Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: طها

أدب

Entries on أدب in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 9 more
أ د ب: (أَدُبَ) بِالضَّمِّ أَدَبًا بِفَتْحَتَيْنِ فَهُوَ (أَدِيبٌ) وَ (اسْتَأْدَبَ) أَيْ (تَأَدَّبَ) . 
الأدب: عبارة عن معرفة ما يحترز به عن جميع أنواع الخطأ.
أد ب

هو من آدب الناس، وقد أدب فلان وأرب. وتقول: الأدب مأدبه، ما لأحد فيها مأربه. وأدبهم على الأمر: جمعهم عليه يأدبهم. يقال: إيدب جيرانك لتشاورهم. قال:

وكيف قتالي مشعراً يأدبونكم ... على الحق أن لا تأشبوه بباطل

وتقول: أدبهم عليه، وندبهم إليه. وإذا انتقر الآدب، نقره الجادب.

ومن المجاز: جاش أدب البحر إذا كثر ماؤه.
[أدب] نه في ح على: أما إخواننا بنو أمية فقادة "أدبة" جمع أدب ككاتب وكتبة، وهو من يدعو إلى المأدبة، وهو طعام يدعى إليه الناس. ومنه ح: القرآن "مأدبة" الله أي مدعاته، شبه القرآن بها، والمشهور فيه ضم الدال وجوز الفتح. ومنه: أن لله "مأدبة" من لحوم الروم أي يقتلون فتأكل من لحومهم السباع. غ: من أدبهم يأدبهم. ومنه الأدب لأنه يدعو إلى المحامد، ويتم في "مأدبة" من ميم. ط: أحسن "تأديبها" الأدب حسن الأخلاق، وإحسان التأديب بأن يكون من غير عنف وضرب بل بلطف وتأن، و"علمها" أي من أحكام الشريعة.
(أ د ب) : (الْأَدَبُ) أَدَبُ النَّفْسِ وَالدَّرْسِ وَقَدْ أَدُبَ فَهُوَ أَدِيبٌ وَأَدَّبَهُ غَيْرُهُ فَتَأَدَّبَ وَاسْتَأْدَبَ وَتَرْكِيبُهُ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ وَالدُّعَاءِ وَمِنْهُ الْأَدَبُ وَهُوَ أَنْ تَجْمَعَ النَّاسَ إلَى طَعَامِكَ وَتَدْعُوَهُمْ (وَمِنْهُ) قِيلَ لِلصَّنِيعِ مَأْدَبَةٌ كَمَا قِيلَ لَهُ مَدْعَاةٌ (وَمِنْهُ) الْأَدَبُ لِأَنَّهُ يَأْدِبُ النَّاسَ إلَى الْمَحَامِدِ أَيْ يَدْعُوهُمْ إلَيْهَا عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى كُلِّ رِيَاضَةٍ مَحْمُودَةٍ يَتَخَرَّجُ بِهَا الْإِنْسَانُ فِي فَضِيلَةٍ مِنْ الْفَضَائِلِ.
(أدب) - في حديث عَلِىٍّ رضي الله عنه "أَمَّا إِخوانُنا بَنُو أُميَّة فَقادَةٌ أَدَبَةٌ، ذَادَةٌ" .
الأَدَبَة: جميع الآدِب، وهو الذي يدعو إلى الطَّعام، قال طَرفَة:
نَحنُ في المَشْتاة ندعو الجَفَلَى ... لا تَرَى الآدبَ فينا يَنْتَقِر
قال أبو طالب: يقال: الجَفَلى والأَجْفَلَى: أي عامّة من غير اخْتِصاص، والنَّقَرى بضِدِّه، يقال: أَدبَه أَدْباً، واشتقِاق الأَدَب منه أيضا؛ لأنَّ كُلَّ الناسِ يدعو إليه، أو لِأنَّه يدعو إلى المَحامِد، أو لأَنَّ العَقلَ يدعو إلى قَبوله واستحْسَانه. وأَدُب: صَارِ أَديباً، وكَثُر أَدبُه.
[أدب] الأَدَبُ: أدَب النَّفْس والدَّرْسِ، تقول منه: أَدُبَ الرجُلُ بالضم فهو أَديبٌ، وأَدَّبْتُهُ فَتأَدَّبَ. وابن فلان قد استأدَبَ، في معنى تأدب. والادب: العجب. قال الراجز : بشمجى المشى عجول الوثب * حتى أتىيها بالادب الازبى: السرعة والنشاط. والادب أيضا: مصدر أدب القوم يأدبهم بالكسر، إذا دَعاهُمْ إلى طعامِه. والآدِبُ: الداعي. قال طرفة: نحن في المشتاة ندعو الجفلى * لا ترى الآدب فينا ينتقر ويقال أيضاً: آدَبَ القَوْمَ إلى طعامه يؤدبهم إيدابا، حكاها أبو زيد، واسم الطعام المأدبة والمأدبة. قال الشاعر يصف عقابا: كأن قلوب الطير في قعر عشها * نوى القسب ملقى عند بعض المآدب
أدب: أدَّب: درّب وعود (الكالا) ويقال: أدب فلانا على: دربه وعوده (بيديا 271) وأدّب ب: دأب على وعكف على، ففي المقري 1: 560: أدَّب بالحساب والهندسة عكف عليهما (وهذا ضبط طبعة بولاق).
وأدَّب، من مصطلحات البستنة: نكش الأرض بالنكاش وقلبها (المعجم اللاتيني، راجع: دوكانج).
تأدب به: تعلم عليه الأدب، ففي الخطيب (19ق): قرأ على والده وتأدب به. - وتأدب به: احتذاه ففي دى ساسي مختار (2: 401): وإنما ندب إلى التأدب بذلك لأن الخ. وفي كرتاس 112: تأدبوا بآداب أهل العلم - وتأدب معه أو به: اظهر الخلق الحسن واحترامه (مملوك 1، 1: 250).
وتأدب الجندي أن يذكر اسمه: راعى الجندي آداب السلوك وحسن الخلق فلم يذكر اسم رئيسه (مملوك).
استأدبه: اتخذه مؤدبا. ففي المقرى (1: 529): استأدبه لولده: اتخذه مؤدبا لولده وكذلك في حيان ص35و.
أَدَبْ: أدب الحروب: فن الحروب (الجريدة الآسيوية 1848، 2: 195 رقم 2) كذلك: آداب الحروب (نفس الجريدة ص16 رقم 2). - والأدب: التدريب، ففي الإدريسي 2 فصل 6: أن الإبل المهرية شديدة الذكاء تعلم ما يراد منها بأقل أدب تعلمه.
والأدب: العقاب (الكالا)، البكري 166، 170) والأدب: تقويم المسيء ومعاقبته ففي القيرواني 629: وما يرجع إليهما من أدب وتقرير (راجع فنسنت دراسات 63) وعن حرفة الأدب راجع ابن خلكان 1: 364، وترجمة دى سلان 2: 45 رقم 6.
بيت الأدب: المرحاض، والمستراح (بوشر، همبرت 191).
مأدبة: تأديب، تهذيب (هيلو). مؤدب: مراقب، شحنة (مراقب الأخلاق) (بوشر)، ومن يقاص ويهذب ويقوم (الكالا) - وقائد السفينة يدبر شؤونها (نبريجا).
مأدوب: مطيع، مدرب، يقال: فرسي مأدوب (دوماس 5 أ 184).
أدبخانة: بيت الأدب، مرحاض الدار (بوشر).
أدب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] أَن هَذَا الْقُرْآن مأدُبة (مأدَبة) الله فتعلموا من مأدُبته (مأدَبته) . قَوْله: مأدبة فِيهِ وَجْهَان: يُقَال: مأدُبة ومأدبة فَمن قَالَ: مأدبة أَرَادَ [بِهِ -] الصَّنِيع يصنعه الْإِنْسَان فيدعو إِلَيْهِ الناسَ يُقَال مِنْهُ: أدبتُ [على -] الْقَوْم آدب أدْبا وَهُوَ رجل آدب مِثَال فَاعل [قَالَ طرفَة بن العَبْد: (الرمل)

نَحن فِي المشَتاة نَدْعُو الجَفَلي ... لَا ترى الآدِب فِينَا ينتقرْ -]

وَمعنى الحَدِيث أَنه مثل شبه الْقُرْآن بصنيع صنعه الله للنَّاس لَهُم فِيهِ خير وَمَنَافع ثمَّ دعاهم إِلَيْهِ [وَقَالَ عدي بن زيد يصف الْمَطَر والرعد فَقَالَ: (الْخَفِيف)

زجِلٌ وَبْلُةُ يُجاوِبُه دُ ... ف لِخُوْنٍ مأدُوبةٍ وزَمِيرُ ... فالمأدوبة الَّتِي قد صنع لَهَا الصَّنِيع -] فَهَذَا تَأْوِيل من قَالَ: مأدُبة. وَأما من قَالَ: مأدَبة فَإِنَّهُ يذهب [بِهِ -] إِلَى الْأَدَب يَجعله مَفْعَلَة من ذَلِك ويحتج بحَديثه الآخر: إِن هَذَا الْقُرْآن مأدَبة الله فَمن دخل فِيهِ فَهُوَ آمن. وَكَانَ الْأَحْمَر يجعلهما لغتين: مأدُبةُ الله ومأدَبة بِمَعْنى وَاحِد وَلم أسمع أحدا يَقُول هَذَا غَيره وَالتَّفْسِير الأول أعجب إِلَى. لَيْت وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] لِأَن أعَضّ على جَمْرَة حَتَّى تبرد أَو قَالَ: حَتَّى تطفأ أحبّ إليّ من أَن أَقُول لأمر قَضَاهُ الله: 
أدب
الأدَبُ: مَعْرُوْف؛ والجَميعُ الآدَابُ، أدِيْبٌ وأدَبَاءُ، وأدُبَ الرَّجُلُ يَأدُبُ أدَباً.
والأدَبُ: كَثْرَةُ ماءِ البَحْرِ. والمَأدُبَة - مَفْعُلَةٌ -: من الأدَبِ. وطَعَامُ الدَعْوَةِ. والأدْبَةُ: المَأدُبَةُ. والمُؤْدِبُ: صاحِبُ المَأدُبَةِ، آدَبَ إيْدَاباً. والإدْبُ: العَجَبُ؛ وكذلك الأدْبُ، جاءَ بالأدْبِ الآدِبِ والأدِيْبُ: المَرُوْضُ من الإبِلِ.
وأدَبْتُ القَوْمَ على أمْرِ كذا آدِبُهم وآدُبُهم أدْباً: أي جَمَعْتُهم عليه، ومنه مَأدُبَةُ الدَعْوَةِ.
[أد ب] الأَدَبُ: الظَّرْفُ وحُسْنُ التَّناوُلِ، أَدُبَ أَدَبَاً، فهو أَدِيبٌ، من قَوْمٍ أُدَبَاءَ. وأَدَّبَهُ: عَلَّمَه، واسْتَعَمَلَه الزَّجّاجُ في اللهِ تَعالَى، فقالَ: والحَقُّ في هذا ما أَدَّبَ اللهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم. والأُدْبَةُ، والَمأْدَبَةُ، والمَأْدُبَةُ: كُلُّ طَعامٍ صُنِعَ لدَعْوَةٍ أو عُرسٍ. قالَ سِيبَويْهِ: قالُوا: المَأْدَبَةُ، كما قالُوا المَدْعاةُ. وقِيلَ: المَأْدَبَةُ من الأَدَبِ، وفي الحَدِيثِ: ((إِنَّ هَذا القُرْآنَ مَأْدَبَةُ اللهِ)) والمَأْدَبَةُ: الطَّعامُ، فُرِّقَ بينَهُما. وقَدْ أدَبَ يَأْدِبُ أَدْباً، وآدَبَ: عَمِلَ مَأْدَبَةً. والأَدْبُ: العَجَبُ، قالَ:

(حَتَّى أَتَي أُزْبِيُّها بالأَدْبِ ... )

أدب: الأَدَبُ: الذي يَتَأَدَّبُ به الأَديبُ من الناس؛ سُمِّيَ أَدَباً

لأَنه يَأْدِبُ الناسَ إِلى الـمَحامِد، ويَنْهاهم عن المقَابِح. وأَصل

الأَدْبِ الدُّعاءُ، ومنه قيل للصَّنِيع يُدْعَى إليه الناسُ: مَدْعاةٌ

ومَأْدُبَةٌ.

ابن بُزُرْج: لقد أَدُبْتُ آدُبُ أَدَباً حسناً، وأَنت أَدِيبٌ. وقال أَبو زيد: أَدُبَ الرَّجلُ يَأْدُبُ أَدَباً، فهو أَدِيبٌ، وأَرُبَ يَأْرُبُ أَرَابةً وأَرَباً، في العَقْلِ، فهو أَرِيبٌ. غيره: الأَدَبُ: أَدَبُ النَّفْسِ والدَّرْسِ. والأَدَبُ: الظَّرْفُ وحُسْنُ التَّناوُلِ.

وأَدُبَ، بالضم، فهو أَدِيبٌ، من قوم أُدَباءَ.

وأَدَّبه فَتَأَدَّب: عَلَّمه، واستعمله الزجاج في اللّه، عز وجل، فقال:

وهذا ما أَدَّبَ اللّهُ تعالى به نَبِيَّه، صلى اللّه عليه وسلم.

وفلان قد اسْتَأْدَبَ: بمعنى تَأَدَّبَ. ويقال للبعيرِ إِذا رِيضَ وذُلِّلَ: أَدِيبٌ مُؤَدَّبٌ. وقال مُزاحِمٌ العُقَيْلي:

وهُنَّ يُصَرِّفْنَ النَّوى بَين عالِجٍ * ونَجْرانَ، تَصْرِيفَ الأَدِيبِ الـمُذَلَّلِ

والأُدْبَةُ والـمَأْدَبةُ والـمَأْدُبةُ: كلُّ طعام صُنِع لدَعْوةٍ أَو عُرْسٍ. قال صَخْر الغَيّ يصف عُقاباً:

كأَنّ قُلُوبَ الطَّيْر، في قَعْرِ عُشِّها، * نَوَى القَسْبِ، مُلْقًى عند بعض الـمَآدِبِ

القَسْبُ: تَمْر يابسٌ صُلْبُ النَّوَى. شَبَّه قلوبَ الطير في وَكْر العُقابِ بِنَوى القَسْبِ، كما شبهه امْرُؤُ القيس بالعُنَّاب في قوله:

كأَنَّ قُلُوبَ الطَّيْرِ، رَطْباً ويابِساً، * لَدَى وَكْرِها، العُنَّابُ والحَشَفُ البالي

والمشهور في الـمَأْدُبة ضم الدال، وأَجاز بعضهم الفتح، وقال: هي بالفتح مَفْعَلةٌ مِن الأَدَبِ. قال سيبويه: قالوا الـمَأْدَبةُ كما قالوا

الـمَدْعاةُ. وقيل: الـمَأْدَبةُ من الأَدَبِ.وفي الحديث عن ابن سعود: إِنَّ هذا القرآنَ مَأْدَبةُ اللّه في الأَرض فتَعَلَّموا من مَأْدَبَتِه، يعني

مَدْعاتَه. قال أَبو عبيد: يقال مَأْدُبةٌ

ومَأْدَبةٌ، فمن قال مَأْدُبةٌ أَراد به الصَّنِيع يَصْنَعه الرجل، فيَدْعُو إِليه الناسَ؛ يقال منه: أَدَبْتُ على القوم آدِبُ أَدْباً، ورجل آدِبٌ. قال أَبو عبيد: وتأْويل الحديث أَنه شَبَّه القرآن بصَنِيعٍ صَنَعَه اللّه للناس لهم فيه خيرٌ ومنافِعُ ثم دعاهم إليه؛ ومن قال مَأْدَبة: جعَله مَفْعَلةً من الأَدَبِ.

وكان الأَحمر يجعلهما لغتين مَأْدُبةً ومَأْدَبةً بمعنى واحد. قال أَبو

عبيد: ولم أَسمع أحداً يقول هذا غيره؛ قال: والتفسير الأَول أَعجبُ

إِليّ.وقال أَبو زيد: آدَبْتُ أُودِبُ إِيداباً، وأَدَبْتُ آدِبُ أَدْباً، والـمَأْدُبةُ: الطعامُ، فُرِقَ بينها وبين الـمَأْدَبةِ الأَدَبِ.

والأَدْبُ: مصدر قولك أَدَبَ القومَ يَأْدِبُهُم، بالكسر، أَدْباً، إِذا

دعاهم إِلى طعامِه.

والآدِبُ: الداعِي إِلى الطعامِ. قال طَرَفَةُ:

نَحْنُ في الـمَشْتاةِ نَدْعُو الجَفَلى، * لا تَرَى الآدِبَ فينا يَنْتَقِرْ

وقال عدي:

زَجِلٌ وَبْلُهُ، يجاوبُه دُفٌّ * لِخُونٍ مَأْدُوبَةٍ، وزَمِيرُ

والـمَأْدُوبَةُ: التي قد صُنِعَ لها الصَّنِيعُ. وفي حديث عليّ، كرّم

اللّه وجهه: أَما إِخْوانُنا بنو أُمَيَّةَ فَقادةٌ أَدَبَةٌ. الأَدَبَةُ جمع آدِبٍ، مثل كَتَبةٍ وكاتِبٍ، وهو الذي يَدْعُو الناسَ إِلى الـمَأْدُبة، وهي الطعامُ الذي يَصْنَعُه الرجل ويَدْعُو إِليه الناس. وفي حديث كعب، رضي اللّه عنه: إِنّ لِلّهِ مَأْدُبةً من لحُومِ الرُّومِ بمُرُوج

عَكَّاءَ. أَراد: أَنهم يُقْتَلُون بها فَتَنْتابُهمُ السِّباعُ والطير تأْكلُ

من لحُومِهم.

وآدَبَ القومَ إِلى طَعامه يُؤْدِبُهم إِيداباً، وأَدَبَ: عَمِلَ مَأْدُبةً. أَبو عمرو يقال: جاشَ أَدَبُ البحر، وهو كثْرَةُ مائِه.

وأَنشد:

عن ثَبَجِ البحرِ يَجِيشُ أَدَبُه،

والأَدْبُ: العَجَبُ. قال مَنْظُور بن حَبَّةَ الأَسَدِيّ، وحَبَّةُ أُمُّه:

بِشَمَجَى الـمَشْي، عَجُولِ الوَثْبِ،

غَلاَّبةٍ للنَّاجِياتِ الغُلْبِ،

حتى أَتَى أُزْبِيُّها بالأَدْبِ

الأُزْبِيُّ: السُّرْعةُ والنَّشاطُ، والشَّمَجَى: الناقةُ السرِيعَةُ. ورأَيت في حاشية في بعض نسخ الصحاح المعروف: الإِدْبُ، بكسر الهمزة؛ ووجد كذلك بخط أَبي زكريا في نسخته قال: وكذلك أَورده ابن فارس في المجمل.

الأَصمعي: جاءَ فلان بأَمْرٍ أَدْبٍ، مجزوم الدال، أَي بأَمْرٍ عَجِيبٍ، وأَنشد:

سمِعتُ، مِن صَلاصِلِ الأَشْكالِ، * أَدْباً على لَبَّاتِها الحَوالي

أشب

Entries on أشب in 7 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 4 more
[أشب] أَشَبَهُ يأْشِبُهُ أَشْباً: لامَهُ وعابَهُ. وقال أوس : ويَأْشِبُني فيها الذين يَلونها * ولو عَلِموا لم يَأْشِبوني بباطِلِ ويقال أيضاً: أَشَبْتُ القومَ، إذا خَلَطْتَ بَعْضَهُمْ ببعض. والأُشابَةُ من الناس: الأَخْلاطُ، والجمع الأَشائبُ. قال النابغة: وثِقْتُ له بالنَصْرِ إذْ قِيلَ قد غَزَتْ * قبَائِلُ من غَسَّانَ غَيرُ أَشائِبِ وتأَشَّبَ القَوْمُ: اختلطوا، وائْتَشَبوا أيضاً. يقال: جاء فلان فيمن تأَشَّبَ إليه، أي انضمَّ إليه والتَفَّ إليه. والتَأْشِيبُ: التَحْريشُ بين القومِ. وأَشِبَتِ الغَيْضَةُ، بالكسر، أي الْتَفَّتْ. وعِيصٌ أَشِبٌ، أي: مُلْتَفٌ، وعَدَدٌ أَشِبٌ. وفلان مُؤْتَشَبٌ، أي: مخلوطٌ غيرُ صريح في نَسَبِهِ. وقولهم: ضَرَبَتْ فيه فلانة بِعِرقٍ أَشِبٍ، أي: ذى التباس.
أشب بذعر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي يَوْم الْقِيَامَة: النَّاس أشابات أَو حشافات فابذعرّ من ذَلِك ثمَّ أسلّ لَهُم الْجنَّة فاشفع. أما قَوْله: أشابات فهم الأخلاط من النَّاس. والابذعرار: التَّفَرُّق. 
[أشب] نه: "فتأشبت" أصحابه حوله أي اجتمعوا إليه وأطافوا حوله، والأشابة أخلاط الناس تجتمع من كل أوب. ومنه حديث حنين: حتى "تأشبوا" حوله، وروى تأشبوا أي تدانوا وتضاموا. وح: بيني وبينك "أشب" فرخص لي، الأشب كثرة الشجر. ومنه: بلدة اشيبة إذا كانت ذات شجر. ومنه في شأن امرأته: وقذفتني بين عيص "مؤتشب" أي ملتف، والعيص: أصل الشجر. 
أشب: الأَشَبُ: شِدَّةُ الْتِفَافِ الشَّجَرِ، غَيْضَةٌ أشِبَةٌ. وفي المَثَلِ: " مِنْكَ عِيْصُكَ وأن كانَ أشِباً ". والتَّأَشُّبُ: الجَمْعُ من هاهُنا وهاهُنا. وأشَائبُ: جَمْعُ أُشَابَةٍ؛ لَيْسُوا من مَكَانٍ واحِدٍ. وكذلك في الكَسْبِ مِمّا يَخْلِطُه الحَرَامُ. والمَأْشُوْبُ: المَخْلُوطُ. وأشَّبْتُ الشَّرَّ بَيْنَهم تَأْشِيْباً. وأشَبَه بشَرٍّ: رَمَاه به.،وأشَبَهُ بكذا يَأْشِبُه: أي غاظَه. وكذلك إذا لامَهُ. ورَجُلٌ أشْبَانيٌّ: وهو الشَّدِيْدُ الحُمْرَةِ. والمُؤْتَشِبُ: الأمْرُ الذي لا يُتَنَوَّقُ فيه.
أ ش ب

غيضة أشبة. والأشب شدة النفاف الشجر حتى لا مجاز فيه، ومنه الحديث: " بيني وبينك أشب ".

ومن المجاز: عدد أشب: مختلط. وفي مثل: " عيصك منك وإن كان أشباً ". وتأشبوا واتشبوا: تجمعوا من هنا وهنا. وجمع مؤتشب ومؤتشب: غير صريح. قال:

رجراجة لم تك مما يؤتشب

وعنده أشابة من الناس وأشابة من المال: تخاليط من حرام وحلال، وهم أشابات وأشائب. قال النابغة:

وثقت لهم بالنصر إذ قيل قد غزت ... قبائل من غسان غير أشائب

وأشب الشر بينهم: اشتبك، وأشّبته بينهم.
أش ب

أَشِبَ الشيءَ يأشِبُهُ أشْباً والأُشَابَةُ الاخْتِلاطُ والأُشَابة في الكَسْبِ ما خالَطَهُ الحرامُ والسُّحْتُ ورجُلٌ مأشُوب الحَسَبِ غيرُ مَحْضٍ والتَّأشُّبُ التَّجمُّع من هنا وهناك وأشِبَ الشَّجَرُ أَشَبًا فهو أشِبٌ وتَأشَّبَ الْتَفَّ وقال أبو حَنِيفَةَ الأَشَبُ شدة الْتِفَافِ الشَّجر حتى لا مَجازَ فيه وغيضَةٌ أشِبَةٌ وقولُهم عِيصُكَ مِنْكَ وإن كان أشِبًا أي وإن كانَ ذا شَوْكٍ مُشْتَبِكٍ غيرِ سَهْلٍ وضَرَبتْ فيه فلانة بِعِرْقٍ ذي أَشَبٍ أي ذِي الْتباس وأشِبَ الكلامُ بينهم أَشَبًا الْتَفَّكما تقدَّم في الشَّجِرِ وأَشَبَهُ هُوَ وأَشَبَهُ يأْشِبُهُ اشْبًا لامَهُ وقيل قَذَفَه وخَلَطَ عليه الكَذِبَ قال أبو ذُؤَيبٍ

(ويأْشِبُنِي فيها الذين يَلُونَها ... ولو عَلِمُوا لم يأشِبُوُنِي بِطائلِ)

وَأَشَّبَهُ بشَرَّ إذا رَمَاهُ بعَلامَةٍ من الشَّرِّ يُعْرَفُ بِها هذه عن اللِّحيانِيِّ وقيل رَمَاهُ به وَخَلَطَهُ وقولُهم بالفارسيَةِ زُورْ وآشُوب تَرْجَمه سِيبَوَيْه فقال زُورٌ وأُشُوبٌ وأُشْبَةُ من أسْماءِ الذِّئابِ

أشب: أَشَبَ الشيءَ يَأْشِبُه أَشْباً: خَلَطَه.

والأُشابةُ من الناس: الأَخْلاطُ، والجمع الأَشائِبُ. قال النابغة

الذُّبْياني:

وَثِقْتُ له بالنَّصْرِ، إِذْ قِيلَ قد غَزَتْ * قَبائِلُ مِن غَسَّانَ، غَيْرُ أَشائِبِ

يقول: وَثِقْتُ للممدوحِ بالنصرِ، لأَن كَتائِبَه وجُنُودَه مِن غَسَّانَ، وهم قَوْمُه وبنو عمه. وقد فَسَّر القَبائلَ في بيت بعده، وهو:

بَنُو عَمِّهِ دُنْيا، وعَمْرُو بن عامِرٍ، * أُولئِكَ قَوْمٌ، بَأْسُهُمْ غَيْرُ كاذِبِ

ويقال: بها أَوْباشٌ مِن الناسِ وأَوْشابٌ من الناس، وهُمُ الضُّرُوبُ

الـمُتَفَرِّقون.

وتَأَشَّبَ القومُ: اخْتَلَطُوا، وأْتَشَبُوا أَيضاً. يقال: جاءَ فلان فيمن تَأَشَّبَ إِليه أَي انْضَمَّ إِليه والتَفَّ عليه.

والأُشابَةُ في الكَسْبِ: ما خالَطَه الحَرامُ الذي لا خَيْرَ فيه،

والسُّحْتُ.

ورَجلٌ مَأْشُوبُ الحَسَبِ: غَيْرُ مَحْضٍ، وهو مُؤْتَشِبٌ أَي مَخْلُوطٌ غَيْرُ صَرِيحٍ في نَسَبِه.

والتَّأَشُّبُ: التَّجَمُّع مِن هُنا وهُنا. يقال: هؤُلاءِ أُشابَة ليسوا مِن مَكانٍ واحِد، والجمع الأَشائِبُ.

وأَشِبَ الشَّجَرُ أَشَباً، فهو أَشِبٌ، وتَأَشَّبَ: التَفَّ. وقال أَبو حنيفة: الأَشَبُ شِدَّةُ التِفافِ الشجَرِ وكَثْرَتُه حتى لا مَجازَ فيه. يُقال: فيه موضع أَشِبٌ أَي كثير الشجَر، وغَيْضةٌ أَشِبةٌ، وغَيْضٌ أَشِبٌ أَي مُلْتَفٌّ. وأَشِبَتِ الغَيْضةُ، بالكسر، أَي التَّفَتْ.

وعَدَدٌ أَشِبٌ. وقولهم: عيصُكَ مِنْكَ، وإِنْ كانَ أَشِباً أَي وإِن كان ذا شَوْكٍ مُشْتَبِكٍ غَيْرِ سَهْلٍ. وقولهم: ضَرَبَتْ فيهِ فُلانةُ بِعِرْقٍ

ذِي أَشَبٍ أَي ذي الْتِباسٍ.

وفي الحديث: إِنّي رَجُلٌ ضَرِيرٌ بَيْنِي وبَيْنَكَ أَشَبٌ فَرَخِّصْ لي في كذا. الأَشَبُ: كثرة الشجَر، يقال بَلْدةٌ أَشِبةٌ إِذا كانت ذاتَ

شجر، وأَراد ههنا النَّخِيل. وفي حديث الأَعْشَى الحِرْمازِيِّ يُخاطِبُ سيدنا رَسولَ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، في شَأْنِ امْرَأَتِه:

وقَذَفَتْني بَيْنَ عِيصٍ مُؤْتَشِبْ، * وهُنَّ شَرٌّ غالِبٌ لِمَنْ غَلَبْ

الـمُؤْتَشِبُ: الـمُلتَفُّ. والعِيصُ: أَصل الشجر.

الليث: أَشَّبْتُ الشرَّ بينهم تَأْشِيباً، وأَشِبَ الكلامُ بينهم أَشَباً: التَفَّ، كما تقدَّم في الشجر، وأَشَبَه هو؛ والتَّأْشِيبُ: التَّحْرِيشُ بين القوم. وأَشَبَه يَأْشِبُه ويَأْشُبُه أَشْباً: لامَه وعابَه.

وقيل: قَذَفَه وخَلَط عليه الكَذِبَ. وأَشَبْتُه آشِبُه: لُمْتُه. قال أَبو ذؤَيب:

ويَأْشِبُني فيها الّذِينَ يَلُونها، * ولَوْ عَلِمُوا لَمْ يَأْشِبُوني بطائِلِ

وهذا البيت في الصحاح: لم يَأْشِبُوني بِباطِلِ، والصحيح لم يَأْشِبُوني بَطائِلِ. يقول: لو عَلِمَ هؤِلاء الذين يَلُونَ أَمْرَ هذه المرأَة

أَنها لا تُولِيني إِلا شيئاً يسيراً، وهو النَّظْرة والكَلِمة، لم يَأْشِبُوني بطائِل: أَي لم يَلُومُوني؛ والطَّائلُ: الفَضْلُ. وقيل: أَشَبْتُه: عِبْتُه ووَقَعْتُ فيه. وأَشَبْتُ

القوم إِذا خَلَطْت بعضَهم بِبَعْض.

وفي الحديث أَنه قرأَ: يا أَيـُّها الناسُ اتَّقُوا رَبَّكُم إِنّ زَلْزلَة الساعة شيءٌ عظيم. فَتَأَشَّبَ أَصحابُه إِليه أَي اجتمعوا إِليه وأَطافُوا به.

والأُشابةُ: أَخْلاطُ الناسِ تَجْتَمِعُ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ. ومنه حديث العباس، رضي اللّه عنه، يومَ حُنَيْنٍ: حتَّى تَأَشَّبُوا حَوْلَ رَسولِ

اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلم، ويروى تنَاشَبُوا أَي تَدانَوْا وتَضامُّوا.وأَشَّبَه بشَرٍّ إِذا رمَاه بعَلامةٍ مِنَ الشَّرِّ يُعْرَفُ بها، هذه

عن اللحياني. وقيل: رَماه به وخَلَطَه. وقولهم بالفارسية: رُورُ وأُشُوبْ، ترجمة سيبويه فقال: زُورٌ وأُشُوبٌ.

وأُشْبَةُ: من أَسماءِ الذِّئاب.

أمت

Entries on أمت in 6 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 3 more
- (الأَمْتُ) الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: هُوَ التِّلَالُ الصِّغَارُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا} [طه: 107] أَيِ انْخِفَاضًا وَارْتِفَاعًا. 
أمت: {الأمْت}: الارتفاع والهبوط.
أ م ت

استوت الأرض فما بها أمت، وامتلأ السقاء فلم يبق فيه أمت.
[أمت] الامت: المكان المرتفع. والامت: النِباك وهي التِلال الصغار. وقوله تعالى: (لا تَرى فيها عِوَجاً ولا أَمْتاً) ، أي لا انخفاضَ فيها ولا ارتفاع. وتقول: أمْتَلأَ السِقاءُ فما به أَمْتٌ. وأَمَتُّ الشئ أمتا: قدرته. يقال: هو إلى أجَلٍ مَأْموتٍ، أي مَوْقوتٍ. قال الراجز :

هيهات منها ماؤُها المأموت
أمت
الأمْتُ: العِوَجُ. والعَيْبُ. والحَزْرُ والتَّقْدِيْرُ. والتَّقْصِيْرُ. والتَهْوِيْنُ. والطَرِيْقَةُ الحَسَنَةُ. والأكَمَةُ المُحَدَّدَةُ. والنّاشِزُ من الأرْضِ المُرْتَفِعُ. وشَيْءٌ مَأمُوْتٌ: مَعْرُوْفٌ؛ في شِعْرِرُؤْبَةَ. ورَجُلٌ مَأمُوْتٌ: مَذْمُوْمُ الخُلُقِ لا يَدُوْمُ على شَيْءٍ. والمُؤَمتُ: الشيْءُ المَمْلُوْءُ. ومَلاقِرْبَتَه فلم يَتْرُكْ فيها أمْتاً: أي هَزْمَةً.
والمَأمُوْتُ: المَوْقُوْتُ، كُل إلى أجَلٍ مَأمُوْتٍ، وأمَتَ له وَقْتاً يَأمِتُه، واءمِتْ لنا، وقَوْمٌ مَأمُوْتُوْنَ. وماة مَأمُوْت: مَطْلُوْب.

أمت: أَمَتَ الشيءَ يَأْمِتُه أَمْتاً، وأَمَّتَه: قَدَّرَهُ وحَزَرَه.

ويُقال: كم أَمْتُ ما بَيْنَكَ وبين الكُوفة؟ أَي قَدْرُ. وأَمَتُّ

القومَ آمِتُهم أَمْتاً إِذا حَزَرْتَهم. وأَمَتُّ الماءَ أَمْتاً إِذا

قَدَّرْتَ ما بينك وبينه؛ قال رؤبة:

في بَلْدةٍ يَعْيا بها الخِرِّيتُ،

رَأْيُ الأَدِلاَّءِ بها شَتِيتُ،

أَيْهاتَ منها ماؤُها المَأْمُوتُ

المَأْمُوتُ: المَحْزُورُ. والخِرِّيتُ: الدَّليلُ الحاذِقُ.

والشَّتِيتُ: المُتَفَرِّق، وعَنَى به ههنا المُخْتَلِفَ.

الصحاح: وأَمَتُّ الشيءَ أَمْتاً قَصَدْته وقَدَّرْته؛ يُقال: هو إِلى

أَجَلٍ مَأْمُوتٍ أَي مَوْقوتٍ. ويقال: امْتِ يا فلان، هذا لي، كم هو؟ أَي

احْزِرْه كم هو؟ وقد أَمَتُّه آمِتُه أَمْتاً.

والأَمْتُ: المكانُ المرتفع.

وشيءٌ مأْمُوتٌ: معروف.

والأَمْتُ: الانْخفاضُ، والارْتفاعُ، والاختلافُ في الشيءِ.

وأُمِّتَ بالشَّرِّ: أُبِنَ به؛ قال كثير عزة:

يَؤُوب أُولُو الحاجاتِ منه، إِذا بَدا

إِلى طَيِّبِ الأَثْوابِ، غيرِ مُؤَمَّتِ

والأَمْتُ: الطريقةُ الحَسَنة. والأَمْتُ: العِوَجُ. قال سيبويه: وقالوا

أَمْتٌ في الحَجر لا فيكَ أَي لِيَكُن الأَمْتُ في الحجارة لا فيك؛

ومعناه: أَبقاكَ اللَّهُ بعد فَناءِ الحجارة، وهي مما يوصف بالخلول والبقاء،

أَلا تراه كيف قال:

ما أَنْعَمَ العَيْش لو أَنَّ الفَتَى حَجَرٌ،

تَنْبُو الحَوادِثُ عنه، وهو مَلْمُومُ

ورَفعُوه وإِن كان فيه معنى الدعاءِ، لأَنه ليس بجارٍ على الفِعْل، وصار

كقولك التُّرابُ له، وحَسُنَ الابتداءُ بالنكرة، لأَنه في قُوّة

الدُّعاء. والأَمْتُ: الرَّوابي الصِّغارُ. والأَمْتُ: النَّبَكُ؛ وكذلك عَبَّرَ

عنه ثعلب. والأَمْتُ: النِّبَاكُ، وهي التِّلالُ الصِّغار. والأَمْتُ:

الوَهْدة بين كل نَشْزَيْن. وفي التنزيل العزيز: لا تَرَى فيها عِوَجاً

ولاأَمْتاً؛ أَي لا انخفاض فيها، ولا ارْتفاعَ. قال الفراء: الأَمْتُ

النَّبْكُ من الأَرض ما ارتفع، ويقال مَسايِلُ الأَوْدية ما تَسَفَّلَ.

والأَمْتُ: تَخَلْخُلُ القِرْبة إِذا لم تُحْكَمْ أَفْراطُها. قال الأَزهري:

سمعت العرب تقول: قد مَلأَ القِربة مَلأً لا أَمْتَ فيه أَي ليس فيه

استرخاءٌ من شدَّة امْتِلائها. ويقال: سِرْنا سَيْراً لا أَمْتَ فيه أَي لا

ضَعْفَ فيه، ولا وَهْنَ. ابن الأَعرابي: الأَمْتُ وَهْدَةٌ بين نُشُوزٍ.

والأَمْتُ: العَيْبُ في الفَم والثَّوْب والحجر. والأَمْتُ: أَن تَصُبَّ في

القِرْبة حتى تَنْثنِي، ولا تَمْلأَها، فيكون بعضُها أَشرف من بعض،والجمع

إِمَاتٌ وأُمُوتٌ. وحكى ثعلب: ليس في الخَمْر أَمْتٌ أَي ليس فيها شَكٌّ

أَنها حرام. وفي حديث أَبي سعيد الخدري: أَن النبي، صلى اللَّه عليه

وسلم، قال: إِنَّ اللَّهَ حَرَّم الخمرَ، فلا أَمْتَ فيها، وأَنا أَنْهي عن

السَّكَر والمُسْكِر؛ لا أَمْتَ فيها أَي لا عَيْبَ فيها. وقال الأَزهري:

لا شكَّ فيها، ولا ارتيابَ أَنه من تنزيل رب العالمين؛ وقيل للشك وما

يُرْتابُ فيه: أَمْتٌ لأَنَّ الأَمْتَ الحَزْرُ والتَّقدِير، ويدخُلهما

الظَّنُّ والشك؛ وقول ابن جابر أَنشده شمر:

ولا أَمْتَ في جُمْلٍ، لياليَ ساعَفَتْ

بها الدارُ، إِلاَّ أَنَّ جُمْلاً إِلى بُخْلِ

قال: لا أَمْتَ فيها أَي لا عَيْب فيها. قال أَبو منصور: معنى قول أَبي

سعيد عن النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، إِنَّ اللَّه حَرَّم الخمر، فلا

أَمْتَ فيها، معناه غَيْر معنى ما في البيت؛ أَراد أَنه حَرَّمها تحريماً

لا هَوادةَ فيه ولا لِين، ولكنَّه شَدَّد في تحريمها، وهو من قولك سِرْتُ

سَيْراً لا أَمْتَ فيه أَي لا وَهْنَ فيه ولا ضَعْفَ؛ وجائزٌ أَن يكون

المعنى أَنه حَرَّمها تحريماً لا شك فيه؛ وأَصله من الأَمْتِ بمعنى

الحَزْر، والتقدير، لأَنَّ الشك يدخلهما؛ قال العجاج:

ما في انْطِلاقِ رَكْبِهِ من أَمْتِ

أَي من فُتورٍ واسْتِرْخاءٍ.

