Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ضرورة

بلي

Entries on بلي in 4 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 1 more
ب ل ي : بَلِيَ الثَّوْبُ يَبْلَى مِنْ بَابِ تَعِبَ بِلًى بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ وَبَلَاءً بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ خَلُقَ فَهُوَ بَالٍ وَبَلِيَ الْمَيِّتُ أَفْنَتْهُ الْأَرْضُ.

وَبَلَاهُ اللَّهُ بِخَيْرٍ أَوْ شَرٍّ يَبْلُوهُ بَلْوًا وَأَبْلَاهُ بِالْأَلِفِ وَابْتَلَاهُ ابْتِلَاءً بِمَعْنَى امْتَحَنَهُ وَالِاسْمُ بَلَاءٌ مِثْلُ: سَلَامٍ وَالْبَلْوَى وَالْبَلِيَّةُ مِثْلُهُ.

وَبَلَى حَرْفُ إيجَابٍ فَإِذَا قِيلَ مَا قَامَ زَيْدٌ وَقُلْتَ فِي الْجَوَابِ بَلَى فَمَعْنَاهُ إثْبَاتُ الْقِيَامِ وَإِذَا قِيلَ أَلَيْسَ كَانَ كَذَا وَقُلْتَ بَلَى فَمَعْنَاهُ التَّقْرِيرُ وَالْإِثْبَاتُ وَلَا تَكُونُ إلَّا بَعْدَ نَفْيٍ إمَّا فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ كَمَا تَقَدَّمَ وَإِمَّا فِي أَثْنَائِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ} [القيامة: 3] {بَلَى} [القيامة: 4] وَالتَّقْدِيرُ بَلَى نَجْمَعُهَا وَقَدْ يَكُونُ مَعَ النَّفْيِ اسْتِفْهَامٌ وَقَدْ لَا يَكُونُ كَمَا تَقَدَّمَ فَهُوَ أَبَدًا يَرْفَعُ حُكْمَ النَّفْيِ وَيُوجِبُ نَقِيضَهُ وَهُوَ الْإِثْبَاتُ.

وَقَوْلُهُمْ لَا أُبَالِيه وَلَا أُبَالِي بِهِ أَيْ لَا أَهْتَمُّ بِهِ وَلَا أَكْتَرِثُ لَهُ وَلَمْ أُبَالِ وَلَمْ أُبَلِ لِلتَّخْفِيفِ كَمَا حَذَفُوا الْيَاءَ مِنْ الْمَصْدَرِ فَقَالُوا لَا أُبَالِيه بَالَةً وَالْأَصْلُ بَالِيَةٌ مِثْلُ: عَافَاهُ مُعَافَاةً وَعَافِيَةً قَالُوا وَلَا تُسْتَعْمَلُ إلَّا مَعَ الْجَحْدِ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُمْ تُبَالِي الْقَوْمُ إذَا تَبَادَرُوا إلَى الْمَاءِ الْقَلِيلِ فَاسْتَقَوْا فَمَعْنَى لَا أُبَالِي: لَا أُبَادِرُ إهْمَالًا لَهُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ مَا بَالَيْتُ بِهِ مُبَالَاةً وَالِاسْمُ الْبِلَاءُ وِزَانُ كِتَابٍ وَهُوَ الْهَمُّ الَّذِي تُحَدِّثُ بِهِ نَفْسَكَ. 
[ب ل ي] بَلِيَ الثَّوْبُ بِلىً وَبَلاءً وَأَبْلاهُ هُو قالَ

(والمرءُ يُبْلِيهِ بَلاَءَ السِّربَالْ ... )

أَرَادَ إِبْلاءَ السَّرْبْاَلِ أَو أَرَادَ فَيَبْلَى بَلاءَ السَّرْبَالْ وَبَلاهُ كأَبْلاهُ قالَ العُجَيْرُ السَّلُولِيُّ

(وَقَائِلَةٍ هذا العُجَيْرُ تَقَلَّبَتْ ... بِهِ أَبْطُنٌ بَلَّيْنَهُ وظُهُورُ)

(رَأَتْنِي تَحَادَبْتُ وَمنْ يَكُنْ ... فَتًى عَامَ عَامَ الماءِ فهو كَبِيرُ)

وقالَ ابنُ أَحْمَرَ

(لَبِسْتُ أَبِي حَتَّى تَمَلَّيْتُ عُمْرَهُ ... وَبَلَّيْتُ أَعْمَامِيْ وَبَلَّيْتُ خَالِيَا)

يُرِيدُ أَنِّي عِشْتُ المُدَّةَ الَّتِي عَاشَهَا أَبِي وقِيلَ عَامَرْتُهُ طُوْلَ حَيَاتِهِ وَبَلاَّهُ السَّفَرُ وَبَلَّى عَلَيْهِ أَنشدَ ابن الأَعْرَابِيّ

(قَلُوصَانِ عَوْجَاوَانِ بلى عَلَيْهِمَا ... دَءُوْبُ السُّرَى ثُمَّ اقْتِرَاحُ الهَوَاجِر)

وَأَبْلاهُ كذلِكَ وَفُلانٌ بِلْيُ أَسْفَارٍ إِذَا كانَ قَدْ بَلاَّه السَّفَرُ والهَمُّ وَنَحْوُهُمَا وَجَعَلَ ابنُ جِنِّيٍّ اليَاءَ في هَذَا بَدَلاً مِنَ الوَاوِ وَلِضَعْفِ حَجْرِ اللامِ كَمَا تَقَدَّمَ في قَوْلِهِم فُلانٌ مِنْ عِلْيَةِ النَّاسِ وَهُوَ بِذِي بَلَّيْ وبِلَّيْ وَبَلِيٍّ وَبِلِيٍّ وَبِلِّيَانٍ وَبَلَيَانٍ بِفَتْحِ البَاءِ واللامِ إِذَا بَعُدَ عَنْكَ حَتَّى لا تَعْرِفَ مَوْضِعَهُ وَقَالَ ابنُ جِنِّيٍّ قَوْلُهُم أَتَى عَلَى ذِي بِلِّيَانَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ هُوَ عَلَمٌ للبُعْدِ وَقَوْلُه

(يَنَامُ وَيَذْهَبُ الأَقْوَامُ حَتَّى ... يُقَالَ أَتَوا عَلَى ذِي بِلَيَانٍ)

فَإِنَّهُ صَرَفَهُ عَلَى مَذْهَبِهِ للــضَّرُورَةِ وفي حَدِيثِ خَالِدِ بن الوَلِيد إِذَا كانَ النَّاسُ بِذِي بَلِيٍّ أَرَادَ تَفَرُّقَهُمْ وَأَنْ يَكُونُوا طَوَائِفَ والبَلِيَّةُ النَّاقَةُ يَمُوتُ رَبُّهَا فَتُشَدُّ عند قَبْرِه حَتَّى تَمُوتَ وَتَبْلَى وبَلِيٌّ اسمُ قَبِيْلَةٍ
بلي
: (ي} بَلِيَ الثَّوْبُ، كرَضِيَ، {يَبْلَى) .
(قالَ شيْخُنا: جَرَى على خِلافِ قواعِدِه فإنَّه وَزَنَ الفِعْل برَضِيَ فدَلَّ على أنَّه مَكْسورُ المَاضِي مَفْتوحُ المُضارِع، ثمَّ أَتْبَعَه بالمُضارِعِ فدَلَّ على أنَّه كضَرَبَ، وَالثَّانِي لَا قائِلَ بِهِ، فَهِيَ زِيادَةٌ مفسدَةٌ.
(} بِلىً) ، بالكسْرِ والقَصْرِ، ( {وبَلاءً) ، بالفتْحِ والمدِّ وقَضيَّة يَقْتَضي الفَتْح فيهمَا وليسَ كَذلِكَ.
قالَ الجَوْهريُّ: إنْ كَسَرْتَها قَصَرْتَ، وَإِن فَتَحْتَها مَدَدْتَ.
قُلْتُ: ومثْلُه القِرَى والقَراءُ والصِّلى والصَّلاءُ.
(} وأبْلاهُ هُوَ) ؛) وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للعجَّاجِ: والمَرْءُ {يُبْلِيهِ} بَلاءَ السِّرْبالْ
كرُّ اللَّيَالِي واخْتِلافُ الأَحْوالْويقالُ للمُجِدِّ: {أَبْلِ ويُخْلِفُ الله.
قُلْتُ: وقَوْلُ العجَّاجِ: بَلاءَ السِّرْبالْ، أَي} إبْلاء السِّرْبال، أَو فيَبْلى بَلاءَ السِّرْبال.
( {وبَلاَّهُ) ، بالتَّشْديدِ؛ وَمِنْه قولُ العُجَيْر السَّلولي:
وقائِلَةٍ هَذَا العُجَيْرُ تَقَلَّبَتْ
بهِ أَبْطُنٌ} بَلَّيْنَهُ وظُهوررَأَتنِي تَجاذَبْتُ العَدَاةَ ومَنْ يَكُنْ
فَتىً عامَ عامَ عَام فَهْوَ كَبيروأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ:
قَلُوصانِ عَوْجاوانِ {بَلَّى عَليهِما
دُؤوبُ السُّرَى ثمَّ اقْتِداحُ الهَواجِر (وَفُلَان} بلْيُ أَسْفارِ {وبلْوُها) ، بكسْر الباءِ فيهمَا: (أَي} بَلاَهُ الهَمُّ والسَّفَرُ والتَّجارِبُ) .
(وَالَّذِي فِي الصِّحاحِ والأَساسِ: ناقَةٌ {بِلْوُ سَفَرٍ} وبِلْيُ سَفَرٍ للَّتي قد {أَبْلاَها السَّفَرُ؛ والجَمْعُ} أَبْلاءٌ؛ وأَنْشَدَ الأَصْمعيُّ:
ومَنْهَلٍ من الأَنِيس نائي شَبيهِ لَوْنِ الأَرْضِ بالسَّماءِ داوَيْتُه برُجَّعٍ أَبْلاءِ قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ جَنْدَل بنِ المُثَنَّى.
زادَ ابنُ سِيدَه: وكَذلِكَ الرَّجُلُ والبَعيرُ.
فكأنَّ المصنِّفَ أَخَذَه مِن هُنَا، وزادَ كابنِ سِيدَه الهَمّ والتَّجارِبَ وَلم يَشِرْ إِلَى الناقَةِ أَو البَعيرِ، وَلَا إِلَى الجَمْعِ وَهُوَ قُصُورٌ. كَمَا أنَّ الجَوْهرِيَّ لم يَذْكر الرّجلَ واقْتَصَر على {بَلاهُ السَّفَر.
(و) رجُلٌ (} بِلْيُ شَرَ) أَو خَيْرٍ ( {وبِلْوُهُ) :) أَي (قَوِيٌّ عَلَيْهِ} مُبْتَلىً بِهِ.
(و) هُوَ ( {بِلْوٌ} وبِلْيٌ مِن {أَبْلاءِ المالِ) :) أَي (قَيِّمٌ عَلَيْهِ) ؛) يقالُ ذلِكَ للرَّاعي الحَسَنِ الرِّعْيَة، وكَذلِكَ هُوَ حِبْلٌ مِن أَحْبالِها، وعِسْلٌ مِن أَعْسالِها؛ وزِرٌّ مِن أَزْرارِها؛ قالَ عمرُ بن لَجأٍ:
فصادَفَتْ أَعْصَلَ من} أَبْلائِها
يُعْجِبُه النَّزْعَ إِلَى ظمائِهاقُلِبَتِ الواوُ فِي كلِّ ذلِكَ يَاء للكسْرَةِ، وضعْفِ الحاجِزِ فصارَتِ الكسْرَةُ كأَنَّها باشَرَتِ الواوَ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وجَعَلَ ابنُ جنِّي الياءَ فِي هَذَا بَدَلا مِن الواوِ لضعْفِ حجزِ اللامِ كَمَا سيُذْكَر فِي قوْلِهم: فلانٌ من عِلْيَةِ الناسِ.
(و) يقالُ: (هُوَ بِذِي {بَلَّى، كحَتَّى) ، الجارَّةِ، (وإلاَّ) الاسْتِثْنائِيَّة، (ورَضِيَ ويُكْسَرُ،} وبَلَيانٍ، محرَّكةً، و) بِذِي {بِلِيَّانٍ، (بكَسْرَتَيْن مُشددةَ الثَّالثِ) ، وَكَذَا بتَشْديدِ الثَّانِي وَقد مَرَّ فِي اللامِ؛ وأَنْشَدَ الكِسائيُّ فِي رجلٍ يطيلُ النَّومَ:
تَنامُ ويَذْهَبُ الأَقْوامُ حَتَّى
يُقالَ أَتَوْا على ذِي} بِلّيان ِيقالُ ذلِكَ (إِذا بَعُدَ عَنْك حَتَّى لَا تَعْرِفَ مَوْضِعَهُ) .
(وقالَ الكِسائيُّ فِي شرْحِ البيتِ المَذْكورِ: يعْنِي أنَّه أَطالَ النَّوْمَ ومَضَى أَصْحابُه فِي سَفَرِهم حَتَّى صارُوا إِلَى المَوْضِعِ الَّذِي لَا يَعْرِف مَكانَهم مِن طُولِ نَوْمِه.
قالَ ابنُ سِيدَه: وصَرَفَه على مَذْهَبِه.
وقالَ ابنُ جنِّي قَوْلُهم أَتَى على ذِي بِلِيَّانَ غَيْر مَصْروفٍ وَهُوَ عَلَم البعدِ.
وَفِي حدِيث خالِدِ بن الوَلِيدِ: (وَلَكِن ذاكَ إِذا كانَ الناسُ بِذِي {بَلِيٍّ وذِي بَلّى) .
قالَ أَبو عبيدٍ: أَرادَ تفرّقَ الناسِ وأَن يكُونوا طَوائِفَ وفِرقاً مَعَ غيرِ إمامٍ يَجْمعُهم، وكَذلِكَ كُلّ مَنْ بَعُدَ عنْكَ حَتَّى لَا تَعْرِفَ مَوْضِعَه فَهُوَ بذِي بلّيَ، وجعلَ اشْتِقاقَه مِن بَلَّ الأَرض: إِذا ذَهَبَ، أَرادَ ضِياعَ أُمورِ الناسِ بَعْده؛ وَقد ذُكِرَ هَذَا الحدِيثُ فِي بثن، وتقدَّمَ زِيادَة تَحْقيق فِي بَلل.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: يقالُ: فلانٌ بِذِي بِليَ وذِي} بِليَّان إِذا كانَ ضائِعاً بعِيداً عَن أَهْلِه.
( {والبَلِيَّةُ) ، كغنِيَّةٍ: (النَّاقَةُ) الَّتِي (يموتُ رَبُّها فَتُشَدُّ عندَ قبرِهِ) فَلَا تُعْلَفُ وَلَا تُسْقَى (حَتَّى تموتَ) جُوعاً وعَطَشاً، أَو يُحْفَرُ لَهَا وتُتْرَكُ فِيهَا إِلَى أَنْ تَموتَ، لأنَّهم (كَانُوا يقولونَ: صاحِبُها يُحْشَرُ عَلَيْهَا) .
(وَفِي الصِّحاحِ: كَانُوا يزْعمُونَ أنَّ الناسَ يُحْشَرُونَ ركباناً على} البَلايَا، ومُشاةً إِذا لم تُعْكَس مَطايَاهُم عنْدَ قُبورِهم، انتَهَى.
وَفِي حدِيثِ عبْدِ الرزَّاقِ: كَانُوا فِي الجاهِلِيَّةِ يَعْقِرُونَ عندَ القبْرِ بَقَرةً أَو ناقَةً أَو شَاة ويُسمُّونَ العَقِيرَةَ! البَلِيَّة.
وقالَ السَّهيلي: وَفِي فِعْلِهم هَذَا دَلِيلٌ على أنَّهم كَانُوا يرونَ فِي الجاهِلِيَّةِ البَعثَ والحَشْرَ بالأَجْسادِ، وهُم الأَقَلّ، وَمِنْهُم زُهَيْرٌ.
وأَوْرَدَ مثْلَ ذلِكَ الخطابيُّ وغيرُهُ. (وَقد {بُلِيَتْ، كعُنِيَ) ، هَكَذَا فِي النسخِ، وَالَّذِي فِي المُحْكَم: قالَ غَيْلان الرَّبعِيّ:
باتَتْ وباتُوا} كَبَلايا {الأَبْلاءْ
مطلنفئين عِندَها كالأَطْلاءيَصِفُ حَلْبَة قادَها أَصْحابُها إِلَى الغايَةِ، وَقد بُلِيَتْ، فقَوْلُه: وَقد} بُلِيَتْ إنَّما مرْجعُ ضَمِيره إِلَى الحَلْبة لَا إِلَى البَلِيَّة كَمَا زَعَمَه المصنِّف، فتأَمَّل ذلِكَ.
( {وبَلِيٌّ، كرَضِيَ؛) قالَ الجَوْهرِيُّ: فَعِيل؛ (قَبيلَةٌ م) مَعْروفَةٌ، وَهُوَ ابنُ عَمْرو بن الحافي بن قُضاعَةَ، (وَهُوَ} بَلَوِيٌّ) ، كعَلَوِيَ، مِنْهُم فِي الصَّحابَةِ، وَمن بعْدِهم خَلْقٌ كَثيرٌ يُنْسَبُونَ هَكَذَا.
( {وبَلْيانَةُ) ، بفتْحٍ فسكونٍ: (د بالمَغْرِبِ) .) وضَبَطَه الصَّاغانيُّ بالكسْرِ، وقالَ: بالأَنْدَلُسِ.
(} وابْتَلَيْتُهُ: اخْتَبَرْتُه) وجَرَّبْتُه.
(و) {ابْتَلَيْتُ (الرَّجُلَ} فأَبْلانِي) :) أَي (اسْتَخْبَرْتُه فأَخْبَرَني) .
(قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: {أَبْلَى بمعْنَى أَخْبَرَ؛ وَمِنْه حدِيثُ حذيفَةَ: (لَا} أُبْلي أَحداً بَعْدَك أَبَداً) ، أَي لَا أُخْبِرُ، وأَصْلُه مِن قَوْلِهم: أَبْلَيْتُ فلَانا يَمِيناً.
(و) {ابْتَلَيْتُه: (امْتَحَنْتُه واخْتَبَرْتُه) ؛) هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ: اخْتَرْتُه؛ وَمِنْه حدِيثُ حذيفَةَ: (أَنَّه أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فتَدَافَعُوها فتَقَدَّمَ حديفةُ فلمَّا سَلَّم مِن صلاتِهِ قَالَ:} لتَبْتَلُنَّ لَهَا إِمَامًا أَو لتُصَلُّنَّ وُحْداناً) .
قالَ شَمِرٌ: أَي لتَخْتارُنَّ لَهَا إِمَامًا، وأَصْلُ {الابْتِلاءِ الاخْتِبار؛ (} كَبَلَوْتُه {بَلْواً} وبَلاءً) .
(قالَ الرَّاغبُ: وَإِذا قيلَ ابتلى فلانٌ كَذَا! وأَبَلاَهُ فذلِكَ يَتَضَمَّنُ أَمْرَيْن: أَحَدُهما: تَعَرّفُ حالهُ والوُقُوفُ على مَا يُجْهَلُ مِن أَمْرِه؛ وَالثَّانِي: ظهورُ جودَتِه ورَداءَتِه، ورُبَّما قُصِدَ بِهِ الأَمْران، ورُبَّما يُقْصَدُ بِهِ أَحَدُهما، فَإِذا قيلَ فِي الله {بَلَى كَذَا أَو} ابْتَلاه، فليسَ المُراد مِنْهُ إلاَّ ظُهُور جودَتِه ورَداءَته دونَ التَّعرُّفِ لحالِهِ والوُقُوفِ على مَا يجهَلُ مِنْهُ، إِذْ كانَ اللَّهُ علاَّمَ الغُيوبِ، وعَلى هَذَا قَوْلُه تَعَالَى: {وَإِذا {ابْتَلَى إِبْرَاهِيم ربه بكلماتٍ فأَتَمَّهُنَّ} .
(والاسْمُ} البَلْوَى {والبَلِيَّةُ) ، كغَنِيَّةٍ؛ كَذَا بخطِّ الصّقليّ فِي نسخةِ الصِّحاحِ، وبخطِّ أَبي زكريَّا} البِلْيَة بالكسْرِ؛ ( {والبِلْوَةُ، بالكسْرِ) كَمَا فِي الصِّحاحِ أَيْضاً، وجَمَعَ بعيْنهما ابنُ سِيدَه زادَ:} والبَلاءُ.
(والبَلاءُ: الغَمُّ كأنَّه {يُبْلي الجِسْمَ) ، نَقَلَهُ الرَّاغبُ؛ قالَ: (والتَّكْليفُ} بَلاءٌ) مِن أَوْجُهٍ، (لأنَّه شاقٌّ على البَدَنِ) ، فصارَ بِهَذَا الوَجْه بَلاءٌ، (أَو لأنَّه اخْتِبارٌ) ، وَلِهَذَا قالَ تَعَالَى: { {ولنَبْلونَّكُم حَتَّى نَعْلَم المُجاهِدِينَ منْكُم والصَّابِرِين} ؛ أَو لأنَّ اخْتِبارَ اللَّهِ العِبادَ تارَةً بالمَسَار ليَشْكرُوا وتارَةً بالمَضارِّ ليَصْبُروا.
(و) لهَذَا قَالُوا: (} البَلاءُ يكونُ مِنْحَةً ويكونُ مِحْنَةً) ، فالمِحْنَةُ مُقْتَضِيةٌ للصَّبْرِ، والمِنْحَةُ أَعْظَمَ {البَلاءَيْنِ. وَبِهَذَا النَّظَرِ قالَ عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (} بُلِينا بالضَّرَّاءِ فصَبَرْنا! وبُلِينا بالسَّرَّاءِ فَلم نَصْبر) . وَلِهَذَا قالَ عليٌّ، رضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (مَنْ وسِّع عَلَيْهِ دُنْياهُ فَلم يَعْلَم أنَّه مَكْرٌ بِهِ فَهُوَ مَخْدوعٌ عَن عَقْلِه) .
وقالَ تَعَالَى: { {ونَبْلُوكُم بالشَّرِّ والخَيْر فِتْنَة} ، {} - وليُبليَ المُؤْمِنِين مِنْهُ بَلاءً حَسَناً} ؛ وقَوْلُه: {وَفِي ذَلِكُم بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ} ، رَاجِعٌ إِلَى الأَمْرَيْن: إِلَى المِحْنَةِ الَّتِي فِي قوْلِه: {يذبحون أَبْناءَكُمْ} ، الآيَة؛ وَإِلَى المِنْحَة الَّتِي أَنْجاهُم، وكَذلِكَ قَوْلُه تَعَالَى: {وآتَيْناهُم مِن الآياتِ مَا فِيهِ بَلاءٌ مُبِينٌ} ، راجِعٌ إِلَى الأَمْرَين، كَمَا وَصَفَ كتابَه بقَوْله: {قُلْ هُوَ للَّذين آمَنُوا هُدىً} ، الآيَة، انتَهَى.
(و) يقولونَ: (نَزَلَتْ {بَلاءٍ) على الكُفَّارِ، (كقَطامِ، أَي البَلاءُ) .
قالَ الجَوْهرِيُّ: حَكَاهُ الأَحْمر عَن العَرَبِ.
(} وأَبْلاهُ عُذْراً: أَدَّاهُ إِلَيْهِ فَقَبِلَهُ) ؛ وقيلَ: بَيَّنَ وَجْهَ العذْرِ ليُزِيلَ عَنهُ اللّومَ؛ وكَذلِكَ {أَبْلاهُ جُهده ونائِلَهُ.
وَفِي الأساسِ: وحَقِيقَتُه جَعَله بالِياً لعُذْرِه، أَي خَابِراً لَهُ عالِماً بكُنْهِه.
وَفِي حدِيثِ برِّ الوَالِدَيْن: (} أَبْلِ الله تَعَالَى عُذْراً فِي بِرّها) أَي أَعْطِه وأَبْلِغ العُذْرَ فِيهَا إِلَيْهِ، المعْنَى أَحْسِن فيمَا بَيْنك وبَيْنَ اللَّهِ ببِرِّك إيَّاها.
(و) {أَبْلَى (الرَّجُلَ) يَمِيناً} إِبلاءً (أَحْلَفَهُ و) أَبْلَى الرَّجُلَ: (حَلَفَ لَهُ) فطَيَّبَ بهَا نَفْسَه؛ قالَ الشاعِرُ:
وَإِنِّي {لأُبْلِي الناسَ فِي حُبِّ غَيْرها
فأَمَّا على جُمْلٍ فإنيَ لَا} أُبْلي أَي أَحْلف للناسَ إِذا قَالُوا هَل تحبُّ غَيْرها أَنِّي لَا أُحبُّ غَيْرَها، فأَمَّا عَلَيْهَا فَإِنِّي لَا أَحْلف؛ وقالَ أَوْس:
كأنَّ جَدِيدَ الأَرضِ {يُبْلِيكَ عَنْهُمُ
تَقِيُّ اليَمِينِ بَعْدَ عَهْدِكَ حالِفُأَي يَحْلفُ لَكَ جَدِيدُ الأَرضِ أنَّه مَا حَلَّ بِهَذِهِ الدارِ أَحَدٌ لدُرُوسِ مَعاهِدِها؛ وقالَ الراجزُ:
فَأَوْجِع الجَنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرا
أَو} يُبْلِيَ الله يَمِيناً صَبْرَا فَهُوَ (لازِمٌ مُتَعَدَ.
( {وابْتُلِيَ: اسْتُحْلِفَ واسْتُعْرِفَ) ؛ قالَ الشَّاعِرُ:
تُبَغّي أَباها فِي الرِّفاقِ} وتَبْتَلِي
وأَوْدَى بِهِ فِي لُجَّةِ البَحْرِ تَمْسَحُأَي تَسْأَلُهم أَنْ يَحْلفُوا لَهَا، وتقولُ لَهُم: ناشَدْتُكم اللَّهَ هَل تَعْرِفُونَ لأَبي خَبراً؟
وقالَ أَبو سعيدٍ: تَبْتَلِي هُنَا تَخْتَبِر؛ {والابْتِلاءُ: الاخْتِبارُ بيَمِينٍ كانَ أَو غَيْرها؛ وقالَ آخَرُ:
تُسائِلُ أَسْماءُ الرِّفاقَ وتَبْتَلي
ومِنْ دُونِ مَا يَهْوَيْنَ بابٌ وحاجبُ (و) يقالُ: (مَا} أُبالِيه {بالَةً} وبِلاءً) ، بالكسْرِ والمدِّ، ( {وبالاً} ومُبالاةً) .
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: {البَلاءُ هُوَ أَنْ يقولَ لَا أُبالِي مَا صَنَعْتُ} مُبالاةً {وبِلاءً، وليسَ هُوَ مِن بَلِيَ الثَّوبُ.
وَفِي كَلامِ الحَسَن: لم} يُبالِهِمْ اللَّهُ بالَةً.
وقوْلُهم: مَا! أُبالِيهِ، (أَي مَا أَكْتَرِثُ) لَهُ.
قالَ شيْخُنا: وَقد صَحَّحوا أنَّه يَتَعدَّى بالباءِ أَيْضاً كَمَا قالَهُ البَدْرُ الدّمامِيني فِي حواشِي المغْنِي، انتَهَى.
أَي يُقالُ: مَا {بالَيْتُ بِهِ، أَي لم أَكْتَرِثْ بِهِ؛ وَبِهِمَا رُوِي الحدِيثُ: (وتَبْقَى حُثالَةٌ لَا} يُبالِيهمُ اللَّهُ {بالةً) ؛ وَفِي رِوايَةٍ: (لَا} يُبالِي بِهمْ بالَةً) .
وَلَكِن صَرَّحَ الزَّمَخْشريّ فِي الأساسِ: أنَّ الأُولى أَفْصَح، وفَسَّر {المُبالاةَ هُنَا بعَدَمِ الإكْتِراثِ؛ ومَرَّ لَهُ فِي الثاءِ تَفْسِيره بعَدَمَ المُبالاةِ، والأكْثَر فِي اسْتِعْمالِهما لازِمَيْن للنَّفْي، والمعْنَى: لَا يَرْفع لَهُم قَدْراً وَلَا يُقيمُ لَهُم وَزْناً.
وَجَاء فِي الحدِيثِ: (هَؤُلَاءِ فِي الجنَّةِ وَلَا} أُبالِي وَهَؤُلَاء فِي النارِ وَلَا أُبالي.
وحَكَى الأزْهرِيُّ عَن جماعَةٍ مِن العُلماءِ أَنَّ مَعْناه لَا أَكْرَه.
قالَ الزَّمَخْشرِيُّ: وقيلَ لَا {أُبالِيهِ: قَلْبُ لَا أُبَاوِلُه مِن البَالِ أَي لَا أَخْطِرهُ ببَالِي وَلَا أُلْقِي إِلَيْهِ بَالا.
قالَ شيْخُنا:} وبالَةُ قيلَ: اسمُ مَصْدَرٍ، وقيلَ: مَصْدَر {كالمُبالاةِ؛ كَذَا فِي التَوْشيحِ.
قُلْتُ: ومَرَّ عَن ابنِ دُرَيْدٍ مَا يُشِيرُ إِلَى أنَّه مَصْدرٌ؛ قالَ ابنُ أَحْمر:
وشَوْقاً لَا} يُبالِي العَيْنَ بَالا (و) قَالُوا: (لم {أُبالِ وَلم} أُبَلْ) ، حَذَفُوا الألفَ تَخْفِيفاً لكَثْرةِ الاسْتِعْمالِ، كَمَا حَذَفُوا الياءَ مِن قوْلِهم لَا أَدْرِ، وكَذلِك يَفْعلُونَ فِي المَصْدَرِ فيَقُولونَ مَا {أُبالِيهِ بالَةً، والأصْلُ} بالِيَةً، مثْل عَافَاهُ اللَّهُ عافِيَةً، حَذَفُوا الياءَ مِنْهَا بِنَاء على قَوْلِهم لم أُبَلْ، وليسَ مِن بابِ الطاعَةِ والجابَةِ والطاقَةِ؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: لم تُحْذَفِ الأَلفُ مِن قَوْلِهم: لم أُبَل تَخْفِيفاً، وإنَّما حُذِفَتْ لالْتِقاءِ الساكِنَيْنِ.
وَفِي المُحْكَم: قالَ سِيْبَوَيْه: وسَأَلْتُ الخَلِيلَ عَن قَوْلِهِم لم أُبَلْ فقالَ: هِيَ من {بالَيْتُ، ولكنَّهم لمَّا أَسْكَنُوا اللامَ حَذَفُوا الأَلِفَ لئَلاَّ يَلْتَقِي ساكِنانِ، وإنَّما فَعَلُوا ذلِكَ بالجَزْمِ لأنَّه مَوْضِعُ حَذْفٍ، فلمَّا حَذَفُوا الياءَ، الَّتِي هِيَ مِن نَفْسِ الحَرْفِ بَعْد اللامِ، صارَتْ عنْدَهُم بمنْزِلَةِ نونِ يكنْ حيثُ أُسْكِنَتْ، فإسْكانُ اللامِ هُنَا بمنْزِلَةِ حَذْف النونِ مِن يكنْ، وإنَّما فَعَلُوا هَذَا بِهَذَيْنِ حَيْثُ كَثُرَ فِي كَلامِهم حَذْفُ النونِ والحَرَكاتِ، وذلِكَ نَحْو مُذْ ولد، وإنَّما الأَصْلُ مُنْذ ولدن، وَهَذَا مِن الشَّواذ وليسَ ممَّا يُقاسُ عَلَيْهِ، (و) زَعَمَ أَنَّ نَاسا مِنَ العَرَبِ قَالُوا: (لم} أُبَلِ، بكسْرِ الَّلامِ) ، لَا يزيدُونَ على حَذْفِ الأَلفِ كَمَا حَذَفُوا عُلَبِطاً، حيثُ كَثُرَ الحَذْفُ فِي كَلامِهم، وَلم يَحْذفُوا لَا أُبالِي لأَنَّ الحَذْفَ لَا يَقْوَى هُنَا وَلَا يلزَمُه حَذْف، كَمَا أنَّهم إِذْ قَالُوا لم يكن الرَّجُل فكانتْ فِي مَوْضِع تحرّك لم تُحْذَفْ، وجَعَلُوا الأَلفَ تثبتُ مَعَ الحَرَكَةِ، أَلا تَرى أَنَّها لَا تُحْذَفُ فِي أُبالِي فِي غَيْرِ مَوْضِع الجَزْمِ، وإنَّما يحذفُ فِي المَوْضِعِ الَّذِي تُحْذَفُ مِنْهُ الحركَةُ.
( {والأَبْلاءُ: ع) .
وقالَ ياقوتُ، اسمُ بئْرٍ.
وقالَ ابنُ سِيدَه: وليسَ فِي الكَلامِ اسمٌ على أَفْعال إلاَّ الأَنْبارِ والأَبْواء والأَبْلاء.
(و) } أُبْلَى، (كحُبْلَى: ع بالمَدينَةِ) بينَ الأَرْحَضية وقُرَّانَ؛ هَكَذَا ضَبَطَه أَبو نُعَيمٍ وفَسَّره.
وقالَ عَرَّامٌ: تمْضِي مِن المدينَةِ مُصْعداً إِلَى مكَّةَ فتميلُ إِلَى وادٍ يقالُ لَهُ عُرَيْفِطان، وحِذاءَهُ جِبالٌ يقالُ لَهَا أُبْلَى فِيهَا مِياهٌ مِنْهَا بِئْر مَعُونَةَ وذُو ساعِدَةَ وذُو جَماجِم والوَسْبَا، وَهَذِه لبَني سُلَيْم وَهِي قِنانٌ مُتَّصِلَةٌ بعضُها ببعضٍ؛ قالَ فِيهَا الشاعِرُ:
أَلا لَيْتَ شِعْري هَل تغير بَعْدَنا
أَرُوم فآرام فشَابَة فالحَضْرُوهل تركتْ أُبْلَى سوادَ جِبالها
وَهل زالَ بَعْدِي عَن قنيته الحِجْرُ؟ (! وبَلَى: جَوابُ اسْتِفْهامٍ مَعْقُودٍ بالجَحْدِ) ؛ وَفِي الصِّحاحِ: جَوابٌ للتَّحْقِيقِ؛ (تُوجِبُ مَا يقالُ لَك) ، لأنَّها ترك للنَّفْي، وَهِي حَرْفٌ لأَنَّها نَقِيضةُ لَا.
قالَ سِيْبَوَيْه: ليسَ بَلَى ونَعَم اسْمَيْن، انتَهَى.
وقالَ الرَّاغبُ: بَلَى رَدٌّ للنَّفْي، نَحْو قَوْله تَعَالَى: {وَقَالُوا لن تَمسَّنا النَّار} ، الآيَةُ، {بَلَى مِن كسب سَيِّئَة} ؛ وجوابٌ لاسْتِفْهامٍ مُقْتَرنٍ بنَفْيٍ نَحْو: {أَلَسْتُ برَبِّكم؟ قَالُوا: بَلَى} ؛ ونَعَم يقالُ فِي الاسْتِفْهامِ نَحْو {هَل وَجَدْتُم مَا وَعَد رَبّكم حَقّاً؟ قَالُوا: نَعَم} ، وَلَا يُقالُ هُنَا بَلَى، فَإِذا قيلَ: مَا عنْدِي شيءٌ، فقُلْتُ بَلَى، فَهُوَ رَدُّ لكَلامِه، فَإِذا قُلْت نَعَم فإقْرارٌ منْكَ، انْتَهَى.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: إنَّما صارَتْ بَلَى تَتَّصِل بالجَحْدِ لأنَّها رجوعٌ عَن الجَحْدِ إِلَى التّحْقِيقِ، فَهُوَ بمنْزِلَةِ بَلْ، وبَلْ سَبِيلُها أَنْ تأْتي بَعْدَ الجَحْدِ كقَوْلِكَ: مَا قامَ أَخُوكَ بَلْ أَبُوكَ، وَإِذا قالَ الرَّجُلُ للرَّجُلِ أَلا تَقومُ؟ فَقَالَ لَهُ: بَلَى، أَرادَ: بَلْ أَقُومُ، فزادُوا الألِفَ على بَلْ ليحسن السُّكوتُ عَلَيْهَا، لأنَّه لَو قالَ بَلْ كانَ يتوقَّعُ كَلاماً بَعْد بَلْ، فَزادُوا الألِفَ ليزولَ عَن المخاطبِ هَذَا التَّوهُّم.
وقالَ المبرِّدُ: بَلْ حكمُها الاسْتِدْراك أَيْنما وَقَعَتْ فِي جَحْدٍ أَو إِيجابٍ، وبَلَى يكونُ إِيجَابا للنَّفْي لَا غَيْر.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَقد قيلَ إنَّ الإمالَةَ جائِزَةٌ فِي بَلَى، فَإِذا كانَ ذلِكَ فَهُوَ مِن الياءِ.
وقالَ بعضُ النَّحْوِيين: إنَّما جازَتِ الإمالَةُ فِي بَلَى لأنَّها شابَهَتْ بتَمامِ الكَلامِ واسْتِقلالِه بهَا وغِنائِها عمَّا بَعْدَها كالأَسْماءِ المُسْتَقِلّةِ بأَنْفُسِها، فَمن حَيْثُ جازَتْ إمالَةُ الأسْماءِ جازَتْ أَيْضاً إمالَةُ بَلَى، كَمَا جازَتْ فِي أَي وَمَتى.
( {وابْلَوْلَى العُشْبُ: طالَ واسْتَمْكَنَتْ مِنْهُ الإِبِلُ.
(و) قوْلُهم: (بِذِي} بُلَّى، كرُبَّى) ، مَرَّ ذِكْرُه (فِي الَّلامِ) ، وَكَذَا بَقِيَّة لُغاتِها.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
جَمْعُ {البَلِيَّةِ} البَلايا، قالَ الجَوْهرِيُّ: صَرَفُوا فَعائِل إِلَى فَعالَى، كَمَا قيلَ فِي إِداوة؛ وَهِي أَيْضاً جَمْعُ البَلِيَّة للناقَةِ المَذْكُورَة؛ قالَ أَبو زبيد:
{كالبَلايا رُؤُوسُها فِي الوَلايا
مَا نِجاةِ السَّمومِ حُرَّ الخُدُودِوقد} بَلَّيْتُ {وأَبْلَيْتُ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للطّرمَّاح:
مَنازِل لَا تَرَى الأَنْصابَ فِيهَا
وَلَا حُفَرَ} المُبَلّي للمَنُون أَي أَنَّها مَنازلُ أَهْلِ الإِسْلامِ دُونَ الجاهِلِيَّةِ. {وبَلِيَّةُ بِمَعْنى} مُبْلاةٍ أَو {مُبَلاَّة كالرَّدِيَّةِ بمعْنَى المُرَدَّاةِ، فَعِيلَةٌ بمعْنَى مُفْعَلة.
} وأَبْلاهُ اللَّهُ {ببَلِيَّةٍ وأَبْلاه إبْلاءً حَسَناً: إِذا صَنَعَ بِهِ صُنْعاً جَمِيلاً وأبْلاه مَعْروفاً؛ قالَ زُهَيْرٌ:
جَزَى اللَّهُ بالإحْسانِ مَا فَعَلا بِكُمْ
} وأَبْلاهُما خيرَ البَلاءِ الَّذِي {يَبْلُو أَي صَنَعَ بهما خيرَ الصَّنيعِ الَّذِي يَبْلُو بِهِ عِبادَه.
وأَبْلاهُ: امْتَحَنَه؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (اللَّهُمَّ لَا} تُبْلِنا إلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن) ، أَي لَا تَمْتَحِنَّا.
وَفِي الحدِيثِ: (إنَّما النّذْرُ مَا {ابْتُلِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ) ، أَي أُرِيد بِهِ وَجْههُ وقُصِدَ بِهِ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ أَبْلَى فلانٌ إِذا اجْتَهَدَ فِي صفَةِ حَرْبٍ أَو كرمٍ.
يقالُ: أَبْلَى ذلِكَ اليومَ بَلاءً حَسَناً، قالَ: ومِثْله} بَالَى {مُبالاةً؛ وأَنْشَدَ:
مَا لي أَراكَ قَائِما} تُبالي
وأَنتَ قد قُمتَ من الهُزالِ؟ قالَ: سَمعه وَهُوَ يقولُ أَكَلْنا وشَرِبْنا وفَعَلْنا، يُعَدِّد المَكارِمَ وَهُوَ فِي ذلِكَ كاذبٌ؛ وقالَ فِي مَوْضِع آخر: معْنَى تُبالِي تَنْظُرُ أَيّهم أَحْسَن بَالا وأَنْتَ هالِكٌ، قالَ: ويقالُ {بَاَلاه مُبالاةً فاخَرَهُ،} وبَالاهُ {يُبالِيهِ إِذا ناقَضَهُ.
} وبالَى بالشَّيءِ! يُبالِي بهِ: اهْتَمَّ بِهِ {وتَبَلاّه مثْل} بَلاّهُ؛ قالَ ابنُ أَحْمر:
لَبِسْتُ أَبي حَتَّى {تَبَلَّيْتُ عُمْرَه
} وبَلَّيْتُ أَعْمامِي وبَلَّيْتُ خالِيايُريدُ: عشْتُ المدَّةُ الَّتِي عَاشَها أَبي، وقيلَ: عامَرْتُه طُول حَياتِي.
{وبَلَّى عَلَيْهِ السَّفَرَ:} أَبْلاَهُ.
وناقَةٌ {بَلِيَّة: الَّتِي ذَكَرَها المصنِّف فِي معْنى مُبْلاةٍ أَو} مُبْلاَّة، والجَمْعُ البَلايا؛ وَقد مَرَّ شاهِدُه مِن قَوْل غَيْلان الرَّبعِي.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: {البَلِيُّ} والبَلِيَّةُ {والبَلايا الَّتِي قد أَعْيَت وصارَتْ نِضْواً هالِكاً.
} وتَبْلَى، كترضى: قَبيلَةٌ مِن العَرَبِ.
{وبَلِيٌّ، كغَنِيَ: قَرْيَةٌ ببَلَخ، مِنْهَا أَحْمَدُ بنُ أَبي سعيدٍ} البَلَويُّ رَوَى لَهُ المَالِيني.
وأَبو {بُلَيّ، مُصَغَّراً: عبيدُ بنُ ثَعْلبةَ مِن بَني مجاشع بنِ دَارِم جَدّ عَمْرو بنِ شاسٍ الصَّحابيّ.
} وبُلَيٌّ، مُصَغّراً: تَلّ قَصْر أَسْفَل حاذة بَيْنها وبينَ ذاتِ عِرْق، ورُبَّما يُثَنَّى فِي الشِّعْر؛ قالَهُ نَصْر.
{وأُبْلِيُّ، بضمٍ فسكونٍ فكسْرِ الَّلامِ وتَشْديدِ الياءِ: جَبَلٌ عندَ أَجَأَ وسُلْمَى؛ قالَ الأَخطَل:
يَنْصَبّ فِي بطن} أُبْليَ ويَبْحَثهُ
فِي كلّ مُنْبَطحٍ مِنْهُ أخاديدُ {وبَلَوْتُ الشَّيءَ: شَمَمْتُه؛ وَهُوَ مجازٌ كَمَا فِي الأساسِ.
} وبُلَيَّةُ، كسُمَيَّة: جَبَلٌ بنَواحِي اليَمامَة، عَن نَصْر. 

بلي


بَلَى(n. ac. بِلًى [ ])
a. Was worn out, used up, consumed.

أَبْلَيَa. Wore out, used up, consumed.

بِلْيa. see 21
بَاْلِيa. Worn out, wasted, decayed; consumed.

بَلِيّa. Wearied, jaded, exhausted.

بِلًى
a. Worn, wasted; wear; wear and tear.

بَلَى
a. Yes, Yea, verily.

بَمّ
P. (pl.
بُلُوْي)
a. Bass-note (music).
بِمَ
a. Why? Wherefore?

بِمَاأَن
a. Because.

غفل

Entries on غفل in 16 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 13 more
غ ف ل : الْغَفْلَةُ غَيْبَةُ الشَّيْءِ عَنْ بَالِ الْإِنْسَانِ وَعَدَمُ تَذَكُّرِهِ لَهُ وَقَدْ اُسْتُعْمِلَ فِيمَنْ تَرَكَهُ إهْمَالًا وَإِعْرَاضًا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} [الأنبياء: 1] يُقَالُ مِنْهُ غَفَلْتُ عَنْ الشَّيْءِ غُفُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَلَهُ ثَلَاثَةُ مَصَادِرَ غُفُولٌ وَهُوَ أَعَمَّهَا وَغَفْلَةٌ وِزَانُ تَمْرَةٍ وَغَفَلٍ وِزَانٌ سَبَبٍ قَالَ الشَّاعِرُ
إذْ نَحْنُ فِي غَفَلٍ وَأَكْثَرُ هَمِّنَا ... صَرْفُ النَّوَى وَفِرَاقُنَا الْجِيرَانَا
وَسُمِّيَ بِالثَّالِثِ مُؤَنَّثًا بِالْهَاءِ فَقِيلَ غَفَلَةُ وَمِنْهُ سُوَيْد بْنُ غَفَلَةَ وَغَفَّلْتُهُ تَغْفِيلًا صَيَّرْتُهُ كَذَلِكَ فَهُوَ مُغَفَّلٌ أَيْ لَيْسَ لَهُ فِطْنَةٌ وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ سُمِّيَ وَمِنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيّ.

وَأَغْفَلْتُ الشَّيْءَ إغْفَالًا تَرَكْتُهُ إهْمَالًا مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ.

وَتَغَفَّلْتُ الرَّجُلَ تَرَقَّبْتُ غَفْلَتَهُ.

وَتَغَافَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِهِ.

وَأَرْضٌ غُفْلٌ مِثَالُ قُفْلٍ لَا عَلَمَ بِهَا وَرَجُلٌ غُفْلٌ لَمْ يُجَرِّبْ الْأُمُورَ. 
غ ف ل: (غَفَلَ) عَنِ الشَّيْءِ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (غَفْلَةً) أَيْضًا وَ (أَغْفَلَهُ) عَنْهُ غَيْرُهُ وَ (أَغْفَلَ) الشَّيْءَ تَرَكَهُ عَلَى ذِكْرٍ. وَ (تَغَافَلَ) عَنْهُ وَ (تَغَفَّلَهُ) اهْتَبَلَ غَفْلَتَهُ. وَ (الْمَغْفَلَةُ) فِي الْحَدِيثِ جَانِبَا الْعَنْفَقَةِ. 
(غ ف ل) : (غَفَلَ) الشَّيْءَ كَتَمَهُ وَرَجُلٌ مُغَفَّلٌ عَلَى لَفْظ اسْمِ الْمَفْعُول مِنْ التَّغْفِيلِ وَهُوَ الَّذِي لَا فِطْنَةَ لَهُ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَتَرْكُ حَرْفِ التَّعْرِيفِ فِي مِثْلِهِ جَائِزٌ (وَقَوْلُهُ) فِي امْتِحَانِ السَّمْعِ يَتَغَفَّلهُ ثُمَّ يُنَادِي أَيْ يَطْلُبَ غَفْلَتَهُ وَيُرَاعِيهَا وَيَتَغَافَلُ فِي مَعْنَاهُ خَطَأٌ.
(غفل) - في حديث أبي مُوسىَ - رَضي الله عنه -: "لعلنا تَغَفَّلْنَاه"
: أي سَأَلْنَاه في وقْتِ شُغْله، ولم نَنْتَظِر فراغَه.
يقال: تَغَفَّلتُه: أي استَغْفَلتُه وتَحيَّنت غَفْلَتَه.
وقد جاء تَفعَّل بمَعنى استَفْعَل في حُروف، نحو: تَضَعَّفْته وتعظّم، وتكبّر، وتَيقَّن، وتثبّت بمعنى استضْعَفتُه. واستَعْظَمته، واسْتَكْبَر، واستَيقَن واستَثْبتَ.
غفل
غَفَلَ يَغْفُلُ غَفْلَةً وغُفُولاً. والتَّغافُلُ: التَّعَمُّدُ. وأغْفَلْتُ الشيء: تركته غفلاً وأنْتَ له ذاكِرٌ والمغَفَّل: مَنْ لا فِطْنَةَ له.
والغُفْلُ: المُقَيَّدُ لا يُرْجى خَيْرُه ولا يُخْشى شَره. والغُفْلُ: سَبْسَبٌ مُتَيِّهٌ لا علامَة فيه.
ودابَّةٌ غُفْلٌ: ليسِ عليها سِمَةٌ. وقِدْحٌ غُفْلٌ: لا نصِيْبَ له ولا غُرْمَ عليه. وأرْضٌ غُفْلٌ: لم تُمْطَرْ. والمَغْفَلَةُ: هي العَنْفَقَةُ، وسُمِّيَتْ بذلك لأنَّ كثيراً من الناس يَغْفُلُ عنها عند الوضوءِ.
[غفل] غفل عن الشئ يغفل غَفْلَةً وغُفولاً، وأغْفَلَهُ عنه غيره. وأغفلت الشئ، إذا تركته على ذِكرٍ منك. وتغافَلْتُ عنه وتَغَفَّلْتُهُ، إذا اهتبلتَ غَفْلَتَهُ. والأغفالُ: المَواتُ. يقال: أرضٌ غُفْلٌ: لا علمَ بها ولا أثر عمارةٍ. وقال الكسائي: أرضٌ غُفْلٌ: لم تمطر. ودابَّةٌ غُفْلٌ: لا سِمَةَ عليها. وقد أغقلتها، إذا لم تسمها. ورجلٌ غُفْلٌ: لم يجرِّب الأمور. والمغفلة التى في الحديث : جانبا العنفقة .
غ ف ل

مضت غفلات العيش. وأغفل الله قلبه عن ذكره: جعله غافلاً عنه. وتغفلته عن كذا: تخدّعته عنه على غفلةٍ منه. وتغفّلته يمينه: حنثته فيها وهو غافل. ولبعضهم:

حبّذا ليلةٌ تغفّلت عنها ... زمني فانتزعتها من يديه

وفلاة غفلٌ: لا علم بها، وساروا في أغفال الأرض. ونعم أغفال: لا سمات عليها. ولافن غفل: لمن لم تسمه التجارب. ومصحف غفل: جرد عن العواشر وغيرها. وكتاب غفل: لم يسمّ واضعه. قال:

إني امرؤ أسم القصائد للعدي ... إن القصائد شرّها أغفالها
غفل حلق ضمن معن سرح [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي كِتَابه لأكيدر هَذَا كتاب من مُحَمَّد رَسُول اللَّه عَلَيْهِ السَّلَام لاُكَيدِرَ حِين أجَاب إِلَى الْإِسْلَام وخلع الأنداد والأصنام مَعَ خَالِد بْن الْوَلِيد سيف اللَّه فِي دُومة الجَندل وأكنافها: إِن لنا الضاحية من الضَّحل والبُور والمعامي وأغفالَ الأَرْض والحلقةَ والسلاحَ وَلكم الضامنة من النّخل والمعين من الْمَعْمُور بعد الخُمس لَا تُعدَل سارحتكم وَلَا تُعَدّ فاردَتُكم وَلَا يُحظر عَلَيْكُم النَّبَات تقيمون الصَّلَاة لوَقْتهَا وتؤتون الزَّكَاة بِحَقِّهَا عَلَيْكُم بذلك عهد الله وميثاقه.

غفل


غَفَلَ(n. ac. غَفْل
غَفْلَة
غَفُوْل)
a. Was careless, heedless, neglectful.
b. ['An], Neglected, disregarded.
غَفَّلَa. Rendered careless, neglectful.
b. Covered, veiled.

أَغْفَلَa. see II (a) (b).
c. Neglected, disregarded; overlooked, omitted;
forgot.

تَغَفَّلَa. Took unawares; overreached.

تَغَاْفَلَa. see I (b)b. Feigned inattention, carelessness.
c. Took unawares.

إِسْتَغْفَلَa. see V
غَفْلَةa. see 4 (a)
غُفْل
(pl.
أَغْفَاْل)
a. Unknown; unmarked; undistinguishable, trackless
untraceable (road).
b. Nameless; anonymous.
c. Nonentity, nobody.

غَفَلa. Negligence, carelessness, heedlessness, inattention
inadvertence; forgetfulness; neglect, neglectfulness, remissness;
indifference, apathy.
b. Ease, comfort.

مَغْفَلَةa. Tuft of hair on the lower lip.

غَاْفِل
(pl.
غُفَّل
غُفُوْل)
a. Careless, negligent, inattentive, inadvertent;
forgetful; neglectful, remiss; indifferent; apathetic
stolid.

غُفُوْلa. see 4 (a)
غَفْلَاْنُa. see 21
غُفْلَاْنa. see 4 (a)
N. P.
غَفَّلَa. see 21b. Dupe, simpleton.

N. Ac.
تَغَاْفَلَa. see 4 (a)
غَفْلَةً
a. عَلَى غَفْلَة Suddenly;
unexpectedly; unawares.
مَوْت الغَفْلَة
a. [ coll. ], Sudden death.
غفل
الغَفْلَةُ: سهو يعتري الإنسان من قلّة التّحفّظ والتّيقّظ، يقال: غَفَلَ فهو غَافِلٌ . قال تعالى:
لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا
[ق/ 22] ، وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ [الأنبياء/ 1] ، وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها [القصص/ 15] ، وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ
[الأحقاف/ 5] ، لَمِنَ الْغافِلِينَ [يوسف/ 3] ، هُمْ غافِلُونَ [الروم/ 7] ، بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ
[البقرة/ 144] ، لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ
[النساء/ 102] ، فَهُمْ غافِلُونَ [يس/ 6] ، عَنْها غافِلِينَ [الأعراف/ 146] . وأرض غُفْلٌ: لا منار بها، ورجل غُفْلٌ: لم تسمه التّجارب، وإغْفَالُ الكتاب: تركه غير معجم، وقوله: مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا
[الكهف/ 28] ، أي: تركناه غير مكتوب فيه الإيمان، كما قال: أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ [المجادلة/ 22] ، وقيل: معناه من جعلناه غَافِلًا عن الحقائق.
غفل: غفل: رنّق، هوّم، غفا غفوة خفيفة (بوشر).
غَفَّل (بالتشديد): جعله يغفو غفوة خفيفة (بوشر).
غَفَّل فلاناً: غافله: وجعله لا يتحفظ ولا يتيقظ لما يفعله به (بوشر).
غافل فلاناً: جعله لا يتحفظ ولا يتيقظ لما يفعل به. (بوشر) وفي القليوبي (ص10) طبعة ليس: فغافل امرأته وأخذ الصرَّة.
أغفل: أهمل الشيء وتركه متعمداً. (تاريخ البربر 1: 466).
أغفل: أبطل، ألغى، أزال (تاريخ البربر 2: 561) تغافل: تظاهر بالغفلة: تظاهر بعدم الانتباه. ويقال: تغافل عن (فوك، البكري ص135)، وبلغة العامة: تغافل على (زيشر 20: 509) ويقال: تغافل به، ففي الأخبار (ص37): سألوه النجدة فتغافل بهم وسَرَّه هلاكُهم. اغتفل، اغتفل فلاناً: فاجأه، أخذه فجأة، باغته. (الكامل ص373).
استغفل. استغفل فلاناً: ترقب غفلته. (معجم بدرون، معجم سلم، المقري 1: 166. تاريخ البربر 2: 185) وفي نفحة اليمن (طبعة كلكتة سنة 1811 ص103): فاستغفل الراعي بهرامَ واخذ سكّيناً وقطع طرف اللجام.
غُفْل من: مجّرد من. محروم من (تاريخ البربر 1: 517).
حرف غُفْل: غير منقوط، مهمل. ففي كتاب ابن عبد الملك (ص11 ق) ابن حُبَيْش بضم الحاء الغُفْل. وفي (ص13 و) منه في كلامه عن اسم شخص بِيَطَيْر: بفتح الطاء الغفل.
غُفْل: أبله، أحمق، أخرق. (المقري 1: 137، المقدمة 1: 341).
غُفَلة: إهمال لمشاغله وتقصير فيها وتهاون. (ابن جبير ص219، ابن بطوطة 2: 110).
غَفلة: طيش، نزق، عبث (كليلة ودمنة ص29) غَفْلَة: بلاهة، غباوة، وصفة من لا تجربة له في أمور الحياة، ففي كتاب الخطيب (ص31 ق): غفلته ونوكهُ كان هذا الرجل من البله في أسباب الدنيا له في ذلك حكايات، وفيه (ص32 و): بغفلة: ببلاهة، بغباوة. (بوشر).
غَفْلَة: خطأ فاحش لا يقره العقل السليم (بوشر).
غَفْلَة: غِرّ، غُمر، مغفّل، من يسهل خداعه (بوشر).
على غفلة: فجأة (فوك) على غرّة، بغتة، (بوشر، المقري 2: 55 ألف ليلة 1: 80).
غَفّال: مُهْمِل. (فوك).
غافِل: يجمع على غُفُل أيضاً (معجم مسلم).
غافِل: غافث، نبات طبي (بوشر).
مُغَفَّل: أبله، غبيّ، أخرف (بوشر، كليلة ودمنة ص239) وفي النويري (مخطوطة 273، ص264): ذكر شيء من نوادر المغفلين والحمقى (ألف ليلة برسل 4: 353).
متغافل: طارئ، غير متوقع، مفاجئ. (هلو).
(غ ف ل)

غفل عَنهُ يَغفُل غُفولا، واغفله: تَركه وسها عَنهُ.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: غَفَلْتُ: صرْتُ غافلا.

واغفلته، وغَفلت عَنهُ: وصَّلْتُ غَفَلى إِلَيْهِ.

وَقَوله تَعَالَى: (وكَانُوا عَنْهَا غافلين) ، يصلح أَن يكون، وَالله اعْلَم: كَانُوا فِي تَركهم الْأَيْمَان بِاللَّه، وَالنَّظَر فِيهِ، وَالتَّدْبِير لَهُ، بِمَنْزِلَة الغافلين، وَيجوز أَن يكون: وَكَانُوا عَمَّا يُرَاد بهم من الإثابة عَلَيْهِ غافلين.

وَالِاسْم: الغَفْلة، والغَفَل، قَالَ: إِذْ نَحن فِي غَفَل وأكبر هَمنَا صرْف النَّوى وفراقنا الجيرانا

والتغافل: تعمُّد الغّفلة، على حد مَا يَجِيء عَلَيْهِ هَذَا النَّحْو.

والتَّغفيل: أَن يَكْفِيك صَاحبك وَأَنت غافل لَا تعنى بِشَيْء.

والتغفُّل: ختل فِي غَفلة.

والمُغفَّل: الَّذِي لَا فطنة لَهُ.

والغَفول، من الْإِبِل: البلهاء الَّتِي لَا تمْتَنع من فصيل يرضعها، وَلَا تبالي من حلبها.

والغُفْل: الْمُقَيد، الَّذِي أغفل فَلَا يُرْجَى خَيره، وَلَا يخْشَى شَره.

وَالْجمع اغفال.

وكل مَا لَا عَلامَة فِيهِ من الْأَرْضين والطرق وَنَحْوهَا: غفل، وَالْجمع كالجمع.

وَحكى اللحياني: أَرض غفال، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء مِنْهَا غُفْلاً.

وَكَذَلِكَ كل مَا لَا سمة عَلَيْهِ من الْإِبِل وَالدَّوَاب.

