Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ضعيف

الضّعف

Entries on الضّعف in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الضّعف:
[في الانكليزية] Weakness
[ في الفرنسية] Faiblesse
بالفتح والضم وسكون العين خلاف القوة، ويسمّى لا قوة أيضا، وهو قسم من الاستعداد كما يجيء. وعند اهل الصرف كون الكلمة بحيث يقع في ثبوتها كلام كما مرّ في لفظ الشاذ. وعند أهل المعاني أن يكون تأليف أجزاء الكلام على خلاف القانون النحوي المشهور فيما بين الجمهور وهو مخل بفصاحة الكلام. والمراد بشهرته ظهوره على الجمهور فلا يرد أنّ قانون جواز الإضمار قبل الذكر أيضا مشهور، فلا يكون مثل ضرب غلامه زيدا ضعيفــا، إذ كل من سمع قانون عدم الجواز سمع قانون الجواز، لكن يرد على ما ذكروا أنّ العرب لم يعرفوا القانون النحوي فكيف يكون الخلوص عن مخالفة القانون النحوي معتبرا في مفهوم الفصاحة في لغتهم؟ فالصواب أن يقال وعلامة الضّعف أن يكون تأليف أجزاء الكلام الخ كما في الأطول. والفرق بينه وبين التعقيد اللفظي قد سبق ذكره.

ويقول في جامع الصنائع: ضعف التأليف هو تأخير لفظ حقّه التقديم وتقديم ما حقّه التأخير. مثاله بيت بالفارسية وترجمته:
للمجنون حالة أخرى من العشق اليوم الاسلام دين ليلى والذكر ضلالة فكان ينبغي تقديم كلمة اليوم على أخرى.
انتهى. وعند المحدثين كون الحديث بحيث لا يوجد فيه شرط واحد أو أكثر من شروط الصحيح أو الحسن، وذلك الحديث يسمّى ضعيفــا. وضعف الحديث يكون تارة لضعف بعض الرواة من عدم العدالة أو سوء الحفظ أو تهمة في العقيدة، وتارة بعلل أخرى مثل الإرسال والانقطاع والتدليس كذا في الجرجاني.
وتتفاوت مراتب الضّعف كمراتب الصّحة والحسن، فأعلاها بالنظر إلى طعن الراوي ما انفرد به الوضّاع ثم المتّهم به ثم الكذّاب ثم الفاسق ثم فاحش الغلط ثم فاحش المخالفة ثم المختلط ثم المبتدع ثم مجهول العين أو الحال.
وبالنظر إلى السقط المعلّق بحذف السّند كله من غير ملتزم الصّحة ثم المعضّل ثم المرسل الجلي ثم الخفي ثم المدلّس، ولا انحصار في هذه المراتب، هكذا في شرح النخبة. وقال القسطلاني الــضعيف ما قصر عن درجة الحسن وتتفاوت درجاته في الضعف بحسب بعده من شروط الصحة. والمضعّف ما لم يجمع على ضعفه بل الضعف في متنه أو سنده لبعضهم وتقوية للبعض الآخر وهو أعلى من الــضّعيف.
وفي البخاري منه انتهى. والــضعيف من اللّغات ما انحطّ عن درجة الفصيح، والمنكر منها أضعف منه وأقل استعمالا بحيث أنكره بعض أئمة اللّغة ولم يعرفه. والمتروك منها ما كان قديما من اللغات ثم ترك ولم يستعمل، هكذا في كليات أبي البقاء.

غرنق

Entries on غرنق in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 5 more
غ ر ن ق

تقول: قلوب النساء مع الغرانيق، وهي من الشيوخ في ذرى نيق؛ هم الشبّان النعم. يقال: هو من غرانيق القوم وغرانقتهم، الواحد: غرنوق. وهو في عيشٍ غرانق.
غرنق: الغِرنَيْقُ والغُرْنُوقُ: طائر أبيض. والغُرنُوقُ: الرجل الشاب الأبيض الجميل، وهو الغُرانِق أيضا، قال:

ألا إن تطلابي لمثلك ذلةٌ ... وقد فات ريعان الشباب الغُرانِق 

والذي يكون في أصل العوسج اللين [يقال له] الغرانيق، الواحد: غُرْنُوق.
[غرنق] نه: فيه تلك "الغرانيق" العلى، هي الأصنام، وهي لغة الذكور من طيور الماء، جمع غرنوق وغرنيق، سمي به لبياضه، وقيل: هو الكركي، والغرنوق أيضًا الشاب الناعم الأبيض، وكانوا يزعمون أن الأصنام تقربهم إلى الله وتشفع لهم فشبهت بطيور تعلو في السماء. غ: أو هو جمع الغرانق وهي الحسن. شم: الغرانيق بضم غين وفتح راء. نه: ومنه ح علي: وكأني أنظر إلى "غرنوق" من قريش يتشحط في دمه، أي شاب ناعم. وح ابن عباس: لما أتى بجنازته الوادي أقبل طير "غرنوق" أبيض كأنه قبطية حتى دخل في نعشه؛ قال الراوي: فرمقته فلم أره خرج حتى دفن.
غرنق: غُرْنُوق: هكذا ينطقها أهل الغرب، وهذه الكلمة تعني كُرْكيّ. ففي المعجم اللاتيني- العربي: ( grues الكراكي وهي الغرانق) (فوك، ألكالا، بوشر بربرية). وفي المستعيني: مرارة الكركي، تعرف الكراكي بالعجمية غرويش وهو الغرنوق. وفي معجم المنصوري: كركي هو الطائر الكبير المسمّى بالمغرب غرنوقا- (تقويم ص33، 59) وانظر: هوست (ص298).
ويقول عبد الواحد (ص222) أن كلمة غرنوق هي عند المغاربة ما يسمى بالغرنيق في فصيح اللغة غير أن السيد دي غويه يقول أن هذا خطأ. لأن كلمة غرنوق قد وردت في حديث ابن عباس ذكر في الفائق (2: 222) ويقول شارحه الغرنوق والغُرَنيق (كذا) طائر ابيض من طير الماء. الغرنوق- إوز عراقي، ثم وفقا (للقاموس التركي) (فليشر في زيشر ص84).
الغرنوق- رئة الغنم وباقي المجترات (ألكالا).

غرنق



غَرْنَقَةٌ An amorous playing with the eyes. (Ibn-'Abbád, O, K.) غِرْنَاقٌ: see غُرْنَيْقٌ, last sentence.

غُرْنُوقٌ is held by the author of the K to be wrongly mentioned by J in art. غرق, on the ground of the saying that the ن is radical; and IJ says that Sb has mentioned غُرْنَيْقٌ among quadriliteral-radical words: but there is a difference of opinion on this point; for AHei asserts that the ن in غُرْنُوقٌ and in all its dial. vars. is augmentative. (TA.) b2: See غُرْنَيْقٌ, in two places. b3: Also sing. of غَرَانِقُ, which signifies (assumed tropical:) Certain trees: (Aboo-Ziyád, O, K:) or, as also ↓ غُرَانِقٌ, sing. of غَرَانِيقُ, which signifies the tender sprouts at the root, or lower part, of the عَوْسَج [or box-thorn]: (AA, O, K:) likened to a tender youth, because of their freshness and beauty: (TA:) or غُرْنُوقٌ signifies a tender and concealed plant; (K, TA;) or, accord. to one copy [of the K], a tender, spreading plant: mentioned by AHn. (TA.) b4: And (assumed tropical:) A lock of hair much twisted: (Lth, O, K:) or, accord. to IAar, a forelock: so in the phrase جَذَبَ غُرْنُوقَهُ [He pulled his forelock]: and نُغْرُوقٌ signifies the “ hair of the back of the neck. ” (O, TA.) غِرْنَوْقٌ: see the next paragraph, in two places.

