Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: طبيب

وسن

Entries on وسن in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more
ومما ضوعف من فائه وعينه س وس ن

السَّوْسَنُ نبتٌ أعجميٌّ قد جَرَى في كلامِ العرب قال الأعشَى

(وآسٌ وخَيْرِيٌّ ومَرْوٌ وَسَوْسَنٌ ... إذا كان هِيزَمْنٌ ورُحْتُ مُخَثَّمَا)
وسن
الوَسَنُ والسِّنَةُ: الغفلة والغفوة. قال تعالى:
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ
[البقرة/ 255] ورجلٌ وَسْنَانُ، وتَوَسَّنَهَا: غشيها نائمة، وقيل: وَسِنَ وأَسِنَ: إذا غشي عليه من ريح البئر، وأرى أنّ وَسِنَ يقال لتصوّر النّوم منه لا لتصوّر الغشيان.
و س ن : الْوَسَنُ بِفَتْحَتَيْنِ النُّعَاسُ قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَالِاسْتِيقَاظُ أَيْضًا وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالسِّنَةُ بِالْكَسْرِ النُّعَاسُ أَيْضًا وَفَاؤُهَا مَحْذُوفَةٌ وَتَقَدَّمَ فِي نَوْمٍ مَا قِيلَ فِي السِّنَةِ وَرَجُلٌ وَسْنَانُ وَامْرَأَةٌ وَسْنَى بِهِمَا سِنَةٌ وَجَاءَ وَسِنٌ وَوَسِنَةٌ أَيْضًا. 
[وسن] نه: فيه: وتوقظ "الوسنان"، أي النائم الغير المستغرق، والوسن: أول النوم، وسن يوسن سنة فهو وسن ووسنان. ش: وسن- بفتح فكسر، أي نعسان. نه: ومنه ح: لا يأتي عليكم قليل حتى يقضي الثعلب "وسنته" بين ساريتين من سواري المسجد، أي يقضي نومته، يريد خلو المسجد من الناس بحيث ينام فيه الوحش. ومنه: إن رجلًا "توسن" جارية فجلده عمر وهم بجلدها فشهدوا أنها مكرهة، أي تغشاها وهي وسنى قهرا أي نائمة.
(وسن) - في حديث أَبى هُريرة - رضي الله عنه -: "لَا يَأتي عَليكم قليلٌ حتى يَقْضىَ الثَّعْلَبُ وسْنَتَه بَيْن سارِيَتَيْن من سَوارِى المَسْجِد"
الوَسَنُ: ثِقَلُ النَّوْم. وقيل: مَبْدَؤُهُ. وقيل: النُّعَاسُ، وكذلك السِّنَةُ، والرَّجلُ وَسْنَانُ، والمرأةُ وسْنَى ووَسنانَةُ، وقد وَسِنَ فهو وَسِنٌ.
- في حديث عمر: "أنّ رجلاً تَوسَّن جاريةً فَجَلَده"
: أي تَغَشّاها وهي وَسْنَى قَهْرًا.

وسن


وَسِنَ(n. ac. وَسْنَةسِنَة []
وَسَن)
a. Slept, slumbered.
b. Was stifled.

أَوْسَنَa. Stifled, suffocated.

إِسْتَوْسَنَa. see I (a)
وَسْنَىa. fem. of
وَسْنَاْنُ
وِسْنَةa. see 4 (a)
وَسَنa. Sleep, slumber; drowsiness, somnolence
somnolency.
b. (pl.
أَوْسَاْن), Need, want.
وَسِنa. see 33
وَسْنَاْنُa. Asleep; drowsy, sleepy, somnolent.

مِيْسَان []
a. see 33
مَوْسُوْنَة
a. Lazy woman.

مَا هُوَ مِنْ وَلَا مِن
وَسَنِي
a. I do not trouble about it.

رُزِقَ مَا لَمْ يُوْسَنْ بِهِ فِى
نَوْمِهِ
a. He has received such good as he never dreamt
of.
وسن
الوَسَنُ: ثَقْلَةُ النَوْمِ، وَسِنَ فلانٌ: إذا أخَذَتْة سِنَةُ النُّعَاس -. وعَلَتْه وَسْنَةٌ. وهو وَسْنَانُ ووَسِنٌ؛ ووَسْنَانَة ووَسْنى. والوَسَنُ: الهَمُّ أيضاً. والحاجَةُ، قَضَتِ الإبِلُ أوْسانَها من الماءِ. وتَوسنَ الفَحْلُ النّاقَةَ: ضَرَبَها. ولَذلك إذا عَلا عُنُقَها حَتّى كادَ يَقْتُلُها. وتَوَسنْتُ المَرْأةَ: إذا أتَيْتَها وهي نائمَة. وأسَنَ فُلانٌ: تَنكرَ وصَرَفَ وَجْهَه.
والركِيةُ المُوْسِنَةُ: التي يوْسَنُ فيها الإنسانُ وَسَناً: وهو غَشْيٌ يَأخُذُ من نَتْنِ الريْحَ.
[وسن] الوَسَنُ: النُعاسُ. والسِنَةُ مثله. قد وسن الرجل يوسن. فهو وَسْنانٌ. واسْتَوْسَنَ مثله. واوْسِنْ يا رَجُلُ لَيْلَتَكَ، والألف ألف وصلٍ. وتقول: ماله هم ولا وَسَنٌ إلا ذاك. ووَسِنَ الرجلُ أيضاً فهو وَسِنٌ، أي غُشِيَ عليه من نَتْنِ ريح البئر، مثل أَسِنَ. وأوْسَنَتْهُ البئر. وهي ركية موسنة، عن أبى زيد. وقولهم: توسنها، أي أتاها وهي نائمة، يريدون به إتيان الفحل الناقة. وامرأةٌ مِيسانٌ، بكسر الميم، كأنَّ بها سِنَةٌ من رزانتها. وميسان بالفتح: موضع. (*)
و س ن

أخذه الوسن والسّنة، وهم في سكر سناتهم، وقد علته وسنةٌ. ورزق فلان ما لم يوسن به في نومه. ورجلٌ وسنان وامرأة وسنى. وفلانة ميسان الضحى، كقولك: نؤوم الضحى، وتوسّنها نحو تنوّمها إذا أتاها نائمة. قال:

كأن فاها لمن توسّنها ... أو هكذا موهناً ولم تنم

وقال حميد بن ثور:

ولقد نظرت إلى أغر مشهر ... بكرٍ توسن بالخميلة عوناً

أراد بالأغر: السحاب، وبالعون: الأرضين التي مطرت قبله، جعله بكراً وإياهنّ عوناً.

ومن المجاز: هو في سنة: في غفلة. وهو غارز رأسه في سنةٍ. وما هو من همي ومن سنتي أي حاجتي. وقضت الإبل أوسانها من الماء. وتقول: الخيل قضت أرسانها، حتى قضت أوسانها.
وس ن

السِّنَةُ والوَسْنَةُ والوَسَنُ ثَقَلَةُ النوم وقيل النُّعاس وهو أول النَّوْم وَسِنَ وَسَناً فهو وَسِنٌ ووَسْنانٌ ومِيسَانٌ والأنثى وَسِنَةٌ ووَسْنَى ومَيْسَانُ قال الطِّرِمَّاح

(وَعْثَةٍ مِيسانِ لَيْلِ التِّمام ... ) وامرأةٌ وَسْنَى ووَسْنانَةُ فاتِرَة الطَّرْفِ شُبِّهَت بالمرأة الوَسْنَى من النَّوْم ورُزِق فلانٌ ما لم يُوسَنْ به أي ما لم يَحْلُم به وتَوَسَّنَ الرجلَ جاءه حين اختلط به الوَسَن وتَوَسَّن المرأةَ أَتَاها وهي نائِمَة وتَوَسَّن الفَحْلُ الناقةَ تَسَنَّمَها قال الشاعر يصف سحاباً

(ولقد نظرتُ إلى أغر مُشَهَّر ... بكرٍ تَوَسَّنَ بالخَمِيلَةِ عُوناً)

استعار التَّوَسُّنَ للسحاب وما لَهُ هَمٌّ ولا وَسَنُ إلا ذَاكَ مثل ما لَهُ هَمُّ ولا سَدَمٌ ووَسْنَى اسم امرأة قال الراعي

(أمِنْ آلِ وَسْنَى آخِرَ الليلِ زائِرُ ... ووادِي العَوَالِي دُونَنَا والسَّوَاجِرُ)

وسن: قال الله تعالى: لا تأْخذه سِنَةٌ ولا نوم؛ أَي لا يأْخذه نُعاسٌ

ولا نوم، وتأْويله أَنه لا يَغْفُل عن تدبير أَمر الخلق، تعالى

وتَقَدَّسَ. والسِّنَةُ: النُّعَاس من غير نوم. ورجل وَسْنانُ ونَعْسانُ بمعنى

واحد. والسِّنَةُ: نُعاسً يبدأْ في الرأْس، فإِذا صار إِلى القلب فهو نوم.

وفي الحديث: وتُوقِظ الوَسْنانَ أَي النائم الذي ليس بمُسْتَغْرِقٍ في

نومه. والوَسَنُ: أَول النوم، والهاء في السِّنَةِ عوض من الواو المحذوف. ابن

سيده: السِّنَةُ والوَسْنَةُ والوَسَنُ ثَقْلَةُ النوم، وقيل: النُّعاس،

وهو أَول النوم. وَسِنَ يَوْسَنُ وَسَناً، فهو وَسِنٌ ووَسْنانُ

ومِيسانٌ، والأَنثى وَسِنَةٌ ووَسْنَى ومِيسانٌ؛ قال الطِّرْمَّاحُ:

كلّ مِكْسالٍ رَقُودِ الضُّحَى،

وَعْثةٍ، مِيسانِ ليلِ التِّمام

واستْتَوْسَنَ مثله. وامرأَة مِيسان، بكسر الميم: كأَن بها سِنَةً من

رَزَانَتِها. ووَسِنَ فلان إِذا أَخذته سِنَةُ النُّعاس. ووَسِنَ الرجلُ،

فهو وَسِنٌ أَي غُشِيَ عليه من نَتْنِ البئر مثل أَسِنَ، وأَوْسَنته

البئرُ، وهي رَكِيَّةٌ مُوسِنَةٌ، عن أَبي زيد، يَوْسَنُ فيها الإِنسانُ

وَسَناً، وهو غَشْيٌ يأْخذه. وامرأَة وَسْنَى ووَسْنانةٌ: فاترة الطَّرْفِ،

شبهت بالمرأَة الوَسْنَى من النوم؛ وقال ابن الرِّقاعِ:

وَسْنانُ أَقْصَدَهُ النُّعَاسُ فَرنَّقَتْ

في عَيْنهِ سِنَةٌ، وليس بنائِمِ

ففرق بين السِّنَةِ والنوم، كما ترى، ووَسِنَ الرجلُ يَوْسَنُ وَسَناً

وسِنَةً إِذا نام نومة خفيفة، فهو وسِنٌ.

قال أَبو منصور: إِذا قالت العرب امرأَة وَسْنَى فالمعنى أَنها كَسْلَى

من النَّعْمة، وقال ابن الأَعرابي: امرأَة مَوْسُونةٌ، وهي الكَسْلَى،

وقال في موضع آخر: المرأَة الكسلانة. ورُزِقَ فلانٌ ما لم يَحْلُمْ به في

وسَنِهِ. وتوَسَّنَ فلان فلاناً إِذا أَتاه عند النوم، وقيل: جاءه حين

اختلط به الوَسَنُ؛ قال الطرمّاحُ:

أَذاك أَم ناشِطٌ تَوَسَّنَهُ

جاري رَذاذٍ، يَسْتَنُّ مُنْجرِدُهْ؟

واوْسَنْ يا رجلُ ليلتك، والأَلف أَلف وصل. وتَوَسَّن المرأَة: أَتاها

وهي نائمة. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَن رجلاً تَوسَّنَ جارية

فجَلَدَهُ وهَمَّ بجَلْدها، فشهدنا أَنها مكرهة، أَي تغشَّاها وهي وَسْنَى قهراً

أَي نائمة. وتوَسَّنَ الفحلُ الناقةَ: تسَنَّمَها. وقولهم: توَسَّنَها

أَي أَتاها وهي نائمة يريدون به إِتيان الفحل الناقة. وفي التهذيب:

توَسَّنَ الناقة إِذا أَتاها باركة فضربها؛ وقال الشاعر يصف سحاباً:

بِكْر توَسَّن بالخَمِيلَةِ عُوناً

استعار التَّوَسُّنَ للسحاب؛ وقول أَبي دُوَاد:

وغَيْث توَسَّنَ منه الرِّيا

حُ، جُوناً عِشاراً، وعُوناً ثِقالاً

جعل الرِّياحَ تُلْقِحُ السحابَ، فضرب الجُونَ والعُون لها مثلاً.

والجُونُ: جمع الجُونةِ، والعُونُ: جمع العَوَانِ. وما لم هَمٌّ ولا وَسَنٌ

إِلا ذاك: مثل ما له حَمٌّ ولا سَمٌّ. ووَسْنَى: اسم امرأَة؛ قال

الراعي:أَمِنْ آلِ وَسْنَى، آخرَ الليلِ، زائرُ

ووادي الغُوَيْر، دوننا، فالسَّواجِرُ؟

ومَيْسانُ، بالفتح: موضع.

وَسن
: ( {الوَسَنُ، محرّكةً وبهاءٍ،} والوَسْنَةُ) ، بالفتْحِ، ( {والسِّنَةُ، كعِدَةٍ) ، والهاءُ عِوَض عَن الواوِ المَحْذوفَةِ: (شِدَّةُ النَّوْمِ، أَو أَوَّلُه، أَو النُّعاسُ) من غيرِ نوْمٍ، وقالَ ابنُ الرِّقاعِ:
} وَسُنانُ أَقْصَدَهُ النُّعاسُ فَرنَّقَت ْفي عَيْنِه {سِنَةٌ وَلَيْسَ بنائِمِ ففرَّقَ بينَ} السِّنَةِ والنَّوْمِ، كَمَا تَرَى.
وقيلَ: السِّنَةُ: نُعاسٌ يَبْدأُ فِي الرأْسِ، فَإِذا صارَ إِلَى القَلْبِ فَهُوَ نَوْمٌ؛ وَقد مَرَّ الإيماءُ إِلَى مَراتِبِ النَّوْمِ فِي حرْفِ الميمِ.
وقوْلُه تَعَالَى: {لَا تأْخُذُه {سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} ، تأْوِيلُه: لَا يَغْفِلُ عَن تدْبيرِ أَمْرِ الخَلْق، تَعَالَى وتقدَّسَ.
(} ووَسِنَ) الرَّجُلُ، (كفَرِحَ) ، {وَسَناً} وسنَةً، (فَهُوَ {وَسِنٌ} ووَسْنانُ! ومِيسانٌ، كمِيزانٍ) .
(وَفِي الحدِيثِ: (وتُوقِظُ {الوَسْنانَ) ، أَي النائِمَ الَّذِي ليسَ بمُسْتَغْرَقٍ فِي نوْمِه.
(وَهِي} وَسِنَةٌ {ووَسْنَى} ومِيسانٌ) ؛) قالَ الطرمَّاحُ:
كلّ مِكْسالٍ رَقُودِ الضُّحَى وَعْثةٍ {مِيسانِ ليلِ التِّمام (كَثُر نُعاسُه) ، أَو أَخَذَه شِبْهُ النُّعاسِ، أَو نامَ نَوْمَةً خَفِيفَةً، (} كاسْتَوْسَنَ.
(و) {وَسِنَ الرَّجُلُ فَهُوَ وَسِنٌ: (غُشِيَ عَلَيْهِ من نَتَنِ البئْرِ، كأَيْسَنَ) على البَدَلِ. (} وأَوْسَنَتْهُ البئْرُ فَهِيَ) رَكِيَّةٌ ( {مُوسِنَةٌ) ؛) عَن أَبي زيْدٍ،} يَوْسَنُ فِيهَا الإنْسانُ {وَسَناً، وَهُوَ غَشْيٌ يأَخُذُه.
(} وتَوَسَّنَ الفحلُ النَّاقَةَ: أَتاها وَهِي نائِمَةٌ) كتَسَنَّمها.
وَفِي التهْذِيبِ: وَهِي بارِكَةٌ فضَرَبَها؛ قالَ الشاعِرُ يصِفُ السَّحابَ:
بِكْر {تَوَسَّنَ بالخَمِيلَةِ عُونا اسْتَعارَ} التَّوَسُّنَ للسَّحابِ؛ وَمِنْه قوْلُ أَبي دُوَاد:
وغَيْث {تَوَسَّنَ مِنْهُ الرِّياحُ جُوناً عِشاراً وعُوناً ثِقَالاجعلَ الرِّياحَ تُلْقِحُ السَّحابَ، فضَرَبَ الجُونَ والعُونَ لَهَا مَثَلاً؛ (وَكَذَا المَرْأَة) ؛) وَمِنْه حدِيثُ عُمَرَ: أَنَّ رجُلاً تَوَسَّنَ جارِيَةً فجَلَدَهُ وهَمَّ بجلْدِها، فشَهِدُوا أَنَّها مُكْرَهة، أَي تَغَشَّاها قَهراً وَهِي} وَسِنَةٌ أَي نائِمَةٌ.
( {ومَيْسانُ: ع) ، بل كُورَةٌ واسِعَةٌ كثيرَةُ القُرَى والنَّخْلِ بينَ البَصْرَةِ ووَاسط، والنِّسْبَةُ} مَيْسانيُّ {ومَيْسنانيُّ، وَقد تقدَّمَ ذلِكَ فِي ميس تفْصِيلاً.
(} والوَسَنِيُّ) ، محرَّكةً مَعَ تَشْديدِ الياءِ: الرَّجلُ (الكثيرُ النُّعاسِ.
( {ووَسْنَى) ، كسَكْرَى: (امْرأَةٌ) ؛) قالَ الرّاعِي:
أَمِنْ آلِ} وَسْنَى آخرَ الليلِ زائرُووادي الغُوَيْر دُونَنَا فالسَّواجِرُ؟ ( {والمَوْسونَةُ: المرأَةُ الكَسْلَى) ؛) عَن ابنِ الأعْرابيِّ، وقالَ فِي موْضِعٍ آخر: المرْأَةُ الكَسْلانَةُ.
(و) مِن المجازِ: امْرأَةٌ (} ميسانَةُ الضُّحَى، بالكسْرِ) :) أَي نَوَّامَةُ الضُّحَى، وَهُوَ (مَدْحٌ) ، وَمِنْه قَوْلُ الطرمّاحِ السَّابِق.
(و) يقالُ: (رُزِقَ) فلانٌ (مَا لم {يُوسَنْ) أَي لم يَحْلُمْ (بِهِ فِي نَوْمِه) ؛) كَمَا فِي الأساسِ.
(و) مِن المجازِ: (هُوَ فِي} سِنَةٍ) :) أَي (غَفْلَةٍ) {وسنات أَي غفلات.
(و) مِن المجازِ: (مَا هُوَ مِن هَمِّي وَلَا من} وَسَنِي، محرَّكةً) :) أَي (من حاجَتِي) .
(ويقالُ: مَا لَهُ هَمٌّ وَلَا {وَسَنٌ إلاَّ ذلِكَ: مثْل مَا لَهُ حَمٌّ وَلَا سَمٌّ.
(و) مِن المجازِ: (قَضَتِ الإبِلُ} أَوْسانَها مِن الماءِ) :) أَي (أَوطارَها) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
امْرأَةٌ {مِيسانُ: كأَنَّ بهَا سِنَةً مِن رَزَانَتِها.
وامْرأَةٌ} وسِنَةٌ {ووَسْنانَةٌ: فاتِرَةُ الطَّرْفِ؛ شُبّهَتْ بالمرْأَةِ الوَسْنَى من النَّوْمِ.
وقيلَ:} وَسْنَى أَي كَسْلَى من النَّعْمةِ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ.
{وتَوَسَّنَ فلانٌ فلَانا: أَتاهُ عنْدَ النوْمِ، أَو حينَ اخْتَلَطَ بِهِ} الوَسَنُ؛ قالَ الطرمَّاحُ: أذاك أَم ناشِطٌ {تَوَسَّنَهُ جارِي رَذاذٍ يَسْتَنُّ مُنْجرِدُهْ؟} وموسنةٌ كمحمدة: قَرْيةٌ باليَمَنِ بمِخْلافِ ريمة لبَني الجَعْدِ وبَني واقِدٍ، وَقد وَرَدْتُها.
وسن:
وسن: النوم الأبدي، الموت le sommeil eternnel، la mort ( هوجفلايت 92:77).
وسنان: المؤنث وسنى ووسانة والمع وسان (أبو الوليد 31:778) العين الذابلة. وهناك تعبير وسنان الهوى (لأبي تمام) لمَنْ أضناه الحب ولم يقل هذا غيره (معجم مسلم).
متواسن: وردت في (ديوان الهذليين 154، البيت العاشر) وسوس.
وسوس إليه أو به: أوحى إلي، أشار ب (البربرية 9:113:2): وسوس إليه بعض الحاشية باستبداد يغمراسن عليه. وفي (3:304): وسوس إليه بالوفادة: أشار إليه بزيارته) (4:421).
وسوس: في (محيط المحيط): (وسوس الرجل إذا تكلم بكلام خفي حتى يكرره وتكلم بغير نظام). وهذا هو بداية الجنون (أنظر عبارة المنصوري) التي نشرتها في مادة حديث.
وسوس: في (محيط المحيط): (وسوس .. أصيب في عقله) (حياة البلاذري في المقدمة، ص4): وسوس في آخر عمره لأنه شرب البلاذر فأفسد عقله وشد في البيمارستان حتى مات (الثعالبي، طبعة كول 2:36) فركد الهم على قلبه حتى كاد يوسوس ولم ينتفع بالمفرحات وأودية السوداء.
وسوس: وشوش (هلو)؛ أنظر وشوش.
وسوس: في الحديث عن حركة المحور وما يحدثه من صوت حاد ونافذ أو عن العجلة .. الخ (الكالا).
وسوس: (بالتشديد) أنظرها في (فوك) في مادة suggerere؛ وسوس إلى فلان أو به. أشار بنكرة أن ... (البربرية 2:391:2).
وسوس في ذاته: حدثته نفسه بصوت خفيض دون أن يسمعه أحد (ألف ليلة برسل 123:1) (في الحديث عن شخص مالك لقواه العقلية تماماً) بتوسوست في ذاتي ولم يأخذني نوم. ولكن من المحتمل أن ينصرف المعنى هنا إلى الأحلام أو الاسترسال مع الخيال في تصورات غامضة، وأفكار مبهمة دون هدف ثابت أو هدف محدد.
وسوس: جنّ أو أصبح مجنوناً (معجم الطرائف) (ينبغي ملاحظة إن العبارتين الأوليتين قد وضعتا هناك خطأ) (كلكتا
1818) (10 و9): وكان قد توسوس في آخر عمره.
توسوس: انخدع Se faire illusion sur ( المقدمة 247:1).
توسوس: ساورته الشكوك وظنون السوء بفلان (ألف ليلة 9:227:1): ونظرت إلى جسده فوجدت عليه آثار ضر بالمقارع فتوسوست لذلك وبانَ في وجهي. وفي (269:3 برسل): وقد توسوس خاطره وقال في نفسه يا ترى لأي سبب اختلا بي لا يكون إلا ما يريد الله تعالى - كذا في الأصل. المترجم.
وسوسة والجمع وساوس: اقتراحات (فوك).
وسوسة: إغراء والجمع إغراءات أيضاً (بقطر).
وسوسة: في الصلاة والتطهر = وسواس (انظر الكلمة).
وسوسة: جنون (البربرية 8:533:2): الجنون والوسوسة.
وسوسة: ألم، قلق Peine, inquietude ( بقطر).
وسوسة والجمع وساوس: خرافة superstition ( بقطر).
وَسواس: اقتراح، إيعاز، إشارة، إيحاء، تلقين (فوك، المقدمة 17:46:1): وساوس المطامع: إغواءاتها (دي سلان): وكذلك وساوس الهمم (7:48).
وَسواس: رغبة، ميل إلى السوء، شهوة، إغواء (دي ساسي كريست 3:89:2).
وسواس: يقال لما يخطر بالقلب من شر (معجم الطرائف، ابن طفيل 2:178): فكانت ملازمة الجماعة عنده مما يذرأ الوسواس ويزيل الظنون المعترضة ويعين من همزات الشياطين.
وسواس: انظر وسوس الرجل فيما تقدم. وسواس = جنون (المقدمة 13:107:2، حيّان بسّام 173:1): هذا وسواس أدخله فيه الذعر (رياض النفوس) وكان قد عرض له وسواس في آخر عمره بعد قتل عثمان (رضي الله عنه) حزناً عليه. ويرى الأطباء القدماء إن مرض الجنون يحصل غالباً من إفراط إفراز المرارة السوداء. وهناك أيضاً الوسواس السوداوي (ابن البيطار 91:1 و 109).
وفي (محيط المحيط): (والوسواس أيضاً مرض يحدث من غلبة السوداء يختلط معه الذهن).
وسواس: هوس، شدة التعصب، حماس مفرّط (البربرية 2:353:2): إن هذا القاضي كان على ثبج من تغير (وفي المخطوطة تغيير) المنكرات والتعسف فيها حتى لقد كان مطاوعاً في ذلك وساوس النسك الأعجمي، أي كان هذا القاضي مغالياً جداً في إصلاح المفاسد ومحاربة المنكرات إلى حد التشبه بما فعله رهبان أسبانيا). انظر موسوس في (المقدمة 8:289:1).
وسواس: هموم، أفكار سوداء، (ماليخوليا) (المقري 2:701:1، ألف ليلة 76:1): فزاد بي الوسواس حتى كدت أن أجن. وفي (2:114): وازداد وسواسي بحيث امتنعت من الأكل والشرب. (4:818 و 2:892، برسل 147:5): وقد كثر وسواسه وزاد أفكاره -كذا في الأصل. (المترجم) - وهو لا يدري ما يفعل في أمره: قلِق (بقطر، البربرية 12:448:2).
وسواس: تأنيب الضمير، هواجس (ابن بطوطة 173:1، ألف ليلة 3:533:3).
وسواس: فرح جنوني، هوس شديد، شعور مفرط يفوق الاعتدال (ألف ليلة برسل 23:4): وقد فرح بشيء عمره من رآه فدخل المخزن وأراد أن ينام فما أمكنه من الوسواس وبقي يلعب بالذهب .. الخ.
وسواس: هراء دون داع، هوى fantaisie
( بقطر، المقدمة 4:12:1): طاوعوا وساوس الأغراب (استسلموا إلى هوى غريب وذلك في رواية أشياء غريبة تفوق العادة) (9:329): كما يعتريهم الوسواس في الزيادة عند قصد الأغراب. (المؤلف هنا أعاد العبارة الأولى 4:92:2).
وسواس: كان شديد الكراهة للوسواس في الصلاة والطهارة ويثقل عليه شهود مَنْ كان على صفتهِ وذُكر عنده يوماً شخص بأنه صاحب علم وصلاح إلا انه كثير الوسوسة (المقري 11:587:1). ونستطيع أن نحكم، في عبارة وردت عند (ابن بطوطة 355:1) إن الوسوسة وليدة الغفلة وإنها الذهول وتشتت الأفكار وغياب الوعي حيث جاء في تلك العبارة ما يفيد إن هناك أحد الورعين المبتلين بالوسواس (رأيته يوماً، يتوضأ من الحوض، في المظفرية، اغتسل وأعاد الاغتسال، وحين وضع يديه على رأسه فركه مرات عدة؛ لم يرض عما فعله فغطس رأسه في الحوض حين أراد الصلاة، وكان معتاداً على الصلاة عند الأمام الشافعي، قائلاً .. نويت .. نويت .. ذهب فصلى عند إمام آخر). وهناك حكاية أخرى (135:3) عن متعبد آخر مبتل بالوسواس (وقانا الله شرَّهُ! .. الإضافة من المؤلف)؛ إلا أن كنه هذا التصرف قد اتخذ منحى غريباً وذلك (على حد قول المؤلف أيضاً، إنه لا يمسك يد أحد ولا يقترب من أي إنسان مهما كان. بل إن ملابسه حين تلمس أياً كان يبادر إلى غسلها).
وسواس: وهو شرف النسب (المقدمة 2:244:1) في الحديث عن أُسر عريقة مندثرة: ويبقى في نفوسهم ذلك الحب يعدّون به أنفسهم من أشرف البيوتات - وليسوا منها في شيء؛ وكان هذا الوسواس يتجلى عند اليهود خاصة (6:1 و 13 المقدمة).
تَوَسْوُسة: إغراء (الكالا).
توسوسة: صرخة نافذة حادة (الكالا).
موسوس: عامية موسوسَ (الحريري درّة 6:42 و 7، المعجم اللاتيني وبقطر (أنظر turbule int وكذلك فيما يتعلق بيوسس ويوسوس التي وردت في مخطوطة (الثعالبي طبعة كول 36).
موسوس: مجنون (المقري 9:306:1): يزعم الناس انه موسوس أحمق (ضد عاقل الذي وجدت فيما يعقب هذا الكلام) (أبو الفرج 2:263) (في الحديث عن طبيب): بماذا تعلمون إن الموسوس يحتاج إلى الشد (البربرية 12:566:1): وكان موسوساً في عقله معروفاً بالجنون عند قومه (15:1 و10:450:2).
موسوس: هائج، ثائر الأعصاب، وعلى سبيل المثال، الذي يحيا في الإصلاحية (المقدمة 8:289:1 و 3).
موسوس: تابع لهواء، طائش، شاذ (بقطر).
موسوس ب: متوهم ب، متخيل ب (المقدمة 5:244:1).
موسوس: مضطرب، طائش turbulent ( بقطر).
موسوس: متطيّر، متشائم. (بقطر).
و س ن: (الْوَسَنُ) (وَالسِّنَةُ) النُّعَاسُ وَقَدْ (وَسِنَ) الرَّجُلُ بِالْكَسْرِ يَوْسَنُ (وَسَنًا) فَهُوَ (وَسْنَانُ) . وَ (اسْتَوْسَنَ) مِثْلُهُ. 

وقي

Entries on وقي in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 3 more
و ق ي

وقاه الله كلّ سوء ومن السوء وقاية، ووقّاه توقية. وفي مثل " الشجاع موقّى ". وقال رؤبة:

إن الموقّى مثل ما وقيت

أراد التوقية. واتقيته وتوقّيته، واتقى الله حق تقاته وتقاه وتقواه، وفيه تقيّاً: تصغير تقوى. قال النّمر:

إني كما قد تعلمين لأتّقى ... تقياً وأعطى من تلادي للحمد

واستعمل التّقيّة. " ومن عصى الله لم تقه منه واقية " وعلى فلان واقية كواقية الكلاب. وهذا وقاء له ووقاية: لما يوقّ به الشيء. وصاح الواقي: الصرد.

ومن المجاز: سرج واق: غير معقر. وفرس واق: يهاب المشي من وجع يجده في حافره. واتقاه بحجفته. واتقاه بحقّه.
و ق ي: (اتَّقَى) يَتَّقِي وَ (تَقَى) يَتْقِي كَقَضَى يَقْضِي. وَ (التَّقْوَى) وَ (التُّقَى) وَاحِدٌ. وَ (التُّقَاةُ التَّقِيَّةُ) يُقَالُ: (اتَّقَى تَقِيَّةً) وَ (تُقَاءً) . وَ (التَّقِيُّ الْمُتَّقِي) وَقَالُوا: مَا أَتْقَاهُ لِلَّهِ. وَ (تَوَقَّى) وَ (اتَّقَى) بِمَعْنًى. وَ (وَقَاهُ) اللَّهُ (وِقَايَةً) بِالْكَسْرِ حَفِظَهُ. وَ (الْوِقَايَةُ) أَيْضًا الَّتِي لِلنِّسَاءِ وَفَتْحُ الْوَاوِ لُغَةٌ. وَ (الْأُوقِيَّةُ) فِي الْحَدِيثِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا. وَكَذَا كَانَ فِيمَا مَضَى. وَأَمَّا الْيَوْمَ فِيمَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ فَالْأُوقِيَّةُ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ وَزْنُ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَخَمْسَةِ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَهُوَ إِسْتَارٌ وَثُلُثَا إِسْتَارٍ وَالْجَمْعُ (الْأَوَاقِيُّ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَإِنْ شِئْتَ خَفَّفْتَ. 
و ق ي : وَقَاهَ اللَّهُ السُّوءَ يَقِيهِ وِقَايَةً بِالْكَسْرِ حَفِظَهُ وَالْوِقَاءُ مِثْلُ كِتَابٍ كُلُّ مَا وَقَيْتَ بِهِ شَيْئًا وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ الْكِسَائِيّ الْفَتْحَ فِي الْوِقَايَةِ وَالْوِقَاءِ أَيْضًا وَاتَّقَيْتُ اللَّهَ اتِّقَاءً وَالتَّقِيَّةُ وَالتَّقْوَى اسْمٌ مِنْهُ وَالتَّاءُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ وَالْأَصْلُ وَقْوَى مِنْ وَقَيْتُ لَكِنَّهُ أُبْدِلَ وَلَزِمَتْ التَّاءُ فِي تَصَارِيفِ الْكَلِمَةِ وَالتُّقَاةُ مِثْلُهُ وَجَمْعُهَا تُقًى وَهِيَ فِي تَقْدِيرِ رُطَبَةٍ وَرُطَبٍ.

وَالْوَاقِي قِيلَ هُوَ الْغُرَابُ وَالْعَرَبُ تَتَشَاءَمُ بِهِ لِأَنَّهُ يَنْعِقُ بِالْفِرَاقِ عَلَى زَعْمِهِمْ وَقِيلَ هُوَ الصُّرَدُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَنْبَسِطُ فِي مَشْيِهِ فَشُبِّهَ بِالْوَاقِي مِنْ الدَّوَابِّ وَهُوَ الَّذِي يَحْفَى وَيَهَابُ الْمَشْيَ مِنْ وَجَعٍ يَجِدُهُ بِحَافِرِهِ وَقَدْ تُحْذَفُ الْيَاءُ فَيُقَالُ الْوَاقْ تَسْمِيَةً لَهُ بِحِكَايَةِ صَوْتِهِ.

وَالْأُوقِيَّةُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَبِالتَّشْدِيدِ وَهِيَ عِنْدَ الْعَرَبِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَهِيَ فِي تَقْدِيرِ أُفْعُولَةٍ كَالْأُعْجُوبَةِ وَالْأُحْدُوثَةُ وَالْجَمْعُ الْأَوَاقِيُّ بِالتَّشْدِيدِ وَبِالتَّخْفِيفِ لِلتَّخْفِيفِ وَقَالَ ثَعْلَبٌ فِي بَابِ الْمَضْمُومِ أَوَّلَهُ وَهِيَ الْأُوقِيَّةُ.

وَالْوُقِيَّةُ لُغَةٌ وَهِيَ بِضَمِّ الْوَاوِ هَكَذَا هِيَ مَضْبُوطَةٌ فِي كِتَابِ ابْنِ السِّكِّيتِ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ اللَّيْثُ الْوُقِيَّةُ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ وَهِيَ مَضْبُوطَةٌ بِالضَّمِّ أَيْضًا قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ وَهَكَذَا هِيَ مَضْبُوطَةٌ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ وَجَرَى عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ بِالْفَتْحِ وَهِيَ لُغَةٌ حَكَاهَا بَعْضُهُمْ وَجَمْعُهَا وَقَايَا مِثْلُ
عَطِيَّةٍ وَعَطَايَا. 
(و ق ي) : (وَقَاكَ اللَّهُ تَعَالَى) كُلَّ سُوءٍ وَمِنْ السُّوءِ أَيْ صَانَكَ وَحَفِظَكَ (وَالْوِقَايَةُ وَالْوِقَاءُ) كُلُّ مَا وَقَيْتَ بِهِ شَيْئًا وَمِنْهَا (الْوِقَايَةُ) فِي كِسْوَةِ النِّسَاءِ وَهِيَ الْمِعْجَرُ سُمِّيتَ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَقِي الْخِمَارَ وَنَحْوَهُ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ فِي الْمُحِيطِ كَمَا لَوْ مَسَحَتْ عَلَى الْوِقَايَةِ (وَالتَّقِيَّةُ) اسْمٌ مِنْ الِاتِّقَاءِ وَتَاؤُهَا بَدَلٌ مِنْ الْوَاوِ لِأَنَّهَا فَعِيلَةٌ مِنْ وَقَيْتُ وَهِيَ أَنْ يَقِيَ نَفْسَهُ مِنْ اللَّائِمَةِ أَوْ مِنْ الْعُقُوبَةِ بِمَا يُظْهِرُ وَإِنْ كَانَ عَلَى خِلَافِ مَا يُضْمِرُ وَعَنْ الْحَسَنِ التَّقِيَّةُ جَائِزَةٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (وَالْأُوقِيَّةُ) بِالتَّشْدِيدِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَهِيَ أُفْعُولَةٌ مِنْ الْوِقَايَةِ لِأَنَّهَا تَقِي صَاحِبَهَا مِنْ الضُّرِّ وَقِيلَ فُعْلِيَّةٌ مِنْ الْأَوْقِ الثِّقْلُ وَالْجَمْعُ الْأَوَاقِيُّ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ وَفِي كِتَابِ الْخَرَاجِ فِي حَدِيثِ أَهْلِ نَجْرَانَ «الْحُلَلُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ حُلَلُ دِقٍّ وَحُلَلُ جِلٍّ وَحُلَلُ أَوَاقٍ» وَإِنَّمَا أُضِيفَتْ إلَيْهَا لِأَنَّ ثَمَنَ كُلِّ حُلَّةٍ مِنْهَا كَانَ أُوقِيَّةً وَعِنْدَ الْأَطِبَّاءِ (الْأُوقِيَّةُ) وَزْنُ عَشَرَةِ مَثَاقِيلَ وَخَمْسَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَهُوَ إسْتَارٌ وَثُلُثَا إسْتَارٍ وَفِي كِتَابِ الْعَيْنِ (الْأُوقِيَّةُ) وَزْنٌ عَلَى أَوْزَانِ الدُّهْنِ وَهِيَ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ وَقِيَّةُ ثُمَّ تَحَرَّفَ إلَى وُقِيَّةُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَاللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ أُوقِيَّةٌ قُلْتُ وَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْخَاصَّ عَامًّا فِي مَكَايِيلِ الدُّهْنِ فَقِيلَ (أُوقِيَّةٌ) عُشْرِيَّةٌ وَأُوقِيَّةٌ رُبُعِيَّةٌ وَأُوقِيَّةٌ نِصْفِيَّةٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الْفَتَاوَى لِأَبِي اللَّيْثِ مَا يَجْتَمِعُ لِلدَّهَّانِ مِنْ دُهْنٍ يَقْطُرُ مِنْ الْأُوقِيَّةِ هَلْ يَطِيبُ لَهُ أَمْ لَا وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَا رَأَيْنَا قَاضِيًا يَكِيلُ الْبَوْلَ بِالْأَوَاقِيِّ.
وقِي
: (ي {وَقَاهُ) } يَقِيهِ ( {وقْياً) ، بِالْفَتْح، (} ووِقايَةً) ، بالكسْر، ( {وواقِيَةً) ، على فاعِلَةٍ: (صانَهُ) وسَتَرَهُ عَن الأَذَى وحَمَاهُ وحَفِظَه، فَهُوَ} واقٍ؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {مالهُمْ مِن اللهِ من {واقٍ} ؛ أَي مِن دَافِعٍ، وشاهِدُ الوِقايَةِ قولُ البوصيري:
} وِقايَةُ اللهاِ أَغْنَتْ عَن مُضاعَفَة
من الدُّروعِ وَعَن عَال من الأُطُم وشاهِدُ {الواقِيَةِ قولُ أَبي مَعْقِل الهُذَليّ:
فعَادَ عليكِ إنَّ لكُنَّ حَطّاً
} وواقِيةً {كواقِيةِ الكِلابِوفي حَدِيث الدُّعاء: (اللهُمَّ} واقِيَةً {كوَاقِيَةِ الوَلِيدِ) . وَفِي حديثٍ آخر: (مَنْ عَصَى اللهاَ لم} تَقِه مِنْهُ {واقِيَةٌ إلاَّ بإحْداثِ تَوْبةٍ) .
(} كوَقَّاهُ) ، بالتَّشْديدِ، والتَّخْفِيف أَعْلَى، وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: { {فوقاهُمُ الله شَرَّ ذلكَ اليَوْم} ؛ وشاهِدُ المُشدَّد قولُ الشَّاعِر:
إنَّ} المُوَقَّى مِثْلُ مَا {وَقَّيْتُ (} والوَقاءُ) ، كسَحابٍ (ويُكْسَرُ، {والوَقايَةُ، مُثَلَّثَةً) ، وكَذلكَ} الوَاقِيَةُ: كُلُّ (مَا {وَقَيْتَ بِهِ) شَيْئا.
وقالَ اللّحْياني: كلُّ ذلكَ مَصْدَرُ} وَقَيْتُه الشيءَ.
( {والتَّوْقِيَةُ: الكِلاءَةُ والحِفْظُ) والصِّيانَةُ والحِفْظُ.
(} واتَّقَيْتُ الشَّيءَ {وتَقَيْتُه:} وأَتْقِيه {تُقًى) ، كهُدًى، (} وتَقِيَّةً) ، كغَنِيَّةٍ، ( {وتِقاءً، ككِساءٍ) ؛ وَهَذِه عَن اللّحْياني؛ أَي (حَذِرْتُه) .
قَالَ الجَوْهرِي:} اتَّقَى {يَتَّقِي أَصْلُه أوْتقى يوتقى على افْتَعَل، قُلبَتِ الواوُ يَاء لانْكِسارِ مَا قَبْلها، وأُبْدِلَتْ مِنْهَا التاءُ وأُدْغمت، فلمَّا كَثُر اسْتِعْمالُه على لَفْظِ الافْتِعالِ تَوهَّموا أنَّ التاءَ مِن نَفْس الحَرْف فجعَلُوه إتَقى} يَتَقي، بفَتْح التاءِ فيهمَا، ثمَّ لم يَجِدُوا لَهُ مِثالاً فِي كَلامِهم يُلْحقُونَه بِهِ، فَقَالُوا: {تَقى} يَتْقي مِثْل قَضَى يَقْضِي؛ قالَ أَوْسُ: {تَقاكَ بكَعْبٍ واحِدٍ وتَلَذُّه
يَداكَ إِذا ماهُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُوقالَ خُفافُ بنُ نُدْبة:
جَلاها الصَّيْقَلُونَ فأَخْلَصُوها
خِفافاً كلُّها} يَتَقَي بأَثَروقال آخَرُ مِن بَني أَسَدٍ:
وَلَا {أَتْقي الغَيُورَ إِذا رَآني
ومِثْلي لُزَّ بالحَمِسِ الرَّبِيسِومن رَواها بتَحْريكِ التاءِ فإنَّما هُوَ على مَا ذَكَرْته مِن التّخْفيفِ، انتهَى نَصُّ الجَوْهرِي.
قَالَ ابنُ برِّي عنْدَ قَوْله مِثْل قَضَى يَقْضِي: أَدْخَل هَمْزَة الوَصْل على تَقى، وَالتَّاء مُتَحرَّكَة، لأنَّ أَصْلَها السّكونُ، والمَشْهورُ} تَقى {يَتْقِي مِن غَيْرِ هَمْزةِ وَصْل لتحرّكِ التاءِ، وَقَالَ أَيْضاً: الصَّحِيحُ فِي بيتِ الأَسَدِي وبيتِ خُفاف} يَتَقي {وأَتَقي، بفَتْح التاءِ لَا غَيْر، قالَ: وَقد أَنْكَر أَبو سعيدٍ} تَقَى {يَتْقي} تَقْياً، وَقَالَ: يلزمُ فِي الأمْرِ {اتْقِ، وَلَا يقالُ ذَلِك، قالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحيحُ.
ثمَّ قالَ الجَوْهري: وتقولُ فِي الأمْر:} تَق، وللمَرْأةِ: {تَقي: قالَ عبدُ اللهاِ بنُ هَمَّام السَّلُولي:
زِيادَتَنَا نَعْمانُ لَا تَنْسَيَنَّها
تَقِ اللهاَ فِينا والكتابَ الَّذِي تَتْلُوبَنَى الأَمْرَ على المُخفَّف، فاسْتَغْنى عَن الألفِ فِيهِ بحرَكَةِ الحَرْفِ الثَّانِي فِي المُسْتَقبل، انتَهَى؛ وأَنْشَدَ القالِي:
} تَقي اللهاَ فِيهِ أُمُّ عَمْروٍ ونِوِّلي
مُوَدَّتَه لَا يَطْلبنكِ طالِبُ وقولهُ تَعَالَى: {يَا أَيّها النبيّ {اتَّقِ الله} . أَي اثْبُت على} تَقْوى الله ودُمْ عَلَيْهَا.
وَفِي الحديثِ: (إنَّما الإمامُ جُنَّة {يُتَّقى بهِ ويُقاتَلُ مِن وَرَائه) ، أَي يُدْفَعُ بِهِ العَدُوُّ ويُتَّقى بقُوَّتهِ.
وَفِي حديثٍ آخر: (كنَّا إِذا احْمَرَّ البَأْسُ} اتقَيْنا برَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أَي جَعَلْناه {وِقايَةً لنا مِن العَدُوِّ واسْتَقْبَلْنا العَدُوَّ بِهِ وقُمْنا خَلْفَه} وِقايةً.
وَفِي حديثٍ آخر: (وَهل للسَّيْفِ مِن {تَقِيَّةٌ؟ قالَ: نَعَمْ،} تَقِيَّة على أَقْذاذٍ وهُدْنَةٌ على دَخَنٍ) ، يَعْني أَنَّهم {يَتَّقُونَ بعضُهم بَعْضًا ويُظْهِرُونَ الصُّلْحَ والاتِّفاق، وباطِنُهم بخِلافِ ذلكَ.
وَفِي التّهْذيب:} اتَّقى كانَ فِي الأصْلِ اوْتقى، والتاءُ فِيهَا تاءُ الافْتِعالِ، فأُدْغِمت الواوُ فِي التاءِ وشُدِّدَتْ فقيلَ اتّقْى، ثمَّ حَذَفُوا أَلِفَ الوَصْل وَالْوَاو الَّتِي انْقَلَبَتْ تَاء فقيلَ {تَقى} يَتْقي بمعْنَى اسْتَقْبل الشيءَ {وتَوَقاهُ، وَإِذا قَالُوا:} اتَّقَى {يَتَّقي فالمَعْنى أنَّه صارَ} تَقِيًّا، ويقالُ فِي الأوَّل تَقى {يَتْقي} ويَتْقَى.
(والاسْمُ {التَّقْوَى) ، و (أَصْلُه تَقْياً) ، التاءُ بدلٌ مِن الواوِ، والواوُ بدلٌ من الياءِ؛ وَفِي الصِّحاح:} التَّقْوَى {والتُّقَى واحِدٌ، والواوُ مُبْدلَةٌ من الياءِ على مَا ذَكَرْناه فِي رِيَا، انتَهَى؛ (قَلَبُوهُ للفَرْقِ بَين الاسْمِ والصِّفةِ كخَزْي وصَدْيا) .
وقالَ ابنُ سِيدَه:} التَّقْوَى أَصْلُه وَقْوَى، وَهِي فَعْلَى من! وَقَيْتُ؛ وقالَ فِي موضِعٍ آخر أَصْلُه وَقْوَى مِن {وَقَيْتُ، فلمَّا فُتِحَت قُلِبَتِ الواوُ تَاء، تُرِكَتِ التاءُ فِي تَصْرِيف الفِعْل على حالِها.
قَالَ شَيخنَا: وَقد اخْتُلِفَ فِي وَزْنِه فقيلَ: فَعُول، وقِيلَ فَعْلى، والأوَّل هُوَ الوَجْه لأنَّ الكَلمةَ يائِيَّةٌ كَمَا فِي كثيرٍ مِن التَّفاسِيرِ، ونَظَرَ فِيهِ البَعْضُ واسْتَوْعَبَه فِي العِنايَةِ.
(وقولهُ، عزَّ وجلَّ: {هُوَ أَهْلُ} التَّقْوَى) وأَهْلُ المَغْفِرَةِ} (أَي) هُوَ (أَهْلُ أَن {يُتَّقَى عِقابُه) ، وأَهْلُ أَن يُعْمَلَ بِمَا يُؤَدِّي إِلَى مَغْفِرَتِه.
وقولهُ تَعَالَى: {وآتاهُم} تَقواهُم} ؛ أَي جَزاءَ {تَقْواهُم، أَو أَلْهَمَهُم تَقْواهُم.
(ورجُلٌ} تَقِيٌّ) ، كغَنِيَ؛ قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: مَعْناهُ أنَّه {مُوَقٍّ نَفْسَه مِن العَذابِ والمَعاصِي بالعَمَلِ الصَّالحِ، مِن} وَقَيْتُ نَفْسِي أَقِيها.
قالَ النّحويون: والأصْلُ وقى، فأَبْدلوا مِن الواوِ الأُولى تَاء كَمَا قَالُوا مُتَّزِر، والأصْلُ مُوتَزِر، وأَبْدلُوا مِن الواوِ الثَّانيةِ يَاء وأَدْغَمُوها فِي الياءِ الَّتِي بعْدَها، وكَسَروا القافَ لتصبح الْيَاء.
قالَ أَبو بكْرٍ: والاخْتِيارُ عنْدِي فِي {تَقِيّ أنَّه مِن الفِعْل فَعِيل، فأَدْغموا التَّاءَ الأُولى فِي الثَّانيةِ، والَّدليلُ على هَذَا قولُهم: (من} أَتْقِياءَ) ، كَمَا قَالُوا وَلِيٌ مِن الأوْلياءَ؛ وَمن قالَ: هُوَ فَعُولٌ قالَ: لمَّا أَشْبه فَعِيلاً جُمِعَ كجَمْعه.
(! وتُقَواءَ) ، وَهَذِه نادِرَةٌ، ونَظِيرُها سُخَواء وسُرواء، وسِيْبَوَيْه يمنَعُ ذلكَ كُلّه.
وقولهُ تَعَالَى: {إنِّي أَعُوذُ بالرَّحمان منْكَ إِن كنتَ {تَقِيًّا} ؛ تأْوِيلُه إنِّي أَعوذُ باللهاِ، فإنْ كنتَ} تَقِيًّا فسَتَتَّعِظ بتَعَوُّذِي باللهاِ منكَ.
( {والأُوقِيَّةُ، بالضَّمِّ) مَعَ تَشْديدِ الياءِ، وَزْنُه أُفْعُولَة، والألِفُ زائِدَةٌ وَإِن جَعَلْتها فُعْلِيَّة فَهِيَ من غيرِ هَذَا البَابِ؛ واخْتُلِفَ فِيهَا فقيلَ: هِيَ (سَبْعَةُ مثاقِيلَ) زِنَتُها أَرْبَعْونَ دِرْهماً؛ وَهَكَذَا فُسِّر فِي الحديثِ، وكذلكَ كانَ فيمَا مَضَى؛ كَمَا فِي الصِّحاح؛ ويَعْني بالحديثِ: لم يُصْدِق امْرأَةً مِن نِسائِه أَكْثَرَ مِن اثْنَتي عشرَةَ} أُوقِيَّةً ونَشَ؛ قالَ مُجَاهِد: هِيَ أَرْبَعُونَ دِرْهماً والنَّشُّ عِشْرونَ.
وَفِي حديثٍ آخر مَرْفُوع: " لَيْسَ فِيمَا دون خمس {أَوْاقٍ من الْوَرق صَدَقَة " قَالَ الْأَزْهَرِي: خمس أَوَاقٍ مِائَتَا دِرْهَم، مهذا يُحَقّق مَا قَالَ مُجَاهِد، وَقد ورد بِغَيْر هَذِه الرِّوَايَة (لَا صَدَقَة فِي أَقَلّ مِن خَمْس أَواقٍ) ؛ وَهِي فِي غيرِ الحديثِ نِصْف سُدُس الرّطْلِ، وَهِي جزءٌ من اثْني عَشَرَ جُزْءاً، ويَخْتَلِفُ باخْتِلافِ اصْطِلاحِ البِلادِ.
وَقَالَ الجَوْهري: فأمَّا الْيَوْم فيمَا يَتعارَفُها الناسُ ويُقَدِّر عَلَيْهِ الأطبَّاء} فالأُوقِيَّة عنْدَهُم وَزْن عَشرَة دَرَاهِم وخَمْسَة أَسْباعِ دِرْهَهم، وَهُوَ إسْتار وثُلُثا إسْتارٍ (! كالوُقِيَّةِ، بالضَّمَّ) وكسْر القافِ (وَفتح المثناةِ التَّحتيةِ مشدَّدةً) ؛ رُبَّما جاءَ فِي الحديثِ، وليسَتْ بالعالِيَةِ، وقيلَ: لُغَةٌ عاميَّةٌ، وقيلَ: قَلِيلةٌ؛ (ج {أَواقِيٌّ) ، بالتَّشْديدِ، وَإِن شِئْت خفَّفْت فَقُلْت: (} أواقٍ) مثل أثْفِيَّة وأثافيَّ وأثافٍ (و) جَمْع {الوُقِيَّة (} وَقايا.
(و) مِن المجازِ: (سَرْجٌ {واقٍ بَيِّنُ الوِقاءِ، ككِساءٍ) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوْهرِي والزَّمَخْشري، زادَ اللّحْياني (} وَوَقِيٌّ) ، كغَنِيَ، (بَيِّن {الوُقِيِّ، كصُلِيَ) ، أَي (غيرِ مِعْقَرٍ) ؛ وَفِي التّهْذِيبِ: لم يَكُنْ مِعْقَراً، وَمَا} أَوْقاهُ، وكَذلكَ الرَّحْل.
(و) مِن المجازِ: ( {وَقِيَ) الفَرَسُ (مِن الحَفَا) } يَقِي {وَقْياً، (كوَجِيَ) ، عَن الأصْمعي، فَهُوَ} واقٍ إِذا كانَ يَهابُ المَشْيَ مِن وَجَعٍ يَجِدُه فِي حافِرِ؛ وقيلَ: إِذا حَفِيَ مِن غِلظِ الأرضِ ورِقَّةِ الحافِرِ {فوَقَى حافِرُه المَوْضِعَ الغَلِيظَ، قالَ امْرؤُ القَيْس:
وصُمَ صِلابٍ مَا} يَقِينَ مِنَ الوَجَى
كأَنَّ مَكانَ الرِّدْفِ منْه علَى رالِوقالَ ابنُ أَحْمر:
تَمْشِي بأَوْظِفةٍ شِدادٍ أَسْرُها
شُمِّ السَّنابِكِ لَا {تَقِي بالجُدْجُدِ أَي لَا تَشْتَكي حُزونَةَ الأرضِ لصَلابَةِ حَوافِرِها؛ وَفِي بعضِ النسخِ} ووَقَىً مِن الحَفَا كوَجَى، بالتّنْوينِ فيهمَا.
وَفِي كتابِ أَبي عليَ: يقالُ. بالفَرَسِ {وَقًى مِن ظلعٍ إِذا كانَ يَظْلعُ.
(} والواقِي: الصُّرَدُ) ؛ قالَهُ أَبو عبيدَةَ فِي بَابِ الطِّيرَةِ ووَزَنَه بالقاضِي، كَمَا فِي التهذِيبِ؛ وأَنْشَدَ المُرَقّش:
ولَقَدْ غَدَوْتُ وكنتُ لَا
أَغْدُو على {واقٍ وحاتِمْ وَإِذا الأشائِمُ كالأَيا
مِن والأيامِنُ كالأشائِمْوقال أَبُو الهَيْثم: قيلَ للصُّرَدِ} واقٍ لأنَّه لَا يَنْبَسِط فِي مَشْيهِ، فشْبِّه بالواقِي مِن الدَّوابِّ إِذا حَفِيَ.
وَفِي المِصْباح: هُوَ الغُرابُ، وَبِه فَسَّر بعضُهم قولَ المُرَقّش.
وَفِي الصِّحاح: ويقالُ هُوَ الوَاقِ، بكَسْر القافِ بِلا ياءٍ، لأنَّه سُمِّي بذلكَ لحِكايَةِ صَوْتهِ، ويُرْوى قولُ الشاعرِ، وَهُوَ الرَّقَّاص الكَلْبي:
ولسْتُ بهَيَّابٍ إِذا شَدَّ رَحْلَه
يقولُ: عَدانِي اليَوْمَ واقٍ وحاتِمُوقال ابنُ سِيدَه: وعنْدِي أنَّ واقٍ حِكايَةُ صَوْتِه، فَإِن كانَ كَذلكَ فاشْتِقاقُه غَيْر مَعْروفٍ.
قُلْتُ: وَقد قَدَّمْنا ذلكَ فِي حَرْفِ القافِ فراجِعْه.
(وابنُ! وِقَاءٍ، كسَماءٍ وكِساءٍ: رجُلٌ) مِنِ العَرَبِ؛ كَذَا فِي المُحْكم.
قُلْتُ: وكأَنَّه يَعْني بِهِ بجيرُ بنُ وَقاءِ بنِ الحارِثِ الصّريميُّ الشاعِرُ، أَو غيرُهُ، واللهاُ اعْلم.
(و) يقالُ: ( {قِ على ظلْعِكَ: أَي الْزَمْهُ وارْبَعْ عَلَيْهِ) ، مِثْلُ ارْقَ على ظَلْعِكَ؛ كَمَا فِي الصِّحاح؛ (أَو) مَعْناه: (أَصْلِحْ أَوَّلاً أمْرَكَ فَتَقُولُ: قد} وَقَيْتُ {وَقْياً) ، بِالْفَتْح، (} ووُقِيًّا) ، كصُلِيَ؛ كَذَا فِي المُحْكم.
(ويقالُ للشُّجاعِ: {مُوَقَّىً) ، كمعَظَّمٍ، أَي} مَوْقِيٌّ جدًّا؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
وجَعَلَه الزَّمَخْشري مَثَلاً، وقالَ الشاعرُ:
إنَّ {المُوَقَّى مثلُ مَا} وَقِّيتَ (وككِساءٍ: {وِقاءُ بنُ إياسٍ) الوَالِبيُّ (المُحدِّثُ) عَن سعيدِ بنِ جبيرٍ ومجاهدٍ، وَعنهُ ابْنُه إياسُ والقطَّان، وقالَ: لم يَكُنْ بالقَوِيّ؛ وقالَ أَبو حاتِمٍ: صالِحٌ.
(} والتُّقَيُّ، كسُمَيَ: ع) ؛ كَذَا فِي النسخِ ومِثْلُه فِي التكملةِ.
(وأَبو {التُّقَى، كهُدًى: محمدُ بنُ الحَسَنِ) المِصْرِي؛ (وعبدُ الرحمانِ بن عيسَى بنِ} تُقًى، مُنَوَّناً) ، المَدنِيُّ ثمَّ المِصْرِيُّ الخرَّاط الشافِعِيُّ المُفْتي، (رَوَيا عَن سِبْطِ السِّلَفِيِّ) ، كَذَا فِي النسخِ، وَالَّذِي فِي التبْصيرِ للحافِظِ: أنَّ الَّذِي رَوَى عَن سِبْطِ السِّلَفِيّ هُوَ عبدُ الرحمانِ هَذَا، وأمَّا محمدُ بنُ الحَسَن فإنَّه رَوَى عَن بحْرِ بنِ نَصْر الْخَولَانِيّ وَهُوَ متقدِّمٌ عَنهُ، فتأَمَّل.
(! وتَقِيَّةُ الأرْمَنازِيَّةُ: شاعِرَةٌ بديعةُ النَّظْمِ) فِي حدودِ الثَّمانِين وخَمْسُمَائةٍ، وَلم يَذْكرِ المصنِّفُ أرْمَناز فِي مَوْضِعِه، وَقد نَبَّهنا عَلَيْهِ فِي حَرْفِ الزَّاي.
(و) {تَقِيَّةُ (بنْتُ أَحمدَ) بنِ محمدِ بنِ الحصينِ رَوَتْ بالإجازَةِ عَن ابنِ بَيان الرزَّاز؛ (و) تَقِيَّةُ (بنْتُ أَمُوسانَ) عَن الحُسَيْن بنِ عبدِ الملِكِ الخلاَّل أَدْرَكَها ابنُ نُقْطة، (مُحدِّثَتانِ) .
وممَّا يَسْتدركُ عَلَيْهِ:
} تَوَقَّى {واتَّقَى بِمعْنًى واحدٍ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي حديثِ مُعاذ: (} وتَوقَّ كَرائِمَ أَمْوالِهم) ، أَي تَجَنَّبْها وَلَا تأَخُذْها فِي الصَّدَقةِ لأنَّها تَكْرُم على أَصْحابِها وتَعِزُّ، فخُذِ الوَسَطَ.
وَفِي حديثٍ آخر: (تَبَقَّه {وتَوَقَّه) ، أَي اسْتَبْقِ نَفْسَك وَلَا تُعَرِّضْها للتَّلَف وتَحَرَّزْ مِنَ الآفاتِ} واتَّقِها.
وجَمْعُ {الوَاقِيَةِ} الأواقِي؛ والأصْلُ وُواقي لأنّه فُواعِل إلاَّ أنَّهم كَرِهُوا اجْتِماعَ الوَاوَيْن فقَلَبُوا الأُوْلى أَلِفاً؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لعديَ أَخِي المُهَلْهِل:
ضَرَبَتْ صَدْرَها إليَّ وَقَالَت
يَا عَدِيًّا لقد {وَقَتْكَ الأواقِي} والوَقِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ. مَا {تَوَقَّى بِهِ مِن المالِ، والجَمْعُ} الوقِيَّات؛ وَمِنْه قولُ المُتَنَخّل الهُذَلي:
لَا {تَقِه الموتَ} وقِيَّاتُه
خُطَّ لَهُ ذلكَ فِي المَهْبِلِوقولهُ تَعَالَى: {إلاَّ أَن {تَتَّقُوا مِنْهُم} تُقاةً} ، يجوزُ أنْ يكونَ مَصْدراً، وأَنْ يكونَ جَمْعاً، والمَصْدَرُ أَجْوَدُ لأنَّ فِي القِراءَةِ الأُخْرى: مِنْهُم {تَقِيَّةً، التَّعْلِيل للفارِسِيِّ؛ كَذَا فِي المُحْكم.
وَفِي التَّهْذِيب: قَرَأَ حميد تَقِيَّةً، وَهُوَ وَجْهٌ، إلاَّ أَنَّ الأُولى أَشْهَرُ فِي العربيَّةِ.
قُلْتُ: قَوْل ابنِ سِيدَه وَأَن يكونَ جَمْعاً، قالَ الجَوْهري:} التُّقاةُ {التَّقِيَّةُ، يقالُ} اتَّقَى {تَقَيَّة} وتُقاةً مِثْل اتَّخَمَ تُخَمَةً.
وحكَى ابنُ برِّي عَن القزَّاز: {تُقًى جَمْع} تُقاةٍ مِثْلُ طُلًى وطُلاةٍ.
قُلْتُ: ورَواهُ ثَعْلَب عَن ابنِ الأعْرابي وقالَ: هُما حَرْفان نادِرَانِ.
وَقَالُوا مَا {أَتْقاهُ للهِ: أَي أَخْشاهُ.
وَهُوَ} أَتْقَى من فلانٍ: أَي أَكْثَر {تَقْوَى مِنْهُ.
ويقالُ للسّرْجِ الوَاقِي: مَا} أَتْقاهُ أَيْضاً؛ وقولُ الشاعرِ:
ومَن {يَتَّقِ فإنَّ اللهاَ مَعْهُ
ورِزْقُ اللهاِ مُؤْتابٌ وغادِيقال الجَوْهرِي: أَدْخل جَزْماً على جَزْمٍ.
وحكَى سِيبَوَيْهٍ: أَنتَ} تِتْقي اللهاَ، بالكسْر، على لُغَةِ مَنْ قالَ تِعْلَم، بالكَسْر. {وأَتْقاهُ: اسْتَقْبَل الشَّيءَ} وتَوَقَّاهُ؛ وَبِه فَسَّر أَبو حيَّان قولَه تَعَالَى: {إِن {اتَّقَيْتُنَّ} .
ورجُلٌ} وَقِيٌّ {تَقِيٌّ بمعْنًى واحِدٍ.
} والوِقايَةُ، بالكَسْر ويُفْتَح، الَّتِي للنِّساءِ، كَمَا فِي الصِّحاح؛ وأيْضاً مَا {يُوقَى بِهِ الكِتابُ.
وابنُ} الوَقاياتي: محدِّثٌ، هُوَ أَبُو القاسِمِ عُثْمانُ بنُ عليِّ بنِ عبيدِ اللهاِ البَغْداديُّ عَن ابنِ البطر، وَعنهُ الحافِظُ أَبو القاسِمِ الدِّمَشْقي، ماتَ سَنَة 525.
ورجُلٌ {وَقَّاءُ ككتَّانٍ: شَديدُ الاتِّقاءِ.
} ومُوَقَّى، كمعَظَّم: جَدُّ عبْدِ الرحمانِ بنِ مكِّيِّ سِبْطِ السِّلَفِي.
وفَرَسٌ {واقِيَةٌ مِن خَيْلٍ} أَواقٍ إِذا كانَ بهَا ظلع؛ نقلَهُ القالِي.
{والوَاقِي مَصْدرٌ} كالوَاقِيَةِ؛ عَن ابنِ برِّي؛ وأنْشَدَ لأَفْنون التَّغْلبي:
لَعَمْرُكَ مَا يَدْرِي الفَتَى كيفَ يَتَّقِي
إِذا هُو لم يَجْعَلْ لَهُ اللهاُ {واقِيا ومِن المجازِ: اتَّقاهُ بحَجَفَتِه؛ وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
رام إِن يَرْمِي فَرِيسته
} فاتّقته من دمٍ بدمِ {والتَّقْوَى: مَوْضِعٌ؛ عَن القالِي؛ وأَنْشَدَ لكثيرٍ:
ومَرَّتْ على} التّقْوى بهِنَّ كأَنَّها
سَفائِنُ بَحْرٍ طابَ فِيهِ مَسِيرُها {ووَقَى العَظْمُ} وَقْياً: وعى وانْجَبَرَ.
{والوَقْىُ: الظَّلعُ والغَمْزُ.
} والتُّقْيَا: شيءٌ يُتَّقَى بِهِ الضَّيْفُ أَدْنَى مَا يكونُ.
{ووِقاءُ بنُ الأسْعَر، بِالْكَسْرِ، اسْمُ لِسَان الحُمَّرة الشَّاعِر؛ قَالَ الحافِظُ: كَذَا قَرَأْتُ بخطِّ مغلطاي الْحَافِظ.
وجَلْدَك} التّقوِيُّ: مَنْسوبٌ إِلَى تَقِيِّ الدِّيْن عُمَر صاحِبِ حَمَاة، رَوَى عَن السِّلَفيّ.
وعبدُ اللهاِ بنُ ريحَان التَّقَوى عَن ابنِ رواج وَابْن المُقَيَّر.
وَأَبُو {تِقيَ، كغَنِيَ، عبدُ الحميدِ بنُ إبراهيمَ، وهِشامُ بنُ عبدِ الملِكِ اليزنيُّ الحِمْصيان مُحدِّثانِ، والأخيرُ ذَكَرَه المصنِّفُ فِي يزن، وصحَّفَ فِي كُنْيتِه كَمَا تقدَّمَتِ الإشارَةُ إِلَيْهِ؛ وحَفِيدُ الأخيرِ الحَسَنْ بنُ تَقِيِّ بنِ أَبي} تقيَ حدَّثَ عَن جدِّهِ، وَعنهُ الطّبراني.
وعليُّ بنُ عُمَر بنِ تقيَ رَوَى جامِعَ التَّرْمذي عَنهُ، وَعنهُ أَبو عليَ الطبَسي.
وأَبو طالبٍ محمدُ بنُ محمدِ العَلَويُّ يُعْرَفُ بابنِ التَّقِي سَمِعَ مِنْهُ ابْن الدبيشي.
قُلْتُ: {والتَّقيُّ المَذْكُور الَّذِي عُرِفَ بِهِ هُوَ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ مُوسَى الكاظِمِ.
} وتقيُّ بنُ سلامَةَ المَوْصلِيّ رَوَى عَن عبدِ اللهاِ بنِ القاسِمِ بنِ سَهْلِ الصَّوَّاف.
وأَبو {التُّقَى، كهُدًى، صَالح ثلاثَة مِن شيوخِ المُنْذري، وعبدُ المُنْعم بن صالِحِ بنِ أَبي التُّقَى وعبدُ الدائِمِ بنُ} تُقَى بنِ إبراهيمَ، كِلاهُما مِن شيوخِ المُنْذري أَيْضاً.
{والمُتَّقِي: أَحَدُ الخُلَفاءِ العَبَّاسِيَّة.
وأَيْضاً: لَقَبُ الشَيخ عليِّ بن حسام الدِّيْن المَكِّي الحَنَفي مُبَوِّب الجامِع الصَّغير، اجْتَمَعَ بِهِ القطب الشَّعراني وأَثْنَى عَلَيْهِ.
والتقاوى: اسْمٌ لمَا يُدَّخَرُ مِن الحبوبِ للزَّرْع، كأَنَّه جَمْعُ تَقْوِيَة، وَهُوَ اسْمٌ كالتَّمْتِين، لُغَةٌ مِصْريَّةٌ.
} وواقِيَةُ: جَبَلٌ ببِلادِ الدّيْلم، عَن ياقوت.

وقي: وقاهُ اللهُ وَقْياً وَوِقايةً وواقِيةً: صانَه؛ قال أَبو مَعْقِل

الهُذليّ:

فَعادَ عليكِ إنَّ لكُنَّ حَظّاً،

وواقِيةً كواقِيةِ الكِلابِ

وفي الحديث: فَوقَى أَحَدُكم وجْهَه النارَ؛ وَقَيْتُ الشيء أَقِيه إذا

صُنْتَه وسَتَرْتَه عن الأَذى، وهذا اللفظ خبر أُريد به الأمر أي لِيَقِ

أَحدُكم وجهَه النارَ بالطاعة والصَّدَقة. وقوله في حديث معاذ: وتَوَقَّ

كَرائَمَ أَموالِهم أَي تَجَنَّبْها ولا تأْخُذْها في الصدَقة لأَنها

تَكرْمُ على أَصْحابها وتَعِزُّ، فخذ الوسَطَ لا العالي ولا التَّازِلَ،

وتَوقَّى واتَّقى بمعنى؛ ومنه الحديث: تَبَقَّهْ وتوَقَّهْ أَي اسْتَبْقِ

نَفْسك ولا تُعَرِّضْها للتَّلَف وتَحَرَّزْ من الآفات واتَّقِها؛ وقول

مُهَلْهِل:

ضَرَبَتْ صَدْرَها إليَّ وقالت:

يا عَدِيًّا ، لقد وَقَتْكَ الأَواقي

(*قوله «ضربت إلخ»هذا البيت نسبه الجوهري وابن سيده إلى مهلهل. وفي

التكملة: وليس البيت لمهلهل، وإنما هو لأخيه عدي يرثي مهلهلاً. وقيل

البيت:ظبية من ظباء وجرة تعطو

بيديها في ناضر الاوراق

أراد بها امرأته؛ شبهها بالظباء فأجرى عليها أوصاف الظباء)

إِنما أراد الواو في جمع واقِيةٍ، فهمز الواو الأُولى، ووقاهُ: صانَه.

ووقاه ما يَكْرَه ووقَّاه: حَماهُ منه، والتخفيف أَعلى. وفي التنزيل

العزيز: فوقاهُمُ الله شَرَّ ذلك اليومِ. والوِقاءُ والوَقاء والوِقايةُ

والوَقايةُ والوُقايةُ والواقِيةُ: كلُّ ما وقَيْتَ به شيئاً وقال اللحياني:

كلُّ ذلك مصدرُ وَقَيْتُه الشيء. وفي الحديث: من عَصى الله لم يَقِه منه

واقِيةٌ إِلا بإِحْداث تَوْبةٍ؛ وأَنشد الباهليُّ وغيره للمُتَنَخِّل

الهُذَلي:

لا تَقِه الموتَ وقِيَّاتُه،

خُطَّ له ذلك في المَهْبِلِ

قال: وقِيَّاتُه ما تَوَقَّى به من ماله، والمَهْبِلُ: المُسْتَوْدَعُ.