وناقة غفل: لَا توسم، لِئَلَّا تجب عَلَيْهَا صَدَقَة، وَبِه فسر ثَعْلَب قَول الراجز:

لَا عيشَ إِلَّا كُلَّ صَهباء غُفُل تناولُ الحَوض إِذْ الْحَوْض شُغِلْ

وقِدْحٌ غُفْلٌ: لَا خَير فِيهِ، وَلَا نَصيب لَهُ، وَلَا غُرم عَلَيْهِ، وَالْجمع كالجمع.

وَقَالَ اللِّحياني: قداح غُفْلٌ، على لفظ الْوَاحِد: لَيست فِيهَا فُروض، وَلَا لَهَا غنم، وَلَا عَلَيْهَا غُرم، وَكَانَت تُثقل بهَا القداح كَرَاهِيَة التُّهَمة، يَعْنِي بتثقل: تُكَثر.

قَالَ: وَهِي أَرْبَعَة، اولها المُصدَّر، ثمَّ المُضعَّف، ثمَّ المنيح، ثمَّ السَّفيح.

وَرجل غُفْلٌ: لَا حسب لَهُ.

وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يُعرف مَا عِنْده.

وشاعر غُفْل: غير مسمىًّ وَلَا مَعْرُوف، وَالْجمع: اغفال.

وَشعر غُفْل: لَا يعرف قَائِله.

وَأَرْض غُفل: لم تمطر. وغَفَل الشَّيْء: ستره.

وغُفْل الْإِبِل، بِسُكُون الْفَاء: أوبارها، عَن أبي حنيفَة.

والمَغْفَلة: العَنفَقة، عَن الزجاجي.

وغافل وغفلة، اسمان.

وَبَنُو غُفْيلة، وَبَنُو المُغفَّل بطُون.

غفل: غَفَلَ عنه يَغْفُلُ غُفولاً وغَفْلةً وأَغْفَلَه عنه غيرُه

وأَغْفَلَه: تركَه وسها عنه؛ وأَنشد ابن بري في الغُفول:

فابك هلاًّ واللَّيالي بِغِرَّةٍ

تَدُورُ، وفي الأَيام عنك غُفولُ

(* قوله «فابك هلا إلخ» كذا في الأصل).

وأَغْفَلْتُ الرجل: أَصبْتُه غافلاً، وعلى ذلك فسر بعضهم قوله عز وجل:

ولا تُطِعْ من أَغْفَلْنا قلْبَه عن ذِكْرِنا؛ قال: ولو كان على الظاهر

لوجب أَن يكون قوله واتَّبَع هَواه، بالفاء دون الواو؛ وسئل أَبو العباس عن

هذه الآية فقال: مَنْ جَعَلْناه غافلاً، وكلام العرب أَكثرُه أَغْفَلْته

سمّيته غافِلاً، وأَحْلَمْتُه سمّيته حَليماً، قال: وفعلَ هو وأَفْعَلته

أَنا، أَكثرُ اللغة ذهَب وأَذْهَبْته، هذا أَكثر الكلام، وفَعَّلْت

أَكْثَرْتُ ذلك فيه مثل غَلَّقْت الأَبواب وأَغْلَقْتها، وأَفْعَلْتُ يَجيءُ

مكانَ فَعَّلْت مثل مَهَّلْتُه وأَمْهَلْته ووَصَّيْتُ وأَوْصَيْتُ

وسَقَّيْتُ وأَسْقَيْتُ. وفي حديث أَبي موسى: لعَلَّنا أَغْفَلْنا رسولَ الله،

صلى الله عليه وسلم، يَمينَه أَي جَعَلْناه غافلاً عن يمينه بسبب

سُؤَالِنا، وقيل: سأَلْناه وقت شُغْله ولم ننتظر فراغه. يقال: تغَفَّلْته

واسْتَغْفَلْته أَي تحيَّنْتُ غَفْلَته. ويقال: هو في غَفَلٍ من عَيشِه أَي في

سعة؛ أَبو العباس: الغَفَلُ الكثيرُ الرفيعُ. ونَعَمٌ أَغْفالٌ: لا

لِقْحةَ فيها ولا نَجِيب. وقال بعض العرب: لنا نَعَمٌ أَغْفالٌ ما تَبِضُّ؛

يصفُ سَنةً أَصابتهم فأَهلكت جيادَ مالهم. وقال شمر: إِبل أَغْفالٌ لا

سِماتِ عليها، وقِداحٌ أَغْفالٌ. سيبويه: غَفَلْتُ صرت غافلاً. وأَغْفَلْتُه

وغفَلْت عنه: وصَّلْت غَفَلي إِليه أَو تركته على ذُكْرٍ. قال الليث:

أَغْفَلْت الشيء تركته غَفَلاً وأَنت له ذاكر. قال ابن سيده: وقوله تعالى:

وكانوا عنها غافِلينَ؛ يصلح أَن يكون، والله أَعلم، كانوا في تركهم

الإِيمانَ بالله والنظرَ فيه والتدبُّرَ له بمنزلة الغافِلين، قال: ويجوز أَن

يكون وكانوا عما يراد بهم من الإِثابة عليه غافِلين، والاسم الغَفْلة

والغَفَل؛ قال:

إِذْ نحْنُ في غَفَلٍ، وأَكْبَرُ هَمِّنا

صِرْفُ النَّوَى، وفِراقُنا الجِيرانا

وفي الحديث: من اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ أَي يَشْتَغِلُ به قلبه

ويستولي عليه حتى تصير فيه غَفْلة.

والتَّغافُلُ: تَعمُّدُ الغَفْلة على حدِّ ما يجيء عليه هذا النحو.

وتَغَافَلْت عنه وتغفَّلْتُه إِذا اهْتَبَلْتَ غَفْلَتَه. ابن السكيت: يقال

قد غَفَلْت فيه وأَغْفَلْتُه. والتَّغْفِيل: أَن يكفيك صاحبُك وأَنت

غافِلٌ لا تَعْنَى بشيء. والتَّغَفُّل: خَتْلٌ في غَفْلة.

والمُغَفَّلُ: الذي لا فِطْنة له. والغَفُول من الإِبل: البَلْهاء التي

لا تمنع من فَصِيل يرضعها ولا تبالي منْ حَلبها. والغُفْل: المُقيّد الذي

أُغْفِل فلا يرجى خيرُه ولا يخشى شرّه، والجمع أَغْفال. والأَغْفالُ:

المَواتُ. والغُفْلُ: سَبْسَبٌ مَيّتة لا علامةَ فيها؛ وأَنشد:

يتْركْنَ بالمَهامِهِ الأَغْفالِ

وكلُّ ما لا علامة فيه ولا أَثر عمارة من الأَرضين والطُّرقِ ونحوها

غُفْلٌ، والجمع كالجمع. وفي كتابه لأُكَيْدِرَ: إِنّ لنا الضاحيةَ

والمَعامِيَ وأَغْفالَ الأَرض أَي المجهولة التي ليس فيها أَثر يعرف، وحكى

اللحياني: أَرض أَغْفالٌ كأَنهم جعلوا كل جزء منها غُفْلاً. وبلادٌ أَغْفالٌ: لا

أَعلام فيها يُهتدى بها، وكذلك كل ما لا سمة عليه من الإِبل والدواب.

ودابّة غُفْل: لا سمة عليها. وناقة غُفْل: لا تُوسَم لئلا تَجِب عليها

صدقة؛ وبه فسر ثعلب قول الراجز:

لا عيشَ إِلاَّ كلُّ صَهْباءَ غُفُلْ

تَناوَلُ الحوضَ، إِذا الحوض شُغِلْ

وقد أَغْفَلْتُها إِذا لم تَسِمْها. وفي الحديث: أَن نَفاذة الأَسْلَمي

قال: يا رسول الله، إِنِّي رجل مُغْفِلٌ فأَين أَسِمُ إِبلي؟ أَي صاحبُ

إِبلٍ أَغْفالٍ لا سمات عليها؛ ومنه حديث طهفة: ولنا نَعَمٌ هَمَلٌ

أَغْفالٌ لا سمات عليها، وقيل: الأَغْفال ههنا التي لا أَلبانَ لها، واحدها

غُفْل، وقيل: الغُفْل الذي لا يُرجى خيره ولا يخشى شره. وقِدْحٌ غُفْل: لا

خير فيه ولا نصيب له ولا غُرْم عليه، والجمع كالجمع؛ وقال اللحياني:

قِداحٌ غُفْلٌ على لفظ الواحد ليست فيها فُروضٌ ولا لها غُنْم ولا عليها

غُرْم، وكانت تُثَقَّل بها القِداحُ كراهية التُّهَمَة، يعني بتثقّل تكثّر،

قال: وهي أَربعة: أَولها المُصَدَّرُ ثم المُضَعَّف ثم المَنِيح ثم

السَّفيح. ورجل غُفْل: لا حسَب له، وقيل: هو الذي لا يعرف ما عنده، وقيل: هو

الذي لم يجرِّب الأُمور. وشاعر غُفْل: غير مسمى ولا معروف، والجمع أَغْفال.

وشِعْر غُفْل: لا يعرف قائله. وأَرض غُفْل: لم تُمْطَر. وغفَل الشيءَ:

ستَره. وغُفْل الإِبل، بسكون الفاء: أَوبارُها؛ عن أَبي حنيفة.

والمَغْفَلة: العَنْفَقة؛ عن الزجاجي، ووردت في الحديث وهي جانبا

العَنْفَقة، روي عن بعض التابعين: عليك بالمَغْفَلة والمَنْشَلة؛ المَنْشَلةُ

موضع حلقة الحاتم. وفي حديث أَبي بكر: رأَى رجلاً يتوضأ فقال: عليك

بالمَغْفَلةِ؛ هي العَنْفقة يريد الاحتياط في غسلها في الوضوء، سميت مَغْفَلة

لأَن كثيراً من الناس يُغْفلُ عنها.

وغافلٌ وغَفْلة: اسمان. وبنو غُفَيْلة وبنو المُغَفَّل: بُطون، والله

أَعلم.

غفل

1 غَفَلَ عَنْهُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ (S, O, Msb,) inf. n. غُفُولٌ (S, O, Msb, K) and غَفْلَةٌ, (S, O, Msb,) or the latter is a simple subst., (K,) or it is a simple subst. as well as an inf. n., and so may be غُفْلَانٌ, said in the K to be a simple subst.; and MF says that غَفِلَ, aor. ـَ of which غَفَلٌ, mentioned in the K as a subst. syn. with غَفْلَةٌ, may be the inf. n., has been mentioned by some as a dial. var. of غَفَلَ, but had not been found by him in any of the lexicological works notwithstanding much research, so that its correctness requires consideration; (TA;) He was, or became, unmindful, forgetful, neglectful, or heedless, of it, or inadvertent to it; (Msb;) namely, a thing: (S, O, Msb:) or he neglected it; and was, or became, unmindful, forgetful, neglectful, or heedless, of it, or inadvertent to it: (K:) and sometimes it is used as meaning he neglected it [intentionally], leaving it, and turning away: (Msb:) and ↓ اغفلهُ signifies the same as غَفَلَ عَنْهُ: or غَفَلَ signifies صَارَغَافِلًا [he became unmindful, forgetful, neglectful, heedless, or inadvertent]: and غَفَلَ عَنْهُ and ↓ اغفلهُ signify وَصَّلَ غَفْلَتَهُ إِلَيْهِ [which is app. said merely for the purpose of showing that the former verb is made trans. only by means of عَنْ, and the latter is trans. without any prep.; for وَصَّلَ الفِعْلَ إِلَى

مَفْعُوِلهِ and أَوْصَلَهُ إِلَيْهِ, which latter phrase is the more usual, mean “ he made the verb transitive ”]: (K:) or ↓ اغفلهُ signifies he neglected it (i. e. a thing) though remembering it. ('Eyn, Sb, S, O, Msb.) It is said in a trad., مَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ i. e. He who pursues the object of the chase has his mind busied and possessed by it so that he becomes unmindful [&c. of other things]. (TA.) 2 غفّلهُ, inf. n. تَغْفِيلٌ, He made him to become unmindful, forgetful, neglectful, heedless, or inadvertent. (Msb.) b2: See also 4. b3: التَّغْفِيلُ signifies [also] The sufficing one's companion [in respect of an affair] when he who is the object thereof is unmindful, unoccupied [in mind, or actually,] by anything. (ISk, K, TA.) [You say, غفّل صَاحِبَهُ meaning He sufficed his companion in respect of an affair when he (the latter) was unmindful, &c.]

A2: And غفّلهُ, (Mgh, O, K, but in my copy of the Mgh written without tesh-deed,) inf. n. as above, (O, K,) He concealed it, (Mgh, O, K,) namely, a thing. (Mgh, O.) 3 غافلهُ [app. He acted with him in the manner of him who is unmindful, forgetful, neglectful, heedless, or inadvertent]. (TA voce سَاهَاهُ, q. v., in art. سهو.) 4 اغفلهُ: see 1, in three places. b2: [Hence,] one says, مَا أَغْفَلَهُ عَنْكَ شَيْئًا [app. lit. signifying How unmindful of thee is he as to anything! and therefore virtually] meaning dismiss doubt [from thee respecting him as to anything]. (TA. [See further explanations of it voce شَىْءٌ.]) b3: and اغفلهُ عَنْهُ He made him to be unmindful, forgetful, neglectful, or heedless, of it, or inadvertent to it; (S, * O, TA;) namely, a thing. (S.) [Or]

اغفلهُ signifies He, or it, smote him, or lighted on him, he (the latter) being غَافِل [i. e. unmindful, &c.]: or he made him to be غَافِل: or he called him, or named him, غَافِل: and in like manner ↓ غفّلهُ, inf. n. تَغْفِيلٌ: (TA:) or تَغْفِيلٌ signifies the calling [one] unmindful, &c.: and the rendering [one] stupid, or foolish. (KL.) b4: And اغفلهُ signifies also He asked him [for, or respecting, a thing] in the time of his occupation, not waiting for the time of his freedom therefrom. (TA.) b5: And اغفل الدَّابَّةَ He left the beast unbranded; did not brand it. (S, O.) 5 تغفّل as intrans.: see 6, in two places.

A2: تغفّلهُ He watched for his unmindfulness, forgetfulness, negligence, heedlessness, or inadvertence; (S, Mgh, O, Msb;) as also عَنْهُ ↓ تغافل, (S, O,) and ↓ استغفلهُ: (TA:) تغافل [as trans.] in this sense [without a prep.] is a mistake. (Mgh.) 6 تغافل He feigned himself unmindful, forgetful, neglectful, heedless, or inadvertent; not being so really. (Msb.) [And] He was intentionally, or purposely, unmindful, forgetful, &c.; as also ↓ تغفّل: (K:) or the former has this meaning: but ↓ تغفّل signifies he was deceived, or circumvented, in a state of unmindfulness, forgetfulness, &c. (TA.) تغافل عَنْهُ: see 5. It means [also] He was unmindful, &c., of him, or it: or he feigned himself unmindful, &c., of him, or it. (MA.) 10 استغفلهُ: see 5.

غُفْلٌ Land without cultivation: (K:) or without any way-mark: (Msb:) or without any waymark and without cultivation: (S, O:) or not rained upon: (Ks, S, O:) or unknown; in which is no known trace; or vestige: and, accord. to the M, a desert, or waterless desert, that causes one to lose his way, wherein is no sign, or mark: (TA:) pl. أَغْفَالٌ, (S, TA,) syn. with مَوَاتٌ [q. v.]; (S:) and Lh mentions the phrase أَرْضٌ أَغْفَالٌ, as though they made every portion thereof to be what is termed غُفْلٌ: and بِلَادٌ أَغْفَالٌ, meaning [tracts of country] wherein are no way-marks by which to be directed. (TA.) b2: Also A road, or way, &c., in which is no sign, or mark, whereby it may be known. (K.) b3: And A gaming-arrow (قِدْحٌ) upon which is no mark [or notch to distinguish it]; (K;) such as has no portion assigned to it, and no fine: (O, K:) [or,] accord. to Lh, one says قِدَاحٌ غُفْلٌ, using the sing. form [of the epithet] meaning [gaming arrows] in which are no notches, and to which is assigned no portion and no fine: they used to be added to give additional weight to the collection of arrows from fear of occasioning suspicion [of foul play], i. e. to increase the number: and they were four; the first [called] المُصَدَّرُ; the next, المُضَعَّفُ; the next, المَنِيحُ; and the next, السَّفِيحُ. (TA.) b4: and A beast (دَابَّةٌ) having no brand upon it: (S, O, K:) and a she-camel that is not branded, in order that the poor-rate may not be [considered as] incumbent for her: and ↓ غُفُلٌ is a dial. var. thereof, or is used by poetic license: the pl. is أَغْفَالٌ. (TA.) The pl. (أَغْفَالٌ) is also applied to Camels, or cattle, (نَعَمٌ,) that yield no milk. (TA.) b5: And A مُصْحَف [or copy of the Kur-án] bare of the [signs called] عَوَاشِر [pl. of عَاشِرَةٌ q. v.] and the like of these. (TA.) b6: And A book, or writing, [that is anonymous,] of which the author is not named. (TA.) And Poetry of which the author is unknown. (K.) And A poet unknown (K, TA) and unnamed [or anonymous]: pl. أَغْفَالٌ. (TA.) b7: Also A man inexperienced in affairs. (S, O, Msb, TA.) One whose beneficence is not hoped for, nor his evilness feared; (K, TA;) he being like the shackled that is neglected: pl. as above. (TA.) And One having no grounds of pretension to respect or honour: (K, TA:) or, as some say, of whom one knows not what he possesses. (TA.) b8: And The fur (lit. furs, or soft portions of hair, أَوْبَار, [perhaps because long left unshorn,]) of camels. (AHn, K, TA.) غَفَلٌ: see غَفْلَةٌ. b2: Also [Such as is] abundant and high [in estimation, app. of the means of subsistence]; syn. كَثِيرٌ رَفِيعٌ: (O, K: [or the latter word is correctly رَفِيغٌ, (so in the TK,) i. e. ample, and pleasant or good, as applied to the means of subsistence:]) and a state of ampleness of the means of subsistence: (O, K:) thus in the saying, هُوَ فِى غَفَلٍ مِنْ عَيْشِهِ [He is in a state of ampleness in respect of his means of subsistence: app. thus termed as being a cause of unmindfulness, or heedlessness]. (O.) غُفُلٌ: see غُفْلٌ, latter half.

غَفْلَةٌ the subst. from غَفَلَ, (ISd, K,) or it is an inf. n. (S, O, Msb, TA) and also a simple subst., (TA,) or the subst. is ↓ غَفَلَةٌ, with fet-h to the ف to distinguish it from the inf. n.; (Msb;) as also ↓ غَفَلٌ, (ISd, K,) or this may be the inf. n. of غَفِلَ, mentioned above as a dial. var. outweighed in authority; (TA;) and ↓ غُفْلَانٌ, (K,) or this may be an inf. n. like كُفْرَانٌ, and it may be a simple subst.; (TA;) Unmindfulness, forgetfulness, neglectfulness, heedlessness, or inadvertence; (Msb, K;) [the state in which is] absence of a thing from the mind of a man; and unmindfulness, or forgetfulness: and sometimes, intentional neglect: (Msb;) or غَفْلَةٌ signifies the forgetting, neglecting, or being unmindful, of a thing: (Abu-l-Bakà, TA:) or the want of requisite knowledge or cognizance of a thing: (El-Harállee, TA:) or, accord. to Er-Raghib, negligence occurring from littleness of consideration and of vigilance; or, as some say, the following the soul in that which it desires, (TA.) [فِى غَفْلَةٍ In a state of unmindfulness &c., and عَنْ غَفْلَةٍ in consequence of unmindfulness &c., may often be rendered at unawares.]

غَفَلَةٌ: see the next preceding paragraph.

غَفْلَانٌ, or غَفْلَانُ: see غَافِلٌ.

غُفْلَانٌ: see غَفْلَةٌ.

غَفُولٌ A she-camel that does not take fright and flee, (K, TA,) nor hold back from a young one that she suckles, nor care who milks her. (TA.) غَافِلٌ [and ↓ غَفْلَانٌ, or غَفْلَانُ, Unmindful, forgetful, neglectful, heedless, or inadvertent: and the former, sometimes, intentionally neglecting: pl. of the former غُفُولٌ and غُفَّلٌ]. (K.) مُغْفِلٌ Possessing camels not branded. (TA.) مَغْفَلَةٌ The عَنْفَقَة [or tuft of hair beneath the lower lip]; (O, K, TA;) so says Th, (O,) or Ez-Zejjájee: (TA:) not the two sides thereof as it is said to signify by J: (K:) so called because many men neglect [the washing of] it. (TA.) It is said in a trad., عَلَيْكَ بِالْمَغْفَلَةِ [Keep thou to the washing of the tuft of hair beneath the lower lip]: meaning that one should use heedfulness in washing it, in the performance of the ablution termed وُضُوء. (TA.) مُغَفَّلٌ [lit. Made unmindful, &c.; see its verb: and hence, a simpleton; or] devoid of intelligence, sagacity, skill, or natural understanding. (IDrd, Mgh, O, Msb, K.)
غفل
غَفَلَ عَنهُ غَفْلَةً وغُفولاً: تَرَكَه وسَها عَنهُ، قَالَ شيخُنا: صَريحُه أنّه كَكَتَبَ، وَحكى بعضُهم فِيهِ غَفِلَ كفَرِحَ، ثمّ رأيتُ فِي بعضِ المُصَنِّفات:
(غَفلتَ بفتحِ الفاءِ ثمّ بكَسرِها ... وضمٍّ، وفتحِ الفاءِ جا لمُضارِعِ)

(ولكنّه بالضَّمِّ جاءَ مُصَحَّحاً ... وَفِي قِلَّةٍ بالفَتْح ضَبْطَاً لسامِعِ)
ثمّ قَالَ: وَهَذَا الَّذِي أشارَ إِلَى قِلَّتِه لَا أَعْرِفُه وَلم أَقِفْ عَلَيْهِ فِي شيءٍ من المُصَنِّفاتِ اللُّغَويّةِ على كثرةِ الاستِقراء، فانظُرْ صِحّةَ ذَلِك، انْتهى. وأنشدَ ابنُ بَرِّي فِي الغُفول:
(فآبَكَ هَلاَّ والليالي بغِرَّةٍ ... تدورُ وَفِي الأيّامِ عَنْكَ غُفولُ)
كَأَغْفَلَه عَنهُ غيرُه. أَو غَفَلَ الرجلُ: صارَ غافِلاً، وغَفَلَ عَنهُ، وأَغْفَله: وَصَّلَ غَفْلَتَه إِلَيْهِ، أَو تَرَكَه على ذُكْرٍ، هَذَا نصُّ كتابِ سِيبَوَيْهٍ، وَفِي العَين: أَغْفَلْتَ الشيءَ: تَرَكْتَه غَفَلاً وأنتَ لَهُ ذاكِرٌ. والاسمُ الغَفْلَةُ والغَفَلُ مُحَرَّكَةً والغُفْلان، بالضَّمّ، واقتصرَ ابنُ سِيدَه على الأُولَيَيْن، وَقَالَ شيخُنا: فِيهِ تأمُّلٌ ظاهِرٌ، فالمُصَرَّحُ بِهِ فِي غيرِه من الدَّواوينِ أنَّها مصَادر، انْتهى.
فالغَفْلَة: اسمٌ وَأَيْضًا مصدرٌ، والغَفَلُ مُحَرَّكَةً لَا يكونَ مصدرا إلاّ فِي اللُّغَة المَرْجوحَةِ الَّتِي ذَكَرَها هُوَ، وَلم نَجِدْ لَهَا سَنَدَاً، وأمّا الغُفْلان بالضَّمّ فإنّه يُحتَمَلُ أَن يكونَ مصدرا كغُفْرانٍ، وَأَن يكونَ اسْما، وَفِي المُحكَم: قَالَ الشاعرُ:
(إذْ نحنُ فِي غَفَلٍ وأَكْبرُ هَمِّنا ... صرفُ النَّوى وفِراقُنا الجِيرانا)
وَفِي الحَدِيث: من اتَّبعَ الصَّيدَ غَفَلَ أَي: يَشْتَغِلُ بِهِ قَلْبُه ويَسْتَولي عَلَيْهِ حَتَّى تصيرَ فِيهِ غَفْلَةٌ.
والغَفْلَة، على مَا قَالَه الحَرَاليُّ: فَقْدُ الشُّعورِ بِمَا حَقُّه أَن يُشعَرَ بِهِ، وَقَالَ أَبُو البَقاءِ: هُوَ الذُّهولُ عَن الشيءِ، وَقَالَ الراغبُ: هُوَ سَهْوٌ يَعْتَري مِن قِلَّةِ التَّحَفُّظِ والتيَقُّظ، وَقيل: متابَعةُ النَّفْسِ على مَا تشتهيه. والتَّغافُلُ والتَّغَفُّل: تعمُّدُه، أَي الغَفْلَة، وَفِي الصِّحاح: تَغافَلْتُ عَنهُ، وَتَغَفَّلْتُه: إِذا اهْتَبَلْتَ غَفْلَتَه، وظاهرُ هَذَا السِّياقِ أنّهما بِمَعْنى وَاحِد، وَقد فرَّقَ بعضُهم فَقَالَ: تَغافَلَ: تعمَّدَ الغَفلَةَ، على حدِّ مَا يجيءُ عَلَيْهِ هَذَا النَّحوُ، وَتَغَفَّلَ: خَتَلَ فِي غَفْلَةٍ. والتَّغْفيل: أَن يكفيكَ صاحِبُكَ وأنتَ غافِلٌ لَا تُعنى بشيءٍ، قَالَه ابْن السِّكِّيت. المُغَفَّلُ كمُعَظَّمٍ: من لَا فِطنَةَ لَهُ، عَن ابْن دُرَيْدٍ.)
أَيْضا اسمٌ وَهُوَ عَبْد الله بنُ مُغَفَّلٍ المُزَنِيُّ، لَهُ ولأبيهِ صُحبةٌ رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُمَا، وَهُوَ فَرْدٌ على مَا قَالَه الذَّهَبيُّ، قَالَ الحافظُ: روى عَنهُ ابنُه غُفَيْلٌ، اسمُه يَزيد، وَله ابنٌ آخَرُ اسْمه زِيادٌ، روى عَنهُ ابنُه خُزاعِيُّ بنُ زيادٍ، وآخَرُ اسمُه مُغَفَّلٌ، وَمن ولدِه أَيْضا بِشرُ بن حَسّانٍ بن مُغَفَّلٍ بن عَبْد الله بن مُغَفَّلٍ، سَكَنَ هَراةَ ثمّ تحوَّلَ إِلَى مَرْوَ، فسَمِعَ مِنْهُ أَبُو صالحٍ سَلْمَوَيْه، وحفيدُه حَسّان، يُكنى أَبَا الحسينِ كَانَ شَيْخَقَالَ ابنُ حَبيبٍ: غُفَيْلةُ بن عَوْفِ بنِ سَلَمَةَ: فِي السَّكُونِ، وغُفَيْلةُ بنُ قاسِطٍ: فِي رَبيعةَ، وَمن عَداهُما فَهُوَ بالفَتْح وَالْعين وَالْقَاف. فِي العُباب: غُفَيْلةُ بنتُ عامرِ بنِ عَبْد الله بن عَبيدِ بن عَويجٍ العدَوِيَّةُ. وهُبَيْبُ بنُ مُغْفِلٍ الغِفارِيُّ، كمُحسِنٍ: صحابيٌّ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ لَهُ حديثٌ فِي جرِّ الإزارِ، قَالَ ابنُ فَهْدٍ: قيل لِأَبِيهِ: مُغْفِلٌ لأنّه أَغْفَلَ سِمةَ إبلِه، وَهُوَ فَرْدٌ على مَا قَالَه الذهَبيُّ، وَقَالَ الْحَافِظ: واختُلِفَ فِي ضَبْطِ مُغفل والدِ سَلاّمةَ امرأةٌ لَهَا صُحبةٌ فَقيل: مَعْقِلٌ، وَقيل: كوالدِ هُبَيْبٍ، وَقع هَذَا الاختِلافُ بينَ رُواةِ سُنَنِ أبي دَاوُد.
والغَفَلُ، مُحَرَّكَةً: الكثيرُ الرَّفيغ، عَن أبي العبّاس. أَيْضا: السَّعَةُ من العَيش، يُقَال: هُوَ فِي غَفَلٍ من عَيْشِه: أَي سَعَةٍ. وبَنو المُغَفَّل، كمُعَظَّمٍ: بَطْنٌ، عَن ابنُ سِيدَه. وكاملُ بنُ غُفَيْلٍ البُحْتُرِيُّ، كزُبَيْرٍ: كَانَ فِي حدودِ الأربعمائةِ وَالْأَرْبَعِينَ، روى شَيْئا. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: غُفَيْلُ بن مُحَمَّد بنِ غُفَيْلِ بن غَنيمة العامريُّ عَن عَبْد الملِكِ بن شُعْبَةَ، وَعنهُ السِّلَفيّ. وَأَبُو غُفَيْلةَ الكُوفيُّ: شِيعيٌّ، عَن الإمامِ الباقر. ويَزيد بنُ عبدِ الرَّحْمَن بن غُفَيْلةَ، عَن أبي هُرَيْرةَ. وَقد سمَّوْا غَفَلَةَ.
وأَغْفَله: أصابَه غافِلاً، أَو جَعَلَه غافِلاً، أَو سَمّاه غافِلاً، وَكَذَلِكَ غَفَّلَه تَغْفِيلاً. وأَغْفَله: سألَه وَقْتَ شُغلِه وَلم يَنْتَظِرْ وَقْتَ فراغِه. وَتَغَفَّلَه واسْتَغفلَه: تحَيَّنَ غَفْلَتَه. وَنَعَمٌ أَغْفَالٌ: لَا لِقْحَةَ فِيهَا. وَقَالَ بعضُ العربِ: لنا نَعَمٌ أَغْفَالٌ مَا تَبِضُّ، يصفُ سَنَةً أصابَتْهم فَأَهْلَكَتْ جِيادَ مالِهم. والغُفُل، بضمَّتَيْن: هِيَ الناقةُ لَا سِمةَ عَلَيْهَا، لغةٌ فِي الغُفْلِ بالضَّمّ، أَو لــضرورةِ الشِّعرِ، أنشدَ ثعلبٌ قَوْلَ الراجِزِ: لَا عَيْشَ إلاّ كلُّ صَهْبَاءَ غُفُلْ تَناوَلُ الحَوضَ إِذا الحوضُ شُغِلْ)
وَقد أَغْفَلَها: إِذا لم يَسِمْها، فَهُوَ مُغْفِلٌ. ورجلٌ مُغْفِلٌ، كمُحسِنٍ: صاحبُ إبلٍ أَغْفَالٍ. وأرضٌ غُفْلٌ: لم تُمطَرْ، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن الكسائيِّ. ورجلٌ غُفْلٌ: لم يُجرِّب الأمورَ، نَقله الجَوْهَرِيّ.
وتخَدَّعَه يَمينَه: حَنَّثَه فِيهَا وَهُوَ غافِلٌ. ومُصْحَفٌ غُفْلٌ: جُرِّدَ عَن العَواشِرِ وغيرِها. وكِتابٌ غُفْلٌ: لم يُسَمَّ واضِعُه. وَفِي كتابِ سِيبَوَيْهٍ: مَا أَغْفَلَه عنكَ شَيْئا: أَي دَعِ الشَّكَّ، يَأْتِي ذِكرُها فِي مَا آخِرَ الكتابِ.
[غفل] فيه: إني رجل "مغفل" فأين اسم إبلي، صاحب إبل إل لا سمات عليها. ومنه ح: وكان أوس "مغفلًا". وهو من الغفلة كأنها قد أهملت وأغفلت. وح: ولنا نعم همل "أغفال"، أي لا سمات عليها، وقيل: لا ألبان لها، جمع غفل، وقيل: الغفل الذي لا يرجى خيره ولا شره. وكتابه لأ كيدر: إن لنا الضاحية والمعامي و"أغفال" الأرض، أي مجهولة ليس فيها أثر يعرف. وفيه: من اتبع الصيد "غفل، أي يشتغل به قلبه ويستولي عليه حتى يصير فيه غفلة. ط: من اعتاده للهو والطرب غفل لأنهما يصدران من القلب الميت، ومن اصطاد للقوت جاز. ش: هو من نصر. نه: وفي ح أبي موسى: لعلنا "أغفلنا" رسول الله صلى الله عليه وسلم. أي جعلناه غافلًا عن يمينه بسبب سؤالنا، وقيل: سألناه وقت شغله ولم ننتظر فراغه، من تغفلته واستغفلته أي تحينت غفلته. ن: أغفلناه- بسكون لام أي جعلناه غافلًا وما ذكرناه يمينه، أي أخذنا منه ما أخذنا وهو ذاهل عن يمينه. نه: في ح أبي بكر: رأى رجلًا يتوضأ فقال: عليك "بالمغفلة"، هي العنقفة، يريد الاحتياط في غسلها في الوضوء، سميت مغفلة لأن كثيرًا من الناس يغفل عنها. ج: تصبح غرثي عن لحوم "الغوافل"، جمع غافلة، أي الغفلة المحمودة وهي لا يقدح في دين ولا مروة- ومر. 

غرم

Entries on غرم in 16 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 13 more
غرم
الغُرْمُ: ما ينوب الإنسان في ماله من ضرر لغير جناية منه، أو خيانة، يقال: غَرِمَ كذا غُرْماً ومَغْرَماً، وأُغْرِمَ فلان غَرَامَةً. قال تعالى: إِنَّا لَمُغْرَمُونَ
[الواقعة/ 66] ، فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ
[القلم/ 46] ، يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً
[التوبة/ 98] . والغَرِيمُ يقال لمن له الدّين، ولمن عليه الدّين. قال تعالى:
وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ
[التوبة/ 60] ، والغَرَامُ: ما ينوب الإنسان من شدّة ومصيبة، قال: إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً
[الفرقان/ 65] ، من قولهم: هو مُغْرَمٌ بالنّساء، أي: يلازمهنّ ملازمة الْغَرِيمِ. قال الحسن: كلّ غَرِيمٍ مفارق غَرِيمَهُ إلا النّار ، وقيل: معناه: مشغوفا بإهلاكه.
غرم: غرَِم: أدَّى. (الكامل ص255) وهي غَرَم في لغة العامة وليست غَرِم. (فوك، ألكالا).
وبدل أن يقال: غرم الجباية، أي أدى الضريبة (تاريخ البربر 1: 37) يقال غرم فقط. القبائل الغارمة: القبائل الخاضعة لأداء الضريبة (تاريخ البربر 1: 32، 50، 146، 147) والرعايا الغارمة (1: 34) وانظرها في مادة: غارم.
غَرِم: دفع حصته وأسهم في نفقة عامة (ألكالا).
غَرِم: سلَّم، أعطى. ففي رحلة ابن بطوطة (4: 446): ولَقِينَا أحد كُبرائهم فحبس القافلة حتى غرموا له أثواباً وسواها.
غَرم به: أُغْرِم به، أولع به (بوشر).
غَرَّم (بالتشديد): أغرم. حكم عليه بغرامة. (ألكالا، دي ساسي طرائف 1: 366).
غَرَّم: فرض ضريبة. (ألكالا).
غَرَّم: أرهق بالضرائب. (ألكالا).
غَرَّم: أدَّى الضريبة. (ألكالا).
انغرم: دفع دَيْنه ودَيْن الآخرين. (فوك).
استغرم: فرض عليه ضريبة إضافية. (أماري ص170، 172).
غُرْم: أداء، دفع، سداد. (ألكالا).
غُرْم: حصّة، نصيب، سهم. (ألكالا).
غُرْم: غرامة. (أخبار ص30).
غُرْم: ضريبة. (ألكالا).
غُرْمَة: هزمة الذقن، نقرة الذقن. (المقري 2: 626) مع التعليقة.
غَرمَة= غرامة. ضريبة. (ابو الوليد ص291).
غَرَام: ضريبة. (مملوك1، 1: 55) ويرى كاترمير أن غَرام المسافرين هو غَرَم، وهو مخطئ في ذلك لأن هذه الكلمة لا وجود لها.
غَرَام: حبّ شخص لآخر، محبة وَجْد، شغف مفرط، حبّ مفرط: هيام، تدلّه. (بوشر).
غَرِيم: مزاحم، منافس. (بوشر).
غَريم. خصم، عدوّ. (بوشر، الجريدة الاسيوية (148/ 1، 2: 215).
غريمي: خصمي (بوشر)، وفي ألف ليلة (3: 228) فقال الملك بان غريمي فالذي خلَّص سالماً وسليما من السجن هو الذي اخذ مالي.
وفيها (4: 233) ثم أن القاضي أرسل معها من الرسل أربعة وقال لهم أحضروا غريمها في أسوأ حال.
والأنثى: غريمتي .. ففي ألف ليلة (برسل 10: 427) فعرفت الجارية الإفرنجية غريمتي. وفي طبعة ماكن الجارية الإفرنجية التي كنتُ تعلَّقتُ بها.
غَرِيم: المجرم الذي على الجلاّد قطع رأسه هو غريم الجلاّد. (ة حكاية باسم الحدّاد ص122، 123).
غَرَامَة: خسارة (لين، تاج العروس، بركهارت أمثال ص62، أماري ديب ص192).
غَرَامَة: ضرورة إنفاق الدراهم وبذلها. ففي رحلة ابن جبير (ص74) فالحاج معهم لا يزال في غرامة ومؤونة.
غَرَامَة: جزاء نقدي، ما يلزم أداؤه من النقد تأديباً أو تعويضاً. (بوشر).
غَرَامَة: ضريبة، رسم، تسليم الغلَّة التي فرض العدو الحصول عليها عند غزو البلاد وفتحها، وما تدفعه الدولة من رسوم علامة لخضوعها وتبعيتها. (بوشر (بربرية) وانظر (معجم البيان).
غَرَامة: إذن بالثأر للنفس (فريجوس ص48).
غَرَامة: رسم يدفعه التجار ليأذن لهم بمرور بضائعهم في أرض القبيلة. (بارت 1: 194، 258).
غرامة: لا أدري بالضبط معنى هذه الكلمة التي وردت في وثيقة العقود (ص1) وثيقة الغرامة والحيازة لا ريب فيه ولا ارتياب أن فلان بن فلان قد عوفياه (عرفناه) يستغل في جنان الكرم والتين الذي له في مشمس كذا اعمر فيه مدة طويلة يتصرّف فيه بأنواع التصرُّفات ولا يعارض فيه عشرين سنة.
غَرَّام: جابي الضرائب (ألكالا).
غَرَّام: جابي المكس، جابي رسم المرور، مكّاس، (ألكالا).
غَرَّام: خاضع للضريبة، مكّلف بدفع الضريبة. (ألكالا، تاريخ البربر 1: 180).
غارِم: خاضع للضريبة، مكّلف بدفع الضريبة. (ألكالا، مملوك 1، 1: 55 وانظر في مادة غَرِم).
غارِم: كفيل، ضامن، (ألكالا).
غُوريم: نبات اسمه العلمي: Convolvulus althoeoidesL.
( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 343).
مَغْرَم، والجمع مغارم: حصّة نصيب، سهم (ألكالا).
مَغْرَم: غرامة. جزاء نقدي. (معجم البيان).
مَغْرَم: ضريبة، رسم، مكس (مملوك 1: 1: 55، معجم البيان).
مَغْرَم: ضريبة، رسم إنتاج، ومكتب الضريبة (ألكالا).
مَغْرَمِيّ: نسبة إلى مَغْرَم وهي الضريبة والجزية والإتاوة والخراج. (فوك).
مَغْرُوم، والجمع مَغارِم: خاضع للضريبة، مكلف بدفع الضريبة. (تاريخ البربر 1: 184).
مَغْرُوم ب أو مغْرُوم في: مُغْرَم ب، مُولَع ب (بوشر).
غرم
الغُرْمُ: أدَاءُ شَيْءٍ لَزِمَه، غَرِمْتُه أغْرَمُه. والغَرِيمانِ: الغارِمُ والمُغَرِّم.
والغَرَامُ: العَذَابُ. والشَّرُّ اللازِمُ. وثقَلٌ لا تَفَصيَ منه.
غ ر م

فلان مغرم: مثقل بالدين. وهو مغرم بفلانة، وبه غرام، وأغرم بالأمر: أولع به. وعليه غرمٌ ومغرم ثقيل. وتقول: عليك بالصدق وإن جرّ عليك المغارم، وإياك والكذب وإن ساق إليك الغانم.
(غ ر م) : (الْغُرْمُ) وَالْمَغْرَمُ وَالْغَرَامَةُ أَنْ يَلْتَزِمَ الْإِنْسَانُ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ (وَغَرَّمَهُ وَأَغْرَمهُ) أَوْقَعَهُ فِي الْغَرَامَةِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْإِقْرَارِ لَوْ قَالَ أَغْرَمْتَنِي وَأَغْمَمْتَنِي وَالصَّوَابُ غَمَمْتَنِي بِغَيْرِ أَلِفٍ.
غرم: {غراما}: هلاكا، ويقال: مُلِحًّا، ويقال: عذابا لازما، ومنه مغرم بالنساء إذا كان يحبهن ويلازمهن، ومنه الغريم. {إنا لمغرمون}: معذبون. {مغرما}: أي غرما، وهو ما يلزمه الإنسان نفسه أو يلزمه غيره وليس بواجب عليه. 
غ ر م : غَرِمْتُ الدِّيَةَ وَالدَّيْنَ وَغَيْرَ ذَلِكَ أَغْرَمُ مِنْ بَابِ تَعِبَ أَدَّيْتُهُ غُرْمًا وَمَغْرَمًا وَغَرَامَةً وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ غَرَّمْتُهُ وَأَغْرَمْتُهُ بِالْأَلِفِ جَعَلْتُهُ غَارِمًا وَغَرِمَ فِي تِجَارَتِهِ مِثْلُ خَسِرَ خِلَافُ رَبِحَ وَأُغْرِمَ بِالشَّيْءِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أُولِعَ بِهِ فَهُوَ مُغْرَمٌ.

وَالْغَرِيمُ الْمَدِينُ وَصَاحِبُ الدَّيْنِ أَيْضًا وَهُوَ الْخَصْمُ مَأْخُوذٌ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَصِيرُ بِإِلْحَاحِهِ عَلَى خَصْمِهِ مُلَازِمًا وَالْجَمْعُ الْغُرَمَاءُ مِثْلُ كَرِيمٍ وَكُرَمَاءَ. 
غ ر م: (الْغَرَامُ) الشَّرُّ الدَّائِمُ وَالْعَذَابُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} [الفرقان: 65] قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَيْ هَلَاكًا وَلِزَامًا لَهُمْ. وَرَجُلٌ (مُغْرَمٌ) مِنَ (الْغُرْمِ) وَالدَّيْنِ. وَقَدْ (أُغْرِمَ) بِالشَّيْءِ أَيْ أُولِعَ بِهِ. وَ (الْغَرِيمُ) الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ يُقَالُ: خُذْ مِنْ غَرِيمِ السُّوءِ مَا سَنَحَ. وَقَدْ يَكُونُ الْغَرِيمُ أَيْضًا الَّذِي لَهُ الدَّيْنُ قَالَ كُثَيِّرٌ:قَضَى كُلُّ ذِي دَيْنٍ فَوَفَّى غَرِيمَهُ وَعَزَّةُ مَمْطُولٌ مُعَنًّى غَرِيمُهَا وَ (أَغْرَمَهُ) وَ (غَرَّمَهُ تَغْرِيمًا) بِمَعْنًى. وَ (الْغَرَامَةُ) مَا يَلْزَمُ أَدَاؤُهُ وَكَذَا (الْمَغْرَمُ) وَ (الْغُرْمُ) . وَقَدْ (غَرِمَ) الرَّجُلُ الدِّيَةَ بِالْكَسْرِ (غُرْمًا) . 
[غرم] ابن الاعرابي: الغرام: الشر الدائم والعذاب. قال بشر: ويوم النسار ويوم الجفار كانا عذابا وكانا غراما وقال الاعشى: إن يعاقب يكن غراما وإن يعط جزيلا فإنه لا يبالى وقوله تعالى: (إن عذابها كان غراما) قال أبو عبيدة: أي هلاكاً ولزاماً لهم. قال: ومنه رجلٌ مُغْرَمٌ بالحب حبِّ النساء. ومنه قولهم: رجلٌ مُغْرَمُ من الغُرْمِ والدَيْن. والغَرامُ: الوَلوعُ وقد أغرم بالشئ أي أولع به. والغَريمُ: الذي عليه الدَيْنُ. يقال: خذ من غَريمِ السوء ما سنح. وقد يكون الغريم أيضا الذي له الدَيْنُ. قال كثير: قَضى كُلَّ ذي دَيْنٍ فوَفَّى غَريمَهُ وعَزَّهُ مَمْطول مُعَنًّى غَريمُها وأغْرَمْتُهُ أنا وغَرَّمْتُهُ بمعنًّى. والغَرامَةُ: ما يلزم أداؤه وكذلك المَغْرَمُ والعزم. وقد عرم الرجل الدية.

غرم


غَرِمَ
(a. n. ac
غَرْم
غُرْم
مَغْرَم
غَرَاْمَة), Owed; was bound to pay.
b. Paid, discharged (debt).
c. Incurred expenses, made outlays.
d. [Fī], Met with losses in (business).

غَرَّمَa. Made, obliged to pay; imposed, levied upon (
tax ).
أَغْرَمَa. see IIb. [Bi] [pass.], Was attached, devoted to; was in love, infatuated
with.
تَغَرَّمَa. Took upon himself, rendered himself liable for.

إِنْغَرَمَ
a. [ coll ], Was in love.
إِغْتَرَمَa. see V
غَرْمَىa. Sluggish.

غُرْمa. see 22t
مَغْرَم
(pl.
مَغَاْرِمُ)
a. Debt, liability, obligation.

غَرَاْمa. Desire, longing, passion.
b. Pain, torture; torment; punishment, chastisement
penalty.
c. Misfortune, evil.
غَرَاْمَة
( pl.
reg. )
a. Debt, obligation, liability.
b. Tax; fine, mulct.

غَرِيْم
(pl.
غُرَمَآءُ)
a. Debtor.
b. Creditor.
c. Adversary, antagonist.
d. Competitor, rival.

N. P.
غَرڤمَ
a. [ coll ]
see N. P.
أَغْرَمَ
(a).
N. P.
أَغْرَمَa. In love, in fatuated with; devoted to.
b. Hampered with debt.

غُرْمَى وَجَدِّكَ
a. Verily, by thy grandfather!

غُرْمُوْد
a. Penis.

غُرْنَة
a. [ coll. ], Trough-
غَرَن
a. A Certain bird.
b. Crayfish.

غُرَانِغ (pl.
غَرَاْمِ4ُ
غَرَاْمِ4َة
غَرَاْمِيْ4ُ)
a. Perfect, faultless; paragon.
b. see infra.

غُرْنُوْق
a. Crane (bird).
b. Beautiful youth.
c. Delicate plant.
d. Lock of hair.

غُِرْنِيْق
a. see supra.
[غرم] فيه: الزعيم "غارم"، الزعيم الكفيل، والغارم نمن يلتزم ما ضمنه وتكفل به ويؤديه، والغرم أداء شيء لازم. ومن: الرهن لمن رهنه له غنمه وعليه "غرمه"، أي عليه أداء ما يفكه به. غ: له غنمه، أي نماؤه. نه: وح: لا تحل المسألة إلا لذي "غرم" مفظع، أي حاجة لازمة من غرامة مثقلة. ج: أو لذي دم موجع، هو أن يتحمل دمه فيسعى فيها حتى يؤديها إلى أولياء المقتول، وإن لم يؤدها قتل المتحمل عنه وهو حميمه فيوجعه قتله. نه: وح الثمر المعلق: فمن خرج بشيء منه فعليه "غرامة" مثليه والعقوبة، وقيل: هذا كان في صدر الإسلام ثم نسخ إذ لا واجب أكثر من مثل المتلف، وقيل: هو على الوعيد. ج: هذا إيجاب للغرامة، لأن الملاك لا يتسامحون بالإخراج ولا ضرورة فيه- ويتم في مثل. نه: ومنه ح: في ضالة الإبل المكتومة "غرامتها" ومثلها معها. وح: أعوذ من المأثم و"المغرم"، وهو مصدر وضع موضع الاسم، ويريد به مغرم الذنوب والمعاصي، وقيل: المغرم كالغرم وهو الدين، ويريد به ما استدين به فيما يكره أو فيما يجوز ثم عجز عن أدائه، أما فيما يحتاج ويقدر على أدائه فلا يستعاذ منه. ك: و"الغريم" بمعنى المديون والدائن، قوله: ما أكثر ما تستعيذ به- بفتح راء على التعجب، واستعاذته صلى الله عليه وسلم منهما ومن الدين تعليم لأمته وتواضع، وإلا فهو معصوم منه وغير مدرك للدجال، وغرم بكسر راء. ج: "الغرم" أن يلتزم ما ليس عليه كمن تكفل إنسانًا بدين غيره. نه: ومنه ح أشراطها: والزكاة "مغرمًا"، أي يرى رب المال أن إخراجها غرامة يغرمها وخسارة. وح: ضربهم الله بذل "مغرم"، أي لازم دائم، فلان مغرم بكذا أي لازم له ومولع به. وفي ح جابر: فاشتد عليه بعض "غرامه" في التقاضي، هو جمع غريم كالغرماء. غ: ((إنا "لمغرمون")) أي غرمنا ولم يحصل لنا من زرعنا ما أملناه.
(غرم) - قوله سبحانه وتعالى: {فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ}
: أي غُرْمٍ، وهو ما يُلزِمُ الإنسانُ نَفسَه، أو يُلْزِمُه غَيرُه، وليس بِواجبٍ.
- في حديث معاذٍ - رضي الله عنه -: "إِنَّ الله عزَّ وجلّ - ضَربَهم بِذُلٍّ مُغرَمٍ"
: أي مُلِحٍّ لَازِمٍ دَائمٍ. والغُرْم: المَغْرَم، وأَصلُ الغَرامِ: الُّلزومُ والدَّاومُ. - ومنه الحَدِيثُ: "لا تَحِلُّ المَسأَلَةُ إلّا لِغُرْم مُفْظِعٍ"
: أي حَاجةٍ لازِمَةٍ .
- في حديث عبد الله بنِ عُمَر - رَضيِ الله عنهما -: "في الثَّمَر المُعَلَّق لا قَطْعَ فيه، فمَنْ خَرجَ بشيءٍ منه فعَلَيْه غَرامةُ مِثْلَيه والعُقُوبَةُ، ومنْ سَرَق منه شيئًا بعد أن يُؤوِيَه الجَرِينَ، فبَلَغ ثَمَنَ المِجَنِّ فعَلَيْه القَطْع، ومَنْ سَرَق دون ذلك فعَلَيه غَرامَةُ مِثْلَيه والعُقُوبَة"
قال الخَطَّابي: يُشبه أن يكون هذا على سَبِيلِ التَّوعُّد؛ لِيَنْتَهِيَ فاعِلُ ذلك عنه؛ والأَصْلُ أن لا وَاجِبَ على مُتْلِفِ الشَّيءِ أَكْثَر من مِثْلِه.
وقد قيل: إنَّه كان في صَدْرِ الإسلام تَقَع بَعضُ العقوبات في الأَموالِ ثم نُسِخَ؛ وإنما سَقَط القَطْع في الثَّمَر المُعلَّق؛ لأنّ حوائِطَ المدينةِ لَيسَ عليها حِيطَانٌ، ألَيْسَ قد أَوجبَ القطعَ في ذلك الثَّمرَ إذا أَواهُ الجَرِين، ومِثلُه:
- حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "ضالَّةُ الإِبِل المكتُومَةِ غَرامَتُها, ومِثْلُها مَعَها"
وكانَ عُمَرُ - رضي الله عنه - يحكم به، وإليه ذَهَبَ أَحمدُ؛ فأَمّا عَامَّةُ الفُقَهاء، فعَلَى أن لا غَرامةَ أَكْثَر من مِثلِه، وكذلك فيمَن مَنَع الزكاةَ: إنَّا آخِذُوها، وشَطْرَ مَالِه؛ وقد تَقدَّم ذِكرُه. 
الْغَيْن وَالرَّاء وَالْمِيم

غَرِم غُرْماً، وغرامَة، واغْرمه، وغَرّمه.

والغُرْم: الدَّين.

وَرجل غَارِم: عَلَيْهِ دَين، وَقَوله عز وَجل: (والغارمين وَفِي سَبِيل الله) قَالَ الزّجاج: الغارمون: هم الَّذين لَزِمَهُم الدَّين فِي الْحمالَة، وَقيل: هم الَّذين لَزِمَهُم الدَّين فِي غير مَعْصِيّة.

والغريم: الَّذِي لَهُ الدَّين، وَالَّذِي عَلَيْهِ الدَّين جَمِيعًا، وَالْجمع غُرَمَاء.

فَأَما مَا حَكَاهُ ثَعْلَب فِي خبر، من انه لما قعد بعض قُرَيْش لقَضَاء دينه اتاه الغُرَّام فقضاهم دينه، فَالظَّاهِر انه جمع، " غَريم " وَهَذَا عَزِيز، لِأَن " فعيلا " لَا يجمع على " فُعَّال "، إِنَّمَا " فُعَّال " جمع " فاعلٍ "، وَعِنْدِي أَن " غُراماً " جَمْعُ: مُغَرِّمٍ، على طرح الزَّائِد، كَأَنَّهُ جمع " فاعلٍ "، من قَوْلك: غَرَّمه، أَي: غرمه، وَإِن لم يكن ذَلِك مقولا، وَقد يجوز أَن يكون " غَارِم " على النّسَب، أَي: ذُو إغرام أَو تغريم، فَيكون " غُرَّام " جمعا لَهُ، وَلم يقل ثَعْلَب فِي ذَلِك شَيْئا.

وغُرِّم السحابُ: أمطر، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف سحابا:

وهَي خَرْجُه واستُحِيل الرَّبا ب مِنْهُ وغُرِّم مَاء صَرِيحًا

والغَرام: اللَّازِم من الْعَذَاب وَالْبَلَاء وَالْحب، وَمَا لَا يَسْتَطِيع أَن يتفصى مِنْهُ.

وَقَالَ الزّجاج: هُوَ اشد الْعَذَاب، وانشد:

ويومُ النَّار وَيَوْم الجفا ركانا عذَابا وَكَانَا غراما

وَرجل مُغْرَم: مولع بعشق النِّسَاء وغيرهن.

وَفُلَان مُغرم بِكَذَا، أَي: مبتلى بِهِ، وَفِي حَدِيث عَليّ، عَلَيْهِ السَّلَام: فَمن اللَّهِج باللَّذَّة والسَّلِسُ القياد إِلَى الشَّهْوَة، أَو المغرم بِالْجمعِ والادخار. 
غرم

(غَرْمَى، كَسَكْرَى: ع) .
(و) قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: غَرْمَى (بِمَعْنَى أَمَا: كَلِمَةٌ تُقالُ فِي مَعْنَى اليَمِينِ: يُقالُ: غَرْمَى وجَدِّكَ كمَا يُقالُ: أمَا وَجَدِّكَ) وإهْمالُ العَيْن لُغَةٌ فِيهِ، وكَذَلِكَ الحَاءُ بَدَلُ العَيْنِ، وَقد تَقدَّم كُلٌّ مِنْهَا فِي مَوْضِعِه، وأنشَدَ أَبُو عَمْرٍ و:
(غَرْمَى وَجَدِّكَ لَو وَجَدْتَ بِهِمْ ... كعَدَاوَةٍ يَجِدُونَها بَعْدِي)

(و) الغَرْمَى، (باللاَّمِ: المَرْأَةُ الثَّقِيلَةُ) . وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هِيَ المُغَاضِبَةُ. (والغَرَامُ: الوَلوعُ) .
وَقد أُغْرِمَ بالشَّيءِ: أَي أُولِعَ بِهِ.
(و) قَالَ: ابنُ الأَعْرابِيّ: الغَرامُ: (الشَّرُّ الدَّائِمُ) . (و) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ هُوَ (الهَلاكُ) ، وَبِه فَسَّر الآيةَ: {إِن عَذَابهَا كَانَ غراما} .
(و) قَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: هُوَ (العَذَابُ) ، وقَال الرَّاغِبُ: هُوَ مَا يَنُوبُ الإنسانَ من شِدَّةٍ ومُصِيبَةٍ، وقَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ أشدُّ العَذَابِ فِي اللُّغَةِ، قَالَ الأعشَى:
(إِن يُعاقِبْ يَكُنْ غَرَامًا وَإِن يُعْ ... طِ جَزِيلاً فَإِنَّه لَا يُبالِي)

وقَالَ بِشْرٌ:
(ويَومُ النِّسارِ ويَومُ الجِفَا ... رِكَانَا عَذَابًا وكَانَا غَرَامَا)

(والمُغْرَم، كَمُكْرَم: أَسِيرُ الحُبِّ و) مُثْقَلُ (الدَّيْنِ) ، والمُرادُ بِالحُبِّ حُبُّ النِّساء، كَمَا هُوَ نَصُّ أبِي عُبَيْدَة، وقَالَ الرَّاغِبُ: هُوَ مُغْرَمٌ بِالنِّساءِ أَي: يُلازِمُهُنَّ مُلازَمَةَ الغَرِيم.
(و) المُغْرَمُ: (المُولَعُ بالشَّيءِ) لَا يَصْبِرُ عَنهُ.
(والغَرِيمُ الدَّائِنُ) أَي الَّذِي لَهُ الدَّيْنُ، قَالَ كُثَيِّر:
(قَضَى كُلُّ ذِي دَيْنٍ فَوَفَّى غَرِيمَهُ ... وعَزَّةُ مَمْطُولٌ مُعَنًّى غَرِيمُها)

(و) الغَرِيمُ أَيْضا: (المَدْيُونُ) ، وَهُوَ الذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ، ويقَالَ: خُذْ من غَرِيمِ السُّوءِ مَا سَنَح، فَهُوَ (ضِدٌّ) .
(والغَرَامَةُ: مَا يَلْزَمُ أَداؤُه، كالغُرْمِ، بالضَّمِّ و) المُغْرَمُ، (كَمُكْرمٍ) .
وقالَ الرَّاغِبُ: الغُرْمُ: مَا يَنُوبُ الإنسانِ فِي مَالِهِ مِن ضَرَرٍ لغَيْرِ جِنَايَةٍ مِنه، قَالَ اللهُ تَعالَى: {فهم من مغرم مثقلون} .
و (أَغْرَمَهُ إِيَّاهُ) هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: وأَغْرمتُه أَنا (وغَرَّمتُه) تَغْرِيمًا بِمَعْنًى.
(وقَدْ غَرِمَ الدِّيَةَ، كسَمِعَ) غُرْمًا وغَرَامَةً، وَمِنْه الغَارِمُ هُوَ الَّذِي لَزِمَهُ الدَّيْنُ فِي الحَمَالَةِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الغُرْمُ، بِالضَّمَّ: الدَّيْنُ.
والمَغْرَمُ، كَمَقْعَدٍ: الغَرَامَةُ، وَقد غَرِمَ مَغْرَمًا، والجَمْعُ: المَغَارِم على القِيَاسِ، أَو واحِدُهَا غُرْم على غَيْر قِياسٍ، كَحُسْنٍ ومَحَاسِنَ.
والغُرَّامُ، كَرُمَّانٍ، جَمْع: غَارِم، بِمَعْنَى الغَرِيم، أَو على النَّسَبِ، أَي: ذُو إغْرَامٍ أَو تَغْرِيمٍ، أَو جَمْعُ مَغْرَمٍ على طَرْح الزّائد.
وَقَالَ ابنُ الأَثِير: " جَمْعُ غَرِيمٍ، كالغُرَمَاء، وهم أَصحابُ الدَّيْن، قَالَ: وَهُوَ جَمْعٌ غَرِيبٌ ".
وغُرِّمَ السَّحابُ: أَمْطَرَ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يَصِفُ سَحَابًا:
(وَهَي خَرْجُهُ واسْتُجِيلَ الرَّبَا ... بُ مِنْهُ وغُرِّمَ مَاء صَرِيحَا)

والغَرَامُ: مَا لَا يُسْتَطاع أَن يُتَفَصَّى مِنه، وأَيضًا: المُلِحُّ الدَّائِمُ المُلازِمُ.
وغَرَامُ بِلاَ لاَمٍ: اسمُ جَمَاعةِ نِسْوَةٍ.

