Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ضرع

خَضرع

Entries on خَضرع in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
خَــضرع
الخُضَارِع، كعَلابِط، أَهمله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ البَخِيلُ المُتَسَمِّحُ وتَأْبَى شِيمَتُه السَّمَاحَةَ، وفِعْلُهُ الخَــضْرَعَــةُ، كالمُتَخَــضْرِعِــ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ: خُضَارِعٌ رُدَّ إِلَى أَخْلاقِهِ لَمَّا نَهَتْهُ النَّفْسُ عَنْ أَخْلاقِه

ضرعمط

Entries on ضرعمط in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
ضرعــمط
ابن عبادٍ: الــضرّعْــمطُ من الألبانِ: الخائرُِ، وهو من الرّجالِ: الشهوْانُ إلى كلّ شيء.
والذّرَعْمطُ مثلهَ.
ضرعــمط
الــضُّرَعْــمِطُ، كقُذَعْمِلٍ، والعَيْنُ مُهْمَلَةٌ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: هُوَ اللَّبَنُ الخاثِرُ. وَهُوَ من الرِّجالِ: الشَّهْوانُ إِلَى كلِّ شيءٍ، وكَذلِكَ الذُّرَعْمِطُ، بالذَّالِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ.

عكس

Entries on عكس in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 11 more
ع ك س: (الْعَكْسُ) رَدُّكَ الشَّيْءُ إِلَى أَوَّلِهِ. 
[عكس] نه: فيه: "اعكسوا" أنفسكم عكس الخيل باللجم، أي كفوها وردوها واردعوها، والعكس ردك آخر الشيء إلى أوله، وعكس الدابة إذا جذب رأسها إليه لترجع إلى ورائها القهقري.
عكس
العَكْسُ: رد آخِرِ الشيء على أوله. والعَكِيْسُ والعَكِيْسَةُ: اللبَنُ الحَليبُ تُصَب عليه الإهالَةُ، وقد عَكَسْتُ عَكِيْساً وعَكْساً، واعْتَكَسْتُ أيضاً. وقيل: العَكِيْسُ: مَرَن يُصَبُّ عليه اللبَنُ.
وتَعَكسَ في المَشْي: تَمَايَلَ. والعكَاسُ: الإبَاضُ. وقيل: أن يُشَد حَبْل في خَطْم الجَمَل إلى رسغ يدِه فيبقى مُعًلَقاً رأسُه لِيَذل. ودوْنَه عِكَاس ومِكاسٌ: وهو أنْ تأخُذَ بناصِيَته ويأخُذَ بناصِيَتِك. ويُقال: مِكَاسٌ عِكَاس على الإِتْباع. والعَكِيْسَةُ: التي تَمس الأرْضَ من قُضْبَانِ الكَرْم.
وعَكِسَ به: بمعنى
عسكَ به.
ع ك س : عَكَسَهُ عَكْسًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَدَّ أَوَّلَهُ عَلَى آخِرِهِ قَالَ الشَّاعِرُ
وَهُنَّ لَدَى الْأَكْوَارِ يُعْكَسْنَ بِالْبُرَى ... عَلَى عَجَلٍ مِنْهَا وَمِنْهُنَّ يُكْسَعُ
يُقَالُ عَكَسْتُ الْبَعِيرَ إذَا شَدَدْتَ عُنُقَهُ إلَى إحْدَى يَدَيْهِ وَهُوَ بَارِكٌ.

وَعَكَسْتُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ رَدَدْتُهُ عَلَيْهِ.

وَعَكَسْتُهُ عَنْ أَمْرِهِ مَنَعْتُهُ.

وَكَلَامٌ مَعْكُوسٌ مَقْلُوبٌ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ فِي التَّرْتِيبِ أَوْ فِي الْمَعْنَى. 
[عكس] العَكْسُ: أن تشدَّ حبلاً في خَطْمِ البعير إلى رسغ يديه ليذلَّ ; واسم ذلك الحبل العِكاسُ. يقال: دون ذلك الأمر عِكاسٌ ومِكاسٌ. والعَكْسُ: ردُّك آخر الشئ إلى أوله. ومنه عكس " البلية " عند القبر، لانهم كانوا يربطونها معكوسة الرأس إلى ما يلى كلكلها وبطنها، ويقال إلى مؤخرها مما يلى ظهرها ويتركونها على تلك الحال حتى تموت. والعكيس: لبن يُصبُّ على مرق كائناً ما كان تقول منه: عَكَسْتُ أعْكِسُ عكسا. وكذلك الاعتكاس. والعكيس أيضا من اللبن: الحليب تُصبُّ عليه الاهالة فيشرب. قال الراجز: جفؤك ذا قدرك للضيفان * جفئا على الرغفان في الجفان * خير من العكيس بالالبان والعكيس: القضيب من الحَبَلَةِ يُعكسُ تحت الأرض إلى موضع آخر.
العكس: في اللغة: عبارة عن رد الشيء إلى سننه، أي على طريقه الأول، مثل عكس المرآة، إذا ردت بصرك بصفائها إلى وجهك بنور عينك، وفي اصطلاح الفقهاء: عبارة عن تعليق نقيض الحكم المذكور بنقيض علته المذكورة، ردًّا إلى أصل آخر، كقولنا: ما يلزم بالنذر يلزم بالشروع، كالحج، وعكسه: ما لم يلزم بالنذر لم يلزم بالشروع، فيكون العكس على هذا ضد الطرد.

العكس: هو التلازم في الانتقاء بمعنى كلَّما لم يصدق الحد لم يصدق المحدود، وقيل: العكس عدم الحكم لعدم العلة.

العكس المستوي: هو عبارة عن جعل الجزء الأول من القضية ثانيًا، والجزء الثاني أوَّلًا، مع بقاء الصدق والكيف بحالهما، كما إذا أردنا عكس قولنا: كل إنسان حيوان، بدلنا جزأيه، وقلنا: بعض الحيوان إنسان، أو عكس قولنا: لا شيء من الإنسان بحجر، قلنا: لا شيء من الحجر بإنسان. 

عكس النقيض: هو جعل نقيض الجزء الثاني جزءًا أولًا، ونقيض الأول ثانيًا مع بقاء الكيف والصدق بحالهما، فإذا قلنا: كل إنسان حيوان، كان عكسه: كل ما ليس بحيوان ليس بإنسان.

عكس النقيض: هو جعل نقيض المحمول موضوعًا ونقيض المرفوع محمولًا.
الْعين وَالْكَاف وَالسِّين

عكسَ الشَّيْء يعْكِسهُ عَكْساً، فانعكس: رد آخِره على أَوله. وعَكَسَ الْبَعِير يَعْكِسُهُ عَكْساً وعِكاسا: شدّ عُنُقه إِلَى إِحْدَى يَدَيْهِ باركا.

والعِكاس، مَا شده بِهِ وعَكَس رَأس الْبَعِير يعكِسه عَكْساً: عطفه، قَالَ الملتمس:

جاوَزْتُهُ بأمونٍ ذاتِ مَعْجَمَةٍ ... تَنْجو بكَلْكَلِها وَالرَّأْس مَعكوس

والعَكس أَيْضا: أَن يَعْكس رَأس الْبَعِير إِلَى يَده بِخِطَام، يضَيَّق بذلك عَلَيْهِ. وعَكَس الشَّيْء: جذبه إِلَى الأَرْض.

وتَعَكَّس: مَشى مشي الإقعاء، كَأَنَّهُ قد يَبِسَتْ عروقه، وَرُبمَا مَشى السَّكْرَان كَذَلِك.

وَدون ذَلِك عِكاسٌ ومِكاس: وَهُوَ أَن تَأْخُذ بناصيته، وَيَأْخُذ بناصيتك.

وَرجل مُتَعَكِّس: مُتَثَنِّى غُضُون الْقَفَا. وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

وأنتَ امْرُؤٌ جَعْدُ القَفا مُتَعَكِّسٌ ... مِن الأَقِطِ الحَوْلِيّ شَبْعانُ كانِبُ

وعَكَسه إِلَى الأَرْض: جذبه فضغطه ضغطا شَدِيدا.

والعَكيسُ من اللَّبن: الحليب، تُصبُّ عَلَيْهِ الإهالة والمرق، ثمَّ يشرب. وَقيل: هُوَ الدَّقِيق يصب عَلَيْهِ المَاء، ثمَّ يشرب، قَالَ الرَّاعِي:

فلمَّا سَقْيناها العَكِيس تَمَدَّحَتْ ... خَوَاصِرُها وازْدادَ رَشْحا وَريدُها

والعَكْسُ: حبس الدَّابَّة على غير علف.

والعُكَاس: ذكر العنكبوت، عَن كرَاع.

عكس: عَكَسَ الشيء يَعْكِسُه عَكْساً فانْعَكَسَ: ردّ آخره على أَوّله؛

وأَنشد الليث:

وهُنَّ لَدَى الأَكْوارِ يُعْكَسْنَ بالبُرَى،

على عَجَلٍ منها، ومنهنّ يُكْسَعُ

ومنه عَكْسُ البلِيَّة عند القبر لأَنهم كانوا يَرْبِطُونها معكوسة

الرأْس إِلى ما يلي كَلْكَلَها وبَطنَها،ويقال إِلى مؤخّرها مما يَلي ظهرها

ويتركونها على تلك الحال حتى تموت. وعَكَسَ الدابةَ إِذا جَذَب رأْسها

إِليه لترجع إِلى ورائها القَهْقَرَى. وعَكَس البعير يَعْكِسُه عَكْساً

وعِكاساً: شدَّ عُنقه إِلى إِحدى يديه وهو بارك، وقيل: شدَّ حبلاً في خَطْمه

إِلى رُسْغِ يديه لِيَذِلَّ؛ والعِكاس: ما شدَّه به. وعَكَسَ رَأْسَ

البعير يعكِسه عَكْساً: عَطَفَه؛ قال المتلمس:

جاوَزْتُها بِأَمُونٍ ذات مَعْجَمَةٍ،

تَنْجُو بكَلْكَلِها، والرأْسُ مَعْكُوسُ

والعَكْس أَيضاً: أَن تعكِس رأْسَ البعير إِلى يدِه بِخِطام تُضيِّق

بذلك عليه. وقال الجعدي: العَكْس أَن يجعل الرجلُ في رأْس البعير خِطاماً ثم

يَعْقِده إِلى ركبته لئلا يَصُول. وفي حجيث الربيع بن خُثَيم: اعكِسُوا

أَنفسكم عَكْس الخيل باللُّجُم؛ معناه اقدَعُوها وكُفُّوها ورُدُّوها.

وقال أَعرابي من بني نُفَيْل: شَنَقْتُ البعيرَ وعَكَسته إِذا جذَبتَ من

جَريرِه ولَزِمْت من رأْسه فَهَمْلَج. وعَكَس الشيءَ: جذَبه إِلى

الأَرض.وتَعَكَّسَ الرجلُ: مَشَى مَشْيَ الأَفْعَى، وهو يتعَكَّس تعكُّساً

كأَنه قد يَبِسَت عروقه. وربما مَشَى السكران كذلك. ويقال: من دون ذلك عِكاس

ومِكاس، وهو أَن تأْخذ بناصيته ويأْخذ بناصيتك. ورجل متَعَكِّس:

مُتَثَنِّي غُضُونِ القفا؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وأَنتَ امرُؤٌ جَعْدُ القَفا مُتَعَكِّسٌ،

من الأَقِطِ الحَوْلِيِّ شَبْعانُ كانِبُ

وعَكَسَه إِلى الأَرض: جذبه وضَغَطه ضَغْطاً شديداً. والعَكيس من

اللَّبن: الحَلِيبُ تُصَبُّ عليه الإِهالة والمَرَق ثم يشرب، وقيل: هو الدقيق

يصب عليه الماء ثم يشرب؛ قال أَبو منصور الأَسدي:

فلمَّا سَقَيناها العَكِيسَ تَمَدَّحَتْ

خَواصِرُها، وازْدادَ رَشْحاً ورِيدُها

ويقال منه: عَكَسْت أَعكِسُ عَكْساً، وكذلك الاعتكاس؛ قال الراجز:

جَفْؤُكَ ذا قِدْرَك للضِّيفانِ،

جَفْأً على الرُّغْفانِ في الجِفانِ،

خيرُّ من العَكِيسِ بالأَلْبانِ

والعَكْسُ: حبس الدابة على غير علف.

والعُكاس: ذكرَ العَنْكبوت؛ عن كراع.

والعَكِيسُ: القَضِيبُ من الحَبَلَة يُعْكَسُ تحت الأَرض إِلى موضع آخر.

عكس
العَكْسُ: أن تَشُدَّ حبلاً في خَطْمِ البعير إلى رُسْغِ يديه لِيَذِلَّ. وقال ابن دريد: عَكَسْتُ البعير عَكْساً: إذا عَقَلْتَ يديه بِحَبْلٍ ثُمَّ رَدَدْتَ الحَبْلَ من تَحْتِ بطنِه فَشَدَدْتَه بِحَقْوِه. ومنه قول الربيع بن خُثَيْم: اعْكسوا أنفُسَكُم عَكْسَ الخيلِ باللُّجُمِ. واسْم ذلك الحبل: عِكَاس بالكسر.
والعَكْسُ: قَلْبُكَ الشيء نحوَ الكلام وغيرِه، يقال: عَكَسْتُ كلامي أعْكِسْهُ - بالكسر - عَكْساً: إذا قَلَبْتَه. وقيل: العَكْسُ رَدُّكَ آخِرَ الشيء إلى أوّلِه، ومنه عكس البَلِيَّةِ عِنْدَ القبر، لأنَّهم كانوا يَرْبطونها معكوسة الرأس إلى ما يلي كَلْكَلَها وبَطْنَها؛ ويقال إلى مُؤخَّرِها مِمّا يَلي ظَهْرَها؛ ويَتْرُكُونها على تلك الحال حتى تموت، قال جرير:
إنّا إذاً معشَرٌ كَشَّتْ بِكارَتُهُم ... صُلْنا بأصْيَدَ سامٍ غَيْرَ مَعْكوسِ
والعَكيس: لَبَنٌ يُصَبُّ على مَرَقٍ كائناً ما كان، تقول منه: عَكَسْتَ أعْكِسُ عَكْساً.
والعَكِيْسُ - أيضاً - من اللَّبَنِ: الحليب تُصَبُّ عليه الإهالة فَيُشْرَبُ، قال الراعي يَرُدُّ على الحلال ويَذُمُّ أُمَّه:
فَلَمّا سَقَيْناها العَكِيْسَ تَمَلأتْ ... مَذاخِرُها وازْدادَ رَشْحاً وَرِيْدُها
ويُروى: " تمدَّحَتْ " و " تَمذَّحَتْ "، ومَذَاخِرُها: زوايا بطنها. وقال آخَر:
جَفْؤكَ ذا قِدْرِكَ للضِّيْفانِ ... جَفْأً على الرُّغْفانِ في الجِفَانِ
خَيْرٌ من العَكِيْسِ بالألْبانِ
والعَكِيْسُ - أيضاً -: القضيب من الحَبَلَةِ يُعْكَسُ تحت الأرض إلى موضِعٍ آخر.
والليلة العَكيسَة: الظَّلماء.
والعَكيسَة: الكثير من الإبل.
وعَكِسَ به: مثل عَسِكَ به.
ويقال: دونَ ذلك الأمر عِكاس ومِكاس: وهو أن تاخُذَ بِناصِيَتِه ويأخُذَ بناصِيَتِك، وقيل: هو إتباع.
وقال الليث: الرجل إذا مشى مَشْيَ الأفعى يقال: هو يَتَعَكَّس في مِشْيَتِه كأنَّه قد يَبِسَت عُرُوقُه، والسَّكران إذا مَشى كأنَّه يَتَعَكَّسْ في مِشْيَتِه.
وانْعَكَسَ الشيء واعْتَكَسَ: بِمَعْنىً، قال:
طافُوا بِهِ مُعْتَكِسِينَ نُكَّسا ... عَكْفَ المَجوسِ يَلْعَبونَ الدَّعْكَسا
والتركيب يدل على جَمْعٍ وتَجَمُّع.
(باب العين والكاف والسين معهما) (ع ك س، ك ع س، ك س ع، [ع س ك] مستعملات

عكس: العكس: ردّك آخر الشيء على أوّله. قال:

وهنّ لدى الأكوار يُعْكَسْنْ بالبرى ... على عَجَلٍ منها ومنهنّ نُزّع

ويقال: عكست أي عطفت على معني النّسقْ. ويعكس: يُطْرد. والعكيس من اللبن: الحليبُ يصبّ عليه الإهالة ثم يشرب، ويقال: بل هو مَرَقٌ يُصَبُّ على اللبن. قال:

فلمّا سقيناها العكيس تملأت ... مذاخرها وارفض رشحا وريدها

مذاخرها: حوايا بطنها. والتعكس: مشي كمشي الأفعى، كأنه قد يبست عروقه. والسَّكران يتعكّس في مشيه إذا مشى كذلك.

كعس: الكعْسُ: عظام السُّلامَى، وجمعه: كِعاس، وهو أيضاً عظام البراجم من الأصابع، ومن الشاء أيضا وغيرها، كسع: الكسع: ضربُ يدٍ أو رجلٍ على دبر شيءٍ وكَسَعَهم، وكسَع أدبارهم إذا تبع أدبارهم فضربهم بالسيف. وكسعته بما ساءه إذا تكلّم فرميته على إثر قوله بكلمة تسوؤه بها. وكسعتُ الناقةَ بغُبْرِها إذا تركت بقيّة اللبن في ضرعــها وهو أشدُّ لها، قال:

لا تكسعِ الشول بأغبارها ... إنك لا تدري مَنِ النّاتجُ

هذا مثل. يقول: إذا نالت يدُك ممن بينك [وبينه] إحنةٌ فلا تُبْقِ على شيء، لأنك لا تدري ما يكون في غد، وقال الليث: لا تَدَعْ في خِلْفها لبناً تريد قوّة ولدها، فإنك لا تدري من ينتجها، أي لمن يصير ذلك الولد. وقال أبو سعيد: الكَسْعُ كسعان، فكسعٌ للدِّرّة، وهو أن يَنْهَزَ الحالب ضرعَــها فتدر، أو ينهزه الولد. والكسع لآخر: أن تدع ما اجتمع في ضرعــها، ولا تحلبه حتى يتراد اللبن في مجاريه ويغزر. وقوله:

لا تكسعِ الشولَ بأغبارها

أي: احلُبْ وافضل. والكُسَعُ حيٌ من اليمن رماة. قال:

ندمت ندامةَ الكَّسَعيّ لمّا ... رأت عيناه ما عملت يداه

والكُسْعَة: ريشٌ أبيض يجتمع تحت ذَنَب العُقاب ونحوها من الطير. وجمعه: كُسَع. والكَسْعة الحمير والدواب كلها، سمّيت كُسْعة لأنها تكسع من خلفها. سكع: سَكَعَ فلانٌ إذا مشى متعسّفاً، لا يدري أين يَسْكَعُ من أرض الله، أي أين يأخذ. قال :

ألا إنّه في غمرةٍ يتسكّع

عسك: [تقول:] عَسِكْتُ بالرجل أعْسَكُ عَسَكاً إذا لزمتَه ولم تفارقه
عكس: عكس: أفسد، أتلف، ولطخ، دنس. (بوشر).
عكس المعنى: حرف المعنى، حرف النص. (بوشر).
عكس: أغرى، أغوى، أفسد الأخلاق، يضل، صرف عن الواجب، رشا، برطل، حمل على عمل ما يخالف الواجب. (بوشر).
عكرس: في ألف ليلة (برسل 9: 60): ترتاح إليه النفوس، وتنعش روائحه من الخمولوالعكوس. وفي طبعة ماكن (3: 284): وتنعس (تنعش) روائحه من فترة العكوس، ففي العبارة الاولى يبدو أن كلمة خمول مصدر خمل بمعنى ضعف كما جاء في معجم بوشر، فيكون كلمة خمول الفساد.
وفي العبارة الثانية يمكن أن تكون كلمة عكوس جمع عكس وتعني إذا الفساد، فيبقى المعنى نفس السابق.
عكس: عطل مشية الفرس. (بوشر).
عكس: حرف المعنى. (بوشر).
عكس: شوّه، أفسد، مسخ. (بوشر).
عكس: أساء إلى، أضرب، وحرف الكلام، وذم ونقد. (بوشر).
عكس: انقص اعتبار الشخص، أساء سمعته، وثلبه. (بوشر).
عكس: أحبط الخطة ومنعها من النجاح. (بوشر).
عكس التدبير: أفسده. (بوشر).
عكس نور شباك: سد جزء من الشباك فمنع ظهور النور منه. (بوشر).
عكس: بلبل، شوش، وخيب. (بوشر).
عكس (بالتشديد). عكس البعير: مثل عَكَس البعير أي شد حبلاً في خطمه إلى رسغ إحدى يديه وهو بارك ليذل، كما جاء في عبارة ذكرها شرودر (ص8) وهي: ما أغنى الضامرة عن التعكيس.
عكس: قلب. (فوك).
عكس: رد أخر الشيء على أوله. (فوك).
عكس السفينة: أغرقها، ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص43): وفي أثناء هذا بدر من بواكر الفتوحات تعكيس أجفان الروم فقتل منهم خلق وأسر أخرون.
عكس: أرجع الصدى، أرجع الصوت. (فوك).
عاكس: ضادً، ناوأ. ففي حياة تيمور فيما نقله شرودر (ص7): وحلول نقمته بمن يعارضه ويعاكسه.
عاكس أمر أحد: عارضه وضاده، وحال دونه. (بوشر).
عاكس أمره: عارضه، وتصدى له (بوشر).
عاكس: قاوم، سخر من، هزئ من، هزئ ب، وضاد، ناوأ. (بوشر).
عاكس: كافح، أنهك بالحرب. (بوشر).
تعكس: تقلب، نهدم، تخرب (فوك).
تعكس: رجع، ارتد. (فوك).
تعكس: انقلب رأساً على عقب. (فوك) وفي تعليقة له: تنكس من الفعل نكس.
انعكس: ارتد. وانعكس النور: ارتد. (فوك، بوشر، عباد 1: 97 رقم 127).
انعكس: اتخلع، أنفصل، انقض، تخربط، انقلب، فسد. ويقال: انعكست المادة: ساء الأمر. (بوشر).
انعكس: اختل، تخرب. ويقال: انعكس الرجل: ضل، وفسق وفجر، تدعر. (بوشر).
انعكس: تشوّه، تغير شكله. (بوشر).
انعكس: لم يجن من عمله الا المتاعب. ويقال مجازاً بمعنى شعر يكدره ويؤسف له. (بوشر).
عكس: قلب النسيج مقابل وجهه. (بوشر).
عكس الزبيبة: في اتجاه معاكس للشعر. (ألكالا).
عكس: تحريف نص الكتاب وتغيير فيه يفسده ويكثر فيه اللحن والغلط. (بوشر).
بيت عكس: بيت سيئ، بيت دعارة (بوشر).
عكس: تعاسة، شقاء، بؤس، (هلو).
عكس: مرفق، كوع. (بوشر، همبرت ص4).
عكسة: كلام معقد، كلام وعر. (بوشر).
عكاس البيوت: من يسيء تدبير البيت. (بوشر).
تعكيس: فسق، فجور، دعارة. (بوشر).
معكس: عنيد، متصلب الرأي. (دومب ص106. هلو).
معكوس، والجمع معاكيس: مجبر، مرغم، ومزيف. مختلس. (بوشر، شرودر ص7).
معكوس: مشوه، شاذ، غير متناسق. (بوشر).
معكوس: تعيس، شقي، بائس. (همبرت ص220، ألف ليلة 3: 196).
معكوس: فاسق، فاجر، داعر، خسيس، دنيء. (بوشر، همبرت ص244، هلو، ألف ليلة 3: 218).
كبير المعاكيس: كبير المحتالين والنصابين. (بوشر).
ولد معكوس: ولد قذر طواف الشوارع، ولد عفريت. (بوشر).
مُعَاكَسة: انعكاس، قابلية الانعكاس. (بوشر).
عكس
العَكْسُ، كالضَرْبِ: قَلْبُ الكَلامِ، فإِنْ جاءَ كالأَوَّلِ فَهُوَ المُسْتَوِي، كقَوْلِهم: بَابٌ وخَوخٌ ودَعْدٌ، وَهُوَ مَشْهُور عِنْد البَيَانِيِّينَ، وقِيلَ: يُرَادُ بقَلْبِ الكَلام ونَحْوِه أَن يُؤْتَى فِي الإِيراد من غَيْر تَرْتِيبٍ. والعَكْسُ: رَدُّ آخِرِ الشيءِ على أَوَّلِهِ، وَقد عَكَسَه يَعْكِسُه، من حَدِّ ضَرَب. والعَكْسُ: أَنْ تَشُدَّ حَبْلاً فِي خَطْمِ البَعِيرِ إِلى رُسْغِ يَدَيْهِ لِيَذِلَّ، وقالَ الجَعْدِيُّ: هُوَ أَن تَجْعَلَ فِي رَأْسِه خِطَاماً ثمّ تَعْقِدَه على رُكْبَتِه لئلاّ يَصُولَ. وَقَالَ أَعْراَبِي: شَنَقْتُ البَعِيرَ، وعَكَسْتُه، إِذا جَذَبْتَ مِن جَرِيرِه ولَزِمْتَ من رَأْسِه فهَمْلَجَ، وذلِك الحَبْلُ: عِكَاسٌ، ككِتَابٍ. وَقيل عَكَسَ الدَّابَّةَ، إِذا جَذَب رَأْسَها إِليه، لتَرْجِعَ إِلى وَرَائِها القَهْقَرى، وَقَالَ ابْن القَطَّع: عَكَس البَعِيرَ يَعْكِسُه عَكْساً وعِكَاساً: شَدَّ عُنُقَه إِلى إِحْدَى يَدَيه وَهُوَ بَارِكٌ. والعَكْسُ: أَن تَصُبَّ العَكِيسَ فِي الطَّعامِ، وَهُوَ، أَي العَكِيسُ، لَبَنٌ يُصَبُّ على مَرَقٍ كَائِنا مَا كَانَ. والعَكِيسُ أَيضاً: القَضِيبُ مِن الحَبَلَةِ يُعْكَسُ تَحْتَ الأَرْضِ إِلى مَوْضِعٍ آخَرَ، نقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَلَو قَالَ: والقَضِيبُ مِن الحَتلَةِ، إِلى آخِرِه، لأَصَاب.
والعَكِيسُ من اللَّبَنِ: الحَلِيبُ تُصَبَّ عَلَيْهِ الإِهَالَةُ والمَرَقُ فيُشْرَبُ، عَن الأصْمَعِيّ، وَقيل: هُوَ الدّقِيق يُصَبُّ عَلَيْهِ ثمّ يُشْرَبُ، وَهَذَا عَن أَبي عُبَيْد، قَالَ مَنْظُورٌ الأَسَدِيّ:
(فلمّا سَقَيْنَاها العَكِيسَ تَمَدَّحَتْ ... خَواصِرُها وازْدادَ رَشْحاً وَرِيدُهَا)
هَكَذَا أنشَدَه الأَزْهَرِيُّ. قلتُ: وَهُوَ من أَبْيات الحَمَاسَةِ، فِي قَصيدةٍ للرّاعِي النُّمَيْرِيِّ، يُخَاطَب فِيهَا ابنَ عمِّه الخَنْزَرَ، وفيهَا: تَمَلأَّتْ مَذاكِرُها. والعَكِيسةُ بهاءٍ، من اللَّيَالِي: الظَّلْماءُ. والعَكِيسةُ: الكَثِيرُ من الإِبِلِ، نقلهَا الصّاغَانِيُّ. وتَعَكَّسَ الرجُلُ فِي مِشْيَتِه: مَشَى مَشْيَ الأَفْعى، كأَنَّه يَبِسَتْ عُرُوقُه، ورُبَّمَا مَشَى السَّكْرَانُ كذلِك. ويُقَال: دُونَ هَذَا الأَمرِ، عِكَاسٌ ومِكَاسٌ، بكَسْرِهِمَا، أَي مُرَادَّةٌ ومُرَاجَعةٌ. وقِيلَ: هُوَ أَنْ تَأْخُذَ بنَاصِيَتِه ويأْخُذَ بنَاصِيَتِك، أَو هُوَ إِتْبَاعٌ. وانعَكَسَ الشيءُ) مُطاوِعُ عَكَسَهُ. واعْتَكَسَ، مْثل انْعَكَسَ، أَنْشَد اللَيْث:
(طَافُوا بِهِ مُعْتَكِسِينَ نُكَسَا ... عَكْفَ المجَوُسِ يَلْعَبُونَ الدَعْكَسَا)
وممَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: عَكَسَ رأْس الْبَعِير يَعْكِسه: عَطَفَه، قَالَ المتَلَمِّس:
(جاوزْتُها بأَمُنٍ ذَات مَعْجَمَةٍ ... تَنجُو بكَلْكَلِها والرأْسُ مَعْكُوسَ)
وَفِي حديثِ الرِّبِيع بن خَيْثَم: اعْكِسُوا أَنْفُسكم عَكْسَ الخَيْلِ باللُّجُم أَي اقْدَعُوها وكُفُّوها ورُدُّوها.
وعَكَسَ الشيءَ: جَذَبَه إِلى الأَرض فضَغَطَه شَدِيداً ثمّ ضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ، وَكَذَلِكَ عَتْرَسَه.
واعْتَكَس اللَّبَنَ، مثل عَكَسَ. والعَكْس: حَبْسُ الدّابََّةِ على غَيْرِ عَلَفٍ. والعُكَاس، كغُرابٍ: ذَكَرُ العَنْكَبوتِ، عَن كُراع، وَرَوَاهُ غَيره بالشين، وضَبَطَه كرٌُ مّانٍ، كَمَا سيأْتِي. وعَكَسَ بِهِ، مثل عَسَكَ بِهِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، أَي لَزِمَه ولَصقَ بِهِ. ورَجلٌ مُتَعَكِّسٌ: مُتَثَنٍّ غُضُون القَفَا، وأَنشَد ابنُ الأَعْرابيّ:
(وأَنْتَ امْرؤٌ جَعْدُ القَفَا مُتَعَكِّسٌ ... منَ الأَقِط الحَوْلِيِّ شَبْعَانُ كَانِبُ)
ويقَال: لمَن تكلَّم بغَيْرِ صوابٍ: لَا تَعْكِس. كَذَا فِي الأساس. وعَكِسَ الرجُلُ، كفَرِحَ: ضاقَ خُلُقُه.
وعَكِسَ: بَخِلَ. وعَكِسَ: بَخِلَ. وعَكِسَ الشِّعْرُ: تَلَبَّدَ، ويُرْوى بالشِّينِ أَيضاً، كَمَا قالَه ابنُ القَطَّاعِ، وسيأْتِي فِي مَوضِعِه. والمُعَاكَسةُ فِي الكَلامِ ونَحْوِه، كالعَكْسِ. وانعِكَاس الحالِ: انْقِلابُه.
والعَكْس: المَقْتُ، ويُجْمَع على عُكُوسٍ.

عكس

1 عَكَسَهُ, aor. ـِ (A, * Msb, K, *) inf. n. عَكْسٌ, (S, A, O, Msb, K,) He reversed it; made the last part of it to be first, and the first to be last; or turned it kind part before, and fore part behind. (S, A, O, Msb, K.) [Hence,] عَكَسَ الكَلَامَ وَنَحْوَهُ, (A, O, K,) aor. and inf. n. as above, (O,) He inverted, reversed, converted, or transposed, the language or sentence, and the like; [as, for instance, a word;] he changed its order by inversion or transposition: (A, O, K:) sometimes a word, when this is done, remains as at first; as in the instances of بَابٌ and خَوْخٌ and عَكَوْكَعٌ: (TA:) or he perverted its order (TA) [or its meaning: see مَعْكُوسٌ]. [Hence the phrase بِالْعَكْسِ Vice versâ.] One says to him who speaks wrongly, لاَ تَعْكِسْ [Pervert not thou]. (A.) And ↓ مُعَاكَسَةٌ with respect to language and the like is like عَكْسٌ. (TA.) b2: [Hence, said of a mirror and the like, It reflected it; namely, an object before it; because the object seen in it is reversed.] b3: From the first of the significations mentioned above is derived the expression [used by the Arabs in the “ Time of Ignorance ”], عَكْسُ البَلِيَّةِ عِنْدَ القَبْرِ [The tying, with her head turned backwards, of the she-camel that is left to die at the grave in which her master is buried]; because they used to tie her with her head turned backwards towards the part next her breast and belly, or, as some say, towards her hinder part next the back, and to leave her in that state until she died. (S, O.) And [hence, app.,] العَكْسُ also signifies The confining a beast (دَابَّة) without fodder. (TA.) Yousay also, عَكَسَ رَأْسَ البَعِيرِ, aor. ـِ He turned the head of the camel [app. meaning backwards]. (TA.) And عَكَسَ البَعِيرَ, (IKtt, O, L, Msb,) aor. ـِ (Msb, [in the L, عَكُسَ, which is evidently a mistranscription,]) inf. n. عَكْسٌ (S, IKtt, O, L, K) and عِكَاسٌ, (IKtt, L,) He tied the camel's neck to one of his fore legs while he was lying down: (IKtt, L, Msb:) or he tied the camel's fore shank to his (the camel's) arm with a rope, and then turned back the rope beneath his belly and tied it to his flank: (IDrd, O:) or he tied a cord in the fore part of the nose, or mouth, of the camel, (S, O, K,) [attaching it] to his fore legs, (K,) or to the pastern of [each of] his fore legs, (S, O,) to render him submissive, or tractable: (S, K:) or he put a halter (خِطَام) upon the head of the camel, and then tied it in a knot upon his knee, to prevent his being impetuous: (El-Jaadee:) or, accord. to an Arab of the desert, he pulled the rein (جَرِير) of the camel, and kept fast hold of his head, so that he went an easy and a quick pace: and عَكَسَ الدَّابَّةَ is said to signify he pulled the head of the beast towards him, to make him go backwards. (TA.) b4: عَكَسْتُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ i. q. رَدَدْتُهُ عَلَيْهِ [I reversed to him his affair, or case; I made his affair, or case, to become the contrary of what it was to him]. (Msb.) b5: عَكَسْتُهُ عَنْ أَمْرِهِ I prevented him from executing his affair. (Msb.) It is said in a trad. of Er-Rabeea Ibn-Kheythem, (TA,) اِعْكِسُوا أَنْفُسَكُمْ عَكْسَ الخَيْلِ بِاللُّجُمِ Rein in, or refrain, (TA,) or turn back, (A, TA,) yourselves [as one reins in, &c., horses by means of the bits and bridles]. (TA.) b6: And عَكَسَ الشَّىْءَ He pulled the thing towards the ground, and pressed it, or squeezed it, hard, then smote the ground with it. (TA.) A2: One says also, عَكَسْتُ, aor. ـِ inf. n. عَكْسٌ, [app. meaning I poured milk upon broth; for it is said to be] from عَكِيسٌ in the first of the senses assigned to it below: (O:) or العَكْسُ signifies the pouring عَكِيس, meaning as first expl. below, upon طَعَام [or food]: (K:) and اللَّبَنَ ↓ اِعْتَكَسَ signifies the same as عَكَسَ: (TA:) [or both of these verbs are intrans.;] عَكَسَ and اعتكس from عَكِيسٌ signify the same [app. without اللَّبَنَ]. (JM.) 2 عكّس, inf. n. تَعْكِيسٌ, [He said the contrary of what he meant; spoke ironically.] (A and Mgh in art. حرس. [In the former, تعكيس is coupled with تَهَكُّمٌ, which signifies the same.]) 3 مُعَاكَسَةٌ and عِكَاسٌ [are inf. ns. of عَاكَسَ]: for the former see 1, near the beginning. b2: دُونَ ذٰلِكَ الأَمْرِ عِكَاسٌ وَمِكَاسٌ (S, A, * O, K) means[In the way to the accomplishment of that affair is] a striving to turn [therefrom]: (A, TA:) or a mutual seizing of the forelock: (A, O, K, TA:) [عِكَاسٌ and مِكَاسٌ may signify alike:] or مكاس is an imitative sequent. (O, * K, * TK.) 5 تعكّس فِى مِشْيَتِهِ [He moved along like the viper in his gait;] he went along like the viper, (Lth, O, K, TA,) as though his veins had become dry, or stiff: said of a man: sometimes a drunken man goes along thus. (Lth, O, TA.) 7 انعكس, said of a thing, i. q. ↓ اعتكس; (O, K;) each is quasi-pass. of عَكَسَهُ [and signifies, therefore, It became reversed; the last part of it became first, and the first last; or it became turned hind part before, and fore part behind: it (language) became inverted, reversed, converted, or transposed: or its order, or meaning, became perverted]. (TA.) You say, الحَدٌّ يَطَّرِدُ وَيَنْعَكِسُ [The definition is of uniform, or general, application, and may become inverted, or converted: for instance, you may say, “a man is a rational animal,” and “ a rational animal is a man ”]. (A, TA. [See also العَكْسُ in Kull p. 255.]) Yousay also, انعكس الحَالُ The state, or condition, became reversed. (TA.) 8 إِعْتَكَسَ see 7: A2: and see also 1, last sentence.

عَكْسٌ, an inf. n. used as an epithet in which the quality of a subst. predominates; The reverse either in respect of order or of sense, i. e. the converse or the contrary, of a proposition &c. Yousay, هٰذَا عَكْسُ هٰذَا This is the reverse, &c., of this.]

عِكَاسٌ The cord which is tied in the fore part of the nose, or mouth, of a camel, (S, O, K,) [and attached] to his fore legs, (K,) or to the pastern of [each of] his fore legs, (S, O,) to render him submissive, or tractable: (S, K:) the cord mentioned in explanations of عَكَسَ البَعِيرَ [q. v.]. (S, O, K.) عَكِيسٌ Milk poured upon broth, (O, K,) in whatever state it [the former] be. (O.) And (O, K) Fresh milk with إِهَالَة [or melted fat, &c.,] poured upon it, after which it is drunk: (S, O, K:) or flour upon which it is poured, and which is then drunk. (A'Obeyd, TA.) A2: Also A shoot of a grape-vine that is reversed (يُعْكَسُ) under the ground to [come forth at] another place. (S, O, K.) b2: لَيْلَةٌ عَكِيسَةٌ A dark night. (O, K.) b3: إِبِلٌ عَكِيسَةٌ Many camels. (O, K.) كَلَامٌ مَعْكُوسٌ Language, or a sentence, inverted, reversed, converted, or transposed: (A:) or perverted in order, or in meaning. (Msb.)

عكس


عَكَسَ(n. ac. عَكْس)
a. Turned upsidedown, topsy-turvy; reversed, turned
hindpart-before; inverted, transposed.
b. Reflected (light).
c. [acc. & 'An], Turned back from, hindered, thwarted, baffled
foiled.
d. ['Ala], Restored, brought back to (affair).
e. Broke in (camel).
f. [ coll. ], Poured sour milk
over.
عَكَّسَ
a. [ coll. ], Perverted, corrupted
demoralized, ruined; rendered wretched.
عَاْكَسَa. Fought with.
b. Perverted, distorted (words).
c. [ coll. ], Thwarted, baffled
foiled.
تَعَكَّسَa. Wriggled along.

تَعَاْكَسَa. see VII
إِنْعَكَسَa. Pass. of I (a), (b).

إِعْتَكَسَa. see VII
عَكْسa. Inversion; transposition; reversal.
b. Reflection; reverberation.
c. Reverse, contrariety.

عَكْسِيّa. Contrary, opposite, reverse.

عِكَاْسa. A kind of tether.

عَكِيْسa. Sour milk.
b. Layer, shoot, slip.

N. P.
عَكڤسَa. Reversed, inverted, transposed; perverted.
b. [ coll. ], Unhappy (
lot ); bad (climate).
N. Ac.
عَاْكَسَ
(عِكْس)
a. see 1 (a)
N. Ac.
إِنْعَكَسَa. see 1 (a) (b).
بِالعَكْس
a. On the contrary.
b. Vicè versâ; contrariwise.

عفف

Entries on عفف in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 8 more
(عفف) : العِفافُ: الدَّواءُ، يقال: بأيِّ شَيْءٍ تَتَعافُّ؟ أي تَتَداوَى.
(عفف) - في حديث المُغِيرَة: "لا تُحَرِّم العُفَّةُ"
وهي بَقيَّة الَّلبَن في الــضَّرْع بعد أن يُمتَكَّ أكثر ما فيه، وكذلك العُفَافَة ، وهم يقولون: العَيْفَة
ع ف ف: (عَفَّ) عَنِ الْحَرَامِ يَعِفُّ بِالْكَسْرِ (عِفَّةٌ) وَ (عَفًّا) وَ (عَفَافَةً) أَيْ كَفَّ فَهُوَ (عَفٌّ) وَ (عَفِيفٌ) وَالْمَرْأَةُ (عَفَّةٌ) وَ (عَفِيفَةٌ) وَ (أَعَفَّهُ) اللَّهُ. وَ (اسْتَعَفَّ) عَنِ الْمَسْأَلَةِ أَيْ عَفَّ. وَ (تَعَفَّفَ) تَكَلَّفَ (الْعِفَّةَ) . 
ع ف ف

رجل عف وعفيف، وفيه عفة وعفاف، وعفّ عن الحرام واستعف وتعفف. وما بقي في الــضرع إلا عفة وعفافة: بقية. قال النمر يصف ظبية وغزالاً:

لأغنّ طفلٍ لا تصاحب غيره ... فله عفافة درها وغرارها

وتعففت: شربت العفافة.

