ
بالبَلَدِ النّازِح أَنْ يَجْتَبْنَهُ
(كاجْتَهَرَهَا، أَو) حَفَرَ البِئْرَ حَتَّى جَهَرَ، أَي (بَلَغَ الماءَ) . وَفِي حَدِيث عائشةَ: ووصَفَتْ أَباهَا رَضِيَ الله عَنْهُمَا فَقَالَت؛ (اجْتَهَرَ دُفُنَ الرَّواءِ) ؛ تُرِيدُ أَنه كَسَحَها، يُقَال: جَهَرْتُ البِئْرَ واجتَهَرتُها، إِذَا كَسَحْتَها إِذا كانَت مُنْدَفِنَةً، يُقَال: رَكايَا دُفُنٌ، والرَّواءُ: الماءُ الكثيرُ، وهاذا مَثَلٌ ضَرَبَتْ عائشةُ رضيَ الله عَنْهَا لإِحكامِه الأَمْر بعد انتشارِه؛ شَبَّهَتْه برجلٍ أَتَى على آبارٍ مُنْدَفِنَةٍ، وَقد اندفنَ ماؤُهَا فَنَزَحَهَا وكَسَحَهَا، وأَخْرَجَ مَا فِيهَا من الدُّفُنِ حَتَّى نَبَعَ الماءُ.
(و) جَهَرَ (الشيءَ: كَشَفَه) عِيَانً.
(و) جَهَرَتِ (الشَّمْسُ المُسافِرَ: أَسْدَرَتْ عَيْنَه) وَمِنْه: الأَجْهَرُ مِن الرِّجال: الَّذِي لَا يُبْصِرُ فِي الشَّمس.
(و) جَهَرَ (فِلاناً: عَظَّمَه) ، أَو رَآه عَظِيما فِي عَيْنه. وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ: (إِذا رَأَيْنَاكم جَهَرْناكم) .
(و) جَهَرَ (الشيْءَ: حَزَرَه) وخَمَّنَه. (وجَهِرَتِ العَيْنُ: كفَرِحَ: لم تُبْصِر فِي الشَّمْس) ، وَكَذَا جَهِرَ الرجلُ جَهَراً.
(و) جَهُرَ الرجلُ، (ككَرُمَ: فَخُمَ) بَين عَيْنَي الرّائِي.
(و) جَهُرَ (الصَّوْتُ: ارتفعَ) وَعلَا وَكَذَا الرجلُ، جَهَارةً.
(وكلامٌ جَهرٌ) ، كَتِف، (ومُجْهَرُ) ، كمُكْرَمٍ، (وجهْوَرِيٌّ) : شديدٌ (عالٍ) ، وكذالك الرجلُ يُوصَفُ بِهِ يُقَال: رجلٌ جَهِيرٌ ومُجْهَرٌ، أَي كمُكْرَمٍ، إِذا عُرِفَ بشدَّة الصوتِ.
وأَجْهَرَ وجَهْوَرَ: أَعْلَنَ بِهِ.
ورجلٌ جَهْوَرِيُّ الصَّوْتِ: رَفِيعُه. الجَهْوَرِيُّ: هُوَ الصوتُ العالي.
وَفِي الحَدِيث: (فإِذا امرأَةٌ جَهِيرَةٌ) أَي عاليةُ الصوتِ.
وَفِي حَدِيث العَبّاس: (أَنّه نادَى بصَوتٍ لَهُ جَهْوَرِيَ) ؛ أَي شديدٍ عالٍ، وَالْوَاو زائدةٌ.
وصوتُ جَهِيرٌ، وكلامٌ جَهِيرٌ: كِلَاهُمَا عالِنٌ عالٍ، قَالَ:
فَيَقْصُرُ دُونَه الصَّوتُ الجَهِيرُ
فاقتصارُ المصنِّف على الْكَلَام دُون الرَّجُلِ قُصُورٌ.
(والمَجْهُورَةُ مِن الْآبَار: المَعْمُورَةُ) عَذْبَةٌ كَانَت أَو مِلْحَةً.
(و) المَجْهُورَةُ (مِن الحُرُوف) عِنْد النَحْوِيِّين، (مَا جُمِعَ فِي) قَوْلهم: (ظِلُّ قَوَ رَبَضٌ إِذْ غَزَا جُنْدٌ مُطِيعٌ) ، وَهِي تسعةَ عشرَ حرفا، وبضدِّها المهموسةُ، ويجمعُها قولُك: (سَكَتَ فحَثَّه شَخْصٌ) ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: معنى الجَهْرِ فِي الحُرُوف أَنها حروفٌ أُشْبِعَ الاعتمادُ فِي موضِعِها، حَتَّى مَنَعَ النَّفَسَ أَن يَجْرِيَ مَعَه، حَتَّى ينقصَ الاعتمادُ ويَجْرِيَ الصوتُ، غير أَن المِيمَ والنُّون مِن جُمْلة المَجْهُورة، وَقد يعْتَمد لَهَا فِي الفَم والخَياشِيم فيصيرُ فِيهَا غُنَّةٌ، فَهَذِهِ صفةُ المَجْهُورة، ونقَلَه الجوهَرِيُّ وشرحُ التَّسْهِيل.
(و) يُقَال: رجلٌ (جَهِرٌ) ، ككَتِفٍ، (وجَهِيرٌ) ، كأَمِيرٍ، (بَيِّنُ الجُهُورَةِ) ، بِالضَّمِّ، (والجَهَارةِ) ، بِالْفَتْح: (ذُو مَنْظَرٍ) . قَالَ أَبو النَّجْم:
وأَرى البَياضَ على النِّسَاءِ جَهَارةً
والعِتْقُ أَعْرِفُه على الأَدْمَاءِ
(والجُهرُ، بالضمّ: هَيئةُ الرجُلِ وحُسْنُ مَنْظَرِه) . قَالَ ابْن الأَعرابيِّ: رجلٌ حَسَنُ الجَهَارةِ والجُهْرِ، إِذا كَانَ ذَا مَنْظَرٍ، وَقَالَ القُطَامِيُّ:
شَنِئْتُكَ إِذ أَبْصَرْتُ جُهْرَكع سَيِّئاً
وَمَا غَيَّبَ الأَقْوَامُ تابِعَةُ الجُهْرِ
قَالَ: (مَا) بِمَعْنى الَّذِي، يَقُول: مَا غابَ عنكَ مِن خُبْرِ الرجلِ فإِنه تابِعٌ لمنظره، وأَنَّثَ (تابِعَة) فِي الْبَيْت، للْمُبَالَغَة.
(والجَهْرُ) بِفَتْح فسكونٍ: (الرّابِيَةُ) السَّهْلَةُ (الغَيظَةُ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ، وَفِي التَّكْمِلة: (العريضَة) بدل (الغليظة) .
(و) الجَهْرُ: (السَّنَةُ) التامَّةُ.
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: الجَهْرُ (قِطْعَةٌ مِن الدَّهْر) ، قَالَ: وحَاكَمَ أَعرابيٌّ رجلا إِلى القاضِي، فَقَالَ: بِعْتُ مِنْهُ عُنْجُداً مُذْ جَهْرٌ فغابَ عَنِّي. قَالَ: أَي مُذْ قطعةٌ مِن الدَّهْر.
(والجَهِيرُ: الجَمِيلُ) ، ذُو مَنظر حَسَنٍ يجْهَرُ مَن رَآهُ.
(و) الجَهِيرُ (الخَلِيقُ للمَعْرُوفِ، ج جُهَراءُ) ، يُقَال: هم جُهَراءُ للمعروفِ، أَي خُلَقاءُ لَهُ؛ وَقيل ذالك لأَن مَن اجْتَهَرَه طَمِعَ فِي مَعْرُوفه. قَالَ الأَخطلُ:
جُهَراءَ للمَعْرُوفِ حِين تَراهُمُ
خُلَقاءَ غيرِ تَنَابِلٍ أَشرارِ
(و) الجَهِيرُ (مِن اللَّبَن: مَا لم يُمْذَقْ بماءٍ) ، حَكَاهُ الفَراءُ. وَقَالَ غيرُه: الجَهِيرُ: الَّذِي أُخْرِجَ زُبْدُه، والثَّمِيرُ: الَّذِي لم يُخْرَج زُبْدُه.
(والأَجْهَرُ) مِن الرِّجال: (الحَسَنُ المَنْظَرِ، و) الحَسَنُ) (الجِسْمِ التَّامُّةُ) ، قَالَه أَبو عَمْرو.
(و) الأَجهَرُ: (الأَحْوَلُ المَلِيحُ) الجُهْرَةِ، أَي (الحَوَلَةِ) ، عَنهُ أَيضاً.
(و) الأَجْهَرُ: (مَن لَا يُبْصِرُ فِي الشمسِ) . قَالَ اللِّحيانيّ: كلُّ ضعيفِ البصرِ فِي الشَّمس أَجْهَرُ. وَقيل: الأَجْهَرُ بالنَّهَارِ، والأَعْشَى باللَّيْل.
(و) الأَجْهَرُ: (فَرَسٌ غَشِيَتْ غُرَّتُه وَجُهَه) .
والاسمُ الجُهْرَةُ.
(والجَهْرَاءُ: أُنْثَى الكُلِّ) ، يُقَال: رَجُلٌ أَجُهَرُ وامرأَةٌ جَهْرَاءُ، فِي الْمعَانِي الَّتِي تَقَدَّمَتْ وكذالك حِصانٌ أَجْهَرُ وَفَرَسٌ جَهْرَاءُ.
(و) الجَهْرَاءُ: (مَا اسْتَوَى مِن) ظَهْرِ (الأَرضِ لَا شَجَرٌ) بهَا (وَلَا آكامٌ) وَلَا رمالٌ، إِنما هِيَ فَضاءٌ وكذالك العَرَاءُ وجَمْعُهَا أَعْرِيَةٌ وَجَهْراواتٌ، يُقَال: وَطِئْنَا أَعْرِيَةً وجَهْرَاواتِ. قَالَ الأَزهريُّ: وهاذا من كَلَام ابْن شُمَيل. وَقَالَ أَبو حنيفةَ: الجَهْراءُ: الرّابِيَةُ الْمِحْلَالُ، لَيست بشديدةِ الإِشراف وَلَيْسَت بِرَمْلَةٍ وَلَا قُفَ.
(و) جَهْرَاءُ القَومِ: (الجَمَاعَةُ) الخاصّةُ.
(و) الجَهْرَاءُ العَيْنُ الجاحِظَةُ) ، أَو كالجَاحظَةِ، رجلٌ أَجْهَرُ وامرأَةٌ جَهْرَاءُ.
(و) الجَهْراءُ (مِن الحيِّ أَفاضلُهم) وقِيل لأَعرابيَ: أَبَنُو جَعْفَرٍ أَشرفُ أَم بَنُو أَبِي بَكْرِ بنِ كِلَابٍ؟ فَقَالَ: أَمَّا خَوَاصَّ رجالٍ فبنو أَبي بكرٍ، وأَما جَهْرَاءَ الحَيِّ فبنو جعفرٍ. قَالَ الأَزهريُّ: نَصَبَ خواصّ على حذف الوَسِيط، أَي فِي خَواصّ رجالٍ.
(والجَوْهَرُ: كلُّ حَجَرٍ يُسْتَخْرَج مِنْهُ شيْءٌ يُنْتَفَعُ بِهِ) . وَهُوَ فارسيٌّ مُعَرَّبٌ، كَمَا صَرَّح بِهِ الأَكْثَرُون. وَقَالَ الرّاغبُ فِي المُفْرَدات: الجَهْرُ: ظُهُورُ لشيّءِ بإِفراطِ حاسَّةِ البَصَرِ (أَو حَاسَّةِ السّمع. .) قَالَ: وَمِنْه الجَوْهَرُ فَوْعَلٌ لظُهُورِه للحاسَّة.
(و) الجَوْهَرُ (من الشيْءِ: مَا وُضِعَتْ) وَفِي بعض الأُصُول: خُلِقَتْ (عَلَيْهِ جِبِلَّتُهُ) . قَالَ ابْن سِيدَه: وَله تحديدٌ لَا يَليق بهاذا الْكتاب. قلْت: ولعلّه يَعْنِي الجَوْهَرَ المُقَابِلَ للعَرَضِ الَّذِي اصطلحَ عَلَيْهِ المتكلِّمون حَتَّى جَزَمَ جماعةٌ أَنه حقيقةٌ عُرْفِيَّةٌ.
(و) الجَوْهَرُ: (المُقْدِم الجَرِيءُ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ أَنه الجَهْوَرُ، بِتَقْدِيم الهاءِ على الْوَاو. يُقَال: رجلٌ جَهْوَرٌ، إِذا كَانَ جَرِيئاً مُقْدِماً مَاضِيا.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: يُقَال: (أَجْهَرَ) الرجل، إِذا (جاءَ بابْنٍ أَحْوَلَ، أَو) جاءَ (ببَنِينَ ذَوِي جَهَارةٍ) ، بِالْفَتْح، (وهم الحَسَنُو القُدُودِ والخُدُوِ) . ونَصُّ النَّوَادِر بعد القُدُود (الحَسَنُو المَنْظَرِ) ، وَهُوَ الأَوْفَقُ بكلامهم. وَلَا أَدرِي من أَيْن من أَين أَخَذَ المصنِّف الخُدُودَ.
(والجِهَارُ) بِالْكَسْرِ (والمُجَاهَرَةُ: المُغَالَبَةُ) ، وَقد جاهَرَهم بالأَمر مُجاهَرَةً وجِهَاراً: غالَبَهُم. (وَلقِيَه نَهَاراً جِهَاراً) ، بِكَسْر الْجِيم، (ويُفْتَحُ) وأَبَى ابنُ الأَعرابيِّ فَتْحَهَا.
(وجَهْوَرٌ، كجَعْفَرٍ: ع) ، قَالَ سَلْمَى بنُ المُقْعَدِ الهُذَلِيُّ، والبيتُ مَخْرُومٌ:
لَوْلَا اتِّقَاءُ اللهِ حِين أدَّخَلْتُمُ
لَكُمْ ضَرِطٌ بَين الكُحَيْلِ وجَهْوَره
(و) جَهْوَرٌ: (إسمُ) جماعةٍ، وَمِنْهُم: بَنو جَهْوَرٍ مُلُوكُ الطَّوائفِ فِي قُرْطُبَةَ ووُزَراؤُهَا، يَنْتَسِبُون إِلى كَلْبِ بنِ وَبَرَةَ بنِ ثَعْلَبِ بنِ حُلْوانَ، وَقد تَرْجَمَهم الفتحُ بنُ خاقانَ فِي القَلائِد والمَطْمَح.
وآلُ جَهْوَرٍ: قبيلةٌ من بني يافِعٍ بِالْيمن.
كتاب م كتاب (والجَيْهَرُ، والجَيْهُورُ: الذُّبابُ الَّذِي يُفْسِدُ اللَّحْمَ) ، نقلَه الصغانيُّ.
(وَفَرَسٌ جَهُورُ الصَّوْتِ، كصَبُورٍ. وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ بأَجَشَّ وَلَا أَغَنَّ، ثمَّ يَشتدُّ صوتُه حتَّى يتَباعَدَ) . والجمعُ جُهُرٌ.
(واجْتَهَرْتُه: رأَيتُه عَظِيمَ المَرْآةِ) كجَهَرْته.
(و) اجْتَهَرْتُه: (رأَيتُه بِلَا حِجابٍ بَيْننَا) . وَهُوَ فِي الصّحاح: جَهَرْتُ الرجلَ واجْتَهَرْتُه، إِذا رأَيتَه عَظِيمَ المَرْآةِ. والمصنِّفُ فرقَ فِي الْكَلَام، فذَكَرَ أَولاً جَهَرَ الرجلَ: رَآهُ بِلَا حِجَابٍ، وذَكَرَ هُنَا الرُّباعِيَّ، فَلَو قَالَ عِنْد ذِكْر الثُّلاثيِّ: كاجْتَهَرَه لَكَانَ أَخْصَرَ.
(وجِهَارٌ، ككِتَابٍ: صَنَمٌ كَانَ لهَوازِنَ) ، القبيلةِ المشهورةِ.
ويُوجَد هُنَا فِي بعض النُّسَخ زيادةٌ، وَهِي قولُه: (وجَهْرَاوَاتُ الصَّحراءِ) ، وَفِي بَعْضهَا: جَهْرَاوَاتُ صحراءُ: (بظاهِر شِيرَازَ، وغيرهُ لحنٌ) ، وَقد ذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ جَهْرَاوَاتِ الصَّحراءِ وصاحبُ اللِّسَان، وتَقَدَّمَت الإِشارةُ إِليه، فَلَا أَدْرِي مَا سَبَبُ اللَّحْنِ فِيهِ، فلْيُتَأَمَّلْ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
المُجَاهِرُ بالمَاصِي: المُظْهِرُ لَهَا بالتَّحَدُّثِ بهَا، وَمِنْه الحديثُ: (كُلُّ أُمَّتِي مُعافًى إِلا المُجاهِرِين) . يُقَال جَهَرَ، وأَجْهَرَ، وجاهَرَ. وَفِي حَدِيث آخَرَ: (لَا غَيْبَةَ لفاسِقٍ وَلَا مُجَاهِرٍ) .
واجْتَهَرَ القَومُ فلَانا: نَظَرُوا إِليه جِهَاراً.
ووَجْهٌ جَهِيرٌ: حَسَنُ الوَضاءَةِ.
وأَمْرٌ مُجْهَر: واضِحٌ بَيِّنٌ.
وَقد أَجْهَرْتُه أَنا إِجهاراً، أَي شَهَّرتُه، فَهُوَ مَجْهُورٌ بِهِ: مَشْهُورٌ.
وَفِي حَدِيث خَيْبَرَ: (وَجَدَ الناسُ بهَا بَصَلاً وثُوماً فَجَهَرُوه) ؛ أَي اسْتَخْرَجُوه وأَكَلُوه.
والمَجْهُورُ: الماءُ الَّذِي كَانَ سُدْماً فاسْتُقِيَ مِنْهُ حَتَّى طابَ.
وَحَفَرُوا بِئْراً فأَجْهَرُوا: لم يُصِيبُوا خَيْراً.
وكَبْشٌ أَجْهَرُ، ونَعْجَةٌ جَهْرَاءُ، وَهِي الَّتِي لَا تُبْصِرُ فِي الشَّمس. قَالَ أَبو العِيَالِ الهُذَلِيُّ يَصفُ مَنِيحَةً مَنَحَه إِيّاهَا بَدْرُ بنُ عَمّارٍ الهُذَلِيُّ:
جَهْرَاءُ لَا تَأْلُوا إِذا هِيَ أَظْهَرَت
بَصَراً وَلَا مِن عَيْلَةٍ تُغْنِينِي
هاذا نَصُّ ابنِ سيدَه، وأَوْرَدَه الأَزهريُّ عَن الأَصمعيِّ، وَمَا عَزَاه لأَحدٍ، وَقَالَ: قَالَ يَصِفُ فَرَساً؛ يَعْنِي الجَهْرَاءَ. وَقَالَ أَبو مَنْصُور: أُرَى هاذا الْبَيْت لبعضِ الهُذَلِيِّين يصفُ نَعْجَةً قَالَ ابْن سِيدَه: وعَمّ بِهِ بعضُهم.
والجُهْرَةُ: الحَوَلَةُ، أَنشدَ ثعلبٌ للطِّرمّاح:
على جُهْرَةٍ فِي العَيْنِ وَهُوَ خَدُوج
والمُتجاهِرُ: الَّذِي يُرِيكَ أَنه أَجْهَرُ، وأَنشدَ ثعلبٌ:
كالنّاظِرِ المُتجاهِرِ
والمُجَاهَرَةُ بالعَدَاوةِ: المُبَادَأَةُ بهَا.
وأَجهرَ بقراءَته: جَهَرَ بهَا.
وجَهْوَرَ الحديثَ بعد مَا هَيْنَمَه، أَي أَظْهَرَه بعد مَا أَسَرَّه.
وفلانٌ مُشْتَهِرٌ مُجْتَهِرٌ.
وَهُوَ عَفِيفُ السَّرِيرَةِ والجُهِيرَةِ.
وَقد سَمَّوْا أَجْهَرَ، وجَهْرانَ، وجَهِيراً، وجَهْوَراً. وفَخْرُ الدَّولةِ أَبو نَصْرٍ محمّدُ بنُ محمّدِ بن جَهِير كأَمِير وبَنُوه وزراءُ الدولةِ العباسيَّة.
وأَبو سعيدٍ طغتدى بن خطلج الجَهِيرِيُّ، نُسِبَ إِليهم بالوَلاءِ، حَدَّثَ، رَوَى عَنهُ السَّمْعَانيُّ ببغدادَ.
وأَبو حَفْصٍ جَهِيرُ بنُ يَزِيدَ العَبْدِيُّ، بَصْرِيٌّ، رَوَى عَن ابْن سِيرِينَ. وجَهْوَرُ بنُ سُفْيَانَ بنِ الحارثِ الأَزْدِيُّ أَبو الحارثِ الأَزْدِيُّ أَبو الحارثِ الجُرْمُوزِيُّ، بَصْرِيٌّ، عَن أَبيه، تابِعِيّانِ.
وأُجْهُورُ، بالضمّ: قَرْيَتَانِ بمصرَ، يُنْسَبُ إِليهما الوَرْدُ الأَحْمَرُ، وَمن إِحداهما خاتِمَةُ المُحدِّثين: النُّورُ عليُّ بنُ محمّدِ بنِ الزَّيْنِ المالِكِيُّ، وَقد رَوَى لنا عَنهُ شُيوخُ مشايِخِ مَشَايِخَنَا. وَفِي قوانِين الدِّيوان لِابْنِ الجيعَان: جُجْهور بالجِيمَيْن، وَالْمَشْهُور الأَولُ.
وممّن نُسبَ إِلى بَيْع الجَوْهَر أَبو محمّدٍ الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ محمّدِ بنِ عليّ بنِ الحَسَنِ الشِّيرازِيُّ البَغْدَادِيُّ، الحافِظُ المكْثِر، رَوَى عَنهُ أَبو بكْرِ الخَطِيب، وأَبو بكْرٍ الأَنصاريُّ، وَمِنْهُم: شيخُنَا المُفِيد المعَمَّر أَبو العَبّاسِ أَحمد بنُ الحَسَنِ (بن) محمّد بن عبد الْكَرِيم الجَوْهَرِيُّ الخالِدِيُّ، حضَرتُ فِي دروسِه وأَجَازَنِي، وُلِدَ سنة 1096 م، وتوَفِّيَ سنة 1182 م.
ج هـ ر : رَآهُ (جَهْرَةً) وَكَلَّمَهُ جَهْرَةً، وَقَالَ الْأَخْفَشُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} [البقرة: 55] أَيْ عِيَانًا يَكْشِفُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ. وَ (الْأَجْهَرُ) الَّذِي لَا يُبْصِرُ فِي الشَّمْسِ. وَ (جَهَرَ) بِالْقَوْلِ رَفَعَ بِهِ صَوْتَهُ وَبَابُهُ قَطَعَ وَ (جَهْوَرَ) أَيْضًا وَرَجُلٌ (جَهْوَرِيُّ) الصَّوْتِ وَ (جَهِيرُ) الصَّوْتِ وَ (إِجْهَارُ) الْكَلَامِ إِعْلَانُهُ وَ (الْمُجَاهَرَةُ) بِالْعَدَاوَةِ الْمُبَادَأَةُ بِهَا. وَ (الْجَوْهَرُ) مُعَرَّبٌ، الْوَاحِدَةُ (جَوْهَرَةٌ) . 
ج هـ ر : جَهَرَ الشَّيْءُ يَجْهَرُ بِفَتْحَتَيْنِ ظَهَرَ وَأَجْهَرْتُهُ بِالْأَلِفِ أَظْهَرْتُهُ وَيُعَدَّى بِنَفْسِهِ أَيْضًا وَبِالْبَاءِ فَيُقَالُ جَهَرْتُهُ وَجَهَرْتُ بِهِ وَقَالَ الصَّغَانِيّ أَجْهَرَ بِقِرَاءَتِهِ وَجَهَرَ بِهَا وَرَجُلٌ أَجْهَرُ لَا يُبْصِرُ فِي الشَّمْسِ وَامْرَأَةٌ جَهْرَاءُ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَالْفِعْلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَرَأَيْتُهُ جَهْرَةً أَيْ عِيَانًا وَجَاهَرَهُ بِالْعَدَاوَةِ مُجَاهَرَةً وَجِهَارًا أَظْهَرَهَا وَجَهُرَ الصَّوْتُ بِالضَّمِّ جَهَارَةً فَهُوَ
جَهِيرٌ.

وَالْجَوْهَرُ مَعْرُوفٌ وَزْنُهُ فَوْعَلٌ وَجَوْهَرُ كُلِّ شَيْءٍ مَا خُلِقَتْ عَلَيْهِ جِبِلَّتُهُ. 
(جهر) - في الحَديثِ: "نَادَى العَبَّاسُ بَصْوتٍ جَهِير" .
- وفي حَدِيثِ صَفْوان بنِ عَسَّال، رَضِى الله عنه: "نَادَاه أَعرابِىٌّ بصَوْتٍ له جَهْوَرِيّ.
يقال: فلان جَهِير الصَوتِ: أي غَلِيظُه وعَالِيه. وكذلك جَهْرٌ، وجهْوَرِيّ بَيِّن الجَهَارَة، وقد جَهُر.
والجَهْوَرِيّ: العَالِي الصَّوت ، وجَهْوَر الحَدِيثَ: أَعلنَه. ورجل جَهْورٌ : جَرِىءٌ مُقدِم مَاضٍ.
- ومنه الحَدِيثُ: "كان عُمَر رَجُلاً مُجْهِرًا" . : أي صاحبَ جَهْر ورَفْع لصَوتِه، يقال: جَهَر صَوتَه إذا رَفَعَه، فهو جَهير. وأَجْهَر: إذا عُرِف بشِدَّة الصَّوت فهو مُجْهِر.
- ومنه الحَدِيث: "فإذا امرأَةٌ جَهِيرَةٌ".
- في الحَدِيثِ: "كُلُّ أُمَّتِي مُعافًى إلّا المُجاهِرِين".
يَعنِي الذين جَاهَروا بَمعَاصِيهم، وكَشفُوا ما سَترَه الله، عز وجل، عليهم من ذَلِك، فيتَحَدَّثون به. يقال منه: جَهَر وأَجْهَر لغتان. وقيل: أَجْهَرتُه وجَهَرْت به.
جهر
جَهَرَ فلانٌ بكلامِه وقِراءتَه جهراً، وأجْهَرَ قِراءتَه. وجاهَرْتُهم بالأمر: عالَمْتَهم به. وجَهُرَ جَهَارَةً: وصَوْتٌ جَهِيْرٌ، ورَجُلٌ جَهِيْرٌ مُجْتَهِرٌ في المَنْظَرِ والجِسْمِ. والجَهُوْرُ: الرَّجُلُ الجَرِيءُ المٌتَقَدِّمُ الماضي، والجَيْشُ العَظِيمُ تَجْهَرُه العَيْنُ.
والجُهْرُ - أيضاً - المَنْظَرُ قد جَهِرَتْه العَيْنُ تَجْهِرُه. وجَهْوَرْتُ الحَدِيثَ: أعْلَنْتَه. وفي المَثَل: مُجَاهَرَةً إذْ لم أجِدْ مُخْتلاً ". وفلانٌ عَفِيفُ السَّرِيرِة والجَهِيَرِة: أي العَلانِيَة. والجَوْهَرُ: ما خُلِقَتْ عليه جِبِلَّةُ الشَّيْءِ.
والشاةُ الجَهْرَاءُ: التي لا تُبْصِرُ في الشَّمس، والكَبْشُ أجْهَرُ. والجَهْرَاءُ من الأرضِ: المُرْتَفِعَةُ، وجَمْعُها جَهَارٍ. وجَهَرْتُ البِئْرَ واجْتَهَرْتُها: أخْرَجْتَ ما فيها من الحَمْأةِ والماء. وبِئْرٌ مَجْهُوْرَةٌ.
وحَفَرْتُ فأَجْهَرْتُ: لم أُصِبْ خَيْراً. وجَهَرْتُ السِّقَاءَ: مَخَضْتَه، ولَبَنٌ جَهِيْرٌ: أُخْرِجَ زُبْدُه. والجَهِيْرُ والجَيْهُوْرُ: الذُّبابُ الذي يُفْسِدُ اللَّحْمَ.
جهر
جَهْر يقال لظهور الشيء بإفراط حاسة البصر أو حاسة السمع.
أمّا البصر فنحو: رأيته جِهَارا، قال الله تعالى:
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
[البقرة/ 55] ، أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً [النساء/ 153] ، ومنه: جَهَرَ البئر واجْتَهَرَهَا: إذا أظهر ماءها.
وقيل: ما في القوم أحد يجهر عيني . والجوهر: فوعل منه، وهو ما إذا بطل بطل محموله، وسمي بذلك لظهوره للحاسة.
وأمّا السمع، فمنه قوله تعالى: سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ
[الرعد/ 10] ، وقال عزّ وجلّ: وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى
[طه/ 7] ، إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ [الأنبياء/ 110] ، وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ [الملك/ 13] ، وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها [الإسراء/ 110] ، وقال: وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ [الحجرات/ 2] ، وقيل: كلام جوهري، وجَهِير، ورجل جهير يقال لرفيع الصوت، ولمن يجهر لحسنه.
[جهر] نه في صفته صلى الله عليه وسلم: من رآه "جهره" أي عظم في عينه من جهرت الرجل واجتهرته إذا رأيته عظيم المنظر، ورجل جهير أي ذو منظر. ومنه: إذا رأيناكم "جهرناكم" أي أعجبتنا أجسامكم. غ: جهرت الجيش واجتهرتهم كثروا في عينك، والجهر حسن المنظر. و"جهرة" ظاهراً. نه وفي ح خيبر: وجد الناس بها بصلاً وثوماً "فجهروه" أي استخرجوه وأكلوه، يقال: جهرت البئر إذا كانت مندفنة فأخرجت ما فيها من الدفن حتى نبع الماء. ومنه ح عائشة تصف أباها: "اجتهر" دفن الرواء. الاجتهار الاستخراج، وهذا مثل ضربته لإحكامه الأمر بعد انتشاره، شبهته برجل أتى على آبار قد اندفن ماؤها فأخرج ما فيها من الدفن حتى نبع. وفيه: كل أمتي معافى إلا "المجاهرين" هم الذين جاهروا بمعاصيهم وأظهروها وكشفوا ما ستر الله عليهم فيتحدثون به، يقال: جهر وأجهر وجاهر. ك: وروى: إلا المجاهرون، أي كل أمتي يعفى عن ذنبه، ولا يؤخذ به إلا الفاسق المعلن، والمجانة يشرح في ميم. نه ومنه: وإن من "الإجهار" كذا، وروى من الجهار، وهما بمعنى المجاهرة. ومنه: لا غيبة لفاسق ولا "مجاهر". ج: وهو من يجهر بالمعاصي ولا يتحاشى أطراحاً لأمر الله. نه وفي ح عمر: إنه كان "مجهراً" أي صاحب جهر ورفع لصوته، جهر بالقول إذا رفع به صوته فهو جهير، وأجهر فهو مجهر إذا عرف بشدة الصوت. الجوهري: رجل مجهر بكسر ميم إذا كان من عادته أن يجهر بكلامه. ومنه: فإذا امرأة "جهيرة" أي عالية الصوت، ويجوز كونه من حسن المنظر. وفيه: نادى بصوت له "جهوري" أي شديد عال منسوب إلى جهور بصوته. ك: "لا تجهر" بصلاتك" حتى يسمع المشركون، حتى غاية للمنهي لا للنهي، 
جهر: جَهَر وجَهِر: لم يبصر إلا في الليل (ريشاردسن صحراء: 1: 324) وهو يذكر جُهُر (بضمتين) بمعنى عدم الإبصار إلا في الليل، والصواب جَهَر (بفتحتين).
جَهَّر (بالتشديد)، جَهَّر البصر: جَهَره، حيَّر بصره فلم يبصر في الضوء الشديد (بوشر، همبرت ص162، هلو).
أجهر: جهر، حيّر بصره في الشمس (همبرت ص162).
تجهر: مطاوع أجهر، تحير بصره فلم يبصر في الشمس (بوشر، همبرت 162).
تجاهر. تجاهر به: تظاهر بفعل شيء غير محمود علناً لا يبالي (الملابس 274 رقم 14).
جهر أو شهر أو شهير، وفي قول آخر، بريشهير: مِخرطة، وهي آلة يستخدمها الخرّاط والنحَّاس والخّزاف (باين سميث 1453) وقد ذكرت مرتين، 1513).
جَهَر: عدم الإبصار في النهار (ابن سينا 1: 350).
أنظر: جَهِر.
جَهِر بمعنى جهير (أنظر لين) عال. واضح مرتفع. وبصوت جهر عالٍ أي بصوت واضح عالٍ (بوشر) ولم تضبط فيه الكلمة بالشكل.
جُهْرَة: بمعنى جُهْر وجَهارة وهي الهيئة والمنظر. ففي حيان (ص27 و): جميل الرواء حسن الجهرة.
جُهَرَة: ذبابة صغيرة في أواسط أفريقية، لسعتها ممبتة للماشية (بالم ص74).
جُهُورَة: جَهَر (ابن العوام 2: 577) مع تعليق كليمانت موليه (2: 215). وقد وردت هذه اللفظة في معجم فوك في مادة Cecus جَهْوَرِيّ: يظهر أن معناها عند ابن الخطيب هو معنى جَهُور الذي ورد في تاج العروس فيما ذكر لين وهو الجريء المقدم الماضي.
فهو يقول فيما نقل عنه المقري (1: 850): وكان شديد البسط مهيباً جَهورياً مع الدعابة والغزل.
وفيه وقد نقله المقري (3: 757): بَدَوِيّا قُحّا جهوريا ذاهلا عن عواقب الدنيا.
جَهورِيّة، جهورية الصوت: ارتفاعه ووضوحه. ففي الخطيب (ص 61و): جهورية الصوت وطيب النغمة.
وجهورية: جرأة، إقدام (أنظر المادة السابقة) يقول الخطيب (ص177 و) في كلامه عن محمد الأول ملك غرناطة: هذا الرجل كان آية في السذاجة والسلامة والجهورية جندياً ثَغْريّاً شهما الخ.
ج هـ ر

جهر الشيء إذا ظهر وأجهرته أنا، وأجهر فلان ما في صدره، ورأيته جهرة أي عياناً. وجهر بكذا: أعلنه. وقد جهر بكلامه وقراءته: رفع بهما صوته. وجهر صوته جهارة، وهو جهير الصوت، وصوت جهوري، ورج جهور وجهوري. وجهور الحديث بعدما هينمه أي أظهره بعد ما أسره. وخطيب مجهر بخطبته. وجاهرتهم بالأمر جهاراً أي عالنتهم به علاناً، ورأيته فجهرته، واجتهرته. واستجهرته: رأيته عظيم المرآة. قال:

إن سراجاً لكريم مفخره ... تحلى به العين إذا ما تجهره

وجهرني فلان: راعني بجماله وهيئته. وجهرت الجيش واجتهرتهم: كثروا في عيني، وجيش مجتهر وجهور. ورأيت جهره، فعرفت سره. قال القطامي:

شنئتك إذ أبصرت جهرك سيئاً ... وما غيب الأقوام تابعة الجهر

أي مغيباتهم ومخابرهم تابعة لهيئتهم. وما أحسن جهره، وأسوأ جهره. وفلان جهير بين الجهارة إذا كان ذا جهرة ومنظر تجتهره الأعين. قال أعرابي في الرشيد:

جهير الرواء جهير الكلام ... جهير العطاس جهير النغم

ويخطو على الأين خطو الظليم ... ويعلو الرجال بخلق عمم

وفلان مشتهر مجتهر. وهو جهير للخير: خليق، وهم هراء للمعروف. قال الأخطل:

جهراء للمعروف حين تراهم ... حلماء غير تنابل أشرار

ورجل أجهر وامرأة جهراء: تسدر عينهما في الشمس. وأرض جهراء: عراء لا يسترها شيء. وتقول: جهرت لنا جهراء، ووطئنا أعرية جهراوات. وفلان عفيف السريرة والجهيرة. قال:

لا يتبع الجارات ريبة طرفه ... ويتابع الإحسان للجيران

عف السريرة، والجهيرة مثلها ... فإذا اشتضيم أراك فسق طعان

وجهرنا بني فلان صبحناهم.
[جهر] رأيته جَهْرَةً، وكلمته جهرة. وجَهَرْتُ البئر واجْتَهَرْتُها، أي نقَّيتها وأخرجتُ ما فيها من الحَمْأة. وهى بئر مجهورة. وقال: إذا وَرَدنا آجناً جَهَرْناه * أو خالياً من أهله عَمَرْناهْ - قال الأخفش: تقول العرب: جَهَرْتُ الركيَّة، إذا كان ماؤها قد غطَّى الطينَ فنقَّى ذلك حتَّى يَظهَر الماء ويصفو. قال: ومنه قوله تعالى:

(حَتَّى نَرى اللهَ جَهْرَةً) *، أي عِياناً يكشف ما بيننا وبينه. والأَجْهَرُ: الذي لا يُبصِر في الشَمس. يقال: كبش أَجْهَرُ بيِّن الجَهَرِ، ونعجة جَهْراءُ. قال أبو العيال الهذلى: جهراء لا تألوا إذا هي أَظْهَرَتْ * بَصَراً ولا من عيلة تغنيني - وجهر نا الارض: سلكْناها من غير معرِفة. وجَهَرْنا بني فلانٍ، أي صبَّحناهم على غرة. وحكى الفرّاء جَهَرْتُ السِقاءَ مَخَضْته. ولبنٌ جَهيرٌ: لم يُمذَقْ بماء. وجَهَرَ بالقول: رفَعَ به صوتَه، وجَهْوَرَ. وهو رجلٌ جَهْوَرِيُّ الصوت، وجهير الصوت تقول منه: جُهُرَ الرجل بالضم. وإجْهارُ الكلام: إعلانه. ورجل مِجْهَرٌ بكسر الميم، إذا كان من عادته أن يَجْهَرَ بكلامه. والمُجاهَرَةُ بالعداوة: المبادأة بها. وجَهَرْتُ الرجل واجْتَهَرْتُهُ، إذا رأيته عظيم المرآة، وكذلك الجيش إذا كثروا في عَينِكَ حينَ رأيتهم. قال الراجر : كأنما زهاؤه لمن جهر * ليل ورز وغره إذا وغر - ورجل جهير بين الجهارة ، أي ذو منظر. وامرأة جَهيرَةٌ. قال أبو النَجْم: وأرى البياضَ على النساء جهارة * والعتق أعرفه على الادماء - وما أحسن جهره فلان بالضم، أي ما يُجْتَهَرُ من هيئته وحسن منظره. ويقال: كيف جهراؤكم، أي عند جماعتكم. والجوهر معرب، الواحدة جوهرة. والحروف المَجْهورَةُ عند النحويّين تسعةَ عشر، يجمعها قولك: ظِلُّ قَوٍّ رَبَض إذ غزا جند مطيع. وإنما سمِّي الحرف مَجْهوراً لأنّه أشبع الاعتمادُ في موضعه ومُنع النَفَس أن يجري معه حتَّى ينقضي الاعتماد بجرى الصوت.
(ج هـ ر)

الجهْرَة: مَا ظَهر.

وَرَآهُ جَهْرَةً: لم يَك بَينهمَا ستر، وَفِي التَّنْزِيل: (أرِنا الله جَهْرَةً) أَي غير مستتر عَنَّا بِشَيْء.

وجَهَرَ الشَّيْء: علن وبدا.

وجَهَرَ بِكَلَامِهِ ودعائه وصوته وَصلَاته وقراءته يَجْهَرُ جَهْراً وجِهاراً، وأجْهَرَ وجَهْوَرَ: أعلن بِهِ وأظهره، ويعديان بِغَيْر حرف، فَيُقَال: جهر الْكَلَام وأجهره، وَقَالَ بَعضهم: جَهَرَ: أَعلَى الصَّوْت، وأجْهَرَ: أعلن. وكل إعلان: جَهْرٌ.

وَصَوت جَهِيٌر، وَكَلَام جَهِيرٌ، كِلَاهُمَا: عالن عَال، قَالَ: ويَقْصُرُ دونَه الصَّوْتُ الجهِيرُ

وَقد جَهُرَ جَهارةً وَكَذَلِكَ المُجْهِرُ والجَهْوَرِي.

والحروف المَجْهُورة: ضد المهموسة، وَهِي تِسْعَة عشر حرفا، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: معنى الجهْرِ فِي الْحُرُوف إِنَّهَا حُرُوف أشْبع الِاعْتِمَاد فِي موضعهَا حَتَّى منع النَّفس أَن يجْرِي مَعَه حَتَّى يَنْقَضِي الِاعْتِمَاد، وَيجْرِي الصَّوْت، غير أَن الْمِيم وَالنُّون من جملَة المجهورة، وَقد يعْتَمد لَهَا فِي الْفَم والخياشيم، فَتَصِير فيهمَا غنة، فَهَذِهِ صفة المجهورة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قد بالغوا فِي تَجْهِير صَوت الْقوس، فَلَا أَدْرِي أسمعهُ من الْعَرَب أم رَوَاهُ عَن شُيُوخه، أم هُوَ إدلال مِنْهُ وتزيد، فَإِنَّهُ ذُو زَوَائِد فِي كثير من كَلَامه.

وجاهرَهم بِالْأَمر مُجاهرةً وجِهاراً: عالنهم.

ولقيه نَهَارا جهارا، بِكَسْر الْجِيم وَفتحهَا. وأبى ابْن الْأَعرَابِي فتحهَا.

واجتْهَرَ الْقَوْم فلَانا: نظرُوا إِلَيْهِ جهارا.

وجَهَرَ الْجَيْش وَالْقَوْم يَجْهَرُهم جَهْراً، واجتْهَرَهَم: كَثُرُوا فِي عينه. قَالَ العجاج يصف عسكرا:

كَأَنَّمَا زُهاؤُه لِمَنْ جَهَرْ

لَيْلٌ ورِزُّ وَغْرِهِ إِذا وَغَرْ

وَكَذَلِكَ الرجل ترَاهُ عَظِيما فِي عَيْنك.

وَمَا فِي الْحَيّ أحد تَجْهَرُه عَيْني: أَي تَأْخُذهُ.

وَرجل جَهِرٌ وجَهِيرٌ بيِّن الجُهورِةَ والجَهارة: ذُو منظر، قَالَ أَبُو النَّجْم:

فَأرَى البَياضَ على النِّساءِ جَهارَةً ... والعِتْقَ أعْرِفُه على الأدْماءِ

وَالْأُنْثَى جَهِيرة، وَالِاسْم من كل ذَلِك الجُهْرُ، قَالَ الْقطَامِي:

شَنِئتُكَ إذْ أبْصَرتُ جُهْرَكَ سَيِّئا ... وَمَا غَيَّبَ الأقْوامُ تابِعَةُ الجَهْرِ يَقُول: مَا غَابَ عَنْك من خبر الرجل فَأَنَّهُ تَابع لمنظره، وأنث تَابِعَة فِي الْبَيْت للْمُبَالَغَة.

وجُهْرُ الرجل: هَيئته وَحسن منظره.

وجَهَرَنِي الشَّيْء، واجْتَهرَني: راعني جماله، وَقَالَ اللحياني: كنت إِذا رَأَيْت فلَانا جَهَرْتَه، أَي راعك.

وجَهْراءُ الْقَوْم: جَمَاعَتهمْ، وَقيل لأعرابي: أبنو جَعْفَر اشرف أم بَنو بكر بن كلاب؟ فَقَالَ: أما خَواص رجال فبنو أبي بكر، وَأما جَهْراءَ الْحَيّ فبنو جَعْفَر، نصب خَواص على حذف الْوَسِيط، أَي فِي خَواص رجال، وَكَذَلِكَ جَهْراء، وَقيل: نصبهما على التَّفْسِير.

وجَهَرْتُ فلَانا بِمَا لَيْسَ عِنْده، وَهُوَ أَن يخلف مَا ظَنَنْت بِهِ من الْخلق وَالْمَال، أَو فِي منظره.

والجَهْراءُ: الرابية السهلة العريضة، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجَهْراءُ: الرابية المحلال لَيست بشديدة الإشراف، وَلَيْسَت برملة وَلَا قُفٍّ.

والمَجْهُورَةُ: الْبِئْر المعمورة عذبة كَانَت أَو ملحة.

وجَهَر الْبِئْر يَجْهَرها جَهْراً، واجْتَهَرَها نزحها.

وحفر الْبِئْر حَتَّى جَهَرَ، أَي بلغ المَاء، وَقيل: جَهَرَها: أخرج مَا فِيهَا من الحمأة وَالْمَاء.

والمَجهُورُ: المَاء الَّذِي كَانَ سدما فَاسْتَسْقَى مِنْهُ حَتَّى طَابَ، قَالَ أَوْس بن حجر:

قَدْ حَّلأتْ ناقَتي بُرْدٌ وصَيِحَ بِها ... عَن ماءِ بَصْوَةَ يَوما وَهُوَ مَجْهور

وحفروا بِئْرا فأجْهَروا: لم يُصِيبُوا خيرا.

وَالْعين الجَهراءُ كالجاحظة. رجل أجهَرُ، وَامْرَأَة جَهراءُ.

والأجْهَر من الرِّجَال: الَّذِي لَا يبصر فِي الشَّمْس: جَهِرَ جَهَراً.

وجَهَرَتْه الشَّمْس: أسدرت بَصَره.

وكبش أجْهَرُ، ونعجة جَهْراءُ: لَا تبصر فِي الشَّمْس، قَالَ أَبُو الْعِيَال يصف منيحة منحها إِيَّاه بدر بن عمار الْهُذلِيّ:

جَهْراءُ لَا تأْلُوا إِذا هيَ أظْهَرَتْ ... بَصَراً وَلَا مِن عَيْلَةٍ تُغْنِيِني وَعم بِهِ بَعضهم، وَقَالَ اللحياني: كل ضَعِيف الْبَصَر فِي الشَّمْس: أجْهَرُ، وَقيل: الأجْهرُ: بِالنَّهَارِ، والأعشى: بِاللَّيْلِ.

والأجْهَر: الْأَحول، وَالِاسْم الجُهْرَةُ، وَأنْشد ثَعْلَب للطرماح:

على جُهْرَةٍ فِي العَينِ وَهُوَ خَدُوعٌ

والمُتجاهِر: الَّذِي يُرِيك أَنه أجْهَرُ، وَأنْشد ثَعْلَب:

كالنَّاظِرِ المُتَجاهِرِ

وَفرس أجهرُ: غشت غرتَّه وَجهه.

والجَهْوَر: الجريء الْمُقدم الْمَاضِي.

والجَوْهَر: كل حجر يسْتَخْرج مِنْهُ شَيْء ينْتَفع بِهِ.

وجَوْهَر كل شَيْء: مَا وضعت عَلَيْهِ جبلته، وَله تَحْدِيد لَا يَلِيق بِهَذَا، وَقيل: الجوْهَر فَارسي مُعرب.

وَقد سمَّت أجْهَرَ، وجَهِيراً، وجَهْرانَ، وجَهْوَراً.

جهر: الجَهْرَةُ: ما ظَهَرَ. ورآه جَهْرَةً: لم يكن بينهما سِترٌ؛

ورأَيته جَهْرَةً وكلمتُه جَهْرَةً. وفي التنزيل العزيز: أَرِنا الله

جَهْرَةً؛ أَي غيرَ مُسْتَتِر عَنَّا بشيء. وقوله عز وجل: حتى نَرى اللهَ

جَهْرَةً؛ قال ابن عرفة: أَي غير محتَجب عنا، وقيل: أَي عياناً يكشف ما بيننا

وبينه. يقال: جَهَرْتُ الشيء إِذا كشفته. وجَهَرْتُه واجْتَهَرْته أَي

رأَيته بلا حجاب بيني وبينه. وقوله تعالى: بَغْتَةً أَو جَهْرَةً؛ هو أَن

يأْتيهم وهم يَرَوْنَهُ. والجَهْرُ: العلانية. وفي حديث عمر: أَنه كان

مِجْهَراً أَي صاحبَ جَهْرٍ ورَفْع لصوته.

يقال: جَهَرَ بالقول إِذ رفع به صوته، فهو جَهِيرٌ، وأَجْهَرَ، فهو

مُجْهِرٌ إِذا عرف بشدّة الصوت وجَهَرَ الشيءُ: عَلَنَ وبَدا؛ وجَهَرَ بكلامه

ودعائه وصوته وصلاته وقراءته يَجْهَرُ جَهْراً وجِهاراً، وأَجْهَرَ

بقراءته لغة. وأَجْهَرَ وجَهْوَرَ: أَعلن به وأَظهره، ويُعَدَّيانِ بغير حرف،

فيقال: جَهَرَ الكلامَ وأَجْهَرَهُ أَعلنه. وقال بعضهم: جَهَرَ أَعْلى

الصوْتَ. وأَجْهَرَ: أَعْلَنَ. وكلُّ إِعْلانٍ: جَهْرٌ. وجَهَرتُ بالقول

أَجْهَرُ به إِذا أَعْلَنْتَهُ. ورجلٌ جَهيرُ الصوتِ أَي عالي الصوت،

وكذلك رجل جَهْوَرِيُّ الصوت رفيعُه. والجَهْوَرِيُّ: هو الصوت العالي. وفرسٌ

جَهْوَرٌ: وهو الذي بأَجَشِّ الصوتِ ولا أَغَنَّ. وإِجْهارُ الكلام:

إِعْلانُه. وفي الحديث: فإِذا امرأَةٌ جَهِيرَةٌ؛ أَي عالية الصوت، ويجوز

أَن يكون من حُسْنِ المَنْظَرِ. وفي حديث العباس: أَنه نادى بصوتٍ له

جَهْوَرِيٍّ أَي شديدٍ عالٍ، والواو زائدة، وهو منسوب إِلى جَهْوَرَ بصوته.

وصوتٌ جَهِيرٌ وكلامٌ جَهِيرٌ، كلاهما: عالِنٌ عال؛ قال:

ويَقْصُر دونَه الصوتُ الجَهِيرُ

وقد جَهُر الرجل، بالضم، جَهَارَةً وكذلك المُجْهَرُ والجَهْورِيُّ.

والحروفُ المَجْهُورَةُ: ضد المهموسة: وهي تسعة عشر حرفاً؛ قال سيبويه:

معنى الجَهْرِ في الحروف أَنها حروف أُشْبِعَ الاعتمادُ في موضعها حتى

منع النَّفَس أَن يجري معه حتى ينقضي الاعتماد ويجري الصوت، غير أَن الميم

والنون من جملة المجهورة وقد يعتمد لها في الفم والخياشيم فيصير فيها غنة

فهذه صفة المجهورة ويجمعها قولك: «ظِلُّ قَوٍّ رَبَض إِذْ غَزَا جُنْدٌ

مُطيع». وقال أَبو حنيفة: قد بالغوا في تَجْهِير صوت القَوْس؛ قال ابن

سيده: فلا أَدري أَسمعه من العرب أَو رواه عن شيوخه أَم هو إِدْلال منه

وتَزَيُّدٌ، فإِنه ذو زوائد في كثير من كلامه.

وجَاهَرَهُمْ بالأَمر مُجاهَرَةً وجِهاراً: عالَنَهُمْ. ويقال: جاهَرَني

فلانٌ جِهاراً أَي علانية. وفي الحديث: كلُّ أُمّتي مُعافىً إِلاَّ

المُجاهِرينَ؛ قال: هم الذين جاهروا بمعاصيهم وأَظهروها وكشفوا ما ستر الله

عليهم منها فيتحدثون به. يقال: جَهَرَ وأَجْهَرَ وجاهَرَ؛ ومنه الحديث:

وإِن من الإِجهار كذا وكذا، وفي رواية: من الجِهار؛ وهما بمعنى المجاهرة؛

ومنه الحديث: لا غِيبَةَ لفاسِقٍ ولا مُجاهِرٍ.

ولقيه نَهاراً جِهاراً، بكسر الجيم وفتحها وأَبى ابن الأَعرابي فتحها.

واجْتَهَرَ القوم فلاناً: نظروا إِليه جِهاراً.

وجَهَرَ الجَيشَ والقومَ يَجْهَرُهُمْ جَهْراً واجتهرهم: كثروا في عينه؛

قال يصف عسكراً:

كأَنَّما زُهاؤُهُ لِمَنْ جَهَرْ

لَيْلٌ، ورِزُّ وَغْرِه إِذا وَغَرْ

وكذلك الرجل تراه عظيماً في عينك. وما في الحيّ أَحد تَجْهَرُه عيني أَي

تأْخذه عيني. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: إِذا رأَيناكم جَهَرْناكم أَي أَعجبنا أَجسامكم. والجُهْرُ:

حُسْنُ المَنْظَرِ. ووجهٌ جَهيرٌ: ظاهرُ الوَضاءة. وفي حديث علي، عليه

السلام: أََنه وصف النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: لم يكن قصيراً ولا

طويــلاً وهو إِلى الطول أَقربُ، مَنْ رآه جَهَرَهُ؛ معنى جهره أَي عظم في

عينه. الجوهري: جَهَرْتُ الرجلَ واجْتَهَرْتُه إِذا رأَيته عظيم المَرْآة.