غرم: غَرِمَ يَغرَمُ غُرْماً وغَرامةً، وأغرَمَه وغَرَّمَه. والغُرْمُ:

الدَّيْنُ. ورَجُلٌ غارمٌ: عليه دَيْنٌ. وفي الحديث: لا تَحِلُّ المسأَلة

إلاَّ لِذِي غُرمٍ مُفْظِعٍ أَي ذي حاجة لازمة من غَرامة مُثْقِلة. وفي

الحديث: أعوذ بك من المَأْثَم والمَغْرَمِ، وهو مصدر وضع موضع الاسم،

ويريد به مَغْرَمَ الذنوب والمعاصي، وقيل: المَغْرَم كالغُرْم، وهو

الدَّيْن، ويريد به ما اسْتُدِين فيما يكرهه الله أَو فيما يجوز ثم عجز عن

أَدائه، فأَما دين إحتاج إليه وهو قادر على أَدائه فلا يستعاذ منه. وقوله عز

وجل: والغارِمِين وفي سبيل الله؛ قال الزجاج: الغارمون هم الذين لَزِمَهم

الدَّيْنُ في الحَمالة، وقيل: هم الذين لزمهم الدين في غير معصية.

والغَرامةُ: ما يلزم أَداؤه، وكذلك المَغْرَمُ والغُرْمُ، وقد غَرِمَ الدِّيةَ،

وأَنشد ابن بري في الغَرامة للشاعر:

دار ابْنِ عَمِّكَ بِعْتَها،

تَقْضي بها عَنْكَ الغَرامه

والغَرِيم: الذي له الدِّيْن والذي عليه الدين جميعاً، والجمع غُرَماء؛

قال كثير:

قَضى كلُّ ذِي دَيْنٍ فَوَفَّى غَرِيمَه،

وعَزَّةُ مَمْطُولٌ مُعَنّىً غرِيمُها

والغَرِيمان: سَواءٌ، المُغْرِمُ والغارِمُ. ويقال: خُذْ مِنْ غَرِيمِ

السُّوء ما سَنَحَ. وفي الحديث: الدَّيْنُ مَقْضيٌّ والزَّعِيمُ غارِمٌ

لأَنه لازم لما زَعَم

أَي كَفَل أَو الكفيل لازم لأَداء ما كَفَّله مُغْرِمُه. وفي حديث آخر:

الزَّعِيم غارِمٌ؛ الزَّعِيم الكفيل، والغارِم الذي يلتزم ما ضَمِنه

وتكَفَّل به. وفي الحديث في الثَّمر المُعَلَّق: فمن خرج بشيء منه فعليه

غَرامةُ مِثْلَيْه والعقوبة؛ قال ابن الأثير: قيل كان هذا في صدر الإسلام ثم

نُسخ، فإنه لا واجب على مُتْلِف الشيء أَكثر من مثله، وقيل: هو على سبيل

الوعيد لينتهي عنه؛ ومنه الحديث الآخر: في ضالَّةِ الإبل المكتومة

غَرامَتُها ومِثْلُها معها. وفي حديث أشراط الساعة: والزكاة مَغْرَماً أي يَرَى

رَبُّ المال أن إخراج زكاته غَرامةٌ

يَغرَمُها. وأَما ما حكاه ثعلب في خبر من أَنه لما قعد بعض قريش لقضاء

دينه أَتاه الغُرَّامُ فقضاهم دَيْنَه؛ قال ابن سيده: فالظاهر أَنه جمع

غَرِيمٍ، وهذا عزيز إن فَعِيلاً لا يجمع على فُعَّال، إنما فُعَّال جمع

فاعل، قال: وعندي أن غُرَّاماً جمع مُغَرِّم على طرح الزائد، كأَنه جمع فاعل

من قولك غَرَمَه أَي غَرَّمَه، وإن لم يكن ذلك مقولاً، قال: وقد يجوز أن

يكون غارمٌ على النسب أي ذو إغرام أو تَغْريم، فيكون غُرَّامٌ جمعاً له،

قال: ولم يقل ثعلب في ذلك شيئاً.

وفي حديث جابر: فاشْتَدَّ عليه بَعْضُ غُرَّامِه في التَّقاضي؛ قال ابن

الأثير: جمع غَرِيم كالغُرَماء وهم أصحاب الدين، قال: وهو جمع غريب، وقد

تكرر ذلك في الحديث مفرداً ومجموعاً وتصريفاً. وغُرِّمَ السحابُ:

أَمطَرَ؛ قال أَبو ذؤيب يصف سحاباً:

وَهَى خَرْجُهُ واسْتُجِيلَ الرَّبا

بُ مِنْهُ، وغُرِّمَ ماءً صَرِيحا

والغَرامُ: اللازم من العذاب والشرُّ الدائم والبَلاءُ والحُبُّ والعشق

وما لا يستطاع أَن يُتَفَصَّى منه؛ وقال الزجاج: هو أَشدُّ العذاب في

اللغة، قال الله، عز وجل: إن عذابها كان غراماً؛ وقال الطرماح:

وَيَوْمُ النِّسارِ وَيَوْمُ الجِفا

رِ كانا عَذاباً، وكانا غَراما

وقوله عز وجل: إن عذابها كان غراماً؛ أي مُلِحّاً دائماً ملازماً؛ وقال

أبو عبيدة: أي هلاكاً ولِزاماً لهم، قال: ومنه رَجُلٌ مُعْرَمٌ، من

الغُرْم أَو الدَّيْن. والغَرام: الوَلُوعُ. وقد أُغْرِم بالشيء أي أُولِع به؛

وقال الأَعشى:

إنْ يُعاقِبْ يَكُنْ غَراماً، وإن يُعْـ

طِ جَزِيلاً فإنَّه لا يُبالي

وفي حديث معاذ: ضَرَبَهُمُ الله بِذُلٍّ مُغْرَمٍ أي لازم دائم. يقال:

فلان مُغْرَمٌ بكذا أي لازم له مُولَعٌ به. الليث: الغُرْمُ أَداء شيء

يلزم مثل كفالة يَغْرَمها، والغَرِيمُ: المُلْزَم ذلك. وأَغْرَمْتُه

وغَرَّمْته بمعنى. ورجل مُغْرَمٌ: مُولَعٌ بعشق النساء وغيرهن. وفلان مُغْرَمٌ

بكذا أي مُبتَلىً به. وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: فَمَنِ اللَّهِجُ

باللذَّة السَّلِسُ القِياد للشهوة أَو المُغْرَمُ بالجَمْع والادِّخار؟

والعرب تقول: إن فلاناً لمُغْرَمٌ بالنساء إذا كان مُولَعاً بهنَّ. وإني بك

لَمُغْرَمٌ إذا لم يصبر عنه. قال: ونُرَى أن الغَرِيم إنما سمي غَرِيماً

لأَنه يطلب حَقَّه ويُلِحُّ حتى يقبضه. ويقال للذي له المال يطلبه ممن له

عليه المال: غَرِيمٌ، وللذي عليه المال: غَرِيمٌ. وفي الحديث: الرَّهْنُ

لمن رَهَنَه له غُنْمُه وعليه غُرْمُه أي عليه أَداء ما رهن به

وفَكاكُه.ابن الأَعرابي: الغَرْمى المرأَة المُغاضِبة. وقال أَبو عمرو: غَرْمى

كلمة تقولها العرب في معنى اليمين. يقال: غَرْمى وجَدِّك كما يقال أَما

وجَدّك؛ وأَنشد:

غَرْمى وجَدِّكَ لَوْ وَجَدْتَ بِهِمْ،

كَعَداوَةٍ يَجِدُونها بَعْدِي

غرم

1 غَرِمَ, (JK, S, Msb, K,) aor. ـَ (JK, K,) inf. n. غُرْمٌ (JK, Msb, TA) and غَرَامَةٌ (Msb, TA) and مَغْرَمٌ, (TA,) He paid, or discharged (A K, S, * Msb, K, *) a thing that was obligatory upon him, (JK,) or a bloodwit, (S, Msb, K,) and a responsibility, and the like thereof, after it had become obligatory upon him: (Msb:) (or, accord. to an explanation of الغَرَامَةُ in Har p. 36, he gave property against his will: or the meaning intended in the S and K (in both of which it is very vaguely indicated) may be, he took upon himself to pay, or discharge, a blood wit, &c.: for, sometimes,] غُرْمٌ and مَغْرَمٌ and غَرَامَةٌ signify the taking upon oneself that which is not obligatory upon him: (Mgh; and the Ksh gives this explanation of مَغْرَمٌ in lii. 40:) [or the taking upon oneself a fine or the like: for, sometimes,] مَغْرَمٌ signifies اِلْتِزَامُ غُرْمٍ. (Bd in lii. 40. [See also 5, and 8.]) And you say, غَرِمْتُ عَنْهُ مَا لَزِمَهُ مِنَ الدِّيَةِ [I paid for him, i. e., in his stead, what was obligatory upon him, of the bloodwit]. (Msb in art. عقل.) b2: And غَرِمَ فِى تِجَارَتِهِ He lost, or suffered loss, in his traffic; i. q. خَسِرَ; contr. of رَبِحَ. (Msb.) A2: غُرِمَ أَنْفًا: see رُغِمَ [from which it is app. formed by transposition].2 غرّمهُ i. q. اغرمهُ, q. v. (S, Mgh, &c.) b2: [Hence, app.] غُرِّمَ السَّحَابُ (assumed tropical:) The clouds rained; [as though they were made to discharge a debt that they owed;] Aboo-Dhn-eyb says, describing clouds.

وَهَى خَرْجُهُ وَاسْتُحِيلَ الرَّبَا بُ مِنْهُ وَعُزِّمَ مَآءً صَرِيحَا (assumed tropical:) [The clouds that were the first thereof in rising and appearing became rent, and such of them as were suspended beneath other clouds were looked at in order that it might be seen whether they woved, and they discharged clear water CCC (TA.) 4 أَغْرَمْتُهُ and ↓ غَرَّمْتُهُ, (S Msb, K,) inf. n. [of the former إِغْرَامٌ and [of the latter تَغْرِيمٌ, (TA,) both signify the same; (S, Msb, K;) i. e. I made him to pay, or discharge, a bloodwit, and a responsibility, and the like, (see 1,)] after it had became obligatory upon him; (Msb, K: *) [or the meaning intended in the S and K (in the latter of which it is vaguely indicated and in the farmer more so) may be, I made him to take upon himself to pay, or discharge, a bloodwit, &c. : for some- CCC times,] غرّمهُ and اغرمهُ signify he made him to incur the taking upon himself that which was not obligatory upon him; (Mgh:) [and sometimes the inf. ns.] إِغْرَامٌ and تَغْرِيمٌ signify the making to he final; and, to he indebted; (PS;) أَغْرَمْتُهُ

إِيَّاهُ in the copies of the K is a mistake for أَغْرَمْتُهُ

أَنَا. CCC (TA.) b2: إِغْرَامٌ also signifies The throwing [one] into destruction. (KL.) b3: And The rendering [one] eagerly desirous [of a thing; fond of it; or attached to it]. (KL.) You say, أُغْرِمَ بِالشَّىْءِ He became eagerly desirous of the thing; fond of it; or attached to it; syn. أُولِعَ بِهِ (S, Msb, TA.) 5 تغرّم [app. He took upon himself an obligation, such as the payment of a fine. &c]. (Ham p. 707. [See also 1, and 8.]) 8 اِغْتِرَامٌ The making obligatory upon oneself what is termed غَرَامَة, which signifies difficulty or trouble, and damage or detriment or loss, and the giving of property against one's will. (Har p. 36.

[See also 1, and 5.]) غُرْمٌ an inf. n. of غَرِمَ [q. v.]. (JK, Msb, TA.) b2: And A thing that must be paid, or discharged; (K, TA;) and so ↓ غَرَامَةٌ, and ↓ مُغْرَمٌ, (S, K, TA,) and ↓ مَغْرَمٌ: (S, TA:) accord. to Er-Rághib, a damage, detriment, or loss, that befalls a man, in his property, not for an injurious action, of his, requiring punishment (TA:) a debt, (S, TA:) a fine, or mulet: (MA:) the pl. of ↓ مَغْرَمٌ is مَغَارِمُ, agreeably with analogy; or this is pl. of غُرْمٌ, anomalously, like as مَحَاسِنُ is of حُسْنٌ. (TA.) [See exs. voce غَلِقَ: and see also غُنْمٌ.]

غَرْمَى A woman heavy, or sluggish; syn. ثَقِيلَةٌ: (K:) or, accord. to IAar, i. q. مُغَاضِيَةٌ [that makes, and is made, angry: or that breaks off from, or quits, one, in anger, or enmity]. (TA.) A2: It is also syn. with أَمَا, as a word denoting an oath [or used in swearing]: one says غَرْمَى وَجَدِّكَ [Verily, or now surely, by thy grandfather, or by thy fortune or good fortune]; like as one says أَمَا وَجَدِّكَ: (AA, K, TA:) and عَرْمَى and حَرْمَى are dial. vars. thereof. (TA.) غَرَامٌ A thing from which one is unable to free himself, [a thing] such as cleaves fast. (BA and Jel in xxv. 66.) Lasting evil. (IAar, S, K.) Perdition: (K:) in the Kur xxv. 66, (S, Ksh,) accord. to AO, (S,) it means perdition, (S, Ksh,) persistent, (Ksh,) and such as cleaves fast. (S, Ksh.) And Punishment, or torment; (S, K) or, accord. to Zj, the most vehement punishment or torment; and accord to Er-Rághib, hardship, or difficulty, and an affliction, or a calamity or misfortune, that befalls a man. (TA.) b2: Also Eager desire [بِشَىْءٍ for a thing]; fondness [ for it]; or attachment [to it]; syn. وَلُوعٌ: (S, K:) or love that torments the heart. (Har p. 36.) [See 4, last sentence.]

غَرِيمٌ A debtor; (S, Msb, K:) one says, خُذْ مِنْ غَرِيمِ السَّوْءِ مَا سَبَحَ [Take them from the (??) debtor what has become easy of attachment, (S:) and ↓ غَارِمٌ signifies the same as غَرِيمٌ ; CCC whom lies the obligation of a bloodwit or the like; or [it virtually signifies thus, but properly] it is a possessive epithet signifying ذُو غَرَامٍ or غَرَامَةٍ or تَغْرِيمٍ. (TA.) And (sometimes, S) it signifies A creditor also: (S, Msb, K:) thus having two contr. meanings; (K) Kutheiyir says, * قَضَى كُلُّ ذِى دَيْنٍ فَوَفَّى غَرِيمَهُ

* وَعَزَّةُ مَمْطُولٌ مُعَنًّى غَرِيمُهَا [Every debtor has paid, and fully rendered to his creditor; but as to Azzeh CCC, her creditor is put off, and wearied]. (S.) The pl. of غَرِيمٌ is غُرَمَآءُ (I Ath, Msb, TA) and غُرَّامٌ, which is a strange [i. e. an anomalous] pl., (I Ath, TA;) or this is pl. of ↓ غَارِمٌ as syn. with غَرِيمٌ [and thus is agree able with analogy]; or it is pl. of ↓ مُغْرِمٌ [signifying “ burdened with debt. ”], formed by the rejection of the augmentative letter [of the sing]. (TA.) b2: And hence, An adversary in contention, dispute, or litigation; an antagonist; a litigant; because, by his pressing upon his adversary [like the creditor upon his debtor], he becomes one who cleaves, or clings. (Msb.) غَرَامَةٌ: see غُرْمٌ.

غَارِمٌ: see غَرِيمٌ, in two places.

مَغْرَمٌ; pl. مَغَارِمُ: see غُرْمٌ, in two places.

مُغْرَمٌ Shackled, (K,) or burdened, (TA,) with debt; (K;) an epithet applied to a man from الغُرْمُ and الدَّيْنُ. (S.) See غَرِيمٌ. b2: And A captive of love; (K, TA;) i. e., of the love of women: (TA:) or one to whom love cleaves: (Ham p. 558:) or you say رَجُلٌ مُغْرَمٌ بِالحُبِّ [a man to whom love cleaves, or clung to by love]; from the love of women: (S:) and هُوَ مُغْرَمٌ بِالنِّسَآءِ He is one who clings to women, like as does the غَرِيم [or “ creditor ” to the debtor]. (Er-Rághib, TA.) and مُغْرَمٌ بِشَىْءٍ Eagerly desirous of a thing; fond of it; or attached to it; syn. مُولَعٌ بِهِ; (Msb, K, TA;) and حَرِيصٌ عَلَيْهِ; (Har p. 585;) not having patience to refrain from it. (TA.) A2: See also غُرْمٌ.

سور

Entries on سور in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 14 more
السور في القضية: هو اللفظ الدال على كمية أفراد الموضوع. 
سور: {سورة}: منزلة ترفع إلى منزلة أخرى. {تسوروا}: نزلوا من الارتفاع ولا يكون تسور إلا من فوق.
سور: {أساورة}: جمع للجمع الذي هو أسورة جمع سوار ويلبس في الذراع من ذهب، وإن كان من فضة قيل له: قُلْب وجمعه قلبة، وإن كان من عاج أو قرون قيل له: مَسَكة جمعه مسك.
(س و ر) : (سَارَ) سَوْرَةً وَثَبَ (وَرَجُلٌ سَوَّارٌ) مُعَرْبِدٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ الْأَثْرَمِ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَشُرَيْحٍ الْقَاضِي وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ (وَسُورُ) الْمَدِينَةِ مَعْرُوفٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ كَعْبِ بْنِ سُورٍ الْأَزْدِيُّ وَالشِّينُ تَصْحِيفٌ وَكَعْبٌ هَذَا وَلِيَ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ لِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ.

سور


سَارَ (و)(n. ac. سَوْر)
a. Mounted, scaled, climbed up.
b.(n. ac. سَوْر
سُوُوْر) [Ila
or
'Ala], Sprang upon, attacked, assaulted.
c. [Fī]
see III (a)
سَوَّرَa. Surrounded with walls, walled in; fortified.
b. Adorned with bracelets.

سَاْوَرَa. Intoxicated, overpowered (wine).
b. Threw himself upon, assailed.

تَسَوَّرَa. see I (a)b. Was walled, fortified.
c. Put on bracelets.

سَوْرَة []
a. Violence, force, strength, power.

سُوْر (pl.
سِيْرَان
[سِوْرَاْن a. I ], أَسْوَار [أَسْوَاْر]), Wall; rampart.
سُوْرَة [] (pl.
سُوْر [ ]سُوَر [ ])
a. Rank, station, dignity; pre-eminence.
b. Row, layer of stones.
c. Sign, token.
d. Sūrah: chapter ( of the Kuran ).

مِسْوَر []
a. Leathern pillow.

سُِوَار [سِوَاْر], (pl.
سُوْرأَسْوِرَة []
أَسَاوِر [ 37 ]
أَسَاوِرَة [] ), P.
a. Bracelet.

سَوَّار
a. Overpowering.

أُـِسْوَار (pl.
أَسَاْوِرُ
أَسَاْوِرَة)
a. see 23b. Expert horseman.

سُوْرِيَّة
a. Syria.

سُوْرَنْجَان
a. Wild saffron.
س و ر: (السُّورُ) حَائِطُ الْمَدِينَةِ وَجَمْعُهُ (أَسْوَارٌ) وَ (سِيرَانٌ) . وَ (السُّورُ) أَيْضًا جَمْعُ (سُورَةٍ) مِثْلُ بُسْرَةٍ وَبُسْرٍ وَهِيَ كُلُّ مَنْزِلَةٍ مِنَ الْبِنَاءِ. وَمِنْهُ سُورَةُ الْقُرْآنِ لِأَنَّهَا مَنْزِلَةٌ بَعْدَ مَنْزِلَةٍ، مَقْطُوعَةٌ عَنِ الْأُخْرَى وَالْجَمْعُ (سُوَرٌ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَيَجُوزُ أَنْ يُجْمَعَ عَلَى (سُورَاتٍ) بِسُكُونِ الْوَاوِ وَفَتْحِهَا. وَجَمْعُ (السِّوَارِ) (أَسْوِرَةٌ) وَجَمْعُ الْجَمْعِ (أَسَاوِرَةٌ) وَقُرِئَ: «فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسَاوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ» . وَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ أَسَاوِرَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ} [الكهف: 31] . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَاحِدُهَا (إِسْوَارٌ) . وَ (سَوَّرَهُ) (تَسْوِيرًا) أَلْبَسَهُ السُّوَارَ (فَتَسَوَّرَهُ) . وَتَسَوَّرَ الْحَائِطَ تَسَلَّقَهُ. وَسَوْرَةُ الْغَضَبِ وُثُوبُهُ. وَسَوْرَةُ الشَّرَابِ وُثُوبُهُ فِي الرَّأْسِ. وَسَوْرَةُ الْحُمَةِ وُثُوبُهَا. وَسَوْرَةُ السُّلْطَانِ سَطْوَتُهُ وَاعْتِدَاؤُهُ. 
س و ر

سار عليه: وثب، وساوره، والحية تساور الراكب. وله سورة في الحرب، وهو ذو سورة فيه. وتسورت إليه الحائط وسرته إليه. قال:

سرت إليه في أعالي السور

وكلب سوار: جسور على الناس. وجلس على المسورة، وجلسوا على المساور وهي الوسائد. وهو سوار في الشراب: معربد. وسور المدينة.

ومن المجاز: سار الشراب في رأسه. وساورتني الهموم. وله سورة في المجد: رفعة. وله سورة عليك: فضل ومنزلة. قال:

فما من فتى إلا له فضل سورة ... عليك وإلا أنت في اللؤم غالبه

وعنده سور من الإبل: رام فاضلة. وملك مسور: مسود مملك. قال ابن ميادة:

وإني من قيس وقيس هم الذرى ... إذا ركبت فرسانها في السنور

جيوش أمير المؤمنين التي بها ... يقوم رأس المرزبان المسور

من الإسوار أو من السوار. وهو إسوار من الأساورة: للترامي الحاذق والأصل أساورة الفرس: قوادها، وكانوا رماة الحدق.
سور
السوْرَةُ في الرأْسِ: تَنَاوُلُ الشرَابِ الرَّأْسَ. ومنه الوَثْبَةُ، من قَوْلهم: ساوَرَ فلانٌ فلاناً. وهو ذُوْ سَوْرَةٍ في الحَرْبِ: أي ذو بَطْشٍ شَدِيدٍ.
والسَّوّارُ من الكِلاَبِ: الذي يَأْخذ الرّأْسَ. وهو من الناسِ: المعَرْبِد الخَفِيْفُ. والسُّوْرُ: حائطُ المَدِيْنَةِ ونَحْوِها، وجَمْعُها سِيْرَان. وُيقال: تَسَوَّرْتُ الحائطَ وسُرْتُه سَوْراً.
والمِسْوَرَةُ: سمِّيَتْ لأنَ الجالِسَ يَسُوْرُ عليها أي يَرْتَفِعُ ويَعْلُو. والسُّوْرَةُ من كتابِ اللهِ: جَمْعُها سُوَرٌ، سُمِّيَتْ بذلك لتَمَامِها على حِيَالِها، وقيل: هي من سُوْرِ المَدِيْنَةِ. وهي الفَضِيْلَةُ أيضاً. والمَنْزِلَةُ في الشَرَفِ، يُقال: سُرْتُ أي ارْتَفَعْت. وفُلانٌ سُوْرُ شَرّ: ٍ أي صاحِبُه. والسِّوَارُ: مَعْرُوْف، وجَمْعُه أسْوِرَةٌ، وُيقال: إسْوَارٌ - أيضاً - وسُوَارٌ. ورَجُلٌ مُسَوَّرٌ: منه.
والإسْوَارُ: من أسَاوِرَةِ الفُرْسِ وهم قُوّادُهم. ويُسَمّى الرّامي أُسْوَاراً وإسْوَاراً. وعنده سُوَرٌ من الإبِلِ: أي إبِلٌ كِرَامٌ، واحِدَتُها سُوْرةٌ.
سور
السَّوْرُ: وثوب مع علوّ، ويستعمل في الغضب، وفي الشراب، يقال: سَوْرَةُ الغضب، وسَوْرَةُ الشراب، وسِرْتُ إليك، وسَاوَرَنِي فلان، وفلان سَوَّارٌ: وثّاب. والْإِسْوَارُ من أساورة الفرس أكثر ما يستعمل في الرّماة، ويقال: هو فارسيّ معرّب. وسِوَارُ المرأة معرّب، وأصله دستوار ، وكيفما كان فقد استعملته العرب، واشتقّ منه: سَوَّرْتُ الجارية، وجارية مُسَوَّرَةٌ ومخلخلة، قال: فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ [الزخرف/ 53] ، وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ [الإنسان/ 21] ، واستعمال الْأَسْوِرَةِ في الذهب، وتخصيصها بقوله: «ألقي» ، واستعمال أَسَاوِرَ في الفضّة وتخصيصه بقوله: حُلُّوا فائدة ذلك تختصّ بغير هذا الكتاب. والسُّورَةُ: المنزلة الرفيعة، قال الشاعر:
ألم تر أنّ الله أعطاك سُورَةً ترى كلّ ملك دونها يتذبذب
وسُورُ المدينة: حائطها المشتمل عليها، وسُورَةُ القرآن تشبيها بها لكونه محاطا بها إحاطة السّور بالمدينة، أو لكونها منزلة كمنازل القمر، ومن قال: سؤرة فمن أسأرت، أي: أبقيت منها بقيّة، كأنها قطعة مفردة من جملة القرآن وقوله: سُورَةٌ أَنْزَلْناها
[النور/ 1] ، أي:
جملة من الأحكام والحكم، وقيل: أسأرت في القدح، أي: أبقيت فيه سؤرا، أي: بقيّة، قال الشاعر:
لا بالحصور ولا فيها بِسَآرٍ
ويروى (بِسَوَّارٍ) ، من السَّوْرَةِ، أي: الغضب.
س و ر : سَارَ يَسُورُ إذَا غَضِبَ وَالسَّوْرَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَالْجَمْعُ سَوْرَاتٌ بِالسُّكُونِ لِلتَّخْفِيفِ وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ السَّوْرَةُ الْحِدَّةُ وَالسَّوْرَةُ الْبَطْشُ وَسَارَ الشَّرَابُ يَسُورُ سَوْرًا وَسَوْرَةً إذَا أَخَذَ الرَّأْسَ وَسَوْرَةُ الْجُوعِ وَالْخَمْرِ الْحِدَّةُ أَيْضًا.

وَمِنْهُ الْمُسَاوَرَةُ وَهِيَ الْمُوَاثَبَةُ وَفِي
التَّهْذِيبِ وَالْإِنْسَانُ يُسَاوِرُ إنْسَانًا إذَا تَنَاوَلَ رَأْسَهُ وَمَعْنَاهُ الْمُغَالَبَةُ.

وَسِوَارُ الْمَرْأَةِ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَسْوِرَةٌ مِثْلُ: سِلَاحٍ وَأَسْلِحَةٍ وَأَسَاوِرَةٌ أَيْضًا وَرُبَّمَا قِيلَ سُورٌ وَالْأَصْلُ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ لَكِنْ أُسْكِنَ لِلتَّخْفِيفِ وَالسُّوَارُ بِالضَّمِّ لُغَةٌ فِيهِ.

وَالْإِسْوَارُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ قَائِدُ الْعَجَمِ كَالْأَمِيرِ فِي الْعَرَبِ وَالْجَمْع أَسَاوِرَةٌ.

وَالسُّورَةُ مِنْ الْقُرْآنِ جَمْعُهَا سُوَرٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.

وَسُورُ الْمَدِينَةِ الْبِنَاءُ الْمُحِيطُ بِهَا وَالْجَمْعُ أَسْوَارٌ مِثْلُ: نُورٍ وَأَنْوَارٍ.

وَالسُّؤْرُ بِالْهَمْزَةِ مِنْ الْفَأْرَةِ وَغَيْرِهَا كَالرِّيقِ مِنْ الْإِنْسَانِ 
(سور) - قولُ الله تبارك وتعالى: {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ}
السُّور: الحائط.
وقال أبو عُبَيْدة: السُّورُ: جَمع سُورَة البِناءِ، بطرح الهاء، مِثل بُسْرَةٍ وبُسْرٍ. وقال الأزهري: السُّورة: عِرقٌ من أَعرَاقِ الحائط، وجمعه سُوَرٌ وسُورَات كَغُرفَة وغُرَف وصُورَة وصُوَر، وبه سُمِّيت سُورَة من القرآن لارتفِاعِها، وسُرتُ الحائطَ وسَوَّرته: عَلوتُه ..
- وفي حديث شَيبةَ: "لم يبقَ إلا أن أُسَوِّرَه".
: أي أرتَفِعَ إليه وآخُذَه.
- وفي حديث عمر، رضي الله عنه،: "فكِدتُ أُساوِرُهُ في الصلاة".
: أي أُواثِبهُ وأُقاتِلهُ.
- وفي حديث آخر له: "فتَسَاورْت لها".
: أي رفَعتُ لها شَخْصي.
- وقَولُه تعالى: {إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ} .
: أي أَتَوْه من أَعلَى سُورِه يقال: تَسَوَّرَ الحائِطَ: تَسَلَّقَه.
والسُّورُ: حائِطُ المدينةِ.
- في صِفَةِ أَهلِ الجَنَّةِ: "أَخذَه سُوارُ فَرَحٍ".
قال الأَخفَش: السُّوارُ: دَبِيبُ الشَّراب في الرَّأس: أي دَبَّ فيه.
الفرح دَبِيبَ الشَّرابِ في الرّأسِ، وهو من الارْتِفاعِ أيضا.
- في الحديث: "وفي يَدِى سُوارَان من ذهب".
رُوى بضَمِّ السِّين، وهو لُغَة في السُّوار وهو الدُمْلُج. 
سور: سِوَّر (بالتشديد): سَوَّره: جعل له سرراً (فوك، محيط المحيط، ابن جبير ص40، 61، 66، 227، 307، 339). وفي الحلل (ص4 و): وشرع الناس في بناء الدور دون تسوير عليهم.
سوَّر: بمعنى ساور، ففي كليلة ودمنة، إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة: أنَّ الذي أَمْسَكْتَه هيبةٌ سوَّرته أو حيرة أدْرَكتْه.
سَوَّر: بالبربرية: اكتسب (الدراهم). (ولابورت ص154، بوشر (بربرية).
تسوَّر: صورة السور لا تزال موجودة في قولهم: تسَوَّر بيتاً: أي تسلق سوره (كليلة ودمنة ص194) غير أنها ليست موجودة في قولهم: تسوَّر المنبر أي علاه (ابن جبير ص151).
تسوَّر: استولى على الشيء فجأة. ففي المقري 1: 155): وأصبح رودريك ملكاً من طريق الغصب والتسوَّر.
ويقال: تسور ب ففي حيان (ص70 و): وكان قبل ذلك قد تسوَّر ببلاي شربيد (شربند) ابن حجاج التونس خرج إليه هاربا من قرطبة لخوفه من حادث أحدثه فيها أي أن الكونت شربند استولى فجأة على حصن بلاي. ويقال: تسوَّر عليه في، ففي البكري (ص33): تصوَّر (تسوَّر) عليهما في الخلافة: أي انتزع منهما الخلافة واستولى عليها فجأة.
تسوّر على: ادعى علم ما لا يعلمه، ففي حيان (ص10 و): تسوَّر على العربيَّة أي ادعى معرفة اللغة العربية. وفي حيان - بسّام (1: 41 ق): وكتب كثيراً من الكتب في المنطق والفلسفة غَيْر إنه لم يَخَلُ فيها من غلط وسقط لخزانة (لجراءته) في التسوّر على الفنون لاسيما المنطق.
ويقال أيضاً: تسوّر على فلان في، ففي حيان (ص10 ق): تسوَّر على الأعراب في لغاتهم، أي ادعى معرفة لغة الأعراب التي يتكلمونها خيراً منهم.
سُور وعند رولاند أصور (كذا أسْوار؟): حصن.
سُور: جانب الآلة الموسيقية التي تسمى قانون. (لين عادات 2: 78).
السُور: عند المنطقيين هو اللفظ الدال في القضية على كمية أفراد الموضوع ككل وبعض ونحوهما في نحو قولك: كل إنسان حيوان وبعض الحيوان إنسان (محيط المحيط). وانظر: مُسَوَّرة: نوع من أنواع السمك (ياقوت 1، 886، 7).
سُورَة: صمغ شجرة إسْرار (ابن البيطار 1: 47).
سوري: الزاج الأحمر (ابن البيطار 1: 510)، وهو باليونانية سورو (ديسقوريدوس 5: 118) سِوَار. سوار الهِنْد والسِنْد وسوار الأكراد: هو نبات يسمى كَشْت بَرْكَشْت. انظر ابن البيطار 2: 71، 379).
سِوار السِنْد: ودع، محار (ابن البيطار 2: 581).
سَؤُور: صفة يوصف بها الجمل فيقال جمل سؤور وهي أما تصحيف سَيُور، وإما إنها مشتقة من الفعل سار يسور بمعنى وثب فيكون معناها وثاباً. (معجم مسلم).
مَسْوَرَة، وجمعها مَساوِر: زنبيل أو قفة لحفظ الزبيب (فوك).
مِسْوَرة: مِسْوَر، مخدة، أريكة مدوّرة (المقري 2: 88).
قَضِيَّة مُسَوَّرة: قضيّة محددة (بوشر) وفي محيط المحيط: ما كان لها سُور. (انظر: سُور).
مَسَاوِرِيّ: صفة نوع من البطيخ ووصف بذلك لأنه يشبه المسورة أي المرفقة المدورة. (ابن العوام 2: 223).
[سور] نه: فيه: قوموا فقد صنع جابر "سورًا" أي طعامًا يدعو إليه الناس، واللفظ فارسية. ك: هو بغير همزة طعام العرس في لغة الفرس. ج: وفيه: إنه صلى الله عليه وسلم تكلم بالفارسية. نه: وفيه: أحبين أ، "يسوّرك" اللهالشعر وطرائق الرأس. ن: رأيت في يدي "سوارين" وروى: أسوارين - بضم همزة، فيكون وضع معروفًا، أي وضع الآتي لخزائن الأرض في يدي بالتشديد أسوارين. ك: "تسور" حصن الحائط، أي صعد من أعلاه، وكان أبو بكرة هذا أسلم في الحصن وعجز عن الخروج منه إلا بهذه الطريق. و"سارة" بخفة راء أم إسحاق وهو أصغر من إسماعيل بأربعة عشر سنة. وفيه: هذا مقام الذي أنزل عليه "سورة" البقرة، خصها لأن معظم أحكام المناسك فيها سيما ما يتعلق بوقت الرمى. ط: وفيه أخر "سورة" نزلت خاتمة سورة النساء، أراد بالسورة القطعة. وح: فأنها تقرأ "السورتين" يريد به طوال القراءة في الصلاة كأخذها في الصوم إدامتها عليه، قوله: لو كانت، أي القراءة، سورة واحدة وهي الفاتحة، قد عرف لنا أي إنا أهل صنعة لا ننام الليل، وإنما قبل عذره مع تقصيره ولم يقبل منها وإن لم تقصر إذانًا بحق الرجال على النساء، وفي ترك التعنيف أمر عجيب من لطف الله بعباده ولطف نبيه بأمته، ولعله معجوز عنه باعتبار طبعه وكأنه صار من مغمى عليه ولا يظن به ترك الصلاة في وقتها مع زوال العذر بالتيقظ.
س ور

السُّورُ حائط المدينة مذكَّر وقول جرير يهجو ابن جُرْمُوز

(لَمَّا أَتَى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَوَاضَعَتْ ... سُورُ المَدِينة والجِبالُ الخُشَّعُ)

فإنه أَنَّثَ السُّورَ لأنه بعض المدينة فكأنه قال تواضعت المدينة والألف واللام في الخُشَّع زائدة إذا كان خبرا كقوله

(ولقد نَهَيْتُك عن بَنَاتِ الأَوْبَرِ ... )

وإنما هو بنات أَوْبَر لأن أَوْبَر معرفةٌ وكما أنشده الفارِسي عن أبي زيد

(يا لَيْتَ أم العمر كانت صاحبي ... )

أراد أم عمرو ومن رَوَاه الغمر فلا كلام فيه لأن الغمرَ صفةٌ في الأصلِ فهو يَجْري مجرى الحارث والعباس ومن جعل الخُشَّع صِفَةً فإنه سَمّاها بما آلت إليه كقول الفرزدق

(قتلت قَتِيلاً لم يَرَ الناس مثله ... )

والجمع أَسْوار وتَسَوَّرَ الحائِطَ هَجَمَ مثل اللِّصِّ عن ابن الأعرابيّ وفي التنزيل {إذ تسوروا المحراب} ص 21 وأنشد

(تَسَوَّرَ الشَّيْبُ وخَفَّ النَّحْضُ ... )

وتَسَوَّرَ عليه كتَسَوَّرَه والسُّورَةُ المنزلة والجَمْعُ سُوَرٌ وسُورٌ الأخيرة عن كراع والسُّورَةُ من البِناءِ ما حَسُنَ وطالَ والسُّورَةُ من القرآن معروفة سُمِّيت بذلك لأنها درجةٌ إلى غيرها وسُوَرُ الإِبل كِرَامُها حكاه ابنُ دُرَيْد وقال وأَنْشَدُوا فيه رَجَزاً لم أَسْمَعْه من أصحابنا الواحدة سُورَةٌ وقيل هي الصّلْبَةُ الشَّديدَة وبينهما سُورَةٌ أي علامة عن ابن الأعرابي والسِّوارُ والسُّوارُ القُلب والجمع أسْورةٌ وأَسَاوِر والأخيرة جَمْعُ الجَمْعِ والكثيرُ سُورٌ وسُؤُرٌ الأخيرة عن ابن جنِيِّ ووجهها سيبويه على الــضَّرورة وقد أنعمتُ شرح هذه الكلمة وتعليل جمعها في الكتاب المخصص والإسْوارُ كالسِّوَار والجمع أساوِرَة والمُّسَوَّرُ موضع السِّوَارِ كالمُخَّدم لموضع الخَدَمَةِ والإِسْوَارُ والأُسْوَارُ قائدُ الفَرَس وفي وقيل هو الجَيِّدُ الرَّمْي بالسِّهام وقيل هو الجّيِّدُ الثَّبَاتِ عَلَى ظَهْرِ الفَرَس والجَمْعُ أسَاوِرة وأساوِر قال

(وَوَتَّرَ الأَسَاوِرُ القِياسَا ... صُغْدِيَّةً تَنْتَزِعُ الأَنْفَاسَا)

والمِسْوَرُ والمِسْوَرَةُ مَتَّكَأٌ من أَدَمِ وسارَ الرجلُ يَسُورُ سُوْراً ارْتَفَع وأنشد ثعلب

(تَسُورُ بَيْنَ السَّرْجِ والحِزَامِ ... سَوْرَ السَّلُوقِيِّ إلى الأَجْذامِ)

وسَوَّارٌ ومُسَاوِرٌ ومِسْوَارٌ أَسْماءٌ أنشد سيبويه

(دَعَوْتُ لما نابَنِي مِسْوَراً ... فَلَبَّى فَلَبَّى يَدَيْ مِسْوَرِ)

ورُبَّما قالوا المِسْوَر لأنَّه في الأصل صِفَةٌ مِفْعَلٌ من سَارَ يَسُور وما كان كذلك فلك أن تدخل فيه الألف واللام وأَلا تدخلها على ما ذهب إليه الخليل في هذا النحو 

سور

1 سَارَ, aor. ـُ (S, M, K,) inf. سُؤُورٌ, (S,) or سَوْرٌ, (M,) or both, (K,) or سَوْرَةٌ, (Mgh,) [but this last is an inf. n. of un.,] He leaped or sprang, (S, M, A, Mgh, K,) إِلَيْهِ to, or towards, him, (S, M, K,) and عَلَيْهِ upon him. (A.) b2: He leaped, or sprang, [or committed an assault, upon another,] like as he does who behaves in an annoying manner towards his cup-companion in his intoxication. (TA. [See also 3.]) b3: [Hence,] سَارَ الشَّرَابُ فِى رَأْسِهِ, (S, M, A, K,) inf. n. سَوْرٌ and سُؤُورٌ (M, K) and سُوُورٌ, agreeably with the root, (M,) and سُوَارٌ, (TA,) (tropical:) [The wine assaulted, or rushed into, his head]: (A:) [or] the wine circulated in his head, and rose into it: (M, K:) or سَارَ الشَّرَابُ, inf. n. سَوْرٌ and سَوْرَةٌ, the wine had an overpowering influence upon the head: (Msb:) and سَارَتْ فِيهِ حُمَيَّا الكَأْسِ the force or overpowering influence, (سَوْرَة,) [or fumes,] of the cup of wine mounted, or rose, to his head, or into his head. (TA in art. حمى.) b4: And سار, aor. as above, (assumed tropical:) He was angry. (Msb.) b5: سار, aor. as above, inf. n. سَوْرٌ, also signifies He (a man) rose, or became elevated. (M.) سُرْتُ إِلَيْهِ فِى أَعَالِى السُّورِ means I rose to him [upon the upper, or uppermost, parts of the wall of the city or town &c.]. (TA.) b6: And one says to a man, سُرْسُرْ [Rise thou, rise thou, to eminence,] in enjoining aspiration to the means of acquiring eminence, or nobility: (IAar, K, * TA:) from سُرْتُ الحَائِطَ, meaning I ascended, or mounted, upon the wall. (TA.) b7: See also 5, in two places.

A2: سُورَبِهِ: see 2 in art. سير.2 سَوَّرَ [سوّر, inf. n. تَسْوِيرٌ, He walled a city or town &c. (See 2 in art. خفر.)] b2: See also 5.

A2: and سَوَّرْتُهُ, [inf. n. as above, (see an ex. voce دَهْقَنَ,)] I put upon him [or decked him with] the سِوَار [or bracelets; or I decked him with bracelets]. (S.) 3 مُسَاوَرَةٌ signifies The leaping, or springing, of two antagonists, each upon the other, or their assaulting, or assailing, each other, in mutual fight. (Har p. 329.) b2: And ساورهُ, (S, M, K,) inf. n. مُسَاوَرَةٌ and سِوَارٌ, (M, K,) He leaped, or sprang, upon him; he assaulted, or assailed, him; syn. وَاثَبَهُ. (S, M, K.) You say, الحَيَّةُ تُسَاوِرُ الرَّاكِبَ [The serpent springs upon, or assaults, the rider]. (A.) And it is said in a trad. of 'Omar, فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ فِى الصَّلَاةِ, meaning And I was near to leaping upon him, or assaulting him, and fighting him, during prayer. (TA.) [See also 1.] You say also, سَاوَرَتْنِى الهُمُومُ (tropical:) [Anxieties assaulted, or assailed, me]. (A.) b3: Also i. q. أَخَذَ بِرَأْسِهِ [which, as it is mentioned immediately after سَوَّارٌ in the last of the senses assigned to that word below, is app. said of speech, or language, meaning (assumed tropical:) It had an overpowering influence upon his head]. (M, K.) 5 تسوّرهُ He ascended, or mounted, upon it; (namely, a wall;) as also ↓ سَارَهُ, inf. n. سَوْرٌ: (TA:) he climbed, ascended, or scaled, it, (namely, a wall,) like a thief; (IAar, S, * M, A, * K, * TA;) as also تسوّر عَلَيْهِ; (M;) and ↓ سَارَهُ, inf. n. as above: (K:) and he climbed, or ascended, and took, it; as also تسوّر عليه, and ↓ سوّرهُ: (TA: [this last from a trad., in which, however, the verb is, in my opinion, probably mistranscribed:]) he climbed, or ascended, its سُور [or wall]. (Bd in xxxviii. 20.) A2: And تسوّر He put on himself [or decked himself with] the سِوَار [or bracelet; or he decked himself with bracelets]. (S.) 6 تَساوُرٌ signifies The leaping, or springing, one with [or upon] another. (KL. [See also 3.]) b2: And تَسَاوَرْتُ لَهَا means رَفَعْتُ لَهَا شَخْصِى [I raised, or elevated, my person to her, or it, or them; or stretched myself up &c.; like تَطَاوَلْتُ]. (TA.) 8 اِسْتَارَ: see اِسْتَرَى in art. سرو, from which it is formed by transposition.

سُورٌ The wall of a city [or town &c.]: (S, M, A, Msb, K:) [properly] masc.; but Ibn-Jurmooz, in a verse, makes it fem., because it is a part of the مَدِينَة: (M:) pl. أَسْوَارٌ (S, M, Msb, K) and سِيرَانٌ. (S, K.) b2: And The upper, or uppermost, part of the head; occurring in a trad., as some relate it; or, accord. to others, it is ↓ سُورَة; or شُؤُون, which is said by some of the later authors to be the reading commonly known. (TA.) A2: See also سُورَةٌ, in three places.

A3: And see سِوَارٌ.

A4: Also An entertainment of a guest or guests; (K;) a repast to which people are invited: (Abu-l-'Abbás, TA:) a Pers\. word, honoured by the Prophet; (K;) i. e. by his saying to his companions, as is related in a trad., قُومُوا فَقَدْ صَنَعَ جَابِرٌ سُورًا [Arise ye, for Jábir has made an entertainment, or a repast]. Abu-l-'Abbás, TA.) A5: [It is also the name of A species of fig, called by Forskål (Flora Aegypt. Arab., pp. cxxiv. and 180,) ficus sur, (not “ mimosa sur,” as in Freytag's Lex.,) observed by him at Jubleh, in El-Yemen.]

سَوْرَةٌ A leap, or spring. (TA.) b2: (assumed tropical:) The assault of wine upon the head; or its rush into the head: and in like manner, the assault, or rush, of venom, such as that of the scorpion: (S:) or the force, or strength, of wine &c.; (M, K, Msb, and MF voce حَدٌّ;) as also ↓ سُوَارٌ; (M, K;) and in like manner, of hunger: (Msb:) the overpowering influence of wine upon the head: (Msb:) or ↓ سُوَارٌ signifies the creeping of wine in the head: and سَوْرَةٌ is said to signify the assault, or force, or intoxicating operation, or overpowering influence upon the head, (حُمَيَّا,) produced by the creeping of wine, in, or through, the drinker: and in like manner, فَرَحٍ ↓ سُوَارُ means (assumed tropical:) a motion of joy like the creeping of wine in the head. (TA.) b3: [(assumed tropical:) A paroxysm of fever. b4: (assumed tropical:) An ebullition, a fierceness, or an impetuousness, of anger; as when] one says إِنَّ لِغَضَبِهِ لَسَوْرَةً (assumed tropical:) [Verily his anger has an ebullition, a fierceness, or an impetuousness]: (S:) [(tropical:) an outburst, or outbreak, of anger: and] (assumed tropical:) anger itself: [or (assumed tropical:) a fit of anger, or irritation:] pl. سَوْرَاتٌ. (Msb.) b5: [(assumed tropical:) The flush, or impetuosity, of youth: see حُمَيَّا.] b6: Impetuousness in war. (A.) [It is said in the TA that فُلَانٌ ذُوسَوْرَةٍ فِى الحَرْبِ meansذُو نَظَرٍ شَدِيدٍ, i. e. Such a one has strong inspection in war: but I think that نَظَرٍ is here a mistranscription for سَطْوٍ, i. e. impetuousness.] b7: Violence, force, or oppression, and tyranny, of a Sultán: (S, K:) and might, or valour, (Msb, TA,) of a Sultán. (TA.) b8: (assumed tropical:) Vehemence, or intenseness, of cold: (K:) or vehement, or intense, cold. (M.) You say, أَخَذَتْهُ السَّوْرَةُ (assumed tropical:) Intense cold seized him. (TA.) b9: See also سُورَةٌ.

سُورَةٌ (tropical:) Eminence, or nobility: (S, A, K:) rank or station: (S, M, A, K:) or high, or exalted, rank or station: (Ibn-Es-Seed:) excellence: (A:) pl. سُوَرٌ and ↓ سُورٌ: [the latter of which is an anomalous pl.; or a coll. gen. n. of which سُورَةٌ is the n. of un., as in another sense mentioned below:] (M:) and سُورَةٌ, (M,) or ↓ سَوْرَةٌ, (K,) a mark, or sign, of glory, honour, dignity, or nobility; and height thereof. (M, K.) You say, لَهُ سُورَةٌ فِى المَجْدِ (tropical:) He has eminence in glory. (A.) And لَهُ سُورَةٌ عَلَيْكَ (tropical:) He has superiority, and rank or station, over, or above, thee; he is of higher rank or dignity than thou. (A.) and سُوَرُ الإِبِلِ, (M,) [in the A سُوَرٌ مِنَ الإِبِلِ,] or ↓ سُوْرُ الإِبِلِ, (K,) means (assumed tropical:) The excellent ones of camels: (M, K:) sing. سُورَةٌ, which, accord. to some, signifies hardy and strong. (M.) b2: سُورَةٌ also signifies What is goodly and tall, of structures. (M, K.) b3: And The extremity (حَدّ) of anything. (IAar, TA.) b4: See also سُورٌ. b5: Also A row of stones or bricks of a wall: (L, K: in the L, عَرَقٌ مِنْ أَعْرَاقِ الحَائِطِ: in the K, عَرَقٌ من عُرُوقِ الحائط, or, as in the CK, عِرْقٌ الخ:) any degree (مَنْزِلَة) of a structure: (S:) pl. ↓ سُورٌ, (S, K,) [or this is a coll. gen. n.,] like as بُسْرٌ is of بُسْرَةٌ, (S,) and سُوَرٌ. (K.) b6: Hence its application in relation to the Kur-án, [to signify A chapter thereof,] because each of what are thus called forms one degree, or step, (S, M, * K,) distinct from another, (S, K,) or [leading] to another: (M:) or from the same word signifying “ eminence: ” (IAar:) or as being likened to the wall of a city: (B:) some pronounce it with hemz; (see art. سأر;) but it is more common without: (TA:) pl. سُوَرٌ, (S, Msb,) and سُورَاتٌ and سُوَرَاتٌ are also allowable. (S.) b7: A sign, or token. (IAar, M, K.) You say, بَيْنَهُمَا سُورَةٌ Between them two is a sign, or token. (IAar, M.) سُوَارٌ: see سَوْرَةٌ, in three places: A2: and see what here follows.

سِوَارٌ (S, M, Msb, K) and ↓ سُوَارٌ (M, Msb, K) and ↓ إِسْوَارٌ (S, MF, and others) and ↓ أُسْوَارٌ (M, K) A woman's bracelet, (S, * M, Msb, * K,) syn. قُلْبٌ, (M, K, [in the CK, erroneously, قَلْب,]) of silver or of gold; (Zj;) [and a man's bracelet also: see 2 and 5, and see also مُسَوَّرٌ:] all arabicized, from the Pers\. دستوار [دَسْتْوَارْ or دَسْتَوَارْ or دَسْتُوَارْ]: (B, TA:) pl. [of pauc.] of سِوَارٌ, (S, M, Msb,) and of سُوَارٌ, (M,) أَسْوِرَةٌ, (S, M, Msb, K,) and (pl. pl., M) أَسَاوِرُ, (S, M, K,) accord. to Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà pl. of إِسْوَارٌ, (S,) and أَسَاوِرَةٌ, (S, Msb, K,) also pl. of إِسْوَارٌ or أُسْوَارٌ, (M, TA,) or of أَسْوَرَةٌ, or perhaps of أَسَاوِرُ; (S;) and (pl. of mult., M) ↓ سُورٌ, (M, Msb, K,) originally سُوُرٌ, like كُتُبٌ pl. of كِتَابٌ, (Msb,) and سُؤُورٌ, (K, [in a copy of the M سُوُرٌ,]) said by Sb to be used by poetic license. (M, TA.) سَوَّارٌ is an epithet applied to a dog [as meaning Wont to spring or leap or assault]. (A.) b2: and it signifies The lion; (TS, K;) because of his leaping, or springing; (TA;) as also ↓ مُسَاوِرٌ. (TS, TA.) b3: Also One who is wont to leap or spring upon another, or to assault him; (S;) who behaves in an annoying manner towards his cupcompanion in his intoxication; (S, A, Mgh;) who assaults [or insults] his cup-companion when he drinks. (TA.) b4: (assumed tropical:) One into whose head wine quickly rises: (M, K:) as though it were he himself that rose. (M.) b5: And (assumed tropical:) Speech, or language, that has an overpowering influence upon the head (الَّذِى يَأْخُذُ بِالرَّأْسِ). (M, K.) سُوَّارَى Height: so expl. by Th as used in the saying, كَمَا تُحِبُّ فرَخَهَا الحُبَارَى أُحِبُّهُ جُبًّا لَهُ سُوَّارَى

[I love him with a love that has height (i. e. rising to a high degree), like as the bustard loves her young one]: meaning that the bustard is stupid, and, when she loves her young one, is excessive in stupidity. (M.) أُسْوَارٌ: see the next paragraph: A2: and see also سِوَارٌ.

إِسْوَارٌ (S, M, Msb, K) and ↓ أُسْوَارٌ (S, M, K) The leader of the Persians; (M, A, Msb, K;) like the أَمِير among the Arabs: (Msb:) or their greatest king: arabicized [from the Pers\. سُوَارْ]: (TA: [but said in the A to be tropical:]) or a horseman of the Persians, (A 'Obeyd, S, TA,) who fights: (A 'Obeyd, TA:) or one who is firm on the back of his horse: (K:) or one who excels in sitting firmly on the back of his horse: (M:) or (so in the M, but in the A and K “ and ”) one who is skilful in shooting arrows: (M, A, K:) pl. أًَسَاوِرَةٌ (S, M, A, Msb, K) and أَسَاوِرُ; (M, K;) in the former of which the ة is to compensate for the ى of the original form, which is أَسَاوِيرُ. (S.) b2: See also الخَضَارِمَةُ.

A2: And see سِوَارٌ.

مِسْوَرٌ A leathern pillow, upon which one leans, or reclines; as also ↓ مِسْوَرَةٌ: (M, K:) pl. مَسَاوِرُ. (TA.) مِسْوَرَةٌ: see what next precedes.

مُسَوَّرٌ [Decked with a bracelet or bracelets. and hence,] (tropical:) Made a king [or chief]. (A, TA. [See دَهْقَنَ.]) b2: And The place of the bracelet; (M, K;) like as مُخَدَّمٌ signifies the “ place of the خَدَمَة. ” (M.) مُسَاوِرٌ: see سَوَّارٌ.

سور: سَوْرَةُ الخمرِ وغيرها وسُوَارُها: حِدَّتُها؛ قال أَبو ذؤيب:

تَرى شَرْبَها حُمْرَ الحِدَاقِ كأَنَّهُمْ

أُسارَى، إِذا ما مَارَ فِيهمْ سُؤَار

وفي حديث صفة الجنة: أَخَذَهُ سُوَارُ فَرَحٍ؛ أَي دَبَّ فيه الفرح دبيب

الشراب. والسَّوْرَةُ في الشراب: تناول الشراب للرأْس، وقيل: سَوْرَةُ

الخمر حُمَيّاً دبيبها في شاربها، وسَوْرَةُ الشَّرَابِ وُثُوبُه في

الرأْس، وكذلك سَوْرَةُ الحُمَةِ وُثُوبُها. وسَوْرَةُ السُّلْطان: سطوته

واعتداؤه. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، أَنها ذكرت زينب فقالت: كُلُّ

خِلاَلِها محمودٌ ما خلا سَوْرَةً من غَرْبٍ أَي سَوْرَةً منْ حِدَّةٍ؛ ومنه

يقال لِلْمُعَرْبِدِ: سَوَّارٌ. وفي حديث الحسن: ما من أَحد عَمِلَ

عَمَلاً إِلاَّ سَارَ في قلبه سَوُْرَتانِ.

وسارَ الشَّرَابُ في رأْسه سَوْراً وسُؤُوراً وسُؤْراً على الأَصل: دار

وارتفع.

والسَّوَّارُ: الذي تَسُورُ الخمر في رأْسه سريعاً كأَنه هو الذي يسور؛

قال الأَخطل:

وشارِبٍ مُرْبِحٍ بالكَاسِ نادَمَني

لا بالحَصُورِ، ولا فيها بِسَوَّارِ

أَي بمُعَرْبِدٍ من سار إِذا وَثَبَ وَثْبَ المُعَرْبِدِ. وروي: ولا

فيها بِسَأْآرِ، بوزن سَعَّارِ بالهمز، أَي لا يُسْئِرُ في الإِناء سُؤْراً

بل يَشْتَفُّه كُلَّه، وهو مذكور في موضعه؛ وقوله أَنشده ثعلب:

أُحِبُّهُ حُبّاً له سُوَّارى،

كَمَا تُحِبُّ فَرْخَهَا الحُبَارَى

فسره فقال: له سُوَّارَى أَي له ارتفاعٌ؛ ومعنى كما تحب فرخها الحبارى:

أَنها فيها رُعُونَةٌ فمتى أَحبت ولدها أَفرطت في الرعونة. والسَّوْرَةُ:

البَرْدُ الشديد. وسَوْرَةُ المَجْد: أَثَرُه وعلامته ارتفاعه؛ وقال

النابغة:

ولآلِ حَرَّابٍ وقَدٍّ سَوْرَةٌ،

في المَجْدِ، لَيْسَ غُرَابُهَا بِمُطَارِ

وسارَ يَسُورُ سَوْراً وسُؤُوراً: وَثَبَ وثارَ؛ قال الأَخطل يصف خمراً:

لَمَّا أَتَوْهَا بِمِصْبَاحٍ ومِبْزَلِهمْ،

سَارَتْ إِليهم سُؤُورَ الأَبْجَلِ الضَّاري

وساوَرَهُ مُساوَرَةٌ وسِوَاراً: واثبه؛ قال أَبو كبير:

. . . . . . ذو عيث يسر

إِذ كان شَعْشَعَهُ سِوَارُ المُلْجمِ

والإِنسانُ يُساوِرُ إِنساناً إِذا تناول رأْسه. وفلانٌ ذو سَوْرَةٍ في

الحرب أَي ذو نظر سديد. والسَّوَّارُ من الكلاب: الذي يأْخذ بالرأْس.