ومن المجاز: سأله فما أعطاه إلا عفافةً وشفافة.
ع ف ف : عَفَّ عَنْ الشَّيْءِ يَعِفُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ عِفَّةً بِالْكَسْرِ وَعَفًّا بِالْفَتْحِ امْتَنَعَ عَنْهُ فَهُوَ عَفِيفٌ وَاسْتَعَفَّ عَنْ الْمَسْأَلَةِ مِثْلُ عَفَّ وَرَجُلٌ عَفٌّ وَامْرَأَةٌ عَفَّةٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ فِيهِمَا وَتَعَفَّفَ كَذَلِكَ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ أَعَفَّهُ اللَّهُ إعْفَافًا وَجَمْعُ الْعَفِيفِ أَعِفَّةٌ وَأَعِفَّاءُ. 

عفف


عَفَّ(n. ac. عَفّ
عِفَّة
عَفَاْف
عَفَاْفَة)
a. ['An], Abstained, refrained from.
b. Contained himself; was chaste, continent; was
scrupulous; was abstemious.

أَعْفَفَa. Made chaste, continent.

تَعَفَّفَa. see I (b)
تَعَاْفَفَa. Took medicine; nursed, dieted himself.

إِعْتَفَفَa. Licked up the dry herbage (camel).

إِسْتَعْفَفَa. see I (a)
& VIII.
عَفّa. see 25
عِفَّةa. Continence, chastity; self-restraint;
abstemiousness, temperance, sobriety.
عَفَاْفa. see 2t
عِفَاْفa. Medicine.

عَفِيْف
(pl.
أَعْفِفَة
أَعْفِفَآءُ
68)
a. Continent, chaste, virtuous.
b. Abstemious, abstinent, temperate, sober;
decorous.

عَفِيْفَة
( pl.
reg. &
عَفَاْئِفُ)
a. fem. of
عَفِيْف
عَلَى عِفَّانِهِ
a. At the right time, in the nick of time.
[عفف] عَفَّ عن الحرامِ يَعِفُّ عَفَّا وعِفَّةً

ً ] وعَفافةً، أي كفَّ، فهو عفٌّ وعفيفٌ، والمرأة عَفَّةٌ وعَفيفَةٌ. وأعَفَّه الله. واستعَفَّ عن المسألة، أي عف. وتعفف، أي تكلَّف العِفَّة. والعُفَّة والعُفافة بالضم فيهما: بقيَّة اللبن في الــضرع. قال الاعشى يصف ظبية وغزالها: وتَعادى عنه النهارَ فما تعجوه إلا عفافة أو فواق نصب النهار على الظرف. وتعادى، أي تباعد. وتعفف الرجل، أي شرب العُفافةَ. ويقال: تَعافَّ يا هذا ناقتك، أي احلها بعد الحلبة الأولى. وقولهم: جاء فلان على عِفَّانِ ذلك، بكسر العين: لغةٌ في إفَّانِ ذلك، أي حينه وأوانه.
[عفف] فيه: ومن "يستعفف يعفه" الله، هو طلب العفاف والتعفف وهو الكف عن الحرام والسؤال من الناس، أي من طلب العفة وتكلفها أعطاه الله إياها، وقيل: هو الصبر والنزاهة عن الشيء، عف يعف عفة فهو عفيف. ك: يعفه من الإعفاف، وبفتح فاء مشددة وضمه بعض إتباعًا بضم الهاء، أي من تعفف عن السؤال ولم يظهر الاستغناء جعله الله عفيفًا ومن ترقى من هذا إلى أعلى بإظهار الاستغناء لكن إن أعطى شيئًا لم يرده يملأ الله قلبه غنى، ومن فاز بالقدح المعلى وتصبر وإن أعطى لم يقبل فهو هو إذ الصبر امع لمكارم الأخلاق، قوله: اتفق بيده جملة حالية أو اعتراضية أو استئنافية، وما يكن شرطية، وروى: ما يكون- فموصولة، قوله: من يستغن أي يظهر الغنى ويقنع أو يطلبه من الله، ومن يتصبر أي يتكلف الصبر يسهل عليه، وما أعطى أحد خيرًا أي عطاء خيرًا، وروى: خير، أي هو خير. نه: ومنه: وأسألك "العفة" والغنى. ك: و"العفاف" والغنى، هو بالفتح الغنى، قيل: هو هنا قدر الكفاف، والغنى غنى النفس. ن: هو الكف عن محارم الله وخوارم المروة نه: ومنه ح: فإنهم ما علمت "أعفة" صبر، هو جمع عفيف. ج: وصبر جمع صبور. ك: وذكر الصدقة و"التعفف" والسؤال، أي حض الغني على الصدقة وحض الفقير على التعفف وذم المسألة. ط: "عفيف متعفف"، العفة عما لا يحل، والتعفف عن الحرام والسؤال عن الناس. وفيه: "عفة" في طعمة، هو أن يجتنب الحرام ولا يكثر الأكل، وحفظ الأمانة أي أمانة الله في التكليف وأمانة الخلق في الحفظ والأداء، وما في ما فاتك مصدرية والوقت مقدر أي لا بأس عليك وقت فوت الدنيا إن حصلت لك هذه الحالة، أو نافية أي لا بأس عليك لأنه لم يفتك الدنيا إن حصلت لك هذه الحالة. نه: وفيه: لا تحرم "العفة"، هي بقية اللبن في الــضرع بعد أن يحلب أكثر ما فيه، وكذا العفافة فاستعارها للمرأة وهم يقولون: العيفة.

عفف: العِفّة: الكَفُّ عما لا يَحِلّ ويَجْمُلُ. عَفَّ عن المَحارِم

والأُطْماع الدَّنِية يَعِفُّ عِفَّةً وعَفّاً وعَفافاً وعَفافة، فهو

عَفِيفٌ وعَفٌّ، أَي كَفَّ وتعفَّفَ واسْتَعْفَفَ وأَعفَّه اللّه. وفي التنزيل:

ولْيَسْتَعْفِف الذين لا يَجِدون نكاحاً؛ فسَّره ثعلب فقال: ليَضْبِطْ

نفسه بمثل الصوم فإنه وِجاء.

وفي الحديث: من يَسْتَعْفِف يُعِفّه اللّه؛ الاسْتِعْفاف: طلَبُ

العَفافِ وهو الكَفُّ عن الحرام والسؤال من الناس، أَي من طلب العِفّة وتكلَّفها

أَعطاه اللّه إياها، وقيل: الاستعفاف الصبْر والنَّزاهة عن الشيء؛ ومنه

الحديث: اللهم إني أَسأَلك العِفّة والغِنى، والحديث الآخر: فإنهم ما

علمت أَعِفّةٌ صُبُر؛ جمع عَفِيف. ورجل عَفٌّ وعَفِيف، والأُنثى بالهاء،

وجمع العَفِيف أَعِفّة وأَعِفّاء، ولم يُكَسِّروا العَفَّ، وقيل: العَفِيفة

من النساء السيدة الخَيْرةُ. وامرأَة عَفِيفة: عَفّة الفَرج، ونسوة

عَفائف، ورجل عَفِيف وعَفٌّ عن المسأَلة والحَرْصِ، والجمع كالجمع؛ قال ووصف

قوماً: أَعِفّة الفَقْرِ أَي إذا افتقروا لم يغْشَوُا المسأَلة القبيحة.

وقد عَفَّ يعِفّ عِفَّة واستعَفَّ أَي عَفَّ. وفي التنزيل: ومن كان غنيّاً

فليَستعْفِفْ؛ وكذلك تعَفَّفَ، وتعَفَّفَ أَي تكلَّف العِفَّة. وعَفَّ

واعْتَفَّ: من العِفَّة؛ قال عمرو بن الأَهتم:

إنَّا بَنُو مِنْقَرٍ قومٌ ذَوُو حَسَبٍ،

فِينا سَراةُ بَني سَعْدٍ وناديها

جُرْثُومةٌ أُنُفٌ، يَعْتَفُّ مُقْتِرُها.

عن الخَبِيثِ، ويُعْطِي الخَيْرَ مُثْريها

وعَفيفٌ: اسم رجل منه.

والعُفّةُ والعُفافةُ: بقيَّة الرَّمَثِ في الــضَّرْعــ، وقيل: العُفافةُ

الرَّمَث يَرْضَعُه الفَصِيلُ. وتعَفَّف الرجل: شرب العُفافة، وقيل:

العُفافة بقية اللبن في الــضرع بعدما يُمتَكُّ أَكثره، قال: وهي العُفّة

أَيضاً. وفي الحديث حديث المغيرة: لا تُحَرِّمُ العُفّةُ؛ هي بقية اللبن في

الــضَّرْع بعد أَن يُحْلَب أَكثر ما فيه، وكذلك العُفافة، فاستعارها للمرأَة،

وهم يقولون العَيْفة؛ قال الأَعشى يصف ظبية وغزالها:

وتَعادى عنه النهارَ، فما تَعْـ

ـجُوه إلا عُفافةٌ أَو فُواقُ

نصب النهار على الظرف، وتَعادى أَي تَباعدُ؛ قال ابن بري: وهذا البيت

كذا ورد في الصحاح وهو في شعر الأَعشى:

ما تعادى عنه النهار، ولا تعـ

ـجُوه إلا عُفافةٌ أَو فُواقُ

أَي ما تَجاوزُه ولا تُفارِقُه، وتَعْجُوه تَغْذُوه، والفُواق اجتماع

الدّرّة؛ قال: ومثله للنّمر بن تَوْلَب:

بأَغَنَّ طِفْلٍ لا يُصاحِبُ غيره،

فله عُفافةُ دَرِّها وغِزارُها

وقيل: العُفافة القليل من اللبن في الــضرْع قبل نزول الدِّرّة. ويقال:

تَعافَّ ناقتكَ يا هذا أَي احْلُبْها بعد الحلبة الأُولى. وجاء فلان على

عِفّانِ ذلك، بكسر العين، أَي وقْتِه وأَوانه، لغة في إفَّانه، وقيل:

العُفافة أَن تُترك الناقةُ على الفصيل بعد أَن يَنْقُص ما في ضرعــها فيجتمع له

اللبن فُواقاً خفيفاً؛ قال الفراء: العفافة أَن تأْخذ الشيء بعد الشيء

فأَنت تَعْتَفُّه. والعَفْعَفُ: ثمر الطلح، وقيل: ثمر العِضاه كلها. ويقال

للعجوز: عُفّة وعُثّة.

والعُفّة: سمكة جَرْداء بيضاء صغيرة إذا طُبِخت فهي كالأَرُزّ في طعمها.

عفف
عَفَّ عن الحرام عَفّاً وعَفَافاً وعِفَّةً، وهو يَعِفُّ، فهو عَفٌّ وعَفِيْفٌ: أي كَفَّ، قال ذو الإصبع العدواني:
عَفٌّ يؤوس إذا ما خفت من بلد ... هُوْناً فلست بوقاف على الهون
والجمع: أعِفّاءُ. وامرأة عَفَّةٌ وعَفِيْفَةٌ من نسوة عَفَائفَ وعَفِيْفاتٍ. وعطية بن عازب بن عُفَيْف - مثال نُمَيْرٍ - الكندي - رضي الله عنه -: له صُحْبَةٌ.
وعُفَيِّفٌ - بتشديد الياء -: هو عُفَيِّفُ بن معدي كرب - رضي اله عنه -، له صحبة أيضاً.
وعُفَيْفُ بن بجيد بن رؤاسٍ وهو الحارث بن كلاب، له أخ يقال له عُفَيِّفٌ، كذا قاله ابن ماكولي، وفي جمهرة النسب: أخوه عَفِيْفٌ - بفتح العين -.
وقال ابن دريد: عَفَّ اللبن يَعِفُّ عَفّاً: إذا اجتمع في الــضرعــ، والاسم منه العُفَافَةُ. وقال ابن عباد: عَفَّ اللبن في الــضرع: بقي.
وقال غيره: العُفَّةُ والعُفَافَةُ - بالضم فيهما -: بقية اللبن في الــضرع بعدما امْتُكَّ أكثره، قال الأعشى يصف ظبية وغزالها:
ما تعادى عنه النهار وما تع ... جُوْهُ إلا عُفَافَةٌ أو فُوَاقُ
هذه رواية أبي عمرو، وروى الأصمعي: " ما تَجافى "، ويروى: " ولا تَعْجُوه " أي لا تَغْذُوْه، ومعناه: لم تبرح الظبية عن ولدها نهارها، ونصب النهار على الظَّرْفِ.
وقولهم: جاء فلان على فلان ذلك - بكسر العين -: لغة في إفّان ذلك أي حينه وأوانه، وقال ابن فارس: إنه من باب الإبدال.
وقال أبو عمرو: العِفَافُ: الدواء.
وقال ابن الفرج: العُفَّةُ - بالضم -: العجوز.
والعُفَّةُ - أيضاً -: سمكة جرداء بيضاء صغيرة إذا طُبخَت فهي كالأرز في طعمها.
وعَفّانُ: من الأعلام، والكلام في صرفه كالكلام في حَسّان.
وقال أبو عمرو: العَفْعَفُ: ثمر الطلح، وقال ابن دريد: العَفْعَفُ: ضرب من ثمر العِضَاهِ.
وأعَفَّتِ الشّاةُ: من العُفَافَةِ.
وأعَفَّه الله: من العِفَّةِ.
وعَفَّفْتُه تَعْفِيْفاً: سقيته العُفَافَةَ. وتَعَفَّفَ الرجل: شرب العُفَافَةَ. وقالت امرأة لأبنتها: تجملي وتَعَفَّفي؛ أي ادهني بالجميل واشربي العُفَافَةَ.
وتَعَفَّفَ: أي تكلف العفَّةَ، قال جرير:
وقائلة ما للفرزدق لا يرى ... مع السن يستغني ولا يَتَعَفَّفُ
ومن أبيات العروض:
تَعَفَّفْ ولا تَبْتَئسْ ... فما يقض يأتيكا
وتَعَافَّ يا هذا ناقتك: أي احلبها بعد الحلبة الأولى.
واعْتَفَّتِ الإبل اليبيس واسْتَعَفَّتْ: أخذته بلسانها فوق التراب مُسْتَصْيِفَةً له.
وقال أبو عمرو: يقال بأي شيء تَتَعافَّ: أي تتداوى.
واسْتَعَفَّ عن المسألة: أي عَفَّ، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: اسْتَعْفِفْ عن السؤال ما استطعت.
وقال ابن عباد: عَفْعَفَ: إذا أكل العَفْعَفَ.
والتركيب يدل على الكف عن القبيح؛ وعلى قلة في شيء.
عفف
{عَفَّ الرَّجُلُ} عَفَّاً، {وعَفَافَاً،} وعَفافَةً، بفتحهنَّ، {وعِفَّةً بالكسرِ وَهُوَ} يَعِفُّ، قَالَ شيخُنا: ظاهِرُ إِطلاقِه أَنَّ المُضارعَ مِنْهُ بالضَّمِّ ككَتَبَ، وَلَا قائِلَ بهِ، بل هُوَ كَضَربَ، لأَنه مُضَعَّفٌ لازمٌ، وقاعدَةُ مُضارِعةِ الكسرُ، إِلا مَا شَذَّ مِنْهُ: كَمَا قَدّمْناه فَهُو عَفٌّ {وعَفِيفٌ: أَي: كَفَّ عَن الحَرامِ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي المُحْكَمِ: عَمّا لَا يحِل وَلَا يَجْمُلُ وَقيل: عَن المَحارِمِ والأَطْماعِ الدَّنِيَّةِ، قَالَ ذُو الأُصبعُّ العَدْوانِيُّ:
(عَفٌّ يَؤُوسٌ إِذا مَا خِفْتُ من بَلَدٍ ... هُوناً فَلَسْتُ بوَقّافٍ على الهُونِ)
كاسْتَعَفَّ وَمِنْه الحديثُ:} واسْتَعْفِفْ من السُّؤالِ مَا اسْتَطَعْتَ وَفِي التّنْزيلِ: ومَنْ كنَ غَنِيَّاً {فَلْيَسْتَعْفِفْ. وَكَذَلِكَ} تَعَفَّفَ. وَقيل: {الاسْتِعْفافُ: طَلَبُ} العفافِ، وَهُوَ الكَفُّ عَن الحَرامِ والسُّوالِ من النّاسِ،! والتَّعَفُّفُ: الصَّبْرُ والنَّزاهَةُ من الشَّيْءِ. ج: {أَعِفّاءُ هُوَ جمع} عَفِيفٍ، وَلم يكَسِّرُوا {العَفَّ. وَهِي} عَفَّةٌ {وعَفِيفَةٌ ج:} عَفائِفُ، {وعَفِيفاتٌ يُقال:} العَفِيفَةُ من النّساءِ: السِّيدَةُ الخَيِّرَةُ. وامرأَةٌ {عَفِيفَةٌ:} عَفَّةً الفَرْجِ، وأَعَفَّهُ الله. {وتَعَفَّفَ: تَكَلَّفَهَا نَقَله الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه قَول جَريرٍ:
(وقائِلةٍ مَا للفَرَزْدَقِ لَا يُرَى ... مَعَ السِّنِّ يَسْتَغْنِي وَلَا يَتَعَفَّفُ)
} وعُفَيِّفٌ، مُصغراً مشدداً: ابنُ مَعْدِي كَرِبَ عَن النبيِّ صلىّ اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم، وَعنهُ ابنُه فَرْوَة، وقِيل: سَعِيدٌ. وعَطِيَّةُ بنُ عازِبِ بنِ {عُفَيْفٍ الكِنديُّ كزُبَيْرٍ وَهُوَ الكَثِيرُ المَشهورُ، أَو كأَمِيرٍ هَكَذَا ضَبَطَه بَعْضُهمُ: صحابِيانِ. قلتُ: أَمّا الأَولُ: فقد اخْتُلِفَ فِي حديثهِ على هِشامِ بن الكَلْبِيّ، فقِيلَ: عَن سَعِيدِ بن فَرْوَةَ بنِ عُفَيِّفٍ، عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ، وقِيلَ: عَنهُ عَن فَرْوَةَ بنِ سَعِيدِ بنِ} عُفَيّفٍ عَن أَبيهِ، عَن جَدِّهِ، والأَولُ أَصْوَبُ. قلت: وذَكَرَه ابنُ حِبّان فِي ثِقاتِ التّابِعِينَ، وَقَالَ: يَرْوي عَن عُمَرَ بن الخطّابِ، وَعنهُ هارونُ بن عبد الله، قَالَ الحافظُ: وفَرّقَ غيرُ واحدٍ بَين هَذَا وبينَ عُفَيِّفٍ قريبِ الأَشْعَثِ ابْن قَيْسٍ الَّذِي أَخْرَجَ لَهُ النِّسائِيُّ فِي الخَصائِصِ، وقِيل: هُما واحِدٌ. وأَمّا الثَّانِي: فإِنّه شامِيٌّ، وَقد اخْتُلِفَ فِي صُحْبتِه، وأَكثرُ روايَتِه عَن عائشَةَ رَضِي الله عَنْهَا. وابنُ {العُفَيْفِ، كزُبَيْرٍ: رَوَى عَن أَبي بَكْرٍ الصِّديقِ رضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ فَهُوَ تابِعِيٌّ، وَلم يُعْرَف اسمُه، وَهَكَذَا ذَكَرَهُ الحافِظُ أَيضاَ. وعُفَيِّفُ بنُ بُجَيْدِ بنِ رُؤاسِ، وَهُوَ الحارثُ بنُ كِلابٍ مُشَدَّدٌ أَيضاً.} وعَفِيفٌ، كأَمِيرٍ: أَخُوه كَذَا فِي جَمْهَرَةِ النَّسَب، وَضَبطه ابنُ ماكُولا كزُبَيْرٍ، أَي فِي أَخِيه.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: عَفَّ اللَّبَنُ {يَعِفُّ بالكسرِ عَفّاً: إِذا اجتَمَع فِي الــضَّرْعِ. أَو عَفَّ اللَّبَنُ فِي الــضَّرْعِ:) إِذا بَقِيَ فيهِ وَهَذَا عَن ابْن عَبّادٍ.} والعُفَافَةُ، بالضَّمِّ: الاسْمُ مِنْهُ وَهُوَ: بَقِيَّةُ اللَّبَنِ فِي الــضَّرْعِ بعد مَا امْتُكَّ أَكْثَرُه، {كالعُفَّةِ بالضَّمِّ أَيضاً، نَقله الجَوْهَريُّ، وأَنْشدَ للأَعْشَى:
(وتَعادَى عَنْهُ النّهارَ فَمَا تَعْ ... جُوهُ إِلاّ} عُفافَةٌ أَو فُواقُ)
قالَ ابنُ بَرِّيّ: والرِّوايةُ: مَا تَعادَى وَهِي رِوايةُ أَبِي عَمْرٍ ووروى الأَصْمَعِيّ: مَا تَجافَى. وقَدْ {أَعَفَّت الشَّاةُ من} العُفافَةِ، نقَلهُ ابنُ دُرَيْدٍ. قَالَ: {وعَفَّفْتُه} تَعْفِيفاً: سَقَيْتُه إِيّاها أَي: العُفافَة. {وتَعَفَّفَ: شَرِبَها نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَت امْرَأَةٌ لابْنَتِها: تَجَمَّلِي} وتَعَفَّفِي: أَي ادَّهِنِي بالجَمِيلِ، واشْرَبِي العُفافَةَ. وَقَوْلهمْ: جاءَ فُلانٌ على {عِفّانِه، بالكَسْر: أَي إِفّانِه أَي: حِينهِ وأَوانِه، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: إِنَّه من بابِ الإِبْدالِ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و:} العِفافُ ككِتابٍ: الدَّواءُ. وقالَ ابنُ الفَرَجِ: {العُفَّةُ بِالضَّمِّ: العَجُوزُ كالعُثَّةِ بالثاءِ، فهِي من بابِ الإِبْدالِ. والعُفَّةُ أَيضاً: سَمَكَةٌ جَرْداءُ بَيْضاءُ صَغِيرَةٌ، طَعْمُ مَطْبُوخِها كالأُرْزِ} وعَفّانُ من الأَعلام يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ والكَلامُ فِيهِ كالكَلامِ فِي حَسان، على أَنَّه فَعّالٌ، أَو فَعْلان. وعَفّانُ بنُ أَبي العاصِ بن أُمَيَّةَ ابنِ عَبْدِ شَمْسٍ الأَمَوِيَّ والِدُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عُثْمانَ رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنْهُ وَهُوَ أَخُو الحَكَمِ وسَعِيدٍ وسَعْدٍ. وعَفانُ الأَزْدِيُّ، غيرُ مَنْسُوبٍ وَقَالَ ابنُ حِبّان فِي الثِّقاتِ: شَيْخٌ يَرْوِي عَن ابنِ عُمَر، رَوَى عَن ابنِ عُمَرَ رَوَى عَنهُ قَتادَة، ونَقَل ابنُ الجَوزِيّ فِي كِتابِ الضُّعَفاءِ أَنّ الرّازِي قَالَ: إِنّه مجهولٌ، وَمثله فِي الدِّيوانِ للذَّهَبِيّ، فتَأَمّل. وَكَذَا {عَفّانُ بنُ سَعِيدٍ، عَن ابنِ الزُّبَيْرِ، فإِنّه مَجْهُولٌ أَيضاً، وَقد ذكَره ابنُ حِبّان أَيضاً فِي كتابِ الثِّقاتِ وقالَ: روى عَنهُ مِسْعَرُ بنُ كِدامٍ.
وعَفّانُ بنُ سَيّارٍ الجُرْجانِيّ وَصَل حَدِيثاً مُرْسَلاً. وعَفّانُ بنُ جُبَيْرٍ، وعَفّانُ بنُ مُسْلِم: مُحَدِّثُونَ.
وعَفّانُ بنُ البُحَيِّرِ السُّلَمِيُّ: صَحابِيٌّ نَزَلَ حِمْص، وقِيلَ فِي اسْمِه: غِفارٌ، بالراءِ والفاءِ، وَقيل: عَقّارٌ بِالْقَافِ والراءِ، روى عَنهُ جُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ، وخالدُ بنُ مَعْدانٍ، وكَثِيرُ بنُ قَيْسٍ. وفاتَه: عفّانُ بنُ حَبِيبٍ، رَوَى عَنهُ أَيضاً دَاوُدُ. وأَبو عَفّانَ: غالِب القَطّانُ، وأَبو عَفّان عُثْمانُ العُثْمانِيُّ: رَوَيَا إِن كَانَ الأَخيرُ هُوَ أَبو عَفّانَ الأُمَويُّ المَدَنِي الَّذِي رَوَى عَن ابنِ أَبي الزِّنادِ فإِنَّ البُخارِي قالَ فِيه: إِنَّه مُنْكَرُ الحَدِيثِ. وقالَ أَبو عمرٍ و:} العَفْعَفُ كجَعْفَرٍ: ثَمَرُ الطَّلْحِ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ ضَرْبٌ من ثَمَرِ العِضاهِِ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: {عَفْعَفَ: إِذا أَكَلَهُ: أَي العَفْعَفَ. ويُقال:} تَعافَّ يَا مَرِيضُ بتَشْدِيدِ الفاءِ: أَمْرٌ من! التَّعافُفِ أَي تداوَ: أَمْرٌ من المُداواةِ، وَهُوَ ظاهِرٌ، وأَصلُه من كلامِ أَبي عَمْرٍ و، فإِنَّه قالَ: يُقال: بأَيِّ شيءٍ {نَتَعافَّ أَي، نَتَداوَى، وَفِي النّامُوسِ: الظّاهِرُ أَنَّ) مَعْنَاهُ احْتَمِ، نعم لَو رُوِيَ بتَخْفِيفِ الفاءِ لَكَانَ مَعْنَاهُ مَا قَالَه، فيكونُ سَهْواً مِنْهُ أَو وَهْمَ، وإِنَّما المُعْتَرِضُ ذاهبٌ مَعَ الجُمُودِ والتّقْلِيدِ كلَّ مَذْهَبٍ، وَلَا مُنافاةَ بينَ مَا جَعَله صَواباً، وَمَا قَالَه المُصَنِّفُ، إِذ الاحْتِماءُ هُوَ من أَنواعِ المُداواةِ، كَمَا أَشرْنا إِليه، فتَأَمّلْ. (و) } تَعافَّ يَا هَذا ناقَتَكَ: أَي احْلُبْها بعَدَ الحَلْبَةِ الأُولَى كَمَا فِي اللِّسانِ والعُبابِ. {واعْتَفَّتِ الإِبلُ اليَبِيسَ،} واسْتَعَفَّتْ: أَخَذَتْه بلِسانِها فَوقَ التُّرابِ مُسْتَصْفِيَةً لَهُ كَمَا فِي العُبابِ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {الأَعِفَّةُ: جمعُ} عَفِيفٍ، وَمِنْه الحديثُ: فإِنَّهُم مَا عَلِمْت {أَعِفَّةٌ صُبُرٌ.} واعْتَفَّ الرَّجُلُ: من العِفَّةِ، قالَ عَمْرُو بنُ الأَهْتَمِ:
(إِنّا بَنُو مِنْقَرٍ قَوْمٌ ذَوُو حَسَبٍ ... فِينا سَراةُ بَنِي سَعْدٍ ونادِيها)

(جُرْثُومةٌ أُنُفٌ {يَعْتَفُّ مُقْتِرُها ... عَن الخَبِيثِ ويُعْطِي الخَيْرَ مُثْرِيها)
وقالَ الفَرّاءُ:} العُفافَةُ، بالضمِّ: أَنْ تَأخُذَ الشَّيءَ بعدَ الشَّيْءِ، فأَنْتَ {تَعْتَفُّه. ومُنْيَةُ} العَفِيفِ، كأَميرٍ: قريةٌ بمِصْرَ بالمُنُوفِيَّة، وَقد دَخَلْتُها.

جدد

Entries on جدد in 16 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more
جدد: {جُدَد}: خطوط وطرائق الواحدة جُدَّة. {جد ربنا}: عظمة ربنا. 
ج د د: الْجَدُّ أَبُو الْأَبِ وَأَبُو الْأُمِّ. وَالْجَدُّ أَيْضًا الْحَظُّ وَالْبَخْتُ وَالْجَمْعُ (الْجُدُودُ) تَقُولُ مِنْهُ: (جُدِدْتَ) يَا فُلَانُ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ صِرْتَ ذَا جَدٍّ فَأَنْتَ (جَدِيدٌ) حَظِيظٌ وَ (مَجْدُودٌ) مَحْظُوظٌ. وَ (جَدٌّ) بِوَزْنِ حَدٍّ وَ (جَدِّيٌّ) بِوَزْنِ مَكِّيٍّ. وَفِي الدُّعَاءِ: «وَلَا يَنْفَعُ ذَا (الْجَدِّ) مِنْكَ الْجَدُّ» أَيْ لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى عِنْدَكَ غِنَاهُ وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْعَمَلُ بِطَاعَتِكَ، وَمِنْكَ مَعْنَاهُ عِنْدَكَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {جَدُّ رَبِّنَا} [الجن: 3] أَيْ عَظَمَةُ رَبِّنَا وَقِيلَ غِنَاهُ. وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ: «كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا إِذَا قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ جَدَّ فِينَا» أَيْ عَظُمَ فِي أَعْيُنِنَا. تَقُولُ مِنَ الْعَظَمَةِ وَمِنَ الْحَظِّ أَيْضًا (جَدِدْتَ) يَا رَجُلُ بِالْكَسْرِ (جَدًّا) بِالْفَتْحِ. وَالْجَادَّةُ مُعْظَمُ الطَّرِيقِ وَالْجَمْعُ (جَوَادُّ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ. وَ (الْجِدُّ) بِالْكَسْرِ ضِدُّ الْهَزْلِ تَقُولُ مِنْهُ: (جَدَّ) فِي الْأَمْرِ يَجِدُّ وَيَجُدُّ وَ (أَجَدَّ) أَيْ عَظُمَ. وَ (الْجِدُّ) أَيْضًا الِاجْتِهَادُ فِي الْأَمْرِ تَقُولُ مِنْهُ: (جَدَّ) يَجِدُّ وَيَجُدُّ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا وَ (أَجَدَّ) فِي الْأَمْرِ أَيْضًا، يُقَالُ: إِنَّ فُلَانًا (لَجَادٌّ مُجِدٌّ) بِاللُّغَتَيْنِ، وَفُلَانٌ مُحْسِنٌ (جِدًّا) بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ. وَقَوْلُهُمْ: فِي هَذَا خَطَرٌ (جِدُّ) عَظِيمٍ أَيْ عَظِيمٌ جِدًّا. وَ (الْجُدَّةُ) بِالضَّمِّ الطَّرِيقَةُ وَالْجَمْعُ (جُدَدٌ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ} [فاطر: 27] أَيْ طَرَائِقُ تُخَالِفُ لَوْنَ الْجَبَلِ. وَ (جَدَّ) الشَّيْءُ يَجِدُّ (جِدَّةً) بِكَسْرِ الْجِيمِ فِيهِمَا صَارَ (جَدِيدًا) وَهُوَ نَقِيضُ الْخَلَقِ. وَجَدَّ الشَّيْءَ قَطَعَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَثَوْبٌ جَدِيدٌ. وَهُوَ فِي مَعْنَى مَجْدُودٍ يُرَادُ بِهِ حِينَ جَدَّهُ الْحَائِكُ أَيْ قَطَعَهُ. قَالَ الشَّاعِرُ:

أَبَى حُبِّي سُلَيْمَى أَنْ يَبِيدَا ... وَأَمْسَى حَبْلُهَا خَلَقًا جَدِيدًا
أَيْ مَقْطُوعًا، وَمِنْهُ قِيلٌ مِلْحَفَةٌ جَدِيدٌ بِلَا هَاءٍ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ، وَثِيَابٌ (جُدُدٌ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ سَرِيرٍ وَسُرُرٍ. وَ (تَجَدَّدَ) الشَّيْءُ صَارَ جَدِيدًا وَ (أَجَدَّهُ) وَ (جَدَّدَهُ) وَ (اسْتَجَدَّهُ) أَيْ صَيَّرَهُ جَدِيدًا وَ (الْجَدِيدَانِ) اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَكَذَا (الْأَجَدَّانِ) . وَ (جَدَّ) النَّخْلَ أَيْ صَرَمَهُ وَبَابُهُ رَدَّ وَ (أَجَدَّ) النَّخْلُ حَانَ لَهُ أَنْ يُجَدَّ وَهَذَا زَمَنُ (الْجَدَادِ) وَ (الْجِدَادِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا. 
(جدد) : رَجُلٌ جُدٌّ، أي: ذُوجَدٍّ، مثلُ جَدِيدِ.
جدد حصد وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي عَن جدَاد (جَداد) اللَّيْل وَعَن حَصاد اللَّيْل. قَوْله: [نهى عَن -] جدَاد (جَداد) اللَّيْل يَعْنِي أَن تُجدّ النّخل لَيْلًا والجداد (الجداد) الصرام. يُقَال: إِنَّمَا نهى عَن ذَلِك لَيْلًا لمَكَان الْمَسَاكِين أَنهم كَانُوا يحضرونه فَيتَصَدَّق عَلَيْهِم مِنْهُ لقَوْله [تبَارك و -] تَعَالَى {وآتُوْا حَقَهُ يَوْمَ حَصَادِه} فَإِذا فعل ذَلِك لَيْلًا فَإِنَّمَا هُوَ فارّ من الصَّدَقَة فَنهى عَنهُ لهَذَا وَيُقَال: بل نهى عَنهُ لمَكَان الْهَوَام أَن لَا تصيب النَّاس إِذا حصدوا أَو جدوا لَيْلًا وَالْقَوْل الأول أعجب إلىّ وَالله أعلم.
ج د د

رجل مجدود وجد: ذو جد، وهو أجد من فلان، ويقال: أغطي فلان جداً، فلو بال لجد ببوله أي لكان الجد في بوله أيضاً. وجد في عيني: عظم. وسلك الجدد. وقد أجددت فسر، ومشى على الجادة، وامشوا على الجواد. وجد في الأمر وأجد، وأجد المسير. وأجاد أنت أم هازل؟ وأجدك تفعل كذا. وأرض جداء: لا ماء بها. وشاة جداء وجدود: لا لبن بها. وعلى ظهره جدة، وفي السماء جدة، وهي الطريقة. ولا أفعل ماكر الجديدان والأجدّان. وهذا زمن الجداد والحداد، وأجد النخل. وملحفة جديد، وأجد ثوباً واستجده بمعنى.

ومن المجاز: جد به الأمر، وجد جده، وهو على جد أمر. وركب جدةً من الأمر أي طريقة ورأى رأياً. وهذه نخل جاد مائه وسق أي تجدها، كما تقول: ناقة حالبة علبتين، وتحلب علبتين.

جدد


جَدَّ(n. ac. جِدَّة)
a. Was new.
b.(n. ac. جِدّ) [Fī], Was in earnest about, exerted himself over.
c.(n. ac. جَدّ), Was serious, grave, important (matter).
d. Was wealthy, rich; was respected, honoured.
e.(n. ac. جَدّ), Cut, lopped; pruned.
جَدَّدَa. Renewed; renovated, repaired, restored.
b. Repeated, reiterated.
c. Returned to the attack.
d. see I (b)
جَاْدَدَ
a. [acc. & Fī], Sued for, brought an action against.
أَجْدَدَa. see I (b)
& II (a).
تَجَدَّدَa. Was renewed, renovated, restored, repaired.

إِسْتَجْدَدَa. Renewed.
b. Began afresh.

جَدّa. Earnestness.
b. Good fortune; riches.
c. Glory, honour.
d. (pl.
جُدُوْد
أَجْدَاْد
38), Grandfather; forefather, ancestor.
جَدَّةa. Grandmother; ancestress.

جِدّa. Earnestness; determination; assiduity
diligence.
b. Exertion, effort.

جُدَّة
(pl.
جُدَد)
a. Bank, edge (river).
b. Stretch, strip, tract (land); track, way.
c. Jedda (city).
جَدَدa. Hard, level ground.

جَاْدِدَة
(pl.
جَوَاْدِدُ)
a. High-road, highway.

جَدِيْد
(pl.
جُدُد)
a. New, fresh.
b. Recent; modern.