حقو

Entries on حقو in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 8 more

حقو

1 حَقَاهُ, [aor. ـُ inf. n. حَقْوٌ, He, or it, hit, or hurt, his حَقْو [i. e. waist, or flank]. (K.) b2: Also, said of water, It reached up to his حَقْو. (Fr, TA.) A2: حُقِىَ He (a man, S) was, or became, affected with the pain of the belly termed حَقْوَة: (S, K:) and, inf. n. حَقًا, [which, as well as the part. n. حَقٍ, suggests that the verb is حَقِىَ, like فَرِحَ, though it is said in the CK to be like عُنِىَ,] he had a complaint of his حَقْو: (CK, but wanting in MS. copies of the K:) or ↓ تحقّى has this latter meaning. (So in a copy of the K.) 5 تَحَقَّوَ see above.

حَقٍ Having a complaint of his حَقْو. (CK, but wanting in MS. copies of the K.) حَقْوٌ The waist; syn. خَصْرٌ: (S:) [or] the place (in the side, TA) where the [waist-wrapper called] إِزَار is bound; (S, Msb, K, * TA;) i. e. (Msb) the flank; syn. خَاصِرَةٌ, (A 'Obeyd, Msb, TA,) or كَشْحٌ: (K:) there are two [parts], called together حَقْوَانِ: (A 'Obeyd, TA:) and the [waist-wrapper itself that is called] إِزَار; (S, M, Msb, K;) because it is bound upon the [part of the body called] حَقْو; (Msb, * TA;) as also ↓ حِقْوٌ; (M, K;) which MF asserts to be also a var. of حَقْوٌ as syn. with كَشْحٌ; of the dial. of Hudheyl: and in the K is here added, or the place of the tying thereof; as also ↓ حَقْوَةٌ and ↓ حِقَآءٌ; [the latter written in the CK حَقاء; but said in the TA to be like كِتَابٌ;] whereas this is the primary signification: (TA:) pl. (of pauc., S, TA) أَحْقٍ, (S, Msb, K,) originally أَحْقُوٌ, (S, TA,) and أَحْقَآءٌ (K) and (of mult., S, TA) حُقِىٌّ, (S, Msb, K,) [originally حُقُوٌّ,] of the measure فُعُولٌ, (S,) like فُلُوسٌ, (Msb,) and حِقَآءٌ, (Msb, K,) which is pl. of حَقْوٌ and of حَقْوَةٌ, as well as syn. with the latter in a sense pointed out above. (TA.) Hence, عَاذَ بِحَقْوِهِ (tropical:) He had recourse to him for refuge, protection, or preservation. (TA.) [See an ex. in a verse cited voce سَمْعٌ.]

b2: (tropical:) The part of an arrow which is the place of the feathers: (K:) or the slender part of the hinder portion, next the feathers; (S, TA;) or, as in the A, below the feathers. (TA.) b3: (tropical:) A rugged place elevated above a torrent; (M, K, TA;) pl. حِقَآءٌ: (K:) or (assumed tropical:) any place which a water-course reaches: (As, TA:) and ↓ حَقْوَةٌ signifies (assumed tropical:) the like of the [elevated piece of ground termed] نَجْوَة, but higher, upon which the animals of prey preserve themselves from the torrent; and its pl. is حِقَآءٌ. (TA.) Accord. to En-Nadr, (assumed tropical:) An elevated piece of ground; an acclivity; pl. أَحْقٍ and حُقِىٌّ: accord. to Z, (assumed tropical:) the سَفْح [or lowest part, or face, &c.,] of a mountain: (TA:) also (tropical:) [each of] the two sides of a ثَنِيَّةٌ [or long mountain traversed by a road; or a part of a mountain that requires one, in traversing it, to ascend and descend; &c.]: (K, TA:) Lth says that when you look at the head of a ثَنِيَّةٌ of a mountain, you see its prominence to have what are termed حَقْوَانِ. (TA.) حِقْوٌ: see حَقْوٌ.

حَقْوَةٌ: see حَقْوٌ, in two places.

A2: Also A pain of the belly, (S, M, K,) which affects a man, (S, M,) from eating flesh-meat, (M, K,) occasioning diarrhœa; (M;) or occasioning an inflation in the حَقْوَانِ [or two flanks]; (T;) and so ↓ حِقَآءٌ: (M, K:) or i. q. هَيْضَةٌ [generally meaning cholera]. (TA in art. طسأ.) b2: And A certain malady in camels, in consequence of which the belly is rent by the [affection of the lungs termed] نُحَاز, [which occasions violent coughing,] (K, TA,) and the animal voids not the urine nor dung, (K in art. فقأ,) often, also, having the veins and flesh choked with blood, and becoming swollen, or inflated, often to such a degree that the stomach bursts in consequence thereof. (TA in that art.) The word is mostly used in relation to a human being. (TA.) حِقَآءٌ: see حَقْوٌ, with which it is syn. in one sense pointed out above; and of which it is also a pl., as well as of حَقْوَةٌ. b2: Also The cord, or the like, with which the horse-cloth is bound upon the belly of the horse when he is made to run a heat or two heats and then covered over to make him sweat and to reduce his fat, [see 1 in art. حنذ,] by way of preparing him for racing or the like. (TA.) A2: See also حَقْوَةٌ.

مَحْقُوٌّ (S, K) and مَحْقِىٌّ (K) applied to a man, (S,) Affected with the pain of the belly termed حَقْوَةٌ. (S, K.) And Having a complaint of his حَقْو. (CK, but wanting in MS. copies of the K.)

حقو


حَقَا(n. ac. حَقْو)
a. Hit in the side.

حَقْو
(pl.
أَحْقٍ []
حِقَآء []
حُقُوّ []
أَحْقَآء [] )
a. Loins; flank, side.
b. Girdle, belt.

حَقْوَة
حِقَاْوa. Colic.
b. see 1 (b)
حقو: حَقْو: حزام من الجلد يتحزم به البدو ونسائهم على بطونهم العارية، ويصنع من أربعة سيور أو خمسة قد احتبكت حتى صارت كالحبل في غلظ إصبع. (بركهارت البدو ص28، وانظر برتون 2: 114) حقوق: مُحَقْوَق: مدور في شكل العمود، مقعر الوسط (بوشر).
ح ق و : الْحَقْوُ مَوْضِعُ شَدِّ الْإِزَارِ وَهُوَ الْخَاصِرَةُ ثُمَّ تَوَسَّعُوا حَتَّى سَمَّوْا الْإِزَارَ الَّذِي يُشَدُّ عَلَى الْعَوْرَةِ حَقْوًا وَالْجَمْعُ أَحَقٌّ وَحُقِيٌّ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى حِقَاءٍ مِثْلُ: سَهْمٍ وَسِهَامٍ. 
ح ق و

شد إزاره على حقوه أي على خصره. ورمى بحقوه أي بإزاره، سمي باسم مشده. وأصابته حقوة وهي وجع البطن من أكل اللحم، وقد حقي فهو محقو. وتقول: بلاه الله في وجهه باللقوه، وفي بطنه بالحقوه، وصب عليه الشقوه.


ومن المجاز: لاذ بحقويه إذا فزع إليه. وسهم دقيق الحقو وهو مستدقه تحت الريش. ونزلوا بحقو الجبل وهو سفحه.
حقو
الحَقْوَانِ: الخاصِرَتانِ، والجَميعُ: الأحْقاءُ، والعَدَدُ: أحْقٍ، وعُذْتُ بِحَقْوِ فلانٍ: إذا عاذَ به ليَمْنَعَه. وحَقْوا الثَّنِيَّةِ في الجَبَلِ: مَخْرِماها. ورَمى فلانٌ حَقْوَه: أي ازارَه. والحَقْوَةُ: داءٌ يأخُذُ في البَطْنِ يُوْرِثُ نَفْخَةً في الحَقْوَيِنِ، حُقِيَ الرَّجُلُ فهو مَحْقُوٌّ. والحِقَاءُ: شِبْهُ كِسَاءٍ يُدْخَلُ بين حَقْوَيِ البَعيرِ ثُمَّ يُشَدُّ به وَسطُ الرَّحْلِ، وجَمْعُه: أحْقِيَةٌ. وهو أيضاً: الحِزَامُ الذي يكونُ عند الثِّيْلِ. وحَقْوُ السَّهْمِ: مُسْتَدَقُّه من مُؤخَّرِه ممّا يَلي الرِّيْشَ.
وما أَشْرَفَ من الأرْضِ: الحَقْوُ، وجَمْعُه: حِقَاءٌ.
حقو وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أعْطى النِّسَاء اللواتي غَسَّلن ابْنَته حَقْوَه فَقَالَ: أشْعِرْنَها إِيَّاه. قَالَ أَبُو عُبَيْد: قَالَ الْأَصْمَعِي: الحَقو الْإِزَار وَجمعه حَقي.قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَلَا أعلم الْكسَائي إِلَّا قد قَالَ لي مثله أَو نَحوه. وَمن ذَلِك حَدِيث عُمَر رَضِيَ الله عَنْهُ: لَا تزْهدَنّ فِي جَفاء الحَقو فَإِن يكن مَا تَحْتَهُ جَافيا فانه أستر لَهُ وَإِن يكن مَا تَحْتَهُ لطيفًا فَإِنَّهُ أخْفى لَهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: أَرَادَ عُمَر بالحَقو الْإِزَار يَعْنِي أَن تَجْعَلهُ الْمَرْأَة جَافيا تضَاعف عَلَيْهِ الثِّيَاب لتستر مؤخرها. وَقَوله فِي الحَدِيث الأول: أشعرنها إِيَّاه أَي اجعلنه شعارها الَّذِي يَلِي جَسدهَا.
[حقو] فيه: أعطى النساء الغاسلات ابنته "حقوه" وقال: أشعرنها إياه، أي إزاره، والأصل فيه معقد الإزار، وجمعه أحق وأحقاء ويسمى به الإزار للمجاورة. ك: هو بفتح حاء وقد تكسر فقاف ساكنة. ط: أشعرنها، أي اجعلن هذا الحقو تحت الأكفان بحيث يلاصق بشرتها ليصل إيها البركة، قوله: أو أكثر من ذلك، بكسر كاف، إن شئتن أي احتجن إلى أكثر للأنقاء لا للتشهي. نه: فمن الأصل ح: قامت الرحم فأخذت "بحقو" الرحمن، لما جعل الرحم شجنة من الرحمن استعار لها الاستمساك به كما يستمسك القريب بقريبه والنسيب بنسيبه، والحقو مجاز. ومنه: عذت "بحقو" فلان، إذا استجرت به واعتصمت. وح: تعاهدوا هما بينكم، في أحقيكم، هو جمع قلة للحقو، ومن الفرع ح عمر للنساء: لا تزهدن في جفاء "الحقو" أي في تغليظه وثخانته ليكون أستر لكن. ط مف: فأخذت "بحقو" الرحمن، أي بكنفي رحمته، أي التجأت بعزته من أن يقطعها أحد فقال: مه، أي امتنعي عن الالتجاء، ما لك ولأي سبب عذت بي؟ فقالت: هذا مقام العائذ بك، أي سبب عياذي خشية أن يقطعني أحد، قال: فذلك، أي أفعل ما قلت، وقيل: هو ضرب مثل، والمراد تعظيم شأنها وشأن واصليها، وعظم إثم قاطعها، ويزيد بياناً في شجنة. نه وفيه ح الشيطان: ما حسدت ابن آدم إلا على الطسأة و"الحقوة" هي وجع في البطن من حقي فهو محقو.
الْحَاء وَالْقَاف وَالْوَاو

الحَقْوُ: الكشح، وَقيل: معقد الْإِزَار، وَالْجمع أحْقٍ وأحْقاءٌ وحُقِىُّ وحِقاءٌ.

وحَقاه حَقْواً، أصَاب حَقْوَه.

وَرجل حَقٍ، يشتكي حَقْوَه، عَن الَّلحيانيّ. وحُقِيَ حَقْوُه فَهُوَ مَحْقُوّ ومَحْقيّ، شكا حَقْوَه، قَالَ الْفراء: بني على فعل كَقَوْلِه:

مَا أَنا بالجافي وَلَا المَجْفيّ

قَالَ: بناه على جفي، وَأما سِيبَوَيْهٍ فَقَالَ: إِنَّمَا فعلوا ذَلِك لأَنهم يميلون إِلَى الأخف، إِذْ الْيَاء أخف عَلَيْهِم من الْوَاو، وكل وَاحِدَة مِنْهُمَا تدخل على الْأُخْرَى فِي الْأَكْثَر.

وَالْعرب تَقول: عذت بِحَقْوِه، إِذا عاذ بِهِ ليمنعه، قَالَ:

سَماعَ اللهِ والعلماءِ إِنِّي ... أعوذُ بِحَقْوِ خالِكَ يَا ابنَ عمْرِو

والحَقْوُ والحِقْوُ والحَقْوَةُ والحِقاءُ، كُله: الْإِزَار سمي بِمَا يلاث عَلَيْهِ. وَالْجمع كالجمع.

وحَقْوُ السهْم: مَوضِع الريش، وَقيل: مستدقه من مؤخره مِمَّا يَلِي الريش.

وحَقْوُ الثَّنية: جانباها.

والحَقْوُ: مَوضِع غليظ مُرْتَفع عَن السَّيْل، وَالْجمع حِقَاءٌ، قَالَ:

يُلْقِى ضِباعَ القُفِّ من حِقائِهِ

والحَقْوَةُ والحِقاءُ: وجع فِي الْبَطن يُصِيب الرجل من أَن يَأْكُل اللَّحْم بحتا فياخذه لذَلِك سلَاح. وَقد حُقِىَ فَهُوَ مَحقُوٌّ ومَحقِيّ، فمَحقُوّ على الْقيَاس، ومَحقيٌّ على مَا قدمنَا.

والحَقْوَةُ فِي الْإِبِل: نَحْو التقطيع يَأْخُذهَا من النحاز يتقطع لَهُ الْبَطن.

وحِقاءٌ: مَوضِع أَو جبل. 
باب الحاء والقاف و (وا يء) معهما ح ق و، ق ح و، ح وق، ح ي ق، ق وح، وق ح مستعملات

حقو: الحَقْوانِ: الخاصرتان. والجميع: الأحقاء. والعدد: أَحْقٍ. وإذا نظرتَ إلى رأسِ الثَّنيّةِ من ثنايا الجَبَل رأيت لمَخْرِمَيْها حَقْوَيْن من جانِبَيْها. قال ذو الرمة :

تلوي الثّنايا بأَحْقيها حواشَيُه ... لَيَّ المُلاءِ بأبوابِ التّفاريج

يعني السّراب. يقول: كما تلتوي السّتور بأبواب المصاريع. وعُذْتُ بحَقْوِه إذا عاذَبه ليمنعَه. قال :

أعوذُ بحَقْوَيْ عاصمٍ وابنِ عاصم

ورمى فلانٌ بحَقْوِه، أي: بإزاره. والحَقْوُة: داءٌ يأخذُ في البْطنِ يُورِثُ نفخةً في الحَقْوينِ. حقا الرّجلُ فهو مَحقُوٌّ من ذلك الداء.

قحو: القَحْوُ تأسيسُ الأُقْحُوان، وهو في التقدير: أُفْعُلان، وهو من نبات الرّبيع، مُفَرَّض الورق، صغيرٌ، دَقيقُ العِيدان، طيِّب الرّيحِ والنّسيمِ، له نَوْرٌ أبيضُ منظومٌ حول بُرْعومتِه، كأنّه ثغر جارية، الواحدة: أقْحُوانة. قال:

وتضحَكُ عن غُرِّ الثّنايا كأنه ... ذُرَى أُقْحُوانٍ نَبْتُهُ لم يُفَلَّلِ

ودواء مَقْحُوٌّ ومُقَحَّى خُلِط به. وأُقْحُوانة: موضع بالبادية. حوق: الحَوْقُ والحُوقُ- لغتان: ما استدار بالكَمَرة. يقال: فَيْشَلةٌ حَوْقاءُ.

حيق: الحيق: ما حاق بالإنسان من مُنكَر أو سُوءٍ يعمله فينزل به ذلك. تقول: أحاق الله به مكره .

قوح: تقوَّح الجُرحُ إذا انتبر. [وقاح الجُرح يُقيحُ وقيَّح. وأَقاح. والقَيْحُ: المِدَّة الخالصة التي لا يُخالِــطُها دمٌ] .

وقح: الوَقَاحُ: الحافر الصُّلب، والنّعت وقاح، الذّكُر والأنثى فيه سواء. والجميع: وُقُحٌ ووَقَّحٌ. ورجل وَقاح الوجه صُلْبُه: قليلُ الحياء. وقد وَقُحَ وَقاحةً وقِحَةً. قال :

ليس للحاجاتِ إلاّ ... مَن له وجهٌ وَقاحْ

ولسان صارفيّ ... وغدوّ ورَواح

إن تكن أبطأت الحاجة ... عنّي واستراح

فعلّي الجهد فيها ... وعلى الله النّجاح

والتّوقيح: أن تُوقّح الحافرَ بشحمة تُذيبُها حتّى إذا تشيّطت كويت بها مواضع الحفاء والأشاعر. واستَوْقَح الحافر، أي: صلب. 
حقو
: (و {الحَقْوُ: الكَشْحُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: الخَصْرُ.
وقالَ أَبو عبيدٍ: الخاصِرَةُ، وهُما} حَقْوان؛ هَكَذَا اقْتَصَرُوا على الفتْحِ.
قالَ شيْخُنا: وبَقِيَ عَلَيْهِ الكَسْر رَوَاه أَئِمَةُ الرِّوايَة فِي البُخارِي وغيرِه، قالَ: ورُبَّما يُؤْخَذُ مِن قَوْله ويُكْسَرُ وَلَكِن قاعِدَته دالَّة على أنَّ الضَّبْط يرجعُ لمَا يَلِيه، وَإِن أَرادَ العمومَ قالَ فيهمَا أَو فيهنَّ أَو نحْو ذَلِكَ، ثمَّ الكَسْرُ إنَّما هُوَ لُغَةٌ هُذَلِيَّةٌ على مَا صَرَّح بِهِ غيرُ واحِدٍ.
قُلْتُ: اقْتَصَرَ الحافِظُ فِي الفتْحِ على الفَتْحِ وَلم يَذْكُرِ الكَسْر، وَالَّذِي نَقَلَه شيْخُنا مِن ذِكْر الكَسْر فإنَّما حكى ذلِكَ فِي معْنَى الإزارِ على مَا بَيَّنه صاحِبُ المُحْكَم وغيرُهُ، فتأَمَّل ذَلِك.
(و) مِن المجازِ: الحَقْوُ: (الإزارُ) . يقالُ: رَمَى فلانٌ {بحَقْوه إِذا رَمَى بإزارِهِ.
وَفِي حدِيثِ عُمَر قالَ للنِّساءِ: (لَا تَزْهَدْنَ فِي جَفَاءِ الحَقْوِ) ، أَي لَا تَزْهدْنَ فِي تَغْلِيظِ الإزارِ وثخَانَتِه ليكونَ أَسْتَرَ لكُنَّ.
وَفِي حدِيثٍ آخر: أنَّه أَعْطَى النِّساءَ اللاِّتي غَسَّلْنَ ابْنَتَه حينَ ماتَتْ} حَقْوَهُ وقالَ: اسفِرْنَها إيَّاهُ، أَي إزَاره.
(ويُكْسَرُ؛ أَو مَعْقِدُهُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: مَشَدُّهُ، أَي مِن الجَنْبِ، وَهَذَا هُوَ الأصْلُ فِيهِ، ثمَّ سُمِّي الإزارُ! حَقْواً لأنَّهُ يُشَدّ على الحَقْوِ كَمَا تُسَمَّى المَزادَةُ رَاوِيَة لأنَّها على الرَّاوِيَة وَهُوَ الجَمَلُ؛ قالَهُ ابنُ برِّي.
وَفِي حدِيثِ صلَةِ الرَّحمِ: (فأَخَذَتْ {بحَقْوِ العَرْشِ) ؛ لمَّا جَعَلَ الرَّحِمَ شَجْنة مِن الرحمانِ اسْتَعارَ لَهَا الاسْتِمْساكَ بِهِ كَمَا يَسْتَمْسك القريبُ بقرِيبِه والنَّسِيبُ بنَسِيبِه،} فالحِقْو فِيهِ مَجازٌ وتَمْثِيلٌ.
( {كالحَقْوَةِ والحِقاءِ) ، ككِتابٍ.
قالَ ابنُ سِيدَه: كأَنَّه سُمِّي بِمَا يُلاثُ عَلَيْهِ؛ (ج} أَحْقٍ) فِي القلَّةِ؛ وَمِنْه حدِيثُ النُّعْمان يَوْم نهاوَنْدَ: (تَعاهَدُوها بَيْنَكم فِي {أَحْقِيكم) .
قالَ الجَوهريُّ: أَصْلُه} أَحْقُوٌ على أَفْعُلٍ فحُذِفَ لأنَّه ليسَ فِي الأسْماءِ اسمٌ آخِره حَرْف علَّةِ وقَبْلها ضمَّة، فَإِذا أَدَّى قياسٌ إِلَى ذلكَ رُفِضَ فأُبْدِلَتْ من الضمَّةِ الكسْرَةِ فصارَ آخِرهُ يَاء مكْسُوراً مَا قَبْلها، فَإِذا صارَ كذلِكَ كانَ بمنْزِلَةِ القاضِي والغازِي فِي سقوطِ الياءِ لاجْتِماعِ السَّاكِنَيْنِ.
قالَ ابنُ برِّي عنْدَ قَوْله فَإِذا أَدَّى قياسٌ إِلَى آخِرِهِ: صَوابُه عَكْس مَا ذَكَر لأنَّ الضَّميرَ فِي قوْلِه فأُبْدِلَت يعودُ على الضمَّة أَي أُبْدِلَتِ الضمَّةُ من الكَسْرةِ، والأَمْرُ بعكْسِ ذلِكَ، وَهُوَ أَن يقولَ فأُبْدِلَتِ الكَسْرةُ من الضمَّةِ.
( {وأَحقاءٌ) ؛ وأَنْشَدَ الأزهريُّ:
وعُذْتُمْ} بأَحْقاءِ الزَّنادِقِ بَعْدَما
عَرَكْتُكُمُ عَرْكَ الرَّحا بثِفالِها ( {وحِقِيٌّ) فِي الكَثْرةِ.
قالَ الجَوهرِيُّ: هُوَ فُعُولٌ، قُلِبَتِ الواوُ الأُولى يَاء لتُدْغَم فِي الَّتِي بَعْدَها؛
(} وحِقاءٌ) ، ككِتابٍ، وَهُوَ جَمْعُ {حَقْوٍ} وحَقْوةٍ بفتْحِهما. ( {وحَقاهُ} حَقْواً: أَصابَ {حَقْوَهُ على القياسِ فِي ذلِكَ؛ (فَهُوَ} حَقٍ) .
وقالَ اللحْيانيُّ: رجُلٌ حَقٍ يَشْتكِي حِقْوَه.
( {وحُقِيَ، كعُنِيَ،} حَقاً) ، وَفِي المُحْكَم: حَقْواً، (فَهُوَ {مَحْقُوٌّ) ومَحْقيٌّ: شَكَا حَقْوَه.
قالَ الفرَّاءُ: بُنِي على فُعِلَ كقَوْلِه:
مَا أَنا بالجافِي وَلَا المَجْفِيِّ بَناهُ على جُفِيَ.
وأمَّا سِيْبَوَيْه فقالَ: إنَّما فَعَلوا ذلكَ لأنَّهم يَمِيلُون إِلَى الأَخَفِّ إذِ الْيَاء أَخَفُّ عَلَيْهِم مِن الواوِ، وكلُّ واحِدَةٍ مِنْهُمَا تَدْخلُ على الأُخْرى فِي الأكْثَر.
(} وتَحَقَّى) الرَّجُلُ: (شَكَا حَقْوَهُ.
(و) مِن المجازِ: (الحَقْوُ: مَوْضِعٌ غلِيظٌ مُرْتَفِعٌ عَن السَّيْلِ) ؛ وَفِي المُحْكَم: على السَّيْل؛ (ج {حِقاءٌ) ، ككِتابٍ.
قالَ أَبو النجْمِ يَصِفُ مَطَراً:
يَنْفِي ضِبَاعَ القُفِّ عَن} حِقَائِه وقالَ الأصمعيُّ: كلُّ مَوْضِع يَبْلغُه مَسِيلُ الماءِ فَهُوَ {حَقْوٌ.
وقالَ الزَّمخشريُّ: حَقْوُ الجَبَلِ سَفْحُه.
(و) مِن المجازِ: الحَقْوُ (مِن السَّهْمِ: مَوْضِعُ الرِّيشِ) .
وَفِي الصِّحاحِ: مُسْتَدَقُّه مِن مُؤَخَّره ممَّا يلِي الرِّيشَ؛ وَفِي الأساسِ: تَحْت الرِّيشِ.
(و) مِن الْمجَاز: الحَقْوُ (من الثَّنِيَّةِ: جانِبَاها) .
قالَ اللَّيْثُ: إِذا نَظَرْتَ إِلَى رأْسِ الثَّنيَّةِ مِن ثَنايا الجَبَلِ رأَيْتَ لمَخْرِمَيْها} حَقْوَيْنِ.
(و) ! الحَقْوَةُ، (بهاءٍ: وَجَعُ البَطْنِ) .
وَفِي الصِّحاحِ: وَجَعٌ فِي البَطْنِ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (إنَّ الشَّيْطانَ قالَ مَا حَسَدْتُ ابنَ آدَمَ إلاَّ على الطُّسْأَةِ {والحَقْوَةِ) . وخَصَّ بعضُهم فقالَ: (مِن أَكْلِ اللحْمِ} كالحِقاءِ، بالكسْرِ) .
وَفِي المُحْكَم: الحَقْوةُ {والحِقاءُ: وَجَعٌ فِي البَطْنِ يصيبُ الرَّجُل مِن أنْ يأْكُلَ اللَّحْمَ بَحْتاً فيأْخُذَه لذلِكَ سُلاحٌ وَفِي التهْذِيِ: يورِثُ نَفْخَةً فِي} الحَقْوَيْن.
(و) قد ( {حُقِيَ، كعُنِيَ، فَهُوَ مَحْقُوٌّ} ومَحْقِيٌّ) ، إِذا أَصابَه ذلِكَ الدَّاءُ؛ قالَ رُؤْبة:
من حَقْوَةِ البَطْنِ ودَاءِ الإعْدَادْ {فمَحْقُوٌّ على القِياسِ، ومَحْقِيٌّ على مَا قدَّمْنا.
(و) الحَقْوَةُ: (دَاءٌ فِي الإبِلِ) نحْو التَّقْطِيعِ (يَنْقَطِعُ) لَهُ (بَطنُه من النُّحازِ) ، وأَكْثَرُ مَا يقالُ الحَقْوة للإنْسانِ.
(} وحِقاءٌ، ككِساءٍ: ع) ، أَو جَبَلٌ، وتقدَّمَ أنَّه بالفاءِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
عاذَ {بحَقْوِه: إِذا اسْتَجارَ بِهِ واعْتَصَمَ؛ وَهُوَ مَجازٌ؛ قالَ الشاعِرُ:
سَماعَ اللَّهِ والعلماءِ أَنِّي
أَعوذُ} بحَقْوِ خَالك يَا بنَ عَمْروٍ والحَقْوَةُ: مثْلُ النَّجْوَةِ إلاَّ أَنَّه مُرْتَفِع عَنهُ تتحّرز فِيهِ السِّباعُ مِن السَّيْل، والجَمْعُ حِقاءٌ.
وقالَ النَّضْر: {حِقِيُّ الأرضِ: سُفُوحُها وأَسْنادُها، واحِدُها حَقْوٌ، وَهُوَ الهَدَفُ والسَّنَد؛} والأَحْقَى كَذلِكَ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة: تَلْوِي الثنايا {بأَحْقِيها حَواشِيَه
لَيَّ المُلاءِ بأَثْوابِ التَّفارِيجِيعْنِي بِهِ السَّرابَ.
وقالَ أَبو عَمْروٍ:} الحِقاءُ رِباطُ الجُلِّ على بَطْنِ الفَرَسِ إِذا حُنِذَ للتضمير وَأنْشد لطلق بن عديَ:
ثمَّ حَططنا الجُلَّ ذَا الحِقاءِ
كمِثْل لونِ خالِصِ الحِنَّاءِأَخْبَرَ أنَّه كُمَيْت.
{واحْتَقَى الكَلْبُ فِي الإناءِ} احْتِقاءً: وَلَغَ؛ نَقَلَهُ الفرَّاءُ عَن الدُّبَيْريَّةِ.
{وحَقاهُ الماءُ: بَلَغَ حَقْوَة؛ عَن الفرَّاء.

قبط

Entries on قبط in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 12 more
قبط
القِبْطُ: هم بُنْكُ مِصْرَ، والنّسْبَةُ اليهم قِبْطِيٌ.
والقُبْطِيَّةُ: ثياب بِيْضٌ من كَتَّانٍ، والجميع قَبَاطِيٌّ.
والقُبَّيْطُ: الناطِفُ، ورُبَّما قالوا قُبَّيْطى. والقابِطُ: العابِسُ الوَجْهِ، هو يَقْبِطُ.
(ق ب ط) : (الْقَبَاطِيُّ) ثِيَابٌ بِيضٌ دَقِيقَةٌ رَقِيقَةٌ تُتَّخَذُ بِمِصْرَ الْوَاحِدَة (قِبْطِيٌّ) بِالضَّمِّ نُسِبَتْ إلَى الْقِبْطِ وَالتَّغْيِيرُ لِلِاخْتِصَاصِ كَدَهْرِيٍّ، وَرَجُلٌ قِبْطِيٌّ وَجَمَاعَةٌ قِبْطِيَّةٌ بِالْكَسْرِ عَلَى الْأَصْلِ.
ق ب ط

قبط الشيء مثل قطبه إذا جمعه وخلطه، ومنه القبيطى. وتقول: فلان يأخذ القبيطى، فيأكلها السريطى؛ وهي القبيطاء والقبّاط. وهو يلبس القباطيّ والقبطيّة بالضم وهي ثياب من كتان بيض تعمل بمصر نسبت إلى القبط والتغيير للاختصاص، ورجل قبطيٌّ، وجماعة قبطيّة. وتقول: جمع فلان بين الأوزاع والأخلاط، من الأنباط والأقباط.
قبط وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: إِنَّه كسا امْرَأَة قُبطِيّة فَقَالَ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: مرها فلتتخذ تحتهَا غلالة لَا تصف حجم عظامها. يَقُول: إِذا لصق الثَّوْب بالجسد أبدى عَن خلقهَا. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهى عَن التلّقي وَعَن ذبح ذَوَات الدَّر وَعَن ذبح قَنِيّ الْغنم.
[قبط] نه: فيه: كسائي صلى الله عليه وسلم "قبطية"، هي من ثياب مصر رقيقة بيضاء كأنه منسوب إلى القبط وهم أهل مصر، وضم القاف من تغيير النسب في الثياب، وأما في الناس فالبكسر. ومنه ح قتل ابن أبي الحقيق: ما دلنا عليه إلا بياضه في سواد الليل كأنه "قبطية". وح: إنه كسا امرأة "قبطية"، وجمعها القباطي. ومنه ح: لا تلبسوا نسائكم "القباطي" فإنه إن لا يشف فإنه يصف. وح: إنه يجلل بدنه "القباطي" والأنماط. ط: أتى "بقباطي"، هو بفتح قاف غير منصرف.
ق ب ط: (الْقِبْطُ) بِوَزْنِ السِّبْطِ أَهْلُ مِصْرَ وَهُمْ بُنْكُهَا أَيْ أَصْلُهَا وَرَجُلٌ (قِبْطِيٌّ) . وَ (الْقُبَّاطُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ النَّاطِفُ. وَكَذَا (الْقُبَّيْطُ) بِوَزْنِ الْعُلَّيْقِ وَ (الْقُبَّيْطَى) وَ (الْقُبَيْطَاءُ) إِنْ شَدَّدْتَ قَصَرْتَ وَإِنْ خَفَّفْتَ مَدَدْتَ. وَ (الْقُنَّبِيطُ) بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِ النُّونِ وَتَشْدِيدِهَا بَقْلٌ. 
(ق ب ط)

قبط الشَّيْء يقبطه قبطا: جمعه بِيَدِهِ. والقباط، والقبيط، والقبيطاء، والقبيطي: الناطف. مُشْتَقّ مِنْهُ.

وقبط مَا بَين عَيْنَيْهِ: كقطب، مقلوب مِنْهُ، حَكَاهُ يَعْقُوب.

والقبط: جبل بِمصْر.

والقبطية: ثِيَاب كتَّان بيض رقاق تعْمل بِمصْر، وَهُوَ مَنْسُوب إِلَى القبط، على غير قِيَاس.
[قبط] القبط: أهل مصر، وهم بنكها . ورجل قبطى والقبطية: ثياب بيض رقاق من كتان، تتخذ بمصر. وقد يضم، لانهم يغيرون في النسبة، كما قالوا: سهلى ودهرى. قال زهير: لَيَأتِيَنَّكَ منِّي منطِقٌ قَذِع * باقٍ كما دنَّس القُبْطِيَّةَ الوَدَكُ * والجمع قَباطِيُّ. والقبَّاطُ: الناطفُ، وكذلك القُبَّيْطُ والقبيطى والقبيطاء، إذا خففت مددت وإن شددت قصرت. والقنبيط معروف.

قبط


قَبَطَ(n. ac. قَبْط)
a. Seized, grasped, clutched.
b. Mixed.
c. [ coll. ], Trembled, started.

قَبَّطَ
a. [ coll. ], Startled, made to
tremble.
تَقَبَّطَ
a. [ coll. ]
see I (c)
قَبْطَة
a. [ coll. ], Start.
قِبْط
a. [art.], The Copts.
قِبْطِيّ
(pl.
قَبَاْطِيّ)
a. Copt; Coptic.

قُبْطa. see 2
قُبْطِيّa. see 2yi & 3yit
قُبْطِيَّة
(pl.
قَبَاْطِيّ)
a. Fine linen; fine cloth.

قُبَّاْطa. A kind of sweatmeat.

قَبُّوْط
a. [ coll. ], Woollen cloak.
b. [ coll. ], Young locust;
grass-hopper.
أَقْبَاْطa. see 2
قُبَّيْط قُبَّيْطَى قُبَيْطَآء
a. see 29
ق ب ط : الْقِبْطُ بِالْكَسْرِ نَصَارَى مِصْرَ الْوَاحِدُ قِبْطِيٌّ عَلَى الْقِيَاسِ وَالْقِبْطِيُّ ثَوْبٌ مِنْ كَتَّانٍ رَقِيقٍ يُعْمَلُ بِمِصْرَ نِسْبَةٌ إلَى الْقِبْطِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِنْسَانِ وَثِيَابٌ قُبْطِيَّةٌ أَيْضًا وَجُبَّةٌ قُبْطِيَّةٌ وَالْجَمْعُ قَبَاطِيُّ.
وَقَالَ الْخَلِيلُ: إذَا جَعَلْتَ ذَلِكَ اسْمًا لَازِمًا قُلْتَ قِبْطِيٌّ وَقِبْطِيَّةٌ بِالْكَسْرِ عَلَى الْأَصْلِ وَأَنْتَ تُرِيدُ الثَّوْبَ وَالْجُبَّةَ وَامْرَأَةٌ قِبْطِيَّةٌ بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ اسْمًا لَهَا وَإِنَّمَا يَكُونُ نِسْبَةً وَالْقُبَّيْطَى بِضَمِّ الْقَافِ النَّاطِفُ يُشَدَّدُ فَيُقْصَرُ وَيُخَفَّفُ فَيُمَدُّ. 
قبط
ابن فارس: القبط: جمعكَ الشئ بيدكَ، يقال: قبطته أقبطه قبطاً.
والقِبط - بالكسر -: أهل مصرَ، وهم بنكها، ورجل قبطي، وامرأة قبطية. ومارية القبطية: أم إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم، ورضي عنهما -.
والقبطيةُ: ثياب بيض رقاق من كتانٍ تتخذُ بمصر، وقد تضم، لأنهم يغيرون كثيراً في النسبة، كما قالوا: سهلي ودهري. وقال الليث فلما ألزمتْ هذا الاسم غيروا اللفظ ليعرف، فالإنسان قبطي والثوب قبطي. ومنه حديث أسامةُ بن زيدٍ - رضى الله عنه - أنه قال: كساني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثوباً قبطياً أو ثياباً قبطية. وقال عبد الله بن عتيك - رضي الله عنه - وذكرَ قتلَ عبد الله بن عتيكٍ - رضى الله عنه - وذكر قتل عبد الله وقيل سلام بن أبي الحقيق: فوالله ما دلنا على الابياضه على الفراش في سوادَ الليلِ كأنه قبيطة، قال زهير بن أبي سلمى يذكرُ الحارث بن ورقاءَ الصيداوي:
لتأتينك مني منطق قذعُ ... باقٍ كما دنس القبطية الودك
والجمعُ: قباطي.
والقبطي: فرشُ عبد المطلب بن عميرُ بن سويد بن حارثة.
وقبطُ: ناحية كانتْ بسر من رأى تجمعُ أهل الفساد.
والقباطُ والقبيط والقبيطى والقبيطاء، إذا خففتَ مددتْ وإذا شددتْ فصرتَ.
وقبط وجهه تقبيطاً: مثلُ قطبه تقطيباً.
والقنيط: يذكرُ فيما بعدُ إن شاء الله تعالى.
قبط: قبط الرجل: جفل مرتاعا (محيط المحيط).
قبط. قبط وجهه: قطبة. وهو مقلوب قطب (محيط المحيط).
قبط: قوم من النصارى في مصر، وتجمع على أقباط (محيط المحيط، بوشر، دي ساسي طرائف 1: 355).
قبط (جمع): يظهر إن معناها طنفسة، فرش، ففي ألف ليلة (برسل 11: 472): وفرش كثيرة من الخز والديباج وقبط الحرير المقصب وفرشوا ذلك جميعه في وسط البستان.
قبطي (بضم القاف وكسرها) أحجار قبطية.
أحجار مصرية وهي أحجار ضخمة وثقيلة جدا. انظر معجم الأسبانية (ص311).
قبطية: المعاجم تفسر ما يراد بالثياب القبطية. وفي الأندلس يقولون قبطية (معجم الأسبانية ص78).
قبطية: كانت هذه الكلمة تطلق اسما لنوع من الثياب.
وقد ذكرها فوك في مادة diploys ومادة espatles.
وقد فسرتها فيما تقدم (انظرها في مادة درنك).
وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص72 ق): حصل لكل فارس غفارة وعمامة وكساء وقبطية وشقة. وفي الحلل (ص9 ق): ومائتا قبطية مختلفة الأنواع والألوان وانظر عبارة الخطيب التي نقلتها في مادة درنك. قباط: في رياض النفوس (ص99 و): القباط الأبيض النضيج ملون وغير ملون وقد كتبت قباد عند أماري ديب (ص204).
وقد أشار الناشر (ص442 رقم س س س) إلى أن الكلمة الإيطالية cubata والصقلية culaita.
تعنيان عجينة من السمسم طبخت بالعسل ونجد في معجم المنصوري أن كلمة قبانيط تدل على نوع من الحلوى تجتوي على سكر ولوز وفستق وصواب الكلمة قبابيط.
قبوط: عند العامة جندب. (محيط المحيط).
قبوط (رومانية= قبوض وكبوت، وكبود، وكبوط): كساء من صرف يلبس فوق الثياب عامية (محيط المحيط) وفيه: العكبوت.
قبطان قبطان (رومانية) والجمع قباطين: ربان المركب. (بوشر، ألف ليلة 2: 116، 4: 468، 442).
قبطان باشا (بالتركية قبودان باشا): قائد الأسطول، أميرال تركي. (بوشر).

