Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: طلح

حلْس

Entries on حلْس in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
حلْس
الحِلْسُ، بالكسْرِ: كُلُّ شيءٍ وَلِيَ ظهرَ البعيرِ والدَّابَّةِ تحتَ الرَّحْلِ والسَّرْجِ والقَتَبِ، وَهُوَ بمنزلةِ المِرْشَحَةِ تكون تحتَ اللِّبْدِ، وَقيل: هُوَ كِساءٌ رَقيقٌ على ظهر الْبَعِير، يكون تَحت البَرْذعَةِ.
والحِلْسُ أَيضاً: اسمٌ لما يُبسَطُ فِي الْبَيْت تحتَ حُرِّ الثِّياب والمَتاعِ من مِسْحٍ ونَحوِه، ويُحرَّكُ، مثل شِبْهٍ وشَبَهٍ، ومِثْلٍ ومَثَلٍ، حَكَاهُ أَبو عُبيدٍ. ج، أَحْلاسٌ وحُلُوسٌ وحِلَسَةٌ، الأَخير عَن الفرَّاءِ، مثل قِرْد وقرَدَة، نَقله الصَّاغانِيّ. وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: يُقَال لبِساطِ البيتِ: الحِلْسُ، ولحُصُرِه: الفُحُولُ. الحِلْسُ: الرَّابع من سهامِ المَيْسِر، عَن أَبي عُبيدٍ، كالحَلِسِ، ككَتِفٍ، نَقله ابْن فارسٍ. قَالَ اللَّحيانِيُّ: فِيهِ أَربعةُ فُروضٍ، وَله غُنْمُ أَرْبَعَةِ أَنْصِباءَ إِن فازَ، وَعَلِيهِ غُنْمُ أَربعةِ أَنْصِباءَ إنْ لم يَفُزْ. منَ المَجاز: الحِلْسُ: الْكَبِير من النّاس للُزومِه مَحَلَّه لَا يُزايِلُه. وَالَّذِي فِي المُحيط: رأَيتُ حِلْساً فِي النّاس، أَي كَبِيرا. يُقال: هُوَ حِلْسُ بيتِه، إِذا لم يَبْرَحْ مكانَه، وَهُوَ ذَمٌّ، أَي أَنه لَا يصلحُ إلاّ للُزومِ البيتِ، نَقله الأَزْهَرِيُّ عَن الغِتْرِيفِيّ، قَالَ: ويُقال: فُلانٌ من أَحلاس البِلادِ، للّذي لَا يُزايلُها من حُبِّه إيَّاها، وَهَذَا مَدْحٌ، أَي أَنه ذُو عِزَّةٍ وشِدَّةٍ، وأَنه لَا يَبرحُها لَا يُبَالِي دَيْناً وَلَا سَنَةً حتّى تُخْصَبَ البلادُ، فيُقال: هُوَ مُتَحَلِّسٌ بهَا، أَي مُقيمٌ، وحِلْسٌ بهَا كذلكَ، وَمِنْه الحديثُ: كُنْ حِلْساً من أَحلاسِ بيتِكَ يَعْنِي فِي الْفِتْنَة. وبَنو حِلْسٍ: بَطْنٌ، وَفِي اللِّسَان: بُطَيْنٌ من الأَزْدِ يَنزِلون نهرَ الملِكِ، وهم من الأَزْدِ، كَمَا قَالَه ابْن دُريدٍ، وَقَالَ ابْن حبيب: فِي كنَانَةَ بن خُزيمَةَ) حِلْسُ بن نُفاثَةَ بنِ عَدِيِّ بن الدِّيلِ بنِ عبدِ مَناةَ، قَالَ وحِلْسٌ همْ عِبادٌ دَخلوا فِي لَخْمٍ، وَهُوَ حِلْسُ بنُ عامِرِ بنُ رَبيعةَ بن غَزوان. وأُمُّ حِلْسٍ: كُنيَةُ الأَتانِ. وحُلَيسٌ، كزُبَيْرٍ: اسمُ جمَاعَة، مِنْهُم: حُلَيْسٌ الحِمْصِيُّ، روَى عَنهُ أَبو الزَّاهِرِيَّة فِي فضل قُرَيْشٍ. حُلَيْسُ بنُ زَيْدِ بن صَيفِيّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ صَفوان الضَّبِّيُّ: صحابيَّان، الأَخير لَهُ وِفادَةٌ من وَجهٍ واهٍ، وأَوردَه النِّسائيّ. حُلَيْسُ بن علقمةَ الحارثيُّ: سيِّد الأَحابيش وَرَئِيسهمْ يومَ أُحُدٍ، وَهُوَ من بني الحارثِ بنِ عبدِ مَناةَ، من كِنانَةَ. حُلَيْسُ بنُ يَزيدَ من كِنانَةَ، وَفِي كِنانةَ أَيْضاً حُلَيْسُ بنُ عَمْرو بنِ المُغَفَّلِ.
والحُلَيْسِيَّةُ: ماءٌ، وَفِي التَّكملةِ ماءَةٌ لبني الحُلَيْس، كزُبَيْرٍ، نُسِبَتْ إِلَيْهِم، وهم من خَثْعَمٍ، كَمَا يأْتي للمصنِّفِ فِي دعنم. وحَلَسَ البعيرَ يَحلِسُهُ حَلْساً، من حَدِّ ضَرَبَ، وَعَلِيهِ اقتصرَ الصَّاغانِيُّ، وزادَ فِي اللسانِ، ويَحلُسُه، بالضَّمِّ: غَشَّاهُ بحِلْسٍ. منَ المَجاز: حَلَسَت السَّماءُ حَلْساً: إِذا دامَ مطَرُها، وَهُوَ غيرُ وابِلٍ، كَذَا فِي التَّهذيبِ، كأَحْلَسَ، فيهمَا، الأَوَّلُ عَن شَمِرٍ، قَالَ: أَحْلَسْتُ بَعيري، إِذا جعلَ عَلَيْهِ الحِلْسَ. وَقَالَ الزَّمخشريُّ: وحلَسَت السَّماءُ: مطَرَت مطَراً رَقِيقا دَائِما، وَهُوَ مَجازٌ. منَ المَجاز: الحَلْسُ: العَهْدُ الوَثيقُ والمِيثاقُ، تَقول: أَحْلَسْتُ فلَانا إِذا أَعطيته حِلْساً، أَي عهدا يأْمَنُ بِهِ القَوْمَ، وَذَلِكَ مثل سهم يأْمَنُ بِهِ الرَّجُلُ مَا دامَ فِي يدِه، ويُكْسَرُ. قَالَ الأَصمعيُّ: الحَلْسُ: أنْ يأْخُذَ المَصَدِّقُ النَّقْدَ مَكانَ الفريضةِ. ونَصُّ الأَصمعيِّ: مكانَ الإبِلِ، مثله فِي اللِّسَان والتكملة، وَفِي التَّهذيبِ مثلُ مَا للمصنِّفِ. منَ المَجاز: الحَلِسُ، ككَتِفٍ: الشُّجاعُ الَّذِي يلازِمُ قِرْنَه، كالحَليسِ، وَقَالَ الشاعِر:
(فقلتُ لَهَا كَأَيِّنْ من جَبانٍ ... يُصابُ ويُخْطَأُ الحَلِسُ المُحامِي)
كأَيِّنْ بمَعنى كَمْ. منَ المَجاز: الحَلِسُ: الحَريصُ المُلازِمُ كحِلْسَمٍّ، بِزِيَادَة الميمِ، كإرْدَبٍّ وسِلْغَدٍّ، قَالَه أَبو عَمْروٍ، وأَنشدَ:
(لَيْسَ بقِصْلٍ حَلِسٍ حِلْسَمِّ ... عندَ البيوتِ راشِنٍ مِقَمِّ)
والحَلَسُ، بالتَّحريك: أَنْ يكون مَوضع الحِلْسِ من الْبَعِير يُخالِفُ لونَ البعيرِ، وَمِنْه بَعيرٌ أَحْلَسُ: كَتِفاهُ سَوداوانِ وأَرضُه وذِرْوَتُه أَقلُّ سَواداً من كَتِفَيْهِ. والمَحلوسُ من الأَحراحِ،، كالمَهلوسِ، وَهُوَ الْقَلِيل اللحمِ، نَقله الصَّاغانِيّ عَن ابْن عبّادٍ. والحَلْساءُ: شاةٌ ذَات شَعْرٍ ظهرهَا أَسودُ وتختلط بِهِ شعرَةٌ حَمراءُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وقِيل: هِيَ الَّتِي بَين السَّواد والخضرَة، لونُ بطنِها كلونِ ظهرِها، وَهُوَ أَحْلَسُ: لونُه بَين السَّواد والحُمرَة. والحُلاساءُ، بالضَّمِّ والمَدِّ، من الإبلِ:)
الَّتِي قد حَلِسَتْ بالحَوضِ والمَرْتَعِ، كَذَا نَقله الصَّاغانِيّ عَن ابْن عبّادٍ، وَفِي بعض النُّسَخ المَرْبَعِ، بالمُوَحَّدَةِ، وَهُوَ مَجازٌ، من قَوْلهم: حَلِسَ فِي هَذَا الأَمر، إِذا لزِمَه ولَصِقَ بِهِ، وَكَذَا حَلِسَ بِهِ، فَهُوَ حَلِسٌ بِهِ، ككَتِفٍ، فَهُوَ مَجاز. وأَبو الحُلاسِ كغُرابٍ: ابنُ طلحَــةَ بنِ أَبي طَلْحَــةَ عَبْد الله بنِ عبد العُزَّى بنِ عثمانَ بنِ عبدِ الدَّارِ، قُتِلَ كافِراً يومَ أُحُدٍ، وَكَذَا إخوتُه شافِعٌ وكِلابٌ وحُلاسٌ والحارِثُ، وَمَعَهُمْ اللِّواءُ، وَكَذَا عمُّهم أَبو سعيدِ بنُ أَبي طَلْحَــةَ، قُتِلَ كَافِرًا وَمَعَهُ اللِّواءُ يومَ أُحُدٍ، وأَمّا عُثْمَان بن طلحــةَ بنِ أَبي طلحَــةَ فَهُوَ الَّذِي أَخذَ مِنْهُ النَّبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم مِفتاحَ الكَعبَةِ، ثمَّ ردَّه عَلَيْهِ. وأمّ الحُلاسِ بنتُ أَبي صَفوان يَعلَى بنِ أُمَيَّةَ الصَّحابيِّ التَّمِيمِيِّ الحَنظَلِيِّ، روَتْ عَن أَبيها. أُمُّ الحُلاس: بنتُ خالِدٍ. والحَوالِسُ: لُعبَةٌ لصِبيانِ العَرَب، وَذَلِكَ أَن تُخَطَّ خمسةُ أَبياتٍ فِي أَرضٍ سَهلَةٍ، ويُجْمَع فِي كلِّ بيتٍ خَمسُ بَعَراتٍ، وبينَها خمسةُ أَبياتٍ لَيْسَ فِيهَا شيءٌ، ثمَّ يُجَرُّ البَعْرُ إِلَيْهَا، كلُّ خَطٍّ مِنْهَا حالِسٌ، قَالَه ابنُ السِّكِّيت، وَقَالَ الغَنَوِيُّ: الحَوالِسُ: لُعبَةٌ لصِبيانِ العَرَبِ مثلُ أَربَعَةَ عَشَرَ، وَقَالَ عَبْد الله بن الزُّبير الأَسدِيُّ:
(وأَسلَمَني حِلْمي وبِتُّ كأَنَّني ... أَخو حَزَنٍ يُلْهِيهِم ضَرْبُ حَالِسِ)
يُقَال: أَحْلَسَ البَعيرُ إحْلاساً، إِذا أَلْبَسَه الحِلْس، عَن شَمِرٍ. أَحلَسَتِ السَّماءُ، إِذا أَمطرَتْ مَطراً دَقيقاً دَائِما، وَهَذَا أَيضاً قد تقدَّمَ، وَهُوَ قولُه كأَحْلَسَ فيهمَا، فإعادتُه ثَانِيًا تَكرارٌ مَحْضٌ، وَقد يختارُه المُصنِّف فِي أَكثر المَواضِع من كِتَابه. منَ المَجاز: أَرضٌ مُحْلِسَةٌ: صَار النَّباتُ عَلَيْهَا كالحِلْسِ لَهَا كَثْرَةً، وأَخْصَر من هَذَا قولُ شَمِرٍ: أَرضٌ مُحْلِسَةٌ: قد اخْضَرَّتْ كلُّها، وَقد أَحْلَسَت.
والإحْلاسُ: غَبْنٌ فِي البيعِ، عَن أَبي عَمْروٍ، وَقد أَحلسَه فِيهِ. الإحْلاسُ: الإفْلاسُ، عَن ابنِ عّبّادٍ، يُقال: مُحْلِسٌ مُفْلِسٌ، نَقله الصَّاغانِيُّ. منَ المَجاز: اسْتَحْلَسَ السَّنامُ: رَكِبَتْهُ رَوادِفُ الشَّحْمِ، ورَواكِبُه، قَالَه اللَّيْث. منَ المَجاز: اسْتَحْلَسَ النَّباتُ، إِذا غطى الأَرضَ بكثرته، زَاد الزَّمخشريُّ: وطولِه، وَمِنْه قَوْلهم: فِي أَرْضِهم عُشْبٌ مُسْتَحْلِسٌ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: إِذا غَطَّى النَّباتُ الأَرضَ، بكَثرَته قيلَ لَهُ: اسْتَحْلَسَ، فَإِذا بلَغَ والْتَفَّ قيل: قد اسْتَأْسَدَ، كأَحْلَسَ. وَقيل: أَحْلَسَت الأَرضُ، واسْتَحْلَسَتْ: كَثُرَ بَذْرُها فأَلْبَسَها، وَقيل: اخْضَرَّتْ واسْتَوى نباتُها. منَ المَجاز: اسْتَحْلَسَ فُلانٌ الخَوْفَ، إِذا لمْ يُفارقْهُ، أَي صَيَّرَه كالحِلْسِ الَّذِي يُفتَرَشُ، وَلم يَأْمَنْ، وَمِنْه حَدِيث الشَّعْبيِّ أَنَّه أُتيَ بِهِ الحَجَّاجُ فقالَ: أَخَرَجْتَ عَلَيَّ يَا شَعْبِيُّ فَقَالَ: أَصلحَ اللهُ الأَميرَ، أَجْدَبَ بِنَا الجَنابُ، وأَحْزَنَ بِنَا المَنزِل، واسْتَحْلَسْنا الخَوْفَ، واكْتَحَلْنا السَّهَرَ، فأَصابَتْنا خَزْيَةٌ فَلم نكُنْ فِيهَا برَرَةً أَتقِياءَ، وَلَا)
فجَرَةً أَقوِياءَ. قَالَ: لِلهِ أَبوكَ يَا شَعْبِيُّ، ثمَّ عَفا عَنهُ.
اسْتَحْلَسَ الماءَ: باعَه وَلم يسْقِه، فَهُوَ مُسْتَحْلِسٌ، كَمَا فِي العُبابِ. واحْلَسَّ احْلِساساً، كاحْمَرَّ احْمِراراً: صارَ أَحلَسَ، وَهُوَ الَّذِي لونُه بَين السَّوادِ والحُمْرَةِ، قَالَ المُعَطَّلُ الهُذَلِيُّ يَصِفُ سَيفاً:
(لَيْنٌ حَسامٌ لَا يُلِيقُ ضرِيبَةً ... فِي مَتْنِه دَخَنٌ وأَثْرٌ أَحْلَسُ)
هَكَذَا فِي الصِّحاحِ. قلتُ: والصَّوابُ أَنَّ البيتَ لأَبي قِلابَة الطَّابِخِيِّ، ونصّه: عَضْبٌ حُسامٌ، وَلَا يُلِيقُ، أَي لَا يُبقِي أَو لَا يُمْسِكُ ضَريبةً حتّى يقطعهَا، والأَثْرُ: فِرِنْدُ السَّيْفِ، والأَحْلَسُ: المُختلِفُ الأَلوانِ. فِي النَّوادرِ: تَحَلَّسَ فُلانٌ لكذا وكَذا: طافَ لَهُ وحامَ بِهِ. تَحَلَّسَ بالمَكانِ وتَحَلَّزَ بِهِ، إِذا أَقامَ بِهِ. وسَيْرٌ مُحْلَسٌ، كمُكْرَمٍ، وضبطَه الصَّاغانِيّ كمُحْسِنٍ، لَا يُفترُ عنهُ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ:
(كأَنَّها والسَّيْرُ ناجٍ مُحلسُ ... أَسْفَعُ مَوْشِيٌّ شَواهُ أَخْنَسُ)
من أَمثالِهم يَقُولُونَ: مَا هُوَ إلاّ مُحْلَسٌ على الدَّبرِ، وَالَّذِي فِي اللِّسَان والتَّكملَةِ مَا هُوَ إلاّ مَحْلُوسٌ على الدَّبَرِ، أَي أُلْزِمَ هَذَا الأَمْرَ إلزامَ الحِلْسِ الدَّبِرَ، ككَتِفٍ، يُضْرَبُ للرَّجُلِ يُكرَهُ على عَمَلٍ أَو أَمْرٍ. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: المُتَحَلِّسُ: المُقيمُ بالبلادِ كالحِلْسِ. وحُلِسَتْ أَخْفافُها شَوْكاً، أَي طُورِقَتْ بشَوْكٍ من حَديدٍ وأُلْزِمَتْهُ وعُولِيَتْ بِهِ كَمَا أُلْزِمَتْ ظُهورَ الإبِل أَحْلاسُها. والمُسْتَحْلِس: المُلازِمُ لِلْقِتَالِ. وفلانٌ من أحلاسِ الخَيل، أَي من راضَتِها وساسَتِها والمُلازِمينَ ظَهورَها.
والحَلُوس، كصَبُورٍ: الحريصُ المُلازِم. وَقَالَ الليثُ: عُشبٌ مُسْتَحْلِسٌ: ترى لَهُ طَرائقَ بعضُها تحتَ بعضٍ من تَراكُبِه وسَوادِه. واسْتَحلسَ الليلُ بالظلامِ: تَراكَم. والحَلِسُ، ككَتِفٍ: الَّذِي لونُه بينَ السّوادِ والحُمرة، قَالَ رُؤبةُ يُعاتِبُ ابْنه عَبْد الله:
(أقولُ يَكفيني اعتداءَ المُعتَدي ... وأسَدٌ إنْ شَدَّ لم يُعَرِّدِ)