وما أَحْسَنَ جُهْرَ فلان، بالضم، أَي ما يُجْتَهَرُ من هيئته وحسن

مَنْظَره. ويقال: كيف جَهْراؤكُمْ أَي جماعتكم؛ وقول الراجز:

لا تَجْهَرِيني نَظَراً وَرُدِّي،

فقد أَرُدُّ حِينَ لا مَرَدِّ

وقد أَرُدُّ، والجِيادُ تُرْدِي،

نِعْمَ المِجَشُّ ساعةَ التَّنَدِّي

يقول: إِن استعظمتِ منظري فإِني مع ما ترين من منظري شجاع أَردّ الفرسان

الذين لا يردهم إِلاَّ مثلي. ورجل جَهِيرٌ: بَيِّنُ الجُهُورةِ

والجَهَارَة ذو مَنْظر. ابن الأَعرابي: رجل حَسَنُ الجَهارَةِ والجُهْر إِذا كان

ذا منظر؛ قال أَبو النجم:

وأَرَى البياضَ على النِّساءِ جَهارَةً،

والْعِتْقُ أَعْرِفُه على الأَدْماءِ

والأُنثى جَهِيرَةٌ والاسم من كل ذلك الجُهْرُ؛ قال القَطامِي:

شَنِئْتُك إِذْ أَبْصَرْتُ جُهْرَكَ سَيّئاً،

وما غَيَّبَ الأَقْوامُ تابِعَةُ الجُهْر

قال: ما بمعنى الذي: يقول: ما غاب عنك من خُبْرِ الرجل فإِنه تابع

لمنظره، وأََنت تابعة في البيت للمبالغة. وجَهَرتُ الرجل إِذا رأَيت هيئته

وحسن منظره. وجُهْرُ الرجل: هيئته وحسن منظره. وجَهَرَني الشيء

واجْتَهَرَني: راعني جماله. وقال اللحياني: كنتُ إِذا رأَيتُ فلاناً جَهَرْتُه

واجْتَهَرْتُه أَي راعك.

ابن الأَعرابي: أَجْهَرَ الرجلُ جاء ببنين ذوي جَهارَةٍ وهم الحَسَنُو

القُدُود الحَسَنُو المَنْظَرَ. وأَجْهَرَ: جاء بابن أَحْوَلَ. أَبو عمرو:

الأَجْهَرُ الحسنُ المَنظَرِ الحَسنُ الجسمِ التامُّهُ. والأَجْهَرُ:

الأَحولُ المليح الحَوَلَةِ. والأَجْهَرُ: الذي لا يبصر بالنهار، وضده

الأَعشى. وجَهْراءُ القوم: جماعتهم. وقيل لأَعرابي: أَبَنُو جَعْفَرٍ أَشرفُ

أَم بنو أَبي بكر بن كلاب؟ فقال: أَما خَواصَّ رجال فبنو أَبي بكر، وأَما

جَهْرَاءِ الحيِّ فبنو جعفر؛ نصب خواص على حذف الوسيط أَي في خواص رجال

وكذلك جَهْراء، وقيل: نصبهما على التفسير. وجَهَرْتُ فلاناً بما ليس

عنده: وهو أَن يختلف ما ظننت به من الخُلُقِ أَو المال أَو في

مَنْظَرِه.والجَهْراء: الرابية السَّهْلَةُ العريضة. وقال أَبو حنيفة: الجَهْراء

الرابية المِحْلالُ ليست بشديدة الإِشراف وليست برملة ولا قُفٍّ.

والجَهْراء: ما استوى من ظهر الأَرض ليس بها شجر ولا آكام ولا رمال إِنما هي

فضاء، وكذلك العَراءُ. يقال: وَطِئْنا أَعْرِيةً وجَهْراواتٍ؛ قال: وهذا من

كلام ابن شميل.

وفلان جَهِير للمعروفِ أَي خليقٌ له. وهمُ جُهرَاءُ للمعروف أَي

خُلَقَاءُ له، وقيل ذلك لأَن من اجْتَهَره طَمِعَ في معروفه؛ قال

الأَخطل:جُهَراءُ للمعروف حينَ تَراهُمُ،

خُلَقاءُ غَيْرُ تَنابِلٍ أَشْرارِ

وأَمر مُجْهَر أَي واضح بَيِّنٌ. وقد أَجْهَرته أَنا إِجْهاراً أَي

شهَّرْته، فهو مَجْهور به مَشْهور. والمَجْهُورة من الآبار: المعمورة،

عَذْبَةً كانت أَو مِلحة. وجَهَر البئرَ يَجْهَرُها جهراً واجْتَهَرَها: نزحها؛

وأَنشد:

إِذا ورَدْنا آجِناً جَهَرْناهْ،

أَو خالياً من أَهْلِهِ عَمَرْناهْ

أَي من كثرتنا نَزَفْنا البئَار وعَمَرْنا الخرابَ. وحَفَر البئرَ حتى

جَهَر أَي بَلَغ الماءَ، وقيل: جَهَرها أَخرج ما فيها من الحَمْأَةِ

والماء. الجوهري: جَهَرْتُ البئر واجْتَهَرْتُها أَي نَقَّيْتُها وأَخرجتُ ما

فيها من الحمأَة، قال الأَخفش: تقول العرب جَهَرْتُ الرَّكِيَّةَ إِذا

كان ماؤُها قد غُطِّيَ بالطِّين فَنُقِّي ذلك حتى يظهر الماء ويصفو. وفي

حديث عائشة، وَوَصَفَتْ أَباها، رضي الله عنهما، فقالت: اجْتَهَرَ دَفْنَ

الرَّواء؛ الاجْتِهارُ: الاستخراج، تريد أَنه كَسَحَها. يقال: جَهَرْتُ

البئرَ واجْتَهَرْتها إِذا كَسَحْتها إِذا كانت مُنْدَفِنَةً؛ يقال: ركيةٌ

دَفينٌ ورَكايا دُفُنٌ، والرَّواءُ: الماءُ الكثير، وهذا مثل ضربته

عائشة، رضي الله عنها، لإِحكامه الأَمر بعد انتشاره، شبهته برجل أَتى على آبار

مندفنة وقد اندفن ماؤُها، فنزحها وكسحها وأَخرج ما فيها من الدفن حتى

نبع الماء. وفي حديث خيبر: وَجَدَ الناسُ بها بَصَلاً وثُوماً فَجَهَرُوه؛

أَي استخرجوه وأَكلوه. وجَهَرْتُ البئر إِذا كانت مندفنة فأَخرجت ما

فيها. والمَجْهُورُ: الماء الذي كان سُدْماً فاستسقى منه حتى طاب؛ قال أَوسُ

بنُ حَجَرٍ:

قد حَلأَتْ ناقَتِي بَرْدٌ وصِيحَ بها

عن ماءِ بَصْوَةَ يوماً، وهْوَ مَجْهُورُ

وحَفَرُوا بئراً فَأَجْهَرُوا: لم يصيبوا خيراً.

والعينُ الجَهْراءُ: كالجاحظَة؛ رجل أَجْهَرُ وامرأَة جَهْراءُ.

والأَجْهَرُ من الرجال: الذي لا يبصر في الشمس، جَهِرَ جَهَراً، وجَهَرَتْهُ

الشمسُ: أَسْدَرَتْ بَصَرَهُ. وكبشٌ أَجْهَرُ ونَعْجَةٌ جَهْراءُ: وهي التي

لا تبصر في الشمس؛ قال أَبو العيال الهذليُّ يصف مَنيحَةً منحه إِياها

بَدْرُ بنُ عَمَّارٍ الهُذَليُّ:

جَهْراءُ لا تأْلو إِذا هي أَظْهَرَتْ

بَصَراً، ولا مِنْ عَيْلَةٍ تُغْنيني

ها نص ابن سيده وأَورده الأَزهري عن الأَصمعي وما عزاه لأَحد وقال: قال

يصف فرساً يعني الجَهْراءَ؛ وقال أَبو منصور: أُرى هذا البيت لبعض

الهُذَلِيين يصف نعجة؛ قال ابن سيده: وعمَّ به بعضهم. وقال اللحياني: كُلُّ

ضعيف البصر في الشمس أَجْهَرُ؛ وقيل: الأَجهر بالنهار والأَعشى بالليل.

والجُهْرَةُ: الحَوَلَةُ، والأَجْهَرُ: الأَحْوَلُ. رجلٌ أَجْهَرُ وامرأَة

جَهْراءُ، والاسم الجُهْرَةُ؛ أَنشد ثعلب للطرماح:

على جُهْرَةٍ في العينِ وهو خَدوجُ

والمُتَجاهر: الذي يريك أَنه أَجْهَرُ؛ وأَنشد ثعلب:

كالنَّاظِر المُْتَجاهر

وفرس أَجْهَرُ: غَشَّتْ غُرَّتُه وَجْهَه. والجَهْوَرُ: الجَريءُ

المُقْدِمُ الماضي.

وجَهَرْنا الأَرض إِذا سلكناها من غير معرفة. وجَهَرْنا بني فلان أَي

صَبَّحْناهُم على غِرَّةٍ. وحكي الفرّاء: جَهَرْتُ السِّقَاءَ إِذا

مَخَضْته.

ولَبَنٌ جَهِيرٌ: لم يُمْذَقْ بماء. والجَهِيرُ: اللبن الذي أُخرج

زُبْدُه، والثَّمِيرُ: الذي لم يخرج زبده، وهو التَّثْمِير.

ورجل مِجْهَرٌ، بكسر الميم، إِذا كان من عادته أَن يَجْهَر بكلامه.

والمُجاهَرَةُ بالعداوة: المُبادَأَةَ بها.

ابن الأَعرابي: الجَهْرُ قِطْعَةٌ من الدهرِ، والجَهْرُ السَّنَةُ

التامَّةُ؛ قال: وحاكم أَعرابي رجلاً إِلى القاضي فقال: بِعْتُ منه غُنْجُداً

مُذْ جَهْرٍ فغاب عني؛ قال ابن الأَعرابي: مُذْ قِطْعَةٍ من الدهر.

والجَوْهَرُ: معروف، الواحدةُ جَوْهَرَةٌ.

والجَوْهَرُ: كل حجر يستخرج منه شيء ينتفع به.

وجَوْهَرُ كُلِّ شيء: ما خُلِقَتْ عليه جِبِلَّتُه؛ قال ابن سيده: وله

تحديد لا يليق بهذا الكتاب، وقيل: الجوهر فارسي معرّب.

وقد سمَّت أَجْهَرَ وجَهِيراً وجَهْرانَ وجَوْهَراً.

أتي

Entries on أتي in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 2 more
أ ت ي: (الْإِتْيَانُ) الْمَجِيءُ وَقَدْ أَتَاهُ مِنْ بَابِ رَمَى وَ (إِتْيَانًا) أَيْضًا. وَ (أَتَاهُ) يَأْتُوهُ أَتْوَةً لُغَةٌ فِيهِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى {إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا} [مريم: 61] أَيْ (آتِيًا) كَمَا قَالَ تَعَالَى {حِجَابًا مَسْتُورًا} [الإسراء: 45] أَيْ سَاتِرًا، وَقَدْ يَكُونُ مَفْعُولًا لِأَنَّ مَا أَتَاكَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَدْ أَتَيْتَهُ وَتَقُولُ (أَتَيْتُ) الْأَمْرَ مِنْ (مَأْتَاتِهِ) أَيْ مِنْ (مَأْتَاهُ) يَعْنِي مِنْ وَجْهِهِ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ كَمَا تَقُولُ: مَا أَحْسَنَ مَعْنَاةَ هَذَا الْكَلَامِ! تُرِيدُ مَعْنَاهُ، وَقُرِئَ يَوْمَ يَأْتِ بِحَذْفِ الْيَاءِ كَمَا قَالُوا: لَا أَدْرِ، وَهِيَ لُغَةُ هُذَيْلٍ، وَتَقُولُ آتَاهُ عَلَى ذَلِكَ الْأَمْرِ (مُؤَاتَاةً) إِذَا وَافَقَهُ وَطَاوَعَهُ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: (وَاتَاهُ) وَ (آتَاهُ إِيتَاءً) أَعْطَاهُ وَ (آتَاهُ) أَيْضًا أَتَى بِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى {آتِنَا غَدَاءَنَا} [الكهف: 62] أَيِ ائْتِنَا بِهِ، وَ (الْإِتَاوَةُ) الْخَرَاجُ وَالْجَمْعُ (الْأَتَاوَى) وَ (تَأَتَّى لَهُ) الشَّيْءُ تَهَيَّأَ وَ (تَأَتَّى لَهُ) أَيْ تَرَفَّقَ، وَأَتَاهُ مِنْ وَجْهِهِ. 
(أ ت ي) : (أَتَى) الْمَكَانَ مِثْلُ جَاءَهُ وَحَضَرَهُ إتْيَانًا (وَفِي) حَدِيثِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَتَانِي آتٍ أَيْ مَلَكٌ (وَفِي) حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أُتِيَ فِي شَيْءٍ أَيْ خُوصِمَ عِنْدَهُ فِي مَعْنَى شَيْءٍ (وَأَتَى الْمَرْأَةَ) جَامَعَهَا كِنَايَةٌ (وَأَتَى) عَلَيْهِمْ الدَّهْرُ أَيْ أَهْلَكَهُمْ وَأَفْنَاهُمْ وَأَصْلُهُ مِنْ إتْيَانِ الْعَدُوِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الْقَتِيلِ أَتَى عَلَى نَفْسِهِ بِالْقَتْلِ يَعْنِي قَتَلَهُ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ وَطَرِيقٌ مِيتَاءٌ يَأْتِيهِ النَّاسُ كَثِيرًا وَهُوَ مِفْعَالٌ مِنْ الْإِتْيَانِ وَنَظِيرُهُ دَارٌ مِحْلَالٌ لِلَّتِي تُحَلُّ كَثِيرًا وَقَوْلُهُمْ مِنْ هَاهُنَا أُتِيتَ أَيْ مِنْ هَاهُنَا دَخَلَ عَلَيْك الْبَلَاءُ وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْرَابِيِّ (وَهُوَ سَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ الْبَيَاضِيُّ وَهَلْ أُتِيتُ إلَّا مِنْ الصَّوْمِ وَمَنْ رَوَى هَلْ أُوتِيتُ مَا أُوتِيتُ إلَّا مَنْ الصَّوْمِ فَقَدْ أَخْطَأَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَلَى أَنَّ رِوَايَةَ الْحَدِيثِ عَنْ ابْنِ مَنْدَهْ وَأَبِي نُعَيْمٍ وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إلَّا فِي الصِّيَامِ (وَتَأَتَّى) لَهُ الْأَمْرُ أَيْ تَهَيَّأَ وَمِنْهُ هَذَا مِمَّا يَتَأَتَّى فِيهِ الْمَضْغُ أَيْ يُمْكِنُ وَيَسْهُلُ (وَالْأَتِيُّ) وَالْأَتَاوِيُّ الْغَرِيبُ (وَمِنْهُ) إنَّمَا هُوَ أَتِيٌّ فِينَا وَأَطَعْتُمْ أَتَاوِيًّا (الْأَتِيُّ) سَيْلٌ يَأْتِيكَ لَا تَرَى مَطَرَهُ فِي (س ت) .

أتي: الإِِتْيان: المَجيء. أَتَيْته أَتْياً وأُتِيّاً وإِتِيّاً وإِتْياناً

وإِتْيانةً ومَأْتاةً: جِئْته؛ قال الشاعر:

فاحْتَلْ لنفسِك قبل أَتْيِ العَسْكَرِ

وفي الحديث: خَيْرُ النِّساء المُواتِيةُ لِزَوْجها؛ المُواتاةُ: حُسْنُ

المُطاوعةِ والمُوافقةِ، وأَصلُها الهمزُ فخفِّف وكثُر حتى صار يقال

بالواو الخالِصة؛ قال: وليس بالوجه. وقال الليث: يقال أَتاني فلان أَتْياً

وأَتْيةً واحدة وإِتْياناً، قال: ولا تَقُلْ إِتْيانة واحدة إِلاَّ في

اضطرار شعر قبيح، لأَن المَصادر كلَّها إِذا جعلت واحدة رُدَّتْ إِلى بناء

فَعْلة، وذلك إِذا كان الفِعْل منها على فَعَل أَو فَعِل، فإِذا

أُدْخِلَتْ في الفِعْل زياداتٌ فوق ذلك أُدْخِلَت فيها زيادتها في الواحِدة كقولك

إِقْبالةً واحدةً، ومثل تَفَعَّلَ تَفْعِلةً واحدةً وأَشباه ذلك، وذلك في

الشيء الذي يحسُن أَن تقول فَعْلة واحدة وإِلاَّ فلا؛ وقال:

إِني، وأَتْيَ ابنِ غَلاَّقٍ لِيَقْرِيَني،

كغابِطِ الكَلْبِ يَبْغي الطِّرقَ في الذنَبِ

وقال ابن خالَوَيه: يقال ما أَتَيْتَنا حتى اسْتأْتَيْناك. وفي التنزيل

العزيز: ولا يُفْلِحُ الساحِرُ حيث أَتى؛ قالوا: معناه حيث كان، وقيل:

معناه حيث كان الساحِرُ يجِب أَن يُقْتل، وكذلك مذهب أَهل الفِقْه في

السَّحَرة؛ وقوله:

تِ لي آلَ زيد فابدُهم لي جماعةً،

وسَلْ آلَ زيدٍ أَيُّ شيء يَضِيرُها

قال ابن جني: حكي أَن بعض العرب يقول في الأَمر من أَتى: تِ زيداً،

فيحذف الهمزة تخفيفاً كما حذفت من خُذْ وكلْ ومُرْ. وقُرئ: يومَ تَأْتِ،

بحذف الياء كما قالوا لا أَدْرِ، وهي لغة هُذيل؛ وأَما قول قَيْس بن زُهَير

العَبْسيّ:

أَلمْ يَأْتِيكَ، والأَنْباءُ تَنْمِي،

بما لاقَتْ لَبُون بني زِياد؟

فإِنما أَثبت الياء ولم يحذفها للجزم ضرورة، وردَّه إِلى أَصله. قال

المازني: ويجوز في الشعر أَن تقول زيد يرْمِيُك، برفع الياء، ويَغْزُوُك،

برفع الواو، وهذا قاضيٌ، بالتنوين، فتُجْري الحرْفَ المُعْتَلَّ مُجرى

الحرف الصحيح من جميع الوُجوه في الأَسماء والأَفعال جميعاً لأَنه

الأَصل.والمِيتاءُ والمِيداءُ، مَمْدودانِ: آخِرُ الغاية حيث ينتهي إِليه

جَرْيُ الخيل. والمِيتاءُ: الطريق العامِرُ، ومجتَمَع الطريق أَيضاً مِيتاء

وميداءُ؛ وأَنشد ابن بري لحُميد الأَرْقَط:

إِذا انْضَزَّ مِيتاءُ الطريق عليهما،

مَضَتْ قُدُماً برح الحزام زَهُوقُ

(* قوله «إذا انضز إلخ» هكذا في الأصل هنا، وتقدم في مادتي ميت وميد

ببعض تغيير).

وفي حديث اللُّقطة: ما وجَدْتَ في طريقٍ ميتاءٍ فعَرِّفْه سنةً، أَي

طريقٍ مَسْلوكٍ، وهو مفْعال من الإِتْيان، والميم زائدة. ويقال: بَنَى

القومُ بُيوتَهم على ميتاءٍ واحد ومِيداءٍ واحدٍ. وداري بمِيتاء دارِ فلانٍ

ومِيداءْ دارِ فُلان أَي تِلْقاءَ دارِه. وطريق مِئْتاءٌ: عامِرٌ؛ هكذا

رواه ثعلب بهمز الياء من مِئْتاءٍ، قال: وهو مِفْعال من أَتيت أَي يأْتيه

الناسُ. وفي الحديث: لولا أَنه وَعدٌ حقٌّ وقولٌ صِدْقٌ وطريقٌ مِيتاءٌ

لَحَزِنّا عليك أَكثر ما حَزِنّا؛ أَراد أَنه طريقٌ مسلوك يَسْلُكه كلُّ

أَحدٍ، وهو مِفْعال من الإِتْيان، فإِن قلت طريق مَأْتِيٌّ فهو مفْعول من

أَتَيْته. قال الله عزَّ وجل: إِنه كان وَعْدُه مَأْتِيّاً؛ كأَنه قال

آتِياً، كما قال: حجاباً مستوراً أَي ساتراً لأَن ما أَتيته فقد أَتاك؛ قال

الجوهري: وقد يكون مفعولاً لأَنَّ ما أَتاك من أَمر الله فقد أَتَيْته

أَنتَ، قال: وإِنما شُدِّد لأَن واو مَفعولٍ انقلَبت ياء لكسرة ما قبلها

فأُدغمت في الياء التي هي لامُ الفعل. قال ابن سيده: وهكذا روي طريقٌ

مِيتاءٌ، بغير همز، إِلا أَن المراد الهمز، ورواه أَبو عبيد في المصنف بغير

همز، فِيعالاً لأَن فِيعالاً من أَبْنِية المَصادر، ومِيتاء ليس مصدراً

إِنما هو صفةٌ فالصحيح فيه إِذن ما رواه ثعلب وفسره. قال ابن سيده: وقد كان

لنا أَن نقول إِن أَبا عبيد أَراد الهمز فتركه إِلا أَنه عَقَد الباب

بفِعْلاء ففضح ذاته وأَبان هَناتَه.

وفي التنزيل العزيز: أَينما تكونوا يأْتِ بكم الله جميعاً؛ قال أَبو

إِسحق: معناه يُرْجِعُكم إِلى نَفْسه، وأَتَى الأَمرَ من مأْتاهُ ومَأْتاتِه

أَي من جهتِه وَوَجْهه الذي يُؤْتَى منه، كما تقول: ما أَحسَنَ مَعْناةَ

هذا الكلام، تُريد معناه؛ قال الراجز:

وحاجةٍ كنتُ على صُِماتِها

أَتَيْتُها وحْدِيَ من مَأْتاتها

وآتَى إِليه الشيءَ: ساقَه.

والأَتيُّ: النهر يَسوقه الرجل إِلى أَرْضه، وقيل: هو المَفْتَح، وكلُّ

مَسيل سَهَّلْته لماءٍ أَتِيٌّ، وهو الأُتِيُّ؛ حكاه سيبويه، وقيل:

الأُتيُّ جمعٌ. وأَتَّى لأَرْضِه أَتِيّاً: ساقَه؛ أَنشد ابن الأَعرابي لأَبي

محمد الفَقْعسيّ:

تَقْذِفهُ في مثل غِيطان التِّيهْ،

في كلِّ تِيهٍ جَدْول تُؤَتِّيهْ

شبَّه أَجْوافها في سَعَتها بالتِّيهِ، وهو الواسِعُ من الأَرض.

الأَصمعي: كلُّ جدول ماءٍ أَتِيّ؛ وقال الراجز:

ليُمْخَضَنْ جَوْفُكِ بالدُّليِّ،

حتى تَعُودي أَقْطَعَ الأَتيِّ

قال: وكان ينبغي

(* قوله «وكان ينبغي إلخ» هذه عبارة التهذيب وليست فيه

لفظة قطعاً). أَن يقول قَطْعاً قَطعاء الأَتيِّ لأَنه يُخاطب الرَّكِيَّة

أَو البئر، ولكنه أَراد حتى تَعُودي ماءً أَقْطَع الأَتيّ، وكان

يَسْتَقِي ويَرْتجِز بهذا الرجز على رأْس البئر.

وأَتَّى للماء: وَجَّه له مَجْرىً. ويقال: أَتِّ لهذا الماء فتُهَيِّئَ

له طريقه. وفي حديث ظَبْيان في صِفة دِيار ثَمُود قال: وأَتَّوْا

جَداوِلَها أَي سَهَّلوا طُرُق المِياه إِليها. يقال: أَتَّيْت الماء إِذا

أَصْلَحْت مَجْراه حتى يَجْرِي إِلى مَقارِّه. وفي حديث بعضهم: أَنه رأَى

رجلاً يُؤتِّي الماءَ في الأَرض أَي يُطَرِّق، كأَنه جعله يأْتي إِليها أَي

يَجيءُ.

والأَتيُّ والإِتاءُ: ما يَقَعُ في النهر

(* قوله «والأتي والإتاء ما

يقع في النهر» هكذا ضبط في الأصل، وعبارة القاموس وشرحه: والأتي كرضا،

وضبطه بعض كعدي، والأتاء كسماء، وضبطه بعض ككساء: ما يقع في النهر من خشب أو

ورق). من خشب أَو ورَقٍ، والجمعُ آتاءٌ وأُتيٌّ، وكل ذلك من الإِتْيان.

وسَيْل أَتيٌّ وأَتاوِيٌّ: لا يُدْرى من أَيْن أَتى؛ وقال اللحياني: أَي

أَتى ولُبِّس مَطَرُه علينا؛ قال العجاج:

كأَنه، والهَوْل عَسْكَرِيّ،

سَيْلٌ أَتيٌّ مَدَّه أَتيّ

ومنه قولُ المرأَة التي هَجَت الأَنْصارَ، وحَبَّذا هذا الهِجاءُ:

أَطَعْتُمْ أَتاوِيَّ من غيركم،

فلا من مُرادٍ ولا مُذْحِجِ

أَرادت بالأَتاوِيِّ النبيّ، صلى الله عليه وسلم، فقَتَلَها بعضُ

الصحابة فأُهْدِرَ دَمُها، وقيل: بل السَّيل مُشَبَّه بالرجل لأَنه غريبٌ مثله؛

قال:

لا يُعْدَلُنَّ أَتاوِيُّون تَضْرِبُهم

نَكْباءُ صِرٌّ بأَصحاب المُحِلاَّتِ

قال الفارسي: ويروى لا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّون، فحذف المفعول، وأَراد:

لا يَعْدِلَنَّ أَتاويُّون شأْنُهم كذا أَنْفُسَهم. ورُوي أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، سأَل عاصم بن عَدِيّ الأَنْصاري عن ثابت بن الدحْداح

وتُوُفِّيَ، فقال: هل تعلمون له نَسَباً فيكم؟ فقال: لا، إِنما هو أَتيٌّ

فينا، قال: فقَضَى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بميراثه لابن أُختِه؛

قال الأَصمعي: إِنما هو أَتيٌّ فينا؛ الأَتيُّ الرجل يكون في القوم ليس

منهم، ولهذا قيل للسيل الذي يأْتي من بلَد قد مُطر فيه إِلى بلد لم يُمْطر

فيه أَتيٌّ. ويقال: أَتَّيْت للسيل فأَنا أُؤَتِّيه إِذا سهَّلْت سبيله

من موضع إِلى موضع ليخرُج إِليه، وأَصل هذا من الغُرْبة، أَي هو غَريبٌ؛

يقال: رجل أَتيٌّ وأَتاوِيٌّ أَي غريبٌ. يقال: جاءنا أَتاوِيٌّ إِذا كان

غريباً في غير بلاده. ومنه حديث عثمان حين أَرسل سَلِيطَ بن سَلِيطٍ وعبدَ

الرحمن ابن عتَّاب إِلى عبد الله بن سَلام فقال: ائْتِياه فتَنَكَّرا له

وقولا إِنَّا رجُلان أَتاوِيَّان وقد صَنَع الله ما ترى فما تأْمُر؟

فقالا له ذلك، فقال: لَسْتُما بأَتاوِيَّيْن ولكنكما فلان وفلان أَرسلكما

أَميرُ المؤمنين؛ قال الكسائي: الأَتاويُّ، بالفتح، الغريب الذي هو في غير

وطنه أَي غريباً، ونِسْوة أَتاوِيَّات

(* قوله «أي غريباً ونسوة أتاويات»

هكذا في الأصل، ولعله ورجال أتاويون أَي غرباء ونسوة إلخ. وعبارة

الصحاح: والأتاوي الغريب، ونسوة إلخ)؛ وأَنشد هو وأَبو الجرَّاح لحميد

الأَرْقَط:

يُصْبِحْنَ بالقَفْرِ أَتاوِيَّاتِ

مُعْتَرِضات غير عُرْضِيَّاتِ

أَي غريبة من صَواحبها لتقدّمهنّ وسَبْقِهِنَّ، ومُعْتَرِضات أَي نشِيطة

لم يُكْسِلْهُنَّ السفر، غير عُرْضِيَّات أَي من غير صُعُوبة بل ذلك

النَّشاط من شِيَمِهِنَّ. قال أَبو عبيد: الحديث يروى بالضم، قال: وكلام

العرب بالفتح. ويقال: جاءنا سَيْلٌ أَتيٌّ وأَتاوِيٌّ إِذا جاءك ولم

يُصِبْكَ مَطَره. وقوله عز وجل: أَتَى أَمْرُ اللهِ فلا تسْتَعْجِلوه؛ أَي قرُب

ودَنا إِتْيانُه.

ومن أَمثالهم: مَأْتيٌّ أَنت أَيها السَّوادُ أَو السُّوَيْدُ، أَي لا

بُدَّ لك من هذا الأَمر. ويقال للرجل إِذا دَنا منه عدوُّه: أُتِيتَ

أَيُّها الرجلُ.

وأَتِيَّةُ الجُرْحِ وآتِيَتُه: مادَّتُه وما يأْتي منه؛ عن أَبي عليّ،

لأَنها تأْتِيه من مَصَبِّها. وأَتَى عليه الدَّهْرُ: أَهلَكَه، على

المثل. ابن شميل: أَتَى على فلان أَتْوٌ أَي موت أَو بَلاء أَصابه؛ يقال: إِن

أَتى عليَّ أَتْوٌ فغلامي حُرٌّ أَي إِن مُتُّ. والأَتْوُ: المَرَض

الشديد أَو كسرُ يَدٍ أَو رِجْلٍ أَو موتٌ. ويقال: أُتيَ على يَدِ فلان إِذا

هَلَكَ له مالٌ؛ وقال الحُطَيئة:

أَخُو المَرْء يُؤتَى دونه ثم يُتَّقَى

بِزُبِّ اللِّحَى جُرْدِ الخُصى كالجَمامِحِ

قوله أَخو المرء أَي أَخُو المقتول الذي يَرْضى من دِيَةِ أَخيه

بِتُيوس، يعني لا خير فيما يُؤتى دونه أَي يقتل ثم يُتَّقَى بتُيوس زُبِّ

اللّحَى أَي طويــلة اللحى. ويقال: يؤتى دونه أَي يُذهب به ويُغلَب عليه؛

وقال:أَتَى دون حُلْوِ العَيْش حتى أَمرَّه

نُكُوبٌ، على آثارِهن نُكُوبُ

أَي ذهَب بحُلْو العَيْشِ. ويقال: أُتِيَ فلان إِذا أَطلَّ عليه

العدوُّ. وقد أُتِيتَ يا فلان إِذا أُنْذِر عدوّاً أَشرفَ عليه. قال الله عز

وجل: فأَتَى الله بُنْيانَهم من القواعِد؛ أَي هَدَم بُنْيانَهم وقلَع

بُنْيانهم من قَواعِدِه وأَساسه فهدَمه عليهم حتى أَهلكهم. وفي حديث أَبي

هريرة في ا لعَدَوِيِّ: إِني قلت أُتِيتَ أَي دُهِيتَ وتغَيَّر عليك حِسُّك

فتَوَهَّمْت ما ليس بصحيح صحيحاً. وأَتَى الأَمْرَ والذَّنْبَ: فعَلَه.

واسْتأْتَتِ الناقة اسْتِئتاءً، مهموز، أَي ضَبِعَتْ وأَرادت الفَحْل.

ويقال: فرس أَتيٌّ ومُسْتَأْتٍ ومؤَتّى ومُسْتأْتي، بغير هاء، إِذا

أَوْدَقَت.والإِيتاءُ: الإِعْطاء. آتى يُؤَاتي إِيتاءً وآتاهُ إِيتاءً أَي أَعطاه.

ويقال: لفلان أَتْوٌ أَي عَطاء. وآتاه الشيءَ أَي أَعطاه إِيَّاه. وفي

التنزيل العزيز: وأُوتِيَتْ من كلِّ شيء؛ أَراد وأُوتِيَتْ من كل شيء

شيئاً، قال: وليس قولُ مَنْ قال إِنَّ معناه أُوتِيَتْ كل شيء يَحْسُن، لأَن

بِلْقِيس لم تُؤتَ كل شيء، أَلا ترَى إِلى قول سليمان، عليه السلام:

ارْجِعْ إِليهم فلنَأْتِيَنَّهم بجنودٍ لا قِبَل لهم بها؟ فلو كانت بِلْقِيسُ

أُوتِيَتْ كلَّ شيء لأُوتِيَتْ جنوداً تُقاتلُ بها جنود سليمان، عليه

السلام، أَو الإِسلامَ لأَنها إِنما أَسْلمت بعد ذلك مع سليمان، عليه

السلام. وآتاه: جازاه. ورجل مِيتاءٌ: مُجازٍ مِعْطاء. وقد قرئ: وإِن كان

مِثْقالَ حَبَّةٍ من خَرْدَلٍ أَتَيْنا بها وآتينا بها؛ فأَتَيْنا جِئنا،

وآتَيْنا أَعْطَينا، وقيل: جازَيْنا، فإِن كان آتَيْنا أَعْطَيْنا فهو

أَفْعَلْنا، وإِن كان جازَيْنا فهو فاعَلْنا. الجوهري: آتاهُ أَتَى به؛ ومنه

قوله تعالى: آتِنا غَداءَنا أَي ائْتِنا به. وتقول: هاتِ، معناه آتِ على

فاعِل، فدخلت الهاء على الأَلف. وما أَحسنَ أَتْيَ يَدَي الناقة أَي رَجْع

يدَيْها في سَيْرِها. وما أَحسن أَتْوَ يَدَيِ الناقة أَيضاً، وقد

أَتَتْ أَتْواً. وآتاهُ على الأَمْرِ: طاوَعَه. والمُؤَاتاةُ: حُسْنِ

المُطاوَعةِ. وآتَيْتُه على ذلك الأَمْر مُؤاتاةً إِذا وافَقْته وطاوَعْته.

والعامَّة تقول: واتَيْتُه، قال: ولا تقل وَاتَيْته إِلا في لغة لأَهل اليَمن،

ومثله آسَيْت وآكَلْت وآمَرْت، وإِنما جعلوها واواً على تخفيف الهمزة في

يُواكِل ويُوامِر ونحو ذلك.

وتأَتَّى له الشيءُ: تَهَيَّأَ. وقال الأَصمعي: تَأَتَّى فلان لحاجته

إِذا تَرَفَّق لها وأَتاها من وَجْهها، وتَأَتَّى للقِيام. والتَّأَتِّي:

التَّهَيُّؤُ للقيام؛ قال الأَعْشى:

إِذا هِي تَأَتَّى قريب القِيام،

تَهادَى كما قد رأَيْتَ البَهِيرا

(* قوله «إذا هي تأتي إلخ» تقدم في مادة بهر بلفظ: إذا ما تأتى تريد

القيام).

ويقال: جاء فلان يَتأَتَّى أَي يتعرَّض لمَعْروفِك. وأَتَّيْتُ الماءَ

تَأْتِيَةً وتَأَتِّياً أَي سَهَّلت سَبيله ليخرُج إِلى موضع. وأَتَّاه

الله: هَيَّأَه. ويقال: تَأَتَّى لفُلان أَمرُه، وقد أَتَّاه الله

تَأْتِيَةً. ورجل أَتِيٌّ: نافِذٌ يتأَتَّى للأُمور. ويقال: أَتَوْتُه أَتْواً،

لغة في أَتَيْتُه؛ قال خالد بن زهير:

يا قَوْمِ، ما لي وأَبا ذُؤيْبِ،

كُنْتُ إِذا أَتَوْتُه من غَيْبِ

يَشُمُّ عِطْفِي ويَبُزُّ ثَوْبي،

كأَنني أَرَبْته بِرَيْبِ

وأَتَوْتُه أَتْوَةً واحدة. والأَتْوُ: الاسْتِقامة في السير والسرْعةُ.

وما زال كلامُه على أَتْوٍ واحدٍ أَي طريقةٍ واحدة؛ حكى ابن الأَعرابي:

خطَب الأَميرُ فما زال على أَتْوٍ واحدٍ. وفي حديث الزُّبير: كُنَّا

نَرْمِي الأَتْوَ والأَتْوَيْن أَي الدفْعةَ والدفْعتين، من الأَتْوِ

العَدْوِ، يريد رَمْيَ السِّهام عن القِسِيِّ بعد صلاة المَغْرب.

وأَتَوْتُه آتُوه أَتْواً وإِتاوةً: رَشَوْتُه؛ كذلك حكاه أَبو عبيد،

جعل الإِتاوَة مصدراً. والإتاوةُ: الرِّشْوةُ والخَراجُ؛ قال حُنَيّ بن

جابر التَّغْلبيّ:

ففِي كلِّ أَسْواقِ العِراقِ إِتاوَةٌ،

وفي كلِّ ما باعَ امْرُؤٌ مَكْسُ دِرْهَمِ

قال ابن سيده: وأَما أَبو عبيد فأَنشد هذا البيت على الإِتاوَةِ التي هي

المصدر، قال: ويقوِّيه قوله مَكْسُ دِرْهَم، لأَنه عطف عرَض على عرَض.

وكلُّ ما أُخِذ بكُرْهٍ أَو قُسِمَ على موضعٍ من الجِبايةِ

وغيرِها إِتاوَةٌ، وخص بعضهم به الرِّشْوةَ على الماء، وجمعها أُتىً

نادر مثل عُرْوَةٍ وعُرىً؛ قال الطِّرِمَّاح:

لنا العَضُدُ الشُّدَّى على الناسِ، والأُتَى

على كلِّ حافٍ في مَعَدٍّ وناعِلِ

وقد كُسِّر على أَتاوَى؛ وقول الجَعْدِيّ:

فَلا تَنْتَهِي أَضْغانُ قَوْمِيَ بينهم

وَسَوأَتُهم، حتى يَصِيروا مَوالِيا

مَوالِيَ حِلْفٍ، لا مَوالِي قَرابةٍ،

ولكنْ قَطِيناً يَسأَلون الأَتاوِيَا

أَي هُمْ خدَم يسأَلون الخَراج، وهو الإِتاوةُ؛ قال ابن سيده: وإِنما

كان قِياسُه أَن يقول أَتاوى كقولنا في عِلاوةٍ وهِراوَةٍ عَلاوى وهَراوى،

غير أَن هذا الشاعر سلَك طريقاً أُخرى غير هذه، وذلك أَنه لما كسَّر

إِتاوةً حدث في مثال التكسير همزةٌ بعد أَلِفه بدلاً من أَلف فِعالةٍ كهمزة

رَسائل وكَنائن، فصار التقدير به إلى إِتاءٍ، ثم تبدل من كسرة الهمزة فتحة

لأَنها عارِضة في الجمع واللام مُعْتلَّة كباب مَطايا وعَطايا فيصير

إِلى أَتاأَى، ثم تُبْدِل من الهمزة واواً لظُهورها لاماً في الواحد فتقول

أَتاوى كعَلاوى، وكذلك تقول العرب في تكسير إِتاوةٍ أَتاوى، غير أَن هذا

الشاعر لو فعلَ ذلك لأَفسد قافِيتَه، لكنَّه احتاج إِلى إِقرار الهمزة

بحالها لتصِحَّ بعدَها الياءُ التي هي رَوِيٌّ القافيةِ كما مَعها من

القَوافي التي هي الرَّوابيا والأَدانِيا ونحو ذلك، ليَزول لفظُ الهمزة، إِذا

كانت العادةُ في هذه الهمزة أَن تُعَلَّ وتُغَيَّر إِذا كانت اللام

معتلَّة، فرأَى إِبْدال همزة إِتاءٍ واواً ليَزُول لفظُ الهمزةِ التي من

عادتها في هذا الموضع أَن تُعَلَّ ولا تصحَّ لما ذكرنا، فصار الأَتاوِيا؛

وقولُ الطِّرِمَّاح:

وأَهْل الأُتى اللاَّتي على عَهْدِ تُبَّعٍ،

على كلِّ ذي مالٍ غريب وعاهِن

فُسِّر فقيل: الأُتى جمع إِتاوةٍ، قال: وأُراه على حذف الزائد فيكون من

باب رِشْوَة ورُشيً. والإتاءُ: الغَلَّةُ وحَمْلُ النخلِ، تقول منه:

أَتَتِ الشجرة والنخلة تَأْتو أَتْواً وإِتاءً، بالكسر؛ عن كُراع: طلع ثمرها،

وقيل: بَدا صَلاحُها، وقيل: كَثُرَ حَمْلُها، والاسم الإِتاوةُ.

والإِتاءُ: ما يخرج من إِكالِ الشجر؛ قال عبدُ الله بن رَواحة

الأَنصاري:هُنالِك لا أُبالي نَخْلَ بَعْلٍ

ولا سَقْيٍ، وإِن عَظُمَ الإِتاءُ

عَنى بهنالِك موضعَ الجهاد أَي أَستشهد فأُرْزَق عند الله فلا أُبالي

نخلاً ولا زرعاً؛ قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

وبَعْضُ القَوْلِ ليس له عِناجٌ،

كمخْضِ الماء ليس له إِتاءُ

المُرادُ بالإِتاء هنا: الزُّبْد. وإِتاءُ النخلة: رَيْعُها وزَكاؤها

وكثرة ثَمَرِها، وكذلك إِتاءُ الزرع رَيْعه، وقد أَتَت النخلةُ وآتَتْ

إِيتاءً وإِتاءً. وقال الأَصمعي: الإِتاءُ ما خرج من الأَرض من الثمر وغيره.

وفي حديث بعضهم: كم إِتاءٌ أَرضِك أَي رَيْعُها وحاصلُها، كأَنه من

الإِتاوةِ، وهو الخَراجُ. ويقال للسقاء إِذا مُخِض وجاء بالزُّبْد: قد جاء

أَتْوُه. والإِتاءُ: النَّماءُ. وأَتَتِ الماشيةُ إِتاءً: نَمَتْ، والله

أَعلم.

أتي: {آتوا}: أعطوا. {أتى}: جاء. 
أتي: وتقول: أتاني فلانٌ أَتْياً وإتياناً وأتيَةً واحدة، ولا يقال: إِتْيانةٌ واحدةٌ [لأن المصادر كُلّها إذا جُعِلَت واحدةً رُدَّت إلى بناء فَعْلة] ، وذلك إذا كان منها الفِعلُ على فَعَلَ أو فَعِلَ، فإذا أدخِلَتْ في الفعل زيادات فوق ذلك أُدْخِلَتْ فيها زيادتُها في الواحدة كقولك: إِقبالةٌ واحدةٌ، ومِثلُ تَفَعَّلَ تَفعِلةً واحدة واشباه ذلك، وذلك في الشيءِ الذي يَحسُنُ أن تقولَ: فَعْلة واحدة وإلا فلا، قال:

إني، وأتي ابن غلاق ليقريني، ... كغابط الكلب يبغي الطِّرْقَ في الذَّنَبِ 

صرر

Entries on صرر in 15 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more
(صرر) : الصُّرّانُ: ما نَبَت. بالجَلَدِ من شَجَرِ العِلْكِ [والأُمْطِيِّ] .
صرر: {صر}: برد. {صرصر}: باردة {في صرة}: شدة صوت. {أصروا}: أقاموا على المعصية.
صرر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عَطاء إِنَّه كره من الْجَرَاد مَا قَتله الصر.

بن قَالَ أَبُو عبيد: الصِّرُّ الْبرد الشَّديد ويروى فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى {كَمَثَلِ رِيْحٍ فِيْهَا صِرُّ} قَالَ: بَرْدٌ.

[حَدِيث مَيْمُون مهْرَان رَحمَه الله
(ص ر ر) : (الصَّرُّ) الشَّدُّ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «مَصْرُورٌ فَلَا أَقْتُلُهُ» أَيْ مَأْسُورٌ مُوثَقٌ وَيُرْوَى مُصَفَّدٌ مِنْ الصَّفَدِ الْقَيْدُ (وَالصَّرُورَةُ) فِي الْحَدِيثِ الَّذِي تَرَكَ النِّكَاحَ تَبَتُّلًا وَفِي غَيْرِهِ الَّذِي لَمْ يَحُجَّ كِلَاهُمَا مِنْ الصَّرِّ لِأَنَّهُ مُمْتَنِعٌ كَالْمَصْرُورِ وَصَرْصَرُ قَرْيَةٌ عَلَى فَرْسَخَيْنِ مِنْ بَغْدَادَ إلَى الْمَدَائِنِ الصَّرَّارُ فِي (خ ط) .
ص ر ر

ريح صر وصرصر. وأقبل في صرة: في شدة صياح. وصر الجندب والباب والقلم صريراً. وصرت الآذان: سمع لها طنين. قال:

إذا صرت الآذان قلت ذكرتني

وصر صماخه من العطش. وصرصر الأخطب. وصرّ الحمار أذنيه، وأصر بهما، وأصر الحمار من غير ذكر الأذنين. وفلان صرورة. وقطع صارته: عطشه. ومضت صرة القيظ: شدة حره. وصر الدراهم في الصرة والصرر. وصر الأطباء بالصرار والأصرة. وهو من الصراصرة: نبط الشام. ودرهم ودينار صَري وصِري: له طنين إذا نقر. وما عنده صريٌّ: درهم ولا دينارٌ. وهذا منه صريٌّ عزم.

ومن المجاز: أصر على الذنب: من إصرار الحمار على العانة. وحافر مصرور ومصطرّ. و
صرر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا صَرورة فِي الْإِسْلَام. الصرورة فِي هَذَا الحَدِيث هُوَ التبتل وَترك النِّكَاح يَقُول: لَيْسَ يَنْبَغِي لأحد أَن يَقُول: لَا أَتزوّج [يَقُول -] : هَذَا لَيْسَ من أَخْلَاق الْمُسلمين وَهُوَ مَشْهُور فِي كَلَام الْعَرَب قَالَ النَّابِغَة الذبياني: [الْكَامِل]

لَو أَنَّهَا عرضت لأشمط رَاهِب ... عبد الْإِلَه صرورة مُتَعَبِّدِ

لرنا لبهجتها وَحسن حَدِيثهَا ... ولخاله رشدا وَإِن لم يرشد يرشَد ويرشُد يَعْنِي الراهب التارك للنِّكَاح يَقُول: لَو نظر إِلَى هَذِه الْمَرْأَة افْتتن بهَا. وَالَّذِي تعرفه الْعَامَّة من الصرورة أَنه إِذا لم يحجّ قطّ وَقد علمنَا أَن ذَلِك [إِنَّمَا -] يُسمى بِهَذَا الِاسْم إِلَّا أَنه لَيْسَ وَاحِد مِنْهُمَا يدافع الآخر وَالْأول أحسنهما وأعرفهما وأعربهما. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي حريسة الْجَبَل أَنه لَا قطع فِيهَا.

صرر


صَرَّ(n. ac. صَرّ
صَرِيْر)
a. Made a noise: called out (man); roared
rumbled ( wind, thunder ); creaked ( door).
b.(n. ac. صَرّ), Fastened, made fast, secured.
c. [acc.
or
Bi], Pricked up ( his ears: horse ).

صَرَّرَa. Went on before, preceded; advanced; proceeded.

صَاْرَرَ
a. [acc. & 'Ala], Constrained, compelled to.
أَصْرَرَ
a. ['Ala], Persevered, persisted in; intended.
b. Put forth its leaves ( ear of corn ).
c. Quickened ( his speed ).
d. see I (c)
إِصْتَرَرَ
(ط)
a. Became narrow, contracted.

صَرَّةa. Noise, clamour. (b), Violence;
intenseness; vehemence.
c. Troop; group.

صِرّ
صِرَّة
2ta. Intensely cold.
b. Intense, nipping cold.

صُرَّة
(pl.
صُرَر)
a. Purse.
b. [ coll. ], packet.
c. see 1t (c)
صَاْرِرَة
(pl.
صَوَاْرِرُ
صَرَاْئِرُ)
a. Thirst.
b. Want, need, necessity.

صَرَاْرَةa. see 26 (b)
صَرَاْرِيّa. Sailor, seaman, mariner.

صِرَاْر
(pl.
أَصْرِرَة)
a. Elevated ground.
صَرِيْرa. Cry; shriek, screech.
b. Grinding; grating; scratching ( of the peu); creaking &c.
صَرِيْرَةa. Pieces of money, coins.

صَرُوْرa. One who has not performed the pilgrimage to
Mecca.
b. Unmarried, single.

صَرُوْرَة
صَرُوْرِيّa. see 26
صَرَّاْرa. Noisy, clamorous; clamorer.

صَاْرُوْر
صَاْرُوْرَةa. see 26 (a)
صَاْرُوْرِيّa. see 26 (a)
مَصَاْرِرُa. Intestines, guts.

N. Ag.
أَصْرَرَa. Perseverance, persistency, determination
doggedness.

صَرَّار اللَّيْل
a. Cricket; grasshopper.
ص ر ر: (الصَّرَّةُ) بِالْفَتْحِ الصَّيْحَةُ. وَالصُّرَّةُ لِلدَّرَاهِمِ. وَ (صَرَّ) الصُّرَّةَ شَدَّهَا. وَصَرَّ النَّاقَةَ شَدَّ عَلَيْهَا (الصِّرَارَ) بِالْكَسْرِ وَهُوَ خَيْطٌ يُشَدُّ فَوْقَ الْخِلْفِ وَالتَّوْدِيَةِ لِئَلَّا يَرْضَعَهَا وَلَدُهَا وَبَابُهُمَا رَدَّ. وَ (الصِّرُّ) بِالْكَسْرِ بَرْدٌ يَضْرِبُ النَّبَاتَ وَالْحَرْثَ. وَرَجُلٌ (صَرُورَةٌ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَ (صَارُورَةٌ) وَ (صَرُورِيٌّ) إِذَا لَمْ يَحُجَّ. وَامْرَأَةٌ (صَرُورَةٌ) لَمْ تَحُجَّ. وَأَصَرَّ عَلَى الشَّيْءِ أَقَامَ عَلَيْهِ وَدَامَ. وَ (صَرَّارُ) اللَّيْلِ بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ الْجُدْجُدُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنَ الْجُنْدُبِ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُسَمِّيهِ الصَّدَى. وَ (صَرَّ) الْقَلَمُ وَالْبَابُ يَصِرُّ بِالْكَسْرِ صَرِيرًا أَيْ صَوَّتَ وَ (صَرَّ) الْجُنْدُبُ صَرِيرًا وَ (صَرْصَرَ) الْأَخْطَبُ (صَرْصَرَةً) كَأَنَّهُمْ قَدَّرُوا فِي صَوْتِ الْجُنْدُبِ الْمَدَّ وَفِي صَوْتِ الْأَخْطَبِ التَّرْجِيعَ فَحَكَوْهُ عَلَى ذَلِكَ. وَكَذَا (صَرْصَرَ) الْبَازِي وَالصَّقْرُ. وَرِيحٌ (صَرْصَرٌ) أَيْ بَارِدَةٌ وَقِيلَ: أَصْلُهَا صَرَّرَ مِنَ الصِّرِ فَأَبْدَلُوا مَكَانَ الرَّاءِ الْوُسْطَى فَاءَ الْفِعْلِ كَقَوْلِهِمْ: كَبْكَبُوا أَصْلُهُ كَبَّبُوا وَتَجَفْجَفَ الثَّوْبُ أَصْلُهُ تَجَفَّفَ. 
ص ر ر : الصِّرُّ بِالْكَسْرِ الْبَرْدُ وَالصَّرُّ بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ صَرَرْتُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا شَدَدْتَهُ.

وَالصَّرَّةُ الصِّيَاحُ وَالْجَلَبَةُ يُقَالُ صَرَّ يَصِرُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَرِيرًا.

وَالصِّرَارُ وِزَانُ كِتَابٍ خِرْقَةٌ تُشَدُّ عَلَى أَطْبَاءِ النَّاقَةِ لِئَلَّا يَرْتَضِعَهَا فَصِيلُهَا وَصَرَرْتُهَا بِالصِّرَارِ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَصَرَرْتُهَا أَيْضًا تَرَكْتُ حِلَابَهَا وَصُرَّةُ الدَّرَاهِمِ جَمْعُهَا صُرَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَأَصَرَّ عَلَى فِعْلِهِ بِالْأَلِفِ دَاوَمَهُ وَلَازَمَهُ وَأَصَرَّ عَلَيْهِ عَزَمَ

وَالصَّرَّارُ عَلَى فَعَّالٍ مُثَقَّلٌ مَا يَصِرُّ وَنَقَلَ أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ الصَّدَى طَائِرٌ يَصِرُّ بِاللَّيْلِ وَيَقْفِزُ وَيَطِيرُ وَالنَّاسُ تَظُنُّهُ الْجُنْدَبَ وَالْجُنْدَبُ يَكُونُ فِي الْبَرَارِيِّ.