والسَّوَّارُ: الذي يواثب نديمه إِذا شرب. والسَّوْرَةُ: الوَثْبَةُ. وقد

سُرْتُ إِليه أَي وثَبْتُ إِليه. ويقال: إِن لغضبه لسَوْرَةً. وهو سَوَّارٌ

أَي وثَّابٌ مُعَرْبِدٌ. وفي حديث عمر: فكِدْتُ أُساوِرُه في الصلاة أَي

أُواثبه وأُقاتله؛ وفي قصيدة كعب بن زهير:

إِذا يُساوِرُ قِرْناً لا يَحِلُّ له

أَنْ يَتْرُكَ القِرْنَ، إِلا وهْو مَجْدُولُ

والسُّورُ: حائط المدينة، مُذَكَّرٌ؛ وقول جرير يهجو ابن جُرْمُوز:

لَمَّا أَتَى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَوَاضَعَتْ

سُورُ المَدِينَةِ، والجِبالُ الخُشَّعُ

فإِنه أَنث السُّورَ لأَنه بعض المدينة فكأَنه قال: تواضعت المدينة،

والأَلف واللام في الخشع زائدة إِذا كان خبراً كقوله:

ولَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ بَنَات الأَوْبَرِ

وإِنما هو بنات أَوبر لأَن أَوبر معرفة؛ وكما أَنشد الفارسي عن أَبي

زيد:يَا لَيْتَ أُمَّ العَمْرِ كانت صَاحِبي

أَراد أُم عمرو، ومن رواه أُم الغمر فلا كلام فيه لأَن الغمر صفة في

الأَصل فهو يجري مجرى الحرث والعباس، ومن جعل الخشع صفة فإِنه سماها بما آلت

إِليه. والجمع أَسْوارٌ وسِيرَانٌ. وسُرْتُ الحائطَ سَوْراً

وتَسَوَّرْتُه إِذا عَلَوْتَهُ. وتَسَوَّرَ الحائطَ: تَسَلَّقَه. وتَسَوَّرَ الحائط:

هجم مثل اللص؛ عن ابن الأَعرابي: وفي حديث كعب بن مالك: مَشَيْتُ حتى

تَسَوَّرْتُ جِدَارَ أَبي قتادة أَي عَلَوْتُه؛ ومنه حديث شيبة: لم يَبْقَ

إِلا أَنَّ أُسَوِّرَهُ أَي أَرتفع إِليه وآخذه. وفي الحديث:

فَتَساوَرْتُ لها؛ أَي رَفَعْتُ لها شخصي. يقال: تَسَوَّرْتُ الحائط وسَوَّرْتُه.

وفي التنزيل العزيز: إِذ تَسَوَّرُوا المِحْرَابَ؛ وأَنشد:

تَسَوَّرَ الشَّيْبُ وخَفَّ النَّحْضُ

وتَسَوَّرَ عليه: كَسَوَّرَةُ

والسُّورَةُ: المنزلة، والجمع سُوَرٌ وسُوْرٌ، الأَخيرة عن كراع،

والسُّورَةُ من البناء: ما حَسُنَ وطال. الجوهري: والسُّوْرُ جمع سُورَة مثل

بُسْرَة وبُسْرٍ، وهي كل منزلة من البناء؛ ومنه سُورَةُ القرآن لأَنها

منزلةٌ بعد منزلة مقطوعةٌ عن الأُخرى والجمع سُوَرٌ بفتح الواو؛ قال

الراعي:هُنَّ الحرائِرُ لا رَبَّاتُ أَخْمِرَةٍ،

سُودُ المحَاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ

قال: ويجوز أَن يجمع على سُوْرَاتٍ وسُوَرَاتٍ. ابن سيده: سميت

السُّورَةُ من القرآن سُورَةً لأَنها دَرَجَةٌ إِلى غيرها، ومن همزها جعلها بمعنى

بقية من القرآن وقِطْعَة، وأَكثر القراء على ترك الهمزة فيها؛ وقيل:

السُّورَةُ من القرآن يجوز أَن تكون من سُؤْرَةِ المال، ترك همزه لما كثر في

الكلام؛ التهذيب: وأَما أَبو عبيدة فإِنه زعم أَنه مشتق من سُورة

البناء، وأَن السُّورَةَ عِرْقٌ من أَعراق الحائط، ويجمع سُوْراً، وكذلك

الصُّورَةُ تُجْمَعُ صُوْراً؛ واحتج أَبو عبيدة بقوله:

سِرْتُ إِليه في أَعالي السُّوْرِ

وروى الأَزهري بسنده عن أَبي الهيثم أَنه ردّ على أَبي عبيدة قوله وقال:

إِنما تجمع فُعْلَةٌ على فُعْلٍ بسكون العين إِذا سبق الجمعَ الواحِدُ

مثل صُوفَةٍ وصُوفٍ، وسُوْرَةُ البناء وسُوْرُهُ، فالسُّورُ جمع سبق

وُحْدَانَه في هذا الموضع؛ قال الله عز وجل: فضرب بينهم بسُورٍ له بابٌ

باطِنُهُ فيه الرحمةُ؛ قال: والسُّور عند العرب حائط المدينة، وهو أَشرف

الحيطان، وشبه الله تعالى الحائط الذي حجز بين أَهل النار وأَهل الجنة بأَشرف

حائط عرفناه في الدنيا، وهو اسم واحد لشيء واحد، إِلا أَنا إِذا أَردنا

أَن نعرِّف العِرْقَ منه قلنا سُورَةٌ كما نقول التمر، وهو اسم جامع للجنس،

فإِذا أَردنا معرفة الواحدة من التمر قلنا تمرة، وكلُّ منزلة رفيعة فهي

سُورَةٌ مأْخوذة من سُورَةِ البناء؛ وأَنشد للنابغة:

أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أَعطاكَ سُورَةً،

تَرَى كُلَّ مَلْكٍ دُونَهَا يَتَذَبْذَبُ؟

معناه: أَعطاك رفعة وشرفاً ومنزلة، وجمعها سُوْرٌ أَي رِفَعٌ. قال:

وأَما سُورَةُ القرآن فإِنَّ الله، جل ثناؤه، جعلها سُوَراً مثل غُرْفَةٍ

وغُرَفٍ ورُتْبَةٍ ورُتَبٍ وزُلْفَةٍ وزُلَفٍ، فدل على أَنه لم يجعلها من

سُور البناء لأَنها لو كانت من سُور البناء لقال: فأْتُوا بِعَشْرِ سُوْرٍ

مثله، ولم يقل: بعشر سُوَرٍ، والقراء مجتمعون على سُوَرٍ، وكذلك اجتمعوا

على قراءة سُوْرٍ في قوله: فضرب بينهم بسور، ولم يقرأْ أَحد: بِسُوَرٍ،

فدل ذلك على تميز سُورَةٍ من سُوَرِ القرآن عن سُورَةٍ من سُوْرِ البناء.

قال: وكأَن أَبا عبيدة أَراد أَن يؤيد قوله في الصُّورِ أَنه جمع صُورَةٍ

فأَخطأَ في الصُّورِ والسُّورِ، وحرَّفَ كلام العرب عن صيغته فأَدخل فيه

ما ليس منه، خذلاناً من الله لتكذيبه بأَن الصُّورَ قَرْنٌ خلقه الله

تعالى للنفخ فيه حتى يميت الخلق أَجمعين بالنفخة الأُولى، ثم يحييهم

بالنفخة الثانية والله حسيبه. قال أَبو الهيثم: والسُّورَةُ من سُوَرِ القرآن

عندنا قطعة من القرآن سبق وُحْدانُها جَمْعَها كما أَن الغُرْفَة سابقة

للغُرَفِ، وأَنزل الله عز وجل القرآن على نبيه، صلى الله عليه وسلم، شيئاً

بعد شيء وجعله مفصلاً، وبيَّن كل سورة بخاتمتها وبادئتها وميزها من التي

تليها؛ قال: وكأَن أَبا الهيثم جعل السُّورَةَ من سُوَرِ القرآن من

أَسْأَرْتُ سُؤْراً أَي أَفضلت فضلاً إِلا أَنها لما كثرت في الكلام وفي

القرآن ترك فيها الهمز كما ترك في المَلَكِ وردّ على أَبي عبيدة، قال

الأَزهري: فاختصرت مجامع مقاصده، قال: وربما غيرت بعض أَلفاظه والمعنى معناه. ابن

الأَعرابي: سُورَةُ كل شيء حَدُّهُ. ابن الأَعرابي: السُّورَةُ

الرِّفْعَةُ، وبها سميت السورة من القرآن، أَي رفعة وخير، قال: فوافق قوله قول

أَبي عبيدة. قال أَبو منصور: والبصريون جمعوا الصُّورَةَ والسُّورَةَ وما

أَشبهها صُوَراً وصُوْراً وسُوَراً وسُوْراً ولم يميزوا بين ما سبق

جَمْعُهُ وُحْدَانَه وبين ما سبق وُحْدانُهُ جَمْعَه، قال: والذي حكاه أَبو

الهيثم هو قول الكوفيين . .

(* كذا بياض بالأَصل ولعل محله: وسنذكره في

بابه) . . به، إِن شاء الله تعالى. ابن الأَعرابي: السُّورَةُ من القرآن

معناها الرفعة لإِجلال القرآن، قال ذلك جماعة من أَهل اللغة.

قال: ويقال للرجل سُرْسُرْ إِذا أَمرته بمعالي الأُمور. وسُوْرُ الإِبل:

كرامها؛ حكاه ابن دريد؛ قال ابن سيده: وأَنشدوا فيه رجزاً لم أَسمعه،

قال أَصحابنا؛ الواحدة سُورَةٌ، وقيل: هي الصلبة الشديدة منها. وبينهما

سُورَةٌ أَي علامة؛ عن ابن الأَعرابي.

والسِّوارُ والسُّوَارُ القُلْبُ: سِوَارُ المرأَة، والجمع أَسْوِرَةٌ

وأَساوِرُ، الأَخيرة جمع الجمع، والكثير سُوْرٌ وسُؤْورٌ؛ الأَخيرة عن ابن

جني، ووجهها سيبويه على الــضرورةــ، والإِسْوَار

(* قوله: «والاسوار» كذا

هو مضبوط في الأَصل بالكسر في جميع الشواهد الآتي ذكرها، وفي القاموس

الأَسوار بالضم. قال شارحه ونقل عن بعضهم الكسر أَيضاً كما حققه شيخنا والكل

معرب دستوار بالفارسية). كالسِّوَارِ، والجمع أَساوِرَةٌ. قال ابن بري:

لم يذكر الجوهري شاهداً على الإِسْوَارِ لغة في السِّوَارِ ونسب هذا القول

إِلى أَبي عمرو بن العلاء؛ قال: ولم ينفرد أَبو عمرو بهذا القول، وشاهده

قول الأَحوص:

غادَةٌ تَغْرِثُ الوِشاحَ، ولا يَغْـ

ـرَثُ منها الخَلْخَالُ والإِسْوَارُ

وقال حميد بن ثور الهلالي:

يَطُفْنَ بِه رَأْدَ الضُّحَى ويَنُشْنَهُ

بِأَيْدٍ، تَرَى الإِسْوَارَ فِيهِنَّ أَعْجَمَا

وقال العَرَنْدَسُ الكلابي:

بَلْ أَيُّها الرَّاكِبُ المُفْنِي شَبِيبَتَهُ،

يَبْكِي على ذَاتِ خَلْخَالٍ وإِسْوَارِ

وقال المَرَّارُ بنُ سَعِيدٍ الفَقْعَسِيُّ:

كما لاحَ تِبْرٌ في يَدٍ لمَعَتْ بِه

كَعَابٌ، بَدا إِسْوَارُهَا وخَضِيبُها

وقرئ: فلولا أُلْقِيَ عليه أَساوِرَةٌ من ذهب. قال: وقد يكون جَمْعَ

أَساوِرَ. وقال عز وجل: يُحَلَّون فيها من أَسَاوِرَ من ذهب؛ وقال أَبو

عَمْرِو ابنُ العلاء: واحدها إِسْوارٌ.

وسوَّرْتُه أَي أَلْبَسْتُه السِّوَارَ فَتَسَوَّرَ. وفي الحديث:

أَتُحِبِّينَ أَن يُسَوِّرَكِ اللهُ بِسوَارَيْنِ من نار؟ السِّوَارُ من

الحُلِيِّ: معروف. والمُسَوَّرُ: موضع السِّوَارِ كالمُخَدَّمِ لموضع

الخَدَمَةِ. التهذيب: وأَما قول الله تعالى: أَسَاوِرَ من ذَهَبٍ، فإِن أَبا إِسحق

الزجاج قال: الأَساور من فضة، وقال أَيضاً: فلولا أُلقيَ عليه

أَسْوِرَةٌ من ذَهَبٍ؛ قال: الأَسَاوِرُ جمع أَسْوِرَةٍ وأَسْوِرَةٌ جمعُ سِوَارٍ،

وهو سِوَارُ المرأَة وسُوَارُها. قال: والقُلْبُ من الفضة يسمى سِوَاراً

وإِن كان من الذهب فهو أَيضاً سِوارٌ، وكلاهما لباس أَهل الجنة،

أَحلَّنا الله فيها برحمته.

والأُسْوَارُ والإِسْوارُ: قائد الفُرْسِ، وقيل: هو الجَيِّدُ الرَّمْي

بالسهام، وقيل: هو الجيد الثبات على ظهر الفرس، والجمع أَسَاوِرَةٌ

وأَسَاوِرُ؛ قال:

وَوَتَّرَ الأَسَاوِرُ القِياسَا،

صُغْدِيَّةً تَنْتَزِعُ الأَنْفاسَا

والإِسْوَارُ والأُسْوَارُ: الواحد من أَسَاوِرَة فارس، وهو الفارس من

فُرْسَانِهم المقاتل، والهاء عوض من الياء، وكأَنَّ أَصله أَسَاوِيرُ،

وكذلك الزَّنادِقَةُ أَصله زَنَادِيقُ؛ عن الأَخفش.

والأَسَاوِرَةُ: قوم من العجم بالبصرة نزلوها قديماً كالأَحامِرَة

بالكُوفَةِ.

والمِسْوَرُ والمِسْوَرَةُ: مُتَّكَأٌ من أَدَمٍ، وجمعها المَسَاوِرُ.

وسارَ الرجلُ يَسُورُ سَوْراً ارتفع؛ وأَنشد ثعلب:

تَسُورُ بَيْنَ السَّرْجِ والحِزَامِ،

سَوْرَ السَّلُوقِيِّ إِلى الأَحْذَامِ

وقد جلس على المِسْوَرَةِ. قال أَبو العباس: إِنما سميت المِسْوَرَةُ

مِسْوَرَةً لعلوها وارتفاعها، من قول العرب سار إِذا ارتفع؛ وأَنشد:

سُرْتُ إِليه في أَعالي السُّورِ

أَراد: ارتفعت إِليه. وفي الحديث: لا يَضُرُّ المرأَة أَن لا تَنْقُضَ

شعرها إِذا أَصاب الماء سُورَ رأْسها؛ أَي أَعلاه. وكلُّ مرتفع: سُورٌ.

وفي رواية: سُورَةَ الرأْس، ومنه سُورُ المدينة؛ ويروى: شَوَى رأْسِها، جمع

شَوَاةٍ، وهي جلدة الرأْس؛ قال ابن الأَثير: هكذا قال الهَرَوِيُّ، وقال

الخَطَّابيُّ: ويروى شَوْرَ الرَّأْسِ، قال: ولا أَعرفه، قال: وأُراه

شَوَى جمع شواة. قال بعض المتأَخرين: الروايتان غير معروفتين، والمعروف:

شُؤُونَ رأْسها، وهي أُصول الشعر وطرائق الرَّأْس.

وسَوَّارٌ ومُساوِرٌ ومِسْوَرٌ: أَسماء؛ أَنشد سيبويه:

دَعَوْتُ لِمَا نابني مِسْوَراً،

فَلَبَّى فَلَبَّيْ يَدَيْ مِسْوَرِ

وربما قالوا: المِسوَر لأَنه في الأَصل صفةٌ مِفْعَلٌ من سار يسور، وما

كان كذلك فلك أَن تدخل فيه الأَلف واللام وأَن لا تدخلها على ما ذهب

إِليه الخليل في هذا النحو. وفي حديث جابر بن عبدالله الأَنصاري: أَن النبي،

صلى الله عليه وسلم، قال لأَصحابه: قوموا فقد صَنَعَ جابرٌ سُوراً؛ قال

أَبو العباس: وإِنما يراد من هذا أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، تكلم

بالفارسية. صَنَعَ سُوراً أَي طعاماً دعا الناس إِليه.

وسُوْرَى، مثال بُشْرَى، موضع بالعراق من أَرض بابل، وهو بلد

السريانيين.

سور
: ( {سَوْرَةُ الخَمْرِ وغَيْرِهَا: حِدَّتُهَا،} كسُوَارِهَا، بالضَّمّ) ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
تَرَى شَرْبَها حُمْرَ الحِدَاقِ كأَنَّهُم
أَسَارَى إِذا مَا مَارَ فِيهِمْ {سُوَارُها
وَفِي حديثِ صِفَةِ الجَنَّة: (أَخَذَهُ} سُوَارُ فَرَحٍ) ، وَهُوَ دَبِيبُ الشّرابِ فِي الرَّأْسِ، أَي دَبَّ فِيهِ الفَرَحُ دَبِيبَ الشَّرَابِ فِي الرَّأْسِ.
وَقيل: سَوْرَةُ الخَمْرِ: حُمَيَّا دَبِيبِهَا فِي شارِبِها.
{وسَوْرَةُ الشَّرَابِ: وُثُوبُه فِي الرَّأَسِ، وكذالك سَوْرَةُ الحُمَةِ: وُثُوبُها.
وَفِي حَدِيثِ عائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا: (أَنَّها ذَكَرَتْ زَيْنَبَ، فَقَالَت: كلّ خِلاَلِهَا مَحْمُودٌ مَا خَلا} سَوْرَةً من غَرْبٍ) أَي سَوْرَة من حِدَّةٍ.
(و) من المَجَاز: {السَّوْرَةُ (مِنَ المَجْدِ: أَثَرُه، وعلامَتُه) وَقَالَ النّابِغَةُ:
ولآلِ حَرّابٍ وقَدَ} سَوْرَةٌ
فِي المَجْدِ ليسَ غُرَابُها بِمُطارِ
(و) السَّوْرَةُ (من البَرْدِ: شِدَّتُه) ، وَقد أَخذَتْه السَّوْرَةُ، أَي شِدَّةُ البَرْدِ.
(و) سَوْرَةُ (السُّلْطَانِ: سَطْوَتُه واعتِدَاؤُه) وبَطْشُه.
(و) السَّوْرَةُ: (ع) .
(و) سَوْرَةُ: (جَدُّ) الإِمَام (أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بنِ عِيسَى) بنِ سَوْرَة بنِ مُوسَى بن الضَّحّاكِ السُّلَمِيّ (التِّرْمِذِيِّ اليُوغِيِّ الضَّرِيرِ) صَاحب السُّنَنِ، أَحَد أَركانِ الإِسلام تُوفِّي سنة 279. بقرية بُوغَ من قُرَى تِرْمِذَ، روى عَنهُ أَبو العَبَّاس المَحْبُوبِيّ، والهَيْثَمُ بن كُلَيْب الشّاشِيّ، وَغَيرهمَا.
( {وسَوْرَةُ بنُ الحَكَمِ القَاضِي) : مُحَدّث (أَخَذَ عَنهُ عَبّاسٌ الدُّورِيّ) .
وسَوْرَةُ بنُ سَمُرَة بنِ جُنْدَب، من وَلَدِه أَبو مَنْصُورٍ محمّدُ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بن إِسماعِيل بنِ حَيّان بن سَوْرَةَ الواعِظ، من أَهل نَيْسَابُور، قدمَ بغدادَ، وحدَّثَ، وتُوُفِّي سنة 384.
(} وسارَ الشَّرَابُ فِي رَأْسِه {سَوْراً) ، بالفَتْح، (} وسُئُوراً) ، كقُعُودٍ، عَن الفرَّاءِ، {وسُؤْراً، على الأَصْلِ: (دَارَ وارْتَفَعَ) ، وَهُوَ مَجاز.
(و) سَارَ (الرَّجُلُ إِليكَ) } يَسُورُ {سَوْراً} وسُئُوراً: (وَثَبَ وثارَ) .
( {والسَّوّارُ) ، ككَتّانِ: (الذِي} تَسُورُ الخَمْرُ فِي رَأْسِهِ سَرِيعاً) ، كأَنَّه هُوَ الَّذِي {يَسُور، قَالَ الأَخْطَلُ:
وشَارِب مُرْبِح بالكَأْسِ نَادَمَنِي
لَا بِالحَصُورِ وَلَا فِيها} بسَوّارِ
أَي بمُعَرْبِدٍ، من سَار، إِذا وَثَبَ وُثُوبَ المُعَرْبِدِ، يُقَال: هُوَ {سَوّارٌ، أَي وَثّابٌ مُعَرْبِدٌ.
} والسَّوْرَةُ: الوَثْبَةُ، وَقد {سُرْتُ إِليه: وَثَبْتُ.
(و) } السَّوّارُ أَيضاً من (الكَلامِ) هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ الْمَوْجُودَة، وَالَّذِي فِي اللِّسانِ: والسَّوّارُ من الكِلابِ: (الّذِي يَأْخُذُ بالرَّأْسِ) .
( {وسَاوَرَهُ: أَخَذَ بِرَأْسِهِ) وتَنَاوَلَه.
(و) } ساوَرَ (فُلاناً: وَاثَبَهُ، {سِوَاراً) ، بِالْكَسْرِ، (} ومُسَاوَرَةً) ، وَفِي حديثِ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ: (فكِدْتُ! أُساوِرُه فِي الصّلاةِ) ، أَي أُواثِبُه وأُقَاتِلُه. وَفِي قصيدةِ كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ:
إِذا {يُسَاوِرُ قِرْناً لَا يَحِلُّ لَهُ
أَن يَتْرُكَ القِرْنَ إِلاّ وَهْوَ مَجْدُولُ
(} والسُّورُ) ، بالضَّم: (حائِطُ المَدِينَةِ) المُشْتَمِلُ عَلَيْهَا، قَالَ الله تَعَالَى: {فَضُرِبَ بَيْنَهُم {بِسُورٍ} (الْحَدِيد: 13) ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ، وَقَول جَرِير يهجُو ابنَ جُرْمُوز:
لمّا أَتَى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَوَاضَعَتْ
} سُورُ المَدِينَةِ والجِبَالُ الخُشَّعُ
فإِنَّه أَنّثَ السُّورَ؛ لأَنَّه بَعْضُ المَدِينةِ، فكأَنَّه قَالَ: تَوَاضَعَت المَدِينَةُ.
(ج: {أَسْوَارٌ} وسِيرَانٌ) ، كنُورٍ وأَنْوَارٍ، وكُوزٍ وكِيزان.
(و) من المَجَاز: السُّورُ: (كِرَامُ الإِبِلِ) ، حَكَاهُ ابنُ دُرَيْدٍ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأَنْشَدُوا فِيهِ رَجَزاً: لم أَسْمَعْه، قَالَ أَصحابُنا: الْوَاحِدَة سُورةٌ.
وَقيل: هِيَ الصُّلْبَةُ الشَّدِيدةُ مِنْهَا.
وَفِي الأَساس: عِنْده سُورٌ من الإِبِلِ، أَي فاضِلَةٌ.
(و) من المَجاز ( {السُّورَةُ) بالضَّمّ: (المَنْزِلَةُ) ، وخَصّها ابْن السَّيِّد فِي كتاب الفَرْق بالرَّفِيعَة، وَقَالَ النّابِغَةُ:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَعطاكَ} سُورَةً
تَرَى كُلَّ مَلْكٍ دُونَها يَتَذَبْذَبُ
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: أَي شَرَفاً ورِفْعَة.
(و) السُّورَةُ (مِنَ القُرْآنِ: م) أَي مَعْرُوفَةٌ، (لأَنَّهَا مَنْزِلَةٌ بعدَ مَنْزِلَةٍ، مَقْطُوعَةٌ عَن الأُخْرَى) .
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم:! والسُورَةُ من القُرْآنِ عِنْدَنَا: قِطْعَةٌ من الْقُرْآن سَبَقَ وُحْدانُها جَمْعَها، كَمَا أَنّ الغُرْفَةَ سابِقَةٌ للُغَرفِ، وأَنزَلَ اللَّهُ عَزّ وجَلّ القُرْآنَ على نَبِيِّه صلى الله عَلَيْهِ وسلمشَيْئاً بعد شَيْءٍ، وجَعَلَه مُفَصَّلاً، وبَيَّن كلَّ {سُورَة بخاتِمَتِها، وبادِئَتِها، ومَيَّزَهَا من الَّتِي تَلِيهَا.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وكأَنّ أَبا الهَيْثَمِ جعل} السّورَةَ من {سُوَرِ الْقُرْآن من أَسْأَرْتُ سُؤْراً، أَي أَفضَلْت فَضْلاً، إِلاّ أَنّها لما كَثُرَت فِي الْكَلَام وَفِي القُرآن تُرِكَ فِيهَا الهَمْز، كَمَا تُركَ فِي المَلَكِ.
وَفِي المُحْكَمِ: سُمِّيَت السُّورَة من القُرآنِ سُورَة؛ لأَنَّهَا دَرَجَةٌ إِلى غَيرهَا، ومَن هَمزَها جعَلَها بمعنَى بَقِيَّةٍ من الْقُرْآن، وقِطْعَة، وأَكثرُ القُرّاءِ على تَرْك الْهمزَة فِيهَا.
وَقيل: السُّورَةُ من القُرآنِ: يَجُوزُ أَن تكونَ من سُؤْرَةِ المالِ، تُرِك هَمْزُه لمّا كَثُرَ فِي الْكَلَام.
وَقَالَ المصنّف فِي البصائر: وَقيل: سُمِّيَت سُورَةُ القرآنِ تَشْبِيهاً} بسُورِ المَدِينَة؛ لكَونهَا مُحِيطَةً بآيَات وأَحكامٍ إِحاطَةَ السُّورِ بِالْمَدِينَةِ.
(و) السُّورة (الشَّرَفُ) والفَضْلُ والرِّفْعَةُ، قيل: وَبِه سُمِّيت سُورة الْقُرْآن؛ لإِجْلالِهِ ورِفْعَتِه، وَهُوَ قَول ابْن الأَعرابيّ.
(و) السُّورة: (مَا طالَ من البِنَاءِ وحَسُنَ) ، قيل: وَمِنْه سُمِّيَت سُورَة الْقُرْآن.
(و) السُّورة (العَلاَمَةُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) أَما أَبو عُبَيْدَة، فإِنه زَعَم أَنه مُشْتَقّ من سُورةِ البِنَاءِ، وأَن السُّورَةَ (عَرْقٌ مِنْ عُرُوقِ الحائِطِ) ، وَقد ردّ عَلَيْهِ أَبُو الهَيْثَمِ قولَه، وَنَقله الأَزهرِيُّ برُمَّتِه فِي التَّهْذِيب.
وَفِي الصّحاح: {والسُّورُ جمعُ سورَة، مثل: بُسْرَة وبُسْر.
(ج:} سُورٌ) ، بضمّ فَسُكُون، عَن كُرَاع، (! وسُوَرٌ) ، بِفَتْح الْوَاو، قَالَ الرّاعي: هُنَّ الحَرائِرُ لَا رَبّاتُ أَخْمِرَةٍ
سُودُ المَحَاجِرِ لَا يَقْرَأْنَ {بالسُّوَرِ
(} والسّوَارُ، ككِتَابٍ، وغُرَابٍ: القُلْبُ) ، بضمّ فَسُكُون، ( {كالأُسْوارِ، بالضَّمِّ) ، ونُقِل عَن بَعضهم الْكسر، أَيضاً، كَمَا حقَّقَه شيخُنَا، والكلُّ مُعَرَّب: دستوار بالفَارسِيّة، وَقد استعمَلَتْه العربُ، كَمَا حقَّقه المصنّف فِي البصائر، وَهُوَ مَا تَسْتعمله المرأَةُ فِي يَدَيْهَا.
(ج:} أَسْوِرَةٌ {وأَساوِرُ) ، الأَخِيرَةُ جَمْعُ الجَمْعِ (} وأَسَاوِرَةٌ) جمع {أُسْوار، (و) الكَثِيرُ (} سُورٌ) ، بضمّ فَسُكُون، حَكَاهُ الجماهير، وَنَقله ابنُ السّيد فِي الفرْق، وَقَالَ: إِنّه جمعُ {سِوار خاصّة، أَي ككِتَابٍ وكُتُب، وسَكَّنُوه لثِقَلِ حَرَكَة الْوَاو، وأَنشدَ قولَ ذِي الرُّمَّة:
هِجَاناً جَعَلْنَ} السُّورَ والعَاجَ والبُرَى
على مِثْلِ بَرْدِيِّ البِطَاحِ النُّواعِمِ ( {وسُؤُورٌ) ، كقُعُودٍ هاكذا فِي النُّسَخ، وعَزوْه لِابْنِ جِنِّي، ووَجَّهَها سيبويهِ على الــضّرورة.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: لم يذكر الجَوْهَرِيّ شَاهدا على} الأُسْوار لُغَة فِي {السِّوار، ونَسب هاذا القَوْل إِلى أَبي عَمْرِو بنِ العَلاءِ، قَالَ: وَلم يَنْفَرِدْ أَبُو عَمْرو بهاذا القَوْل، وشاهِدُه قولُ الأَحْوص:
غادَةٌ تَغْرِثُ الوِشَاحَ وَلَا يَغْ
رَثُ مِنْهَا الخَلْخَالُ} والإِسْوَارُ
وَقَالَ حُمَيْدُ بن ثُوْرٍ الهِلاَلِيّ:
يَطُفْنَ بهِ رَأْدَ الضُّحَى ويَنُشْنَه
بأَيْدٍ تَرَى {الإِسْوَارَ فِيهِنّ أَعْجَمَا
وَقَالَ العَرَنْدَسُ الكِلابِيّ:
بَلْ أَيُّهَا الرّاكِبُ المُفْنِي شَبِيبَتَه
يَبْكِي على ذَاتِ خَلْخَالٍ} وإِسْوارِ وَقَالَ المَرّارُ بن سَعِيد الفَقْعَسِيّ:
كمَا لاحَ تِبْرٌ فِي يَدٍ لَمَعَتْ بِهِ
كَعَابٌ بَدَا {إِسْوارُهَا وخَضِيبُهَا
وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ الزَّجّاجُ:} الأَسَاوِرُ من فِضَّةٍ، وَقَالَ أَيضاً: والقُلْبُ من الفِضّةِ يُسَمَّى سِوَاراً، وإِن كانَ من الذَّهَبِ فَهُوَ أَيضاً يُسَمَّى {سِوَاراً، وكلاهُما: لِباسُ أَهلِ الجَنَّةِ.
(} والمُسَوَّرُ، كمُعَظَّم: مَوْضِعُه) كالمُخَدَّم لموْضِع الخَدَمَة.
(وأَبو طاهِرٍ) أَحمَدُ بنُ عليّ بنِ عُبَيْدِ الله (بنِ {سُوَارٍ) ككِتَابٍ: (مُقْرِىءٌ) ، صَاحب المُسْتَنِيرِ، وأَولاده: هِبَةُ اللَّهِ أَبُو الفَوَارِس، ومُحَمَّدٌ أَبو الفُتُوحِ، وحفيده أَبو طَاهِر الحَسَنُ بنُ هِبَة الله، وأَبو بَكْرٍ مُحَمّدُ بنُ الحَسَن الْمَذْكُور، حَدَّثُوا كلُّهُم، وَهَذَا الأَخير مِنْهُم رُمِيَ بِالْكَذِبِ، كَذَا قَالَه الْحَافِظ.
(وعُبَيْدُ اللَّهِ بنُ هِشَامِ بنِ} سِوَار) ككِتَاب: (مُحَدّث) ، وأَخُوه عبدُ الواحِدِ، شامِيّ أَخذ عَن الأَوّل ابْن ماكُولا سَمْعاً من أَبي مُحَمَّد بنِ أَبي نَصْر.
(و) من المَجاز: ( {الأُسْوارُ بالضَّمِّ والكَسْرِ: فائِدُ الفُرْسِ) ، بمنْزلة الأَمِيرِ فِي العَرَبِ، وَقيل: هُوَ المَلِكُ الأَكبر، مُعَرَّب، مِنْهُم سَيْجٌ جدُّ وَهْبِ بنِ مُنَبِّه بنِ كامِلِ بن سَيْج، فَهُوَ أَبْنَاوِيّ} - أُسْوارِيّ يمانِيّ صَنْعَانِيّ ذَمَارِيّ.
(و) قيل: هُوَ (الجَيِّدُ الرَّمْي بالسِّهَامِ) ، يُقَال: هُوَ {أُسْوارٌ من} الأَساوِرَةِ، للرّامي الحاذِقِ، كَمَا فِي الأَساس، قَالَ:
وَوَتَّرَ! الأَساوِرُ القِيَاسَا
صُغْدِيَّةً تَنْتَزِعُ الأَنْفاسَا
(و) قيل: هُوَ (الثَّابِتُ) الجَيِّدُ الثَّبَاتِ (على ظَهْرِ الفَرَسِ) . (ج: {أَساوِرَة} وأَسَاوِرُ) ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَساوِرَةُ الفُرْسِ: فُرْسانُهم المُقاتِلُونَ، والهاءُ عِوَضٌ من الياءِ، وَكَانَ أَصلُه أَساوِيرَ، وكذالك الزَّنادِقَةُ، أَصلُه زَنَادِيقُ عَن الأَخفش.
(وأَبُو عِيسَى {- الأُسْوَارِيّ: بالضَّمِّ: مُحَدِّثٌ) تابِعِيّ، (نِسْبَةٌ إِلى الأَسَاوِرَةِ) من تَمِيم، عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ، لَا يُعْرَف اسمُه.
(و) فِي التَّبْصِيرِ لِلْحَافِظِ: وتُوجد هاذه النِّسْبَةُ فِي القُدَماءِ، فأَمّا المتأَخِّرُونَ فإِلى (أَسْوَار بالفَتْحِ: ة، بإِصْبهانَ) وَيُقَال: فِيهَا} - أَسْوَارِيّ، (مِنْهَا: مُحَيْسِنٌ) ، هاكذا فِي النُّسخ مُصَغّر مُحْسِن، وَالَّذِي فِي التبصير صَاحب مَجْلِس {- الأَسْوَارِيّ، وَهُوَ أَبو الحَسَن عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليَ، وَزَاد ابْن الأَثير: هُوَ ابنُ المَرْزُبَانِ أَصْبَهَانِيّ زاهد. (و) أَبو الحَسَنِ (مُحَمّدخ بنُ أَحْمَدَ،} الأَسْوارِيّانِ) الأَخِيرُ من شُيوخِ ابنِ مَرْدَوَيْه.
(و) يُقَال: قَعَدَ على ( {المِسْوَرِ، كمِنْبَر) : هُوَ (مُتَّكَأٌ مِنْ أَدَمٍ) ، جمعه} مَسَاوِرُ، وَهِي المَسَانِدُ، قَالَ أَبُو العَبّاس: وإِنَّمَا سُمِّيَت {الْمِسْوَرة} مِسْوَرَةً لعُلُوّها وارتِفَاعِها، من قولِ العربِ: {سارَ، إِذا ارتَفَعَ، وأَنشد:
} سُرْتُ إِليهِ فِي أَعَالِي السُّورِ
أَراد: ارْتَفَعْتُ إِليه.
(و) المِسْوَرُ (بنُ مَخْرَمَةَ) بن نَوْفَل الزُّهْرِيّ، وأُمه عاتِكة أُخت عبد الرحمان بن عَوْف. (و) المِسْوَرُ (أَبو عبْدِ اللَّهِ، غيرَ مَنْسُوبٍ، صحابِيّان) ، رُوِيَ ابنُ مُحَيْرِيزٍ عَن عبدِ اللَّهِ بنِ مِسْوَرٍ عَن أَبِيهِ، والحديثُ مُنْكَر.
(و) ! المُسَوَّرُ، (كمُعَظَّمٍ: ابنُ عَبْدِ المَلِكِ) اليَرْبُوعِيّ، (مُحَدّثٌ) ، حَدّثَ عَنهُ مَعْنٌ القَزَّاز، قَالَ الحافظُ بنُ حَجَر: واختلَفَت نُسَخُ البُخَارِيّ فِي هاذا وَفِي المُسَوَّر بن مَرْزُوقٍ، هَل هُما بالتّخْفِيف أَو التَّشْدِيد.
(و) {المُسَوَّرُ (بنُ يَزِيدَ) الأَسَدِيّ (المالِكِيّ الكاهِلِيّ: صَحابِيّ) ، وحديثُه فِي كتاب مُسْنَد ابنِ أَبي عاصِمٍ، وَفِي المُسْنَد.
(و) } مَسْوَر، (كمَسْكَنٍ: حِصْنانِ) مَنِيعَانِ (باليَمَنِ) ، أَحدُهما (لبَنِي المُنْتَابِ) ، بالضمّ وبهم يُعْرَفُ، (و) ثَانِيهمَا (لبَنِي أَبي الفُتُوحِ) ، وبهم يُعْرَف أَيضاً، وهما من حُصُونِ صَنْعَاءَ.
( {والسُّورُ) ، بالضمّ: (الضِّيافَةُ) ، وَهِي كلمة (فارِسِيّة) ، وَقد (شَرَّفَها النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
قلت: وَهُوَ إشَارَةٌ إِلى الحَدِيثِ المَرْوِيّ عَن جابِرِ بنِ عبدِ اللَّهِ الأَنصارِيّ، رَضِي الله عَنهُ: (أَنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال لأَصحابِه: قُومُوا فَقَدْ صَنَعَ جابِرٌ سُوراً) ، قَالَ أَبو العَبَّاس: وإِنّما يُرادُ من هاذا أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمتَكَلَّم بالفَارِسِيَّة، (صَنَعَ} سُوراً) ، أَي طَعَاماً دَعَا النَّاس إِلَيْهِ.
(و) السُّورُ: (لقَبُ مُحَمَّدِ بنِ خَالِدٍ الضَّبِّيّ التّابِعِيّ) صاحِبِ أَنَسِ بنِ مالِكٍ، رَضِي الله عَنهُ.
قلت: والصَّوابُ أَن لقبَه سُؤْرُ الأَسَدِ، كَمَا حَقَّقَهُ الحافِظُ.
قلت فِي وَفَياتِ الصَّفَدِيّ: كَانَ صَرَعَه الأَسَد ثمَّ نَجَا وعاش بعد ذالك قيل: إِنَّه كانَ مُنْكَرَ الحَدِيثِ، تُوُفِّي سنة 150.
(وكَعْبُ بنُ سُورٍ: قاضِي البَصْرَةِ لعُمَرَ) رَضِيَ الله عَنهُ، فِي زَمَنِ الصَّحَابَة.
وفَاتَه: وَهْبُ بنُ كَعْبِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بن سُورٍ الأَزْدِيّ، عَن سلْمَانُ الفَارِسِيّ. (وأَبو {سُوَيْرَةَ، كهُرَيْرَة: جَبَلَةُ بنُ سُحَيْمٍ) أَحدُ التَّابِعِينَ، و (شَيْخُ) سُفْيَانَ بنِ سَعِيدٍ (الثَّوْرِيّ) ، وأَعَاده فِي (شرر) أَيضاً، وَهُوَ وَهَمٌ.
(و) } السَّوّارُ، (ككَتَّانٍ: الأَسَدُ) ، لوُثُوبِه، {كالمُساوِرِ، ذكرهمَا الصّغانيّ فِي التَّكْمِلَة.
(واسْمُ جَمَاعَةٍ) ، مِنْهُم:} سَوَّارُ بنُ الحُسَيْنِ الكَاتِبُ المِصْرِيّ، كتَبَ عَنهُ ابنُ السَّمْعَانِيّ.
وأَحْمَدُ بنُ محمّدِ بنِ {السَّوّارِ الفَزَارِيّ، أَبو جَعْفَر القُرْطُبِيّ، ضَبَطَه ابنُ عبدِ المَلِك.
وسَوّارُ بنُ يُوسُفَ المراري، ذكره ابنُ الدَّبّاغ، محَدِّثون.
(} وسُرْتُ الحائِطَ {سَوْراً) ، بالفَتْح، (} وتَسَوَّرْتُهُ) : عَلَوْتُه.
وتَسَوَّرْتُه أَيضاً: (تَسَلَّقْتُه) ، وَهُوَ هُجُومُ مِثْلِ اللِّصِّ، عَن ابْن الأَعرابِيّ.
{وتَسَوَّرَ عَلَيْهِ،} كسَوَّرَه، إِذا عَلاهُ وارتفع إِليه وأَخَذَه، وَمِنْه حَدِيث شَيْبَةَ: (فَلَمْ يَبْقَ إِلاّ أَنْ {أُسَوِّرَه) .
وَفِي حديثِ كَعْبِ بنِ مَالِك: (مَشَيْتُ حَتّى} تَسَوَّرْتُ حائِطَ أَبِي قَتَادَةَ) ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {إِذْ {تَسَوَّرُواْ الْمِحْرَابَ} (صلله: 21) .
(و) عَن ابنِ الأَعرابِيّ: يقالُ للرَّجِلِ: (} سُرْسُرْ) ، وَهُوَ (أَمْرٌ بِمَعَالِي الأُمورِ) ، كأَنَّه يأْمُرُه بالعُلُوّ والارتفاع، من {سُرْتُ الحائِطَ، إِذا عَلَوْتَه.
(} وسُورِيَةُ، مَضْمُومَةٌ مُخَفَّفَةً: اسمٌ للشَّامِ) فِي القَدِيمِ، وَفِي التَّكْمِلَةِ فِي حديثِ كَعْبٍ: (إِنَّ اللَّهَ بَارَكَ للمُجَاهِدِينَ فِي صِلِّيانِ أَرْضِ الرُّومِ، كَمَا بارَكَ لَهُم فِي شَعِيرِ! سُورِيَةَ) أَي يقوم نَجِيلُهم مَقَامَ الشَّعِيرِ فِي التَّقْوِيَةِ، والكَلِمَة رُومِيَّة.
(أَو) هُوَ: (ع، قُرْبَ خُنَاصِرَةَ) من أَرض حِمْصَ. ( {وسُورِينُ) ، كبُورِين: (نَهْرٌ بالرَّيّ، وأَهلُهَا يَتَطَيَّرُونَ مِنْهُ؛ لأَنَّ السَّيْفَ الَّذِي قُتِلَ بهِ) الإِمَامُ (يَحْيَى بنُ) الإِمَام أَبي الحُسَيْنِ (زَيْدٍ) الشَّهِيدِ (ابنِ) الإِمامِ (عَلِيّ) زَيْنِ العابِدِين (ابنِ) الإِمامِ الشَّهِيدِ أَبِي عبدِ الله (الحُسَيْنِ) بنِ عَليِّ بنِ أَبي طالِب، رَضِي الله عَنْهُم، (غُسِلَ فيهِ) ، وَكَانَ الَّذِي احتَزَّ رأْسَه سَلْم بنُ أَحْوَز بأَمرِ نَصْرِ بنِ سَيّارٍ اللَّيْثِيّ عامِلِ الوَلِيدِ بنِ يَزِيدَ، وَكَانَ ذالك سنة 125 وعُمره إذْ ذاكَ ثمانِي عشْرَةَ سنة، وأُمّه رَيْطَةُ بنْتُ أَبي هاشِمٍ، عبدِ اللَّهِ بنِ محمّد بن الحَنَفِيَّةِ وأُمّها رَبْطَةُ بنتُ الحَارِثِ بنِ نَوْفَلِ بنِ الحارِثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ بنِ هاشِمٍ، وَلَا عَقِبَ لَهُ.
(} وسُورَى، كطُوبَى: ع بالعِرَاقِ) من أَرْضِ بابِل، بالقربِ من الحِلَّةِ (وَهُوَ مِنْ بَلَدِ السُّرْيَانِيِّينَ) ، وَمِنْه إِبراهِيمُ بنُ نَصْرٍ {- السُّورَانِيّ، وَيُقَال:} - السُّوريانِيّ بياءٍ تحتيّة قبل الأَلف، وهاكذا نَسَبه السَّمْعَانِيّ، حكى عَن سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ.
والحُسَيْنُ بنُ عَلِيَ السُّورَانِيّ، حَدَّثَ عَن سَعِيدِ بنِ البَنّاءِ، قَالَه الْحَافِظ.
(و) سُورَى أَيضاً: (ع، من أَعمالِ بَغْدَادَ) بالجزيرةِ، (وَقد يُمَدّ) ، أَي هاذا الأَخير.
( {والأَساوِرَةُ: قومٌ من العَجَمِ) من بَنِي تَمِيم (نَزَلُوا بالبَصْرَةِ) قَديماً (كالأَحامِرَةِ بالكُوفَةِ) ، مِنْهُم أَبو عِيسَى} - الإِسْوَارِيّ المتقَدّم ذِكْره.
(وَذُو {الإِسْوَارِ، بِالْكَسْرِ: مَلِكٌ باليَمَنِ كانَ} مُسَوَّراً) ، أَي مُسَوَّداً ممَلَّكاً، (فأَغَارَ عليهِم، ثمَّ انْتَهَى بجَمْعِه إِلى كَهْفٍ، فتَبِعَهُ بَنُو مَعَدّ) بنِ عَدْنَانَ، (فجَعَلَ مُنَبِّهُ يُدَخِّنُ عليهِم) ، حَتَّى هَلَكُوا، فسُمِّيَ مُنَبِّهٌ (دُخَاناً) .
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{سُوَّارَى، كحُوّارَى: الارْتِفاعُ، أَنشد ثَعْلَب:
أُحِبُّه حُبّاً لَهُ سُوَّارَى
كَمَا تُحِبُّ فَرْخَها الحُبَارَى
وفَسَّرَه بالارْتِفَاعِ، وَقَالَ: المَعْنَى: أَنّها فِيهَا رُعُونَةٌ، فمتَى أَحَبَّتْ وَلدَهَا أَفْرَطَتْ فِي الرُّعُونَةِ.
وَيُقَال: فُلانٌ ذُو} سَوْرَةٍ فِي الحَرْبِ، أَي ذُو نَظَرٍ سَدِيد.
{والسَّوَّارُ: الَّذِي يُواثِبُ نَديمَه إِذا شَرِبَ.
} وتَسَاوَرْتُ لَهَا، أَي رَفَعْتُ لَهَا شَخْصِي.
{وسُورَةُ كُلِّ شَيْءٍ: حَدُّه، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ.
وَفِي الحَدِيث: (لَا يَضُرُّ المَرْأَةَ أَنْ لَا تَنْقُضَ شَعْرَها إِذا أَصابَ المَاءُ سُورَ رَأْسِها) أَي أَعْلاه، وَفِي رِوَايَة: (سُورَةَ الرَّأْسِ) ، وَقَالَ الخطّابيّ: ويروى: (شَوْرَ رأْسها) ، وأَنكره الهَرَوِيّ، وَقَالَ بعضُ المُتَأَخِّرِينَ: والمعروفُ فِي الرِّوايةِ: (شُؤُونَ رَأْسِها) وَهِي أُصولُ الشَّعر.
} ومُسَاوِرٌ {ومِسْوَارٌ} وسور {وسَارَة أَسماءٌ.
ومَلِكٌ} مُسَوَّرٌ، ومُسَوَّدٌ: مُمَلَّكٌ، وَهُوَ مَجَازٌ؛ قَالَه الزَّمخشريّ.
وأَنشد المُصَنّفُ فِي البَصَائِرِ لبعضِهِم:
وإِنِّي من قَيْسٍ وقَيْسٌ هُمُ الذُّرَا
إِذا رَكِبَتْ فُرْسانُها فِي السَّنَوَّرِ
جُيُوشُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ الَّتِي بِها
يُقَوِّمُ رَأْسَ المَرْزُبانِ المُسَوَّرِ
{وأَسْوَرُ بنُ عبدِ الرّحمانِ، من ثِقَاتِ أَتْبَاعِ التّابِعِين، ذَكَرَه ابْن حِبّان.
} وسُوَارٌ، كغُرَاب، ابنُ أَحمدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ اللَّه بن مُطَرّف بن سُوَار، من ذُرِّيةِ {سُوَارِ بنِ سَعِيدٍ الدّاخِل، كَانَ عالِماً مَاتَ سنة 444.
وعبدُ الرّحمانِ بنُ سُوَار أَبو المُطَرِّف قَاضِي الْجَمَاعَة بقُرْطُبَةَ، رَوَى عَن حاتِمِ بنِ محمّد وغيرِه، مَاتَ فِي ذِي القَعْدَة سنة 464 ذَكَرَهما ابنُ بَشْكَوال فِي الصِّلَة وضبطَهُما.
وأَبُو سَعِيدٍ عبدُ اللَّهِ بنِ محمّدِ بنِ أَسْعَد بن سُوَار، النَّيْسَابُورِيّ الزَّرّاد الفَقِيهُ المُصَنِّف.
وأَبو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ} سُورِين الدَّيْرعاقُولِيّ، رَوَى عَنهُ ابْن جَمِيع.
وأَبُو بَكْرٍ أَحمدُ بنُ عِيسَى بنِ خالِدٍ {- السُّورِيّ، روى عَنهُ الدّارَقُطْنِيّ.
وفخرُ الدِّينِ أَبو عبدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بن مَسْعُودِ بنِ سَلْمَان بنِ} سُوَيْرِ، كزُبَيْرٍ الزَّواوِيّ المالِكِيّ، أَقْضَى القُضاةِ بدِمَشْقَ، توفِّي سنة 757 بهَا، ذَكَره الوَلِيّ العِرَاقِيّ.
{وسُورَيْن، بِفَتْح الراءِ: مَحَلَّةٌ فِي طَرفِ الكَرْخِ.
} وسُورِين بكسرِ الرّاءِ: قريةٌ على نِصْفِ فَرْسَخ من نَيْسَابُور، وَيُقَال: سُوريان.
وسَوْرَة، بالفَتْح: مَوضِع.
وسَعيد بن عبد الحميد! السَّوَّارِيّ، بِالتَّشْدِيدِ، سمع من أَصحاب الأَصَمِّ. وعَمْرُو بنُ أَحمدَ {- السَّوّاريّ، عَن أَحْمَدَ بنِ زَنْجَوَيهِ القَطّان.
} والأَسْوارِيّةُ: طائفةٌ من المُعْتَزِلَة.

هزع

Entries on هزع in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 8 more

هزع



هَزِيعٌ

: see هَجْمَةٌ.
(هـ ز ع) : (جَاءَ بَعْدَ هَزِيعٍ) مِنْ اللَّيْلِ أَيْ بَعْدَ سَاعَةٍ.
[هزع] نه: فيه: حتى مضىع" من الليل، أي طائفة منه نحو ثلثه وربعه. وفيه: إياكم و"تهزيع" الأخلاق من هزعت الشيء تهزيعًا: كسرته وفرقته.
هزع:
تهزّع: بمعنى تكسّر (ويجرز 1:55).
هيزعة: في (محيط المحيط): (الخوف والجلبة في القتال. والعامة تستعملها للاضطرابات والقلق يبنون منها فعلاً يقولون هيزع القوم).
هـ ز ع : الْهَزِيعُ مِنْ اللَّيْلِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ هُوَ الطَّائِفَةُ
مِنْهُ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ النِّصْفُ وَقِيلَ سَاعَةٌ. 
هـ ز ع

مضى هزيعٌ من الليل. وتهزّع. فلان لفلان: تنكّر له وتعبّس، من الهزيع لأنه ساعةٌ وحشةٌ. وما ترك في القوس منزعاً، ولا في الكنانة أهزعا. وما له أهزع أي شيء وهو السهم الذي يبقى في أسفل الكنانة.

هزع


هَزَعَ(n. ac. هَزْع)
a. Hastened, hurried.
b. Agitated.
c. see II
هَزَّعَa. Broke, smashed.

تَهَزَّعَa. see I (a)b. Was morose.
c. [La], Disguised himself from.
d. [Fī], Swayed about in (walking).
e. see VII
إِنْهَزَعَa. Was broken.

إِهْتَزَعَa. see I (a)b. Was brandished; flashed, quivered ( sword).
هُزَعa. Breaker, smasher.
b. Lion.

أَهْزَعُa. Last arrow.
b. Person.

مِهْزَعa. see 9
هِزَاْعa. Sole, single.

هَزِيْع
a. [Min], Part, portion ( of the night ).
b. Stupid.

هَزَّاْعa. see 9
هزع
اهْتَزَعوا: خرجوا بِهَزِيْم من الليل؛ وهو مُضيُّ ساعةٍ منه. وما في الكِنانةِ أهْزَعُ وهَزيعٌ وهِزاعٌ: أي سَهْم؛ وهو أرْدَؤها، وقيل: الأهْزَع سَهْمٌ يُتَيمنُ به فيدخَر في الكنانة.
وما في الدارِ أهْزَعُ: أي أحَدٌ. وما لَهُ أهْزَع: أي مالٌ. والأهْزَع: الرمح أيضاً.
وتَهزع له: تَنَكَر َوعَبَس. والتًهَزعُ والاهْتِزاع: الاضطراب في المشْي، والاهتزاز.
ومَر يَهْزَع: أي يُسْرِع. ويعرُجُ؛ جميعاً. واهْتَزَعَ عُوْداً من الشَّجَر: اقتطع.
وتَهَزعَتْ عِظامُه: تكسَّرتْ، ومنه سُمَي الأسَدُ والمِدَقُّ: مِهْزَعاً. والتهْزِيعُ في الحَنَكِ: الْتِواء اللَحْي الأسفل. والهَيْزَعَة الجَلَبةُ في قتال. والخوف أيضاً. وليلةٌ هَزِيْعَة: باردة.
[هزع] مضى هَزيعٌ من الليل، أي طائفةٌ، وهو نحوٌ من ثلثه أو ربعه. وهزعت الشئ تَهْزيعاً: كسرتُه فانْهَزَعَ، أي انكسر واندق. والمهزع: المدق. وقال يصف أسدا: كأنهم يخشون منك مدربا * بجلية مشبوح الذراعين مهزعا * واهتزاع القناة والسيف: اهتزازهما إذا هزا. قال الراجز : إنا إذا قلت طخارير القزع * وصدر الشارب منها عن جرع * نفلحها البيض القليلات الطبع * من كُلِّ عَرَّاصٍ إذا هُزَّ اهتزع * مثل قدامى النسر ما مس بضع * والاهزع: آخر ما يبقى من السهام في الكنانة، جيِّداً كان أو رديئاً. يقال: ما في كنانته أهزع. قال ابن السكيت: فيتكلم به مع الجحد، إلا أن النمر بن تولب أتى به مع غير الجحد فقال: فأرسل سهما له أهزعا * فشك نواهقه والفما * وقولهم: ما في الدار أهْزَعُ، أي ما فيها أحد. ومرَّ فلان يَهْزَعُ، أي يسرع، مثل يَمْزَعُ. وهَزَعَ واهْتَزَعَ وتَهَزَّعَ، كلُّه بمعنى أسرع.

هزع: هَزَعَه يَهْزَعه هَزْعاً وهَزَّعه تَهْزِيعاً: كَسَّرَه

فانْهَزَعَ أَي انْكَسرَ وانْدَقَّ. وهَزَّعَه: دَقَّ عُنُقَه. وانْهَزَعَ عَظْمُه

انْهِزاعاً إِذا انْكَسَرَ وقُدَّ؛ وأَنشد:

لَفْتاً وتَهْزِيعاً سَواءَ اللَّفْتِ

أَي سَويَّ اللَّفتِ، ورجل مِهْزَعٌ وأَسدٌ مِهْزَعٌ من ذلك.

وهَزَّعْتُ الشيءَ: فَرَّقْتُهُ. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: إِياكم

وتَهْزِيعَ الأَخْلاقِ وتَصَرُّفَها من قولهم هَزَّعْتُ الشيءَ تَهْزِيعاً

كَسَّرْتُه وفَرَّقْتُه.

والهَزِيعُ: صَدْرٌ من الليل. وفي الحديث: حتى مَضَى هَزِيعٌ من الليل

أَي طائِفةٌ منه نحو ثلثه وربعه، والجمع هُزُعٌ. ومضى هَزِيعٌ من الليل

كقولك مضى جَرْسٌ وَجَوْشٌ وهَدِيءٌ كله بمعنى واحد.

والتَّهَزُّعُ: شِبْه العُبُوس والتَّنَكُّر. يقال: تَهَزَّعَ فلان

لفلان، واشْتِقاقُه من هَزيعِ الليل، وتلك ساعةٌ وحْشِيَّةٌ. والهَزَعُ

والتَّهَزُّع: الاضْطِرابُ. تَهَزَّعَ الرُّمْحُ: اضْطَرَبَ واهْتَزَّ.

واهْتِزاعُ القَناةِ والسَّيْفِ: اهْتِزازُهما إِذا هُزَّا. وتَهَزَّعَتِ

المرأَةُ: اضْطَرَبَتْ في مَشْيَتِها؛ قال:

إِذا مَشَتْ سالَتْ، ولم تَقَرْصَعِ،

هَزَّ القَناةِ لَدْنةِ التَّهَزُّعِ

قَرْصَعَتْ في مَشْيَتِها إِذا قَرْمَطَتْ خُطاها.

ومَرَّ يَهْزَعُ ويَهْتَزِعُ أَي يَتَنَفَّضُ. وسيف مُهْتَزِعٌ: جيِّدُ

الاهْتِزازِ إِذا هُزَّ؛ وأَنشد الأَصمعي لأَبي محمد الفَقْعَسي:

إِنَّا إِذا قَلَّتْ طخَارِيرُ القَزَعْ،

وصَدَرَ الشَّارِبُ منها عن جُرَعْ،

نَفْحَلُها البِيضَ القَلِيلاتِ الطَّبَعْ،

من كلِّ عَرَّاصٍ، إِذا هُزَّ اهْتَزَعْ

مِثْلِ قُدامَى النَّسْرِ، ما مَسَّ بَضَعْ

أَراد بالعَرَّاصِ السيفَ البَرَّاقَ المضطَرِبَ.

واهْتَزَعَ: اضْطَرَبَ. ومَرَّ فلان يَهْزَعُ أَي يُسْرِع مثل يَمْزَع.

وهَزَعَ واهْتَزَعَ وتَهَزَّعَ، كله: بمعنى أَسْرَعَ. وفرس مُهْتَزِعٌ:

سرِيعُ العَدْوِ. وهَزَعَ الفرسُ يَهْزَعُ: أَسْرَعَ، وكذلك الناقة.

وهَزَعَ الظَّبْيُ يَهْزَعُ هَزْعاً: عَدا عَدْواً شَدِيداً. ومَرَّ فلان

يَهْزَعُ ويَقْزَعُ أَي يَعْرُجُ، وهو أَيضاً أن يَعْدُوَ عَدْواً شديداً؛

قال رؤبة يصف الثور والكلاب:

وإِن دَنَتْ من أَرْضِه تَهَزَّعا

أَراد أَن الكِلابَ إِذا دنت من قَوائِمِ الثور تَهَزَّعَ أَي أَسْرَعَ

في عَدْوِه.

والأَهْزَعُ من السِّهامِ: الذي يبقى في الكِنانة وحده، وهو أَرْدَؤُها،

ويقال له سهم هِزاعٌ، وقيل: الأَهْزَعُ خير السِّهامِ وأَفضلُها

تَدَّخِرُه لشَديدة، وقيل: هو آخر ما يَبْقَى من السهام في الكنانة، جيِّداً كان

أَو رديئاً، وقيل: إِنما يتكلم به في النفي فيقال: ما في جَفِيرِه

أَهْزَعُ، وما في كنانته أَهْزَعُ؛ وقد يأْتي به الشاعر في غير النفي للــضرورةــ،

فإِنَّ النَّمِر ابنَ تَوْلَبٍ أَتى به مع غير الجَحْد فقال:

فأَرْسلَ سَهْماً له أَهْزَعا،

فَشَكَّ نواهِقَه والفَما

قال ابن بري: وقد جاءَ أَيضاً لغير النمر؛ قال رَيَّانُ بن حُوَيْصٍ:

كَبِرْتُ ورَقَّ العَظْمُ مِني، كأَنَّما

رَمَى الدَّهْرُ مِني كلَّ عِرْقٍ بأَهْزَعا

وربما قيل: رُمِيتُ بأَهْزَعَ؛ قال العجاج:

لا تَكُ كالرامِي بغيرِ أَهْزَعا

يعني كمن ليس في كِنانته أَهْزَعُ ولا غيره، وهو الذي يتكلف الرَّمْيَ

ولا سَهْمَ معه. ويقال: ما في الجَعْبَةِ إِلاَّ سَهْمٌ هِزاعٌ أَي وحده؛

وأَنشد:

وبَقِيتُ بعْدَهُمُ كَسَهْمِ هِزاعِ

وما بَقِيَ في سَنامِ بَعِيرِك أَهْزَعُ أَي بَقِيَّةُ شَحْمٍ. وقولهم:

ما في الدارِ أَهْزَعُ أَي ما فيها أَحَدٌ. وظَلَّ يَهْزَعُ في الحشِيشِ

أَي يَرْعى.