ويقال: وقاكَ اللهُ شَرَّ فلان وِقايةً. وفي التنزيل العزيز: ما لهم من

الله من واقٍ؛ أَي من دافِعٍ. ووقاه اللهُ وِقاية، بالكسر، أَي حَفِظَه.

والتَّوْقِيةُ: الكلاءة والحِفْظُ؛ قال:

إِنَّ المُوَقَّى مِثلُ ما وقَّيْتُ

وتَوَقَّى واتَّقى بمعنى. وقد توَقَّيْتُ واتَّقَيْتُ الشيء وتَقَيْتُه

أَتَّقِيه وأَتْقِيه تُقًى وتَقِيَّةً وتِقاء: حَذِرْتُه؛ الأَخيرة عن

اللحياني، والاسم التَّقْوى، التاء بدل من الواو والواو بدل من الياء. وفي

التنزيل العزيز: وآتاهم تَقْواهم؛ أَي جزاء تَقْواهم، وقيل: معناه

أَلهَمَهُم تَقْواهم، وقوله تعالى: هو أَهلُ التَّقْوى وأَهلُ المَغْفِرة؛ أَي

هو أَهلٌ أَن يُتَّقَى عِقابه وأَهلٌ أَن يُعمَلَ بما يؤدّي إِلى

مَغْفِرته. وقوله تعالى: يا أَيها النبيُّ اتَّقِ الله؛ معناه اثْبُت على تَقْوى

اللهِ ودُمْ عليه

(* قوله «ودم عليه» هو في الأصل كالمحكم بتذكير

الضمير.) وقوله تعالى: إِلا أَن تتقوا منهم تُقاةً؛ يجوز أَن يكون مصدراً وأَن

يكون جمعاً، والمصدر أَجود لأَن في القراءة الأُخرى: إِلا أَن تَتَّقُوا

منهم تَقِيَّةً؛ التعليل للفارسي. التهذيب: وقرأَ حميد تَقِيَّة، وهو

وجه، إِلا أَن الأُولى أَشهر في العربية، والتُّقى يكتب بالياء.

والتَّقِيُّ: المُتَّقي. وقالوا: ما أَتْقاه لله؛ فأَما قوله:

ومَن يَتَّقْ فإِنَّ اللهَ مَعْهُ،

ورِزْقُ اللهِ مُؤْتابٌ وغادي

فإِنما أَدخل جزماً على جزم؛ وقال ابن سيده: فإِنه أَراد يَتَّقِ فأَجرى

تَقِفَ، مِن يَتَّقِ فإِن، مُجرى عَلِمَ فخفف، كقولهم عَلْمَ في عَلِمَ.

ورجل تَقِيٌّ من قوم أَتْقِياء وتُقَواء؛ الأَخيرة نادرة، ونظيرها

سُخَواء وسُرَواء، وسيبويه يمنع ذلك كله. وقوله تعالى: قالت إِني أَعوذُ

بالرحمن منكَ إِن كنتَ تَقِيّاً؛ تأْويله إِني أَعوذ بالله، فإِن كنت تقيّاً

فسَتَتَّعِظ بتعَوُّذي بالله منكَ، وقد تَقيَ تُقًى. التهذيب: ابن

الأَعرابي التُّقاةُ والتَّقِيَّةُ والتَّقْوى والاتِّقاء كله واحد. وروي عن ابن

السكيت قال: يقال اتَّقاه بحقه يَتَّقيه وتَقاه يَتْقِيه، وتقول في

الأَمر: تَقْ، وللمرأَة: تَقي؛ قال عبد الله ابن هَمَّام السَّلُولي:

زِيادَتَنا نَعْمانُ لا تَنْسَيَنَّها،

تَقِ اللهَ فِينا والكتابَ الذي تَتْلُو

بنى الأَمر على المخفف، فاستغنى عن الأَلف فيه بحركة الحرف الثاني في

المستقبل، وأَصل يَتَقي يَتَّقِي، فحذفت التاء الأُولى، وعليه ما أُنشده

الأَصمعي، قال: أَنشدني عيسى بن عُمر لخُفاف بن نُدْبة:

جَلاها الصَّيْقَلُونَ فأَخْلَصُوها

خِفافاً، كلُّها يَتَقي بأَثر

أَي كلها يستقبلك بفِرِنْدِه؛ رأَيت هنا حاشية بخط الشيخ رضيِّ الدين

الشاطِبي، رحمه الله، قال: قال أبو عمرو وزعم سيبويه أَنهم يقولون تَقَى

اللهَ رجل فعَل خَيْراً؛ يريدون اتَّقى اللهَ رجل، فيحذفون ويخفقون، قال:

وتقول أَنت تَتْقي اللهَ وتِتْقي اللهَ، على لغة من قال تَعْلَمُ

وتِعْلَمُ، وتِعْلَمُ، بالكسر: لغة قيْس وتَمِيم وأَسَد ورَبيعةَ وعامَّةِ العرب،

وأَما أَهل الحجاز وقومٌ من أَعجاز هَوازِنَ وأَزْدِ السَّراة وبعضِ

هُذيل فيقولون تَعْلَم، والقرآن عليها، قال: وزعم الأَخفش أَن كل مَن ورد

علينا من الأَعراب لم يقل إِلا تِعْلَم، بالكسر، قال: نقلته من نوادر أَبي

زيد. قال أَبو بكر: رجل تَقِيٌّ، ويُجمع أَتْقِياء، معناه أَنه مُوَقٍّ

نَفْسَه من العذاب والمعاصي بالعمل الصالح، وأَصله من وَقَيْتُ نَفْسي

أَقيها؛ قال النحويون: الأَصل وَقُويٌ، فأَبدلوا من الواو الأُولى تاء كما

قالوا مُتَّزِر، والأَصل مُوتَزِر، وأَبدلوا من الواو الثانية ياء

وأَدغموها في الياء التي بعدها، وكسروا القاف لتصبح الياء؛ قال أَبو بكر:

والاختيار عندي في تَقِيّ أَنه من الفعل فَعِيل، فأَدغموا الياء الأُولى في

الثانية، الدليل على هذا جمعهم إِياه أَتقياء كما قالوا وَليٌّ وأَوْلِياء،

ومن قال هو فَعُول قال: لمَّا أَشبه فعيلاً جُمع كجمعه، قال أَبو منصور:

اتَّقى يَتَّقي كان في الأَصل اوْتَقى، على افتعل، فقلبت الواو ياء

لانكسار ما قبلها، وأُبدلت منها التاء وأُدغمت، فلما كثر استعماله على لفظ

الافتعال توهموا أَن التاءَ من نفس الحرف فجعلوه إِتَقى يَتَقي، بفتح التاء

فيهما مخففة، ثم لم يجدوا له مثالاً في كلامهم يُلحقونه به فقالوا تَقى

يَتَّقي مثل قَضى يَقْضِي؛ قال ابن بري: أَدخل همزة الوصل على تَقى،

والتاء محركة، لأَنَّ أَصلها السكون، والمشهور تَقى يَتَّقي من غير همز وصل

لتحرك التاء؛ قال أَبو أَوس:

تَقاكَ بكَعْبٍ واحِدٍ وتَلَذُّه

يَداكَ، إِذا هُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُ

أَي تَلَقَّاكَ برمح كأَنه كعب واحد، يريد اتَّقاك بكَعْب وهو يصف

رُمْحاً؛ وقال الأَسدي:

ولا أَتْقي الغَيُورَ إِذا رَآني،

ومِثْلي لُزَّ بالحَمِسِ الرَّبِيسِ

الرَّبيسُ: الدَّاهي المُنْكَر، يقال: داهِيةٌ رَبْساء، ومن رواها

بتحريك التاء فإِنما هو على ما ذكر من التخفيف؛ قال ابن بري: والصحيح في هذا

البيت وفي بيت خُفاف بن نَدبة يَتَقي وأَتَقي، بفتح التاء لا غير، قال:

وقد أَنكر أَبو سعيد تَقَى يَتْقي تَقْياً، وقال: يلزم أَن يقال في الأَمر

اتْقِ، ولا يقال ذلك، قال: وهذا هو الصحيح. التهذيب. اتَّقى كان في

الأَصل اوْتَقى، والتاء فيها تاء الافتعال فأُدغمت الواو في التاء وشددت فقيل

اتَّقى، ثم حذفوا أَلف الوصل والواو التي انقلبت تاء فقيل تَقى يَتْقي

بمعنى استقبل الشيء وتَوَقَّاه، وإِذا قالوا اتَّقى يَتَّقي فالمعنى أَنه

صار تَقِيّاً، ويقال في الأَول تَقى يَتْقي ويَتْقي. ورجل وَقِيٌّ تَقِيٌّ

بمعنى واحد. وروي عن أَبي العباس أَنه سمع ابن الأَعرابي يقول: واحدة

التُّقى تُقاة مثل طُلاة وطُلًى، وهذان الحرفان نادران؛ قال الأَزهري:

وأَصل الحرف وَقى يَقي، ولكن التاءَ صارت لازمة لهذه الحروف فصارت كالأَصلية،

قال: ولذلك كتبتها في باب التاء. وفي الحديث: إِنما الإِمام جُنَّة

يُتَّقى به ويُقاتَل من ورائه أَي أَنه يُدْفَعُ به العَدُوُّ ويُتَّقى

بقُوّته، والتاءُ فيها مبدلة من الواو لأن أَصلها من الوِقاية، وتقديرها

اوْتَقى، فقلبت وأُدغمت، فلما كثر استعمالُها توهموا أَن التاءَ من نفس الحرف

فقالوا اتَّقى يَتَّقي، بفتح التاء فيهما.

(* قوله«فقالوا اتقي يتقي بفتح

التاء فيهما» كذا في الأصل وبعض نسخ النهاية بألفين قبل تاء اتقى. ولعله

فقالوا: تقى يتقي، بألف واحدة، فتكون التاء مخففة مفتوحة فيهما. ويؤيده

ما في نسخ النهاية عقبه: وربما قالوا تقى يتقي كرمى يرمي.) وفي الحديث:

كنا إِذا احْمَرَّ البَأْسُ اتَّقَينا برسولِ الله،صلى الله عليه وسلم،

أَي جعلناه وِقاية لنا من العَدُوّ قُدَّامَنا واسْتَقْبَلْنا العدوَّ به

وقُمْنا خَلْفَه وِقاية. وفي الحديث: قلتُ وهل للسَّيفِ من تَقِيَّةٍ؟

قال: نَعَمْ، تَقِيَّة على أَقذاء وهُدْنةٌ على دَخَنٍ؛ التَّقِيَّةُ

والتُّقاةُ بمعنى، يريد أَنهم يَتَّقُون بعضُهم بعضاً ويُظهرون الصُّلْحَ

والاتِّفاق وباطنهم بخلاف ذلك. قال: والتَّقْوى اسم، وموضع التاء واو وأَصلها

وَقْوَى، وهي فَعْلى من وَقَيْتُ، وقال في موضع آخر: التَّقوى أَصلها

وَقْوَى من وَقَيْتُ، فلما فُتِحت قُلِبت الواو تاء، ثم تركت التاءُ في

تصريف الفعل على حالها في التُّقى والتَّقوى والتَّقِيَّةِ والتَّقِيِّ

والاتِّقاءِ، قال: والتُّفاةُ جمع، ويجمع تُقِيّاً، كالأُباةِ وتُجْمع

أُبِيّاً، وتَقِيٌّ كان في الأَصل وَقُويٌ، على فَعُولٍ، فقلبت الواو الأُولى

تاء كما قالوا تَوْلج وأَصله وَوْلَج، قالوا: والثانية قلبت ياء للياءِ

الأَخيرة، ثم أُدغمت في الثانية فقيل تَقِيٌّ، وقيل: تَقيٌّ كان في الأَصل

وَقِيّاً، كأَنه فَعِيل، ولذلك جمع على أَتْقِياء. الجوهري: التَّقْوى

والتُّقى واحد، والواو مبدلة من الياءِ على ما ذكر في رَيّا. وحكى ابن بري

عن القزاز: أَن تُقًى جمع تُقاة مثل طُلاةٍ وطُلًى. والتُّقاةُ:

التَّقِيَّةُ، يقال: اتَّقى تَقِيَّةً وتُقاةً مثل اتَّخَمَ تُخَمةً؛ قال ابن بري:

جعلهم هذه المصادر لاتَّقى دون تَقى يشهد لصحة قول أَبي سعيد المتقدّم

إنه لم يسمع تَقى يَتْقي وإِنما سمع تَقى يَتَقي محذوفاً من اتَّقى.

والوِقايةُ التي للنساءِ، والوَقايةُ، بالفتح لغة، والوِقاءُ والوَقاءُ: ما

وَقَيْتَ به شيئاً.

والأُوقِيَّةُ: زِنةُ سَبعة مَثاقِيلَ وزنة أَربعين درهماً، وإن جعلتها

فُعْلِيَّة فهي من غير هذا الباب؛ وقال اللحياني: هي الأُوقِيَّةُ وجمعها

أَواقِيُّ، والوَقِيّةُ، وهي قليلة، وجمعها وَقايا. وفي حديث النبي، صلى

الله عليه وسلم: أَنه لم يُصْدِق امْرأَةً من نِسائه أَكثر من اثنتي

عشرة أُوقِيَّةً ونَشٍّ؛ فسرها مجاهد فقال: الأُوقِيَّة أَربعون درهماً،

والنَّشُّ عشرون. غيره: الوَقيَّة وزن من أَوزان الدُّهْنِ، قال الأَزهري:

واللغة أُوقِيَّةٌ، وجمعها أَواقيُّ وأَواقٍ. وفي حديث آخر مرفوع: ليس

فيما دون خمس أَواقٍ من الوَرِق صَدَقَةٌ؛ قال أَبو منصور: خمسُ أَواقٍ

مائتا دِرْهم، وهذا يحقق ما قال مجاهد، وقد ورد بغير هذه الرواية: لا صَدَقة

في أَقَلَّ مِن خمسِ أَواقِي، والجمع يشدَّد ويخفف مثل أُثْفِيَّةٍ

وأَثافِيَّ وأثافٍ، قال: وربما يجيء في الحديث وُقِيّة وليست بالعالية وهمزتها

زائدة، قال: وكانت الأُوقِيَّة قديماً عبارة عن أَربعين درهماً، وهي في

غير الحديث نصف سدس الرِّطْلِ، وهو جزء من اثني عشر جزءاً، وتختلف

باختلاف اصطلاح البلاد. قال الجوهري: الأُوقيَّة في الحديث، بضم الهمزة وتشديد

الياء، اسم لأَربعين درهماً، ووزنه أُفْعولةٌ، والأَلف زائدة، وفي بعض

الروايات وُقِية، بغير أَلف، وهي لغة عامية، وكذلك كان فيما مضى، وأَما

اليوم فيما يَتعارَفُها الناس ويُقَدِّر عليه الأَطباء فالأُوقية عندهم عشرة

دراهم وخمسة أَسباع درهم، وهو إِسْتار وثلثا إِسْتار، والجمع الأَواقي،

مشدداً، وإِن شئت خففت الياء في الجمع. والأَواقِي أَيضاً: جمع واقِيةٍ؛

وأَنشد بيت مهَلْهِلٍ: لقدْ وَقَتْكَ الأَواقِي، وقد تقدّم في صدر هذه

الترجمة، قال: وأَصله ووَاقِي لأَنه فَواعِل، إِلا أَنهم كرهوا اجتماع

الواوين فقلبوا الأُولى أَلفاً.

وسَرْجٌ واقٍ: غير مِعْقَر، وفي التهذيب: لم يكن مِعْقَراً، وما

أَوْقاه، وكذلك الرَّحْل، وقال اللحياني: سَرْجٌ واقٍ بَيّن الوِقاء، مدود،

وسَرجٌ وَقِيٌّ بيِّن الوُقِيِّ. ووَقَى من الحَفَى وَقْياً: كوَجَى؛ قال

امرؤ القيس:

وصُمٍّ صِلابٍ ما يَقِينَ مِنَ الوَجَى،

كأَنَّ مَكانَ الرِّدْفِ منْه علَى رالِ

ويقال: فرس واقٍ إِذا كان يَهابُ المشيَ من وَجَع يَجِده في حافِره، وقد

وَقَى يَقِي؛ عن الأَصمعي، وقيل: فرس واقٍ إِذا حَفِيَ من غِلَظِ

الأَرضِ ورِقَّةِ الحافِر فَوَقَى حافِرُه الموضع الغليظ؛ قال ابن

أَحمر:تَمْشِي بأَوْظِفةٍ شِدادٍ أَسْرُها،

شُمِّ السّنابِك لا تَقِي بالجُدْجُدِ

أَي لا تشتكي حُزونةَ الأَرض لصَلابة حَوافِرها. وفرس واقِيةٌ: للتي بها

ظَلْعٌ، والجمع الأَواقِي. وسرجٌ واقٍ إِذا لم يكن مِعْقَراً. قال ابن

بري: والواقِيةُ والواقِي بمعنى المصدر؛ قال أَفيون التغْلبي:

لَعَمْرُك ما يَدْرِي الفَتَى كيْفَ يتَّقِي،

إِذا هُو لم يَجْعَلْ له اللهُ واقِيا

ويقال للشجاع: مُوَقًّى أَي مَوْقِيٌّ جِدًّا. وَقِ على ظَلْعِك أَي

الزَمْه وارْبَعْ عليه، مثل ارْقَ على ظَلْعِك، وقد يقال: قِ على ظَلْعِك

أَي أَصْلِحْ أَوَّلاً أَمْرَك، فتقول: قد وَقَيْتُ وَقْياً ووُقِيّاً.

التهذيب: أَبو عبيدة في باب الطِّيرَةِ والفَأْلِ: الواقِي الصُّرَدُ مثل

القاضِي؛ قال مُرَقِّش:

ولَقَدْ غَدَوْتُ، وكنتُ لا

أَغْدُو، على واقٍ وحاتِمْ

فَإِذا الأَشائِمُ كالأَيا

مِنِ، والأَيامِنُ كالأَشائِمْ

قال أَبو الهيثم: قيل للصُّرَد واقٍ لأَنه لا يَنبَسِط في مشيه، فشُبّه

بالواقِي من الدَّوابِّ إِذا حَفِيَ. والواقِي: الصُّرَدُ؛ قال خُثَيْمُ

بن عَدِيّ، وقيل: هو للرَّقَّاص

(* قوله« للرقاص إلخ» في التكملة: هو لقب

خثيم بن عدي، وهو صريح كلام رضي الدين بعد) الكلبي يمدح مسعود بن بَجْر،

قال ابن بري: وهو الصحيح:

وجَدْتُ أَباكَ الخَيْرَ بَجْراً بِنَجْوةٍ

بنَاها له مَجْدٌ أَشَمٌّ قُماقِمُ

وليس بِهَيَّابٍ، إِذا شَدَّ رَحْلَه،

يقول: عَدانِي اليَوْمَ واقٍ وحاتِمُ،

ولكنه يَمْضِي على ذاكَ مُقْدِماً،

إِذا صَدَّ عن تلكَ الهَناتِ الخُثارِمُ

ورأَيت بخط الشيخ رَضِيِّ الدين الشاطبي، رحمه الله، قال: وفي جمهرة

النسب لابن الكلبي وعديّ بن غُطَيْفِ بن نُوَيْلٍ الشاعر وابنه خُثَيْمٌ،

قال: وهو الرَّقَّاص الشاعر القائل لمسعود بن بحر الزُّهريّ:

وجدتُ أَباك الخير بحراً بنجوة

بناها له مجدٌ أَشم قُماقمُ

قال ابن سيده: وعندي أَنَّ واقٍ حكاية صوته، فإِن كان ذلك فاشتقاقه غير

معروف. قال الجوهريّ: ويقال هو الواقِ، بكسر القاف بلا ياء، لأَنه سمي

بذلك لحكاية صوته.

وابن وَقاء أَو وِقاء: رجل من العرب، والله أَعلم.

زرر

Entries on زرر in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 8 more
ز ر ر: (الزِّرُّ) بِالْكَسْرِ وَاحِدُ (أَزْرَارِ) الْقَمِيصِ. وَ (الزَّرُّ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ (زَرَّ) الْقَمِيصَ إِذَا شَدَّ أَزَارَهُ وَبَابُهُ رَدَّ، يُقَالُ: ازْرُرْ عَلَيْكَ قَمِيصَكَ وَزُرَّهُ وَزُرُّهُ وَزُرِّهِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا. وَ (أَزْرَرْتَ) الْقَمِيصَ إِذَا جَعَلْتَ لَهُ أَزْرَارًا (فَتَزَرَّرَ) . وَ (الزُّرْزُرُ) بِوَزْنِ الْهُدْهُدِ طَائِرٌ وَقَدْ (زَرْزَرَ) أَيْ صَوَّتَ. 
(ز ر ر) : (زَرَّ الْقَمِيصَ) زَرًّا وَزَرَّرَهُ تَزْرِيرًا شَدَّ زِرَّهُ وَأَدْخَلَهُ فِي الْعُرْوَةِ.
ز ر ر : زَرَّ الرَّجُلُ الْقَمِيصَ زَرًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَدْخَلَ الْأَزْرَارَ فِي الْعُرَا وَزَرَّرَهُ بِالتَّضْعِيفِ مُبَالَغَةٌ وَأَزَرَّهُ بِالْأَلِفِ جَعَلَ لَهُ أَزْرَارًا وَاحِدُهَا زِرُّ بِالْكَسْرِ وَزَرَرْتُ الشَّيْءَ زَرًّا جَمَعْته جَمْعًا شَدِيدًا.

وَالزُّرْزُورُ بِضَمِّ الْأَوَّل نَوْعٌ مِنْ الْعَصَافِيرِ. 
ز ر ر

حلّ زره وأزراره، وهو ألزم لي من زرّي لعروته. وزرّ قميصه: شدّ زره، وزرر قمصه: شد أزرارها، وأزر قميصه وزرره: جعله ذا أزرار. وزرّ سنان الرمح يزر زريراً إذا وبص. قال أبو دؤاد:

أوجرت عمراً فعالعموا ... خرصاً يزر له ويبص

وإن عينيه لتزران في رأسه: تتوقدان.

ومن المجاز: زر الشيء: جمعه جمعاً شديداً. وخرج يزر الكتائب بالسيف: يشلها. وزره: عضه، وزاره: عاضه. وحمار مزر. وضربه فأصاب زره وهو عظيم كأنه نصف جوزة تدور فيه الوابلة وهي رأس العضد. ويقال لضارب البيت: اجعل رأس العمود في الزر وهو الخشيبة التي في أعلاه. وأعطاني الشيء بزرّه كما يقال: برمته. وأتاني القوم بزرّهم. وإنه لزر من أزرار الإبل: لا رم لها حسن الرعية. وفي كلام هجرس ابن كليب: أما وسيفي وزرّيه، وفرسي وأذنيه، لإبدع الترجل قاتل أبيه وهو ينظر إليه؛ ثم قتل جساساً، وهما حداه.
[زرر] الزِرُّ: واحِدُ أَزْرارِ القميص. ويقال للرجل الحَسَنِ الرِعْيَةِ للإبل: إنه لزر من أزرارها. وإذا كانت الإبل سِماناً قيل: بها زرة . وزر بن حبيش: رجل من قراء التابعين. والزر بالفتح: مصدر زررت القَميصَ أَزُرُّهُ بالضمّ زَرَّاً، إذا شددت أزاره. يقال: أزرر عليك قميصَك، وزُرَّهُ، وزُرُّهُ، وزُرِّهِ . وأَزْرَرْتُ القَميصَ، إذا جعلتَ له أَزْراراً، فتزرر. وأما قول المرار: تدين لمزرور إلى جَنْب حَلْقة * من الشِبْه سواها برفق طبيبــها - فإنما يعنى زمام الناقة، جعله مزرورا لانه يضفر ويشد. والزر: الشل والطرد. يقال: هو يَزُرُّ الكتائِبَ بالسيف. والزَرُّ: العَضُّ. والمُزارَّةُ: المُعاضَّةُ. وحِمارٌ مِزَرٌّ. وزَرَّتْ عينُهُ تَزِرُّ بالكسر زَريراً، وعيناه تزران، إذا توقدتا. والزرزور: طائر. وقد زرزر، أي صوت وزرارة: أبو حاجب. 
[زرر] نه: فيه: مثل "زر" الحجلة، هو واحد الأزرار التي تشد بها الكلل والستور على ما يكون في حجلة العروس، وقيل: بتقديم راء ويريد بالحجلة القبجة، مأخوذ من أرزت الجرادة إذا كبست ذنبها في الأرض فباضت، ويشهد له. ح: كان خاتمه بين تكفيه غدة حمراء مثل بيضة الحمامة. ك: فنظرت إلى خاتم النبوة مثل "زر" الحجلة، مثل بالنصب مفعول نظرت، وبالكسر بدل من خاتم، وزر بكسر زاي وتشديد راء واحد أررار قميص تدخل فيها العرى، والحجلة بفتح مهملة وجيم واحدة الحجال وهي بيوت تزين بالثياب والستور. ن: أراد بها بيتًا كالقبة، وقيل: هو طائر معروف وزرها بيضها وأنكر، وروى بتقديم راء فالمراد البيض. ك: "يزره" ولو بشوكة، هو بفتح تحتية وشدة راء مضمومة أي بأن يجمع بين طرفيه كيلا ترى عورته. وفيه: اقبية "مزررة" هو من التزرير وهو جعلك للقميص أزرارا، وروى: مزردة بالذهب، من الزرد وهو تداخل حلق الدروع بعضها في بعض، قوله: بثوبه، أي متلبسًا به، حال من خبأت، أي قال صلى الله عليه وسلم خبأت هذا لك وهو أن ملتصقًا بالثوب وأنه يرى مخرمة أزراره، يريد به تطييب قلبه إذ كان من خلق مخرمة نوع من الشكاية، قال بثوبه، أي أشار أبو أيوب إلى ثوبه ليستحضر فعله صلى الله عليه وسلم للحاضرين. وفيه كان لها "ازرار" في كمها، غرضه بيان ضبطه وتثبيته أو بيان مبالغتها في سترها حتى فيما جرى العادة بظهوره من اليد. ط: نعم و"ازرره" أي نعم صل فيه وشد جيبه ولو بغصن لئلا يظهر عورتك. نه: وفي صفة على: وإنه لعالم الأرض و"زرها" الذي تسن إليه، أي قوامها من زر القلب وهو عُظيم صغير يكون قوام القلب به. وفيه: ما فعلت امرأته التي كانت "تزأره" هو نم الزر العض، وحمار مزر كثير العض.
(زرر) - في صفة خاتم النُّبوة: أنّه مِثلُ زِرّ الحَجلَة.
: أي الأزْرَار التي تُشَدُّ على ما يكون في حِجالِ العَرائِس من الكِلَلِ والسُّتُور ونَحْوها.
وقيل: هي الحَجَلة بتَحْريك الجِيمِ. وهو طيرٌ. يُقال للأنثى حَجَلة. وللذّكر اليَعْقوب.
وقال إبراهيم بن حمزة: إنّما هو رِزّ الحجلة، بَتْقديم الراء على الزاي، وهذا يُقَوّي القول الثاني؛ لأنه مأخوذ من أرَزَّتِ الجرادة؛ إذا هي أثَاخَت ذَنبهَا في الأرض فباضت.
وذكره الترمذي في جامعه بهذا اللفظ في حديث السائب بن يزيد، ثم قال: حدّثنا سَعِيد بن يَعْقُوب الطَّالَقَاني، ثنا أَيّوب بن جابر، عن سِمَاك بنِ حَرْب، عن جَابِر بن سَمُرة - رضي الله عنه - قال: "كان خَاتَم رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يعني الذي بين كَتِفَيه - غُدَّةً حَمراءَ مثل بَيضَةِ الحمامة".
وقال أبو سَعِيد الخُدرِيِ - رضي الله عنه - فيما سَأَله أبو نَضْرة "كان بَضْعَةَ ناشِزَةً"
- وفي رواية عَبدِ اللهِ بن سِرْجِسَ - رضي الله عنه -: "كان مِثلَ الجُمْع - يعنى الكَفَّ - حوله خِيلانٌ كأنها الثآلِيلُ على نُغْضِ كَتِفِه". - وفي رواية عن عائشة - رضي الله عنها -: "كان مثلَ التِّينَة يَضْرِبُ إلى الدُّهْمة مِمَّا يَلىِ الفَقَار من أصلِ كتفِه اليمنَى".
وقال عبد الله بن جعفر - رضي الله عنه -: كان أحمرَ فيه شَعَرات مُسْتَطِيرات: أي متفرقات - كأنهن في عُرفِ فَرس"
- وفي حديث بجير: "كأَنَّه تُفَّاحة أسفلَ من غُضْروف كَتِفه"
- في حديث أبي الأسود الدُّؤلي: "ما فَعَلت المرأةُ التي كانت تُزَارُّه".
من الزَّرِّ، وهو العَضّ، وحِمار مِزَرٌّ: كَثِيرُ العَضِّ
[ز ر ر] الزِّرُّ: الَّذِي يُوضَعُ في القَمِيصِ، وفي المَثَلِ: ((أَلْزَمُ من زِرٍّ لعُرْوَةٍ)) . والجمعُ: أَزْرارٌ، وزُرُورٌ، قال مِلْحَةُ الجَرْمِيُّ:

(كأنَّ زُرُورَ القُبْطُرِيَّةِ عُلِّقَتْ ... عَلائِقُها منه بجِذْعٍ مُقَوَّمِ) وعزاه أبو عُبَيْدةَ إلى عَدِيِّ بن الرِّقاعِ. وأزَرَّ القَمِيصَ: جعلَ له زِرّا وأزرَّه شدَّ عليه أزراره وقال ابن الأعرابي: زَرَّ القَمِيصَ: إذا كانَ مَحْلُولاً فشَدَّه، وأَزَرَّه: لم يكُ له زِرٌّ فجَعلَه له. وزَرَّ الرَّجُلُ: شَدَّ زِرَّه، عن اللِّحْيانيّ. وقولُ أبى ذَرٍّ في عليٍّ رضي الله عنهما: ((إنه لزِرُّ الأَرْضِ الَّذِي تَسْكُنُ إليهِ، ويَسْكُنُ إليها، ولو فُقِدَ لأَنْكَرْتُم الأَرْضَ، وأنكَرْتُم الناسَ)) فَسَّرَه ثَعْلبٌ فقال: تَثْبُتُ به الأرضُ كما يَثُبتُ القَمِيصُ بزِرِّه إِذا شُدَّ به. والأَزْرارُ: الخَشَباتُ التي يُدْخَلُ فيها رَأسُ عمودِ الخِباءِ، وقِيلَ: الأزْرارُ خشباتٌ يُخْرَجْنَ في أَعْلى شُقَقِ الخِباءِ وأُصُولُها في الأَرضِ، واحِدُها زِرٌّ. وزَرَّها: عَمِلَ بها ذلكَ، وقولُه - أنشدَه ثَعْلَب -:

(كأنَّ صَقباً حَسَنَ التَّزريرِ ... )

(في رأسِها الرّاجِفِ والتَّذْمِيرِ ... )

فسَرَّه فقَال: عَنَى به أنَّها مُشَدَّدَةُ الخَلْقِ، وعِندي أنَّه عَنَى طُولَ عُنُقِها، شَبَّهه بالصَّقْبِ، وهو عمودُ الخِباءِ. والزِّرَّانِ: الوابِلتَانِ، وقِيلَ: الزِّرُّ: النُّقْرةُ التي تَدُورُ فيها وابِلةُ كَتِفِ الإنسانِ. والزِّرّانِ: طَرَفا الوَرْكَيْنِ في النُّقْرةِ. وزِرَّا السَّيْفِ: حَدّاه. وإِنَّه لَزِرٌّ من أَزْرارِ المالِ: يُحسِنُ القيامَ عليه، وقيل: إنه لَزِرُّ مالٍ: إذا كان يِسُوقُ الإِبلَ سَوقاً شَديداً، والأَوَّلُ الوَجْهُ. وإنَّه لزُرْزُورُ مالٍ: كَزِرِّ مالٍ، أي عالمٌ بمَصْلَحتِه. وزّرَّه يزُرُّه زَرّا: عَضَّه. والزَّرَّةُ: أَثَرُ العَضَّةِ. وزارَّه: عاضَّه، قال أبو الأسودِ الدُّؤَلِيُّ - وسألَ عن رَجُلٍ فقال -: ((ما فعلَتِ امرأتُه التي كانَتْ تُشارُّه وتُهارُّه وتُزارُّه)) . وزَرَّه زَرّا: طَرَدَه. وزَرَّه زَرّا: طَعَنَه. والزَّرُّ: النَّتْفُ. وزَرَّ عَيْنَيهِ، وزَرَّرَهما: ضَيَّقَهُما. وعَيْناه تَزِرَّانِ زَرِيراً، أي: تَوَقَّدانِ. والزَّرِيرُ: نباتٌ له نَورٌ أصفرُ يُصبَغُ به. والزُّرْزُورُ: طائرٌ، وقد زَرْزَرَ بصوته. والزَّرْزَارُ: الخفيفُ السريعُ. وزِرٌّ: اسمٌ. وزِرَّهُ: فرسُ العبّاسِ بن مِرْداسٍ.

زرر: الزِّرُّ: الذي يوضع في القميص. ابن شميل: الزِّرُّ العُرْوَةُ

التي تجعل الحَبَّةُ فيها. ابن الأَعرابي: يقال لِزِرِّ القميص الزِّيرُ،

ومن العرب من يقلب أَحد الحرفين المدغمين فيقول في مَرٍّ مَيْرٍ وفي زِرٍّ

زير، وهو الدُّجَةُ؛ قال: ويقال لعُرْوَتِهِ الوَعْلَةُ. وقال الليث:

الزِّرُّ الجُوَيْزَةُ التي تجعل في عروة الجيب. قال الأَزهري: والقول في

الزِّرِّ ما قال ابن شميل إِنه العُرْوَةُ والحَبَّة تجعل فيها. والزِّرُّ:

واحد أَزرار القميص. وفي المثل: أَلْزَمُ من زِرٍّ لعُرْوَة، والجمع

أَزْرَارٌ وزُرُورٌ؛ قال مُلْحَةُ الجَرْمِيُّ:

كأَنَّ زُرورَ القُبْطُرِيَّة عُلِّقَتْ

عَلائِقُها منه بِجِذْعٍ مُقَوَّمِ

(* قوله: «علائقها» كذا بالأَصل. وفي موضعين من الصحاح: بنادكها أَي

بنادقها، ومثله في اللسان وشرح القاموس في مادة قبطر).

وعزاه أَبو عبيد إِلى عدي بن الرِّقَاعِ.

وأَزَرَّ القميصَ: جعل له زِرّاً. وأَزَرَّهُ: لم يكن له زر فجعله له.

وزَرَّ الرجلُ: شَدَّ زِرَّه؛ عن اللحياني. أَبو عبيد: أَزْرَرْتُ القميص

إِذا جعلت له أَزْرَاراً. وزَرَرْتهُ إِذا شددت أَزْرارَهُ عليه؛ حكاه عن

اليزيدي. ابن السكيت في باب فِعْلٍ وفُعْلٍ باتفاق المعنى: خِلْبُ الرجل

وخُلْبُه، والرِّجْز والرُّجْز، والزِّرُّ والزُّرُّ. قال: حسبته أَراد

زِرَّ القميص، وعِضْو وعُضو، والشُّحُّ والشِّحُّ البخل، وفي حديث السائب

بن يزيد في وصف خاتم النبوّة: أَنه رأَى خاتم رسول الله،صلى الله عليه

وسلم، في كتفه مثل زِرِّ الحَجَلَةِ، أَراد بزرّ الحَجَلَة جَوْزَةً

تَضُمُّ العُرْوَةَ. قال ابن الأَثير: الزِّر واحد الأَزْرَارِ التي تشدّ بها

الكِلَلُ والستور على ما يكون في حَجَلَةِ العروس، وقيل: إِنما هو بتقديم

الراء على الزاي، ويريد بالحَجَلَةِ القَبَجَة، مأْخوذ من أَزَرَّتِ

الجَرَادَةُ إِذا كَبَسَتْ ذنبها في الأَرض فباضت، ويشهد له ما رواه الترمذي

في كتابه بإِسناده عن جابر بن سمرة: كان خاتم رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، بين كتفيه غُدَّةً حمراء مثل بيضة الحمامة. والزِّرُّ، بالفتح:

مصدر زَرَرْتُ القميص أَزُرُّه، بالضم، زَرّاً إِذا شددت أَزْرَارَهُ عليك.

يقال: ازْرُرْ عليك قميصك وزُرَّه وزُرُّه وزُرِّه؛ قال ابن بري: هذا عند

البصريين غلط وإِنما يجوز إِذا كان بغير الهاء، نحو قولهم: زُرَّ وزُرُّ

وزُرِّ، فمن كسر فعلى أَصل التقاء الساكنين، ومن فتح فلطلب الخفة، ومن

ضم فعلى الإِتباع لضمة الزاي، فأَما إِذا اتصل بالهاء التي هي ضمير المذكر

كقولك زُرُّه فإِنه لا يجوز فيه إِلا الضم لأَن الهاء حاجز غير حصين،

فكأَنه قال: زُرُّوه، والواو الساكنة لا يكون ما قبلها إِلا مضموماً، فإِن

اتصل به هاء المؤنث نحو زُرَّها لم يجز فيه إِلا الفتح لكون الهاء خفية

كأَنها مُطَّرَحَةٌ فيصير زُرَّها كأَنه زُرَّا، والأَلف لا يكون ما قبلها

إِلا مفتوحاً. وأَزْرَرْتُ القميص إِذا جعلت له أَزْرَاراً فَتَزَرَّرَ؛

وأَما قول المَرَّار:

تَدِينُ لمَزْرُورٍ إِلى جَنْبِ حَلْقَةٍ

من الشَّبْهِ، سَوَّاها بِرِفْقٍ طَبِيبُــها

فإِنما يعني زمام الناقة جعله مزروراً لأَنه يضفر ويشد؛ قال ابن بري:

هذا البيت لمرار بن سعيد الفقعسي، وليس هو لمرار بن منقذ الحنظلي، ولا

لمرار بن سلامة العجلي، ولا لمرار بن بشير الذهلي؛ وقوله: تدين تطيع، والدين

الطاعة، أَي تطيع زمامها في السير فلا ينال راكبها مشقة. والحلقة من

الشَّبَهِ والصفر تكون في أَنف الناقة وتسمى بُرَةً، وإِن كانت من شعر فهي

خِزَامةٌ، وإِن كانت من خشب فهي خِشَاش. وقول أَبي ذر، رضي الله عنه، في

علي، عليه السلام: إِنه لَزِرُّ الأَرض الذي تسكن إِليه ويسكن إِليها ولو

فُقِدَ لأَنكرتم الأَرض وأَنكرتم الناس؛ فسره ثعلب فقال: تثبت به الأَرض

كما يثبت القميص بزره إِذا شدّ به. ورأَى علي أَبا ذر فقال أَبو ذر له:

هذا زِرُّ الدِّينِ؛ قال أَبو العباس: معناه أَنه قِوَامُ الدين كالزرّ،

وهو العُظَيْمُ الذي تحت القلب، وهو قوامه. ويقال للحديدة التي تجعل فيها

الحلقة التي تضرب على وجه الباب لإِصفاقه: الزِّرَّةُ؛ قاله عمرو بن

بَحْرٍ. والأَزْرَارُ: الخشبات التي يدخل فيها رأْس عمود الخباء، وقيل:

الأَزْرَارُ خشبات يُخْرَزْنَ في أَعلى شُقَقِ الخباء وأُصولها في الأَرض،

واحدها زِرٌّ، وزَرَّها: عمل بها ذلك؛ وقوله أَنشده ثعلب:

كَأَنَّ صَقْباً حَسَنَ الزَّرْزِيرِ

في رأْسِها الراجفِ والتَّدْمِيرِ

(* قوله: «حسن الزرزير» كذا بالأَصل ولعله التزرير أَي الشدّ).

فسره فقال: عنى به أَنها شديدة الخَلْقِ؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه عنى

طول عنقها شبهه بالصقب، وهو عمود الخباء. والزِّرَّان: الوَابِلَتَانِ،

وقيل: الزِّرُّ النقرة التي تدور فيها وَابِلَةُ كَتِف الإِنسان.

والزِّرَّانِ: طرفا الوركين في النقرة. وزِرُّ السيف: حَدُّه. وقال مُجَرِّسُ

(*

«المشهور في التاريخ ابن اسمه الهِجْرِس لا مُجَرّس). بن كليب في كلام

له: أَمَا وسَيْفي وزِرَّيه، وَرُمْحِي ونَصْلَيْه، لا يَدَعُ الرجلُ

قاتِلَ أَبيه وهو يَنْظُرُ إِليه؛ ثم قتل جَسَّاساً، وهو الذي كان قتل أَباه،

ويقال للرجل الحسن الرَّعْيَةِ للإِبل: إِنه لَزِرٌّ من أَزرارها، وإِذا

كانت الإِبل سِمَاناً قيل: بها زِرَّة

(* قوله: «قيل بها زرة» كذا بالأصل

على كون بها خبراً مقدماً وزرة مبتدأ مؤخراً، وتبع في هذا الجوهري. قال

المجد: وقول الجوهري بها زرّة تصحيف قبيح وتحريف شنيع، وإِنما هي بها زرة

على وزن فعاللة وموضعه فصل الباء اهـ)؛ وإِنه لَزِرُّ من أَزْرَارِ

المال يُحْسِنُ القيامَ عليه، وقيل: إِنه لَزِرُّ مال إِذا كان يسوق الإِبل

سوقاً شديداً، والأَوَّل الوجه.

وإِنه لَزُورْزُورُ مال أَي عالم بمصلحته.

وزَرَّهُ يَزُرُّهُ زَرّاً: عضه. والزَّرَّة: أَثر العضة. وزَارَّه:

عاضَّهُ قال أَبو الأَسود

(* قوله: «قال أَبو الأَسود إِلخ» بهامش النهاية

ما نصه: لقي أبو الأسود الدؤلي ابن صديق له، فقال: ما فعل أَبوك؟ قال:

أخذته الحمى ففضخته فضخاً وطبخته طبخاً ورضخته رضخاً وتركته فرخاً. قال: فما

فعلت امرأته التي كانت تزارّه وتمارّه وتشارّه وتهارّه؟ قال: طلقها

فتزوّج غيرها فحظيت عنده ورضيت وبظيت. قال أَبو الأَسود: فما معنى بظيت؟ قال:

حرف من اللغة لم تدر من أي بيض خرج ولا في أي عش درج. قال: يا ابن أخي

لا خبر لك فيما لم أَدر اهـ). الدُّؤَليُّ وسأَل رجلاً فقال: ما فعلت

امرأَة فلان التي كانت تُشارُّه وتُهَارُّه وتُزَارُّه؟ المُزَارَّةُ من

الزَّرِّ، وهو العَضُّ. ابن الأَعرابي: الزِّرُّ حَدُّ السيف، والزَّرُّ

العَضُّ، والزِّرُّ قِوَامُ القلب، والمُزَارَّةُ المُعاضَّةُ، وحِمارٌ

مِزَرّ، بالكسر: كثير العض. والزَّرَّةُ: العضة، وهي الجراحة بِزِرِّ السيف

أيضاً. والزِّرَّةُ: العقل أَيضاً؛ يقال زَرَّ يَزُرُّ إِذا زاد عقله

وتَجارِبُهُ، وزَرِرَ إِذا تعدى على خصمه، وزَرَّ إِذا عقل بعد حُمْقٍ.

والزَّرُّ: الشَّلُّ والطرد؛ يقال: هو يَزُرُّ الكتائبَ بالسيف؛ وأَنشد:

يَزُرُّ الكتائبَ بالسيف زَرَّا

والزَّرِيرُ: الخفيف الظريف. والزَّرِيرُ: العاقلُ. وزَرَّهُ زَرّاً:

طرده. وزَرَّهُ زَرّاً: طعنه. والزَّرُّ: النتف. وزَرَّ عينه وزَرَّهما:

ضَيَّقَهما. وزَرَّتْ عينه تَزِرُّ، بالكسر، زَرِيراً وعيناه تَزِرَّانِ

زَرِيراً أَي تَوَقَّدانِ. والزَّرِيرُ: نبات له نَوْرٌ أَصفر يصبغ به؛ من

كلام العجم.

والزُّرْزُرُ: طائر، وفي التهذيب: والزُّرْزُورُ طائر، وقد زَرْزَرَ

بصوته. والزُّرْزُورُ، والجمع الزَّرَازِرُ: هَنَاتٌ كالقنابر مُلْسُ الرؤوس

تُزَرْزِرُ بأَصواتها زَرْزَرَةً شديدة. قال ابن الأَعرابي: زَرْزَرَ

الرجل إِذا دام على أَكل الزَّرازِرِ، وزَرْزَرَ إِذا ثبت بالمكان.

والزَّرْزَارُ: الخفيف السريع. الأَصمعي: فلان كيِّس زُرَازِرٌ أَي

وَقَّادٌ تبرق عيناه؛ الفراء: عيناه تَزِرَّان في رأْسه إِذا توقدنا. ورجل

زَرِيرٌ أَي خفيف ذَكِيٌّ؛ وأَنشد شمر:

يَبِيتُ العَبْدُ يركَبُ أَجْنَبَيْهِ،

يَخِرّ كأَنه كَعْبٌ زَرِير

ورجل زُرازِرٌ إِذا كان خفيفاً، ورجال زَرازِرُ؛ وأَنشد:

وَوَكَرَى تَجْري على المَحاوِرِ،

خَرْساءَ من تحتِ امْرِئٍ زُرازِرِ

وزِرُّ بنُ حُبَيْشٍ: رجل من قراء التابعين. وزُرَارَةُ: أَبو حاجب.

وزِرَّةُ: فرس العباس بن مرداس.

زرر
: ( {الزِّرُّ، بالكَسْر: الَّذِي يُوضعَ فِي القَمِيص) . وَقَالَ ابْن شُمَيْل:} الزِّرُّ: العُرْوَة الَّتِي تُجعَل الحَبَّةفيها. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال ُ {لزِرِّ القَمِيص الزِّير، بقَلْب أحد الحَرْفين المُدْغَمين، وَهُوَ الدُّجَة. وَيُقَال لعُروَتِهِ الوَعْلَة. وَقَالَ اللَّيْثُ: الزِّرُّ: الجُوَيْزة، الَّتِي تُجْعَل فِي عُرْوة الجَيْب. قَالَ الأَزهريّ: والقَوْلُ فِي الزِّرِّ مَا قَالَ ابنُ شُمَيل: إِنَّه العُرْوَة والحَبَّة تُجعَل فِيهَا. (ج} أَزْرارٌ {وزُرُورٌ) . قَالَ مُلح 2 ة الجَرْمِيُّ:
كأَنَّ} زُرُورَ القُبْطَرِيَّة عُلِّقَتْ
عَلاَئِقُها منْه بجِذْعَ مُقَوَّمِ
وعَزَاه أَبو عُبَيْد إِلى عَدِيّ بنِ الرِّقاع.
قَالَ شيخُنا: ثمَّ مَا ذَكَرَه المُصَنِّف من كَسْره هُوَ المَعْرُوف، بل لَا يكَاد يُعْرَف غَيْرهُ. وَمَا فِي آخِرِ الْبَاب من حاشِيَة المُطَلأصل أَنه بالفَتْح كثَوْب أَو، كقُرّ، فِيهِ نَظَرٌ ظاهِرٌ.
قلْتُ: أَما الفَتْحُ فَلَا يكَاد يُعرَف، ولاكن نُقِل عَن ابنِ السِّكّيت ضَمُّه. قَالَ فِي بَاب فِعْل وفُعْل بِاتِّفَاق المَعْنَى خِلْبُ الرَّجُل وخُلْبه، والرِّجْز والرُّجْز، والزِّرُّ {والزُّرُّ، وعِضْو وعُضْو والشِّحُّ والشُّحُّ: البُخْل.
قَالَ الأَزهريّ: حَسِبْته أَرادَ من الزِّر زِرِّ القَمِيص.
قلتُ: وَلَو صَحَّ مَا نَقله شيخُنا من الفَتْح كَانَ مُثَلَّثاً كَمَا لَا يَخْعى فتأَمَّلْ.
وَفِي حَدِيثِ السَّائِب بنِ يَزِيد فِي وَصْف خاتِمَ النُبوّةِ (أَنه رأَى خاتمَ رَسول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي كَتِفِه مثل} زِرِّ الحَجَلَة) . أَراد بهَا جَوْزَةً تَضُمُّ العُرْوَةَ. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: {الزِّرُّ: وَاحِد} الأَزْرَار الَّتِي تُشَدُّ بهَا الكِلَلُ والسُّتُورُ على مَا يكون فِي حَجَلَةِ العَرُوس، وَقيل: الرِّوَايَة (مثْل رِزِّ الحَجَلَةِ) بتَقْدِيم الراءِ على الزَّاي. والحَجَلَةُ: القَبَحَةُ.
قلَتُ: وبِقَوْل ابنِ الأَثِيرِ هاذا يَظْهَر أَن تَخْصِيص الزِّرّ بالقَمِيص إِنما هُوَ لبَيَانِ الغَالِبِ، وَقد أَشار لَهُ شَيْخُنا.
(و) من المَجَاز: ضَرَبَه فأَصابَ {زِرَّه.} الزِّرُّ: (عُظَيْمٌ تَحْتَ القَلْبِ) ، كأَنَّه نِصْفُ جَوْزَةٍ، (وَهُوَ قِوَامُه. و) قيل: الزِّرُّ: (النُّقْرَةُ فِيهَا تَدُورُ وَابِلَةُ الكَتِفِ) ، وَهِي طَرَفُ العَضُدِ من الإِنسان. وَقيل: {الزِّرَّانِ: الوَابِلَتَان. (و) قيل: الزِّرُّ: (طَرَفُ الوَرِكِ فِي النُّقْرَةِ) ، وهما} زِرَّانِ.
(و) من المَجَاز: الزِّرُّ: (خَشَبَةٌ من أَخْشَابِ الخِبَاءِ) فِي أَعْلَى العَمُودِ، جَمْعه {أَزرَارٌ، وَقيل:} الأَزرَارُ: خَشَبَاتٌ يُخْرَزْن فِي أَعْلَى شُقَقِ الخِبَاءِ وأُصولها فِي الأَرض، {وزَرَّها: عَمِلَ بهَا ذالِك.
(و) من المَجَاز: الزِّرُّ: (حَدُّ السَّيْفِ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وَقَالَ هِجْرِس بنُ كُلَيْب فِي كَلَام لَهُ: (أَمَا وسَيْفِي} وزِرَّيْه، ورُمْحِي ونَصْلَيْه، وفَرَسِي وأُذُنَيْه، لَا يَدَعُ الرجلُ قاتِلَ أَبِيهِ وَهُوَ يَنْظُر إِليه) . ثمَّ قَتَل جَسَّاساً بثَأْر أَبِيه.
(و) أَبو مَرْيَم ( {زِرُّ بنُ حُبَيْش) بن حُبَاشَةَ الأَسَدِيّ الكُوفِيّ ثِقَة مُخَضْرَمٌ (تاتِعِيٌّ) ، من قُرَّائهم. سَمِع عُمَرَ بنَ الخَطَّاب، رَوَى عَنْه إِبراهِيمُ وعاصِمُ بن بَهْدَلَة، قَالَه البخاريّ فِي التَّاريخ.
} وزِرُّ بن عبد الله بن كُلَيْب الفُقَيْميّ قَالَ الطَّبَرِيّ: لَهُ صُحبَة، من أُمَرَاءِ الجُيُوشِ.
(وذُو! الزِّرَّيْنِ: سُفْيَانُ بن مُلْجَمٍ. أَو) هُوَ سُفْيَانُ بن (مُلْحَج القِرْدِيُّ) ، بِالْكَسْرِ كَمَا ضَبَطَه الصَّاغانيّ.
(و) يُقَال: (إِنَّه {لَزِرٌّ من} أَزْرَارِهَا) أَي الإِبل (أَي حَسَنُ الرِّعْيَةِ لَهَا) . وَقيل: إِنه لَزِرُّ مالٍ، إِذا كَانَ يَسوقُ الإِبلَ سَوْقاً شَدِيدا، والأَوّلُ الوَجْهُ.
(و) رأَى عَلِيٌّ أَبا ذَرَ فَقَالَ أَبو ذَرَ لَهُ: (هاذا ( {زِرُّ الدِّينِ)) . قَالَ أَبُو العَبَّاس: مَعْنَاهُ (قِوَامُه) ،} كالزِّرّ، وَهُوَ العُظَيْم الَّذِي تَحتَ القَلْبِ، وَهُوَ قِوَامُه. وَفِي رِوَايَة أُخْرَى فِي حَدِيث أَبي ذَرَ فِي عَلِيٌّ (إِنه {لَزِرُّ الأَرضِ الَّذِي تَسْكُن إِليه ويَسْكُن إِليها، وَلَو فُقِدَ لأَنكَرْتُم الأَرْضَ ولأَنْكَرْتم النَّاسَ) ، فسَّره ثَعْلَب فَقَالَ: تَثْبُت بِهِ الأَرضُ كَمَا يَثْبُت القَميصُ} بزِرِّه إِذا شُدَّ بِهِ.
(و) {الزَّرُّ، (بالفَتْحِ: شَدُّ} الأَزْرَارِ) . يُقَال: {زَرَرْتُ القَمِيصَ} أَزُرُّه، بالضَّمّ، إِذا شَدَدْتَ {أَزْرارَه عَلَيْك، يُقَال:} ازْرُرْ عَلَيْك قَمِيصَك {وأَزْرَرْتُ القَمِيصَ، إِذَا جَعلْتَ لَهُ} أَزْراراً {فتَزَرَّرَ.
(و) من المَجَازِ:} الزَّرُّ: الشَّلُّ و (الطَّرْدُ) . يُقَال: هُوَ {يَزُرُّ الكتائِبَ بالسَّيْف، وأَنشد:
يَزُرُّ الكَتَائِبَ بالسَّيْفِ} زَرَّا {وزَرَّه} زَرًّا: طَرَدَه.
(و) الزَّرُّ: (الطَّعْنُ) ، يُقَال: {زَرَّه} زَرًّا: طَعَنَه.
(و) {الزَّرُّ: (النَّتْفُ) ، يُقَال:} زَرَّه {زَرًّا: نَتَفَه.
(و) من المَجَاز:} الزَّرُّ: (العَضُّ) ، يُقَال: {زَرَّه} زَرًّا: عَضَّه.
(و) {الزَّرُّ: (تَضْيِيقُ العَيْنَيْن) ، يُقَال:} زَرَّ عَيْنَيْه، {وزَرَّهما: ضَيَّقَهما.
(و) } الزَّرُّ: (الجَمْعُ الشديدُ) ، يُقَال: {زَرَّه} زَرًّا، إِذا جَمَعه شَدِيداً، وَهُوَ مَجاز.
(و) {الزَّرُّ: (نَفْضُ المتاعِ) .
(} وزَرٌّ جَدٌّ لعَبْدِ اللهاِ الخُوَارِيِّ) من أَهل خُوَارِ الرّيّ، وَهُوَ عبدُ الله بنُ محمّد بن عَبدِ الله بْنِ مُحَمَّد بن عَبْدِ الله بن {زَرٍّ.
(والوازِامُ بنُ} زَرٍّ) الكَلبِيّ: (صحابيٌّ) ، لَهُ وَفَادة، نَقله الصَّغَانِيُّ.
( {وزَرُّ بنُ كَرْمَانَ الرَّازِيُّ: لَهُ ذِكْرٌ) .
(} وزَرَّ) يَزِرُّ: (زادَ عَقْلُه) وتَجَارِبُه.
( {وزَرِرَ، كسَمِع) ، إِذا (تَعَدَّى على خَصْمِه. و) } زَرِرَ، أَيضاً، إِذا (عَقَلَ بعْدَ حُمْقِ) .
( {والزَّرِيرُ، كأَمِير: الذَّكيُّ الخَفِيفُ) من الرِّجال، وأَنشد شَمِرٌ:
يَبِيت العَبْدُ يَرْكَب أَجْنَبَيْه
يَخِرُّ كأَنَّه كَعْبٌ} زَرِيرُ
( {كالزُّرَازِر) ، كعُلابِطٍ. يُقَال: رَجُلٌ} زُرَازِرٌ، ورِجَالٌ {زَرَازِرُ. وأَنشد:
ووَكَرَى تَجْرِي على المَحَاوِرِ
خَرْسَاءَ مِن تَحْتِ امْرِىءٍ} زُرَازِرِ
( {والزَّرْزَارِ) ، كصَرْصَار، وَهُوَ الخَفِيفُ السَّرِيع.
وَقَالَ الأَصمعِيُّ: فلانٌ كَيِّسٌ} زُرَزِارٌ، أَي وَقَّادٌ تَبْرُقُ عَيْنَاه.
(و) {الزَّرِيرُ: (نَبَاتٌ) لَهُ نَوْرٌ أَصْفَرُ (يُصبَغُ بِهِ) ، من كَلَام العَجَم.
(و) الزَّرِيرُ مصدرُ} زَرَّت عَينُه {تَزِرُّ بالكَسْر: (تَوَقُّدُ العَيْنِ وتَنَوُّرُهَا) . يُقَال: عَيْنَاه} تَزِرَّانِ {زَرِيراً، أَي تَوَقَّدًّنِ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: عَيْناه} تَزِرَّانِ فِي رأْسِه، إِذا تَوقَّدتَا.
(! والزّرْزُورُ) ، بالضَّمّ: (المَرْكَبُ الضِّيِّقُ) . (و) {الزُّرْزُور: (طائِرٌ) كالقُنْبَرة.
(} وَزَرْزَرَ) ، إِذا (صَوَّتَ) ، {والزَّرازِير} تُزَرْزِرُ بأَصواتها {زَرْزَرَةً شَدِيدةً.
(و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:} زَرْزَرَ (الرَّجلُ: دَامَ على أَكلِه) ، أَي {الزُّرْزُورِ.
(و) } زَرْزَرَ (بالمكانِ: ثَبَتَ) .
( {وتَزَرْزَرَ) ، إِذا (تَحَرَّكَ) .
وَلَا يَخْفَى مَا بَيْن ثَبَتَ وتَحَرَّك من حُسْنِ الْمُقَابلَة وحُسْنِ التَّصرّف فِي الإِيراد، فإِن بَعْضًا مِنْهُ من تَتِمَّة كَلَام ابنِ الأَعرابِيّ.
(} والزّارَّةُ) ، بتَشْدِيد الراءِ: (الذُّبَابَةُ الشَّعْرَاءُ) . وَفِي بعض النَّسخ: الذُّبَابُ، ومثلُه فِي التَّكْمِلَة، على أَنه اسمُ جِنْس جَمْعِيّ، يجوز تَذْكِيرُه وتَأْنِيثُه. والشَّعْرَاءُ: ذُبابٌ أَزرَقُ أَو أَحمرُ، كَمَا يأْتِيّ.
( {والزِّرَّةُ، بالكَسْر: أَثَرُ العَضَّةِ) ، وَقيل: هِيَ العَضَّة بنَفْسِهَا.
(و) } زِرَّةُ: اسْم (فَرَس العَبّاسِ بنِ مِرْداسٍ) السُّلَمِيّ (الصحابِيّ) ، رَضِي الله عَنهُ، (ويُفْتَح. وَكن يُقَالُ لَهُ فِي الجَاهِليَّة فارِسُ {زِرَّةَ) . وَهِي الَّتِي أَخذَتْها مِنْهُ بَنُو نَصْر.
(و) زِرَّةُ: (فَرَسُ الجُمَيْحِ بنِ مُنْقِذ) بنِ طَرِيف الأَسَدِيّ.
(وعبدُ اللهاِ بنُ} زُرَيْرٍ، كزُبَيْرٍ) ، الغافِقِيُّ، (تابِعِيٌّ) يَروِي عَن عليّ، عِدادُه فِي أَهلِ مصر. روَى عَنهُ أَبو الخَيْر مَرْثَدُ بنُ عَبْد الله اليَزَنِيّ، قَالَه ابْن حِبَّان.
( {والزَّرَازِرَةُ: البَطَارِقَةُ) ، كُباءُ الرَّوم، (جَمْعُ} زِرْزَار) بالكَسْر، وَفِي التَّكْمِلة: {الزَّرَاوِرَةُ: البطارِقَةُ الواحِدَ} زِرْوَارٌ. ( {وزَرِيرانُ) ، مثنى} زَرِير: (ة بِبَغْدَادَ) ، وضَبَطه الصَّاغَانِيُّ هاكذا.
(و) أَبو يُونُس (سَلْمُ بنُ زَرِيرٍ، كجَرِير) . وَقَالَ ابنُ مَهْدِيّ: سَلْم ابْن رَزينٍ، وَالصَّحِيح زَرِير: (من تابِعِي التّابِعِين، عُطَارِدِيٌّ بَصْرِيٌّ) ، سمع أَبَا رَجَاءٍ العُطَارِدِيّ وخَالِدَ بن بَاب، رَوَى عَنهُ عَبْدُ الصّمَد وأَبُو الوَلِيد هِشَامٌ، كَذَا فِي تارِيخ البخاريّ.
(وَهُوَ {زُرْزُورُ مالٍ) ، بالضَّمّ، (} وزِرُّه) ، بالكَسر: (عالمٌ بمَصْلَحَتِهِ) وحَسَنُ القِيَامِ عَلَيْهِ. ونصّ الجَوْهَرِيّ. يُقَال للرَّجُلِ الحَسَنِ الرِّعْيَةِ للإِبل: إِنّه {لَزِرٌّ من} أَزْرَارِهَا.
( {والزُّرَارَةُ، بالضَّمّ) : كُلُّ (مَا رَمَيْتَ بِه فِي حائِطٍ) أَو غيرِهِ (فلَزِقَ بِهِ) ، وَبِه سُمِّيَ الرَّجلُ.
(} وزُرَارَةُ بنُ أَوْفَى) النَّخَعِيّ، تُوفِّيَ زَمَنَ عُثْمَانَ، قَالَه ابنُ عبد البَرّ.
(و) {زُرَارةُ (بنُ جُرَيَ) ، هاكذا فِي النُّسخ بالجِيمِ والراءِ مُصَغَّراً. وَفِي تَارِيخ البُخَارِيّ: جزى بالزاي مُكبَّراً، روَى عَن المُغيرَة بنِ شُعْبَةَ، رَوَى عَنهُ مَكْحُولٌ. وَقَالَ سَعْدَانُ بنُ يَحْيَى: زُرَارَةُ سَمِعَ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
(و) زُرَارَةُ (بنُ عَمْرٍ و) النَّخَعِيّ: قَدِمَ فِي وَفْدٍ سنةَ تِسْعٍ، لَهُ رِوايَةٌ.
(و) زُرَارَةُ (بنُ قَيْس بن الْحَارِث) ابْن فِهْرٍ الخَزْرَجِيّ النَّجّارِيّ، قُتِلَ يَوْمَ اليمامَةِ، قَالَه أَبو عمرٍ و.
(و) زُرَارةُ: (أَبو عَمرٍ وَغير مَنْسوب) . قيل: هُوَ النَّخَعيّ وَقيل: غير ذالك، (صحابِيّون) .
(و) زُرَارَةُ: (مَحَلَّةٌ بالكُوفَةِ) .
(و) زُرَارَةُ (بنُ يَزِيدَ بنِ عَمْرٍ والبَكَّائِيُّ) .
(} والمُزَارَّةُ) ، بتَشْدِيد الرَّاءِ: (المُعَاضَّةُ) . قَالَ أَبو الأَسْود الدُّؤَلِيّ، وسأَل رَجلاً فَقَالَ: مَا فَعلَت امرأَةُ فلانٍ الَّتِي كانَت تُشَارُّه وتُهَارّه {وتُزَارُّه؟ أَي تُعَاضُّه.
(وقولُ الجَوْهَرِيِّ: إِذا كَانَت الإِبلُ سِمَانا قيل: بِهَازِرّةٌ) .
قَالَ الصَّغَانِيّ: وهاذا (تَصْحِيفٌ قَبِيحٌ وتَحْرِيفٌ شَنِيع، وإِنما هِيَ بَهَازِرَةٌ، على وَزْن فَعَالِلَةٍ، ومَوْضِعُه فَصْلُ الباءِ) الموحّدَة، وَقد سبقَ التنبيهُ عَلَيْهِ فِي بَهْزَر.
(} وزُرْزُرُ بنُ صُهَيْبٍ، بالضَّمِّ) ، كقُنْفُذ، (مُحَدِّثٌ) من أَهْل شَرْجَة، مَوْلًى لآلِ جُبَيْر بنِ مُطْعِمٍ، سَمِع عَطَاءً. روَى عَنهُ ابنُ عُيَيْنَةَ قَوْله، حِجازِيٌّ. كَذَا فِي تارِيخِ البُخَارِيّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
{المَزْرُور: زِمَامُ النّاقَة، لأَنّه يُضْفَر ويُشَدّ. قَالَ مَرَّار بنُ سَعِيدٍ الفَقْعَسِيّ:
تَدِينُ} لمَزْرُورٍ إِلى جَنْبِ حَلْقَةٍ
مِن الشَّبْهِ سَوَّاها برِفْقٍ طَبِيبُــها
أَي تُطِيع زِمَامَهَا فِي السَّيْرِ فَلَا
يَنَال راكبَهَا مَشقَّةٌ، قالَه ابْن بَرِّيّ
ويقا لللحَديدة الَّتِي تُجْعَل فِيهَا الحَلْقَة الَّتِي تُضرَب على وَجْه البَابِ لإِصفاقه: {الزِّرَّة، قله الجَاحِظ.
وأَنشد ثَعْلَب:
كأَنَّ صَقْباً حَسَنَ} الزَّرْزِيرِ
فِي رأْهَا الرَّاجِفِ والتَّدْمِيرِ
فسّره وَقَالَ: عَنَى بِهِ أَنَّهَا شَدِيدَةُ الخَلْق.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وعنْدي أَنه عَنَى طُولَ عُنُقِها. شَبَّهه بالصَّقْب، وَهُوَ عُودُ الخِبَاءِ.
وحِمَارٌ! مِزَرٌّ، بالكَسْر: كَثِيرُ العَضِّ. {والزَّرَّة: الجِرَاحَةُ بِزِرِّ السَّيْفِ.
} والزِّرَّة: العَقْل.
{وزُرَارَةُ بنُ عُدَسَ التّميميّ أَبو حاجِبٍ صاحبِ القَوْس.
وَفِي المَثَلَ (أَلْزَمُ من} زِرَ لِعُرْوَةٍ) .
{وأَزَرَّ القَمِيصَ: جعَل لَهُ} زِرًّا، {وأَزرَّه: لم يكن لَهُ} زِرٌّ فَجَعَلَه لَهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: {أَزْرَرْتُ القَمِيصَ، إِذا جَعَلْت لَهُ} أَزْرَاراً، {وزَرَرْتُه، إِذا شَدَدْت} أَزْرارَه عَلَيْهِ، حَكَاهُ عَن اليَزِيديّ.
{وزَرَّرَهُ: جعَله ذَا} أَزرَارٍ، قَالَه الزَّمَخْشَريّ.
وأَعْطَانِيه {بزِرِّه، أَي بِرُمَّته، وَهُوَ مَجاز.
} وزُرَارَةُ بنُ كَريم بن الْحَارِث بن عَمْرو السَّهْمِيّ، وزُرَارَةُ بنُ مُصْعَب ابنِ عبد الرحمان بن عَوف الزُّهْرِيّ، وزُرَارَةُ بن مُصْعَب بن شَيْبَةَ، وزُرَارَةُ ابْنُ أَبِي الْعلال العَتَكِيّ، وزُرَارَةُ ابْن عبد الله بنِ أَبي أسيد، مُحَدِّثون.
{وزِرُّ بنُ عَبْدِ الله الكُوفِيّ، بلكسر، قَدِم بُخَارَى مَعَ قُتَيْبَةَ بن مُسْلِم الباهِلِيّ. وَمن وَلَدِه بهَا أَبو الفَوَارِس أَحمدُ بنُ محمّد بنِ جُمُعَةَ بن السَّكَن بن أُميَّة بن زِرَ النَّسَفِيّ، تُوفِّيَ سنة 366 وحَدَّث، وزُرَارةُ بن أَعْينَ القائِل بحُدُوثِ عِلْمِ اللهاِ وقُدرتهِ وحَياتِه وسَمْعهِ وبَصَرِه، رَئِيس} الزُّرَارِيَّةِ من غُلاَةِ الشِّيعَة.

زرر


زَرَّ(n. ac. زَرّ)
a. Buttoned.
b. Piled up.
c. Dusted.
d. Plucked out (hair).
e. Bit.
f. Drove away.
g.(n. ac. زَرِيْر), Glistened, shone (eye).
h.(n. ac. زَرّ), Used violence, was violent with.
i. Grew wiser, bethought himself.

زَاْرَرَa. Bit.

زَرَّةa. Intellect; intelligence.

زِرّ
(pl.
زُرُوْر
أَزْرَاْر
38)
a. Button.
b. Socket; pivot.

زِرَّةa. Bite.

زَاْرِرَةa. Gad-fly.

زور

Entries on زور in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 15 more
(ز و ر) : (الزَّوَرُ) مَيْلٌ فِي الزَّوْرِ وَهُوَ أَعْلَى الصَّدْرِ وَفِي الصِّحَاحِ الزَّوَرُ فِي صَدْرِ الْفَرَسِ دُخُولُ إحْدَى الْفَهْدَتَيْنِ وَخُرُوجُ الْأُخْرَى وَهُمَا لَحْمَتَانِ فِي زَوْرِهِ نَاتِئَتَانِ مِثْلُ الْفِهْرَيْنِ (وَفِي الْجَامِع) الْأَزْوَرُ مِنْ الرِّجَالِ الَّذِي نَتَأَ أَحَدُ شِقَّيْ صَدْرِهِ (وَبِمُؤَنَّثِهِ) سُمِّيَتْ دَارُ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِالْمَدِينَةِ وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ أَحْدَثَ الْأَذَانَ عَلَى الزَّوْرَاءِ.
ز و ر : الزُّورُ الْكَذِبُ قَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} [الفرقان: 72] وَزَوَّرَ كَلَامَهُ أَيْ زَخْرَفَهُ وَزَوَّرْتُ الْكَلَامَ فِي نَفْسِي هَيَّأْتُهُ وَازْوَرَّ عَنْ الشَّيْءِ وَتَزَاوَرَ عَنْهُ مَالَ وَالزَّوَرُ بِفَتْحَتَيْنِ الْمَيْلُ وَزَارَهُ يَزُورُهُ زِيَارَةً وَزَوْرًا قَصَدَهُ فَهُوَ زَائِرٌ وَزَوْرٌ وَقَوْمٌ زَوْرٌ وَزُوَّارٌ مِثْلُ: سَافِرٍ وَسَفْرٍ وَسُفَّارٍ وَنِسْوَةٌ زَوْرٌ أَيْضًا وَزُوَّرٌ وَزَائِرَاتٌ وَالْمَزَارُ يَكُونُ مَصْدَرًا وَمَوْضِعُ الزِّيَارَةِ وَالزِّيَارَةُ فِي الْعُرْفِ قَصْدُ الْمَزُورِ إكْرَامًا لَهُ وَاسْتِئْنَاسًا بِهِ. 
(زور) - في حديث طَلْحَة : "حتى أَزارَ به شَعُوب"
أي أَوردَ به المَنِيَّةَ فَزارَها
- في حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -: "إِنّ لِزَوْرِك عليك حَقًّا". : أي لِزَائرِك، والمصادر كثيرا ما تُوضَع مواضعَ الَأسماءِ والصّفات كقولهم: صَوْمٌ، ونَوْمٌ، بمعنى صَامَ ونَامَ، وصَائِم ونَائم؛
- ومنه حديث أبي رافع: "أنه وقف على الحَسَن بن علي - رضي الله عنهم -، وهو نائم، فقال: أيها النَّومُ"
يُرِيد النائمَ، وقد يكون الزَّوْرُ جمع: زائر، كَرَاكِب ورَكْب، وتاجِر وتَجْر.
- في حديث المغيرة - في صفة النِّساء: "إن زَارَتْ زار": أي خرجت للزِّيارة.
زور
الزَّوْرُ: أعلى الصّدر، وزُرْتُ فلانا: تلقّيته بزوري، أو قصدت زوره، نحو: وجهته، ورجل زَائِرٌ، وقوم زَوْرٌ، نحو سافر وسفر، وقد يقال:
رجل زَوْرٌ، فيكون مصدرا موصوفا به نحو:
ضيف، والزَّوَرُ: ميل في الزّور، والْأَزْوَرُ: المائلُ الزّور، وقوله: تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ
[الكهف/ 17] ، أي: تميل، قرئ بتخفيف الزاي وتشديده وقرئ: تَزْوَرُّ . قال أبو الحسن: لا معنى لتزورّ هاهنا، لأنّ الِازْوِرَارَ الانقباض، يقال: تَزَاوَرَ عنه، وازْوَرَّ عنه، ورجلٌ أَزْوَرُ، وقومٌ زَوَّرٌ، وبئرٌ زَوْرَاءُ: مائلة الحفر وقيل لِلْكَذِبِ: زُورٌ، لكونه مائلا عن جهته، قال: ظُلْماً وَزُوراً [الفرقان/ 4] ، وقَوْلَ الزُّورِ [الحج/ 30] ، مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً [المجادلة/ 2] ، لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ [الفرقان/ 72] ، ويسمّى الصّنم زُوراً في قول الشاعر:
جاءوا بزوريهم وجئنا بالأصم
لكون ذلك كذبا وميلا عن الحقّ.