وَالصَّرُورَةُ بِالْفَتْحِ الَّذِي لَمْ يَحُجَّ وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي وُصِفَ بِهَا الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ مِثْلُ مَلُولَةٍ وَفَرُوقَةٍ وَيُقَالُ أَيْضًا صَرُورِيٌّ عَلَى النِّسْبَةِ وَصَارُورَةٌ وَرَجُلٌ صَرُورَةٌ لَمْ يَأْتِ النِّسَاءَ سُمِّيَ الْأَوَّلُ بِذَلِكَ لِصَرِّهِ عَلَى نَفَقَتِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهَا فِي الْحَجِّ وَسُمِّيَ الثَّانِي بِذَلِكَ لِصَرِّهِ عَلَى مَاءِ ظَهْرِهِ وَإِمْسَاكِهِ لَهُ والصرصراني مِنْ الْإِبِلِ مَا بَيْنَ الْبَخَاتِيِّ وَالْعِرَابِ وَالْجَمْعُ صَرْصَرَانِيَّاتٌ. 
(صرر) - في حديث جَعْفَر بنِ محمد قال: "اطَّلع علىَّ ابنُ الحُسَينْ وأنا أَنْتِفُ صِرًّا".
قال الحربى: الصِّرُّ: العُصفُور سَمَّاه بصَوْتِه.
يقال: صَرَّ العُصْفورُ يَصِرُّ صَرِيرًا: إذا صَاحَ.
وقال غيره: هو طائِر صغير كالعُصفور في القَدْر، أَصفَر اللون، والجمع صِرَرَة، وصَرِيرُ الجُنْدب: صَوتُه أيضا وقد صَرَّ، وكذلك الباب، فإن كَرَّر الصَّرِيرَ ورَجَّع قيل: صَرْصَر صَرصَرَةً. ومنه أنه كان يخَطُب إلى جِذْع، ثم اتَّخَذ المِنْبَر، فاصطَرَّت السَّارِيَةُ: هو افْتَعَلَت من الصَّرِير: أي حَنَّت وصوَّتَت.
- في الحديث: أنه قال لجبْرِيل عليهما الصلاة والسلام: "تَأتِينى وأنت صَارٌّ بين عَيْنَيكَ".
: أي قَبضْتَ بين عَيْنَيْكَ وجَمعتَه كما يَفعلُ الحَزِينُ. وأَصلُ الصَّرِّ: جَمعُ الشيء في الشيء.
- ومنه حديث أبي سعيد - رضي الله عنه -: "لا يَحِلُّ لرجل يُؤمِن بالله واليومِ الآخر أن يَحُلَّ صِرارَ ناقةٍ بغير إذن صاحبها، فإنه خاتَمُ أهلِها".
قيل: العرب تَصُرُّ ضُرُوعَ الحَلُوبَاتِ: إذا أرسلَتْها تَسْرَح ويُسَمُّون ذلك الرِّباط صِرَاراً، فإذا رَاحتَ حَلَّت تِلكَ الأَصِرَّة وحَلبَت فهي مَصْرُورَة ومُصَرَّرَة. قال عَنْتَرَة: العَبْد لا يُحسِنُ الكَرَّ، إنما يُحسِن الحَلْبَ والصَّرَّ؟
وقال مالِكُ بنُ نُوَيْرة حين جَمَع بَنوُ يرْبُوع صَدَقَاتِهم ليوجِّهُوا بها إلى أبى بكر، - رضي الله عنه -، فمنعهم من ذلك وأَنشَد:
وقُلتُ خُذُوهَا هذه صَدَقاتكم
مُصرَّرةٌّ أَخلافُها لم تُجَرَّدِ
سأجعَلُ نَفْسى دُونَ ما تَحْذَرونه
وأرهَنُكم يوما بما قُلتُه يَدِى
ويحتمل أن يكون أصلُ المُصَرَّاة المُصَرَّرَة، أُبدِلت إحدَى الرَّاءَيْن ياء كقولهم: تَقَضىِّ البَازِى. وأَصلُه تَقَضَّض، كرهوا اجْتِماعَ ثَلاثِة أحرف من جِنْس واحد في كلمة واحدة، فأبدلوا حَرفاً منها بحَرْفٍ من غير جِنْسِها .
ومنه قَولُ الله تَبارك وتعالى: {وقد خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}
- في حديث أبى مسلم: "فأَتَيْنَا صِرَارًا". هي بِئْر قَدِيمة على ثلاثةِ أميال من المدينة على طريق العراق وإليها يُنْسَب بعضُ الرُّواة.
- في الصَّحيح، في حديث عِمْران بن حُصَيْن: "تكاد تَنْصَرُّ من المِلْءِ"
كأنه من صَرَرْتُه، إذا شَدَدْتَه.
وقيل: إنما هو تَتَضرَّج: أي تنشَقُّ، وسقط منه الجيم.
وجاء ذكرُها في حديث جَابِر أيضا - رضي الله عنه -.
[صرر] فيه: ما "أصر" من استغفر، أصر عليه لزمه وداومه، وأكثر ما يستعمل في الشر والذنوب، أي من أتبع ذنبه بالاستغفار فليس بمصر عليه وإن تكرر منه. ومنه: ويل "للمصرين". ط: حده أن يتكرر الصغيرة بحيث يشعر بقلة مبالاته بذنبه كإشعار الكبيرة، وكذا إذا اجتمع صغارًا مختلفة الأنواع بحيث يشعر مجموعها بما يشعر به أصغر الكبائر. نه: لا "صرورة" في الإسلام، أبو عبيد: هو التبتل وترك النكاح، أي لا ينبغي لأحد أن يقول: لا أتزوج، لأنه ليس من خلق المؤمنين وهو فعل الرهبان، وهو أيضًا من لم يحج قط، من الصر: الحبس والمنع، وقيل: أراد من قتل في الحرم قتل ولا يقبل قوله: إني صرورة ما حججت ولا عرفت حرمة الحرم، كان الرجل في الجاهلية إذا أحدث حدثًا فلجأ إلى الكعبة لم يهج فكان إذا لقيه ولي الدم في الحرم قيل له: هو صرورة فلا تهجه. ط: أي لا ينبغي أن يكون أحد لم يحج في الإسلام وهو تشديد. ن: و"صر" لها "صرة" هما بضم صاد. نه: قال لجبرئيل عليه السلام: تأتيني وأنت "صار" بين عينيك، أي مقبض جامع بينهما كفعل الحزين، وأصل الصر الجمع والشد. ومنه ح: لا يحل لمؤمن أن يحل "صرار" ناقة بغير إذن صاحبها، من عادتهم أن تصر ضروع الحلوبات إذا أرسلت إلى المرعى فإذا راحت عشيًّا حلت تلك الأصرة وحلبت، فهي مصرورة ومصررة، والصرار الرباط. ومنه ح: ابن نويرة: حين جمع بنو يربوع صدقاتهم لأبي بكر فمنعهم منه وقال: وقلت خذوها هذه صدقاتكم ... "مصررة" أخلافها لم تحرد
سأجعل نفسي دون ما تحذرونه ... وأرهنكم يومًا بما قلته يدي
وعليه تأولوا قول الشافعي فيما سيجيء. وفيه: تكاد "تصر" من الملء، كأنه من صررته إذا شددته، كذا في بعضها، والمعروف: تنضرج، أي تنشق. ومنه: أخرجا ما "تصررانه"، أي ما تجمعانه في صدوركما. ن: بضم تاء وفتح صاد وكسر راء أولى، وروي: تسرران - من السر، أي تقولان لي سرًا، وتصدران - بسكون صاد فدال مهملة، أي ما ترفعان، وتصوران - بفتح صاد وبواو مكسورة. ج: أي تصرران أي جمعتما فيها وعزمتما على إظهاره، فتواكلنا الكلام، التواكل أن يكل كل واحد أمره إلى صاحبه ويتوكل عليه فيه يريد أن يبتدي صاحبه بالكلام دونه. نه: ومنه: لما بعث ابن عامر إلى ابن عمر بأسير قد جمعت يده إلى عنقه ليقتله قال: أما وهو "مصرور" فلا. وفيه: حتى أتينا "صرارًا"، هي بئر قديمة على ثلاثة أميال من المدينة. ن: هو بكسر صاد أفصح وأشهر من فتحه وخفة راه، وصرفه أشهر، وإعجام ضاده غلط. نه: وفيه: نهى عما قتله "الصر" من الجراد، أي البرد. وفيه: اطلع علي بن الحسين وأنا أنتف "صرًا"، هو عصفور أو طائر في قده أصفر اللون، سمي بصوته من صر إذا صاح. ومنه: كان يخطب إلى جذع ثم اتخذ المنبر "فاصطرت" السارية، أي صوتت وحنت وهو افتعلت من الصرير. وفيه: أزرق مهمي الناب "صرار" الأذن؛ من صر أذنه وصررها أي نصبها وسواها. ج: إنها أمر الله "صري"، هو بوزن معزى أي عزيمة وجد، من أصررت عليه إذا دمت عليه. قا: ((في "صرة" فصكت))، في صيحة فلطمت جبهتها فعل المتعجب. 
[صرر] الصَرَّةُ: الضَجَّةُ والصيحةُ. والصَرَّةُ: الجماعةُ. والصَرَّةُ: الشدةُ مِن كرْبٍ وغيره. وقول امرئ القيس: فألحقه بالهاديات ودونه * جواحرها في صرة لم تزيل - يحتمل هذه الوجوه الثلاثة. وصرة القيظ: شدة حره. والصِرارُ: الأماكن المرتفعة لا يعلوها الماء. وصرار: اسم جبل. وقال جرير: إن الفرزدق لا يزايل لؤمه * حتى يزول عن الطريق صرار - والصرة للدراهم. وصررت الصرة: شدَدْتها. ابن السكيت: صَرَّ الفرسُ أذنَيه: ضمَّهما إلى رأسه. قال: فإذا لم يوقِعوا قالوا: أَصَرَّ الفرس بالألف. وحافرٌ مَصْرورٌ، أي ضيِّقٌ مقبوضٌ. وصَرَرْتُ الناقة: شدَدْت عليها الصِرارَ، وهو خيط يُشَدُّ فوق الخِلْفِ والتَوْدِيَةِ لئلا يرضعَها ولدها. والصر بالسكر: برد يضرب النباتَ والحَرْثَ. ويقال: رجلٌ صَرُورَةٌ، للذي لم يحجَّ. وكذلك رجل صارُورَةٌ: وصَرُورِيٌّ. وحكى الفراء عن بعض العرب قال: رأيت قوماً صَراراً بالفتح، واحدهم صَرارَةٌ. قال يعقوب: والصَرورَةُ في شعر النابغة : الذى لم يأتِ النساءَ، كأنّه أَصَرَّ على تركهن. وفي الحديث: " لا صَرورَةَ في الإسلام ". وامرأةٌ صَرورَةٌ: لم تَحُجَّ. والصَرارِيُّ: الملاَّح، والجمع الصراريون. قال العجاج: * جذب الصراريين بالكرور * ويقال للملاح أيضا: الصارى، مثل القاضى، نذكره في المعتل. والصارة: الحاجة. يقال: لى قِبَلَ فلان صارَّةٌ. وقولهم: صارَّهُ على الشئ، أي أكرهه. والصارة: العطشُ. يقال: قَصَعَ الحمارُ صَارَّتَهُ، إذا شرِب الماءَ فذهب عطشُه. قال أبو عمرو: وجمعُها صَرائِرُ. وأنشَدَ لذي الرمَّةَ: فانْصاعَتِ الحُقْبُ لم تَقْصَعْ صَرَائِرَها * وقد نَشَحْنَ فلا رِيٌّ ولا هيمٌ - وعيبَ ذلك على أبي عمروٍ وقيل: إنَّما الصَرَائِرُ جمع صَريرَةٍ، وأما الصارَّةُ فجمعها صَوَارٌّ. وصَرَّارُ الليل: الجُدْجُدُ، وهو أكبر من الجُنْدُبِ، وبعض العرب يسمِّيهِ الصَدى. وصَرَّ القلمُ والبابُ يَصِرُّ صَريراً، أي صَوَّتَ. ويقال: درهمٌ صَِرِّيٌّ، للذي له صوت إذا نُقِدَ. وقولهم في اليمين: هي مني صِرَّى، مثال الشِعْرى، أي عزيمةٌ وجِدٌّ. وهي مشتقّة من أَصْرَرْتُ على الشئ، أي أقمت ودمت. قال أبو سمال الاسدي، وقد ضلت ناقته: ايمنك لئن لم تردها على لا عبدتك! فأصاب ناقته وقد تعلق زمامها بعوسجة، فأخذها وقال: علم ربى أنها منى صرى. وحكى يعقوب: أصِرِّي وأصِرَّى، وصِرِّي وصِرَّى. وقد اختُلِف عنه. واصْطَرَّ الحافرُ، أي ضاق. قال الراجز :

ليس بمصطر ولا فرشاح * وصر الجندب صريرا، وصَرْصَرَ الأخطبُ صَرْصَرَةً. كأنَّهم قدَّروا في صوت الجندب المدّ وفي صوت الأخطب الترجيعَ فحكوه على ذلك. وكذلك الصقر والبازى. وأنشد الاصمعي : ذاكم سوادة يجلو مقلتي لحم * باز يصرصر فوق المرقب العالي - وصرصر: اسم نهر بالعراق. وريح صرصر، أي باردة. ويقال أصلها صَرَّرٌ من الصَرِّ، فأبدلوا مكان الراء الوسطى فاء الفعل، كقولهم: كبكبوا، أصله كببوا، وتجفجف الثوب، أصله تجفف. والصَرْصَرانيُّ: واحد الصَرْصَرانِيَّاتِ، وهي الإبل بين البَخاتِيِّ والعِرابِ، ويقال: هي الفوالج. والصرصرانى: ضرب من سمك البحر . والصَراصِرَةُ: نَبَطُ الشامِ. والصُرْصورُ، مثل الجُرْجورِ. وهي العظامُ من الابل.
الصاد والراء ص ر ر

الصِّرُّ والصِّرَّةُ شِدَّة البَرْدِ وقيل هو البَرْدُ عامّةً حُكِيتِ الأخيرةُ عن ثَعْلَب ورِيحٌ صِرٌّ وصَرْصَرٌ شدِيدَةُ البَرْدِ وقيل شديدة الصَّوْتِ وصُرَّ النباتُ أصابَه الصِّرُّ وصَرَّ يَصِرُّ صرّا وصَريراً وصرَّرَ صوَّتَ وصَاحَ أَشَدَّ الصِّياحِ وقولُه تعالى {فأقبلت امرأته في صرة} الذاريات 29 قال الزجاجُ الصَّرةُ أشدُّ الصِّياحِ يكونُ في الطائرِ والإِنسانِ وغيرهما قال جريرٌ

(ذَاكم سَوادةُ يَجْلُو مُقْلَتِي لَحِمٍ ... بازٍ يُصَرْصِرُ فَوق المَرْقَبِ العالِي)

قال ثَعْلَب قيل لامرْأةٍ أيُّ النِّساءِ أبغَضُ إليك فقالت التي إن صَبِحَتْ صَرْصَرَتْ وصَرَّ صِمَاخُهُ صَرِيراً صَوَّتَ من العَطَشِ وصَرْصَر الطائِرُ صَوَّتَ وخص بعضُهم به البازِي والصَّفَرَ ودِرْهَمٌ صَرِّيٌّ وصِرِّيٌّ له صَرِيرٌ إذا نُقِر وكذلك الدِّينارُ وخصَّ بعضُهم به الجَحْدَ ولم يَسْتَعْمِلْه فيما سِوَاه والصَّرَّةُ الصِّيَاحُ والجَلَبَة والصَّرَّةُ الجماعةُ والصَّرَّةُ الشدَّةُ من الكَرْبِ والحَرْبِ وغيرهما وقد فَسِّر قولُ امْرِئ القيسِ

(جَوَاحِرُهَا في صرَّةٍ لم تَزَيَّلِ ... )

بالجماعةِ وبالشِّدَّة من الكَرْبِ وَصَرَّة القَيْظ شِدَّته والصَّرَّةُ العَطْفَةُ والصَّرَّة العَطَشُ وجَمْعُها صَرِائر نادِرٌ وصَرَّ الناقَةَ يَصُرُّها صَرّا وَصَرَّ بِها شدَّ ضَرْعَها والصِّرَارُ ما يُشَدُّ به والجمعُ أَصِرَّة قال

(إذا اللِّقَاحُ غَدَتْ مُلْقىً أَصِرَّتُها ... ولا صَرِيمَ من الوِلْدانِ مَصْبُوحُ)

(ورَدَّ جازِرُهُم حَرْفاً مُصَرَّمَةً ... في الرَّأْسِ منها وفي الأصْلابِ تَمْلِيحُ)

ورواية سيبَوَيْه

(ورَدًّ جَازِرُهُمَ حَرْفاً مُصَرَّمَةً ... ولا كَرِيمَ من الوِلْدانِ مَصْبُوحُ)

والمُصَرَّاةُ المُحَفَّلة على تَحْوِيل التَّضْعيفِ وناقَةٌ مُصِرَّةٌ لا تَدِرُّ قال أسَامةُ الهُذَلِيُّ

(أقَرَّتْ عَلَى حُولٍ عَسُوسٍ مُصِرّمَةٍ ... ورَاهَقَ أَخْلاَفَ السَّدِيسِ بُزُولُها)

والصُّرَّةُ شَرَجُ الدَّراهِمِ والدَّنانيرِ وقد صَرَّها صَرّا وصرَّ الفَرَسُ والحمارُ بأُذُنِه يصُرُّ صَرّا وأصَرَّها وأصَرَّ بها سَوَّاها ونَصَبَها للاسْتِماعِ والصُّرَرُ السُّنْبُلُ بعد ما يُقَصَّبُ وقَبْلَ أن يَظْهَرَ وقال أبو حنيفةَ هو السُّنْبُل ما لم يَخْرُج فيه القَمْحُ واحدتُه صَرَرَةٌ وقد أصَرَّ وأصَرَّ يَعْدُو إذا أَسْرَعَ بعض الإِسْراعِ وروَاهُ أبو عُبَيْدٍ أضَرَّ بالضادِ فزَعَم الطُوسِيُّ أنه تَصْحيفٌ وأصَرَّ على الأَمْرِ عَزَمَ وهو مِنِّي صِرِّي وصرى وأصرى وصُرِّى وصَرَّى أي عزيمةٌ وأصرَّ على الذنب لم يقلع عنه وصخرة صراء ضماء ورجل صرور وصرورة وصراوةٌ لم يحج وقد قالوا في هذا المعنى صرورى وصارورى فإذا قلت ذلك ثنيت وجمعت وأنثت وقال ابن الأعرابيِّ كل ذلك من أَوَّلِهِ إلى آخِره مُثَنَّى مَجْمُوع كانت فيه ياءُ النَّسَبِ أو لم تَكُنْ وقيل رَجُلٌ صَارورَةٌ وصَارورٌ لم يَحُجَّ وقيل لم يَتَزَّوجْ الواحدُ والجميعُ في ذلك سواءٌ وكذلك المُؤَنَّثُ وقال اللحيانيُّ رَجُلٌ صَرُورَةٌ لا يقالُ إلا بالهاءِ قال ابنُ جِنِّي رجُلٌ صَرورَةٌ وامرأةٌ صَرورَةٌ لَيْستِ الهاءُ لتأْنِيثِ الموصوفِ بما هي فيه وإِنما لَحِقَتْ لإِعْلامِ السامِع أن هذَا المَوْصُوفَ بما هي فيه قد بَلَغَ الغايةَ والنَّهايةَ فَجُعِل تأنيثُ الصِّفَةِ إمارة لما أُرِيدِ من تأنيث الغايةِ والمبالغة وفسَّر أبو عبيد قولَه صلى الله عليه وسلم لا صَرُورَةَ في الإِسْلامِ بأنه التَّبتُّلُ وتَرْكُ النّكاحِ فَجَعَلَه اسْماً للحَدَثِ والأَعْرَفُ أنه صِفَة كما تقدَّم وحافِرٌ مَصْرورٌ ومُصْطَرٌّ مُتَقبِّضٌ وقيل ضَيِّقٌ والصَّارَّةُ الحاجَةُ وشَرِب حتى مَلأ مَصَارَّهُ أي أَمْعاءَه حكاه أبو حنيفةَ عن ابن الأعرابيِّ ولم يفسِّره بأكْثَرَ من ذلك والصَّرَارَةُ نَهْرُ يأخُذُ من الفُراتِ والصَّرَارِيُّ المَلاح قال القُطامِيُّ

(في ذي جُلُولٍ يُقَضِّي المَوْتَ صَاحِبُه ... إذا الصِّرَارِيُّ من أَهْوالِه ارْتَسَما)

والجمع صَرَارِيُّون ولا يُكَسَّرُ والصَّرَّةُ بفَتْحِ الصاد خَرَزَةٌ تُؤَخِّذُ بها النِّساءُ الرِّجالَ هذه عن اللِّحيانيِّ وصرَّرَتِ الناقةُ تقدَّمتْ عن أبي لَيْلَى قال ذو الرُّمَّة

(إذا ما تأَرَّتْها المَراسِيلُ صَرَّرتْ ... أبُوضُ السَّنَي قَوَّادةُ أيْنُقَ الرَّكْبِ)

وصِرِّينُ موضعٌ قال الأَخْطَلُ (إلى هاجِسٍ من آلِ ظَمْيَاءَ والَّتي ... أَتَى دُونَها بابٌ بِصِرِّينَ مُقْفَلُ)

والصَّرْصَرُ والصُّرْصُرُ والصُّرْصُورُ دُوَيْبّةٌ والصَّرْصُور العِظام من الإِبِلِ والصَّرْصورُ البُخْتِيُّ من الإِبِلِ أو وَلَدُه والسِّينُ لغةٌ والصَّرْصَرُ إنِيَّةٌ من الإِبِلِ التي بَيْنَ البَخَاتِيِّ والعِراب وقيل هي الفَوَالِجُ والصَّرْصرانُ والصَّرْصَرَانِيُّ ضَرْبٌ من سَمَكِ البَحْرِ أمْلَسُ

صرر: الصِّرُّ، بالكسر، والصِّرَّةُ: شدَّة البَرْدِ، وقيل: هو البَرْد

عامَّة؛ حكِيَتِ الأَخيرة عن ثعلب. وقال الليث: الصِّرُّ البرد الذي يضرب

النَّبات ويحسِّنه. وفي الحديث: أَنه نهى عما قتله الصِّرُّ من الجراد

أَي البَرْد. ورِيحٌ وصَرْصَرٌ: شديدة البَرْدِ، وقيل: شديدة الصَّوْت.

الزجاج في قوله تعالى: بِريحٍ صَرْصَرٍ؛ قال: الصِّرُّ والصِّرَّة شدة

البرد، قال: وصَرْصَرٌ متكرر فيها الراء، كما يقال: قَلْقَلْتُ الشيء

وأَقْلَلْتُه إِذا رفعته من مكانه، وليس فيه دليل تكرير، وكذلك صَرْصَرَ وصَرَّ

وصَلْصَلَ وصَلَّ، إِذا سمعت صوْت الصَّرِيرِ غير مُكَرَّرٍ قلت: صَرَّ

وصَلَّ، فإِذا أَردت أَن الصوت تَكَرَّر قلت: قد صَلْصَلَ وصَرْصَرَ. قال

الأَزهري: وقوله: بِريح صَرْصر؛ أَي شديد البَرْد جدّاً. وقال ابن

السكيت: ريح صَرْصَرٌ فيه قولان: يقال أَصلها صَرَّرٌ من الصِّرّ، وهو البَرْد،

فأَبدلوا مكان الراءِ الوسطى فاء الفعل، كما قالوا تَجَفْجَفَ الثوبُ

وكَبْكَبُوا، وأَصله تجفَّف وكَبَّبُوا؛ ويقال هو من صَرير الباب ومن

الصَّرَّة، وهي الضَّجَّة، قال عز وجل: فَأَقْبَلَتِ امرأَتُه في صَرَّةٍ؛ قال

المفسرون: في ضَجَّة وصَيْحَة؛ وقال امرؤ القيس:

جَوَاحِرُها في صَرَّة لم تَزَيَّلِ

فقيل: في صَرَّة في جماعة لم تتفرَّق، يعني في تفسير البيت. وقال ابن

الأَنباري في قوله تعالى: كَمَثَلِ رِيحٍ فيها صِرٌّ، قال: فيها ثلاثة

أَقوال: أَحدها فيها صِرٌّ أَي بَرْد، والثاني فيها تَصْوِيت وحَرَكة، وروي

عن ابن عباس قول آخر فيها صِرٌّ، قال: فيها نار.

وصُرَّ النباتُ: أَصابه الصِّرُّ. وصَرَّ يَصِرُّ صَرّاً وصَرِيراً

وصَرْصَرَ: صوَّت وصاح اشدَّ الصياح. وقوله تعالى: فأَقبلتِ امرأَتُه في

صَرَّة فصَكَّتْ وَجْهَها؛ قال الزجاج: الصَّرَّة أَشدُّ الصياح تكون في

الطائر والإِنسان وغيرهما؛ قال جرير يَرْثِي ابنه سَوادَة:

قَالُوا: نَصِيبكَ من أَجْرٍ، فقلت لهم:

من لِلْعَرِينِ إِذا فارَقْتُ أَشْبالي؟

فارَقْتَني حِينَ كَفَّ الدهرُ من بَصَرِي،

وحين صِرْتُ كعَظْم الرِّمَّة البالي

ذاكُمْ سَوادَةُ يَجْلُو مُقْلَتَيْ لَحِمٍ،

بازٍ يُصَرْصِرُ فَوْقَ المَرْقَبِ العالي

وجاء في صَرَّةٍ، وجاء يَصْطَرُّ. قال ثعلب: قيل لامرأَة: أَيُّ النساء

أَبغض إِليك؟ فقالت: التي إِنْ صَخِبَتْ صَرْصَرَتْ. وصَرَّ صِمَاخُهُ

صَرِيراً: صَوَّت من العَطَش. وصَرَصَرَ الطائرُ: صَوَّت؛ وخصَّ بعضهم به

البازِيَ والصَّقْر. وفي حديث جعفر ابن محمد: اطَّلَعَ عليَّ ابن الحسين

وأَنا أَنْتِفُ صَرّاً؛ هو عُصْفُور أَو طائر في قدِّه أَصْفَرُ اللَّوْن،

سمِّي بصوْته. يقال: صَرَّ العُصْفُور يَصِرُّ إِذا صاح. وصَرَّ

الجُنْدُب يَصِرُّ صَرِيراً وصَرَّ الباب يَصِرُّ. وكل صوت شِبْهُ ذلك، فهو

صَرِيرٌ إِذا امتدَّ، فإِذا كان فيه تخفيف وترجِيع في إِعادَة ضُوعِف، كقولك

صَرْصَرَ الأَخَطَبُ صَرْصَرَةً، كأَنهم قَدَّرُوا في صوْت الجُنْدُب

المَدّ، وفي صَوْت الأَخْطَب التَّرْجِيع فَحكَوْه على ذلك، وكذلك الصَّقْر

والبازي؛ وأَنشد الأَصمعي بَيْتَ جرير يَرْثِي ابنه سَوادَة:

بازٍ يُصَرْصِرُ فَوْقَ المَرْقَبِ العالي

ابن السكِّيت: صَرَّ المَحْمِلُ يَصِرُّ صَرِيراً ، والصَّقرُ

يُصَرْصِرُ صَرْصَرَةً؛ وصرَّت أُذُنِي صَريراً إذا سمعت لها دَوِيّاً. وصَرَّ

القلمُ والباب يَصِرُّ صَرِيراً أَي صوَّت. وفي الحديث: أَنه كان يخطُب إِلى

حِذْعٍ ثم اتَّخَذ المِنْبَرَ فاضْطَرَّت السَّارِية؛ أَي صوَّتت

وحنَّت، وهو افْتَعَلَتْ من الصَّرِير، فقُلِبت التَّاء طاءً لأَجل

الصاد.ودِرْهَمٌ صَرِّيٌّ وصِرِّيٌّ: له صوْت وصَرِيرٌ إِذا نُقِرَ، وكذلك

الدِّينار، وخصَّ بعضهم به الجَحْدَ ولم يستعمله فيما سواه. ابن الأَعرابي:

ما لفلان صِرُّ أَي ما عنده درْهم ولا دينار، يقال ذلك في النَّفْي خاصة.

وقال خالد بن جَنبَة: يقال للدِّرْهم صَرِّيٌّ، وما ترك صَرِّياً إِلاَّ

قَبَضه، ولم يثنِّه ولم يجمعه.

والصَّرِّةُ: الضَّجَّة والصَّيْحَةُ. والصَّرُّ: الصِّياح والجَلَبة.

والصَّرَّة: الجماعة. والصَّرَّة: الشِّدة من الكْرب والحرْب وغيرهما؛ وقد

فسر قول امرئ القيس:

فأَلْحَقَنَا بالهَادِياتِ، ودُونَهُ

جَواحِرُها، في صَرَّةٍ لم تَزَيَّلِ

فُسِّرَ بالجماعة وبالشدَّة من الكرْب، وقيل في تفسيره: يحتمل الوجوه

الثلاثة المتقدِّمة قبله. وصَرَّة القَيْظِ: شدَّته وشدَّةُ حَرِّه.

والصَّرَّة: العَطْفة. والصَّارَّة: العَطَشُ، وجمعه صَرَائِرُ نادر؛ قال ذو

الرمة:

فانْصاعَت الحُقْبُ لم تَقْصَعْ صَرائِرَها،

وقد نَشَحْنَ، فلا ريٌّ ولا هِيمُ

ابن الأَعرابي: صَرِّ يَصِرُّ إِذا عَطِشَ وصَرَّ يَصُرُّ إِذا جَمَعَ.

ويقال: قَصَعَ الحِمار صارَّته إِذا شرب الماء فذهَب عَطَشه، وجمعُها

صَرائِر،

(* قوله: «وجمعها صرائر» عبارة الصحاح: قال أَبو عمرو وجمعها صرائر

إلخ وبه يتضح قوله بعد: وعيب ذلك على أَبي عمرو). وأَنشد بيت ذي الرمة

أَيضاً: «لم تَقْصَعْ صَرائِرَها» قال: وعِيب ذلك على أَبي عمرو، وقيل:

إِنما الصَّرائرُ جمع صَرِيرة، قال: وأَما الصَّارَّةُ فجمعها صَوارّ.

والصِّرار: الخيط الذي تُشَدُّ به التَّوادِي على أَطراف الناقة

وتُذَيَّرُ الأَطباءُ بالبَعَر الرَّطْب لئلاَّ يُؤَثِّرَ الصِّرارُ فيها.

الجوهري: وصَرَرْتُ الناقة شددت عليها الصِّرار، وهو خيط يُشَدُّ فوق الخِلْف

لِئلاَّ يرضعَها ولدها. وفي الحديث: لا يَحِلُّ لرجل يُؤمن بالله واليوم

الآخر أَن يَحُلَّ صِرَارَ ناقةٍ بغير إِذْنِ صاحبها فإِنه خاتَمُ

أَهْلِها. قال ابن الأَثير: من عادة العرب أَن تَصُرَّ ضُرُوعَ الحَلُوبات إِذا

أَرسلوها إِلى المَرْعَى سارِحَة، ويسمُّون ذلك الرِّباطَ صِراراً،

فإِذا راحَتْ عَشِيّاً حُلَّت تلك الأَصِرَّة وحُلِبَتْ، فهي مَصْرُورة

ومُصَرَّرة؛ ومنه حديث مالك بن نُوَيْرَةَ حين جَمَعَ بَنُو يَرْبُوَع

صَدَقاتهم ليُوَجِّهوا بها إِلى أَبي بكر، رضي

الله عنه، فمنعَهم من ذلك وقال:

وقُلْتُ: خُذُوها هذِه صَدَقاتكُمْ

مُصَرَّرَة أَخلافها لم تُحَرَّدِ

سأَجْعَلُ نفسي دُونَ ما تَحْذَرُونه،

وأَرْهَنُكُمْ يَوْماً بما قُلْتُهُ يَدِي

قال: وعلى هذا المعنى تأَوَّلُوا قولَ الشافعي فيما ذَهب إِليه من

أَمْرِ المُصَرَّاة. وصَرَّ الناقة يَصُرُّها صَرّاً وصَرَّ بها: شدَّ

ضَرْعَها. والصِّرارُ: ما يُشدُّ به، والجمع أَصِرَّة؛ قال:

إِذا اللَّقاح غَدَتْ مُلْقًى أَصِرَّتُها،

ولا كَريمَ من الوِلْدانِ مَصْبُوحُ

ورَدَّ جازِرُهُمْ حَرْفاً مُصَرَّمَةً،

في الرأْس منها وفي الأَصْلاد تَمْلِيحُ

ورواية سيبويه في ذلك:

ورَدْ جازِرُهُمْ حَرْفاً مُصَرَّمة،

ولا كريمَ من الوِلْدَان مَصْبُوح

والصَّرَّةُ: الشاة المُضَرَّاة. والمُصَرَّاة: المُحَفَّلَة على تحويل

التضعيف. وناقةٌ مُصِرَّةٌ: لا تَدِرُّ؛ قال أُسامة الهذلي:

أَقرَّتْ على حُولٍ عَسُوس مُصِرَّة،

ورَاهَقَ أَخْلافَ السَّدِيسِ بُزُِولُها

والصُّرَّة: شَرَجْ الدَّراهم والدنانير، وقد صَرَّها صَرّاً. غيره:

الصُّرَّة صُرَّة الدراهم وغيرها معروفة. وصَرَرْت الصُّرَّة: شددتها. وفي

الحديث: أَنه قال لجبريل، عليه السلام: تأْتِيني وأَنت صارٌّ بين

عَيْنَيْك؛ أَي مُقَبِّض جامعٌ بينهما كما يفعل الحَزِين. وأَصل الصَّرِّ: الجمع

والشدُّ. وفي حديث عمران بن حصين: تَكاد تَنْصَرُّ من المِلْءِ، كأَنه من

صَرَرْته إِذا شَدَدْته؛ قال ابن الأَثير: كذا جاء في بعض الطرق،

والمعروف تنضرج أَي تنشقُّ. وفي الحديث: أَنه قال لِخَصْمَيْنِ تقدَّما إِليه:

أَخرِجا ما تُصَرّرانه من الكلام، أَي ما تُجَمِّعانِه في صُدُوركما.

وكلُّ شيء جمعته، فقد، صَرَرْته؛ ومنه قيل للأَسير: مَصْرُور لأَن يَدَيْه

جُمِعتَا إِلى عُنقه؛ ولمَّا بعث عبدالله بن عامر إِلى ابن عمر بأَسيرِ قد

جُمعت يداه إِلى عُنقه لِيَقْتُلَه قال: أَمَّا وهو مَصْرُورٌ فَلا.

وصَرَّ الفرسُ والحمار بأُذُنِه يَصُرُّ صَرّاً وصَرَّها وأَصَرَّ بها:

سَوَّاها ونَصَبها لِلاستماع. ابن السكيت: يقال صَرَّ الفرس أُذنيه ضَمَّها

إِلى رأْسه، فإِذا لم يُوقِعوا قالوا: أَصَرَّ الفرس، بالأَلف، وذلك إِذا

جمع أُذنيه وعزم على الشَّدِّ؛ وفي حديث سَطِيح:

أَزْرَقُ مُهْمَى النَّابِ صَرَّارُ الأُذُنْ

صَرَّ أُذُنه وصَرَّرها أَي نَصَبها وسوَّاها؛ وجاءت الخيلُ مُصِرَّة

آذانها إِذا جَدَّت في السير. ابن شميل: أَصَرَّ الزرعُ إِصراراً إِذا

خَرَج أَطراف السَّفاءِ قبل أَن يخلُص سنبله، فإِذا خَلُص سُنْبُلُه قيل: قد

أَسْبَل؛ وقال قي موضع آخر: يكون الزرع صَرَراً حين يَلْتَوي الورَق

ويَيْبَس طرَف السُّنْبُل، وإِن لم يخرُج فيه القَمْح. والصَّرَر: السُّنْبُل

بعدما يُقَصِّب وقبل أَن يظهر؛ وقال أَبو حنيفة: هو السُّنْبُل ما لم

يخرج فيه القمح، واحدته صَرَرَة، وقد أَصَرَّ. وأَصَرَّ يعْدُو إِذا أَسرع

بعض الإِسراع، ورواه أَبو عبيد أَضَرَّ، بالضاد، وزعم الطوسي أَنه تصحيف.

وأَصَرَّ على الأَمر: عَزَم.

وهو مني صِرِّي وأَصِرِّي وصِرَّي وأَصِرَّي وصُرَّي وصُرَّى أَي

عَزِيمة وجِدُّ. وقال أَبو زيد: إِنها مِنِّي لأَصِرِّي أَي لحَقِيقَة؛ وأَنشد

أَبو مالك:

قد عَلِمَتْ ذاتُ الثَّنايا الغُرِّ،

أَن النَّدَى مِنْ شِيمَتي أَصِرِّي

أَي حَقِيقة. وقال أَبو السَّمَّال الأَسَدِي حين ضلَّت ناقته: اللهم

إِن لم تردَّها عَلَيَّ فلم أُصَلِّ لك صلاةً، فوجَدَها عن قريب فقال:

عَلِمَ الله أَنها مِنِّي صِرَّى أَي عَزْم عليه. وقال ابن السكيت: إِنها

عَزِيمة مَحْتُومة، قال: وهي مشتقة من أَصْرَرْت على الشيء إِذا أَقمتَ

ودُمْت عليه؛ ومنه قوله تعالى: ولم يُصِرُّوا على ما فَعَلُوا وهم

يَعْلَمُون. وقال أَبو الهيثم: أَصِرَّى أَي اعْزِمِي، كأَنه يُخاطِب نفسَه، من

قولك: أَصَرَّ على فعله يُصِرُّ إِصْراراً إِذا عَزَم على أَن يمضي فيه ولا

يرجِع. وفي الصحاح: قال أَبو سَمَّال الأَسَدِي وقد ضَلَّت ناقتُه:

أَيْمُنُكَ لَئِنْ لم تَرُدَّها عَلَيَّ لا عَبَدْتُك فأَصاب ناقتَه وقد

تعلَّق زِمامُها بِعَوْسَجَةٍ فأَحذها وقال: عَلِمَ رَبِّي أَنَّها مِنِّي

صِرَّي. وقد يقال: كانت هذه الفَعْلَة مِنِّي أَصِرِّي أَي عَزِيمة، ثم

جعلت الياء أَلفاً، كما قالوا: بأَبي أَنت، وبأَبا أَنت؛ وكذلك صِرِّي

وصِرِّي على أَن يُحذف الأَلفُ من إِصِرِّي لا على أَنها لغة صَرَرْتُ على

الشيء وأَصْرَرْتُ. وقال الفراء: الأَصل في قولهم كانت مِنِّي صِرِّي

وأَصِرِّي أَي أَمر، فلما أَرادوا أَن يُغَيِّرُوه عن مذهب الفعل حَوَّلُوا

ياءه أَلفاً فقالوا: صِرَّى وأَصِرَّى، كما قالوا: نُهِيَ عن قِيَلٍَ

وقَالٍَ، وقال: أُخْرِجَتا من نِيَّةِ الفعل إِلى الأَسماء. قال: وسمعت العرب

تقول أَعْيَيْتَني من شُبَّ إِلى دُبَّ، ويخفض فيقال: من شُبٍّ إِلى

دُبٍّ؛ ومعناه فَعَل ذلك مُذْ كان صغيراً إِلى أَنْ دَبَّ كبيراً وأَصَرَّ على

الذنب لم يُقْلِعْ عنه. وفي الحديث: ما أَصَرَّ من استغفر. أَصرَّ على

الشيء يَصِرُّ إِصْراراً إِذا لزمه ودَاوَمه وثبت عليه، وأَكثر ما يستعمل

في الشرِّ والذنوب، يعني من أَتبع الذنب الاستغفار فليس بِمُصِرٍّ عليه

وإِن تكرَّر منه. وفي الحديث: ويلٌ لِلْمُصِرِّين الذين يُصِرُّون على ما

فعلوه وهعم يعلمون. وصخرة صَرَّاء: مَلْساء.

ورجلٌ صَرُورٌ وصَرُورَة: لم يَحُجَّ قَطُّ، وهو المعروف في الكلام،

وأَصله من الصَّرِّ الحبسِ والمنعِ، وقد قالوا في الكلام في هذا المعنى:

صَرُويٌّ وصَارُورِيُّ، فإِذا قلت ذلك ثَنَّيت وجمعت وأَنَّثْت؛ وقال ابن

الأَعرابي: كل ذلك من أَوله إِلى آخره مثنَّى مجموع، كانت فيه ياء النسب

أَو لم تكن، وقيل: رجل صَارُورَة وصارُورٌ لم يَحُجَّ، وقيل: لم يتزوَّج،

الواحد والجمع في ذلك سواء، وكذلك المؤنث.

والصَّرُورة في شعر النَّابِغة: الذي لم يأْت النساء كأَنه أَصَرَّ على

تركهنَّ. وفي الحديث: لا صَرُورَة في الإسلام. وقال اللحياني: رجل

صَرُورَة لا يقال إِلا بالهاء؛ قال ابن جني: رجل صَرُورَة وامرأَة صرورة، ليست

الهاء لتأْنيث الموصوف بما هي فيه قد لحقت لإِعْلام السامع أَن هذا

الموصوف بما هي فيه وإنما بلغ الغاية والنهاية، فجعل تأْنيث الصفة أَمارَةً

لما أُريد من تأْنيث الغاية والمبالغة. قال الفراء عن بعض العرب: قال رأَيت

أَقواماً صَرَاراً، بالفتح، واحدُهم صَرَارَة، وقال بعضهم: قوم

صَوَارِيرُ جمع صَارُورَة، وقال ومن قال صَرُورِيُّ وصَارُورِيٌّ ثنَّى وجمع

وأَنَّث، وفسَّر أَبو عبيد قوله، صلى الله عليه وسلم: لا صَرُوْرَة في

الإِسلام؛ بأَنه التَّبَتُّل وتَرْكَ النكاح، فجعله اسماً للحَدَثِ؛ يقول: ليس

ينبغي لأَحد أَن يقول لا أَتزوج، يقول: هذا ليس من أَخلاق المسلمين وهذا

فعل الرُّهبْان؛ وهو معروف في كلام العرب؛ ومنه قول النابغة:

لَوْ أَنَّها عَرَضَتْ لأَشْمَطَ راهِبٍ،

عَبَدَ الإِلهَ، صَرُورَةٍ مُتَعَبِّدِ

يعني الراهب الذي قد ترك النساء. وقال ابن الأَثير في تفسير هذا الحديث:

وقيل أَراد من قَتَل في الحرم قُتِلَ، ولا يقبَل منه أَن يقول: إِني

صَرُورَة ما حَجَجْت ولا عرفت حُرْمة الحَرَم. قال: وكان الرجل في الجاهلية

إِذا أَحدث حَدَثاً ولَجَأَ إِلى الكعبة لم يُهَجْ، فكان إِذا لِقيَه

وليُّ الدَّمِ في الحَرَمِ قيل له: هو صَرُورةٌ ولا تَهِجْه.

وحافرٌ مَصْرُورٌ ومُصْطَرٌّ: ضَيِّق مُتَقَبِّض. والأَرَحُّ:

العَرِيضُ، وكلاهما عيب؛ وأَنشد:

لا رَحَحٌ فيه ولا اصْطِرارُ

وقال أَبو عبيد: اصْطَرَّ الحافِرُ اصْطِراراً إِذا كان فاحِشَ

الضِّيقِ؛ وأَنشد لأَبي النجم العجلي:

بِكلِّ وَأْبِ للحَصَى رَضَّاحِ،

لَيْسَ بِمُصْطَرٍّ ولا فِرْشاحِ

أَي بكل حافِرٍ وأْبٍ مُقَعَّبٍ يَحْفِرُ الحَصَى لقوَّته ليس بضَيِّق

وهو المُصْطَرُّ، ولا بِفِرْشاحٍ وهو الواسع الزائد على المعروف.

والصَّارَّةُ: الحاجةُ. قال أَبو عبيد: لَنا قِبَلَه صارَّةٌ، وجمعها

صَوارُّ، وهي الحاجة.

وشرب حتى ملأَ مصارَّه أَي أَمْعاءَه؛ حكاه أَبو حنيفة عن ابن الأَعرابي

ولم يفسره بأَكثر من ذلك.

والصَّرارةُ: نهر يأْخذ من الفُراتِ. والصَّرارِيُّ: المَلاَّحُ؛ قال

القطامي:

في ذي جُلُولٍ يِقَضِّي المَوْتَ صاحِبُه،

إِذا الصَّرارِيُّ مِنْ أَهْوالِه ارْتَسَما

أَي كَبَّرَ، والجمع صرارِيُّونَ ولا يُكَسَّرُ؛ قال العجاج:

جَذْبَ الصَّرارِيِّينَ بالكُرُورِ

ويقال للمَلاَّح: الصَّارِي مثل القاضِي، وسنذكره في المعتلّ. قال ابن

بري: كان حَقُّ صرارِيّ أَن يذكر في فصل صَري المعتلّ اللام لأَن الواحد

عندهم صارٍ، وجمعه صُرّاء وجمع صُرّاءٍ صَرارِيُّ؛ قال: وقد ذكر الجوهري

في فصل صري أَنّ الصارِيّ المَلاَّحُ، وجمعه صُرّاءٌ. قال ابن دريد: ويقال

للملاح صارٍ، والجمع صُرّاء، وكان أَبو علي يقول: صُرّاءٌ واحد مثل

حُسَّانٍ للحَسَنِ، وجمعه صَرارِيُّ؛ واحتج بقول الفرزدق:

أَشارِبُ خَمْرةٍ، وخَدينُ زِيرٍ،

وصُرّاءٌ، لفَسْوَتِه بُخَار؟

قال: ولا حجة لأَبي عليّ في هذا البيت لأَن الصَّرَارِيّ الذي هو عنده

جمع بدليل قول المسيب بن عَلَس يصف غائصاً أَصاب درة، وهو:

وتَرَى الصَّرارِي يَسْجُدُونَ لها،

ويَضُمُّها بَيَدَيْهِ للنَّحْرِ

وقد استعمله الفرزدق للواحد فقال:

تَرَى الصَّرارِيَّ والأَمْواجُ تَضْرِبُه،

لَوْ يَسْتَطِيعُ إِلى بَرِّيّةٍ عَبَرا

وكذلك قول خلف بن جميل الطهوي:

تَرَى الصَّرارِيَّ في غَبْرَاءَ مُظْلِمةٍ

تَعْلُوه طَوْراً، ويَعْلُو فَوْقَها تِيَرَا

قال: ولهذا السبب جعل الجوهري الصَّرارِيَّ واحداً لما رآه في أَشعاره

العرب يخبر عنه كما يخبر عن الواحد الذي هو الصَّارِي، فظن أَن الياء فيه

للنسبة كلأَنه منسوب إِلى صَرارٍ مثل حَواريّ منسوب إِلى حوارٍ،

وحَوارِيُّ الرجل: خاصَّتُه، وهو واحد لا جَمْعٌ، ويدلك على أَنَّ الجوهري لَحَظَ

هذا المعنى كونُه جعله في فصل صرر، فلو لم تكن الياء للنسب عنده لم

يدخله في هذا الفصل، قال: وصواب إِنشاد بيت العجاج: جَذْبُ برفع الباء لأَنه

فاعل لفعل في بيت قبله، وهو

لأْياً يُثانِيهِ، عَنِ الحُؤُورِ،

جَذْبُ الصَّرارِيِّينَ بالكُرُورِ

اللأْيُ: البُطْءُ، أَي بَعْدَ بُطْءٍ أَي يَثْني هذا القُرْقُورَ عن

الحُؤُور جَذْبُ المَلاَّحينَ بالكُرُورِ، والكُرورُ جمع كَرٍّ، وهو حبْلُ

السَّفِينة الذي يكون في الشَّراعِ قال: وقال ابن حمزة: واحدها كُرّ بضم

الكاف لا غير.

والصَّرُّ: الدَّلْوُ تَسْتَرْخِي فَتُصَرُّ أَي تُشَدّ وتْسْمَع

بالمِسْمَعِ، وهي عروة في داخل الدلو بإِزائها عروة أُخرى؛ وأَنشد في

ذلك:إِنْ كانتِ آمَّا امَّصَرَتْ فَصُرَّها،

إِنَّ امِّصارَ الدَّلْوِ لا يَضُرُّها

والصَّرَّةُ: تَقْطِيبُ الوَجْهِ من الكَراهة.

والصِّرارُ: الأَماكِنُ المرْتَفِعَةُ لا يعلوها الماء.

وصِرارٌ: اسم جبل؛ وقال جرير:

إِنَّ الفَرَزْدَقَ لا يُزايِلُ لُؤْمَه،

حتى يَزُولَ عَنِ الطَّرِيقِ صِرارُ

وفي الحديث: حتى أَتينا صِراراً؛ قال ابن الأَثير: هي بئر قديمة على

ثلاثة أَميال من المدينة من طريق العِراقِ، وقيل: موضع.

ويقال: صارَّه على الشيء أَكرهه.

والصَّرَّةُ، بفتح الصاد: خرزة تُؤَخِّذُ بها النساءُ الرجالَ؛ هذه عن

اللحياني.

وصَرَّرَتِ الناقةُ: تقدَّمتْ؛ عن أَبي ليلى؛ قال ذو الرمة:

إِذا ما تأَرَّتنا المَراسِيلُ، صَرَّرَتْ

أَبُوض النَّسَا قَوَّادة أَيْنُقَ الرَّكْبِ

(* قوله: «تأرتنا المراسيلُ» هكذا في الأصل).

وصِرِّينُ: موضع؛ قال الأَخطل:

إِلى هاجِسٍ مِنْ آل ظَمْياءَ، والتي

أَتى دُونها بابٌ بِصِرِّين مُقْفَلُ

والصَّرْصَرُ والصُّرْصُرُ والصُّرْصُور مثل الجُرْجور: وهي العِظام من

الإِبل. والصُّرْصُورُ: البُخْتِيُّ من الإِبل أَو ولده، والسين لغة. ابن

الأَعرابي: الصُّرْصُور الفَحْل النَّجِيب من الإِبل. ويقال للسَّفِينة:

القُرْقور والصُّرْصور.

والصَّرْصَرانِيَّة من الإِبل: التي بين البَخاتيِّ والعِراب، وقيل: هي

الفَوالِجُ. والصَّرْصَرانُ: إِبِل نَبَطِيَّة يقال لها

الصَّرْصَرانِيَّات. الجوهري: الصَّرْصَرانِيُّ واحدُ الصَّرْصَرانِيَّات، وهي الإِل بين

البَخاتيّ والعِراب. والصَّرْصَرانُ والصَّرْصَرانيُّ: ضرب من سَمَك

البحر أَمْلَس الجِلْد ضَخْم؛ وأَنشد:

مَرَّتْ كظَهْرِ الصَّرْصَرانِ الأَدْخَنِ

والصَّرْصَرُ: دُوَيْبَّة تحت الأَرض تَصِرُّ أَيام الربيع. وصَرَّار

الليل: الجُدْجُدُ، وهو أَكبرُ من الجنْدُب، وبعض العرب يُسَمِّيه

الصَّدَى. وصَرْصَر: اسم نهر بالعراق. والصَّراصِرَةُ: نَبَطُ الشام.

التهذيب في النوادر: كَمْهَلْتُ المالَ كَمْهَلَة وحَبْكَرتُه حَبْكَرَة

ودَبْكَلْتُه دَبْكَلَةً وحَبْحَبْتُه وزَمْزَمْتُه زَمْزَمَةً

وصَرْصرتُه وكَرْكَرْتُه إِذا جمعتَه ورَدَدْت أَطراف ما انتَشَرَ منه، وكذلك

كَبْكَبْتُه.