وهُزَيْعٌ ومِهْزَعٌ: اسْمانِ. والمِهْزَعُ: المِدَقُّ؛ وقال يصف

أَسداً:كأَنَّهُمُ يَخْشَوْن مِنْكَ مُدَرَّباً،

بحَلْيَةَ، مَشْبُوحَ الذِّراعَيْنِ، مِهْزَعا

هزع
هَزِيعٌ منَ اللَّيْلِ، كأمِيرٍ: طائِفَةٌ منْهُ، أوْ وَفِي الصِّحاحِ: وهُوَ نَحْو منْ ثلُثِهِ أَو رُبُعِه، وَفِي الحديثِ: حَتَّى مَضَى هَزِيعٌ منَ اللَّيْلِ أَي: صَدْرٌ مِنْهُ، وهُوَ كقَوْلِكَ: مَضَى جَرْسٌ وجَوْشٌ، وهَدِئٌ، وهَجِيعٌ، كُلُّهُ بمَعْنىً واحِدٍ.
والهَزِيعُ: الأحْمَقُ.
والهُزَعُ، كصُرَدٍ وشَدّادٍ، ومِنْبَرٍ: الأسَدُ الّذِي يُكْثِرُ كَسْرَ الفَرَائِسِ، قالَ المُعَطَّلُ الهُذَلِيُّ، يَصِفُ أسَداً:
(كأنَّهُمُ يَخْشَونَ مِنْكَ مُدَرَّباً ... بِحْلْيَةَ مَشْبُوحَ الذِّرَاعَيْنِ مِهْزَعَا)
وهَزَّعَهُ تَهْزِيعاً: كسَرَهُ ودَقَّه، فانْهَزَعَ: انْكَسَرَ وانْدَقَّ.
والمِهْزَعُ كمِنْبَرٍ: منْ يَهْزَعُ كُلَّ شَجَرَةٍ، أَي: يَكْسِرُهَا، وقدْ هَزَعَ الشَّيءَ هَزْعاً: إِذا كَسَره.
والمِهْزَعُ: المِدَقُّ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وأنْشَدَ قَوْلَ المُعَطَّلِ الهُذَلِيِّ الّذِي ذَكَرْنَاهُ قَرِيباً.
واهْتَزَعَ اهْتِزاعاً: أسْرَعَ.
واهْتَزَعَ السَّيْفُ، ونَحْوهُ كالقَنَاةِ: إِذا هُزَّ اهْتَزَّ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ زادَ غَيْرُه: واضْطَرَبَ، وأنْشَدَ الأصْمَعِيُّ لأبي مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيِّ: إنّا إِذا قَلَّتْ طَخارِيرُ القَزَعْ نَفْحَلُهَا البِيضَ القَلِيلاتِ الطَّبَعْ مِنْ كُلِّ عَرّاصٍ إِذا هُزَّ اهْتَزَعْ)
والهَيْزَعَةُ: الخَوْفُ والجَلَبَةُ فِي القِتَالِ، وهِيَ الخَيْضَعَةُ، ويُرْوَى بالرّاءِ أيْضاً كَمَا تَقَدَّمَ.
وهَزَعَ كمَنَعَ: أسْرَعَ، يُقَالُ: مَرَّ يَهْزَعُ ويَمْزَعُ: إِذا كانَ يُسْرِعُ ويُقَالُ: مَا بَقِيَ فِي الجَعْبَةِ إِلَّا سَهْمٌ هِزاعٌ، ككِتَابٍ، أَي: وَحْدَهُ وأنْشَدَ اللَّيْثُ: وبَقِيتُ بَعْدَهُمُ كسَهْمِ هِزاعِ والأهْزَعُ: آخِرُ سَهْمٍ يَبْقَى فِي الكِنانَةِ: رَدِيئاً كانَ أوْ جَيداً، يُقَالُ: مَا فِي الكِنَانَةِ أهْزَعُ، قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُتَكَلَّمُ بهِ معَ الجَحْدِ، إِلَّا أنَّ النَّمِرَ بنَ تَوْلَبٍ رَضِي الله عَنهُ أَتَى بهِ معَ غَيْرِ الجَحْدِ، فقالَ:
(وأخْرَجَ سَهْماً لهُ أهْزَعاً ... فَشَكَّ نَواهِقَه والفَمَا)
كَذَا فِي الصِّحاحِ والعُبَابِ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: وقدْ جاءَ أيْضاً لِغَيْرِ النَّمِرِ، قالَ رَيّانُ بنُ حُوَيْصِ:
(كَبِرْتُ وَرَقَّ العَظْمُ مِنِّي كأنَّما ... رَمَى الدَّهْرُ مِنِّي كُلَّ عِرْقٍ بأهْزَعَا)
قالَ: ورُبَّما قيلَ: رُمِيتُ بأهْزَعَ، قالَ العَجاجُ: لَا تَكُ كالرّامِي بغَيْرِ أهْزَعَا يَعْنِي كَمَنْ ليسَ فِي كِنَانَتِه أهْزَعُ وَلَا غَيْرُه، وهُوَ الّذِي يَتَكَلَّفُ الرَّمْيَ، وَلَا سَهْمَ مَعَه.
أوْ هُوَ أفْضَلُ سِهَامِها، لأنَّه يُدَّخَرُ لشَدِيدَةٍ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، أَو هُوَ أرْدَؤُهَا، قالَهُ اللَّيْثِ.
وَمَا فِي الدّارِ أهْزَعُ، مَمْنوُعاً، لأنَّهُ اسْمٌ ولَيْسَ بصِفَةٍ، أَي: أحَدٌ.
وتَهَزَّعَ الرَّجُلُ: تَعَبَّسَ.
وتَهَزَّعَ لَهُ: تَنَكَّرَ، واشْتِقاقُه منْ هَزِيعِ اللَّيْلِ وتِلْكَ ساعَةٌ وَحْشِيَّةٌ.
وتَهَزَّعَتِ المَرْأَةُ فِي مِشْيَتِهَا: اضْطَرَبَتْ قالَ: إِذا مَشَتْ سَالَتْ ولَمْ تَقَرْصَعِ هَزَّ القَنَاةِ لَدْنَةَ التَّهَزُّعِ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: تَهَزَّعَتِ الإبِلُ فِي سَيْرِهَا: اهْتَزَّتْ.
وقَدْ سَمَّوْا هُزَيعاً، ومِهْزَعاً، كزُبَيْرٍ ومِنْبَرٍ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ: التَّهْزِيعُ: التَّفْرِيقُ.
وجَمْعُ الهَزِيعِ منَ اللَّيْلِ: هُزُعٌ.
والهَزَعُ، مُحَرَّكَةً: الاضْطِرَابُ.)
ومَرَّ يَهْتَزِعُ: يَتَنَفَّضُ.
وسَيْفٌ مُهْتَزِعٌ: جَيِّدُ الاهْتِزازِ.
واهْتَزَعَ، وتَهَزَّعَ: أسْرَعَ، قالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ الثَّوْرَ والكِلابَ: وإنْ دَنَتْ منْ أرْضِه تَهَزَّعا وفَرَسٌ مُهَتْزِعٌ: شديدُ العَدْوِ.
ويُقَالُ: مَرَّ فُلانٌ يَهْزَعُ ويَقْزَعُ، أَي: يَعْرُجُ.
ويُقَالُ: مَا بَقِيَ فِي سَنَامِ بَعِيركَ أهْزَعُ، أَي: بَقِيَّةُ شَحْمٍ.
ومالَهُ أهْزَعُ: أَي: شَيءٌ وقَدْ سَمَّوْا هَزّاعاً، كشَدّادٍ. 

لهو

Entries on لهو in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 7 more
لهو: {لهو الحديث}: باطله. {ألهاكم}: شغلكم. {تلهى}: تشاغل.
اللهو: هو الشيء الذي يتلذَّذ به الإنسان فيلهيه، ثم ينقضي.

لهو


لَهَا(n. ac. لَهْو)
a. [Bi], Amused himself, played, toyed with; delighted in
was fond of.
b. . (n. ac.
لَهْيَان
[لَهْوَاْنُ], لُهِيّ ) ['An], Forgot, consoled himself for.
(ل هـ و) : اللَّهَاةُ) لَحْمَةٌ مُشْرِفَةٌ عَلَى الْحَلْقِ وَمِنْهَا قَوْلُهُ مَنْ تَسَحَّرَ بِسَوِيقٍ لَا بُدَّ أَنْ يَبْقَى بَيْنَ أَسْنَانِهِ وَلَهَاتِهِ شَيْءٌ وَأَمَّا اللِّثَاتُ فَهِيَ لَحْمَاتُ أُصُولِ الْأَسْنَانِ.
لهو اللهو ما شغلك من هوى وطرب، ولها يلهو، والتهى بامرأة فهي لهوة. واللهو المرأة نفسها. وقيل الولد. والجماع أيضاً. وبينهم ألهية أي لهو. واللهو الصرف عن الشيء، لهوت عنه ألهو، ولهيت عنه لغة. واله عن هذا الأمر واله. واللهاة أقصى الفم. وهي من البعير شقشقته. والجميع اللها واللهوات واللهاء - بالمد - واللهيات. واللهوة ما ألقي في فم الرحى لهوة. واللها أفضل العطاء وأجزله، الواحدة ليهة ولهوة. وفلان ذو لهوة أي كثرة مال. ويقولون إبله لهاء المائة أي زهاؤها. ولاهى الصبي من الفطام قاربه.
ل هـ و
لهوت لهواً. وفلان مشتغل بالملاهي. وفيهنّ ملهىً وملعب. وتلاهوا: لها بعضهم مع بعض. وقال القطامي:


تلاهين واستنعت بهنّ خريدة ... إلى ملعب ناءٍ من الحيّ ناضب

وبينهم أهليةً. ولهيت عنه وتلهيت والتهيت: شغلت وأعرضت، ويقال: تلهّيت به: تروّحت بالإقال عليه، وتلهبت عنه: تروحت بالإعراض عنه. وألهاني عنك كذا. وطرح اللهوة في فم الرحى واللهى. وقال عمرو بن كلثوم يصف رحى الحرب:

يكون ثقالها شرقيّ نجد ... ولهوتها قضاعة أجمعينا

وألهيت الرحى: ألقيت اللهوة في فمها. ورمى به في لهاته ولهواته ولهاه.

ومن المجاز: " اللهى تفتح اللهى " أي العطايا. وفلان تسدّ به لهوات الثغور. وقال زهير:

متى تسدد به لهوات ثغر ... يشار إليه جانبه سقيم

وأله له كما يلهى لك: اصنع به كما يصنع بك. وهذا ملهى القوم: لموضع إقامتهم، وهذا ملهى الأثافي: لمكانها. واستلهيت صاحبي: استوقفته.
ل هـ و : اللَّهْوُ مَعْرُوفٌ تَقُولُ أَهْلُ نَجْدٍ لَهَوْتُ عَنْهُ أَلْهُو لُهِيًّا وَالْأَصْلُ عَلَى فُعُولٍ مِنْ بَابِ قَعَدَ وَأَهْلُ الْعَالِيَةِ لَهَيْتُ عَنْهُ أَلْهَى مِنْ بَابِ تَعِبَ وَمَعْنَاهُ السُّلْوَانُ وَالتَّرْكُ وَلَهَوْتُ بِهِ لَهْوًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أُولِعْتُ بِهِ وَتَلَهَّيْتُ بِهِ أَيْضًا قَالَ الطُّرْطُوشِيُّ وَأَصْلُ اللَّهْوِ التَّرْوِيحُ عَنْ النَّفْسِ بِمَا لَا تَقْتَضِيهِ الْحِكْمَةُ.

وَأَلْهَانِي الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ شَغَلَنِي.

وَاللَّهَاةُ اللَّحْمَةُ الْمُشْرِفَةُ عَلَى الْحَلْقِ فِي أَقْصَى الْفَمِ وَالْجَمْعُ لَهًى وَلَهَيَاتٌ مِثْلُ حَصَاةٍ وَحَصًى وَحَصَيَاتٍ وَلَهَوَاتٌ أَيْضًا عَلَى الْأَصْلِ.

وَاللُّهْوَةُ بِالضَّمِّ الْعَطِيَّةُ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ كَانَ.

وَاللُّهْوَةُ أَيْضًا مَا يُلْقِيهِ الطَّاحِنُ
بِيَدِهِ مِنْ الْحَبِّ فِي الرَّحَى وَالْجَمْعُ فِيهِمَا لُهًى مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. 
لهو: لهو: تسلية الجماهير مثلما يفعل الموسيقي أو المهرج أو البهلوان (فوك).
لهو: الانشغال (هلو). لَهِي عن أو من فلان: سلا وترك ذكره وأعرض عنه (محيط المحيط) وفي (محمد بن الحارث 337): ثم قال له يوماً نسيتني يا أبا الغِصِن فكّر أب أوليائك وفي أعدائك ثم أين تجعل أسلم فلهِي عنه بدر وقال لست بالله أُغفِل أمرك.
لهّى (بالتشديد): أشغل (هلو).
لهّى: ملأ الطاحونة بالحب (وردت في ديوان جرير- رايت).
لهّى: لهّن (ديوان جرير).
لاهى أحداً عن: أبعده، حولّ بصره عن، أشغله وألهاه عن (بوشر).
ألهى بعظمة: أعطى عظمة لمن يقضمها، قدّم حسنة صغيرة يتلهى بها المحسن إليه (بوشر).
ألهى: (فوك) في مادة mimus in instrumentis.
تأهّى: (فوك) في مادة ludere.
تلهّى: سخر من، هزء ب (الكالا: reir de otro) .
تلهّى: خدع (الكالا enganar) .
تلهّى: شعوذَ، قام بعرش بعض عروض الشعبذات (الكالا).
تلاهى: أراد أن يتسلّى ويبتعد عمّا يرهقه ويزعجه (ألف ليلة 47:3): ثم أني سليت نفسي وصوت اتلاهى في بعض الأمور.
تلاهى: (فاليتون 3): كان حزيناً جداً وحاله حال ذلك الذي شارفت حياته على نهايتها ولم يبق منه إلاّ أنفاس معدودة وحركات محصورة ومدة فانية وعدة متلاهية؛ وحول معنى عدّة (التي تابع ويجرز معناها الذي ذكره رايسك) ذكر (لين): انقضت عدة الرجل. The man's term ended.
فهي إذن مرادفة لكلمة إلاّ أن متلاهية التي فسّرها ويجرز تفسيراً مبتوراً بدت لي غير ذات معنى. لقد كان الأجدر بي أن أقرأها متناهية (لمن قرُبت نهايته) لأنها أكثر انطباقاً على المعنى، بل إنها تمتماً لو لم يعترضني المخطوط.
التهى بنفسه: (ألف ليلة 371:4).
التهى في: لها، مَجَن (بوشر).
لهو. آلات اللهو (ألف ليلة 66:1).
لهاة: مؤخر الفم (هي gutter) عند (فوك). وعند الحصان تسمى أحمر اللهاة (ابن العوام 509:2) حيث لا يمكن أن نترجم كلمة luette التي تعني غلصمة أو طنطلة (عامية) (إذ ليس للحصان هذه الزائدة اللحمية في مدخل الحلقوم) (ابن جبير 9: 339).
لهاة: هي ما يطلق على انتفاخ غشاء الحلق لدى الحصان (دوماس 182).
لهوة. فكان ذلك أول لهوة مال اتخذه (معجم البلاذري).
لهوة= لهنة أي: كيف، لم (رايت - ديوان جرير).
لهوي:؛ إشارة، ايماءة، حركة (رولاند).
مُلهٍ: موسيقي، عازف، بهلوان، مهرج، مسلّي الجماهير (المعجم اللاتيني -العربي) (فوك) (مملوك 2:1، 143، 2:2، 103 حيان بسام 8:1): ... حيث قنبوط الطنبوري دعي بعدئذ قنبوط الملهي.
ملهية: راقصة (كاترمير- مملوك 2:2، 103)؛ واعتقد إنها عازفة؛ (انظر عباد 249:1و 275:6).
ملهى والجمع ملاهي: مهرجان، عيد (فاليتون 33:6 وانظر 63:6 والثعالبي لطائف 10: 71 والخطيب 186): وأما رسوم الاعراس والملاهي فكانت قبالاتها غريبة.
في (مملوك 2:1، 143؛ 2:2، 102) أطلق (كاترمير) أرباب المِلهى على الموسيقيين أي إن أرباب الملاهي لديه هو جمع مِلهي إلا أنني أنطقها بالفتح أي أرباب المَلهى. إن هذا العالم حيث جمع ملهى على ملاهيات كان هذا، منه، زلة قلم؛ لقد أراد أن يكتب ملهيات. إن مُلهيات هي الجمع السليم لكلمة مُلهية التي مذكرها مُلهٍ. إنني أعتقد أن في اصطلاح آلات الملاهي (ألف ليلة 218:1) نلقي اسم ليس في مِلهى بل مِلهى هو، في الحقيقة، اسم آلة وآلة المِلهى ستصبح حشواً، زائداً لفظه على أصل المعنى من غير أن تحمل الزيادة فائدة وهذا أمر لا يحتمل.
ملهوية: رامج. قطعة جلد احمر على شكل طائر تلقى في الهواء لاستعادة الصقر في الصيد (الكالا a?agaza) .
(ل هـ و)

اللَّهْوُ: مَا لهَوْتَ بِهِ وشغلك من هوى وطرب وَنَحْوهمَا، وَقَوله عز وَجل: (وإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَو لَهْواً) قيل: اللَّهْوُ: الطبل، وَقيل: اللَّهْوُ: كل مَا يُلْهَى بِهِ.

لَها لَهْواً والْتَهى وألْهاه ذَلِك، قَالَ سَاعِدَة ابْن جؤية:

فَأَلْهاهُمُ باثْنَينِ مِنهمْ كِلاهُما ... بِهِ قارِتٌ مِنَ النَّجِيعِ دَميمُ

والمَلاهيِ: آلَات اللَّهْوِ، وَقد تَلاهَى بذلك.

والأُلْهُوَّةُ والأُلْهِيَّة والتَّلْهِيَة: مَا تَلاهَى بِهِ.

ولَهَتِ الْمَرْأَة إِلَى حَدِيث الرجل تَلْهُو لُهُواًّ، ولَهْواً: أنست بِهِ وأعجبها، قَالَ:

كَبِرْتُ وألاَّ يُحْسِنُ اللَّهْوَ أمثالِي

واللَّهْوُ واللَّهْوَةُ: الْمَرْأَة المَلْهُوُّ بهَا، وَفِي التَّنْزِيل: (لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْواً) أَي امْرَأَة، قَالَ تَعَالَى. وَقَالَ الشَّاعِر:

ولَهْوَةُ الَّلاهِي ولَوْ تَنَطَّسا

ولَهَى بِهِ: أحبه، وَهُوَ من ذَلِك الأول، لِأَن حبك لشَيْء ضرب من اللَّهْو بِهِ، وَقَوله تَعَالَى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشترِي لَهْوَ الحَديثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله) جَاءَ فِي التَّفْسِير أَن لَهْوَ الحَدِيث هُنَا: الْغناء، لِأَنَّهُ يُلْهِى عَن ذكر الله، وَقد روى عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انه حرم بيع الْمُغنيَة وشراءها. وَقيل: إِن لَهْوَ الحَدِيث هُنَا الشّرك، وَالله أعلم.

ولَها عَنهُ وَمِنْه، ولَهِىَ لُهِياًّ ولِهْياناً، وتَلَهَّى كُله: غفل عَنهُ ونسيه، وَفِي التَّنْزِيل: ( فَأنتَ عَنهُ تلَهَّى) ولَهِىَ عَنهُ وَبِه: كرهه، وَهُوَ من ذَلِك، لِأَن نسيانك لَهُ، وغفلتك عَنهُ ضرب من الكره.

واللُّهْوَةُ واللَّهْوَةُ: مَا ألقيت فِي فَم الرَّحى، وألْهَى الرَّحى وللرَّحا وَفِي الرَّحا: ألْقى فِيهَا اللَّهْوَةَ.

واللُّهْوَةُ واللُّهْيَةُ، الْأَخِيرَة على المعاقبة: الْعَطِيَّة، وَقيل: أفضل العطايا وأجزلها.

وَاشْتَرَاهُ بِلُهْوَةٍ من مَال، أَي حفْنَة.

واللُّهْوَة: الْألف من الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم وَلَا تقال لغَيْرهَا، عَن أبي زيد.

وهم لُهاءُ مائَة، أَي قدرهَا، كَقَوْلِك: زهاء مائَة.

واللَّهاةُ من كل ذِي حلق: اللحمة المشرفة على الْحلق، وَقيل: هِيَ مَا بَين مُنْقَطع أصل اللِّسَان إِلَى مُنْقَطع الْقلب من أَعلَى الْفَم، وَالْجمع لَهَواتٌ، ولَهيَاتٌ، ولُهِىٌّ، ولِهِىٌّ، ولَهىً، ولِهاءٌ، فَأَما قَوْله:

يَنْشَبُ فِي المَسْعَلِ واللَّهاءِ

فقد روى بِكَسْر اللَّام وَفتحهَا، فَمن فتحهَا ثمَّ مد فعلى اعْتِقَاد الــضَّرُورَةــ، وَقد رَآهُ بعض النَّحْوِيين، والمجتمع عَلَيْهِ عَكسه، وَزعم أَبُو عبيد انه جمع لَهىً على لِهاءٍ، وَهَذَا قَول لَا يعرج عَلَيْهِ، وَلكنه جمع لَهاةٍ، كَمَا بَينا، لِأَن فعلة تكسر على فعال، وَنَظِيره مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم، أضاة وإضاء، وَمثله من السَّالِم رحبة ورحاب ورقبة ورقاب، وَإِنَّمَا أومأنا إِلَى شرح هَذِه الْمَسْأَلَة هَاهُنَا لذهابها على كثير من النظار، وَقد أَنْعَمت استقصاءها فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

واللَّهْوَاءُ، مَمْدُود: مَوضِع.

ولَهْوَةُ: اسْم امْرَأَة، قَالَ:

أصُدُّ ومَا بِي مِن صُدودٍ وَلَا غِنىً ... وَلَا لاقَ قَلْبِي بعدَ لَهْوَةَ لائِقُ

لهو

1 لَهِىَ عَنْهُ, (S, Msb, K) and لَهَا عنه (Msb, K,) He became diverted from it, so as to forget it. (S, Msb, K.) b2: See an ex. voce استأثر: and see عَنْ. b3: لَهَتْ إِلَى حَدِيثِهِ, inf. n. لَهْوٌ and لُهُوٌّ, She (a woman) was, or became, cheered, or delighted, and pleased, with his discourse. (M, K.) And so لَهَوْتُ بِحَدِيثِهِ. (T in art. رنو.) 4 أَلْهَانِى الشَّىْءُ The thing diverted me; syn. شَغَلَنِى. (Msb.) b2: أَلْهَاهُ بَالغِنَآءِ [He diverted him by singing]. (S, art. سمد.) 5 تَلَهَّى بَالشَّىْءِ i. q. تَعَلَّلَ: (TA:) and أُولِعَ بِهِ. (Msb.) b2: And تَلِّهَى He diverted himself. (TA.) لَهْوٌ Diversion; pastime; sport; play: or especially, such as is vain, or frivolous; idle sport: (from various explanations:) what occupies a man so as to divert him from that which would render him sad or solicitous, &c.: (TA:) or relief of the mind by means which wisdom does not require: this [it is said] is the original signification: (Et-Tarasoosee, Msb:) a thing in which a man delights himself, and which occupies him so as to divert him, and then ceases. (KT.) It has a more general application than لَعِبٌ: for ex., the hearing of musical instruments or the like is لَهْوٌ, but not لَعْبٌ. (TA.) b2: آلَةُ لَهْوٍ [An instrument of diversion, meaning, of music]. (K voce رَبَابٌ.) لَهَاةٌ [The uvula;] the red piece of flesh that hangs down from the upper حَنَكِ. (Zj, in his Khalk el-Insán.) See also الأَسَالِقُ, and شِقْشِقةٌ. b2: اللَهُاة [generally expl. as meaning The uvula: or] what is between the end of the root of the tongue and the end of the قَلْب [thus in all the copies of the K that I have seen, an evident mistranscription for قَلْت, i. e. hollow] of the upper part of the mouth (K: [app. meaning the arches, or pillars, of the soft palate; agreeably with the next explanation here following:]) or the furthest part of the mouth: [see غُنّةٌ:] and, of the he-camel, the شِقْشِقَة [i. e. bursa faucium]. (JK.) See also a usage of the pl., لَهَواتٌ, in the last explanation of قَلْتٌ.

لُهْوَةٌ What is thrown, [i. e. the quantity of corn that is thrown,] (S, K,) by the grinder, with his hand, (S,) into the mouth of the mill or millstone. (S, K.) And The mouth [itself] of the mill or mill-stone. (IKtt, TA; and S voce اخُرٌّ.)

جيش

Entries on جيش in 11 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 8 more
(ج ي ش) : (الْجَيْشُ) الْجُنْدُ يَسِيرُونَ لِحَرْبٍ مِنْ جَاشَتْ الْقِدْرُ إذَا غَلَتْ.
ج ي ش : الْجَيْشُ مَعْرُوفٌ الْجَمْعُ جُيُوشٌ.

وَجَاشَتْ الْقِدْرُ تَجِيشُ جَيْشًا غَلَتْ. 
ج ي ش: (الْجَيْشُ) وَاحِدُ (الْجُيُوشِ) وَ (جَيَّشَ) فُلَانٌ (تَجْيِيشًا) أَيْ جَمَعَ الْجُيُوشَ وَ (اسْتَجَاشَهُ) طَلَبَ مِنْهُ جَيْشًا. 

جيش


جَاش (ي)(n. ac. جَيْش
جُيُوْش
جَيَشَاْن)
a. Boiled, heaved; raged; was agitated, turbulent.

جَيَّشَa. Raised, levied troops.

تَجَيَّشَa. Was assembled (army).
b. Was agitated.

جَيْش
(pl.
جُيُوْش [] )
a. Army, troops.
b. Voice, cry.

جَاْيِشَةa. Soul.

جَيَشَاْنa. Agitation, emotion, passion.
[جيش] جاشَتِ القِدْرُ تَجيشُ: أَيْ غَلَتْ. وَجاشَتْ نَفْسي: أَيْ غَثَتْ. وَيُقالُ: دارَتْ لِلْغَثَيَانِ. فَإنْ أَرَدْتَ أَنَّها ارْتَفَعَتْ مِنْ حُزْنٍ أَوْ فَزَعٍ قلت: جَشَأَتْ. وَجَاشَ الْوادي: زَخَرَ وامتَدَّ جِداً. والجَيْشُ: واحِدُ الجُيوشِ. يقالُ: جَيَّشَ فُلانٌ، أَيْ جَمَعَ الجُيوشَ. واسْتَجاشَهُ: أَيْ طَلَبَ منه جيشا.
[جيش] فيه: فما زال "يجيش" لهم بالري، أي يفور ماؤه ويرتفع. ط: "يجيش" لهم بالأجر، أي يفور ماؤه ويرتفع بالري، أي بما يرويهم. نه ومنه: وما ينزل حتى "يجيش" كل ميزاب، أي يتدفق ويجري بالماء. ومنه: ستكون فتنة لا يهدأ منها جانب إلا "جاش" منها جانب. وح صفة النبي صلى الله عليه وسلم: دامغ "جيشات" الأباطيل، جمع جيشة أي ما ارتفع منها. ومنه: جاؤا بلحم "فتجيشت" أنفس أصحابه، أي غثت كأن ما في بطونهم ارتفع إلى حلوقهم فحصل الغثي. ومنه: وكان نفسي "جاشت" أي خافت. وفيه: "فاستجاش" عليهم عامر، أي طلب لهم الجيش.
ج ي ش

جاشت القدر واستجاشت: غلت. وكأن صدره مرجل جياش. وجيش فلان: جمع جيشاً. واستجاش الأمير من مكان كذا: طلب الجيوش.

ومن المجاز: جاش البحر بالأمواج. وإن صدره ليجيش عليّ بالغلّ. وجاشت إليه نفسه. قال ذو الرمة:

تجيش إليّ النفس في كل دمنة ... لمىً ويرتاح الفؤاد المشوّق

وجاشت الحرب بينهم. قال:

تجيش علينا قدرهم فنديمها ... ونهنؤها عنا إذا حميها غلا

وفرس جياش العنان. قال حسان:

تعادى بنا أفراسنا كل شطبة ... عنود وجياش العنان مناقل
جيش: جاش. يقال: جاش الشعر في خاطره أي اضطرب وتحرك وبدأ يقول الشعر (بوشر).
وجاش عليه: بمعنى جيش أي جمع الجيوش لحربه، ففي ابن الابار (ص44): فجاشوا عليه بما لا طاقة له به.
جّيش بالتشديد. يقال: جيَّش عليهم صقليين أي جمع لحربهم جيوشاً من صقلية (أماري 172، 174، 175). وهي تستعمل أيضاً بمعنى بعث البعوث وأرسل الجيوش، يقال: جيّش مع الصقليين.
(أماري ص163) وجَّيش سلطان أفريقية برا وبحرا أماري ص169). وجيُّش: وضع الجيوش في موضع للدفاع عنه (ألكالا).
استجاش، استجاش فلانا: طلب منه جيشا. ففي حيان (ص63 ق): فاستجاشوه على جعد (أي لحرب جعد). وفي (ص90 ق) منه: سلموا إليه لأنهم (رهبوه لاستجاشته الغوغاء والسفلة. وكذلك استجاش بفلان ابن خلدون مخطوطة 1350) وفي (4: 19 ق) منها: استجاش بابن ادفونش.
جيش: عصابة غزو، وعصابة سلب ونهب. (بارت 1: 139).
وتطلق كلمة جيوش جمع جيش على قطع الشطرنج التي يلعب بها (ألف ليلة برسل 10: 98).
وجيش: صوت والصوت المرتفع القوي (محيط المحيط).
جَيْشِيّ. دنانير جيشية (مملوك 1، 2، 201).
وعند جاكسون (تمبكتو ص338) مُجَيفَّة: مخنوقة.
جيفة: جثة الميت المنتنة (بوشر) وفيه تجمع على جُيَف. وفي الحلل تجمع على جِيَلف .. ففيها (ص62 و): هلكوا جوعا حتى أكلوا الجياف.
وجيفة: لحم الماشية التي ماتت ميتة طبيعية (ألكالا) وفي تاريخ ابن زيان (ص96 و): حتى أكلوا الجيفة والحشرات.
جِيفيّ: نسبة إلى الجيفة جثة الميت (بوشر).

جيش: جاشَت النفسُ تَجِيش جَيْشاً وجُيوشاً وجَيَشاناً: فاظَتْ. وجاشَتْ

نفسِي جَيْشاً وجَيشاناً: غَثَتْ أَو دارَتْ لِلْغَّثَيان، فإِن أَردْتَ

أَنها ارتفعَت من حُزن أَو فزَع قُلت: جَشَأَت. وفي الحديث: جاؤوا

بِلَحْم فتَجَيَّشَتْ أَنفُسُ أَّصحابِه أَي غَثَتْ، وهو من الارتفاع كأَنَّ

ما في بطونهم ارتفع إِلى حُلوقهم فحَصل الغَثْيُ. وجاشت القِدْر تجِيش

جَيْشاً وجَيَشاناً: غَلَت، وكذلك الصدْرُ إِذا لم يَقْدر صاحبه على حَبْس

ما فيه. التهذيب: والجَيشان جَيَشان القِدْر. وكلّ شيء يَغْلي، فهو

يَجِيش، حتى الهَمّ والغُصَّة في الصدْر؛ قال ابن بري: وذكر غير الجوهري أَنَّ

الصحيح جاشت القِدْر إِذا بَدَأَتْ أَن تَغْلي ولم تَغْلِ بعْدُ؛ قال:

ويشهد بصحة هذا قول النابغة الجعدي:

تَجيشُ علينا قِدْرهم فنُدِيمُها،

ونَفْثَؤُها غَنَّا إِذا حَمْيُها غلى

أَي نُسكِّنُ قِدْرَهم، وهي كناية عن الحرب، إِذا بدأَت أَن تغلي،

وتسكينها يكون إِما بإِخراج الحطب من تحت القدرِ أَو بالماء البارد يُصَبُّ

فيها، ومعنى نديمها نُسَكّنها؛ ومنه الحديث: لا يَبُولَنَّ أَحدكم في الماء

الدائم أَي الساكن، ثم قال: ونَفْثَؤُها عنَّا إِذا غلت وفارت وذلك

بالماء البارد. وفي حديث الاسْتِسقاء: وما يَنزِل حتى يَجِيشَ كلُّ مِيزابٍ

أَي يتدَفَّق ويجري بالماء. ومنه الحديث: ستكُون فِتْنة لا يَهْدأْ منها

جانبٌ إِلا جاشَ منها جانب أَي فارَ وارتفع. وفي حديث علي. رضوان اللَّه

عليه، في صفة النبي، صلى اللَّه عليه وسلم: دامِغ جَيْشاتِ الأَباطِيل؛ هي

جمع جَيْشة وهي المرَّة من جاشَ إِذا ارتفع. وجاشَ الوادي يَجِيش

جَيشاً: زَخَر وامتدَّ جدّاً. وجاشَ البحر جَيشاً: هاجَ فلم يُسْتَطع رُكوبُه.

وجاشَ الهمُّ في صدْره جيْشاً: مُثِّلَ بذلك. وجاشَ صدْرُه يَجِيش إِذا

غَلى غَيْظاً ودَرَداً. وجاشتْ نفْس الجبان وجَأَشت إِذا همَّت بالفرار.

وفي حديث البراء بن مالك: وكأَنَّ نفْسي جاشَت أَي ارتاعت وخافت.

وجأْش النفس: رُوَاعُ القَلب إِذا اضطرب، مذكور في جأَش.

والجَيْش: واحد الجُيُوش. والجَيش: الجُنْد، وقيل: جماعة الناس في

الحَرْب، والجمع جيوش. التهذيب: الجَيْش جُنْد يسيرون لحرب أَو غيرها. يقال:

جَيَّش فلان أَي جمع الجيوش، واسْتَجاشَه أَي طَلب منه جيشاً. وفي حديث

عامر بن فُهَيرة: فاسْتَجاشَ عليهم عامرُ بن الطفَيل أَي طَلب لهم الجيشَ

وجمَعَه عليهم.

والجِيشُ: نباتٌ له قُضْبان طِوالٌ خُضْرٌ وله سَنِفَةٌ كثيرة طِوال

ممْلوءة حَبّاً صِغاراً، والجمع جيوش.

وجَيْشان: موضع معروف؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

قامت تَبَدَّى لك في جَيْشانِها

لم يفسره، قال ابن سيده: وعندي أَنه أَراد في جَيَشانها أَي قُوَّتِها

وشبابِها فسكَّن للــضرورةــ، وسيأْتي تفسير قولهم فلان عيش وجيش في موضعه.

وذات الجَيْش: موضع؛ قال أَبو صخر الهذلي:

لِلَيْلى بِذات البَيْن دارٌ عَرفتُها،

وأُخْرَى بذات الجَيْش آياتُها سَفْر

جيش

1 جَاشَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـِ (S, Msb, K,) inf. n. جَيْشٌ (Msb, K) and جَيَشَانٌ (T, K) and جُيُوشٌ, (K,) said of a cooking-pot (T, S, A, Msb, K) &c., (T, A, K,) It boiled, or estuated: (T, S, A, Msb, K:) or began to do so, not yet boiling or estuating; this latter being said by some to be the correct meaning. (Ib, L, TA.) b2: (tropical:) It (the sea) estuated (A, * K, TA) with the waves, (A, TA,) so that it was unnavigable. (TA.) b3: (assumed tropical:) It (a valley) flowed with much water, its water, or waves, rising high. (S, K. *) b4: (assumed tropical:) It (a water-spout, or pipe,) poured forth water: (TA:) and [in like manner] you say of the eye, جَاشَتْ, meaning, (assumed tropical:) it flowed, or overflowed, with tears. (K.) b5: (assumed tropical:) He (a horse) reared, and became excited. (TA.) b6: جَاشَتْ نَفْسُهُ, (S, K,) or جَاشَتْ

إِلَيْهِ نَفْسُهُ, (A,) (tropical:) His soul [or stomach] heaved; or became agitated by a tendency to vomit; syn. غَثَتْ; (S, K, TA;) or فَارَتْ; (T in art. ثور; see ثَارَتْ نَفْسُهُ in that art.;) as though what was in his belly rose to his fauces: (TA:) or his soul [as it were] turned round, [i. e., he became giddy,] with the tendency to vomit: (S, K:) as also ↓ تجيّشت; (K;) which occurs in the former of these senses in a trad.: (TA:) and جَاشَتْ نَفْسُهُ also signifies his soul [or stomach] heaved, by reason of grief or fright; (K;) [as also جَأَشَتْ;] or when this last signification is meant, you say جَشَأَتْ: (S:) and his (a coward's) soul purposed flight: or was frightened: as also جَأَشَتْ, in either of these two senses: (TA:) and جَاشَتْ

إِلَيْهِ النَّفْسُ his heart quitted its place by reason of fear. (EM p. 79.) b7: جَاشَ صَدْرُهُ (tropical:) His bosom boiled with wrath, or rage. (TA.) You say also, صَدْرُهُ يَجِيشُ عَلَىَّ بِالغِلِّ (tropical:) [His bosom boils against me with rancour, malevolence, malice, or spite; or with latent rancour, &c.]. (A.) b8: جَاشَ الهَمُّ فِى الصَّدْرِ Anxiety boiled in the bosom: and in like manner, جَاشَتِ الغُصَّةُ فِى الصَّدْرِ (assumed tropical:) [Choking wrath or rage boiled in the bosom]. (T, TA.) b9: جَاشَت الحَرْبُ بَيْنَهُمْ (A, L) (tropical:) War, or the war, [boiled, or raged, or] began to boil [or rage,] between them. (L, TA.) b10: In the following words of a poet, cited by IAar, قَامَتْ تَبَدَّى لَكَ فِى جَيْشَانِهَا (assumed tropical:) [She arose, showing herself to thee] in her strength and youth, [تَبَدَّى being for تَتَبَدَّى,] جيشان, [the inf. n.,] meaning as rendered above, is with sukoon [to the ى] by poetic license. (ISd, TA.) 2 جيّش, [from جَيْشٌ,] He collected, or assembled, armies, or military forces. (S.) And جيّش جَيْشًا [He collected, or assembled, an army, or a military force]. (A.) 5 تجيّشت نَفْسُهُ: see 1.

A2: [تجيّشوا, from جَيْشٌ, They became collected, or assembled, as an army, or a military force: or they formed themselves into an army, or a military force.]10 استجاش, [from جَيْشٌ,] He demanded, or summoned, armies, or military forces, مِنْ مَحَلِّ كَذَا from such a place. (A.) And استجاشهُ He demanded of him an army, or a military force. (S.) جَاشٌ: see جَأْشٌ, in art. جأش, in two places; and see الجَائِشَةُ, below.

جَيْشٌ An army; a military force: (A, K:) or a body of men in war: (TA:) or men going to war or for some other purpose: (T, K, TA:) pl. جُيُوشٌ. (S, A Msb, K.) جَيْشَةٌ A single rising, or heaving, or the like: pl. جَيْشَاتٌ: hence the phrase جَيْشَاتُ الأَبَاطِيلِ [app. meaning The risings of false or vain things in the mind, or the like]. (TA.) مِرْجَلٌ جَيَّاشٌ [A cooking-pot boiling, or boiling much]. (A.) b2: فَرَسٌ جِيَّاشٌ (assumed tropical:) A horse that rears and is excited when thou puttest him in motion with thy heel. (K * TA.) الجَائِشَةُ The soul; syn. النَّفْسُ; (K;) [as also الجَأْشُ, sometimes written ↓ الجَاشُ, without ء;] mentioned by some in art. جأش. (TA.) Quasi
جيش
{جاشَ البَحْرُ بالأَمْوَاجِ، فلَمْ يُسْتَطَعْ رُكُوبُه، وَهُوَ مَجازٌ، وجاشَ القِدْرُ وغَيْرُهما} يَجِيشُ {جَيْشاً،} وجُيُوشاً، {وجَيَشاناً، مُحَرَّكَةً: غَلَى وَفِي التَّهْذِيب:} والجَيَشَانُ: {جَيَشَانُ القِدْرِ، وكلُّ شَئٍ يَغْلِي فَهُو يَجِيشُ، حَتَّى الهَمُّ والغُصَّةُ فِي الصَّدْرِ، قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: وذَكَرَ غَيْرُ الجَوْهَرِيّ أَنّ الصّحِيحَ} جَاشَتِ القِدْرُ، إِذا بَدَأَتْ أَن تَغْلِيَ وَلم تَغْلِ بَعْدُ. و {جَاشَتِ العَيْنُ: فَاضَتْ بالدُّمُوعِ. و} جَاشَ الوَادِي {يَجِيشُ} جَيْشاً: زَخَرَ وامتَدَّ جِدّاً. وَمن المَجَاز: {جَاشَتِ النَّفْسُ: غَثَتْ، أَو دَارَتْ للغَثَيَانِ،} كتَجَيَّشَتْ، وَفِي الحَدِيث جاءوُا بِلَحْمٍ {فتَجَيَّشَتْ أَنْفُسُ أَصْحَابِه أَيْ غَثَتْ، وهُوَ من الارْتِفَاع، كَأَنّ مَا فِي بُطُونِهم ارْتَفَعَ إلَى حُلُوقِهِم، فحَصَلَ الغَثْيُ، ويُرْوَى بالحاءِ أَيْضاً: أَي فَزِعَتْ ونَفَرَتْ، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: فإِنْ أَرَدْتَ أَنَّهَا ارْتَفَعَتْ من حُزْنٍ أَو فَزَعٍ قلتَ: جَشَأَتْ.} والجَائِشَةُ: النَّفْسُ، ومِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَهَ فِي الهَمْز. {والجَيْشُ، وَاحِدُ} الجُيُوشِ: الجُنْد. وَقيل: جَماعةُ الناسِ فِي الحَرْبِ أَو السّائِرُونَ لِحَرْبٍ أَوْ غَيْرِها، كَمَا فِي التَّهْذِيب. وأَبُو {الجَيْشِ: ماجِدُ بنُ عَليٍّ ومحمّدُ بنُ} جَيْشٍ: مُحَدِّثانِ، الأَخِيرُ سَمِعَ أَبا جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيّ. وعبدُ الصَّمَدِ بْنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي {الجَيْشِ: مُقْرِئُ العِراقِ، سمع أَبُوه أَحْمَدُ من ابنِ كُلَيْبٍ.} وجَيْشُ بنُ مُحَمَّدٍ: مُقْرِئٌ نافِعِيٌّ، مَنْسُوبٌ إِلَى قِرَاءَةِ نافِعٍ، قَالَ الحَافِظُ: وقَدْ أَقْرَأَ بمِصْرَ. وذاتُ الجَيْشِ، أَوْ أُولاَتُ الجَيْشِ: وَادٍ قُرْبَ المَديِنَةِ، على سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام، وفِيه انْقَطَع عِقْدُ عائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فِي حَديثٍ طَويلٍ، أَخْرَجَه الشَّيْخَانِ، وَقَالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ:
(لِلَيْلَى بذَاتِ البَيْنِ دارٌ عَرَفْتُهَا ... وأُخْرَى بِذَاتِ الجَيْشِ آيَاتُهَا سَفْرُ)
و! الجيشُ: بالكَسْرِ: نَبَاتٌ طَوِيلٌ، لَهُ قُضْبَانٌ خُضْرٌ طِوَالٌ، ولَهُ سِنَفَةٌ كَثِيرَةٌ طِوَالٌ مَمْلُوءَةٌ حَبّاً صِغَاراً، والسِّنَفَة هِيَ الخَرَائِطُ الطِّوَالُ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيُّ: أَرانيه بَعْضُ الأَعْرَابِ، فإِذا هُوَ النَّبْتُ الَّذِي يُقَالُ فارِسِيَّتُهُ شِلِّمِيْز، بكَسْرٍ فتَشْدِيدِ لامٍ مَكْسُورَةٍ، قالَ: وَهُوَ من الأَعْشَابِ.
{وجَيْشَانُ: خِطَّةٌ بالفُسْطَاطِ عُرِفَتْ} بالجَيْشانِيينَ من حِمْيَر، وَهِي الآنَ خَرابٌ. و {جَيْشَانُ: مِخْلافٌ باليَمَنِ، نُسِبَ إِلَى بَنِي جَيْشَانَ، من آلِ ذِي رُعَيْن، وقالَ ابنُ الكَلْبِيّ: هُوَ رَجُلٌ من حِمْيَر، لَيْسَ بِمُمْتَنِعٍ، كَمَا أَنَّ خَوْلاَنَ اسمٌ لِرَجُلٍ، ثمّ غَلَبَ على مَرْحَلَةٍ من اليَمَن. وجَيْشَان: لَقَبُ عَبْدانَ، بالباءِ، ابنِ حَجْرِ بنِ ذِي رُعَيْنٍ، وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ} الجَيْشَانِيُّونَ باليَمَنِ وبزَبِيد، مِنْهُم بَقِيَّةٌ إلَى الآنَ.
وأَبُو تَمِيمٍ عبدُ اللهِ بنُ مالِكٍ {- الجَيْشَانِيّ: تابِعِيٌّ كَبِيرٌ من أَهْلِ اليَمَنِ، هاجَرَ من اليَمَن زَمَنَ عُمَرَ،)
وسَمِعَ مِنْهُ، ومِنْ عَلِيٍّ، وتَلاَ عَليّ مُعَاذٍ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهم، وعَنْه بَكْر بنُ سَوَادَةَ، وكَعْبُ بنُ عَلْقَمَةَ، وعبدُ اللهِ بنُ هُبَيْرَةَ، وكانَ من العَابِدِينَ، مَاتَ سنة، قالَه الذَّهَبِيُّ فِي الكاشِفِ.
وفَاتَه: أَبو سالِم سُفْيَانُ بنُ هانِئٍ الجَيْشَانِيّ: تابِعِيٌّ، رَوَى عَن أَبِي ذَرٍّ، وعُقْبَةَ بنِ عَمْروٍ، وعَنْه ابنُه سالِمٌ، ماتَ بالإِسْكَنْدَرِيَّة، وابنُه ماتَ بدَمَنْهُورَ، وقَد أَلَّفْتُ فِي تَحْقِيقِ حَالِه رِسَالَةً صغِيرةً.
} والجَيّاشُ، ككَتّانٍ: الفَرَسُ الَّذِي إِذا حَرَّكْتَهُ بِعَقِبِكَ {جَاشَ، أَي ارْتَفَع وهَاجَ، قالَ امرُؤُ القَيْسِ يَصِفُ فَرَساً:
(عَلَى الذَّبْلِ} جَيّاشٌ كَأَنَّ اهْتِزَامَهُ ... إِذا {جَاشَ فِيهِ حَمْيهُ غَلْيُ مِرْجَلِ)
و} جَيّاشٌ: جَدٌّ لمُحَمَّدِ بنِ عَليِ ابنِ طَرْخَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ، أَبي مُحَمّدٍ الحاِفِظ البِيكَنْدِيّ البَلْخِيّ، وَهَذَا تَصْحِيفٌ من المُصَنِّف، والصوابُ أَنَّه بالجِيم والمُوَحّدة، كَمَا سَبَق. والعَجَبُ أَنّه وَصَفَه أَوّلاً بالمُحَدِّث، وهُنَا بالحَافِظِ، وسَيَأْتِي لَهُ أَيْضاً مِثْلُ ذلكَ فِي ح ب ش. فليُتَنبّهْ لذلِكَ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {جَاشَت الحَرْبُ بَيْنَهُم إِذا بَدَأَتْ أَنْ تَغْلِيَ، وَهُوَ مَجَاز.} وجاشَ المِيَزابُ: تَدَفَّقَ وجَرَى بالماءِ. {وجَيْشَاتُ الأَباطشيل: جَمْعُ} جَيْشَةٍ، وَهِي المَرّةُ مِنْ جَاشَ، إِذا ارْتَفع. {وجَاشَ الهَمُّ فِي صَدْرِه،} وجَاشَ صَدْرُهُ، إِذا غَلَى غَيْظاً. {وجَاشَتْ نَفْسُ الجَبَانِ، وجَأَشَت: إِذا هَمّت بالفِرَارِ، وقِيلَ: ارْتاعَتء.} وجَيَّشَ فُلانٌ: جَمَعَ {الجُيُوشَ.} واسْتَجَاشَه: طَلَبَ مِنْهُ {جَيْشاً. وَقد أنشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: قامَتْ تَبَدَّي لَكَ فِي} جَيْشَانِهَا. أَيْ قُوَّتِهَا وشَبَابِهَا، سكّنَ للــضَّرُورةِــ، قالَهُ ابنُ سِيدَه.
! وجَيْشَانُ أَيْضاً: مَلاّحَةٌ باليَمَن، ذَكَرَه الصّاغَانِيّ بَعْد ذِكْرِ المِخْلاف.

كلأ

Entries on كلأ in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 10 more
(كلأ) - قوله تَبارَك وتَعالَى: {قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ}
: أي يحفَظُكُم.
- وفي الحديث: " مَن يَكلَؤُنَا اللَّيلَةَ؟ "
: أي يَحرُسُنَا. يقال: كَلَأتُه كِلاءَةً فهو كالِىءٌ. واكْتَلأْتُ، إذَا أقَمتَ ربيئَةً يَنظُر لك.
كلأ
الْكِلَاءَةُ: حفظ الشيء وتبقيته، يقال: كَلَأَكَ الله، وبلغ بك أَكْلَأَ العُمرِ، واكْتَلَأْتُ بعيني كذا.
قال: قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ
الآية [الأنبياء/ 43] .
والْمُكَلَّأُ: موضع تحفظ فيه السُّفُنُ، والْكَلَّاءُ:
موضع بالبَصْرَةِ، سمّي بذلك لأنهم يَكْلَئُونَ سفنهم هناك، وعبّر عن النّسيئة بِالْكَالِئِ. وروي أنه عليه الصلاة والسلام: «نهى عن الْكَالِئِ بالكالئ» . والْكَلأُ: العِشْبُ الذي يحفظ.
ومكان مُكْلَأٌ وكَالِئٌ: يكثر كَلَؤُهُ.
ك ل أ: (الْكَلَأُ) الْعُشْبُ رَطْبًا كَانَ أَوْ يَابِسًا وَ (كَلَأَهُ) اللَّهُ يَكْلَؤُهُ مِثْلُ قَطَعَ يَقْطَعُ (كِلَاءَةً) بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ حَفِظَهُ. وَ (الْكَالِئُ) النَّسِيئَةُ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ
وَالسَّلَامُ نَهَى عَنِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ» وَهُوَ بَيْعُ النَّسِيئَةِ بِالنَّسِيئَةِ وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ لَا يَهْمِزُهُ. 
كلأ وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي عَن [بيع -] الكالىء بالكالىء. قَالَ أَبُو عُبَيْد: هُوَ النَّسِيئَة بِالنَّسِيئَةِ - مَهْمُوز قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْه قَوْلهم: أنسأ اللَّه فلانَا - أَجله ونَسأ اللَّه فِي أَجله - بِغَيْر ألف. قَالَ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُقَال من الكالىء: تَكَلأت - أَي استنسأت نَسِيئَة. والنسيئة التَّأْخِير أَيْضا وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الكُفْرِ} إِنَّمَا هُوَ تأخيرهم تَحْرِيم الْمحرم إِلَى صفر. وَقَالَ الْأمَوِي فِي الكُلأة مثله قَالَ الْأمَوِي: يُقَال: بلغ اللَّه بك أكلأ الْعُمر - يَعْنِي آخِره وأبعده وَهُوَ من التَّأْخِير. قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ الشَّاعِر يذم رجلا: [الرجز]

وعينه كالكالئ الضِمارِ

يَعْنِي بِعَيْنِه حاضره وَشَاهده يَقُول: فالحاضر من عطيته كالضمار وَهُوَ الْغَائِب الَّذِي لَا يرتجى.
[كلأ] نه: فيه: نهى عن الكالئ بالكالئ، أي النسيئة بالنسيئة، وذلك أن يشتري الرجل شيئًا إلى أجل، فإذا جاء الأجل لم يجد ما يقضي به فيقول: بعينه إلى أجل آخر بزيادة شيء، فيبيعه منه بلا تقابض، من كلأ الدين- إذا تأخر. ومنه: بلغ الله بك "أكلأ" العمر، أي أطوله وأكثره تأخرًا، وكلأته- إذا أنسأته، وبعض الرواة لا يهمز الكالئ تخفيفًا. وفيه: "اكلأ" لنا وقتنا. الكلاءة: الحفظ والحراسة، وقد تخفف الهمزة ياء. ن: "اكلأ" لنا الفجر، من الكلاءة- بكسر كاف ومد. نه: وفيه: لا يمنع فضل الماء ليمنع به "الكلأ"، وهو النبات والعشب رطبًا أو يابسًا، يريد أن الكلأ إذا كان قريبًا من بئر البادية فغلب عليها وارد ومنع من يأتي بعده من مائها فهو مانع من الكلأ معنى، لأن شرب الماء لازم لأكله ومانع اللازم مانع للزومه. ك: ومنه: أقبلت الماء وأنبتت "الكلأ" بفتحتين فهمزة مقصورة. نه: وفيه: من مشى على الكلاء قذفناه في الماء، هو بالتشديد والمد، والكلاء: شاطئ النهر وموضع يربط فيه السفن. ومنه: سوق "الكلاء" بالبصرة، وهو مثل لمن عرض بالقذف، شبهه في مقاربته التصريح بالماشي على شاطئر النهر وغلقائه في الماء إيجاب حد القذف عليه. ومنه ح في البصرة: إياك وسياحها و"كلاءها".
ك ل أ

الله يكلؤك، وتداركه الله بكلاءته. واكتلأت منه: احترست. قال كعب بن زهير:

أنخت قلوصى واكتلأت بعينها ... وآمرت نفسي أيّ أمريّ أفعل

أي احترست بعينها لأنها إذا رأت شيئاً ذعرت. وكلأ دينه كاوءاً: تأخّر فهو كاليء. ونهيَ " عن بيع الكاليء بالكاليء ". وكلأته أنا تكلئةً، واستكلأت كلأةً وتكلأتُ: استلفت سلفاً. وتقول: إن الكلى، تذيب شحم الكلى. جمع: كلأةٍ؛ وأكلأت في الطعام وكلأت: أسلفت. وأصابوا كلأ واسعاً وأكلاءاً وهو المرعى رطباً كان أو يابساً، وجناب مكليء وكاليء، وأرض مكلئة ومكلأة. وبلغوا كلاء النهر ومكلأه وهو مرفأ السفن وحيث تستر من الريح وتكلأ.

ومن المجاز: كلأت النجم متى طلع إذا رعيته. قال الكميت:

حتى إذا لهبان الصيف هبّ له ... وأفغر الكالئين النجم أو قربوا

وقال زهير:

خود منعّمة أنيق عيشها ... للعين فيها مكلأ وبهاء

تديم النظر إليها كأنك تكلأها لإعجابك بها، ومنه: رجل كلوء العين: ساهرها لأن الساهر يوصف برقبة النجوم، وعينٌ كلوء، وناقة كلوء العين. قال الأخطل:

ومهمهٍ مقفرٍ تخشى غوائله ... قطعته بكلوء العين مسافر

واكتلأت عيني: سهرت، وأكلأتها: أسهرتها. وقد كلأ عمره إذا طال وتأخر. وقال:

تعففت عنها في الستين التي خلت ... فكيف التصابي بعد ما كلأ العمر

وبلغ الله بك أكلأ العمر. وفي مثل " مشى في الكلاء، قذفناه في الماء " أي من وقف موقف التهمة لمناه.
كلأ
كَلأكَ اللَّهُ كِلاَءَةً: أي حَفِظَكَ، وهو مَكْلُوْءٌ.
والكالِىءُ: الذي يَنْتَظِرُ الشَّيْءَ ويَكْلَؤُه.
واكْتَلأتُ من الرَّجُل: احْتَرَسْتُ.
وتَكلأتُ كَلأً وكُلأَةً: إِذا اسْتَنْسَأتَ شَيْئاً. والنَّسِيْئةُ: التأخِيْرُ.
وبَلَغَ اللَّهُ بكَ أكْلأَ العُمُرِ: أي أقْصَاه وآخِرَه. وهو من التَّاخِير أيضاً. وقيل: كَلأَ عُمُرُه: إِذا نَفَدَ وذَهَبَ.
ونَهى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن بَيْع، الكالِىءِ بالكالِىءِ: وهي النَّسِيْئةُ بالنَّسِيْئةِ. والمُكَلأُ من المال: الذي أُنْسِىءَ وكُلِّىءَ.
والمُكَلأُ: مَوْضِعٌ تُرْفَأ فيه السَّفِينةُ وتُسْتَرُ من الرِّيح، والجميع المُكَلاّةُ. وساحِلٌ كُل نَهرٍ يُسَمّى الكَلاّءَ، ويُذَكَّرُ فيُقال كَلاّءانِ، وتؤنَّثُ فيُقال كَلاّوَانِ.
وكُلُّ مُسَنّاةٍ: مُكَلأٌ.
وكَلّى تَكْلِيَةً: إِذا أتى مَكاناً فيه مَسْتَتَرٌ.
والكَلاّءُ: الجَدْرُ بين الدَّبْرَتَيْن من دِبَار الأرْض، والجميع كَلاواتٌ.
والكَلأ: عُشْبٌ رَطْبُه ويابِسُه. وأرْضٌ مُكْلِئَةٌ وَكَلِئَةٌ: مُكْلأَةٌ والكِلآءُ: اسْمٌ للجَماعَةِ لا يُفْرَد. وكَلأَت الناقَةُ وأكْلأَتْ: أكَلَتِ الكَلأَ. وكَلأَتْ كُلُوْءاً وأكْلأَتْ: دَخَلَتِ الكَلأَ. والكَلاَّءُ: الذي يَحْتَشُّ الكَلأ، والذي يَحْمِلُه.
والكَلأ: المِيْرَةُ، ويُقال: أتَيْتُ السُّوْقَ فَتَكَلأْتُ منه كَلأً: أي امْتَرْتُ. واكْتَلأْتُ من السُّوْق طَعاماً: اشْتَرَيْت، والاسْمُ: الكُلأَةُ. وهو العُرْبان أيضاً، يُقال: تَكَّلأتُ تَكْلِيْئاً: أي عَرْبَنْتُ.
وكَلأْتُ في الطَّعام: أسْلَفْتُ فيه.
وكَلأْتُ إليهم في الكلام: إِذا تَقَدَّمْتَ إليهم في شَيْءٍ وحَذَّرْتَهم.
وكَلأْتُه: أَمْهَلْتُه وأنْسَأته. وهو من الأضداد يكون مَرَّةً تأخيراً ومَرَّةً تقدِيماً.
واسْتَكْلأْتُ: أي اسْتَسْلَفْت. وكَلأْتُه مائةَ سَوْطٍ: أي ضَرَبْته.
وأكْلأتُ بَصَري فيهم: إِذا رَدَّدْتَه فيهم.
ورَأيْتُ فلاناً قد أكْلى: أي مَدَّ عُنُقَه للمَوْت.
ووَقَعْتُ في أمْرٍ لم أكنْ أكْتَلئُه: أي لم أكُنْ أخْشَاه.
واكْتَلأَتْ عَيْني: إِذا لم تَنَمْ وسَهِرَتْ.
ويقولونَ: كَلاّكَ واللَّهِ: أي كَلاّ وكَلاّ يميناً لا أفْعَلُه، وهو قَسَمٌ. وقيل: كَلاّ زَجْر ورَدْعٌ. وهو بمعنى ألاَ التَنْبِيْهِ في قَوْله تعالى: " ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ حتّى زُرْتمُ المَقَابِرَ كَلاّ " أي ألاَ. وهو - أيضاً -: بمعنى لا.
(ك ل أ)

كَلأه يَكْلَؤه كَلأً، وكِلاءة: حَرَسه، قَالَ جميل:

فكوني بِخَير فِي كِلاَء وغبطَة ... وَإِن كنتِ قد أزمعتِ هَجْري وبِغْضَتي

قَالَ أَبُو الْحسن: " كِلاء " يجوز أَن يكون مصدرا ككِلاءة. وَيجوز أَن يكون جمع: كلاءة. وَيجوز أَن يكون أَرَادَ: فِي كلاءة، فَحذف الْهَاء للــضَّرُورَة.