جِدًا
a. Seriously, earnestly; extremely, exceedingly.
(ج د د) : (الْجَدُّ) الْعَظَمَةُ (وَمِنْهُ) وَتَعَالَى جَدُّكَ مِنْ قَوْلِهِمْ جَدَّ فُلَانٌ فِي عُيُونِ النَّاسِ وَفِي صُدُورِهِمْ أَيْ عَظُمَ وَالْجَدُّ الْحَظُّ وَالْإِقْبَالُ فِي الدُّنْيَا (وَمِنْهُ) لَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ أَيْ لَا يَنْفَعُ الْمَحْظُوظَ حَظُّهُ بِذَلِكَ أَيْ بَدَلَ طَاعَتِكَ يُقَالُ (جُدَّ) بِالضَّمِّ فَهُوَ مَجْدُودٌ (الْجَادَّةُ) وَاحِدَةُ الْجَوَادِّ وَهِيَ مُعْظَمُ الطَّرِيقِ وَوَسَطُهُ (وَقَوْلُهُ) أَنَا وَفُلَانٌ عَلَى الْجَادَّةِ عِبَارَةٌ عَنْ الِاسْتِقَامَةِ وَالسَّدَادِ وَالْجَدُّ فِي الْأَصْلِ الْقَطْعُ (وَمِنْهُ) جَدَّ النَّخْلَ صَرَمَهُ أَيْ قَطَعَ ثَمَرَهُ جِدَادًا فَهُوَ جَادٌّ (وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَنَّهُ نَحَلَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا وَالسَّمَاعُ جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا وَكِلَاهُمَا مَالٌ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ نَظِيرُ قَوْلِهِمْ هَذِهِ الدَّرَاهِمُ ضَرْبُ الْأَمِيرِ وَالثَّانِي نَظِيرُ قَوْلِهِمْ عِيشَةٌ رَاضِيَةٌ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَعْطَاهَا نَخْلًا يُجَدُّ مِنْهُ مِقْدَارُ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ التَّمْرِ وَعَلَى ذَا قَوْلُهَا نَحَلَنِي أَبِي جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا (وَمِنْهُ) الْجُدُّ بِالضَّمِّ لِشَاطِئِ النَّهْرِ لِأَنَّهُ مَقْطُوعٌ مِنْهُ أَوْ لِأَنَّ الْمَاءَ قَطَعَهُ كَمَا سُمِّيَ سَاحِلًا لِأَنَّ الْمَاءَ يَسْحَلُهُ أَيْ يَقْشِرُهُ (وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ) لَوْ شِئْنَا لَخَرَجْنَا إلَى الْجُدِّ وَقَوْلُهُ سَفِينَةٌ غَرِقَتْ فَنَاوَلَ الْوَدِيعَةَ إنْسَانًا عَلَى الْجُدِّ هَكَذَا رَوَاهُ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَجَامِعِهِ الصَّغِيرِ وَالْقُمِّيُّ فِي شَرْحِهِ بِطَرِيقَيْنِ وَفِي الْحَلْوَائِيِّ كَذَلِكَ وَفِي الْإِرْشَادِ وَشَرْحِ خُوَاهَرْ زَادَهْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ.
(جدد) - وفي حَديثِ ابنِ عُمَر: "كان رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا جَدَّ به السَّيرُ جَمَع بَينَ الصَّلاة" .
: أي انَكَمَشَ وأَسرَع يقال: جَدَّ في السَّيْر والأمرِ، يَجُدُّ بضَمِّ الجِيمِ وكَسرِها، وأجدَّ فيه أَيضاً، وَجَدَّ به الأمرُ والسَّيرُ بمعناه، وهو على جِدَّ أَمرٍ:
: أي على عَجلَته.
- في الحديث: "لا يُضَحَّى بجَدَّاء".
الجَدَّاءُ: ما لا لَبَن لها من كُلِّ حَلُوبة، من آفةٍ أَيبَسَت ضَرعَــها.
وَجدَّت النَّاقة تَجَدُّ جَدَدًا، إذا يَبِستَ أَخلافُها من عَنَتٍ أَصابَها. فهي جَدَّاءُ والجَمعُ الجُدُّ، والجدَّاءُ أَيضا: الصَّغِيرة الثَّديَيْن في النِّساء.
- ومنه حَدِيثُ عَليٍّ، رضي الله عنه، في صِفَة المَرأةِ: "إنَّها جَدَّاء". قال اليَزِيديُّ: هي القَصِيرة الثّدْيَيْن، والجَدَّاء أَيضا: المَفازَةُ اليَابِسَة وكذا السَّنَةَ الجَدَّاء.
- في حَدِيثِ أَبِي سُفْيانَ: "جُدَّ ثَدْيَا أُمِّك".
: أي قُطِعا، دُعاءٌ عليه. والجَدُّ: القَطْع، والجَدِيدُ: المَقْطُوع.
- في حديثِ رُؤْيَا عَبدِ اللهِ بن سَلَام: "وإذا جَوادُّ مَنْهج عن يَمِينيِ"
الجَوادُّ: الطُّرُقُ، والمَنْهجُ: الوَاضِح، وجَادَّة الطَّرِيق: سَواؤُه وَوَسَطُه، وقيل: الجَادَّةُ: الطرَّيق الأَعْظَمُ الذي يَجمَع الطُّرقَ ولا بُدَّ من المُرورِ عليه.
- في الحديث: " [ما] على جَدِيد الأَرضِ".
: أي ما على وَجْهِها.
- في الحديث: "لا يَأْخذَنَّ أَحدُكم مَتاعَ أَخِيه لاعباً جادًّا".
: لا يَأَخذُه على سَبيلِ الهَزْل ثم يَحبِسُه فيَصيرُ ذلك جِدًّا.
- في قِصّة حُنَيْن: "كَإمرارِ الحَدِيد على الطَّسْت الجَدِيدِ". الجَدِيد يُوصَف به المُؤنَّث بلا عَلَامَة، وعند الكوفيين بِمَعْنى مَفعُول كقَتِيل وعَقِير، وعند البَصْرِيِّين بمعنى فَاعِل كعَزِيز وذَلِيلِ، ولَكِنَّه قيل في المُؤَنَّث بغَيْرها، كقَولِه تَعالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} .
جدد إِلَّا قَالَ أَبُو عبيد: الجَد - بِفَتْح الْجِيم لَا غير وهُوَ الغِني والحظ فِي الرزق وَمِنْه قيل: لفُلَان فِي هَذَا الْأَمر جَدٌّ - إِذا كَانَ مرزوقًا مِنْهُ فَتَأْوِيل قَوْله: لَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد - أَي لَا ينفع ذَا الْغَنِيّ مِنْك غناهُ إِنَّمَا يَنْفَعهُ الْعَمَل بطاعتك وَهَذَا كَقَوْلِه [تبَارك و -] تَعَالَى {لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَّلا بَنُوْنَ إِلا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيْمٍ} وَكَقَوْلِه {وَما أَمْوَالُكُمْ ولاَ أَوْلادُكُمْ بِالَّتي تُقَرَّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفى إِلا من آمن وَعَمِلَ صَالِحاً} وَمثله كثير. وَكَذَلِكَ حَدِيثه الآخر قَالَ: قُمْت على بَاب الْجنَّة فَإِذا عَامَّة من يدخلهَا الْفُقَرَاء وَإِذا أَصْحَاب الْجد محبوسون - يَعْنِي ذَوي الْحَظ فِي الدُّنْيَا والغنى. 30 / ب وَقد روى / عَن الْحَسَن وَعِكْرِمَة فِي قَوْله [تبَارك وَتَعَالَى -] {وَاَنَّه تَعَاَلى جَدُّ رَبَّنَا} قَالَ أَحدهمَا: غِناه وَقَالَ الآخر: عَظمته. وعَن ابْن عَبَّاس: لَو علمت الْجِنّ أَن فِي الْإِنْس جَدًّا مَا قَالَتْ: {تَعَالَى جد رَبنَا}

[الَّذين قَالَ أَبُو عبيد: يذهب ابْن عَبَّاس إِلَى أَن الْجد إِنَّمَا هُوَ الغِنى وَلم يكن يرى أَن أَبَا الْأَب جد إِنَّمَا هُوَ عِنْده أَب وَيُقَال مِنْهُ للرجل إِذا كَانَ لَهُ جد فِي الشَّيْء: رجل مجدود وَرجل محظوظ - من الْحَظ - قالهما أَبُو عَمْرو. و [قد -] زعم بعض النَّاس أَنه إِنَّمَا هُوَ: وَلَا ينفع ذَا الجِد مِنْك الجِد - بِكَسْر الْجِيم والجِد إِنَّمَا هُوَ الِاجْتِهَاد بِالْعَمَلِ وَهَذَا التَّأْوِيل خلاف مَا دَعَا اللَّه [عز وَجل -] إِلَيْهِ الْمُؤمنِينَ ووصفهم بِهِ لِأَنَّهُ قَالَ فِي كِتَابه: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوْا مِنَ الطَّيَّبَاتِ وَاعْمَلُوْا صَالِحا} فقد أَمرهم بالجِد وَالْعَمَل الصَّالح وَقَالَ {إنَّ الَّذَيْنَ آمَنُوْا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إنَّا لَا نُضِيعُ أجْرَ مَنْ اَحْسَنَ عَمَلا} وَقَالَ {قَدْ اَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هم فِي صلَاتهم خَاشِعُوْنَ} إِلَى آخر الْآيَات وَقَالَ {جَزَاءٍ بِمَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ} فِي آيَات كَثِيرَة فَكيف يحثهم على الْعَمَل وينعتهم بِهِ ويحمدهم عَلَيْهِ ثُمَّ يَقُول: إِنَّه لَا يَنْفَعهُمْ.
ج د د : جَدَّ الشَّيْءُ يَجِدُ بِالْكَسْرِ جِدَّةً فَهُوَ جَدِيدٌ وَهُوَ خِلَافُ الْقَدِيمِ وَجَدَّدَ فُلَانٌ الْأَمْرَ وَأَجَدَّهُ وَاسْتَجَدَّهُ إذَا أَحْدَثَهُ فَتَجَدَّدَ هُوَ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ اسْتَجَدَّ لَازِمًا وَجَدَّهُ جَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعَهُ فَهُوَ جَدِيدٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَهَذَا زَمَنُ الْجِدَادِ وَالْجَدَادِ وَأَجَدَّ النَّخْلُ بِالْأَلِفِ حَانَ جِدَادُهُ وَهُوَ قَطْعُهُ.

وَالْجَدُّ أَبُو الْأَبِ وَأَبُو الْأُمِّ وَإِنْ عَلَا.

وَالْجَدُّ الْعَظَمَةُ وَهُوَ مَصْدَرٌ يُقَالُ مِنْهُ جَدَّ فِي عُيُونِ النَّاسِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا عَظُمَ وَالْجَدُّ الْحَظُّ يُقَالُ جَدِدْتُ بِالشَّيْءِ أَجَدُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا حَظِيتَ بِهِ وَهُوَ جَدِيدٌ عِنْدَ النَّاسِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَالْجَدُّ الْغِنَى.
وَفِي الدُّعَاءِ «وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» أَيْ لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى عِنْدَك غِنَاهُ وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْعَمَلُ بِطَاعَتِكَ وَالْجَدُّ فِي الْأَمْرِ الِاجْتِهَادُ وَهُوَ مَصْدَرٌ يُقَالُ مِنْهُ جَدَّ يَجِدُّ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَالِاسْمُ الْجِدُّ بِالْكَسْرِ وَمِنْهُ يُقَالُ فُلَانٌ مُحْسِنٌ جِدًّا أَيْ نِهَايَةً وَمُبَالَغَةً قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ مُحْسِنٌ جِدًّا بِالْفَتْحِ وَجَدَّ فِي كَلَامِهِ جَدًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ ضِدُّ هَزَلَ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْجِدُّ بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ» لِأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُطَلِّقُ أَوْ يَعْتِقُ أَوْ يُنْكِحُ ثُمَّ يَقُولُ كُنْتُ لَاعِبًا وَيَرْجِعُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا} [البقرة: 231] فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدُّ» إبْطَالًا لِأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَقْرِيرًا لِلْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ.

وَالْجُدُّ بِالضَّمِّ الْبِئْرُ فِي مَوْضِعٍ كَثِيرِ الْكَلَأِ وَالْجَمْعُ أَجْدَادٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَالْجَادَّةُ وَسَطُ الطَّرِيقِ وَمُعْظَمُهُ وَالْجَمْعُ الْجَوَادُّ مِثْلُ: دَابَّةٍ
وَدَوَابَّ.

وَالْجَدِيدَانِ وَالْأَجَدَّانِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ.

وَالْجُدَّةُ بِالضَّمِّ الطَّرِيقُ وَالْجَمْعُ الْجُدَدُ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. 
[جدد] فيه: تعالى "جدك" أي علا جلالك وعظمتك، والجد الحظ، والسعادة، والغنى. ومنه: لا ينفع ذا الجد منك الجد، أي لا ينفع ذا الغنى منك غناه، وإنما ينفعه الإيمان والطاعة. ن: أي لا ينفعه حظه بالمال والولد والعظمة، وقيل: بكسر جيم أي ذا الاجتهاد منك اجتهاده في الحرص على الدنيا، أو في الهرب منك، والكسر ضعيف. ك: هما بالفتح الحظ، والغنى، أو أب الأب والأم، أي لا ينفعه إحدى نسبيه. ط: أي لا يتوصل إلى ثواب الله بالجد، وإنما هو بالجد في الطاعة، ومنك بمعنى عندك، أو بمعنى لا ينفعه حظه بدل طاعتك. ج: أو لا ينفع ذا الغنى حظه وغناه اللذان هما منك، إنما ينفعه العمل. ك: وأصحاب الجد محبوسون، بفتح جيم: الغنى، أي محبوسون على باب الجنة أو على الأعراف، أو موقوفون للحساب حتى يدخلها الفقراء. ط: غير أن أصحاب النار بمعنى لكن، والمغائرة بحسب التفريق، فإن القسم الأول بعضهم محبوس دون بعض، وأصحاب النار هم الكفار أي هم يساقون إلى النار ويوقف المؤمنون في العرصات للحساب، والفقراء هم السابقون إلى الجنة. وح: دعا بثياب "جدد" بضمتين جمع جديد ومرجد يجد. ومنه ح قس:
"أجدكما" لا تقضيان كراكما
أي أبجد منكما وهو منصوب على المصدر. وفيه: لا يضحى "بجداء" هو ما لا لبن لها من كل حلوبة لآفة أيبست ضرعــها، ونجدد الــضرع ذهب لبنه والجداء من النساء الصغيرة الثدي. ومنه ح على: أنها "جداء" أي قصرة الثديين. وح أبي سفيان: "جد" ثديا أمك أي قطعا، دعاء عليه. وفيه: كان لا يبالي أن يصلي في المكان "الجدد" أي المستوى من الأرض. ومنه: فوحل به فرسه في "جدد". وفيه: كان يختار الصلاة على الجد إن قدر، الجد والجدة بالضم شاطئ النهر وبه سميت المدينة التي عند مكة جدة. وفيه: وإذا "جواد" منهج عن يميني، هي الطرق جمع جادة، وهي سواء الطريق ووسطه، وقيل: الطريق الأعظم الجامع للطرق. وفيه: ما على "جديد" الأرض أي وجهها. در: "الجديد" الموت. ن: لو كان أحدكم احترق بيته ما رضي حتى "يجده" بضم ياء، وروى: يجدده، وهما بمعنى. ط: أجد وأجود من عمر، فيه تنازع العاملان، قوله: بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي بعد وفاته أو بعده في هذه الخلال، قوله: من حين قبض، دليل للأول. وح: يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد دينها، اختلفوا فيه وكل فرقة حملوه على أمامهم، والأولى الحمل على العموم ولا يخص بالفقهاء، فإن انتفاعهم بأولي الأمر، والمحدثين، والقراء، والوعاظ، والزهاد أيضاً كثير، والمراد من انقضت المائة وهو حي عالم مشهور. ج: والحديث إشارة على جماعة من الأكابر على رأس كل مائة، ففي رأس الأولى: عمر بن عبد العزيز، ومن الفقهاء والمحدثين وغيرهم ما لا يحصى؛ وفي الثانية: المأمون والشافعي، والحسن بن زياد، وأشهب المالكي، وعلي بن موسى، ويحيى بن معين، ومعروف الكرخي؛ وعلى الثالثة: المقتدر، وأبو جعفر الطحاوي الحنفي، وأبو جعفر الإمامي، وأبو الحسن الأشعري، والنسائي؛ وعلى الرابعة: القادر بالله، وأبو حامد الإسفرائيني، وأبو بكر محمد الخوارزمي الحنفي، والمرتضى أخو الرضى الإمامي؛ وعلى رأس الخامسة: المستظهر بالله، والغزالي، والقاضي فخر الدين الحنفي وغيرهم. ش: في قسمه جده له، هو بفتح جيم العظمة، وضمير جده وقسمه لله تعالى، وضمير له للنبي صلى الله عليه وسلم.
[جدد] الجد: وأبو الاب وابو الأُمِّ. والجَدُّ: الحظ والبَخْتُ: والجمع الجُدودُ. تقول: جُدِدْتَ يا فلان، أي صرْت ذا جَدٍّ، فأنت جَديدٌ حظيظٌ، ومَجْدودٌ محظوظٌ، وجَدٌّ حظ، وجدى حظى . عن ابن السكيت. وفى الدعاء: " ولا ينفع ذاالجد منك الجد " أي لا ينفع ذالغنى عندك غناه، وإنما ينفعه العمل بطاعتك. ومنك، معناه عندك. وقوله:

(تَعالى جَدُّ رَبِّنا) *، أي عظمة ربنا، ويقال غناه. وفى حديث أنس رضى الله عنه: كان الرجل منا إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا، أي عظم في أعيننا. والجدد: الأرض الصلبة. وفي المثل: " من سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العِثارِ ". وقد أجد القوم، إذا صاروا إلى الجَدَدِ. وأَجَدَّ الطريق: صار جَدَداً. والجادَّةُ: مُعظَمُ الطريق: والجمع جَوادُّ. والجِدُّ: نقيض الهزلِ. تقول منه: جد في الامر يجد بالكسر جدا. وجد فلان في عينى يجدا جَدّاً بالفتح: عظُم. والجِدُّ: الاجتهاد في الأمور. تقول منه: جَدَّ في الأمر يَجِدُّ جَدّاً بالفتح، ويَجُدُّ. وأَجَدَّ في الأمر، مثله. قال الأصمعي: يقال إن فلاناً لجاد مجد، باللغتين جميعا. وقولهم: أجد بها أمرا، أي أجد أمره بها، نصب الامر على التمييز، كقولك، قررت به عينا أي قرت عينى به. وجاده في الامر، أي حاقه. وفلان محسن جِدّاً، ولا تقل جَدّاً. وهو على جدا أمر، أي عجلة أمر. وقولهم: في هذا خطرٌ جِدُّ عظيمِ، أي عظيم جدّاً. وقولهم: أَجِدَّكَ وأَجَدَّك بمعنىً. ولا يتكلم به إلا مضافاً. قال الأصمعي: معناه أَبِجِدٍّ منك هذا. ونصبهما على طرح الباء. وقال أبو عمرو: معناه مالك أجد منك. ونصبهما على المصدر. قال ثعلب: ما أتاك في الشعر من قولك أجدك فهو بالكسر، فإذا أتاك بالواو وجدك فهو مفتوح. والجُدُّ بالضم: البئر التي تكون في موضع كثير الكلا. قال الاعشى يفضل عامرا على علقمة: ما جعل الجد الظنون الذى * جنب صوب اللجب الماطر - مثل الفراتي إذا ما طَما * يَقْذِفُ بالبوصيِّ والماهِرِ - وجدة: بلد على الساحل. والجدة: الخَطَّةُ التي في ظهر الحمار تخالف لونه. والجُدَّةُ: الطريقة، والجمع جُدَدٌ. قال تعالى:

(ومن الجبالِ جُدَدٌ بيضٌ وحُمْرٌ) *، أي طرائق تخالف لون الجبل. ومنه قولهم: ركب فلان جُدَّةً من الأمر، إذا رأى فيه رأياً. وكِساءٌ مُجَدَّدٌ: فيه خطوط مختلفة. والجُدَّادُ: الخُلقانُ من الثياب، وهو معرب " كُدادْ " بالفارسية. قال الأعشى يصف خَمَّاراً: أضاَء مِظلَّتُه بالسِرا * جِ والليل غامر جدادها - وكل شئ تعقَّد بعضه في بعض من الخيوط وأغصان الشجر فهو جُدَّادٌ. قال الطرماح يصف ظبية: تجتنى ثامر جداده * من فرادى برم أو تؤام - ويقال: إنه صغار الشجر. والجدجد بالضم: صرار الليل، وهو قَفَّازٌ، وفيه شبه من الجراد، والجمع الجداجد. والجد جد بالفتح: الارض الصلبة المستوية. وقال الشاعر :

صم السنابك لا تقى بالجد جد  وجد الشئ يجد بالكسر جدة: صار جديداً، وهو نقيض الخَلَقِِ. وجددت الشئ أجده بالضم جدا: قطعته. وثوبٌ جديد، وهو في معنى مَجْدُودٍ، يراد به حين جَدَّهُ الحائك، أي قطعه. قال الشاعر : أَبى حُبِّي سُلَيْمى أَنْ يبيدا * وأًمْسى حَبْلُها خَلَقاً جديدا - أي مقطوعاً. ومنه قيل مِلحفةٌ جديد، بلا هاء، لانها بمعنى مفعولة. وثياب جدد، مثل سرير وسرر. وتجدد الشئ: صار جَديداً. وأَجَدَّهُ، واسْتَجَدَّهُ، وجَدَّدَهُ، أي صيَّره جديداً. وبَهيَ بيتُ فلان فأَجَدَّ بيتاً من شَعَر. ويقال لمن لبس الجديد: أَبْلِ وأجد واحمد الكاسى. والجديد: وجه الارض. وقولهم: لا أفعله ما اختلف الجَديدانِ، وما اختلف الأَجِدَّانِ، يُعنى به الليلُ والنهار. وجَديدَةُ السَرجِ: ما تحت الدَّفَّتين من الرِفادة واللِبْدِ الملزق. وهما جديدتان، وهو في مولد والعرب تقول: جَدْيَةُ السرجِ وجَدِيَّةُ السرجِ . وجَدَّ النخل يَجُدُّهُ، أي صَرَمه. وأَجَدَّ النخلُ: حان له أن يُجَدّ. وهذا زمن الجِدادِ والجداد، مثل الصرام والقطاف، فكأن الفعال والفعال مطردان في كل ما كان فيه معنى وقت الفعل مشبهان في معاقبتهما بالاوان والاوان. والمصدر من ذلك كله على الفعل، مثل الجد والصرم والقطف. وجدت أخلاف الناقة، إذا أضرَّ بها الصِرارُ وقطعها، فهي ناقة مجدودةُ الأخلافِ. وامرأةٌ جَدَّاءُ: صغيرة الثدي. وفلاةٌ جَدَّاء: لا ماء بها. وتَجَدَّدَ الــضَرْعُ: ذهب لبنُه. ابن السكيت: الجَدودُ: النعجةُ التي قل لبنُها من غير بأس، والجمع الجَدائِدُ، ولا يقال للعنز جَدودٌ ولكن مَصورٌ. قال: والجَدَّاءُ التي ذهب لبنُها من عيب. وجدود: موضع فيه ماء يسمى الكلاب، وكانت به وقعة مرتين. ويقال للكلاب الاول يوم جدود، وهو لتغلب على بكر بن وائل. قال الشاعر: أرى إبلى عافت جدود فلم تذق * بها قطرة إلا تحلة مقسم -
(ج د د) و (ج د ج د)

الجَدّ: أَبُو الْأَب وَأَبُو الْأُم.

وَالْجمع: أجداد، وجُدود.

والجَدّ: البخت والحظوة.

والجَدّ: الْحَظ والرزق، يُقَال: فلَان ذُو جَدّ فِي كَذَا: أَي ذُو حَظّ فِيهِ، وَفِي الدُّعَاء: " وَلَا ينفع ذَا الجَدّ مِنْك الجَدُّ ": أَي من كَانَ لَهُ حَظّ فِي الدُّنْيَا لم يَنْفَعهُ ذَلِك مِنْك الْآخِرَة.

وَالْجمع: أجداد، وأجُدّ، وجُدُود، عَن سِيبَوَيْهٍ.

وَرجل جُدّ: عَظِيم الجَدّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَالْجمع: جُدُّون، وَلَا يكسّر.

وَكَذَلِكَ: جُدٌّ وجُدِّىّ ومجدود، وجَدِيد، وَقد جُدّ، وَهُوَ أجَدّ مِنْك: أَي أحظ، فَإِن كَانَ هَذَا من مجدود فَهُوَ غَرِيب؛ لِأَن التَّعَجُّب فِي مُعْتَاد الْأَمر إِنَّمَا هُوَ من الْفَاعِل لَا من الْمَفْعُول، وَإِن كَانَ من جَدِيد، وَهُوَ حِينَئِذٍ فِي معنى مفعول، فَكَذَلِك أَيْضا.

وَأما إِن كَانَ جَدِيد فِي معنى فَاعل فَهَذَا هُوَ الَّذِي يَلِيق بِهِ التَّعَجُّب، اعني أَن التَّعَجُّب إِنَّمَا هُوَ من الْفَاعِل فِي غَالب الْأَمر، كَمَا قُلْنَا. وجَدِدت بِالْأَمر جَدّا: حظيت بِهِ خيرا كَانَ أَو شرا.

والجَدّ: العظمة، وَفِي التَّنْزِيل: (وأَنه تَعَالَى جَدُّ ربّنا) قيل: جَدّه: عَظمته، وَقيل: غناهُ. وَفِي حَدِيث أنس: " إِنَّه كَانَ الرجل منا إِذا حفظ الْبَقَرَة وَآل عمرَان جَدّ فِينَا " أَي عظم فِي أَعيننَا.

وَخص بَعضهم بالجَدّ: عَظمَة الله عز وَجل، وَقَول أنس هَاهُنَا: يرد هَذَا لِأَنَّهُ قد أوقعه على الرجل.

وجِدّة النَّهر، وجُدّته: مَا قرب مِنْهُ من الأَرْض.

وَقيل: جِدّته وجُدَّته، وجِدّه، وجَدّه: ضفته وشاطئه، الأخيرتان عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والجُدّ، والجُدّة: سَاحل الْبَحْر بِمَكَّة.

وجُدّة: اسْم مَوضِع قريب من مَكَّة، مُشْتَقّ مِنْهُ.

وجُدَّة كل شَيْء: طَرِيقَته.

وجُدَّته: علامته، عَن ثَعْلَب.

وجُدّ كل شَيْء: جالبه.

والجَدّ، والجِدّ، والجدِيد، والجَدَد، كُله: وَجه الأَرْض.

وَقيل: الجَدَد: الأَرْض الغليظة.

وَقيل: المستوية، وَفِي الْمثل: " من سلك الجَدَدَ أَمن العثار " يُرِيد: من سلك طَرِيق الْإِجْمَاع، فكنى عَنهُ بالجَدَد.

والجَدَد من الرمل: مَا اسْترق مِنْهُ وَانْحَدَرَ.

وأجَدّ الْقَوْم: علوا جديدَ الأَرْض أَو ركبُوا جَدَد الرمل، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

أجْدَدْن واستوى بهِنّ السَّهْبُ ... وعارضتهنّ جَنُوبٌ نَعْبُ

النَّعب: السريعة المر، عَن غير ابْن الْأَعرَابِي.

وأجَدَّت لَك الأَرْض: إِذا انْقَطع عَنْك الخبار ووضحت.

وجادَّة الطَّرِيق: مسلكه وَمَا وضح مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجادَّة: الطَّرِيق إِلَى المَاء.

والجُدّ: الْبِئْر الجيّدة الْموضع من الْكلأ، مُذَكّر.

وَقيل: هِيَ الْبِئْر المُغزرة.

وَقيل: الجُدّ: الْبِئْر القليلة المَاء، قَالَ الْأَعْشَى:

مَا يُجعل الجُدّ الظَّنُون الَّذِي ... جُنِّب صَوْبَ اللَّجِب الماطر

وَقيل: الجُدّ: المَاء الْقَلِيل.

وَقيل: هُوَ المَاء يكون فِي طرف الفلاة.

وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ المَاء الْقَدِيم، وَبِه فسر قَول أبي مُحَمَّد الحذلمي:

ترعى إِلَى جُدّ لَهَا مَكِينِ

وَالْجمع من ذَلِك كُله: أجداد.

ومفازة جَدّاء: يابسة، قَالَ:

وجَدّاء لَا يُرْجَى بهَا ذُو قرَابَة ... لعَطْف وَلَا يَخْشَى السُّمَاةَ رَبيبُها

السماة: الصيادون، وربيبها: وحشها: أَي أَنه لَا وَحش بهَا فيخشى القانص، وَقد يجوز أَن يكون بهَا وَحش لَا يخَاف القانص لبعدها وإخافتها، والتفسيران للفارسي.

وَسنة جَدّاء: مَحْلَة.

وشَاة جَدّاء: قَليلَة اللَّبن يابسة الــضَّرع.

وَكَذَلِكَ: النَّاقة والأتان.

وَقيل: الجَدّاء من كل حلوبة: الذاهبة اللَّبن عَن عيب.

والجَدُود: القليلة اللَّبن من غير عيب.

وَالْجمع: جدائد، وجِدّاد.

وَامْرَأَة جَدّاء: صَغِيرَة الثدى.

وجَدّ الشَّيْء يجُدّه جَدّا: قطعه.

والجّدّاء من الْغنم وَالْإِبِل: المقطوعة الْأذن. وحبل جَدِيد: مَقْطُوع، قَالَ:

أبَي حُبِّى سُلَيمى أَن يَبيدا ... وأمْسَى حَبْلُها خَلَقا جَدِيدا

ومِلْحفة جَدِيدٌ، وجَدِيدة: حِين جَدّها الحائك: أَي قطعهَا.

والجِدّة: نقيض البِلى، يُقَال: شَيْء جَدِيد.

وَالْجمع: أجِدّة، وجُدُد، وجُدَد.

وَحكى اللحياني: أَصبَحت ثِيَابهمْ خُلْقانا، وخَلَقهم جُدُدا فَوضع الْوَاحِد مَوضِع الْجمع، وَقد يجوز أَن يكون أَرَادَ: وخلقهم جَديدا فَوضع الْجمع مَوضِع الْوَاحِد.

وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى.

وَقد قَالُوا: ملحفة جَدِيدَة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَهِي قَليلَة.

وَقَالَ أَبُو عَليّ: جَدّ الثَّوْب يجِدّ: صَار جَدِيدا، وَعَلِيهِ وَجه قَول سِيبَوَيْهٍ: ملحفة جَدِيدَة، لَا على مَا ذكرنَا من الْمَفْعُول.

وأجَدّ ثوبا، واستجدَّه: لبسه جَدِيدا، قَالَ:

وخَرْقٍ مَهَارِقَ ذِي لُهْلُهٍ ... أجَدَّ الأُوَامَ بِهِ مَظْمؤه

هُوَ من ذَلِك: أَي جَدّد، وأصل ذَلِك كُله الْقطع. فَأَما مَا جَاءَ مِنْهُ فِي غير مَا يقبل الْقطع فعلى الْمثل بذلك؛ كَقَوْلِهِم: جَدَّد الْوضُوء والعهد.

والأجَدّان، والجديدان: اللَّيْل وَالنَّهَار؛ وَذَلِكَ لانهما لَا يبليان أبدا.

وَيُقَال: لَا افْعَل ذَلِك مَا اخْتلف الأجَدّان والجديدان: أَي اللَّيْل وَالنَّهَار.

فَأَما قَول الْهُذلِيّ:

وَقَالَت لن ترى أبدا تَلِيداً ... بِعَيْنِك آخِرَ الدَّهْر الجديدِ

فَإِن ابْن جني قَالَ: إِذا كَانَ الدَّهْر أبدا جَدِيدا فَلَا آخر لَهُ، وَلكنه جَاءَ على أَنه لَو كَانَ لَهُ آخر لما رَأَيْته فِيهِ. والجديد: مَا لَا عهد لَك بِهِ، وَلذَلِك وصف الْمَوْت بالجديد، هذلية، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَقلت لقلبي يَا لَكَ الخيرُ إِنَّمَا ... يدلِّيك للْمَوْت الْجَدِيد حِبَابُها

وَقَالَ الْأَخْفَش والمغافص الْبَاهِلِيّ: جَدِيد الْمَوْت: أَوله.

وجَدّ النّخل يَجُدّه جَدّاً، وجِدادا، وجَدَادا، عَن اللحياني: صرمه.

وأجَدّ: حَان أَن يُجَدّ.

والجَدَاد، والجِدَاد: أَوَان الصرام.

وَقَالَ اللحياني: جُدَادة النّخل وَغَيره: مَا يُسْتأصل.

وَمَا عَلَيْهِ جُدَة، وجِدّة: أَي خرقَة.

والجِدَّة: قلادة فِي عنق الْكَلْب، حَكَاهُ ثَعْلَب، وَأنْشد:

لَو كنت كَلْب قَنِيصٍ كنتَ ذَا جِدَدٍ ... تكون إرْبتُه فِي آخِر المَرَسِ

وجَدِيدتا السَّرج والرحل: اللبد الَّذِي يلزق بهما من الْبَاطِن.

والجِدُّ: نقيض الْهزْل.

جَدّ يجِدّ، ويجُدّ جَداًّ.

وأجَدّ: حقق.

وَعَذَاب جِدّ: مُحَقّق مبالغ فِيهِ، وَفِي الْقُنُوت: " ونخشى عذابك الْجد " وجَدّ فِي أمره يجِدّ، ويجُدّ جِداًّ، وأجَدَّ: حقق.

والمُجادَّة: المحاقَّة.

وجَدّ بِهِ الْأَمر: اشْتَدَّ، قَالَ أَبُو سهم:

أخالد لَا يرضى عَن العَبْد ربُّه ... إِذا جَدّ بالشيخ العُقُوق المصمِّم

وأجِدّك لَا تفعل كَذَا، وأجَدّك، إِذا كسر، ستحلفه بحقيقته، استحلفه ببخته. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أجِدّك: مصدر، كَأَنَّهُ قَالَ: أجِدًّ مِنْك، وَلكنه لَا يسْتَعْمل إِلَّا مُضَافا، قَالَ: وَقَالُوا: هَذَا عَرَبِيّ جِدّا، نَصبه على الْمصدر؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ من اسْم مَا قبله وَلَا هُوَ هُوَ.

وَقَالُوا: هَذَا الْعَالم جِدُّ العالِم، وَهَذَا عَالم جِدُّ عَالم: يُرِيد بذلك التناهي، وَأَنه قد بلغ الْغَايَة فِيمَا يصف بِهِ من الْخلال.

وصَرَّحَتْ بجِدّ، وجِدّان، وجَدّاء: يُضرب هَذَا مثلا لِلْأَمْرِ إِذا بَان.

وَقَالَ اللحياني: صرحت بجِدّان وجِدَّي: أَي بِجِدّ.

والجُدَّاد: صغَار الشّجر، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وانشد للطرماح:

تَجتني ثامرَ جُدّاده ... من فُرَادَى بَرَمٍ أَو تُؤامْ

والجُدّاد: صغَار العضاه.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: صغَار الطلح، الْوَاحِدَة من كل ذَلِك: جُدَّادة.

والجُدَّاد: صَاحب الْحَانُوت الَّذِي يَبِيع الْخمر ويعالجها.

والجُدَّاد: الخيوط المعقدة يُقَال لَهَا: كُداد، بالنَّبطية، قَالَ الْأَعْشَى يصف خمارا:

أضاءَ مِظَلَّته بالسِّرا ... ج والليلُ غامر جُدّادِها

وجُدّ: مَوضِع، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

فَلَو أنَّها كَانَت لِقاحي كَثِيرَة ... لقد نَهِلت من مَاء جُدّ وعَلَّتِ

قَالَ: ويروى: " من مَاء حُدّ ". وَقد تقدم.

وجَدّاء: مَوضِع، قَالَ أَبُو جُنْدُب الْهُذلِيّ:

بَغَيتُهمُ مَا بَين جَدّاء والحَشَى ... وأوردتُهم ماءَ الأُثَيل وعاصما

والجُدْجُد: الأَرْض الملساء. والجُدْجُد: الأَرْض الغليظة.

والجُدْجُد: دُوَيْبَّة على خلقَة الجندب، إِلَّا أَنَّهَا سويداء قَصِيرَة، وَمِنْهَا مَا يضْرب إِلَى الْبيَاض.

وَقيل: هُوَ صرار اللَّيْل.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هِيَ دويبة تعلق الإهاب فتاكله، وانشد:

تَصَيَّدُ شُبَّانَ الرِّجال بفاحم ... غُدَافٍ وتصطادِين عُثًّا وجُدْجُدا

والجُدْجُد: بثرة فِي جفن الْعين تدعى الظبظاب.

والجُدْجُد: الْحر، قَالَ الطرماح:

حتَّى إِذا صُهْبُ الجنادب ودَّعتْ ... نَوْرَ الرّبيع ولاحَهُنَّ الجُدْجُد

والأجْداد: أَرض لبني مرّة وَأَشْجَع وفزارة، قَالَ عُرْوَة بن الْورْد:

فَلَا وَألت تِلْكَ النفوسُ وَلَا أَتَت ... على رَوضة الأجداد وهْيَ جميعُ

جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم معروف، والجمع أَجدادٌ وجُدود.

والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وجمعها جَدّات. والجَدُّ: والبَخْتُ

والحَِظْوَةُ. والجَدُّ: الحظ والرزق؛ يقال: فلان ذو جَدٍّ في كذا أَي ذو حظ؛

وفي حديث القيامة: قال، صلى الله عليه وسلم: قمت على باب الجنة فإِذا

عامّة من يدخلها الفقراء، وإِذا أَصحاب الجدِّ محبوسون أَي ذوو الحظ والغنى

في الدنيا؛ وفي الدعاء: لا مانع لما أَعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع

ذا الجدِّ منك الجَدُّ أَي من كان له حظ في الدنيا لم ينفعه ذلك منه في

الآخرة، والجمع أَجدادٌ وأَجُدٌّ وجُدودٌ؛ عن سيبويه. وقال الجوهري: أَي

لا ينفع ذا الغنى عندك أَي لا ينفع ذا الغنى منك غناه

(* قوله «لا ينفع

ذا الغنى منك غناه» هذه العبارة ليست في الصحاح ولا حاجة لها هنا إلاّ

أنها في نسخة المؤلف) ؛ وقال أَبو عبيد: في هذا الدعاءُ الجدّ، بفتح الجيم

لا غير، وهو الغنى والحظ؛ قال: ومنه قيل لفلان في هذا الأَمر جَدٌّ إِذا

كان مرزوقاً منه فتأَوَّل قوله: لا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ أَي لا

ينفع ذا الغنى عنك غناه، إِنما ينفعه الإِيمان والعمل الصالح بطاعتك؛ قال:

وهكذا قوله: يوم لا ينفع مال ولا بنون إِلاَّ من أَتى الله بقلب سليم؛

وكقوله تعالى: وما أَموالكم ولا أَولادكم بالتي تقرِّبكم عندنا زلفى؛ قال

عبد الله محمد بن المكرم: تفسير أَبي عبيد هذا الدعاء بقوله أَي لا ينفع

ذا الغنى عنك غناه فيه جراءة في اللفظ وتسمح في العبارة، وكان في قوله أَي

لا ينفع ذا الغنى غناه كفاية في الشرح وغنية عن قوله عنك، أَو كان يقول

كما قال غيره أَي لا ينفع ذا الغنى منك غناه؛ وأَما قوله: ذا الغنى عنك

فإِن فيه تجاسراً في النطق وما أَظن أَن أَحداً في الوجود يتخيل أَن له

غنى عن الله تبارك وتعالى قط، بل أَعتقد أَن فرعون والنمروذ وغيرهما ممن

ادعى الإِلهية إِنما هو يتظاهر بذلك، وهو يتحقق في باطنه فقره واحتياجه

إِلى خالقه الذي خلقه ودبره في حال صغر سنه وطفوليته، وحمله في بطن أُمه قبل

أَن يدرك غناه أَو فقره، ولا سيما إِذا احتاج إِلى طعام أَو شراب أَو

اضطرّ إِلى اخراجهما، أَو تأَلم لأَيسر شيء يصيبه من موتِ محبوب له، بل من

موت عضو من أَعضائه، بل من عدم نوم أَو غلبة نعاس أَو غصة ريق أَو عضة

بق، مما يطرأُ أَضعاف ذلك على المخلوقين، فتبارك الله رب العالمين؛ قال

أَبو عبيد: وقد زعم بعض الناس أَنما هو ولا ينفع ذا الجِدِّ منك الجِدّ،

والجدّ إِنما هو الاجتهاد في العمل؛ قال: وهذا التأْويل خلاف ما دعا إِليه

المؤمنين ووصفهم به لأَنه قال في كتابه العزيز: يا أَيها الرسل كلوا من

الطيبات واعملوا صالحاً؛ فقد أَمرهم بالجدّ والعمل الصالح وحمدهم عليه،

فكيف يحمدهم عليه وهو لا ينفعهم؟ وفلان صاعدُ الجَدِّ: معناه البخت والحظ في

الدنيا.

ورجل جُدّ، بضم الجيم، أَي مجدود عظيم الجَدّ؛ قال سيبويه: والجمع

جُدّون ولا يُكَسَّرُ وكذلك جُدٌّ وجُدِّيّ ومَجْدُودٌ وجَديدٌ. وقد جَدَّ وهو

أَجَدُّ منك أَي أَحظ؛ قال ابن سيده: فإِن كان هذا من مجدود فهو غريب

لأَن التعجب في معتاد الأَمر إِنما هو من الفاعل لا من المفعول، وإِن كان

من جديد وهو حينئذ في معنى مفعول فكذلك أَيضاً، وأَما إِن كان من جديد في

معنى فاعل فهذا هو الذي يليق بالتعجب، أَعني أَن التعجب إِنما هو من

الفاعل في الغالب كما قلنا. أَبو زيد: رجل جديد إِذا كان ذا حظ من الرزق،

ورجل مَجدودٌ مثله.

ابن بُزُرْج: يقال هم يَجِدُّونَ بهم ويُحْظَوْن بهم أَي يصيرون ذا حظ

وغنى. وتقول: جَدِدْتَ يا فلان أَي صرت ذا جدّ، فأَنت جَديد حظيظ ومجدود

محظوظ.

وجَدَّ: حَظَّ. وجَدِّي: حَظِّي؛ عن ابن السكيت. وجَدِدْتُ بالأَمر

جَدًّا: حظيتُ به، خيراً كان أَو شرّاً. والجَدُّ: العَظَمَةُ. وفي التنزيل

العزيز: وإِنه تعالى جَدُّ ربنا؛ قيل: جَدُّه عظمته، وقيل: غناه، وقال

مجاهد: جَدُّ ربنا جلالُ ربنا، وقال بعضهم: عظمة ربنا؛ وهما قريبان من

السواء. قال ابن عباس: لو علمت الجن أَن في الإِنس جَدًّا ما قالت: تعالى

جَدُّ ربنا؛ معناه: أَن الجن لو علمت أَن أَبا الأَب في الإِنس يدعى جَدًّا،

ما قالت الذي اخبر الله عنه في هذه السورة عنها؛ وفي حديث الدعاء: تبارك

اسمك وتعالى جَدُّك أَي علا جلالك وعظمتك. والجَدُّ: الحظ والسعادة

والغنى: وفي حديث أَنس: أَنه كان الرجل منا إِذا حفظ البقرة وآل عمران جَدَّ

فينا أَي عظم في أَعيننا وجلَّ قدره فينا وصار ذا جَدّ، وخص بعضهم بالجَدّ

عظمة الله عزّ وجلّ، وقول أَنس هذا يردّ ذلك لأَنه قد أَوقعه على الرجل.

والعرب تقول: سُعِيَ بِجَدِّ فلانٍ وعُدِيَ بجدّه وأُحْضِرَ بِجدِّه

وأُدْرِكَ بِجَدِّه إِذا كان جَدُّه جَيِّداً. وجَدَّ فلان في عيني يَجِدُّ

جَدًّا، بالفتح: عظم.

وجِدَّةُ النهر وجُدَّتُه: ما قرب منه من الأَرض، وقيل: جِدَّتُه

وجُدَّتُه وجُدُّه وجَدُّه ضَفَّته وشاطئه؛ الأَخيرتان عن ابن الأَعرابي.

الأَصمعي: كنا عند جُدَّةِ النهر، بالهاء، وأَصله نبطيٌّ أَعجمي كُدٌّ

فأُعربت؛ وقال أَبو عمرو: كنا عند أَمير فقال جَبَلَةُ بن مَخْرَمَةَ: كنا عند

جُدِّ النهر، فقلت: جُدَّةُ النهر، فما زلت أَعرفهما فيه. والجُدُّ

والجُدَّةُ: ساحل البحر بمكة.

وجُدَّةُ: اسم موضع قريب من مكة مشتق منه.

وفي حديث ابن سيرين: كان يختار الصلاة على الجُدَّ إِن قدر عليه؛

الجُدُّ، بالضم: شاطئ النهر والجُدَّة أَيضاً وبه سمِّيت المدينة التي عند مكة

جُدَّةَ. وجُدَّةُ كل شيء: طريقته. وجُدَّتُه: علامته؛ عن ثعلب.