(كأنَّهُ فِي لِبَدٍ ولِبَدِ ... مِن حَلِسٍ أَنْمَرَ فِي تَزَبُّدِ)
مُدَّرِعٍ فِي قِطَعٍ مِن بُرْجُدِ وأحْلَسْتُ فلَانا يَمِينا، إِذا أَمْرَرْتَها عَلَيْهِ، وَهُوَ مَجاز. والإحْلاس: الحَملُ على الشَّيْء. وَقَالَ أَبُو سعيدٍ: حَلَسَ الرجلُ بالشيءِ وحَمِسَ بِهِ، إِذا توَلَّعَ. وأَحْلَسَه إحْلاساً: أعطاهُ عَهْدَاً يَأْمَنُ بِهِ. وَقَالَ الفَرّاءُ: هُوَ ابنُ بُعْثُطِها وسُرْسورِها وحِلْسِها، وابنُ بَجْدَتِها، وابنُ سِمْسارِها وسِفْسيرِها، بِمَعْنى واحدٍ. وَيُقَال: رَفَضْتُ فلَانا ونَفَضْتُ أَحْلاسَه، إِذا تَرَكْته. وفلانٌ يُجالِسُ بني فلانٍ ويُحالِسُهم: يُلازِمُهم، وَهُوَ مَجاز. وَأَبُو الحُلَيْس: رجلٌ. والأَحْلَسُ العَبْديُّ: من رِجالِهم. ذَكَرَه ابْن الأَعْرابِيّ.)
ورأيتُ حِلْساً من النَّاس، أَي جمَاعَة، ذَكَرَه الصَّاغانِيّ، وَقد تقدّمَ عَن ابنِ عَبّادٍ. وَأَبُو الحُلَيْس: كُنيَةُ الحِمار. وأمُّ الحُلَيْس: امرأةٌ.

البصرة

Entries on البصرة in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
ذكر خطط البصرة وقراها
وقد ذكرت بعض ذلك في أبوابه وذكرت بعضه هاهنا، قال أحمد بن يحيى بن جابر: كان حمران ابن أبان للمسيّب بن نجبة الفزاري أصابه بعين التمر فابتاعه منه عثمان بن عفّان وعلمه الكتابة واتخذه كاتبا، ثم وجد عليه لأنه كان وجّهه للمسألة عما رفع على الوليد بن عقبة بن أبي معيط، فارتشى منه وكذّب ما قيل فيه، ثم تيقّن عثمان صحة ذلك فوجد عليه
وقال: لا تساكنّي أبدا، وخيّره بلدا يسكنه غير المدينة، فاختار البصرة وسأله أن يقطعه بها دارا وذكر ذرعا كثيرا استكثره عثمان وقال لابن عامر:
أعطه دارا مثل بعض دورك، فأقطعه دار حمران التي بالبصرة في سكة بني سمرة بالبصرة، كان صاحبها عتبة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب ابن عبد شمس بن عبد مناف، قال المدايني: قال أبو بكرة لابنه: يا بنيّ والله ما تلي عملا قط وما أراك تقصر عن إخوتك في النفقة، فقال: إن كتمت عليّ أخبرتك، قال: فإني أفعل، قال: فإني أغتلّ من حمّامي هذا في كلّ يوم ألف درهم وطعاما كثيرا. ثم إنّ مسلما مرض فأوصى إلى أخيه عبد الرحمن بن أبي بكرة وأخبره بغلة حمّامه، فأفشى ذلك واستأذن السلطان في بناء حمّام، وكانت الحمامات لا تبنى بالبصرة إلّا بإذن الولاة، فأذن له واستأذن غيره فأذن له وكثرت الحمامات، فأفاق مسلم بن أبي بكرة من مرضه وقد فسد عليه حمّامه فجعل يلعن عبد الرحمن ويقول: ما له قطع الله رحمه! وكان لزياد مولى يقال له فيل، وكان حاجبه، فكان يضرب المثل بحمّامه بالبصرة، وقد ذكرته في حمام فيل. نهر عمرو: ينسب إلى عمرو بن عتبة بن أبي سفيان. نهر ابن عمير: منسوب إلى عبد الله بن عمير بن عمرو بن مالك اللّيثي، كان عبد الله بن عامر بن كريز أقطعه ثمانية آلاف جريب فحفر عليها هذا النهر، ومن اصطلاح أهل البصرة أن يزيدوا في اسم الرجل الذي تنسب إليه القرية ألفا ونونا، نحو قولهم طلحــتان:
نهر ينسب إلى طلحــة بن أبي رافع مولى طلحــة بن عبيد الله. خيرتان: منسوب إلى خيرة بنت ضمرة القشيرية امرأة المهلّب بن أبي صفرة. مهلّبان:
منسوب إلى المهلّب بن أبي صفرة، ويقال بل كان لزوجته خيرة فغلب عليه اسم المهلب، وهي أمّ أبي عيينة ابنه. وجبيران: قرية لجبير بن حيّة.
وخلفان: قطيعة لعبد الله بن خلف الخزاعي والد طلحــة الــطلحــات. طليقان: لولد خالد بن طليق بن محمد بن عمران بن حصين الخزاعي، وكان خالد ولي قضاء البصرة. روّادان: لروّاد بن ابي بكرة.
شط عثمان: ينسب إلى عثمان بن أبي العاصي الثقفي، وقد ذكرته، فأقطع عثمان أخاه حفصا حفصان وأخاه أميّة أميّان وأخاه الحكم حكمان وأخاه المغيرة مغيرتان. أزرقان: ينسب إلى الأزرق بن مسلم مولى بني حنيفة. محمّدان: منسوب إلى محمد ابن علي بن عثمان الحنفي. زيادان: منسوب إلى زياد مولى بني الهجيم جدّ مونس بن عمران بن جميع بن يسار بن زياد وجد عيسى بن عمر النحوي لأمّهما.
عميران: منسوب إلى عبد الله بن عمير الليثي. نهر مقاتل بن حارثة بن قدامة السعدي. وحصينان:
لحصين بن أبي الحرّ العنبري. عبد الليان: لعبد الله بن أبي بكرة. عبيدان: لعبيد بن كعب النّميري. منقذان: لمنقذ بن علاج السّلمي. عبد الرحمانان: لعبد الرحمن بن زياد. نافعان: لنافع ابن الحارث الثقفي. أسلمان: لأسلم بن زرعة الكلابي. حمرانان: لحمران بن أبان مولى عثمان بن عفّان. قتيبتان: لقتيبة بن مسلم. خشخشان:
لآل الخشخاش العنبري. نهر البنات: لبنات زياد، أقطع كلّ بنت ستين جريبا، وكذلك كان يقطع العامة. سعيدان: لآل سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد. سليمانان: قطيعة لعبيد بن نشيط صاحب الطرف أيام الحجاج، فرابط به رجل من الزهاد يقال له سليمان بن جابر فنسب إليه. عمران:
لعمر بن عبيد الله بن معمر التيمي. فيلان: لفيل
مولى زياد. خالدان: لخالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أميّة. المسماريّة: قطيعة مسمار مولى زياد بن أبيه، وله بالكوفة ضيعة.
سويدان: كانت لعبيد الله بن أبي بكرة قطيعة مبلغها أربعمائة جريب فوهبها لسويد بن منجوف السّدوسي، وذلك أن سويدا مرض فعاده عبيد الله بن أبي بكرة فقال له: كيف تجدك؟ فقال: صالحا إن شئت، فقال: قد شئت، وما ذلك؟ قال: إن أعطيتني مثل الذي أعطيت ابن معمر فليس عليّ بأس، فأعطاه سويدان فنسب إليه. جبيران: لآل كلثوم بن جبير. نهر أبي برذعة بن عبيد الله بن أبي بكرة.
كثيران: لكثير بن سيّار. بلالان: لبلال بن أبي بردة، كانت قطيعة لعبّاد بن زياد فاشتراه. شبلان:
لشبل بن عميرة بن تيري الضّبيّ.