صرر
: ( {الصِّرَّةُ، بِالْكَسْرِ: شِدَّةُ البَرْدِ) ، حَكَاهَا الزَّجّاجُ فِي تفسيرِه (أَو البَرْدُ) عامَّةً، حُكِيَتْ هاذِه عَن ثعْلبٍ، (} كالصِّرِّ فيهمَا) ، بِالْكَسْرِ أَيضاً.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الصِّرُّ: البَرْدُ الَّذِي يَضْرِبُ النَّبَاتَ ويَحُسُّه، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّه نَهَى عمّا قَتَلَه الصِّرُّ من الجَرَاد) أَي البَرْد.
(و) قَالَ الزَّجّاجُ: {الصَّرَّةُ: (أَشَدُّ الصِّيَاحِ) ، يكونُ فِي الطّائِرِ والإِنسانِ وغيرِهما، وَبِه فُسِّر قَوْله تَعَالَى: {فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِى} صَرَّةٍ} (الذاريات: 29) ، وَيُقَال: جاءَ فِي صَرَّةٍ، وجاءَ {يَصْطَرُّ، أَي فِي ضَجَّة وصَيْحَةٍ وجَلَبَةٍ.
(و) الصَّرَّةُ (بالفَتْح: الشِّدَّةُ من الكَرْبِ والحَرْبِ والحَرِّ) وَغَيرهَا، وَلَا يَخْفَى مَا بَين الحَرْبِ والحَرِّ من الجِنَاس المُذَيَّلِ.
} وصَرَّةُ القَيْظِ: شِدَّتُه وشِدَّةُ حَرِّه، وَقد فُسِّرَ قولُ امرىءِ القَيْسِ:
فأَلْحَفَهُ بالهادِيَاتِ ودُونَه
جَواحِرُهَا فِي صَرَّةٍ لم تَزَيَّلِ
بالشِّدَّةِ من الكَرْبِ.
(و) الصَّرَّةُ: (العَطْفَةُ) .
(و) الصَّرَّةُ: (الجَمَاعَةُ) ، وَبِه فَسَّرَ بعضٌ قولَ امرىءِ القَيْسِ المُتَقَدِّمَ، أَي فِي جَماعةٍ لم تَتَفَرَّق. (و) الصَّرَّةُ: (تَقْطِيبُ الوَجْهِ) من الكَرَاهَةِ.
(و) الصَّرَّةُ: (الشّاةُ المُصَرّاةُ) ، وسيأْتي معنَى المُصَرَّاة قَرِيبا.
(و) الصَّرَّةُ: (خَرَزَةٌ للتَّأْخِيذِ) يُؤخِّذُ بهَا النّسَاءُ الرِّجالَ. هاذه عَن اللِّحْيَانِيّ.
(و) {الصُّرَّةُ، (بالضَّمِّ: شَرْجُ الدَّراهِمِ ونَحْوِهَا) ، كالدَّنانِير، معروفَةٌ، وَقد} صَرَّهَا {صَرّاً.
} وصَرَرْتُ {الصُّرَّةَ: شَدَدْتُهَا.
(ورِيحٌ} صِرٌّ) ، بِالْكَسْرِ، ( {وصَرْصَرٌ) ، إِذا كَانَت (شَدِيدَة الصّوْتِ، أَو) شَدِيدَةَ (البَرْدِ) .
قَالَ الزَّجّاجُ:} وصَرْصَرٌ، متكررٌ، فِيهَا الرّاءُ، كَمَا يُقَالُ: قَلْقَلْتُ الشيْءَ، وأَقْلَلْتُه، إِذا رفَعْتَه من مَكانه، وَلَيْسَ فِيهِ دَليلُ تَكْرِيرٍ، وكذالك {صَرْصَرٌ} وصِرٌّ، وصَلْصَلٌ وصِلٌّ، إِذا سَمِعْتَ صَوْتَ {الصَّرِيرِ غير مُكَرَّر قلت: صَرَّ، وصَلَّ، فإِذا أَرَدْتَ أَن الصَّوْتَ تَكرّر قُلْتَ: قد صَلْصَلَ} وصَرْصَرَ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ:: {بِرِيحٍ صَرْصَرٍ} (الحاقة: 6) ، أَي شَدِيدَة البَرْدِ جِدّاً. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: ريحٌ {صَرْصَرٌ فِيهِ قَولَانِ:
يُقَال: أَصْلُهَا} صَرَّرٌ من {الصِّرّ، وَهُوَ البَرْدُ، فأَبْدَلُوا مكانَ الراءِ الوُسْطَى فاءَ الْفِعْل، كَمَا قَالُوا تَجَفْجَفَ الثوبُ، وكُبْكِبُوا، وأَصله تَجَفَّفَ وكُبِّبُوا.
وَيُقَال: هُوَ من} صَرِيرِ البابِ، وَمن {الصَّرَّةِ، وَهِي الضَّجَّة، قَالَ عزّ وجَلّ: {فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِى} صَرَّةٍ} (الذاريات: 29) ، قَالَ المفسّرون: فِي ضَجَّةٍ وصَيْحَةٍ.
وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيّ فِي قَوْله تَعَالَى: {كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا {صِرٌّ} (آل عمرَان: 117) ، ثَلَاثَة أَقوال: أَحدها: فِيهَا بَرْدٌ. وَالثَّانِي: فِيهَا تَصْوِيتٌ وحَرَكَة. ورَوى عَن ابنِ عبّاس قولٌ آخر، فِيهَا} صِرٌّ، قَالَ: فِيهَا نارٌ. ( {وصُرَّ النَّبَاتُ، بالضَّمِّ) ، صَرّاً: (أَصابَهُ} الصِّرُّ) ، أَي شِدّة البَرْدِ.
( {وصَرَّ، كفَرَّ،} يَصِرُّ) ، كيَفِرُّ، ( {صَرّاً) ، بِالْفَتْح، (} وصَرِيراً) ، كأَمِيرٍ: (صَوَّتَ وصاحَ شَدِيداً) ، أَي أَشَدَّ الصِّيَاحِ، ( {كصَرْصَرَ) ، قَالَ جَرِيرٌ يَرْثِي ابنَه سَوَادَةَ:
نالُوا نَصِيبُكَ من أَجْرٍ فقُلْتُ لَهُمْ
مَنْ للعَرِينِ إِذَا فَارَقْتُ أَشْبَالِي
فارَقْتَنِي حينَ كَفَّ الدَّهْرُ من بَصَرِي
وحِينَ صِرْتُ كعَظْمِ الرِّمَّةِ البَالِي
ذاكُمْ سَوَادَةُ يَجْلُو مُقْلَتَيْ لَحِمٍ
بازٍ} يُصَرْصِرُ فوقَ المَرْقَبِ العالِي
قَالَ ثَعْلَب: قيل لامرأَةٍ: أَي النّسَاءِ أَبْغَضُ إِلَيْكِ؟ فقالَتْ: الَّتِي إِن صَخِبَتْ {صَرْصَرَتْ.
} وصَرَّ الجُنْدَبُ {يَصِرُّ} صَرِيراً، {وصَرَّ البابُ} يَصِرُّ، وكُلُّ صَوْتٍ شِبْه ذالك فَهُوَ {صَرِيرٌ إِذا امْتَدَّ، فإِذا كانَ فِيهِ تحْفِيفٌ وتَرْجِيعٌ فِي إِعادَةٍ ضُوعِف كَقَوْلِك:} صَرْصَرَ الأَخْطَبُ {صَرْصَرَةً، كأَنَّهم قدَّرُوا فِي صوتِ الجُنْدُبِ المَدَّ، وَفِي صوتِ الأَخْطَبِ التَّرْجِيعَ، فحَكَوْه على ذالك وكذالك الصَّقْرُ والبازِيّ.
(و) } صَرَّ (صِمَاخُه صَرِيراً: صاحَ من العَطَشِ) . وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: {صَرَّتْ أُذُنِي صَرِيراً، إِذا سَمِعْت لَهَا دَوِيّاً.} وصَرَّ البابُ والقَلَمُ {صَرِيراً، أَي صَوَّتَ.
وَفِي الأَسَاس:} صَرَّت الأُذُنُ سُمِعَ لَهَا طَنِينٌ.
{وصَرَّ صِمَاخُه من الظَّمَإِ.
(و) } صَرَّ (النَّاقَةَ، و) صَرَّ (بهَا {يَصُرُّهَا، بالضَّمّ،} صَرّاً) ، بالفَتْح: (شَدَّ ضَرْعَها) {بالصِّرَارِ، فَهِيَ} مَصْرُورَةٌ! ومُصَرَّرَةٌ، وَفِي حَدِيث مالكِ بنِ نُوَيْرَة حِين جمَع بنُو يَرْبُوع صَدَقَاتِهم ليُوَجِّهُوا بهَا إِلى أَبي بَكْرٍ، رَضِي الله عَنهُ، فمنَعهم من ذالك، وَقَالَ:
وقُلْتُ خُذُوها هاذِهِ صَدَقاتُكُمْ
{مُصَرَّرَة أَخْلافُهَا لم تُحَرَّدِ
سأَجْعَلُ نَفْسِي دُونَ مَا تَحْذَرُونَه
وأَرْهَنُكُم يَوْمًا بِمَا قُلْتُه يَدِي
(و) صَرَّ (الفَرَسُ والحِمَارُ بأُذُنِه) يَصُرُّ صَرّاً (} وصَرَّهَا، {وأَصَرَّ بِهَا: سَوَّاهَا ونَصَبَهَا للاسْتِمَاعِ) ، كصَرَّرَها.
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يقالُ: صَرَّ الفَرَسُ أُذُنَيْهِ: ضَمَّهُمَا إِلى رَأْسِه، فإِذا لم يُوقِعُوا قَالُوا:} أَصَرَّ الفَرَسُ، بأَلف، وذالك إِذا جَمَعَ أُذُنَيْهِ وعَزَمَ على الشَّدِّ.
وَقَالَ غَيْرُه: جَاءَتِ الخَيْلُ {مُصِرَّةً آذَانَها، أَي مُحَدِّدَةً آذَانَها، رافِعَةً لَهَا، وإِنما} تَصُرُّ آذانَها إِذا جَدَّتْ فِي السَّيْرِ.
(و) {الصِّرَارُ (ككِتَابٍ: مَا يُشَدُّ بهِ) الضِّرْعُ، (ج:} أَصِرَّةٌ) ، وَهُوَ الخَيْطُ الَّذِي تُشَدُّ بِهِ التَّوادِي علَى أَطْرَافِ النّاقَةِ وتُذَيَّرُ الأَطْباءُ بالبَعرِ الرَّطْبِ؛ لئلاّ يُؤَثِّرَ {الصِّرَارُ فِيهَا.
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ:} الصِّرَارُ: خَيْطٌ يُشَدّ فوقَ الخِلْفِ؛ لئلاّ يَرْضَعَها وَلَدُهَا، وَفِي الحَدِيث: (لَا يَحِلُّ لرَجُل يُؤمِنُ باللَّهِ واليومِ الآخِرِ أَنْ يَحُلّ {صِرَارَ ناقَة بغَيْرِ إِذْنِ صاحِبِها فإِنّه خاتَمُ أَهْلِها) ، قَالَ ابنُ الأَثِير: من عادَةِ العَرَبِ أَن} تَصُرَّ ضُروعَ الحَلُوباتِ إِذا أَرْسلوهَا المَرْعَى سارِحَةً، ويُسَمُّونَ ذالك الرِّبَاطَ صِرَاراً، فإِذا رَاحَت عَشيّاً حُلَّتْ تلْكَ {الأَصِرَّةُ، وحُلِبَتْ، فَهِيَ} مَصْرُورَةٌ {ومُصَرَّرَةٌ، قَالَ: وعَلى هاذا المعنَى تأَوَّلُوا قَوْلَ الشافِعِيِّ فِيمَا ذَهَب إِليه فِي أَمْرِ} المُصَرَّاةِ.
وَقَالَ الشّاعرُ:
إِذَا اللِّقَاحُ غَدَتْ مُلْقًى {أَصِرَّتُهَا
وَلَا صَرِيمَ من الوِلْدَانِ مَصْبُوحُ
(و) } الصِّرَارُ: (ع، بِقُرْبِ المَدِينَةِ) على ساكِنَهَا أَفضلُ الصَّلَاة وَالسَّلَام، وَهُوَ ماءٌ مُحْتَفَرٌ جاهليّ على سَمْتِ العِرَاقِ. وَقيل: أُطُمٌ لبني عبدِ الأَشْهَلِ، قلْت: وإِليه نُسِب محمّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الصِّرَارِيّ، وَيُقَال فِيهِ: محمَّدُ بنُ إِبراهِيمَ {- الصِّرَارِيّ، والأَوّل أَصحّ، روى عَن عَطَاءٍ، وَعنهُ بكْرُ بنُ مُضَرَ، هاكذا قَالَه أَئمّة الأَنْسَاب، وَقَالَ الحافظُ بنُ حَجَر: إِنما رَوَى عَن عَطَاءٍ بواسِطَةِ ابنِ أَبي حُسَيْنِ.
قلْت: وابْنُ أَبِي حُسَيْن هاذا هُوَ عبدُ الله بنُ عبدِ الرّحمانِ بنِ أَبي حُسَيْن، رَوَى عَن عَطَاءٍ.
(} والمُصَرَّاةُ: المُحَفَّلَةُ) ، على تَحْويل التَّضْعِيف.
(أَو هِيَ مِنْ {صَرَّى} - يُصَرِّي) {تَصرِيَةً، فمحلّ ذِكْرِه المعتلّ.
(ونَاقَةٌ} مُصِرَّةٌ: لَا تَدِرّ) ، قَالَ أُسامةُ الهُذَلِيُّ:
أَقَرّتْ علَى حُول عَسُوسٌ مُصِرَّةٌ
ورَاهَقَ أَخْلافَ السَّدِيسِ بُزُولُها
و ( {الصَّرَرُ محرّكةً: السُّنْبُلُ بعدَما يُقَصِّبُ) وَقبل أَن يَظْهَر.
(أَو) هُوَ السُّنْبُلُ (مَا لم يَخْرُجْ فيهِ القَمْحُ) ، قَالَه أَبو حنيفَة، (واحِدَتُه} صَرَرَةٌ) ، وَقد خالفَ هُنَا قاعدَتَه، وَهِي قولُه، وَهِي بهاءٍ. (وَقد {أَصَرَّ السُّنْبُلُ) . وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: أَصَرَّ الزَّرْعُ} إِصْراراً، إِذَا خَرَجَ أَطْرَافُ السَّفاءِ قبل أَن يَخْلُصَ سُنْبُلُه، فإِذا خَلَصَ سُنْبُلُه قيل، قد أَسْبَلَ، وَقَالَ فِي مَوضعٍ آخَرَ: يَكُونُ الزَّرْعُ صَرَراً حينَ يَلْتَوِي الوَرَقُ، ويَيْبَسُ طَرَفُ السُّنْبُلِ وإِن لم يَخْرُجْ فِيهِ القَمْحُ.
( {وأَصَرَّ يَعْدُو) ، إِذا (أَسْرَعَ) بعضَ الإِسْرَاعِ، وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْد: أَضَرَّ، بالضَّاد، وزعمَ الطُّوسِيّ أَنّه تَصحيفٌ.
(و) أَصَرَّ (على الأَمْرِ: عَزَم، و) مِنْهُ يُقَال: (هُو مِنّي} - صِرِّي) ، بالكَسر ( {- وأَصِرِّي) ، بِفَتْح الهَمْزة وَكسر الصَّاد والراءِ، (} وصِرَّى) ، بكسْر الصَّاد وفتْحِ الراءِ المشدَّدةِ، (! وأَصِرَّى) ، بِزِيَادَة الْهمزَة، ( {- وصُرِّي) ، بضَمّ الصَّاد وَكسر الرّاءِ، (وصُرَّى) ، بِفَتْح الرّاءِ المشدّدَة، (أَي عَزِيمَةٌ وجِدٌّ) .
وَقَالَ أَبو زَيْد: إِنَّهَا منِّي} - لأَصِرِّي، أَي لحقيقةٌ، وأَنشد أَبو مالكٍ:
فدْ عَلِمَتْ ذاتُ الثَّنايَا الغُرِّ
أَنّ النَّدَى من شِيمَتِي {- أَصِرِّي
أَي حَقِيقَة.
وَقَالَ أَبو سَمَّال الأَسَدِيّ حِين ضَلَّت نَاقَتُه: اللهُمَّ إِنْ لم تَرُدَّهَا عليَّ فلَمْ أُصَلِّ لكَ صَلاةً. فَوَجَدَها عَنْ قَرِيبٍ، فَقَالَ: علمَ اللَّهُ منِّي} صِرّى، أَي عَزْمٌ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: إِنّهَا عَزيمةٌ مَحْتُومةٌ، قَالَ: وَهِي مُشْتَقَّةٌ من {أَصْرَرْت على الشَّيْءِ، إِذا أَقمْتَ ودُمْتَ عَلَيْهِ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَلَمْ} يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (آل عمرَان: 135) .
وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ: {- أَصِرِّي، أَي اعْزِمِي، كأَنّه يُخَاطِبُ نَفْسَه من، قولكَ:} أَصَرَّ عَلَى فِعْله {يُصِرُّ} إِصْراراً، إِذَا عَزَمَ عَلَى أَن يَمْضِيَ فِيهِ وَلَا يَرجع.
وَفِي الصّحاح: قد يُقَال: كَانَت هاذه الفَعْلَةُ منِّي {- أَصِرِّي، أَي عَزيمَةً، ثمَّ جُعِلَت الياءُ أَلفاً، كَمَا قَالُوا: بأَبِي أَنتَ وبِأَبَا أَنتَ، وكذالك} - صِرِّي {- وصِرّي، على أَن يُحْذَف الأَلفُ من} إِصِرَّى، لَا على أَنهَا لُغَة {صرَرْتُ على الشيْءِ} وأَصْرَرْتُ.
وَقَالَ الفَرّاءِ: الأَصلُ فِي قَوْلهم: كَانَت مني {- صِرِّي} - وأَصِرِّي، أَي أَمْرٌ فَلَمَّا أَرادُوا أَن يُغيِّروه عَن مَذهبِ الْفِعْل حَوَّلُوا ياءَه أَلفاً، فَقَالُوا: {صِرَّى} وأَصِرَّى، كَمَا قَالُوا: نُهَيَ عَن قِيل وقَالَ، وَقَالَ: أُخْرجَتا من نِيَّة الفِعْل إِلى الأَسماءِ، قَالَ: وسمعْتُ العَرَبَ تقُولُ: أَعْيَيْتَنِي من شُبَّ إِلى دُبَّ، ويُخْفَضُ، فَيُقَال: من شُبَ إِلى دُبَ. وَمَعْنَاهُ: فعَل ذالك مُذْ كَانَ صَغِيرا إِلى أَن دَبَّ كَبِيرا.
(وصَخْرَةٌ {صَرَّاءُ: صَمّاءُ) ، وَفِي اللِّسَان: مَلْساءُ.
وَفِي التكملة: وحجرٌ} أَصَرُّ: صُلْبٌ.
(ورَجلٌ {صَرُورٌ) ، كصبُورٍ، (} وصَرُورَةٌ) ، بالهَاءِ، ( {وصَرَارَةٌ) ، كسَحَابة، (} وصَارُورَةٌ) ، كقَارورَة، ( {وصَارُورٌ) ، بِغَيْر هَاءٍ، (} - وصَرُورِيّ) {- وصَارُورِيّ، كِلَاهُمَا بياءِ النسَب، (} وصارُوراءُ) ، كعاشوراءَ، عَن الكسائيّ نَقله الصّاغانيّ. قَالَ شَيخنَا: يُلحَقُ بنظائِرِ عاشُوراءَ الَّتِي أَنكرَها ابنُ دُريْد. انْتهى. وَالْمَعْرُوف فِي الْكَلَام رجُل {صَرورٌ،} وصَرُورَةٌ: (لم يَحُجَّ) قَطُّ، وأَصلُه من الصرِّ: الحَبْس والمَنْع، وَقد قَالُوا: {- صَرُورِيٌّ} - وصارُورِيٌّ، فإِذا قلْت ذالك ثَنَّيْت وجَمَعْت وأَنَّثْتَ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: كلُّ ذالك من أَوَّله إِلى آخِره مثَنًّى مَجموعٌ، كَانَت فِيهِ ياءُ النَّسبِ أَو لم تكن، (ج: {صَرَارةٌ} وصَرَارٌ) ، بالفَتْح فيهمَا.
(أَو) {الصّارُورَةُ} والصّارُورُ: هُوَ الَّذِي (لم يَتَزَوَّجْ، للوَاحِدِ والجَمِيع) وكذالك المؤنّث.
{والصَّرُورَةُ فِي شعرِ النّابِغَةِ: الَّذِي لم يَأْتِ النّسَاءَ، كأَنّه} أَصَرّ على ترْكِهِنَّ، وَفِي الحديثِ: (لَا! صَرُورَةَ فِي الإِسْلامِ) .
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: رَجُلٌ صَرُورَةٌ، وَلَا يُقَال إِلاّ بالهَاءِ.
وَقَالَ ابْن جِنِّي: رَجلٌ صَرُورَةٌ، وامرأَةٌ صَرُورَةٌ، لَيست الهاءُ لتأْنِيث الموصوفِ بِمَا هِيَ فِيهِ، وإِنّمَا لحِقَت لإِعْلامِ السامِعِ أَنَّ هاذا الموصوفَ بِمَا هِيَ فِيهِ قد بلغَ الغايَةَ والنهايَةَ، فجُعِل تأْنِيثُ الصِّفةِ أَمارةً لما أُرِيد من تأْنِيثِ الغَايَةِ والمُبَالَغَةِ. وَقَالَ الفَرَّاءُ عَن بعضِ العَرَبِ قَالَ: رَأَيْتُ أَقواماً {صَرَاراً، بالفَتْح، واحدُهُم} صَرَارَةٌ.
وَقَالَ بعضُهُم: قَوْمٌ {صَوارِيرُ: جمْع} صارُورَة، قَالَ: وَمن قالَ: {- صَرُورِيّ} - وصارُورِيّ ثَنّى وجَمَعَ وأَنَّثَ.
وفَسَّرَ أَبو عُبَيْد قَوْلَه عَلَيْهِ السَّلَام: (لَا {صَرُورَةَ فِي الإِسلامِ) بأَنّه التَّبَتّلُ، وتَرْكُ النِّكَاحِ، فجعلَه اسْما للحَدَثِ، يَقُول: ليسَ يَنْبَغِي لأَحَد أَن يقولَ: لَا أَتَزَوَّجُ، يَقُول: لَيْسَ هاذا من أَخلاقِ المُسْلِمِينَ، وهاذا فِعلُ الرُّهْبَانِ، وَهُوَ معروفٌ فِي كَلَام العَرَبِ، وَمِنْه قولُ النابِغَةِ:
5 - لَو أَنَّهَا عَرَضَتْ لأَشْمَطَ رَاهِبٍ
عَبَدَ الإلهَ} صَرُورَةٍ مُتَعَبِّدِ
يَعْنِي الرَّاهِبَ الَّذِي قد تَرَكَ النّساءَ.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ فِي تفسيرِ هاذا الحَدِيثِ: وَقيل أَرادَ: مَنْ قَتَلَ فِي الحَرَمِ قُتِلَ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ أَنْ يَقُولَ: إِنّي صَرُورَةٌ مَا حجَجْت وَلَا عَرَفْتُ حُرْمَةَ الحَرَمِ، قَالَ: وَكَانَ الرجلُ فِي الجاهِليَّةِ إِذَا أَحْدَثَ حَدَثاً، ولجَأَ إِلى الكَعْبَةِ لم يُهَجْ، فَكَانَ إِذَا لَقِيَه وَلِيُّ الدّمِ فِي الحَرَمِ قيل لَهُ: هُوَ صَرُورَةٌ وَلَا تَهِجْه.
(وحافِرٌ {مَصْرُورَةٌ} ومُصْطَرٌّ: متَقَبِّضٌ أَو ضَيِّقٌ) والأَرَحُّ العَرِيضُ، وَكِلَاهُمَا عَيْبٌ، وأَنشد:
لَا رَحَحٌ فِيهِ وَلَا {اصْطِرَارُ
وَقَالَ أَبو عُبَيْد:} اصْطَرَّ الحافِرُ اصْطِراراً، إِذا كَانَ فاحِش الضِّيقِ، وأَنشَدَ لأَبِي النَّجْمِ العِجْلِيِّ:
بكُلِّ وَأْبٍ للحَصَى رَضّاحِ
ليسَ بمُصْطَرَ وَلَا فِرْشَاحِ
أَي بكُلِّ حافِرٍ وَأْبٍ مُقَعَّبٍ يَحْفِرُ الحَصَى لِقُوَّتِه، لَيْسَ بضَيِّق، وَهُوَ {المُصْطَرُّ، وَلَا بفِرْشاحٍ، وَهُوَ الواسِعُ الزائدُ على المعروفِ.
(} والصَّارَّةُ) ، بتَشْديد الرّاءِ: (الحَاجَةُ) ، قَالَ أَبو عُبَيْد: لنا قِبَلَهُ {صَارَّةٌ، أَي حاجَةٌ.
(و) } الصَّارَّةُ: (العَطَشُ، ج: {صَرَائِرُ) ، نادِرٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
فانْصاعَتِ الحُقْبُ لمْ تَقْصَعْ} صَرَائِرُهَا
وَقد نَشَحْنَ فَلا رِيٌّ وَلَا هِيمُ
قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: {صَرَّ} يَصِرُّ، إِذا عَطِش، وَيُقَال: قَصَعَ الحِمَارُ {صَارَّتَه، إِذا شَرِبَ الماءَ فذَهَبَ عَطَشُه.
(و) جَمْعُ} الصَّارَّة بِمَعْنى الحَاجَةِ ( {صَوَارُّ) ، قالَه أَبو عُبَيْد، فَفِي كلامِ المصَنِّفِ لَفٌّ ونَشْرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ.
وَقيل: إِنَّ} الصَّرائرَ جمعُ {صَرِيرَة، وأَمّا} الصَّارَّةُ فجمعُه صَوارٌّ لَا غير.
(و) يُقَال: شرِبَ حتّى مَلأَ {مَصارَّهُ، (} المَصَارُّ: الأَمْعاءُ) ، حَكَاهُ أَبو حنيفَة عَن ابنِ الأَعْرَابي، وَلم يُفَسِّرْه بأَكْثرَ منْ ذالك.
( {الصَّرَارَةُ) ، بالفَتْح: (نَهْرٌ) يأْخذُ من الفُراتِ.
(} - والصَّرَارِيُّ: المَلاّحُ) ، قَالَ القُطامِيُّ:
فِي ذِي جُلُولٍ يُقَضِّي المَوْتَ صاحِبُه
إِذَا {- الصَّرارِيُّ مِنْ أَهْوالِهِ ارْتَسَمَا
(ج:} صَرَارِيُّون) ، وَلَا يُكَسَّرُ، قَالَ العَجَّاج:
جَذْبُ {الصَّرَارِيِّينَ بالكُرُورِ
ويقالُ للمَلاّحِ: الصَّارِي، مثل القَاضِي، وسيُذْكَرُ فِي المعتلّ.
قَالَ ابنُ بَرّيّ: كَانَ حَقُّ صَرَارِيّ أَن يُذكَرَ فِي فصل صَرَا المُعْتَل اللاّم؛ لأَنّ الواحدَ عندَهُم صارٍ وجمعُه} صُرَّاءٌ، وَجمع {صُرّاءٍ} صَرَارِيُّ، قَالَ: وَقد ذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ فِي فصْلِ صَرَا أَنّ الصّارِيَ: المَلاّح، وجمعُه! صُرّاءٌ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَيُقَال للمَلاّح: صارٍ، والجمْعُ {صُرّاءٌ، وَكَانَ أَبو عليَ يَقُول:} صُرَّاءٌ واحدٌ، مثْل حُسّان للحَسَنِ، وَجمعه {- صَرَارِيُّ، واحتجَّ بقولِ الفَرَزْدَقِ:
أَشارِبُ خَمْرَة وخَدِينُ زِيرٍ
} وصُرّاءٌ لِفَسْوَتِه بُخَارُ
قَالَ: وَلَا حُجَّة لأَبِي عليّ فِي ذَا الْبَيْت؛ لأَن صَرارِيّ الَّذِي هُوَ عِنْدَه جمعٌ بدليلِ قولِ المُسَيَّب بن عَلَس يَصفُ غائِصاً أَصاب دُرَّة وَهُوَ:
وتَرَى {- الصَّرَارِي يَسْجُدُون لَهَا
ويَضُمُّهَا بيَدَيْهِ للنَّحْرِ
وَقد اسْتَعْملهُ الفَرزْدَقُ للواحِدِ، فَقَالَ:
تَرَى الصَّرارِيَّ والأَمواجُ تَضْرِبُه
لَو يَسْتَطِيعُ إِلى برِّيَّةٍ عَبَرَا
وكذالك قَول خَلَفِ بنِ جَميل الطُّهَوِيّ:
ترَى الصَّرَارِيَّ فِي غبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ
تَعْلُوهُ طَوْراً ويَعْلُو فَوْقَها تِيَرَا
قَالَ: وَلِهَذَا السَّبَبِ، جعل الجَوْهَرِيُّ الصَّرَارِيَّ وَاحِدًا لِمَا رَآهُ فِي أَشعارِ العربِ يُخْبَرُ عَنهُ كَمَا يُخْبَرُ عَن الْوَاحِد الَّذِي هُوَ الصّارِي، فظنّ أَنَّ الياءَ فِيهِ للنِّسبة، كأَنّه مَنْسُوب إِلى صَرَارٍ مثل حَوارِيّ مَنْسُوب إِلى حَوَارٍ، وحَوَاريُّ الرجلِ: خاصَّتهُ، وَهُوَ واحدٌ لَا جمع، ويدُلُّك على أَن الجوهريَّ لحَظَ هاذا المعنَى كونُه جعلَه فِي فصل صرر، فَلَو لم تكن الياءُ للنّسبِ عندَه لم يُدْخِلْهُ فِي هاذا الْفَصْل.
(} وصَرَّرتِ النّاقَةُ: تَقَدَّمَتْ) ، عَن أَبي ليلى، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
إِذَا مَا تَأَرَّتْنَا المَرَاسِيلُ {صَرَّرَتْ
أَبُوضُ النَّسَا قَوْادَةٌ أَيْنُقَ الرَّكْبِ
(} وصِرِّينُ، بالكَسْر: د، بالشّامِ) ، قَالَه الصّاغانيّ، وَقَالَ غَيره: مَوضع، وَلم يُعَيِّنْه، قَالَ الأَخْطَلُ:
إِلى هاجِسِ مِن آلِ ظَمْيَاءَ والَّتِي
أَتَى ذُونَهَا بابٌ! بصِرِّينَ مُقْفلُ ( {والصِّرُّ) ، بِالْكَسْرِ: (طائِرٌ كالعُصْفُورِ) فِي قَدِّه، (أَصْفَرُ) اللَّوْنِ، سُمِّيَ بصَوْتِه، يُقَال: صَرَّ العُصْفُورُ يَصِرُّ، إِذا صَاح، وَفِي حَدِيث جَعْفَر الصّادِقِ: (اطَّلَعَ عليَّ ابنُ الحُسَيْنِ وأَنا أَنْتِفُ} صِرّاً) قيل: هُوَ عُصْفُورٌ بعَيْنه، كَمَا وَرَدَ التصريحُ بِهِ فِي روايةٍ أُخْرَى.
( {والصُّرْصُورُ، كعُصْفُورٍ: دُوَيْبَّةٌ) تحْتَ الأَرْضِ تصِرُّ أَيّامَ الربيعِ، (} كالصُّرْصُرِ) ، {والصَّرْصَرِ (كهُدْهُدٍ وفَدْفَدٍ) .
(و) } الصُّرْصُورُ: (العِظَامُ من الإِبِلِ) ، {كالصُّرْصُرِ} والصَّرْصَرِ.
(و) {الصُّرْصُورُ: (البُخْتيُّ مِنْهَا) . أَو وَلَدُه، والسِّينُ لغةُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:} الصُّرْصُورُ: الفَحْلُ النَّجِيبُ من الإِبِلِ.
(و) {الصَّرْصَرَان: إِبِلٌ نَبَطِيَّةٌ، يُقَال لَهَا: (} الصَّرْصَرَانِيَّاتُ) .
وَفِي الصّحاح: {- الصَّرْصَرَانيُّ: واحدُ} الصَّرْصَرانِيّاتِ وَهِي الإِبِلُ الَّتِي (بينَ البخاتِيِّ والعِرَابِ، أَو) هِيَ (الفَوَالِجُ) .
( {- والصَّرْصَرانِيُّ} والصَّرْصَرَانُ) : ضَرْبٌ من (سَمَك) البحرِ (أَمْلَسُ) الجِلْدِ ضَخْمٌ. وأَنشد لرُؤْبَةَ:
مَرْتٍ كظَهْرِ الصَّرْصَرانِ الأَدْخَنِ
(ودِرْهَمٌ {- صرِّيٌّ) ، بِالْفَتْح (ويُكْسَرُ: لَهُ} صَرِيرٌ) وصَوتٌ (إِذا نُقِرَ) ، هاكذا بالراءِ، وَفِي بعض النّسخ بِالدَّال، وَكَذَلِكَ الدِّينار، وخَصَّ بعضُهم بِهِ الجَحْدَ، وَلم يَستعمله فِيمَا سواهُ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: مَا لفُلَان {صِرٌّ، أَي مَا عندَهُ دِرْهَمٌ وَلَا دِينارٌ، يُقَال ذالك فِي النَّفْي خاصّة.
وَقَالَ خالِدُ بنُ جَنبَةَ: يُقَال للدِّرْهَمِ} - صَرِّيٌّ، وَمَا تَرَكَ صَرِّيّاً إِلاّ قبَضه. وَلم يُثَنِّهِ وَلم يَجْمَعْه. ( {وصَرَّارُ اللَّيْل، مُشَدَّدَةً) ، وَلَو قَالَ ككَتَّانٍ كَانَ أَلْيَقَ: (طُوَيْــئِرٌ) ، وَهُوَ الجُدْجُدُ، وَلَو فَسَّرَه بِهِ كَانَ أَحسن وَهُوَ أَكبرُ من الجُنْدَبِ، وَبَعض العربِ يُسمِّيه الصَّدَى.
(} والصَّرَاصِرَةُ: نَبَطُ الشّامِ) .
( {والصَّرْصَرُ) ، كفَدْفَدِ: (الدِّيكُ) ، سُمِّيَ بِهِ لصِياحه.
(و) } الصَّرْصَرُ: (قَرْيتانِ ببَغْدَادَ، عُلْيَا وسُفْلَى، وَهِي) ، أَي السُّفْلَى (أَعْظَمُهما) ، وَهِي على فرسَخَيْن من بغدادَ، مِنْهَا أَبو القاسمِ إِسماعيلُ بنُ الحَسَنِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ الهَيْثَمِ بنِ هِشَام {- الصَّرْصَرِيّ، ثِقَةٌ، عَن المَحَامِلِيّ وَابْن عُقْدَةَ، وَعنهُ البرقانِيُّ.
(} وصَرَرٌ، محرَّكةً: حِصْنٌ باليَمَنِ) قُرْبَ أَبْيَنَ.
( {والأَصْرَارُ: قَبِيلَةٌ بهَا) ، أَي باليَمَنِ ذكره الصّاغانيّ.
(و) } صرَار، (كسَحَابٍ، أَو كِتَاب: وَادٍ بالحِجَازِ) ، وَقَالَ ابْن الأَثير: هِيَ بِئْرٌ قديمَة على ثلاثةِ أَميالٍ من المدينةِ من طَرِيق العِراق.
( {والصَّرِيرَةُ) ، كسَفِينَةٍ: (الدَّرَاهِمُ} المَصْرُورَةُ) ، ويُسَمُّونها الْيَوْم بالصّرِّ.
(والصُّوَيْرَّةُ، كدُوَيْبَّة: الضَّيِّقُ الخُلُقِ والرَّأْيِ) ، ذكره الصاغانيّ.
( {وصَارَرْتُه على كَذَا) من الأَمْر: (أَكْرَهْتَه) عَلَيْهِ.
(} والصُّرّانُ، بالضَّمّ: مَا نَبَتَ بالجَلَدِ) ، مُحَرَّكةً، وَهِي الأَرضُ الصُّلْبَة، (مِن شَجَرِ العِلْكِ) وغيرِه.
( {والصَّارُّ: الشَّجَرُ المُلْتَفُّ) الَّذِي (لَا يَخْلُو) ، أَي لَا تَخْلُو أُصوله (من الظِّلِّ) لاشْتِباكِه.
(} والصَّرُّ) ، بالفَتح: (الدَّلْوُ تَسْتَرْخِي، فتُصَرُّ، أَي تُشَدُّ وتُسْمَعُ بالمِسْمَعِ) ، وَهُوَ عُرْوَةُ فِي دَاخل الدَّلْو بإِزائِهَا عُرْوَةٌ أُخْرَى، أَنشد ابنُ الأَعرابي:
إِنْ كانَتِ امّا امّصَرَتْ! فَصُرَّهَا
إِنّ امِّصَارَ الدَّلْوِ لَا يَضُرُّهَا يُقَال: امَّصَرَ الغَزْلُ، إِذا تَمَسَّخَ. قَالَه الصّاغانيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{المَصَرُّ، بالفَتْح:} الصُّرَّةُ.
{والصِّرُّ، بِالْكَسْرِ: النّارُ، قَالَه ابنُ عبّاس.
وجاءَ} يَصْطَرُّ، أَي يَصْخَبُ.
{وصَرِيرُ القَلَمِ: صَوْتُه.
} واصْطَرَّت السَّارِيَةُ: صَوَّتَت وحَنَّت، وَهُوَ فِي حَدِيث حَنِين الجِذْعِ.
{وصَرَّ} يَصُرّ، إِذا جَمَع، عَن ابْن الأَعرابيّ، ورجُلٌ {صَارٌّ بَين عَيْنَيْه: متَقَبِّضٌ جامِعٌ بَينهمَا، كَمَا يَفْعَلُ الحَزِينُ.
وَفِي الحَدِيث: (أَخْرِجَا مَا} تُصَرِّرَانه من الكَلامِ) أَي مَا تُجَمِّعانِه فِي صُدُورِكما.
وكلُّ شَيْءٍجَمَعْتَه فقد {صَرَرْتَه، وَمِنْه قيل للأَسِيرِ:} مَصْرُورٌ؛ لأَنّ يَدَيه جُمِعَتا إِلى عُنُقه.
وأَصَرَّ على الذَّنْبِ: لم يُقْلِعْ عَنهُ، وَفِي الحَدِيث: (وَيْلٌ {للمُصِرِّينَ) الذِين} يُصِرُّونَ على مَا فَعَلُوه وهم يَعْلَمُون. {والإِصْرَارُ على الشيْءِ: المُلازَمَةُ والمُدَاوَمَةُ والثَّبَاتُ عَلَيْهِ، وأَكثَرُ مَا يُسْتَعْمَل فِي الشَّرِّ والذُّنُوبِ.
} وصَرَّ فلانٌ عليَّ الطَّرِيقَ فَلَا أَجِدُ مَسْلَكاً.
{وصَرَّتْ عليَّ هاذِه البلدةُ وهاذه الخُطَّة فَلَا أَجِدُ مِنْهَا مَخْلَصاً.
وجَعَلْتُ دونَ فُلانً} صِرَاراً: سَدّاً وحاجِزاً فَلَا يَصِلُ إِلَيَّ.
وامرأَةٌ {مُصْطَرَّةُ الحَقْوَيْنِ.
} والصِّرَارُ: الأَمَاكِنُ المرتفعة لَا يَعْلُوها الماءُ.
{وصِرَارٌ: اسمُ جَبَل، وَقَالَ جَرِيرٌ:
إِنَّ الفَرَزْدَقَ لَا يُزايِلُ لُؤْمَه
حتّى يَزُولَ عَن الطَّرِيقِ} صِرَارُ
وَيُقَال للسَّفِينَةِ: قُرْقُورٌ، {وصُرْصُورٌ.
} وصَرْصَرٌ: اسمُ نَهرٍ بالعِرَاقِ. وَفِي التَّهْذِيب من النّوادِرِ: {وصَرْصَرْتُ المَالَ} صَرْصَرَةً، إِذا جَمَعْتَه ورَدَدْتَ أَطرافَ مَا انتَشَرَ مِنْهُ، وكذالك كَمْهَلْتُه وحَبْكَرْتُه ودَبْكَلْتُه وزَمْزَمْتُه وكَبْكَبْتُه.
وَيُقَال لمن وَقعَ فِي أَمرٍ لَا يَقْوَى عَلَيْهِ: {صَرَّ عَلَيْهِ الغَزْوُ اسْتَهُ. وَمن أَمثالهم:
عَلِقَتْ مَعالِقَها} وصَرَّ الجُنْدخبُ
وَقد أَشار لَهُ المصنّف فِي علق. وأَحاله على الرّاءِ، وَلم يَذكره، كَمَا تَرَى، وسيأْتي شرْحُه هُنَاكَ.

صدر

Entries on صدر in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 16 more
(صدر) : صَدَرْتُه: أي أَصْدَرْتُهُ.
ص د ر: (الصَّدْرُ) وَاحِدُ (الصُّدُورِ) وَهُوَ مُذَكَّرٌ. وَإِنَّمَا قَالَ الْأَعْشَى:

كَمَا شَرِقَتْ صَدْرُ الْقَنَاةِ مِنَ الدَّمِ
حَمْلًا عَلَى الْمَعْنَى لِأَنَّ صَدْرَ الْقَنَاةِ مِنَ الْقَنَاةِ. وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ: ذَهَبَتْ بَعْضُ أَصَابِعِهِ لِأَنَّهُمْ يُؤَنِّثُونَ الِاسْمَ الْمُضَافَ إِلَى الْمُؤَنَّثِ. وَ (صَدْرُ) كُلِّ شَيْءٍ أَوَّلُهُ. وَ (الْمَصْدُورُ) الَّذِي يَشْتَكِي صَدْرَهُ. وَ (الصَّدَرُ) بِفَتْحِ الدَّالِ الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ: (صَدَرَ) عَنِ الْمَاءِ وَعَنِ الْبِلَادِ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَدَخَلَ. وَ (أَصْدَرَهُ فَصَدَرَ) أَيْ رَجَعَهُ فَرَجَعَ وَالْمَوْضِعُ (مَصْدَرٌ) . وَمِنْهُ (مَصَادِرُ) الْأَفْعَالِ. وَ (صَادَرَهُ) عَلَى كَذَا. وَ (صَدَّرَ) كِتَابَهُ (تَصْدِيرًا) جَعَلَ لَهُ صَدْرًا. وَ (صَدَّرَهُ) أَيْضًا فِي الْمَجْلِسِ (فَتَصَدَّرَ) . 
الصدر: هو أول جزء من المصراع الأول في البيت.
ص د ر : صَدَرَ الْقَوْمُ صُدُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَأَصْدَرْتُهُ بِالْأَلِفِ وَأَصْلُهُ الِانْصِرَافُ يُقَالُ صَدَرَ الْقَوْمُ وَأَصْدَرْنَاهُمْ إذَا صَرَفْتَهُمْ وَصَدَرْتُ عَنْ الْمَوْضِعِ صَدْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ رَجَعْتُ قَالَ الشَّاعِرُ
وَلَيْلَةٍ قَدْ جَعَلْتُ الصُّبْحَ مَوْعِدَهَا ... صَدْرَ الْمَطِيَّةِ حَتَّى تَعْرِفَ السَّدَفَا
فَصَدْرٌ مَصْدَرٌ وَالِاسْمُ الصَّدَرُ بِفَتْحَتَيْنِ.

وَالصَّدْرُ مِنْ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ صُدُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَرَجُلٌ مَصْدُورٌ يَشْكُو صَدْرَهُ وَصَدْرُ النَّهَارِ أَوَّلُهُ وَصَدْرُ الْمَجْلِسِ مُرْتَفَعُهُ وَصَدْرُ الطَّرِيقِ مُتَّسَعُهُ وَصَدْرُ السَّهْمِ مَا جَاوَزَ مِنْ وَسَطِهِ إلَى مُسْتَدَقِّهِ سُمِّي بِذَلِكَ لِأَنَّهُ الْمُتَقَدِّمُ إذَا رُمِيَ بِهِ 
ص د ر

صدروا عن الماء صدوراً وصدراً. " وتركتهم على مثل ليلة الصدر ". وأصدرتهم عنه. وتصادروا. وليست المحد الصدار. وأخضل الدمع صدارها وهو ثوب تغطّى به الرأس والصدر. وشد البعير بالتصدير وهو حبل يشد في صدره. قال ذو الرمة:

يكاد من التصدير ينسل كلما ... ترنم أو مس العمامة راكبه

وأسد مصدر: شديد الصدر. ورجل أصدر مصدر: مشرف الصدرة قويّ الصدر، والصدرة: أعلى الصدر. وضربته فصدرته: أصبت صدره. ورجل مصدور: يشكو صدره. ونعجة مصدرة: سوداء الصدر.

ومن المجاز: طريق وارد صادر: يرد فيه الناس ويصدرون. ورصفت صدر السهم وهو ما فوق نصفه إلى المراش. وسهم مصدر: غليظ الصدر. وطعنه بصدر القناة. وأخذ الأمر بصدره: بأوله، والأمور بصدورها. وهو يعرف موارد الأمور ومصادرها. وإذا أورد أمراً أصدره. وفلان يورد ولا يصدر: يأخذ في الأمر ولا يتمه، ورجل مصدر: متم للأمور. وصادرت فلاناً من هذا الأمر على نجح. وتصادروا على ما شاؤا. وهؤلاء صدرة القوم: مقدموهم. وصدر فلان فتصدر: قدم فتقدم. وصدر كتابه بكذا. وجاء فرس فلان مصدراً: سابقاً. قال الراجز:

مصدر لا وسط ولا تالي

وأكلوا حتى صدروا. وأطعمهم حتى أصدرهم أي أشبعهم.
(صدر) - في حديث الزُّهرى: "وقيل له: أكان عُبَيدُ اللَّهِ يَقولُ الِشِّعر؟
قال: ويَسْتَطِيع المَصْدُورُ أَلَّا يَنْفُثَ؟ "
والمَصْدُور: الذي يَشْتكِي صَدْرَه، وهذا مَثَل، أي يَحدُث للإنسان حالٌ يتمثَّل فيه بالِشِّعر يُطيِّب به نَفسَه. - في حديث الخَنْساء: "أَنَّها دَخَلت على عائِشةَ، - رضي الله عنها -، وعليها خِمارٌ مُمَزَّق وصِدَارُ شَعَر"
الصِّدَار: القَمِيصُ القَصِير، وكذلك الصُّدْرَة.
وقيل: الصِّدار: ثَوبٌ رأسُه كالمِقْنَعَة وأَسفَلُه يُغَشىِّ الصَّدْرَ والمَنكِبَين.
والصُّدْرةُ: ما أَشرَف من أَعلَى الصَّدر، وهو من صُدْرةِ القَوْم: أي من خِيارهم
- في حديث عبد الملك: "أنه أُتىِ بأَسيرٍ مُصَدَّر"
: أي عَظِيمِ الصَّدْر. والمُصَدَّر؛ الأسَدُ القَوِىُّ الصَّدر المِقْدامُ، وكذلك الذِّئْب.
وسَهْمٌ مُصَدَّر: صَدرُه غَليِظٌ شَدِيدٌ.
وَصدَّر الفَرسُ: جاءَ سَابِقاً.
- في حديث الحَسَن: يَضرِب أصْدَرَيْه"
: أي مَنكِبَيْه. وقيل: هما عِرْقان في الصُّدغَينْ، يقال ذلك للِفَارِغ، ويَجىِء بالسِّين وبالزَّاى بدل الصَّاد.

صدر


صَدَرَ(n. ac.
صَدْر
مَصْدَر)
a. ['An], Returned, came back from.
b.(n. ac. صُدُوْر), Occurred, happened, took place.
c.(n. ac. صُدُوْر) ['An], Came, proceeded, emanated, resulted from; issued
originated from; was derived from.
d. [Ila], Went to, came to.
e. Struck, hit in the chest, breast.

صَدَّرَa. Walked first, led (horse).
b. Put first, in the highest place.
c. Put a title, preface to, headed (book).
d. [acc. & Bi], Began with, by. —
e. see IV (a)
صَاْدَرَ
a. [acc. & 'Ala
or
Bi], Importuned about.
b. Vied, competed, contended with.

أَصْدَرَ
a. [acc. & 'An], Brought back from.
b. Issued ( an order ).
تَصَدَّرَa. Protruded the chest.
b. Was, went first, led; occupied the first place;
presided.
c. Was advanced, promoted.

صَدْر
(pl.
صُدُوْر)
a. The foremost or uppermost part, the front of.
b. Breast, chest; bosom.
c. Chief, head, leader; president.
d. Commencement, beginning; opening.
e. Foremost place, seat of honour.

صَدْرِيَّة
a. [ coll. ], Waist-coat, vest.
b. Bodice.
c. Breast-plate, corselet, cuirass.
d. Breastgirth.

صُدْرَة
(pl.
صُدَر)
a. see 1 (b) & 1yit
صَدَرa. Return.

أَصْدَرُa. see
N. P.
صَدَّرَ
(a. a ).
مَصْدَر
(pl.
مَصَاْدِرُ)
a. Result, consequence; outcome; issue.
b. Source, origin.
c. Noun of action, verbal noun; infinitive.

صَاْدِرa. Emenating; returning.

صَدَاْرَةa. see 25t
صِدَاْرa. Chemisette.

صِدَاْرَةa. Presidency; premiership; residence of a Prime
Minister.

صَدِيْرَة
(pl.
صَدَاْئِرُ)
a. Elevated part of a valley.

N. P.
صَدڤرَa. One affected with chest-disease, consumptive.

N. Ag.
صَدَّرَa. Strong-chested, broad-chested.
b. [art.], The Lion.
N. Ac.
صَدَّرَa. see 1yit (d)
أَلْصَّدْر الأَعْظَم
a. Premier, Prime Minister.

صَدْر عَدَالَة
a. High Court of Justice.

مَا لَهُ صَادِر وَلَا وَارِد
a. He has nought.
[صدر] نه: فيه: يهلكون مهلكًا واحدًا و"يصدرون مصادر" شتى، الصدر بالحركة رجوع المسافر من مقصده والشاربة من الورد، يعني يخسق بهم جميعًا خيارهم وشرارهم ثم يصدرون بعده مصادرًا متفرقة على قدر أعمالهم ونياتهم ففريق في الجنة وفريق في السعير. ومنه ح: للمهاجر، أقامة ثلاث بعد "الصدر"، يعني بمكة بعد أن يقضي نسكه. ك: الصدر بالحركة أي بعد الرجوع من منى، وكان إثامة المهاجر بمكة حرامًا ثم أبيح بعد قضاء النسك ثلاثة أيام. نه: وح: كان له ركوة تسمس "الصادر"، لأنه يصدر عنها بالري. وح: "فأصدرتنا" ركابنا، أي صرفتنا رواء فلم نحتج إلى المقام بها للماء. ك: أصدرتنا ما شئنا نحن وركابنا، أصدرته رجعته، فرجع ما شئنا أي قدرًا أردنا شربه، والركاب الإبل؛ وخذا يدل أن بركة الماء ظهرت في البئر والثاني يدل أنها ظهرت في الركوة، ولا منافاة لإحتمال الظهور فيهما. نه: وفيه: قيل لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة: حتى متى نقول هذا الشعر؟ فقال: لا بد "للمصدور" من أن يسعلا؛ هو من يشتكي صدره، أي من أصيب صدره لا بد له أن يسعل يعني يحدث للإنسان حال بتمثل فيه بالشعر ويطيب به نفسه ولا يكاد يمتنع منه. ومنه ح الزهري قيل له: إن عبيد الله يقول الشعر، قال: ويستطيع "المصدور" أن لا ينفث! أي لا يبزق، سبه الشعر بالنفث لأنها يخرجان من الفم. وح عطاء قيل له: رجل "مصدور" ينهز قيحًا أحدث هو؟ قال: لا، أي يبزق قيحًا. وفيه ح: وعليها خمار ممزق و"صدار" شعر، الصدار القميص القصير، وقيل: ثوب رأسه كالمقنعة وأسفله يغشى الصدر والمنكبين. وح: أتي بأسير "مصدر"، أي عظيم الصدر. ط:"يصدر" الناس عن رأيه، شبه المنصرفين عنه صلى الله عليه وسلم بعد توجههم إليه لسؤال معادهم ومعاشهم بواردة صدروًا عن المنهل بعد الري، أي ينصرفون عما يراه ويستصوبونه ويعملون به. غ: ("يصدر" الرعاء)، يرجع ويصدر أي مواشيهم، وتصدى مر في صدد.
صدر
الصَّدْرُ: الجارحة. قال تعالى: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي [طه/ 25] ، وجمعه: صُدُورٌ.
قال: وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ
[العاديات/ 10] ، وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج/ 46] ، ثم استعير لمقدّم الشيء كَصَدْرِ القناة، وصَدْرِ المجلس، والكتاب، والكلام، وصَدَرَهُ أَصَابَ صَدْرَهُ، أو قَصَدَ قَصْدَهُ نحو: ظَهَرَهُ، وكَتَفَهُ، ومنه قيل: رجل مَصْدُورٌ:
يشكو صَدْرَهُ، وإذا عدّي صَدَرَ ب (عن) اقتضى الانصراف، تقول: صَدَرَتِ الإبل عن الماء صَدَراً، وقيل: الصَّدْرُ، قال: يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً
[الزلزلة/ 6] ، والْمَصْدَرُ في الحقيقة: صَدَرٌ عن الماء، ولموضع المصدر، ولزمانه، وقد يقال في تعارف النّحويّين للّفظ الذي روعي فيه صدور الفعل الماضي والمستقبل عنه. والصِّدَارُ: ثوب يغطّى به الصَّدْرُ، على بناء دثار ولباس، ويقال له:
الصُّدْرَةُ، ويقال ذلك لسمة على صَدْرِ البعير.
وصَدَّرَ الفرس: جاء سابقا بصدره، قال بعض الحكماء: حيثما ذكر الله تعالى القلب فإشارة إلى العقل والعلم نحو: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ [ق/ 37] ، وحيثما ذكر الصَّدْرُ فإشارة إلى ذلك، وإلى سائر القوى من الشّهوة والهوى والغضب ونحوها، وقوله:
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي [طه/ 25] ، فسؤال لإصلاح قواه، وكذلك قوله: وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ
[التوبة/ 14] ، إشارة إلى اشتفائهم، وقوله: فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج/ 46] ، أي: العقول التي هي مندرسة فيما بين سائر القوى وليست بمهتدية، والله أعلم بذلك، وبوجه الصواب فيه.
صدر
الصدْرُ: أعْلى مُقَدَّمِ كُلِّ شَيْءٍ. والصُدْرَةُ من الإنسانِ: ما أشْرَفَ من أعْلى صَدْرِه. وهو من صُدْرَةِ القَوْمِ: أي من خِيَارِهم.
والصدَارُ: ثَوْبٌ رَأسُه كالمِقْنَعَةِ وأسْفَلُه يُغَشّي الصَّدْرَ والمَنْكِبَيْنِ. والتَصْدِيرُ: حَبْلٌ يُصَدَّرُ به البَعِيرُ إذا جَر حِمْلَه إلى خَلْفٍ. والحَبْلُ: الصدَارُ. والتَّصَدرُ: نَصْبُ الصدْرِ في الجُلُوسِ. والأصْدَرُ: الذي أشْرَفَتْ صدْرَتُه. وصدَرَ فُلانٌ فلاناً: أصابَ صَدْرَه.
وصَدرَ الفَرَسُ: إذا جاءَ سابقاً.
وقَوْلُ طُفَيْل:
بَعْدَما صُدرْنَ من عَرَقٍ
بضَم الصاد: أي ابْتَلتْ صُدُوْرُهُنَ من العَرَقِ والتَّعَبِ. وسَهْم مُصَدَّرٌ: صَدْرُه غَليظٌ شَدِيدٌ. وصَدْرُ السهْمِ: ما فَوْقَ نِصْفِه إلى المَرَاشَ.
والمُصَدرُ: اسْمٌ من أسْمَاءِ السهَامِ الأغْفَالِ. والأصْدَرَانِ: المَنْكِبَانِ، يُقَال: " هو يَضْرِبُ أصْدَرَيْهِ " للفارِغ. والمُصَدرُ: الأسَدُ. والذَئْبُ. والصدَرُ: الانْصِرَافُ عن الوِرْدِ وعن كُلِّ أمْرٍ. وطَرِيقٌ صادِرٌ: في مَعْنى يَصْدُرُ بأهْلِه عن الماء. وصَدَروا، وأصْدَرْناهم. والمَصْدَرَةُ: الطَّرِيْقُ التي يَصْدُرُ الناسُ فيها عن الماء.