والجُدَّةُ: الطريقة في السماء والجبل، وقيل: الجُدَّة الطريقة، والجمع جُدَدٌ؛

وقوله عز وجل: جُدَدٌ بيض وحمر؛ أَي طرائق تخالف لون الجبل؛ ومنه قولهم:

ركب فلان جُدَّةً من الأَمر إِذا رأَى فيه رأْياً. قال الفراء: الجُدَدُ

الخِطَطُ والطُّرُق، تكون في الجبال خِطَطٌ بيض وسود وحمر كالطُّرُق،

واحدها جُدَّةٌ؛ وأَنشد قول امرئ القيس:

كأَن سَراتَهُ وجُدَّةَ مَتْنِه

كنائِنُ يَجْرِي، فَوقَهُنَّ، دَلِيصُ

قال: والجُدَّة الخُطَّةُ السوداء في متن الحمار. وفي الصحاح: الجدة

الخطة التي في ظهر الحمار تخالف لونه. قال الزجاج: كل طريقة جُدَّةٌ

وجادَّة. قال الأَزهري: وجادَّةُ الطريق سميت جادَّةً لأَنها خُطَّة مستقيمة

مَلْحُوبَة، وجمعها الجَوادُّ. الليث: الجادُّ يخفف ويثقل، أَمَّا التخفيف

فاشتقاقه من الجوادِ إِذا أَخرجه على فِعْلِه، والمشدَّد مخرجه من الطريق

الجديد الواضح؛ قال أَبو منصور: قد غلط الليث في الوجهين معاً. أَما

التخفيف فما علمت أَحداً من أَئمة اللغة أَجازه ولا يجوز أَن يكون فعله من

الجواد بمعنى السخي، وأَما قوله إِذا شدِّد فهو من الأَرض الجَدَدِ، فهو

غير صحيح، إِنما سميت المَحَجَّة المسلوكة جادَّة لأَنها ذات جُدَّةٍ

وجُدودٍ، وهي طُرُقاتُها وشُرُكُها المُخَطَّطَة في الأَرض، وكذلك قال

الأَصمعي؛ وقال في قول الراعي:

فأَصْبَحَتِ الصُّهْبُ العِتاقُ، وقد بَدا

لهنَّ المَنارُ، والجوادُ اللَّوائحُ

قال: أَخطأَ الراعي حين خفف الجوادَ، وهي جمع الجادَّةِ من الطرق التي

بها جُدَدٌ. والجُدَّة أَيضاً: شاطئ النهر إِذا حذفوا الهاء كسروا الجيم

فقالوا جِدٌّ، ومنه الجُدَّةُ ساحل البحر بحذاء مكة.

وجُدُّ كل شيء: جانبه. والجَدُّ والجِدُّ والجَديدُ والجَدَدُ: كله وجه

الأَرض؛ وفي الحديث: ما على جديد الأَرض أَي ما على وجهها؛ وقيل:

الجَدَدُ الأَرض الغليظة، وقيل: الأَرض الصُّلْبة، وقيل: المستوية. وفي المثل:

من سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العثارَ؛ يريد من سلك طريق الإِجماع فكنى عنه

بالجَدَدِ. وأَجدَّ الطريقُ إِذا صار جَدَداً. وجديدُ الأَرض: وجهها؛ قال

الشاعر:

حتى إِذا ما خَرَّ لم يُوَسَّدِ،

إِلاَّ جَديدَ الأَرضِ، أَو ظَهْرَ اليَدِ

الأَصمعي: الجَدْجَدُ الأَرض الغليظة.

وقال ابن شميل: الجَدَدُ ما استوى من الأَرض وأَصْحَرَ؛ قال: والصحراء

جَدَدٌ والفضاء جَدَدٌ لا وعث فيه ولا جبل ولا أَكمة، ويكون واسعاً وقليل

السعة، وهي أَجْدادُ الأَرض؛ وفي حديث ابن عمر: كان لا يبالي أَن يصلي في

المكان الجَدَدِ أَي المستوي من الأَرض؛ وفي حديث أَسْرِ عُقبة بن أَبي

معيط: فَوَحِلَ به فرسُه في جَدَدٍ من الأَرض.

ويقال: ركب فلان جُدَّةً من الأَمر أَي طريقة ورأْياً رآه.

والجَدْجَدُ: الأرض الملساء. والجدجد: الأَرض الغليظة. والجَدْجَدُ:

الأَرض الصُّلبة، بالفتح، وفي الصحاح: الأَرض الصلبة المستوية؛ وأَنشد لابن

أَحمر الباهلي:

يَجْنِي بأَوْظِفَةٍ شِدادٍ أَسْرُها،

صُمِّ السَّنابك، لا تَقِي بالجَدْجَدِ

وأَورد الجوهري عجزه صُمُّ السنابك، بالضم؛ قال ابن بري: وصواب إِنشاده

صمِّ، بالكسر. والوظائف: مستدق الذراع والساق. وأَسرها: شدة خلقها.

وقوله: لا تقي بالجدجد أَي لا تتوقاه ولا تَهَيَّبُه. وقال أَبو عمرو:

الجَدْجَدُ الفَيْفُ الأَملس؛ وأَنشد:

كَفَيْضِ الأَتِيِّ على الجَدْجَدِ

والجَدَدُ من الرمل: ما استرق منه وانحدر. وأَجَدَّ القومُ: علوا جَديدَ

الأَرض أَو ركبوا جَدَدَ الرمل؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

أَجْدَدْنَ واسْتَوَى بهن السَّهْبُ،

وعارَضَتْهُنَّ جَنُوبٌ نَعْبُ

النعب: السريعة المَرِّ؛ عن ابن الأَعرابي.

والجادَّة: معظم الطريق، والجمع جَوادُّ، وفي حديث عبدالله بن سلام:

وإِذا جَوادُّ منهج عن يميني، الجَوادُّ: الطُّرُقُ، واحدها جادَّة وهي سواء

الطريق، وقيل: معظمه، وقيل: وسطه، وقيل: هي الطريق الأَعظم الذي يجمع

الطُّرُقَ ولا بد من المرور عليه. ويقال للأَرض المستوية التي ليس فيها رمل

ولا اختلاف: جَدَدٌ. قال الأَزهري: والعرب تقول هذا طريق جَدَد إِذا كان

مستوياً لا حَدَب فيه ولا وُعُوثة.

وهذا الطريق أَجَدّ الطريقين أَي أَوْطؤهما وأَشدهما استواء وأَقلهما

عُدَاوءَ.

وأَجَدَّتْ لك الأَرض إِذا انقطع عنك الخَبارُ ووضَحَتْ.

وجادَّة الطريق: مسلكه وما وضح منه؛ وقال أَبو حنيفة: الجادَّة الطريق

إِلى الماء، والجَدُّ، بلا هاء: البئر الجَيِّدَةُ الموضع من الكلإِ،

مذكر؛ وقيل: هي البئر المغزرة؛ وقيل: الجَدُّ القليلة الماء.

والجُدُّ، بالضم: البئر التي تكون في موضع كثير الكلإِ؛ قال الأَعشى

يفضل عامراً على علقمة:

ما جُعِلَ الجَدُّ الظَّنونُ، الذي

جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ الماطِرِ

مِثْلَ الفُرَاتِيِّ إِذا ما طَمَى،

يَقْذِفُ بالبُوصِيِّ والماهِرِ

وجُدَّةُ: بلد على الساحل. والجُدُّ: الماء القليل؛ وقيل: هو الماء يكون

في طرف الفلاة؛ وقال ثعلب: هو الماء القديم؛ وبه فسر قول أَبي محمد

الحذلمي:

تَرْعَى إِلى جُدٍّ لها مَكِينِ

والجمع من ذلك كله أَجْدادٌ.

قال أَبو عبيد: وجاء في الحديث فأَتَيْنا على جُدْجُدٍ مُتَدَمِّنٍ؛

قيل: الجُدجُد، بالضم: البئر الكثيرة الماء. قال أَبو عبيد: الجُدْجُد لا

يُعرف إِنما المعروف الجُدُّ وهي البئر الجَيِّدَةُ الموضع من الكلإِ.

اليزيدي: الجُدْجُدُ الكثيرة الماء؛ قال أَبو منصور: وهذا مثل الكُمْكُمَة

للكُمّ والرَّفْرَف للرَّف.

ومفازة جدّاءُ: يابسة، قال:

وجَدَّاءَ لا يُرْجى بها ذو قرابة

لِعَطْفٍ، ولا يَخْشَى السُّماةَ رَبيبُها

السُّماةُ: الصيادون. وربيبها: وحشها أَي أَنه لا وحش بها فيخشى القانص،

وقد يجوز أَن يكون بها وحش لا يخاف القانص لبعدها وإِخافتها، والتفسيران

للفارسي. وسَنَةٌ جَدَّاءُ: مَحْلَةٌ، وعامٌ أَجَدُّ. وشاةٌ جَدَّاءُ:

قليلةُ اللبن يابسة الــضَّرْعِــ، وكذلك الناقة والأَتان؛ وقيل: الجدَّاءُ من

كل حَلوبةٍ الذاهبةُ اللبنِ عن عَيبٍ، والجَدودَةُ: القليلةُ اللبنِ من

غير عيب، والجمع جَدائدُ وجِدادٌ. ابن السكيت: الجَدودُ النعجة التي قلَّ

لبنُها من غير بأْس، ويقال للعنز مَصُورٌ ولا يقال جَدودٌ. أَبو زيد:

يُجْمَع الجَدودُ من الأُتُنِ جِداداً؛ قال الشماخ:

من الحَقْبِ لاخَتْه الجِدادُ الغَوارزُ

وفلاةٌ جَدَّاءُ: لا ماءَ بها. الأَصمعي: جُدَّتْ أَخلاف الناقة إِذا

أَصابها شيء يقطع أَخلافَها. وناقةٌ جَدودٌ، وهي التي انقطع لبنُها. قال:

والمجَدَّدة المصَرَّمة الأَطْباءِ، وأَصل الجَدِّ القطعُ. شَمِر:

الجدَّاءُ الشاةُ التي انقطعت أَخلافها، وقال خالد: هي المقطوعة الــضَّرْعِــ،

وقيل: هي اليابسة الأَخلافِ إِذا كان الصِّرار قد أَضرَّ بها؛ وفي حديث

الأَضاحي: لا يضحى بِجَدَّاءَ؛ الجَدَّاءُ: لا لَبَن لها من كلِّ حَلوبةٍ

لآفةٍ أَيْبَسَتْ ضَرْعَــها. وتَجَدّد الــضَّرْع: ذهب لبنه. أَبو الهيثم:

ثَدْيٌ أَجَدُّ إِذا يبس، وجدّ الثديُ والــضرعُ وهو يَجَدُّ جَدَداً. وناقة

جَدَّاءُ: يابسة الــضَّرع ومن أَمثالهم:...

(* هنا بياض في نسخة المؤلف ولعله لم يعثر على صحة المثل ولم نعثر عليه

فيما بأيدينا من النسخ) ولا تر... التي جُدَّ ثَدْياها أَي يبسا.

الجوهري: جُدَّتْ أَخلاف الناقة إِذا أَضرَّ بها الصِّرار وقطعها فهي ناقة

مُجَدَّدَةُ الأَخلاف. وتَجَدَّدَ الــضرع: ذهب لبنُه. وامرأَةٌ جَدَّاءُ:

صغيرةُ الثدي. وفي حديث علي في صفة امرأَة قال: إِنها جَدَّاءُ أَي قصيرة

الثديين. وجَدَّ الشيءَ يَجُدُّهُ جدّاً: قطعه. والجَدَّاءُ من الغنم

والإِبل: المقطوعة الأُذُن. وفي التهذيب: والجدَّاء الشاةُ المقطوعة الأُذُن.

وجَدَدْتُ الشيءَ أَجُدُّه، بالضم، جَدّاً: قَطَعْتُه. وحبلٌ جديدٌ: مقطوع؛

قال:

أَبَى حُبِّي سُلَيْمَى أَن يَبيدا،

وأَمْسى حَبْلُها خَلَقاً جديدا

أَي مقطوعاً؛ ومنه: مِلْحَفَةٌ جديدٌ، بلا هاءٍ، لأَنها بمعنى مفعولة.

ابن سيده: يقال مِلحفة جديد وجديدة حين جَدَّها الحائكُ أَي قطعها. وثوبٌ

جديد، وهو في معنى مجدودٍ، يُرادُ به حين جَدَّهُ الحائك أَي قطعه.

والجِدَّةُ: نَقِيض البِلى؛ يقال: شيءٌ جديد، والجمع أَجِدَّةٌ وجُدُدٌ

وجُدَدٌ؛ وحكى اللحياني: أَصبَحَت ثيابُهم خُلْقاناً وخَلَقُهم جُدُداً؛

أَراد وخُلْقانُهم جُدُداً فوضَع الواحدَ موضعَ الجمع، وقد يجوز أَراد:

وخَلَقُهم جديداً فوضَع الجمع موضع الواحدِ، وكذلك الأُنثى. وقد قالوا:

مِلْحفَةٌ جديدةٌ، قال سيبويه: وهي قليلة. وقال أَبو عليّ وغيرهُ: جَدَّ

الثوبُ والشيءُ يجِدُّ، بالكسر، صار جديداً، وهو نقيض الخَلَقِ وعليه

وُجِّهَ قولُ سيبويه: مِلْحَفة جديدة، لا على ما ذكرنا من المفعول.

وأَجَدَّ ثَوْباً واسْتَجَدَّه: لَبِسَه جديداً؛ قال:

وخَرْقِ مَهارِقَ ذي لُهْلُهٍ،

أَجَدَّ الأُوامَ به مَظْؤُهُ

(* قوله «مظؤه» هكذا في نسخة الأصل ولم نجد هذه المادة في كتب اللغة

التي بأيدينا ولعلها محرفة وأصلها مظه يعني أن من تعاطى عسل المظ الذي في

هذا الموضع اشتد به العطش).

هو من ذلك أَي جَدَّد، وأَصل ذلك كله القطع؛ فأَما ما جاءَ منه في غير

ما يقبل القطع فعلى المثل بذلك كقولهم: جَدَّد الوضوءَ والعهدَ. وكساءٌ

مُجَدَّدٌ: فيه خطوط مختلفة. ويقال: كَبِرَ فلانٌ ثم أَصاب فرْحَةً وسروراً

فجدَّ جَدُّه كأَنه صار جديداً.

قال: والعرب تقول مُلاَءةٌ جديدٌ، بغير هاءٍ، لأَنها بمعنى مجدودةٍ أَي

مقطوعة. وثوب جديد: جُدَّ حديثاً أَي قطع. ويقال للرجل إِذا لبس ثوباً

جديداً: أَبْلِ وأَجِدَّ واحْمَدِ الكاسِيَ. ويقال: بَلي بيتُ فلانٍ ثم

أَجَدَّ بيتاً، زاد في الصحاح: من شعر؛ وقال لبيد:

تَحَمَّلَ أَهْلُها، وأَجَدَّ فيها

نِعاجُ الصَّيْفِ أَخْبِيَةَ الظِّلالِ

والجِدَّةُ: مصدر الجَدِيدِ. وأَجَدَّ ثوباً واسْتَجَدَّه. وثيابٌ

جُدُدٌ: مثل سَريرٍ وسُرُرٍ. وتجدَّد الشيءُ: صار جديداً. وأَجَدَّه وجَدَّده

واسْتَجَدَّه أَي صَيَّرَهُ جديداً. وفي حديث أَبي سفيان: جُدَّ ثَدْيا

أُمِّك أَي قطعا من الجَدِّ القطعِ، وهو دُعاءٌ عليه. الأَصمعي: يقال

جُدَّ ثديُ أُمِّهِ، وذلك إِذا دُعِيَ عليه بالقطيعة؛ وقال الهذلي:

رُوَيْدَ عَلِيّاً جُدَّ ما ثَدْيُ أُمِّهِ

إِلينا، ولكن وُدُّهُمْ مُتنابِرُ

قال الأَزهري: وتفسير البيت أَن عليّاً قبيلة من كنانة، كأَنه قال

رُوَيْدَكَ عَلِيّاً أَي أَرْوِدْ بِهِمْ وارفق بهم، ثم قال جُدَّ ثديُ

أُمِّهِمْ إِلينا أَي بيننا وبينهم خُؤُولةُ رَحِمٍ وقرابةٌ من قِبَلِ

أُمِّهِم، وهم منقطعون إِلينا بها، وإِن كان في وِدِّهِمْ لنا مَيْنٌ أَي كَذِبٌ

ومَلَق. والأَصمعي: يقال للناقة إِنها لَمِجَدَّةٌ بالرَّحْلِ إِذا كانت

جادَّة في السير.

قال الأَزهري: لا أَدري أَقال مِجَدَّة أَو مُجِدَّة؛ فمن قال مِجَدَّة،

فهي من جَدَّ يَجِدُّ، ومن قال مُجِدَّة، فهي من أَجَدَّت.

والأَجَدَّانِ والجديدانِ: الليلُ والنهارُ، وذلك لأَنهما لا يَبْلَيانِ

أَبداً؛ ويقال: لا أَفْعَلُ ذلك ما اختلف الأَجَدَّانِ والجديدانِ أَي

الليلُ والنهارُ؛ فأَما قول الهذلي:

وقالت: لن تَرى أَبداً تَلِيداً

بعينك، آخِرَ الدَّهْرِ الجَديدِ

فإِن ابن جني قال: إِذا كان الدهر أَبداً جديداً فلا آخر له، ولكنه جاءَ

على أَنه لو كان له آخر لما رأَيته فيه.

والجَديدُ: ما لا عهد لك به، ولذلك وُصِف الموت بالجَديد، هُذَلِيَّةٌ؛

قال أَبو ذؤيب:

فقلتُ لِقَلْبي: يا لَكَ الخَيْرُ إِنما

يُدَلِّيكَ، للْمَوْتِ الجَديدِ، حَبابُها

وقال الأَخفش والمغافص الباهلي: جديدُ الموت أَوَّلُه. وجَدَّ النخلَ

يَجُدُّه جَدّاً وجِداداً وجَداداً؛ عن اللحياني: صَرَمَهُ. وأَجَدَّ

النخلُ: حان له أَن يُجَدَّ.

والجَدادُ والجِدادُ: أَوانُ الصِّرامِ. والجَدُّ: مصدرُ جَدَّ التمرَ

يَجُدُّه؛ وفي الحديث: نهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن جَدادِ الليلِ؛

الجَدادُ: صِرامُ النخل، وهو قطع ثمرها؛ قال أَبو عبيد: نهى أَن تُجَدَّ

النخلُ ليلاً ونَهْيُه عن ذلك لمكان المساكين لأَنهم يحضرونه في النهار

فيتصدق عليهم منه لقوله عز وجل: وآتوا حقه يوم حصاده؛ وإِذا فعل ذلك ليلاً

فإِنما هو فارّ من الصدقة؛ وقال الكسائي: هو الجَداد والجِداد والحَصادُ

والحِصادُ والقَطافُ والقِطافُ والصَّرامُ والصِّرام، فكأَنَّ الفَعال

والفِعالَ مُطَّرِدانِ في كل ما كان فيه معنى وقت الفِعْلِ، مُشبَّهانِ في

معاقبتهما بالأَوانِ والإِوانِ، والمصدر من ذلك كله على الفعل، مثل

الجَدِّ والصَّرْمِ والقَطْفِ.

وفي حديث أَبي بكر أَنه قال لابنته عائشة، رضي الله تعالى عنهما: إِني

كنت نَحَلْتُكَ جادَّ عشرين وَسْقاً من النخل وتَوَدِّين أَنكِ خَزَنْتِهِ

فأَما اليوم فهو مال الوارث؛ وتأْويله أَنه كان نَحَلَها في صحته نخلاً

كان يَجُدُّ منها كلَّ سنة عشرين وَسْقاً، ولم يكن أَقْبَضها ما نَحَلَها

بلسانه، فلما مرض رأَى النحل وهو غيرُ مقبوض غيرَ جائز لها، فأَعْلَمَها

أَنه لم يصح لها وأَن سائر الورثة شركاؤها فيها. الأَصمعي: يقال لفلان

أَرض جادٌ مائة وَسْقٍ أَي تُخْرجُ مائةَ وَسْقٍ إِذا زرعت، وهو كلام

عربي. وفي الحديث: أَنه أَوصى بِجادٍّ مائة وَسْقٍ للأَشعريين وبِجادِّ مائةِ

وَسْقٍ للشَّيْبِيِّين؛ الجادُّ: بمعنى المجدود أَي نخلاً يُجَدُّ منه

ما يبلغ مائةَ وَسْقٍ. وفي الحديث: من ربط فرساً فله جادٌّ مائةٍ وخمسين

وسقاً؛ قال ابن الأَثير: كان هذا في أَوّل الإِسلام لعزة الخيل وقلتها

عندهم.

وقال اللحياني: جُدادَةُ النخل وغيره ما يُسْتأْصَل. وما عليه جِدَّةٌ

أَي خِرْقَةٌ. والجِدَّةُ: قِلادةٌ في عنق الكلب، حكاه ثعلب؛ وأَنشد:

لو كنت كَلْبَ قَبِيصٍ كنتَ ذا جِدَدٍ،

تكون أُرْبَتُهُ في آخر المَرَسِ

وجَديدَتا السرج والرَّحْلِ: اللِّبْدُ الذي يَلْزَقُ بهما من الباطن.

الجوهري: جَديدَةُ السَّرْج ما تحت الدَّفَّتين من الرِّفادة واللِّبْد

المُلْزَق، وهما جديدتان؛ قال: هذا مولَّد والعرب تقول جَدْيَةُ

السَّرْجِ.وفي الحديث: لا يأْخذنَّ أَحدكم متاع أَخيه لاعباً جادّاً أَي لا

يأْخذْه على سبيل الهزل يريد لا يحبسه فيصير ذلك الهزلُ جِدّاً. والجِدُّ:

نقيضُ الهزلِ. جَدَّ في الأَمر يَجِدُّ ويَجُدُّ، بالكسر والضم، جِدّاً

وأَجَدَّ: حقق. وعذابٌ جِدٌّ: محقق مبالغ فيه. وفي القنوت: ونَخْشى عذابَكَ

الجِدَّ. وجَدَّ في أَمره يَجِدُّ ويَجُدُّ جَدّاً وأَجَدَّ: حقق.

والمُجادَّة: المُحاقَّةُ. وجادَّهُ في الأَمر أَي حاقَّهُ. وفلانٌ محسِنٌ

جِدّاً، وهو على جِدِّ أَمر أَي عَجَلَةِ أَمر. والجِدُّ: الاجتهادُ في

الأُمور. وفي الحديث: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إِذا جَدَّ في السَّير

جَمع بين الصَّلاتينِ أَي اهتمّ به وأَسرع فيه. وجَدَّ به الأَمرُ

وأَجَدَّ إِذا اجتهد. وفي حديث أُحُدٍ: لئن أَشهَدَني الله مع النبي، صلى الله

عليه وسلم، قتلَ المشركين ليَرَيَنَّ اللَّهُ ما أَجِدُّ أَي ما

أَجتهِدُ. الأَصمعي: يقال أَجَدَّ الرجل في أَمره يُجِدُّ إِذا بلغ فيه جِدَّه،

وجَدَّ لغةٌ؛ ومنه يقال: فلان جادٌّ مُجِدٌّ أَي مجتهد. وقال: أَجَدَّ

بها أَمراً أَي أَجَدَّ أَمرَه بها، نصبٌ على التمييز كقولك: قررْتُ به

عيناً أَي قرَّت عيني به؛ وقولهم: في هذا خطرٌ جِدُّ عظيمٍ أَي عظيمٌ

جِدّاً. وجَدَّ به الأَمرُ: اشتد؛ قال أَبو سهم:

أَخالِدُ لا يَرضى عن العبدِ ربُّه،

إِذا جَدَّ بالشيخ العُقوقُ المُصَمِّمُ

الأَصمعي: أَجَدَّ فلان أَمره بذلك أَي أَحكَمَه؛ وأَنشد:

أَجَدَّ بها أَمراً، وأَيقَنَ أَنه،

لها أَو لأُخْرى، كالطَّحينِ تُرابُها

قال أَبو نصر: حكي لي عنه أَنه قال أَجَدَّ بها أَمراً، معناه أَجَدَّ

أَمرَه؛ قال: والأَوّل سماعي، منه. ويقال: جدَّ فلانٌ في أَمرِه إِذا كان

ذا حقيقةٍ ومَضاءٍ. وأَجَدَّ فلانٌ السيرَ إِذا انكمش فيه. أَبو عمرو:

أَجِدَّكَ وأَجَدَّكَ معناهما ما لَكَ أَجِدّاً منك، ونصبهما على المصدر؛

قال الجوهري: معناهما واحد ولا يُتكلم به إِلا مضافاً. الأَصمعي:

أَجِدَّكَ معناه أَبِجِدّ هذا منك، ونصبُهما بطرح الباءِ؛ الليث: من قال

أَجِدَّكَ، بكسر الجيم، فإِنه يستحلفه بِجِدِّه وحقيقته، وإِذا فتح الجيم،

استحلفه بجَدِّه وهو بخته. قال ثعلب: ما أَتاك في الشعر من قولك أَجِدَّك، فهو

بالكسر، فإِذا أَتاك بالواو وجَدِّك، فهو مفتوح؛ وفي حديث قس:

أَجِدَّكُما لا تَقْضيانِ كَراكُما

أَي أَبِجِدِّ منكما، وهو نصب على المصدر. وأَجِدَّك لا تفعل كذا،

وأَجَدَّك، إِذا كسر الجيم استحلفه بِجِدِّه وبحقيقته، وإِذا فتحها استحلفه

بِجَدِّه وببخته؛ قال سيبويه: أَجِدَّكَ مصدر كأَنه قال أَجِدّاً منك،

ولكنه لا يستعمل إِلا مضافاً؛ قال: وقالوا هذا عربيٌّ جدًّا، نصبُه على

المصدر لأَنه ليس من اسم ما قبله ولا هو هو؛ قال: وقالوا هذا العالمُ جِدُّ

العالِمِ، وهذا عالِمٌ جِدُّ عالِمٍ، يريد بذلك التناهي وأَنه قد بلغ

الغاية فيما يصفه به من الخلال.

وصَرَّحْت بِجِدٍّ وجِدَّانَ وجِدَّاءَ وبِجِلْدانَ وجِلْداءَ؛ يضرب هذا

مثلاً للأَمر إِذا بان وصَرُحَ؛ وقال اللحياني: صرّحت بِجِدَّانَ

وجِدَّى أَي بِجِدٍّ. الأَزهري: ويقال صرّحت بِجِدَّاءَ غيرَ منصرف وبِجِدٍّ

منصرف وبِجِدَّ غير مصروف، وبِجِدَّانَ وبِجَذَّان وبِقِدَّان وبِقَذَّانَ

وبقِرْدَحْمَة وبقِذَحْمَة، وأَخرج اللبن رغوته، كل هذا في الشيء إِذا

وضَح بعد التباسه. ويقال: جِدَّانَ وجِلْدانَ صحراءَ، يعني برز الأَمر إِلى

الصحراء بعدما كان مكتوماً.

والجُدَّادُ: صغار الشجر، حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد للطرِمَّاح:

تَجْتَني ثامِرَ جُدَّادِه،

من فُرادَى بَرَمٍ أَو تُؤامْ

والجُدَّادُ: صِغارُ العضاهِ؛ وقال أَبو حنيفة: صغار الطلح، الواحدة من

كل ذلك جُدَّادةٌ. وجُدَّادُ الطلح: صغارُه. وكلُّ شيء تَعَقَّد بعضُه في

بعضٍ من الخيوط وأَغصانِ الشجر، فهو جُدَّادٌ؛ وأَنشد بيت الطرماح.

والجَدَّادُ: صاحب الحانوت الذي يبيع الخمر ويعالجها، ذكره ابن سيده، وذكره

الأَزهري عن الليث؛ وقال الأَزهري: هذا حاقُّ التصحيف الذي يستحيي من مثله

من ضعفت معرفته، فكيف بمن يدعي المعرفة الثاقبة؟ وصوابه بالحاءِ.

والجُدَّادُ: الخُلقانُ من الثياب، وهو معرّب كُداد بالفارسية. والجُدَّادُ:

الخيوط المعقَّدة يقال لها كُدَّادٌ بالنبطية؛ قال الأَعشى يصف حماراً:

أَضاءَ مِظَلَّتَه بالسرا

جِ، والليلُ غامرُ جُدَّادِها

الأَزهري: كانت في الخيوط أَلوان فغمرها الليل بسواده فصارت على لون

واحد. الأَصمعي: الجُدَّادُ في قول المسيَّب

(* قوله «الأصمعي الجدَّاد في

قول المسيَّب إلخ» كذا في نسخة الأصل وهو مبتدأ بغير خبر وان جعل الخبر

في قول المسيب كان سخيفاً) بن عَلس:

فِعْلَ السريعةِ بادَرتْ جُدَّادَها،

قَبْلَ المَساءِ، يَهُمُّ بالإِسراعِ

السريعة: المرأَة التي تسرع. وجَدودٌ: موضع بعينه، وقيل: هو موضع فيه

ماء يسمى الكُلابَ، وكانت فيه وقعة مرتين، يقال للكُلابِ الأَوّلِ: يَوْمُ

جَدود وهو لِتغْلِب على بكرِ بن وائل؛ قال الشاعر:

أَرى إِبِلِي عافَتْ جَدودَ فلم تَذُقْ

بها قَطْرَةً، إِلاَّ تَحِلَّةَ مُقْسِمِ

وجُدٌّ: موضع، حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فلو أَنها كانت لِقاحِي كثيرةً،

لقد نَهِلتْ من ماءِ جُدٍّ وَعلَّتِ

قال: ويروى من ماء حُدٍّ، هو مذكور في موضعه.

وجَدَّاءُ: موضع؛ قال أَبو جندب الهذلي:

بَغَيْتُهُمُ ما بين جَدَّاءَ والحَشَى،

وأَوْرَدْتُهُمْ ماءَ الأُثَيْلِ وعاصِمَا

والجُدْجُدُ: الذي يَصِرُّ بالليل، وقال العَدَبَّس: هو الصَّدَى.

والجُنْدُبُ: الجُدْجُدُ، والصَّرصَرُ: صَيَّاحُ الليل؛ قال ابن سيده:

والجُدْجُدُ دُوَييَّةٌ على خِلقَةِ الجُنْدُبِ إِلا أَنها سُوَيْداءُ قصيرة،

ومنها ما يضرب إِلى البياض ويسمى صَرْصَراً، وقيل: هو صرَّارُ الليلِ وهو

قَفَّاز وفيه شَبه من الجراد، والجمع الجَداجِدُ؛ وقال ابن الأَعرابي: هي

دُوَيبَّةٌ تعلَقُ الإِهابَ فتأْكلُه؛ وأَنشد:

تَصَيَّدُ شُبَّانَ الرجالِ بِفاحِمٍ

غُدافٍ، وتَصطادينَ عُشّاً وجُدْجُدا

وفي حديث عطاء في الجُدْجُدِ يموت في الوَضوءِ قال: لا

بأْس به؛ قال: هو حيوان كالجراد يُصَوِّتُ بالليل، قيل هو الصَّرْصَرُ.

والجُدجُدُ: بَثرَة تخرُج في أَصل الحَدَقَة. وكلُّ بَثْرَةٍ في جفنِ

العين تُدْعى: الظَّبْظاب. والجُدْجُدُ: الحرُّ؛ قال الطرمَّاح:

حتى إِذا صُهْبُ الجَنادِبِ ودَّعَتْ

نَوْرَ الربيع، ولاحَهُنَّ الجُدْجُدُ

والأَجْدادُ: أَرض لبني مُرَّةَ وأَشجعَ وفزارة؛ قال عروة بن الورد:

فلا وَأَلَتْ تلك النفُوسُ، ولا أَتَتْ

على رَوْضَةِ الأَجْدادِ، وَهْيَ جميعُ

وفي قصة حنين: كإِمرار الحديد على الطست

(* قوله «على الطست» وهي مؤنثة

إلخ كذا في النسخة المنسوبة إلى المؤلف وفيها سقط. قال في المواهب:

وسمعنا صلصلة من السماء كإمرار الحديد على الطست الجديد. قال في النهاية وصف

الطست وهي مؤنثة بالجديد وهو مذكر اما لأن تأنيثها إلخ)، وهي مؤنثة

بالجديد، وهو مذكر إِما لأَن تأْنيثها غير حقيقي فأَوله على الإِناء والظرف،

أَو لاءن فعيلاً يوصف به المؤنث بلا علامة تأْنيث كما يوصف المذكر، نحو

امرأَة قتيل وكفّ خَضيب، وكقوله عز وجل: إن رحمة الله قريب. وفي حديث

الزبير: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال له: احبس الماء حتى يبلغ الجَدَّ،

قال: هي ههنا المُسَنَّاةُ وهو ما وقع حول المزرعة كالجدار، وقيل: هو لغة

في الجدار، ويروى الجُدُر، بالضم. جمع جدار، ويروى بالذال وسيأْتي ذكره.