غُرْنَيْقٌ (S, K) and ↓ غُرْنُوقٌ and ↓ غِرْنَوْقٌ (O, K) A certain aquatic bird, (S, O, K, TA,) long in the neck (S, O, TA) and in the legs, (TA,) white, (O, K, TA,) or black: (K, TA:) [app. the white stork, ardea ciconia; or, accord. to some, the black stork, ardea nigra:] or, accord. to IAmb, the males [or male] thereof: (TA:) or the first, (O, K,) as also the second, (K,) signifies the كُرْكِىّ [or Numidean crane, ardea virgo]: (As, O, K, TA:) or a certain bird resembling this: (ISk, O, K, TA:) pl. غَرَانِيقُ. (O, TA.) It is related of the Prophet that [when he was reciting the words of the Kur (liii. 19 and 20), “Have ye considered El-Lát, and El-'Ozzà, and Menáh, the other third? ”] the Devil put into his mouth the saying تِلْكَ الغَرَانِيقُ العُلَى [Those are the most high غرانيق, as though meaning cranes, for the Numidian crane is remarkable in the East for its superlatively-high flight]; referring, as IAar says, to the idols, which were asserted to be intercessors with God, wherefore they are likened to the birds that rise high into the sky: (O, TA: *) or غرانيق may in this case be a pl. of one of the sings. expl. in what here follows [but applied to females]. (O.) b2: غُرْنَيْقٌ (O, K, TA, and so in copies of the S) and ↓ غِرْنَيْقٌ (IJ, TA, and so in some copies of the S in the place of the former) and ↓ غُرْنُوقٌ and ↓ غِرْنَوْقٌ (S, O, K, TA) and ↓ غِرْنِيقٌ (K) and ↓ غِرْنَاقٌ and ↓ غَرَوْنَقٌ (O, K) and ↓ غُرَانِقٌ (S, K) signify (assumed tropical:) A tender youth; (S;) or a white, or fair, and comely, or beautiful, youth; (O, K;) or a youth white, or fair, tender, having beautiful hair, and comely: (TA:) pl. غَرَانِيقُ and غَرَانِقَةٌ (S, O, K) and غَرَانِقُ, (S, K,) which last may be pl. of غُرَانِقٌ, agreeably with analogy, (IAmb, TA,) or it may be a contraction of غَرَانِيقُ, as such used by a poet. (TA.) غِرْنَيْقٌ and غِرْنِيْقٌ: see the next preceding sentence.

غُرَانِقٌ, applied to a youth, (K, TA,) and to youthfulness, (TA, and so in the CK instead of a youth,) Perfect, or without defect. (K, TA.) And, applied to a woman, as also غُرَانِقَةٌ, Youthful and plump. (K.) b2: See also غُرْنَيْقٌ, last sentence. b3: لِمَّةٌ غُرَانِقَةٌ and ↓ غُرَانِقِيَّةٌ [Hair descending below the lobe of the ear, or descending upon the shoulders,] sleek, such as the wind puts in motion. (Sh, O, K.) b4: See also غُرْنُوقٌ.

غَرَوْنَقٌ: see غُرْنَيْقٌ, last sentence.

لِمَّةٌ غُرَانِقِيَّةٌ: see غُرَانِقٌ.
(غ ر ن ق)

والغرنوق: الناعم الْمُنْتَشِر من النَّبَات.

والغرنوق، والغرنوق، والغرنيق، والغرناق، والغرانق، والغرونق، كُله: الْأَبْيَض الشَّاب الْجَمِيل، قَالَ:

إِذْ أَنْت غرناق الشَّبَاب ميال ... ذُو دأيتين ينفحان السربال

اسْتعَار الدأيتين للرجل، وَإِنَّمَا هما للناقة والجمل.

وشباب غرانق: تَامّ، قَالَ:

أَلا إِن تطلاب الصِّبَا مِنْك ضلة ... وَقد فَاتَ ريعان الشَّبَاب الغرانق

وَامْرَأَة غرانقة، وغرانق: شَابة ممتلئة. انشد ابْن الْأَعرَابِي:

قلت لسعد وَهُوَ بالأزارق

عَلَيْك بالمحض وبالمشارق

وَاللَّهْو عِنْد بادن غرانق

والغرنوق، والغرانق: الَّذِي فِي اصل العوسج وَهُوَ لين النَّبَات، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والغرنوق، والغرنيق: طَائِر ابيض، وَقيل: هُوَ طَائِر اسود من طير المَاء.

قَالَ ابْن جني: وَذكر سِيبَوَيْهٍ: الغرنيق، فِي بَنَات الْأَرْبَعَة، وَذهب إِلَى أَن النُّون فِيهِ اصل لَا زَائِدَة، فَسَأَلت أَبَا عَليّ عَن ذَلِك فقلتله: من أَيْن لَهُ ذَلِك وَلَا نَظِير من اصول بَنَات الْأَرْبَعَة يقابلها؟ وَمَا انكرت أَن تكون زَائِدَة لما لم نجد لَهَا أصلا يقابلها، كَمَا قُلْنَا فِي: خنثعبة، وكنهبل، وعنصل، وعنظب، وَنَحْو ذَلِك. فَلم يزدْ فِي الْجَواب على أَن قَالَ: إِنَّه قد ألحق بِهِ " العليق " والإلحاق لَا يُوجد إِلَّا بالأصول، وَهَذِه دَعْوَى عَارِية من الدَّلِيل، وَذَلِكَ أَن العليق وَزنه: " فعيل "، وعينه مضعفة، وتــضعيف الْعين لَا يُوجد للإلحاق، أَلا ترى إِلَى " قلف " و" إمعة " و" سكين " و" كلاب "، لَيْسَ شَيْء من ذَلِك بملحق، لِأَن الْإِلْحَاق لَا يكون من لفظ الْعين، وَالْعلَّة فِي ذَلِك: أَن اصل تَــضْعِيف الْعين إِنَّمَا هُوَ للْفِعْل، نَحْو: " قطع "، و" كسر "، فَهُوَ فِي الْفِعْل مُفِيد للمعنى، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي كثير من الْأَسْمَاء نَحْو: " سكير "، و" خمير "، و" شراب "، و" قطاع " أَي يكثر ذَلِك مِنْهُ وَفِيه، فَلَمَّا كَانَ اصل تَــضْعِيف الْعين إِنَّمَا هُوَ للْفِعْل على التكثير لم يُمكن أَن يَجْعَل للإلحاق، وَذَلِكَ أَن الْعِنَايَة بمفيد الْمَعْنى عِنْد الْعَرَب أقوى من الْعِنَايَة بالملحق، لِأَن صناعَة الْإِلْحَاق لفظية لَا معنوية، فَهَذَا يمْنَع من أَن يكون " العليق " مُلْحقًا بغرنيق، وَإِذا بَطل ذَلِك احْتَاجَ كَون النُّون أصلا إِلَى دَلِيل، وَإِلَّا كَانَت زَائِدَة.

قَالَ: وَالْقَوْل فِيهِ عِنْدِي: أَن هَذِه النُّون قد ثبتَتْ فِي هَذِه اللَّفْظَة أَنى تصرفت ثبات بَقِيَّة اصول الْكَلِمَة وَذَلِكَ أَنهم يَقُولُونَ: غرنيق، وغرنيق، وغرنوق، وغرانق، وغرونق.

وَثبتت أَيْضا فِي التكسير، فَقَالُوا: غرانيق، وغرانقة. فَلَمَّا ثبتَتْ النُّون فِي هَذِه الْمَوَاضِع كلهَا ثبات بَقِيَّة أصُول الْكَلِمَة حكم بِكَوْنِهَا أصلا. وَقَول جُنَادَة ابْن عَامر:

بِذِي ربد تخال الْأَثر فِيهِ ... مدب غرانق خاضت نقاعا

غرنق: الغُرْنُوق: الناعِم المُنتشِر من النَّبات. أَبو حنيفة:

الغُرْنُوق نَبْت ينبُت في أُصول العَوْسَجِ وهو الغُرَانِق أَيضاً؛ قال ابن

ميّادة:

ولا زال يُسْقَى سِدْرُه وغُرانِقُه

والغُرْنُوقُ والغِرْنَوقُ والغِرْنَيْقُ والغِرْنِيقُ والغِرْناق

والغُمرَانِق والغَرَوْنَق، كله: الأَبيض الشاب الناعم الجميل؛ قال:

إِذْ أَنْت غِرْناقُ الشَّباب مَيّالْ،

ذُو دَأْيَتَيْنِ يَنْفَحان السِّرْبالْ

استعار الدَّأْيَتَينِ للرجل، وإِنما هما للناقة والجَمل. وفي حديث

عليّ، عليه السلام: فكأَني أَنظر إِلى غُرْنُوقٍ من قريش يَتَشَحَّط في دَمِه

أَي شابّ ناعم. وشباب غُرانِق: تامّ، وشاب غُرَانِق؛ قال:

أَلا إِنَّ تَطْلابَ الصِّبَى منك ضِلَّةٌ،

وقد فاتَ رَيْعانُ الشَّبابِ الغُرانِق

وأَورده الأزهري:

أَلا إنَّ تَطْلابي لِمِثْلِك زَلَّةٌ

وامرأَة غُرانِقة وغُرانِق: شابَّة ممتلئة؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

قلتُ لسَعْدٍ، وهو بالأزارِقِ:

عليكَ بالمَحْضِ وبالمَشَارِقِ،

واللَّهْوِ عِنْدَ بادِن غُرَانِقِ

والغَرَانِقة: الرجال الشبَاب، ويقال للشابّ نفسه الغُرانِقٌ

والغُرْنُوق. والغُرانِقُ: الذي في أصل العَوْسَج وهو لَيِّن النَّبات؛ حكاه أَبو

حنيفة وكذلك الغَرانِيق.