وفلان يوْرِدُ ولا يُصْدِرُ: أي يَأْخُذُ في الأمْرِ ولا يُتِمه. والصدْرُ - بجَزْم الدّال -: مَصْدَرٌ من صَدَرْتُ عن الماء. ومَثَلٌ: " تَرَكْتُهم على مِثْلِ لَيْلَةِ الصدرِ " لأنَّهم إذا صَدَرُوا لمِ يَدَعُوا من مَتَاعِهم شَيْئاً. ولَيْلَةُ الصدَرِ: هو أنْ تَقِيْلَ على الماء ثم تَصْدُرَعَشِيةَ.
والمَصْدَرُ: أصْلُ الكَلِمَةِ التي تَصْدُرُ منه صَوَادِرُ الأفْعَالِ. وصادَرْتُ فلاناً على كذا: أي فارَقْته.
[صدر] الصَدْرُ: واحد الصُدورِ، وهو مذكر. وإنَّما قال الأعشى: ويَشْرَقُ بالقول الذى قد أذعته * كما شَرِقَتْ صَدْرُ القَناةِ من الدَمِ - فأنَّثَه على المعنى لأنَّ صدر القناة من القناة. وهذا كقولهم: ذهبت بعض أصابعه، لانهم يؤنثون الاسم المضاف إلى المؤنث. وصدر كل شئ: أوله. وصدر السهم: ما جاز من وسطه إلى مستدَقِّه وسمِّي بذلك لأنه المتقدِّم إذا رمى. والصدر: الطائفة من الشئ. والصُدْرَةُ من الإنسان: ما أشرف من أعلى صَدْرِهِ، ومنه الصُدْرَةُ التي تلبس. والمصدورُ: ألذي يشتكي صَدْرَهُ. وطريق صادِرٌ، أي يَصْدُرُ بأهله عن الماء. والصِدارُ، بكسر الصادِ: قميصٌ صغير يلي الجسد، وفي المثل: " كل ذات صِدارٍ خالة "، أي من حق الرجل أن يغار على كلِّ امرأة كما يغار على حُرَمه. والصِدارُ: سِمَةٌ على صَدْرِ البعير. والصَدَرُ بالتحريك: الاسم من قولك: صَدَرْتُ عن الماء وعن البلاد. وفي المثل: " تركتُه على مثل ليلة الصَدَرِ "، يعني حين صَدَرَ الناسُ من حَجِّهِمْ. والصَدْرُ بالتسكين المَصْدَرُ. قال الشاعر : وليلةٍ قد جَعَلْتُ الصبحَ مَوْعِدَها * صَدْرَ المَطِيَّةِ حتَّى تعرف السدفا - قال أبو عبيد: قوله صَدْرَ المطية، مصدر من قولك: صَدَرَ يَصْدُرُ صَدْراً. وأَصْدَرْتُهُ فصَدَرَ، أي رَجَعْتُهُ فرجع. والموضعُ مَصْدَرٌ، ومنه مَصادِرُ الأفعال. وصادَرَهُ على كذا. وصَدَّرَ الفرسُ، أي برز بصدره وسبق: قال طفيل يصف الفرس: كأنه بعد ما صَدَّرْنَ من عَرَقٍ * سِيدٌ تَمَطَّرَ جُنْحَ الليلِ مَبُلولُ - ويروى: " صُدِّرْنَ " على ما لم يسمَّ فاعلُه، أي ابتلت صدورهن بالعرق، الاول أجود. والعَرَقُ: الصفُّ من الخيل. وصَدَّرَ كتابه: جعل له صَدْراً. وصَدَّرَهُ في المجلس فَتَصَدَّرَ. والمُصَدَّرُ: الشديد الصَدْرِ. ويقال للأسد: المُصَدَّرُ. والتَصْديرُ: الحزامُ، وهو في صَدْرِ البعير، والحقب عند الثيل.
باب الصاد والدال والراء معهما ص د ر، ر ص د، ص ر د، د ر ص مستعملات

صدر: الصَّدْرُ: أعلى مُقَدَّمِ كُلِّ شيءٍ، وصَدْرُ القَناةِ أعلاها، وصَدْرُ الأمر أوَّلُه. وصُدْرةُ الاِنسانِ: ما أَشَرفَ من أعلى صدره.والصِّدارُ: ثَوبٌ رأسُه كالمِقْنَعَةِ، وأسفلُه يُغَشِّي الصَّدْر والمَنْكِبَيْنِ تَلْبَسُه النِّساءُ. والتصدير: حَبْلٌ يُصَدَّرُ به البعير اذا جَرَّ حِمْلَه الى خَلف، فالحَبْلُ اسمه التصدير، والفِعْل التصدير. والتَصَدُّر : نَصْبُ الصَّدْر في الجلوس. ويقال: صَدَرَ فلانٌ فلاناً اذا أصابَ صدْرَه بشيءٍ. والأَصْدَرُ: الذي أشرفت صدرته. (وصَدِرَ فلانٌ اذا وَجِعَ صَدرُه) . والصَّدَرُ: الانصراف عن الوِرْدِ وعن كلِّ أمرٍ، ويقال: صدروا وأصدرناهم. وطريق صادر في معنى يصدُر عن الماء بأهلِه، وكذلك يَرِدُ بهم مكانَ كذا وكذا، فهو واردٌ، [وقَال لبيد يذكر ناقَتَيْن:

ثُمَّ أصدرناهما في واردٍ ... صادر وهم صواه قد مَثَلْ]

[أراد في طريقٍ يُورَدُ فيه ويُصْدَر عن الماء فيه، والوَهْمُ الضَّخْم] . والمصدَرُ: أصلُ الكلمة الذي تَصدُرُ عنه الأفعالُ. [وتفسيره: ان المصادر كانت أوّلَ الكلام، كقولك: الذَّهاب والسَّمْع والحِفظ، وانما صَدَرت الأفعالُ عنها، فيقال: ذَهَبَ ذَهاباً، وسَمعَ سمعاً وسَماعاً وحَفِظَ حِفظاً] . والمُصَدَّرُ من السِّهامِ: الذي صدرُه غليظٌ، وصَدُرُ السَّهم: ما فَوْقَ نصفه الى المَراش . والمُصَدَّرُ: الأَسَدُ .

رصد: المَرْصَدُ: موضعُ الرَّصْد. [والرَّصَدُ] هم القوم الذين يرصُدون كالحَرَس، والرصد الفِعل . والرَّصَدُ: كَلأٌ قليل في أرضٍ يُرجَى بها حَيَا الربيع، وتقول: بها رَصَدٌ من حَياً، وأرض مَرْصِدة: بها شيءٌ من رَصَد، ومنه إِرصادُ الانسان في المُكافَأَةِ والخيرِ، يقال: أنا مُرْصِدٌ لك بإِحسانِكَ حتى أُكافِئَكَ به، قال:

وحَيَّةٍ ترصد بالهواجر  صرد: الصُّرَدُ: طائِرٌ يصيد العصافيرَ، أكبَرُ منها شيئاً. ويومٌ صَرِدٌ وليلةٌ صَرِدةٌ، والاسْمُ الصَّرْدُ، قال رؤبة:

بمَطَرٍ ليسَ بثَلْجِ صَرْدِ

واذا انتَهَى القَلْبُ عن شيءٍ، قيل: صَرِدَ عنه وقد صَرِدَ صَرُداً، وقَومٌ صَرْدَى، قال:

أَصبَحَ قلبي صردا ... لا يشتهي أن يَرِدا

(ورجل صَرِدٌ ومِصْرادٌ، وهو الذي يَشتَدُّ عليه البَرْدُ ويقلُّ صَبْرُه عليه) . وجَيشٌ صَرِدٌ، كأنّه من تُؤَدَةِ سَيْرِه جامِدٌ. والصُّرّادُ: غَيْمٌ رقيقٌ تَسْتَخِفُّه الريحُ الباردةُ، وقال:

وهاجَتِ الرِّيحُ بصُرّاد الفَزَعْ

ويقال: صُرَّيْدٌ مثل زُمّال وزُمَّيل، وهو التَّرخيم. والتَّصريدُ في السَّقي دون الرِّيِّ، قال النابغة: وتسقي إذا ما شئت غير مصرد ...بزوراء في أكنافِها المِسْكُ كارعُ

وصَرَّدَ له عَطاءَه أي أعطاه قليلاً قليلاً. وصَرِدَ السَّهْمُ من الرَّمِيَّةِ صَرَداً: نَفَذَ منه شَباةُ حَدِّهِ، ونَصْلٌ صاردٌ: خارجٌ من الرَّمِيَّة شيئاً، فاذا خَرَجَ بعضه فهو نافِذٌ، واذا جاوَزَ فهو مارِقٌ. ويقال: الصَّرَدَ الإِنفاذ، قال:

ولكنْ خِفْتُما صَرَدَ النِّبال

والصَّرَدُ: الخَطَأُ. والصُّرَدانِ: عِرْقانِ أخضَرانِ تحتِ اللسان، قال: له صُرَدانِ مُنطَلِقا اللسانِ

درص: الدِّرْصُ: وَلَدُ الفَأْرِ والقَنافِذ وشِبْهه، والجمعُ الدِّرَصَةُ والدِّرْصانُ. والدِّرْصُ، والدرص لغتان، [وأنشد: لعَمْركَ لو تَغدو عليَّ بدرصها ... عشرت لها مالي اذا ما تَألَّتِ]
الصاد والدال والراء ص د ر

الصَّدرُ أعْلَى مُقدَّم كل شيءٍ وأوَلُه حتى إنَّهُم لَيَقُولونَ صَدْرُ النَّهارِ واللَّيْلِ وصَدْرُ الشِّتاءِ والصَّيفِ وما أشْبَه ذلك مذكَّر فأما قولُه

(وتَشْرَقُ بالقَوْلِ الذي قد أدَعْتَه ... كما شَرِقتْ صَدْرُ القَناةِ من الدَّمِ)

فإن شِئْتَ قُلْتَ أَنَّثَ لأنه أراد القَناةَ وإن شئت قلتَ إن صَدْرَ القناةِ قناةٌ وعليه قولُه

(مَشَيْنَ كما اهْتَزَّتْ رِمَاحٌ تَسَفَّهَتْ ... أَعالِيَها مَرُّ الرِّياحِ النَّواسمِ)

وكل ما واجَهَكَ صَدْرٌ وصَدْرُ الإِنسانِ منه مُذكَّرٌ عن اللحيانيِّ وجمعُه صُدورٌ ولا يُكَسَّر على غير ذلك وقولُه تعالى {ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} والقَلْبُ لا يكونُ إلا في الصَّدر إنما جَرَى هذا على التَّوْكِيدِ كما قال تعالى {يقولون بأفواههم} الحجر 46 والقولُ لا يكونُ إلا بالفَمِ لكنه أكَّدَ بذلك وعلى هذا قِراءةُ مَنْ قَرَأَ {إنَّ هذا أخِي له تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً أُنْثَى} ص 23 والصُّدُرَةُ الصَّدْرُ وقيل ما أَشْرفَ من أعلاه وبَنَاتُ الصَّدْرِ خَلَل عظامه وصُدِرَ صَدْراً شَكَا صَدْرَه وصَدَرَهُ يَصْدُرُه صَدْراً أصَاب صَدْرَه ورجلٌ أصْدَرُ عَظِيمُ الصَّدْرِ ومُصَدَّرٌ قَوِيُّ الصَّدْرِ وكذلك الأسَدُ والذِّئْبُ وفَرسٌ مُصدَّرٌ بَلَغَ العَرَقُ صَدْرَهُ والمُصدَّرُ من الخَيْلِ والغَنَمِ الأبْيضُ لَبَّةِ الصَّدْرِ وقيل هي من النِّعاجِ السًّوْداء الصَّدْرِ وسائِرُها أبيضُ ورَجُلٌ بَعِيدُ الصَّدْرِ لا يُعْطَفُ وهو على المَثَلَ والتَّصَوُّرُ نَصْبُ الصَّدْرِ في الجُلُوسِ وتصدَّرَ الفَرَسُ وصَدَّر كِلاهُما تقدَّم الخَيْلَ بصَدْرِهِ وقال ابن الأعرابيِّ المُصَدَّر من الخَيْلِ السابقُ ولم يَذْكُرِ الصَّدْرَ والصِّدارُ ثَوْبٌ رأسُه كالمِقْنَعَةِ وأَسْفَلُهُ يُغْشِّي الصَّدرَ والمَنْكِبَيْن وصَدْرُ القَدَمِ مُقَدَّمُها ما بَيْنَ أصابِعها إلى الحِمارَّةِ وصَدْرُ النَّعْلِ ما قُدَّامَ الخُرْتِ منها وصَدْرُ السَّهْمِ ما جاوزَ وَسَطَهُ إلى مُسْتَدَقِّهِ وهو الذي يَلِي النَّصْلَ إذا رُمِيَ بِه وسَهْمٌ مُصدَّرٌ غَلِيظُ الصَّدْرِ وصَدْرُ الرُّمْحِ مثله ويَوْمٌ كَصَدْرِ الرُّمْحِ ضيِّقٌ شديدٌ قال ثَعْلَب هذا يَوْمٌ تُخَصُّ به الحَرْبُ قال وأنشد ابنُ الأعرابيِّ

(ويَوْمٍ كَصَدْرِ الرُّمْح قَصَّرْتَ طُولَهُ ... بِلَيْلِي فَلهَّانِي وما كُنْتُ لاهِيا)

وصَدْرُ الوادِي أَعالِيه ومَقَادِمُه وكذلك صَدَائِرُه عن ابن الأعرابيِّ وأنشد

(أئِنْ غَرَّدَتْ في بَطْنِ وادٍ حَمامَةٌ ... بَكَيْتَ ولَمْ يَعْذِرْكَ بالجَهْلِ عاذِرُ)

(تَعَالَيْنَ في عُبْرِيَّةٍ تَلَعَ الضُّحَى ... على فَنَنٍ قَدْ نَغَّمَتْه الصَّدائِرُ)

واحدها صِدَارَةٌ وصَدِيرَةٌ والصَّدْر في العَرُوضِ حَذْفُ أَلِف فاعِلُن لمُعاقَبَتِها نُونَ فاعِلاتُنْ هذا قولُ الخَليلِ وإنَّما حُكْمُهُ أن نقولَ الصَّدْرُ الأَلِفُ المَحْذوفَةُ لمُعاقَبَتِها نُونَ فاعلاتُنْ ويقول التَّصديرُ حَذْفُ أَلِفِ فاعِلُن لمُعاقَبَتِها نونَ فاعلاتُنْ والتَّصْدير حِزامُ الرَّحْلِ والهَوْدجِ قال سيبَوَيْه وأما قولُهم التَّزْديرُ فَعَلَى المُضارعةِ ولَيْستْ بِلُغةٍ وقد صدَّر عن البَعِيرِ والمُصَدَّرُ أوَّلُ القِداحِ الغُفْلِ التي لَيْستْ لها فروضٌ ولا أنْصِبَاءٌ إنّما تثقَّلُ بها القِداحُ كَراهِيةَ التُّهَمَةِ هذا قولُ اللحيانيِّ والصَّدَرُ نَقِيضُ الوِرْدِ صَدَرَ عنه يَصْدِرُ صَدْراً ومَصْدراً ومَزْدراً الأخيرة مضَارِعةٌ قال (ودَعْ ذا الهَوَى قَبْلَ القِلَى تَرْكُ ذِي الهَوَى ... مَتِينِ القُوَى خَيْرٌ من الصَّرْمِ مَزْدَرَا)

وقد أصْدَرَ غيرَه وصَدَرَهُ والأُولَى أَعْلَى وفي التنزيل {حتى يصدر الرعاء} القصص 23 فإمَّا أن يكونَ هذا على نِيَّةِ التَّعَدِّي كأنه قال حتى يَصْدُرَ الرِّعاءُ إِبلَهم ثم حَذَفَ المفعولَ وإما أن يكونَ يَصْدُرُ هاهُنا غير مُتعَدٍّ لَفْظاً ولا مَعْنىً لأَنَّهم قالوا صَدَرْتُ عن الماءِ فلم يُعَدُّوهُ وما له صَادِرٌ ولا وارِدٌ أي ما لَه شيءٌ وقال اللحيانيُّ معناه ما لَهُ شيءٌ ولا قَوْمٌ وطريقٌ صادِرٌ يَصْدُرُ بأَهْلِهِ عن الماءِ وواردٌ يَرِدُهُ بهم وقيل الصَّدَرُ عن كُلِّ شيءٍ الرُّجوعُ قال أبو عُبيده صَدَرْتُ عن البلادِ صَدَراً هو الاسمُ فإن أردتَ المَصْدَرَ جَزَمْتَ الدالَ وأنْشَدَ لابْنِ مُقْبِلٍ

(ولَيْلَةٍ قد جَعَلْتُ الصُّبْحَ مَوْعِدَها ... صَدْرَ المَطِيَّةِ حتى تَعْرِفَ السَّدَفَا)

وهذا منه عَييٌّ واختِلاطٌ الصَّدْرُ اليومُ الرابعُ من أيام النَّحْرِ لأنَّ الناسَ يَصْدُرُون فيه عن مكَّةَ إلى أماكِنِهم وتَرَكْتُه على مِثْلِ لَيْلةِ الصَّدَر أي لا شيءَ له والصَّدَرُ اسمٌ لِجَمْعِ صَادرٍ قال أبو ذُؤَيبٍ

(بِأَطْيَبَ منها إذا ما النُّجومُ ... أَعْتَقْن مِثْلَ هَوَادِي الصَّدَرْ)

والأصْدَران عِرْقانِ يَضْرِبانِ تحت الصُّدْغَيْن لا يُفْرَدُ لهما واحدٌ وجاء يَضْرِبُ أصْدَرَيْه إذا جاء فارِغاً وصَادِرٌ موضع وكذلك بُرْقَةُ صادِرٍ قال النابغِةُ

(لقد قُلْتُ للنُّعمانِ يَوْمَ لَقِيتُه ... يُريدُ بَنِي حُنَّ بِبُرْقَةِ صَادِرِ)

وصادِرَةُ اسمُ سِدْرةٍ معروفةٍ ومُصْدِرٌ من أسماءِ جُمادَى الأولى أُراها عادِيَّة 
صدر: صَدَر: كما يقال صدر عنه الفعل (لين) بمعنى نشأ، يقال أيضاً: صدر منه (ألف ليلة 1: 80).
صدر في مدة: حدث في مدّة، وقع في مدّة (بوشر) صدر عن رَأي فلان: فعل بما أمره به أو أشار به عليه (عباد 2: 6).
صَدَر: شبع، امتلأ بطنه (معجم البلاذري).
صدر (بالتشديد). صدّر الفرس: فصده من اللبان أي من صدره (ابن العوام 1: 34، 2: 672).
صَدَّر: اضطجع على صدره، أو أسند صدره على شيء (ألكالا) وقد تابعت في هذا ما ذكر فيكتور.
ما صَدَّرْتُه: ما عرضته أعلاه (ابن بطوطة 3: 443) وفي مخطوطة دي جانيجوس: ما صَدَّرْناه.
كان مُصَدِّراً لإمارته: كان يأمر بتنفيذ أوامره (تاريخ البربر 1: 480).
صدَّر: درَّس، ألقى درساً (دي ساسي طرائف 1: 140) ولم يفهم الناشر معنى هذا الفعل (ميرسنج ص5).
تصدير الفقه: تدريس الفقه، إلقاء درس في الفقه (ميرسنج ص22. وانظره في تصدَّر).
صادَر: استولى، ويستعمل هذا الفعل في الكلام عن ضغط مياه النهر وإلحاحها على الشاطئ فمثلاً: بنيت القاهرة على مسافة كبيرة من النيل لئلا يصادرها ويأكل ديارها. (معجم الادريسي).
صادر فلاناً في: ألَحْ عليه في. ففي رحلة ابن بطوطة (4: 209): صادرني في دخول الجزيرة.
وقولهم: صادره على كذا من المال (انظر لين) يستعمل أيضاً بكذا يدل على كذا، كما أشار إليه رايسكم (في معجم فريتاج) وتجد أمثلة عليه في رحلة ابن جبير (ص167) وفي حيان - بسام (3311 ق): صودروا بأموال.
صادر: لم يفهم لين في آخر كلامه عن فعل صادر الفعل فارق (انظر فارق). وفي محيط المحيط أيضاً: ويقال صادره على مال أي فارقه على أن يُؤَدِّيَه. غير أن هذا يقال عن المنتصر الذي يصالح المغلوب على أن يدفع إليه ضريبة.
صادر: هذا الفعل ليس فعلاً متعدياً دائماً كما يرى لين، لأنه يستعمل أيضاً بمعنى صَدَر فيكون حينئذ لازماً، ففي المقري (2: 266) ولما تألَّب بنو حسُّون على القاضي الوحيدي المذكور صادر عنه العالم الأصولي أبو عبد الله بن الفخَّار وطلع في حقه إلى حضرة الإمامة مراكش.
أصدر. أصدر الكتابة إلى: التزم بمراسلته. (تاريخ البربر 1: 208).
وروداً وإصداراً: للإيرادات والمصروفات.
أصدر: أشبع (معجم البلاذري).
تصَدَّر: جلس قدّامه، ففي المقري (1: 166): تصدَّر قُدَّامه.
تصدَّر: كان أول من فهل ما كان يبدو صعباً (بوشر).
تصدَّر له: قاومه، وصمد له (بوشر).
تصدَّر: جلس في صدر المجلس. ولما كان صدر المجلس في قاعة الدرس يجلس فيه الأستاذ قيل: تصدَّر للإقراء بمعنى درَّس، ألقى درساً، كان أستاذاً، ففي كتاب ابن عبد الملك (ص5 و): وعاد إلى بلده وتصدَّر للإقراء به. (فهرست المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن 2: 9 رقم 2، المقري 1: 476، 563، ميرسنج ص3) ويقال كذلك: تصدَّر للإفادة (ميرسنج ص14) أو تصدّر لبثِّ العلم (المقري 3: 201) وتصدر لإقراء العربية (المقري 1: 608) وتصدَّر لإقراء القرآن والفقه والنحو (المقري 1: 687) أو تصدَّر لعلم اقليدس.
(أماري ص618، 646).
تصدّر: ألقى درساً في كتاب مدرسي. يقال تصدَّر لإقراء كتاب ابن الحاجب (المقري 3: 183) وتصدَّر لإقراء كتاب الشفا النبوي (المقري 1: 612).
مُتصدّر: أستاذ (المقري 3: 202، أماري ص663، 664، 674).
تصدَّر: استهل الكلام (فوك).
انصدر: صدر عن، انبثق (فوك).
صَدْر: رجل نابغة، متفوق، عالي الشأن. (المقري 1: 884). وفي كتاب الخطيب (ص21 ق): كان صدراً جليلاً، وفيه: كان صدراً في الفرائض والحساب، وفيه (ص26 و) حاله من صدور أهل العلم والتفنن. وفي (ص28 و) منه: هذا الرجل صدر عدول الحضرة الفاسيّة. وفيه (ص28 ق): كان صدر العلماء.
الصدر أو الصدر الأَعْظَم: الوزير ذو المرتبة الأولى بعد الملك (محيط المحيط).
الصدر: الصفوف الأولى من الجيش المعد للقتال (المقري 1: 882) وانظر إضافات (2: 695).
الصدر الأول. يقال في الصدر الأول أي في المبدأ، وفق المبدأ.
(في المصدر الأول من فتح الأندلس: الأيام الأولى بعد فتح الأندلس (عبد الواحد ص122) وتطلق على أيام ظهور الإسلام خاصةً (ابن جبير ص157) وكذلك على أوائل الأمراء المسلمين (ابن بطوطة 3: 294).
صدر صفيح: واقية الصدر في الدرع: صُدرة الدرع (بوشر).
صدر: غطاء لَبان الفرس. (الجريدة الأسيوية 1849، 2: 319 رقم1).
صوان المشروبات، صينية، طبق، خزان توضع عليه الأكواب (بوشر، فليشر معجم ص14).
من الصدر: من الذاكرة، غيباً (ألكالا) وفيه قرأ من الصدر، ويقال أيضاً من صدره، ففي المقري (1: 501): يوردها من صدره، دون كتاب. وصدراً منه، ففي العبدري (ص14 ق): وقد قرأه (المُوطَّأ) عليه صدراً منه.
صدر البازي: قمح أسود، نضم، حنطة سوداء. ففي ابن ليون (ص33 ق): القمح الذي يصلح ان يَزْرَع في المروج هو القمح الأسود المعروف بصدر البازي وهو قمح يتحاماه الخنزير ولا تؤثر فيه الرياح والإصرار لكن لا يتمادى على زرعه أكثر من أربعة أعوام أو خمسة.
وقد أطلق اسم صدر البازي على هذا النبات لأن زهوره البيض تذكرنا بصدر البازي الأبيض ومن ثم بريشه.
صدر النحاس: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
حلَّ الصدر: فَكَّ الأزرار (ألكالا).
ذوات الصدر: عند النحاة هي كل ما يتعين له صدر الكلام الداخل عليه من الأدوات كأدوات الشرط والاستفهام ونحوها (محيط المحيط).
صدرة: يظهر أنها محطة على الحدود. ففي تاريخ البربر (2: 385): وخرج بالسبي والغنائم إلى أدنى صدرة من أرضهم وأناخ بها.
صُدْرَة وجمعها صُدَر: غضروف (ألكالا) صَدْرَيّ: نافع للصدر (بوشر).
الصدري: المختص بالصدر، عضلة (بوشر) صَدْرِيَّة، وتحرف فيقال صِدْرِيَّة وجمعها صَدْاري: نوع من الصدرة أو القمصلة لا أكمام لها وليس لها تقويرة أمامية أو خلفية. بل لها ثلاثة ثقوب لإدخال الرأس واليدين منها. (الملابس ص246 - 247، محيط المحيط، بوشر، برجون ص147، هلو، ميشيل ص182 دونانت ص201، زيشر 11: 481) وصِدار بأكمام (برجون ص799، 800).
صَدْرِيَّة: زاقية الصدر في الدرع (بوشر) ودِرْع (هلو).
صَدْرِيَّة: تسم محكمو اختصاصها استلام الضرائب المتأخرة. ففي ابن خلكان (1: 481) وصِدار بأكمام (برجون ص799، 800) في كلامه عن الحرير: تتولى صدرية المشان (أي مدينة المشان). انظر التعليقة في ترجمة للسيد دي سلان (2: 495 رقم 11). وفي ياقوت (2: 13): تولِّى صدرية المخزن. ويظهر أن هذه الكلمة مشتقة بهذا المعنى من قولهم: صادَره على كذا من المال.
صُدَيري: صدار، صُدرة، أو مشد نسوي للخصر والردفين (بوشر) وانظر الملابس (ص247).
صُدَيْرِيَة: مشدّ من الخام الهندي أو قماش آخر تلبسه النسوة لرفع النهدين دون أن يزعجهن المشد الأوربي (برتون 2: 15 المدينة).
صادر: أبو الحن، أبو الحناء (طائر). (باجني مخطوطات) وفيه Seder. وقد كتبها صادر لأن بوسويه يذكر بهذا المعنى صُوَيْدِر وهو تصغير صادر.
صُوَيْدِر: انظر ما تقدم.
تَصْدِير: رد العجز على الصدر وهو من المحسنات البديعية. وهو ان تكون الكلمة في صدر البيت ثم تذكر في القافية (فريتاج قواعد العربية، محيط المحيط، ابن بدرون ص3).
تصدير: إملاء. نص إملاء (ميرسيخ ص7).
مَصْدَر: مقدمة، تمهيد، مدخل، فاتحة (المعجم اللاتيني - العربي).
مَصْدَر: حمالة السيف (برتون 2: 115).
مصدر الشرح: موضوع بحث، مبحث (همبرت ص113).
مَصْدَرة الكتاب (فريتاج) انظر ديوان الهذليين (ص111).
مَصْدَّر: غضروفي (ألكالا).
المصدَّرات في العلوم: مبادئ العلوم (باين سميث 1001).
مُصادَرَة: من اصطلاحات المنطق وتجد عنها كثيراً من التفصيلات في محيط المحيط.
مُتَصَدِّر: أستاذ. (انظرها في مادة تصدَّر).
صدر
: (الصَّدْرُ: أَعلَى مُقَدَّمِ كُلِّ شَيْءٍ وأَوَّلُه) ، حَتَّى إِنَّهُم ليقُولُون: صَدْرُ النّهَارُ والليلِ، وصَدْرُ الشِّتاءِ والصَّيْف وَمَا أَشبه ذالك، وَيَقُولُونَ: أَخَذَ الأَمْرَ بصَدْرِه، أَي بأَوَّلِه، والأُمورُ بصُدُورِهَا، وَهُوَ مَجاز.
(وكُلُّ مَا وَاجَهَك) صَدْرٌ، وَمِنْه صَدْرُ الإِنسان.
(و) من المَجاز: رَصَفْتُ صَدْرَ السَّهْمِ: الصَّدْرُ (من السَّهْم: مَا جَا) وَ (زَ مِن وَسَطِه إِلى مُسْتَدَقِّهِ) ، وَهُوَ الَّذِي يَلِي النَّصْلَ إِذا رُمِيَ بِهِ، وسُمِّيَ بذالك (لأَنه المُتَقَدِّمُ إِذا رُمِيَ) .
وَقيل: صَدْرُ السَّهْمِ: مَا فَوْقَ نِصْفِه إِلى المَرَاشِ، وَعَلِيهِ اقْتصر الزَّمَخْشَرِيّ.
(و) الصَّدْرُ: (حَذْفُ أَلفِ فاعِلُنْ فِي العَرُوضِ) ، لمعاقَبَتِهَا نونَ فاعِلاتُنْ، قَالَ ابنُ سِيدَه: هاذا قولُ الخَلِيل، وإِنما حُكْمه أَن يَقُولَ: الصَّدْرُ: الأَلِف المحذُوفَةُ، لمُعَاقَبَتِها نونَ فاعِلاتُنْ.
(و) الصَّدْرُ: (الطّائِفَةُ من الشّيْءِ) .
(و) الصَّدْرُ: (الرُّجُوعُ، كالمَصْدَرِ) ، صَدَرَ (يَصْدُرُ) ، بالضَّمّ، (ويَصْدِرُ) ، بالكَسْر، صُدُوراً وصَدْراً.
(والاسْمُ) من قَولِك: صَدَرْتُ عَن الماءِ، وَعَن البلادِ الصَّدَرُ (بالتَّحْرِيك) ، يُقَال: صَدَرَ عَنهُ يَصْدُرُ صَدْراً ومَصْدَراً ومَزْدَراً، الأَخيرَةُ مُضارِعَةٌ، قَالَ:
ودَعْ ذَا الهَوَى قَبْلَ القَلَى تَرْكُ ذِي الهَوَى
مَتِينَ القُوَى خَيْرٌ من الصَّرْمِ مَزْدَرَا
(وَمِنْه طَوافُ الصَّدَرِ) ، وَهُوَ طَوَافُ الإِفَاضة.
(وقَدْ صَدَرَ غَيْرَه، وأَصْدَرَهُ، وصَدَّرَهُ) ، وَالثَّانيَِة أَعلَى، (فَصَدَرَ) هُوَ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {حَتَّى يُصْدِرَ الرّعَآء} (الْقَصَص: 23) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: فإِمّا أَن يكون هاذا على نِيَّةِ التَّعَدِّي، كأَنّه قَالَ: حَتَّى يَصْدُرَ الرعاءِ إِبِلَهُم، ثمّ حذف الْمَفْعُول، وإِمّا أَن يكون يَصْدُر هُنَا غير مُتعدَ لفظا وَلَا معنى؛ لأَنّهُم قالُوا: صَدَرْتُ عَن الماءِ، فَلم يُعَدُّوه، وَفِي الحَدِيث: (يَهْلِكُونَ مَهْلَكاً واحِداً ويَصْدُرُونَ مَصادِرَ شَتَّى) ، قَالَ ابنُ الأَثير: الصَّدَرُ، بالتَّحْرِيك: رجُوعُ المُسَافِرِ من مَقْصِدِه والشَّارِبَةُ من الوِرْدِ: يَعْنِي يُخْسَف بهم جميعِهِم ثمّ يَصْدُرُونَ بعدَ الهَلَكَةِ مَصَادِرَ متفَرِّقَةً على قَدْرِ أَعمالِهِم.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الصَّدَرُ: الانْصِرَافُ عَن الوِرْدِ، وَعَن كُلِّ أَمْرٍ، يُقَال: صَدَرُوا، وأَصْدَرْنَاهُمْ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: صَدَرْتُ عَن البِلادِ، وَعَن الماءِ صَدَراً، وَهُوَ الاسمُ، فإِن أَردْتَ المصدَرَ جَزَمْتَ الدالَ، وأَنشدَ لِابْنِ مُقْبِل:
ولَيْلَة قد جعلْتُ الصُّبحَ مَوْعِدَها
صَدْرَ المَطِيَّةِ حتّى تَعْرِفَ السَّدَفَا
قَالَ ابنُ سِيدَه: وهاذا عِيٌّ مِنْهُ واخْتِلاطٌ.
قلْت: وَقد وَضَعَ مِنْهُ بهاذِه المَقَالَة فِي خطبةِ كِتَابه المُحْكَمِ، فَقَالَ: وَهل أَوْحَشُ من هاذه العِبَارَة؟ أَو أَفْحَشُ من هاذِه الإِشَارَة. (وصَدْرُ الإِنسانِ مُذَكَّرٌ) ، فأَمَّا قولُ الأَعْشَى:
وتَشْرَق بالقَوْلِ الَّذِي قَدْ أَذَعْتَه
كَمَا شَرِقَتْ صَدْرُ القَنَاةِ من الدَّمِ
فَقَالَ ابنُ سِيدَه: إِنّمَا أَنَّثَهُ على المَعْنَى؛ لأَنَّ صَدْرَ القَنَاةِ من القَنَاةِ، وَهُوَ كقَوْلهم: ذَهَبَتْ بعضُ أَصابِعِه؛ لأَنّهم يُؤَنِّثُونَ الاسمَ المضافَ إِلى المُؤَنَّثِ.
(والصُّدْرَةُ، بالضَّمّ: الصَّدْرُ، أَو) صُدْرَةُ الإِنْسَانِ: (مَا أَشْرَفَ من أَعْلاَه) أَي أَعْلَى صَدْرِه، وَعَلِيهِ اقتصرَ الأَزْهَرِيّ، قَالَ: (و) مِنْهُ الصُّدْرَةُ الَّتِي تُلْبَسُ، وَهُوَ (ثَوْبٌ، م) ، أَي مَعْرُوف، وَمن هاذا قولُ الطّائِيَّة، وَكَانَت تحتَ امرِىءِ القَيسِ، ففَفَرِكَتْه وَقَالَت: إِنّي مَا علِمْتُكَ إِلاّ ثَقِيلَ الصُّدْرَةِ، سَرِيعَ الهِرَاقة، بطيءَ الإِفَاقَةِ.
(وصَدَرَهُ) يَصْدُرُه صَدْراً: (أَصابَ صَدْرَه) ، وَيُقَال: ضَرَبْتُه فصَدَرْتُه، أَي أَصَبْتُ صَدْرَه.
(و) صُدِرَ، (كعُنِيَ. شَكَاهُ) ، فَهُوَ مَصْدُورٌ: يَشْكُو صَدْرَه، وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عبدِ الله بنِ عُتْبَةَ:
لَا بُدّ للمَصْدُورِ منْ أَنْ يَسْعُلاَ
يُرِيد أَنّ من أُصِيبَ صَدْرُه لَا بدُ لَهُ أَن يَسْعُلَ، وذالك حينَ قيل لَهُ: حَتّى متَى تَقُولُ هاذا الشِّعْرَ؟ يَعْنِي أَنه يَحْدُث للإِنسان حالٌ يَتَمثَّلُ فِيهِ بالشِّعر، وتَطِيبُ بِهِ نَفْسُه، وَلَا يكَاد يَمْتَنِعُ مِنْهُ. وَفِي حَدِيث الزُّهْرِيّ، قيل لَهُ: (إِنّ عُبَيْدَ اللَّهِ يقولُ الشِّعْرَ؟ قَالَ: ويَسْتَطيعُ المَصْدُورُ أَن لَا يَنْفُثَ؟) ، أَي لَا يَبْزُق شَبَّه الشِّعرَ بالنَّفْثِ؛ لأَنّهما يَخْرُجَان من الفَمِ، وَفِي حَدِيث عَطَاءٍ قيل لَهُ: (رَجُلٌ مَصْدُورٌ يَنْهَزُ قَيْحاً أَحدَثٌ هُوَ؟ قَالَ: لَا) . يَعْنِي يَبْزُقُ قَيْحاً.
(والأَصْدَرُ: العَظِيمُهُ) ، أَي الَّذِي أَشْرَفَتْ صُدْرَتُه.
(والمُصَدَّرُ، كمُعَظَّمٍ: القَوِيُّهُ) الشَّدِيدُهُ، وَمِنْه حديثُ عبدِ المَلِكِ: (أُتِيَ بأَسِير مُصَدَّرٍ) ، هُوَ العَظِيمُ الصَّدْرِ.
(و) المُصَدَّر من الخَيْلِ: (مَنْ بَلَغَ العَرَقُ صَدْرَه) ، وَبِه فسّر ابنُ الأَعرابيّ قولَ طُفَيْل الغَنَوِيّ يصف فرسا:
كأَنَّه بَعْدَ مَا صَدَّرْنَ مِنْ عَرَقٍ
سِيدٌ تَمَطَّرَ جُنْحَ اللَّيْلِ مَبْلُولُ
ورَوَاه: بعدَ مَا صُدِّرْنَ على مَا لم يسَمَّ فاعِلُه، أَي أَصابَ العَرَقُ صُدُورَهُنْ بعد مَا عَرِقَ.
وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: أَي هَرَقْنَ صَدْراً من العَرَقِ، وَلم يَسْتَفْزِغْنَه. وَعَلِيهِ اقْتصر الصّاغانيّ.
والأَجوَدُ فِي مَعْنَاه: أَي بَعْدَ مَا سَبَقْنَ بصُدُورِهِنّ، والعَرَقُ: الصَّفُّ من الخَيْلِ كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) المُصَدَّرُ: (الأَبْيَضُ لَبَّةِ الصَّدْرِ من الغَنَمِ والخَيْلِ) . (أَو) هُوَ (السَّوْدَاءُ الصَّدْرِ من النِّعاجِ وسائِرُهَا أَبْيَضُ) . ونَعْجَةٌ مُصَدَّرَةٌ، قَالَه أَبو زيد.
(و) تَصَدَّرَ الفَرَسُ، وصَدَّرَ كِلَاهُمَا: تَقَدَّمَ الخَيْلَ بِصَدْرِه.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: المُصَدَّرُ: (السابِقُ من الخَيْلِ) ، وَلم يَذْكُر الصَّدْرَ، وَهُوَ مَجَاز، وَبِه فُسِّر قولُ طُفَيْل الغَنَوِيّ السابِق.
(و) من المَجَاز: المُصَدَّرُ: (الغَلِيظُ الصَّدْرِ من السِّهامِ) .
(و) المُصَدَّرُ: (أَوَّلُ القِدَاحِ الغُفْلِ) الَّتِي لَيست لَهَا فُروضٌ وَلَا أَنْصِبَاءُ، إِنما يُثَقَّلُ بهَا القِدَاحُ كَرَاهِيةَ التُّهَمَةِ، هاذا قَول اللِّحْيَانِيّ.
(و) المُصَدَّرُ: (الأَسَدُ والذِّئْبُ) ، لشدَّتِهِمَا وقُوَّةِ صَدْرِهِمَا.
(وتَصَدَّرَ) الرجُلُ: (نَصَبَ صَدْرَه فِي الجُلُوسِ) .
(و) يُقَال: صَدَّرَهُ فتَصَدَّرَ: (جَلَسَ فِي صَدْرِ المَجْلِسِ) ، أَي أَعلاه.
(و) تَصَدَّرَ (الفَرَسُ: تَقَدَّمَ الخَيْلَ بصَدْرِه، كصَدَّرَ) تَصْدِيراً، وسيأْتي للمصنّف فِي آخر الْمَادَّة: صَدَّرَ الفَرَسُ، فَهُوَ كالتكرار؛ لأَنّ المعنَى واحدٌ.
(وصُدُورُ الوَادِي: أَعاليه ومَقَادِمُه، كصَدَائِرِهِ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
أَأَنْ غَرَّدَتْ فِي بَطْنِ وَاد حَمَامَةٌ
بَكَيْتَ ولَمْ يَعْذرْكَ فِي الجَهْلِ عاذِرُ
تَعَالَيْنَ فِي عُبْرِيَّة تَلَعَ الضُّحَى
عَلَى فَنَنٍ قد نَعَّمَتْه الصَّدَائِرُ
(جَمْعُ صَدَارَةٍ وَصَدِيرَة) ، هاكذا فِي النّسخ، وَالَّذِي فِي اللِّسَان: واحدُها صادِرَةٌ وصَدِيرَةٌ.
(و) من المَجَاز قولُهم: (مَا لَه صادِرٌ وَلَا وَارِدٌ، أَي) مَا لَهُ (شَيْءٌ) ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: مَا لَهُ شَيْءٌ وَلَا قَوْمٌ.
(و) من المَجَاز: طَرِيقٌ صَادِرٌ) ، أَي (يَصْدُرُ بأَهْلِهِ عَن الماءِ) ، كَمَا يُقَال: طَريقٌ وارِدٌ، يَرِدُهُ بهم، قَالَ لَبِيدٌ يذكرُ ناقَتَيْن:
ثمَّ أَصْدَرْناهُمَا فِي وَاردٍ
صادِرٍ وَهْمٍ صُوَاهُ قد مَثَلْ
أَراد: فِي طَرِيقٍ يُورَدُ فِيهِ، ويُصْدَرُ عَن الماءِ فِيهِ، والوَهْمُ: الضَّخْمُ.
(والصَّدَرُ، مُحَرَّكَةً: اليَوْمُ الرّابِعُ من أَيّامِ النَّحْرِ) ، لأَنّ النَّاسَ يَصْدُرُونَ عَن مكَّةَ إِلى أَماكِنِهِمْ، وَفِي الحَدِيث: (للمُهَاجِرِ إِقَامَةُ ثَلاثٍ بعدَ الصَّدَرِ) ، يَعْنِي بمكَّةَ بعدَ أَن يَقْضِيَ نُسُكَه.
(و) الصَّدَرُ: (اسمُ لجَمْعِ صادِر) ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
بأَطْيَبَ مِنْهَا إِذَا مَا النُّجُو
مُ أَعْنَقْنَ مِثْلَ هَوَادِي الصَّدَرْ
(والأَصْدَرَانِ: عِرْقانِ) يَضْرِبانِ (تَحْتَ الصُّدْغَيْنِ) ، لَا يُفْرَدُ لَهما واحدٌ.
(و) فِي المَثَل: ((جاءَ يَضْرِبُ أَصْدَرَيْهِ) أَي) جاءَ (فارِغاً) يَعْنِي عِطْفَيْه.
وَروَى أَبو حاتمٍ: (جاءَ فلانٌ يَضْرِبُ أَصْدَرَيْه) و (أَزْدَرَيْه) ، أَي جاءَ فارِغاً، قَالَ: وَلم يُدْرَ مَا أَصْلُه: قَالَ أَبو حَاتِم: قَالَ بعضُهم: أَصْدَرَاهُ وأَزْدَرَاهُ وأَصْدَغاه. وَلم يُعَرِّفْ شَيْئا منهُنَّ، وَفِي حديثِ الحَسَن: (يَضْرِبُ أَصْدَرَيْهِ) ، أَي مَنْكِبَيْه، ويُرْوَى: (أَسْدَرَيْه) ، بِالسِّين أَيضاً.
(وصادِرٌ: ع) ، وكذالك بُرْقَةُ صَادرٍ، قَالَ النّابِغَةُ:
لقَدْ قُلْتُ للنُّعْمَانِ حِينَ لَقِيتُه
يُرِيدُ بَنِي حُنَ ببُرْقَةِ صادِرِ
(و) صادِرَةُ، (بهاءٍ: اسْمُ سِدْرَة) مَعْرُوفَة.
(ومُصْدِرٌ، كمُحْسِن: اسمُ جُمَادَى الأُولَى) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أُرَاها عادِيّة.
(و) الصِّدَارُ، (ككِتَابٍ: ثَوْبٌ رَأْسُه كالمِقْنَعَةِ وأَسْفَلُه يُغَشِّي الصَّدْرَ) والمَنْكِبَيْن، تَلْبَسُه المَرْأَةُ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وكانَت المرأَةُ الثَّكْلَى إِذا فَقَدَتْ حَمِيمَها فأَحَدَّتْ عَلَيْهِ لَبِسَتْ صِدَاراً من صُوفٍ، وَقَالَ الرّاعي يَصِف فَلاةً:
كأَنَّ العِرْمسَ الوَجْنَاءَ فيهَا
عَجُولٌ خَرَّقَتْ عَنْهَا الصِّدَارَا
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: المِجْوَلُ: الصُّدْرَةُ، وَهِي الصِّدَارُ، والأُصْدَة، والعَرَبُ تقولُ للقَمِيص الصَّغِيرِ، والدِّرْع القَصِيرِ: الصُّدْرَةُ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: يُقَال لما يَلِي الصَّدْرَ من الدِّرْعِ: صِدَارٌ.
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الصِّدَارُ: قَمِيصٌ صَغِيرٌ يَلِي الجَسَدَ، وَفِي الْمثل: (كُلُّ ذاتِ صِدَارٍ خَالَةٌ) أَي من حَقِّ الرجُلِ أَنْ يُغَارَ على كُلِّ امرأَة، كَمَا يَغارُ على حُرَمِه.
(و) الصِّدَارَةُ (بهاءٍ: ة، باليَمَامَةِ) لبني جَعْدَةَ. وبالفَتْح قَرْيَةٌ من قُرَى اليَمَنِ، قَالَه الصّاغانِيّ.
(و) من المَجَاز: (صَدَّرَ كِتَابَه تَصْدِيراً) ، إِذا (جَعَلَ لَهُ صَدْراً) وصَدْرُ الكِتَابِ: عُنْوَانُه وأَوَّله.
(و) صَدَّرَ (بَعِيرَه) تَصْديراً: (شَدَّ حَبْلاً من حِزَامِه إِلى مَا وَرَاءَ الكِرْكِرَة) ، وَفِي اللّسَان: قَالَ اللّيثُ: يُقَال: صَدِّرْ عَن بَعيرِكَ، وذالك إِذا خَمُصَ بَطْنُه واضْطَرَبَ تَصْديرُه، فيُشَدّ حَبْلٌ من التَّصْدِيرِ إِلى مَا وَرَاءَ الكِرْكِرَة، فيَثَبُتُ التَّصْديرُ فِي مَوْضِعِه.
وذالك الحَبْلُ يُقَالُ لَهُ: السِّنَافُ؛ وَنَقله الصّاغانِيّ فِي التَّكْملة، وسَلَّمَه.
(و) من المَجاز: صَدَّرَ (الفَرَسُ) تَصْدِيراً، إِذا (بَرَزَ بِرَأْسِه) هاكذا فِي سَائِر النُّسخ، وَالصَّوَاب: بصَدْرِه، كَمَا فِي سائِرِ الأُمَّهَاتِ (وسَبَقَ) ، وفَرَسٌ مُصَدَّرٌ: سابِقٌ يتَقَدَّمُ الخَيلَ بصَدْرِه، وأَنشد قولَ طُفَيْل الغَنَوِيِّ السابِقَ.
(وصَادَرَهُ علَى كَذَا) من المَالِ: (طالَبَهُ بهِ) .
وَمن كَلامِ كُتّابِ الدَّواوينِ أَن يُقَالَ: صُودِرَ فُلانٌ العامِلُ على مَال يُؤَدِّيه، أَي قُورِفَ على مالٍ ضَمِنَه.
(و) صَدَرُ، أَو صُدَرُ، (كجَبَل أَو زُفَرَ: ة، ببَيْتِ المَقْدِس) ، مِنْهَا أَبو عَمْرٍ ولاحقُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عِمْرانَ بنِ أَبي الوَرْدِ الصدَريّ، حَدّثَ عَن المَحَامِلِيّ، وَعنهُ الْحَاكِم، ماتَ بنواحِي خُوَارَزْمَ.
(و) صُدَارٌ، (كغُرَاب: ع، قُرْبَ المَدِينَةِ) المشرَّفة، على ساكنها أَفضلُ الصّلاةِ والسّلام، مِنْهُ محمّدُ بنُ عبْدِ الله الصُّدَارِيّ، رَوَى عَنهُ يَزيدُ بنُ عبد اللَّهِ بنِ الهَادِ، قلْت: هاكذا ذَكرُوهُ، ومحمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ هاذا هُوَ ابنُ الحَسَنِ المُثَنَّى، وَيُقَال فِيهِ أَيضاً: الصُّرَارِيّ، براءَين، فليُنْظَرْ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
بَنَاتُ الصَّدْرِ: خَلَلُ عِظَامِه. وَهُوَ مَجَاز.
ورَجُلٌ بَعِيدُ الصَّدْرِ: لَا يُعْطَفُ، وَهُوَ على المَثَل.
وصَدْرُ القَدَمِ: مُقَدَّمُهَا مَا بَين أَصابِعِها إِلى الحِمَارَةِ.
وصَدْرُ النَّعْلِ: مَا قُدَّامُ الخُرْتِ مِنْهَا. ويومٌ كصَدْرِ الرُّمْحِ: ضَيِّقٌ شَدِيدٌ، قَالَ ثَعْلَبٌ: هاذا يَوْمٌ تُخَصُّ بِهِ الحَرْبُ، قَالَ: وأَنْشَدَني ابنُ الأَعرابِيّ:
ويَوْمٍ كصَدْرِ الرُّمْحِ قَصَّرْتُ طُولَه
بلَيْلَى فلَهّانِي ومَا كُنْتُ لاهِيَا
والتَّصْدِيرُ: حِزَامُ الرَّحْلِ والهَوْدَجِ، قَالَ سيبويهِ: فأَمّا قولُهُم: التَّزْدِيرُ، فعَلَى المُضَارَعَة، وليسَتْ بلُغَة. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: وَفِي الرَّحْلِ حِزَامُ يقالُ لَهُ التَّصْدِيرُ، قَالَ: والوَضينُ والبِطَانُ للقَتَبِ، وأَكثرُ مَا يُقَال الحِزَامُ للسَّرْجِ.
الصِّدَارُ: سِمَةٌ على صَدْر البَعِيرِ.
وَفِي الْمثل: (تَرَكْتهُ على مِثْلِ لَيْلَةٍ الصَّدَرِ) ، أَي لَا شيْءَ لَهُ.
والمَصْدَرُ بالفَتْح: مَوْضع الصُّدُورِ، وَهُوَ الانصرافُ، وَمِنْه مَصادِرُ الأَفْعال.
وَقَالَ اللَّيْث: المَصْدَرُ: أَصلُ الكلمةِ الَّتِي تَصْدُرُ عَنْهَا صَوادِرُ الأَفعال.
وَفِي الحَدِيث: (كانَتْ لَهُ رَكْوَةٌ تُسَمَّى الصادِرَ) ، سُمِّيَت بِهِ لأَنّه يُصْدَرُ عَنْهَا بالرِّيِّ، وَمِنْه: فأَصْدَرْنَا رِكَابَنَا. أَي صُرِفْنَا رِوَاءً، فَلم نَحْتَجّ إِلى المُقَامِ بهَا للماءِ.
ويُقالُ للّذي يَبْتَدِىءُ أَمراً ثمَّ لَا يُتِمُّه: فلانٌ يُورِدُ وَلَا يُصْدِرُ. فإِذا أَتَمَّه قيل: أَوْرَدَ وأَصْدَرَ.
وَرجل مُصْدِرٌ: مُتِمٌّ للأُمورِ، وَهُوَ مَجاز.
وصَدَرُوا إِلى المَكَانِ: صَارُوا إِليه، قَالَه ابنُ عَرَفَةَ.
والصّادِرُ: المُنْصَرِفُ وتصادَرُوا.
وطَعَنَه بصَدْرِ القَنَاةِ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَهُوَ يَعرِف مَوَارِدَ الأُمورِ ومَصَادِرَهَا.
وصادَرْتُ فلَانا من هاذا الأَمْرِ على نُجْحٍ.
وتَصَادَرُوا علَى مَا شَاءُوا.
وهاؤُلاءِ صُدْرَةُ القَوْمِ: مُقَدَّمُوهُم. وصَدْرُ القَوْمِ: رَئِيسُهم، كالمُصَدَّر، وَمِنْه: صَدْرُ الصُّدُورِ: للقائِمِ بأَعْبَاءِ المُلْكِ.
والصَّدَارَةُ، بالفَتْح: التَّقَدُّمُ.
والصُّدَيْرَةُ، تَصغير الصُّدْرَة، لمَا يَلِي الجَسَدَ من القَمِيصِ القَصِير.

