Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: طول

شذب

Entries on شذب in 13 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 10 more
شذب: شذب: قفز، وثب (زيشر 22: 120).
شَوْذَبيّ: شَوُذَب، طويل حسن الخَلْق. (ديوان الهذليين ص83).
شذج شذاجة = سذاجة أو سداجة (المقري 2: 379).
[شذب] في صفته صلى الله عليه وسلم: أقصر من "المشذب" هو الطويل البائن الــطول مع نقص في لحمه، وأصله من النخلة الطويلة التي شذب عنها جريدها أي قطع. شم: هو بضم ميم وبشين وذال مفتوحتين. نه: ومنه ح على: "شذبهم" عنا تخرم الأجال.

شذب


شَذَبَ(n. ac.
شَذْب)
a. Stripped, peeled off; cut, lopped off; pruned.
b. [acc. & 'An], Drove away from.
شَذَّبَa. see I (a)
تَشَذَّبَa. Became dispersed, separated.

شَذَب
(pl.
أَشْذَاْب)
a. Bark; rind; fragments.
b. Household-goods, chattels.

شَذَبَةa. Branch ( cut off ).
مِشْذَبa. Pruning-hook.
(ش ذ ب) : (تَشْذِيبُ) الزَّرَاجِينِ قَطْعُ شَذَبِهَا وَهُوَ مَا فَضَلَ مِنْ شُعَبِهَا (وَمِنْهُ) الشَّوْذَبُ الطَّوِيلُ الْحَسَنُ الْخَلْقُ كَأَنَّمَا شُذِّبَ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ عُمَرَ بْنِ شَوْذَبٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ صُبَيْحٍ وَعَمْرٌو تَحْرِيفٌ.
ش ذ ب : الشَّذَبُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا يُقْطَعُ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ الْمُتَفَرِّقَةِ وَقِيلَ الشَّذَبُ الشَّوْكُ وَالْقِشْرُ وَشَذَبْتُهُ شَذْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُ شَذَبَهُ وَشَذَّبْتُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَكُلُّ شَيْءٍ هَذَّبْتَهُ بِتَنْحِيَةِ غَيْرِهِ عَنْهُ فَقَدْ شَذَّبْتَهُ. 
ش ذ ب

شذب الشجرة. ونخل مشذب، وطار عن النخل شذبه وهو ما قطع عنه.

ومن المجاز: فرس مشذب: طويل استعير من الجذع المشذب. قال يصف فرساً:

بمشذب كالجذع صا ... ك على حواجبه خضابه

يعني دم الصيد. وفي الأرض شذب من كلأ: بقية منه. وبقي عنده شذب من مال. وما بقي له إلا شذب من العسكر. وتشذب القوم: تفرقوا.
باب الشين والذال والباء معهما ش ذ ب مستعمل فقط

شذب: الشذب: قشر الشَّجر، والشَّذب: المصدر، والفعل: يشذبُ، أي: يقطع من الشجر، وكلُّ شيءٍ نحي عن شيء فقد شُذب عنه، قال:

نشذبُ عن خندف حتى ترضى

والشَّوذب: الطَّويلُ من كل شيءٍ. وشاذب: اسم إنسان. 
[شذب] الشذَبَةُ، بالتحريك: ما يُقْطَعُ مما تَفَرَّقَ من أغصان الشجر ولم يكن في لُبِّهِ، والجمع الشذب. قال الكميت: بل أنت في ضئضئ النضار من ال‍ * نبعة إذ حظ غيرك الشَذَبُ وقد شَذَّبْتُ الشجرة تشذيباً. وجذعٌ مُشَذَّبٌ، أي مُقَشَّرٌ. والفرس المشذب: الطويل. والشوذب: الطويل. وشذب عنه شَذْباً، أي ذَبَّ. والشاذِبُ: المُتَنَحِّي عن وطنه. ويقال الشَذَبُ: المُسَنَّاةُ. ورجلٌ شَذِبُ العروقِ، أي ظاهر العروق. وأَشْذابُ الكَلإِ وغيره: بقاياهُ، الواحدُ شَذَبُ، وهو المأكولُ. قال ذو الرمة: فأَصْبَحَ البَكْرُ فردا من أَلائِفِهِ * يرتاد أَحْلِيَةً أَعْجازُها شذب
شذب: السَّذَبُ: قِشْرُ الشَّجَرِ، ومَصْدَرُه: الشَّذْبُ. وهو يَشْذِبُ: أي يَقْطَعُ. ويُسَمّى المِنْجَلُ: المِشْذَبَ. والشَّوْذَبُ: الطَّوِيْلُ من كُلِّ شَيْءٍ، وكذلك المُشَذَّبُ. والتَّشْذِيْبُ: التَّمْزِيْقُ في المالِ ونَحْوَه. وتَشَذَّبَ القَوْمُ: تَفَرَّقُوا. والشَّذَبُ: المُسَنّاةُ. وقَوْلُ بِشْرٍ: على أرْكَانِه شَذَبٌ مَنِيْعُ يَصِفُ جَيْشاً، وشَذَبُه: ما شَذَّ من خَيْلِه. ويُقال لكُلِّ ما بَقِيَ من المالِ: شَذَبٌ. وعليه شِذْبَةٌ من مالٍ وشُذَيْبَةٌ منه: أي شَيْءٌ قَلِيْلٌ. ورَأءْتُ أشْذَاباً من الكَلأِ. وشَذَبَتْهم السَّنَةُ فهي شَذُوْبٌ: أي جَرَّدَتِ الأمْوَالَ. والشَّذِيْبُ: الطَّرِيْدُ. وعَيْرٌ شَذّابَةٌ: أي شَلاّلٌ للعَانَةِ. وقَوْلُ النّاسِ: فلانٌ شاذِبٌ: يكونُ العارِيَ من الخَيْرِ؛ من قَوْلِكَ: شَذَبْتُ النَّخْلَةَ: إذا ألْقَيْتَ عنها كَرَانِيْفَها. ويكونُ المُمْهَلَ المُطَّرَحَ الذي لا خَيْرَ فيه كالشَّذَبِ من النَّخْلَةِ.

شذب: الشَّذَبُ: قِطَعُ الشَّجَرِ، الواحدة شَذَبةٌ؛ وهو أَيضاً قِشْرُ

الشجر؛ والشَّذْبُ المصدر، والفعل يَشْذُبُ، وهو القَطْعُ عن الشجر.

وقد شَذَب اللِّحاءَ يَشْذُبُه ويَشْذِبُه، وشَذَّبَه: قَشَره. وشَذَبَ العُودَ، يَشْذُبُه شَذْباً: أَلقَى ما عليه من الأَغْصانِ حتى يَبْدُوَ؛ وكذلك كلُّ شيءٍ نُحِّي عن شيءٍ، فقد شُذِبَ عنه؛ كقوله:

نَشْذِبُ عن خِنْدِفَ، حتى تَرْضَى

أَي ندفع عنها العِدا؛ وقال رؤبة:

يَشْذِبُ أُولاهُنَّ عن ذاتِ النَّهَقْ(1)

(1 قوله «أُولاهن» كذا في النسخ تبعاً للتهذيب والذي في التكملة

أُخراهن.)

أَي يَطْرد.

والشَّذَبةُ، بالتحريك: ما يُقْطَعُ مما تفرَّق من أَغصان الشجر ولم يكن في لُبّه، والجمع الشَّذَبُ؛ قال الكميت:

بَلْ أَنتَ في ضِئْضِـئِ النُّضارِ مِنَ * النَّبْعَةِ، إِذ حَظُّ غيرِك الشَّذَبُ

الشَّذَبُ: القُشورُ، والعِـيدانُ المتفرّقةُ. وشَذَّبَ الشجرةَ

تَشذِيباً.وجِذْعٌ مُشَذَّبٌ أَي مُقَشَّر، إِذا قَشَرْتَ ما عليه من الشَّوْكِ؛

ومنه قولهم: رجلٌ شاذِبٌ إِذا كان مُطَّرَحاً، مَـأْيوساً من فَلاحِه، كأَنه عَرِيَ من الخَير، شُبِّهَ بالشَّذَبِ، وهو ما يُلْقَى من النخلةِ من الكَرانِـيفِ وغير ذلك. وقال شمر: شَذَبْتُه أَشْذِبُه شَذْباً، وشلَلْتُه شَلاًّ، وشَذَّبْتُه تَشْذِيباً، بمعنى واحد؛ وقال بُرَيقٌ الـهُذليُّ:

يُشَذِّبُ بالسَّيْفِ أَقرانَه، * إِذْ فَرَّ ذُو اللِّـمَّةِ الفَيْلَمُ

وأَنشد شمر قول ابن مقبل:

تَذُبُّ عنه بلِـيفٍ شَوْذَبٍ شَمِلٍ، * يَحْمِـي أَسِرَّةَ، بَين الزَّوْرِ والثَّفَنِ

بِلِـيفٍ أَي بذَنَبٍ. والشَّمِلُ: الرَّقِـيقُ. والأَسِرَّةُ: الخُطوطُ، واحدها سِرَرٌ.

وشَذَّبَ الجِذْعَ: أَلقَى ما عليه من الكَرَبِ. والـمِشْذَبُ: الـمِنْجَلُ الذي يُشَذَّبُ به.

وقال أَبو حنيفة: التَّشْذيبُ في القِدْحِ العَملُ الأَوَّلُ، والتهذيبُ

العملُ الثاني؛ وهو مذكور في موضعه. وشَذَّبَه عن الشيء: طَرَده؛ قال:

أَنـــا أَبو ليْلى وسَيْفِـي الـمَعْلُوبْ،

هل يُخْرِجَنْ ذَوْدَكَ ضَرْبٌ تَشْذيبْ،

ونَسَــــبٌ، في الـحَـيِّ، غَيرُ مَـأْشُوبْ

أَراد: ضَرْبٌ ذو تَشْذيبٍ؛ والتَّشْذِيبُ: التَّفريقُ والتَّمزيقُ في

المال ونحوه.

القتيبي: شذَّبْتُ المالَ إِذا فرَّقْته، وكأَنَّ الـمُفْرِطَ في الــطُّولــ، فُرِّقَ خَلْقُه ولم يُجْمَع، ولذلك قيل

له: مُشَذَّبٌ؛ وكلُّ شيء تَفَرَّقَ شُذِّبَ، قال ابن الأَنباري: غلط القتيبي في الـمُشَذّب، أَنه الطويلُ البائنُ الــطُّولــ، وأَن أَصله من النخلة التي شُذِّبَ عنها جَريدها أَي قُطِّعَ وفُرِّقَ؛ قال: ولا يقال للبائنِ الــطُّول إِذا كان كثير اللحم مُشذَّبٌ حتى يكون في لحمه بعضُ النُّقْصان؛ يقال: فرسٌ مُشَذَّبٌ إِذا كان طويلاً، ليس بكثير اللحم.

وفي حديث علي، كرّم اللّه وجهه، شَذَّبهم عَنا تَخَرُّم الآجال.

وشَذَبَ عنه شَذْباً أَي ذَبَّ.

والشَّاذِبُ: الـمُتَنَحِّي عن وطنه. ويقال: الشَّذَبُ الـمُسَنَّاة.

ورجل شَذْبُ العُروقِ أَي ظاهِرُ العُرُوقِ. وأَشْذابُ الكلإِ وغيرِه، بَقاياه، الواحد شَذَبٌ، وهو المأْكول؛ قال ذوالرمة:

فأَصْبَحَ البَكْرُ فَرْداً من أَلائِفِه، * يَرْتادُ أَحْلِـيَـةً، أَعْجازُها شَذَبُ

والشَّذَبُ: مَتاعُ البيتِ، من القُماشِ وغيره. ورجل مُشَذَّبٌ: طَويلٌ، وكذلك الفَرس؛ أَنشد ثعلب:

دَلوٌ تَمَأّى، دُبِغَتْ بالـحُلَّبِ، * بَلَّتْ بِكَفَّيْ عَزَبٍ مُشَذَّبِ

والشَّوْذَبُ من الرجال: الطويلُ الـحَسَنُ الخَلْقِ.

وفي صفة النبي، صلى اللّه عليه وسلم: أَنه كان أَــطْولَ من الـمَرْبوعِ وأَقصَرَ من الـمُشَذَّبِ؛ قال أَبو عبيد: الـمُشَذَّبُ الـمُفْرِطُ في الــطُّولــ؛ وكذلك هو من كل شيء، قال جرير:

أَلوى بها شَذْبُ العُروقِ مُشَذَّبٌ، * فكأَنها وكَنَتْ على طِرْبالِ

رواه شمر: أَلوَى بها شَنِقُ العُروقِ مُشَذَّبٌ. والشَّوْذَبُ: الطويلُ

النَّجِـيبُ من كل شيء. وشَوْذبٌ: اسم.

شذب

1 شَذَبَ, aor. ـِ and شَذُبَ, (K,) inf. n. شَذْبٌ, (TA,) He stripped off, or removed, the bark of a tree; as also ↓ شذّب, inf. n. تَشْذِيبٌ: (K:) he cut off portions of a tree, or the bark thereof. (TA.) He cut, or cut off, a thing; (O, K;) aor. ـِ inf. n. شَذْبٌ. (O.) He cut, or lopped, a tree: or he divested it of its bark. (A.) He pruned, or pared, a tree by cutting off its شَذَب, i. e. its straggling branches, or its thorns, or its bark; aor. ـِ inf. n. شَذْبٌ; and ↓ شذّب has the like meaning, but importing muchness, or relation to many objects: and شَذَبَ also signifies he trimmed, or cleared, anything by removing another thing from it: (Msb:) or he pruned a tree by lopping off its branches so that it became apparent: (K, TA:) and he pruned a palm-tree by cutting off from it its شَذَب, meaning its branches: (TA:) and [in like manner] ↓ شذّب, (S, TA,) inf. n. تَشْذِيبٌ, (S, K, TA,) he pruned a tree by cutting off its شَذَب, meaning its straggling branches not in the choice, or best, part thereof: (S:) or he trimmed a palm-trunk (K, TA) by lopping off the stumps of the branches: (TA:) الرَّيَاحِينِ ↓ تَشْذِيبُ [likewise] signifies the pruning, or cutting off, the superfluous portions of the straggling extremities of the sprigs of sweet-smelling plants: (Mgh:) and شُذِبَ عَنْهُ, said of anything, signifies it was removed from it, namely, another thing. (TA.) b2: See also 2, in two places.2 شذّب, inf. n. تَشْذِيبُ: see above, in four places. b2: [Hence,] تَشْذِيبٌ signifies also The shaping an arrow by the first operation: (AHn, K:) the second operation is termed تَهْذِيبٌ. (AHn.) b3: And شذّبهُ, (Sh, TA,) inf. n. as above, (Sh, K,) He drove away him, or it, (Sh, K, * TA,) from a thing; (TA;) as also ↓ شَذَبَهُ, aor. ـِ inf. n. شَذْبٌ: (Sh, TA:) and عَنْهُ ↓ شَذَبَ he repelled from him, or defended him. (S, K.) b4: And شَذَّبْتُ المَالَ, (KT, TA,) inf. n. as above, (K,) (assumed tropical:) I dispersed, or scattered, the property. (KT, K, * TA.) b5: [And accord. to Golius, on the authority of a gloss in a copy of the KL, شذّب also signifies He made long.]5 تشذّبوا (tropical:) They became dispersed, or scattered. (A, K.) شَذَبٌ Pieces, or cuttings, of trees; (As, A 'Obeyd, K;) n. un. with ة: (As, A 'Obeyd:) or bark of trees: (K:) pieces of bark, and pieces of wood, or sticks, or twigs or branches, in a dispersed, or scattered, state; (O, K;) pl. أَشْذَابٌ: (K:) what fall from, or of, the branches of a tree, [when it is pruned,] in a dispersed, or scattered, state: or, as some say, the thorns: and the bark: (Msb:) the stumps of the cut branches upon the trunk of a palm-tree, and other portions, which are lopped off; (O;) [i. e., also] the branches thereof which are lopped off: (TA:) and in like manner, (O,) as pl. of شَذَبَةٌ, (S,) [or rather as a coll. gen. n. of which the n. un. is with ة,] what are cut off from, or of, the branches of trees, (S, O,) others than palm-trees, (O,) i. e. of the straggling branches, (S,) such as are not in the choice, or best, part thereof: (S, O:) also the superfluous portions of the straggling extremities of the sprigs of sweet-smelling plants, which are pruned, or cut off. (Mgh.) b2: Anything in a scattered, or dispersed, state. (KT, TA.) b3: (tropical:) Somewhat remaining of herbage [&c.]: (S, A, O, K: [in the first and third of which is added وَهُوَ المَأْكُولُ, app. referring to the herbage of which the remainder is thus called, meaning, “it being what has been eaten: ”]) pl. as above, i. e. أَشْذَابٌ. (S, O, K. *) One says, فِى الأَرْضِ شَذَبٌ مِنْ كَلَأ (tropical:) In the land is somewhat remaining of herbage. (A, TA.) And one says also, بَقِىَ عِنْدَهُ شَذَبٌ مِنْ مَالٍ (tropical:) [There remained in his possession a remnant of property]. (A, TA.) And مَا بَقِىَ لَهُ إِلَّا شَذَبٌ مِنَ العَسْكَرِ (tropical:) [There remained not to him save a relic of the army]. (A, TA.) b4: Also (assumed tropical:) Household goods, or furniture and utensils, consisting of what are termed قُمَاش [q. v., perhaps here meaning the meaner sorts thereof,] &c.: (A 'Obeyd, O, K:) pl. as above. (K, * TA.) A2: And A dam; or thing constructed, or raised, to keep back the water of a torrent. (S, O, K.) رَجُلٌ شَذِبُ العُرُوقِ (assumed tropical:) A man whose veins are apparent. (S, K.) A2: And شذب [app. شَذِبٌ] is syn. with عَظِبٌ, meaning A man alighting, or abiding, in places of dried-up herbage, and in a waterless desert. (TA in art. عظب.) شَاذِبٌ (tropical:) Going, or being, away from his home, or place of settled abode. (S, K, TA.) b2: (tropical:) Solitary, or alone, and whose prosperity is despaired of; (K, TA;) as though stripped of good. (TA.) شَوْذَبٌ: see مُشَذَّبٌ, in three places.

مِشْذَبٌ A pruning-hook. (O, * K, * TA.) مُشَذَّبٌ A palm-trunk pared (S, O, TA) of its prickles (TA) [or of the stumps of its branches or of its lower branches: see the verb of which it is the pass. part. n.]. b2: (tropical:) Tall; (S, A;) as also ↓ شَوْذَبٌ; (S;) the former as an epithet applied to a horse, (S, A,) from the same epithet as applied to a palm-trunk: (A:) and (assumed tropical:) tall, and goodly in make; (A, K;) and so ↓ شَوْذَبٌ; (Mgh, K;) as though pruned: (Mgh:) and ↓ the latter, applied to anything [meaning any animal], (assumed tropical:) tall, and excellent or of high breed or strong and light and swift: A 'Obeyd says that the former signifies (assumed tropical:) excessively tall, and is applied in this sense to anything [i. e. a man and any animal]: KT says, after explaining شَذَّبْتُ المَالَ as it has been expl. above, that he who is excessively tall is as though his frame were disconnected, and not compact; and therefore he is thus termed: but IAmb says that KT has made a mistake in asserting that this epithet signifies (assumed tropical:) tall, conspicuous for tallness, and that it is from the palm-tree from which the branches have been lopped off, (in consequence of which, as is said in the Fáïk, it becomes taller, MF, TA,) and that he who is (assumed tropical:) conspicuous for tallness is not thus called unless somewhat deficient in flesh: it is applied to a horse as meaning (tropical:) tall, and not very fleshy. (TA.)
شذب
: (الشَّذَبُ محركة: قِطعُ الشَّجَرِ) ، الوَاحِدَةُ شَذَبَة، حَكَاه أَبُو عُبَيْد عَن الأَصْمَعِيّ (أَو قِشْرُه) والشَّذْبُ: المَصْدَرُ وَالْفِعْل يَشْذِبُ وَهُوَ القَطْعُ عَن الشَّجَرِ.
(و) يُقَال: الشَّذَبُ: (المُسَنَّاة. و) الشَّذَبُ أَيضاً: (بَقِيَّةُ الكَلَإِ) وغَيْرِه، وَهُوَ المَأْكُولُ وَهُوَ مَجَازٌ. تَقُولُ: وَفِي الأَرْضِ شَذَبٌ من كَلَإِ: بَقِيَّةٌ مِنْه. وَبَقِي عِنْدَه شَذَبٌ مِنْ مَالٍ. وَمَا بَقِيَ لَهُ إِلَّا شَذَبٌ من العَسْكَرِ. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
فأَصْبَحَ البَكْرُ فَرْداً من أَلَائِفِه
يَرْتَادُ أَحْلِيَةً أَعْجازُهَا شَذَبُ
(و) قَالَ أَبو عُبَيْد: الشَّذَبُ: (مَتَاعُ البَيْتِ من القُمَاشِ وغَيْرِهِ) . (و) الشذَبُ: (الثُشُورُ والعِيدَانُ المُتَفَرِّقَةُ) . وكُلُّ شَيْء يتفوَّق شَذَبٌ. قَالَه القُتَيْبيّ (ج) أَي الثَّلَاثَة (أَشْذَابٌ) . (و) قَدْ (شَذَب اللِّحاءَ يَشْذُبُه) بالضَّمِّ (ويَشْذِبُه) بالكَسْرِ: (قَشَرَه كَشَذَّبَهُ) تَشْذِيباً. وَقَالَ شَمِر: شَذَبْتُه أَشْذِبُه شَذْاً، وشَلَلْتُه شَلًّا، وشَذَّبتُه تَشْذِيباً بمَعْنًى وَاحِد. وَقَالَ بُرَيْقٌ الهُذَلِيُّ:
يُشَذِّبُ بالسَّيْفِ أَقْرَانَه
إِذا فَرَّ ذُو اللِّمةِ الفَيْلَمُ
(و) شَذَبَ (الشَّجَرَ) يَشْذُبُه شَذْباً: (أَلْقَى مَا عَلَيْهِ مِنَ الأَغْصَانِ حتّى يَبْدُوَ) ، وَكَذَلِكَ كل شَيْءٍ نُحِّيَ عَن شَيْءٍ فقد شُذِبَ عَنْه.
والشَّذَبَةُ بالتَّحْرِيك: مَا يُقْطَعُ مِمَّا تَفَرَّقَ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَر ولَم يَكُنْ فِي لُبِّه. وَالْجمع الشَّذَبُ. قَالَ الكُميْتُ:
بل أَنْتَ فِي ضِئْضِيء انُّضَارِ مِنَ ال
نَّبْعَةِ إِذْ حَظُّ غَيْرِك الشَّذَبْ
(و) شَذَبَ (عَنْه: ذَبَّ) ودَفَعَ. قَالَ:
تَشْذِبُ عَنُ خِنْدِفَ حَتى تَرْضَى
أَي تَذُبّ وَتَدْفَعُ عَنْها العِدَا.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيَ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَه؛ (شَذَّبَهم عَنا تَخَرُّمُ الْآجَال) . (و) شَذَبَ (الشَيءَ: قَطَعَه) . يُقَال: شَذَبَ النخلةَ إِذَا قَطَع عَنْهَا شَذَبها أَي جَرِيدَها.
(والتَّشْذِيبُ) عَنِ الشَّيْء: (الطَّرْدُ) . قَالَ رُؤْبَةُ:
يَشْذِبُ أُولَاهُنَّ عَن ذَاتِ النَّهَقْ
أعي يعطْرد.
وَقَالَ غَيره:
أَنَ أَبُو لَيْلَى وسَيْفِي المَعْلُوبْ
هَل يُخْرِجَنْ ذَوْدَكَ ضَرْبٌ تَشْذِيبْ
أَراد: ضرْب ذُو تَشْذِيب.
(و) التَّشْذِيبُ: (إِصْلَاحُ الحِذْع) . يُقَالُ: شَذَّب الجِذْعَ، إِذَا أَلْقَى مَا عَلَيْه من الكَرَب.
(و) التَّشْذِيبُ: (العَمَلُ الأَوّل فِي القِدْحِ) ، والتهذيب: العَملُ الثَّانِي، قَالَه أَبُو حَنِيفَة، وسَيَأْتِي فِي (هـ ذ ب) وأَخطأَ شَيْخُنَا فَقَالَ فِي التَّهْذِيب: إِنه الْعَمَل الثَّانِي، فَظن التَّهْذِيب اسْم الْكتاب، وهونه عَجِيب، عَفا الله عَنهُ ورحمه.
(و) التَّشّذِيبُ: (التَّفْرِيقُ والتَّمْزِيق فِي المَال) وَنَحْوه. قَالَ القُتَيْبِيّ: شَذْبتُ المالَ إِذا فرقتَه. (و) التَّشْذِيبُ (التَّقْشِيرُ) . شَذَبَه شَذْباً، وشَذَّبَه تَشْذِيباً بَعْنًى وَاحِد، وَقد تَقَدَّم. (والمِشْذَبُ) كمِنْبرٍ: (المِنْجَلُ) الَّذِي يُشَذبُ بِهِ.
(و) المُشَذَّبُ (كمُعَظَّم) : الجِذْعُ الَّذِي قُشِر مَا عَلَيْه مِنَ الشَّوْك. و (الطَّوِيل الحَسَنُ الخَلْقِ) . قَالَ القُتَيْبِيّ بعد أَنْ قَالَ: شَذَّبْتُ المَالَ إِذَا فَرَّقْتَه: وكَأَن المُفْرِطَ فِي الــطُّول فُرِّق خَلْقُه وَلم يُجْمَع ولِذَلِكَ قِيلَ لَهُ مُشَذَّب. وكُلُّ شَيْءٍ يَتَفَرَّق شُذِّب.
قَالَ ابنُ الأَنْبَارِيّ: غَلِطَ القُتَيْبِيّ فِي المُشَذَّب أَنّه الطوِيلُ البَائِنُ الــطُّولِ وأَنَّ أَصْلَه من النَّخْلَةِ الَّتِي شُذَّب عَنْها جَرِيدُها أَيقُطِّع وفُرِّقَ. وَقَالَ شَيْخُنَا: وزَادَ فِي الفَائِق: لأَنَّها بِذَلك تَــطُولُ ويَزِيدُ شَطَاطُهَا.
قَالَ ابنُ الأَنْبَاريّ: وَلَا يقَالُ للبَائِن الــطُّولِ إِذَا كَان كَثِيرَ اللَّحْم مُشَذَّب حَتَّى يَكُون فِي لَحْمه بَعْضُ النُّقْصَان. يُقَال: فَرَسٌ مُشَذَّبٌ إِذَا كَانَ طَوِيلاً لَيْسَ بِكَثِيرِ اللَّحْم.
وَفِي الأَسَاس: ومِنَ المَجَازِ: فَرسٌ مُشَذَّبٌ أَي طَوِيلٌ. استُعِيرَ من الجِذْعِ المُشَذَّب. قُلْتُ: ويُفْهَم مِنْ كَلَامِ ابْنِ الأَنْبَارِيّ أَن: رَجُلٌ مُشَذَّبٌ أَيْضاً من المَجَازِ كَمَا هُو ظَاهِر. وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
دَلْوٌ تَمَأْى دُبِغَتْ بالحُلَّبِ
بُلَّتْ بِكَفيْ عَزَبٍ مُشَذَّبِ
(كالشَّوْذَب) ، وَهُوَ من الرِّجَالِ الطَّوِيلُ الحَسَنُ الخَلْق. (وَفِي صِفَةِ النَّبِيّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَنَّه كَانَ أَــطْوَلَ من المَرْبُوعِ وأَقْصَرَ من المُشَذَّب) . قَالَ أَبُو عُبَيْد: المُشَذَّبُ: المُفْرِطُ فِي الــطُّول. وَكَذَلِكَ هُوَ مِنْ كُلِّ شَيْء. قَالَ جَرِيرٌ:
أَلْوَى بِهَا شَذْبُ العُرُوق مُشَذَّبٌ
فكأَنَّها وَكَنَتْ على طِرْبَالِ
روان شَمر:
أَلْوَى بهَا شَنِقُ العُرُوقِ مُشَذَّبٌ
والشّوْذَب: الطَّوِيلُ النَّجِيُبُ مِنْ كُل شَيْءٍ. وأَنْشد شَمِر قَوْلَ ابْنِ مُقْبِل:
تَذُبُّ عَنْه بِلِيفٍ شَوْذَب شَمِلٍ
يَحْمِي أَسِرَّةَ بَيْن الزَّوْرِ والثَّفَنِ
بِلِيفٍ أَي بِذَنَبٍ. والشَّمِلُ: الرَّقِيقُ. والأَسِرَّةُ: الخُطُوطُ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (الشَّاذِبُ) بِمَعْنى (المُتَنَحِّي عَنْ وَطَنِه) . (و) الشَّاذِبُ: (المُفْرَدُ المأْيُوسُ من فَلَاحه) كأَنَّه عَرِي من الخَيْر. شُبِّه بالشَّذَبِ وهُو مَا يُلْقَى من النَّخْلَة من الكَرَانِيف وغَيْرِ ذلكَ.
(و) الشَّوْذَب: اسْم. و (ذُو الشَّوْذَب: مَلِك) من مُلُوكُ حِمْير. وأَبُو مُحَمَّد عَبْدُ الله بنُ عُمَر بْنِ أَحْمدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَوْذَب الْمقري الوَاسِطِيّ مُحَدِّثٌ. وشَوْذب المَدَنِيّ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. وشَوْذَبٌ أَبُو مُعَاذ وَيُقَال أَبُو عُثْمَان تَابِعِيَّان. وخَالِدُ بْنُ شَوْذَبٍ الجُشَمِيّ مِنْ أَتْبَاع التَّابِعِين. وشَوْذَبٌ: لَقَب بِسْطَام بن مُريّ اليَشْكُرِيّ.
(و) مِنَ المَجَازِ أَيضاً: (تَشَذَّبُوا) إِذا (تَفَرَّقُوا) .
(و) يُقَال: (رَجُلٌ شَذِبُ العُرُوقِ) أَي (ظَاهِرُها) .
الشين والذال والباء ش ذ ب

الشَّذّبُ قِطَعُ الشَّجرِ وهو أيضاً قِشْرُهُ شَذَبَ اللِّحَاءَ يَشْذُبِه ويَشْذُبُه وشَذَّبَه قَشَرَهُ وشَذَبَ العُودَ يَشْذُبُه شَذُباً إذا ألقَى ما عليه من الأغصانِ حتى يَبْدُوَ وكذلك كل شيءٍ إذا نُحِّيَ عن شيءٍ وشَذَّب الجذعَ ألقى ما عليه من الكَرَب والمِشْذَب المِنْجَلُ الذي يُشَذَّبُ به وقال أبو حنيفةَ التّشذيِبُ في القِدْحِ العَمَلُ الأول والتَّهْذيب العَمَلُ الثاني وقد تَقدَّم وشَذَّبَه عن الشّيءِ طَرَدَهُ قال

(أنا أبو لَيْلى وسَيْفي المَعْلُوبْ)

(هل يُخْرِجَنْ ذَوْدَكَ ضَرْبٌ تَشْذيِبْ ... )

(ونَسَبٌ في الحَيِّ غيرُ مَأْشوب ... )

أراد ضَرْبٌ ذو تَشْذيبٍ والتّشذيبُ التفريقُ والتمزيقُ في المالِ ونحوِه وأَشذابُ الكَلأَ بَقاياهُ وَرَجُلٌ مُشَذَّبٌ طويلٌ وكذلك الفَرَسُ أنشدَ ثَعْلَبٌ

(دَلْوٌ تَمأَّ دُبِغتْ بالحُلَّبِ ... بَلَّتْ بكَفَّىْ عَزَبٍ مُشَذَّبِ)

والشَّوذَبُ من الرِّجالِ الطّويلُ الحَسَنُ الخَلْقِ وشَوْذَبٌ اسْمٌ

زول

Entries on زول in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 12 more
زول
من (ز و ل) الخفيف الحركات، والفطن الشجاع الذي يزول الناس من شجاعته، والصقر، والغلام الظيف، والجواد.
(زول) - في حديث النساء: "بزَوْلَةٍ وجَلْسٍ "
الزَّوْلَةُ: المرأة الفَطِنَة الدَّاهِيَةُ 
ز و ل : زَالَ عَنْ مَوْضِعِهِ يَزُولُ زَوَالًا وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَزَلْتُهُ وَزَوَّلْتُهُ. 
ز و ل: (الِازْدِيَالُ) الْإِزَالَةُ وَ (الْمُزَاوَلَةُ) كَالْمُحَاوَلَةِ وَالْمُعَالَجَةِ وَ (تَزَاوَلُوا) تُعَالَجُوا. وَ (زَالَ) الشَّيْءُ مِنْ مَكَانِهِ يَزُولُ (زَوَالًا) وَ (أَزَالَهُ) غَيْرُهُ وَ (زَوَّلَهُ تَزْوِيلًا) فَانْزَالَ وَمَا زَالَ فُلَانٌ يَفْعَلُ كَذَا. 
زول
الزَوْلُ: الفَتى الخَفِيْفُ الظَّرِيْفُ، وَصِيْفَةٌ زَوْلَة: نافِذَةٌ، وفِتْيَانٌ أزْوَالٌ. والعَجَبُ. والبَلاءُ، أمْسَوْا فى زَوْلٍ. والشَّخْصُ، وجَمْعُه أزْوَالٌ، وكذلك الزائلة والزائلُ. ورَجُلٌ رامي الزوَائِلِ: أي طَب باصْبَاءِ النِّسَاءِ. والمُزَاوَلَةُ: المُعَالَجَةُ. ورَجُلٌ زَوْلٌ: حَسَنُ التَّدْبِيْرِ. والزَوَالُ: ذَهَابُ الشَّيْءِ. وزَوَالُ الأمْسِ: كذلك، زالَتِ الشَّمْسُ زِيَالاً. وزالَتِ الخَيْلُ برُكْبَانِها زُؤُوْلاً. وزالَ زَوَالُ فلانٍ وزَويلُه.
وقيل في قَوْلِ الأعشى:
ما بالُها باللَّيْلِ زَالَ زَوَالَها
إنَّه أرادَ: زالَ اللَهُ زَوَالَها. ولَيْلٌ زائلُ النُجُومِ طُولــاً.
وقَوْلُهم: ما زالَ فلانٌ يَفْعَلُ كذا ولم يَزَلْ: يُرَادُ به دَوَامُ ذلك. وزالَ الشًيْءُ: تَحَرَّكَ عن مَكانِه ولم يَبْرَحْ.
[زول] الزَوْلُ: العجبُ. قال الكميت: فقد صرت عما لها بالمشيب زولا لديها هو الازول والجمع الا زوال. والزول: الرجل الخفيف الظريف. قال ابن السكيت: يُعْجَبُ من ظَرفه. والمرأةُ زَوْلَةٌ. ويقال: هي الفَطِنَةُ الداهية. والزَوَّالُ: الذي يتحرك في مِشيته كثيراً وما يقطعه من المسافة قليل . وأنشد أبو عمرو * البحتر المجدر الزوال * والزائلة: كل شئ يتحرك. وكنت امرأ أرمي الزَوائِلَ مَرَّةً فأصبحتُ قد ودعت رمى الزوائل والزديال: الازالة. وقال:

ممن أراد ازديالها * والمُزاوَلَةُ، مثل المحاولة والمعالجة. وقال رجل لآخر عَيَّرَهُ بالجبن: والله ما كنتُ جباناً ولكنِّي زاولت مُلْكاً مؤجّلاً. وقالَ زهير: فبِتْنا وُقوفاً عند رأس جوادنا يُزاوِلُنا عن نفسه ونُزاوِلُهْ وتَزاوَلوا: تعالجوا.وزال الشئ من مكانه يزول زَوالاً، وأَزالَهُ غيره وزَوَّلَهُ، فانْزالَ. وما زالَ فلانٌ يفعل كذا. وحكى أبو الخطاب: ما زيل يفعل كذا، وقد فسرناه في (كاد) .
[زول] فيه: رأى رجلًا مبيضًا "يزول" به السرابن أي يرفعه ويظهره - ومر في بيض. ومنه: شعر كعب:
يومًا تظل حداب الأرض ترفعها ... من اللوامع تخليط و"تزييل"
يريد أن لوامع السراب تبدو دون حداب الأرض فترفعها تارة وتخفضها أخرى. وفيه: والله لقد خالطه سهماي ولو كان "زائلة" لتحرك، هي كل شيء من الحيوان يزول عن مكانه ولا يستقر، فكأن هذا المرمى قد سكن نفسه لا يتحرك لئلا يحس فيجهز عليه. وفي شعر كعب:
في فتية من قريش قال قائلهم ... ببطن مكة لما أسلموا "زولوا"
أي انتقلوا عن مكة مهاجرين إلى المدينة. وفيه: أخذه العويل و"الزويل" أي القلق والانزعاج بحيث لا يستقر على مكان، وهو والزوال بمعنى. ش: بفتح زاي وكسر واو. نه: ومنه ح أبي جهل: "يزول" في أناس، أي يكثر الحركة ولا يستقر، ويروى: يرفل - ومر. وفي ح النساء: "بزولة" وجلس، الزولة المرأة الفطنة الداهية، وقيل: الظريفة، والزول الخفيف الحراكت، وزالت الشمس مبين في زاغت. غ: "فزيلنا" بينهم" من زلته مزته وزيلته للكثرة. و"لو "تزيلوا"" لو تميز المؤمنون من الكافرين. مد: "فرزيلنا" ففرقنا بينهم وقطعنا أقرانهم والوصل التي اكنت بينهم. و"ما لكم من "زوال"" أي حلفتم أنكم إذا متم لا تزالون عن تلك الحالة.
باب الزاي واللام و (وا يء) معهما ز ول، ز ي ل، ء ز ل مستعملات

زول: الزَّوْلُ: الفَتَى الخفيفُ الظَّريفُ. ووصيفةٌ زَوْلةٌ، أي: نافِذةٌ في الرَّسائِل والحَوائج. وفتيانٌ أَزْوالٌ. والمُزاولةُ: المعالجة في الأشياء. والزّوالُ: ذَهابُ المُلْك. وزوالُ الشَّمس كذلك.. زالتِ الشَّمسُ زوالاً، وزالتِ الخَيْلُ برُكبانها زوالاً، وزال زوالُ فُلانٍ وزويلُهُ، قال :

هذا النّهارَ بدا لها من هَمِّها ... ما بالُها باللّيلِ زال زَوالَها

ونصب النّهارَ على الصفة . اختلفوا في [ما] يعنيه، فقال بعضُهم: أراد به: أزال الله زوالها، دعاء عليها.. وقال بعضُهم: [معناه] : زال الخيالُ زوالَها، والعرب تلقي الألف، والمعنى: أزال، كما قال ذو الرمة:  [وبَيْضاءَ لا تَنْحاشُ مِنّا وأُمُّها] ... إذا ما الْتَقَيْنا زِيلَ مِنّا زَوِيلُها

ولم يقل: أزيل.

زيل: و [يقال] : ما زالَ [فلانٌ] يَفعَلُ كذا، يريد دوام ذلك، والتزيل: التَّبايُن، [تقول] : زَيَّلْتُ بَينَهم، أي: فرّقت. وقَوْلُهم: ما زيل فلانٌ يَفعلُ ذلك لا يُرادُ به مَعْنَى مَفْعول مجهول، ولكنْ يُراد به معنى فَعَلَ فكسروا الزّاي مع الياء. وبيانُ ذلك أَنّهم لا يقولون في المستقبل: ما يُزالُ، ولكنْ يَردُّونه إلى يَزالُ.

أزل: الأَزْلُ: شدّةُ الزّمانِ، [يقال] : هم في أَزْلٍ من العَيْش والسّنة، وأَزْلٍ من شَدائد البلْوَى. وأَزَلْتُ الفَرَسَ أَزْلاً: قصّرتُ حَبْله، ثم أَرْسَلته في المرعى.
زول: زال: المصدر تزوال (الكامل ص207).
ما زال: للآن بالبربرية، وما زال الحال بالبربرية: لم يتأخر الوقت (بوشر).
زوّل (بالتشديد): أزاله ونحاه عن فكره (ألكالا).
زوّل: أزل عادته وتخلص منها (ألكالا).
زوّل: نزع القفل (ألكالا).
زاول: داوم، استمر (فوك).
الجود المزوال: المطر الدائم (معيار ص24).
زاول: مارس، باشر، ففي (ابن البيطار 2: 643): وأمّا الذي يستعمله بإشبيلية فصحَّ لي بالخبر وطول المزاولة أن الصالحين فيما مضى ازدرعوه في البساتين مما جلب إليهم من السواحل البحرية من بزر الخشخاش الساحلي.
وفي كتاب ابن عبد الملك (ص16ق): وكان فقيهاً حافظاً عاقداً للشروط نافذاً في معرفة ما يصلحها ويفسدها طويل المزاولة لها. وفي شكوري (ص209 و): رجل قد قرأ العلم ولم يجد في المزاولة. وفي المقدمة (2: 166): من لم يزاول عمله. وعند الطنطاوي في زيشر (7: 53): فلذلك كان كثير من أهل الأزهر يظنون أنّي لا أعرف وقد صدقوا فائي بترك مزاولته ضَيَّعْته.
زاول: احتمل، قاسى، كابد. ففي المعجم اللاتيني - العربي: to;erat يقاصي (تحريف يقاسي) ويزاول ويزاود، وفيه: tolerantia صبر واحتمال ومقاصاة ومزاولة.
زوال المريض: باشره وعالجه، والتي لم يجد لها لين مثالاً موجودة في معجم فوك ففيه: زوال المريض في مادة frequentare، وزوال في مادة Visitare.
ويقال أيضاً: زاول مرضاً باشر مرضاً، ففي شكوري (ص209 و): وقد زَاوَل مرضى أطباء الإيوان واحداً بعد واحد فلم ينجح لواحد منهم علاج.
أزال: حذف من الحكاية ما لا طائل له (بوشر).
تزوّل: توارى، تسلل، تملس (أبو الوليد ص231).
زُول: قبض، أخذ، إمساك، استيلاء (هلو).
زالية: ثبات، ففي المعجم اللاتيني - العربي: inmobilitas ثبات وزالية.
زَوَال، زوال الشمس: قد انتقد بربروجر تعريف فريتاج له فهو يقول (ص48): هو وقت الظهيرة. ووقت الزوال: وقت الظهيرة (فوك)، وانظر لين في مادة زال.
زَوَال: شيء لا يرى بوضوح من بعيد (ألف ليلة 2: 79، 4: 165). زوال (مثلثة الزاي): نبات اسمه العلمي Lolium Perenne و Variètè aretata وهو تحريف العامة لكلمة زوان، ففي ابن ليون (ص34 و): الزوان وتسميه العامة الزوال. وفي معجم فوك: Zizani هو زِوان وزوال، وعند دومب (ص60): alpecurus.
زُوان وزوال، وعند بوسييه: زِوان (تونس)، وزِوان (تونس): oelpiste.
زوالة وجمعها زوائل: عامية زائلة (المعنى الأول عند فريتاج ولين) (محيط المحيط).
زوالة: شخص يتراءى لك (محيط المحيط).
زوالي: نغمة من نغمات الموسيقى (صفة مصر 14: 29).
زِوّيل: ذو الجثة العظيمة الذي يوهم منظره أن باطنه عظيم كظاهره (محيط المحيط)، وهو يفسر زول أيضا بالجثة العظيمة (انظر لين 1272).
زائلة وجمعها زوائل: بغلة أنثى البغل (بوشر، شيرب ديال ص93، 223، رولاند ديال 603).
[ز ول] الزَّوالُ: الذَّهابُ والاسْتِحالَةُ والاضْمِحْلالُ، زَالَ يَزُولُ زَوَالاً، وزُؤُولاً، وزَوِيلاً، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

(وبَيضاَءَ لا تَنْحاشُ مِنَّا وأُمًّها ... إِذا ما رَأَتْنا زِيلَ مِنّا زَوِيلُها ... )

وأَزَلْتُه، وزَوَّلْتُه. وزُلْتُه أَزَالُه وأَزِيلُه. وزُلْتُ عَنْ مَكانِي أَزُولُ زَوَالاً، وزُؤُولاً. وأَزَلْتُ غَيرِي إزَالَةً، كُلُّ ذلك عن اللِّحيانِيّ. وزَالَ زَوالُه: إِذا دُعِيَ له بالإقَامَةِ، وأَزَالَ الله زَوَالَه. وقَالَ يَعقُوبُ: يُقالُ: أَزالَ اللهُ زَوَالَه، وزَالً اللهُ زَوالَه، يَدْعُو لَه بالهلاكِ، هَكَذا قَالَ، والصَّوابُ: يَدْعُو عَلَيهْ. وقَوْلُ الأَعْشَى:

(هَذا النَّهارُ بَدَا لَها من هَمِّها ... ما بَالَُها باللَّيْلِ زالَ زَوالَها)

قِيلَ: مَعناهُ زَالَ الخَيالُ زَوَالَها، قَالَ ابنُ الأَعرابِّي: وإنَّما كَرِهَ الخَيالَ لأَنَّه يَهِيجُ شَوْقَه، وقد يَكونُ عَلَى اللغُّةَ الآخِرَةِ، أي أَزَالَ الله زَوَالَها، ويُقَوِّى ذلك رِوايَةُ أَبِي عَمْروٍ إيَّاه: ((زَالَ زَوَالَها)) . عَلَى الإقَواءِ، قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: هَذَا مَثَلٌ للعَرَبِ قَدِيمٌ تَسْتَعْمِلُه هَكَذَا بالرَّفْعِ، فَسَمَعَه الأَعْشَي، فَجَاءَ به عَلَى اسْتِعَمَالِه، والأَمْثَالُ تُؤَدَّي عَلَى ما فَرطَ به أَوَّلُ أَحْوالَ وٌ قُوعِها، كقَوِلْهم: ((أَطِرِّي إِنَّكِ نَاعِلَة)) و ((الصَّيفَ ضَيَّعتِ اللَّبَنَ)) و ((أَطْرِقْ كَراَ)) و ((أَصْبِحْ نَوْمانُ)) يُؤَدَّي ذلك فِي كُلِّ مَوْضِعٍ على صُورَتِه الَّتِي أُنْشِيءَ في مَبدَئِه عَلِيْها. وقولُه تعالي: (فأَزَالَهُما الشَّيْطانُ) [البقرة: 36] فَسَّرَِه ثَعْلَبٌ فَقَالَ: مَعناهُ نَحّاهُما عن مَواضِعِهما. والزَّوائِلُ: النُّجومُ لِزَوالِها من المَشْرِقِ إِلى المَغْرِبِ في اسْتَدارتَها. وزَالَتِ الشَّمْسُ زَوَالاً وزُوُولاً، بغيرِ هَمْزٍ، كَذِلكَ نَصَّ عَلَيه ثَعْلَبٌ، وزِيالاً وَزَوَلانَا: زَلَّتْ عَنْ كِبِدِ السَّماءِ. وزَالَ النَّهارُ: ارتْفَعَ، من ذلك. والزَّوائِلُ: الصَيْدُ. وازْدَالَ: رَمَي الزَّوَائِلَ. والزَّوَائِلُ: النِّساءُ، عَلَى التَّشْبِيه بالوَحْشِ، قال:

(فَأَصْبَحْتُ قَدْ وَدَّعْتُ رَمَيَ الزُّوائِلِ ... )

وزَالَتِ الخَيْلُ بِركُبْاَنِها زَيالاً: نَهَضَتْ، قَالَ زُهَيرٌ.

(عَهْدِي بِهم يَومَ بَابِ القَرْيتِينَ وَقَد ... زَالَ الهماليجُ بالفُرسانِ واللُّجُمُ)

فَأَمَّا قَوْلُ النّابغَةِ:

(كَأَنَّ رَحْلِي وقِدْ زَالَ النَّهارُ بِنَا ... يوْمَ الجَليل عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحِدِ) فَقيلَ: مَعناهُ ذهَبَ وتَمَطَّي، وقِيلَ: بَرِج، كَقَوِلْه: وقد زَالَ الهَمَالِيجُ بالفُرسان. وزَالَ الظِّلُّ زَوَالاً، كَزَوالِ الشَّمْسِ، غَيرَ أَنَّهم لَم يَقُولُوا: زُوُولاً، كما قَالُوه في الشَّمسٍ. وزالَ زَائلُ الظِّلِّ: إذا قامَ قائُم الظَهيرةَ وعَقَل. وزَالَ عَن الرَّأْيِ يَزُولُ زُؤُولاً، هذه عن اللِّحْيانِيّ. وزَالَتْ ظُعُنُهم زَيْلُولَةً: إذاَ ائْتَوَواْ مَكانَهُم، ثُمَّ بَدَا لَهُم. عَنْهُ أَيْضاً. وقَالُوا: لَمَّا رآنِي زَالَ زَوَالُه، وَزَوِيلُه من الذُّغْرِ والفَرَقِ، أي: جَانِبُه، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ، وأنْشَدَ.

(وبَيْضاءَ لا تَنْحاشُ مِنِّي وأُمُّها ... إِذا ما رَأَتْنِي زَالَ مِنِّي زَوِيلُها)

وأنْشَدَ أبو حَنيِفَةَِ لأيُّوبَ بنِ عَبَايَةَ:

(ويَأْمَنُ رُعْيانُها أَنْ يَزُرلَ ... مِنْها إِذا أَغْفَلُوها الزَّوِيلُ)

وزَوالَ الشَّيءَ: عَالَجَة، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لأسْماءَ بنِ خَارَجَةَ.

(فَوَقَفْتُ مُعْتَاماً أُزَاولُها ... بمهُنََّدِ ذِي رُوْنَقٍ عَضْبِ)

وزَاوَلَه مُزَاوَلَةً وزُوَالاً: حَاوَلَه وطَالَبَة، وكُلُّ مُطاَلِبٍ مُحاوِلٍ مُزَاوِلٌ. وتَزَوَّلَه وزَوَلَّةَ: أَجَادَه، حَكاهُ الفَارِسيُّ عن أَبِي زَيْدٍ. والزَّوْلُ: الخَفِيفُ الظَّريفُ، والجَمْعُ: أزْوالٌ، والأُنْثَى زَوْلَةٌ. ووَصِيفَةٌ زَِوْلَةٌ: نَافِذَةٌ في الرَّسَائِلِ. وتَزَوَّلَ: تَنَاهي ظَرْفُه. والزَّولً: العَجَبُ. وزَوْلٌ أَزْوَلُ، عَلَى المُبَالَغَةِ، قال الكُمَيْتُ:

(فَقَدْ صِرْتُ عَمّا لَهَا بالمَشِيبِ ... زَوْلاً لَدَيْها هو الأَزْوَلُ) 

: [ل وز] اللَّوْزُ عَرَبيٌّ، وهُو في بِلادِ العَرَبِ كَثِيرٌ، وقِيلَ: هُو ضَرْبٌ من المِزْجَِ. والمِزْجُ: مَا لَمْ يُوصَلْ إلَى أَكْلِه إلاّ بكَسْرٍ، وَقيلَ: هُوَ ما رَقَّ من المِزْجِ، وَاحِدِتَه لَوْزَةٌ.

زول: الزَّوَال: الذَّهاب والاسْتِحالة والاضْمِحْلال، زالَ يَزُول

زَوَالاً وزَوِيلاً وزُؤُولاً؛ هذه عن اللحياني؛ قال ذو الرمة:

وبَيْضاء لا تَنْحاشُ مِنَّا وأُمُّها،

إِذا ما رَأَتْنا زِيلَ مِنَّا زَوِيلُها

أَراد بالبيضاء بَيْضة النَّعامة، لا تَنْحاش مِنَّا أَي لا تَنْفِرُ،

وأُمُّها النعامة التي باضَتْها إِذا رأَتنا ذُعِرَت منا وجَفَلَتْ نافرة،

وذلك معنى قوله زِيلَ مِنَّا زَوِيلُها. وزالَ الشيءُ عن مكانه يَزُول

زَوَالاً وأَزاله غيره وزَوَّله فانزَال، وما زال يَفْعل كذا وكذا. وحكى

أَبو الخطاب: أَن ناساً من العرب يقولون كِيدَ زيدٌ يفعل كذا، وما زِيلَ

يفعل كذا؛ يريدون كاد وزال فنقلوا الكسر إِلى الكاف في فَعِل كما نقلوا في

فَعِلْتُ. وأَزَلْتُه وزوَّلْتُه وزِلْتُه أَزالُه وأَزِيلُه وزُلْت عن

مكاني أَزُول زَوَالاً وزُؤُولاً وأَزَلْتُ غيري إِزالة؛ كل ذلك عن

اللحياني. ابن الأَعرابي: الزَّوْل الحَرَكة؛ يقال رأَيت شَبَحاً ثم زالَ أَي

تحَرَّك. وزالَ القومُ عن مكانهم إِذا حاصوا عنه وتَنَحَّوْا. أَبو

الهيثم: يقال اسْتَحِل هذا الشخصَ واسْتَزِلْه أَي انظُر هل يَحول أَي

يَتحَرَّك أَو يَزول أَي يفارق موضعه. والزَّوَّال: الذي يتحرَّك في مشيه كثيراً

وما يقطعه من المسافة قليل؛ وأَنشد أَبو عمرو:

البُحْتُرِ المُجَدَّرِ الزَّوَّال

قال ابن بري: الرجز لأَبي الأَسود العجلي، قال: وهو مُغَيَّر كُلُّه

(*

قوله «وهو مغير كله» عبارة الصاغاني في التكملة عن الجوهري: البحتر

المجذر الزوّال، وهو تصحيف قبيح، والصواب: الزوّاك، بالكاف والرجز كافيّ)

والذي أَنشده أَبو عمرو:

البُهْتُرِ المُجَذَّرِ الزَّوَّاكِ

وقبله:

تَعَرَّضَتْ مُرَيْئَةُ الحَيَّاكِ

لِناشِئٍ دَمَكْمَكٍ نَيَّاكِ

والمُجَذَّر والجَيْذَرُ: القَصير. وفي حديث كعب بن مالك: رأَى رَجُلاً

مُبَيَّضاً يَزُول به السَّرابُ أَي يرفعه ويُظهره. يقال: زال به السرابُ

إِذا ظَهَرَ شَخْصُه فيه خَيَالاً؛ ومنه قول كَعب بن زهير:

يَوْماً تَظَلُّ حِدابُ الأَرضِ يَرْفَعُها،

من اللَّوامِعِ، تَخْلِيطٌ وتَزْيِيلُ

يريد أَن لَوامِعَ السَّراب تَبْدو دُون حِدابِ الأَرض فترفعها تارة

وتَخْفِضها أُخرى. والزَّوْلُ: الزَّوَلانُ. وزالَ المُلْكُ زَوَالاً،

وزَالَ زَوالُه إِذا دُعِي له بالإِقامة، وأَزَالَ اللهُ زَوَالَه. وقال

يعقوب: يقال أَزَالَ اللهُ زوالَه وزَالَ اللهُ زَوالَه يدعو له بالهلاك

والبلاء؛ هكذا قال، والصواب يدعو عليه؛ وقول الأَعشى:

هَذا النَّهارَ بَدَا لها منْ هَمِّها،

ما بالُها باللَّيل زَالَ زَوالَها؟

قيل: معناه زَالَ الخَيالُ زَوالَها؛ قال ابن الأَعرابي: وإِنما كَرِه

الخيالَ لأَنه يَهِيج شَوْقَه وقد يكون على اللغة الأَخيرة أَي أَزالَ

اللهُ زَوالَها، ويقوِّي ذلك رواية أَبي عمرو إِياه بالرفع: زالَ زوالُها،

على الإِقواء؛ قال أَبو عمرو: هذا مَثَلٌ للعرب قديم تستعمله هكذا بالرفع

فسمعه الأَعشى فجاء به على استعماله، والأَمثال تُؤَدَّى على ما فَرَط به

أَولُ أَحوال وقوعها كقولهم: أَطِّرِي إِنَّكِ ناعِلة، والصَّيْفَ

ضَيَّعْتِ اللَّبَنَ، وأَطْرِقْ كَرَا، وأَصْبِحْ نَوْمانُ، يُؤَدَّى ذلك في

كل موضع على صوته التي أُنشئ في مبدئه عليها، وغير أَبي عمرو روى هذا

المثَل بالنصب بغير إِقواء، على معنى زالَ عنَّا طَيْفُها بالليل كزَوالها

هي بالنهار؛ وقال أَبو بكر: زالَ زَوالَها أَي أَزال اللهُ زوَالَها أَي

زالَ خَيالُها حين تَزُول، فنصب زوالَها في قوله على الوقت ومَذْهَب

المَحَلِّ. ويقال: رُكوبي رُكوبَ الأَمير، والمَصادِرُ المؤَقَّتة تجري مجرى

الأَوقات. ويقال: أَلْقى عَبْدَالله خُروجَه من منزله أَي حينَ خروجه. ابن

السكيت: يقال أَزَاله عن مكانه يُزِيله، وحكي زِيلَ زَوالُه، ويقال:

زَالَ الشيءَ من الشيء يَزِيله زَيْلاً إِذا مازَه، وزِلْتُه فلم يَنْزَلْ.

قال أَبو منصور: وهذا يحقق ما قاله أَبو بكر في قوله زَالَ زَوالَها انه

بمعنى أَزال اللهُ زوالَها.

والازْدِيالُ: الإِزالة، وقال كثير:

أَحاطَتْ يَداه بالخِلافة، بَعْدَما

أَرادَ رِجالٌ آخَرُونَ ازْدِيالَها

وقوله عز وجل: فَأَزَلَّهما الشيطانُ؛ فَسَّره ثعلب فقال: معناه

نحَّاهما عن مَوْضِعهما.

والزَّوَائل: النجوم لزوالها من المشرق إِلى المغرب في استدارتها.

والزَّوَال: زَوالُ الشمس وزَوالُ المُلْكِ ونحوِ ذلك مما يَزُول عن حاله.

وزَالَتِ الشمسُ زَوالاً وزُوُولاً، بغير همز، كذلك نَصَّ عليه ثعلب،

وزِيالاً وزَوَلاناً: زَلَّتْ عن كَبِد السماء. وزالَ النهارُ: ارتفع، من ذلك.

وفي حديث جُنْدب الجُهَنِيِّ: والله لقد خالَطَه سَهْمايَ ولو كان

زائِلةً لتَحَرَّك؛ الزائلة: كل شيء من الحيوان يَزُول عن مكانه، ولا يستَقِرُّ

في مكانه، يقع على الإِنسان وغيره، وكأَن هذا المَرْمِيّ قد سَكَّن

نفسَه لا يَتَحرَّك لئلا يُحَسَّ به فيُجْهَز عليه؛ ومن ذلك قول الشاعر:

وكُنْتُ امْرَأً أَرْمِي الزَّوائِلَ مَرَّةً،

فأَصْبَحْتُ قد وَدَّعْتُ رَمْيَ الزَّوائل

وعَطَّلْتُ قَوْسَ الجَهْلِ عن شَرَعاتِها،

وعادَتْ سِهامي بين رَثٍّ وناصِل

وهذا رَجُلٌ كان يَخْتِل النساء في شَبِيبته بحسنه، فلما شابَ وأَسَنَّ

لم تَصْبُ إِليه امرأَة، والشَّرَعاتُ: الأَوتار، واحدتها شَرْعَة؛ وفي

قصِيد كعب:

في فِتْيَةٍ من قُرَيشٍ قال قائِلُهم،

ببَطْنِ مَكَّة لَمَّا أَسْلَموا: زُولوا

أَي انْتَقِلوا عن مَكَّة مُهاجِرِين إِلى المدينةِ. ويقال: فلان

يَرْمِي الزَّوائل إِذا كان طَبًّا بإِصْباء النساء إِليه. والزوائل: الصَّيْد.

وازْدَال: رَمَى الزَّوائل. والزوائل: النساء على التشبيه بالوَحْش؛

قال:فأَصْبَحْتُ قد وَدَّعْتُ رَمْيَ الزَّوائل

وزَالَتِ الخيلُ برُكْبانِها زِيالاً: نَهَضَتْ؛ قال النابغة:

كأَنّ رَحْلي، وقد زَالَ النَّهارُ بنا

يَوْمَ الحُلَيْلِ، على مُسْتَأْنسٍ وَحِدِ

(* قوله «يوم الحليل إلخ» كذا بالأصل هنا بالمهملة، وفي ديوان النابغة:

يوم الجَلِيلِ وتقدم في ترجمة انس شطر قريب من هذا:

بذي الجليل على مستأنس وحد

وهما موضعان نص عليهما ياقوت في المعجم).

وقيل: معناه ذَهَبَ وتمَطَّى؛ وقيل بَرِحَ كقوله:

عهدي بهم يومَ باب القريتين، وقد

زَالَ الهَمَالِيجُ بالفُرْسانِ واللُّجُمِ

وزَالَ الظِّلُّ زَوَالاً كزَوال الشمس، غير أَنهم لم يَقُولوا زُوُولاً

كما قالوا في الشمس. وزَالَ زائلُ الظِّل إِذا قامَ قائمُ الظهيرة

وعَقَلَ. وزَالَ عن الرأْي يَزُولُ زُؤُولاً؛ هذه عن اللحياني. وزَالَتْ

ظُعُنُهُم زَيْلُولةً إِذا ائْتَوَوْا مكانهم ثم بَدا لهم؛ عنه أَيضاً.

وقالوا: لما رآني زَالَ زَوالُه وزَوِيلُه من الذُّعْر والفَرَق أَي جَانِبُه،

وأَنشد بيت ذي الرُّمَّة، وقد تقدم؛ وأَنشد أَبو حنيفة لأَيوب بن

عَبابة:ويَأْمَنُ رُعْيانُها أَن يَزُو

لَ منها، إِذا أَغْفَلُوها، الزَّوِيل

ويقال: أَخَذَه الزَّوِيلُ والعَوِيلُ لأَمْرٍ مَّا أَي أَخذه البكاء

والحركة والقَلَق. ويقال: زِيلَ زَوِيلُه أَي بَلَغَ مكنونَ نَفْسه. ويقال

للرجل إِذا فَزِعَ من شيء وحَذِرَ: زِيلَ زَوِيلُه. وورد في حديث قتادة:

أَخَذه العَوِيلُ والزَّوِيلُ أَي القَلَق والانزعاج بحيث لا يستقرُّ على

المكان، وهو والزَّوَال بمعنى. وفي حديث أَبي جهل: يَزُولُ في الناس أَي

يُكْثِر الحركة ولا يَسْتَقِرُّ، ويروى يَرْفُل.

وفي حديث معاوية: أَن رجلين تَدَاعَيَا عنده وكان أَحَدُهما مِخْلَطاً

مِزْيَلاً؛ المِزْيَل، بكسر الميم وسكون الزاي: الجَدِلُ في الخصومات الذي

يَزُولُ من حُجَّة إِلى حجَّة، والميم زائدة.

والمُزَاوَلة: معالجة الشيء، يقال: فلان يُزَاوِل حاجة له، قال أَبو

منصور: وهذا كله من زَالَ يَزُولُ زَوْلاً وزَوَلاناً. وزاوَلْته مُزَاوَلةً

أَي عالجته وزَاوَله: عَالَجَه؛ أَنشد ثعلب لابن خارجة:

فَوَقَفْتُ مُعْتاماً أُزَاوِلُها،

بمُهَنَّدٍ ذي رَوْنَقٍ عَضْب

والمُزَاوَلة: المُحَاولة والمُعَالَجة. وقال رجل لآخر عَيَّره

بالجُبْن: والله ما كنتُ جَبَاناً ولكني زَاوَلْتُ مُلْكاً مُؤَجَّلاً وقال

زهير:فبِتْنَا وُقوفاً عند رَأْسِ جَوادِنا،

يُزَاوِلُنا عن نَفْسه ونُزَاوِلُه

وتَزَاولوا: تَعَالَجُوا. وزَاوَلَه مُزَاوَلَةً وزِوالاً: حاوَلَه

وطَالَبه. وكُلُّ مطالِبٍ مُحَاوِل مُزَاوِلٌ. وتَزَوَّلَه وزَوَّلَه:

أَجاءه؛ حكاه الفارسي عن أَبي زيد. والزَّوْلُ: الخفِيف الظَّرِيف يُعْجَب من

ظَرْفه، والجمع أَزْوالٌ.

وزَالَ يَزُول إِذا تَظَرَّف، والأُنْثى زَوْلَة. ووَصِيفَةٌ زَوْلَة:

نافِذة في الرَّسائل. وتَزَوَّل: تَنَاهَى ظَرْفُه. والزَّوْل: الغُلام

الظَّريف. والزّوْل: الصَّقْر، والزَّوْلُ: فَرْجُ الرَّجُل. والزَّوْل:

الشجاع الذي يَتَزايل الناسُ من شجاعته؛ وأَنشد ابن السكيت في الزَّوْل

لكثير بن مُزَرِّد:

لَقَدْ أَرُوحُ بالكِرامِ الأَزْوال،

مُعَدِّياً لذات لَوْثٍ شِمْلال

والزَّوْل: الجَواد. والزَّوْلة: المرأَة البَرْزَة، ويقال: هي

الفَطِنَةُ الدَّاهِية. وفي حديث النساء: بِزَوْلةٍ وجَلْسٍ، هو من ذلك، وقيل

الظَّرِيفة. والزَّوْل: الخفيف الحركات. والزَّوْل: العَجَب. وزَوْلٌ

أَزْوَل على المبالغة؛ قال الكميت:

فقد صِرْت عَمًّا لها بالمَشِيـ

ـبِ، زَوْلاً لَدَيْها، هو الأَزْوَلُ

ابن بري: قال أَبو السَّمْح الأَزْوَل أَن يأْتيه أَمر يَمْنَعه

الفِرَار. والزَّوْل: الخَفِيف؛ وأَنشد القَزَّاز:

تَلِين وتَسْتَدْني له شَدَنِيَّةٌ،

مع الخائف العَجْلانِ، زَوْلٌ وُثُوبُها

زول

1 زَالَ, aor. ـُ (K,) and, accord. to the K, also يَزَالُ, which is rare, on the authority of Aboo-'Alee, but this is the aor. of زَالَ like خَافَ, [which has a different meaning from the former verb,] (MF, TA,) inf. n. زَوَالٌ (K) and زُوُولٌ (Lh, K) [which in all its senses except one mentioned below may app. be pronounced also زُؤُولٌ, like حُؤُولٌ for حُوُولٌ, pl. of حَوْلٌ,] and زَوِيلٌ and زَوْلٌ, (K, TA,) the last thus, with fet-h, accord. to a rule of the K, but in some of the copies زُولٌ, with damm, (TA,) and زَوَلَانٌ, (K,) It went away; passed away; departed; removed; shifted; (K, TA;) was, or became, remote, or absent; ceased to be or exist, or came to nought; (TA;) as also ↓ اِزْوَلَّ, inf. n. اِزْوِلَالٌ; (K;) or, accord. to the O, ↓ اِزْوَأَلَّ, like اِطْمَأَنَّ. (TA.) [See also 7.] Hence, الدُّنْيَا وَشِيكَةُ الزَّوَالِ [The world, or worldly enjoyment or good, is quick in passing away, or coming to nought]. (TA.) And زال زَوَالُهُ, and زَوَالُهَا: see زَوَالٌ: and for the former see also زَوِيلٌ. and زال زَوِيلُهُ, and زَوِيلُهَا: see زَوِيلٌ. And زال الشَّىْءُ عَنْ مَكَانِهِ, (S, TA,) or مَوْضِعِهِ, (Msb,) aor. ـُ inf. n. زَوَالٌ (S, Msb, TA) &c., as above, (TA,) The thing removed, went away, [or ceased,] from its place; it left, or quitted, its place. (TA.) And زُلْتُ عَنْ مَكَانِى, inf. n. زَوَالٌ and زُوُولٌ, [I went away, &c., from my place.] (K.) [and زال عَنْهُ, said of any affection of the mind or body, It went away, passed away, or ceased, from him; it left him, or quitted him.] And زَالُوا عَنْ مَكَانِهِمْ They turned away from their place; or returned, or went back, and fled, from it. (TA.) and زال عَنِ الرَّأْىِ, aor. ـُ inf. n. زُوُولٌ, [He turned, or swerved, from the opinion, or judgment, or sentiment.] (Lh, TA.) And زال alone, aor. ـُ He, or it, quitted his, or its, place. (AHeyth, TA.) And He removed from one town, or country, to another. (TA.) And زالت الخَيْلُ بِرُكْبَانِهَا, (K,) inf. n. زِيَالٌ, (TA,) The horses removed from their place with their riders. (K, TA. [Said in the TA to be tropical; but I see not why.]) b2: Hence, زالت الشَّمْسُ, inf. n. زَوَالٌ and زُوُولٌ, without ء, (K,) as Th says, (TA,) and زِيَالٌ and زَوَلَانٌ, (tropical:) The sun declined from the meridian. (K, TA.) [And sometimes it signifies (assumed tropical:) The sun set: see 1 in art. دلك.] b3: And hence, but not with زُوُولٌ for an inf. n. in the senses expl. in this sentence and the next following it, (TA,) زال النَّهَارُ, (K, TA,) inf. n. زَوَالٌ (TA) [and app. زِيَالٌ and زَوَلَانٌ], (tropical:) (tropical:) The day became advanced, the sun being somewhat high; syn. اِرْتَفَعَ: (K, TA:) or, as some say, went away; or departed. (TA.) And زال الظِّلُّ, (TA,) or الظِّلِّ ↓ زال زَائِلُ, (K, TA,) (tropical:) (tropical:) The sun became high, and the shade contracted, or decreased, or went away, at midday. (K, * TA.) b4: زال ظعنهم, [thus in the TK (ed. of Boolák), i. e. ظَعْنُهُمْ, thus in the K, and thus only, the verb being indicated by a preceding phrase; in the TA زالت ظعنهم. which is an evident mistranscription;] inf. n. زَيْلُولَةٌ, (K,) like قَيْلُولَةٌ [an inf. n. of قَالَ, aor. ـِ but more properly compared to دَيْمُومَةٌ, an inf. n. of دَامَ, aor. ـُ (TA;) [a phrase which may be rendered Their journeying ceased for a while;] expl. as meaning اِئْتَوَوْا مَكَانَهُمْ ثُمَّ بَدَا لَهُمْ [i. e. they abode in their place: then an opinion occurred to them different from their former opinion, so that it turned them therefrom, inducing them to remove]: (K:) in the K is added عَنْهُ; but this should be omitted: the passage is taken from the M; in which عَنْهُ refers to Lh as the authority. (TA.) b5: زال [having for its inf. n., app., زَوَالٌ and زَوِيلٌ and زَوْلٌ (see the first of these below)] signifies also It moved; or was, or became, in a state of motion, commotion, or agitation; syn. تَحَرَّكَ: so in the saying, رَأَيْتُ شَبَحًا ثُمَّ زَالَ [I saw a bodily form or figure: then it moved, &c.]. (TA.) And one says, هُوَ يَزُولُ فِىالنَّاسِ, meaning He moves much among men, or the people, and does not remain still, or stationary. (TA.) b6: زَالَتْ لَهُ

↓ زَائِلَةٌ means شَخَصَ لَهُ شَخْصٌ [A figure seen from a distance rose to his view]. (TA.) b7: And زال بِهِ السَّرَابُ The mirage raised, or elevated, (رَفَعَ,) and made apparent, him, or it. (TA.) A2: مَا زَالَ يَفْعَلُ كَذَا &c.: see in art. زيل.

A3: زال, aor. ـُ also signifies He affected acuteness or sharpness or quickness of intellect, cleverness, ingeniousness, skilfulness, knowledge, or intelligence: or did so, not having it: syn. تَظَرَّفَ. (IAar, TA.) [See also 5.]

A4: [As a trans. verb, it belongs to art. زيل, and app. to the present art. also.] See 4. You say, زال زَوَالَهُ, or زال اللّٰهُ زَوَلَهُ; and زال زَوَالَهَا: see زَوَالٌ. And زِيلَ زَوِيلُهُ and زَوِيلُهَا and زَوَالُهُ: see زَوِيلٌ: and for the first, see also زَوَالٌ. b2: And زالهُ He separated himself from him; (K;) as also زايلهُ. (S and K in art زيل [to which the latter exclusively belongs.]) 2 زَوَّلَ see 4: b2: and see also 5.3 زاولهُ, inf. n. مُزَاوَلَةٌ (S, K) and زِوَالٌ, (K,) i. q. عَالَجَهُ [as meaning He laboured, exerted himself, strove, struggled, contended, or conflicted, with him, or it, to prevail, overcome, or gain the mastery or possession, or to effect an object: and accord. to the KL and PS and some other lexicons, it signifies also he treated him medically; which is another meaning of عالجه; but of this meaning I have not found any ex.]: and حَاوَلَهُ [as meaning he sought to obtain it, or effect it; or did so by artful, or skilful, management]: (S, * K:) and طَالَبَهُ [he made a demand on him, or prosecuted a claim upon him]. (K.) [Accord. to the TA, it seems to be used properly in relation to real things, and tropically in relation to ideal things. One says, زاول الصَّيْدَ He strove to gain possession of, or to catch, i. e. he hunted, the animals of the chase. (See طَرَدَ.)] And زَاوَلْتُهُ عَنِ الأَمْرُ [I strove with him to avert him, or to turn him back, from the affair]. (S, in art. جحس.) Zuheyr says, فَبِتْنَا وُقُوفًا عِنْدَ رَأْسِ جَوَادِنَا يُزَاوِلُنَا عَنْ نَفْسِهِ وَنُزَاوِلُهْ

[And we passed the night standing at the head of our courser, he striving with us to repel us from himself, and we striving with him to master him]. (S.) And a man said to another, who upbraided him with cowardice, وَاللّٰهُ مَا كُنْتُ جَبَانًا وَلٰكِنِّى

زَاوَلْتُ مُلْكًا مُؤَجَّلًا (assumed tropical:) [By God I was not a coward, but I strove, or sought, to preserve a possession appointed for a fixed time; i. e., to preserve my life though its term is fixed: see the Kur iii. 139]. (S.) One says also, يُزَاوِلُ حَاجَةً لَهُ i. e. يُحَاوِلُهَا (tropical:) [He seeks to accomplish a thing that is an object of want to him; or does so by artful, or skilful, management]: a tropical phrase. (TA.) and مَلِلْتُ مُزَاوَلَةَ هٰذَا الأَمْرِ (assumed tropical:) [I loathed, or was averse from, striving, or seeking, to accomplish this affair]. (TA.) 4 ازالهُ, (S, O, Msb, K,) inf. n. إِزَالَةٌ; (TA;) and ↓ زوّلهُ, (S, O, Msb, K,) inf. n. تَزْوِيلٌ; (O, TA;) and ↓ اِزْدَالَهُ, [originally اِزْتَالَهُ,] inf. n. اِزْدِيَالٌ (O,) this being syn. with إِزَالَةٌ; (K;) He removed it; made it to go away, pass away, depart, remove, or shift; (O, K, TA;) [and made it to cease to be or exist, or to come to nought: did away with it; annulled it: effaced, or obliterated, it:] and ↓ زِلْتُهُ, aor. ـَ and أَزِيلُهُ, [which see in art. زيل,] signifies the same as أَزَلْتُهُ and زَوَّلْتُهُ. (K.) You say, ازالهُ عَنِ المَوْضِعِ He removed it from the place. (MA: and the like is said in the K.) [And ازال عَنْهُ كَذَا He removed from him such a thing; made it to go away, pass away, or cease, from him; or to leave him, or quit him; he freed him from it, or rid him of it. and ازالهُ عن رَأْيِهِ He, or it, made him to turn, or swerve, from his opinion, or judgment, or sentiment.] And ازال اللّٰهُ زَوَالَهُ and زَوَالَهَا: see زَوَالٌ.

[See also 4 in art. زيل.]5 تزوّلهُ and ↓ زوّلهُ i. q. أَجَآءَهُ [He made him, or it, to come]: so says AAF, on the authority of Az: in the copies of the K, erroneously, أَجَادَهُ. (TA.) A2: And تزوّل, (K,) said of a young man, (TA,) He attained the utmost degree of acuteness or sharpness or quickness of intellect, or of cleverness, ingeniousness, skilfulness, knowledge, or intelligence. (K.) [See also 1, near the end of the paragraph.]6 تزاولوا i. q. تَعَالَجُوا [They laboured, exerted themselves, strove, struggled, contended, or conflicted, one with another, to prevail, overcome, or gain the mastery or possession, or to effect an object]. (S, K. [See also 3.]) 7 انزال It was, or became, removed; or made to go away, pass away, depart, remove, or shift. (S, * TA.) b2: And انزال عَنْهُ He became separated from him. (K.) [See also 7 in art. زيل.]8 ازدالهُ: see 4, first sentence.9 ازولّ: see 1, first sentence.10 إِسْتَزْوَلَ [اِستزالهُ He looked at it to see if it quitted its place.] One says, اِسْتَحِلْ هٰذَا الشَّخْصَ وَاسْتَزِلْهُ, meaning Look thou at this figure seen from a distance to see if it move and if it quit its place. (AHeyth, O, TA.) Q. Q. 4 اِزْوَأَلَّ: see 1, first sentence.