ذكر ما جاءَ في ذم البصرة
لما قدم أمير المؤمنين البصرة بعد وقعة الجمل ارتقى منبرها فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أهل البصرة يا بقايا ثمود يا أتباع البهيمة يا جند المرأة، رغا فاتبعتم وعقر فانهزمتم، أما إني ما أقول ما أقول رغبة ولا رهبة منكم غير أني سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: تفتح أرض يقال لها البصرة، أقوم أرض الله قبلة، قارئها أقرأ الناس وعابدها أعبد الناس وعالمها أعلم الناس ومتصدقها أعظم الناس صدقة، منها إلى قرية يقال لها الأبلّة أربعة فراسخ يستشهد عند مسجد جامعها وموضع عشورها ثمانون ألف شهيد، الشهيد يومئذ كالشهيد يوم بدر معي، وهذا الخبر بالمدح أشبه، وفي رواية أخرى أنه رقي المنبر فقال:
يا أهل البصرة ويا بقايا ثمود يا أتباع البهيمة ويا جند المرأة، رغا فاتبعتم وعقر فانهزمتم، دينكم نفاق وأحلامكم دقاق وماؤكم زعاق، يا أهل البصرة والبصيرة والسّبخة والخريبة أرضكم أبعد أرض الله من السماء وأقربها من الماء وأسرعها خرابا وغرقا، ألا إني سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: أما علمت أن جبريل حمل جميع الأرض على منكبه الأيمن فأتاني بها؟ ألا إني وجدت البصرة أبعد بلاد الله من السماء وأقربها من الماء وأخبثها ترابا وأسرعها خرابا، ليأتينّ عليها يوم لا يرى منها إلا شرفات جامعها كجؤجؤ السفينة في لجة البحر، ثم قال: ويحك يا بصرة ويلك من جيش لا غبار له! فقيل: يا أمير المؤمنين ما الويح وما الويل؟ فقال: الويح والويل بابان، فالويح رحمة والويل عذاب، وفي رواية أن عليّا، رضي الله عنه، لما فرغ من وقعة الجمل دخل البصرة فأتى مسجدها الجامع فاجتمع الناس فصعد المنبر فحمد الله واثنى عليه وصلى على النبي، صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أما بعد، فان الله ذو رحمة واسعة فما ظنكم يا أهل البصرة يا أهل السبخة يا أهل المؤتفكة ائتفكت بأهلها ثلاثا وعلى الله الرابعة يا جند المرأة، ثم ذكر الذي قبله ثم قال: انصرفوا إلى منازلكم وأطيعوا الله وسلطانكم، وخرج حتى صار إلى المربد والتفت وقال: الحمد لله الذي أخرجني من شرّ البقاع ترابا وأسرعها خرابا. ودخل فتى من أهل المدينة البصرة فلما انصرف قال له أصحابه: كيف رأيت البصرة؟ قال: خير بلاد الله للجائع والغريب والمفلس، أما الجائع فيأكل خبز الأرز والصحناءة فلا ينفق في شهر إلّا درهمين، وأما الغريب فيتزوّج بشقّ درهم، وأما المحتاج فلا عليه غائلة ما بقيت له استه يخرأ ويبيع، وقال الجاحظ: من عيوب البصرة اختلاف هوائها في يوم واحد لأنهم يلبسون القمص مرة والمبطّنات مرة لاختلاف جواهر
الساعات، ولذلك سمّيت الرّعناء، قال الفرزدق:
لولا أبو مالك المرجوّ نائله ... ما كانت البصرة الرّعناء لي وطنا
وقد وصف هذه الحال ابن لنكك فقال:
نحن بالبصرة في لو ... ن من العيش ظريف
نحن، ما هبّت شمال، ... بين جنّات وريف
فإذا هبّت جنوب، ... فكأنّا في كنيف
وللحشوش بالبصرة أثمان وافرة، ولها فيما زعموا تجار يجمعونها فإذا كثرت جمع عليها أصحاب البساتين ووقفهم تحت الريح لتحمل إليهم نتنها فإنه كلما كانت أنتن كان ثمنها أكثر، ثم ينادى عليها فيتزايد الناس فيها، وقد قصّ هذه القصة صريع الدّلاء البصري في شعر له ولم يحضرني الآن، وقد ذمّتها الشعراء، فقال محمد بن حازم الباهلي:
ترى البصريّ ليس به خفاء، ... لمنخره من البثر انتشار
ربا بين الحشوش وشبّ فيها، ... فمن ريح الحشوش به اصفرار
يعتّق سلحة، كيما يغالي ... به عند المبايعة التجار
وقال أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصابي:
لهف نفسي على المقام ببغدا ... د، وشربي من ماء كوز بثلج
نحن بالبصرة الذميمة نسقي، ... شرّ سقيا، من مائها الأترنجي
أصفر منكر ثقيل غليظ ... خاثر مثل حقنة القولنج
كيف نرضى بمائها، وبخير ... منه في كنف أرضنا نستنجي
وقال أيضا:
ليس يغنيك في الطهارة بال ... بصرة، إن حانت الصلاة، اجتهاد
إن تطهّرت فالمياه سلاح، ... أو تيمّمت فالصعيد سماد
وقال شاعر آخر يصف أهل البصرة بالبخل وكذب عليهم:
أبغضت بالبصرة أهل الغنى، ... إني لأمثالهم باغض
قد دثّروا في الشمس أعذاقها، ... كأنّ حمّى بخلهم نافض

ذكر ما جاء في مدح البصرة
كان ابن أبي ليلى يقول: ما رأيت بلدا أبكر إلى ذكر الله من أهل البصرة، وقال شعيب بن صخر:
تذاكروا عند زياد البصرة والكوفة فقال زياد: لو ضلّت البصرة لجعلت الكوفة لمن دلّني عليها، وقال ابن سيرين: كان الرجل من أهل البصرة يقول لصاحبه إذا بالغ في الدعاء عليه: غضب الله عليك كما غضب على المغيرة وعزله عن البصرة وولاه الكوفة، وقال ابن أبي عيينة المهلبي يصف البصرة:
يا جنّة فاقت الجنان، فما ... يعدلها قيمة ولا ثمن
ألفتها فاتخذتها وطنا، ... إنّ فؤادي لمثلها وطن
زوّج حيتانها الضّباب بها، ... فهذه كنّة وذا ختن
فانظر وفكّر لما نطقت به، ... إنّ الأديب المفكّر الفطن
من سفن كالنّعام مقبلة، ... ومن نعام كأنها سفن
وقال المدائني: وفد خالد بن صفوان على عبد الملك ابن مروان فوافق عنده وفود جميع الأمصار وقد اتخذ مسلمة مصانع له، فسأل عبد الملك أن يأذن للوفود في الخروج معه إلى تلك المصانع، فأذن لهم، فلما نظر إليها مسلمة أعجب بها فأقبل على وفد أهل مكة فقال: يا أهل مكة هل فيكم مثل هذه المصانع؟
فقالوا: لا الا أن فينا بيت الله المستقبل، ثم أقبل على وفد أهل المدينة فقال: يا أهل المدينة هل فيكم مثل هذه؟ فقالوا: لا إلّا أن فينا قبر نبي الله المرسل، ثم أقبل على وفد أهل الكوفة فقال: يا أهل الكوفة هل فيكم مثل هذه المصانع؟ فقالوا: لا إلّا أن فينا تلاوة كتاب الله المرسل، ثم أقبل على وفد أهل البصرة فقال: يا أهل البصرة هل فيكم مثل هذه المصانع؟
فتكلم خالد بن صفوان وقال: أصلح الله الأمير! إن هؤلاء أقرّوا على بلادهم ولو أن عندك من له ببلادهم خبرة لأجاب عنهم، قال: أفعندك في بلادك غير ما قالوا في بلادهم؟ قال: نعم، أصلح الله الأمير! أصف لك بلادنا؟ فقال: هات، قال: يغدو قانصانا فيجيء هذا بالشّبوط والشّيم ويجيء هذا بالظبي والظليم، ونحن أكثر الناس عاجا وساجا وخزّا وديباجا وبرذونا هملاجا وخريدة مغناجا، بيوتنا الذهب ونهرنا العجب أوله الرّطب وأوسطه العنب وآخره القصب، فأما الرطب عندنا فمن النخل في مباركه كالزّيتون عندكم في منابته، هذا على أفنانه كذاك على أغصانه، هذا في زمانه كذاك في إبّانه، من الراسخات في الوحل المطعمات في المحل الملقحات بالفحل يخرجن أسفاطا عظاما وأقساطا ضخاما، وفي رواية: يخرجن أسفاطا وأقساطا كأنما ملئت رياطا، ثم ينفلقن عن قضبان الفضة منظومة باللؤلؤ الأبيض ثم تتبدّل قضبان الذهب منظومة بالزبرجد الأخضر ثم تصير ياقوتا أحمر وأصفر ثم تصير عسلا في شنّة من سحاء ليست بقربة ولا إناء حولها المذابّ ودونها الجراب لا يقربها الذباب مرفوعة عن التراب ثم تصير ذهبا في كيسة الرجال يستعان به على العيال، وأما نهرنا العجب فإنّ الماء يقبل عنقا فيفيض مندفقا فيغسل غثّها ويبدي مبثّها، يأتينا في أوان عطشنا ويذهب في زمان ريّنا فنأخذ منه حاجتنا ونحن نيام على فرشنا فيقبل الماء وله ازدياد وعباب ولا يحجبنا عنه حجاب ولا تغلق دونه الأبواب ولا يتنافس فيه من قلّة ولا يحبس عنّا من علّة، وأما بيوتنا الذهب فإنّ لنا عليهم خرجا في السنين والشهور نأخذه في أوقاته ويسلمه الله تعالى من آفاته وننفقه في مرضاته، فقال له مسلمة: أنّى لكم هذه يا ابن صفوان ولم تغلبوا عليها ولم تسبقوا إليها؟ فقال: ورثناها عن الآباء ونعمّرها للأبناء ويدفع لنا عنها ربّ السماء ومثلنا فيها كما قال معن بن أوس:
إذا ما بحر خندف جاش يوما ... يغطمط موجه المتعرّضينا
فمهما كان من خير، فإنّا ... ورثناها أوائل أوّلينا
وإنّا مورثون، كما ورثنا ... عن الآباء إن متنا، بنينا
وقال الأصمعي: سمعت الرشيد يقول: نظرنا فإذا كلّ ذهب وفضة على وجه الأرض لا يبلغ ثمن نخل البصرة. وقال أبو حاتم: ومن العجائب، وهو مما أكرم الله به الإسلام، أنّ النخل لا يوجد إلّا في بلاد الإسلام البتة مع أن بلاد الهند والحبش والنوبة بلاد حارة خليقة بوجود النخل فيها، وقال ابن أبي عيينة يتشوّق البصرة:
فإن أشك من ليلي بجرجان طوله، ... فقد كنت أشكو منه بالبصرة القصر
فيا نفس قد بدّلت بؤسا بنعمة، ... ويا عين قد بدّلت من قرّة عبر
ويا حبذاك السائلي فيم فكرتي ... وهمّي، ألا في البصرة الهمّ والفكر
فيا حبّذا ظهر الحزيز وبطنه، ... ويا حسن واديه، إذا ماؤه زخر
ويا حبذا نهر الأبلّة منظرا، ... إذا مدّ في إبّانه الماء أو جزر
ويا حسن تلك الجاريات، إذا غدت ... مع الماء تجري مصعدات وتنحدر
فيا ندمي إذ ليس تغني ندامتي! ... ويا حذري إذ ليس ينفعني الحذر!
وقائلة: ماذا نبا بك عنهم؟ ... فقلت لها: لا علم لي، فاسألي القدر
وقال الجاحظ: بالبصرة ثلاث أعجوبات ليست في غيرها من البلدان، منها: أنّ عدد المدّ والجزر في جميع الدهر شيء واحد فيقبل عند حاجتهم إليه ويرتدّ عند استغنائهم عنه، ثم لا يبطئ عنها إلّا بقدر هضمها واستمرائها وجمامها واستراحتها، لا يقتلها غطسا ولا غرقا ولا يغبّها ظمأ ولا عطشا، يجيء على حساب معلوم وتدبير منظوم وحدود ثابتة وعادة قائمة، يزيدها القمر في امتلائه كما يزيدها في نقصانه فلا يخفى على أهل الغلّات متى يتخلفون ومتى يذهبون ويرجعون بعد أن يعرفوا موضع القمر وكم مضى من الشهر، فهي آية وأعجوبة ومفخر وأحدوثة، لا يخافون المحل ولا يخشون الحطمة، قلت أنا: كلام الجاحظ هذا لا يفهمه إلّا من شاهد الجزر والمد، وقد شاهدته في ثماني سفرات لي إلى البصرة ثم إلى كيش ذاهبا وراجعا، ويحتاج إلى بيان يعرفه من لم يشاهده، وهو أن دجلة والفرات يختلطان قرب البصرة ويصيران نهرا عظيما يجري من ناحية الشمال إلى ناحية الجنوب فهذا يسمونه جزرا، ثم يرجع من الجنوب إلى الشمال ويسمونه مدّا، يفعل ذلك في كل يوم وليلة مرّتين، فإذا جزر نقص نقصانا كثيرا بيّنا بحيث لو قيس لكان الذي نقص مقدار ما يبقى وأكثر، وليست زيادته متناسبة بل يزيد في أول كل شهر، ووسطه أكثر من سائره، وذاك أنه إذا انتهى في أول الشهر إلى غايته في الزيادة وسقى المواضع العالية والأراضي القاصية أخذ يمدّ كل يوم وليلة أنقص من اليوم الذي قبله، وينتهي غاية نقص زيادته في آخر يوم من الأسبوع الأول من الشهر، ثم يمدّ في كل يوم أكثر من مدّه في اليوم الذي قبله حتى ينتهي غاية زيادة مدّه في نصف الشهر، ثم يأخذ في النقص إلى آخر الأسبوع ثم في الزيادة في آخر الشهر هكذا أبدا لا يختلف ولا يخل بهذا القانون ولا يتغير عن هذا الاستمرار، قال الجاحظ: والأعجوبة الثانية ادّعاء أهل أنطاكية وأهل حمص وجميع بلاد الفراعنة
الطلسمات، وهي بدون ما لأهل البصرة، وذاك أن لو التمست في جميع بيادرها وربطها المعوّذة وغيرها على نخلها في جميع معاصر دبسها أن تصيب ذبابة واحدة لما وجدتها إلا في الفرط، ولو أن معصرة دون الغيط أو تمرة منبوذة دون المسنّاة لما استبقيتها من كثرة الذّبّان، والأعجوبة الثالثة أن الغربان القواطع في الخريف يجيء منها ما يسوّد جميع نخل البصرة وأشجارها حتى لا يرى غصن واحد إلا وقد تأطّر بكثرة ما عليه منها ولا كربة غليظة إلا وقد كادت أن تندقّ لكثرة ما ركبها منها، ثم لم يوجد في جميع الدهر غراب واحد ساقط إلا على نخلة مصرومة ولم يبق منها عذق واحد، ومناقير الغربان معاول وتمر الأعذاق في ذلك الإبّان غير متماسكة، فلو خلاها الله تعالى ولم يمسكها بلطفه لاكتفى كل عذق منها بنقرة واحدة حتى لم يبق عليها إلا اليسير، ثم هي في ذلك تنتظر أن تصرم فإذا أتى الصرام على آخرها عذقا رأيتها سوداء ثم تخللت أصول الكرب فلا تدع حشفة إلا استخرجتها، فسبحان من قدّر لهم ذلك وأراهم هذه الأعجوبة، وبين البصرة والمدينة نحو عشرين مرحلة ويلتقي مع طريق الكوفة قرب معدن النّقرة، وأخبار البصرة كثيرة والمنسوبون إليها من أهل العلم لا يحصون، وقد صنف عمر بن شبّة وأبو يحيى زكرياء الساجي وغيرهما في فضائلها كتابا في مجلدات، والذي ذكرناه كاف.