صدر

1 صَدَرَ, (S, M, A, Msb, K,) aor. ـُ (S, M, Msb, K) and صَدِرَ, (K,) inf. n. صَدْرٌ (S, M, A, Msb, K) and صُدُورٌ (A, TA) and مَصْدَرٌ (M, K) and مَزْدَرٌ because of the similarity [of the letters ص and ز], (M,) He returned, went back; (S, M, A, Msb, K;) and went, or turned, away; (Msb;) from (عَنْ) water, (S, M, A,) and a country, (S, M,) or a place, (Msb,) and (assumed tropical:) any affair. (Lth.) b2: Hence, صَدَرَ القَوْلُ, aor. ـُ inf. n. صُدُورٌ, (assumed tropical:) [The saying issued, proceeded, or emanated, عَنْهُ from him.] (Msb.) [And صَدَرَ عَنْهُ الفِعْلُ, with the same aor. and inf. n., (assumed tropical:) The action proceeded from him.] b3: And صَدَرَ إِلَيْهِ He went to it; namely, a place: (TA:) he came to it. (Kull. p. 228.) A2: صَدَرَهُ: see 4.

A3: Also, (M, K,) aor. ـُ inf. n. صَدْرٌ, (M,) He hit, struck, or hurt, his صَدْر [i. e. breast]. (M, K.) You say, ضَرَبْتُهُ فَصَدَرْتُهُ I struck him and hit his breast. (A.) b2: And صَدِرَ He had a complaint of the صَدْر [or chest]. (M, K.) [See its part. n., below.]2 صدّرهُ: see 4.

A2: صدّر بَعِيرَهُ, (K,) inf. n. تَصْدِيرٌ, (TA,) He tied a cord from the girth of his camel to the part behind [or beyond] the callous lump on his breast: (K, TA:) or, accord. to Lth, (L,) one says, صدّر عَنْ بَعِيرِهِ, (M, L,) and the meaning is, he tied a cord from the تَصْدِير [or breast-girth] to the part behind [or beyond] the callous lump on the breast of his camel, to keep the تصدير in its place, when it had become loose in consequence of the animal's having become lank in the belly: the cord above mentioned is called سِنَافٌ [q. v.]. (Lth, L.) b2: And صدّر عَلَى البَعِيرِ [app. He put the breast-girth upon the camel]: from التَّصْدِيرُ, i. e. “ the girth ” [thus called]. (MA.) b3: صُدِّرَ His (a horse's) breast became wetted with sweat. (S.) See 5. b4: صدّرهُ, (TA,) or صدّرهُ فِى المَجْلِسِ, (S,) (assumed tropical:) He placed him, or seated him, in the upper, or highest, part in the sitting-room, or sitting-place. (TA.) And صُدِّرَ He was advanced, or promoted. (A.) b5: صدّر كِتَابَهُ, (S, K,) inf. n. as above, (K,) (tropical:) He put to his book, or writing, a صَدْر, (S, K, TA,) i. e. a title, or a commencement. (TA.) And صدّر كِتَابَهُ بِكَذَا (tropical:) [He commenced his book, or writing, with such a thing]. (A.) A3: See also 5, where it is expl. as intrans., in two places.3 مُصَادَرَةٌ signifies The returning, or going back, [app. with another, from water, &c.] (KL.) [The verb is probably trans., agreeably with general analogy, in all its senses; صادرهُ app. signifying primarily He returned, or went back, with him from water &c. b2: Ibr D thinks that it signifies also (assumed tropical:) He vied, or contended, with him for precedence, or priority.]

A2: Also (assumed tropical:) The exacting a fine or the like [app. from another: or the suing, or prosecuting, another, for a debt &c.]. (KL.) You say, صادرهُ عَلَى كَذَا مِنَ المَالِ (S, * K, * TA) (assumed tropical:) He desired, or sought, to obtain from him; or he demanded of him; or he sued, or prosecuted, him for; such a sum, or such an amount, of property. (K, * TA.) b2: And صَادَرْتُهُ عَلَى كَذَ ا وَكَذَا (assumed tropical:) I released him from my reckoning with him on such and such terms agreed upon by both. (TA in art. فرق.) And صُودِرَ عَلَى مَالٍ يُؤَدِّيهِ (assumed tropical:) He (an agent) was released from being reckoned with (فُورِقَ) on the condition of his paying certain property for which he became responsible: a phrase of the registrars of accounts. (TA in the present art.) 4 اصدرهُ, (S, M, A, Msb, K,) and ↓ صَدَرَهُ, (M, K,) and ↓ صدّرهُ, (K,) He caused him to return; sent him, or brought him, back, (S, M, A, Msb, K,) or away; (Msb;) from (عَنْ) water, and a country [or place], (S,) and (assumed tropical:) any affair. (Lth.) You say, أَصْدَرْنَا رِكَابَنَا We sent, or brought, back our riding-camels satisfied with drink so that it was not necessary for us to remain with them for the sake of the water. (TA.) And أَوْرَدَهُ وَأَصْدَرَهُ He brought it and he took it away. (Har p.

361.) b2: [Hence,] أَوْرَدَ وَأَصْدَرَ (tropical:) He began and completed. (TA.) You say, إِذَا أَوْرَدَ أَمْرًا أَصْدَرَهُ (tropical:) When he begins a thing, or an affair, he completes it. (A.) And فُلَانٌ يُورِدُ وَلَا يُصْدِرُ (tropical:) Such a one begins and does not complete. (A.) b3: and اصدر القَوْلَ (assumed tropical:) [He issued forth the saying; made it to issue, proceed, or emanate, عَنْهُ from him]. (Msb. [See 1.]) [And اصدر عَنْهُ الفِعْلَ (assumed tropical:) He, or it, made the action to proceed from him.]5 تصدّر He [a man, TA) erected his chest in sitting. (M, K.) b2: (tropical:) He [a horse) outreached the other horses with his chest; (M, K, * TA;) as also ↓ صدّر, (S, * M, MA, K,) inf. n. تَصْدِيرٌ: the latter verb is afterwards expl. in the K as meaning بَرَزَ بِرَأْسِهِ; but this is a mistake. (TA.) Tufeyl says, describing a horse, مِنْ عَرَقٍ ↓ كَأَنَّهُ بَعْدَ مَا صَدَّرْنَ سِيدٌ تَمَطَّرَ جِنْحَ اللَّيْلِ مَبْلُولُ

As though he were, after they had outreached with their chests, from a row of [other] horses, [a wolf that had exposed himself to rain during a portion of the night, and had become wetted:] but accord. to one relation, it is ↓ صُدِّرْنَ, meaning their breasts were wetted [مِنْ عَرَقٍ] by reason of sweat: the former reading, however is the better. (S.) b3: Also (assumed tropical:) He sat, or became placed or seated, in the upper, or highest, part in the sitting-room, or sitting-place. (S, * K, * TA.) and He became advanced, or promoted. (A.) تصدّر لِأُمُورِ النَّاسِ (assumed tropical:) [He became advanced to the foremost place for the conducting of the affairs of the people]. (Har p. 194.) 6 تصادروا [app. They returned together from water, &c.]. (A. [This meaning seems to be there indicated by the context.]) b2: And one says, تصادروا عَلَى مَا شَاؤُوا (tropical:) [app. meaning They released one another from being reckoned with, by mutual agreement, on such terms as they would: see 3]. (A.) صَدْرٌ Anything that fronts, or faces, one. (M, K.) b2: And hence, (M,) The صَدْر [i. e. breast, or chest, or bosom,] of a man, [often meaning his mind,] (M, Msb, K,) and of other than man: (Msb:) of the masc. gender: (Lh, S, M, K:) pl. صُدُورٌ, (S, M, Msb,) the only pl. form. (M.) [See also صُدْرَةٌ.] As to the saying of the poet, (S, M,) El-Aashà, (S,) وَتَشْرَقُ بِالقَوْلِ الَّذِى قَدْ أَذَعْتُهُ كَمَا شَرِقَتْ صَدْرُ القَنَاةِ مِنَ الدَّمِ

[And thou becomest, or wilt become, red by reason of the saying that I have published, like as the fore part of the spear becomes red from blood], (S, * M,) he has made صدر fem. because the صدر of the قناة is a part of the قناة; for they [sometimes] make a noun fem. when it is prefixed to a fem. noun: (S:) or if you will, you may say that he has made صدر fem. because he meant [thereby] the قناة; and if you will, you may say that the صدر of a قناة is a قناة. (M.) [Hence,] بَنَاتُ الصَّدْرِ (tropical:) The spaces between the bones of the breast. (M, TA.) [And also] (assumed tropical:) Anxieties. (T in art. بنى.) And ذَاتُ الصُّدُورِ (assumed tropical:) What is in the minds. (Ksh and Bd and Jel in iii. 115, &c.) and ضَاقَ صَدْرُهُ (assumed tropical:) His bosom, or mind, became strait, or contracted. (Msb in art. ضيق. [See the Kur xv. 97 and xxvi. 12.]) And شَرَحَ بِالكُفْرِ صَدْرًا (assumed tropical:) He opened and dilated his bosom, meaning, was pleased, with infidelity. (Jel in xvi. 108.

[See also the similar phrases شَرَحَ اللّٰهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ and لِقَبُولِ الخَيْرِ expl. in art. شرح.]) And اِنْشَرَحَ صَدْرُهُ (assumed tropical:) His bosom became dilated or enlarged [with joy]. (S in art. شرح.) And وَاسِعُ الصَّدْرِ and رَحِيبُ الصَّدْرِ (assumed tropical:) Ample, or dilated, in the breast, or bosom; [meaning free-minded; free from distress of mind; without care: and free from narrowness of mind; liberal, munificent, or generous.] (S and TA in art. رحب.) [and ضَيِّقُ الصَّدْرِ (assumed tropical:) Having the bosom, or mind, strait, or contracted.] And رَجُلٌ بَعِيدُ الصَّدْرِ (tropical:) A man who is not to be turned, or bent, or inclined. (M.) In the saying هَلْ يَسْتَطِيعُ مَنْ بِهِ صَدْرٌ إِلَّا

أَنْ يَنْفِثَ [meaning Is he who has the disease of the chest (دَآءُ الصَّدْرِ) able to do without spitting?], if it be correct, the prefixed noun [دآء] is suppressed. (Mgh.) [صَدْرُ الدَّجَاجَةِ, as said by Freytag, is the name of (assumed tropical:) The star γ of Cygnus.] b3: Also (assumed tropical:) The upper, or uppermost, part of the front of anything. (M, K.) [Hence,] صُدُورُ الوَادِى (assumed tropical:) The higher, or upper, parts, and fronts, or fore parts, of the valley; (M, K;) as also صَدَائِرُهُ, which is pl. of ↓ صَدَارَةٌ, (K,) or ↓ صِدَارَةٌ, (as in a copy of the M,) or ↓ صَادِرَةٌ, (as in the L,) or of ↓ صَدِيرَةٌ. (M, L, K.) And صَدْرُ المَجْلِسِ (assumed tropical:) The upper, or highest, part [or end] of the sitting-room, or sitting-place: (TA:) the elevated part thereof. (Msb.) b4: [(assumed tropical:) The fore part of anything. (assumed tropical:) The prow, or fore part, of a ship.] (assumed tropical:) The fore part of the foot, between the toes and the [protuberant part called the] حِمَارَة. (M.) (assumed tropical:) The fore part of the sandal, before the [hole through which is put the thong called the شِرَاك, i. e. the hole called the] خُرْت. (M.) (tropical:) The part of the arrow that is above the middle, as far as the مراش: (so in a copy of the A: [an evident mistranscription for رَأْس, i. e. head:]) or the part of the arrow that is beyond the middle, as far as the slender part, (S, M, Msb, K,) which is next the head; (M;) so called because it is the fore part when it is shot: (S, Msb, K:) and likewise of the spear [as in the verse cited above in this paragraph]. (M.) يَوْمٌ كَصَدْرِ الرُّمْحِ [lit. (assumed tropical:) A day like the fore part of the spear] means (assumed tropical:) a day of straitness and distress: accord. to Th, it is a day by which war, or battle, is peculiarly distinguished. (M, L.) b5: (assumed tropical:) The first, first part, or commencement, of anything; (S, M, K;) even (assumed tropical:) of the day, (M, Msb,) and (assumed tropical:) of the night, and (assumed tropical:) of the winter, and (assumed tropical:) of the summer, and (assumed tropical:) the like, (M,) and (tropical:) of an affair. (A. [See an ex. voce عَجُزٌ.]) (tropical:) The title of a book or writing: and the first part, or commencement, thereof. (TA.) [(assumed tropical:) The first foot of the first hemistich of a verse.] And The first hemistich (altogether) of a verse. (O voce عَجُزٌ.) [And (assumed tropical:) The first verse of a قَصِيدَة.] b6: صَدْرُ الطَّرِيقِ (assumed tropical:) The wide, or widening, part of the road. (Msb.) b7: صَدْرُ القَوْمِ (assumed tropical:) The head, or chief, of the people, or party; as also ↓ المَصْدَرُ. (TA.) And hence, صَدْرُ الصُّدُورِ (assumed tropical:) [The chief of the chiefs; a title applied to the prime minister of the king; and also to the chief judge; app., in the earlier times, to the former;] he who performs the onerous duties of the king, or of the state. (TA.) b8: And (assumed tropical:) A part, or portion, of a thing. (S, K.) صَدَرٌ a subst. signifying Return, (S, M, Msb, K,) from (عَنْ) water, (S, M,) and a country, (S,) or a place, (Msb,) and (assumed tropical:) any affair: (Lth:) as some say, from anything. (M.) Hence, طَوَافُ الصَّدَرِ, (K, TA, in the CK الصَّدْرِ,) i. e. The compassing of the Kaabeh on the occasion of the return of the pilgrims from ' Arafát. (TA.) [Hence also,] الصَّدَرُ The fourth day of the days of the sacrifice [performed by the pilgrims]: (M, K:) so called because the people then return from Mekkeh to their abodes. (M.) [And hence the saying,] تَرَكْتُهُ عَلَى مِثْلِ لَيْلَةِ الصَّدَرِ I left him as in the night preceding the fourth day of the days of the sacrifice: (A:) or [as in the night preceding the day] when the people return from their pilgrimage; (S;) meaning, (assumed tropical:) possessing nothing. (M.) A2: Also quasi-pl. n. of صَادِرٌ, q. v. (M, K.) صُدْرَةٌ The صَدْر [or breast] (M, K) of a man [or beast]: (TA:) or the prominent part of the upper portion thereof. (T, S, M, K.) b2: Hence, (S,) A certain garment [which covers the breast], (S, M,) well known: (K:) a short shirt: a short دِرْع: and the dim., ↓ صُدَيْرَةٌ, is applied to a short shirt which is worn next the body. (TA.) [In the present day, صُدَيْرِى, which is a corruption of the dim., is applied to A kind of waistcoat; a short vest without sleeves: and its pl. is صُدَيْرِيَات.] See also the next paragraph.

صِدَارٌ A certain garment, of which the head, or upper part, is like the مِقْنَعَة, [covering the head,] and the lower part of which covers the breast (M, K) and the shoulders: (M:) a woman in mourning for the death of her husband or relation used to wear a صدار of wool: (Az:) or i. q. ↓ صُدْرَةٌ [q. v.] and مِجْوَلٌ and أُصْدَةٌ: (IAar:) or a certain garment with which the head and breast are covered, worn by a woman in mourning for her husband: (A:) or a small shirt worn next the body: (S:) or a دِرْع worn next the breast: (As:) or i. q. إِتْبٌ [q. v.]. (T in art. اتب.) It is said in a prov., كُلُّ ذَاتِ صِدَارٍ خَالَةٌ [Every female having a صدار is as a maternal aunt]: i. e., it is incumbent on a man to be jealous for every woman like as he is jealous for his women under covert, or the females of his family whom he is under an obligation to respect and protect. (S. [See also Freytag's Arab. Prov. ii. 310.]) b2: Also A certain mark made with a hot iron upon the breast of a camel. (S.) صَدَارَةٌ (assumed tropical:) Precedence, or priority. (TA.) b2: See also صَدْرٌ, near the middle of the paragraph.

صِدَارَةٌ: see صَدْرٌ, near the middle of the paragraph.

صَدِيرَةٌ: see صَدْرٌ, near the middle of the paragraph.

صُدَيْرَةٌ dim. of صُدْرَةٌ, q. v. (TA.) صَادِرٌ Returning [from water, &c.]; going, or turning, back, or away: (TA:) quasi-pl. n.

↓ صَدَرٌ. (M, K.) b2: [Hence the saying,] مَا لَهُ صَادِرٌ وَلَا وَارِدٌ (tropical:) He has not anything: (M, K:) or he has not a thing nor a people. (Lh, M.) b3: And طَرِيقٌ صَادِرٌ (tropical:) A road, or way, by which people return from water: (S, M, A, K:) opposed to طَرِيقٌ وَارِدٌ. (M, A.) صَادِرَةٌ: see صَدْرٌ, near the middle of the paragraph.

أَصْدَرُ A man (M) having a large breast, or chest; (M, K, TA;) i. e. having the breast, or chest, or the upper part thereof, prominent; as also ↓ مُصَدَّرٌ. (TA.) A2: الأَصْدَرَانِ Two veins (M, K) that beat, or pulse, (M,) beneath the temples: (M, K:) or the two sides of a man: or the two shoulder-joints: (TA:) the word has no singular. (M.) [Hence the saying,] جَآءَ يَضْرِبُ أَصْدَرَيْهِ; (M, Meyd, K, TA;) and some say أَسْدَرَيْهِ [q. v.], (Meyd, TA,) and this is the original; (Meyd;) and some, أَزْدَرَيْهِ; (Meyd, TA;) a prov.; (M, Meyd, TA;) meaning He came beating [with his hand] his two sides, (TA,) or his two shoulderjoints: (Meyd, TA:) i. e. he came empty [-handed]; (M, Meyd, K, * TA;) not having accomplished the object of his desire: (Meyd:) or he came exulting, or behaving insolently, (Meyd, and Har p. 603,) not knowing where were his أَصْدَرَانِ: so accord. to Yoo: and some say, جَآءَ بَضْرِبُ بِأَصْدَرَيْهِ. (Har.) تَصْدِيرٌ [a subst. like تَذْرِيعٌ and تَنْبِيتٌ] The [fore-girth, i. e. breast-girth, or] girth that is upon the breast of the camel: (S, A: *) [the hind girth, or belly-girth,] that which is next the ثِيل, is called the حَقَب: (S:) or the girth of the camel's saddle (الرَّحْل), and of the [camel-vehicle called] هَوْدَج. (M.) مَصْدَرٌ A place of returning or going back, (S, TA,) or of going, or turning, away [from water, and from a country or place, and (assumed tropical:) from an affair or thing]. (TA. [See 1, first sentence.]) b2: [Hence, مَصْدَرُ أَمْرٍ (tropical:) The way of return from, or of completing, a thing or an affair: opposed to مَوْرِدُهُ.] One says, هُوَ يَعْرِفُ مَوَارِدَ الأُمُورِ وَمَصَادِرَهَا (tropical:) [He knows the ways of betaking himself to things or affairs, and the ways of withdrawing himself from them; or of commencing them and of completing them]. (A.) [See also another ex. in art. رحب, conj. 6.] b3: And hence [also], the مَصَادِر [pl. of مَصْدَر] of verbs: (S, TA:) مَصْدَرٌ signifies (assumed tropical:) The root of a word, from which proceed the derivatives of verbs: (Lth, TA:) [in this sense it is a conventional term of grammar and lexicology, not belonging to the classical language; but on account of the importance of understanding its true application in lexicology, it is necessary to give here a full explanation of it: it is, agreeably with its etymology, the source (lit. place) of derivation, accord. to the grammarians of ElBasrah; and is what I term an infinitive noun: it is defined as] a noun signifying, by its original application, an accident as subsisting in, or proceeding from, an agent (as الفَرَحُ [“ the being joyful ”], الضَّرْبُ [“ the act of beating ”], and القُعُودُ [“ the act of sitting ”]), or affecting an object of action, (as الجُنُونُ [“ the being possessed by a jinnee ”]), conformable to its verb, so as to comprise all the letters in that verb, either literally (as in the instances above) or virtually (as in القِتَالُ [“ the act of fighting ”], which wants the ا that is before the ت in the verb, yet wants it as to the letter only, and not virtually, wherefore it is sometimes pronounced as if with the said letter, as in قَاتَلَ قِيتَالًا, but the ا is changed into ى on account of the kesr of the letter before it), or substituting another letter for any of those letters that it wants (as in العِدَةُ [“ the act of promising ”], which wants the و that is in its verb as to the letter and virtually, but has ة substituted for it [by way of compensation]): (from a comparison of definitions &c. in the Expos. of the “ Kitab Hodood en-Nahw ” by the author of the work thus entitled, arts. مصدر and اسم مصدر; the Expos. of the “ Shudhoor edh-Dhahab ” by the author of the work thus entitled, section on the nouns that govern as verbs; I' Ak; &c.:) but the grammarians of El-Koofeh hold that the verb is the root, and that the مصدر is derived from it: (I' Ak p. 148:) some مصادر, moreover, are derived from real (as opposed to ideal) substantives, as التَّحَجُّرُ [“ the becoming stone ”] from الحَجَرُ [“ stone ”]. (Kull p. 327.) The مصدر has the same government as its own verb: it is often, and may be at pleasure, used as an ideal subst. or abstract noun: and it is often employed in the place of an act. or a pass. part. n.: (Kull, &c.:) [when thus used as an epithet, it is employed alike as sing. and pl. and masc. and fem.:] accord. to Zj, every مصدر used as an epithet is for ذُو [or ذَات &c.] followed by the مصدر, and therefore it has no dual nor pl. [nor fem.] form. (TA voce حَرَضٌ.) [It has also other uses, which are expl. in the grammars. Used as a مَصْدَر, it is sometimes made fem.; as it is also when used in the sense of a noun that is properly fem.: see صَرْفٌ, third sentence.] b4: اِسْمُ مَصْدَرٍ, called by some اِسْمٌ لِلْمَصْدَرِ, is a term applied to [(assumed tropical:) A quasi-infinitive noun; i. e.] a noun which is not a مصدر, but which is occasionally used in the place of a مصدر; like as a مصدر is used in the place of an act. part. n., and in that of a pass. part. n.: such as الوُضُوْءُ for التَّوَضُّؤُ [“ the performing of the ablution preparatory to prayer ”], and الغُسْلُ for الاِغْتِسَالُ [“ the washing of oneself ”]; each of which wants somewhat that is in its verb without substituting anything for that which is wanting. (Expos. of the “ Kitáb el-Hodood,” cited above.) This kind of noun the grammarians of El-Koofeh and Baghdád allow to govern as a مصدر; but the grammarians of ElBasrah hold that the noun governed in the accus. case in each of the exs. adduced by the former as confirmatory of their opinion is so governed by a verb understood. (Expos. of the “ Shudhoor,”

ubi suprà.) It is also applied to A proper name signifying an accident [or attribute]; as فَجَارِ and حَمَادِ, proper names, by original application, for الفَجْرَةُ and المَحْمَدَةُ [“ vice ” and “ praise ”] and the like: and this kind does not govern as a مصدر. (Expos. of the “ Kitáb Hodood enNahw,” ubi suprà; and Expos. of the “ Shudhoor,” ubi suprà.) It is also applied to [what is more properly termed اِسْمٌ لِلْمَعْنَى الحَاصِلِ بِالمَصْدَرِ, by some termed simply حَاصِلٌ بِالمَصْدَرِ, i. e. An ideal substantive, or abstract noun;] a noun applied to signify an accident [or attribute] considered abstractedly [such as صَدَرٌ signifying

“ return; ” and this kind is commonly termed in the lexicons simply an اِسْم as distinguished from a مصدر]. (Kull p. 327.) Some apply it also to what is [properly] termed مَصْدَرٌ مِيمِىٌّ [i. e. A مصدر commencing with an augmentative م], if not of the measure مُفَاعَلَةٌ: but such is really a مَصْدَر. (Expos. of the “ Shudhoor,” ubi suprà.) And some of the grammarians [and of the lexicographers likewise] apply it to A noun that signifies the instrument [or means] with [or by] which the action signified by a مصدر is performed: as الأُكْلُ [“ food,” as being “ that by means of which the act of eating (الأَكْلُ) is performed ”]. (Kull, ubi suprà.) b5: See also صَدْرٌ, last sentence but two.

مُصْدِرٌ [act. part. n. of 4, q. v. b2: ] (tropical:) A man who completes things or affairs. (A.) A2: and One of the names of the month جُمَادَى الأُولَى: (M, K:) [ISd says,] I think it to be of the dial. of [the tribe of] 'Ad. (M.) مَصْدَرَةُ القَوْمِ (tropical:) Those who are made to have the precedence, or priority, of the people, or party. (A, TA.) مَصْدَرِىٌّ, as a grammatical term, Of, or relating to, the مَصْدَر. See the particles أَنْ and كَىْ &c.]

مُصَدَّرٌ A man (M) strong in the chest; (S, M, K;) and in like manner a lion, (M, A,) and a wolf: (M:) and the lion; (S, K;) and the wolf; (K;) because they are strong in the chest. (TA.) b2: See also أَصْدَرُ. b3: A horse to whose breast the sweat has reached. (M, K.) b4: A horse, and a sheep or goat, white in the upper part (لَبَّة) of the breast: (M, K:) or (with ة, A) a ewe having a black breast, (M, A, K,) the rest of her being white. (M.) b5: (tropical:) A horse that outreaches others (IAar, M, A, K) with his breast: (TA:) IAar does not mention the breast. (M, TA.) [Accord. to rule, this should be مُصَدِّرٌ, as is shown by a verse cited above: see 5.] b6: (tropical:) An arrow thick in the part called the صَدْر. (M, A, K.) b7: And المُصَدَّرُ is a name applied to (assumed tropical:) The first of the arrows termed غُفْل, (M, K,) which have no notches, and to which is assigned no portion [and no fine, in the game called المَيْسِر]; these being added only to give additional weight to the collection of arrows from a dislike of suspicion [of foul play]. (Lh, M. [See السَّفِيحُ and المَنِيحُ.]) مَصْدُورٌ A man (A &c.) having a complaint of the chest. (S, A, Mgh, Msb.) 'Obeyd-Allah Ibn-'Abd-Allah Ibn-'Otbeh, on its being said to him, How long wilt thou utter this poetry? replied, لَا بُدَّ لِلْمَصْدُورِ مِنْ أَنْ يَسْعُلَا To him who has a complaint of the chest, there is no avoiding coughing. (TA. [See also نَفَثَ.]) b2: It is also often used as meaning (assumed tropical:) Grieved, afflicted, or vexed. (TA in art. نفث.)
(ص د ر) : (رَجُلٌ مَصْدُورٌ) يَشْتَكِي صَدْرَهُ (وَمِنْهُ) الْمَثَلُ لَا بُدَّ لِلْمَصْدُورِ أَنْ يَنْفِثَ وَعَنْ سُفْيَانَ وَهَلْ يَسْتَطِيعُ مَنْ بِهِ صَدْرٌ إلَّا أَنْ يَنْفِثَ وَهَذَا إنْ صَحَّ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ.
صدر [فَقَالَ -] [أَبُو عبيد -] وَكَذَلِكَ إِذا ضَربته على مثانته قلت: مثَنته أمثُنه وأمثِنه مَثْنا فَهُوَ ممثون [وَهَذَا -] مثل قَوْلهم إِذا اشْتَكَى رَأسه أَو ضرب على رَأسه قيل: مرؤوس وَمن الْفُؤَاد: مفؤود وعَلى هَذَا عَامَّة مَا فِي الْجَسَد وَلِهَذَا قيل: للَّذي بِهِ المَشِى: مبطون وَكَذَلِكَ: مصدور إِذا كَانَ يشتكي صَدره وَمِنْه قَول عبيد الله بن عبد الله بنعتبَة بن مَسْعُود حِين قَالَ لَهُ عمر بن عبد الْعَزِيز: حَتَّى مَتى تَقول هَذَا الشّعْر الشّعْر فَقَالَ عبيد الله: [الرجز]

لَا بُد للمصدور من أَن يسعُلا

صدر: الصَّدْر: أَعلى مقدَّم كل شيء وأَوَّله، حتى إِنهم ليقولون: صَدْر

النهار والليل، وصَدْر الشتاء والصيف وما أَشبه ذلك مذكّراً؛ فأَما قول

الأَعشى:

وتَشْرَقُ بالقَوْل الذي قد أَذَعْتَه،

كما شَرِقَتْ صَدْر القَناة من الدَّمِ

قال ابن سيده: فإِن شئت قلت أَنث لأَنه أَراد القناة، وإِن شئت قلت إِن

صَدْر القَناة قَناة؛ وعليه قوله:

مَشَيْنَ كما اهْتَزَّت رِماح، تَسَفَّهَتْ

أَعالِيها مَرُّ الرِّياح النَّواسِم

والصَّدْر: واحد الصُّدُور، وهو مذكر، وإِنما أَنثه الأَعشى في قوله كما

شَرِقَتْ صَدْر القَناة على المعنى، لأَن صَدْر القَناة من القَناة، وهو

كقولهم: ذهبت بعض أَصابعه لأَنهم يؤنِّثُون الاسم المضاف إِلى المؤنث،

وصَدْر القناة: أَعلاها. وصَدْر الأَمر: أَوّله. وصَدْر كل شيء: أَوّله.

وكلُّ ما واجهك: صَدْرٌ، وصدر الإِنسان منه مذكَّر؛ عن اللحياني، وجمعه

صُدُور ولا يكسَّر على غير ذلك. وقوله عز وجل: ولكن تَعْمَى القُلوب التي

في الصُّدُور؛ والقلب لا يكون إِلاَّ في الصَّدْر إِنما جرى هذا على

التوكيد، كما قال عز وجل: يقولون بأَفواههم؛ والقول لا يكون إِلاَّ بالفَمِ

لكنه أَكَّد بذلك، وعلى هذا قراءة من قرأَ: إِن أَخي له تِسْعٌ وتسعون

نَعْجَةً أُنثى. والصُّدُرة: الصَّدْر، وقيل: ما أَشرف من أَعلاه. والصَّدْر:

الطائفة من الشيء. التهذيب: والصُّدْرة من الإِنسان ما أَشرف من أَعلى

صدْره؛ ومنه الصُّدْرة التي تُلبَس؛ قال الأَزهري: ومن هذا قول امرأَة

طائيَّة كانت تحت امرئ القيس، فَفَرِ كَتْهُ وقالت: إِني ما عَلِمْتُكَ

إِلاَّ ثَقِيل الصُّدْرة سريع الهِدافَةَ بَطِيء الإِفاقة.

والأَصْدَر: الذي أَشرفت صَدْرته.

والمَصْدُور: الذي يشتكي صدره؛ وفي حديث ابن عبد العزيز: قال لعبيدالله

بن عبدالله بن عتبة: حتى متَى تقولُ هذا الشعر؟ فقال:

لا بُدَّ للمَصْدُور من أَن يَسْعُلا

المَصْدُور: الذي يشتكي صَدْره، صُدِرَ فهو مصدور؛ يريد: أَن من أُصيب

صَدْره لا بدّ له أَن يَسْعُل، يعني أَنه يَحْدُث للإِنسان حال يتمثَّل

فيه بالشعر ويطيِّب به نفسه ولا يكاد يمتنع منه. وفي حديث الزهري: قيل له

إِن عبيد الله يقول الشِّعْر، قال: ويَسْتَطَيعُ المَصْدُور أَن لا

يَنْفُِثَ أَي لا يَبْزُق؛ شَبَّه الشِّعْر بالنَّفْث لأَنهما يخرجان من

الفَمِ. وفي حديث عطاء: قيل له رجل مَصْدُور يَنْهَزُ قَيْحاً أَحَدَثٌ هُوَ؟

قال: لا، يعني يَبزُق قَيْحاً. وبَنَات الصدر: خَلَل عِظامه.

وصُدِرَ يَصْدَرُ صَدْراً: شكا صَدْرَه؛ وأَنشد:

كأَنما هُوَ في أَحشاء مَصْدُورِ

وصَدَرَ فلان فلاناً يَصْدُرُه صَدْراً: أَصاب صَدْرَه. ورجل أَصْدَرُ:

عظيم الصَّدْرِ، ومُصَدَّر: قويّ الصَّدْر شديده؛ وكذلك الأَسَد والذئب.

وفي حديث عبد الملك: أُتِيَ بأَسِير مُصَدَّر؛ هو العظيم الصَّدْر. وفَرس

مُصَدَّرٌ: بَلَغ العَرَق صَدْرَه. والمُصَدَّرُ من الخيل والغنم:

الأَبيض لَبَّةِ الصَّدْرِ، وقيل: هو من النِّعاج السَّوداء الصدر وسائرُها

أَبيضُ؛ ونعجة مُصَدَّرَة. ورجل بعيد الصَّدْر: لا يُعطَف، وهو على

المثَل.والتَّصَدُّر: نصْب الصَّدْر في الجُلوس. وصَدَّر كتابه: جعل له

صَدْراً؛ وصَدَّره في المجلس فتصدَّر. وتصدَّر الفرسُ وصَدَّر، كلاهما: تقدَّم

الخيلَ بِصَدره. وقال ابن الأَعرابي: المُصَدَّرُ من الخيل السابق، ولم

يذكر الصَّدْرَ؛ ويقال: صَدَّرَ الفرسُ إِذا جاء قد سبق وبرز بِصَدْرِه

وجاء مُصَدَّراً؛ وقال طفيل الغَنَوِيّ يصف فرساً:

كأَنه بَعْدَما صَدَّرْنَ مِنْ عَرَقٍ

سِيدٌ، تَمَطَّرَ جُنْحَ الليل، مَبْلُولُ

كأَنه: الهاءُ لَفَرسِهِ. بعدما صَدَّرْنَ: يعني خَيْلاَ سَبَقْنَ

بصُدُورِهِنَّ. والعَرَق: الصفُّ من الخيل؛ وقال دكين:

مُصَدَّرٌ لا وَسَطٌ ولا بَالي

(* قوله: «مصدر إِلخ» كذا بالأَصل).

وقال أَبو سعيد في قوله: بعدما صَدَّرْنَ من عرق أَي هَرَقْنَ صَدْراً

ومن العَرَق ولن يَسْتَفْرِغْنَه كلَّه؛ ور وي عن ابن الأَعرابي أَنه قال:

رواه بعدما صُدِّرْنَ، على ما لم يسمَّ فاعله، أَي أَصاب العَرَقُ

صُدُورهُنَّ بعدما عَرِقَ؛ قال: والأَول أَجود؛ وقول الفرزدق يخاطب

جريراً:وحَسِبتَ خيْلَ بني كليب مَصْدَراً،

فَغَرِقْتَ حين وَقَعْتَ في القَمْقَامِ

يقول: اغْتَرَرْتَ بخيْل قومك وظننت أَنهم يخلِّصونك من بحر فلم يفعلوا.

ومن كلامِ كُتَّاب الدَّواوِين أَن يقال: صُودِرَ فلانٌ العامل على مالٍ

يؤدِّيه أَي فُورِقَ على مالٍ ضَمِنَه.

والصِّدَارُ: ثَوْبٌ رأْسه كالمِقْنَعَةِ وأَسفلُه يُغَشِّى الصَّدْرَ

والمَنْكِبَيْنِ تلبَسُه المرأَة؛ قال الأَزهري: وكانت المرأَة الثَّكْلَى

إِذا فقدت حميمها فأَحَدّتْ عليه لبست صِدَاراً من صُوف؛ وقال الراعي

يصف فلاة:

كَأَنَّ العِرْمِسَ الوَجْناءَ فيها

عَجُولٌ، خَرَّقَتْ عنها الصَّدارَا

ابن الأَعرابي: المِجْوَلُ الصُّدْرَة، وهي الصِّدار والأُصْدَة.

والعرَب تقول للقميص الصغير والدِّرْع القصيرة: الصُّدْرَةُ، وقال الأَصمعي:

يقال لِمَا يَلي الصَّدْر من الدِّرْعِ صِدارٌ. الجوهري: الصِّدارُ. بكسر

الصاد، قميص صغير يَلي الجسد. وفي المثل: كلُّ ذات صِدارٍ خالَةٌ أَي من

حَقِّ الرجل أَن يَغارَ على كل امرأَة كما يَغارُ على حُرَمِهِ. وفي حديث

الخَنْساء: دخلتْ على عائشة وعليها خِمارٌ مُمَزَّق وصِدار شعَر؛

الصِّدار: القميص القصير كما وَصَفناه أَوَّلاً.

وصَدْرُ القَدَمِ: مُقَدَّمُها ما بين أَصابعها إِلي الحِمارَة. وصَدْرُ

النعل: ما قُدَّام الخُرْت منها. وصَدْرُ السَّهْم: ما جاوز وسَطَه إِلى

مُسْتَدَقِّهِ، وهو الذي يَلي النَّصْلَ إِذا رُمِيَ به، وسُمي بذلك

لأَنه المتقدِّم إِذا رُمِي، وقيل: صَدْرُ السهم ما فوق نصفه إِلى المَرَاش.

وسهم مُصَدَّر: غليظ الصَّدْر، وصَدْرُ الرمح: مثله. ويومٌ كصَدْرِ

الرمح: ضيِّق شديد. قال ثعلب: هذا يوم تُخَصُّ به الحرْب؛ قال وأَنشدني ابن

الأَعرابي:

ويوم كصَدْرِ الرُّمْحِ قَصَّرْت طُولَه

بِلَيْلي فَلَهَّانِي، وما كُنْتُ لاهِيَا

وصُدُورُ الوادي: أَعاليه ومَقادمُه، وكذلك صَدَائرُهُ؛ عن ابن

الأَعرابي، وأَنشد.

أَأَنْ غَرَّدَتْ في بَطْنِ وادٍ حَمامَةٌ

بَكَيْتَ، ولم يَعْذِرْكَ في الجهلِ عاذِرف؟

تَعَالَيْنَ في عُبْرِيَّةٍ تَلَعَ الضُّحى

على فَنَنٍ، قد نَعَّمَتْهُ الصَّدائِرُ

واحدها صَادِرَة وصَدِيرَة.

(* قوله: «واحدها صادرة وصديرة» هكذا في

الأَصل وعبارة القاموس جمع صدارة وصديرة). والصَّدْرُْ في العَروضِ: حَذْف

أَلِفِ فاعِلُنْ لِمُعاقَبَتِها نون فاعِلاتُنْ؛ قال ابن سيده: هذا قول

الخليل، وإِنما حكمه أَن يقول الصَدْر الأَلف المحذوفة لِمُعاقَبَتها نون

فاعِلاتُنْ. والتَّصْدِيرُ؛ حزام الرَّحْل والهَوْدَجِ. قال سيبويه: فأَما

قولهم التَّزْدِيرُ فعلى المُضارعة وليست بلُغَة؛ وقد صَدَّرَ عن

البعير. والتَّصْدِيرُ: الحِزام، وهو في صَدْرِ البعير، والحَقَبُ عند الثِّيل.

والليث: التَّصْدِيرُ حبل يُصَدَّرُ به البعير إِذا جرَّ حِمْله إِلى

خلْف، والحبلُ اسمه التَّصْدِيرُ، والفعل التَّصْدِيرُ. قال الأَصمعي: وفي

الرحل حِزامَةٌ يقال له التَّصْدِيرُ، قال: والوَضِينُ والبِطان

لِلْقَتَبِ، وأَكثر ما يقال الحِزام للسَّرج. وقال الليث: يقال صَدِّرْ عن

بَعِيرك، وذلك إِذا خَمُصَ بطنُه واضطرب تَصْدِيُرهُ فيُشدُّ حبل من

التَّصْدِيرِ إِلى ما وراء الكِرْكِرَة، فيثبت التَّصْدِير في موضعه، وذلك الحبل

يقال له السِّنافُ. قال الأَزهري: الذي قاله الليث أَنَّ التَّصدْيِر حبل

يُصَدَّر به البعير إِذا جرَّ حِمْله خَطَأٌ، والذي أَراده يسمَّى

السِّناف، والتَّصْديرُ: الحزام نفسُه. والصِّدارُ: سِمَةٌ على صدر

البعير.والمُصَدَّرُ: أَول القداح الغُفْل التي ليست لها فُروضٌ ولا أَنْصباء،

إِنما تثقَّل بها القداح كراهِيَة التُّهَمَة؛ هذا قول اللحياني.

والصَّدَرُ، بالتحريك: الاسم، من قولك صَدَرْت عن الماء وعن البِلاد.

وفي المثل: تَرَكْته على مِثْل ليلَة الصَّدَرِ؛ يعني حين صَدَرَ الناس من

حَجِّهِم. وأَصْدَرْته فصدَرَ أَي رَجَعْتُهُ فرَجَع، والموضع مَصْدَر

ومنه مَصادِر الأَفعال. وصادَرَه على كذا. والصَّدَرُ: نقِيض الوِرْد.

صَدَرَ عنه يَصْدُرُ صَدْراً ومَصْدراً ومَزْدَراً؛ الأَخيرة مضارِعة؛

قال:ودَعْ ذا الهَوَى قبل القِلى؛ تَرْكُ ذي الهَوَى،

مَتِينِ القُوَى، خَيْرٌ من الصَّرْمِ مَزْدَرَا

وقد أَصْدَرَ غيرَه وصَدَرَهُ، والأَوَّل أَعلى. وفي التنزيل العزيز:

حتى يَصْدُرَ الرِّعاءُ؛ قال ابن سيده: فإِمَّا أَن يكون هذا على نِيَّةِ

التعدَّي كأَنه قال حتى يَصْدُر الرِّعاء إِبِلَهم ثم حذف المفعول،

وإِمَّا أَن يكون يَصدرُ ههنا غير متعدٍّ لفظاً ولا معنى لأَنهم قالوا صَدَرْتُ

عن الماء فلما يُعَدُّوه. وفي الحديث: يَهْلِكُونَ مَهْلَكاً واحداً

ويَصْدُرُون مَصادِر شَتَّى؛ الصَّدَرُ، بالتحريك: رُجوع المسافر من مَقصِده

والشَّارِبةِ من الوِرْدِ. يقال: صَدَرَ يَصْدُرُ صُدُوراً وصَدَراً؛

يعني أَنه يُخْسَفُ بهم جميعهم فَيْهلكون بأَسْرِهم خِيارهم وشِرارهم، ثم

يَصْدُرون بعد الهَلَكَة مَصادِرَ متفرِّقة على قدْر أَعمالهم

ونِيَّاتِهم، ففريقٌ في الجنة وفريق في السعير. وفي الحديث: لِلْمُهاجِرِ إِقامَةُ

ثلاثٍ بعد الصَّدَر؛ يعني بمكة بعد أَن يقضي نُسُكَه. وفي الحديث: كانت له

رَكْوة تسمَّى الصادِرَ؛ سمِّيت به لأَنه يُصْدَرُ عنها بالرِّيّ؛ ومنه:

فأَصْدَرْنا رِكابَنَا أَي صُرِفْنا رِواءً فلم نحتج إِلى المُقام بها

للماء. وما له صادِرٌ ولا وارِدٌ أَي ما له شيء. وقال اللحياني: ما لَهُ

شيء ولا قوْم. وطريق صادِرٌ: معناه أَنه يَصْدُر بِأَهْله عن الماء.

ووارِدٌ: يَرِدُهُ بِهم؛ قال لبيد يذكر ناقَتَيْن:

ثم أَصْدَرْناهُما في وارِدٍ

صادِرٍ وَهْمٍ، صُوَاهُ قد مَثَلْ

أَراد في طريق يُورد فيه ويُصْدَر عن الماء فيه. والوَهْمُ: الضَّخْمُ،

وقيل: الصَّدَرُ عن كل شيء الرُّجُوع. الليث: الصَّدَرُ الانصراف عن

الوِرْد وعن كل أَمر. يقال: صَدَرُوا وأَصْدَرْناهم. ويقال للذي يَبْتَدِئُ

أَمْراً ثم لا يُتِمُّه: فُلان يُورِد ولا يُصْدِر، فإِذا أَتَمَّهُ قيل:

أَوْرَدَ وأَصْدَرَ. قال أَبو عبيد: صَدَرْتُ عن البِلاد وعن الماء

صَدَراً، وهو الاسم، فإِذا أَردت المصدر جزمت الدال؛ وأَنشد لابن مقبل:

وليلةٍ قد جعلتُ الصبحَ مَوْعِدَها

صَدْرَ المطِيَّة حتء تعرف السَّدَفا

قال ابن سيده: وهذا منه عِيٌّ واختلاط، وقد وَضَعَ منه بهذه المقالة في

خطبة كتابِه المحكَم فقال: وهل أَوحَشُ من هذه العبارة أَو أَفحشُ من هذه

الإِشارة؟ الجوهري: الصَّدْرُ، بالتسكين، المصدر، وقوله صَدْرَ

المطِيَّة مصدر من قولك صَدَرَ يَصْدُرُ صَدْراً. قال ابن بري: الذي رواه أَبو

عمرو الشيباني السَّدَف، قال: وهو الصحيح، وغيره يرويه السُّدَف جمع

سُدْفَة، قال: والمشهور في شعر ابن مقبل ما رواه أَبو عمرو، والله أَعلم.

والصَّدَر: اليوم الرابع من أَيام النحر لأَن الناس يَصْدُرون فيه عن مكة إِلى

أَماكنهم. وتركته على مِثْل ليلة الصَّدَر أَي لا شيء له. والصَّدَر:

اسم لجمع صادر؛ قال أَبو ذؤيب:

بِأَطْيَبَ منها، إِذا مال النُّجُو

مُ أَعْتَقْنَ مثلَ هَوَادِي الصَّدَرْ

والأَصْدَرَانِ: عِرْقان يضربان تحت الصُّدْغَيْنِ، لا يفرد لهما واحد.

وجاء يضرِب أَصْدَرَيْه إِذا جاء فارِغاً، يعنى عِطْفَيْهِ، ويُرْوَى

أَسْدَرَيْهِ، بالسين، وروى أَبو حاتم: جاء فلان يضرب أَصْدَرِيْهِ

وأَزْدَرَيهِ أَي جاء فارغاً، قال: ولم يدر ما أَصله؛ قال أَبو حاتم: قال بعضهم

أَصْدَراهُ وأَزْدَراهُ وأَصْدغاهُ ولم يعرِف شيئاً منهنَّ. وفي حديث

الحسَن: يضرب أَصْدَرَيْه أَي منكِبيه، ويروى بالزاي والسين. وقوله تعالى:

يَصْدُرَ الرِّعاء؛ أَي يرجعوا من سَقْيِهم، ومن قرأَ يُصْدِرَ أَراد

يردّون. مواشِيَهُمْ. وقوله عز وجل: يومئذٍ يَصْدُرُ الناس أَشتاتاً؛ أَي

يرجعون. يقال: صَدَرَ القوم عن المكان أَي رَجَعُوا عنه، وصَدَرُوا إِلى

المكان صاروا إِليه؛ قال: قال ذلك ابن عرفة. والوارِدُ: الجائِي،

والصَّادِرُ: المنصرف.

التهذيب: قال الليث: المَصْدَرُ أَصل الكلمة التي تَصْدُرُ عنها

صَوادِرُ الأَفعال، وتفسيره أَن المصادر كانت أَول الكلام، كقولك الذّهاب

والسَّمْع والحِفْظ، وإِنما صَدَرَتِ الأَفعال عنها، فيقال: ذهب ذهاباً وسمِع

سَمْعاً وسَمَاعاً وحَفِظ حِفْظاً؛ قال ابن كيسان: أَعلم أَن المصدر

المنصوب بالفعل الذي اشتُقَّ منه مفعولٌ وهو توكيد للفعل، وذلك نحو قمت

قِياماً وضربته ضَرْباً إِنما كررته

(*

قوله: «إِنما كررته إِلى قوله وصادر موضع» هكذا في الأَصل). وفي قمتُ

دليلٌ لتوكيد خبرك على أَحد وجهين: أَحدهما أَنك خِفْت أَن يكون من

تُخاطِبه لم يَفهم عنك أَوَّلَ كلامك، غير أَنه علم أَنك قلت فعلت فعلاً، فقلتَ

فعلتُ فِعلاً لتردِّد اللفظ الذي بدأْت به مكرَّراً عليه ليكون أَثبت

عنده من سماعه مرَّة واحدة، والوجه الآخر أَن تكون أَردت أَن تؤكد خَبَرَكَ

عند مَنْ تخاطبه بأَنك لم تقل قمتُ وأَنت تريد غير ذلك، فردَّدته لتوكيد

أَنك قلتَه على حقيقته، قال: فإِذا وصفته بصفة لو عرَّفتْه دنا من

المفعول به لأَن فعلته نوعاً من أَنواع مختلفة خصصته بالتعريف، كقولك قلت قولاً

حسناً وقمت القيام الذي وَعَدْتك.

وصادِرٌ: موضع؛ وكذلك بُرْقَةُ صادر؛ قال النابغة:

لقدْ قلتُ للنُّعمان، حِينَ لَقِيتُه

يُريدُ بَنِي حُنٍّ بِبُرْقَةِ صادِرِ

وصادِرَة: اسم سِدْرَة معروفة: ومُصْدِرٌ: من أَسماء جُمادَى الأُولى؛

قال ابن سيده: أُراها عادِيَّة.

صبر

Entries on صبر in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 17 more
(صبر) : والصّبَرَة من البَوْل والأَخْثاءِ في الأَرْضِ إذا غَلُطَ وصَبَرةُ الحَوْضِ: ما تَلَبَّدَ فيه مِن البَوْلِ، والسِّرْقِين، والبَعَرِ. 
صبرا هُوَ الطَّائِر أَو غَيره من ذَوَات الرّوح يُصبر حَيا ثُمَّ يُرمى حَتَّى يُقتل. قَالَ أَبُو عبيد: وأصل الصَّبر الحَبْس وكل من حَبَسَ شَيْئا فقد صبره. وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي رجل أمسك رجلا فَقتله آخر قَالَ: أقتلوا الْقَاتِل واصبروا الصابر. قَوْله: اصْبِرُوا الصابر [يَعْنِي -] اُحبِسوا الَّذِي حَبسه للْمَوْت حَتَّى يَمُوت وَمِنْه قيل للرجل الَّذِي يُقدّم فَيضْرب عُنُقه: قُتِل صبرا - يَعْنِي أَنه اُمسِك على الْمَوْت وَكَذَلِكَ لَو حَبَس رَجُل نَفسه على شَيْء يُريدهُ قَالَ: صبرتُ نَفسِي قَالَ عنترة يذكر حَربًا كَانَ فِيهَا: [الْكَامِل]

فَصَبَرت عارِفَةً لذَلِك حُرَّةً ... ترسو إِذا نفسُ الجبان تَطَلَّعُ

يَعْنِي أَنه حبس نَفسه
الصبر: هو ترك الشكوى من ألم البلوى لغير الله لا إلى الله؛ لأن الله تعالى أثنى على أيوب صلى الله عليه وسلم بالصبر بقوله: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا} مع دعائه في رفع الضر عنه بقوله: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} ، فعلمنا أن العبد إذا دعا الله تعالى في كشف الضر عنه لا يقدح في صبره، ولئلا يكون كالمقاومة مع الله تعالى، ودعوى العمل بمشاقه، قال تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} ، فإن الرضا بالقضاء لا يقدح فيه الشكوى إلى الله ولا إلى غيره، وإنما يقدح بالرضا في المقضي، ونحن ما خوطبنا بالرضا بالمقضي، والضر هو المقضي به، وهو مقضي به على العبد، سواء رضي به أو لم يرض، كما قال صلى الله عليه وسلم: من وجد خيرًا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومَنَّ إلا نفسه، وإنما لزم الرضا بالقضاء، أن العبد لا بد أن يرضى بحكم سيده. 
ص ب ر: الصَّبْرُ حَبْسُ النَّفْسِ عَنِ الْجَزَعِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (صَبَرَهُ) حَبَسَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ} [الكهف: 28] . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «فِي رَجُلٍ أَمْسَكَ رَجُلًا وَقَتَلَهُ آخَرُ قَالَ: " اقْتُلُوا الْقَاتِلَ وَ (اصْبِرُوا الصَّابِرَ) » أَيِ احْبِسُوا الَّذِي حَبَسَهُ لِلْمَوْتِ حَتَّى يَمُوتَ. وَ (التَّصَبُّرُ) تَكَلُّفُ الصَّبْرِ. وَتَقُولُ: (اصْطَبَرَ) واصَّبَرَ وَلَا تَقُلْ: اطَّبَرَ. وَ (الصَّبِرُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ الدَّوَاءُ الْمُرُّ وَلَا يُسَكَّنُ إِلَّا فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ. وَ (الصَّبْرَةُ) وَاحِدَةُ (صُبَرِ) الطَّعَامِ. وَاشْتَرَى الشَّيْءَ (صُبْرَةً) أَيْ بِلَا وَزْنٍ وَلَا كَيْلٍ. وَ (الصَّنَوْبَرُ) بِوَزْنِ السَّفَرْجَلِ شَجَرٌ وَقِيلَ: ثَمَرُهُ. وَ (الصِّنَّبْرُ) بِكَسْرِ الصَّادِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِ الْبَاءِ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ الْعَجُوزِ. 