زَوْلٌ an inf. n. of 1 in the first of the senses expl. above. (K, * TA.) b2: See also زَوَالٌ.

A2: As an epithet applied to a man, (S,) Light, agile, or active: acute or sharp or quick in intellect, clever, ingenious, skilful, knowing, or intelligent: (S, K:) at whose acuteness or sharpness or quickness of intellect, &c., one wonders: (ISk, S:) fem. with ة; (S, K;) said to mean skilful, knowing, or intelligent, (S, TA,) as also the masc., (TA,) and cunning: (S, TA:) and a servant-girl who is sharp and effective in the conveying of messages: and applied to a woman as meaning بَرْزَةٌ لِلرِّجَالِ [who goes or comes forth to men, and with whom they sit, and of whom they talk, and who abstains from what is unlawful and indecorous, and is intelligent; &c.: see art. برز]: (TA:) pl. masc. أَزْوَالٌ (K, TA) and fem. زَوْلَاتٌ; the former applied to young men, and the latter to young women. (TA.) b2: Courageous; (K, TA;) in consequence of whose courage, men are abashed (يَتَزَايَلُوا [as though زَوْلٌ in this sense belonged to art. زيل]). (TA.) b3: And Liberal, bountiful, munificent, or generous: (K, * TA:) pl. أَزْوَالٌ. (TA.) A3: (tropical:) A wonder, or wonderful thing: (S, K, TA:) pl. أَزْوَالٌ. (S.) One says, هٰذَا زَوْلٌ مِنَ الأَزْوَالِ (tropical:) This is a wonder of the wonders. (TA.) And one says also, [using it as an epithet,] سَيْرٌ زَوْلٌ (assumed tropical:) A journeying, or pace, wonderful in respect of its quickness and briskness or lightness: and شَتْوَةٌ زَوْلَةٌ (assumed tropical:) A winter, or winters, wonderful in respect of the severity and cold thereof. (TA.) [See also أَزْوَلُ.] b2: (assumed tropical:) A trial, or an affliction; syn. بَلَآءٌ. (K.) b3: (assumed tropical:) A form, or figure, that appears in the night [and by which one is frightened: see مُزَاوَلٌ]. (TA.) (tropical:) A form, or figure, of a man or some other thing, that one sees from a distance: or a person: syn. شَخْصٌ: (K, TA:) as also ↓ زَائِلَةٌ: see 1, near the end of the paragraph. (TA.) A4: The فَرْج [i. e. the anterior pudendum, or the pudenda,] of a man. (K.) One says, كَشَفَ زَوْلَهُ [He uncovered his فرج]. (TK.) A5: And A hawk. (K.) زَوَالٌ (S, Msb, K) and ↓ زَوِيلٌ and ↓ زَوْلٌ (K) are inf. ns. of زَالَ [q. v.]. (S, Msb, K.) b2: and all signify Motion, commotion, or agitation. (TA in explanation of the first and last, and K in explanation of the second.) [Hence,] ↓ زَالَ زَوَالُهُ, or زَوَالَهُ ↓ زَالَ, (accord. to different copies of the K,) or اللّٰهُ زَوَالَهُ ↓ زَالَ, (S in art. زيل, and TA,) and اللّٰهُ زَوَالَهُ ↓ أَزَالَ, (S in art. زيل, and K and TA,) are imprecations of destruction, or perdition, or death, (S, K,) and trial, or affliction, upon him to whom they relate: (S:) or such are the [second and] third and fourth of these phrases: but the first is a prayer for one's continuance where he is, [or his continuance in life; lit.] meaning May his motion cease; [and hence, may he continue where he is, or continue in life:] and, as expl. by ISk, the [second and] third and fourth [lit.] signify May [He i. e.] God cause his motion to cease; [and hence, may He, or God, put an end to his life;] these phrases being similar to the saying أَسْكَتَ اللّٰهُ نَامَّتَهُ. (TA.) [Thus all four have virtually the same lit. signification. And the first has also another meaning; as will be seen below.] El-Aashà says, هٰذَا النَّهَارُ بَدَا لَهَا مِنْ هَمِّهَا زَوَالَهَا ↓ مَا بَالُهَا بِاللَّيْلِ زَالَ (S, TA,) [app. meaning This is the day-time: an opinion has arisen in her mind such as to turn her from her former opinion and induce her to absent herself, (بَدَآءٌ, I suppose, being understood after بَدَا لَهَا, like as it is after بَدَا لَهُمْ in the Kur xii. 35,) in consequence of her anxiety: what will be her case in the night? may it (her phantom) be absent, like as she is absent: for] the meaning is said to be, زَالَ الخَيَالُ زَوَالَهَا: IAar says, he disliked the phantom only because it roused his desire: or [زَالَ may be here syn. with

أَزَالَ, so that] the meaning may be اللّٰهُ زَوَالَهَا ↓ أَزَالَ [may God make her motion to cease]; and this is corroborated by the reading of AA, زَوَالُهَا, in the nom. case, [i. e. زَوَالُهَا ↓ زَالَ may her motion cease;] which makes this an instance of [the license termed] الإِقْوَآء: this, he says, is an old proverbial phrase of the Arabs, and El-Aashà

has used it as he heard it: others than AA read [زَوَالَهَا,] in the accus. case, without إِقْوَآء, holding the meaning to be, may her phantom be absent from us in the night like as she herself is absent in the day-time. (TA.) ↓ زَوِيلُهُ ↓ زِيلَ, likewise, means His motion ceased, or may his motion cease: or, accord. to Z, he became fixed, or motionless, from fear; or may he become so. (TA in art. زيل.) [See also another rendering of this phrase in the next paragraph.] One says also, وَالعَوِيلُ ↓ أَخَذَهُ الزَّوِيلُ Commotion, or agitation, (K, TA,) and disquietude of mind, (TA,) and wailing, or raising of the voice in weeping, overcame him. (K, TA.) A2: See also the next paragraph, in three places.

زَوِيلٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

A2: Also The side; syn. جَانِبٌ; and so ↓ زَوَالٌ: thus in the sayings, زَوِيلُهُ ↓ زَالَ and ↓ زَوَالُهُ ↓ زَالَ, meaning [app. His side became in a state of commotion, or it quivered,] by reason of fright: (K:) [or] زَوِيلٌ signifies the heart: so in the saying, زَوِيلُهُ ↓ زِيلَ [His heart became removed from its place]: (S:) a prov., applied to one whom an event that has disquieted him has befallen: as also ↓ زَوَالُهُ ↓ زِيلَ: (Meyd:) [see also two other renderings of the former phrase in the next preceding paragraph:] Dhu-r-Rummeh says, describing the egg of an ostrich, وَيَيْضَآءُ لَا تَنْحَاشُ مِنَّا وَأُمُّهَا مِنَّا زَوِيلُهَا ↓ إِذَا مَا رَأَتْنَا زِيلَ meaning زِيلَ قَلْبُهَا مِنَ الفَزَعِ [i. e. And a white thing (the egg which he is describing) will not take fright, and flee from us, or will not shrink from us, while its mother, when she sees us, her heart becomes removed from its place by fright in consequence of the approach of us]: (S in art. زيل, and Meyd:) or, as some relate it, مِنَّا ↓ زَالَ زَوِيلُهَا [which means her heart quits its place &c.]: (TA:) and the former reading may mean the same as this. (IB, TA in art. زيل.) زَوَّالٌ Having much زَوْل, i. e. motion. (TA.) b2: Accord. to J, it occurs in an أُرْجُوزَة, cited by AA, as meaning That moves much in his gait, but traverses a short space: but the right word in this case is زَوَّاك, as is shown by the rhyme. (IB, K.) زويلى, with damm, [app. زُوَّيْلَى, like قُبَّيْطَى

&c., for, as it is not said to be a dim., I know no other form of word with which to compare it,] A thing like a ladle, belonging to sailors. (TA.) زَائِلٌ [Going away; passing away; departing; transient; shifting; becoming remote, or absent; ceasing to be or exist; nonexistent: &c.: part. n. of زَالَ, q. v.]. b2: [Hence,] لَيْلٌ زَائِلُ النُّجُومِ [properly A starless night, or night of which the stars are absent: but expl. as meaning] (assumed tropical:) a long night. (Z, TA.) b3: زَالَ زَائِلُ الظِّلِّ: see 1.

زَائِلَةٌ [from زَائِلٌ, the ة being affixed to transfer the word from the category of epithets to that of substantives,] Whatever has a soul, (K, TA,) of animals; that moves (يَزُولُ) from its place: (TA:) or anything that moves; (K, TA;) that does not remain fixed in its place; applied to a man and to other things. (TA.) b2: زَوَائِلُ is its pl.: (TA:) and signifies [particularly] Animals of the chase. (K, TA.) b3: And [hence,] (tropical:) Women. (O, K, TA.) One says رَجُلٌ رَامِى الزَّوَائِلِ (assumed tropical:) A man knowing in respect of the diseases, or faults, (أَدْوَآء,) of women: (O:) or (tropical:) skilful in the making of women to incline to him: whence the saying of Ibn-Meiyádeh, وَكُنْتُ امْرَأً أَرْمِى الزَّوَائِلَ مَرَّةً

فَأَصْبَحْتُ قَدْ وَدَعْتُ رَمْىَ الزَّوَائِلِ (tropical:) [And I was a man having the art of making women to incline to me, once; but I have become such that I have relinquished the art of making women to incline to me]: this was a man who used to beguile women in his time of youthful vigour by his beauty; but when he became hoary and aged, no woman inclined to him. (TA.) b4: Also (tropical:) The stars: (K, TA:) because of their motion from the east and the west in their revolving. (TA.) b5: See also 1, near the end of the paragraph; and زَوْلٌ, last sentence but three.

زَوْلٌ أَزْوَلُ (S, * TA) has an intensive signification [i. e. (assumed tropical:) A great wonder; or a very wonderful thing]: (TA:) [or a wonderful event that happens to one, preventing his fleeing;] accord. to Abu-sSemh, أَزْوَلُ denotes the happening to one of an event such as prevents him from fleeing. (IB, TA.) مِزْوَلَةٌ A certain instrument pertaining to astronomers, by means of which is known the declining of the sun from the meridian: [a sun-dial: used in this sense in the present day:] a vulgar term: pl. مَزَاوِلُ. (TA.) مُزَاوَلٌ pass. part. n. of 3: one says, مَا زَالَ هٰذَا الأَمْرُ مُزَاوَلًا بِأَيْدِيهِمْ (assumed tropical:) [This affair ceased not to be striven, or sought, to be accomplished by means of their hands]. (TA.) A2: Also Frightened by a زَوْل, i. e. a form, or figure, appearing in the night. (TA.)
زول
{الزَّوَالُ: الذّهابُ، والاسْتِحالَةُ، والاضْمِحْلاَلُ، وَمِنْه: الدَّنيَا وَشِيكَةُ} الزَّوَالِ. (و) {زَالَ الشَّيْءُ عَن مَكانِهِ،} يَزُولُ، هَذَا هُوَ الأَكْثَرُ،! ويَزالُ، وَهِي قَلِيلَةٌ، عَن أبي عَلِيِّ قالَ شيخُنا: كَلامُهُ فِيهِ إِجْمَالٌ، وأَبو عَلِيٍّ جعَلَهُ مُضارِعاً {لِزَالَ، كخَافَ على القِياسِ، وكَلامُهُ كالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ مُضارِعُ} زَالَ بالفَتْحِ، كقالَ، وليسَ كَذَلِك، غذْ لَا مُوجِبَ لِفَتْحِ الماضِي والمُضارِعِ، كَمَا لَا يَخْفَى، واللهُ أعْلَمُ، {زَوَالاً،} وزُؤَُولاً، كقُعُودٍ، هَذِه عَن اللِّحْيَانِيِّ، {وزَوِيلاً، كَأَمِيرٍ،} وزَوْلاً، بالفَتْحِ كَما يَقْتَضِيهِ اصْطِلاحُهُ، وَفِي بَعْضِ النُّسِخِ: بِالضَّمِّ، {وزَوَلاَناً، مُحَرَّكَةً، وهذهِ عَن ابْن الأَعْرابِيِّ.} وازْوَلَّ، {ازْوِلاَلاً، كاحْمَرَّ احْمِرَاراً، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي العُبابِ:} ازْوَأَلَّ، مِثْلُ اطْمَأنَّ، إِذا تَنَحَّى وبَعُدَ.
{وأَزَلْتُهُ،} إِزَالَةً {وَزَوَّلْتُهُ،} تَزْوِيلاً: إِذا نَحَّيْتُهُ، فَانْزَالَ. {وزِلْتُهُ، بالكَسْرِ،} أَزَالُهُ، {وأَزِيلُهُ،} وزُلْتُ عَنْ مَكانِي، بالضَّمِّ، {أَزُولُ،} زَوَالاً، {وزُؤُولاً، كقُعُودٍ} وأَزَلْتُهُ، {إِزَالَةً، كُلُّ ذلكَ عَنِ اللِّحْيانِيّ.} وزَالَ المُلْكُ، {زَوَالاً،} وزَالَ {زَوَالُهُ، إِذا دُعِيَ لَهُ بالإِقامَةِ.} وأَزَالَ اللهُ تَعالَى {زَوَالَهُ،} وزَالَ اللهُ {زَوَالَهُ: دُعَاءٌ عليهِ بالْهَلاكِ، والبَلاءِ، عَن ابنِ السِّكِّيتِ، أَي أَذْهَبَ اللهُ حَرَكَتَهُ وتَصَرُّفَهُ، كَما يُقالُ: أَسْكَتَ اللهُ نَأْمَتَهُ، وزَالَ} زَوَالُهُ، أَي ذَهَبَتْ حَرَكَتْهُ، وقَوْلُ الأَعْشِى:
(هَذَا النَّهارُ بَدَالَهَا مِنْ هَمَّهَا ... مَا بالُها باللِّيْلِ {زالَ} زَوالَهَا)
قِيلَ: مَعْناهُ زَالَ الْخَيالُ زَوالَها، قالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: وإِنَّما كَرِهَ الخَيالَ، لأَنَّهُ يَهِيجُ شَوْقَهُ، وَقد يكونُ عَلى اللُّغَةِ الأَخِيرَةِ، أَي {أَزَالَ اللهُ} زَوَالَها، ويُقَوِّي ذَلِك رِوَايَةُ أَبي عَمْرٍو: {زَوالَها، ويُقَوِّي)
ذَلِك رِوَايَةُ أَبِي عَمْرٍ و: زَوَالُها، بالرَّفْعِ عَلى الإِقْواءِ، وقالَ: هَذَا مَثَلٌ قَدِيمٌ، تَسْتَعْمِلُهُ العَرَبُ هَكَذَا بالرَّفْعِ، فسَمِعَهُ الأَعْشَى، فَجَاءَ بِهِ عَلى اسْتِعْمالِهِ، كقَوْلِهِم: الصَّيْفَ ضَيَّعْتِ اللَّبَنَ، وأطْرِقْ كَرَا، وغَيْرُ أَبِي عَمْرٍ ورَوَى هَذَا المَثَلَ بالنَّصْبِ بِغَيْرِ إِقْواءٍ، عَلى مَعْنَى زَالَ عَنَّا طَيْفُها باللَّيْلِ،} كَزَوَالِها هِيَ بالنَّهَارِ. {والزَّوائِلُ: الصَّيْدُ، جَمْعُ} زَائِلَةٍ، ومِن المجازِ: هُوَ رَامِي {الزَّوائِلِ، إِذا كانَطَبَّاً بإِصٍ باءِ النِّساءِ إِلَيْهِ، وَمِنْه قولُ ابنُ مَيَّادَةَ:
(وكُنْتُ امْرَأً أَرْمِي الزَّوائِلَ مَرَّةً ... فَأَصْبَحْتُ قد وَدَّعْتُ رَمْيَ الزَّوائِلِ)

(وعَطَّلتُ قَوْسَ الجَهْلِ عَنْ شَرَعاتِها ... وعادَتْ سِهامِي بَيْنَ رَثَّ ونَاصِلِ)
هَذَا رَجُلٌ كانَ يَخْتِلُ النِّساءَ فِي شَبِيبَتِهِ بِحُسْنِهِ، فلمَّا شَابَ وأَسَنَّ لم تَصْبُ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ، والشَّرَعَاتُ: الأَوْتارُ. وَمن المَجازِ: الزَّوائِلُ النُّجُومُ،} لِزَوالِها مِن المَشْرِقِ والمَغْرِبِ فِي اسْتِدارَتِها وَمن مَجازِ المَجازِ، زَالَ النَّهارُ، {زَوالاً: ارْتَفَعَ، وقِيلَ ذَهَبَ، وقِيلَ: بَرَحَ، قالَ زُهَيْرٌ:
(كأَنَّ رَحْلِي وَقد زَالَ النَّهارُ بِنَا ... يَوْمَ الجَلِيلِ على مُسْتَأْنِسٍ وَحِدِ)
وَمن المَجَازِ:} زَالَتِ الشَّمْسُ، {زَوَالاً،} وزُوولاً، كقُعُودٍ، بِلاَ هَمْزٍ، كَذَلِك نَصَّ عليهِ ثَعْلَبٌ، {وزِئَالاً، ككِتَابٍ،} وزَوَلاَناً، مُحَرَّكَةً: زَلَّتْ، ومالَتْ عَنْ كَبِدِ السَّماءِ، وَمِنْه: زالَ النَّهارُ، {وزالَ الظِّلُّ. غَيْرَ أَنَّهُم لَم يَقُولُوا فِي مَصْدَرِهِما:} زَوولاً، كَمَا قَالُوا فِي الشَِّمْسِ. وَمن المَجازِ: {زَالَتِ الْخَيْلُ بِرُكْبَانِها،} زِئَالاً: أَي نَهَضَتْ، كقَوْلِهِ:
... ... ... ... . وقَدْ ... زَالَ الْهَمالِيجُ بالفُرْسانِ. .)
وَمن المَجازِ: {زَالَ} زَائِلُ الظِّلِّ، أَي قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ وعَقَلَ. ويُقالُ: {زالَتْ ظُعُنُهمْ،} زَيْلُولَةً، كقَيْلُولَةٍ: إِذا ائْتَوَوْا مَكانَهُم، ثُمَّ بَدا لَهُمْ، وقولُه: عَنْهُ، أَي عَن اللِّحْيانِيِّ، وَلم يَتَقَدَّمْ ذِكْرُهُ، تَبِعَ عِبارَةَ المُحْكَمِ، ونَصُّها، بَعْدَ مَا ذَكَرَ: وَهَذِه عَن اللِّحْيانِيِّ، وزَالَتْ ظُعُنُهمْ، إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ بَدَالَهُمْ، عَنهُ أَيْضاً، أَي عَن اللِّحْيانِيِّ كَذَلِك، وَهُوَ صَحِيحٌ، وأَمَّا فِي سِيَاقِ المُصَنِّفِ فالصَّوابُ حَذْفُ لَفْظِةِ عَنْهُ، فتَنَبَّهْ لذَلِك. {وزَاوَلُهُ،} مُزَاوَلَةً، {وزِوَالاً، بالكسرِ: عَالَجَهُ، وحاوَلَهُ، وطالَبَهُ، وكُلُّ مُحاوِلٍ مُطالِبٍ مُزَاوِلٌ. ومِنَ المَجازِ: هُوَ} يزَاوِلُ حاجَةٌ لَه، أَي يُحَاوِلُها، ويُقالُ: هُوَ مُمَارِسٌ لِلأَعْمالِ {ومُزَاوِلُها. ومَلِلْتُ} مُزَاوَلَةَ هَذَا الأَمْرِ. وتُقولُ: مَا زَالَ هَذَا الأَمْرُ مُدَاوَلاً فيهم أَي {مُزَاوَلاً بأيْدِيهِمْ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا كُلُّهُ مِن: زالَ، يَزُولُ، زَوْلاً،} وزَوَلاَناً. وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لابْنِ خَارِجَةَ:)
(فَوَقَفْتُ مُعْتَاماً {أَزْاوِلُها ... بِمُهَنَّدٍ ذِي رَوْنَقٍ عَضْبِ)
وقالَ رَجُلٌ لآخَرَ، عَيَّرَهُ بالجُبْن: واللهِ مَا كُنْتُ جَباناً، ولكنِّي} زَاوَلْتُ مُلْكاً مُؤَجَّلاً. قالَ زُهَيْرٌ:
(فَبِتْنا وُقُوفاً عِنْدَ رَأْسِ جَوَادِنَا ... {يُزاوِلُنا عَنْ نَفْسِهِ ونزُاوِلُهْ)
} وتَزَوَّلَهُ، {وزَوَّلَهُ: أِجادَهُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّابُ: أَجاءَهُ، هَكَذَا حَكاهُ الفَارِسِيُّ عَن أبي زَيْدٍ.
ومِنَ الْمَجازِ:} الزَّوْلُ: العَجَبُ، يُقالُ: هَذَا {زَوْلٌ مِنَ} الأَزْوالِ. أَي عَجَبٌ مِنَ العَجَائِبِ. (و) ! الزَّوْلُ: الصَّقْرُ. وَأَيْضًا. وأَيْضاً: فَرجُ الرَّجُل. وَأَيْضًا: الشُّجَاعُ، الَّذِي يَتَزايَلُ النَّاسُ مِنْ شَجَاعَتِهِ.
وَأَيْضًا: ع باليَمَنِ. وَأَيْضًا: الرَّجُلُ الْجَوادُ، والجَمْعُ أَزْوالٌ، وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ لِكَثِيْرِ بن مَزَرِّدٍ: لقد أَروحُ بالكِرامِ {الأَزْوالْ مُعدِّياً لِذَاتِ لَوْثٍ شِمْلاَلْ ومِنَ الْمَجازِ: الزَّوْل الشَخْصُ. وأَيْضاً: البَلاَءُ. وأَيضاً: الْخَفِيفُ، وأَنْشَدَ الْقَزَّازُ:
(تَلِينُ وتَسْتَدْنِي لَهُ شَدَنِيَّةٌ ... مَع الْخَائِفِ العَجْلانِ زَوْلٌ وُثُوبُهَا)
وَهُوَ أَيْضاً: الظَّرِيفُ مِن الرِّجالِ، قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُعْجَبُ مِن ظَرْفِهِ. وقِيلَ: هُوَ الفَطِنُ، وَقد زَالَ، يَزُولُ: إِذا تَظَرَّفَ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وَهِي} زَوْلَةٌ، بِهَاءٍ، يُقالُ: امْرَأَةٌ زَوْلَةٌ، إِذا كَانَت بَرْزَةً لِلْرِجالِ، وقِيلَ: هِيَ الفَطِنَةُ الدَّاهِيَةُ، وقِيلَ: هِيَ الظَّرِيفَةُ. ووَصِيفَةٌ زَوْلَةٌ: نَافِذَةٌ فِي الرَّسائِلِ. ج: {أَزْوَالٌ، يُقالُ: فِتْيَةٌ} أَزْوَالٌ، وفَتَياتٌ {زَوْلاَتٌ.} وتَزَوَّلَ الْفَتَى، إِذا تَنَاهَى ظَرْفُهُ.
ويُقالُ: {زَالَهُ،} وانْزَالَ عَنهُ، إِذا فَارَقَهُ، الأَخِيرُ مُطاوعٌ {لأَزَالَهُ، وزَوَّلَهُ.} والزّائِلَةُ: كُلُّ ذِي رُوحٍ مِنَ الْحَيَوانِ، {يَزُولُ عَنْ مَوْضِعِهِ، أَو كُلُّ مُتَحَرِّكٍ، لَا يَقْرُّ فِي مَكانِهِ، يَقَعُ عَلى الإِنْسانِ وغَيْرِهِ، ومنهُ حَدِيثُ جُنْدُبٍ لجُهَنِيِّ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ: فَرَآنِي رَجُلٌ مِنْهُم مُنبطِحاً على التَّلِّ، فَرَمانِي بِسَهْمٍ فِي جَبْهَتِي، فنَزَعْتُهُ وَلم أَتَحَرَّكْ، فَقَالَ لامْرَأَتِهِ: واللهِ لقد خالَطَهُ سَهْمِي، وَلَو كَانَ} زَائِلَةً لَتَحَرَّكَ.
{والازْدِيَالُ:} الإِزَالَةُ، قالَ كُثَيِّرٌ:
(أَحاطَتْ يَدَاهُ بالخِلافَةِ بَعْدَما ... أَرادَ رِجالٌ آخرونَ {ازْدِيَالَها)
} وتَزَاوَلُوا: تَعَالَجُوا وتَحَاوَلُوا. ويُقالُ: أخَذَهُ! الزَّوِيلُ والْعَوِيلُ، لَمْرٍ مَّا: أَي الْحَرَكَةُ، والْقَلَقُ، والإِزْعَاجُ، والْبُكاءُ، ومنهُ حديثُ قَتادَةَ: إِنَّهُ كَانَ إِذا سَمِعَ الحديثَ لم يَحْفَظْهُ أَخَذَهُ الْعَوِيلُ {والزَّوِيلُ حَتَّى يَحْفَظَهُ. ويُقالُ للرَّجُلِ، إِذا فَزِعَ مِنْ شَيْءٍ حذِرَ: لَمَّا رَآنِي زَالَ} زَوِيلُهُ، وزَالَ {زَوَالُهُ: أَي زَالَ جانِبُهُ ذُعْراً وفَرْقاً، ويُقالُ أيْضاً: زِيلَ} زَوِيلُهُ، وأَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ، لأَيُّوبِ بنِ) عَبايَةَ:
(ويَأْمَنُ رُعْيَانُهَا أَنْ يَزُو ... لَ مِنها إِذا أَغْفَلُوها {الزَّوِيلُ)
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ، يَصِفُ بَيْضَةَ النَّعامَةِ:
(وبَيْضَاءَ لَا تَنْحاشُ مِنَّا وأُمُّهَا ... إِذا مَا رَأَتْنا زَالَ مِنَّا} زَوِيلُها)
أَي لَا تَنْفِرُ، وأُمُّها النَّعامَةُ الَّتِي بَاضَتْها، إِذا رَأَتْنَا ذُعِرَتْ مِنَّا، وجَفِلَتْ نَافِرَةً، ويُرْوَى: {زِيلَ مِنَّا} زَوِيلُها، وسيَأْتِي قَريباً. (و) {زوَيْلُ، كزُبَيْرٍ: د.} والزُّوَيلُ، باللاّمِ: ع، قُرْبَ الْحاجِرِ. {وزَوِيلَةُ، كَسَفِينَةٍ: بَلَدَانِ، أَحَدُهُما د، بالْبَرْبَرِ، ويُعْرَفُ} بِزَوِيلَةِ الْمَهْدِيَّةِ، وثانِيهِما د، قُرْبِ إِفْرِيقِيَّةَ، مُقابِلُ الأَجْدَابِيَةِ، ويُعْرَفُ بِزَوِيلَةِ السُّودَانِ. (و) {زُوَيْلَةُ كجُهَيْنَةَ: ع، أَو اسْمُ رَجُل. وبابُ زَوِيلَةَ: أَحَدُ الأَبْوابِ الْمَشْهُورَةِ بالْقَاهِرَةِ، عَمَرَها اللهُ تَعالى، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ على الأَلْسِنَةِ بالضَّبْطِ، ولكنْ ضَبَطَهُ المَقْرِيزِيُّ فِي الْخِطَطِ، وياقُوتُ فِي الْمُعْجَمِ، كَسَفِينَةٍ، وَقَالَ: إِنَّهُ نُسِبَ إِلى قَبِيلَةٍ مِن البَرْبَرِ، يُقالُ لَهُم} زَوِيلَةُ، نَزَلُوا بِهَذَا الْمَكانِ، واخْتَطُّوا بِهِ، فتَأَمًَّل ذَلِك. وَقَالَ إبراهيمُ بن يُونُسَ البَعْلَبَكِّيُّ، فِي رِحْلَتِهِ المِصْرِيَّةِ، سَأْلتُ بعضَ شُيُوخِنا، لأَيِّ شَيْءٍ يَكْتُبُونَ بَابَيْ زُوَيْلَةَ دُونَ سَائِرِ الأَبْوابِ فأَجابَ أنَّ بابَ {زُوَيْلَةَ لَهُ مِصْرَاعانِ خَاصَّةً، دُونَ غَيْرِهِ مِن الأَبْوابِ، فتَثْنِيَتُهُ لِذلكَ. قلتُ: والصَّوابُ أَنَّهُم إِنَّما يُثَنُّونَ لإرادَةِ ذِكْرِ بابِ الْخَرْقِ، فيَقُولُونَ بَابَيْ زُوَيلَةَ والْخَرْقِ، لِقُرْبِهِما. وأَمَّا} الزَّوَّالُ لِلَّذِي يَتَحَرَّكُ فِي مِشْيَتِهِ كَثِيراً، وَمَا يَقْطَعُهُ مِنَ الْمَساَفَةِ قَلِيلٌ، فبِالْكافِ لَا باللاَّمِ، وغَلِطَ الجَوْهَرِيُّ فِي اللُّغَةِ والرَّجَزِ، وإِنَّما الأُرْجُوزَةُ كَافِيَّةٌ، ونَصُّ الجَوْهَرِيِّ: {والزَّوَّالُ الَّذِي يَتَحَرَّكُ فِي مَشْيِهِ كَثِيراً وَمَا يَقْطَعُهُ مِنَ الْمَسافَةِ قَلِيلٌ، وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍ و: الْبُحْتُرِ المُجَدَّرِ} الزَّوَّالِ وَقد سَبَقَهُ ابنُ بَرِّيٍّ بالاعْتِراضِ، حيثُ قَالَ: الرَّجَزُ لأَبِي الأَسْوَدِ العِجْلِيِّ، وَهُوَ مُغَيَّرٌ كُلُّهُ، وَالَّذِي أنْشَدَهُ أَبُو عَمْرٍ و: الْبُهْتُرِ المُجَذَّرِ الزَّوَّاكِ وأَوَّلُها، أَي الأُرْجُوزَةِ: تَعَرَّضَتْ مُرَيْئَةُ الْحَيَّاكِ لِناشئٍ دَمَكْمَكٍ نَيَّاكِ الْبُحْتُرِ الْمُجَذَّرِ الزَّوَّاكِ)
ورِوايَةُ ابنُ بَرِّيٍّ: البُهْتُرِ. فَأَرَّهَا بِقاسِحٍ بَكَّاكِ فَأَوْرَكَتْ لِطَعْنِهِ الدَّرَّاكِ عِنْدَ الْخِلاطِ أَيَّمَا إِيرَاكِ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: فَأَوْزَكَتْ وأيَّما إِيزاكِ، بالزَّايِ فيهِما، كَمَا هُوَ نَصُّ رِوَايَةِ أبي عَمْرٍ و: فَدَاكَها بِصَيْلَمٍ دَوَّاكِ يَدْلُكُها فِي ذلكَ الْعِرَاكِ بالْقَنْفَرِيشِ أَيَّما تَدْلاَكِ قلتُ: والْعَجَبُ مِنَ المُصَنِّفِ، أنَّ الزَّوَّاكَ بِهَذَا المَعْنى لَمْ يَذْكُرُهُ فِي زوك، مَعَ أنَّ تّرْكِيب زوك ساقِطٌ عِنْدَ الجَوْهَرِيِّ، بأَنَّهُ يُقالُ باللاَّمِ أَيْضا، كَمَا يُقالُ بالكافِ، فَإِنَّ التَّرْكِيبَ لَا يَأْبَى المَعْنَى.
والدِّمْكمك كسَفَرْجَلٍ: الشَّدِيدُ الصُّلْبُ الْقَوِيُّ، والْبُهْتُرُ، والمُجَذِّرُ، والجَيْذَرُ، وكُلُّ ذلكَ بمَعْنَى الْقَصِيرُ، وأَرَّهَا: أَي ناكَها، وذَكَرٌ بَكْبَكٌ، وبَكَّاكٌ: مُدَفَّعٌ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِ الرَّاجِزِ: واكْتَشَفَتْ لِنَاشِيءٍ دَمَكْمَكِ عَنْ وَارِمٍ أَكْظَارُهُ عَضَنَّكِ تَقُولُ دَلِّصْ سَاعَةً لَا بَلْ نِكِ فَدَاسَها بِأَذْلَغِيٍّ بَكْبَكِ والطَّعْنُ الدَّرَّاكُ: الْمُتَتَابِعُ، وأَوْزَكَتْ أَيَّما إِيزَاكٍ: أَي لاَنَتْ عِنْدَ النِّكاحِ، والدَّوَّاكُ: الكَثِيرُ السَّحْقِ فِي الْجِماعِ، وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍ وأَيْضاً: فَداكَها دَوْكاً عَلى الصِّرَاطِ لَيْسَ كَدَوْكِ زَوْجِهَا الوَطْوَاطِ والقَنْفَرِيشُ: الذَّكَرُ الضَّخْمُ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الزَّوْلُ: الْحَرَكَةُ، يُقالُ: رَأَيْتُ شَبَحاً ثمَّ زَالَ، أَي: تَحرَّكَ. {وزالُوا عَن مَكانِهم: حاصُوا عَنهُ. وقالَ أَبُو الهَيْثَمِ: يُقالُ: اسْتَحِلْ هَذَا الشَّخْصَ،} واسْتَزِلْهُ: أَي: انْظُرْ هَل يَحُولُ، أَي: يَتَحَرَّكُ، أَو {يَزُولُ، أَي يُفارِقُ مَوْضِعَهُ.} والزَّوَّالُ، كشَدَّادٍ: الْكَثِيرُ {الزَّوْلِ، أَي: الْحَرَكَةِ. وزَالَ بهِ السَّرَابُ: رَفَعَهُ وأَظْهَرَهُ. وزَالَ: انْتَقَلَ مِنْ بَلَدٍ إِلى بَلَدٍ،)
وَمِنْه قَوْلُ كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ: بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا} زُولُوا أَي انْتَقِلُو عَن مَكَّةَ مُهاجِرِينَ إِلى المَدِينَةِ. {وزَالَ عَن الرَّأْيِ،} يَزُولُ، {زُؤُولاً، عَن اللِّحْيانِيِّ. وَهُوَ يَزُولُ فِي النَّاسِ: أَي يُكْثِرُ الحَرَكَةَ، وَلَا يَسْتَقِرُّ.} وزَوْلٌ {أَزْوَلُ، عَلى المُبالَغَةِ، قالَ الكُمَيْتُ:
(فقد صِرْتُ عَمّاً لَها بالمَشْي ... بِ} زَوْلاً لَدَيْها هُوَ {الأَزْوَلُ)
وَقَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: قالَ أَبُو السَّمْحِ:} الأَزْوَلُ أَنْ يَأْتِيَهُ أَمْرٌ يَمْنَعُهُ الْفِرَارَ. {وزَال: اسْمُ أُمِّ رُسْتُمَ الْفارِسيِّ.} والمُزَاوِلُ: المَذْعُورُ، مِنَ {الزَّوْلِ، أَي الشَّبَحِ باللَّيْلِ.} والمِزْوَلَةُ: آلَةٌ لِلْمُنَجِّمِينَ، يُعْرَفُ بهَا {زَوالُ الشَّمْسِ، والجَمْعُ} مَزَاوِلُ، عَامِّيّةٌ. {والزُّوَيْلَى، بالضَّمِّ: كالمِغْرَفَةِ لِلْمَلاَّحِينَ.} وزَالَتْ لَهُ {زَائِلَةٌ: شَخَصَ لَهُ شَخْصٌ. ولَيْلٌ} زَائِلُ النُّجُومِ: طَوِيلٌ. وسَيْرٌ {زَوْلٌ: عَجَبٌ فِي سُرْعَتِهِ، وخِفَّتِهِ.
وشَتْوَةٌ} زَوْلَةٌ: عَجِيبَةٌ فِي شِدَّتِها، وبَرْدِها.

زول


زَالَ (و) (n. ac.
زَوْل
زَوَاْل
زَوِيْل
زُوُوْل
زَوَلَاْن)
a. Passed away, perished, came to nought; ceased
discontinued, left off.
b.(n. ac. زَوَاْل
زُوُوْل) ['An], Left, quitted, abandoned, forsook; departed from.
c.(n. ac. زَوَاْل
زُوُوْل
زَوَلَاْن), Declined, went down (sun).
d.
(n. ac.
زَوَاْل
زُوُوْل) [acc. & An], Removed, took away from.
زَوَّلَa. Removed; destroyed; abolished; suppressed;
repealed.

زَاْوَلَa. Intended, purposed; strove, laboured after, aimed
at.

أَزْوَلَa. see II
تَزَوَّلَa. Was intelligent, clever, able, talented.

تَزَاْوَلَa. Acted together, cooperated, worked together.

إِنْزَوَلَ
a. ['An], Separated himself from.
إِزْتَوَلَ
(د)
a. see II
زَوْل
(pl.
أَزْوَاْل)
a. Quick, sharp, keen, quick-witted.
b. Brave, courageous.
c. Generous.
d. Person, individual.

زَائِل []
a. Passing away; ceasing; declining; transitory
transient.

زَائِلَة [] (pl.
زَوَائِل [] )
a. Animated, alive, living; moving.
زَوَالa. Decline, decadence; end.

زَوَالَة []
a. see 21t
زَوِيْل []
a. Shock; emotion, agitation.
ز و ل

الدنيا وشيكة الزوال، والدنيا ظلّ زائل. وأزلته عن مكانه. وزاول الشيء حتى رفعه عن مكانه: عالجه. وزاوله ساعة حتى صرعه.

ومن المجاز: زالت له زائلة: شخص له شخص. وفي حديث سلمة بن الأكوع: " قد خالطه سهماي ولو كان زائلة لتحرك " وفلان رامي الزوائل إذا كان طباً بإصباء النساء. وقال:

وكنت امرأ أرمي الزوائل مرة ... فأصبحت قد ودعت رمي الزوائل

كان يصيدهن بشبابه فتقعده الكبر. وأرى النجوم تزول ولا تغيب أي تلمع وتتحرك. وليل زائل النجوم: طويل. قال:

ولي منك أيام إذا شحط النوى ... طوال وليلات تزول نجومها

وزالت الخيل بركبانها. وزيل بنعشه: رفع نعشه عبارة عن موته. وفتى زولٌ: خفيف ظريف، وفتاة زولة، وفتية أزوال، وفتيات زولات، ومنه سير زول: عجب في سرعته وخفته. ثم قيل شتوة زولة: عجيبة في بردها وشدّتها. وهذا زول من الأزوال: عجب من العجائب. وزالت الشمس زوالاً، وقيل الصواب: زءولاً وزيالاً وهو أن تدحض عن كبد السماء. وزيل زويله وزواله إذا استفز من الفرق وهو من إسناد الفعل إلى مصدره. وزال عنه ملكه. وأزال عنه يده وتصرفه. وهو ممارس للأعمال مزاول لها، ومللت مزاولة هذا الأمر. وتقول: مازال هذا الأمر مداولاً فيهم، مزاولاً بأيديهم.

مدد

Entries on مدد in 12 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 9 more
مدد: {يمدونهم}: يزينون لهم الغي. 
م د د: (مَدَّهُ) فَامْتَدَّ مِنْ بَابِ رَدَّ. وَ (الْمَادَّةُ) الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ. وَ (مَدَّ) اللَّهُ فِي عُمْرِهِ وَ (مَدَّهُ) فِي غَيِّهِ أَيْ أَمْهَلَهُ وَــطَوَّلَ لَهُ. وَ (الْمَدُّ) السَّيْلُ، يُقَالُ: (مَدَّ) النَّهْرُ وَمَدَّهُ نَهْرٌ آخَرُ. وَيُقَالُ: قَدْرُ (مَدِّ) الْبَصَرِ أَيْ مَدَى الْبَصَرِ. وَرَجُلٌ (مَدِيدُ) الْقَامَةِ أَيْ طَوِيلُ الْقَامَةِ. وَ (تَمَدَّدَ) الرَّجُلُ تَمَطَّى. وَ (الْمُدُّ) مِكْيَالٌ وَهُوَ رِطْلٌ وَثُلُثٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَرِطْلَانِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ. وَ (مُدَّةٌ) مِنَ الزَّمَانِ بُرْهَةٌ مِنْهُ. وَ (الْمُدَّةُ) بِالضَّمِّ اسْمُ مَا اسْتَمْدَدْتَ بِهِ مِنَ الْمِدَادِ عَلَى الْقَلَمِ. وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ قَوْلِكَ: (مَدَدْتُ) الشَّيْءَ. وَ (الْمِدَّةُ) بِالْكَسْرِ الْقَيْحُ. وَ (الْمِدَادُ) النِّقْسُ، تَقُولُ مِنْهُ: (مَدَّ) الدَّوَاةَ وَ (أَمَدَّهَا) أَيْضًا. وَ (أَمْدَدْتُ) الرَّجُلَ إِذَا أَعْطَيْتَهُ مُدَّةً بِقَلَمٍ. وَأَمْدَدْتُ الْجَيْشَ (بِمَدَدٍ) . وَ (الِاسْتِمْدَادُ) طَلَبُ الْمَدَدِ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ: (مَدَدْنَا) الْقَوْمَ صِرْنَا مَدَدًا لَهُمْ، وَ (أَمْدَدْنَاهُمْ) بِغَيْرِنَا وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ. وَ (أَمَدَّ) الْجُرْحُ صَارَتْ فِيهِ مِدَّةٌ. 
[مدد] مددت الشئ فامتد والمادة الزيادة المتّصلة. ومَدَّ الله في عمره. ومَدَّهُ في غيِّه، أي أمهله وطول له. والمد: السيل. يقال: مَدَّ النهرُ، ومَدَّهُ نهرٌ آخر. قال العجاج:

سيلٌ أتيٌّ مده أتى * مد النهار: ارتفاعه. ويقال: هناك قطعةُ أرضٍ قَدْرُ مَدِّ البصر، أي مدى البصر. ورجلٌ مَديدُ القامة، أي طويل القامة. وطِرافٌ مُمَدَّدٌ، أي ممدودٌ بالأطناب، شدد للمبالغة. وتَمَدَّدَ الرجلُ، أي تمطَّى. والمُدُّ بالضم: مِكيال، وهو رِطلٌ وثُلث عند أهل الحجاز، ورطلان عند أهل العراق. والصاع: أربعة أمْدادٍ. ومُدَّةٌ من الزمان: بُرهة منه. والمُدّة أيضاً: اسم ما اسْتَمْدَدْتَ به من المِدادِ على القلم. والمَدَّةُ، بالفتح: المرّة الواحدة من قولك مَدَدْتُ الشئ. والمدة، بالكسر: ما يجتمع في الجرح من القيح. والمِدادُ: النِقْسُ. تقول منه: مَدَدْتُ الدَواة وأمْدَدْتها أيضاً. وأمْدَدْتُ الرجل، إذا أعطيته مدة بقلم. وأمددت الجيش بِمَدَدٍ. والاستِمدادُ: طلب المَدَدِ. قال أبو زيد: مَدَدْنا القومَ، أي صرنا مَدَداً لهم: وأمدَدْناهم بغيرنا. وأمْدَدْناهُمْ بفاكهة. وأمَدَّ الجرحُ: صارت فيه مِدَّةٌ. وأمَدَّ العَرْفَجُ إذا جرى الماء في عوده. ومَدَدْتُ الإبل وأمْدَدْتها بمعنًى، وهو أن تَنْثُرَ لها على الماء شيئاً من الدقيق ونحوه فتسقيها. والاسم المَديد. وماءٌ إمِدَّانٌ: شديد الملوحة، هو إفعلان بكسر الهمزة.
م د د : الْمِدَادُ مَا يُكْتَبُ بِهِ وَمَدَدْتُ الدَّوَاةَ مَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَعَلْتُ فِيهَا الْمِدَادَ وَأَمْدَدْتُهَا بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَالْمَدَّةُ بِالْفَتْحِ غَمْسُ الْقَلَمِ فِي الدَّوَاةِ مَرَّةً لِلْكِتَابَةِ وَمَدَدْتُ مِنْ الدَّوَاةِ وَاسْتَمْدَدْتُ مِنْهَا أَخَذْتُ مِنْهَا بِالْقَلَمِ لِلْكِتَابَةِ.

وَمَدَّ الْبَحْرُ مَدًّا زَادَ وَمَدَّهُ غَيْرُهُ مَدًّا زَادَهُ وَأَمَدَّ بِالْأَلِفِ وَأَمَدَّهُ غَيْرُهُ يُسْتَعْمَلُ الثُّلَاثِيُّ وَالرُّبَاعِيُّ لَازِمَيْنِ وَمُتَعَدِّيَيْنِ وَيُقَالُ لِلسَّيْلِ مَدٌّ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ فَكَأَنَّهُ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَجَمْعُهُ مُدُودٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.

وَامْتَدَّ الشَّيْءُ انْبَسَطَ وَالْمُدُّ بِالضَّمِّ كَيْلٌ وَهُوَ رِطْلٌ وَثُلُثٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ فَهُوَ رُبُعُ صَاعٍ لِأَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ وَالْمُدُّ رِطْلَانِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَالْجَمْعُ أَمْدَادٌ وَمِدَادٌ بِالْكَسْرِ.

وَالْمُدَّةُ الْبُرْهَةُ مِنْ الزَّمَانِ تَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَالْجَمْعُ مُدَدٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.

وَالْمِدَّةُ بِالْكَسْرِ الْقَيْحُ وَهِيَ الْغَثِيثَةُ الْغَلِيظَةُ وَأَمَّا الرَّقِيقَةُ فَهِيَ صَدِيدٌ.

وَأَمَدَّ الْجُرْحُ إمْدَادًا صَارَ فِيهِ مِدَّةٌ.

وَالْمَدَدُ بِفَتْحَتَيْنِ الْجَيْشُ وَأَمْدَدْتُهُ بِمَدَدٍ أَعَنْتُهُ وَقَوَّيْتُهُ بِهِ. 
م د د

مدّ الحبل وغيره فامتدّ، وهذا ممدّ الحبل. قال ابن مقبل:

وللشمس أسباب كأن شعاعها ... ممد حبال في خباء مطنّب

وتمدّ الأديم. وطراف ممدّد. ومادّه الثوب وتماداه. وأمد الجيش، وضمّ إليه ألف رجل مدداً، واستمدّوا الأمير فأمدهم. وأمددت الدّواة بالمداد ومددتها. وأمددت ومددت الأرض بالدمال والسراج بالسليط. والسرقين مداد الأرض، والدهن مداد السراج. قال الأخطل:

روا بارقات بالأكف كأنها ... مصابيح سرج أوقدت بمداد

ومد أرضك يا فلان، ومد سراجك، وأمدّني يا غلام ومدّني: أعطني مدّة من الدواة، واستمدّ الكاتب من الدواة. ومدّ النهر، ومدّه نهر آخر. قال:

فيض خليج مدّه خليجان

وقل ماء ركيتنا فمدّتها ركية أخرى. وهذا الوادي يمدّ في وادي كذا: يزيد فيه. وهذا وقت المدّ والمدود. وأقام عندنا مدّة ومدداً. وأمدّ الجرح: صارت فيه مدّة وهي غثيثته الغليظة، والرقيقة: صديد. ومدّ بعيره وأمدّه: سقاه المديد وهو الماء بالدقيق أو السويق.

ومن المجاز: امتدّ النهار والظلّ، وظل ممدود وممتدّ، ومدّ الله الظل. وامتد بهم السّير. وامتدّت العلّة. وامتدّ عمره. ومدّ الله في عمرك. وأقمت عنده مدّة مديدة. وقدّ مديد. وقامة مديدة. وهي من أجمل الناس وأمدّه قامةً. ومدّ فلان في وجوه المجد غرراً. ومدّهم في طغيانهم. وسبحان الله مداد كلماته ومدد كلماته. وبيني وبينه مدّ النّيل وبسط النّيل ومدّ البصر. وأتيته مدّ الضحى وهو ارتفاعه، وهذا مدّ النهار الأكبر: ويقال للرجل: أفعلت ذلك، فيقول: نعم وأشدّه وأمدّه. وفلان يمادّ فلاناً: يطاوله ويماطله. وله مالٌ ممدود: كثير. والأعراب أصل العرب ومادة الإسلام. وقيل لأعرابي: لا بدّ لك منه، فقال: لي منه بدّ، وصاع ومد.
(م د د) : (مَدَّ الْحَبْلَ) مَدًّا قَوْلُهُ مَدَّ صَوْتَهُ يَجِيءُ بُعَيْدَ هَذَا (وَأَمَدُّ) صَوْتًا فِي (ل ق) (وَمَدَّ النَّهْرُ) زَادَ مَاؤُهُ وَمِنْهُ (مُدَّتْ دِجْلَةُ) مِنْ مَطَرٍ وَمَدَّهُ نَهْرٌ آخَرُ (وَالْمَدُّ) وَاحِدُ الْمُدُودِ وَهُوَ السَّيْلُ وَمِنْهُ (مَاءُ الْمَدِّ) وَإِنَّمَا خُصَّ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ يَجِيءُ بِغُثَاءٍ وَنَحْوِهِ (وَالْمَدَدُ) مَا يُمَدُّ بِهِ الشَّيْءُ أَيْ يُزَادُ وَيُكَثَّرُ وَمِنْهُ (أَمَدَّ الْجَيْشَ) بِمَدَدٍ إذَا أَرْسَلَ إلَيْهِ زِيَادَةً (الْمُدُّ) رُبُعُ الصَّاعِ وَفِي خُطْبَةِ عُبَادَةَ أَلَا وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ (مُدَّيْنِ بِمُدَّيْنِ) خَطَأٌ وَالصَّوَابُ مُدِّي بِمُدِّي وَهُوَ مِكْيَالٌ بِالشَّامِ يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ مَكُّوكًا وَالْمَكُّوكُ صَاعٌ وَنِصْفُ صَاعٍ عَنْ الْخَطَّابِيِّ مُدْيُ (وَالْمُدْيَةُ) وَاحِدَةُ الْمُدَى وَهِيَ سِكِّينُ الْقَصَّابِ وَمِنْهَا أَمَّا الظُّفْرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ (وَالْمَدَى) بِفَتْحَتَيْنِ الْغَايَةُ وَمِنْهَا (التَّمَادِي) فِي الْأَمْرِ وَهُوَ بُلُوغُ الْمَدَى (وَأَمَّا الْحَدِيثُ) «يَشْهَدُ لِلْمُؤَذِّنِ مَنْ يَسْمَعُ صَوْتَهُ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ» وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ» وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُغْفَرُ لَهُ مَغْفِرَةً طَوِيلَةً عَرِيضَةً عَلَى طَرِيقِ الْمُبَالَغَةِ وَكَذَا عَلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَى مَدَّ صَوْتِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَسَافَةُ مَمْلُوءَةً ذُنُوبًا لَغُفِرَتْ (وَالْمَدَى) عَلَى الْأَوَّلِ نُصِبَ وَعَلَى الثَّانِي رُفِعَ بِالْفَاعِلِيَّةِ وَإِنْ صَحَّ مَا فِي شَرْحِ الْكَافِي فَانْتِصَابُهُ عَلَى الظَّرْفِ وَالْفَاعِلُ ضَمِيرُ مَنْ فِي يَسْتَغْفِرُ.
(مدد) - قال تعالى {وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ}
: أي يُزَيِّنُون لهم الغَىَّ، ويجُرُونَهم فيه.
والمَدُّ: الزّيادَهَ، ومدَدْتُ الشىّءَ مدًّا: زِدْتُه، ومَدَّ الماءُ والنَّهْرُ؛ زَادَا، كَرَجَعِ وَرجَعْتُه، وَمَدَدْنَا القَومَ؛ صِرْنا مدَدًا لهم؛ وأَمْدَدْنَاهم؛ إذا جئْتُمُوهم بِغَيركم.
والمِدَادُ: الذي يُكتَبُ به، إنّما سُمّى به؛ لأنَّه يَستَمِدُّهُ مِن الدَّوَاةِ او نَحْوِها: أي يَستزيدُه.
والمَدُّ: القَدْرُ، ومدُّ النَّبْلِ؛ غَلْوتُه .
- ومنه الحديث: "إنّ المؤَذِّنَ يُغفَرُ له مَدَّ صَوتِهِ"
قال الخطَّابىُّ: هذا مَثَلٌ لِسَعَةِ المغفِرَةِ، كما يُقالُ: مَغفِرَةٌ وَاسِعَةٌ
قال: ويجوزُ أَن يُرِيد بهِ: قَدْرَ الذُّنُوب: أي يُغفَر له ذلك إلى مَدِّ صَوْتِه .
كما رُوى: "لَو لَقِيتَنى بِقِرَاب الأَرضِ خَطايَا لَقِيتُكَ بها مَغْفِرةً".
ويُروَى: "مَدَى صَوْتِهِ". والمدَى: الغَايَة؛ أي يَستَكْمِل مَغْفِرَةَ الله عزَّ وجلَّ إذَا استنفَدَ وُسعَه في رَفع الصَّوْتِ، وبَلغَ الغَايةَ في المغْفِرةِ إذا بلَغَ الغَايةَ في الصَّوْتِ.
وقيل: إنّه كلام تَمثِيل: أي المكان الذي يُنتَهى إليه الصَّوتُ، لو قُدِّرَ أن يكُونَ ما بَين أقْصَاه، وبين مَقامِه الذي هو فيه ذُنُوبٌ تَمْلأُ تِلكَ [المَسَافة ] لغَفَرهَا الله تعالى له.
- في الحديث: "سُبْحَانَ الله مِدَادَ كَلِمَاته"
قال الخَطّابىُّ: المِدادُ: المَدَدُ: أي قَدْرَ ما يُوازِيها في الكَثْرةِ، عِيارَ كَيْلٍ، أوْ وَزْنٍ، أو عَدَدٍ، أَوْ مَا أَشْبَههَا من وُجُوه الحَصْرِ والتقدير، وهذا أَيضًا كَلامُ تَمثِيل يُرَادُ به التَّقريبُ؛ لأنَّ الكلامَ لا يَدخُل في المكَايِيل ولا يقع في الوَزْنِ
- ونحوه في الحديث : "ما بلَغ مُدَّ أحدِهم، ولا نَصِيفَه".
المُدُّ: رُبْع صاع، وَإنَّما قدّرَه بهذا؛ لأَنَّه أَقلُّ ما كانوا يتصَدَّقُون به في العَادة، والله أعلم.
ويُروَى: "مَدَّ أَحَدِهم" بالفَتْح: أي غَايتَه؛ وقد يُجَمعُ المُدَّ: أَمْدَادًا، ومِدادًا.
- وفي الحديث: "كانَ يتوضَّأُ بِالمُدِّ"
وهو رَطلٌ وثُلُتٌ - عند الشَّافعى؛ لحديث كَعب بن عُجرَةَ - رضي الله عنه - "أَطْعِمْ ثَلاثَةَ آصُعٍ سِتَّةَ مَسَاكِين" وفي رِوايَةٍ: "فَرَقًا مِن زَبيبٍ بين سِتَّةِ مَسَاكِين".
والفَرَقُ: سِتَّة عَشَر رِطْلاً، وهو عند أبى حَنِيفَة رِطْلاَنِ، لحديث أنَسٍ فيه .
- وفي حَديثِ الرَّمْى: "والمُمِدُّ به"
مِن المدَدِ: أَى مَن يقُومُ عند الرامى، فيُنَاولُه سَهمًا بَعْدَ سهْم،
أو يَرُدُّ عَليه النَّبْلَ المَرمِىَّ بهِ.
- في حديث على - رضي الله عنه - : "قَائِلُ الزُّورِ والذى يَمُدُّ بحَبْله في الإثْمِ سَوَاء"
مثَّل قَائلَه بالمائحِ الذي يَمْلأُ الدَّلْوَ، وحاكِيها بالماتِح الذي يَأخُذ بحَبْلِهَا مادًّا لها.
ولهذا يُقال: الرَّاوية أحدُ الكاذِبَيْن.
[مدد] نه: فيه: سبحان الله "مداد" كلماته، أي مثل عددها، وقيل: قدر ما يوازيها في الكثرة عيار كيل أو وزن أو عدد أو ما أشبهه من وجوه الحصر والتقدير، وهذا تمثيل يراد به التقريب لأن الكلام لا يدخل في الوزن والكيل وإنما يدخل في العدد، وهو مصدر كالمدد، مددته مدًا ومدادًا، وهو ما يكثر بهعند الوقف فيمد بقدر ألفين. ك: ومنه: كان "يمد" ببسم الله الرحمن الرحيم، أدخل الباء على الباء للحكاية. ط: وح: فيفسح له "مد" بصره، أي مداه، وهي غاية ينتهي إليه البصر. وح: "يمد" بعضها بعضًا- مر في بئر. ش: فلم "تمد"- بضم أوله وكسر ثانيه، من أمد الجرح- إذا صارت فيه مدة. و"تمده" الأسماء، أي ..... غ: "يمدهم" يمهل لهم ويطيل. و""فليمدد" له الرحمن" معناه الخبر أي جعل جزاء ضلالته أي يمده فيها. و"بمثله "مددا"" أي زيادة. وعلى "مداد" واحد، أي مثال.
 [م د د] المَدُّ: الجَذْبُ والمَطْلُ، مَدَّهُ يَمُدُّه مَدّا، ومَدَّ بهِ فامْتَدَّ، ومَدَّدَه فتَمَدَّدَ. وتمادَدْناهُ بَيْنَنَا: مَدَدْناهُ. ومادَدْتُ الرَّجُلَ مُمَادَّةً ومِدَاداً: مَدَدْتُه ومَدَّنِي، هذه عن اللِّحْيانِيِّ. وقولُه تَعالَى: {ويمدهم في طغيانهم يعمهون} [البقرة: 15] معناهُ: يُمْهِلُهُم، وطُغْيانُهُم: غُلُوُّهُم في كُفْرِهِمْ. وشَيْءٌ مَدِيدٌ: مَمْدُودٌ. ورَجُلٌ مَدِيدُ الجِسْمِ: طَويلٌ، وأَصْلُه في القِيامِ، سِيبَوَيْهِ: والجَمْعُ مُدُدٌ، جاءَ على الأَصْلِ لأَنَّه لم يُشْبِهِ الفِعْلَِ، والأُنْثَى مَدِيدَةٌ. والمَدِيدُ: ضَرْبٌ من العَرُوضِ، سُمِّىَ بذِلكَ لامْتِدادِ أَسْبابِه وأَوْتادِه، قال أبو إِسْحاقَ: سُمِّى مَدِيداً لأنّه امْتَدَّ لأَنّه امْتَدَّ سَبَباهُ، فصارَ سَبَبٌ في أَوَّلِه وسَبَبٌ بَعْدَ الوَتِدِ. وقولُه تَعالَى: {في عمد ممددة} [الهمزة: 9] فسَّره ثَعْلَبٌ فقال: معناهُ في عَمَدٍ طَوالٍ. ومَدَّ الحَرْفَ يَمُدُّه مَدّا: طَوَّلَــه. وقال اللِّحْيانِيُّ: مَدَّ اللهُ الأَرْضُ يَمُدُّها مَدّا: بَسَطَها وسَوّاها. وفي التَّنْزِيلِ: {وإذا الأرض مدت} [الانشقاق: 3] ، وفيه: {والأرض مددناها} [الحجر: 19، ق: 7] . وقولُ الفَرَزْدَقِ: (رأَتْ كَمرَاً مثلَ الجَلاِمِيدِ فُتِّحَت ...أَحالِيلها لَمّا اتْمَأَدَّتْ جُذُورُها)

قيل في تَفسِيرِه: اتْمَأَدَّتْ: امْتَدَّتْ، ولا أَدْرَى كيفَ هذا، اللًّهُمَّ إلا أن يُرِيدَ تَماَّدَّتِ. فَسكَّنَ التّاءَ، واجْتَلَبَ للسّاكِنَ أَلفَ الوَصْلِ؛ كما قالُوا: ادّكَرَ، وإدّارَأُتم فِيهاَ. وهَمَزَ الألِفَ الزّائِدَةَ، كما هَمَزَ بعضُهم أَلِفَ دابَّةٍ، فقال، دَأَبَّةٌ. ومَدَّ بَصَرةَ إِلى الشّيْءِ: طَمَحَ به إِليهِ. وفي التَّنْزِيلِ: {لا تمدن عينيك} [الحجر: 88] . وأَمَدَّ لَهُ في الأَجَلِ: أَنْسأَهُ فِيهِ. ومَدَّهُ في الغَيِّ والضَّلالِ يَمُدُّه مَدّا، ومَدَّ لَه: أَمْلَى لَهُ وتَرَكَه، وفي التَّنْزيِلِ: {ويمدهم في طغيانهم يعمهون} [البقرة: 15] أي يُمْلِى لَهْمْ ويُلِجُّهُمْ. قالَ: وكَذِلِكَ مَدَّ الله لَه في العَذابِ مَدّا. وفي التَّنْزيِلِ: {ونمد له من العذاب مدا} [مريم: 79] . وقال: وأَمَدَّهُ في الغَيِّ، لُغَةٌ قَلِيلَةٌ. وقولُه تَعالَى: {وإخوانهم يمدونهم في الغي} [الأعراف: 202] قِراءةُ أهلِ الكُوفَةِ والبَصْرَةِ ((يَمُدُّونَهُم)) . وقَرَأَ أهْل المَدِينَةِ ((يُمِدُّونَةُ)) . والمَدُّ: كَثَرَةُ الماءِ، وجَمْعُه: مُدُودٌ. وقد مَدَّ الماءُ يَمُدُّ مَداّ، وامْتَدَّ، ومَدَّهُ غيرُه، وأَمَدَّهُ، قال ثَعْلَبٌ: كُلُّ شيءٍ مَدُّهُ من نَفْسَه فهوَ بغيرِ أَلفٍ، وكُلُّ شَيْءِ مَدَّهُ غيرُه فهو بأَلِفٍ، وقالَ اللِّحْيانِيُّ: يقالُ لكُلِّ شيءٍ دَخَلَ فيه مِثْلُه فكَثَّرَهُ، مَدَّه يَمُدُّه مَداّ. وفي التَّنْزيِلِ: {والبحر يمده من بعده سبعة أبحر} أي: يَزِيدُ فيه ماءً من خَلْفِه يَجُرُّه إِليه ويُكَثِّرُه. ومادَّةُ الشَّيءِ: ما يَمُدُّه، دَخَلَتْ فيهِ الهاءُ للمبُالَغَةِ. ومَدَدَنْا القَوْمَ: صِرْنا لَهْم أَنْصاراً، وأَمْدَدْناهُم بغَيْرِنا. وحَكَى اللِّحْيانِيُّ: أَمَدَّ الأميرُ جُنْدَه بالخَيْل والرِّجالِ: أَعانَهُم، وأَمَدَّهُمْ بمالٍ كَثِير: أعانَهُم وأَغاثَهُم. قال: وقالَ بَعضُهم: أَعْطاهُم. والأَوَّلُ أكثُر، وفي التَّنْزِيل: {وأمددناكم بأموال وبنين} [الإسراء: 6] . والمَدَدُ: ما مَدَّهُم بهِ أَو أَمَدَّهُم. سَيَبَويِهْ: الجَمعُ: أَمْدادٌ. وقال: ولم يُجاوَِزُوا به هذا البَناءَ. واسْتَمَدَّهُ: طَلَبَ منه مَدَداً. والمِدَادُ: ما مَدَّ الشَّيءَْ. والمَدَادُ: الّذِي يُكْتَبُ بِه، وهو مِمّا تقَدَّم. وَمَدَّ الدّواةَ، وأَمَدَّها: زادَ في مائِها ونِفْسِها. وأمَدَّها: جَعَل فيها مِداداً، وكذلك مَدَّ القَلَمَ، وأَمَدَّهُ. واسْتَمَدِّ من الدَّواةِ: أَخَذَ مِنْها مِداداً. والمَدُّ: " الاسْتِمدادُ منها. وقِيلَ: هو أنْ يَسْتَمِد مِنْها مَدَّةً واحِدَة. ومَدَّه مِدَاداً، وأَمَدَّه: أَعطاهُ. وقولُه:

(تَمُدُّ لَهْمْ بالماءِ من غَيْرِ هُوِنه ... ولكِنْ إِذا ما ضَاقَ أَمْرٌ يوسع. يَعْنِي تَزِيدُ فيها الماءَ لتَكْثُرَ المَرَقَةُ. ويُقال: سُبْحانَ اللهِ مَدَادَ السَّمَواتِ، ومَدَادَ كَلِماتِه ومَدَدَها: أي عَدَدَها وكَثْرَتَها. وبَنَواْ بُيُوتَهُم على مِدادٍ واحِدٍ، أي على طَرِيقَةٍ واحدٍ ةَ. والأَمِدَّةُ: المَسَالُّ في جانَبيِ الثَّوْبِ إذا ابْتُدِئَ بَعمَلِهِ. وَأَمَدَّ عُودُ العَرْفَجِ والصِّلِّيانِ والطَّرِيفَةِ: مُطِرَ فَلانَ. والمُدَّةُ: الغايَةُ من الزَّمانِ والمَكانِ. ومُدَّ في عُمُرِه: نُسِيءَ. ومَدُّ النَّهارِ: ارْتِفاعُه، يُقالُ: جِئْتُكَ مَدَّ النَّهارِ، وفي مَدِّ النَّهارِ، وكذلكَ مَدَّ الضُّحَى، يَضَعُونَ المَصْدَرَ في كُلِّ ذلك مَوْضِعَ الظَّرْفِ. وامتد النهار: تنفس وامْتدَّ بهم السَّيْرُ: طالَ. ومَدَّ في السَّيْرُ: مَضَى. والمَدِيدُ: ماءٌ يُخْلَطُ به سَوِيقٌ أو سِمْسِمٌ أو دَقٍ يقٌ أو شَعِيرٌ جَشِيِشٌ. قالَ ابنُ الأَعْرابِيَّ: هو الَّذِي ليسَ بحارٍّ ثم يُسْقاهُ البَعِيرُ والدّابَّةُ، أو يَضْفَزُهُ. وقيل: المَدِيدُ: العَلَفُ، وقد مَدَّهُ به يَمُدُّه مَدّا. والمِدّانُ: والإمِدّانُ: الماءُ المِلْحُ، قال زَيْدُ الخَيْلِ: (فأَصْبَحْنَ قد أَقْهَيْنَ عَنِّى كَمَا أَبَتْ ... حِياضَ الإمدّان الظِّماءُ القَوامِحُ)

والإمِدانُ أيضاً: النَّزُّ، وقيل: هو الإمِّدَانُ، بشدِّ المِيم وتَخْفِيفِ الدّالِ. والمُدُّ: ضَرْبٌ من المَكاييلِ، وهو رُبْعُ صاعٍ، وهو قَدْرُ مُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، والصّاعُ: خَمْسَةُ أَرْطالٍ، قالَ:

(لم يَغْذُها مُدٌّ ولا نَصِيفُ ... )

(ولا تُمَيْراتٌ ولا تَعْجِيفُ ... )

والجَمْعُ: أَمْدادٌ، ومَدَدَةٌ، ومِدَادٌ، قال:

(كأَنَّما يَبْرُدْنَ بالغَبُوقِ ... )

(كَيْلَ مِدَادِ مِنْ فَحاًٍ مَدْقُوقِ ... )

ومُدٌّ: رَجُلٌ من دارِم، قال خالِدُ بنُ عَلْقَمَةَ الدّارِمِيُّ يَهْجُو خُنْشُوشَ بنَ مُدٍّ:

(جَزَى اللهُ خُنْشُوشَ بنَ مُدٍِّ مَلامَةً ... إذا زَيَّنَ الفَحْشاءَ للنَّفْسِ مُوقُها)

ومَدّادُ قَيْسٍ: لُغْبَةٌ لَهُم.

مدد: المَدُّ: الجَذْب والمَطْلُ. مَدَّه يَمُدُّه مَدّاً ومدَّ به

فامتَدّ ومَدَّدَه فَتَمَدَّد، وتَمَدَّدناه بيننا: مَدَدْناه. وفلان يُمادُّ

فلاناً أَي يُماطِلُه ويُجاذِبه.

والتَّمَدُّد: كَتَمَدُّدِ السِّقاء، وكذلك كل شيء تبقى فيه سَعَةُ

المَدِّ.

والمادَّةُ: الزيادة المتصلة.

ومَدَّه في غَيِّه أَي أَمهلَه وطَوَّلَ له. ومادَدْتُ الرجل مُمادَّةً

ومِداداً: مَدَدْتُه ومَدَّني؛ هذه عن اللحياني. وقوله تعالى: ويَمُدُّهم

في طُغْيانِهم يَعْمَهُون؛ معناه يُمْهِلُهم. وطُغْيانُهم: غُلُوُّهم في

كفرهم. وشيء مَدِيد: ممدود. ورجل مَدِيد الجسم: طويل، وأَصله في القيام؛

سيبويه، والجمع مُدُدٌ، جاء على الأَصل لأَنه لم يشبه الفعل، والأُنثى

مَدِيدة. وفي حديث عثمان: قال لبعض عماله: بلغني أَنك تزوجت امرأَة مديدة

أَي طويلة. ورجل مَدِيدُ القامة: طويل القامة. وطِرافٌ مُمدَّد أَي

ممدودٌ بالأَطناب، وشُدِّدَ للمبالغة. وتَمَدَّد الرجل أَي تَمطَّى.

والمَدِيدُ: ضرب من العَرُوض، سمي مديداً لأَنه امتَدَّ سبباه فصار سَبَب في أَوله

وسبب بعد الوَتِدِ. وقوله تعالى: في عَمَد مُمَدَّدَة، فسره ثعلب فقال:

معناه في عَمَد طِوال. ومَدَّ الحرف يَمُدُّه مَدّاً: طَوَّلَــه.

وقال اللحياني: مدَّ اللهُ الأَرضَ يَمُدُّها مَدًّا بسطها وسَوَّاها.

وفي التنزيل العزيز: وإِذا الأَرض مُدَّت؛ وفيه: والأَرضَ مَدَدْنَاهَا.

ويقال: مَدَدْت الأَرض مَدًّا إِذا زِدت فيها تراباً أَو سَماداً من غيرها

ليكون أَعمر لها وأَكثر رَيْعاً لزرعها، وكذلك الرمال، والسَّمادُ مِداد

لها؛ وقول الفرزدق:

رَأَتْ كمرا مِثْلَ الجَلاميدِ فَتَّحَتْ

أَحالِيلَها، لمَّا اتْمَأَدَّتْ جُذورُها

قيل في تفسيره: اتْمَأَدَّتْ. قال ابن سيده: ولا أَدري كيف هذا، اللهم

إِلا أَن يريد تَمادَّت فسكت التاء واجتلب للساكن ألف الوصل، كما قالوا:

ادَّكَرَ وادّارَأْتُمْ فيها، وهمز الأَلف الزائدة كما همز بعضهم أَلف

دابَّة فقال دأَبَّة. ومدَّ بصَرَه إِلى الشيء: طَمَح به إِليه. وفي التنزيل

العزيز: ولا تَمُدَّنَّ عينيك إِلى ما. وأَمَدَّ له في الأَجل: أَنسأَه

فيه. ومَدَّه في الغَيّ والضلال يَمُدُّه مَدًّا ومَدَّ له: أَمْلَى له

وتركه. وفي التنزيل العزيز: ويمُدُّهم في طغيانهم يَعْمَهُون؛ أَي يُمْلِي

ويَلِجُّهم؛ قال: وكذلك مدَّ الله له في العذاب مَدًّا. قال: وأَمَدَّه

في الغي لغة قليلة. وقوله تعالى: وإِخْوانُهم يَمُدُّونَهم في الغي؛

قراءة أَهل الكوفة والبصرة يَمُدُّونَهم، وقرأَ أَهل المدينة

يُمِدُّونَهم.والمَدُّ: كثرة الماء أَيامَ المُدُود وجمعه مُمدُود؛ وقد مَدَّ الماءُ

يَمُدُّ مَدًّا، وامْتَدَّ ومَدَّه غيره وأَمَدَّه. قال ثعلب: كل شيء

مَدَّه غيره، فهو بأَلف؛ يقال: مَدَّ البحرُ وامتَدَّ الحَبْل؛ قال الليث:

هكذا تقول العرب. الأَصمعي: المَدُّ مَدُّ النهر. والمَدُّ: مَدُّ الحبل.

والمَدُّ: أَن يَمُدّ الرجل الرجل في غيِّه. ويقال: وادِي كذا يَمُدُّ في

نهر كذا أَي يزيد فيه. ويقال منه: قلَّ ماءُ رَكِيَّتِنا فَمَدَّتها

ركيةٌ أُخرى فهي تَمُدُّها مَدّاً. والمَدُّ: السيل. يقال: مَدَّ النهرُ

ومدَّه نهر آخر؛ قال العجاج:

سَيْلٌ أَتِيٌّ مَدَّه أَتِيُّ

غِبَّ سمَاءٍ، فهو رَقْراقِيُّ

ومَدَّ النَّهرُ النهرَ إِذا جرى فيه. قال اللحياني: يقال لكل شيء دخل

فيه مثله فَكَثَّرَه: مدَّه يَمُدُّه مدًّا. وفي التنزيل العزيز: والبحر

يَمُدُّه من بعده سبعة أَبحر؛ أَي يزيد فيه ماء من خلْفِه تجرُّه إِليه

وتُكثِّرُه. ومادَّةُ الشيء: ما يمدُّه، دخلت فيه الهاء للمبالغة. وفي حديث

الحوض: يَنْبَعِثُ فيه مِيزابانِ مِدادُهما أَنهار الجنة أَي يَمُدُّهما

أَنهارُها. وفي الحديث: وأَمَدَّها خَواصِر أَي أَوسعها وأَتَمَّمها.

والمادَّة: كل شيء يكون مَدَداً لغيره. ويقال: دعْ في الضَّرْع مادَّة

اللبن، فالمتروك في الضرع هو الداعِيَةُ، وما اجتمع إِليه فهو المادَّة،

والأَعْرابُ مادَّةُ الاسلام. وقال الفراءُ في قوله عز وجل: والبحر يَمُدُّه

من بعده سبعة أَبحر؛ قال: تكون مِداداً كالمِدادِ الذي يُكتب به. والشيء

إِذا مدَّ الشيء فكان زيادة فيه، فهو يَمُدُّه؛ تقول: دِجْلَةُ تَمُدُّ

تَيَّارنا وأَنهارنا، والله يَمُدُّنا بها. وتقول: قد أَمْدَدْتُك بأَلف

فَمُدَّ. ولا يقاس على هذا كل ما ورد. ومَدَدْنا القومَ: صِرْنا لهم

أَنصاراً ومدَدَاً وأَمْدَدْناهم بغيرنا. وحكى اللحياني: أَمَدَّ الأَمير جنده

بالحبل والرجال وأَعاثهم، وأَمَدَّهم بمال كثير وأَغائهم. قال: وقال

بعضهم أَعطاهم، والأَول أَكثر. وفي التنزيل العزيز: وأَمْدَدْناهم بأَموال

وبنين.

والمَدَدُ: ما مدَّهم به أَو أَمَدَّهم؛ سيبويه، والجمع أَمْداد، قال:

ولم يجاوزوا به هذا البناء، واستَمدَّه: طلَبَ منه مَدَداً. والمَدَدُ:

العساكرُ التي تُلحَق بالمَغازي في سبيل الله.

والإِمْدادُ: أَنْ يُرْسِلَ الرجل للرجل مَدَداً، تقول: أَمْدَدْنا

فلاناً بجيش. قال الله تعالى: أَن يِمُدَّكم ربكم بخمسة آلاف. وقال في المال:

أَيحْسَبونَ أَنَّما نَمُدُّهم به من مال وبنبن؛ هكذا قرئ نِمُدُّهم،

بضم النون. وقال: وأَمْدَدْناكم بأَموال وبنين، فالمَدَدُ ما أَمْدَدْتَ

به قومك في حرْب أَو غير ذلك من طعام أَو أَعوان. وفي حديث أُويس: كان

عمر، رضي الله عنه، إِذا أَتَى أَمْدادُ أَهل اليمن سأَلهم: أَفيكم أُوَيْسُ

بن عامر؟ الأَمداد: جمع مَدَد وهم الأَعوان والأَنصار الذين كانوا

يَمُدُّون المسلمين في الجهاد. وفي حديث عوف بن مالك: خرجت مع زيد بن حارثه في

غزوة مِؤْتُة ورافَقَني مَدَدِيٌّ من اليمن؛ وهو منسوب إلى المدَد. وقال

يونس: ما كان من الخير فإِنك تقول أَمْدَدْته، وما كان من الشر فهو

مدَدْت. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: هم أَصلُ العرب ومادَّة الإِسلام أَي

الذين يُعِينونهم ويَكُثِّرُون جيوشهم ويُتَقَوَّى بزكاةِ أَموالهم. وكل ما

أَعنت به قوماً في حرب أَو غيره، فهو مادَّة لهم. وفي حديث الرمي:

مُنْبِلُه والمُمِدُّ به أَي الذي يقوم عند الرامي فيناوله سهماً بعد سهم، أَو

يردّ عليه النَّبْلَ من الهَدَف. يقال: أَمَدَّه يُمِدُّه، فهو مُمِدٌّ.

وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: قائل كلمةِ الزور والذي يَمُدُّ بحبلها

في الإِثم سواءٌ؛ مَثَّل قائلها بالمائِح الذي يملأُ الدلو في أَسفل

البئر، وحاكِيَها بالماتِحِ الذي يجذب الحبل على رأْس البئر ويَمُدُّه؛ ولهذا

يقال: الروايةُ أَحد الكاذِبَيْنِ.

والمِدادُ: النِّقْس. والمِدادُ: الذي يُكتب به وهو مما تقدم. قال شمر:

كل شيء امتَلأَ وارتفع فقد مَدَّ؛ وأَمْدَدْتُه أَنا. ومَدَّ النهارُ

إِذا ارتفع. ومَدَّ الدَّواةَ وأَمَدَّها: زاد في مائِها ونِقْسِها؛

ومَدَّها وأَمَدَّها: جعل فيها مِداداً، وكذلك مَدَّ القَلم وأَمَدَّه.

واسْتَمَدَّ من الدواةِ: أَخذ منها مِداداً؛ والمَدُّ: الاستمدادُ منها، وقيل: هو

أَن يَسْتَمِدَّ منها مَدّة واحدة؛ قال ابن الأَنباري: سمي المِدادُ

مِداداً لإٌِمداده الكاتِب، من قولهم أَمْدَدْت الجيش بمَدد؛ قال

الأَخطل:رَأَوْا بارِقاتٍ بالأَكُفِّ كأَنّها

مَصابيحُ سُرْجٌ، أُوقِدَتْ بِمِدادِ

أَي بزيت يُمِدُّها. وأَمَدَّ الجُرْحُ يُمِدُّ إِمْداداً: صارت فيه

مَدَّة؛ وأَمْدَدْت الرجل مدّةً. ويقال: مُدَّني يا غلامُ مُدَّة من الدواة،

وإِن قلت: أَمْدِدْني مُدّة، كان جائزاً، وخرج على مَجْرَى المَدَدِ بها

والزيادة. والمُدَّة أَيضاً: اسم ما اسْتَمْدَدْتَ به من المِدادِ على

القلم. والمَدّة، بالفتح: الواحدة من قولك مَدَدْتُ الشيءَ. والمِدّة،

بالكسر: ما يجتمع في الجُرْح من القيح. وأَمْدَدْتُ الرجل إِذا أَعطيته

مُدّة بقلم؛ وأَمْدَدْتُ الجيش بِمَدَد. والاستمدادُ: طلبُ المَدَدِ. قال

أَبو زيد: مَدَدْنا القوم أَي صِرنا مَدَداً لهم وأَمْدَدْناهم بغيرنا

وأَمْدَدْناعم بفاكهة. وأَمَدّ العَرْفَجُ إِذا جَرَى الماءُ في عوده. ومَدَّه

مِداداً وأَمَدَّه: أَعطاه؛ وقول الشاعر:

نُمِدُّ لهمْ بالماءِ مِن غيرِ هُونِه،

ولكِنْ إِذا ما ضاقَ أَمرٌ يُوَسَّعُ

يعني نزيد الماء لتكثر المرقة. ويقال: سبحان الله مِدادَ السموات

ومِدادَ كلماتِه ومَدَدَها أَي مثل عدَدِها وكثرتها؛ وقيل: قَدْرَ ما يُوازيها

في الكثرة عِيارَ كيل أَو وزن أَو عدَد أَو ما أَشبهه من وجوه الحصر

والتقدير؛ قال ابن الأَثير: وهذا تمثيل يراد به التقدير لأَن الكلام لا يدخل

في الكيل والوزن وإِنما يدخل في العدد. والمِدادُ: مصدر كالمَدَد. يقال:

مددت الشيءَ مَدًّا ومِداداً وهو ما يكثر به ويزاد. وفي الحديث: إِن

المؤَذِّنَ يُغْفَرُ له مَدَّ صَوْتِه؛ المد: القدر، يريد به قدر الذنوب أَي

يغفر له ذلك إِلى منتهى مَدِّ صوته، وهو تمثيل لسعة المغفرة كقوله

الآخر: ولو لَقِيتَني بِقُِراب الأَرض

(* قوله «بقراب الأرض» بهامش نسخة من

النهاية يوثق بها يجوز فيه ضم القاف وكسرها، فمن ضمه جعله بمنزلة قريب يقال

قريب وقراب كما يقال كثير وكثار، ومن كسر جعله مصدراً من قولك قاربت

الشيء مقاربة وقراباً فيكون معناه مثل ما يقارب الأرض.) خَطايا لِقيتُك بها

مَغْفِرَةً؛ ويروى مَدَى صوته وهو مذكور في موضعه. وبنوا بيوتهم على

مِدادٍ واحد أَي على طريقة واحدة. ويقال: جاء هذا على مِدادٍ واحد أَي على

مثال واحد؛ وقال جندل:

لم أُقْوِ فِيهِنَّ، ولم أُسانِدِ

على مَدادٍ ورويٍّ واحِدِ

والأَمِدّةُ، والواحدةُ مِدادٌ: المِساكُ في جانبي الثوبِ إِذا

ابْتدِئَ بعَمعلِه. وأَمَدَّ عُودُ العَرْفَجِ والصِّلِّيانِ والطَّرِيفَةِ:

مُطِرَ فَلانَ.

والمُدَّةُ: الغاية من الزمان والمكان. ويقال: لهذه الأُمّةُ مُدَّة أَي

غاية في بقائها. ويقال: مَدَّ الله في عُمُرك أَي جعل لعُمُرك مُدة

طويلة. ومُدَّ في عمره: نُسِئَ. ومَدُّ النهارِ: ارتفاعُه. يقال: جئتك مَدَّ

النهار وفي مَدِّ النهار، وكذلك مَدَّ الضحى، يضعون المصدر في كل ذلك

موضع الظرف.

وامتدَّ النهارُ: تَنَفَّس. وامتدَّ بهم السير: طال. ومَدَّ في السير:

مَضَى.

والمَدِيدُ: ما يُخْلَطُ به سَوِيقٌ أَو سِمْسمٌ أَو دقيق أَو شعير

جَشٌّ؛ قال ابن الأَعرابي: هو الذي ليس بحارٍّ ثم يُسقاه البعير والدابة أَو

يُضْفَرُه، وقيل: المَدِيدُ العَلَفُ، وقد مَدَّه به يَمُدُّه مَدًّا.

أَبو زيد: مَدَدْتُ الإِبلَ أَمُدُّها مَدًّا، وهو أَن تسقيها الماء بالبزر

أَو الدقيق أَو السمسم. وقال في موضع آخر: المِدِيدُ شعير يُجَشُّ ثم

يُبَلُّ فَيُضْفَرُ البَعِيرَ. ويقال: هناك قطعة من الأَرض قَدْرُ مَدِّ

البصر أَي مَدَى البصر. ومَدَدْتُ الإِبِلَ وأَمْدَدْتُها بمعنى، وهو أَن

تَنْثَِرَ لها على الماءَ شيئاً من الدقيق ونحوه فَتَسْقِيَها، والاسم

المَدِيدُ.

والمِدّانُ والإِمِدّانُ: الماء المِلْح، وقيل: الماء الملح الشديدُ

المُلُوحة؛ وقيل: مِياهُ السِّباخِ؛ قال: وهو إِفْعِلانٌ. بكسر الهمزة؛ قال

زيد الخيل، وقيل هو لأَبي الطَّمَحان:

فأَصْبَحْنَ قد أَقهْيَنَ عَنِّي كما أَبَتْ،

حِياضَ الإِمِدَّانِ، الظِّباءُ القوامِحُ

والإِمِدّانُ أَيضاً: النَّزُّ. وقيل: هو الإِمِّدانُ؛ بتشديد الميم

وتخفيف الدال.

والمُدُّ: ضَرْبٌ من المكايِيل وهو رُبُع صاع، وهو قَدْرُ مُدِّ النبي،

صلى الله عليه وسلم، والصاعُ: خمسة أَرطال؛ قال:

لم يَغْدُها مُدٌّ ولا نَصِيفُ،

ولا تُمَيْراتٌ ولا تَعْجِيفُ

والجمع أَمدادٌ ومِدَدٌ ومِدادٌ كثيرة ومَدَدةٌ؛ قال:

كأَنَّما يَبْرُدْنَ بالغَبُوقِ

كَيْلَ مِدادٍ، من فَحاً مَدْقوقِ

الجوهري: المُدُّ، بالضم، مكيال وهو رطل وثلث عند أَهل الحجاز والشافعي،

ورطلان عند أَهل العراق وأَبي حنيفة، والصاع أَربعة أَمداد. وفي حديث

فضل الصحابة: ما أَدْرَك مُدَّ أَحدِهم ولا نَصِيفَه؛ والمد، في الأَصل:

ربع صاع وإِنما قَدَّره به لأَنه أَقلُّ ما كانوا يتصدقون به في العادة.

قال ابن الأَثير: ويروى بفتح الميم، وهو الغاية؛ وقيل: إن أَصل المد مقدَّر

بأَن يَمُدَّ الرجل يديه فيملأَ كفيه طعاماً.

ومُدَّةٌ من الزمان: برهة منه. وفي الحديث: المُدَّة التي مادَّ فيها

أَبا سفيان؛ المُدَّةُ: طائفة من الزمان تقع على القليل والكثير، ومادَّ

فيها أَي أَطالَها، وهي فاعَلَ من المدّ؛ وفي الحديث: إِن شاؤُوا

مادَدْناهم. ولُعْبة للصبيان تسمى: مِدادَ قَيْس؛ التهذيب: ومِدادُ قَيْس لُعْبة

لهم. التهذيب في ترجمة دمم: دَمدَمَ إِذا عَذَّبَ عذاباً شديداً،

ومَدْمَدَ إِذا هَرَبَ.

ومُدٌّ: رجل من دارِم؛ قال خالد بن علقمة الدارمي يهجو خُنْشُوشَ بن

مُدّ:

جَزَى اللهُ خُنْشُوشَ بنَ مُدٍّ مَلامةً،

إِذا زَيَّنَ الفَحْشاءَ للناسِ مُوقُها

مدد
: ( {المَدّ شُ: السَّيْلُ) ، يُقَال} مَدّ النَّهْرُ {ومَدَّه نَهْرٌ آخَرُ، قَالَ العجّاج:
سَيْلٌ أَتِيٌّ} مَدَّهُ أَتِيُّ
غِبَّ سَماءٍ فَهْوَ رَقْرَاقِيُّ
(و) من المَجاز: {المَدُّ (: ارْتفَاعُ النَّهارِ) والظِّلّ، وَقد} مَدَّ {وامتَدَّ، وَيُقَال: جِئْتُك مَدَّ النَّهَاره وَفِي} مَدِّ النهارِ، وكذالك مَدَّ الضُّحى، يَضعون المَصْدَر فِي كُلِّ ذالك موضعَ الظَّرْف.

تَابع كتاب (و) {المَدُّ (} الاسْتِمْدَادُ مِن الدَّوَاةِ) ، وَمعنى {الاستمدادِ مِنْهَا أَن} يَسْتَمِدَّ مِنْهَا {مَدَّةً واحِدةً.
(و) } المَدُّ (: كَثْرَةُ الماءِ) أَيّامَ {المُدُودِ، وَجمعه} مُدُودٌ، وَقد {مَدَّ الماءُ يَمُدُّ مَدًّا وامْتَدَّ.
(و) } المَدُّ (: البَسْطُ) . قَالَ اللِّحيانيُّ: {مَدَّ الله الأَرْضَ} مَدًّا: بَسطَها وسَوَّاها. وَقَوله تَعَالَى: {وَإِذَا الاْرْضُ {مُدَّتْ} (سُورَة الانشقاق، الْآيَة: 3) أَي بُسِطَتْ وسُوِّيت.
(و) } المَدُّ (: طُموحُ البَصَرِ إِلى الشيءِ) ، يُقَال: مَدَّ بصرَه إِلى الشيءِ إِذا طَمَح بِهِ إِلَيْهِ. وَفِي البصائر والأَفعا: {مَدَدْت عَيني إِلى كَذَا: نَظرْتُه رَاغِباً فِيهِ، وَمِنْه قولُه تعالَى: {وَلاَ} تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ} (سُورَة طه، الْآيَة: 131) (و) {المَدُّ (: الإِمْهَالُ،} كالإِمْدَادِ) يُقَال: {مَدَّه فِي الغَيِّ والضَّلالِ} يَمُدُّه {مَدًّا،} ومَدَّ لَهُ: أَمْلَي لَهُ وتَرَكه، وَقَوله تَعَالَى: { {وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: 15) أَي يُمْلِي لَهُم ويُلِجُّهم ويُطِيل لَهُم المُهْلَة، وكذالك، مَدَّ الله لَهُ فِي العَذَابِ مَدًّا، وَهُوَ مَجاز.} وأَمَدَّه فِي الغَيِّ، لغةٌ قليلةٌ، وَقَوله تَعَالَى: {وَإِخْوانُهُمْ {يَمُدُّونَهُمْ فِى الْغَىِّ} (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: 102) قراءَة أَهل الْكُوفَة والبَصْرة يَمُدُّونَهم، وقرأَ أَهلُ المَدينة} يُمِدُّونَهم.
(و) {المَدُّ (: الجَذْبُ) ،} ومَدَدْت الشيءَ! مَدًّا: جَذَبْتُه، قَالَه ابنُ القَطَّاع. (و) {المَدُّ (: المَطْلُ) وَقَالَ المُصنّف فِي البصائر: أَصْلُ} المَدّ جَرُّ شيءٍ فِي طُولِــ، واتِّصالُ شيءٍ بشيءٍ فِي استطالَة، ( {مَدَّهُ) } يَمُدُّه {مَدًّا، (و) } مَدَّ (بِهِ، {فامْتَدَّ،} ومَدَّدَه) {فتَمَدَّد (} وتَمَدَّدَه) {كتَمَدُّدِ السِّقَاءِ، وكذالك كلُّ شيءٍ يَبْقَى فِيهِ سَعَةُ المَدِّ.
} وتَمَدَّدْنَاه بَيْننَا: {مَدَدْنَاهُ.
(} ومادَدَه) وَفِي بعض النّسخ مَادَّة ( {مُمَادَّةً} ومِدَاداً {فَتَمَدَّدَ) ، وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ:} مَدَدْتُه {ومَدَّني، وفلانٌ} يُمَادُّ فُلاناً، أَي يُمَاطِلُه ويُجَاذِبُه.
{وتَمَدَّد الرجُلُ، أَي تَمَطَّى.
(} ومَدَّ النَّهَارُ) ، إِذا (ارْتَفَعَ) ، وَهُوَ مَجاز، وَقَالَ شَمِرٌ: كلُّ شيْءٍ امتلأَ وارْتَفعَ فقد {مَدَّ، وَقد} أَمْدَدْته أَنا.
(و) عَن أَبي زيدٍ: {مَدَّ (زَيْدٌ القَوْمَ) أَي (صارَ لَهُمْ} مَدَداً) ، {وأَمَدَّه بِغَيْرِهِ.
(و) يُقَال: هُنَاكَ قطعةٌ من الأَرض (قَدْرُ} مَدِّ البَصَرِ، أَي مَدَاهُ) وَقد يأْتي لَهُ فِي المعتلّ أَنه لَا يُقَال مَدُّ البَصَرِ، مُضَعَّفاً وإِنما يُقَال مَدَاه، معتلاًّ، وأَصله للحريريِّ فِي دُرَّة الغواصِ وانتقدوه بأَنه وَرد فِي الحديثِ مَدُّ صَوْتِ المُؤَذِّن، كَمَدَاه، كَمَا حَقَّقه شيخُنَا، قلت: والْحَدِيث المُشَار إِليه (أَنَّ المُؤَذِّن يُغْفَر لَهُ {مَدَّ صَوْتِه) ، يُرِيد بِهِ قَدْرَ الذُّنُوبِ، أَي يُغْفَر لَهُ ذالك إِلى مُنْتَهَى} مَدِّ صَوْته، وَهُوَ تَمثيلٌ لِسَعَةِ المَغْفِرَة، ويُروَى (مَدَى صَوْتِهِ) .
( {والمَدِيدُ:} المَمْدُودُ، و) المَدِيد (: الطَّوِيلُ) ، ورجُلُ مَدِيدُ الجِسْمِ: طَوِيل، وأَصلِ فِي القِيَامِ. وَقَدّ {مَدِيدٌ، وَهُوَ من أَجْمَلِ الناسِ} وأَمَدِّهِم قَامَةً، وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي الأَساس، (ج مُدُدٌ) . قَالَ سيبويهِ: جاءَ على الأَصْل، لأَنه لم يُشْبِه الفِعْلَ. والأُنثى {مَديدَةٌ. وَفِي حَدِيث عُثْمَانَ قَالَ لبَعض عُمَّاله: (بَلَغَنِي أَنك تَزَوَّجْتَ امرأَةً} مَدِيدةً) . أَي طَوِيلة. ورَجُلٌ {مَدِيدُ القامةِ: طَوِيلُهَا.
(و) } المَديد: البَحْرُ الثَّانِي من (العَرُوض) ، والأَوَّلُ الطويلُ، سُمِّيَ بذالك لامتداد أَسْبَابِهه وأَوْتَاده وَقَالَ أَبو إِسحاق: سُمِّيَ {مَدِيداً لأَنه} امْتَدَّ سَبَباهُ فصارَ سَبَبٌ فِي أَوَّله وسَبَبٌ بعد الوَتِد، ووزنه فاعلاَتُنْ فاعلُنْ.
وَقَوله تَعَالَى: {فِى عَمَدٍ {مُّمَدَّدَةِ} (سُورَة الْهمزَة، الْآيَة: 9) فسّره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ فِي عَمَدٍ طِوَالٍ.
(و) } المَدِيد (: مَا ذُرَّ عَلَيْهِ دَقِيقٌ أَو سِمْسِمٌ) أَو سَوِيقٌ (أَو شَعِيرٌ) جُشَّ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: هُوَ الَّذِي لَيْسَ بِحَارَ، أَو خَبَطٌ كَمَا قَالَه ابْن القطاع. (لِيُسْقَى الإِبِلَ، و) قد ( {مَدَّهَا) } يَمُدُّهَا {مَدًّا، إِذا (سَقَاهَا إِيَّاه) ، وَقَالَ أَبو زيد: مَدَدْتُ الإِبِلَ} أَمُدُّهَا {مَدًّا، وَهُوَ أَن تَسْقِيَهَا المَاءَ بالبِزْرِ أَو الدَّقِيقِ أَو السِّمْسِم. وَقَالَ فِي مَوضِع آخَرَ: المَدِيدُ: شَعِيرٌ يُجَشُّ ثُمَّ يُبَلّ فَيُضْفَزُ البَعِيرَ: ومَدَدْتُ الإِبل} وأَمْدَدْتُهَا بِمَعْنًى، وَهُوَ أَن يَنْثُر لَهَا على الماءِ شَيْئا من الدَّقيقِ ونحوِه فَيَسْقِيَهَا، وَالِاسْم المَدِيدُ.
(و) المَديد (: ع قُرْبَ مَكَّةَ) شَرّفها الله تَعَالَى، عَن الصاغانيّ.
(و) قيل: المَدِيد (: العَلَفُ) ، وَقد {مَدَّهُ بِهِ} يَمُدُّه {مَدًّا.
(} والمَدِيدَانِ: جَبَلاَنِ) فِي ظَهْرِ الخَالِ وَهُوَ (ظَهْر عَارِضِ اليَمَامَةِ) ، عَن الصاغانيّ.
( {والمِدَادُ) ، بِالْكَسْرِ: (النِّقْسُ) ، بِكَسْر النُّون وَسُكُون الْقَاف وسين مُهْملَة، هاكذا عَبَّروا بِهِ فِي كُتب اللُّغَة، وَهُوَ مِن شَرْحِ المَعْلُومِ المَشْهُور بالغَرِيب الَّذِي فِيهِ خَفَاءٌ، وَهُوَ الَّذِي يُكْتَب بِهِ. قَالَ ابنُ الأَنبارِيّ: سُمِّيَ} المِدَادُ {مِدَاداً} لإِمْدَادِه الكاتِبَ، من قولِهِم {أَمْدَدْتُ الجَيْشَ} بِمَدَد.
(و) ! المِدَادُ (: السِّرْقِينُ) الَّذِي يُصْلَح بِهِ الزَّرْعُ، (وَقد {مَدَّ الأَرْضَ) } مَدًّا، إِذَا زَاد فِيهَا تُرَاباً أَو سَمَاداً من غيرِهَا ليَكُون أَعْمَرَ لَهَا وأَكْثَرَ رَيْعاً لِزرَعِهَا، وكذالك الرِّمَال، والسَّمَاءُ مِدَادٌ لَهَا.
(و) {المِدَادُ (: مَا} مَدَدْتَ بِهِ السِّرَاجَ مِنَ زَيْتٍ ونَحْوِه) ، كالسَّلِيطِ، قَالَ الأَخطل:
رَأَوْا بَارِقَاتٍ بِالأَكُفِّ كَأَنَّهَا
مَصَابِيحُ سُرْجٌ أَوقِدَتْ {بِمِدَادِ
أَي بِزَيْتٍ} يُمِدُّهَا. وَنقل شيخُنَا عَن قُدَمَاءِ أَئمَّةِ اللغةِ أَنَّ {المِدَادَ، بِالْكَسْرِ: هُوَ كلُّ مَا} يُمَدُّ بِهِ الشيءُ أَي يُزَادُ فِيهِ لِمَدِّه والانتفاعِ بهِ كحِبْرِ الدَّواةِ وسَلِيطِ السِّراجِ وَمَا يُوقَد بِهِ من دُهْنٍ ونَحْوِه، لأَن وضْعَ فِعَالٍ، بِالْكَسْرِ، لما يُفْعَل بِهِ كالآلةِ، ثمَّ خُصَّ المِدَادُ فِي عُرْفِ اللغةِ بالحِبْرِ.
(و) المِداد (: المِثَالُ) ، يُقَال: جاءَ هاذا على {مِدَادٍ واحدٍ، أَي على مِثَالٍ واحدٍ، وَقَالَ جَنْدَلٌ:
لَمْ أُقْوِ فِيهِنَّ وَلَمْ أُسَانِدِ
ولَمْ أَرِشْهُنَّ بِرِمَ هَامِدِ
عَلَى} مِدَادٍ وَرَوِيَ وَاحِدِ
(و) {المِدَاد (: الطَّرِيقَةُ) ، يُقَال: بَنَوْا بُيُوتَهم على} مِدَادٍ واحدٍ، أَي على طَرِيقَةٍ واحِدَة.
(و) فِي التَّهْذِيب. ( {مِدَادُ قَيْسٍ: لُعْبَةٌ لَهُم) أَي لِصبيانِ العَرب.
وَيُقَال: وادِي كَذَا يَمُدُّ فِي نهر كَذَا، أَي يَزِيد فِيهِ. وَيُقَال مِنْهُ: قَلَّ ماءُ ركِيَّتِنا} فَمَدَّتْها رَكِيَّةٌ أُخْرَى فَهِيَ {تَمُدُّهَا مَدًّا.
} ومَدَّ النَّهْرُ النَّهْرَ إِذا جَرَى فِيهِ. وَقَالَ اللِّحيانيّ: يُقَال لكلّ شيْءٍ دَخَل فِيهِ مِثْلُه فَكثَّرَهُ {مَدَّه} يَمُدُّه! مَدًّا. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {9. 016 والحبر يمده من بعده سَبْعَة اءَبحر} (سُورَة لُقْمَان، الْآيَة: 27) أَي يَزِيد فِيهِ مَاء مِن خَلْفِه تَجُرُّه إِليه وَتُكَثِّرهُ. (وَفِي) حَدِيث (الحَوْض) يَنْبَعِث فِيهِ (مِيزَابَانِ مِدَادُهُما) أَنهارُ (الجَنَّة، أَي تَمُدُّهما أَنْهَارُها) . وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالْبَحْرُ {يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ} قَالَ: يكون} مِدَاداً {كالمِدَادِ الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ، والشيءُ إِذَا مَدَّ الشيءَ فَكَانَ زِيَادَةً فِيهِ فَهُوَ} يَمُدُّه. تَقول: دَجْلَة تَمُدُّ (تَيَّارَنَا و) أَنْهَارَنَا، وَالله يَمُدُّنَا بهَا.
( {والمَدْمَدُ) كجَعْفَر (: النَّهْرُ، و) المَدْمَدُ: (الحَبْلُ) ، قَالَه الأَصمعيّ، وَفِي بعض النُّسخ الجَبَلُ، والأَوَّل الصوابُ. ونَصُّ عِبَارَة الأَصمعيّ:} والمَدُّ: {مَدُّ النَّهْرِ،} والمَدُّ: {مَدُّ الحَبْلِ} والمَدّ أَن {يَمُدَّ الرَّجُلُ (الرَّجُلَ) فِي غَيِّه. قلت: فَهِيَ تَدُلُّ صَرِيحاً أَنّ المَدَّ هُهنا ثُلاثيٌّ لَا رُبَاعيٌّ مُضَاعَفٌ كَمَا توَهَّمَه المصنِّف.
(} والمُدُّ، بالضمّ: مِكْيَالٌ، وَهُوَ رِطْلانِ) عِنْد أَهل العِرَاق وأَبي حَنيفةَ (أَو رِطْلٌ وثُلُثٌ) عِنْد أَهلِ الحِجَازِ والشافعيِّ، وَقيل: هُوَ رُبْعُ صَاعٍ، وَهُوَ قَدْرُ {مُدِّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والصَّاعُ خَمْسَةُ أَرطَالٍ وأَرْبَعَةُ} أَمْدَادٍ قَالَ:
لَمْ يَغْدُهَا مُدُّ وَلاَ نَصِيفُ وَلاَ تُمَيْرَاتٌ وَلاَ تَعْجِيفُ
وَفِي حَدِيث فَضْلِ الصَّحَابَةِ: (مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدهِم ولاَ نَصِيفَهُ) وإِنّمَا قَدَّرَهُ بِهِ لأَنّه أَقَلُّ مَا كانُوا يَتَصَدَّقُون بِهِ فِي العَادَة. (أَو مِلْءُ كَفَّيِ الإِنسانِ المُعْتَدِلِ إِذا مَلأَهُمَا ومَدَّ يَدَه بهما، وَبِه سُمِّيَ {مُدًّا) ، هاكذا قَدَّرُوه، وأَشار لَهُ فِي اللّسَان. (وَقد جَرَّبْتُ ذالِك فَوَجَدْتُه صَحِيحاً، ج} أَمْدَادٌ) ، كَقُفْلٍ وأَقْفَالٍ، ( {ومِدَدةٌ) } ومِدَدٌ، (كعِنَبةٍ) وعِنَبٍ، فِي الْقَلِيل، ( {ومِدَادٌ) ، بِالْكَسْرِ فِي الْكثير، قَالَ:
كَأَنَّمَا يَبْرُدْنَ بِالغَبُوقِ
كَيْلَ} مِدَادٍ مِنْ فَحاً مَدْقُوقِ
(قِيل: وَمِنْه: سُبْحَانَ الله مدَادَ كَلِمَاتِه) ، ومِدَادَ السَّماواتِ ومَدَدَها، أَي قَدْرَ مَا يُوازِيها فِي الكَثْرَة عِيَارَ كَيْلٍ أَو وَزْنٍ أَو عَدَدٍ أَو مَا أَشْبَهه مِن وُجُوه الحَصْرِ والتقديرِ، قَالَ ابنُ الأَثير: وَهَذَا تَمْثِيلٌ يُرَادُ بِهِ التقديرُ، لأَن الْكَلَام لَا يَدْخل فِي الكَيْلِ والوَزْنِ، وإِنما يَدْخُل فِي العَددِ، {والمِدَاد مَصْدَرٌ} كالمَدَدِ، يُقَال: {مَددْت الشيءَ} مَدًّا {ومِدَاداً، وَهُوَ مَا يُكْثَّر بِهِ ويُزَاد.
(} والمُدَّةُ، بالضَّم: الغايَةُ من الزَّمانِ والمَكَانِ) ، وَيُقَال: لهاذه الأُمَّةِ {مُدَّةٌ أَي غايَةٌ فِي بَقَائِها، (و) } المُدَّة (: البُرْهَةُ من الدَّهْرِ) . وَفِي الحديثِ (المخدَّة الَّتِي {مَادَّ فِيهَا أَبا سُفْيَان) قَالَ ابْن الأَثير: المُدَّة: طائفةٌ مِن الزَّمانِ تَقَعُ على القَليله والكَثيرِ. ومَادَّ فِيهَا أَي أَطَالَها.
(و) المُدَّة (: اسْمُ مَا ستَمْدَدْتَ بِه مِن المِدَاد عَلَى القَلَمِ) ، والعَامَّة تَقول بِالْفَتْح وَالْكَسْر، وَيُقَال} - مُدَّني يَا غلامُ {مُدَّةً منِ الدَّوَاة. وإِن قلتَ:} - أَمْدِدْني {مُدَّةً، كَانَ جَائِزا، وخُرِّج على مَجْرَى المَدَد بهَا والزِّيادة.
(و) } المِدَّةُ (بِالْكَسْرِ: القَيْحُ) المُجْتَمِع فِي الجُرْح.
( {والأُمْدُودُ، بالضمّ: العَادَة) .
(} والأَمِدَّةُ، كالأَسِنَّةِ) جَمْعِ {مِدَاد، كسِنَانٍ، وَضَبطه الصاغانيُّ بِكَسْر الْهمزَة بِخَطِّ، هـ، فَلَيْسَ تَنظيرُه بالأَسِنَّة بصحيحٍ (: سدَى الغَزْلِ، و) هِيَ أَيضاً (المِسَاكُ فِي جَانِبَيِ الثَّوحبِ إِذا ابتُدِىءَ بِعَمَلِه) ، كَذَا فِي اللِّسَان.
(والإِمِدَّانُ بِكسرتينِ) . وَفِي بعض النّسخ: كعِفِتَّانٍ (الماءُ المِلْحُ، كالمِدَّانِ، بِالْكَسْرِ) ، هَذِه عَن الصاغانيّ، وَقيل: هُوَ الشديدُ المُلُوحَةِ، وَقيل: مِيَاهُ السِّيَاخِ، قَالَ: وَهُوَ أَفْعِلاَنٌ، بِكَسْر الْهمزَة، وَقَالَ زيدُ الخَيْلِ، وَقيل: هُوَ لأَبي الطَّمَحَانِ:
فَأَصْبَحْنَ قَدْ أَقْهَيْنَ عَنِّي كَمَا أَبَتْ
حِيَاضَ} الإِمْدَّانِ الظِّباءُ القَوامِحُ
(و) ! الإِمِدَّانُ (: النَّزُّ، وَقد تُشَدَّد المِيمُ وتُخفَّف الدالُ) ، وَهُوَ قولٌ آخرُ أَوردَه صاحبُ اللِّسَان، وموضعه أَم د. (و) من المَجاز قَوْلهم: (سُبحانَ الله مِدَادَ السَّماوَاتِ) ومِدَادَ كلماتِه ومَدَدَهَا (أَي عَدَدَهَا وكَثْرَتَها) ذكره ابنُ الأَثير فِي النّهايَة.
( {والإِمْدادُ: تأْخِير الأَجَلِ) والإِمهالُ، وَقد أَمَدَّ لَهُ فِيهِ: أَنْسَأَه.
(و) الإِمداد: (أَن تَنْصُرَ الأَجْنَادَ بِجَمَاعةٍ غَيْرَكَ) ، والمَدَدُ: أَن تصير لَهُم ناصراً بنفْسِك.
(و) } الإِمدادُ (: الإِعطاءُ والإِغاثَةُ) ، يُقَال: مَدَّه {مِدَاداً وأَمَدَّه: أَعطاه، وَحكى اللِّحْيَانيّ: أَمَدَّ الأَميرُ جُنْدَه بالخيلِ والرِّجالِ وأَعانهم وأَمَدَّهم بمالٍ كثيرٍ وأَغَاثَهُم، قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: أَعْطَاهم، والأَوّل أَكْثَرُ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {} وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ} (سُورَة الْإِسْرَاء، الْآيَة: 6) (أَو) مَا كَانَ (فِي الشَّرِّ) فإِنك تَقول ( {مَدَدْتُه، و) مَا كَانَ (فِي الخَيْرِ) تَقول (} أَمْدَدْتُه) بالأَلف، قَالَه يُونُس، قَالَ شيخُنا: هُوَ على العَكْس فِي وَعَدَ وأَوْعَدَ، ونقَلَ الزمخشريُّ عَن الأَخفش: كُلُّ مَا كَانَ من خَيْرٍ يُقَال فِيهِ: {مَدَدْتُ، وَمَا كَانَ مِن شَرَ يُقَال فِيهِ:} أَمْدَدْت، بالأَلف. قلت: فَهُوَ عكس مَا قَالَه يُونُس. وَقَالَ المُصنّف فِي البصائر: وأَكثَرُ مَا جاءَ {الإِمداد فِي المَحْبُوب، والمَدَد فِي المَكْرُوه، نَحْو قَوْله تَعَالَى: {} وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مّمَّا يَشْتَهُونَ} (سُورَة الطّور، الْآيَة: 22) .
{ {وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ} مَدّاً} (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: 79) .
(و) {الإِمداد: (أَن تُعْطِيَ الكاتِبَ} مُدَّةَ قَلَمٍ) أَو {مُدَّةً بقلم، كَمَا فِي بعض الأُمَّهاتِ، يُقَال:} - مُدَّني يَا غلامُ {- وأَمْدِدْنِي، كَمَا تقدّم.
(و) } الإِمداد (فِي الجُرْحِ: أَن تَحْصُلَ فِيهِ {مِدَّةٌ) ، وَهِي غَثِيثَتُه الغَلِيظَة، والرَّقيقةُ: صَدِيدٌ، كَمَا فِي الأَساس، قَالَ الزمخشريّ:} أَمَدَّ الجُرْحُ، رُبَاعِيًّا لَا غيرُ، ونقلَه غير واحدٍ.
(و) الإِمدادُ (فِي العَرْفَجِ: أَن يَجْرِيَ الماءُ فِي عُودِهِ) ، وَكَذَا الصِّلِّيَان والطَّرِيفة.
( {والمَادَّةُ: الزِّيادَةُ المُتَّصِلَةُ) .} وَمَادَّةُ الشيْءِ: مَا {يَمُدُّه، دَخلتْ فِيهِ الهاءُ للْمُبَالَغَة. والمَادَّةُ: كُلُّ شَيْءٍ يكونُ مَدَداً لغيرِهِ، وَيُقَال: دَعْ فِي الضَّرْع مَادَّةَ اللَّبنِ. فالمَتْرُوك فِي الضَّرْع هُوَ الدَّاعِيَةُ، وَمَا اجْتمع إِليه فَهُوَ المَادَّة.
(} والمُمَادَّةُ: المُمَاطَلَةُ) وفُلانٌ {يُمَادُّ فُلاناً، أَي يماطِله ويُجَاذِبه. وَفِي الحَدِيث (إِن شَاءُوا} مَادَدْنَاهُم) .
( {والاسْتِمْدادُ: طَلَبُ} المَدَدِ) {والمُدَّةِ.
(و) فِي التَّهْذِيب فِي تَرْجَمَة دمم: دَمْدَمَ إِذا عَذَّبَ عَذَاباً شَدِيداً، و (} مَدْمَدَ) إِذا (هَرَبَ) ، عَن ابنِ الأَعرابيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{مَدَّ الحَرْفَ} يَمُدُّه {مدًّا: طَوَّلَــه. قَالَ ثَعْلَب: كُلُّ شيْءٍ} مَدَّه غَيْرُه فَهُوَ بأَلفٍ، يُقَال {مَدَّ البَحْرُ} وامْتَدَّ الحَبْلُ، قَالَ اللَّيْث: هاكذا تَقول الْعَرَب.
وَفِي الحَدِيث ( {فَأَمَدُّها خَوَاصِرَ) ايي أَوْسَعُها وأَتَمُّها.
والأَعرابُ أَصْلُ العَربِ} ومَادَّةُ الإِسلامِ، وَهُوَ مَجَازٌ أَي لِكَوْنِهم يُعِينُونَ ويُكَثِّرُونَ الجُيُوشَ ويُتَقَوَّى بِزكاةِ أَمْوَالِهم. وَقد جاءَ ذالك فِي حَدِيث سيّدنا عُمَر رَضِي الله عَنهُ.
{والمَدَدُ: العساكر الَّتِي تَلْحَق بالمَغَازهي فِي سَبِيلِ الله، قَالَ سيبويهِ: والجَمْع} أَمْدَادٌ، قَالَ: وَلم يُجَاوِزُوا بِهِ هاذا البِنَاءَ، وَمن ذالك الحَديثُ (كَانَ عُمَرُ رَضِي الله عَنهُ إِذا أَتَى {أَمْدَادُ أَهْلِ اليَمَنِ سأَلَهم: أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بنُ عَامِرٍ) . وَفِي حَدِيث عَوْف بن مَالك (وَرَافَقَنِي} - مَدَدِيّ من اليَمَنِ) هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى المَدَدِ.
وكُلُّ مَا أَعَنْتَ بِهِ قَوْماً فِي حَرْبٍ أَو غيرِه فَهُوَ مادَّة لَهم.
وَفِي حَدِيثِ الرَّمْيِ (مُنْبِلُه! والمُمِدُّ بِهِ) أَي الَّذِي يَقُوم عِنْد الرَّامِي فيُنَاوِلُه سَهْماً بعد سَهْم أَو يَرُدُّ عَلَيْه النَّبْلَ من الهَدَفِ، يُقَال {أَمَدَّه} يُمِدُّه فَهُوَ {مُمِدٌّ.
وَفِي حَدِيث عليَ كَرَّمَ الله وَجْهَه: (قائلُ كَلِمَةِ الزُّورِ وَالَّذِي} يَمُدُّ بِحَبْلِهَا فِي الإِثْمِ سَوَاءٌ) مَثَّلَ قائِلَها بالمَائحِ وحاكِيَهَا بالماتِح الَّذِي يَجْذِب الحَبْلَ على رَأْسِ البِئرِ {ويَمُدُّه، وَلِهَذَا يُقَال: الرَّاوِيَةُ أَحَدُ الكَاذِبَيْنِ.
} ومَدَّ الدَّوَاةَ، {وأَمَدَّها: زَاد فِي مائِها ونِقْسِهَا،} ومَدَّهَا {وأَمَدَّها: جَعَلَ فِيهَا} مِداَداً، وكذالك {مَدَّ القَلَمَ} وأَمَدَّه، {واسْتَمَدَّ من الدَّواة: أَخَذ مِنْهَا} مِدَاداً. {والمَدَّة، بالفتحِ الوَاحِدَةُ، مِن قَوْلِك} مَدَدْتُ الشيْءَ.
وَمن المَجاز: {مَدَّ الله فِي عُمرِك، أَي جعَل لِعُمْرِك} مُدَّةً طَوِيلَةً، {ومَدَّ فِي عُمْرِه بشيْءٍ} وامْتَدَّ عُمرُه، {ومَدَّ الله الظِّلَّ،} وامْتَدَّ الظِّلُّ والنَّهارُ، وظِلٌّ {مَمْدُودٌ.} وامْتَدَّتِ العِلَّة. وأَقمْتُ {مُدَّةً} مَدِيدَةً. كل ذالك فِي الأَساس.
وَقَالَ ابنُ القطاع فِي الأَفعال: {مَدَّ الله تَعَالَى فِي العُمْرِ: أَطالَه، وَفِي الرِّزْقِ: وَسَّعَه. والبَحْرُ والنَّهْرُ: زَادَ،} ومَدَّهُمَا غَيْرُهما.
وَفِي اللِّسَان {امْتَدَّ النهارُ: تَنَفَّس، وامْتَدَّ بهم السَّيْرُ: طَالَ، ومَدَّ فِي السَّيْرِ: مَضَى.
وَفِي الأَفعال لِابْنِ القَطَّاع:} وأَمَدَّ الله تَعَالَى فِي الخَيْرِ: أَكْثَرَه.
{ومَدَّ الرَّجُلُ فِي مِشْيتِه: تَبَخْتَر.
} ومُدَّ الإِنسانُ {مَدًّا: حَبِنَ بَطْنُه.
وَفِي الأَساس: وهاذا} مَمَدُّ الحَبْلِ. وطِرَازٌ {مُمَدَّد. قلت: أَي} مَمدود بالأَطْنَاب، شُدِّد للمبالغَة. {ومادَّهُ الثَّوْبَ} وتَمَادَّاهُ، وَمن المَجازِ: مَدَّ فُلانٌ فِي وُجُوهِ المَجْدِ غُرَراً، وَله مالٌ مَمْدُودٌ: كثير.
واستدرك شَيخنَا هُنَا نَقْلاً عَن بعض أَربابِ الْحَوَاشِي: تَمَادى بِهِ الأَمْر أَصلُه تَمادَدَ، بدالَيْنه مُضَعَّفاً، ووقَع الإِدال، كتَقَضَّى ونَحْوِه، وَقيل. من المَدَى، وَعَلِيهِ الأَكْثَر، فَلَا إِبدالَ، وموضِعه المعتلُّ. قلت: وَفِي اللِّسَان، قَالَ الفرزدق:
رَأَتْ كَمَراً مِثْلَ الجَلاَمِيدِ فَتَّحَتْ
أَحَالِيلَها لَمَّا اتْمَأَدَّتْ جُذُورُها
قيل فِي تَفْسِيره: اتمأَدَّت، قَالَ ابنُ سهيده: وَلَا أدرِي كَيفَ هاذا اللهُمَّ إِلاّ أَن يُرِيد {تَمَادَّتْ فسَكَّنَ التَّاءَ واجْتَلَب للساكِن أَلِفَ الوَصْلِ كَمَا قَالُوا: {ادكر} و {ادارأتم فِيهَا} وهَمَز الأَلف الزَّائِدَة كَمَا هَمز بعضُهم أَلِف دَابَّة فَقَالَ دَأَبَّة.
} ومُدُّ، بالضمّ، اسْم رجُلٍ من دارِمٍ، قَالَ خالدُ بن عَلْقَمَة الدَّارِمِيّ يَهجو خُنْشُوشَ بن مُدَ:
جَلإَى الله خُنْشُوشَ بنَ مُدَ مَلاَمَةً
إِذَا زَيَّنَ الفَحْشَاءَ للنَّاسِ مُوقُها
وأَرْضٌ {مَمْدُودَةٌ: أُصْلِحَتْ بالمِدَادِ.} والمَدَادِينُ جَمْع {مِدَّانٍ، للمِيَاه المِلْحَةِ.
} والمَدَّادُ، ككَتَّانٍ: الحَبَّارُ، وَهُوَ {المَدَّادِيُّ أَيضاً، والولِيدُ بن مُسْلِم المَدَّادِيّ من شُعَرَاءِ الأَندلس فِي الدَّولَةِ العامِرِيّة.
وَقد سَمَّوْا} مَمْدُوداً.

مدد


مَدَّ(n. ac. مَدّ)
a. [acc.
or
Bi], Stretched, extended; pulled; strained; drew (
bow ); lengthened, prolonged; elongated.
b. Rose ( river & c. ); was advanced, high (day).
c. Deferred, postponed; protracted; granted a delay
to.
d. [acc.
or
Bi], Aided; reinforced.
e. Replenished.
f. [Min], Took ink from, dipped into.
g. Increased, made copious.
h. [Ila], Was fixed upon (look).
i. [acc. & Ila], Raised to (look).
j. Was lanky.
k. Manured (land).
l. Gave a barley-mash to (camel).

مَدَّدَa. see I (a)
مَاْدَدَa. see I (a) (c).
c. Pulled against.
d. [Fī], Prolonged, protracted (time).
e. Put off.
f. [ coll. ], Wrestled with.

أَمْدَدَa. see I (c) (d)
e. (l).
e. Gave ink to.
f. [acc. & Bi], Allowed to use; granted to.
g. Suppurated (wound); was sappy (
branch ).
h. [Fī], Was affected in ( his walk ).

تَمَدَّدَa. Stretched; stretched himself; was stretched
&c.

تَمَاْدَدَa. Pulled at.
b. [ coll. ], Wrestled.

إِمْتَدَدَa. Pass. of I (a), (b).
c. [Ila], Stretched out towards.
d. Spread (disease).
إِسْتَمْدَدَa. Asked help of.
b. Drew (breath).
c. see I (f)
مَدّ
(pl.
مُدُوْد)
a. Rise, flood, flow, flux.
b. Range, reach, extent; stretch.
c. Prolongation

مَدَّةa. Maddah ( =).
b. Pull, tug; stretch.
c. see 3t (c)d. [ coll. ]
see 15t
مِدَّةa. Pus, matter.

مُدّ
(pl.
مِدَد
مِدَدَة
مِدَاْد
أَمْدَاْد
38)
a. Mudd ( a dry measure ).
b. [ coll. ], Bushel.
مُدَّة
(pl.
مُدَد مِدَاْد)
a. Term, limit; space; period.
b. Length, extent.
c. Dip of ink.

مَدَد
(pl.
أَمْدَاْد)
a. Help, succour; subsidy; reinforcement.

مَدَدِيّa. Auxiliary (soldier).
أَمْدَدُa. Taller; longer; tallest, longest; highest.

أَمْدِدَةa. The threads of a web ( of cloth ).

مَاْدِدَة
( pl.
reg. &
مَوَادّ [] )
a. Increase; growth; accession.
b. Matter; material; substance.
c. Humour ( of the body ).
d. Full, busy (market).
مَاْدِدِيّa. Material.

مَاْدِدِيَّةa. Materiality.

مِدَاْدa. Ink.
b. Manure.
c. Oil.
d. Mode, manner; model.
e. Thread.

مَدِيْد
(pl.
مُدُد)
a. Drawn &c.; long, lengthy; tall.
b. The second metre ( in prosody ).
c. Barleymash ( for camels ).
مَدِيْدَةa. A long while.

مِدَّاْنa. see إِمِدَّان
N. P.
مَدڤدَa. Stretched, extended.
b. Terminating with ( آء) ( a word ).
c. Much, abundant (wealth).
N. P.
مَدَّدَa. see N. P.
مَدڤدَ
(a).
N. Ac.
أَمْدَدَa. see 4
N. P.
إِمْتَدَدَa. Lengthened; prolonged.
b. A certain metre.

مَادِيَّا
a. Materially.

إِمِدَّان
a. Salt, brackish water.

أُمْدُوْد
a. Habit, custom.
مُدَيْدَة
a. Short space of time, brief interval, little
while.

عَلَى مِدَادٍ وَاحِدٍ
a. On the same model or plan; uniformly.

أَمْرُهُم مَدَد
a. Their affair is conformable to the just mean.

أَقَمْتُ مُدَّةً مَدِيْدَةً
a. I stayed a long time.

قعد

Entries on قعد in 17 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 14 more
قعد
القُعُودُ يقابل به القيام، والْقَعْدَةُ للمرّة، والقِعْدَةُ للحال التي يكون عليها الْقَاعِدُ، والقُعُودُ قد يكون جمع قاعد. قال: فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً
[النساء/ 103] ، الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً [آل عمران/ 191] ، والمَقْعَدُ:
مكان القعود، وجمعه: مَقَاعِدُ. قال تعالى:
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [القمر/ 55] أي في مكان هدوّ، وقوله: مَقاعِدَ لِلْقِتالِ [آل عمران/ 121] كناية عن المعركة التي بها المستقرّ، ويعبّر عن المتكاسل في الشيء بِالْقَاعدِ نحو قوله: لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
[النساء/ 95] ، ومنه: رجل قُعَدَةٌ وضجعة، وقوله: وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً [النساء/ 95] وعن التّرصّد للشيء بالقعود له.
نحو قوله: لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ
[الأعراف/ 16] ، وقوله: إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ
[المائدة/ 24] يعني متوقّفون. وقوله: عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ
[ق/ 17] أي:
ملك يترصّده ويكتب له وعليه، ويقال ذلك للواحد والجمع، والقَعِيدُ من الوحش: خلاف النّطيح. وقَعِيدَكَ الله، وقِعْدَكَ الله، أي: أسأل الله الذي يلزمك حفظك، والقاعِدَةُ: لمن قعدت عن الحيض والتّزوّج، والقَوَاعِدُ جمعها. قال: وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ [النور/ 60] ، والْمُقْعَدُ:
من قَعَدَ عن الدّيون، ولمن يعجز عن النّهوض لزمانة به، وبه شبّه الضّفدع فقيل له: مُقْعَدٌ ، وجمعه: مُقْعَدَاتٌ، وثدي مُقْعَدٌ للكاعب: ناتئ مصوّر بصورته، والْمُقْعَدُ كناية عن اللئيم الْمُتَقَاعِدِ عن المكارم، وقَوَاعدُ البِنَاءِ: أساسه.
قال تعالى: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ [البقرة/ 127] ، وقَوَاعِدُ الهودج:
خشباته الجارية مجرى قواعد البناء.
ق ع د

هذه بئر قعدة: اي طولــها طول إنسان قاعد. وهو حسن القعدة، وقعد مثل قعدة الدب. وأتينا بثريدة مثل قعدة الرجل، وهو قعدة ضجعة: للعاجز الذي لا يكتسب ما يعيش به. وفلان قعديٌّ: يحب القعود في بيته. قال:

إذا القعديّ صافح الأرض جنبه ... تململ يزجى المكرمات سبيلها

وقاعدته، وهو قعيدي. وما للافنٍ ارمأة تقعده وتقعّده.

ومن المجاز: قعد عن الأمر: تركه. وقعد له: اهتمّ به. وقعد يشتمني: أقبل. وأرهف شفرته حتى قعدت كأنها حربة: صارت. وقال الدّيا الحارثيّ:

لأصبحن ظالماً حرباً رباعيةً ... فاقعد لها ودعن عنك الأظانينا

وتقاعد عن الأمر وتقعّد، وما قعد به عن نيل المساعي، وما تقعّده وما أقعده إلا لؤم عنصره. وقال:

بنو المجد لم تقعد بهم أمهاتهم ... وآباؤهم آباء صدق فأنجبوا

وقعدت الفسيلة: صار لها جذع، وفي أرض بني فلان من القاعد كذا: من الفسيل الذي قعد. ونخلة قاعدةٌ: لم تحمل. وارمأة قاعد: كبيرة قعدت عن الحيض والأزواج. وقعدت الرخمة: جثمت. وأقعده الهرم. ورجلٌ مقعد. وثديٌ مقعد: ملء الكف ناهد لا ينكسر. قال النابغة:

والبطن ذو عكنٍ لطيف طيّه ... والنحر تنفجه بثديٍ مقعد

ورجل مقعد الأنف: في منخريه سعةٌ وقصر. وأسهرتني المقعدات: الضفادع. قال الشمّاخ:

توجّسن واستيقنّ أن ليس حاضراً ... على الماء إلا المقعدات القوافز

والقطا على المقعدات: على الفراخ. قال:

إلى مقعدات تطرح الريح بالضحى ... عليهنّ رفضاً من حصاد القلاقل

وإنّ حسبك لمقعد بالكسر أي يقعدك عن بلوغ الشرف. قال:

لقًى مقعدُ الأنساب منقطعٌ به ... إذا القوم راموا خطّةً لا يرومها

واقتعد الدابة: ابتذله بالركوب، وهي قعدته وقعوده، وهنّ قعائده وقعداته. قال الأخطل:

فبئس الظاعنون غداة شالت ... على القعدات أشباه الزباب

وقعدك الله، وقعيدك الله لا أفعل. قال جرير:

قعيد كما الله الذي أنتما له ... ألم تسمعا بالبيضتين المناديا

وهي قعيدته: لامرأته، وبنى بيته على قاعدة وقواعد. وقاعدة أمرك واهية. وتركوا مقاعدهم: مراكزهم. وهو أقعد منه نسباً: أقرب منه إلى الأب الأكبر. وهو قعدد، وورثته بالقعدد: صفة للنسب. وقومٌ قعدٌ: لا يغزون ولا ديوان لهم. وهو من القعدة: قوم من الخوارج قعدوا عن نصرة عليّ رضي الله عنه وعن مقاتلته. وفلان قعديٌّ. وأخذه المقيم المقعد. وهذا شيء يقعد به عليك العدوّ ويقوم. قال عمر بن أبي ربيعة:

واعلم بأن الخال يوم ذكرته ... قعد العدوّ به عليك وقاما

قعد: القُعُودُ: نقيضُ القيامِ.

قَعَدَ يَقْعُدُ قُعوداً ومَقْعَداً أَي جلس، وأَقْعَدْتُه وقَعَدْتُ

به. وقال أَبو زيد: قَعَدَ الإِنسانُ أَي قام وقعد جلَس، وهو من الأَضداد.

والمَقْعَدَةُ: السافِلَةُ. والمَقْعَدُ والمَقْعَدَةُ: مكان القُعودِ.

وحكى اللحياني: ارْزُنْ قي مَقْعَدِكَ ومَقْعَدَتِكَ. قال سيبويه: وقالوا:

هو مني مَقْعَدَ القابلةِ أَي في القربِ، وذلك إِذا دنا فَلَزِقَ من بين

يديك، يريد بتلك المَنَزلة ولكنه حذف وأَوصل كما قالوا: دخلت البيت أَي

في البيت، ومن العرب من يرفعه يجعله هو الأَول على قولهم أَنت مني مَرأًى

ومَسْمَعٌ.

والقِعْدَةِ، بالكسر: الضرب من القُعود كالجِلْسَة، وبالفتح: المرّة

الواحدة؛ قال اللحياني: ولها نظائر وسيأْتي ذكرها؛ اليزيدي: قَعَد قَعْدَة

واحدة وهو حسن القِعْدة. وفي الحديث: أَنه نهى أَن يُقْعَدَ على القبر؛

قال ابن الأَثير: قيل أَراد القُعودَ لقضاء الحاجة من الحدث، وقيل: أَراد

الإِحْدادَ والحُزْن وهو أَن يلازمه ولا يرجع عنه؛ وقيل: أَراد به احترام

الميتِ وتهويِلَ الأَمرِ في القُعود عليه تهاوناً بالميتِ والمَوْتِ؛

وروي أَنه رأَى رجلاً متكئاً على قبر فقال: لا تؤْذِ صاحبَ القبر.

والمَقاعِدُ: موضِعُ قُعُودِ الناس في الأَسواق وغيرها. ابن بُزُرج:

أَقْعَدَ بذلك المكان كما يقال أَقام؛ وأَنشد:

أَقْعَدَ حتى لم يَجِدْ مُقْعَنْدَدَا؛

ولا غَداً، ولا الذي يَلي غَدا

ابن السكيت: يقال ما تَقَعَّدني عن ذلك الأَمر إِلا شُغُلٌ أَي ما

حبسني. وقِعْدَة الرجل: مقدار ما أَخذ من الأَرض قُعُودُه. وعُمْقُ بِئرِنا

قِعدَةٌ وقَعْدَة أَي قدر ذلك. ومررت بماءٍ قِعْدَةَ رجل؛ حكاه سيبويه قال:

والجر الوجه. وحكى اللحياني: ما حفرت في الأَرض إِلا قِعْدَةً وقَعْدَة.

وأَقْعَدَ البئرَ: حفرها قدر قِعْدة، وأَقعدها إِذا تركها على وجه

الأَرض ولم ينته بها الماء.

والمُقْعَدَةُ من الآبار: التي احتُفِرَتْ فلم يَنْبُط ماؤها فتركت وهي

المُسْهَبَةُ عندهم. وقال الأَصمعي: بئرٌ قِعْدَة أَي طولــها طول إِنسان

قاعد.

وذو القَعْدة: اسم الشهر الذي يلي شوًالاً وهو اسم شهر كانت العرب

تَقْعد فيه وتحج في ذي الحِجَّة، وقيل: سمي بذلك لقُعُودهم في رحالهم عن الغزو

والميرة وطلب الكلإِ، والجمع ذوات القَعْدَةِ؛ وقال الأَزهري في ترجمة

شعب: قال يونس: ذواتُ القَعَداتِ، ثم قال: والقياس أَن تقول ذواتُ

القَعْدَة. والعرب تدعو على الرجل فتقول: حَلَبْتَ قاعداً وشَرِبْتَ قائماً؛

تقول: لا ملكت غير الشاء التي تُحْلَبُ من قعود ولا ملكت إِبلاٌ تَحْلُبُها

قائماً، معناه: ذهبت إِبلك فصرتَ تحلب الغنم لأَن حالب الغنم لا يكون

إِلا قاعداً، والشاء مال الضَّعْفَى والأَذلاَّءِ، والإِبلُ مال الأَشرافِ

والأَقوياء ويقال: رجل قاعد عن الغزو، وقوم قُعَّادٌ وقاعدون. والقَعَدُ:

الذين لا ديوان لهم، وقيل: القَعَد الذين لا يَمْضُون إِلى القتال، وهو

اسم للجمع، وبه سمي قَعَدُ الحَرُورِيَّةِ. ورجل قَعَدِيٌّ منسوب إِلى

القَعَد كعربي وعرب، وعجميّ وعجَم. ابن الأَعرابي: القَعَدُ الشُّراةُ الذين

يُحَكِّمون ولا يُحارِبون، وهو جمع قاعد كما قالوا حارس وحَرَسٌ.

والقَعَدِيُّ من الخوارج: الذي يَرى رأْيَ القَعَد الذين يرون التحكيم حقاً غير

أَنهم قعدوا عن الخروج على الناس؛ وقال بعض مُجَّان المُحْدَثِين فيمن

يأْبى أَن يشرب الخمر وهو يستحسن شربها لغيره فشبهه بالذي يريد التحكيم

وقد قعد عنه فقال:

فكأَنِّي، وما أُحَسِّنُ منها،

قَعَدِيٌّ يُزَيِّنُ التَّحْكيما

وتَقَعَّدَ فلان عن الأَمر إِذا لم يطلبه. وتقاعَدَ به فلان إِذا لم

يُخْرِجْ إِليه من حَقِّه. وتَقَعَّدْتُه أَي رَبَّثْتُه عن حاجته

وعُقْتُه.ورجل قُعَدَةٌ ضُجَعَة أَي كثير القعود والاضطجاع. وقالوا: ضربه

ضَرْبَةَ ابنَةِ اقْعدِي وقُومي أَي ضَرْبَ أَمَةٍ، وذلك لقعودها وقيامها في

خدمة مواليها لأَنها تُؤْمَرُ بذلك، وهو نص كلام بان الأَعرابي. وأُقْعِدَ

الرجلُ: لم يَقْدِرْ على النهوض، وبه قُعاد أَي داء يُقْعِدُه. ورجل

مُقْعَدٌ إِذا أَزمنه داء في جسده حتى لا حراكَ به. وفي حديث الحُدُود: أُتيَ

بامرأَة قد زنت فقال: ممن؟ قالت: من المُقْعَد الذي في حائِطِ سَعْد؛

المُقْعَد الذي لا يَقْدِر على القيام لزَمانة به كأَنه قد أُلزِمَ

القُعُودَ، وقيل: هو من القُعاد الذي هو الداء الذي أْخذ الإِبل في أَوراكها

فيميلها إِلى الأَرض.

والمُقْعَداتُ: الضَّفادِع؛ قال الشماخ:

توَجَّسْنَ واسْتَيْقَنَّ أَنْ ليْسَ حاضِراً،

على الماءِ، إِلا المُقْعَداتِ القَوافِزُ

والمُقْعَداتُ: فِراخُ القَطا قبل أَن تَنْهَضَ للطيران؛ قال ذو الرمة:

إِلى مُقْعَداتٍ تَطْرَحُ الرِّيحَ بالضُّحَى

عَلَيْهِنَّ رَفْضاً مِن حَصادِ القُلاقِلِ

والمُقْعَدُ: فَرْخُ النسْرِ، وقيل: فَرْخُ كلِّ طائر لم يستقلّ

مُقْعَدٌ. والمُقَعْدَدُ: فرخ النسر؛ عن كراع؛ وأَما قول عاصم بن ثابت

الأَنصاري:أَبو سليمانَ وَرِيشُ المُقْعَدِ،

ومُجْنَأٌ من مَسْكِ ثَوْرٍ أَجْرَدِ،

وضالَةٌ مِثلُ الجَحِيمِ المُوْقَدِ

فإِن أَبا العباس قال: قال ابن الأَعرابي: المقعد فرخ النسر وريشه

أَجوَد الريش، وقيل: المقعد النسر الذي قُشِبَ له حتى صِيدَ فَأُخِذ رِيشُه،

وقيل: المقعد اسم رجل كان يَرِيشُ السِّهام، أَي أَنا أَبو سليمان ومعي

سهام راشها المقعد فما عذري أَن لا أُقاتل؟ والضالَةُ: من شجر السِّدْر،

يعمل منها السهام، شبه السهام بالجمر لتوقدها.

وقَعَدَتِ الرَّخَمَةُ: جَثَمَتْ، وما قَعَّدَك واقْتعدك أَي حَبَسَك.

والقَعَدُ: النخل، وقيل النخل الصِّغار، وهو جمع قاعد كما قالوا خادم

وخَدَمٌ. وقَعَدَت الفَسِيلَة، وهي قاعد: صار لها جذع تَقْعُد عليه. وفي

أَرض فلان من القاعد كذا وكذا أَصلاً ذهبوا إِلى الجِنس. والقاعِدُ من

النخل: الذي تناله اليد. ورجل قِعْدِيٌّ وقُعْدِيٌّ: عاجز كأَنه يُؤثِرُ

القُعود.

والقُعْدَة: السرجُ والرحل تَقْعُد عليهما. والقَعْدَة، مفتوحة:

مَرْكَبُ الإِنسان والطِّنْفِسَةُ التي يجلس عليها قَعْدَة، مفتوحة، وما

أَشبهها. وقال ابن دريد: القُعْداتُ الرحالُ والسُّرُوجُ. والقُعَيْداتُ:

السُّروجُ والرحال. والقُعدة: الحمار، وجمْعه قُعْدات؛ قال عروةُ بن

معديكرب:سَيْباً على القُعُداتِ تَخْفِقُ فَوْقَهُم

راياتُ أَبْيَضَ كالفَنِيقِ هِجانِ

الليث: القُعْدَةُ من الدوابِّ الذي يَقْتَعِدُه الرجل للركوب خاصة.

والقُعْدَةُ والقُعْدَةُ والقَعُودَةُ والقَعُودُ من الإِبل: ما اتخذه

الراعي للركوب وحَمْلِ الزادِ والمتاعِ، وجمعه أَقْعِدَةٌ وقُعُدٌ وقِعْدانٌ

وقَعَائِدُ. واقْتَعَدَها: اتخذها قَعُوداً. قال أَبو عبيدة: وقيل

القَعُود من الإِبل هو الذي يَقْتَعِدُه الراعي في كل حاجة؛ قال: وهو بالفارسية

رَخْتْ وبتصغيره جاء المثل: اتَّخَذُوه قُعَيِّدَ الحاجات إِذا

امْتَهَنوا الرجلَ في حوائجهم؛ قال الكميت يصف ناقته:

مَعْكُوسَةٌ كقَعُودِ الشَّوْلِ أَنَطَفَها

عَكْسُ الرِّعاءِ بإِيضاعٍ وتَكْرارِ.

ويقال: نعم القُعْدَةُ هذا أَي نعم المُقْتَعَدُ.

وذكر الكسائي أَنه سمع من يقول: قَعُودَةٌ للقلوصِ، وللذكر قَعُودٌ. قال

الأَزهري: وهذا عند الكسائي من نوادر الكلام الذي سمعته من بعضهم وكلام

أَكثر العرب على غيره. وقال ابن الأَعرابي: هي قلوص للبكْرة الأُنثى

وللبكْر قَعُود مثل القَلُوصِ إِلى أَن يُثْنِيا ثم هو جَمَل؛ قال الأَزهري:

وعلى هذا التفسير قول من شاهدت من الرعب لا يكون القعود إِلا البكْر

الذكر، وجمعه قِعْدانٌ ثم القَعَادِينُ جمع الجمع، ولم أَسمع قَعُودَة بالهاء

لغير الليث. والقَعُود من الإِبل: هو البكر حين يُرْكَب أَي يُمَكّن

ظهره من الركوب، وأَدنى ذلك أَن يأْتي عليه سنتان، ولا تكون البكرة قعوداً

وإِنما تكون قَلُوصاً. وقال النضر: القُعْدَةُ أَن يَقْتَعِدَ الراعي

قَعوداً من إِبله فيركبه فجعل القُعْدة والقَعُود شيئاً واحداً.

والاقْتِعادُ: الركوب. يقول الرجل للراعي: نستأْجرك بكذا وعلينا قُعْدَتُك أَي علينا

مَرْكَبُكَ، تركب من الإِبل ما شئت ومتى شئت؛ وأَنشد للكميت:

لم يَقْتَعِدْها المُعْجِلون

وفي حديث عبد الله: من الناس من يُذِلُّه الشيطانُ كما يُذلُّ الرجل

قَعُودَهُ من الدوابّ؛ قال ابن الأَثير: القَعُودُ من الدوابِّ ما

يَقْتَعِدُه الرجل للركوب والحمل ولا يكون إِلا ذكراً، وقيل: القَعُودُ ذكر،

والأُنثى قعودة؛ والقعود من الإِبل: ما أَمكن أَن يُركب، وأَدناه أَن تكون له

سنتان ثم هو قَعود إِلى أن يُثْنِيَ فيدخل في السنة السادسة ثم هو جمل.

وفي حديث أَبي رجاء: لا يكون الرجل مُتَّقِياً حتى يكون أَذَلَّ من

قَعُودٍ، كلُّ من أَتى عليه أَرْغاه أَي قَهَره وأَذَلَّه لأَن البعير إِنما

يَرْغُو عن ذُلٍّ واستكانة. والقَعُود أَيضاً: الفصيل. وقال ابن شميل:

القَعُودُ من الذكور والقَلوص من الإِناث. قال البشتي: قال يعقوب بن السكيت:

يقال لابن المَخاض حين يبلغ أَن يكون ثنياً قعود وبكر، وهو من الذكور

كالقلوص من الإِناث؛ قال البشتي: ليس هذا من القَعُود التي يقتعدها الراعي

فيركبها ويحمل عليها زاده وأَداته، إِنما هو صفة للبكر إِذا بلغ

الأَثْنَاءَ؛ قال أَبو منصور: أَخطأَ البشتي في حكايته عن يعقوب ثم أَخطأَ فيما

فسره من كِيسه أَنه غير القعود التي يقتعدها الراعي من وجهين آخرين، فأَما

يعقوب فإِنه قال: يقال لابن المخاض حتى يبلغ أَن يكون قنياً قعود وبَكر

وهو الذكور كالقَلوص، فجعل البشتي حتى حين وحتى بمعنى إِلى، وأَحد

الخطأَين من البشتي أَنه أَنَّث القعود ولا يكون القعود عند العرب إِلا ذكراً،

والثاني أَنه لا قعود في الإِبل تعرفه العرب غير ما فسره ابن السكيت، قال:

ورأَيت العرب تجعل القعود البكر من الإِبل حين يُركب أَي يمكن ظهره من

الركوب، قال: وأَدنى ذلك أَن يأْتي عليه سنتان إِلى أَن يثني فإِذا أَثنى

سمي جملاً، والبكر والبَكْرَة بمنزلة الغلام والجارية اللذين لم يدركا،

ولا تكون البكرة قعوداً. ابن الأَعرابي: البَكر قَعود مثل القَلوص في

النوق إِلى أَن يُثْنِيَ.

وقاعَدَ الرجلَ: قعد منه. وقَعِيدُ الرجلِ: مُقاعِدُه. وفي حديث الأَمر

بالمعروف: لا يَمْنَعُه ذلك أَن يكون أَكِيلَه وشَرِيبَه وقَعِيدَه؛

القَعِيدُ الذي يصاحبك في قُعودِكَ، فَعِيلٌ بمعى مفاعل؛ وقَعِيدا كلِّ

أَمرٍ: حافظاه عن اليمين وعن الشمال. وفي التنزيل: عن اليمين وعن الشمال

قَعِيدٌ؛ قال سيبويه: أَفرد كما تقول للجماعة هم فريق، وقيل: القعيد للواحد

والاثنين والجمع والمذكر والمؤَنث بلفظ واحد وهما قعيدان، وفَعِيلٌ وفعول

مما يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع، كقوله: أَنا رسول ربك، وكقوله:

والملائِكةُ بعد ذلك ظَهِيرٌ؛ وقال النحويون: معناه عن اليمين قعيد وعن

الشمال قعيد فاكتفى بذكر الواحد عن صاحبه؛ ومنه قول الشاعر:

نحْنُ بما عِنْدَنا، وأَنتَ بما

عِنْدَك راضٍ، والرَّأْيُ مُخْتَلِفُ

ولم يقل راضِيان ولا راضُون، أَراد: نحن بما عندنا راضون وأَنت بما عندك

راضٍ؛ ومثله قول الفرزدق:

إِني ضَمِنْتُ لمنْ أَتاني ما جَنَى

وأتى، وكان وكنتُ غيرَ غَدُورِ

ولم يقل غدُوَرينِ. وقَعِيدَةُ الرجل وقَعِيدَةُ بيِته: امرأَتُه؛ قال

الأَشعَرُ الجُعْفِيُّ:

لكن قَعِيدَةُ بَيْتِنا مَجْفِوَّةٌ،

بادٍ جنَاجِنُ صَدْرِها ولها غِنَى

والجمع قَعائدُ. وقَعِيدَةُ الرجلِ: امرأَته. وكذلك قِعادُه؛ قال عبد

الله بن أَوفى الخزاعي في امرأَته:

مُنَجَّدَةٌ مثلُ كَلْبِ الهِراش،

إِذا هَجَعَ الناسُ لم تَهْجَعِ

فَلَيْسَتْ قِعادُ الفَتَى وحدْهَا،

وبِئْسَتْ مُوَفِّيَةُ الأَرْبَعِ

قال ابن بري: مُنَجَّدَةٌ مُحَكَّمَةٌ مُجَرَّبَةٌ وهو مما يُذَمُّ به

النساءُ وتُمْدَحُ به الرجال. وتَقَعَّدَتْه: قامت بأَمره؛ حكاه ثعلب وابن

الأَعرابي. والأَسَلُ: الرِّماحُ.

ويقال: قَعَّدْتُ الرجلَ وأَقْعدْتُه أَي خَدَمْتُه وأَنا مُقْعِدٌ له

ومُقَعِّدٌ؛ وأَنشد:

تَخِذَها سرِّيَّةً تُقَعِّدُه

وقال الآخر:

وليسَ لي مُقْعِدٌ في البيتِ يُقْعِدُني،

ولا سَوامٌ، ولا مِنْ فِضَّةٍ كِيسُ

والقَعِيدُ: ما أَتاك من ورائك من ظَبْيٍ أَو طائر يُتَطَّيرُ منه بخلاف

النَّطِيح؛ ومنه قول عبيد بن الأَبرص:

ولقد جَرَى لهُمِ، فلم يَتَعَيَّفُوا،

تَيْسٌ قَعِيدٌ كالوَشِيجَةِ أَعْضَبُ

الوَشِيجَةُ: عِرْقُ الشجرةِ، شبَّه التَّيْسَ من ضُمْرِه به، ذكره أَبو

عبيدة في باب السَّانِحِ والبارِحِ وهو خلاف النَّطِيح. والقَعِيدُ:

الجرادُ الذي لم يَسْتَوِ جناحاه بعد. وثَدْيٌ مُقْعَدٌ: ناتِئٌ على النحر

إذا كان ناهِداً لم يَنْثَنِ بَعْدُ؛ قال النابغة:

والبَطنُ ذو عُكَنٍ لطيفٌ طَيُّهُ،

والإِتْبُ تَنْفُجُه بِثَدْيٍ مُقْعَدِ

وقَعَدَ بنو فلانٍ لبني فلان يَقْعُدون: أَطاقوهم وجاو وهم بأَعْدادِهم.

وقَعَدَ بِقِرْنِهِ: أَطاقَه. وقَعَدَ للحرب: هَيَّأَ لها أَقرانَها؛

قال:

لأُصْبِحَنْ ظالماً حَرْباً رَباعِيَةً،

فاقعُدْ لها، ودَعَنْ عنْكَ الأَظانِينا

وقوله:

سَتَقْعُدُ عبدَ اللهِ عَنَّا بِنَهْشَل

أَي سَتُطيقها وتَجِيئُها بأَقْرانها فَتَكْفينا نحن الحرب. وقَعَدَتِ

المرأَةُ عن الحيض والولدِ تَقْعُدُ قُعوداً، وهي قاعد: انقطع عنها،

والجمع قَواعِدُ. وفي التنزيل: والقَواعِدُ من النساء؛ وقال الزجاج في تفسير

الآية: هن اللواتي قعدن عن الأَزواج. ابن السكيت: امرأَة قاعِدٌ إِذا قعدت

عن المحيض، فإِذا أَردت القُعود قلت: قاعدة. قال: ويقولون امرأَة واضِعٌ

إِذا لم يكن عليها خمار، وأَتانٌ جامِعٌ إِذا حملت. قال أَبو الهيثم:

القواعد من صفات الإِناث لا يقال رجال قواعِدُ، وفي حديث أَسماءَ

الأَشْهَلِيَّة: إِنا مَعاشِرَ النساءِ محصوراتٌ مقصوراتٌ قواعِدُ بيوتِكم

وحوامِلُ أَولادِكم؛ القواعد: جمع قاعِدٍ وهي المرأَة الكبيرة المسنة، هكذا يقال

بغير هاء أَي أَنها ذات قعود، فأَما قاعدة فهي فاعلة من قَعَدَتْ

قعوداً، ويجمع على قواعد فهي فاعلة من قَعَدَتْ قعوداً، ويجمع على قواعد

أَيضاً. وقعدت النخلة: حملت سنة ولم تحمل أُخرى.

والقاعِدَةِ: أَصلُ الأُسِّ، والقَواعِدُ: الإِساسُ، وقواعِد البيت

إِساسُه. وفي التنزيل: وإِذ يَرفَعُ ابراهيمُ القواعِدَ من البيتِ وإِسمعيلُ؛

وفيه: فأَتى اللهُ بُنيانَهم من القواعد؛ قال الزجاج: القَواعِدُ

أَساطينُ البناء التي تَعْمِدُه. وقَواعِدُ الهَوْدَج: خشبات أَربع معترضة في

أَسفله تُركَّبُ عِيدانُ الهَوْدَج فيها. قال أَبو عبيد: قواعد السحاب

أُصولها المعترضة في آفاق السماء شبهت بقواعد البناء؛ قال ذلك في تفسير حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم، حين سأَل عن سحابة مَرَّت فقال: كيف

تَرَوْنَ قواعِدَها وبواسِقَها؟ وقال ابن الأَثير: أَراد بالقواعد ما اعترض منها

وسَفَل تشبيهاً بقواعد البناء. ومن أَمثال العرب: إذا قامَ بكَ الشَّرّْ

فاقْعُدْ، يفسَّر على وجهين: أَحدهما أَن الشر إِذا غلبك فَذِلَّ له ولا

تَضْطَرِبْ فيه، والثاني أَن معناه إِذا انتصب لك الشرُّ ولم تجد منه

بُدًّا فانتِصبْ له وجاهِدْه؛ وهذا مما ذكره الفراء.

والقُعْدُدُ والقُعْدَدُ: الجبانُ اللئيمُ القاعدُ عن الحرب والمكارِمِ.

والقُعْدُدُ: الخامل. قال الأَزهري: رجل قُعْددٌ وقَعْدَدٌ إِذا كان

لئيماً من الحَسَبِ. المُقْعَدُ والقُعْدُدُ: الذي يقعد به أَنسابه؛

وأَنشد:قَرَنْبَى تَسُوفُ قَفَا مُقْرِفٍ

لَئِيمٍ، مآثِرُهُ قُعْدُد

ويقال: اقْتَعَدَ فلاناً عن السخاءِ لؤْمُ جِنْثِه؛ ومنه قول الشاعر:

فازَ قدْحُ الكَلْبْيِّ، واقتَعَدَتْ مَغْـ

ـراءَ عن سَعْيِهِ عُرُوقُ لَئِيمِ

ورجل قُعْدُدٌ: قريب من الجَدِّ الأَكبر وكذلك قعدَد. والقُعْدُدُ

والقُعْدَدُ: أَملك القرابة في النسب.