زور


زَوِرَ(n. ac. زَوَر)
a. Sloped, was inclined; was crooked, deformed.

زَوَّرَa. Falsified, altered, perverted; counterfeited
forged.
b. Declared false, rejected, disallowed.
c. Embellished, adorned.

أَزْوَرَa. Made, persuaded to visit.

تَزَوَّرَa. Lied.

إِزْتَوَرَ
(د)
a. Visited; repaired to; frequented.

إِزْوَرَّ
a. ['An], Turned away from.
زَوْر
(pl.
أَزْوَاْر)
a. Chest; breastbone.
b. Prudence; firmness.
c. Phantom, spectre, ghost, apparition, vision.
d. Visitors.

زَارَة []
a. Bird's crop.

زِيْر (pl.
زِيَرَة []
أَزْوَار []
أَزْيَار [ 38I ] )
a. Gallant, ladies' man.
b. Gallantry.
c. Hemp, flax.

زُوْرa. Lie, falsehood; lying, falsity, falseness.
b. False god, idol.
c. Vanity.
d. [ coll. ], Force, violence.
زَوَرa. Inclination.
b. Distortion.

أَزْوَر [] (pl.
زُوْر)
a. Oblique, slanting; awry, crooked.

زَائِر [] ( pl.
reg. &
زُوَّاْر
29)
a. Visitor.
b. Squinting.

زِوَار [] (pl.
أَزْوِرَة)
a. Cord.

زِيَار []
a. Cord.
b. Clog, shackles ( for a horse )

زِيَارَة []
a. Visit, call; pilgrimage.

زَوْرَآء []
a. Deep (well).
b. Silver cup, tankard.
c. [art.], Bagdad.
تَزْوِيْر
a. Forgery; falsification.

بِالزُّوْر
a. By force.

شاحَادَة زُوْر
a. False oath; perjury.

زَوْرَق (pl.
زَوَارِق)
a. Boat, skiff.
ز و ر: (الزُّورُ) الْكَذِبُ. وَالزَّوْرُ بِالْفَتْحِ أَعْلَى الصَّدْرِ وَهُوَ أَيْضًا الزَّائِرُونَ، يُقَالُ: رَجُلٌ (زَائِرٌ) وَقَوْمٌ (زَوْرٌ) وَ (زُوَّارٌ) مِثْلُ سَافِرٍ وَسَفْرٍ وَسُفَّارٍ وَنِسْوَةٌ (زَوْرٌ) أَيْضًا وَ (زُوزٌ) مِثْلُ نَوْمٍ وَنُوحٍ وَ (زَائِرَاتٌ) . وَ (الزَّوْرَاءُ) دِجْلَةُ بَغْدَادَ. وَقَدِ (ازْوَرَّ) عَنِ الشَّيْءِ (ازْوِرَارًا) أَيْ عَدَلَ عَنْهُ وَانْحَرَفَ وَ (ازْوَارَّ) عَنْهُ (ازْوِيرَارًا) وَ (تَزَاوَرَ) عَنْهُ تَزَاوُرًا كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَقُرِئَ: «تَزَّاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ» وَهُوَ مُدْغَمُ تَتَزَاوَرُ. وَ (زَارَهُ) مِنْ بَابِ قَالَ وَكَتَبَ، وَ (زُوَارَةً) بِضَمِّ الزَّايِ وَ (الزَّوْرَةُ) الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. وَ (اسْتَزَارَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يَزُورَهُ. وَ (تَزَاوَرُوا) زَارَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (ازْدَارَ) افْتَعَلَ مِنَ الزِّيَارَةِ. وَ (التَّزْوِيرُ) تَزْيِينُ الْكَذِبِ، وَ (زَوَّرَ) الشَّيْءَ (تَزْوِيرًا) حَسَّنَهُ وَقَوَّمَهُ. وَ (الْمَزَارُ) الزِّيَارَةُ وَمَوْضِعُ الزِّيَارَةِ أَيْضًا وَالزِّيرُ. مِنَ الْأَوْتَارِ الدَّقِيقُ وَ (الزِّيَارُ) بِالْكَسْرِ مَا يُزَيِّرُ بِهِ الْبَيْطَارُ الدَّابَّةَ أَيْ يَلْوِي بِهِ جَحْفَلَتَهَا. 
ز و ر

زرته زوراً وزيارة، وأزرته غيري، واعفوني عن الزيارات. وفلان مزور غير زوار. وأقبلت المزدارة وهم زوار قبل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم. واستزرته فزارني وازدراني، وهم يتزاورون، وبينهم تزاور. وهو زور صدق، وزور كريم، وهي وهم وهنّ زور. قال:

ومشيهن بالكثيب مور ... كما تهادى الفتيات الزور

وزوروا صاحبهم تزويراً إذا أكرموه واعتدوا بزيارته. وتقول: استضأت بهم فنوّروني، وزرتهم فزوّروني. وقال الكميت:

وجيش نصير جاءنا عن جنابة ... فكان علينا واجباً أن يزوّرا

وهو زير نساء، وفتية أزوار. وفي صدره زور: اعوجاج. ورجل أزور. وازورّ عنه وتزاور وازّاور. " تزاور عن كهفهم " وهو شاهد زور. وماله زور ولا صيور: قوة رأي. وما في هذا الحبل زور. وفرس عظيم الزور وهو أعلى الصدر. وزوّر الطائر: أكل حتى ارتفع زوره. وزوّرت عليّ: قلت الزور.

ومن المجاز: زور الحديث: ثقفه وأزال زوره أي اعوجاجه. وتزوّره: زوره لنفسه. قال:

ألغ أمير المؤمنين رسالة ... تزوّرتها من محكمات الرسائل

وألقى زوره: أقام. وكلمة زوراء: دنية معوجة. ومنارة زوراء: مائلة عن السمت. ورمى بالزوراء: بالقوس. وفلاة زوراء: بعيدة. وهو أزور عن مقام الذل. وتقول: قوم عن مواقف الحق زور، فعلهم رياء وقولهم زور؛ وما لكم تعبدون الزور وهو كل ما عبد من دون الله. وأنا أزيركم ثنائي، وأزرتكم قصائدي.
زور
الزوْرُ: وَسْطُ الصَّدْرِ. وال! زوَرُ: مَيل فيه. وكَلْبٌ أزْوَرُ: لِلَّذي اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ زَوْرِه وخَرَجَ كَلْكَلُه.
والمُزَؤَرُ من الإبِلِ: الذي يَغْمِزُ المُذَمِّرَ حيْنَ سَلِّه من بَطْنِ أمِّه. وزَؤَرَ الطائرُ تَزْويراً: إذا أكَلَ فارْتَفَعَتْ حَوَاصِلُه. والزَوْرُ: عَسِيْبُ الفَحْلِ؛ بلُغَةِ اليَمَنِ. والأزْوَرُ: الذي يَنْظُرُ إليك بمُؤخرِ عَيْنِه. والزَوْرَاءُ: القَوْسُ؛ لأنَّها عَوْجَاءُ. والزُوَرَةُ: الانْحِرَافُ عن الشَّيْءِ والبُعْدُ. وهي الاسْمُ من الأزْوَرِ. والزوْرَاءُ: مِشْرَبَةٌ من فِضَةٍ مُسْتَطِيْلَةٌ شِبْهُ التَّلْتَلَةِ. ودارٌ بالحِيْرَةِ للنُّعْمَانِ بن المُنْذِرِ. وكُلُّ فَعْلَةٍ دَنِيًةٍ غَيْرِ مَحْمُوْدَةٍ. وفَلاةٌ زَوْرَاءُ: بَعِيْدَة.
والزَوَرُ: الأزْوَرُ. والزُوْرُ: الكَذِبُ. وما يُعْبَدُ من دُوْنِ اللهِ. والقُوَّةُ. والرأيُ، فُلانٌ لازُوْرَ له: أي لاغِنَاءَ عِنْدَهُ. وزَوَّرْتُ الكَلامَ: قَوَيْته وشَدَدْته.
وزَوَّرْتُ الشَّيْءَ: عَوَجْته وأمَلْته عن جِهَتِه. والزِّوَرُّ: السَّيْرُ الشَّدِيْدُ. والزَوَزَةُ: الشَّدِيْدَةُ من النُّوقِ، وقيل: هي المُهَيَّأةُ للأسْفَارِ قد زُوِّرَتْ لها. والتَزْوِيْرُ: التقْوِيْمُ والتحْسِيْنُ، ومنه: كَلاَمٌ مُزَوَّرٌ. والتَزْويرُ: إكْرَامُ الضَّيْفِ، زَوِّرُوا ضَيْفَكم.
ورَجلٌ مُزَورٌ في حَسَبِه: أي مَغْمُوْزٌ. والزَيَارَةُ: مَعْرُوْفَةٌ، رَجُلٌ زائر، وهم زُوْز وزُوَّارٌ وزائرونَ. وزَارَني فلانٌ فَزَوَرْتُه: أي أكْرَمْته. والزيْرُ: الكَثِيْرُ الزِّيَارَةِ. والزُّويرُ: رَأسُ القَوْم وصاحِبُ أمْرِهِم. والأزْوَرُ: السَّيًدُ. والزوْرُ: صَخْرَةٌ كانَتِ العَرَبُ تُلْقِيها بَيْنَهم في الحَرْب فيقولون: لا نَفِرُ حَتى تَفِر الصَخْرَةُ. وصَبَحَ بَني فلانٍ زُويرُ سَوْءٍ: إذا غَزَاهُم القَوْمُ فأغاروا عليهم، وهو تَصْغِيْرُ الزائِر. والزَوَارُ والزيَارُ: الحَبْلُ الذي يُجْعَلُ خَلْفَ الكِرْكِرَةِ إذا ضَمَرَ البَعِيْرُ، يُقال: زُرْتُ البَعِيْرَ. والزَوْرُ: العُقَابُ الذي في البِئْرِ لا يُقْدَرُ على قَلْعِه. وفَضْل من الجَبَلِ في البِئْرِ. والزارَةُ: جَمَاعَةٌ من الإبِلِ ما بَيْنَ الخَمْسِيْنَ إلى السِّتِّيْنَ. وكذلك من النَاسِ والبستانِ. والأجَمَةُ: زَارَةٌ. وحَكَى الخارزنجيُّ: الزائرَةُ: الشحْمَةُ التي تكونُ حَوْلَ الداغِصَةِ من الدابةِ السمِيْنَةِ. وهو تَصْحِيْفٌ عندي؛ لأنَّه هو الرّائرَةُ - بالراء دُوْنَ الزاي -.
[زور] الزور: الكذِب. والزور أيضاً: الزون، وهو كل شيئ يتخذ رَبَّاً ويُعْبَدُ من دون الله. قال الاغلب. * جاءوا بزوريهم وجئنا بالاصم * وكانوا جاءوا ببعيرين فعقلوهما وقالوا: لا نفر حتى يفر هذان. فعابهم بذلك وجعلهما ربين لهم. ويقال أيضاً: ماله زورٌ ولا صَيُّورٌ، أي رأْي يرجع إليه. والزُوَيرُ: زعيم القوم. قال الشاعر : بأيدى رجال لا هوادة بينهم * يسوقون للموت الزوير اليلنددا وقال آخر: قد نضرب الجيش الخميس الا زورا * حتى ترى زويره مجورا - والزور: أَعْلَى الصَدرِ. ويُسْتَحَبُّ في الفَرس أن يكون في زَوْرِهِ ضيقٌ، وأن يكون رَحْب اللَبانِ، كما قال عبد الله بن سلمة بن الحارث: مُتَقارِبِ الثَفِناتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ * رَحْبُ اللَبانِ شديدِ طَيِّ ضَريسِ - وقد فرَق بين الزَوْرِ واللَبانِ كما ترى. والزَوْرُ أيضاً: الزائرون، يقال: رجلٌ زائرٌ وقوم زور وزوار، مثل سافر وسفر وسفار، ونسوة زور أيضا وزور، مثل نوم ونوح، وزائرات. والزور بالتحريك: الميل، وهو الصعر. والزور في صدر الفَرَس: دخولُ إحدى الفَهْدَتَيْن وخروج الاخرى. والزوراء: اسم مال كان لاحيحة بن الجلاح الانصاري، وقال فيه: إنى أقيم على الزوراء أعمرها * إن الكريم على الاخوان ذو المال - والزوراء: البئر البعيدة العقر. قال الشاعر: إذ تجعل الجارَ في زَوْراء مُظْلِمَةٍ * زَلخ المقام وتطوى دونه المرسا - وأرض زَوْراءُ: بعيدة. قال الأعشى: يَسْقي دِياراً لها قد أَصْبَحَتْ غَرَضاً * زَوْراَء أَجْنَفَ عنها القَوْدَ والرَسَلُ - والزَوْراءُ: القَدَحُ. قال النابغة: وتُسْقى إذا ما شئتَ غيرَ مُصَرَّدٍ * بِزَوْراَء في حافاتِها المِسْكُ كانِعُ - ويقال للقَوْسِ: زَوْراءُ لميْلِها: وللجيش: أزور. ودجلة بغداد تسمى: الزوراء. والازوار عن الشئ: العدول عنه. وقد ازْوَرَّ عنه ازوِراراً، وازوار عنه ازويرارا، وتزاور عنه تزاورا، كلُّه بمعنى عَدَلَ عنه وانحرف. وقرئ:

(تزاور عن كفهم) *، وهو مدغم تتزاور. وزُرْتُهُ أُزُورُهُ زَوْراً وزِيارَةً وزوارَةً أيضا، حكاه الكسائي. والزورة: المرة الواحدة. والزورة: البُعْدُ، وهو من الازْوِرارِ. قال الشاعر : وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ * كمشى السبنتى يراح الشفيفا - وأزاره، حَمَلَهُ على الزيارة. واسْتَزارَهُ: سَأَله أن يزوره. وتزاوروا: زار بعضهم بعضاً. وازْدار: افْتَعَل من الزيارة. وقال أبو كبير:

وازْدَرْتُ مُزْدارَ الكَريم المِفْضَلِ * والتَزْويرُ: تَزْيينُ الكَذِبِ. وزورت الشئ: حسنته وقومته. ومنه قول الحجاج: " امرؤٌ زَوَّرَ نَفْسَهُ "، أي قَوَّمَها. والتَزْويرُ: كَرامَةُ الزائر. والمَزارُ: الزيارةُ. والمَزارُ: مَوْضِعُ الزيارة. والزيرُ من الرِجال: الذي يحبُّ محادثة النساء ومجالستهن، سمى بذلك لكثرة زيادته لهن. والجمع الزيرة. والزيرُ من الأَوْتارَ: الدقيق. والزير: الكتان، عن يعقوب. والزيار: ما يزير به البَيْطارُ الدَابَّةَ، أي يَلوي به جَحْفَلَتَهُ. قال أبو عمرو: الزِوارُ: حبل يُجْعل بين التصدير والحَقَبِ، والجمع أزورة. والزور: مثال الهجف: السير الشديد. قال القطامى: يا ناق خبى خببا زورا * وقلبي منسمك المغبرا - 
[زور] نه: فيه المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي "زور" هو الكذب والباطل والتهمة. ج: ذي "زور" وهو من يزور على الناس بأن يتزيى بزي أهل الزهد رياء أو يظهر أن عليه ثوبين بأن يخيط كُمًّا على كُمٍّ - ومر كلام فيه. نه: وفيه: عدلت شهادة "الزور" الشرك لقوله تعالى "والذين لا يشهدون "الزور" بعد قوله "والذين لا يدعون مع الله إلها آخر". ن: قول "الزور" تحسين الشيء ووصفه بخلاف صفته. غ: "لا يشهدون "الزور"" أي الشركأسماء المنية. وح: كنت "زورت" في نفسي مقالة، أي أصلحت وهيأت، وكلام مزور أي محسن. ومنه: رحم الله امرأ "زور" نفسه، على نفسه، أي قومها وحسنها، وقيل اتهم نفسه على نفسه وحقيقته نسبها إلى الزور كفسقته. وفي ح الدجال: رآه مكبلًا بالحديد "بأزورة" وهي جمع زوار وزيار وهو حبل يجعل بين التصدير والحقب، أي جمعت يداه إلى صدره وشدت، ومحل بأزورة قصب، كأنه قال: مكبلًا مزورًا. وفي ح أم سلمة: أرسلت إلى عثمان: يا بني! ما لي أرى رعيتك عنك "مزورين" أي معرضين منحرفين، يقال أزور عنه وازوار. ومنه شعر عمر:
بالخيل عابسة "زورا" مناكبها
هو جمع أزور، من الزور الميل. وفي شعر كعب:
في خلقها عن بنات "الزور" تفضيل
الزور الصدر، وبناته ما حواليه من الأضلاع وغيرها. ك: زاد النداء الثالث على "الزوراء" هو بفتح زاي وسكون واو وفتح راء ممدودًا موضع بسوق المدينة، وقيل: إنه مكان مرتفع كالمنارة، وقيل: حجرة كبيرة عند باب المسجد، والنداء الثالث ثالث باعتبار الشرعية لكونه مزيدًا على الأذان بين يدي الإمام وعلى الإقامة للصلاة، وهو أول عند دخول الوقت باعتبار الوجود، وثالثيته بعد الإقامة أذانًا تغليبًا، وح أن النأذين الثاني أمر به عثمان نظرًا إلى عدم التغليب. ط: الزوراء هو دار في سوق المدينة يقف المؤذن على سطحه للنداء الثالث قبل خروج الإمام ليسعوا إلى ذكر الله ولا يفوته أوائل الخطبة والنداء الأول بعده عند صعوده للخطبة، والثاني الإقامة بعد نه من المنبر. غ: "الزارة" الأجمة والغابة، "زورته" هيأته. ومنه: "زيار" الدابة. مد: ""تزور" عن كهفهم" أي تميل عنه ولا يقع شعاعها عليهم - ويتم في فجوة من ف.
باب الزاي والراء و (وا يء) معهما ز ور، وز ر، ر وز

زور: الزَّور: وَسَطُ الصَّدْر. والزور: مَيَلٌ في وَسَط الصّدر. وكَلْبٌ أَزْور: استدقّ جوشنُ زَوْره وخرج كلكله كأنّه قد خُصِر جانباه، وهو في غير الكلاب مَيَلٌ لا يكون معتدل التّربيع. قال أعرابيّ: الزَّوْر للزّائر، أي: صدرُ الدّجاجة للضّيف. ومَفازةٌ زوراء، أي: مائلة عن القصد والسّمت. والأَزْوَرُ: الذي ينظر إليك بمؤخّر عينه، قال :

تراهنّ خَلّفُ القَوْمِ زُوراً عيونُها

والزِّيار: سِفافٌ يُشَدُّ به الرَّحْل إلى صدر البعير، بمنزلة اللَّبَب للدّابّة، ويسمّى هذا الذي يَشُدُّ به البَيْطار جحفلة الدّابّة: زياراً. والزّوراء: مِشْرَبةٌ مُستطيلة، شبه التَلتلة، قال النابغة: وتسقي إذا ما شئت غير مصرد ... بزوراء في حافاتها المسكُ كارعُ

والمُزَوَّرُ من الإبل: الذي إذا سَلَّهُ المُزَمِّرُ من بَطْن أُمِّه اعْوَجَّ صدرُه فيغمزه ليقيمه، فيبقَى فيه من غمزه أثرٌ يُعْلَم أنّه مُزَوَّر. والإنسان يُزَوِّر كلاما، أي: يُقَوِّمه قبل أن يتكلّم به، قال :

أَبْلِغْ أَمِيرَ المُؤْمنين رسالةً ... تزوّرتُها من مُحكَماتِ الرَّسائلِ

والزَّور: الذّي يزورك، واحداً كان أو جميعاً، ذكراً كان أو أنثى. والزُّورُ: قول الكَذِب، وشهادةُ الباطلِ، ولم يُشتَقّ تزوير الكلام منه، ولكنْ من تزوير الصَّدر.

وزر: الوَزَرْ: الجبل يُلْجَأُ إليه، يقال: ما لهم حِصْنٌ ولا وَزَر. والوِزْرُ: الحِمْلُ الثّقيل من الإثم، وقد وَزَرَ يَزِر، وهو: وازر، والمفعول: موزور. والوزير: الذّي يَستَوْزِرُه الملكُ، فيستعين برأيه، وحالته: الوَزارة. وأوزار الحرب: آلتها، لا تُفْرد، ولو أُفْرِد لقيل: وِزْر، لأنهيرجع إلى الحمل الثّقيل، قال الضّرير: أُفْرِده، وأقول: وَزَر، لأنّ السِّلاح وَزَرُ الرّجل وحِصْنُه، قال الأَعشَى:

وأعددت للحرب أوزارَها ... رماحاً طِوالاً وخَيْلاً ذُكُورا

روز: الرَّوْز: التَّجْربة [تقول] : رزت فلانا ورزت ما عنده. والرّازُ: رأسُ البنّائينَ، وحِرْفَتُهُ الرِّيازةُ، وجمعُ الرّازِ: الرَّازةُ.

زرى: الزَّرْيُ: أنْ يَزْرِيَ [فلانٌ] على صاحبه أمراً، إذا عابه وعَنَّفَهُ ليرجع فهو زارٍ عليه، قال :

نُبِّئْتُ نُعمَى على الهِجرانِ زارية ... سقياً ورعياً لذاك الغائب الزاري

وإذا أَدْخَلَ الرّجلُ على غَيْرِهِ أمراً فقد أزرى به وهو مُزْرٍ. والإزراء: التّهاوُن بالنّاس.

زير: الزِّير: الذي يُكْثِرُ مجالسة النّساء، والزّير مشتقّ من الفارسيّة. زرأ: المزرىء: تأسيسُ قولك: أَزْرَأَ فلان إلى كذا، أي: صار إليه وأَوَى إليه.

زار: الزّأرة: الأجَمة ذات الحَلْفاء والقصب. وزأر الأسدُ يزأر زئيراً وزئاراً. والفَحْلُ يَزْأَرُ في هَديره زَأْراً إذا ردّه في جوفه، ثم مدّه، قال رؤبة:

يجمعن زارا وهديرا محضاً

أزر: الأَزْرُ: الظّهر، وآزَرَهُ، أي: ظاهره وعاونه على أمر. والزّرع يؤازرُ بَعضُه بَعْضا، إذا تلاحق والتفّ. وشدّ فلانٌ أَزْرَه، أي: شَدَّ مَعقِدَ إزارِهِ، وائتزر أَزْرَة، ومنه قولُ الله عزّ وجلّ: اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي . والمِئْزرُ: الإزارُ نفسُه. آزر: اسم والدِ إبراهيمَ عليهِ السّلام.

رزا: ما رَزَأَ فُلانٌ فُلاناً، أي: ما أصاب من مالِهِ شيئا. والرزء: المصيبة، والاسم: الرزيئة والمرزئة، وهذا يكون في صعير الأمرِ وكَبيرِهِ، حتّى يُقال: إنّ فلاناً لَقليلُ الرَّزء للطّعام، وأصابه رُزءٌ عظيم من المَصائب، والجميعُ: الأَرْزاءُ، قال لبيد:

[وأرى أَرْبَدَ قد فارقني] ... ومن الأَرْزاءِ رُزْءٌ ذو جَلَلْ

وإنّهُ لكَرِيمٌ مُرَزّأ، أي: يُصِيبُ النّاسُ من مالِهِ ونَفْعه. وقوم مُرَزَّءونَ، وهُمُ الّذينَ تُصِيبُهم الرّزايا في أموالهم وخِيارِهم.

أرز: الأَرُزّ: معروف. والأَرْزُ: شدّةُ تَلاحُمٍ وتَلازُمٍ في كَزازةٍ وصَلابةٍ. وإنّ فلاناً لأَرُوزٌ، أي: ضيّقٌ بخيلٌ شُحّاً، قال :

فذاك بَخّالٌ أَرُوزُ الأَرزِ

ويُقالُ للدّابة: إنّ فقارَها لآرزةٌ، أي: مُتَضايقة متشددة، قال :

بآرزة الفَقارة لم يَخُنْها ... قِطافٌ في الرِّكابِ ولا خِلاءُ

وما بَلَغَ فلانٌ أَعْلَى الجَبَلِ إلاّ آرزاً، أي: مُنْقَبِضاً عن الانبساط في مَشيه من شِدّةِ إعيائِهِ، يُقال: أَعْيا فلانٌ فآرَزَ، أي: وَقف لا يَمضي.وسُئِلَ فُلانٌ شيئاً فآرَزَ، أي: انقبض عن أن يَجُودَ به وامتنع: ومن لم يَعرِفْ هذا قال: أرّز فأخطأ مثقّلاً.
[ز ور] الزَّوْرُ: وَسَطُ الصَّدْر، وقِيلَ: مُلْتَقَي أَطْراف عِظامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ، وقِيلَ: هو جَماعَةُ الصَّدْرِ من الخُفِّ والجَمعُ: أَزْوارٌ. والزَّوَرُ: عِوَجُ الزَّوْرِ، وقِيلَ: هو إشرافَُ أَحَد جَانِبَيْهِ على الآخَرِ، زَوِرَ زَوراً، وهو أَزْوَرُ. وكَلْبٌ أَزْوَرُ: قد اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِه وخَرجُ كلْكَلُه. وعُنٌ قُ أَزْوَرُ: مَائِلُ. والمُزَوَّرُ من الإِبِلِ: الذي يَسُلُّه المّذَمِّرُ من بَطنِ أُمِّه، فَيَعْوَجُّ صَدْرُه، ثم يُقِيمُه فَيَبْقَى أَثَرُ ذَلِكَ. ورَكِيَّةٌ زَوْراءُ: غَيرُ مُسْتِقيمَة الحَفْرٍ. ومَفازَةٌ: زَوْؤاءَُ: مَائِلَةٌ عَن السَّمْتِ والقَصْدِ. وقُوْسُ زَوْرَاءُ: مَعْطُوفَةٌ. والأَزْوَرُ: الذي يَنْظُرُ بُمؤْخِرِ عَيْنْه. ونَاقَةٌ زَوْرَةٌ: تَنْظُر بُمؤْخَر عَنِيها، لِشدتَّها وِحدًّتِها، قال صَخْرُ الغَيِّ:

(ومَاءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ ... كمَشْيِ السَّبَتْتَى يَراحُ الشَّفِيفَا)

ويُروَي: ((زُورَةٍ)) والأَولُ أَعْرِفُ. وزَاوَرَةُ القَطاةِ - مَفْتُوح الوَاوِ _: ما حَمَلَتْ فيه الماءَ لِفراخِها. والزَّوْرَاءُ: مَشْرَبَةٌ من فِضَّةِ مُسْتَطِيلَةٌ شِبْهُ التَّلْتَلَهِ، قال:

(بزَوْراءَ في حَافاتِها المِسْكُ كانِعُ ... )

وزَوَّرَ الطَّائُرِ: امْتَلاَّت حَوْصَلَتُه. والزِّوارُ: حَبْلٌ يُشَدُّ من التَّصْدِير إلى خَلْفِ الكِرْكِرَة حتى يُثْبُتَ؛ لِئَلاّ يُصِيبَ الحَقَبُ الثِّيلَ فيَحْتَبِسَ بَوْلُه، والجَمْعُ: أَزْوِرَةُ. وزِوَةُّ القَوْمِ: رَئِيُهم وسَيِّدُهم. ورَجُلٌ زَوَّارٌ، وزَوّارَةٌُ: غَليظٌ إِلَى القَصَر. ومَا لَه زُورٌ وَزَوْرٌ، أي رَأْيٌ وعَقْلٌ؛ الضَّمُّ عن يَعقوبَ، والفَتْحُ عن أَبِي عُبَيْدٍ، وقد غَلِط، وذَلَكَ أَنَّه قالَ: لا زَوْرَ له وَلا صَيُّورَ، وأُراهُ إِنَّما أَرادَ لا زَبْرَ له، فغَيَّرَه إِذْ كَتَبَه. وزَارَه زَوْراً وزِيَارَةً وزُروَارَةً، وازْدَارَه: عَادَه، قَالَ أبو كَبِيرٍ:

(فدَخَلْتُ بَيْتَاً غَيْرَ بَيْتِ سِنَاخَةٍ ... وازْدَرْتُ مُزْدَارَ الكَرِيمِ المُفْضِلِ) ورَجُلٌ زَِائُرٌ من قَوْمٍ زُرَّرٍ، وزُوَّارٍ، وزَوْرٍ، الأَخيرةً اسْمٌ للجَمْعِ، وقِيلَ: هو جَمْعُ زَائِر، ورَجُلٌ زَوْوٌ، وقَوْمٌ زَوْرُ، يكونُ للواحِدِ والجِميعِ والمّذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ بلفْظٍ وَاحِدٍ؛ لأَنَّه مَصْدَرٌ. قالَ:

(حَبَّ بالزَّوْرِ الَّذِي لا يُرَى ... مِنْهُ إلاّ صَفَحةٌ عَنْ لَمَامْ)

ونِسْوَةُ زَوْرٌ كَذِلكِ، قَالَ:

(ومَشْيُهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ ... )

(كما تَهاَدَى الفَتَياتُ الزَّوْرُ ... )

ورَجُلٌ زَوّارٌ، وزَؤُورٌ، قال:

(إذا غَابَ عَنْها بَعْلُها لم أكُنْ لَها ... زَؤُوراً ولم تَأْنَسْ إِلَّى كِلابُها)

وقَدْ تَزاوَرُوا. والتَّزْوِيرُ: إكرامُ المُزُورِ الزَّائِرَ. وزَارَةُ الأَسَدِ: أَجَمْتُه، قالَ ابنُ جنَّي: وذَلِكَ لاعْتِيادِه إيَّاهَا، وزَوْرِه لَهَا. والزِّيرُ: الَّذي يُخالِطُ النِّساءَ، ويُريدُ حديثهن لغير شر والجمع: أَزوارٌ وأزيارٌ، الأخيرةُ من باب عيد وأعياد - وزيرةٌ، والأنثى: زيرٌ، وقَالَ بَعَضهم: لا يُوصَفُ به المُؤَنَّثُ، وقيِلَ: الزِّيرُ: المُخالِطَ لَهْنَّ في الِباطِلِ. والزُّورُ: الكَذِب، وشَهادةَ الباطِل، رَجُلٌ زُورٌ، وقَوْمٌ زُورٌ. وكَلامٌ مُزَوَّرٌ، ومُتَزَوَّرٌ: مُمَوَّةٌ بكَذِبٍ، وقِيلَ: مُحَسَّنٌ، وقِيلَ: هو المُثقفَّ قبلَِ أَنْ يتَكَلَّمَ به، ومنه قَولُ عَمَرَ: ((ما زَوَّرْتُ كَلاماً لأَقُولَه إِلاّ سَبَقنِي به أَبُو بَكْرٍ)) قالَ نَصْرُ بنُ سَيّارٍ:

(أَبْلِغْ أَمَيرَ المُؤْمنِينَ رِسالةً ... تَزَوَّرْتُها من مُحْكَماتِ الرَّسائِلِ)

وزَوَّرَ نَفْسَه: وَسَمَها بالزُّورِ. وفي الخَبَرِ عن الحَجَّاجِ: ((زَوَّرَ رَجُلٌ نَفْسَه)) . وزَورَّ الشَّهادَةَ: أبْطَلَها، مِنْ ذَلِكْ. وقَوْلُه تَعالَى: {والذين لا يشهدون الزور} [الفرقان: 72] قَالَ ثَعْلَبٌ: الزُّورُ هاهُنا مَجِالِسُ اللَّهْوِ، ولا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا، إلاّ أَنْ يُريدَ مَجالِسَ الزُّورِ، وقِيلَ: الزُّورُ هُنا: الشِّرْكُ بِاللهِ، وقِيلَ: أعيادُ النَّصارَى، كِلاهُما عَنِ الزَّجَّاجِ، قالَ: والَّذِي جاَءَ في الزُّورِ أَنَّه الشِّرْكُ. وهو جَامِعٌ لأَعْيادِ النَّصارَى وغَيرِها، قَالَ: وقِيلَ: الزُّورُ هُنَا مَجالِسُ الغِناءِ. وزَوْرُ القَوْم وزَوِيرُهم، وزَوُيَرْهُم: سَيِّدهُم ورَأْسُهم. والزُّورُ: كُلُّ شَيءٍ يَتَّخَذُ رَبّا ويُعْبَدُ، قال الأَغْلَبُ:

(جَاءُوا بِزُورَيْهم وجِئْنَا الأَصمُ ... )

والأَصَمُُّ: رَجُلٌ، وكَانُوا جاءُوا ببَعيرَيْنِ فَعَقَلُوهُما، وقالُوا: لا نَفُرِ حتى يَفِرَّ هَذَانِ، قَال يَعْقُوبُ: فَعابَهُم بِذَلكَ وَجَعَلهُما رَبَّيْنِ لهم. والزِّير: الكتانُ، قال الحطَيْئَةُ:

(وإنْ غَضِبْتْ خَلْتَ بالِمشْفَرَيْنِ ... سِبَائِخ قُطْنٍ وَزِيراً نُسَالاَ)

والجَمْعُ أَزْوَارٌ. والزّبُر: ما اسْتَحكَمَ فَتْلًُه من الأَوْتارِ. وزِيرُ المَزْهَرِ مُشْتَقٌّ مِنْهُ. ويَوْمُ الزَّوْرَيْنِ مَعْرُوفٌ. والزَّوْرُ: عَسِيبُ النَّخْلٍ. والزَّارةُ: الجَماعَةُ الضَّخْمَةُ من النَّاسِ والإبلِ والغَنَمِ. والزِّوَرُّ: السَّيرُ الشَّدِيدُ: قَالَ القُطامِيّ:

(يا نَاقَُ خُبِّي خَبَاً زِوَراَّ ... )

(وقَلِّبِي مَنْسِمَكِ المُغْبَراَّ ... ) وقيل: الزِّوَرُّ: الشَّدِِيِدُ، فلَم يُخصَّ به شَيءُ دُونَ شَيءٍ. وزَارَةُ: حَيُّ من أَزْدِ السَّراةِ. وزَارَةُ: مَوْضِعٌ، قاَلَ:

(وكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً ... نَخْلٌ بَزارَةَ حَمْلُه السُّعُدُ)
زور: زار: حج، قضى فريضة الحج (بوشر، همبرت ص152).
زار: أهدي، أعطى هدية (ميهرن ص28).
زَوِر: امتلأ بالطعام وغص (بوشر).
زَوَّر (بالتشديد): لفَّق، حرّف، قلّد (بوشر)، غيرّ بدّل (هلو). وكتاب مُزوّر عن لسان أحد أي كتاب ملفق مقلد (بوشر). وفي حيّان - بسّام (3: 140و): تلك الكتب المزوّرة أي المقلدة الملفقة.
زَوّر شهادته: أعلن أنها شهادة زور أي باطلة.
وزوّر شهادته: شهد بما لا يعلمه أو بخلاف ما يعلمه (محيط المحيط).
زوَّر: اضطر، أجبر (هلو).
زاوره: ضاجره وناكده (محيط المحيط).
ازور: انحرف عن وجهته، ففي ألف ليلة (1: 203): فأخذت زوجتي قطعة سمك ولقمة فدستها في حنكه فازور بعضه في حنكه فمات لوقته.
زَوْر: حلقوم، حنجرة (بوشر).
زُور: تقليد، تلفيق بالكتابة (هلو).
بالزور: افتراءً، بهتاناً، زوراً (بوشر).
حلف بالزور: حلف باطلاً (بوشر).
زُور: قهر، غصب، اقتسار (هلو).
بالزور: بقوة، بقسر (دلابورت ص138، دوماس حياة العرب ص359).
زور: هذه الكلمة ليست واضحة المعنى لدي وقد وردت في الفخري (ص284) ففيه: وقد رفض الوزير ابن خاقان أن يقبل هدية من المال والقماش قدمها إليه سلطان مصر ((وأمر بالمال فحمل إلى خزانة الديوان وصحح بها وأخذ به زوراً لصاحب مصر)).
زَوْرِيّ: حَلْقي (بوشر).
زُورِي: شهادة زور (أبو الوليد ص350).
زيارة: حج (بوشر، همبرت ص152، ابن خلكان 1: 481) مثل زيارة النصارى لبيت المقدس (ابن خلدون طبعة نورنبرج ص34) وخاصة زيارة المسلمين لقبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) في المدينة (برتون 1: 293، كرتاس ص77، تاريخ البربر 1: 16، المقدمة 3: 408).
وفي أيام الموحدين كانت الزيارة هي الحج إلى قبر المهدي في تينملل، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص38 و. ق): وأخذ في الحركة إلى الزيارة، ذكر حركة أمير المؤمنين رضي الله عنه من مراكش إلى زيارة قبر المهدي رضي الله عنه بتينملل.
زيارة: هدايا تقدم إلى قبر الولي أو إلى زاوية أو إلى ناسك (دوماس صحارى ص233، دوماس قبيل ص66، وعادات ص 212، 328، كاريت قبيل 1: 230، جاكو ص295، مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة 12: 398).
عيد الزيارة: عيد زيارة القديسة العذراء للقديسة اليزابث (اليصابات) (بوشر).
زائر: من يقصدون الخليفة لاستلام الهدايا أو يسألون إحساناً وقد أطلق عليهم اسم سُؤَّال ولما كانت هذه الكلمة تعني المكدين فقد غيرها خالد البرمكي بزُوَّار (الفخري ص185).
زائر: حاج (بوشر، همبرت ص152) وتطلق خاصة على من يقصد زيارة قبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) في المدينة (برتون 1: 293).
تزوير: تقليد (بوشر).
مَزَار، وتجمع على مزارات: مكان الزيارة (بوشر، ابن بطوطة 1: 74، 3: 62،، 86، 156 الخ، تاريخ البربر 1: 186). وفي العبدري (ص6 و): وبه مزارة (مزارات) كثيرة.
مزار عند البياضية (الأباضية) في عمان: مثل المسجد عند باقي المسلمين، وغالباً ما يدفن فيه الأولياء حيث تحترم ذكراهم (بلجراف 2: 262).
مُزوَّر ومُزَوَّرة وجمعها مزاوِر ومُزَوَّرات: طعام لا لحم فيه يتخذ من البقول فقط، وكذلك المسكر من الأشربة الحلوة. ففي معجم المنصوري: مُزَوَّرات هو ما يستعمله من يشرب المسكر من الأشربة الحلوة إذا جالس الشرب وهو من التزوير وهو ... الكَذِب والزُور هو الكذب، وكذلك المزورات من الطبيخ هي ألوان تتخذ من الحبوب ومن البقول بغير لحم (وفي المخطوطة بياض).
وفي بيت للشاعر الفارسي خاقاني في الجريدة الآسيوية (1865، 1: 360) يفسره بقوله: جون ديد حرار ثم بدل در ... كُفتا كه زاشك كن مزوّر
وقد ترجمه السيد خانيكوف إلى الفرنسية بما معناه: ((وقد رأيت إن الحرارة تحرق قلبي فقال (الــطبيب) لي حضر شراب التيزان والدموع)).
وفي التعليقات على التحفة بخط المؤلف نجد: مزور ومزورة بالتشديد طعام بي كُوشت كه از كشنيز وأمثال آن درآن كنُد ونجور وبيمار وهند، أي طعام يحضر بلا لحم وتجعل فيه كزبرة أو عقار من هذا القبيل، ويقدم للمرضى.
وفي محيط المحيط: والمزوَّرة عند الأطباء كل غذاء دبر للمريض بدون اللحم، وقد يتوسع فيها فتطلق على ما يلقى فيها اللحم أيضاً. وفي ابن البيطار (1: 35): وإذا اتخذ منه مزورة نفعت من الحمى الحادة. وفي تذكرة الأنطاكي: (اطراية) والشعيرية في مزاور المرضى (ابن خلكان 9: 145).
ومزورة (في الجزائر): ضرب من البرغل الدقيق يتخذ من الدقيق الناعم وأصبح كالحب الدقيق (دي سلان ترجمة ابن خلكان 3: 667 رقم 21).
ومزورة في الشام طعام من اللوز المدقوق أو الماش يطبخ حتى يروب كالعصيدة (محيط المحيط).
مُزَوِّر: من يرشد زائر قبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) (بركهارت بلاد العرب 2: 138، برتون 1: 393).
مُزُورَة: مؤثث، مفروش، مجهز.
مِزْوَرة: مرتبة المِزْوَر (انظر مزور)، رئيس. ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص107): ثم نقل إلى مزورة العصر (الغُزّ) ثم نقل إلى الوزارة.
مُزوَّرَة: انظر مُزَوَّر.
مَزْوار وتجمع على مزاورون، ومَزَاور، ومزاورة: هي اللفظة بربرية امزوار التي تعني أول التي حذف منها الألف وهي علامة الفرد المذكر بروسلارد في الجريدة الآسيوية (1851، 1: 84)، وقد ترجمت كلمة أول في معجم البربر بكلمة دَمَزْوار، وتستعمل كلمة مزوار بمعنى رئيس وهي بمعنى كلمة شيخ عند العرب. وقد ترجمها فوك بكلمة Pretalus، وفيه أيضاً مزوار عشرة أي رئيس وقائد عشرة رجال.
وفي الحلل (ص89 و): وأما سائر المشايخ والمزاورة. ومزوار الأطباء: رئيس أطباء البلاط (رينان ابن رشد ص452) وهذا صواب قراءتها بدل للأطباء.
ومزوار الطلبة (رينان ابن رشد ص452، مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية ص115) وهي مرادفة شيخ الطلبة في كتاب ابن صاحب الصلاة (ص3 و).
ويسمى شيخ القبيلة مزوار أيضاً (تاريخ البربر 1: 480) وفي مخطوطتنا (رقم 1351) ويسمى بدل وتسمى. وفي ترجمة دي سلان (3: 418) ويسمى أيضاً.
وقد قسمت مقاطعة درعا إلى حكومتين على رأس كل حكومة منها مزوار وكان في الحقيقة سيداً مستقلاً (مارمول 3: 5).
وكان بعض الأشخاص الذين هم أقل منزلة يطلق عليهم اسم مزوار كالمهندس مثلاً (كرتاس ص281) ورئيس البنائين، معمار، غير أنه في بلاطات إفريقية وبلاط بني الأحمر في غرناطة يطلق اسم مزوار على رئيس الشرطة الجندار خاصة وكان هذا حاجباً وخادم الأمير والجلاد، ورئيس الشرطة هذا ورئيس الحجاب يحفظ باب السلطان ويمنع العامة من الدخول، ويدخل عليه الزائرين، ويراعى المراسيم المتبعة في الاجتماعات مع السلطان، ويتولى حراسة السجون، وحراسة من أمر السلطان بتوقيفهم، ويقوم بقتلهم بأمره، وكان يقسم بين يديه قسم الإخلاص للسلطان الجديد (انظر المقدمة 2: 14، تاريخ البربر 1: 518، 2: 373، وترجمة دي سلان لتاريخ البربر 2: 435، أبو حمو ص81) وبالجملة فقد كان يتولى وزارة مصغرة (ابن خلدون).
وفي غرناطة كان السلاطين يولون عادة في هذه الوظيفة عبداً معتقاً (كما أخبرنا هرناندو دي تيزا) (عند ملّر آخر أيام غرناطة) وكان هذا ممن لا أهل له ولذلك فهو شديد الإخلاص للسلطان.
وكانت للمزوار مكانة كبيرة في المجتمع، وفي أيام ليون الأفريقي ومارمول كان ذو المرتبة الأولى في تونس المُنَفِّذ، والمرتبة الثانية للمزوار وكان هذا قائد الجيش، انظر ليون (ص565) ومارمول (2: 244).
وفي فاس كان المزوار مساعداً للوزير وغالباً ما يكون قائد الجيش (مارمول 2: 99).
وفي تلمسان كان المزوار الشخصية الأولى في الدولة بعد السلطان.
وفي أيام حكم بني زيّان كان لهم وزيران وقائد للجيش وهو صاحب السيف وكاتب ثم جمعوا كل ذلك لوزير واحد أطلقوا عليه اسم المزوار في أواخر حكمهم (برجس ص364) وكان هذا فيما يقول مارمول (2: 177) نائب الملك.
والمزوار باعتباره قائد الجيش كان يقرر رواتب الجيش وتجنيدهم وتسريحهم حسب حاجة الوقت، ويعين موظفي البلاط، وكان له في كل شيء نفس سلطة الملك.
وفي أيامنا هذه نجد المزوار مثل الوزير في توجرت (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 74) غير أنه في أماكن أخرى كان رئيس الشرطة. وهكذا نجد اسم مزوار العدوتين أي رئيس الشرطة في محلتي مدينة فاس (الجريدة الآسيوية 1844، 1: 402).
وفي الجزائر كان أيضاً مزوار يتمتع بكل هذه الصفات، ويخبرنا لوجيه الذي يتحدث عنه (ص243 - 244): أنه كان له السلطة العليا على مومسات البلد، وعليهن أن يدفعن له ضريبة مقدارها ألفي قرش يقدمها للواي، وهو يمسكهن في منزله ويقسمهن إلى طبقات. ويؤجرهن للمسلمين الذي عليهم إعادتهن عند انتهاء مدة الإيجار إلا إذا جدده لهم، انظر أيضاً (هيدو ص45، لامبرشت ص44، ص55، دان ص27، 102، 334، 338، فاخريشتن 1: 636، 3: 49، روزيه 3: 111، 114 - 116، 335، راموز ص192) وقارن مزوار مع مرينهور عند البرتغاليين مع ما يذكر تيفنو عنه (1: 554) في تونس، ومع سوباشي عند الأتراك.
ولا يزال المزوار في الجزائر حتى أيام الاحتلال الفرنسي الذي احتفظ به بعض الوقت (أهل الجزائر في أيامنا اترخت 1836 ص95).
مزوار: مركبة حديدية للتنكيل والتعذيب (بوشر).

زور

1 زَارَهُ, aor. ـُ inf. n. زِيَارَةٌ (S, A, Msb, K) and زَوْرٌ (S, A, K) and مَزَارٌ (S, Msb, K) and زُوَارَةٌ (Ks, S) or زُوَارٌ; (K;) and ↓ ازدارهُ, (S, A, TA,) of the measure اِفْتَعَلَ from الزِّيَارَةُ, (S, TA,) is syn. with زَارَهُ; (A, TA;) [He visited him: lit.] he met him with his زَوْر [i. e. chest, or bosom]: or he repaired to his زَوْر, i. e. direction: (B, TA:) [or] he inclined towards him: (TA:) [see also زَوِرَ:] or he repaired to him: (A:) or he repaired to him from a desire to see him. (Msb.) b2: [Hence,] زَارَ شَعُوبَ (tropical:) [lit., He visited death; i. e., he died]. (TA.) [See 4.]

A2: زَارَهُ, (K,) aor. ـُ inf. n. زِوَارٌ, (TA,) He bound upon him (namely a camel) the rope called زِوَار, q. v. (K.) A3: زَوِرَ, aor. ـْ inf. n. زَوَرٌ, He, or it, inclined. (TA.) [App. always used in a proper, not a tropical, sense. See زَوَرٌ below.] b2: He had the kind of distortion termed زَوَرٌ [which see, below]. (TA.) 2 زوّرهُ, (A, K,) inf. n. تَزْوِيرٌ, (S,) He honoured him; namely, a visiter; treated him with honour, or hospitality; (S, A, K;) made account of his visit; (A;) treated him well, and acknowledged his right as a visiter; (TA;) slaughtered for him, and treated him with honour or hospitality. (Az.) A2: زوّر الشَّهَادَةَ He annulled the testimony; (K, TA;) impugned and annulled it. (TA.) b2: El-Kattál says, وَنَحْنُ أُنَاسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَةٍ

صَلِيبٌ وَفينَا قَسْوَةٌ لَا تُزَوَّرُ [And we are men whose wood of which our bows are made is hard wood of a neb'ah, and in us is hardiness not to be impugned and denied]: Aboo-'Adnán says, [perhaps reading نُزَوَّرُ, which may be the correct reading,] that he means, we are not to be calumniated, because of our hardness, or hardiness, nor to be held weak. (TA.) b3: زوّر نَفْسَهُ He stigmatized himself by the imputation of falsehood. (K.) [See also other explanations, below.] b4: زوّر كَلَامَهُ (assumed tropical:) He falsified his speech; he embellished his speech with lies; syn. زَخْرَفَهُ. (Msb.) [See also below.] b5: زوّر الكَذِبَ, (K,) inf. n. تَزْوِيرٌ, (S,) (tropical:) He embellished the lie. (S, K, TA.) b6: زوّر شَيْئًا (tropical:) He removed, or did away with, the obliquity of a thing; (TA;) he rectified, adjusted, or corrected, it; (IAar, S, Msb, K;) whether good or evil; (IAar, Msb;) he beautified, or embellished, it. (Az, S, K.) b7: زوّر كَلَامًا (tropical:) He made speech right and sound, (As,) prepared it, (As, Msb,) and measured it, (As,) فِى نَفْسِهِ in his mind, (Msb,) before he uttered it: (As:) he rectified, adjusted, or corrected, it; and beautified, or embellished, it; as also ↓ تزوّرهُ, occurring in a verse of Nasr. Ibn-Seiyár. (TA.) And [in like manner] زوّر الحَدِيثَ (tropical:) He rectified, or corrected, the story, narrative, or tradition, removing, or doing away with, its obliquity: and ↓ تزوّرهُ he did so (زِوّرهُ) to himself. (A.) b8: رَحِمَ اللّٰهُ امْرَأً زَوَّرَ نَفْسَهُ عَلَى نَفْسِهِ, a saying of El-Hajjáj, May God have mercy upon a man who rectifies, or corrects, himself, against himself: (S, * TA:) or, as some say, who stigmatizes himself by the charge of falsehood against himself: or who accuses himself against himself: like as you say, أَنَا أُزَوِّرُكَ عَلَى نَفْسِكَ I accuse thee [of wrong] against thyself. (TA.) A3: تَزْوِيرٌ is also syn. with تَشْبِيهٌ [The likening a thing to another thing; &c.]. (TA.) A4: زوّر said of a bird, inf. n. as above, His crop (حَوْصَلَتُهُ) became high: (Az, TA:) or became full. (TA.) 4 ازارهُ He incited him, or made him, to visit. (S, K.) You say أَزَرْتُهُ غَيْرِى I made him, or caused him, to visit another, not myself. (A.) b2: أَزَرْتُهُ شَعُوبَ (tropical:) I made him to visit death; [i. e., I killed him.] (TA.) [See 1.] b3: أَنَا أُزِيرُكُمْ ثَنَائِى (tropical:) [I will introduce you, or your name, in my eulogy; meaning I will praise you]. (A.) and أَزَرْتُكُمْ قَصَائِدِى (tropical:) [I have introduced you, or the mention of you, in my odes]. (A.) 5 تزوّر He said what was false; spoke falsely. (A.) A2: See also 2, in two places.6 تزاوروا They visited one another. (S, A, K.) You say, بَيْنَهُمْ تَزَاوُرٌ Between them is mutual visiting. (A.) b2: See also 9, in two places.8 اِزْدَارَ: see 1.

A2: Also, accord. to Aboo-'Amr El-Mutarriz, He swallowed a morsel, or mouthful; like اِزْدَرَدَ. (TA in art. زرد.) 9 ازورّ عَنْهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. اِزْوِرَارٌ; (S, A;) and ↓ ازوارّ, (S, A, K,) inf. n. اِزْوِيرَارٌ; (S;) and ↓ تزاور; (S, A, Msb, K;) He declined, or turned aside, from it. (S, A, * Msb, K.) ↓ تَزَّاوَرُ, in the Kur xviii. 16, is a contraction تَتَزَاوَرُ: (S;) تَزْوَرُّ is another reading. (TA.) b2: فِى صَدْرِهِ ازْوِرَارٌ In his breast, or chest, is crookedness, curving, or distortion. (A.) 10 استزارهُ He asked him to visit him. (S, A, * K.) 11 إِزْوَاْرَّ see 9.

زَارٌ: see زَارَةٌ.

زَوْرٌ: see زَائِرٌ, in three places. b2: Also A camel having the hump inclining. (TA.) b3: And, with ة, A she-camel that looks from the outer angle of her eye, by reason of her vehemence and sharpness of temper: (K, * TA: [see زَوْرَةٌ below: and see also أَزْوَرُ:]) and a strong and thick she-camel. (TA.) b4: And فَلَاةٌ زَوْرَةٌ A desert not of moderate extent, or not easy to traverse. (TA.) A2: The direction of a person to whom one repairs. (B.) b2: The breast, or chest: (TA:) or its upper, or uppermost, part: (S, A, Mgh:) in a horse, narrowness in this part is approved, and width in the لَبَان; as the poet 'Abd-Allah Ibn-Suleymeh says, making a distinction between these two parts: (S:) or its middle: or the elevated part of it, to the shoulder-blades: or the part where the extremities of the breast-bones meet together: (K:) or the whole of the breast of the camel: pl. أَزْوَارٌ. (TA.) Hence, بَنَاتُ الزَّوْرِ The ribs and other parts around the breast. (TA.) [Hence also, app. from the action of the camel when he lies down,] أَلْقَى زَوْرَهُ (tropical:) [lit. He threw his breast upon the ground;] he remained, stayed, or abode. (A.) b3: The lord, or chief, of a people; (K, * TA;) as also ↓ زُورٌ (Sh, K) and ↓ زُوَيْرٌ (IAar, S, K) and ↓ زَوِيرٌ (TA, as from the K, [in a copy of which SM appears to have found كَالزَّوِيرِ وَالزُّوَيْرِ كَزُبَيْرٍ وَخِدَبٍّ, instead of كَالزُّوَيْرِ وَالزِّوَرِّ الخ,]) and ↓ زِوَرٌّ. (K, TA.) A3: Determination: (T, M:) or strength of determination. (K.) b2: See also زُورٌ

A4: A palm-branch, or straight and slender palm-branch, from which the leaves have been stripped off: (Sgh, K, TA:) of the dial. of El-Yemen. (Sgh, TA.) A5: Stone which appears to a person digging a well, and which, being unable to break it, he leaves apparent: (K:) or, as some say, a mass of rock, in an absolute sense. (TA.) زُورٌ A lie; a falsehood; an untruth: (S, Msb, K:) because it is a saying deviating from the truth. (TA.) So in the Kur xxii. 31: and so it is expl. in the trad., المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَىْ زُورٍ [He who boasts of abundance which he has not received is like the wearer of two garments of falsity]. (TA. [See art. شبع.]) So, too, in the Kur [xxv. 72], وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ And those who do not bear false witness. (Bd, Msb.) [But there are other explanations of these words of the Kur, which see below.] b2: What is false, or vain: (K:) or false witness: and a thing for which one is suspected, syn. تُهَمَةٌ. (TA.) b3: (tropical:) Anything that is taken as a lord in the place of God; (S;) a thing, (K,) or anything, (AO, A,) that is worshipped in the place of God; (AO, A, K;) as also زُونٌ, with ن: or a particular idol which was adorned with jewels, in the country of Ed-Dádar (الدَّادَر [a name I nowhere find]). (TA.) b4: See also زَوْرٌ. b5: (assumed tropical:) The association of another, or others, with God: (Zj, K:) so explained by Zj, in the Kur xxv. 72, quoted above: and so the phrase شَهَادَةُ الزُّورِ, occurring in a trad. (TA.) b6: (assumed tropical:) [A place or] places in which lies are told: and the words in the Kur xxv. 72, quoted above, may mean, And those who are not present in places where lies are told: because the witnessing of what is false is participating therein: (Bd:) or the meaning here is the places where the Christians sit and converse: (Zj:) or where the Jews and Christians sit and converse: (TA, as from the K:) or the festivals of the Jews and Christians: (so in the CK and in a MS. copy of the K:) or (so in the TA, but in the K “ and ”) a place, (K,) or places, (Zj,) where persons sit, and hear singing: (Zj, K:) or places where persons sit, and entertain themselves by frivolous or vain diversion: (Th:) but ISd says, I know not how this is, unless he mean the assemblies of polytheism, which includes the festivals of the Christians, and other festivals. (TA.) A2: Judgment: (K:) or judgment to which recourse may be had: (S:) or strength of judgment. (A.) [See also زَوْرٌ.] You say, مَا لَهُ زُورٌ وَلَا ضَيُّورٌ He has no judgment to which recourse may be had: (S:) or no strength of judgment: (A:) or no judgment, nor understanding or intellect or intelligence, to which recourse may be had: (TA:) for زُورٌ also signifies understanding, intellect, or intelligence; (Yaakoob, K;) and so ↓ زَوْرٌ: (A'Obeyd, K:) but A 'Obeyd thinks it a mistranscription, for لَا زَبْرَ. (TA.) b2: Strength: in which sense the word is an instance of agreement between the Arabic and Persian languages: (AO, K:) or it is arabicized: (Sb:) but the Persian word is with the inclined, not the pure, dammeh. (TA.) You say لَيْسَ لَهُمْ زُورٌ They have not strength. (TA.) And حَبْلٌ لَهُ زُورٌ A rope having strength. (TA.) b3: Deliciousness, and sweetness, or pleasantness, of food. (K.) b4: and Softness, and cleanness, of a garment, or piece of cloth. (K.) زَوَرٌ inf. n. of زَوِرَ. (TA.) b2: Inclination; (S, Msb, K;) such as is termed صَعَرٌ; (S;) crookedness; wryness; distortion. (A.) b3: Distortion of the زَوْر, (Mgh, K,) which is the upper, or uppermost, part of the breast, (Mgh,) or the middle of the breast [&c.]: (TA:) or the prominence of one of its two sides above the other: (K:) in a horse, the prominence of one of the two portions of flesh in the breast, on the right and left thereof, and the depression of the other: (S:) in others than dogs, it is said by some to signify inclination [or distortion] of a thing or part which is not of a regular square form; such as the كِرْكِرَة and the لِبْدَة. (TA.) زِيرٌ, (S, K, &c.,) originally with و, written by the Sheykh-el-Islám Zekereeyà, in his commentaries on Bd, with hemz, contr. to the leading lexicologists; (TA;) or زيرُ نِسَآءٍ; A visiter of women: (Az, TA in art. تبع:) a man who loves to discourse with women, and to sit with them, (S, K,) and to mix with them: (TA:) so called because of his frequent visits to them: or who mixes with them in vain things: or who mixes with them and desires to discourse with them: (TA:) without evil, or with it: (K:) and a woman is termed زِيرٌ also: (K:) you say اِمْرَأَةٌ زِيرُ رِجَالٍ: (Ks:) but this usage is rare: (TA:) or it is applied to a man only: (K:) a woman of this description is termed مَرْيَمٌ: (TA:) pl. [of pauc.] أَزْوَارٌ and أَزْيَارٌ, (K,) the latter like أَعْيَادٌ pl. of عِيدٌ, (TA,) and [of mult.] زِيَرَةٌ. (S, K.) A2: Custom; habit; wont. (Yoo, K.) A3: A slender وَتَر [or bow-string]: (S, K:) or the most slender of such cords, (أَحَدُّهَا: (K, TA: in the CK أَحَدُهَا:) and the most firmly twisted. (TA.) b2: Hence the زِير [or smallest string] of a مِزْهَر [or lute] is thus termed. (TA.) [In this and the next preceding senses, it is app. of Persian origin.]

A4: Flax: (Yaakoob, S, K:) and with ة a portion thereof: (K:) pl. أَزْوَارٌ. (TA.) A5: See also art. زير.

زِوَرٌّ A vehement pace. (S, K.) b2: Vehement; or strong: (K:) but to what applied is not particularized. (TA.) b3: Applied to a camel, Strong; hardy; (TA;) prepared for journeys. (K.) and زِوَرَّةُ أَسْفَارٍ, applied to a she-camel, Prepared for journeys: or having an inclination to one side, by reason of her briskness, or sprightliness. (TA.) [See أَزْوَرُ.] b4: See also زَوْرٌ.

زَيِرٌ, in the K زَيِّرٌ: see art. زير.

زَارَةُ The حَوْصَلَة [or crop] (Az, K) of a bird; (Az, TA;) as also ↓ زَاوَرَةٌ, (K, TA,) with fet-h to the و, (TA,) [in the CK زاوِرَة,] and ↓ زَاؤُورَةُ (K, TA) [in the CK زاوُرَة]: and القَطَا ↓ زَاوَرَةُ The receptacle in which the [bird called] قطا carries water to its young ones. (TA.) A2: زَارَةُ الأَسَدِ The thicket, wood, or forest, or bed of reeds or canes, (أَجَمَة,) that is the haunt of the lion: so called because of his frequenting it. (IJ.) [See also زَأْرَةٌ, in art. زأر.] And ↓ زَارٌ A thicket, wood, or forest, (أَجَمَة,) containing [high coarse grass of the kind called] حَلْفَآء, and reeds or canes, and water. (TA.) b2: (assumed tropical:) A collected number, (K,) or a large collected number, (TA,) of camels, (K,) and of sheep or goats, and of men: or of camels, and of men, from fifty to sixty. (TA.) [See, again, زَأْرَةٌ, in art. زأر.]

زَوْرَةٌ A single visit. (S, TA.) A2: Distance; remoteness: (S, K:) from الاِزْوِرَارُ. (S.) A poet (Sakhr El-Ghei, TA) says, وَمَآءٍ وَرَدْتُ عَلَى زَوْرَةٍ

[To many a water have I come, notwithstanding its distance]: (S:) or, accord. to AA, عَلَى زَوْرَةٍ, in this ex., accord. to one relation زُورَة, but the former is the better known, means upon a she-camel that looked from the outer angle of her eye, by reason of her vehemence and sharpness of temper. (TA.) زِيرَةٌ A manner of visiting. (K.) One says, فُلَانٌ حَسَنُ الزِّيرَةِ Such a one is good in his manner of visiting. (TA.) زِوَارٌ (AA, S, K) and ↓ زِيَارٌ (IAar, K) A rope, or cord, which is put between the camel's fore-girth and kind-girth, (AA, S, K,) to prevent the kindgirth from hurting the animal's ثِيل, and so causing a suppression of the urine: (AA, TA:) pl. أَزْوِرَةٌ. (S, K.) In a trad., Ed-Dejjál is described as bound with أَزْوِرَة; meaning, having his arms bound together upon his breast. (IAth.) b2: Also, both words, (tropical:) Anything that is a [means of] rectification to another thing, (K,) and a defence, or protection; (IAar, K;) like the زِيَار of a beast. (IAar.) زِيَارٌ: see زِوَارٌ: A2: and see art. زير.

زُوَيْرٌ and زَوِيرٌ: see زَوْرٌ.

زَؤُورٌ: see what next follows, in two places.

رَجُلٌ زَوَّارٌ and ↓ زَؤُورٌ [A man who visits much]: a poet says, إِذَا غَابَ عَنْهَا بَعْلُهَا لَمْ أَكُنْ لَهَا وَلَمْ تَأْنَسْ إِلَىَّ كِلَابُهَا ↓ زَؤُورًا [When her husband is absent from her, I am not to her a frequent visiter, nor do her dogs become familiar to me]. (TA.) زَائِرٌ A person visiting; a visiter: (S, * Msb, K: *) fem. زَائِرَةٌ: (Sb:) pl. زَائِرُونَ, masc., (S, K,) and زَائِرَاتٌ, fem., (S, Msb,) and زُوَّارٌ, masc., (S, Msb, K,) and زَوَّرٌ, masc., (K,) and fem.: (Sb, S, Msb:) and ↓ زَوْرٌ signifies the same as زَائِرٌ (A, Msb, K, TA) and زَائِرَةٌ (TA) and زَائِرُونَ (S, A, K, TA) and زَائِرَاتُ; (S, A, Msb, TA;) being originally an inf. n.; or, as syn. with زائرون, it is a quasi-pl. n.; by some called a pl. of زَائِرٌ. (TA.) It is said in a trad., عَلَيْكَ حَقًّا ↓ إِنَّ لِزَوْرِكَ [Verily there is to thy visiter, or visiters, a just claim upon thee]. (TA.) [And hence,] ↓ زَوْرٌ also signifies A phantom that is seen in sleep. (K.) زَاوَرَةٌ: see زَارَةٌ; the former, in two places.

زَاؤُورَةٌ: see زَارَةٌ; the former, in two places.

أَزْوَرُ Inclining; (K;) crooked; wry; distorted: (A:) [fem. زَوْرَآءُ:] pl. زُورٌ. (K.) b2: Having that kind of distortion in the زَوْر (or middle of the breast [&c.] TA) which is termed زَوَرٌ. (K, TA.) b3: A dog whose breast (جَوْشَنُ) صَدْرِهِ) is narrow, (K,) and the كَلْكَل [app. meaning the part between the two collar-bones] projecting, as though his, or its, sides had been squeezed. (TA.) b4: A wry neck. (TA.) b5: [A beast] that looks from the outer angles of his eyes (K) by reason of his vehemence and sharpness of temper: (TA: [see also زَوْرٌ:]) or a camel (TA) that goes with an inclination towards one side, when his pace is vehement, though without any distortion in his chest. (K.) [See also زِوَرٌّ. Hence, app.,] الزَّوْرَآءُ is a name of Certain camels (مَال) that belonged to Uheyhah (S, K) Ibn-El-Juláh ElAnsáree. (S.) b6: زَوْرَآءُ (tropical:) A bow: (S, A, K:) because of its curving. (S.) b7: (tropical:) A bent bow. (TA.) b8: (tropical:) A menáreh (مَنَارَة) deviating from the perpendicular. (A.) b9: (tropical:) A well (بِئْر) deep: (S, K, * TA:) or not straightly dug. (TA.) b10: (tropical:) A land, (أَرْض, S, K,) and a desert, (مَفَازَة, A, or فَلَاة, TA,) far-extending, (S, A, K, TA,) and turning aside: (TA:) and أَزْوَرُ is applied [in the same sense] to a country, (TA,) and to an army. (S, TA.) b11: (tropical:) A saying, or phrase, (كَلِمَة,) bad, and crooked, or distorted. (A.) A2: Also زَوْرَآءُ [as an epithet in which the quality of a subst. predominates] (assumed tropical:) A [drinking-cup or bowl of the kind called] قَدَح. (S, K.) b2: And (assumed tropical:) A certain vessel (K) for drinking, (TA,) oblong, like the تَلْتَلَة. (TA.) A3: هُوَ

أَزْوَرُ عَنْ مَقَامِ الذُّلِّ (A) (tropical:) He is most remote from the station, or state, of baseness, or ignominiousness. (TA.) مَزَارٌ A place [and a time] of visiting. (S, Msb.) مَزُورٌ Visited. (A.) مُزَوَّرٌ A camel distorted in the breast, or chest, when drawn forth from his mother's belly by the مُذَمِّر [q. v.], who therefore presses, or squeezes, it, in order to set it right, but so that an effect of his pressing, or squeezing, remains in him, whereby he is known to be مُزَوَّر. (Lth, K.) b2: And كَلَامٌ مُزَوَّرٌ (assumed tropical:) Speech falsified, or embellished with lies. (TA.) And (tropical:) Speech rectified, adjusted, or corrected, [and prepared, (see 2,)] before it is uttered: or beautified, or embellished; as also ↓ مُتَزَوَّرٌ. (TA.) مُزْدَارَةٌ Visiters of the tomb of the Prophet. (A.) مُتَزَوَّرٌ: see مُزَوَّرٌ.

زور: الزَّوْرُ: الصَّدْرُ، وقيل: وسط الصدر، وقيل: أَعلى الصدر، وقيل:

مُلْتَقَى أَطراف عظام الصدر حيث اجتمعت، وقيل: هو جماعة الصَّدْرِ من

الخُفِّ، والجمع أَزوار. والزَّوَرُ: عِوَجُ الزَّوْرِ وقيل: هو إِشراف

أَحد جانبيه على الآخر، زَوِرَ زَورَاً، فهو أَزْوَرُ. وكلب أَزْوَرُ: قد

اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِه وخرج كَلْكَلُه كأَنه قد عُصِرَ جانباه، وهو

في غير الكلاب مَيَلٌ مَّا لاً يكون مُعْتَدِلَ التربيع نحو الكِرْكِرَةِ

واللِّبْدَةِ، ويستحب في الفرس أَن يكون في زَوْرِه ضِيقٌ وأَن يكون

رَحْبَ اللَّبَانِ، كما قال عبدالله بن سليمة

(* قوله: «عبدالله بن سليمة»

وقيل ابن سليم، وقبله:

ولقد غدوت على القبيص بشيظم * كالجذع وسط الجنة المفروس

كذا بخط السيد مرتضى بهامش الأَصل).

مُتَقَارِب الثَّفِناتِ، ضَيْق زَوْرُه،

رَحْب اللَّبَانِ، شَدِيد طَيِّ ضَريسِ

قال الجوهري: وقد فرق بين الزَّوْرِ واللَّبانِ كما ترى. والزَّوَرُ في

صدر الفرس: دخولُ إِحدى الفَهْدَتَيْنِ وخروجُ الأُخرى؛ وفي قصيد كعب ابن

زهير:

في خَلْقِها عن بناتِ الزَّوْرِ تفضيلُ

الزَّوْرُ: الصدر. وبناته: ما حواليه من الأَضلاع وغيرها.

والزَّوَرُ، بالتحريك: المَيَلُ وهو مثل الصَّعَر.

وعَنُقٌ أَزْوَرُ: مائل. والمُزَوَّرُ من الإِبل: الذي يَسُلُّه

المُزَمَّرُ من بطن أُمه فَيَعْوَجُّ صدره فيغمزه ليقيمه فيبقى فيه من غَمْزِه

أَثر يعلم أَنه مُزَوَّرٌ. وركية زَوْراءُ: غير مستقيمة الحَفْرِ.