جدد
: ( {الجَدّ: أَبو الأَبِ وأَبو الأُمّ) ، مَعْرُوف. (ج} أَجدادٌ {وجُدُودٌ} وجُدُودَةٌ) ، وهاذه عَن الصغانيّ، قَالَ: هُوَ مثْل الأُبُوّة والعُمومة.
(و) فلانٌ صاعِدُ {الجَدّ، مَعْنَاهُ (البَخْتُ والخَطّ) فِي الدُّنيا. وفلانٌ ذُو جَدَ فِي كَذَا، أَي ذُو حَظَ. وَفِي حَدِيث الْقِيَامَة (وإِذا أَصحابُ الجَدِّ مَحْبُوسُونَ) ، أَي ذَوُو الحَظّ والغِنَى فِي الدُّنْيَا، وَفِي الدعاءِ: (لَا مانِعَ لما أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لما مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنك الجَدُّ) ، أَي من كَانَ لَهُ حَظٌّ فِي الدُّنيا لم يَنفعْه ذالك مِنْهُ فِي الْآخِرَة. والجمْع أَجْدادٌ} وأَجُدٌّ {وجُدُودٌ، عَن سِيبَوَيْهٍ. ورَجلٌ مَجْدُودٌ: ذُو جَدِّ.
(و) الجَدُّ: (الحُظْوَة والرِّزْق) ، وَيُقَال: لفُلانٍ فِي هاذا الأَمرِ جَدٌّ، إِذا كَانَ مَرْزوقاً مِنْهُ، قَالَه أَبو عبيد. وَعَن ابنِ بُزُرْج: يُقَال: هم} يَجَدُّون بهم ويَحَظُّونَ بهم، أَي يَصِيرونَ ذَوِي حَظَ وغِنًى. وَتقول: {جَدِدْتَ يَا فُلاَنُ، أَي صِرْت ذَا} جَدٍّ، فأَنت {جَديدٌ: حَظِيظٌ،} ومَجدودٌ: محظوظٌ، وَعَن ابْن السِّكّيت {وجَدِدْت بالأَمرِ} جَدًّا: حَظِيتَ بِهِ، خَيراً كَانَ أَو شَرًّا.
(و) الجَدُّ: (العَظْمَة) ، وَفِي التَّنْزِيل، {7. 027 واءَنه تَعَالَى جد رَبنَا} (الْجِنّ: 3) قيل: {جَدُّه: عَظَمتُه، وَقيل: غِنَاه. وَقَالَ مُجاهدٌ:} جَدُّ رَبِّنا: جَلالُ رَبِّنا وَقَالَ بَعضهم: عَظمةُ رَبِّنا، وهما قَريبانِ من السَّوَاءِ. وَفِي حَدِيث الدُّعاءِ تبارَكَ اسْمُكَ وتَعَالَى {جَدُّك) أَي علاَ جَلالُكَ وعَظَمتُك.} والجَدّ. الحَظّ والسعادَةُ والغِنَى. وَفِي حدِيث (أَنَسٍ) أَنه (كانَ الرَّجُلُ مِنّا إِذا حَفِظَ البَقرةَ وآلَ عِمرانَ زَرْع الشَّعير سوَاءً، وَله سُنْبلة كسُنْبلة الدُّخْنَةِ، فِيهَا حَبٌّ صِغارٌ أَصغَرُ من الخَرْدَل أُصيْفِرُ، وَهِي مَسمَنَةٌ لِلْمَالِ جِدًّا، عَن أَبي حنيفَة.
(وأُبَّدَةُ، كقُبَّرةٍ: د، بالأَندُس) وصَرَّح الْحَافِظ ابنُ حَجر كالحافظ الذَّهبيّ وَغَيرهمَا بأَنّ دَال أُبَّدة مُعْجمَة، وصَرَّحَ بِهِ البدْر الدّمامينيّ فِي (حَواشِي المغنِي) . قلت: وَفِي (لُبّ اللُّباب) و (التكملة) إِهمال الدَّال للمصنّف.
(ومَأْبِدٌ كمَسجِدٍ: ع) بالسَّرَاة، وَهُوَ جَبَلٌ، (وغلِطَ الجَوهريُّ فَذكره فِي (ميد) ، وَقد سَبقَه فِي هاذتا التغليط الصّاغانيّ فِي (التكملة) ، وَقد ضبط بالتحتيّة على مَا ذَهبَ إِليه الجوهريّ فِي (المعجم) وَفِي (المراصد) ، فَلَا غلطَ كَمَا هُوَ ظاهرٌ، (وتَصحَّفَ عَلَيْهِ فِي الشِّعر الَّذِي أَنشدَه أَيضاً) ، كَمَا سيأْتي إِنشاده فِي ميد، إِنْ شاءَ الله تَعَالَى، لأَبي ذُؤَيب الهُذليّ. وَقد يُقَال: قد رُوِيَ بهما، فَلَا غَلَطَ وَلَا وَهَم.
(و) أَبِدَ الرَّجلُ و (تَأَبَّدَ: تَوحَّشَ. و) تأَبَّد (المَنْزِلُ: أَقْفَرَ) وأَلِفَتْه الوُحُوشُ. (و) تأَبَّدَ (الوَجْهُ: كَلِفَ) ونَمِشَ. (و) تأَبَّدَ (الرَّجلُ: طالتْ غُرْبَتُه) ، وَفِي نُسخة: عُزْبَته، بالعَيْن الْمُهْملَة والزّاي، وَهُوَ الصَّوَاب، (وقَلَّ أَرَبُهُ) ، أَي حاجتُه (فِي النِّساءِ) ، وَلَيْسَ بتصحيف تأَبَّلَ، قَالَه الصّاغانيّ.
(وأَبَدَت البَهِيمةُ تَأْبِدُ) ، بِالْكَسْرِ، (وتَأْبُدُ) ، بالضّمّ (: تَوَحَّشَت) ، وَكَذَا تأَبَّدَتْ. (و) أَبَدَ (بالمَكَانِ يَأْبِدُ) ، بِالْكَسْرِ، (أُبُوداً) ، بالضّمّ (: أَقامَ) بِهِ وَلم يَبرَحْهُ. وأَبَدْت بِهِ آبُدُ أُبُوداً، كذالك (و) من المَجاز: أَبَدَ (الشَّاعرُ) يَأْبِدُ أَبُوداً، إِذا (أَتَى بالعَويصِ فِي شِعرِه) وَهِي الأَوابدُ والغرائبُ (وَمَا لَا يُعرَف مَعناهُ) على بادِىءِ الرَّأْي.
و (نَاقَةٌ مُؤبَّدة، إِذا كَانَتْ وَحْشِيَّةً مُعتاصَةً) ، من التأَبُّد وَهُوَ التّوحُّش.
(والتَّأْبِيد: التَّخْلِيد) ، وَيُقَال وَقَفَ فُلانٌ أَرضَه وَقْفاً مُؤبَّداً، إِذا جعَلَها حَبِيساً لَا تباعُ وَلَا تُورَث.
(و) من المَجاز: جاءَ فُلانٌ بآبِدة، {أَجُدُّه، بالضّمّ،} جَدًّا، قطَعْته. وحَبْلٌ {جَدِيدٌ: مَقطوعٌ. قَالَ:
أَبَى حُبِّي سُلَيْمَى أَن يَبِيدَا
وأَمسَى حَبْلُهَا خَلَقاً} جَديدَا
قَالَ شَيخنَا: وظاهرُ هاذا البَيتِ كالمتناقِض، وَهُوَ فِي (الصّحاحِ) (اللِّسَان) . وأَورده أَهل المعانِي، انْتهى.
وَمِنْه مِلْحَفَةٌ {جَديدٌ، بِلَا هَاءٍ، لأَنّها بمعنَى مفعُولَة.
(و) عَن ابْن سَيّده: يُقَال: مِلْحَفَةٌ} جَدِيدٌ {وجَديدةٌ، و (ثَوْبٌ جَديدٌ كَمَا} جَدَّهُ الحائكُ) ، وَهُوَ فِي معنى مَجدود، يُرَاد بِهِ حِين جَدّه الحائطُ، أَي قَطَعه. وَيُقَال: ثَوبٌ {جَدِيدٌ: قِطَعَ حَديثاً (ج} جُدُدٌ كسُرُرٍ) ، بضمّتين، كقَضيب وقُضُبٍ، قَالَه ابْن قُتَيْبة وَنَقله ثَعلب. وحَكَى فتْح الدالِ أَيضاً أَبو زيد وأَبو عُبيد عَن بعض الْعَرَب، وحكَى المبرّد الْوَجْهَيْنِ، والأَكثرون على الضّمّ.
(و) {الجَدُّ، بِالْفَتْح: (صِرَامُ النَّخْلِ) وَقد} جَدّه {يَجُدّه} جَدًّا، ( {كالجِدَاد) ، بِالْكَسْرِ، (} والجَدَاد) ، بِالْفَتْح، عَن اللِّحْيَانيّ. وَقيل الحِدَاد بمهملتين قطْع النّخل خاصّة، وبمعجمتين قطع جَمِيع الثِّمار على جِهَة الْعُمُوم، وَقيل هما سَواءٌ.
( {وأَجَدَّ) النّخْلُ: (حَانَ) لَهُ (أَن} يُجَدَّ) . وَفِي (اللِّسَان) : {والجِدَاد أَوَانُ الصِّرَامِ. وَقَالَ الكسائيّ: هُوَ} الجِدَاد {والجَدَادُ، والحِصَاد والحَصَاد، والقِطَاف والقَطَاف والصِّرام والصَّرام.
(و) } الجُدُّ، (بالضّمّ: ساحلُ البَحْرِ) المتّصل (بمكّةَ) زيدت شَرفاً ونَواحيها ( {كالجُدَّة) بالهَاءِ.
(} وجُدّةُ) بِلَا لَام: اسمٌ (لموضعٍ بعَينِهِ مِنْهُ) ، أَي من سَاحل الْبَحْر. وَفِي حَدِيث ابْن سِيرِين (كَانَ يخْتَار الصَّلاةَ على {الجُدِّ إِنْ قَدَرَ عَلَيْه) . قَالَ ابْن الأَثير: الجُدّ بالضّمّ: شاطىء النّهر،} والجُدّة أَيضاً، وَبِه سُمِّيَت المدينةُ الّتي عِنْد مَكَّةَ جُدَّة. قلت: وَهِي الْآن مدينةٌ مشهورةٌ مَرْسَى السُّفنِ الْوَارِدَة من مِصْرَ والهِنْدِ واليمن والبَصْرة وَغَيرهَا. 6 قَالَ شَيخنَا: واختُلِف فِي سَبَب تَسميتها {بجُدّة، فَقيل لكَونهَا خُصَّت من جُدَّة الْبَحْر، أَي شاطئه. وَقيل سُمّيَت بجُدّة بن جَرْم بن رَبَّان لأَنّه نَزَلها، كَمَا فِي (الرَّوْض) للسُهَيْليّ، وَقيل غير ذالك. وَقَالَ البَكْريّ فِي (المعجم) : الصَّوَاب أَنّه هُوَ الَّذِي سُمِّيَ بهَا، لولادته فِيهَا.
(و) الجُدُّ بالضّمّ: (جانبُ كلِّ شيْءٍ و) الجُدّ أَيضاً (، السِّمَنُ، والبُدْنُ) ، نَقله الصغانيّ (وثَمَرٌ كثَمَرِ الطَّلْح) ، وَهُوَ الجُدَادة، وسيتأْتي قَرِيبا. (و) الجُدّ (البِئر) الّتي تكون (فِي مَوضعٍ كثيرِ الكَلإِ) ، قَالَ الأَعشَى يُفضِّل عَامِرًا على عَلْقمة:
مَا جُعِل الجُدُّ الظَّنُونُ الّذي
جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ المَاطِر
مِثْل الفُرَاتيّ إِذا مَا طَمَى
يَقْذُف بالبُوصِيّ والمَاهرِ
(و) الجُدّ: (البِئر المُغْزِرَة، و) قيل هِيَ (القَلِيلةُ الماءِ، ضِدٌّ. و) الجُدّ (الماءُ القَلِيل، و) قيل هُوَ (الماءُ فِي طَرَفِ فَلاَةٍ. و) قَالَ ثَعْلَب: هُوَ الماءُ (القديمُ) ، وَبِه فسِّر قَول أَبي محمّد الحَذْلميّ:
تَرْعَى إِلى جُدَ لَهَا مَكِينِ
وَالْجمع من ذالك كلِّه أَجدادٌ.
(و) الجِدَّ (بِالْكَسْرِ: الاجتِهَادُ فِي الأَمْرِ) ، وَقد جَدّ بِهِ الأَمْرُ إِذا اجتهدَ. وفُلانٌ} جادٌّ مجتهِد. وَفِي حَدِيث أُحُدٍ (لَئِن أَشْهَدَني اللَّهُ معَ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقَتْلَ المشرِكِينَ ليَرَيَنَّ اللَّهُ مَا {أَجِدُّ) ، أَي أَجتهد. (و) الجِدُّ (نَقِيضُ الهَزْل) ، وَفِي الحَدِيث: (لَا يَأْخُذنَّ أَحدُكُم مَتاعَ أَخيه لاعباً} جادًّا) ، أَي لَا يأْخذْه على سَبِيل الهَزل فيَصير جِدًّا. (وَقد جَدَّ) فِي الأَمر (يَجِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، (ويَجُدُّ) ، بالضّمّ، جَدًّا، (! وأَجَدَّ) يُجِدّ: اجتهدَ وحَقَّقَ وَكَذَا جَدَّ بِهِ الأَمرُ وأَجَدّ، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ الأَصمعيّ: أَجدَّ الرَّجلُ فِي أَمرِه يُجدّ، إِذا بَلَغَ فِيهِ جِدَّه، وَجَدَّ لُغَة، وَمِنْه يُقال فُلانٌ جادٌّ {مُجِدُّ، أَي مَجتهد. وَقَالَ: أَجَدَّ يُجِدّ، إِذا صارَ ذَا جِدَ واجتهاد.
(و) الجِدُّ: (العَجَلَةُ) . وفلانٌ على جِدِّ أَمْرٍ، أَي عَجَلةِ أَمْرٍ. وَهُوَ مَجاز. وَفِي الحَدِيث: (كَانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِذا جدَّ فِي السَّيْرِ جَمَعَ بينَ الصَّلاتَين) ، أَي اهتمَّ بِهِ وأَسرَعَ فِيهِ. (و) } الجِدُّ: (التَّحْقِيقُ) ، وَقد {جَدّ} يَجِدّ {وَيجُدُّ} وأَجَدَّ إِذا حَقَّقَ. (و) الجِدّ (المُحقَّقُ المبالَغُ فِيهِ) ، وَبِه فُسِّر دَعاءُ القُنُوت (ونَخْشَى عذابَك الجِدَّ) .
(و) الجِدّ: (وَكَفَانُ البَيْتِ) ، وَقد ( {جَدَّ} يَجِدُّ) ، بِالْكَسْرِ فَقَط، وَهُوَ نصُّ ابْن الأَعرابيّ، كَمَا تقدّم.
( {والجَدَّة) ، بِالْفَتْح: (أُمُّ الأُمِّ وأُمُّ الأَبِ) ، معروفَة، وجمْعها جَدّاتٌ.
(و) الجُدَّة، (بالضّمّ: الطَّرِيقَةُ) من كلِّ شيْءٍ، وَهُوَ مَجاز، والجمْع} جُدَدٌ، كصُرَد. {والجُدَّة: الطَّريقة فِي السَّمَاءِ والجَبلِ. قَالَ الله تَعَالَى: {} جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ} (فاطر: 27) أَي طَرائقُ تُخَالِف لَونَ الجَبَل. وَقَالَ الفرّاءُ: {الجُدَد الخِطَط والطُّرُق. وَقَالَ الفرّاءُ: الجُدَد الخِطَط والطُّرُق تكون فِي الجِبَال بِيضٌ وسُودٌ وحُمْر، واحدُها جُدّة.
(و) } الجُدَّة من كل شيْءٍ (العَلاَمَةُ) ، وَهَذِه عَن ثَعْلَب. (و) فِي (الصّحاح) : الجُدَّةُ (الخُطَّةُ) الّتي (فِي ظَهْرِ الحِمَارِ تُخَالِف لَونَه) . وأَنشد الفرّاءُ قَولَ امرء الْقَيْس:
كأَنَّ سَرَاتَه وحُدّةَ مَتْنِه
كَنَائنُ يَجْرِي فَوقَهنَّ دَلِيصُ
(و) جُدَّةُ: (ع) على السَّاحل.
(و) من المَجاز: يُقَال: (رَكِبَ) فُلانٌ ( {جُدّة) من (الأَمرِ، إِذا رَأَى فِيهِ رَأْياً) ، كَذَا قَالَه الزّجّاج.
(و) الجِدَّة، (بِالْكَسْرِ: قِلاَدةٌ فِي عُنُقِ الكَلْبِ) ، جمْعه جِدَدٌ، حَكَاهُ ثَعْلَب وأَنشد:
لَو كُنْتَ كلْبَ قَنيص كُنْتَ ذَا} جِدَدٍ
تَكون أُرْبَتُه فِي آخِرِ المَرَسِ (و) {الجِدّة، بِالْكَسْرِ: (ضدُّ البِلَى) ، قَالَ أَبو عليّ وَغَيره: (جَدّ) الثَّوبُ والشيْءُ (} يَجِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، (فَهُوَ {جَدِيدٌ) ، والجمْع} أَجِدّةٌ {وجُدَدٌ} وجُدَدٌ. ( {وأَجَدَّه) أَي الثَّوبَ (} وجَدّدَه {واستَجَدَّه: صَيَّرَه) أَو لَبِسَه (} جَدِيداً، {فتَجدَّدَ) ، وأَصْلُ ذالك كُلّه القَطْع، فأَمَّا مَا جاءَ مِنْهُ فِي غير مَا يَقْبَل القَطْعَ فعلَى المثَل بذالك، وَيُقَال للرَّجل إِذا لبس ثَوباً جَدِيدا: أَبْلِ} وأَجِدَّ واحْمَدِ الكاسِيَ.
(و) قَوْلهم: (أَجَدَّ بهَا أَمْراً، أَي أَجَدَّ أَمرَهُ بهَا) ، نُصبَ على التَّمييز، كقَولك: قَررْتُ بِهِ عَيناً، أَي قَرَّتْ عَيْني بِهِ وَعَن الأَسمعيّ أَجَدّ فُلانٌ أَمرَه بذِّلك، أَي أَحْكمَه. وأَنشد:
أَجَدَّ بهَا أَمْراً وأَيْقَنَ أَنَّه
لَهَا أَو لأُخْرَى كالطَّحينِ تُرَابُهَا
قَالَ أَبو نَصْر: حُكِيَ لي عَنهُ أَنه قَالَ: أَجَدَّ بهَا أَمراً، مَعنا أَجَدَّ أَمْرَه. قَالَ: والأَوّل سماعِي مِنْهُ، وَيُقَال: جَدَّ فُلان فِي أَمْرِه، إِذا كَانَ ذَا حَقِيقَةٍ ومَضاءٍ. وأَجدَّ فلانٌ السَّيْرَ، إِذا انكمشَ فِيهِ، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(و) الجُدّادُ، (كرُمّان: خُلْقَانُ الثِّيَابِ) ، معرّب كُداد بالفارسيّة جَزَمَ بِهِ الجوهَرِيّ. (و) الجُدّاد: (كُلُّ مُتعقِّدٍ بعضُه فِي بعضٍ من خَيطٍ أَو غُصْن) . قَالَ الطِّرِمّاح:
تَجْتَنِي ثامِرَ جدّادِهِ
مِنْ فُرَادَى بَرَمٍ أَو تُؤَامِ
(و) {الجُدَّاد: (الجِبَال الصِّغارُ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و، وَبِه فَسّرَ قَولَ الطِّرِمّاح السَّابِق، قَالَ: أَي تَجْتَنِي جُدّادَ هاذه الأَرضِ، وَفِي بعض النُّسخ حِبال: بالحاءِ، وَهُوَ تصحيفٌ.
(و) } الجَدّادُ: (ككَتَّانٍ: بائعُ الخَمْرِ) ، أَي صَاحب الحانُوتِ الَّذِي يَبِيع الخَمْرَ، (ومُعَالِجُهَا) ، ذَكَرَه ابْن سَيّده. وذَكرَه الأَزهريُّ عَن اللَّيث. وَقَالَ الأَزهريُّ: هَذَا حاقُّ التَّصْحِيفِ الّذي يَستَحِي مِن مِثله مَنْ ضَعُفَت مَعرفتُه، فَكيف بِمن يَدَّعِي المعرفةَ الثاقبةَ وَصَوَابه بالحاءِ.
(و) {الجِدَاد، (ككِتَاب: جمْع جَدُودٍ) كقِلاَص وقَلُوص (للأَتانِ السَّمِينَة) ، قَالَه أَبو زيد. قَالَ الشّمّاخ: قَالَه أَبو زيد. قَالَ الشّمّاخ:
كأَنَّ قُتُودي فَوقَ جأْبٍ مُطَرَّدٍ
من الحُقْب لاحَتْه الجِدَادُ الغوارزُ
(} والجَديدَانِ {والأَجَدّانِ: اللَّيلُ والنَّهَار) ، وذالك لأَنّهما لَا يَبلَيانِ أَبداً. وَمِنْه قَول ابْن دُريد فِي الْمَقْصُورَة.
إِنَّ} الجَدِيدَيْن إِذا مَا اسْتَوْلَيَا
على جَدِيدٍ أَدَّيَاه للْبِلَى
( {والجَدْجَدُ) كفَدْفَد: (الأَرْضُ) الملساءُ، والغَليظة، وَفِي (الصّحاح) (الصُّلْبَةُ المُستوِيَة) . وأَنشد لابْن أَحمرَ الباهليّ:
يجني بأَوظِفَةٍ شِدَادٍ أَسْرُهَا
صُمِّ السَّنَابكِ لَا تَقِي} بالجَدْجَدِ
وَقَالَ أَبو عَمرٍ و: {الجَدْجَدُ: الفَيْفُ الأَملسُ.
(و) الجُدجُد، (كهُدْهُد: طُوَيْئرٌ) ، تَصغير طَائِرٍ، يَصِرُّ باللَّيْل. وَقَالَ العَدَبَّسُ: هُوَ الصَّدَى، والجُنْدب:} الجُدْجُد. والصَّرْصَر: صَيَّاحُ اللَّيلِ، وَقيل هُوَ صَرّارُ اللَّيلِ. وَهُوَ قَفّازٌ وَفِيه (شِبْه) من (الجَرَاد) ، والجمْع الجَدَاجِد. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: هِيَ دُوَيْبَّة تَعْلَقُ الإِهَابَ فتأْكلُه. (و) الجُدْجُد: (بَثْرَةٌ تَخرُجُ فِي أَصْل الحَدَقة) . وكلُّ بَثْرَةٍ فِي جَفْنِ العَين تُدْعَى الظَّبْظَاب. قَالَ شَيخنَا: قَالُوا: هَذَا إِطلاقُ بني تَميم، وقَول العامّةِ كُدْكُد غلطٌ، قَالَه الجَواليقيّ، قَالَ ورَبيعةُ تُسمِّيهَا القَمَع.
(و) عَن ابْن سَيّده: الجُدْجُد: (دُوَيْبَّةٌ كالجُنْدَبِ) إِلاّ أَنّها سُويداءُ قَصِيرَة، وَمِنْهَا مَا يَضْرِبُ إِلى الْبيَاض وَيُسمى صَرْصراً. (و) الجُدْجُد (: الحِرُ العَظِيمُ) ، وَهُوَ تَصحيف فاحشٌ والصّواب (الحَرُّ) ؛ كَذَا فِي كُتب الْغَرِيب. وأَنشد للطِّرِمّاح:
حتَّى إِذا صُهْبُ الجَنادبِ وَدَّعَتْ
نَوْرَ الرَّبيعِ ولاَحَهُنَّ الجُدْجُدُ
( {والجَدَّاءُ) : المرأَةُ (الصَّغِيرةُ الثَّدْيِ) وَفِي حَدِيث عليَ فِي صِفة امرأَة (قَالَ: إِنها} جَدَّاءُ) أَي قَصيرةُ الثَّدْيَينِ. (و) الجَدَّاءُ من الغَنَم والإِبِل (المَقْطُوعَةُ الأُذُنِ. و) قيل: الجَدّاءُ من كُلِّ حَلُوبة (: الذَّاهِبةُ اللَّبَنِ) عَن عَيْبٍ. {والجَدُودَة: القليلةُ اللَّبَن من غَيرِ عَيبٍ. والجمْع} جدائدُ {وجِدَادٌ. (و) الجَدّاءُ: (الفَلاةُ بِلَا ماءٍ) . ومَفَازةٌ جَدّاءُ: يابسةٌ. قَالَ:
وجَدَّاءَ لَا يُرْجَى بهَا ذُو قَرَابَةٍ
لِعَطْفٍ وَلَا يَخشَى السُّمَاةَ رَبِيبُها
السُّمَاة: الصَّيَّادون. ورَبِيبُها: وَحْشُهَا، قَالَه أَبو عليّ الْفَارِسِي.
(و) جَدْاءُ: (ة، بالحِجاز) ، قَالَ أَبو جُنْدَبٍ الهُذَليّ:
بَغَيتُهُم مَا بينَ جَدّاءَ والحَشَى
وأَورَدْتُهمْ ماءَ الأُثَيْلِ وعاصِمَا
(و) فِي (التَّهْذِيب) ، وَقَوْلهمْ: (صَرَّحَت} جِدّاءُ) ، غير منصرف، ( {وبجِدٍّ) ، منصرف، (} وبجِدَّ، ممنوعَةً) من الصّرْف، (! وبِجِدَّانَ) ، بِالدَّال الْمُهْملَة، وبجِذّانَ، بِالْمُعْجَمَةِ، وأَورده حَمْزَة فِي أَمثاله، وبقِدّانَ وبقِذّانَ وبجِلْدَانَ وجِلْدَا، والأَخيران من مجمع الأَمثال. وبقِرْدَحْمَةَ وبقِرْذَحْمَةَ. وأَخْرَجَ اللَّبَنُ رغوتَه، كلّ ذَلِك (يُقَال فِي شيْءٍ وَضَحَ بعدَ الْتباسِهِ) ، ويقَال جِلْذَان وجِلْدَان صحراءُ. يَعنِي بَرَزَ الأَمرُ إِلى الصحراءِ بَعْدَمَا كَانَ كتوماً، كَذَا فِي (اللّسَان) . قَالَ الصغانيّ: (وَهُوَ على الْجُمْلَة اسمُ مَوْضعٍ بِالطَّائِف لَيِّن مُستوٍ كالرَّاحَة لَا حَجَر) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب (لَا خَمَرَ) ، كَمَا هُوَ بخطّ الصاغانيّ (فيهِ يُتَوارَى بِهِ. والتاءُ) فِي صَرَّحَتْ (عبَارَة عَن القصَّة أَو الخُطَّة) ، كأَنّه قِيل: صَرّحَت القِصَّة أَو الخُطّةُ أَو نَحْو ذالك مِمَّا يَقتضيه المقامُ. قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ مأْخُوذٌ من كَلَام الميدانيّ.
(و) عَن ابْن السِّكِّيت: (الجَدُودُ) ، بالفتْح: (النَّعْجَةُ) الّتي (قَلَّ لَبنُها) من غير بأْسٍ وَيُقَال للعَنْز: مَصُورٌ وَلَا يُقَال جَدُودٌ.
(و) جَدُود: (ع) بعَيْنه من أَرض تَميم، قَريب من حَزْن بني يَربوع بن حَنظَلَةَ، على سَمْتِ اليَمامة، فِيهِ ماءٌ يُسمَّى الكُلاَب، وكانتْ فِيهِ وَقْعَةٌ مرّتين يُقَال للكُلاَب الأَوّلِ يومُ جَدُود، وَهي لتَغلِبَ على بَكْرِ بن وائِلٍ، قَالَ الشاعِر:
أَرَى إِبِلي عَافَتْ جَدُودَ فَلَم تَذُقْ
بهَا قَطْرَةً إِلاّ تَحِلّةَ مُقْسِمِ
( {وتَجَدَّدَ الــضَّرْعُ: ذَهَبَ لَبَنُه) ، قَالَ أَبو الهيْثَم: ثَدْيٌ أَجَدُّ، إِذَا يَبِس. وجَدَّ الثّديُ والــضَّرعُ وَهُوَ يَجَدُّ جَدَداً.
(والجَدَدُ، محرّكةً) : وَجْهُ الأَرض، وَقد تقدّم، و (مَا اسْتَرقَّ من الرَّمْلِ) وانحَدَرَ. وَقَالَ ابْن شُميل: الجَدَدُ: مَا استوَى من الأَرضِ وأَصحَرَ. قَالَ والصَّحْرَاءُ} جَدَدٌ، والفضاءُ جَدَدٌ لَا وَعْثَ فِيهِ وَلَا جَبَلَ وَلَا أَكَمَةَ، وَيكون وسعاً وقَليلَ السَّعَةِ، وَهِي أَجْدادُ الأَرضِ. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ (كَانَ لَا يُبالِي أَن يُصلِّيَ فِي المكانِ الجَدَدِ) أَي المستوِي من الأَرض.
(و) الجَدَدُ: (شِبْهُ السِّلْعَة بعُنُقِ البَعِير. و) الجَدَد: (الأَرضُ الغَليظَةُ) ، وقِيل: الأَرضُ الصُّلْبَة، وَقيل: (المسْتَوِيَة) ، وَفِي المثَل (مَن سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العِثَارَ) ، يُرِيد: مَن سَلَكَ طَريقَ الإِجماعِ. فكَنَى عَنهُ بالجَدَد.
(وأَجَدَّ: سَلَكَها) ، أَي الجَدَدَ، أَو صَار إِليها.
وأَجَدَّ القَوْمُ عَلَوْا جديدَ الأَرضِ، أَو رَكِبوا جَدَدَ الرَّمْل. وأَنشد ابْن الأَعرابيّ.
{أَجْدَدْنَ واسْتَوَى بهنَّ السَّهْبُ
وعارَضَتْهنَّ جَنُوبٌ نَعْبُ
(و) أَجَدَّ (الطَّرِيقُ) ، إِذا (صَارَ جَدَداً) .
(و) قَالُوا: هاذا عربيٌّ جِدًّا، نَصبُه على الْمصدر، لأَنّه لَيْسَ من اسمِ مَا قبله وَلَا هُوَ هُوَ. وَقَالُوا: هَذَا العالِم جِدُّ العالِمِ، وهاذا (عالِمٌ جِدُّ عالِمٍ، بِالْكَسْرِ) ، أَي (مُتَنَاهٍ بالِغُ الغايَةِ) فِيمَا يُوصَفُ بِهِ من الخِلال.
(} وجَادَّهُ) فِي الأَمر {مُجادَّةً (حاقَقَه) وأَجدَّ حَقُقَ، وَقد تَقَدّم.
(وَمَا عَلَيْهِ جُدَّة، بِالْكَسْرِ والضّمّ) ، أَي (خِرْقَةٌ) . وحكَى اللِّحْيَانيّ: أَصبَحَت ثيابُهم خُلْقَاناً، وخَلقُهُم جُدُداً. أَرادَ: وخُلقَانهم} جُدُداً فَوضع الواحدَ مَوضِع الجمْع.
(! وأَجَدَّتْ قَرُونِي مِنْهُ) ، بالفَتْ، أَي نفْسي، إِذا أَنتَ (تَرَكْتَهُ) .
(والجَدِيد) : مَا لَا عَهْدَ لَك بِهِ، ولذالك وُصِفَ (المَوْتُ) بالجديد، هُذليّة. قَالَ أَبو ذُؤيب:
فقُلْتُ لقَلْبِي يَا لَكَ الخَيْرُ إِنَّمَا
يُدَلِّيكَ للمَوْتِ الجَدِيدِ حِبَابُهَا
وَقَالَ الأَحفش والمُغَافِص الباهليّ: جَديدُ الْمَوْت: أَوّلُه.
(و) الجَديد: (نَهرٌ باليَمامةِ) أَحْدَثَهُ مَرْوَانُ بنُ أَبي الجنُوب.
(و) عَن أَبي عَمرٍ و: (أَجِدَّك لَا تَفْعَلُ) ، بِفَتْح الْجِيم وكسرهَا، وَالْكَسْر أَفصح، ولذالك اقتصرَ عَلَيْهِ، مَعْنَاهُمَا: مالَك أَجِدًّا مِنْك. ونصبهما على المصْدر. قَالَ الجوهَرِيّ: مَعْنَاهُمَا وَاحِد، و (لَا يُقال) أَي لَا يُتكلَّم بِهِ وَلَا يُستعمَل (إِلاَّ مُضافاً) ، وَقَالَ الأَصمعيّ: أَجِدَّك، مَعْنَاهُ أَبِجِد هاذا مِنْك، ونصبهما بطرْح الباءِ. (و) قَالَ اللَّيث: (إِذا كُسِرَ) الجِيم (استحلَفَهُ بحقيقته) وَجهدِّه، (وإِذا فُتِحَ استحلفَه بِبَخْتِه) وجَدّه. وَفِي حَدِيث قُسَ:
أَجِدَّ كَمَا لَا تَقْضِيَانِ كَرَاكُمَا
أَي أَبجِدَ مِنْكُمَا. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَجِدَّك مصدر، كأَنّه قَالَ أَجِدًّا مِنْك، ولاكنه لَا يُستعمَل إِلاَّ مُضَافا. (و) قَالَ ثَعْلَب: مَا أَتاك فِي الشّعر من قَوْلك أَجِدَّك فَهُوَ بِالْكَسْرِ، و (إِذَا قُلْت بِالْوَاو فَتحْت: {وَجَدِّكَ لَا تَفْعَل) وإِنّمَا وَجَبَ الفَتْح لأَنّه صَار قَسَماً، فكأَنّه حَلَف} بجَدّه والدِ أَبِيه كَمَا يَحلِف بأَبِيه. وَقد يُرَاد القَسمُ بجَدِّه الَّذِي هُوَ بَخْتُه. وَقَالَ الشَّيْخ ابْن مَالك فِي (شرْح التسهيل) : وأَمّا قَوْلهم أَجِدَّك لَا تَفعلْ، فأَجازَ فِيهِ أَبو عليّ الفارسيُّ تَقديرَين: أَحدهما أَن تكون لَا تَفعل مَوضِع الحالِ، وَالثَّانِي أَن يكون أَصلُه أَجِدّك أَن لَا تَفعل، ثمّ حُذِفت أَنْ وبَطَلَ عَملُها. وَزعم أَبو عليَ الشَّلوبِينُ أَنَّ فِيهِ مَعْنَى القسَمِ. وَفِي الارتشاف لأَبي حَيّان: وَهَا هُنَا نُكْتَة، وَهِي أَنّ الاسمَ المضافَ إِليه جِدّ حَقُّه أَن يُنَاسب فاعِلَ الفِعْل الَّذِي بعدَه فِي التَّكلّم والخِطَاب والغَيْبَة، نَحْو أَجِدّي لَا أُكرِمك، أَجِدَّك لَا تَفعل، وأَجِدَّه لَا يَزورنا. وعلّة ذالك أَنَّه مصدر يُؤكِّد الجُملَة الّتي بعده، فَلَو أَضفْته لغير فاعِله اختلَّ التَّوكيد. كَذَا نقلَه شيخُنا فِي شَرحه.
( {والجَادَّة: مُعْظَمُ الطَّرِيقِ) ، وَقيل سَواؤُه، وَقيل، وَسَطُه، وَقيل: هِيَ الطَّريق الأَعظمُ الّذي يَجمع الطُّرُقَ وَلَا بُدَّ من المُرور عَلَيْهِ. وَقيل:} جادّة الطريقِ: مَسلَكُه وَمَا وَضَحَ مِنْهُ. وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: الجَادّةُ: الطَّريقُ إِلى الماءِ. وَقَالَ الزّجّاج كلّ طريقَةٍ {جُدّةٌ} وجَادّةٌ. وَقَالَ الأَزهريّ: وجَادّةُ الطَّريقِ سُمِّيَتْ جادّةً لأَنّهَا خُطَّةٌ مَلْحُوبَةٌ. (ج {جَوَادُّ) بتَشْديد الدَّال. وَقَالَ اللَّيث:} الجَادُّ يُخفّف ويُثقّل، أَما التَّخْفِيف فاشتقاقُها من الجَوَادِ إِذَا أَخرجَه على فِعْله، والمشدَّد مَخرَجه من الطّرِيق الجَدَد الواضِح. قَالَ أَبو مَنْصُور قد غلَطَ اللَّيثُ فِي الْوَجْهَيْنِ مَعًا، أَمَّا التّخفيف فَمَا عَلِمت أَحداً من أَئمّة اللُّغةِ أَجازَ، وَلَا يجوز أَن يكون فِعلُه من الجَواد بمعنَى السَّخِيّ. وأَما قَوله: إِذا شُدِّد، فَهُوَ من الأَرض الجَدَد، فَهُوَ غير صَحِيح، إِنّمَا سُمِّيَت المَحَجَّةُ المسلوكَةُ جادّةً لأَنّهَا ذَاتُ جُدّةٍ وجُدُود، وَهِي طُرُقَاتُهَا وشُرُكُهَا المخطَّطَة فِي الأَرض، وكذالك قَالَ الأَصمعيّ، وَقَالَ فِي قَول الرَّاعي:
فأَصْبَحَتِ الصُّهْبُ العتَاقُ وَقد بَدَا
لَهُنّ المَنَارُ والجَوَادُ اللَّوَائحُ
قَالَ: أَخطأَ الرّاعي حَيْثُ خفَّفَ الجَوَادَ، وَهِي جمّع الجَادّة من الطُّرق الَّتِي بهَا جُدَد.
( {وجُدٌّ، بالضّمّ: ع) ، حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ، وَهُوَ اسْم ماءٍ بالجَزيرة. وأَنشد:
فَلَو أَنّهَا كانَتْ لِقَاحِي كَثيرةً
لقدْ نَهِلَتْ من ماءٍ جِدَ وعَلَّتِ
ويُرْوَى: من ماءِ حُدَ، وسيأْتي.
(وجُدُّ الأَثَافِي وّجُدُّ المَوَالِي: مَوْضِعَان بعَقِيقِ المَدِينة) ، على صاحِبها أَفضَلُ الصَّلاة والسَّلام.
(} وجُدَّانُ، مُشدَّدةً: ع) كأَنّه تَثنية جُدّ.
(و) جُدّانُ (بنُ جَدِيلَةَ بنِ أَسَد بن رَبيعَة) الفَرَسِ أَبو بطْنٍ كَبير، وَهُوَ بخطّ الصاغَانيّ بِفَتْح الْجِيم.
( {والجَدِيدَة قرْيتَان بمِصْرَ) ، إِحداهما من الشَّرْقِيّة، وَالثَّانِي من المرْتاحيّة.
(ومُصَغَّرَةً: الجُدَيِّدةُ: قَلعَةٌ حَصِينةٌ قُرْبَ حِصْنِ كِيفَي) ، وَفِي (التكملة) أَعمالُها متَّصلة بأَعمال حِصْن كِيفَى.
(و) } الجُدَيِّدة: (ع بنجْد، فِيهِ رَوْضَةٌ) ومناقعُ ماءٍ، وَهُوَ عامرٌ الآنَ بَين الحَرَمين.
(و) الجُدَيِّدَة: (ماءٌ بالسَّمَاوَةِ) لبنِي كَلْبٍ.
(وأَجْدَادٌ) ، بِلَا لَام، وَالصَّوَاب الأَجدادُ (ع) لبني مُرّةَ وأَشْجَعَ وَفَزارةَ. قَالَ عُرْوَةُ بن الوَرْد:
فَلَا وأَلَتْ تِلكَ النُّفُوسُ وَلَا أَتَتْ
على رَوْضَةِ الأَجدادِ وهْيَ جَميعُ
(وذُو الجَدَّينِ) ، بِالْفَتْح، (عبدُ الله بن الحارثِ) بن هَمَّام، (وعَمْرُو بنُ رَبيعة) بن عَمرو (فارسُ الضَّحْيَاءِ) ، وَيُقَال إِن فارسَ الضّحياءِ هُوَ بِسْطَام بنَ قَيسِ بن مَسْعُود بن قَيس بن خالدٍ الشَّيبانيّ، وهما قَولَانِ.
(وكزُبَيرٍ: {جُدَيدُ بنَ خَطّابٍ الكَلبيُّ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْر) ، وروَى عَن عبد الله بن سَلاَمٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
هاذا الطَّريقُ أَجَدُّ الطّريقَيْنِ، أَي أَوْطَؤُهما وأَشدُّهما اسْتِوَاء وأَقلُّهما عُدَوَاءَ.} وأَجدّتْ لَك الأَرضُ، إِذا انقطَعَ عَنْك الخَبَارُ ووَضَحَت.
قَالَ أَبو عُبيدٍ: وجاءَ فِي الحَدِيث (فأَتَيْنَا عَلَى {جُدْجُدٍ مُتَدَمِّنٍ) قيل: الجُدْجُد، بالضَّمّ: البِئرُ الكثيرةُ الماءِ. قَالَ أَبو عُبيد: وهاذا لَا يُعرف إِنّما الْمَعْرُوف الجُدّ، وَهِي الْبِئْر الجَيِّدة الموضعِ من الكَلإِ. قَالَ أَبو مَنْصُور وهاذا مِثلُ الكُمْكُمة للكُمّ، والرَّفْرَفَة للرَّفّ.
وسَنةٌ جَدّاءُ: مَحْلَةٌ. وعامٌ أَجَدُّ. وشاةٌ جَدّاءُ: قليلةُ اللّبَن يابسَةُ الــضَّرْعــ، وكذالك النَّاقة والأَتانُ.
} والجَدُودَة: القليلةُ اللَّبَنِ من غير عَيْب، والجمْع جَدائدِ. وَقَالَ الأَصمعيّ: جُدّتْ أَخلافُ النّاقةِ، إِذا أَصابَها شيْءٌ يَقطَع أَخلافَها.! والمُجَدَّدة: المُصرَّمة الأَطباءِ. وَعَن شَمرٍ: الجَدّاءُ الشَّاةُ الّتي انقطَعَ أَخلافُهَا. وَقَالَ خالدٌ: هِيَ المقطوعةُ الــضَّرْعِــ، وَقيل هِيَ اليابسةُ الأَخلافِ إِذا كَانَ الصِّرَارُ قد أَضَرَّ بهَا. والجَدَّاءُ من الغَنم والإِبل: المقطوعةُ الأُذنِ.
وَقَوْلهمْ {جَدّدَ الوضوءَ، والعَهْدَ، على المَثَلِ.
وكِساءٌ مُجَدَّدٌ: فِيهِ خُطُوطٌ مختلِفة.
وَفِي حَدِيث أَبي سُفيانَ (جُدَّ ثَدْيَا أُمِّك) أَي قُطِعَا، وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهِ بالقَطِيعة، قَالَه الأَصمعيّ. وَعنهُ أَيضاً: يُقَال للنّاقَة إِنّها} لَمُجِدَّةٌ بالرَّحْل، إِذا كَانَت جادّةً فِي السَّيْر. قَالَ الأَزهريّ: لَا أَدرِي أَقال مِجَدَّة أَو مُجِدَّة: فَمن قَالَ {مِجَدَّة فَهِيَ من} جَدّ {يَجِدّ، وَمن قَالَ} مُجِدّة فَهِيَ من {أَجدَّت.
وَعَن الأَصمعيّ: يُقَال: لفُلان أَرضٌ} جادُّ مِائَةِ وَسْقٍ، أَي تُخْرِجُ مِائَةَ وَسْقٍ إِذا زُرِعَتْ. وَهُوَ كلامٌ عَربيّ. {والجادُّ بِمَعْنى المجدُود.
وَقَالَ اللِّحيانيّ:} جُدَادَةُ النَّخْلِ وغيرِه: مَا يُستأْصَل.
{وجَدِيدَتَا السَّرْجِ والرَّحْلِ: اللِّبْدُ الّذي يَلزِق بهما من الباطِن. قَالَ الجوهريّ: وهاذا مُوَلّد.
وَقَوْلهمْ: فِي هاذا خَطَرٌ جِدُّ عَظيم، أَي عظيمٌ جِدًّا.
وجَدَّ بِهِ الأَمرُ: اشتَدَّ، قَال أَبو سَهْم:
أَخالدُ لَا يَرْضَى عَن العَبْدِ رَبُّه
إِذَا جَدَّ بالشَّيخ العقُوقُ المُصمِّمُ
وَعَن الأَصمعيّ: أَجدَّ فُلانٌ أَمْرَه بذالك، أَي أَحكَمَه. وأَنشد:
أَجَدَّ بهَا أَمْراً وأَيْقَنَ أَنَّه
لَهَا أَوْ لأُخْرَى كالطَّحِينِ تُرَابُهَا
} وجُدَّان بن جَدِيلة، بالضّمّ: بطنٌ من ربيعَة.
! والجُدّاد كرُمْان: صِغَارُ العِضَاهِ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: صِغَارُ الطَّلحِ، والواحدةُ جُدّادةٌ.
وَفِي الحَدِيث: (احُبِسِ الماءَ حَتَّى يَبلُغَ الجَدَّ) ، قَالَ ابْن الأَثير هِيَ هَا هُنَا المُسنَّة، وَهُوَ مَا وقَعَ حَولَ المَزرعةِ كالجِدَار، وَقيل هُوَ لُغَةٌ فِي الجِدار، (ويُروَى الجُدُر، بالضّمّ جمْع جِدار) ويُروَى بالذّال وسيأْتي.
والجَدُّ بن قَيْسٍ لَهُ ذِكْر.
{والجِدِّيّة بِالْكَسْرِ: قَرْيَة قُرْبَ رَشيد.
} وجُدَادٌ كغُراب: بطنٌ من خَوْلان، مِنْهُم اللَّيْثُ بن عَاصِم، وأَخوه أَبو رَجب العَلاَءُ بن عَاصِم إِمام جَامِع مصر، وجَدُّهما لأُمِّهما مِلْكَانُ بن سَعْد {- الجُدَاديّ، كَانَ شريفاً بِمصْر. وأُسيد الخَولانيّ الجُدَاديّ، شَهِدَ فتْحَ مصر وصَحِبَ عُمَر.
وَعبد الملِك بن إِبراهِيمَ الجِدّي، وقاسم بن مُحَمَّد الجِدّي، وحَفْص بن عُمَر} - الجِدّيّ، وأَحمد بن سَعِيد بن فَرْقَد الجِدّي، وَعبد الله بن إِبراهيم الجِدّي، وعليّ بن محمّدٍ القَطّان الجِدّي، كلّ هاؤلاءِ بكسرِ الْجِيم، مُحدِّثُون.
وبفتح الْجِيم أَبو سعيد بن عَبْدُوس الجَدّي، سمعَ من مالكٍ.
وأَبو عبد الله مُحَمَّد بن عُمر! - الجَدِيديّ، من أَهلِ بُخَارَا، زاهدٌ عابدٌ حدّثَ عَنهُ أَبو منصورٍ النَّسفيّ.
وَعبد الْجَبَّار بن عبد الله بن أَحمد بن الجِدّ الحربيّ، بِكسر الْجِيم محدّث، هكاذا ضَبطه مَنْصُور بن سُليم.
وَبَنُو جُدَيد، كزُبير: بطنٌ من الْعَرَب.
ج د د [جدد]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: جُدَدٌ بِيضٌ .
قال: الجبال طريقة بيضاء، وطريقة خضراء، وهذا مثل ضربه الله للعباد لكي يخافوه.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
قد غادر النّسع في صفحاتها جددا ... كأنّها طرق لاحت على أكم 

لمع

Entries on لمع in 14 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 11 more

لمع

1 لَمَعَ It (lightning, &c.) shone; shone brightly; gleamed; glistened. (S, Msb, K.) b2: لَمَعَ بِيَدِهِ, (K, TA,) and بِثَوْبِهِ, (TA, S, K, &c., in art. خفق &c.,) and بِسَيْفِهِ, (TA,) He signalled, or made a sign, with his hand or arm, (K, TA,) and with his garment, and with his sword; or did so for the purpose of information or warning; by raising it, and moving it about, [or waving it, or brandishing it, i. e., he waved it as a sign or signal,] in order that another might see it, and come to him; as also ↓ أَلْمَعَ; but the former is the more approved; [i. q. Lat. micuit;] and sometimes the verb is used without the mention of the hand or arm [&c.]. (TA.) See a verse cited voce فَرْضٌ. b3: لَمَعَ بِسَيْفِهِ, (S, and K, art. لوح,) and بِثَوْبِهِ, (S, ibid, and S, K, &c., in art. خفق.) He made a sign with his sword, and with his garment, [waving it about, to make it seen by some one whom he desired to see it]. (S, K.) 4 أَلْمَعَ بِيَدِهِ, &c.: see 1.8 اِلْتَمَسَهُ He sought, or asked, or demanded, it. (S, K.) He sought it out.