والقُعْدُدُ؛ القُرْبَى. والمِيراث القُعْدُدُ: هو أَقربُ القَرابَةِ

إِلى الميت. قال سيبويه: قُعْدُدٌ ملحق بجُعْشُمٍ، ولذلك ظهر فيه

المثلان.وفلان أَقْعَد من فلان أَي أَقرب منه إِلى جده الأَكبر، وعبر عنه ابن

الأَعرابي بمثل هذا المعنى فقال: فلان أَقْعَدُ من فلان أَي أَقلُّ آباء.

والإِقْعادُ: قِلَّةُ الآباء والأَجداد وهو مذموم، والإِطْرافُ كَثَرتُهم

وهو محمود، وقيل: كلاهما مدح. وقال اللحياني: رجل ذو قُعْدد إِذا كان

قريباً من القبيلة والعدد فيه قلة. يقال: هو أَقْعَدُهم أَي أَقربهم إِلى

الجد الأَكبر، وأَطْرَفُهم وأَفْسَلُهم أَي أَبعدهم من الجد الأَكبر.

ويقال: فلان طَرِيفٌ بَيِّنُ الطَّرافَة إِذا كان كثير الآباء إِلى الجد

الأَكبر ليس بذي قُعْدُود؛ ويقال: فلان قعيد النسب ذو قُعْدد إِذا كان قليل

الآباءِ إِلى الجد الأَكبر؛ وكان عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس

الهاشمي أَقعَدَ بني العباس نسباً في زمانه، وليس هذا ذمًّا عندهم، وكان

يقال له قعدد بني هاشم؛ قال الجوهري: ويمدح به من وجه لأَن الولاء للكُبر

ويذم به من وجه لأَنه من أَولادِ الهَرْمَى ويُنسَب إِلى الضَّعْفِ؛ قال

دريد بن الصِّمَّة يرثي أَخاه:

دَعاني أَخي والخيلُ بيْني وبيْنَه،

فلما دَعاني لم يَجِدْني بِقُعْدُدِ

وقيل: القعدد في هذا البيت الجبانُ القاعِدُ عن الحربِ والمكارِمِ

أَيضاً يَتَقَعَّد فلا ينهض؛ قال الأَعشي:

طَرِفُونَ ولاَّدُونَ كلَّ مُبارَكٍ،

أَمِرُونَ لا يَرِثُونَ سَهمَ القُعْدُدِ

وأَنشده ابن بري:

أَمِرُونَ ولاَّدُونَ كلَّ مُبارَكٍ،

طَرِفُونَ . . . . . .

وقال: أَمرون أَي كثيرون. والطرف: نقيض القُعدد. ورأَيت حاشية بخط بعض

الفضلاء أَن هذا البيت أَنشده المَرْزُبانيُّ في معجم الشعراء لأَبي

وجْزَةَ السعدي في آل الزبير. وأَما القُعدد المذموم فهو اللئيم في حسبه،

والقُعْدُد من الأَضداد. يقال للقريب النسب من الجد الأَكبر: قعدد، وللبعيد

النسب من الجد الأَكبر: قعدد؛ وقال ابن السكيت في قول البعيث:

لَقًى مُقْعَدِ الأَسبابِ مُنْقَطَعٌ به

قال: معناه أَنه قصير النسب من القعدد. وقوله منقَطَعٌ به مُلْقًى أَي

لا سَعْيَ له إِن أَراد أَن يسعى لم يكن به على ذلك قُوَّةُ بُلْقَةٍ أَي

شيء يَتَبَلَّغُ به. ويقال: فلان مُقْعَدُ الحَسَبِ إِذا لم يكن له شرف؛

وقد أَقْعَدَه آباو ه وتَقَعَّدُوه؛ وقال الطرماح يهجو رجلاً:

ولكِنَّه عَبْدٌ تَقَعَّدَ رَأْيَه

لِئامُ الفُحولِ وارْتخاضُ المناكِحِ

(* قوله «وارتخاض» كذا بالأَصل، ولعله مصحف عن ارتخاص من الرخص ضد

الغلاء أو ارتحاض بمعنى افتضاح.) أَي أَقعد حسبه عن المكارم لؤْم آبائه

وأُمهاته.

ابن الأَعرابي: يقال ورث فلان بالإِقْعادِ، ولا يقال وَرِثه بالقعود.

والقُعادُ والإِقْعادُ: داءٌ يأْخُذُ الإِبل والنجائب في أَوراكها وهو شبه

مَيْل العَجُزِ إِلى الأَرض، وقد أُقْعِدَ البعير فهو مُقْعَدٌ.

والقَعَدُ: أَن يكون بِوَظِيفِ البعير تَطامُنٌ واسْتِرْخاء. والإِقعادُ في رجل

الفرس: أَن تُقْرَشَ

(* وقوله «تفرش» في الصحاح تقوس.) جدّاً فلا

تَنْتَصِبَ. والمُقْعَدُ: الأَعوج، يقال منه: أُقعِدَ الرجلُ، تقول: متى أَصابك

هذا القُعادُ؟ وجملٌ أَقْعَدُ: في وظِيفَيْ رجليه كالاسترخاء.

والقَعِيدَةُ: شيء تَنْسُجُه النساء يشبه العَيْبَةَ يُجْلَسُ عليه، وقد

اقْتَعَدَها؛ قال امرؤ القيس:

رَفَعْنَ حوايا واقْتَعَدْنَ قَعائِداً،

وحَفَّفْنَ مِنْ حَوْكِ العِراقِ المُنَمَّقِ

والقَعِيدَةُ أَيضاً: مثل الغِرارَةِ يكون فيها القَدِيدُ والكعكُ،

وجمعها قَعائِدُ؛ قال أَبو ذؤيب يصف صائداً:

له مِنْ كَسْبِهِنَّ مُعَذْ لَجاتٌ

قَعائِدُ، قد مُلِئْنَ مِنَ الوَشِيقِ

والضمير في كسبهن يعود على سهام ذكرها قبل البيت. ومُعَذْلَجاتٌ:

مملوءات. والوشِيقُ: ما جَفَّ من اللحم وهو القَدِيدُ؛ وقال ابن الأَعرابي في

قول الراجز:

تُعْجِلُ إِضْجاعَ الجَشِير القاعِدِ

قال: القاعِدُ الجُوالقُ الممتلئُ حَبًّا كأَنه من امتلائه قاعد.

والجَشِيرُ: الجُوالِقُ. والقَعِيدَةُ من الرمل: التي ليست بمُسْتَطِيلة،

وقيل: هي الحبْل اللاطِئُ بالأَرض، وقيل: وهو ما ارْتَكَم منه. قال الخليل:

إِذا كان بيت من الشِّعْر فيه زِحافٌ قيل له مُقْعَدٌ؛ والمُقْعَدُ من

الشعر: ما نَقَصَتْ من عَرُوضِه قُوَّة، كقوله:

أَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مالِكِ بنِ زُهَيرٍ

تَرْجُو النساءُ عَوَاقِبَ الأَطْهارِ؟

قال أَبو عبيد: الإِقواء نقصان الحروف من الفاصلة فَيَنْقُص من عَرُوضِ

البيت قُوَّةٌ، وكان الخليل يسمى هذا المُقْعَدَ. قال أَبو منصور: هذا

صحيح عن الخليل وهذا غير الزحاف وهو عيب في الشعر والزحاف ليس بعيب.

الفراء: العرب تقول قَعَدَ فلان يَشْتُمُني بمعنى طَفِقَ وجَعَل؛ وأَنشد

لبعض بني عامر:

لا يُقْنِعُ الجارِيَةَ الخِضابُ،

ولا الوِشاحانِ، ولا الجِلْبابُ

مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقيَ الأَركابُ،

ويَقْعُدَ الأَيْرُ له لُعابُ

وحكى ابن الأَعرابي: حَدَّدَ شَفْرَتَه حتى قَعدتْ كأَنها حَربَةٌ أَي

صارت. وقال: ثَوْبَكَ لا تَقْعُدُ تَطِيرُ به الريحُ أَي لا تَصِيرُ

الريحُ طائرةً به، ونصب ثوبك بفعل مضمر أَي احفظ ثوبك. وقال: قَعَدَ لا

يَسْأْلُه أَحَدٌ حاجةً إِلا قضاها ولم يفسره؛ فإِن عنى به صار فقد تقدم لها

هذه النظائر واستغنى بتفسير تلك النظائر عن تفسير هذه، وإِن كان عنى القعود

فلا معنى له لأَن القعود ليست حال أَولى به من حال، أَلا ترى أَنك تقول

قعد لا يمر به أَحد إِلا يسبه، وقد لا يسأَله سائل إِلا حرمه؟ وغير ذلك

مما يخبر به من أَحوال القاعد، وإِنما هو كقولك: قام لا يُسأَلُ حاجَةً

إِلا قضاها.

وقَعِيدَكَ اللهَ لا أَفعلُ ذلك وقَِعْدَك؛ قال مُتَمِّمُ بنُ

نُوَيْرَةَ:

قَعَِيدَكِ أَن لا تُسْمِعيني مَلامَةً،

ولا تَنْكَئِي قَرْحَ الفؤَادِ فَيِيجَعَا

وقيل: قَِعْدَكَ اللهَ وقَعيدَكَ اللهَ أَي كأَنه قاعدٌ معك يحفظ عليك

قولك، وليس بقويّ؛ قال أَبو عبيد: قال الكسائي: يقال قِعْدكَ الله أَي

اللهُ معك؛ قال وأَنشد غيره عن قُرَيْبَةَ الأَعرابية:

قَعِيدَكِ عَمْرَ الله، يا بِنْتَ مالِكٍ،

أَلم تَعْلَمِينا نِعْمَ مَأْوى المُعَصِّبِ

قال: ولم أَسمع بيتاً اجتمع فيه العَمْرُ والقَعِيدُ إِلا هذا. وقال

ثعلب: قَِعْدَكَ اللهَ وقَعِيدَكَ اللهَ أَي نَشَدْتُكَ اللهَ. وقال: إِذا

قلت قَعِيدَكُما الله جاءَ معه الاستفهام واليمين، فالاستفهام كقوله:

قَعِيدَ كما اللهَ أَلم يكن كذا وكذا؟ قال الفرزدق:

قَعِيدَ كما اللهَ الذي أَنْتُما له،

أَلم تَسْمَعا بالبَيْضَتَيْنِ المُنادِيا؟

والقَسَمُ: قَعِيدَكَ اللهَ لأُكْرِمَنَّكَ. وقال أَبو عبيد: عَلْيا

مُضَر تقول قَعِيدَك لتفعلن كذا؛ قال القِعَيدُ الأَب؛ وقال أَبو الهيثم:

القَعِيد المُقاعِدُ؛ وأَنشد بيت الفرزدق:

قَعيدَكُما اللهَ الذي أَنتما له

يقول: أَينما قعدت فأَنت مقاعد لله أَي هو معك. قال: ويقال قَعِيدَك

الله لا تَفْعل كذا، وقَعْدَكَ الله، بفتح القاف، وأَما قِعْدَكَ فلا

أَعْرِفُه. ويقال: قعد قعداً وقعوداً؛ وأَنشد:

فَقَعْدَكِ أَن لا تُسْمِعِيني مَلامَةً

قال الجوهري: هي يمين للعرب وهي مصادر استعملت منصوبة بفعل مضمر،

والمعنى بصاحبك الذي هو صاحب كل نجوى، كما يقال: نشدتك الله، قال ابن بري في

ترجمة وجع في بيت متمم بن نويرة:

قَعِيدَكِ أَن لا تُسْمِعِيني مَلامَةً

قال: قَعِيدَك اللهَ وقَِعدك الله استعطاف وليس بقسم؛ كذا قال أَبو

عليّ؛ قال: والدليل على أَنه ليس بقسم كونه لم يُجَبْ بجوابِ القَسَم.

وقَعِيدَكَ اللهَ بمنزلة عَمْرَكَ اللهَ في كونه ينتصب انتصاب المصادر الواقعة

موقع الفعل، فعمرك اللهَ واقع موقع عَمَّرَك اللهُ أَي سأَلْتُ اللهَ

تَعْمِيرَك، وكذلك قِعْدَكَ اللهَ تَقْديره قَعَّدْتُك اللهَ أَي سأَلت الله

حفظك من قوله: عن اليمين وعن الشمال قَعِيد أَي حفيظ.

والمُقْعَدُ: رجلٌ كان يَرِيشُ السهام بالمدينة؛ قال الشاعر:

أَبو سُلَيْمان ورِيشُ المُقْعَدِ

وقال أَبو حنيفة: المُقْعدانُ شجر ينبت نبات المَقِرِ ولا مرارة له يخرج

في وسطه قضيب بــطول قامة وفي رأْسه مثل ثمرة العَرْعَرَة صُلْبة حمراء

يترامى به الصبيان ولا يرعاه شيء.

ورجل مُقْعَدُ الأَنف: وهو الذي في مَنْخِرِه سَعة وقِصَر.

والمُقْعَدَةُ: الدَّوْخَلَّةُ من الخُوصِ.

ورحًى قاعِدَةٌ: يَطْحَنُ الطاحِنُ بها بالرَّائِدِ بيَدِه.

وقال النضر: القَعَدُ العَذِرَةُ والطَّوْفُ.

قعد: و {القواعد}: من البيت أساسه، ومن النساء: العجائز، واحدها قاعد، وهي التي قعدت عن الزوج لكبر، وقيل: عن المحيض.
قعد رَحا وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين سَأَلَ عَن سحائب مرت فَقَالَ: كَيفَ ترَوْنَ قواعدها وبواسقها ورحاها أجَون أم غير ذَلِك ثمَّ سَأَلَ عَن الْبَرْق فَقَالَ: أخفوا أم وميضًا أم يشقّ شقا فَقَالُوا: يشقّ شقا فَقَالَ رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام: جَاءَكُم الحيا. 7
(قعد) - في حديث عَبدِ الله - رضي الله عنه -: "مِنَ النّاسِ مِن يُذلُّه الشَّيْطَانُ كما يُذِلُّ الرجُلُ قَعُودَه "
القَعُود مِن الدَّوابّ: ما يَقْتَعِدُه الرجُل للرُّكوب . وكذلك القُعْدَةُ.
قال الأَزهريُّ: لا يَكونُ القَعودُ إلّا الذَّكَر، والجمع قِعْدَانٌ، والكَثير قَعَادِين ، ولا يُقَال للأنثى قَعُودَةٌ.
وقال الجَبَّانُ: القَعُود والقَعُودَةُ من الإبل يقتِعدُهما الراعي فيركَبُهما، ويَحمِل عليهما زادَه.
- ومنه حديثُ أَبي رَجَاء: "لا يَكُونُ الرجُل مُتَّقِيًا حتى يَكونَ أذَلَّ من قَعُودٍ، كُلُّ مَن مرَّ به أرْغَاه "
وهو البَعير الذَّلُول الذي يُرحَل ويُقْتَعَد.
وقوله: "أَرغَّاهُ": أي قَهَرَهُ وأذَلَّه؛ لأنَّ البَعيرَ أنّما يَرْغُو عن ذُلٍّ واسْتِكَانَةٍ. - وفي الحديث: "كان رَجُلٌ مُقعَدًا "
الإقعاد والقُعادُ: دَاءٌ يأخذ الإبلَ في أَوْراكها فيُمِيلها إلى الأَرضِ، فسُمِّى الذي لا يَقْدِرُ عَلى النُّهوضِ مُقعَدًا لذلك. والمُقْعَدُ من الثُّدِىّ: النَّاهِدُ الذي لمِ يَنْثنِ بَعْدُ.
- في حديث السحاب: "كيف تَروْن قَواعِدَها؟ "
: أي ما اعْتَرَض منها كَقَواعدِ البِناء
(ق ع د) : (قَعَدَ قُعُودًا) خِلَافُ قَامَ (وَمِنْهُ) اسْتَأْجَرَ دَارًا عَلَى (أَنْ يَقْعُدَ) فِيمَا قَصَّارًا فَإِنْ قَعَدَ فِيهَا حَدَّادًا وَانْتِصَابُهُمَا عَلَى الْحَالِ وَأَمَّا مَا فِي إجَارَة الرَّقِيقِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُقْعِدَهُ خَيَّاطًا فَذَاكَ بِضَمِّ الْيَاء لِأَنَّهُ مِنْ الْإِقْعَادِ وَانْتِصَابِ خَيَّاطًا عَلَى الْحَالِ أَيْضًا (وَالْمَقْعَدُ) مَكَان الْقُعُود (وَمِنْهُ) «سَتَلْقَوْنَ قَوْمًا مَحْلُوقَةً أَوْسَاطُ رُءُوسِهِمْ فَاضْرِبُوا مَقَاعِدَ الشَّيْطَانِ مِنْهَا» أَيْ: مِنْ الْأَوْسَاطِ وَإِنَّمَا جَعَلَهَا كَذَلِكَ لِأَنَّ حَلْقَهَا عَلَامَةُ الْكُفْرِ (وَالْمَقَاعِدُ) فِي حَدِيثِ حُمْرَانِ مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ (وَالْمَقْعَدَةُ) السَّافِلَةُ وَهِيَ الْمَحِلُّ الْمَخْصُوص (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ الْمُتَسَانِدُ إذَا ارْتَفَعَتْ مَقْعَدَتُهُ (وَقَعَدَ عَنْ الْأَمْرِ) تَرَكَهُ (وَامْرَأَةٌ قَاعِدَةٌ) كَبِيرَة قَعَدَتْ عَنْ الْحَيْضِ وَالْوَلَدِ (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ} [النور: 60] (وَتَقَاعَدَ عَنْهُ) وَمِنْهُ الْبَلْوَى فِيهِ (مُتَقَاعِدَةٌ) أَيْ مُتَقَاصِرَةٌ عَنْ الضَّرُورَةِ فِي غَيْرِهِ وَقَوْلُ الْحَلْوَائِيِّ الزِّيَادَةُ (تَتَقَاعَدُ) فِي حَقِّ الشَّفِيعِ وَلَا تَتَسَانَد لِأَنَّهُ يَتَضَرَّرُ بِذَلِكَ أَيْ يَقْتَصِرُ عَلَى حَالَة الزِّيَادَةِ فِي حَقِّ الشَّفِيعِ فَلَا تَلْزَمْهُ وَلَا تَسْتَنِدْ إلَى أَصْلِ الْعَقْدِ (وَالْمُقْعَدُ) الَّذِي لَا حَرَاكَ بِهِ مِنْ دَاءٍ فِي جَسَدِهِ كَأَنَّ الدَّاءَ أَقْعَدَهُ وَعِنْدَ الْأَطِبَّاءِ هُوَ الزَّمِنُ وَبَعْضُهُمْ فَرَّقَ فَقَالَ الْمُقْعَدُ الْمُتَشَنِّجُ الْأَعْضَاءِ وَالزَّمِنُ الَّذِي طَالَ مَرَضُهُ.
ق ع د : قَعَدَ يَقْعُدُ قُعُودًا وَالْقَعْدَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالْكَسْرِ هَيْئَةٌ نَحْوَ قَعَدَ قِعْدَةً خَفِيفَةً وَالْفَاعِلُ قَاعِدٌ وَالْجَمْعُ قُعُودٌ وَالْمَرْأَةُ قَاعِدَةٌ وَالْجَمْعُ قَوَاعِدُ وَقَاعِدَاتٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَقْعَدْتُهُ وَالْمَقْعَدُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ مَوْضِعُ الْقُعُودِ وَمِنْهُ مَقَاعِدُ الْأَسْوَاقِ وَقَعَدَ عَنْ حَاجَتِهِ تَأَخَّرَ عَنْهَا وَقَعَدَ لِلْأَمْرِ اهْتَمَّ لَهُ.

وَقَعَدَتْ الْمَرْأَةُ عَنْ الْحَيْضِ أَسَنَّتْ وَانْقَطَعَ حَيْضُهَا فَهِيَ قَاعِدٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَقَعَدَتْ عَنْ الزَّوْجِ فَهِيَ لَا تَشْتَهِيهِ.

وَالْمَقْعَدَةُ السَّافِلَةُ مِنْ الشَّخْصِ وَأُقْعِدَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَصَابَهُ دَاءٌ فِي جَسَدِهِ فَلَا يَسْتَطِيعُ الْحَرَكَةَ لِلْمَشْيِ فَهُوَ مُقْعَدٌ وَهُوَ الزَّمِنُ أَيْضًا.

وَذُو الْقَعْدَةِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ شَهْرٌ وَالْجَمْعُ ذَوَاتُ الْقَعْدَةِ وَذَوَاتُ الْقَعَدَاتِ وَالتَّثْنِيَةُ ذَوَاتَا الْقَعْدَةِ وَذَوَاتَا الْقَعْدَتَيْنِ فَثَنَّوْا الِاسْمَيْنِ وَجَمَعُوهُمَا وَهُوَ عَزِيزٌ لِأَنَّ الْكَلِمَتَيْنِ بِمَنْزِلَةِ كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا تَتَوَالَى عَلَى كَلِمَةٍ عَلَامَتَا تَثْنِيَةٍ وَلَا جَمْعٍ وَالْقَعُودُ ذَكَرُ الْقِلَاصِ وَهُوَ الشَّابُّ قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ ظَهْرَهُ اُقْتُعِدَ أَيْ رُكِبَ وَالْجَمْعُ قِعْدَانٌ بِالْكَسْرِ.

وَالْقُعْدُدُ الْأَقْرَبُ إلَى الْأَبِ الْأَكْبَرِ.

وَقَوَاعِدُ الْبَيْتِ أَسَاسُهُ الْوَاحِدَةُ قَاعِدَةٌ وَالْقَاعِدَةُ فِي الِاصْطِلَاحِ بِمَعْنَى الضَّابِطِ وَهِيَ الْأَمْرُ الْكُلِّيُّ الْمُنْطَبِقُ عَلَى جَمِيعِ جُزْئِيَّاتِهِ. 
قعد
لا يُقال مع القِيام إلا القُعود، قال أبو زيد: قَعَدَ: قامَ وجَلَسَ؛ جميعاً.
وقال الصاحب: قال الخليل: قَعَدَ قُعوداً: جَرى مَجْرى جَلس جُلوساً؛ إلا أنه لا يُقال مع القيام إلا القُعود. وقعدَ من الأضداد عند أبي زيد. والقعُود: الأيمَة.
وامرأة قاعِد: مُعَنسَة. وقعدت الفَسِيلَةُ: صارَ لها جِذْع. ويُقال: في أرضِه من القاعد كذا. والقَعد: القومُ لا دِيوانَ لهم. والمُقْعَد: الذي لا يقدرُ على النهوض، وبه قعَاد. والثدْي الناهِد أيضاً. والمُقْعدات: فِراخ القطا والنسْر قبل أنْ تطير. والضفادع.
ورجل مقعد وقُعدد وأقْعَدُ: قليل الأباء إِلى الجد الأكبر. وقد تجْعَل القُعْد اسماً لأقْرَب القَرابة إِلى الحي؛ يقال: وَرِثَ فلان بالقُعْدُد، وحُكِىَ فيه القُعدى أيضاً.
ولفلانٍ قُعدةَ: أي لا يُنْسَب إلى كريم. ورجلٌ قعْدُد وقُعددَة: جَبان قاعدٌ عن المكارِه. وقَصِيْرٌ أيضاً.
وبئر قِعدَة: طُولُــها طولُ إنسان قاعد. وهو مُقْعَدُ الأنف: في منخَريْه سَعَةٌ وقِصَر. والإقْعَاد والقًعَاد: داءٌ يأخذ الإبل في أوْراكها. والمُقْعدَة: البئر لم تنْتَهَ بها إلى الماء.
والمُقْعَد: اسم رجل كان يريشُ السهام. واسم ضَرْبٍ من الزحاف؛ وهو نقصان حرف من الفاصلَة. وأقعَدَ أباه: كفاه الكَسْب. وأقْعَدَ بالمكانِ واقْعَندَد: أقام.
والقُعدَة من الدواب: الذي يَقْتَعِده الرجلُ للركوب خاصةً. ومن الأرض مقدارُ ما أخَذَ رجل في قعوده. وأن تقبض في الصراع بحُجزة رجل فترفعه برجلَيْه وتكبه على وجهه، وقد تقعدْتَه. ويُقال،: علينا قُعْدَتُك: أي مَرْكبك متى شئت. والقَعُوْد والقَعُودة من الإبل: يَقْتَعدهما الراعي فيركبهما ويحمل عليهما زاده. والبكْرُ إذا بَلَغَ الإثْناءَ: قَعُوْد، ويجْمَع على القُعد والقُعدات والقِعْدان. والقَعُوْد: أربعة كواكب خلفَ النسر الطائر يسمى الصليب. وهو من الجَبَل: المكان المستوي في أعلاه.
وقَعِيدة الرجل: امرأتُه، يقولون: ليست له قعيدة تُقعده: أي امرأة تعز به. والقَعِيدَة: شِبهُ غرارَةٍ يُجْعَل فيه الكَعْك والقَديد. والقَعِيْد: ما استَدْبَرَك من ظبي أو طائر.
وقَعائد الرمْل: ما ارْتكَمَ بعضُة فوق بعض. وقَعِيْدا الرجُل: حافِظاه عن اليمين وعن الشمال. وقَعِيْدَكَ اللهَ وقِعدَكَ اللهَ لا أفعَل: أي أذكرُك الله. والقَعِيْد: الجَليس. والجَرادُ الذي لم ينمَوِ جَناحاه.
وقِعدَة الرجُل: آخِرُ وَلده؛ للذكَر والأنثى والواحِدِ والجميع. ورجلَ قُعْدي وقِعْدِي وقُعَدَة: لا يَبْرَح. وبئر قِعْدَة: طولُــها طولُ قاعد.
والقَعَدُ: العذِرَة. والقَواعِد: أصلُ أساسِ البناء، الواحِدُ قاعِد. وقَواعِدُ الهَوْدَج: خَشَباتٌ أربعُ مُعْترِضات في أسفلِه. واقْتَعَده عن الكَرَم وقَعَدَ به وتَقعده وتَقعدَ به اللؤم. والقَعَائد: مثل مَرافِقِ الرحالَة؛ مَنْسوجة.

قعد


قَعَدَ(n. ac. مَقْعَد
قُعُوْد)
a. Sat, sat down, seated himself; squatted (
bird ).
b. [Bi], Seated, made to sit down.
c. ['An], Desisted from, neglected; remained behind.
d. [La], Lay in wait for.
e. [La], Prepared his companions for (war).
f. [Bi & 'An], Withheld, deterred from.
g. [La], Performed (affair).
h. Began, set to.
i. Had no husband (woman).
j. [Bi
or
La], Withstood, made a stand against.
k. Shot up; bore fruit every second year (
palm-tree ).
l. Remained, dwelt in.
m. Stood.
n. Became.

قَعَّدَa. Served.
b. Sufficed; aided, assisted.
c. see IV (d)
قَاْعَدَa. Sat with, by the side of.

أَقْعَدَa. Made to sit down, seated; placed, set.
b. Rendered infirm, helpless; crippled.
c. [pass.], Was unable to rise; was lame.
d. [acc. & 'An], Withheld, kept from.
e. see I (l)
& II (a), (b).
تَقَعَّدَa. see IV (d)b. ['An], Delayed, put off, neglected.
c. Performed.

تَقَاْعَدَa. see V (b)
إِقْتَعَدَa. Seated himself, sat down upon.
b. Rode a camel.

قَعْدَةa. A sitting; session.
b. see 2t (b)c. [ coll. ]
see 17t (b)
قِعْدَةa. Mode of sitting.
b. Space occupied by one sitting. (c)
Latest-born, youngest.
قِعْدِيّ
قِعْدِيَّةa. Powerless, impotent.
b. Sedentary.

قُعْدَة
(pl.
قُعَد)
a. Ass, donkey.
b. Saddle.
c. Riding-camel.

قُعْدِيّ
قُعْدِيَّةa. see 2yi
قَعَدa. Such as do not go forth to war; soldiers
that receive no pay.
b. A certain Muhammadan sect.
c. Human excrement.
d. Laxness in the shank.

قَعَدَةa. Woman's litter.
b. Carpet.

قُعَدَةa. Sedentary; inactive, sluggish.

مَقْعَد
(pl.
مَقَاْعِدُ)
a. Sitting-place, seat.
b. Place of abode, dwelling.
c. [ coll. ], Sitting-room
reception-room.
مَقْعَدَةa. see 17 (a)b. Anus, posterior, seat.

قَاْعِد
(pl.
قُعُوْد قُعَّاْد
& reg. )
a. Sitting, seated; sitter.
b. see 9tc. (pl.
قَوَاْعِدُ), Having ceased to bear children (woman).
d. Full (sack).
e. (pl.
قَعَد), Young palmtree.
f. Hand-mill.
g. [ coll. ], Inactive.

قَاْعِدَة
( pl.
reg. &
قَوَاْعِدُ)
a. fem. of
قَاْعِدb. Base, bottom; basis; column, pillar.
c. Rule, canon; model.

قِعَاْدa. see 25t (b)
قُعَاْدa. Lameness.
b. A certain disease ( in camels ).

قَعِيْدa. Companion; guardian, preserver.
b. Father.
c. Following, coming after.

قَعِيْدَة
(pl.
قَعَاْئِدُ)
a. see 25 (a)b. Wife.
c. Sack.
d. Sandheap.
e. see 4t (a)
قَعُوْد
(pl.
قُعُد
أَقْعِدَة
15t
قِعْدَاْن
قَعَاْئِدُ
قَعَاْعِيْدُ)
a. Young camel; riding-camel.

قُعُوْدa. Sitting.
b. Abode; sojourn.
c. [ coll. ], Inactivity;
sedentariness; slothfulness.
قَعَّاْدَةa. Seat, couch.

أَقْعَاْدa. see 24 (b)

قُعْدُ4a. Nearness of relationship.
b. Coward, craven.
c. Ignoble.

N.P.
أَقْعَدَa. Infirm; lame, cripple.

N.Ac.
أَقْعَدَa. see 24
N.Ag.
تَقَاْعَدَ
a. [ coll. ], Soldier on the sick
list, pensioner.
b. One behindhand with his payments.

إِقْعَنْدَدَ
a. see I (l)
قُعْدَد
a. see 54 (b) (c).
مُقْعَدَات
a. Frogs.
b. Young birds.

مُقْعَد الأَنْف
a. Broad-nosed.

مُقْعَد الحَسَب
a. One without eminence.

مُقْعَد النَّسَب
مُقْعَد الأَسْبَاب
a. Man of short lineage.

ذُو القِعْدَة
a. The eleventh month of the Muhammadan year.

قَاعِدَة المُلْك
a. Capital, chief town, metropolis.

قَِعْدَكَ اللّٰه
قَعِيْدَكَ اللّٰه
a. May God keep thee !
b. I conjure thee by God !

قَعَدَ بِقِرْنِهِ
a. He was a match for his adversary.

أَخَذَه المُقِيْمُ
المُقْعِدُ
a. He was agitated, made restless by grief.
[قعد] فيه: نهى أن «يقعد» على القبر، أراد القعود لقضاء الحاجة. أو للإحداد والحزن بأن يلازمه ولا يرجع عنه، أو أراد احترام الميت وتهويل الأمر في القعود عليه تهاونا بالميت والموت - أقوال، وروب أنه رأي رجلا متكئا على قبر فقال: لا تؤذ صاحب القبر. ط: هو نهي عن الجلوس عليه لما فيه من الاستخفاف بحق أخيه. ن: حمله مالك على الحدث عليه، لما روي أن عليًّا كان يقعد عليه، وحرمه أصحابنا، وكذا الاستناد والاتكاء، وكره تجصيصه، ورأيت الأئمة بمكة يأمرون بهدم ما يبنى. نه: أتي بامرأة زنت من «المقعد» الذي في حائط، هو من لا يقدر على القيام لزمانة به كأنه ألزم القعود. ش: «فأقعد»، أي صار مقعدًا. نه: وقيل: هو من القعاد، وهو داء يأخذ الإبل في أوراكها فيميلها إلى الأرض. وفي ح الأمر بالمعروف: لا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه و «قعيده»، هو من يصاحبك في قعودك. وفيه: إنا معشر النساء محصورات «قواعد» بيوتكم وحوامل أولادكم، هو جمع قاعد وهي امرأة كبيرة مسنة، فأما قاعدة ففاعلة من قعدت قعودًا، ويجمع على قواعد أيضًا. وفيه: إنه سأل عن سحائب مرت فقال: كيف ترون «قواعدها» وبواسقها؟ أراد بالقواعد ما اعترض منها وسفل تشبيهًا بقواعد النساء. وفيه:
أبو سليمان وريش «المقعد» ... وضالة مثل الجحيم الموقد
ويروى: المعقد، وهما اسم رجل كان يريش لهم السهام، أي أنا أبو سليمان ومعي سهام راشها المقعد أو المقعد فما عذري في أن لا أقاتل! وقيل: المقعد فرخ النسرالشمس، وروي استحباب الذكر بعد العصر والفجر. وح: يرد «تعبدهم» على سراياهم - مر في أقصاهم. ج: ««بمقعدهم» خلف رسول الله» قعدت خلافه - إذا قعدت خلفه أو تأخرت بعده.
[قعد] قعد قعودا ومعا، أي جلس. وأقْعَدَهُ غيره. والقَعْدَةُ: المرَّة الواحدة. والعقدة بالكسر: نوع منه. والمقعدة: السافلة. وذو العقدة: شهر، والجمع ذوات العقدة. وقعدت الرخمة: جثَمتْ. وقَعَدَتِ الفسيلةُ: صار لها جذع. والقاعد من النخل: الذى تناله اليد. والقاعِدُ من النساء، التي قعدتْ عن الولد، والحيْض، والجمع القواعِدُ. والقاعِدُ من الخوارج، والجمع العقد، مثل حارس وحرس. ويقال: القعد الذين لا ديوان لهم. والعقد أيضا: أن يكون بوظيف البعير تطامنٌ واسترخاءٌ. وقواعِدُ البيت: آساسه. وقواعِدُ الهودج: خشبات أربع معترضات في أسفله. وتعقد فلان عن الأمر، إذا لم يطلبه. وتقاعد به فلانٌ، إذا لم يُخرج إليه من حقِّه. وتَقَعَّدْتُهُ، أي رَبَثْتُهُ عن حاجته وعقته. ويقال: ما تعقدنى عنك إلا شغلٌ، أي ما حبسني. ورجلٌ قُعَدَةٌ ضُجَعَةٌ، أي كثير القعودِ والاضطجاع. والقَعودُ من الإبل هو البَكْر حين يُركب أي يمكن ظهره من الركوب، وأدنى ذلك أن يأتي عليه سنتان إلى أن يثنى، فإذا أثنى سمى جملا. ولا تكون البكرة قعودا وإنما تكون قلوصا. قال أبو عبيدة: القعود من الابل: الذي يَقْتَعدُهُ الراعي في كلِّ حاجة. قال: وهو بالفارسية " رخت ". وبتصغيره جاء المثل: " اتخذوه قعيد الحاجاتِ "، إذا امتهنوا الرجلَ في حوائجهم. قال الكميت يصف ناقته: (67 - صحاح) معكوسة كعقود الشول أنطقها * عكس الرعاء بإيضاع وتكرار - ويقال للقعود أيضا قعدة بالضم. يقال: نِعْمَ القُعْدَةُ هذا، أي نِعم المُقْتَعَدُ. والمقاعِدُ: مواضع قُعودِ الناس في الأسواق وغيرها. وقولهم: هو منِّي مَقْعَدَ القابلةِ، أي في القرب، وذلك إذا لصِقَ به من بين يديه. والقَعيداتُ: السروجُ والرِحالُ. والقَعيدُ: المُقاعِدُ. وقوله تعالى:

(عَنِ اليمينِ وعن الشِمال قَعيدٌ) *، وهما قَعيدانِ. وفَعيلٌ وفَعولٌ ممَّا يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع ، كقوله تعالى:

(أنا رسول ربك) * وقوله تعالى:

(والملائكة بعد ذلك ظهير) *. والقعيد: الجراد الذى لم يستوِ جناحه بعد. والقَعيدَةُ: الغِرارَةُ. قال أبو ذؤيب: له من كسبهن معذلجات * قعائد قد ملئن من الوشيق - والقَعيدَةُ من الرمل: التي ليست بمستطيلة. وقَعيدَةُ الرجل: امرأته، وكذلك قعاده. قال الشاعر عبد الله بن أوفى الخزاعى في امرأته. فبئست قعاد الفتى وحدها * وبئست موفية الاربع - والقعيد من الوحش: ما يأتيك من ورائك، وهو خلاف النطيح. وأنشد أبو عبيدة : ولقد جرى لهم فلم يتعيفوا * تيس قعيد كالوشيجة أعضب - وقولهم: قعيدك لا آتيك، وقَعيدَكَ الله لا آتيك، وقَعْدَكَ الله لا آتيك: يمينٌ للعرب، وهى مصادر استعملت منصوبة بفعل مضمر، والمعنى بصاحبك الذي هو صاحب كل نَجْوى، كما يقال: نَشَدْتُكَ الله. والأقْعادُ والقُعادُ: داءٌ يأخذ الابل في أوراكها قيميلها إلى الأرض. والأقْعادُ في رِجْلِ الفرس: أن تُقَوَّسُ جداً فلا تنتصب. والمُقْعَدُ: الأعرج، تقول منه: أُقْعِدَ الرجل. يقال: متى أصابك هذا القُعادَ. والمُقْعَدُ من الثدي: الناهدُ الذي لم يَنثنِ بعدُ. قال النابغة: والبَطنُ ذو عُكَنٍ لَطيفٌ طَيُّهُ * والإتْبُ تَنْفُجُهُ بثَدْيٍ مُقْعَدِ - ورجلٌ قُعْدُدٌ، إذا كان قريبَ الآباء إلى الجد الاكبر. وكان يقال لعبد الصمد بن على ابن عبد الله بن عباس: قعدد بنى هاشم. ويمدح به من وجه، لان الولاء للكبر، ويذم به من وجه، لانه من أولاد الهرمى وينسب إلى الضعف. قال الشاعر دريد : دعاني أخى والخيل بينى وبينه * فلما دعاني لم يجدنى بقعدد - وقال الاعشى: طرفون ولادون كل مبارك * أَمِرونَ لا يَرِثونَ سَهْمَ القُعْدُدِ -
(ق ع د)

القُعُود: نقيض الْقيام. قَعَدَ يقْعُد قُعودا، وأقعدته، وقَعَدْت بِهِ.

والمَقْعَد والمِقْعَدة: مَكَان الْقعُود. وَحكى الَّلحيانيّ: اْرْزُنْ فِي مَقْعَدك ومَقْعَدتك. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هُوَ مني مَقْعَدَ الْقَابِلَة، وَذَلِكَ إِذا دنا، فلزق من بَين يَديك، يُرِيد: بِتِلْكَ الْمنزلَة، وَلكنه حذف واوصل، كَمَا قَالُوا: دخلت الْبَيْت، أَي فِي الْبَيْت. وَمن الْعَرَب من يرفعهُ، يَجعله هُوَ الأول، على قَوْلهم: أَنْت مني مرأى ومسمع.

والقِعدَة بِالْكَسْرِ: الضَّرْب من القُعود. وبالفتح الْمرة الْوَاحِدَة مِنْهُ. قَالَ الَّلحيانيّ: وَلها نَظَائِر، وَسَيَأْتِي ذكرهَا. وقِعْدة الرجل: مِقْدَار مَا أَخذ من الأَرْض قُعُودُه. وعمق بئرنا قِعَدة وقَعْدة: أَي قدر ذَلِك، ومررت بِمَاء قِعْدةَ رجل، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: والجر: الْوَجْه. وَحكى الَّلحيانيّ: مَا حفرت فِي الأَرْض إِلَّا قَعْدةَ وقِعْدة.

وأقْعَدَ الْبِئْر: حفرهَا قدر قَعْدةٍ، وأقعدها: إِذا تَركهَا على وَجه الأَرْض، وَلم ينْتَه بهَا المَاء.

وَذُو القَعدة: اسْم شهر كَانَت الْعَرَب تقعد فِيهِ، وتحج فِي ذِي الْحجَّة. وَقيل: سمي بذلك لقُعودهم فِي رحالهم عَن الْغَزْو والميرة وَطلب الْكلأ. وَالْجمع: ذَوَات القَعْدَة.

وَقَوْلهمْ فِي الدُّعَاء: إِن كنت كَاذِبًا، فحلبت قَاعِدا، مَعْنَاهُ: ذهبت ابلك، فصرت تحلب الْغنم، لِأَن حالب الْغنم لَا يكون إِلَّا قَاعِدا.

والقَعَد: الَّذين لَا ديوَان لَهُم. وَقيل: القَعَد: الَّذين لَا يمضون إِلَى الْقِتَال، وَهُوَ اسْم للْجمع، وَبِه سمي قَعَدُ الحرورية.

وَرجل قَعَديّ: مَنْسُوب إِلَى القعَدَ، كعربي وعرب، وعجمي وعجم.

وَقَالُوا: ضربه ضَرْبَة ابْنة اقْعُدِي وقومي، أَي ضرب أمة، وَذَلِكَ لقعودها وقيامها فِي خدمَة مواليها، لِأَنَّهَا تُؤمر بذلك، وَهُوَ نَص كَلَام ابْن الْأَعرَابِي.

وأُقْعِدَ الرجل: لم يقدر على النهوض.

وَبِه قُعاد: أَي دَاء يُقْعِد.

والمُقْعَدات: الضفادع، قَالَ الشماخ:

تَوَجَّسْنَ واسْتَيْقَنَّ أنْ لَيْسَ حَاضرا ... على المَاء إِلَّا المُقْعَدَاتُ القَوافِزُ

والمُقْعَدات: فراخ القطا قبل أَن تنهض، قَالَ ذُو الرمة:

إِلَى مُقْعَداتٍ تطرحُ الرّيحُ بالضحى ... عليهنّ رَفْضاً من حَصَادِ القُلاقِلِ

والمُقْعَد: فرخ النسْر. وَقيل: كل فرخ طَائِر لم يسْتَقلّ: مُقْعَد.

والمُقَعْدَد: فخ النسْر، عَن كرَاع.

وقَعَدَتِ الرخمة: جثمت.

وَمَا قَعَّدك، واقْتَعَدَك؟ أَي: حَبسك؟ وقَعَدَت الفسيلة، وَهِي قَاعد: صَار لَهَا جذع تقعد عَلَيْهِ. وَفِي أَرض فلَان من القاعِد كَذَا وَكَذَا: ذَهَبُوا بِهِ إِلَى الْجِنْس.

وَرجل قُعْدِيّ وقِعْديّ: عَاجز، كَأَنَّهُ يُؤثر القُعُود.

والقُعدة: السرج والرحل يُقْعَد عَلَيْهِمَا. والقُعْدة، والقَعُودة، والقَعود من الْإِبِل: مَا اتَّخذهُ الرَّاعِي للرُّكُوب، وَحمل الزَّاد. وَالْجمع: قِعدة، وقُعَد، وقِعْدان، وقعائد.

واقتعدَها: اتخذها قَعُوداً. وَقيل القَعود: القلوص. وَقيل القَعود الْبكر إِلَى أَن يثنى، ثمَّ هُوَ جمل. والقَعُود أَيْضا: الفصيل. وقاعَدَ الرجل: قَعَد مَعَه.

وقَعيد الرجل: مُقاعدُه. وقَعيدا كل امْرِئ: حافظاه، عَن الْيَمين وَعَن الشمَال. وَفِي التَّنْزِيل: (عَنِ الْيَمين وعَنِ الشِّمال قَعِيد) . قَالَ سِيبَوَيْهٍ: افرد كَمَا تَقول للْجَمَاعَة: هم فريق. وَقيل القَعيد للْوَاحِد، والاثنين، وَالْجمع، والمذكر، والمؤنث، بِلَفْظ وَاحِد.

وقَعيدةُ الرجل وقَعيدة بَيته: امْرَأَته. قَالَ الأسعر الْجعْفِيّ:

لكنْ قعيدَةُ بيتِنا مَجْفُوَّةٌ ... بادٍ جَناجِنُ صَدرِها ولَها غَنا

وتَقَعَّدَته: قَامَت بامره، حَكَاهُ ثَعْلَب وَابْن الْأَعرَابِي.

والقَعِيد: مَا اتاك من ورائك، من ظَبْي أَو طَائِر، قَالَ عبيد:

وَلَقَد جَرَى لهُم فَلَم يَتَعَيَّفُوا ... تَيْسٌ قَعِيدٌ كالوَشِيجَةِ أعْضَبُ

الوشيجة: عرق الشَّجَرَة، شبه التيس من ضمره بِهِ.

وثدي مُقْعَد: ناتيء على النَّحْر.

وقَعَد بَنو فلَان لبني فلَان يَقعُدُون: أطاقوهم، وجاءوهم بأعدادهم. وقَعَد بقرنه: أطاقه. وَقعد للحرب: هيأ لَهَا أقرانها. قَالَ:

لأَصْبَحَنْ ظَالِما حَرْبا رَباعِيةً ... فاقعُدْ لَهَا ودَعَنْ عَنْك الأظانينا

وَقَوله:

سَتَقْعُدُ عبدُ اللهِ عَنَّا بنَهْشَلِ

أَي: ستطيقها وتجيئها بأقرانها. فتكفينا نَحن الْحَرْب وقعدتِ الْمَرْأَة عَن الْحيض وَالْولد، تَقْعُدُ قُعودا، وَهِي قاعِد: انْقَطع عَنْهَا. وَفِي التَّنْزِيل: (والقواعدُ من النِّساء) . وَقَالَ الزّجاج فِي تَفْسِير الْآيَة: هن اللواتي قعَدْنَ عَن الْأزْوَاج. وقَعَدَت النَّخْلَة: خملت سنة وَلم تحمل أُخْرَى. والقاعدُ وَالْقَاعِدَة اصل الأسِّ. وَفِي التَّنْزِيل: (وإذْ يَرْفعُ إبراهيمُ القواعدَ مِنَ البَيِت وَإِسْمَاعِيل) . وَفِيه (فَأتى اللهُ بُنيانهم من الْقَوَاعِد) قَالَ الزّجاج: الْقَوَاعِد: أساطين الْبناء الَّتِي تَعَمّده. وقواعد الهودج: خشبات أَربع، مُعْتَرضَة فِي أَسْفَله، قد كت فِيهِنَّ.

والقُعْدُد، والقُعْدَدُ: الجبان اللَّئِيم، الْقَاعِد عَن الْحَرْب والمكارم. والقُعْدُد: الخامل. والقُعْدُد والقُعْدَد: أملك الْقَرَابَة فِي النّسَب. والقُعْدُد: الْقُرْبَى. وَالْمِيرَاث القُعْدُد: هُوَ اقْربْ الْقَرَابَة إِلَى الْمَيِّت. سِيبَوَيْهٍ: قُعْدُد: مُلْحق بجعشم، وَلذَلِك ظهر فِيهِ المثلان.

وَفُلَان أقْعَدُ من فلَان: أَي أقرب مِنْهُ إِلَى جده الْأَكْبَر. وَعبر عَنهُ ابْن الْأَعرَابِي بِمثل هَذَا الْمَعْنى، فَقَالَ: فلَان أقعدُ من فلَان: أَي اقل آبَاء.

والإقعاد: قلَّة الْآبَاء، وَهُوَ مَذْمُوم. والإطراف: كثرتهم، وَهُوَ مَحْمُود. وَقيل: كِلَاهُمَا مدح. وَقَالَ الَّلحيانيّ: رجل ذُو قُعْدُد: إِذا كَانَ قَرِيبا من الْقَبِيلَة وَالْعدَد فِيهِ قلَّة، يُقَال: هُوَ أقعدُهُم: أَي أقربهم إِلَى الْجد الْأَكْبَر. واطرفهم وافلسهم: أَي أبعدهم من الْجد الْأَكْبَر.

والقُعاد والإقعاد: دَاء يَأْخُذ الْإِبِل فِي اوراكها، وَهُوَ يشبه ميل الْعَجز إِلَى الأَرْض. وَقد أُقُعِد الْبَعِير.

وجمل أقْعَد: فِي وظيفي رجلَيْهِ كالاسترخاء.

والقَعِيدة: شَيْء تنسجه النِّسَاء، يشبه العيبة، يجلس عَلَيْهِ. وَقد اقتَعَدها. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

رَفَعْنَ حَوَايا واقتعَدْنَ قعائِداً ... وحَفَّفن من حَوكِ العِراقِ المنمَّق

والقعيدة أَيْضا: مثل الغرارة، يكون فِيهَا القديد والكعك. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

لَهُ من كَسْبِهِنَّ مُعَذْلَجاتٌ ... قَعائِدُ قدْ مُلِئْنَ مِنَ الوَشِيقِ

والقَعيدة من الرمل: الَّتِي لَيست بمستطيلة. وَقيل: هِيَ الْجَبَل اللاطيء بالارض. وَقيل: هُوَ مَا ارتكم مِنْهُ.

والمُقْعَد من الشّعْر: مَا نقصت من عروضه قُوَّة، كَقَوْلِه: أفَبعْدَ مقتَلِ مالكِ بن زُهَيْرٍ ... ترْجو النِّساءُ عوَاقِبَ الأطْهارِ

وقَعِيدَك لَا أفعل ذَلِك، وقِعْدَك، قَالَ متمم:

قَعِيَدكِ ألاَّ تُسمعني مَلامَةً ... وَلَا تَنْكئي قَرْحَ الفُؤَاد فيَيْجعا

وَقيل: قَعْدَكَ اللهَ، وقَعيدَكَ الله: أَي كَأَنَّهُ قَاعد مَعَك، يحفظ عَلَيْك قَوْلك، وَلَيْسَ بِقَوي. وَقَالَ ثَعْلَب: قَعْدَكَ الله، وقَعِيدَك الله: أَي نشدتك الله. وَقَالَ: إِذا قلت قعيد كَمَا الله جَاءَ مَعَه الِاسْتِفْهَام وَالْيَمِين، فالاستفهام كَقَوْلِك: قعيدَ كَمَا الله ألم يكن كَذَا؟ قَالَ الفرزدق:

قُعيدَ كَمَا الله الَّذِي أَنْتُمَا لَهُ ... ألم تَسْمَعا بالبَيضتين المُنادِيا

وَالْقسم: قعيدَك الله لأكرمنك.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: حدد شفرته حَتَّى قَعَدت كَأَنَّهَا حَرْبَة: أَي صَارَت. وَقَالَ: ثَوْبك لَا تَقْعُدُ تطير بِهِ الرّيح: أَي لَا تصير طائرة بِهِ. وَنصب ثَوْبك بِفعل مُضْمر، أَي احفظ ثَوْبك. وَقَالَ: قَعَد لَا يسْأَله أحد حَاجَة إِلَّا قَضَاهَا، وَلم يفسره، فَإِن كَانَ عَنى بِهِ صَار، فقد قدم لَهَا هَذِه النَّظَائِر، وَاسْتغْنى بتفسير تِلْكَ النَّظَائِر، عَن تَفْسِير هَذِه، وَإِن كَانَ عَنى الْقعُود فَلَا معنى لَهُ، لِأَن الْقعُود لَيست حَال أولى بِهِ من حَال، أَلا ترى انك تَقول: قعد لَا يمر بِهِ أحد إِلَّا يسبه، وَقعد لَا يسْأَله إِلَّا حُرْمَة، وَغير ذَلِك مِمَّا يخبر بِهِ من أَحْوَال الْقَاعِدَة، وَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: قَامَ يفعل. وَعِنْدِي أَن ابْن الْأَعرَابِي إِنَّمَا حَكَاهُ مستغربا أَو مغربا، فَهِيَ كاختيها، كَأَنَّهُ قَالَ: صَار لَا يسْأَل حَاجَة إِلَّا قَضَاهَا.

والمُقْعَد: رجل كَانَ يريش السِّهَام بِالْمَدِينَةِ، قَالَ الشَّاعِر:

أبُو سُلَيمانَ وريشُ المُقْعَدِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المُقْعَدانُ: شجر ينْبت نَبَات الْمقر، وَلَا مرَارَة لَهُ، يخرج فِي وَسطه قضيب يــطول قامة. وَفِي رَأسه مثل ثَمَرَة العرعرة، صلبة حَمْرَاء، يترامى بِهِ الصّبيان، وَلَا يرعاه شَيْء.
قعد: قعد: جلس على العرش، استولى على الملك. ففي ألف ليلة (1: 76): أن أباك قتله الوزير وقعد مكانه.
قعد: تقال عن الأستاذ الذي جلس للإقراء.
ففي المقري (1: 604): نزل مصر وقصد للإقراء بجامع عمرو بن العاص. والصواب: وقعد كما في طبعة بولاق. وكما في (1: 905) منه: وقعد لتعليم الآداب.
قعد: مكث، لبث، استقر، بقي في المكان. أقام، (بوشر) وفي ألف ليلة (1: 74): وكنت ازور عمي في كل قليل واقعد عنده اشهرا عديدة.
قعد: قطن على الرغم من بعض البواعث والأسباب، وأقام عند الآخرين. (بوشر).
قعد: احتفظ بصحته، لم يهرم. ولم يأسن، ولم يفسد، لم يتعفن. (بوشر).
قعد: تأخر عن المجيء، والمصدر قعاد، ففي ألف ليلة (1: 47): وقال لها ويلكي أيش كان قعادك إلى هذه الساعة أن بقيتي تقعدي إلى هذا الوقت لا أصاحبك الخ.
قعد: لم يصل إلى المراتب والمناصب العليا.
ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص65 ق): وهو كاتب مجيد، ورجل مجيد الا أن بسبب توحشه عن الناس بنفسه استغلب عليه فاستولى عليه الخمول والقعود.
قعد. قعد الخارجي: لم ير الخروج. (محيط المحيط).
قعد: أخذ في: شرع في، بدأ في. يقال مثلا قعدت تبكي. (بوشر)، وفي المقري (1: 563)، قعد يقول.
قعد: تبرز برازا غليظا. (معجم بدرون).
قعد: قد تستعمل هذه الكلمة بمعنى فاحش مقذع فيكون المصدر قعود= لواطة. (المقري 1: 610).
قعد قعدة: جلس جلسة المستريح. (بوشر).
قعد نظره على: صوب السلاح وسدده، وصوب نظره إلى شيء ليحصل عليه. (بوشر).
قعد إلى فلان: جلس إليه، جلس معه. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص284): فقال له إياك أن تقعد إليه ثانية. وفي مطمح الأنفس (ص86 و): وبينما يتحدثون إذ قعد إليهم رجل طويل اللحية. (كوسجارتن في تعليقاته على الأغاني ص252، ألف ليلة برسل 11: 142).
قعد إلى الأرض: مثل جلس إلى الأرض: أي جلس على الأرض. (معجم بدرون).
قعد بفلان: منعه من الوصول إلى غايته. (المقري 2: 109).
قعد بفلان: منعه من التصرف كما يريد. ففي طرائف فريتاج (ص44): كان جوادا كريما حتى قعد به دهره، لأنه أصبح فقيرا.
قعد بفلان عن: منعه من الحصول على ما يريده.
ففي كليلة ودمنة (ص171): من لا مال له إذا أراد أمرا قعد به العدم عما يريده. وفي المقدمة (1: 28): أو ما (أوما) رأيت كيف قعد ذلك بإبراهيم عن مناصبهم.
قعد به: تكلف به. أخذه على عاتقه، تكفل به. (بوشر).
قعد به: ضمنه، كفله. (بوشر).
قعد بمصروف: خصص مصروفا وأجراه. (بوشر).
قعد على ضمد: اشتد حقده على. (فريتاج) وقد أخذها من بيت ذكره دي ساسي (الطرائف 2: 146).
قعد فلان: تجنبه ولم يذهب لزيارته، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص 278) بعد العبارة التي نقلتها في مادة انقبض: فقال- والله لو أعلم هذا ما قعدت عنك- وفي المقري (1: 904): القعود عن السلطان.
ويقال أيضا: قعد عن، (المقري 1: 242).
قعد في أدبه: سلك سلوكا حسنا، احسن التصرف تمسك بأصول اللياقة والأدب. (بوشر).
قعد لفلان: قابله، واجهه، استخلى به. (أخبار ص70).
قعد لفلان: ترصده كما يترصد قطاع الطرق المسافرين. ففي النويري (الأندلس ص 454): وخرجوا من حضرة قرطبة بنسائهم وأولادهم وما خف من أموالهم وقد لهم الجند والسفلة بالمراصد ينهبون أموالهم ومن امتنع عليهم قتلوه.
قام وقعد: انظرها في مادة قام.
قعد (بالتشديد): اقعد، جعله يقعد. (فوك، بوشر، ألف ليلة 1: 66).
اقعد عن: منعه من. فعند أبي الفرج (ص484): أدركه نقرس ووجع مفاصل قعده عن الحركة.
قعد: وضع القواعد والأسس. (فوك).
قعد: رسب. فعند أبي الوليد (ص788): الطين الذي يقعد الماء. وما يحملني على الظن أن هذا الفعل قعد وليس أقعد إنه استعمل استعمال المبني للمجهول وإن بوسييه يذكر كلمة تقعيد ثفل وراسب، وكلمة مقعد بمعنى الرسوب.
قاعد. قاعد على: اقتصر على، اكتفى ب (أماري ديب ص188).
اقعد: وضع، حط. ففي ألف ليلة (1: 68): وقدمت شفرة (سفرة) مزركشة وأقعدت عليها باطية صينية.
أقعده عن رتبته، وأقعده فقط: عزله من منصبه (عباد 1: 25 تعليقة رقم 71) غير أن هناك خلطا واضطرابا في هذه التعليقة. (انظر: قام).
اقعد فلان (على البناء للمجهول): أصابه داء في جسده فلا يستطيع المشي. (فريتاج، محيط المحيط) وانظر شاهدا له في مادة قصرية. (انظر: مقعد). أقام واقعد: انظر: قام.
تقعد: قعد، جلس. (فوك).
تقعد: ترسب. فعند أبي الوليد (ص102): الطين الذي يتقعد من الماء.
تقاعد. تقاعد عن: تغافل عن، تهاون في، توانى، تغاضى عن، أهمل، ترك. ففي النويري (مصر ص112 ق): تقاعد عن نصرتهم.
تقاعد عن الخدمة: اعتزل الخدمة في الدولة (بوشر) وفي كتاب الخطيب (ص78 و): فتقاعد عند (عن) الخدمة وأثر الانقباض.
تقاعد: اعتزال العمل. (بوشر).
متقاعد: محال على المعاش، ومن يستلم راتب التقاعد. (بوشر).
اقتعد: اتخذ قاعدة للمملكة. يقال: اقتعد مدينة بطليموس دار مملكة- (حيان ص11 ق) وفيه. كذلك: اقتعد مدينة باجة وملكها. وفيه (ص12 و): اقتعد مدينة شنت مرية (ص13 ق، ص14 و).
اقتعد دكانا: اتخذ دكانا (المقري 1: 259).
استقعد على: أخذ مأخذه، اقتدى به، حذا حذوه، وشدا شدوه، تمثل به، نحا نحوه. (بوشر).
استقعد بها: تعلق بامرأة واحدة وترك الأخريات. ففي ألف ليلة (برسل 9: 414): استقعد بي وترك جميع سراريه ونسائه ومحاضيه لأجلي.
قعدة: علو الرجل وطولــه وهو قاعد. ففي ابن البيطار (1: 269): هو ثمنش يعلو قعدة الرجل: قعدة: بطالة، عطالة، استراحة. (هلو).
قعدة: جلسة، قعدة، ملازم الجلوس والقعود. مقيم. (بوشر).
ذو القعدة: الشهر الحادي عشر من الشهور القمرية، ويسمى أيضا ذو القعدة. وقد ذكر هذا في مرسوم لمحمد الأول الأموي جاء في كتاب الخطيب (ص5 و) إلا إذا كان هذا من خطأ الناسخ (مباحث 1، ملاحق 68 أماري دبب × ص1879 والقعدة (روتجرز ص173، رياض النفوس في أماري ص187 وقد أضاف الناشر ذي خطأ منه).
وفي رياض النفوس (64 ق): في شهر القعدة. 0المقري 1: 717، 2: 808، أماري ديب ص217) ويسمى قعدة فقط (زيشر 18، 55 رقم 1، تاريخ تونس ص97، ص100).
القعدة: عند العامة كناية عن العجز لأنه يقعد عليه. (محيط المحيط). قعدة: جلسة، هيئة، وضع. (بوشر).
قعدي وقعدى جلسة، قعدة، ملازم الجلوس والقعود، مقيم. (بوشر).
قعاد. في القعاد: جلوسيا، قعوديا. (بوشر). قعاد. ( gaad) عند دوماس (حياة العرب ص388): موضع يجتمع فيه النعام. وعند مرجريت (ص74): ( gad) ( كمن، نصب كمينا؟): طريقة لصيد النعام. وهذه الطريقة هي أن يكمنوا لها قرب مكان مرتفع أو على شجرة عالية يمكن أن يروا منها النعام حين يطاردها الصيادون ويرمونها بالسهام).
قعود: الجمل حتى العمر الذي يحمل عليه. (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 218).
قعود: الجمل في السنة الخامسة من عمره. (دوماس مجلة الشرق والجزائر: 184 السلسلة الجديدة).
قعيد: رئيس. (انظر: عقيد).
قعيدة: زوجة، ففي تاريخ البربر (2: 136): وجاء الخادم إلى قعيدة بيته زوجه بنت السلطان أبي إسحاق.
قاعد. كنت قاعد بــطولــي ما خلاني فضولي: أكثر من الكلام. (بوشر).
قاعدة النهد: ناهدة الثدي، بارزة الثدي ومرتفعة الثدي ومكورته. (ألف ليلة 1: 83= برسل 1: 312، 4: 286، وفي برسل 10: 287 عاقدة النهد وهو خطأ). انظر: مقعد في المعاجم.
القعود: اسم أربعة كواكب. (انظر العقود في مادة عقد).
قاعدة: مصطبة في قادس وهي السفينة الشراعية الحربية. (الكالا).
قاعدة الطاحون: حجر الرحى الأسفل. (ألف ليلة 4؛ 702).
قاعدة: قعيدة، (ألف ليلة 2: 77).
قاعدة: كيس كبير. جراب كبير، مزادة عظيمة، جوالق كبير.
ففي ألف ليلة (3: 475): وإذا بقاض يصيح عليه ويقول له تعال يا حلواني فوقف له وحط القاعدة والطبق فوقها- فأكل منها الحلواني وإذا البنج قبنجه واخذ القاعدة والصندوق والبدلة وغيرها وحط الحلواني في داخل القاعدة وحمل الجميع.
قواعد: جانبا المحمل. (زيشر 22: 157).
قاعدة: لا تطلق على العاصمة فقط (أبو الفدا جغرافية ص170) بل تطلق على المدينة العظيمة أيضا. ففي أبي الفدا جغرافية (ص175): واشبيلية من قواعد الأندلس.
وفيه (ص179): ومرسية من قواعد شرق الأندلس.
وفي الإدريسي (ص195) في كلامه عن مرسية: ولها حصون وقلاع وقواعد وأقاليم معدومة المثال.
قاعدة: ثبات، استقرار، رسوخ، تمكن، متانة، وضع متين ومستقر. (المعجم اللاتيني- العربي، بوشر).
قاعدة: قانون، شريعة، سنة، ناموس، طريقة، حكمة، مثل، رسم منهج. (بوشر).
قواعد: عناصر. (بوشر).
قواعد: شؤون. (المقري 1: 131، 132، ابن بطوطة 3: 200) وانظر النويري (الأندلس ص459): وحين استولى هذا الأمير على مدينة طليطلة التي ثارت عليه مكث فيها حتى استقرت قواعد أهلها.
على قاعدة: بقياس، بنظام، بترتيب، بمنهجية (بوشر).
قاعدة: رسم، قانون، نظام. (بوشر).
قاعدة الشرائع: القانون الأساسي للدولة، الدستور. (بوشر).
قاعدة البناء، من مصطلح العمارة: زينة ونقش يتميز بهما العمود ومافوقه، طراز معماري، تناسب أجزاء البناية. (بوشر). قاعدة: مبدأ، بديهية مسلمة، حقيقة مقررة (بوشر).
قاعدة: عقيدة دينية. (الكالا).
قاعدة: معتقد، عقيدة، أركان العقيدة. (بوشر).
قاعدة: رمز، شعار، كلمة مختارة ينادي بها في الحروب. (بوشر).
قاعدة: مثال، نموذج، أنموذج. (بوشر، همبرت ص116).
قاعدة: طريقة، أسلوب العمل وأسلوب الكلام حسب طريقة مقررة. (بوشر).
قاعدة: عند الكتاب مثال لتعليم الخط. (محيط المحيط) وفي معجم بوشر: قاعدة خط.
قاعدة: اتفاق، ميثاق، معاهدة. ففي تاريخ ابن الأثير (10: 398، 422، 423، 438، 442) وفي (11: 139) منه: وكان الشرط والقاعدة بين عبد المؤمن وبين عمران لخ. وفي النويري (تاريخ العباسيين ص413): فلما استقرت القاعدة بينهم. انظر: حياة صلاح الدين في معجم فريتا (وهو نص نقله من شولنز).
قاعدة: وجه كل جرم صلب ذو صفحات شتى. (بوشر، محيط المحيط).
قاعود: قعود، الفتي من الإبل. (بوشر).
أقعد به: أقرب إليه، ومن ثم: أكثر معرفة به. (انظر ملاحظاتي في الجريدة الآسيوية 869، 11: 149). وفي رياض النفوس (ص15 ق): ذكره ابن سحنون في طبقات أهل أفريقية لكنه ادخله في جملة شيوخ المصريين وابن سحنون اقعد بذلك (من الواضح إنه قد سقط اسم المؤلف بعد ادخله).
أقعد به: أكثر ملاءمة، أكثر مناسبة، اكثر موافقة. ففي العبدري (ص94 ق): ومن جملة إنصافه حفظه الله إني راجعته منها في ألفاظ قليلة رأيت غيرها اقعد بالمعنى منها فاستحسن معذرته وأذن لي في إصلاحها على ما رأيت. (ومنها الأولى تعود إلى قصيدة).
لا شيء اقعد منه: لا شيء اصح منه واصدق منه. (المعجم اللاتيني العربي).
تقعيدة، والجمع تقاعد: مذرى، مذراة، منسف من الخيزران. (شيرب).
مقعد: صالة تستقبل فيها الضيوف والزوار. (لين في ترجمة ألف ليلة 1: 609، رقم 2، عادات 1: 21). وفي محيط المحيط: والمقعد عند العامة بيت خارج تقعد فيه الضيوف. وفي معجم بوشر: بهو، قاعة استقبال. وفي الخيمة: شقة الغرباء (زيشر) 22: 100 رقم 31).
مقعد: القصر الملكي، قصر السلطان. ففي تاريخ البربر (1: 265): فأراد أن يتخذ بيتا لمقعد سلطانه محكم البناء مجللا بالكلس. وفيه (1: 376): حتى استنبل غرضه في حكم أمضاه بمعقد سلطانه (والصواب بمقعد كما جاء في مخطوطتنا رقم 1351) وفي (1: 505) منه: بنى مقعدا لملكه.
مقعد بدرج: مرسح ذو درجات، مدرج في الملاعب القديمة. (بوشر).
مقاعد: اخصاص وأكواخ ينشئها الجنود في المعركة أو على الأسوار أو في مواضع أخرى.
ففي تاريخ البربر (1: 455): نصب المجانيق وقرب مقاعد الرماة. وفيه (2: 165): مقاعد الحرس من الأسوار. وفيه (2: 482): بوا المقاعد للمقاتلة. وفيه (2: 489): بواهم المقاعد للحصار. وفي المقدمة (2: 31): ونصب لصاحب 0الشرطة) الكبرى كرسي بباب دار السلطان ورجل (رجال) يتبوءون المقاعد بين يديه فلا يبرحون إلا في تصريفه. (وقد أساء السيد دي سلان ترجمتها). وفي كتاب الخطيب (ص112 ق): وأعمد (عمد) إلى رحبة القصر فاقام بها السقائف والبيوت واتخذها لحزم (لخزن) السلاح ومقاعد الرجال.
مقعد: كرسي، (المعجم اللاتيني- العربي، فوك وفيه (=كرسي) وأريكة (همبرت ص203).
مقعد: خشية، فراش، نضيدة مغلفة بقطعة من الجوخ أو غيره من الأقمشة تفرش على المصطبة أو على الدكة أو على الأريكة ويجلس عليه. (الملابس ص128 حاشية رقم 2). وفي محيط المحيط: وسادة كالفراش يقعد عليها.
مقعد: مرفقة، وسادة، مخدة، طراحة (بوشر) وفي رياض النفوس (ص22 و): فقال له ارفع ذلك المقعد فرفع فإذا تحته دنانير كثيرة. وفي ابن البيطار (1: 413) في مادة (دب): وفرو الدب يصلح أن يتخذ منه مقاعد لأصحاب النقرس والمربوطين (صوابه المرطوبين)، وفي ألف ليلة (1: 315): ثم أمر لكنس مصطبة وراء الباب وفرشها بمقعد ونطع. وفيها (10) 563): وفرشوا له مقعدا سلطانيا فوق بساط من الحرير. (1: 597، برسل 1: 279، 2: 11، 3: 209، 294).
مقعد: مجلس لإصدار الأحكام. وهي مرادفة مجلس. ففي المقدمة (2: 23): في مجالس الملوك ومقاعد أحكامهم. وفي تاريخ البربر (1: 120): ومجالس أحكامهم- والتعرض بالمقاعد الخاصة لسماع شكوى المتظلمين.
وهي أيضا القاعة والردهة التي يقضى فيها السلطان بين الناس ويصدر فيها السلطان بين الناس ويصدر فيها أحكامه. ففي المعجم اللاتيني- العربي: pretorium مجلس ومقعد. وفي تاريخ البربر (2: 383): وجعل لهما مع ذلك الجلوس بمقعد فصله.
مقعد: مكان وموضع يشغله الشخص أو الشيء، ويقول مؤلف كرتاس (ص278) للإشارة إلى ان السفن كانت كثيرة وإنها كانت تحتل مكانا واسعا: وهم في امم لا يعلم لهم عدد ومقعدهم في البحر متصل. وفي كتاب الأغاني (ص62): وقد كان لي عندكم مقعد، أي كان لي في قلبكم مكان بمعنى كنتم تحبونني.
مقعد: لعل معناها قاعدة وأساس (انظر مقعدة في معجم فريتاج) ففي العبدري (ص35 و) في وصفه قبة بناها الأقدمون في طرابلس الغرب في أفريقية قرب ميناء البحر. وفي مقعد القبة صخرة مستديرة منقوشة يحار الناظر في حسن وضعها.
مقعد: كسيح، ومن قطعت أعضاء من جسمه أو عضو منه. (بوشر). ويفسر أبن البيطار (1: 412) قول الإدريسي المفاصل المقعدة بقوله: يعنى المزمنة.
مقعدة: عجيزة، ردف، كفل، وتستعمل مفردة غالبا. وأرى أن جمعها مقاعد. ففي المعجم اللاتيني- العربي: nates مقاعد. (ألف ليلة 1: 225).
مقعدة: شرج، أست، باب البدن. (بوشر)، وفي معجم المنصوري: مقعدة هم في استعمال الأطباء حلقة الدبر. وفي الإدريسي (قسم 2، فصل 5): وإنما هو إذا شربه الإنسان لم يلبث أن ينزل به من مقعدته مسرعا من غير تأخير ولا إقامة.
مقعدة: ظهر سرج الحصان، قربوس. (شيرب).
مقعدة: قدح يتغوط فيه. (محيط المحيط).
متقاعد: تسديد متأخر للدين .. (بوشر).

قعد

1 قَعَدَ, (S, K, &c.,) aor. ـُ (A, L,) inf. n. قُعُودٌ and مَقْعَدٌ (S, L, K) and قَعْدٌ, (L,) He sat; i. q. جَلَسَ [when the latter is used in its largest sense]; (S, A, L, K;) so accord. to 'Orweh Ibn-Zubeyr, a high authority; contr. of قَامَ: (L:) or it signifies he sat down; or sat after standing: and جلس, he sat after lying on his side or prostrating himself: (Kh, IKh, El-Hareeree, K:) or, as some say, قعد signifies he sat for some length of time. (MF.) See also جَلَسَ. b2: [And hence, He remained.] b3: قَامَ وَقَعَدَ (tropical:) He experienced griefs which disquieted him so that he could not remain at rest, but stood up and sat down. (Mgh, art. قدم.) [See an ex. voce سُدَّةٌ.] هٰذَا شَىْءٌ يَقْعُدُ بِهِ عَلَيْكَ العَدُوُّ وَيَقُومُ (tropical:) [This is a thing for which the enemy will be restless in his attempts against thee]. (A.) ضَرَبَهُ ضَرْبَةَ ابْنَةِ اقْعُدِى وَقُومِى He beat him with a beating of a female slave: (IAar, L, K: *) who is thus called because she sits and stands in the service of her masters, being ordered to do so. (IAar, L.) b4: [قَعَدَ لَهُ, properly, He sat for him, often means He lay in wait for him, in the road, or way: see an ex. in a verse cited voce سَدٌّ.] b5: قَعَدَتِ الرَّخَمَةُ (tropical:) The aquiline vulture lay upon its breast on the ground; syn. جَثَمَت. (S, A, K.) See also جَلَسَ. b6: [Hence, from the notion of sitting down over against any one,] قَعَدَ بِقِرْنِهِ (assumed tropical:) He was able to contend with his adversary. (L, K.) b7: بَنُو فُلَانٍ

لِبَنِى فُلَانٍ يَقْعُدُونَ (assumed tropical:) The sons of such a one are able to contend with the sons of such a one, and come to them with their numbers. (L.) b8: قَعَدُوا عَنَّا (assumed tropical:) They were able to contend for us, with their warriors, and to suffice us in war. (L.) b9: قَعَدَ لِلْحَرْبِ (tropical:) He prepared for war those who should contend therein. (L, K.) b10: قَعَدَ لِلْأَمْرِ He performed the affair; syn. إِهْتَمَّ بِهِ. (Msb.) b11: قَعَدَ يَشْتِمُنِى (tropical:) He set about, fell to, or commenced, reviling me. (Fr, A, L.) b12: [And from the notion of sitting down in refusal or unwillingness,] قَعَدَ عَنِ الأَمْرِ (tropical:) He abstained from, omitted, neglected, left, relinquished, or forsook, the thing or affair; (A, Mgh;) he hung back, or held back, from it. (IKtt.) قَعَدَ عَنْ حَاجَتِهِ (tropical:) He hung, back, or held back, from accomplishing his want. (Msb.) قَعَدَ عَنِ القَوْمِ (assumed tropical:) He remained behind, or after, the people, or party, not going with them. (Msb, art. خلف.) And قَعَدْتُ بَعْدَهُ [(assumed tropical:) I remained behind, or after, him;] as also قعدت خِلَافَهُ: (Msb, ibid.:) and قَعَدَ خِلَافَ أَصْحَابِهِ, He remained behind, or after, his companions; he did not go forth with them (TA, in art. خلف) b13: [قَعَدَ مَعَهُ and قَعَدَ إِلَيْهِ are like جَلَسَ مَعَهُ and جَلَسَ إِلَيْهِ, q. v.] b14: قَعَدَ بِهِ, see 4 in three places, and 5. b15: قَعَدَتْ, inf. n. قُعُودٌ; (K;) or قَعَدَتْ عَنِ الوَلَدِ, (Mgh, K,) and الحَيْضِ, (A, Mgh, Msb, K,) and الزَّوْجِ; (A, Msb, K;) (tropical:) She (a woman) ceased from bearing children, (A, Mgh, K,) and from having the menstrual discharge, and from having a husband. (A, K.) [And hence,] (tropical:) She (a woman) had no husband: (K, * TA:) said of her who is, and of her who is not, a virgin. (TA.) b16: قَعَدَتِ النَّخْلَةُ (tropical:) The palm-tree bore fruit one year and not another. (L, K.) b17: قَعَدَ مَقَاعِدَ رِقَاقًا (assumed tropical:) [He had thin evacuations of the bowels: see سَدَّ] (TA, in art. سك.) b18: قَعَدٌ Laxness (S, K) and depression (S) in the shank (وَظِيف) of a camel. (S, K.) [App. an inf. n., of which the verb is قَعِدَ. But see 1 in art. صدف.]