والبَصْرَةُ:
أيضا: بلد في المغرب في أقصاه قرب السوس، خربت، قال ابن حوقل وهو يذكر مدن المغرب من بلاد البربر: والبصرة مدينة مقتصدة عليها سور ليس بالمنيع، ولها عيون خارجها عليها بساتين يسيرة، وأهلها ينسبون إلى السلامة والخير والجمال وطول القامة واعتدال الخلق، وبينها وبين المدينة المعروفة بالأقلام أقلّ من مرحلة، وبينها وبين مدينة يقال لها تشمّس أقلّ من مرحلة أيضا، ولما ذكر المدن التي على البحر قال: ثم تعطف على البحر المحيط يسارا وعليه من المدن، قريبة منه وبعيدة، جرماية وساوران والحجا على نحر البحر، ودونها في البرّ مشرقا: الأقلام ثم البصرة، وقال البشّاري:
البصرة مدينة بالمغرب كبيرة، كانت عامرة وقد خربت، وكانت جليلة، وكان قول البشّاري هذا في سنة 378، وقرأت في كتاب المسالك والممالك لأبي عبيد البكري الأندلسي: بين فاس والبصرة أربعة أيام، قال: والبصرة مدينة كبيرة، وهي أوسع تلك البلاد مرعى وأكثرها ضرعا ولكثرة ألبانها تعرف ببصرة الذّبّان وتعرف ببصرة الكتان، كانوا يتبايعون في بدء أمرها في جميع تجاراتهم بالكتان، وتعرف أيضا بالحمراء لأنها حمراء التربة، وسورها مبنيّ بالحجارة والطوب، وهي بين شرفين، ولها عشرة أبواب، وماؤها زعاق، وشرب أهلها من بئر عذبة على باب المدينة، وفي بساتينها آبار عذبة، ونساء هذه البصرة مخصوصات بالجمال الفائق والحسن الرائق، ليس بأرض المغرب أجمل منهن، قال أحمد بن فتح المعروف بابن الخزّاز التيهرتي يمدح أبا العيش عيسى بن إبراهيم بن القاسم:
قبح الإله الدهر، إلّا قينة ... بصريّة في حمرة وبياض
الخمر في لحظاتها، والورد في ... وجناتها، والكشح غير مفاض
في شكل مرجيّ ونسك مهاجر، ... وعفاف سنّيّ وسمت إباض
تيهرت أنت خلية، وبرقّة ... عوّضت منك ببصرة، فاعتاضي
لا عذر للحمراء في كلفي بها، ... أو تستفيض بأبحر وحياض
قال: ومدينة البصرة مستحدثة أسست في الوقت الذي أسست فيه أصيلة أو قريبا منه.

بِئْرُ رُومَةَ

Entries on بِئْرُ رُومَةَ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
بِئْرُ رُومَةَ:
بضم الراء، وسكون الواو، وفتح الميم: وهي في عقيق المدينة، روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: نعم القليب قليب المزني، وهي التي اشتراها عثمان بن عفّان فتصدق بها، وروي عن موسى بن طلحــة عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: نعم الحفير حفير المزني، يعني رومة، فلما سمع عثمان ذلك ابتاع نصفها بمائة بكرة وتصدق بها على المسلمين فجعل الناس يستقون منها، فلما رأى صاحبها أن قد امتنع منه ما كان يصيب منها باعها من عثمان بشيء يسير، فتصدق بها كلها، وقال أبو عبد الله بن مندة:
رومة الغفاري صاحب بئر رومة روى حديثه عبد الله ابن عمر بن أبان بن عبد الرحمن المحاربي عن ابن مسعود عن أبي سلمة عن بشر بن بشير الأسلمي عن أبيه قال: لما قدم المهاجرون المدينة استنكروا الماء وكان لرجل من بني غفار بئر يقال لها رومة، كان يبيع منها القربة بالمدّ، فقال له رسول الله، صلى الله
عليه وسلم: بعنيها بعين في الجنّة، فقال:
يا رسول الله ليس لي ولعيالي غيرها، لا أستطيع ذلك، فبلغ ذلك عثمان فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم، الحديث كذا، قال رومة الغفاري ثم قال: عين يقال لها رومة، وقال مصعب بن عبد الله الزبيري يذكر رومة ويتشوقها، وهو بالعراق:
أقول لثابت، والعين تهمي ... دموعا ما أنهنهها انحدارا:
أعرني نظرة بقرى دجيل، ... تحايلها ظلاما أو نهارا
فقال: أرى برومة أو بسلع ... منازلنا معطّلة، قفارا
وقال أهل السير: لما قدم تبّع المدينة وكان منزله بقبا، واحتفر البئر التي يقال لها بئر الملك وبه سمّيت فاحتوى ماءها، فدخلت عليه امرأة من بني زريق يقال لها فاكهة، فشكا إليها وباء بئره، فانطلقت واستقت له من ماء رومة ثم جاءته به فشربه فأعجبه، فقال لها: زيدي، فكانت تصير اليه مقامه بالماء من رومة، فلما ارتحل قال لها: يا فاكهة ما معنا من الصفراء ولا البيضاء شيء ولكن ما تركنا من أزوادنا ومتاعنا فهو لك، فلما سار نقلت جميع ذلك، فيقال: إنها وأولادها أكثر بني زريق مالا حتى جاء الإسلام، وقال عبد الله بن الزبير الأسدي يرثي يعقوب بن طلحــة بن عبيد الله ومن قتل معه بالحرّة:
لعمري! لقد جاء الكروّس كاظما ... على خبر، للمسلمين، وجيع
شباب ليعقوب بن طلحــة، أقفرت ... منازلهم من رومة وبقيع

عجى وعجو

Entries on عجى وعجو in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
عجى وعجو: عَجَا: عُجّة بيض (هلو) وهذا خطأ والصواب عُجَّة.
عجو: نواة، عجمة (همبرت ص52).
عَجْوَة: ضرب من التمر. انظر عن هذا الضرب من التمر باجني (ص154) وبرتون (1: 384).
عَجْوة: تعر يابس (همبرت ص54 جزائرية).
عَجْوة: تمريّة، عجينة من التمر نزع نواه.
(بركهارت بلاد العرب 1: 56 - 57 وفيه كثير من التفاصيل برتون 1: 238، 384، لين في ترجمة ألف ليلة 1: 219).
عَجِيّ، وجمعها عَجْيان: صبيّ (زيشر 22: 128).
عدّ عدّ: معدود، ما يمكن عدّه وإحصاءه أي ليس بكثير (فليشر في تعليقه على المقري 1: 548، بريشت ص199، فالتون ص36، 71).
ما عَدَّ له خاطراً: لم يأبه به ولم يعتبره (بوشر).
عَدَّد: ليس مصدره تعداد فقط بل تعديد أيضاً.
حسب، أحصى (المفصل طبعة بروش ص 94) ومعناها في الأصل أحصى مناقب الميت كما تفعل النائحات ثم أصبحت تدل على: بكى الميت وناح عليه (معجم فليشر ص35 رقم 104 باين سميث 1397).
عَدَّدت المرأة: بكت عند المريض، ويقال: عَدَّدت عليه (ألف ليلة 1: 49).
عَدَّد: تستعمل مجازاً غرد الطائر تغريداً شجياً (معجم فليشر ص35، المقري 1: 57).
عَدَّد: أساء الظن به (المقري 2: 513).
عَدَّد على فلان: عذله وعاتبه (فوك) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص290) فلم يمنعني من ذلك إلا مخافة أن يعدد عليّ ختني سليمان بن اسود. وفي تاريخ البربر (2: 154) فعدد عليه ثم وخزه برمحه.
عَدَّد الخيل: اسرجها ووضع عليها العُدَّة وهي طقم الفرس.
أعدَّ: معناها ساعد وعاون تقريباً. ففي حيّان (ص7 ق): كان مظاهراً لأهل الخلاف معداً لهم في حروبهم.
أعدّ: احذف هذا الفعل من معجم بدرون ومعجم البيان. فالفعل أغذَّ في العبارات التي نقلت فيهما. وفي معجم ابن حبيب في المخطوطة المكتوبة بيد المؤلف التي يملكها فريمري مغذاً وفي الحريري: مُعِدّ أي كامل العُدَّة كما ذكر في شرحه.
تّعدَّد: disco ألمّ ب (المعجم اللاتيني- العربي). فهل يريد بذلك تجهز وتهيأ واستعدّ.؟ تَعدَّد مع: عذل، عاتب (فوك) وانظر مادة عَدَّد.
انعد: حُسِب، أحصى. (فوك) وانظر لين في مادة اعتدَّ.
اعتدَّ: جعل فلاناً تحت تصرفه (تاريخ البربر 2: 471).
اعتدَّ ب: تجهز (بوشر) وفي طرائف كوسج (ص80) اصبر عليَّ حتى أركب جوادي وأعتد بعِدَّة جلادي. والصواب: وأعْتدَّ بعُدَّة (الثعالبي لطائف ص72).
اعتدَّ: وثق ب، اعتمد على (فوك) ولم يذكر جملة استعملت فيها. وفي أماري (ديب ص2): ويَعْلمُ الله سُبحنه أنا لنعتَّد بذلك وقد ترجمها الناشر إلى الفرنسية بما معناه اتكل على، اعتمد على، ويبدو لي ان: قَدر الشيء حق قدره، وأقام له وزناً افضل بكثير (انظر لين).
اعتدّ على فلان: سّجل عليه شيئاً ليتغلب عليه بعد ذلك وحقد عليه لشيء فعله أو قاله.
(المقري 1: 270، تاريخ البربر 1: 395، 527، 538، 630، 2: 159، 175، 256، 320، 362، المقدمة 3: 344).
استعدّ: تهيأ، واتخذ عدّته (الفخري ص19).
اسّتعدَّ: احتاط لنفسه وتفظَّ ففي ابن البيطار (1: 120): البادزهر إذا حُكَّ بالماء على مسنّ وسُقي منه كلّ يوم نصف دانق للصحيح على سبيل الاستعداد والتقدم بالحفاظ (بالحوطة) قاوم السموم القتالة.
استعدّ: اعدّ حضّر، ويقال: استعدّ ب أيضاً: (عباد 2: 192).
استعد له: مال إليه وكان له استعداد طبيعي له.
ففي ابن البيطار (1: 147) البطيخ مستعدّ لان يصير مرارا وفيه (1: 148) البطيخ الهندي مستعد لان يصير بلغما من وقته. وفي المقدمة: استعداد تعني غالباً ميلاً فطرياً (المقدمة 1: 181، 191) وكذلك في محيط المحيط.
استعدّ: أمر الجندي بأن يتهيأ ويكون مستعداً (تاريخ البربر 2: 390).
عَدَّ: إحصاء (محيط المحيط).
عَدَّ: طرح في مصــطلح الحساب (محيط المحيط).
عَدْ وعَدّ: قريب من. دان (فوك).
عَدّ ذا، وعَدّ كذا: بسبب ذا، لداعي كذا، باعتبار كذا (فوك).
عِدّ. يقال ماء عِدّ (انظر لين) وهي كلمة من غريب اللغة وقد فسرها ابن دريد وقد استغرب العبدري حين رآها لا تزال مستعملة عند عرب برقة (العبدري ص38 و).
غَدّة. والذي دخل تحت العدة أن الخ: حالة جديرة بالنظر، ذلك أن (أماري ص10)
عدَّة. عِدة السنة: اختصار عدة أيام السنة. (معجم أبي الفداء) عِدَّة: كثيرة، وتستعمل نعتاً (رايت، قواعد العربية 2: 296، الطبعة الثانية) فيقال: مدائن عدّة وأبواب عدة، رأي مدن كثيرة وأبواب كثيرة.
(الادريسي ص76، 197).
عِدَّة: مجموعة متناسقة من المناشف والفوط يلتف بها عند الخروج من الحمام (لين عادات 2: 51، برثون 2: 133).
عُدّة: آلة البناء والنجار وغيرهما وهي من كلام المولدين (محيط المحيط) وفي معجم فوك وهمبرت (ص73) عِدّة بكسر العين وهو خطأ، أي آلة، وهي فيها كلمة مفردة.
عُدّة: عتاد السفينة (الكالا، ابن جبير ص 72، أماري ديب ملحق ص3، 25 دي ساسي ديب 11: 46).
عُدَّة الفرس: سرجها (هلو، محيط المحيط).
عُدَّة: سلاح المدفعية (ألكالا).
عدّة مدافع: قافلة مدفعية.
عُدَّة: حماية، وقاية، إغاثة، معاونة، مساعدة، نجدة. (عباد 1: 247: 270 رقم 72).
عُدّة: جنود، كتائب الجند، ففي كليلة ودمنة (ص6): يا ملك الهند ابرز إلينا وأبْق على عدتك وعيالك ولا تحملهم على الفناء فانه ليس من المروءة أن يرمي الملك بعدته في المهالك المتلفة.
عَدَّية: عَدَّ، إحصاء (بوشر).
عَدّية: كميَّة، مقدار (بوشر).
عَدَد: مقدار كبير. ففي عباد (1: 41): أمر له بدنانير عدداً.
العدد الأول في مصــطلح الحساب: ما لا يعده غير الواحد كالثلاثة والخمسة والسبعة ويسمى بسيطاً فان عده غير الواحد كالأربعة فهو المركب (محيط المحيط).
علم العدد: علم من أصول الرياضي يبحث عن العدد وخواصه (محيط المحيط) والعدد فقط يدل على هذا المعنى (المقدمة 1: 218).
عَدَد: مبلغ من الدراهم (المقري1: 471، أماري ديب ص92، وفيه عدد بكسر العين وهو خطأ).
عَدد: ذكرها فوك كما ذكر عِدّة بمعنى المدة التي تقضيها المطلقة والمتوفى عنها زوجها دون زواج بعد طلاقها أو وفاة زوجها.
عَدَديّ: كمي، رقمي، نسبة إلى العدد (بوشر).
عَدَديّ: عالم بالحساب، خبير في علم الحساب (فوك).
عَددية: عدّاً ونقداً (بوشر).
عَددية. كشمير بمائة عددية: كشميرة قيمته مائة قرش نقداً (أغنية في صفة مصر 14: 163) عِداد. حائر من عداد البحور: غدير كبير مثل البحر (تاريخ البربر 1: 413).
عِداد: زكاة تجبي عن المواشي من القبائل العربية البدوية وغيرها (مملوك 1، 1: 189).
عَديد: معناها الأصلي عدد كبير من الجند.
(انظر عباد: 1: 260 رقم 8) وتطلق على الجند (عباد 1: 242، تاريخ البربر 1: 166، 293، 303، 386، ابن خلدون طبعة نوربنرج ص10) عَدِيد: عِدَّة، كثير. (بوشر) وفي كتاب الخطيب (ص22 ق): ولى القضاء بأماكن عديدة.
عَدِيد= تعديد نوح على الميت. ففي ألف ليلة (1: 49): فقعدت في حزن وبكى وعديد سنة كاملة (في طبعة برسل عويل) ألف ليلة 3: 256).
عَدَّاد: آلة عَدّ، حاسبة. (فوك، صفة مصر 16: 470 رقم 2).
عَدَّاد: ضيف يعد بأصابعه عدد الأطعمة ويشير إليها بيده (دوماس حياة العرب ص314).
عادّ: عند الحسابين كل عدد يعدّ عدداً آخر أي يثنيه بالقسمة كأربعة مع ثمانية فإذا عدّ العدد اكثر من عدد يقال له العادّ المشترك كالاثنين مع الأربعة والثمانية (محيط المحيط).
تعداد: كان كثير العدد (المقدمة 3: 356).
تَعديد: في مصــطلح البديع= تعديد الأوصاف وذلك حين يوصف شخص أو شيء، بعدد من الصفات مستقل بعضها عن الأخر (ميهرن بلاغة ص165، محيط المحيط).
مَعّد: دفّة تعدّ عليها الفلوس. (الكالا) (بوشر، محيط المحيك).
مَعدّدة: نائحة، امرأة تستأجر لتنوح على الميت وتعدّد مناقبه (بوشر).
مَعْدُود: عداً ونقداً (بوشر).
مُتعَدد: متنوع، مختلف، شتى، عدّة.
(بوشر، عباد 1: 230 رقم 78).
استعدادي: مهيىء، مجهز (بوشر).