والغُرْنُوق والغُرْنَيْق، بضم الغين وفتح النون: طائر أَبيض، وقيل: هو

طائر أَسود من طير الماء طويل العُنُق؛ قال أَبو ذَؤَيب الهذلي يصف

غوّاصاً:

أجاز إلينا لُجَّةً بعد لُجّةٍ،

أزَلَّ كغُرْنَيْق الضُّحُول عَمُوجُ

أَزَلَّ: أَرْسَح، والضُّحُول: جمع ضَحْل وهو الماء القليل، وعَمُوج:

يَتَعَمَّج ويلتوي؛ وإذا وصف بها الرجل فواحدهم غِرْنَيق وغِرْنَوْق، بكسر

الغين وفتح النون فيهما. وغُرْنوق، بالضم، وغُرانِق: وهو الشابُّ الناعم،

والجمع الغَرانِق، بالفتح، والغَرانِيق والغَرانِقةُ. أَبو عمرو:

الغُرْنُوق طير أَبيض من طير الماء؛ ذكره في حديث ابن عباس: إن جنازته لما

أُتِيَ به الوادي أَقبل طائر أَبيض غُرْنوق كأنه قُبْطِيّة حتى دخل في نعشه،

قال: فرَمَقْتُه فلم أَرَهُ خرج حتى دفن. الأصمعي: الغُرْنَيْق

الكُرْكيّ، وقال غيره: هو طائر طويل القوائم. ابن السكيت: الغَرانِيقُ طير مثل

الكَراكي، واحدها غُرْنوق؛ وأَنشد:

أَو طَعْم غاديةٍ في جَوْف ذي حَدَبٍ،

من ساكِبِ المُزْن يجْري في الغَرانِىقِ

أَراد بذي حَدَب سيلاً له عِرْق، وقوله من ساكب المُزْن أي مما كان

ساكباً من المزن، وقوله يجري في الغرانيق أي يجري مع الغرانيق فأَقام في مقام

مع. وقال غيره: واحد الغَرانِيقُ غُرْنَيْق وغِرْناق. وفي الحديث: تلك

الغَرانِيقُ العُلا؛ هي الأَصنام، وهي في الأصل الذكور من طير الماء. ابن

الأنباري: الغعرانيق الذكور من الطير، واحدها غِرْنَوْق وغِرْنَيْق، سمي

به لبياضه، وقيل: هو الكُرْكيّ، وكانوا يزعمون أن الأصنام تقرّبهم من

الله عز وجل وتشفع لهم إليه، فشبهت بالطيور التي تعلو وترتفع في السماء؛

قال: ويجوز أن تكون الغَرانيقُ في الحديث جمع الغُرانق وهو الحسن، يقال:

غُرانِق وغَرانِق وغَرانِيق، قال وقد جاءت حروف لا يفرق بين واحدها وجمعها

إلا بالفتح والضم: فمنها عُذَافر وعَذافر، وعُراعر اسم الملِك وعَراعر،

وقُناقِن للمهندس، جمعه قَناقن، وعُجاهن للعَرُوس وجمعه عَجاهن، وقُبَاقب

للعام الثالث

(* قوله «للعام الثالث» أي ثالث العام الذي انت فيه). وجمعه

قَبَاقب. وقال شمر: لِمَّة غُرانقةٌ وغُرانِقيّة وهي الناعمة تُفَيِّئُها

الريحُ، وقال: الغُرانق الشابّ الحسن الشعر الجميلُ الناعمُ، وهو

الغُرْنوق والغِرْناق والغِرْنَوْق، وجمعه غَرانِق وغَرانقة؛ وأَنشد:

قِلى الفَتَاةِ مَفارِقَ الغِرْناقِ

قال ابن جني: وذكر سيبويه الغُرْنَيْق في بنات الأَربعة وذهب إلى أن

النون فيه أًصل لا زائدة، فسأَلت أَبا علي عن ذلك فقلت له: من أَين له ذلك

ولا نظير له من أُصول بنات الأربعة يقابلها، وما أَنكَرْتُ أَن تكون زائدة

لمَّا لم نجد لها أَصلاً يقابلها كما قلنا في خُنْثُعْبة وكَنَهْبَل

وعُنْصُل وعُنْظُب ونحو ذلك، فلم يزد في الجواب على أن قال: إنه قد أُلحق به

العُلَّيْق، والإلحاقُ لا يوجد إلا بالأُصول، وهذه دعوى عارية من

الدليل، وذلك أن العُلَّيْق وزنه فُعَّيْل وعينه مضعفة وتــضعيف العين لا يوجد

للإلحاق، ألا ترى إلى قِلَّفٍ وإمَّعَة وسكِّين وكُلاَّب؟ ليس شيء من ذلك

بملحق لأن الإلحاق لا يكون من لفظ العين، والعلة في ذلك أن أَصل تــضعيف

العين إنما هو للفعل نحو قَطَّع وكَسَّر، فهو في الفعل مفيد للمعنى، وكذلك

هو في كثير من الأسماء نحو سِكِّير وخِمِّير وشَرَّاب وقَطَّاع أي يكثر

ذلك منه وفيه، فلما كان أَصل تــضعيف العين إنما هو للفعل على التكثير لم

يمكن أن يجعل للإلحاق، وذلك أن العناية بمفيد المعنى عند العرب أَقوى من

العناية بالملحق، لأن صناعة الإلحاق لفظية لا معنوية، فهذا يمنع من أن يكون

العُلَّيق ملحقاً بغُرْنَيْق، وإذا بطل ذلك احتاج كون النون أصلاً إلى

دليل، وإلا كانت زائدة، قال: والقول فيه عندي إن هذه النون قد ثبتت في هذه

اللفظة أنَّى تصرفت ثَباتَ بقية أُصول الكلمة، وذلك أَنهم يقولون

غُرْنَيْق وغِرْنَيْق وغُرْنوق وغُرَانق وغَرَونْق، وثبتت أيضاً في التكسير

فقالوا غَرانِيق وغَرانقة، فلما ثبتت النون في هذه المواضع كلها ثَباتَ بقية

أصول الكلمة حكم بكونها أَصلاً؛ وقول جنادة بن عامر:

بِذِي رُبَدٍ، تَخالُ الإثْرَ فيه

مَدَبَّ غَرانِقٍ خاضَتْ نِقاعا

أراد غَرانيق فحذف. ابن شميل: الغُرْنوق الخُصْلة المُفَتَّلة من الشعر.

ابن الأَعرابي: جذب غُرْنوقه وهي ناصيته، وجذب نُغْرُوقه وهي شعر قفاه.