والزَّوْراءُ: البئر البعيدة القعر؛ قال الشاعر:

إِذْ تَجْعَلُ الجارَ في زَوْراءَ مُظْلِمَةٍ

زَلْخَ المُقامِ، وتَطْوي دونه المَرَسَا

وأَرض زَوْراءُ: بعيدة؛ قال الأَعشى:

يَسْقِي دِياراً لها قد أَصْبَحَتْ غَرَضاً

زَوْراءَ، أَجْنَفَ عنها القَوْدُ والرَّسَلُ

ومفازة زَوْراءُ: مائلة عن السَّمْتِ والقصدِ. وفلاة زَوْراءُ: بعيدة

فيها ازْوِرَارٌ. وقَوْسٌ زَوْراءُ: معطوفة. وقال الفراء في قوله تعالى:

وترى الشمسَ إِذا طلعتْ تَزاوَرُ عن كَهْفِهِمْ ذاتَ اليمين؛ قرأَ بعضهم:

تَزْوَارُ يريد تَتَزاوَرُ، وقرأَ بعضهم: تَزْوَرُّ وتَزْوَارُّ، قال:

وازْوِرارُها في هذا الموضع أَنها كانت تَطْلُع على كهفهم ذات اليمين فلا

تصيبهم وتَغْرُبُ على كهفهم ذات الشمال فلا تصيبهم، وقال الأَخفش: تزاور عن

كهفهم أَي تميل؛ وأَنشد:

ودونَ لَيْلَى بَلَدٌ سَمَهْدَرُ،

جَدْبُ المُنَدَّى عن هَوانا أَزْوَرُ،

يُنْضِي المَطَايا خِمْسُه العَشَنْزَرُ

قال: والزَّوَرُ مَيَلٌ في وسط الصدر، ويقال للقوس زَوْراءُ لميلهَا،

وللجيش أَزْوَرُ. والأَزْوَرُ: الذي ينظر بِمُؤْخِرِ عينه. قال الأَزهري:

سمعت العرب تقول للبعير المائل السَّنَامِ: هذا البعير زَوْرٌ. وناقة

زَوْرَةٌ: قوية غليظة. وناقة زَوْرَة: تنظر بِمُؤْخِرِ عينها لشدّتها

وحدّتها؛ قال صخر الغيّ:

وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ،

كَمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا

ويروى: زُورَةٍ، والأَوّل أَعرف. قال أَبو عمرو: على زَوْرَةٍ أَي على

ناقة شديدة؛ ويقال: فيه ازْوِرارٌ وحَدْرٌ، ويقال: أَراد على فلاة غير

قاصدة. وناقة زِوَرَّةُ أَسفار أَي مُهَيَّأَة للأَسفار مُعَدَّة. ويقال

فيها ازْوِرارٌ من نشاطها.

أَبو زيد: زَوَّرَ الطائر تَزْوِيراً إِذا ارتفعت حَوْصَلَتُه؛ ويقال

للحوصلة: الزَّارَةُ والزَّاوُورَةُ والزَّاوِرَةُ.

وزَاوَرَةُ القَطاةِ، مفتوح الواو: ما حملت فيه الماء لفراخها.

والازْوِزارُ عن الشيء: العدول عنه، وقد ازْوَرَّ عنه ازْوِراراً

وازْوارَّ عنه ازْوِيرَاراً وتَزاوَرَ عنه تَزاوُراً، كله بمعنى: عَدَلَ عنه

وانحرفَ. وقرئ: تَزَّاوَرُ عن كهفهم، وهو مدغم تَتَزَاوَرُ.

والزَّوْراءُ: مِشْرَبَةٌ من فضة مستطيلة شبه التَّلْتَلَةِ.

والزَّوْرَاءُ: القَدَحُ؛ قال النابغة:

وتُسْقى، إِذا ما شئتَ، غَيْرَ مُصَرَّدٍ

بِزَوْراءَ، في حافاتها المِسْكُ كانِعُ

وزَوَّرَ الطائرُ: امتلأَت حوصلته.

والزِّوار: حبل يُشَدُّ من التصدير إِلى خلف الكِرْكِرَةِ حتى يثبت

لئلاَّ يصيب الحَقَبُ الثِّيلَ فيحتبسَ بوله، والجمع أَزْوِرَةٌ.

وزَوْرُ القوم: رئيسهم وسيدهم.

ورجل زُوارٌ وزُوارَةٌ: غليظ إِلى القصر. قال الأَزهري: قرأْت في كتاب

الليث في هذا الباب: يقال للرجل إِذا كان غليظاً إِلى القصر ما هو: إِنه

لَزُوارٌ وزُوَارِيَةٌ؛ قال أَبو منصور: وهذا تصحيف منكر والصواب إِنه

لَزُوازٌ وزُوَازِيَةٌ، بزايين، قال: قال ذلك أَبو عمرو وابن الأَعرابي

وغيرهما.

والزَّوْرُ: العزيمة. وما له زَوْرٌ وزُورٌ ولا صَيُّورٌ بمعنًى أَي ما

له رأْي وعقل يرجع إِليه؛ الضم عن يعقوب والفتح عن أَبي عبيد، وذلك أَنه

قال لا زَوْرَ له ولا صَيُّورَ، قال: وأُراه إِنما أَراد لا زَبْرَ له

فغيره إِذ كتبه. أَبو عبيدة في قولهم ليس لهم زَوْرٌ: أَي ليس لهم قوّة ولا

رأْي. وحبل له زَوْرٌ أَي قوّة؛ قال: وهذا وفاق وقع بين العربية

والفارسية والزَّوْرُ: الزائرون. وزاره يَزُورُه زَوْراً وزِيارَةً وزُوَارَةً

وازْدَارَهُ: عاده افْتَعَلَ من الزيارة؛ قال أَبو كبير:

فدخلتُ بيتاً غيرَ بيتِ سِنَاخَةٍ،

وازْدَرْتُ مُزْدَارَ الكَريم المِفْضَلِ

والزَّوْرَةُ: المرَّة الواحدة. ورجل زائر من قوم زُوَّرٍ وزُوَّارٍ

وزَوْرٍ؛ الأَخيرة اسم للجمع، وقيل: هو جمع زائر. والزَّوْرُ: الذي

يَزُورُك. ورجل زَوْرٌ وقوم زَوْرٌ وامرأَة زَوْرٌ ونساء زَوْرٌ، يكون للواحد

والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد لأَنه مصدر؛ قال:

حُبَّ بالزَّوْرِ الذي لا يُرَى

منه، إِلاَّ صَفْحَةٌ عن لِمام

وقال في نسوة زَوْرٍ:

ومَشْيُهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ،

كما تَهادَى الفَتَياتُ الزَّوْرُ

وامرأَة زائرة من نسوة زُورٍ؛ عن سيبويه، وكذلك في المذكر كعائذ وعُوذ.

الجوهري: نسوة زُوَّرٌ وزَوْرٌ مثل نُوَّحٍ ونَوْحٍ وزائرات، ورجل

زَوَّارٌ وزَؤُورٌ؛ قال:

إِذا غاب عنها بعلُها لم أَكُنْ

لها زَؤُوراً، ولم تأْنَسْ إِليَّ كِلابُها

وقد تَزاوَرُوا: زارَ بعضُهم بعضاً. والتَّزْوِيرُ: كرامة الزائر

وإِكرامُ المَزُورِ لِلزَّائرِ. أَبو زيد: زَوِّرُوا فلاناً أَي اذْبَحُوا له

وأَكرموه. والتَّزْوِيرُ: أَن يكرم المَزُورُ زائِرَه ويَعْرِفَ له حق

زيارته، وقال بعضهم: زارَ فلانٌ فلاناً أَي مال إِليه؛ ومنه تَزَاوَرَ عنه

أَي مال عنه. وقد زَوَّرَ القومُ صاحبهم تَزْوِيراً إِذا أَحسنوا إِليه.

وأَزَارَهُ: حمله على الزيارة. وفي حديث طلحة: حتى أَزَرْتُه شَعُوبَ أَي

أَوردته المنيةَ فزارها؛ شعوب: من أَسماء المنية. واسْتَزاره: سأَله أَن

يَزُورَه. والمَزَارُ: الزيارة والمَزَارُ: موضع الزيارة. وفي الحديث:

إِن لِزَوْركَ عليك حقّاً؛ الزَّوْرُ: الزائرُ، وهو في الأَصل مصدر وضع

موضع الاسم كصَوْم ونَوْمٍ بمعنى صائم ونائم. وزَوِرَ يَزْوَرُ إِذا مال.

والزَّوْرَةُ: البُعْدُ، وهو من الازْوِرارِ؛ قال الشاعر:

وماءٍ وردتُ على زَوْرَةٍ

وفي حديث أُم سلمة: أَرسلتُ إِلى عثمان، رضي الله عنه: يا بُنَيَّ ما لي

أَرى رَعِيَّتَكَ عنك مُزْوَرِّينَ أَي معرضين منحرفين؛ يقال: ازْوَرَّ

عنه وازْوَارَّ بمعنًى؛ ومنه شعر عمر:

بالخيل عابسةً زُوراً مناكِبُها

الزُّورُ: جمع أَزْوَرَ من الزَّوَرِ الميل. ابن الأَعرابي: الزَّيِّرُ

من الرجال الغضبانُ المُقاطِعُ لصاحبه. قال: والزِّيرُ الزِّرُّ. قال:

ومن العرب من يقلب أَحد الحرفين المدغمين ياء فيقول في مَرٍّ مَيْرٍ، وفي

زِرٍّ زِيرٍ، وهو الدُّجَةُ، وفي رِزٍّ رِيز. قال أَبو منصور: قوله

الزَّيِّرُ الغضبان أَصله مهموز من زأَر الأَسد. ويقال للعدوّ: زائِرٌ، وهم

الزائرُون؛ قال عنترة:

حَلَّتْ بأَرضِ الزائِرِينَ، فأَصْبَحَتْ

عَسِراً عَلَيَّ طِلاَبُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ

قال بعضهم: أَراد أَنها حلت بأَرض الأَعداء. وقال ابن الأَعرابي: الزائر

الغضبان، بالهمز، والزاير الحبيب. قال: وبيت عنترة يروى بالوجهين، فمن

همز أَراد الأَعداء ومن لم يهمز أَراد الأَحباب.

وزأْرة الأَسد: أَجَمَتُه؛ قال ابن جني: وذلك لاعتياده إِياها وزَوْرِه

لها. والزَّأْرَةُ: الأَجَمَةُ ذات الماء والحلفاء والقَصَبِ.

والزَّأْرَة: الأَجَمَة.

والزِّيرُ: الذي يخالط النساء ويريد حديثهنّ لغير شَرٍّ، والجمع

أَزْوارٌ وأَزْيارٌ؛ الأَخيرة من باب عِيدٍ وأَعياد، وزِيَرَةٌ، والأُنثى زِيرٌ،

وقال بعضهم: لا يوصف به المؤنث، وقيل: الزِّيرُ المُخالِطُ لهنّ في

الباطل، ويقال: فلان زِيرُ نساءٍ إِذا كان يحب زيارتهن ومحادثتهن ومجالستهن،

سمي بذلك لكثرة زيارته لهن، والجمع الزِّيَرَةُ؛ قال رؤبة:

قُلْتُ لزِيرٍ لم تَصِلْهُ مَرْيَمُهْ

وفي الحديث: لا يزال أَحدكم كاسِراً وسادَهُ يَتَّكِئٌ عليه ويأْخُذُ

في الحديث فِعْلَ الزِّيرِ؛ الزِّيرُ من الرجال: الذي يحب محادثة النساء

ومجالستهن، سمي بذلك لكثرة زيارته لهن، وأَصله من الواو؛ وقول الأَعشى:

تَرَى الزِّيرَ يَبْكِي بها شَجْوَهُ،

مَخَافَةَ أَنْ سَوْفَ يُدْعَى لها

لها: للخمر؛ يقول: زِيرُ العُودِ يبكي مخافة أَن يَطْرَبَ القوْمُ إِذا

شربوا فيعملوا الزَّيرَ لها للخمر، وبها بالخمر؛ وأَنشد يونس:

تَقُولُ الحارِثِيَّةُ أُمُّ عَمْرٍو:

أَهذا زِيرُهُ أَبَداً وزِيرِي؟

قال معناه: أَهذا دأْبه أَبداً ودأْبي.

والزُّور: الكذب والباطل، وقيل: شهادة الباطل. رجل زُورٌ وقوم زُورٌ

وكلام مُزَوَّرٌ ومُتَزَوَّرٌ: مُمَوَّهٌ بكذب، وقيل: مُحَسَّنٌ، وقيل: هو

المُثَقَّفُ قبل أَن يتلكم به؛ ومنه حديث قول عمر، رضي الله عنه: ما

زَوَّرْتُ كلاماً لأَقوله إِلا سبقني به أَبو بكر، وفي رواية: كنت زَوَّرْتُ

في نفسي كلاماً يومَ سَقِيفَةِ بني ساعدة أَي هَيَّأْتُ وأَصلحت.

والتَّزْوِيرُ: إِصلاح الشيء. وكلامٌ مُزَوَّرٌ أَي مُحَسَّنٌ؛ قال نصرُ بن

سَيَّارٍ:

أَبْلِغْ أَميرَ المؤمنين رِسالةً،

تَزَوَّرْتُها من مُحْكَمَاتِ الرَّسائِل

والتَّزْوِيرُ: تَزْيين الكذب والتَّزْوِيرُ: إِصلاح الشيء، وسمع ابن

الأَعرابي يقول: كل إِصلاح من خير أَو شر فهو تَزْوِيرٌ، ومنه شاهد

الزُّورِ يُزَوَّرُ كلاماً والتَّزْوِيرُ: إِصلاح الكلام وتَهْيِئَتُه. وفي صدره

تَزْوِيرٌ أَي إِصلاح يحتاج أَن يُزَوَّرَ. قال: وقال الحجاج رحم الله

امرأً زَوَّرَ نفسَه على نفسه أَي قوّمها وحسَّنها، وقيل: اتَّهَمَ نفسه

على نفسه، وحقيقته نسبتها إِلى الزور كَفَسَّقَهُ وجَهَّلَهُ، وتقول: أَنا

أُزَوِّرُكَ على نفسك أَي أَتَّهِمُك عليها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

به زَوَرٌ لم يَسْتَطِعْهُ المُزَوِّرُ

وقولهم: زَوَّرْتُ شهادة فلان راجع إِلى تفسير قول القَتَّالِ:

ونحن أُناسٌ عُودُنا عُودُ نَبْعَةٍ

صَلِيبٌ، وفينا قَسْوَةٌ لا تُزَوَّرُ

قال أَبو عدنان: أَي لا نغْمَزُ لقسوتنا ولا نُسْتَضْعَفُ فقولهم:

زَوَّرْتُ شهادة فلان، معناه أَنه استضعف فغمز وغمزت شهادته فأُسقطت. وقولهم:

قد زَوَّرَ عليه كذا وكذا؛ قال أَبو بكر: فيه أَربعة أَقوال: يكون

التَّزْوِيرُ فعل الكذب والباطل. والزُّور: الكذب. وقال خالد بن كُلْثُومٍ:

التَّزْوِيرُ التشبيه. وقال أَبو زيد: التزوير التزويق والتحسين. وزَوَّرْتُ

الشيءَ: حَسَّنْتُه وقوَّمتُه. وقال الأَصمعي: التزويرُ تهيئة الكلام

وتقديره، والإِنسان يُزَوِّرُ كلاماً، وهو أَن يُقَوِّمَه ويُتْقِنَهُ قبل

أَن يتكلم به. والزُّورُ: شهادة الباطل وقول الكذبل، ولم يشتق من تزوير

الكلام ولكنه اشتق من تَزْوِيرِ الصَّدْرِ. وفي الحديث: المُتَشَبِّعُ بما

لم يُعْطَ كَلاَبِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ؛ الزُّور: الكذب والباطل والتُّهمة،

وقد تكرر ذكر شهادة الزور في الحديث، وهي من الكبائر، فمنها قوله:

عَدَلَتْ شهادَةُ الزور الشِّرْكَ بالله، وإِنما عادلته لقوله تعالى: والذين

لا يدعون مع الله إِلهاً آخر، ثم قال بعدها: والذين لا يشهَدون الزُّورَ.

وزَوَّرَ نَفْسَه: وسمَهَا بالزُّورِ. وفي الخبر عن الحجاج: زَوَّرَ رجلٌ

نَفْسَه. وزَوَّرَ الشهادة. أَبطلها؛ ومن ذلك قوله تعالى: والذين لا

يشهدون الزُّورَ؛ قال ثعلب: الزُّورُ ههنا مجالس اللهو. قال ابن سيده: ولا

أَدري كيف هذا إِلا أَن يريد بمجالس اللهو هنا الشرك بالله، وقيل: أَعياد

النصارى؛ كلاهما عن الزجاج، قال: والذي جاء في الرواية الشرك، وهو جامع

لأَعياد النصارى وغيرها؛ قال: وقيل الزّورُ هنا مجالس الغِنَاء.

وزَوْرُ القوم وزَوِيرُهم وزُوَيْرُهم: سَيِّدُهم ورأْسهم. والزُّورُ

والزُّونُ جميعاً: كل شيء يتخذ رَبّاً ويعبد من دون الله تعالى؛ قال

الأَغلب العجلي:

جاؤُوا بِزُورَيْهِم وجِئْنا بالأَصَمْ

قال ابن بري: قال أَبو عبيدة مَعْمَرُ بن المُثَنَّى إِن البيت ليحيى بن

منصور؛ وأَنشد قبله:

كانَت تَمِيمٌ مَعْشَراً ذَوِي كَرَمْ،

غَلْصَمَةً من الغَلاصِيم العُظَمْ

ما جَبُنُوا، ولا تَوَلَّوْا من أَمَمْ،

قد قابَلوا لو يَنْفُخْون في فَحَمْ

جاؤوا بِزُورَيْهِم، وجئنا بالأَصَمّ

شَيْخٍ لنا، كالليثِ من باقي إِرَمْ

شَيْخٍ لنا مُعاوِدٍ ضَرْبَ البُهَمْ

قال: الأَصَمُّ هو عمرو بن قيس بن مسعود بن عامر وهو رئيس بَكْرِ بن

وائل في ذلك اليوم، وهو يوم الزُّورَيْنِ؛ قال أَبو عبيدة: وهما بَكْرانِ

مُجلَّلانِ قد قَيَّدوهما وقالوا: هذان زُورَانا أَي إِلهانا، فلا نَفِرُّ

حتى يَفِرَّا، فعابهم بذلك وبجعل البعيرين ربَّيْنِ لهم، وهُزِمَتْ تميم

ذلك اليوم وأُخذ البكران فنحر أَحدهما وترك الآخر يضرب في شَوْلِهِمْ.

قال ابن بري: وقد وجدت هذا الشعر للأَغْلَبِ العِجْلِيِّ في ديوانه كما

ذكره الجوهري. وقال شمر: الزُّورانِ رئيسانِ؛ وأَنشد:

إِذ أُقْرِنَ الزُّورانِ: زُورٌ رازِحُ

رَارٌ، وزُورٌ نِقْيُه طُلافِحُ

قال: الطُّلافِحُ المهزول. وقال بعضهم: الزُّورُ صَخْرَةٌ.

ويقال: هذا زُوَيْرُ القوم أَي رئيسهم. والزُّوَيْرُ: زعيم القوم؛ قال

ابن الأَعرابي: الزّوَيْرُ صاحب أَمر القوم؛ قال:

بأَيْدِي رِجالٍ، لا هَوادَة بينهُمْ،

يَسوقونَ لِلمَوْتِ الزُّوَيْرَ اليَلَنْدَدا

وأَنشد الجوهري:

قَدْ نَضْرِبُ الجَيْشَ الخَميسَ الأَزْوَرا،

حتى تَرى زُوَيْرَهُ مُجَوَّرا

وقال أَبو سعيد: الزُّونُ الصنم، وهو بالفارسية زون بشم الزاي السين؛

وقال حميد:

ذات المجوسِ عَكَفَتْ للزُّونِ

أَبو عبيدة: كل ما عبد من دون الله فهو زُورٌ.

والزِّيرُ: الكَتَّانُ؛ قال الحطيئة:

وإِنْ غَضِبَتْ، خِلْتَ بالمِشْفَرَيْن

سَبايِخَ قُطْنٍ، وزيراً نُسالا

والجمع أَزْوارٌ. والزِّيرُ من الأَوْتار: الدَّقيقُ. والزِّيرُ: ما

استحكم فتله من الأَوتار؛ وزيرُ المِزْهَرِ: مشتق منه. ويوم الزُّورَيْنِ:

معروف. والزَّوْرُ: عَسيبُ النَّخْلِ. والزَّارَةُ: الجماعة الضخمة من

الناس والإِبل والغنم. والزِّوَرُّ، مثال الهِجَفِّ: السير الشديد؛ قال

القطامي:

يا ناقُ خُبِّي حَبَباً زِوَرّا،

وقَلِّمي مَنْسِمَكِ المُغْبَرّا

وقيل: الزِّوَرُّ الشديد، فلم يخص به شيء دون شيء. وزارَةُ: حَيٌّ من

أَزْدِ السَّراة. وزارَةُ:

موضع؛ قال:

وكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً

نَخْلٌ بِزارَةَ، حَمْلُه السُّعْدُ

قال أَبو منصور: وعَيْنُ الزَّارَةِ بالبحرين معروفة. والزَّارَةُ: قرية

كبيرة؛ وكان مَرْزُبانُ الزَّارَةِ منها، وله حديث معروف.

ومدينة الزَّوْراء: بِبغداد في الجانب الشرقي، سميت زَوْراءَ لازْوِرار

قبلتها. الجوهري: ودِجْلَةُ بَغْدادَ تسمى الزَّوْراءَ. والزَّوْرَاءُ:

دار بالحِيرَةِ بناها النعمان بن المنذر، ذكرها النابغة فقال:

بِزَوْراءَ في أَكْنافِها المِسْكُ كارِعُ

وقال أَبو عمرو: زَوْراءُ ههنا مَكُّوكٌ من فضة مثل التَّلْتَلَة.

ويقال: إِن أَبا جعفر هدم الزَّوْراء بالحِيرَةِ في أَيامه. الجوهري:

والزَّوْراءُ اسم مال كان لأُحَيْحَةَ بن الجُلاح الأَنصاري؛ وقال:

إِني أُقيمُ على الزَّوْراءِ أَعْمُرُها،

إِنَّ الكَريمَ على الإِخوانِ ذو المالِ

زور
: (! الزَّوْرُ) ، بالفَتح: الصَّدْر، وَبِه فُسِّر قَوْل كَعْب بْنِ زُهَيْر:
فِي خَلْقِهَا عَن بَنَاتِ الزَّوْرِ تَفْضِيلُ
وبَنَاتُه: مَا حَوالَيْه من الأَضْلاع وغَيْرِها. وَقيل: (وَسَطُ الصَّدْرِ أَو) أَعْلاه. وَهُوَ (مَا ارْتَفَع مِنْه إِلى الكَتفَيْن، أَو) هُوَ (مُلْتَقَى أَطْرَافِ عِظَامِ الصَّدْرِ حيثُ اجْتَمَعت) ، وَقيل: هُوَ جَماعةُ الصَّدْر من الخُفِّ، والجمْع {أَزوارٌ. ويُستَحَبُّ فِي افَرَس أَن يَكون فِي زَوْرِه ضِيقٌ، وأَن يكون رَحْبَ اللَّبَانِ، كَمَا قَالَ عبدُ الله بن سُلَيْمة:
ولقَدْ غَدَوْتُ علَى القَنِيص بشَيْظَمٍ
كالجِذْعِ وَسْطَ الجَنَّةِ المَغْرُوسِ
مُتَقَارِبِ الثَّفِيناتِ ضَيْقٍ} زَوْرُه
رَحْبِ اللَّبَانِ شَدِيدِ طَيِّ ضَرِيسِ
أَراد بالضَّرِيسي الفَقَارَ.
قَالَ الجَوْهَرِيّ، وَقد فَرَّقَ بَين الزَّوْرِ واللَّبَانِ كَمَا تَرَى.
(و) الزَّوْرُ: (الزّائِرُ) ، وَهُوَ الَّذِي يَزُورُك. يُقَال: رَجلٌ زَوْرٌ، وَفِي الحَدِيث (إِنَّ لزَوْرِكَ عَلَيْك حَقًّا) وَهُوَ فِي الأَصْل مَصْدرٌ وُضِعَ مَوْضعَ الاسْمِ، كصَوْمٍ ونَوْمٍ، بمَعْنَى صَائِمٍ ونَائِمٍ.
(و) الزَّوْر: (الزَّائِرُون) ، اسمٌ للجَمْع، وَقيل: جَمْعُ زائرٍ. رجلٌ {زَوْر، وامرأَة زَوْرٌ، ونِسَاءٌ زَوْرٌ. يكون للواحِد والجَمِيع والمُذَكَّر والمُؤَنَّث بلَفْظٍ واحِدٍ، لأَنه مَصْدر، قَالَ:
حُبَّ} بالزَّوْر الَّذِي لَا يُرَى
مِنْهُ إِلا صَفْحَةٌ عَن لِمَامْ
وَقَالَ فِي نِسْوة زَوْرٍ:
ومَشْيُهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ
كَمَا تَهَادَى الفَتَيَاُت {الزَّوْرُ
(} كالزُّوَّارِ {والزُّوَّر) ، كرُجَّاز ورُكَّع. وَقَالَ الجوهريّ: ونِسْوةٌ زَوْرٌ} وزُوَّرٌ، مثل نَوْحٍ. ونُوَّحٍ: {زَائِرات.
(و) } الزَّوْر: (عَسِيبُ النَّحْلِ) ، هاكَذا باحَاءِ المُهْمَلَة فِي غَالب النُّسخ، وَالصَّوَاب بالمُعْجَمَة. وهاكذا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ وَقَالَ: هُوَ بِلُغة أَهْل اليَمَن.
(و) الزَّوْرُ: (العَقْلُ) . ويُضَمّ، وَقد كَرَّرَه مَرَّتَيْن، فإِنه قَالَ بَعْدَ هاذا بأَسطُر: والرَّأْيُ والعَقْل: وسَيَأْتي هُناك.
(و) الزَّوْر: (مَصدر {زَارَ) هـ} يَزُورُه {زَوْراً، أَي لَقِيَه} بزَوْرِه، أَو قَصَدَ {زَوْرَه أَي وِجْهَته، كَمَا فِي البَصائر، (} كالزِّيَارَة) ، بالكَسْر ( {والزُّوَارِ) ، بالضَّمّ، (} والمَزَارِ) ، بالفَتْح، مصدر مِيمِيّ، وَقد سَقَطَ من بعض النُّسَخ.
(و) الزَّوْرُ للقَوْم: (السَّيِّد) والرَّئيسُ ( {كالزَّوِيرِ) ، كأَمِير، (} والزُّوَيْرِ، كزُبَيْر) . يُقَال هاذا زَوَيْرُ القَوْمِ، أَي رَئِيسُهم وزَعِيمُهم.
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابيّ: {الزُّوَيْر: صاْحبُ أَمرِ القَوْمِ، وأَنشد:
بأَيْدِي رِجالٍ لَا هَوادَة بَيْنَهُمْ
يَسُوقُون للمَوْتِ الزُّوَيْرَ اليَلَنْدَدَا
(و) الزِّوَرِّ مِثَال (خِدَبَ) وهِجَفٌّ.
(و) الزَّوْرُ: (الخَيَالُ يُرَى فِي النَّوْم) .
(و) الزَّوْرُ: (قُوَّةُ العَزِيمَةِ) ، وَالَّذِي وَقعَ فِي المُحكَم والتَّهْذِيب: الزَّوْرُ: العَزِيمة، وَلَا يُحْتَاج إِلى ذِكْر القُوَّة فأَنها معنى آخَرُ.
(و) الزَّوْرُ: (الحَجَرُ الَّذِي يَظْهَر لِحَافِرِ البِئْرِ فيَعْجِزُ عَن كَسْرِهِ فيَدَعُه ظاهِراً) . وَقَالَ بعضُضهم: الزَّوْرُ: صَخْرَةٌ، هاكذا أَطلَقَ وَلم يُفَسِّر.
(و) الزَّوْر: (وَادٍ قُرْبَ السَّوَارِقِيَّة) .
(ويَوْمُ الزَّوْرِ) ، وَيقال: يَوْمُ الزَّوْرَيْن، ويَومُ الزَّوِرَيريْنِ (لبَكْرٍ على تَمِيم) .
قَالَ أَبو عُبَيْدَة: (لأَنَّهُمْ أَخَذُوا بَعِيرَيْن) . ونَصُّ أَبِي عُبَيْدَة: بَكْرَيْن مُجَلَّلَيْنِ (فَعَقَلُوهُما) ، أَي قَيَّدُوهما، (وَقَالُوا: هاذنِ} زَوْرَانَا) أَي إلاهَانَا (لَنْ نَفِرّ) . ونصّ أَبِي عُبَيْدَة فَلَا نَفِرّ (حتَّى يَفرَّا) ، وهُزِمَت تَمِيمٌ ذالِكَ اليَوْم، وأُخِذَ البَكْرَانِ فنُحِرَ أَحدُهما وتُرِكَ الآخَرُ يَضْرِب فِي شَوْلِهِم.
قَالَ الأَغْلَبُ العِجْلِيّ يَعِيبُهم بجَعْل البَعِيرَينِ رَبَّيْن لَهُم.
جَاءُوا {بِزَوْرَيْهم وجِئْنَا بالأَصَمّ
هاكذا فِي دِيوان الأَغلَب.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدة مَعْمَرُ بْنُ المُثَنَّى: إِن البَيْت ليَحْيَى بن مَنْصُور وأَنشد قَبْلَه:
كانتْ تَمِيمٌ مَعشراً ذَوِي كَرَمْ
غَلْصَمَةَ من الغَلاصِيمِ العُظَمْ
مَا جَبُنُوا وَلَا تَوَلَّوْا مِنْ أَمَمْ
قدْ قابَلوا لَو يَنْفُخُون فِي فَحَمْ
اءُوا بزَوْرَيْهم وجِئْنَا بالأَصَمّ
شَيْخٍ لنَا كاللَّيْثِ مِنْ باقِي إِرَمْ
الأَصمُّ: هُوَ عَمْرو بن قَيْسِ بن مَسْعُودِ بنِ عَامِر، رَئِيسُ بَكْرِ بْنِ وَائِل فِي ذالك اليومِ.
(و) } الزُّورُ (بالضَّمِّ: الكَذِبُ) ، لكَوْنه قَوْلاً مائِلاً عَن الحَقّ. قَالَ تَعَالَى: {وَاجْتَنِبُواْ قَوْلَ {الزُّورِ} (الْحَج: 30) وَبِه فُسِّر أَيضاً الحَدِيث: (المُتَشَبِّع بِمَا لم يُعْطَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ} زُورٍ) .
(و) الزُّورُ: (الشِّرْكُ باللهاِ تَعَالَى) ، وَقد عَدَلَت شَهَادَةُ الزُّورِ الشِّرحكَ بِاللَّه، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيث لقَوْله تَعَالَى: {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَاهَا ءاخَرَ} (الْفرْقَان: 68) ثمَّ قَالَ بعدَها: {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ} (الْفرْقَان: 72) وَبِه فَسَّر الزَّجَّاج قولَه تَعالَى: {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ {الزُّورَ} . (و) قيل: إِن المرادَ بِهِ فِي يالآية (مَجَالِسُ اليَهُودِ والنَّصَارَى) عَن الزَّجّاج أَيضاً، ونصُّ قَوْله: مَجالِس النّصارى.
(و) الزُّورُ: (الرَّئِيسُ) ، قَالَه شَمِر، وأَنْشَد:
إِذْ أُقْرِنَ} الزُّورَاِن {زُورٌ رَازِحُ
رَارٌ} وزُورٌ نِقْيُه طُلافِحُ وزَعِيمُ القَوْم: لُغَة فِي الزَّوْر، بالفَتْح، فَلَو قَالَ هُنَا: ويُضَمّ، كَانَ أَحْسَن. والسَّيّد والرَّئِيس والزَّعِيم بمَعْنًى. (و) قيل فِي تَفْسِير قولِه تَعالَى {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ} إِن المُرَاد بِهِ (مَجْلِسُ الغِنَاءِ) ، قَالَه الزَّجَّاج أَيضاً. ونَصُّه مَجالِسُ الغِنَاءِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الزُّور هُنَا: مَجالِسُ اللَّهْو. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا ا 6 رِي كَيْفَ هاذَا إِلّا أَن يُرِيدَ بمجالِس اللَّهْوِ هُنَا الشِّرْكَ بِاللَّه. قَالَ: والَّذي جاءَ فِي الرِّواية: الشِّرْك، وَهُوَ جاعٌ لأَعيادِ النَّصَارَى وغيرِها.
(و) من المَجَاز: مالَكُمْ تَعْبُدُو الزُّورَ؟ وَهُوَ كُلُّ (مَا) يُتَّخَذُ رَبًّا و (يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهاِ تَعالَى) ، كالزُّونِ بالنُّون. وَقَالَ أَبو سَيد: الزُّون: الصَّنَم وسَيَأْتِي. وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: كلّ مَا عُبِد من دُونِ اللهاِ فَهُوَ زُورٌ.
قُلْتُ: وَيُقَال: إِنَّ الزُّور صَنَمٌ بعَيْنه كَانَ مُرَصَّعاً بالجَوْهَر فِي بِلَاد الدَّار.
(و) عَن أَبِي عُبَيْدَة: الزُّورُ: (القُوَّةُ) . يُقَال: لَيْسَ لَهُم زُورٌ، أَي لَيْسَ لَهُم قُوَّة. وحَبْلٌ لَهُ زُورٌ، أَي قُوَّة: (وهاذا وِفَاقٌ) وَقَعَ (بَين لُغَةِ العَربِ والفُرْسِ) ، وصَرَّحَ الخَفَاجِيّ فِي شِفَاءِ الغَلِيل بأَنَّه معرّب. ونَقَل عَن سِيبَوَيْه وغَيْرِه من الأَئِمَّة ذالِك، وظَنَّ شَيخُنَا أَنَّ هاذا جاءَ بِهِ المُصَنِّف من عِنْده فتمَحَّلَ للرَّدّ عَلَيْهِ على عادَته، وإِنَّمَا هُوَ نصّ كلامِ أَبِي عُبَيْدَة، ونَاهِيك بِه. ثمَّ إِن الَّذِي فِي اللُّغَة الفَارِسيّة إِنَّمَا هُوَ زُور بالضَّمَّة المُمَالَة لَا الخَالصة وَلم يُنَبِّهُوا على ذالِك.
(و) الزُّورُ: (نَهرٌ يَصُبُّ فِي دِجْلَةَ) .
والزُّورُ: (الرَّأْيُ والعَقْلُ) ، يُقَال: مالهَ زُورٌ وزَوْرٌ وَلَا صَيُّور، بمعٌّ فى، أَي مالَه رَأْيٌ وعَقْل يرْجع إِليه، بالضَّمِّ عَن يَعْقُوب، والفَتْح عَن أَبِي عُبَيد. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: وأُراه إِنَّما أَرادَ لَا زَبْرَ لَهُ فغَيَّره إِذ كَتَبه.
(و) الزُّورُ: التُّهَمَة و (الباطِلُ) وَقيل: شَهادَةُ البَاطِل وقَولُ الكَذب، وَلم يُشْقّ مِنْهُ تَزْوِير الكَلامِ، ولاكِنه اشتُقَّ من تَزْوِير الصَّدْرِ، وَقد تكرَّر ذِكْر شَهادَة الزُّور فِي الحَدِيث، وَهِي مِنَ الكَبَائِر.
(و) الزُّورُ: (جَمعُ الأَزْورِ) ، وَهُوَ المَائِل الزْور، وَمِنْه شِعْر عمر:
بالخَيْل عابِسَةً زُوراً مناكِبُها
كَمَا يأْتي.
(و) الزُّورُ: (لَذَّةُ الطَّعامِ وطِيبُهُ) .
(و) الزُّورُ: (لِينُ الثَّوبِ ونَقَاؤُه) .
(و) زُورٌ: اسْم (مَلِكٍ بَنَى) مَدِينَة (شَهْرَ زُورَ) ، ومَعْناه مَدِينَة زُور.
(و) {الزَّوَرُ. (بالتَّحْرِيكِ: المَيْلُ) ، وَهُوَ مِثْل الصَّعَر. وَقيل: الزَّوَرُ فِي غَيْر الكِلاَب: مَيَلٌ مّا، لاَ يكون مُعْتَدِلَ التَّرْبِيعِ، نَحْو الكِرْكِرَة واللِّبْدَة. (و) قِيلَ: الزَّوَرُ: (عِوَجُ الزَّوْرِ) ، أَي وَسطِ الصَّدْرِ. (أَو) هُوَ (إِشْرَافُ أَحَدِ جانِبَيْه على الآخَرِ) ، وَقد} زَوِرَ {زَوَراً.
(} والأَزْوَرُ: مَ بِهِ ذالِك. والمائِلُ) . يُقَال: عنُق {أَزْوَرُ، أَي مائِلٌ. (وكَلْبٌ) أَزْوَرُ: قد (اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِه) وخَرّع كَلْكَلُه كأَنَّه قد عُصِرَ جانِباه.
وَقيل: الزَّوَرُ فِي الفَرَس: دُخُولُ إِحدَى الفَهْدَتَيْن وخُرُوجُ الأُخرَى.
(و) الأَزْوَرَ: (النَّاظِرُ بمُؤْخِرِ عَيْنَيْهِ) لشِدَّته وحِدَّته. (أَو) الأَزْوَرُ: البَعِيرُ (الذِي يُقْبِل على شِقَ إِذَا اشْتَدَّ السَّيْرُ وإِن لم يكُن فِي صَدْرِه مَيْلٌ) .
(و) } الزِّوَرُّ، (كهِجَفَ: السَّيْرُ الشَّدِيدُ) . قَالَ القُطَاميّ:
يَا ناَاقُ خُبِّي خَبَباً {زِوَرَّا
وقَلِّبِي مَنْسِمَكِ المُغْبَرَّا
(و) قيل:} الزِّوَرُّ: (الشَّدِيدُ) ، فَلم يَخَصَّ بِهِ شَيْءٌ دون شَيْءٍ. (و) {الزِّوَرُّ أَيضاً: (البَعِيرُ) الصُّلْب (المُهَيَّأُ للأَسْفارِ) . يُقَال: ناقةٌ} زِوَرَّةُ أَسْفارِ، أَي مُهَيَّأَة للأَسفارِ مُعَدَّة. وَيُقَال فِيهَا {ازْوِرارٌ من نَشَاطِها. وَقَالَ بَشِير ابنُ النِّكْث:
عَجِّلْ لهَا سُقَاتَها يَا ابْنَ الأَغّرْ
وأَعْلِقِ الحَبْلَ بذَيّالٍ} زِوَرّ
( {والزِّوَارُ} والزِّيَارُ) ، بالوَاوِ واليَاءِ (ككِتَاب: كُلُّ شيْءٍ كَانَ صَلاحاً لشَيْءٍ وعِصْمَةً) ، وَهُوَ مَجاز. قَالَ ابنُ الرِّقاع:
كانُوا {زِوَاراً لأَهْلِ الشَّامِ قد عَلِمُوا
لَمَّا رَأَوْا فيهمُ جَوْراً وطُغْيانَا
قَالَ ابنُ الأَعرابيّ:} زِوَارٌ {وزِيَارٌ: عِصْمَةٌ،} كزِيَارِ الدّابَّة.
(و) {الزِّوَارُ} والزِّيَارُ: (حَبْلٌ يُجْعَل بَيْنَ التَّصْدِيرِ والحَقَبِ) يُشَدُّ من التَّصْدِير إِلَى خَلْفِ الكِرْكِرِةِ حتَّى يَثْبُتَ لِئَلَّا يُصِيبَ الحَقَبُ الثِّيلَ فيحْتَبس بَوْلُه، قَالَه أَبو عَمْرٍ و.
وَقَالَ الفردزق:
بأَرحُلِنا يَجِدْنَ وَقد جَعَلْنَا
لكلِّ نَجِيبَةٍ مِنْهَا {زِيَارَا
(ج} أَزْوِرَةٌ) .
وَفِي حديثِ الدَّجَّال (رَآهُ مُكبَّلاً بالحَديد {بأَزْوِرَة) .
قَالَ ابنُ الأَثِير: هِيَ جَمْع} زِوَارٍ {وزِيَارٍ، المعنَى أَنه جُمِعتْ يَدَاهُ إِلى صَدْرِه وشُدَّت.
(} وزُرْتُ البَعِيرَ) {أَزُورُه} زِوَاراً: (شَدَدْتُه بِه) ، من ذالك.
وأَبُو الحُسَيْن (عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله ابنِ بَهْرَامَ {- الزِّيارِيُّ) الأَسْتَرَابَاذِيّ: (مُحَدِّثٌ) يَرْوِي عَن إِبراهِيمَ بنِ زُهَير الحُلْوَانيّ، مَاتَ سنة 342، كَذَا فِي التَّبْصِير للحافِظ ابْن حَجَر.
(} والزَّوْرَاءُ) : اسمُ (مَال) كَانَ (لأُحَيْحَةَ) بن الجُلاَحِ الأَنْصَارِيّ: وَقَالَ:
إِنِّي أُقِيم على {الزَّوْرَاءِ أَعمُرُها
إِنَّ الكَرِيمَ على الإِخوانِ ذُو المَالِ
(و) من المَجَازِ: الزَّوْرَاءُ: (الْبِئْرُ البَعِيدَةُ) القَعْرِ. قَالَ الشَّاعِر:
إذْ تَجْعَل الجَارَ فِي} زَوْرَاءَ مُظْلِمَةٍ
زَلْخَ المُقَامِ وتَطْوِي دُونَه المَرَسا
وَقيل: رَكِيَّةٌ زَوْرَاءُ: غيرُ مُسْتَقِيمَةِ الحَفْرِ.
(و) الزَّوْرَاءُ: (القَدَحُ) ، قَالَ النابِغَة:
وتُسْقَى إِذا مَا شِئْتَ غَيْرَ مُصَرَّدٍ
{بزوَرَاءَ فِي حافَاتِهَا المِسْكُ كانِعُ
(و) } الزَّوْراءُ: (إِناءٌ) ، وَهُوَ مِشْرَبَةٌ (من فِضَّة) مُسْتَطِيلَة مثْل التَّلْتَلَة.
(و) من المَجَاز: رَمَى {بالزَّوراءِ، أَي (القَوْس) . وقَوْسٌ} زَوْرَاءُ: مَعْطُوفةٌ.
(و) قَالَ الجَوْهَرِيّ: و (دَجْلَةُ) بغْدَادَ تُسَمَّى {الزَّوْرَاءَ.
(و) الزَّوْرَاءُ: (بَغْدَادُ) أَو مَدينةٌ أُخْرَى بهَا فِي الجانِب الشَّرْقِيّ؛ (لأَنَّ أَبوابهَا الدَّاخِلَةَ جُعِلَتْ} مُزْوَرّةً) ، أَي مائلةً (عَن) الأَبواب (الخارجَةِ) وَقيل! لازْوِرَاء قِبْلَتِها.
(و) الزَّوْراءُ: (ع بالمدينةِ قُرْبَ المَسْجِدِ) الشريفِ، وَقد جاءَ ذِكرُه فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن السَّائِب.
(و) الزَّوْرَاءُ: (دارٌ كَانَت بالحِيرَةِ) بناها النُّعمانُ بنُ مُنْذر، هَدَمَها أَبو جَعْفَر المَنْصُورُ فِي أَيّامه. (و) الزَّورَاءُ: (البَعِيدَةُ من الأَراضِي) قَالَ الأَعْشَى:
يَسْقِي دِيَاراً لهَا قد أَصْبَحَت غَرَضَاً
{زَوْراءَ أَجْنَفَ عَنْهَا القَوْدَ والرَّسَلُ
(و) الزَّوْرَاءُ: (أَرْضٌ عندَ ذِي خِيمٍ) ، وَهِي أَوَّلُ الدَّهْنَاءِ وآخِرُهَا هُرَيْرَةُ.
(} والزَّارَةُ: الجَمَاعَةُ) الضَّخْمَةُ (مِنَ) الناسِ و (الإِبلِ) والغَنَمِ. وَقيل هِيَ من الأَبل والناسِ: مَا بَيْن الخَمْسين إِلى السِّتِّين.
(و) {الزَّارَة من الطَّائر: (الحَوْصَلَة) ، عَن أَبِي زَيْد، (} كالزَّاوِرَةِ) ، بفَتْح الْوَاو، ( {والزَاوُورَة) وزاوَرَةُ القَطَاة: مَا حَمَلَتْ فِيهِ المَاءَ لِفِراخِها.
(و) } زَارَةُ: (حَيٌّ من أَزْدِ السَّرَاةِ) ، نَقَلَه الصَّاغانِيّ.
(و) الزَّارَةُ: (ة) كَبِيرَةٌ (بالبَحْرَيْن) و (مِنْهَا مَرْزُبَانُ الزَّارَةِ) ، وَله حَدِيث مَعْرُوف.
قَالَ أَبو مَنْصُور: وعَيْنُ الزَّارَةِ بالبَحْرَيْن مَعْرُوفَةٌ.
(و) الزَّارَة: (ة بالصَّعِيدِ) ، وسبقَ للمصنّف فِي (زرّ) أَنّها كُورَة بهَا فَلْينْظر.
(و) {زَارَةُ: (ة، بأَطْرَابُلُسِ الغَرْبِ. مِنْهَا إِبراهِيمُ} - الزّارِيُّ التاجِرُ المُتَمَوِّلُ) ، كَذَا ضَبطه السِّلَفيّ ووَصَفه.
(و) زَارَةُ: (ة من أَعْمَالِ اشْتِيخَنَ. منهَا يَحْيَى بن خُزَيْمَةَ! - الزَّارِيُّ) ، وَيُقَال: هِيَ بغَيْر هاءٍ، رَوَى عَن الدَّارميّ. وعَنْه طيب بن محمّد السَّمَرْقَنْديّ، قَالَ الحَافِظُ ابْن حَجَر: ضَبَطه أَبو سَعْد الإِدْرِيسيّ هاكذا، حَكَاهُ ابْنُ نُقْطَة. وأَمَّا السَّمْعانِيّ فذَكَره بتَكْرِير الزَّاي. ( {والزِّيرُ) ، بالكَسْرِ: (الزِّرُّ) . قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمن العَرب مَنْ يَقْلِب أَحَد الحَرْفَيْن المُدْغْمَين يَاء فَيَقُول فِي مَرَ: مَيْرٌ، وَفِي زِرَ} زِيرٌ وَفِي رِزَ رِيزٌ.
(و) الزِّيرُ: (الكَتَّانُ) . قَالَ الحُطَيْئَة:
وإِنْ غَضِبَتْ خِلْت بالمِشْفَرَين
سَبَائِخَ قُطْنٍ {وزِيراً نُسَالاً
(والقِطْعَةُ) مِنْهُ زِيرَةٌ، (بِهاءٍ) ، والجَمع أَزْوَارٌ.
(و) الزِّير: (الدَّنُّ) ، وَالْجمع أَزْيَار، أَعجميٌّ، (أَو) الزِّيرُ: (الحُبُّ) الَّذِي يُعْمَل فِيهِ الماءُ، بلُغَة العِراق. وَفِي حَدِيث الشّافِعِيّ رَضِي الله عَنهُ (كُنتُ أَكُتب العِلْم أُلقِيه فِي زِيرٍ لنا) .
(و) الزِّير: (العَادَةُ) ، أَنْشَدَ يُونُس:
تَقولُ الحارِثِيَّة أُمُّ عَمْرٍ
وأَهاذا} زِيرُه أَبَداً {- وزِيرِي
قَالَ: مَعْناه أَهاذا دَأْبُه أَبداً ودَأْبى.
(و) الزِّير: (رَجُلٌ يُحِبُّ محادَثَةَ النِّساءِ ويُحِبّ مُجالَسَتَهُنَّ) ومُخَالَطَتَهُنّ، سُمِّيَ بذالك لكَثْرة زِيَارَتِه لَهُنّ. (وَيُحب) الثَّانِي مُسْتَدَرَكٌ. وَقيل: الزِّيرُ: المُخَالِطُ لهنّ فِي البَاطِل، وَقيل: هُوَ الَّذِي يُخَالِطُهنّ ويُرِيدُ حَدِيثَهُنّ. (بغيرِ شَرَ أَوْ بهِ) . وأَصلُه الْوَاو، وَجعله شَيخُ الإِسلام زكريّا فِي حَوَاشِيه على البَيْضاوِيّ مهموزاً، وَهُوَ خِلافُ مَا عَلَيْهِ أَئِمَّةُ اللُّغةِ. وَفِي الحَدِيث: (لَا يَزالُ أَحدُكم كاسِراً وِسَادَه يَتَّكِىءُ عَلَيْهِ ويأْخُذُ فِي الحَدِيث فِعْل الزِّيرِ) . (ج أَزْوارٌ وزِيرَةٌ، وأَزْيَارٌ) ، الأَخِيرَة من بَاب عِيدِ وأَعْيَادٍ.
(وَهِي} زِيرٌ أَيضاً) . تَقُولُ: امرأَةٌ زِيرُ رِجَالٍ. قَالَه الكِسائيّ، وَهُوَ قَلِيل (أَو خاصٌّ بهم) ، أَي بالرِّجال وَلَا يُوصَف بِهِ المُؤَنَّث، قَالَه بَعضُهم، وَهُوَ الأَكثر. ويأْتِي فِي الْمِيم أَنَّ الَّتِي تُحِبّ مُحَادَثَةَ الرِّجالِ يُقَال لَهَا: مَرْيَمُ. قَالَ رُؤبةُ:
قُلتُ {لِزِيرٍ لم تَصِلْه مَرْيَمُهْ
(و) الزِّير: (الدِّقِيقُ من الأَوتارِ، أَو أَحدُّها) وأَحْكَمُهَا فَتْلاً.} وزِيرُ المِزْهَرِ مُشْتَقٌّ مِنْهُ.
(و) {الزِّيرَةُ، (بهاءٍ: هَيْئَةُ} الزِّيَارَةِ) . يُقَال: فُلانٌ حَسَنُ الزِّيرَةِ.
(و) {الزَّيِّر، (كسَيِّدٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، والصَّواب ككَتِفٍ، كَمَا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ: (الغَضْبَانُ) المُقَاطِعُ لصاحِبه، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. قَالَ الأَزْهَرِيّ. أُرَى أَصْلَه الهَمْزَ، من زَئِرَ الأَسدُ، فخفّف.
(} وزُورَةُ) ، بالضَّمّ (ويُفْتَحُ: ع قُرْبَ الكُوفَةِ) .
(و) {الزَّوْرَة، (بالفَتْح: البُعْدُ) ، وَهُوَ من الازْوِرَارِ. قَالَ الشَّاعِر:
وماءٍ وَرَدْتُ على} زَوْرَةٍ
أَي على بُعْد.
(و) الَّزورَةُ: الناقَةُ الَّتِي تَنظُرُ بمُؤْخِرِ عَيْنِها لشهدَّتِهَا وحِدّتها، قَالَ صَخْرُ الغيِّ:
ومَاءٍ وَرَدْتُ على {زَوْرَةٍ
كَمَشْيِ السَّبَنْتَي يَرَاحُ الشَّفِيفَا
هاكذا فَسَّره أَبُو عَمْرو. ويروى:} زُورَة، بالضَّمّ، والأَوَّل أَعرَفُ.
(ويوْمُ {الزُّوَيْر) ، كزُبَيْر: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَكَذَا يَوْم} الزُّوَيْرَيْنِ.
( {وأَزارَهُ: حَمَلَه على} الزِّيارةِ) وأَزَرْتُه غَيري.
( {وزَوَّرَ) } تَزْوِيراً: (زَيَّن الكَذِبَ) ، وكَلامٌ {مُزَوَّرٌ: مُمَوَّهٌ بالكَذِب.
(و) من المَجَازِ:} زَوَّرَ (الشَّيْءَ: حَسَّنِ وقَوَّمه) . وأَزالَ {زَوَرَه: اعوِجَاجَه. وكَلامٌ} مُزَوَّرٌ، أَي مُحَسَّن. وقِيل: هُوَ المُثَقَّف قَبْلَ أَن يُتَكَلَّمَ بِهِ، وَمِنْه قَوْلُ عُمَر رَضِيَ اللهاُ عَنهُ: (مَا! زَوَّرْت كَلاماً لأَقُولَه إِلا سَبَقَني بِهِ أَبُو بَكْر) . أَيهَيَّأْت وأَصْلَحَ. {والتَّزْوِير: إِصلاحُ الشَّيْءِ. وسُمِعَ ابنُ الأَعرابيّ يَقُول: كُلُّ إِصلاحٍ من خَيْرٍ أَو شَرَ فَهُوَ تَزْوِيرٌ. وَقَالَ أَبو زَيْد:} التَّزْوِير: التَّزْوِيق والتَّحْسِين. وَقَالَ الأَصمَعِيّ: التَّزْوير: تَهْيِئَة الكَلامِ وتَقدِيرُهُ، والإِنْسَان يُزَوِّر كَلاماً، وَهُوَ أَن يُقَوِّمَه ويُتْقِنَه قبل أَنْ يتكَلَّم بِهِ.
(و) {زَوَّرَ (الزَّائِرَ) تَزْوِيراً: (أَكْرَمَه) قَالَ أَبو زيد:} زَوِّرواً فُلاناً، أَي اذْبَحُوا لَهُ وأَكْرِمُوه. {والتَّزْوِيرُ: أَن يُكرِمَ المَزُورُ زَائِرَه.
(و) زَوَّرَ (الشَّهَادةَ: أَبْطَلَها) ، وَهُوَ راجعٌ إِلى تَفْسِير قَوْلِ القَتَّال:
ونَحْنُ أُناسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَةٍ
صَلِيبٌ وِفينَا قَسْوَةٌ لَا} تُزَوَّرُ
قَالَ أَبو عَدْنَانَ: أَي لَا نُغْمَز لقَسْوتنا وَلَا نُسْتَضْعَف. فَقَوله: {زَوَّرْت شَهَادَةَ فُلانِ، مَعْنَاهُ أَنَّه استُضعِف فغُمِزَ، وغُمِزتْ شَهَادَتَهُ فأُسقِطَت.
(و) فِي الخَبَر عَن الحَجَّاج قَالَ: (رَحِمَ اللهاُ أمْرأً} زَوَّرَ (نَفْسَه) على نَفْسِه) قيل: قَوَّمَها وحَسَّنَها. وَقيل: اتَّهَمَها على نَفْسه. وَقيل: (وَسَمَها {بالزُّورِ) ، كفَسَّقَه وجَهَّلَه. وَتقول: أَنا} أُزَوِّرك على نَفْسِك، أَي أَتَّهِمُك عَلَيْها. وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
بِهِ {زَوَرٌ لم يَسْتَطِعْه المُزَوِّرُ
(} والمُزَوَّرُ من الإِبِل) ، كمُعَظَّم: (الَّذِي إِذا سَلَّه المُذَمِّر) كمُحَدّث وَقد تقدّم (من بَطْن أُمِّه اعْوَجَّ صَدرُه فَيَغْمِزِ ليُقِيمَه فيَبْقَى فِيه من غَمْزِهِ أَثَرٌ يُعلَم مِنْهُ أَنَّه {مُزَوَّر) ، قَالَه اللَّيْثُ.
(} واسْتَزَارَهُ) : سأَلَه أَن {يَزُورَه، (} فزَارَه) وازداره. ( {وتزاوَرَ عَنهُ) } تَزَاوُرًا (عَدَلَ وانْحَرف) . وقُرِىء {) 1 (. 029! تَزَّوَارُ عَن كهفهم} (الْكَهْف: 17) ، وَهُوَ مُدغَم تَتَزَاوَرُ ( {كازْوَرَّ وَ} ازْوارَّ) ، كاحْمَرَّ واحْمارَّ. وقُرِىءَ ( {تَزْوَرُّ) وَمعنى الكُلِّ: تَمِيل، عَن الأَخْفَشِ. وَقد ازْوَرَّ عَنهُ.} ازْوِرَاراً. {وازْوَارَّ عَنهُ} ازْوِيرَاراً.
(و) {تَزاوَرَ (القَوْمُ: زارَ بَعضُهُم بَعضاً) ، وهم} يَتَزَاوَرُون، وَبينهمْ {تَزَاوُرٌ.
(} وزَوْرَانُ) ، بِالْفَتْح: (جَدُّ) أَبي بكرٍ (مُحَمَّدِ بْنِ عبدِ الرحمانِ) البَغْدَادِيّ، سَمِعَ يحيى بن هاشِم السّمسار. وَقَول المصنّف: (التّابِعِيّ) كَذَا فِي سَائِر الأُصول خَطَأٌ، فإِنَّ مُحَمَّد بن عبد الرحمان هاذا لَيْسَ بتابعيَ كَمَا عَرفْت. وَالصَّوَاب أَنه سَقط من الْكَاتِب، وَحَقُّه بعد عبد الرَّحْمَن: والوَلِيدُ بنُ {زَوّارَانَ. فإِنّه تابعيّ يَرْوِي عَن أَنَس. وشَذَّ شيخُنَا فضَبَطه بالضَّم نَقلاً عَن بَعضهم عَن الكاشِف، والصَّواب أَنَّه بالفَتْح، كَمَا صرَّحَ بِهِ الحافِظُ ابْن حَجَر والأَمِيرُ وغيرُهما، ثمَّ إِنَّ قَوْلَ المُصَنّف إِن زَوْرَانَ جَدُّ مُحَمَّد وَهَمٌ، بل الصَّواب أَنه لَقَبُ مُحَمَّد. ثمَّ اختُلِف فِي الوَليد بن} زَوْرَانَ، فَضَبَطَه الأَمِيرُ بِتَقْدِيم الرَّاءِ على الوَاوِ، وجَزَمَ المِزِّيّ فِي التَّهْذِيب أَنَّه بِتَقْدِيم الْوَاو كَمَا هُنَا.
(وبالضَّمِّ عبدُ الله بنُ) عَلِيّ بن ( {زُورَانَ الكازَرُونِيُّ) ، عَن أَبي الصَّلْت المُجير، ووَقَعَ فِي التَّكْمِلة، عَلَيّ بنُ عبد الله بن زُورَانَ. (وإِسحاقُ ابنُ زُورَانَ السِّيرافِيُّ) الشَّافعيّ، (مُحَدِّثُونَ) .
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
مَنَارَةٌ} زَوْراءُ: مائِلَةٌ عَن السَّمْتِ والقَصْدِ. وفَلاةٌ {زَوْرَاءُ: بَعِيدةٌ فِيهَا} ازْوِرَارٌ، وَهُوَ مَجَاز. وَبَلَدٌ {أَزْوَرُ، وجَيْشٌ أَزْوَرُ.
قَالَ الأَزهَرِيُّ: سَمِعْتُ العَربَ تَقول للبَعير المَائِل السَّنامِ: هاذا البَعِيرُ} زَوْرٌ. وناقَةٌ {زَوْرَةٌ: قَوِيَّةٌ غَلِيظَةٌ. وفَلاةُ زَوْرة: غَيرُ قاصِدَةٍ.
وَقَالَ أَبو زَيد:} زَوَّرَ الطَّائِرُ! تَزْوِيراً: ارتفَعَتْ حَوْصَلَتُه، وَقَالَ غيرُه: امتَلأَتْ. ورَجلٌ {زَوَّارٌ وزَوَّارَةٌ، بِالتَّشْدِيدِ فيهمَا: غَلِيظٌ إِلى القِصَرِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: قرأْتُ فِي كتاب اللَّيْث فِي هاذا الْبَاب: يُقَال للرَّجل إِذا كَانَ غَليظاً إِلى القِصَر مَا هُوَ: إِنّه} لَزُوارٌ {وزُوَارِيَةٌ.
قَالَ أَبو مَنْصُور؛ وهاذا تَصْحِيفٌ مُنْكر، والصَّواب: إِنه لَزُوَازٌ وزُوَازِيَةٌ (بزاءَيْن) . قَالَ: قَالَ ذالك أَبو عَمْرٍ ووابْنُ الأَعْرَابِيّ وغَيْرُهما.
} وازْدَاره: {زَارَه، افْتَعَلَ من الزِّيارة. قَالَ أَبو كَبِير:
فدَخَلْتُ بَيْتاً غَيْرَ بَيْتِ سِنَاخَةٍ
} وازْدَرْتُ {مُزْدَارَ الكَريمِ المِفْضَلِ
والزَّوْرَة: المَرَّةُ الواحدةُ.
وامرأَةٌ} زَائِرَةٌ من نِسْوةٍ {زُورٍ، عَن سِيبَوَيه، وكذالك فِي المذكّر، كعائِذٍ وعُوذٍ، ورَجلٌ} زَوَّارٌ {وزَؤُورٌ ككَتَّان وصَبُور. قَالَ:
إِذعا غَاب عنْها بَعْلُهَا لم أَكنْ لَهَا
} زَؤُوراً ولمْ تَأْنَسْ إِليَّ كِلابُها
وَقَالَ بَعْضُهم: زارَ فُلانٌ فلَانا، أَي مَالَ إِليه. وَمِنْه {تَزَاوَرَ عَنهُ، أَي مَالَ.
} وزَوَّرَ صاحِبَه {تَزْوِيراً: أَحْسَنَ إِليه وعَرَفَ حَقَّ} زِيَارَتِهِ.
وَفِي حَدِيث طَلْحَةَ ( {أَزَرْتُه شَعُوبَ} فزَارَها أَي أَوْرَدْتُه المَنِيَّةَ، وَهُوَ مَجاز.
وأَنا {أُزِيرُكم ثَنَائِي، وأَزَرْتُكم قَصَائِدي، وَهُوَ مَجاز.
} والمَزَارُ، بالفَتْح: مَوْضِعُ {الزِّيارةِ.
} وزَوِرَ {يَزْوَر، إِذا مالَ.
وَيُقَال للعَدُوِّ:} الزَّايِرُ، وهم! الزَّايِرون وأَصلُه الهَمْز، وَلم يَذكره المُصَنّف هُنَاكَ. وبالوَجْهَيْن فُسِّرَ بيتُ عَنْتَرَةَ:
حَلَّتْ بأَرْضِ {الزَّايِرِينَ فأَصْبَحَتْ
عَسِراً عَليَّ طِلابُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ
وَقد تقدّمت الإِشارة إِلَيْهِ.
} وزَارَةُ الأَسَدِ: أَجَمَتُه. قَالَ بَان جِنِّي. وذالك لاعْتِياده إيَّاها {وزَوْرِه لَهَا. وذَكَره المصنّف فِي زأَر.
} والزَّارُ: الأَجَمَةَ ذاتُ الحَلْفاءِ والقَصَبِ والماءِ.
وكَلامٌ {مُتَزَوَّرٌ: مُحَسَّنٌ. قَالَ نَصْرُ بنُ سَيَّارٍ:
أَبلِغْ أَميرَ المؤمنينَ رِسَالَةً
} تَزَوَّرْتُهَا من مُحْكَمَاتِ الرَّسائِلِ
أَي حَسَّنْتُهَا وثَقَّفْتها.
وَقَالَ خالِدُ بنُ كُلْثُوم: {التَّزْوِيرُ: التَّشْبِيهُ.
} وزاَرَةُ: مَوْضِع، قَالَ الشَّاعِر:
وكَأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً
نَخْلٌ بَهزَارَةَ حَمْلُهُ السُّعْدُ
وَفِي الأَسَاس: {تَزَوَّرَ: قَالَ} الزُّورَ. {وَتَزَوَّرَه:} زَوَّرَه لنَفْسِه.
وأَلقَى {زَوْرَه. أَقامَ.
وكَلِمةٌ} زَوْراءُ: دَنِيَّةٌ مُعْوَجَّةٌ.
وَهُوَ أَزْوَرُ عَن مقَامِ الذّلّ: أَبْعَدُ.
واستدرك شَيخنَا: زَارَه: زوجُ ماسِخَةَ القَوَّاسِ، كَمَا نقلَه السُّهَيْليّ وَغَيره، وتقدّمت الإِشارة إِليه فِي (مسخ) .
قلت: ونَهْرُ {زَاوَرَ كهَاجَر، نَهرٌ متَّصل بعُكْبَرَاءَ،} وزَاوَرُ: قريةٌ عِنْده.
! والزَّوْرُ، بالفَتْح: موضعٌ بَين أَرضِ بَكْرِ بنِ وَائِلٍ. وأَرضِ تَمِيم، على ثلاثةِ أَيّامٍ من طَلَحَ. وجَبَلٌ يُذْكَر مَعَ مَنْوَرٍ، وجَبلٌ آخَرُ فِي دِيَارِ بني سُلَيْمٍ فِي الحِجَاز.
زور زوق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر يَوْم سَقِيفَة بني سَاعِدَة حِين اخْتلفت الْأَنْصَار على أبي بكر فَقَالَ عمر: وَقد كنت زَوَّرت فِي نَفسِي مقَالَة أقوم بهَا بَين يَدي أبي بكر قَالَ: فجَاء أَبُو بكر فَمَا ترك شَيْئا مِمَّا كنت زَوّرته إِلَّا تكلم [بِهِ -] . قَالَ الْأَصْمَعِي: التزوير إصْلَاح الْكَلَام وتهيئته. قَالَ أَبُو زيد: المُزَوّر من الْكَلَام المزوّق وَاحِد وَهُوَ المصلح المحَّسن وَكَذَلِكَ الْخط إِذا قوم أَيْضا. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول للمزوَّق من الْبيُوت: هُوَ المصوّر وَهُوَ من هَذَا لِأَنَّهُ مزيّن بالتصاوير. قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا قيل لَهُ مزوّق لِأَن أهل الْمَدِينَة يسمون الزئبق الزاووق قَالَ: والتصاوير قد تكون بِهِ فَمن ثمَّ قَالُوا: مزوّق أَي أَنه مصوّر بتصاوير يخالطه الزاووق. وَمِنْه حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عمر: إِذا رأيتَ قُريْشًا قد هدموا الْبَيْت ثمَّ بنوه فزوقوه فَإِن اسْتَطَعْت أَن تَمُوت فمت.

زرع

Entries on زرع in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 12 more
ز ر ع : زَرَعَ الْحَرَّاثُ الْأَرْضَ زَرْعًا حَرَثَهَا لِلزِّرَاعَةِ وَزَرَعَ اللَّهُ الْحَرْثَ أَنْبَتَهُ وَأَنْمَاهُ وَالزَّرْعُ مَا اسْتُنِبْتَ بِالْبَذْرِ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَمِنْهُ يُقَالُ حَصَدْتُ الزَّرْعَ أَيْ النَّبَاتَ قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَا يُسَمَّى زَرْعًا إلَّا وَهُوَ غَضٌّ طَرِيٌّ وَالْجَمْعُ زُرُوعٌ وَالْمُزَارَعَةُ مِنْ ذَلِكَ وَهِيَ الْمُعَامَلَةُ عَلَى الْأَرْضِ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَالْمَزْرَعَةُ مَكَانُ الزَّرْعِ وَازْدَرَعَ حَرَثَ وَالْمُزْدَرَعُ الْمَزْرَعَةُ. 
[زرع] الزَرْعُ : واحد الزُروعِ، وموضعُهُ مَزْرَعَةٌ ومُزْدَرَعٌ. والزَرْعُ أيضاً: طرحُ البذر في الارض. والزرع أيضا: الإنباتُ. يقال: زَرَعُهُ الله، أي أنبته. ومنه قوله تعالى: {أَءَنْتُمْ تَزرَعونَهُ أم نَحْنُ الزارِعون} . وتقول للصبيّ: زَرَعَهُ الله، أي جَبَرَهُ. وازدرع فلان، أي احترث، وهو افتعل، إلا أن التاء لما لان مخرجها لم توافق الزاى لشدتها، فأبدلوا منها دالا، لان الدال والزاى مجهورتان والتاء مهموسة. والمزارعة معروفة. والمزروعان من بنى كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم: كعب بن سعد، ومالك بن كعب بن سعد.
(زرع) : أَزْرَع هذا الزَّرْعُ: إذا نَبَتَ، وحَسُنَ.
ز ر ع: (الزَّرْعُ) وَاحِدُ (الزُّرُوعِ) وَمَوْضِعُهُ (مَزْرَعَةٌ) وَ (مُزْدَرَعٌ) . وَ (الزَّرْعُ) أَيْضًا طَرْحُ الْبَذْرِ. وَالزَّرْعُ أَيْضًا الْإِنْبَاتُ. يُقَالُ: زَرَعَهُ اللَّهُ أَيْ أَنْبَتَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} [الواقعة: 64] وَبَابُهُمَا قَطَعَ. وَازْدَرَعَ فُلَانٌ أَيِ احْتَرَثَ. وَ (الْمُزَارَعَةُ) مَعْرُوفَةٌ. 

زرع


زَرَعَ(n. ac. زَرْع
زِرَاْعَة)
a. Sowed; scattered seed.
b. Made to grow, thrive; blessed (God).

أَزْرَعَa. Had seed.
b. Germinated, shot up, grew (seed).

إِزْتَرَعَ
(د)
a. see I
زَرْع
(pl.
زُرُوْع)
a. Seed; offspring.
b. Sown field.
c. Standing corn.

زَرْعَة
زِرْعَةa. Field fit for sowing.

زُرْعَةa. Seed.
b. see 1t
زَرَعَةa. see 1t
مَزْرَعَة
(pl.
مَزَاْرِعُ)
a. Sown field.
b. Hamlet.

زَاْرِع
(pl.
زُرَّاْع
& reg. )
a. see 28 (a) (b).
زِرَاْعَةa. Seed.
b. Agriculture, farming.

زَرِيْعَةa. Cereals, corn.
b. Vegetables.

زَرَّاْع
(pl.
زَرَّاْعَة)
a. Sower, husbandman.
b. Farmer, agriculturist.
c. Slanderer.
زرع
زَرَعَه الله فانْزَرَعَ: أي أنْبَتَه وأنْماه.
والزُرْعَةُ: البَذْ ر. والزراعات: مَواضِعُ الزَرْع؛ كالملاحات، ويُقال: مَزْرَعَةٌ ومَزْرُعَة.
وأزْرَعَ الزرْعُ: أحْصِدَ. والزريْعُ: العَثَرِيُّ الذي يُسْقى من السمَاء. وكُلُّ ناعِم يُسَمى زرْيعاً؛ تشبيهاً به. وازدرَعَ: إذا زَرَعَ أو أمَرَ به لنَفْسِه خُصوصاً. ويُقال: زُرعَ له بَعْدَ شَقَاوَةٍ: إذا أصَابَ مالاً بعد الحاجة.
وهو يَتَزرعُ إلى الشر: أي يَتَسَرع. وزَارع: اسْمُ الكَلْب. ويُقال للكِلاب: أولادُ زارع.
والمَزْرَعَانِ: لَقَب لِكَعْب بنِ سَعْدٍ ومالكِ بن كَعْب؛ من بَني كَعْب بن سعد.
وزُرْعَةُ وزُرَيْعٌ: اسْمان.
زرع
الزَّرْعُ: الإنبات، وحقيقة ذلك تكون بالأمور الإلهيّة دون البشريّة. قال: أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ
[الواقعة/ 64] ، فنسب الحرث إليهم، ونفى عنهم الزَّرْعَ ونسبه إلى نفسه، وإذا نسب إلى العبد فلكونه فاعلا للأسباب التي هي سبب الزّرع، كما تقول أنبتّ كذا: أذا كنت من أسباب نباته، والزَّرْعُ في الأصل مصدر، وعبّر به عن الْمَزْرُوعِ نحو قوله: فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً [السجدة/ 27] ، وقال: وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ
[الدخان/ 26] ، ويقال: زَرَعَ الله ولدك، تشبيها، كما تقول: أنبته الله، والمُزْرِعُ:
الزَّرَّاعُ، وازْدَرَعَ النبات: صار ذا زرع.
(ز ر ع) : (زَرَعَ اللَّهُ) الْحَرْثَ أَنْبَتَهُ وَأَنْمَاهُ وَقَوْلُهُمْ زَرَعَ الزَّارِعُ الْأَرْضَ أَثَارَهَا لِلزِّرَاعَةِ مِنْ إسْنَادِ الْفِعْلِ إلَى السَّبَبِ مَجَازًا (وَمِنْهُ) إذَا زَرَعَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ نُزِعَ مِنْهَا النَّصْرُ أَيْ اشْتَغَلَتْ بِالزِّرَاعَةِ وَأُمُورِ الدُّنْيَا وَأَعْرَضَتْ عَنْ الْجِهَادِ بِالْكُلِّيَّةِ فَأَمَّا مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فَقَدْ أَخَذَ بِالسُّنَّةِ وَالْمُرَادُ بِنَزْعِ النَّصْرِ الْخِذْلَانُ (وَالزَّرْعُ) مَا اسْتُنِبْتَ بِالْبَذْرِ سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ وَجَمْعُهُ زُرُوعٌ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ يَرْوِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَالْمُزَارَعَةُ مُفَاعَلَةٌ مِنْ الزِّرَاعَةِ.
[زرع] فيه ذكر الزراعة وهي معروفة وهي بفتح زاي وشدة راء، قيل: الأرض التي تزرع. ك: "ازرعوها" أو "ازرعوها" أو أمسكوها، الأول من ثلاثي والثاني من مزيد، خير بين أن يزرعوها بأنفسهم أويجعلوها مزرعة للغير مجانًا، أو يمسكوها معطلة. وفيه باب "المزارعة" بالشرط، قوله: الثوب، أي يعطي للنساج المغزول حتى نسجه بثلث المنسوج والثلثان لمالك الغزل، وإطلاق الثوب مجاز، قوله: على الثلث، أيثلث الكراء الحاصل منها، قوله: خيرًا، أي أهل خير، ومن زرع إشارة إلى المزارعة، وثمر بمثلثة إشارة إلى المساقاة، ويمضي أي يجري لهن. وفيه: أكثر أهل المدينة "مزدرعا" أي مكان الزرع أو مصدر، قوله: وإن جاء، بكسر همزة. ن: ليزرعها" أخاه، أي يجعلها مزرعة له أي يعرها إياه بلا عوض. وفيه: أو كلب "زرع" وكان لأبي هريرة زرع فاعتنى بحفظ هذه الزيادة وأتقنها ولا يريد به توهين روايته. وفيه: مر على "زراعة" بصل، بفتح زاي وتشديد راء أي أرض مزروعة.
ز ر ع

العبد يحرث والله يزرع: ينبت وينمّى " أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون ".