A2: قَعَدَ It [or he] became; syn. صَارَ. Ex. حَدَّدَ شَفْرَتَهُ حَتَّى قَعَدَتْ كَأَنَّهَا حَرْبَةٌ He sharpened his large knife so that it became as though it were a javelin. And ثَوْبَكَ لَا تَقْعُدُ تَطِيرُ بِهِ الرِّيحُ [in the CK, ثَوْبُكَ and يَقْعُدُ] Take care of thy garment, that the wind do not become flying away with it. (IAar, L, K. *) ثوبك is here in the acc. case because the verb اِحْفَظْ is understood before it. (L.) b2: قَعَدَتِ آلفَسِيلَةُ (tropical:) The young palm-tree came to have a trunk. (S, A, K.) A3: قَعَدَ He (a man, Az) stood. Thus it bears two contr. significations. (Az, L, K.) 2 قَعَّدْتُكَ اللّٰهَ I beg God to perserve, keep, guard, or watch, thee. See قَعِيدَكَ اللّٰهَ. (Aboo-'Alee, IB, L.) See also 4 in two places, and 5.3 قاعدهُ He sat with him. (L.) [See also an ex. in art. سفه, conj. 3.]4 اقعدهُ, (S, L, K,) and بِهِ ↓ قَعَدَ, (L, K,) He caused him to sit, or sit down; he seated him. (S, L.) b2: أُقْعِدَ (tropical:) He was affected by a disease in his body which deprived him of the power to walk: (Msb:) he was unable to rise: (L:) [as though constrained to remain sitting: see مُقْعَدٌ, and قُعَادٌ.] b3: أَقْعَدَهُ الهَرَمُ (tropical:) [Decrepitude crippled him, or deprived him of the power of motion]. (A.) b4: أُقْعِدَ He (a man) was, or became, lame. (S, L.) b5: إِقْعَادٌ in the hind leg of a horse is Its being much expanded (ان تُفْرَشَ جِدًّا), so that it is not erect. (S, L.) b6: أُقْعِدَ He (a camel) had the disease called قُعَاد. (IKtt, L.) b7: أَقَامَهُ وَأَقْعَدَهُ, and ↓ قَامَ بِهِ وَقَعَدَ, (tropical:) He, or it, caused him to experience griefs which disquieted him so that he could not remain at rest, making him to stand up and sit down. (See 1, and مُقْعِدٌ. And see an ex. in a verse cited in art. فنى, conj. 3.] b8: اقعد البِئْرَ He dug the well to the depth of a man sitting: or he left it upon the surface of the ground, and did not dig it so as to reach water. (L, K.) See also مُقْعَدَةٌ. b9: اقعد (Ibn-Buzurj, L) and ↓ إِقْعَنْدَدَ (K) He remained, stayed, abode, or dwelt, in a place. (Ibn-Buzurj, L, K.) A2: اقعدهُ and ↓ قعّدهُ (inf. n. of the latter تَقْعِيدٌ) He sufficed him (namely his father [but in the CK, instead of أَبَاهُ, we read إِيَّاهُ,]) for gaining, or earning; (K, TA;) and aided, or assisted, him. (TA.) b2: اقعدهُ and ↓ قعّدهُ (inf. n. of the latter تَقْعِيدٌ, K) He served him. (IAar, L, K.) [Ex.]

مَا لِفُلَانٍ امْرَأَةٌ تُقْعِدُهُ, and تُقَعِّدُهُ, [Such a one has no wife to serve him]. (A.) A3: اقعدهُ آبَاؤُهُ, and ↓ تقعّدهُ, (tropical:) His ancestors withheld him from eminence, or nobility; (L;) [as also بِهِ ↓ قَعَدَ, and ↓ اقتعدهُ. You say also,] بِهِ عَنْ نَيْلِ ↓ مَا قَعَدَ المَسَاعِى إِلَّا لُؤْمُ عُنْصُرِهِ, and ↓ ما تقعّدهُ, and ما ↓ اقتعدهُ, (tropical:) [Nothing withheld him from attaining to the means of honour and elevation but the baseness of his origin]. (A.) See also 5. b2: وِرْثُهُ بِالإِقْعَادِ (assumed tropical:) [His inheritance is by reason of nearness of relationship]. You do not say بِالقُعُودِ (L.) b3: إِقْعَادٌ (tropical:) The having few ancestors. (IAar, L.) 5 تقعّدهُ (tropical:) He, or it, withheld, restrained, debarred, or prevented, him from attaining the thing that he wanted. (S, L, K.) Ex. مَا تَقَعَّدَنِى

عَنْكَ إِلَّا شُغْلٌ Nothing but business withheld me from thee. (ISk, S.) See also 4. You say also بِى عَنْكَ شُغْلٌ ↓ قَعَدَ Business withheld me from thee. (TA.) [And so,] ↓ مَا قَعَّدَكَ, and ↓ مَا اقْتَعَدَكَ, what hath withheld, restrained, debarred, or prevented, thee? (L.) b2: تقعّد عَنِ الأَمْرِ, (S, A, L, K,) and ↓ تقاعد, (A,) (tropical:) He did not seek, seek for or after, or desire, the thing. (S, A, L, K.) See also 1. b3: تقعّد signifies He held back, or refrained. (KL.) b4: And also He held back, or restrained. (KL.) b5: تقعّدهُ He performed his affair. (IAar, Th, L, K.) 6 تقاعد بِهِ فُلَانٌ (assumed tropical:) Such a one did not pay him his due. (S, L.) A2: See also 5.8 اقتعد He rode a camel: (L, Msb:) he took, or used, a camel as a قُعْدَة q. v. (L, K.) b2: اقتعد قَعِيدَةً [He took a seat of the kind called قعيدة to sit upon]. (L.) R. Q. 3 إِقْعَنْدَدَ: see 4.

قَعْدَكَ آللّٰهَ and قِعْدَكَ, see قَعِيدَكَ آللّٰهَ throughout.

قَعَدٌ Human dung. (L, K.) A2: See also قَاعِدٌ in two places.

قَعْدَةٌ A single sitting. (S, L, Msb.) Ex. قَعَدَ قَعْدَةً وَاحِدَةً He sat a single sitting. (L.) b2: قَعْدَةُ رَجُلٍ, see قِعْدَةٌ in three places.

A2: And see قَاعِدٌ.

A3: ذُو القَعْدَةِ, and ذُو القِعْدَةِ, A certain month; (S, L, K;) [the eleventh month of the Arabian year;] next after شَوَّال: (L:) so called because the Arabs [when their year was solar] used to abstain (يَقْعُدُونَ) therein from journeys (L, K, * TA) and warring and plundering expeditions and laying in stores of corn and seeking pasturage, before performing the pilgrimage in the next month; (L, TA;) or because in that month they broke in the young camels (القِعْدَان) for riding: (Msb, voce جُمَادَى:) pl. ذَوَاتُ القَعْدَةِ (S, L, Msb, K) and ذَوَاتُ القَعَدَاتِ; (Yoo, Msb;) but the former is the regular pl., (Yoo,) because the two words are considered as one, (Msb,) and it is the more common: (TA:) dual ذَوَاتَا القَعْدَةِ and ذَوَاتَا القَعْدَتَيْنِ. (Msb.) قُعْدَةٌ, (K,) or ↓ قُعَدَةٌ, (L,) An ass: (L, K:) pl. قُعْدَاتٌ, (K,) with the ع quiescent, (TA,) [in the CK, قُعْدَانٌ,] or قُعَدَاتٌ. (L.) A2: [The former,] A horse's, and a camel's saddle: (L, K:) pl. قُعُدَاتٌ, (IDrd, L,) with which is syn. قُعَيْدَاتٌ [the dim.]. (S, L.) b2: See قَعُودٌ.

قِعْدَةٌ A mode, or manner, of sitting. (S, L, Msb, K.) Ex. هُوَ حَسَنُ القِعْدَةِ He has a good manner of sitting: (A, L:) and قَعَدَ قِعْدَةَ الدُّبِّ He sat in the manner of sitting of the bear. (A, * TA.) b2: قِعْدَةُ رَجُلٍ, and رَجُلٍ ↓ قَعْدَةُ, (L, K, *) The space occupied by a man sitting: (L, K:) and the height, or depth, of a man sitting. (L.) Ex. شَجَرَةٌ قِعْدَةُ رَجُلٍ A tree of the height of a man sitting: (AHn, in L and TA, passim:) and بِئْرٌ قِعْدَةٌ A well of the depth of a man sitting: (As:) and عُمْقُ بِئْرِنَا قِعْدَةٌ, and ↓ قَعْدَةٌ, The depth of our well is that of a man sitting: (L:) and مَا حَفَرْتُ فِى الأَرْضِ إِلَّا قِعْدَةً, and ↓ قَعْدَةً, I dug not in the ground save to the depth of a man sitting: (Lh, L:) and مَرَرْتُ بِمَآءٍ قِعْدَةِ رَجُلٍ I passed by water of the depth of a man sitting. (Sb, L.) A2: قِعْدَةٌ One's last child, male or female; and one's last children. (K.) قَعَدَةٌ A vehicle, or beast of carriage, (مَرْكَبٌ,) for women: so in the copies of the K in our hands; (S, M;) but accord. to the L, &c., of a man: and it is ↓ قَعِيدَةٌ that bears the former signification. (TA.) b2: The [kind of carpet called] طَنْفَسَة [q. v.] (L, K) upon which a man sits; and the like. (L.) قُعَدَةٌ see قُعْدَةٌ and قُعْدِىٌّ.

قُعْدَدٌ: see the next paragraph.

قُعْدُدٌ (tropical:) Nearness of relationship. (L.) b2: ذُو قُعْدُدٍ A man nearly related to [the father of] the tribe. (Lh.) [And] قُعْدُدٌ and ↓ قُعْدَدٌ (S, K) and ↓ قُعْدُودٌ and ↓ أَقْعَدُ and النَّسَبِ ↓ قَعِيدُ, (L, K,) (tropical:) A man near in lineage to the chief, or oldest, ancestor [of his family or tribe]; (S, L, K;) contr. of طَرِفٌ and طَرِيفٌ: (S, M, K in art. طرف:) and the first, The next of kin to the chief, or oldest, ancestor [of his family]; (Msb;) and contr., remote in lineage therefrom: (L, K:) [in the former sense, an epithet of praise:] in the latter sense, an epithet of dispraise: or, as some say, of praise: (TA:) or, in the first sense, it is an epithet of praise in one point of view, because dominion, or power, or authority, belong to the elder; and of dispraise in another point of view, because the person so termed is of the sons of the very old, and weakness is attributed to him. (S.) b3: المِيرَاثُ القُعْدُدُ (tropical:) The inheritance of him who is nearest of kin to the deceased. (L.) b4: قُعْدُدٌ (assumed tropical:) A cowardly and ignoble man, who holds back, or abstains, from war and from generous actions; (L, K; *) as also ↓ قُعْدَدٌ. (L.) b5: (assumed tropical:) A man withheld from eminence, or nobility, by his lineage; as also ↓ مُقْعَدٌ. (Az, L.) b6: (assumed tropical:) An obscure man; (L, K;) ignoble; of low rank; as also ↓ قُعْدَدٌ. (Az, L.) قُعْدَى [A nearer degree in lineage to the chief, or oldest, ancestor, than طُرْفَى, q. v.]

قُعْدِىٌّ and قِعْدِىٌّ, and both with ة, and ضُجْعِىٌّ and ضِجْعِىٌّ, (K,) and ضُجَعَةٌ ↓ قُعَدَةٌ, (S, K,) A man (S) who sits much and lies much upon his side: (S, K:) or the last, an impotent man, who does not earn that whereby he may subsist; (A;) [and the first two] (assumed tropical:) A man impotent; or lacking power, or ability; (L, K;) as though preferring sitting: (L:) or loving to sit in his house. (A.) قَعَدِىٌّ (tropical:) A man belonging to the sect called القَعَدُ, (L,) or القَعَدَةُ; (A [see قَاعِدٌ];) who holds the opinions of that sect. (L, K.) b2: Also applied by a post-classical poet to (tropical:) A man who refuses to drink wine while he approves of others' drinking it. (L.) قُعَادٌ Lameness in a man. You say مَتَى أَصَابَكَ هٰذَا القُعَادُ When did this lameness befall thee? (S, L;) [and] بِهِ قُعَادٌ, (L, K,) and ↓ إِقعاد, (K,) and ↓ أَقْعَادٌ, (CK,) (tropical:) He has a disease which constrains him to remain sitting. (L, K.) See أُقْعِدَ, and مُقْعَدٌ. b2: قُعَادٌ also signifies, (S, L, K,) and so ↓ إِقْعَادٌ, (S, L,) or ↓ أَقْعَادٌ, with fet-h, (accord. to the K,) A certain disease which affects camels in their haunches, and makes them to incline (or as though their rumps inclined, IAar) towards the ground: (S, K:) or a laxness of the haunches. (IKtt.) قِعَادٌ: see قَعِيدٌ.

قَعُودٌ A young weaned camel: (L, K:) and a young she-camel; i. q. قَلُوصٌ: (K:) or this latter epithet is applied to a female and the former to a male young camel: (ISh, L, Msb:) so called because he is ridden: (Msb:) and a young male camel, until he enters his-sixth year: (K:) or a young male camel when it may be ridden, which is at the earliest when he is two years old, after which he is thus called until he enters his sixth year, when he is called جَمَلٌ: the young she-camel is not called thus, but is termed قَلُوصٌ: (S, L:) Ks heard the term قَعُودَةٌ applied to the female; but this is rare. (Az, L.) b2: A camel which the pastor rides, or uses, in every case of need; (A'Obeyd, S, L, K;) called in Persian رَخْتْ; (A'Obeyd, S, L;) as also ↓ قَعُودَةٌ, (K,) accord. to Lth, the only authority for it known to Az; but Kh says that this signifies a camel which the pastor uses for carrying his utensils &c., and that the ة is added to give intensiveness to the epithet; (TA;) or the former is masc. and the latter fem.; (Ks, L;) and ↓ قُعْدَةٌ: (S, K:) you say نِعْمَ القُعْدَةُ هٰذَا, i. e. المُقْتَعَدُ, [an excellent camel for the pastor's ordinary riding, or use, is this]: (S, L:) or each of these words signifies a camel which the pastor uses for riding and for carrying his provisions and utensils &c.: and قُعْدَةٌ, a camel which a man rides whenever and wherever he will: (L:) the pl. of قَعُودٌ is أَقْعِدَةٌ [a pl. of pauc.] and قُعُدٌ and قِعْدَانٌ and قَعَائِدُ; (L, K;) and pl. pl. [i. e. pl. of قِعْدَانٌ] قَعَادِينُ. (TA.) The dim of قَعُودٌ is قُعَيِّدٌ. It is said in a proverb, إِتَّخَذُوهُ قُعَيِّدَ الحَاجَاتِ They made him an ordinary servant for the performance of needful affairs. (S, L.) قَعِيدٌ A companion in sitting: (S, AHeyth, L, K:) of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفَاعِلٌ. (L.) b2: A preserver; a keeper; a guardian; a watcher. (L, K.) [In some copies of the K, by the omission of وَ, this meaning is assigned to مُقَاعِدٌ.] It is used alike as sing. and pl. and masc. and fem. (L, K) and dual also. (L.) It is said in the Kur, [l. 16,] عَنِ اليَمِينِ وَعَنِ الشِمَالِ قَعِيدٌ [On the right and on the left a sitter, or guardian, or watcher]: respecting which it is observed, that فَعِيلٌ and فَعُولٌ are of the measures used alike as sing. and dual and pl.; as in إِنَّا رَسُولُ رَبِّكَ, [Kur xi. 83, accord. to one reading,] and وَالمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذٰلِكَ ظَهِيرٌ, [Kur lxvi. 4:] (S, L:) or, as the grammarians say, قَعِيدٌ is understood after اليمين. (L.) b3: [Hence,] A father; (A'Obeyd, K;) and ↓ قَعِيدَةٌ A man's wife; (S, L, K; *) as also ↓ قِعَادٌ: (S, L:) and قَعِيدَةُ بَيْتِ رَجُلٍ a man's wife: pl. قَعَائِدُ. (L.) b4: قَعِيدَكَ اللّٰهَ, and اللّٰهَ ↓ قَعْدَكَ, and اللّٰهَ ↓ قِعْدَكَ, (K,) but the last was unknown to AHeyth, (L,) [By thy Watcher, or Keeper, God: قعيد and ↓ قعد being epithets, put in the acc. case because of the prep. بِ understood: or] I conjure thee by God; syn. نَشَدْتُكَ اللّٰهَ: some say, the meaning is, as though God were sitting with thee, watching over thee, or keeping thee: [in some copies of the K, for بِحِفْظِهِ عَلَيْكَ, the reading in the TA, we find يَحْفَظُهُ عَلَيْكَ:] or by thy Companion, who is the Companion of every secret, [namely God] !

قَعِيدَكَ لَا آتِيكَ, and لا اتيك ↓ قِعْدَكَ; and قَعِيدَكَ اللّٰهَ لا اتيك, and اللّٰهَ لا اتيك ↓ قِعْدَكَ; are forms of swearing used by the Arabs, in which قعيد and ↓ قعد are inf. us. put in the acc. case because of a verb understood; [or rather, as it appears to me, and as I have said above, they are epithets, put in the acc. case because of the prep. بِ understood;] and the meaning is, By thy Companion, who is the Companion of every secret, [I will not come to thee; and by thy Companion, &c., or by thy Watcher, or Keeper, God, I will not come to thee;] like as one says نَشَدْتُكَ اللّٰهَ: (S, L:) some say, that قعيد and ↓ قعد signify here a watcher, or an observer, and a preserver, a keeper, or a guardian, that God is meant by them, and that they are in the acc. case because أُقْسِمُ followed by the prep. بِ is understood; [the meaning being I swear by thy Watcher, or Keeper, &c., God, &c.; and this opinion is the more agreeable with the explanation given above, “By thy Companion &c. ”:] others say, that they are inf. ns., and that the meaning is, I swear by thy regard, or fear, of God, بِمُرَاقَبَتِكَ اللّٰهَ: El-Mázinee and others, however, assert that قعيد has no verb. (MF.) b5: Ks says that اللّٰهُ ↓ قِعْدَكَ [اللّٰه being in the nom. case] signifies God be with thee! (L.) [or God be thy Companion, or Watcher, or Keeper!]; and so does قَعِيدَكَ اللّٰهُ. (AHeyth, L.) [Or] قَعِيدَكَ اللّٰهَ, (IB, L, K,) and قِعْدَكَ اللّٰهَ, (K,) and قَعْدَكَ اللّٰهَ, (IB, L, TA,) [are] expressions of conciliation, not oaths, as they have not the complement of an oath: the former word in each is an inf. n. occupying the place of a verb, and therefore is put in the acc. case, as in عَمْرَكَ اللّٰهَ, which means عَمَّرْتُكَ اللّٰهَ, i. e., I beg God to prolong thy life: in like manner, قَعَّدْتُكَ اللّٰهَ [in the K, قِعْدَكَ,] signifies, [and so the three first phrases above, of which it is the original form,] I beg God to preserve, keep, guard, or watch, thee; from the saying in the Kur, [l. 16,] عَنِ اليَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ, i. e. حَفِيظٌ. (Aboo-'Alee, IB, L, K. *) قَعِيدَ كُمَا اللّٰهَ is used in interrogative phrases and in phrases conveying an oath, [and so is قَعِيدَكَ اللّٰهَ]. You say, interrogatively, قَعِبدَكُمَا اللّٰهَ أَلَمْ يَكُنْ كَذَا وَكَذَا [I beg God to preserve, keep, guard, or watch, thee. Was it not so and so?]: and in the other case, قَعِيدَكَ اللّٰهَ لَأُكْرِمَنَّكَ [By thy Watcher, or Keeper, God, I will assuredly pay thee honour!] (Th, L.) b6: [and from the signification of ' father ' is derived] the phrase قَعِيدَكَ لَتَفْعَلَنَّ, By thy father, thou shalt assuredly do such a thing. (K, TA.) A2: What comes to thee from behind thee, (S, L, K,) of gazelles or birds (L, K) or wild animals: contr. of نَطيحٌ: (S, L:) of evil omen. (L.) A3: The locust of which the wings are not yet perfectly formed. (S, K.) قَعِيدَةٌ A thing like the [kind of receptacle called] عَيْبَة, (L, K,) woven by women, (L,) upon which one sits: (L, K:) pl. قَعَائِدُ. (L.) b2: See قَعَدَةٌ

A2: A [sack of the kind called] غِرَارَة: (S, K:) or the like thereof, in which are put قَدِيد [or pieces of flesh-meat, q. v.] and كَعْك: (L, K:) pl. قَعَائِدُ. (S, L.) A3: A sand that is not of an oblong form: (S, L, K:) or a long tract of sand like a rope, cleaving to the ground: (L, K:) or a heap of sand collected together. (L.) A4: See also قَعِيدٌ.

قَعَّادَةٌ A [seat, or couch, of the kind called]

سَرِير: of the dial. of El-Yemen. (TA.) قَاعِدٌ [act. part. n. of قَعَدَ] Sitting; sitting down; pl. قُعُودٌ (Msb) and قُعَّادٌ and قَاعِدُونَ: (TA:) fem. قَاعِدَةٌ; pl. قَوَاعِدُ and قَاعِدَاتٌ. (Msb.) b2: (assumed tropical:) A sack full of grain; (IAar, K;) as though by reason of its fulness it were sitting. (IAar.) b3: [And from قَعَدَ in the third meaning,] قَاعِدٌ عَنِ الغَزْوِ (tropical:) A man holding back, or abstaining, from warring and plundering: pl. قُعَّادٌ and قَاعِدُونَ; and quasi-pl. n. قَعَدٌ: (L:) which last is also explained as signifying those who have no دِيوَان [or register in which they are enrolled as soldiers and stipendiaries], (S, A, L, K,) and (as some say, L) who do not go forth to fight. (L, K.) b4: [And hence, the pl.] قَعَدٌ, [which is, properly speaking, a quasi-pl. n.,] like حَارِسٌ and حَرَسٌ, (S,) and خَادِمٌ and خَدَمٌ: (TA:) [The Abstainers, or Separatists:] the قَعَد (so in the S, L, K: in the A, and some copies of the K, ↓ قَعَدَة:) are (tropical:) The [schismatics called] خَوَارِج: (K:) or certain of the خوارج; (S;) a people of the خوارج who held back (قَعَدُوا) from aiding 'Alee, and from fighting against him; (A;) certain of the حَرُورِيَّة; (L;) the [schismatics called] شُرَاة, who hold the doctrine that government belongs only to God, but do not war; (IAar, L;) who hold the doctrine that government belongs only to God, but do not go forth to war against a people. (L.) b5: [And the sing.,] قَاعِدٌ (tropical:) A woman who has ceased to bear children, (S, K,) and to have the menstrual discharge, (ISk, S, K,) and to have a husband: (Zj, K:) or an old woman, advanced in years: (IAth:) pl. قَوَاعِدُ: (ISk, S:) when you mean “ sitting,” you say قَاعِدَةٌ. (ISk, IAth.) b6: نَخْلَةٌ قَاعِدَةٌ (tropical:) A palm-tree bearing fruit one year and not another: (A, TA:) or, that has not borne fruit in its year. (IKtt.) b7: Also, قَاعِدٌ, A palm-tree: or a young palm-tree: pl. [or rather quasi-pl. n.] قَعَدٌ, like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ. (L.) b8: قَاعِدٌ (tropical:) A young palm-tree having a trunk: (A, K:) or, [of] which [the branches] may be reached by the hand. (S, K.) Ex. فِى

أَرْضِهِمْ كَذَا مِنَ القَاعِدِ In their land are so many young palm-trees having trunks. (A.) Thus it is used us a gen. n. (TA.) A2: رَحًى قَاعِدَةٌ A mill which one turns by the handle with the hand. (L.) A3: حَلَبْتَ قَاعِدًا: see art. حلب.

قَاعِدَةٌ A foundation, or basis, of a house: (Msb:) pl. قَوَاعِدُ: (S, Msb:) which signifies, accord. to Zj, the columns, or poles, (أَسَاطِين) of a structure, which support it. (L.) [Hence,] قَاعِدَتَا البَابِ [The two side-posts of the door]. (K, in art. سوم.) b2: بَنَى أَمْرَهُ عَلَى قَاعِدَةٍ, and على قَوَاعِدَ, (tropical:) [He built his affair upon a firm foundation, and, upon firm foundations]. and قَاعِدَةُ أَمْرِكَ وَاهِيَةٌ (tropical:) [The foundation of thine affair is unsound]. (A.) b3: قَوَاعِدُ السَّحَابِ (tropical:) The lower parts of clouds extending across the view in the horizon, likened to the foundations of a building: (A'Obeyd, L:) or clouds extending across the view, and lying low. (IAth, L.) b4: [Hence]

قَوَاعِدُ الهَوْدَجِ The four pieces of wood, (S, K,) placed transversely, [two across the other two, so as to form a square frame,] beneath the هودج (S, K,) which is fixed upon them. (K.) [See 1 in art. فشل.]

A2: As a conventional term, i. q. ضَابِطٌ, i. e. (assumed tropical:) A universal, or general, rule, or canon. (Msb.) [See ضَابِط.]

أَقْعَدُ A camel having a laxness and depression in the shank. See قَعَدٌ. (TA.) But see أَصْدَفَ

A2: فُلَانٌ أَقْعَدُ مِنْ فُلَانٍ (tropical:) Such a one is more nearly related to his chief, or oldest, ancestor than such a one. (IAar, IAth, L.) See also قُعْدُدٌ.

مَقْعَدٌ A place of sitting; a sitting-place; (L, Msb, K;) as also ↓ مَقْعَدَةٌ: (L, K:) pl. of the former مَقَاعِدُ, (Msb,) signifying sittingplaces of people in the markets &c. (S.) هُوَ مِنِّى مَقْعَدَ القَابِلَةِ [He is, with respect to me, as though in the sitting-place of the midwife;] i. e., in nearness; meaning he is sticking close to me, before me: (Sb, S:) denoting nearness of station. (Sb, L.) See also مَعْقِدٌ. b2: [Hence, (tropical:) a place of abode,] تَرَكُوا مَقَاعِدَهُمْ, (tropical:) They left their places of abode. (A.) b3: A time of sitting. (MF.) b4: ↓ المَقْعَدَةُ The anus [as is shown in the S and Msb, voce بَاسُور &c., and so in modern Arabic; and app. also the posteriors, upon which one sits]: syn. السَّافلَةُ. (S, Msb.) مُقْعَدٌ (tropical:) Having a disease which constrains him to remain sitting: (K:) or crippled, or deprived of the power of motion, by a disease in his body; (Mgh, L;) as though the disease constrained him to remain sitting: (Mgh:) or deprived of the power to stand, by protracted disease; as though constrained to remain sitting: (L:) or affected by a disease in his body depriving him of the power to walk: (Msb:) a lame man (S, L:) also, i. q. زَمِنٌ: (Msb:) accord. to the physicians, مُقْعَدٌ and زَمِنٌ are syn.; [see the second explanation above, which is that here indicated;] but some make a distinction, and say that the former signifies having the limbs contracted, and the latter, having a protracted disease; (Mgh;) [which is app. one of the two significations assigned to the former word in the Msb:] accord. to some, it is from قُعَادٌ signifying a disease which affects camels in their haunches: (L:) [and]

مُقْعَدٌ [is applied to] a camel having this disease. (L.) b2: مُقْعَدُ النَّسَبِ, and مقعد الأَسْبَابِ, (assumed tropical:) A man of short lineage. (L.) b3: مُقْعَدُ الحَسَبِ (assumed tropical:) A man without eminence, or nobility. (L.) See also قُعْدُدٌ.

A2: مُقْعَدُ الأَنْفِ (tropical:) A man having wide nostrils: (K:) or having wide and short nostrils. (A, L.) ثَدْىٌ مُقْعَدٌ (tropical:) A breast that is swelling, prominent, or protuberant, (S, A, L, K,) that fills the hand, (A,) and has not yet become folding. (S, L, K.) A3: بِئْرٌ مُقْعَدَةٌ A well that is partly dug, and then left before the water has come into it; (K;) i. q. مُسْهَبَةٌ. (TA.) A4: مُقْعَدَاتٌ (tropical:) Young birds of the kind called قَطًا, before they rise (L, K) to fly. (L.) b2: (tropical:) Frogs. (A, L, K.) أَخَذَهُ المُقِيمُ المُقْعِدُ (tropical:) (A) Griefs took hold upon him, disquieting him so that he could not remain at rest, and making him to stand up and sit down: a phrase similar to أَخَذَهُ مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ, and مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ. (Mgh, art. قدم.) A2: مُقْعِدٌ and ↓ مُقَعِّدٌ A servant. (IAar, L.) مَقْعَدَهٌ and المَقْعَدَةُ: see مَقْعَدُ.

مُقْعَدَةُ and مُقْعَدَاتٌ: see مُقْعَدٌ.

مُقَعِّدٌ: see مُقْعِدٌ.
قعد
: (القُعُودُ) ، بالضمّ، (والمَقْعَدُ) ، بِالْفَتْح (: الجُلُوسُ) . قَعَد يَقْعُد قُعُوداً ومَقْعَداً، وكَوْنُ الجُلُوس والقُعود مُترادِفَيْنِ اقتصرَ عَلَيْهِ الجوهريُّ وغيرُه، ورَجَّحه العلاَّمة ابنُ ظفَر ونقلَه عَن عُرْوَةَ بنِ الزُّبيرِ، وَلَا شكَّ أَنَّه مِن فُرْسَانِ الكَلاَمِ، كَمَا قالَه شيخُنا. (أَو هُوَ) أَي القُعُود (مِنَ القِيَامِ، والجُلُوسُ مِنَ الضَّجْعَةِ ومِنَ السُّجودِ) ، وَهَذَا قد صَرَّحَ بِهِ ابنُ خَالَوَيْهِ وبعضُ أَئمَّة الِاشْتِقَاق، وجَزَم بِهِ الحَرِيريُّ فِي الدُّرَّة، ونَسَبَه إِلى الخَليل بن أَحمدَ، قَالَ شيخُنا: وَهُنَاكَ قولٌ آخَرُ، وَهُوَ عَكْسُ قولِ الخَلِيل، حَكَاهُ الشَّنَوانيُّ، ونقلَه عَن بعض المُتَقدِّمِين، وَهُوَ أَن القُعُود يكون من اضْطجَا. وسُجود، والجُلوس يكون مِن قِيامٍ، وَهُوَ أَضْعَفُهَا، ولستُ مِنْهُ عَلى ثِقَةٍ، وَلَا رأَيْتُه لِمَن أَعتمدهُ، وَكَثِيرًا مَا يَنْقُل الشَّنَوَانيُّ غَرَائبَ لَا تَكاد تُوجَدُ فِي النَّقْلِيَّاتِ. فالعُمْدَة على نَحْوِه وآرائِه النَّظَرِيَّة أَكثرُ. وَهُنَاكَ قولٌ آخرُ رابعٌ، وَهُوَ أَن القُعُودَ مَا يكون فِيهِ لُبْثٌ وابقامةٌ مَا، قَالَ صاحِبُه: وَلذَا يُقَال قَوَاعِدُ البَيْتِ، وَلَا يُقَال جَوَالِسُه. وَالله أعلم.

تَابع كتاب (وقَعَدَ بِهِ: أَقْعَده. والمَقْعَدُ والمَقْعَدَةُ: مَكَانُه) أَي القُعودِ. قَالَ شيخُنا: واقْتِصارُه على قَوْلِه (مَكَانُه) قُصُورٌ، فإِن المَفْعَل مِن الثلاثيِّ الَّذِي مُضَارِعه غيرُ مكسورٍ بالفَتْحِ فِي المَصْدَرِ، والمكانِ، والزَّمَانِ، على مَا عُرِف فِي الصَّرْفِ. انْتهى. وَفِي اللِّسَان: وحَكى اللِّحيانيُّ: ارْزُنْ فِي مَقْعَدِك ومَقْعَدَتِك، قَالَ سيبويهِ: وَقَالُوا: هُوَ مِنّي مَقْععدَ القَابِلَة، أَي فِي القُرْبِ، وذالك إِذا دَنَا فَلَزِقَ مِن بَيْنه يَديْكَ، يُرِيد: بِتِلْكَ المَنْزِلَة، ولاكنه حذف وأَوْصَلَ، كَمَا قَالُوا: دَخَلْت البيتَ، أَي فِي البيْتِ.
(والقِعْدَةُ، بِالْكَسْرِ: نَوْعٌ مِنْهُ) ، أَي القُعُودِ، كالجِلْسَةِ، يُقَال: قَعَدَ قِعْدَةَ الدُّبِّ، وثَرِيدَةٌ كقِعْدَةِ الرَّجُلِ. (و) قِعْدَةُ الرَّجُل (: مِقْدَارُ مَا أَخَذَه القَاعِدَ مِن المَكَانِ) قعوده. (ويُفْتَح) ، وَفِي اللِّسَان: وبالفَتْحِ المَرَّةُ الواحِدَةُ. قَالَ اللِّحيانيُّ: وَلها نَظائرُ. وَقَالَ اليَزيدِيُّ: قَعَدَ قَعْدَةً واحِدَةً وَهُوَ حَسَنُ القِعْدَة.
(و) القِعْدَةُ (: آخِرُ وَلَدِكَ) ، يُقَال (للذَّكَرِ والأُنْثَى والجَمْعِ) ، نقلَه الصاغانيّ.
(و) يُقَال: (أَقْعَدَ البِئرَ: حَفَرَهَا قَدْرَ قِعْدَةٍ) ، بِالْكَسْرِ، (أَوْ) أَقْعَدَها، إِذا (تَرَكَها عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ ولَمْ يَنْتَهِ بهَا المَاءَ) . وَقَالَ الأَصمعيُّ: بِئْرٌ قِعْدَةٌ، أَي طُولُــها طولُ إِنسانٍ قاعِدٍ؛ وَقَالَ غَيره عُمْقُ بِئْرِنا قِعْدَةٌ وقَعْدَةٌ، أَي قَدْرُ ذالك، ومرَرْتُ بماءٍ قِعْدَةَ رَجُلٍ، حَكَاهُ سِيبويهِ، قَالَ: والجَرُّ الوَجْهُ، وَحكى اللِّحْيَانيُّ: مَا حَفَرْتُ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قِعْدَةً وقَعْدَةً. فَظهر بذالك أَن الفَتْحَ لُغَةٌ فِيهِ. فاقتصارُ المصنِّف على الكَسْرِ: قُصورٌ، وَلم يُنَبّه على ذالك شَيْخُنا.
(وَذُو القَعْدَةِ) ، بِالْفَتْح (ويُكْسَر: شَهْرٌ) يَلِي شَوَّالاً، سُمِّيَ بِهِ لأَن العرَبَ (كَانُوا يَقْعُدُونَ فِيه عَنه الأَسْفَارِ) والغَزْوِ والمِيرَةِ وطَلَبِ الكَلإِ ويَحُجُّون فِي ذِي الحِجَّةِ، (ج ذَوَاتُ القَعْدَةِ) يَعْنِي: بجمْع ذِي وإِفراد القَعْدَة، وَهُوَ الأَكثر، وَزَاد فِي المِصْباح: وذَوَات القَعَدَاتِ. قلت: وَفِي التَّهْذِيب فِي تَرْجَمَة شعب، قَالَ يُونُس: ذَوَات القَعَدَاتِ، ثمَّ قَالَ: والقِيَاس أَن يَقُول: ذَوَاتُ القَعْدَة.
(والقَعَدُ، مُحَرَّكَةً) ، جمعُ قاعدٍ، كَمَا قَالُوا حَارِسٌ وحَرَسٌ، وخادِمٌ وخَدَمٌ. وَفِي بعض النّسخ: القَعَدةُ. بِزِيَادَة الهاءِ وَمثله فِي الأَساس، وَعبارَته. وَهُوَ من القَعَدَةِ قَوْمٍ من (الخَوَارِج) قَعَدُوا عَن نُصْرَةِ عَلَيَ كَرَّمَ الله وَجْهَه و (عَن) مُقَاتَلَتِه، وَهُوَ مَجاز. (ومَنْ يَرَى رَأَيَهُمْ) أَي الخوارِجِ (قَعَدِيٌّ) ، مُحَرَّكَةً كَعَرَبِيَ وعَرَبٍ، وعَجَمِيَ وعَجَمٍ، وهم يَرَوْنَ التَّحْكِيمَ حَقًّا، غيرَ أَنّهُمْ قَعَدُوا عَن الخُرُوجِ على الناسِ؛ وَقَالَ بعضُ مُجَّان المُحْدَثِينَ فيمَن يَأْبَى أَنْ يَشْربَ الخَمْرَ وَهُوَ يَسْتَحْسِن شُرْبَها لِغَيْرِه، فشَبَّهه بِالَّذِي يَرَى التَّحْكِيمَ وَقد قَعَد عَنهُ فَقَالَ:
فَكَأَنِّي وَمَا أُحَسِّن مِنْهَا
قَعَدِيُّ يُزَيِّنُ التَّحْكِيمَا
(و) القَعَدُ: (الذينَ لَا دِيوانَ لَهُمْ، و) قيل: القَعَدُ (: الَّذين لَا يَمْضُونَ إِلى القِتَالِ) ، وَهُوَ اسمٌ للجَمْع، وَبِه سُمِّيَ قَعَدُ الحَرُورِيَّة، وَيُقَال: رَجُلٌ قاعِدٌ عَن الغَزْوِ وقَوْمٌ قُعَّادٌ وقاعِدُون، وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: القَعَدُ: الشُّرَاةُ الَّذين يُحَكِّمُونَ وَلَا يُحَارِبُون، وَهُوَ جمعُ قاعدٍ، كَمَا قالُوا حَرَسٌ وحارِسٌ.
(و) قَالَ النضْرُ: القَعَدُ: (العَذِرةُ) والطَّوْفُ.
(و) القَعَدُ: (أَن يَكونَ بِوَظِيفِ البَعِير تَطَامُنٌ واسْتِرْخَاءٌ) ، وجملٌ أَقْعَدُ، من ذالك، (و) القَعَدَة، (بِهَاءٍ: مَرْكَبٌ للنِّساءِ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ الَّتِي عندنَا، وَالصَّوَاب على مَا فِي اللِّسَان والتكملة: مَرْكَب الإِنسان، وأَمّا مَرْكَب النِّساءِ فَهُوَ القَعِيدةُ، وسيأْتي فِي كَلَام المُصَنّف قَرِيبا. (و) القَعَدَةُ أَيضاً (الطِّنْفسَةُ) الَّتِي يُجحلسَ عَلَيْهَا وَمَا أَشبهَها.
(و) قَالُوا: ضَرَبَه ضَرْبَة (ابْنَة اقْعُدى وقُومِي) أَي ضَرْبَ (الأَمَة) ، وذالك لقُعودِهَا وقِيامِها فِي اخِدْمَة مَوالِيها، لأَنها تُؤْمَر بذالك، وَهُوَ نَصُّ كلامِ ابنِ الأَعرابيّ.
(و) أُقْعِد الرَّجُلُ: لم يَنْهَضْ، وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: مُنِعَ القِيَامَ، و (بِهِ قُعَادٌ) ، بالضمّ، (وإِقْعَادٌ) أَي، (دَاءٌ يُقْعِدُه، فَهُوَ مُقْعَدٌ) ، إِذا أَزْمَنَه دارٌ فِي جَسَدِه حَتَّى لَا حَرَاكَ بِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. وَفِي حَدِيث الحُدُودِ: (أُتِيَ بامرأَةٍ قد زَنَتْ، فَقَالَ: مِمَّنْ؟ قَالَت: من المُقْعَد الَّذِي فِي حائِطِ سَعْدٍ) ، قَالَ ابنُ الأَثير: المُقْعَد: الَّذِي لَا يَقْدِر على القِيَامِ لِزَمَانَةٍ بِهِ، كأَنَّه قد أُلْزِم القُعُودَ، وَقيل: هُوَ من القُعَادِ الَّذِي هُوَ الدَّاءُ يأْخُذُ الإِبلَ فِي أَوْرَاكِها فيُمِيلُها إِلى الأَرض.
(و) من المَجاز: أَسْهَرَتْنِي (المُقْعَدَاتُ) ، وَهِي (الضَّفَادِعُ) ، قَالَ الشَّمَّاخُ:
تَوَجَّسْنَ وَسْتَيْقَنَّ أَنْ لَيْسَ حَاضِراً
عَلَى المَاءِ إِلاص المُقْعَدَاتُ القَوَافِزُ
(و) جَعل ذُو الرُّمَّةِ (فِرَاخ القَطَا قَبحلَ أَنْ تَنْهَضَ) للطَّيَرانِ مُقْعَدَاتٍ فَقَالَ:
إِلى مُقْعَدَاتٍ تَطْرَحُ الرِّيحُ بِالضُّحَى
عَلَيْهِنَّ رَفْضاً مِنْ حَصَادِ القَلاَقِلِ (و) قَالَ أَبو زيدٍ (قَعَدَ) الرجلُ (: قَامَ) ، وروى أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ (عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنّه قَرَأَ {فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ} (سُورَة الْكَهْف، الْآيَة: 77) فهدَمه ثُمَّ قَعَدَ يَبْنِيه، قَالَ أَبو بكرٍ: مَعْنَاهُ ثُمَّ قامَ يَبنيه) وَقَالَ اللَّعِين المِنْقَرِيّ واسمُه مُنَازِلٌ، ويُكنى أَبا الأُكَيْدِر:
كَلاَّ وَرَبِّ البَيْتِ يَا كَعَابُ
لاَ يُقْنِعُ الجَارِيَةَ الخِضَابُ
وَلاَ الوِشَاحَانِ وَلاَ الجِلْبَابُ
مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الأَرْكَابُ
ويَقْعُدَ الأَيْرُ لَهُ لُعَابُ
أَي يَقُوم. وقَعَد: جَلَس، فَهُوَ (ضِدٌّ) . صَرَّح بِهِ ابنُ القَطَّاع فِي كتابِه، والصَّاغانيُّ وغيرُه.
(و) من الْمجَاز: قَعَدت (الرَّخَمَةُ) ، إِذا (جَثَمَتْ، و) من المَجَازِ: قَعَدَت (النَّخْلَةُ: حَمَلَتْ سَنَةً ولمْ تَحْمِلْ أُخْرَى) ، فَهِيَ قاعِدَةٌ، كَذَا فِي الأَساس، وَفِي الأَفعال: لم تَحْمِل عَامَهَا.
(و) قَعَدَ فُلانٌ (بِقِرْنةِ: أَطَاقَهُ) و (قَعَد) بَنُو فُلانٍ لِبَني فُلانٍ يَقْعُدُون: أَطاقُوهُم وجَاءُوهم بأَعْدَادِهِمِ.
(و) من المَجاز: قَعَدَ (للحَرْبِ هَيَّأَ لَهَا أَقْرَانَها) ، قَالَ:
لأُصْبِحَنْ ظَالِماً حَرْباً رَبَاعِيَةً
فَاقْعُدْ لَهَا وَدَعَنْ عَنْكَ الأَظَانِينَا
وَقَوله:
سَتَقْعُدُ عَبْدُ الله عَنَّا بِنَهْشَلٍ
أَي سَتُطِيقُها بأَقْرَانِهَا فتَكْفِينا نَحن الحَرْبَ.
(و) من الْمجَاز: قَعَدَت (الفَسِيلَةُ: صَارَ لَهَا جذْعٌ) تقْعُد عَلَيْه.
(والقَاعِدُ هِيَ) ، يُقَال: فِي أَرْض فُلانٍ مِن القاعِدِ كَذَا وَكَذَا أَصْلاً، ذَهَبُوا بِهِ إِلى الجِنْسِ، (أَو) القاعِدُ من النَّخْل (: الَّتِي تَنَالُها اليَدُ، و) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ فِي قَول الراجز:
تُعْجِلُ إِضْجَاعَ الجَشِيرِ القَاعِدِ
قَالَ: القاعِدُ (: الجُوَالِقُ المُمْتَلِىءُ حَبًّا) كأَنَّه من امتلائه قاعِدٌ. والجَشِير: الجُوَالِق.
(و) من الْمجَاز: القَاعِدُ من النساءِ (: الَّتِي قَعَدَتْ عَنِ الوَلَدِ و (عَن) الحَيض و (عَن) الزَّوْجِ) ، والجمْعُ قَوَاعِدُ. وَفِي الأَفعال: قَعَدت المرأَةُ عَن الحَيْضِ: انقَطَعَ عنهَا، وَعَن الأَزواجِ: صَبَرتْ، وَفِي التَّنْزِيل {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النّسَآء} (سُورَة النُّور، الْآيَة: 60) ، قَالَ الزجَّاجُ: هن اللواتي قَعَدْنَ عَن الأَزواجِ، وَقَالَ ابْن السّكّيت: امرأَةٌ قاعِدٌ. إِذا قَعَدَتْ عَن المَحيضِ، فإِذا أَرَدْتَ القُعُودَ قلت: قاعِدَةٌ. قَالَ: وَيَقُولُونَ: امرأَةٌ واضِعٌ، إِذا لم يكن عَلَيْهَا خِمَارق، وأَتَانٌ جامِعٌ إِذا حَمَلَت، وَقَالَ أَبو الْهَيْثَم: القواعِدُ من (صِفات) : الإِناث، لَا يُقَال: رِجَالٌ قواعدُ. (و) فِي حَدِيث أَسماءَ الأَشْهَلِيَّةِ: (إِنَّا مَعاشِرَ النِّسَاءِ مَحْصوراتٌ قَوَاعِدُ بُيُوتِكم، وحَوَامِلُ أَوْلادِكم) قَالَ ابْن الأَثير: القواعِدُ: جمع قاعِدٍ، وَهِي المرأَةُ الكبيرةُ المُسِنَّةُ، هاكذا يُقَال بِغَيْر هاءٍ، أَي أَنها ذاتُ قُعُودٍ، فأَمَّا قاعِدةٌ فَهِيَ فاعِلَة من قولِك (قَدْ قَعَدَتْ قُعُوداً) ، وَيجمع على قواعِدَ أَيضاً. (وقَوَاعِدُ الهَوْدَجِ: خَشَبَاتٌ أَرْبَعُ) مُعْترِضَة (تَحْتَه رُكِّب فِيهِنَّ) الهَوْدَجُ.
(ورَجُلٌ قِعْدِيٌّ، بالضمّ وَالْكَسْر: عاجِزٌ) ، كأَنه يُؤْثِر القُعُودَ، وكذالك ضُجْعِيٌّ وضِجْعِيّ، إِذا كَانَ كثير الاضْطِجَاعِ.
(و) يُقَال: فلانٌ (قَعِيدُ النَّسَبِ) ذُو قُعْدُدٍ (و) رجل (قُعْدُدٌ) بِضَم الأَوّل وَالثَّالِث (وقُعْدَدٌ) بضمّ الأَوّل وَفتح الثَّالِث، أَثبتَه الأَخْفَشُ وَلم يُثْبِته سِيبَوَيْهٍ (وأَقْعَدُ، وقُعْدُودٌ) ، بالضمّ، وهاذه طائِيَّةٌ (: قَرِيبُ الآباءه مِنَ الجَدِّ الأَكْبَرِ) ، وَهُوَ أَمْلَكُ القَرَابَةِ فِي النَّسب، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قُعْدُدٌ مُلْحَقِ بِجُعْشُهمٍ، ولذالك ظَهر فِي المِثْلاَن.
وَفُلَان أَقْعَدُ من فُلاَنٍ، أَي أَقْرَبخ مِنْهُ إِلى جَدِّه الأَكبر، وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ؛ رجلٌ ذُو قُعْدُدٍ، إِذا كَانَ قَرِيبا مِن القبيلةِ والعَدَدُ فِيهِ قِلِّةٌ. يُقَال: هُوَ أَقْعَدُهم، أَي أَقرَبُهُم إِلى الجَدِّ الأَكْبَرِ. وأَطْرَفُهُم وأَفْسَلُهم، أَي أَبْعَدُهم من الجَدِّ الأَكبرِ، وَيُقَال: فلانٌ طَريفٌ بَيِّنُ الطَّرَافَةِ إِذَا كَان كثيرَ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكبرِ، لَيْسَ بِذِي قُعْدُدٍ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: فلانٌ أَقْعَدُ من فُلانٍ أَي ايقل آبَاء والإِقعادُ: قِلَّةُ الآباءِ والأَجدادِ. (والقُعْدُدُ: البَعِيدُ الآباءِ مِنْه) ، أَي من الجَدِّ الأَكبرِ وَهُوَ مَذمومٌ، والإطْرَافُ كَثْرَتُهم، وَهُوَ محمودٌ، وَقيل: كلاهُمَا مَدْحٌ. قَالَ الجوهريّ: وَكَانَ عبدُ الصَّمدِ بنُ عَلِيّ بن عبد الله الهاشميُّ أَقْعَدَ بني العَبَّاسِ نَسَباً فِي زَمانِه، وَلَيْسَ هاذا ذَمًّا عِنْدهم، وَكَانَ يُقَال لَهُ: قعدُد بني هاشمٍ، (ضِدٌّ) ، قَالَ الجوهريُّ: ويُمْدَح بِهِ مِنْ وَجْهٍ لأَنّ الوَلاَءَ لِلْكُبْرِ، ويُذمُّ بِهِ مِن وَجْهٍ لأَنه من أَولادِ الهَرْمَى، ويُنْسَب إِلى الضَّعْفِ، قَالَ الأَعشى:
طَرِفُونَ وَلاَّدُونَ كُلَّ مُبَارَكٍ
أَمِرُونَ لاَ يَرِثُونَ سَهْمَ القُعْدُدِ
أَنْشَدَه المَرحزُبانيُّ فِي مُعْجَم الشعراءِ لأَبِي وَجْزَة السَّعْدِيّ فِي آلِ الزُّبَيْرِ. ورَجُلٌ مُقْعَدُ النَّسبِ: قَصِيرُه، من القُعْدُدِ، وَبِه فَسَّر ابنُ السِّكيتِ قَوْلع البَعِيثِ:
لَقًى مُقْعَدُ الأَنْسَابِ مُنْقَطَعٌ بِهِ
وَقَوله: مُنْقَطَعٌ بِهِ: مُلْقًى، أَي لَا سَعْيَ لَهُ إِن أَرادَ أَنْ يَسْعَى لم يَكُنْ بِهِ عَلَى ذالك قُوَّةُ بُلْغَةٍ، أَي شَيْءٍ يَتَبَلَّغُ بِهِ، وي ال: فُلانٌ مُقْعَدُ الحَسَبِ، إِذا لمْ يَكن لَهُ شَرَفٌ، وَقد أَقْعَدَه آباؤُه وتَقَعَّدُوه، وَقَالَ الطِّرِمَّاح يَهجو رجُلاً:
ولاكِنَّه عَبْدٌ تَقَعَّدَ رَأَيَهُ
لِئَامُ الفُحُولِ وارْتِخَاصُ المَنَاكِحِ
أَي أَقْعَدَ حَسَبَهَ عَن المكارمِ لُؤْمُ آبائِه وأُمَّهَاتِه، يُقَال: وَرِثَ فلانٌ بالإِقْعَادِ، وَلَا يُقَال: وَرهثَ بالقُعودِ.
(و) القُعْدَدُ: (: الجَبَانُ اللّئيمُ) فِي حَسَبهِ (القَاعِدُ عَن) الحَرْبِ و (المَكارِم) وَهُوَ مَذمومٌ (و) القُعْدَدُ (: الخَامِلُ) قَالَ الأَزهريُّ: رَجلٌ قُعْدُدٌ وقُعْدَدٌ: إِذا كَانَ لئيماً، مِنَ الحَسَبِ المُقْعَد. والقُعْدَد: الَّذِي يَقْعُد بِهِ أَنْسَابُه. وأَنشد:
قَرَنْبَي تَسُوفُ قَفَا مُقْرِفٍ
لَئِيمٍ مَآثِرُهُ قُعْدُدِ
وَيُقَال: اقتَعَدَ فُلاناً عَن السَّخاءِ لُؤْمُ جِنْثِه، وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
فَازَ قِدْحُ الْكَلْبِيِّ واقْتَعَدَتْ مَعْ
زَاءَ عَنْ سَعْيِهِ عُرُوقُ لَئِيمِ
(و) رجل (قُعْدِيٌّ وقُعْدِيَّةٌ، بضمِّهما، ويُكْسَرانِ) الأَخيرة عَن الصاغانيّ (و) كذالك رجل (ضُجْعِيٌّ) بالضمّ (ويُكْسَرُ، وَلَا تَدْخُلُه الهاءُ، وقُعَدَةٌ ضُجَعَةٌ، كهُمَزَةٍ) . أَي (كَثِيرُ القُعُودِ والاضْطِجَاعِ) ، وسيأْتي فِي الْعين إِن شاءَ الله تَعَالَى.
(والقُعُودُ) ، بالضمّ (: الأَيْمَةُ) ، نقَلَه الصاغانيّ، مصدر آمَتِ المرأَةُ أَيْمَةً، وَهِي أَيِّمٌ، ككَيِّس، من لَا زَوْجَ لَهَا، بِكْراً كَانَت أَو ثَيِّباً، كَمَا سيأْتي.
(و) القَعُودُ، (بِالْفَتْح) : مَا اتَّخذه الراعِي للرُّكوب وحَمْلِ الزَّادِ والمَتَاع وَقَالَ أَبو عبيدةَ: وَقيل: القَعُودُ (من الإِبل) هُوَ الَّذِي (يَقْتَعِدُه الرَّاعِي فِي كُلِّ حاجَةٍ) ، قَالَ: وَهُوَ بالفَارِسِيّة رَخْتْ (كالقَعُودَةِ) ، بالهَاءِ، قَالَه الليثُ، قَالَ الأَزهريّ: وَلم أَسْمَعْه لغيرِه. 6 قلت: وَقَالَ الخليلُ: القَعُودَةُ من الإِبل: مَا يَقْتَعِدُه الرَّاعِي لحَمْلِ مَتاعِه. والهاءُ للمبالَغَةِ، (و) يُقَال: نِعْمَ (القُعْدَة) هاذا، وَهُوَ (بالضمّ) المُقْتَعَدُ.
(واقْتَعَدَهُ: اتَّخَذَه قُعْدَةً) ، وَقَالَ النضْر: القُعْدَة: أَن يَقْتَعِدَ الراعِي قَعُوداً مِن إِبلِه فيَرْكَبه، فجَعَل القُعْدَةَ والقَعُودَ شَيْئا وَاحِدًا، والاقْتِعَادُ: الرُّكوبُ، وَيَقُول الرجُلُ لِلرَّاعِي: نَسْتَأْجِرْك بِكَذَا، وعلينا قُعْدَتُك. أَي عَلَيْنا مَرْكَبُك، تَرْكَبُ من الإِبل مَا شِئْتَ ومتَى شِئْت. (ج أَقْعِدَةٌ وقُعُدٌ) ، بِضَمَّتَيْنِ (وقِعْدَانٌ) ، بِالْكَسْرِ، (وقعائِدُ) ، وقَعَادِينُ جَمْعُ الجَمْعِ.
(و) القَعُود: (القَلُوصُ) ، وَقَالَ ابْن شُمَيْل: القَعُودُ، من الذُّكور، والقَلُوص، من الإِناث، (و) القَعود أَيضاً (البَكْرُ إِلى أَن يُثْنِيَ) ، أَي يَدخل فِي السَّنَة الثَّانِيَة.
(و) القَعُود أَيضاً (: الفَصِيلُ) ، وَقَالَ ابنُ الأَثير: القَعُود من الدَّوَابِّ: مَا يَقْتَعِده الرجُلُ للرُّكُوب والحَمْلِ، وَلَا يَكُونُ إِلاَّ ذَكَراً، وَقيل: القَعُودُ ذَكَرق، والأُنثَى قَعُودَةٌ. والقَعُود من الإِبل: مَا أَمْكَن أَنْ يُرْكَبَ، وأَدْنَاه أَن يَكُون لَهُ سَنَتَانِ، ثمَّ هود قَعُودٌ إِلى أَن يُثْنِيَ فيَدْخُل فِي السَّنَةِ السَّادِسَة، ثمَّ هُوَ جَمَلٌ. وَذكر الكِسَائيُّ أَن سَمِعَ مَن يَقُول قَعُودَةٌ للقَلُوصِ، وللذَّكر قَعُودٌ. قَالَ الأَزهريّ: وهاذا عِنْد الكسائيّ مِن نوادِرِ الكَلاَمِ الَّذِي سَمِعْتُه من بَعضهم. وكلامُ أَكثرِ العَرَبِ عَلَى غَيرِه، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هِيَ قَلُوصٌ للبَكْرَة الأُنْثَى، وللبَكْر قَعُودٌ مِثْل القَلُوصِ إِلى أَن يُثْنهيَا، ثمَّ هُوَ جَمَلٌ، قَالَ الأَزهَرِيّ: وعَلى هاذا التفسيرِ قولُ مَن شاهَدْتُ من العَربِ، لَا يكون القَعُودُ إِلاَّ البَكْر الذَّكَر، وجَمْعُه قِعْدَانٌ، ثمَّ القَعَادِينُ جَمْعُ الجمْعِ. وللبُشْتِيّ اعتراضٌ لَطِيفٌ على كَلَام ابنِ السِّكيتِ وَقد أَجابَ عَنهُ الأَزهرُّ وخَطَّأَه فِيمَا نسَبَه إِليه. راجِعْه فِي اللِّسَان.
(والقَعِيدُ: الجَرَادُ) الَّذِي (لَمْ يَسْتَوِ جَنَاحُه) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ بالإِفراد، وَفِي بعض الأُمهات: جَناحَاه (بَعْدُ) . (و) القَعِيد (: الأَبُ، وَمِنْه) قَوْلهم (قَعِيدَكَ لَتَفْعَلَنَّ) كَذَا، (أَي بِأَبِيكَ) قَالَ شَيخنَا: هُوَ مِن غَرائِبه انفرَدَ بِهَا، كحَمْلِه فِي القَسَم على ذالك، فإِنه لم يَذْكُره أَحدٌ فِي معنى القَسَمِ وَمَا يتعلّق بِهِ، وإِنما قَالُوا إِنَّه مَصْدَر كعَمْرِ الله. قلت: وهاذا الَّذِي قَالَه المصنّف قولُ ايبي عُبَيْدٍ. ونَسَبَه إِلى عَلْيَاءِ مُضَرَ وفسَّره هاكذا. وتَحَامُلُ شيخِنا عَلَيْهِ فِي غيرِ مَحلّه، مَعَ أَنه نقل قَول أَبي عُبَيْدٍ فِيمَا بعْدُ، وَلم يُتَمِّمْه، فإِنه قالَ بعد قَوْله عَلْياء مُضَر. تقولُ قَعِيدَك لتَفْعَلَنَّ. القَعِيدُ: الأَبُ، فَحذف آخرَ كلامِه. وهاذا عجيبٌ. (و) قَوْلهم (قَعِيدَك الله) لَا أَفعل ذالك (وقِعْدَك الله، بالكَسْرِ) ، وَيُقَال بِالْفَتْح أَيضاً، كَمَا ضَبَطَه الرِّضِيُّ وغيرُه، قَالَ مُتَمِّم بنُ نُوَيْرةَ:
قَعِيدَكِ أَنْ لَا تُسْمِعِيني مَلاَمَةً
وَلَا تَنْكَئِي قَرْحَ الفُؤَادِ فَيَيجَعَا
(استعطافٌ لَا قَسَمٌ) ، قَالَه ابنُ بَرِّيَ فِي الحواشِي فِي تَرْجَمَةِ وجع فِي بَيت مُتَمّم السابِق، وَقَالَ: كَذَا قالَه أَبو عليَ، ثمَّ قَالَ (بِدليل أَنّه لم يَجِيىءْ جَوابُ القَسَمِ) . ونصُّ عبارَة أَبي عَلِيَ: والدليلُ على أَنه لي بقَسم كَوْنُه لم يُجَبْ بِجَوابِ القَسَمِ. (وَهُوَ) أَي قَعيدَك الله (مَصْدَرٌ واقِعٌ مَوْقِعَ الفِعْل بمنزلَة عَمْرَك الله) فِي كونِه يَنْتَصِب انتصابَ المَصَادِرِ الواقِعَةِ مَوْقِعَ الفِعْلِ (أَي عَمَرْتُكع الله، وَمَعْنَاهُ: سأَلْتُ الله تَعْمِيرَكَ، وكذالك قِعْدَكَ الله) بِالْكَسْرِ (تَقْديره قِعْدك الله) ، هاكذا فِي سَائِر النّسخ. ونصّ عبارَة أَبي عَليَ: قَعَّدْتُك الله (أَي سأَلتُ الله حِفظَك) ، من قَوْله تَعَالَى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشّمَالِ قَعِيدٌ} (سُورَة ق، الْآيَة: 17) أَي حفيظ، انْتَهَت عبارَةُ ابْنِ بَرِّيّ نقلا عَن أَبي عَلِيّ. فإِذا عَرَفْتَ ذالك فقولُ شَيخنَا: وقولُه استعطاف لَا قَسَمٌ مُخَالهفٌ لِلْجُمْهُورِ، تَعَصُّبٌ على المصنّف وقُصُور.
(و) قَالَ أَبو الهَيْثم: القَعِيدُ: (المُقَاعِدُ) الَّذِي يُصاحِبك فِي قُعُودِك، فَعِيل بِمَعْنى مُفَاعِل، وقَاعَدَ الرجُلَ: قَعَدَ مَعَه، وأَنشد للفرزدق:
قَعِيدَكُما الله الَّذِي أَنْتُمَا لَه
أَلَمْ تَسْمَعَا بِالبَيْضَتَيْنه المُنَاديَا
(و) القَعِيد: (الحَافِظ، للواحِدِ والجَمْعِ والمُذكّر والمُؤنَّث) بلفظٍ واحِدٍ، وهما قَعِيدَانِ وفَعِيلٌ وفَعُول ممَّا يَستوِي فِيهِ الواحِدُ والاثنانِ والجمعُ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {إِنَّا رَسُولُ رَبّ الْعَالَمِينَ} (سُورَة الشُّعَرَاء، الْآيَة: 16) . وَكَقَوْلِه تَعَالَى: {وَالْمَلَئِكَةُ بَعْدَ ذالِكَ ظَهِيرٌ} (سُورَة التَّحْرِيم، الْآيَة: 4) وَبِه فسِّر قولُه تَعالَى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشّمَالِ قَعِيدٌ} (سُورَة ق، الْآيَة: 17) وَقَالَ النحويّون: مَعْنَاهُ: عَن اليَمِين قَعِيدٌ وَعَن الشضمالِ قَعِيدٌ، فاكْتُفِي بذِكْرِ الواحدِ عَن صاحِبِه، وَله أَمثِلَةٌ وشواهدُ. رَاجع فِي اللِّسَان وأَنشد الكسائيُّ لِقُرَيْبَةَ الأَعرابيّة.
قَعِيدَكِ عَمْرَ الله يَا بِنْتَ مَالِكٍ
أَلَمْ تَعْلَمِينَا نِعْمَ مَأْوَى المُعَصِّبِ
قَالَ: وَلم أَسْمَعْ بَيْتا اجْتَمَعَ فِيهِ العَمْرُ والقَعِيد إِلاّ هاذا. وَقَالَ ثعلبٌ: إِذا قُلْتَ قَعِيدَكُما الله. جاءَ مَعه الاستفهامُ وَالْيَمِين، فالاستفهامُ كَقَوْلِه: قَعِيدَكُما الله أَلَمْ يَكنْ كَذا وَكَذَا؟ وأَنشد قَوْلَ الفَرزدقِ السابِقَ ذِكْرُه. والقَسمُ قَعِيدَكَ الله لأُكْرِمَنَّكَ، وَيُقَال: قعِيدَكَ الله لَا تَفْعَلْ كَذَا، وقَعْدَكَ الله بِفَتْح القافه، وأَمَّا قِعْدَكَ فَلَا أَعْرفه، وَيُقَال: قَعَدَ قَعْداً وقُعُوداً، وأَنشد:
فَقَعْدَكِ أَنْ لاَ تُسْمِعِيني مَلاَمَةً
وَقَالَ الجوهريّ: هِيَ يَمِينٌ للعربِ وَهِي مصادرُ استُعْمِلت مَنصوبةً بفعْلٍ مُضمَرٍ.
(و) القَعِيدُ (: مَا أَتاكَ منْ وَرَائِكَ مِنْ ظَبْيٍ أَو طائرٍ) يُتَطَيَّرُ مِنْهُ، بخلافِ النَّطِيح، وَمِنْه قَول عَبِيد بن الأَبْرَصِ:
ولَقَدْ جَرَى لَهُمُ ولَمْ يَتَعَيَّفُوا
تَيْسٌ قَعِيدٌ كالوَشِيجَةِ أَعْضَبُ
ذكره أَبو عُبَيْد فِي بَابه السَّانِح والبَارِح.
(و) القَعِيدعة (بهاءٍ: المرأَةُ) ، وَهِي قَعِيدَةُ الرّجلِ وقَعِيدَةُ بَيْتِه، قَالَ الأَسْعَرُ الجُعْفِيُّ:
لاكِنْ قَعِيدَةُ بَيْتِنَا مَجْفُوَّةٌ
بَادٍ جَنَاجِنُ صَدْرِهَا ولَهَا غِنَى
والجمعُ قَعَائدُ، وقَعِيدةُ الرجُلِ: امرأَتُه، قَالَ:
أُطَوِّفُ مَا أُطَوِّفُ ثُمَّ آوِى
إِلى بَيْتٍ قَعِيدَتُه لَكَاعِ