غرنق
الغُرْنوق لَا يُذْكَر فِي غ ر ق ووَهِم الجوهريّ، وَهَذَا بِناءً على القَوْل بأصالَةِ النّون. وَقد صرّح الشيخُ أَبُو حيّان بأنّها زائدةٌ فِي جَمِيع لُغاتِها، والمسألةُ خِلافيّةٌ، فَلَا يَصِح الجَزْمُ فِيهَا بالتّغْليطِ، أَشَارَ لَهُ شيخُنا. قلتُ: وَقَالَ ابنُ جِنّي وذكَرَ سيبَوْيه: الغُرْنَيْق فِي بَناتِ الأربعَة، وذهَب الى أنّ النّونَ فِيهِ أصْلٌ لَا زائدَة، فسألتُ أَبَا عليٍّ عَن ذَلِك، فقلتُ لَهُ: منْ أينَ لَهُ ذلِك، وَلَا نَظيرَ لَهُ من أصُول بناتِ الأربعَة يُقابِلُها فَلم يزِدْ فِي الجَوابِ على أنْ قَالَ: قد أُلْحِقَ بِهِ العُلَّيْق، والإلحاقُ لَا يوجَدُ إلاّ بالأصول، وَهَذِه دَعْوَى عارِيةٌ من الدّليلِ وَذَلِكَ أنّ العُلّيْق وزنُ فُعَّيْل، وعينُه مُضعَّفَة، وتــضْعيفُ العَيْن لَا يوجَدُ للإلْحاق، أَلا تَرَى الى قِلَّفٍ، وإمّعة، وسِكّين، وكُلاّب، ليسَ شيءٌ من ذَلِك بمُلْحَقٍ لأنّ الإلْحاقَ لَا يكونُ من لَفْظِ العَيْن، والعِلّةُ فِي ذلكَ أنّ أصْلَ تــضْعيفِ العيْنِ إنّما هُوَ للفِعْل، نَحْو: قطّع وكسّر، فَهُوَ فِي الفِعْلِ مُفيدٌ للمَعْنى، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي كَثيرٍ من الأسماءِ، نَحْو: سِكّير، وخِمّير، وشَرّاب، وقَطّاع، أَي: يكْثُر ذَلِك مِنْهُ. وَفِيه: فلمّا كَانَ أصلُ تــضْعيفِ العيْنِ إِنَّمَا هُوَ للفِعل على التّكْثيرِ لم يُمْكِن أَن يُجعَلَ للإلْحاقِ وذلِك أنّ العِناية بمُفيدِ المَعْنى عندَ العرَب أقوى من العِناية بالمُلْحق لأنّ صِناعَة الإلْحاقِ لفظيّةٌ لَا معْنَويّةٌ، فَهَذَا يمنَع أَن يكون العُلَّيْق مُلْحقاً بغُرْنَيْقٍ، وَإِذا بطَل ذلِك احْتاجَ كونُ النّونِ أصْلاً الى دَليلٍ، وإلاّ كَانَت زَائِدَة. قَالَ: والقَوْلُ فِيهِ عِنْدي أنّ هَذِه النّونَ قد ثبتَتْ فِي هَذِه اللّفْظَة أنّى تصرّفَت ثَباتَ بقيّةِ أصولِ الكَلِمَة، وثَبتَتْ أَيْضا فِي التّكْسير، وَلذَا حُكِم بكَوْنِها أصْلاً، فتأمّلْ ذَلِك كزُنْبور وفِرْدَوْس: طائِرٌ مائيٌّ، طويلُ القَوائِم والعُنُق، أسودُ. وقيلَ: أبْيَضُ عَن أبي عَمْرٍ و. وخَصّهُ ابنُ الأنْباري بالذّكور مِنْهَا كالغُرْنَيْقِ، بالضمّ مَعَ فَتْح النُّون. وأنشدَ الجوْهَريّ لأبي ذُؤيْب الهُذَليّ يصِفُ غَوّاصاً:
(أجازَ إِلَيْهَا لُجّةً بعدَ لُجّة ... أزَلُّ كغُرْنَيْقِ الضُّحولِ عَموجُ)
أَو الغُرْنوق والغُرْنَيْق: الكُرْكِيّ قالَه الأصمعيُّ: أَو طائِرٌ يُشبِهه قالَه ابنُ السِّكيتِ. والجمعُ الغَرانيق، وَأنْشد:
(أَو طَعْم غادِيَةٍ فِي جوْفِ ذِي حدَبٍ ... من ساكِبِ المُزْنِ يجْري فِي الغَرانيقِ) أرادَ بِذِي حَدَب سيلاً لَهُ عِرْق، وَفِي الغَرانيق، أَي: مَعَ الغَرانيق. وَفِي الحَدِيث: تلكَ الغرانيقُ العُلا هِيَ الأصْنامُ، وَهِي فِي الأَصْل: الذُّكورُ من طيرِ الماءِ. وَقَالَ ابنُ الأنباريّ: الغَرانيقُ:)
الذّكور من الطّير، واحدُها غِرْنوقٌ وغِرْنَيْقٌ. قَالَ أَبُو خَيْرَة: سُمّي بِهِ لبَياضِه. وقيلَ: هُوَ الكُرْكَيُّ، شُبِّهت الأصْنامُ بالطّيورِ الَّتِي تعْلو وتَرْتَفِعُ فِي السّماءِ على حسَبِ زَعْمِهم. والغُرْنَيْق، بالضّم وفتحِ النُّون وكَزُنْبور، وقِنْديلٍ، وسَمَوْأل، وفِرْدَوْس، وقِرْطاس، وعُلابِط فَهِيَ سبْعُ لغاتٍ.
اقْتصر الجوهريُّ مِنْهَا على الثَّانِيَة والخامِسَة، وذَكرَ صاحبُ اللِّسان الثالثةَ والرابعةَ والسادسةَ والسابعةَ، ذكَرَهُنّ ابنُ جِنّي، وفاتَه الغِرْنَيْق بكسرِ الغَيْنِ وَفتح النّون. أوردهُ الجوهَريّ وابنُ جِنّي: الشّابُّ الأبْيَضُ الناعِمُ الحسَنُ الشّعْرِ الجَميلُ. أنْشَدَ شَمِر: فَلْيَ الفَتاةِ مَفارِقَ الغِرْناقِ وَقَالَ آخر: إذْ أنتَ غِرناقُ الشّبابِ مَيّالْ ذُو دأْيَتَيْنِ ينْفَحانِ السِّرْبالْ وَفِي حَدِيث عليٍّ رضِيَ الله عَنهُ: فكأنّي أنظُر الى غُرْنوقٍ من قُرَيْشٍ يتشحّطُ فِي دَمِه أَي: شابٍّ ناعِمٍ. وَقَالَ أعرابيٌّ: وكُلُّ غُرْنوقٍ إِذا صالَ حَكَمْ ج: الغَرانيقُ أنْشد أعرابيٌّ: لَهْفي على البِيضِ الغَرانيقِ اللِّمَمْ فَوارِس الخيْلِ وأرْبابِ النّعَمْ والغَرانِقَةُ. قَالَ الْأَعْشَى:
(ولمْ تَعْدَمي منَ اليَمامَةِ مُنْكِحا ... وفِتيانِ هِزّانَ الطِّوالِ الغَرانِقَهْ) والغَرانِقُ قالَ ابنُ الأنْباريّ: يجوزُ أَن يكونَ جمعَ الغُرانِقِ بالضمِّ، وَقد جاءَت حُروفٌ لَا يُفْرَقُ بَين واحِدِها وجمْعِها إِلَّا بالفَتْح والضَمّ. فَمِنْهَا: عُذافِرٌ وعَذافِرُ، وعُراعِرٌ وعَراعِرُ، وقُناقِنٌ وقَناقِنُ، وعُجاهِنٌ وعَجاهِنُ، وقُباقِب وقَباقِب، وَقَالَ جُنادَة بنُ عامِر:
(بذِي رُبَدٍ تَخالُ الأُثْرَ فيهِ ... مَدَبَّ غَرانِقٍ خاضَتْ نِقاعا)
وقيلَ: أرادَ غرانيق، فحذَف. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الغُرْنوقُ كزُنْبورٍ: الخُصْلَةُ من الشَّعَرِ المُفَتَّلة ومثلُه قولُ اللّيثِ. وَقَالَ ابنُ الأعْرابيّ: جذَبَ غُرنوقَه، وَهِي ناصِيَتُه. وجذب نُغْروقه وَهِي شَعر قَفاه. وَقَالَ أَبُو زِياد: الغُرْنوق: شجَر، ج: الغَرانِقُ. كَذَا قَالَ. أَو الغُرنُوقُ والغُرانِقُ بضمّهِما:)
الَّذِي يكونُ فِي أصْلِ العوْسَجِ اللّيِّن النّباتِ ج: الغَرانيق قَالَه أَبُو عَمْرو، شُبِّهَ لطَراوتِه ونَضارتِه بالشّابِّ النّاعِم. ونصُّ أبي حَنيفَةَ: وَهُوَ لَيِّن النّباتِ. قَالَ ابنُ مَيّادَةَ:
(سَقَى شُعَبَ المَمْدورِ يَا أُمَّ جَحْدَرٍ ... وَلَا زالَ يُسْقَى سِدْرُه وغُرانِقُه)
وَقَالَ شَمِر: لِمّةٌ غُرانِقَة وغُرانِقيّة بضمِّهما، أَي: ناعِمَة تُفَيِّئُها الريحُ. وَقَالَ ابنُ عبّاد: الغَرْنَقَة: غَزَلٌ بالعَيْنيْن. وَقَالَ غيرُه: الغُرْنَق كجُنْدَب مَوضِع بالحِجاز. وقيلَ: ماءٌ بأْلَى، وَقيل: وادٍ لبَني سُلَيْم بَين السّوارِقيّة ومعْدِنِ بَني سُلَيْمٍ المَعْروف بالنَّقْرة. أَو الغُرْنوق: النّاعِم المُستَتِر، وَفِي نسخةٍ المُنْتَشِر من النّباتِ حَكَاهُ أَبُو حَنيفة. وشابٌّ غُرانِقٌ كعُلابِط: تامّ وَكَذَا شبابٌ غُرانِق. قَالَ الشَّاعِر: (أَلا إنّ تَطْلابَ الصِّبا مِنْك ضِلّةٌ ... وَقد فاتَ ريْعانُ الشّبابِ الغُرانِقُ)
وامْرأةٌ غُرانِقٌ، وغُرانِقَةٌ: شابّةٌ ممْتَلِئَة. أنشَد ابنُ الأعرابيّ: قلتُ لسَعْدٍ وهْوَ بالأزارِقِ عليْكَ بالمَحْضِ وبالمَشارِقِ واللهْوِ عِنْد بادِنٍ غُرانِقِ