لُمْعَةٌ A shining, glistening, or glossy, appearance, [or hue,] of the body: (K:) any colour different from another colour [in which it is]; (TA;) [a spot of colour]. b2: [Primarily] A portion of herbage beginning to dry up. (S, Msb, K.) تَلَامِيعُ: see ابْرِيقٌ in the K, and my rendering in explaining the latter word, s. v.
ل م ع: (لَمَعَ) الْبَرْقُ أَضَاءَ وَبَابُهُ قَطَعَ وَ (لَمَعَانًا) أَيْضًا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَ (الْتَمَعَ) مِثْلُهُ. وَ (اللُّمْعَةُ) بِوَزْنِ الرُّقْعَةِ قِطْعَةٌ مِنَ النَّبْتِ إِذَا أَخَذَتْ فِي الْيُبْسِ. وَ (الْأَلْمَعِيُّ) الذَّكِيُّ الْمُتَوَقِّدُ. وَ (الْمُلَمَّعُ) مِنَ الْخَيْلِ الَّذِي يَكُونُ فِي جَسَدِهِ بُقَعٌ تُخَالِفُ سَائِرَ لَوْنِهِ. 
(لمع) - في الحديث: "أنّه اغْتَسَل فَرأى لُمْعَةً بِمَنْكِبِه فَدَلَكَها بِشَعْرِه "
اللُّمْعَة: بيَاضٌ، أو سَوَادٌ، أَو حُمْرَةٌ، تَبدو مِن بَين لَون سِواها. ولَمَعَ الشَّىءُ لمَعَانًا: أَضاءَ.
وَاليَلْمَع: مَا يَبرُقُ.
والمُلَمَّعُ: ما فيهِ لُمَعٌ مِن ألوانٍ شَتَّى.
- وفي حدِيث زَينب - رَضىِ الله عنها -: "أَنَه رَآهَا تَلْمَعُ " : أي تُشِيرُ بِيَدِها. يُقَال: لمَعَ بثَوبِه، وأَلمَعَ: أشارَ بهِ.
لمع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] أَنه رأى رجلا شاخصا بصرُه إِلَى السَّمَاء فِي الصَّلَاة فَقَالَ: مَا يدْرِي هَذَا لَعَلَّ بَصَره سيُلتَمع قبل أَن يرجع إِلَيْهِ. قَالَ أَبُو عَمْرو: يلتمع مثل يُخْتَلَس يُقَال: التمعنا الْقَوْم أَي ذَهَبْنَا بهم وَقَالَ الْقطَامِي: [الوافر]

زمانَ الجاهليّة كلُّ حيّ ... أبَرنا من فصيلتهم لِماعاً

قَالَ أَبُو عبيد: وَمن هَذَا قيل: قد التمع لونُه إِذا ذهب وَمثله انتقع وامتقع واللُّمعة فِي غير هَذَا [هُوَ -] الْموضع لَا يُصِيبهُ المَاء فِي الْغسْل وَالْوُضُوء من الْجَسَد.
[لمع] نه: في ح المصلى: فلا يرفع بصره إلى السماء "يلتمع" بصره، أي يختلس، من ألمعت به- إذا اختلسته واختطفته بسرعة. ومنه: رأى رجلًا شاخصًا بصره إلى السماء فقال: ما يدري هذا لعل بصره "سيلنمع" قبل أن يرجع إليه. وح: إن أر مطمعي فحدو "تلمع"، أي تختطف الشيء في انقضاضها، والحدو: الحدأة، ويروى: تلمع، من لمع الطائر بجناحيه- إذا خفق بهما، لمع بثوبه وألمع به- إذا رفعه وحركه ليراه غيره فيجيء إليه. ومنه ح زينب: رآها "تلمع" من وراء الحجاب، أي تشير بيدها. ن: زينب "تلمع"- بضم تاء، من ألمع، ويجوز من لمع. نه: وفي ح الشام: هي "اللماعة" بالركبان، أي تدعوهم إليها. غ: وتطيبهم. نه: وفيه: إنه اغتسل فرأى "لمعة" بمنكبه فدلكها، أراد بقعة يسيرة من جسده لم ينلها الماء، وأصله قطعة من النبت إذا أخذت في اليبس. وح: فرأى به "لمعة" من دم.
ل م ع : لَمَعَ الشَّيْءُ يَلْمَعُ لَمَعَانًا أَضَاءَ.

وَاللُّمْعَةُ الْبُقْعَةُ مِنْ الْكَلَإِ وَالْجَمْعُ لِمَاعٌ وَلُمَعٌ مِثْلُ بُرْمَةٍ وَبِرَامٍ وَبُرَمٍ وَيُقَالُ اللُّمْعَةُ الْقِطْعَةُ مِنْ النَّبْتِ تَأْخُذُ فِي الْيُبْسِ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَفِي الْأَرْضِ لَمْعَةٌ مِنْ خَلًى أَيْ شَيْءٌ قَلِيلٌ وَالْجَمْعُ لِمَاعٌ وَلُمَعٌ أَيْضًا قَالَ الْفَارَابِيُّ وَالْأَزْهَرِيُّ وَالصَّغَانِيُّ.

وَاللُّمْعَةُ الْمَوْضِعُ الَّذِي لَا يُصِيبُهُ الْمَاءُ فِي الْغُسْلِ أَوْ الْوُضُوءِ مِنْ الْجَسَدِ وَهَذَا كَأَنَّهُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِمَا قَالَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِقِلَّةِ الْمَتْرُوكِ. 
لمع
لَمَعَ بيَده وألمعَ أيضاً: أشَارَ، ومنه يُقال للجَناح: المِلْمَعُ. وألْمَعَتِ الناقَةُ: رَفَعَتْ ذَنَبَها لِيُعْلَمَ أَنَّها لاقِحُ. وتَحَرَّكَ وَلَدُها في بَطْنِها أيضاً. ولَمِعَ الــضَّرْعُ لَمَعاً وتَلَمَّعَ: تَلَوَّنَ ألْواناً عند الإِنْزال. وشَيْءٌ مُلَمَّعٌ: فيه لُمَعٌ من ألْوانٍ شَتّى. وألْمعَ عليه: اشْتَمَل عليه فَذَهَبَ به. ويُقال: ألمع به أيضاً. والْتُمِعَ لَوْنُه: تَغَيَّرَ. والألمَعِيٌّ: الكَمِيْشُ في الأُمور. والذّاهِبُ الماضي في المَفَاوِز. ورَجُلٌ يَلْمَعِيٌّ وألمعِيٌ ويَلْمَعُ وألْمَعُ: حافِظٌ لِما يَسْمَع. واليَلْمَعِيُّ: الدّاهي الصادِقُ الظَّنِّ. ويَلْمَعٌ: اسْمُ بَرْقِ الخُلَّبِ، ولذا قيل: أكْذَبُ من يَلْمَعِ. واليَلْمَعُ: السَّرَابُ.
واليَلاَمِعُ من السِّلاَح: ما بَرَقَ نَحْوَ البَيْضَة. والْتَمَعه: اخْتَلَسه. وما بِها لامِعٌ: أي أحَدٌ.
ولَمَعَه بِعَيْنه وبسَهْمِه: أصَابَه. وألْمَعَتِ الأرْضُ: صَارَ بها لُمْعَةٌ من الكَلإِ. واللُّمْعَةُ من العَيْشِ والكَلإِ: ما كَفى. وقيل: لا يُقال للكَلإِ لُمْعَةٌ حَتّى يَبْيَضَّ. ولامِعَا المَفَازَةِ: جانِباها.
ل م ع

لمع البرق والصبح غيرهما لمعاً ولمعاناً وكأنه لمع البرق، وبرقٌ لامع ولمّاع، وبروقٌ لمع ولوامع. " وأخدع من يلمع " وهو البرق الخلب والسراب. وفلاة لمّاعة: تلمع بالسّراب. وبه لمعة ولمع من سواد أو بياض أو أيّ لونٍ كان. وثوبٌ ملمّع، وقد لمّع، ولمّعه ناسجه، وفيه تلميع وتلاميع إذا كانت فيه ألوان شتّى. قال لبيد:

إن استه من برصٍ ملمّعه

وفرسٌ ملمّع: فيه سواد وبياض. وتلمّع ضرع الناقة: تغيّر لونها إلى سواد، ورجل ألمعيّ ويلمعيّ: فرّاس.

ومن المجاز: لمع الزّمام: خفق لمعاناً، وزمام لامع ولموع. قال ذو الرمة:

فعاجا علندًى ناجياً ذا براية ... وعوّجت مذعاناً لموعاً زمامها

والطائر يلمع بجناحيه: يخفق بهما، وخفق بملمعيه: بجناحيه. ولمع بثوبه ويده وسيفه: أشار، ومنه: ما بالدار لامع. وألمعت الناقة بذنبها عند اللقاح. وبه لمعة من العيش: ما يكتفى به. قال عديّ:

تكذب النفوس لمعتها ... وتعود بعد آثارا

أي يذهب عنها العيش ويرجع آثاراً وأحاديث. وتلمعت السنة كما قيل: عامٌ أبقع. قال:

على دبر الشهر الحرام بأرضنا ... وما حولنا جدب سنون تلمّع

لمع


لَمَعَ(n. ac. لَمْع
لَمَعَاْن)
a. Shone; flashed; sparkled, glittered.
b. see IV (a) (c).
أَلْمَعَ
a. [Bi
or
'Ala], Beckoned to.
b. Flapped ( its wings: bird ).
c. Carried off.
d. Quickened (child).
تَلَمَّعَa. see IV (c)
إِلْتَمَعَa. see I (a)
& IV (c).
c. Changed (colour).
لَمْعa. see 36
لُمْعَة
(pl.
لُمَع لِمَاْع)
a. Withered part of a plant.
b. Freshness of the complexion.
c. Crowd.

أَلْمَعُa. see 14yi (a)
أَلْمَعِيّa. Keen-sighted, perspicacious, sagacious; shrewd, argute;
sapient.
b. Liar.

أَلْمَعِيَّةa. Perspicacity, sagacity, insight, penetration;
shrewdness; sapience; profundity.

لَاْمِع
(pl.
لُمَّع)
a. Shining, flashing; brilliant, resplendent
transplendent, lustrous, scintillant; shiny;
sheeny.
لَاْمِعَة
(pl.
لَوَاْمِعُ)
a. fem. of
لَاْمِعb. Brightness; vividness; gleam.
c. Soft part of a child's skull.

لَمَّاْعَةa. see 21t (c)b. Desert that produces the mirage.
c. Vulture.

لَمَعَاْنa. Lustre, sheen; effulgence; transplendency;
luminousness; brightness.

N. P.
لَمَّعَa. Spotted, piebald (horse).
b. Mixture of Arabic & Turkish.

N. Ac.
لَمَّعَ
(pl.
تَلَاْمِيْع)
a. Spot ( on a horse's coat ).
b. Reflection ( of light ).
مِلْمَعَا
a. Wings ( of a bird ).
يَلْمَع
a. Liar.
b. (pl.
يَلامِع), Mirage.
c. Summer-lightning.

يَلْمَعِيّ
a. see 14yi
يَلْمَعِيَّة
a. see 14yit
يَلَامِع
a. Flashing, sparkling arms.
لمع: لمّع (بالتشديد): وسّخ، بقّع، برقش، رقّط (فريتاج) (فوك) (الكالا) (الملابس 65: 2).
لمّع: برق، تألق (الادريسي، كليم 3 القسم 5 (دمشق): لا يوجد جامع أبدع منه تلميعاً بأنواع الفص المذهب والآجر المحكوك .. الخ واسم المصدر تلماع (ديوان الهذليين 212 البيت 9). وتأتي اللفظة نفسها عند (المقدسي 375): البحيرة الملمَّعة لانعكاس نور الشمس.
لمّع: جعله يلمع (فوك).
لمّع ولمّع ب: زخرف ب (درّة الغواص: 3): ما لمعته به من النوادر.
ألمع ب: أشار بإيجاز (عباد 1: 235، 56، 271: 2: 165).
ألمع ب: (ابن بطوطة 2: 87) في حديثه عن الشاعر سعدي: وكان اشعر أهل زمانه باللسان الفارسي وربما ألمع في كلامه بالعربي أي ربما ضمّن أبياتاً من الشعر من نظمه باللغة العربية لقصيدته الفارسية. وهكذا تصحّ الترجمة لما ذكره ابن بطوطة. انظر (ملمّع).
تلمّع: توسخ، تبقع، تبرقش، ترقط (فوك).
تلمّع: تألق (فوك).
التمع: تبرقش، ترقط (معجم الجغرافيا).
لَمْع: لمحة، نظرة، عرض ملخص، خلاصة، مختصر (بوشر).
لمع (لَمِع؟): مضيء، لامع، ساطع (بوشر).
لَمعة والجمع لِمَع: بقعة (فوك، الكالا) ومعناها إذا وردت وحدها، أو لمعة تَزْرَق، بقعة زرقاء تظهر على الجلد اثر ضربة سوط .. الخ أو حبابة تسببها عضة الحشرة (الكالا).
لَمعَة والجمع لِمع: مرآة صغيرة مدورة (ليون 153، بارث 5: 35).
لمعة (بدون تحريك الحروف): بارقة، شرارة صغيرة (بوشر).
لُمعة والجمع لُمع: خاصية متميزة، سمة. الموضع البارز أو الناتئ أكثر من غيره في الشيء (عباد 235، 56، 2: 4 معجم البيان، معجم الادريسي، دي يونج، عبد الواحد 6، 5).
رمل لَميع: رمل الجرف، رمل ساطع (بوشر).
لمّاع: ساطع (معجم الادريسي).
لمّاع السراب: (ديوان الهذليين امرئ القيس 33 البيت 7) (أبو الوليد 160: 14).
ألمعية: انظر ملاحظة (دي ساسي كرست 3: 201 وما أعقبها ومقدمة ابن خلدون 1: 341).
ملمّع: في محيط المحيط (الملمّع عند البديعيين من الاعجام وهو أن يكون مصراع أو بيت عربي والآخر تركي أو فارسي). (انظر في محيط المحيط بعض الأمثلة) (وانظر ابن بطوطة 2: 371).
ملَمَّعة وليس ملمَّعة التي وردت عند (كوسج، كرست 145: 2): هي الأرض المنبسطة التي تظهر فيها بقع من مختلف الألوان بتأثير السراب (الكامل 717: 1).
(ل م ع)

لَمعَ الشَّيْء يَلْمَعُ لمْعا ولَمعانا ولُمُوعا ولَمِيعا وتَلْماعا، وتلَمَّعَ، كُله برق، قَالَ أُميَّة ابْن أبي عَائِذ:

وأعْقَبَ تَلْماعا بِزَأْرٍ كَأنَّهُ ... تَهَدُّمُ طَوْدٍ صَخْرُهُ يَتكلَّل

يصف سحابا.

وَقَالَ الطرماح:

حَتى تَركْتَ جَنابَهُمْ ذَا بَهْجَةٍ ... وَرْدَ الثَّرَى مُتَلَمِّعَ التَّيْمَارِ

وَأَرْض مُلْمِعَةٌ ومُلَمعَةٌ ومُلَمِّعَةٌ ولمَّاعَةٌ: يَلْمَعُ فِيهَا السراب.

واليَلْمَعُ: السَّراب، للمعانِهِ. وَفِي الْمثل " أكْذَبُ مِنْ يَلْمَعٍ " ويَلْمَعُ: اسْم برق الخلب، للمعانه أَيْضا.

واليَلْمَعُ: مَا لمَعَ من السِّلَاح كالبيضة والدرع.

وخد مُلَمَّعٌ: صقيل.

ولَمَعَ بِثَوْبِهِ وسيفه لَمْعا، وألمَعَ: أَشَارَ، ولمَعَ أَعلَى. قَالَ الْأَعْشَى:

حَتى إِذا لمَعَ الدَّلِيلُ بِثَوْبِهِ ... سُقِيَتْ وصَبَّ رُوَاتُها أوْشالَها

ويروى: أشوالها.

ولمَعَتِ الْمَرْأَة بسوارها وثوبها، كَذَلِك. قَالَ عدي بن زيد الْعَبَّادِيّ:

عَنْ مُبْرِقاتٍ بالبَريِقِ تَبْ ... دُو بالأكُفّ اللاَّمِعاتِ سُورُ

ولمَعَ الطَّائِر بجناحيه يلمعُ. وألمَعَ بهما: حركهما فِي طيرانه.

وألمعَتِ النَّاقة بذنبها وَهِي مُلْمِعٌ: رفعته فَعلم أَنَّهَا لاقح.

وألمَعَتْ وَهِي مُلْمِعٌ أَيْضا: تحرّك وَلَدهَا فِي بَطنهَا.

ولمَعَ ضرْعــهَا لمَعاً وتَلمَّعَ وألمَعَ، كُله: تلوَّن ألوانا عِنْد الْإِنْزَال.

والإلماعُ فِي ذَوَات المخلب والحافر: إشراق الــضَّرع واسوداد الحلمة بِاللَّبنِ للْحَمْل.

واللَّمْعَةُ: السوَاد حول حلمة الثدي خلقَة. وَقيل: اللُّمْعَةُ: الْبقْعَة من السوَاد خَاصَّة. وَقيل: كل لون خَالف لونا: لُمْعَةٌ وتَلْمِيعٌ.

وَشَيْء مُلَمَّعٌ: ذُو لُمَع، قَالَ لبيد:

مَهْلاً أبيْتَ اللَّعْنَ لَا تَأكُلْ مَعَهْ ... إنَّ اسْتَهُ مِنْ بَرَصٍ مُلَمَّعَهْ

واللُّمْعَةُ: الْموضع الَّذِي يكثر فِيهِ الْحلِيّ، وَلَا يُقَال لَهَا لُمْعَةٌ حَتَّى تبيض، وَقيل: لَا تكون اللُّمْعَةُ إِلَّا من الطريفة والصليان إِذا يبسا.

وألَمَعَ الْبَلَد: كثر كلؤه، وَذَلِكَ حِين يخْتَلط كلأ عَام أول بكلأ الْعَام.

واللَّمْعُ: الطرح وَالرَّمْي.

وعُقاب لَمُوعٌ: سريعة الاختطاف. والتمَعَ الشَّيْء: اختلسه.

وأَلَمَع بالشَّيْء: ذهب بِهِ. قَالَ متمم بن نُوَيْرَة:

وعمْراً وجَوْنا بالمُشَقَّرِ أَلمَعا

يَعْنِي ذهب بهما الدَّهْر. وَيُقَال: أَرَادَ اللَّذين مَعًا. فَأدْخل عَلَيْهِ الْألف وَاللَّام صلَة.

وأَلَمَعَ بِمَا فِي الْإِنَاء من الطَّعَام وَالشرَاب: ذهب.

والتُمِعَ لَونه: ذهب. وَحكى يَعْقُوب فِي الْمُبدل: التَمَعَ.

واللَّوَامعُ الكبد. قَالَ رؤبة:

يَدَعْنَ مِنْ تَخْرِيِقِهِ اللَّوَامِعا ... أوْهِيَةً لَا يَبْتَغِينَ رَافِعا

والَّلامِعَةُ واللّمّاعَةُ: اليافوخ من الصَّبِي مَا دَامَت رطبَة فَإِذا اشتدت وعادت عظما فَهِيَ اليافوخ.

واليَلْمَعُ والألمَعُ والألمَعِيُّ واليَلْمَعِيُّ: الداهي الَّذِي يتظنن الْأُمُور فَلَا يُخطئ. وَقيل: هُوَ الْحَدِيد اللِّسَان وَالْقلب. قَالَ أَوْس ابْن حجر:

الألمَعِيُّ الَّذي يَظُنُّ لكُ الظَّنّ ... كَأنْ قَدْ رَأى وقَدْ سَمِعا

واليَلْمَعِيُّ والألمَعِيُّ: الملاذ، وَهُوَ الَّذِي يخلط الصدْق بِالْكَذِبِ.

لمع: لَمَعَ الشيءُ يَلْمَعُ لَمْعاً ولَمَعَاناً ولُمُوعاً ولَمِيعاً

وتِلِمّاعاً وتَلَمَّعَ، كلُّه: بَرَقَ وأَضاءَ، والعْتَمَعَ مثله؛ قال

أُمية بن أَبي عائذ:

وأَعْفَتْ تِلِمّاعاً بِزَأْرٍ كأَنه

تَهَدُّمُ طَوْدٍ، صَخْرُه يَتَكَلَّدُ

ولَمَعَ البرْقُ يَلْمَعُ لَمْعاً ولَمَعاناً إِذا أَضاءَ. وأَرض

مُلْمِعةٌ ومُلَمِّعةٌ ومُلَمَّعةٌ ولَمَّاعةٌ: يَلْمَعُ فيها السرابُ.

واللَّمَّاعةُ: الفَلاةُ؛ ومنه قول ابن أَحمر:

كَمْ دُونَ لَيْلى منْ تَنْوفِيّةٍ

لَمّاعةٍ، يُنْذَرُ فيها النُّذُرْ

قال ابن بري: اللَّمَّاعةُ الفلاةُ التي تَلْمَعُ بالسرابِ.

واليَلْمَعُ: السرابُ لِلَمَعانِه. وفي المثل: أَكْذَبُ من يَلْمَعٍ. ويَلْمَعٌ: اسم

بَرْقٍ خُلَّبٍ لِلَمعانِه أَيضاً، ويُشَبَّه به الكَذُوبُ فيقال: هو

أَكذَبُ من يَلْمَعٍ؛ قال الشاعر:

إِذا ما شَكَوْتُ الحُبَّ كيْما تُثِيبَني

بِوِدِّيَ، قالتْ: إِنما أَنتَ يَلْمَعُ

واليَلْمَعُ: ما لَمَعَ من السِّلاحِ كالبيضةِ والدِّرْعِ. وخَدٌّ

مُلْمَعٌ: صَقِيلٌ. ولَمَعَ بثَوْبِه وسَيْفِه لَمْعاً وأَلْمَعَ: أَشارَ،

وقيل: أَشار لِلإِنْذارِ، ولَمَعَ: أَعْلى، وهو أَن يرفَعَه ويحرِّكَه ليراه

غيره فيَجِيءَ إِليه؛ ومنه حديث زينب: رآها تَلْمَع من وراءِ الحجابِ

أَي تُشِيرُ بيدها؛ قال الأَعشى:

حتى إِذا لَمَعَ الدَّلِلُ بثَوْبِه،

سُقِيَتْ، وصَبَّ رُواتُها أَوْ شالَها

ويروى أَشْوالَها؛ وقال ابن مقبل:

عَيْثي بِلُبِّ ابْنةِ المكتومِ، إِذْ لَمَعَت

بالرَّاكِبَيْنِ على نَعْوانَ، أَنْ يَقَعا

(* قوله« أن يقعا» كذا بالأصل ومثله في شرح القاموس هنا وفيه في مادة

عيث يقفا.)

عَيْثي بمنزلة عَجَبي ومَرَحي. ولَمَعَ الرجلُ بيديه: أَشار بهما،

وأَلْمَعَتِ المرأَةُ بِسِوارِها وثوبِها كذلك؛ قال عدِيُّ بن زيد

العبّاذي:عن مُبْرِقاتٍ بالبُرِينَ تَبْدُو،

وبالأَكُفِّ اللاَّمِعاتِ سُورُ

ولَمَعَ الطائِرُ بجنَاحَيْه يَلْمَعُ وأَلْمَعَ بهما: حَرَّكهما في

طَيَرانِه وخَفَق بهما. ويقال لِجَناحَي الطائِرِ: مِلْمَعاهُ؛ قال حميد بن

ثور يذكر قطاة:

لها مِلْمَعانِ، إِذا أَوْغَفَا

يَحُثَّانِ جُؤْجُؤَها بالوَحَى

أَوْغَفَا: أَسْرَعا. والوَحَى ههنا: الصوْتُ، وكذلك الوَحاةُ، أَرادَ

حَفِيفَ جَناحيْها. قال ابن بري: والمِلْمَعُ الجَناحُ، وأَورد بيت

حُمَيْد بن ثور. وأَلْمَعَتِ الناقةُ بِذَنَبها، وهي مُلْمِعٌ: رَفَعَتْه

فَعُلِمَ أَنها لاقِحٌ، وهي تُلْمِعُ إِلْماعاً إِذا حملت. وأَلْمَعَتْ، وهي

مُلْمِعٌ أَيضاً: تحرّك ولَدُها في بطنها. ولَمَعَ ضَرْعُــها: لَوَّنَ عند

نزول الدِّرّةِ فيه. وتَلَمَّعَ وأَلْمَعَ، كله: تَلَوَّنَ أَلْواناً عند

الإِنزال؛ قال الأَزهريّ: لم أَسمع الإِلْماعَ في الناقة لغير الليث،

إِنما يقال للناقة مُــضْرِعٌ ومُرْمِدٌ ومُرِدٌّ، فقوله أَلْمَعَتِ الناقةُ

بذنَبِها شاذٌّ، وكلام العرب شالَتِ الناقةُ بذنبها بعد لَقاحِها

وشَمَذَتْ واكْتَارَت وعَشَّرَتْ، فإِن فعلت ذلك من غير حبل قيل: قد أبْرَقَت،

فهي مُبْرِقٌ، والإِلْماعُ في ذوات المِخْلَبِ والحافرِ: إِشْراقُ الــضرْعِ

واسْوِدادُ الحلمة باللبن للحمل: يقال: أَلْمَعَت الفرسُ والأَتانُ

وأَطْباء اللَّبُوءَةِ إِذا أَشْرَقَت للحمل واسودّت حَلَماتُها. الأَصمعي:

إِذا استبان حمل الأَتان وصار في ضَرْعِــها لُمَعُ سواد، فهي مُلْمِعٌ،

وقال في كتاب الخيل: إِذا أَشرق ضرع الفرس للحمل قيل أَلمعت، قال: ويقال ذلك

لكل حافر وللسباع أَيضاً.

واللُّمْعةُ: السواد حول حلمة الثدي خلقة، وقيل: اللمعة البقْعة من

السواد خاصة، وقيل: كل لون خالف لوناً لمعة وتَلْمِيعٌ. وشيء مُلَمَّعٌ: ذو

لُمَعٍ؛ قال لبيد:

مَهْلاً، أَبَيْتَ اللَّعْنَ لا تأْكلْ مَعَهْ،

إِنَّ اسْتَه من بَرَصٍ مُلَمَّعَهْ

ويقال للأَبرص: المُلَمَّعُ. واللُّمَعُ: تَلْمِيعٌ يكون في الحجر

والثوب أَو الشيء يتلون أَلواناً شتى. يقال: حجر مُلَمَّعٌ، وواحدة اللُّمَعِ

لُمْعةٌ. يقال: لُمْعةٌ من سوادٍ أو بياض أَو حمرة. ولمعة جسد الإِنسان:

نَعْمَتُه وبريق لونه؛ قال عدي بن زيد:

تُكْذِبُ النُّفُوسَ لُمْعَتُها،

وتَحُورُ بَعْدُ آثارا

واللُّمْعةُ، بالضم: قِطْعةٌ من النبْتِ إِذا أَخذت في اليبس؛ قال ابن

السكيت: يقال لمعة قد أَحَشَّت أَي قد أَمْكَنَت أَن تُحَشَّ، وذلك إِذا

يبست. واللُّمْعةُ: الموضعُ الذي يَكْثُر فيه الخَلَى، ولا يقال لها

لُمْعةٌ حتى تبيضَّ، وقيل: لا تكون اللُّمْعةُ إِلا مِنَ الطَّرِيفةِ

والصِّلِّيانِ إِذا يبسا. تقول العرب: وقعنا في لُمْعة من نَصِيٍّ وصِلِّيانٍ

أَي في بُقْعةٍ منها ذات وضَحٍ لما نبت فيها من النصيّ، وتجمع لُمَعاً.

وأَلْمَعَ البَلَدُ: كثر كَلَؤُه. ويقال: هذ بلاد قد أَلْمَعَتْ، وهي

مُلْمِعةٌ، وذلك حين يختلط كِلأُ عام أَوّلَ بكَلإِ العامِ. وفي حديث عمر:

أَنه رأَى عمرو بن حُرَيْثٍ فقال: أَين تريد؟ قال: الشامَ، فقال: أَما

إِنَّها ضاحيةُ قَوْمِكَ وهي اللَّمّاعةُ بالرُّكْبانِ تَلْمَعُ بهم أَي

تَدْعُوهم إِليها وتَطَّبِيهِمْ.

واللَّمْعُ: الطرْحُ والرَّمْيُ.

واللَّمّاعةُ: العُقابُ. وعُقابٌ لَمُوعٌ: سرِيعةُ الاختِطافِ.

والتَمَعَ الشيءَ: اخْتَلَسَه. وأَلْمَعَ بالشيء: ذهَب به؛ قال متمم بن

نويرة:

وعَمْراً وجَوْناً بالمُشَقَّرِ أَلْمَعا

يعني ذهب بهما الدهرُ. ويقال: أَراد بقوله أَلْمَعَا اللَّذَيْنِ معاً،

فأَدخل عليه الأَلف واللام صلة، قال أَبو عدنان: قال لي أَبو عبيدة يقال

هو الأَلْمَعُ بمعنى الأَلْمَعِيِّ؛ قال: وأَراد متمم بقوله:

وعَمْراً وجَوْناً بالمُشَقَّرِ أَلْمَعا

أَي جَوْناً الأَلْمَعَ فحذف الأَلف واللام. قال ابن بزرج: يقال

لَمَعْتُ بالشيء وأَلْمَعْتُ به أَي سَرَقْتُه. ويقال: أَلْمَعَتْ بها الطريقُ

فَلَمَعَتْ؛ وأَنشد:

أَلْمِعْ بِهِنَّ وضَحَ الطَّرِيقِ،

لَمْعَكَ بالكبساءِ ذاتِ الحُوقِ

وأَلْمَعَ بما في الإِناء من الطعام والشراب: ذهب به. والتُمِعَ

لَوْنُه: ذهَب وتَغَيَّرَ، وحكى يعقوب في المبدل التَمَعَ. ويقال للرجل إِذا

فَزِعَ من شيء أَو غَضِبَ وحَزِنَ فتغير لذلك لونه: قد التُمِعَ لَونُه. وفي

حديث ابن مسعود: أَنه رأَى رجلاً شاخصاً بصَرُه إِلى السماء في الصلاة

فقال: ما يَدْرِي هذا لعل بَصَرَه سَيُلْتَمَعُ قبل أَن يرجع إِليه؛ قال

أَبو عبيدة: معناه يُخْتَلَسُ. وفي الحديث: إِذا كان أَحدكم في الصلاة فلا

يرفَعْ بصَره إِلى السماء؛ يُلْتَمَعُ بصرُه أَي يُخْتَلَسُ. يقال:

أَلْمَعْتُ بالشيء إِذا اخْتَلَسْتَه واخْتَطَفْتَه بسرعة. ويقال: التَمَعْنا

القومَ ذهبنا بهم. واللُّمْعةُ: الطائفةُ، وجمعها لُمَعٌ ولِماعٌ؛ قال

القُطامِيّ:

زمان الجاهِلِيّةِ كلّ حَيٍّ،

أَبَرْنا من فَصِيلَتِهِمْ لِماعا

والفَصِيلةُ: الفَخِذُ؛ قال أَبو عبيد: ومن هذا يقال التُمِعَ لونُه

إِذا ذَهَب، قال: واللُّمْعةُ في غير هذا الموضع الذي لا يصيبه الماء في

الغسل والوضوء. وفي الحديث: أَنه اغْتسل فرأَى لُمْعةً بمَنْكِبِه فدَلكَها

بشَعَره؛ أَراد بُقْعةً يسيرة من جَسَدِه لم يَنَلْها الماء؛ وهي في

الأَصل قِطعةٌ من النبْت إِذا أَخذت في اليُبْسِ. وفي حديث دم الحيض: فرأَى

به لُمْعةً من دَمٍ. واللّوامِعُ: الكَبِدُ؛ قال رؤبة:

يَدَعْنَ من تَخْرِيقِه اللَّوامِعا

أَوْهِيةً، لا يَبْتَغِينَ راقِعا

قال شمر: ويقال لَمَعَ فلانٌ البَابَ أَي بَرَزَ منه؛ وأَنشد:

حتى إِذا عَنْ كان في التَّلَمُّسِ،

أَفْلَتَه اللهُ بِشِقِّ الأَنْفُسِ،

مُلَثَّمَ البابِ، رَثِيمَ المَعْطِسِ

وفي حديث لقمانَ بن عاد: إِنْ أَرَ مَطْمَعِي فَحِدَوٌّ تَلَمَّع، وإِن

لا أَرَ مَطْمَعِي فَوَقّاعٌ بِصُلَّعٍ؛ قال أَبو عبيد: معنى تَلَمَّعُ

أَي تختطف الشيء في انْفِضاضِها، وأَراد بالحِدَوِّ الحِدَأَةَ، وهي لغة

أَهل مكة، ويروى تَلْمَع من لَمَعَ الطائِرُ بجناحيه إِذا خَفَقَ بهما.

واللاّمِعةُ اللَّمّاعةُ: اليافوخُ من الصبي ما دامت رطْبةً لَيِّنةً،

وجمعها اللَّوامِعُ، فإِذا اشتدّت وعادت عَظْماً فهي اليافوخُ. ويقال:

ذَهَبَت نفسُه لِماعاً أَي قِطْعةً قِطْعةً؛ قال مَقّاسٌ:

بعَيْشٍ صالِحٍ ما دُمْتُ فِيكُمْ،

وعَيْشُ المَرْءِ يَهْبِطُه لِماعا

واليَلْمَعُ والأَلْمَعُ والأَلْمَعِيُّ واليَلْمَعِيُّ: الدَّاهي الذي

يَتَظَنَّنُ الأُمُور فلا يُخْطِئُ، وقيل: هو الذَّكِيُّ المُتَوَقِّدُ

الحدِيدُ اللسانِ والقَلْبِ؛ قال الأَزهري: الأَلمَعيُّ الخَفيفُ

الظريفُ؛ وأَنشد قول أَوس بن حجر:

الأَلمَعِيُّ الذي يَظُنُّ لَكَ الظْـ

ـظَنَّ، كأَنّْ قَدْ رَأَى، وقد سَمِعا

نصب الأَلمعِيَّ بفعل متقدم؛ وأَنشد الأَصمعي في اليَلْمَعيّ لِطَرَفةَ:

وكائِنْ تَرى من يَلْمَعِيٍّ مُحَظْرَبٍ،

ولَيْسَ لَه عِنْدَ العَزائِمِ جُولُ

رجل مُحَظْرَبٌ: شديدُ الخَلق مَفتوله، وقيل: الأَلمَعِيُّ الذي إِذا

لَمَعَ له أَولُ الأَمر عرف آخره، يكتفي بظنه دون يقينه، وهو مأْخوذ من

اللَّمْعِ، وهو الإِشارةُ الخفية والنظر الخفِيُّ؛ حكى الأَزهري عن الليث

قال: اليَلْمَعِيُّ والأَلمِعيُّ الكذّاب مأْخوذ من اليَلْمَع وهو السرابُ.

قال الأَزهري: ما علمت أَحداً قال في تفسير اليَلْمَعِيِّ من اللغويين

ما قاله الليث، قال: وقد ذكرنا ما قاله الأَئمة في الأَلمعيّ وهو متقارب

يصدق بعضه بعضاً، قال: والذي قاله الليث باطل لأَنه على تفسيره ذمّ،

والعرب لا تضع الأَلمعي إِلاَّ في موضع المدح؛ قال غيره: والأَلمَعِيُّ

واليَلمَعيُّ المَلاَّذُ وهو الذي يَخْلِطُ الصدق بالكذب.

والمُلَمَّعُ من الخيل: الذي يكون في جسمه بُقَعٌ تخالف سائر لونه،

فإِذا كان فيه استطالة فهو مُوَلَّعٌ.

ولِماعٌ: فرس عباد بن بشير أحدِ بني حارثة شهد عليه يومَ السَّرْحِ.