تَابع كتاب وكذالكِ قِعَادُه، قَالَ عبدُ الله بن أَوْفَى الخُزَاعِيّ فِي امرأَتِه:
مُنَجَّدَةٌ مِثْلُ كَلْبِ الهِرَاشِ
إِذَا هَجَعَ النَّاسُ لَمْ تَهْجَعِ
فَلَيْسَتْ بِتَارِكَةٍ مَحْرَماً
وَلَوْ حُفَّ بالأَسَلِ المُشْرَع
فَبِئْسَتْ قِعَادُ الفَتَى وَحْدَهَا
وبِئْسَتْ مُوَفِّيَة الأَرْبَعِ
(و) القَعيدَة أَيضاً (شيْءٌ) تَنْسُجُه النساءُ (كالعَيْبَةِ يُجْلَسُ عَلَيْهِ) ، وَقد اقْتَعَدَها، جمْعُها قَعَائدُ، قَالَ امرُؤُ القَيْس:
رَفَعْنَ حَوَايَا واقْتَعَدْنَ قَعَائِداً
وحَفَّفْنَ مِنْ حَوْكِ العِرَاقِ المُنَمَّقِ
(و) القَعِيدة أَيْضا (: الغِرَارَةُ أَو شِبْهُها يكونُ فِيهَا القَدِيدُ والكَعْكُ) وجَمعُها قَعائدُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب يَصف صائداً:
لَهُ مِنْ كَسْبِهِنَّ مُعَذْلَجَاتٌ
قَعائِدُ قَدْ مُلِئْنَ مِنَ الوَشِيقِ
وَالضَّمِير فِي كَسْبِهنّ يَعود عَلَى سِهامٍ ذَكَرها قَبْلَ البيتِ. ومُعَذْلَجَاتٌ: مَمْلُوآت. والوَشِيق: مَا جَفَّ مِن اللْحْمِ وَهُوَ القَدِيدُ. (سقط:
(و) القَعِيدَةُ (من الرَّمْلِ: الَّتِي ليسَتْ بمُسْتطيلةِ، أَو) هِيَ (الحَبْل اللاطِئُ بالأَرْضِ) ، بِفَتْح الحاءِ المُهملة وَسُكُون المُوَحَّدة، وَقيل هُوَ مَا ارْتكمَ مِنْهُ.
(وتَقَعَّدَهُ: قَامَ بأَمْرِه) ، حَكَاهُ ثَعْلَب وَابْن الأَعرابيّ.
) (و) تَقَعَّدَه (: رَيَّثَه عَنْ حَاجَتِه) وعَاقَه.
(و) تَقَعَّدَ فُلانٌ (عَن الأَمْرِ) إِذا (لم يَطْلُبْهُ، و) قَالَ ثَعْلَب: (قَعْدَك الله) بِالْفَتْح (ويُكْسَر) ، كَمَا تقدّم، وَبِهِمَا ضبطَ الرضيُّ وَغَيره، وَزعم شيخُنا أَن المُصَنّف لم يذكر الْكسر فنسبه إِلى الْقُصُور (وقَعِيدَك الله) لَا آتِيك، كلاهُما بِمَعْنى (نَاشَدْتُك الله، وَقيل) قَعْدَك الله وقَعِيدَك الله أَي (كأَنَّه قاعِدٌ مَعَك بِحفْظِهِ) ، كَذَا فِي النُّسخ، وَفِي بعض الأُمَّهَاتِ يحفظ (عَلَيْكَ) قَوْلَك قَالَ ابْن مَنْظُور: وَلَيْسَ بِقَوِيَ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ الكسَائيُّ: يُقَال قِعْدك الله أَي الله مَعَك (أَو مَعْنَاهُ بِصَاحِبِك الَّذِي هُوَ صاحِبُ كلِّ نَجْوَى) كَمَا يُقَال، نَشَدْتُك الله، وَكَذَا قَوْلهم قَعِيدَك لَا آتيكَ وقِعْدَك لَا آتِيك، وكلّ ذالك فِي الصّحاح. وَقد تقدّم بعضُ عِبارته، قَالَ شيخُنَا: وصَرَّح المازنيُّ وَغَيره بأَنَّه لَا فِعْلَ لقَعيدٍ، بِخِلَاف عَمْرَكَ الله، فإِنهم بَنَوْ مِنْهُ فِعْلاَ، وظاهرُ المُصَنِّف بل صَريحُه كجَماعةٍ أَنه يُبْنَى مِن كُلَ مِنْهُمَا الفِعْلُ. وَفِي شُرُوحِ الشواهِد: وأَمَّا قِعْدَك الله وقَعيدَك الله فَقيل: هما مَصدرانِ بِمَعْنى المُرَاقَبَةِ، وانتصابُهما بِتَقْدِير أُقْسم بمُراقَبتِك الله، وَقيل: قَعْد وقَعِيد بِمَعْنى الرَّقيب والحفيظ، بالمَعْنِيُّ بهما الله تَعَالَى، ونَصبهما بِتَقْدِير أُقْسِم، مُعَدًّى بالباءِ. ثمَّ حُذف الفِعل والباءُ وانتصبا وأُبْدِلَ مِنْهُمَا الله.
(و) عَن الْخَلِيل بن أَحمد (المُقْعَدٌ مِن الشِّعْرِ: كُلُّ بيتغ فِيهِ زِحَافٌ) وَلم يَرِد بِهِ إِلاَّ نُقصانُ الحَرْفِ من الفاصلة (أَو مَا نُقِصَتْ مِنْ عَروضه قُوَّةٌ) كَقَوْل الرَّبيع بن زِيادٍ العَبْسِيّ:
أَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مَالِكِ بْنِ زُهَيْر
تَرْجُو النِّسَاءُ عَوَاقِبَ الأَطْهَارِ
وَالْقَوْل الأَخير قَالَه ابنُ القَطَّاع فِي الأَفعال لَهُ، وأَنشد الْبَيْت، قَالَ أَبو عُبَيْدَة: الإِقواءُ نُقْصَانُ الحُرُوفِ من الفاصلة فَتَنْقُص مِن عَرُوض البيتِ قُوَّةٌ، وَكَانَ الخليلُ يُسَمِّي هاذا: المُقْعَدَ، قَالَ أَبو منصورٍ: هاذا صحيحٌ عَن الْخَلِيل، وَهَذَا غيرُ الزِّحافِ، وَهُوَ عَيْبٌ فِي الشِّعْر، والزِّحَافُ لَيْسَ بعَيْب. ونقلَ شيخُنا عَن علماءِ القوافي أَنّ الإِقْعَادَ عِبَارَةٌ عَن اختلافِ العَرُوض مِن بَحْرِ الكامِل، وخَصُّوه بِهِ لكثرةِ حَرَكاتِ أَجزائه، ثمَّ أَقامع النَّكِير على المُصَنِّف بأَن الَّذِي ذَهَبَ إِليه لم يُصَرِّحْ بِهِ أَحدٌ من الأَئمّة، وأَنه أَدْخَل فِي كِتابه مِن الزِّيادَة المُفْسِدة الَّتِي يَنْبَغِي اجتنابُها، إِذ لم يَعْرِفْ مَعناها، وَلَا فَتَحَ لَهُم بابَها، وهاذا مَعَ مَا أَسْبَقْنَا النَّقْلَ عَن أَبي عُبَيْدَة والخَليلِ وهُمَا هُمَا مِمَا يَقْضِي بِهِ العَجَبُ، وَالله تعالَى يُسامِح الجميعَ بفَضْلِه وكَرَمِه آمِين.
(و) المُقْعَدُ اسْم (رَجُل كانَ يَرِيشُ السِّهَامَ) بالمَدينة، وَكَانَ مُقْعَداً، قَالَ عاصِم بنُ ثابِتٍ الأَنصاريُّ رَضِيَ الله عَنهُ، حِين لَقِيَه المُشْرِكون ورَمَوْه بالنَّبْل:
أَبُو سُلَيْمَانَ وَرِيشُ المُقْعَدِ
وَمُجْنَأٌ مِنْ مَسْكِ ثَوْرِ أَجْرَد
وَضَالَةٌ مِثْلُ الجَحِيمِ المُوقَدِ
وصَارِمٌ ذُو رَوْنَقٍ مُهَنَّدِ
وإِنما خُفِض مُهَنَّد على الجِوار أَو الإِقواءِ، أَي أَنا أَبو سُلَيْمَان، وَمَعِي سِهامٌ رَاشَهَا المُقْعَدُ. فَمَا عُذْرِي أَن لَا أُقاتل؟ قَالَ الصاغانيّ: ويُرْوَى المُعْقَد، بِتَقْدِيم الْعين (و) قيل: المُقْعَدُ (: فَرْخُ النَّسْرِ) ، ورِيشُه أَجْوَدُ الرِّيشِ، قَالَه أَبو الْعَبَّاس، نقلا عَن ابنِ الأَعرابيّ (و) قيل: المُقْعَد (: النَّسْرُ الَّذِي قُشِبَ لَهُ فصِيدَ وأُخذَ رِيشُه) وَقيل: المُقْعَدُ: فَرْخُ كُلِّ طَائِر لَمْ يَسْتَقِلَّ، (كالمُقَعْدِدِ، فيهمَا) أَي فِي النَّسْرِ وفَرْخِه، وَالَّذِي ثَبتَ عَن كُراع: المُقَعْدَدُ: فَرْخ النَّسرِ.
(و) من المَجاز: المُقْعَدُ (مِن الثَّدْيِ:) الناتىءُ على النَّحْرِ مِلْءَ الكَفِّ، (النَّاهِد الَّذِي لم يَنْثَنِ) بَعْدُ وَلم يَتَكَسَّرْ، قَالَ النابِغَة:
والبَطْنُ ذُو عُكَنٍ لَطِيفٌ طَيُّهُ
والإِتْبُ تَنْفُجُه بِثَدْيٍ مُقْعَدِ
(و) من الْمجَاز (رَجُلٌ مُقْعَدُ الأَنْفِ) إِذا كَانَ (فِي مَنْخِرَيْهِ سَعَةٌ) وقِصَرٌ.
(و) المُقْعَدَة (: بِئْر حُفِرَتْ فَلَمْ يَنْبُطْ ماؤُها وتُرِكَتْ) ، وَهِي المُسْهَبَةُ عِنْدهم.
(والمُقْعَدَانُ، بالضمّ: شَجرةٌ) تَنْبُتُ نَبَاتَ المَقِرِ وَلَا مَرارةَ لَهَا، يَخرُجُ فِي وَسَطِها قَضيبٌ يَــطولُ قامَةً، وَفِي رأْسِهَا مثْل ثَمَرَة العَرْعَرةِ صُلْبَةٌ حمراءُ يتَرامَى بهَا الصِّبيَانُ و (لَا تُرْعَى) . قَالَه أَبو حنيفَة.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (حَدَّدَ شَفْرَتَه حَتَّى قَعَدَتْ كأَنَّهَا حَرْبَةٌ، أَي صَارَتْ) وَهُوَ مَجازٌ. وَلما غفلَ عَنهُ شيخُنَا جعَلَه فِي آخرِ المادّة من المُسْتَدْرَكَات.
(و) قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ أَيضاً (ثَوْبَكَ لَا تَقْعُدْ تَطِيرُ بِهِ الرِّيحُ، أَي لَا تَصِيرُ الرِّيحُ طائرَةً بهِ) ونَصب ثوبَكَ بفعلٍ مُضْمعر، أَي احفظْ ثوبَك وَقَالَ أَيضاً: قعَدَ لَا يسْأَله أَحدٌ حاجَةً إِلاَّ قَضَاهَا. وَلم يُفَسِّره، فإِن عنَى بِهِ صارَ فقد تَقدَّم لَهَا هاذه النَّظَائِر، واسْتَغْنى بتفسير تِلْكَ النظائرِ عَن تفسيرِ هاذه، وإِن كَانَ عنَى القُعُودَ فَلَا معنَى لَهُ، لأَن القُعُود لَيست حالٌ أَوْلَى بِهِ من حالٍ، أَلاَ ترَى أَنك تَقول: قَعَدَ لَا يَمُرُّ بِهِ أَحَدٌ إِلاَّ يَسبُّه، وقَعَدَ لَا يَسْأَلُه سائلٌ إِلاَّ حَرَمَه، وَغير ذالك مِمَّا يُخْبَر بِهِ من أَحوالِ الْقَاعِد، وإِنما هُوَ كقولِك: قَامَ لَا يُسْأَلُ حاجَةً إِلاَّ قَضاها. قلت. وسيأْتي فِي المستدركات مَا يتعلَّق بِهِ.
(والقُعْدَةُ، بالضمّ: الحِمَارُ، ج قُعْدَاتٌ) ، بضمّ فَسُكُون، قَالَ عُرْوَةَ بن مدِيكربَ:
سَيْباً عَلَى القُعْدَاتِ تَخْفِقُ فَوْقَهُمْ
رَايَاتُ أَبْيَضَ كالفَنِيقِ هِجَانِ
(و) القُعْدَةُ (: السَّرْجُ والرَّحْلُ) يُقْعَد عَلَيْهِمَا، وَقَالَ ابنُ دُرَيد: القُعْدَات: الرِّحَالُ والسُّرُوجُ، وَقَالَ غَيره: القُعَيْدَات.
(وأَقْعَدَه) ، إِذا (خَدَمَه) ، وَهُوَ مُقْعِدٌ لَهُ ومُقَعِّد، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ وأَنشد:
ولَيْسَ لِي مُقْعِدٌ فِي البَيْتِ يُقْعِدُنِي
وَلاَ سَوَامٌ ولاَ مِنْ فِضِّةِ كِيسُ
وأَنشد للآخَر:
تَخِذَهَا سُرِّيَّةً تُقَعِّدُهْ
وَفِي الأَساس: مَا لفُلَان امرأَةٌ تُقْعِده وتُقَعِّده.
(و) من المَجاز: أَقْعَدَ (أَباهُ:) كَفَاهُ الكَسْبَ وأَعانَه، (كَقَعَّدَه تَقْعِيداً، فيهمَا) ، وَقد تقدَّمَ شَاهده.
(واقْعَنْدَدَ بالمكانِ: أَقامَ بِهِ) ، وَقَالَ ابنُ بُزْرْج يُقَال: أَقْعَدَ بِذالك المكانِ، كَمَا يُقالُ: أَقَامَ، وأَنشد:
أَقْعَدَ حَتَّى لَمْ يَجِدْ مُقْعَنْدَدَا
ولاَ غَداً ولاَ الَّذِي يَلِي غَدَا
(والأَقْعَادُ، بالفَتْح، والقُعَادُ، بالضمّ: دَارٌ يأْخُذُ فِي أَوْرَاكِ الإِبلِ) والنَّجَائبِ (فَيْميلُها إِلى الأَرْضِ) . وَفِي نصّ عِبارة ابنِ الأَعرابيّ: وَهُوَ شِبْهُ مَيْلِ العَجْزِ إِلى الأَرض، وَقد أُقْعِدَ البَعِيرُ فَهُوَ مُقْعَد. كتاب الأَفعال لِابْنِ القطّاع: وأُقْعِد الجَمَلُ: أَصابَه القُعَاد، وَهُوَ اسْتِرْخاءُ الوَرِكَيْنِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المَقْعَدَة: السَّافِلة. والمَقَاعِدُ: موضِع قُعود النَّاسِ فِي الأَسْوَاقِ وغيرِهَا.
وَعَن ابنِ السِّكّيت: يُقَال: مَا تَقَعَّدَنِي عَن ذالك الأَمْرِ إِلاَّ شُغُلٌ، أَي مَا حَبَسَني.
وَفِي الأَفعال لِابْنِ القَطَّاع: قَعَد عَن الأَمْرِ: تَأَخَّر. وَبِي عَنْك شُغلٌ حَبَسَني. انْتهى.
وَالْعرب تَدْعُو على الرّجل فَتَقول: حَلَبْتَ قاعِداً وشَرِبْتَ قَائِما، تَقول: لَا مَلَكْت غيرَ الشَّاءِ الَّتِي تُحْلَبُ مِن قُعُودٍ وَلَا مَلَكْتَ إِبلاً تَحْلُبُها قَائِما، مَعْنَاهُ ذَهبَتْ إِبلُكَ فصِرْتَ تَحْلُبُ الغَنَم (لأَنَّ حالبَ الغَنم لَا يكون إِلاَّ قَاعِدا) والشَّاءُ مَالُ الضُّعفاءِ. والأَذلاَّءِ. والإِبلُ مالُ الأَشرافِ والأَقوِيَاءِ.
وَيُقَال: رجلٌ قاعدٌ عَن الغَزْوِ، وقَوْمٌ قُعَّادٌ وقاعِدُونَ.
وتقَاعَدَ بِهِ فُلانٌ، إِذا لم يَخْرُج إِليه منْ حَقَّه.
وَمَا قَعَّدَك واقْتَعَدك: مَا حَبَسَك.
والقَعَدُ: النَّخْلُ، وَقيل: صِغارُ النَّخْلِ، وَهُوَ جمع قاعِدٍ، كخادمٍ وخَدَمٍ.
وَفِي الْمثل: (اتَّخذوه قُعَيِّدَ الْحَاجَات) تَصْغِير القَعُود، إِذا امْتَهنُوا الرَّجُلَ فِي حَوائجهم.
وقاعَدَ الرَجُلَ: قَعَدَ مَعَه.
والقِعَادَةُ: السَّريرُ، يَمانِيَة.
والقاعِدَة أَصْلُ الأُسِّ. والقَوَاعِدُ الإِسَاسُ وقَوَاعِدُ الْبَيْت إِسَاسُه، وَقَالَ الزَّجّاج: القَوَاعِد: أَساطِينُ البِنَاءِ الَّتِي تَعْمِدُه، وقولُهم: بَنَى أَمْرَه على قَاعِدَةٍ، وقَوَاعِدَ، وقاعدَةُ أَمْرِك وَاهِيَةٌ، وتَركوا مقاعِدَهم: مَرَاكِزَهم، وَهُوَ مَجازق، وقواعِدُ السَّحاب: أُصولُها المُعْتَرِضة فِي آفَاق السماءِ، شُبِّهَتْ بقواعِدِ البِنَاءِ، قَالَه أَبو عُبَيْدٍ، وَقَالَ ابنُ الأَثير: المُرَاد بالقواعِدِ مَا اعترَضَ مِنْهَا وسَفَلَ، تَشْبِيهاً بقَوَاعد البِنَاءِ.
وَمن الأَمثَال: (إِذا قَامَ بك الشَّرُّ فاقْعُدْ) قَالَ ابنُ القَطَّاع فِي الأَفعال: (إِذا نَزَل بك الشرُّ) بدل (قَامَ) . وَقَوله فاقْعُدْ. أَي احْلُم. قلت: وَمَعْنَاهُ ذِلَّ لَهُ وَلَا تَضْطَرِبْ، وَله معنى ثَانٍ، أَي إِذا انْتَصَب لَك الشّرُّ وَلم تَجِدْ مِنْهُ بُدًّا فانْتَصِبْ لَهُ وجاهدْه، وهاذا مِمَّا ذَكَرَه الفَرَّاءُ.
وَفِي اللِّسَان والأَفْعَالِ: الإِقْعَادُ فِي رِجْلِ الفَرس: أَن تُفْرَشَ جدًّا فَلَا تَنْتَصِب.
وأُقْعِدَ الرَّجلُ: عَرَجَ، والمُقْعَد: الأَعْرَجُ.
وَفِي الأَساس: من المَجازِ: قَعَدَ عَن الأَمْرِ: تَرَكَه. وقَععد يَشْتُمُني: أَقْبَلَ. انْتهى. وَالَّذِي فِي اللِّسَان: الفَرَّاءُ: العَرَبُ تَقول: قَعَدَ فُلانٌ يَشْتُمني، بِمَعْنى طَفِقَ وجَعَل، وأَنشد لبَعض بني عَامر:
لاَ يُقْنِعُ الجَارِيَةَ الخِضَابُ
وَلاَ الوِشَاحَانِ وَلَا الجِلْبَابُ
مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الأَرْكَابُ
وَيَقْعُدَ الايْرُ لَهُ لُعَابُ
ورَحًى قاعِدَةٌ: يَطْحَن الطاحِنُ بهَا بالرَّائِدِ بِيَدِه.
وَمن المَجاز: مَا تقَعَّدَه وَمَا اقْتَعَده إِلاَّ لُؤْمُ عُنْصُرِه.
ورجُلُ قُعْدُدَةٌ. جَبَانٌ.
والمُقْعَنْدَدُ: موضِعُ القُعود. وَالنُّون زَائِدَة قَالَ:
أَقْعَدَ حَتَّى لَمْ يَجِدْ مُقْعَنْدَدَا
وَقد أَقْعَدَ بِالْمَكَانِ وأُقْعِد.
وورِثَ المَال بالقُعْدَى، كبُشْرَى، أَي بالقُعْدُد.
والقَعُود، كصَبور: أَربعَةُ كَواكِبَ خَلْفَ النَّسْرِ الطائِرِ تُسَمَّى الصَّلِيب. والقُعْدُد من الجَبَل: المُسْتَوِي أَعلاه.
وَيُقَال: اقْتَعَد فُلاناً عَن السَّخَاءِ لُؤْمُ جِنْثِه، قَالَ:
فَازَ قِدْحُ الكَلْبِيِّ وَاقْتَعَدَتْ مَعْ
زَاءَ عَنْ سَعْيهِ عُرُوقُ لَئِيمٍ
واقْتَعَدَ مَهْرِيًّا: جعلَه قَعُوداً لَهُ. وَفِي الحَدِيث (نَهَى أَنْ يُقْعَد على القَبْر) . قيل: أَرادَ القُعودَ للتَّخَلِّي والإِحْدَاثِ، أَو القُعودَ للإِحْدادِ، أَو أَرادَ تَهْوِيلَ الأَمْرِ، لأَن فِي القُعُودِ عَلَيْهِ تَهاوُناً بالمَيت والمَوْتِ.
وسَمَّوْا قِعْدَاناً، بِالْكَسْرِ.
وأَخَذَه المُقِيمُ المُقْعِد.
وهاذا شَيءٌ يَقْعُدُ بِهِ عَلَيْك العَدُوُّ يَقومُ.
وَمِمَّا استدْرَكه شيخُنا:
التَّقَعْدُدُ: التَّثَبُّتُ والتَّمَكُّن، اسْتَعْملهُ القَاضِي عياضٌ فِي الشفاءِ، وأَقَرَّه شُرَّاحُه.
والمُقَعَّد، كمُعَظَّم: ضَرْبٌ من البُرُود يُجْلَب مِن هَجَرَ.
ق ع د: (قَعَدَ) مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (مَقْعَدًا) أَيْضًا بِالْفَتْحِ أَيْ جَلَسَ. وَ (الْقَعْدَةُ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالْكَسْرِ نَوْعٌ مِنْهُ. وَ (الْمَقْعَدَةُ) بِالْفَتْحِ السَّافِلَةُ. وَذُو (الْقَعْدَةِ) شَهْرٌ جَمْعُهُ ذَوَاتُ الْقَعْدَةِ. (الْقَاعِدُ) مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي قَعَدَتْ عَنِ الْوَلَدِ وَالْحَيْضِ وَالْجَمْعُ (الْقَوَاعِدُ) . وَ (قَوَاعِدُ) الْبَيْتِ أَسَاسُهُ. وَ (تَقَعَّدَ) فُلَانٌ عَنِ الْأَمْرِ إِذَا لَمْ يَطْلُبْهُ. وَ (تَقَعَّدَهُ) غَيْرُهُ رَبَثَهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَعَاقَهُ. وَ (تَقَاعَدَنِي) عَنْكَ شُغْلٌ حَبَسَنِي. وَ (الْقَعُودُ) بِالْفَتْحِ الْبَعِيرُ مِنَ الْإِبِلِ وَهُوَ الْبَكْرُ حِينَ يُرْكَبُ أَيْ يُمَكِّنُ ظَهْرَهُ مِنَ الرُّكُوبِ وَأَقَلُّهُ سَنَتَانِ إِلَى أَنْ يُثْنِيَ فَإِذَا أَثْنَى سُمِّي جَمَلًا وَلَا تَكُونُ الْبَكْرَةُ قَعُودًا بَلْ قَلُوصًا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْقَعُودُ مِنَ الْإِبِلِ هُوَ الَّذِي (يَقْتَعِدُهُ) الرَّاعِي فِي كُلِّ حَاجَةٍ. وَ (الْمَقَاعِدُ) مَوَاضِعُ الْقُعُودِ وَاحِدُهَا (مَقْعَدٌ) بِوَزْنِ مَذْهَبٍ. وَ (الْقَعِيدُ) الْمُقَاعِدُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ} [ق: 17] وَهُمَا قَعِيدَانِ وَلَكِنْ فَعِيلٌ وَفَعُولٌ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 16] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] . وَ (قَعِيدَةُ) الرَّجُلِ وَ (قِعَادُهُ) بِالْكَسْرِ امْرَأَتُهُ. وَ (الْمُقْعَدُ) الْأَعْرَجُ تَقُولُ: (أُقْعِدَ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. 

عمر

Entries on عمر in 21 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 18 more
(عمر) العَمائِر: رُؤُوسُ جبال برَقَّة سَهْلَة، الواحدَةُ عِمارَةٌ، والعِمارَةُ: رُقْعةٌ مُزَيَّنَةٌ تُخاطُ في المِظَلَّة إلى الطَّريقَة مُكْتَنِفَةُ الطَّريقة من حَرْفَي العَمُود.
(عمر) - وقَولُه تَعالَى: {فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ}
: أي زَارَ، والمُعْتَمِر: الزَّائر. قال الشاعر:
* لقد سَمَا ابنُ مَعْمَرٍ حينَ اعْتَمَر *
* مَغْزًى بَعيدًا من بَعيدٍ وَصَبَرْ *
: أي زَارَ البيْتَ. ويُقال: اعْتَمر: قَصَد.
- في الحديث: "لِعَمَائِرِ كَلْب"  وهو جمعُ عَمَارَةَ، وهي فوق البَطْنِ من القَبائِل قال الكَلبيُّ: الشِّعْب أَكْثَر من القَبِيلة، ثم القَبِيلَة، ثم العَمَارة، ثم البَطْن، ثم الفَخِذ.
وقيل العَمارَةُ: الحَىُّ العظيم يُطيق الانفِرادَ.
ويقال : عَمارَة - بالفتح - لالْتِفَاف بَعضِهم على بعض، كالعَمَارَة التي هي - العِمَامة، ومن كَسَرَ - فلأَنَّ بهم عِمارَة الأَرضِ.
وقيل: هي من العَوْمَرَة، وهي الجَلَبة.
ومنه اعْتَمر الحاجُّ؛ إذا رَفَع صوته بالعَمْر. وجئتم عُمَّارًا،: أي مُعْتَمِرين، جمع عَامِر. ولا يقال: عَمَر بمعنى اعْتَمر؛ ولكنه مِمَّا استَعمِل بَعضُ التّصاريفِ منه، أو يكون من عَمَر اللَّهَ: أي عَبدَه؛ لأنَّ العُمرةَ عِبادةُ الله، وعَمَر رَكْعَتَيْن: صلاَّهُما.
بَاب الْعُمر

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْعُمر الْبَقَاء والعمر الْعَيْش وَمِنْه قَوْله عز وَجل للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {لعمرك إِنَّهُم لفي سكرتهم يعمهون} أَي وعيشك يَا مُحَمَّد والعمر اللَّحْم بَين الْأَسْنَان وَجمعه عمور وَمِنْه قَوْله لِابْنِ أَحْمَر

كَامِل أحذ مُضْمر

(ذهب الشَّبَاب وأخلف الْعُمر ... وتبدل الإخوان والدهر)

أَي جَاءَ الْكبر وتغيرت النكهة والعمر القرط يُقَال قد عمر جَارِيَته إِذا قُرْطهَا

قَالَ ابْن خالويه والعمر نواة البسرة الخضراء والعمر جمع عمْرَة وَهِي خرزة توخذ بهَا الْعَرَب يَا عمْرَة اعمريه يَا همرة اهمريه يَا كرار كريه أُعِيذهُ بالينجلب

وَأخْبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْبر ضد الْبَحْر وَالْبر الْبَار وَالْبر جمع برة وَهِي الْخصْلَة الْحَسَنَة وَالْبر الرجل الصَّالح

قَالَ ابْن خالويه وَالْبر الله تَعَالَى {هُوَ الْبر الرَّحِيم} والدر النَّفس والدر الْعَمَل من خير أَو شَرّ والدر الْبُرْء

قَالَ ابْن خالويه سَمِعت ابْن دُرَيْد يَقُول معنى قَوْلهم لله دره أَي لله صَالح عمله

ع م ر

استعمر الله تعالى عباده في الأرض أي طلب منهم العمارة فيها. وتقول: ما الدنيا إلا عمري، ولا خلود إلا في الأخرى؛ من أعمره الدار إذا قال: هي لك عمرك ثم هي لي. قال لبيد:

وما البر إلا مضمراتٌ من التّقى ... وما المال إلا معمراتٌ ودائع

عمرك الله: دعاء بالتعمير، ومنه: العمارة: ريحانة كان الرجل يحيّي بها الملك مع قوله عمرك الله، والجمع: عمار. قال الأعشى:

فلما أتانا بعيد الكرى ... سجدنا له ورفعنا العمارا

وقيل: هو أن يرفع صوته بالتعمير. وتقول: كم رفعوا لهم العمار، وكم ألّفوا لهم الأعمار؛ أي قالوا عش ألف سنة. ولعمرك، ويقال: رعملك. قال عمارة بن عقيل الحنظليّ:

رعملك إن الطائر الواقع الذي ... تعرّض لي من طائر لصدوق

وتقول: بعمرك هل كان كذا؟ قال عمر بن أبي ربيعة:

قالت لتربيها بعمركما ... هل تطمعان بأن نرى عمراً

ونزل فلان في معمر صدق أي في مسكن مرضيّ معمور. وأنشد الباهلي:

عجبت لذي سنّين في الماء نبته ... له أثر في كل مصر ومعمر

هو القلم. وسئلت أعرابيّة عن قوم فقالت: تركتهم سامراً بمكان كذا وعامراً. وتقول: فلان من عمّار الدار أي من جنّها.
ع م ر: (عَمِرَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ فَهِمَ وَ (عُمْرًا) أَيْضًا بِالضَّمِّ أَيْ عَاشَ زَمَانًا طَوِيلًا. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَطَالَ اللَّهُ (عُمْرَكَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا. وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ فِي الْقَسَمِ إِلَّا الْمَفْتُوحُ مِنْهُمَا تَقُولُ: (لَعَمْرُ) اللَّهِ فَاللَّامُ لِتَوْكِيدِ الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ لَعَمْرُ اللَّهِ قَسَمِي أَوْ لَعَمْرُ اللَّهِ مَا أُقْسِمُ بِهِ. فَإِنْ لَمْ تُدْخِلْ عَلَيْهِ اللَّامَ نَصَبْتَهُ نَصْبَ الْمَصَادِرِ فَقُلْتَ: عَمْرَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ كَذَا. وَعَمْرَكَ اللَّهَ يَعْنِي (بِتَعْمِيرِكَ) اللَّهَ أَيْ بِإِقْرَارِكَ لَهُ بِالْبَقَاءِ. وَ (الْعُمْرَةُ) فِي الْحَجِّ وَأَصْلُهَا مِنَ الزِّيَارَةِ وَالْجَمْعُ (الْعُمَرُ) . وَ (عَمَرْتُ) الْخَرَابَ مِنْ بَابِ كَتَبَ فَهُوَ (عَامِرٌ) أَيْ (مَعْمُورٌ) كَمَاءٍ دَافِقٍ وَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ. وَ (الْعِمَارَةُ) أَيْضًا الْقَبِيلَةُ وَالْعَشِيرَةُ. وَمَكَانٌ (عَمِيرٌ) أَيْ عَامِرٌ. وَ (أَعْمَرَهُ) دَارًا أَوْ أَرْضًا أَوْ إِبِلًا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا وَقَالَ: هِيَ لَكَ عُمْرِي أَوْ عُمْرَكَ فَإِذَا مِتَّ رَجَعَتْ إِلَيَّ وَالِاسْمُ (الْعُمْرَى) . وَ (اعْتَمَرَهُ) زَارَهُ. وَ (اعْتَمَرَ) فِي الْحَجِّ. وَاعْتَمَرَ تَعَمَّمَ بِالْعِمَامَةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} [هود: 61] أَيْ جَعَلَكُمْ عُمَّارَهَا. وَ (عَمَّرَهُ) اللَّهُ تَعْمِيرًا طَوَّلَ عُمْرَهُ. وَ (عُمَّارُ) الْبُيُوتِ سُكَّانُهَا مِنَ الْجِنِّ. وَ (الْعُمَرَانِ) أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. وَقَالَ قَتَادَةُ: هُمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. 
(ع م ر) : (الْعُمْرُ) بِالضَّمِّ وَالْفَتْح الْبَقَاءُ إلَّا أَنَّ الْفَتْحَ غَلَبَ فِي الْقَسَمِ حَتَّى لَا يَجُوزُ فِيهِ الضَّمُّ وَيُقَالُ لَعَمْرُك وَلَعَمْرُ اللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا وَارْتِفَاعُهُ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ عُمَيْرٌ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ أَيْ عَتِيقُهُ (وَبِهِ كُنِّيَ) أَبُو عُمَيْرٍ أَخُو أَنَسٍ لِأُمِّهِ وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ» يُرْوَى أَنَّهُ كَانَ يُمَازِحُهُ بِهَذَا وَذَلِكَ أَنَّهُ رَآهُ يَوْمًا حَزِينًا فَقَالَ مَا لَهُ فَقِيلَ مَاتَ نُغَيْرُهُ وَهُوَ تَصْغِير نُغَرٍ وَهُوَ فَرْخُ الْعُصْفُورِ وَقِيلَ طَائِرٌ شَبَهُ الْعُصْفُور وَجَمْعُهُ نِغْرَان كَصُرَدٍ وَصِرْدَانٍ (وَأَعْمَرَهُ الدَّارَ) قَالَ لَهُ هِيَ لَك عُمُرَكَ (وَمِنْهُ) أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ لَا تُعْمِرُوهَا فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ (وَمِنْهُ) الْعُمْرَى وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَجَازَ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى» وَعَنْهُ «لَا رُقْبَى وَلَا عُمْرَى» وَعَنْ شُرَيْحٍ أَجَازَ الْعُمْرَى وَرَدَّ الرُّقْبَى وَتَأْوِيلُ ذَلِكَ أَنْ يُرَادَ بِالرَّدِّ إبْطَالُ شَرْطِ الْجَاهِلِيَّةِ وَبِالْإِجَازَةِ أَنْ يَكُونَ تَمْلِيكًا مُطْلَقًا (وَعِمَارَةُ) الْأَرْضِ مَعْرُوفَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ وَالِدُ أُبَيِّ بْنِ عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيِّ مِنْ الصَّحَابَةِ هَكَذَا صَحَّ فِي النَّفْي وَغَيْرِهِ يَرْوِي عَنْهُ عَبَّادٌ (وَالْعُمْرَةُ) اسْمٌ مِنْ الِاعْتِمَارِ وَأَصْلُهَا الْقَصْدُ إلَى مَكَان عَامِرٍ ثُمَّ غَلَبَتْ عَلَى الزِّيَارَة عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ (وَأَعْمَرَهُ) أَعَانَهُ عَلَى أَدَاءِ الْعُمْرَةِ وَهُوَ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَمَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَخَاهَا أَنْ يُعْمِرَهَا» مِنْ التَّنْعِيمِ وَهُوَ مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ عِنْدَ مَسْجِدِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - (وَعَمُّورِيَّةُ) بِتَشْدِيدَتَيْنِ مِنْ بِلَادِ الشَّامِ.

عمر


عَمَرَ(n. ac. عَمْر)
a. Inhabited, peopled; frequented, visited; haunted
resorted to.
b. [Bi], Was inhabited, peopled by; was frequented
resorted to, visited by.
c. Constructed, built, erected (house).
d. Preserved, kept alive, prolonged the life of.
e.(n. ac. عِمَاْرَة), Rendered prosperous, made to flourish.
f.
(n. ac.
عَمْر
عُمْر
عَمَاْرَة), Lived long, prolonged his days.
عَمِرَ(n. ac. عَمْر
عَمَر
عَمَاْرَة)
a. see supra
(f)
& infra.

عَمُرَ(n. ac. عَمَاْرَة)
a. Prospered, flourished.

عَمَّرَa. see I (d) (e).
c. Cultivated; peopled, populated, stocked, colonized (
country ).
d. Gave, granted to for life.
e. [ coll. ], Filled, replenished (
lamp ).
f. [ coll. ]
see I (c)
أَعْمَرَa. see I (e)
& II (c), (d).
d. Made to settle in, to colonize, inhabit &c.
e. Found inhabited, cultivated, prosperous
flourishing.

إِعْتَمَرَa. Visited, frequented; repaired, resorted to.
b. Put on a turban.

إِسْتَعْمَرَ
a. [acc. & Fī], Made to settle, dwell, live in.
عَمْر
(pl.
أَعْمَاْر)
a. Life; life-time.
b. Religion.

عَمْرَةa. Head-dress, head-gear: turban; diadem &c.

عُمْر
(pl.
أَعْمَاْر)
a. Life; life-time; age; generation.

عُمْرَة
(pl.
عُمَر)
a. Visit; pilgrimage.

عُمْرَىa. Gift for life; annuity; pension. —

عُمُرa. see 3
مَعْمَرa. Populous, fertile country.

عَاْمِر
(pl.
عُمَّر
عَوَاْمِرُ
41)
a. Inhabiting; inhabitant.
b. Inhabited; peopled, populated; cultivated; prosperous
flourishing, thriving.

عَمَاْرa. Salutation, salute, greeting.
b. Flowers, decorations.

عَمَاْرَةa. see 1t & 22
(a).
c. [ coll. ], Fleet; squadron.

عِمَاْرَةa. Cultivation, culture; colonization.
b. Building, edifice, structure; construction.
c. Small, petty tribe.

عُمَاْرَةa. Expenses, cost, outlay.

عَمِيْرa. Cultivated; inhabited; peopled, populous; visited
frequented, resorted to; flourishing.

عَمِيْرَة
(pl.
عَمَاْئِرُ)
a. Bee-hive.
b. Numerous tribe, horde.
عَمَّاْرa. Cultivator; settler, colonist.
b. Builder; architect.
c. Pious, devout; grave, serious; firm, constant, stanch
steadfast.
d. Mild, gentle.

عُمْرَاْنa. Cultivation, culture: prosperity.
b. Culture, refinement; civilization.

مِعْمَاْرِيّ
(pl.
مِعْمَاْرِيَّة)
a. [ coll. ], Builder; mason.
b. [ coll. ], Architect.

N. P.
عَمڤرَa. see 25
N. P.
عَمَّرَa. see 25b. [ coll. ], Constructed.

N. Ag.
إِعْتَمَرَa. Visiting; visitor.
b. Turbaned.

مُسْتَعْمَرَة
a. Colony, settlement.

أَلعُمْرَانِ
a. Two generations: 80 years.

لَعَمْرِي
a. By my life!

عَمْرَ اَلَلّٰه
لَعَمْرُ الَلّٰه
عَمْرَك الَلّه
a. By the life of God! In the name of God!

أُعَمِّرُكَ اللّٰه أَن
a. I adjure thee by the name of God!

عَمَرَّد عَمْرُوْد
a. Long.
b. Bad, evil, malignant.

عَمَرَّس
a. Strong; swift.

عُمْرُوْط (pl.
عَمَاْرِ4َة
عَمَاْرِيْ4ُ)
a. Thief, robber; knave, scamp, rogue, scoundrel.
ع م ر : عَمَرَ الْمَنْزِلُ بِأَهْلِهِ عَمْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ عَامِرٌ وَسُمِّيَ بِالْمُضَارِعِ.

وَعَمَرَهُ أَهْلُهُ سَكَنُوهُ وَأَقَامُوا بِهِ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.

وَعَمَرْتُ الدَّارَ عَمْرًا أَيْضًا بَنَيْتُهَا وَالِاسْمُ الْعِمَارَةُ بِالْكَسْرِ.

وَالْعِمَارَةُ الْقَبِيلَةُ الْعَظِيمَةُ وَالْكَسْرُ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ الْفَتْحِ.

وَعُمَارَةُ بِالضَّمِّ اسْم رَجُلٍ.

وَالْعُمْرَانُ اسْمٌ لِلْبُنْيَانِ.

وَعَمِرَ يَعْمَرُ مِنْ بَابِ تَعِبَ عَمَرًا بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا طَالَ عُمْرُهُ فَهُوَ عَامِرٌ وَبِهِ سُمِّيَ تَفَاؤُلًا وَبِالْمُضَارِعِ وَمِنْهُ يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ عَمَرَهُ اللَّهُ يَعْمُرُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعَمَّرَهُ تَعْمِيرًا أَيْ أَطَالَ عُمْرَهُ وَتَدْخُلُ لَامُ الْقَسَمِ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمَفْتُوحِ فَتَقُولُ لَعَمْرُكَ لَأَفْعَلَنَّ وَالْمَعْنَى وَحَيَاتِكَ وَبَقَائِكَ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الْعُمْرَى.

وَأَعْمَرْتُهُ الدَّارَ بِالْأَلِفِ جَعَلْت لَهُ سُكْنَاهَا عُمْرَهُ.

وَالْعُمْرَةُ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ وَجَمْعُهَا عُمَرٌ وَعُمُرَاتٌ مِثْلُ غُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الِاعْتِمَارِ وَهُوَ الزِّيَارَةُ.

وَأَعْمَرْتُ الرَّجُلَ إعْمَارًا جَعَلْتُهُ يَعْتَمِرُ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ اعْتَمَرْتُهُ إذَا قَصَدْتَ لَهُ.

وَالْعَمْرُ اللَّحْمُ الَّذِي بَيْنَ الْأَسْنَانِ وَالْجَمْعُ عُمُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَسُمِّيَ بِالْوَاحِدِ وَيُصَغَّرُ عَلَى عُمَيْرٍ وَبِهِ سُمِّيَ وَكُنِّيَ وَمِنْهُ أَبُو عُمَيْرٍ أَخُو أَنَسٍ لِأُمِّهِ وَهُوَ الَّذِي مَازَحَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ وَقَالَ الْخَلِيلُ الْعَمْرُ مَا بَدَا مِنْ اللِّثَةِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْعَمْرُ اللَّحْمَةُ الْمُتَدَلِّيَةُ بَيْنَ الْأَسْنَانِ وَالْعَمْرُ ضَرْبٌ مِنْ النَّخْلِ وَيُقَالُ لَهُ عَمْرُ السُّكَّرِ.

وَعَمَّارٌ مُثَقَّلٌ اسْمُ رَجُلٍ.

وَعَمَّارَةُ اسْمُ امْرَأَةٍ قَالَ
تَقُولُ عَمَّارَةُ لِي يَا عَنْتَرَهْ.

وَالْعَمَّارِيَّةُ الْكَجَاوَةُ كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إلَى الِاسْمِ. 
[عمر] عَمِرَ الرجل بالكسر يَعْمَرُ عَمراً وعُمراً على غير قياس، لأنَّ قياس مصدره التحريك، أي عاش زماناً طويلاً. ومنه قولهم: أطالَ الله عُمْرَكُ وعَمْرَكَ . وهما وإن كانا مصدرين بمعنًى، إلا أنه استعمل في القسم أحدهما وهو المفتوح، فإذا أدخلت عليه اللام رفعته بالابتداء قلت: لعمر الله، واللام لتوكيد الابتداء والخبر محذوف، والتقدير لعمر الله قسمي ولعمر الله ما أقسم به. فإن لم تأت باللام نصبته نصب المصادر وقلت: عمر الله ما فعلت كذا، وعمرك الله ما فعلت كذا. ومعنى لعمر الله وعَمْرَ الله: أحلف ببقاء الله ودَوامِهِ. وإذا قلت عَمْرَكَ الله، فكأنَّك قلت بتعميرك اللهَ، أي بإقرارك له بالبقاء. وقول عمر بن أبي ربيعة المخزومي: أيُّها المنْكِحُ الثُرَيّا سُهَيْلاً * عَمْرَكَ الله كيف يلتقيان - يريد سألت الله أن يطيل عمرك. لأنَّه لم يُرِدْ القسمَ بذلك. والعُمْرُ: واحد عُمورِ الأسنان، وهو ما بينها من اللحم. وعمرو: اسم رجل، يكتب بالواو للفرق بينه وبين عمر، وتسقطها في النصب لان الالف تخلفها، ويجمع على عمور. قال الشاعر الفرزدق: وشيد لى زرارة باذخات * وعمرو الخير إن ذكر العمور - وعمرويه: شيئان جعلا واحدا. وكذلك سيبويه، ونفطويه. وبنى على الكسر لان آخره أعجمى مضارع للاصوات، فشبه بغاق. فإن نكرته نونت فقلت مررت بعمرويه وعمرويه آخر. وذكر المبرد في تثنيته وجمعه العمرويهان والعمرويهون، وذكر غيره أن من قال: هذا عمرويه وسيبويه، ورأيت عمرويه وسيبويه فأعربه، ثناه وجمعه. ولم يشرطه المبرد. والعمرة في الحج، وأصلها من الزيارة، والجمع العُمَرُ. والعُمْرَةُ: أن يبني الرجلُ بامرأته في أهلها، فإن نقلها إلى أهله فذلك العُرسُ. قاله ابن الأعرابي. وعَمَرْتُ الخرابَ أعْمُرُهُ عِمارَةً، فهو عامِرٌ، أي مَعْمورٌ، مثل ماءٍ دافقٍ أي مدفوقٍ، وعيشةٍ راضية أي مرضية. والعمارة أيضا: القبيلة والعشيرة. قال التغلبيّ : لِكلِّ أُناسٍ من مَعَدٍّ عِمارةٍ * عَروضٌ إليها يَلْجَؤونَ وجانِبِ - وعِمارَةٍ خفض على أنّه بدل من أناس. ومكانٌ عَميرٌ، أي عامِرٌ. وثوبٌ عَميرٌ، أي صفيقٌ. ويقال: تركت القومَ في عَوْمرةٍ، أي في صِياحٍ وجَلَبَة. وأعْمَرْتُهُ داراً أو أرضاً أو إبلاً، إذا أعطيته إياها وقلت: هي لك عُمْري أو عُمْرَكَ، فإذا متَّ رجعتْ إليَّ . قال لبيد: وما البرُّ إلا مُضْمَراتٌ من التُقى * وما المالُ إلا مُعْمَراتٌ ودائِعُ - والاسم العُمْرى. وأعْمَرْتُ الأرض: وجدتها عامِرَةً. أبو زيد: يقال عَمَرَ الله بك منزلَك، وأعْمَرَ الله بك منزلك. قال: ولا يقال أعمر الرجل منزله بالالف. واعتمره، أي زاره. واعتمر في الحج واعتمر، أي تعمم بالعمامة. قال أبو عبيد: العَمارَةُ بالفتح: كل شئ جعلته على رأسك من عمامةٍ أو قَلنسُوةٍ * أو تاج أو غيرذلك. ومنه قول الأعشى: فلمَّا أتانا بُعَيْدَ الكَرى * سَجُدْنا له ورَفَعنا العَمارا - أي وضعناها عن رؤوسنا إعظاماً له. وقال غيره: رفعنا له أصواتنا بالدعاء وقلنا: عَمْرَكَ الله. ويقال: العَمارُ ها هنا: الرَيْحانُ يُزَيَّنُ به مجالسُ الشرابِ، وتسمية الفُرْسُ مَيُورانْ فإذا دخل عليهم داخل رفعوا شيئا منه بأيديهم وحيوه به. وأمَّا قول أعشى باهلة. وجاشتِ النفسُ لمَّا جاء فَلُّهُمُ * وراكبٌ جاَء من تَثْليثَ مُعْتمِرُ - فإنَّ الأصمعيّ يقول: مُعْتَمِرٌ، أي زائر. وقال أبو عبيدة: أي متعمِّم بالعمامة. وأمَّا قول ابن أحمر: يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكُبانُها * كما يُهِلُّ الراكبُ المُعتمِرْ - فهو من عُمرة الحج. وقوله تعالى:

(واستعمركم فيها) *، أي جعلكم عمارها. وعمره الله تعْميراً، أي طوَّل الله عُمْرَهُ. وعُمَّار البيوت: سكَّانها من الجن. وقول عنترة: أحولى تنفض استك مذرويها * لتقتلني فهاأنا ذا عمارا - هو ترخيم عمارة، لانه يهجو به عمارة بن زياد العبسى. وعمارة بن عقيل بن بلال بن جرير: أديب جدا. والمعمر: المنزل الواسع من جهة الماء والكلأ. قال الراجز :

يا لكِ من قُبَّرَةٍ بمَعْمَرِ * ومنه قول الساجع: " أرسل العراضات أثرا، يبغينك في الارض معمرا "، أي يبغين لك، كقوله تعالى:

(يبغونها عوجا) *. ويحيى بن يعمر العدواني، لا ينصرف يعمر لانه مثل يذهب. قال الفراء: " العمران ": أبو بكر وعمر رضى الله عنهما. قال: وقال معاذ الهراء: لقد قيل سيرة العمرين قبل عمر بن عبد العزيز، لانهم قالوا لعثمان رضى الله عنه يوم الدار: نسألك سيرة العمرين. وزعم الاصمعي عن أبى هلال الراسبى عن قتادة، أنه سئل عن عتق أمهات الاولاد فقال: أعتق العمران فما بينهما من الخلفاء أمهات الاولاد. ففى قول قتادة أنه عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز، لانه لم يكن بين أبى بكر وعمر خليفة. والعمران: عمرو بن جابر بن هلال بن عقيل ابن سمى بن مازن بن فزارة، وبدر بن عمرو بن جؤية بن لوذان بن ثعلبة بن عدى بن فزارة، وهما روقا فزارة. قال قراد بن حنش الصادرى: إذا اجتمع العمران عمرو بن جابر * وبدر بن عمرو خلت ذبيان تبعا * وألقوا مقاليد الامور إليهما * جميعا قماء كارهين وطوعا - ابن الأعرابي: اليَعاميرُ: الجِداءُ وصغار الضأن، واحدها يعمور. قال أبو زبيد الطائى: ترى لاخلافها من خلفها نسلا * مثل الذميم على قزم اليعامير - أي ينسل اللبن منها كأنه الذميم الذى يذم من الانف. وعامر: أبو قبيلة، وهو عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن. وأم عامر: كنية الضبع. والعامران: عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة - وهو أبو براء ملاعب الاسنة - وعامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب، وهو أبو على.
عمر: عَمَر. يقال: عمر السوق إذا كان فيه كل أنواع البضائع. ففي أماري (ص8): سوق عامر من أوله إلى اخره بضروب التجارة. (معجم الادريسي). وفي رياض النفوس (ص83 ق): فيأتي إلى سوق الخيّاطين في وقت عمارته. وفي ألف ليلة (1: 232): عمر السوق. حيث في طبعة برسلاو: أقيم السوق.
عَمَر: امتلأ، يقال: طاس عامر وكأس عامر أي ممتلئ. (مارتن ص33).
عَمر: سلّح سفينة وجهزها، جّهز أســطولــاً. ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص37 ق): عمارة القطائع. والظاهر أن الفعل عَمَّر هو المستعمل عادة بهذا المعنى.
عَمَر: فرك، عرك، دلك اليدين والرجلين لشخص ما. (ألف ليلة برسل 8: 205) وهي مرادف كَبَّس المذكورة في طبعة ماكن.
عَمَر: لبس العمارة وهي كل شيء على الرأس من عمامة وقلنسوة ونحوهما. (ألكالا) وفي اللغة الفصحى اعتمر بهذا المعنى.
عَمَّر (بالتشديد): لغة المدثين تفضل استعمال هذه الصيغة على عَمر.
عَمَّر: أسكن، أعمر، جعل المكان أهلاً. (فوك، بوشر).
عَمَّر: بنى بناية، وبنى عمارة وبنى سفينة وبارجة. (بوشر).
عَمَّر: أصلح بناية ورممها، وأصلح مدينة (بوشر).
عَمَّر: فلح الأرض وزرعها. (فوك) حرث الأرض البور ليزرعها. (ألكالا).
عَمَّر: ملأ. (مارتن ص123، هلو). وفي الاكتفا (ص154 و): لما افتتحت بلاد الروم ومعاقلها عمرتها بالأقوات. وفي ملر (ص123): عَمَّر بحد الزقاق بالأجفان. وفي ألف ليلة (برسل 7: 3): اخذ دكانا وعمرها بالصيني الرفيع الخ.
معَّمر: مليء من، مترع (همبرت ص17). وفي ابن إياس (386): البحرة وهي معمرة بالماء.
عمَّر المراتب في الجيش: ملأ المراكز الشاغرة وعين فيها ممن يشغلها. ففي حياة ابن خلدون (ص206): بثَّ العطاء في عسكره وعمر له المراتب والوظائف.
عَمَّر: حشا السلاح الناري. (ألكالا، دمب ص129، بوشر، هلو، دلابورت ص140).
عَمر القناديل: مًلأها زيتاً. (بوشر، ألف ليلة 1: 109) وفي برسل 1: 274).
عمرّ الفوانيس (برسل 1: 212، 9: 377).
عمّر سفينة: سلَّح سفينة وجهزها، وجهز أســطولــاً. (رسالة إلى السيد فليشر ص229، فوك، بوشر، همبرت ص132) والفعل عمَّر وحده يستعمل بهذا المعنى. (دي ساسي ديب 11: رقم ك).
عَمروا المقاديف: جدف، جذّف، دفع قارباً بالمجذاف. (ألف ليلة برسل 10: 322).
عَمَّر: لا بد أن لها معنى خاصاً عند لاعبي النرد. (زيشر 20: 506 وانظر 11: 276). عَمَّر: هاجم وقتل الفرسان عمر (الكامل ص220).
تعَمَّر: ذكرت في ديوان الهذليين (ص228 البيت الثالث).
تعمَّر: مطاوع عمَّر بمعنى سكن المكان، وبناه ورممَّه. (فوك).
اعتمر: عَّمر، رمَّم، جعله صالحاً للسكنى. (روجرز ص150، روجرز ص151).
أعتمر: حدث، فلح، كرب، أكر. (عباد 1: 243، المقري 1: 617).
اعتمر: اتخذ مجلساً يجلس فيه (الحريري ص498).
عُمرْ. عمر الأشياء غير الحية: مدتها وبقاؤها ودوامها. (ابن بطوطة 2: 1/ 1/2).
عمر الزمان: مدة العالم، مدة الدنيا. (معجم أبي الفداء).
عُمْر: عصر، عهد، زمن، سن (كوسج طرائف ص92).
عُمْر: بمعنى نخلة، والجمع أعْمُر. (معجم بدرون).
عُمْران: حضارة، تمدن، مدنية. (بوشر)، المقدمة 1: 68، وكذلك عمران الخليقة. (المقدمة 3: 87). عَمْرونة، والجمع عَمارين: عمارة للرأس تلبسها نساء الأندلس. (ألكالا) وفيه: عمرونة شاطبية. وفي العقد الغرناطي: ثمن عمرونة تونسية.
عمار: إصلاح، ترميم. (بوشر).
عُمار بارود: شحنة بارود معدة للإطلاق، لفائف بارود، فشكة، خرطوشة. وحشوة مدفع. (بوشر).
عَمَارة، والجمع عمائر: قراوح، أرض مخلصة للزرع والفرس. وأرض محروثة لم تزرع. (ألكالا).
عمارة مراكب: أســطول: (همبرت ص126، هلو) ويقال أيضاً عمارة فقط (محيط المحيط) (بوشر، همبرت ص126، أماري ص530).
عَمَارة: نوتية المركب، والمشرفون على إدارته. (ابن بطوطة 4: 165، أماري ص344، 345، 346، ملحق ص58). وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص31): فتحت الأبواب ودخلت عمائر الأساطيل.
عَمَارَة: لعبة شطرنج. (ألكالا).
عَمَارة: والجمع عمائر: مخلاة دواب الحمل، عليقة. (شيرب، دوماس عادات ص260).
عمارة. والجمع عمائر: قرط، شنف (فوك، هوست ص119).
عَمَارَة (لعلها اللفظة البربرية أمْرار أي حبل): حبل صغير، فتيل، شريط، جديلة.
عَمَارة: خيط صيد السمك.
عَمَارة: جديلة من الذهب ومن الحرير مزينة بالحجارة الكريمة ولها شراريب مختلفة الألوان يتباهى بها الفرسان ويغطون بها ركابهم كله.
عَمَارة: بريم وضفيرة من الحرير، وسلك من القصدير أو الفضة أو الذهب يخاط في حاشية الثوب، إما لتزيينه وزخرفته، وأما لتكون عرى وأزراراً لتزريره.
عمارة: زخرف الثوب وحليته وزينته (انظر معجم الأسبانية ص54 - 56).
عِمَارة، والجمع عمارات وعمائر: أرض مزروعة، حقل. (معجم البلاذري، الثعالبي لطائف ص70، عباد 1: 243، 248، الادريسي ص195، تاريخ البربر 1: 409 وأبدل فيه من بفي).
عمارة: بناء، تشييد، مبنى، ريازة (بوشر).
عِمارة، والجمع عمارات وعمائر وعمائر: بناية، بناء، صرح. (بوشر، معجم الطرائف).
عِمارة: مستشفى، مصح. (بوشر) وعند وايلد: بناية في تركية ينزل فيها الغرباء والمسافرون يأكلون فيها ويشربون ويستحمون مدة ثلاث ليالي، وتسمى عمارة بالتركية. وفي العبدري (ص44،) فإنه رأيتُ به رباطا ليس بعسقلان عمارة سواه.
عمارة: محمل. محفَّة. (ألف ليلة 2: 333).
وانظر: عمارية.
عِمارة: السرجين تدحل به الارض. (محيط المحيط).
عمورة: اسم كيل وهو وعاء لوزن السوائل والمواد الجافة في تلمسان. (البكري ص78).
عُمَيْرة: علم بالكف (ألكالا) وفي المعاجم: جَلَد عميرة أي استمنى بيده.
عُميري: من يجلد عميره، ومن يستمني بيده. (انظر في مادة جلد) (ألكالا).
عمَّار. عَمَّار الأرض: مُعَمّر الارض، مستصلح الأرض. (بوشر).
عمّار البلاد والممالك: حماية البلاد والممالك (بوشر).
عَمَّار: مصاب بالاختلاف والرعشة (= مجذوب). (بربر وجر ص100).
عَمَّاريِ: صنف من التمر. (انظر: عَمْريّ في معجم فريتاج). وهذه الكلمة شائعة الاستعمال، وقد ذكرها دسكرياك (ص10) وهو يكتبها ammeri كما ذكرها براكس في مجلة الشرق والجزائر السلسة الجديدة (1: 311) وهي فيها amari باجني (ص151) وهي عنده hammeri.
عَمَّاريَّة: وهذا صواب كتابة الكلمة. وفي معجم فريتاج ومحيط المحيط عَمَّارية من غير تشديد الميم (فوك). وفي مخطوطة رياض النفوس (ص22 ق): وركب ابراهيم عمّارية. ووزن بيت من الشعر ذكره المقري (2: 224) يؤيد أن الصواب هو تشديد الميم.
أما معنى هذه الكلمة فهو محمل ومحفَّة كما ذكره ميهرن (ص32) وليس (هودج يُجلس فيه) كما ذكر صاحب محيط المحيط. ففي لطائف الثعالبي ص55: وكان معها أربعمائة عمارية مدبَّجة ولا يدري في أيتها كانت. وفي المنتخب (ص21): وأركبه معه في العمارية. ويقول لاتور، وهو يكتبها عَمَريّة، إنها نوع من المحامل تحمل على بغل وتجلس فيها العروس حين تزف إلى بيت زوجها. وقد ذكرت في البيان 1: 283، 2: 260 أيضاً.
عَمَّاريات: جمال وحيدة السنام سريعة الجري. (أبو الوليد ص337 رقم 57).
عُميري: طوط، طائر من نوع البواشق (شيرب).
عامِر: فلاح، حراث، أكار. (فوك).
بلاد العُمَّار: أرض مأهولة مزروعة. (ألف ليلة 3: 19: 21) ويقال عمّار فقط لهذا المعنى (ألف ليلة 3: 19: 67، 636). وفي القليوبي (طبعة ليس): فقال له مولاه اخترت الخراب فقال يا مولاي أما علمت أن الخراب يكون مع الله عمارا وبستانا (ص64).
وقد كتبها ( Lees) عمارا في الفقرة الأولى. وأرى أن قولهم بلاد العمار كلام صحيح. وهو جمع عامر بالمعنى السابق.
عَمرَة (الجمع): نوتية الأســطول والقائمين على إدارته. ففي تاريخ البربر (2: 330): عمرة الأســطول. وفي رينو (ديب ص117): فإذا غرقت سفينة فالأمان شامل للجفن وعمرته.
وقد ذكر فوك المفرد عامر بمعنى نوتي.
عامر: من يزور المدينتين المقدستين (مكة والمدينة) في شهر ذي الحجة. ويطلق اسم حاجَ على من يزورهما في شهر غيره (بروجر ص24).
عُمّار الدار: بمعنى عُمّار البيوت في معجم لين: وفي الأساس: وتقول فلان من عُمّار الدار أي من جنّها. ويظهر أن هذه الكلمة استعملت بالأندلس باعتبارها لفظة مفردة، فهي مفردة في معجم الكالا، وفي معجم فوك أيضاً: عُمَّار: جنّ. أما عوامر البيوت في معجم لين فالتفسير الذي نقله من تاج العروس ليس بالصحيح، لأنا نجد عند كرتاس في كلامه عن المساجد (ص32): وقيل أن ما وجد فيها من الحيات فهو من عُمَّار الجنّ. ويقال أيضاً: عامر الماء ويريدون به الجني الذي يسكن في الماء وفي النهر. (همبرت، مختارات عربية ص3).
ونسيج عامر: متين، قويّ. (لابورت ص103).
تعْمير، والجمع تعامير. لا بد أن لها معنى خاصاً عند من يلعب النرد. (زيشر 20: 506).
مَعْمَري: أساء فريتاج تفسيرها، لأن المضارب المعمرية المذكورة في طرائف كوسج (ص82) تعنى: خيام معمْر.
مُعمَّر: مثل haunted بالانجليزية، بيت مسكون بالجن، بعمَّار البيوت (فوك).
سيف معمر بالفضة: سيف مرصع بالفضة (دوماس حياة العرب ص170).
مُعَمَّر: من مصطلح النجارة، ومعناها جائز رافدة، عارضة، جسر من خشب يمتد من زاوية إلى أخرى في هيكل البناء؟ انظر معجم الأسبانية (ص316).
مُعمْر الفساقي: حافظ الينابيع. (بوشر).
مِعْمرجي: بناء، معمار مهندس معماري. (ألف ليلة برسل 9: 309).
مِعْمار: نفس المعنى السابق. (ألف ليلة 3: 478) والجمع معمارون (ألف ليلة 1: 803) ومعامير السمهودي ص171).
مَعْمور: المعمور (معرفة بأل): الأرض المأهولة. (معجم أبي الفداء، دي ساسي طرائف 2: 48).
المخزن المعمور: مخزن الأمير. (مملوك 121: 22).
معمور: قوم غرباء رحل (ألكالا).
مَعمور: ذكر (ألكالا) هذه الكلمة أيضاً مقابل establecimiento أو مرسوم غير أن معنى قانون أو مرسوم غير ملائم، ولعله أراد بها المعنى السابق.
معمور القلب ب: شديد الرغبة في. ففي المقري (1: 20): ولم يزل منذ فارق الأندلس متطلعا لسكنى أفريقية معمور القلب بسكناها.
معمورة: سُكّان بلد، أهل بلد. (هلو).
استعمران: ضرب من التمر. (نيبور رحلة 2: 125).
(ع م ر)

العَمْرُ والعُمْرُ والعُمُرُ: الْحَيَاة، وَالْجمع أعمارٌ.

وَالْعرب تَقول فِي القَسَمِ: لَعَمْرِي ولَعَمْرُك يَرْفَعُونَهُ بِالِابْتِدَاءِ ويضمرون الْخَبَر كَأَنَّهُ قَالَ لَعَمْرُكَ قَسَمي أَو يَمِيني أَو مَا أَحْلف بِهِ، قَالَ ابْن جني: وَمِمَّا يُجِيزهُ الْقيَاس غير أَن لم يرد بِهِ الِاسْتِعْمَال خبر الْعُمر من قَوْلهم لَعَمْرُك لأقومن، فَهَذَا مبتدا مَحْذُوف الْخَبَر وَأَصله لَو أُظهر خَبره: لَعَمْرُك مَا أُقسم بِهِ، فَصَارَ طول الْكَلَام بِجَوَاب الْقسم عوضا من الْخَبَر، وَقيل: العَمْرُ هَاهُنَا: الدَّين، وأياًّ كَانَ فإنَّه لَا يسْتَعْمل فِي الْقسم إِلَّا مَفْتُوحًا، وَفِي التَّنْزِيل (لَعَمْرُك إنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ) لم يقْرَأ إِلَّا بِالْفَتْح، وَاسْتَعْملهُ أَبُو خرَاش فِي الطير فَقَالَ:

لَعَمْرُ أبي الطَّيرِ المُرِبَّةِ غُدْوَةً ... على خالدٍ لَقَدْ وَقَعْتَ على لحْمِ

أَي لحم شرِيف كريم وَقَالُوا: عمرك الله افْعَل كَذَا، وَإِلَّا فعلت كَذَا وَإِلَّا مَا فعلت، على الزِّيَادَة، وَهُوَ من الْأَسْمَاء الْمَوْضُوعَة مَوضِع المصادر المنصوبة على إِضْمَار الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره، وَأَصله من عَمَّرْتُك الله تعميرا فحذفت زيادتاه، فجَاء على الْفِعْل، وأُعَمِّرُك الله أَن تفعل كَذَا، كَأَنَّك تحلِّفه بِاللَّه وتسأله بــطول عمره، قَالَ:

عَمَّرْتُك الله الجليلَ فإنَّني ... أَلوِي عَلَيْكَ لَوانَّ لُبَّكَ يَهتدِي

وعَمِرَ الرجل عَمَراً وعَمارَةً، وعَمَرَ يَعْمُرُ ويَعْمِرُ، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، كِلَاهُمَا: بقى زَمَانا، قَالَ لبيد:

وعمَرْتُ حَرْسا قَبْل مَجْرى داحِسٍ ... لوْ كانَ للنَّفْسِ اللَّجُوجِ خُلُودُ

وعَمَّرَه اللهُ وعمَرَه: أبقاه.

وعَمَّرَ نَفسه: قدَّر لَهَا قدرا محدودا.

والعُمْرى: مَا تَجْعَلهُ للرجل طول عمرك أَو عمره، وَقَالَ ثَعْلَب: العُمْرَى: أَن يدْفع الرجل إِلَى أَخِيه دَارا فَيَقُول لَهُ: هَذِه لَك عُمْرَك أَيّنَا مَاتَ دفعت الدَّار إِلَى أَهله، كَذَلِك كَانَ فعلهم فِي الْجَاهِلِيَّة، وَقد عمَّرْتُه إِيَّاه وأعْمَرْته: جعلته لَهُ عُمْرَهُ أَو عُمْرِى. والعُمْرَى الْمصدر من كل ذَلِك كالرُّجْعَى.

وعمْرِىُّ الشّجر: قديمه، نسب إِلَى العُمْر، وَقيل: هُوَ العبرى من السدر وَالْمِيم بدل.

وعَمَرَ الله بك مَنْزِلك يَعْمُرُه عِمارَةً وأعمَرَه: جعله آهلا.

وَمَكَان عَميرٌ: عامِرٌ، وَقَالُوا: كثير عَميرٌ، إتباع.

وعَمَرَ الرجل مَاله وبيته يَعْمُرُه عِمارَةً وعُمُوراً وعُمْرَانا: لزمَه، وَأنْشد أَبُو حنيفَة لأبي نخيلة فِي صفة نخل:

أدام لَهَا العَصْرَيْنِ رَبًّا ولمْ يكُنْ ... كمَنْ ضَنَّ عَنْ عُمْرَانها بالدَّرَاهمِ

وَقَوله تَعَالَى: (والبيْتِ المَعْمُورِ) جَاءَ فِي التَّفْسِير انه بَيت فِي السَّمَاء بِإِزَاءِ الْكَعْبَة يدْخلهُ كل يَوْم سَبْعُونَ ألف ملك، يخرجُون مِنْهُ وَلَا يعودون إِلَيْهِ.

وعَمَرَ المَال نَفسه يَعْمُرُ وعَمُرَ عِمارةً، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ.

وأعمَره الْمَكَان واستعْمَرَهُ فِيهِ: جعله يَعمُرُه، وَفِي التَّنْزِيل (واسْتَعْمَرَكمْ فِيها) .

والمَعْمَرُ: الْمنزل، قَالَ طرفَة:

يالكِ من حُمَّرَةٍ بِمَعْمَرِ

ويروى: من قُبَّرة. وَقَالَ أَبُو كَبِير:

فَرَأيتُ مَا فِيهِ فَثُمَّ رُزِئْتُه ... فَبَقِيتُ بَعْدَك غيرَ رَاضِي المَعْمَرِ

وَالْفَاء هُنَا فِي قَوْله: " فَثُمَّ رُزِئْة " زَائِدَة، وَقد زيدت فِي غير مَوضِع، مِنْهَا بَيت الْكتاب:

لَا تَجْزَعي إِن مُنْفِسا أهْلَكْتُه ... فَإِذا هَلَكْتُ فَعِنْدَ ذَلِك فاجْزَعي

فالفاء الثَّانِيَة هِيَ الزَّائِدَة، وَلَا تكون الأولى هِيَ الزَّائِدَة، وَذَلِكَ لِأَن الظّرْف مَعْمُول اجزعي، فَلَو كَانَت الْفَاء الثَّانِيَة هِيَ جَوَاب الشَّرْط لما جَازَ تعلق الظّرْف بقوله اجزعي لِأَن مَا بعد هَذِه الْفَاء لَا يعْمل فِيمَا قبلهَا، فَإِذا كَانَ كَذَلِك فالفاء الأولى هِيَ جَوَاب الشَّرْط وَالثَّانيَِة هِيَ الزَّائِدَة.

وأعمَرَ الأَرْض: وجدهَا عامِرَةً.

والعِمارَةُ: مَا يُعْمَرُ بِهِ الْمَكَان.

والعُمارةُ: أجْرُ العِمارَةِ.

وأعمَرَ عَلَيْهِ: أغناه.

والعُمْرَةُ فِي الْحَج مَعْرُوفَة، وَقد اعْتَمَر، وَقَوله عز وَجل: (وأتِمُّوا الحَجَّ والعُمْرَة للهِ) قَالَ أَبُو إِسْحَاق: معنى العُمْرَةِ فِي الْعَمَل: الطّواف بِالْبَيْتِ وَالسَّعْي بالصفا والمروة فَقَط. والعُمْرَةُ للْإنْسَان فِي كل السّنة. وَالْحج وقته وَقت وَاحِد من السّنة، وَمعنى اعْتَمَرَ فِي قصد الْبَيْت: انه إِنَّمَا خص بِهَذَا لِأَنَّهُ قصد بِعَمَل فِي مَوضِع عَامر. وَقَالَ كرَاع: الاعتِمارُ: العُمْرةُ، سَمَّاهَا بِالْمَصْدَرِ.

والعَمارُ والعَمارَةُ: كل شَيْء على الرَّأْس من عِمَامَة أَو قلنسوة أَو تَاج أَو غير ذَلِك وَقد اعْتَمَر.

والمُعْتَمِرُ: الزائر.

وَقَول ابْن أَحْمَر:

يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها ... كَمَا يُهِلُّ الراكبُ المُعْتَمِرْ

وَفِيه قَولَانِ، قَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا انجلى لَهُم السَّحَاب عَن الفرقد أهلوا: أَي رفعوا أَصْوَاتهم بِالتَّكْبِيرِ كَمَا يهل الرَّاكِب الَّذِي يُرِيد عُمْرةَ الْحَج، لأَنهم كَانُوا يَهْتَدُونَ بالفرقد. وَقَالَ غَيره: يُرِيد أنَّهم فِي مفازة بعيدَة من الْمِيَاه فَإِذا رَأَوْا فرقدا - وَهُوَ ولد الْبَقَرَة الوحشية - أهلوا أَي كبروا لأَنهم قد علمُوا أَنهم قد قربوا من المَاء.

واعتَمَرَ الْأَمر: أمه وَقصد لَهُ، قَالَ العجاج:

لقد غَزَا ابنُ مَعْمَرٍ حِين اعْتَمَرْ ... مَغْزىً بَعيداً منْ بَعيد وضَبرْ

ضبر: جمع قوائمه ليثب. والعَمارُ: الآس. وَقيل: كل ريحَان: عمار.

والعِمارَةُ والعَمارَةُ: أَصْغَر من الْقَبِيلَة، وَقيل: هُوَ الْحَيّ الْعَظِيم الَّذِي يقوم بِنَفسِهِ.

والعَمارة والعِمارةُ: التَّحيَّة. قَالَ:

فَلَمَّا أَتَانَا بُعَيْدَ الكَرَى ... سَجَدْنا لَهُ ورَفَعْنا عَمارَا

وَقيل: مَعْنَاهُ: عَمَّرَكَ الله، وَلَيْسَ بِقَوي، وَقيل العَمارُ هَاهُنَا أكاليل من الريحان يجعلونها على رُءُوسهم كَمَا تفعل الْعَجم، وَلَا أَدْرِي كَيفَ هَذَا.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي عَمَر ربه: عَبده وَإنَّهُ لعامِرٌ لرَبه: أَي عَابِد.

وَحكى اللحياني عَن الْكسَائي: تركته يَعْمُرُ ربه: أَي يُصَلِّي ويصوم.

والعَمْرةُ: الشَّذرة من الخرز يفصل بهَا النّظم، وَبهَا سميت الْمَرْأَة عَمْرَةَ قَالَ:

وعَمْرَةُ من سَرَوَاتِ النِّسا ... ءِ تَنْفَح بِالِمسْكِ أرْدَانُها

والعَمْرُ: الشنف.

والعَمْرُ: لحم من اللثة سَائل بَين كل سِنِين. وَقَالَ ابْن أَحْمَر:

بانَ الشَّبابُ وأخْلَفَ العَمْرُ ... وتَبَدَّلَ الإخْوَانُ والدَّهْرُ

وَالْجمع عُمُورٌ. وَقيل: كل مستطيل بَين سِنِين: عَمْرٌ.

وَجَاء فلَان عَمْراً: أَي بطيئا، كَذَا ثَبت فِي بعض نسخ المُصَنّف، وَتبع أَبَا عبيد كرَاع، وَفِي بَعْضهَا: عصرا.

والعومرة: الِاخْتِلَاط والجلبة.

والعُمَيرَانِ والْعُمَيْمِرانِ والعُمَّرَتانِ والعُمَيْمِرتانِ: عظمان صغيران فِي أصل اللِّسَان واليُعْمُورا: الجدي، عَن كرَاع.

واليُعْمُورَة: شَجَرَة. والعُمْرُ: ضرب من النّخل، وَقيل من التَّمْر.

والعُمُورُ: نخل السكر خَاصَّة، وَقيل هُوَ العُمُر بِضَم الْعين والمتم عَن كرَاع. وَقَالَ مرّة: هِيَ العَمْرُ بِالْفَتْح، واحدتها عَمْرَة وَهِي طوال سحق. وَقَالَ أَبُو حنيفَة العَمْرُ والعُمْرُ: نخل السكر، وَالضَّم أَعلَى اللغتين.

والعَمْرَى: ضرب من التَّمْر، عَنهُ أَيْضا.

والعَمَرَانِ: طرفا الكُمَّين. وَفِي الحَدِيث " لَا بَأْس أَن يُصَلِّي الرجل على عَمَرَيْهِ " التَّفْسِير لِابْنِ عَرَفَة، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وعَمِيرَةُ: أَبُو بطن، وزعمها سِيبَوَيْهٍ فِي كلب، النّسَب إِلَيْهِ عَمِيرِيّ، شَاذ.

وعَمْرٌو اسْم، وَالْجمع أعمُر وعُمُورٌ، وَكَذَلِكَ عامرٌ، وَقد يُسمى بِهِ الْحَيّ، أنْشد سِيبَوَيْهٍ فِي الْحَيّ:

فلمَّا لَحِقْنا والجِيادُ عَشِيَّةً ... دَعَوْا يالَكَلْبٍ واعْتزَينا لعامرِ

وَأما قَول الشَّاعِر:

ومِمَّنْ وَلَدُوا عَام ... رُ ذُو الــطُّولِ وَذُو العرْضِ

فَإِن أَبَا إِسْحَاق قَالَ: عامرُ هَاهُنَا اسْم للقبيلة وَلذَلِك لم يصرفهُ، وَقَالَ " ذُو " وَلم يقل " ذَات " لِأَنَّهُ حمله على اللَّفْظ كَقَوْل الْأَعْشَى:

قامَتْ تُبَكِّيهِ على قَبْرِهِ ... مَن ليَ منْ بَعِدكَ يَا عامِرُ

تَرَكْتَنِي فِي الدَّارِ ذَا غُرْبَةٍ ... قَدْ ذَلَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ ناصِرُ

أَي ذَات غربَة فَذكر على معنى الشَّخْص، وَإِنَّمَا أنشدنا الْبَيْت الأول لنعلم أَن قَائِل هَذَا الْبَيْت امْرَأَة.

وعُمَرُ، وَهُوَ معدول عَنهُ فِي حَال التَّسْمِيَة لِأَنَّهُ لَو عدل عَنهُ فِي حَال الصّفة لقيل العُمَرُ يُرَاد العامرُ.

وعُمَيرٌ وعُوَيمَرٌ وعمَّارٌ ومَعْمَرٌ وعِمْرَانُ وعُمارَةُ ويَعْمُرُ كلهَا أَسمَاء. والعَمْرَانِ: عَمْرُو بن جَابر، وَبدر بن عَمْرٍو.

والعامِرَان: عامرُ بن مَالك وعامِرُ بن الطُّفَيْل والعُمَرَان أَبُو بكر وعُمَرُ، وَقيل عُمَرُ بنُ الخطَّاب وعُمَرُ بنُ عبد الْعَزِيز.

وعَمْرَوَيْه: اسْم أعجمي مَبْنِيّ على الْكسر، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما عَمْرَوَيْهِ فَإِنَّهُ زعم أنَّه أعجمي وانه ضرب الْأَسْمَاء الأعجمية. وألزموا آخِره شَيْئا لم يلْزم الأعجمية، فَكَمَا تركُوا صرف الأعجمية، جعلُوا ذَا بِمَنْزِلَة الصَّوْت لأَنهم رَأَوْهُ قد جمع أَمريْن فحطوه دَرَجَة عَن إِسْمَاعِيل وأشباهه وجعلوه فِي النكرَة بِمَنْزِلَة عنَاق منونة مَكْسُورَة فِي كل مَوضِع.

وَأَبُو عَمْرَةَ: رَسُول الْمُخْتَار وَكَانَ يتشاءم بِهِ.

وَأَبُو عَمْرةَ: الإفلاس. قَالَ:

حَلَّ أبُو عَمْرَةَ وَسْطَ حُجْرَتِي

والعُمُورُ حَيّ من عبد الْقَيْس، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

جَعَلْنَ النِّساءَ المُرْضِعاتِكَ حُبْوَةً ... لِرُكْبانِ شَنٍّ والعُمُورِ وأضْجَما

شن من قيس أَيْضا، وأضخم هُوَ ضبيعة ابْن قيس بن ثَعْلَبَة.

وَبَنُو عَمْرِو بن الْحَارِث: حَيّ، وَقَول حُذَيْفَة ابْن أنس الْهُذلِيّ:

لَعَلَّكُمُ لمَّا قَتَلْتمْ ذَكَرْتُمُ ... ولنْ تَترُكُوا أنْ تَقتُلوا مَن تَعمرَّا

قيل: معنى " مَنْ تَعَمَّرا ": انتسب إِلَى بني عَمْرو ابْن الْحَارِث، وَقيل مَعْنَاهُ: من جَاءَ إِلَى العُمْرة واليَعْمَرِيَّةُ: مَاء لبني ثَعْلَبَة بواد من بطن نخل من الشَّرَبَّةِ.

واليَعامِيرُ اسْم مَوضِع، قَالَ طفيل الغنوي:

يَقُولونَ لمَّا جمَّعُوا الغَدَ شَمْلَهُمْ ... لَك الأُمُّ مِمَّا باليَعامِيرِ والأبُ

وأُمُّ عامرٍ: الضبع، معرفَة، لِأَنَّهُ اسْم سمي بِهِ النَّوْع. 

عمر

1 عَمِرَ, aor. ـَ (S, O, Msb, K;) and عَمَرَ, aor. ـُ (K) and عَمِرَ; (Sb, K;) inf. n. عَمْرٌ (S, O, Msb, K) and عُمْرٌ, (S, O, Msb,) both anomalous, as inf. ns. of عَمِرَ, for by rule the inf. n. should be عَمَرٌ, (S,) but عَمَرٌ is also an inf. n., (TA,) and عُمُرٌ, which is the most chaste, (O,) and عَمَارَةٌ; (K;) He lived, (S, O,) or continued in life (بَقِىَ), (K,) long, or a long time; (S, O, K; *) his life was, or became, long: (Msb:) and عَمِرَ he grew old. (TA.) b2: عَمَرَ بِمَكَانٍ He remained, continued, stayed, resided, dwelt, or abode, in a place. (B, TA.) A2: عَمَرَ, aor. ـُ inf. n. عَمْرٌ, (Msb,) or عِمَارَةٌ and عُمْرَانٌ, (MA,) It (a place of abode) became inhabited; (MA, Msb;) بِأَهْلهِ [by its people]: (Msb:) [it became peopled, well peopled, well stocked with people and the like, in a flourishing state, in a state the contrary of desolate or waste or ruined, or in a state of good repair:] and in like manner you say, عَمِرَتِ الدَّارُ, aor. ـَ inf. n. عَمْرٌ, the house became inhabited [&c.]. (MA.) b2: [You say also, عَمَرَتِ الأَرْضُ The land became inhabited, peopled, well stocked with people and camels and the like, colonized, cultivated, well cultivated, in a flourishing state, or in a state the contrary of waste: see its act. part. n., عَامِرٌ.] b3: And عَمَرَ المَالُ, aor. ـُ and عَمِرَ, aor. ـَ (K;) and عَمُرَ, aor. ـُ (Sb, K;) inf. n. عِمَارَةٌ; (K; [so in most copies; in the TA, عَمَارَةٌ, and there said to be inf. n. of عَمُرَ; but, I think, erroneously;]) i. q. صَارَ عَامِرًا [The property, consisting of camels or the like, became in a flourishing state]; (K;) the property became much; the camels, or the like, became many, or numerous. (Sgh.) A3: عَمَرَهُ, (Msb, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. عِمَارَةٌ (K [so in most copies, but in the TA, عَمَارَةٌ, with fet-h, which I think erroneous;]) and عُمُورٌ (K) and عُمْرَانٌ, (TA,) He inhabited it; remained, continued, stayed, resided, dwelt, or abode, in it; namely, a place of abode: (Msb:) he kept to it; namely, his property, or his camels or the like, and his house, or tent: (K:) one should not say, of a man, مَنْزِلِهُ ↓ أَعْمَرَ, with ا. (Az, TA.) إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّٰهِ, in the Kur [ix. 18], signifies Only he shall abide in the mosques, or places of worship, of God: or shall visit them: (TA:) see 8: but Z says, I know not عَمَرَ as occurring in the sense of اعتمر [he visited]: (TA:) or shall enter them and sit in them: (Jel:) or the verb in the above-cited phrase of the Kur has another signification, which see below. (TA.) A4: عَمَرَهُ is also syn. with عَمَّرَهُ, in the first of the senses expl. below: see 2.

A5: عَمَرَ اللّٰهُ بِكَ مَنْزِلَكَ, (Az, S, O, K, *) aor. ـُ (TA,) inf. n. عِمَارَةٌ; (K;) and ↓ أَعْمَرَهُ; (Az, S, O, K;) May God make thy place of abode to become peopled, [or well peopled, well stocked with people and the like, in a flourishing state, in a state the contrary of ruined or waste or desolate, or in a state of good repair,] by thee [or by thy means]: (K, * TA:) but Az says that one should not say, of a man, مَنْزِلَهُ ↓ أَعْمَرَ, with ا. (S.) b2: عَمَرَ الخَرَابَ, aor. and inf. n. as above, [He made the ruin, or waste, or the like, to become in a state of good repair, in a state the contrary of ruined or waste or desolate.] (S, O, TA.) b3: [عَمَرَ الأَرْضَ, aor. and inf. n. as above, He peopled the land; stocked it well with people and camels and the like; colonized it; cultivated it, or cultivated it well; rendered it in a flourishing state, or in a state the contrary of waste.] b4: And عَمَرَ البِنَآءَ, aor. and inf. n. as above, He kept the building in a good state; syn. حَفِظَهُ. (TA.) So accord. to some, in the Kur, إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّٰهِ, [quoted above,] Only he shall keep in a good state [or in repair] the mosques, or places of worship, of God: (TA:) among the significations of the verb as here used, are these; he shall adorn them with carpets or the like, and light them with lamps, and continue the performance of religious worship and praise and the study of science in them, and guard them from [desecration by] that for which they are not built, such as worldly discourse. (Bd.) b5: عَمَرَ الدَّارَ, aor. ـُ inf. n. عَمْرٌ [and عِمَارَةٌ, (MA,) or this, accord. to the Msb, is a simple subst.], He built the house. (Msb.) [And] He made the house to be inhabited; he peopled it; (MA;) [or made it to be well stocked with people and the like, or in a flourishing state, or in a state of good repair.] b6: عَمَرَ الخَيْرَ, aor. ـُ inf. n. عَمْرٌ and عِمَارَةٌ, [app., He instituted what was good: or perhaps, he cultivated, or promoted, it: or he kept to it; or observed it; or regarded it.] (Az, TA.) A6: عَمَرَ رَبَّهُ, (IAar, K,) aor. ـُ (IAar, O,) [inf. n. عِمَارَةٌ,] He served, or worshipped, his Lord; (IAar, K;) he prayed and fasted. (Ks, Lh, O, K.) You say تَرَكْتُ فُلَانًا يَعْمُرُ رَبَّهُ I left such a one worshipping his Lord, praying and fasting. (TA.) 2 عَمَّرَهُ اللّٰهُ, (S, O, Msb, K,) inf. n. تَعْمِيرٌ; (S, Msb;) and ↓ عَمَرَهُ, (Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. عَمْرٌ; (TA;) God lengthened, or prolonged, his life; (S, O, Msb, TA;) made him to continue in life; preserved him alive; (K, TA;) as also ↓ استعمرهُ. (O and Bd in xi. 64.) It is said in the Kur [xxxv. 12], وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ

إِلَّا فِى كِتَابٍ, i. e., No one whose life is prolonged has life prolonged, nor is aught diminished of his, meaning another's, life, but it is recorded in a writing: (I'Ab, Fr, * O: *) or the meaning is, nor does aught pass of his, i. e. the same person's, life: (Sa'eed Ibn-Jubeyr:) both these explanations are good; but the former seems more probably correct. (Az, TA.) b2: عمّر نَفْسَهُ He determined for himself, or assigned to himself, a limited life. (K.) b3: عمّر اللّٰهَ, inf. n. تَعْمِيرٌ, He acknowledged the everlasting existence of God. (S, TA.) b4: عَمَّرْتُكَ اللّٰهَ I ask, or beg, God to prolong thy life: (Ks, O, TA:) or I remind thee of God. (TA, app. on the authority of Mbr.) [It also seems to signify I swear to thee by the everlasting existence of God. See عَمْرَ اللّٰهِ.] b5: أُعَمِّرُكَ اللّٰهَُ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا I adjure thee by God, and beg thee by the length of thy life, that thou do such a thing. (K, * TA.) b6: See also 4.