الْعَالم

Entries on الْعَالم in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْعَالم: بِكَسْر اللَّام اسْم الْفَاعِل من الْعلم بِمَعْنى دانستن وَبِفَتْحِهَا مُشْتَقّ من الْعلم بِمَعْنى الْعَلامَة فَمَعْنَاه مَا يعلم بِهِ كالخاتم بِمَعْنى مَا يخْتم بِهِ ثمَّ غلب على مَا سوى الله تَعَالَى لِأَنَّهُ مِمَّا يعلم بِهِ الصَّانِع، وَفَسرهُ الْمُحَقق التَّفْتَازَانِيّ رَحمَه الله فِي شرح العقائد بقوله أَي مَا سوى الله تَعَالَى من الموجودات مِمَّا يعلم بِهِ الصَّانِع. وَقَالَ صَاحب الخيالات اللطيفة أَن قَوْله مِمَّا يعلم بِهِ الصَّانِع إِشَارَة إِلَى وَجه تَسْمِيَة مَا سوى الله تَعَالَى بالعالم وَلَيْسَ من التَّعْرِيف كَمَا هُوَ الْمَشْهُور أَنه من تتمته لِأَن سوى بِمَعْنى الْغَيْر وَالْمرَاد بِهِ الْغَيْر المصــطلح أَي جَائِز الانفكاك فَخرج عَنهُ صِفَاته تَعَالَى لِأَنَّهَا لَيست غير الذَّات كَمَا أَنَّهَا لَيست عين الذَّات فَلَو جعل قَوْله مِمَّا يعلم بِهِ الصَّانِع من تَتِمَّة التَّعْرِيف لزم استدراكه وَالْمَشْهُور أَنه من تتمته بِنَاء على حمل الْغَيْر على الْمَعْنى اللّغَوِيّ أَعنِي المغائر فِي الْمَفْهُوم وَإِخْرَاج صِفَاته تَعَالَى إِذْ لَا يعلم بهَا الصَّانِع.
وَالتَّحْقِيق أَن الْمَشْهُور أولى لِأَن حمل الْغَيْر على المصــطلح بعيد عَن الْفَهم وعَلى تَقْدِير التَّسْلِيم يلْزم اسْتِدْرَاك قَوْله من الموجودات إِذا لغير المصــطلح لَا يُطلق إِلَّا على الْمَوْجُود. ثمَّ اعْلَم أَنه يتَوَهَّم من التَّعْرِيف الْمَذْكُور أَمْرَانِ أَحدهمَا جَوَاز إِطْلَاق الْعَالم على زيد وَعَمْرو وَغير ذَلِك من الجزئيات وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِنَّهُ لَا يُطلق على الجزئيات بل على كل وَاحِد من الْأَجْنَاس وَثَانِيهمَا اخْتِصَاص إِطْلَاقه على مَجْمُوع مَا سوى الله تَعَالَى حَيْثُ بَين الْمَوْصُول بِصِيغَة الْجمع وَقَالَ من الموجودات وَلَيْسَ كَذَلِك لما مر من جَوَاز إِطْلَاقه على كل وَاحِد من الْأَجْنَاس وَلِأَنَّهُ لَو كَانَ اسْما للْكُلّ لَا لكل وَاحِد من الْأَجْنَاس لما صَحَّ جمعه فِي قَوْله تَعَالَى {رب الْعَالمين} . أَلا ترى أَن الشَّارِح الْمُحَقق رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ فِي شرح الْكَشَّاف إِنَّه اسْم لكل جنس وَلَيْسَ اسْما للمجموع بِحَيْثُ لَا يكون لَهُ أَفْرَاد بل أَجزَاء فَيمْتَنع جمعه انْتهى. ولدفع الوهمين الْمَذْكُورين قَالَ الْمُحَقق وَيُقَال - عَالم الْأَجْسَام - وعالم الْإِعْرَاض - وعالم النَّبَات - وعالم الْحَيَوَان وَإِنَّمَا يندفعان بِهَذَا القَوْل لِأَنَّهُ يُشِير إِلَى أَمريْن أَحدهمَا أَن الْعَالم يُطلق على كل وَاحِد من الْأَجْنَاس لَا على كل جزئي مِنْهَا وَثَانِيهمَا أَنه اسْم مَوْضُوع للقدر الْمُشْتَرك بَين جَمِيع الْأَجْنَاس وَهُوَ مَا سوى الله تَعَالَى لَا للْكُلّ أَي للمجموع من حَيْثُ هُوَ مَجْمُوع فبالأمر الأول ينْدَفع الْوَهم الأول وَبِالثَّانِي الثَّانِي وَلَا يجوز دفع الْوَهم الثَّانِي بِأَن يُقَال إِنَّه مُشْتَرك بَين الْمَجْمُوع أَي الْكل وَبَين كل وَاحِد لِأَن القَوْل بالاشتراك خلاف الأَصْل لَا يُصَار إِلَيْهِ بِلَا ضَرُورَة مَعَ أَنه مَوْقُوف على الْعلم بِتَعَدُّد الْوَضع وَإِثْبَات الْوَضع بِلَا دَلِيل بَاطِل. فَإِن قلت، متن العقائد صَرِيح فِي أَنه اسْم للْكُلّ حَيْثُ قَالَ الْعَالم بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ مُحدث فَإِن الْأَجْزَاء إِنَّمَا تكون للْكُلّ كَمَا لَا يخفى. قُلْنَا هَذَا القَوْل قَضِيَّة كُلية مَعْنَاهُ كل جنس يصدق عَلَيْهِ مَفْهُوم اسْم الْعَالم بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ حَادث لِأَن مهملات الْعُلُوم كليات أَو لِأَن اللَّام على الْعَالم للاستغراق وَهُوَ سور الْمُوجبَة الكليه كَمَا بَين فِي مَوْضِعه. وَالْغَرَض من ذَلِك القَوْل الرَّد على الفلاسفة الْقَائِلين بقدم السَّمَاوَات بأجزائها أَي موادها وصورها الجسمية والنوعية وأشكالها أَي الصُّور الشخصية وبقدم العناصر بموادها وصورها لَكِن بالنوع بِمَعْنى أَنَّهَا لم تخل قطّ عَن صُورَة مَا. وَهَذَا الْغَرَض إِنَّمَا يحصل إِذا كَانَ ذَلِك القَوْل قَضِيَّة كُلية إِذْ محصلها حِينَئِذٍ أَن كل جنس من الْأَجْنَاس حَادث مَعَ حُدُوث الْأَجْزَاء الَّتِي تركب مِنْهَا.
وَاعْلَم أَن مَا قيل إِن الْعَالم اسْم مَا علم بِهِ الْحق تَعَالَى شَأْنه مَبْنِيّ على أَنه اسْم غير صفة لَكِن فِيهِ معنى الوصفية وَهِي الدّلَالَة على معنى الْعلم. وَأما الْعَالم عِنْد أهل الْحَقَائِق هُوَ الْحق المتجلي بصفاته لِأَنَّهُ اسْم لما سوى الله تَعَالَى وسواه مُنْتَفٍ عِنْدهم فبالضرورة هُوَ الْحق المتجلي بصفاته وَيحْتَمل على مَذْهَبهم أَن يرجع ضمير صِفَاته إِلَى الْعَالم أَي الْعَالم هُوَ الْحق المتجلي بِصِفَات الْعَالم هَذَا هُوَ الْأَنْسَب لما قيل ظهر بِوُجُود الْإِنْسَان بِصفة الْإِنْسَان.
(آن بادشاه أعظم دربسة بود مُحكم ... بوشيده دلق آدم كاه بر درآمد)

وَأَيْضًا أَن الْحق اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى وَاسْتعْمل أَيْضا فِي معنى آخر وَهُوَ الحكم المطابق للْوَاقِع ويقابله الْبَاطِل فَالْمَعْنى على هَذَا أَن الْعَالم هُوَ الْحق أَي غير الْبَاطِل المتجلي بصفاته الكائنة فِي علم الله تَعَالَى وَيحْتَمل أَن يكون الْمَعْنى الْعَالم هُوَ الْحق أَي غير الْبَاطِل المتجلي بِسَبَب صِفَات الله سُبْحَانَهُ على صَنْعَة الِاسْتِخْدَام.