قبط: ابن الأَعرابي: القَبْط الجمع، والبَقْط التَّفْرقة. وقد قَبَط

الشيءَ يَقْبِطه قَبْطاً: جمعه بيده. والقُبّاط والقُبَّيْط والقُبَّيْطى

والقُبَيْطاء: الناطِف، مشتقّ منه، إِذا خففت مددت وإِذا شددت الباء قصرت.

وقَبَّط ما بين عينيه كقَطَّب مقلوب منه؛ حكاه يعقوب.

والقِبْط: جِيل بمصر، وقيل: هم أَهل مصر وبُنْكُها. ورجل قِبْطِيّ.

والقُبْطِيَّة: ثياب كتان بيض رِقاق تعمل بمصر وهي منسوبة إِلى القِبْط على

غير قياس، والجمع قُباطِيٌّ، والقِبْطِيَّة قد تضم لأَنهم يغيّرون في

النسبة كما قالوا سُهِليّ ودُهْريّ؛ قال زهير:

ليَأْتِيَنَّك منِّي منطِقٌ قَذَعٌ

باقٍ، كما دنَّس القُبْطِيَّة الوَدَكُ

قال الليث: لما أُلزِمت الثيابُ هذا الاسم غيروا اللفظ فالإِنسان

قِبْطيّ، بالكسر، والثوب قُبْطيّ، بالضم. شمر: القُباطِيّ ثياب إِلى الدقَّة

والرقَّة والبياض؛ قال الكميت يصف ثوراً:

لِياح كأَنْ بالأَتْحَمِيَّةِ مُسْبَعٌ

إِزاراً، وفي قُبْطِيِّه مُتَجَلْبِبُ

وقيل: القُبْطُرِيّ ثياب بيض، وزعم بعضهم أَن هذا غلط، وقد قيل فيه: إِن

الراء زائدة مثل دَمِثٍ ودِمَثْر؛ وشاهده قول جرير:

قومٌ ترى صَدَأَ الحديد عليهمُ،

والقُبْطُرِيّ من اليَلامِقِ سُودا

وفي حديث أُسامة: كساني رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، قُبْطِيّةً؛

القُبْطِيَّةُ: الثوب من ثياب مصر رقيقة بيضاء وكأَنه منسوب إِلى

القِبْط وهم أَهل مصر. وفي حديث قتل ابن أَبي الحُقَيْقِ: ما دلنا عليه إِلا

بياضه في سواد الليل كأَنه قُبْطِيَّة. وفي الحديث: أَنه كَسا امرأَةً

قُبْطِيَّة فقال: مُرْها فلتتخذ تحتها غلالة لا تصِف حَجْم عظامها، وجمعها

القُباطِيّ؛ ومنه حديث عمر، رضي اللّه عنه: لا تُلْبسوا نِساءكم

القَباطِيَّ فإِنه إِن لا يَشِفَّ فإِنه يَصِفُ. وفي حديث ابن عمر: أَنه كان

يُجَلِّلُ بُدْنَه القَباطِيَّ والأَنْماطَ.

والقُنَّبِيطُ: معروف؛ قال جندل:

لكن يَرَوْنَ البَصَل الحِرِّيفا،

والقُنَّبِيطَ مُعْجِباً طَرِيفا

ورأَيت حاشية على كتاب أَمالي ابن بري، رحمه اللّه تعالى، صورتها: قال

أَبو بكر الزبيدي في كتابه لحن العامّة: ويقولون لبعض البقول قَنَّبيط،

قال أَبو بكر: والصواب قُنَّبيط، بالضم، واحدته قُنَّبيطة؛ قال: وهذا

البناء ليس من أَمثلة العرب لأَنه ليس في كلامهم فُعَّليل.

قبط

1 قَبَطَهُ, aor. ـِ so in the margin of a copy of the S, (TA,) inf. n. قَبْطٌ, (TS, O, K,) He collected it together, or comprehended it, with his hand: (TS, O, K:) [like قَبَضَهُ:) in the TS given as on the authority of IDrd: in the O as on that of IF. (TA.) b2: Also, inf. n. as above, He mixed it. (TA.) 2 قَبَّطَ [قبّط وَجْهَهُ He contracted his face much; made it much contracted, or very austere or morose:] تَقْبِيطُ الوَجْهِ is syn. with تَقْبِيطُهُ; (Yaa-koob, K;) and is formed from the latter by transposition. (TA.) القِبْطُ [The Copts; often called by themselves القُبْطُ;] a certain people, or nation, in Egypt; (TA;) the original, or genuine, people of Egypt; (S, K, TA;) the Christians of Egypt: (Msb:) n. un. ↓ قِبْطِىٌّ; (S, Msb, K;) fem. with ة: (Msb, K:) you say إِمْرَأَةٌ قِبْطِيَّةٌ [A Copt woman]: (Msb:) and جَمَاعَةٌ قِبْطِيَّةٌ and أَقْبَاطٌ [A company of Copts; اقباط being a pl. of قِبْطٌ]. (TA.) [See قُبْطِىٌّ.] Authors differ respecting their pedigree: some say, that القِبْطُ was son of حَام [or Ham], son of نُوح [or Noah]: the author of the Shejereh, that مِصْرَائِيم [or Mizraïm] the son of حام left issue from لُوذِيم [or Ludim], and that لوذيم are the قِبْط of Egypt, in the Sa'eed: Aboo-Háshim Ahmad Ibn-Jaafar El-'Abbásee, the genealogist, says, that they are the children of قِبْط son of مِصْر son of قُوط [a mistranscription for فُوط, the Phut of the English Bible, A. V.,] son of حام: and this is verified by Ibn-El-Joowánee the genealogist. (TA.) قُبْطِىٌّ A kind of thin, or fine, (Mgh, Msb,) white, (Mgh,) cloth, (Mgh, Msb,) of linen, (Msb,) made in Egypt; so called in relation to the قِبْط, irregularly, to distinguish between it and the man, who is called قِبْطِىٌّ: (Mgh, Msb:) so says Lth, respecting these two forms: (TA:) you also say, ↓ ثِيَابٌ قِبْطِيَّةٌ, with kesr; but when you convert the rel. n. into a subst, you say قُبْطِيَّةٌ, with damm, to distinguish the subst. from the rel. n. without ثياب; like as you say, رِمَاحٌ خَطِّيَّةٌ, and خِطِّيَّةٌ, with kesr, when you do not mention the رماح: so says Kh: (Msb in art. خط:) it is said in the K, that القُبْطِيَّةُ, with damm, signifies a kind of cloths, so called in relation to the قِبْط; and sometimes it is with kesr; which is a plain assertion that the form with damm is the more common: but in the S it is said, that القِبْطِيِّةُ signifies certain white, thin, or fine, cloths, of linen, made in Egypt; and sometimes it is with damm, because they make a change in the rel. n., as in سُهْلِىٌّ and دُهْرِىٌّ, which (as SM adds) are from سَهْلٌ and دَهْرٌ; and this indicates that the regular form, with kesr, is the more common: (TA:) the pl. is قَبَاطِىٌّ (S, Mgh, Msb, K) and قَبَاطِى: (K [but the latter, being indeterminate, should be written قَبَاطٍ, like مَهَارٍ &c.:]) Sh says, that the قَبَاطِىّ are a kind of cloths inclining to fineness and thinness and whiteness. (TA.) قِبْطِىٌّ and قِبْطِيَّةٌ: see القِبْطُ and قُبْطِىٌّ.

قُبَيْطَآءُ: see what next follows.

قُبَّاطٌ: see what next follows.

قُبَّيْطٌ: see what next follows.

قُبَّيْطَى and ↓ قُبَيْطَآءُ, the former with teshdeed and with a short final alif, and the latter without teshdeed and with a long final alif, (S, Msb, K, *) and ↓ قُبَّيْطٌ and ↓ قُبَّاطٌ, (S, K,) i. q. نَاطِفٌ; (S, Msb, K;) [described by Golius, on the authority of an Arabic and Persian vocabulary, entitled كتاب السامى فى الاسامى, as a very white kind of sweetmeat, which consists of juice of grapes, with an addition of other things, cooked so that it becomes white and hard:] derived from قَبْطٌ signifying the act of “ collecting together. ” (TA.) قُنَّبِيطٌ: see art. قنبط.
قبط
القَبْطُ: جَمْعُكَ الشَيْءَ بِيَدِكَ. عَزاهُ فِي العُبَابِ إِلى ابْنِ فارسٍ، وَفِي التَّكْمِلَةِ إِلى ابْنِ دُرَيْدٍ، وَقد وُجِدَ أَيْضاً فِي بَعْضِ نُسَخِ الصّحاحِ على الهامِشِ، يُقَال: قَبَطْتُه أَقْبِطُه قَبْطاً من حَدِّ ضَرَبَ.
والقِبْطُ، بالكَسْرِ: جِيلٌ بمِصْرَ. وَفِي الصّحاحِ: القِبْطُ: أَهْلُ مِصْرَ، وهم بُنْكُها، بالضَّمِّ، أَي أَصلُها وخَالِصُها. قلتُ واخْتلِفَ فِي نَسَبِ القِبْط، فقِيلَ: هُوَ القِبْطُ بنُ حَامِ بنِ نُوحٍ، عَلَيْهِ السّلامُ، وذَكَر صاحبُ الشَّجَرَةِ أنَّ مِصْرَايِم ابْن حامٍ أَعْقَبَ من لوذيم، وأَنَّ لوذيم أَعْقَب قِبْطَ مِصْرَ بالصَّعِيدِ، وذَكَرَ أَبو هاشِمٍ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَر العَبّاسيُّ الصّالِحِيُّ النَّسّابَةُ قِبْطَ مِصْرَ فِي كِتابِه، فَقَالَ: هم وَلَدُ قِبْط ابْن مِصْرَ بنِ قُوطِ بنِ حامٍ، كَذَا حَقَّقَهُ ابنُ الجَوّانِيِّ النَّسّابَةُ فِي المُقَدِّمةِ، الفاضلِيَّةِ. وإِليهم تُنْسَبُ الثِّيَابُ القُبْطِيَّة، بالضَّمِّ، على غَيْرِ قِيَاسٍ، وَقد يُكْسَرُ صَرِيحُ هذِه العِبارة أَنَّ الضَّمَّ فيهِ أَكْثَرُ من الكَسْر، والَّذِي فِي الصّحاحِ: والقِبْطِيَّةُ: ثِيَابٌ بِيضٌ رِقاقٌ من كَتّانِ تُتَّخَذ بمِصْرَ، وَقد يُضَمُّ، لأَنَّهُمْ يُغَيِّرُون فِي النِّسْبَةِ، كَمَا قالَوا: سُهْلِيٌّ ودهْرِيٌّ، أَي إِلى سَهْلٍ ودَهْرٍ، بفَتْحِهما، ثمَّ أَنْشَدَ لزُهَيْرٍ:
(لَيَأْتِيَنَّكَ مِنِّي مَنْطِقٌ قَذَعٌ ... بَاقٍ كَمَا دَنَّسَ القِبُطِيَّةُ الوَدَكُ)
فهذَا يَدُلُّ على أَنَّ الكَسْرَ أَكْثَرُ، وَهُوَ القِيَاس، والضَّمّ قليلٌ، فتَأَمَّلْ.
وقالَ اللَّيْثُ: لمّا أُلْزِمَتِ الثِّيَابُ هَذَا الاسْمَ غَيَّرُوا اللٌّ فظَ، فالإِنْسانُ قِبْطِيٌّ، بالكَسْرِ، والثَّوْبُ قُبْطِيٌّ، بالضَّمِّ. ج: قُبَاطِيُّ، بتَشْدِيدِ الياءِ وقَبَاطِي، بتَسْكِينها. وَقَالَ شَمِرٌ: القُبَاطِيّ: ثِيَابُ إِلى الدِّقًّة والرِّقَّة والبَيَاض، قَالَ الكُمَيْت: يَصف ثَوْراً:
(لِيَاح كَأَنْ بالأَتْحَمِيَّة مُسْبَعٌ ... إِزَاراً، وَفِي قُبْطِيَّةٍ مُتَجَلْبِبُ)
وَفِي حَدِيثِ ابنِ عُمَر أنَّه كَانَ يُجَلِّلُ بُدْنَهُ القُباطِيَّ والأَنْمَاطِ. ورَجُلٌ قِبْطِيٌّ، بالكَسْرِ، وَهِي بَهاءٍ، وَمِنْهُم: مارِيَةُ القِبْطِيَّةُ الَّتِي أَهْدَاهَا لَهُ المُقَوْقِسُ صاحِبُ الإسْكَنْدَرِيَّةِ، وَهِي أُمُّ إِبْرَاهِيمَ ابنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ورَضِيَ عَنْهَا، تُوُفِّيَتْ زَمَنَ عُمَرَ، رضِيَ اللهُ عَنهُ. قِبْطُ: نَاحِيَةٌ كانَت بسُرَّ مَن رَأَى، تَجْمَعُ أَهْلَ الفَسَادِ، نَقله الصّاغَانِيُّ. والقُبّاطُ والقُبَّيْطُ والقُبَّيْطَى، بضمّ قافِهِنَّ وشَدِّ بائهِنَّ، والقُبَيْطَاءُ، كحُمَيْراءَ، إِذا خَفَّفْتَ مَدَدْتَ، وإِذا شَدَّدْت قَصَرْتَ النّاطِفُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ من القَبْطِ، بمعْنَى الجَمْعِ. وتَقْبِيطُ الوَجْهِ: تَقْطيبُه، مَقْلُوبٌ مِنْهُ، حَكَاهُ يَعقوب.)
ومَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: القِبْطِيُّ: فَرَسُ عبدِ المَلِكِ بن عُمَيْرِ بنِ سُوَيْدِ بنِ حارِثَةَ، نَقَلَه الصّاغَاِنيُّ.
قلتُ: وقَد عُرِفَ هُوَ بفَرَسِه ذلكِ، كَمَا نَقَلَه الحافِظُ. وعُبَيْدٌ القِبْطِيُّ: من قِبْطِ مِصْرَ، عَن أَبِي مُوَيْهِبَةَ، وَعنهُ يَعْلَى بنُ عَطَاء وآخَرُونَ. وقَبَطَ الشَّيْءَ قَبْطاً: خَلَطَهُ. وتَقَول: فُلانٌ يَأَخُذُ القُبَّيْطَى، فيَأْكُلُها السُّرَّيْطَى. وجَمَاعَةٌ قِبْطِيَّةٌ وأَقْبَاطٌ. وعبدُ اللَّطِيفِ القُبَّيْطِيُّ: محدِّثٌ مَشْهُور. وقُبَّيْطَةُ، كجُمَّيْزَة: لَقَبُ الحَافِظِ أَبِي عليٍّ الحَسَنِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ سَلام الفَزارِيِّ البَغْدَادِيِّ، وَثَّقَهُ يُونُس، سَكَن مِصْرَ، وتُوُفِّى فِي حُدُودِ سنة.

قحط

Entries on قحط in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
[قحط] القَحْطُ: الجدبُ. وقَحَطَ المطر يَقْحَطُ قُحوطاً، إذا احتبس. وقد حكى الفراء: قحط المطر بالكسر يقحط. وأقْحَطَ القومُ، أي أصابهم القَحْطُ. وقُحِطوا أيضاً على ما لم يسم فاعله . وقحطان: أبو اليمن.
ق ح ط: (الْقَحْطُ) الْجَدْبُ. وَ (قَحَطَ) الْمَطَرُ احْتَبَسَ وَبَابُهُ خَضَعَ وَطَرِبَ. وَ (أَقْحَطَ) الْقَوْمُ أَصَابَهُمُ الْقَحْطُ وَ (قُحِطُوا) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ (قَحْطًا) . 
قحط
القَحْطُ: احْتِباسُ المَطَرِ، قُحِطَتِ الأرْضُ. وقَحِطَ المَطَرُ: احْتَبَسَ. ورَجُلٌ قَحَطِيُّ: أكُوْلٌ. وأقْحَطَ الرَّجُلُ: جامَعَ أهْلَه ولم يُنْزِلْ. والمِقْحَطُ من الخَيْل: الذي لا يَكادُ يُعْيِيْ من الجِرْي، أنْشَدَ:
يُعَاوِدُ الشَّدَّ مِعَنّاً مِقْحَطا.
وقحطان: أبو اليمن.
(ق ح ط) : (فِي الْحَدِيثِ) «مَنْ أَتَى أَهْلَهُ فَأَقْحَطَ فَلَا يَغْتَسِلْ» أَيْ لَمْ يُنْزِل وَأَصْلُهُ مِنْ أَقْحَطَ الْقَوْمُ إذَا قَحَطَ عَنْهُمْ الْمَطَرُ أَيْ انْقَطَعَ وَاحْتَبَسَ وَمِثْلُهُ فِي الْمَعْنَى الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ وَكِلَاهُمَا مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ.
ق ح ط

قحط البلد وقحِطَ وقُحِطَ فهو قاحط وقَحِطٌ وقحيط ومقحوط، وبلاد مقاحيط، وأقحــطها الله، وأقحط القوم وقحطوا وقُحِطوا وأقحطوا، وأرض مقحطة. ونحن في مقحطة، وهي بيّنة القحوط والقحط والقحط.

ومن المجاز: أقحط الرجل وأكسل: خالط ولم ينزل. وفي الحديث " من أتى أهله فأقحط فلا غسل عليه " وفي آخر " ليس في الإكسال إلا الطّهور " ورجل قحطيّ: أكول لا يبقي شيئاً.

قحط


قَحَطَ(n. ac. قَحْط)
a. Struck, hit.
b.(n. ac. قَحْط
قُحُوْط), Failed, was withheld (rain).
c. [ & pass.], Was rainless, dry (year).
d. [ coll. ], Cleared, cleaned
scraped away (dirt).
قَحِطَ(n. ac. قَحَط)
a. see supra
(b) (c).
c. Suffered from drought (people).

قَحَّطَa. Fertilized, fecundated (palm-tree).
b. [ coll. ], Scraped, cleaned (
pot ).
أَقْحَطَa. see I (c)
& (قَحِطَ) (c).
c. Smote with drought ( country: God ).

قَحْطa. Drought; dearth, scarcity.
b. [ coll. ], Penury; privation.

قَحِطa. see 25
قَاْحِط
(pl.
قَوَاْحِطُ)
a. Bad, scarce, barren.

قَحِيْطa. Distressing, severe.

N. P.
قَحڤطَ
(pl.
مَقَاْحِيْطُ)
a. Dry, rainless (country).
N. Ag.
أَقْحَطَa. see 21
باب الحاء والقاف والطاء معهما ق ح ط يستعمل فقط

قحط: القَحْطُ: احتِباسُ المَطَر. قُحِطَ القَوم وأقحَطُوا. وقُحِطَت الأرضُ فهي مَقْحوطة. أو قَحَطَ المَطَر: احتَبَس، قال الأعشى:

وهُمُ يُطْعِمُونَ إنْ قَحَطَ القطر ... وهَبَّتْ بشَمْألٍ وضريب

ورجل قَحْطِيٌّ: أكْولٌ لا يُبقي على شَيءٍ من الطعام من كلام أهل العراق دون أهل البادية، أي كأنَّه نَجَا من القَحْط. قَحْطان: ابن هُودٍ، ويقال: ابن أرفَخشذ بنِ سامِ بن نوُحٍ.
قحط: قحط: كشط، سلخ الجلد، جرح جرحا خفيفا، خدش، سحج، (بوشر).
قحط الخبز: نشره، أزال القشرة عنه (بوشر).
قحط الوحل: جرفه (محيط المحيط).
قحط (بالتشديد): جفف. (فوك).
قحط القدر: كشط ما لصق بأسفلها من الطعام. (محيط المحيط).
تقحط: تجفف، يبس، (فوك) انقحط، انقحط يدي: انسلخ جلدها. (بوشر). قحط، والجمع قحوط: جفاف. (فوك).
قحط: محل، جدب، وعام قحط: عام جدب، عام مجاعة. (بوشر. محيط المحيط).
قحط: ثمر قحط: غير مثمر، ففي الإدريسي (القسم الثاني، الفصل الخامس ص5): ثمارها قحطة.
قحطة: سحجة، جلفة، كشطة. (بوشر).
قحوط: سنة مجدبة. (الكامل ص469، 731).
قحاطة: الذي يكشط ما لصق بأسفل القدر (محيط المحيط) أنظر الهامش رقم (85).
مقحطة: آلة يكشط بها ما لصق بأسفل القدر (محيط المحيط) أنظر الهامش رقم (85).
ق ح ط : قَحَطَ الْمَطَرُ قَحْطًا مِنْ بَابِ نَفَعَ احْتَبَسَ وَحَكَى الْفَرَّاءُ قَحِطَ قَحْطًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَقَحَطَ بِالضَّمِّ فَهُوَ قَحِيطٌ وَقُحِطَتْ الْأَرْضُ وَالْقَوْمُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَبَلَدٌ مَقْحُوطٌ وَبِلَادٌ مَقَاحِيطُ وَأَقْحَطَ اللَّهُ الْأَرْضَ بِالْأَلِفِ فَأَقْحَطَتْ وَهِيَ مُقْحَطَةٌ وَأَقْحَطَ الْقَوْمُ أَصَابَهُمْ الْقَحْطُ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ.
وَفِي الْحَدِيثِ مَنْ أَتَى أَهْلَهُ فَأَقْحَطَ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ يَعْنِي فَلَمْ يُنْزِلْ مَأْخُوذٌ مِنْ أَقْحَطَ إذَا انْقَطَعَ عَنْهُ الْمَطَرُ فَشَبَّهَ احْتِبَاسَ الْمَنِيِّ بِاحْتِبَاسِ الْمَطَرِ وَمِثْلُهُ فِي الْمَعْنَى الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ وَكِلَاهُمَا مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ. 
[قحط] فيه: "قحط" المطر واحمر الشجر، أي احتبس وأقلع وأقحط الناس- إذا لم يمطروا، والقحط الجدب لأنه من أثره. ك: قحط المطر بفتحتين، ولبعض بضم فكسر. وح: سؤال الناس إذا "قحطوا"-بفتحتين، ولبعض بكسر حاء، ولآخر بضمٍ فكسر، وهو قلب لأن المحتبس المطر لا الناس، قوله: سؤال الناس الإمام الاستسقاء- نصب بنزع خافض أي عنه، وعجلت أو "قحطت"-بضم فكسر، وروى: أقحطت بضم همزة وحاء وبضم فكسر، أي لم تنزل، وقحط المطر بفتح حاء أعلى من كسرها، وأوشك من الراوي، "أو" تنويع أي سواء كان عدم الإنزال بأمر خارج عن ذات الشخص أو من ذاته. ج: استعارة من أقحط القوم- إذا انقطع عنهم المطر. ط: شكى الناس "القحوط"، هو مصدر أو جمع قحط، وأضافه إلى المطر ليشير إلى عمومه في بلدان شتى. ع: عام قاحط وسنة قحيطة. نه: ومنه ح: إذا أتى الرجل القوم فقالوا: "قحطا! فقحطا" به يوم يلقى ربه! أي إذا كان ممن يقال له عند قدومه على الناس هذا القوم فإنه يقال له مثله يوم القيامة وقحط مصدر محذوف، وهو دعاء بالجدب فاستعاره لانقطاع الخير عنه وجدبه من الأعمال الصالحة. ومنه: من جامع "فأقحط" فلا غسل عليه، أي فتر ولم ينزل، وهو منسوخ. ك: سيكون ملك من "قحطان" يسوق الناس، هو أيو اليمن- ويسوق مر في س.
(ق ح ط)

القَحْطُ: احتباس الْمَطَر، وَقد قَحَطَ وقَحِط والفَتْح أَعلَى قَحْطا وقَحَطا وقُحُوطا. وقَحِط النَّاس - بِالْكَسْرِ لَا غَيرهَا - وأقْحَطُوا وكَرِهَها بَعْضُهُمْ، وَلَا يُقَال: قُحِطُوا وَلَا أقُحِطُوا، وحَكَى أَبُو حنيفَة: قُحَطَ الْقَوْم، قَالَ أبن الاعرابي: قَحَطَ النَّاس بالكَسْرِ وقَحَطَ المطَرُ بِالْفَتْح. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قُحَطَ المطرُ على صِيغَة مَا لم يُسَمَّ فَاعله، وأقْحَطَ على فعل الْفَاعِل، وقُحِطَتِ الأَرْض على صِيغَة مَا لم يُسَمَّ فاعلُه لَا غَيرُ.

وَقد يُشْتَقُّ القَحْطُ لكل مَا قل خَيره، والأصْلُ للمطر، وَقيل القَحْطُ فِي كل شَيْء: قِلَّةُ خَيره، اصل غير مُشْتَقّ.

وعامٌ قَحِطٌ وقَحِيطٌ: ذُو قَحْطٍ.

والقَحْطِىُّ من الرِّجَال: الاكُولُ الَّذِي لَا يُبْقِى شَيْئا من الطَّعامِ، وَهَذَا من كَلَام أهل الْعرَاق دون أهل الْبَادِيَة، واظنه نُسِبَ إِلَى القَحْطِ لِكَثْرَة الْأكل كَأَنَّهُ نجا من القَحْطِ فَذَلِك كثر اكله.

وضَرْبٌ قَحِيطٌ: شَدِيد.

والتَقْحِيطُ - فِي لُغَة بني عامرٍ - التلقيحُ، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والقَحْطُ: ضرب من النَّبْتِ، وَلَيْسَ بِثبْتٍ.

وقَحْطانُ: أَبُو الْيمن والنَّسَبُ إِلَيْهِ على الْقيَاس: قحطاني، وعَلى غير الْقيَاس: اقْحاطيّ، وَكِلَاهُمَا عَرَبِيّ فصيح.
قحط
القحط: لجدبُ. يقال: قحطَ المطرُ بقحطُ قحوطاً: إذا احتبس. وقال أعرابي لعمرُ - رضى الله عنه -: قحدط السحابُ، وقال ابن دريدٍ: قحدطتِ الأرض وقحطتْ وقحطاً. وحكى الفراءُ: قحط - مثالُ سمعَ - وقحط - على ما لم يسم فاعله -. وسنة قحط وقحيط. وزمن قاحط، وأزمن قواحط.
والفراء: قحط - مثالُ سمعَ - وقحطَ - على ما لم يسم فاعله -. وسنة قحط وقحيط. وزمن قاحط، وأزمن قواحط.
ورجل قحطي: وهو الآكولُ الذي يبقي شيئاً من الطعام، وهذا من كلام الحاضرة، نسبوه إلى القحط لكثرةُ الأكلِ.
وقحطانُ: أبو اليمن، وهو قحطان بن عابر بن شالحَ بن أرفخشد بن سام بن نوح - صلواتُ الله على نوح -. وقال ابن دريد: وقد نسبوا إليه قحطاني، وأقحاطي على غير القياس.
وقولُ رؤبة: دانتْ له والسخط للسخاط ... نزارهاُ ويامنُ الاقحاط
أراد: بني قحطان.
وقال ابن دريدٍ: القحطةُ: ضرب من النبتٍ؛ قال؛ وليس يثبت.
وضرب قحيط: أي شديد. والقحط: الضربُ الشديد.
وقال ابن عبادٍ: المقحطُ من الخيلِ: الذي لا يكادُ يعيي من الجري، وأنشد: يعاودُ الشد معناً مقحطاً وعام مقحط: ذو قحطٍ، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة:
ودوادياً وأوارياً لم يعفها ... ما مر من مطرٍ وعامٍ مقحط
وأقحط القومُ: أي أصابهم القحطُ. وأقحط الله الأرض: أصابها بالقحط.
وأقحط الرجلُ: إذا خالط أهله ولم ينزلْ، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: من جامع فأقحط فلا غسل عليه. ومر النبي؟ صلى الله عليه وسلم - من جامع فأقحط فلا غُسْل عليه. ومرّ النبي؟ صلى الله عليه وسلم - على دار عتبان بن مالكٍ الأنصاري - رضى الله عنه - بقباء فناداه وهو مخالط أهله فأكسلَ واغتسل وآتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاخبره الخبر فقال: إذا أعجلتَ أو أقحطتَ فلا غسل عليك وعليك الوضوء. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذا كان في أول الإسلام ثم نسخَ بقوله - صلى الله عليه وسلم -: إذا قعد بين شُعبها الأربع وألزق الختان بالختان فقد وجبَ الغسلُ.
والتركيبُ يدلُ على احتباس الخير ثم يستعارُ.

قحط

1 قَحَطَ المَطَرُ, aor. ـَ (S, Msb,) inf. n. قُحُوطٌ, (Sh, S,) or قَحْطٌ; (Msb, K;) and قَحِطَ, aor. ـَ (Fr, S, Msb,) inf. n. قَحَطٌ; (Fr, Msb;) but the former is said by ISd, to be the more approved, (TA,) and قَحُطَ; (Msb;) قُحِطَ, mentioned by AHn, and IB, but the latter says, قُحِطَ القَطْرُ; and ↓ أَقْحَطَ, also mentioned by AHn; (TA;) The rain was withheld, (Sh, AHn, S, Msb, K,) being wanted. (Sh.) An Arab of the desert said to 'Omar, قَحِطَ السَّحَابُ, meaning The clouds were withheld. (TA.) b2: قَحَطَ العَامُ, aor. ـَ inf. n. قَحْطٌ; and قَحِطَ, aor. ـَ inf. n. قَحَطٌ; and قُحِطَ, inf. n. قُحُوطٌ; (K, * TA;) and ↓ أَقْحَطَ; (K;) The year was one of drought; without rain: (K:) and أَكْحَطَ signifies the same. (TA.) You say also, ↓ كَانَ ذٰلِكَ فِى إِقْحَاطِ الزَّمَانِ, and إِكْحَاطِهِ, meaning That was in the distressing state of the time, or season. (Ibn-ElFaraj.) b3: قَحَطَت الأَرْضُ, aor. ـَ (IDrd;) or ـِ (Msb, TA;) and ↓ اقحطت [app. in the act. and pass. forms, though the pass. form seems to be of doubtful authority, as will be seen from what follows]; (Msb;) The land received no rain: (Msb, TA:) but it is asserted that one says قَحَطَ, with fet-h, of rain; and قَحِطَ, with kesr, of a place. (IB.) b4: قَحِطَ النَّاسُ, like سَمِعَ [in form], (K, TA,) not otherwise; (TA;) [unless in the pass. form; for] you say also, (K,) قُحِطُوا; (S, Msb, K,) and ↓ أُقْحِطُوا; (Msb, K;) but these two are rare; (K;) or they are not allowable; (M;) and ↓ أَقْحَطُوا; (S, Mgh, Msb, K;) and قَحَطَ عَنْهُمُ المَطَرُ; (Mgh;) The people suffered, or were afflicted with, drought, or want of rain; (S, Msb, K, TA;) they had no rain; (TA;) rain was withheld from them. (Mgh, Msb.) 4 اقحط: see 1, throughout. b2: أَقْحَطَ, said of a man, also signifies (tropical:) Semen non emisit: (Mgh, Msb:) or inivit et semen non emisit: (K:) from the same verb in the last of the senses explained in the preceding paragraph. (Mgh, Msb.) A2: أَقْحَطَ اللّٰهُ الأَرْضَ God afflicted the land with drought; by withholding rain from it. (Msb, K.) قَحْطٌ: see 1. b2: Drought; dearth; scarcity: (S, TA:) and (assumed tropical:) paucity of good in anything. (ISd, TA.) You say also, لَهُ ↓ قُحْطًا, like سُحْقًا, and بُعْدًا, in the accus. case as [though it were] an inf. n.; meaning May drought, or dearth, or scarcity, betide him: and (tropical:) cessation of good, or welfare: and (tropical:) unfruitfulness in respect of good works. (TA.) قُحْطًا لَهُ: see قَحْطٌ.

قَحِطٌ: see قَحِيطٌ.

قَحِيطٌ Rain withheld. (Fr, Msb.) Also, and ↓ قَحِطٌ, applied to a year, and to a beating, Distressing; severe; vehement. (K.) زَمَنٌ قَاحِطٌ, (K, TA,) and ↓ عَامٌ مُقْحِطٌ, (TA,) A time, and a year, of drought; in which is no rain: (K, * TA:) pl. of the former epithet قَوَاحِطُ. (K.) مُقْحِطٌ: see قَاحِطٌ.

بَلَدٌ مَقْحُوطٌ, (Msb,) and أَرْضٌ مَقْحُوطَةٌ, (TA,) A country, and a land, that has received no rain: (Msb, TA:) pl. مَقَاحِيطُ. (Msb.)
قحط
القَحْطُ: الضَّرْبُ الشَّديدُ. والقَحْطُ: الجَدْبُ، كَمَا فِي الصّحاحِ، لأَنَّهُ من أَثَرِ احْتِبَاس المَطَرِ، يُقَال: قَحَطَ المَطَرُ يَقْحَطُ قُحُوطاً، إِذا احْتَبَس، وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ لعُمَرَ رضِيَ الله عَنهُ: قَحَطَ السَّحابُ، أَي احْتَبَس. ويُقال: قَحَطَ العَامُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قَحَطَت الأَرْضُ، كمَنَعَ. وَقد حَكَى الفَرّاءٌ: قَحِطَ المَطَرُ مِثْلُ فَرِحَ، كَمَا فِي الصّحاحِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: والفتحُ أَعْلَى. وحَكَى أَبُو حَنِيفَةَ: قُحِطَ المَطَرُ، مثلُ عُنِىَ، ونَقَلَه أَيْضاً ابنُ بَرِّيّ عَن بَعْضِهم، إِلاّ أَنَّه قَالَ: قُحِطَ القَطْرُ، وأَنْشَدَ للأَعْشَى:
(وهُمُ يُطْمِعُون إِنْ قُحِطَ القَطْ ... رُ، وهَبَّتْ بشَمْأَلٍ وضَرِيبِ)
قَحْطاً، بالفَتْحِ، وقَحَطاً، مُحَرَّكَةً، وقُحُوطاً، وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مرتَّبٌ. وقالَ شَمِرٌ: قُحُوطُ المَطَرِ: أَنْ يَحْتَبِسَ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِليه. وأَقْحَطَ العامُ، وأَكْحَطَ، قَالَ ابنُ الفَرَجِ يُقالُ: كَانَ ذلِكَ فِي إِقْحَاطِ الزَّمانِ، وإِكْحَاطِ الزَّمانِ، أَي فِي شِدَّتِه، وحَكَى أَبو حَنِيفَةَ: أَقْحَطَ المَطَرُ على فِعْلِ الفاعِل، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ البَكْرِيُّ، فِي شَْحِ أَمالِي القَالي: قَحَطَ المَطَرُ، كمَنَع، وقَحِطَ النّاسُ كسَمِعَ، لَا غَيْرُ، ونَقَلَه ابنُ بَرِّيّ عَن بَعْضِهِم، لكِنَّه قَالَ: قَحَطَ المَطَرُ، بالفَتْحِ، وقَحِطَ المَكَانُ، بالكَسْرِ هُوَ الصَّوابُ، وقَحِطُوا وأُقْحِطُوا بضمّهماقَلِيلتَان. وَفِي المُحْكَمِ: لَا يُقَالُ: قَحِطُوا وَلَا أَقْحِطُوا. وَفِي الصّحاحِ: قُحِطُوا، على مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُه، قَحْطاً: أَصابَهُمْ القَحْطُ، وزادَ غَيْرُه: لَا غَيْرُ، وجَوَّزها الصَّاغَانِيُّ أَيْضاً. وأَمَّا أُقْحِطُوا، بالضَّمَّ فَكَرِهَها بعضُهُم. وكَلامُ ابنِ سِيدَه يُفْهَمُ مِنْهُ الإِنْكَارُ مُطْلَقاً فيهمَا.
وحُكْمُ المُصَنِّفِ فيهِمَا بالقِلًّةِ إِشَارَةٌ إِلى الجَمْعِ بينَ القَوْلَيْنِ. فتَأَمَّلِ. وعامٌ قَحِيطٌ، وقَحِطٌ، وضَرْبٌ) قَحِيطٌ وقَحِطٌ، كَأَمِيرٍ، وفَرِحٍ، أَي شَدِيدٌ. وزَمَنٌ قاحِطٌ: ذُو قَحْطٍ، ج: قَوَاحِطُ.
وَمن المَجَازِ: القَحْطِيُّ، بالفَتْحِ، هُوَ: الرَّجُلُ الأَكُولُ الَّذِي لَا يُبْقِي منَ الطَّعَامِ شَيْئاً، عِرَاقِيَّةٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ من كَلامِ الحاضِرَةِ دُونَ أَهْلِ البادِيَةِ، وأَظنّه نُسِب إِلى القَحْط لِكَثْرَة الأَكْل، كأَنَّه نجَا من القَحْطِ، فَلذَلِك كَثُرَ أَكْلُه. والتَّقْحِيطُ، فِي لُغَةِ بَنِي عامِرٍ: التَّلْقِيحُ، حكاهُ أَبُو حَنِيفَةَ.
والقُحْطُ، بالضّمِّ: نَبْتٌ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ، وَقَالَ: لَيْسَ بثَبْتٍ، والَّذِي فِي الجَمْهَرَةِ: القَحْطَةُ: ضَرْبٌ من النَّبْتِ، وَهُوَ مَضْبُوطٌ، بالفَتْحِ، ضَبْطَ القَلَم، فأنْظُرْه. وقَحْطَانُ بنُ عَامِرٍ، هكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ عابَر.فيُولِجَ ثمَّ يَفْتُرَ ذَكَرُهُ قبلَ أَنْ يُنْزِل، وَهُوَ من أَقْحَطَ النّاسُ، إِذا لم يَمْطَرَوا، والإِقْحاطُ: مثلُ الإِكْسالِ، وَكَانَ هَذَا فِي صَدْرِ الإِسْلامِ، ثمَّ نُسِخَ بقَوْلِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: إِذا قَعَدَ بَين شُعِبِهَا الأَرْبَعِ، ومَسَّ الخِتَانُ الخِتَانَ فقد وَجَبَ الغُسْلُ أَقْحَطَ القَوْمُ، أَي أصابَهُمُ القَحْطُ، كَمَا فِي الصّحاحِ، أَي إِذا لم يُمْطُروا. وأَقْحَطَ اللهُ تَعَالَى الأَرْضَ، أَي أَصَابَهَا بَهِ. نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.)
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَرضٌ مَقْحُوطَةٌ: لم يُصِبْهَا المَطَرُ، وَقد قَحِطَتْ، بالضَّمِّ. والقَحْطُ فِي كُلِّ شيْءٍ: قِلّةُ خَيْرِه. نَقَلَه ابنُ سِيدَه. وقَحْطاً لَهُ، مثلُ سُحْقاً وبُعْداً، منصوبٌ على المَصْدَرِ، وَهُوَ دُعَاءٌ، بالجَدْبِ، مُسْتَعَارٌ لانْقِطَاع الخَيْرِ عنهُ، وجَدْبِه من الأَعمالِ الصّالِحَةِ. وقولُ رُؤْبَةَ:
(دَانَتْ لَهُ والسُّخْطُ للسَّخَّاطِ ... نِزَارُها ويامِنُ الأَقْحاطِ)
يُرِيد بَنِي قَحْطانَ، كَمَا فِي العُبابِ. وعامٌ مُقْحِطٌ: ذُو قَحْطٍ، قَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(ودَوادِياَ وأَوَارِياً لَمْ يَعْفُهَا ... مَا مَرَّ من مَطَرٍ وعامٍ مُقْحِطِ)
وقَحَطَ المَنِيَّ عَن الثَّوْبِ: حَتَّه. عامِّيَّة. وقاحِطٌ ومُقْحط: أَخَوَانِ لقَحْطانَ، فِيمَا رَوَاهُ ابنُ مُنَبِّه.
قلتُ: وأَخوهم الرّابِعُ فالَغُ هُوَ أَبو قُرِيْشٍ. وأَقْحَطَ الرَّجُلُ: صارَ فِي القَحْطِ، نَقله ابنُ القَطّاع. 