A2: عَمَّرَ خِبَآءً بِمَا احْتَاجَ إِلَيْهِ [He furnished a tent with what he required]. (Msb in art. بنى.) 3 عَامَرْتُهُ طُولَ حَيَاتِهِ [I lived with him for the length of his life]. (M in art. بلو.) 4 أَعْمَرَ see 1, in three places. b2: اعمرهُ المَكَانَ, (K,) and فِيهِ ↓ استعمرهُ, (S, K,) i. q. جَعَلَهُ يَعْمُرُهُ (K) or جعله عَامِرَهُ (S) [He made him to inhabit the place, or to people, or colonize, or cultivate, it]. So the latter signifies in the Kur [xi. 64], فِيهَا ↓ وَاسْتَعْمَرَكُمْ (S) And He hath made you to dwell therein: (O, Jel:) or hath required of you to inhabit it, or to people it, &c.: (Z:) or hath enabled and commanded you to do so: (Bd:) or hath permitted you to do so, and to fetch out by labour, or art, your food [for قومكم in the L and TA, I read قُوتكم, and this is evidently the right,] from it: (TA:) or hath given you your houses therein for your lives; or made you to dwell in them during your lives, and then to leave them to others: (Bd:) or hath prolonged your lives therein. (Ibn-'Arafeh, O.) b3: أَعْمَرْتُهُ دَارًا, (S, Mgh, O, Msb, K, *) or أَرْضًا, or إِبِلًا, (S, O,) and إِيَّاهَا ↓ عَمَّرْتُهُ, (K, *) I assigned to him the house for his life, (Msb, K,) or for my life, (K,) to inhabit it for that period; (Msb, TA;) I said to him, of a house, (S, Mgh, O,) or of land, or of camels, (S, O,) It is thine, (S, Mgh, O,) or they are thine, (S, O,) for my life, (S, Mgh, O,) or for thy life, and when thou diest it returns, or they return, to me. (S, O.) The doing so is forbidden. (Mgh, TA.) [See also عُمْرَى: and see أَرْقَبَ, and رُقْبَى.] b4: اعمر الأَرْضَ He found the land to be عَامِرَة, (S, O, K,) i. e., peopled [and cultivated, or in a flourishing state]. (TA.) b5: اعمر عَلَيْهِ He rendered him rich; made him to be possessed of competence or sufficiency, to be without wants, or to have few wants. (K.) A2: اعمرهُ He aided him to perform the visit called عُمْرَة; (Mgh, O, K;) [said to be] on the authority of analogy; not on that of hearsay; (Mgh;) but occurring in a trad.: (Mgh, TA:) or he made him to perform that visit. (IKtt, Msb.) A3: See also 8.8 اعتمر He visited. (Msb, K: in some copies of the K اعتمرهُ.) You say, اعتمرهُ, (S, O,) and ↓ اعمرهُ, (ISk, Msb,) He visited him, or it; (S, O;) he repaired, or betook himself, to him, or it; (ISk, S, O, Msb;) as also ↓ عَمَرَهُ, accord. to one explanation of a passage in the Kur ix. 18, quoted above: [see 1:] but Z says, I know not عَمَرَ as occurring in the sense of اعتمر. (TA.) b2: He performed the religious visit called عُمْرَة. (O, TA.) You say اعتمر فِى الحَجِّ [He performed the visit so called in the pilgrimage]. (S.) b3: اعتمر أَمْرًا He betook himself to a thing, or an affair; as, for instance, a warring and plundering expedition; aimed at it; purposed it. (TA.) A2: Also He attired his head (i. e. his own head) with an عَمَارَة, i. e., a turban, &c. (S, K.) 10 إِسْتَعْمَرَ see 2: b2: and also 4, in two places.

عَمْرٌ and ↓ عُمْرٌ are both inf. ns., signifying the same. (S, O.) [See 1. As such, the former is the more common.] And both of these words, (Mgh, K, &c.,) and ↓ عُمُرٌ, (K, &c.,) [used as simple substs., or abstract ns., in which case the second is more common than the first, except in forms of swearing, in which the former is used, and the third is more chaste than the second,] signify Life; (Msb, K;) [the age to which the life extends;] the period during which the body is inhabited by life: so that it denotes less than بَقَآءٌ: wherefore the latter is [frequently] used as an attribute of God; but عمر is seldom used as such: (Er-Rághib, B:) pl. أَعْمَارٌ. (K.) Yousay ↓ أَطَالَ اللّٰهُ عُمُرَكَ and عَمْرَكَ [May God prolong thy life]. (S, O.) In a form of swearing, عَمْر only is used. (S.) [In a case of this kind, when ل is not prefixed to it, it is in the accus. case, as will be shown and expl. below: but when ل is prefixed to it, it is in the nom.] You say لَعَمْرُكَ لَأَفْعَلَنَّ, meaning By thy life, I will assuredly do [such a thing]. (Msb.) لَعَمْرُكَ occurs in the Kur xv. 72, and means By thy life: (I'Ab, Akh, Bd, Jel:) and ↓ لَعَمَرُكَ is a dial. var., mentioned by Yoo: (O:) or the former, accord. to the grammarians, means by thy religion: (AHeyth, O:) and [in like manner] لَعَمْرِى, and ↓ لَعَمَرِى, [by my life, or] by my religion. (K.) لَعَمْرُكَ is an inchoative, of which the enunciative, مَا أُقْسِمُ بِهِ, [that by which I swear, so that the entire phrase means thy life is that by which I swear,] is understood; therefore it is in the nom. case: (IJ, TA:) or the complete phrase is وَعَمْرِكَ فَلَعَمْرُكَ عَظِيمٌ [by thy life, &c.: and thy life is of great account]. (Fr, as related by A'Obeyd.) You say also لَعَمْرُ أَبِيكَ الخَيْرَ, and الخَيْرِ; the former meaning By thy father's instituting, or promoting, or keeping to, or observing, or regarding, what is good; الخير being the objective complement of عمر, from عَمَرَ الخَيْرَ, aor. ـُ inf. n. عَمْرٌ and عِمَارَةٌ; [see 1;] but in the latter case, الخَيْرِ is an epithet added to أَبِيكَ [so that the meaning is by the life of thy good father]. (AHeyth, Az, O, TA.) [See also art. خير.] You also say لَعَمْرُ اللّٰهِ, meaning By the everlasting existence of God; (S, O, K;) عمر being here in the nom. case as an inchoative, with ل prefixed to it as a corroborative of the inchoative state: the enunciative is understood; the complete phrase being لَعَمْرُ اللّٰهِ قَسَمِى or مَا أُقْسِمُ بِهِ [the everlasting existence of God is my oath, or that by which I swear]. (S, O.) This expression is forbidden in a trad., (K,) because عَمْرٌ [properly] means the life of the body: (TA:) [but] لَعَمْرُ

إِلٰهِكَ, meaning By the everlasting existence of thy God, occurs in a trad. (TA.) When you do not prefix ل, you make it to be in the accus. case, as an inf. n.: thus you say, عمْرَ اللّٰهِ مَا فَعَلْتُ كَذَا (S, O, K) I swear by the everlasting existence of God, I did not so: (S, O:) and عَمْرَكَ اللّٰهَ مَا فَعَلْتُ كَذَا (S, O, K, [in the CK اللّٰهُ, but this is a mistake,]) By thine acknowledgment of the everlasting existence of God, I did not so: (S, O:) or the original thereof is عَمَّرْتُكَ اللّٰهَ تَعْمِيرًا, (O, K,) i. e., I ask, or beg, God to prolong thy life: (Ks, O:) [and it is said in the S that عَمْرَكَ اللّٰهَ sometimes has this signification:] and in like manner عَمْرَكَ اللّٰهَ لَا أَفْعَلُ ذَاكَ means I beg God to prolong thy life: I will not do that: or it may be a form of oath without و [for وَعَمْرِكَ]: (Ks:) and you say عَمْرَكَ اللّٰهَ اِفْعَلْ كَذَا and إِلَّا فَعَلْتَ كَذَا [and إِلَّا مَا فَعَلْتَ كَذَا By thine acknowledgment of the everlasting existence of God, &c., do thou so]: (TA:) or عَمْرَكَ اللّٰهَ signifies by thy worship of God: (AHeyth:) or I remind thee, reminding thee, of God. (K.) Mbr says of this phrase, عمرك اللّٰه, that عمر may be in the accus. case on account of a verb understood; [such, for instance, as أُذَكِّرُكَ;] or by reason of و suppressed, the complete phrase being وَعَمْرِكَ اللّٰهَ; or as being for [the inf. n.] تَعْمِير. (TA.) It may also be [found written] عَمْرَ اللّٰهَ; but this is bad. (Ks.) Some of the Arabs, for لَعَمْرُكَ, said رَعَمْلُكَ. (Az.) b2: عَمْرًا وَشَبَابًا: see قُحَابٌ.

A2: عَمْرٌ (AHeyth, K) and ↓ عَمَرٌ (K) signify Religion; (AHeyth, K;) as in the phrases لَعَمْرِى and ↓ لَعَمَرِى (K) and لَعَمْرُكَ (AHeyth) [mentioned above].

A3: Also عَمْرٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عُمْرٌ (IAth, O, K) The flesh that is between the teeth: (S, O, Msb, K:) or the pendent piece of flesh between the teeth: (Az, Msb:) or the flesh that is between the places in which the teeth are set: (TA:) or the flesh of the gum: (K:) or the flesh of the gum that runs between any two teeth: (TA:) or what appears of the gum: (Kh, Msb:) or (so accord. to the TA, but in the K “ and ”) anything of an oblong shape between two teeth: (K:) pl. عُمُورٌ: (S, O, Msb, K:) which some explain as signifying the places whence the teeth grow. (TA.) It is said in a trad., أَوْصَانِى جِبْرِيلُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ عَلَى عُمُورِى [Gabriel enjoined me to make use of the tooth-stick so that I feared for my عمور]. (O, TA.) A4: أُمُّ عَمْرٍو: see عَامِرٌ.

عُمْرٌ: see عَمْرٌ, in two places.

عَمَرٌ: see عَمْرٌ, in four places.

عُمُرٌ: see عَمْرٌ, in two places.

عَمْرَةٌ: see عَمَارَةٌ.

A2: أَبُو عَمْرَةَ means Bankruptcy, insolvency, or the state of having no property remaining; (Lth, O, K;) which is said to be thus called because it was the name of an envoy of El-Mukhtár the son of Aboo-'Obeyd, on the occasion of whose alighting at the abode of a people, slaughter and war used to befall them: (Lth, O, K: *) b2: and (K) hunger. (IAar, K.) عُمْرَةٌ A visit, or a visiting: (S, Msb, K:) or a visit in which is the cultivation (عِمَارَة) of love or affection: (TA:) or a repairing to an inhabited, or a peopled, place: this is the primary signification. (Mgh.) b2: Hence the عُمْرَة in pilgrimage [and at any time]; (S, O; *) i. e. [A religious visit to the sacred places at Mekkeh, with the performance of the ceremony of الإِحْرَام,] the circuiting round the Kaabeh, and the going to and fro between Es-Safà and El-Marweh: الحَجُّ [differs from it inasmuch as it is at a particular time of the year and] is not complete without the halting at 'Arafát on the day of 'Arafeh: (Zj, TA:) the عُمْرَة is the minor pilgrimage (الحَجُّ الأَصْغَرُ); (Msb, and Kull p. 168;) what is commonly termed الحَجُّ being called sometimes the greater pilgrimage (الحَجُّ الأَكْبَرُ): (Kull:) pl. عُمَرٌ (S, O, Msb) and عُمَرَاتٌ or عُمُرَاتٌ or عُمْرَاتٌ. (Msb.) b3: Also A man's going in to his [newlymarried] wife in the abode of her family: (IAar, S, K:) if he removes her to his own family, the act is termed عُرْسٌ. (IAar, S.) عُمْرَى a subst., (إِسْمٌ [strangely read by Golius أَسْمَرُ], S, O,) or an inf. n., (TA,) [or rather a quasiinf. n.,] from أَعْمَرَهُ دَارًا and the like; (S, O, TA;) A man's assigning to another a house for the life of the latter, or for the life of the former; (accord. to the explanation of the verb in the K;) a man's saying to another, of a house, or of land, or of camels, It is thine, or they are thine, for my life, or for thy life, and when thou diest it returns, or they return, to me; (accord. to the explanation of the verb in the S and Mgh and O;) a man's giving to another a house, and saying to him, This is thine for thy life, or for my life: (Th, in TA: [in which is added, “whichever of us dies,” ايّنا مات, but this I consider a mistake for إِذَا مَاتَ, “when he dies,”) “ the house is given to his family: ”]) so they used to do in the Time of Ignorance: (TA:) but some of the Muslim lawyers hold the gift to be absolute, and the condition to be null. (TA, &c.) b2: Also [The property, or house, &c., so given;] what is assigned, or given, to another for the period of his life, or for that of the life of the giver. (K.) [See also رُقْبَى.]

عُمْرِىٌّ, applied to trees (شَجَر), Old; (K;) a rel. n. from عُمْرٌ: (TA:) عُمْرِيَّةٌ, [the fem.,] applied to a tree (شَجَرَة), signifies great and old, having had a long life: (IAth, TA:) or the former, the [species of lote-tree called] سِدْر, that grows upon the rivers (O, K) and imbibes the water; as also عُبْرِىٌّ: (O:) or, accord, to Abu-l-'Ameythel [or 'Omeythil] El-Aarábee, the old, whether on a river or not; (O, TA;) and in like manner says As, the old of the سِدْر, whether on a river or not; and the ضَال is the recent thereof: some say that the م is a substitute for the ب in عُبْرِىٌّ [q. v.]. (TA.) الفَرِيضَةُ العُمَرِيَّةُ: see المُشَرَّكَةُ.

عُمْرَانٌ [an inf. n. of عَمَرَ: b2: and of عَمَرَهُ: b3: then app. used as an epithet syn. with عَامِرٌ, q. v.: (of which it is also a pl.:) b4: and then as an epithet in which the quality of a subst. is predominant; meaning A land, or house, inhabited, peopled, well people, well stocked with people and the like, in a flourishing state, in a state the contrary of desolate or waste or ruined; a land colo-nized, cultivated, or well cultivated; a house in a state of good repair: such seems to be meant in the JK and A and K, in art. خرب, where, as in the O in this art., it is said to be contr. of خَرَابٌ, q. v.] b5: It is also a subst. signifying بُنْيَانٌ [A building; a structure; and edifice: or perhaps the act of building]. (Msb.) [See also عِمَارَةٌ. b6: It is also a pl. of عَامِرٌ, q. v.]

عَمَارٌ: see عَمَارَةٌ, in three places.

عَمِيرٌ: see عَامِرٌ.

أَبُو عُمَيْرِ The ذَكَر. (K; and TA voce شَامَ, q. v., in art. شيم.) عَمَارَةٌ Anything (AO, S, O, K) which one puts, (S, O,) or which a chief puts, (TA,) upon his head, such as a turban, and a قَلَنْسُوَة, and a crown, &c., (AO, S, O, K,) as a sign of headship, and for keeping it in mind; (TA;) as also ↓ عَمْرَةٌ (K) and ↓ عَمَارٌ: (S, O, * TA:) which last [is app. a coll. gen. n., of which عَمَارَةٌ is the n. un., and] also signifies any sweet-smelling plant (رَيْحَان) which a chief puts upon his head for the same purpose: and hence, (tropical:) any such plant, absolutely: (B:) or any such plant with which a drinkingchamber is adorned, (S, K,) called by the Persians مَيْوَرَانْ; when any one comes in to the people there assembled, they raise somewhat thereof with their hands, and salute him with it, wishing him a long life: so, accord. to some, in a verse of El-Aashà, which see below: (S:) or it there signifies crowns of such plants, which they put upon their heads, as the foreigners (العَجَم) do; but ISd says, “I know not how this is: ” or the myrtle; syn. آس: (TA:) and عَمَارةٌ signifies a plant of that kind, with which one used to salute a king, saying, May God prolong thy life: or, as some say, a raising of the voice, saying so: (Az, TA:) a salutation; (K;) said to mean, may God prolong thy life; (TA;) as also ↓ عَمَارٌ (S, K) and ↓ عِمَارَةٌ; (L;) but Az says that this explanation is not valid. (TA.) El-Aashà says, فَلَمَّا أَتَانَا بُعَيْدَ الكَرَى

↓ سَجَدْنَا لَهُ وَرَفَعْنَا العَمَارَا [And when he came to us, a little after slumber, we prostrated ourselves to him, and] we put the turbans from our heads, in honour of him: (S:) but IB says that, accord. to this explanation, the correct reading is وَضَعْنَا العَمَارَا: (TA:) or the former reading means, we raised our voices with prayer for him, and said, May God prolong thy life: or we raised the sweet-smelling plants: &c.: see above. (S, TA.) b2: Also عَمَارَةٌ, (K,) or ↓ عِمَارَةٌ, (O,) An ornamented piece of cloth which is sewed upon a مِظّلَّة, [by which is meant a kind of tent,] (O, K, TA,) i. e. sewed to the طَرِيقَة [q. v.], on each side of the tent-pole, (O,) as a sign of headship. (TA.) A2: See also عِمَارَةٌ.

عُمَارَةٌ Hire, pay, or wages, of, or for, عِمَارَة as signifying مَا يُعْمَرُ بِهِ المَكَانُ [see below]. (K, TA.) عِمَارَةٌ [is an inf. n.: and often signifies Habitation and cultivation; or a good state of habitation and cultivation: b2: and is also expl. as signifying]

مَا يُعْمَرُ بِهِ المَكَانُ [That by which a place is rendered inhabited, peopled, well stocked with people and the like, colonized, cultivated, well cultivated, in a flourishing state, or in a state the contrary of desolate or waste or ruined; app. meaning, work, or labour, by which a place is rendered so; as it is immediately added in the K that عُمَارَةٌ signifies hire, pay, or wages, of it, or for it; and the explanation which I have here given is agreeable with ancient and modern usage; to which it may be further added, that the measure (فِعَالَةٌ) is common to words signifying arts, occupations, or employments, as زِرَاعَةٌ and فِلَاحَةٌ &c.]. (K, TA.) b3: Also a subst. from عَمَرَ الدَّارَ. (Msb.) [It has two significations, either of which may be meant in the Msb: The act, or art, of building a house: b4: and A building; a structure; an edifice: generally, accord. to modern usage, a public edifice: pl. عَمَائِرُ. See also عُمْرَانٌ.]

A2: Also The breast of a man. (TA.) b2: Hence, (TA,) عِمَارَةٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عَمَارَةٌ, (Msb, K,) the latter allowed by Kh, (O,) but the former is the more common, (Msb,) A great tribe, syn. قِبِيلَةٌ عَظِيمَةٌ, (Msb,) or حَىٌّ عَظِيمٌ, (O, K, TA,) that subsists by itself, migrating by itself, and abiding by itself, and seeking pasturage by itself: (O, TA:) or it is called by the former name because it peoples a land; and by the latter, because complex like a turban; (TA;) and ↓ عَمِيرَةٌ signifies the same; or, as some say, all signify a بَطْن: (Ham p. 682:) or i. q. قَبِيلَةٌ and عَشِيرَةٌ: (S, O:) or less than a قبيلة: (O, K:) or less than a قبيلة and more than a بَطْن: (IAth, TA:) [see also شَعْبٌ:] or a body of men by which a place is peopled: (B, TA:) pl. عَمَائِرُ. (TA.) A3: See also عَمَارَةٌ, in two places.

عَمِيرَةٌ: see the next preceding paragraph, near the end.

عَامِرٌ Living long. (Msb, TA.) b2: Remaining, continuing, staying, residing, dwelling, or abiding, in a place: (TA:) and thus, or remaining, &c., and congregated, in a pl. sense. (Mus'ab, O.) [Hence,] An inhabitant of a house: pl. عُمَّارٌ. (TA.) And عُمَّارُ البُيُوتِ The jinn, or genii, that inhabit houses. (S.) And عَوَامِرُ البُيُوتِ The serpents that are in houses: sing. عَامِرٌ and عَامِرَةٌ: accord. to some, they are so called because of the length of their lives. (TA.) b3: See also مُعْتَمِرٌ.

A2: Also i. q. ↓ مَعْمورٌ. (O, TA.) [See also عُمْرَانٌ.] You say أَرْضٌ عَامِرَةٌ A land peopled; [colonized; cultivated; &c.] (TA.) [See عَمَرَ.] And مَنْزِلٌ عَامِرٌ A place of abode inhabited [&c.]. (Msb.) And مَكَانٌ عَامِرٌ, and ↓ عَمِيرٌ, (S, O, TA,) i. e. ذُو عِمَارَةٍ [A place inhabited, peopled, well stocked with people and the like, in a flourishing state, in a state the contrary of desolate or waste or ruined]. (TA.) b2: It is applied also to that which has been a ruin or waste or the like [as meaning In a state of good repair; in a state the contrary of ruined or waste or desolate]; and so ↓ مَعْمُورٌ. (S, TA.) [Pl. عُمْرَانٌ.]

A3: إِنَّهُ لَعَامِرٌ لِرَبِّهِ Verily he is a server, or worshipper, of his Lord. (TA.) A4: أُمُّ عَامِرٍ, (S, O, K,) and ↓ أُمُّ عَمْرٍو, (K,) but the latter is extr., (TA,) The hyena; (S, O, K;) a metonymical surname, (S, O,) determinate, as applying to the species. (TA.) It is said in a prov., خَامِرى أُمَّ عَامِرِ أَبْشِرِى بِجَرَادٍ عَظْلَى وَكَمَرِ رِجَالٍ قَتْلَى [Hide thyself, O Umm-'Ámir: rejoice thou at the news of locusts cohering, and the glands of the penes of slain men: (in this prov., for كَمِّ, in the TA, I have substituted كَمَرٍ, which is the reading in variations of the prov.: see Freytag's Arab. Prov., i. 431:)] this being said by a man, [it is asserted that] the animal becomes obsequious to him, so that he muzzles it, and then drags it forth; for the hyena, says Az, is proverbial for its stupidity, and for its being beguiled with soft speech. (TA.) It is called امّ عامر, as though its young one were called عَامِرٌ, and it is so called by a Hudhalee poet: (L:) or its whelp is called العَامِرُ: (K:) but it is not known with ال in the compound name with the prefixed noun [امّ, nor, app., without امّ]. (MF, from the Expos. of the دُرَّة.) عَوْمَرَةٌ Clamour and confusion, (S, O, * K,) and evil, or mischief: (O:) or wearying contention or altercation. (TA in art. دقر.) مَعْمَرٌ A place of abode peopled, or inhabited: (so in a copy of the S:) a place of abode spacious, (O, TA,) agreeable, peopled or inhabited, (TA,) abounding with water and herbage, (S, O, * K, TA,) where people stay. (TA.) مِعْمَارٌ and ↓ مِعْمَارِىٌّ, of which latter مِعْمَارِيَّةٌ is the coll. n., An architect: both app. postclassical.]

مَعْمُورٌ: see عَامِرٌ, in two places. b2: دَارٌ مَعْمُورَةٌ A house inhabited by jinn, or genii. (Lh.) b3: البَيْتُ المَعْمُورُ is [The edifice] in heaven, (K,) in the third heaven, or the sixth, or the seventh, (Jel, in lii. 4,) or in the fourth, (O, Bd,) over, or corresponding to, the Kaabeh, (O, Jel, K,) which seventy thousand angels visit every day, [or seventy thousand companies of which every one consists of seventy thousand angels, (see دِحْيَةٌ,)] circuiting around it and praying, never returning to it: (O, * Jel:) or the Kaabeh: or the heart of the believer. (Bd.) A2: Also Served [or worshipped]. (TA.) مِعْمَارِىٌّ: see مِعْمَارٌ.

مُعْتَمِرٌ Visiting; a visiter. (S, K.) b2: Performing the religious visit called عُمْرَة: (Kr, S:) having entered upon the state of إِحْرَام for the performance of that visit: (TA:) pl. مُعْتَمِرُونَ: and عُمَّارٌ [a pl. of ↓ عَامِرٌ] is syn. with مُعْتَمِرُونَ. (Kr.) b3: And Betaking himself to a thing; aiming at it; purposing it. (K, TA.) A2: Also Having his head attired with an عَمَارَة, i. e. a turban [&c.]. (AO, S.) مَا لَكَ مُعَوْمِرًا بِالنَّاسِ عَلَى بَابِى means Wherefore art thou congregating and detaining the people at my door? (Sgh, TA.) يَعْمُورٌ A kid: (IAar, S, O, K:) and a lamb: pl. يَعَامِيرُ. (IAar, S, O.)

عمر: العَمْر والعُمُر والعُمْر: الحياة. يقال قد طال عَمْرُه وعُمْرُه،

لغتان فصيحتان، فإِذا أَقسموا فقالوا: لَعَمْرُك فتحوا لا غير، والجمع

أَعْمار. وسُمِّي الرجل عَمْراً تفاؤلاً أَن يبقى. والعرب تقول في

القسَم: لَعَمْرِي ولَعَمْرُك، يرفعونه بالابتداء ويضمرون الخبر كأَنه قال:

لَعَمْرُك قَسَمِي أَو يميني أَو ما أَحْلِفُ به؛ قال ابن جني: ومما يجيزه

القياس غير أَن لم يرد به الاستعمال خبر العَمْر من قولهم: لَعَمْرُك

لأَقومنّ، فهذا مبتدأٌ محذوف الخبر، وأَصله لو أُظهر خبره: لَعَمْرُك ما

أُقْسِمُ به، فصار طولُ الكلام بجواب القسم عِوَضاً من الخبر؛ وقيل: العَمْرُ

ههنا الدِّينُ؛ وأَيّاً كان فإِنه لا يستعمل في القسَم إِلا مفتوحاً.

وفي التنزيل العزيز: لَعَمْرُك إِنّهم لفي سَكْرتِهم يَعْمَهُون؛ لم يقرأْ

إِلا بالفتح؛ واستعمله أَبو خراش في الطير فقال:

لَعَمْرُ أَبي الطَّيْرِ المُرِنّة عُذْرةً

على خالدٍ، لقد وَقَعْتَ على لَحْمِ

(* قوله: «عذرة» هكذا في الأصل).

أَي لحم شريف كريم. وروي عن ابن عباس في قوله تعالى: لَعَمْرُك أَي

لحياتك. قال: وما حَلَفَ الله بحياة أَحد إِلا بحياة النبي، صلى الله عليه

وسلم. وقال أَبو الهيثم: النحويون ينكرون هذا ويقولون معنى لعَمْرُك

لَدِينُك الذي تَعْمُر وأَنشد لعمربن أَبي ربيعة:

أَيُّها المُنْكِحُ الثُّرَيّا سُهَيْلاً،

عَمْرَكَ اللهَ كيف يَجْتَمِعان؟

قال: عَمْرَك اللهَ عبادتك اللهَ، فنصب؛ وأَنشد:

عَمْرَكِ اللهَ ساعةً، حَدِّثِينا،

وذَرِينا مِن قَوْلِ مَن يُؤْذِينا

فأَوْقَع الفعلَ على الله عز وجل في قوله عَمْرَك الله. وقال الأَخفش في

قوله: لَعَمْرُك إِنهم وعَيْشِك وإِنما يريد العُمْرَ. وقال أَهل

البصرة: أَضْمَر له ما رَفَعَه لَعَمْرُك المحلوفُ به. قال: وقال الفراء

الأَيْمان يَرْفعها جواباتها. قال الجوهري: معنى لَعَمْرُ الله وعَمْر الله

أَحْلِفُ ببقاء الله ودوامِه؛ قال: وإِذا قلت عَمْرَك اللهَ فكأَنك قلت

بِتَعْمِيرِك الله أَي بإِقرارك له بالبقاء؛ وقول عمر بن أَبي ربيعة:

عَمْرَك اللهَ كيف يجتمعان

يريد: سأَلتُ الله أَن يُطيل عُمْرَك لأَنه لم يُرِد القسم بذلك. قال

الأَزهري: وتدخل اللام في لَعَمْرُك فإِذا أَدخلتها رَفَعْت بها بالابتداء

فقلت: لَعَمْرك ولَعَمْرُ أَبيك، فإِذا قلت لَعَمْرُ أَبيك الخَيْرَ،

نَصَبْتَ الخير وخفضت، فمن نصب أَراد أَن أَباك عَمَرَ الخيرَ يَعْمُرُه

عَمْراً وعِمارةً، فنصب الخير بوقوع العَمْر عليه؛ ومَن خفض الخير جعله

نعتاً لأَبيك، وعَمْرَك اللهَ مثل نَشَدْتُك اللهَ. قال أَبو عبيد: سأَلت

الفراء لمَ ارتفع لَعَمْرُك؟ فقال: على إِضمار قسم ثان كأَنه قال وعَمْرِك

فلَعَمْرُك عظيم، وكذلك لَحياتُك مثله، قال: وصِدْقُه الأَمرُ، وقال:

الدليل على ذلك قول الله عز وجل: اللهُ لا إِله إِلا هو لَيَجْمَعَنّكم،

كأَنه أَراد: والله ليجمعنكم، فأَضمر القسم. وقال المبرد في قوله عَمْرَك

اللهَ: إِن شئت جعلت نصْبَه بفعلٍ أَضمرتَه، وإِن شئت نصبته بواو حذفته

وعَمْرِك

(* قوله: بواو حذفته وعمرك إِلخ» هكذا في الأَصل). الله، وإِن شئت

كان على قولك عَمَّرْتُك اللهَ تَعْمِيراً ونَشَدْتُك الله نَشِيداً ثم

وضعتَ عَمْرَك في موضع التَّعْمِير؛ وأَنشد فيه:

عَمَّرْتُكِ اللهَ أَلا ما ذَكَرْتِ لنا،

هل كُنْتِ جارتَنا، أَيام ذِي سَلَمِ؟

يريد: ذَكَّرْتُكِ اللهَ؛ قال: وفي لغة لهم رَعَمْلُك، يريدون

لَعَمْرُك. قال: وتقول إِنّك عَمْرِي لَظَرِيفٌ. ابن السكيت: يقال لَعَمْرُك

ولَعَمْرُ أَبيك ولَعَمْرُ الله، مرفوعة. وفي الحديث: أَنه اشترى من أَعرابي

حِمْلَ خَبَطٍ فلما وجب البيع قال له: اخْتَرْ، فقال له الأَعرابيّ:

عَمْرَكَ اللهَ بَيْعاً أَي أَسأَلُ الله تَعْمِيرَك وأَن يُطيل عُمْرك،

وبَيِّعاً منصوب على التمييز أَي عَمَّرَك اللهُ مِن بَيِّعٍ. وفي حديث

لَقِيط: لَعَمْرُ إِلَهِك؛ هو قسَم ببقاء الله ودوامِه. وقالوا: عَمْرَك اللهَ

افْعَلْ كذا وأَلا فعلت كذا وأَلا ما فَعَلْتَ على الزيادة، بالنصب، وهو

من الأَسماء الموضوعة موضع المصادر المنصوبة على إِضمار الفعل المتروكِ

إِظهارُه؛ وأَصله مِنْ عَمَّرْتُك اللهَ تَعْمِيراً فحذفت زيادته فجاء على

الفعل. وأُعَمِّرُك اللهَ أَن تفعل كذا: كأَنك تُحَلِّفه بالله وتسأَله

بــطول عُمْرِه؛ قال:

عَمَّرْتُكَ اللهَ الجَلِيلَ، فإِنّني

أَلْوِي عليك، لَوَانّ لُبَّكَ يَهْتَدِي

الكسائي: عَمْرَك اللهَ لا أَفعل ذلك، نصب على معنى عَمَرْتُك اللهَ أَي

سأَلت الله أَن يُعَمِّرَك، كأَنه قال: عَمَّرْتُ الله إِيَّاك. قال:

ويقال إِنه يمين بغير واو وقد يكون عَمْرَ اللهِ، وهو قبيح.

وعَمِرَ الرجلُ يَعْمَرُ عَمَراً وعَمارةً وعَمْراً وعَمَر يَعْمُرُ

ويَعْمِر؛ الأَخيرة عن سيبويه، كلاهما: عاشَ وبقي زماناً طويلاً؛ قال

لبيد:وعَمَرْتُ حَرْساً قبل مَجْرَى داحِسٍ،

لو كان للنفس اللَّجُوجِ خُلُودُ

وأَنشد محمد بن سلام كلمة جرير:

لئن عَمِرَتْ تَيْمٌ زَماناً بِغِرّةٍ،

لقد حُدِيَتْ تَيْمٌ حُداءً عَصَبْصَبا

ومنه قولهم: أَطال الله عَمْرَك وعُمْرَك، وإِن كانا مصدرين بمعنًى إِلا

أَنه استعمل في القسم أَحدُهما وهو المفتوح.

وعَمَّرَه اللهُ وعَمَرَه: أَبقاه. وعَمَّرَ نَفْسَه: قدَّر لها قدْراً

محدوداً. وقوله عز وجل: وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَص من

عُمُرِه إِلا في كتاب؛ فسر على وجهين، قال الفراء: ما يُــطَوَّلُ مِن عُمُرِ

مُعَمَّر ولا يُنْقَص من عُمُرِه، يريد الآخر غير الأَول ثم كنى بالهاء

كأَنه الأَول؛ ومثله في الكلام: عندي درهم ونصفُه؛ المعنى ونصف آخر، فجاز

أَن تقول نصفه لأَن لفظ الثاني قد يظهر كلفظ الأَول فكُنِيَ عنه ككناية

الأَول؛ قال: وفيها قول آخر: ما يُعَمَّر مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَص مِن

عُمُرِه، يقول: إِذا أَتى عليه الليلُ، والنهار نقصا من عُمُرِه، والهاء في

هذا المعنى للأَول لا لغيره لأَن المعنى ما يُــطَوَّل ولا يُذْهَب منه

شيء إِلا وهو مُحْصًى في كتاب، وكلٌّ حسن، وكأَن الأَول أَشبه بالصواب، وهو

قول ابن عباس والثاني قول سعيد بن جبير.

والعُمْرَى: ما تجعله للرجل طولَ عُمُرِك أَو عُمُرِه. وقال ثعلب:

العُمْرَى أَن يدفع الرجل إِلى أَخيه داراً فيقول: هذه لك عُمُرَك أَو

عُمُرِي، أَيُّنا مات دُفِعَت الدار أَلى أَهله، وكذلك كان فعلُهم في الجاهلية.

وقد عَمَرْتُه أَياه وأَعْمَرْته: جعلتُه له عُمُرَه أَو عُمُرِي؛

والعُمْرَى المصدرُ من كل ذلك كالرُّجْعَى. وفي الحديث: لا تُعْمِرُوا ولا

تُرْقِبُوا، فمن أُعْمِرَ داراً أَو أُرْقِبَها فهي له ولورثته من بعده، وهي

العُمْرَى والرُّقْبَى. يقال: أَعْمَرْتُه الدار عمْرَى أَي جعلتها له

يسكنها مدة عُمره فإِذا مات عادت إِليَّ، وكذلك كانوا يفعلون في الجاهلية

فأَبطل ذلك، وأَعلمهم أَن من أُعْمِرَ شيئاً أَو أُرْقِبَه في حياته فهو

لورثته مِن بعده. قال ابن الأَثير: وقد تعاضدت الروايات على ذلك والفقهاءُ

فيها مختلفون: فمنهم من يعمل بظاهر الحديث ويجعلها تمليكاً، ومنهم من

يجعلها كالعارية ويتأَول الحديث. قال الأَزهري: والرُّقْبى أَن يقول الذي

أُرْقِبَها: إِن مُتَّ قبلي رجعَتْ إِليَّ، وإِن مُتُّ قبلك فهي لك. وأَصل

العُمْرَى مأَخوذ من العُمْر وأَصل الرُّقْبَى من المُراقبة، فأَبطل

النبي، صلى الله عليه وسلم، هذه الشروط وأَمْضَى الهبة؛ قال: وهذا الحديث

أَصل لكل من وهب هِبَة فشرط فيها شرطاً بعدما قبضها الموهوب له أَن الهبة

جائزة والشرط باطل؛ وفي الصحاح: أَعْمَرْتُه داراً أَو أَرضاً أَو

إِبِلاً؛ قال لبيد:

وما البِرّ إِلاَّ مُضْمَراتٌ من التُقَى،

وما المالُ إِلا مُعْمَراتٌ وَدائِعُ

وما المالُ والأَهْلُون إِلا وَدائِعٌ،

ولا بد يوماً أَن تُرَدَّ الوَدائِعُ

أَي ما البِرُّ إِلا ما تُضْمره وتخفيه في صدرك. ويقال: لك في هذه الدار

عُمْرَى حتى تموت.

وعُمْرِيُّ الشجرِ: قديمُه، نسب إِلى العُمْر، وقيل: هو العُبْرِيّ من

السدر، والميم بدل. الأَصمعي: العُمْرِيّ والعُبْرِيّ من السِّدْر القديم،

على نهر كان أَو غيره، قال: والضّالُ الحديثُ منه؛ وأَنشد قول ذي الرمة:

قطعت، إِذا تَجَوَّفت العَواطِي،

ضُروبَ السِّدْر عُبْرِيّاً وضالا

(* قوله: «إِذا تجوفت» كذا بالأصل هنا بالجيم، وتقدم لنا في مادة عبر

بالخاء وهو بالخاء في هامش النهاية وشارح القاموس).

وقال: الظباء لا تَكْنِس بالسدر النابت على الأَنهار. وفي حديث محمد بن

مَسْلمة ومُحارَبتِه مَرْحَباً قال الراوي

(* قوله: «قال الراوي» بهامش

الأصل ما نصه قلت راوي هذا الحديث جابر بن عبدالله الأنصاري كما قاله

الصاغاني كتبه محمد مرتضى) لحديثهما. ما رأَيت حَرْباً بين رجلين قطّ قبلهما

مثلَهما، قام كلُّ واحد منهما إِلى صاحبه عند شجرة عُمْرِيَّة، فجعل كل

واحد منهما يلوذ بها من صاحبه، فإِذا استتر منها بشيء خَذَم صاحبُه ما

يَلِيه حتى يَخْلَصَ إِليه، فما زالا يَتَخَذَّمانها بالسَّيْف حتى لم يبق

فيها غُصْن وأَفضى كل واحد منهما إِلى صاحبه. قال ابن الأَثير: الشجرة

العُمْريَّة هي العظيمة القديمة التي أَتى عليها عُمْرٌ طويل. يقال للسدر

العظيم النابت على الأَنهار: عُمْرِيّ وعُبْرِيّ على التعاقب. ويقال: عَمَر

اللهُ بك منزِلَك يَعْمُره عِمارة وأَعْمَره جعلَه آهِلاً. ومكان

عامِرٌ: ذو عِمَارةٍ. ومكان عَمِيرٌ: عامِرٌ. قال الأَزهري: ولا يقال أَعْمَر

الرجلُ منزلَه بالأَلف. وأَعْمَرْتُ الأَرضَ: وجدتها عامرةً. وثوبٌ

عَمِيرٌ أَي صَفِيق. وعَمَرْت الخَرابَ أَعْمُره عِمارةً، فهو عامِرٌ أَي

مَعْمورٌ، مثل دافقٍ أَي مدفوق، وعيشة راضية أَي مَرْضِيّة. وعَمَر الرجلُ

مالَه وبيتَه يَعْمُره عِمارةً وعُموراً وعُمْراناً: لَزِمَه؛ وأَنشد أَبو

حنيفة لأَبي نخيلة في صفة نخل:

أَدامَ لها العَصْرَيْنِ رَيّاً، ولم يَكُنْ

كما ضَنَّ عن عُمْرانِها بالدراهم

ويقال: عَمِرَ فلان يَعْمَر إِذا كَبِرَ. ويقال لساكن الدار: عامِرٌ،

والجمع عُمّار.

وقوله تعالى: والبَيْت المَعْمور؛ جاء في التفسير أَنه بيت في السماء

بإزاء الكعبة يدخله كل يوم سبعون أَلف ملك يخرجون منه ولا يعودون إِليه.

والمَعْمورُ: المخدومُ. وعَمَرْت رَبِّي وحَجَجْته أَي خدمته. وعَمَر

المالُ نَفْسُه يَعْمُرُ وعَمُر عَمارةً؛ الأَخيرة عن سيبويه، وأَعْمَره

المكانَ واسْتَعْمَره فيه: جعله يَعْمُره. وفي التنزيل العزيز: هو أَنشأَكم من

الأَرض واسْتَعْمَرَكم فيها؛ أَي أَذِن لكم في عِمارتها واستخراجِ

قومِكم منها وجعَلَكم عُمَّارَها.

والمَعْمَرُ: المَنْزِلُ الواسع من جهة الماء والكلإِ الذي يُقامُ فيه؛

قال طرفة

بن العبد:

يا لَكِ مِن قُبَّرةٍ بمَعْمَرِ

ومنه قول الساجع: أَرْسِل العُراضاتِ أَثَرا، يَبْغِينَك في الأَرض

مَعْمَرا أَي يبغين لك منزلاً، كقوله تعالى: يَبْغُونها عِوَجاً؛ وقال أَبو

كبير:

فرأَيتُ ما فيه فثُمَّ رُزِئْتِه،

فبَقِيت بَعْدَك غيرَ راضي المَعْمَرِ

والفاء هناك في قوله: فثُمَّ رُزِئته، زائدة وقد زيدت في غير موضع؛ منها

بيت الكتاب:

لا تَجْزَعِي، إِن مُنْفِساً أَهْلَكْتُه،

فإِذا هَلكتُ فعِنْدَ ذلك فاجْزَعِي

فالفاء الثانية هي الزائدة لا تكون الأُولى هي الزائدة، وذلك لأَن الظرف

معمول اجْزَع فلو كانت الفاء الثانية هي جواب الشرط لما جاز تعلق الظرف

بقوله اجزع، لأَن ما بعد هذا الفاء لا يعمل فيما قبلها، فإِذا كان ذلك

كذلك فالفاء الأُولى هي جواب الشرط والثانية هي الزائدة. ويقال: أَتَيْتُ

أَرضَ بني فلان فأَعْمَرْتُها أَي وجدتها عامِرةً. والعِمَارةُ: ما

يُعْمَر به المكان. والعُمَارةُ: أَجْرُ العِمَارة. وأَعْمَرَ عليه:

أَغناه.والعُمْرة: طاعة الله عز وجل. والعُمْرة في الحج: معروفة، وقد اعْتَمر،

وأَصله من الزيارة، والجمع العُمَر. وقوله تعالى: وأَتِمُّوا الحجَّ

والعُمْرة لله؛ قال الزجاج: معنى العُمْرة في العمل الطوافُ بالبيت والسعيُ

بين الصفا والمروة فقط، والفرق بين الحج والعُمْرةِ أَن العُمْرة تكون

للإِنسان في السَّنَة كلها والحج وقت واحد في السنة كلها والحج وقت واحد في

السنة؛ قال: ولا يجوز أَن يحرم به إِلا في أَشهر الحج شوّال وذي القعدة

وعشر من ذي الحجة، وتمامُ العُمْرة أَن يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا

والمروة، والحج لا يكون إِلاَّ مع الوقوف بعرفة يومَ عرفة. والعُمْرة: مأَخوذة

من الاعْتِمار، وهو الزيارة، ومعنى اعْتَمر في قصد البيت أَنه إِنما

خُصَّ بهذا لأَنه قصد بعمل في موضع عامر، ولذلك قيل للمُحْرِم بالعُمْرةِ:

مُعْتَمِرٌ، وقال كراع: الاعْتِمار العُمْرة، سَماها بالمصدر. وفي الحديث

ذكرُ العُمْرة والاعْتِمار في غير موضع، وهو الزيارة والقصد، وهو في

الشرع زيارة البيت الحرام بالشروط المخصوصة المعروفة. وفي حديث الأَسود قال:

خرجنا عُمّاراً فلما انصرفنا مَرَرْنا بأَبي ذَرٍّ؛ فقال: أَحَلَقْتم

الشَّعَث وقضيتم التَّفَثَ عُمّاراً؟ أَي مُعْتَمِرين؛ قال الزمخشري: ولم

يجئ فيما أَعلم عَمَر بمعنى اعْتَمَر، ولكن عَمَر اللهَ إِذا عبده، وعَمَر

فلانٌ ركعتين إِذا صلاهما، وهو يَعْمُر ربَّه أَي يصلي ويصوم. والعَمَار

والعَمَارة: كل شيء على الرأْس من عمامة أَو قَلَنْسُوَةٍ أَو تاجٍ أَو

غير ذلك. وقد اعْتَمَر أَي تعمّم بالعمامة، ويقال للمُعْتَمِّ:

مُعْتَمِرٌ؛ ومنه قول الأَعشى:

فَلَمَّا أَتانا بُعَيْدَ الكَرى،

سَجَدْنا لَهُ ورَفَعْنا العَمارا

أَي وضعناه من رؤوسنا إِعْظاماً له.

واعْتَمرة أَي زارَه؛ يقال: أَتانا فلان مُعْتَمِراً أَي زائراً؛ ومنه

قول أَعشى باهلة:

وجاشَت النَّفْسُ لَمَّا جاءَ فَلُهمُ،

وراكِبٌ، جاء من تَثْلِيثَ، مُعْتَمِرُ

قال الأَصمعي: مُعْتَمِر زائر، وقال أَبو عبيدة: هو متعمم بالعمامة؛

وقول ابن أَحمر:

يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها،

كما يُهِلُّ الراكبُ المُعْتَمِرْ

فيه قولان: قال الأَصمعي: إِذا انْجلى لهم السحابُ عن الفَرْقَدِ

أَهَلّوا أَي رفعوا أَصواتهم بالتكبير كما يُهِلّ الراكب الذي يريد عمرة الحج

لأَنهم كانوا يهتدون بالفَرْقَد، وقال غيره: يريد أَنهم في مفازة بعيدة من

المياه فإِذا رأَوْا فرقداً، وهو ولد البقرة الوحشية، أَهلّوا أَي

كبّروا لأَنهم قد علموا أَنهم قد قربوا من الماء. ويقال للاعْتِمار: القصد.

واعْتَمَر الأَمْرَ: أَمَّه وقصد له: قال العجاج:

لقد غَزَا ابنُ مَعْمَرٍ، حين اعْتَمَرْ،

مَغْزًى بَعِيداً من بَعيد وضَبَرْ

المعنى: حين قصد مَغْزًى بعيداً. وضبَرَ: جَمعَ قوائمه ليَثِبَ.

والعُمْرةُ: أَن يَبْنِيَ الرجلُ بامرأَته في أَهلها، فإِن نقلها إِلى

أَهله فذلك العُرْس؛ قاله ابن الأَعرابي.

والعَمَارُ: الآسُ، وقيل: كل رَيْحانٍ عَمَارٌ. والعَمّارُ: الطَّيِّب

الثناء الطَّيِّب الروائح، مأْخوذ من العَمَار، وهو الآس.

والعِمَارة والعَمارة: التحيّة، وقيل في قول الأَعشى «ورفعنا العمارا»

أَي رفعنا له أَصواتنا بالدعاء وقلنا عمَّرك الله وقيل: العَمَارُ ههنا

الريحان يزين به مجلس الشراب، وتسميه الفُرْس ميُوران، فإِذا دخل عليهم

داخل رفعوا شيئاً منه بأَيديهم وحيَّوْه به؛ قال ابن بري: وصواب إِنشاده

«ووَضَعْنا العَمارا» فالذي يرويه ورفعنا العَمَارا، هو الريحان أَو الدعاء

أَي استقبلناه بالريحان أَو الدعاء له، والذي يرويه «ووضعنا العمارا» هو

العِمَامة؛ وقيل: معناه عَمّرَك اللهُ وحيّاك، وليس بقوي؛ وقيل:

العَمارُ هنا أَكاليل الرَّيْحان يجعلونها على رؤوسهم كما تفعل العجم؛ قال ابن

سيده: ولا أَدري كيف هذا.

ورجل عَمّارٌ: مُوَقًّى مستور مأْخوذ من العَمَر، وهو المنديل أَو غيره،

تغطّي به الحرّة رأْسها. حكى ثعلب عن ابن الأَعرابي قال: إِن العَمَرَ

أَن لا يكون للحُرّة خِمار ولا صَوْقَعة تُغطّي به رأْسها فتدخل رأْسها في

كمها؛ وأَنشد:

قامَتْ تُصَلّي والخِمارُ مِن عَمَرْ

وحكى ابن الأَعرابي: عَمَر ربَّه عبَدَه، وإِنه لعَامِرٌ لربّه أَي

عابدٌ. وحكى اللحياني عن الكسائي: تركته يَعمرُ ربَّه أَي يعبده يصلي ويصوم.

ابن الأَعرابي: يقال رجل عَمّار إِذا كان كثيرَ الصلاة كثير الصيام. ورجل

عَمّار، وهو الرجل القوي الإِيمان الثابت في أَمره الثَّخينُ الوَرَعِ:

مأْخوذ من العَمِير، وهو الثوب الصفيق النسجِ القويُّ الغزلِ الصبور على

العمل، قال: وعَمّارٌ المجتمعُ الأَمر اللازمُ للجماعة الحَدِبُ على

السلطان، مأْخوذ من العَمارةِ، وهي العمامة، وعَمّارٌ مأْخوذ من العَمْر، وهو

البقاء، فيكون باقياً في إِيمانه وطاعته وقائماً بالأَمر والنهي إِلى

أَن يموت. قال: وعَمّارٌ الرجل يجمع أَهل بيته وأَصحابه على أَدَبِ رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، والقيامِ بسُنّته، مأْخوذ من العَمَرات، وهي

اللحمات التي تكون تحت اللَّحْي، وهي النَّغانِغُ واللَّغادِيدُ؛ هذا كله

محكى عن ابن الأَعرابي. اللحياني: سمعت العامِريّة تقول في كلامها: تركتهم

سامِراً بمكان كذا وكذا وعامِراً؛ قال أَبو تراب: فسأَلت مصعباً عن ذلك

فقال: مقيمين مجتمعين.

والعِمَارة والعَمارةُ: أَصغر من القبيلة، وقيل: هو الحيُّ العظيم الذي

يقوم بنفسه، ينفرد بِظَعْنِها وإِقامتها ونُجْعَتِها، وهي من الإِنسان

الصدر، سُمِّي الحيُّ العظيم عِمَارة بعِمارة الصدر، وجمعها عمائر؛ ومنه

قول جرير:

يَجُوسُ عِمارة، ويَكُفّ أُخرى

لنا، حتى يُجاوزَها دَليل

قال الجوهري: والعَمَارة القبيلة والعشيرة؛ قال التغلبي:

لكل أُناسٍ من مَعَدٍّ عَمارةٍ

عَرُوِّضٌ، إِليها يَلْجأُون، وجانِبُ

وعَمارة خفض على أَنه بدل من أُناس. وفي الحديث: أَنه كتب لِعَمَائر

كَلْب وأَحْلافها كتاباً؛ العَمَائرُ: جمع عمارة، بالكسر والفتح، فمن فتح

فَلالْتفاف بعضهم على بعض كالعَمارة العِمامةِ، ومن كسر فلأَن بهم عِمارةَ

الأَرض، وهي فوق البَطْن من القبائل، أَولها الشَّعْب ثم القبيلة ثم

العَِمارة ثم البَطْن ثم الفَخْذ. والعَمْرة: الشَّذْرة من الخرز يفصّل بها

النظم، وبها سميت المرأَة عَمْرة؛ قال:

وعَمْرة مِن سَرَوات النسا

ءِ، يَنْفَحُ بالمِسْك أَرْدانُها

وقيل: العَمْرة خرزة الحُبّ. والعَمْر: الشَّنْف، وقيل: العَمْر حلقة

القرط العليا والخَوْقُ حلقة أَسفل القرط. والعَمَّار: الزَّيْن في

المجالس، مأْخوذ من العَمْر، وهو القرط.

والعَمْر: لحم من اللِّثَة سائل بين كل سِنَّيْن. وفي الحديث: أَوْصاني

جِبْرِيل بالسواك حتى خَشِيتُ على عُمورِي؛ العُمُور: منابت الأَسنان

واللحم الذي بين مَغارِسها، الواحد عَمْر، بالفتح، قال ابن الأَثير: وقد

يضم؛ وقال ابن أَحمر:

بانَ الشَّبابُ وأَخْلَفَ العَمْرُ،

وتَبَدَّلَ الإِخْوانُ والدَّهْرُ

والجمع عُمور، وقيل: كل مستطيل بين سِنَّيْنِ عَمْر. وقد قيل: إِنه

أَراد العُمْر. وجاء فلان عَمْراً أَي بطيئاً؛ كذا ثبت في بعض نسخ المصنف،

وتبع أَبا عبيد كراع، وفي بعضها: عَصْراً.

اللحياني: دارٌ مَعْمورة يسكنها الجن، وعُمَّارُ البيوت: سُكّانُها من

الجن. وفي حديث قتل الحيّات: إِنّ لهذه البيوت عَوامِرَ فإِذا رأَيتم منها

شيئاً فحَرِّجُوا عليها ثلاثاً؛ العَوامِرُ: الحيّات التي تكون في

البيوت، واحدها عامِرٌ وعامرة، قيل: سميت عَوامِرَ لــطول أَعمارها.

والعَوْمَرةُ: الاختلاطُ؛ يقال: تركت القوم في عَوْمَرةٍ أَي صياحٍ

وجَلبة.والعُمَيْرانِ والعُمَيْمِرانِ والعَمَّرتان

(* قوله: «العمرتان» هو

بتشديد الميم في الأصل الذي بيدنا، وفي القاموس بفتح العين وسكون الميم وصوب

شارحه تشديد الميم نقلاً عن الصاغاني). والعُمَيْمِرتان: عظمان صغيران

في أَصل اللسان.

واليَعْمورُ: الجَدْيُ؛ عن كراع. ابن الأَعرابي: اليَعامِيرُ الجِداءُ

وصغارُ الضأْن، واحدها يَعْمور؛ قال أَبو زيد الطائي:

ترى لأَخْلافِها مِن خَلْفِها نَسَلاً،

مثل الذَّمِيم على قَرْم اليَعامِير

أَي يَنْسُل اللبن منها كأَنه الذميم الذي يَذِمّ من الأَنف. قال

الأَزهري: وجعل قطرب اليَعامِيرَ شجراً، وهو خطأٌ. قال ابن سيده: واليَعْمورة

شجرة، والعَمِيرة كُوَّارة النَّحْل.

والعُمْرُ: ضربٌ من النخل، وقيل: من التمر.

والعُمور: نخلُ السُّكَّر

(* قوله: «السكر» هو ضرب من التمر جيد).

خاصة، وقيل: هو العُمُر، بضم العين والميم؛ عن كراع، وقال مرة: هي العَمْر،

بالفتح، واحدتها عَمْرة، وهي طِوال سُحُقٌ. وقال أَبو حنيفة: العَمْرُ نخل

السُّكّر، والضم أَعلى اللغتين. والعَمْرِيّ: ضرب من التمر؛ عنه أَيضاً.

وحكى الأَزهري عن الليث أَنه قال: العَمْر ضرب من النخيل، وهو السَّحُوق

الطويل، ثم قال: غلظ الليث في تفسير العَمْر، والعَمْرُ نخل السُّكَّر،

يقال له العُمُر، وهو معروف عند أَهل البحرين؛ وأَنشد الرياشي في صفة

حائط نخل:

أَسْوَد كالليل تَدَجَّى أَخْضَرُهْ،

مُخالِط تَعْضوضُه وعُمُرُه،

بَرْنيّ عَيْدانٍ قَلِيل قَشَرُهْ

والتَّعْضوض: ضرب من التمر سِرِّيّ، وهو من خير تُمْران هجَر، أَسود عذب

الحلاوة. والعُمُر: نخل السُّكّر، سحوقاً أَو غير سحوق. قال: وكان

الخليل ابن أَحمد من أَعلم الناس بالنخيل وأَلوانِه ولو كان الكتابُ مِن

تأْليفه ما فسر العُمُرَ هذا التفسير، قال: وقد أَكلت أَنا رُطَبَ العُمُرِ

ورُطَبَ التَّعْضوضِ وخَرَفْتُهما من صغار النخل وعَيدانِها وجَبّارها،

ولولا المشاهدةُ لكنت أَحد المغترّين بالليث وخليلِه وهو لسانه.

ابن الأَعرابي: يقال كَثِير بَثِير بَجِير عَمِير إِتباع؛ قال الأَزهري:

هكذا قال بالعين.

والعَمَرانِ: طرفا الكُمّين؛ وفي الحديث: لا بأْس أَن يُصَلِّيَ الرجلُ

على عَمَرَيْهِ، بفتح العين والميم، التفسير لابن عرفة حكاه الهروي في

الغريبين وغيره. وعَمِيرة: أَبو بطن وزعمها سيبويه في كلْب، النسبُ إِليه

عَمِيرِيّ شاذ، وعَمْرو: اسم رجل يكتب بالواو للفرق بينه وبين عُمَر

وتُسْقِطها في النصب لأَن الأَلف تخلفها، والجمع أَعْمُرٌ وعُمور؛ قال الفرزدق

يفتخر بأَبيه وأَجداده:

وشَيَّدَ لي زُرارةُ باذِخاتٍ،

وعَمرو الخير إِن ذُكِرَ العُمورُ

الباذِخاتُ: المراتب العاليات في الشرف والمجد. وعامِرٌ: اسم، وقد يسمى

به الحيّ؛ أَنشد سيبويه في الحي:

فلما لَحِقنا والجياد عشِيّة،

دَعَوْا: يا لَكَلْبٍ، واعْتَزَيْنا لِعامِر

وأَما قول الشاعر:

وممن ولَدُوا عامِـ

ـرُ ذو الــطُّول وذو العَرْض

فإِن أَبا إِسحق قال: عامر هنا اسم للقبيلة، ولذلك لم يصرفه، وقال ذو

ولم يقل ذات لأَنه حمله على اللفظ، كقول الآخر:

قامَتْ تُبَكِّيه على قَبْرِه:

مَنْ ليَ مِن بَعدِك يا عامِرُ؟

تَرَكْتَني في الدار ذا غُرْبةٍ،

قد ذَلَّ مَن ليس له ناصِرُ

أَي ذات غُرْبة فذكّر على معنى الشخص، وإِنما أَنشدنا البيت الأَول

لتعلم أَن قائل هذا امرأَة وعُمَر وهو معدول عنه في حال التسمية لأَنه لو عدل

عنه في حال الصفة لقيل العُمَر يُراد العامِر. وعامِرٌ: أَبو قبيلة، وهو

عامرُ بن صَعْصَعَة بن معاوية بن بكر بن هوازن. وعُمَير وعُوَيْمِر

وعَمَّار ومَعْمَر وعُمارة وعِمْران ويَعْمَر، كلها: أَسماء؛ وقول

عنترة:أَحَوْليَ تَنْفُضُ آسْتُك مِذْرَوَيْها

لِتَقْتُلَني؟ فها أَنا ذا عُمارا

هو ترخيم عُمارة لأَنه يهجو به عُمارةَ بن زياد العبسي. وعُمارةُ بن

عقيل بن بلال بن جرير: أَدِيبٌ جدّاً. والعَمْرانِ: عَمْرو بن جابر بن هلال

بن عُقَيْل بن سُمَيّ بن مازن بن فَزارة، وبَدْر بن عمرو بن جُؤيّة بن

لَوْذان بن ثعلبة بن عديّ بن فَزارة، وهما رَوْقا فزراة؛ وأَنشد ابن السكيت

لقُراد بن حبش الصارديّ يذكرهما:

إِذا اجتمع العَمْران: عَمْرو بنُ جابر

وبَدْرُ بن عَمْرٍو، خِلْتَ ذُبْيانَ تُبَّعا

وأَلْقَوْا مَقاليدَ الأُمورِ إِليهما،

جَمِيعاً قِماءً كارهين وطُوَّعا

والعامِرانِ: عامِرُ بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة

وهو أَبو براء مُلاعِب الأَسِنَّة، وعامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن

كلاب وهو أَبو علي. والعُمَران: أَبو بكر وعُمَر، رضي الله تعالى عنهما،

وقيل: عمر يبن الخطاب وعمر بن عبد العزيز، رضي الله عنهما؛ قال مُعاذٌ

الهَرَّاء: لقد قيل سِيرةُ العُمَرَيْنِ قبل خلافة عُمَر بن عبد العزيز

لأَنهم قالوا لعثمان يوم الدار: تَسْلُك سِيرةَ العُمَرَيْن. قال الأَزهري:

العُمَران أَبو بكر وعمر، غُلِّبَ عُمَر لأَنه أَخَفّ الاسمين، قال: فان

قيل كيف بُدِئ بِعُمَر قبل أَبي بكر وهو قبله وهو أَفضل منه، فإِن العرب

تفعل هذا يبدأُون بالأَخسّ، يقولون: رَبيعة ومُضَر وسُلَيم وعامر ولم

يترك قليلاً ولا كثيراً؛ قال محمد بن المكرم: هذا الكلام من الأَزهري فيه

افْتِئات على عمر، رضي الله عنه، وهو قوله: إِن العرب يبدأُون بالأَخس

ولقد كان له غُنية عن إِطلاق هذا اللفظ الذي لا يليق بجلالة هذا الموضع

المتشرْف بهذين الاسمين الكريمين في مثالٍ مضروبٍ لعُمَر، رضي الله عنه، وكان

قوله غُلِّب عُمر لأَنه أَخفّ الاسمين يكفيه ولا يتعرض إِلى هُجْنة هذه

العبارة، وحيث اضطر إِلى مثل ذلك وأَحْوَجَ نفسَه إِلى حجة أُخرى فلقد

كان قِيادُ الأَلفاظ بيده وكان يمكنه أَن يقول إِن العرب يقدمون المفضول

أَو يؤخرون الأَفضل أَو الأَشرف أَو يبدأُون بالمشروف، وأَما أَفعل على هذه

الصيغة فإِن إِتيانه بها دل على قلة مبالاته بما يُطْلِقه من الأَلفاظ

في حق الصحابة، رضي الله عنهم، وإِن كان أَبو بكر، رضي الله عنه، أَفضل

فلا يقال عن عمر، رضي الله عنه، أَخسّ، عفا الله عنا وعنه. وروي عن قتادة:

أَنه سئل عن عِتْق أُمهات الأَولاد فقال: قضى العُمَران فما بينهما من

الخُلَفاء بعتق أُمّهات الأَولاد؛ ففي قول قتادة العُمَران فما بينهما أَنه

عُمر بن الخطاب وعُمَر ابن عبد العزيز لأَنه لم يكن بين أَبي بكر وعُمَر

خليفةٌ. وعَمْرَوَيْهِ: اسم أَعجمي مبني على الكسر؛ قال سيبويه: أَما

عَمْرَوَيْه فإِنه زعم أَنه أَعجمي وأَنه ضَرْبٌ من الأَسماء الأَعجمية

وأَلزموا آخره شيئاً لم يلزم الأَعْجميّة، فكما تركوا صرف الأَعجمية جعلوا

ذلك بمنزلة الصوت، لأَنهم رَأَوْه قد جمع أَمرين فخطُّوه درجة عن إِسمعيل

وأَشباهه وجعلوه بمنزلة غاقٍ منونة مكسورة في كل موضع؛ قال الجوهري: إِن

نَكَّرْتَه نوّنت فقلت مررت بعَمْرَوَيْهِ وعَمْرَوَيْهٍ آخر، وقال:

عَمْرَوَيْه شيئان جعلا واحداً، وكذلك سيبويه ونَفْطَوَيْه، وذكر المبرد في

تثنيته وجمعه العَمْرَوَيْهانِ والعَمْرَوَيْهُون، وذكر غيره أَن من قال

هذا عَمْرَوَيْهُ وسِيبَوَيْهُ ورأَيت سِيبَوَيْهَ فأَعربه ثناه وجمعه،

ولم يشرطه المبرد. ويحيى بن يَعْمَر العَدْوانيّ: لا ينصرف يَعْمَر لأَنه

مثل يَذْهَب. ويَعْمَر الشُِّدّاخ: أَحد حُكّام العرب. وأَبو عَمْرة:

رسولُ المختار

(* قوله: «المختار» أَي ابن أبي عبيد كما في شرح القاموس).

وكان إِذا نزل بقوم حلّ بهم البلاء من القتل والحرب وكان يُتَشاءم به. وأَبو

عَمْرة: الإِقْلالُ؛ قال:

إِن أَبا عَمْرة شرُّ جار

وقال:

حلّ أَبو عَمْرة وَسْطَ حُجْرَتي

وأَبو عَمْرة: كنية الجوع. والعُمُور: حيٌّ من عبد القيس؛ وأَنشد ابن

الأَعرابي:

جعلنا النِّساءَ المُرْضِعاتِكَ حَبْوةً

لِرُكْبانِ شَنٍّ والعُمُورِ وأَضْجَما

شَنٌّ: من قيس أَيضاً. والأَضْجَم: ضُبَيْعة بن قيس ابن ثعلبة. وبنو

عمرو بن الحرث: حيّ؛ وقول حذيفة بن أَنس الهذلي:

لعلكمُ لَمَّا قُتِلْتُم ذَكَرْتم،

ولن تَتْركُوا أَن تَقْتُلوا مَن تَعَمَّرا

قيل: معنى مَن تَعَمَّر انتسب إِلى بني عمرو بن الحرث، وقيل: معناه من

جاء العُمْرة. واليَعْمَريّة: ماء لبني قعلبة بوادٍ من بطن نخل من

الشَّرَبّة. واليَعامِيرُ: اسم موضع؛ قال طفيل الغنوي:

يقولون لمّا جَمّعوا لغدٍ شَمْلَكم:

لك الأُمُّ مما باليَعامِير والأَبُ

(* هذا الشطر مختل الوزن ويصح إِذا وضع «فيه» مكان «لغدٍ» هذا إِذا كان

اليعامير مذكراً، وهو مذكور في شعر سابق ليعود إِليه ضمير فيه).

وأَبو عُمَيْر: كنية الفَرْج. وأُمُّ عَمْرو وأُم عامر، الأُولى نادرة:

الضُبُع معروفة لأَنه اسم سمي به النوع؛ قال الراجز:

يا أُمَّ عَمْرٍو، أَبْشِري بالبُشْرَى،

مَوْتٌ ذَرِيعٌ وجَرادٌ عَظْلى

وقال الشنفرى:

لا تَقْبِرُوني، إِنّ قَبْرِي مُحَرَّم

عليكم، ولكن أَبْشِري، أُمَّ عامر

يقال للضبع أُمّ عامر كأَن ولدها عامر؛ ومنه قول الهذلي:

وكَمْ مِن وِجارٍ كجَيْبِ القَمِيص،

به عامِرٌ وبه فُرْعُلُ

ومن أَمثالهم: خامِرِي أُمَّ عامر، أَبْشِري بجرادٍ عَظْلى وكَمَرِ

رجالٍ قَتْلى، فتَذِلّ له حتى يكْعَمها ثم يجرّها ويستخرجها. قال: والعرب

تضرب بها المثل في الحمق، ويجيء الرجل إِلى وجارِها فيسُدُّ فمه بعدما تدخله

لئلا ترى الضوء فتحمل الضبعُ عليه فيقول لها هذا القول؛ يضرب مثلاً لمن

يُخْدع بلين الكلام.