ومن المجاز: زرع الله ولدك للخير، وأستزرع الله ولدي للبر وأسترزقه له من الحل. وزرع الحب لك في القلوب كرمك وحسن خلقك. وبئس الزرع زرع المذنب. وزرع الزارع الأرض من إسناد الفعل إلى السبب مجازاً. وازدرع لنفسه: وهذه مزرعة فلان ومزارعه ومزدرعه وزراعته وزراعتاته. وزارعه على الثل ونحوه مزارعة. وأعطني زرعة أزرع بها أرضي بذراً ومنها قيل لفرخ القبجة: الزرعة. وفي أرضه زريع كثير وهو ما ينبت مما تناثر من الحب وقت الحصاد، ويقال له: الكاث. وكأنهم أولاد زارع وهي الكلاب. وأنشد الجاحظ لابن فسوة:

ولولا دواء ابن المحل وعلمه ... هررت إذا ما النّاس هرّ كليبها

وأخرج بعد الله أولاد زارع ... مولعة أكتافها وجنوبها

هو ابن الملح بن قدامة كان يداوى من الكلب. والكلب يهر كالكلب. ويقال: إن الكلب الكلب إذا عض إنساناً ألقحه بأجر صغار فإذا دووي بال علقاً في صور الكلاب. وزرع لفلان بعد شقاوة إذا استغنى بعد العقر.
(ز ر ع)

زَرَع الْحبّ يَزْرَعُه زَرْعا وزِرَاعة: بذره. وَالِاسْم: الزَّرْع. وَقد غلب على الْبر وَالشعِير. وَجمعه زُرُوع. وَقَوله:

إنْ يأبِرُوا زَرْعا لغَيرِهِمِ ... وَالْأَمر تَحْقِرُهُ وقَدْ يَنْمِى

قَالَ ثَعْلَب: الْمَعْنى: أَنهم قد حالفوا أعداءهم ليستعينوا بهم على قوم آخَرين. واستعار عليّ رَضِي الله عَنهُ ذَلِك للحكمة أَو الْحجَّة، فَقَالَ، وَذكر الْعلمَاء الأتقياء: " بهم يحفظ الله حججه، حَتَّى يودعوها نظراءهم، ويزرعوها فِي قُلُوب أشباههم ".

والزَّرِيعَة، والزِّّرِّيعة: مَا بذر.

وَالله يَزْرَع الزَّرْع: ينميه، على الْمثل. وَفِي التَّنْزِيل: (أَفَرَأَيْتُم مَا تحْرُثونَ. أأَنْتُم تزْرَعُونَهُ أمْ نحنُ الزَّارِعُون) : أَي أَنْتُم تنمونه أم نَحن المنمون لَهُ.

وَقَوله تَعَالَى: (يُعِجبُ الزُّرَّاع ليَغيظَ بهِمُ الكُفَّار) . قَالَ الزّجاج: الزُّرَّاعُ: مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه، الدعاة إِلَى الْإِسْلَام، رضوَان الله عَلَيْهِم.

وأزْرَع الزَّرْع: نبت ورقه. قَالَ رؤبة:

أوْ حَصْدُ حَصدٍ بعْدَ زَرْعٍ أزْرَعا وَقَالَ أَبُو حنيفَة: مَا على الأَرْض زَرْعَة وَاحِدَة، وَلَا زُرْعَة وَلَا زِرْعة. أَي مَوضِع يُزْرَع فِيهِ.

والزَّرَّاع: معالج الزّرع. وحرفته الزّرَاعَة.

وازْدَرَع الْقَوْم: اتَّخذُوا زَرْعا لأَنْفُسِهِمْ خُصُوصا.

والمَزْرُعَةُ والمَزْرَعَة والزَّرَّاعة: مَوضِع الزَّرْع. قَالَ جرير:

لَقَلَّ غَناءً عنكَ فِي حَرْبِ جَعْفَرٍ ... تُغَنِّيكَ زَرَّاعاتُها وقُصُورُها

أَي قصيدتك الَّتِي قَول فِيهَا: " زَرّاعاتُها وقُصُورُها ".

والزَّرِيعةُ: الأَرْض المَزْرُوعة.

وزَرْع الرجل: وَلَده.

وزَرْع: اسْم. وَفِي الحَدِيث: " كنت لَك كَأبي زَرْعٍ لأُمّ زَرْع " وزُرْعة، وزُرَيع، وزَرْعان: أَسمَاء.

وزَارع، وَابْن زارع جَمِيعًا: الْكَلْب. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

وزارِعٌ مِن بعْدِه حَتَّى عَدَلْ

زرع: زَرَعَ الحَبَّ يَزْرَعُه زَرْعاً وزِراعةً: بَذَره، والاسم

الزَّرْعُ وقد غلب على البُرّ والشَّعِير، وجمعه زُرُوع، وقيل: الزرع نبات كل

شيء يحرث، وقيل: الزرْع طرح البَذْر؛ وقوله:

إِنْ يأْبُروا زَرْعاً لِغَيْرِهم،

والأَمْرُ تَحْقِرُه وقد يَنْمِي

قال ثعلب: المعنى أَنهم قد حالفوا أَعداءهم ليستعينوا بهم على قوم

آخرين؛ واستعار عليّ، رضوان الله عليه، ذلك للحِكمة أَو للحُجة وذكر العلماء

الأَتقياء: بهم يحفظ الله حُجَجَه حتى يُودِعُوها نُظَراءَهم ويَزْرَعُوها

في قلوب أَشباههم.

والزَّرِّيعةُ: ما بُذِرَ، وقيل: الزِّرِّيعُ ما يَنْبُتُ في الأَرض

المُسْتَحيلةِ مما يَتناثر فيها أَيامَ الحَصاد من الحَبّ. قال ابن بري:

والزَّرِيعةُ، بتخفيف الراء، الحبّ الذي يُزْرَع ولا تَقُلْ زَرِّيعة،

بالتشديد، فإِنه خطأٌ.

والله يَزْرَعُ الزرعَ: يُنَمِّيه حتى يبلغ غايته، على المثل. والزرعُ:

الإِنباتُ، يقال: زَرَعه الله أَي أَنبته. وفي التنزيل: أَفرأَيتم ما

تحرثون أَأَنتم تزرعونه أَم نحن الزارعون؛ أَي أَنتم تُنَمُّونه أَم نحن

المُنَمُّون له. وتقول للصبي: زَرَعه الله أَي جَبَره الله وأَنبته. وقوله

تعالى: يُعْجِب الزُّرّاع ليغيظ بهم الكفار؛ قال الزجاج: الزُّرّاعُ محمد،

صلى الله عليه وسلم، وأَصحابه الدُّعاةُ إِلى الإِسلام، رضوان الله

عليهم. وأَزْرَعَ الزرْعُ: نبت ورقه؛ قال رؤبة:

أَو حَصْد حَصْدٍ بعدَ زَرْعٍ أَزْرَعا

وقال أَبو حنيفة: ما على الأَرض زُرْعةٌ واحدة ولا زَرْعة ولا زِرْعة

أَي موضع يُزْرَعُ فيه. والزَّرّاعُ: مُعالِجُ الزرعِ، وحِرْفته

الزِّراعةُ. وجاء في الحديث: الزَّرَّاعةُ، بفتح الزاي وتشديد الراء، قيل هي الأَرض

التي تُزْرَعُ. والمُزْدَرِعُ: الذي يَزْدَرِعُ زَرْعاً يتخصص به لنفسه.

وازْدَرَعَ القومُ: اتخذوا زَرْعاً لأَنفسهم خصوصاً أَو احترثوا، وهو

افتعل إِلا أَنّ التاء لما لانَ مخْرجها ولم توافق الزاي لشدّتها أَبدلوا

منها دالاً لأَن الدال زالزاي مجهورتان والتاء مهموسة. والمُزارَعةُ:

معروفة. والمَزْرَعةُ والمَزْرُعةُ والزّرّاعةُ والمُزْدَرَعُ: موضع الزرع؛

قال الشاعر:

واطْلُبْ لنَا منْهُمُ نَخْلاً ومُزْدَرَعاً،

كما لِجِيراننا نَخْلٌ ومُزْدَرَعُ

مُفْتَعَلٌ من الزرع؛ وقال جرير:

لَقَلَّ غناءٌ عنكَ في حَرْبِ جَعْفَرٍ،

تُغَنِّيكَ زَرّاعاتُها وقُصُورُها

أَي قَصِيدتك التي تقول فيها زَرّاعاتها وقصورها. والزَّرِيعةُ: الأَرضُ

المزروعةُ، ومَنِيُّ الرجل زَرْعُه؛ وزَرْعُ الرجل ولَدُه. والزَّرّاعُ:

النمَّام الذي يزرع الأَحْقادَ في قلوب الأَحِبَّاء.

والمَزْرُوعانِ من بني كعب بن سعد بن زيد مَناةَ ابن تميم: كعبُ بنُ سعد

ومالكُ بن كعب بن سعد. وزَرْعٌ: اسم. وفي الحديث: كنتُ لكِ كأَبي زَرْع

لأُمّ زرع. وزُرْعةُ وزُرَيْعٌ وزَرْعانُ: أَسماء. وزارعٌ وابن زارعٍ،

جميعاً: الكلبُ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وزارعٌ من بَعْدِه حتى عَدَلْ

زرع: زَرَع، زرع جميلاً: أحسن (بوشر)، زرع معه جميلاً: أحسن إليه (ألف ليلة برسل 1: 139) = (طبعة برسل 1: 346)، عمل معروفاً معه (برسل 2: 253).
زرع المعروف: أحسن، أولى خيراً (بوشر).
زَرَّع (بالتشديد): بعثر، نثر، بدَّد (فوك).
زَرَّع: نبت، برز البذر وظهر نبته (بوشر).
زَرَّع الشيب في لحيته: أخذ في الظهور (محيط المحيط).
انزرع: زُرع، بُذِر (فوك، باين سميث 1158).
انزرع (الرأي): تأصل وتمكن، وانزرعت العادة: تأصلت وتمكنت (بوشر).
انزرع في: ثبت في الموضع وبقي فيه طويلاً (بوشر).
زَرْع، صاحب الزرع: زرّاع، فلاح (كليلة ودمنة ص 283، ألف ليلة 1: 7).
زَرْع: مزروع، مزرعة، موضع تزرع في الأشجار والأزهار وغير ذلك، وهذه الأشجار والأزهار (بوشر).
وبمعنى الأشجار والأزهار (ألف ليلة 1: 236، 576، 2: 599).
زَرْع: مزرعة، مشتل، نبات قصب السكر، والتبغ وغير ذلك (بوشر).
زَرْعَة: تجمع على زراع، وهذا صواب الكلمة في مخطوطتي أوب عند أماري ص38. زرعة رُزّ: مَرَزَّة، مزرعة رز (بوشر).
زَرَعِيّ: أخضر (فوك، ألف ليلة 4: 472).
زراع: زُرْعة، زرع (بوشر).
زَرِيع: بذر، بذار (هلو).
زَرِيع الكتان: بزر الكتان (باجني مخطوطات).
زُرَيْع: مزرعة صغيرة (الفخري ص362).
زَرَاعة: كل ما يزرع (معجم الإدريسي).
زَرَاعة: فلاحة، حراثة.
زَرَاعة: مؤسسة في المستعمرات لزرع الأرض (بوشر).
زَرَاعة: قمح وحنطة وشعير وجاودار (ألكالا).
زَرِيعَة، وقت الزريعة: فصل زراعة الأرض (دومب ص56).
زَرِيعَة: ذرية، نسل، سلالة (بوشر).
زَرِيعَة: مكان لإعداد الاختصاصيين في مهنة (بوشر).
زَرِيعَة: أحسن الكلاب لصيد الخنازير هي التي تسمى Sereet telt أو النسل الثالث من الكلاب السلوقية وهي من أقوى الكلاب (جاكسون تمبكتو ص245)، ويظهر أن معناه زريعة ثالثة.
زريعة إبليس: نبات اسمه العلمي Ononis antiquarum ( ابن البيطار 2: 93).
زِرِيّع: كل ما ينبت من غير أن يزرعه أحد (محيط المحيط).
زَرَّاعة، وجمعها زراريع: أرض مشتركة بين الناس (معجم الإدريسي)، واحذف هذه الكلمة من معجم دي يونج لأن الكلمة في العبارة التي ينقلها هي زِرَاعة مصدر زرع وقد أشار إليها لين، ونجد أمثلة لها في معجم الإدريسي.
زَرَّاعة: بذر، بزر (ألكالا).
كِبْش لِزُرَّاعة: آلة تضرب وتهدم بها الحيطان، منجنيق (ألكالا).
زُرَّاعَة وجمعها زُرَّاع: قُبُّرة وقنبرة (فوك).
زُرّاعة: طائر صغير يكون في حيطان القمح (ألكالا) وهي بالإسبانية trigyera والكلمة العربية والإسبانية مشتقتان من أصل واحد لأن زرع و trigo تعني كل واحدة منهما كلمة قمح.
زَرِّيعة وجمعها زرارع: بذر، بزر (فوك)، وهي تكتب بالشدة على الراء في رياض النفوس (ص23 و)، زَرِّيعة خضر (محيط المحيط).
زرّيعة الحرير: لا أدري معناها غير أنها مذكورة عند ابن البيطار (2: 291): والذي يبقى منه إلى سنة أخرى يتولد منه ذلك الحب وهو بمنزلة زرّيعة الحرير ويكون الخ (والشدّة على الراء في مخطوطة أ) (لعل المراد به خيوط الحرير).
مَزْرَع، مزرع قيبس: حقل قُنَّب، حقل مزروع ببزر القنب (بوشر).
مَزْرَع: مخيم الزرّاع. يقول بركهارت (سوريا ص129) ما ترجمته من الإنجليزية: حيث يمكن زراع الأرض ولو بين الصخور بالقمح والشعير، فإذا كانت هذه الأرض بعيدة عن القرية فإن الزراع ينصبون خياماً لهم لحفظ الزرع، وهذه المخيمات يطلق عليها اسم مزرع.
مزرعة: ضيعة، دسكرة (همبرت ص177، محيط المحيط).

زرع

1 زَرَعَ, aor. ـَ (K,) inf. n. زَرْعٌ (S, TA) and زِرَاعَةٌ, (TA,) He sowed, or cast seed; (S, K, TA;) as also ↓ اِزْدَرَعَ, (S, Msb, K,) originally اِزْتَرَعَ, the ت being changed into د in order that it may agree with the ز, (S, K,) for د and ز are pronounced with the voice as well as the breath, whereas ت is pronounced with the breath only: (S, TA:) [or the latter verb, as appears from an explanation of it to be found below, may signify he sowed for himself.] They say, مَنْ زَرَعَ حَصَدَ [He who sows reaps]. (TA.) And [they use this verb transitively, saying,] زَرَعْتُ البُرَّ وَالشَّعِيرَ [I sowed wheat and barley]: and in like manner, زَرَعْتُ الشَّجَرَ [I sowed the trees; or sowed the seeds which should produce the trees: or it may signify I planted the trees]. (Ibn-Abi-l-Hadeed.) and زَرَعَ الحُبَّ لَكَ فِى القُلُوبِ كَرَمُكَ وَحُسْنُ خُلُقِكَ (tropical:) [Thy generosity and the goodness of thy disposition have sown love for thee in the hearts]. (TA.) And it is said in a trad., مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلِيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَإِنْ أَبَى فَلِيُمْسِكْ أَرْضَهُ [Whoso hath land,] let him sow it [or let him lend it, or give it, to his brother; and if he refuse, let him retain his land]. (TA.) b2: زَرَعَ الأَرْضَ, (Mgh, Msb,) inf. n. زَرْعٌ, (Msb,) signifies [also] (tropical:) He ploughed up, or tilled, or cultivated, the land, or ground, for sowing. (Mgh, Msb.) Hence [the saying in a trad.], إِذَا زَرَعَتْ هٰذِهِ الأُمَّةُ نُزِعَ مِنْهَا النَّصْرُ (tropical:) When this nation shall employ itself altogether with agriculture and the affairs of the present world, and turn away from warring against unbelievers and the like, aid shall be withdrawn from it. (Mgh.) b3: زَرَعَهُ اللّٰهُ signifies God caused it, or made it, to grow, vegetate, or germinate; (S, Mgh, Msb, K;) and, to increase; (Mgh;) namely, الحَرْثَ [the seed-produce]. (Mgh, Msb;) The verb is properly thus used of divine affairs, exclusively of human: (Er-Rághib:) and hence the saying in the Kur [lvi. 63-4], أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (S, * Er-Rághib) Now think ye, what ye sow, do ye cause it to grow, or are We the causers of growth? (Bd:) or, as some say, do ye cause it to increase, or are We the causers of its increase? the حَرْث [or sowing] being ascribed to them, and the زَرْع [or causing to grow] exclusively to God: when the latter is ascribed to a man, it is because he is an agent as a means of making to grow; as when you say, أَنْبَتُّ كَذَا (assumed tropical:) I was a means of causing such a thing to grow. (Er-Rághib.) [In like manner,] you say, زَرْعًا ↓ اِزْدَرَعَ, meaning (tropical:) [He raised seed-produce, i. e., was a means of causing it to grow,] for himself, in particular. (TA.) b4: [Hence,] one says, with respect to a child, زَرَعَهُ اللّٰهُ (tropical:) May God render him sound and strong; syn. جَبَرَهُ: (S, K, TA:) like as one says أَنْبَتَهُ اللّٰهُ: and in like manner, زَرَعَ اللّٰهُ وَلَدَكَ لِلْخَيْرِ (tropical:) [May God render thine offspring sound and strong, or rather, cause thine offspring to grow up, for the doing, or enjoyment, of what is good]. (TA.) b5: [Hence also,] زُرِعَ لَهُ بَعْدُ شَقَاوَةٍ (tropical:) [An increase was made for him after adversity; or] he obtained property after want; for the verb in this instance is like عُنِىَ. (Ibn-'Abbád, K.) 3 مُزَارَعَةٌ is of the measure مُفَاعَلَةٌ, [denoting a mutual action,] from الزِّرَاعَةُ, (Mgh,) and its signification is well known; (S;) i. e. (tropical:) The making a contract, or bargain, with another, for labour upon land, [to till and sow and cultivate it, as is indicated in the Mgh and Msb,] for a share, or portion, of its produce, (Msb, K, TA,) the seed being from the owner of the land. (K, TA.) [You say, زَارَعَهُ (tropical:) He made with him a contract, or bargain, such as is above described; and in like manner, خَابَرَهُ, and آكَرَهُ. The doing this is forbidden, because of the uncertainty of the result.]4 ازرع It (a plant, or herbage,) had, or became in the state of having, زَرْع [i. e. produce of its seed; i. e. it grew from its seed]: (TA:) and, said of زَرْع [or seed-produce], it became tall: (K:) or, as some say, it produced its leaves: and it attained to the proper time for its being reaped. (TA.) b2: ازرع النَّاسُ signifies أَمْكَنَهُمُ الزَّرْعُ [expl. in the TK as meaning The men, or people, became able to sow seed; i. e., became possessors of seed: but I rather think that it means they had seedproduce within their power, or reach; they became able to avail themselves thereof; or they attained to a season when they had seed produce]. (K.) 5 تزرّع إِلَى الشَّرَّ i. q. تسرّع [He hastened, or made haste, to do evil, or mischief]. (Sgh, K.) 8 اِزْدَرَعَ, originally اِزْتَرَعَ: see 1, in two places.10 أَسْتَزْرِعُ اللّٰهَ وَلَدِى لِلْبِرِّ وَأَسْتَرْزِقُهُ لَهُ مِنَ الحِلِّ (tropical:) [I beg God to make my offspring grow up for piety, and I beg of Him means of subsistence for them, or him, of such kind as is of lawful attainment]. (TA.) زَرْعٌ, originally an inf. n., [see 1,] (Mgh, Msb, TA,) used as a subst. properly so termed, signitying Seed-produce; what is raised by means of sowing; (Mgh, Msb;) what is sown; (K, TA;) while in growth, [i. e. standing corn, and the like,] (K and TA voce أَزْرَعَ,) and also after it has been reaped; (S and Msb and K in art. رفع, &c.;) its predominant application is to wheat and barley; (TA;) but it signifies also plants, or herbage, [in general,] such as one reaps; or, as some say, only while fresh and juicy: (Msb:) [and often a sown field:] pl. زُرُوعٌ. (S, Mgh, Msb, K.) b2: [Hence,] (tropical:) Offspring, or children; or a child. (IDrd, K, TA.) You say, هٰؤُلَآءِ زَرْعُ فُلَانٍ (tropical:) These are the offspring, or children, of such a one. (IDrd, TA.) And هُوَ زَرْعُ الرَّجُلِ (tropical:) He is the offspring, or child, of the man. (TA.) b3: And (assumed tropical:) The seed, or seminal fluid, of a man. (TA.) b4: [and (assumed tropical:) The fruit, or harvest, of a man's conduct; as though it were the produce of what he sowed.] One says, بِئْسَ الزَّرْعُ زَرْعُ المُذْنِبِ (assumed tropical:) [Very evil is the fruit, or harvest, of conduct; the fruit, or harvest, of the conduct of the sinner]. (TA.) زَرْعَةٌ and ↓ زُرْعَةٌ and ↓ زِرْعَةٌ and ↓ زَرَعَةٌ A place in which to sow. (AHn, Sgh, K.) You say, مَا فِى الأَرْضِ زَرْعَةٌ, &c., (K,) or زَرْعَةٌ وَاحِدَةٌ, &c., and in like manner, عَلَى الأَرْضِ, (TA,) There is not in the land, (K,) or upon the land, (TA,) a place, (K,) or a single place, (TA,) in which to sow. (K, TA.) b2: [The first also app. signifies An ear of corn: see سَبَلٌ.]

زُرْعَةٌ: see زَرْعَةٌ. b2: Also Seed, or grain, for sowing, or that is sown; syn. بَذْرٌ. (K.) You say, أَعْطِنِى زُرْعَةً أَزْرَعُ بِهَا أَرْضِى [Give thou to me seed that I may sow therewith my land]. (TA.) [See also زَرِيعَةٌ.] b3: And (tropical:) The young one of a قَبْجَة [generally meaning a partridge]. (Z, TA.) زِرْعَةٌ: see زَرْعَةٌ.

زَرَعَةٌ: see زَرْعَةٌ.

زَرِيعٌ [i. q. ↓ مَزْرُوعٌ Sown: &c.: see زَرِيعَةٌ]. b2: Seed produce that is watered by the rain. (Ham p. 657.) b3: And hence, (tropical:) Anything soft, or tender; as being likened thereto. (Id.) زِرَاعَةٌ [an inf. n. of 1, q. v.: and] The business, or occupation, of sowing, (tropical:) ploughing up, tilling, or cultivation, land. (Mgh, * Msb, * TA.) زَرِيعَةٌ A thing that is sown; (IDrd, K;) sometimes used in this sense; as though meaning ↓ مَزْرُوعَةٌ: (IDrd:) or grain that is sown: زَرِّيعَةٌ, with teshdeed, is wrong. (IB.) [See also زُرْعَةٌ.]

زَرَّاعٌ: see زَارِعٌ. b2: Also (tropical:) A calumniator: (IAar:) one who sows rancours in the hearts of friends. (TA.) زِرِّيعٌ (tropical:) What grows in land that has been left unsown for a year or more, from what has become scattered upon it in the days of the reaping; (K;) i. e., of the grain; mentioned by Sgh, on the authority of ISh; and by Z, who says that it is also called كَاثٌّ. (TA.) زَرَّاعَةٌ: see مَزْرَعَةٌ, in two places.

زَارِعٌ [act. part. n. of 1:] i. q. ↓ زَرَّاعٌ (TA) [One who sows:] (tropical:) one who ploughs up, tills, or cultivates, land: (Mgh:) pl. زُرَّاعٌ. (TA.) By this pl., in the Kur xlviii. 29, are meant Mohammad and his Companions, the inviters to El-Islám. (Zj.) b2: Causing to grow, vegetate, or germinate: (S, TA:) causing to increase: (TA:) pl. with ون. (S, TA.) A2: Also The name of a certain dog: (Ibn-'Abbád, IF, K:) whence أَوْلَادُ زَارِعٍ

meaning (tropical:) dogs. (Ibn-'Abbád, Z, K.) مَزْرَعَةٌ (S, Msb, K, &c.) and مَزْرُعَةٌ (Sgh, L, K) and مَزْرِعَةٌ (K) A place of زَرْع [or seed-produce]; as also ↓ مُزْدَرَعٌ; (S, Msb, K;) and ↓ زَرَّاعَةٌ; (Ham p. 657;) or this last signifies land that is sown: (TA:) pl. of the first مَزَارِعُ; (TA;) and of ↓ the last زَرَّاعَاتٌ. (Ham, TA.) b2: [Hence the saying,] الدُّنْيَا مَزْرَعَةُ الآخِرَةِ (tropical:) [The present world is the place in which is produced the fruit, or harvest, to be reaped in the world to come]. (TA.) مَزْرُوعٌ and مَزْرُوعَةٌ: see زَرِيعٌ and زَرِيعَةٌ.

مُزْدَرَعٌ: see مَزْرَعَةٌ.

مُزْدَرِعٌ (tropical:) One who raises seed-produce (يَزْدَرِعُ زَرْعًا) for himself, in particular. (TA.)
زرع
زَرَعَ، كَمَنَعَ، يَزْرَعُ زَرْعَاً وزِراعَةً: طَرَحَ البَذْرَ، وَمِنْه الحديثُ: مَن كَانَت لَهُ فَلْيَزْرَعْها، أَو ليَمْنَحَها أَخَاهُ، فإنْ أَبى فليُمسِكْ أَرْضَه وَقيل: الزَّرْع: نَباتُ كلِّ شيءٍ يُحرَث. وَفِي شَرْحِ نَهْجِ البلاغةِ لابنِ أبي الحَديدِ أنّه يُقَال: زَرَعْتُ الشجَرَ، كَمَا يُقَال: زَرَعْتُ البُرَّ والشعيرَ، كازْدَرَعَ، أَي احْترثَ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وأصلُه ازْتَرعَ، افْتَعلَ، أَبْدَلوها دَالا لتُوافِقَ الزَّاي، لأنّ الدالَ والزايَ مَجْهُورَتان، وَالتَّاء مَهْمُوسَةٌ. الزَّرْع: الإنْباتُ، يُقَال: زَرَعَ اللهُ، أَي أَنْبَتَ، كَذَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ الراغبُ: وحقيقةُ ذَلِك بالأمورِ الإلهيّةِ دونَ البَشَريَّة، وَلذَلِك قَالَ الله تَعالى: أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثونَ، أَأَنْتُمْ تَزْرَعونَه أم نحنُ الزَّارِعون فَنَسَبَ الحَرثَ إِلَيْهِم، ونَفى عَنْهُم الزَّرْعَ، ونَسَبَه إِلَى نَفْسِه، فَإِذا نُسِبَ إِلَى العَبدِ فلكَونِه فاعِلاً للأسبابِ الَّتِي هِيَ سببُ الزَّرع، كَمَا تقولُ: أَنْبَتُّ كَذَا، إِذا كنتَ من أسبابِ الإنْبات. وَقَالَ غيرُه: الْمَعْنى أَأَنْتم تُنَمُّونَه أم نحنُ المُنَمُّون لَهُ يُقَال: اللهُ يَزْرَعُ الزَّرْعَ، أَي يُنَمِّيه حَتَّى يَبْلُغَ غايتَه، على المثَل. وَيُقَال للصَّبيِّ: زَرَعَه الله، أَي جَبَرَه، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ مَجاز، كَمَا يُقَال: أَنْبَته اللهُ، وَكَذَا زَرَعَ اللهُ وَلَدَك للخَيرِ. منَ المَجاز: الزَّرْع: الولَد، وَهُوَ زَرْعُ الرجُل. والزَّرْع فِي الأصلِ مَصْدَرٌ، عُبِّرَ بِهِ عَن المَزْروع، نَحْو قولِه عزَّ وجلَّ: فنُخرِجُ بِهِ زَرْعَاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهم وأَنْفُسُهم وَقد غَلَبَ اسمُ الزَّرْعِ على البُرِّ وَالشعِير ج: زُروعٌ. قَالَ الله تَعالى: كم تركُوا من جَنَّاتٍ وعُيونٍ، وزُروعٍ ومَقامٍ كَريمٍ ومَوْضِعُه المَزْرَعَة، مُثَلَّثَة الرَّاء. اقتصرَ الجَوْهَرِيّ على الفَتح، وزادَ الصَّاغانِيّ وصاحبُ)
اللِّسان الضَّمَّ، وأمّا الكَسرُ فَلم أَعْرِفْ من أَيْن أَخَذَه المُصَنِّف. كَذَلِك المُزْدَرَع: مَوْضِعُ الزَّرْع، وأنشدَ الليثُ:
(واطْلُبْ لنا مِنْهُم نَخْلاً ومُزْدَرَعاً ... كَمَا لجيرانِنا نَخْلٌ ومُزْدَرَعُ)
الزَّرْبَعَة، كسَفينَةٍ: الشيءُ المَزْروع، عَن ابْن دُرَيْدٍ، ونَصُّه: يُقَال: هؤلاءِ زَرْعُ فلانٍ، أَي وَلَده، فأمّا الزَّريعَةُ فرُبّما سُمِّي بهَا الشيءُ المَزْروع، كأنّها فَعيلَةٌ فِي معنى مَفْعُولةٍ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: والزَّريعَة، بتَخفيفِ الرَّاء: الحَبُّ الَّذِي يُزْرَع، وَلَا تَقُلْ: زَرِّيعَةٌ بالتَّشديد، فإنّه خَطَأٌ. الزِّرِّيع: كسِكِّيتٍ: مَا يَنْبُتُ فِي الأرضِ المُستَحيلةِ ممّا يَتناثَرُ فِيهَا أيّامَ الحَصادِ من الحَبّ. نَقَلَه الصَّاغانِيّ عَن ابنِ شُمَيْلٍ، ونَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ أَيْضا، وَقَالَ: وَيُقَال لَهُ: الكاثُّ، وَهُوَ مَجاز. والزُّرْعَة، بالضَّمّ: البَذْر، وبِلا لامٍ: اسمٌ. وزُرْعَةُ بنُ خَليفَةَ، وزُرْعَةُ الشَّقِرِيُّ، وزُرْعَةُ بنُ عامِرِ بنِ مازِنٍ الأَسْلَمِيّ: صحابِيُّون. وزُرْعَةُ بنُ سيفِ بنِ ذِي يَزَنَ الحِمْيَرِيُّ، قيل: من الأَقْيالِ، أَسْلَمَ، وكتبَ إِلَيْهِ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وزُرْعَةُ بنُ عَبْد الله البَياضِيُّ: تابِعيٌّ، وحديثُه مُرسَلٌ. وزُرْعَةُ بنُ ضَمْرَةَ العامِريُّ، روى عَنهُ أَبُو الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ. وسَمَّوْا زُرَيْعاً، وزَرْعَان، وزُرْعان، كزُبَيرٍ، وسَحْبَانَ، وعُثْمان. وزارِع: اسمُ كلبٍ، نَقله ابنُ فارِسٍ وابنُ عَبّادٍ، وَمِنْه قيل للكِلاب: أولادُ زارِعٍ، قَالَه ابنُ عَبّادٍ والزَّمَخْشَرِيّ، وَهُوَ مَجاز، وأنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ: وزارِعٌ مِن بَعْدِه حَتَّى عَدَلْ أَبُو الهَيثَم مُحَمَّد بنُ مَكِّيِّ بنُ زُرَاعٍ، كغُرابٍ الكُشْمَيْهَنِيُّ: رَاوِي صَحيحِ البُخاريِّ عَن أبي عَبْد الله مُحَمَّد بن يوسُفَ الفِرَبْرِيِّ، وَقد حدَّثَتْ عَنهُ أمُّ الكِرامِ كَريمَةُ بنتُ مُحَمَّد المَرْوَزِيَّة، وغيرُها.
والمَزْروعانِ، هَذَا هُوَ الصَّوَاب، ووُجِدَ بخَطِّ الجَوْهَرِيّ: والمَزْرَعان وَقد نَبَّه أَبُو سَهْلٍ على خطَئِه، وكَتَبَ فِي الحاشِيَةِ. صوابُه المَزْروعان. وَقد صحَّفَه ابنُ سِيدَه، فَجَعَله المَزُوعان، وَقد نبَّه عَلَيْهِ الرَّضِيُّ الشاطِبِيُّ، كَمَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمةِ زوع: من بَني كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَميمٍ، وهما كَعْبُ بنُ سَعْدٍ، ومالِكُ بنُ كَعْب بنِ سَعْدٍ. يُقَال: مَا فِي الأرضِ وَمَا على الأرضِ زَرْعَةٌ واحدةٌ مُثَلَّثَةً، عَن أبي حَنيفة، كَمَا فِي اللِّسان، وزادَ الصَّاغانِيّ عَنهُ: زَرَعَةٌ تُحرَّكُ، أَي مَوْضِعٌ يُزرَعُ فِيهِ. قالَ ابنُ عبادٍ: يقالُ: زُرِعَ لهُ بَعْدَ شقَاوَةٍ، كعُني: إِذا أَصَابَ مَالا بَعْدَ الحاجَةِ وهوَ مجازٌ. وأزْرَعَ الزَّرْعُ: طالَ وقِيل: نَبَتَ وَرَقُهُ. قَالَ رَؤْبَهُ: أَو حَصْدُ حَصْدٍ بَعْدَ زَرْع أزْرَعَا.)
وَفِي المُفْرَداتِ: أَزْرَعَ النَّباتُ: صَارَ ذَا زَرْعٍ، وأَزْرَعَهَ الناسُ إِذا أَمْكَنَهُمْ الزَّرْعُ. والمُزَارَعَةُ مَعْرُوفَةٌ وهُوَ المُعَامَلَةُ على الأَرْضِ ببعَضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا ويكونُ البَذْرُ مِنْ مَالِكِها، وَهُوَ مجازٌ قَالَ ابْن عَبَّادٍ: يُقَال: تزَرَّعَ إِلَى الشَّرِّ: مثلُ تسَرَّعَ، نَقله الصَّاغانِيّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الزَّرَّاع، كشَدَّادٍ: الزارِع، وحِرفَتُه الزِّراعَة، قَالَ: ذَرينيلكِ الوَيْلاتُآتي الغوانِيامتى كنتُ زَرَّاعاً أسُوقُ السَّوانِيا والزَّرَّاع أَيْضا: النَّمَّام، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَهُوَ الَّذِي يَزْرَعُ الأحْقادَ فِي قلوبِ الأَحِبّاءِ، وَهُوَ مَجاز. وجَمع الزّارِع: زُرّاع، كرُمّانٍ. وقَوْله تَعالى: يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ قَالَ الزَّجَّاج: المُرادُ بِهِ مُحَمَّد رسولُ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وأصحابُه الدُّعاةُ لِلْإِسْلَامِ، رَضِيَ الله عَنْهُم. والزَّرَّاعَة، بالفَتْح وَالتَّشْدِيد: الأرضُ الَّتِي تُزرَع، قَالَ جَريرٌ:
(لَقَلَّ غَناءٌ عنكَ فِي حَرْبِ جَعْفَرٍ ... تُغَنِّيكَ زَرَّاعاتُها وقُصورُها)
والمُزْدَرِع: الَّذِي يَزْدَرِع زَرْعَاً يَتَخَصَّصُ بِهِ لنَفسِه. وَهُوَ مَجاز. وأَزْرَعَ الزَّرْعُ: إِذا أَحْصَدَ.
وَيُقَال: أَسْتَزْرِعُ اللهَ ولَدِي للبِرِّ، وأَسْتَرْزِقُه لَهُ من الحِلّ. وَهُوَ مَجاز. وَزَرَعَ الحُبَّ لَك فِي القلوبِ كرَمُكَ، وحُسنُ خُلُقِكَ، وَهُوَ مَجاز. وَيُقَال: بِئسَ الزَّرْعُ زَرْعُ المُذنِب. وَالدُّنْيَا مَزْرَعَةُ الآخِرَة. وَهُوَ مَجاز. والزُّرْعَة، بالضَّمّ: فَرْخُ القَبَجَة. نَقله الزَّمَخْشَرِيّ، وَهُوَ مَجاز. وتِلكَ مزارِعُهم، وزَرَّاعاتُهم. ومَنِيُّ الرجُلِ زَرْعُه. وَيَقُولُونَ: مَن زَرَعَ حَصَدَ. وزَرْعٌ: اسمٌ. وَفِي الحَدِيث: كنتُ لكِ كَأبي زَرْعٍ لأمِّ زَرْعٍ هِيَ أمُّ زَرْعٍ بنتُ أُكَيْمِلِ بنِ ساعِدَةَ. وَأَبُو زُرْعَةَ الرازِيّ: حافظٌ مَشْهُورٌ. وَأَبُو زُرْعَةَ أحمدُ بنُ عبدِ الرحيمِ العِراقيُّ: مُحدِّثٌ مشهورٌْ. وسَمَّوْا زارِعاً، كصاحِب. وَمن أمثالِهم: أَجْوَعُ مِن زُرْعَةَ.

زقق

Entries on زقق in 11 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 8 more
(زقق) - في حديث سَلْمان - رضِى الله عنه: "أَنّه حَلَق رأْسَهُ زُقَّيَّةً"
: أي حَلَق شعرَه كله، كما يُزَقَّق الجلدُ، يقال: زقَّقتُ الجلد تَزْقِيقاً؛ إذا سلختَه من القَفَا، وهو منَ الزِّقّ أو الزِّق منه

زقق


زَقَّ(n. ac. زَقّ)
a. Muted; dropped its excrement (bird).
b. Fed ( its young: bird ).
c. see II
زَقَّقَa. Skinned, flayed; clipped (hide).

زِقّ
(pl.
زِقَاْق
زُقَّاْن
أَزْقَاْق
38)
a. Waterskin.
b. Blacksmith's bellows.

زُقّ
(pl.
زَقَقَة)
a. Wine.

زُقَّة
(pl.
زُقَق)
a. A certain aquatic bird.

زُقَاْق
(pl.
أَزْقِقَة
15t
زُقَّاْن)
a. Street, way; bystreet; lane.

بَحْر الزُّقَاق
a. Straits of Gibraltar.
(ز ق ق) : (الزُّقَاقُ) دُونَ السِّكَّةِ نَافِذَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ نَافِذَةٍ وَالْجَمْعُ أَزِقَّةٌ.
ز ق ق: (الزِّقُّ) السِّقَاءُ وَجَمْعُ الْقِلَّةِ (أَزْقَاقٌ) وَالْكَثِيرُ (زِقَاقٌ) وَ (زُقَّانٌ) مِثْلُ ذِئَابٍ وَذُؤْبَانٍ. وَ (الزُّقَاقُ) السِّكَّةُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَجَمْعُهُ (زُقَّانٌ) وَ (أَزِقَّةٌ) مِثْلُ حِوَارٍ وَحُورَانٍ وَأَحْوِرَةٍ. وَ (زَقَّ) الطَّائِرُ فَرْخَهُ أَطْعَمَهُ بِفِيهِ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (الزَّقْزَقَةُ) تَرْقِيصُ الطِّفْلِ. 
ز ق ق

زقق مسك الشاة. قال الطرماح:

فلو أن برغوثاً يزقق مسكه ... إذاً نهلت منه تميم وعلت

وما هو إلا زق منفوخ. وطاف في أزقة مكة. والطائر يزق فرخه.

ومن المجاز: مازلت أزقه العلم. ومات لأعرابي أخ فم يحضر جنازته وقال: إنه كان والله قطاعاً زقاقً جردبيلا أي يقطع اللقمة بأسنانه ثم يغمشها في الأدم ويشرب الماء وفي فيه الطعام ويحفظ اللحم بشماله لئلا يأكله غيره.
[زقق] الزِقُّ: السِقاءُ. وجمع القِلّةِ أزقاق، والكثير زقاق وزقان، مثل ذئاب وذؤبان. وتزقيق الجِلد: سلخُه من قِبَلِ رأسِه على خلاف ما يَسلخ الناسُ اليومَ. والزُقاقُ: السِكَّة، يذكَّر ويؤنث، قال الاخفش: أهل الحجاز يؤنثون الطريق والصراط، والسبيل والسوق، والزقاق والكلاء، وهو سوق البصرة. وبنو تميم يذكرون هذا كله. والجمع الزقاق والازقة، مثل حوار وحوران وأحورة. وزق الطائر فرخه يزقه، أي أطعمه بفيه. والزقزقة: ترقيص الطفل.
[زقق] فيه: من منح منحة لبن أو هدى "زقافا" هو بالضم الطريق، أي من دل الضال أو الأعمى على طريقة، قيل: أراد من تصدق بزقاق من النخل وهي السكة منها، والأول أشبه لأن هدى من الهداية لا من الهدية. وفيه: ما لي أراك "مزقفا" أي محذوف شعر الرأس له، من الزق الجلد يجز شعره ولا ينتف نتف الأديم، أي ما لي أراك مطموم الرأس ما يطم الزق. ومنه ح سلمان: إنه رأي مطموم الرأس "مزقفا". وح: حلق رأسه "زقية" أي خلقة منسوبة إلى التزقيق - ومر رواية الطاء. ط: في كل عشرة "ازق زق" هو بفتح همزة وضم زاي جمع زق وهو ظرف من جلد. ك: تكسر "الزقاق" جمع زق السقاء.
ز ق ق : الزِّقُّ بِالْكَسْرِ الظَّرْفُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ ظَرْفُ زِفْتٍ أَوْ قِيرٍ وَالْجَمْعُ أَزْقَاقٌ وَزِقَاقٌ وَزُقَّانٌ مِثْلُ: كِتَابٍ وَرُغْفَانٍ.

وَالزُّقَاقُ دُونَ السِّكَّةِ نَافِذَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ نَافِذَةٍ قَالَ الْأَخْفَشُ أَهْلُ الْحِجَازِ يُؤَنِّثُونَ الزُّقَاقَ وَالطَّرِيقَ وَالسَّبِيل وَالسُّوقَ وَالصِّرَاطَ وَتَمِيمٌ تُذَكِّرُ وَالْجَمْعُ أَزِقَّةٌ مِثْلُ: غُرَابٍ وَأَغْرِبَةٍ وَزَقَّ الطَّائِرُ فَرْخَهُ زَقًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ. 
(ز ق ق)

زق الطَّائِر الفرخ يزقه زقا، وزقزقة: غره وزق سلحه يزق زقا، وزقزق: حذف. واكثر ذَلِك فِي الطَّائِر. قَالَ:

يزق زق الكروان الأورق

والزق من الأهب: كل وعَاء اتخذ لشراب وَنَحْوه. وَقيل: لَا يُسمى زقا حَتَّى يسلخ من قبل عُنُقه.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الزق: هُوَ الَّذِي ينْقل فِيهِ، أَي الَّذِي تنقل فِيهِ الْخمر، وَالْجمع: أزقاق، وأزق، الهجري: كنطع وأنطع. قَالَ:

سقى يسقى الْخمر من دن قهوة ... بِجنب أزق شاصيات الأكارع

وزقاق، وزقان، عَن سِيبَوَيْهٍ، وَمثله: بذئب وذؤبان.

وزققت الإهاب: إِذا سلخته من قبل رَأسه لتجعل مِنْهُ زقا.

والزقاق: الطَّرِيق الضّيق دون السِّكَّة. وَالْجمع: أَزِقَّة، وزقان، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ.

والزقة: طَائِر صَغِير من طير المَاء يُمكن حَتَّى يكَاد يقبض عَلَيْهِ، ثمَّ يغوص فَيخرج بَعيدا. والزقزقة: حِكَايَة صَوت الطَّائِر.

والزقزقة، والزقزاق: ترقيص الصَّبِي.

زقق: الزَّقّ: مصدر زَقَّ الطائرُ الفَرخَ يزُقُّه زَقّاً وزَقْزَقَه

غَرّه، وزَقَّه: أَطعمه بفِيه، وزَقَّ بسَلْحه يَزُقُّ زَقّاً وزَقْزَقَ:

حذَف، وأَكثر ذلك في الطائر؛ قال:

يزُقّ زَقّ الكَرَوانِ الأَوْرق

والزَّقُّ: رَمْيُ الطائر بذَرْقِه.

الأَصمعي: الزِّقّ الذي يُسَوَّى سِقاءً أَو وَطْباً أَو حَمِيتاً.

والزِّقّ: السِّقاءُ، وجمع القلّة أَزْقاق، والكثير زِقاقٌ وزُقّان مثل ذِئْب

وذُؤْبان. والزِّقّ من الأُهُبِ: كلُّ وعاء اتخذ لشراب ونحوه. وقيل: لا

يسمى زِقّاً حتى يُسْلَخ من قِبَل عنُقِه، وتَزْقِيقُه سَلْخُه من قِبَل

رأْسه على خلاف ما يَسْلُخُ الناس اليوم؛ وقال أَبو حنيفة: الزِّقُّ هو

الذي يُنْقَل فيه، وفي بعض النسخ تُنْقل فيه أَي الذي تنقل فيه الخمر،

والجمع أَزْقاقٌ وأَزُقٌّ؛ عن الهجري،. كنِطْع وأَنْطُع؛ قال:

سَقِيّ يُسَقِّي الخمرَ من دَنِّ قَهْوةٍ،

بِجَنْب أَزُقٍّ شاصِيات الأَكارِع

وزِقاقٌ وزُقَّان؛ عن سيبويه. وزقَّقْت الإِهابَ إِذا سَلَخْته من قِبَل

رأْسِه لتجعل منه زِقّاً. اللحياني: كَبْشٌ مَزْقوقٌ ومُزَقَّقٌ للَّذي

يُسْلَخ من رأْسه إِلى رِجلِه، فإِذا سلخ من رجله فهو مَرْجول. الفراء:

الجلد المُرَجِّل الذي يسلخ من رِجْل واحدةٍ، والمُزَقَّق الذي يُسْلخ من

قِبَل رأْسه.

ابن الأَعرابي: الزَّقَقَة المائِلُون برَحماتِهم إِلى صَنانيرهم وهم

الصبيان الصغار. والزَّقَقةُ أَيضاً: الصَّلاصِل التي تَزُقُّ زُكَّها أَي

فراخَها وهي الفواخت، واحدها صُلْصُل.

النضر: من الإِبل المُزَقَّقةُ

وهي التي امتلأَ جلدُها بعد لحمها شحماً. وقال سلام: أَرسلني أَهلي

وأَنا غلام إِلى عليّ فدخلت عليه فقال: ما لي أَراك مُزَقَّقاً؟ أَي محذوفَ

شعر الرأْس كله، وهو من الزِّقّ: الجلد يُجَزُّ شعره ولا ينتف نتف

الأَديم، يعني ما لي أَراك مطمومَ الرأْس كما يُطَمُّ الزِّقُّ؟ وقال بعضهم: رجل

مُزَقَّقٌ طُمَّ رأْسُهُ طَمَّ الزِّقّ، وهو التَّزْقيق؛ قال الأَزهري:

المعنى أَنه حذف شعره كله من رأْسه كما يُزَقَقُ الجلد إِذا سُلِخ من

الرأْس كله. وفي حديث سلمان: أَنه رُؤيَ مَطمومَ الرأْس مُزَقَّقاً. وفي

حديث بعضهم: أَنه حلق رأْسه زُقِّيّة أَي حَلْقة منسوبة إِلى التَّزْقِيق،

ويروى بالطاء، وهو مذكور في موضعه.

وقال أَبو حاتم: السِّقاء والوطب ما تُرِكَ فلم يحرك بشيء، والزِّقُّ

ما زُفِّتَ أو قُيِّرَ؛ يقال: زِقُّ مُزَفَّتٌ ومُقَيَّرٌ والنِّحْيُ ما

رُبَّ، يقال: نِحْيٌ مَرْبوب، والحَمِيت المُمَتَّنُ بالرُّبّ.

والزُّقاقُ: السِّكَّة، يذكر ويؤنث؛ قال الأَخفش: أَهل الحجاز يؤنِّثون

الطريق والسراط والسبيل والسُّوق والزُّقاقَ والكَلاَّء، وهو سُوق

البصرة، وبنو تميم يذكِّرون هذا كله؛ وقيل: الزُّقاق الطريق الضيِّق دون

السِّكَّة، والجمع أَزِقَّة وزُقَّان؛ الأَخيرة عن سيبويه، مثل حُوار وحُوران.

والزُّقاقُ: طريق نافذ وغير نافذ ضيّق دون السِّكة؛ وأَنشد ابن بري

لشاعر:فلم تَرَ عَيْني مثلَ سِرْبٍ رأَيتُه،

خَرَجْنَ علينا من زُقاقِ ابنِ واقِف

وفي الحديث: من مَنَح مِنْحة لبَنٍ أَو هدى زُقاقاً؛ الزُّقاق، بالضم:

الطريق، يريد مَنْ دلَّ الضالّ أَو الأَعمى على طريقه، وقيل: أَراد من

تصدَّق بزُقاقٍ من النَّخْل وهي السِّكّة منها، والأَول أَشبه لأَن هدى من

الهداية لا من الهديّة.

والزُّقَّةُ: طائر صغير من طير الماء يُمْكِنُ حتى يكاد يُقْبَضُ عليه

ثم يغوص فيخرج بعيداً، وهي الزُّقُّ. والزَّقْزَقةُ: حكاية صوت الطائر.

والزَّقْزَقةُ والزِّقْزاقُ: تَرْقِيصُ الصبي.

زقق
{الزق: رميُ الطَّائِر بذرقه يُقَال:} زق بِهِ {زقاً.
والزق: إِطعامه فرخَه وَقد} زقهُ {يَزُقه زَقاً} كالزَّقْزَقَةِ فيهمَا يُقَال: {زقزَقَ الطائِرُ بذرقِه: إَذا رمى بِهِ. وقالَ ابْن دُرَيْدٍ: زقْزَق الطائِرُ فَرخَه: إِذا مَجَّ فِي فيهِ الطعامَ، وشاهِدُ} الزقَّ قَول الراجز: {يَزَق} زق الكروانِ الأورَقِ وَقَالَ ابنُ عبادٍ: {الزُّقُّ بالضمَ من أَسماءَ الخَمرِ، ج:} زَقَقَة، محركَة وضبِطَ فِي المُحِيط كعِنبةَ.
(و) {الزِّق بالكسرِ: السقاء يُنقَلُ فِيهِ المَاء، أَو جلد يُجَز شَعرُه وَلَا ينتفَ نتف الأدِيمَ، وَقيل:} الزُّقًّ من الأهُبِ: كُلُّ وِعاءٍ اتخِذَ للشَّرابِ وغَيرِه قّالَهُ اللَيْث، وقالَ أبُو حاتِم: السقّاء والوَطب: مَا تُرك فَلم يحَركْ بشيءٍ،! والزِّقُّ: مَا زُفِّتَ أَو قيَرَ، يقالُ: زق مُزَفتٌ ومقيرٌ، والنحيُ: مَا رُبَّ، يقالُ: نحْيٌ مربوبٌ، والحَمِيتُ: الممَتن بالرب ج: {أَزْقاقٌ،} وزِقاقٌ، {وزُقان، كذِئاب وذُؤْبانٍ عَن سِيبَوَيْهِ. وقالَ اللِّحْيانيُّ: كَبْشٌ} مَزْقُوقٌ: سُلِخَ من رَأْسِه إِلى رِجْلِه، فإِذا سلخ من رِجْلِه إِلى رَأسِه فمَرْجُولٌ وكَذلِك {مُزَقَّقٌ، وسَيَأْتِي.
ويَزِيدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ} زُقَيْقٍ الأَيْليًّ كزبَيْرٍ. مُحَدَثٌ عَن الحَكَم بنِ عَبْدِ اللهِ، وَعنهُ هارُونُ بنُ سَعيدٍ.
(و) {الزَّقاقُ كسَحابٍ: من يَشْرَبُ الماءَ على المائِدَةِ وَفِي فِيهِ طَعامٌ نَقَله ابنُ عَبّادٍ، وَهُوَ مَجازٌ، وَالَّذِي فِي نُسَخ المحيطِ كشَدّاد، ولعَلَّه الصّوابُ، ويُؤَيِّدُه نَصُّ الزًّمَخْشِريِّ فِي الأَساسِ، قالَ: ماتَ لأَعرابِي أَخ، فَلم يَحْضُر جنازَتَه، وقالَ: أنّه كانَ واللهِ قَطّاعاً} زَقَاقاً جَرْدَبِيلاً، أَي: يقّطَعُ اللُّقْمَة بأسْنانِه ثمَّ يَغْمِسها فِي الأدُم، ويَشرَبُ المَاء وَفِي فيهِ الطَّعامُ، ويَحْفَظُ اللَّحْمَ بشِمالِه، لئَلاّ يأكُلَه جَلِيسُه، فتَأَمَّلْ ذلِك.)
(و) {الزُّقاقُ كغُرابٍ: السِّكَّةُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ قَالَ الأَخْفَشُ: أَهْلُ الحِجازِ يُؤَنِّثُونَ الطَّرِيقَ، والسِّراطَ، والسَّبِيلَ، والسوقَ، والزقاقَ، والكَلاّءَ، وَهُوَ سُوقُ البَصْرَة، وَبَنُو تَمِيمٍ يُذَكِّرُونَ هَذَا كُلَّه، كَمَا فِي الصَحاح.
وقيلَ: الزُّقاقُ: الطرِيقُ الضيِّق نافِذاً كانَ أَوِ غَيْرَ نافِذِ دُونَ السِّكَّةِ، وأنْشَدَ ابْن بَريّ لشاعِرٍ:
(فَلم تَرَ عَيْني مِثْلَ سِرْبٍ رَأَيْتُه ... خَرَجْنَ عَلَيْنا من زُقاقِ ابنِ واقِفِ)
وفى الحَدِيث: مَن مَنَحَ مِنْحَةَ لَبَنٍ، أَو هَدَى} زُقَاقاً يريدُ من دَلَّ الضّالَّ أَو الأَعْمَى على طَرِيقِه ج: {زُقّان بالضمَ، كحُوارٍ وحُوران، عَن سِيبَوَيْهَ، وأَزِقةٌ كغُرابٍ وأغْرِبَةٍ.
والزقاقُ: مَجازُ البحرِ بينَ طَنْجَةَ والجَزِيرَةِ الخَضْراءَ بالغَرْبِ بالأنْدَلُسِ، ويُعْرَفُ بزُقاقِ سَبتَةَ.
} والزَّقَقَةُ، مُحَرَّكَةً الصَّلاصِلُ التِي {تَزقُّ زُكَّها، أَي فراخَها، وَهِي الفَواخِتُ الواحِدُ صلْصل، قالَهُ ابنُ الأعْرابي.
وقالَ اللَّيْثُ:} الزُّقَّة، بالضَّمِّ: طائِر صَغِيرٌ من طُيُورِ المَاء، يُمْكِن حَتّى يَكادَ يُقْبَضُ عَلَيْهِ، ثمَّ يَغُوصُ فيَخْرُجُ بَعِيدًا.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: {الزِّقْزِقُ، كزِبرِج: ضَرْب من النَّمْل.
قالَ: والمَرْأةُ} الزَّقْزاقَةُ: الخَفِيفَةُ فِي المشيِ.
{وزَقوقَي، كشَرَوْرَى: ع بل ناحِيَةٌ بينَ فارِس وكِرْمانَ كَذَا فِي العُبابِ، وضَبَطَه غيرُه بضَمِّ القافِ الأولىَ.
(و) } المُزَقَّقَة كمعَظَّمَة من النُّوق: العَظِيمةُ عَن ابنِ عَبّادٍ. وقالَ النضْرُ: من الإِبل المُزَقَّقَةُ، وَهِي الَّتِي امْتَلأ جِلْدها بعدَ لَحْمِها شَحماً.
ورَأْسٌ {مُزقق أَي: مَطْموم، شَبِيهٌ بالجِلْدِ} المُزَقَّقِ، وَهُوَ الَّذِي يجَز شَعرُه وَلَا يُنْتَفُ نَتْف الأدِيم، وَقَالَ سَلامٌ مَوْلَى نُبَيْطٍ الكاهِلِيِّ: أَرْسَلَنِي أهْلِي إِلى عَلي رضِىَ اللهُ عَنهُ وَأَنا غلامٌ، فقالَ: مَا لِي أَراكَ مُزَقَّقاً أَي: مَطْمُومَ الرأْسِ، أَي مَحْذُوفَ شَعْرِ الرَّأسِ كُلِّه، وفى حَدِيثِ سَلْمَانَ رضِىَ اللهُ عَنهُ أَنّه: رئِيَ مَطْمومَ الرَّأسِ {مزَقَّقاً، وَكَانَ أرْفَشَ، فقِيلَ لَهُ: شَوهْتَ نَفْسَك، فَقَالَ: إِن الخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَةِ، الأَرْفَشُ: العَظِيمُ الأذُنِ.
وَفِي حَدِيثِ بَعضِهِم: أَنه حَلَقَ رأْسَه} زُقِّيَّة بالفَّمِّ وَهُوَ مَنْسُوب إِلَى ذلِكَ أَي: إِلَى {التزْقِيقِ، ويُرْوَى بالطاءَ وَهُوَ مَذْكورٌ فِي موضِعِه.} والزَّقْزَقَةُ: الضحكُ الضعِيفُ عَن ابْنِ عبّادٍ.)
وقالَ غيرُه:! الزَّقْزَقَةُ: الخِفةُ. قالَ اللَّيْثُ: ويُقالُ: الزَّقْزَقَةُ: صَوْتُ طائِرٍ عندَ الصبْح وَقَالَ غيرُه: حِكايَةُ صوتِ الطائِرِ، وَلم يُقيد بالصُّبْح. قالَ اللَّيْثُ: والزَّقْزَقَةُ: تَرْقِيصُ الصَّبِيِّ، كالزِّقزاقش، بالكسْرِ. قَالَ ابنُ عبادٍ: والزَّقْزَقَةُ: لغَةٌ لكَلْب، كأَنَّها فِي سُرْعَةِ كلامِهم وإِتْباعِ بعضِه بَعضاً. قَالَ: {والمُزَقْزَقُ: كُلُّ عملٍ يُقْضَى سَريعاً.
وكجُهَيْنَةَ: سَدِيدُ الدِّينِ مَحْمودُ ابنُ عُمَرَ النِّسائِيّ كَذَا فِي النسخِ وَهُوَ غَلطٌ صوابُه الشَّيْبانِيُّ، كَمَا فِي التَّبْصِير المَعْرُوف بِابْن} زُقَيْقَةَ، الــطَّبيبُ الشاعرُ المُجيدُ، روى عَنهُ من شعره أَبُو العلاءِ الفَرَضِيّ فِي معُجَمِه، وأَخوه شيخ مُعَمَّر، كَتَبَ عَنهُ الحافِظُ عَلمُ الدينِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {زَقَّقْتُ الإِهابَ} تَزْقِيقاً: سَلَخْتُه من قِبَل رَأْسِه، لأَجْعَل مِنْهُ زِقاً وقالَ اللِّحْيانِيُّ: كَبْشٌ {مُزَقَّقٌ: سُلِخَ من قِبَل رأسِه، قَالَ الفراءُ: والمُرَجَّلُ: الَّذِي يُسْلَخُ من رِجْلٍ واحدةٍ.
ويُجْمَعُ} الزِّق أَيْضا على {أَزُق، كنِطْع وأنطع نَقَلَهُ أَبُو عَلي الهَجَري، وأَنْشَد:
(سَقّى يُسَقَّى الخَمْرَ من دَنِّ قَهْوَةٍ ... بجَنْبِ أَزُق شاصِياتِ الأَكارِع)
} والزَّقَقَةُ، محرَّكَةً: المائِلُونَ برَحمَاتِهم، أَي: رَحْمَتِهِم وعَطْفِهِم إِلى صَنابِيرِهِم، وهُمُ الصِّبْيانُ الصغارُ، عَن ابْنِ الأعرابِيِّ.
{والزَّقّاقُ، كشَدّادٍ: مَنْ يَعْمَل} الزِّقَّ. وابنُ {الزَّقّاقِ التُّجِيبيُّ: محدِّث. وبَنُو} الزُّقْزُوقِ: قَبِيلَةٌ.
{والزقزاقَةُ، بالفتحَ: طائِر} كالزقزُوقِ بالضَّمَ.
ويُقالُ: مَا زِلْتُ! أَزُقًّه بالعِلْم، وَهُوَ مَجاز.

زمل

Entries on زمل in 18 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 15 more
زمل: {المزمل}: الملتف في ثيابه.
(زمل) : ازْمَهَلَّ: فَرِحَ. 
ز م ل : زَمَّلْتُهُ بِثَوْبِهِ تَزْمِيلًا فَتَزَمَّلَ مِثْلُ: لَفَفْتُهُ بِهِ فَتَلَفَّفَ بِهِ وَزَمَلْتُ الشَّيْءَ حَمَلْتُهُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَعِيرِ زَامِلَةٌ الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ لِأَنَّهُ يَحْمِلُ مَتَاعَ الْمُسَافِرِ. 
ز م ل: (الزَّامِلَةُ) بَعِيرٌ يَسْتَظْهِرُ بِهِ الرَّجُلُ يَحْمِلُ مَتَاعَهُ وَطَعَامَهُ عَلَيْهِ. وَ (الْمُزَامَلَةُ) الْمُعَادَلَةُ عَلَى الْبَعِيرِ وَ (زَمَّلَهُ) فِي ثَوْبِهِ لَفَّهُ. وَ (تَزَمَّلَ) بِثِيَابِهِ تَدَثَّرَ. 
ز م ل

زملت القوس، ولها أزمل: صوت. والسقاة يزملون، ولهم زمل وهو الرجز، وتزاملوا: تراجزوا. قال:

لن يغلب النازع مادام الزمل ... فإن أكب صامتاً فقد خمل

وسمعت ثقيفاً وهذيلاً يتزاملون، ويسمّونه الزمل. وتقول: امرأة أزملة، وعيالات أزملة: جماعة كثيرة. وزملوه في ثيابه ليعرق، وتزمل هو: تلفف فيها. ورجل زمل وزميل وزميلة: رذل جبان يتزمل في بيته لا ينهض للغزو ويكسل عن مساماة الأمور الجسام. وزمل الشيء: حمله، ومنه الزاملة والزوامل التي يحمل عليها المتاع، وتقول: ركب الراحلة، وحمل على الزاملة. وزملت الرجل على البعير، وزاملته: عادلته في المحمل. وكنت زميله: رديفه. وقطعت الأديم بالإزميل وهو شفرة الحذاء.