المجهول

Entries on المجهول in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
المجهول:
[في الانكليزية] Unknown ،passive
[ في الفرنسية] Inconnu ،passif
وهو ما ليس بمعلوم. قال السّيّد السّند في حاشية شرح المطالع الإعدام المضافة إنّما تتمايز بملكاتها ولا تنقسم إلّا بأقسامها فكما أنّ المعلوم ينقسم إلى معلوم تصوّري ومعلوم تصديقي كذلك ينقسم المجهول إلى مجهول تصوّري أي مجهول إذا أدرك كان إدراكه تصوّرا، وإلى مجهول تصديقي أي مجهول إذ أدرك كان إدراكه تصديقا، والمجهول المطلق أي من جميع الوجوه لا يمكن الحكم عليه.
وتحقيقه يطلب من شرح المطالع وحواشيه. ثم المجهول كما يطلق على ما عرفت كذلك يطلق على معان آخر. منها الفعل الذي ترك فاعله وأقيم مفعوله مقام فاعله ويسمّى فعل ما لم يسمّ فاعله أيضا كضرب ويضرب، ويقابله المعلوم والمعروف كضرب ويضرب، وهذا مصــطلح النّحاة والصّرفيين. ومنها ما هو مصــطلح بلغاء الفرس يقول في جامع الصنائع: المجهول حرف ساكن في التلفّظ، وفي الوزن متحرّك مثل السين في (آراسته: مرّ من) و (خواسته: إرادة) والخاء في (ساخته: مصنوع) و (برداخته: مدفوع) انتهى. وأيضا: الفرس يطلقون المجهول على الواو والياء الساكنتين إذا كانت الحركة قبلهما مجانسة لهما، وفي القراءة تكون غير تامة مثل الواو في (بوسه: قبله) والياء في (تيشه: فأس). وإذا كانت في القراءة غير تامة فتسمّى معروفة، مثل الواو في (بود: كان) والياء في (تير: لهم).

وفي كتاب (الجهان كيري): فتح العالم كثيرا ما وجد هذا الاصطلاح. وبعبارة أخرى: المعروف هو أن تكون الضّمة قبل الواو والكسرة قبل الياء مشبعتان والمجهول أن تلفظ بشكل خطف فلا تمدّد، والسّبب في ذلك كون الياء المجهولة يشبه أن يكون أصلها ألفا ثم بسبب الإمالة صارت ياء.
وهذه الياء مع الكلمات العربية الممالة في الفارسية مشهورة وجعلوا منها قافية مثل لفظ حجيب (حجاب) وشكيب (صبور).
واعلم بأنّ المعروف والمجهول في الحقيقة هي صفة حركة الحرف الذي قبل الواو أو الياء. ويقال للواو أو للياء مجهولة أو معروفة باعتبار حركة الحرف الذي قبلها. كذا في منتخب تكميل الصناعة. ومنها ما هو مصــطلح المحدّثين والأصوليين وهو الراوي الذي لا يعرف هو أو لا يعرف فيه تعديل ولا تجريح معيّن، ويقابله المعروف. قالوا سبب جهالة الراوي أمران: أحدهما أنّ الراوي قد تكثر نعوته من اسم أو كنية أو لقب أو صفة أو حرفة أو نسب فيشتهر بشيء منها، فيذكر بغير ما اشتهر به لغرض ما، فيظنّ أنّه آخر فيحصل الجهل. وثانيهما أنّ الراوي قد يكون مقلا من الحديث فلا يكثر الأخذ عنه، فإن لم يسمّ الراوي بأن يقول أخبرني فلان أو رجل سمّي مبهما، وإن سمّي الراوي وانفرد راو واحد بالرواية عنه فهو مجهول العين، وبهذا عرف ابن عبد البر. وقال الخطيب: مجهول العين هو كلّ من لم يعرفه العلماء ولم يعرف حديثه إلّا من جهة راو واحد. واعترض عليه بأنّ البخاري ومسلما قد خرّجا عن مرداس ولم يخرج عنه غير قيس بن أبي حازم فدلّ على خروجه من الجهالة رواية واحد. وأجيب بأنّ مرداس صحابي والصحابة كلّهم عدول فلا يضرّ الجهل بأعيانهم، وبأنّ الخطيب يشترط في الجهالة عدم معرفة العلماء وهو مشهور عند أهل العلم. وإن روى عنه اثنان فصاعدا ولم يوثّق فهو مجهول الحال لأنّ جهالة العين ارتفعت برواية اثنين إلّا أنّه ما لم يوثّق به يبقى مجهول الحال ويسمّى بالمستور أيضا، وهو على قسمين: مجهول العدالة ظاهرا وباطنا، ومجهول العدالة باطنا فقط، وابن الصلاح وغيره سمّى القسم الأخير بالمستور كذا في شرح النخبة وشرحه. ويؤيّده ما في خلاصة الخلاصة: المجهول ثلاثة أقسام:
الأول المجهول ظاهرا وباطنا. والثاني المجهول باطنا هو المستور. والثالث المجهول هو عند المحدّثين كمن لم يعرف حديثه إلّا من راو واحد.

التّابع

Entries on التّابع in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
التّابع:
[في الانكليزية] Appositive words
[ في الفرنسية] Mots appositifs

وهو بالفارسية: پس رو. وعند النحاة هو الثاني بإعراب سابقه من جهة واحدة، والسابق يسمّى متبوعا. فقولهم الثاني جنس يشمل التابع وغيره كخبر المبتدأ وخبر كان وإنّ ونحو ذلك.
وقولهم بإعراب سابقه أي متلبّس بإعراب سابقه يخرج ما يكون ثانيا، لكن لا بإعراب سابقه كخبر كان ونحوه، ولا يرد خروج التابع الثالث فصاعدا عن التعريف لأنّ المراد بالثاني المتأخّر؛ ولذا لم يقل بإعراب أوّله أو المراد الثاني في الرتبة. والإعراب أعمّ من أن يكون لفظا أو تقديرا أو محلا حقيقة أو حكما، فلا يخرج عن التعريف نحو جاءتني هؤلاء الرجال، ويا زيد العاقل ولا رجل ظريفا. وقولهم من جهة واحدة يخرج ما يكون ثانيا معربا بإعراب سابقه لا من جهة واحدة كخبر المبتدأ، وثاني مفاعيل أعلمت وثالثها، وكذا الخبر بعد الخبر والحال بعد الحال ونحو ذلك، وذلك لأنّ المراد بكون إعراب الثاني بجهة إعراب السابق أن يكون إعرابه بمقتضى إعراب السابق من غير فرق، فلا يضر اختلافهما من جهة التّابعية والمتبوعيّة والإعراب والبناء، فالعامل في خبر المبتدأ وإن كان هو الابتداء أعني التجرّد عن العوامل اللفظية للإسناد لكن هذا المعنى من حيث إنّه يقتضي مسندا إليه صار عاملا في المبتدأ، ومن حيث إنه يقتضي مسندا صار عاملا في الخبر، فليس ارتفاعهما من جهة واحدة، وكذا ثاني مفعولي ظننت، فإنّ طننت من حيث إنّه يقتضي مظنونا فيه ومظنونا عمل في مفعوليه، فليس انتصابهما من جهة واحدة، وكذا ثاني مفعولي أعطيت فإنّ أعطيت من حيث إنّه يقتضي آخذا ومأخوذا عمل في مفعوليه، وكذا الحال بعد الحال والخبر بعد الخبر ونحو ذلك.
والحاصل أنّ المراد من جهة واحدة الانصباب المتعارف بين النحاة وهو أنّ يعرب الثاني لأجل إعراب الأول بأن ينصبّ عمل العامل المخصوص في القبيلتين انصبابة واحدة، فإنّ عمل العامل في الشيئين على ضربين: ضرب يتوقّف عقلية العامل عليهما معا على السواء كعلمت بالنسبة إلى مفعوليه وأعلمت بالنسبة إلى ثلاثة مفاعيل، ولا يسمّى مثل هذا بالانسحاب عندهم لأنّه يقتضي الثاني كما يقتضي الأول، وكذا الابتداء بالنسبة إلى المبتدأ والخبر، وكذا الحال في الأحوال المتعدّدة لأنك إن أردت الحال الثانية بالنسبة إلى الأولى فهي مثل مفعولي علمت في أنّ العامل يقتضيهما معا ولا تكون الثانية ذيل الأولى، وإن أردت بالنسبة إلى ذي الحال فحكمهما حكم الحال الأولى، وكذا الحال في الأخبار المتعدّدة والمفاعيل المتعددة. وضرب يتوقف على واحد ولا يقتضي إلّا ذلك الواحد وإنما يعمل الآخر لأنه ذيل لذلك الواحد ومتعلّق به لا أنّه يتوقف عقلية ذلك العامل عليه فإنك إذا قلت جاءني رجل عالم فاستفاد عالم الرفع بما استفاد به رجل، لكن استفادة رجل بالأصالة واستفادة عالم بالتبعية، يعني لمّا ثبت مجيء الرجل بإسناد جاء إليه ثبت مجيء العالم أيضا ضرورة أنّ ذلك الرجل عالم، والمراد هاهنا هو هذا الثاني.
وكذا يخرج نحو قرأت الكتاب جزءا وجزءا وجاء الملك صفا صفا لأنّ الثاني غير متلبس بإعراب سابقه من جهة واحدة، بل إعراب الأول والثاني إعراب واحد لتناولهما بلفظ واحد فظهر في الموضعين تحرزا عن الترجيح بلا مرجّح. هذا كله خلاصة ما في شروح الكافية.
اعلم أنّه يخرج عن هذا التعريف نحو ضرب ضرب زيد وإنّ إنّ زيدا قائم وزيد قائم زيد قائم، فإنّ كلّ واحد من ضرب الثاني وإنّ الثانية والجملة الثانية تابع وليس بإعراب سابقه.
ولا ضرر في ذلك عند من ذهب إلى أنّ التابع المصــطلح هو الذي يكون تابعا لما له إعراب بوجه ما. وأمّا عند من ذهب إلى أنّ التابع المصــطلح أعمّ من أن يكون تابعا لما له إعراب أولا، فلا بدّ عنده من التأويل في قولهم هو الثاني بإعراب سابقه بأن يقال المراد الثاني بإعراب سابقه على تقدير أن يكون له إعراب ولو فرضا، أو الثاني بإعراب سابقه نفيا وإثباتا على ما يستفاد من الچلپي حاشية المطول في بحث الوصل والفصل حيث قال: قيل التّابع المصــطلح هو الثاني بإعراب سابقه فلا بدّ أن يكون للمتبوع إعراب لفظي أو تقديري أو محلي، فلا يشتمل للجمل التي لا محلّ لها من الإعراب. قلت المراد من قولهم هو الثاني بإعراب سابقه فيما يسابقه إعراب أو أنه بإعراب سابقه نفيا وإثباتا وإن كان خلاف الظاهر، فإنّ الحقّ أنّ كون التابع مما يتلو السابق في أحوال آخره على الأكثر، فالتقييد بذلك بناء على الغالب، صرّح به في اللّب وشرحه للسيّد، ويؤيده ما صرّح به في شرح المغني بأنّ قوله تعالى أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ بدل اصطلاحي من قوله تعالى أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ مع أنّه لا محلّ لها من الإعراب انتهى.

ثم اعلم أنّ أقسام التوابع خمسة: النعت وعطف البيان والتأكيد والبدل وعطف النسق، ويجيء تفاسيرها في مواضعها. وعند اجتماع تلك الأقسام في محلّ ترتب تلك التوابع بهذا الترتيب المذكور يعني يذكر الصفة أولا ثم عطف البيان ثم التأكيد ثم البدل ثم عطف النسق.
والتأكيد يجري في جميع أنواع الكلمة من الاسم والفعل والحرف بل في الجملة أيضا. والبدل يجري في الاسم والفعل والجملة، كذا عطف النسق، ولا يجري البيان والوصف في الجمل كما ستعرف في لفظ الجملة.
فائدة:
اعلم أنّهم اختلفوا، فذهب بعضهم إلى أنّ العامل في المعطوف والبدل مقدّر، وفي سائر التوابع العامل في التابع بحكم الانسحاب وسراية حكم المتبوع فيه. وبعضهم إلى أنّ البدل والمعطوف كسائر التوابع. والتابع عند المحدّثين يجيء في لفظ المتابعة.