قحط: القَحْط: احتِباس المطر. وقد قَحَط وقَحِطَ، والفتح أَعلى، قَحْطاً

وقَحَطاً وقُحوطاً. وقُحِطَ الناس، بالكسر، على ما لم يسم فاعله لا غير

قَحْطاً وأُقْحِطوا، وكرهها بعضهم. وقال ابن سيده: لا يقال قُحِطوا ولا

أُقْحِطوا. والقَحْطُ: الجدب لأَنه من أَثره. وحكى أَبو حنيفة: قُحِطَ

المطر، على صيغة ما لم يسم فاعله، وأَقْحَطَ، على فعل الفاعل، وقُحِطت

الأَرض، على صيغة ما لم يسم فاعله، فهي مَقْحوطة. قال ابن بري: قال بعضهم

قَحَط المطر، بالفتح، وقَحِط المكان، بالكسر، هو الصواب، قال: ويقال أَيضاً

قُحِط القَطر؛ قال الأَعشى:

وهُمُ يُطْعِمون، إِنْ قُحِط القَطْـ

ـرُ، وهَبَّتْ بشَمْأَلٍ وضَرِيبِ

وقال شمر: قُحوط المطر أَن يَحْتَبس وهو محتاج إِليه. ويقال: زمان قاحِط

وعام قاحِط وسنة قَحِيط وأَزمُن قَواحِطُ. وعام قَحِط وقَحِيط: ذو

قَحْط. وفي حديث الاستسقاء برسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم: قَحَط المطر

واحمرَّ الشجر هو من ذلك. وأَقْحَط الناس إِذا لم يُمْطَروا. وقال ابن

الفرَج: كان ذلك في إِقْحاط الزمان وإِكْحاط الزمان أَي في شدَّته. قال ابن

سيده: وقد يُشتقُّ القَحْط لكل ما قلَّ خيره والأَصل للمطر، وقيل:

القَحْط في كل شيءٍ قلة خيره، أَصل غير مشتقّ. وفي الحديث: إِذا أَتى الرجلُ

القوم فقالوا قَحْطاً فَقَحْطاً له يوم يَلْقَى ربه أَي أَنه إِذا كان ممن

يقال له عند قدومه على الناس هذا القول فإِنه يقال له مثل ذلك يوم

القيامة، وقَحْطاً منصوب على المصدر أَي قُحِطت قَحْطاً وهو دعاءٌ بالجدْب،

فاستعاره لانقطاع الخير عنه وجدْبه من الأَعمال الصالحة. وفي الحديث: مَن

جامع فأَقْحَط فلا غسل عليه، ومعناه أَن يَنتَشِر فيُولج ثم يَفْتُر ذكَرُه

قبل أَن يُنزِل، وهو من أَقْحَط الناس إِذا لم يمطروا، والإِقْحاط مثل

الإِكْسال، وهذا مثل الحديث الآخر: الماءُ من الماء، وكان هذا في أَوَّل

الإِسلام ثم نُسِخَ وأُمِرَ بالاغتسال بعد الإِيلاج.

والقَحْطِيّ من الرجال: الأَكُول الذي لا يُبقي من الطعام شيئاً، وهذا

من كلام أَهل العِراق؛ وقال الأَزهري: هو من كلام الحاضرة دون أَهل

البادية، وأَظنه نُسِب إِلى القَحْط لكثرة الأَكل كأَنه نجا من القَحْط فلذلك

كثُر أَكله.

وضرْب قَحيط: شديد.

والتَّقْحيط: في لغة بني عامر: التَّلْقيح؛ حكاه أَبو حنيفة.

والقَحْط: ضرْب من النبْت، وليس بثبت.

وقَحْطانُ: أَبو اليمن، وهو في قول نسّابتهم قَحْطان ابن هُود، وبعض

يقول قَحْطان بن ارْفَخْشذ بن سام ابن نوح، والنسب إِليه على القياس

قَحْطانيّ، وعلى غير القياس أَقْحاطِيّ، وكلاهما عربي فصيح.

نفض

Entries on نفض in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 12 more
(نفض) - في حديث الغَار: "أنا أَنْفُض لَكَ ما حَوْلَك"
: أي أَحْرُسُك، وأطُوفُ هَلْ أرَى طَلَبًا.
والنَّفِيضِةُ والنَّفَضَة - بفتح الفاءِ وسُكُونها -: قوم يُبْعَثُونَ مُتَجَسِّسِين هل بالأرْض عَدُوٌّ أَو خَوْفٌ؟
وقد استنفَضُوا: بَعَثُوا ذلك. ويُقال: إذَا تَكلّمت نَهارًا فانفُضْ، وإذا تَكلّمتَ لَيلًا فاخفِضْ.
قوله: "فانفُض": أي التَفِت هَلِ ترى مَن تكْرَه؟
- وفي حديث: "كُنَّا في سَفرٍ فأنْفضْنَا"
يقالُ: أنفضَ الرجُلُ، وأقَوى، وأقْفَر، وأَوحَشَ، وأرْمَلَ: فَنِىَ زَادُه.
ويُقالُ: النِّفاضُ يُقَطِّرُ الحَلْبَ: أي إذَا أنفَضُوا وقَلَّ مَا عِنْدَهم جَلبُوا الإبلَ للبَيْع، كأنَّهم نفَضُوا مَزَاوِدَهم، ويُقطِرُ من القِطَارِ، وأنفَضَت الجُلَّةُ: نَفِدَ ما فيها.

نفض


نَفَضَ(n. ac. نَفْض)
a. Shook (tree).
b. Made to shake, shiver; exhausted (fever).
c. Exhausted provisions.
d. Was prolific; brought forth.
e. Explored, reconnoitred, surveyed.
f. Put forth ears (corn), its grapes (
vine ).
g. Lost colour (garment).
h.(n. ac. نُفُوْض) [Min], Recovered from (illness).
i.(n. ac. نَفْض) Read.
j. see IV (b)
نَفَّضَa. Shook (tree); dusted ( garment).
أَنْفَضَa. see I (d)b. Exhausted their provisions; lost their cattle
&c.
c. [acc. & An], Shook off (person).
تَنَفَّضَa. see I (e)
إِنْتَفَضَa. Was shaken; was dusted.
b. Shook, trembled, shivered; was agitated.
c. Became fresh & green (vine).

إِسْتَنْفَضَa. see I (e)b. Sent out scouts.
c. Extracted, educed, elicited.
d. [Bi], Cleansed himself with.
نُفْضَةa. Shivering-fit.
b. Light, partial rain.

نَفَضa. Fallen fruit &c.

نَفَضَةa. see 25t
نَفَضَىa. Trembling.
b. Agitation, excitement, emotion.

نُفَضَةa. see 3t (a)
مِنْفَضa. Winnowing-fan.
b. Fan.
c. Duster.

مِنْفَضَة
(pl.
مَنَاْفِضُ)
a. [ coll. ], Ashpan.
نَاْفِضa. Shivering, trembling.
b. Shivering-fit; ague.
c. Faded (cloth).
نَفَاْضa. see 3t (a) & 24
(b).
نِفَاْضa. see 4b. (pl.
نُفُض), Child's tunic.
c. A kind of mat.

نُفَاْضa. see 4b. Scarcity, penury.

نُفَاْضَةa. see 4b. Particles.

نَفِيْضَة
(pl.
نَفَاْئِضُ)
a. Scouts, explorers.

نَفُوْضa. Prolific (woman).
نُفَضَآءُa. see 3t (a)
N. P.
نَفڤضَa. Shaken; dusted.
b. Fever-stricken, aguish.
ن ف ض: (نَفَضَ) الثَّوْبَ وَالشَّجَرَ مِنْ بَابِ نَصَرَ أَيْ حَرَّكَهُ لِيَنْتَفِضَ، وَ (نَفَّضَهُ) مُشَدَّدًا لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (النَّفَضُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا تَسَاقَطَ مِنَ الْوَرَقِ وَالثَّمَرِ وَهُوَ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَالْقَبْضِ بِمَعْنَى الْمَقْبُوضِ. وَ (النُّفَاضُ) بِالضَّمِّ وَ (النُّفَاضَةُ) مَا سَقَطَ عَنِ النَّفْضِ. وَ (النَّافِضُ) مِنَ الْحُمَّى ذَاتُ الرِّعْدَةِ يُقَالُ: أَخَذَتْهُ حُمَّى نَافِضٌ وَ (نَفَضَتْهُ) الْحُمَّى فَهُوَ (مَنْفُوضٌ) .
ن ف ض

نفض الثوب والشجرة. ونفض عنه الغبار والتراب. ونفّض الثياب والشجر. قال أبو ذؤيب:

تنفّض مهده وتذود عنه ... وما تغنى التمائم والعكوف

وأصابوا اليوم نفضاً كثيراً وأنافيض وهو ما تساقط من الثمر في أصول الشجر. وبسطوا المنفض والمنفاض وهو ثوب أو كساء يقع عليه النفض. وأنفضت الجلّة: نفض ما فيها.

ومن المجاز: نفضته الحمّى، وبه نافض، وأخذته الحمّى بنافض، وانتفض من الرّعدة. وانتفض الفرس. وفلان يستنفض طرفه القوم أي يرعدهم لهيبته. ودجاجة منفض: نفضت بيضها وكفّت. وأنفض القوم: فني زادهم، وأصله: أن ينفضوا مزاودهم. وقريء " حتى ينفضوا ". واستنفضت ما عنده: استخرجته. قال رؤبة:

لا تنس مدحي لك واستنفاضي ... سيب فتى كالغيث ذي الرياض

وانتفض الفصيل ما في الضرع: امتكّه. وحلبت الناقة حتى انتفضت لبنها. وامرأة نفوض: نفضت ولدها عن بطنها. وعليه ثوب ينفض. يقال: نفض الثوب نفوضاً. وثوب نافض: قد ذهب صبغه. ونفض من مرضه نفوضاً: برئ منه. وذكر نصيب بناته فقال:

نفضت عليهنّ من جلدتي ونفض الطريق: طهّره من اللصوص والدّعار. وقال زهير:

وتنفض عنها غيب كل خميلة ... وتخشى رماة الغوث في كل مرصد

ويقال: إذا كنت في نهار فانفض، وإذا كنت في ليلٍ فاخفض. وقام ينفض الكرى. قال الطرمّاح:

فقاموا ينفضون كرى ليالٍ ... تمكّن في الطّلى بعد العيون

وقال بشر:

وأضحى ينفض الغمرات عنه ... كوقف العاج ليس به كدوح

يريد الثور الناجي من الكلاب. ويقال نفض الأسقام عنه واستصحّ أي استحكمت صحته. واستنفض القوم: بعثوا النّفضة الذين ينفضون الطّرق. وخرج فلان نفيضة: نافضاً للطريق حافظاً له.
[نفض] نه: فيه: ملاءتان كانتا مصبوغتين وقد "نفضتا"، أي نصل لون صبغهما ولم يبق إلا الأثر، وأصل النفض: الحركة. غ: نفض المصبوغ: أزال معظم صبغه. نه: وفي ح الغار: وأنا "أنفض" لك ما حولك، أي أحرسك وأطوف هل أرى طلبًا، من نفضت المكان واستنفضته وتنفضته- إذا نظرت جميع ما فيه، والنفضة- بفتح فاء وسكونها والنفيضة: قوم يبعثون متجسسين هل يرون عدوًا أو خوفًا. ك: قال الرجل من أهل المدينة، أي مدينة مكة. نه: وفيه: ابغني أحجارًا "استنفض" بها، أي أستنجي بها، وهو من نفض الثوب، لأن المستنجي ينفض عن نفسه الأذى بالحجر أي يزيله. ومنه: يمر بالشعب من مزدلفة "فينتفض" ويتوضأ. ومنه: أتى بمنديل "فلم ينتفض" به، أي لم يتمسح به. ك: فلم ينفض بها، أي بالمنديل بتأويل الخرقة، وهو بضم فاء، وذلك لأنه أثر عبادة وإنما أوتي به لأنه كان يتنشف، ورده لنحو وسخ فيه، واختلف فيه أنه مكروه أو مندوب أو مستو واختاره النووي، والأولى أن لا ينشف بذيله وطرف ثوبه ونحوهما. وح: فانطلقت "أنفض"، أي أدفع. نه: وفيه: فأخذتها حمى "بنافض"، أي برعدة شديدة كأنها نفضتها أي حركتها. ك: ولئن حلفت- أي على براءتي- لا تصدقوني، ولئن قلت: تخلفي عن الجيش لفقد العقد، لا تقبلون عذري. نه: ومنه: إني "لأنفضها نفض" الأديم، أي أجهدها وأعركها كما يفعل بالأديم عند دباغه. ك: هو كناية عن كمال قوة المباشرة، قوله: لم تحلين حتى تذوقي، هو بنون في بعضها لأن لم بمعنى لا، فإن قيل: كيف يذوق عسيلتها والآلة كالهدبة؟ قلت: أرادت التشبيه في الرقة والصغر بقرينة الأبنين ولقوله: أنفضها. وح السواك: "فنفضته"- بالفاء والقاف- وطيبته، أي لينته. نه: وفيه: كنا في سفر "فأنفضنا"، أي فني زادنا، كأنهم نفضوا مزاودهم لخلوها، وهو كأقفر وأرمل. ش: "فنفضت"- بنون ففاء فمعجمة، أي أسقطت حملها. ن: فنفضت- أو فنقصت، بفتح الحروف كلها، والأول بفاء وضاد معجمة، والثاني بقاف ومهملة، ومعنى الأول أسقطت ثمرتها. و"حتى ينفضوا"، أي يتفرقوا. ك: "وإذا راوا تجارة أو لهوا "انفضوا" إليها" أي تفرقوا إلى التجارة، واللهو: الطبل الذي كان يضرب فرحًا بقدوم تجارة، ولم يعد الضمير إلى اللهو لأنه غير مقصود لذاته، وهذا قبل نهيهم عن ذلك فلما ذموا بهذه الآية صاروا رجالًا لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، قوله: بينا نصلي، أي تنتظر الصلاة، لحديث مسلم: ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، وهو أليق بالصحابة.
[نفض] نَفَضْتُ الثوبَ والشجر أنْفُضُهُ نَفْضاً، إذا حرَّكته ليَنْتَفِضَ. ونَفَّضْتُهُ شدِّد للمبالغة. والنَفَضُ، بالتحريك: ما تساقط من الورق والثمر، وهو فعل بمعنى مفعول، كالقبض بمعنى المقبوض. والنفاض بالضم والنفاضة: ما سقط عن النفض. والمنفض: المنسف. ونفضت المرأة كَرِشَها فهي نَفوضٌ: كثيرةُ الولدِ. ونَفَضَتِ الإبلُ أيضاً وأَنْفَضَتْ: نُتِجَتْ. قال ذو الرمة: كلا كفأتيها تنفضان ولم يجد * لها ثيل سقب في النتاجين لامس * ويروى " تنفضان ". والنافِضُ من الحمَّى: ذات الرعدة. يقال: أخذته حُمَّى نافِضٌ. ونَفَضَتْهُ الحمَّى فهو مَنْفوضٌ. والنُفْضَةُ بالضم: النُفَضاءُ، وهي رِعْدةُ النافِضِ. والنُفْضَةُ أيضاً: المطَرة تصيب القطعة من الأرض وتخطئ القطعة. وأَنْفَضَ القومُ، أي هلكت أموالهم. وأَنْفَضوا أيضاً، مثل أرملوا، إذا فَني زادهم والاسم النفاض بالضم. ومنه قولهم: " النفاض يقطر الجلب " وكان ثعلب يفتحه ويقول: هو الجدب، أي إذا جاء الجدب جلبت الابل قطارا قطارا للبيع. والنفاض بالكسر: إزار من أُزُر الصبيان. يقال: ما عليه نفاض. قال الراجز * جارية بيضاء في نفاض * والنفضة بالتحريك: الجماعة يُبْعَثونَ في الأرض لينظروا هل فيها عدوٌّ أو خوفٌ. وكذلك النفيضة نحو الطليقة. قالت سلمى الجُهَنيّة تَرْثي أخاها أسعَدَ : يَرِد المياه حضيرَةً ونَفيضةً * وِرْدَ القطاةِ إذا اسْمَأَلَّ التُبَّعُ * تعني إذا قَصُرَ الظلُّ نصفَ النهار. والجمع النفائض. قال أبو ذؤيب يصف المفاوز: بهن نعام بناه الرجا * ل تلقى النفائض فيه السريحا * هذا قول الاصمعي. وهكذا رواه أيضا أبو عمرو بالفاء، إلا أنه قال في تفسيره: إنها الهزلى من الابل. ورواه غيره بالقاف، جمع نقض، وهى التى جهدها السير. وقد نفضت المكان نفضا، واسْتَنْفَضْتُهُ وتَنَفَّضْتُهُ، إذا نظرت جميع ما فيه. قال زهير يصف البقرة: وتَنْفُضُ عنها غَيْبَ كُلِّ خميلةٍ * وتخشى رُماة الغَوْثِ من كل مرصد * واستنفض القوم، أي بعثوا النَفيضَةَ. ويقال: " إذا تكلَّمتَ ليلاً فاخفِضْ، وإذا تكلَّمتَ نهاراً فانْفُضْ "، أي التفتْ هل ترى من تكره.
نفض: نفض الشجر: حركه ليسقط ما عليه من الثمار (محيط المحيط) (بوسييه).
نفض الثوب: (حركه ليزول عنه الغبار) (محيط المحيط) (الكالا) ضرب الثوب لكي ينظفه (بوشر).
نفض: في (محيط المحيط): نفض الورق من الشجر أسقطه وفي (همبرت 182) نفض الفاكهة والثمار.
نفض: نفض الكتان فهو منفوض (الكالا) وفي (ألف ليلة 4: 353): زرعت كتانا وقلعته ونفضته.
نفض: درس القمح (الكالا).
نفض: نسق بعض الأشياء بضربها كالفراش والوسائد ... الخ (بوشر).
نفض: أدار السوط في الهواء لكي يفرقع به (ابن جبير 94: 11).
نفض يده في وجهه: رفع يده أمام وجهه متظاهرا بأنه يريد ضربه (ألف ليلة 1: 267).
نفض: كنس (انظر طأطأ).
نفض: جاء في العدد 5 من (فريتاج وانظر ابن الخطيب 17): نفضت عنه البلدة أي فتشوا عنه أطراف البلدة كافة.
نفض الطريق: في (محيط المحيط): (نفض الطريق تتبعها فعل النفيضة) لكي يتأكد من عدم وجود عدو فيها (البربرية 2: 328): وقومه بين يدي العساكر ينفضون الطريق.
نفض يده من أو عن: بعد نفض يده يستعمل حرف الجر من (عباد 1: 162 عدد 523 البربرية 1: 501 أو عن -ابن الخطيب 78): نفض عن الخدمة يده.
نفض: خاف، ارتعب (هلو).
نفض طوقه: قيلت، فيما يبدو، في شرطي كان في حال من لم يستطع تنفيذ أمر الأمير (ألف ليلة 3: 438: 7 و441: 10). ليس بمقدوري تفسير هذا التعبير لتعذر قراءة الكلمة بدقة لأن طبعتي (برسل) فليشر) ورد فيهما طرف، في الموضعين، بدلا من طوق.
نفض: الغبار (بوشر).
نفض: تقال لمن تجرد أو حرم من ضرورات العيش أو نفذ ما عنده أو سلب ماله أو طعامه .. الخ (بوشر).
تنفض: تحرك، اهتز (الثعالبي لطائف 3: 2) حيث يجب أن نقرأها تنفض للندى.
انتفض: تحرك، اهتز (بوشر، عباد 1: 278 عدد 109).
نفض: دفع فضول البدن من مجاريها اصطلاح طبي (معجم المنصوري).
نفض: تصحيف نبض- وعند الفقهاء التناثر (محيط المحيط). نفض: حين لا يضفي القماش لونه على شيء آخر أو لا تتصل رائحته برائحة أخرى يصبح من الممكن آنذاك أن تكون هذه هي ترجمتنا لجملة وعند محمد أن لا يتعدى أثر الصبغ إلى غيره أو يفوح منه رائحة الطيب (انظر الهامش السابق).
نفاض: الحنطة ذات البرز الجيد (شيرب).
نفاض: مزود أي ما يوضع فيه الزاد (انظر الكلمة) (كاريت جغرافيا 180).
نافض: حمى من نوع خاص sui generis ( برأسه). والنافض هي الرجفة التي تسبق الحمى أما التي لا تعقبها حمى فهي مرض من نوع خاص sui generis ( معجم المنصوري) وفيه حمى نافضة تسبق الرجفة (بوشر).
منفضة: في (محيط المحيط): (المنفضة عند شراب التبغ شبه صحن يجعل فيها الغليون عند الشرب).
نفض
النَّفْضُ: أنْ تَنْفُضَ التًرَابَ عن الشَّيْءِ؛ والشَّجَرَةَ حَتّى تَنْفُضَ ثَمَرَتَها. والنَّفَضُ: ما تَسَاقَطَ من غَيْرِ نَفْضٍ في أُصُول الشَّجَرِ. وقيل: هو العِنَبُ. وأنْفَضْتُ جُلَّةَ التَّمْرِ: نَفَضْت ما فيها. والمِنْفَضُ: ثَوْبٌ يُنْفَضُ فيه. وثَوْبٌ نافِضٌ نَفَضَ صِبْغه نُفُوْضاً: أي ذَهَبَ. ونُفُوْضُ الأرْضِ: نَبَائثُها التي تُلْقى على شَطِّ النهرِ. والنُّفْضَةُ: المَطْرَةُ تُصِيْبُ القِطْعَةَ من الأرْضِ وُتخْطِئُ القِطْعَةَ، يُقالُ: أرْضٌ مُنَفَّضَةٌ تَنْفِيْضاً. وحَلَبْتُ الناقَةَ حَتّى انْتَفَضْتُ لَبَنَها: أي لم أدَعْ في ضَرْعِها شَيْئاً. والاسْتِنْفاضُ: اسْتخراجُ الشَّيْءِ. والنَفَضَةُ: قَوْمٌ يُبْعَثُونَ في الأرْضِ هَلْ بها عَدُوُ أو خَوْفٌ. واسْتَنْفَضَ القَوْمُ: بَعَثُوا النًفِيْضَةَ، من قَوْلِ الشاعِر:
يَرِدُ المِيَاهَ حَضِيْرَةً وَنَفِيْضَةً
والحَضِيْرَةُ: الجَماعَةُ، والنَّفِيْضَةُ: الواحِدُ. والنُّفَاضُ: الفَقْرُ وخِفَةُ الزّادِ. وفي الحَدِيث: " النُّفَاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ " أي إذا خَفَّتْ أزْوَادُهم بالبادِيَةِ جَلَبُوا إبِلَهم. وأنْفَضَ القَوْمُ: فَنِيَ زادُهم. وقَوْلُه: تَرى كُفْأَتَيْهِ تُنْفِضَانِ أي تُذْهِبُ كُلَّ شَيْءٍ في بُطُونِها من أوْلادِها، من قَوْلهم: نَفَضَتِ النّاقَةُ بوَلَدِها: أي رَمَتْ به. وأنْفَضَتِ الإبلُ: نُتِجَتْ كُلُّها. ودَجاجَةٌ مُنْفِضٌ: كَفَّتْ عن البَيْض. والنّافِضُ: الحُمّى، ورِعْدَتُها: نَفَضَانُها، وبه نافِضٌ. وحُمّى نَفَضى - على وَكَرى -: ذاتُ نافِضَةٍ. والنَّفْضُ: من قُضْبَانِ الكَرْمِ بَعْدَما يَنْضُر الوَرَقُ قَبْلَ أَنْ تَتَعَلَّقَ حَوَالِقُه، وقد انْتَفَضَ الكَرْمُ، الواحِدَةُ نَفْضَةٌ. والنَّفَاضُ: من أُزُرِ الصبْيَانِ، يُقال: أتانا وما عليه نِفَاضٌ: أي شَيْءٌ من الثِّياب. وهو - أيضاً -: بِسَاطُ الخَبَطِ - وهو وَرَقُ السَّمُرِ - يُبْسَطُ له ثَوْبٌ ثُمَّ يُخْبَطُ بالعَصا فَيَنْحَتَ عليه الوَرَق، فالثَّوْبُ نِفَاضٌ، وجَمْعُه نُفُضٌ. وهو - أيضاً -: ما انْتَفَضَ من الوَرَقِ، وكذلك الأنافِيْضُ. والنُفُوْضُ: البُرْءُ من المَرَض. والنُفْاضُ: شَجَرَةٌ إذا أكَلَتْها الغَنَمُ ماتَتْ عنه، وفي الحديث: " كنُفّاضِ الغَنَمِ ". والمِنْفَاضُ من النِّسَاء: الكثيرةُ الضحِكِ. والنِّفْضُ: خُرْءُ النَّحْلِ في العَسّالةِ. وقيل: ما ماتَ من النَّحْلِ فيها.

نفض: النَّفْضُ: مصدر نفَضْتُ الثوبَ والشجَرَ وغيره أَنْفُضُه نَفْضاً

إِذا حرَّكْتَه ليَنْتَفِضَ، ونَفَّضْتُه شُدِّد للمبالغة.

والنَّفَضُ، بالتحريك: ما تَساقَط من الورق والثَّمَر وهو فَعَلٌ بمعنى

مفْعُول كالقَبَضِ بمعنى المَقْبُوضِ. والنَّفَضُ: ما وقَع من الشيء إِذا

نَفَضْتَه.

والنَّفْضُ: أَن تأْخذ بيدك شيئاً فتَنْفُضَه تُزَعْزِعُه وتُتَرْتِرُه

وتَنْفُضُ التراب عنه. ابن سيده: نَفَضَه يَنْفُضُه نَفضاً فانْتَفَضَ.

والنُّفاضةُ والنُّفاضُ، بالضم: ما سقط من الشيء إِذا نُفِضَ وكذلك هو

من الورق، وقالوا نُفاضٌ من ورق كما قالوا حالٌ من ورَق، وأَكثر ذلك في

ورق السَّمُرِ خاصة يُجْمَعُ ويُخْبَط في ثوب.

والنَّفَضُ: ما انْتَفَضَ من الشيء. ونَفَضُ العِضاهِ: خَبَــطُها. وما

طاحَ من حَمْلِ الشجرةِ، فهو نَفَضٌ. قال ابن سيده: والنَفَضُ ما طاحَ من

حَمْلِ النخل وتساقَط في أُصُولِه من الثمَر.

والمِنْفَضُ: وعاء يُنْفَضُ فيه التمْر. والمِنْفَضُ: المِنْسَفُ.

ونَفَضَتِ المرأَةُ كَرِشَها، فهي نَفُوضٌ: كثيرة الولدِ. والنَّفْضُ: من

قُضْبانِ الكَرْمِ بعدما يَنْضُرُ الورَق وقبل أَن تَتَعَلَّقَ حَوالِقُه،

وهو أَغَضُّ ما يكون وأَرْخَصُه، وقد انْتَفَضَ الكَرْمُ عند ذلك، والواحدة

نَفْضةٌ، جزم. وتقول: انْتَفَضَتْ جُلَّةُ التَّمْرِ إِذا نفضْتَ ما

فيها من التَّمر. ونفَضُ الشجرةِ: حين تَنْتَفِضُ ثمرَتُها. والنَّفَضُ: ما

تساقَط من غير نَفْضٍ في أُصُول الشجر من أَنْواع الثمَر. وأَنْفَضَتْ

جلةُ التمر: نُفِضَ جميعُ ما فيها. والنَّفَضَى: الحركةُ. وفي حديث

قَيْلةَ: مُلاءَتانِ كانتا مَصْبُوغَتَينِ وقد نفَضَتا أَي نصَلَ لونُ صِبْغِهما

ولم يَبْقَ إِلا الأَثَرُ.

والنّافِضُ: حُمَّى الرِّعْدَةِ، مذكر، وقد نَفَضَتْه وأَخذته حُمَّى

نافِضٍ وحُمَّى نافِضٌ وحُمَّى بنافِضٍ، هذا الأَعْلى، وقد يقال حُمَّى

نافِضٌ فيوصف به. الأَصمعي: إِذا كانت الحُمّى نافِضاً قيل نفَضَتْهُ فهو

مَنْفُوضٌ. والنُّفْضةُ، بالضم: النُّفَضاء وهي رِعْدةُ النّافِضِ. وفي

حديث الإِفك: فأَخذتها حُمَّى بِنافِضٍ أَي برِعْدةٍ شديدةٍ كأَنها

نفَضَتْها أَي حرَّكَتْها. والنُّفَضةُ: الرِّعدةُ.

وأَنْفَضَ القومُ: نَفِدَ طعامُهم وزادُهم مثل أَرْمَلوا؛ قال أَبو

المُثَلَّم:

له ظَبْيَةٌ وله عُكَّةٌ،

إِذا أَنْفَضَّ القومُ لم يُنْفِضِ

وفي الحديث: كنا في سَفَرٍ فأَنْفَضْنا أَي فَنِيَ زادُنا كأَنهم

نفَضُوا مَزاوِدَهم لِخُلُوِّها، وهو مثْلُ أَرملَ وأَقْفَرَ. وأَنْفَضُوا

زادَهم: أَنْفَدُوه، والاسم النُّفاضُ، بالضم. وفي المثل: النُّفاضُ

يُقَطِّرُ الجَلَبَ؛ يقول: إِذا ذهب طعامُ القومِ أَو مِيرتُهم قَطَّرُوا إِبلَهم

التي كانوا يَضِنُّون بها فَجَلَبُوها للبيع فباعُوها واشْتَرَوا بثمنها

مِيرةً. والنُّفاضُ: الجَدْبُ، ومنه قولهم: النُّفاضُ يُقَطِّرُ

الجَلَبَ، وكان ثعلب يفتحه ويقول: هو الجَدْبُ، يقول: إِذا أَجْدَبُوا جَلَبُوا

الإِبل قِطاراً قِطاراً للبيع.

والإِنْفاضُ: المَجاعةُ والحاجة.

ويقال: نَفَضْنا حَلائبَنا نَفْضاً واسْتَنْفَضْناها استِنْفاضاً، وذلك

إِذا اسْتَقْصَوْا عليها في حَلبها فلم يَدَعُوا في ضُروعها شيئاً من

اللبن. ونفَضَ القومُ نَفْضاً: ذهب زادُهم. ابن شميل: وقوم نَفَضٌ أَي

نفَضُوا زادَهم. وأَنْفَضَ القومُ أَي هَلَكَتْ أَموالُهم. ونفَضَ الزّرْعُ

سبَلاً: خرج آخِر سُنْبُله. ونفَض الكَرْمُ: تَفَتَّحتْ عَناقِيدُه.

والنَّفَضُ: حَبُّ العِنب حين يأْخذ بعضُه ببعض. والنَّفَضُ: أَغَضُّ ما يكون

من قضبان الكرم. ونُفُوضُ الأَرض: نَبائِثُها. ونفَض المكانَ يَنْفُضُه

نَفْضاً واسْتَنْفَضَه إِذا نظر جميع ما فيه حتى يعرفه؛ قال زهير يصف بقرة

فقدت ولدها:

وتَنْفُضُ عنها غَيْبَ كلِّ خَمِيلةٍ،

وتخشَى رُماةَ الغَوْث من كلِّ مَرْصَدِ

وتنفُض أَي تنظر هل ترى فيه ما تكره أَم لا. والغَوْث: قبيلة من طيِّءٍ.

وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه، والغار: أَنا أَنْفُضُ لك ما حوْلَك

أَي أَحْرُسُكَ وأَطُوفُ هل أَرى طَلباً. ورجل نَفُوضٌ للمكان:

مُتَأَمِّلٌ له. واسْتَنْفَضَ القومَ: تأَمّلهم؛ وقول العُجَيْر

السَّلُولي:إِلى مَلِك يَسْتَنْفِضُ القومَ طَرْفُه،

له فَوْقَ أَعْوادِ السَّرِيرِ زَئيرُ

يقول: ينظر إِليهم فيعرف من بيده الحق منهم، وقيل: معناه أَنه يُبْصِرُ

في أَيّهم الرأْيُ وأَيّهم بخلاف ذلك.

واسْتَنْفَضَ الطريقَ: كذلك. واسْتِنْفاضُ الذكَر وإِنْفاضُه:

اسْتِبْراؤه مما فيه من بقية البول. وفي الحديث: ابْغنِي أَحْجاراً أَسْتَنْفِضُ

بها أَي أَسْتَنْجي بها، وهو من نَفْضِ الثوبِ لأَن المُسْتَنْجي يَنْفُضُ

عن نفْسِه الأَذى بالحجر أَي يُزِيلُه ويَدْفَعُه؛ ومنه حديث ابن عمر،

رضي اللّه عنهما: أَنه كان يَمُرُّ بالشِّعْبِ من مُزْدَلِفةَ فيَنْتَفِضُ

ويَتوضأ. الليث: يقال اسْتَنْفَضَ ما عنده أَي اسْتخرجه؛ وقال رؤبة:

صَرَّحَ مَدْحي لكَ واسْتِنْفاضِي

والنَّفِيضةُ: الذي يَنْفُضُ الطريقَ. والنَّفَضةُ: الذين يَنْفُضون

الطريقَ. الليث: النفَضة، بالتحريك، الجماعة يُبْعثون في الأَرض

مُتَجَسِّسين لينظروا هل فيها عدوّ أَو خوف، وكذلك النفيضةُ نحو الطَّلِيعة؛ وقالت

سَلْمى الجُهَنِيّةُ ترثي أَخاها أَسْعد، وقال ابن بري صوابه سُعْدى

الجهنية:

يَرِدُ المِياهَ حَضِيرةَّ ونَفِيضةً،

وِرْدَ القَطاةِ، إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ

يعني إِذا قصُر الظل نصف النهار، وحَضِيرةً ونَفِيضةً منصوبان على

الحال، والمعنى أَنه يغزو وحده في موضع الحضِيرةِ والنفِيضةِ؛ كما قال

الآخر:يا خالداً أَلْفاً ويُدْعى واحدا

وكقول أَبي نُخَيْلةَ:

أَمُسْلِمُ إِنِّي يا ابْنَ كلِّ خَلِيفةٍ،

ويا واحِدَ الدُّنيا، ويا جَبَلَ الأَرْضِ

أَي أَبوك وحده يقوم مَقام كل خليفة، والجمع النَّفائضُ؛ قال أَبو ذؤَيب

يصف المَفاوِزَ:

بِهنَّ نَعامٌ بَناه الرِّجا

لُ، تُلْقي النَّفائضُ فيه السَّرِيحا

قال الجوهري: هذا قول الأَصمعي وهكذا رواه أَبو عمرو بالفاء إِلا أَنه

قال في تفسيره: إِنها الهَزْلى من الإِبل. قال ابن برّي: النعامُ خشبات

يُسْتَظَلّ تحتها، والرِّجالُ الرَّجّالة، والسَّرِيحُ سُيورٌ تُشدّ بها

النِّعال، يريد أَنّ نِعالَ النَّفائضِ تقطَّعت. الفراء: حَضيِرةُ الناسِ

وهي الجماعة، ونفِيضَتُهم وهي الجماعة. ابن الأَعرابي: حَضِيرةٌ يحضُرها

الناسُ، ونفِيضةٌ ليس عليه أَحَد. ويقال: إِذا تكلَّمت ليلاً فاخْفِضْ،

وإِذا تكلمت نهاراً فانْفُضْ أَي التَفِت هل ترى من تكره. واسْتَنْفَض

القومُ: أَرْسلوا النِّفَضةَ، وفي الصحاح: النَّفِيضةَ. ونفَضَتِ الإِبلُ

وأَنْفَضَتْ: نُتِجَتْ كلُّها؛ قال ذو الرُّمّة:

ترى كَفْأَتَيْها تَنْفُضانِ ولم يَجِد،

لها ثِيلَ سَقْبٍ في النِّتاجَيْنِ، لامِسُ

روي بالوجهين: تَنْفُضانِ وتُنْفِضانِ، وروي كِلا كَفْأَتَيْها

تُنْفَضانِ، ومن روى تُنْفَضانِ فمعناه تُسْتَبْرآن من قولك نفَضْتُ المكانَ إِذا

نظرت إِلى جميع ما فيه حتى تَعْرِفَه، ومن روى تَنْفُضانِ أَو

تُنْفِضانِ فمعناه أَن كلّ واحد من الكَفْأَتين تُلقي ما في بطنها من أَجنَّتها

فتوجد إِناثاً ليس فيها ذكر، أَراد أَنها كلَّها مآنيثُ تُنْتَجُ الإِناثَ

وليست بمذاكير. ابن شميل: إِذا لُبس الثوبُ الأَحمر أَو الأَصفر فذهب بعض

لونه قيل: قد نفَضَ صِبْغُه نَفْضاً؛ قال ذو الرمة:

كَساكَ الذي يَكْسُو المَكارِم حُلَّةً

من المَجْد لا تَبْلى، بَطِيئاً نُفوضُها

ابن الأَعرابي: النُّفاضةُ ضُوازةُ السِّواك ونُفاثَتُه. والنُّفْضةُ:

المَطْرةُ تُصِيبُ القِطْعةَ من الأَرض وتُخْطِئُ القِطعة. التهذيب:

ونُفوضُ الأَمْرِ راشانها، وهي فارسية، إِنما هي أَشْرافُها.

والنِّفاضُ، بالكسر: إِزارٌ من أُزُر الصِّبيان؛ قال:

جارِية بَيْضاء في نِفاضِ،

تَنْهَضُ فيه أَيَّما انْتِهاضِ

وما عليه نِفاضٌ أَي ثوب. والنِّفْضُ: خُرْء النَّحْل؛ عن أَبي حنيفة.

ابن الأَعرابي: النَّفْضُ التحْريكُ، والنَّفْضُ تَبَصُّرُ الطريق،

والنَّفْضُ القراءةُ؛ يقال: فلان يَنْفُضُ القرآنَ كلَّه ظاهراً أَي

يقرؤه.

نفض

1 نَفَضَ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. نَفْضٌ, (S, Mgh, Msb,) He shook (S, A, Mgh, Msb, K) a thing, (Mgh, Msb,) or a garment, or piece of cloth, (S, A, K,) in order that what was upon it, of dust &c., might fall off (S, * A, * Mgh, K, *) or to remove from it dust and the like; (Msb:) he took a thing with his hand, and shook it, or shook it violently, to remove the dust from it: (TA:) and in like manner a tree, in order that what was upon it [of face or of leaves] might fall of; (S, A;) ??

instance,] a tree of the kind called عِضاه, to shake off its leaves. (TA) You say also, نَفَضَ عَنَهُ الغُبَارَ and التُّرَابَ [He shook off from it the dust (A.) And نَفَضَتُ الوَرَقَ مِنْ الشَّجَرَة. inf. n. ??

above, [He shook off the leaves from the tree;] be made the leaves to fall from the tree. (Msb,) And نَفْضٌ also signifies The sprinkling or ??

tering in drops, (syn. رَشٌّ,) water and blood. ??

K, in art. رش,) and tears, (K, ??: &c. ??

bid.) b2: [Hence,] ?? (S, A, K) (tropical:) The fever made him to shiver, or tremble (As, TA b3: And نَفَضَتِ المَرْأَةُ, (K,) or نَفضَتٌ كَرشَهَا (??) or نَفَضَتْ وَلَدَهَا مِنْ بَطْنها, (A,) The woman have many children; was prolific (S, K. TA) and نَفَضَت الإِبِلُ (assumed tropical:) The she-camels brought forth, (S, L, K,) all of them: (L;) and ↓ انعضت signifies the same. (IDrd, S, K.) And ??