ومن المجاز: ما نحن إلا من الحملة والرواه، وزوامل القلم والدواه. وأ، ت فارس العلم وأنا زميلك.
[زمل] في قتلي أحد: "زملوهم" بثيابهم ودمائهم، أي لفوهم فيها، تزمل بثوبه إذا التف به. ومنه ح السقيفة: فإذا رجل "مزمل" بين ظهرانيهم، أي مغطى مدثر، يعني سعد بن عبادة. ك: "زملوني" بكسر ميم مكررا، وذلك لشدة ما لحقه الهول، وجرت العادة بسكون الرعدة بالتفف. ن: غير أني لا "أزمل" أي لا أغطي ولا ألف كالمحموم. ج: قال كان يعرض لي من رؤيتها برد ورعدة إلا أني ما كنت أتدثر. نه: لئن فقدتموني لتفقدن: "زملا" عظيما، الزمل الحمل، يريد حملا عظيمًا من العلم، وروى: زُمل - بالضم والتشديد - وخطيء. وفيه: غزا معه على "زاملة" هي بعير يحمل عليه الطعام والمتاع، فاعلة من الزمل الحمل. ومنه ح: وكانت "زمالة" النبي صلى الله عليه وسلم زمالة أبي بكر واحدة، أي مركوبهما وأدائهما وما كان معهما من أداة السفر. وفيه: أنه مشى عن "زميل" هو العديل الذي حمله مع حملك على البعير، و"زاملني" عادلني. ط: ومنه: "زميلي" رسول الله صلى الله عليه وسلم. نه: والزميل أيضًا الرفيق في السفر الذي يعينك على أمور وهو الرديف أيضًا. وفيه: للقسي "أزاميل" وغمغمة، هي جمع أزمل وهو الصوت والياء للإشباع، وكذا الغمغمة وهي في الأصل كلام غير بين.
[زمل] الازمل: الصوت. وأنشد الاخفش: تضب لثاث الخيل في حجراتها وتسمع من تحت العجاج لها ازملا يريد " أزملا " فحذف الهمزة، كما قالوا ويل امه. ويقال: أخذت الشئ بأزمله، أي كله. ويقال: عيالات أزملة، أي كثيرة.أبو عمرو: الأُزْمولَةُ بالضم: المصوِّت من الوعول وغيرها. وقال يصف وَعِلاً مسِنَّاً: عَوْداً أَحَمَّ القَرا أُزْمولَةً وَقِلا على تُراثِ أبيه يتبع القُذَفا ويقال: هو إزْمَوْلٌ وإزْمَوْلَةٌ، بكسر الالف وفتح الميم. والازميل: شفرة الحذاء. والزُمَّلُ، والزُمَّيْلُ، والزُمَّالُ بمعنىً، وهو الجبانُ الضعيف. قال أُحَيْحَةُ: فَلا وَأَبيكَ ما يُغْني غَنائي من الفتيان زميل كسول وقالت أم تأبط شرا: وا ابناه واابن الليل، ليس بزميل شروب للقيل، يضرب بالذيل كمقرب الخيل. والزميلة: الضعيفة. والزامِلَةُ: بعيرٌ يَستظهِر به الرجل، يحمل متاعه وطعامَه عليه. والمُزامَلَةُ: المعادَلةُ على البعير. وزَمَّلَهُ في ثوبه، أي لفَّه. وتَزَمَّلَ بثيابه، أي تدثَّر. وازْدَمَلَهُ، أي احتمله. والزميل: الرديف.
(ز م ل) : (زَمَّلَهُ) فِي ثِيَابِهِ لِيَعْرَقَ أَيْ لَفَّهُ (وَتَزَمَّلَ) هُوَ وَازَّمَّلَ تَلَفَّفَ فِيهَا (وَفِي الْحَدِيثِ) زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ وَفِي الْفَائِقِ فِي دِمَائِهِمْ وَثِيَابِهِمْ وَالْمَعْنَى لُفُّوهُمْ مُتَلَطِّخِينَ بِدِمَائِهِمْ وَزَمَلَ الشَّيْءَ حَمَلَهُ (وَمِنْهُ) الزَّامِلَةُ الْبَعِيرُ يَحْمِلُ عَلَيْهِ الْمُسَافِرُ مَتَاعَهُ وَطَعَامَهُ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُمْ تَكَارَى شِقَّ مَحْمَلٍ أَوْ رَأْسَ زَامِلَةٍ هَذَا هُوَ الْمُثْبَتُ فِي الْأُصُولِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا الْعِدْلُ الَّذِي فِيهِ زَادُ الْحَاجِّ مِنْ كَعْكٍ وَتَمْرٍ وَنَحْوِهِ وَهُوَ مُتَعَارَفٌ بَيْنَهُمْ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ وَغَيْرِهِمْ وَعَلَى ذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - اكْتَرَى بَعِيرَ مَحْمِلٍ فَوَضَعَ عَلَيْهِ زَامِلَةً يَضْمَنُ لِأَنَّ الزَّامِلَةَ أَضَرُّ مِنْ الْمَحْمِلِ وَنَظِيرُهَا الرَّاوِيَةُ وَعَكْسُهَا مَسْأَلَةُ الْمَحْمِلِ (وَالزَّمِيلُ) الرَّدِيفُ الَّذِي يُزَامِلُكَ أَيْ يُعَادِلُكَ فِي الْمَحْمِل (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَلَا يُفَارِقُ رَجُلٌ زَمِيلَهُ» أَيْ رَفِيقَهُ.
زمل
الدابةُ تَزْمُلُ في عَدْوِها زِمَالاً: إذا رَأيْتَها تَتَحامَلُ على يَدَيْها بَغْياً ونَشَاطاً. والزّامِلَةُ: البَعِيْرُ يُحْمَلُ عليه الطَّعَامُ والمَتَاعُ.
والزَمِيْلُ: الردِيْفُ. وزَمَلْتُ الرَّجُلَ على البَعِيْرِ؛ فهو زَمِيْلٌ ومَزْمُوْلٌ. والازْدِمَالُ: احْتِمَالُ الشَّيْءِ كُلِّه بمَرَّةٍ واحِدَةٍ. والتَّزَمُلُ: التَلَفُّفُ في الثِّيَابِ، ومنه: " يَأ أيُّها المزَّمِّلُ " وزُمِلَ به في السجْنِ: أي رُمِيَ به.
وزَمَلَ فلانٌ على حِقْدٍ: أي أضمَرَه. والأزْمَلُ: الصَوْتُ، والجَمِيعُ الأزَامِلُ. والأزْمُوْلَةُ من الوُعُوْلِ: المُصَوِّتُ، وكذلك الإزْمَوْلَةُ. وهو المُسِنُ منها.
والزُّمَالُ: الصَّوْتُ، وكذلك الزَمَلُ. وهو الزَّجْرُ أيضاً. والزوْمَلُ: جَماعَةٌ لهم ضَجةٌ. والأزْمَلُ: الجَمَاعَةُ. وخَرَجَ بازْمَلِهِ: أي بأهْلِهِ ومالِهِ.
وأخَذَ الشَّيْءَ بازْمَلِهِ: أي بِكَمَالِه. وُيقال للرجُلِ ووَلَدِه إذا احْتَاجُوا: أزْمَلَةٌ وأزَامِلُ وأزَامِلَةُ. والزُمْلَةُ: الرُفْقَةُ. والإزْمِيْلُ: شَفْرَةُ الحَذّاء.
ورَجُلٌ إزْمِيْلٌ: ضَعِيْفٌ رَذْل، وكذلك الزِّمْلُ والزُمَّلُ والزُّمَّيْلُ والزُّمَّيْلَةُ والزُّمال والزَمْيَلُّ - على مِثالِ قِسْيَبٍّ -.
والزَمَالُ: داءٌ يَأْخُذُ الخَيْلَ. والزِّمَالُ: الظَلْعُ، جاءَ يَزْمُلُ: أي يَعْرَجُ.
زمل جثث زمل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي قَتْلِي أحد: زملوهم فِي دِمَائِهِمْ وثيابهم. وهُوَ من حَدِيث غير وَاحِد. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أما قَوْله: زمِّلوهم فَإِنَّهُ يَقُول: لُفّوهم فِي ثِيَابهمْ الَّتِي فِيهَا دِمَاؤُهُمْ وَكَذَلِكَ كل ملفوف فِي ثِيَاب فَهُوَ مُزَّمِّل وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي المغاري فِي أول يَوْم مَا رَأَى جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: فُجِثْثُتْ مِنْهُ فَرْقًا. [وَبَعْضهمْ -] يَقُول: جُئِثْتُ قَالَ الْكسَائي: هما جَمِيعًا من الرعب يُقَال: رجل مجؤوث ومجثوث فَقَالَ: فَأتى خَدِيجَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا فقا: زَمِّلُونِي. فَإِذا فعل الرجل ذَلِك بِنَفسِهِ قيل: قد تزمل و [قد -] تدثّر وَهُوَ متزمّل ومتدثّر فأدغم التَّاء وقَالَ: مزّمّل ومدَّثر وَبِهَذَا نزل الْقُرْآن بِالْإِدْغَامِ وَكَذَلِكَ مُدَّكر إِنَّمَا هُوَ مُذْتَكِرٌ فأدغمت التَّاء وحولت الذَّال دَالا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَن الشَّهِيد إِذا مَاتَ فِي 49 / الف المعركة لم يغسل / وَلم تنْزع عَنهُ ثِيَابه أَلا تسمع إِلَى قَوْله: زملوهم بثيابهم وَدِمَائِهِمْ قَالَ: إِلَّا أَنِّي سَمِعت مُحَمَّد بْن الْحَسَن يَقُول: ينْزع عَنْهُ الْجلد والفرو قَالَ: وَأَحْسبهُ قَالَ: وَالسِّلَاح قَالَ: وَيتْرك سَائِر ثِيَابه عَلَيْهِ هَذَا إِذا مَاتَ فِي المعركة فَإِن رفع وَبِه رَمَق غسل وَصلى عَلَيْهِ قَالَ: وَأهل الْحجاز لَا يرَوْنَ الصَّلَاة على الشَّهِيد إِذا حمل من المعركة مَيتا وَلَا الغُسل وَأهل الْعرَاق يَقُولُونَ: لَا يغسل وَلَكِن يصلى عَلَيْهِ.
زمل: زَمَل: ثغا، يعر، ثأج، مأمأ (أبو الوليد ص548).
زمل الحجر: نحته بالإزميل (محيط المحيط).
زَمَّل (بالتشديد): أصحر (دوماس حياة العرب ص156).
زِمْل وزمائل: بعير للحمل (زيشر 22: 118).
زَمَلَة، زملة الزهر: كثيب الزهر الصغير (غدامس ص134).
زميل، وهي زميلة وجمعه زمائل (معجم مسلم).
زميل وجمعه زملاء: رفيق (بوشر).
زَميل: انظر إزميل.
زَمَالَة: بطانة، حاشية، خواص، وهي مجموعة من الخيام سكانها حرس شيخ العرب وهم في خدمته (مارتن ص232).
((دوار أو قرية من خيام يسكنها القائد من رتبته عالية مع رؤساء قبيلته)) (أفجست 2: 274).
زمالة: حرس، خفراء، حفظة (هلو).
زمالة: مقاطعة كبيرة تعود للدولة فيها دار القيادة لسكنى الضباط وإصطبلات واسعة لخيل كتائب الفرسان وفيها خيام لسكنى الفرسان العرب مع أهليهم من كتائب الفرسان (كوريه ص49).
زمالة في الجزائر في العهد العثماني وتجمع على زمول: مستعمرة تسكنها عوائل من مختلف القبائل تعيش في أرض من ممتلكات الدولة بحق الاحتكار أو بحق خلوها من السكان (مجلة الشرق والجزائر 11: 98).
وزمالة: أرض الباي الممنوحة للجندرمة العرب، دارست وتسمى هذه الأرضين: زمول (انظر كاريت قبيل 1: 50، 298)، وزمول جمع زمالة (1: 201، 204، 445، 2: 265) وفي مقالة كاترمير في مجلة الجنوب (1848 ص39) تخليط.
وزمالة عند الطوارق: نقاب يغطي الوجه (براكس ص16)، ويقول كاريت (جغرافية ص110) طوارق: ((وفي ملابس السفر يستبدلون العمامة بقطعة نسيج لونها أزرق غامق مصقولة بصقال صمغي لا يثبت عليه الرمل، وهذه القطعة من النسيج التي عرضها خمسة عشر سنتيمتراً تسمى زمالة وتلف على الجبهة، وبعد عدة جولات ينزلونها على الأنف والفم لحمايتهما من الرمل والريح)).
ويقول تريسترام (ص7): إن العمامة السوداء التي يعتمرها اليهود في الجزائر تسمى زملة، وعند بوسيير: زمالة.
زِمالة: فرس تركب (محيط المحيط).
زمَّال: بغّال، مكارٍ، عكذام (ألكالا، ابن بطوطة 2: 115، 3: 352، 353، الخطيب ص112 ق).
زَمُّولة الإبريق (عند العامة): بلبلة (محيط المحيط).
زامل وجمعه زوامل: برذون، كديش، حصان للحمل (فوك، ألكالا).
زاملة: حمل البعير الكبير (ربكهارت نوبية ص267).
زاملة: متاع، ثقل (عفش) (ابن بطوطة 2: 128) مثل ازملبس باللغة الفلانسية.
إِزْميل (في اصطلاح البنائين والنجارين): آلة من الحديد ينقر بها الخشب والحجر، وأكثر العامة يحذفون الألف ويقولوا الزميل (محيط المحيط).
مُزَوْمَل، ويجمع على مزوملات: برذون، كديش، حصان للحمل (ألكالا).
زَمَلَة، زملة الزهر: كثيب الزهر الصغير (غدامس ص134).
زميل، وهي زميلة وجمعه زمائل (معجم مسلم).
زميل وجمعه زملاء: رفيق (بوشر).
زَميل: انظر إزميل.
زَمَلَة، زملة الزهر: كثيب الزهر الصغير (غدامس ص134).
زميل، وهي زميلة وجمعه زمائل (معجم مسلم).
زميل وجمعه زملاء: رفيق (بوشر).
زَميل: انظر إزميل.
[زم ل] زَمَلَ يَزْمِلُ زِمالاً: عَدَا وأسْرَعَ مُعْتَمِداً في أحَدِ شِقَّيِة، رافِعاً جَنْبَه الآخَرَ، وكأَنَّه يَعِتمدُ على رِجْل وَاحدَةٍ، فليس له لِذلكَ تمكُّنُ الْمعتَمِدِ على رِجْلَيِه جَميعاً. والزِّمالُ: ظَلْعٌ يًصِيبُ البِعيرَ. والزَّامِلُ من الدَّوابِّ: الذى كأَنَّه يَظْلَعُ في سَيرِه من نَشاطِه، زَمَلَ يَزْمُلُ زَمْلاً، وزِمالاً، وزَمَلاناً، وهو الأَزْمَلُ، قالَ ذو الرُّمَّةِ:

(راحِتْ يُقَحِّمُها ذُو أَزْملَ وَسَقَتْ ... له الفَرائِشُ والسُّلْبُ القَيَاديِدُ)

والأَزْمَلُ: كُلُّ صَوتٍ مُختِلط. والأًَزْمُلُ: الصوْتُ الَّذى يَخرُجُ من قُنْبِ الدّابَّةِ، وهو وِعاءُ جُرْدانِه، قالَ: ولا فَعلَ له. وأَزْمَلَةُ القِسِىِّ: رَنِينُها، قال:

(وللقِسِىِّ أَهازِيجٌ وأَزْمَلَةٌ ... حِسنَّ الجَنُوبِ تَسوقُ الماءَ والبَرَدَا)

والأُزْمُولَةُ والإزْمُوْلَةُ: المُصَوِّتُ من الوُعُولِ وغَيرِها، قال:

(عَوْداً أَحَمَّ القَرا إزْمَولْةً وَقَلاً ... يأتِي تُراثَ أَبيه يَتْبَعُ القَذَفَا)

قالَ ابنُ جِنِّى: إنْ قُلْتَ: ما تَقُولُ في ((إزْمَوْلٍ)) : أَمُلْحَقٌ هو أَمْ غيرُ مُلْحَقٍ، وفيه كما تَرَى مع الهَمْزة الواوُ زائدة؟ قِيلَ: هو مُلْحَقٌ ببابِ جِرْدَحلٍ وحِنْزٌ قِرِ، وذلكَ أنَّ الواوَ فيه ليست مَدّا؛ لأنَّها مَفْتوحٌ ما قَبْلَها، فشَابَهتِ الأُصُولَ بذلك، فَأُلْحِقَتْ بها، والقُوْلُ في ((إدْرَوْنٍ)) كالقُولِ في لا إزْمَولٍ)) ، وسيأتى. والزَّامِلَة: الدَّابَّة التى يُحْمَلُ عليها من الإبِلِ وغيرِها. والزَّوْمَلَةُ: العِيرُ التى عَلَيْها أَحْمالُها فأمَّا العِيرُ: فهى ما كانَ عليها أحمالُها وما لم تَكُنْ، وقَوْلُ بَعْضَِ لُصُوص العَرَب:

(أَشْكُوا إلى الله صَبْرِى عن زَوامِلهم ... وما أُلاقِى إذا مَرُّوا من الحَزَنِ)

يَجُوزُ أن يكونَ جَمْعَ زَامِلَةٍ. وقِيلَ: الزوْمَلَةُ: سَوْقُ الإبِل. والزُّمْلَةُ: الجماعُةُ، عن كُراع. والزَّمْلَةُ: الصًّوْرُ من الوَدِىِّ، وما الْتَفَّ من الجّبَّار، وما فاتَ اليَدَ من الفَسِيلِ، كُلُّه عن الهَجَرى. والزَّمِيلُ: الرَّدِيِفُ. وزَمَله يَزْمُلُه: أََرْدَفَة، وعادَلَة. وقيل: إذا عَمِلَ الرَّجُلانِ على بَعيرَيْهما فهما زَمِيلانِ، فإذا كانَا بلا عَمَلٍ فهما رَفِيقانِ. والزّامِلُ من حُمُرِ الوَحْشِ: الذي يَزْمُلُ غَيرَه، أى: يَتْبَعُه، وقيل: هو الذي كأنَّه يَظْلَعُ من نَشاطِه. وزَمَّلَ الشَّىءَ: أَخْفاه، أنشدَ ابنُ الأَعْرابِىّ:

(يُزَمِّلُونَ حَنِينَ الضِّغْنِ بينَهُم ... والضِّغْنُ أَسودُ أَو فِى وَجْهِه كَلَفُ)

والتَّزَمُّلُ: التَّلَفُّفُ بالثَّوبِ، وقد تَزَمَّلَ بالثَّوبِ وزَمَّلْتُه به، قال امرُؤُ القَيْسِ:

(كأَنَّ أَباناً فى أَفانِينِ وَدْقِه ... كَبيرُ أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّلِ)

وأرادَ: مُزَمَّلٍ فيه، أو به، ثم حَذَفَ حَرْفَ الجَرِّ، فارتَفَعَ الضَّميرُفاسْتَتَر في اسمِ المفْعولِ. والزُّمَّلُ: الكَسْلانُ. والزُّمَلُ، والزُّمَّلُ والزُّمَّيْل، والزُّمَّيْلَةُ: الضَّعِيفُ الجبَانُ الرَّذلُ، قالَ سِيْبَويِهِ: غَلَب على الزُّمَِّلِ الجَمْعُ بالواوِ والنوُّنِ؛ لأنَّ مُؤَنَّتَه مما تَدْخُلُه الهاءُ. والإزْميلُ: شَفْرَةُ الحَذَّاءِ؛ قالَ عَبْدَةُ بنُ الــطَّبِيبِ:

(عَيْرانَةٌ يَنْتَحِى في الأرضِ مَنْسِمُها ... كما انْتَحى في أَديمِ الصرِّفِ إزْميلُ)

والإزْمِيلُ: حَديدةٌ كالهلالِ تَجْعَلُ في طَرفَ رُمْحِ لصَيْدِ بَقَر الوَحْشِ، وقِيل: الإزميلُ: المِطْرَقَةُ. ورَجُلٌ إزْمِيلُ: شَدِيدٌ، قال:

(ولا بِغَسِّ عَتِيدِ الفُحْشِ إزْميلِ)

وأَخذَ الشيءَ بزَمَلَتِه، وأَزْمَله، وأَزْمُلِه، أزْملتِه أى: بأثَاثه. وترَكَ زَمَلَةً، وأَزْمَلَةً، وأَزْمَلاً، أى: عِيالاً. وخَلَّف أَزْمَلَةً كَذلكَ. وأزْدمَلَ الشَّىءَ: احْتمَلَه مَرةً واحِدَة. والزَّمَلُ: الرَّجَزًُ، قال:

(لا يُغْلبُ النازِعُ ما دَامَ الزَّمَل ... )

(إذا أكَبَّ صامِتاً فقد حَمَلْ ... ) يقولُ: مادَامَ يَزْجُزُفهو قَوِىٌّ، قالَ ابنُ جِنِّى. هكذا رَوَيْناه عن أبى عَمْرٍ و، الزَّمَلُ، بالزّاىِ المُعْجَمةِ، ورَوَاهُ غيرُه الرَّمَلُ بالراء غَير مُعْجَمة، قال: وَلِكُلِّ واحِدةَ منهُما صحَّةُ من طَريقِ الاشتْقاقِ لأن الرمل، الخفَّةُ والسُّرعَةُ، على ما سَيَأْتِى ذِكْرُه، وكذِلكَ الزَّمَلُ بالزَّاىِ أيْضاً، ألا تَرَى أنَّه يُقالُ: زَمَلَ يَزْمِلُ زِمالاً: إذا عَدَا وأسْرَعَ مُعْتَمِداً على إحْدَى شِقَّيِه، كأَنَّه يَعْتِمِدُ على رِجْلٍ وَاحدَة، فليسَ له تَمكُّنُ الُمعْتَمِدِ على رِجْلَيْهِ جَميعاً. وزَامِلٌ، وَزِمْلٌ وزُمَيْلٌ: أَسماءُ. وقد قِيلَ: إن زِمْلاً وزُمَيْلاً هُو قَاتِلُ ابنِ دَارَةَ وأًَنَّهما جَميعاً اسمانِ له. وزُمَيْلُ بنُ أُمِّ دِينارٍ: من شُعَرائِهم. وزَوْمَلٌ: اسمُ رَجُلٍ، وقِيلَ: اسمُ امْرَأَةٍ أيضاً. وزَامِلٌ: فَرَسُ مُعاوِيَةَ بن مِرْدَاسٍ.

زمل

1 زَمَلَ, aor. ـُ and زَمِلَ, inf. n. زَمَالٌ, He ran, (K, TA,) and went along quickly, (TA,) leaning, or bearing, on one side, raising his other side; (K, TA;) as though he were bearing upon one leg; not with the firmness of him who bears upon both of his legs. (TA.) b2: And زَمَلَ (K, TA) فِى مَشْيِهِ and عَدْوِهِ, aor. ـُ (TA,) inf. n. زَمْلٌ and زَمَالٌ [the latter accord. to the CK زِمَالٌ but said in the TA to be with fet-h like the former,] and زَمَلَانٌ (K, TA) and زَمَلٌ, (TA as from the K, [but not in the CK nor in my MS. copy of the K,]) said of a horse or similar beast, (K, TA,) or of a wild ass, (TA,) He was as though he limped, by reason of his briskness, or sprightliness, (K,) or as though bearing upon his fore legs, by reason of pride, or self-conceit, and briskness, in his going and his running. (TA.) A2: زَمَلَهُ, (Mgh, Msb,) inf. n. زَمْلٌ, (TA,) He bore it, or carried it; namely, a thing: (Mgh, Msb:) and ↓ اِزْدَمَلَهُ (S, K,) originally ازتمله, (TA,) signifies the same; or he took it up and carried it, or he raised it upon his back; syn. اِحْتَمَلَهُ; (S, K;) at once; (K;) namely, a load: (TA:) like زَبَلَهُ and ازدبلهُ. (TA in art. زبل.) b2: and زَمَلَهُ, (IDrd, K,) aor. ـُ inf. n. زَمْلٌ, (TA,) He made him to ride behind him, (IDrd, K,) عَلَى

البَعِيرِ on the camel: (IDrd:) or he rode with him [on a camel, in a مَحْمِل,] so as to counterbalance him; (K, TK:) and so ↓ زاملهُ, (Mgh,) inf. n. مُزَامَلَةٌ, (S,) he rode with him so as to counterbalance him (S * Mgh) on a camel, (S,) in the مَحْمِل. (Mgh.) b3: [And زَمَلَ غَيْرَهُ, aor. ـُ He followed another:] see زَامِلٌ.2 زمّلهُ, (S, Mgh, Msb,) inf. n. تَزْمِيلٌ, (Msb, K,) He wrapped him (S, Mgh, Msb, K *) فِى ثَوْبِهِ [in his garment], (S, K, *) or فى ثِيَابِهِ [in his garments], (Mgh,) or بِثَوْبِهِ [with his garment]. (Msb.) b2: [Hence, app.,] تَزْمِيلٌ signifies also The act of concealing. (IAar, K.) 3 زَاْمَلَ see 1, last sentence but one. b2: مُزَامَلَةٌ also signifies The requiting with beneficence. (AA, TA in art. حمل.) 5 تزمّل (S, Mgh, Msb, K) and اِزَّمَّلَ, (Mgh, K,) the latter of the measure اِفَّعَّلَ, (K,) [a variation of the former,] and ↓ اِزْدَمَلَ, (TA,) He wrapped himself (S, Mgh, Msb, K, TA) بِثِيَابِهِ [with his garments], (S,) and so تزمّل alone, (TA,) or فِى ثِيَابِهِ [in his garments], (Mgh, TA,) or بِثَوْبِهِ [with his garment]. (Msb.) 6 تزاملوا i. q. تراجزوا [i. e. They recited verses, or poetry, of the metre termed رَجَز, which is also termed زَمَل, one with another; or vied in doing so]. (TA.) 8 اِزْدَمَلَ: see 5.

A2: اِزْدَمَلَهُ: see 1.

Q. Q. 1 زَوْمَلَ, (TK,) inf. n. زَوْمَلَةٌ, (K,) He drove camels. (K, TK.) زِمْلٌ A load, or burden. (K.) It occurs in a trad. as meaning (assumed tropical:) A load of knowledge. (TA.) b2: [Household-goods; or furniture and utensils. (Freytag, on the authority of the Deewán of the Hudhalees.) See also أَزْمَلٌ.] b3: مَا فِى جُوَالِقِكَ

إِلَّا زِمْلٌ means There is not in thy sack save a half. (AA, K.) A2: See also زَمِيلٌ.

A3: And see زُمَّلٌ.

زَمَلٌ The kind of verse, or poetry, [more commonly] termed رَجَز: [hence,] a poet says, لَا يُغْلَبُ النَّازِعُ مَا دَامَ الزَّمَلْ [The drawer of water will not be overcome as long as the زمل continues]; meaning, as long as he recites [or chants] the verse termed رَجَز [or زَمَل], he is strong enough to work: thus it is related on the authority of AA: another reading is الرَّمَلْ: both are correct as to meaning. (IJ, TA.) زَمِلٌ and زُمَلٌ: see زُمَّلٌ.

زُمْلَةٌ A company of persons travelling together, or with whom one is travelling; (Az, K;) as also ↓ زَوْمَلَةٌ: (En-Nadr, TA:) or, as some say, (TA,) a company or a collection [in an absolute sense]. (K, TA.) زِمْلَةٌ Luxuriant, or abundant, and dense [palmtrees such as are termed] جَبَّار: [الجُمّار in the CK is a mistranscription:] and a collection of وَدِىّ [i. e. small young palm-trees, or shoots cut off from palm-trees and planted]: and young palm-trees exceeding the reach of the hand: (K, TA:) all on the authority of El-Hejeree. (TA.) زَمَلَةٌ: see أَزْمَلٌ, in two places.

زِمَالٌ A limping in a camel. (K.) A2: And A wrapper that is put over a رَاوِيَة [or leathern water-bag]: pl. زُمُلٌ and أَزْمِلَةٌ: (Az, K:) you say ثَلَاثَةُ أَزْمِلَةٍ. (Az, TA.) زَمِيلٌ One who rides behind another (IDrd, S, K) on a camel (IDrd, TA) that carries the food and the household-goods or furniture and utensils; (TA;) and ↓ زِمْلٌ signifies the same, (K,) and so does ↓ مَزْمُولٌ: (IDrd, TA:) or one who rides behind another on a horse or similar beast: (TA:) or one who rides with another in a مَحْمِل so as to counterbalance him. (Mgh.) It is metaphorically used in the saying, أَنْتَ فَارِسُ العِلْمِ وَأَنَا زَمِيلُكَ (tropical:) [Thou art the horseman of science, or knowledge, and I am he who rides behind thee]. (TA.) b2: Hence, A travelling-companion (Mgh, TA) who assists one in the performance of his affairs. (TA.) It is said in a trad., لَا يُفَارِقُ رَجُلٌ زَمِيلَهُ, i. e. [A man shall not separate himself from] his travelling-companion. (Mgh.) b3: زَمِيلَانِ means Two men engaged in work upon their two camels: when they are without work, they are called رَفِيقَانِ. (K.) زُمَيْلٌ and زُمَيْلَةٌ: see زُمَّلٌ.

زِمْيَلٌّ: see what next follows.

زُمَّلٌ (S, K) and ↓ زُمَلٌ and ↓ زِمْلٌ [said in the CK to be like عِدَةٌ, but correctly like عِدْلٌ,] and ↓ زَمِلٌ and ↓ زُمَيْلٌ (K) and ↓ زُمَّيْلٌ and ↓ زُمَّالٌ (S, K) and ↓ زِمْيَلٌّ and ↓ زُمَيْلَةٌ and ↓ زُمَّيْلَةٌ (K, or this is fem., S) and ↓ زُمَّالَةٌ (K) Cowardly, weak, (S, K, TA,) low, mean, or contemptible; who wraps himself up in his house, or tent; not rising and hastening to engage in warfare; indolently refraining from aspiring to great things. (TA.) [See also إِزْمِيلٌ. Accord. to J,] ↓ زُمَّيْلَةٌ signifies Weak as a fem. epithet. (S.) زُمَّالٌ: see the next preceding paragraph.

زُمَّيْلٌ: see the next preceding paragraph.

زُمَّالَةٌ: see the next preceding paragraph.

زُمَّيْلَةٌ: see زُمَّلٌ, in two places.

زَامِلٌ, applied to a horse or similar beast, (K, TA,) or to a wild ass, (A' Obeyd, TA,) That is as though he limped, by reason of his briskness, or sprightliness. (A' Obeyd, K, TA.) [Hence, app., the name of] The horse of Mo'áwiyeh Ibn-Mirdás Es-Sulamee. (K.) b2: Also One who follows (↓ يَزْمُلُ, [in the CK يُزَمِّلُ,] i. e. يَتْبَعُ,) another. (K.) زَامِلَةٌ A camel (S, Mgh, Msb, K) or other beast (K) used for carrying (S, Mgh, Msb, K) the goods, or furniture and utensils, of a man (S, Mgh, Msb) travelling, (Mgh, Msb,) and his food; (S, Mgh;) the ة denoting intensiveness: (Msb:) or a she-camel upon which are carried the goods, or furniture and utensils, of the traveller: (Har p. 130:) from زَمَلَ “ he bore, or carried,” a thing: (Mgh, Msb:) pl. زَوَامِلُ. (TA.) [See also زَوْمَلَةٌ.] b2: Afterwards used to signify The عِدْل [properly half-load] in which is the pilgrim's travelling-provision, consisting of biscuit, or dry bread, and fruit (ثمر [app. a mistranscription for تَمْر i. e. dates]), and the like. (Mgh.) زَوْمَلَةٌ Camels having their loads upon them: (IAar, M, K: * [in the K, وَالعِيرِ should be وَالعِيرُ, or rather وَالإِبِلُ:]) and so لَطِيمَةٌ: عِيرٌ signifies “ camels laden or not laden: ” (IAar, M:) زَوَامِلُ may be either its pl. or pl. of زَامِلَةٌ [q. v.]. (TA.) b2: See also زُمْلَةٌ.

A2: هُوَ ابْنُ زَوْمَلَتِهَا means He is a knower of it; (IAar, K;) i. e., of the affair. (IAar.) b2: And اِبْنُ زَوْمَلَةَ, also, means The son of the female slave. (IAar, K.) أَزْمَلٌ A sound: (As, S:) or any mixed, or confused, sound: or a sound proceeding from the prepuce of a horse or similar beast: (K:) it has no verb. (TA.) A poet says, تَضِبُّ لِثَاتُ الخَيْلِ فِى حَجَرَاتِهَا وَتَسْمَعُ مِنْ تَحْتِ العَجَاجِ لَهَا ازْمَلَا

[The gums of the horses water in the adjacent tracts thereof, and thou hearest, beneath the dust, a sound attributable to them]: he means أَزْمَلَا, but suppresses the ء, as is done in وَيْلُمِّهِ [ for وَيْلٌ لِأُمِّهِ]. (S.) أَزَامِيلُ القِسِىّ means The sounds of the bows: اَزاميل being pl. of أَزْمَلٌ, with ى to give fulness to the sound of the vowel preceding it. (TA.) And ↓ أَزْمَلَةٌ signifies The twanging sound of a bow. (K, TA.) A2: تَرَكَ أَزْمَلًا and ↓ أَزْمَلَةً and ↓ زَمَلَةً He left a family, or household. (K.) And خَرَجَ فُلَانٌ وَخَلَّفَ أَزْمَلَهُ [Such a one went forth, and left behind him his family, or his family and his cattle]: and خَرَجَ بِأَزْمَلِهِ He went forth with his family and his camels and his sheep or goats, not leaving behind him aught of his property. (Az, TA.) b2: [Hence, app.,] أَخَذَهُ بِأَزْمَلِهِ [in one of my copies of the S, أَزْمَلَهُ,] He took it altogether; (S, K;) namely, a thing. (S.) And He took it with its أَثَاث [or utensils and furniture]; as also ↓ بِأَزْمُلِهِ and ↓ أَزْمَلَتِهِ (K) and ↓ زَمَلَتِهِ. (L, TA.) b3: And ↓ عِيَالَاتٌ أَزْمَلَةٌ i. e. Numerous [families or households]. (S, K. *) أَزْمُلٌ, whence أَخَذَهُ بِأَزْمُلِهِ: see the next preceding paragraph, last sentence but one.

أَزْمَلَةٌ: see أَزْمَلٌ, in four places.

إِزْمَوْلٌ: see أُزْمُولَةٌ.

إِزْمِيلٌ A shoemaker's knife (S, K, TA) with which he cuts the leather. (TA.) [In the TA, in art. ذرب, it is expl. as meaning A shoemaker's

إِشْفَى with which he sews: but this I have not found elsewhere.] b2: Also An iron (K, TA) like the new moon [in shape], (TA,) that is put at the end of a spear, for the purpose of catching wild oxen. (K, * TA.) b3: And The [implement called]

مِطْرَقَة [q. v.]. (K.) b4: Applied to a man, (K, TA,) (assumed tropical:) A great, or vehement, eater; likened to the [shoemaker's] knife: (TA:) or strong: and also weak; (K, TA;) low, mean, or contemptible: (TA: [like زُمَّلٌ:]) thus having two contr. significations. (K.) أُزْمُولَةٌ (AA, S, K) and (S, K) some say (S) إِزْمَوْلَةٌ, (S, K,) the latter accord. to As and Sb and Ez-Zubeydee, (TA,) and ↓ إِزْمَوْلٌ, (S, TA,) which is said by IJ to be quasi-coordinate to جِرْدَحْلٌ, because the و in it is not a letter of prolongation, for the letter before it is with fet-h, (TA,) applied to a mountain-goat and to one of other animals, Vociferous: (AA, S, K, TA:) or the first, [or, app, any of the three,] applied to a mountain-goat, such as, when he runs, leans, or bears, on one side: so accord. to AHeyth: Fr explains the first or second as applied to a horse, meaning that runs swiftly: and in like manner to a mountain-goat. (TA.) مُزَمَّلَةٌ A certain thing in which water is cooled: of the dial. of El-'Irák: (K:) applied by the people of Baghdád to a green [jar such as is called] جَرَّة or خَابِيَة, in the middle whereof is a perforation, in which is fixed a tube of silver or lead, whence one drinks; so called because it is wrapped (تُزَمَّلُ i. e. تُلَفُّ) with a piece of cloth of coarse flax, or some other thing, between which and the jar is straw: it is in their houses in the days of summer: the water is cooled in the night by means of the [porous earthen bottles called]

بَرَّادَات; then it is poured into this مزمّلة, and remains in it cool. (Har p. 548.) مَزْمُولٌ: see زَمِيلٌ.

مُزَّمِّلٌ, originally مُتَزَمِّلٌ, A man wrapped with [or in] his garments: occurring in the Kur lxxiii. 1. (TA.)

زمل: زَمَلَ يَزْمِل ويَزْمُلُ زِمَالاً: عَدَا وأَسْرَعَ مُعْتَمِداً

في أَحد شِقَّيْه رافعاً جنبه الآخر، وكأَنه يعتمد على رِجْل واحدة، وليس

له بذلك تَمَكُّنُ المعتمِد على رجليه جميعاً. والزِّمَال: ظَلْع يصيب

البعير. والزَّامِل من الدواب: الذي كأَنه يَظْلَع في سَيْره من نشاطه،

زَمَلَ يَزْمُل زَمْلاً وزَمَالاً وزَمَلاناً، وهو الأَزْمَل؛ قال ذو

الرمة:راحَتْ يُقَحِّمُها ذو أَزْمَلٍ، وُسِقَتْ

له الفَرائشُ والسُّلبُ القَيادِيدُ

والدابة تَزْمُل في مشيها وعَدْوِها زَمالاً إِذا رأَيتها تتحامل على

يديها بَغْياً ونَشاطاً؛ وأَنشد:

تراه في إِحْدى اليَدَيْن زامِلا

الأَصمعي: الأَزْمَل الصوت، وجمعه الأَزامِل؛ ؤَنشد الأَخفش:

تَضِبُّ لِثاتُ الخَيْل في حَجَراتها،

وتَسْمَع من تحت العَجاج لها آزْمَلا

يريد أَزْمَل، فحذف الهمزة كما قالوا وَيْلُمِّه. والأَزْمَل: كل صوت

مختلط. والأَزْمَلُ: الصوت الذي يخرج من قُنْب الدابة، وهو وِعاء جُرْدانه،

قال: ولا فعل له. وأَزْمَلةُ القِسِيِّ: رَنِينُها؛ قال:

وللقِسِيِّ أَهازِيجٌ وأَزْمَلةٌ،

حِسّ الجَنوب تَسوق الماء والبَرَدا

والأُزْمُولة والإِزْمَوْلة: المُصَوَّت من الوُعول وغيرها؛ قال ابن

مقبل يصف وَعِلاً مُسِنًّا:

عَوْداً أَحَمَّ القَرا أُزْمُولةً وَقِلاً،

على تُراث أَبيه يَتْبَع القُذَفا

والأَصمعي يرويه: إِزْمَوْلة، وكذلك رواه سيبويه، وكذلك رواه الزبيدي في

الأَبنية؛ والقُذَف: جمع قُذْفة مثل غُرْفة وغُرَف. ويقال: هو إِزْمَوْل

وإِزْمَوْلة، بكسر الأَلف وفتح الميم؛ قال ابن جني: إِن قلت ما تقول في

إِزْمَوْل أَمُلْحَق هو أَم غير مُلْحق، وفيه كما ترى مع الهمزة الزائدة

الواوُ زائدة، قيل: هو مُلْحَق بباب جِرْدَحْلٍ، وذلك أَن الواو التي فيه

ليست مَدًّا لأَنها مفتوح ما قبلها، فشابهت الأُصول بذلك فأُلْحِقت بها،

والقول في إِدْرَوْنٍ كالقول في إِزمَوْلٍ، وهو مذكور في موضعه. وقال

أَبو الهيثم: الأُزْمُولة من الأَوعال الذي إِذا عَدا زَمَل في أَحد

شِقَّيه، من زَمَلَتِ الدابةُ إذا فَعَلَتْ ذلك؛ قال لبيد:

فَهْوَ سَحَّاجٌ مُدِلٌّ سَنِقٌ،

لاحق البطن، إِذا يَعْدُو زَمَل

الفراء: فَرَسٌ أُزْمُولة أَو قال إِزْمَولة إِذا انشمر في عَدْوِه

وأَسْرَع. ويقال للوَعِل أَيضاً أُزْمُولة في سرعته، وأَنشد بيت ابن مقبل

أَيضاً، وفَسَّره فقال: القُذَفُ القُحَمُ والمَهالِكُ يريد المَفاوِز،

وقيل: أَراد قُذَف الجبال، قال: وهو أَجود.

والزَّامِلة: البَعير الذي يُحْمَل عليه الطعامُ والمتاع. ابن سيده:

الزَّامِلة الدابة التي يُحْمَل عليها من الإِبل وغيرها. والزَّوْمَلة

واللَّطِيمة: العِيرُ التي عليها أَحمالها، فأَما العِيرُ فهي ما كان عليها

أَحمالُها وما لم يكن، ويقال للإِبِل اللَّطِيمة والعِير والزَّوْمَلة؛

وقول بعض لُصوص العرب:

أَشْكُو إِلى الله صَبْري عن زَوامِلِهم،

وما أُلاقي، إِذا مَرُّوا، من الحَزَن

يجوز أَن يكون جمع زاملة.

والزِّمْلة، بالكسر: ما التفَّ من الجَبَّار والصَّوْرِ من الوَدِيِّ

وما فات اليدَ من الفَسِيل؛ كُلُّه عن الهَجَري.

والزَّمِيل: الرَّدِيف على البعير الذي يُحْمَل عليه الطعام والمتاع،

وقيل: الزَّمِيل الرَّدِيف على البعير، والرَّدِيف على الدابة يتكلم به

العرب. وزَمَله يَزْمُله زَمْلاً: أَردفه وعادَلَه؛ وقيل: إِذا عَمِل

الرجلان على بعيريهما فهُما زَمِيلانِ، فإِذا كانا بلا عمل فهما رَفِيقان. ابن

دريد: زَمَلْتُ الرَّجلَ على البعير فهو زَمِيلٌ ومَزْمول إِذا أَردفته.

والمُزامَلة: المُعادَلة على البعير، وزامَلْته: عادلته. وفي الحديث:

أَنه مَشى على زَمِيل؛ الزَّمِيل: العَدِيل الذي حِمْلُه مع حِمْلك على

البعير. وزامَلني: عادَلَني. والزَّمِيل أَيضاً: الرفيق في السفر الذي يعينك

على أُمورك، وهو الرَّدِيف أَيضاً؛ ومنه قيل الأَزامِيل للقِسِيِّ، وهو

جمع الأَزْمَل، وهو الصوت، والياء للإِشباع. وفي الحديث: للقِسِيّ

أَزامِيل وغَمْغَمة، والغَمْغَمة: كلام غير بَيِّن.

والزامِلة: بعير يَسْتَظْهِر به الرجلُ يَحْمِل عليه متاعه وطعامه؛ قال

ابن بري: وهَجا مَرْوانُ بنُ سليمان بن يحيى بن أَبي حَفْصة قوماً من

رُواة الشِّعر فقال:

زَوامِل للأَشعار، لا عِلْم عندهم

بجَيِّدها إِلا كعِلْم الأَباعر

لعَمْرُك ما يَدْري البعيرُ، إِذا غدا

بأَوساقِه أَو راح، ما في الغَرائر

وفي حديث ابن رَواحَة: أَنه غزا معه ابن أَخيه على زامِلة؛ هو البعير

الذي يُحْمَل عليه الطعام والمتاع كأَنَّها فاعِلة من الزَّمْل الحَمْلِ.

وفي حديث أَسماء: كانت زِمالة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وزِمالة

أَبي بكر واحدة أَي مَركوبهما وإِداوتُهما وما كان معهما في السفر.

والزَّامِل من حُمُر الوحش: الذي كأَنه يَظْلَع من نَشاطه، وقيل: هو الذي يَزْمُل

غيرَه أَي يَتْبَعه.

وزَمَّل الشيءَ: أَخفاه؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يُزَمِّلون حَنينَ الضِّغْن بَيْنَهُم،

والضِّغْن أَسْودُ، أَو في وَجْهه كَلَف

وزَمَّله في ثوبه أَي لَفَّه. والتَّزَمُّل: التلفُّف بالثوب، وقد

تَزَمَّل بالثوب وبثيابه أَي تَدَثَّر، وزَمَّلْته به؛ قال امرؤ القيس:

كأَنَّ أَباناً، في أَفانين وَدْقِه،

كبير أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّل

وأَراد مُزَمَّل فيه أَو به ثم حذف الجارِّ فارتفع الضمير فاستتر في اسم

المفعول. وفي التنزيل العزيز: يا أَيُّها المُزَّمِّل؛ قال أَبو إِسحق:

المُزَّمِّل أَصله المُتَزَمِّل والتاء تدغم في الزاي لقربها منها، يقال:

تَزَمَّل فلان إِذا تَلَفَّف بثيابه. وكل شيء لُفِّف فقد زُمِّل. قال

أَبو منصور: ويقال للِفافة الراوية زِمالٌ، وجمعه زُمُلٌ، وثلاثة

أَزْمِلةٍ. ورجل زُمَّالٌ وزُمَّيْلة وزِمْيَلٌّ إِذا كان ضعيفاً فَسْلاً، وهو

الزَّمِل أَيضاً. وفي حديث قَتْلى أُحُد: زَمَّلوهم بثيابهم أَي لُفُّوهم

فيها، وفي حديث السقيفة: فإِذا رجل مُزَمَّل بين ظَهْرانَيْهم أَي مُغَطًّى

مُدَثَّر، يعني سعد بن عُبَادة.

والزِّمْل: الكَسْلان. والزُّمَل والزُّمِّل والزُّمَّيْلُ والزُّمَيْلة

والزُّمَّال: بمعنى الضعيف الجَبان الرَّذْل؛ قال أُحَيْحة:

ولا وأَبيك ما يُغْني غَنائي،

من الفِتْيانِ، وَمَّيْلٌ كَسُولُ

وقالت أُمّ تأَبْط شَرًّا: واابناه واابن اللَّيْل، ليس بزُمَّيْل،

شَرُوبٌ للقَيْل، يَضْرب بالذَّيْل، كمُقْرَب الخَيْل. والزُّمَّيْلة:

الضعيفة. قال سيبويه: غَلَب على الزُّمَّل الجمع بالواو والنون لأَن مؤنثه مما

تدخله الهاء. والزِّمْل: الحِمْل. وفي حديث أَبي الدرداء: لَئِن

فَقَدْتموني لتَفْقِدُنَّ زِمْلاً عظيماً؛ الزَّمْل: الحِمْل، يريد حِمْلاً

عظيماً من العلم؛ قال الخطابي: ورواه بعضهم زُمَّل، بالضم والتشديد، وهو

خطأٌ.أَبو زيد: الزُّمْلة الرُّفْقة؛ وأَنشد:

لم يَمْرِها حالبٌ يوماً، ولا نُتِجَتْ

سَقْباً، ولا ساقَها في زُمْلةٍ حادي

النضر: الزَّوْمَلة مثل الرُّفْقة.

والإِزْمِيل: شَفْرة الحَذَّاء؛ قال عَبْدة بن الــطبيب:

عَيْرانة يَنْتَحِي في الأَرض مَنْسِمُها،

كما انْتَحَى في أَدِيم الصِّرْف إِزْمِيلُ

ورجل إِزْمِيلٌ: شديد الأَكل، شبه بالشَّفْرة، قال طرفة:

تَقُدُّ أَجوازَ الفَلاة، كما

قُدَّ بإِزْمِيل المعين حَوَر

والحَوَر: أَديمٌ أَحمر، والإِزْمِيل: حديدة كالهلال تجعل في طرف رُمح

لصيد بقر الوحش، وقيل: الإِزْمِيل المِطْرَقة. ورَجُلٌ إِزْمِيلٌ: شديد؛

قال:

ولا بِغُسّ عَنِيد الفُحْشِ إِزْمِيل

وأَخذ الشيء بزَمَلته وأَزْمَله وأَزْمُله وأَزْمَلته أَي بأَثاثه.

وتَرَك زَمَلة وأَزْمَلة وأَزْمَلاً أَي عيالاً. ابن الأَعرابي: خَلَّف فلان

أَزْمَلَة من عِيال؛ وأَنشد

نَسَّى غُلامَيْك طِلابَ العِشْق

زَوْمَلةٌ، ذات عَبَاء بُرْق

ويقال: عِيَالات أَزْمَلة أَي كثيرة. أَبو زيد: خرج فلان وخَلَّف

أَزْمَلَة وخرج بأَزْمَلة إِذا خَرَج بأَهله وإِبله وغنمه ولم يُخَلِّف من ماله

شيئاً. وأَخذ الشيء بأَزْمَله أَي كُلَّه.

وازْدَمل فلان الحِمْل إِذا حَمَله، والازْدِمال: احتمال الشيء كُلِّه

بمَرَّة واحدة. وازْدَمَل الشيءَ: احتمله مَرَّة واحدة. والزِّمْل عند

العرب: الحِمْل، وازْدَمل افتعل منه، أَصله ازْتَمله، فلما جاءت التاء بعد

الزاي جعلت دالاً.

والزَّمَل: الرَّجَز؛ قال:

لا يُغْلب النازعُ ما دام الزَّمَل،

إِذا أَكَبَّ صامِتاً فقد حَمَل

يقول: ما دام يَرْجُز فهو قَوِيٌّ على السعي، فإِذا سكت ذهبت قوّته؛ قال

ابن جني: هكذا رويناه عن أَبي عمرو الزَّمَل، بالزاي المعجمة، ورواه

غيره الرَّمَل، بالراء أَيضاً غير معجمة، قال: ولكل واحد منهما صحة في طريق

الاشتقاق، لأَن الزَّمَل الخِفَّة والسُّرْعة، وكذلك الرَّمَل بالراء

أَيضاً، أَلا ترى أَنه يقال زَمَلَ يَزْمُل زِمالاً إِذا عَدَا وأَسرع

معتمداً على أَحد شِقَّيه، كأَنه يعتمد على رجل واحدة، وليس له تمكن المعتمد

على رِجْليه جميعاً.

والزِّمَال: مشي فيه ميل إِلى أَحد الشِّقَّين، وقيل: هو التحامل على

اليدين نشاطاً؛ قال مُتَمَّم بن نُوَيْرة:

فَهْيَ زَلُوجٌ ويَعْدُو خَلْفَها رَبِدٌ

فيه زِمَالٌ، وفي أَرساغه جَرَدُ

ابن الأَعرابي: يقال للرجل العالم بالأَمر هو ابن زَوْمَلتها أَي

عالِمُها. قال: وابن زَوْمَلة أَيضاً ابن الأَمَة. وزَامِل وزَمْلٌ وزُمَيْل:

أَسماء، وقد قيل إِن زَمْلاً وزُمَيْلاً هو قاتل ابن دارة وإِنهما جميعاً

اسمان له. وزُمَيْل بن أُمِّ دينار: من شعرائهم. وزَوْمَل: اسم رجل، وقيل

اسم امرأَة أَيضاً. وزامِلٌ: فرس معاوية بن مِرْداس.

زمل
زَمَلَ، يَزْمِلُ، ويَزْمُلُ، مِن حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، زِمالاً، بالكسرِ: عَدَا، وأَسْرَعَ، مُعْتَمِداً فِي أَحَدِ شِقَّيْهِ، رَافِعاً جَنْبَهُ الآخَرَ، وكَأَنَّهُ يَعْتَمِدُ عَلى رِجْلٍ واحِدةٍ، وليسَ لَهُ بذلك تَمَكُّنُ المُعْتَمِدِ عَلى رِجْلَيْهِ جَمِيعاً. والزِّمالُ، ككِتَابٍ: ظَلْعٌ فِي الْبَعِيرِ يُصِيبُهُ. وقالَ الأَزْهَرِيُّ: العَرَبُ تُسَمِّي لِفَافَةَ الرّاوِيَةِ زِمَالاً، بالكَسْرِ، وَج زُمُلٌ، ككُتُبٍ، وثَلاثَةُ أَزْمِلَةٍ، مِثْل أَشْرِبَةٍ. والزَّامِلُ: مَنْ يَزْمُلُ غَيْرَهُ، أَي يَتْبَعُهُ. والزَّامِلُ مِنَ الدَّوابِّ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مِنْ حُمُرِ الوَحْشِ: الَّذِي كأَنَّهُ يَظْلَعُ مِنْ نَشاطِهِ، وَقد زَمَلَ فِي مَشْيِهِ وعَدْوِهِ، يَزْمُلُ، زَمْلاً، وزَمَالاً، بلفَتْحَهِما، وزَمَلاً وزَمَلاناً، مُحَرَّكَتَيْنِ: إِذا رَأَيْتَهُ يَتَحامَلُ عَلى يَدَيْهِ، بَغْياً ونَشاطاً، قَالَ: تَراهُ فِي إِحْدَى اليَدَيْنِ زَامِلا وقالَ لَبِيدٌ:
(فَهْوَ سَحَّاجٌ مُدِلٌّ سَنِقٌ ... لاَحِقُ البَطْنِ إِذا يَعْدُو زَمَلْ)
وزَامِلٌ: فَرَسٌُ مُعَاوِيَةَ بنِ مِرْدَاسٍ السُّلْمِيِّ، وَهُوَ القائِلُ فِيهِ:
(لَعُمْرِي لقد أَكْثَرْتُ تَعْرِيضَ زَامِلٍ ... لِوَقْعِ السِّلاحِ أَو لِيَقْدَعَ عَابِرَا)

(وَلَا مِثْلَ أَيَّامٍ لَهُ وَبَلاَئِهِ ... كَيَوْمٍ لَهُ بالفُرْعِ إِنْ كُنْتَ خَابِرا)
والزَّامِلَةُ: الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا طَعامُ الرَّجُلِ، ومَتَاعُهُ فِي سَفَرِهِ، مِنَ الإِبِلِ، وغَيْرِها، فَاعِلَةٌ مِنَ الزَّمْلِ: الحَمْل، والجَمْعُ زَوَامِلُ، وَلَقَد أَبْدَعَ مَرْوانُ بنُ أبي حَفْصَةَ، إذْ هَجَا قَوْماً مِنْ رُواةِ الشِّعْرِ، فقالَ:)
(زَوَامِلُ للأَشْعارِ لَا عِلْمَ عِنْدَهُمْ ... بِجَيِّدَها إِلاَّ كعِلْمِ الأَباعِرِ)

(لَعَمْرُكَ مَا يَدْرِي الْبَعِيرُ إِذا غَدَا ... بأَْوسَاقِهِ أَو رَاحَ مَا فِي الْغَرائِرِ)
والأزْمَلُ: الصَّوْتُ، عَن الأَصْمَعِيِّ: وأَنْشَدَ الأَخْفَشُ:
(تَضِبُّ لِثَاتُ الخَيْلِ فِي حَجراتِها ... وتَسْمَعُ مِنْ تَحتِ العَجَاجِ لَهَا ازْمَلاَ)
يُريدُ: أَزْمَلاَ، فَحَذًَفَ الهَمْزَةَ، كَما قَالُوا: وَيْلُمِّه. وقِيلَ: الأَزْمَلُ: كُلُّ صَوْتٍ مُخْتَلِطٍ، أَو صَوْتٌ يَخْرُجُ مِنْ قُنْبِ دَابَّةٍ، وَهُوَ وِعاءُ جُرْدَانِهِ، وَلَا فِعْلَ لَهُ. وأَخَذَهُ، أَي الشَّيْءَ، بِأَزْمَلِهِ: أَي جَمِيعَهُ، وكُلَّهُ. والأَزْمَلَةُ: الْكَثِيرَةُ، يُقالُ: عِيالاَتٌ أَزْمَلَةٌ، أَي كَثِيرَةٌ، والأَزْمَلَةُ: رَنِينُ الْقَوْسِ، قالَ:
(ولِلْقِسِيِّ أَهازِيجٌ وأَزْمَلَةٌ ... حِسَّ الجَنُوبِ تَسُوقُ الماءَ والْبَرَدا)
والأُزْمُولَةُ، بالضَّمِّ، مِن الأَوْعالِ: الَّذِي إِذا عَدَا زَمَلَ فِي أَحَدِ شِقَّيْهِ، مِن زَمَلَتِ الدَّابَّةُ، إِذا فَعَلَتْ ذَلِك، قالَهُ أَبُو الهَيْثَم، وقالَ غيرُه: الإِزْمَوْلَةُ، كبِرْذَوْنَةٍ، ويُضَمُّ: الْمُصَوِّتُ مِنَ الْوُعُولِ، وغيرِها، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ، يَصِفُ وَعْلاً مُسِنّاً:
(عَوْداً أَحَمَّ الْقَرَا أُزْمُولَةً وَقِلاً ... عَلى تُراثِ أَبِيهِ يَتْبَعُ القُذَفَا)
رَواهُ أَبُو عَمْرٍ و: أُزْمُولَةً، بالضَّمِّ، وَرَواهُ الأَصْمَعِيُّ كبِرْذَوْنَةٍ، وَكَذَلِكَ يَرْوِيهِ سِبَوَيْه، والزُّبَيْدِيُّ فِي الأَبْنِيَة. ويُقالُ: هُوَ إِزْمَوْلٌ، وإِزْمَوْلَةٌ، بِكَسْرِ الأَلِفِ وفَتْحِ المِيمِ، قالَ ابنُ جِنِّيٍّ: قِيلَ: هُوَ مُلْحَقٌ بِجِرْدَحْلٍ، وذلكَ أنَّ الواوَ الَّتِي فِيهِ لَيْسَتْ مَدّاً، لأَنَّها مَفْتُوحٌ مَا قَبْلَها، فَشَابَهَتٍِ الأُصُولَ بذلك، فأُلْحِقَتْ بهَا. وَقَالَ الفَرَّاءُ: فَرَسٌ أُزْمُولَةٌ، أَو قَالَ: إِزْمَوْلَةٌ. إِذا انْشَمَرَ فِي عَدْوِهِ وأَسْرَعَ، ويُقالُ لِلْوَعْلِ أَيْضاً. أُزْمُولَةٌ، فِي سُرْعَتِهِ، وأَنْشَدَ بَيْتَ ابْنِ مُقْبِلٍ أَيْضاً، وفَسَّرَهُ، فَقَالَ: القُذَفُ: الْمَهَالِك، يُرِيدُ الْمَفَاوِزَ، وقِيل: أَرادَ قُذَفَ الْجِبالِ، قَالَ: وَهُوَ أَجْوَدُ. والزَّوْمَلَةُ: سَوْقُ الإِبِلِ، وَفِي المُحْكَمِ: الزَّوْمَلَةُ، واللَّطِيمَةُ، والْعِيرُ: الإِبِلُ، فالزَّوْمَلَةُ، واللَّطِيمَةُ: الَّتِي عَلَيْهَا أحْمالُها، والعِيرُ: مَا كانَ عَليْها جَمَلٌ أَو لَمْ يَكُنْ، قالَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ فِي نَوادِرِه: نَسَّى خَلِيلَيْكَ طِلابَ الْعِشْقِ زَوْمَلَةٌ ذاتُ عَباءٍ بُلْقِ وقَوْلُ بعَضِ لُصوصِ العَرَبِ:
(أَشْكُو إِلى اللهِ صَبٍ رِي عَن زَوامِلِهِمْ ... وَمَا أُلاقِي إِذا مَرُّوا مِن الْحَزَنِ)
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ زَوْمَلَةٍ، أَو زَامِلَةٍ. والزُّمْلَةُ، بالضَّمِّ: الرُّفْقَةُ، عَن أبي زَيْدٍ، وأَنْشَدَ:) (لَمْ يَمْرِهَا حَالِبٌ يَوْماً وَلَا نُتِجَتْ ... سَقْباً وَلَا ساقَها فِي زُمْلَةٍ حَادِي)
وقيلَ: الزُّمْلَةُ: الْجَماعَةُ، والزِّمْلَةُ، بالكَسْرِ: مَا الْتَفَّ مِن الْجَبَّالِ والصّوْرِ مِن الْوَدِيِّ، ومَا فَاتَ الْيَدَ مِنَ الْفَسِيرِ، كُلُّ ذلكَ عَن الهَجَرِيِّ. والزَّمِيلُ، كأَمِيرٍ: الرَّدِيفُ عَلى البَعِيرِ الَّذِي يَحْمِلُ الطَّعامَ والْمَتَاعَ، وقيلَ: هوَ الرَّدِيفُ عَلى الدَّابَّةِ، يَتَكَلَّمُ بهِ العَرَبُ، كالزِّمْلِ، بالكَسْرِ. وزَمَلَهُ، يَزْمُلُه، زَمْلاً: أَرْدَفَهُ، أَو عادَلَهُ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: زَمَلْتُ الرَّجَُ على البَعِيرِ، فهوَ زَمِيلٌ ومَزْمُولٌ، إِذا أَرْدَفْتَهُ. وقِيلَ: إِذا عَمِلَ الرَّجُلانِ عَلى بَعِيرَيْهِمَا، فَهُما زَمِيلاَنِ، فَإِذا كانَا بِلا عَمَلٍ فرَفِيقَان.
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: التَّزْمِيلُ: الإِخْفَاءُ، وأَنْشَدَ:
(يَزَمِّلُونَ حَنِينَ الضِّغْنِ بَيْنَهُمُ ... والضِّغْنُ أَسْوَدُ أَو فِي وَجْهِهِ كَلَفُ)
والتَّزْميلُ: اللّفُّ فِي الثَّوْبِ، وَمِنْه حديثُ قَتْلَى أُحُدٍ: زَمِّلُوهُمْ بِثِيابِهِمْ، أَي لُفُّوهُمْ فِيهَا، وَفِي حديثِ السَّقِيفَةِ: فَإِذا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، أَي مُغَطَّى مُدَثَّرٌ، يَعْنِي سَعْدَ بنَ عبُادَةَ، وقالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: كَبِيرُ أُنَاسٍ فِي بِجَادٍ مُزَمَّلِ وتَزَّمَّلأَ: تَلَفَّفَ بالثَّوْبِ، وتَدَثَّرَ بِهِ، كازَّمَّلَ، على افَّعَّلَ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: يَا أيُّها الْمُزَّمِّلُ، قالَ أَبُو إسحاقَ: أصْلُهُ المُتَزَمِّلُ، والتَّاءُ تُدْغَمُ فِي الزَّايِ لِقُرْبِها مِنْهَا، يُقالُ: تَزَمَّلَ فُلانٌ، إِذا تَلَفَّفَ بِثِيابِهِ. والزُّمَّلُ، كسُكَّرٍ، وصُرَدٍ، وعِدْلٍ، وزُبَيْرٍ، وقُبَّيْطٍ، ورُمَّانٍ، وكَتِفٍ، وقِسْيَبٍ، بكَسْرٍ فسُكُونٍ ففَتْحٍ فتَشْدِيدٍ، وجُهَيْنَةَ، وقُبَّيْطَةٍ، ورُمَّانَةٍ، فَهِيَ لُغاتٌ إِحْدَى عَشَرَةَ، كُلُّ ذَلِك بمَعْنى الْجَبَان الضَّعِيف الرَّذْلِ، الَّذِي يَتَزَمَّلُ فِي بَيْتِه، لَا يَنْهَضُ لِلْغَزْوِ، ويَكْسلُ عَن مساماة الأُمُورِ الجِسَامِ، قالَ أُحَيْحَةُ:
(لَا وأَبِيكَ مَا يُغْنِي غَنائِي ... مِنَ الفِتْيَانِ كَسُولُ)
وقالَتْ أُمُّ تَأَبَّطَ شَرَّاً: وابْناهُ وابْنَ اللَّيْلِ، لَيْسَ بزُمَيْلٍ: شَرُوبٌ لِلْقَيْلِ، يَضْرِبُ بِالذَّيْلِ. وَقَالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِي:
(وإِذا يَهُبُّ مِنَ الْمَنامِ رَأَيْتَهُ ... كَرُتُوبِ كَعْبِ السَّاقِ لَيْسَ بِزُمَّلِ)
وقالَ سِيبَوَيْه: غَلَب على الزُّمَّلِ الجَمْعُ بالواوِ والنُّونِ، لأَنَّ مُؤَنَّثَهُ مِمَّا تَدْخُلُه الْهاءُ. والإِزْمِيلُ، بالكَسْرِ: شَفْرَةُ الْحَذَّاءِ، يَقْطَعُ بهَا الأَدِيمَ، قالَ عَبْدَةُ ابنُ الــطَّبِيبِ:
(عَيْهَامَةٌ يَنْتَحِي فِي الأَرْضِ مَنْسِمُهَا ... كَمَا انْتَحى فِي أَدِيمِ الصِّرْفِ إِزْمِيلُ)

والإِزْمِيلُ: حَدِيدَةٌ كالهِلالِ، تُجْعلُ فِي طَرَفِ رُمْحٍ لِصَيْدِ الْبَقَرِ، بَقَرِ الوَحْشِ، وقِيلَ: الإِزْمِيلُ: الْمِطْرَقَةُ. والإِزْمِيلُ مِنَ الرِّجالِ: الشَّديدُ، قَالَ: وَلَا بِغُسِّ عَنِيدِ الْفُحْشِ إِزْمِيلِ وقيلَ: رَجُلٌ إِزْمِيلٌ شَدِيدُ الأَكْلِ، شُبِّهَ بالشَّفْرَةِ. والإِزْميلُ أَيْضاً: الضَّعْيفُ الدُّونُ، وَهُوَ ضِدٌّ.
ويُقالُ: أَخَذهُ بَأزْمَلِهِ، بفَتْحِ المِيمِ، وأَزْمُلِهِ بضَمِّها، وأَزْمَلَتِهِ: أَي بأَثَاثِهِ، وَكَذَا بزَمَلَتِهِ، مُحَرَّكَةً، كَمَا فِي اللِّسانِ. وتَرَكَ زَمَلةً، مُحَرَّكَةً، وأَزْمَلَةً، وأَزْمَلاً، أَي عِيالاً. وازْدَمَلَهُ، أَي الحَمْلًَ: حَمَلَهُ كُلَّهُ بِمَرَّةٍ واحِدَةٍ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِن الزَّمْلِ، أَصْلُهُ ازْتَمَلَهُ، فَلَمَّا جاءَتْ التَّاءُ بعدَ الزَّايِ جُعِلَتْ دَالاً.وسَكَنُ بنُ أبي كَرِيمَةَ بنِ زَيْدٍ التُّجِيبِيُّ الزُّمَيْلِيُّ، رَوَى عَنهُ حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ. والْمُزَمَّلَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: الَّتِي يُبَرَّدُ فِيهَا الماءُ، مِن جَرَّةٍ، أَو خَابِيَةٍ خَضْراءَ، قالَهُ المُطَرِّزِيُّ، فِي شَرْحِ المَقَاماتِ، وَهِي لُغَةٌ عِراقِيَّةٌ يَسْتَعْمِلُها أَهْلُ بَغْدادَ، كَمَا فِي العُبابِ. والزِّمْلُ، بالكسرِ: الْحِمْلُ،)
وَفِي حديثِ أبي الدَّرْداءِ: إنْ فَقَدْتُمُونِي لَتَفْقِدُنَّ زِمْلاً عَظِيماً، يُرِيدُ حِمْلاً عَظِيماً مِنَ العِلْمِ، قالَ الخَطَّابِيُّ: وَرَوَاهُ بَعْضُهُم: زُمَّل، بالضَّمِّ والتّشْدِيدِ، وَهُوَ خَطَأٌ. ويُقالُ: مَا فِي جُوالِقِكَ إِلاَّ زِمْلٌ، إِذا كَانَ نِصْفَ الْجُوالِقِ، عَن أبي عَمْرٍ و. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُزَامَلَةُ: الْمُعادَلَةُ على البَعِيرِ.
والزَّمِيلُ: الرَّفِيقُ فِي السّفَرِ، الَّذِي يُعِينُك عَلى أُمُورِكَ، وأَصْلُهُ فِي الرَّدِيفِ، ثمَّ اسْتُعِيرَ، فقيلَ: أنتَ فارِسُ العِلْمِ، وَأَنا زَمِيلُكَ. وأَزَامِيلُ الْقِسِيِّ: أَصْواتُها، جَمْعُ الأَزْمَلِ، والياءُ للإِشْباعِ. وَقَالَ النَّضْرُ: الزَّوْمَلَةُ مِثْلُ الرُّفْقَةِ. وأَخَذَ الشَّيْءَ بِزَمَلَتِهِ، مُحَرَّكَةً: أَي بِأَثَاثِهِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: خَرَجَ فُلانٌ وخَلّفَ أزْمَلَةً وخَرَجَ بِأَزْمَلَةٍ: إِذا خَرَجَ بأَهْلِهِ وإِبِلِهِ وغَنَمِهِ، وَلم يُخَلِّفْ مِنْ مَالِهِ شَيْئاً.
والزَّمَلُ، مُحَرَّكَةً: الرّجَزُ، وسَمِعْتُ ثَقِيفاً وهُذَيْلاً يَتَزَامَلُونَ، أَي يَتَراجَزُونَ، وقَوْلُ الشَّاعِرِ: لَا يُغْلَبُ النَّازِعُ، مادامَ الزَّمَلْ إِذا أَكَبَّ صَامِتاً فقد حَمَلْ يقولُ: مَا دامَ يَرْجُزُ فَهُوَ قَوِيٌّ عَلى السَّقْيِ، فَإِذا سَكَتَ ذَهَبَتْ قُوَّتُهُ، قالَ ابنُ جِنِّيٍّ: هَكَذَا رَوَيْناهُ، عَن أبي عَمْرٍ و: الزَّمَلَ، بالزَّاي المُعْجَمَةِ، ورَوَاهُ غَيْرُه بالرَّاءِ، وهُمَا صَحِيحَانِ فِي المَعْنَى، وَقد تَقَدَّمَ. وزَامِلُ بنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ: شَيْخٌ لِعَلِيِّ ابنِ المَدِينِيِّ، فِيهِ جَهالَةٌ. وزَامِلُ بنُ أَوْسٍ الطَّائِيُّ، عَن أبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ، وَعنهُ ابنُهُ عُقْبَةُ بنُ زَامِلٍ، ثِقَةٌ. وزُمَيْلُ بنُ وُبَيْرٍ، وابنُ أُمِّ دِينَارٍ: شَاعِرَانِ. وَقد قِيلَ: إِنَّ زَمْلاً وزُمَيْلاً هُوَ قاتِلُ ابنُ دَارَةَ، وإِنَّهُما جَمِيعاً اسْمَانِ لَهُ.
وزَوْمَلُ: اسْمُ رَجُلٍ، وأَيْضاً اسْمُ امْرأَة. ومحمدُ بنُ الحُسَيْنِ الأَنْصارِيُّ، المَعْرُوفُ باْنِ الزَّمَّالِ، كشَدَّادٍ، سَمِعَ بِمَكَّةَ يُونُسَ الهَاشِمِيُّ، وماتَ بالإسْكَنْدَرِيَّةِ، ذَكَرَهُ مَنْصُورٌ فِي الذَّيْلِ. والزَّوامِلُ: بُطَيْنٌ مِنَ العَرَبِ فِي ضَواحِي مِصْرَ. وازْدَمَلَ فِي ثِيَابِهِ: تَلَفَّفَ. والْمُزّمِّلُ: يُكْنَى بهِ عَنْ المُقَصِّرِ، والمُتَهاوِنِ فِي الأَمْرِ، ذَكَرَهُ الرَّاغِبُ.
(زمل) : الزِّمْلُ: نِصْفُ الجُوالِق.
زمل
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
[المزمل/ 1] ، أي:
الْمُتَزَمِّلُ في ثوبه، وذلك على سبيل الاستعارة، كناية عن المقصّر والمتهاون بالأمر وتعريضا به، والزُّمَيْلُ: الضّعيف، قالت أمّ تأبّط شرّا:
(ليس بزمّيل شروب للقيل) .

زمل


زَمَلَ(n. ac.
زَمْل
زَمَل
زَمَاْل
زَمَلَاْن)
a. Ran along limping, hobbled; ran along leaning to one
side (horse).
b.(n. ac. زَمْل), Carried; took up.
c.(n. ac. زُمُوْل), Followed.
زَمَّلَ
a. [acc. & Fī
or
Bi], Wrapped up in.
b. Wrapped up, hid, concealed.

تَزَمَّلَ
a. [Fī]
see VIII
إِزْتَمَلَ
(a. د
or
ز ) [Fī], Wrapped himself up in ( his clothes ).

زِمْلa. Load, burden.
b. see 5 & 25
زُمْلَةa. Troop, company; companions, fellow-travellers.

زَمَلَةa. Family, household.

زَمِلa. Weak; cowardly: weakling; coward.

زُمَل
زُمَّلa. see 5
أَزْمَلُ
(pl.
أَزَاْمِلُ
زَمَاْلِيْ4ُ)
a. Confused sound, din.
b. Baggage; property.

أَزْمَلَةa. see 14 (b)
زَاْمِلَة
(pl.
زَوَاْمِلُ)
a. Beast of burden.
b. Provision-bag, saddle-bag.

زَمَاْلَةa. see 21t
زَمِيْلa. One riding behind another.
b. Counterpoise.

زَمُّوْلَةa. Spout.

إِزْمِيْل
(pl.
أَزَاْمِيْلُ)
a. Shoemaker's knife.
b. Gravingtool; chisel.

أُزمُوْلَة
a. Vociferation, clamour.

مُزَمَّلَة
a. Water-cooler.

زبن

Entries on زبن in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more
زبن: {الزبانية}: الملائكة الغلاظ الشداد. واحدهم: زبني من زبن أي دفع.

زبن


زَبَنَ(n. ac. زَبْن)
a. Pushed, shoved, knocked back.
b. Sold as it stood ( fruit of a tree ).

زَبَنa. Side; lateral.

زَاْبِنَةa. Hill situated in the bend of a valley.

زَبُوْن
(pl.
زُبُن)
a. Simpleton, fool, dupe.
b. Customer; client.

زَبُّوْنَةa. Pride.

زِبْنِيَة (pl.
زَبَانِيَة)
a. Rebel.
b. Hardy.
(ز ب ن) : (الزَّبْنُ) الدَّفْعُ وَنَاقَةٌ زَبُونٌ تَزْبِنُ حَالِبَهَا (وَمِنْهُ) الزَّبُونُ لِلْأَبْلَهِ الَّذِي يُغْبَنُ كَثِيرًا عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ وَاسْتَزْبَنَهُ وَتَزَبَّنَهُ اتَّخَذَهُ زَبُونًا (وَالْمُزَابَنَةُ) بَيْعُ التَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا مِنْ الزَّبْنِ أَيْضًا لِأَنَّهَا تُؤَدِّي إلَى النِّزَاعِ وَالدِّفَاعِ.
ز ب ن : زَبَنَتْ النَّاقَةُ حَالِبَهَا زَبْنًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ دَفَعَتْهُ بِرِجْلِهَا فَهِيَ زَبُونٌ بِالْفَتْحِ فَعُولٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ مِثْلُ: ضَرُوبٍ بِمَعْنَى ضَارِبٍ وَحَرْبٌ زَبُونٌ بِالْفَتْحِ أَيْضًا لِأَنَّهَا تَدْفَعُ الْأَبْطَالَ عَنْ الْإِقْدَامِ خَوْفَ الْمَوْتَ وَزَبَنْتُ الشَّيْءَ زَبْنًا إذَا دَفَعْتُهُ فَأَنَا زَبُونٌ أَيْضًا وَقِيلَ لِلْمُشْتَرِي زَبُونٌ لِأَنَّهُ يَدْفَعُ غَيْرَهُ عَنْ أَخْذِ الْمَبِيعِ وَهِيَ كَلِمَةٌ مُوَلَّدَةٌ لَيْسَتْ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَمِنْهُ الزَّبَانِيَةُ لِأَنَّهُمْ يَدْفَعُونَ أَهْلَ النَّارِ إلَيْهَا وَزُبَانَى الْعَقْرَبِ قَرْنُهَا وَالْمُزَابَنَةُ بَيْعُ التَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِتَمْرٍ كَيْلًا. 
ز ب ن: (الزَّبَانِيَةُ) عِنْدَ الْعَرَبِ الشُّرَطُ وَسُمِّيَ بِذَلِكَ بَعْضُ الْمَلَائِكَةِ لِدَفْعِهِمْ أَهْلَ النَّارِ. وَأَصْلُ (الزَّبْنِ) الدَّفْعُ. قَالَ الْأَخْفَشُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: وَاحِدُهُمْ (زَبَانِيٌّ) وَقَالَ بَعْضُهُمْ: (زَابِنٌ) . وَقَالَ بَعْضُهُمْ: (زِبِنْيَةٌ) مِثْلُ عِفْرِيَةٍ. قَالَ: وَالْعَرَبُ لَا تَكَادُ تَعْرِفُ هَذَا وَتَجْعَلُهُ مِنَ الْجَمْعِ الَّذِي لَا وَاحِدَ لَهُ مِثْلُ أَبَابِيلَ وَعَبَادِيدَ. وَ (زُبَانَيَا) الْعَقْرَبِ قَرْنَاهَا. وَ (الْمُزَابَنَةُ) بَيْعُ الرُّطَبِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ، وَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ بَيْعُ مُجَازَفَةٍ مِنْ غَيْرِ كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ وَرُخِّصَ فِي الْعَرَايَا. وَأَمَّا (الزَّبُونُ) لِلْغَبِيِّ وَلِلْحَرِيفِ فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ. 
[زبن] نه: فيه: نهى عن "المزابنة" هي بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر، وأصله من الزبن وهو الدفع، كان كل واحد من المتبايعين يدفع صاحبه عن حقه بما يزداد منه، ونهى عنه لما فيه من الغبن والجهالة. ك: هي بيع الثمر بمثلثة بتمر بمثناة، أي بيع الرطب بالتمر أو بالعكس إن أريد بالبيع الشراء، وليس المراد كل الثمار فإن سائر الثمار يجوز بيعها بالتمر، قوله: وبيع "الزبيب" بالكرم، قلب إذ المناسب لقرينة بيع الكرم بالزبيب قوله: أن يبيع الثمر بكيل، أي من الزبيب أو التمر معين، قوله: إن زاد في، أي يبيعه قائلًا: إن زاد التمر المخروص على ما يساوي الكيل فهو لي. ن: "الزبن" بفتح فسان المزابنة. نه: كالناب الضروس "تزبن" برجلها، أي تدفع. وفيه: وربما "زبنت" فكسرت أنف حالبها، ناقة زبون إذا اعتادت دفع حالبها. ومنه: لا يقبل صلاة "الزبين" هو بوزن السجيل من يدافع الأخبثين - كذا روى، والمشهور بالنون.
[زبن] الزينة: ما يتزين. ويوم الزينَةِ: يومُ العيد. والزَيْنُ: نقيض الشَيْنِ وزانَهُ وزَيَّنَهُ بمعنىً. قال المجنون: فيارب إذ صَيَّرْتَ لَيْلى ليَ الهَوى فزِنِّي لعينيها كما زِنْتها لِيا ورجلٌ مُزَيَّنٌ، أي مُقَذَّذُ الشعر. والحَجَّامُ مزين. وتزين وازدان بمعنى، وهو افتعل من الزينة، إلا أن التاء لما لان مخرجها ولم توافق الزاى لشدتها أبدلوا منها دالا. فهو مزدان، وإن أدغمت قلت مزان. وتصغير مزدان مزين مثل مخير تصغير مختار، ومزيين إذا عوضت، كما تقول في الجمع مزاين ومزايين. ويقال: أزينت الارض بعشبها، وأزيتت مثله، وأصله تزينت فسكنت التاء وأدغمت في الزاى، واجتلبت الالف ليصح الابتداء. وقول الشاعر ابن عبدل: أجِئْتَ على بَغْلٍ تَزُفُّكَ تسعةٌ كأنَّكَ ديكٌ مائِلُ الزَيْنِ أعور يعنى عرفه.
باب الزاي والنون والباء معهما ز ب ن، ن ز ب، ن ب ز مستعملات

زبن: المُزابَنةُ: بيعُ التَّمْرِ في رأْس النَّخْل بالتَّمرْ. والزَّبْنُ: دفع الشَّيء عن الشيء، كالناقة تزبن وَلَدَها عن ضَرْعها برجِلْها. والحرب تزبن النّاسَ إذا صَدَمَتْهم، وحَرْبٌ زَبُونٌ. وزَبَنَهُ: مَنَعَهُ، قال:

إذا زبنته الحرب لم يَتَرَمْرَمِ

وزَبِينَةُ: اسم حيّ من العَرَب. والزَّبانِيةُ: ملائكة موكّلون بتعذيب أهل النّار.