واكتلأ مِنْهُ: احترس.

وكَلأ الْقَوْم: كَانَ لَهُم ربيئة.

واكتلأت عَيْني: حَذِرت أمْرا فسهرت لَهُ.

وَرجل كَلُوء الْعين: أَي شديدها لَا يغلبه النّوم.

وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى، وَمِنْه قَول الْأَعرَابِي لامْرَأَته: فوَاللَّه إِنِّي لأبغض الْمَرْأَة كَلُوء اللَّيْل.

وكالأه مُكالأة، وكِلاء: راقَبه.

والكَلاّء: مَرفأ السفن وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ، " فعّال " لأه يكلأ السفن من الرّيح، وَعند أَحْمد ابْن يحيى: " فَعْلاء "، لِأَن الرّيح تَكِلّ فِيهِ فَلَا تنخرِق، وَقد رجَّحت قَول سِيبَوَيْهٍ فِي الْكتاب المخصَّص، وَمِمَّا يرجحه أَن أَبَا حَاتِم ذكر أَن الكَلاّء مُذَكّر لَا يؤنثه أحد من الْعَرَب.

وكّلأَّ الْقَوْم سفينتهم تَكْليئا، وتكلئة، على مِثَال تكليم وتكلمة: أدْنَوها من الشَّطّ، وَهَذَا أَيْضا مِمَّا يقوِّي أَن كلاء " فعَّال " كَمَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ.

والكالئ، والكُلأة: النَّسيئة والسُّلفة.

وأكلأ فِي الطَّعَام وَغَيره. وكّلأَّ: أسلف، وَسلم. وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي.

فَمن يُحسن إِلَيْهِم لَا يُكَلِّئ ... إِلَى جارٍ بِذَاكَ وَلَا كريم

واكتلأ كُلأة، وتكَّلأها: تسلَّمها، وَفِي الحَدِيث: " أَنه نُهي عَن الكالئ بالكالئ " يَعْنِي: النَّسِيئَة بِالنَّسِيئَةِ، وَقَول أميَّة الْهُذلِيّ:

أُسَلِّي الهمومَ بأمثالها ... وأطْوِي البلادَ وأقْضِي الكَواليِ

أَرَادَ: الكوالئ، فإمَّا أَن يكون أبدل، وَإِمَّا أَن يكون سكَّن ثمَّ خفَّف تَخْفِيفًا قياسياً.

وبلَّغ الله بك أكلأ العُمُر: أَي أقصاه.

وكَلأ عُمُره، قَالَ:

تعففتُ عَنْهَا فِي العصور الَّتِي خلت ... فَكيف النَّصابي بعد مَا كَلأ العُمْرُ

والكَلأ: العشب، رَطْبُه ويابسه، وَهُوَ اسْم للنوع وَلَا وَاحِد لَهُ.

وأكلأت الأَرْض، وكَلأت: كثر كَلَؤُها.

وَأَرْض كَلِئة، على النَسَب، ومَكْلأة، كلتاهما، كَثِيرَة الكَلأ.

وكَلأت النّاقةُ، وأكُلأت: أكلت الكَلأ.
كلأ
وكَلأَ الدَّين: أي تأخر. ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الكلِئِ بالكالِئِ: أي النسِيئة بالنَّسِيئة، قال:
وعَيْنُهُ كالكالئِ الضِّمَارِ ويقال: بلغ الله بك أكلأَ العمر: أي أخره وأبعده. وكان الأصمعي لا يهمزه ويُنشد:
وإذا تُباشِرُكَ الهُمومُ ... فإنَّه كالٍ وناجِزْ
أب: منها نَسِيْئَةٌ ومنها ما هو نقْد. والكُلأَةُ - بالضم -: النَّسِيْئَة.
وكَلأْتُ: أخَذت عُربوناً.
والكَلُوء من الإبل: التي لا تكاد تعطيف على ولدها ولا تدُرُّ تصْرِم ثلاثة أخلاف وما تَعْطِف.
وكَلأَتِ الناقة: أكلت الكَلأَ، حكاه أبو عبيد. والكَلأَ: العُشب، وقد كَلِئَتِ الأرض فهي كَلِئَةٌ. ومعنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا تمنعوا فضْل الماء لتمنعوا به فضْل الكَلأَ: أن البْئر تكون في البادية أو في صحراء ويكون قُربها كَلأٌ فإذا ورد عليها وارد فَغلب على مائها ومنع من يأتي بعده من الاستقاء منها كان بمنعه الماء مانعاً الكَلأَ لأنه متى ورد رجل بإبِله فأرعاها ذلك الكَلأَ ثم لم يسْقِها قَتَلها العطش، فالذي يمنع ماء البئر يمنع النبات القريب منه. وفي رواية أخرى: لا يُمنع فضل الماء ليُمنع به فضْل الكَلأِ.
وكَلأَه الله كِلاءَةً - مثال قرأ قِراءة -: حَفِظه، يقال: اذهب في كِلاءَة الله.

وأكْلأْتُ في الطعام: سَلَّفْتُ.
وأكْلأَتِ الأرض: مثل كَلِئَتْ.
وأكْلأْتُ بصري في الشيء: ردَّدْته فيه.
واكْتَلأْتُ منه: احترسْتُ، قال كعب بن زهير - رضي الله عنه -: أنخْتُ قُلوصي واكْتَلأتُ بعينها.
وآمرتُ نفسي أي أمريَّ أفْعل.
ويقال: اكْتَلأَتْ عيني: إذا لم تنَم وسهرت وحذرَت أمراً.
وتكَلأْتُ واسْتَكْلأْتُ: أي اسْتنسأتُ.
واسْتَكْلأَ المكان أيضاً: صار فيه الكَلأُ.
وكَلأْتُ في الطعام تَكْلِيئاً: سلَّفْت فيه وكَلأْتُ إلى فلانٍ: تقدَّمتُ إليه.
وكَلأْتُ فيه: نَظَرتُ إليه مُتأمِّلاً فأَعجَبَني.
والمُكَلأَُّ والكَلاَّءُ: شاطئ النهر، والكَلاَّءُ يذكَّر ويؤَنَّثُ، قال سيبويه: هو فَعَّالٌ مثالُ جَبّارٍ، والمعنى: أنَّ الموضِعَ يَدفَعُ الرِّيحَ عن السُّفُن ويحفَظُها، وهو على هذا مُذَكَّرٌ مَصروفٌ. وقال الأصمعيُّ: المُكَلأَُّ والكَلاَّءُ: موضعٌ تُرفَأُ فيه السُّفن وهو ساحلُ كلِّ نهَرٍ، والتَّثنيَةُ ذاتُ وَجهَين: كَلاءآنِ وكلاوانِ، ومنه سُوقُ الكَلاءِ بالبصرة. وفي الحديث الذي لا طريقَ له: عَرَّض غَرَّضنا له ومن مشى على الكلاءِ قَذَفناه في الماء. أي من عَرَّضَ بالقذف ضبناه للتَّأديب دون الحدِّ. وهذا مثلٌ ضَرَبَه لمن عَرَّض بالقذف شَبهَّه في مقاربة التَّصريح الماشي على شاطئِ النَّهر؛ واِلقاؤُه في الماء إيجابه عليه القذف وإلزامه الحَدَّ.
وكَلأَّْتُ: إذا أتَيتَ مكاناً فيه مُستَتَرٌ من الرِّيح.
والتَّركيبُ يدلُّ على مُراقَبَةٍ ونَظَرٍ وعلى " لنَّبات ".
(ك ل أ) : (كَلَأَ الدَّيْنُ) تَأَخَّرَ كُلُوءًا فَهُوَ كَالِئٌ (وَمِنْهُ) «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ» أَيْ النَّسِيئَةِ بِالنَّسِيئَةِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ فَإِذَا حَلَّ أَجَلُهُ اسْتَبَاعَكَ مَا عَلَيْهِ إلَى أَجَلٍ (وَالْكَلَأُ) وَاحِدُ الْأَكْلَاءِ وَهُوَ كُلُّ مَا رَعَتْهُ الدَّوَابُّ مِنْ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ وَذَكَرَ الْحَلْوَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ (الْكَلَأَ) مَا لَيْسَ لَهُ سَاقٌ وَمَا قَامَ عَلَى سَاقٍ فَلَيْسَ بِكَلَاءٍ مِثْلُ الْحَاجِ وَالْعَوْسَجُ وَالْغَرْقَدُ مِنْ الشَّجَرِ لَا مِنْ الْكَلَأِ لِأَنَّهُ يَقُومُ عَلَى سَاقٍ قُلْتُ لَمْ أَجِدْ فِي مَا عِنْدِي تَفْصِيلُ مُسَمَّى الْكَلَاءِ إلَّا فِي التَّهْذِيبِ وَقَبْلَ أَنْ أَذْكُرَ ذَلِكَ فَاَلَّذِي قَالُوهُ مُجْمَلًا هُوَ أَنَّهُ اسْمٌ لِمَا تَرْعَاهُ الدَّوَابُّ رَطْبًا كَانَ أَوْ يَابِسًا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَقَعُ عَلَى ذِي السَّاقِ وَغَيْرِهِ يَدُلُّ عَلَى هَذَا أَنَّ أَبَا عُبَيْدٍ ذَكَرَ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي الثَّلَاثِ فِي الْمَاءِ وَالْكَلَإِ وَالنَّارِ» ثُمَّ قَالَ عَقِيبَهُ وَعَنْ قَيْلَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ يَسَعُهُمَا الْمَاءُ وَالشَّجَرُ» قَالَ وَفِي حَدِيثِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ الْمَأْرِبِيِّ
أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عَنْ مَا يُحْمَى مِنْ الْأَرَاكِ فَقَالَ «مَا لَمْ تَنَلْهُ أَخْفَافُ الْإِبِلِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فَلَيْسَ لَهَذَا وَجْهٌ إلَّا أَنَّ ذَلِكَ فِي أَرْضٍ يَمْلِكُهَا وَلَوْلَا الْمِلْكُ مَا كَانَ لَهُ أَنْ يَحْمِيَ شَيْئًا دُونَ النَّاسِ مَا نَالَتْهُ الْإِبِلُ وَمَا لَمْ تَنَلْهُ (قُلْتُ) وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ أَنَّهُ ذَكَرَ الشَّجَرَ فِي أَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ وَهُوَ فِي الْعُرْفِ مَا لَهُ سَاقُ عُودٍ صُلْبَةٌ وَفِي الثَّانِي ذَكَرَ الْأَرَاكَ وَهُوَ بِالِاتِّفَاقِ مِنْ عِظَامِ شَجَرِ الشَّوْكِ يُتَّخَذُ مِنْ فُرُوعهِ وَعُرُوقِهِ الْمَسَاوِيكُ وَتَرْعَاهُ الْإِبِلُ قَالُوا وَأَطْيَبُ الْأَلْبَانِ أَلْبَانُ الْأَرَاكِ قَالَ الدِّينَوَرِيُّ قَالَ أَبُو زِيَادٍ وَقَدْ يَكُونُ الْأَرَاكُ دَوْحَةً مِحْلَالًا أَيْ يَحِلُّ النَّاسُ تَحْتَهَا لِسَعَتِهَا وَيُقَالُ لِثَمَرِ الْأَرَاكِ الْمَرْدُ وَالْبَرِيرُ وَالْكَبَاثُ قَالَ وَعُنْقُودُ الْبَرِيرِ أَعْظَمُهُ يَمْلَأُ الْكَفَّ وَأَمَّا الْكَبَاثُ فَيَمْلَأُ الْكَفَّيْنِ فَإِذَا الْتَقَمَهُ الْبَعِيرُ فَضَلَ عَنْ لُقْمَتِهِ وَأَظْهَرُ مِنْ هَذَا قَوْله تَعَالَى {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ} [النحل: 10] يَعْنِي الشَّجَرَ الَّذِي تَرْعَاهُ الْمَوَاشِي (وَعَنْ) عِكْرِمَةَ لَا تَأْكُلُوا ثَمَنَ الشَّجَرِ فَإِنَّهُ سُحْتٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ يَعْنِي الْكَلَأَ وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّجَرِ فِي الْآيَةِ الْمَرْعَى قَوْلُهُ {فِيهِ تُسِيمُونَ} [النحل: 10] وَهُوَ مِنْ سَامَتْ الْمَاشِيَةُ إذَا رَعَتْ وَأَسَامَهَا صَاحِبُهَا وَعَنْ النَّضْرِ أَمْرَعَتْ الْأَرْضُ إذَا أَكْلَأَتْ فِي الشَّجَرَ وَالْبَقْلِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ (الْكَلَأُ) يَجْمَعُ النَّصِّيَّ وَالصِّلِّيَانَ وَالْحَلَمَةَ وَالشِّيحَ وَالْعَرْفَجَ قَالَ وَضُرُوبُ الْعُرَى دَاخِلَةٌ فِي الْكَلَأِ قَالَ وَالْعُرْوَةُ مِنْ دِقِّ الشَّجَرِ مَا لَهُ أَصْلٌ بَاقٍ فِي الْأَرْضِ مِثْلُ الْعَرْفَج وَالنَّصِّيِّ وَأَجْنَاسِ الْخُلَّةِ وَالْحِمَّصِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ هِيَ مِنْ الشَّجَرِ الَّذِي لَا يَزَالُ بَاقِيًا فِي الْأَرْضِ لَا يَذْهَبُ وَذَكَرَ خُوَاهَرْ زَادَهْ فِي اخْتِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا بَاعَ الْقَصَبَ فِي الْأَجَمَةِ هَلْ يَجُوزُ بَيْعُهُ قَالَ إنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ بَاعَ حَشِيشًا أَوْ كَلَأً فِي أَرْضِهِ (ثُمَّ) قَالَ فَإِنْ قِيلَ الْقَصَبُ لَهُ سَاقٌ وَكَانَ
بِمَنْزِلَةِ الشَّجَرِ قُلْنَا الْقَصَبُ لَهُ سَاقٌ إلَّا أَنَّهُ لَا يَبْقَى سَنَةً بَلْ يَيْبَسُ فَكَانَ كَالْكَلَأِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَالشَّجَرُ مَا لَهُ سَاقٌ وَيَبْقَى سَنَةً وَلَا يَيْبَسُ قَالَ هَكَذَا ذَكَرُهُ أَبُو حَلَبَّسٍ الْبَغْدَادِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ فِي تَحْدِيدِ الشَّجَرِ (قُلْتُ) وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَأَظْهَرُ.
كلأ

1 كَلَأَهُ, (S, K,) aor. ـَ inf. n. كَلْءٌ (K) and كِلَآءَةٌ (S, K) and كِلَآءٌ (K) [but respecting this last see a verse of Jemeel cited below], He (i. e. God, S) guarded him, or kept him, or kept him safely. (S, K.)

b2: إِذْهَبُوا فِى كِلَآءَةِ اللّٰهِ Go ye in the safe keeping of God. (S, TA.)

b3: In the following verse of Jemeel, فَكُونِى بِخَيْرٍ فِى كِلَآءِ وَغِبْطَةٍ

وَإِنْ كُنْتِ قَدْ أَزْمَعْتِ صَرْمِى وَبِغْضَتِى

[Then be thou in prosperity, in safe keeping (of God), and in happy condition, even if thou have firmly resolved to cut me and to detest me], كِلَآءٌ may be an inf. n.; or it may be pl. of كِلَأءَةٌ; or it may be put for كِلَآءَةٌ, the ة being elided by a necessary poetical licence. (Abu-l- Hasan.)

b4: The verb is also used without hemzeh, thus; كَلَاتُ, يَكْلُوكُمْ; and كَلَيْتُ, يَكْلَاكُمْ; in the dial. of Kureysh; inf. n. كِلَايَةٌ: as the pass. part. n. of both, مَكْلُوٌّ is more commonly used than مَكْلِىٌّ, which is correctly used as the pass. part. n. of كَلَيْتُ. (TA.)

b5: كَلَأَ القَوْمَ (assumed tropical:) He acted as a scout (رَبِيْئَة) for the party, or people. (TA.)

b6: كَلَأَ بَصَرَهُ فِى شَىْءٍ, (K, TA, [in the CK نَظَرَهُ,]) or ↓ أَكْلَأَهُ, (S,) He repeatedly turned his eye to a thing; looked at it again and again. (S, K.)

b7: كَلَأَ النَّجْمَ (tropical:) He watched the star, to see when it would rise. (A.)

A2: كَلَأَ الدَّيْنُ, (S, K,) or كَلُؤَ, inf. n. كُلُوءٌ, act.

part. n. كَالِئٌ, (A,) The debt, or its payment, was put off, or postponed, or delayed. (S, A, K.)

b2: كَلَأَ عُمْرُهُ (tropical:) His life came to an end: (K:) or was long, and was delayed. (A.)

b3: كَلَأَ

[unless this be a mistake for ↓ كلّأ] He postponed, or delayed, a thing. (TA, art. نَسَأَ.)

A3: كَلَأَ, (K,) inf. n. كَلْءٌ, (As,) He beat with a whip. (As, K.)

A4: كَلَأَتِ النَّاقَةُ, (S, K,) and ↓ اكلأت, (S,) The she-camel ate كَلَأ, or herbage. (A 'Obeyd, S, K.)

A5: كَلَأَتِ الأَرْضُ, (K,) and كَلِئَت, and ↓ اكلأت, (S, K,) inf. n. إكْلَآءٌ, (TA,) and ↓ استكلأت, (K,) The land contained, (S,) or abounded with, (K,) كَلَأ, or herbage. (S, K.)

2 كلّأ, inf. n. تَكْلِىْءٌ and تَكْلِئَةٌ, He brought a ship near to the bank of the river, (K,) and moored it. (TA.)

b2: كلّأ (assumed tropical:) He retained, detained, or confined, a person: (K:) app. from the verb as used with reference to a ship; and therefore tropical. (TA.)

b3: كلّأ, (K,) inf. n. تَكْلِىْءٌ, (TA,) He came to a place, and stopped there. (TA.)

b4: كلّأ, inf. n. تَكْلِئَةٌ, He came to a place sheltered from the wind. (S)

b5: كلّأ He came to a person (K) on an affair. (TA.)

A2: كلّأ فِى أَمْرٍ (tropical:) He looked into, or considered attentively, a thing. (K.) See 4.

b2: كلّأفِيهِ (tropical:) He regarded him attentively, and was pleased with him. (TA.)

A3: كلّأ فِى الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ, inf. n. تَكْلِىْءٌ; (S, * TA;) and ↓ اكلأ, (S, K,) inf. n. إِكْلَآءٌ; (S;) He paid in advance (أَسْلَمَ, K, and أَسْلَفَ, S, K) for corn or other food, &c. (S, K, TA.) [Here the original signification of postponement or delay is involved: for he who pays in advance for a thing grants a delay in the delivery thereof.] IAar cites the following verse: فَمَنْ يُحْسِنْ إِلَيْهِمْ لَا يُكَلَِّئْ

إِلَى جَازٍ بِذَاكَ وَلَا كَرِيمِ

[So that he who does a good action to them does not pay in advance to one who will recompence for that (action), nor to him who is generous]. (TA.) See 1 and 5.

3 كالأ, inf. n. مُكَالَأَةٌ, and كِلَأءٌ, He watched, or observed. (TA.)

4 أَكْلَاَ See 1 in three places.

A2: اكلأت عَيْنُهُ (tropical:) His

eye was sleepless, or wakeful. (A.)

b2: اكلأ عَيْنَهُ, and ↓ كلّأ, (tropical:) He made his eye sleepless, or wakeful. (A.)

A3: اكلأ عُمُرَهُ (tropical:) He brought his life to its close. (K.) See 1.

5 تكلّأ; and ↓ كلّأ, inf. n. تَكْلِىْءٌ; He bought on credit. [This is the explanation given in the TK, and it appears to be correct. It is also there said, that تَكَلَّأْتُهُ signifies أَخَذْتُهُ نَسْيْئَةً, I took it, or bought it, on credit: and كَلَّأْتُ فِى

الطَّعَامِ, اخذته بالنّسيئةِ, I took, or bought, the food on credit, but the latter I render differently. (See 2, above.) In the K we read الكَالِئُ

والكُلْأَةُ بِالضَّمِّ النَّسِيْئَةُ والعُرْبُونُ وتَكَلَّأْتُ وكَلَّأْتُ تَكْلِيْئًا

أخَذْتُهُ. IbrD thinks that the last word should be أخَّرْتُ “ I postponed, or delayed ”: but I rather think that it should be أَخَذْتُهَا, meaning أَخَذْتُ نَسِيْئَةً I took, or bought, on credit. in the TA we read, AO says, تَكَلَّأْتُ كُلْأَةً وكَلَّأْتُ

تَكْلِيْئًا إِسْتَنْسَأْتُ نَسِيْئَةَ أَىْ أَخَذْتُهُ وَالنَّسِيْئَةُ التَّأْخِيرُ

وَكَذٰلِكَ إِسْتَكْلَأْتُ كُلْأَةً: but the words اى اخذته seem to have been added by SM; for in the S we find, on the authority of AO, تَكَلَّأْتُ أَىْ اسْسَنْسَأْتُ نَسِيْئَةً وَكَذٰلِكَ اسْتَكْلَأْتُ كُلْأَةً

بِالضَّمِّ وَهُوَ مِنَ التَّأْخِيرِ: whence it seems, that تكلّأ, (or تكلّأ كُلْأَةً, and كُلْأَةً ↓ كلّأ, see above,) and كُلأَةً ↓ الستكلأ, signify He asked for a delay of the period of the payment of a debt.] See 8.

8 اكتلأ مِنْهُ (assumed tropical:) He preserved, or guarded, himself from him or it; had a care of, or was cautious of, him or it. (S, K. *)

b2: اكتلأت عَيْنى (assumed tropical:) My eye was wakeful, vigilant, or cautious. (S.)

A2: اكتلأ كُلْأَةً, and ↓ تكلّأها, He received a كُلْأَة

[i. e., an earnest, or money paid in advance]. (K.)

10 إِسْتَكْلَاَ see 1 and 5.

كَلَأٌ Fresh herbage; syn. عُشْبٌ: (S, K:) applied to the عُرْوَة, نصِىّ, and صِلِّيَان: (Az:) or pasture, or what cattle &c. feed upon: (TA:) or herbage. whether fresh or dry either fresh pasture or fodder: (S, K:) or it comprises the صِلَّيَان نَصِىّ, حَلَمَة, شِيح, عَرْفَج, the various kinds of عُرْوَة, and what are termed عُشْب, بَقْل, and the like: or it is applied to the herbs called بقل, and to trees: a gen. n., having no sing.; or its sing. is كَلَآءٌ. (TA.)

كُلْأَةٌ: see 5 and كَالئٌ.

أَرْضٌ كَلِئَةٌ, (S, K,) and ↓ مَكْلَأْةٌ, (K,) and ↓ مُكْلِئَةٌ, (S,) A land containing, (S,) or abounding with, (K,) كَلَأ, or herbage. (S, K.)

b2: The ↓ last is also said to signify A land with the pasture of which its camels have been satiated. (TA.)

b3: See a trad. quoted in art. فَضْلٌ.

عَيْنٌ كَلُوْءٌ (tropical:) A strong eye, which sleep does not overcome. (TA.)

b2: كَلُوْءٌ العَيْنِ (tropical:) A man, or a camel, (male or female,) having a strong eye, which sleep does not overcome: (K:) or, a sleepless, or wakeful, eye. (A.)

b3: مَرْأَةٌ كَلُوْءُ

اللَّيْلِ (tropical:) [A woman who is sleepless at night]. (TA.) See 4.

كَلَّآءٌ and ↓ مُكَلَّأٌ A station of ships, (S, K,) near the bank of a river, or near what is called the جُدّ: (TA:) the former is masc. and fem.; or, accord. to Sb, it is of the measure فَعَّالٌ; and therefore masc., and perfectly declinable: (S:) so called because it keeps the vessels safe (يَكْلَؤُهَا) from the wind: but accord. to Th, it is of the measure فَعْلَآءُ; and therefore fem., [and imperfectly declinable; from كَلَّ;] so called because the wind there becomes slackened: or a place where ships are moored, near the bank of a river: (TA:) or a place sheltered from the wind. (S.)

b2: Also, The bank of a river. (S, K.)

b3: Dual of كلّاء, كَلَّا آنِ and كَلَّاوَانِ: pl. كَلَّأُوونَ. (TA.)

b4: مَنْ عَرَّضَ عَرَّضْنَا لَهُ وَمَنْ

مَشَى عَلَى الكَلَّآءِ أَلْقَيْنَاهُ فِى النَّهْرِ, (TA,) or قَذَفْنَاهُ

فِى النَّهْرِ, (K in art. عرض,) or فى المَآءِ, (TA in that art.) (tropical:) Him who indirectly calumniates we will treat in a similar manner; (meaning, we will inflict upon him a chastisement less than that termed الحَدّ;) and him who walks upon the bank of the river (i. e., who openly calumniates, and so, as it were, embarks on the river of the حُدُود, [pl. of حَدٌّ,]) we will cast into that river; meaning, we will inflict upon him the chastisement termed الحَدّ. (TA; and K * in art. عرض.)

كَالِئٌ (S, K) and ↓ كُلْأَةٌ (K) i. q. نَسِيْئَةٌ, [app. bearing both of the two significations immediately following, and clearly shown in the S &c. to bear the latter of them: A postponement, or delay, in the time of the payment of a debt, &c.

See also نُسْأَةٌ, and كَلَأَ.

b2: Also, both words, like نَسِيْئَةٌ, A debt of which the payment is deferred by a creditor to a future period.] (S, K.)

b3: Ex., نَهَى عَنِ الكَالِئِ بِالكَالِئ, i. e., النَّسِيْئَة بالنَّسِيْئَة, He (Mohammad) forbade [exchanging] a debt to be paid at a future time for a similar debt. (S, TA.) [See the Jámi' es-Sagheer, and Mishkát el-Masábeeh, ii., 21.] What is forbidden by this is, a man's buying a thing on credit for a certain period, and, when the period of payment is come, and he finds not that wherewith to pay the debt, his saying, Sell it to me on credit for a further period, for something additional: whereupon he [thus] sells it to him: (TK:) or, a man's paying money for, wheat, or the like, to be given at a certain period, and, when the period comes, the debtor's saying, I have not wheat; etc.; but sell thou it to me on credit for a certain period. (AObeyd, Msb.) See أَجَلٌ.]

كَالٍ is also used for كَالِئٌ. (S.) [See an ex.

voce نَاجِزٌ.] The pl. of the latter is كوَالِئُ. (TA.)

b4: Also ↓ كُلُأَةٌ, Money paid at a period after the purchase, for food. (S.)

b5: Also كَالِئٌ and ↓ كُلْأَةٌ, An earnest, or money paid in advance. (K.)

أَكْلَأُ (tropical:) Longer, or longest; more, or most, protracted. (TA.)

b2: بَلَغَ اللّٰهُ بِكَ أَكْلَأَ العُمُرِ (S, A) i. e. (tropical:) [May God cause thee to reach, or attain,] the extreme, or most distant, period of life! (S, TA.)

مَكْلَأَةٌ and مُكْلِئَةٌ: see كَلِئَةٌ.

للْعَيْنِ فِيهَا مَكْلُوْءٌ (tropical:) The eye is constantly fixed upon her: [or has in her an object that is watched (by it):] as though watching her because pleased with her. (A.)

مُكَلَّأٌ: see كَلاَّءٌ.

كلأ: قال اللّه، عز وجل: قل مَنْ يَكْلَؤُكُم بالليلِ والنهارِ من

الرحمن. قال الفرَّاءُ: هي مهموزة، ولو تَرَكْتَ هَمْزَ مثلِه في غير القرآن قُلْتَ: يَكْلُوكم، بواو ساكنة، ويَكْلاكم، بأَلف ساكنة، مثل يَخْشاكم؛ ومَن جعلها واواً ساكنة قال: كَلات، بأَلف يترك النَّبْرةَ منها؛ ومن قال يَكْلاكُم قال: كَلَيْتُ مثل قَضَيْتُ، وهي من لغة قريش، وكلٌّ حَسَنٌ، إِلا أَنهم يقولون في الوجهين: مَكْلُوَّةٌ ومَكْلُوٌّ، أَكثرَ مـما يقلون مَكْلِيٌّ، ولو قيل مَكْلِيٌّ في الذين يقولون: كَلَيْت، كان صواباً. قال: وسمعتُ بعض الأَعراب ينشد:

ما خاصَمَ الأَقْوامَ مِن ذِي خُصُومةٍ، * كَوَرْهاءَ مَشْنِيٍّ إِليها حَلِيلُها

فبَنَى على شَنَيْت بتَرْك النَّبْرةِ.

الليث: يقال: كلأَكَ اللّه كِلاءة أَي حَفِظَك

وحرسك، والمفعول منه مَكْلُوءٌ، وأَنشد:

إِنَّ سُلَيْمَى، واللّهُ يَكْلَؤُها، * ضَنَّتْ بِزادٍ ما كانَ يَرْزَؤُها

وفي الحديث أَنه قال لِبِلالٍ، وهم مُسافِرُون: اكْلأْ لَنا وقْتَنا. هو

من الحِفْظ والحِراسة. وقد تخفف همزة الكِلاءة وتُقْلَبُ ياءً. وقد

كَلأَه يَكْلَؤُه كَلأً وكِلاءً وكِلاءة، بالكسر: حَرَسَه وحَفِظَه. قال

جَميل:

فَكُونِي بخَيْرٍ في كِلاءٍ وغِبْطةٍ، * وإِنْ كُنْتِ قَدْ أَزْمَعْتِ هَجْري وبِغْضَتي

قال أَبو الحسن: كِلاءٌ يجوز أَن يكون مصدراً كَكِلاءة، ويجوز أَن يكون جَمْعَ كِلاءة، ويَجُوزُ أَن يكون أَراد في كِلاءة، فَحَذَفَ الهاء للضَّرُوة. ويقال: اذْهَبُوا في كِلاءة اللّه.

واكْتَلأَ منه اكْتِلاءً: احْتَرَسَ منه. قال كعب ابن زهير:

أَنَخْتُ بَعِيري واكْتَلأَتُ بعَيْنِه، * وآمَرْتُ نَفْسِي أَيَّ أَمْرَيَّ أَفْعَلُ

ويروى أَيُّ أَمْرَيَّ أَوْفقُ.

وكَلأَ القومَ: كان لهم رَبِيئةً.

واكْتَلأَتْ عَيْنِي اكْتِلاءً إِذا لم تَنَمْ وحَذِرَتْ أَمْراً، فَسَهِرَتْ له. ويقال: عَيْنٌ كَلُوءٌ إِذا كانت ساهِرَةً، ورجلٌ كَلُوءُ العينِ أَي شَدِيدُها لا يَغْلِبُه النَّوْمُ، وكذلك الأُنثى. قال الأَخطل:

ومَهْمَهٍ مُقْفِرٍ، تُخْشَى غَوائِلُه، * قَطَعْتُه بِكَلُوءِ العَيْنِ، مِسْفارِ

ومنه قول الأَعرابيّ لامْرَأَتِه: فواللّه إِنِّي لأَبْغِضُ المرأَةَ كَلُوءَ الليلِ.

وكالأَه مُكَالأَةً وكِلاءً: راقَبَه. وأَكلأْتُ بَصَرِي في الشيءِ إِذا

ردَّدْتَه فيه.

والكَلاَّءُ: مَرْفَأُ السُّفُن، وهو عند سيبويه فَعَّالٌ، مثل جَبَّارٍ، لأَنه يَكْلأُ السفُنَ مِن الرِّيحِ؛ وعند أَحمد بن يحيى: فَعْلاء، لأَنَّ الرِّيح تَكِلُّ فيه، فلا يَنْخَرِقُ، وقول سيبويه مُرَجَّحٌ، ومـما يُرَجِّحُه أَن أَبا حاتم ذكر أَنَّ الكَلاَّءَ مذكَّر لا يؤَنِّثه أَحد من العرب. وكَلأَ القومُ سَفيِنَتهم تَكْلِيئاً وتَكْلِئةً، على مثال تكْلِيم وتكْلِمةٍ: أَدْنَوْها من الشَطِّ وحَبَسُوها. قال: وهذا أَيضاً مـما يُقَوِّي أَنَّ كَلاَّءً فَعَّالٌ، كما ذهب إليه سيبويه.

والمُكَلأُ، بالتشديد: شاطِئُ النهر وَمَرْفَأُ السفُن، وهو ساحِلُ كلِّ نَهر. ومنه سُوقُ الكَلاَّءِ، مشدود مـمدود، وهو موضع بالبصرة، لأَنهم يُكَلِّئُون سُفُنَهم هناك أَي يَحْبِسُونها، يذكر ويؤَنث. والمعنى:

أَنَّ الـمَوضع يَدْفَعُ الرِّيحَ عن السُّفُن ويحفَظها، فهو على هذا مذكر مصروف.

وفي حديث أَنس، رضي اللّه عنه، وذكر البصرة: إيَّاكَ وسِباخَها

وكَلاَّءَها. التهذيب: الكَلاَّءُ والـمُكَلأُ،الأَوَّل مـمدود والثاني مقصور مهموز: مكان تُرْفَأُ فيه السُّفُنُ، وهو ساحِلُ كلِّ نَهر. وكَلأْتُ تَكْلِئةً إِذا أَتَيْت مَكاناً فيه مُسْتَتَرٌ من الرِّيح، والموضع مُكَلأٌ وكَلاَّءٌ.

وفي الحديث: من عَرَّضَ عَرَّضْنا لَه، ومن مَشَى على الكَلاَّءِ

أَلقَيْناه في النَّهَر. معناه: أَن مَنْ عَرَّضَ بالقَذْفِ ولم يُصَرِّحْ

عَرَّضْنا له

بتَأْدِيبٍ لا يَبْلُغ الحَدّ، ومن صَرَّحَ بالقذْفِ، فَرَكِب نَهَر الحُدُودِ ووَسَطَه، أَلْقَيْناه في نَهَرِ الحَدِّ فَحَدَدْناه.

وذلك أَن الكَلاَّءَ مَرْفَأُ السُّفُن عند الساحِل. وهذا مَثَل ضَرَبه لمن

عَرَّضَ بالقَذْف، شَبَّهه في مُقارَبَتِه للتَّصريح بالماشي على شاطِيءِ النَّهَر، وإِلقاؤُه في الماءِ إِيجابُ القذف عليه، وإلزامُه الحَدَّ.

ويُثنَّى الكَلاَّءُ فيقال: كَلاَّآن، ويجمع فيقال: كَلاَّؤُون. قال أَبو

النجم:

تَرَى بِكَلاَّوَيْهِ مِنهُ عَسْكَرا، * قَوْماً يَدُقُّونَ الصَّفَا المُكَسَّرا

وَصَف الهَنِيءَ والمرِيءَ، وهما نَهَرانِ حَفَرهما هِشامُ بن عبدالملِك.

يقول: تَرَى بِكَلاَّوَي هذا النهر من الحَفَرَةِ قوْماً يَحْفِرُون

ويَدُقُّونَ حجارةً مَوْضِعَ الحَفْرِ منه، ويُكَسِّرُونها. ابن السكيت:

الكَلاَّءُ: مُجْتَمَعُ السُّفُن، ومن هذا سمي كَلاَّءُ البَصْرَة كَلاّءً

لاجتماع سُفُنِه.

وكَلأَ الدَّيْنُ، أَي تَأَخَّر، كَلأً. والكالِئُ والكُلأَة: النَّسيِئة والسُّلْفةُ. قال الشاعر:

وعَيْنُه كالكالِئِ الضِّمَارِ

أَي نَقْدُه كالنَّسِيئةِ التي لا تُرْجَى. وما أَعْطَيْتَ في الطَّعامِ

مِن الدَّراهم نَسِيئةً، فهو الكُلأَة، بالضم.

وأَكلأَ في الطعام وغيره إِكْلاءً، وكَلأَ تَكْلِيْئاً: أَسْلَفَ وسَلَّمَ. أَنشد ابن الأَعرابي:

فَمَنْ يُحْسِنْ إِليهم لا يُكَلِّئْ، * إِلى جارٍ، بذاكَ، ولا كَرِيمِ

وفي التهذيب:

إِلى جارٍ، بذاك، ولا شَكُورِ

وأَكْلأَ إِكْلاءً، كذلك. واكْتَلأَ كُلأَةً وتَكَلأَها: تَسَلَّمَها.

وفي الحديث: أَنه، صلى اللّه عليه وسلم، نَهَى عن الكالِئِ بالكالِئِ.

قال أَبو عبيدة: يعني النَّسِيئةَ بالنَّسِيئةِ. وكان الأَصمعي لا

يَهْمِزه، ويُنْشِد لعَبِيد بن الأَبْرَصِ:

وإِذا تُباشِرُكَ الهُمُومُ، * فإِنَّها كالٍ وناجِزْ

أَي منها نَسيئةٌ ومنها نَقْدٌ.

أَبو عبيدة: تَكَلأْتُ كُلأَةً أَي اسْتَنْسَأْتُ نَسِيئةً، والنَّسِيئةُ: التَّأخِيرُ، وكذلك اسْتَكلأْتُ كُلأَةً، بالضم، وهو من التَّأخِير.

قال أَبو عبيد: وتفسيره أَن يُسْلِمَ الرَّجُلُ إِلى الرجل مائةَ دِرهمٍ

إِلى سنة في كُرِّ طَعام، فإِذا انقَضَت السنةُ وحَلَّ الطَّعامُ عليه، قال الذي عليه الطَّعامُ للدّافع: ليس عندي طَعامٌ، ولكن بِعْنِي هذا الكُرَّ بمائتي درهم إِلى شهر، فَيبيعُه منه، ولا يَجرِي بينهما تَقابُضٌ، فهذه نَسِيئةٌ انتقلت إِلى نَسِيئةٍ، وكلُّ ما أَشبهَ هذا هكذا. ولو قَبَضَ الطعامَ منه ثم باعَه منه أَو مِن غيره بِنَسيئةٍ لم يكن كالِئاً بكالِئٍ. وقول أُمية الهذَلي:

أُسَلِّي الهُمومَ بأَمْثالِها، * وأَطْوِي البلادَ وأَقْضِي الكَوالي

أَراد الكوالِئَ، فإِمَّا أَن يكون أَبْدَلَ، وإِما أَن يكون سَكَّن، ثم

خَفَّفَ تخفيفاً قِياسِيّاً. وبَلَّغَ اللّه بك أَكْلأَ العُمُرِ أَي أَقْصَاهُ وآخِرَه وأَبْعَدَه. وكَلأَ عُمُرُه: انْتَهَى. قال:

تَعَفَّفْتُ عنها في العُصُورِ التي خَلَتْ، * فَكَيْفَ التَّصابي بَعْدَما كَلأَ العُمْرُ

الأَزهري: التَّكْلِئةُ: التَّقَدُّمُ إِلى المكان والوُقُوفُ به. ومن هذا يقال: كَلأْتُ إِلى فلان في الأَمر تَكْلِيئاً أَي تَقَدَّمْتُ إِليه.

وأَنشد الفرّاءُ فِيمَن لم يَهْمِز:

فَمَنْ يُحْسِنْ إِليهم لا يُكَلِّي

البيت. وقال أَبو وَجْزَةَ:

فإِن تَبَدَّلْتَ، أَو كَلأْتَ في رَجُلٍ، * فلا يَغُرَّنْكَ ذُو أَلْفَيْنِ، مَغْمُورُ

قالوا: أَراد بذي أَلْفَيْنِ مَن له أَلفان من المال. ويقال: كَلأْتُ في

أَمْرِك تكْلِيئاً أَي تأَمَّلْتُ ونَظَرتُ فيه، وكَلأْتُ في فلان: نَظَرْت إِليه مُتَأَمِّلاً، فأَعْجَبَنِي. ويقال: كَلأْته مائة سَوْطٍ كَلأً إِذا ضَرَبْتَه. الأَصمعي: كَلأْتُ الرَّجُلَ كَلأً وسَلأْته سَلأً بالسَّوط، وقاله النضر. الأَزهري في ترجمة عشب: الكَلأُ عند العرب: يقع على العُشْب وهو الرُّطْبُ، وعلى العُرْوةُ والشَّجَر والنَّصِيِّ والصِّلِّيانِ،الطَّيِّب، كلُّ ذلك من الكلإِ. غيره: والكَلأُ، مهموز مقصور: ما يُرْعَى.

وقيل: الكَلأُ العُشْبُ رَطْبُه ويابِسُه، وهو اسم للنوع، ولا واحِدَ له.

وأَكلأَتِ الأَرضُ إِكْلاءً وكَلِئَتْ وكَلأَتْ: كثر كَلَؤُها. وأَرضٌ

كَلِئَةٌ، على النَّسَب، ومَكْلأَةٌ: كِلْتاهما كَثِيرةُ الكَلإِ ومُكْلِئةٌ، وسَواء يابِسُه ورَطْبُه. والكَلأُ: اسم لجَماعة لا يُفْرَدُ. قال أَبو منصور: الكَلأُ يجمع النَّصِيَّ والصِّلِّيانَ والحَلمَةَ والشِّيحَ والعَرْفَجَ وضُروبَ العُرَا، كلُّها داخلة في الكَلإِ، وكذلك العُشْب والبَقْل وما أَشبهها. وكَلأَتِ الناقةُ وأَكْلأَتْ: أَكَلَت الكَلأَ.

والكَلالِئُ: أَعْضادُ الدَّبَرَة، الواحدة: كَلاَّءٌ، مـمدود. وقال النضر: أَرْضٌ مُكْلِئةٌ، وهي التي قد شَبِعَ إبِلُها، وما لم يُشْبعِ الإِبلَ لم يَعُدُّوه إِعْشاباً ولا إِكْلاءً، وان شَبِعَت الغَنمُ. قال: والكَلأُ: البقْلُ والشَّجر.

وفي الحديث: لا يُمْنَعُ فَضْلُ الماء لِيُمنَعَ به الكَلأُ؛ وفي رواية:

فَضْلُ الكَلإِ، معناه: أَن البِئْر تكونُ في الباديةِ ويكون قريباً

منها كَلأٌ، فإِذا ورَدَ عليها واردٌ، فَغَلَب على مائها ومَنَعَ مَنْ

يَأْتِي بعده من الاسْتِقاءِ منها، فهو بِمَنْعِهِ الماءَ مانِعٌ من الكَلإِ،

لأَنه متى ورَدَ رَجلٌ بإِبِلِه فأَرْعاها ذلك الكَلأَ ثم لم يَسْقِها قَتلها العَطَشُ، فالذي يَمنع ماءَ البئْرِ يمنع النبات القَرِيب منه.

كلأ
: (} كَلأَهُ كَمَنَعه) {يَكْلَؤُهُ (} كَلأً) بِفَتْح فَسُكُون ( {وكِلاَءَةً) بالقَصْرِ (} وَكِلاَءً بكسرهما) مَعَ المَدُّ فِي الأَخير، أَي (حَرَسَه) وحَفِظَه، قَالَ جميلٌ:
فَكُونِي بِخَيْرٍ فِي كِلاَءٍ وَغِبْطَةٍ
وَإِنْ كُنْتِ قَدْ أَزْمَعْتِ صُرْمِى وَبِغْضَتِي قَالَ أَبو الْحسن: {كِلاَءٌ هُنَا يجوز أَن يكون مصدرا} كَكِلاءَةٍ، وَيجوز أَن يكون جَمْع {كِلاَءَةٍ، وَيجوز أَن يكون أَراد: فِي} كِلاَءَةٍ، فَحذف الْهَاء للــضَّرُورَةــ، وَيُقَال: اذْهَبوا فِي كِلاَءَةِ الله، وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: كَلأَكَ اللَّهُ كِلاَءَةً، أَءَ حَفظك وحَرَسك، وَالْمَفْعُول مِنْهُ مَكلوءٌ، وأَنشد:
إِن سُلَيْمَى واللَّهُ {يَكْلَؤُهَا
ضَنَّتْ بِزَادٍ مَا كَانَ يَرْزَؤُهَا
وَفِي الحَدِيث أَنه قَالَ لِبِلالٍ وهم مسافرون (} اكْلأْ لنا وَقْتَنَا) . هُوَ من الحِفْظ والحِراسة، وَقد تُخفَّف همزَة {الكِلاءَةِ وتُقلب يَاء، انْتهى.
وَقَالَ الله عز وَجل: {قُلْ مَن} يَكْلَؤُكُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ} (الْأَنْبِيَاء: 42) قَالَ الفَرَّاء: هِيَ مَهْمُوزَة، وَلَو تَركْتَ هَمْزَ مِثله فِي غير الْقُرْآن قُلْت: يَكْلُوكُم، بواوٍ ساكنةِ، وَيَكْلاَكُم، بأَلف سَاكِنة، وَمن جعلهَا واواً سَاكِنة قَالَ كَلاَتُ، بأَلفٍ بترك النَّبْرةِ مِنْهَا، وَمن قَالَ {يَكْلاَكُمْ قَالَ كَلَيْبُ مثل قَضَيْتُ، وَهِي من لُغة قريشٍ، وكُلٌّ حَسَنٌ، إِلا أَنهم يَقُولُونَ فِي الوَجْهَيْنِ: مَكْلُوٌّ، وَهُوَ أَكثر مِمَّا يَقُولُونَ: مَكْلِيٌّ، وَلَو قيل مَكْلِيٌّ فِي الذِينَ يَقُولُونَ كَلَيْت كَانَ صَوَابا. قَالَ: وسمِعْت بعضَ الأَعراب يُنْشد:
وَمَا خَاصَم الأَقْوَامَ مِنْ ذِي خُصُومَةٍ
كَوَرْهَاءَ مَشْنِيٌّ إِلَيْهَا خَلِيلُها
فَبَنَى على شَنَيْتُ، بترك الْهمزَة.
(و) يُقَال: كَلأَه (بالسَّوْطِ) كَلأً، وَعَن الأَصمعيّ: كَلأَ الرَّجُلَ كَلأً وسَلأَه سَلأً بِالسَّوْطِ (: ضَرَبَهُ) قَالَه النضرُ بنُ شُمَيْلٍ (و) كَلأَ (الدَّيْنُ) } كُلُوءًا إِذا (تَأَخَّرَ) فَهُوَ {كَالِىءٌ (و) كَلأَت (الأَرضُ) } وكَلِئَتْ (: كَثُرَ كَلُؤُهَا) أَي عُشْبُها ( {كَأَكْلأَتْ) } إِكْلاَء، وَفِي نُسْخَة: كاكتلأَت.
{وكَالأَه} مُكالأَةً وكِلاَءً: رَاقَبه.
(و) ! أَكْلأَ (بَصَرَهُ فِي الشَّيْءِ) إِذا (رَدَّدَهُ) فِيهِ مُصَعِّداً ومُصَوِّباً (و) من الْمجَاز كَلأَ (عُمرُهُ) أَي (انْتهى) إِلى حَدِّه، وعبارةُ الأَساس: طَال وَتَأَخَّرَ قَالَ:
تَعفَّفْتُ عَنْهَا فِي العُصُورِ الَّتِي خَلَتْ
فَكَيْفَ التَّصَابِي بَعْدَ مَا كَلأَ العُمْرُ
( {والكَلأُ كجَبَلٍ) ، عِنْد الْعَرَب يَقع على (العُشْب) وَهُوَ الرُّطْبُ، وعَلى العُرْوَةِ (والشَّجَرِ) والنَّصِيِّ والصِّلِّيَانِ، وَقيل: الكَلأُ مقصورٌ مهموزٌ: مَا يُرْعَى، وَقيل: الكَلأُ: العُشْبُ (رَطْبَه وَيَابسُه) وَهُوَ اسمٌ للنَّوْعِ وَلَا وَاحِد لَهُ (} كَلِئَتِ الأَرْضُ، بالكَسْرِ) أَي (كَثُرَ) الكَلأُ (بِهَا) {كأَكْلأَتْ وكَلأَتْ، وَقد تقدّم ذِكرُهما، وَذكره فِي المحلَّيْنِ يُشْعِر بالتغايُرِ، وَلَيْسَ كَذَلِك (} كَاسْتَكْلأَتْ) صَارَت ذاتَ كلأٍ (و) كَلأَت (الناقةُ) {وأَكلأَتْ (: أَكَلَتْهُ) أَي الكَلأَ، وذِكْرُ الناقةِ مِثالٌ.
(وأَرْضٌ} كلئيةٌ) على النّسَب ( {ومَكْلأَةٌ) كمَزْرَعَة، كلتاهما (: كَثِيرَتُهُ) أَي الكَلإِ، وَيُقَال فِيهِ أَيضاً} مُكْلِئَة، كمُحْسِنة، ذكره الجوهريّ وغيرُه، ويستوى فِيهِ اليابِس والرَّطْبُ، وَقيل: الكَلأُ يَجمعُ النَّصِيَّ والصِّلِّيَانَ والحَلَمَةَ والشِّيحَ والعَرْفَجَ وضُرُوبَ العُرَا، وَكَذَلِكَ العُشْبُ والبَقْلُ وَمَا أَشبهها. وأَرضٌ مُكْلِئَةٌ، أَي بالضمّ وَهِي الَّتِي قد شَبِع إِبلُها، وَمَا لم يُشْبِع الإِبلَ لم يَعُدُّوه إِعشاباً وَلَا {إِكلاءً وإِن شَبعت الغَنمُ. قَالَ غَيره: الكَلأُ: البَقْلُ والشَّجَر، وَفِي الحَدِيث (لَا يُمْنَعُ فَضْلُ المَاءِ لِيُمْنَعَ بِه الكَلأُ) وَفِي روايةٍ (فَضْل الكَلإِ) مَعْنَاهُ أَن البئرَ تَكون فِي البادِيَة، ويكونُ قَرِيبا مِنْهَا كَلأٌ، فإِذا وَرَدَ عَلَيْهَا وارِدٌ فَغَلَبَ على مَائِها ومَنَع مَنْ يأْتي بَعْدَه من الاسْتقاءِ مِنْهَا فَهُوَ بِمَنْعِه المَاءَ مَانِعٌ من الكلإِ، لأَنه مَتى وَرَد رَجُلٌ بِإِبِلِه فأَرْعَاها ذَلِك الكَلأَ ثمَّ لمْ يَسْقِها قَتَلها العَطَشُ، فَالَّذِي يَمْنَعُ ماءَ البِئْرِ يَمْنَعُ النَّباتَ القريبَ مِنْهُ.
(} والكَالِىءُ! والكُلأَةُ، بالضَّمِّ، النَّسيِئَةُ والعَرَبُونُ) أَي السُّلْفَة قَالَ الشَّاعِر:
وعَيْنُه {كَالكالِىءَ المِضُمَارِ
أَي كالنَّسِيئَة الَّتِي لَا تُرْجَى، وَمَا أَعطيتَ فِي الطعامِ نسيئَةً من الدراهمِ فَهُوَ الكُلأَةُ، بالضمّ، وَفِي الحَدِيث نَهَى على الكَالِىءِ} بالكالِىءِ يَعني النَّسيِئَة بالنَّسِيئَةِ، وَكَانَ الأَصمعيُّ لَا يَهْمِز ويُنْشِد لعَبِيد بن الأَبرصِ:
وَإِذَا تُبَاشِرُكَ الهُمُو
مُ فَإِنَّها كَالٍ وَنَاجِزْ
أَي مِنها نَسِيئَةٌ وَمِنْهَا نَقْدٌ (و) قَالَ أَبو عُبَيْدَة: ( {تَكَلأْتُ) كُلأَةً (وَكلأْتُ} تَكْلِيئاً) استنسأْتُ نَسِيئَةً، أَي (أَخَذْتُه) ، والنَّسيئَة: التأْخيرُ، وَكَذَلِكَ {استكلأَتُ} كُلأَةً، بِالضَّمِّ، وَجمعه {كَوَالِىءُ، قَالَ أُميَّةُ الهُذليُّ:
أُسَلِّي الهُمُومَ بِايمْثَالِهَا
وَأَطْوِي البِلاَدَ وَأَقْضِي الكَوَالِي
أَراد} الكواليءَ، فإِما أَن يكون أَبدل، وإِما أَن يكون سَكَّنَ ثمَّ خَفَّف تَخْفِيفًا قِياسيًّا.
( {وأَكْلأَ) فِي الطعامِ وغيرِه} إِكلاءً، {وكَلأَ} تَكْلِيئاً (: أَسْلَفَ وأَسْلَمَ) ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
فَمَنْ يُحْسِنُ إِلَيْهِمْ لاَ {يُكَلّىءْ
إِلَى جَازٍ بذَاك ولاَ كَرِيمِ
وَفِي (التَّهْذِيب) : وَلَا شَكُورِ (و) أَكْلأَ (عُمُرَه: أَنْهَاهُ) وَبَلَغَ اللَّهُ بك أَكْلأَ العُمرِ، أَي أَقصاه وآخِرَه وأَبْعَدَه، وهما من الْمجَاز وَكَانَ الأَصمعي لَا يهمزه.
(} واكْتَلأَ {كُلأَةً} وتَكَلأَها) أَي (تَسَلَّمَهَا) ، وكَلأَ القَوْمَ: كَانَ لَهُم رَبِيئَةً، وَيُقَال: عَيْنٌ {كَلُوءٌ، وناقَةٌ} كَلُوءُ العَيْنِ (وَرجُلٌ كَلُوءُ العَيْنِ) أَي (شَدِيدُهَا لَا يَغْلِبُها النَّوْمُ) وَفِي بعض النّسخ لَا يَغْلِبُه، بتذكير الضَّمِير، وَكَذَلِكَ الأُنثى، قَالَ الأَخطل:
ومهْمَهٍ مُقْفِزٍ تُخْشَى غَوَائِلُهُ
قَطَعْتُه! بِكَلُوءِ العَيْنِ مُسْفَارِ وَمِنْه قولُ الأَعرابيّ لامرأَتِه: واللَّهِ إِن لأَبْغِضُ المرأَةَ {كَلُوءَ اللَّيْل.
وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز:} كَلأْتُ النَّجْمَ مَتَى يَطلُع: رَعَيْتُه، و.
للْعَيْنِ فِيهَا مَكَلأٌ
تُدِيم النَّظَر إِليها كَأَنَّك {تَكْلَؤُها لإِعْجَابِك بِها. وَمِنْه: رجلٌ كَلُوءُ العَيْنِ: سَاهِرُهَا، لأَن الساهر يُوصَف بِرِقْبَةِ النُّجومِ.
} واكتلأَتْ عَيْني: سَهِرَتْ: {وأَكْلأْتُها} وكَلأْتُها أَسْهَرْتُها، انْتهى.
( {والكَلاَّءُ، كَكَنَّانٍ: مَرْفَأُ السُّفُنِ) وَهُوَ عِنْد سِيبويهِ فَعَّالٌ، مثلُ جَبَّارٍ، لأَنه} يَكْلأُ السُّفُنَ من الرّيح، وَعند ثَعْلَب فَعْلاَءُ، لأَن الرِّيح تَكِلُّ فِيهِ فَلَا تنخرق قَالَ صَاحب المشوف: والقولُ قولُ سِيبويهِ (و) مِنْهُ سُوق الكَلاَّءِ، مشدودٌ مَمْدُود (ع بالبَصْرَةِ) ، لأَنهم {يُكَلِّئُونَ سُفُنَهم هُنَاكَ، أَي يَحْبِسونها. وَكَلأَ القومُ سَفِينَتهم} تَكْلِيئاً {وَتَكْلِئَةً، على مِثَال تَكليمٍ وتَكْلِمة: أَدْنَوْها من الشَّطّ وحَبسوها، وَهَذَا يُؤَيّد مَذهَب سِيبَوَيْهٍ. وَفِي حَدِيث أَنس وذَكَرَ البَصرَةَ،: إِيَّاكَ وَسِبَاخَها وكَلاَّءَهَا. وَفِي مراصد الِاطِّلَاع مَحَلّة مشهورةٌ، وسُوقٌ بالبَصرة. انْتهى، وَهُوَ يُؤَنّث، أَي على قولِ ثعلبٍ (ويُذَكَّرُ) ويُصْرَف، وَذكر أَبو حَاتِم أَنه مُذَكَّر لَا يُؤنّثه أَحدٌ من الْعَرَب، وَهَذَا يُرَجِّح مَا ذهب إِليه سِيبَوَيْهٍ، وَفِي (التَّهْذِيب) :} الكَلاَّءُ، بالمدّ: مكانٌ تُرْفَأُ فِيهِ السُّفُن (و) هُوَ (سَاحِلُ كُلِّ نَهرٍ {كالمُكَلإِ (كَمُعَظَّمٍ)) مهموزٌ مقصورٌ،} وكَلأْتُ {تَكْلِئَةً إِذا أَتيْتَ مَكَانا فِيهِ مُستَتَرٌ من الرّيح، والموضعُ:} مُكَلأٌ {وكَلاَّءُ. وَفِي الحَدِيث: مَنْ عَرَّضَ عَرِّضْنَا لَهُ، وَمن مَشى على} الكَلاَّءِ أَلْقَيْنَاهُ فِي النَّهر. مَعْنَاهُ أَن من عَرَّض بالقَذْفِ (وَلم يُصَرِّحْ) عَرَّضْنَا لَهُ، بِتَأْدِيبٍ لاَ يبلُغُ الحَدَّ، وَمن صَرَّح بالقَذْفِ فَركِبَ نَهَرَ الحُدُودِ وَوسَطَه أَلْقَيْنَاه فِي نَهَرِ الحَدِّ فَحَدَدْنَاهُ، وَذَلِكَ أَن الكَلاَّءَ مَرْفَأُ السُّفُن عِنْد السَّاحِل، وَهَذَا مَثلٌ ضَرَبه لمن عَرَّضَ بالقَذْفِ، شَبَّهه فِي مقاربته للتصريح، بالماشي على شاطىءِ النَّهر، وإِلقاؤُه فِي المَاء إِيجابُ القَذْف عَلَيْهِ وإِلزامه بالحَدِّ قلت: وَهُوَ مجازٌ، كَمَا يرشده كَلَام الأَساس، ويثني الكَلاَّءُ فَيُقَال {كَلاَّءَانِ وَيجمع فَيُقَال} كَلاَّؤُون وَقَالَ أَبو النَّجْم:
يَرَى بِكَلاَّوَيْه مِنْهُ عَسْكَرَا
قَوْماً يَدُقُّونَ الصَّفَا المُكَسَّرَا
وَصَفَ الهَنِيءَ والمَرِيءَ، وهما نَهرانِ حَفرهما هِشامُ بنُ عبدِ المَلِك، يَقُول: يَرَى بِكَلاَّوَيْ هَذَا النَّهرِ قوما يَحْفِرونَ ويَدُقُّون حِجارةً مَوْضِعَ الحَفْرِ مِنْهُ ويُكَسِّرُونَه، وَعَن ابْن السكِّيت: الكَلاَّءُ: مُجْتَمَعُ السُّفُنِ، وَمن هَذَا سُمِّي كَلاَّءُ البَصْرةِ كَلاَّءً لاجتماعِ سُفُنهِ.
( {واكْتَلأَ) مِنْهُ: (احْتَرَسَ) ، قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ:
أَنَخْتُ بَعِيرِي} وَاكْتَلأْتُ بِعَيْنِه
وآمَرْتُ نَفْسي أَيَّ أَمْريَّ أَفْعَلُ
واكْتلأَتْ عَيني {اكْتِلاءً، إِذا لم تَنَم وحَذِرَتْ أَمراً فَسَهِرَتْ.
(وكَلأَ سَفينَتَه تَكْلِيئاً) على مِثالِ تَكْليمٍ (وتَكْلِئَةً) على مِثال تَكْلِمَةٍ (: أَدْنَاهَا مِنَ الشَّطِّ) وحَبَسها، قَالَ صاحبُ المشوفِ: وَهَذَا مِمَّا يُقَوِّي أَنَّه فَعَّالٌ كَما ذَهَب إِليه سِيبويهِ.
(و) كَلأَ (فُلاَناً: حَبَسَهُ) ، وكأَنه أُخِذَ من كَلاَّءِ السفينةِ كَمَا فسَّره بِهِ غيرُ واحدٍ من أَئمّةِ اللُّغَة، فَيكون مجَازًا (و) قَالَ الأَزهريّ: التَّكْلِئَةُ: التَّقَدُّمُ إِلى المكانِ وَالْوُقُوف بِهِ، وَمِنْه يُقَال كَلأَ فُلاَنٌ (إِليه) فِي الأَمرِ تَكْليئاً أَي (تَقَدَّم) وأَنشد الفَرَّاء:
فَمَنْ يُحْسِنْ إِلَيْهِمْ لاَ} يُكَلىءْ وَيُقَال: كَلأْتُ فِي أَمرِك {تَكْلِيئاً، أَي تأَمَّلْتُ ونَظَرتُ فِيهِ (و) كَلأَ (فِيه) أَي فُلانٍ (: نَظَرَ) إِليه (مُتَأَمِّلاً) فأَعْجَبَه حُسْنُه، قَالَ أَبو وَجْزة:
فَإِنْ تَبَدَّلْتَ أَوْ كَلأْتَ فِي رَجُلٍ
فَلاَ يَغُرَّنْكَ ذُو أَلْفَيْنِ مَغْمُورُ
أَراد بِذي أَلْفَيْنِ مَنْ لَهُ أَلْفانِ مِن المَال، وسَبَقَ الإِيماءُ إِلى أَنه من الْمجَاز نقلا عَن الأَساس.