لمع
لَمَعَ البرْقُ، كمَنَعَ: لَمْعاً، بالفتْحِ، ولَمَعاناً، مُحَرَّكَةً، أيْ: أضاءَ، كالْتَمَعَ، وكذلِكَ الصُّبْحُ، يُقَالُ بَرْقٌ لامِعٌ ومُلْتَمِعٌ، وكأنَّه لَمْعُ بَرْقٍ، وبَرْقٌ لَمّاعٌ، كشّدادٍ، وبُرُقٌ لُمَّعٌ ولَوَامِعُ.
وقالَ ابنُ بُزُرْدَ: لمَعَ بالشَّيءِ لَمْعاً: ذَهَبَ بهِ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(عَيثى بلُبِّ ابْنَةِ المَكْتومِ إذْ لَمَعَتْ ... بالرّاكِبَينِ على نَعْوانَ أنْ يَقِفا)
عَيْثى بمَنْزِلَةِ: عَجَباً ومَرْحَى.
وَمن المَجَازِ لَمَعَ الرَّجُلُ بِيَدِه: أشارَ وكَذا بثَوْبِه وسَيْفِه، وَكَذَلِكَ ألْمَعَ، ولَمَعض أعْلَى، وقيلَ: أشارَ للإنْذارِ، وهُوَ: أنْ يَرْفَعَهُ ويُحَرِّكَهُ، لِيَراهُ غَيْرُهُ، فيَجئَ إليْهِ، قالَ الأعْشَى:
(حَتّى إِذا لَمَعَ الدَّلِيلُ بثَوْبِه ... سُقيَتْ وصَبَّ رُوَاتُهَا وأوْشَالَهَا)
وقَدْ لَا يُحْتاجُ إِلَى ذِكْرِ اليَدِ، ومنْهُ حَديثُ زَيْنَبَ: رآهَا تَلْمَعُ مِنْ وراءِ حِجَابٍ أيْ: تُشِيرُ بيَدِهَا.
وَمن المَجَازِ: لَمَعَ الطائِرُ بجَناحَيْهِ لَمْعاً: حَرَّكَهُما فِي طَيَرانِه، وخَفَقَ بهِمَا، ومنْهُ حَديثُ لُقْمانَ بنِ عادٍ: إنْ أرَ مَطْمَعِي فحِدَوٌّ تَلَمَّعْن، وإلاّ أرَ مَطْمِعي فوَقّاعٌ بصُلّع وأرادَ بالحِدَوِّ الحِدَأَةَ بلُغَةِ أهْلِ مَكَّةَ.
ولَمَعَ فُلان البابَ: أَي: بَرَزَ منْهُ، قالَه شَمِر، وأنْشَدَ:)
حَتَّى إِذا عَنْ كانَ فِي التَّلمْسُّ أفْلَتَهُ اللهُ بشِقِّ الأنْفُسِ فلَمَعَ البابَ رَثِيمَ المَعْطِسِ عَن بمعْنَى أنْ.
واللَّمَّاعَةُ، مُشَدَّدَةً: العُقَابُ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ. واللَّمّاعَةُ: الفَلاةُ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ زادَ الصّاغَانِيُّ الّتِي يَلْمَعُ فِيهَا السَّرابُ، ونَصُّ ابنِ بَرِّيّ: الّتِي تَلْمَعُ بالسَّرَابِ، ومِنْهُ قَوْلُ بنِ أحْمَرَ:
(كمْ دُونَ لَيْلَى منْ تَنُوفِيَّةٍ ... لَمّاعَةٍ يُنْذَرُ فِيهَا النُّذُرْ)
واللَّمّاعَةُ: يافُوخُ الصَّبِيَّ مَا دامَ لَيِّناً، كاللاّمِعَةِ، كَمَا فِي العَبَابِ، والجَمْعُ اللَّوَامِعُ، فَإِذا اشْتَدَّ وعادَ عَظْماً فيافُوخُ، كَمَا فِي اللِّسانِ.
وقالَ اللَّيْثُ: اليَلْمَعُ: اسمُ البَرْقِ الخُلّب الّذِي لَا يُمْطِرُ منَ السَّحابِ، ومنْ ثَمَّ قالُوا أكْذَبُ مِنْ يَلْمَعِ.
واليّلْمَعُ: السّرابُ للَمِعانِه، ويُشبَّه بِهِ الكَذاب، وَفِي الصِّحاحِ الكَذُوبُ وأنْشَدَ للشاعِر:
(إِذا مَا شَكَوتُ الحُبَّ كَيْمَا تُثِيبنِي ... فُودِّيَ قالتْ إنّما أنْتَ يَلْمَعُ)
والألْمَعُ والألْمَعِيُّ، واليَلْمَعِيُّ، الأخِيرانِ نَقَلَهُما الجَوْهَرِيُّ ونَقَل الصّاغَانِيُّ الأوّلَ عَن أبي عُبَيْدٍ، وزادَ صاحِبُ اللِّسَانِ اليَلْمَع: الذَّكِيُ المُتَوَقِّدُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وزادَ غيرُه: الحَدِيدُ اللِّسَانِ والقَلْبِ، وقيلَ: هُوَ الدَاهِي الّذِي يَتَظَنَّنُ الأُمُورَ فَلَا يُخْطِئُ، وقالَ الأزهَرِيُّ: الألْمَعِيُّ: الخَفيفُ الظَّريفُ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ الّذِي إِذا لَمَعَ لَهُ أوَّلُ الأمْرِ عَرَفَ آخِرَه، يكْتَفِي بظَنِّه دُونَ يَقِينهِ، مأخُوذٌ من اللَّمْعِ، وهوَ الإشارَةَ الخَفِيَّةُ والنَّظَرُ الخَفِي، وأنْشَدَ لأوْسِ بن حَجَرٍ كَمَا فِي الصِّحاحِ والتَّهْذيبِ ويُرْوى لبشْر بن ابي خازِمٍ يَرْثِي فُضَالَةَ بنَ كَلَدَةَ كَمَا فِي العُبابِ: (إنّ الّذِي جَمَعَ السَّمَاحَة وَال ... نَّجْدَةَ والبِرَّ والتُّقَى جُمَعا)

(الألْمَعِيَّ الّذِي يَظُنُّ بكَ الظَّ ... نَّ كأنْ قدْ رَأى وقَدْ سَمِعَا)
قالَ الجَوْهَرِيُّ: نُصِبَ الألْمَعِيُّ بفِعْلٍ مُتَقَدَّمٍ، وَفِي العُبابِ: يُرْفَعُ الألْمَعِيُّ بخَبَرِ إنَّ، ويُنْصَبُ نَعْتاً للَّذي جَمَعَ ويكُونُ خَبَُ إنَّ بَعْدَ خَمْسَةِ أبْيَاتٍ:
(أوْدَى فَلَا تَنْفَعُ الإشاحَةُ منْ أمْ ... رٍ لمَنْ قَدْ يُحاوِلُ البِدَعَا)
وشاهِدُ الأخِيرِ قَوْلُ طَرَفَة أنْشَدَه الأصْمَعِيُّ:)
(وكائِنْ تَرَى منْ يَلْمَعِيٍّ مُحَظْرَبٍ ... ولَيْسَ لَه عِنْدَ العَزَائمِ جُولُ)
قُلْتُ: وَأما شاهِدُ الأوَّلِ فقَوْلُ مُتَمِّمِ ابنِ نُوَيْرَة، رضيَ اللهُ عَنهُ:
(وغَيَّرَني مَا غَالَ قَيْساً ومالِكاً ... وعَمْراً وجَزْءاً بالمُشَقَّرِ ألْمَعَا)
قالَ أَبُو عُبَيْدَة فِيمَا نَقَل عنْهُ أَبُو عَدْنانَ: يُقَالُ: هُوَ الألْمَعُ، بمعَنْى الألْمَعِيِّ، قالَ: وأرادَ مُتَمِّمُ بقَوْلِه ألْمَعَا أيْ جَزْءاً الألْمَعَ، فحذَفَ الألِفَ واللامَ، وَفِي البَيْتِ وُجُوهٌ أُخَرُ يأتِي بَيانُهَا قَرِيباً.
واليَلامِعُ من السِّلاحِ: مَا بَرَق، كالبَيْضَةِ الدِّرْعِ، واحِدُهَا اليَلْمَعُ.
وحَكَى الأزْهَرِيُّ عَن اللَّيثِ: قالَ: الألْمَعِيُّ واليَلْمَعِيُّ: الكَذَّابُ مأخُوذٌ من اليَلْمَعِ، وهُوَ السَّرَابُ، قالَ الأزْهَرِيُّ: مَا عَلِمْتُ أحَداً قالَ فِي تَفْسيرِ اليَلْمَعِيِّ من اللُّغَوِييِّنَ مَا قالَهُ اللَّيْثُ، قَالَ: وَقد ذَطَرْنا مَا قَالَهُ الأئِمَّةُ فِي الألْمَعِيِّ، وَهُوَ مُتَقارب يُصَدِقُ بعْضُه بَعْضاً، قالَ: والّذِي قالَهُ اللَّيْثُ باطِل، لأنَّه على تَفْسيرِه ذَمٌّ، والعَرَبُ لَا تَضَعُ الألْمَعِيَّ إِلَّا فِي مَوضِعِ المَدْحِ، وقالَ غَيْرُه: الألْمَعِيُّ واليَلْمَعِيُّ: هُوَ المَلاّذُ، وَهُوَ الّذِي يَخْلِطُ الصِّدْقَ بالكَذِبِ.
واللُّمْعَةُ بالضَّمِّ قِطْعَة منَ النَّبْتِ إِذا أخذَتْ فِي اليُبْسِ نَقَله الجَوْهَرِيُّ وَهُوَ مجازٌ، ج: لِماعٌ، ككِتاب، ونُقِلَ عَن ابنِ السِّكِّيتِ قالَ: لُمْعَةٌ قَدْ أحَشَّتْ، أَي: قدْ أمْكَنَتْ لأنْ تُحَشَّ، وذلكَ إِذا يَبِسَتْ واللُّمْعَةُ: المَوْضِعُ الّذِي يَكْثُرُ فِيهِ الخَلَى، وَلَا يُقَالُ لَهَا لُمْعَة حتّى تَبْيَضَّ، وقيلَ: لَا تَكُونُ اللُّمْعَةُ إلاّ منَ الطَّرِيفَةِ والصِّلِّيانِ إِذا يَبِسا، تَقُولُ العَرَبُ: وقَعْنَا فِي لُمْعَةٍ منْ نَصيٍّ وصِلِّيان، أَي: فِي بُقْعَةٍ مِنْهَا ذاتِ وَضَحِ، لِمَا نَبَتَ فِيهَا منَ النَّصِيِّ، وتُجْمَعُ لُمَعاً.
واللُّمْعَةُ: الجَماعَةُ من النّاسِ، الجَمْعُ لُمَعٌ، ولِماعٌ، قالَ القَطامِيُّ:
(زَانُ الجَاهِليَِّ كُلُّ حِيٍّ ... أبَرْنَا منْ فَصِيلَتِهِم لِماعَا)
واللُّمْعَةُ فِي غَيْرِ هَذَا: المَوْضِع: الّذِي لَا يُصيبُه الماءُ فِي الوضوءِ أَو الغُسْلِ، وَهُوَ مجَاز، ومنهُ الحَدِيثُ: أنَّه اغْتَسَلَ فَرَأى لُمْعَةً بمنْكبِه، فدَلَكَهَا بشَعْرِه أرادَ بُقْعَةً يَسِيرَةً منْ جَسَدِه، لم يَنَلْهَا الماءُ، وهيَ فِي الأصْلِ قِطْعَةٌ منَ النَّبْتِ إِذا أخَذَتْ فِي اليُبْسِ، وَفِي حَديثِ الحَيْضِ: فَرَأى بهِ لُمْعَةً منْ دَمٍ.
وَمن المَجَازِ اللُّمْعَةُ البُلْغَةُ منَ العَيْشِ يُكْتَفَى بِهِ.
واللُّمْعَةُ منَ الجسَدِ: نَعْمَتُه، وبَرِيقُ لونِه، قالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ العِبَادِيُّ:
(تُكْذِبُ الأنْفُسَ لُمْعَتُها ... وتَحُورُ بعدُ آثارا) وَمن المَجَازِ: مِلْمَعَا الطّائِر، بالكَسْرِ: جَناحاهُ، يُقَالُ: خَفَقَ بمِلْمَعَيْهِ، قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ رضيَ اللهُ)
عَنهُ:
(لَها مِلْمَعَانِ إِذا أوْغَفَا ... يَحُثّانِ جُؤْجُؤَها بالوَحَي)
أوْغَفَا: أسْرَعا، والوَحَى: الصَّوْتُ، أرادَ حَفيفَ جناحَيْهَا.
وألْمَعَ الفَرَسُ والأتانُ، وأطْباءُ اللَّبُؤَةِ: إِذا أشْرَفَ هَكَذَا بِالْفَاءِ فِي سائِرِ النُّسخِ والصَّوابُ بالقافِ، أَي أشْرَقَ ضَرْعُــها للحَمْلِ واسْوَدَّتَ الحَلَمَتَانِ باللَّبَنِ، قالَ الأصْمَعِيُّ: إِذا اسْتَبانَ حَمْلُ الأتَانِ وصارَ فِي ضَرْعِــها لُمَعُ سَوَادٍ فهِيَ مُلْمِع، وقالَ فِي كِتابِ الخَيْلِ: إِذا أشْرَقَ ضَرْعُ الفَرَسِ للحَمْلِ قيلَ: ألمَعَتْ، قالَ: ويُقَالُ ذلكَ لكلِّ حافِرٍ، وللسِّباعِ أيْضاً وَقَالَ الأزْهَرِيُّ: الإلماعُ فِي ذَواتِ المِخْلَبِ والحافِرِ: إشْرَاقُ الــضَّرْعِــ، واسْوِدادُ الحَلَمَةِ باللَّبنِ للحَمْلِ، وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ للبِيدٍ رَضِي الله عَنهُ:
(أوْ مُلْمِعٌ وسَقَتْ لأحْقَبَ لاحَهُ ... طَرُ الفُحُولِ وضَرْبُها وكِدَامُهَا)
وقالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ رضيَ اللهُ عَنهُ:
(فكَأنَّهَا بَعْدَ الكَلالَةِ والسُّرَى ... عِلْجٌ تُغَالِبُهُ قَذُورٌ مُلْمِعُ)
القَذُورُ: الأتانُ السَّيِّئَةُ الخُلُقِ.
وقالَ اللَّيْثُ: ألْمَعَتِ الشّاةُ بذَنَبِها، فهيَ مُلْمِعَةٌ ومُلْمِعٌ: رَفَعَتْهُ ليُعْلَمَ أنَّهَا قدْ لَقِحَتْ.
قَالَ: وألمَعَتِ الأُنْثَى: إِذا تَحَرَّكَ الوَلَدُ فِي بَطْنِها، قولُه: والأُنْثَى، لَيْسَ فِي عِبَارةِ اللَّيثِ، وإنّما ساقَ هَذِه العِبَارَةِ بَعْدَ قولِه: ألْمَعَتِ النّاقَةُ بذَنَبِها، وهيَ مُلْمِعٌ: رَفَعَتْهُ فعُلِمَ أنَّهَا لاقِح، وَهِي تُلْمِعُ إلْماعاً: إِذا حَمَلَتْ، ثمَّ قالَ: وألْمَعَتْ، وهيَ مُلْمِعٌ أيْضاً: تحَرَّكَ ولَدُهَا فِي بَطْنِها، ولمَعَ ضَرْعُــها لَوَّنَ عنْدَ نُزُولِ الدِّرَّةِ فيهِ، وكأنَّه فَرَّ منْ إنْكارِ الأزْهَرِيِّ على الليْثِ، حيثُ قالَ لمْ أسْمَعِ الإلْماعَ فِي النّاقَةِ لغَيرِ اللَّيثِ، إنّمَا يُقَالُ للنّاقَةِ: مُــضْرِعٌــ، ومُرْمِدٌ، ومُرْدٌّ، فقَوْلُه: ألمَعَتْ بذَنَبِهَا شاذٌّ، وكلامُ العَرَبِ: شالَتْ النّاقَةُ بذَنَبِها بعْدَ لِقاحِها، وشمَذَتْ، واكْبَارَّتْ، فإنْ فَعَلَتْ ذَلِك من غَيْرِ حَبَلٍ قيلَ: قدْ أبْرَقَتْ فهيَ مُبْرِقٌ، وَقد أشارَ إِلَى مِثْلِ الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ، وذكَرَ إنْكارَ الأزهَرِيِّ، وكذلكَ صاحِبُ اللِّسَانِ، وأمّا فِي العبابِ فسَكَتَ عليهِ، وليْسَ فيهِ أيْضاً لَفْظُ الأُنْثَى، وعَلى كلِّ حالٍ فكَلامُ المُصَنِّف لَا يَخْلُو عنْ نَظَرٍ خَفِيٍّ يُتأمَّلُ فيهِ.
وقالَ أَبُو عمْروٍ: ألْمَعَ بالشَّيءِ وألْمَأ بهِ، وَكَذَا: ألْمَعض عليهِ: إِذا اخْتَلَسَه، وقالَ ابنُ بزْرجَ: سَرَقَهُ، وقالَ غيرُه: ألْمَعَ بِمَا فِي الإناءِ منَ الطَّعامِ والشَّرَابِ: ذهَبَ بهِ، وبهِ فُسِّرَ أَيْضا قَوْلُ مُتَمِّم بن نُوَيْرةَ)
السّابِقُ: بالمُشَقّرِ ألْمَعَا يَعْنِي ذَهَبَ بِهِمَا الدَّهْرُ، والألِفُ للإطْلاقِ، وقيلَ: المَعَا أرادَ: اللَّذَيْنِ مَعاً، وهُوَ قَوْلُ أبي عَمْروٍ، وحُكِيَ عَن الكِسَائِيِّ أنَّه قَالَ: أرادَ مَعًا، فأدْخَل الألِفَ واللامَ، وكذلكَ حَكَى مُحَمَّدث بنُ حَبيب عنْ خالدِ بنِ كُلثُوم.
كالتَمَعهُ وتَلَمَّعهُ يُقَالُ: الْتَمَعْنا القَوْمَ، أَي: ذَهَبْنَا بهمْ، ومنْهُ قَوْلُ ابنِ مَسْعُودٍ لرَجُلٍ شَخَصَ بصَرَه إِلَى السّمَاءِ فِي الصَّلاة: مَا يَدْرِي هَذَا لَعلَّ بَصَرَهُ سَيُلْتَمَعُ قَبْلَ أنْ يَرْجِعَ إليْهِ أَي: يُخْتَلَسُ ويُخْتَطَفُ بسُرْعَةٍ، وشاهِدُ الأخيرِ قَوْلُ لُقْمانَ بنِ عادٍ الّذِي تَقَدَّمَ فِي إحْدَى الرِّوايَتَيْنِ فحِدَوٌّ، تَلَمَّعُ أَي تَخْتَطِفُ فِي انْقِضاضها.
وألْمَعَتِ البلادُ: صارتْ فِيهَا لُمْعَةٌ منَ النَّبْتِ، وَذَلِكَ حينَ كَثُرَ كَلَؤُها، واخْتَلَطَ كَلأُ عامٍ أوَّلَ بكلإِ العامِ، نَقَله ابنُ السِّكِّيتِ.
والتَّلْمِيعُ فِي الخَيْلِ: أنْ يَكُونَ فِي الجَسَدِ بُقَعٌ تُخَالِفُ سائِرَ لَوْنِه، فَإِذا كانَ فيهِ اسْتِطَالَةٌ فهُوَ مُوَلَّع، كَمَا فِي الصِّحاحِ وَقد يَكُونُ التَّلْميعُ فِي الحَجَرِ والثَّوْب، يتَلوَّنُ ألْواناً شَتّى يُقَالُ: حَجَرٌ مُلَمَّعٌ، وثَوْبٌ مُلَمَّعٌ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ: اللُّمُوعُ بالضَّمِّ واللَّمِيع كأمِير، والتِّلِمّاعُ كتِكِلامٍ، والتّلَمُّع: الإضاءَةُ، قالَ أُمَيَّةُ بنُ أبي عائذٍ الهُذَلِيُّ:
(وأعْقَبَ تِلْماعاً بزأرٍ كأنَّهُ ... تَهَدُّمُ طَوْدٍ صَخْرُه يتَكَلل)
وأرْض مُلْمِعَة، كمُحْسِنَة، ومُحَدِّثَةٍ، ومُعَظِّمَةٍ: يَلْمَعُ فِيهَا السّرَابُ، وقَدْ ألْمَعَتْ، ولَمَعَتْ.
وخدٌّ مُلْمَعٌ، كمُكَرَمٍ: صَقيلٌ.
وألْمَعَ إلماعاً: أشارَ بيَدِه، وألْمَعَتِ المَرْأةُ بسِوارِها كذلكَ.
وألْمَعَ الــضَّرْعُــ، وتَلَمَّعَ: تَلَوَّنَ ألْواناً عنْدَ نُزُولِ الدِّرَّةِ فيهِ، وهوَ مجازٌ.
واللُّمْعَةُ السَّوْداءُ: بالضَّمِّ حَوْلَ حَلَمَةِ الثَّدْيِ خِلْقَةً.
وقيلَ: اللُّمْعَةُ: البُقْعَةُ منَ السَّوادِ خالِصَةً، وقيلَ: كُلُّ لَوْنٍ خالَفَ لَوْناً لُمْعَةٌ وتَلْميعٌ، وشَيءٌ مُلَمَّعٌ: ذُو لُمَعٍ، قالَ لَبيد: مَهْلاً أبَيْتَ اللَّعْنَ لَا تأكُلْ معهْ)
وإنّ اسْتَهُ منْ بَرَصٍ مُلَمَّعَهْ واللَّمّاعَةُ مُشَدَّدَةً: الشّامُ، وَهُوَ فِي حديثِ عمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ قالَهُ لعَمْرو بنِ حُرَيْثٍ حينَ أرادَ الشامَ: أما إنّهَا ضاحِيَةُ قَوْمِكَ، وَهِي اللَّمّاعَةُ بالرُّكْبانِ قالَ شَمِرٌ: سألْتَ السُّلَمِيَّ والتَّميمِيَّ عنْهَا، فَقَالَا جَمِيعاً: اللَّمّاعَةُ بالرُّكْبانِ: تَلْمَعُ بهِم، أَي: تَدْعُوهُم إليْهَا وتَطَّبِيهمْ.
واللَّمْعُ: الطَّرْحُ والرَّمْيُ.
وعُقابٌ لَمُوعٌ: سَرِيعَةُ الاخْتِطَافِ.
والْتُمِعَ لَوْنه، مَجْهُولاً: ذهَبَ وتَغَيَّرَ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ وحَكى يعْقُوبُ فِي المُبْدَلِ: الْتَمَعَ مَعْلُوماً، قالَ: يُقَالُ للرَّجُلِ إِذا فَزِعَ منْ شَيءٍ، أَو غَضِبَ، أَو حَزِنَ فتَغَيَّرَ لذَلِك لَوْنُه: قَدْ الْتَمَعَ، وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لمالكِ بنِ عَمْروٍ التُّنُوخِيِّ:
(يَنْظُرُ فِي أوْجُهِ الرِّكابِ فَمَا ... يَعْرفُ شَيْئاً فاللَّوْنُ مُلْتَمِعُ)
واللّوامِعُ: الكَبِدُ، قالَ رُؤْبَةُ: يَدْعَنَ منْ تَخْرِيقِهِ اللَّوامِعَا أوْهِيَةً لَا يَبْتَغِينَ راقِعَا ويُقَالُ: ذَهَبَتْ نَفْسُهُ لِمَاعاً، أَي: قِطْعَةً قِطْعَةً، قالَ مَقّاسٌ:
(بعَيشِ صالِحٍ مَا دُمْتُ فيكُمْ ... وعَيْشُ المَرْءِ يَهْبِطُهُ لِماعَا)
ولِماعٌ، ككِتَابٍ: فَرَسٌ عَبّادِ بنِ بَشيرٍ، أحَدِ بَنِي حارِثَةَ، شَهِدَ عليْهِ يَوْمَ السَّرْحِ.
واليَلْمَعُ: اليَلْمَعِيُّ، وَهُوَ الفَرّاسُ.
ويُقَالُ: مَا بالدّارِ لامِعٌ: أَي: أحَدٌ، وَهُوَ مجازٌ. وَمن المَجَازِ: لَمَعَ الزِّمامُ: خَفَقَ لَمَعاناً وزِمامٌ لامِعٌ ولَمُوعٌ.
وتَلَمَّعَتِ السَّنَةُ، كَمَا قيلَ: عامٌ أبْقَعُ، وَهُوَ مجازٌ.
واللُّمَعِيَّةُ، بضمٍّ ففَتْحٍ: من مَخاليفِ الطّائِفِ، نَقَله ياقُوت.
[لمع] لمعَ البرقُ لَمْعاً ولَمَعاناً، أي أضاء. والْتَمَعَ مثله. ويقال للسراب يَلْمَعُ ، ويشبَّه به الكَذوبُ. قال الشاعر: إذا ما شَكَوْتُ الحُبَّ كيما تُثيبَني * بوِدِّي قالتْ إنَّما أنتَ يَلْمَعُ * واللَماعَةُ: الفلاةُ، ومنه قول ابن أحمر: كم دونَ لَيْلى من تَنوفِيَّةٍ * لَمَّاعَةٍ تُنْذَرُ فيها النُذرْ * واللَماعَةُ أيضاً: العُقابُ. واللُمْعَةُ بالضم: قِطعة من النبت إذا أخذت في اليُبس. قال ابن السكيت: يقال هذه لُمْعَةٌ قد أحَشَّتْ، أي قد أمكنت لان تحش، وذلك إذا يبستْ. واللُمْعَةُ من الخَلَى ، وهو نبتٌ. ولا يقال لها لُمْعَةٌ حتى تبيض. قال: ويقال هذه بلادٌ قد ألْمَعَتْ، وهي مُلْمِعَةٌ. والألْمَعِيُّ: الذكيُّ المتوقِّد. قال أوس بن حجر: الألْمَعِيَّ الذي يظُنُّ لك الظ * نَّ كأنْ قد رأى وقد سمعا * نصب الألْمَعِيَّ بفعل متقدِّم. وكذلك اليَلْمَعِيُّ. وأنشد الأصمعيّ : وكائِنْ ترى من يَلْمَعِيٍّ مُحَظْرَبٍّ * وليسند العزائم جولُ * وألْمَعَ الفرس والأتانُ وأطْباءُ اللبؤةِ، إذا أشرقتْ ضروعُها للحَمل واسودَّتْ حلمتاها. أبو عمرو: ألْمَعْتُ بالشئ والتمعت الشئ: اختلسته. ويقال: التُمِعَ لونُه، أي ذهب وتغيَّر. والمُلَمَّعُ من الخيل: الذي يكون في جَسده بقعٌ تخالف سائر لونه. فإذا كان فيه استطالة فهو مولع.

فوق

Entries on فوق in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more
فوق: {من فواق}: من راحة. {فُواق}: مقدار ما بين الحلبتين. ويقال: هما بمعنى واحد.
[فوق] فَوْقَ: نقيض تحتَ . وقوله تعالى: {إنَّ الله لا يَسْتَحْيي أن يضربَ مثلاً ما بعوضةً فما فوقَها} قال أبو عبيدة: فما دونَها، أي أعظم منها، يعني الذُباب والعنكبوت. وفاقَ الرجل أصحابه يفوقُهُمْ، أي عَلاهُم بالشرف. وفاقَ الرجلُ فُواقاً، إذا شخصت الريحُ من صَدره. وفلانٌ يَفوقُ بنفصه فؤوقا ، إذا كانت نفسه على الخروج، مثل يَريقُ بنفسه. والفوقُ: موضع الوتَر من السهم، والجمع أفواق وفوق. تقول فقت السهمَ فانْفاقَ، أي كسرتَ فُوقَهُ فانكسر. وفَوَّقْتُهُ أي جعلت له فُوقاً. والأفْوَقُ: السهمُ المكسورُ الفوقِ. قال الأصمعي: يقال رجع فلانٌ بأفْوَقَ ناصِلٍ، أي بسهمٍ منكسرٍ لا نَصْل فيه، أي رجع بحظٍّ ليس بتمامٍ. وأفَقْتُ السهمَ، أي وضعتُ فوقَهُ في الوتَر لأرميَ به، وأوْفَقْتُهُ أيضاً. ولا يقال أفْوَقْتُهُ، وهو من النوادر. والفُواقُ: الذي يأخذ الإنسان عند النزع، وكذلك الريحُ التي تَشْخَصُ من صدره، والفُواقُ والفَواقُ: ما بين الحلبتين من الوقت، لانها تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب. يقال: ما أقام عنده إلا فواقا. وفى الحديث: " العيادة قدر فواق ناقة ". وقوله تعالى: {ما لها من فُواقٍ} يقرأ بالفتح والضم، أي ما لها من نَظرةٍ وراحةٍ وإفاقَةٍ. والفيقَةُ بالكسر: اسم اللبن الذي يجتمع بين الحَلبتين، صارت الواو ياءً لكسرة ما قبلها. قال الأعشى يصف بقرة 6 حتَّى إذا فيقَةٌ في ضَرعِــها اجتمعتْ جاءتْ لتُرضِعَ شِقَّ النفسِ لو رَضعا والجمع فيق ثم أفواق، - مثل شبر وأشبار، ثم أفاويقُ. قال ابن هَمام السَلولي: وذَمُّوا لنا الدنيا وهم يَرْضِعونَها أفاريق حتى ما يدر لها ثَعْلُ والأفاويقُ أيضاً: ما اجتمع في السحاب من ماء، فهر يمطر ساعة بعد ساعة. قال الكميت: فباتَتْ تَثِجُّ أفاويقُها سِجالَ النِطافِ عليه غِزارا أي تَثِجُّ أفاويقُها على الثَور الوحشيّ كسِجال النطاف. وأفافت الناقة تفيق إفاقة، أي اجتمعت الفيقة في ضربها، فهى مفيق ومفيقة، عن أبى عمرو. والجمع مفاويق. وفَوَّقَتْ الفصيلَ، أي سقيتُه اللبنَ فُواقاً فُواقاً. وتَفَوَّقَ الفصيلُ، إذا شرب اللبن كذلك. ومنه حديث أبى موسى، أنه تذاكر هو ومعاذ قرائة القرآن فقال أبو موسى: " أما أنا فأتفوقه تفوق اللقوح " أي لا أقرأ جزئي بمرة، ولكني أقرأ منه شيئا بعد شئ في آناء الليل والنهار. والفاقة: الفقر. والحاجةُ. وافْتاقَ الرجل، أي افتقر. ولا يقال فاق. والفائق: موصل العنُقِ في الرأس، فإذا طال الفائِقُ طال العنق. واسْتَفاقَ من مرضه ومن سُكْره وأفاقَ بمعنًى.
(فوق) : أَفْوَقَ سَهْمَه: لغةٌ في أَفَاقَهُ، وأَوْفَقَه.
(فوق) - قَولُه تَعالَى: {فإن كُنَّ نِسَاءً فَوقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَركَ} 
قيل: لَفْظَة "فَوْق" - ها هنا - صِلَةٌ، كما في قَولِه تَعالَى: {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْناقِ} 
والضرْب المُراد به: هو ضَرْب الأَعْناق لا ما سِواه.
وما فَوقَها عِظَامُ الرَّأس، ولَيْسَت بموَضِعِ الضَّرب فيمَن يُرادُ قَتلُه في العادة، فكَذلِك البَناتُ إذا كانتا اثْنَتَيْن تَرِثَان الثُّلُثَيْن؛ ولأن الآية نزلَت في بِنْتي سَعْدِ بن الرَّبيع؛ وقد ورد في حديث جابر: "أَنَّها لما نَزلَت أَعْطَاهُمَا الثُّلُثَيْن". وكذلك قالَ تعالى: {ولَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ} ، ثم قال: {فإن كَانَتا اثْنَتَينْ فَلهُما الثُّلُثَان} والبِنْتُ أَوكَدُ نَسَبًا من الأُخت. وقد قال تعَالَى: {وَإِن كانَتْ وَاحِدَةً فَلَها النِّصْفُ} ؛ فكَذلك إذا كانتا اثْنَتَيْن كان لهما الثُّلُثَان كالأُخْتَيْن؛
(ف و ق) : (فَوْقَ) مِنْ ظُرُوف الْمَكَان نَقِيض تَحْتَ يُقَالُ زَيْدٌ فَوْقَ السَّطْح وَالْعِمَامَةُ فَوْقَ الرَّأْسِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ} [الأنفال: 12] وَقَدْ اُسْتُعِيرَ بِمَعْنَى الزِّيَادَةِ فَقِيلَ هَذَا فَوْقَ ذَلِكَ أَيْ زَائِدٌ عَلَيْهِ وَالْعَشَرَة فَوْقَ التِّسْعَةِ (وَمِنْهُ) {بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} [البقرة: 26] أَيْ فَمَا زَادَ عَلَيْهَا فِي الصِّغَرِ أَوْ الْكِبَرِ (وَعَلَيْهِ) قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} [النساء: 11] وَهِيَ فِي كِلْتَا الْآيَتَيْنِ فِي مَوْضِعِهَا وَلَمْ يَذْكُر أَحَدٌ مِنْ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّهَا صِلَةٌ وَمِنْ الْمُشْتَقِّ مِنْهَا (فَاقَ النَّاسَ) إذَا فَضَلَهُمْ (وَهُوَ فَائِقٌ فِي الْعِلْم وَالْغِنَى) وَقَسَمَ غَنَائِمَ خَيْبَرَ عَنْ (فُوَاقٍ) أَيْ صَادِرًا عَنْ سُرْعَةٍ يَعْنِي قَسَّمَهَا سَرِيعًا وَتَمَامُ التَّحْقِيق فِي الْمُعْرَبِ.
ف و ق: (فَوْقَ) ضِدُّ تَحْتَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} [البقرة: 26] قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: فَمَا دُونَهَا كَمَا تَقُولُ إِذَا قِيلَ لَكَ فُلَانٌ صَغِيرٌ: هُوَ فَوْقَ ذَلِكَ أَيْ أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: فَمَا فَوْقَهَا أَيْ أَعْظَمُ مِنْهَا يَعْنِي الذُّبَابَ وَالْعَنْكَبُوتَ. وَ (فَاقَ) الرَّجُلُ أَصْحَابَهُ عَلَاهُمْ بِالشَّرَفِ وَبَابُهُ قَالَ. وَفَاقَ الرَّجُلُ يَفُوقُ (فُوَاقًا) بِالضَّمِّ إِذَا شَخَصَتِ الرِّيحُ مِنْ صَدْرِهِ. وَكَذَا مَا يَأْخُذُهُ عِنْدَ النَّزْعِ فُوَاقٌ. وَ (الْفُوَاقُ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ مِنَ الْوَقْتِ لِأَنَّهَا تُحْلَبُ ثُمَّ تُتْرَكُ سُوَيْعَةً يَرْضَعُهَا الْفَصِيلُ ((لِتَدِرَّ)) ثُمَّ تُحْلَبُ. يُقَالُ: مَا أَقَامَ عِنْدَهُ إِلَّا فُوَاقًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْعِيَادَةُ قَدْرُ فُوَاقِ نَاقَةٍ» . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ} يُقْرَأُ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ أَيْ مَا لَهَا مِنْ نَظْرَةٍ وَرَاحَةٍ وَإِفَاقَةٍ وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى يَصِفُ قِرَاءَتَهُ جُزْأَهُ: «أَمَّا أَنَا (فَأَتَفَوَّقُهُ تَفَوَّقَ) اللَّقُوحِ» أَيْ أَقْرَؤُهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَا مَرَّةً وَاحِدَةً. وَ (الْفَاقَةُ) الْفَقْرُ وَالْحَاجَةُ وَ (افْتَاقَ) الرَّجُلُ افْتَقَرَ وَلَا يُقَالُ: فَاقَ. وَ (اسْتَفَاقَ) مِنْ مَرَضِهِ وَمِنْ سُكْرِهِ وَ (أَفَاقَ) بِمَعْنًى. 

فوق


فَاقَ (و)(n. ac. فَوْق
فَوَاْق)
a. Surpassed, excelled, was superior to.
b.(n. ac. فُوَاْق), Hiccoughed; panted.
c.(n. ac. فُوَاْق
فُؤُوْق [
فُوُوْق]) [Bi], Gave up ( his spirit ), expired.
d. Broke, snapped off (arrow).
e. Was ready for milking (camel).
f. [ coll. ], Awoke.
g. [ coll. ], Recollected
remembered.
فَوَّقَa. Made to surpass, excel; judged, declared superior
to.
b. Notched (arrow).
c. Made to lap ( young animal ).
d. [ coll. ], Awoke, aroused;
brought back to his senses.
e. [ coll. ], Made to recollect
remember.
f. see X (c)
أَفْوَقَ
a. [Min], Recovered from; awoke, arose from.
تَفَوَّقَ
a. ['Ala], Exalted himself above, over.
b. Milked (camel).
c. Sipped, supped, quaffed.
d. [ coll. ]
see I (g)
إِنْفَوَقَa. Broke, snapped; became broken.

إِفْتَوَقَa. Became poor, destitute.
b. Was at his last gasp, breathed his last, expired
died.

إِسْتَفْوَقَa. see IV (a)
& V (b).
c. Delayed milking (camel).
فَوْقa. Above, over; on, upon; beyond.
b. Top, upper part.
c. Superiority; excellence; altitude.

فَاقa. Bowl filled with food.
b. Cooked oil; oil of ben.
c. Desert.
d. A certain bird.
e. Incongruous.

فَاقَة []
a. Misery, poverty, destitution.

فِيْقَة []
a. Milk collected in the udder.

فُوْق (pl.
فُوَق أَفْوَاْق)
a. Notch ( of an arrow ).
b. Edge, extremity; tip ( of the tongue ).
c. Entry, entrance ( of a road ).
d. see 1A (e)
فُوْقَة []
a. see 1A (e)
فَائِق [] (pl.
فَوَقَة [] )
a. Superior; excellent.
b. Superfine.
c. [ coll. ], Awake, aroused.
d. [ coll. ], Recollecting.

فَوَاقa. see 24 (a) (b).
فُوَاقa. Time, interval between two milkings; instant
moment.
b. Rest, pause, intermission; postponement, delay.
c. (pl.
أَفْوِقَة
[أَفْوِقَة], آفِقَة ), Death-rattle;
last gasp.
d. Hiccough.
e. see 1A (e)
فَوْقَانِيّ []
a. Upper.

مُفِيْق [ N. Ag.
a. IV], Recovering. — reviving.
b. Excellent, admirable.

أَفَاقَة [ N.
Ac.
a. IV], Recovery.
b. Repose; rest; pause; intermission.

مُسْتَفِيْق [ N.
Ag.
a. X]
see N. Ag.
IV (a)b. Great sleeper.

مِن فَوْق
a. From the top; from above; downwards.

إِلَى فَوْق
a. Towards the top; upwards.

فَائِق الطَّبِيْعَة
a. Supernatural.

أَخَذَه مِن فَوْق
a. He overpowered him.

أَفَوْقَ تَنَامُ أَمْ
أَسْفَلَ
a. Wilt thou sleep in the upper part or the lower
part?

مَا ا@رْتَدَّ عَلَي فُوْوِهِ
a. He did not return from whence he departed.
ف و ق

ما بقي في كنانتي إلا سهم أفوق وهو الذي في إحدى زنمتيه كسر أو ميل، وفوّق السهم: جعل الوتر في فوقه عند الرمي. وتقول: لازلت للخير موفّقاً، وسهمك في الكرم مفوّقاً. وفوّقه: جعل له فوقاً. وفاقه: كسر فوقه: وفاق قومه: فضلهم. ورجل فائق في العلم، وهو يتفوّق على قومه. وفوّقته عليهم: فضّلته. وأفاق فلان من المرض واستفاق. وفلان مدمن لا يستفيق من الشّراب. وتفوّق الفصيل أمّه: رضعها فواقاً فواقاً، وفوّقه الرّاعي.

ومن المجاز: تفوّقت الماء: شربته شيئاً بعد شيء، وتفوّقت مالي: أنفقته على مهل. قال:

تفوّقت مالي من طريف وتالد ... تفوّقي الصهباء من حلب الكرم

وتفوّقت وردي: أخذته قليلاً قليلاً. وأتيته فيقة الضحى وميعته، وخرجنا بعد أفاويق من الليل. ومجّت السحابة أفاويقها. وأرضعني أفاويق بره. وفوّقني الأماني. وما أقام عنده إلا فواق ناقة وفيقة ناقة أي قليلاً وذلك أن الناقة تحلب في اليوم خمس مرات أو ست مرات فما اجتمع بين الحلبتين فهو فيقة. " وما بللت منه بأفوق ناصل ". ويقولون: رمينا فواقاً واحداً أي رشقاً. وأقبل على أفواق نبلك. قال عبيد:

فأقبل على أفواق نبلك إنما ... تكلّفت بالأشياء ما هو ذاهب

ويقال: له من كذا سهم ذو فوق أي حظّ كامل. وسهم أفوق أي ناقص. ويقال للرّجل إذا أخذ في فنّ من الكلام: خذ في فوق أحسن منه. وارجع إن شئت في فوقي أي كما كنّا عليه من المؤاخاة. قال:

هل أنت قائلة خيراً وتراكة ... شراً وراجعة إن شئت في فوقي

وكان فلان لأول فوقٍ أي أول مرميٍّ وهالك. قال أمية:

دار قومي بمنزل غير ضنك ... من يردنا يكن لأول فوق

ويقال لمن مضى ولم يرجع: ما ارتدّ على فوقٍ. وفعلت فعلة لا ترتد على فوق. وأفاق الزمان: جاء بالخصب بعد الضيق. قال الأعشى:

المهينين ما لهم في زمان السّ ... وء حتى إذا أفاق أفاقوا
فوق
فَوْقُ يستعمل في المكان، والزمان، والجسم، والعدد، والمنزلة، وذلك أضرب:
الأول: باعتبار العلوّ. نحو: وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ
[البقرة/ 63] ، مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ [الزمر/ 16] ، وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها [فصلت/ 10] ، ويقابله تحت. قال:
قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ [الأنعام/ 65] .
الثاني: باعتبار الصّعود والحدور. نحو قوله:
إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ
[الأحزاب/ 10] .
الثالث: يقال في العدد. نحو قوله: فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ
[النساء/ 11] .
الرابع: في الكبر والصّغر مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها
[البقرة/ 26] . قيل: أشار بقوله فَما فَوْقَها إلى العنكبوت المذكور في الآية، وقيل: معناه ما فوقها في الصّغر، ومن قال: أراد ما دونها فإنما قصد هذا المعنى، وتصوّر بعض أهل اللّغة أنه يعني أنّ فَوْقَ يستعمل بمعنى دون فأخرج ذلك في جملة ما صنّفه من الأضداد ، وهذا توهّم منه.
الخامس: باعتبار الفضيلة الدّنيويّة. نحو:
وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ
[الزخرف/ 32] ، أو الأخرويّة: وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
[البقرة/ 212] ، فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا [آل عمران/ 55] .
السادس: باعتبار القهر والغلبة. نحو قوله:
وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ
[الأنعام/ 18] ، وقوله عن فرعون: وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ [الأعراف/ 127] ، ومن فوق، قيل: فَاقَ فلان غيره يَفُوقُ: إذا علاه، وذلك من (فَوْقِ) المستعمل في الفضيلة، ومن فَوْقُ يشتقّ فُوقُ السّهم، وسهم أَفْوَقُ: انكسر فُوقُهُ، والْإِفَاقَةُ:
رجوع الفهم إلى الإنسان بعد السّكر، أو الجنون، والقوّة بعد المرض، والْإِفَاقَةُ في الحلب: رجوع الدّرّ، وكلّ درّة بعد الرّجوع يقال لها: فِيقَةٌ، والْفُوَاقُ: ما بين الحلبتين. وقوله:

ما لَها مِنْ فَواقٍ
[ص/ 15] ، أي: من راحة ترجع إليها، وقيل: ما لها من رجوع إلى الدّنيا.
قال أبو عبيدة : (من قرأ: مِنْ فَواقٍ بالضمّ فهو من فُوَاقِ الناقة. أي: ما بين الحلبتين، وقيل: هما واحد نحو: جمام وجمام) . وقيل: اسْتَفِقْ ناقتَكَ، أي: اتركها حتى يَفُوقَ لبنها، وفَوِّقْ فصيلَكَ، أي: اسقه ساعة بعد ساعة، وظلّ يَتَفَوَّقُ المخض، قال الشاعر:
حتى إذا فيقة في ضرعــها اجتمعت
ف و ق : فَوْقُ السَّهْمِ وِزَانُ قُفْلٍ مَوْضِعُ الْوَتَرِ وَالْجَمْعُ أَفْوَاقٌ مِثْلُ أَقْفَالٍ وَفُوقَاتٌ عَلَى لَفْظِ
الْوَاحِدِ وَفَوِقَ السَّهْمُ فَوَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ انْكَسَرَ فُوقُهُ فَهُوَ أَفْوَقُ وَيُعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ فُقْتُ السَّهْمَ فَوْقًا مِنْ بَابِ قَالَ فَانْفَاقَ كَسَرْتُهُ فَانْكَسَرَ وَفَوَّقْتُهُ تَفْوِيقًا جَعَلْتُ لَهُ فُوقًا وَإِذَا وَضَعْتَ السَّهْمَ فِي الْوَتَرِ لِتَرْمِيَ بِهِ قُلْتَ أَفَقْتُهُ إفَاقَةً قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الْفُوقُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الْفُوقُ وَهِيَ الْفُوقُ وَقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ فُوقَةٌ وَفَاقَ الرَّجُلُ أَصْحَابَهُ فَضَلَهُمْ وَرَجَحَهُمْ أَوْ غَلَبَهُمْ وَفَاقَتْ الْجَارِيَةُ بِالْجَمَالِ فَهِيَ فَائِقَةٌ.