صبر


صَبَرَ(n. ac. صَبْر)
a. ['Ala], Bore with patience; was patient over, persevering
with.
b. Was patient, waited.
c. ['An], Bore with patience the loss of.
d. Bound; constrained, compelled to.
e.(n. ac. صَبْر
صَبَاْرَة) [Bi], Made himself surety, responsible for.
f. Gave a surety or guarantee to.
g. [acc. & 'An], Sent away from.
صَبَّرَa. Made, urged to be patient.
b. [ coll. ], Embalmed ( a
corpse ); stuffed ( an animal ).
c. [ coll. ], Ballasted ( a
ship ).
صَاْبَرَa. Was patient with.

أَصْبَرَa. see II (a)b. Turned sour (milk); was bitter, hard
painful; fell into distress, misfortune.
تَصَبَّرَa. Had patience, controlled himself; pretended to be
patient.
b. ['Ala]
see I (a)
إِصْتَبَرَ
(a. ط
or
ص )
see I (a)
إِسْتَصْبَرَa. Became thick, dense.

صَبْرa. Patience; endurance, perseverance; resignation.
b. Bondage; confinement, durance.
c. see 5
. —
صِبْر صُبْر
(pl.
أَصْبَاْر), Side; edge, brim.
b. Thickness.

صُبْرَة
(pl.
صِبَاْر)
a. Indefinite quantity, loose heap. —
صَبَر صَبَرَة
(pl.
أَصْبَاْر), Ice, piece of ice.
صَبِرa. Juice of any bitter plant; aloes; myrrh.
b. Bitterness.

صَاْبِرa. Patient, enduring; persevering.

صَبَاْرَةa. Stones; piece of stone or of iron.

صِبَاْرa. Stopper, cork.

صِبَاْرَةa. see 22t
صُبَاْرa. Indian fig; cactus; nopal, cochineal-tree; fruit of the
same.

صُبَاْرَةa. see 22t
صَبِيْر
(pl.
صُبَرَآءُ)
a. see 21b. Surety, bail. —
صَبُوْر صَبَّاْر
(pl.
صُبُر), Patient, gentle, forbearing, long-suffering.

صَبَّاْرَةa. Scouts, skirmishers.

صُبَّاْرa. see 24
صَاْبُوْرَةa. Ballast.

صَاْبُوْرِيَّة
(pl.
صَوَاْبِيْرُ
& reg. )
a. [ coll. ], Basket of reeds.

صُبْرَةً
a. In the lump, in the gross.

صُبَّيْر
a. see 24 & 40yit
ص ب ر : صَبَرْتُ صَبْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَبَسْتُ النَّفْسَ عَنْ الْجَزَعِ وَاصْطَبَرْتُ مِثْلُهُ وَصَبَرْتُ زَيْدًا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَصَبَّرْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ حَمَلْتُهُ عَلَى الصَّبْرِ بِوَعْدِ الْأَجْرِ أَوْ قُلْتُ لَهُ اصْبِرْ وَصَبَرْتُهُ صَبْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا حَلَّفْتُهُ جَهْدَ الْقَسَمِ وَقَتَلْتُهُ صَبْرًا وَكُلُّ ذِي رُوحٍ يُوثَقُ حَتَّى يُقْتَلَ فَقَدْ قُتِلَ صَبْرًا وَصَبَرْتُ بِهِ صَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَصَبَارَةً بِالْفَتْحِ كَفَلْتُ بِهِ فَأَنَا صَبِيرٌ وَالصُّبْرَةُ مِنْ الطَّعَامِ جَمْعُهَا صُبَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ اشْتَرَيْتُ الشَّيْءَ صُبْرَةً أَيْ بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ.

وَالصَّبِرُ الدَّوَاءُ الْمُرُّ بِكَسْرِ الْبَاءِ فِي الْأَشْهَرِ وَسُكُونُهَا لِلتَّخْفِيفِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَمْ يُسْمَعْ تَخْفِيفُهُ فِي السَّعَةِ وَحَكَى ابْنُ السَّيِّدِ فِي كِتَابِ مُثَلَّثِ اللُّغَةِ جَوَازَ التَّخْفِيفِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ بِسُكُونِ الْبَاءِ مَعَ
فَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا فَيَكُونُ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ وَالصُّبْرُ وِزَانُ قُفْلٍ وَحِمْلٍ فِي لُغَةٍ النَّاحِيَةُ الْمُسْتَعْلِيَةُ مِنْ الْإِنَاءِ وَغَيْرِهِ وَالْجَمْعُ أَصْبَارٌ مِثْلُ أَقْفَالٍ وَالْأَصْبَارَةُ بِالْهَاءِ جَمْعُ الْجَمْعِ وَأَخَذْتُ الْحِنْطَةَ وَنَحْوَهَا بِأَصْبَارِهَا أَيْ مُجْتَمِعَةً بِجَمِيعِ نَوَاحِيهَا. 
ص ب ر

صبرت على ما أكره. وصبرت عما أحب، وصابرته على كذا مصابرة، وهو صبير القوم: للذي يصبر لهم ومعهم في أمورهم، والصبر أمر من الصبر، وهو صبور ومصطبر ومتصبر. وصبرت نفسي على كذا: حبستها. وإنه ليصبرني عن حاجتي أي يحبسني. واستصبر الشيء إذا اشتدّ، ومنه قيل للجمد: الصبر والقطعة منه: صبرة. ونهي عن المصبورة: البهيمة المحبوسة على الموت. ونهى عن صبر ببذي الروح وهو الخصاء. وكل من حبس لقتل أو حلف فقد صبر، وهو قتل صبرٍ ويمين صبرٍ. وصبرت بفلان. كفلت به، وأنا به صبير. ووقعوا في أم صبور وأم صبار: داهية، وسلكوا أم صبارٍ وهي الحرة. قال حميد:

ليس الشباب عليك الدهر مرتجعاً ... حتى تعود كثيباً أم صبار

واصطبرت منه: اقتصصت. وفي حديث عثمان " هذه يدي لعمّار فليصطبر " وأصبرني القاضي: أقصّني. وملأ المكيال إلى أصباره. وأدهق الكأس إلى أصبارها: حروفها. وقال النمر:

غربت وباكرها الشتي بديمة ... وطفاء تملؤها إلى أصبارها

وخذه بأصباره. وشربها بأصبارها: كلها. وفي الحديث: " سدرة المنتهى صبر الجنة " أي أعلاها. وعنده صبرة من طعام وصبر. والمال بين يديه مصبر. وأكلوا صبير الخون وهو الرقاقة التي تبسط تحت الطعام. وشرب من الصنبور وهو قصبة الإداوة من صفر أو حديد يشرب منها. وإن فلاناً لصنبور: فرد لا ولد له ولا أخ، وأصله النخلة تبقى منفردة ويدق أصلها.

ومن المجاز: صبرت يمينه إذا حلفته جهد القسم. ويمين مصبورة. ويدي لا تصبر على البرد، وهذا شجر لا يضره البرد وهو صابر عليه. و" هو أصبر على الضرب من الأرض ".
صبر
الصبْرُ: نَقِيْضُ الجَزَعِ.
وصَبِيْرُ القَوْمِ: الذي يَصْبِرُ مَعَهم في أمْرِهم. وهو الكَفِيْلُ أيضاً، صَبَرْتُ به أصْبِرُ صَبْراً، وصَبُرَ صَبَارَةً.
وقيل في قَوْلِه عَزَّ وجَل: " اسْتَعِيْنُوا بالصَّبْرِ والصلاةِ " الصَّبْرُ: الصَّوْمُ، وُيقال لشَهْرِ رَمَضَانَ: شَهْرُ الصبْرِ، والصائمُ: صابِر.
ونُهِيَ عن صَبْرِ الرُوحِ: وهو الخِصَاءُ. والصَّبْرُ: نَصْبُ الإنسانِ للقَتْلِ. والمَصْبُوْرَةُ المَنْهِيُّ عنها: البَهِيْمَةُ تُجْعَلُ. غَرَضاً وتُرْمى حَتى تُقْتَلَ. والصَّبْرُ: أنْ تَأْخُذَ يَمِيْنَ الإنسانِ، تقول: صَبَرْتُ يَمِيْنَه: أي حَلفْته بالله. وهو قَتْلُ صَبْرٍ ويَمِيْنُ صَبْرٍ. والاصْطِبَارُ: الاقْتِصَاصُ. وأصْبَرَه القاضي: أقَصَّه، وصَبَرَه - أيضاً - صَبْراً. والصَّبِرُ: عُصَارَةُ شَجَرٍ. وماءٌ مُصْبِرٌ ومُمْقِرٌ: منه. والصُّبّارُ: حَمْلُ شَجَرَةٍ طَعْمُها أشَد حُمُوْضَةً من المَصْلِ؛ وله عَجَمٌ أحْمَرُ، وهو تَمْرُ هِنْدٍ. وصُبْرُ الإنَاءِ والقَبْرِ: نَواحِيه، يُقال: شَرِبَها إلى أصْبَارِها. وقيل: أعْلاه، وفي الحَدِيث: " سِدْرَةُ المُنْتَهى صُبْرُ الجَنَّةِ " أي أعْلاها. وواحِدُ الأصبَارِ: صِبْرٌ وصبر.
وأخَذَه بأصْبَارِه: أي كُله وأجْمَعِه.
والأصْبَارُ: الجَوَانِبُ. وهي الأكِفَّةُ أيضاً. والصُّبْرَةُ من الحِجَارَةِ: ما اشْتَد وغَلُظ، والجَمِيعُ الصِّبَارُ. وما بَيْنَ أرْضَيْنِ. وتُسَمى الحَرْبُ والدّاهِيَةُ الشَدِيْدَةُ: أمَّ صَبّارٍ. وأم صَبُوْرٍ: الأمْرُ المُلْتَبِسُ لَيْسَ له مَنْفَذٌ. وقيل: هي الهَضْبَةُ. وأمُ صَبارٍ: حَرَّةٌ لِبَني سُلَيْمٍ. والصَّبِيْرُ: سَحَابٌ مُمْتَلِىء فَوْقَ السَّحابِ الكَثيفِ.
وصَبِيرُ الخِوَانِ: رُقَاقَة عَرِيْضَةٌ تُبْسَطُ تَحْتَ ما يُؤْكَلُ من الطَعام. وصَوْبَرَةُ الشتَاءِ وصَنَوْبَرَتُه: أوْسَطُه وخَيْرُه.
والصبْرَةُ من اللَّبَنِ: الحامض. والصبْرَةُ: الحَجْرَةُ، وجَمْعُها صِبَارٌ. والصبَرُ: البَرَدُ، والقِطْعَةُ صَبَرَةٌ.
صبر
الصَّبْرُ: الإمساك في ضيق، يقال: صَبَرْتُ الدّابّة: حبستها بلا علف، وصَبَرْتُ فلانا: خلفته خلفة لا خروج له منها، والصَّبْرُ: حبس النّفس على ما يقتضيه العقل والشرع، أو عمّا يقتضيان حبسها عنه، فَالصَّبْرُ لفظ عامّ، وربّما خولف بين أسمائه بحسب اختلاف مواقعه، فإن كان حبس النّفس لمصيبة سمّي صبرا لا غير، ويُضَادُّهُ الجزع، وإن كان في محاربة سمّي شجاعة، ويضادّه الجبن، وإن كان في نائبة مضجرة سمّي رحب الصّدر، ويضادّه الضّجر، وإن كان في إمساك الكلام سمّي كتمانا، ويضادّه المذل، وقد سمّى الله تعالى كلّ ذلك صبرا، ونبّه عليه بقوله: وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ
[البقرة/ 177] ، وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ [الحج/ 35] ، وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ [الأحزاب/ 35] ، وسمّي الصّوم صبرا لكونه كالنّوع له، وقال عليه السلام:
«صيام شهر الصَّبْرِ وثلاثة أيّام في كلّ شهر يذهب وحر الصّدر» ، وقوله تعالى: فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
[البقرة/ 175] ، قال أبو عبيدة :
إنّ ذلك لغة بمعنى الجرأة، واحتجّ بقول أعرابيّ قال لخصمه: ما أَصْبَرَكَ على الله، وهذا تصوّر مجاز بصورة حقيقة، لأنّ ذلك معناه: ما أصبرك على عذاب الله في تقديرك إذا اجترأت على ارتكاب ذلك، وإلى هذا يعود قول من قال: ما أبقاهم على النار، وقول من قال : ما أعملهم بعمل أهل النار، وذلك أنه قد يوصف بالصّبر من لا صبر له في الحقيقة اعتبارا بحال الناظر إليه، واستعمال التّعجّب في مثله اعتبار بالخلق لا بالخالق، وقوله تعالى: اصْبِرُوا وَصابِرُوا
[آل عمران/ 200] ، أي: احبسوا أنفسكم على العبادة وجاهدوا أهواءكم، وقوله: وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ
[مريم/ 65] ، أي: تحمّل الصّبر بجهدك، وقوله: أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا [الفرقان/ 75] ، أي: بما تحمّلوا من الصّبر في الوصول إلى مرضاة الله، وقوله:
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
[يوسف/ 18] ، معناه: الأمر والحثّ على ذلك، والصَّبُورُ: القادر على الصّبر، والصَّبَّارُ يقال: إذا كان فيه ضرب من التّكلّف والمجاهدة، قال: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ [الشورى/ 33] ، ويعبّر عن الانتظار بالصّبر لما كان حقّ الانتظار أن لا ينفكّ عن الصّبر بل هو نوع من الصّبر، قال: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
[الطور/ 48] ، أي: انتظر حكمه لك على الكافرين.
(صبر) - في حديث عِمْران بن حُصَين، رضي الله عنه،: "مَنْ حَلَف على يمين مَصْبُورَة كَاذِباً".
: أي لازمةً لصاحِبِها من جِهة الحُكْم حتى يُصْبَر من أجلِها،: أي يُحبَس وهي يَمِين الصَّبْر، وأَصل الصَّبْر الحَبْس.
- وفي حديث آخر: "من حلف على يمين صَبْر"
ومنه قولهم: قُتِلَ صَبْراً: أي قَهْراً وحَبْسا على القَتْل.
وقال هُدبة بن الخَشْرم: وكان قَتَل رجلاً، فطَلب أَولياءُ المقتُول القِصاصَ وقَدَّمُوه إلى مُعاوِيةَ، رضي الله عنه، فسأله عما ادُّعِى عليه، فأنشأ يقول:
رُمِينا فَرامَينا فَصادفَ رَميُنا
مَنيَّةَ نفسٍ في كتابٍ وفي قَدْرِ
وأَنتَ أَميرُ المؤمنين فمَا لَنا
وَراءَك من مَعدًى ولا عنك من قَصْر
فإن تَكُ في أموالِنا لم نَضِق بها
ذِراعاً وإن صَبْراً فنَصْبِر للدَّهْرِ
يريد بالصَّبر القِصاصَ. وقيل لليمين: مصبورة وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المَصْبُور لأنه إنما صُبِرَ من أَجلِها، فأُضِيفَ الصَّبْر إليها مَجازاً. - في حديث أُسَيْد بن حُضَيْر، رضي الله عنه، في الذي طَعَنه النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "أَصْبِرْني قال: اصطَبِرْ" .
: أي أَقِدْنى من نَفسِك. قال: استقِد. وأَصبرْتُه: أَقدتُه بقَتِيلهِ، والاصْطِبار: الاقْتِصاص. وأَصبَره القاضى: أَقصَّه، وصَبَرَهَ أيضاً صَبْراً. وقيل: اليَمِينُ المَصْبورة هي أن يَحلِف بالله عز وجلّ.
وفيه من الفِقْه: أنَّ القِصاصَ في الضَّرْبة بالسَّوط واللَّطْمة ونحوهما واجب، وهذا مَذهبُ جَماعةٍ من الصَّحابة والتَّابِعين.
وذهب مَالِكٌ والشَّافِعىُّ وأَصحابُ الرَّأْى إلى أن لا قِصاصَ فيما لا يُوقَفُ على حَدِّه لتَعَذُّر المُمَاثَلَة فيه وأصل القِصَاص المُمَاثَلَة
- في الحديث: "خَيرٌ من صَبِيرٍ ذَهَبًا" .
قيل: هو اسمُ جَبَل.
- في الحديث: "وعنده صُبْرٌ من تَمْر"
: أي قِطَع مَجمُوعة. وصُبْر كلِّ شىء: أَعَلاه.
- في حديث ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ} . قال: كان يصعَد بُخارٌ من الماء إلى السَّماءِ، فاستَصْبَر فَعادَ صَبِيرًا، فذلك قَولُه تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ}
: أي كَثُف وتَراكَم.
[صبر] الصَبْرُ: حَبس النفس عن الجزع. وقد صَبَر فلانٌ عند المصيبة يَصْبِرُ صَبْراً. وصَبَرْتُهُ أنا: حبسْته. قال الله تعالى:

(واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذينَ يَدْعونَ رَبَّهُمْ) *. قال عنترة يذكر حرباً كان فيها: فصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً * ترسوا إذا نفس الجبان تطلع - يقول: حبست نفسا صابرة. وفى حديث النبي صلى الله عليه وسلم في رجل أمسك رجلا وقتله آخر، قال: " اقتلوا القاتل واصبروا الصابر " أي احبسوا الذى حبسه للموت حتى يموت. وصبرت الرجل، إذا حَلَّفْتَهُ صَبْراً أو قتلْتَه صَبْراً. يقال: قُتِل فلان صَبْراً وحَلَفَ صَبْراً، إذا حُبِسَ على القتل حتى يُقْتَلَ أو على اليمن حتى يحلف. وكذلك أَصْبَرْتُ الرجل بالألف. والمَصْبورَةُ، هي اليمين. والمصبورة التى نهى عنها، هي المحبوسة على الموت. وكلُّ ذي روحٍ يُصْبَرُ حيّاً ثم يرمى حتى يقتل فقد قتل صبرا. والتَصَبُّرُ: تكلُّف الصَبْرِ. وتقول: اصْطَبَرْتُ، ولا يقال اطَّبَرْتُ، لأن الصاد لا تدغم في الطاء. فإن أردت الإدغام قلبت الطاء صاداً وقلت: اصَّبَرْتُ. والصَبيرُ: الكفيلُ. تقول منه: صَبَرْتُ أَصْبُرُ بالضم صَبْراً وصَبارَةً، أي كَفَلْتُ به. تقول منه: اصْبُرْني يا رجلُ، أي أعطني كفيلاً. والصَبيرُ: السحاب الأبيض لا يكاد يُمطر. قال الشاعر : يَروحُ إليهمُ عَكَرٌ تَراغى * كأنَّ دَوِيَّها رَعْدُ الصَبيرِ - وقال الأصمعي: الصَبِيرُ السحاب الأبيض الذي يُصْبَرُ بعضه فوق بعض درجا. وقال يصف جيشا: ككرفئة الغيث ذات الصبير  والجمع صبر. والصبر، بكسر الباء: هذا الدواء المر. ولا يسكَّن إلا في ضرورة الشعر. قال الراجز:

أمر من صبر ومقر وحظظ * يعقوب عن الفراء: الاصبار: السحائبُ البيضُ، الواحد صِبْرٌ وصُبْرٌ بالكسر والضم. وأَصْبارُ الإناء: جوانبه. يقال: أخذها بأَصْبارِها، أي تامَّة بجميعها، الواحد صُبْرٌ بالضم. وأدهقْت الكأس إلى أصبارها وأصمارها، أي إلى رأسها. قال الأصمعي: إذا لقي الرجل الشدَّة بكمالها قيل: لقيّها بأَصْبارِها. والصبر أيضا: بطن من غسان. قال الاخطل: تسأله الصبر من غسان إذ حضروا * والحزن كيف قراه الغلمة الجشر - ويروى: " فسائل الصبر من غسان إذ حضروا والحزن " بالفتح، لانه قال بعده: يعرفونك رأس ابن الحباب وقد * أمسى وللسيف في خيشومه أثر - يعنى عمير بن الحباب السلمى، لانه قتل وحمل رأسه إلى قبائل غسان، وكان لا يبالي بهم ويقول: ليسوا بشئ، إنما هم جشر. والصُبْرُ أيضاً: قلْب البُصْر، وهو حرف الشئ وغلظه. والصبر أيضا: الأرض التي فيها حصباء وليست بغليظة. ومنه قيل للحَرَّةِ: " أمُّ صبار " بتشديد الباء. ويقال: وقع القوم في أُمِّ صَبُّورٍ، أي في أمر شديد. وصبارة الشتاء، بتشديد الراء: شدة برده: والصُبْرَةُ: واحدة صُبَرِ الطعام. تقول: اشتريت الشئ صبرة، أي بلا وزنٍ ولا كيلٍ. والصُبارةُ: الحجارةُ. قال الشاعر : مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأنَّ المَرْءَ لم يُخْلَقْ صُبارَهْ ويروى: " صَبارة " بالفتح، وهو جمع صَبارٍ بالفتح، والهاء داخلة لجمع الجمع، لأن الصَبارَ جمع صَبْرَةٍ، وهي حجارة شديدة. قال الأعشى: كأن ترنم الهاجات فيها * قبيل الصبح أصوات الصبار - الهاجات: الضفادع. شبّه نقيقها بأصوات وقع الحجارة. والصنبور: النخلة تبقى منفردة ويَدِقُّ أسفلُها ويتقشَّر. يقال: صَنْبَرَ أسفلُ النخلة. والصُنْبورُ: الرجل الفردُ لا ولد له ولا أخ. والصُنْبورُ: مَثْعَبُ الحوضِ خاصّةً، حكاه أبو عبيد وأنشد:

ما بين صنبور إلا الازاء * والصنبور: قصبة تكون في الإداوَةِ من حديدٍ أو رصاص يشرب منها. والصنوبر: شجر، ويقال ثمره. وصنابر الشتاء: شدّة بردِه، وكذلك الصِنَّبِرُ بتشديد النون والكسر الباء. قال طرفة: بِجِفانٍ تَعْتَري مَجْلِسَنا * وسَديفٍ حين هاج الصِنَّبِرْ - والصِنَّبْرُ بتسكين الباء: يوم من أيام العجوز، ويحتمل أن يكونا بمعنىً، وإنَّما حركت الباء للضرورة.
[صبر] نه: فيه: "الصبور" تعالى من لا يعاجل بالإنتقام، وهو كالحليم إلا أن المذنب لا يأمن في الصبور العقوبة كما أمن في الحليم. ومنه: لاأحد "أصبر" على أذى يسمعه من اله، أي أشد حلمًا عن فاعله وترك المعاقبة عليه. ن: أراد به الأمتناع. نه: صم شهر "الصبر" هو شهر رمضان لحبس النفس عن الطعام الشراب والنكاح. وفيه نهى عن القتل الحيوان "صبرًا" هو أن يمسك حيًا ويرمي حتى الموت. ك: لأنه تعذيب وتضييع للمال. نه: ومنه ح: نهى عن "المصبورة" ونهى عن "صبر" ذي الروح. وح فيمن أمسك رجلا وقتله آخر: أقتلوا القاتل و"أصبروا الصابر" أي أحبسوا الذي حبسه للموت حتى يموت كفعله به، وكل من قتل في غير معركة ولا حرب ولا خطأ فإنه مقتول صبرًا. ومنه ح: نهى عن "صبر" الروح، وهو الخصاء والخصاء صبر شديد. وفيه: من حلف على يمين "مصبورة" كاذبًا، وروى: على يمين صبر، أي ألزم بها وحبس عليها فكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم، والمصبور هو صاحبها فوصفت بوصفه وأضيفت إليه مجازًا. ط: من خلف على يمين "صبر"، الحلف هو اليمين فخالف بين اللفظين تأكيدًا، ويمين صبر بالإضافة، أى ألزم بها وحبس لها شرعًا. ك: ولو حلف بغير إحلاف لم يكن صبورًا. وفيه: "لا تصبر" يميني حيث "تصبر" الإيمان، هو بضم أونه وفتح ثالثه، والحكمة في إهلاكهم أن يتمانعوا من الظلم إذ لم يكن فيهم نبي ولا كتاب ولا كانوا مؤمنين بالبعث، فلو تركوا مع ذلك هملًا لأكل القوى الضعيف. ج: صبرت الإنسان إذا حلفته جهد القسم وصبرته على اليمين إذا ألزمته بها. بغوى: من خلف على يمين "مصبورة"، هو مجاز فإن المصبور حقيقة صاحبها فإنه حبس لأجل اليمين. ك: وفيه: ولن "يصبر عليكن إلا "الصابر" الصديق، أي أن يصبر على إنفاقكن ببذل شقيق روحه إلا الصديق الذي ينفق إبتغاء رضاء الله، والمراد بالصابر المتصدق بدليل قوله: ومما يهمني، لأننواحيها، وصبر كل شىء أعلاه. وفيه: هذهرة" القر، بتشديد راء شدة البرد وقوته كحمارة القيظ. ن: و"الصبر" ضياء، أي الصبر على الطاعات والنوائب لا يزال صاحبه مستضيئًا مهديًا. ج: الصبر والثفاء هو الدواء المر. غ: "أصبروا" أثبتوا على دينكم، و"صابروا" أعداءكم في الجهاد. (وأستعينوا "بالصبر") بالثبات على ما أنتم عليه من الإيمان أو بالصوم. و (فما "أصبرهم" على النار) أي أجرأهم أي فما الذي صبرهم. ط: "الصابر" على دينه كالقابض على الجمرة، الجملة صفة زمان أي كما لا يقدر القادر على الجمر أن يصبر لأحتراق يده كذا المتدين يومئذ لا يقدر على ثباته على دينه لغلبة العصاة وأنتشار الفتن وضعف الإيمان، والصبر الحبس في ضيق، ويختلف بحسب المواضع ففي المصيبة صبر وفي الحرب شجاعة وفي النائبة رحب الصدر، وضد الأجر الضجر. ش: "صابره" أي حبس نفسه عما يريد صاحبه - ويتم في نصف.
باب الصاد والراء والباء معهما ص ب ر، ب ص ر، ص ر ب، ب ر ص مستعملات

صبر: الصَّبْرُ: نقيض الجَزَع. والصَّبْرُ: نَصْبُ الانسان للقتل، فهو مَصْبُورٌ، وصَبَروه أي نَصَبوه للقتل. والصَّبْرُ أخذُ يمينِ إِنسانٍ، تقول: صَبَرتُ يَمينَه أي حَلَّفتُه باللهِ جُهدَ القَسَم. والصَّبْرُ في الأَيْمان لا يكون الاِّ عند الحُكّامِ. والصَّبْرُ، بكسر الباء، عُصارةُ شَجَرةٍ وَرَقُها كقُرُبِ السَّكاكينِ، طِوالٌ غِلاظٌ، في خُضْرتِها غُبْرةٌ وكُمْدةٌ مُقْشَعِرَّةُ المَنْظر، يخرُجُ من وَسَطها ساقٌ عليه نَوْر أصفَرُ تَمِهُ الريح كريهه. والصُّبارُ: حَمُلُ شَجَرةٍ طعمُه أشَدُّ حُمُوضةً من المَصْلِ، له عَجَمٌ أحمَرُ عريضٌ، يُجْلَبُ من الهِنْد، يُسَمَّى التَّمْرَ الهنديَّ وصُبْرُ الإِناء: نواحيه وأصبارُه، ومنه يقال: شَرِبَها بأَصْبارها، وهو مَثَلٌ. وأصبارُ القَبْر: نواحيه. والصَّبْرَةُ من الحِجارة: ما اشتَدَّ وغَلُظَ، ويَجمَع على الصِّبار، قال:

كأن ترنم الهاجات فيها ... قُبَيلَ الصُّبْح، أصواتُ الصِّبارِ

وأُمُّ صَبّار : الحربُ والداهيةُ الشديدةُ. وصُبْرُ كُلِّ شيءٍ: أعلاه، ويقال: ناحيتُه، ويقال: صُبْرٌ، وبُصُرٌ مقلوبه. ويقال: سِدْرَةُ المُنتَهَى صُبْرُ الجَنّةِ قال: صُبْرها أعلاها. والصَّبْرُ: سَحابٌ مُسْتوٍ فوق السحاب الكثيف  وصَبيرُ الخُوانِ: رُقاقَتُه العريضةُ تُبسَط تحتَ ما يُؤْكَل من الطعام وصبير الطعام: الذي يصبِرُ لهم ويكون معَهم في أمورِهم . (والصُّبْرَة من الطّعام مثل الصُّوفه بعضُه فوق بعضٍ) .

بصر: البَصَرُ: العَيْنُ، مذكّر، والبَصَرُ: نَفاذ في القلب. والبَصارة مصدر البصير، وقد بَصُرَ، وابصَرْتُ الشيءَ وتَبَصَّرْتُ به، وتَبَصَّرْتُه: شِبْهُ رَمَقْتُه. واستَبْصرَ في أمرِه ودِينه اذا كانَ ذا بصيرةٍ. والبصيرةُ اسمٌ لِما اعتُقِدَ في القلب من الدِّين وحَقيق الأمر. ويقال: رَأَى فلانٌ لَمْحاً باصِراً أي أمراً مُفزِعاً ، قال:

دونَ ذاك الأمْرِ لَمْحٌ باصِرُ

وبَصَّرَ الجر وتبصيرا: فَتَحَ عَيْنَه. والبصيرة: الدِّرْعُ، ويقال: ما لُبِسَ من السِّلاح فهو بَصائِرُ السِّلاحِ. [ويقال للفِراسةِ الصادقة: فِراسةٌ ذاتُ بَصيرةٍ. والبَصيرة: العِبْرة، يقال: أما لك بصيرةٌ في هذا؟ أي عِبرةٌ تَعْتَبرُ بها، وأنشَدَ:

في الذاهبينَ الأوّلينَ ... من القرون لنا بَصائِرْ

أي عبر] . وبصائر الدماء: طرائقها على الجَسَد. والبُصرُ: غِلَظُ الشيءِ، نحوُ بُصْرِ الجَبَلِ، وبُصرِ السَّماءِ والحائط ونحوهِ . والبَصْرةُ: أرضٌ حِجارتها جِصٌ، وهكذا أرضُ البصرة، [فقد] نَزَلْها المسلمون أيّامَ عمرَ بنِ الخطّاب، وكَتَبوا إليه: إنّا نَزَلْنا أرْضاً بَصْرَةً فسُمِّيَت بَصْرة، وفيها ثلاث لغات: بَصْرة وبِصرة وبُصْرة. وأعمُّها البَصْرةُ. والبَصرةُ نعت، وكل قطعة بصرة. وقيلَ: البَصرة الحِجارة التي فيها بعضُ اللِّين، قال الشمّاخ:

سواءٌ حين جاهدَها عليه ... أغشّاهُنَّ سهلاً أم بِصارا

أي جَرَتْ وجَرَى معها يعني الحُمُر.

صرب: الصَّرْبُ: حَقنُ اللَّبَن أيّاماً (في السّقاء) ، تقول: شَرِبْتُ لَبَناً صَرَباً ومَصُروباً. ورجل صاربٌ: حَقَنَ بَولَه وحَبَسَه. وقَدِمَ اعرابيٌّ على أهله، وقد شَبِقَ لطُولِ الغَيْبَة فراوَدَها فأَقَبلَتْ تُطَيِّبُ وتُمْتِعُه، فقال: فَقَدْتُ طيِّباً في غير كُنْهِه أي في غير وَجهِهِ ومَوضِعه، فقالت: فَقَدْتَ صَربةً مُستَعجَلاً بها. أرادت: في صُلبِكَ شهوةٌ تُريدُ أنْ تصُبَّها.

برص: البَرَصُ داءٌ. وسامُّ أبرَصَ: مُضافٌ غيرُ مصروفٍ، والجمع سَوامُّ أبرَصَ. ويقال: كانَ بيده بَرَص. قال تعالى تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ* فخرَجَتْ بَيْضاءَ للناظرين. ربص: التَرَبُّصُ: الانتِظار بالشيء يَوماً. والرُّبْصَةُ الاسمُ، ومنه يقال: ليس في البَيْعِ ربْصَةٌ أي لا يُتَرَبَّصُ به.
صبر: صبر. قُتِل صَبْراً (انظر لين): تطلق على من لم يقتل في معركة، بل قتل بعد أن أسر (هوجفلايت ص42 رقم65) وفي معجم بوشر: قتله صبراً بمعنى قتله على مهل.
صبر على: انتظر (فوك، ألكالا) وفي ألف ليلة (1: 21): صبر على الشبكة حتى استقرت وفي كوسج طرائف (ص80): اصبر عليَّ حتى اركب جوادي. وفي ألف ليلة (1: 93)، صبرت إلى أن أتى المركب.
صَبَّر (بالتشديد): عزّى، خفّف عن، سلَّى، وخفف عنه الألم بالحديث المعزي (فوك، ألكالا).
صَبَّر فلاناً: طلب منه مهلة (ألف ليلة برسل 11: 381).
صَبَّر: بمعنى حنّط جسد الميت، وقد ذكرها فريتاج نقلاً عن الواقدي طبعة هاماكر (ص94) والتي لا يعرف لين لها سنداً. وهي كلمة صحيحة بهذا المعنى. ولو أن لين راجع تعليقة هاماكر (ص144) لرأى أن كاستل قد ذكرها أيضاً حين نقل عبارة من الجزء الثاني للترجمة العربية لسفر المكابيين. ونجدها أيضاً في محيط المحيط.
ففيه: صبَّر الميت وضع الصبر على بطنه لئلا تسرع النتانة إليه. (عبد الواحد ص188، ابن بطوطة 2: 313، والملابس من 29 رقم 10 (وأقرأ فيه تحنيطه وتصبيره بدل تخييطه وتصبيره) باين سميث 1320، تعليقة شلتنز) وفي كتاب ابن الشحنة (ص56): صُبِّر جسدهُ. ولا يزال التصبير مستعملاً في أيامنا هذه لأن هاملتن يذكر تلاً اسمه قارة المُصَبرّين وهي تعنى فيما يقول: تل المومياء.
صابر: تحمّل بصبر، كابد. ففي تاريخ البربر (2: 498): صابر المرض وكتمه عن الناس.
وفي (2: 469، 341) منه: صابر مثبته إلى آخر النهار، بمعنى عاش بعد جراحه حتى المساء.
صابر: ثبت في القتال. ففي حيان (ص101 ق) فقاتل حتى قُتِل ومن صابر معه.
صابر فلاناً: قاومه وصد هجماته. (دي ساسي طرائف 1: 47) وفي ابن خلكان (طبعة تورتبرج من 29): واتفقوا على مصآبرة (مصابرة) المسلمين إلى فصل الشتاء.
تصبَّر: تسلَّى، حمل نفسه على الصبر، تكلّف الصبر (فوك).
صَبْر. نَزَل الصبرُ: تستعمل أن معركة عنيفة قد حدثت (تاريخ البربر 1: 186، 378، 2: 294).
باع الشيء صبراً: باعه بالدين. ففي ألف ليلة (4: 353): وبعت بعضه صبراً إلى ستة اشهر.
صَبْر: مواساة، تسلية بالعناية أو بالحديث (ألكالا).
صَبْر، والواحدة صَبْر: صُبَيَّر نبات تتفرع منه ألواح بيضيّة الشكل ينبت فيها أشواك طويــلة حديدة الرؤوس في الغاية، وتحمل في أطرافها العليا أثماراً ذات أوبار كثيرة في قشر غليظ ينشق عن لبّ حلو كثير البزر يؤكل فاكهة. (محيط المحيط).
صَبَر: أنفار من الجند يقيمون بمراصد حول البلد أو المعسكر حتى إذا رأوا العدة قادماً ينذرون به. (محيط المحيط).
صَبر: ألوة، مقر وعصارته. وهو عند أهل الأندلسَ صِبَر، ومنها أخذت اللفظة الأسبانية acibar لأن فوك يذكر صِبَر سُقْطُرى (ألوة سقطرى) وفي القسم الأول منه: صِبَر وصَبِر (ألكالا) وفيه cibar ولذلك صحّح ما قاله انجلمان في معجم الأسبانية ص35).
صَبِر: حين فسر فريتاج هذه الكلمة بكلمة myrrhe ( أي مُرّ مكاوى) فانه قد تابع في ذلك هاماكر الذي يقول في تعليقة له على الواقدي (ص144): صَبِر testibus, myrrham وليس - Aloên إن معنى صبر هو aloès ( أي صبر، مقر، ألوة) هو الصواب أما المعنى myrrhe فقد أنكره لين. ولو أن فوك يؤيده ففيه صَبِر وصِبَر في مادة mira.
صَبِر: صبّار، صبّار الهند، تين الهند (شجر).
صَبِر: تين، ثمر صبّار الهند (بوشر).
صِبَر: أنظر صَبِر.
صَبْرَة: زنبقة، زهرة الزنبق (دومب ص75).
صبرات (جمع): عُلَّيق، أشواك الغابات (هلو).
صَبُورَة = صابورة (انظر صابورة): ثقل يوضع في سفينة لحفظ توازنها، وهي من مصطلح البحريّة. (بوشر، هبرت 129، دلابورت ص131).
صَبّيْرّة: صبر، مقر، ألوة (معجم الأسبانية ص35).
صَبُورِي: ولد عفريت، ولد قذر طواف شوارع (هلو).
صُبَّار: شجرة تين الهند، تين الهند (بوشر) واحدته صُبَّارة (زيشر 11: 523).
صَبُّور: عند العامة: الجمهور المجتمع (محيط المحيط).
صُبَّيْر، واحدته صُبَّيْرة (وهذا ما ذكر في المحيط أما بوشر فلم يذكر إلا صُبَّيْرة): صبَّار الهند، شجر تين الهند.
صُبَّيْر: تين شوكي، ثمر شجرة تين الهند.
صَبَّارَة: عند المولَّدين أنفار من الجند يقيمون بمراصد حول البلد أو المعسكر حتى إذا رأو العدو قادماً ينذرون به. والاسم منه الصَبَر (محيط المحيط). صَبَّارة عند أهل المغرب: صَبِر، مقر، ألوة (معجم الأسبانية ص35، هلو، همبرت ص56).
صَبَّارة: عُلَّيق، عوسج (هلو).
صُبَّارَي: ذكرت مرتين عند ابن البيطار (1: 535) وفي مخطوطة A ضبطت بالشكل وهو ليس الدلب والصِفار والعيثام كما يقول سونثيمر بل هو مثل غيره من الكلمات المشتقة من هذا الأصل تعنى شجرة التين الهندي.
صُبَار وصُبَّار: هو التمر هندي الحامض (ابن البيطار 2: 126) والتشديد في مخطوطة A.
صابِرَة: سندان (المعجم اللاتيني - العربي).
صابُورَة وجمعها صَوابِير: عند النوتية ما يوضع في قعر المركب الفارغ من التراب وغيره ليثقل فلا ينود على جانبيه (محيط المحيط)، لين، تاج العروس، دومب ص101، همبرت ص129) وهي اللفظة اللاتينية Saburra التي استعملت في اللغات الرومانية.
رمل صابورة: رمل تثقل به السفينة (بوشر)
ص ب ر

صَبَرَه عن الشيء يصْبِرُه صَبْراً حَبَسَه قال الحُطَيئةُ

(قلتُ لها أَصْبِرُها جاهِداً ... ويْحَكِ أمثالُ طَرِيفٍ قَلِيلُ)

وصَبْرُ الإِنسانِ على القَتْلِ نَصْبُه عليه يقال قَتَلَه صَبْراً وقد صَبَرَه عليه ونَهَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن تُصْبَرَ الرُّوحُ ورَجَلٌ صَبُورَةٌ بالهاء مَصْبورٌ للقَتْلِ حكاه ثَعلبٌ ويَمِينُ الصَّبْرِ التي يُمْسِكُكَ الحَكَمُ عليها حتى تَحْلِفَ وقد حَلَفَ صَبْراً أنشد ثَعلبٌ

(فَأَوْجِعِ الجنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرا ... أو يُبْلِيَ اللهُ يَمِيناً صَبْراً)

وصَبَرَ الرَّجلَ لَزِمَه والصَّبْرُ نَقيضُ الجَزَعِ صَبَرَ يَصْبِرُ صَبْراً فهو صَابْرٌ وصَبَّارِ وصَبيرٌ وصَبُورٌ والأنثى صَبُورٌ أيضاً وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ

(أَرَى أُمَّ زَيْدٍ كُلَّما جَنَّ لَيْلُها ... تُبَكِّي على زَيْدٍ ولَيْسَتْ بأصْبَرَا)

أراد ولَيْسَتْ بأصبَرَ من ابْنِها بل ابْنُها أصْبرُ منها لأنه عاقٌّ والعاقُّ أصْبرُ من أَبْوَيْه وتَصَبَّرَ واصْطَبَر واصْبرَّ كصَبِرَ وأصْبَرهُ وصَبَّره أمَره بالصَّبْرِ وأصْبَره جعل له صَبْراً وقولُه تعالى {وتواصوا بالصبر} العصر 3 تَواصَوْا بالصَّبر على طاعةِ الله والصَّبْرِ على الدُّخولِ في معاصِيه وصَبَرَ به يَصْبُرُ صَبْراً كَفَلَ والصَّبِيرُ الكَفِيلُ وصَبِيرُ القومِ المُقدَّمُ في أُمورِهم والجمع صُبَرَاءُ والصَّبيرِ السَّحابةُ البيضاءُ وقيل هي الكَثِيفةُ التي فوق السَّحابةِ وقيل هو الذي يَصِيرُ بعضُه فوق بعضِ دَرَجاً وقيل هي القِطعةُ من السحابةِ تراها كأنها مَصْبُورةٌ أي مَحبُوسةٌ وهذا ضَعيفٌ قال أبو حنيفةَ الصَّبِيرُ السَّحابُ البيضُ والجمع كالواحِدِ وقيل جمعُه صُبُرٌ قال ساعدةُ بن جُؤيَّةَ

(فارْمِ بهم لِيَّةً والأَخلافَا ... جَوْزَ النُّعامى صُبُراً خِفَافَا)

والصُّبَارةُ من السَّحابِ كالصَّبِيرِ وصَبيرُ الخُوانِ رُقاقةٌ عريضَةٌ تُبْسَطُ تحت ما يُؤْكَلُ من الطَّعامِ والأَصْبِرةُ من الغَنَمِ والإِبِلِ ولم أسْمعْ لها بواحدٍ التي تَرُوحُ وتَغْدُو على أهْلِها لا تَغْرُبُ عنهم ورُوِيَ بيتُ عَنْترةَ (لها بالصَّيْفِ أصْبِرَةٌ وجُلٌّ ... وسِتٌّ من كَرائِمها غِزَارُ)

والصُّبرُ والصِّبْرُ ناحِيةُ الشيءِ وحَرْفُه وجمعُه أصْبَارٌ قال النَّمِرُ بن توْلَبٍ يصف روضةً

(عَزَبَتْ وباكَرَها الشَّتِيُّ بِدِيمةٍ ... وَطْفَاءَ تَمْلؤُها إلى أَصْبَارِها)

وملأَ الكأسَ إلى أَصْبَارِها أي إلى رأْسِها وأخَذه بأصْبَارِه أي بِجَمِيعِه والصُّبْرة ما جُمِعَ من الطَّعام بلا كَيْلٍ ولا وَزْنٍ والصُّبْرة الكُرْسُ وقد صَبَّروا طعامَهُم والصُّبْرةُ الطَّعامُ المَنْخولُ بشيءٍ شبيهٍ بالسَّرَنْدِ والصُّبْرة الحجارةُ الغليظةُ المجتمعةُ وجمعُها صِبارٌ والصُّبَارةُ الحجارةُ قال الأعشى

(مَن مبْلِغٌ عَمْراً بأنْ ... نَ المرْءَ لم يُخْلَقْ صُبَارَهْ)

ويروى صِبَارة وهي نَحوَها في المَعْنَى وقيل الصُّبارةُ قِطعةٌ من حجارةٍ أو حديدٍ والصُبُرُ الأرضُ ذات الحَصْباء وليست بغَلِيظةٍ والصُّبْرُ فيه لغةٌ عن كُراعٍ وأمُّ صَبَّارٍ الحَرَّةُ مشتقٌ من الصُّبُرِ التي هي الأرضُ ذات الحَصْباءِ أو من الصُّبَارةِ وخصَّ بعضُهم به الرَّجْلاءَ منها وأُمُّ صَبّارٍ وأُمُّ صبُّور كلتاهما الدَّاهِيةُ والحَرْبُ الشديدةُ يقال وقعُوا في أُمِّ صَبَّارٍ وأُمِّ صَبُّورٍ هكذا قرأتُه في الألفاظِ صبُّور بالباء وفي بعض النسخ أمُّ صَبُّورٍ كأنها مشتقةٌ من الصِّيارةِ وهي الحجارةُ والصَّبِرُ عُصارةُ شجرٍ مُرٍّ واحدتُه صَبِرةٌ وجمعُه صُبورٌ قال الفرزدقُ

(يابْنَ الخَلِيَّةِ إنَّ حَرْبِي مُرَّةٌ ... فيها مَذَاقَةُ حَنْظَلٍ وصُبُور)

قال أبو حنيفةَ نباتُ الصَّبِر كَنباتِ السَّوسَنِ الأخضرِ غير أنّ وَرَقَ الصَّبِرِ أَطْولُ وأعرضُ وأثخنُ كثيراً وهو كثيرُ الماء جداً والصُّبَّار حَمْلُ شجرٍ شديدُ الحموضَةِ له عَجَمٌ أحمرُ عريضٌ يُجْلَبُ من الهِنْدِ وقيل هو التَّمْرُ الهِنديُّ الحامِضُ الذي يُتداوَى به وصُبَّارة الشِّتاءِ شِدّةُ البَرْدِ والتخفيفُ لغةٌ عن اللحيانيِّ والصُّبْرُ قبيلةٌ من غَسَّان قال الأخطلُ

(تَسَألُهُ الصُّبْرُ من غسَّان إذ حَضَرُوا ... والحَزْنُ كيف قَراكَ الغِلْمةُ الجَشَرُ)

الحَزْنُ قبيلة أيضاً وقد تقدّم وأبو صَبْرَةَ طائِرٌ أحمرُ البَطْنِ أسودُ الرأسِ والجناحَيْنِ والذَّنَبِ وسائرُه أحمرُ

صبر

1 صَبَرَهُ, aor. ـِ (S, M, A, K,) inf. n. صَبْرٌ, (M, K,) He confined him; held him in custody; detained, retained, restrained, or withheld, him, or it; (S, M, A, K;) عَنْهُ from it. (M, A, K.) [Accord. to a copy of the A, ↓ صبّرهُ signifies the same; but this may be a mistranscription. Hence,] صَبَرْتُ نَفْسِى I restrained, or withheld, myself, or my soul; (S, Mgh;) عَلَى كَذَا [to endure such a thing]. (Mgh.) 'Antarah says, mentioning a battle in which he was engaged, فَصَبَرْتُ عَارِفَةً لِذٰلِكَ حُرَّةً

تَرْسُوا إِذَا نَفْسُ الجَبَانِ تَطَلَّعُ meaning حَبَسْتُ نَفْسًا صَابِرَةً [i. e. And I restrained thereat a soul patient and ingenuous, that is firm when the soul of the coward yearns: the last word (for تَتَطَلَّعُ) I have here rendered on the supposition that the poet describes the soul of the coward as one that is yearning for home]. (S.) [And hence,] صَبَرَ is also used intransitively: (Msb:) [or as a trans. verb of which the objective complement, namely, نَفْسَهُ, is understood:] you say, صَبَرَ, aor. and inf. n. as above, (S, M, Msb, K,) He was, or became patient, or enduring; contr. of جَزِعَ: (M, K:) or he restrained, or withheld, himself, or his soul, from impatience: (S, Msb:) or he restrained, or withheld, himself, or his soul, from impatience, and his tongue from complaint, and his members from broil: or, accord. to Dhu-n-Noon, he shunned acts of opposition, and was calm in suffering the pangs of afflictions, and made a show of competence in a state of protracted poverty in places where the means of subsistence were found: or, as some say, he endured trial, or affliction, with good manners: or he was contented in trial, or affliction, without show of complaint: or he constrained himself to attempt things that he disliked: or, accord. to 'Amr Ibn-'Othmán, he maintained constancy with God, and received his trials with an unstraitened mind: or, accord. to El-Khowwás, he steadily adhered to the statutes of the Kur-án and the Sunneh: or, as some say, he was content to perish for gaining the approval of him whom he loved: or, accord. to El-Hareeree, he made no difference between a state of ease, comfort, and affluence, and a state of affliction; preserving calmness of mind in both states: (B:) and you also say ↓ اِصْطَبَرَ, (S, M, Msb, K,) and ↓ اِصَّبَرَ, (S, M, K, TA, [in the CK, erroneously, اصْبَرَّ,]) changing the ط into ص, but not اِطَّبَرَ, for ص is not to be incorporated into ط; (S;) and likewise ↓ تصبّر; (M, K;) both syn. with صَبَرَ; (M;) or ↓ تصبّر signifies he constrained himself to be patient; (S, TA;) [or he took patience: and ↓ اصطبر, he acquired patience; and he was tried with patience: see صَابِرٌ.] One says, صَبَرَ فُلَانٌ عِنْدَ المُصِيبَةِ Such a one was patient on the occasion of affliction. (S.) And صَبَرْتُ عَلَى مَا أَكْرَهُ [I was patient of, or I endured with patience, or bore with, what I dislike]. (A.) And صَبَرْتُ عَمَّا أُحِبُّ [I endured with patience the withholding of myself, or the being debarred, from what I love, or like; or I was patient of the loss, or want, of what I love, or like]: (A:) and عَنْهُ ↓ تَصَبَّرْتُ [I constrained myself to endure with patience the withholding myself, or the being debarred, from it, or him; or I constrained myself to be patient of the loss, or want, of it, or him]. (L, voce تَجَلَّدَ.) and ↓ أَفْضَلُ الصَّبْرِ التَّصَبُّرُ [The most excellent kind of patience is the constraint of oneself to be patient]: a saying of 'Omar. (IAar.) And بَدَنِى لَا يَصْبِرُ عَلَى البَرْدِ (tropical:) [My body will not be patient of cold, or will not endure patiently cold]. (A.) and صَبْرٌ signifies also The being bold or daring [in enduring, or attempting, a thing]. (TA.) b2: Also He made him, or it, firm, or fast; or bound, or tied, him, or it, firmly, or fast. (TA.) [Hence,] صَبَرَهُ عَلَى القَتْلِ, inf. n. as above, He confined him, namely, a man, and other than man, [with bonds or otherwise,] (K, TA,) alive, (TA,) and shot, or cast, at him until he died: (K, TA:) or he set him up for slaughter: (M:) and you say also, قَتَلَهُ صَبْرًا; (S, M, Msb, K;) and صَبَرَهُ; meaning he confined him (i. e. a man) to die, until he died; and in like manner you say ↓ اصبرهُ; (S;) which latter signifies also he slew him in retaliation. (T in art. بوأ.) And قُتِلَ صَبْرًا He (i. e. any living thing) was confined alive, and then shot at, or cast at, until he was put to death: (S:) or he (any living thing) was bound until he was put to death: (Msb:) or he (a man) was bound hand and foot, or held by another man, until he was beheaded: (Mgh:) or he was slain [deliberately,] not on the field of battle, nor in war or fight, nor by mistake: (A 'Obeyd:) and صُبِرَ he was confined, (A,) or held and confined, (B,) to be put to death. (A, B.) صَبْرُ الرُّوحِ [signifies The confining the living, and shooting, or casting, at him until he dies; as is shown in the TA: but it] occurs in a trad., in which it is forbidden, as meaning the act of gelding, or castrating. (A, TA.) b3: Also, (S, Msb,) aor. and inf. n. as above, (Msb,) He confined him to make him swear, until he swore, or took an oath; as also ↓ اصبرهُ: (S:) or he made him to swear a most energetic oath; (Msb;) as also صَبَرَ يَمِينَهُ, (A, Mgh,) which is a tropical phrase: (A:) and ↓ اصبرهُ, (TA in art. بلت,) or عَلَى يَمِينٍ ↓ اصبرهُ, (TA in the present art.,) he (the judge, or governor,) constrained him to swear, or take an oath. (TA.) And صُبِرَ He was confined, or held in custody, in order that he might be made to swear, or take an oath. (A.) And حَلَفَ صَبْرًا He swore, or took an oath, being confined, or held in custody, (S, M,) by the judge, or governor, (M,) in order that he might be made to do so. (S, M.) And صَبَرَ يَمِينًا He swore, or took an oath: (TA in art. بلت:) and he compelled one to take an oath. (Mgh.) b4: See also 2. b5: Also He clave to him; namely, a man; syn. لَزِمَهُ. (M, K.) A2: صَبَرَمِنْهُ: see 8.