كلف

Entries on كلف in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 15 more
ك ل ف: (الْكَلَفُ) شَيْءٌ يَعْلُو الْوَجْهَ كَالسِّمْسِمِ. وَ (الْكَلَفُ) أَيْضًا لَوْنٌ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ وَهِيَ حُمْرَةٌ كَدِرَةٌ تَعْلُو الْوَجْهَ، وَالِاسْمُ (الْكُلْفَةُ) وَالرَّجُلُ (أَكْلَفُ) . وَ (كَلِفَ) بِكَذَا أَيْ أُولِعَ بِهِ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَ (كَلَّفَهُ تَكْلِيفًا) أَمَرَهُ بِمَا يَشُقُّ عَلَيْهِ. وَ (تَكَلَّفَ) الشَّيْءَ تَجَشَّمَهُ. وَ (الْكُلْفَةُ) مَا يَتَكَلَّفَهُ الْإِنْسَانُ مِنْ نَائِبَةٍ أَوْ حَقٍّ. وَ (الْمُتَكَلِّفُ) الْعِرِّيضُ لِمَا لَا يَعْنِيهِ. 
(ك ل ف) : (كَلِفَ) وَجْهُهُ كَلَفًا عَلَتْهُ حُمْرَةٌ كَدِرَةٌ وَهُوَ أَكْلَفُ (وَمِنْهُ) كَلِفَ بِالْمَرْأَةِ كَلَفًا اشْتَدَّ حُبُّهُ لَهَا وَأَصْلُهُ لُزُومُ الْكَلَفِ الْوَجْهَ وَهُوَ كَلِفٌ بِهَا (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَلِفٌ بِأَقَارِبِهِ.
(كلف) - في حديث عُمَر- رضي الله عنه -: "عُثمانُ كَلِفٌ بأَقارِبه".
: أي شديدُ الحُبِّ لهم.
والكَلَفُ: الإيلاعُ بالشىءِ مع شُغْلِ قَلْبِ ومَشَقّةٍ؛ مِن كَلِف بمعنى: تَكلّف ضُمّنَ معنى أولعَ. ويُعدَّىَ بالباء؛ ومنه الكَلَف في الوَجْه لِلزُومه، وتَعذُّر ذهابِه.
- ومنه حديثُ أُمِّ دعْدٍ: "إنّي امْرَأَةٌ كَلِفَةٌ فما يَنفَعُنِى " 
كلف
كَلِفَ وَجْهُه كَلَفاً، وبَعِيرٌ أكْلَفُ، وبه كُلْفَةٌ: أي سَوَادٌ خَفِيٌ في خَدَّيْه.
والكُلْفَةُ في ألْوَانِ الإبل: أنْ يكونَ الجَمَلُ شَدِيدَ الحُمْرَةِ يُخالِطُ حُمْرَتَه سَوَادٌ وليس بخالص، والأُنثى كَلْفَاءُ.
والكَلَفُ: الإِيْلاَعُ بالشَّيْءِ، كَلِفَ بهذا الأمْرِ فهو كَلِفٌ مُكَلَّفٌ.
والكُلْفَةُ: ما يُتَكلَفُ من أمْرٍ في نائبَةٍ أو حَقّ، والجميع الكُلَفُ.
والمُكَلّفُ: الوَقّاعُ فيما لا يَعْنِيه.
وكَلِفْتُ لفُلانٍ كَلُوْفاً: أي أمْراً شاقّاً.
وذُوْ كُلاَفٍ: مَوْضعٌ، ويُقال: وادٍ.
ك ل ف

بوجهه كلفٌ، وقد كلف وجهه. وبعير أكلف: بين الكلفة وهي حمرة يخالطها سواد. وكلف الأمر وكلف به إذا تكلّفه. وكلف بالمرأة كلفاً شديداً. وليس عليه كلفة في هذا أي مشقّة، وهو يحتمل الكلف، وتقول: من لم يصبر على الكلف، لم يصل إلى الزلف. وكلّفه الأمر فتكلفه، وهو في تكاليف. قال زهير:

سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ... ثمانين حولاً لا أبا لك يسأم وهو متكلّف: وقّاع فيما لا يعنيه عرّيض للفضول.
[كلف] الكلف: شئ يعلو الوجه كالسمسم. والكَلَفُ: لونٌ بين السواد والحُمرة، وهي حُمرةٌ كدرةٌ تعلو الوجه. والاسمُ الكُلْفَةُ، والرجلُ أكْلَفُ. ويقال: كُمَيْتٌ أكْلَفُ، للذي كَلِفَتْ حمرته فلم تصف ويرى في أطراف شعره سوادٌ إلى الاحتراق ما هو. وقال الأصمعيّ: إذا كان البعير شديد الحُمرة يخلط حمرته سوادٌ ليس بخالص فتلك الكلفة، والبعير أكلف والنقة كلفاء. ويقال كَلِفْتُ بهذا الأمر، أي أولعت به. وكلفه تكليفا، أي أمره بما يشقُّ عليه. وتَكَلَّفْتُ الشئ: تجشمته. والكلفة: ما تتكلفه من نائبةٍ أو حقّ. والمُتَكَلِّفُ: العِرِّيضُ لما لا يعنيه. ويقال: حملت الشئ تكلفة، إذا لم تطقه إلا تكلفا، وهو تفعلة.
ك ل ف : كَلِفْتُ بِهِ كَلَفًا فَأَنَا كَلِفٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ أَحْبَبْتُهُ وَأُولِعْتُ بِهِ وَالِاسْمُ الْكَلَافَةُ بِالْفَتْحِ وَكَلِفَ الْوَجْهُ كَلَفًا أَيْضًا تَغَيَّرَتْ بَشَرَتُهُ بِلَوْنٍ عَلَاهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَيُقَالُ لِلْبَهَقِ كَلَفٌ وَخَدٌّ أَكْلَفُ أَيْ أَسْفَعُ وَالْكُلْفَةُ مَا تُكَلَّفُهُ عَلَى مَشَقَّةٍ وَالْجَمْعُ كُلَفٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالتَّكَالِيفُ الْمَشَاقُّ أَيْضًا الْوَاحِدَةُ تَكْلِفَةٌ وَكَلِفْتُ الْأَمْرَ مِنْ بَابِ تَعِبَ حَمَلْتُهُ عَلَى مَشَقَّةٍ
وَيَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولٍ ثَانٍ بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ كَلَّفْتُهُ الْأَمْرَ فَتَكَلَّفَهُ مِثْلُ حَمَّلْتُهُ فَتَحَمَّلَهُ وَزْنًا وَمَعْنًى عَلَى مَشَقَّةٍ أَيْضًا. 

كلف


كَلِفَ(n. ac. كَلَف)
a. [Bi], Took pains, trouble about.
b. [Bi], Fell, was in love with.
c. Was tawny (face).

كَلَّفَa. Imposed upon (task).
b. [ coll. ], Cost.
أَكْلَفَ
a. [acc. & Bi], Induced to take trouble about, to take interest
in, inspired with enthusiasm for.
تَكَلَّفَa. Undertook a difficult task; took trouble.
b. Pretended, feigned.

كَلْفa. Reddish-brown.

كُلْفَةa. see 1b. (pl.
كَلَف), Pain, trouble, care.
c. [ coll. ]
see 4 (c)
كَلَفa. see 1b. Freckles (face).
c. (pl.
أَكْلَاْف) [ coll. ], Cost, expense.

أَكْلَفُ
(pl.
كُلْف)
a. Brown; tawny.

كَلُوْفa. Task, hard work.

كَلْفَآءُ
a. [art.], Wine.
N. Ac.
كَلَّفَa. Task, labour.
b. (pl.
تَكَاْلِيْف) [ coll. ], Ceremony; studied
politeness.
N. Ag.
تَكَلَّفَa. Meddlesome person, busy-body.

إِكْلَأَفَّ [إِكْلَاْفَّ]
a. Became of a ruddy hue (wine).

تَكْلِفَة (pl.
تَكَاْلِيْف)
a. ;
see N. Ac.
II (a)
بِلَا تَكْلِيْف
a. [ coll. ], Unceremoniously.

كَلِّفْ خَاطِرَك
a. Please to, oblige by.
[كلف] نه: فيه: "اكلفوا" من العمل ما تطيقون، من كلفت بالأمر- إذا أولعت به وأحببته. ومنه ح: أراك "كلفت" بعلم القرآن، وكلفته- إذا تحملته، وكلفه الشيء- إذا أمره بما يشق عليه، وتكلفت الشيء: تجشمته على مشقة وعلى خلاف عادتك، والمتكلف: المتعرض لما لا يعنيه. ومنه ح: أنا وأمتي براء من "التكلف". وح عمر: نهينا عن "التكلف"، أراد كثرة السؤال والبحث عن أشياء غامضة لا يجب البحث عنها والأخذ بظاهر الشريعة وقبول ما أتت به. ك: أي في المعاشرة مع الناس وفي الأطعمة واللباس وغيره. نه: وح عمر في عثمان: "كلف" بأقاربه، أي شديد الحب لهم، والكلف: الولوع بالشيء مع شغل قلب ومشقة. ط: و"لا يكلفه" ما يغلبه، أي لا يطيق الدوام لا ما يطيق يومًا أو يومين أو ثلاثة ونحوها ثم يعجز عنه، وجملة ذلك ما لا يضر بدنه الضرر البين، قوله: وللمملوك طعامه وكسوته، الضمير فيهما للمملوك أو المالك أي من جنس طعام مماليك البلد والإدام والكسوة، أو من جنس طعام المالك لقوله: فليطعمه مما يأكل، وأوله محيي السنة بأنه خطاب للعرب الذين لباس عامتهم وأطعمتهم متقاربة، قيل: الأمر بإطعامهم من جنس نفقة السيد ولباسه أو دونه حتى لو قتر السيد على نفسه تقتيرًا عن أمثاله زهدًا أو شحًا لا يحل التقتير على المملوك، وإخوانكم- خبر محذوف ومر في طعم. ط: وح: "اكلفوا" من الأعمال ما تطيقون، بفتح لام أي تكلفوا، فإن قلت: تطيقونه- إشارة إلى بذل المجهود وهو خلاف المقصود، قلت: أراد ما تطيقونه دائمًا. صحاح: "الكلف" شيء يعلو الوجه كالسمسم، والكلف لون بين سواد وحمرة وكدرة تعلو الوجه. ومنه: كنا نطلي وجوهنا بالورس من "الكلف".
الْكَاف وَاللَّام وَالْفَاء

كَلِف وَجهه كَلَفا، وَهُوَ أكلف: تغيرَّ.

والكَلَف والكُلفَة: حمرَة كدِرة. وَقيل: لون بَين السوَاد والحمرة. وَقيل: هُوَ سَواد يكون فِي الْوَجْه. وَقد كِلف.

وبعير أكلف، وناقة كَلْفاء، وثور أكلف، وخد أكلف: أسفع. والكَلفاء: الْخمر الَّتِي تشتدُّ حمرتها حَتَّى تضرب إِلَى السوَاد.

وكَلِف بالشَّيْء كَلَفا، وكُلْفة، فَهُوَ كَلِفٌ، ومُكَلَّف: لهِج بِهِ.

والمُكلَّف، والمتكلِّف: الوقَّاع فِيمَا لَا يعنيه.

وكَلِف الامر، وتكلَّفه: تجشَّمه على مشقَّة وعُسرةٍ، قَالَ أَبُو كَبِير:

أزهيرَ هَل عَن شَيْبة من مَصْرِف ... أم لَا خُلُود لباذل متكلِّف

وَهِي الكُلَف والتكاليف، واحدتها: تكلفة، وَقَوله:

وهنّ يَطْوين على التَّكالِف ... بالسَّوْم أَحْيَانًا وبالتقاذُف

يجوز أَن يكون من الْجمع الَّذِي لَا وَاحِد لَهُ، وَيجوز أَن يكون جمع: تكلِفة. وَرَوَاهُ ابْن جني:

وهنّ يطوين على التَّكالُف

جَاءَ بِهِ فِي السناد، لِأَن قبل هَذَا:

إِذا احتسى يومَ هجير هائف ... غُرُورَ عِيدِيَّاتها الحوانِفِ

وَلم أر أحدا رَوَاهُ: " على التَّكالُف " بِضَم اللَّام إِلَّا ابْن جنيّ.

والكُلاَفيّ: ضرب من الْعِنَب، قَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ ضرب من الْعِنَب أَبيض فِيهِ خضرَة، وَإِذا زُبِّب جَاءَ زبيبُه أكلفَ، وَلذَلِك سمي الكُلاَفيّ.

وَقيل: هُوَ مَنْسُوب إِلَى كُلاَف: بلد من شِقّ الْيمن، مَعْرُوف.

وَذُو كُلاَف، وكُلْفَى: موضعان.

كلف: الكلَف: شيء يعلو الوجه كالسِّمسم. كَلِفَ وجهُه يَكْلَفُ كلَفاً،

وهو أَكلف: تغيَّر. والكلَف والكُلْفَةُ: حُمْرة كَدرة تعلو الوجه، وقيل:

لون بين السواد والحمرة، وقيل: هو سواد يكون في الوجه، وقد كَلِفَ.

وبعير أَكلَف وناقة كلْفاء وبه كُلْفة، كلُّ هذا في الوجه خاصة، وهو لون يعلو

الجلد فيغير بشرته. وثور أَكلف وخدّ أَكلَفُ: أَسفَع؛ قال العجاج يصف

الثور:

عن حَرْفِ خَيْشومٍ وخَدٍّ أَكْلَفا

ويقال للبَهَق الكَلَف. والبعير الأَكلف: يكون في خديه سواد خَفيّ.

الأَصمعي: إذا كان البعير شديد الحمرة يخلِط حُمرته سواد ليس بخالص فتلك

الكلفة. ويقال: كُمَيْت أَكلف للذي كلِفَت حُمرته فلم تَصْفُ ويرى في أَطراف

شعره سواد إلى الاحتراق ما هو. والكَلْفاء: الخمر التي تشتد حُمرتها حتى

تضرب إلى السواد. شمر وغيره: من أَسماء الخمر الكَلْفاء والعَذْراء.

وكَلِف بالشيء كلَفاً وكُلْفة، فهو كلِفٌ ومُكلَّف: لهِج به. أَبو زيد:

كَلِفْت منك أَمْراً كلَفاً. وكلِفَ بها أَشْد الكَلَفِ أَي أَحَبَّها.

ورجل مِكْلاف: مُحِبّ للنساء.

والمُكلَّف والمُتكلِّف: الوقّاعُ فيما لا يَعْنيه. والمُتكلِّف:

العِرِّيض لما لا يعنيه. الليث: يقال كلِفْت هذا الأَمْر وتكلَّفْتُه.

والكُلْفةُ: ما تكلَّفْت من أَمر في نائبة أَو حق. ويقال: كلِفْتُ بهذا الأَمر

أَي أُولِعْتُ به. وفي الحديث: اكلَفُوا من العمل ما تُطيقون، هو من

كَلِفْت بالأَمر إذا أُولِعْت به وأَحْبَبْته. وفي الحديث: عثمان كَلِفٌ

بأَقاربه أَي شديدُ الحبّ لهم. والكلَف: الوُلوع بالشيء مع شغل قلب ومَشقة.

وكلَّفه تكليفاً أَي أَمره بما يشق عليه. وتكلَّفت الشيء: تجشَّمْته على

مشقَّة وعلى خلاف عادتك. وفي الحديث أَراك كلِفْت بعلم القرآن، وكلِفْته إذا

تحمَّلته. ويقال: فلان يتكلف لإخوانه الكُلَف والتكاليف. ويقال: حَمَلْت

الشيء تَكْلِفة إذا لم تُطقه إلا تكلُّفاً، وهو تَفْعِلةٌ. وفي الحديث:

أَنا وأُمتي بُراءٌ من التكلُّف. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: نُهِينا

عن التكلُّف؛ أَراد كثرة السؤال والبحثَ عن الأَشياء الغامضة التي لا يجب

البحث عنها والأَخذَ بظاهر الشريعة وقبولَ ما أَتت به. ابن سيده: كَلِفَ

الأَمرَ وكلفَه تجشَّمه

(* قوله «وكلفه تجشمه» كذا بالأصل مخففاً، ولعله

كلف الأمر وتكلفه تجشمه كما يرشد إليه الشاهد بعد.) على مشقَّة وعُسْرة؛

قال أَبو كبير:

أَزُهَيْرُ، هل عن شَيْبةٍ من مَصْرِفِ،

أَم لا خُلودَ لِباذِلٍ مُتَكَلِّفِ؟

وهي الكُلَف والتكالِف، واحدتها تَكلِفة؛ وقوله:

وهُنَّ يَطْوِينَ على التكالِف

بالسَّوْمِ، أَحياناً، وبالتقاذُف

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون من الجمع الذي لا واحد له، ويجوز أَن يكون

جمع تَكْلفة؛ ورواه ابن جني:

وهن يطوين على التكالُف

جاء به في السناد لأَن قبل هذا:

إذا احتسى، يومَ هَجِيرٍ هائف،

غُرورَ عِيدِيَّاتِها الخَوانِف

قال ابن سيده: ولم أَرَ أَحداً رواه التكالُف، بضم اللام، إلا ابن جني.

والكُلافيّ: ضرب من العنب أَبيض فيه خُضرة وإذا زُبِّب جاء زبيبه أَكلف

ولذلك سمي الكُلافي، وقيل: هو منسوب إلى كُلاف، بلد في شق اليمن معروف.

وذو كُلافٍ وكُلْفى: موضعان. التهذيب: وذو كُلاف اسم واد في شعر ابن

مقبل.

كلف دعب بِأَيّ لقس قنب [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] عِنْد الشورى جين طعن فَدخل عَلَيْهِ ابْن عَبَّاس فَرَآهُ مغتمّا بِمن يسْتَخْلف بعده فَجعل ابْن عَبَّاس يذكر لَهُ أَصْحَابه فَذكر عُثْمَان فَقَالَ: كَلِفٌ بأقاربه قَالَ: فعلي قالك ذَاك رجل فِيهِ دُعابة قَالَ: فطلحة. قَالَ: لَوْلَا بأوٌ فِيهِ قَالَ: فالزبير قَالَ: وععقة لَقِس قَالَ: فعبد الرَّحْمَن بن عَوْف قَالَ: اوْه ذكرتَ رجلا صَالحا وَلكنه ضَعِيف وَهَذَا الْأَمر لَا يصلح [لَهُ -] إِلَّا الليّن من غير ضعف وَالْقَوِي من غير عُنف قَالَ: فسعد قَالَ: ذَاك يكون فِي مِقْنَب من مقانبكم. قَالَ الْكسَائي واليزيدي وَأَبُو عَمْرو وَغير وَاحِد دخل كَلَام بَعضهم فِي بعض: قَوْله: كَلِفٌ بأقاربه يَعْنِي شَدِيد الْحبّ لَهُم. وَقَوله: فِيهِ دُعابة يَعْنِي المزاح. وَقَوله: لَوْلَا بِأَو فِيهِ البأو الْكبر وَالْعَظَمَة قَالَ حَاتِم الطَّائِي:

[الطَّوِيل]

فَمَا زادنا بأوًا على ذِي قَرابة ... غِنانا وَلَا أزرى بأحسابنا الفقرُ ... وَقَوله: وَعْقة لَقِس وَبَعْضهمْ يَقُول: ضَبِسٌ وَمعنى هَذَا كُله الشّراسة وشدّة الخُلق وخبث النَّفس. وَمِمَّا يبين ذَلِك الحَدِيث الْمَرْفُوع: لَا يقولنَّ [أحدكُم -] خبثت نَفسِي وَلَكِن ليقل: لَقِسَتْ نَفسِي فَالْمَعْنى فيهمَا وَاحِد وَلكنه كره قبح اللَّفْظ فِي خبثت. وَقَوله: يكون فِي مِقْنَب من مَقَانبكم فالمقنب جمَاعَة الْخَيل والفرسان يُرِيد أَن سَعْدا صَاحب جيوش ومحاربة وَلَيْسَ بِصَاحِب هَذَا الْأَمر وَجمع المقنب مقانب قَالَ لبيد: [الْكَامِل]

وَإِذا تواكلتِ المقانبُ لم يزل ... بالثغر منّا مَنْسَر معلومُ ... قَالَ أَبُو عَمْرو: المنسر مَا بَين الثَّلَاثِينَ فرسا إِلَى أَرْبَعِينَ وَلم أره وقّت فِي المقنب شَيْئا. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر رَحمَه الله فِي عَام الرَّمَادَة وَكَانَ عَاما أَصَابَت النَّاس فِيهِ السَّنة فَقَالَ عمر: لقد هَمَمْت أَن أجعَل مَعَ كل أهل بَيت من الْمُسلمين مثلهم فَإِن الْإِنْسَان لَا يهْلك على نصف شِبَعِه فَقَالَ لَهُ رجل: لَو فعلت ذَلِك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا كنت فِيهَا ابْن ثأد هَكَذَا يرْوى الحَدِيث. قَالَ الْفراء: إِنَّمَا هُوَ ابْن ثأداء يَعْنِي الْأمة أَي مَا كنت فِيهَا ابْن أمة. وفيهَا لُغَتَانِ: ثأداء ودأثاء مقلوب مثل جذب وجبذ قَالَ الْكُمَيْت:

[الوافر]

وَمَا كُنَّا بني ثأداء لما ... قضينا بالأسنة كل وَتْر ... وَبَعْضهمْ يُفَسر ابْن ثأد يُرِيد الثدي وَلَيْسَ لهَذَا وَجه وَلَا نعرفه فِي إِعْرَاب وَلَا معنى. وَفِي هَذَا الحَدِيث أَن عمر رأى الْمُوَاسَاة وَاجِبَة على النَّاس إِذا كَانَت الــضَّرُورَة.

كلف

1 كَلِفَ بِهِ He became attached, addicted, given, or devoted, to it; or he attached, addicted, gave, or devoted, himself to it; (S, Msb, K, TA;) he loved it: (Msb, TA:) [he was fond of it:] he loved him, [or it,] vehemently. (TA.) b2: كَلَفٌ, inf. n. of كَلِفَ: [violent or intense love:] see حُبٌّ; and see a verse cited in the first paragraph of that art. 2 كَلَّفَ نَفْسَهُ شَيْئًا He tasked himself with a thing, as also ↓ تَكَلَّفَ شَيئًا. b2: كَلَّفَهُ أَمْرًا He tasked him to do a thing; imposed upon him the task of doing a thing. b3: So تَكْلِيفٌ The imposition of a task or duty. b4: A task; compulsory work; a duty imposed. b5: كَلَّفَهُ الأَمْرَ He imposed upon him the thing, or affair; syn. حَمَّلَهُ إِيَّاهُ. (Msb.) b6: كَلَّفَ نَفْسَهُ He put himself to trouble or inconvenience; like

↓ تَكَلَّفَ alone. b7: كَلَّفَهُ كَذَا He imposed upon him the task of doing, or procuring, or bringing, such a thing. b8: كَلَّفَهُ أَمْرًا He imposed upon him a thing, or an affair, in spite of difficulty, trouble, or inconvenience: (Msb:) he ordered him to do a thing that was difficult, troublesome, or inconvenient, to him: (S, K:) he made, required, or constrained, him to do a thing; exacted of him the doing a thing; meaning, a thing that was difficult, troublesome, or inconvenient to him: (Kull, 123; and the Lexicons, passim.) See جَتَّمَهُ. b9: تَكْلِيفٌ An imposition; a requisition: con straint, &c.5 تَكَلَّفَ أَمْرًا He [undertook a thing, or an affair, as imposed upon him: or] took, or imposed, upon himself, or undertook, a thing, or an affair, [as a task, or] in spite of difficulty, trouble, or inconvenience; (Msb;) syn. تَجَتَّمَهُ: (S, K:) he constrained, or tasked, or exerted, himself, or took pains, or made an effort, to do a thing; meaning, a thing that was difficult, troublesome, or inconvenient, to him: or he affected, as a self-imposed task, the doing of a thing. (The Lexicons, passim: see تغزّل: and see كَلَّفَهُ أَمْرًا.) b2: تكلّف صِفَةً He affected, or endeavoured to acquire, a quality. So in the explanations of verbs of the measure تَفَعَّلَ; as نَحَلَّمَ. (Sharh El-'Izzee, by Saad-ed-Keen.) b3: Also, He affected, or pretended to have, a quality, not having it. So in the explanations of verbs of the measure تَفَاعَلَ, as تَجَاهَلَ: (idem:) [and sometimes in verbs of the measure تَفَعَّلَ also, as تَكَسَّرَ &c.]. And تَكَلَّفَ alone, He exercised self-constraint, or put himself to trouble or inconvenience. b4: تَكَلَّفَ He affected what was not natural to him. b5: تَكَلَّفَ He used forced efforts to do a thing, and to appear to have a quality. He affected, or endeavoured to do or acquire, &c.; he constrained himself to do, &c.; he applied himself, as to a task, to do a thing.

تكلّف الشَّجَاعَةَ He made himself, or constrained himself to be, courageous; affected, or endeavoured to acquire, or characterize himself by, courage. b6: تكلّف الشَّجَاعَةَ also, He acted, or behaved, with forced courage; endeavoured to be courageous. b7: تكلّف فِى عَرَبِيَّتِهِ He used a forced, or affected, manner in his Arabic speech. b8: تَكَلُّفٌ A straining of a point in lexicology. b9: تَعَقَّلَ signifies He affected or endeavoured to acquire, intelligence; explained by تكلّف العَقْلَ: and تَعَاقَلَ, he pretended to be intelligent, not being really so. (S, art. عقل.) تَكَلُّفٌ in a verb of the measure تَفَعَّلَ is as above explained, signifying a desire for the existence of an attribute in one's self: in a verb of the measure تَفَاعَلَ it is different, and means the pretending to be or to do something which in reality one is not or does not; as in the instance of تَجَاهَلَ, he pretended to be ignorant, not being so in reality. (Sharh El-'Izzee, by Saad-ed-Deen.) تَكَلَّفَ كَذَا He did so purposely. b10: تَكَلَّفَ He tasked himself. b11: تَكَلَّفَ القَىْءَ He vomited intentionally. (TA, art. قىء.) كَلَفٌ [A discolouration of the face, by] a thing that comes upon the face resembling sesame; [by freckles, accord. to present usage:] and a dingy redness that comes upon the face. (S, K.) كُلْفَةٌ A difficulty, or difficult affair, or a duty, or an obligation, that one imposes upon himself; (S, K;) or a thing imposed upon one as difficult, troublesome, or inconvenient. (Msb.) See حَبٌّ. b2: [Constraint,] trouble, pain, or inconvenience. (MA.)
باب الكاف واللام والفاء معهما ك ل ف، ك ف ل، ف ك ل، ف ل ك مستعملات

كلف: كَلِفَ وجهه يكلفُ كلفاً. وبعير أَكلَفُ، وبه كُلفة، كل هذا في الوجه خاصة، وهو لون يعلو الجلد فيغير بشرته. وبعير أَكْلَف: يكون في خديه سواد خفي. والكَلَفُ: الإيلاع بالشيء، كَلِفَ بهذا الأمر، وبهذه الجارية فهو بها كَلِفٌ ومكلف. وكَلِفتُ هذا الأمر وتكلفته. والكُلفةُ: ما تكلفت من أمر في نائبه أو حق، والجميع: الكُلَف. وفلان يتكلَّفُ لاخوانه الكُلَف، والتَّكاليف، قال زهير :

سئمت تَكاليفَ الحياة ومن يعش ... ثمانين حولا لا أبا لك يسأم والمُكَلَّفُ: الوقاع فيما لا يعنيه.

كفل: الكَفلُ: ردف العجز، وإنها لعجزاء الكَفَل، والجميع: أكفالٌ، لا يشتق منه فعل ولا نعت، لا يقال: كَفْلاء، كما يقال: عجزاء. والكِفْلُ: النصيب، والكفل: شيء مستدير يتخذ من خرق أو غير ذلك، يوضع على سنام البعير. تقول: اكتفل الرجل بِكْفلٍ من كذا، أو من ثوبه. والكِفْلُ من الأجر، ومن الإثم: الضعف، قال الله عز وجل: يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ ويَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها ، ولا يقال: هذا كِفْلُ فلان حتى تكون قد هيأت مثله لغيره كالنصيب، فإذا أفردت فلا تقل: كِفْل ولا نصيب. والكِفْلُ: الرجل الذي يكون في مؤخر الحرب، إنما همته التأخر [والفرار] ، وهو بين الكُفُولة. والكفيلُ: الضامن للشيء. كَفَلَ به يكفُلُ به كَفالةً. والكافِلُ: الذي يَكْفُلُ إنساناً يعوله وينفق عليه.

وفي الحديث: الربيب كافلٌ ،

وهو زوج أم اليتيم. وقوله عز اسمه: وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا

، [أي] : هو كَفَل مريم لينفق عليها، حيث ساهموا على نفقتها حين مات أبواها فبقيت بلا كافل. ومن قرأ بالتثقيل فمعناه: كَفَّلها الله زكريا. وكِفلُ الشيطان: مركبه. أخذ من [قولهم] : اكتفل الرجل يكتفل،

وفي الحديث: لا يشربن أحدكم من ثلمة الإناء ولا عروته، فإنها كِفْلُ الشيطان .

والمُكافلة: مواصلة الصيام.

فكل: الأَفْكَلُ: رعدة تعلو الإنسان، ولا فعل له. ويجمع: أفاكل.

فلك: الفَلكُ: دوران السماء. [وهو] اسم للدوران خاصة. والمنجم يقول: الفلك سبعة أطواق دون السماء، ركبت فيها النجوم السبعة، في كل طوق نجم، وبعضها أرفع من بعض تدور فيها بإذن الله. والفُلكُ: السفينة، يذكر ويؤنث [وهي واحدة، وتكون جمعاً] . قال الله عز وجل: جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وقال: فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ، أي: الموقر المفروغ من جهازه. والفلك: جماعة السفن، [حتى إذا كنتم في الفُلْك وجرين بهم ] . وفَلَّكَتِ الجارية، أي: تَفَلَّك ثديها [أي: صار كالفَلْكة] فهي مُفَلِّكة، ومُفَلِّك أجود، قال : لم يعد ثديا نحرها أن تَفَلَّكا

وفلّكتُ الجدي، وهو قضيب يدار على لسانه لئلا يرضع. والفَلْكةُ: أكمة من حجر واحد مستديرة كأنها فَلْكَةُ مغزل، والجميع: الفَلك والفَلَكات، وهو على تقدير النبكة في الخلقة، إلا أن النبكة أشد تحديد رأس من الفَلْكة، وربما كانت النبكة من طين وحجارة رخوة.
كلف
الكَلَفُ - بالتحريك - شيء يعلو الوجه كالسمسم.
والكَلَفُ - أيضاً -: لون بن السواد والحمرة؛ وحمرته كَدرة تعلو الوجه والرجل الأكْلَفُ: الذي كَلِفَتْ حُمرته فلم تصف ويرى في أطراف شعره سواد إلى الاحتراق ما هو.
وقال الأصمعي: إذا كان البعير شديد الحُمرة يخلط حُمرته سواد ليس بخالص: فهو الأكلفُ، قال العجّاج يصِف ثورا:
فَباتَ يَنْفي في كِناسٍ أجْوَفا ... عن حَرْفِ خَيْشُوْمٍ وخَدٍّ أكْلَفا
ويوصف به الأسد، قال الأعشى يصف فرساً:
تَعْدُو بأكْلَفَ من أُسُوْدِ الرْ ... رَقَّتَيْنِ حَلِيْفِ زارَهْ
والكَلْفَاءُ: الخمر؛ للونها.
والكُلْفَةُ - بالضم -: لون الأكْلَفِ.
واختلفوا في نسَبِ جِرَان العَوْد واسمه، فقيل: اسمه المستورد، وقيل: عامر بن الحارث بن كُلْفَةَ؛ وقيل: كُلْفَةَ بالفتح.
وكُلْفى - مثال بُشرى -: رملةٌ بجنْب غَيْقةَ مُكلَّفة بالحجارة؛ أي بها كَلَفٌ للون الحجارة؛ وسائرها سهل ليس بذي حجارة. وقال ابن السكِّيت: كُلْفى بين الجار وودّان أسفل من الثنية وفوق الشقراء.
وكُلافٌ: واد من أعمال المدينة - على ساكنيها السلام -، قال لبيد رضي الله عنه:
عِشْتُ دَهْراً ولا يَدْوْمُ على الأيْ ... يَامِ إلاّ يَرَمْوَمٌ وتِعَارُ
وكُلاَفٌ وضَلْفَعٌ وبَضِيْعٌ ... والذي فوقَ خُبَّةٍ تَيْمَارُ
وقال تميم بن أُبَيِّ بن مُقْبِل:
عَفَا من سُلَيْمى ذو كُلاَفٍ فَمَنْكِفُ ... مَبَادي الجَمِيْعِ القَيْظُ والمُتَصَيَّفُ
وقال الدينوري: الكُلاَفيُّ: نوع من أنواع أعناب أرض العرب، وهو عِنب أبيض فيه خُضرة، إذا زُبِّبَ جاء زَبيبُه أدهم أكْلَفَ.
والكَلُوْفُ: الأمر الشاقُّ.
وكالِفُ: قلعة حَصينة على شط جَيحُون، وهم يُميلُون الكاف كإمالةِ كاف كافرٍ.
وكَلِفْتُ بهذا الأمر كَلَفاً: أي أُوْلِعْتُ به. وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: كَلِفٌ بأقاربه. وقد كُتب الحديث بتمامه في تركيب ض ب س.
وكَلِفَ: أي جَشِم. ومنه المثل: كَلِفْتُ إليك عرق القِرْبَة، ويروى: جَشِمْتُ. وفي مثلٍ آخر: لا يَكْن حُبُّك كَلَفاً ولا بُغْضُك تلفاً.
وأكْفَلَه غيره.
والتَّكْلِيْفُ: الأمر بما يَشُقُّ على الإنسان، قال الله تعالى:) لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إلاّ وُسْعَها (.
وكلَّفَه: جعله أكْلَفَ.
وتَكَلَّفْتُ الشّيء: تَجَشَّمْتُه.
والمُتَكَلِّفُ: العِرِّيْضُ لما لا يعنيه، قال الله تعالى:) وما أنا من المُتَكَلِّفِيْنَ (، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنا وأتْقياء أمتي بُرآءُ التَّكَلُّفِ.
ويقال: حَملْتُ الشيء تَكْلِفَةً: إذا لم تُطْقْه إلاّ تَكَلُّفاً.
وقول زهير بن أبي سُلمى:
سَئمْتُ تَكالِيْفُ الحَياةِ ومَنْ يَعِشْ ... ثَمانِيْنَ حَولاً لا أبا لكَ يَسْأمِ
يُحتمل أن يكون جمْع تَكْلِفةٍ فزاد الياء لحاجته، وأن يكون جمْعَ التَّكليف.
واكْلاَفَّتِ الخابية - مثال احْمارَّتْ -: أي صارت كَلْفَاءَ.
والتركيب يدل على إيْلاع بالشيء وتعلَّقٍ به.
كلف
الكَلْفُ، بِالْفَتْح: السَّوادُ فِي الصُّفْرَةِ. والكِلْفُ، بالكَسْرِ: الرَّجُلُ العاشِقُ المُتَولِّعُ بالشيءِ مَعَ شُغْلِ قَلْبٍ ومشَقّةِ. والكُلْفُ، بالضّمِّ: جَمْعُ الأَكلَفِ والكَلْفاءِ وسيأْتِي معناهُما. والكَلَفُ مُحَرَّكَةً: شَيْءٌ يَعٍْلو الوَجْهَ كالسِّمْسِم نَقله الجَوْهرِيُّ. وَقد كَلِفَ وجْهُه كَلَفاً: إِذا تَغَيَّرَ، قَالَ: والكَلَفُ: لَوْنٌ بَيْنَ السَّوادِ والحُمْرَةِ، وَهِي: حُمْرَةٌ كَدِرَةٌ تَعْلُو الوَجْهَ والاسْمُ الكُلْفَةُ، بالضَّمِّ. والأَكْلَفُ: الَّذِي كَلِفَتْ حُمْرَتُه فَلم تَصْفُ، من الإِبِلِ وغَيرْهِ وَفِي الصِّحاحِ: الرَّجُلُ أَكْلَفُ، ويُقال، كُمَيْتٌ أَكْلَفُ للْذِي كَلِفَتْ حُمْرَتُه فَلم يَصْفُ، ويُرَى فِي أَطْرافِ شَعَرِه سَوادٌ إِلَى الاحْتِراقِ مَا هُوَ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذا كَانَ البَعِيرُ شَدِيدَ الحَمْرَةِ يَخْلِطُ حُمْرَتَه سَوادٌ لَيْسَ بخالِصٍ، فَذَلِك الكُلْفَةُ، والبَعيرُ أَكْلَفُ والنَّأقَةُ كَلْفاءُ وأَنشدَ الصّاغانِيُّ للعَجّاجِ يصِفُ ثَوْراً: فَباتَ يَنْفِي فِي كِناسٍ أَجْوَفَا عَن حَرْفِ خَيْشُومٍ وخَدٍّ أَكْلَفَا ويُوصَفُ بِهِ الأَسَدُ قَالَ الأَعْشَى يصفُ فَرَساً:
(تغْدُو بَأَكْلَفَ مِنْ أُسُو ... دِ الرَّقْبتَيْنِ حَلِيفِ زَارَهْ)
والكَلْفاءُ: الخَمْرُ لِلَوْنِها، وَهِي الَّتِي تَشْتَدُّ حُمْرَتُها حَتَّى تَضْربَ إِلَى السوادِ، وَقَالَ شَمِرٌ: من أَسْماءِ الخَمْرِ الكَلْفاءُ، والعَذْراءُ. والكُلْفَةُ، بالضَّمِّ: لَوْنُ الأَكْلَفِ مِنّا وَمن الإِبلِ، أَو حُمْرَةٌ كَدِرَةٌ تعلوُ الوَجْهَ، أَو سوادٌ يكونُ فِي الوَجْهِ. والكُلْفَةُ: مَا تَكَلَّفْتَه من نائِبَةٍ أَو حَقٍّ نقلَه الجَوْهَريُّ.
وكُلْفَةُ: جَدُّ قد اخْتَلفوا فِي نسبِ جِرانِ العَوْدِ واسمِه، فقِيلَ: اسمُه المُسْتَوْرِدُ، وَقيل: عامِر بن الحارِثِ بن كُلْفَةَ ويُفْتَحُ. وكُلْفَى كبُشْرَى: رَمْلَةٌ بجَنْبِ غَيْقَةَ بتِهامَةَ أَو بَين الجارِ ووَدانَ أَسفَلَ من الثَّنِيَّةِ وَفَوق الشَّقْراءِ، وَهَذَا قولُ ابنِ السِّكِّيتِ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ وَرْدان، وَهُوَ غَلَطٌ مُكَلَّفَةٌ بالحِجارةِ، أَيْ: بهَا كَلَفٌ لِلَوْنِ الحجارَةِ، وسائِرها سَهْلٌ لَا حِجارَةَ فيهِ. والكُلاَفُ كغُرابٍ: وادٍ بالمدينةِ، على ساكِنها أفْضَلُ الصلاةِ والسلامِ، قَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله عَنهُ
(عِشْتُ دَهْراً وَلَا يَدُومُ على الأَيّ ... امِ إِلَّا يَرَمْرَمٌ أَو تِعارُ)

(وكُلافٌ وضَلْفَعٌ وبَضِيعٌ ... وَالَّذِي فوقَ خُبَّةٍ تِيمارُ)
وَالَّذِي يَظْهَرُ من سِياقِ المعجَمِ أَنه جَبَلٌ نَجْدِيُّ. وَقَالَ أَبو حنيفةَ: الكُلافِيُّ مَنْسُوباً: نوعٌ من أَنواعِ أَعْنابِ أَرْضِ العَرَبِ، وَهُوَ من أَنواعِ أعْنابِ أَرْضِ العَرَبِ، وَهُوَ: عِنَبٌ أَبْيضُ فِيهِ) خُضْرَةٌ، وزَبِيبُه أَدْهَمُ أَكْلَفُ وَلذَلِك سُمِّيَ الكُلافِيّ، وَقيل: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الكُلافِ: بلَدٌ بشِقِّ اليَمَنِ. والكَلُوفُ كصَبُورٍ: الأمْرُ الشاقُّ. وكالِف كصاحِبٍ: قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ بشَطِّ جَيْحُونَ وهم يَمِيلُون الكافَ، كإِمالَةِ كافِ كافِرٍ. ويُقال: كَلِفَ بِهِ، كفَرِحَ كَلَفاً وكُلْفَةً، فَهُوَ كَلِفٌ: أَولِعَ بِهِ ولَهِجَ وأَحَبَّ، وَمِنْه الحديثُ: اكْلَفُوا من العمَلِ مَا تُطِيقونَ وَفِي حديثٍ آخرَ: عُثْمانُ كَلِفٌ بأَقارِبِه أَي: شديدُ الحُبِّ لَهُمْ. والكَلَفُ: الوَلُوعُ بالشَّيءِ مَعَ شَغْلِ قَلْبٍ وَمَشَقَّةٍ. وَفِي المَثَل: كَلِفْتُ إِليْكَ عَرَقَ القِرْبَةِ وَفِي مَثلٍ آخرَ: لَا يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفاً، وَلَا بُغْضُكَ تَلَفاً. وأَكْلَفَه غَيْرُهُ. والتَّكلِيفُ: الأَمْرُ بِمَا يَشُقُّ علَيْكَ وَقد كَلَّفَه تَكْلِيفاً، قالَ الله تَعَالَى: لَا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا وُسْعَها. وتَكَلَّفَه تَكَلُّفاً: إِذا تَجَشَّمَهُ نقَلَه الجَوْهرِيُّ، زادَ غيرُه على مَشَقَّةٍ وعَلى خِلافِ عادِةٍ، وَفِي الحَدِيث: أَنَا وأُمَّتِي بُرَآءُ منَ التَّكَلُّفِ وَفِي حَدِيث عُمرَ رَضِي الله عنهُ: نُهِينَا عَن التَّكَلُّفِ أَرادَ كثرَة السُّؤالِ، والبحثَ عَن الأشياءِ الغامِضةِ الَّتِي لَا يَجبُ البَحْثُ عَنْهَا. والمُتَكَلِّفُ: العِرِّيضُ لِما لَا يَعْنِيهِ نَقله الجوهريُّ، وَقَالَ غَيره: هُوَ الوَقّاعُ فِيما لَا يَعْنِيهِ، وَبِه فُسِّرَ قَولُه تَعالى: وَمَا أَنا مِنَ المُتَكَلَّفِينَ. ويُقال: حَمَلْتُه تَكْلِفَةً: إِذا لم تُطِقْهُ إِلَّا تَكَلُّفاً وَهُوَ تَفْعِلَةٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح. ويُقال: اكْلافَّتِ الخابِيَةُ اكْلِيفافاً كاحْمارَّت: أَي صارَتْ كَلْفاءَ كَمَا فِي العُبابِ.
وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ: خَدٌّ أَكْلَفُ: أَسْفَعُ. ويُقال للبَهَقِ: الكَلَفُ. والمُكَلَّفُ بالشَّيءِ، كمُعَظَّمٍ: المُتَولِّعُ بِهِ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: كَلِفْتُ مِنْك أَمْراً، كفرِحَ كَلَفاً. ورَجُلٌ مِكْلافٌ: مُحِبٌّ للنِّساءِ. وَهُوَ يَتَكَلَّفُ لإِخْوانِه الكُلَفَ، والتَّكالِيفَ، الأَخيرُ يحتملُ أَنْ يكونَ جَمْعاً لتَكْلِفَةٍ، زِيدَتْ فِيهِ الياءُ لحاجَتِه، وأَنْ يكونَ جَمْعَ التَّكْلِيفِ، قَالَ زُهَيْرُ بنُ أَبي سُلْمَى:
(سَئِمْتُ تَكالِيفَ الحَياةِ ومَنْ يَعِشْ ... ثَمانِينَ حَوْلاً لَا أَبالَكَ يَسْأَم)
وجمْعُ التَّكْلِفَةِ: تكالِفُ، وَمِنْه قولُ الراجِ: وَهُنَّ يَطْوِينَ على التَّكالِفِ وبالسَّوْمِ أَحْياناً وبالتَّقاذُفِ قَالَ ابنُ سِيدَه: ويَجُوزُ أَنْ يكون من الجَمْعِ الَّذِي لَا واحِدَ لَهُ، ورواهُ ابنُ جِنِّي: التَّكالُفِ بِضَم اللَّام، قالَ ابنُ سيدَه: وَلَمْ أَرَ أَحَداً رَواهُ بضمِّ اللامَ غيرَه. وذُو كُلافٍ، كغُرابٍ: اسمُ وادٍ فِي شِعْرِ مُقْبِلٍ:)
(عَفَا مِنْ سُلَيْمَى ذُو كُلافٍ فمَنْكِفُ ... مَبادِي الجَمِيعِ القَيْظُ والمُتَصَيِّفُ)
وكُلاف أَيْضا: بَلَدٌ بشِقِّ اليَمَنِ، قِيلَ: إِلَيْهِ نُسِبَ العِنَبُ الكُلافِيُّ، كَمَا تَقَدَّم.
كلف: كلف ب: كلفة به أحبّة شديداً وأولع به ولهج (حيان 100): احتجب عنهم أياماً فساءهم ذلك وكلفوا بالنظر إليه وسماع كلامه لما كان يبلغهم عنه وخاطبوه في ذلك فخرج عليهم.
كلّف: عَهِد إلى فلان في شيء ما (الكالا).
كلّف إلى أو ب: أخضع، ألزم، أرغم أضطره إلى، كلّفة ب (بوشر) أجبر، أكرَهَ (هلو وفوك costrenir) ؛ ( المقري 636:2، 21): كلفه أن يعمل (كوسج، كرست 9: 114): النفقة التي كلفوه للجند على البيعة (ألف ليلة رقم 1، 99، 14): يا ليتنا ما كلفناها بذلك.
كلّف: فرض السخرة (هلو، مقدمة ابن خلدون 98:2، 8): تكليف الأعمال (ابن الخطيب 107): لا يلزمها وظيف بوجه ولا يكلف منها كلفة على كل حال.
كلّف خاطرك: كلّف خاطرك ناولني الدواية أو القلم.
كلفنا خاطرك أو كلّفت خاطرك: أتعبتك، عفواً لما أحدثته لك من مشقة، شكراً (تقال لمَنْ أجهد نفسه من أجلك) (بوشر).
كلّف: ألزمه بالمصاريف، كان سبباً في دفعه إلى الإنفاق (بوشر) (ألف ليلة 731:4، 8): وأمر بزينة المدينة ثلثين -ثلاثين- يوماً ولم يكلف أحداً من أهل المدينة شيئاً من ماله بل كامل الكلفة والمصاريف من خزانة الملك.
كلّف: شارك أو أسهمَ في المؤونة، أطعم، غذى (بوشر) (ألف ليلة 475:4): يكلفه من كيسه: وقد ترجمها (لين): أنفق عليه من كيسه الخاص.
كلفه: سفري كلّفني مية غرش (بوشر، همبرت 105).
كلّف: جهّز، أضاف إلى، زيّن، وفّر كل ما يقتضي لتسهيل أو راحة أو تزيين أو حفظ أو صيانة الشيء أو الدفاع عنه (بوشر).
كلّفة للغدا: دعاه إلى الغداء (بوشر).
كلف: أعاق، عرقل، ضايق، حيّر، منع (الكالا estorvar) .
تكلّف أن: تكلف الأمر تجشّمه وتحمّله على مشقة وعسرة (كليلة ودمنة 3: 270) (تكلف في: ساسي كرست 1، 155، 7)، جد، جهد، كدّ.
تكلّف: أرغم نفسه على فعل شيء، بذل جهداً فوق طاقته، قام مرغماً أو قسراً بعملٍ ما، أو مشمئزاً (عبد الواحد 4: 61): تكلفت جوابه غاية التكلف.
تكلف ل: ألزم نفسه، كلف نفسه (البكري 185:14) ما تكلف لها عند إملاكها من الالتزامات التي فرضت من عقد الزواج (دي سلان، بدرون 200، 2). تكلّف: عني واعتنى ب، تعهد (الكالا) (محمد بن الحارث 328) ثم تكلف بعد ذلك تأليف تلك الأقضية وجمع تلك الأحكام.
تكلف: يقول (ابن الخطيب31) في حديثه عن الشاعر وما يجب عليه من إتقان شعره ضعيفاً، تغلب الرداءة فيه الجودة وكان لا يتعنى فيه ولا يتكلفه. إلا أن معنى هذه الكلمة، عادة هو: بذل جهداً كبيراً (عبد الواحد 3: 121؛ 221، 12؛ 227، 12. المقدمة الجزء الثالث 5: 379، 404، 3. حيان بسام 1: 72) سمّى كاتباً: فوقع كلامه جانباً من البلاغة لأنه كان على طريقة المعلمين المكلفين (المتكلفين) فلم يجد في أساليب الكتاب المقطوعين (المطبوعين).
تكلف ل: (انظر معناها في معجم (فوك) في مادة conpellere.
متكلف: محتلّ غصباً (رولاند).
كلّف: ألزم، أرغم (معجم الطرائف) هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة وهذا ما أبدى الناشر فيه شكه؛ (انظر الإضافة والتعديل في ص108).
تكلّف: أنفق (فريتاج، بوشر، همبرت 219، معجم جغرافيا): تكلف على سفري مية غرش.
تكلّف عليّ: اقتضاني مبلغاً مقداره كذا: تكلف على سفري مية غرش أي المعنى نفسه للجملة السابقة (بوشر، ألف ليلة 4:226:3): لم يتكلف عليه الشيء: لم يدفع ثمناً له.
يتكلّف: ثمنه مكلف أي باهظ الثمن.
كُلْف: صهب وصُهبة، شُقرة، نمش (بوشر، مهرن 34).
كَلِف: عاشق، محب (الكامل 165، 2) = مشوق، كلف ب 715، 6؛ ورد عند (ساسي كرست 2، 99): فنظر إليها ضاحكاً كلفاً وقد ترجمها الناشر: نظر إليها ضاحكاً ضحكة مغيظة. وأنا أشك في صحة هذه الترجمة.
كَلْفَة كَلفتاة= كَلَّوتة (أنظر الكلمة).
كُلْفة: إجبار، غصب، قهر (الكالا) ( apremiadura) ( هلو) وانظرها عند (فوك) في مادة ( conpellere) .
كلفة: تفريض، توكيل أمر يوجه إلى شخص (الكالا).
كلفة: مشقة، حيرة، عائق، مانع، وعند (هلو): حزن، كرب، مشقة، تعب (عبد الواحد 2: 218. المقري 2، 514، 5:607:4 المقدمة 52:2، 323، 16).
كلفة: عناية (الكالا: cuydade) . كلفة: نفقة، صرف، وقاية، حماية، معاش، قوت، زاد، مؤونة وكل ما يقتضي الإنفاق (بوشر، محيط المحيط، النويري مصر مخطوطة 2 ص100): رسم لجميع مَنْ توجه في خدمته أن تكون كُاَفُهم وما يحتاجون إليه من المآكل والعليق على الأبواب السلطانية (مخطوطة 19ب، 139): كلفه (ألف ليلة رقم 731:4، 9، برسل 356:9): تذكر لي جميع الألوان الفاخرة مَنْ يقدر على كلفتهم أي (مَنْ الذي يقدر على الدفع الثمن؟) أو، وفق طبعة ماكني: مَنْ يقدر على ثمنها.
بغير كلفة لأحد أي مجاناً (معجم الجغرافيا).
كلفة: سُخرة (معجم البيان 1:14، 12. هلو، حيان بسام 1، 8): فشرع في حفير (حفر) الخندق حول قرطبة وألزم أهلها القيام بأمره فاشتدت الكلف عليهم (141:3): أخذ في مداراة الناس وكف عن الكلف وكتب إلى الجماعة كتاباً طويلا أوضح فيه العذر في شأن تلك الكلف (خطيب مادة كلّف).
كلفة: نوع من أنواع الضرائب (وصف مصر 60:12، 62).
كلفة: وجبة طعام يقدمها شيوخ القبائل للكاشف وللمماليك الذين يجوبون المقاطعة (وصف مصر 496:11).
كلفة: أدوات الزينة؛ عدة الخياط من أزرار وخيوط وعرى .. الخ (بوشر).
كلفة: رسميات، مجاملات، مزعجة (بوشر).
كلفة: أجزاء، أقسام، فروع؛ بنود المذكرات (بوشر).
كلاف: بائع السجاد (همبرت 204).
كليف: أنظرها عند (فوك) في مادة amare ( محبّ).
كلاّف: راعٍ (وصف مصر 483:11؛ 68:12) راعي بقر (ميهرن 34).
كوالف: نبات الباذورد spina alba ( ابن البيطار 408:2). (أنظر ذو ثلاث شوكات في الجزء الخامس من هذه الترجمة وانظر شكاعي وشوكة بيضاء في الجزء السادس- المترجم).
أكلف: كستني اللون (بوشر).
تكلف: تصنّع (المقري 503:1، 8؛ ميرسنج 5: 32) هذا إن كان التصنع في الطريقة أو الأسلوب أو النمط أو النهج أما التصنع في اللغة انظر (المقري 714:2، 2): طرح التكليف (المقري 562:1، 3).
من غير تكليف: بدون رسميات (بوشر).
تكليف وجمعها تكاليف: إجبار، إرهاق، إرغام (الكالا).
تكليف: شرط مكلف، تعهد (بوشر).
تكليف: كل ما يقتضي الإنفاق عليه من أجل القيام به (بوشر).
تكليف: من مصطلحات علم اللاهوت حين يتعلق الأمر ببحث سن الرشد، أي السن الذي يصبح فيه الإنسان مسؤولا عن تصرفاته وخاضعاً للأوامر التي يفرضها الإلهي؛ ويسميها (فوك): مكلف وفي حد التكليف adultus ( وباللاتينية iam potest cogere وكان يريد أن يقول cogi.
بلغ حد التكليف: وهي تقابل باللاتينية pubeacere ( فوك).
بلغ حد التكليف: (في ألف ليلة وليلة 897:1، 6): فكيف تخشى من الحرام وارتكاب الآثام وأنت لم تبلغ حد التكليف ولا مؤاخذة في ذنب الصغير ولا تعنيف؛ (لم يحسن رايسك ترجمة هذه الكلمة التي وردت في كتاب أخبار الإسلام لأبي الفداء في الجزء الثانية ص420 السطر السابع وكذلك الكلمة التي وردت في الملاحظة المؤشر عليها بحرف K ص428). وفي مقدمة ابن خلدون (201:1 و16:2: وردت التكاليف الشرعية بخصوص الأوامر التي يفرضها القانون الإلهي وفي المقدمة أيضاً (393:1، 2) وردت التكاليف وحدها (المقدمة 17:3، 6).
تكليف: طرح التكليف (المقري 1، 600، 17): وكان مطرح التكليف بمشي بثوب واحد وعلى رأسه طاقية.
تكليف: رسميات، مجاملات مزعجة، تملق، تقاليد الحفلات، المجاملات بين الأفراد (بوشر).
تكليفي، الفروض التكليفية: الأنظمة القانونية (مقدمة ابن خلدون 16:3، 11)؛ العقل التكليفي: العقل الذي يملي على صاحبه واجباته (المقدمة 202:1، 1).
مكلف وجمعه مَكالِف: المسؤول عن إطعام غيره (رنجرز، 165، 12، 199، 7، 8، 10؛ ولم يفهم الناشر معنى هذه الكلمة التي وردت في ص201).
مكلف (وانظر تكليف): هو ذلك بلغ سن الرشد، أي السن الذي يصبح فيه مسؤولا عن أعماله وخاضعاً للأوامر التي يفرضها القانون الإلهي (زيشر 430:11، 33:20) (هو العاقل البالغ) ابن بطوطة 170:2، المقري 582:1، 5 المقدمة 201:1، 347:7، 5.
مكلَّف: المفرط في التأنق (ألف ليلة، برسل 323:9، 325).
مكلَّف: فخم، باذخ، فاخر (بوشر، ألف ليلة 104:3، 8): التروس المكلفة.
مُكَلَّف: يحتمل أن يكون معناها متكلفاً لو حذفنا منها كلمة نفسه وتطلق على الشخص الذي يقوم بعمل يتجاوز طاقته أو على الفضولي الذي يدس أنفه فيما لا يعنيه (انظر معجم الجغرافيا).
مكلفة: حمّى عنيفه (دومب 88).
متكلّف: أنظر: مُكَلَّف.
متكلف: المفرط في التصنع (فريتاج) (العبدري ص55) بعد أن نسب إلى كلمة مكة بعض الاشتقاقات: وهذا بعيد متكلف لا خفاء بضعفه.
متكلف بالتشريفات: المسؤول عن الرسميات (بوشر).
كلف
الْكَلَفُ: الإيلاع بالشيء. يقال: كَلِفَ فلان بكذا، وأَكْلَفْتُهُ به: جعلته كَلِفاً، والْكَلَفُ في الوجه سمّي لتصوّر كُلْفَةٍ به، وتَكَلُّفُ الشيءِ: ما يفعله الإنسان بإظهار كَلَفٍ مع مشقّة تناله في تعاطيه، وصارت الْكُلْفَةُ في التّعارف اسما للمشقّة، والتَّكَلُّفُ: اسم لما يفعل بمشقّة، أو تصنّع، أو تشبّع، ولذلك صار التَّكَلُّفُ على ضربين:
محمود: وهو ما يتحرّاه الإنسان ليتوصّل به إلى أن يصير الفعل الذي يتعاطاه سهلا عليه، ويصير كَلِفاً به ومحبّا له، وبهذا النّظر يستعمل التَّكْلِيفُ في تكلّف العبادات.
والثاني: مذموم، وهو ما يتحرّاه الإنسان مراءاة، وإياه عني بقوله تعالى: قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ
[ص/ 86] وقول النبي صلّى الله عليه وسلم: «أنا وأتقياء أمّتي برآء من التّكلّف» . وقوله: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
[البقرة/ 286] أي: ما يعدّونه مشقّة فهو سعة في المآل. نحو قوله: وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ [الحج/ 78] ، وقوله: فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً الآية [النساء/ 19] .