إِيلِيَاءُ

Entries on إِيلِيَاءُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
إِيلِيَاءُ:
بكسر أوله واللام، وياء، وألف ممدودة:
اسم مدينة بيت المقدس، قيل: معناه بيت الله، وحكى الحفصي: فيه القصر وفيه لغة ثالثة، حذف الياء الأولى فيقال: إلياء بسكون اللام والمد، قال أبو علي: وقد سمّي البيت المقدس إيلياء بقول الفرزدق:
وبيتان بيت الله نحن ولاته، ... وقصر بأعلى إيلياء مشرّف
فإيلياء: الهمزة في أولها فاء لتكون بمنزلة الجربياء والكبرياء، وتكون الكلمة ملحقة بطرمساء وجلخطاء وهي الأرض الحزن، والياء التي بعد الهمزة لا تخلو من أن تكون منقلبة من الهمزة أو من الواو، وقياس قول سيبويه أن تكون من الواو ولا تكون منقلبة من الهمزة على هذا القول، لأن الهمزتين إذا لم تجتمعا حيث يكثر التــضعيف نحو شددت ورددت، فإن لم تجتمعا حيث يقلّ التــضعيف أجدر، ألا ترى أن باب ددن وكوكب من القلّة بحيث لا نسبة له الى باب رددت ولم تجتمع الهمزتان فيه كما اجتمع سائر حروف الحلق في هذا الباب في قلّة مهاة والبعاع والبعّة ولجّ وسجّ ونجّ، وإن جعلتهما من الياء كأنّ من لفظة قولهم في اسم البلد أيلة، هذا إن كان فعلة، وإن كان مثل ميتة أمكن أن تكون من الواو، ومما جاء على لفظة من ألفاظ العرب الإيّل، وهو فعّل مثل الهيّخ في الزنة، وكون العين ياء ومن بنائه الإمّر ولد الضائن والقنّف، وقالوا للبرّاق الإلّق، وللقصير دنّب، ومجيء البناء في الاسم والصفة يدل على قوّته، فان قيل: هل يجوز أن تكون إيليا إفعلاء فتكون الهمزة ليست بأصل كما كانت أصلا في الوجه الأول؟ فالقول في ذلك: إنا لا نعلم هذا الوزن جاء في شيء وإذا لم يجيء في شيء لم يسع حمل الكلمة عليه، ولو جاء منه شيء لأمكن أن تكون الياء الأولى منقلبة عن الواو أو منقلبة عن الهمزة كالإيمان ونحوه، ولم يجز أن يكون انقلابها عن الياء لأنه لم يجيء من نحو سلس في الياء إلّا يديت وأيديت، وقيل: إنما سميت إيلياء باسم بانيها وهو إيلياء بن إرم بن سام بن نوح، عليه السلام، وهو أخو دمشق وحمص وأردنّ وفلسطين، قال بعض الأعراب:
فلو أنّ طيرا كلّفت مثل سيره، ... إلى واسط، من إيلياء لكلّت
سما بالمهارى من فلسطين بعد ما ... دنا الفيء من شمس النهار فولّت
فما غاب ذاك اليوم، حتى أناخها ... بميسان قد حلّت عراها وكلّت
كأنّ قطاميّا من الرّحل طاويا، ... إذا غمرة الظّلماء عنه تجلّت

تَعْتَعَ

Entries on تَعْتَعَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(تَعْتَعَ)
(س) فِيهِ «حَتَّى يَأْخُذَ لِلــضَّعِيفِ حَقَّهُ غيرَ مُتَعْتَعٍ» بِفَتْحِ التَّاءِ، أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصِيبه أَذًى يُقَلْقِله ويُزْعجه. يُقَالُ تَعْتَعَهُ فَتَتَعْتَعَ. وَ «غَيْرَ» مَنْصُوبٌ لِأَنَّهُ حَالٌ لِلــضَّعِيفِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «الَّذِي يَقْرَأُ القرآن ويَتَتَعْتَعُ فِيهِ» أَيْ يتَردّد فِي قِرَاءَتِهِ ويَتَبَلد فِيهَا لسانُه.

الدين

Entries on الدين in 2 Arabic dictionaries by the authors Maududi, Al-Muṣṭalaḥāt al-Arbaʿa fī l-Qurʾān and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
الدين: وضع إلهي يدعو أصحاب العقول إلى قبول ما هو عند الرسول، كذا عبر ابن الكمال. وعبارة غيره: وضع إلهي سائق لذوي العقول باختيارهم المحمود إلى الخير بالذات. وقال الحرالي: دين الله المرضي الذي لا لبس فيه ولا حجاب عليه ولا عوج له هو إطلاعه تعالى عبده على قيوميته الظاهرة بكل باد وفي كل باد، وعلى كل باد وأظهر من كل باد، وعظمته الخفية التي لا يشير إليها اسم ولا يحوزها رسم، وهي مداد كل مداد.
الدين