A3: صَبَرْتُ, (S, [thus in my copies, without any complement,]) or صَبَرْتُ بِهِ, (M, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. صَبْرٌ (S, M, Msb, K) and صَبَارَةٌ, (S, Msb, K,) I became responsible, or surety, for him, or it. (S, M, Msb, K.) b2: and اُصْبُرْنِى Give thou to me a surety. (S, K.) A4: صَبَرُوا طَعَامَهُمْ, (so in the CK, [agreeably with an explanation of the pass. part. n. مَصْبُورٌ, q. v.,]) or ↓ صَبَّرُوهُ, (so in the M, and in my MS. copy of the K, [both probably correct,]) They collected their wheat together without measuring or weighing it; made it a صُبْرَة [q. v.] (M, K.) 2 صبّرهُ, (M, Msb, K,) inf. n. تَصْبِيرٌ, (TA,) He urged him, or made him, to be patient, by a promise of reward: or he said to him, Be thou patient: and ↓ صَبَرَهُ he made him to be patient: (Msb:) or the former, he commanded him, or enjoined him, to be patient; as also ↓ اصبرهُ: (M, K:) and the first, he required of him that he should be patient: (Sgh, TA:) and ↓ اصبرهُ, he attributed to him (جَعَلَ لَهُ) patience; (M, K;) as also ↓ اصطبرهُ. (TA.) b2: See also 1, second sentence.

A2: صبّروا طَعَامَهُمْ: see 1, last sentence. b2: صبّر الشَّىْءَ, inf. n. as above, He heaped up the thing. (O.) A3: [صبّر also signifies He embalmed a dead body with صَبِر, meaning accord. to Freytag myrrh; but for this I know not any authority: he mentions the verb as occurring in this sense in “ Hamak. Waked. ” p. 94, last line.

A4: Also He ballasted a ship: used in this sense in the present day. See صَابُورَةٌ.]3 صابرهُ, (A, MA,) inf. n. مُصَابَرَةٌ (A, K) and صِبَارٌ, (K,) [He vied with him in patience, or endurance; as shown in what follows: or] he acted patiently with him: (MA:) صَابِرُوا in the Kur iii. last verse means Vie ye in patience, or endurance: (Ksh, Bd, Jel: *) or in this instance, in the saying اِصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا, the three verbs are progressive in meaning; the first meaning less than the second; and the second, less than the third: or the meaning is, [be ye patient] with yourselves, and [vie ye in patience] with your hearts in enduring trial with respect to God, and [remain ye steadfast] with your minds in desire for God: or [be ye patient] with respect to God, and [vie ye in patience] with God, and [remain ye steadfast] with God. (B, TA.) [See also 3 in art. ربط.]4 اصبرهُ: see 1, latter half, in four places: b2: and see 2, in two places.

A2: [مَا أَصْبَرَهُ How patient, or enduring, is he!] b2: مَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ [in the Kur ii. 170] means How bold are they [to encounter the fire of Hell]! (K:) or how bold are they to do the deeds of the people of the fire [of Hell] | (TA:) or how much do they occupy themselves in doing the deeds of the people of the fire [of Hell] ! (K:) this last explanation is in the Tekmileh. (TA.) A3: اصبرهُ also signifies He (the judge, A, TA, or the Sultán, El-Ahmar, TA) retaliated for him. (El-Ahmar, A, TA. [See 8.]) A4: اصبر [intrans.] It (a thing) was, or became, hard; syn. اِشْتَدَّ. (A. [See صَبَرٌ.]) b2: He fell into what is termed أُمُّ صَبُّورٍ, (K, TA,) i. e. a calamity: and he became in what is termed أُمُّ صَبَّارٍ, i. e. a حَرَّة. (TA.) b3: He sat upon the صَبِير, (K, TA,) i. e. the mountain. (TA.) b4: It (milk) was, or became, very sour, inclining to [the flavour of صَبِر, i. e.] bitterness. (K.) b5: He ate the صَبِيرَة, (IAar, K,) i. e. the thin, round cake of bread so called. (TA.) b6: And He stopped the head of a flask, or bottle, with a صِبَار, (K, TA,) i. e. a stopper. (TA.) 5 تَصَبَّرَ see 1, near the middle of the paragraph, in four places.6 تَصَابُرٌ [relating to a number of persons] signifies The being patient, or enduring, one with another. (KL.) [You say, تصابروا They were patient, or enduring, one with another.] b2: and تصابروا عَلَى فُلَانٍ They leagued together, and aided one another, against such a one. (Ibn-Buzurj, TA in art. ضفر.) 8 اِصْطَبَرَ, and its var. اِصَّبَرَ: see 1, former half in three places. b2: اصطبر مِنْهُ He retaliated by slaying him, or wounding him, or the like; (A, K;) and so مِنْهُ ↓ صَبَرَ. (TA.) A2: [And accord. to Reiske, It was collected: (mentioned by Freytag:) app. as quasi-pass. of 1 in the last of the senses assigned to it above.]

A3: اصطبرهُ: see 2.10 استصبر It (a vapour, TA) became dense. (K, TA. [See صَبِيرٌ.]) R. Q. 1 accord. to the S, صَنْبَرَ: see art. صنبر.

صَبْرٌ [inf. n. of 1, q. v. b2: Used as a simple subst.,] Patience, or endurance; contr. of جَزَعٌ: (M, K:) or restraint of oneself, or of one's soul, from impatience. (S. [Several other explanations of this word are shown by explanations of the verb.]) b3: شَهْرُ الصَّبْرِ The month of fasting: (K:) fasting being called صَبْر because it is self-restraint from food and beverage and sexual intercourse. (TA, from a trad.) b4: [قَتَلَهُ صَبْرًا, and قُتِلَ صَبْرًا: see 1.]

b5: يَمِينُ الصَّبْرِ The oath for which the judge, or governor, [in the CK الحُكْمُ is erroneously put for الحَكَمُ,] holds one in custody until he swears it: (M, K:) or the oath that is obligatory (K, TA) upon the swearer, (TA,) and which the swearer is compelled to take, (Mgh, K,) he being confined by the Sultán until he do so: (Mgh, * TA:) such an oath is also termed ↓ يَمِينٌ مَصْبُورَةٌ: (Mgh:) [i. e.] the term مَصْبُورَةٌ is applied to an oath, (S, K, TA,) meaning one on account of which a man is confined, in order to make him swear it; (TA; [and this seems to be indicated by the context in the S and K;]) but the man being مَصْبُور, and not the oath, the latter is thus termed tropically. (TA.) b6: [حَلَفَ صَبْرًا: see 1.]

A2: See also صَبِرٌ.

صُبْرٌ (S, M, Msb, K) and ↓ صِبْرٌ (M, Msb, K) The side of a thing: (S, M, K:) or a side rising above the rest of a thing: (Msb:) or its upper part, or top: (TA:) and the edge of a thing: (S, M, K:) and its thickness: formed by transposition from بُصْرٌ: (S:) pl. أًصْبَارٌ, (S, M, Msb, K,) and pl. pl. أَصْبَارَةٌ. (Msb.) أَصْبَارٌ signifies The sides of a vessel, (S,) and of a grave. (TA.) And you say, He filled the drinking-cup, (S, M, A, K,) and the measure, (A, TA,) إِلَى أَصْبَارِهِ, (S, M, A, K,) to its top, (S, M, K,) as also الى أَصْمَارِهِ; (S;) or to its uppermost parts; (TA;) or to its edges. (A.) And أَخَذَهُ بِأَصْبَارِهِ He took it altogether. (S, M, A, Msb, * K.) And لَقِىَ الشِّدَّةَ بِأَصْبَارِهَا (assumed tropical:) He met with complete distress, or adversity. (As, S.) And in a trad., the tree called سِدْرَةُ المُنْتَهَى is said to be صُبْرَ الجَنَّةِ in the highest part of Paradise. (A, TA.) b2: Also the former, (S, M, K,) and ↓ صُبُرٌ, (M, K,) Land in which are pebbles, (S, M, K,) not rugged. (S, M.) Hence, ↓ أُمُّ صَبَّارٍ, q. v. (S, M.) b3: See also صَبِيرٌ, in two places.

صِبْرٌ: see صُبْرٌ: b2: and صَبِيرٌ in two places: A2: and see also صَبِرٌ.

صَبَرٌ Ice; syn. حَمَدٌ: (A, Sgh, K:) and [its n. un.] with ة, a piece thereof: (A, Sgh:) from

أَصْبَرَ meaning اِشْتَدَّ. (A.) صَبِرٌ (S, M, Msb, K) and ↓ صَبْرٌ, which latter is allowable only in cases of necessity in poetry, (S, Msb, K,) or it is allowable in other cases, as also ↓ صِبْرٌ, agreeably with analogy, (Ibn-Es-Seed, Msb,) [Aloes;] a certain bitter medicine; (S, Mgh, Msb;) the expressed juice of a certain bitter tree; (M, K;) the expressed juice of a certain tree of which the leaves are like the sheaths of knives, long and thick, with a dusty and dull hue in their greenness, of rough appearance, from the midst of which there comes forth a stalk whereon is a yellow flower, ثمد [but what this means I know not] in odour; (Lth, TA;) it grows like the green سُوسَن [or lily], save that the leaves of the صبر are longer and broader and much thicker, and it contains very much juice; (AHn, M, O, TA;) it is crushed and thrown into the presses, then bruised with pieces of wood, and trodden with the feet until its expressed juice flows, when it is left until it thickens, then it is put into leathern bags, and exposed to the sun until it dries: (AHn, O:) the best sort is the سُقُطْرِىّ [i. e. of the Island of Sukutrà]: and it is also known by the name of ↓ صَبَّارَةٌ [a name now applied to the plant]: (TA:) the n. un. is صَبِرَةٌ [and صَبْرَةٌ and صِبْرَةٌ]: and the pl. is صُبُورٌ. (M, TA.) b2: [Accord. to Freytag, it signifies also Myrrh: but for this I know not any authority.]

صُبُرٌ: see صُبْرٌ.

صَبْرَةٌ: see صُبَارَةٌ: A2: and see صَبَارَّةٌ, in two places.

A3: Also Urine, and dung of camels and other beasts, compacted together in a wateringtrough. (K.) A4: أَبُو صَبْرَةَ, (so in a copy of the M,) or ↓ أَبُو صُبَيْرَةَ, (so in the K and TA,) A certain bird; (M, K;) red in the belly, black in the head and wings and tail, the rest of it being red; (M;) thus in the L; (TA;) or red in the belly, black in the back and head and tail; (K;) thus in the Tekmileh: (TA:) [but] AHát says, in “ the Book of Birds,” أَبُو صُبَيْرَةَ, which is [the same as] ↓ أَبُو صَبِرَةَ, is [a bird] red in the belly, black in the head and wings and tail, the rest of it being red, of the colour of صَبِر: and the pl. is صُبَيْرَاتٌ and صَبِرَاتٌ. (O.) صُبْرَةٌ A quantity collected together, of wheat (&c.], without being measured or weighed, (S, * M, Msb, * K,) heaped up: (TA:) pl. صُبَرٌ. (S, Msb.) You say, اِشْتَرَيْتُ الشَّىْءَ صُبْرَةً I bought the thing without its being measured or weighed. (S, Msb.) b2: And Reaped grain collected together; or wheat collected together in the place where it is trodden out: (M, TA:) or when trodden out and thrashed. (Msb in art. كدس.) b3: and Wheat sifted (M, K) with a thing resembling a سَرَنْد [or سِرِنْد, which is a Pers\. word, here app. meaning a kind of net]. (M.) b4: And Rough, or rugged, stones, collected together: pl. صِبَارٌ. (M, K.) [See also صُبَارَةٌ.]

أَبُو صَبِرَةَ: see صَبْرَةٌ.

صَبَارٌ: see صُبَارَةٌ, in two places.

صُبَارٌ (M, K) and ↓ صُبَّارٌ (K) The fruit of a kind of tree, intensely acid, having a broad, red stone, brought from India, said to be (M) the tamarind, (M, K,) used as a medicine. (M.) صِبَارٌ A stopper [of a bottle]; syn. سَدَادٌ. (K. [See 4, last sentence.]) A2: And The fruit of a certain acid tree. (K. [But in this sense it is probably a mistake for صُبَارٌ, q. v.]) صَبُورٌ: see صَابِرٌ, in four places.

صَبِيرٌ: see صَابِرٌ, in two places. b2: Also A surety. (S, M, Msb, K.) You say, هُوَ بِهِ صَبِيرٌ He is a surety for him, or it. (TA.) b3: and صَبِيرُ قَوْمٍ The chief, head, director, conductor, or manager, of the affairs of a people, or party: (M, K:) he who is patient for, and with, a people, or party, in [the managing of] their affairs: (A:) pl. صُبَرَآءُ. (M.) b4: [And accord. to Golius, A solitary man, having neither offspring nor brother: but app. a mistake for صُنْبُورٌ, which is thus expl. in the S in this art.]

A2: Also, (S, M, K,) and ↓ صُبَارَةٌ, (M,) A white cloud; (M, K;) and so ↓ صِبْرٌ and ↓ صُبْرٌ, of which the pl. is أَصْبَارٌ: (K:) or white clouds; (M, K;) as also أَصْبَانٌ, pl. of ↓ صِبْرٌ and ↓ صُبْرٌ: (Fr, Yaakoob, S:) or white clouds that scarcely ever, or never, give rain: (S:) or clouds, (M, K,) or white clouds, (As, S,) that become disposed one above another (As, S, M, K) in the manner of steps: (As, S, M:) or a dense cloud that is above another cloud: (M, K:) or a stationary portion of cloud: (K:) or a portion of cloud which one sees as though it were مَصْبُورَة, i. e. detained; but this explanation is of weak authority: or, accord. to AHn, clouds remaining stationary a day and a night; as though detained: (M:) or clouds in which are blackness and whiteness: or, as some say, clouds slow in motion, by reason of their heaviness and the abundance of their water: (Ham p. 786:) the pl. of صَبِيرٌ is the same as the sing., (M,) or it is صُبُرٌ. (S, M, K.) b2: And صَبِيرٌ, A mountain: (O, K:) or الصَّبِيرُ is the name of a particular mountain. (TA.) b3: [And accord. to Freytag, as from the K, in which I do not find this meaning, A hill consisting of stones.]

A3: Also صَبِيرٌ, (K,) i. e. (TA) the صَبِير of a خَوَان [or table, or thing upon which one eats], (M, A, TA,) A thin, round cake of bread, which is spread beneath the food that one eats: (M, A, K:) or (K, TA, but in the CK “ and ”) upon which the food to be eaten at a wedding-feast is ladled (K, TA) by the maker of the bread: (TA:) also called ↓ صَبِيرَةٌ. (K.) صَبَارَةٌ: see the next paragraph: A2: and see صَبَارَّةٌ.

صُبَارَةٌ (S, M, K) and ↓ صَبَارَةٌ and ↓ صِبَارَةٌ (K) Stones: (S, M, K:) or smooth stones: (TA:) or صُبَارَةٌ signifies, (M,) or صَبَارَةٌ signifies also, (K,) a piece of stone, or portion of stones: or of iron. (M, K.) A poet says, (S,) namely, El-Aashà, (M,) or 'Amr Ibn-Milkat Et-Tá-ee, addressing 'Amr Ibn-Hind, who had a brother slain, (IB,) مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرًا بِأَنَّ المَرْءَ لَمْ يُخْلَقْ صُبَارَهْ (so in the S; but in the M and TA this verse is given differently, with شَيْبَانَ and أَنَّ in the places of عَمْرًا and بِأَنَّ; and it is said in the M that accord. to one relation the last word is صِيَارَهْ, [with ى,] which, it is added, is like صُبَارَه in meaning;) [i. e. Who will tell 'Amr, or Sheybán, that man was not created stones?] but IB says that the last word is correctly صِبَارَهْ, with kesr to the ص; and the poet means, man is not stone, that he should patiently endure the like of this: (TA:) [J says,] accord. to one relation, the last word is صَبَارَهْ, with fet-h, which is pl. of ↓ صَبَارٌ, the صَبَارٌ being affixed to denote its being a pl. pl., for صَبْرَةٌ is pl. of ↓ signifying strong, or hard, stones: [and he adds,] El-Aashà says, ↓ قُبَيْلَ الصُّبْحِ أَصْوَاتُ الصَّبَارِ (S:) but IB says that صَبَارٌ and صَبَارَةٌ are not pls. of صَبْرَةٌ; for فَعَالٌ is not a pl. form, but فِعَالٌ, with kesr, like حِجَارٌ and جِبَالٌ: (TA:) [and it is said that] the verse from which this is cited is not by El-Aashà, and is correctly and completely as follows: كَأَنَّ تَرَنُّمَ الهَاجَاتِ فِيهَا قُبَيْلَ الصُّبْحِ أَصْوَاتُ الصِّيَارِ by الصيار being meant the صَنْج, (TS, K, TA,) the stringed instrument thus called: (TS, TA:) accord. to the reading given in the S, the verse means, As though the croaking of the frogs in it, a little before daybreak, were the sounds of falling stones: and this is correct. (TA.) A2: See also صَبِيرٌ.

صِبَارَةٌ: see the next preceding paragraph.

رَجُلٌ صَبُورَةٌ: see مَصْبُورٌ.

صَبِيرَةٌ: see صَبِيرٌ, last sentence.

أَبُو صُبَيْرَةَ: see صَبْرَةٌ.

صَبَارَّةٌ, [respecting the form of which see حَمَارَّةٌ,] (S, M, K,) and ↓ صَبَارَةٌ, without teshdeed, (Lh, M, K,) and ↓ صَبْرَةٌ, (K,) The intenseness of the cold (S, M, K) of winter: (S, M:) and [in an absolute sense] intenseness of cold: (TA:) and ↓ صَبْرَةٌ signifies also the middle of winter; (K;) and so ↓ صَوْبَرَةٌ. (TA.) صَبَّارٌ: see صَابِرٌ, in two places. b2: أُمُّ صَبَّارٍ (S, M, A, K) and ↓ أُمُّ صَبُّورٍ, (K,) or the former only is meant in the K as having the first of the significations here following, (TA,) A stony tract, of which the stones are black and worn and crumbling, as though burned with fire; syn. حَرَّةٌ; (T, S, M, A, &c.;) for which حَرّ is erroneously put in copies of the K: (TA:) from ↓ صُبْرٌ, q. v.; (S, M;) or from صُبَارَةٌ: or, accord. to some, such as is level, abounding with stones, and difficult to walk upon: (M:) or the former is [the tract called] حَرَّةُ لَيْلَى, and [that called] حَرَّةُ النَّارِ: (ElFezáree:) or it has the first of the above-mentioned significations, and signifies also a [mountain, or hill, such as is termed] هَضْبَة: (ISk:) or smooth rock upon which nothing makes an impression: but the latter, accord. to Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, signifies a هَضْبَة without a pass. (ISh.) b3: Also أُمُّ صَبَّارٍ (M, K) and ↓ أًمُّ صَبُّورٍ (S, M, K) A calamity, or misfortune: and a severe war: (M, K:) or the latter, a distressing case. (S.) One says, وَقَعُوا فِى أُمِّ صَبَّارٍ (M) and ↓ أُمِّ صَبُّورٍ (S, M) They fell into a calamity, &c.: (M:) or the latter, they fell into a distressing case: (S:) or into a perplexing and distressing case, from which they could not escape, like the هَضْبَة, above mentioned, without a pass: (Aboo-'Amr EshSheybánee:) but in some of the copies of the “ Alfádh ” [of ISk], أُمِّ صَيُّورٍ, as though derived from صِيَارَةٌ, signifying “ stones. ” (TA.) صُبَّارٌ: see صُبَارٌ.

أُمُّ صَبُّورٍ: see صَبَّارٌ, in three places.

صَبَّارَةٌ Rugged ground, rising above the adjacent part or parts, and hard, (K, TA,) in which is no herbage, and which produces none: or i. q. أُمُّ صَبَّارِ. (TA.) A2: See also صَبِرٌ.

صَابِرٌ and ↓ صَبُورٌ, (M, K,) the latter of which is also applied to a female, without ة, (M,) and ↓ صَبِيرٌ (M, K) and ↓ صَبَّارٌ, (M,) are epithets from صَبَرَ “ he was patient, or enduring: ” (M, K:) the five following epithets are said to denote different degrees of patience: صَابِرٌ is the most general of them [in signification, meaning simply Patient, or enduring]: ↓ مُصْطَبِرٌ signifies acquiring patience; and tried with patience: ↓ مُتَصَبِّرٌ, constraining himself to be patient: ↓ صَبُورٌ, having great patience; [or very patient;] whose patience is greater than that of others; [as also ↓ صَبِيرٌ; or this signifies rendered patient, from صَبَرَهُ;] denoting quality, or manner: and ↓ صَبَّارٌ, having an intense degree of patience; [or having very great patience;] denoting measure, and quantity: the pl. of ↓ صَبُورٌ is صُبُرٌ. (TA.) As an epithet applied to God, (Aboo-Is-hák [i. e. Zj],) ↓ الصَّبُورُ signifies The Clement, or Forbearing, who does not hastily avenge Himself upon the disobedient, but forgives, or defers: (Aboo-Is-hák, K:) [it may be well rendered The Long-suffering:] it is an intensive epithet. (TA.) One says also, هُوَ صَابِرٌ عَلَى البَرْدِ (tropical:) [He is a patient endurer of cold]. (A.) صَنْبَرٌ; &c.: see art. صنبر.

صَوْبَرَةٌ: see صَبَارَّةٌ.

صَابُورَةٌ Ballast of a ship; the weight that is put in the bottom of a ship. (TA.) أَصْبَرُ [More, and most, patient or enduring].

أَصْبَرُ مِنْ حِمَارٍ [More patient than an ass] is a prov. (Meyd.) And one says, هُوَ أَصْبَرُ عَلَى

الضَّرْبِ مِنَ الأَرْضِ (tropical:) [He is more patient of beating than the ground]. (A.) [The fem.] صُبْرَى is applied to a she-camel by Honeyf El-Hanátim [as meaning Surpassingly patient or enduring]. (IAar, TA in art. بهى.) أَصْبِرَةٌ Sheep or goats, and camels, that return in the evening and morning to their owners, not remaining away from them: (M, K: *) [a pl. having no sing.: (K:) [ISd says,] I have not heard any sing. of it. (M.) مَصْبُورٌ [pass. part. n. of 1, q. v. Confined, &c. b2: ] Confined [with bonds or otherwise], (K,) or set up, (M,) to be put to death: (M, K:) and ↓ رَجُلٌ صَبُورَةٌ a man confined, (K,) or set up, (M,) to be put to death; (M, K;) i. q. مَصْبُورٌ لِلْقَتْلِ: (Th, M, K:) and مَصْبُورَةٌ, applied to a beast (بَهِيمَةٌ, A), confined [or bound] to be put to death [and in that state killed by arrows or the like]; i. q. مَحْبُوسَةٌ عَلَى المَوْتِ: such is forbidden to be eaten. (S, A.) b3: مَصْبُورَةٌ applied to an oath: see صَبْرٌ.

A2: Also Made into a صُبْرَة, like a صُبْرَة of wheat; so gathered or collected together. (TA.) مُصْطَبِرٌ: see صَابِرٌ. [مصطير is expl. by Reiske as signifying Collecta caro (ὄγκοσ τῆσ σαρκός): mentioned by Freytag: if so, it is app. مُصْطَبِرٌ: see its verb.]

مُتَصَبِّرٌ: see صَابِرٌ.
بَاب الصَّبْر

العزاء السلوة التأسي الْيَأْس التسلي
(ص ب ر) : (الْكَلْبُ) مَثَلٌ فِي (الصَّبْرِ) عَلَى الْجِرَاحَةِ وَأَصْلُهُ الْحَبْسُ يُقَالُ صَبَرْتُ نَفْسِي عَلَى كَذَا أَيْ حَبَسْتُهَا (وَمِنْهُ) حَدِيثُ شُرَيْحٍ أَصْبِرُ نَفْسِي لَهُمْ فِي الْمَجْلِسِ وَرُوِيَ أُصَيِّرُ مِنْ الصَّيْرُورَةِ وَلَيْسَ بِذَاكَ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إذَا شُدَّتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ أَوْ أَمْسَكَهُ رَجُلٌ آخَرُ حَتَّى يُضْرَبَ عُنُقُهُ قُتِلَ صَبْرًا (وَمِنْهُ) نُهِيَ عَنْ قَتْلِ الْمَصْبُورَةِ وَهِيَ الْبَهِيمَةُ الْمَحْبُوسَةُ عَلَى الْمَوْتِ (وَيَمِينُ الصَّبْرِ) وَيَمِينٌ مَصْبُورَةٌ وَهِيَ الَّتِي يُصْبَرُ عَلَيْهَا الْإِنْسَانُ أَيْ يُحْبَسُ حَتَّى يَحْلِفَ عَلَيْهَا وَيُقَالُ (صَبَّرْتُ يَمِينَهُ) أَيْ حَلَّفْتُهُ بِاَللَّهِ جَهْدَ الْقَسَمِ وَرُوِيَ أَنَّ إيَاسًا قَضَى فِي يَوْمٍ ثَلَاثِينَ قَضِيَّةً فَمَا صَبَرَ فِيهَا يَمِينًا وَلَا سَأَلَ فِيهَا بَيِّنَةً أَيْ مَا أَجْبَرَ أَحَدًا عَلَيْهَا (وَالصَّبِرُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ هَذَا الدَّوَاءُ الْمُرُّ (وَبِوَزْنِ الْقِطْعَةِ) مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ فِي حَدِيثِ الْمَضْمَضَةِ (وَالصُّنْبُورُ) النُّحَاسِيُّ فِي كِمَامٍ وَهُوَ قَصَبَةُ الْمَاءِ مِنْ الْحَوْضِ إلَى الْحَوْضِ وَبِالْفَارِسِيَّةِ نايزه.

صبر: في أَسماء الله تعالى: الصَّبُور تعالى وتقدَّس، هو الذي لا

يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وهو من أَبنية المُبالَغة، ومعناه قَرِيب من

مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بينهما أَن المُذنِب لا يأْمَنُ العُقوبة في صِفَة

الصَّبُور كما يأْمَنُها في صِفَة الحَلِيم. ابن سيده: صَبَرَه عن الشيء

يَصْبِرُه صَبْراً حَبَسَه؛ قال الحطيئة:

قُلْتُ لها أَصْبِرُها جاهِداً:

وَيْحَك، أَمْثالُ طَرِيفٍ قَلِيلْ

والصَّبْرُ: نَصْب الإِنسان للقَتْل، فهو مَصْبُور. وصَبْرُ الإِنسان

على القَتْل: نَصْبُه عليه. يقال: قَتَلَه صَبْراً، وقد صَبَره عليه وقد

نَهَى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنْ تُصْبَرَ الرُّوح. ورجل

صَبُورَة، بالهاء: مَصْبُور للقتل؛ حكاه ثعلب. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَنه نَهَى عن قَتْل شيء من الدَّوابّ صَبْراً؛ قيل: هو أَن يُمْسك

الطائرُ أَو غيرُه من ذواتِ الرُّوح يُصْبَر حَيّاً ثم يُرْمَى بشيء حتى

يُقْتَل؛ قال: وأَصل الصَّبْر الحَبْس، وكل من حَبَس شيئاً فقد صَبَرَه؛

ومنه الحديث: نهى عن المَصْبُورة ونَهَى عن صَبْرِ ذِي الرُّوح؛

والمَصبُورة التي نهى عنها؛ هي المَحْبُوسَة على المَوْت. وكل ذي روح يصبر حيّاً

ثم يرمى حتى يقتل، فقد، قتل صبراً. وفي الحديث الآخر في رَجُل أَمسَك

رجُلاً وقَتَلَه آخر فقال: اقْتُلُوا القاتل واصْبُروا الصَّابرَ؛ يعني

احْبِسُوا الذي حَبَسَه للموْت حتى يَمُوت كفِعْلِهِ به؛ ومنه قيل للرجُل

يقدَّم فيضربَ عنقه: قُتِل صَبْراً؛ يعني أَنه أُمسِك على المَوْت، وكذلك لو

حَبَس رجُل نفسَه على شيء يُرِيدُه قال: صَبَرْتُ نفسِي؛ قال عنترة يذكُر

حرْباً كان فيها:

فَصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً

تَرْسُو، إِذا نَفْسُ الجبان تَطَلَّعُ

يقول: حَبَست نفساً صابِرة. قال أَبو عبيد: يقول إِنه حَبَس نفسَه،

وكلُّ من قُتِل في غير مَعْرَكة ولا حَرْب ولا خَطَإٍ، فإِنه مَقْتول

صَبْراً. وفي حديث ابن مسعود: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نَهَى عن

صَبْرِ الرُّوح، وهو الخِصاءُ، والخِصاءُ صَبْرٌ شديد؛ ومن هذا يَمِينُ

الصَّبْرِ، وهو أَن يحبِسَه السلطان على اليمين حتى يحلِف بها، فلو حلَف

إِنسان من غيرِ إِحلاف ما قيل: حلَف صَبْراً. وفي الحديث: مَنْ حَلَف على

يَمِين مَصْبُورَةٍ كاذِباً، وفي آخر: على يَمِينِ صَبْرٍ أَي أُلْزِم بها

وحُبِس عليها وكانت لازِمَة لصاحِبها من جِهَة الحَكَم، وقيل لها مَصْبُورة

وإِن كان صاحِبُها في الحقيقة هو المَصْبُور لأَنه إِنما صُبِرَ من

أَجْلِها أَي حُبس، فوُصِفت بالصَّبْر وأُضيفت إِليه مجازاً؛ والمَصْبورة: هي

اليَمِين، والصَّبْر: أَن تأْخذ يَمِين إِنسان. تقول: صَبَرْتُ يَمِينه

أَي حلَّفته. وكلُّ من حَبَسْتَه لقَتلٍ أَو يَمِين، فهو قتلُ صَبْرٍ.

والصَّبْرُ: الإِكراه. يقال: صَبَرَ الحاكم فُلاناً على يَمين صَبْراً أَي

أَكرهه. وصَبَرْت الرَّجل إِذا حَلَّفته صَبْراً أَو قتلتَه صَبْراً.

يقال: قُتِل فلانٌ صَبْراً وحُلِّف صَبْراً إِذا حُبِس. وصَبَرَه: أَحْلَفه

يَمِين صَبْرٍ يَصْبِرُه. ابن سيده: ويَمِين الصَّبْرِ التي يُمْسِكُكَ

الحَكَم عليها حتى تَحْلِف؛ وقد حَلَف صَبْراً؛ أَنشد ثعلب:

فَأَوْجِعِ الجَنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرَا،

أَو يُبْلِيَ اللهُ يَمِيناً صَبْرَا

وصَبَرَ الرجلَ يَصْبِرُه: لَزِمَه.

والصَّبْرُ: نقِيض الجَزَع، صَبَرَ يَصْبِرُ صَبْراً، فهو صابِرٌ

وصَبَّار وصَبِيرٌ وصَبُور، والأُنثى صَبُور أَيضاً، بغير هاء، وجمعه صُبُرٌ.

الجوهري: الصَّبر حَبْس النفس عند الجزَع، وقد صَبَرَ فلان عند المُصِيبة

يَصْبِرُ صَبْراً، وصَبَرْتُه أَنا: حَبَسْته. قال الله تعالى: واصْبِرْ

نفسَك مع الذينَ يَدْعُون رَبَّهم. والتَّصَبُّرُ: تكلُّف الصَّبْرِ؛

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

أَرَى أُمَّ زَيْدٍ كُلَّمَا جَنَّ لَيْلُها

تُبَكِّي على زَيْدٍ، ولَيْسَتْ بَأَصْبَرَا

أَراد: وليست بأَصْبَرَ من ابنها، بل ابنها أَصْبَرُ منها لأَنه عاقٌّ

والعاقُّ أَصبَرُ من أَبَوَيْهِ. وتَصَبَّر وآصْطَبَرَ: جعل له صَبْراً.

وتقول: آصْطَبَرْتُ ولا تقول اطَّبَرْتُ لأَن الصاد لا تدغم في الطاء،

فإِن أَردت الإِدغام قلبت الطاء صاداً وقلت اصَّبَرْتُ. وفي الحديث عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن الله تعالى قال: إِنِّي أَنا الصَّبُور؛ قال

أَبو إِسحق: الصَّبُور في صفة الله عز وجلّ الحَلِيم. وفي الحديث: لا

أَحَدَ أَصْبَرُ على أَذًى يَسْمَعُه من الله عزَّ وجلَّ؛ أَي أَشدّ حِلْماً

على فاعِل ذلك وترك المُعاقبة عليه. وقوله تعالى: وتَتَواصَوْا

بالصَّبْرِ؛ معناه: وتَوَاصَوْا بالصبر على طاعة الله والصَّبْرِ على الدخول في

مَعاصِيه. والصَّبْرُ: الجَراءة؛ ومنه قوله عز وجلّ: فما أَصْبَرَهُمْ على

النار؛ أَي ما أَجْرَأَهُم على أَعمال أَهل النار. قال أَبو عمرو: سأَلت

الحليحي عن الصبر فقال: ثلاثة أَنواع: الصَّبْرُ على طاعة الجَبَّار،

والصَّبْرُ على معاصِي

(* قوله: «الحليحي» وقوله: «والصبر على معاصي إلخ»

كذا بالأَصل). الجَبَّار، والصَّبر على الصَّبر على طاعته وتَرْك معصيته.

وقال ابن الأَعرابي: قال عُمر: أَفضل الصَّبر التَّصَبر. وقوله: فَصَبْرٌ

جَمِيل؛ أَي صَبْرِي صَبْرٌ جَمِيل. وقوله عز وجل: اصْبِرُوا وصَابِرُوا؛

أَي اصْبِرُوا واثْبُتُوا على دِينِكم، وصابروا أَي صابروا أَعداءَكُم

في الجِهاد. وقوله عز وجل: اسْتَعِينوا بالصَّبْرِ؛ أَي بالثبات على ما

أَنتم عليه من الإِيمان. وشَهْرُ الصَّبْرِ: شهر الصَّوْم. وفي حديث

الصَّوْم: صُمْ شَهْرَ الصَّبْر؛ هُوَ شهرُ رمضان وأَصل الصَّبْرِ الحَبْس،

وسُمِّي الصومُ صَبْراً لِمَا فيه من حَبْس النفس عن الطَّعام والشَّرَاب

والنِّكاح. وصَبَرَ به يَصْبُرُ صَبْراً: كَفَلَ، وهو بِهِ صَبِيرٌ

والصَّبِيرُ: الكَفِيل؛ تقول منه: صَبَرْتُ أَصْبُرُ، بالضَّم، صَبْراً وصَبَارة

أَي كَفَلْت به، تقول منه: اصْبُرْني يا رجل أَي أَعْطِنِي كَفِيلاً.

وفي حديث الحسَن: مَنْ أَسْلَفَ سَلَفاً فَلا يأْخُذَنَّ به رَهْناً ولا

صَبِيراً؛ هو الكفِيل. وصَبِير القوم: زَعِيمُهم المُقَدَّم في أُمُورِهم،

والجمع صُبَراء. والصَّبِيرُ: السحاب الأَبيض الذي يصبرُ بعضه فوق بعض

درجاً؛ قال يصِف جَيْشاً:

كَكِرْفِئَة الغَيْث ذاتِ الصبِير

قال ابن بري: هذا الصدر يحتمل أَن يكون صدراً لبيت عامر بن جوين الطائي

من أَبيات:

وجارِيَةٍ من بَنَات المُلُو

ك، قَعْقَعْتُ بالخيْل خَلْخالَها

كَكِرْفِئَة الغَيْث ذات الصَّبِيـ

ـرِ، تأْتِي السَّحابَ وتَأْتالَها

قال: أَي رُبَّ جارية من بَنات المُلُوك قَعْقَعتُ خَلْخَالَها لَمَّا

أَغَرْت عليهم فهَرَبَتْ وعَدَت فسُمِع صَوْت خَلْخَالِها، ولم تكن قبل

ذلك تَعْدُو. وقوله: كَكِرْفِئَة الغَيْث ذات الصَّبِيرِ أَي هذه الجارية

كالسَّحابة البَيْضاء الكَثِيفة تأْتي السَّحاب أَي تقصِدُ إِلى جُمْلَة

السَّحاب. وتأْتالُه أَي تُصْلِحُه، وأَصله تأْتَوِلُهُ من الأَوْل وهو

الإِصْلاح، ونصب تأْتالَها على الجواب؛ قال ومثله قول لبيد:

بِصَبُوحِ صَافِيَة وجَذْب كَرِينَةٍ،

بِمُوَتَّرٍ تَأْتالُه إِبهامُها

أَي تُصْلِح هذه الكَرِينَة، وهي المُغَنِّية، أَوْتار عُودِها

بِإِبْهامِها؛ وأَصله تَأْتَوِلُه إِبْهامُها فقلبت الواو أَلفاً لتحركها وانفتاح

ما قبلها؛ قال: وقد يحتمل أَن يكون كَكِرْفِئَة الغيْث ذات الصبير

للْخَنْسَاء، وعجزه:

تَرْمِي السَّحابَ ويَرْمِي لَها

وقبله:

ورَجْراجَة فَوْقَها بَيْضُنا،

عليها المُضَاعَفُ، زُفْنا لَها

والصَّبِير: السحاب الأَبيض لا يكاد يُمطِر؛ قال رُشَيْد بن رُمَيْض

العَنَزيّ:

تَرُوح إِليهمُ عَكَرٌ تَراغَى،

كأَن دَوِيَّها رَعْدُ الصَّبِير

الفراء: الأَصْبار السحائب البيض، الواحد صِبْر وصُبْر، بالكسر والضم.

والصَّبِير: السحابة البيضاء، وقيل: هي القطعة من السحابة تراها كأَنها

مَصْبُورة أَي محبُوسة، وهذا ضعيف. قال أَبو حنيفة: الصَّبير السحاب يثبت

يوماً وليلة ولا يبرَح كأَنه يُصْبَرُ أَي يحبس، وقيل: الصَّبِير السحاب

الأَبيض، والجمع كالواحد، وقيل: جمعه صُبُرٌ؛ قال ساعدة بن جؤية:

فارْمِ بِهم لِيَّةَ والأَخْلافا،

جَوْزَ النُّعامَى صُبُراً خِفافا

والصُّبَارة من السحاب: كالصَّبِير.

وصَبَرَه: أَوْثقه. وفي حديث عَمَّار حين ضرَبه عُثمان: فلمَّا عُوتِب

في ضَرْبه أَياه قال: هذه يَدِي لِعَمَّار فَلْيَصْطَبِر؛ معناه فليقتصّ.

يقال: صَبَرَ فلان فلاناً لوليّ فلان أَي حبسه، وأَصْبَرَه أَقَصَّه منه

فاصْطَبر أَي اقتصَّ. الأَحمر: أَقادَ السلطان فلاناً وأَقَصَّه

وأَصْبَرَه بمعنى واحد إِذا قَتَلَه بِقَوَد، وأَباءَهُ مثلهُ. وفي الحديث: أَن

النبي، صلى الله عليه وسلم، طَعَن إِنساناً بقضِيب مُدَاعَبة فقال له:

أَصْبِرْني، قال: اصْطَبر، أَي أَقِدْني من نفسك، قال: اسْتَقِدْ. يقال:

صَبَر فلان من خصْمه واصْطَبَر أَي اقتصَّ منه. وأَصْبَرَه الحاكم أَي

أَقصَّه من خصْمه.

وصَبِيرُ الخُوانِ: رُقَاقَة عَرِيضَة تُبْسَطُ تحت ما يؤكل من الطعام.

ابن الأَعرابي: أَصْبَرَ الرجل إِذا أَكل الصَّبِيرَة، وهي الرُّقاقة

التي يَغْرُِفُ عليها الخَبَُاز طَعام العُرْس.

والأَصْبَِرةُ من الغَنَم والإِبل؛ قال ابن سيده ولم أَسمع لها بواحد:

التي تَرُوح وتَغْدُو على أَهلها لا تَعْزُب عنهم؛ وروي بيت عنترة:

لها بالصَّيْف أَصْبِرَةٌ وجُلّ،

وسِتُّ من كَرائِمِها غِزَارُ

الصَّبرُ والصُّبْرُ: جانب الشيء، وبُصْره مثلُه، وهو حَرْف الشيء

وغِلَظه. والصَّبْرُ والصُّبْرُ: ناحية الشيء وحَرْفُه، وجمعه أَصْبار.

وصُبْرُ الشيء: أَعلاه. وفي حديث ابن مسعود: سِدْرة المُنْتَهى صُبْرُ الجنة؛

قال: صُبْرُها أَعلاها أَي أَعلى نواحيها؛ قال النمر بن تَوْلَب يصف

روضة:عَزَبَتْ، وباكَرَها الشَّتِيُّ بِدِيمَة

وَطْفاء، تَمْلَؤُها إِلى أَصْبارِها

وأَدْهَقَ الكأْس إِلى أَصْبارها ومَلأَها إِلى أَصْبارها أَي إِلى

أَعالِيها ورأْسها. وأَخذه بأَصْباره أَي تامّاً بجميعه.

وأَصْبار القبر: نواحيه وأَصْبار الإِناء: جوانِبه. الأَصمعي: إِذا

لَقِيَ الرجل الشِّدة بكمالها قيل: لَقِيها بأَصْبارها.

والصُّبْرَة: ما جُمِع من الطعام بلا كَيْل ولا وَزْن بعضه فوق بعض.

الجوهري: الصُّبرة واحدة صُبَرِ الطعام. يقال: اشتريت الشيء صُبْرَةً أَي

بلا وزن ولا كيل. وفي الحديث: مَرَّ على صُبْرَة طَعام فأَدخل يَدَه فيها؛

الصُّبْرة: الطعام المجتمِع كالكُومَة. وفي حديث عُمَر: دخل على النبي،

صلى الله عليه وسلم، وإِنَّ عند رجليه قَرَظاً مَصْبُوراً أَي مجموعاً، قد

جُعل صُبْرة كصُبْرة الطعام. والصُّبْرَة: الكُدْس، وقد صَبَّرُوا

طعامهم.

وفي حديث ابن عباس في قوله عز وجل: وكان عرْشهُ على الماء، قال: كان

يَصْعَد إِلى السماء بُخَارٌ من الماء، فاسْتَصْبَر فعاد صَبِيراً؛

اسْتَصْبَرَ أَي استكْثَف، وتراكَم، فذلك قوله: ثم اسْتَوى إِلى السماء وهي

دُخَان؛ الصَّبِير: سَحاب أَبيض متكاثِف يعني تَكَاثَفَ البُخار وتَراكَم فصار

سَحاباً. وفي حديث طَهْفة: ويسْتَحْلب الصَّبِير؛ وحديث ظبيان:

وسَقَوْهُم بِصَبِير النَّيْطَل أَي سَحاب الموْت والهَلاك.

والصُّبْرة: الطعام المَنْخُول بشيء شبِيه بالسَّرَنْد

(* قوله:

«بالسرند» هكذا في الأَصل وشرح القاموس). والصُّبْرَة: الحجارة الغليظة

المجتمعة، وجمعها صِبَار. والصُّبَارة، بضم الصاد: الحجارة، وقيل: الحجارة

المُلْس؛ قال الأَعشى:

مَنْ مُبْلِغٌ شَيْبان أَنَّ

المَرْءَ لم يُخلَق صُبارَهْ؟

قال ابن سيده: ويروى صِيَارَهْ؛ قال: وهو نحوها في المعنى، وأَورد

الجوهري في هذا المكان:

مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأَنَّ

المَرْءَ لم يُخْلَق صُبارَهْ؟

واستشهد به الأَزهري أَيضاً، ويروى صَبَارهْ، بفتح الصاد، وهو جمع

صَبَار والهاء داخلة لجمع الجمع، لأَن الصَّبَارَ جمع صَبْرة، وهي حجارة

شديدة؛ قال ابن بري: وصوابه لم يخلق صِبارهْ، بكسر الصاد، قال: وأَما صُبارة

وصَبارة فليس بجمع لصَبْرة لأَن فَعالاً ليس من أَبنية الجموع، وإِنما ذلك

فِعال، بالكسر، نحو حِجارٍ وجِبالٍ؛ وقال ابن بري: البيت لَعَمْرو بن

مِلْقَط الطائي يخاطب بهذا الشعر عمرو بن هند، وكان عمرو بن هند قتل له أَخ

عند زُرارَةَ بن عُدُس الدَّارِمِي، وكان بين عمرو بن مِلْقَط وبين

زُرارَة شَرٌّ، فحرّض عَمرو ابن هند على بني دارِم؛ يقول: ليس الإِنسان بحجر

فيصبر على مثل هذا؛ وبعد البيت:

وحَوادِث الأَيام لا

يَبْقَى لها إِلاَّ الحجاره

ها إِنَّ عِجْزَةَ أُمّه

بالسَّفْحِ، أَسْفَلَ مِنْ أُوارَهْ

تَسْفِي الرِّياح خِلال كَشْـ

ـحَيْه، وقد سَلَبوا إِزَارَهْ

فاقتلْ زُرَارَةَ، لا أَرَى

في القوم أَوفى من زُرَارَهْ

وقيل: الصُّبارة قطعة من حجارة أَو حديد.

والصُّبُرُ: الأَرض ذات الحَصْباء وليست بغليظة، والصُّبْرُ فيه لغة؛ عن

كراع.

ومنه قيل للحَرَّة: أُم صَبَّار ابن سيده: وأُمُّ صَبَّار، بتشديد

الباء، الحرَّة، مشتق من الصُّبُرِ التي هي الأَرض ذات الحَصْباء، أَو من

الصُّبَارة، وخَصَّ بعضهم به الرَّجْلاء منها. والصَّبْرة من الحجارة: ما

اشتد وغَلُظ، وجمعها الصَّبار؛ وأَنشد للأَعشى:

كأَن تَرَنُّمَ الهَاجَاتِ فيها،

قُبَيْلَ الصُّبح، أَصْوَات الصَّبَارِ

الهَاجَات: الضَّفادِع؛ شبَّه نَقِيق الضفادع في هذه العين بوقع

الحجارة. والصَّبِير: الجَبَل. قال ابن بري: اذكر أَبو عمر الزاهد أَن أُم

صَبَّار الحرّة، وقال الفزاري: هي حرة ليلى وحرَّة النار؛ قال: والشاهد لذلك

قول النابغة:

تُدافِع الناسَ عنّا حِين نَرْكَبُها،

من المظالم تُدْعَى أُمَّ صَبَّار

أَي تَدْفَعُ الناس عنّا فلا سَبِيل لأَحد إِلى غَزْوِنا لأَنها تمنعهم

من ذلك لكونها غَلِيظة لا تَطَؤُها الخيل ولا يُغار علينا فيها؛ وقوله:

من المظالم هي جمع مُظْلِمة أَي هي حَرَّة سوداء مُظْلِمة. وقال ابن

السكِّيت في كتاب الأَلفاظ في باب الاختلاط والشرِّ يقع بين القوم: وتدعى

الحرَّة والهَضْبَةُ أُمَّ صَبَّار. وروي عن ابن شميل: أَن أُم صَبَّار هي

الصَّفَاة التي لا يَحِيك فيها شيء. قال: والصَّبَّارة هي الأَرض الغَلِيظة

المُشْرفة لا نبت فيها ولا تُنبِت شيئاً، وقيل: هي أُم صَبَّار، ولا

تُسمَّى صَبَّارة، وإِنما هي قُفٌّ غليظة.

قال: وأَما أُمّ صَبُّور فقال أَبو عمرو الشيباني: هي الهَضْبة التي ليس

لها منفَذ. يقال: وقع القوم في أُمّ صَبُّور أَي في أَمرٍ ملتبِس شديد

ليس له منفَذ كهذه الهَضْبة التي لا منفَذ لها؛ وأَنشد لأَبي الغريب

النصري:

أَوْقَعَه اللهُ بِسُوءٍ فعْلِهِ

في أُمِّ صَبُّور، فأَودَى ونَشِبْ

وأُمّ صَبَّار وأُمُّ صَبُّور، كلتاهما: الداهية والحرب الشديدة. وأَصبر

الرجلُ: وقع في أُم صَبُّور، وهي الداهية، وكذلك إِذا وقع في أُم

صَبَّار، وهي الحرَّة. يقال: وقع القوم في أُم صَبُّور أَي في أَمر شديد. ابن

سيده: يقال وقعوا في أُم صَبَّار وأُم صَبُّور، قال: هكذا قرأْته في

الأَلفاظ صَبُّور، بالباء، قال: وفي بعض النسخ: أُم صيُّور، كأَنها مشتقَّة من

الصِّيارة، وهي الحجارة. وأَصْبَرَ الرجلُ إِذا جلس على الصَّبِير، وهو

الجبل. والصِّبَارة: صِمَام القارُورَة وأَصبر رأْسَ الحَوْجَلَة

بالصِّبَار، وهو السِّداد، ويقال للسِّداد القعولة والبُلْبُلَة

(* قوله:

«القعولة والبلبلة» هكذا في الأصل وشرح القاموس). والعُرْعُرة. والصَّبِرُ:

عُصَارة شجر مُرٍّ، واحدته صَبِرَة وجمعه صُبُور؛ قال الفرزدق:

يا ابن الخَلِيَّةِ، إِنَّ حَرْبي مُرَّة،

فيها مَذاقَة حَنْظَل وصُبُور

قال أَبو حنيفة: نَبات الصَّبِر كنَبات السَّوْسَن الأَخضر غير أَن ورقَ

الصَّبرِ أَطول وأَعرض وأَثْخَن كثيراً، وهو كثير الماء جدّاً. الليث:

الصَّبِرِ، بكسر الباء، عُصارة شجر ورقها كقُرُب السَّكاكِين طِوَال

غِلاظ، في خُضْرتها غُبْرة وكُمْدَة مُقْشَعِرَّة المنظَر، يخرج من وسطها ساقٌ

عليه نَوْر أَصفر تَمِهُ الرِّيح. الجوهري: الصَّبِر هذا الدَّواء

المرُّ، ولا يسكَّن إِلاَّ في ضرورة الشعر؛ قال الراجز:

أَمَرُّ من صَبْرٍ وحُضَضْ

وفي حاشية الصحاح: الحُضَضُ الخُولان، وقيل هو بظاءين، وقيل بضاد وظاء؛

قال ابن بري: صواب إِنشاده أَمَرَّ، بالنصب، وأَورده بظاءين لأَنه يصف

حَيَّة؛ وقبله:

أَرْقَشَ ظَمْآن إِذا عُصْرَ لَفَظْ

والصُّبَارُ، بضم الصاد: حمل شجرة شديدة الحموضة أَشد حُموضَة من

المَصْل له عَجَمٌ أَحمر عَرِيض يجلَب من الهِنْد، وقيل: هو التمر الهندي

الحامض الذي يُتَداوَى به.

وصَبَارَّة الشتاء، بتشديد الراء: شدة البَرْد؛ والتخفيف لغة عن

اللحياني. ويقال: أَتيته في صَبَارَّة الشتاء أَي في شدَّة البَرْد. وفي حديث

علي، رضي الله عنه: قُلْتم هذه صَبَارَّة القُرّ؛ هي شدة البرد كَحَمَارَّة

القَيْظ.

أَبو عبيد في كتاب اللَّبَن: المُمَقَّر والمُصَبَّرُ الشديد الحموضة

إِلى المَرارة؛ قال أَبو حاتم: اشتُقَّا من الصَّبِر والمَقِر، وهما

مُرَّان.

والصُّبْرُ: قبيلة من غَسَّان؛ قال الأَخطل:

تَسْأَله الصُّبْرُ من غَسَّان، إِذ حَضَرُوا،

والحَزْنُ: كيف قَراك الغِلْمَةُ الجَشَرُ؟

الصُّبْر والحَزْن: قبيلتان، ويروى: فسائل الصُّبْر من غَسَّان إِذْ

حضروا، والحَزْنَ، بالفتح، لأَنه قال بعده:

يُعَرِّفونك رأْس ابن الحُبَاب، وقد

أَمسى، وللسَّيْف في خَيْشُومه أَثَرُ

يعني عُمير بن الحُباب السُّلَمي لأَنه قُتِل وحُمِل رأْسهُ إِلى قَبائل

غَسَّان، وكان لا يبالي بِهِم ويقول: ليسوا بشيء إِنما هم جَشَرٌ.

وأَبو صَبْرَة

(*

قوله: «أَبو صبرة أَلخ» عبارة القاموس وأَبو صبيرة كجهينة طائر احمر

البطن اسود الظهر والرأس والذنب): طائر أَحمرُ البطنِ أَسوَدُ الرأْس

والجناحَيْن والذَّنَب وسائره أَحمر.

وفي الحديث: مَنْ فَعَل كذا وكذا كان له خيراً من صَبِير ذَهَباً؛ قيل:

هو اسم جبل باليمن، وقيل: إِنما هو مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ، بإِسقاط الباء

الموحدة، وهو جبلَ لطيّء؛ قال ابن الأَثير: وهذه الكلمة جاءت في حديثين

لعليّ ومعاذ: أَما حديث علي فهو صِيرٌ، وأَما رواية معاذ فصَبِير، قال: كذا

فَرق بينهما بعضهم.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.