نزب: نَزَبَ تَيْسُ الظِّباء عند السِّفاد يُنْزِبُ نَزْباً ونزيبا، وهو صوته. نبز: النبز: مصدر النَّبَز، وهو اسم كاللّقب، والتَّنْبيز: التّسمية. والأسماء على وجهين: أسماء نَبَزٍ كزيد وعمرو. وأسماءُ عامٍّ مثل فَرَس ودار ورَجُل ونحو ذلك.
[زبن] الزَبْنُ: الدفعُ. وزَبَنَتِ الناقة ، إذا ضَربتْ بثَفِناتِ رِجْلِها عند الحلب. فالزَبْنُ بالثَفِناتِ، والرَكْضُ بالرِجْل، والخبط باليد. وناقةٌ زَبونٌ: سيِّئة الخُلُقِ تضرب حالبَها وتدفعُه. وحربٌ زَبونٌ: تَزْبِنُ الناس، أي تَصدِمهم وتدفَعهم. والزَبانِيَة عند العرب: الشُرَط، وسمِّي بذلك بعضُ الملائكة لدفعهم أهلَ النار إليها. قال الأخفش: قال بعضهم: واحدهم زَبانيٌّ، وقال بعضهم: زابِنٌ، وقال بعضهم: زِبْنِيَةٌ، مثال عفرية. قال: والعرب لا تكاد تعرف هذا، وتجعله من الجمع الذى لا واحد له من لفظه، مثل أبابيل وعباييد. ورجلٌ فيه زَبُّونَةٌ، بتشديد الباء، أي كِبْرٌ. ورجلٌ ذو زَبُّونَةٍ، أي مانع جانبه. قال سوار ابن المضرب: بذبى الذم عن حسبى بمالى وزبونات أشوس تيحان وزبانيا العقرب: قرناها. (*) والزبانيان: كوكبان نيران، وهما قرنا العقرب، ينزلهما القمر. وزبان: اسم رجل. والمزابنة: بيع الرُطب في رءوس النخل بالتمر، ونهى عن ذلك لانه بيع مجازفة من غير كيل ولا وزن. ورخص في العرايا. والزبينة: قد فسرناه في الحزيمة. وأما الزبون للغبى والحريف، فليس من كلام أهل البادية.
زبن
المزَابَنَةُ: بَيْعُ التَّمْرِ في رَأسِ النَّخْلِ، ونهِيَ عنه. وزابَنْتُ الرجُلَ: أي باهَيْته. والزبْنُ: دَفْعُ الشَّيْءِ عن الشَّيْءِ؛ كما تَزْبِنُ الناقَةُ وَلَدَها عن ضَرْعِها.
وحَرْبٌ زَبُوْنٌ: دَفُوْعٌ.
والزِّبَيْنُ: الذي يَدْفَعُ الغائِطَ. والزَبْنُ: المَكانُ الذي لا يَسْتَطِيْعُ الإنسانُ أنْ يَقُومَ عليه لِضِيْقِهِ، وكذلك المِزْبَنَةُ.
وزَبَنَتْ دارُ فلانٍ: تَنَحَّتْ وبَعُدَتْ.
وزَبِيْنَةُ: اسْمُ حَيٍّ. والزُبَانى: كَوْكَبٌ من بُرْجِ العَقْرَبِ. وزُبَانى العَقْرَبِ: ذَنَبُها، وقيل: قَرْنُها، وهو الزِّبَانُ أيضاً، وجَمْعُه أزْبِنَةٌ وأزْبُنٌ.
وما بها زَبِيْنٌ: أي ما بها أحَدٌ. والزَّبُوْنُ: البئْرُ التي في مَثَابَتِها اسْتِئْخَاز. ورَجُلٌ ذو زَبُّوْنَةٍ: أي مانِعٌ لجانِبِه. وفيه زَبوْنَة: أي كِبْر. وزَبُّوْنَةٌ: إذا كانَ يَضرِبُ، زَبَنَه زَبْناً. ورَجُلٌ زُبُن: شَدِيدُ الزَّبْنِ، وامْرَأةٌ زبنة.
وواحِدُ الزَبَانِيَةِ: زِبْنِيَةٌ وزُبْنِيَةٌ. والزبَنُ: ثَوْبٌ على تَقْطِيْعِ البَيْتِ مِثْلُ الحَجْلَةِ. عَني: أي تَنَحَّوْا.
والناحِيَةُ، وقد انْزَبَنوا عني: أي تنحوا.
زبن: زَبَّن (بالتشديد): نَفَّق، روَّج، جلب الزبون (بوشر)، وانظر زَبُون.
زبن (دوماس مخطوطات): مكافأة يستلمها الفرسان بعد قيامهم بحملة (دوماس عادات ص 320).
زبان (فارسية): زُباني، حمة العقرب ونحوها من الحشرات والهوام (بوشر).
زَبُون: ترد غالباً عند ابن خلدون بمعنى التمرد والعصيان وعدم الطاعة، وهذا يتفق مع المعنى الأصلي للكلمة حين توصف بها الناقة فيقال ناقة زَبُون. ففي تاريخ البربر (1: 295) مثلاً: واقطعهم إقطاعات استئلافاً بهم (لهم) وحسماً لزبون سائر غمارة بإيناس طلعهم. وفي (ص501) منه: وكثر بذلك زبون العرب واختلافهم عليه. وفي (ص564 وص643) منه: خسارة أموالهم في زبون العرب، أي خسارة أموالهم في دفع تمرد العرب وعصيانهم (دي سلان 2: 190، 428، 489) وتليها على، ففي المقدمة (1: 36): الزبون على ملوكهم (تاريخ البربر 1: 511، 605).
وقولهم زبون على فلان يعني أيضاً: إعاقة فلان وإرباكه (تاريخ البربر 1: 527، 643، 644، 2: 468، 494، 518).
والكلمة ليست واضحة لدي في عبارتين اثنتين، ففي تاريخ البربر (1: 517): كان يداخل موسى بن عيسى (على) في الزبون كل واحد منهما لصاحبه على سلطانه. وفي (ص426): كان بينهما مُدَاخَلَةٌ في زبون كل واحد منهما بمكان صاحبه على سلطانه. والغامض فيها هو: لصاحبه، وبمكان صاحبه اللتان لابد أن تدلا على نفس المعنى لأنهما في العبارتين يراد بهما نفس الشخص.
زبون للآخر (محيط المحيط).
وزبون المتزوجة: خليلها، وهي زبونة، ومن هذا اشتق الفعل زَوْبَن (محيط المحيط).
زبين: شديد، متين القوى (روتجرز ص188، 189).
ز ب ن

أراد حاجة فزبنه عنها فلان: دفعه. والناقة تزبن ولدها عن ضرعها، وتزبن حالبها وناقة زبون. وزابنه: دافعة مزابنة وتزابنوا تدافعوا. ونهي عن المزابنة وهي بيع ما في رأس النخلة بالتمر لأنها تؤدّي إلى المدارأة والخصام. ووقع في أيد الزبانية وهم الشرط لزبنهم الناس وبهم سميت زبانية النار لدعهم أهلها إليها. ورجل ذو زبونة: مانع جانبه بالدفع عنه، وذو زبونات. قال:

وجدتم القوم ذوي زبونه ... وجئتم باللؤم تنقلونه

حرمتم المجد فلا ترجونه ... وحال أقوام وكرام دونه

وقال سوار بن مضرب:

بذبي الذم عن حسبي بمالي ... وزبونات أشوس تيحان

وضربته العقرب بزباناها وهي ما تزبن به من طرف ذنبها. قال مرار بن منقذ:

زباني عقرب لم تعط سلما ... وأعيت أن تجيب رقي لراقي

وعن الأصمعي زبانياها: قرناها.

ومن المجاز: حرب زبون: صعبة كالناقة الزبون في صعوبتها. قال أوس:

ومستعجب مما يرى من أناتنا ... ولو زبنته الحرب لم يترمرم

وقال النمر:

زبنتك أركان العدوذ فأصبحت ... أجأ وجبة من قرار ديارها

الضمير لحبيبته جمرة. وتحته جمل يزبن المطي بمنكبيه إذا تقدمها وسبقها. وزبنت عنا هديتك ومعروفك إذا زواها وكفها. وأزبنوا بيوتكم عن الطريق: نحوها. وفلان زبون: لمن يزبن كثيراً ويغبن وهو من باب ضبوث وحلوب في أن الفعل مسند إلى السبب مجازاً. كقوله:

إذا ردّ عافي القدر من يستعيرها

واستزبنه، وسمعتهم يقولون: تزبنه. وأراد فلان أن يتزبّنني فغلبته.
[ز ب ن] الزَّبْنُ: دَفْعُ الشَّىءِ عن الشَّىءِ. زَبَنَ الشىءَ يَزْبِنُه زَبْناً، وزَبَنَ به، وزَبَنَتْ النّاقَةُ بِثَفِنَاتِها عند الحَلَبِ: دَفَعَتْ بها. وزَبَنَتْ وَلَدَها: دَفَعَتْه عن ضَرْعِها بِرِجْلِها. ونَاقَةٌ زَبُونٌ: دَفَوعٌ. وزُبُنَّتَاها: رِجْلاها؛ لأَنَّها تَزْبنُ بهما، قال طُرَيْحٌ:

(غُبْسٌ خَنَابِسُ كُلُّهنَّ مُصَدَّرٌ ... نَهْدُ الزُّبُنَّةِ كالفَرِيشِ شَتِمُ)

وَحرْبُ زَبُونٌ على التَّشْبِيِه بالنَّاقَةِ، وقِيلَ: مَعْناه أنَّ بَعْضَ أَهْلِها يَدْفَعُ بَعْضاً؛ لكَثرَتِهِم. وإنَّه لَذُو زَبُّونَة، أي: مانِعٌ لجَنْبِه، دَافِعٌ عنه، قال:

(بذَنِّى الَّذمَّ عن أَحْسابِ قَوْمِى ... وزَبُّوناتِ أَشْوَسَ تَيَّحانِ)

وتَزابَنَ القَومُ: تَدَافَعُوا. وزَابَنَ الرَّجُلَ: دَافَعَة، قالَ:

(بِمثِلى ذَابَنِى حِلْمًا ومَجْداً ... إذا التَقَتِ المجَامِعُ للخُطُوبِ)

وحَلَّ زِبْنًا، من قَوْمِه، وزَبْنًا، أي: نُبْذَةً، كأّنَّه انْدفَعَ عن مَكانِهم، ولا يَكادُ يُستَعملُ إلاَّ ظَرْفًا أو حَالاً. والزَّابِنَةُ: الأكَمَةُ التي شَرَعَتْ في الوادِى، وانْعَرَجَ عنها، كأنَّها دَفَعَتهْ. والزِّبْنِيَةُ: كُلُّ مُتْمِّرِدٍ من الجٍِ نِّ والإنس. والزِّبْنِيَةُ: الشدَّيدُ، عن السِّيرافى، وكِلاهُما من الدَّفْعِ. والزَّبانِيَةُ، الَّذينَ يَزْبِنُونُ الناسَ، أي: يَدفَعونَهُم، قال:

(زَبانِيَةٌ حَوْلَ أَبياتهم ... وخوُرٌ لَدَى الَحرْب في المَعْمَعَهْ)

وقالَ قَتَادَةُ: الزَّبانِيَة عِندَ العَرب: الشُّرَطُ، وكُلُّه من الدَّفْعِ. والزِّبِّينُ: الدَّافعُ لِلأَجْبَثْينِ، البَوْلِ والغَائِط، عن ابنِ الأعرابِىّ وقِيلَ: هو المُمْسِكُ لَهُما عن كُرْه، وفي الحَديثِ: خَمْسَةٌ لا تُقْبَلُ لهم صَلاةٌ: رَجُلٌ صَلَّى بقَومٍ وهُمْ له كارِهُونَ، وامْرأَةٌ تَبِيتُ وزَوْجُها عليها غَضبانُ، والجارِيَةُ الباِلغَةُ تُصلِّى بَغْيرِ خِمارٍ، والعَبْدُ الآبِقُ حتَّى يَعودَ إلى مَوْلاه، والزِّبِّينُ)) . وزَبَنْتَ عَنَّا هَديِتَّكَ، تَزْبٍ نُها، زَبْنًاً: دَفَعْتَها وصَرَفْتَها، قال اللِّحيْانِي: حَقِيقَتُها صَرَفْتَ هَدِيتَّك ومَعرُوفَكَ عن جِيرِانكَ ومَعارِفِكَ إلى غَيْرِهم. وزُبانَا العَقْرَبِ: قَرْنَاها، وقِيلَ: قَرْنِها، وهُما زُبَانَيانِ، كأنَّها تَدْفَعُ بهما. والزُّبانَى: كَواكِبُ من المنازِلِ على شَكْلِ زُبانَى العَقْرَبِ، وقولُه، أَنْشَدَه ابنُ الأعرابِيٍِّ:

(عَضَّ بأَطْرافِ الزُّبانَى قَمَرُهْ ... )

يقول: هو أقلَفُ، ليس بمخْتُونٍ إلاّ ما قَلَّصَ منه القَمَرُ، وشَبَّة قُلْفَتَه بالزُّبَانَى، قال: ويُقالُ من وُلِدَ والقَمَرُ في العَقْرَب، فهو نَحْسٌ، ثم قال مَرَّةً: إنما هو لَئِيمٌ لا يَطْعِمُ في الشَّتاء، وإذا عَضَّ القَمَرُ بأَطْرافَِ الزُّبانَي كانَ أشَدَّ للِبَرِد. والمُزانبَةُ: بَيْعُ التَّمْرِ في رُؤُوسِ النَّخْلِ كَيلاً، وقد كُرِهَ، وكذلك كُلُّ ثَمَر بِيعَ على شَجَرِه بَثَمرٍ كَيْلاً، وأَصلُه من الزَّبْنِ الذَّي هو الدَّفْعُ، وذلك أنَّ البَيِّعَيْنِ إذا وَقَفاَ فيه على الغَبْنِ أرادَ الَمغْبُونُ أن يَفْسَخَ البَيْعَ، وأرادَ الغابِنُ أن يُمْضِيَه، فَتَزاَبَنا، أي: تَدَافَعا واخَتصَما، ورُوى عن مَالك أنَّه قالَ: المُزابَنَةُ: كُلُّ شَيءٍ من الجُزَافِ الذي لا يُعْلَمُ كَيْلُه ولا عَدَدُه ولا وَزْنَهُ، بِيعَِ بَشيٍ مُسَمّى من الكَيْلِ والوَزْنِ والعَدَدِ. وأَخّذْتُ زِبْنى من الطَّعامِ، أي: حاجَتى. والزَّبُّونَةُ والزُّبُّونَةُ - بَفتح الزَّايِ وَضَمِّها وشَدِّ الباءِ فيهما جَميعاً -: العُنُقُ، عن ابنِ الأَعَرابِيّ. وبَنُو زَبِينَةُ: حَىُّ النَّسَبُ إليهم زَبَانِىّ على غيرِ قياسٍ، حكاه سِيبُويِه، كأّنَّهم أَبْدَلُوا الألِفَ مكانَ الياءِ في زَبِيِنىِّ.

زبن: الزَّبْنُ: الدَّفْع. وزَبَنَتِ الناقة إذا ضربت بثَفِناتِ رجليها

عند الحلب، فالزَّبْنُ بالثَّفِنات، والركض بالرجْل، والخَبْط باليد. ابن

سيده وغيره: الزَّبْنُ دفع الشيء عن الشيء كالناقة تَزْبِنُ ولدها عن

ضرعها برجلها وتَزْبِنُ الحالب. وزَبَن الشيءَ يَزْبِنُه زَبْناً وزَبَنَ

به وزَبَنَت الناقة بثَفناتِها عند الحلب: دَفَعَتْ بها. وزَبَنَتْ ولدها:

دفعته عن ضرعها برجلها. وناقة زبُون: دَفُوع، وزُبُنَّتاها رجلاها

لأَنها تَزْبِنُ بهما؛ قال طُرَيْحٌ:

غُبْسٌ خَنابِسُ كلُّهنَّ مُصَدَّرٌ،

نَهْدُ الزُّبُنَّةِ، كالعَرِيشِ، شَتِيمُ.

وناقة زَفُون وزَبُونٌ: تضرب حالبها وتدفعه، وقيل: هي التي إذا دنا منها

حالبها زَبَنَتْه برجلها. وفي حديث علي، عليه السلام: كالنَّاب

الضَّرُوسِ تَزْبِنُ برجلها أَي تدفع. وفي حديث معاوية: وربما زَبَنَتْ فكسرت

أَنف حالبها. ويقال للناقة إذا كان من عادتها أَن تدفع حالبها عن حَلبها:

زَبُون. والحرب تَزْبِنُ الناسَ إذا صدَمتهم. وحرب زَبُون: تَزْبِنُ الناس

أَي تَصْدِمِهُم وتدفعهم، على التشبيه بالناقة، وقيل: معناه أَن بعض

أَهلها يدفع بعضها لكثرتهم. وإنه لذو زَبُّونة أَي ذو دفع، وقيل أَي مانعٌ

لجنبه؛ قال سَوَّار بن المُضَرِّب:

بِذَبِّي الذَّمَّ عن أَحْسابِ قومي،

وزَبُّوناتِ أَشْوَسَ تَيَّحانِ

والزَّبُّونَةُ من الرجال: الشديد المانع لما وراء ظهره. ورجل فيه

زَبُّونة، بتشديد الباء، أَي كِبْر. وتَزابَن القومُ: تدافعوا. وزابَنَ

الرجلَ: دافعه؛ قال:

بمِثْلِي زابَنِي حِلْماً ومَجْداً،

إذا الْتَقَتِ المَجامعُ للخُطوبِ

وحَلَّ زَبْناً من قومه وزِبْناً أَي نَبْذَةً، كأَنه اندفع عن مكانهم،

ولا يكاد يستعمل إلا ظرفاً أَو حالاً. والزَّابِنَة: الأَكمة التي

شَرَعَتْ في الوادي وانعَرَج عنها كأَنها دفعته. والزِّبْنِيَةُ: كل متمرّد من

الجن والإِنس. والزِّبْنِيَة: الشديد؛ عن السيرافي، وكلاهما من الدافع.

والزَّبانِية: الذين يَزْبِنون الناسَ أَي يدفعونهم؛ قال حسان:

زَبانِيَةٌ حولَ أَبياتهم،

وخُورٌ لدى الحربِ في المَعْمَعه

وقال قتادة: الزَّبانِية عند العرب الشُّرَطُ، وكله من الدَّفْع، وسمي

بذلك بعض الملائكة لدفعهم أَهل النار إليها. وقوله تعالى: فلْيَدْعُ

نادِيَه سَنَدْعُو الزَّبانية؛ قال قتادة: فليدع ناديه حَيَّه وقومه، فسندعو

الزبانية قال: الزَّبانية في قول العرب الشُّرَط؛ قال الفراء: يقول الله

عز وجل سندعو الزبانية وهم يعملون بالأَيْدي والأَرجل فهم أَقوى؛ قال

الكسائي: واحد الزَّبانية زِبْنيٌّ، وقال الزجاج: الزَّبانية الغلاظ الشداد،

واحدهم زِبْنية، وهم هؤلاء الملائكة الذين قال الله تعالى: عليها ملائكة

غلاظ شِدادٌ، وهم الزَّبانية. وروي عن ابن عباس في قوله تعالى: سندعو

الزَّبانية، قال: قال أَبو جهل لئن رأَيت محمداً يصلي لأَطَأَنَّ على عنقه،

فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: لو فعله لأَخذته الملائكة عِياناً؛ وقال

الأَخفش: قال بعضهم واحد الزبانية زَبانيّ، وقال بعضهم: زابنٌ، وقال

بعضهم: زِبْنِيَة مثل عِفْرية، قال: والعرب لا تكاد تعرف هذا وتجعله من

الجمع الذي لا واحد له مثل أَبابيلَ وعَبادِيد. والزِّبِّين: الدافع

للأَخْبَثَينِ البول والغائط؛ عن ابن الأَعرابي، وقيل: هو الممسك لهما على كُرْه.

وفي الحديث: خمسة لا تقبل لهم صلاة: رجلٌ صلى بقوم وهم له كارهون،

وامرأَةٌ تبيت وزوجها عليها غضبان، والجاريةُ البالغةُ تصلي بغير خِمار،

والعبدُ الآبق حتى يعود إلى مولاه، والزِّبِّينُ؛ قال الزِّبِّين الدافع

للأَخبثين وهو بوزن السِّجِّيل، وقيل: بل هو الزِّبِّين، بنونين، وقد روي

بالوجهين في الحديث، والمشهور بالنون. وزَبَنْتَ عنا هَدِيَّتك تَزْبِنُها

زَبْناً: دفعتها وصرفتها؛ قال اللحياني: حقيقتها صرفت هديتك ومعروفك عن

جيرانك ومعارفك إلى غيرهم. وزُباني العقرب: قرناها، وقيل: طرف قرنها، وهما

زُبانَيانِ كأَنها تدفع بهما. والزُّباني: كواكبُ من المنازل على شكل

زُبانى العقرب. غيره: والزُّبانَيانِ كوكبان نَيِّرانِ، وهما قرنا العقرب

ينزلهما القمر. ابن كُناسة: من كواكب العقرب زُبانَيا العقرب، وهما كوكبان

متفرّقان أَمام الإِكليل بينهما قِيدُ رُمْح أَكبر من قامة الرجل،

والإِكْليل ثلاثة كواكب معترضة غير مستطيلة. قال أَبو زيد: يقال زُباني

وزُبانَيانِ وزُبَانيات للنجم، وزُبانى العقرب وزُبانَياها، وهما قرناها،

وزُبانَيات؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

فِداك نِكْسٌ لا يَبِض حَجَرُهْ،

مُخَرَّقُ العِرْضِ حديدٌ مِمْطَرُهْ،

في ليلِ كانونٍ شَديدٍ خَصَرُهْ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

عَضَّ بأَطرافِ الزُّبانى قَمَرُهْ

يقول: هو أَقْلف ليس بمختون إلا ما قَلَّص منه القَمرُ، وشبه قلْفته

بالزُّباني، قال: ويقال من ولد والقمر في العقرب فهو نحس؛ قال ثعلب: هذا

القول يقال عن ابن الأَعرابي، وسأَلته عنه فأَبى هذا القول وقال: لا، ولكنه

اللئيم الذي لا يطعم في الشتاء، وإذا عَضَّ القمرُ بأَطرافِ الزُّبانَى

كان أَشد البرد؛ وأَنشد:

وليلة إِحْدَى اللَّيالي العُرَّمِ،

بين الذِّراعَيْنِ وبين المِرْزَمِ،

تَهُمُّ فيها العَنْزُ بالتَّكَلُّمِ.

وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه نهى عن المُزابنة ورَخَّصَ في

العَرايا؛ والمُزابنة: بيع الرُّطَب على رؤوس النخل بالتمر كيلاً، وكذلك

كل ثمر بيع على شجره بثمر كيلاً، وأَصله من الزَّبْنِ الذي هو الدفع،

وإنما نهى عنه لأَن الثمر بالثمر لا يجوز إلا مثلاً

بمثل، فهذا مجهول لا يعلم أَيهما أَكثر، ولأَنه بيع مُجازفة من غير كيل

ولا وزن، ولأَن البَيِّعَيْن إذا وقفا فيه على الغَبْن أَراد المغبون أَن

يفسخ البيع وأَراد الغابن أَن يُمْضيه فتَزابَنا فتدافعا واختصما، وإن

أَحدهما إذا ندم زَبَنَ صاحبه عما عقد عليه أَي دفعه؛ قال ابن الأَثير:

كأَنَّ كل واحد من المتبايعين يَزْبِنُ صاحبَه عن حقه بما يزداد منه، وإنما

نهى عنها لما يقع فيها من الغبن والجهالة، وروي عن مالك أَنه قال:

المُزابنة كل شيء من الجِزافِ الذي لا يعلم كيله ولا عدده ولا وزنه بيع شيء

مسمى من الكيل والوزن والعدد. وأَخذت زِبْني من الطعام أَي حاجتي. ومَقام

زَبْنٌ إذا كان ضيقاً لا يستطيع الإنسان أَن يقوم عليه في ضيقه وزَلِقِه؛

قال:

ومَنْهَلٍ أَوْردَنيهِ لَزْنِ

غيرِ نَميرٍ، ومَقامٍ زَبْنِ

كَفَيْتُه، ولم أَكُنْ ذا وَهْنِ.

وقال مُرَقّش:

ومنزلِ زَبْنٍ ما أُريد مَبيتَه،

كأَني به، من شِدَّة الرَّوْعِ، آنِسُ

ابن شُبْرُمَة: ما بها زَبِينٌ أَي ليس بها أَحد. والزَّبُّونة

والزُّبُّونة، بفتح الزاي وضمها وشدّ الباء فيهما جميعاً: العُنُق؛ عن ابن

الأَعرابي، قال: ويقال خُذْ بقَرْدنِه وبَزَبُّونَتِه أَي بعُنقه. وبنو

زَبِينَةَ: حيّ، النسب إليه زَباني على غير قياس؛ حكاه سيبويه كأَنهم أَبدلوا

الأَلف مكان الياء في زَبِينِيٍّ. والحَزِيمَتانِ والزَّبينتانِ: من باهلة

ابن عمرو بن ثعلبة، وهما حَزِيمةُ وزَبِينَةُ؛ قال أَبو مَعْدان الباهلي:

جاء الحَزائمُ والزَّبائِنُ دُلْدُلاً،

لا سابقينَ ولا مع القُطَّانِ

فعَجِبْتُ من عَوْفٍ وماذا كُلِّفَتْ،

وتَجِيءُ عَوْفٌ آخر الرُّكْبانِ

قال الجوهري: وأَما الزَّبُون للغبيِّ والحَرِيف فليس من كلام أَهل

البادية. وزَبَّانُ: اسم رجل.

زبن

1 زَبَنَهُ, (Msb, TA,) and زَبَنَ بِهِ, (TA,) aor. ـِ (Msb, TA,) inf. n. زَبْنٌ, (S, M, Mgh, Msb, K,) He pushed it, or thrust it; or pushed it, or thrust it, away; (S, * Mgh, * Msb, K, * TA;) namely, a thing: (Msb, TA:) or a thing from another thing. (M, * TA.) You say of a she-camel, تَزْبِنُ حَالِبَهَا She pushes, or thrusts, or she pushes, or thrusts, away, her milker. (Mgh, Msb, TA.) And زَبَنَتْ, (S,) or زَبَنَتْ بِثَفِنَاتِ رِجْلِهَا, (TA,) She (a camel) struck with her stifle-joints (TA) on the occasion of being milked: زَبْنٌ being [generally] with the stifle-joints; and رَكْضٌ, with the hind leg; and خَبْطٌ, with the fore leg. (S, TA.) and تَزْبِنُ وَلَدَهَا عَنْ ضَرْعِهَا بِرِجْلِهَا She (a camel) pushes, or thrusts, away her young one from her udder with her hind leg. (M, TA.) And زَبَنَهُمْ He pushed, or thrust, them away; put them away, or removed them from their place. (TA.) and of war, or battle, (حَرْب,) one says, تَزْبِنُ النَّاسِ, meaning (tropical:) It dashes men [one against another], and pushes, or thrusts, them. (S, TA.) b2: and زَبَنْتَ عَنَّا هَدِيَّتَكَ وَمَعْرُوفَكَ, inf. n. as above, (assumed tropical:) Thou hast turned away from us thy present and thy bounty, or favour: accord. to Lh, properly meaning thou hast turned them away from thy neighbours and acquaintance to others: or, accord. to the A, (tropical:) thou hast withdrawn, and withheld, from us thy present &c. (TA.) b3: زَبْنٌ also signifies The selling any fruit upon its trees for [other] fruit by measure: (K:) whence ↓ المُزَابَنَةُ (see 3): it has been forbidden, because of the fraud, or deceit, and the ignorance, attending it: and is thus termed because either of the two parties, when he repents, repels the other [if able to do so] from the obligation that he has imposed upon him. (TA.) 3 زابنهُ, (K,) inf. n. مُزَابَنَهٌ, (TA,) i. q. دَافَعَهُ [He contended, or strove, with him in pushing, or thrusting, or in pushing, or thrusting, away; or he pushed him, &c., being pushed &c. by him; or he pushed against him]. (K.) b2: مُزَابَنَةٌ signifies [also] The selling dates (S, Mgh, Msb, K) in their fresh ripe state (S, K) upon the heads of the palm-trees for dried dates (S, Mgh, Msb, K) by measure; (Mgh, Msb;) which is forbidden, because it is a sale by conjecture, [or] without measuring and without weighing: (S, TA:) it is from الزَّبْنُ; because it leads to contention and mutual repulsion: (Mgh:) and in like manner, the selling any fruit upon its trees for fruit by measure: see 1, last sentence: (TA:) accord. to Málik, any selling or buying of a thing by conjecture, not knowing its measure nor its number nor its weight, for something named of that which is measured and weighed and numbered: or the selling of a thing known for a thing unknown of its kind: or the selling of a thing unknown for a thing unknown of its kind: or a buying and selling in which is a mutual endeavour to endamage, or overreach, (بَيْعُ مُغَابَنَةٍ,) in a kind in which endamaging, or overreaching, is not allowable; (K;) because, in this case, he who is endamaged, or overreached, desires to annul the sale, and he who endamages, or overreaches, desires to make it take effect, so they repel one another, and contend. (TA.) 4 ازبنوا بُيُوتَهُمْ They removed their tents from the road, or way. (TA.) 5 تَزَبَّنَ see 10, in two places.6 تزابنوا i. q. تدافعوا [They contended, or strove, together, in pushing, or thrusting, or in pushing, or thrusting, away; or they pushed, &c., one another; or pushed against one another]. (TA.) 7 انزبنوا They removed, withdrew, or retired to a distance. (K.) 10 استزبنهُ He made him a زَبُون; [i. e. treated him as such;] meaning a simpleton, or fool; one much, or often, endamaged, or overreached, defrauded, or deceived; as also ↓ تزبّنهُ: (Mgh:) or استزبنهُ and ↓ تزبّنهُ are like اِسْتَغْبَنَهُ and تَغَبَّنَهُ [both app. meaning he esteemed him غَبِين, i. e. weak in judgment, and therefore liable to be endamaged, or overreached, defrauded, or deceived; like as استضعفهُ and تضعّفهُ both signify “ he esteemed him ضَعِيف, i. e. weak ”]; or like اِسْتَغْبَاهُ and تَغَبَّاهُ [both app. meaning he esteemed him unintelligent, or one having little intelligence]. (TA.) زَبْنٌ A tent, or house, (بَيْتٌ,) standing apart from the [other] tents or houses: (K:) as though it were pushed from them. (TA.) b2: See also زَبَنٌ. b3: مَقَامُ زَبْنٍ A narrow standing-place, upon which a man cannot stand by reason of its narrowness and slipperiness. (TA.) b4: [In one place in the CK, الزَّبْنُ is erroneously put for الزَّبِنُ.]

زِبْنٌ: see زَبَنٌ.

A2: Also A want, or thing wanted: you say, قَدْ أَخَذَ زِبْنَهُ مِنَ المَالِ, i. e. [He has taken] what he wanted [of the property], (K,) and مِنَ الطَّعَامِ [of the food]. (TA.) زَبَنٌ A side; a lateral, or an adjacent, part or tract or quarter: (K:) [and so, app., ↓ زَبْنٌ and ↓ زِبْنٌ: for] you say, حَلَّ زَبْنًا مِنْ قَوْمِهِ, with fet-h, [as well as زَبَنًا, with two fet-hahs,] and زِبْنًا, with kesr, meaning He alighted aside, or apart, from his people, or party; as though he were thrust from their place: scarcely ever, or never, used otherwise than as an adv. n. [of place] or as a denotative of state. (TA.) A2: Also A piece of cloth [shaped] after the fashion of the tent (عَلَى

تَقْطِيعِ البَيْتِ), like the حَجَلَة [a kind of curtained canopy prepared for a bride]. (K.) زَبِنٌ, (K, TA,) like كَتِفٌ, (TA, [الزَّبْنٌ in the CK being a mistranscription for الزَّبِنُ,]) Vehement in pushing, or thrusting; and so ↓ زُبُنٌّ. (K, * TA.) زِبْنِيَةٌ: see زَبَانِيَةٌ.

زِبْنِىٌّ: see زَبَانِيَةٌ.

زُبُنٌّ: see زَبِنٌ.

زُبُنَّةٌ The hind leg of a she-camel: (TA:) the hind legs of the she-camel are called زُبُنَّتَاهَا (K, TA) because she pushes, or thrusts, with them. (TA.) زَبُونٌ One who pushes, or thrusts, or who pushes, or thrusts, away, [or who pushes &c. much or vehemently, or who is wont to push &c.,] a thing. (Msb.) A she-camel that pushes, or thrusts, or that pushes, or thrusts, away, (Mgh, Msb, K,) or that kicks, or strikes, and pushes, &c., (S, TA,) her milker, (S, Mgh, Msb, K, *) with her hind leg (Msb) [or with her stifle-joint: see 1]: or that is wont, or accustomed, to push, &c., her milker. (TA.) Hence, (A,) one says حَرْبٌ زَبُونٌ (S, A, Msb, K) meaning (tropical:) A difficult, or stubborn, war or battle; likened to the she-camel termed زبون: (A, TA:) or that dashes men [one against another], and pushes, or thrusts, them: (S:) or in which one portion pushes, or thrusts, or pushes or thrusts away, another, by reason of multitudinousness: (K:) or it is thus called because it repels the valiant men from advancing, through fear of death. (Msb.) b2: As meaning غَبِىٌّ [i. e. (assumed tropical:) Unintelligent, or having little intelligence], and حَرِيفٌ [syn. with مُعَامِلٌ, and hence, as will be seen from what follows, app. here used in the sense of (assumed tropical:) a dealer with others in buying and selling, a meaning which مُعَامِلٌ often has, though, as I have shown in art. حَرف, I do not know any authority for assigning this meaning to حَرِيفٌ], (S, K, [the latter explanation thus written in my copies of the S and in my MS. copy of the K and in the CK, but in the TA, and hence in the TK, خريف, which has no meaning, that I know of, appropriate in this instance,]) it is post-classical, (K,) not of the language of the people of the desert: (S:) it signifies (tropical:) a simpleton, or fool, who is endamaged, or defrauded, (يُغْبَنُ,) much; by a tropical attribution [of the meaning of a pass. part. n. to a word which has properly the meaning of an act. part. n.; because the person thus termed is as though he were pushed, or thrust, away]: (Mgh:) it signifies also (assumed tropical:) a purchaser; because he pushes away another from the thing that is sold; [or because he is often duped;] and in this sense, [a sense in which it is commonly now used, or as meaning a customer, and also a dupe,] it is a post-classical word, not of the language of the people of the desert. (Msb.) [The pl. now commonly used is زَبَائِنُ, and some say زَبُونَاتٌ.] It is said in a post-classical prov., الزَّبُونُ يَفْرَحُ بِلَا شَىْءٍ [which I would render (assumed tropical:) The dupe rejoices without anything, or at nothing]: (Meyd:) or الزَّبُونُ يَفْرَحُ بِأَدْنَى شَىْءٍ, meaning [(assumed tropical:) The dupe rejoices at the least, or the meanest, thing: or] the dealer (المُعَامِلُ), or the purchaser (المُشْتَرِى), as the word signifies in the dial. the people of El-Basrah. (Har p. 76, q. v. [The editors of the sec. ed. of De Sacy's Har, to which reference is here made, say, (Notes, p. 90,) “ Nous pensons que le mot الزبون, dans l'acception qu'il prend dans ce proverbe dérive du chaldéen זַבֵּן 'vendre.'” (This verb is written in the Lex. of Gesenius זְבַן.) See also De Sacy's Chrest. Arabe, sec. ed., pp. 186 — 190.]

A2: Also A well in which is a receding in its مَثَابَة [or place where the water collects, or place reached by the water when it returns and collects after one has drawn from it, &c.; (see art. ثوب;) as though its casing were pushed back in that part]. (K.) A3: And [An inner vest; so in the present day; pl. أَزْبِنَةٌ;] a thing that is cut so as to fit the body, and worn. (TA.) زُبَانَى is the sing. of which زُبَانَيَانِ is the dual. (Mz, 40th نوع.) زُبَانَى العَقْرَبِ signifies The horn [or claw] of the scorpion: (Msb:) its two horns [or claws] are called زُبَانَيَا العَقْرَبِ; (S, K;) because it pushes with them. (TA.) b2: and الزُّبَانَيَانِ, (Ibn-Kunáseh, S, Kzw,) or زُبَانَيَا العَقْرَبِ, (K,) [the former the more common,] (assumed tropical:) The two horns [or claws] of Scorpio; [which, like the constellation Leo, the Arabs extended much beyond the limits that we assign to it, and which they thus made to include a portion of Libra;] (Kzw;) two stars, widely separated, (Ibn-Kunáseh, Kzw,) [that rise] before الإِكْلِيل [q. v.]; (Ibn-Kunáseh;) between which (Ibn-Kunáseh, Kzw) is the measure of a spear (رُمْح [q. v.]), more than the stature of a man, (Ibn-Kunáseh,) [or,] in appearance, the measure of five cubits: (Kzw:) two bright stars, (S, K,) in, or upon, (K,) the two horns [or claws] of Scorpio: (S, K:) [a and g of Libra, accord. to those who make النَّوْء to mean “ the auroral setting; ” and perhaps the same, or α and β of Libra, accord to those who make النَّوْء to mean “ the auroral rising: ”] one of the Mansions of the Moon, (S, Kzw,) namely, the Sixteenth Mansion. (Kzw. [See مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل.]) The saying عَضَّ بِأَطْرَافِ الزُّبَانَى قَمَرُهْ [lit. His moon bit the extremities of the claw of Scorpio], cited by IAar, is expl. as meaning “ he is uncircumcised, except the part from which the قَمَر has contracted; ” his قُلْفَة being likened to the زُبَانَى [and his كَمَرَة to the قَمَر]: and he is related to have said that he who is born when the moon is in Scorpio is unprosperous: but Th says, I asked him respecting this saying, and he disallowed it, and said, No, but he is a low, or mean, or sordid, person, who does not give food in winter; and when the moon [in winter] bites the extremities of the زُبَانَى, [i. e. enters Scorpio,] it is most intense cold. (TA.) A2: See also زَبَانِيَةٌ.

زَبَانٍ: see the next paragraph.

زَبَانِيَةٌ is a pl., of which the sing. is ↓ زِبْنِيَةٌ, (Akh, Zj, S, K,) as some say, or ↓ زَبَانٍ, (Akh, S,) or ↓ زُبَانَى, like سُكَارَى, (TA,) or ↓ زَابِنٌ, (Akh, S,) or ↓ رِبْنِىٌّ, (Ks, K,) the pl. of this last being originally زَبَانِىُّ, the ة [in زَبَانِيَةٌ] being substituted for the [last] ى: (Bd in xcvi. 18:) but the Arabs hardly, or in nowise, know this [attribution of a sing. to زَبَانِيَةٌ], holding it to be a pl. having no sing., like أَبَابِيلُ and عَبَادِيدُ. (Akh, S.) With the Arabs [of the classical age] it signifies The شُرَط [app. in the earlier sense of the braves of an army, or in the later sense of the armed attendants, officers, or soldiers, of the prefect of the police]: (S:) this is the primary signification: (Bd in xcvi. 18:) the sing. being syn. with شُرْطِىٌّ: and also signifying the مُتَمَرِّد [i. e. one who exalts himself, or is insolent and audacious, in pride and in acts of rebellion or disobedience, &c.,] of the jinn, or genii, and of mankind: (K:) and i. q. شَدِيدٌ [i. e. strong, &c.]: (Secr, K:) each of these two significations [and the first also] being from the meaning of “ pushing,” or “ thrusting. ” (TA.) b2: الزَّبَانِيَةُ signifies also Certain angels, [the tormentors of the damned in Hell,] so called because of their thrusting the people of the fire thereto; (Katádeh, S, Msb; *) the angels mentioned in the Kur [lxvi. 6] as غِلَاظٌ شِدَادٌ, (Zj,) i. e. rough in speech or in disposition, strong in deeds or in make. (Bd.) زَبَّانٌ is said by Freytag to signify a foot (“ pes ”), as on the authority of J; as though he had found it expl. by the word رِجْل: but this is a mistake: it is said in the S that زَبَّانٌ is the name of a man (اِسْمُ رَجُلٍ).]

زِبِّينٌ One striving to suppress the urine and ordure: (K, * TA: [the word, with the article ال, is expl. by مُدَافِعُ الأَخْبَثَيْنِ: see 3 in art. دفع, and see also أَخْبَثُ:]) such is said in a trad. to be one of those from whom prayer will not be accepted; or, as some relate it, it is the زِنِّين, with ن [in the place of the ب]: (TA:) or it means one withholding them against his will. (K.) b2: One says also, مَا بِهَا زِبِّينٌ, meaning There is not in it [i. e. the house, الدَّار,] any one: so says Aboo-Shubrumeh. (TA.) زَبُّونَةٌ Pride; syn. كِبْرٌ. (S.) b2: And [hence, probably,] رَجُلٌ ذُو زَبُّونَةٍ i. q. مَانِعٌ جَانِبَهُ [app. meaning A man who defends his honour, or reputation: see جَانِبٌ]: (S, TA:) or a man who defends what is behind his back (مَا وَرَآءَ ظَهْرِهِ [perhaps meaning his household: see ظَهْرٌ]). (TA, and so in a copy of the S.) A2: Also, and ↓ زُبُّونَةٌ, The neck; (IAar, K;) as in the saying خُذْ بِقُرُونِهِ وَبِزَبُّونَتِهِ [Take thou hold of his horns and his neck]: (IAar, TA:) or زَبُّونَةٌ may signify the ear; and the pl. زَبُّونَاتٌ, the head and neck of a horse, by a metonymy, because the ears are therein. (Ham p. 58, q. v.) زُبُّونَةٌ: see the next preceding paragraph.

زَابِنٌ: see زَبَانِيَةٌ, first sentence.

زَابِنَةٌ An [eminence such as is termed] أَكَمَة, (K, TA,) raised high (TA) in a valley that bends, or turns, from it; (K, TA;) as though it pushed it, or thrust it, away. (TA.)
زبن
: (الزَّبْنُ، كالضَّرْبِ: الدَّفْعُ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: دَفْعُ الشيءِ عَن الشيءِ، كالناقَةِ تَزْبِنُ ولَدَها عَن ضرْعِها برِجْلِها وتَزْبِنُ الحالِبَ.
زَبَنَ الشيءَ يَزْبِنُه زَبْناً وزَبَنَ بِهِ: دَفَعَه.
(و) الزَّبْنُ: (بَيْعُ كلِّ ثَمَرٍ على شجرِهِ بِتَمْرٍ كَيْلاً) ، وَمِنْه المُزابَنَةُ كَمَا سَيَأْتي، وَقد نَهَى عَنهُ لمَا فِيهِ مِنَ الغبنِ والجَهالَةِ، سُمِّي بِهِ لأنَّ أَحَدَهما إِذا ندِمَ زَبَنَ صاحِبَه عمَّا عَقَدَ عَلَيْهِ أَي دَفَعَهُ.
(وبَيْتٌ زَبْنٌ: مُتَنَحَ عَن البُيوتِ) كأَنَّه مَدْفوعٌ عَنْهَا.
(و) الزِّبْنُ، (بالكسْرِ: الحاجةُ، وَقد أَخَذَ زِبْنَهُ من المالِ) والطَّعامِ: أَي (حاجَتَه. (و) الزَّبَنُ، (بالتَّحريكِ: ثَوْبٌ على تَقْطِيعِ البيتِ كالحَجَلةِ) ، وَمِنْه الزبونُ الَّذِي يقطعُ على قدْرِ الجَسَدِ ويلبَسُ.
(و) الزَّبَنُ: (النَّاحِيَةُ) . يقالُ: حلَّ زِبْناً مِن قوْمِهِ: أَي نَبْذَةً، كأَنَّه انْدَفَعَ مِن مكانِهم، وَلَا يكادُ يُسْتَعْمل إلاَّ ظَرْفاً أَو حَالا.
(و) الزُّبُنُّ، (كعُتُلَ: الشَّديدُ الزَّبْنِ) ، أَي الدَّفْع.
(وناقَةٌ زَبونٌ: دَفُوعٌ) تَضْرِبُ حالِبَها وتَدْفَعُه. وَقد زَبَنَتْ بثَفناتِ رِجْلِها عنْدَ الحَلبِ، فالزَّبْنُ بالثَّفَناتِ، والرَّكْضُ بالرِّجْلِ، والخبْطُ باليَدِ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقيلَ: يقالُ لَهَا ذلِكَ إِذا كانَ مِن عادَتِها دَفْع الحالِبِ.
(وزُبُنَّتاها، كحُزُقَّةٍ: رِجْلاها) ؛ لأنَّها تَزْبِنُ بهما، قالَ طُرَيْحٌ:
غُبْسٌ خَنابِسُ كلُّهنَّ مُصَدَّرٌ نَهْدُ الزُّبُنَّةِ كالعَرِيشِ شَتِيمُ (و) مِن المجازِ: (حَرْبٌ زَبونٌ) : تَزْبِنُ الناسَ أَي تَصْدِمُهم وتَدْفعُهم؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَهُوَ على التَّشْبيهِ بالناقَةِ.
وَفِي الأَساسِ: صَعْبَةٌ، كالناقَةِ الزّبونِ فِي صُعوبَتِها.
وقيلَ: المعْنَى (يَدْفَعُ بعضُها بَعْضًا كَثْرَةً.
(وزَابَنَه) مُزابَنَةً: (دَافَعَهُ) ؛ قالَ:
بمِثْلِي زابَنِي حِلْماً ومَجْداً إِذا الْتَقَتِ المَجامِعُ للخُطوبِ (والَّزابِنَةُ: أَكَمَةٌ) شَرَعَتْ (فِي وادٍ يَنْعَرِجُ عَنْهَا) كأنَّها دَفَعَتْه.
(والزِّبْنِيَةُ، كهِبْرِيَةٍ) ، نَقَلَه الأَخْفَشُ عَن بعضِهم، ونَقَلَه الزَّجَّاجُ أَيْضاً كلُّ (مُتَمَرِّدٍ) مِنَ (الجِنِّ والإِنْسِ.
(و) أَيْضاً: (الشَّديدُ) ، عَن السَّيرافيّ، وكِلاَهُما مِن الدّفْعِ. (و) أَيْضاً: (الشُّرَطِيُّ، ج زَبانِيَةٌ) .
قالَ قتادَةُ: سُمِّي بذلِكَ بعضُ الملائِكَةِ لِدَفْعِهم أَهْلَ النارِ إِلَيْهَا؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {سَنَدع الزَّبانِيَة} وهم يَعْملُونَ بالأَيدِي والأَرْجُلِ فهم أَقْوى.
وقالَ الزَّجَّاجُ: الزَّبانِيَةُ: الغِلاظُ الشِّدادُ، واحِدُهُم زِبْنِيَّة، وهُم هَؤُلَاءِ الملائِكَة الَّذين قالَ الّله فيهم: {عَلَيْهَا ملائِكَةٌ غلاظٌ شِدادٌ} ، وَهُم الزَّبانِيَةُ، ومِنَ الزَّبانِيَةِ بمعْنَى الشُّرَطِ قَوْل حَسَّان:
زَبانِيَةٌ حولَ أَبياتِهموخُورٌ لَدَى الحرْبِ فِي المَعْمَعَه (أَو واحدُها زِبْنِيٌّ) ، بالكسْرِ عَن الكِسائيِّ.
قالَ الأَخْفَشُ: والعَرَبُ وَلَا تكادُ تعْرِفُ هَذَا وتَجْعلُه مِنَ الجَمْعِ الَّذِي لَا واحِد لَهُ، مثْلُ أَبابِيلَ وعَبادِيدَ.
(و) الزِّبِّينُ، (كسِكِّينٍ: مُدافِعُ الأَخْبَثَيْنِ) البَوْل والغَائِط؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ. وَمِنْه الحدِيثُ: (خَمْسةٌ لَا تُقْبَلُ لَهُم صلاةٌ: رجلٌ صلَّى بقومٍ وهُم لَهُ كارِهُونَ، وامرأَةٌ تَبِيتُ وزَوْجُها عَلَيْهَا غَضْبانٌ، والجارِيَةُ البالِغَةُ تصلِّي بغيرِ خِمارٍ، والعَبْدُ الآبِقُ حَتَّى يعودَ إِلَى مَوْلاهُ، والزِّبِّينُ) ؛ ويُرْوَى: الزِّنِّين بالنُّونِ، وَهُوَ المَشْهورُ كَمَا سَيَأْتي؛ (أَو مُمْسِكُهما على كُرْهٍ.
(وزُبانَيَا العَقْرَبِ) ، بالضَّمِّ: (قَرْناها) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقيلَ: طَرَفُ قَرْنَيْها، كأنَّها تَدْفَعُ بهما، وَهُوَ المَشْهورُ كَمَا سَيَأْتي.
(و) الزُّبانيَان: (كَوْكَبانِ نَيِّرانِ فِي قَرْنَي العَقْرَبِ) .
وَفِي الصِّحاحِ: هُما قَرْنَا العَقْرَبِ ينزلُهُما القَمَرُ.
وقالَ ابنُ كناسَةَ: هُما كَوْكَبانِ مُتَفَرِّقانِ أَمامَ الإِكْليلِ، بَيْنهما قَيْدَ رُمْحٍ أَكْثَر مِن قامَةِ الرَّجُلِ. (والمُزابَنَةُ: بَيْعُ الرُّطَبِ فِي رَؤُوسِ النَّخْلِ بالتَّمْرِ) كَيْلاً؛ وكذلِكَ كلُّ تَمرٍ بيعَ على شَجَرِهِ بتَمْرٍ كَيْلاً، وأَصْلُه مِنَ الزَّبنِ الدَّفْع، وَقد نَهَى عَنهُ فِي الحدِيثِ لأنَّه بَيْعُ مُجازَفَةٍ من غيرِ كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: كأنَ كلُّ واحِدٍ من المُتبايعَيْنَ يَزْبِنُ صاحِبَه عَن حَقِّه بِمَا يَزْدادُ مِنْهُ؛ وإنَّما نَهَى عَنْهَا لمَا يقَعُ فِيهَا مِن الغَبنِ والجَهَالةِ.
(و) رُوِي (عَن) الإمامِ (مالِكٍ) ، رَضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ أنَّه قالَ: المُزابَنَةُ: (كلُّ جِزافٍ لَا يُعْرَفُ كَيْلُه وَلَا عَدَدُهُ وَلَا وَزْنُه بِيعَ بمُسَمًّى من مَكِيلٍ ومَوْزونٍ ومَعْدودٍ؛ أَو) هِيَ (بَيْعُ مَعْلومٍ بمَجْهولٍ من جِنْسِه؛ أَو بَيْعُ مَجْهولٍ بمَجْهولٍ مِنِ جِنْسِهِ، أَو هِيَ بَيْعُ المُغابَنَةِ فِي الجنْسِ الَّذِي لَا يَجُوزُفيه الغَبْنُ) ، لأنَّ البَيِّعَيْن إِذا وَقَفا فِيهِ على الغَبْنِ أَرادَ المَغْبونُ أَن يفْسَخَ البَيْعَ، وأَرادَ الغابِنُ أَن يُمْضِيَه فتَزابَنا فتَدَافَعَا فاخْتَصَما.
(والزَّبُّونَةُ، مُشدَّدَةً وتُضَمُّ) ، كِلاهُما عَن ابنِ الأعْرابيِّ: (العُنُقُ) ؛ قالَ: يقالُ: خُذْ بقرونِه وبزَبُّونَتِه أَي عُنُقه.
(وبنُو زَبِينَة، كسَفِينَة: حيٌّ) مِنَ العَرَبِ، وهم بنُو زَبِينَة بن جندعِ بنِ ليْثِ بنِ بكْرِ بنِ عبْدِ مَنَاة بنِ كنانَةَ وولدُهُ عَبْد الّلهِ يقالُ لَهُ سرْبالُ المَوْتِ، مِن وَلدِ أُمَيةَ بنِ الحارِثِ بنِ الأسْكرِ لَهُ صُحْبَةٌ وولدهِ كلابِ وأُبيّ، لَهما ذِكْرٌ؛ (والنِّسْبَةُ زَبانِيٌّ مُخَفَّفَةً) ، عَن سِيْبَوَيْهِ على غيرِ قِياسٍ، كأنَّهم أَبْدلُوا الألِفَ مَكان الياءِ فِي زَبِينيَ.
وقالَ الرَّشاطيُّ فِيهِ زَبْنيُّ، كرَبْعيّ ورَبيعَةَ.
(وأَبو الزَّبَانِ الزَّبَانِيُّ محدِّثٌ) عَن أَبي حازِمٍ الأعْرَج، وَعنهُ عبدُ الجبَّارِ بنُ عبْدِ الرَّحْمن الصَّبحيِّ.
قُلْتُ: ظاهِرُ سِياقِهِ أَنَّه بالتّخْفيفِ وضبَطَه الحافِظُ بالتّشْديدِ فِي الاسْمِ والنسْبَةِ.
(وزَبانُ بنُ مُرَّةَ فِي الأَزْدِ، وزَبانُ بنُ امِرىءِ القَيْسِ) فِي بني القَيْنِ؛ وظاهِرُ سِياقِه أَنَّهما كسَحابٍ، وضَبَطَهما الحافِظُ ككِتابٍ.
(وكشَدَّادٍ: لَقَبُ أَبي عَمْرو بنِ العَلاءِ المازِنِيِّ) النَّحويِّ اللّغَوِيِّ المُقْرِىءٍ، وقيلَ: اسْمُه وَقد اخْتُلِفَ فِي اسْمهِ على أَقْوالٍ فقيلَ: زَبانُ وَهُوَ الأكْثَر، وقيلَ العريانُ، وقيلَ يَحْيَى، وقيلَ غيرُ ذلِكَ، قَرَأَ القُرآنَ على مجاهِدٍ، وَعنهُ هرونُ بنُ موسَى النّحويّ. (وزَبَّانُ بنُ قائِدٍ) المصْرِيُّ عَن سهْلِ بنِ معاذٍ، وَعنهُ الليْثُ وابنُ لُهَيْعة، فاضِلٌ خَيِّرٌ ضَعِيفٌ تُوفي سَنَة 155.
(ومحمدُ بنُ زَبَّانِ بنِ حبيبٍ) عَن محمدِ بنِ رمحٍ الحَافِظ (وأَحمدُ بنُ سُلَيمان بنِ زَبَّانٍ) الدِّمَشْقيُّ مِنْهُم وآخَرُون (رُواةُ) الحدِيثِ، وأَنْشَدَنا الشُّيوخُ:
هَجَوْتُ زَبَّان ثمَّ جِئْتُ مُعْتذراً من هَجْوِ زَبَّان لم أَهْجو وَلم أَدَعِ (والزَّبونُ: الغَبيُّ والحَريفُ مُوَلَّدٌ) . وَفِي الصِّحاحِ: ليسَ مِن كَلامِ أَهْلِ البادِيَةِ، والمُرادُ بالغَبيِّ الَّذِي يتَوَهَّمُ كثيرا ويغبي.
(و) الزَّبونُ: (البئرُ) الَّتِي (فِي مَثَابَنِها اسْتِئْخارٌ.
(وانْزَبَنُوا: تَنَحَّوْا) ، وَهُوَ مُطاوِعُ زَبَنَهم إِذا دَفَعَهُم ونَحَّاهُم.
(والزَّبِنُ) ، ككَتِفٍ: (الشَّديدُ الزَّبْنِ) ، أَي الدَّفْع. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
رجُلٌ فِيهِ زَبُّونةٌ، بالتَّشْديدِ: أَي كِبْرٌ.
وذُوزَبُّونَةٍ: أَي مانِعٌ جانِبَه، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ وأَنْشَدَ لسَوَّارِ بنِ مُضَرِّب:
بذَنِّي الذَّمِّ عَن أَحْسابِ قَومِيوزَبُّوباتِ أَشْوَسَ تَيَّحانِويقالُ: الزَّبُّونُة مِن الرِّجالِ: المانِعُ لَما وَرَاء ظَهْرهِ وتَزابَنَ القوْمُ: تَدافَعُوا.
وحَلَّ زِبْناً مِن قوْمِه، بالكسْرِ والفتْحِ: أَي جانِباً عَنْهُم.
ويقالُ واحِدُ الزَّبانِيَةِ زَبانيَ، كسكارَى (7، وقالَ بعضُهم: زابنٌ، نقَلَهُما الأخْفَشُ عَن بعضٍ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وزَبَنْتَ عَنَّا هَدِيَّتَك ومَعْرُوفَكَ زَبْناً: دَفَعْتَها وصَرَفْتَها.
قالَ اللّحْيانيُّ: حَقِيقَتُها صَرَفْتَ هَدِيّتك ومَعْرُوفَك عَن جِيرانِك ومَعارِفِك إِلَى غيْرِهِم.
وَفِي الأساسِ: زَوَيتَها وكَفَفْتَها، وَهُوَ مجازٌ وقَوْلُه أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابيِّ:
عَضَّ بأطْرافِ الزُّباني قَمَرُهْ يقولُ: هُوَ أَقْلفُ ليسَ بمَخْتُون إلاَّ مَا قَلَّصَ مِنْهُ القَمَرُ، وشبّة قلْفَته بالزُّباني؛ قالَ: ويقالُ: مَنْ وُلِدَ فِي القَمَرِ فِي العَقْرِبِ فَهُوَ نَحْسٌ.
قالَ ثَعْلَب: هَذَا القَوْلُ يقالُ عَن ابنِ الأعْرابيّ، وسَأَلْته عَنهُ فأَبَى هَذَا القَوْلَ وقالَ: لَا، ولكنَّه اللَّئِيمُ الَّذِي لَا يطعمُ فِي الشِّتاءِ، وَإِذا عَضَّ القمرُ بأَطْرافِ الزُّبانَى كانَ أَشَدَّ البرْدِ.
قلْتُ: والقَوْلُ الأوَّل إنْ صحَّ سَنَدُه إِلَيْهِ فكأنَّه رجعَ عَنهُ ثانِياً.
ومَقامٌ زَبْنٌ: ضَيِّقٌ لَا يَسْطِيعُ الإِنْسانُ أَن يقومَ عَلَيْهِ فِي ضِيقِه وزَلَقِه؛ قالَ مُرَقَّشُ:
ومنزلِ زَبْنٍ مَا أُرِيدُ مَبيتَهكأَنّي بِهِ مِن شِدَّة الرَّوْعٍ آنِسُوأَزْبِنُوا بيوتَكُم: نَحُّوها عَن الطَّريقِ.
وَمَا بهَا زِبِّينٌ، كسِكِّيت: أَي أَحدٌ، عَن ابنِ شُبْرُمَة.
والحَزِيمَتانِ والزَّبِينتانِ: من باهِلَةَ بنِ عَمْرو بنِ ثعْلَبَةَ، وهُما حَزِيمةُ وزَبِينَةُ، وهُم الحَزائِمُ والزَّبائِنُ تقدَّمَ فِي حَزَمَ وأَشارَ لَهُ الجَوْهرِيُّ هُنَا.
واسْتَزْبَنَه وتَزَبَّنَه، كاسْتَغْلَبَه وتَغَلَّبَه، أَو اسْتَغْبَاه وتَغَبَّاه.
وزِبَّانُ بنُ كَعْبٍ، بالكسْرِ مُشدّداً: فِي بَني غنى، ضَبَطَه الحافِظُ.
وزَبِينةُ بنُ عصمِ بنِ زَبِينَة، كسَفِينَة: مِن أَجْدادِ الهُذَيْلِ بنِ عبْدِ الّلهِ الشاعِرُ الكُوفيُّ فِي زَمَنِ التابِعِين.
وأَوْسُ بنُ مالِكِ بنِ زَبِينَة بنِ مالِكٍ القُضَاعيّ كانَ شَرِيفاً، ذَكَرَه الرَّشاطيُّ.
وزِبنيانٌ، بالكسْرِ قَرْيةٌ بالرَّيِّ، مِنْهَا: القوامُ أَبو عبدِ الّلهِ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ عليِّ الرُّازي الصُّوفيُّ ذَكَرَه المقْرِيزيُّ فِي المقفي.

فلح

Entries on فلح in 18 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 15 more
ف ل ح: (الْفَلَاحُ) الْفَوْزُ وَالْبَقَاءُ وَالنَّجَاةُ. وَهُوَ اسْمٌ. وَالْمَصْدَرُ (الْإِفْلَاحُ) . وَقَوْلُ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ: (اسْتَفْلِحِي) بِأَمْرِكِ أَيْ فَوْزِي بِهِ. وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:

وَلَكِنْ لَيْسَ لِلدُّنْيَا فَلَاحُ
أَيْ بَقَاءٌ. وَ (الْفَلَاحُ) أَيْضًا السُّحُورُ: وَهُوَ الْأَكْلُ فِي السَّحَرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «حَتَّى خِفْنَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ» يَعْنِي السُّحُورَ. وَقِيلَ: إِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ بِهِ بَقَاءَ الصَّوْمِ. وَحَيَّ عَلَى الْفَلَّاحِ أَيْ أَقْبِلْ عَلَى النَّجَاةِ. وَ (فَلَحَ) الْأَرْضَ شَقَّهَا لِلْحَرْثِ مِنْ بَابِ قَطَعَ. وَمِنْهُ سُمِّي الْأَكَّارُ (فَلَّاحًا) . وَ (الْفِلَاحَةُ) بِالْكَسْرِ الْحِرَاثَةُ. وَفِي الْمَثَلِ: الْحَدِيدُ بِالْحَدِيدِ (يُفْلَحُ) أَيْ يُشَقُّ وَيُقْطَعُ. 
فلح قَالَ أَبُو عبيد: وَلَا أَحسب قَول عبيد الْأَسدي: [الرجز] 2 / ب ... أفلِح بِمَا شِئْت فقد يبلغ بَال ... ضُّعف وَقد يُخدَّع الأريبُ

إِلَّا من هَذَا إِنَّمَا أَرَادَ: اظفر بِمَا شِئْت فُزْ بِمَا شِئْت عش بِمَا شِئْت من عقل أَو حُمْق فقد يُرزق الأحمق ويُحرم الْعَاقِل. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه جعل مَا لم يكن فِيهِ ذكر الطَّلَاق مُصَرحًا طَلَاقا بَائِنا وَبِهَذَا كَانَ أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يفتون وَقد روى عَن عَبْد الله خلاف هَذَا أَنه قَالَ فِي هَذِه الْخِصَال الثَّلَاث الَّتِي هِيَ فِي هَذَا الحَدِيث: هِيَ تَطْلِيقَة وَلم يذكر بَائِنَة. 
ف ل ح

وهب الله لك الفلاح والفلح وهو البقاء في الخير. وفي الحديث " كلّ قوم على زينة من أمرهم ومفلحة من أنفسهم " وهو في معنى قوله تعالى " كل حزب بما لديهم فرحون " وتقول ما للفرحة والمفلحة، إلا حيث السداد والمصلحة. وأحسبك من فلاّحة اليمن وهم الأكرة لأنهم يفلحون الأرض أي يسقونها. وفي المثل " الحديد بالحديد يفلح " والفلح: الشق في الشفة السفلى، ورجل أفلح. وزوجتموني قلحاء فلحاء. ولن يحلّ الفرح والفلح، حيث القلح والفلح، ويقولون للأفلح: أبعد الله هذه الفلحة. وتقول: فلان فلحس، يشمّ ويلحس، وهو الكلب ويوصف به الحريص.

ومن المجاز: " خشينا أن يفوتنا الفلاح " وهو السّحور لأن به بقاء الصوم.

فلح


فَلَحَ(n. ac. فَلَاْحَة)
a. Ploughed, tilled, cultivated (land).
b. Split, clave; cracked.
c. see II
فَلِحَ(n. ac. فَلَح)
a. Was slit, cracked (lip).
فَلَّحَ
a. [Bi], Mocked at, derided; befooled, tricked, cheated
swindled.
أَفْلَحَa. Prospered, throve, flourished; succeeded.
b. [Bi], Lived upon.
إِسْتَفْلَحَa. see IV (a)
فَلْح
(pl.
فُلُوْح)
a. Split, slit, crack, cleft, fissure.

فَلَحa. Crack in the lower lip.
b. see 22 (a)
فَلَحَةa. Ploughed land, arabled land.
b. see 4 (a)
أَفْلَحُa. One having the lower lip cracked.

فَلَاْحa. Success; prosperity.
b. Safety, security; salvation.
c. Lastingness.

فَلَاْحَةa. Tillage; husbandry, farming; agriculture.

فِلَاْحَةa. see 22t
فَلَّاْحa. Ploughman; husbandman; farmer; agriculturist.
b. Rustic; peasant, countryman, fellah; boor
hind.
c. Seaman.

أَفْلَاْحa. Successful; prosperous, thriving, ( people).
مُفْلِحُوْن
a. see 38
حَيَّ عَلَى الفَلَاح
a. Come ye to the way of safety & bliss!
[فلح] الفَلاحُ: الفوز والنَجاة، والبَقاء، والسحور. يقول الرجل لامرأته: اسْتَفْلِحي بأمرِك ، أي فوزي بأمرك. وقول الشاعر:

ولكن ليس للدنيا فَلاحُ * أي بقاء. وفي الحديث: " حتَّى خِفْنا أن يَفوتَنا الفَلاحُ "، يعني السحور. ويقال: إنَّما سُمِّيَ بذلك لأن به بقاء الصوم. وحَيَّ على الفَلاح، أي أقبل على النجاة. والفلح: لغة في الفلاج. قال الاعشى: ولئن كنا كقوم هلكوا * ما لقوم يالقوم من فلح وفَلَحْتُ الأرضَ: شققتها للحرث. ومنه سمى الاكار فلاحا. والفلاحة، بالكسر: الحراثة. وقولهم: " إن الحديد بالحديد يُفْلَحُ " أي يُشَقُّ ويُقطَعُ. وفي رِجْلِ فلانٍ فُلوحٌ، أي شقوق، وبالجيم أيضاً. والأفْلَحُ: المشقوق الشفةِ السُفلى، يقال رجل أفْلَحُ بَيِّن الفَلَحَ، واسم ذلك الشق الفلحة مثل القطعة. وكان عنترة العبسى يقلب " الفلحاء " لفلحة كانت به. وإنما ذهبوا به إلى تأنيث الشفة.
(فلح) - في حديث كعب: "وسُئِل هل للأرضِ من زَوْجٍ؟ فقال: المَرأةُ إذا غاب زَوجُها تَفَلَّحت وتنكَّبَت الزينة "
قال الخطابي: أُراه تَقَلَّحت: أي توسَّخَت من القَلَح، وهو الصُّفرة التي تَعلُو الأَسنانَ، أو تَفَلَّجت: تَشَقَّقَت من الفَلْج؛ وهو الشَّقّ في الشَّفَة.
- في حديث عُمَر - رضي الله عنه -: "اتَّقُوا الله في الفَلَّاحِين " يعني: الزَّرَّاعين الذين يَفْلَحُونَ الأرضَ: أي يَشُقُّونَها، ومنه "الحَديدُ بالحدِيد يُفْلَح "
- في حَديث الخَيْل : "مَنْ رَبَطَها في سَبِيل الله، فإن أَرواثَها ... وكذا فلَاحٌ في مَوازِينه"
الفَلاح من أَفلَح، كالنَّجاح من أَنْجَح؛ وهو الفَوْز والظَّفَر، من الفَلْح وهو الشّقّ؛ لأن مَنْ فَازَ بِها فقد اقْتَطعَها إليه.
- في الحديث: "كلّ قوم على مَفْلَحَةٍ من أَنفسهم "
يَعنيِ قَولَه تَعالَى: {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِم فَرِحُون}
[فلح] فيه: حي على "الفلاح"، هو البقاء والفوز والظفر، وهو من أفلح كالنجاح من أنجح، أي هلموا إلى سبب البقاء في الجنة والفوز بها وهو الصلاة في الجماعة. ومنه: من ربطها عدة في سبيل الله فإن شبعها وجوعها وريها وظمأها وأرواثها وأبوالها "فلاح" في موازينه، أي ظفر وفوز. وح السحور: حتى خشينا أن يفوتنا "الفلاح"، وسمي السحور به لأن بقاء الصوم به. وفيه: بشرك الله بخير و "فلح"، أي بقاء وفوز. وفيه: إذا قال لامرأته: "استفلحي" بأمرك، فقبلته فواحدة بائنة. أي فوزي بأمرك واستبدي به. ومنه ح: كل قوم على "مفلحة" من أنفسهم، أي راضون بعلمهم يغتبطون به عند أنفسهم، مفعلة من الفلاح، نحو «كل حزب بما لديهم فرحون». وفيه: قال رجل لسهيل بن عمرو: لولا شيء يسوء رسول الله صلى الله عليه وسلم لضربت "فلحتك"، أي موضع الفلح وهو الشق في الشفة السفلى، والفلح: الشق والقطع. ومنه ح عمر: اتقوا الله في "الفلاحين"، أي الزراعين الذين يفلحون الأرض أي يشقونها. وح: إذا غاب زوجها "تفلحت" وتنكبت الزينة، أي تشققت وتقشفت، الخطابي: أراه: تقلحت - بالقاف من القلح وهو الصفرة التي تعلو الأسنان بترك سواك. ج: "أفلحت" كل "الفلاح"، يريد إذا أسلمت قبل الأسر أفلحت الفلاح التام بأن تكون مسلما حرا لأنه إذا أسلم بعده كان عبدا مسلما.
فلح وَقَالَ [أَبُو عبيد -] فِي حَدِيث أبي ذَر [رَحمَه الله -] حِين ذكر الْقيام فِي شهر رَمَضَان مَعَ النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: فَلَمَّا كَانَت لَيْلَة ثَالِثَة بقيت قَامَ بِنَا حَتَّى خفنا أَن يفوتنا الْفَلاح قيل: وَمَا الْفَلاح قَالَ: السَّحور وَأَيْقَظَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَة أَهله وَبنَاته ونساءه. قَوْله: الْفَلاح هُوَ السَّحور وَأَصله الْبَقَاء قَالَ الأضبط بن قُريع السَّعْدِيّ فِي الْجَاهِلِيَّة الجهلاء: [المنسرح]

لكل هم من الهموم سَعَهْ ... والمُسْىُ وَالصُّبْح لَا فلاح مَعَهْ

يَقُول: لَيْسَ مَعَ كرّ اللَّيْل وَالنَّهَار بَقَاء [قَالَ -] وَمِنْه قَول عبيد [بن الأبرص -] : [الرجز]

أفلِح بِمَا شئتَ فقد يُبلغ بَال ... ضُّعف وَقد يُخدع الأريب

[قَوْله: أَفْلح -] يَقُول: عِش بِمَا شِئْت من عقل أَو حُمْق فقد يُرزق الأحمق ويُحرم الْعَاقِل. وَقد يُقَال إِنَّمَا قيل لأهل الْجنَّة: مفلحون لفوزهم بِبَقَاء الْأَبَد فِي الْجنَّة فَكَأَن معنى الحَدِيث أَن السَّحورية بَقَاء الصَّوْم فَلهَذَا سَمَّاهُ فلاحا. 
فلح
الفَلْحُ: الشّقّ، وقيل: الحديد بالحديد يُفْلَحُ ، أي: يشقّ. والفَلَّاحُ: الأكّار لذلك، والفَلَاحُ: الظَّفَرُ وإدراك بغية، وذلك ضربان:
دنيويّ وأخرويّ، فالدّنيويّ: الظّفر بالسّعادات التي تطيب بها حياة الدّنيا، وهو البقاء والغنى والعزّ، وإيّاه قصد الشاعر بقوله:
أَفْلِحْ بما شئت فقد يدرك بال ضعف وقد يخدّع الأريب 
وفَلَاحٌ أخرويّ، وذلك أربعة أشياء: بقاء بلا فناء، وغنى بلا فقر، وعزّ بلا ذلّ، وعلم بلا جهل. ولذلك قيل: «لا عيش إلّا عيش الآخرة» وقال تعالى:
وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ [العنكبوت/ 64] ، أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
[المجادلة/ 22] ، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى
[الأعلى/ 14] ، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها [الشمس/ 9] ، قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ [المؤمنون/ 1] ، لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [البقرة/ 189] ، إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ [المؤمنون/ 117] ، فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الحشر/ 9] ، وقوله: وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى [طه/ 64] ، فيصحّ أنهم قصدوا به الفلاح الدّنيويّ، وهو الأقرب، وسمّي السّحور الفَلَاحَ، ويقال: إنه سمّي بذلك لقولهم عنده: حيّ على الفلاح، وقولهم في الأذان: (حي على الفَلَاحِ) أي: على الظّفر الذي جعله الله لنا بالصلاة، وعلى هذا قوله (حتّى خفنا أن يفوتنا الفلاح) ، أي: الظّفر الذي جعل لنا بصلاة العتمة. 
فلح: فلح، ومصدره فلاح: نجح، ازدهر، تنامى، تكاثر. (فوك).
فلح، مجازا، اخترق، شق طريقة (بوشر).
ما فلح: لازمه النحس. (بوشر).
فلح. تقضي لنفسك بفلح الخصام: تعتقد أنك الرابح في هذا الخصام. (القلائد ص119).
فلح (بالتشديد): زرع، حرث، فلح، كرب. (بوشر، همبرت ص177).
فلح: زرع شجرة. (ابن العوام 1: 274، 327، 526) وقد ذكر فيه مصدر هذا الفعل مرتين.
افلح: ظفر بما يريد: ربح، ففي كليلة ودمنة (ص189): فإن طالب الحق هو الذي يفلح.
افلح: تصرف بشجاعة. ففي ابن الأثير شرح ابن عبدون في مخطوطة السيد دي جاينوس (ص137 ق): حارب وقد افلح. وفي ألف ليلة (وبرسل 9: 265):
رأيتك في نكاحك زاهد ... لم يزل قضيبك لاشى
وإن أفلحت تعمل واحدا ... وتبقى ملقح مغشى
افلح: كان نافعا، مفيدا، مجديا. ففي كوسج (طرائف ص140): لا يفلح هذا أبدا.
افلح: ربح، كسب. أفاد. وتقدم وترقى (الكالا).
افلح: فلح، زرع. (ابن العوام 1: 4) وفي مخطوطتنا: ففي وقت عملها وإفلاحها. (ويقال أفلح الشجر: زرعه (ابن العوام 1: 20، 251، (265)، وأفلح القمح: زرعه (ابن العوام 2: 41) وقد ذكر فيه مصدر هذا الفعل.
أفلحت الشجرة: نمت (ابن العوام 1: 266، 320، 350) وفي ابن البيطار (1: 18): ولا تفلح في البساتين البتة.
فلاح: إصلاح، تحسين، تجريد (الكالا). وقد ذكر مثال لها في مادة شطارة.
فلاح: تحفظ، احتراس، اعتدال، (المقري 2 356، 392).
فلاح: لابد إنها تعنى شيئا مثل قام بأعمال تتطلب القوة، (وانظر في مادة غزو).
فلاحة: مزرعة، حقل. ضيعة. (المقري 1: 335). وفي كتاب الخطيب (ص72 و): وعجز عن الركوب إلى فلاحته التي هي قرة عينه.
فلاحة: محصول، ريع، غلة. (معجم الإدريسي).
فلاحة الحيوانات: تربية الحيوانات (ابن العوام 1: 7). شيخ الفلاحة: هو في مراكش وكيل أملاك السلطان الخاصة، وهو يشرف على زراعة الأراضي وتربية المواشي وتربية الخيل وكل الأملاك الخاصة بالسلطان (فلوجل 69 ص23).
فلاح: الفلاح في مراكش هو رئيس بستاني السلطان.
فلاح: فظ، خشن، غليظ، بربري، جلف، كز جافي، رجل يجهل أصول اللياقة والأدب (بوشر).
الفلاحون: فرقة النصيرية في شمالي سورية. (محيط المحيط) في مادة نصر.
فلاحي: فظ، خشن، غليظ، جلف. (بوشر).
أفلح، وهي فلحاء: ذكرت في ديوان الهذليين (ص225).
تفليح: صدع، شق، فلق، فلح. (هلو).
(ف ل ح)

الفَلَحُ والفَلاحُ: الْبَقَاء فِي النَّعيم وَالْخَيْر. وَفِي التَّنْزِيل: (قد أفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) أَي نالوا الْبَقَاء الدَّائِم فِي الْخَيْر. وقريء: (قد أُفْلِحَ المؤْمنون) أَي أصيروا إِلَى الفَلاحِ. وفَلاحُ الدَّهْر بَقَاؤُهُ، يُقَال: لَا أفعل ذَلِك فَلاحَ الدَّهْر.