الخارج

Entries on الخارج in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الخارج: مقابل ذي اليد وهو الخارجُ من التصرف وذو اليد هو المتصرفُ في الشيء بحيث ينتفع به من عينه.
الخارج:
[في الانكليزية] Exterior ،outside ،quotient
[ في الفرنسية] Exterieur ،dehors ،quotient
هو يطلق على معان. منها مقابل ذي اليد. وذو اليد هو المتصرّف في الشيء بحيث ينتفع به من عينه. فالخارج هو الخارج عن التصرّف، وغير ذي اليد هكذا يستفاد من جامع الرموز في كتاب الدعوى، وبهذا المعنى يستعمل في عرف الفقهاء كثيرا. ومنها ما يخرج عن قسمة عدد على عدد وهو مصــطلح المحاسبين ويجيء في لفظ القسمة. ومنها ما ليس بجزء الماهية ولا نفسها ويسمّى عرضيا أيضا، ويقابله الذاتي. ويعرف الذاتي بما ليس بخارج عن الشيء حتى يشتمل ما هو جزء الشيء وما هو عين الشيء، فيدخل الجنس والفصل والنوع، بخلاف ما قيل إنّه ما دخل في الشيء، فإنّه لا يشتمل النوع. ومنها مقابل الذهن كما يجيء.
ومنها الخارج عن التعقّل ويسمّى بالواقع. وهذا هو المراد بالخارج الذي يدور عليه الصدق والكذب، إذ لو أريد به الخارج المقابل للذهن لم يشتمل الصادق والكاذب الذهنيين، صرّح بهذا صاحب الأطول في مبحث صدق الخبر.
ومنها الحسّ كما يجيء في لفظ الماهية. ومنها ما هو مصــطلح أهل الرّمل ويجيء في لفظ الشكل. ومنها ما هو مصــطلح أهل الهيئة ويسمّى بالخارج المركز وهو فلك جزئي شامل للأرض، مركزه خارج عن مركز العالم، محدّب سطحيه يماسّ بمحدّب سطحي الفلك الآخر الذي هو داخل في تحته على نقطة مشتركة بينهما مسمّاة بالأوج، ومقعّر سطحيه يماسّ بمقعّر سطحي ذلك الفلك الآخر على نقطة مقابلة للنقطة الأولى مسمّاة بالحضيض. فالفلك جنس يشتمل جميع الأفلاك. والجزئي فصل يخرج فلك الكلّي والشامل للأرض يخرج فلك التدوير. وقولنا مركزه خارج عن مركز العالم احتراز عن الموافق المركّز مثل المائل والجوزهر، والقيد الأخير ليس للاحتراز، إذ لا يوجد فلك خارج المركز لا يماسّ محدّب سطحيه بمقعّر سطحي الفلك الذي هو في تحته ولا يماسّ مقعّر سطحيه بمقعّر سطحيه، بل لدفع توهّم من يتوهّم ذلك الوهم ولتحقيق شكله وهيئته. ثم الأفلاك الخارجة المراكز التي لغير الشمس وغير الخارج الأول لعطارد وهي الأفلاك التي فيها مراكز التداوير تسمّى بالحوامل أيضا لحملها مراكز التداوير. وأمّا الخارج الأول لعطارد فيسمّى بالمدير، هذا هو المطابق بشرحي الملخّص للقاضي وللسيّد السّند. وقيل الفلك الذي يكون التدوير فيه يسمّى في الاصطلاح حامل التدوير لا خارج المركز.
قال عبد العلي البرجندي الظاهر أنّ منطقة الخارج المركّز قد سمّاها القدماء أولا بالحامل لحملها مراكز التداوير، ثم المتأخرون سمّوا خارج المركز بالحامل لأنّ عليه دائرة مسمّاة بالحامل انتهى.
اعلم أنّهم قسموا الأفلاك الخارجة المراكز والتداوير كل واحد منها أربعة أقسام مختلفة في العظم والصغر، وسمّوا كل قسم نطاقا قد سبق في لفظ التدوير.

جَلَبَ

Entries on جَلَبَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(جَلَبَ)
(هـ) فِيهِ «لاَ جَلَبَ وَلَا جَنَبَ» الجَلَبُ يكُون فِي شَيْئين: أحَدُهما فِي الزَّكاة، وَهُوَ أَنْ يَقْدَم المُصَدِّق عَلَى أهْل الزَّكَاةِ فَيَنْزِلَ مَوْضِعا، ثُمَّ يُرْسِلَ مَنْ يَجْلِبُ إِلَيْهِ الأمْوال مِنْ أماكِنِها لِيَأْخُذَ صدَقَتها، فنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ، وأُمِر أَنْ تُؤخَذَ صَدَقَاتُهم عَلَى مِيَاهِهم وَأَمَاكِنِهِمْ. الثَّانِي أَنْ يَكُونَ فِي السّبَاق: وهُو أَنْ يَتْبَع الرجُلُ فرسَه فيَزْجُره ويَجْلِبَ عَلَيْهِ وَيَصِيحُ حَثًّا لَهُ عَلَى الجَرْي، فنهِيَ عَنْ ذَلِكَ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أَنَّ أُمَّهُ قَالَتْ أضْرِبه كَيْ يَلَبَّ، ويَقُودَ الجيْش ذَا الجَلَبِ»
» قَالَ القتيبي: هو جمع جَلَبَةٍ وهى الأصوات. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أَرَادَ أَنْ يُغَالِطَ بِمَا أَجْلَبَ فِيهِ» يُقَالُ أَجْلَبُوا عَلَيْهِ إِذَا تَجمَّعوا وتألَّبُوا. وأَجْلَبَهُ: أَعَانَهُ. وأَجْلَبَ عَلَيْهِ: إِذَا صَاحَ بِهِ واسْتَحَثَّه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَقَبَةِ «إِنَّكُمْ تُبَايِعُونَ مُحَمَّدًا عَلَى أَنْ تُحَارِبُوا الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ مُجْلَبَة» أَيْ مُجْتَمعين عَلَى الْحَرْبِ، هَكَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِالْبَاءِ، وَالرِّوَايَةُ بِالْيَاءِ تَحْتَهَا نُقْطَتَانِ، وَسَيَجِيءُ فِي مَوْضِعِهِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «كَانَ إِذَا اغْتَسل مِنَ الْجَنَابَةِ دعَا بِشَيْءٍ مِثْل الجُلَّاب فأخَذ بكَفِّه» قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أرَاه أَرَادَ بالجُلَّابِ مَاء الوَرْد، وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرّب، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ خِلاف وَكَلَامٌ فِيهِ طُولٌ، وسَنذكُره فِي حَلب مِنْ حَرْفِ الْحَاءِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ سَالِمٍ «قَدِم أعْرابي بجَلُوبَةٍ فَنَزَلَ عَلَى طَلْحَــةَ، فَقَالَ طَلْحَــةُ: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يبيعَ حاضِرٌ لبادٍ» الجَلُوبَةُ بِالْفَتْحِ: مَا يُجْلَبُ لِلْبَيْعِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وجَمْعُه الجَلَائِبُ.
وَقِيلَ الجَلَائِبُ: الإبِلُ الَّتِي تُجْلَبُ إِلَى الرَّجُل النَّازِل عَلَى الْمَاءِ ليْسَ لَهُ مَا يَحْتَمِل عَلَيْهِ فيَحْملونه عَليها. وَالْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ الأوّلُ، كَأَنَّهُ أرادَ أَنْ يَبِيعَهَا لَهُ طَلْحَــةُ. هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى فِي حَرْفِ الْجِيمِ، وَالَّذِي قَرَأْنَاهُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ «بحَلُوبة» وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي تُحْلَبُ، وَسَيَجِيءُ ذِكْرُهَا فِي حَرْفِ الْحَاءِ.
وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ «صَالِحوهُم عَلَى أَنْ لَا يَدْخُلوا مَكَّةَ إلاَّ بجُلْبَان السِّلَاحِ» الجُلْبَانُ- بِضَمِّ الْجِيمِ وسكُون اللاَّم-: شِبه الجِرَاب مِنَ الأَدَم يُوضع فِيهِ السَّيْفُ مَغْمُودا، ويَطْرَح فِيهِ الراكِبُ سوطَه وأدَاته، ويُعَلِّقه فِي آخِرَةِ الكُور أَوْ وَاسِطَتِهِ، وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الجُلْبَة، وَهِيَ الجلْدَة الَّتِي تُجْعَل عَلَى القَتَب. وَرَوَاهُ الْقُتَيْبِيُّ بِضَمِّ الْجِيمِ وَاللَّامِ وتَشْدِيد الْبَاءِ، وَقَالَ: هُوَ أوعِيَةُ السِّلَاحِ بِمَا فِيهَا وَلَا أُراه سُمَي بِهِ إلاَّ لِجَفَائِهِ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلْمَرْأَةِ الْغَلِيظَةِ الْجَافِيَةِ جُلُبَّانَة، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ «وَلَا يَدْخُلها إِلَّا بجُلُبَّان السِّلَاحِ» : السيفِ والقَوسِ وَنَحْوِهِ، يُرِيدُ مَا يحْتاج فِي إظْهاره والقِتَال بِهِ إِلَى مُعانَاة، لَا كَالرِّمَاحِ لِأَنَّهَا مُظْهرة يُمْكِنُ تَعْجِيلُ الْأَذَى بِهَا. وَإِنَّمَا اشْترطوا ذَلِكَ ليكُون عَلَماً وَأَمَارَةً لِلسِّلْمِ؛ إِذْ كَانَ دُخولهم صُلْحا.
(س) وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ «تُؤخذ الزَّكَاةُ مِنَ الجُلُبَان» هُوَ بالتَّخفيف: حَبٌّ كَالْمَاشِّ، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا الخُلَّر. (هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «مَنْ أحَبَّنَا أهْلَ الْبَيْتِ فَلْيُعِدَّ للفَقْر جِلْبَاباً» أَيْ ليَزْهدْ فِي الدُّنْيَا، ولْيَصْبِرْ عَلَى الفَقْر والقلَّة. والجَلْبَاب: الإزَارُ والرّدَاء. وَقِيلَ المِلْحَفَة.
وَقِيلَ هُوَ كالمِقْنَعَة تُغَطّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا وظَهْرَها وصدرَها، وَجَمْعُه جَلَابِيب، كَنَّى بِهِ عَنِ الصَّبْر، لِأَنَّهُ يَسْترُ الفَقْر كَمَا يَسْترُ الجِلْبَاب البَدَن. وَقِيلَ إِنَّمَا كَنَّى بالجِلْبَاب عَنِ اشْتِمَالِهِ بالفَقْر: أَيْ فَلْيَلْبَسْ إِزَارَ الفَقْر. وَيَكُونُ مِنْهُ عَلَى حالةٍ تَعُمُّه وتَشْمَلُه؛ لِأَنَّ الغنَى مِنْ أَحْوَالِ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَلَا يتهَيَّأ الْجَمْعُ بَيْنَ حُبّ الدُّنْيَا وحُبّ أَهْلِ الْبَيْتِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ «لِتُلْبِسها صاحِبتُها مِنْ جِلْبَابها» أَيْ إزارِها، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الجِلباب فِي الْحَدِيثِ.

الدين

Entries on الدين in 2 Arabic dictionaries by the authors Maududi, Al-Muṣṭalaḥāt al-Arbaʿa fī l-Qurʾān and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
الدين: وضع إلهي يدعو أصحاب العقول إلى قبول ما هو عند الرسول، كذا عبر ابن الكمال. وعبارة غيره: وضع إلهي سائق لذوي العقول باختيارهم المحمود إلى الخير بالذات. وقال الحرالي: دين الله المرضي الذي لا لبس فيه ولا حجاب عليه ولا عوج له هو إطلاعه تعالى عبده على قيوميته الظاهرة بكل باد وفي كل باد، وعلى كل باد وأظهر من كل باد، وعظمته الخفية التي لا يشير إليها اسم ولا يحوزها رسم، وهي مداد كل مداد.
الدين

التحقيق اللغويتستعمل كلمة الدين في كلام العرب بمعان شتى وهي:
(1) القهر والسلطة والحكم والأمر، والإكراه على الطاعة، واستخدام القوة القاهرة (Sovereignty) فوقه، وجعله عبداً، ومطيعاً، فيقولون (دان الناس) أي قهرهم على الطاعة، وتقول (دنتهم فدانوا) أي قهرتهم فأطاعوا. و (دنت القوم) أي أذللتهم واستعبدتهم، و (دان الرجل) إذا عز و (دنت الرجل) حملته على ما يكره. و (دُيّن فلان) إذا حمل على مكروه. و (دنته) أي سسته وملكته. و (ديَّنته القوم) وليته سياستهم، ويقول الحطيئة يخاطب أمه:
لقد دينت أمر بنيك حتى ... ... تركتهم أدق من الطحين
وجاء في الحديث النبوي على صاحبه الصلاة والسلام: (الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت) أي قهر نفسه وذللها، ومن ذلك يقال (ديان) للغالب القاهر على قطر أو أمة أو قبيلة والحاكم عليها، فيقول الأعشى الحرمازي يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم:
... ... ... ... يا سيد الناس وديان العرب
وبهذا الاعتبار يقال (مدين) للعبد والمملوك و (المدينة) للأمة فـ (ابن المدينة) معناه ابن الأمة كما يقول الأخطل:
... ... ... ... ربت وربا في حجرها ابن مدينة (4)
وجاء في التنزيل:
(فلولا إن كنتم غير مدينين. ترجعونها إن كنتم صادقين) ... (الواقعة: 86-87) (2) الإطاعة والعبدية والخدمة والتسخر لأحد والائتمار بأمر أحد، وقبول الذلة والخضوع تحت غلبته وقهره. فيقولون (دنتهم فدانوا) أي قهرتهم فأطاعوا، و (دنت الرجل) أي خدمته، وجاء في الحديث، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أريد من قريش كلمة تدين بها العرب) أي نطيعهم ونخضع لهم. بهذا المعنى يقال للقوم المطيعين (قوم دين) بهذا المعنى نفسه قد وردت كلمة الدين في حديث الخوارج (يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية) (1)
(3) الشرع والقانون والطريقة والمذهب والملة والعادة والتقليد، فيقولون (ما زال ذلك ديني وديدني) أي دأبي وعادتي. ويقال (دان) إذا اعتاد خيراً أو شراً. وفي الحديث (كانت قريش ومن دان بدينهم) أي من كان على طريقتهم وعادتهم، وفيه (أنه عليه السلام كان على دين قومه) أي كان يتبع الحدود والقواعد الرائجة في قومه في شؤون النكاح والطلاق والميراث وغير ذلك من الشؤون المدنية والاجتماعية. (4) الجزاء والمكافأة والقضاء والحساب. فمن أمثال العرب (كما تدين تدان) أي كما تصنع يصنع بك. وقد روى القرآن قول الكفار (أإنا لمدينون) أي هل نحن مجزيون محاسبون؟ وفي حديث ابن عمر رضي عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تسبوا السلاطين، فإن كان لا بد فقولوا اللهم دنهم كما يدينون) أي افعل بهم كما يفعلون بنا. ومن هنا تأتي كلمة (الديان) بمعنى القاضي وحاكم المحكمة وسئل أحد الشيوخ عن علي كرم الله وجهه فقال: (إنه كان ديان هذه الأمة بعد نبيها) أي كان أكبر قضاتها بعده.