ع م ر
. العُمْرُ بالفَتْح وبالضّمّ وبضَمَّتَيْن: الحَيَاةُ، يقالُ: قد طَال عَمْرُه وعُمْرُه، لُغَتَان فَصِيحَتان. فإِذا أَقْسَمُوا فَقَالُوا: لَعَمْرُكَ، فَتَحُوا لَا غير، كَمَا سيأَتِي قَرِيبا، ج أَعْمَارٌ، وَفِي البَصَائر للمصنِّف: العَمْرُ والعُمْرُ واحدٌ، لَكِن خُصَّ القَسَمُ بالمَفْتُوحَة. وَفِي الْمُحكم: سُمِّىَ الرَّجُلُ عَمْراً تَفَاؤُلاً أَنْ يَبْقَى. وَقَالَ المُصَنّف فِي البَصائر: والعَمْرُ والعُمْرُ اسمٌ لِمُدّةِ عِمَارَة البَدَنِ بالحَيَاةِ فَهُوَ دون البَقَاءِ، فإِذا قيلَ: طَال عُمْرُه، فمَعْنَاهُ عِمَارَةُ بَدَنِه برُوحِه، وإِذا قيل: طالَ بَقاؤُه، فلَيْسَ يَقْتَضِي ذَلِك، لأَنّ البَقَاءَ ضِدّ الفَنَاءِ. ولفَضْلِ البَقَاءِ على العُمرِ وُصِفَ اللهُ تعالَى بِهِ وقَلَّمَا وُصِفَ بالعُمْرِ. والعُمْرُ بالضَّمّ: المَسْجِد، والبَيعَةُ، والكَنيسَة، سُمِّيَتْ باسْمِ المَصْدَر لأَنّه يُعْمَرُ فِيهَا، أَي يُعْبَد. والعَمْرُ، بالفَتْح: الدِّينُ، بكَسْر الدالِ المُهْمَلَة، قيل: وَمِنْه قَولُهم فِي القَسَمِ: لَعَمْرِي ولَعَمْرُكَ.
وَفِي التَّنْزِيل: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُون لم يُقْرَأْ إِلاّ بالفَتْح. ورُوِىَ عَن ابْن عَبّاسٍ فِي قَوْله تَعالى: لَعَمْرُك، أَي لَحَياتُك. قَالَ: وَمَا حَلف اللهُ بحياة أَحد إِلاّ بِحَيَاةِ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: النَّحْوِيُّون يُنْكِرُون هَذَا، وَيَقُولُونَ: مَعْنَى لَعَمْرُك، لَدِينُك الّذي تَعْمُر.
وَقَالَ الأَخْفَشُ فِي معنى الْآيَة: لَعَيْشُك، وإِنّمَا يُرِيد العُمْرَ. وَقَالَ أَهْلُ البَصْرَةِ: أَضْمَر لَهُ مَا يَرْفَعُه: لَعَمْرُكَ المَحْلُوفُ بِهِ. وَقَالَ الفَرّاءُ: الأَيمانُ تَرْفَعُها جَواباتُها. وَقَالَ ابنُ جِنِّى: ومِمَّا يُجِيزُه القِياسُ غيرَ أَنّه لمْ يَرِدْ بِهِ الاسْتِعمالُ خَبَرُ العَمْرِ من قَوْلهم: لَعَمْرُك لأَقُومَنّ، فَهَذَا مُبْتَدَأٌ محذُوفُ الخَبَرِ، وأَصلُه لَو أُظهِر خَبَرُهُ: لَعَمْرُك مَا أُقْسم بِهِ، فصارَ طُولُ الكَلام بجَوابِ القَسَم عِوَضاً من الخَبَرِ. ويُحَرَّك. والعَمْرُ: لَحْمُ مَا بَيْنَ مَغَارِسِ الأَسْنانِ أَو هُوَ لَحْم من اللِّثَةِ سائلٌ بَيْنَ كُلّ سِنَّيْنِ. قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(بانَ الشَّبابُ وأَخْلَفَ العَمْرُ ... وتَبدَّلَ الإِخوانُ والدَّهْرُ)
قَالَ ابنُ الأَثِير: وَقد يُضَمّ، ج عُمُور، بالضَّمّ. وَفِي الحَدِيث: أَوْصَانِي جِبْرِيلُ بالسِّواكِ حتّى خَشِيتُ على عُمُوري. وَقيل: العُمُور: مَنَابِتُ الأَسْنَانِ. والعَمْرُ: الشَّنْفُ. وَقيل: العَمْر: حَلْقَة القُرْطِ العُليَا، والخَوْقُ: حَلْقَةُ أَسْفَلِ القُرْط. وَقيل: كُلُّ مُسْتَطِيلٍ بَيْنَ سَنَّتَيْنِ عَمْرٌ. والعَمْرُ: الشَّجَرُ الطِّوَالُ، الواحِدَة عَمْرَةٌ. وَفِي التكملة: العَمْرُ، بالفَتْح، والعُمُر، بضَمَّتَيْن: ضَرْبٌ من النَّخْلِ، وَهُوَ السَّحُوقُ الطَّوِيلُ وقيلَ: بل هُوَ نَخْلُ السُّكَّرِ، سَحُوقاً كانَ أَو غَيْرَ سَحُوقٍ. وَفِي بعض النُّسخ: مَحَلُّ السُكَّرِ وَهُوَ غَلَطٌ. والسُّكَّر: ضَرْبٌ من التَّمْرِ جَيِّدٌ، وَقد تَقَدَّم، والضَّمُّ أَعْلَى اللُّغَتَيْن، قَالَه) أَبو حَنِيفَةَ. وحكَى الأَزْهَريُّ عَن اللَّيْث أَنّه قَالَ: العَمْرُ: ضَرْبٌ من النَّخِيل، وَهُوَ السَّحُوقُ الطَّوِيلُ. ثمَّ قَالَ: غَلِطَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِير العَمْرِ، والعَمْرُ نَخْلُ السُّكَّر، يُقَال لَهُ العَمْرُِ، وَهُوَ معروفٌ عِنْد أَهْلِ البَحْرَيْنِ. وأَنشد الرِّياشيّ فِي صِفَةِ حائطِ نَخْلٍ:
(أَسْوَدُ كاللَّيْل تَدَجَّى أَخْضَرُهْ ... مُخالِطٌ تَعْضُوضُه وعُمُرُهْ)
بَرْنِيَّ عَيْدانٍ قَليلٍ قَشَرُهْ والتَّعْضوضُ: ضَرْبٌ من التَّمْرِ. والعُمُرُ: نَخْل السُكَّرِ، سَحوقاَ أَو غَيْرَ سَحُوق. قَالَ: وَكَانَ الخَلِيلُ بنُ أَحْمَدَ من أَعْلَمِ النَّاسِ بالنَّخِيلِ وأَلْوَانِه، وَلَو كانَ الكتَابُ من تَأْلِيفِه مَا فَسَّر العُمُرَ هَذَا التَّفْسِيرِ. قَالَ: وَقد أَكَلْتُ أَنا رُطَبَ العُمرِ ورُطَب التَّعْضُوض وخَرَفْتُهُما مِن صِغَار النَّخْل وعَيْدَانهَا وجَبّارهَا، وَلَوْلَا المُشَاهَدَة لكُنْتُ أَحَدَ المُغْتَرِّين باللَّيْثِ وخَلِيلِه، وَهُوَ لِسَانُه. انتَهَى. قَالَ الصاغانيّ: وأَنشد أَبو حَنِيفَةَ فِي العُمُرِ للمَرّارِ بن مُنْقِذ:
(عَبَقُ العَنْبَرِ والمِسْكِ بهَا ... فَهْيَ صَفْراءُ كعُرْجُونِ العُمُرْ)
وَقَالَ فِي العَمْر، بالفَتْح: وَفِي الحَدِيث: كَانَ ابنُ أَبي لَيْلَى يَسْتَاكُ بِعَراجِينِ العَمْر. قَالَ: والعَمْرُ أَكْثَرُ اللُّغَتَيْنِ، وهذَا أَحَدُ وُجُوهِ اشْتِقَاقِ اسْم عَمْروٍ، وَهِي، هَكَذَا فِي النُّسخ كُلّهَا، ولَعَلَّه: وَهُوَ أَي العَمْرُ تَمْرٌ جَيِّد معروفٌ بالبَحْرَينِ. والعَمْرىّ، بالفَتْح وياءِ النِّسْبَة. وَفِي بعض النُّسَخ: والعَمْرَى أَي كَسَكْرَى هَكَذَا هُوَ مضبوط، والأُوْلَى الصَّوُاب: تَمْرٌ آخَرُ، أَي ضَرْبٌ مِنْهُ عَذْبٌ قَالَه أَبو حَنِيفَةَ أَيضاً. وقالُوا فِي القَسَم: عَمْرَ اللهِ مَا فَعَلْتُ كَذَا، وعَمْرََك الله مَا فَعَلْتُ كَذَا، وعَمْرََك اللهَ افْعَلْ كَذَا، وإِلاّ فَعَلْتَ كَذَا، وإِلاّ مَا فَعَلْتَ كَذا، على الزِّيَادَة بالنَّصْبِ، وَهُوَ من الأَسْمَاءِ المَوْضُوعَة مَوْضِعَ المَصادِر المَنْصُوبَة على إِضْمارِ الفِعْل المَتْرُوكِ إِظْهَارُه، وأَصْلُه من عَمَّرْتُكَ الله تَعْمِيراً فحُذِفَتْ زِيَادَتهُ فجاءَ على الفِعْل. وأُعَمِّرُكَ الله أَنْ تَفْعَل كَذَا، كأَنَّك تُحَلِّفُه باللهِ وتَسْأَلُه بــطُولِ عُمْرِه قَالَ:
(عَمَّرْتُكَ اللهَ الجَلِيلَ فإِنَّنِي ... أَلْوِى عَلَيْكَ لوَ أنّ لُبَّكَ يَهْتَدِي)
وَقَالَ الكِسائيّ: عَمْرَكَ اللهَ لَا أَفْعَلُ ذَاك، نُصِبَ عبى معنَى: عَمَّرتُك اللهَ، أَي سَأَلْتُ الله أَن يُعَمِّرَك، كأَنَّهُ قَال: عَمَّرْتُ الله إِيّاكَ. قَالَ: ويُقال إِنّه يَمِينٌ بغَيْرِ وَاوٍ. وقَدْ يَكُونُ: عَمْرَ اللهِ، وَهُوَ قَبِيحٌ. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: مَعْنَى عَمْرَكَ اللهَ: عبادَتَك اللهَ، فنُصِبَ، وأَنشد:
(عَمْرَكِ اللهَ سَاعَة حَدِّثِينَا ... وذَرِينَا مِن قَوْل مَنْ يُؤْذِينَا)
) فَأَوْقَعَ الفِعْل على اللهِ عَزّ وجلّ فِي قَوْله: عَمْرَكَ اللهَ. وَفِي الصّحَاح: مَعْنَى لَعَمْرُ اللهِ وعَمْرُ اللهِ: أَحْلِفُ ببَقاءِ الله ودَوامهِ. وإِذا قُلْتَ: عَمْرَكَ اللهَ، فكأَنَّكَ قُلْتَ: بتَعْمِيرِك اللهَ، أَي بإِقْرارِك لَهُ بالبَقَاءِ. وقَولُ عُمَرَ بنِ أَبي رَبِيعَةَ:
(أَيُّهَا المُنْكِحُ الثُّرَيّا سُهَيْلاً ... عَمْرَكَ اللهَ كَيْفَ يَجْتَمَعانِ)
يُرِيد: سأَلتُ اللهَ أَنْ يُطيلَ عُمْرَكَ، لأَنّه لم يُرِد القَسَم بذلك. أَوْ لَعَمْرُ اللهِ، أَي وبَقاءِ اللهِ. فإِذا سَقَطَ اللامُ نُصِبَ انْتصابَ المَصَادر، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وتَدْخُل الّلامُ فِي لَعَمْرُكَ، فإِذا أَدْخَلْتَها رَفَعْتَ بهَا بالابْتِداءِ فقُلْتَ: لَعَمْرُك، ولَعَمْرُ أَبِيكَ. فإِذا قُلْتَ: لَعَمْرُ أَبِيكَ الخَيْر، نَصَبْتَ الخَيْر وخَفَضْتَ. فَمَنْ نَصَبَ أَرادَ أَنَّ أَباكُ عَمَرَ الخَيْرَ يَعْمُرُه عَمْراً وعِمَارةً، فنَصَبَ الخَيْرَ بوُقُوع العَمْرِ عَلَيْهِ. ومَنْ خَفَضَ الخَيْرَ جعله نَعْتاً لأَبِيكَ. قَالَ أَبو عُبَيْد: سأَلْتُ الفَرّاءَ: لِمَ ارْتَفَعَ لعَمْرُك فَقَالَ: علَى إِضْمارِ قَسَمٍ ثَان، كأَنّه قَالَ: وعَمْرِكَ فلَعَمْرُك عظيمٌ، وَكَذَلِكَ لَحَياتُك مِثلُه. أَو عَمْرَكَ اللهَ، أَيْ أُذكِّرُكَ اللهَ تَذْكِيراً، قَالَ المُبَرِّدُ فِي قَوْله عَمْرَكَ اللهَ: إِنْ شِئْتَ جعلتَ نَصْبَهُ بفِعْل أَضْمَرْتَه، وإِن شِئْتَ نَصَبْتَه بواو حَذَفْتَه، وعَمْرِكَ اللهَ وإِنْ شئْتَ كَانَ على قَوْلك: عَمَّرْتُكَ اللهَ تَعْمِيراً، ونَشَدْتُك اللهَ نَشْداً، ثُمَّ وَضَعْتَ عَمْرَك فِي مَوْضِع التَّعْمِيرِ. وأَنشد فِيهِ:
(عَمَرْتُكِ اللهَ إِلاَّ مَا ذَكَرْتِ لَنا ... هَل كُنْتِ جارتَنَا أَيّامَ ذِي سَلَمِ)
يُرِيد ذَكَّرْتُكِ اللهَ. قَالَ الأَزهريّ: وَفِي لُغَةٍ لَهُم: رَعَمْلُك يُرِيدون لَعَمْرُك. قَالَ: وتَقُولُ: إِنّك عَمْرِي لَظَرِيفٌ. قلتُ: وأَنشد الزَّمَخْشَريّ قولَ عُمَارةَ بن عَقِيل الحَنْظَليّ:
(رَعَمْلُكَ إِنَّ الطائرَ الواقِعَ الّذِي ... تعرّضَ لي منْ طائرٍ لَصَدُوقُ)
وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: لَعَمْرُك ولَعَمْرُ أَبِيكَ، ولَعَمْرُ اللهِ، مَرْفُوعة. وَفِي حَدِيث لَقيط: لَعْمُر إِلهِك: هُوَ قَسَمٌ ببَقاءِ الله تَعَالَى ودَوامه. وجاءَ فِي الحَدِيثِ النَّهْىُ عَن قَوْلِ الرَّجُل فِي القَسَم: لَعَمْرُ اللهِ، لأَنَّ المُرادَ بالعَمْرِ عِمَارَةُ البَدَنِ بِالحَيَاةِ، فهُوَ دُونَ البَقَاءِ، وَهَذَا لَا يَلِيقُ بِهِ جَلَّ شَأْنُه وتَعَالَى عُلُوَّاً كَبِيرا. وَقد سَبَقت الإِشَارَةُ إِليه فِي أَوّل المادَّةِ. وعَمرَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ ونَصَرَ وضَرَبَ، الأَخِيرَةُ عَن سِيبَوَيْهٍ، عَمْراً، بِالْفَتْح، وعَمَارَةً، ككَرَامَة، وعَمَراً، مُحَرَّكَةً: عاشَ وبَقِيَ زَماناً طَوِيلاً، قَالَ لَبِيدٌ: وعَمَرْتُ حَرْساً قَبْلَ مَجْرَى دَاحِسٍ لَوْ كانَ للنَّفْس اللَّجُوجِ خُلُودُ وَقَالَ ابنُ القَطّاع: عَمِرَ الرَّجُلُ: طالَ عُمْرُهُ. وعَمَرَهُ اللهُ تعالَى عَمْراً، وعَمَّرَهُ تَعْمِيراً: أَبْقَاهُ)
وأَطالَ عُمْرَه. وعَمَّرَ نَفْسَهُ تَعْمِيراً: قَدَّرَ لَهَا قَدْراً مَحْدُوداً. وَقَوله تَعَالَى: ومَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّر وَلَا يُنْقَصُ من عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ. فُسِّر على وَجْهَيْنِ، قَالَ الفَرّاءُ: مَا يُــطَوَّل من عُمُرِ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِن عُمُرِه، يُرِيد آخَرَ غَيْرَ الأَوّل، ثمَّ كنَى بالهَاءِ كأَنّه الأَوّل. وَهَذَا قولُ ابْن عَبّاس. أَو مَعْنَاهُ إِذا أَتَى عَلَيْه اللَّيْلُ والنَّهَارُ نَقَصَا من عُمُره، والهاءُ فِي هَذَا المعنَى للأَوَّل لَا لِغَيْرِه، لأَنّ المَعْنَى: مَا يُــطَوَّلُ وَلَا يُذْهَبُ مِنْهُ شئٌ إِلاّ وَهُوَ مُحْصىً فِي كِتابٍ. وَهَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ. وكُلٌّ حَسَن، وكأَنَّ الأَوّلَ أَشْبَهُ بالصَّواب قَالَه الأَزهريّ. وَفِي الحَدِيث: لَا تُعْمِرُوا وَلَا تُرْقِبُوا، فمَنْ أُعْمِرَ دَارا أَو أُرْقِبَها فهِيَ لَهُ ولِوَرَثَتِه مِنْ بَعْدِه. العُمْرَى: مَا يُجْعَلُ لَك طُولَ عُمُرِك أَو عُمُرِه، وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ أَنْ يَدْفَعَ الرجُلُ إِلى أَخِيه دَارا فَيَقُول لَهُ: هَذِه لَكَ عُمْرَك أَوْ عُمْرِي، أَيُّنَا ماتَ دُفِعَت الدارُ إِلى أَهْله، وَكَذَلِكَ كَانَ فِعْلُهم فِي الجاهِلِيَّة. وَقد عَمَرْتُه إِيّاه وأَعْمَرْتُه: جَعَلْتُه لَهُ عُمرِه أَو عُمْرِي، أَي يَسْكُنُها مدّةَ عُمرِه، فإِذا ماتَ عادَتْ إِلىّ والعُمْرَى المصدرُ من كلّ ذَلِك، كالرُّجْعَى. فأَبْطلَ ذَلِك صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم وأَعْلَمَهُمْ أَنّ مَن أُعْمِرَ شَيْئا أَو أُرْقِبَهُ فِي حَيَاتِه فهُوَ لِوَرَثَتِه مِن بَعْدِه، قَالَ بنُ الأَثِير: وَقد تَعاضَدَت الرِّوَاياتُ على ذَلِك.
والفُقَهَاءُ مُخَتْلِفُون فِيهَا، فَمنهمْ مَنْ يَعْمَلُ بظاهِرِ الحَدِيث ويَجْعَلُها تَمْلِيكاً، وَمِنْهُم مَنْ يَجْعَلُها كالعارِيّة ويَتَأَوّل الحَدِيث. وأَصلُ العُمْرَي مأْخوذٌ من العُمْر، وأَصْلُ الرُّقْبَى من المُرَاقَبَة. فأَبْطَلَ النبيُّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم هَذِه الشُّروطَ وأَمْضَى الهِبَةَ. قَالَ: وَهَذَا الحَدِيثُ أَصلٌ لكُلّ مَنْ وَهَبَ هِبَةً فشَرَط فِيهَا شَرْطاً بعد مَا قَبَضَهَا المَوْهُوبُ لَهُ، أَنَّ الهبَةَ جائِزَةٌ والشَّرْط باطِلٌ. وَفِي الصّحاح: أَعْمَرْتُه دَارا أَو أَرْضاً أَوْ إِبِلاً. ويُقَال: لَكَ فِي هذِه الدّارِ عُمْرَى حَتَّى تَمُسوت. وعُمْرِيُّ الشَّجَرِ، بالضَّمّ: قَدِيمُه، نُسِبَ إِلى العُمْر. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: الشَّجَرَةُ العُمْرِيّة: هِيَ العَظِيمَة القَدِيمَة الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا عُمْرٌ طَوِيلٌ. أَو العُمْرِىُّ: السِّدْرُ الَّذي يَنْبُتُ على الأَنْهَار ويَشْرَبُ الماءَ. وَقَالَ أَبُو العَمَيْثلَ الأَعرابيّ العُمَرِىّ: القَدِيمُ، على نَهْرٍ كانَ أَو غيْرِه، وَقيل: هُوَ العُبْرِىُّ، والميمُ بَدَلٌ. قلتُ: وبمِثْل قَول أَبي العَمَيْثَل قَالَ الأَصْمَعِيّ: العُمْرِىّ والعُبْرِى من السِّدْر: القَديم، على نَهْرٍ كانَ أَو غَيْره، قَالَ: والضَّالُ: الحَدِيثُ مِنْهُ. وَيُقَال: عَمَرَ اللهُ بِكَ مَنْزِلَك يَعْمُرُه عِمَارَةً، بالكَسْر، وأَعْمَرَهُ: جَعَله آهِلاً. وَيُقَال: عَمَرَ الرجلُ مالَهُ وبَيْتَه عَمَارَةً، بِالْفَتْح وعُمورا، بالضَّمّ، وعُمْرَاناً، كعُثْمانَ: لَزِمَهُ. وأَنشد أَبو حَنِيفَةَ لأَبي نُخَيلَة فِي صِفَة نَخْل:
(أَدامَ لَهَا العَصْرَيْنِ رَيّاً وَلم يَكُنْ ... كَمَا ضَنَّ عَن عُمْرَانِهَا بالدَّرَاهِمِ)
)
قَالَ الأَزْهَريّ: وَلَا يُقَالُ: أَعْمَرَ الرَّجُلُ منزلَهُ، بالأَلف. وعَمرَ المالُ نَفْسُه، كنَصَر وكَرُم وسَمِعَ الثَّانِيَة عَن سِيبَوَيْه، عِمَارَةً مَصْدَرُ الثانِيَةِ: صارَ عامِراً، وَقَالَ الصّاغانيّ: صارَ كَثِيراً. وعَمَرَ الخَرَابَ يَعْمُرُه عِمَارةً، فَهُوَ عامِرٌ، أَي مَعْمُورٌ، مثلُ دافِقٍ، أَي مَدْفُوق وعِيشَة راضِيَةٍ، أَي مَرْضِيّة. وأَعْمَره المكانَ واسْتَعْمَرَهُ فِيهِ: جَعَلَهُ يَعْمُرُه، وَفِي التَّنْزِيل: هُوَ أَنْشَأَكُم من الأَرْضِ واسْتَعْمَرَكُم فِيهَا. أَي أَذِنَ لكُم فِي عِمَارتِهَا واسْتِخْرَاجِ قُوْتِكم مِنْهَا وجَعَلكُم اللهُ عُمّارَها. وَفِي الأَساس: اسْتَعْمَر عِبادَه فِي الأَرْض: طَلب مِنْهُم العِمَارَةَ فِيهَا. وَتقول: نَزَلَ فلانٌ فِي مَعْمَرِ صِدْق، المَعْمَرُ كمَسْكَنٍ: المَنْزِلُ الواسعُ المَرْضِىُّ المَعْمُورُ الكَثِير ُ الماءِ والكَلإِ الّذِي يُقَامُ فِيهِ، قَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْد: يالَكِ من قُبَّرَةٍ بمَعْمَرِ. وأَنْشد الزَّمَخْشَرِيّ للباهِلِيّ:
(عَجِبْتُ لذِي سِنَّيْنِ فِي الماءِ نَبْتُه ... لَهُ أَثَر فِي كُلِّ مِصْرٍ ومَعْمَرِ)
هُوَ القَلَمُ. وأَعْمَرَ الأَرْضَ: وَجَدَهَا عامِرَةً آهِلَةً، وأَعْمَرَ عَلَيْه: أَغْنَاهُ. والعِمَارَةُ، بِالْكَسْرِ، وإِنّما أَطْلَقَه لشُهْرَتِهِ: مَا يُعْمَرُ بِهِ المَكَانُ. والعُمَارَةُ، بالضَّمّ: أَجْرُها، أَي أَجْر العِمَارَة. والعَمَارَةُ بِالْفَتْح: كُلُّ شَيْءٍ يَضَعُهُ الرَّئِيسُ عَلَى الرَأْسِ من عِمَامَةٍ أَو قَلَنْسُوَةٍ أَو تَاج أَو وغَيْرِه عَمَارَةً لِرِياسَتِه وحِفْظاً لَهَا، كالعَمْرَةِ والعَمَارِ. وَقد اعْتَمَرَ، أَي تَعَمَّمَ بالعِمامَة. ويُقَال للمُعْتَمّ: مُعْتَمِرٌ.
والعُمْرَةُ، بالضَّمّ: هِيَ الزَّيارَةُ الَّتِي فِيهَا عَمَارَةُ الوُدِّ، وجُعِلَ فِي الشَّرِيعَةِ للقَصْدِ المَخْصوص وَكَذَلِكَ الحَجُّ، كالاعْتِمار. وَقد اعْتَمَرَ، هَكَذَا الصَّوابُ. وَفِي نسختنا: وَقد اعْتَمَرَهُ بالضَّمِير، وَهُوَ غَلَطٌ. وجَمْعُ العُمْرَة العُمَرُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى العُمْرَةِ فِي العَمَلِ: الطَّوافُ بالبَيْتِ والسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَة، والحَجُّ لَا يكون إِلاّ مَعَ الوُقُوف بعَرَفَةَ يَوْمَ عَرَفَة. والعُمْرةُ مأْخوذةٌ من الاعْتِمار، وَهُوَ الزِّيارَة. ومَعْنَى اعْتَمَر فِي قَصْدِ البَيْت أَنّه إِنّمَا خُصَّ بِهَذَا لأَنَّه قَصْدٌ بعَمَل فِي مَوْضِع عامِر. وَلذَلِك قِيلَ للمُحرِم بالعُمْرَة: مُعْتَمِرٌ. وَقَالَ كُراع: الاعْتِمَارُ: العُمْرَة، سَمّاها بالمَصْدَر. والعُمّارُ: المُعْتَمِرُون. قَالَ الزمخشريّ: وَلم يَجِئْ فِيمَا أَعْلَمُ عَمَرَ بمعنَى اعْتَمَرَ، ولكنْ عَمَرَ اللهَ إِذا عَبَدَه.وأَعْمَرَهُ: أَعانَه على أَدائها، أَي العُمْرَة. وَمِنْه الحَدِيث: أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمنِ ابْن أَبي بَكْر رَضِي الله عَنْهُمَا أَنْ يَعْمُرَها من التَّنْعِيم قَالَه الصاغانيُّ. وَقَالَ ابْن القَطّاع: أَعْمَرْتُ الرجلَ: جَعَلْتُه يَعْتَمِرُ. والعُمْرَةُ: أَن يَبْنِيَ الرجُلُ على امرَأَته فِي أَهْلِهَا، فإِنْ نَقَلَهَا إِلى أَهْلِه فذلِكَ العُرْسُ قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ. والعَمْرَةُ، بالفَتْح: الشَّذْرَةُ من الخَرَزِ يُفْصَل بِها النَّظْمُ، أَي نَظْم الذَّهَبِ: قَالَه ابنُ دُرَيْد، وبِها سُمِّيَتِ المَرْأَةُ عَمْرَةَ، قَالَ:)
(وعَمْرَةُ من سَرَوَاتِ النِّسا ... ء يَنْفَحُ بالمِسْكِ أَرْدَانُهَا)
وَقيل: العَمْرَةُ: خَرَزَةُ الحُبّ. والمُعْتَمِرُ: الزَّائِرُ، وَمِنْه قَوْلُ أَعْشَى باهِلَةَ:
(وجاشَتِ النَّفْسُ لَمّا جاءَ فَلُّهُمُ ... وراكِبٌ جاءَ من تَثْلِيثَ مُعْتَمِرُ)
قَالَ الأصمعيّ: مُعْتَمِرٌ: زائرٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيَدَة: هُوَ مُتَعَمِّمٌ بالعِمامَة. والمُعْتَمِرُ أَيضاً، القاصِدُ للشّيْءِ، يُقال: اعْتَمَر الأَمْرَ: أَمَّهُ وقَصَدَ لَهُ. قَالَ العَجَّاج:
(لَقَدْ غَزَا ابنُ مَعْمَرٍ حينَ اعتَمَرْ ... مَغْزىً بَعِيداً من بَعِيدٍ وضَبَرْ)
والمَعْنَى حِينَ قَصَدَ مَغْزىً بَعِيداً. والعَمَارَة، بالفَتْح: أَصْغَرُ من القَبِيلةِ، ويُكْسَر، فَمن فَتَحَ فَلاِلْتِفافِ بعضِهم على بَعْضٍ كالعِمَامَة، ومَنْ كَسَرَ فَلأَنَّ بهم عِمَارَةَ الأَرْضِ، أَو الحَيُّ الْعَظِيم الَّذِي يَقوم بنفْسه يَنفرِد بظَعْنِه وإِقَامَتِه ونُجْعَته. وَهِي من الإِنسان الصَّدْر، سُمِّىَ الحيُّ العَظِيمُ عِمَارَةً بعِمارَة الصَّدْر، وجَمْعُهَا عَمَائرُ. وَفِي الصّحاح: والعِمَارَةُ: القَبِيلَةُ والعَشِيرَة. وَقَالَ ابنُ الأَثِير وغَيْره: هِيَ فَوْقَ البَطْنِ من القَبَائل، أَوَّلُهَا الشَّعْبُ ثمّ القَبِيلَة ثمَّ العِمَارَةُ ثمّ البَطْن ثمّ الفَخِذ. ويَقْرُب مِنْهُ قولُ المصنّف فِي البَصَائر. والعِمَارَةُ أَخَصُّ من القَبِيلَة، وَهِي اسمٌ لجماعَة بهم عِمَارَةُ المَكان. والعَمَارَةُ: رُقْعَة مُزَيَّنَةٌ تُخاطُ فِي المَظَلَّة عَلاَمَةً للرِّياسَةِ. والعَمَارَةُ: التَّحِيَّة، ويُكْسَر. قيل: مَعْنَاه عَمّرَكَ اللهُ، وحَيَّاكَ الله. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلَيْسَ بقَوِىّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: العَمَارَةُ: رَيْحَانَة كانَ الرَّجُلُ يُحَيِّى بهَا المَلِكَ مَعَ قَوْله: عَمَّركَ اللهُ، وَقيل: هِيَ رَفْعُ صَوْتِه بالتَّعْمِير، كالعَمَارِ، كسَحاب. قَالَ الأَعْشى:
(فَلمّا أَتانَا بُعَيْدَ الكَرَى ... سَجَدْنا لَهُ ورَفَعْنَا العَمَارَا)
أَي رَفَعْنَا لَهُ أَصواتَنا بالدّعاءِ وقُلنَا: عَمَّرَك اللهُ. وقِيل: العَمَارُ هُنَا: العِمَامةُ. قَالَ ابْن بَرّىّ: وصواب إِنشاده: ووَضَعْنا العَمَارَا. فالّذِي يَرْوِيه ورَفَعْنَا العَمارَا هُوَ الرَّيْحَانُ أَو الدُّعاءُ، أَي اسْتَقْبَلْناه بالرَّيْحَانِ أَو الدُّعَاءِ لَهُ، والَّذِي يرويهِ ووَضَعْنَا العَمارَا هُوَ العِمَامَة، أَي وَضَعْناه من رُؤُوسنا إِعْظَاماً لَهُ. وَمن سَجَعاتِ الأَساسِ: كَمْ رَفَعُوا لَهُم العَمَار، وَكم أَلَّفُوا لَهُم الأَعْمَار. أَي قالُوا: عِشْ أَلفَ سَنَةٍ. والعَمَارُ: الرَّيْحَان مُطْلَقاً. وقِيلَ: هُوَ الآسُ. وَقيل: العَمَارُ هُنَا: الرَّيْحَانُ يُزَيَّنُ بِهِ مَجْلِسُ الشَّرابِ فإِذا دَخَلَ عَلَيْهِم داخِلٌ رَفَعُوا شَيْئا مِنْهُ بأَيْدِيهِم وحَيَّوُه بِهِ. وقِيل: العَمَارُ هُنَا: أَكالِيلُ الرَّيحانِ يَجْعَلُونها عَلَى رُؤُوسهم كَمَا تَفْعَل العَجَم. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدءرِي كَيفَ هَذَا وَقَالَ المُصَنِّف فِي البَصَائر: والعَمَارُ: مَا يَضَعُه الرئيسُ على رَأْسِه عَمَارَةً لِرِياسَتِه)
وحفظْاً لَهَا، رَيْحَاناً كَانَ أَو عِمَامَةً، وإِنْ سُمِّيَ الرَّيْحَانُ من دُونِ ذَلِك عَمَاراً فاسْتَعَارةٌ. وحَكَى ابنُ الأَعْرَابيّ: عَمَرَ رَبَّه ُ يَعْمُرُهُ: عَبَدَهُ، وإِنَّه لَعامِرٌ لرَبِّه، أَي عابِدٌ. وحكَى اللَّحْيَانيّ عَن الكِسَائيّ: عَمَرَ رَبَّه: صَلَّى وصامَ. والعَوْمَرَة: الاخْتِلاطُ والجَلَبَة يُقال: تَرَكْتُ القومَ فِي عَوْمَرَةٍ، أَي صِياحٍ وجَلَبَة. والعَوْمَرَةُ: جَمْعُ الناسِ وحَبْسُهم فِي مَكَانٍ. يُقَال: مالَكَ مُعَوْمِراً بالناسِ على بابِي، أَي جامِعَهُمْ وحابِسَهم، قَالَه الصاغانيّ. والعُمَيْرَانِ، مُثَنَّى عُمَيْر مُصَغّراً، والعَمْرَتَانِ، هَكَذَا فِي النُّسخ بالفَتْح والتَّخْفِيفِ، وضَبَطَه الصَّاغانيّ بتَشْدِيد المِيم فِي هذِه، وَهُوَ الصَّوابُ، وَهَذِه عَن أَبي عُبَيْدَة، والعُمَيْرَتَانِ، زَاد فِي اللّسَان: والعُمَيْرانِ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: ويُقَال: العُمَيْمِيرَتانِ، وهما عَظْمانِ صَغَيران فِي أَصْلِ اللَّسَانِ. وَقَالَ الصاغانيّ: العُمَيْرانِ: عَظْمانِ لَهُمَا شُعْبَتانِ يَكْتَنِفَان الغَلْصَمةَ من باطنٍ. واليَعْمُور: الجَدْيٌ، عَن كُرَاع. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: اليَعَامِيرُ: الجِدَاءُ، وصِغارُ الضَأْنِ، واحِدُها يَعْمُورٌ. قَالَ أَبو زُبَيْد الطائيّ:
(تَرَى لأَخْلافِها مِنْ خَلْفِها نَسَلاً ... مِثْلَ الذَّمِيمِ على قُزْمِ اليَعَامِيرِ)
أَي يَنْسُل اللَّبَنُ مِنْهَا كأَنَّه الذَّمِيمُ الَّذِي يَذِمّ من الأَنْفِ. وَقَالَ ابنُ سيدَه: اليَعْمُورَة، بهاءٍ: شَجَرَةٌ، ج يَعَامِيرُ، قَالَ الأَزهريّ: وجَعَلَ قُطْرُبٌ اليَعَامِيرَ شَجَراً، وَهُوَ خَطأٌ. وَنَقله الصاغانيّ هَكَذَا.
وأَعادَه المُصَنّف ثَانِيًا، كَمَا يأْتي قَرِيباً. والعَمْرَانِ، بالفضتْح: طَرَفَا الكُمَّيْنِ، هَكَذَا هُوَ فِي النُّسخ، والصَّواب مُحَرَّكَة، أَو الفَتْح لُغَة أَيضاً، وقِيل: العَمَرُ: طَرَفُ العِمَامَة نقَلَهُ بعضُهم. وَفِي الحَدِيث: لَا بَأْسَ أَنْ يُصلِّيَ الرجلُ على عَمَرَيْه، بِفَتْح الْعين وَالْمِيم. التَّفْسِير لابْنِ عَرَفَةَ، حَكَاهُ الهَرَوِيُ فِي الغَرِيبَيْن. وعَمِيرَةُ، كسَفِينَة: أَبو بَطْنٍ وزَعَمها سِيبَوَيْه فِي كَلْبٍ. النّسَبُ إِليه عَمِيريّ، شاذٌّ. وَقَالَ الهَجَرِيُّ: النِسْبَة إِليه عَمَرِيّ، مُحَرَّكة على القِيَاس هَكَذَا نَقَلَه الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ. والعَمِيرَةُ كُوّارَةُ النَحْلِ، بالحاءِ الْمُهْملَة. ويُوجَد فِي بعض النُّسخ بالخاءِ، وَهُوَ غَلَطٌ.
وعَمْروٌ، بالفَتْح: اسْم رَجُلٍ، يُكتب بالوَاوِ للفَرْق بَينه وَبَين عُمَرَ، وتُسْقِطُهَا فِي النَّصْبِ، لأَنّ الأَلِفَ تَخْلُفُها، ج أَعْمُرٌ وعُمُورٌ، قَالَ الفَرَزْدَق يَفْتَخِرُ بِأَبِيه وأَجْداده:
(وشَيَّدَ لي زُرَارَةُ باذِخاتٍ ... وعَمْرُو الخَيْرِ إِنْ ذُكِرَ العُمُورُ)
الباذِخاتُ: المَرَاتِبُ العالِيَاتُ فِي المَجْدِ والشَّرَف. وعَمْروٌ: اسْمُ شَيْطَانِ الفَرَزْدَق الشاعِر قَالَه الصاغانيّ. وعامِرٌ: اسْمٌ، وَقد يُسَمَّى بِهِ الحَيُّ، أَنشد سِيبَوَيْهٍ فِي الحَيّ:
(فَلَّمَا لَحِقْنا والجِيَادُ عَشِيّةً ... دَعَوْا يَا لَكَلْبٍ واعْتَزَيْنَا لِعَامِرِ)
)
وَقَالَ الشَّاعِر:
(ومِمَّنْ وَلَدُوا عامِ ... رُ ذُو الــطُّولِ وَذُو العَرْضِ)
قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: عامِرُ: هُنَا اسمٌ للقَبِيلَةَ، وَلذَلِك لم يَصْرفْه، وَقَالَ ذُو وَلم يَقُلْ ذَات، لأَنَّه حَمَلَه على اللَّفْظ. وعُمَرُ: مَعْدُولٌ عَنهُ، أَي عَن عامرٍ وَفِي حالِ التَّسْمِيَة، لأَنّه لَو عُدِلَ عَنْه فِي حَال الصِّفَةِ لقيل: العُمَر، يُرادُ العامِر. وعُمَيْرٌ، كزُبَيْرٍ، وعُمَيْرَةُ، بِزِيَادَة الهاءِ وعُوَيْمِرٌ، وعَمّارٌ، ككَتَّانٍ، وعَمّارضةُ، بِزِيَادَة الهاءِ، ومَعْمَرٌ كمَسْكَنٍ وعِمْرَانُ، بالكَسْر، وعُمَارَةُ، بالضَّم ّ وَالتَّخْفِيف، وعِمَارَةُ، بالكَسْر، وعُمَيْرٌ، على فُعَيْل، وعُمَيْرَةُ، بِزِيَادَة الهاءِ، وعُمَيِّرٌ، بِكَسْر الياءِ المشدّدة، ومُعَمَّرٌ، كمعَظّم، ويَعْمَرُ كيَفْعَل: أَسْمَاء رِجالٍ. ويَحْيَى بنُ يَعْمَرَ العَدْوَانيُّ، لَا يَنْصَرِفُ يَعْمَرَ لأَنّه مِثْلُ يَذْهَب. ويَعْمَرُ الشُّداخُ: أَحَدُ حُكّامِ العَرَب. وسيأْتي ذِكْرُ من تَسَمَّى بالأَسماءِ المتقدّمة فِي المستدرَكات. والعَمْرانِ: عَمْرُو بنُ جابِر بنِ هِلالِ بنِ عُقَيْلِ بنِ سُمَيِّ بنِ مازِنِ بنِ فَزَارَةَ، وبَدْرُ بنُ عَمْرو بنِ جُؤَيّةَ بنِ لَوْذانَ بنِ ثَعْلَبَة بن عَدِيِّ بنِ فَزَارَةَ، وهما رَوْقَا فَزَارَةَ، وأَنشد ابنُ السِّكِّيت لقُرَادِ بنِ حَنَشٍ الصارِدِىّ يَذْكُرُهُما:
(إِذا اجتمعَ العَمْرانِ عَمْرُو بنُ جابِرٍ ... وبَدْرُ بنُ عَمْروٍ خِلْتَ ذُبْيَانَ تُبَّعَا)

(وأَلْقَوْا مَقَالِيدَ الأُمُور إِلَيْهِمَا ... جَمِيعاً قِمَاءً كارِهينَ وطُوَّعَا)
والعَمْرَانِ: اللَّحْمَتَانِ المُتَدَلِّيَتانِ عَلَى اللَّهَاةِ، نَقله الصاغَانيّ. والعامِرَانِ: عامِرُ بنُ مالِكِ بنِ جَعْفَرِ بن كِلابِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عامِر ابنِ صَعْصَعَةَ، وَهُوَ أَبُو بَراءٍ مُلاعِبُ الأَسِنَّةِ، وعامرُ بنُ الطُّفَيْلِ بن مالِكِ بن جَعْفَرِ بنِ كِلابٍ، وَهُوَ أَبُو عَلِيّ. وَكَانَ يُقَال للطُّفَيْل: فارِسُ قُرْزُلٍ، وَهُوَ أَخُو عامِرٍ أَبي بَراءٍ، ولَهُمَاَأٌ خَ ثالِثٌ وهُوَ مُعَاوِيَةُ مُعَوِّدُ الحُكَمَاءِ، ورابعٌ وَهُوَ رَبِيعَةُ رَبيعُ المُقْتِرِينَ. وأُمُّهم أُمُّ البَنِينَ ابْنَةُ رَبِيعَةَ بنِ عامِرٍ. وجَدُّهُم عامِرُ بن صَعْصَعَةَ، أَبو بَطْنٍ، وأُمُّه عَمْرَةُ بِنْتُ عامِرِ بن الظَّرِب. والعُمْرانِ: أَبو بَكْرٍ وعُمَرُ رَضِيَ الله تعالَى عَنْهُمَا. قَالَ مُعَاذٌ الهَرّاءُ: لَقَدْ قِيلَ سِيرَةُ العُمَرَيْنِ قَبْلَ خِلافَةِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيز لأَنَّهُمْ قالُوا لِعُثْمَانَ يَوْمَ الدارِ: تَسْلُكُ سِيرَةَ العُمَرَيْن. قَالَ الأَزْهَريُّ: غُلِّب عُمَر ُ لأَنَّه أَخَفّ الاسْمَيْن. فإِنْ قيل كَيفَ بُدِى بعُمَرَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ وهُوَ قَبْلَه قيل: لأَنّ العَرَبَ قد يَبْدَؤُون بالمَشْرُوفِ، وللأَزْهَرِيّ هُنَا كَلامٌ الأَشْبَه أَنْ يكونَ من بابِ سَبْقِ القَلَمِ قد تَصَدَّى لِرَدِّه والتَّنْبِيه عَلَيْه صاحبُ اللّسانِ فأَغْنَانا عَن إِيرادِه هُنَا. أَو العُمَرَانِ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ وعُمَرُ بنُ عَبْد العَزِيز. رُوِىَ عَن قَتَادَةَ أَنّه سُئل عَن عِتْقِ) أُمَّهاتِ الأَوْلاد، فَقَالَ: قَضَى العُمَرَانِ فَمَا بَيْنَهُمَا من الخُلفاءِ بعِتْقِ أُمَّهاتِ الأَوْلاَد. فَفِي هَذَا القَوْل العُمَرانِ هُما عُمَرُ وعُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيز، لأَنّه لم يَكُنْ بَين أَبي بَكْرٍ وعُمَرَ خَلِيفَة. وعَمْرَوَيْهِ اسمٌ أَعْجَمِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى الكَسْر. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَما عَمْرَوَيْه فإِنّه زَعَم أَنّه أَعْجَمِيّ، وأَنّه ضَرْبٌ من الأَسماءِ الأَعْجَمِيّة، وأَلْزَموا آخِرَه شَيْئا لم يُلزَم الأَعْجَمِيَّة، فكَمَا تَرَكُوا صَرْفَ الأَعْجَمِيَّةِ جعلُوا ذَلِك بمَنْزِلَة الصَّوْت، لأَنَّهُم رَأَوْه قد جَمَعَ أَمْرَيْن، فحَطُّوه دَرَجَةً عَن إِسْمَاعِيلَ وأَشْبَاهِهِ، وجَعَلُوه بمَنْزِلَة غاقٍ مُنَوَّنَة مَكْسُورَة فِي كُلّ مَوْضع. قَالَ الجَوْهَرِيّ: إِنْ نكَّرتَه نَوّنْت فقلتَ: مَررْت بعَمْرَوَيْهِ وعَمْرَوَيْهٍ آخَرَ. وَقَالَ: عَمْرَوَيْه: شيئانِ جُعِلاَ واحِداً، وَكَذَلِكَ سِيبَوَيْه ونِفْطَوَيْه.
وذكرَ المُبَرِّد فِي تَثْنِيَتِه وجَمْعِه العَمْرَوَيْهُونَ. وذَكَرَ غَيْرُه أَنَّ من قَالَ: هَذَا عَمْرَوَيْهُ وسِيبَوَيْهُ، ورأَيْت عَمْرَوَيْهَ وسِيبَوَيْهَ، فأَعْرَبَه، ثَنّاه وجَمَعَه وَلم يَشْرِطْه المُبَرِّدُ كَذَا فِي اللِّسَان. وأَبُو عَمْرَةَ: كُنْيَةُ الإِفْلاسِ، قَالَه اللَّيْث. وَفِي اللّسَان: الإِقْلال، بدَلَ الإِفْلاس، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: أَبو عَمْرَةَ: كُنْيَةُ الجُوعِ، وأَنشد: إِنّ أَبَا عَمْرَةَ شَرُّ جارِ. وَقَالَ: حَلَّ أَبُو عَمْرَةَ وَسْطَ حُجْرَتِي. قَالَ اللَّيْث: وإِنّمَا كَنَى الإِفلاسَ أَبا عَمْرَةَ لأَنّه اسمُ رَجُل وهُو رَسُول المُخْتَارِ بن أَبي عُبَيْدٍ، وَكَانَ إِذا حَلَّ وَفِي نَصّ اللَّيْثِ: نَزَلَ بِقَوْم حَلَّ بهمِ البَلاءُ من القَتْلِ والحَرْبِ، وَكَانَ يُتَشاءَمُ بِهِ.
وحِصْنُ بنِ عُمَارَةَ، كثُمَامَةَ: قَلْعَةٌ بأَرْضِ فارِسَ. وَقد تَقَدَّم لَهُ فِي ع ت ر أَنَّه يُقَال لَهُ قَلْعَة عُمَارَةَ بنِ عُتَيْرِ بن كِدَام. وهُنَاك ذَكَرَهُ الصَّاغَانِيّ أَيضاً على الصَّوابِ. فإِنْ لم يَكُن يُعْرَفُ الحِصْنُ بعُمارَةَ وبِوَلَدِه، وإِلاّ فَقَدْوَهِمَ المُصَنّف، وَقد سَبَقَ لَهُ مِثْلُ هَذَا الوَهَمِ أَيضاً فِي ع ب ث ر ونَبَّهنا عَلَيْهِ. واليَعْمَرِيَّةُ، بِفَتْح المِيمِ: ماءٌ لِبَنِي ثَعْلَبَةَ بِوَادٍ من بَطْنِ نَخْل من الشَّرَبَّة.
واليَعَامِيرُ: ع، قَالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ:
(يَقُولُون لَمَّا جَمَّعُوا الغَدَ شَمْلَكُم ... لَكَ الأُمُّ مِمَّا باليَعَامِيرِ والأَبُ)
أَو اليَعَامِيرُ: شَجَرٌ، عَن قُطْرُبٍ اللَّغَوِيّ، واسمُه مُحَمّدُ بنُ المُسْتَنِير، وَقد خُطِّىَ فِيهِ، نَقَلَهُ الصاغانيّ ونَبّهَ عَلَيْهِ الأَزهريُّ. وكأَنَّ المصَنّف فَرَّقَ بَين اليَعْمُورَةِ الَّذِي ذَكَرَه ابنُ سِيدَه، وَبَين اليَعَامِير هَذَا عَن قُطْرُبٍ، ففَرَّقَهُما فِي الذِّكْر، وهُمَا واحِدٌ، لأَنّ اليَعَامِيرَ جَمْعُ يَعْمُورَة، كَمَا هُوَ ظاهِر. وأُمُّ عَمْروٍ، وأُم عامِرٍ، الأُوْلَى نادِرَةٌ: الضَّبُعُ، مَعْرفة، لأَنّه اسمٌ سُمِّىَ بِهِ النَّوْعُ. قَالَ الراجِز:
(يَا أُمَّ عَمْروِ أَبْشريٍ بالبُشْرَى ... مَوْتٌ ذَرِيعٌ وجَرَادٌ عَظْلَى)
)
وَقَالَ الشَّنْفَرَى:
(لَا تَقْبِرُونِي إِنّ قَبْرِي مُحَرَّمٌ ... عَلَيْكُمْ ولكِنْ أَبْشِرِي أُمَّ عَامِرِ)
وَمن أَمْثالِهِم: خامِرِي أُمَّ عامِرٍ، أَبْشِرِي بجَرَاد عَظْلَى، وكَمَرِ رِجالٍ قَتْلَى. فَتَذِلّ لَهُ حَتَّى يَكْعَمَها ثمّ يَجُرَّها ويَسْتَخْرِجَها. قَالَ الأَزْهريّ: والعربُ تَضْرِبُ بهَا المَثَلَ فِي الحُمْقِ وَلمن يُخْدَعُ بلِينِ الْكَلَام. والعامِرُ: جِرْوُهَا، وَهَكَذَا فِي التَّكْمِلَة. ونَقَلَ شيخُنَا عَن شَرْحِ الدُّرِّة مَا نَصُّه: وَلم يُعَرَّفْ بَال، لإِجرائه مُجْرَى العَلَم. قَالَ شيخُنا: أَي المُرَكّبِ الإِضافِيّ، فتَأَمّل. انْتهى. قلتُ: وَعبارَة اللّسانِ: يُقال للضَّبُع: أُمُّ عامِر، كأَنَّ وَلَدَها عامِرٌ، وَمِنْه قولُ الهُذَلِيّ:
(وكَمْ مِنْ وِجَارٍ كَجَيْبِ القَمِيصِ ... بِهِ عامِرٌ وبِهِ فُرْعُلُ)
وَقَالَ ابنُ الأَعرابي: ّ العَمّارُ كشَدّادٍ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ الصَّلاةِ والصِّيَام، ويُقَالُ: عَمَرْتُ رَبِّي وحَجَجْتُه: خَدَمْتُهُ. وتَركتُ فَلاناً يَعْمُر رَبَّه، أَي يَعْبُدُه: يُصَلِّي ويَصُوم، كَمَا تَقَدّم. والعَمّارُ: القَوِيُّ الإيمانِ الثابِتُ فِي أَمْرِه الثَّخِينُ الوَرِع، مأْخُوذٌ من العَمِير وَهُوَ الثَّوْبُ الصَّفِيقُ النَّسْج، القَوِيُّ الغَزْلِ، الصَّبُورُ على العَمَل. والعَمّارُ: الطَّيِّبُ الثَّناءِ والطَّيِّبُ الرَّوائحِ، مأَخُوذٌ من العَمَارِ وَهُوَ الآسُ. وَفِي بعض النُّسخ من غَيْرِ واوِ العَطْف، وَهُوَ الصَّواب. قَالَ: والعَمّارُ: المُجْتَمِعُ الأَمْرِ الَّلازِمُ للجَماعَة الحَدِبُ على السُّلْطَانِ، مَأْخُوذٌ من العِمَارَة، وَهِي العِمَامَة، لالْتفافِها ولُزُومها على الرأْس. والعَمّار: الحَليمُ الوَقور، وَفِي التكملة: المَوْقُور فِي كَلامِه، مأْخوذ من العَمِير، وَقد تقدّم. والعَمّارُ الرَّجُلُ يَجْمَعُ أَهْلَ بَيْتهِ وَكَذَا أَصْحَابَه عَلَى أَدبِ رَسُولِ الله صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم والقِيَام بسُنَّته، مأْخوذٌ من العَمَرَاتِ، وَهِي النَّغانِغُ واللَّغادِيدُ. والعَمَّار: الباقِي فِي إِيمانه وطاعَتِه القائِمُ بالأَمْرِ بالمَعْرُوف والنَّهْيِ عَن المُنْكَرِ إِلى أَن يَمُوتَ، مأْخُوذٌ من العَمْرِ، وَهُوَ البَقَاءُ، فَيكون باقِياً فِي إِيمانِه وطَاعَتِه، وَقَائِمًا بالأَوَامِر والنَّوَاهِي إِلى أَنْ يَمُوتَ. هَذَا كُلّه كلامُ ابنُ الأَعْرَابيّ، نَقله صاحِبُ اللّسَانِ والتّكْمِلة. وزادَا: والعَمّارُ: الزَّيْن فِي المَجَالِسِ، عَن ابْن الأَعرابيّ، مأْخُوذ من العَمْرِ، وَهُوَ القُرْط، وَهُوَ مُسْتَدْرَك على المُصَنّف. وَلم يَذْكُر صاحبُ اللّسَان الحَلِيم الوَقُور. وذكرَا أَيضاَ: رَجُلٌ عَمّار: مُوَقّىً مَسْتُورٌ. عَن ابْن الأَعرابي، مَأْخوذٌ من العَمَر، وَهُوَ المِنْدِيل، وَهُوَ أَيضاَ مُسْتَدْرَك على المصنّف. وعَمُّورِيَّة، مشددَةَ الْمِيم والياءِ أَيضاً، قَالَ الصاغانيّ: كَذَا ذَكَرُوا. قَالَ: والقِياسُ تَخْفِيف الياءِ كَمَا جاءَت فِي أَرْمِينيَة وقُسْطَنْطِينيةَ: د، بالرُّومِ غَزاه المُعْتَصِم بِاللَّه العبّاسيّ. وَهُوَ اليَوْمَ خَرابٌ لَا سَكَنَ فِيهِ. وَقيل: هُوَ المَعْرُوف اليَوْمَ)
بأَنْكُورِيَةَ، وَهُوَ تَعْرِيبُه، وَفِيه نَظَرٌ. والتَّعْمِيرُ: جَوْدَةُ النَّسْجِ، أَي نَسْجِ الثَّوْبِ وحُسْنُ غَزْلهِ، أَي الثَّوْبِ، ولِينُه، كَمَا فِي التكملة. وَفِي عبارَة المصنّف قَلاقَةٌ. والعَمَّارَةُ، بالتَّشْدِيد: مَاءَةٌ جاهِلِيَّةٌ لَهَا جِبَالٌ بِيضٌ، ويَلِيها الأَغْرِبَةُ وهِيَ جِبَالٌ سُودٌ، ويَلِيهَا بِرَاقُ رِزْمَةَ بِيضُ. والعَمَّارَةُ: بِئْرٌ بِمِنىً، سُمِّيَتْ باسْمِهَا. والعَمَّارِيَّة، بتَشْديد الْمِيم والياءِ: ة باليَمَامَة. والعِمَارَةُ، ككِتَابَةٍ: ماءَةٌ بالسَّلِيلَةِ من جَبَلِ قَطَن. والعِمْرَانِيَّةُ، بالكَسْر: قَلْعَةٌ، وَفِي التكملة: قَرْيَةٌ شَرْقِيَّ المَوْصِل. والعَمْرِيَّة، بالفَتْح: ماءٌ بنَجْدٍ لِبَنِي عَمْرِو بن قُعَيْن. والعُمَرِيَّة، بضَمٍّ ففَتْحٍ: مَحَلّة من مَحَالّ بابِ البَصْرة ببَغْدَادَ، وَمِنْهَا القاضِي عبد الرَّحمن بنُ أَحْمَدَ ابنِ مُحَمّدٍ العُمَرِيّ، عَن ابْن الحُصَيْن.قلتُ: أَيْ فَرْجُ الرَّجُل، ومثْلُه فِي التكملة.
وجَلْدُ عُمَيْرَةَ، هَكَذَا بالإِضافَة، وَفِي التكملة: وجَلَدَ فلانٌ عُمَيْرَةَ: كِنَايَةٌ عَن الاسْتمناءِ باليَد، قَالَ شيخُنَا: عُمَيْرَةُ مستعارَةٌ للكَفّ من أَعْلامِ النِّسَاءِ. وَقَالَ الشَّيْخ أَبو حَيّانَ فِي البَحْر: إِنّهم فِي جَلْدِ عُمَيْرَةَ يَكْنُونَ عَن الذَّكَر بعُمَيْرَةَ. وتَعقَّبَهُ تلميذُه التاجُ ابنُ مَكْتُومٍ فِي الدُّرّ اللَّقِيط أَثناءَ سُورَة المُؤْمِنين بأَنَّ عُمَيْرَةَ عَلَمٌ على الكَفّ لَا الذَّكَر، ونَقَلَهُ عَن المُطَرِّزِيّ فِي شرحِ المَقَامات قَالَ)
شيخُنا: ومثْلُه فِي أَكْثَر شُرُوح المَقَامَات. واسْتَوْعَبَ أَكْثَرَ كَلامِهِم ابنُ ظَفَرٍ، ورأَيتُ فِيهِ تَصْنِيفاً أَفْرَطَ صاحبُه. انْتهى كلامُ شَيْخِنا. قلتُ: وَقد سَبَقَ لي تأْليفُ رِسَالَةٍ فِيهِ، وسَمَّيْتُهَا القَوْل الأَسَدّ فِي حُكْمِ الاسْتِمْنَاءِ باليَد، جَلَبْتُ فِيهِ نُقُولَ أَئِمَّتِنَا الفُقَهَاءِ، وَهِي نَفِيسَةٌ فِي بابهَا. وَلَقَد اسْتَظْرَف من قَالَ:
(أَرَى النَّحْوِيَّ زَيْداً ذَا اجْتِهَادٍ ... جَزَى الرَّحْمنُ بالخَيْرات غَيْرَهْ)

(تَرَاهُ ضارِباً عَمْراً نَهَاراً ... ويَجْلِدُ إِنْ خَلاَ لَيْلاً عُمَيْرَهْ)
والعَمَارِىُّ، بالفَتْحِ، أَي وتَشْدِيد الياءِ وتُخَفَّف: سَيْفُ أَبْرَهَةَ بنِ الصَّبّاحِ الحِمْيَريّ. والعَمَرُ، مُحَرَّكَةً: المِنْديلُ أَو غَيْرُه تُغَطِّى بِهِ الحُرَّةُ رَأْسَهَا، أَوْ أَلاَّ يَكُونَ لَهَا خِمارٌ وَلَا صَوْقَعَةٌ تُغَطِّي رَأْسَها فتُدْخِلُ رَأْسَها فِي كُمِّهَا، حَكاهُ ثَعْلَب عَن ابنِ الأَعرابيّ، وأَنشد: قامَتْ تُصَلِّي والخِمَارُ من عَمَرْ. قلتُ: فإِذاً العَمَرُ اسمٌ لطَرَف الكُمِّ، وَهُوَ بِالتَّحْرِيكِ لَا الفَتْح كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ قَرِيبا.
وعَمَرٌ: جَبَلٌ يَصُبّ فِي مَسِيلِ مَكَّةَ حرسها الله تَعَالَى هَكَذَا نقلَه الصاغانيّ، وأَنشد لصَخْرٍ الهُذَليّ.
(فَلَمَّا رَأَى العَمْقَ قُدّامَهُ ... ولَمَّا رَأَى عَمَراً والمُنِيفَا)

(أَسالَ مِنَ اللَّيْلِ أَشْجَانَهُ ... كأَنَّ ظَوَاهِرَهُ كُنَّ جُوفَا)
قلتُ: وَفِي المعجَم أَنّه وادٍ بالحِجَاز. وَيُقَال: ثَوْبٌ عَمِيرٌ، أَي صَفِيق النَّسْجِ قَويُّ الغَزْلِ صَبُورٌ على العَمَل. ويُقال: كَثِيرٌ بَثِيرٌ بَجِيرٌ عَمِيرٌ، إِتْبَاعٌ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ، وَهَكَذَا ضَبطه الأَزهريّ بالعَيْن. والبَيْتُ المَعْمُورُ، جاءَ فِي التفسيرِ أَنّه فِي السَّماءِ بإِزاءِ الكَعْبَةِ شَرَّفها الله تَعالَى، يَدْخُلُه كلَّ يَومٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَك، يَخْرُجون مِنْهُ وَلَا يَعُودُون إِلَيْه. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: مَكَانٌ عامِرٌ: ذُو عِمَارَةٍ. ومكانٌ عَمِيرٌ: عامِرٌ. ويُقَال: عَمِرَ فُلانٌ يَعْمَرُ، إِذا كَبِرَ. ويُقَالُ لساكنِ الدّار: عامِرٌ، والجَمْعُ عُمّار. والمَعْمُورُ: المَخْدُومُ. وعَمَرْتُ رَبِّي وَحَجَجْتُه: خَدَمْتُه. وعَمَرَ فُلانٌ رَكْعَتَيْن، إِذا صَلاّهُمَا. والعَمَّرَاتُ، بالفَتْح والتَّشْدِيد: هِيَ اللَّحمات الَّتي تكونُ تَحْتَ اللَّحْىِ، وَهِي النَّغانِغُ واللَّغادِيدُ حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ. وَقَالَ اللَّحْيَانيّ: سمعتُ العامرِيَّة تقولُ فِي كَلَامهَا: تَرَكتُهم سامراً بمَكَان كَذا وَكَذَا وعامراً. قَالَ أَبو تُرابٍ: فسَأَلْتُ مُصْعَباً عَن ذَلِك فَقَالَ: مُقِيمِينَ مُجْتَمِعِين.
والعَمْرَةُ: خَرَزَةُ الحُبّ. وَيُقَال: جاءَ فلانٌ عَمْراً، أَي بَطِيئاً، هَكَذَا ثَبَتَ فِي بعض نُسَخِ المُصَنَّف، وتَبِعَ أَبا عُبَيْد كُرَاعُ وَفِي بَعْضهَا: عَصْراً. قلتُ: هُوَ الأَشْبَهُ بالصَّواب. ودارٌ مَعْمُورَةٌ: يَسْكُنها)
الجِنُّ، عَن اللّحْيَانيّ. وعَوَامِرُ البُيُوتِ: الحَيّاتُ الَّتِي تكونُ فِي البُيُوتِ، واحِدُها عامِرٌ وعامِرَةٌ. قِيل: سُمِّيَتْ عَوَامِرَ لِــطُول أَعْمارِهَا. وعُمَارضةُ بنُ زِيَادٍ العَبْسِيّ، وعُمَارَةُ بنُ عَقِيلِ بنِ بِلالِ بنِ جَرِيرٍ، بضَمِّهما مَشْهُورَان. والعُمُور: حَيٌّ من عَبْدِ القَيْسِ. وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
(جَعَلْنا النِّسَاءَ المُرْضِعاتِكَ حَبْوَةً ... لرُكْبَانِ شَنٍّ والعُمُورِ وأَضْجَمَا)
وَبَنُو عَمْرِو بنِ الحارِث: قَبِيلَةٌ. وَقد تَعَمَّرَ: انْتَسَبَ إِليه، وَبِه فُسِّرَ قولُ حُذَيْفَةَ بنِ أَنَسٍ الهُذَلِيّ:
(لَعَلَّكُمُ لَمّا قُتِلْتُمْ ذَكَرْتُمُ ... ولَنْ تَتْرُكُوا أَنْ تَقْتُلُوا مَن تَعمَّرَا)
وعَمِرَ بالمَكَانِ، إِذا أَقامَ بِهِ. والعامِرُ: المُقِيمُ. والعُوَيْمِرانِ: الصُّرَدَانِ فِي اللّسَان. وعَمْرٌ، بالفَتْح: جَبَلٌ ببلادِ هُذَيْلٍ. وَقيل: عَمَرٌ، مُحَرّكة هَكَذَا قَالَه الصاغانيّ. قلتُ: أَما عَمْرٌ بالفَتْح فإِنّه بالسَّراةِ، وَيُقَال لَهُ عَمْرُ بنُ عَدْوَانَ، وأَمّا الّذِي بالتَّحْرِيك فإِنّه وادٍ حجَازيّ. وَذُو عَمْروٍ أَقْبَلَ من اليَمَنِ مَعَ ذِي الكَلاَع، فرجَعَا من الطّرِيق لِمَوْتِ رَسُول الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم. وَقَوله تعالَى: إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ. إِمَّا من العِمَارَة الَّتِي هِيَ حِفْظُ البِناءِ، أَو من العُمْرَة الَّتِي هِيَ الزِّيَارَةُ، أَو من قَوْلهم: عَمِرْتُ بمَكَانِ كَذَا، أَي أَقَمْتُ بِهِ كَذَا فِي البصائر. وأُبَىُّ بنُ عِمَارَة.
بِالْكَسْرِ: صَحابِيّ. وبالفَتْح والتَّشْدِيد: جَعْفَرُ بن أَحْمَدَ بنِ عَمّارَة الحَرْبيُّ، وابْنَاه قاسِمٌ وأَحْمَدُ.
وعَمّارةَُبنتُ عَبْدِ الوَهّابِ الحِمْصِيّةُ. وعَمّارَةُ بِنْتُ نافِعِ بنِ عُمَرَ الجُمَحِيِّ: مُحَدِّثُون. وبَنو عَمّارَة البَلَوِىِّ: بَطْنٌ. ومُدْرِكُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ القَمْقامِ بنِ عَمّارَة بنِ مالِكٍ القُضَاعِيّ، وَلِيَ لِعُمَرَ بن عبد العَزِيز. وبَرَكَةُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَمَّارَة سَمِعَ أَبا المُظَفَّر بن أَبي البَركات، قَيَّده الشَّرِيف عِزُّ الدِّين فِي الوَفَيات. وَعمَّارَةُ الثَّقَفيّةُ زَوْجُ محمّدِ بنِ عبدِ الوهّاب الثَّقَفِيّ، يقولُ فِيهَا ابنُ مُناذِر من أَبيات: مُحَمَّدٌ زُوِّجَ عَمَّارَةْ.
وعَمْرُونُ بنُ عَبْدُوسَ السَّكَنْدَرِيُّ حَدَّث عَن هانِئ بنِ المُتَوَكّل، وَعنهُ أَحمدُ بنُ عبدِ الله الناقِد.
وأَبو العَمِيرِ صالحُ بن أَحمد بن اللَّيْث البُخَارِيّ نزيلُ بَيْتِ المَقْدِس. وعُمَيِّرُ بنُ سَلامَةَ بتَشْديد الياءِ فِي بَنِي نَهْدٍ. وعَمِيرَةُ بنتُ سَهْلِ بنِ رافعٍ، بِالْفَتْح، صَحابِيَّةٌ، ذَكَرَها الأَمِيرُ. وبالضّمّ ابْنَةُ مُنبِّه، وغَيْرها. وعُوَيْمِرَةُ بنتُ عُوَيْمِرِ بنِ ساعِدَةَ، ذَكَرَها ابنُ حَبِيب. وأَحمدُ بنُ محمّد بنِ عِيسى العَمّارِيّ بالفَتْح والتَّشْدِيد شَيْخُ ابنِ جَمِيع. وعبدُ الواحِدِ ابْن أَحْمَدَ العَمّارِيُّ العَدْلُ شيخُ ابنِ الصابُونيِّ. وعبدُ الرَّحْمنِ بنُ أَبِي عَمْرو العَمّارِيُّ الحافِظُ، ذكره بنُ السَّمْعَانِيِّ. وأَبو)
الحَسَن عَلِيُّ بنُ مُوسَى بنِ عَبْدِ المَلِك المَغْرِبيُّ العَمّارِيُ وآلُ بَيْته إِلى جَدِّه عَمّارِس بنِ ياسِرِ.
ومحمَدُ بنُ عَبْدِ السَّتَّارِ الكَرْدَرِيُّ العَمّارِيّ، شمسُ الأَئمة الحَنَفِيّ، فَقِيهٌ مشهورٌ.مُحَدِّثُون والمُعَمَّر بنُ عُمَرَ بنِ عَلِيّ العُبَيْدِلِيّ جَدّ النَّقِيب الجِوّانِيّ. ومُفَضَّلُ بنُ مُعَمَّرٍ الحُسَيْنِيُّ جَدُّ آل الوفُود بالمَدِينَة: وأَبو سُفْيانَ محمّد بنُ حُمَيْدٍ المَعْمَرِيُّ بالفَتْح لرحلته إِلى مَعْمَر، وابنُه القاسِمُ، وسِبْطُه الحَسَنُ بن عَلِيّ بن شَبِيبٍ المَعْمَرِيُّ الْحَافِظ، ونافِلَتُه أَبو بَكْرٍ محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ المَعْمَرِيُّ نَزيلُ البَصْرَة: مُحَدِّثُونَ. ومَسْرُوقُ بنُ الأَجْدَعِ المُعَمِرِيّ بِضَم الْمِيم وَسُكُون الْعين وَكسر الْمِيم الثَّانِيَة من كِبار التابِعِين ذكره الرُّشَاطِيّ نِسْبَة إِلى جَدّه مُعْمِر كمُحْسِن بنِ الحارِثِ بنِ سَعْدٍ الهَمْدَانيّ. وتَعْمَرُ بالمُثَنّاة الْفَوْقِيَّة كجَعْفَر ابنةُ مَسْلَمَةَ السَّعْديّة، حدَّثت عَن أُمّها سَعْدَةَ بِنْتِ مَطَرِ الوَرّاق. وتَعْمَرُ بنتُ العِتْرِ بن مُعاذِ بنِ عَمْرِو بنِ الحارِثِ البَكْرِيّةُ، من بَكْرِ بنِ هَوازِنَ، وَهِي أُمّ رَبِيعَةَ البَكّاءِ بن عامرِ بن صَعْصَعَة. وأَبو الفَتْحِ اليَعْمَرِيّ بالياءِ التحتيّة، إِلى يَعْمَر كجَعْفَر قَبِيلَة. وبالفَوْقيّة تَعْمَرُ كجَعْفَر قبيلةٌ من بَرْبَر. وإِليها نُسبَ أَبو عليّ الحُسَيْن ابْن محمّد التَّعْمَرِيّ. وعُمْرانُ كعُثْمَانَ: قريةٌ من بِلاد مُرادٍ بالجَوْف، بهَا) وَقْعَة. ويَعْمَرُ، باليَاءِ، كجَعْفَرٍ: مَوْضِعٌ فِي شِعْرِ لبيد. وبالمُثَنّاة الفوقيّة وضمّ الْمِيم: ناحيةٌ من السَّواد، وموضِعٌ بناحيَة اليَمَامَة
(عمر) : لعَمَري، بالتَّحْريك: لغةٌ في لَعَمْري.
عمر: {عَمْر} و {عُمُر}: الحياة. {اعتمر}: زار. {استعمركم}: جعلكم عمارها. 
عمرا وعندك وَلَا يَقُولُونَ: عَلَيْهِ زيدا إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث فَهَذَا حجَّة لكل من أغرى غَائِبا.
عمر [قَالَ أَبُو عُبَيْد -] : وَتَأْويل الْعمريّ أَن يَقُول الرجل للرجل: هَذِه الدَّار لَك عمرك أَو يَقُول: هَذِه الدَّار لَك عمري
عمر
العَمْرُ والعُمُرُ: السَّحُوْقُ من نَخْل السُّكَّر. والعَمْرُ - واحِدُ العُمُورِ -: اللَّحْمُ الذي بين الأسْنَان. ومنه: عَمْروٌ: اسْمُ رَجُلٍ.
والعَمْرُ والعُمْرُ: الحَيَاةُ. والبَقَاءُ، ومنه: لَعَمْرُ الله وعَمْرَكَ الله. وعَمَّرْتُكَ الله: يَعْني ذَكَّرْتُكَ الله. والعَمْرَانِ: اللَّحْمَتانِ المُتَدَلِّيَتَانِ على اللَّهاة. والعَمْرُ: الشَّنْفُ.
وعَمْرَتا الفَرَسِ: عَظْمانِ صَغِيران في أصلِ لِسانِه، ومنهم مَنْ يُسَمِّيهما: العُمَيْمِرَيْنِ كأنَّه تَصْغِيرُ عَمْرَيْنِ. والعُمْرَى: أنْ تُعْطِيَ البَعيرَ أو غيره رَجُلاً فتَقول: هُوَ لَكَ عُمْرَكَ. وقد عَمَّرْتُه وأعْمَرْتُه كذا. والعُمْرُ: السِّنُون. والحِيْنُ، ومنه قولُه تعالى: " فقد لَبِثْتُ فيكم عُمُراً " ويُكَنّى الفَقْرُ: أبا عَمْرَةَ. والعِمْرِيَّةُ: صِنْفٌ من التَّمر. ويقولون للجِنِّ إذا أرادُوا أنَّه يَسْكُنُ مع النّاس: عَامِرٌ، والجَميعُ: عُمَّارٌ، ومنه يُقال: عُمّارُ الدّار.
والعَامِرُ: جَرْوُ الضَّبُع، ولذلك كُنِّيَتْ بأُمِّ عَامِرٍ. ويقولون: تَرَكْتُهم سامِراً بِمَكانِ كذا وعامِراً: أي مُقِيْمِيْنَ مُجْتَمِعِين. والعَامِرُ: ضِدُّ الغامِر، يُقال: أعْمَرَ الله مَنْزلَكَ وعَمَره، ولا يُقال أعْمَرَه زيْدٌ ولكنْ عَمَرَه. واسْتَعْمَرَ النّاسُ الأرْضَ فَعَمَرُوْها عِمَارَةً، وأعْمَرَها الله: أي جَعَلَها تُعْمَرُ عُمْراناً. وأعْمَرْتُ المكانَ: وَجَدْتَه عامِراً. وكُنْتُ بِمَعْمَرٍ تَرْضاه: أي بِمَنِزِلٍ.
وعَمِرُوا: طالَ عُمُرُهم. وعَمَّرَهُم الله. وتَرَكْتُهم في عَوْمَرَةٍ: أي في صِيَاحٍ واقْتِتَالٍ وغَضَبٍ. وقد عَوْمَرُوا. وبينهم عَوْمَرُ شَرٍّ.
ومالَكَ مُعَوْمِراً بالنّاس على بابي: أي جامِعَهم وحابِسَهم. واليَعَامِيْرُ: التُّيُوْسُ الأهْلِيَّةُ. والجدَاء. والتِّيْنُ. والواحِدُ: يَعْمُوْرٌ. والمُعْتَمِرُ: المُعْتَمُّ. والعَمَارَةُ: العَمَامَة، والجَميعُ: العَمَارُ.
والعَمْرَةُ: العِمَّةُ. والمُعْتَمِرُ: الزّائر، ومنه: العُمْرَةُ في الحَجِّ.
والعُمْرِةُ: أنْ تَبْنِيَ بالمَرْأة في أهْلِها، فإن نَقَلْتَها إلى أهِلِكَ فذلك العُرْسُ.
والعَمَارُ: التَّحِيَّةُ، يُقال: عَمَّرَك الله: أي حَيّاكَ. والرَّيْحَانُ. والعَمَارَةُ والعِمَارَةُ - جميعاً -: الحَيُّ العَظيمُ يُطِيقُ الأنْفِرَادَ، وكذلك العَمِيْرَةُ. وقيل: هُما - جَميعاً -: البَطْنُ.
والعُمْرِي: مِثْلُ العُبْرِيِّ من السِّدْر، وقيل: هو القَديْم الذي أتى عليه عُمْرٌ.
والعُوَيْمرَانِ: الصُّرَدَانِ في اللِّسان. والعُمُوْرُ: حَيٌّ من عَبْدِ القَيْس.
وعَمْرو: اسْمُ شَيْطانِ الفَرَذْدَق. وعُمَارَة وعَمْرَةُ: اسْمَان.
عمر
العِمَارَةُ: نقيض الخراب: يقال: عَمَرَ أرضَهُ:
يَعْمُرُهَا عِمَارَةً. قال تعالى: وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
[التوبة/ 19] . يقال: عَمَّرْتُهُ فَعَمَرَ فهو مَعْمُورٌ. قال: وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها [الروم/ 9] ، وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ [الطور/ 4] ، وأَعْمَرْتُهُ الأرضَ واسْتَعْمَرْتُهُ: إذا فوّضت إليه العِمَارَةُ، قال: وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها
[هود/ 61] . والْعَمْرُ والْعُمُرُ: اسم لمدّة عمارة البدن بالحياة، فهو دون البقاء، فإذا قيل: طال عُمُرُهُ، فمعناه: عِمَارَةُ بدنِهِ بروحه، وإذا قيل: بقاؤه فليس يقتضي ذلك، فإنّ البقاء ضدّ الفناء، ولفضل البقاء على العمر وصف الله به، وقلّما وصف بالعمر. والتَّعْمِيرُ: إعطاء العمر بالفعل، أو بالقول على سبيل الدّعاء. قال: أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ
[فاطر/ 37] ، وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ
[فاطر/ 11] ، وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ
[البقرة/ 96] ، وقوله تعالى: وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ
[يس/ 68] ، قال تعالى: فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ [القصص/ 45] ، وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ [الشعراء/ 18] . والعُمُرُ والْعَمْرُ واحد لكن خُصَّ القَسَمُ بِالْعَمْرِ دون العُمُرِ ، نحو: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ [الحجر/ 72] ، وعمّرك الله، أي:
سألت الله عمرك، وخصّ هاهنا لفظ عمر لما قصد به قصد القسم، والِاعْتِمَارُ والْعُمْرَةُ: الزيارة التي فيها عِمَارَةُ الودّ، وجعل في الشّريعة للقصد المخصوص. وقوله: إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ
[التوبة/ 18] ، إمّا من العِمَارَةِ التي هي حفظ البناء، أو من العُمْرَةِ التي هي الزّيارة، أو من قولهم: عَمَرْتُ بمكان كذا، أي: أقمت به لأنه يقال: عَمَرْتُ المكانَ وعَمَرْتُ بالمكانِ، والعِمَارَةُ أخصّ من القبيلة، وهي اسم لجماعة بهم عِمَارَةُ المكانِ، قال الشاعر:
لكلّ أناس من معدّ عمارة
والعَمارُ: ما يضعه الرّئيس على رأسه عِمَارَةً لرئاسته وحفظا له، ريحانا كان أو عمامة. وإذا سمّي الرَّيْحان من دون ذلك عَمَاراً فاستعارة منه واعتبار به. والْمَعْمَرُ: المَسْكَنُ ما دام عَامِراً بسكّانه. والْعَوْمَرَةُ : صَخَبٌ يدلّ على عمارة الموضع بأربابه. والعُمْرَى في العطية: أن تجعل له شيئا مدّة عمرك أو عمره كالرّقبى ، وفي تخصيص لفظه تنبيه أنّ ذلك شيء معار.
والعَمْرُ: اللّحم الذي يُعْمَرُ به ما بين الأسنان، وجمعه عُمُورٌ. ويقال للضّبع: أمّ عَامِرٍ ، وللإفلاس: أبو عُمْرَةَ .
[عمر] نه: فيه: "العمرة" وهي الزيارة، "اعتمر" أي زار وقصد، وفي الشرع زيارة مخصوصة. ومنه: خرجنا "عمارًا"، أي معتمرين؛ الزمخشري: لم يجيء عمر بمعنى اعتمر ولكن عمر الله إذا عبده، وعمر ركعتين إذا صلاهما، وهو يعمر ربه أي يصلي ويصوم، ولعل غيرنا سمعه، أو هو مما استعمل منه بعض تصاريفه كيذر ويدع في المستقبل دون الماضي واسمي الفاعل والمفعول. مد: "إنما "يعمر" مسجد الله"، عمارتها رم ما انكسر منها وقمها وتنظيفها وتنويرها بالمصابيح وصيانتهاقسطنطينية وهو أمارة مستعقبة لخروج الدجال، جعل صلى الله عليه وسلم كل واحد عين ما بعده، وبين فتح قسطنطينية وخروجه سبعة أشهر.

القَاطُولُ

Entries on القَاطُولُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
القَاطُولُ:
فاعول من القطل وهو القطع، وقد قطلته أي قطعته، والقطيل المقــطول أي المقطوع: اسم نهر كأنه مقطوع من دجلة وهو نهر كان في موضع سامرّا قبل أن تعمّر وكان الرشيد أو من حفر هذا النهر وبنى على فوهته قصرا سماه أبا الجند لكثرة ما كان يسقي من الأرضين وجعله لأرزاق جنده، وقيل: بسامرّا بنى عليه بناء دفعه إلى أشناس التركي مولاه ثم انتقل إلى سامرّا ونقل إليها الناس، كما ذكرنا في سامرّا، وفوق هذا القاطول القاطول الكسروي حفره كسرى أنوشروان العادل يأخذ من جانب دجلة في الجانب الشرقي أيضا وعليه شاذروان فوقه يسقي رستاقا بين النهرين من طسّوج بزرجسابور وحفر بعده الرشيد هذا القاطول الذي قدّمنا ذكره تحته مما يلي بغداد وهو أيضا يصبّ في النهروان تحت الشاذروان، وقال جحظة البرمكي يذكر القاطول والقادسية المجاورة له:
ألا هل إلى الغدران، والشمس طلقة، ... سبيل ونور الخير مجتمع الشّمل
ومستشرف للعين تغدو ظباؤه ... صوائد ألباب الرجال بلا نبل
إلى شاطئ القاطول بالجانب الذي ... به القصر بين القادسية والنّخل
إلى مجمع للطير فيه رطانة ... يطيف به القنّاص بالخيل والرّجل
فجاءته من عند اليهوديّ انها ... مشهّرة بالراح معشوقة الأهل
وكم راكب ظهر الظلام مغلّس ... إلى قهوة صفراء معدومة المثل
إذا نفذ الخمّار دنّا بمبزل ... تبيّنت وجه السكر في ذلك البزل
وكم من صريع لا يدير لسانه، ... ومن ناطق بالجهل ليس بذي جهل
نرى شرس الأخلاق، من بعد شربها، ... جديرا ببذل المال والخلق السهل
جمعت بها شمل الخلاعة برهة، ... وفرّقت مالا غير مصغ إلى عذل
لقد غنيت دهرا بقربي نفيسة، ... فكيف تراها حين فارقها مثلي؟

طَوَلَ 

Entries on طَوَلَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(طَوَلَالطَّاءُ وَالْوَاوُ وَاللَّامُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى فَضْلٍ وَامْتِدَادٍ فِي الشَّيْءِ. مِنْ ذَلِكَ: طَالَ الشَّيْءُ يَــطُولُ طُولًــا. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ: الــطُّولُخِلَافُ الْعَرْضِ. وَيُقَالُ: طَاوَلْتُ فُلَانًا فَطُلْتُهُ، إِذَا كُنْتَ أَــطْوَلَ مِنْهُ. وَطَالَ فُلَانًا فُلَانٌ، أَيْ إِنَّهُ أَــطْوَلُ مِنْهُ. قَالَ:

إِنَّ الْفَرَزْدَقَ صَخْرَةٌ مَلْمُومَةٌ ... طَالَتْ فَلَيْسَ تَنَالُهَا الْأَوْعَالَا

وَهَذَا قِيَاسٌ مُطَّرِدٌ فِي كُلِّ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَيُقَالُ لِلْحَبْلِ: الــطِّوَلُ ; لِــطُولِــهِ وَامْتِدَادِهِ. قَالَ طَرَفَةُ:

لَعَمْرُكَ إِنَّ الْمَوْتَ مَا أَخْطَأَ الْفَتَى ... لَكَالــطِّوَلِ الْمُرْخَى وَثِنْيَاهُ فِي الْيَدِ

وَيَقُولُونَ: لَا أُكَلِّمُهُ طَوَالَ الدَّهْرِ. وَيُقَالُ: جَمَلٌ أَــطْوَلُــ، إِذَا طَالَتْ شَفَتُهُ الْعُلْيَا. وَطَاوَلَنِي فُلَانٌ فَطُلْتُهُ، أَيْ كُنْتُ أَــطْوَلَ مِنْهُ. وَالطُّوَالُ: الطَّوِيلُ. وَالطِّوَالُ: جَمْعُ الطَّوِيلِ. وَحَكَى بَعْضُهُمْ: قَلَانِسُ طِيَالٌ، بِالْيَاءِ. وَأَمْرٌ غَيْرُ طَائِلٍ، إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَنَاءٌ. يُقَالُ ذَلِكَ فِي الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ. قَالَ:

وَقَدْ كَلَّفُونِي خُطَّةً غَيْرَ طَائِلِ

وَتَطَاوَلْتُ فِي قِيَامِي، إِذَا مَدَدْتَ رِجْلَيْكَ لِتَنْظُرَ. وَــطَوِّلْ فَرَسَكَ، أَيْ أَرْخِ طَوِيلَتَهُ فِي مَرْعَاهُ. وَاسْتَطَالُوا عَلَيْهِمْ، إِذَا قَتَلُوا مِنْهُمْ أَكْثَرَ مِمَّا قَتَلُوا.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.