التحقيق اللغويتستعمل كلمة الدين في كلام العرب بمعان شتى وهي:
(1) القهر والسلطة والحكم والأمر، والإكراه على الطاعة، واستخدام القوة القاهرة (Sovereignty) فوقه، وجعله عبداً، ومطيعاً، فيقولون (دان الناس) أي قهرهم على الطاعة، وتقول (دنتهم فدانوا) أي قهرتهم فأطاعوا. و (دنت القوم) أي أذللتهم واستعبدتهم، و (دان الرجل) إذا عز و (دنت الرجل) حملته على ما يكره. و (دُيّن فلان) إذا حمل على مكروه. و (دنته) أي سسته وملكته. و (ديَّنته القوم) وليته سياستهم، ويقول الحطيئة يخاطب أمه:
لقد دينت أمر بنيك حتى ... ... تركتهم أدق من الطحين
وجاء في الحديث النبوي على صاحبه الصلاة والسلام: (الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت) أي قهر نفسه وذللها، ومن ذلك يقال (ديان) للغالب القاهر على قطر أو أمة أو قبيلة والحاكم عليها، فيقول الأعشى الحرمازي يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم:
... ... ... ... يا سيد الناس وديان العرب
وبهذا الاعتبار يقال (مدين) للعبد والمملوك و (المدينة) للأمة فـ (ابن المدينة) معناه ابن الأمة كما يقول الأخطل:
... ... ... ... ربت وربا في حجرها ابن مدينة (4)
وجاء في التنزيل:
(فلولا إن كنتم غير مدينين. ترجعونها إن كنتم صادقين) ... (الواقعة: 86-87) (2) الإطاعة والعبدية والخدمة والتسخر لأحد والائتمار بأمر أحد، وقبول الذلة والخضوع تحت غلبته وقهره. فيقولون (دنتهم فدانوا) أي قهرتهم فأطاعوا، و (دنت الرجل) أي خدمته، وجاء في الحديث، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أريد من قريش كلمة تدين بها العرب) أي نطيعهم ونخضع لهم. بهذا المعنى يقال للقوم المطيعين (قوم دين) بهذا المعنى نفسه قد وردت كلمة الدين في حديث الخوارج (يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية) (1)
(3) الشرع والقانون والطريقة والمذهب والملة والعادة والتقليد، فيقولون (ما زال ذلك ديني وديدني) أي دأبي وعادتي. ويقال (دان) إذا اعتاد خيراً أو شراً. وفي الحديث (كانت قريش ومن دان بدينهم) أي من كان على طريقتهم وعادتهم، وفيه (أنه عليه السلام كان على دين قومه) أي كان يتبع الحدود والقواعد الرائجة في قومه في شؤون النكاح والطلاق والميراث وغير ذلك من الشؤون المدنية والاجتماعية. (4) الجزاء والمكافأة والقضاء والحساب. فمن أمثال العرب (كما تدين تدان) أي كما تصنع يصنع بك. وقد روى القرآن قول الكفار (أإنا لمدينون) أي هل نحن مجزيون محاسبون؟ وفي حديث ابن عمر رضي عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تسبوا السلاطين، فإن كان لا بد فقولوا اللهم دنهم كما يدينون) أي افعل بهم كما يفعلون بنا. ومن هنا تأتي كلمة (الديان) بمعنى القاضي وحاكم المحكمة وسئل أحد الشيوخ عن علي كرم الله وجهه فقال: (إنه كان ديان هذه الأمة بعد نبيها) أي كان أكبر قضاتها بعده.



استعمال كلمة (الدين) في القرآن
فيتبين مما تقدم أن كلمة (الدين) قائم بنيانها على معان أربعة، أو بعبارة أخرى هي تمثل الذهن العربي تصورات أربعة أساسية.
أولها: القهر والغلبة من ذي سلطة عليا.
والثاني: الإطاعة والتعبد والعبدية من قبل خاضع لذي السلطة.
والثالث: الحدود والقوانين والطريقة التي تتبع.
والرابع: المحاسبة والقضاء والجزاء والعقاب.
وكانت العرب تستعمل هذه الكلمة قبل الإسلام بهذا المعنى تارة أخرى حسب لغاتهم المختلفة؛ إلا أنهم لما لم تكن تصوراتهم لتلك الأمور الأربعة واضحة جلية ولا كان لها من السمو والبعد نصيب، كان استعمال كلمة (الدين) مشوباً بشوائب اللبس والغموض، ولذلك لم يتح لها أن تكون مصطلحاً من مصطلحات نظام فكر متين، حتى نزل القرآن فوجد هذه الكلمة ملائمة لأغراضه؛ فاقتناها واستعملها لمعانيه الواضحة المتعينة، واصطنعها مصطلحاً له مخصوصاً. فأنت ترى أن كلمة (الدين) في القرآن تقوم مقام نظام بأكلمه، يتركب من أجزاء أربعة هي:
الحاكمية والسلطة العليا.
الإطاعة والإذعان لتلك الحاكمية والسلطة.
النظام الفكري والعملي المتكون تحت سلطان تلك الحاكمية.
المكافأة التي تكافئها السلطة العليا على اتباع ذلك النظام والإخلاص له أو على التمرد عليه والعصيان له. ويطلق القرآن كلمة (الدين) على معنيها الأول والثاني تارة، وعلى المعنى الثالث أخرى وعلى الرابع ثالثة، وطوراً يستعمل كلمة (الدين) ويريد بها ذلك النظام الكامل بأجزائه الأربعة في آن واحد. ولإيضاح ذلك يجمل بنا النظر فيما يأتي من الآيات الكريمة:

الدين بالمعنيين الأول والثاني:
(الله الذي جعل لكم الأرض قراراً والسماء بناءً وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين، هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين) (غافر: 64-65)
(قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصاً له الدين. وأمرت لأن أكون أول المسلمين) .. (قل الله أعبد مخلصاً له ديني. فاعبدوا ما شئتم من دونه) …
(والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى) .. (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصاً له الدين. ألا لله الدين الخالص) (الزمر: 11-12 و 17، و 2-3)
(وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصباً أفغير الله تتقون) (النحل: 52)
(أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعاً وكرهاً وإليه يرجعون) (آل عمران: 82)
(وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء) (البينة: 5) في جميع هذه الآيات قد وردت كلمة (الدين) بمعنى السلطة العليا، ثم الإذعان لتلك السلطة وقبول إطاعتها وعبديتها. والمراد بإخلاص الدين لله ألا يسلم المرء لأحد من دون الله بالحاكمية والحكم والأمر، ويخلص إطاعته وعبديته لله تعالى إخلاصاً لا يتعبد بعده لغيره الله ولا يطيعه إطاعة مستقلة بذاتها. (1)

الدين بالمعنى الثالث
(قل يا أيها الناس إن كنتم في شكٍ من ديني فلا أعبدُ الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم وأمرت أن أكون من المؤمنين. وأن أقم وجهك للدين حنيفاً ولا تكونن من المشركين) (يونس: 104-105)
(إن الحُكم إلا لله أمر أن لا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم) (يوسف: 40)
(وله من في السماوات والأرض كلٌ له قانتون) .. (ضرب لكم مثلاً من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواءٌ تخافونهم كخيفتكم أنفسكم) … (بل اتّبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم) … (فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها (1) لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون) (الروم: 26 و 28، 29، 30)
(الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله) (النور: 2)
(إنّ عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض، منها أربعة حرمٌن ذلك الدين القيم) (التوبة: 36)
(كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك) (يوسف: 76)
(وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم (2) ليردوهم وليلبسوا (3) عليهم دينهم) (الأنعام: 137)
(أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) (الشورى: 21)
(لكم دينكم ولي دين) (الكافرون: 6) المراد بـ (الدين) في جميع هذه الآيات هو القانون والحدود والشرع والطريقة والنظام الفكري والعملي الذي يتقيد به الإنسان فإن كانت السلطة التي يستند إليها المرء لاتباعه قانوناً من القوانين أو نظاماً من النظم سلطة الله تعالى، فالمرء لا شك في دين الله عز وجل، وأما إن كانت تلك السلطة سلطة ملك من الملوك، فالمرء في دين الملك، وإن كانت سلطة المشايخ والقسوس فهو في دينهم. وكذلك إن كانت تلك السلطة سلطة العائلة أو العشيرة أو جماهير الأمة، فالمرء لا جرم في دين هؤلاء. وموجز القول أن من يتخذ المرء سنده أعلى الأسناد وحكمه منتهى الأحكام ثم يتبع طريقاً بعينه بموجب ذلك، فإنه –لا شك- بدينه يدين.

الدين بالمعنى الرابع:
(إنَّ ما توعدون لصادق وإن الدين لواقع) (الذاريات: 5-6)
(أرايت الذي يكذب بالدين. فذلك الذي يدع اليتيم. ولا يحض على طعام المسكين) (الماعون 1-3)
(وما أدراك ما يوم الدين. ثم ما أدراك ما يوم الدين. يوم لا تملك نفسٌ لنفسٍ شيئاً والأمر يومئذ لله) (الانفطار: 17-19)
قد وردت كلمة (الدين) في هذه الآيات بمعنى المحاسبة والقضاء والمكافأة.