والفَلْحُ والفلاحُ: السّحُور، لبَقَاء غنائه، وَفِي الحَدِيث: صلينَا مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى خشينا أَن يفوتنا الفَلَحُ أَو الفَلاحُ.

والفَلاحُ: الْفَوْز بِمَا يُغتبط بِهِ وَفِيه صَلَاح الْحَال. وأفْلَح الرجل، ظفر. وَيُقَال لكل من أصَاب خيرا: مُفْلِحٌ. وَقَوله:

أفْلِحْ بِمَا شِئْتَ فقد يُبْلَغُ بالنَّ ... وْكِ وَقد يُخْدَعُ الأريبُ

ويروى: فقد يبلغ بالضعف. مَعْنَاهُ، فز واظفر.

وَمن أَلْفَاظ الطَّلَاق فِي الْجَاهِلِيَّة: استَفْلِحي بِأَمْرك، أَي فوزي بِهِ.

وَقوم أفْلاحٌ، مُفْلِحونَ فائزون، لَا أعرف لَهُ وَاحِدًا. قَالَ:

بادُوا فَلم تَكُ أولاهُم كآخرِهِمْ ... وَهل يُثَمَّرُ أفْلاحٌ بأفْلاحِ

كَذَا رَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: فَلم تَكُ أولاهم كآخرهم، وخليق أَن يكون: فَلم تَكُ أخراهم كأولهم. وَمعنى قَوْله:

وَهل يُثَمَّرُ أفْلاحٌ بأفلاح؟

أَي: قَلما يعقب السّلف الصَّالح إِلَّا الْخلف الطالح. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي معنى هَذَا، أَنهم كَانُوا متوافرين من قبل فانقرضوا، فَكَانَ أول عيشهم زِيَادَة وَآخره ذَهَابًا ونقصانا.

وفَلَحَ الشَّيْء يَفْلَحُه فَلْحا، شقَّه. قَالَ الشَّاعِر:

قد علِمَتْ خَيْلُكَ أينَ الصَّحْصَحُ

إِن الحديدَ بالحديدِ يُفْلَحُ

وفَلَح رأسَه فَلْحا، كَذَلِك.

وفَلَح الأَرْض للزِّرَاعَة يَفْلَحُها فَلْحا: شقها. والفَلاَّح الأكَّار. وحرفته الفِلاحَةُ. وفَلَحَ شفته يَفْلَحُها فَلْحا: شقها. والفَلْحُ شقّ فِي الشّفة السُّفْلى. وَقيل: هُوَ شقّ فِي الشّفة دون الْعلم. وَقيل: هُوَ تشقق فِي الشّفة وضخم واسترخاء، كَمَا يُصِيب شفَاه الزنج. رجل أفْلَحُ، وَامْرَأَة فَلْحاءُ. قَالَ:

وعنترةُ الفَلْحاءُ جاءَ مُلأَمَّا ... كَأَنَّهُ فِنْدٌ من عَمايةَ أسْوَد

أنث الصّفة لتأنيث الِاسْم.

وَرجل مُتَفَلِّح الشّفة وَالْيَدَيْنِ والقدمين، أَصَابَهُ فيهمَا تشقق من الْبرد.

والفَلَحةُ: القراح الَّذِي اشتق للزَّرْع، عَن أبي حنيفَة وَأنْشد لحسان:

دعُوا فلَحاتِ الشامِ قد حَال دوَنها ... طِعانٌ كأفواهِ المخاضِ الأَوارِكِ

يَعْنِي الْمزَارِع. وَمن رَوَاهُ: فلجات الشَّام، بِالْجِيم، فَمَعْنَاه مَا اشتق من الأَرْض للدبار، كل ذَلِك قَول أبي حنيفَة.

والفلاَّحُ المكاري، قَالَ ابْن أَحْمَر:

لَهَا رِطْلٌ تَكيلُ الزيْتَ فِيهِ ... وفلاَّحٌ يَسوقُ لَهَا حِماراً وفَلَح بِالرجلِ يَفْلَحُ فَلْحا، وَذَلِكَ أَن يطمئن إِلَيْك فَيَقُول لَك: بِعْ لي عبدا أَو مَتَاعا أَو اشتره لي، فتأتي التُّجَّار فتشتريه بالغلاء وتبيع بالوكس وتصيب من التَّاجِر. وَهُوَ الفلاَّحُ.

وفَلَح بالقوم وَلِلْقَوْمِ يَفلَح فَلاحةً: زين البيع وَالشِّرَاء للْبَائِع وَالْمُشْتَرِي.

وفلَّحَ بهم: مكر وَقَالَ غير الْحق.

والفَيْلَحانِيُّ: تين أسود يَلِي الطبار فِي الْكبر وَهُوَ يتقلع إِذا بلغ، مدور شَدِيد السوَاد. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة قَالَ: وَهُوَ جيد الزَّبِيب، يَعْنِي بالزبيب يابسه.

وَقد سمت: أفْلَحَ وفُلَيْحا ومُفْلِحا.

فلح

1 فَلَحَ, aor. ـَ inf. n. فَلْحٌ, He clave, split, slit, or cracked; and he cut: (K: [compare فَلَجَ, and فَلَقَ, and فَلَذَ:]) he clave, and cut, iron. (T, Msb.) Hence, the saying of a poet, (T, TA,) إِنَّ الحَدِيدَ بِالحَدِيدِ يُفْلَحُ Verily iron with iron is cloven, and cut. (T, S, Mgh, * K. *) And فَلَحَ رَأْسَهُ, inf. n. as above, He clave, split, or cracked, his head. (TA.) and فَلَحَ شَفَتَهُ, aor. and inf. n. as above, He slit, or cracked, his lip. (L.) And فَلَحَ الأَرْضَ, (S, Msb,) aor. and inf. n. as above, (Msb.) He furrowed, or ploughed, the land, to cultivate it; he tilled the ground. (S, Msb. [And فَلَجَهَا has a similar meaning.]) A2: Also, aor. and inf. n. as above, He acted with artifice, fraud, or guile; (K, TA;) and so ↓ فلّح, inf. n. تَفْلِيحٌ. (K, TA.) You say, بِهِمْ ↓ فلّح He acted with artifice, fraud, or guile, towards them, and said what was not true. (TA.) And بِهِ ↓ فلّح He mocked at him, or derided him, and acted with artifice, fraud, or guile, towards him. (L, K. *) b2: And, aor. as above, inf. n. فَلْحٌ and فَلَاحَةٌ, He defrauded him in a sale; syn. of the inf. n. بَخْسٌ فِى بَيْعٍ: (so in the CK:) or he bade high for an article of merchandise in order to inveigh another into purchasing it at a high price: syn. of the inf. n. نَجْشٌ فِى بَيْعٍ. (So in other copies of the K, and in the L and TA.) You say, فَلَحَ بِهِ [He so acted towards him in a sale]: this is when one trusts to thee, and says to thee, “Sell to me a slave,” or “ an article of merchandise,” or “ buy it for me,” and thou comest to the merchants, and buyest it at a high price, and sellest by defrauding, and obtainest something from the merchant: or, accord. to the T, فَلْحٌ signifies a hirer's exceeding [in an offer] in order that another may do so; thus inciting him. (L.) A3: فَلِحَتْ شَفَتُهُ السُّفْلَى, [aor. ـَ inf. n. فَلَحٌ, His under lip was slit, or cracked. (MA.) See also فَلَحٌ below.2 فَلَّحَ see 1, former half, in three places.4 افلح He prospered; was successful; attained, or acquired, that which he desired or sought, (MA, L, Msb,) or what was good, or felicity, or that whereby he became in a happy and good state: (L:) he was, or became, fortunate, happy, or in a happy and good state. (MA.) It is commonly known as an intrans. verb; but Talhah Ibn-Musarrif and 'Amr Ibn-'Obeyd, read قَدْ

أُفْلِحَ الْمُؤْمِنُونَ, [the first verse of ch. xxiii. of the Kur-án,] with the verb in the pass. form. (MF.) [See also 10.] b2: He was, or became, in a state of safety. (L.) b3: He continued in a good, or prosperous, state, (MA, L,) and in the enjoyment of ease, comfort, or the blessings of life. (L.) b4: افلح بِالشَّىْءِ He lived [or continued in life] by means of the thing. (K.) The saying of 'Abeed, أَفْلِحْ بِمَا شِئْتَ فَقَدْ يُبْلَغُ بِا?? (??) وَقَدْ يُخَدَّعُ الأَرِيبُ means Live thou by what thou wilt: whether by stupidity or by intelligence; for [one's object is sometimes attained by stupidity, and the intelligent, or sagacious, is sometimes deluded, or much deluded; or] the stupid is sometimes supplied with the means of subsistence, and the intelligent is [sometimes] denied: (T, L:) or the meaning is prosper thou, &c. (L.) 10 اِسْتَفْلِحِى بِأَمْرِكِ, said by a man to his wife, (S,) a form of words used in divorcing (L, K) in the Time of Ignorance, (L,) Prosper thou in thy case, (AO, S, Mgh, TA,) and be independent therein: (AO, Mgh, TA:) when a man says thus to his wife and she consents, his saying so once separates her from him so that he cannot take her back: (L, from a trad.:) but as it is merely an allusive expression, intention is necessary to render it binding: as some relate the trad, it is with ج [i. e. استفلجى: see art. فلج]. (MF.) [See also 4, above.]

فَلْحٌ A fissure, cleft, slit, or crack: pl. فُلُوحٌ. (Msb.) One says, فِى رِجْلِهِ فُلُوحٌ In his (a man's, S) foot are fissures, or cracks, (S, K, TA,) preduced by cold: (TA:) as also فُلُوجٌ. (S, TA.) فَلَحٌ A fissure, or crack, in the under lip; (T, K;) [or] ↓ فَلَحَةٌ has this meaning; (S;) or signifies the place of such a fissure or crack: (L:) [or the former is a coll. gen. n.; and the latter, its n. un.:] that which is in the upper lip is termed عَلَمٌ: (T, TA:) or فَلَحٌ signifies a fissure, or crack, in the lip: or, in the middle of the lip, less than what is termed عَلَمٌ: or a slitting, or cracking, in the lip, such as happens to the lips of the [Africans called] زَنْج. (L.) b2: [And] The having the under lip slit, or cracked. (S. [App. an inf. n. of which the verb is ↓ فَلِحَ: like as it is of فَلِحَت said of the under lip as mentioned above.]) A2: See also فَلَاحٌ.

فَلَحَةٌ: see فَلَحٌ. b2: Also A [field, or land, such as is termed] قَرَاح, (AHn, L, K,) furrowed, or ploughed, for cultivation: its pl., فَلَحَات, occurs in a verse of Hassán, as some relate it; but as others relate it, it is فَلَجَات, with ج. (AHn, L.) فَلَاحٌ (S, A, Mgh, L, Msb, K, &c.) and ↓ فَلَحٌ (S, L, K) the latter a contraction of the former, (L,) Prosperity; success; the attainment, or acquisition, of that which one desires or seeks, (S, A, Mgh, L, Msb, K,) or of that whereby one becomes in a happy and good state. (L.) and Safety, or security. (S, L, K.) And Continuance, or permanence, in a good, or prosperous, state, (A, L, K,) and in the enjoyment of ease, comfort, or the blessings of life; and the continuance of good: (L:) and simply continuance, permanence, lastingness, duration, or endurance. (ISK, S, L.) There is not in the language of the Arabs any word more comprehensive in its significations of what is good in the present life and in the final state than الفَلَاحُ. (TA.) حَىَّ عَلَى الفَلَاحْ, in the call to prayer, means Come ye to the means of the attainment of Paradise, and of permanence therein: (IAth, L:) or hasten to the attainment of everlasting life: (L:) or come to safety, or security: (S:) or come ye to the way of safety and prosperity: (Msb:) or come to the continuance of good. (L.) And you say, لَا أَفْعَلُ ذٰلِكَ فَلَاحَ الدَّهْرِ I will not do that while time lasts. (L.) A poet says, وَلٰكِنْ لَيْسَ لِلدُّنْيَا فَلَاحُ meaning [But there is not to the present state of existence] lastingness, or endurance. (S, L.) b2: Also (both words) (tropical:) The [meal, or food, called]

سَحُور [that is eaten a little before daybreak previously to commencing a day's fast]: (S, A, L, K:) so called because thereby is the continuing of the fast; (S, A;) or because of the lastingness of its utility. (L.) فَلَاحَةٌ: see what next follows.

فِلَاحَةٌ, (thus in my copies of the S, and in the L and Msb,) with kesr, (Msb,) [agreeably with general analogy,] or ↓ فَلَاحَةٌ, with fet-h, (K, [but I think that fet-h is here a mistake for kesr, because فَلَاحَهٌ deviates from general analogy, and because it is a general rule of the author of the K to omit the mention of the vowel of a word when it is fet-h,]) Agriculture; or the art, work, or occupation, of ploughing, tilling, or cultivating, land. (S, L, Msb, K.) فَلِيحَةٌ The pericarp (سِنْفَة) of the [tree called]

مَرْخ, when it splits: (K, TA:) also mentioned as with ج [i. e. فَلِيجَةٌ]. (TA.) فَلَّاحٌ A plougher, tiller, or cultivator, of land; [a peasant;] (S, Msb, K, TA;) because he cleaves (يَفْلَحُ i. e. يَشُقُّ) the land: (TA:) [pl. فَلَّاحُونَ:] coll. gen. n. فَلَّاحَةٌ. (A, TA.) b2: And [hence, as being likened to a plougher,] A seaman, or sailor; (K, TA;) a servant of ships or boats. (TA.) b3: And One who lets asses, or other beasts, on hire; syn. مُكَارٍ: (T, K, TA:) so called as being likened to the plougher, &c., of land. (TA.) A2: And One who defrauds in a sale, in the manner described in the explanation of the phrase فَلَحَ بِهِ. (L.) أَفْلَحُ Having a fissure, or crack, in the under lip: (S, Mgh:) or a man having what is termed فَلَحٌ in his lip: fem. فَلْحَآءُ. (L.) 'Antarah El-'Absee was surnamed الفَلْحَآءُ because of a fissure in his under lip; the fem. form of the epithet being used because الشَّفَةُ (the lip) is fem.; (S, L;) or because his name is fem. (L.) [See also أَعْلَمُ.]

قَوْمٌ أَفْلَاحٌ [i. q. مُفْلِحُونَ] A people prospering; successful; attaining, or acquiring, that which they desire or seek, or what is good, or that whereby they become in a happy and good state: افلاح is a pl. of which ISd says, “I know not any sing. of it. ” (L.) مَفْلَحَةٌ A cause, or means, of prosperity or success; or of the attainment, or acquisition, of that which one desires or seeks, or of what is good, or of that whereby one becomes in a happy and good state. (L, from a trad.) رَجُلٌ مُتَفَلِّحُ الشَّفَةِ, and اليَدَيْنِ, and القَدَمَيْنِ, A man having the lip chapped, or cracked, much, by cold, and so the hands, and the feet. (L.) [See also 5 in art. فلج.]
فلح
: (الفَلحُ، محرّكَةً، والفَلاَحُ: الفَوْزُ) بِمَا يُغْتبَط بِهِ وَفِيه صَلاحُ الْحَال. (والنَّجاةُ، والبَقاءُ فِي) النّعيم، و (الخَيرِ) . وَفِي حَدِيث أَبي الدّحداح (بشَّرك اللَّهُ بخَير وفَلَحٍ) أَي بَقَاءِ وفَوْزٍ، وَهُوَ مقصورٌ من الفَلاح، وَقَوْلهمْ: لَا أَفْعَلُ ذالك فَلاحَ الدّهْرِ، أَي بقاءَه. وَقَالَ الشَّاعِر:
ولاكنْ لَيس فِي الدُّنْيَا فَلاَحُ
أَي بقاءٌ، وَفِي (التَّهْذِيب) عَن ابْن السِّكّيت: الفَلَحُ والفَلاحُ: البقاءُ، قَالَ الأَعشى:
وَلَئِن كنّا كقَوْمٍ هَلَكوا مَا لِحَيَ يَا لَقَومٍ مِنْ فَلَحْ
وَقَالَ عَديّ:
ثمَّ بعدَ الفَلاَحِ والرُّشدِ والإِ
مَّةِ وَارَتْهُم هُنَاكَ القُبورُ
وَقَالَ الأَضبطُ بن قُرَيعٍ السَّعْديّ:
لكلِّ هَمَ من الهُمُومِ سَعَهْ
والمُسْيُ والصُّبْحُ لَا فَلاَحَ معَهْ
يَقُول: لَيْسَ مَعَ كرِّ اللّيلِ والنّهَارِ بقاءٌ. وَفِي حَدِيث الأَذان: (حَيَّ على الفَلاَح) ، يَعْنِي هَلُمَّ على بَقاءِ الخَير. وَقيل: أَسْرِعْ إِلى الفَوزِ بالبقاءِ الدّائمِ. وَقَالَ ابنُ الأَثير: وَهُوَ من أَفلَحَ، كَالنَّجَاح من أَنجَحَ، أَي هَلُمُّوا إِلى سَببِ البقاءِ فِي الجَنّة والفَوْزِ بهَا وَهُوَ الصّلاة فِي الجَمَاعَة.
قلت: فَلَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب كلِّه أَجمعُ من لفظَةِ الفلاحِ لخيرَىِ الدُّنيا وَالْآخِرَة، كَمَا قَالَه أَئمّةُ اللِّسَان. (و) فِي الحَدِيث: (صَلَّينا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمحتَّى خَشِينَا أَن يَفُوتَنا الفَلاحُ) أَي (السَّحورُ) ، كالفَلَح؛ لبقاءِ غَنَائِه. وَعبارَة (الأَساس) و (الصّحاح) : (لأَنّ بِهِ بقاءَ الصَّوم، وأَصلُ الفَلاحِ البَقَاءُ) .
(والفَلْح: الشَّقُّ) والقَطْع. قَالَ شَيخنَا: الفَلْحُ وَمَا يُشاركه كَالفَلْق والفَلْد والفلْذِ وَنَحْو ذالك يَدُلُّ على الشَّقّ والفَتْح، كَمَا فِي الكشّاف، وصَرّحَ بِهِ الرّاغبُ وَغَيره. وَهُوَ بِنَاء على مَا عَلَيْهِ قُدماءُ أَهلِ اللُّغَة من أَنّ المشاركةَ فِي أَكثرِ الْحُرُوف اشتقاقٌ يَدُور عَلَيْهِ معنَى المادّةِ، فيتّحد أَصلُ مَعناهَا ويتغايَرُ فِي بَعْض الوُجوه، كَمَا هُوَ صَنيعُ صَاحبِ التَّهْذِيب والعَيْن وَغَيرهمَا. انتهَى الْمَقْصُود مِنْهُ.
وفَلَحَ رَأْسَه فَلْحاً: شَقَّه. (و) الفَلْح: (المَكْر) ، كالتفليح، ويأْتي قَرِيبا. (و) الفَلْح (: النَّجْشُ فِي البَيْع) ، وَقد فَلحَ بِهِ، وذالك أَن يَطْمَئنّ إِليك فَيَقُول لَك بِعْ لِي عَبْداً أَو مَتاعاً أَو اشْتره لي، فتأْتى التجارَ فتَشتريه بالغَلاءِ وتَبيع بالوَكْس وتُصيب من التَّاجِر. وَهُوَ الفَلاَّح. وَفِي (التَّهْذِيب) : والفَلْح النَّجْشُ، وَهُوَ زِيَادَة المكْتَرِي ليَزيدَ غيرُه فيَغُرَّ بِهِ، (كالفَلاَحة) بِالْفَتْح. و (فِعلُ الكلِّ) فَلَحَ، (كمَنَع) ، يفلَح فَلْحاً.
(و) الفَلَحُ (محرّكةً: شَقُّ فِي الشَّفةِ) . وَقد فَلحها يَفلَحها فَلْحاً شَقَّها، وَاسم ذالك الشَّقِّ الفَلَحةُ مثل القَطَعة. وَقيل: الفَلَحُ: شَقٌّ فِي وَسطها دون العَلَم. وَقيل هُوَ تَشقُّقٌ فِي الشَّفةِ واسترخاءٌ وضِخَم، كَمَا يُصِيب شِفَاهَ الزِّنْج، رَجُلٌ أَفْلحُ وامرأَةٌ فلْحاءُ. وَفِي (التَّهْذِيب) : الفَلَح: شَقٌّ فِي الشَّفة (السُّفْلَى) ، فإِذا كَان فِي العُلْيَا فَهُوَ عَلَمٌ.
(والفَلاَّح: المَلاّح) ، وَهُوَ الَّذِي يَخدُمُ السُّفنَ.
وَفَلحَ الأَرْض للزِّراعة يَفْلَحها فَلْحاً، إِذا شَقَّها للحَرْث. (و) الفَلاّح: (الأَكَّار) ، لأَنّه يَفلَحُ الأَرْضَ، أَي يَشقُّها، وحرْفتُه الفِلاَحَة. وَفِي (الأَساس) : وأَحْسَبُك من فَلاَّحَة الْيمن، وهم الأَكَرَة، لأَنّهم يَفلحون الأَرضَ (أَي) يَشقّونها. (و) الفَلاّح: (المُكَارِي) ، تَشْبِيها بالأَكّار، وَمِنْه قولُ عَمْرِو بنِ أَحمرَ الباهليّ:
لهَا رِطْلٌ تكِيلُ الزَّيتَ فِيهِ
وفَلاَّحٌ يَسوقُ لَهَا حمَارَا
كَذَا فِي (التَّهْذِيب) .
(و) قَالَ الله تَعَالَى: {7. 002 قد اءَفلح الْمُؤْمِنُونَ} (الْمُؤْمِنُونَ: 1) أَي: أُصِيرُوا إِلى الفَلاَح. قَالَ الأَزهرِيّ: وإِنَّمَا قيل لأَهل الجَنّةِ مُفْلِحُونَ لفَوْزِهم ببَقاءِ الأَبدِ. وَقَالَ أَبو إِسحاق فِي قَوْله عزّ وجلّ: {7. 002 اءَولئك هم المفلحون} (الأَعراف: 157) يُقَال لكلّ مَن أَصابَ خَيْراً مُفلحٌ. وَقَول عَبِيد:
أَفْلِحْ بِمَا شِئْتَ فقد يُبلَغ بَال
نَّوْكِ وَقد يُخَدَّعُ الأَريُب
مَعْنَاهُ فُزْ وَاظْفَرْ. وَفِي (التَّهْذِيب) يَقُول عِشْ بِمَا شِئْتَ من عَقْلٍ وحُمْق فَقد يُرْزَق الأَحمقُ ويُحرَمُ العاقلُ.
وَقَالَ اللّيْث فِي قولِه تَعَالَى: {7. 002 وَقد اءَفلح. . استعلى} (طه: 64) أَي: ظَفِرَ بِالْمُلْكِ مَن غَلَبَ.
وأَفلَحَ (بالشَّيْءِ: عاشَ بِهِ) . قَالَ شَيخنَا: الْمَعْرُوف أَنّه رباعيّ لَازم، وقرأَ طَلْحة بن مُصَرّف؛ وعَمْرو بن عُبيد {7. 002 قد افلح الْمُؤْمِنُونَ} بالبناءِ للْمَفْعُول، حَكَاهُ الشَّيْخ أَبو حَيّان فِي الْبَحْر، وَنَقله فِي الْعِنَايَة وبَسَطه. (والتَّفليح: الاستهزاءُ والمَكْرُ) ، وَقد فَلّحَ بهم تَفليحاً: مَكَرَ وَقَالَ غيرَ الحقِّ. وَقَالَ أَعرابيّ: قد فلَّحوا بِهِ، أَي مَكرُوا.
(و) قَالَ ابْن سِيده: (الفَلَحةُ، محرّكةً: القَرَاحُ من الأَرضِ) الَّذِي استُقَّ للزَّرْع، عَن أَبي حنيفَة، وأَنشد لحسّان:
دَعُوا فَلَحَات الشّام قد حَالَ دُونَهَا
طِعَانٌ كَأَفوَاهِ المَخَاضِ الأَواركِ
يَعْنِي المَزارِعَ. وَمن رَوَاهُ: (فَلَجات الشأْم) بِالْجِيم، فَمَعْنَاه مَا اشتُقُّ من الأَرض للدِّبار، كلّ ذَلِك قَول أَبي حنيفَة، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(والفَلِيحة: سَنِفَةُ المَرْخِ إِذا انشقَّت) ، ويروَى بِالْجِيم، وَقد تقدّم.
(وَمن أَلفاظ) الجاهليّة فِي (الطّلاق) قَالَ شَيخنَا: أَي الدّالّة عَلَيْهِ بالكنايَة. لأَنّه لاَ يَلزم معَه إِلاّ بمقارنَة النِّيَّة، كَمَا عرف فِي الْفُرُوع: (استَفْلِحِي بأَمْرِكِ) ، أَي فُوزى بِهِ. وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود أَنّه قَالَ: إِذا قَالَ الرجلُ لامرأَتهِ استفلِحِي بأَمْرِك، فَقَبِلَتْه، فواحدةٌ بَائِنَة. قَالَ أَبو عُبَيْدَة: مَعْنَاهُ اظفَرِي بأَمرِك، واسْتَبِدِّي بأَمرك. قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ مَرْوِيٌّ بِالْجِيم أَيضاً. وَقد تقدّمت الإِشارة فِي مَحلّه، وبالوَجْهَيْن ضَبَطَه البَيضَاويّ تَبَعَاً للزَّمَخْشَرِيّ، عِنْد قَوْله تَعَالَى: {7. 002 اولئك هم المفلحون} (الأَعراف: 157) .
(والفَلاَحَة، بِالْفَتْح) ، وضبطَه صَاحب اللِّسَان بِالْكَسْرِ: (الحِرَاثة) ، وَهِي حِرْفَة الأَكَّار.
(و) يُقَال: فُلانٌ (فِي رِجْلِه فُلُوحٌ) ، بالضّمّ، أَي (شُقُوقٌ) من البَرد. ويُروَى بِالْجِيم أَيضاً.
(و) الفَلْحُ: الشَّقّ والقَطْع. قَالَ الشَّاعِر:
قد عَلِمَتْ خَيْلُكَ أَنَّى الصَّحْصَحُ
إِنَّ (الحَدِيدَ بالحَدِيدِ يُفْلَحُ أَي يُشَقُّ ويُقْطَع) . وأَورَد الأَزهريُّ هاذا البيتَ شَاهدا مَعَ فَلَحْت الحَديدَ إِذا قَطَعْته.
(ومُفْلِح) : كمحْسِن، (وكَسَحَاب وزُبَيرٍ وأَحْمَدَ أَسماءٌ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَومٌ أَفلاحٌ: فائزُون، قَالَ ابْن سَيّده: لَا أَعرفُ لَهُ وَاحِدًا. وأَنشد:
بَادُوا فَلم تَكُ أُولاهُمْ كآخِرِهِمْ
وهَلْ يُثَمَّرُ أَفلاحٌ بأَفْلاحِ
أَي قَلَّمَا يُعْقِبُ السَّلفُ الصالحُ إِلاّ الخَلَفَ الصّالِحَ. وَفِي الحَدِيث (كلُّ قَومٍ على مَفْلَحةٍ من أَنفُسِهِم) وَهِي مَفعَلَة من الفَلاَح، وَهُوَ مِثْل قَوْله تَعَالَى: {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} (الْمُؤْمِنُونَ: 53) و (الرّوم: 32) .
والفَلَحَة، محرّكةً: مَوضِعُ الفَلَح وَهُوَ الشَّقُّ فِي الشَّفَة السُّفلَى. وَفِي حَدِيث كعْبٍ: (المرأَةُ إِذا غابَ عَنْهَا: زَوْجُهَا تَفَلَّحَتْ وتنكَّبَتِ الزِّينة) أَي تَشقَّقتْ وتَقَشَّفَت. قَالَ ابْن الأَثير: قَالَ الخَطّابيّ: أُراه تَقَلَّحَت، بِالْقَافِ، من القَلَح وَهُوَ الصُّفرة الّتي تعلو الأَسنانَ.
وَكَانَ عنترةُ العَبْسِيّ يُلَقْب الفَلحاءَ، لفَلَحَة كَانَت بِهِ، وإِنّما ذَهبوا إِلى تأْنِيث الشَّفة، قَالَ شُرَيحُ بنُ بُجَيرِ بنِ أَسْعَدَ التَّغلبيّ:
ولوْ أَنّ قَوْمِي قَوْمُ سَوْءِ أَذلّةٌ
لأَخْرَجَني عَوْفُ بنُ عَوْفٍ وعِصْيَدُ
وعَنْتَرَةُ الفلْحَاءُ جاءَ مُلأَمّاً
كأَنّهُ فِنْدٌ مِنْ عَمَايةَ أَسودُ
أَنَّثَ الصِّفَة لتأْنِيثِ الِاسْم. قَالَ الشَّيخ ابْن بَرّيّ: كَانَ شُرَيْح قَالَ هاذه القَصِيدةَ بسَبب حرْبٍ كَانَت بَينه وَبَين بني مُرّةَ بنِ فَزارة وَعَبْس. والفِنْدُ القِطْعة العظيمةُ الشَّخْصِ من الجَبل. وعَمَايةُ: جَبلٌ عظيمٌ. والمُلأَمُ: الَّذِي قد لبِسَ لأْمَته وَهِي الدِّرْعُ. قَالَ: وذكَرَ النحويّون أَن تأْنيثَ الفَلحاءِ إِتباعٌ لتأْنيث لفْظ عنترَةَ. قَالَ ابْن مَنْظُور: ورأَيْتُ فِي بعض حَوَاشِي نُسخ الأُصول الّتي نَقلْت مِنْهَا مَا صُورته: فِي الجمهرة لِابْنِ دريدٍ. عِصْيدٌ لقبُ حِصْنِ بن حُذَيفةَ أَو عُيينةَ بنِ حِصْن.
ورجلٌ مُتفلِّحُ الشَّفَةِ واليَدينِ والقَدَمَينِ: أَصابَه فِيهَا تَشقُّقٌ من البَردِ.
والفَيْلحَانيُّ: تِينٌ أْودُ يَلِي الطُّبَّارَ فِي الكِبَ، وَهُوَ يَتقلَّع إِذا بَلغَ، شديدُ السّوادِ، حَكَاهُ أَبو حنيفَة. قَالَ: وَهُوَ جَيِّدُ الزبيبِ. يَعْنِي بالزَّبيب يابسَه.
فلح: {الفلاح}: البقاء والظفر أيضا. ثم قيل لكل من عقل وحزم وتكاملت فيه خلال الخير: {أفلح}.
(ف ل ح) : (ابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) (اسْتَفْلِحِي) بِأَمْرِك أَيْ فُوزِي بِأَمْرِك وَاسْتَبِدِّي بِهِ مِنْ الْفَلَاحِ وَهُوَ الْفَوْزُ بِالْمَطْلُوبِ وَمَدَارُ التَّرْكِيب عَلَى الشَّقِّ وَالْقَطْعِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيدُ بِالْحَدِيدِ يُفْلَحُ (وَالْأَفْلَحُ) الْمَشْقُوقُ الشِّفَةِ السُّفْلَى (وَبِهِ سُمِّيَ) أَفْلَحُ أَبُو الْقُعَيْس أَوْ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ عَمُّ عَائِشَةَ مِنْ الرَّضَاعَة وَفِي غَيْرِ الْحَدِيثِ اسْتَفْلِجِي بِالْجِيمِ مِنْ الْفُلْجِ وَهُوَ الظُّفُر.
ف ل ح : الْفَلَاحُ الْفَوْزُ وَمِنْهُ قَوْلُ الْمُؤَذِّنِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ أَيْ هَلُمُّوا إلَى طَرِيقِ النَّجَاةِ وَالْفَوْزِ وَالْفَلَاحُ السَّحُورُ وَفَلَحْتُ الْأَرْضَ فَلْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ شَقَقْتُهَا لِلْحَرْثِ وَالْفَلْحُ الشِّقُّ وَالْجَمْعُ فُلُوحٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالْأَكَّارُ فَلَّاحٌ وَالصِّنَاعَةُ فِلَاحَةٌ بِالْكَسْرِ وَفَلَحْتُ الْحَدِيدَ
فَلْحًا أَيْضًا شَقَقْتُهُ وَقَطَعْتُهُ وَأَفْلَحَ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ فَازَ وَظَفِرَ. 
فلح الفَلاَحُ السَّحُوْرُ. والفَوْزُ. والبَقاءُ في الخَيْرِ، الفَلاحُ والفَلَحُ، ومنه في الأذانِ " حَيَّ على الفَلاحِ ". ويقولونَ للمَرْأَةِ إِذا أُرِيْدَ تَطْلِيْقُها اسْتَفْلِحي بأمْرِكِ أي فُوْزي به، ومِثْلُه أفْلِحي. والفَلَحُ الشَّقُّ في الشَّفَةِ، رَجُلٌ أفْلَحُ وامْرَأةٌ فَلْحَاءُ. وقَوْلُهم " الحَديدُ بالحَديدِ يُفْلَحُ " أي يُشَقُّ، يُضْرَبُ مَثَلا للرَّجُلِ النَّجْدِ يَلْقى قِرْنَه. والفَلاّحُوْنَ المَلّاحُوْنَ. والأكّارُ يقال له الفَلّاحُ. والمُكاري فلاَّحٌ. والفَلِيْحَةُ سِنْفَةُ المَرْخِ، ولا تُسمّى فَلْيْحَةً حتّى تَنْشَقَّ. وفَلَحْتُ للقَوْمِ وبالقَوْمِ أفْل
َحُ فَلَاحَةً وهو أنْ تُزَيِّنَ البَيْعَ والشِّرى للبائعِ والمُشْتَري. وفَلَّحْتُ تَفْلِيحا مَكَرْتُ بهم.

فلح: الفَلَح والفَلاحُ: الفوز والنجاة والبقاء في النعيم والخير؛ وفي

حديث أَبي الدَّحْداحِ: بَشَّرَك الله بخير وفَلَحٍ أَي بَقاءٍ وفَوْز،

وهو مقصور من الفلاح، وقد أَفلح. قال الله عَزَّ من قائل: قد أَفْلَحَ

المؤمنون أَي أُصِيرُوا إِلى الفلاح؛ قال الأَزهري: وإِنما قيل لأَهل الجنة

مُفْلِحون لفوزهم ببقاء الأَبَدِ. وفَلاحُ الدهر: بقاؤُه، يقال: لا أَفعل

ذلك فَلاحَ الدهر؛ وقول الشاعر:

ولكن ليس في الدنيا فَلاحُ

(* قوله «ولكن ليس في الدنيا إلخ» الذي في الصحاح: الدنيا، باللام.)

أَي بقاء. التهذيب: عن ابن السكيت: الفَلَح والفَلاح البقاء؛ قال

الأَعشى:

ولئن كُنَّا كقومٍ هَلَكُوا

ما لِحَيٍّ، يا لَقَوْمٍ، من فَلَحْ

(* قوله «يا لقوم» كذا بالأصل والصحاح. وشرح القاموس بحذف ياء المتكلم.)

وقال عَدِيٌّ:

ثُمَّ بعدَ الفَلاحِ والرُّشْدِ والأُمَّـ

ـةِ، وارَتْهُمُ هناك القُبورُ

والفَلَحُ والفَلاحُ: السَّحُورُ لبقاء غَنائه؛ وفي الحديث: صلينا مع

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حتى خَشِينا أَن يَفُوتَنا الفَلَحُ أَو

الفَلاحُ؛ يعني السَّحُور. أَبو عبيد في حديثه: حتى خشينا أَن يفوتنا

الفلاح، قال: وفي الحديث قيل: وما الفَلاحُ؟ قال السَّحُور؛ قال: وأَصل

الفَلاح البقاء؛ وأَنشد للأَضْبَطِ بن قُرَيْعٍ السَّعْدِيّ:

لكُلِّ هَمٍّ منَ الهُمُومِ سَعَهْ،

والمُسْيُ والصُّبْحُ لا فَلاحَ مَعهْ

يقول: ليس مع كَرِّ الليل والنهار بَقاءٌ، فَكأَنَّ معنى السَّحُور أَن

به بقاء الصوم. والفَلاحُ: الفوز بما يُغْتَبَطُ به وفيه صلاح الحال.

وأَفْلَحَ الرجلُ: ظَفِرَ. أَبو إِسحق في قوله عز وجل: أُولئك هم

المفلحون؛ قال: يقال لكل من أَصاب خيراً مُفْلح؛ وقول عبيد:

أَفْلِحْ بما شِئْتَ، فقد يُبْلَغُ بالنْـ

ـنَوكِ، وقد يُخَدَّعُ الأَرِيبُ

ويروى: فقد يُبْلَغ بالضَّعْفِ، معناه: فُزْ واظْفَرْ؛ التهذيب: يقول:

عِشْ بما شئت من عَقْلٍ وحُمْقٍ، فقد يُرْزَقُ الأَحْمَقُ ويُحْرَمُ

العاقل. الليث في قوله تعالى: وقد أَفلح اليومَ من اسْتَعْلى أَي طَفِرَ

بالمُلْكِ من غَلَبَ.

ومن أَلفاط الجاهلية في الطلاق: اسْتَفْلِحِي بأَمرِك أَي فوزي به؛ وفي

حديث ابن مسعود أَنه قال: إِذا قال الرجل لامرأَته اسْتَفْلِحي بأَمرك

فقَبِلَتْه فواحدةٌ بائنة؛ قال أَبو عبيد: معناه اظْفَري بأَمرك وفوزي

بأَمرك واسْتَبِدّي بأَمرك. وقومٌ أَفلاح: مُفْلِحُون فائزون؛ قال ابن سيده:

لا أَعرف له واحداً؛ وأَنشد:

بادُوا فلم تَكُ أُولاهُمْ كآخِرِهِمْ،

وهل يُثَمّرُ أَفْلاحٌ بأَفْلاحِ؟

وقال: كذا رواه ابن الأَعرابي: فلم تك أُولاهم كآخرهم، وخَلِيقٌ أَن

يكون: فلم تك أُخراهم كأَوَّلهم، ومعنى قوله: وهل يُثمر أَفلاح بأَفلاح؛

أَي قلما يُعْقِبُ السَّلَفُ الصالح إِلاَّ الخَلَفَ الصالحَ؛ وقال ابن

الأَعرابي: معنى هذا أَنهم كانوا مُتَوافِرِينَ من قبل، فانقرضوا، فكان

أَوّلُ عيشهم زيادةً وآخره نقصاناً وذهاباً.

التهذيب: وفي حديث الأَذان: حَيّ على الفلاح؛ يعني هَلُمَّ على بقاء

الخير؛ وقيل: حيّ أَي عَجِّلْ وأَسْرِع على الفلاح، معناه إِلى الفوز

بالبقاء الدائم؛ وقيل: أَي أَقْبِلْ على النجاة؛ قال ابن الأَثير: وهو من

أَفْلَحَ، كالنجاح من أَنجَحَ، أَي هَلُمُّوا إِلى سبب البقاء في الجنة والفوز

بها، وهو الصلاة في الجماعة. وفي حديث الخيل: مَنْ رَبَطَها عُدَّةً في

سبيل الله فإِنَّ شِبَعَها وجُوعَها ورِيَّها وظَمَأَها وأَرواثها

وأَبوالها فَلاحٌ في موازينه يوم القيامة أَي ظَفَرٌ وفَوزٌ. وفي الحديث: كل

قوم على مَفْلَحَةٍ من أَنفسهم؛ قال ابن الأَثير: قال الخَطَّابيُّ: معناه

أَنهم راضون بعلمهم يَغْتَبِطُون به عند أَنفسهم، وهي مَفعلة من الفَلاح،

وهو مثل قوله تعالى: كلُّ حِزْبٍ بما لديهم فَرِحون.

والفَلْحُ: الشَّقُّ والقطع. فَلَح الشيءَ يَفْلَحُه فَلْحاً: شَقَّه؛

قال:

قد عَلِمَتْ خَيْلُكَ أَي الصَّحْصَحُ،

إِنَّ الحَدِيدَ بالحديد يُفْلَحُ

أَي يُشَقُّ ويُقطع؛ وأَورد الأَزهري هذا الشعر شاهداً على فَلَحْتُ

الحديث إِذا قطعته.

وفَلَحَ رأَسه فَلْحاً: شَقَّه. والفَلْحُ: مصدر فَلَحْتُ الأَرض إِذا

شققتها للزراعة. وفَلَح الأَرضَ للزراعة يَفْلَحُها فَلْحاً إِذا شقها

للحرث.

والفَلاَّح: الأَكَّارُ، وإِنما قيل له فَلاَّحٌ لأَنه يَفْلَحُ الأَرضَ

أَي يَشقها، وحِرْفَتُه الفِلاحة، والفِلاحةُ، بالكسر: الحِراثة؛ وفي

حديث عمر: اتقوا الله في الفَلاَّحينَ؛ يعني الزَّرَّاعين الذين يَفْلَحونَ

الأَرض أَي يشقُّونها. وفَلَح شَفَته يَفْلَحها فَلْحاً: شقها.

والفَلَحُ: شَقٌّ في الشفة السفلى، واسم ذلك الشَّقِّ الفَلَحةُ مثل

القَطَعةِ، وقيل: الفَلَحُ شق في الشفة في وسطها دون العَلَمِ؛ وقيل: هو

تَشَقُّق في الشفة وضِخَمٌ واسترخاء كما يُصِيبُ شِفاهَ الزِّنْجِ؛ رجل

أَفْلَحُ وامرأَة فَلْحاء؛ التهذيب: الفَلَحُ الشق في الشفة السفلى، فإِذا

كان في العُلْيا، فهو عَلَم؛ وفي الحديث: قال رجل لسُهَيلِ بن عمرو: لولا

شيء يَسُوءُ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، لضَرَبْتُ فَلَحَتك أَي موضع

الفَلَح، وهو الشَّق في الشفة السفلى.

وفي حديث كعب: المرأَة إِذا غاب عنها زوجها تَفَلَّحَتْ وتَنَكَّبَتِ

الزينةَ أَي تشَقَّقَت وتَقَشَّفَت؛ قال ابن الأَثير: قال الخطابي: أُراه

تَقَلَّحَتْ، بالقاف، من القَلَحِ، وهو الصُّفْرَة التي تعلو الأَسنان؛

وكان عَنْتَرَةُ العَبْسِيُّ يُلَقَّبُ الفَلْحاءَ لفَلَحةٍ كانت به وإِنما

ذهبوا به إِلى تأْنيث الشَّفَة؛ قال شُرَيْحُ بن بُجَيْرِ بن أَسْعَدَ

التَّغْلَبيّ:

ولو أَن قَوْمي قومُ سَوْءٍ أَذِلَّةٌ،

لأَخْرَجَني عَوْفُ بنُ عَوْفٍ وعِصْيَدُ

وعَنْتَرَةُ الفَلْحاءُ جاءَ مُلأَّماً،

كأَنه فِنْدٌ، من عَمايَةَ، أَسْوَدُ

أَنث الصفة لتأْنيث الاسم: قال الشيخ ابن بري: كان شريح قال هذه القصيدة

بسبب حرب كانت بينه وبين بني مُرَّة بن فَزارةَ وعَبْسٍ. والفِنْدُ:

القطعة العظيمة الشَّخْصِ من الجبل. وعَماية: جبل عظيم. والمُلأَّمُ: الذي

قد لَبِسَ لأْمَتَه، وهي الدرع؛ قال: وذكر النحويون أَن تأْنيث الفلحاء

إِتباع لتأْنيث لفظ عنترة؛ كما قال الآخر:

أَبوكَ خَلِيفةٌ ولَدَتْه أُخْرى،

وأَنتَ خلِيفَةٌ ذاك الكَمالُ

ورأَيت في بعض حواشي نسخ الأُصول التي نقلت منها ما صورته في الجمهرة

لابن دريد: عِصْيدٌ لقب حِصْنِ ابن حذيفة أَو عُيَيْنَة بن حِصْنٍ.

ورجل مُتَفَلِّح الشَّفَة واليدين والقدمين: أَصابه فيهما تَشَقُّقٌ من

البَرْد.

وفي رِجْل فلان فُلُوحٌ أَي شُقُوق، وبالجيم أَيضاً. ابن سيده:

والفَلَحَة القَراح الذي اشْتُقَّ للزرع؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد

لِحَسَّانَ:دَعُوا فَلَحَاتِ الشَّأْمِ قد حال دونها

طِعانٌ، كأَفْواهِ المَخاضِ الأَوارِكِ

(* قوله «كأَفواه المخاض» أَنشده في فلج، بالجيم، كأبوال المخاض. ثم ان

قوله: ما اشتق من الأَرض للديار، كذا بالأصل وشرح القاموس، لكنهما

أَنشداه في الجيم شاهداً على أَن الفلجات المزارع. وعلى هذا، فمعنى الفلجات،

بالجيم، والفلحات، بالحاء، واحد ولم نجد فرقاً بينهما إلا هنا.)

يعني المَزارِعَ؛ ومن رواه فَلَجات الشأْم، بالجيم، فمعناه ما اشتق من

الأَرض للديار، كل ذلك قول أَبي حنيفة.

والفَلاَّحُ: المُكارِي؛ التهذيب: ويقال للمُكاري فَلاَّحٌ، وإِنما قيل

الفَلاَّح تشبيهاً بالأَكَّارِ؛ ومنه قول عمرو بن أَحْمَر الباهِلِيّ:

لها رِطْلٌ تَكِيلُ الزَّيْتَ فيه،

وفَلاَّحٌ يسُوقُ لها حِمارا

وفَلَحَ بالرجل يَفْلَحُ فَلْحاً، وذلك أَن يطمئن إِليك، فيقولَ لك:

بِعْ لي عبداً أَو متاعاً أَو اشتره لي، فتأْتي التُّجارَ فتشتريه بالغلاء

وتبيع بالوكْسِ وتصيب من التَّاجِرِ، وهو الفَلاَّحُ. وفَلَحَ بالقوم

وللقوم يَفْلَحُ فَلاحَةً: زَيَّنَ البيعَ والشراء للبائع والمشتري.

وفَلَّح بهم تَفْلِيحاً: مَكَرَ وقال غير الحق.

التهذيب: والفَلْحُ النَّجْشُ، وهو زيادة المكتري ليزيد غيرُه فيُغْريه.

والتَّفْليحُ: المكر والاستهزاء، وقال أَعرابي: قد فَلَّحوا به أَي

مَكَرُوا به.

والفَيْلَحانيُّ: تِبنٌ أَسْوَدُ يَلِي الطُّبّارَ في الكِبَر، وهو

يَتَقَلَّع إِذا بَلَغ، مُدَوَّرٌ شديد السواد، حكاه أَبو حنيفة، قال: وهو

جيد الزبيب؛ يعني بالزبيب يابسه.

وقد سَمَّت: أَفلَح وفُلَيْحاَ ومُفْلِحاً.

فسخ

Entries on فسخ in 11 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 8 more
فسخ الفسخ زوال المفصل عن موضعه. وهو في البيع نقضه. والفسيخ والفاسخ الضعيف المنفسخ عند الشدة. والفسخ الرجل الذي لا يظفر بحاجته ولا يصلح لأمره ولا يقوم عليه، فسخت الشيء فرقته، وهو مثل الفسل. وأفسخت القرآن نسيته.
ف س خ: (الْفَسْخُ) النَّقْضُ وَبَابُهُ قَطَعَ يُقَالُ: (فَسَخَ) الْبَيْعَ وَالْعَزْمَ (فَانْفَسَخَ) أَيْ نَقَضَهُ فَانْتَقَضَ. وَ (تَفَسَّخَتِ) الْفَأْرَةُ فِي الْمَاءِ تَقَطَّعَتْ. 
ف س خ

فسخ المجبّر يده إذا فك مفصلها، وسقط فانفسخت يده. وتفسّخ الشّعر عن الجلد واللحم عن العظم. وتفسّخت الفأرة في البئر. وتفسّخ فلان تحت العبء الثقيل. ودخل يفسخ ثيابه، وافسخ ثيابك.

ومن المجاز: فسخ البيع، وفاسخه البيع، وتفاسخاه.
[فسخ] فسخ الشئ: نقضه. تقول: فَسَخْتُ البيع والعزمَ والنكاحَ، فانفسخ، أي انتقض. وتَفَسَّخَتِ الفأرة في الماء: تَقَطَّعَتْ وتَفَسَّخَ الرُبَعُ تحت الحمل الثقيل، وذلك إذا لم يُطِقه. وفَسَخْتُ يده أفْسَخُها فَسْخاً. وقد فسخت عنى ثوبي: طرحته. والفَسيخ: الرجل الذي لا يظفر بحاجته. قال الفراء: أفْسَخَ الرجل القرآن، أي نسيه .
[فسخ] نه: فيه: كان "فسخ" الحج رخصة لأصحابه صلى الله عليه وسلم، هو أن يكون نوى الحج أولًا ثم يبطله وينقضه ويجعله عمرة ويحل ثم يحرم لحجته، وهو التمتع أو قريب منه. ط: فسخه لمن لم يكن معه هدى جوزه أحمد وطائفة من الظاهرية، وخصه الثلاثة والجمهور بالصحابة لحديث: لكم خاصة. ش: وإن يونس "تفسخ" الربع، يقال: تفسخ الربع تحت الحمل الثقيل، أي لم تطقه- ومر في ر.

فسخ


فَسِخَ(n. ac. فَسَخ)
a. Was bad; was corrupt, vitiated, unsound; was
worthless.

فَسَّخَa. see I (a) (b), (c).
d. [ coll. ], Was spoilt, marred;
was cracked, split.
أَفْسَخَa. Forgot.

تَفَسَّخَa. Was separated, disjointed &c.; was sprained; was
cracked, split.

إِنْفَسَخَa. Pass. of I (a), (b), (
c ).
فَسْخa. Separation; dissolution.
b. Annulment, cancellation; abolition, repeal, revocation;
rescission.
c. Weak, feeble; incapable; unnerved, nervous.

فَسْخَةa. piece, fragment, portion.
b. see 1 (c)
فَسِخa. Corrupt.

فَاْسِخa. Separating &c.
b. Invalid, null, void.
c. Spoilt, marred; faded.
d. [art.], The Passover.
فَسِيْخa. see 1 (c)
ف س خ : فَسَخْتُ الْعُودَ فَسْخًا مِنْ بَابِ نَفَعَ أَزَلْته عَنْ مَوْضِعِهِ بِيَدِكَ فَانْفَسَخَ وَفَسَخْتُ الثَّوْبَ أَلْقَيْتُهُ وَفَسَخْتُ الْعَقْدَ فَسْخًا رَفَعْتُهُ وَتَفَاسَخَ الْقَوْمُ الْعَقْدَ تَوَافَقُوا عَلَى فَسْخِهِ قَالَ السَّرَقُسْطِيّ فَسَخْتُ الْبَيْعَ وَالْأَمْرَ نَقَضْتُهُمَا وَفَسَخْتُ الشَّيْءَ فَرَقْتُهُ وَفَسَخْتُ الْمَفْصِلَ عَنْ مَوْضِعِهِ أَزَلْتُهُ.

وَفَسَخَ الرَّأْيُ فَسَدَ وَفَسَخْتُهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. 

فسخ: فسَخَ الشيءَ يفسَخُه فَسْخاً فانْفَسَخَ: نَقَضَه فانتَقَض.

وتفاسَخَت الأَقاويل: تَناقَضَت. والفَسْخُ: زوال المَفْصِل عن موضعه. وفسختُ

يدَه أَفسَخُها فسخاً، بغير أَلف، إِذا فككت مَفْصِله من غير كسر. وفسخَ

المَفْصلَ يفسَخه فسْخاً وفَسَّخَه فانْفَسَخَ وتفسَّخ: أَزاله عن موضعه.

ويقال: وقع فلان فانفسخت قدمه وفسخته أَنا وتفسخ عن العظم وتفسخ الجلد

عن العظم، ولا يقال إِلاَّ لشَعر الميتة وجلدها. وتفسخت الفأْرة في الماء:

تقطعت.

والفَسْخ: الضعيف الذي ينفسخ عند الشدة.

واللحم إِذا أَصَلَّ انفَسَخ، وانفَسَخَ اللحمُ وتفسخ: انخَضَدَ عن

وَهَنٍ أَو صُلُولٍ. وتفسخ الشعر عن الجلد: زال وتطاير، ولا يقال إِلاّ لشعر

الميتة.

وفَسِخَ رأْيُه فَسَخاً فهو فَسِخٌ: فسد. وفَسَخَه فَسْخاً: أَفسده:

ويقال: فسخت البَيْعَ بين البيِّعَين والنكاحَ فانفسخ البيعُ والنكاحُ أَي

نقضته فانتقض؛ وفي الحديث: كان فَسْخُ الحجِّ رُخْصَةً لأَصحاب النبي، صلى

الله عليه وسلم، وهو أَن يكون نوى الحج أَوَّلاً ثم يبطله وينقضه ويجعله

عمرة ويحل ثم يعود يحرم بحجة، وهو التمتع أَو قريب منه. وفيه فَسْخ

وفَسْخة إِذا كان ضعيف العقل والبدن. والفَسْخ: الذي لا يظفر بحاجته. وفسَخَ

الشيءَ: فرَّقه. وأَفْسَخَ القرآنَ: نسيه.

وتفسَّخَ الرُّبَعُ تحت الحِمل الثقيل، وذلك إِذا لم يطقه. وفَسَخْتُ

عني ثوبي إِذا طرحته.

فسخ: فسخ: ألغى، نقض، لاشى. (بوشر).
فسخ اللون: أزال اللون وأذهبه. (بوشر).
فسخ الدم: حلل الدم. (بوشر).
فسخ: فصل مفاصل دجاجة وفرقها. ففي ألف ليلة) 1: 408): وسلقت له فروجا آخر واتت به له وفسخته. (1: 409، 2: 669، 3: 30 4: 558). وفي شكوري (ص195 و): فأمرت أن يذبح فروج وينظف ويشوى في السفود ويفسخ في وجهه بحرارته.
فسخ: أزال اللون، ونصل اللون، وزال لونه (بوشر).
فسخ (بالتشديد): فصل المفاصل. (أبو الوليد ص735 رقم 88).
افسخ (=فسخ): أبطل، ألغى الحساب، ونقض حكما. (فوك، الكالا) والفاعل: مفسخ.
افسخ: حرف، زور، لفق، قلد. (ألكالا).
افسخ اللون: أزال اللون. (بوشر).
افسخ الانطباع: أزال الأحكام والاعتدال (الكالا).
انفسخ. انفسخ لونه: نصل لونه (بوشر ألف ليلة 1: 223).
انفسخ اللون في: زال اللون عند الغسل (بوشر).
انفسخ: انظر المصدر انفساخ فيما يلي.
فسخ: عند الصباغين والصاغة: من لا يصلح للعمل، عامل رديء مخربش (محيط المحيط).
فسخ: للدلالة على الدرجات الأربعة في مذهب أصحاب التناسخ وضعوا إلى جانب نسخ ومسخ كلمتين جديدتين هما فسخ ورسخ. (الشهرستاني ص133، محيط المحيط).
فسخة: مفصل أنفصل عن موضعه (محيط المحيط).
فسخة: فنن، غصن شجرة (باين سميث 893، 1360).
فسوخ= حشيش عند البربر (برتون 1: 43) وهو يرتاب بصحتها.
فسوخ: خسوف القمر (هلو) وهي فيما يظهر قلب كلمة خسوف.
فسيخ: سمك صغير مملح. (لين عادات 1: 289، 2: 269، برتون 2: 116) وفيه: الفسيخ في مصر هو الذي يؤكل كما يؤكل الصبر والسردين والرنجة من السمك)، (محيط المحيط، ميهرن ص32).
فسيخ: رنجة (همبرت ص69).
فسيخ: رنجة مملحة ومدخنة (بوشر).
فسيخ مملح: رنجة حديثة التمليح لم تكدس في برميل (بوشر).
انفساخ: انفصام، تصدع، تشقق. (بوشر).
انفساخ الدم: تحلل الدم. (بوشر).
بانفساخ: كذبا، مينا، زورا، باطلا. (الكالا).
فسخ
: (الفَسْخ: الضَّعْفُ) فِي العَقْلِ والبَدَن كالفَسْخة. والفَسِيخ، كأَمِيرٍ: الضعيفُ الّذي يَنفسِخ عِنْد الشِّدّة. (و) الفَسْخ (: الجَهْلُ) ، وَهُوَ يَرجِع إِلى ضَعْف العَقْلِ. (و) الفَسْخُ (: الطَّرْحُ) ، يُقَال فسَخْت عنِّي ثَوبي، إِذا طَرَحْتَه. (و) الفَسْخ: (إِفْسَادُ الرَّأْيِ) ، وَقد فَسِخَ رأْيُه، كفَرِحَ. فَسَخاً فَهُوَ فَسِخٌ: فَسَدَ وفَسَخَه فَسْخاً: أَفسَدَه. (و) الفَسْخ: (النَّقْضُ) فَسَخَ الشيْءَ يَفْسَخُه فَسْخاً فانفَسَخَ: نَقْضَه فانتَقَضَ. (و) الفَسْخُ (: التَّفْرِيقُ) ، وَقد فَسَخَ الشيْءَ، إِذَا فَرَّقَه. (و) الفَسْخ (الضَّعِيفُ العَقْلِ والبَدَنِ) كالفَسْخَةِ. والفَسْخُ: (مَنْ لاَ يَظْفَرُ بحاجَتِهِ وَلَا يَصلُحُ لأَمْرِهِ، كالفَسِيخِ) ، كأَمير.
(و) من المَجاز: (انْفَسَخَ العَزْمُ والبَيْعُ والنِّكَاحُ: انتَقَضَ) ، وَقد فَسَخَه، إِذا نَقَضَه. وَفِي الحَدِيث (كَانَ فَسْخُ الحَجِّ رُخْصَةً لأَصحاب النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَهُوَ أَن يكون نَوَى الحَجَّ أَوّلاً ثمَّ يُبْطِله ويَنْقُضه ويجْعَله عُمْرَةً ويُحِلّ ثمّ يَعود يُحرِم بحَجَّةٍ، وَهُوَ التَّمتُّع أَو قريبٌ مِنْهُ.
(وفَسَخَ يَدَهُ، كمنَعَ) ، يَفسَخَا فَسْخاً: (أَزَالَ المَفْصِلَ عَن مَوْضِعِهِ) من غَير كسْرٍ. وفَسَخَه فانفَسخَ. وفَسَخَ المجبِّرُ يَدَه: فكّ مَفصِله. وَيُقَال: وَقَعَ فلانٌ فانفَسخَت قَدمُه وفَسخْتُه أَنا.
(و) فَسِخَ رأْسُه، (كفَرِحَ: فَسَدَ) وفَسَخَه: أَفسدَه. (وتَفَسَّخَ الشَّعْرُ عَن الجِلْدِ) واللَّحْمُ عَن العظْم: (زَالَ وتطاير، خَاص بالمَيتُ) أَي لَا يُقال إِلاّ لشَعرِ المَيْتَةِ وجلْدِهَا.
(وتفسَّخت الفَأْرَةُ فِي الماءِ تقطعتْ) .
(و) تَفَسَّخَ (الرّبَعُ) ، كصُرَدٍ، وَهُوَ الفَصِيل (تحْت الحِمْلِ) الثّقيل: (ضَعُفَ وعَجَزَ) ، وَذَلِكَ إِذا لم يُطِقْه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
انفسخَ اللَّحْمُ وتَفَسَّخ: انخضَدَ عَن وَهَنٍ أَو صُلُولٍ. واللّحْمُ إِذا أَصَلّ انفَسَخ.
وأَفسَخَ القُرآنَ: نَسِيه.
ودخلَ يَفْسخ ثِيابَه.
وَمن الْمجَاز: فاسخَه البَيْعَ وتَفاسخَاه.
وتَفَاسخَت الأَقاويلُ: تَنَاقَضَتْ.

فسخ

1 فَسَخَ, (S, A, L, K,) aor. ـَ (S, L, K,) inf. n. فَسْخٌ; (S, L;) and ↓ فسّخ; (L; [but this has an intensive signification;]) He dislocated, luxated, or disjointed, (A, L, K,) one's arm, or hand, (S, A, L, K,) or a limb, without breaking: (L:) [and] فَسَخْتُ المَفْصِلَ عَنْ مَوْضِعِهِ I removed the joint from its place. (Msb.) b2: And the former v., aor. and inf. n. as above, He removed a stick, or twig, or branch, from its place with his hand. (Msb.) b3: And the same v., (S, Msb,) aor. as above, (A,) and so the inf. n., (K,) He cast, or cast off, (S, Msb, K,) a garment, (S, Msb,) or his garments. (A.) You say, فَسَخْتُ عَنِّى ثَوْبِى

I cast, or cast off, from me my garment. (S.) b4: And the same v., (L, Msb,) [aor. and] inf. n. as above, (K,) He separated, disunited, sundered, dissundered, or dispersed, (L, Msb, K,) a thing. (L, Msb.) b5: Also, the same verb, (S, A, L, Msb,) aor. as above, (L,) and so the inf. n., (L, Msb, K,) (tropical:) He undid, dissolved, or annulled, (S, A, L, Msb, K,) a sale, (S, A, L, Msb,) and a determination, resolution, or decision, (S,) and a marriage, (S, A, L,) and a contract, compact, or covenant, and an affair. (Msb.) b6: And the same v., (L, Msb,) [aor. and] inf. n. as above, (L, K,) (assumed tropical:) He (a man, Msb) corrupted, or disordered, the judgment, or opinion. (L, Msb, K.) A2: فَسِخَ, aor. ـَ (L, K,) inf. n. فَسَخٌ; (L;) or فَسَخَ, this v. being intrans. as well as trans.; (Msb;) (assumed tropical:) It (the judgment, or opinion,) was, or became, corrupt, or disordered. (L, Msb, K.) b2: [And, accord. to the TK, فَسِخَ, (but this I think to be a mistake for فَسَخَ,) inf. n. فَسْخٌ, signifies ضَعُفَ ((assumed tropical:) He was, or became, weak, app. in intellect and in body; see فَسْخٌ below); said of a man: and جَهِلَ (app. intrans., meaning (assumed tropical:) He was, or became, ignorant; but accord. to the TK trans., meaning he knew not a thing).] b3: In the conventional language of the philosophers, الفَسْخُ [as an inf. n.] signifies (assumed tropical:) The transmigration of the rational soul of a human being from his body to [some one of] the inanimate, not increasing, bodies, such as the minerals, or metals, and the simple elements: (Dict. of Technical Terms used in the Sciences of the Musalmans:) or, to a plant: the former meaning being that of الرَّسْخُ. (So in a marginal note in a copy of the TK.) 2 فَسَّخَ see the preceding paragraph, first sentence.3 فاسخهُ البَيْعَ (tropical:) [He agreed with him in undoing, dissolving, or annulling, the sale]. (A. [See 6.]) 4 افسخ القُرْآنَ (assumed tropical:) He forgot the Kurn. (Fr, S.) 5 تَفَسَّخَ see 7, in two places. b2: تفسّخ الشَّعَرُ عَنِ الجِلْدِ The hair fell off and became scattered from the skin, peculiarly of a dead body: (L, K:) and in like manner, اللَّحْمُ عَنِ العَظْمِ the flesh from the bone. (A, L.) And تَفَسَّخَتِ الفَأَرَةُ فِى المَآءِ The rat, or mouse, became dissundered, [or fell in pieces, through putrefaction,] in the water. (S.) b3: تفسّخ تَحْتَ الحِمْلِ الثَّقِيلِ, said of a [young camel such as is termed] رُبَع, (S, K, *) He was, or became, weak beneath the heavy load, (K,) and unable to bear it: (S, K:) and [in like manner] one says of a man, تفسّخ تَحْتَ العِبْءِ الثَّقِيلِ. (A.) 6 تفاسخوا العَقْدَ (assumed tropical:) They agreed together in undoing, dissolving, or annulling, the contract, compact, or covenant. (Msb.) And تفاسخا البَيْعَ (tropical:) [They two agreed in dissolving, or annulling, the sale]. (A.) b2: And تفاسخت الأَقَاوِيلُ (tropical:) The sayings annulled, or contradicted, one another. (TA.) 7 انفسخ It (a limb, L, such as an arm, or a hand, A, L) became dislocated, luxated, or disjointed; (A, L;) as also ↓ تفسّخ. (L.) One says, وَقَعَ فُلَانٌ فَانْفَسَخَتْ قَدَمُهُ Such a one fell, and his foot became dislocated. (L. [And the like is said in the A.]) b2: It (a stick, or twig, or branch,) became removed from its place by the hand. (Msb.) b3: It (flesh) became dissundered by putrefaction; as also ↓ تفسّخ. (L.) b4: And, said of a sale, (S, A, K,) and a determination, resolution, or decision, (S, K,) and a marriage, (S, A, K,) [and a contract, compact, or covenant, (see 1,)] and an affair, (L,) (tropical:) It became undone, dissolved, or annulled. (S, A, L, K.) b5: Also said of a weak man, [app. as meaning (assumed tropical:) He became unnerved,] on an occasion of difficulty. (L: see فَسِيخٌ.) فَسْخٌ [mentioned above as the inf. n. of 1 in most of its senses] (assumed tropical:) Weakness (L, K) in intellect and in body; as also ↓ فَسْخَةٌ. (L.) b2: and (assumed tropical:) Ignorance: (K:) which is referrible to weakness of intellect. (TA.) A2: And (assumed tropical:) Weak in intellect and in body; as also ↓ فَسْخَةٌ. (K.) b2: See also فَسِيخٌ.

فَسِخٌ (assumed tropical:) A corrupt, or disordered, judgment, or opinion. (L.) فَسْخَةٌ: see فَسْخٌ, in two places.

فَسِيخٌ [applied to flesh-meat, Parting in pieces, and easily resolvable, by reason of much cooking. (Golius, from Meyd.) b2: And] (assumed tropical:) A weak man, who becomes unnerved (↓ يَنْفَسِخُ) on an accasion of difficulty: (L:) a man who does not attain that which he wants, (S, L, K,) and is not fit for his affair, or business; as also ↓ فَسْخٌ [q. v.]. (K.) ثَوْبٌ فَاسِخٌ [(assumed tropical:) A faded garment: so in the language of the present day: perhaps post-classical]. (A in art. رمد.) A2: [الفَاسِخُ is a name given by the Jews to their festival of The Passover: see De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., i. 291, and p. 97 of the Ar. text: and see also الفِصْحُ.]
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.