بَيْضَها (tropical:) [The ?? la?? hen eggs. or all ??

A. TA.) b4: Hence also,] فَامَ يَنَفُضُ الكرَى, He arose, shaking off drowsiness]. (A. TA.) and نَفَضَ الأَسْفَامَ عَنْهُ وَاسْتَصَحّ; [He shook off water-dust from him, and ?? ?? from his ??

i. e. his health became in a ?? state (A. TA.) And نَفَضَ مِنْ مَرَضِهِ (A,) inf. n. نُفُوضٌ, (TA, K,) (tropical:) He recovered, or became free, from his ?? (A, K, * TA.) b5: And ?? ??

shored him what was in my heart (?? R ??

TA, in art. شكو and شكى b6: And ?? (tropical:) He cleared the road of robbers, and ?? of travellers: (tropical:) he guarded the road ?A. TA [The latter signification is shown by an explanation or the act. part. n.] It is said in the trad. of Aboo-Bekr and the cave [in which Mohammad was hiding himself], أَنَا أَنَفُضُ مَا حَوْلَكَ ??

guard what is around thee, and go round ??

to try if I can see a pursuer. (TA.) You say also, نَفَضَ المَكَان, (S, K,) aor. as above, (TA.) inf. n. نَفَضٌ (S, TA.) and ↓ ??, and ↓ تنفّضهُ; (S, K;) (tropical:) He looked trying to see all that was in the place: (S;) or he looked at all that was in the place so as to know it. (K) and hence نَفَضَ signifies (tropical:) He searched to the at most. (L.) And إِذَا تَكَلَّمُت نَهَارًا فَانْفُضْ وَإِذَا تَكَلَّمْتَ لَيْلًا فَاخْفِضْ (S, K, * TA) (tropical:) When thou speakest by day, look aside, or about, to try if thou see any one whom thou dislikest; (S, K, TA;) and when thou speakest by night, lower thy voice. (TA.) and القَوْمَ ↓ استنفض (tropical:) He looked at the people, or company of men, endeavouring to obtain a clear knowledge of them; or considered, or examined, them repeatedly, in order to know them. (TA.) The saying of El-'Ojeyr Es-Saloolee, القَوْمَ طَرْفُهُ ↓ إِلَى مَلِكٍ يَسْتَنْفِضُ means (tropical:) [To a king whose eye] looks at the people, or company of men, and knows who among them has the right on his side: or looks to see in whom among them is mental perception, sagacity, intelligence, forecast, or skill in affairs, and which of them is of the contrary description: (TA:) [or] طَرْفُهُ القَوْمَ ↓ فُلَانٌ يَسْتَنْفِضُ means (tropical:) [The eye of] such a one makes the people, or company of men, to tremble, by reason of his awfulness. (A, TA.) b7: You also say, الإِبِلُ تَنْفُضُ الأَرْضَ (assumed tropical:) The camels traverse the land. (IAar.) b8: And نَفَضَ القُرْآنَ, (IAar,) or السُّوَرَ, (K,) aor. ـُ inf. n. نَفْضٌ, (IAar,) (tropical:) He read, or recited, (IAar, K,) the Kur-án, (IAar,) or the chapters thereof. (K.) b9: And نَفَضْنَا حَلَائِبَنَا, inf. n. نَفْضٌ; and ↓ اِسْتَنْفَضْنَاهَا; (tropical:) We milked our milch beasts to the uttermost, not leaving any milk in their udders: (TA:) and الفَصِيلُ مَا فِى الضَّرْعِ ↓ انتفض (tropical:) the young camel sucked out all that was in the udder. (A, TA.) A2: [It is also used intransitively in the following exs., as well as in some instances given above. Thus نَفَضَ الشَّجَرُ app. signifies The trees shook off, or dropped, their leaves or fruit. (See an ex. voce عَتِيقٌ, last sentence but one.) b2: And hence] one says, نَفَضَ مَا فِى الجُلَّةِ [app. meaning What was in the palm-leaf basket became exhausted; like نَفِدَ; or it may be syn. with انتفض]; (A, K;) or جَمِيعُ مَا فِيهَا [all that was in it; which shows that ما in the former instance is virtually in the nom. case]. (TA.) See also 4, in two places. b3: And نَفَضَ الصِّبْغُ, (ISh, Mgh, K,) inf. n. نَفْضٌ, (ISh, TA,) or نُفُوضٌ, (TA,) (tropical:) The dye (ISh, K, TA,) of a red or yellow garment, or piece of cloth, (ISh, TA,) lost somewhat of its colour. (ISh, K, TA.) And hence, (Mgh,) نَفَضَ الثَّوْبُ, (A, Mgh,) aor. ـُ (A,) inf. n. نُفُوضٌ, (A, Mgh,) (tropical:) The garment, or piece of cloth, lost its dye: (A:) or lost somewhat of its colour, of redness, or yellowness: (Mgh:) or the colour of its dye faded away so that there remained nothing but the trace. (TA.) نَفْضٌ, accord. to the lawyers, signifies (assumed tropical:) The being scattered, strewn, strewed, or dispersed: and accord. to [the Hanafee Imám] Mohammad, the non-transition of the trace of the dye to another thing: or its exhaling a sweet odour. (Mgh [but it seems that the particle لا, which I have rendered “ non,” is inserted by mistake in my copy of the Mgh.]) b4: نَفَضَ الزَّرْعُ, (K,) or نَفَضَ الزَّرْعُ سَبَلًا, (TA,) (assumed tropical:) The seed-produce put forth the last of its ears. (K, TA.) And نَفَضَ الكَرْمُ (assumed tropical:) The grape-vine opened its bunches, or racemes. (K.) [See also 8.]2 نفّض, (S, TA,) inf. n. تَنْفِيضٌ, (TA,) He shook a garment, or piece of cloth, and a tree, much, or vehemently, in order that what was upon it might fall off. (S, TA. *) b2: Said of a horse, i. q. رَفَّضَ, q. v. (TA in art. رفض.) 4 أَنْفَضَتِ الجُلَّةُ i. q. مَا فِى الجُلَّةِ ↓ نَفَضَ, (A, K,) or جَمِيعُ مَا فِيهَا: (TA:) see 1. b2: انفضوا originally signifies They shook their provision-bags, in order that the dust or the like might fall from them. (A.) And hence, (A,) (tropical:) Their travellingprovisions became consumed, (S, M, A, K, TA,) and their wheat, or food; (M, TA;) like أَرْمَلُوا; (S, M, K, * TA;) as though they shook their provision-bags in order that the dust or the like might fall from them, because of their being empty; (TA;) as also ↓ نَفَضُوا: (K:) or انفضوا, (K,) or, as IDrd says, انفضوا زَادَهُمْ, making the verb trans., (TA,) They consumed their travellingprovisions. (IDrd, K.) And (tropical:) Their camels, or the like, (أَمْوَالُهُمْ,) died, or perished. (S, K.) إِنْفَاضٌ [the inf. n.] also signifies (assumed tropical:) The suffering hunger, or famine: and want. (TA.) b3: انفضت الإِبِلُ: see نفضت.5 تنفّض المَكَانَ: see 1.8 انتفض It (a thing, Mgh, Msb, or a garment, or piece of cloth, S, A, K, and a tree, S, A) shook, or became shaken, (S, A, Mgh, Msb, K,) so that what was upon it, of dust &c., fell off, (Mgh,) or so that the dust and the like became removed from it. (Msb.) Hence the saying in a trad., يَنْتَفِضُ بِهِ الصِّرَاطُ, i. e. [The bridge extending over hell will shake with him so that he will fall from it: or] will shake him, or shake him violently, or [app. a mistake for and] make him to fall. (Mgh.) b2: (tropical:) He trembled, quaked, or shivered: said of a man, and of a horse. (A, TA.) b3: (assumed tropical:) It (a grapevine) became beautiful and bright in its leaves: (K:) [as though its dust became shaken off.]

A2: It is also used transitively: see 1, latter half: and see 10, in three places.10 استنفض القَوْمُ (tropical:) The people, or company of men, sent forth a نَفِيضَة, (S, K, * TA,) or party of scouts: (TA:) or sent forth نَفَضَة, or persons to clear the roads of robbers and of intercepters of travellers, or to guard the roads. (A, L, TA.) b2: استنفض المَكَانَ: and القَوْمَ: see 1, in four places. b3: استنفضهُ also signifies (tropical:) He extracted, educed, or elicited, it. (A, Mgh, * K.) You say, اِسْتَنْفَضْتُ مَا عِنْدَهُ (tropical:) I extracted, educed, or elicited, what he had. (A, TA. *) b4: And hence, (Mgh,) استنفض (tropical:) He performed the act of cleansing termed اِسْتِنْجَآء, (Mgh, K,) with three stones, (Mgh,) or with the stone: (K:) or this is from نَفَضَ الثَّوْبَ; because the person who performs this act shakes off from himself what is annoying, with the stone; i. e., removes it. (TA.) Yousay also, استنفض الذَّكَرَ (tropical:) He took extraordinary pains in cleansing, or he cleansed entirely, (إِسْتَبْرَأَ,) the penis from the remains of the urine; as also ↓ انتفضهُ; (K;) and ↓ انتفض [alone]: (TA:) and ↓ this last, he sprinkled some water upon his pudendum after the ablution termed وُضُوْء. (TA in art. نصح.) b5: [Hence also,] استفضنا حَلَائِبَنَا: see 1.

نَفَضٌ What has fallen, of the produce of a tree; (TA;) what has fallen, of leaves, and of fruit: (S, Msb, K:) or a thing that one shakes [or has shaken] off: (T in art. ذرى:) of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, (S, Msb, TA,) like قَبَضٌ in the sense of مَقْبُوضٌ, (S, TA,) and هَدَمٌ in the sense of مَهْدُومٌ: (TA:) and (K, TA) what has fallen, (TA,) of grapes, [in the CK we find حَبُّ العِنَبِ for حَبِّ العِنَبِ, the reading in other copies of the K,] when they are found (يُوجَدُ [in the CK يُؤْخَدُ, thus, with خ, and with the unpointed د,]) one with another, (K. TA,) or cleaving one to another: (L, TA:) or what has fallen, of dates, at the feet of the palm-trees: (M, TA:) or what has fallen, of fruit, at the feet of trees; as also ↓ أَنَافِيضُ: (A:) or ↓ this last signifies leaves that are shaken off upon the نِفَاض, q. v.; as also ↓ نِفَاضٌ [which is app. pl. of نَفَضٌ, like as جِبَالٌ is pl. of جَبَلٌ]: (Sgh, K:) the sing. of انافيض is ↓ أُنْفُوضَةٌ. (TA.) [See also نُفَاضَةٌ.]

A2: قوْمٌ نَفَضٌ [app. quasi-pl. of ↓ نَافِضٌ, like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ,] (tropical:) A people, or company of men, whose travelling-provisions have become consumed. (ISh.) نُفْضَةٌ (tropical:) The shivering, or trembling, attending a fever termed النَّافِض; (S, K;) as also ↓ نُفَضَهٌ (Sgh, K) and ↓ نُفَضَآءُ. (S, K.) [See also نِفِّضَى.] The subst. [from these words, which seems to indicate that they are inf. ns. or from نَفَضَتْهُ الحُمَّى, which precedes them in the K,] is ↓ نَفَاضٌ [app. signifying (tropical:) A shivering, or tremour, attending that fever]. (K.) A2: (assumed tropical:) A rain which falls upon a piece of land and misses another piece. (S.) [In the O and K in art. عهد, written نَفْضَة.]

نَفَضَةٌ: see نَفِيضَةٌ, in two places.

نُفَضَةٌ: see نُفْضَةٌ.

نَفَضَى: see نِفِّيضَى.

نُفَضَآءُ: see نُفْضَةٌ.

نَفَاضٌ: see نُفْضَةٌ: A2: and see نُفَاضٌ.

نُفَاضٌ: see نُفَاضَةٌ.

A2: Also, and ↓ نَفَاضٌ, (tropical:) The failure of travelling-provisions; i. e. their being consumed: or dearth, or drought: (S, K:) the latter of the words, and of the explanations, on the authority of Th. (S.) Hence, النفاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ, (S, K,) a proverb, meaning, (tropical:) The failure of provisions, (TA,) or dearth, or drought, (S, K, TA,) causes the camels, driven or brought from one place to another, to be disposed in files for sale, (S, K, TA,) in order that their owners may buy provisions with their price. (TA.) نِفَاضٌ: see نُفَاضَةٌ: and نَفَضٌ.

A2: A piece of cloth upon which the leaves of the سَمُرُ and the like fall, it being spread, (K, TA.) and the tree being beaten with a staff, or stick: (TA:) pl. نُفُضٌ: (K:) and [in like manner] ↓ مِنْفَضٌ and ↓ مِنْفَاضٌ signify a garment of the kind called كِسَآء, upon which the نَفَض [or leaves or fruit of a tree] fall: (A, TA:) or ↓ مِنْفَضٌ signifies i. q. مِنْسَفٌ, (S, K,) i. e. a vessel (وِعَآء) in which dates [and grain] are shaken to remove the dust &c. (TA.) b2: A garment of the kind called إِزَار worn by boys: (S, K:) pl. as above. (TA.) Yousay also, مَا عَلَيْهِ نِفَاضٌ, (S, K,) meaning He has not upon him any clothing. (Ibn-'Abbád, K.) نَفُوضٌ (tropical:) A woman having many children: prolific. (S, A, K.) A2: رَجُلٌ نَفُوضٌ لِلْكَلَامِ (tropical:) A man who considers, examines, or studies, speech, or language, or does so repeatedly, in order to obtain a clear knowledge of it. (TA.) نُفَاضَةٌ What has fallen in consequence of shaking to cause something upon it to fall; (S;) what has fallen from a thing so shaken; (IDrd, K;) whatever it be; as, for instance, of leaves; and mostly, of leaves of the سَمُر in particular, when collected and beaten off [or rather beaten off and collected] in a garment, or piece of cloth; (IDrd, L, TA;) [like نَفَضٌ, q. v.;] and ↓ نُفَاضٌ signifies the same; (S, K;) and ↓ نِفَاضٌ also. (K.) And What remains in one's mouth, of a سِوَاك [or tooth-stick], and is spit out; or a particle broken off therefrom, remaining in the mouth, and spit out; i. q. نُفَاثَةُ سِوَاكٍ, (IAar, K,) and ضُوَازَتُهُ. (IAar.) نَفِيضَةٌ (tropical:) A company sent forth into the land to see whether there be in it an enemy, (S, K,) or not, (K,) or any [cause of] fear; (S;) like طَلِيعَةٌ; (S, TA;) as also ↓ نَفَضَةٌ; [pl. of ↓ نَافِضٌ, like as طَلَبَةٌ is of طَالِبٌ:] (S, K:) or the former signifies men going before an army as scouts, or explorers: (As, in TA, voce حَضِيرَةٌ:) or men who explore a place thoroughly: and also, a single person: (A 'Obeyd, in TA, ibid.:) or a scout, or scouts, stationed on a mountain or other elevated place: (TA:) or one who guards the road: (A, TA:) or a company [of men]: (TA:) and ↓ the latter, persons who clear the roads of robbers and of intercepters of travellers; or who guard the roads; (A, TA:) the pl. of the former is نَفَائِضُ; (S;) which also signifies persons who throw pebbles in order to know if there be behind them anything that they dislike, or an enemy. (K.) b2: Also, the pl., (assumed tropical:) Lean, or emaciated, camels; (S, K:) accord to AA, as occurring in a verse of Aboo-Dhu-eyb, in which he says, تُلْقِى النَّفَائِضُ فِيهِ السَّرِيحَا (S, TA,) In which the lean, or emaciated, camels cast the shoes; meaning that these have become dissundered; or, as Akh says, the thongs so called [by which their shoes are fastened], these being dissundered; فيه referring to the road; but some read, فِيهَا, referring to the roads, mentioned before: (TA:) As reads نفائض, as well as AA: (S, TA:) but others read the word with ق, as pl. of نِقْضٌ, and signifying “ jaded ” camels: (so in a copy of the S:) or نفائض signifies camels which traverse the land. (IAar, K.) b3: The sing. is also said to signify Waters where there is not any one. (IAar, Sh; both in the TA. voce حَضِيرَةٌ, q. v., and the former also in this art.) نِفِّضَى Motion: and tremour; or shivering; as also ↓ نِفِضَّى and ↓ نَفَضَى. (O, K.) [See also نُفْضَةٌ.]

نَافِضٌ (assumed tropical:) A fever attended with shivering, or trembling: (S, A. * K:) of the masc. gender: (ISd, K:) but applied as an epithet to حُمَّى

[which is fem.] (TA.) Contr. of صَالِبٌ. (S, in art. صلب.) You say, أَخَذَتْهُ حُمَّى نَافِضٍ, (S, K,) and حُمَّى بِنَافِضٍ, (K,) which is the more approved form, (TA,) and حُمَّى نَافِضٌ, (K,) the latter word being sometimes thus used as an epithet; the second meaning (tropical:) Fever took him, or affected him, with [a shivering, or trembling, or] violent shivering or trembling; (TA;) [and the first and third, fever attended with shivering, or trembling, took him, or affected him.]

A2: See also نَفِيضَةٌ

A3: and نَفَضٌ

A4: ثَوْبٌ نَافِضٌ (tropical:) A garment, or piece of cloth, which has lost its dye: (A:) or which has lost somewhat of its colour, of redness, or yellowness. (Mgh.) أُنْفُوضَةٌ: pl. أَنَافِيضُ: see نَفَضٌ, in three places.

دَجَاجَةٌ مُنْفِضٌ, (A,) or منفضة [i. e. مُنْفِضَةٌ], (TA,) (tropical:) A hen that has laid her eggs, or all her eggs, (نَفَضَتْ بَيْضَهَا, A, TA,) and desisted, (A,) or become weary. (TA.) مِنْفَضٌ: see نِفَاضٌ; for the former, in two places.

مِنْفَاضٌ: see نِفَاضٌ; for the former, in two places.

مَنْفُوضٌ (tropical:) Made to shiver, or tremble, by fever (S, K.)
نفض
نَفَضَ الثَّوبَ يَنْفُضُهُ نَفْضاً، وَكَذَا الشَّجر: حرَّكه ليَنْتَفِضَ، قالَ ذُو الرُّمَّة:
(كأَنَّما نَفَضَ الأَحْمالَ ذاوِيةً ... عَلَى جَوَانِبِهِ الفِرْصادُ والعِنَبُ)
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: نَفَضَهُ يَنْفُضُهُ نَفْضاً، فانْتَفَضَ. وَفِي الصّحاح: نَفَضَتِ الإِبِلُ: نَتَجَتْ، وَهَذِه عَن ابْن دُرَيْدٍ، زادَ فِي اللّسَان: كأَنفَضَتْ، قالَ الصَّاغَانِيُّ: ويُروى عَلَى هَذِه اللُّغَةِ قَوْلُ ذِي الرُّمَّة يَصِفُ فَحْلاً:
(سِبَحْلاً أَبا شَرْخَيْنِ أَحْيَا بَنَاتِه ... مقَالِيتُهَا فهْيَ اللُّبَابُ الحَبَائسُ) (كِلا كُفْأَتَيْها تَنْفُضانِ وَلم يَجِدْ ... لَهُ ثِيلَ سَقْبٍ فِي النِّتاجَيْنِ لامِسُ)
لَهُ، أَي للفحْلِ، وَرَوَاهُ الجَوْهَرِيّ لَهَا وَهُوَ غلطٌ، قالَ: ويُروى تُنْفِضانِ، أَي من أنْفَضَت.
ومُقتَضَى عِبَارَة اللّسَان أَنَّهُ يُروى: تَنْفُضان، أَي من نَفَضَت، وتُنْفَضَانِ، مبنيًّا للمجهولِ، من نَفَضت. ومَن روى تُنْفَضَانِ، فَمَعْنَاه تُسْتَبْرآنِ، من قولِك: نَفَضْتُ المكانَ، إِذا نظرتَ إِلَى جميعِ مَا فِيهِ حتَّى تَعْرِفُه. وَمن روَى تَنْفُضانِ فمعناهُ: كلُّ واحدٍ من الكَفْأَتَيْنِ تُلْقِي مَا فِي بطنِها من أَجِنَّتِها. ثمَّ ظاهرُ كلامِ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَساسِ أَنَّهُ من المَجَاز. وَمن المَجَازِ أَيْضاً: نَفَضَتِ المرأَةُ كَرِشَها، إِذا كثُرَ وَلَدُها، وَهِي نَفُوضٌ: كثيرَةُ الولَدِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَمن المَجَازِ: نَفَضَ القومُ، إِذا ذَهَبَ زادُهُم وفَنِيَ، كأَنْفَضَ. ونَفَضَ الزَّرْعُ سبَلاً: خرجَ آخِرُ سُنْبُلِهِ. ونَفَضَ الكَرْمُ: تَفَتَّحَتْ عَناقيدُه. وَمن المَجَازِ: نَفَضَ المكانَ يَنْفُضُه نَفْضاً، إِذا نظرَ إِلَى جميعِ مَا فِيهِ حتَّى يعرِفُه، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ قولَ زهيرٍ يَصِفُ بَقَرَةً فقدَتْ وَلدَها:
(وتَنْفُضُ عَنْهَا غَيْبَ كُلِّ خَميلَةٍ ... وتَخْشَى رُماةَ الغَوْثِ مِنْ كُلِّ مَرْصَدِ)
تَنْفُضُ، أَي تنْظُر هَل تَرَى فِيهِ مَا تكرَهُ أَم لَا، والغَوْثُ: قبيلةٌ من طَيِّئٍ. وَفِي حديثِ أَبي بكرٍ والغار أَنا أَنْفُضُ لَك مَا حَوْلَك أَي أَحْرُسُكَ وأَطوفُ هَل أَرى طالِباً. ورَجُلٌ نَفُوضٌ للمكانِ: مُتأَمِّلٌ لَهُ، كاسْتَنْفَضَهُ وتَنَفَّضَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. واسْتَنْفَضَ القومَ: تأَمَّلَهُم، وقولُ العُجَيْرِ السَّلُولِيِّ:
(إِلَى مَلِكٍ يَسْتَنْفِضُ القومَ طَرْفُه ... لَهُ فَوْقَ أَعْوادِ السَّريرِ زَئِيرُ)
يَقُولُ: ينظُرُ إِليهِم فيَعْرِفُ مَنْ بيَدِه الحقُّ مِنْهُم. وقيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُبصِرُ فِي أَيِّهم الرأْيُ، وأَيّهم بِخِلَاف ذَلِك، واسْتَنْفَضَ الطريقَ كَذلِكَ. وَمن المَجَازِ: نَفَضَ الصِّبْغُ نُفُوضاً: ذَهَبَ بعضُ لوْنِه،)
قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: إِذا لُبِسَ الثَّوبُ الأَحمَرُ أَو الأَصفَرُ فذَهَب بعضُ لونِهِ قيلَ: قَدْ نَفَضَ صِبْغُهُ نَفْضاً، قالَ ذُو الرُّمَّة:
(كَسَاكَ الَّذي يَكْسو المَكَارِمَ حُلَّةً ... من المَجْدِ لَا تبْلَى بَطيئاً نُفُوضُها)
وَفِي حديثِ قِيلَةَ: مُلاءَتَانِ كَانَتَا مَصْبوغَتَيْنِ وَقَدْ نَفَضَتَا، أَي نَصَلَ لوْنُ صِبْغِهما، وَلم يبقَ إلاَّ الأَثَرُ. وَمن المَجَازِ: نَفَضَ السُّوَرَ: قرأَهَا، قالَ ابْن الأَعْرَابيّ: النَّفْضُ: القِراءةُ، وفلانٌ يَنْفُضُ القُرآنَ كُلَّه ظاهِراً، أَي يَقْرَؤُه. والنُّفاضَةُ، بالضَّمِّ: نُفاثَةُ السِّواكِ وضُوازَتُه، عَن ابْن الأَعْرَابيّ.
وَقَالَ غيرُه: النُّفاضَةُ: مَا سَقَطَ من المَنْفوضِ إِذا نُفِضَ، كالنُّفاضِ، بالضَّمِّ، ويُكسرُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: نُفاضَةُ كُلِّ شيءٍ: مَا نَفَضْتَهُ فسَقَطَ منهُ، وكَذلِكَ هُوَ من الوَرَقِ، قَالُوا: نُفاضٌ من وَرَقٍ، وأَكثرُ ذَلِك فِي ورَقِ السُّمُرِ خاصَّةً، يُجمعُ ويُخْبَطُ فِي ثَوْب. والنِّفْضُ، بالكَسْرِ: خُرْءُ النَّحْلِ فِي العَسَّالَةِ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ وأَبي حَنِيفَةَ. أَو: مَا ماتَ مِنْهُ فِيهَا، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.الحديثُ، والاسمُ: النَّفَاضُ، كسَحابٍ. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: النَّفائضُ: الإِبلُ الَّتِي تَنْفُضُ، أَي تقطَعُ)
الأَرْضَ. وَمن المَجَازِ: أَنْفَضُوا: أَرْمَلُوا، أَو أنْفَضُوا: هَلَكَتْ أَموالُهُم، وأَنْفَضُوا: فَنِيَ زادُهُم، وَهُوَ بعَيْنِه معنى أَرْمَلُوا، وعِبَارَة الصّحاح: أَنْفَضَ القومُ: هلَكَت أَموالُهُم، وأَنْفَضُوا أَيْضاً، مثل أَرْمَلُوا: فنيَ زادُهُم. وَفِي المُحْكَمِ: أنْفَضَ القومُ نَفِد طَعامُهم وزادُهم، مثل أَرْمَلُوا، قالَ أَبو المُثَلَّمِ:
(لهُ ظَبْيَةٌ ولهُ عُكَّةٌ ... إِذا أَنْفَضَ الزَّادُ لم تُنْفِضِ)
وَالَّذِي قرأْتُهُ فِي الدِّيوان: إِذا أَنْفَضَ الحَيُّ. ويُروى: لم يُنْفِضِ. وَفِي الحَدِيث: كُنَّا فِي سَفَرٍ فأَنْفَضْنا، أَي فَنِيَ زادُنا، كأَنَّهم نَفَضُوا مَزاوِدَهم لخُلُوِّها، وَهُوَ مِثْلُ أَرْمَلَ وأَفْقَرَ. أَو أَنْفَضُوا زادَهم: أَفْنَوْهُ وأُنْفَدُوه، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وجعَلَه متعَدِّياً، والاسمُ: النّفاضُ، كسَحَابٍ وغُرابٍ، الفتحُ عَن ثَعْلَبٍ، وَكَانَ يَقُولُ: هُوَ الجَدْبُ، ومِنْهُ المَثَلُ: النُّفاضُ يُقَطِّرُ الجَلَب، فعَلَى قولِ منْ قالَ: النُّفَاضُ: فَنَاءُ الزَّادِ، يَقُولُ فِي معنى المَثَلِ: إِذا ذَهَبَ طَعامُ القومِ أَو مِيرَتُهم قَطرُوا إِبِلَهم الَّتِي كَانُوا يُضِنُّونَ بهَا، فجَلَبوها للبَيْعِ، فَبَاعُوهَا واشْتَرَوْا بثَمَنِها مِيرَةً. وعَلى قولِ ثَعْلَبٍ: أَي إِذا جاءَ الجَدْبُ جُلِبَت الإِبِلُ قِطَاراً قِطَاراً للبَيْعِ، ومآلُهما واحِدٌ. وأَنْفَضَت الجُلَّةُ: نُفِضَ جميعُ مَا فِيهَا من التَّمْرِ. وانْتَفَضَ الكَرْمُ: نَضُرَ وَرَقُه، قالَ أَبو النَّجْمِ: وانْشَقَّ عَن فُطْحٍ سَوَاءٍ عُنْصُلُهْ وانْتَفَضَ البَرُوقُ سُوداً فُلْفُلُهْ وانْتَفَضَ الذَّكَرَ: اسْتَبْرَأَهُ ممَّا فِيهِ من بقيَّةِ البوْلِ، ومِنْهُ حديثُ ابنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كانَ يَمُرُّ بالشِّعْبِ من مُزْدَلِفَةَ فيَنْتَفِضُ ويَتَوَضَّأُ، كاسْتَنْفَضَهُ. والنِّفاضُ، ككِتابٍ: إِزارٌ للصِّبيانِ، قالَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ للرَّاجِزِ: جارِيَةٌ بَيْضَاءُ فِي نِفَاضِ تَنْهَضُ فِيهِ أَيَّما انْتِهاضِ كَنَهَضانِ البَرْقِ ذِي الإِيماضِ وَقَالَ ابنُ عبَّادٍ: يُقَالُ: أَتانا وَمَا عَلَيْهِ من نِفاض، أَي شَيْء من الثِّيابِ، وجَمعُه النُّفُضُ.
والنِّفَاض: بِساطٌ يَنْحَتُّ عَلَيْهِ وَرَقُ السُّمُرِ ونحوِه، وَذَلِكَ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ ثوبٌ، ثمَّ يُخبطُ بالعَصا، فَذَلِك الثَّوْبُ نِفاضٌ. وَالْجمع: نُفُضٌ، بضَمَّتين. والنِّفاضُ أَيْضاً: مَا انْتَفَضَ عَلَيْهِ من الوَرَقِ، كالأَنافِيضِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، وواحِدَةُ الأَنافيضِ أُنْفُوضَةٌ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الأَنافيضُ: مَا) تَساقَطَ من الثَّمَرِ فِي أُصولِ الشَّجَرِ. وَمن المَجَازِ: النُّفوضُ: البُرْءُ من المَرَضِ، وَقَدْ نَفَضَ من مَرَضِه. والنَّفيضَةُ، كسَفينَةٍ: نَحْو الطَّليعَة، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. قالَ: والنَّفَضَةُ، مُحَرَّكَةً: الجماعَةُ يُبْعَثونَ فِي الأَرضِ مُتَجَسِّسينَ ليَنْظُروا هَل فِيهَا عدوٌّ أَمْ لَا، زَاد اللَّيْثُ: أَو خوف، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لسَلْمَى الجُهَنِيَّةِ ترْثي أَخاها أَسْعَدَ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُه سُعْدَى الجُهَنِيَّةِ، قُلْتُ: وَهِي سُعْدَى بنتُ الشَّمَرْدَلِ:
(يَرِدُ المِياهَ حَضيرَةً ونَفيضَةً ... وِرْدَ القَطَاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ)
تَعني إِذا قصُرَ الظِّلُّ نِصفَ النَّهارِ. والجمعُ: النَّفائضُ. قُلْتُ: وحَضيرَةً ونَفيضَةً منصوبان عَلَى الْحَال، وَالْمعْنَى: أَنَّهُ يَغزو وحدَه فِي موضِع الحَضيرَةِ والنَّفيضَةِ، وَقَدْ تَقَدَّم أَيْضاً فِي ح ض ر.
واسْتَنْفَضَهُ، واسْتَنْفَضَ مَا عِنْده، أَي: استخْرَجَهُ، قالَ رُؤْبَةُ: صَرَّحَ مَدْحي لكَ واسْتِنْفاضِي سَيْبَ أَخٍ كالغَيْثِ ذِي الرِّياضِ واسْتَنْفَضَ: بعثَ النَّفيضَةَ أَي الطَّليعَةَ، كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي الأَساس وَاللِّسَان: اسْتَنْفَضَ القومُ: بَعَثوا النَّفَضَةَ الذينَ يُنْفُضونَ الطُّرُقَ. واسْتَنْفَضَ بالحَجَرِ: اسْتَنْجَى، وَمِنْه الحَدِيث: ابْغِنِي أَحْجاراً أَسْتَنْفِضُ بهَا أَي أَسْتَنْجِي بهَا، وَهُوَ من نَفْضِ الثَّوْبِ لأَنَّ المُسْتَنْجي يَنْفُضُ عَن نفسِه الأَذى بالحَجَر، أَي يُزيلُه ويدفَعُه. وَقَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ المَفاوِزَ:
(عَلَى طُرُقٍ كنُحورِ الرِّكا ... بِ تَحْسبُ آرَامَهُنَّ الصُّرُوحَا)

(بِهِنَّ نَعامٌ بنَاه الرِّجَا ... لُ تُلْقي النَّفائِضُ فِيهِ السَّريحَا)
قالَ الجَوْهَرِيّ: هَذَا قَوْلُ الأَصْمَعِيّ، وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبو عَمْرو النَّفائضُ، بالفاءِ، إلاَّ أَنَّهُ قالَ فِي تَفْسِيرهَا: إِنَّها الإِبِلُ الهَزْلَى، أَو هِيَ الإِبلُ الَّتِي تَقطعُ الأَرْضَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْن الأَعْرَابيّ، وَقَدْ تَقَدَّم ذَلِك بعينِه قَرِيبا، فذِكْرُه ثَانِيًا تَكْرارٌ. أَو النَّفائِضُ: الَّذينَ يَضرِبونَ بالحَصَى هَل وَراءهُمْ مَكْروهٌ أَو عدوٌّ. وأرادَ بالسَّريحِ نِعالَ النَّفائِضِ، أَي أنَّها قَدْ تَقَطَّعَتْ، وَقَالَ الأَخْفَشُ: تقطَّعَتْ تِلْكَ السُّيُورُ حتَّى يُرمى بهَا، من بُعْدِ هَذِه الطُّرُق، ويُروى: فِيهَا السَّريحا، أَي: فِي الطُّرُقِ، وَفِيه ذَهَبَ إِلَى معنى الطَّريقِ. وَمن المَجَازِ: يَقُولُونَ: إِذا تكلَّمْتَ نَهَارا فانْفُضْ، أَي التَفِتْ هَل تَرى من تَكرهُ، وَإِذا تكلَّمْتَ لَيْلًا فاخْفِضْ، أَي اخْفِض الصَّوْتَ. والنِّفِّيضَى، كالخِلِّيفَى، وكالزِّمِكَّى وكجَمَزَّى: الحركَةُ والرِّعْدَةُ، كَمَا فِي العُبَاب. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: نَفَّضَهُ تَنْفيضاً: نَفَضَه، شُدِّدَ)
للمُبالغَةِ. والنَّفْضُ، بالفَتْحِ: أَنْ تأْخُذَ بيدِكَ شَيْئا فَتَنْفُضَه وتُزَعْزِعُه وتُتَرْتِرُه وتَنْفُض التُّرابَ عَنهُ.
ونَفَضُ العِضاهِ: خَبَــطُها. وَمَا طاحَ من حَمْلِ الشَّجرِ فَهُوَ نَفَضٌ، وَفِي المُحكم: النَّفَضُ: مَا طاحَ من حَمْلِ النَّخْلِ وتَساقَط فِي أُصولِه من الثَّمَرِ. والنَّفْضُ: بالفَتْحِ: من قُضْبانِ الكَرْمِ بعد مَا ينْضُرُ الوَرَقُ، وقبلَ ن تتعلَّقَ حَوَالِقُه، وَهُوَ أَغَضُّ مَا يَكُونُ وأَرخَصُه، والواحِدَةُ نَفْضَةٌ.
والإِنْفاضُ: المَجَاعَةُ والحاجَةُ. ويُقَالُ: نَفَضْنا حَلائِبَنا نَفضاً واسْتَنْفَضْناها، وَذَلِكَ إِذا اسْتَقْصَوْا عَلَيْها فِي حَلْبِها، فَلم يَدَعُوا فِي ضُروعِها من اللَّبَنِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: قومٌ نَفَضُ، مُحَرَّكَةً، أَي نَفَضُوا زادهُم. ونُفُوضِ الأَرْضِ: نَبَائِثُها. والنَّفيضَةُ: الجماعَةُ، وَقيل: الرَّبيئَةُ، وَقيل: المِياهُ لَيْسَ عَلَيْهَا أَحدٌ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. والنُّفْضَةُ، بالضَّمِّ: المَطْرَة تُصيبُ القِطعةَ من الأَرْضِ وتُخْطِئُ القِطعَةَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ عبَّادٍ: النُّفَّاضُ، كرُمَّانٍ: شجرةٌ إِذا أَكَلَها الغَنَمُ ماتَتْ مِنْهُ.
والمِنْفَضُ والمِنْفاضُ: كِساءٌ يقعُ عَلَيْهِ النَّفَضُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وانْتَفَضَ فلانٌ من الرِّعْدَةِ، وانْتَفَضَ الفَرَسُ. وفُلانٌ يَسْتَنْفِضُ طرْفُهُ القومَ، أَي يُرْعِدُهم بهَيْبَتِهِ. ودَجاجَةٌ مُنْفِضٌ: نَفَضَتْ بيضَها وكَلَّتْ. وانْتَفَضَ الفَصيلُ مَا فِي الضَّرْعِ: امْتَكَّهُ. ونَفَضَ الطَّريقُ نَفْضاً: طَهَّرَهُ من اللُّصُوصِ والدُّعَّارِ. وقامَ يَنْفُضُ الكَرى. ويُقَالُ: نَفَضَ الأَسْقامَ عَنهُ واسْتَصَحَّ، أَي اسْتَحْكَمَتْ صِحَّتُه. وخَرَجَ فُلانٌ نَفيضَةً: أَي نافِضاً للطَّريقِ حافِظاً لَهُ، وكلُّ ذَلِك مَجاز.
ن ف ض : نَفَضَهُ نَفْضًا مِنْ بَابِ قَتَلَ لِيَزُولَ عَنْهُ الْغُبَارُ وَنَحْوُهُ فَانْتَفَضَ أَيْ تَحَرَّكَ لِذَلِكَ.

وَنَفَضْتُ الْوَرَقَ مِنْ الشَّجَرَةِ نَفْضًا أَسْقَطْتُهُ وَالنَّفَضُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا تَسَاقَطَ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. 

نفض


نَفَضَ(n. ac.
نَفْض
نَفَض
نُفُوْض
نَفَضَاْن)
a. Shook; was rickety; wabbled.
b. Wagged, nodded ( the head & c. ).
c.(n. ac. نَفْض), Was numerous; was dense.
d.(n. ac. نَفَضَاْن), Was disquieted.
نَفَّضَa. see I (b)b. see
نَغَضَ
نَفَّضَ
(a. a ).
نَاْفَضَa. Thronged, pressed.

أَنْفَضَa. see I (a) (b).
تَنَفَّضَa. see I (a)
تَنَاْفَضَa. see III
إِنَّفَضَa. see I (a)
نَفْضa. Tremor, quiver.
b. Cartilage of the shoulderblade.
c. see 2 & 21
(a).
نَفْضَةa. A certain tree.

نِفْضa. Male ostrich.

نُفْضa. see 1 (b)
نَاْفِض
(pl.
نُفَّض)
a. Shaky, unsteady &c.
b. Dense, thick.
c. see 1 (b)
نَاْفِضَةa. Ship.

نَفُوْضa. Large-humped (camel).
نَفَّاْضa. see 21 (a)
نَغَّاض البَطْن
a. Corpulent.

نَغْضَل
a. Unwieldy (horse).
نُغْط
a. Big (men).
نَغَف
a. White worm, maggot.