الدين: المصطلح الجامع الشامل إلى هذا المقام قد استعمل القرآن كلمة (الدين) فيما يقرب من معانيها الرائجة في كلام العرب الأول. ولكننا نرى بعد ذلك أنه يستعمل هذه الكلمة مصطلحاً جامعاً شاملاً يريد به نظاماً للحياة يدعن فيه المرء لسلطة عليا لكائن ما، ثم يقبل إطاعته واتباعه ويتقيد في حياته بحدوده وقواعده وقوانينه ويرجو في طاعته العزة والترقي في الدرجات وحسن الجزاء، ويخشى في عصيانه الذلة والخزي وسوء العقاب. ولعله لا يوجد في لغة من لغات العالم مصطلح يبلغ من الشمول والجامعية أن يحيط بكل هذا المفهوم. وقد كادت كلمة (State) تبلغ قريباً من ذلك المفهوم ولكنها تفتقر إلى مزيد من الاتساع لأجل إحاطتها بحدود معاني كلمة (الدين) . وفي الآيات التالية قد استعمل (الدين) بصفة هذا المصطلح الجامع:

(الأول والثاني) ... ... ... (الرابع) ... ... ... (الثالث)
(قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرّمون ما حرّم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون) (التوبة: 29)
(الدين الحق) في هذه الآية كلمة اصطلاحية قد شرح معانيها واضح الاصطلاح نفسه عز وجل، في الجمل الثلاث الأولى، وقد أوضحنا بوضع العلامات على متن الآية أنه قد ذكر الله تعالى فيها جميع معاني كلمة (الدين) الأربعة، ثم عبر عن مجموعها بكلمة (الدين الحق) .
(وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدعُ ربّه إني أخاف أن يبدّل دينكم أو يظهر في الأرض الفساد) (غافر: 26) وبملاحظة جميع ما ورد في القرآن من تفاصيل لقصة موسى عليه السلام وفرعون، لا يبقى من شك أن كلمة (الدين) لم ترد في تلك الآيات بمعنى النحلة والديانة فحسب، أريد بها الدولة ونظام المدينة أيضاً. فكان مما يخشاه فرعون ويعلنه: أنه إن نجح موسى عليه السلام في دعوته، فإن الدولة ستدول وإن نظام الحياة القائم على حاكمية الفراعنة والقوانين والتقاليد الرائجة سيقتلع من أصله. ثم إما أن يقوم مقامه نظام آخر على أسس مختلفة جداً، وإما ألا يقوم بعده أي نظام. بل يعم كل المملكة الفوضى والاختلال.
(إن الدين عند الله الإسلام) (آل عمران: 16)
(ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه) (آل عمران: 85)
(هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) (التوبة: 33)
(وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) (الأنفال: 39)
(إذا جاء نصر الله والفتح ورأيتَ الناس يدخلون في دين الله أفواجاً فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً) (سورة النصر)
المراد بـ (الدين) في جميع هذه الآيات هو نظام الحياة الكامل الشامل لنواحيها من الاعتقادية والفكرية والخلقية والعملية.
فقد قال الله تعالى في الآيتين الأولين إن نظام الحياة الصحيح المرضي عند الله هو النظام المبني على إطاعة الله وعبديته. وأما ما سواه من النظم المبنية على إطاعة السلطة المفروضة من دون الله، فإنه مردود عند، ولم يكن بحكم الطبيعة ليكون مرضياً لديه، ذلك بأن الذي ليس الإنسان إلا مخلوقه ومملوكه، ولا يعيش في ملكوته إلا عيشة الرعية، لم يكن ليرضى بأن يكون للإنسان الحق في أن يحيا حياته على إطاعة غير سلطة الله وعبديتها، أو على اتباع أحد من دون الله.
وقال في الآية الثالثة أنه قد أرسل رسوله صلى الله عليه وسلم بذلك النظام الحق الصحيح للحياة الإنسانية -أي الإسلام- وغاية رسالته أن يظهره على سائر النظم للحياة. وفي الرابعة قد أمر الله المؤمنين بدين الإسلام أن يقاتلوا من في الأرض ولا يكفوا عن ذلك حتى تمحي الفتنة، وبعبارة أخرى حتى يمحي جميع النظم القائمة على أساس البغي على الله، وحتى يخلص لله تعالى نظام الإطاعة والعبدية كله.
وفي الآية الأخيرة الخامسة قد خاطب الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم حين الانقلاب الإسلامي بعد الجهد والكفاح المستمر مدة ثلاث وعشرين سنة، وقام الإسلام بالفعل بجميع أجزائه وتفاصيله نظاماً للعقيد والفكر والخلق والتعليم والمدنية والاجتماع والسياسة والاقتصاد، وجعلت وفود العرب تتابع من نواحي القطر وندخل في حظيرة هذا النظام، فإذا ذاك - وقد أدى النبي رسالته التي بعث لأجلها - يقول له الله تعالى: إياك أن تظن أن هذا العمل الجليل الذي قد تم على يديك من كسبك ومن سعيك، فيدركك العجب به، وإنما المنزه عن النقص والعيب والمنفرد بصفة الكمال هو ربك وحده، فسبح بحمده واشكره على توفيقه إياك للقيام بتلك المهمة الخطيرة وأسأله: الله اغفر لي ما عسى أن يكون قد صدر مني من التقصير والتفريط في واجيي خلال الثلاث والعشرين سنة التي قد قمت بخدمتك فيها:
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ملحق بتخريج الأحاديث الواردة في الكتاب (1)
1- حديث عن عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما-
تخريج الحديث: أخرجه أبو داوود (1/97) وابن ماجه (1/307) والبهيقي (3/128) وسنده ضعيف فيه عبد الرحمن بن زياد الإفريقي عن شيخه عمران بن عبد المعافري، وكلاهما ضعيفــ، وذلك قال النووي: "أنه حديث ضعيف" وسبقه إلى ذلك البهيقي، لكن القضية الأولى منه صحت عنه صلى الله عليه وسلم في أحاديث أخرى وردت بأسانيد صحيحة في سنن أبي داود. وأما الرواية الأخرى "أعبد محرراً" فلم اقف عليها (1) .
3- ورد في باب (التحقيق اللغوي) . "وجاء في الحديث النبوي ... "الكيس من دان فنسه وعمل لما بعد الموت"
تخريج الحديث
أخرجه الترمذي (3/305) وابن ماجه (2/565) والحاكم (1/57) وأحمد (4/124) عن طريق أبي بكر بن أبي مريم الغساني عن حمزة بن حبيب عن شداد بن أوس مرفوعاً. وقال الترمذي "حديث حسن"! وقال الحاكم: "صحيح على شرط البخاري"! وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: لا والله، أو بكر رواه" وقد أصاحب - رحمه الله -.
4- ورد في باب (التحقيق اللغوي) أيضاً بينت من أرجوزة الأعشى الحرمازي يمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم:
... ... ... ... يا سيد الناس وديان العرب

رَزِيح

Entries on رَزِيح in 1 Arabic dictionary by the author Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names
رَزِيح
من (ر ز ح) البعير الــضعيف اللاحق بالأرض من الإعياء أو الهزال لا يتحرك، والرجل الــضعيف الذي ذهب ما في يده، والمطعون بالرمح.