كوف

Entries on كوف in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 12 more
ك و ف

كوّف وبصر: أتاهما. وتكوّف وتبصر: صار كوفياً وبصرياً وتعصب لأهلهما وذهب مذهبهم.
[كوف] نه: في ح سعد: لما أراد أن يبني الكوفة قال: "تكوفوا" في هذا الموضع، أي اجتمعوا فيه، وبه سميت الكوفة، وقيل: كان اسمها قديمًا كوفان.

كوف


كَافَ (و)(n. ac. كَوْف)
a. Doubled in. —

كَوَّفَa. Cut (leather).
b. Went to Kufa.

تَكَوَّفَa. Assembled (crowd).
b. Was circular.

كُوْفَةa. Kufa ( a city ).
b. Round sand-hill.

كُوْفِيّa. Of Kufa; Kufic (writing).
كُوْفِيَّةa. Head-dress, shawl.

كَوْفَاْنُ
كُوْفَاْنa. see 3t (b)
الكُوْفِيُّوْن
a. The Grammarians of Kufa.
(كوف) - في حديث سَعْدٍ - رضي الله عنه -: "تَكَوَّفُوا في هذا الموضِعَ "
: أي اجتَمِعُوا فيه. يعني: مَوضعَ الكُوفَة، وبه سُمِّيت كُوفَة. وقيل: بل سُمِّيَتْ لاستِدارَتها.
والعَربُ تُسَمّى الرَّملَة المُسْتَدِيرَةَ كُوّفَاناً.
وقيل: أُخِذت مِن قَولهم: هو في كُوفَانٍ: أي بَلاءٍ وشرٍّ.
وقيل: اسم أَرضِها كَوْفان. وقد تضُمُّ الكافَ.
وتَكوَّفَ الرَّملُ: رَكِبَ بعضُه بَعْضًا.
كوف
كُوْفانٌ: اسْمُ أرْض، وبها سُمِّيَتِ الكُوْفَةُ. وقيل: سُمِّيَتْ لاجْتماع الناس بها، من قَوْلهم: تَكَوَّفَ الرَّمْلُ تَكَوُّفاً: رَكِبَ بَعْضُه بعضاً. وكَوَّفَ الرجُلُ: أخَذَ ناحِيَةَ الكُوفَة. وإنَه لَفي كُوَّفَانٍ من أمْرِه: وهو الأمْرُ المَكْرُوْهُ الشَّدِيْد الضَّيقُ، ويُقال: في كَوَّفانٍ أيضاً.
ورَأيْتُ كُوْفاناً وكَوْفاناً: وهي الرَّمْلَةُ المُسْتَدِيْرَةُ.
والقَوْمُ في كُوْفانٍ: أي مُتَحَيِّرُوْنَ في أمْرٍ يَجْمَعُهم.
وإبِلُكَ اليَوْمَ في كَوَفَانٍ: أي في دُؤوبٍ وسَيْرٍ.
وظَلِلْنا في كَوْفانٍ: أي في عَصْفٍ كعَصْفِ الرِّيح والشَّجَرَةِ.
وهُمْ في كَوَفَانٍ وكُوْفانٍ - بمنزِلَةِ طُوْفَانٍ -: أي في عِزّ ومَنَعَةٍ.
والكافُ: ألِفُها واوٌ، وتقول: كَوَّفْتُ كافاً حَسَنَةً: أي كَتَبْتُها.
وكَوَّفْتُ الأدِيْمَ وكَيَّفْتُه: أي قَطَعْتَه قِطَعاً. والقِطْعَةُ منه كِيْفَةٌ.
ك و ف: (الْكُوفَةُ) الرَّمَلَةُ الْحَمْرَاءُ وَبِهَا سُمِّيَتِ الْكُوفَةُ. وَ (الْكَافُ) حَرْفٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَكَذَا سَائِرُ حُرُوفِ الْهِجَاءِ. وَالْكَافُ حَرْفُ جَرٍّ وَهِيَ لِلتَّشْبِيهِ. وَقَدْ تَقَعُ مَوْقِعَ اسْمٍ فَيَدْخُلُ عَلَيْهَا حَرْفُ جَرٍّ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ فَرَسًا:

وَرُحْنَا بِكَابْنِ الْمَاءِ بُجْنَبُ وَسْطَنَا ... تُصَوَّبُ فِيهِ الْعَيْنُ طَوْرًا وَتَرْتَقِي
وَقَدْ تَكُونُ ضَمِيرَ الْمُخَاطَبِ الْمَجْرُورَ وَالْمَنْصُوبَ كَقَوْلِكَ: غُلَامُكَ وَأَكْرَمَكَ تُفْتَحُ لِلْمُذَكَّرِ وَتُكْسَرُ لِلْمُؤَنَّثِ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا. وَقَدْ تَكُونُ لِلْخِطَابِ لَا مَوْضِعَ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ، كَقَوْلِكَ: ذَلِكَ وَتِلْكَ وَأُولَئِكَ وَرُوَيْدَكَ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِاسْمٍ هُنَا وَإِنَّمَا هِيَ لِلْخِطَابِ فَقَطْ تُفْتَحُ لِلْمُذَكَّرِ وَتُكْسَرُ لِلْمُؤَنَّثِ. 
[كوف] الكوفَةُ: الرملة الحمراء، وبها سميت الكوفة. وكوفان أيضا: اسم للكوفة. وكوفت تكويفا، إذا صرت إلى الكوفة. عن يعقوب. وإنه لفى كوفانٍ، أي في حِرْزٍ ومَنْعَةٍ. ويقال: تركهم في كوفانٍ، أي في أمر مستدير، ويقال في عناءٍ ومشقَّة ودوَران. وتَكَوَّفَ الرملُ والقومُ، أي استداروا. وتَكَوَّفَ الرجلُ، أي تشبَّه بأهل الكوفة أو تنسب إليهم. والكاف حرف يذكر ويؤنث، وكذلك سائر حروف الهجاء. قال الشاعر : أشاقتك أطلال تعفت رسومها كما بينت كاف تلوح وميمها والكاف حرف جر، وهى للتشبيه، وقد تقع موقع اسم فيدخل عليها حرف الجر، كما قال يصف فرسا : ورحنا بكابن الماء يجنب وسطنا تصوب فيه العين طورا وترتقى وقد تكون ضميرا لمخاطب المجرور والمنصوب كقولك: غلامك وضربك، تفتح للمذكر وتكسر للمؤنث. وقد تكون للخطاب ولا موضعَ لها من الإعراب، كقولك ذاك وتلك وأولئك ورويدك، لانها ليست باسم هاهنا وإنما هي للخطاب فقط، تفتح للمذكر وتكسر للمؤنث. 
ك و ف : الْكُوفَةُ مَدِينَةٌ مَشْهُورَةٌ بِالْعِرَاقِ قِيلَ سُمِّيَتْ كُوفَةً لِاسْتِدَارَةِ بِنَائِهَا لِأَنَّهُ يُقَالُ تَكَوَّفَ الْقَوْمُ إذَا اجْتَمَعُوا وَاسْتَدَارُوا وَالْكَافُ مِنْ حُرُوفِ الْهِجَاءِ حَرْفٌ شَدِيدٌ يَخْرُجُ مِنْ أَسْفَلِ الْحَنَكِ وَمِنْ أَقْصَى اللِّسَانِ تَكُونُ لِلتَّشْبِيهِ بِمَعْنَى مِثْلٍ نَحْوُ زَيْدٌ كَالْأَسَدِ أَيْ مِثْلُهُ فِي شَجَاعَتِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ وَيَحْلِفُ كَمَا أَجَابَ أَيْ مِثْلَ جَوَابِهِ فِي عُمُومِ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ وَخُصُوصِ ذَلِكَ وَتَكُونُ زَائِدَةً وَمِنْهُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ أَيْ لَيْسَ مِثْلَهُ شَيْءٌ وَيَكُونُ فِيهَا مَعْنَى التَّعْلِيلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ} [البقرة: 198] أَيْ لِأَجْلِ أَنْ هَدَاكُمْ وَكَقَوْلِهِ {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ} [البقرة: 151] .
وَفِي الْحَدِيثِ كَمَا شَغَلُونَا عَنْ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى أَيْ لِأَجْلِ مَا شَغَلُونَا وَتَقُولُ فَعَلْتُ كَمَا أَمَرْتَ أَيْ لِأَجْلِ أَمَرَكَ وَحَكَى سِيبَوَيْهِ مِنْ كَلَامِهِمْ كَمَا أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْ لِأَجْلِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ وَيُكَبِّرُ كَمَا رَفَعَ وَيَشْتَغِلُ بِأَسْبَابِ الصَّلَاةِ كَمَا دَخَلَ الْوَقْتُ أَيْ لِأَجْلِ رَفْعِهِ وَلِأَجْلِ دُخُولِ الْوَقْتِ وَإِذَا قُدِّرَتْ فَاللَّامُ الْعِلَّةِ اقْتَضَى اقْتِرَانَهَا بِالْفِعْلِ. 
كوف: كوّف: كب، شلل، حل الغزل. (بوشر).
كاف. كافات الشتاء أو الشتوة هي الأشياء السبعة التي تحتاج إليها الإنسان في الشتاء وتبدأ جمعياً بحرف الكاف وقد عدّدها الشاعر سكّرة في البيت الآتي (الحريري 262):
كنٌّ وكيسُ وكانونٌ وكأسُ طلا ... بعد الكباب ناعمٌ وكِسا
وفي هذا البيت ورد الاسم الذي يدل على فرج المرأة وكان سادس الكلمات التي تبدأ بحرف الكاف لهذا السبب أطلق عليه اسم الكاف السادسة (ترجمة دي سيلان، ابن خلكان 3، 118 رقم 9) ويسمى أيضاً كاف المرأة (ألف ليلة 27:4):
ولمّا كشفتُ الثوبَ عن السطح كافها ... وجدت به ضيقاً كخلقي وأرزاقي
علم الكاف: هو الكيمياء لأنها تبدأ بحرف الكاف (بيرتون 1، 105) وأهل الكاف وأصحاب الكاف هم المشتغلون بالكيمياء (زتشر 20، 494، 508).
كاف: (في البربرية إيخف ومعناه رأس) وجمعها كيفان: شعفة الجبل أو قمته. جبل ذو قمة حادة. منحدر صخري عالٍ، سكين (شيرب) (هلو) (دوماس صحارى 59) (كارتيرون 99) (كاريت كاب 1، 56 - 58) (بوليسييه 181، 193) (ديلاب 171) (رولنز 40 استعمل الكلمة مع اسم علم تأملّو كاف، المنحدر الصخري المسمى تاملّو) (البكري 136، 10).
كوّفية: هي باللاتينية cofea كوفيا وَفقاً (لفورتونا أسقف بواتييه في القرن السادس). وهي بالإيطالية: cuffia كوفية، scuffia سكوفيا. وهي بالأسبانية: escofia اسكوفيا، cuffia كوفية. وهي بالبرتغالية coife كويفا. وهي بالفرنسية coiffe كواف (انظر أصل الكلمة عند دييز).
وهي عند العامة كفّية وجمعها كوافي: منديل قطني من القطن المشوب بالحرير، ونوع ثالث من الحرير المكفت بالذهب. تطوى الكوفية بصورة منحرفة وتوضع على الرأس بهيئة تتدلى منها على الظهر الزاويتان المثنيتان، والزاويتان الأخريان على الجبهة (انظر الملابس عند العرب ص315، مملوك 2:2، 269 وفوك capellos de lion قونية) (برجرن 799 و802 ومحيط المحيط: منديل يلف به الرأس والعامة تقول الكفّية. بيرتون 1، 229).
وفي تونس تعتمر النساء القلنسوات وفي ذلك يقول سانت جرفييه 72 (يغطين رؤوسهن بقلنسوة تدعى كوفية coufia، تثبت المنديل الرقيق الذي تحتها، مصنوعة من مادة ثمينة تطرزها الأحجار الكريمة) ويصفها ميشيل 190: ( ... الكوفية الفتانة المطرزة بالذهب الفضة وتتدلى وراء الرأس إلى الخصر) وكذلك يصفها دونانت 201 وبراكس (جريدة الشرق والجزائر 339:4 (وللنساء التونسيات، على الرأس، قلنسوة مطرزة تدعى كوفية coufia) ويطلق عليها العامة كفّية (محيط المحيط، برجرن. زيتشر 494:11 و144:22). كوفية- وجمعها، المذكور في اعلاه، نفسه: مردن الغزْل (بوشر) مكب من القصب لصاحب مغزلة الصوف (وصف مصر 18: قسم 2، 280) وعند البرامين آلة ن قصب يلف عليها الغزل (محيط المحيط).
كوّافة: حلالة المغزل (وصف مصر 18 قسم 2، 280).
كوف
الكُوْفَةُ - بالضم - الرَّملة الحمراءُ، قيل: بها سُميت الكُوفة، وقيل: سميت لاستدارتها، وقيل: لاجتماع الناس بها. ووردت رامةُ بنت الحُصَين بن منقذ بن الطَّمّاح الكوفة فاستوبَلَتْها، فقالت:
ألا لَيْتَ شِعري هل أبِيْتَنَّ لَيْلَةً ... وبَيْني وبين الكُوفَةِ النَّهرَانِ
فإن يُنْجِني منها الذي ساقَني لها ... فلابُدَّ من غِمْرٍ ومن شَآنِ
وقال عبْدة بن الطيب العبسميُّ:
إنَّ التي ضَرَبَتْ بَيْتاً مُهَاجِرةً ... بكُوفَةِ الجُنْدِ غالتْ وُدَها غُوْلُ
إنما قيل كُوْفَةُ الجند: لما اختُطَّتْ فيها خِطط العرب أيام عمر - رضي الله عنه -، وتولى تخطيطها السائب بن الأقرَعِ الثَّقفي.
وكوُْفَانُ - أيضاً -: اسم للكُوْفَةِ، قال أبو نواس:
ذَهَبَتْ بنا كُوْفانُ مَذْهَبَها ... وعَدِمْتُ عن ظُرَفائها صَبْري
ويروى: عن أوقاتها.
وقال ألموي: يُقال: أنه لفي كُوْفانٍ: أي في عِزٍّ ومنعةٍ، وزاد ابن عبّاد فتح الكاف.
والكُوْفانُ: الدَّغلُ من القصب والخشب.
ويقال: تركتُهم في كُوْفانٍ: أي مرٍ مُستديرٍ.
ويقال: الناس في كُوْفانٍ من امرهم وكَوْفانٍ وكَوَّفانٍ - بتشديد الواو -: أي في عَنَاءٍ ومَشَقَّةٍ ودوران، وأنشد الليث:
فما أُضْحِي ولا أمْسَيْتُ إلاّ ... وإنّي مِنْكُمُ في كَوَّفانِ
قال ابن عبّاد: رأيت كُوْفاناً وكَوْفاناً: وهما الرملة المستديرة.
وظَلِلْنا في كَوْفانٍ: أي في عصْفٍ كَعصفِ الريح والشجرة.
وكُوَيْفَةُ: موضع قريب من الكوفة، يقال لها: كُوَيْفَةُ ابن عُمر؛ مُضافة إلى عُبيد الله بن عمر بن الخطاب، وكان نَزَلها.
وكُوْفى - مثال طُوْبى -: كدينة بباذْ غِيسَ من نواحي هَراةَ.
ويقال: ليست عليه كَوْفَةٌ ولا تَوْفَةٌ - بالفتح -: أي عيْبٌ.
وكاف الدِيْمَ يَكُوْفُه كَوْفاً: إذا كفَّ جوانبه.
والكافُ: حرف من حروف المعجم، يُذكَّر ويؤنَّث، وكذلك سائر حروف الهِجاء، قال الرّاعي:
أشَاقَتْكَ آياتٌ تَعَفَّتْ رُسُومُها ... كما بَيَّنَتْ كافٌ تَلُوْحُ ومِيْمُها
والكاف حرف جر، وهي للتشبيه، وقد تقع موقع الاسم فيدخل عليها حرف الجر؛ كما قال امرؤ القيس يصف فرَساً:
ورُحْنا بِكَابْنِ الماءِ يُجْنَبُ وَسْطَنا ... تَصَوَّبُ فيه العَينُ طَوْراً وتَرتقي
وقال خِطامُ الريح المُجاشِعيُّ:
وصالِيَاتٍ كَكَما يُؤثْفَيْنْ
وقد تكون ضمير المخاطب المجرور والمنصوب؛ كقولك: غُلامُك وضَرَبَك؛ تُفتَح للمذكر وتُكسَر للمؤنث للفَرْقِ. وقد تكون للخطاب ولا موضع لها من الإعراب؛ كقولك: ذلك وتِلك وأولئك ورُوَيدك؛ لأنها ليست باسم ها هنا وإنما هي للخطاب فقط، تُفْتَح للمذكر وتُكسَرُ للمؤنث.
وتُكافُ - بضم التاء -: قرية من قرى نَيْسابور.
وتُكَافُ - أيضاً -: قرية من قرى جَوْزَجان.
وكَوَّفْتُ كافاً حسنة: أي كَتبتُها.
وكَوَّفْتُ الديم وكَيَّفْتُه: إذا قطعته.
وتكوَّف الرمل: أي استدار، وكذلك القوم.
وتكَوَّفَ الرجل: أي تشبَّه بأهل الكُوفة أو تَنَسَّب إليهم. والتركيب يدل على استدارة في شيءٍ.
باب الكاف والفاء و (وا يء) معهما ك وف، وك ف، ك ف ي، ك ي ف، ك فء، ء ك ف، ء ف ك مستعملات

كوف: كُوفانُ: اسم أرض، وبها سميت الكوفة. والكافُ: ألِفها واو، [فإن استعملت فعلاً قلت] : كوفتُ كافاً حسنة. وكَوفت الأديم: قورته.

وكف: الوَكْفُ: القطر. وكَفَ الماء يكفُ وكفاً، وهو مصدره. ووَكَفَت الدلو تكِفُ وكيفاً، وهو هنا مصدره. والوَكيفُ: القطران: قال العجاج :

وَكِيفَ غربي دالج تبجسا

أي: تفجر. ودمع واكفٌ، وماء واكِفٌ.

وفي الحديث: [أهل القبور] يَتَوَكَّفُون الأخبار ،

أي: يتطلعون إليها، والتّوكُّف: [التوقع] . والوَكْفُ: وَكْفُ البيت، مثل الجناح يكون عليه الكنيفُ. والوَكَفُ: شبه العيب.. هذا الأمر وَكَفٌ عليك، أي: عيب، والوَكْف: النطع.

كفي: كَفَى يَكْفِي كِفايةً، إذا قام بالأمر. واستكفيتُه أمراً فكفانيه. وكفاك هذا، أي: حسبك. ورأيت رجلاً كافِيَكَ من رجل، ورأيت رجلين كافِيَيْكَ من رجلينٍ، ورأيت رجالاً كافِيكَ من رجالٍ، أي: كَفاكَ بهم رجالا. كيف: كَيْفَ: حرف أداة، ونصبوا الفاء، فراراً من الياء [الساكنة] لئلا يلتقي ساكنان. وكيَّفْتُ كيف، أي: صورته وكتبته. ويقال: [كَيَّفْتُ الأديم وكَوَّفته، إذا قطعته] ، وكَيَّفته بالسيف: قطعته. قال :

وكسرى إذ تَكَيَّفه بنوه ... بأسياف، كما اقتسم اللحام

كفأ: يقال: هذا كُفءٌ له، أي: مثله في الحسب والمال والحرب. وفي التزويج: الرجل كُفْءٌ للمرأة. والجميع: الأكفاءُ. والمكافأة: مجازاة النعم. كافأتهُ أُكافِئهُ مُكافأةً. وفلان كِفاءٌ لك، أي: مطيق في المضادة والمناوأة، قال حسان :

وجبريل أمين الله فينا ... وروح القدس ليس له كِفاءُ

يعني: [أن] جبريل ع، [ليس له نظير ولا مثيل] . وفلان كَفِيئُك وكَفِيءٌ لك وكفء لك، والمصدر الكَفاءة والكفاء، قال :

فأنكحها لا في كَفاءٍ ولا غنى ... زياد أضل الله سعي زياد

والكَفْءُ: قلبك الشيء لوجهه.. كفأتُ القصعة والإناء، واستكفأته إذا أردت كَفأ ما في إنائه في إنائي. والإِكفاءُ في الشعر بمعنيين: [أحدهما] : قلب القوافي على الجر والرفع والنصب مثل الإقواء، قافية جر، وأخرى نصب، وثالثة رفع. و [الآخر] : يقال بل الاختلاط في القوافي، قافية تبنى على الراء، ثم تجيء بقافية على النون، ثم تجيء بقافية على اللام، قال :

أعدت من ميمونة الرمح الذكر ... بحربة في كفِّ شيخ قد بزل

وفي الحديث: المسلمون إخوة تتكافأ دماؤهم

، أي: كلهم أكفاء [متساوون] . ورأيته مُكْفَأَ الوجه: أي: كاسف اللون ساهماً. وكانوا مجتمعين فأنكفأوا وانْكَفَتُوا، أي: انهزموا. والكُفْأَة من الإبل: نتاج سنة، قال ذو الرمة :

كلا كُفْأَتَيْها تنفضان ولم يجد ... له ثيل سقب في النتاجين لامس

واستكفأتُه: سألته نتاج إبله سنة لأنتفع بألبانها وأولادها. والكِفاءُ: شقة أو ثنتان ينصح إحداهما بالأخرى، ثم يحمل به مؤخر الخباء.

أكف: آكَفْتُ الدابة: وضعت عليها الإِكاف. وأكَّفْتها: اتخذت لها إِكافاً، [والوكاف لغة في الإكاف] . أفك: الإفكُ: الكذب. أفك يأفك أفكاً. وأَفَكْته عن الأمر: صرفته عنه بالكذب والباطل. والأفيك: المكذب عن حيلته وحزمه، قال :

ما لي أراك عاجزاً أفيكا

والمَأْفوكُ: الذي يقبل الإِفْك، وهو المُؤْتَفك. والمُؤْتكِفة: الأمم الماضية الضالة المهلكة. والأَفّاكُ: الذي يأفِك الناس عن الحق، أي: يصدهم عنه بالكذب والباطل.
(ك وف)

كَوَّف الْأَدِيم: قطعه، عَن اللحياني، ككيَّفه.

وكوَّف الشَّيْء: نحَّاه.

وكوَّفه: جمعه.

والتَّكوُّف: التجمع.

والكُوفة: الرملة المجتمعة. وَقيل: الْكُوفَة: الرملة.

والكُوفة: بلد؛ سميت بذلك لِأَن سَعْدا ارتدادها لَهُم وَقَالَ: تكوَّفوا فِي هَذَا الْمَكَان: أَي اجْتَمعُوا.

وَقَالَ الْمفضل: إِنَّمَا قَالَ: كوِّفوا هَذَا الرمل أَي نَحوه وانزلوا.

وكُوفان: اسْم للكوفة، عَن اللحياني، قَالَ، وَبهَا كَانَت تدعى قبل.

وكَوَّف الْقَوْم: أَتَوا الكوفةَ، قَالَ:

إِذا مَا رَأَتْ يَوْمًا من النَّاس رَاكِبًا ... يبصِّر من جِيرَانهَا ويكوِّف

والكَوْفان، والكُوفان: الشَرّ، عَن كرَاع.

وَترك الْقَوْم فِي كَوْفان: أَي فِي أَمر مستدير.

وَإِن بني فلَان من بني فلَان لفي كَوْفان، وكَوَّفان وكُوفان: أَي فِي أَمر شَدِيد.

وَإنَّهُ لفي كَوْفان من ذَلِك: أَي حرز ومنعة.

وَالْكَاف: من الْحُرُوف، وَهُوَ حرف مهموس يكون أصلا وبدلا وزائدا، وَيكون حرفا وَيكون اسْما فَإِذا كَانَت اسْما ابتدئ بهَا، فَقيل: كزيد جَاءَنِي، وكبكر غُلَام لزيد، يُرِيد: مثل بكر غُلَام لزيد. فَإِن أدخلت إِن على هَذَا قلت: إِن كبكر غُلَام لمُحَمد فَرفعت الْغُلَام لِأَنَّهُ خبر إِن وَالْكَاف فِي مَوضِع نصب لِأَنَّهَا اسْم إِن. وَتقول إِذا جعلت الْكَاف خَبرا مقدما: إِن كبكر اخاك، تُرِيدُ: إِن أَخَاك كبكر؛ كَمَا تَقول: إِن من الْكِرَام زيدا. وَإِذا كَانَت حرفا لم تقع إِلَّا متوسطة. فَتَقول: مَرَرْت بِالَّذِي كزيد فالكاف هُنَا حرف لَا محَالة.

وَاعْلَم أَن هَذِه الْكَاف الَّتِي هِيَ حرف جر، كَمَا كَانَت غير زَائِدَة فِيمَا قدمنَا ذكرهَا، فقد تكون زَائِدَة مُؤَكدَة بِمَنْزِلَة " الْبَاء " فِي خبر لَيْسَ وَفِي خبر " مَا " و" من " وَغَيرهَا من الْحُرُوف الجارة. وَذَلِكَ نَحْو قَوْله تَعَالَى: (لَيْسَ كمثله شَيْء) تَقْدِيره، وَالله اعْلَم، لَيْسَ مثله شَيْء. ولابد من اعْتِقَاد زِيَادَة الْكَاف ليَصِح الْمَعْنى؛ لِأَنَّك إِن لم تعتقد ذَلِك أثبت لَهُ، عز اسْمه، مثلا، وَزَعَمت أَنه لَيْسَ كَالَّذي هُوَ مثله شَيْء. فَيفْسد هَذَا من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: مَا فِيهِ من إِثْبَات الْمثل لمن لَا مثيل لَهُ عز وَعلا علوا كَبِيرا. وَالْآخر: أَن الشَّيْء إِذا اثْبتْ لَهُ مثلا فَهُوَ مثل مثله؛ لِأَن الشَّيْء إِذا ماثله شَيْء فَهُوَ أَيْضا مماثل لما ماثله، وَلَو كَانَ ذَلِك كَذَلِك، على فَسَاد اعْتِقَاد معتقده، لما جَازَ أَن يُقَال: (لَيْسَ كمثله شَيْء) : لِأَنَّهُ تَعَالَى مثل مثله. وَهُوَ شَيْء لِأَنَّهُ تبَارك اسْمه، وَقد سمى نَفسه شَيْئا بقوله تَعَالَى: (قل أَي شَيْء اكبر شَهَادَة قل الله شَهِيد بيني وَبَيْنكُم) وَذَلِكَ أَن أياًّ إِذا كَانَت استفهاما لَا يجوز أَن يكون جوابها إِلَّا من جنس مَا أضيفت إِلَيْهِ؛ أَلا ترى أَنَّك لَو قَالَ لَك قَائِل: أَي الطَّعَام احب إِلَيْك؟ لم يجز أَن تَقول لَهُ: الرّكُوب وَلَا الْمَشْي وَلَا غَيره مِمَّا لَيْسَ من جنس الطَّعَام. فَهَذَا كُله يُؤَكد عنْدك أَن الْكَاف فِي " كمثله " لابد من أَن تكون زَائِدَة. وَمثله قَول رُؤْبة:

لواحق الأقراب فِيهَا كالمَقَقْ

والمقق: الطول، وَلَا يُقَال: فِي هَذَا الشَّيْء كالطول، إِنَّمَا يُقَال: فِي هَذَا الشَّيْء طول، فَكَأَنَّهُ قَالَ: فِيهَا مقق: أَي طول.

وَقد تكون الْكَاف زَائِدَة فِي نَحْو: ذَلِك وَذَاكَ وتِيك وَتلك وأولائك وَمن الْعَرَب من يَقُول: ليسك زيدا، أَي لَيْسَ زيدا وَالْكَاف لتوكيد الْخطاب. وَمن كَلَام الْعَرَب إِذا قيل لأَحَدهم: كَيفَ أَصبَحت؟ أَن يَقُول: كخير وَالْمعْنَى: على خير. قَالَ الْأَخْفَش: فالكاف فِي معنى على. قَالَ ابْن جني: وَقد يجوز أَن يكون بِمَعْنى الْبَاء: أَي بِخَير. قَالَ الْأَخْفَش: وَنَحْو مِنْهُ قَوْلهم: كن كَمَا أَنْت.

وكوَّف الكافَ: عَملهَا.

والكُوَيفة: مَوضِع يُقَال لَهَا: كُوَيفة عَمْرو، وَهُوَ عَمْرو بن قيس من الأزد، كَانَ أبرويز لما انهزم من بهْرَام جوبين نزل بِهِ فقراه وَحمله، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى ملكه أقطعه ذَلِك الْموضع.

كوف: كوَّف الأَدِيم: قَطَعه؛ عن اللحياني، ككَيَّفه، وكَوَّف الشيءَ:

نحّاه، وكوَّفه: جمعه. والتكَوُّف: التجمع.

والكُوفة: الرملة المجتمعة، وقيل: الكوفة الرملة ما كانت، وقيل: الكوفة

الرملة الحمراء وبها سميت الكوفة. الأزهري: الليث كُوفانُ اسم أَرض وبها

سميت الكوفة. ابن سيده: الكوفة بلد سميت بذلك لأَن سعداً لما أَراد أَن

يبني الكوفة ارتادها لهم وقال: تكوَّفوا في هذا المكان أَي اجتمعوا فيه،

وقال المفضل: إنما قال كوِّفُوا هذا الرمل أي نَحُّوه وانزلوا، ومنه سميت

الكُوفة. وكُوفان: اسم الكوفة؛ عن اللحياني، قال: وبها كانت تدعى قبل،

قال الكسائي: كانت الكوفة تُدْعى كُوفانَ.

وكوَّفَ القومُ: أَتوا الكوفة؛ قال:

إذا ما رأَتْ يوماً من الناس راكباً

يُبَصِّر من جِيرانها، ويُكوِّفُ

وكوَّفْت تكويفاً أَي صرت إلى الكوفة؛ عن يعقوب. وتكوَّفَ الرجلُ أَي

تشبّه بأَهل الكوفة أَو انتسب إليهم. وتكوَّفَ الرملُ والقومُ أَي

استداروا.والكُوفانُ والكُوَّفان: الشرُّ الشديد. وتَرك القومَ في كَوفان أَي في

أَمر مستدير. وإنَّ بني فلان من بني فلان لفي كُوفان وكَوَّفان أَي في

أَمر شديد، ويقال في عَناء ومَشَقَّة ودَوَران؛ وأَنشد ابن بري:

فما أَضْحى وما أَمْسَيْتُ إلا

وإني منكُم في كَوَّفانِ

وإنه لفي كُوفان من ذلك أَي حِرْز ومَنَعة. الكسائي: والناس في كُوفان

من أَمرهم وفي كُوَّفان وكَوْفان أَي في اختلاط. والكُوفانُ: الدَّغَل بين

القصَب والخشب.

والكاف: حرف يذكر ويؤنث، قال: وكذلك سائر حروف الهجاء؛ قال الراعي:

أَشاقَتْكَ أَطْلالٌ تَعَفَّتْ رُسُومُها،

كما بيّنت كاف تلُوح ومِيمها؟

والكاف أَلفها واو؛ قال ابن سيده: وهي من الحروف حرف مهموس يكون أَصلاً

وبدلاً وزائداً ويكون اسماً، فإذا كانت اسماً ابتدئ بها فقيل كزيد

جاءني، يريد مثل زيد جاءني، وكبكر غلامٌ لزيد، يريد مثل بكر غلام لزيد، فإن

أَدخلت إنَّ على هذا قلت إنَّ كبكر غلامٌ لمحمد فرفعت الغلام لأَنه خبر

إنَّ، والكاف في موضع نصب لأَنها اسم إن، وتقول إذا جعلت الكاف خبراً مقدماً

إنَّ كبكر أَخاك تريد إن أَخاك كبكر كما تقول إن من الكرام زيداً، وإذا

كانت حرفاً لم تقع إلا متوسطة فتقول مررت بالذي كزيد، فالكاف هنا حرف لا

محالة، واعلم أَن هذه الكاف التي هي حرف جر كما كانت غير زائدة فيما

قدمنا ذكرها، فقد تكون زائدة مؤكدة بمنزلة الباء في خبر ليس وفي خبر ما ومِن

وغيرها من الحروف الجارّة، وذلك نحو قوله عز وجل: ليس كمثله شيء؛ تقديره

واللّه أَعلم: ليس مثلَه شيء، ولا بد من اعتقاد زيادة الكاف ليصح المعنى

لأَنك إن لم تعتقد ذلك أَثبتَّ له عزّ اسمه مثلاً، وزعمت أَنه ليس كالذي

هو مثله شيء، فيفسد هذا من وجهين: أَحدهما ما فيه من إثبات المثل لمن لا

مثل له عز وعلا علوّاً كبيراً، والآخر أَن الشيء إذا أَثبَتَّ له مثلاً

فهو مِثل مثله لأَن الشيء إذا ماثله شيء فهو أَيضاً مُماثل لما ماثله، ولو

كان ذلك كذلك على فساد اعتقاد اعتقاد معتقده لما جاز أَن يقال ليس كمثله

شيء، لأَنه تعالى مِثلُ مِثله وهو شيء لأَنه تبارك اسمه قد سمى نفسه

شيئاً بقوله: قل أَيُّ شيء أَكبر شَهادة قل اللّه شَهيد بيني وبينكم؛ وذلك

أَن أَيّاً إذا كانت استفهاماً لا يجوز أَن يكون جوابها إلا من جنس ما

أُضيفت إليه، أَلا ترى أَنك لو قال لك قائل أيُّ الطعام أَحب إليك لم يجز

أَن تقول له الركوب ولا المشي ولا غيره مما ليس من جنس الطعام؟ فهذا كله

يؤكد عندك أَن الكاف في كمثله لا بدَّ أَن تكون زائدة؛ ومثله قول رؤبة:

لَواحِقُ الأَقْرابِ فيها كالمَقَقْ

والمَقَقُ: الطُّول، ولا يقال في هذا الشيء كالطول إنما يقال في هذا

الشيء طول، فكأَنه قال فيها مَقَق أَي طول، وقد تكون الكاف زائدة في نحو ذلك

وذاك وتِيك وتلك وأُولئك، ومن العرب من يقول لَيْسَكَ زيداً أَي ليس

زيداً والكاف لتوكيد الخطاب، ومن كلام العرب إذا قيل لأَحدهم كيف أَصبحت أَن

يقول كخيرٍ، والمعنى على خير، قال الأَخفش: فالكاف في معنى على؛ قال ابن

جني: وقد يجوز أَن تكون في معنى الباء أَي بخير، قال الأَخفش ونحو منه

قولهم: كن كما أَنت. الجوهري الكاف حرف جر وهي للتشبيه؛ قال: وقد تقع موقع

اسم فيدخل عليها حرف الجر كما قال امرؤ القيس يصف فرساً:

ورُحْنا بِكابنِ الماء يُجْنَبُ وسْطَنا،

تَصَوَّبُ فيه العَيْنُ طَوراً وتَرْتَقي

قال:؛ وقد تكون ضميراً للمُخاطب المجرور والمنصوب كقولك غلامك وضَربك،

وتكون للخطاب ولا موضع لها من الإعراب كقولك ذلك وتلك وأُولئك ورُوَيْدَك،

لأَنها ليست باسم ههنا وإنما هي للخطاب فقط تفتح للمذكر وتكسر للمؤنث.

وكوَّفَ الكاف: عَمِلها. وكوَّفْت كافاً حسناً أَي كتبت كافاً. ويقال:

ليست عليه تُوفة ولا كوفة، وهو مثل المَزْرِيةِ. وقد تافَ وكافَ.

والكُوَيْفةُ: موضع يقال له كُويفة عمرو، وهو عمرو بن قيس من الأزْد كان

أَبْرويز لما انهزم من بَهرام جُور نزل به فقراه وحمله، فلما رجع إلى

ملكه أَقطعه ذلك الموضع.

كوف
{الكُوفَةُ، بالضَّمِّ: الرَّمْلَةُ الحمْراءُ المُجْتَمِعةُ، وقِيلَ: المُسْتَدِيرةُ، أَو كلُّ رَمْلَةٍ تُخالِطُها حصْباءُ أَو الرَّمْلَة مَا كانتْ. والكُوفَةُ: مَدِينَةُ العِراقِ الكُبْرى، وَهِي قُبَّةُ الإِسلام، ودارُ هِجرَةِ المُسْلِمِينَ، قيل: مَصَّرَها سعْدُ بنُ أَبي وقّاصٍ، وكانَ قبل ذَلِك مَنْزَلَ نُوحٍ عَلَيْهِ السلامُ، وبَنَي مَسْجِدَها الأَعظَم، واختُلِفَ فِي سَبَب تَسْمِتِها، فقِيلَ: سُمِّي هَكَذَا فِي النُّسخ، وصوابُه سُمِّيَتْ لاسْتِدارتِها، وقِيل: بسبَب اجْتِماعِ الناسِ بهَا وقِيلَ لكَوْنِها كانتْ رَملَةً حمْراءَ، أَو لاخْتِلاطِ تُرابِها بالحَصَى، قَالَه النَّوَوِيُّ، قَالَ الصّاغانِيُّ: وورَدَتْ رامةُ بنْتُ الحُصَيْن بنِ مُنْقِذِ بنِ الطَّمَاحِ الكُوفَةَ فاسْتَوْبلَتْها، فقالتْ:
(أَلا لَيْتَ شِعْرِي هلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... وبيْنِي وبيْنَ الكُوفَةِ النَّهَرانِ)

(فإِنْ يُنْجِنِي مِنْها الَّذِي ساقَنِي لَهَا ... فَلَا بُدَّ من غِمْرٍ، وَمن شَنآنِ)
وَيُقَال: لَهَا أَيْضا كُوفانُ بِالضَّمِّ، نَقله النَّوَوِيُّ فِي شرحِ مُسْلِمٍ عَن أَبي بَكْرٍ الحازِميِّ الحافِظِ، وَغَيره، واقْتَصرُوا على الضَّم، قَالَ أَبُو نواس:
(ذَهَبَتْ بِنَا} كُوفانُ مذْهَبَها ... وعَدِمْتُ عَن ظُرَفائِها صَبْرِي) وقالَ اللِّحْيانِيُّ: كُوفانُ: اسمٌ {للكُوفَةِ، وَبهَا كانَتْ تُدْعَى قبلُ، وَقَالَ الكِسائِيُّ: كانَت الكُوفَةُ تُدْعَى كُوفانَ قَوْله: ويُفْتَحُ إِنما نقل ذلكَ عَن ابنِ عبّادٍ فِي قولِهم: إِنَّه لفِي كُوفانَ. قَوْله: ويُفْتَحُ إِنما نَقَل ذلكَ عَن ابنِ عبّادٍ فِي قولِهم: إِنَّه لَفِي كَوْفانٍ، كَمَا سيأْتِي، ويُقالُ لَهَا أَيْضا:} كُوفَةُ الجُنْدِ لأنّه اخْتُطَّتْ فِيهَا خِطَطُ العربِ أَيّامَ عُثْمانَ رَضِي الله عَنهُ، فِي العُباب، أَيامَ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ خَطَّطَها أَي: تَولَّى تَخْطِيطَها السائِبُ بنُ الأَقْرَع بنِ عوْفٍ الثَّقَفِيُّ رَضِي الله عَنهُ وَهُوَ الَّذِي شَهد فتحُ نَهاوَنْدَ مَعَ النُّعمانِ بنِ مُقَرِّنٍ، وَقد ولِيَ أَصبهانَ أَيْضا، وَبهَا ماتَ، وعَقِبُه بهَا، وَمِنْه قوْلُ عَبْدةَ بنِ الطَّبِيبِ العَبْشَمِيّ:)
(إنّ التِي ضَرَبَتْ بيْتَاً مُهاجرةً ... {بكُوفَةِ الجُنْدِ غالتْ وُدَّها غُولُ)
أَو سُمِّيَتْ} بِكُوفانَ، وَهُوَ جُبَيْلٌ صَغِيرٌ، فسَهَّلُوهُ واخْتَطُّوا علَيْهِ وَقد تقَدَّم ذلكَ عَن اللِّحيانِيِّ والكِسائيِّ، أَو مِنَ {الكَيْفِ وَهُوَ القَطْعُ، لأَنَّ أَبْرَوِيزَ أَقْطَعَه لبَهْرامَ، أَو لأَنَّها قِطْعَةٌ من البلادِ، والأَصلُ كُيْفَة، فلمّا سَكَنَت الياءُ وانْضَمَّ مَا قَبْلَها جُعِلَتْ واواً، أَو هِيَ من قوْلهم: هُمْ فِي كُوفانٍ، بالضّمِّ عَن الأمَويّ} وكَوَّفانٍ، مُحَرَّكَةً مشَدَّدَةَ الواوِ، أَي فِي عِزٍّ ومَنَعَةٍ، أَو لأَنَّ جَبَل ساتِيدَمَا مُحيطٌ بهَا كالكافِ، أَو لأَنَّ سَعْداً أَي ابنُ أَبي وقّاصٍ رَضِي الله عَنهُ لَمّا أَراد أَنْ يبْنِيَ الكُوفَةَ ارْتادَ هذهِ المَنْزِلَةَ للمُسْلِمينَ، قَالَ لهمُ: {تَكَوَّفُوا فِي هَذَا المكانِ، أَي: اجْتَمِعُوا فِيهِ، أَو لأَنَّه قالَ:} كَوِّفُوا هَذِه الرَّمْلَةَ: أَي نَحْوها وانْزِلُوا، وَهَذَا قَولُ المُفَضَّلِ. نَقله ابْن سِيدَه. قَالَ ياقُوت، ولمّا بَنَى عُبَيْدُ الله ابنُ زِيادٍ مَسجدَ الكوفةِ صعد المِنْبَرَ، وَقَالَ: يَا أهلَ الكُوفَةِ، إِنِّي قد بَنَيْتُ لكم مَسْجداً لم يُبْنَ على وَجْهِ الأرضِ. مِثْلُه، وَقد أَنْفَقْتُ على كُلِّ أُسْطوانَةٍ سَبْعَ عشَرَةَ مائَة، وَلَا يهدِمه إِلَّا باغٍ أَو حاسدٌ، ورُوِيَ عَن بِشْرِ بن عَبْدِ الوهابِ القُرَشِيِّ مَوْلى بنِي أُمَيَّة، وَكَانَ يَنْزِلُ دِمَشْقَ، وذكَر أَنَّه قَدَّر الكُوفَةَ، فكانَتْ سِتَّةَ عَشَرَ مِيلاً وثُلُثَيْ مِيلٍ، وذَكَر أَنَّ فِيها خَمْسِينَ أَلْفَ دارٍ للعَرَبِ من رَبيعَةَ ومُضَرَ، وأَرْبَعةً وعشرينَ ألفَ دارٍ لسائرِ العَرَبِ، وستَّةً وثَلاثِينَ أَلْفَ دارٍ لليَمَنِ، والحَسْناءُ لَا تَخْلُو من ذامٍّ، قَالَ النجاشيُّ يَهْجُو أهلَها:
(إِذا سَقى اللهُ قوْماً صَوْبَ غادِيَةٍ ... فَلَا سَقَى اللهُ أَهْلَ الكُوفَةِ المَطَرَا)

(التّارِكِينَ على طُهْرٍ نَساءهُمُ ... والنائِكِين بشَطَّيْ دِجْلَةَ البَقَرَا)

(والسّارِقِينَ إِذا مَا جَنَّ لَيْلُهُمُ ... والدّارِسينَ إِذا مَا أَصْبَحُوا السُّورَا)
والمَسافَةُ مَا بينَ {الكُوفَةِ والمَدينَةِ نَحْو عشرينَ مرْحَلةً. (و) } كُوَيْفَةُ كجُهَيْنَةَ: عَلَيْهِ السَّلَام، بقُرْبِها أَي الكُوفَة، ويُضافُ لابنِ عُمَرَ، لأَنه نَزَلَها وَهُوَ عبدُ الله بن عُمَرَ بنِ الخطابِ، هَكَذَا ذكره الصاغانيُّ، والصوابُ مَا فِي اللِّسَان، يُقَال لَهُ: {كُوَيْفَةُ عمْروٍ وَهُوَ عَمْرُو بنُ قَيْس من الأزدِ، كَانَ أَبْرَوِيزُ لما انْهَزَمَ من بَهْرام جُورَ نَزَل بِهِ، فقَراهُ، فَلَمَّا رَجَع إِلَى مُلْكِه أَقْطَعَه ذَلِك المَوْضِعَ.
} - وكُوفَى، كطُوبَى: د: بباذَغِيسَ، قُرْبَ هَراَةَ نَقله الصاغانيُّ. {والكُوفانُ بالضمِّ ويفْتَحُ عَن ابْن عَبّادٍ} والكَوَّفانُ، {والكُوَّفانُ، كهَيَّبان، وجُلَّسانٍ: الرَّمْلَةُ المُسْتَديرةُ وَهُوَ أَحَدُ أَوْجهِ تَسْمِيَةِ الكُوفَةِ كُوفَةَ، كَمَا تقدَّمْ. (و) } الكوفانُ: الأمرُ المُسْتَدبِرُ يُقالُ: تُرِكَ القَوْمُ فِي كُوفانٍ، نقَلَه الجَوْهَرٍ يُّ.
والكُوفانُ: العَناءُ والمَشَقَّةُ، وَبِه فُسِّر أَيْضا قولُهُم: تَرَكْتُهم فِي {كوفانٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ: أَي) عَناءٍ ومَشَقَّةٍ ودَوَرانٍ، وأَنشَدَ اللَّيْثُ:
(فَلَا أُضْحِي وَلَا أَمْسَيْتُ إلاّ ... وإِنّي منكُمُ فِي} كُوَّفانِ)
وَقَالَ الأمويُّ: الكُوفانُ بالضمِّ العِزُّ والمَنَعَةُ، وَمِنْه قولهُم: إِنَّه لفي كُوفانٍ، وفتَحَ ابنُ عَبّادٍ الكافَ وَفِي اللِّسانِ: إنَّه لَفِي كُوفانٍ من ذَلِك: أَي حِرْزٍ ومَنَعَةٍ. والكُوفانُ: الدَّغَلُ من القَصَبِ والخَشَبِ نَقله الصَّاغَانِي، وَفِي اللسانِ بَيْنَ القَصَبِ والخَشَبِ، وَيُقَال: ظَلُّوا فِي كُوفانِ: أَي فِي عَصْفٍ كَعصْفِ الرِّيحِ والشَّجَرةِ أَو فِي اخْتِلاطٍ وشَرٍّ شَدِيدٍ أَو فِي حَيْرَةٍ أَو فِي مَكْرُوهٍ، أَو فِي أَمْرٍ شَديدٍ كلُّ ذَلِك أَقوالُ ساقَها الصاغانِيُّ وَيُقَال: لَيْسَت بِهِ كُوفَةٌ وَلَا نُوفَةٌ: أَي عَيْبٌ نَقله الصاغانيُّ: وَهُوَ مثل المَزرِيَةِ، وَقد تافَ وكافَ. وكاف الأدِيمَ {يَكُوفُه} كَوْفاً كَفَّ جَوانِبَه. والكافُ: حَرْف يذَكْر ويُؤَنَّثُ، وَكَذَلِكَ سائرُ حُروفِ الهِجاءِ، قَالَ الراعِي.
(أَشاقَتْكَ أَطْلالٌ تَعَفّتْ رُسُومُها ... كَمَا بَيَّنَتْ كافٌ تَلُوحُ ومِيمُها)
وأَلِفُ الكافِ واوٌ، وَهِي من حُرُوف الجَرِّ تكون: أًصْلاُ، وبَدَلاً، وزائداً، وتكونُ اسْماً، فَإِذا كَانَت اسْما ابْتُدِئَ بهَا، فقيلَ: كزَيدٍ جاءَنِي، يريدُ: مِثْل زَيْدٍ جاءَنِي. وتَكُونُ لتَّشْبِيهِ مثل: زَيْدٌ كالأسَدِ. وتكونُ للتَّعْلِيل عِنْد قوْمٍ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: كَمَا أرْسلْنا فيكُمْ رسُولاً أَي، لأَجْلِ إِرْسالِي، وقولُه تَعالَى: واذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ أَي لأجل هدايتِه لكم. وتَكُونُ أَيضاً للاسْتِعْلاءِ قالَ الأَخْفَشُ: وذلِك مثلُ قَوْلِهم: كُنْ كَما أَنْتَ علَيْهِ أَي: على مَا أَنْتَ عَلَيْهِ. وكَخَيْرٍ، فِي جوابِ مَا إِذا قِيلَ: كَيْفَ أَنْتَ أَو كَيْفَ أَصْبحْتَ. فالكافُ هُنا فِي معنَى على، قالَ ابنُ جِنِّي: وَقد يجُوزُ أَنْ تكونَ فِي معنْى الباءِ، أَي: بخيرٍ. وتكونُ المُبادرةِ: إِذا اتَّصلَتْ بِمَا، نَحْو: سلٍّ مْ كَما تَدْخُلُ، وصلِّ كَما يَدْخُلُ الوَقْتُ. وَقد تَقَعُ موقعَ الاسمِ، فيدْخُلُ عَلَيْهَا حرفُ الجرِّ، كَمَا قالَ امْرُؤُ القَيْسِ يصِفُ فَرساً:
(ورُحْنَا بكَابْنِ الماءِ يُجْنَبُ وَسْطَنا ... تَصوَّبُ فِيهِ العيْنُ طَوْراً وتَرْتَقِي)
وَقد تكونُ للتَّوْكِيدِ، وَهِي الزَّائِدةُ بمنزلةِ الْبَاء فِي خَبرِ لَيْس، وَفِي خَبر مَا ومِن، وغَيرِها من الحروفِ الجارَّةِ، نَحْو قولِه عزَّ وجلَّ: لَيْسَ وَفِي خَبر مَا ومِن، وغَيْرِها م الحروفِ الجارَّةِ، نَحْو قولهِ عز وجلّ: لَيْسَ كَمِثْلِه شَيءٌ وتَفْسِيرهُ وَالله أعلم لَيْسَ مِثْلَه شيءٌ، وَلَا بدَّ من اعتقادِ زيادةِ الْكَاف، ليصحَّ المَعْنَى، لأَنَّكَ إِن لم تَعْتَقِد ذلِك أَثْبتَّ لَهُ عزَّ اسمُه مِثْلاً، وزَعَمْتَ أَنّه لَيْس كالَّذِي هُو مِثله شيءٌ، فيفْسُدُ هَذَا من وجْهَيْنِ: أَحدهمَا: مَا فِيهِ من إِثْباتِ المِثْلِ لمَنْ لَا مِثْلَ)
لَهُ، عزَّ وَعلا علُواً كَبيراً. والآخرُ: أَنَّ الشيءَ إِذا أَثْبتَّ لَهُ مِثْلاً فَهُوَ مِثْلُ مِثْلِه، لأَنَّ الشَّيءَ إِذا ماثَلَهُ شَيءٌ فَهُوَ أَيْضا مماثِلٌ لما ماثَلَه، وَلَو كَانَ ذَلِك كَذَلِك على فَساد اعْتِقادِ مُعْتَقِدِه لما جازَ أَن يُقال: لَيْس كمِثْلِه شيءٌ، لأَنَّه تَعَالَى مِثْلُ مِثْلِه، وَهُوَ شيءٌ لِأَنَّهُ تباركَ وتَعالَى قد سمَّى نَفسه شَيْئا بقوله: قُلْ أَيُّ شيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَة، قُل اللهُ شَهِيدٌ بينْي وبيْنَكُم. فعُلِم من ذَلِك أَن الكافَ فِي لَيْس كمِثْلِه لَا بُدّ أَن تكونَ زَائِدَة، ومثلُهُ قولُ رُؤبَة: لَواحِقُ الأَقْرابِ فِيها كالمَقَقْ والمَقَقُ: الطُّولُ، وَلَا يُقال: فِي هَذَا الشيءِ كالطُّولِ، إِنَّما يُقال: فِي هَذَا الشيءِ طُولٌ، فكأَنَّه قالَ: فِيهَا مَقَقُ: أَي طُولٌ. وَقَالَ شيخُنا فِي قَوْلِه تَعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ قد أَخرجها المُحقِّقُونَ عَن الزِّيادةِ، وجعلُوها من بابِ الكِنايةِ، كَمَا فِي شُرُوحِ التَّلْخِيصِ والمِفْتاحِ، والتَّفْسِيرَيْنِ، وغيرِها.
وتَكُونُ اسْماً جارّاً مُرادِفاً لِمِثْل، أَو لَا تَكُونُ إلاّ فِي ضَرُورةٍــ، كقولهِ: يضْحكْنَ عَنْ كالْبَرَدِ المُنْهَمِّ أَي: عَن مثل البَرَدِ وَقد تَكُونَ ضَمِيراً مَنْصُوباً ومَجْرُوراً، نَحْو قولِه تَعالى: مَا وَدَّعَ: رَبُّكَ وَمَا قَلَى ونَصُّ الصِّحاحِ: وَقد تَكُون ضَمِيراً للمُخاطَبِ المَجْرُورِ والمَنْصُوب، كقولِك: غُلامُكَ، وضَرَبَكَ، زَاد الصّاغانِيُّ: تُفْتَحُ للمُذَكرِّ، وتُكْسَرُ للمُؤَنَّثِ، للفَرْقِ. وَقد تكونُ حَرْفَ معْنىً، لاحِقَةً اسْمَ الإِشارَةِ ونصُّ الصِّحاحِ: وَقد تَكُونُ للخِطابِ، وَلَا موضعَ لَهَا من الإِعْرابِ كَذِلِكَ، وِتِلْكَ وأَولئكَ، ورُوَيْدَكَ لأَنَّها لَيْسَتْ باسمٍ هُنا، وإِنّما هِيَ للخِطاب فَقَط، تُفْتَحُ للمُذَكَّرِ، وتُكسرُ للمُؤَنَّثِ. وَتَكون لاحِقَةً للضَّمِيرِ المُنْفَصِلٍ المَنْصُوبِ، كإِيّاكَ وإِيّاكُما. وَلَا حِقَةً لبَعْضِ أَسْماءِ الأَفْعالِ، كحَيَّهَلَكَ، ورُوَيْدَكَ، والنَّجاكَ. وتكونُ لاحِقَةً لأَرَأَيْتَ، بمعَنْى أَخْبِرْنِي، نَحْو: أَرَأَيْتَ: َ هَذَا الذِي كَرَّمْتَ علَيَّ وَقد بُسِط معانِي الكافِ وَمَا فِيها كُلُّه فِي المُغْنِي وشُرُوحِه، وأَوردَ الشيخُ ابنُ مالِكٍ أَكثَرَها فِي التَّسْهِيل عَن اللِّحْيانِيّ. {وتُكافُ، بضَمِّ المُثَنّاةِ الفَوْقِيّة: صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بجُوزَجانَ، وة أُخْرَى بنَيْسابُورَ.} وكَوَّفْتُ الأَدِيمًَ {تَكْوِيفاً: قَطَعْتُه،} ككَيَّفْتُه تَكْييفاً. (و) {كَوَّفْتُ الكافَ: عَمِلْتُها، وكَتَبْتُها.
} وتَكَوَّفَ الرَّمْلُ {تَكَوُّفاً،} وكَوْفاناً بالفَتْحِ: استَدارَ وكذلِك الرَّجُلُ. (و) {تَكَوَّفَ الرَّجُلُ: تَشَبَّهَ} بالكُوفِيِّين، أَو انْتَسَبَ إِلَيْهم أَو تَعصَّبَ لهُم، وذَهَبَ مَذْهَبَهم.

وَمَا يُستدركُ عَلَيْهِ:) {كَوَّفَ الشيءَ: نَحّاهُ، وقِيلَ: جَمَعَه.} وكَوَّفَ القومُ: أَتَوا الكُوفَةَ، قالَ:
(إِذا مَا رَأَتْ يَوْماً مِنَ النّاسِ راكِباً ... يُبَصِّرُ من جِيرانِها {ويُكَوِّفُ)
وقالَ يَعْقُوبُ: كَوَّفَ: صارَ إِلَى الكُوفَةِ. والنّاسُ فِي} كَوْفَى من أَمْرِهِم، كسَكْرى: أَي فِي اخْتِلاطٍ. وجمعُ {الكافِ} أَكْوافٌ على التَّذْكِيرِ، {وكافاتٌ على التَّأْنِيثِ، وَمن الأخِيرِ قَوْلُهم: كافاتُ الشّتاءِ سَبْعٌ.} والكافُ: الرَّجُلُ المُصْلِحُ بينَ القومِ، قَالَ:
(خِضَمَّ إِذا مَا جِئْتَ تَبْغِي سُيُوبَه ... {وكافٌ إِذا مَا الحَرْبُ شَبَّ شِهابُها)
والكافُ: لَقَبُ بعضِهم.} والكُوفِيّةُ: مَا يُلْبَسُ على الرَّأَسِ، سُمِّيَتْ لاسْتدارَتِها.

كوف

5 تَكَوَّفَ

: see تَشَأَّمَ.

كَافٌ Same as كُسٌّ (because it is the name of the incipient letter of this word: 1001 Nights ii. 304).

كُوفِيَّةٌ A thing that is worn upon the head; so called because of its roundness, or its bring round. (TA.)
} Twitter/X
Our server bill has been taken care of. Thank you for your donations.
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.