نَغَفَة
a. see supra.
b. Dry mucus.
(ن ف ض) : (النَّفْضُ) تَحْرِيكُ الشَّيْءِ لِيَسْقُطَ مَا عَلَيْهِ مِنْ غُبَارٍ أَوْ غَيْرِهِ وَيُقَالُ نَفَضَهُ فَانْتَفَضَ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ يَنْتَفِضُ بِهِ الصِّرَاطُ انْتِفَاضَةً أَيْ يُحَرِّكُهُ وَيُزَعْزِعُهُ أَوْ يُسْقِطُهُ (وَثَوْبٌ نَافِضٌ) أَيْ ذَهَبَ بَعْضُ لَوْنِهِ مِنْ حُمْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ وَقَدْ نَفَضَ نُفُوضًا وَحَقِيقَتُهُ نَفَضَ صِبْغَهُ وَالنَّفْضُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ التَّنَاثُرُ وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنْ لَا يَتَعَدَّى أَثَرُ الصِّبْغِ إلَى غَيْرِهِ أَوْ تَفُوحَ مِنْهُ رَائِحَةُ الطِّيبِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ وَمَا لَمْ يَكُنْ نَفْضٌ وَلَا رَدْعٌ (وَقَوْلُهُ) إلَّا أَنْ يَكُونَ غَسِيلًا لَا يَنْفُضُ (وَالِاسْتِنْفَاضُ) الِاسْتِخْرَاجُ وَيُكْنَى بِهِ عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «ائْتِنِي بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ أَسْتَنْفِضُ بِهَا» وَالْقَافُ وَالصَّادُ غَيْرُ الْمُعْجَمَةِ تَصْحِيفٌ.
ن ف ض

نَفَضَهُ يَنْفُضُهُ نَفْضاً وانتفَضَ والنُّفَاضَةُ والنُّفَاضُ ما سَقَطَ من الشيءِ إذا نُفِضَ وكذلك هو من الوَرَقِ وقالوا أَنْفَاضٌ من وَرَق كما قالوا حالٌ من وَرَق وأكثرُ ذلك في وَرَقِ السَّمُرِ وقيل هو من وَرَقِ السَّمُرِ خاصَّةً يُجْمع ويُخْبَطُ في ثَوْبٍ والنَّفْضُ ما انْتَفَضَ من الشيءِ ونَفَضُ العِضاهِ خَبَــطُها والنَّفَضُ ما طاحَ من حَمْلِ النَّخْلِ وتَسَاقَطَ في أُصُولِه من التَّمْرِ والمِنْفَضُ وِعَاءٌ يُنْفَضُ فيه التَّمْرُ وأَنْفَضَ جُلَّةُ التَّمر نُفِضَ جميعُ ما فيها والنافِضُ حُمَّى الرِّعْدَة مُذَكّرٌ وقد نَفَضَتْهُ وأَخَذَتْهُ حُمَّى بِنافِضٍ هذا الأَعْلَى وقد يقال حُمَّى نَافِضٌ فيُوصَفُ به والنَّفْضَةُ الرِّعْدَةُ وأنْفَضَ القومُ نَفِدَ طعامُهم وأَنْفَضُوا زَادَهم أنْفَدُوه والاسم النُّفَاضُ وفي المثل النُّفَاضُ يُقَطِّر الجَلَبَ يقول إذا ذهب طَعامُ القَوْمِ أو مِيرَتُهم قطَّرُوا إبَلهُم التي كانوا يَضِنُّونَ بها فَجَلَبُوها لِلْبَيْعِ فباعوها واشْتَرَوْا بثَمنها مِيرةً ونَفَضَ القومُ نَفْضاً ذَهَبَ زَادُهم ونَفَضَ الزَّرْعُ سَبَلاً أخْرَجَ آخِرَ سُنْبُلِه ونَفَضَ الكَرْمُ تَفَتَّحَتْ عَنَاقِيدُه والنَّفْضُ حَبُّ العِنَبِ حين يأخذُ بعضُه بِبَعْض والنَّفَضُ أَغَضُّ ما يكونُ من قُضْبان الكَرْم ونُفُوضُ الأرض نَبَاتُها ونَفَضَ المكانَ يَنْفُضُه نَفْضاً واسْتَنْفَضَه إذا نظرَ جميعَ ما فيه حتى يَعْرِفَه قال زهيرٌ يصف البقرةَ

(وتَنْفُضُ عنها غَيْبَ كُلِّ خَميلةٍ ... وتَخْشَى رُمَاةَ الغَوْثِ من كلِّ مَرْصدِ)

ورَجُلٌ نَفُوضٌ للمكانِ متأمِّلٌ له واسْتَنْفَضَ القَوْمَ تَأَمَّلُهم وقولُ العُجَيْر السَّلُوليِّ

(إلى مَلِكٍ يَسْتَنْفِضُ القَومَ طَرْفُه ... له فوقَ أَعْوادِ السَّرير زَئِيرُ)

يقول ينظرُ إليهم فيَعْرِفُ من بِيَدِه الحقُّ منهم وقيل معناه أنه يُبْصِرُ في أيِّهم الرأيُ وأيهم بِخِلافِ ذلك واسْتَنْفَضَ الطِّريقَ كذلك والنَّفِيضَةُ الذي يَنْفُضُ الطِّرِيقَ قال الهذليُّ

(يَرِدُ المِياهَ حَضيرةً ونَفِيضَةً ... وِرْدَ القَطاةِ إذا اسْمأَلَّ التُّبَّعُ)

والنَّفَضَةُ الذين يَنْفُضُون الطريقَ واستَنْفَضَ القوْمُ أرسلُوا النَّفَضَةَ ونَفَضَت الإِبلُ وأَنْفَضَتْ نُتِجَتْ كلُّها قال ذو الرُّمَّة

(تَرَى كَفْأَتَيْها تَنْفُضَانِ وَلم يَجِدْ ... لها ثِيلَ سَقْبٍ في النِّتاجَيْن لامِسُ)

روى بالوَجْهَيْن تَنْفُضانِ وتُنْفِضانِ ورُوِي كِلاَ كَفْأَتَيْها تُنْفَضَانِ وكان ينبغِي أن تكونَ كِلْتا كَفْأَتَيْها ومَخْرجُه عندي أن يعنَى بالكَفْأَةِ القَطِيعَ أو الشَّطَر ونَفَض الثوبُ نُفُوضاً ذَهَبَ صِبْغُه قال ذو الرُّمَّةِ (كَساكَ الذي يَكْسُو المكارِم حُلًّةً ... من المَجْدِ لا تَبْلَى بَطِيئاً نُفوضُها)

والنِّفاضُ إزارٌ من أُزُرِ الصِّبيانِ قال

(جَاريةٌ بَيضَاءُ في نِفَاضِ ... )

وما عليه نِفَاضٌ أي ثَوْبٌ والنِّفْضُ خُرْءُ النَّحْلِ عن أبي حنيفةَ

ظرب

Entries on ظرب in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more

ظرب


ظَرِبَ(n. ac. ظَرَب)
a. [Bi], Stuck, adhered to; was attached to.
ظَرِب
(pl.
أَظْرُب
ظِرَاْب
23)
a. Projecting rock, ledge.
b. Knoll, mound.

ظَرِبَان (pl.
ظِرْبَى
ظَرَاْبِيّ
&
a. ظَرَابِيْن ), Polecat.
(ظ ر ب) : (الظَّرِبُ) بِفَتْحِ الظَّاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَاحِدُ الظِّرَابِ وَهِيَ الرَّوَابِي الصِّغَارُ (وَمِنْهُ) خَطَبَنَا عَلِيٌّ بِذِي قَارٍ عَلَى ظَرِبٍ وَقَوْلُهُمْ حَتَّى مَلَأَ الظَّلَامُ الظِّرَابَ.
ظ ر ب

فسا بينهم الظربان إذا تفرّقوا، ويقال في الشتم: يا ظربان، وتقول في الثقيلين: هذا الظربان، معهما فسو الظربان؛ وهي تثنية الظرب: للجبيل، وبه سمي الظرب أو عامر العدواني والجمع: ظراب، وتقول: الكرام طراب، وأنتم ظراب.
[ظرب] نه: اللهم على الأكام و"الظراب"، هي الجبال الصغار، جمع ظرب ككتف، ويجمع على أظرب. ومنه ح: أين أهلك؟ فقال: بهذه "الأظرب" السواقط، أي الخاشعة المنخفضة. وح: رأيت كأني "ظرب"، ويصغر على ظريب ومنه ح الدجال: ينزل عند "الظريب" الأحمر. وح: إذا غسق الليل على "الظراب"، خص الظراب لقصرها، أراد أن ظلمة الليل تقرب من الأرض. و"الظرب" اسم فرس له صلى الله عليه وسلم، شبه بالجبيل لقوته، ظربت حوافر الدابة أي اشتدت وصلبت. ك: الظراب بكسر معجمة آخره موحدة جمع ظرب ككتف، وقيل: بسكون راء جبل منبسط على الأرض أو الروابي الصغار. ومنه: حوت مثل "الظرب"، ووقع في الضاد وذكره أهل اللغة بالظاء.
ظرب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة حِين قَالَت لمسروق: سأخبرك برؤيا رَأَيْتهَا رَأَيْت كَأَنِّي على ظرِبٍ وحولي بقر رُبوض فَوَقع فِيهَا رجال يذبحونها قَالَ حدّثنَاهُ عَليّ بن عَاصِم عَن حُصَيْن عَن أبي وَائِل عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْلهَا: ظرب هُوَ أَصْغَر من الْجَبَل وجمه ظِراب وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع حِين شكى إِلَيْهِ كَثْرَة الْمَطَر فَقَالَ: اللَّهُمَّ حوالينا وَلَا علينا اللَّهُمَّ على الآكام والظراب وبطون الأودية. فَقَوله: الآكام هِيَ أَصْغَر من الظِّراب أَيْضا. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة كَأَنِّي أنظر إِلَى وَبِيص الطِّيب فِي مَفارق رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ مُحْرِمٌ قَالَ: حَدَّثَنِيهِ أَبُو مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَشُ عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود عَن عَائِشَة.
ظرب: الظَّرِبُ: ما كانَ من الحِجَارَة أصْلُهُ نابِتٌ في جَبَلٍ وكانَ طَرَفُه مُحَدَّداً، والجَمِيْعُ الظِّرَابُ.
والمُظَرَّبُ: الذي كَدَحَتْهُ الظِّرَابُ.
وظُرِّبَتْ حَوَافِرُ الدَّابّةِ تَظْرِيْباً: اشْتَدَّتْ وصَلُبَتْ.
وعامِرُ بنُ ظَرِبٍ: من فُرْسَانِ قَيْسٍ.
والظَّرِبَانُ والظَّرَابِيُّ: شَيْءٌ أعْظَمُ من الجُرَذِ على خِلْقَةِ الكَلْبِ مُنْتِنُ الرِّيْحِ. ويُقال للقَوْمِ المُجْتَمِعِيْنَ إذا تَفَرَّقُوا: " فَسَا بَيْنَهم ظَرِبَانٌ "، وجَمْعُه ظِرْبى.
والظِّرْبَاءُ: دابَّةٌ شِبْهُ القِرْدِ.
والظَّرِبى مَقْصُوْرٌ والظُّرُبُّ: القَصِيْرُ اللَّحِيْمُ.
وفلانٌ مُظْرَئبُّ البَطْنِ: أي مُمْتَلِيءٌ عَدَاوَةً.
والأظْرَابُ: أسْنَاخُ الأسْنَانِ، الواحِدُ ظَرِبٌ.
وأظْرَابُ اللِّجَامِ: العُقَدُ التي فيه.
[ظرب] الظَرِبُ، بكسر الراء: واحد الظراب، وهى الروابي الصغار. ومنه سمى عامر بن الظرب العدواني، أحد فرسان العرب. قال الشاعر معد يكرب يرثى أخاه شرحبيل: إن جنبى عن الفراش لناب * كتجافي الاسر فوق الظراب  والاظراب: أسْناخُ الأسنان. قال عامر ابن الطفيل : ومُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِحالَةَ سابحٍ * بادٍ نواجِذُهُ عن الأظرابِ والظَرِبان، مثال القطران: دويبة كالهرة منتنة الريح، تزعم الاعراب أنها تفسو في ثوب أحدهم إذا صادها، فلا تذهب رائحته حتى يبلى الثوب. وفى المثل: " فَسا بينَنا الظَرِبانُ "، وذلك إذا تقاطع القوم. قال الشاعر : ألا أبلغا قيساً وخِنْدَفَ أنّني * ضربت كَثيراً مَضْرِبَ الظَرِبانِ يعني كثير بن شِهاب. وكذلك الظِربى على وزن فِعْلى، وهو جمعٌ مثل حِجْلى جمع حَجَلٍ . قال الفرزدق: وما جَعَل الظِرْبى القِصارَ أنوفُها * إلى الطِمِّ من مَوج البحار الخَضارِم وربما جُمع على ظرابى، مثل حرباء وحرابي، كأنه جمع ظرباء. وقال: وهل أنتم إلا ظَرابِيُّ مَذْحِجٍ * تَفاسى وتستنشِي بآنُفِها الطخم ورجل ظرب مثال عتل: القصير اللحم. وقال: يا أحسن الناس مناط عقد * لا تعدلينى بظرب جعد
باب الظّاء والرّاء والفاء معهما ظ ر ب، ب ظ ر يستعملان فقط

ظرب: الظَّرِب من الحجارة ما كانَ أصلُه ناتئاً في جَبَلٍ أو أرضٍ حزنة، وكان طرفه الناتىء مُحَدَّداً، وإذا كان خِلْقةُ الجَبَل كذلك سُمِّيَ ظَرِباً، ويجمع الظراب، قال:

شَدّاً يُشَظِّي الجَنْدَل المُظَرَّبا

وقال:

كتجافي الأسَرِّ فوقَ الظِّرابِ

وكان عامرُ بنُ الظِّرِب من فُرسانِ بني حِمّان بن عبد العُزَّى العَدوانيّ حكيم العرب من قيس. والظَّرِبان والظَّرابيُّ: شيءٌ أعظَمُ من الجُرَذِ على خِلْقةِ الكلب، مُنْتِنُ الرِّيح كثير الفُساء يَفْسُو في جحر الضّبِّ حتى يَخرَجَ فيأكُلَه وتَشْتُم فتقول: يا ظَرِبانُ.

بظر: قال أبو الدُّقيش: امرأةٌ بِظْريرٌ شُبِّهّ لسانُها بالبَظْر، وهو معروف. [وامرأة بِظْريرٌ وهي الصَّخّابةُ الطَّويلةُ اللسان، وروى بعضهم: بِطرير لأنها قد بَطِرَت وأشِرَت] . وقول أبي الدقيش إلى الصواب أقرَبُ. ورجل أَبْظَرُ: في شَفَته العُليا طولٌ مع نُتُوءِ وَسَــطها، ولو قيل للرجل الصَخّاب أَبْظَرُ جازَ. وأَمَةٌ بَظْراء وإماءٌ بُظْر، ومصدره بَظَرٌ من غير أن يقال: بَظِرَ لأنّه لازمٌ وليس بِحادِثٍ. وفلان يُمِصُّ فلاناً ويُبَظِّرُ به.

ورُوِيَ عن عليٍّ: أنَّه أُتِيَ في فَريضة وعنده شُرَيْحٌ، فقال له عليٌّ: ما تقولُ فيها أيُّها العَبْدُ الأبْظَرُ؟

[ويقال للّتي تَخْفِضُ الجَواري مُبَظِّرة] .
ظ ر ب : الظَّرِبُ وِزَانُ نبق الرَّابِيَةُ الصَّغِيرَةُ وَالْجَمْعُ ظِرَابٌ وَيُقَالُ الظِّرَابُ الْحِجَارَةُ الثَّابِتَةُ وَهُوَ جَمْعٌ عَزِيزٌ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ فِي بَابِ مَا يُجْمَعُ عَلَى أَفْعَالٍ فَمِنْهُ فَعِلَ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ نَحْوُ كَبِدٍ وَأَكْبَادٍ وَفَخِذٍ وَأَفْخَاذٍ وَنَمِرٍ وَأَنْمَارٍ وَقَلَّمَا يُجَاوِزُونَ فِي هَذَا الْبِنَاءِ هَذَا الْجَمْعَ وَعَلَى هَذَا فَقِيَاسُهُ أَنْ يُقَالَ أَظْرَابٌ لَكِنَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ جُمِعَ عَلَى تَوَهُّمِ التَّخْفِيفِ بِالسُّكُونِ فَيَصِيرُ مِثْلَ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَهُوَ كَمَا خُفِّفَ نَمِرٌ وَجُمِعَ عَلَى نُمُورٍ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ وَخُفِّفَ سَبُعٌ وَجُمِعَ عَلَى أَسْبُعٍ وَبِالْمُفْرَدِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ عَامِرُ بْنُ الظَّرِبِ الْعَدْوَانِيُّ.

وَالظَّرِبَانُ عَلَى صِيغَةِ الْمُثَنَّى وَالتَّخْفِيفُ بِكَسْرِ الظَّاءِ وَسُكُونُ الرَّاءِ لُغَةٌ دُوَيْبَّةٌ يُقَالُ إنَّهَا تُشْبِهُ الْكَلْبَ الصِّينِيَّ الْقَصِيرَ أَصْلَمُ الْأُذُنَيْنِ طَوِيلُ الْخُرْطُومِ أَسْوَدُ السَّرَاةِ أَبْيَضُ الْبَطْنِ مُنْتِنَةُ الرِّيحِ وَالْفَسْوِ وَتَزْعُمُ الْعَرَبَ أَنَّهَا إذَا فَسَتْ فِي الثَّوْبِ لَا تَزُولُ رِيحُهُ حَتَّى يَبْلَى وَإِذَا فَسَتْ بَيْنَ الْإِبِلِ تَفَرَّقَتْ وَلِهَذَا يُقَالُ فِي الْقَوْمِ إذَا تَقَاطَعُوا فَسَا بَيْنُهُمْ الظَّرِبَانُ وَهِيَ مِنْ أَخْبَثِ الْحَشَرَاتِ وَالْجَمْعُ الظَّرَابِيُّ وَالظِّرْبَى أَيْضًا عَلَى فَعْلَى وِزَانُ ذِكْرَى وَذِفْرَى. 
[ظ ر ب] الظَّرِبُ كُلُّ ما نَتَأَ من الحِجارَةِ وحُدَّ طَرَفُه وقِيلَ هو الجَبَلُ المُنْبَسِطُ وقِيلَ هو الجَبَلُ الصَّغِيرُ والجمعُ ظِرابٌ وكذلك فُسِّرَ في الحدِيثِ الشَّمْس على الظِّرابِ والظَّرِبُ اسمُ رَجُلٍ منه وأَظْرابُ اللِّجامِ العُقَدُ الَّتِي في أَطْرافِ الحَدِيدِ قال

(بادٍ نَواجِذُه عَلَى الأَظْرابِ ... )

والظُّرُبُّ القَصِيرُ الغَلِيظُ عن اللِّحْيانِيِّ وأَنْشَد

(يا أُمَّ عَبْدِ الله أُمَّ العَبْدِ ... )

(يا أَحْسَنَ النّاسِ مَناطَ عِقْدِ ... )

(لا تَعْدِلِينِي بظُرُبٍّ جَعْدِ ... ) والظَّرِبانُ والظِّرِبّاءُ دُوّبْبَّةٌ شِبْهُ الكَلْبِ أَصْلَمُ الأُذُنَيْنِ صِماخاهُ يَهْوِيانِ طَوِيلُ الخُرْطُوم أسودُ السَّراةِ أبيضُ البَطْنِ كَثِيرُ الفَسْوِ مُنْتِنُ الرّائِحةِ يَفْسُو في جُحْرِ الظَّبِّ فيَسْدَرُ من خُبْثِ رائِحتِه فيَأْكُلُه وقيلَ هو شِبْهُ القِرْدِ قالَ عبدُ الله بنُ حجّاجٍ الزُّبَيْدِيُّ

(ألا أَبْلغا قَيْسًا وخِنْدِفَ أَنَّنِي ... ضَرَبْتُ كثَثِيرًا مَضْرِبَ الظَّرِبانِ)

يَعْنِي كَثِيرَ بنَ شِهابٍ المذحِجِيَّ والجمعُ ظَرابِينُ وظَرابِيُّ الياءُ الأُولَى بدَلٌ من الألِفِ والثانِيةُ بَدَلٌ من النُّون والقَوْلُ فيه كالقَوْلِ في إِنْسانٍ وقد تقَدَّم وظِرْبَى وظِرْباءُ اسمان للجَمْعِ ويُشْتَمُ به الرَّجُلُ فيُقال يا ظَرِبانُ ويُقالُ تَشاتَمَا فكأَنَّما جَزَرَا بَيْنَهُما ظَرِبانًا شَبَّهُوا فُحْشَ تَشاتُمِهما بنَتْنِ الظَّرِبانِ وقالُوا هما يَتَنازَعانِ جِلْدَ الظَّرِبانِ أي يَتَسابّانِ فكأَنَّما بينَهما جِلْدُ ظَرِبانٍ يَتَناولانِه ويَتَجاذَبانِه وعامِرُ بنُ الظَّرِبِ من فُرْسانِ قَيْس

ظرب

1 ظَرِبَ بِهِ, aor. ـَ He, or it, stuck, adhered, or clave, to him, or it. (K.) 2 ظُرِّبَتِ الحَوَافِرُ, inf. n. تَظْرِيبٌ, The solid hoofs became hard and strong. (T, K.) ظَرِبٌ A stone projecting (Lth, T, M, Msb, K) from a mountain or from rugged ground (Lth, T) and having a sharp point: (Lth, T, M, K:) or an expanded mountain, (M, K, TA,) accord. to some, that is not high: (TA:) or a small mountain: (M, K:) or a small hill: (T, S, Msb:) pl. ظِرَابٌ (T, S, M, Msb, K) and أَظْرُبٌ, (Nh, TA,) [the latter a pl. of pauc.,] the former pl. of a rare kind, for by rule it should be أَظْرَابٌ, and it seems as though they had imagined the sing. to be ظَرْبٌ, and so made the pl. like سِهَامٌ, pl. of سَهْمٌ: (Msb, TA:) or, accord. to En-Nadr, ظَرِبٌ signifies the smallest of [hills such as are termed]

آكَام, and the sharpest in stones, all its stones being sharp like knives, the white thereof and the black and of every colour: and the pl. is أَظْرَابٌ. (T.) [See also this pl. below.]

ظُرُبٌّ Short, and thick, (M, K, TA,) and fleshy: (Lh, TA:) or a short and fleshy man. (S.) ظَرْبَى and ظِرْبَى: see ظَرِبَانٌ, in three places.

ظِرْبَآء and ظَِرِبَآء: see the next paragraph, in four places.

ظَرِبَانٌ (S, M, Msb, K, &c.) and ظِرْبَانٌ (AA, Az, Msb, TA) and ظَرْبَانٌ (IJ, TA) and ↓ ظِرَبَآءُ (M, CK, TA, or ↓ ظِرْبَآء or ↓ ظِرِبَآء accord. to two different copies of the K) A small, stinking beast, (Az, S, M, Msb, K,) resembling a cat, (Az, S, M, K,) or resembling a short Chinese dog, (Msb,) or resembling an ape or a monkey, (AA, T, M, TA,) or above the whelp of a dog, (El-Mustaksee, TA,) that often emits a noiseless wind from the anus; (M, Msb, * TA;) said by Az, on the authority of the handwriting of AHeyth, to be a beast that has small legs, their length being that of half a finger, but which is broad, its breadth being equal to the space measured by the extension of the thumb and the little finger, or of the thumb and the fore finger, and its length being a cubit, having a compact head, and its ears [for ادناه, in my original, I read أُذُنَاهُ] being like the cat's; (TA;) it is small and short in the ears, (أَصْلَمُ الأُذُنَيْنِ, M, Msb,) or having a stoppage of the ears, (أَصَمُّ الاذنين, TA,) its earholes [only] hearing a confused, or humming, or ringing, sound; (M, TA;) long in the snout, [but El-Farezdak speaks of it as having a short nose, as is shown in the S,] black in the back, white in the belly; (M, Msb, TA;) it is said that its back is [or rather contains] one single bone, without any قَفَص [or cage-formed structure of ribs, &c.], and that the sword has no effect upon it by reason of the hardness of its skin, unless striking its nose: (TA:) the pl. is ظَرَابِينُ, (M, K,) or ظَرَابِىُّ, (Az, T, S, Msb,) sometimes, (S,) or this latter also, (M, K,) as though it were pl. of ظِرْبَآء, (S,) or the first ى is a substitute for the ا [of the sing. ظَرِبَانٌ] and the second for the ن, (M,) and (quasi-pl. ns., M, K) ↓ ظِرْبَى (Az, T, M, Msb, K) and ↓ ظِرْبَآءُ, (M, K,) or ↓ ظِرْبَى, is a pl. like حِجْلَى pl. of حَجَلٌ, (S, TA,) and these two are [said to be] the only pls. of this measure, (AHei, TA,) and Lth and AHeyth say that ظِرْبَآءُ is incorrect, and is rightly ↓ ظِرْبَى. (T, TA.) A poet says, (namely, 'Abd-Allah Ibn-Hajjáj Ez-Zebeedee, M, TA,) أَلَا أَبْلِغَا قَيْسًا وَخِنْدِفَ أَنَّنِى

ضَرَبْتُ كَثِيرًا مَضْرِبَ الظَّرِبَانِ [Now tell ye Keys and Khindif that I have struck Ketheer in the place of striking of the ظربان], meaning that he had struck Ketheer Ibn-Shiháb (S, M, TA) El-Medh-hijee upon his face; for the ظربان has a line, or long mark, upon his face; and he likens the blow that he inflicted upon his face to that mark: [see مَضْرِبٌ:] and the same words of the latter hemistich, except that عُبَيْدًا is substituted in them for كَثِيرًا, occur in a verse of Asad Ibn-Nághisah, who slew 'Obeyd by order of En-Noamán. (TA.) One says, فَسَا بَيْنَنَا الظَّرِبَانُ, (S,) or بَيْنَهُم, (Msb, K,) [lit. The ظربان emitted a noiseless wind from its anus among us, or among them,] a prov., (S,) meaning that we, or they, became disunited, and alienated, one from another: [for] when this animal emits a noiseless wind from its anus in the garment of a man, the stink does not go away until the garment wears out: (S, Msb, K:) the Arabs of the desert assert that it does so in the garment of him who hunts it: (S:) and it is said to do so in the hole of the [lizard called] ضَبّ, which, being stupified by the foulness of the stink, is taken and eaten by it. (M, K, TA.) One says also, تَشَاتَمَا فَكَأَنَّمَا جَزَرَا بَيْنَهُمَا ظَرِبَانًا [They reviled each other, and it was as though they slaughtered between them a ظربان]: the foulness of their reviling being likened to the stink of that animal. (M, TA.) And يَتَنَازَعَانِ جِلْدَ الظَّرِبَانِ They two contend in pulling at the skin of the ظربان, meaning (assumed tropical:) they revile each other: (M, TA:) and يَتَمَاشَنَانِ جِلْدَ الظَّرِبَانِ They wipe their hands together upon the skin of the ظربان, [likewise] meaning (assumed tropical:) they revile each other. (IAar, T, TA.) الأَظْرَابُ [accord. to some] signifies Four teeth behind the نَوَاجِذ [or other grinders; app. meaning, of a horse]: (K:) or the sockets (أَسْنَاخ) of the teeth: (S, K:) [and it is said that] أَظْرَابُ اللِّجَامِ signifies the knots that are at the extremities of the bit. (M, TA.) J cites the following verse, ascribing it to 'Ámir Ibn-Et-Tufeyl, وَمُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحَالَةِ سَابِحٍ

بَادٍ نَوَاجِذُهُ عَنِ الأَظْرَابِ [thus in the S, (but in the M and TA عَلَى

الأَظْرَابِ,) as though meaning And breaking in pieces the rings of the girth of the saddle, running with the fore legs well stretched forth, his grinders appearing from the sockets]: but IB says, [following the reading in the M and TA,] the verse is by Lebeed; and the poet is describing a horse that breaks in pieces the rings of the saddle by his springing forward, and whose grinders (نَوَاجِذُهُ) appear when he treads upon the [stones, or hills, called] ظِرَاب: [see ظَرِبٌ, of which both ظِرَابٌ and أَظْرَابٌ are said to be pls.:] also that the right reading is وَمُقَطِّعٌ [and سَابِحٌ]: and by the نواجذ are meant the ضَوَاحِك [or teeth next behind the canine teeth], accord. to Hr. (TA.) حَوَافِرُ مُظَرَّبَةٌ [accord. to the TA مُظَرِّبَةٌ, but this is evidently a mistake (see 2),] means [Solid hoofs] that have become hard and strong: (K, TA:) [but] accord. to El-Mufaddal, المُظَرَّبُ, like مُعَظَّم [in measure], signifies الَّذِى قَدْ لَوَّحَتْهُ الظِّرَابُ [app. meaning that which the stones, or hills, called ظِرَاب have altered, or, perhaps, heated, in its treading upon them]. (TA.)

ظرب: الظَّرِبُ، بكسر الراءِ: كلُّ ما نَتأَ من الحجارة، وحُدَّ

طَرَفُه؛ وقيل: هو الجَبَل الـمُنْبَسِط؛ وقيل: هو الجَبَلُ الصغير؛ وقيل: الرَّوابي الصغار، والجمعُ: ظِرابٌ؛ وكذلك فسر في الحديث: الشَّمْسُ على الظِّرَابِ. وفي حديث الاستسقاءِ: اللهم على الآكام، والظِّرابِ، وبُطونِ الأَوْدية، والتِّلالِ. والظِّرابُ: الرَّوابي الصِّغارُ، واحدها ظَرِبٌ، بوزن كَتِفٍ، وقد يجمع، في القلة، على أَظْرُبٍ. وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: أَيْنَ أَهْلُكَ يا مَسْعُودُ؟ فقال: بهذه الأَظْرُبِ السَّوَاقِطِ؛ السَّواقِطُ: الخاشعةُ المنخفضةُ. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها:

رأَيتُ كأَني على ظَرِبٍ. ويُصَغَّر على ظُرَيْبٍ. وفي حديث أَبي أُمامة في ذكر الدجال: حتى ينزلَ على الظُّرَيْبِ الأَحمر. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: إِذا غَسَقَ الليلُ على الظِّرابِ؛ إِنما خَصَّ الظِّراب لِقَصرها؛ أَراد أَنّ ظُلْمة الليل تَقْرُبُ من الأَرض.

الليث: الظَّرِبُ من الحجارة ما كان ناتِئاً في جَبَلٍ، أَو أَرضٍ

خَرِبةٍ، وكان طَرَفُه الثاني مُحَدَّداً، وإِذا كان خِلْقَةُ الجَبَلِ كذلك،

سُمِّيَ ظَرِباً. وقيل: الظَّرِبُ أَصْغَرُ الإِكامِ وأَحَدُّه حَجراً، لا يكون حَجَرُه إِلاَّ طُرَراً، أَبيضُه وأَسْودُه وكلُّ لونٍ، وجمعه: أَظْرابٌ. والظَّرِبُ: اسم رجل، منه. ومنه سُمِّي عامِرُ بن الظَّرِبِ العَدْوانيّ، أَحدُ فُرْسانِ بني حِمَّانَ بنِ عبدِالعُزَّى؛ وفي الصحاح:

أَحَدُ حُكَّامِ العَرَب. قال مَعْد يِكرب، المعروفُ بغَلْفاءَ، يَرْثي أَخاه

شُرَحْبيلَ، وكان قُتِلَ يومَ الكُلابِ الأَوَّل:

إِنَّ جَنْبِـي عن الفِراشِ لَنابِ، * كَتَجافي الأَسَرّ فَوْقَ الظِّرابِ

من حديثٍ نَمَى إِليَّ، فما تَرْقأُ * عَيْني، ولا أُسِـيغُ شَرابِـي

من شُرَحْبيلَ، إِذ تَعاوَرَهُ الأَرْ * ماحُ في حالِ صَبْوةٍ وشَبَابِ

والكُلابُ: اسمُ ماءٍ. وكان ذلك اليومَ رئيس بَكْرٍ. والأَسَرُّ: البعير

الذي في كِرْكِرَتِه

دَبْرَةٌ؛ وقال الـمُفَضَّلُ: الـمُظَرَّبُ الذي لَوَّحَتْهُ الظِّرابُ؛ قال رؤْبة:

شَدَّ الشَّظِـيُّ الجَنْدَلَ الـمُظَرَّبا

وقال غيره: ظُرِّبَتْ حَوافِرُ الدابةِ تَظْريباً، فهي مُظَرَّبة، إِذا

صَلُبَتْ واشْتَدَّتْ. وفي الحديث: كان له فرسٌ يقال له الظَّرِبُ،

تشبيهاً بالجُبَيْل، لقُوَّته.

وأَظْرابُ اللِّجَامِ: العُقَدُ التي في أَطْرافِ الـحَديدِ؛ قال:

بادٍ نَواجِذُه عنِ الأَظْرابِ

وهذا البيتُ ذكره الجوهريّ شاهداً على قوله: والأَظْرابُ أَسْناخُ

الأَسْنانِ؛ قال عامر بن الطُّفَيْلِ:

ومُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحالةِ سابِـحٍ، * بادٍ نَواجِذُه عنِ الأَظْرابِ

وقال ابن بري: البيت للَبيد يصف فرساً، وليس لعامر بن الطفيل، وكذلك أَورده الأَزهري للبيد أَيضاً، وقال: يقول يُقَطِّعُ حَلَقَ الرِّحالةِ بوثُوبِه، وتَبْدو نَواجِذُه، إِذا وَطِـئَ على الظِّرابِ أَي كَلَح. يقول: هو هكذا، وهذه قُوَّتُه، قال: وصوابه ومُقَطِّعٌ، بالرفع، لأَن قبله:

تَهْدي أَوائِلَهُنَّ كلُّ طِمِرَّةٍ، * جَرْداءُ مثلُ هِراوةِ الأَعْزابِ

والنَّواجذُ، ههنا: الضَّواحِكُ؛ وهو الذي اختاره الهروي. وفي الحديث: أَنه، صلى اللّه عليه وسلم، ضَحِكَ حتى بَدَتْ نواجذُه؛ قال: لأَن جُلَّ ضَحِكِه كان التَّبَسُّمَ. والنواجذُ، هنا: آخر الأَضراس، وذلك لا يَبينُ عند الضَّحِك. ويقوّي أَن الناجذَ الضاحكُ قول الفرزدق:

ولو سأَلَتْ عنِّي النَّوارُ وقَوْمُها، * إِذَنْ لم تُوارِ الناجِذَ الشَّـفَتانِ

وقال أَبو زُبَيْدٍ الطائي:

بارِزاً ناجذاه، قد بَرَدَ الـمَوْ * تُ، على مُصْطَلاهُ، أَيَّ بُرودِ

والظُّرُبُ، على مثال عُتُلٍّ: القصير الغليظُ اللَّحِيمُ، عن اللحياني؛

وأَنشد:

يا أُمَّ عبدِاللّهِ أُمَّ العبدِ،

يا أَحسَنَ الناسِ مَناطَ عِقْدِ،

لا تَعْدِليني بظُرُبٍّ جَعْدِ

أَبو زيد: الظَّرِباءُ، ممدود على فَعِلاءَ (1)

(1 قوله «الظرباء ممدود الخ» أي بفتح الظاء وكسر الراء مخفف الباء ويقصر كما في التكملة، وبكسر الظاء وسكون الراء ممدوداً ومقصوراً كما في الصحاح والقاموس.): دابة شبه

القرد. قال أَبو عمرو: هو الظَّرِبانُ، بالنون، وهو على قدر الـهِرِّ ونحوه.

وقال أَبو الهيثم: هو الظَّرِبَـى، مقصور، والظَّرِباءُ، ممدود، لحن؛ وأَنشد قول الفرزدق:

فكيف تُكَلِّمُ الظَّرِبَـى، عليها * فِراءُ اللُّؤْمِ، أَرْباباً غِضابا

قال: والظَّرِبَـى جمع، على غير معنى التوحيد. قال أَبو منصور وقال الليث: هو الظَّرِبَـى، مقصور، كما قال أَبو الهيثم، وهو الصواب. وروى شمر عن أَبي زيد: هي الظَّرِبانُ، وهي الظَّرابِـيُّ، بغير نون، وهي الظِّرْبَـى، الظاء مكسورة، والراء جزم، والباء مفتوحة، وكلاهما جِماعٌ: وهي دابة تشبه القرد؛ وأَنشد:

لو كنتُ في نارٍ جحيمٍ، لأَصْبَحَت * ظَرابِـيُّ، من حِمّانَ، عنِّي تُثيرُها

قال أَبو زيد: والأُنثى ظَرِبانةٌ؛ وقال البَعِـيثُ:

سَواسِـيَةٌ سُودُ الوجوهِ، كأَنهم * ظَرابِـيُّ غِربانٍ بمَجْرودةٍ مَحْلِ

والظَّرِبانُ: دُوَيْبَّة شِـبْهُ الكلب، أَصَمُّ الأُذنين، صِماخاه يَهْوِيانِ، طويلُ الخُرْطوم، أَسودُ السَّراة، أَبيضُ البطن، كثير الفَسْوِ،

مُنْتِنُ الرائحة، يَفْسُو في جُحْرِ الضَّبِّ، فيَسْدَرُ من خُبْث رائحته، فيأْكله. وتزعم الأَعراب: أَنها تفسو في ثوب أَحدهم، إِذا صادها، فلا تذهب رائحته حتى يَبْلى الثوبُ. أَبو الهيثم: يقال هو أَفْسى من الظَّرِبانِ؛ وذلك أَنها تَفْسُو على باب جُحْرِ الضَّبِّ حتى يَخْرُجَ، فيُصادَ. الجوهري في المثل: فَسا بَيْنَنا الظَّرِبانُ؛ وذلك إِذا تَقاطَعَ القومُ. ابن سيده: قيل هي دابة شِبْهُ القِرْد، وقيل: هي على قَدْرِ الـهِرِّ ونحوه؛ قال عبداللّه بن حَجَّاج الزُّبَيْدِيّ التَّغْلَبـيّ:

أَلا أََبْلِغا قَيْساً وخِنْدِفَ أَنني * ضَرَبْتُ كَثِـيراً مَضْرِبَ الظَّرِبانِ

يعني كثير بن شهاب الـمَذْحِجيّ، وكان معاويةُ ولاّه خُراسان، فاحْتازَ مالاً، واستتر عند هانئ بن عُروة الـمُراديّ، فأَخذه من عنده وقتله. وقوله مَضْرِبَ الظَّرِبانِ أَي ضَرَبْتُه في وجهه، وذلك أَن للظَّرِبان خَطّاً في وجهه، فشَبَّه ضربته في وجهه بالخَطِّ الذي في وَجْهِ الظَّرِبانِ؛ وبعده:

فيا لَيْتَ لا يَنْفَكُّ مِخْطَمُ أَنفِه، * يُسَبُّ ويُخْزَى، الدَّهْرَ، كُلُّ يَمانِ

قال: ومن رواه ضَرَبْتُ عُبَيْداً، فليس هو لعبداللّه ابن حَجَّاج،

وإِنما هو لأَسَدِ بن ناغِصةَ، وهو الذي قَتَلَ عُبيداً بأَمر النُّعْمان يوم بُوسَةَ؛ والبيت:

أَلا أَبلغا فِتْيانَ دُودانَ أَنـَّني * ضَرَبْتُ عُبيداً مَضْرِبَ الظَّرِبانِ

غَداةَ تَوَخَّى الـمُلْكَ، يَلتَمِسُ الـحِبا، * فَصادَفَ نَحْساً كانَ كالدَّبَرانِ

الأَزهري: قال قرأْت بخط أَبي الهيثم، قال: الظِّرْبانُ دابة صغير

القوائم، يكون طُولُ قوائمه قدر نصف إِصبع، وهو عريضٌ، يكون عُرْضُه شبراً أَو فتراً، وطُولُه مقدار ذراع، وهو مُكَربَسُ الرأْس أَي مجتمعه؛ قال: وأُذناه كأُذُنَي السِّنَّوْر، وجمعه الظِّرْبَـى.