الْمُصَاهَرَة

Entries on الْمُصَاهَرَة in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْمُصَاهَرَة: من الصهر، فِي الْقَامُوس الصهر بِالْكَسْرِ الْقَرَابَة وَحُرْمَة الختونة وَمن أهل هِدَايَة الْعَوام وتنبيه الْخَواص من الْأَنَام، فاذكر لَهُم هَذِه الْحَادِثَة الَّتِي وَقعت هَذِه الْأَيَّام، الَّتِي أرى من الْوَاجِب ذكرهَا، حَتَّى ينجو بِرِوَايَة (الْفُصُول الْعمادِيَّة) كل إِنْسَان من الضَّلَالَة وَيقطع بَاب الزِّنَا.
أَرَادَ أحد أَبنَاء الْأُمَرَاء فِي الْبَلدة العامرة (اورنك آباد) أَن يتَزَوَّج من (مزنية الْأَب) فَذهب إِلَى الْمُفَوض بِأُمُور النِّكَاح مُحَمَّد كَامِل وَأظْهر لَهُ مُرَاده وَطَلَبه. فَأَجَابَهُ الْمَذْكُور إِن ذَلِك على مَذْهَب الشَّافِعِي لَيْسَ حَرَامًا، إِذا مَا تحولت من مَذْهَب أبي حنيفَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. لتحقيق طَلَبك ومرادك إِلَى مَذْهَب الشَّافِعِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ _ قد أوردت رِوَايَات الِانْتِقَال والتحويل من مَذْهَب إِلَى مَذْهَب آخر _ وَبِمَا أَن الْأَمر كَانَ يتَعَلَّق بتحقيق الْغَرَض، وَصَاحب الْغَرَض، كَانَ مَشْهُورا بجنونه لَدَى الْعَامَّة والخاصة، فَأَخذه مُحَمَّد كَامِل وَمَعَهُ رِوَايَات الِانْتِقَال بَين الْمذَاهب إِلَى مُحَمَّد الْعَارِف مفتي تِلْكَ الْبَلدة وَبَين لَهُ الْقَضِيَّة. فَقَالَ الْمُفْتِي هَذَا لَا احتجاج بانتقال الْمَذْهَب _ وسأعطيك أَيْضا رِوَايَة من (الْفُصُول الْعِمَادِيّ) فِي بَاب جَوَاز نِكَاح (مزنية الْأَب) على مَذْهَب أبي حنيفَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. فَمَا كَانَ من مُحَمَّد كَامِل إِلَّا أَن أرسل النَّص الْمَكْتُوب إِلَى قَاضِي الْبَلدة المذكوره الشَّيْخ أَمَان الله الْمُخَاطب بكريم الدّين خَان، وَقَامَ هَذَا القَاضِي، وَبِنَاء على الرِّوَايَة باعطاء الْإِجَازَة بِالنِّكَاحِ، عِنْدهَا قَامَ مُحَمَّد كَامِل بِعقد الزواج.
وَلما اشْتهر هَذَا الْأَمر الشنيع، وَوصل خَبره إِلَى مسامع أفضل فضلاء الزَّمَان وحيد عصره وعارف المعارف الإلهية والواقف على الْأَسْرَار اللامتناهية ركن الشَّرِيعَة النَّبَوِيَّة عماد الطَّرِيقَة المصطفوية السَّيِّد السَّنَد مَوْلَانَا السَّيِّد قمر الدّين خلد الله ظلاله وضاعف عمره وجلاله، خلف الصدْق حَضْرَة الشاه منيب الله بن السَّيِّد عنايت الله الْحُسَيْنِي النقشبندي الخجندي البالابوري قدس سره الله تَعَالَى سرهما وأنور مرقدهما، فَأرْسل بِطَلَب الْمُفْتِي وَمُحَمّد كَامِل وأفهمهم معنى الرِّوَايَة وَحكم بِفَسْخ العقد، وَأَنا الْكَاتِب كنت فِي خدمَة صَاحب العقيدة الراسخ والمناقب الْعَالِيَة أَن يكرمني باعطائي رِوَايَة (الْفُصُول الْعمادِيَّة) وَكَيْفِيَّة الْفَسْخ. فتكرم بذلك وَهَذَا نَصهَا. بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
فِي الْحَادِثَة الْمَشْهُورَة الَّتِي ابْتُلِيَ بهَا ذَلِك الشَّخْص، أَولا: أَتَانَا استفسار عَن جَوَاز هَذَا النِّكَاح الَّذِي وَقع، وَالْجَوَاب الَّذِي أعطيناه هُوَ عدم جَوَازه على مَذْهَبنَا. وَقَالَ إِذا مَا كَانَت الرِّوَايَة بِجَوَازِهِ ضَعِيفَــة فلماذا يُعْطي أحدهم فَتْوَى بِنَاء على ذَلِك، وَهُوَ مَأْخُوذ بِعَمَلِهِ هَذَا عِنْد الله. وَمَعَ ذَلِك فَإِن الرِّوَايَة لَيست ضَعِيفَــة بِهَذَا الشكل. وَمن هُنَا وَلِأَنَّهُ كَانَ قد حصل على جَوَاب شاف بِالظَّاهِرِ وَذهب إِلَى مُحَمَّد كَامِل وَقَالَ عَن جَوَاز هَذَا النِّكَاح عِنْد الإِمَام الشَّافِعِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَأظْهر لَهُ رِوَايَات الِانْتِقَال من الْمَذْهَب الْمُنْتَخب. وَلما وصل هَذَا الْكَلَام إِلَى سَمْعِي كَانَ مَحل تعجب مني، والأناس الَّذِي يزينون للْمَرْأَة أَن تتْرك مذهبها وتتحول إِلَى مَذْهَب آخر حَتَّى يحسنوا نِكَاح (مزنية الْأَب) فَهَؤُلَاءِ لَيْسَ بَعيدا عَنْهُم أَن يزينوا ترك دين الْإِسْلَام والتحول إِلَى الدّين الْمَجُوسِيّ ويمرروا حَتَّى أَن (مزنية الْأَب) أم حَقِيقِيَّة.

ثر

Entries on ثر in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha and Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin
ثر: يُقالُ: عَيْنٌ ثَرَّةٌ: أي غَزِيْرَةٌ.
وطَعْنَةٌ ثَرَّةٌ وثَرُوْرٌ: واسِعَةٌ.
وناقَةٌ ثَرَّةٌ وثَرُوْرٌ: كثيرةُ اللَّبَنِ.
وبِرْذَوْنٌ ثَرٌّ ومُنْثَرٌّ: سَرِيْعُ الرَّكْضِ.
والثَّرّاءُ من المالِ: التي تَنْحَلِبُ من غَيْرِ حَلَبٍ.
وثَرَرْتُ الشَّيْءَ: فَرَّقْته.
والثَّرْثَارُ: نَحْوُ الثَّرِّ.
الثَّرْثَرَةُ في الكلامِ: الكَثْرَةُ، وفي الأكْلِ: الإِكْثَارُ في تَخْلِيْطٍ. ورَجُلٌ ثَرْثَارٌ وامْرَأَةٌ ثَرْثَارَةٌ وقَوْمٌ ثَرْثَارُوْنَ، والثُّرْثُوْرُ: مِثْلُه.
والإِثْرَارُ: من نَبْتِ الجَبَلِ، الواحِدَةُ إثْرَارَةٌ، وهو مِثْلُ العَوْسَجِ تُتَّخَذُ منه القِسِيُّ.
والثَّرْثَارُ: اسْمُ ماءٍ.
باب الثاء والراء ث ر، ر ث يستعملان

ثر: عَيْنٌ ثَرَّةٌ أي غزيرة الماء، وقد ثَرَّتْ تثر و [تثر] ثَرّاً وثَرارةً، وعَيْنُ السَّحابِ مثله وطَعنةٌ ثَرَّةٌ: واسعةٌ. وكلُّ نعتٍ في حَدِّ المُدْغَم إذا كان على تقدير فَعل فأكثَرُه على تقدير يفعِل نحو: طَبَّ يطِبُّ وثَرَّ يَثِرُّ، وقد يُختَلَفُ في نحو: خَبَّ يِخُبُّ فهو خَبٌّ. وكلُّ شيءٍ في باب التــضعيف فِعلُه من يفعَل مفتوح العَيْن فهو في فعيل مكسور في كل شيءٍ [نحو: شَحَّ يَشحُّ وضَنَّ، يَضِنُّ فهو شحيحٌ وضَنينٌ] . [ومن العرب من يقول: شَحَّ يَشَحُّ وضَنَّ يضُنُّ] . وما كان من نعتٍ على مِثال أفعَل فعلاء في باب التــضعيف فالفعل منهما على فَعَّ يَفَعُّ والأصل فَعِلَ يفعَلُ. وكذلك ما كانَ من نَعْتٍ على بِناء فَعل فأكثَرُه يفعُل، وناقة ثَرَّةٌ وثَروُر، أي كثيرة اللَّبَنِ. والثَرْثَرةُ في الكلام: الكَثْرةُ، وفي الأكل الإكثار والتَّخليط، ورجلٌ ثَرْثارٌ وامرأةٌ ثَرْثارةٌ وقومٌ ثَرْثارون. وثَرثارٌ: نَهْرٌ بالجزيرة.

رث: الرَّثُّ: الثَّوْبُ البالي، وحَبلٌ رَثٌّ وثَوْبٌ رَثٌّ، ورجلٌ رَثُّ الهَيْئةِ في لُبْسِه. والفِعْلُ: رَثَّ يَرِثُّ ويَرُثُّ رَثاثَةً ورُثوثةً. والرِّثَّةُ: أَسقاطُ البيت من الخلقان ونحوه، والجميع رِثَث . وإذا ضُرِبَ الرجلُ في الحرب فأُثخِنَ فحُمِلَ من موضِعه حياً، ثمّ يموت من بعد ذلك قيل: ارْتُثَّ فلان. والمُرِثُّ الذي قد رَثَّ حَبْلُه أو ثيابه . 
} Twitter/X
Our server bill has been taken care of. Thank you for your donations.
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.