استعمال كلمة (الدين) في القرآن
فيتبين مما تقدم أن كلمة (الدين) قائم بنيانها على معان أربعة، أو بعبارة أخرى هي تمثل الذهن العربي تصورات أربعة أساسية.
أولها: القهر والغلبة من ذي سلطة عليا.
والثاني: الإطاعة والتعبد والعبدية من قبل خاضع لذي السلطة.
والثالث: الحدود والقوانين والطريقة التي تتبع.
والرابع: المحاسبة والقضاء والجزاء والعقاب.
وكانت العرب تستعمل هذه الكلمة قبل الإسلام بهذا المعنى تارة أخرى حسب لغاتهم المختلفة؛ إلا أنهم لما لم تكن تصوراتهم لتلك الأمور الأربعة واضحة جلية ولا كان لها من السمو والبعد نصيب، كان استعمال كلمة (الدين) مشوباً بشوائب اللبس والغموض، ولذلك لم يتح لها أن تكون مصــطلحــاً من مصــطلحــات نظام فكر متين، حتى نزل القرآن فوجد هذه الكلمة ملائمة لأغراضه؛ فاقتناها واستعملها لمعانيه الواضحة المتعينة، واصطنعها مصــطلحــاً له مخصوصاً. فأنت ترى أن كلمة (الدين) في القرآن تقوم مقام نظام بأكلمه، يتركب من أجزاء أربعة هي:
الحاكمية والسلطة العليا.
الإطاعة والإذعان لتلك الحاكمية والسلطة.
النظام الفكري والعملي المتكون تحت سلطان تلك الحاكمية.
المكافأة التي تكافئها السلطة العليا على اتباع ذلك النظام والإخلاص له أو على التمرد عليه والعصيان له. ويطلق القرآن كلمة (الدين) على معنيها الأول والثاني تارة، وعلى المعنى الثالث أخرى وعلى الرابع ثالثة، وطوراً يستعمل كلمة (الدين) ويريد بها ذلك النظام الكامل بأجزائه الأربعة في آن واحد. ولإيضاح ذلك يجمل بنا النظر فيما يأتي من الآيات الكريمة:

الدين بالمعنيين الأول والثاني:
(الله الذي جعل لكم الأرض قراراً والسماء بناءً وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين، هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين) (غافر: 64-65)
(قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصاً له الدين. وأمرت لأن أكون أول المسلمين) .. (قل الله أعبد مخلصاً له ديني. فاعبدوا ما شئتم من دونه) …
(والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى) .. (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصاً له الدين. ألا لله الدين الخالص) (الزمر: 11-12 و 17، و 2-3)
(وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصباً أفغير الله تتقون) (النحل: 52)
(أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعاً وكرهاً وإليه يرجعون) (آل عمران: 82)
(وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء) (البينة: 5) في جميع هذه الآيات قد وردت كلمة (الدين) بمعنى السلطة العليا، ثم الإذعان لتلك السلطة وقبول إطاعتها وعبديتها. والمراد بإخلاص الدين لله ألا يسلم المرء لأحد من دون الله بالحاكمية والحكم والأمر، ويخلص إطاعته وعبديته لله تعالى إخلاصاً لا يتعبد بعده لغيره الله ولا يطيعه إطاعة مستقلة بذاتها. (1)

الدين بالمعنى الثالث
(قل يا أيها الناس إن كنتم في شكٍ من ديني فلا أعبدُ الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم وأمرت أن أكون من المؤمنين. وأن أقم وجهك للدين حنيفاً ولا تكونن من المشركين) (يونس: 104-105)
(إن الحُكم إلا لله أمر أن لا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم) (يوسف: 40)
(وله من في السماوات والأرض كلٌ له قانتون) .. (ضرب لكم مثلاً من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواءٌ تخافونهم كخيفتكم أنفسكم) … (بل اتّبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم) … (فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها (1) لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون) (الروم: 26 و 28، 29، 30)
(الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله) (النور: 2)
(إنّ عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض، منها أربعة حرمٌن ذلك الدين القيم) (التوبة: 36)
(كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك) (يوسف: 76)
(وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم (2) ليردوهم وليلبسوا (3) عليهم دينهم) (الأنعام: 137)
(أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) (الشورى: 21)
(لكم دينكم ولي دين) (الكافرون: 6) المراد بـ (الدين) في جميع هذه الآيات هو القانون والحدود والشرع والطريقة والنظام الفكري والعملي الذي يتقيد به الإنسان فإن كانت السلطة التي يستند إليها المرء لاتباعه قانوناً من القوانين أو نظاماً من النظم سلطة الله تعالى، فالمرء لا شك في دين الله عز وجل، وأما إن كانت تلك السلطة سلطة ملك من الملوك، فالمرء في دين الملك، وإن كانت سلطة المشايخ والقسوس فهو في دينهم. وكذلك إن كانت تلك السلطة سلطة العائلة أو العشيرة أو جماهير الأمة، فالمرء لا جرم في دين هؤلاء. وموجز القول أن من يتخذ المرء سنده أعلى الأسناد وحكمه منتهى الأحكام ثم يتبع طريقاً بعينه بموجب ذلك، فإنه –لا شك- بدينه يدين.

الدين بالمعنى الرابع:
(إنَّ ما توعدون لصادق وإن الدين لواقع) (الذاريات: 5-6)
(أرايت الذي يكذب بالدين. فذلك الذي يدع اليتيم. ولا يحض على طعام المسكين) (الماعون 1-3)
(وما أدراك ما يوم الدين. ثم ما أدراك ما يوم الدين. يوم لا تملك نفسٌ لنفسٍ شيئاً والأمر يومئذ لله) (الانفطار: 17-19)
قد وردت كلمة (الدين) في هذه الآيات بمعنى المحاسبة والقضاء والمكافأة.

الدين: المصــطلح الجامع الشامل إلى هذا المقام قد استعمل القرآن كلمة (الدين) فيما يقرب من معانيها الرائجة في كلام العرب الأول. ولكننا نرى بعد ذلك أنه يستعمل هذه الكلمة مصــطلحــاً جامعاً شاملاً يريد به نظاماً للحياة يدعن فيه المرء لسلطة عليا لكائن ما، ثم يقبل إطاعته واتباعه ويتقيد في حياته بحدوده وقواعده وقوانينه ويرجو في طاعته العزة والترقي في الدرجات وحسن الجزاء، ويخشى في عصيانه الذلة والخزي وسوء العقاب. ولعله لا يوجد في لغة من لغات العالم مصــطلح يبلغ من الشمول والجامعية أن يحيط بكل هذا المفهوم. وقد كادت كلمة (State) تبلغ قريباً من ذلك المفهوم ولكنها تفتقر إلى مزيد من الاتساع لأجل إحاطتها بحدود معاني كلمة (الدين) . وفي الآيات التالية قد استعمل (الدين) بصفة هذا المصــطلح الجامع:

(الأول والثاني) ... ... ... (الرابع) ... ... ... (الثالث)
(قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرّمون ما حرّم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون) (التوبة: 29)
(الدين الحق) في هذه الآية كلمة اصطلاحية قد شرح معانيها واضح الاصطلاح نفسه عز وجل، في الجمل الثلاث الأولى، وقد أوضحنا بوضع العلامات على متن الآية أنه قد ذكر الله تعالى فيها جميع معاني كلمة (الدين) الأربعة، ثم عبر عن مجموعها بكلمة (الدين الحق) .
(وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدعُ ربّه إني أخاف أن يبدّل دينكم أو يظهر في الأرض الفساد) (غافر: 26) وبملاحظة جميع ما ورد في القرآن من تفاصيل لقصة موسى عليه السلام وفرعون، لا يبقى من شك أن كلمة (الدين) لم ترد في تلك الآيات بمعنى النحلة والديانة فحسب، أريد بها الدولة ونظام المدينة أيضاً. فكان مما يخشاه فرعون ويعلنه: أنه إن نجح موسى عليه السلام في دعوته، فإن الدولة ستدول وإن نظام الحياة القائم على حاكمية الفراعنة والقوانين والتقاليد الرائجة سيقتلع من أصله. ثم إما أن يقوم مقامه نظام آخر على أسس مختلفة جداً، وإما ألا يقوم بعده أي نظام. بل يعم كل المملكة الفوضى والاختلال.
(إن الدين عند الله الإسلام) (آل عمران: 16)
(ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه) (آل عمران: 85)
(هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) (التوبة: 33)
(وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) (الأنفال: 39)
(إذا جاء نصر الله والفتح ورأيتَ الناس يدخلون في دين الله أفواجاً فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً) (سورة النصر)
المراد بـ (الدين) في جميع هذه الآيات هو نظام الحياة الكامل الشامل لنواحيها من الاعتقادية والفكرية والخلقية والعملية.
فقد قال الله تعالى في الآيتين الأولين إن نظام الحياة الصحيح المرضي عند الله هو النظام المبني على إطاعة الله وعبديته. وأما ما سواه من النظم المبنية على إطاعة السلطة المفروضة من دون الله، فإنه مردود عند، ولم يكن بحكم الطبيعة ليكون مرضياً لديه، ذلك بأن الذي ليس الإنسان إلا مخلوقه ومملوكه، ولا يعيش في ملكوته إلا عيشة الرعية، لم يكن ليرضى بأن يكون للإنسان الحق في أن يحيا حياته على إطاعة غير سلطة الله وعبديتها، أو على اتباع أحد من دون الله.
وقال في الآية الثالثة أنه قد أرسل رسوله صلى الله عليه وسلم بذلك النظام الحق الصحيح للحياة الإنسانية -أي الإسلام- وغاية رسالته أن يظهره على سائر النظم للحياة. وفي الرابعة قد أمر الله المؤمنين بدين الإسلام أن يقاتلوا من في الأرض ولا يكفوا عن ذلك حتى تمحي الفتنة، وبعبارة أخرى حتى يمحي جميع النظم القائمة على أساس البغي على الله، وحتى يخلص لله تعالى نظام الإطاعة والعبدية كله.
وفي الآية الأخيرة الخامسة قد خاطب الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم حين الانقلاب الإسلامي بعد الجهد والكفاح المستمر مدة ثلاث وعشرين سنة، وقام الإسلام بالفعل بجميع أجزائه وتفاصيله نظاماً للعقيد والفكر والخلق والتعليم والمدنية والاجتماع والسياسة والاقتصاد، وجعلت وفود العرب تتابع من نواحي القطر وندخل في حظيرة هذا النظام، فإذا ذاك - وقد أدى النبي رسالته التي بعث لأجلها - يقول له الله تعالى: إياك أن تظن أن هذا العمل الجليل الذي قد تم على يديك من كسبك ومن سعيك، فيدركك العجب به، وإنما المنزه عن النقص والعيب والمنفرد بصفة الكمال هو ربك وحده، فسبح بحمده واشكره على توفيقه إياك للقيام بتلك المهمة الخطيرة وأسأله: الله اغفر لي ما عسى أن يكون قد صدر مني من التقصير والتفريط في واجيي خلال الثلاث والعشرين سنة التي قد قمت بخدمتك فيها:
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ملحق بتخريج الأحاديث الواردة في الكتاب (1)
1- حديث عن عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما-
تخريج الحديث: أخرجه أبو داوود (1/97) وابن ماجه (1/307) والبهيقي (3/128) وسنده ضعيف فيه عبد الرحمن بن زياد الإفريقي عن شيخه عمران بن عبد المعافري، وكلاهما ضعيف، وذلك قال النووي: "أنه حديث ضعيف" وسبقه إلى ذلك البهيقي، لكن القضية الأولى منه صحت عنه صلى الله عليه وسلم في أحاديث أخرى وردت بأسانيد صحيحة في سنن أبي داود. وأما الرواية الأخرى "أعبد محرراً" فلم اقف عليها (1) .
3- ورد في باب (التحقيق اللغوي) . "وجاء في الحديث النبوي ... "الكيس من دان فنسه وعمل لما بعد الموت"
تخريج الحديث
أخرجه الترمذي (3/305) وابن ماجه (2/565) والحاكم (1/57) وأحمد (4/124) عن طريق أبي بكر بن أبي مريم الغساني عن حمزة بن حبيب عن شداد بن أوس مرفوعاً. وقال الترمذي "حديث حسن"! وقال الحاكم: "صحيح على شرط البخاري"! وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: لا والله، أو بكر رواه" وقد أصاحب - رحمه الله -.
4- ورد في باب (التحقيق اللغوي) أيضاً بينت من أرجوزة الأعشى الحرمازي يمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم:
... ... ... ... يا سيد الناس وديان العرب
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.