وقيل: الظِّرْبَـى الواحدُ، وجمعه ظِرْبانٌ. ابن سيده: والجمعُ ظَرابينُ وظَرابِـيُّ؛ الياء الأُولى بدل من الأَلف، والثانية بدل من النون، والقول فيه كالقول في إِنسانٍ، وسيأْتي ذكره. الجوهري: الظِّرْبَـى على فِعْلَى، جمع مثل حِجْلَى جمع حَجَلٍ؛ قال الفرزدق:

وما جعل الظِّرْبَـى، القِصارُ أُنوفُها، إِلى الطِّمِّ من مَوْجِ البحارِ الخَضارمِ وربما مُدَّ وجُمع على ظَرابِـيّ، مثل حِرْباءٍ وحَرابيّ، كأَنه جمع ظِرْباء؛ وقال:

وهل أَنتُم إِلاّ ظَرابِـيُّ مَذْحِجٍ، * تَفَاسَى وتَسْتَنْشِـي بآنُفِها الطُّخْمِ

وظِرْبَـى وظِرْباء: اسمان للجمع، ويُشْتَمُ به الرجلُ، فيقال: يا

ظَرِبانُ. ويقال: تَشاتَما فكأَنما جَزَرا بينهما ظَرِباناً؛ شَبَّهوا فُحْشَ

تشاتمهما بنَتْنِ الظَّربان. وقالوا: هما يَتنازعان جِلْدَ الظَّرِبانِ

أَي يَتَسابَّانِ، فكَـأَنَّ بينهما جِلْدَ ظَرِبانٍ، يَتَناولانِه ويَتَجاذَبانِه. ابن الأَعرابي: من أَمثالهم: هما يَتَماشَنانِ جِلْدَ الظَّرِبانِ أَي

يَتَشاتمان. والـمَشْنُ: مَسْحُ اليدين بالشيءِ الخَشِنِ.

ظرب
: (الظَّرِبُ كَكَتِف: مَا نَتَأَ من الحِجَارَة وحُدَّ طَرَفُه) ، هَكَذَا ذَكَرَه ابْن السِّيد فَالْفرق. (أَو الجَبَلُ المُنْبَسِطُ) لَيْسَ بالعَالِي، كَذَا قَيَّدَه بَعْضُهُم (أَو الصَّغِيرُ) . والظَّرِبُ: الرَّابِيَةُ الصَّغِيرَةُ. (ج ظِرَابٌ) كَكِتَاب، وزَادَ فِي النِّهَايَة: وأَظْرُبٌ كأَفْلُسٍ.
وَفِي المِصْبَاح عَن ابْنِ السَّرَّاجِ أَنَّ قِيَاسَه أَفْعَال، وكَأَنَّهُم تَوَهَّمُوه مُخَفَّفاً كَسَهْم وسِهَام، وَهُو ظَاهِر، لأَنَّهم لمْ يَذْكُرُوا فِي مُفْرَدَات فِعَال بِالكسْرِ كَكَتِف، على كَثْرَة مُفْرَدَاتِه، قَالَه شَيْخُنَا. وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء (اللَّهُمَّ عَلَى الظِّرَابِ والآكَامِ) فَسَّرهَا أَهْلُ الغَرِيب بالمَعْنَى الثَّانِي، وَهَكَذَا فِي النهايَة والفَائِق وَابْن السَّيِّد، بالأوّل. وَقَالَ الشَّاعِر:
إنَّ جَنْبِي عنِ الفِرَاشِ لَنَابِي
كَتَجَافي الأَسَرِّ فَوْقَ الظِّرَابِ
من حَدِيثِ نَمَى إِليّ فَمَا تَرْ
قَأُ عَيْنِي لَا أُسِيغُ شَرَابي
من شُرَحْبِيلَ إِذ تَعَاوَرَهُ الأَرْ
مَاحُ فِي حَالِ صَبْوَةٍ وشَبَابِ
والأَسَرُّ: البَعِير الذِي فِي كِرْكِرَتِه دَبْرَةٌ.
(و) الظَّرِبُ: اسْم (رَجُل) ، وهُو الظَّرِبُ بنُ الحَارِث بْنِ فِهْرٍ القُرَشِيُّ، وَالِدُ عَامِر أَحَد حكام الْعَرَب وحكمائهم.
(و) الظَّربُ: (فَرَسٌ للنبيّ صَلَّى الله علَيْهِ وَسلم) ورُوي بفَتْح فَسُكُون، على النَّقْله والتّخْفِيفِ. وأَمَّا الَّذِي فِي نُورِ النِّبْرَاس أَنه كَكِتَاب فَهُو وَهَم وتَصْحِيف، كَمَا قَالَه شَيْخُنَا، وَهُوَ مِنْ أَشْهر خَيْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلم وأَعْرَفِهَا، سُمِّيَ بذلك لِكِبرِهِ أَو لِسِمَنه أَو لِقوَّته وصَلَابَته أَي تَشْبِيهاً لَهُ بالجُبَيْل. قَالُوا أَهْدَاه لَهُ صَلى الله عَلَيْه وسَلَّم فَرْوَةُ بنُ عَمْرو الجُذَامِيّ أَو رَبِيعَةُ بن أَبِي البَرَاء أَو جُنَادَةُ بْنُ المُعَلَّى، وَكَانَ حَاضراً فِي غَزْوَةِ المُرَيْسِيع مَعَه، صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم.
(و) الظَّرِبُ: (بِرْكةٌ بَين القَرعَاءِ وَوَاقِصَة. وظَرِبُ لُبْنٍ) بِضَم فَسُكُون: (ع) .
(و) الظُّرُبُّ (كالعُتُلِّ: القَصِيرُ الغَليظ) اللَّحِيمُ، عَن اللِّحْيَانيّ، وأَنْشَدَ:
يَا أُمِّ عَبْدِ اللهِ أُمِّ العَبْدِ
يَا أَحْسَنَ النَّاسِ مَنَاطَ العقْدِ
لَا تَعْدِلِيني بِظُرُبّ جَعْد
(و) الظَّرِبَانُ (كَالْقَطَرَان) . وَفِي الْمِصْبَاح: والظِّرْبَان على صيغَة المُثَنَّى والتَّخْفيف، بِكَسْر الظّاءِ وَسُكُون الرَّاءِ، لُغَة. قلت: روَاه أَبو عَمْرو، وَرَوَاهُ أَيضاً شَمر عَن أَبي زيد، وَزَاد: وَهِي الظَّرَابِيّ، بِغَيْر نون، ونَقَل شيخُنَا عَن ابْنِ جِنِّي فِي الْمُحْتَسب سُكُونَ الرَّاءِ مَعَ فَتْح الرَّاءِ مَعَ فَتْح الرَّاءِ أَيْضاً: (دُوَيْبَّةٌ كالهِرَّة) ونَحْوِهَا، قَالَه أبُو زَيْد وَقيل: شَبِيهٌ بالقِرْد، قَالَه أَبو عَمرو وابْنُ سِيدَه. وَقيل بالكَلْبِ الصِينِيِّ القَصِير. كَذَا فِي المصبَاح. (مُنْتنَةُ) الرَّائِحَةِ، كَثِيرَةُ الفَسْوِ، وقِيل: هُو فَوْقَ جَرْوِ الكَلْب، كَذَا فِي المُسْتَقْصَى. وقَال الأَزْهَرِيّ: قَرأْتُ بِخَط أَبي الهَيثَم قَالَ: الظِّرْبَانُ: دَابْةٌ صَغِير القَوَائم، يكون طُولُ قَوَائمه قدرَ نصْف إِصْبَع، وَهُوَ عَرِيضٌ يكونُ عَرْضُه شِبْراً أَو فِتْراً، وطُولُه مقْدَارُ ذِرَاع وهُو مُكَرْبَسُ الرَّأْس أَي مُجْتَمِعُه، قَالَ: وأُذُنَاه كأُذُنَيِ السِّنَّوْر (كالظَّرِبَّاء) على فَعلَّاء، بكسْر الْعين؛ عَن أَبِي زَيْد. وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ: هُوَ مَقْصُور عَلَى هَذَا المِثَال، قيل: هِي دَابَّة شبْهُ القرْد أَصَمُّ الأُذُنَيْن، صمَاخَاه يَهوِيَان، طَوِيلُ الخُرْطُوم، أَسْوَدُ السَّرَاة، أَبْيَضُ البَطْن، ويقَال: إِنَّ ظَهْرَه عَظْمٌ وَاحد بِلَا قَفَصٍ، لَا يَعْمَل فِيهِ السَّيْفُ لصَلَابَة جِلْده إِلَّا أَن يُصيبَ أَنْفَه (ج ظَرَابِينُ) قَال أَبو زيد: والأُنثَى ظَربَانَة (و) قد تحذف النُّون من الْجمع. قَالَ البَعِيث: سَوَاسِيَةٌ سُودُ الوُجُوه كَأَنَّهُم
(ظَرَابِيُّ) غِرْبَانٍ بِمَجْرُودَة مَحْلِ
وَقد تَقَدَّم أنَّه مِنْ رِوَايَة شَمِر عَنْ أَبِي زَيْد.
(و) رُوِيَ أَيْضاً (ظِرْبَى) ، الرَّاء جَزْمٌ (و) روى أَيضاً (ظِرْبَاء، بكسرهما) عَلى فِعْلاء مَمُدْود. وقَال أَبو الْهَيْثَم:
هُوَ الظَّرِبى مَقْصُورٌ، والظَّرِبَاء مَمْدُودٌ لَحْنٌ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الفَرَزْدَق:
فَكَيْفَ تُكَلِّمُ الظَّرِبَى عَلَيْهَا
فِرَاءُ اللُّؤْمِ أَرْبَاباً غِضَابا
قَالَ: والظَّرِبَى على غيرِ مَعْنَى التَّوْحِيدِ. قَالَ أَبو مَنْصُور: وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ الظَّرِبَى مَقْصُور كَمَا قَال أَبو الهَيْثَمِ، وَهُوَ الصَّوَاب: (اسمان للجَمْع) وَقَالَ عَبْد الله بنُ حَجَّاج الزُّبَيْديُّ التَّغّلَبِيّ:
أَلَا أَبْلِغَا قَيْساً وخنْدفَ أَنَّنِي
ضَرَبْتُ كَثيراً مَضْرِبَ الظَّرِبَانِ
يَعْنِي كَثِيرَ بْنَ شِهَابٍ المَذْحِجِيَّ. وَقَوله: مَضْرِبَ الظَّرِبَان أَي ضَرَبْتُه فِي وَجهه، وَذَلِكَ أَن للظَّرِبَان خَطًّا فِي وَجهه، فَشَبَّه ضَرْبته فِي وَجْهِه بالخَطِّ الَّذِي فِي وَجْهِ الظَّربان، وَمن رَوَاهُ: ضَرَبْتُ عُبَيْدا، فلَيْسَ هُوَ لِعَبْدِ الله بْنِ حَجَّاج، وإِنما هُوَ لأَسَدِ بْنِ نَاعِصَةَ، وَهُوَ الَّذِي قَتَل عُبَيْداً بأَمْرِ النُّعْمَان والبيتُ:
أَلَا أَبْلِغَا فِتْيَنَ دُودَانَ أَنَّنِي
ضَرَبْتُ عُبَداً مَضْرِبَ الظَّرِبَانِ
غَدَاةَ تَوَخَّى المُلْكَ يَلْتَمِسُ الحِبَا
فَصَادَفَ نَحْساً كَانَ كالدَّبَرَانِ
وَقَالَ الأَزهريّ: جمع الظِّرْبَانِ الظِّرْبَى، وَقيل: الظِّرْبَى الوَاحدُ، وَجمعه ظِرْبَان أَي بِكَسْر فَسُكُون. وَعَن ابْن سَيّده: وَالْجمع ظَرَابِين وظَرَابِيُّ اليَاءُ بَدَلٌ من الأَلف، والثَّانيَة بَدَلٌ من النُّون، والقَوْلُ فِيه كالقَوْل فِي إِنْسَان، وسيأْتي ذكْرُه. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الظِّرْبَى، على فِعْلَى، جمع مثل حِجْلى مَعَ حَجِلٍ، قَالَ الفرزدق: ومَا جَعَل الظِّرْبَى القِصَارُ أُنُوفُها
إِلى الطِّمِّ من مَوْجِ البحَارِ الخَضَارِمِ
وَرُبمَا جُمِعَ عَلى ظَرَابِيّ كأَنَّه جَمْعُ ظِرْبَاء، وَقَالَ:
وهَلْ أَنْتُمُ إِلَّا ظَرَابِيُّ مَذْحِجٍ
تَفاسَى وتَسْتَنْشِي بآنُفِهَا الطُّخْمِ
ويُشْتَمُ بِهِ الرَّجُلُ فيُقَالُ: يَا ظَرِبَانُ. ونَقَل شَيْخُنَا عَن أَبِي حَيّان: لَيْسَ لَنَا جَمْعٌ على فِعْلَى، بِالكسْرِ، غيرَ هذَيْن اللَّفْظَيْن.
ويقَال: إِن أَبَا الطَّيِّب المُتَنَبِّي لَقِي أَبا عَلِيّ الفَارِسِيّ فَقَالَ لَهُ: كَمْلَنَا من الجُمُوع على فِعْلَى، بالكَسر، فَقَالَ أَبو الطَّيّب بَدِيهَةً: حِجْلَى وظِرْبَى، لَا ثَالِثَ لَهُمَا. فَمَا زَال أَبُو عَلِيّ يَبْحث: هَل يَسْتَدْرِكُ عَلَيْهِ ثَالِثاً، وَكَانَ رَمِداً فَلم يُمْكِنْ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى قِيلَ: إِنَّه مَعَ كَثْرَة المُرَاجَعَة ورَمَد عَيْنَيْه آلَ بِه الأَمْرُ إِلَى ضَعْفِ بَصَرِه، وَيُقَال: إِنَّه عَمِيَ بِسَبَبِ ذَلِكَ. وَالله أعلم. ثمَّ قَالَ، وَهِيَ من الْغَرَائِبِ الدَّالَّةِ عَلَى مَعْرفَةِ أَبِي الطَّيِّب وسَعَةِ اطِّلَاعه، رَحِم اللهُ الجَمِيع.
(و) يُقَالُ: (فَسَا بَيْنَهُم الظَّرِبَانُ، أَي تَقَاطَعُوا) قَالَه الجَوْهَرِيُّ. وَيُقَال أَيْضاً تَشَاتَمَا فكأَنما جَزَرَا بَيْنَهُمَا ظَرِبَاناً. شَبَّهُوا فُحْشَ تَشَاتُمِهِما بنَتْن الظَّرِبَانِ. وقَالُوا: هُمَا يَتَنَازَعَان جِلْدَ الظَّرِبَانِ أَي يَتَسابّان، فكأَنَّ بَيْنَهما جِلْدَ ظَربانٍ يَتَنَاوَلَانِه وَيَتَجَاذَبَانه. وعَنْ ابْنِ الأَعْرَابيّ وهما يَتَمَاشَنَانِ جِلْدَ الظَّرِبَان، أَي يَتَشَاتَمَان. والمَشْنُ: مَسْحُ اليَدَيْن بالشَّيءِ الخَشِن.
وَمن أَمثالهم المَشْهُورَة: (أَفْسَى من الظَّرِبان) . ذكره المَيْدَانِيّ فِي مَجْمَع الأَمْثَال، والزَّمَخْشَرِيّ فِي المُسْتَقْصَى، وغَيْرُهما، قَالُوا (لأَنَّهَا إِذَا فَسَتْ فِي ثَوْب لَا تَذْهَبُ رَائِحَتُه حَتَّى يَبْلَى) الثَّوْبُ، كذَا زَعَم الأَعْرَابُ.
(وَيُقَال) : إِنَّها (تَفْسُو فِي) أَي على بَابِ (جُحْرِ الضَّبِّ فيَسْدَرُ) أَي يَدُوخُ (من خُبْثِ رَائِحَتِه) فيُصَاد (فتَأْكُلُه) قَالَه أَبو الهَيْثَم. وقَال المَيْدَانيّ: قد عَرَفَ الظَّرِبَانُ كَثْرَة الفُساء من نَفْسِه، وَجعله من أَحَدِّ سِلَاحِه، يَقْصد جُحْرَ الضَّبِّ وَفِيه حُسُوله وبَيضه فيأْتي أَضْيَقَ مَوْضِع فِيهِ فيَسُدُّه بِبَدِنِهِ، ويُروى: بِذَنَبِه، ويُحَوِّلُ دخبُره إِلَيْه فَلَا يَفْسُو ثَلَاثَ فَسَوَات حَتَّى يَخِرَّ الضَّبُّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، ثمَّ يُقِيم فِي جُحره حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِ حُسُولِهِ. والضَّبُّ إِنما يَخْدَعُ فِي جُحْرِهِ حَتَّى يُضْرَبَ بِهِ لمَثَلُ: أَخُدَعُ مِنْ ضَبَ، ويُوغِل فِي سَرَبِه لِشِدَّةِ طَلَب الظَّرِبَان لَهُ، نَقَلَه شيْخُنَا.
(وظُرِّبَت الحَوَافِرُ) أَي حَوَافِرُ الدَّابَة (بالضَّمِّ) أَي مَبْنِيًّا للمَفْعُول (تَظْرِيباً فَهِيَ مُظَرَّبَةٌ) إِذَا (صَلُبَتْ اشْتَدَّت) . وَقَالَ المُفَضَّل: إِذا (صَلُبَتْ واشْتَدَّت) . وَقَالَ المُفَضَّل: المُظَرَّبُ، أَي كمُعَظَّم، الذِي قد لَوَّحَتْه الظِّرَابُ.
(والأَظْرَاب: أَرْبَعُ أَسْنَانٍ خَلْفَ النَّوَاجِذِ) وأَظْرَاب اللِّجَامِ: العُقَد الَّتي فِي أَطْرَاف الحَدِيدِ.
(و) الأَظْرَابُ أَيْضَاً: (أَسْنَاخُ الأَسْنَان) ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لعَامِر بْنِ الطُّفَيْل:
ومُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحَالَة سَابِحٍ
بادٍ نوَاجِذُه عَن الأَظْرَابِ
قَالَ ابْن بَرِّيّ: البَيْتُ لِلَبِيد يَصِفُ فَرَساً، وَلَيْسَ لِعَامِر بْنِ الطُّفَيْل. وَكَذَلِكَ أَوْرَدَه الأَزْهَرِيّ أَيْضاً لِلَبِيدِ.
وَيُقَال: يُقَطِّع حَلَق الرِّحَالَةِ بُوثُوبِهِ، وتَبْدُو نَوَاجِذُن إهذا وَطِيء على الظِّرَابِ (أَي) كَلَحَ. يَقُول: هُوَ هَكَذَا وَهَذِه قُوَّتُه. قَالَ: وصَوَابُه ومُقَطِّعٌ بالرَّفْع لأَنَّ قَبْلَه:
تَهْدِي أَوائِلَهُنَّ كُلُّ طِمِرَّةٍ
جَرْدَاء مِثْل هِرَاوَةِ الأَعْزَابِ
والنَّوَاجِذُ هَا هُنَا: الضَّوَاحِك وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَه الهَرَوِيُّ.
(وظَرِيبٌ) كأَمِيرٍ: (ع) كَانَ مَنْزِل بَنِي طَيِّء قبل نُزُولهم الجَبَلَينِ. قَالَ أُسَامَةُ بنُ لُؤَيِّ بْنِ الغَوْثِ بْن طَيِّىء:
اجْعَلْ ظَرِيباً كحَبِيبٍ يُنْسَى
لكُلِّ قَومٍ مُصْبَحٌ ومُمْسَى
كَذَا فِي مُعْجم ياقوت عِنْد ذكر طيىء نزُول الجبلين.
(و) يُقَالُ: (ظَرِبَ بِهِ كفَرِح) إِذَا (لَصِقَ) .
(وظُرَيْبَة كجُهَيْنَة: ع) نَقَلَه الصَّاغَانِيّ.
(ظرب) - في أسْماءِ أَفراسِه عليه الصَّلاة والسَّلام الظَّرِبُ.
سُمِّى به لِصَوْته، من قَولِهم: ظُرِّبَت حَوافِرُ الدَّابة: أي اشْتَدَّت وصَلُبت. والمُظَرَّب: الذي كَدَّ حَدَّه الظِّرابُ، وهي الأَحْجار المُحَدَّدَة الأَطْرافِ الثّابِتَةُ في الجبالِ، وَاحِدُها ظَرِب. وقيل: هو الصَّغِير من الجبَالِ.

أله

Entries on أله in 8 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 5 more
أله: أَلَّه بالتضعيف، ألّهه: اتخذه إلهاً، ونزله منزلة إله، قدّس، مجّد، عظم (بوشر، وكذلك عند فريتاج، وانظر: لين).
تَأَلَّه: ادعى الألوهية (المقري 2: 136).
-: تعبد وتنسك (فوك).
-: انظر تَأَلُّه فيما يلي: إلاهة: مؤنث إله، ربة (بوشر).
اللهم: إن ابن خلدون وغيره من الكتاب المغاربة يهملون أحياناً القاعدة التي توجب اتباع كلمة اللهم بأداة الاستثناء إلا، مثل ما جاء في المقدمة 1: 2، 13، 402، 304.
التأله: حب الذات ونظرة المرء لنفسه كأنه إله (المقدمة 1: 360، 2: 393). غير أن ما جاء في تاريخ البربر (1: 641): والتاله على الندمان (وفي مخطوطتنا رقم 1351: والتاته) والصواب: والتأبه (انظر لين تأبه في مادة أبه).
أله
الله: قيل: أصله إله فحذفت همزته، وأدخل عليها الألف واللام، فخصّ بالباري تعالى، ولتخصصه به قال تعالى: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا [مريم/ 65] . وإله جعلوه اسما لكل معبود لهم، وكذا اللات، وسمّوا الشمس إِلَاهَة لاتخاذهم إياها معبودا.
وأَلَهَ فلان يَأْلُهُ الآلهة: عبد، وقيل: تَأَلَّهَ.
فالإله على هذا هو المعبود . وقيل: هو من: أَلِهَ، أي: تحيّر، وتسميته بذلك إشارة إلى ما قال أمير المؤمنين عليّ رضي الله عنه: (كلّ دون صفاته تحبير الصفات، وضلّ هناك تصاريف اللغات) وذلك أنّ العبد إذا تفكّر في صفاته تحيّر فيها، ولهذا روي: «تفكّروا في آلاء الله ولا تفكّروا في الله».
وقيل: أصله: ولاه، فأبدل من الواو همزة، وتسميته بذلك لكون كل مخلوق والها نحوه، إمّا بالتسخير فقط كالجمادات والحيوانات، وإمّا بالتسخير والإرادة معا كبعض الناس، ومن هذا الوجه قال بعض الحكماء: الله محبوب الأشياء كلها ، وعليه دلّ قوله تعالى: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ [الإسراء/ 44] .

وقيل: أصله من: لاه يلوه لياها، أي:
احتجب. قالوا: وذلك إشارة إلى ما قال تعالى:
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ [الأنعام/ 103] ، والمشار إليه بالباطن في قوله:
وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ [الحديد/ 3] . وإِلَهٌ حقّه ألا يجمع، إذ لا معبود سواه، لكن العرب لاعتقادهم أنّ هاهنا معبودات جمعوه، فقالوا: الآلهة. قال تعالى: أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا [الأنبياء/ 43] ، وقال:
وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ [الأعراف/ 127] وقرئ:
(وإلاهتك) أي: عبادتك. ولاه أنت، أي:
لله، وحذف إحدى اللامين.
«اللهم» قيل: معناه: يا الله، فأبدل من الياء في أوله الميمان في آخره ، وخصّ بدعاء الله، وقيل: تقديره: يا الله أمّنا بخير ، مركّب تركيب حيّهلا.
(أل هـ)

الإِلاهُ: الله عز وَجل، وكل مَا اتُّخذ من دونه معبودا إلاَهٌ عِنْد متخذه، والجميع آلِهَةٌ وَهُوَ بَين الإلاهَةِ والأُلهْانِيةِ، وَفِي حَدِيث وهيب: " إِذا وَقع العَبْد فِي أُلهانِيَّةِ الرَّبِّ لم يجد أحدا يَأْخُذ بِقَلْبِه " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والإلاهَة، والأُلوهَة، والأُلُوهِيَّةُ: الْعِبَادَة وَقد قرئَ: (ويَذَرَك وآلهَتك) ، (ويَذَرَك وإلاهَتَك) وَهَذِه الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب، كَأَنَّهَا هِيَ المختارة، قَالَ: لِأَن فِرْعَوْن كَانَ يُعبد وَلَا يَعبد، فَهُوَ على هَذَا ذُو إلاهَةٍ، لَا ذُو آلهَةٍ.

والتَّأَلُّهُ: التنسك قَالَ: سَبَّحْنَ واستَرْجَعْنَ مِنْ تَألُّهِي

والأُلاهَة: الشَّمْس الحارة، حكى عَن ثَعْلَب.

والأَلِيهَة، والإلاهَةُ، والألاهَةُ، وأُلاهَةُ، كُله: الشَّمْس اسْم لَهَا، الضَّم فِي أَولهَا عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ:

تَرَوَّحْنا مِنَ اللَّعْباءِ قَصْراً ... فَأعْجَلْنا إلاهَةَ أنْ تَؤُوبا

وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: أُلاهَة، وَرَوَاهُ بَعضهم: " فأعجلنا الأَلاهَةَ " وَإِنَّمَا سميت بذلك لأَنهم كَانُوا يعظمونها ويعبدونها، وَقد أوجدنا الله عز وَجل ذَلِك فِي كِتَابه حِين قَالَ: (وَمِنْ آياتهِ اللَّيْلُ والنهارُ والشَّمسُ والقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا للشَّمْسِ وَلَا للقَمَرِ واسجُدُوا للهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إنْ كُنْتُمْ إيَّاهُ تَعْبُدونَ) وَقد أَنْعَمت تَعْلِيل هَذِه الْكَلِمَة وَشَرحهَا فِي " الكاب الْمُخَصّص ".

وَقَالُوا: يَا الله فَقطعُوا، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَهَذَا نَادِر، وَحكى ثَعْلَب انهم يَقُولُونَ: يالله، فيصلون. قَالَ: وهما لُغَتَانِ، يَعْنِي الْقطع والوصل، وَقَول الشَّاعِر:

إنِّي إِذا مَا حَدَثٌ أَلَّما

دَعَوْتُ ياللَّهُمَّ يَا للَّهُمَّا

فَإِن الْمِيم الْمُشَدّدَة بدل من " يَا " فَجمع بَين الْبَدَل والمبدل مِنْهُ، وَقد خففها الْأَعْشَى، فَقَالَ:

كَحَلْفَةِ مِنْ أبيِ رَبَاحٍ ... يَسْمَعُها لاهُمَ الكُبارُ

وَقَوله:

أَلا لَا بارَكَ اللهُ فِي سُهَيْلٍ ... إِذا مَا اللهُ بارَكَ فِي الرِّجالِ

إِنَّمَا أَرَادَ " الله " فقصر ضَرُورَة. والإلاهة: الحيَّة الْعَظِيمَة، عَن ثَعْلَب.

وإِلاهَةُ: مَوضِع.
أ ل هـ: (أَلَهَ) يَأْلَهُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا (إِلَاهَةً) أَيْ عَبَدَ. وَمِنْهُ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «وَيَذَرَكَ وَ (إِلَاهَتَكَ) » بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَيْ وَعِبَادَتَكَ وَكَانَ يَقُولُ إِنَّ فِرْعَوْنَ كَانَ يُعْبَدُ. وَمِنْهُ قَوْلُنَا اللَّهُ وَأَصْلُهُ (إِلَاهٌ) عَلَى
فِعَالٍ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّهُ مَأْلُوهٌ أَيْ مَعْبُودٌ كَقَوْلِنَا إِمَامٌ بِمَعْنَى مُؤْتَمٍّ بِهِ، فَلَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ حُذِفَتِ الْهَمْزَةُ تَخْفِيفًا لِكَثْرَتِهِ فِي الْكَلَامِ وَلَوْ كَانَتَا عِوَضًا مِنْهُمَا لَمَا اجْتَمَعَتَا مَعَ الْمُعَوَّضِ فِي قَوْلِهِمُ (الْإِلَهُ) وَقُطِعَتِ الْهَمْزَةُ فِي النِّدَاءِ لِلُزُومِهَا تَفْخِيمًا لِهَذَا الِاسْمِ. وَسَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ النَّحْوِيَّ يَقُولُ: إِنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ عِوَضٌ. قَالَ: وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ اسْتِجَازَتُهُمْ لِقَطْعِ الْهَمْزَةِ الْمَوْصُولَةِ الدَّاخِلَةِ عَلَى لَامِ التَّعْرِيفِ فِي الْقَسَمِ وَالنِّدَاءِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: أَفَأَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ، وَيَا أَللَّهُ اغْفِرْ لِي. أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ غَيْرَ عِوَضٍ لَمْ تَثْبُتْ كَمَا لَمْ تَثْبُتْ فِي غَيْرِ هَذَا الِاسْمِ. قَالَ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلُزُومِ الْحَرْفِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ أَنْ تُقْطَعَ هَمْزَةُ الَّذِي وَالَّتِي وَلَا يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ لِأَنَّهَا هَمْزَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَإِنْ كَانَتْ مَوْصُولَةً كَمَا لَمْ يَجُزْ فِي: ايْمُ اللَّهِ وَايْمُنُ اللَّهِ، الَّتِي هِيَ هَمْزَةُ وَصْلٍ وَهِيَ مَفْتُوحَةٌ. قَالَ: وَلَا يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ أَنْ تُقْطَعَ الْهَمْزَةُ أَيْضًا فِي غَيْرِ هَذَا مِمَّا يَكْثُرُ اسْتِعْمَالُهُمْ لَهُ فَعَلِمْنَا أَنَّ ذَلِكَ لِمَعْنًى اخْتُصَّتْ بِهِ لَيْسَ فِي غَيْرِهَا وَلَا شَيْءَ أَوْلَى بِذَلِكَ الْمَعْنَى مِنْ أَنْ يَكُونَ الْمُعَوَّضَ مِنَ الْحَرْفِ الْمَحْذُوفِ الَّذِي هُوَ الْفَاءُ. وَجَوَّزَ سِيبَوَيْهِ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ لَاهًا عَلَى مَا نَذْكُرُهُ بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَ (إِلَاهَةُ) اسْمٌ لِلشَّمْسِ غَيْرُ مَصْرُوفٍ بِلَا أَلِفٍ وَلَامٍ، وَرُبَّمَا صَرَفُوهُ وَأَدْخَلُوا فِيهِ الْأَلِفَ وَاللَّامَ فَقَالُوا: الْإِلَاهَةُ وَأَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ:

وَأَعْجَلْنَا الْإِلَاهَةَ أَنْ تَئُوبَا
وَلَهُ نَظَائِرُ فِي دُخُولِ لَامِ التَّعْرِيفِ وَسُقُوطِهَا. مِنْ ذَلِكَ نَسْرٌ وَالنَّسْرُ اسْمُ صَنَمٍ، وَكَأَنَّهُمْ سَمَّوْهَا إِلَاهَةَ لِتَعْظِيمِهِمْ لَهَا وَعِبَادَتِهِمْ إِيَّاهَا وَ (الْآلِهَةُ) الْأَصْنَامُ سُمُّوا بِذَلِكَ لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّ الْعِبَادَةَ تَحِقُّ لَهَا وَأَسْمَاؤُهُمْ تَتْبَعُ اعْتِقَادَاتِهِمْ لَا مَا عَلَيْهِ الشَّيْءُ فِي نَفْسِهِ. وَ (التَّأْلِيهُ) التَّعْبِيدُ وَ (التَّأَلُّهُ) التَّنَسُّكُ وَالتَّعَبُّدُ وَتَقُولُ: (أَلِهَ) أَيْ تَحَيَّرَ وَبَابُهُ طَرِبَ وَأَصْلُهُ وَلِهَ يَوْلَهُ وَلَهًا. 
(أ ل هـ) : (التَّأَلُّهُ) تَفَعُّلٌ مِنْ أَلِهَ ألو قَوْلُهُ لَمْ يَأْلُ أَنْ يَعْدِلَ فِي ذَلِكَ أَيْ لَمْ يُقَصِّرْ فِي الْعَدْلِ وَالتَّسْوِيَةِ مِنْ أَلَا فِي الْأَمْرِ يَأْلُو أُلُوًّا وَأُلِيًّا إذَا قَصَّرَ فِيهِ وَأَمَّا لَفْظُ الرِّوَايَةِ فَقَسَمَاهَا نِصْفَيْنِ وَلَمْ يَأْلُوا مِنْ الْعَدْلِ فَعَلَى التَّضْمِينِ وَقَوْلُهُمْ لَا آلُوكَ نُصْحًا مَعْنَاهُ لَا أَمْنَعُكَهُ وَلَا أَنْقُصُكَهُ وَهُوَ تَضْمِينٌ أَيْضًا (وَالْأَلِيَّةُ) الْحَلِفُ يُقَالُ آلَى يُولِي إيلَاءً مِثْلُ أَعْطَى يُعْطِي إعْطَاءً وَالْجَمْعُ أَلَايَا مِثْلُ عَطِيَّةٍ وَعَطَايَا.
[أله] أَلهَ بالفتح إِلاهَةً، أي عبد عبادة. ومنه قرأ ابن عباس رضي الله عنهما: (ويذرك وإلاهتك) بكسر الهمزة. قال. وعبادتك. وكان يقول: إن فرعون كان يعبد [في الارض ] . (*) ومنه قولنا " الله " وأصله إلاه على فعال، بمعنى مفعول، لانه مألوه أي معبود، كقولنا: إمام فعال بمعنى مفعول، لانه مؤتم به، فلما أدخلت عليه الالف واللام حذفت الهمزة تخفيفا لكثرته في الكلام. ولو كانتا عوضا منها لما اجتمعتا مع المعوض منه في قولهم: الاله. وقطعت الهمزة في النداء للزومها تفخيما لهذا الاسم. وسمعت أبا على النحوي يقول: إن الالف واللام عوض منها. قال: ويدل على ذلك استجازتهم لقطع الهمزة الموصولة الداخلة على لام التعريف في القسم والنداء، وذلك قولهم: أفألله ليفعلن، ويا ألله اغفر لى. ألا ترى أنها لو كانت غير عوض لم تثبت كما لم تثبت في غير هذا الاسم. قال: ولا يجوز أيضا أن يكون للزوم الحرف، لان ذلك يوجب أن تقطع همزة الذى والتى. ولا يجوز أيضا أن يكون لانها همزة مفتوحة وإن كانت موصولة، كما لم يجز في ايم الله وايمن الله التى هي همزة وصل فإنها مفتوحة. قال: ولا يجوز أيضا أن يكون ذلك لكثرة الاستعمال، لان ذلك يوجب أن تقطع الهمزة أيضا في غير هذا مما يكثر استعمالهم له. فعلمنا أن ذلك لمعنى اختصت به ليس في غيرها، ولا شئ أولى بذلك لمعنى من أن يكون المعوض من الحرف المحذوف الذى هو الفاء. وجوز سيبويه أن يكون أصله لاها على ما نذكره من بعد. وإلاهة: اسم موضع بالجزيرة. وقال : كفى حزنا أن يرحل الركب غدوة * وأصبح في عليا إلاهة ثاويا وكان قد نهشته حية. وإلاهة أيضا: اسم للشمس غير مصروف بلا ألف ولام، وربما صرفوه وأدخلوا فيه الالف واللام فقالوا الالاهة . وأنشدني أبو علي: تروحنا من اللعباء قصرا * وأعجلنا الالاهة أن تؤوبا  (*) وقد جاء على هذا غير شئ من دخول لام المعرفة مرة وسقوطها أخرى، قالوا: لقيته الندرى وفى ندرى، وفينة والفينة بعد الفينة، ونسر والنسر: اسم صنم، فكم سموها إلاهة لتعظيمهم لها وعبادتهم إياها. والآلهة: الاصنام، سموها بذلك لاعتقادهم أنَّ العبادة تَحُقُّ لها، وأسماؤهم تَتْبَعُ اعتقاداتِهم لا ما عليه الشئ في نفسه. والتأليه: التعبيد. والتَأَلُّهُ: التَّنَسُّكُ والتَعَبُّدُ. قال رؤبة:

سَبَّحْنَ واسْتَرْجَعْنَ من تأَلُّهي * وتقول: أَلِهَ يَأْلَهُ أَلَهاً، أي تحير ; وأصله وله يوله ولها. وقد ألِهْتُ على فلانٍ، أي اشتدَّ جزعي عليه، مثل ولِهْتُ.
أ ل هـ

فلان يتأله: يتعبد. وهو عابد متأله.

أله: الإلَهُ: الله عز وجل، وكل ما اتخذ من دونه معبوداً إلَهٌ عند

متخذه، والجمع آلِهَةٌ. والآلِهَةُ: الأَصنام، سموا بذلك لاعتقادهم أَن

العبادة تَحُقُّ لها، وأَسماؤُهم تَتْبَعُ اعتقاداتهم لا ما عليه الشيء في

نفسه، وهو بَيِّنُ الإلَهةِ والأُلْهانيَّةِ: وفي حديث وُهَيْب ابن الوَرْد:

إذا وقع العبد في أُلْهانيَّة الرَّبِّ، ومُهَيْمِنِيَّة الصِّدِّيقين،

ورَهْبانِيَّةِ الأَبْرار لم يَجِدْ أَحداً يأْخذ بقلبه أَي لم يجد

أَحداً ولم يُحِبَّ إلاَّ الله سبحانه؛ قال ابن الأَثير: هو مأْخوذ من إلَهٍ،

وتقديرها فُعْلانِيَّة، بالضم، تقول إلَهٌ بَيِّنُ الإلَهيَّة

والأُلْهانِيَّة، وأَصله من أَلِهَ يَأْلَهُ إذا تَحَيَّر، يريد إذا وقع العبد في

عظمة الله وجلاله وغير ذلك من صفات الربوبية وصَرَفَ وَهْمَه إليها،

أَبْغَضَ الناس حتى لا يميل قلبه إلى أَحد. الأَزهري: قال الليث بلغنا أَن اسم

الله الأَكبر هو الله لا إله إلاَّ هو وحده

(* قوله «إلا هو وحده» كذا

في الأصل المعوّل عليه، وفي نسخة التهذيب: الله لا إله إلا هو والله وحده

ا هـ. ولعله إلا الله وحده): قال: وتقول العرب للهِ ما فعلت ذاك، يريدون

والله ما فعلت. وقال الخليل: الله لا تطرح الأَلف من الاسم إنما هو الله

عز ذكره على التمام؛ قال: وليس هو من الأَسماء التي يجوز منها اشْتقاق

فِعْلٍ كما يجوز في الرحمن والرحيم. وروى المنذري عن أَبي الهيثم أَنه

سأَله عن اشتقاق اسم الله تعالى في اللغة فقال: كان حقه إلاهٌ، أُدخلت

الأَلف واللام تعريفاً، فقيل أَلإلاهُ، ثم حذفت العرب الهمزة استثقالاً لها،

فلما تركوا الهمزة حَوَّلوا كسرتها في اللام التي هي لام التعريف، وذهبت

الهمزة أَصلاً فقالوا أَلِلاهٌ، فحرَّكوا لام التعريف التي لا تكون إلاَّ

ساكنة، ثم التقى لامان متحركتان فأَدغموا الأُولى في الثانية، فقالوا

الله، كما قال الله عز وجل: لكنا هو الله ربي؛ معناه لكنْ أَنا، ثم إن العرب

لما سمعوا اللهم جرت في كلام الخلق توهموا أَنه إذا أُلقيت الأَلف

واللام من الله كان الباقي لاه، فقالوا لاهُمَّ؛ وأَنشد:

لاهُمَّ أَنتَ تَجْبُرُ الكَسِيرَا،

أَنت وَهَبْتَ جِلَّةً جُرْجُورا

ويقولون: لاهِ أَبوك، يريدون الله أَبوك، وهي لام التعجب؛ وأَنشد لذي

الإِصبع:

لاهِ ابنُ عَمِّي ما يَخا

فُ الحادثاتِ من العواقِبْ

قال أَبو الهيثم: وقد قالت العرب بسم الله، بغير مَدَّة اللام وحذف

مَدَّة لاهِ؛ وأَنشد:

أَقْبَلَ سَيْلٌ جاءَ من أَمر اللهْ،

يَحْرِدْ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلَّه

وأَنشد:

لَهِنَّكِ من عَبْسِيَّةٍ لَوسِيمةٌ،

على هَنَواتٍ كاذبٍ من يَقُولُها

إنما هو للهِ إنَّكِ، فحذف الأَلف واللام فقال لاهِ: إنك، ثم ترك همزة

إنك فقال لَهِنَّك؛ وقال الآخر:

أَبائِنةٌ سُعْدَى، نَعَمْ وتُماضِرُ،

لَهِنَّا لمَقْضِيٌّ علينا التَّهاجُرُ

يقول: لاهِ إنَّا، فحذف مَدَّةِ لاهِ وترك همزة إنا كقوله:

لاهِ ابنُ عَمِّكَ والنَّوَى يَعْدُو

وقال الفراء في قول الشاعر لَهِنَّك: أَرادَ لإنَّك، فأبدل الهمزة هاء

مثل هَراقَ الماءَ وأَراق، وأَدخل اللام في إن لليمين، ولذلك أَجابها

باللام في لوسيمة. قال أَبو زيد: قال لي الكسائي أَلَّفت كتاباً في معاني

القرآن فقلت له: أَسمعتَ الحمدُ لاهِ رَبِّ العالمين؟ فقال: لا، فقلت:

اسمَعْها. قال الأَزهري: ولا يجوز في القرآن إلاَّ الحمدُ للهِ بمدَّةِ اللام،

وإِنما يقرأُ ما حكاه أَبو زيد الأَعرابُ ومن لا يعرف سُنَّةَ القرآن.

قال أَبو الهيثم: فالله أَصله إلاهٌ، قال الله عز وجل: ما اتَّخذ اللهُ من

وَلَدٍ وما كان معه من إلَهٍ إذاً لَذَهَبَ كُلُّ إلَهٍ بما خَلَقَ.

قال: ولا يكون إلَهاً حتى يكون مَعْبُوداً، وحتى يكونَ لعابده خالقاً

ورازقاً ومُدبِّراً، وعليه مقتدراً فمن لم يكن كذلك فليس بإله، وإِن عُبِدَ

ظُلْماً، بل هو مخلوق ومُتَعَبَّد. قال: وأَصل إلَهٍ وِلاهٌ، فقلبت الواو

همزة كما قالوا للوِشاح إشاحٌ وللوِجاحِ وهو السِّتْر إِجاحٌ، ومعنى ولاهٍ

أَن الخَلْقَ يَوْلَهُون إليه في حوائجهم، ويَضْرَعُون إليه فيما يصيبهم،

ويَفْزَعون إليه في كل ما ينوبهم، كم يَوْلَهُ كل طِفْل إلى أُمه. وقد

سمت العرب الشمس لما عبدوها إلاهَةً. والأُلَهةُ: الشمسُ الحارَّةُ؛ حكي

عن ثعلب، والأَلِيهَةُ والأَلاهَةُ والإلاهَةُ وأُلاهَةُ، كلُّه: الشمسُ

اسم لها؛ الضم في أَوَّلها عن ابن الأَعرابي؛ قالت مَيَّةُ بنت أُمّ

عُتْبَة

(* قوله «ام عتبة» كذا بالأصل عتبة في موضع مكبراً وفي موضعين مصغراً)

بن الحرث كما قال ابن بري:

تروَّحْنا من اللَّعْباءِ عَصْراً،

فأَعْجَلْنا الإلَهةَ أَن تَؤُوبا

(* قوله «عصراً والالهة» هكذا رواية

التهذيب، ورواية المحكم: قسراً والهة).

على مثْل ابن مَيَّة، فانْعَياه،

تَشُقُّ نَواعِمُ البَشَر الجُيُوبا

قال ابن بري: وقيل هو لبنت عبد الحرث اليَرْبوعي، ويقال لنائحة

عُتَيْبة بن الحرث؛ قال: وقال أَبو عبيدة هو لأُمِّ البنين بنت عُتيبة بن الحرث

ترثيه؛ قال ابن سيده: ورواه ابن الأَعرابي أُلاهَةَ، قال: ورواه بعضهم

فأَعجلنا الأَلاهَةَ يصرف ولا يصرف. غيره: وتدخلها الأَلف واللام ولا

تدخلها، وقد جاء على هذا غير شيء من دخول لام المعرفة الاسمَ مَرَّة وسُقوطها

أُخرى. قالوا: لقيته النَّدَرَى وفي نَدَرَى، وفَيْنَةً والفَيْنَةَ بعد

الفَيْنة، ونَسْرٌ والنَّسْرُ اسمُ صنم، فكأَنهم سَمَّوْها الإلَهة

لتعظيمهم لها وعبادتهم إياها، فإنهم كانوا يُعَظِّمُونها ويَعْبُدُونها، وقد

أَوْجَدَنا اللهُ عز وجل ذلك في كتابه حين قال: ومن آياته الليلُ والنهارُ

والشمسُ والقمرُ لا تَسْجُدُوا للشمس ولا للقمر واسجُدُوا لله الذي

خَلَقَهُنَّ إن كنتم إياه تعبدون. ابن سيده: والإلاهَةُ والأُلُوهة

والأُلُوهِيَّةُ العبادة. وقد قرئ: ويَذَرَكَ وآلِهتَكَ، وقرأَ ابن عباس:

ويَذَرَك وإِلاهَتَك، بكسر الهمزة، أَي وعبادتك؛ وهذه الأَخيرة عند ثعلب كأَنها

هي المختارة، قال: لأَن فرعون كان يُعْبَدُ ولا يَعْبُدُ، فهو على هذا ذو

إلاهَةٍ لا ذو آلِهة، والقراءة الأُولى أَكثر والقُرّاء عليها. قال ابن

بري: يُقَوِّي ما ذهب إليه ابن عباس في قراءته: ويذرك وإِلاهَتَك، قولُ

فرعون: أَنا ربكم الأَعلى، وقوله: ما علمتُ لكم من إله غيري؛ ولهذا قال

سبحانه: فأَخَذه اللهُ نَكالَ الآخرةِ والأُولى؛ وهو الذي أَشار إِليه

الجوهري بقوله عن ابن عباس: إن فرعون كان يُعْبَدُ. ويقال: إلَه بَيِّنُ

الإلَهةِ والأُلْهانِيَّة. وكانت العرب في الجاهلية يَدْعُونَ معبوداتهم من

الأَوثان والأَصنام آلهةً، وهي جمع إلاهة؛ قال الله عز وجل: ويَذَرَك

وآلِهَتَك، وهي أَصنام عَبَدَها قوم فرعون معه. والله: أَصله إلاهٌ، على

فِعالٍ بمعنى مفعول، لأَنه مأَلُوه أَي معبود، كقولنا إمامٌ

فِعَالٌ بمعنى مَفْعول لأَنه مُؤْتَمّ به، فلما أُدخلت عليه الأَلف

واللام حذفت الهمزة تخفيفاً لكثرته في الكلام، ولو كانتا عوضاً منها لما

اجتمعتا مع المعوَّض منه في قولهم الإلاهُ، وقطعت الهمزة في النداء للزومها

تفخيماً لهذا الاسم. قال الجوهري: وسمعت أَبا علي النحوي يقول إِن الأَلف

واللام عوض منها، قال: ويدل على ذلك استجازتهم لقطع الهمزة الموصولة

الداخلة على لام التعريف في القسم والنداء، وذلك قولهم: أَفأَللهِ

لَتفْعَلَنّ ويا الله اغفر لي، أَلا ترى أَنها لو كانت غير عوض لم تثبت كما لم تثبت

في غير هذا الاسم؟ قال: ولا يجوز أَيضاً أَن يكون للزوم الحرف لأَن ذلك

يوجب أَن تقطع همزة الذي والتي، ولا يجوز أَيضاً أَن يكون لأَنها همزة

مفتوحة وإن كانت موصولة كما لم يجز في ايْمُ الله وايْمُن الله التي هي

همزة وصل، فإنها مفتوحة، قال: ولا يجوز أَيضاً أَن يكون ذلك لكثرة

الاستعمال، لأَن ذلك يوجب أَن تقطع الهمزة أَيضاً في غير هذا مما يكثر استعمالهم

له، فعلمنا أَن ذلك لمعنى اختصت به ليس في غيرها، ولا شيء أَولى بذلك

المعنى من أَن يكون المُعَوَّضَ من الحرف المحذوف الذي هو الفاء، وجوّز

سيبويه أَن يكون أَصله لاهاً على ما نذكره. قال ابن بري عند قول الجوهري: ولو

كانتا عوضاً منها لما اجتمعتا مع المعوَّض عنه في قولهم الإلَهُ، قال:

هذا رد على أَبي علي الفارسي لأَنه كان يجعل الأَلف واللام في اسم الباري

سبحانه عوضاً من الهمزة، ولا يلزمه ما ذكره الجوهري من قولهم الإلَهُ،

لأَن اسم الله لا يجوز فيه الإلَهُ، ولا يكون إلا محذوف الهمزة، تَفَرَّد

سبحانه بهذا الاسم لا يشركه فيه غيره، فإذا قيل الإلاه انطلق على الله

سبحانه وعلى ما يعبد من الأَصنام، وإذا قلت الله لم ينطلق إلا عليه سبحانه

وتعالى، ولهذا جاز أَن ينادي اسم الله، وفيه لام التعريف وتقطع همزته،

فيقال يا ألله، ولا يجوز يالإلهُ على وجه من الوجوه، مقطوعة همزته ولا

موصولة، قال: وقيل في اسم الباري سبحانه إنه مأْخوذ من أَلِهَ يَأْلَه إذا

تحير، لأَن العقول تَأْلَهُ في عظمته. وأَلِهَ أَلَهاً أَي تحير، وأَصله

وَلِهَ يَوْلَهُ وَلَهاً. وقد أَلِهْتُ على فلان أَي اشتدّ جزعي عليه، مثل

وَلِهْتُ، وقيل: هو مأْخوذ من أَلِهَ يَأْلَهُ إلى كذا أَي لجأَ إليه

لأَنه سبحانه المَفْزَعُ الذي يُلْجأُ إليه في كل أَمر؛ قال الشاعر:

أَلِهْتَ إلينا والحَوادِثُ جَمَّةٌ

وقال آخر:

أَلِهْتُ إليها والرَّكائِبُ وُقَّف

والتَّأَلُّهُ: التَّنَسُّك والتَّعَبُّد. والتأْليهُ: التَّعْبيد؛ قال:

لله دَرُّ الغَانِياتِ المُدَّهِ

سَبَّحْنَ واسْتَرْجَعْنَ من تأَلُّهِي

ابن سيده: وقالوا يا أَلله فقَطَعُوا، قال: حكاه سيبويه، وهذا نادر.

وحكى ثعلب أَنهم يقولون: يا الله، فيصلون وهما لغتان يعني القطع والوصل؛

وقول الشاعر:

إنِّي إذا ما حَدَثٌ أَلَمَّا

دَعَوْت: يا اللَّهُمَّ يا اللَّهُمَّا

فإن الميم المشددة بدل من يا، فجمع بين البدل والمبدل منه؛ وقد خففها

الأعشى فقال:

كحَلْفَةٍ من أَبي رَباحٍ

يَسْمَعُها لاهُمَ الكُبارُ

(* قوله «من أبي رباح» كذا بالأصل بفتح الراء والباء الموحدة ومثله في

البيضاوي، إلا أن فيه حلقة بالقاف، والذي في المحكم والتهذيب كحلفة من أبي

رياح بكسر الراء وبياء مثناة تحتية، وبالجملة فالبيت رواياته كثيرة).

وإنشاد العامة:

يَسْمَعُها لاهُهُ الكُبارُ

قال: وأَنشده الكسائي:

يَسْمَعُها الله والله كبار

(* وقوله: يسمعها الله والله كبار

كذا بالأصل ونسخة من التهذيب).

الأَزهري: أَما إعراب اللهم فضم الهاء وفتح الميم لا اختلاف فيه بين

النحويين في اللفظ، فأَما العلة والتفسير فقد اختلف فيه النحويون، فقال

الفراء: معنى اللهم يا أَللهُ أُمَّ بخير، وقال الزجاج: هذا إقدام عظيم لأَن

كل ما كان من هذا الهمز الذي طرح فأَكثر الكلام الإتيان به. يقال: وَيْلُ

أُمِّه ووَيْلُ امِّهِ، والأَكثر إثبات الهمزة، ولو كان كما قال هذا

القائل لجاز الله أُومُمْ واللهُ أُمَّ، وكان يجب أَن يلزمه يا لأَن العرب

تقول يا ألله اغفر لنا، ولم يقل أَحد من العرب إلا اللهم، ولم يقل أَحد يا

اللهم، قال الله عز وجل: قُلِ اللهم فاطرَ السمواتِ والأَرضِ؛ فهذا

القول يبطل من جهات: إحداها أَن يا ليست في الكلام، والأُخرى أَن هذا المحذوف

لم يتكلم به على أَصله كما تكلم بمثله، وأَنه لا يُقَدَّمُ أَمامَ

الدُّعاء هذا الذي ذكره؛ قال الزجاج: وزعم الفراء أَن الضمة التي هي في الهاء

ضمة الهمزة التي كانت في أُمِّ وهذا محال أَن يُتْرَكَ الضمُّ الذي هو

دليل على نداء المفرد، وأَن يجعل في اسم الله ضمةُ أُمَّ، هذا إلحاد في اسم

الله؛ قال: وزعم الفراء أَن قولنا هَلُمَّ مثل ذلك أَن أَصلها هَلْ

أُمَّ، وإنما هي لُمَّ وها التنبيه، قال: وقال الفراء إن يا قد يقال مع اللهم

فيقال يا أَللهم؛ واستشهد بشعر لا يكون مثله حجة:

وما عليكِ أَن تَقُولِي كُلَّما

صَلَّيْتِ أَو سَبَّحْت: يا أَللَّهُمَا،

ارْدُدْ علينا شَيْخَنَا مُسَلَّما

قال أَبو إسحق: وقال الخليل وسيبويه وجميع النحويين الموثوق بعلمهم

اللهم بمعنى يا أَلله، وإن الميم المشددة عوض من يا، لأَنهم لم يجدوا يا مع

هذه الميم في كلمة واحدة، ووجدوا اسم الله مستعملاً بيا إذا لم يذكروا

الميم في آخر الكلمة، فعلموا أَن الميم في آخر الكلمة بمنزلة يا في أَولها،

والضمة التي هي في الهاء هي ضمة الاسم المنادى المفرد، والميم مفتوحة

لسكونها وسكون الميم قبلها؛ الفراء: ومن العرب من يقول إذا طرح الميم يا

ألله اغفر لي، بهمزة، ومنهم من يقول يا الله بغير همز، فمن حذف الهمزة فهو

على السبيل، لأَنها أَلف ولام مثل لام الحرث من الأَسماء وأَشباهه، ومن

همزها توهم الهمزة من الحرف إذ كانت لا تسقط منه الهمزة؛ وأَنشد:

مُبارَكٌ هُوَّ ومن سَمَّاهُ،

على اسْمكَ، اللَّهُمَّ يا أَللهُ

قال: وكثرت اللهم في الكلام حتى خففت ميمها في بعض اللغات. قال الكسائي:

العرب تقول يا أَلله اغفر لي، ويَلّله اغفر لي، قال: وسمعت الخليل يقول

يكرهون أَن ينقصوا من هذا الاسم شيئاً يا أَلله أَي لا يقولون يَلَهُ.

الزجاج في قوله تعالى: قال عيسى بنُ مريم اللهم ربنا؛ ذكر سيبويه أَن اللهم

كالصوت وأَنه لا يوصف، وأَن ربنا منصوب على نداء آخر؛ الأَزهري:

وأَنشد قُطْرُب:

إِني إِذا ما مُعْظَمٌ أَلَمّا

أَقولُ: يا اللَّهُمَّ يا اللَّهُمّا

قال: والدليل على صحة قول الفراء وأَبي العباس في اللهم إِنه بمعنى يا

أَلله أُمَّ إِدخالُ العرب يا على اللهم؛ وقول الشاعر:

أَلا لا بارَكَ اللهُ في سُهَيْلٍ،

إِذا ما اللهُ بارك في الرجالِ

إِنما أَراد الله فقَصَر ضرورة.

والإِلاهَةُ: الحية العظيمة؛ عن ثعلب، وهي الهِلالُ. وإِلاهَةُ: اسم

موضع بالجزيرة؛ قال الشاعر:

كفى حَزَناً أَن يَرْحَلَ الركبُ غُدْوةً،

وأُصْبِحَ في عُلْيا إِلاهَةِ ثاوِيا

وكان قد نَهَسته حية. قال ابن بري: قال بعض أَهل اللغة الرواية:

وأُتْرَكَ في عُلْيَا أُلاهَةَ، بضم الهمزة، قال: وهي مَغارَةُ سَمَاوَة كَلْب؛

قال ابن بري: وهذا هو الصحيح لأَن بها دفن قائل هذا البيت، وهو أُفْنُونٌ

التَّغْلَبيّ، واسمه صُرَيْمُ بن مَعْشَرٍ

(* قوله «واسمه صريم بن معشر»

أي ابن ذهل بن تيم بن عمرو بن تغلب، سأل كاهناً عن موته فأخبر أنه يموت

بمكان يقال له ألاهة، وكان افنون قد سار في رهط إلى الشام فأتوها ثم

انصرفوا فضلوا الطريق فاستقبلهم رجل فسألوه عن طريقهم فقال: خذوا كذا وكذا

فإذا عنت لكم الالاهة وهي قارة بالسماوة وضح لكم الطريق. فلما سمع افنون

ذكر الالاهة تطير وقال لأصحابه: إني ميت، قالوا: ما عليك بأس، قال: لست

بارحاً. فنهش حماره ونهق فسقط فقال: اني ميت، قالوا: ما عليك بأس، قال: ولم

ركض الحمار؟ فأرسلها مثلاً ثم قال يرثي نفسه وهو يجود بها:

ألا لست في شيء فروحاً معاويا * ولا المشفقات يتقين الجواريا

فلا خير فيما يكذب المرء نفسه * وتقواله للشيء يا ليت ذا ليا

لعمرك إلخ. كذا في ياقوت لكن قوله وهي قارة مخالف للاصل في قوله وهي

مغارة)؛ وقبله:

لَعَمْرُكَ، ما يَدْري الفَتى كيف يَتَّقي،

إِذا هو لم يَجْعَلْ له اللهُ واقِيَا

أمو

Entries on أمو in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
(أ م و) : (الْأَمَةُ) وَاحِدَةُ الْإِمَاءِ وَبِتَصْغِيرِهَا حَكَى شُرَيْحٌ الْقَاضِي وَهُوَ الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِ أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَبَا أُمَيَّةَ (أُمَوِيَّةٌ) فِي (ع ب) .
[أم و] الأَمَةُ المَملُوكَةُ تَقولُ العَربُ في الدُّعَاءِ على الإِنسانِ رماهُ اللهُ من كُلِّ أَمَةٍ بحَجَرٍ حَكَاهُ ابنُ الأَعْرابي وأُرَاهُ من كلِّ أَمْتٍ بحَجَرٍ وجَمْعُ الأَمَةِ أَمَوَاتٌ وإِماءٌ وآمٍ وإِمْوَانٌ وأُمْوَانٌ كِلاهُما على طَرْحِ الزَّائدِ ونَظِيرُهُ عند سِيبَوَيهِ أَخٌ وإِخْوانٌ قالَ القَتَّالُ الكِلابِيُّ

(أمَّا الإِماءُ فَلا يَدْعُونَنِي وَلَدًا ... إذا تَرَامَى بَنُو الإِمْوَانِ بالعَارِ)

ويُرْوَى بَنُو الأُمْوَانِ رواهُ اللِّحْيَانيُّ وحَمَل سِيبَوَيهِ أَمَةً على أنَّها فَعَلَةٌ لِقولِهم في تَكسيرِها آمٍ كقولهم أَكَمَةٌ وآكُمُ قال ابنُ جِنِّي القولُ فيه عِندي أنّ حَرَكَةَ العين قد عَاقَبَتْ في بَعْضِ المَوَاضِعِ تاءَ التَّأنيثِ وذلِكَ في الأَدْوَاءِ نَحْو رَمِثَ رَمَثًا وحَبِطَ حَبَطًا فإِذا أَلْحَقُوا التَّاءَ أَسْكَنُوا العَيْنَ فَقَالُوا حَقِلَ حَقْلَةً ومَغِلَ مَغْلَةً فقد تَرَى إلى مُعاقَبَة حَرَكَةِ العَيْنِ تَاءَ التأنيثِ ومن ذلك قَولُهُم جَفْنَةٌ وجَفَنَاتٌ وقَصْعةٌ وقَصَعَاتٌ لما حَذَفُوا التَّاءَ حَرَّكُوا العَيْنَ فلمَّا تَعَاقَبَتِ التَّاءُ وحَركَةُ العَيْنِ جَرَتَا في ذلِكَ مَجْرَى الضِّدَّينِ المُتَعاقِبينِ فلمَّا اجتَمَعا في فَعَلَةٍ ترافَعَا أحْكامَهُما فَأَسْقَطَتِ التَّاءُ حُكْمَ الحَرَكَةِ وأَسْقَطَتِ الحَرَكَةُ حُكْمَ التَّاءِ فَآلَ الأَمرُ بالمثالِ إِلى أَنْ صارَ كأَنَّهُ فَعْلٌ وفَعْلٌ بابُ تكسِيرِه أَفْعُلٌ وتأَمَّى أَمَةً اتَّخَذَها وأَمَّاها جَعَلَها أَمَةً وأَمَتِ المَرْأةُ وأَمِيَتْ وأَمُوتْ الأَخيرَةُ عن اللِّحْياني أُمُوَّةً صَارَتْ أَمَةً وقالَ مَرَّةً ما كَانَتْ أَمَةً ولقد أَمُوَتْ أُمُوَّةً وبنو أُمَيَّةَ بَطْنٌ من قُرَيْشٍ النَّسَبُ إليهم أُمَوِيٌّ على القياسِ وعلى غيرِ القِياسِ أَمَوِيٌّ وحكى سِيبَوَيهِ أُمَييٌّ على الأصلِ أَجْرَوْهُ مُجْرَى نُمَيْرِيٍّ وعُقَيْلِيٍّ ولَيْسَ أُمَيِّيٌّ بأكثر في كلامِهم إنما يَقُولُها بعضُهُم وبَنُو أَمَةَ بَطنٌ من بني نَصْرِ بنِ مُعاوِيَة
أمو
: (و {الأَمَةُ: المَمْلوكَةُ) وخِلافُ الحُرَّةِ.
وَفِي التهْذِيبِ: الأَمَةُ المرأَةُ ذاتُ العُبُودَةِ، (ج} أَمَواتٌ) ، بالتَّحْرِيكِ، ( {وإماءٌ) ، بالكسْرِ والمدِّ، (} وآمٍ) ، بالمدِّ، ذَكَرَهُما الجَوْهرِيُّ، ( {وأَمْوانٌ مُثَلَّثَةً) على طَرْحِ الزائِدِ، اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الكسْرِ، ونَظِيرُه عنْدَ سِيْبَوَيْه أَخٌ وإِخْوانٌ،والضمّ عَن اللَّحْيانيّ. وقالَ الشاعِرُ فِي} آمٍ أَنْشَدَه الجَوْهرِيُّ:
مَحَلَّةُ سَوْءٍ أَهْلَكَ الدَّهْرُ أَهْلَها
فَلم يَبْقَ فِيهَا غَيْرُ آمٍ خَوالِفِ وقالَ السُّلَيْك:
يَا صاحِبَيَّ أَلالا حَيَّ بالوادِي
إلاَّ عبيدٌ وآمٍ بَين أَذْوادِوقالَ عَمْرُو بنُ مَعْد يكرب:
وكُنْتُمْ أَعْبُداً أَوْلادَ غَيْلٍ
بَني آمٍ مَرَنَّ على السِّفادِوقالَ آخرُ:
تَرَكْتُ الطيرَ حاجِلَةً عَلَيْهِ
كَمَا تَرْدي إِلَى العُرُشاتِ آمِوأَنْشَدَ الأزْهرِيُّ للكُمَيْت:
تَمْشي بهَا رُبْدُ النَّعا
م تَماشِيَ {الآمِ الزَّوافِروأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي فِي ترْكيبِ خَ ل ف لمتمِّم:
وفَقْدُ بَني آم تداعوا فَلم أكُنْ
خلافهُمُ أَن أستكينَ واضرَعَاوشاهِدُ} إمْوان قَوْلُ الشاعِرِ، وَهُوَ القَتَّالُ الكِلابيّ جاهِلِيٌّ: أَنا ابنُ أَسْماءَ أَعْمامي لَهَا وأَبي
إِذا تَرامَى بَنُو {الإمْوانِ بالعارِوأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ: عجزَ هَذَا البيتَ وضَبَطَه بكسْرِ الهَمْزَةِ. ورَواهُ اللّحْيانيُّ بضمِّها؛ ويقالُ: إنَّ صدْرَ بيتِ القَتَّال:
أما} الإماءُ فَلَا تَدْعُونَني أَبداً إِذا تَرامَى الخ.
(وأَصْلُها {أَمَوَةٌ) ، بالتَّحْرِيكِ، لأنَّه جمع على آمٍ، وَهُوَ أَفْعُل مِثْلُ أَيْنُقٍ، وَلَا تُجْمَعُ فَعْلَه بالتَّسْكِين على ذلِكَ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ المبرِّدِ، قالَ: وليسَ شَيْء مِن الأَسْماءِ على حَرْفَيْن إلاَّ وَقد سَقَطَ مِنْهُ حَرْفٌ يُسْتَدَل عَلَيْهِ بجَمْعِه أَو تَثْنيتِه أَو بفعْلٍ إِن كانَ مُشْتقاً مِنْهُ، لأنَّ أقلَّ الأُصولِ ثلاثَةُ أَحْرُف،} فأَمَةٌ الذّاهِبُ مِنْهُ وَاو لقَوْلِهم أُمْوانٌ.
(و) قالَ أَبو الهَيْثم: أَصْلُها ( {أَمْوَةٌ) ، بالتّسْكِينِ، حَذَفُوا لامَها لمَّا كانتْ مِن حُرُوفِ اللِّين، فلمَّا جَمَعُوها على مِثالِ نَخْلَة ونَخْل لَزِمَهم أَنْ يَقُولُوا} أَمَةٌ! وأَمٌ، فكَرهوا أَن يَجْعَلُوها على حَرْفَيْن، وكَرِهُوا أَنْ يَرُدُّوا الواوَ المَحْذوفَةَ لما كَانَت آخِرَ الِاسْم، يَسْتَثْقلونَ السّكوتَ على الواوِ فقدَّموا الواوَ فجعَلُوها ألِفاً فيمَا بينَ الألِفِ والميمِ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَهَذَا قَوْلٌ حَسَنٌ.
قُلْتُ: واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على قَوْلِ المبرِّدِ، وَهُوَ أَيْضاً قَوْلُ سِيْبَوَيْه فإنَّه مَثَّل أَمَةٍ وآمٍ بأَكَمَةٍ وأَكَمٍ. وقالَ الليْثُ: تقولُ ثَلَاث آمٍ، وَهُوَ على تَقْديرِ أَفْعُل.
قالَ الأزْهرِيُّ: أُراهُ ذَهَبَ إِلَى أنَّه كانَ فِي الأصْل ثَلَاث {أَمْوُيٍ.
وقالَ ابنُ جنِّي: القولُ فِيهِ عنْدِي أنَّ حركَةَ العَيْن قد عاقَبَتْ فِي بعض المواضِعِ تاءَ التّأْنِيثِ، وذلكَ فِي الأَدْواءِ نَحْو رَمِث رَمَثاً وحَبِطَ حَبَطاً، فَإِذا أَلْحَقُوا التاءَ أَسْكَنوا العَيْنَ فَقَالُوا جَفِل جَفْلَةً ومَغِلَ مَغْلَةً، فقد تَرى إِلَى مُعَاقَبَة حركَةِ العَيْن تاءَ التَّأْنِيثِ، وَفِي نحْوِ قَوْلهم: جَفْنة وجَفَنات وقَصْعة وقَصَعات، لمَّا حَذَفُوا التاءَ حَرّكُوا العَيْن، فلمَّا تعاقَبَتِ التاءُ وحَرَكَة العَيْن جَرَتا فِي ذلكَ مَجْرَى الضِّدَّيْن المُتَعاقِبَيْن، فلمَّا اجْتَمَعا فِي فَعَلةٍ تَرافَعا أَحْكامَهما، فأَسْقَطَتِ التاءُ حُكْمَ الحَرَكَةِ، وأَسْقَطَتِ الحركَةُ التاءَ، وآلَ الأَمْر بالمِثالِ إِلَى أنْ صارَ كأنَّه فَعْلٌ، وفَعْلٌ بابٌ تَكْسِيره أَفْعَل.
(} وتأَمَّى {أَمَةً: اتَّخَذَهَا) ؛) عَن ابنِ سِيدَه والجَوْهرِيُّ؛ قالَ رُؤْبَة:
يَرْضَوْن بالتَّعْبِيدِ} والتَّأمِّي ( {كاسْتَأْمَى؛) قالَ الجَوْهرِيُّ: يقالُ} اسْتَأْم أَمَةً غَيْر {أَمَتِك، بتَسْكِين الهَمْزةِ، أَي اتَّخِذْ.
(} وأَمَّاها {تَأْمِيَةً: جَعَلَها أَمَةً؛) عَن ابْن سِيدَه.
(} وأَمَتِ) المرْأَةُ، كرَمَتْ، ( {وأَمِيَتْ، كسَمِعَتْ،} وأَمُوَتْ، ككَرُمَتْ) ، وَهَذِه عَن اللّحْيانيّ، ( {أُمُوَّةً) ، كفُتُوَّةٍ: (صارَتْ أَمَةً.
(وأَمَتِ السِّنَّوْرُ) ، كرَمَتْ، (} تَأْمُو {إِماءً) :) أَي (صاحَتْ؛) وكَذلِكَ} ماءت {تموء} مواءً: وَقد ذُكِرَ فِي الهَمْزَةِ. (وبَنُو {أُمَيَّةَ) ، مُصَغَّر أَمَة: (قَبيلَةٌ من قُرَيْشٍ) ، وهُما} أُمَيَّتانِ الأَكْبَر والأصْغَر، ابْنا عَبْدِ شمسِ بنِ عبْدِ مَنَافٍ، أَوْلاد عَلَّةٍ، فمِنْ أُمَيَّة الكُبْرى أَبو سُفْيان بنُ حَرْب والعَنابِسُ والأعْياضُ، {وأُمَيَّةُ الصُّغْرى هُم ثلاثَةُ إخْوة لأُمِّ اسْمُها عَبْلَة، يقالُ لَهُم العَيَلات، بالتَّحْريك؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قُلْتُ: وعَبْلَةُ هَذِه هِيَ بنتُ عبيدِ مِن البَراجِم مِن تَميِم.
وقالَ ابنُ قدامَةَ: وَلَدَ أَمَيَّة أَبا سُفْيان واسْمُه عَنْبَسَة وَهُوَ أَكْبَر ولدِه، وسُفْيان وحَرْب وَالْعَاص وأَبو العاصِ وأَبو الْعيص وأَبو عَمْرو؛ فَمن ولِد أَبي العاصِ أَمِيرُ المُؤْمِنِين عُثْمانُ بنُ عَفَّان بنِ أَبي العاصِ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، وأَمَّا العَنابِسُ فهُم ستَّة أَو أَرْبَعَة وَقد تقدَّمَ ذِكْرُهم فِي السِّين.
(والنّسْبَةُ) إِلَيْهِم (} أُمَوِيٌّ) ، بضمّ ففتحٍ على القِياسِ؛ ( {وأَمَوِيٌّ) بالتَّحْرِيكِ على التَّخْفيفِ، وَهُوَ الأَشْهَر عنْدَهم، كَمَا فِي المِصْباح؛ وَإِلَيْهِ أَشارَ الجَوْهرِيُّ بقوْلِه ورُبَّما فَتَحوا.
قالَ: (و) مِنْهُم مَنْ يقولُ: (} أُمَيِّيٌّ) ، أَجْراهُ مَجْرى نُمَيْريّ وعُقَيْليّ، حَكَاه سِيْبَوَيْه.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: يجمعُ بينَ أَرْبَع ياآتٍ.
(وأَما قَوْلُ بعضِهِم: عَلْقَمَةُ بنُ عُبَيْدٍ، ومالِكُ بنُ سُبَيْعٍ {الأَمَوِيَّانِ، محرَّكةً: نِسْبَةٌ إِلَى بَلَدٍ يقالُ لَهُ} أَمَوَةٌ) ، بالتَّحْرِيكِ، (ففِيهِ نَظَرٌ) ، لأنَّ الصَّوابَ فِيهِ أنَّهما مَنْسوبان إِلَى أَمَة بنِ بجالَةَ بنِ مازنِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ سعْدِ بنِ ذبيانِ، وعَلْقمةُ المَذْكُور هُوَ ابنُ عبيدِ بنِ قنيةَ بنِ أَمَة، ومالِكُ هُوَ ابنُ سُبَيْعِ بنِ عَمْرو بنِ قنيةَ بنِ أَمَة وَهُوَ صاحِبُ الرُّهُنِ الَّتِي وَضِعَتْ على يدِهِ فِي حَرْبِ عَبْسٍ وذبْيان.
وأَمَّا البَلَدُ الَّذِي ذَكَره فَفِيهِ ثلاثُ لُغاتٍ: {آمو بالمدِّ،} وآمُويه بضمِّ الميمِ أَو فَتْحها كخَالَوَيْه كَذَا ضَبَــطَها أَبو سعْدٍ المَالِيني والرَّشاطيُّ تِبْعاً لَهُ وابنُ السّمعاني وابنُ الأثيرِ تِبْعاً لَهُ؛ ويقالُ {أَمُّوَيْه بتَشْديدِ الميمِ ضَبَطَه ياقوت، وَقَالُوا إنَّها مَدينَةٌ بشطِّ جيحونَ وتُعْرَفُ بآمُل أَيْضاً.
وأَمَّا} أَمَوَه بالتَّحْريكِ فَلم يَضْبطْه أَحَدٌ، وأَحْربه أَن يكونَ تَصْحيفاً.
(و) أُمُّ خالِدٍ (أَمَةُ بنتُ خالِدٍ) بنِ سعيدِ بنِ العاصِ {الأُمَوَيَّة، وُلِدَتْ بالحَبَشةِ تَزَوَّجَها الزُّبَيْرُ بنُ العوامِ فوَلَدَتْ لَهُ خالِداً وعَمْراً، رَوَى عَنْهَا موسَى وإبراهيمُ ابْنا عقبَةَ وكُرَيْبُ بنُ سُلَيْمَان.
(و) أَمَةُ (بنْتُ خليفَةَ) بنِ عدِيَ الأنْصارِيَّة مَجْهولَة.
(و) أَمَةُ (بنْتُ الفارِسِيَّةِ) ، صَوابُه بنْتُ الفارِسِيّ، وَهِي الَّتِي لَقِيها سلمانُ بمكَّةَ مَجْهولَة.
(و) أَمَةُ (بنْتُ أَبي الحَكَمِ) الغفارِيَّة، ويقالُ آمِنَةُ؛ (صَحابيَّاتٌ) ، رضِيَ اللَّهُ عَنْهُن.
(} وأَمَّا) ، بالفَتْحِ والتَّشْديدِ، ذُكِرَ (فِي الميمِ) ، وَهنا ذَكَرَهُ الجَوْهرِيُّ والأَزْهرِيُّ وابنُ سِيدَه.
وكَذلِكَ {إمَّا بالكَسْر والتَّشْديدِ تقدَّم ذِكْرُه فِي الميمِ.
(و) } أَمَا، (بالتّخْفيفِ: تَحْقيقُ الكَلامِ الَّذِي يَتْلُوه) ، تقولُ: أَمَا إنَّ زيدا عاقِلٌ، يَعْنِي أنَّه عاقِلٌ على الحَقِيقَةِ لَا على المجازِ. وتقولُ: أَمَا واللَّهِ قد ضَرَبَ زيدٌ عَمْراً؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
تقولُ العَرَبُ فِي الدّعاءِ على الإنسانِ: رَماهُ اللَّهُ من كلِّ أَمَةٍ بحَجَرٍ؛ حَكَاهُ ابنُ الأَعْرابيِّ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وأَراهُ مِن كلِّ أَمْتٍ بحَجَرٍ.
وقالَ ابنُ كيسَان: يقالُ: جاءَتْني أَمَةُ اللَّهِ، فَإِذا ثنَّيْت قُلْتُ: جاءَتْنِي {أَمَتا اللَّهِ، وَفِي الجمْعِ على التكْسِيرِ: جاءَني} إماءُ اللَّهِ {وإِمْوانُ اللَّهِ} وأَمَواتُ اللَّهِ، ويَجوزُ {أَماتُ اللَّهِ على النَّقْصِ.
} وأَمَةُ اللَّهِ بنْتُ حَمْزَةَ بنِ عبْدِ المطَّلبِ أُمُّ الفَضْلِ؛ وأَمَةُ اللَّهِ بِنْتُ رزينَةَ خادِمَةُ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَهما صحْبَةٌ.
وأَمَةُ اللَّهِ بنْتُ أَبي بكْرَةَ الثَّقَفيّ تابعِيَّةُ بَصْريَّةٌ.
وَهُوَ {يأْتَمِي بفلانٍ، أَي يَأْتَمُّ بِهِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للشاعِرِ:
نَزُورُ امْرأً أَمَّا الإلَه فَيُتَّقَى
وأَمَّا بِفِعْل الصَّالِحينَ} فيَأْتَمي وبَنُو أُمَيَّة: قَبيلَتَانِ مِن الأوْسِ، إحْداهُما: أُمَيَّةُ بنُ زيدِ بنِ مالِكِ بنِ عوفِ بنِ عَمْرو؛ والثانِيَةُ: أُمَيَّةُ بنُ عوفِ بنِ مالِكِ بنِ أَوْسٍ.
وأَبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ عليَ الوَزِيري! الآمُويُّ، بالمدِّ وضمِ الميمِ، إِلَى البَلَدِ المَذْكُورِ.
قالَ الحافِظُ: نَقَلْته مجوداً مِن خطِّ القاضِي عزِّ الدِّيْن بنِ جماعَةَ.
قلت: وذَكَرَ ياقوتُ وقالَ فِي نِسْبَتِه الآملي، قالَ: وذَكَرَ أَبو القاسِمِ الثلاج أنَّه حَدَّثَهم فِي سوقِ يَحْيَى سَنَة 338، عَن محمدِ بنِ مَنْصورٍ الشاشِيّ عَن سُلَيْمان الشَّاذكُونِي، ومثْلُه الحُسَيْنُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ مَحْمُود الآمُويُّ الزاهِدُ، شيخٌ لأَبي سعدٍ المَالِينيّ.
وأمُّه: جَبَلٌ بالمَغْرِبِ، مِنْهُ أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ خيرٍ الحافِظُ {الأمَوَيُّ، بالتَّحْريكِ، وَهُوَ خالُ أَبي القاسِمِ السَّهيليّ صاحِبِ الرَّوض.
وقالَ ابنُ حبيبٍ: فِي الأنْصار أَمَة بن ضبيعَةَ بنِ زَيْدٍ؛ وَفِي قَيْس: أَمَةُ بنُ بجالَةَ قَبيلَتَان.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.