وَالْفُوَاقُ بِالضَّمِّ مَا يَأْخُذُ الْإِنْسَانَ عِنْدَ النَّزْعِ يُقَالُ فَاقَ يَفُوقُ فَوَقًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالْفُوَاقُ تَرْجِيعُ الشَّهْقَةِ الْغَالِبَةِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ يُقَالُ لِلَّذِي يُصِيبُهُ الْبُهْرُ فَاقَ يَفُوقُ فُوَاقًا وَالْفُوَاقُ بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا الزَّمَانُ الَّذِي بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ.
وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ: فُوَاقُ النَّاقَةِ رُجُوعُ اللَّبَنِ فِي ضَرْعِــهَا بَعْدَ الْحَلْبِ وَأَفَاقَ الْمَجْنُونُ إفَاقَةً رَجَعَ إلَيْهِ عَقْلُهُ وَأَفَاقَ السَّكْرَانُ إفَاقَةً وَالْأَصْلُ أَفَاقَ مِنْ سُكْرِهِ كَمَا يُقَالُ اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ.

وَالْفَاقَةُ الْحَاجَةُ وَافْتَاقَ افْتِيَاقًا إذَا احْتَاجَ وَهُوَ ذُو فَاقَةٍ.

وَفَوْقُ ظَرْفُ مَكَان نَقِيضُ تَحْتُ وَزَيْدٌ فَوْقَ السَّطْحِ وَقَدْ اُسْتُعِيرَ لِلِاسْتِعْلَاءِ الْحُكْمِيِّ وَمَعْنَاهُ الزِّيَادَةُ وَالْفَضْلُ فَقِيلَ الْعَشَرَةُ فَوْقَ التِّسْعَةِ أَيْ تَعْلُو وَالْمَعْنَى تَزِيدُ عَلَيْهَا وَهَذَا فَوْقَ ذَاكَ أَيْ أَفْضَلُ وقَوْله تَعَالَى {فَمَا فَوْقَهَا} [البقرة: 26] أَيْ فَمَا زَادَ عَلَيْهَا فِي الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} [النساء: 11] أَيْ زَائِدَاتٍ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ الْمُحَقِّقِينَ وَهُوَ أَنَّهَا غَيْرُ زَائِدَةٍ وَأَمَّا تَوْرِيثُ الْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ فَمُسْتَفَادٌ مِنْ السُّنَّةِ وَقِيلَ هُوَ مَفْهُومٌ أَيْضًا مِنْ الْقُرْآنِ لِأَنَّهُ قَالَ فِي الْأَوْلَادِ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] فَالْوَاحِدَةُ تَأْخُذُ مَعَ الْأَخِ الثُّلُثَ وَلَا تَنْقُصُ عَنْهُ فَلَأَنْ لَا تَنْقُصَ عَنْهُ مَعَ الْأُخْتِ أَوْلَى فَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ الثُّلُثُ بِهَذَا الِاسْتِدْلَالِ. 
فوق
الفَوْقُ: نَقيضُ التَّحْتِ. وهو يَفُوْقُ قَوْمَه: أي يَعْلُوهم.
وجارِيَة فائقَةٌ: فاقَتْ في الجَمَال.
والفَوْقانية: التَعَظمُ والاسْتِعْلاءُ.
ويُقال: شاعِرٌ فائقٌ ومُفِيْقٌ: أي مُفْلِقٌ مُجِيْدٌ.
والفُوَاقُ: تَرْجِيعُ الشَّهْقَةِ الغالِبَةِ. والذي يُصيبُه البُهْرُ يَفُوْق فَوْقاً وفُوَاقاً وفؤوْقاً.
وفاقَ بنَفْسِه يَفُوْق: أي يَجُوْدُ.
وفاقَ فُوَاقاً: إذا ماتَ.
وانْفَاقَ الجَمَلُ: إذا هَلَكَ، وكذلك، إذا هُزِلَ.
وفُوَاقُ الناقَةِ: رُجُوعُ اللَّبَن في ضَرْعِــها بَعْدَ حَلَبِها. وما أقامَ عِنْدَه إلاَّ، فُوَاقَ ناقَةٍ: أي قَدْرَ فِيْقَةٍ واحدةٍ. وأفاقَتِ الناقةُ وفاقَتْ. واسْتَفَاقَها أُهلها: وذلك إذا نَفَّسُوا حَلَبَها حتّى تَجْتَمِعَ دِرَّتُها.
وفَوِاقُ نَاقَةٍ: بمعنى الإفاقَةِ كإفاقَةِ المَغْشيِّ عليه.
وتَفوَّقْتُ الماء: شَرِبْتُه فوَاقاً فُوَاقاً. وفَوَّقَ فَصِيْلَه: كذلك.
والأفاوِيْقُ: ما اجْتَمَعَ من الماءِ في السَّحَاب.
وأتَيْتُه بَعْدَ أفاوِيْقَ من اللَّيْل: أي ساعاتٍ مَضَتْ منه.
ودَع الفَصِيْلَ يَتَفَوَّقْ أُمّهَ ويَسْتَفِقْها: أي يَرْضَعْها فُوَاقاً فُوَاقاً.
وما يَسْتَفِيْقُ من الشَّرَاب: أي لا يَكُف شَيْئاً.
والأفْوِقَةُ والآفِقَةُ: جَمْعُ فُوَاق الدِّرَةِ.
وقَوْلُ اللَهِ عزَّ وجَلَّ: " مالَها من فَوَاق " أي من الصَّيْحَة، من قَوْلهم: أفاقَ من مَرَضِه يُفِيْقُ إفاقَةً. وفي الحَدِيث: " لا يَجْري القَلَمُ على المَعْتُوه حتى يُفِيْقَ "، وكذلك يَسْتَفِيق.
والفُوْقُ والفُوْقَةُ: مَشَق رَأس، السَّهْم حيثُ يَقَعُ الوَتَرُ. وفُقْتُ السَهْمَ حتّى فَوِقَ: إذا كَسَرْتَ فُوْقَه. وسَهْمٌ أفْوَقُ: مَكْسُورُ الفُوْق، وجَمْعُه فُوْقانٌ وأفْوَاقٌ، وفعْلُه الفَوَقُ. وفَوَّقْتُه: جَعَلْت له فُوْقاً. وجَمْعُه فُوَقٌ وفُقىً على القَلْب.
والفُوْقُ - أيضاً -: الرشْقُ. ورَمَيْنا فُوْقاً: أي رِشْقاً.
وانْفَاقَ السَّهْمُ: انْكَسَرَ فُوْقُه.
والفُوْق: الفَن من الكلامِ.
ورَجَعَ على فُوْقه: أي رَجعَ ولم يَقْضَ حاجَتَه.
ويقولونَ: " ارْجِعْ إنْ شِئْتَ في فُوْق ": أي عُدْ كما كُنّا من التَوَاصُل.
ويُقال للرَّجُل إذا وليَ الأمْرَ ومَضى ولم يَرْجِعْ: ما ارْتَدَ على فُوْقٍ وفي فُوْقٍ.
والفُوْقُ: مَفْرَجُ الفَم وجَوْبَتُه، وقيل: هو طَرَف اللِّسَان.
ويُقال لفَرْج المَرْأةِ: فُوْقٌ. والفَوْقاءُ: الكَمَرَةُ المُفَوَّقَةُ الطَرَفِ، مِثْلُ الحَوْقاءِ.
ومَثَلٌ: ما بَلِلْتُ منه بأفْوَقَ ناصِل أي بسَهْم مُنْكَسِرِ الفُوْق.
والفاقَةُ: الحاجَةُ، ولا فِعْلَ لها، وقيل: رَجُلٌ مُفْتَاقٌ من الفاقَة.
والفاقَةُ: الجَفْنَةُ المَمْلُوءةُ طَعاماً.
والفاقُ: الأرْضُ الواسِعَة. وقيل: البانُ والزَّيْتُ المَطْبُوخُ المُقَتَت.
وتَفَوَّقْتُ مالي: إذا أنْفَقْتَه شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ على الأيّام.
وأتَيْتُه فِيْقَةَ الضُّحى: أي ارْتِفاعَه.
والفَاقُ: داءٌ يأْخُذُ الإنسانَ في عَظْم عُنُقِه المَوْصُول بدماغِه، فَئقَ رجُلُ فَأقاً. واسْمُ العَظْم: الفائقُ. وفُقْتُ الرَّجُلَ أفُوْقُه: أزَلْت فائقَه.
[فوق] فيه: قسم الغنائم يوم بدر عن "فواق"، أي قسمها في بدر فواق ناقة وهو قدر ما بين الحلبتين من الراحة، تضم فاؤه وتفتح، وقيل: أراد التفضيل في القسمة كأنه جعل بعضهم أفوق من بعض على قدر غنائهم وبلائهم، وعن هنا مثله في: أعطيه عن رغبة وطيب نفس، لأن الفاعل وقت إنشاء الفعل إذا كان متصفا به كان الفعل صادرا عنه لا محالة ومجاوزا له. ط: هو ما بين الحلبتين لأنها تحلب ثم تترك سويعة توضع الفصيل لتدر ثم تحلب. مف: وهو يحتمل ما بين الغداة إلى المساء أو ما بين أن يحلب في ظرف فامتلأ ثم يحاب في ظرف آخر، أو ما بين جر الــضرع إلى جره مرة أخرى، وهو أليق بالترغيب في الجهاد. نه: ومنه ح عبادةأي رجوع. غ: «من "فواق"» من راحة أو إفاقة. أذى فما "فوقها" في العظم ودونها في الحقارة وعكس ذلك. وح: و "فوقه" عرض الرحمن، هو بضم قاف أي أعلاه، وقيل: بالنصب على الظرف. وفيه: «عذابا من "فوقكم"» كما أمطر على قوم بالحجارة «أو من تحت أرجلكم» كقارون. غ: «بعوضة فما "فوقها"» أي من الذباب أو ما دونها في الصغر. نه: وفيه؛ وكانوا أهل بيت "فاقة"، أي حاجة وفقر. وفيه:"فاستفاق" صلى الله عليه وسلم وقال: أين الصبي، وهو استفعل، من أفاق - إذا رجع إلى مكان عدل عنه وعاد إلى نفسه. ومنه: إفاقة المريض والمجنون والمغشي عليه والنائم، ومنه ح: فلا أدرى "أفاق" قبل أم فاق، من غشيته. ج: ومنه: أسرعهم "إفاقة" بعد مصيبة. غ: "أفاق" المريض، استراح.
(ف وق)

فَوق: نقيض تَحت، يكون اسْما وظرفا، مَبْنِيّ، فَإِذا أضيف أعرب.

وَحكى الْكسَائي: أفوق تنام أم اسفل؟ بِالْفَتْح على حذف الْمُضَاف وَترك الْبناء، وَقَوله تَعَالَى: (فَخر عَلَيْهِم السّقف من فَوْقهم) لَا تكَاد تظهر الْفَائِدَة فِي قَوْله تَعَالَى: (من فَوْقهم) لِأَن " عَلَيْهِم " قد تنوب عَنْهَا.

قَالَ ابْن جني: قد يكون قَوْله: (من فَوْقهم) هُنَا مُفِيدا، وَذَلِكَ أَنه قد تسْتَعْمل فِي الْأَفْعَال الشاقة المستثقلة " على " تَقول: قد سرنا عشرا وَبقيت علينا ليلتان، وَقد حفظت الْقُرْآن وَبقيت عَليّ مِنْهُ سورتان، وَقد صمنا عشْرين من الشَّهْر وبقى علينا عشر، وَكَذَلِكَ يُقَال فِي الِاعْتِدَاد على الْإِنْسَان بذنوبه وقبح افعاله.

قد اخرب عَليّ ضيعتي، وأعطب عَليّ عواملي، فعلى هَذَا لَو قيل: (فَخر عَلَيْهِم السّقف) وَلم يقل: (من فَوْقهم) لجَاز أَن يظنّ بِهِ أَنه كَقَوْلِك: قد خربَتْ عَلَيْهِم دَارهم، وَقد هَلَكت عَلَيْهِم مَوَاشِيهمْ وغلالهم، فَإِذا قَالَ: (من فَوْقهم) زَالَ ذَلِك الْمَعْنى الْمُحْتَمل، وَصَارَ مَعْنَاهُ: أَنه سقط وهم من تَحْتَهُ، فَهَذَا معنى غير الأول، وَإِنَّمَا اطردت " على " فِي الْأَفْعَال الَّتِي قدمنَا ذكرهَا مثل: خربَتْ عَلَيْهِ ضيعته، وَبَطلَت عَلَيْهِ عوامله، وَنَحْو ذَلِك من حَيْثُ كَانَت " على " فِي الأَصْل للاستعلاء. فَلَمَّا كَانَت هَذِه الْأَحْوَال كلفا ومشاق تخْفض الْإِنْسَان وتضعه، وتعلوه وتتفرعه حَتَّى يخضع لَهَا ويخنع لما يتسداه مِنْهَا، كَانَ ذَلِك من مَوَاضِع " على " أَلا تراهم يَقُولُونَ: هَذَا لَك، وَهَذَا عَلَيْك، فتستعمل اللَّام فِيمَا تؤثره و" على " فِيمَا تكرههُ، قَالَت الخنساء.

سأحمل نَفسِي على آلَة ... فإمَّا عَلَيْهَا وإمالها

وَقَالَ ابْن حلزة:

فَلهُ هُنَالك لَا عَلَيْهِ إِذا ... دفعت نفوس الْقَوْم للتعس

فَمن هُنَالك دخلت " على " هَذِه الْأَفْعَال.

وَقَوله تَعَالَى: (لأكلوا من فَوْقهم وَمن تَحت أَرجُلهم) أَرَادَ تَعَالَى: لأكلوا من قطر السَّمَاء وَمن نَبَات الأَرْض، وَقيل: قد يكون هَذَا من جِهَة التَّوسعَة، كَمَا تَقول: فلَان فِي خير من فرقه إِلَى قدمه.

وَقَوله تَعَالَى: (إِذْ جاءوكم من فَوْقكُم وَمن اسفل مِنْكُم) عَنى: الْأَحْزَاب، وهم قُرَيْش، وغَطَفَان وَبَنُو قُرَيْظَة قد جَاءَتْهُم من فَوْقهم، وَجَاءَت قُرَيْش وغَطَفَان من نَاحيَة مَكَّة من اسفل مِنْهُم.

وفَاق الشَّيْء فوقا وفواقا: علاهُ.

وَقَوْلهمْ فِي الحَدِيث الْمَرْفُوع: " إِنَّه قسم الْغَنَائِم يَوْم بدر عَن فوَاق " أَرَادوا: التَّفْضِيل، وَأَنه جعل بَعضهم فِيهَا فَوق بعض، على قدر غنائمهم يَوْمئِذٍ.

وفَاق الرجل صَاحبه: علاهُ وغلبه وفضله.

وفَاق بِنَفسِهِ عِنْد الْمَوْت فوقا، وفؤوقا: جاد، وَقيل: مَاتَ.

وفَاق فؤوقا، وفواقا: اخذه البهر. والفواق: ترديد الشهقة الْعَالِيَة.

وفواق النَّاقة، وفواقها: رُجُوع اللَّبن فِي ضرْعــهَا.

يُقَال: لَا تنتظره فوَاق نَاقَة.

وَأقَام فوَاق نَاقَة، جعلوها ظرفا على السعَة.

وفواق النَّاقة، وفواقها: مَا بَين الحلبتين إِذا فتحت يدك.

وَقيل: إِذا قبض الحالب على الــضَّرع ثمَّ ارسله عِنْد الْحَلب.

وفيقتها: درتها من الفواق: وجمعهما: فيق، وفيق.

وَحكى كرَاع: فيقة النَّاقة، بِالْفَتْح، وَلَا ادري كَيفَ ذَلِك!!! وفاقت النَّاقة بدرتها: إِذا ارسلتها على ذَلِك.

وافاقت النَّاقة، وَهِي مُفِيق: در لَبنهَا، وَالْجمع مفاويق.

وفوقها أَهلهَا، واستفاقوها: نفسوا حلبها.

والأفاويق: مَا اجْتمع من المَاء فِي السَّحَاب، اراهم كسروا " فوقا " على " أفواق " ثمَّ كسروا " أفواقا " على " أفاويق " قَالَ أَبُو عبيد فِي حَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، وَقد تَذَاكر هُوَ ومعاذ قِرَاءَة الْقُرْآن، فَقَالَ: " أما أَنا فأتفوقه تفوق اللقوح " يَقُول: لَا أَقرَأ جُزْءا مِنْهُ، وَلَكِن أَقرَأ مِنْهُ شَيْئا بعد شَيْء فِي آنَاء اللَّيْل وَالنَّهَار، مُشْتَقّ من فوَاق النَّاقة.

وَقَوله، أنْشدهُ أَبُو حنيفَة:

شدت بِكُل صهابي تئط بِهِ ... كَمَا تئط إِذا مَا ردَّتْ الفيق

فسر " الفيق " بِأَنَّهَا الْإِبِل الَّتِي يرجع إِلَيْهَا لَبنهَا بعد الْحَلب، قَالَ: والواحدة: مُفِيق.

قَالَ أَبُو الْحسن: أما " الفيق " فَلَيْسَتْ بِجمع: " مُفِيق "، لِأَن ذَلِك إِنَّمَا يجمع على: مفاوق، ومفاويق.

وَالَّذِي عِنْدِي: أَنه جمع نَاقَة فووق، وَأَصله: فَوق، فأبدل من الْوَاو يَاء استثقالا للضمة على الْوَاو، ويروى: " الفيق " وَهُوَ أَقيس.

وَقَوله تَعَالَى: (مَا لَهَا من فوَاق) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ من فَتْرَة.

وتفوق شرابه: شربه شَيْئا بعد شَيْء. وَخَرجُوا بعد افاويق من اللَّيْل، كَقَوْلِك: بعد أقطاع من اللَّيْل، رَوَاهُ ثَعْلَب.

وفيقة الضُّحَى: اولها.

وافاق العليل إفاقة، واستفاق: نقه.

وَالِاسْم: الفواق.

وَكَذَلِكَ: السَّكْرَان: إِذا صَحا.

وَرجل مستفيق: كثير النّوم، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَهُوَ غَرِيب.

وافاق عَنهُ النعاس: اقلع.

والفاقة: الْحَاجة.

والمفتاق: الْمُحْتَاج.

والفوق من السهْم: مَوضِع الْوتر، وَقَول عبد الله بن مَسْعُود: " فَأمرنَا عُثْمَان وَلم نأل عَن خيرنا ذَا فَوق " إِنَّمَا قَالَ: " عَن خيرنا ذَا فَوق " وَلم يقل: خيرنا سَهْما، لِأَنَّهُ قد يُقَال: لَهُ سهم، وَإِن لم يكن أصلح فَوْقه، وَلَا احكم عمله، فَهُوَ سهم وَلَيْسَ بتام كَامِل حَتَّى إِذا اصلح فَوْقه وَأحكم عمله فَهُوَ سهم ذُو فَوق، فَجعله مثلا لعُثْمَان رَضِي الله عَنهُ يَقُول: إِنَّه خيرنا فِي الْإِسْلَام وَالْفضل والسابقة. وَالْجمع: أفواق.

وَهُوَ الفوقة، أَيْضا.

وَالْجمع: فَوق، وفقاً، مقلوب، قَالَ الفند الزماني شهل بن شَيبَان:

ونبلي وفقاها " م " ... كعراقيب قطاً طحل

والفوق: لُغَة فِي الفوق.

وَسَهْم أفوق: مكسور الفوق، وَفِي الْمثل: " رَددته بأفوق ناصل ": إِذا أخسست حَظه، و: " رَجَعَ بأفوق ناصل ": إِذا خس حَظه أَو خَابَ.

وإنفاق السهْم: انْكَسَرَ فَوْقه.

وفقته أَنا: كسرت فَوْقه.

وفوقته: عملت لَهُ فوقا. وأفقت السهْم، واوفقته، وأوفقت بِهِ، كِلَاهُمَا على الْقلب: وَضعته فِي الْوتر لأرمي بِهِ.

وَفَوق الرَّحِم: مشقه، على التَّشْبِيه.

والفاق: البان.

وَقيل: الزَّيْت الْمَطْبُوخ، قَالَ الشماخ:

قَامَت تريك أثيت النبت منسدلاً ... مثل الأساود قد مسخن بالفاق

والفاق، أَيْضا: الْمشْط، وَبَيت الشماخ مُحْتَمل لذَلِك كُله.

فوق

1 فَاقَهُمْ, (S, Mgh, O, Msb, K,) derived from فَوْق as signifying the contr. of تَحْت, Mgh.) aor. ـُ (S, O.) inf. n. فَوْقٌ (O, K) and فَوَاقٌ (K) and فَوْقَانٌ, (CK.) He (a man, S, (??) Msb) was, or became, above them, or (??) to them, or (??) (??) them, or (??) them, (S, Mgh, O, Msb, K,) namely, his (??), (S, O, Msb, K,) (??) others (Mgh) (??), or signify, or nobility. (S, O, K;) and (??) them; (Msb, TA:) and (??) argument (??) فُقْتُ فُلَانًا I became (??) (??) as though above him in station. (TA.) And فَاقَتِ الجَارِيَةُ بِالجَمَالِ The young woman ex(??) (??)]. (Msb.) It is said in a trad., حُبِّبَ إِلَىَّ الجَمَالُ حَتَّى مَا

أُحِبُّ أَنْ يَفُوفَنِى أَحَدٌ بِشِرَاكِ نَعْلٍ [Comeliness has been made lovely to me so that I love not that any (??) should (??) in the though of a sandal] (TA.) A2: فاق, (S, O, K,) aor. ـُ (O,) inf. n. فُوَاقٌ, (S, O, K,) said of a man, (S,) means that The wind rose from his chest; (S, O, K;) [i. e. he hiccoughed, or hickuped; a signification indicated by its being said that] فُوَاقٌ means the reiterating of an overpowering [or involuntary] sobbing sound: (Msb, TA:) and ↓ فُوَاقٌ [as a subst.] signifies also the wind [itself] that rises from the chest (S, O, K) of a man. (S, O) b2: And, accord. to Az, (Msb,) فاق, (Msb, TA,) aor. ـ) (Msb,) inf. n. فُوَاقٌ (Msb, TA) and فُؤُوقٌ, (TA.) He was affected, or taken with a p(??)ting, or breathing [shortly, or] uninterruptedly. (Msb, TA.) b3: And فاق بِنَفْسِهِ, (S, * O, K,) aor. ـُ (S, O,) inf. n. فُوُوقٌ [or فُؤُوقٌ (S, O, K) and فُوَاقٌ. (K,) said of a man, (S.) His spirit was about to pass forth: (S, O, K:) or he gave up his spirit. (S, * O, * K:) as also فاق [alone] aor. ـق (IAar, O and K in art. فيق:) or he died. (K;) or ↓ فُوَاقٌ [is app. held by some to be a simple subst., and] accord. to IAar signifies death itself: (TA:) or it signifies, (S, O, Msb,) (??) signifies also, (K.) an affection [i. e. a gasping, or show catching of the breath,] incident to a man at the point of death: (S, O, Msb, K:) and one says [of the man], فاق, aor. ـُ inf. n. فوق [app. فَوَقٌ]; the verb being of the class of طَلَبَ of which the inf. n. most commonly used is طَلَبَ; or, if the saying that the verb is of the (??) of طَلَبَ be not meant to indicate the form of its inf. n. as well as that of its aor. ـو may (??) mistranscription for فُؤُوقٌ or فُؤُوقٌ] (Msb.) A3: فاقت, (O, K,) aor. ـُ inf. n. فُوَاقٌ, (TA.) She (a camel) had in her udder the فِيقَة, or milk that had collected between two milkings. (O, K, TA;) and (K) so ↓ أَفَاقَتْ (S, O, K) or the latter verb signifies she (a camel) attained to the time for the being milked: and the inf. n. is إِفَاقَةٌ and (??) inf. n.] ↓ فُوَاقٌ: (IAar, TA:) or إِفَاقَةٌ (??) (??) the she-camel means her (??) back from the pasturing, and left (??) and (??) [her milk]. (ISb, TA:) and إِفَاقَةٌ الدِّرَّةِ signifies the returning of the milk. (??) Ibn-Kethweh, TA.) [See also فُوَاقٌ, below.]

A4: فَوْقٌ signifies A bending, or [thus in the TA is from the K, but in copies of the K “ and ” a breaking. (K, TA,) in the (??) (فِى الفَوقِ) (K,) or in one of the two (??) of the (??), (TA.) of an arrow: (K, TA:) or its verb said of an arrow, is فاق, aor. ـَ inf. n. فَاقٌ and فَوْقٌ, in which the و is then made movent with fet-h. [so that the word becomes فَوقٌ,] because this verb is of the class of فَعِلَ, aor. ـْ (K, TA.) or one says of an arrow فَوِقَ, [aor. ـْ inf. n. فَوَقٌ, meaning its notch broke: (Msb;) and ↓ انفاق said of an arrow signifies thus; (S, Msb;) (??) notch became much broken. (O, K, TA;) or became split, or cracked. (TA.) b2: And فُقْتُ السّهْم, (S, O, Msb, K,) inf. n. فَوْقٌ, (Msb,) I broke the notch of the arrow. (S, O, Msb, K.) And فاق الشَّىْءَ, aor. ـُ He broke the thing. (TA.) A5: فاق in the sense of افتاق [from فَاقَةٌ] is not allowable. (S, O.) 2 فوّقهُ, inf. n. تَفْوِيقٌ, He made him, or judged him, to excel, or to have excelled. (TA.) A2: فوّق الفَصِيلَ, (S, O, K,) inf. n. as above, said of the pastor, (TA,) He gave to the young unweaned camel to drink the quantities of milk that had collected in the udder between two milkings time after time. (S, O, K, TA. [See فُوَاقٌ.]) b2: and [hence] one says, ↓ فَوَّقَنِى الأَمَانِىَّ وَأَرْضَعَنِى أَفَاوِيقَ بِرِّهِ (tropical:) [He made me to obtain on repeated occasions the things wished for, and nourished me with the recurrent supplies of his bounty]. (TA.) And it is said in a trad. of 'Alee, إِنَّ بَنِى أُمَيَّةَ لَيُفَوِّقُونَنِى

تُرَاثَ مُحَمَّدٍ, meaning (assumed tropical:) [Verily the sons of Umeiyeh] give to me by little and little of the property [constituting the heritage of Mohammad]. (TA.) b3: See also 10.

A3: فوّق السَّهْمَ, (inf. n. as above, Msb,) He made to the arrow a فُوق [i. e. notch for the bow-string]. (S, O, Msb, K.) b2: And [hence,] فوّق المَرْأَةَ (assumed tropical:) He slit the vulva of the woman. (TA in art. سوس.) b3: See also the next paragraph, last sentence.4 إِفَاقَةٌ, (O, K, TA,) some say, (O, TA,) signifies A resting; (O, K, TA;) from ↓ فُوَاقٌ signifying a resting between two milkings; (O, TA;) which latter meaning, as well as the former, the K erroneously assigns to the former word. (TA.) b2: And أَفَاقَتْ said of a she-camel, signifies the same as فَاقَتْ expl. above: see 1, latter half, (O, K, TA.) b3: And [hence, perhaps,] افاق مِنْ مَرَضِهِ, (S, O, K, TA,) and مِنْ سُكْرِهِ, (S, O,) and مِنْ غَشْيَتِهِ, (O, TA,) inf. n. إِفَاقَهُ; (TA;) and ↓ استفاق; both signify the same; (S, O, K;) i. e. He returned to a healthy, or sound, state [of body and of mind, from his disease, and from his intoxication, and from his swoon, or fit of insensibility]: (O, K, TA:) or one says of the diseased, افاق and ↓ استفاق meaning he became convalescent; or recovered, but not completely, his health and strength: and the subst. [or quasi-inf. n.] is ↓ فُوَاقٌ: (TA:) and one says of the insane, or possessed, افاق, inf. n. إِفَاقَةٌ, meaning he recovered his intel-ligence; and of the intoxicated, likewise, افاق, originally افاق مِنْ سُكْرِهِ, like as one says اِسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ: (Msb:) [and it is said that] ↓ الاِسْتِفَاقَةُ as syn. with الإِفَاقَةُ is derived from فَوْق meaning the contr. of تَحْت, like as تَعَلَّى مِنْ مَرَضِهِ and تَمَاثَلَ are from العُلُوُّ and المُثُولُ: (Har p. 132:) but accord. to 'Alee Ibn-'Eesà, ↓ استفاق signifies he sought, or desired, الإِفَاقَة. (Ham p. 541.) b4: And [hence,] افاق الزَّمَانُ (tropical:) The time became abundant in herbage after barrenness or drought. (O, K, TA.) A2: أَفَقْتُ السَّهْمَ, (inf. n. إِفَاقَةٌ, Msb,) I put the فُوق [or notch] of the arrow upon the bowstring, (S, O, Msb, * K,) to shoot with it; (S, O, Msb;) as also أَوْفَقْتُهُ: but أَفْوَقْتُهُ is extr., (S, O, K,) and should not be said, (S, O,) or, accord. to Yoo, one says أَفْوَقْتُهُ also: (O:) and, accord. to the A, السَّهْمَ ↓ فوّق signifies [in like manner] he put the bow-string into the notch of the arrow on the occasion of shooting. (TA.) 5 تفوّق عَلَى قَوْمِهِ He exalted himself above his people, or party. (O, * K, * TA.) A2: تفوّق said of a young unweaned camel, He drank [or sucked] the quantities of milk that had collected in the udder between two milkings time after time. (S, O, K.) b2: And تَفَوَّقَهَا He milked her, namely, a camel, drawing from her the quantities of milk that had collected in her udder time after time; (O, K;) as also ↓ استفاقها. (K. [But see this latter below.]) b3: Hence the trad. respecting Aboo-Moosà, that he was discoursing with Ma'ádh, of reciting the Kur-án, and said, أَمَّا أَنَا فَأَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقَ اللَّقُوحِ [As for me, I draw it forth in the manner of the drawing forth of the milk of the milch camel at the times when it has collected in her udder], meaning (tropical:) I do not recite my set portion at once, but piecemeal, in my night and my day. (S, O, TA.) b4: One says also تفوّق شَرَابَهُ i. e. (tropical:) He drank his wine, or beverage, part after part. (TA.) Sb has mentioned that يَتَجَرَّعَهُ and يَتَفَوَّقَهُ are said of that which is not a labouring to do a thing at once, but is an act after an act, performed in a leisurely manner. (O, TA.) 7 انفاق It (a thing) broke, or became broken; quasi-pass. of فَاقَ الشَّىْءَ meaning كَسَرَهُ. (TA.) b2: See also 1, near the end. b3: Said of a camel, He became lean, or emaciated: b4: and He perished, or died. (O, K.) 8 افتاق He was, or became, poor, or in want, or need: (S, O, Msb, K:) فَاقَ in this sense is not allowable. (S, O.) A2: And He died with much فُوَاق [which may here mean either hiccoughing (which often occurs at the close of a fatal fever &c.), or gasping, or short catching of the breath]. (O, K.) 10 إِسْتَفْوَقَ see 4, in four places.

A2: استفاقها: see 5.

[It signifies as there explained: or it signifies, or signifies also,] He delayed the milking her, namely, a camel, until her milk collected in her udder, or in order that it might collect; and so ↓ فوّقها, inf. n. تَفْوِيقٌ. (TA.) One says, اِسْتَفِقِ النَّاقَةَ Milk not thou the she-camel before the time. (O, * K.) b2: b3: And مَا يَسْتَفِيقُ مِنَ الشَّرَابِ He does not abstain [from drinking wine]: (O, K, TA:) or he does not drink it in the set time: or he does not appoint a time for drinking it, but drinks it always. (TA.) فَاقٌ A [large bowl such as is termed] جَفْنَة, filled with food. (Lth, T, O, K.) A2: And Cooked olive-oil. (O, K, TA.) So in the saying of Shemmákh, (O, TA, *) describing the hair of a woman, (TA,) قَامَتْ تُرِيكَ أَثِيثَ النَّبْتِ مُنْسَدِلًا مِثْلَ الأَسَاوِدِ قَدْ مُسِّحْنَ بِالقَافِ [She stood showing to thee hair abundant and luxuriant, or abundant and long, in respect of growth, let down, like the black serpents that have been anointed with cooked olive-oil]: or, as some say, meaning الأَنْفَاق, meaning fresh olive-oil [from إِنْفَاق, a Pers\. word signifying “ olive-oil ”]: or, as AA relates it, the poet said, قَدْ شُدِّخْنَ بِالفَاقِ [that have been crushed in the فاق]; and accord. to him the last word has the meaning here next following. (O, TA.) A3: And The desert; syn. صَحْرَآءُ: (O, K, TA:) so says AA: and on one occasion he says that الفاق means a certain land: (O: a meaning also mentioned in the K:) or a certain wide land. (TA.) A4: It is also expl. as signifying بَان [i. e. Oil of ben]: and also A comb: on the authority of Th: and it may have either of these meanings in the verse cited above. (TA.) A5: And accord. to the K, it signifies Tall, and incongruous in make; and so ↓ فُوقٌ and ↓ فُوقَةٌ and ↓ فِيقٌ and ↓ فُوَاقٌ and ↓ فُيَاقٌ: but these words are all correctly, in this [or a similar] sense with two káfs. (TA.) A6: Also, accord. to the K, A certain aquatic bird, long in the neck: but this, likewise, is correctly with two káfs. (TA.) فَوْق is the contr. of تَحْت; (S, Mgh, O, Msb, K;) [primarily signifying The location that is above, or over;] and is an adv. n. (Mgh, Msb, K) of place; (Mgh, Msb;) and a simple noun, indecl., [with dammeh for its termination, when the noun to which it should be prefixed is suppressed, and the meaning of this is intended to be understood, but not the word itself;] but when it is prefixed to another noun [which is either expressed or itself (and not merely its meaning) meant to be understood, and when the noun to which it should be prefixed is suppressed and neither this nor its meaning is meant to be understood,] it is declinable. (K. [For the words يَكُونُ اسْمًا وَظَرْفًا مَبْنِىٌّ, the reading of the K in the TA and CK, my MS. copy of the K (which I follow in this case) has يكون ظرفا واسما مبنيّا.]) One says, زَيْدٌ فَوْقَ السَّطْحِ [Zeyd is above, or rather upon, the house-top]. (Mgh, Msb.) And العِمَامَةُ فَوْقَ الرَّأْسِ [The turban is above, or upon, the head]. (Mgh.) And طَفَا فَوْقَ المَآءِ It floated upon the water. (S &c. in art. طفو.) Ks has mentioned the saying, أَفَوْقَ تَنَامُ أَمْ أَسْفَلَ [Dost thou, or wilt thou, sleep in the part that is above of the house &c., or in the part that is below? i. e., in the upper part, or in the lower part?] with fet-h, as suppressing the noun to which فوق is [meant to be understood as] prefixed. (TA.) Lth says that he who uses it as a صِفَة [by which (like other old writers) he means an adv. n. of place] should use the accus. case, as when one says, عَبْدُ اللّٰهِ فَوْقَ زَيْدٍ ['Abd-Allah is above Zeyd]: but if you make it simply a noun, you use the nom. case, and say, فَوْقُهُ رَأْسُهُ [His superior (meaning upper) part is his head]; for in this instance it is the head itself, and you make each to be governed in the nom. case by the other. (TA.) In the saying in the Kur [xvi. 28], فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ [and the roof fell on them from above them], the utility of the phrase من فوقهم is hardly apparent, because عليهم sometimes serves in its stead: but IJ says that من فوقهم may here have a useful office; for عَلَى is sometimes used in relation to deeds [or events] that are difficult, and deemed onerous; [for instance,] you say, قَدْ سِرْنَا عَشْرًا وَبَقِيَتْ عَلَيْنَا لَيْلَتَانِ [We have journeyed ten nights and the journeys two nights have remained as though incumbent on us]; &c.; so that if it were said فخرّ عليهم السقف without the adding من فوقهم, it might be supposed to be like the saying عَلَيْهِمْ دَارُهُمْ قَدْ خَرِبَتْ [Their abode had become in a state of ruin as a punishment upon them]; but when He [referring to God] says من فوقهم, that meaning which was supposable ceases to be so; and the meaning becomes this, that it [the roof] fell when they were beneath it. (TA.) إِذْ جَاؤُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ [When they came to you from above you and from below you], in the Kur [xxxiii. 10], relates to Benoo-Kureydhah, who came to them from above them; and to Kureysh and Ghatafán, who came from the district of Mekkeh, from below them. (TA.) وَالَّذِينَ اتَّقُوا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ, in the Kur [ii. 208], means (assumed tropical:) [But those who have been careful of their religious duties] shall be above them in station [on the day of resurrection]. (O.) And one says, [agreeably with what has been stated in the first sentence of this paragraph, أَخَذَهُ مِنْ فَوْقُ, and أَخَذَهُ مِنْ فَوْقٍ, [meaning (assumed tropical:) He overcame him, or overpowered him, and in like manner أَتَاهُ من فوق, as expl. in the Ham p. 128. i. e. قَهَرَهُ namely, his adversary; and so a hawk, his pr? or quarry. (M and K in an expl. of أَدَلَّ عَلَيْه, in art. دل.) And [in a similar manner] فَوْق is metaphorically used as denoting excess, (Mgh, Msb.) and excellence: (Msb:) thus one says, العَشَرَةُ فَوْقَ التِّسْعَةِ (Mgh, Msb) i. e. (tropical:) Ten is above nine; meaning ten exceeds nine: (Msb:) and هٰذَا فَوْقَ ذَاكَ (Mgh, Msb) i. e. (tropical:) [This is above, or superior to, that;] meaning this is more excellent than that; (Msb:) and hence, (Mgh, Msb,) in the Kur iii.

24], (S, O,) بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا i. e. (tropical:) [A gnat and] what exceeds it (Mgh, Msb) in smallness, or in largeness; (Mgh, Msb, K;) what is smaller than it, (AO, S, O,) or what is larger than it, by the latter being meant the fly [mentioned in the Kur xxii. 72] and the spider [mentioned in xxix. 40], (Fr, S, O,) and the phrase as expl. in the former sense being like the reply to him who says “ Such a one is small ” ذٰلِكَ وَفَوْقَ i. e. (assumed tropical:) And smaller than that: (AO, O:) hence also, in the Kur iii. 12], فَإِنْ كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ (Mgh, Msb) i. e. (tropical:) [and if they are women,] exceeding two. (Msb.) فُوقٌ The part, of the arrow, which is the place of the bow-string; [i. e. the notch thereof;] (S, O, Msb, K;) as also ↓ فُوقَةٌ: (Msb, K;) the former is masc., and also, like the latter, fem. (IAmb, Msb:) and الفُوقَانِ signifies the (??) [or two cusps of the فُوق, between which is put the bow string]; (O, K;) thus these are termed by the tribe of Hudheyl; but a poet who has used the dual form is said by AO to has mead thereby a single فُوق: (O:) the pl. [of mult.] is فُوَقٌ and [of pauc.] أَفْوَاقٌ; (S, O, Msb, K;) or, accord. to ISk, these are pls. of فُوقَةٌ; (TA;) and قُفًا also is a pl., formed by transposition; [see an ex. in a verse cited voce عُرْقُوبٌ;] (K, TA;) one says فُقْوَةٌ and فُقًا [for فُوقَةٌ and فُوَقٌ]. (TA.) سَهْمٌ ذُو فُوقٍ means An arrow rendered complete by its having a فُوق: b2: and hence ذَا فُوقٍ occurring in a trad. [as meaning (assumed tropical:) A complete share; for سَهْمٌ signifies “ a share ” as well as “ an arrow ”]. (A'Obeyd, O.) And أَعْلَاهُمْ فُوقًا, meaning (tropical:) He, or they, of them, haring the largest share of religion, is a metaphorical phrase, from the فُوق of the arrow. (TA.) b3: And they say, أَقْبِلْ عَلَى فُوقِ نَبْلِكَ, [or, app., فُوَقِ نَبْلِكَ, for نَبْلٌ is a coll. n., meaning “ arrows,” or “ Arabian arrows,”] meaning (assumed tropical:) Betake thyself to thy affair, and that which concerns thee. (TA.) b4: And رَمَيْنَا فُوقًا, (O, K,) or فُوقًا وَاحِدًا, (TA,) meaning رِشْقًا [i. e. (tropical:) We shot in one direction; or we shot one bout, in one direction], (O, K, TA.) b5: [Hence, app.,] one says, كان فُلَانٌ لِأَوَّلِ فُوقِ, meaning (tropical:) Such a one (??) [for the first discharge from the bow, i. e.,] the first shot and dying. (A, TA.) b6: And [hence, perhaps.] فُوقٌ signifies also (tropical:) A mode, or manner, of speech: (A, O, K:) pl. فُوَقٌ. (TA) One says to a man when he enters upon a mode, or manner, of speech, خَذْ فِى فُوقِ أَحْسَنَ مِنْهُ (tropical:) [Enter upon a mode, or manner, of speech better than it]. (A, TA.) b7: And (tropical:) The first way (AA, O K, TA.) b8: Hence. app., [they say, (??) (tropical:) Return(??) (??) (??) (??) (??) meaning (assumed tropical:) [What is the case of my wife that she is choked by her spittle (??) Then, or afterward,] may it (her spittle) not return to its channel [i. e. her throat, the way whence it came (??) that she may be suffocated). (O.) b9: And one says (O, K) or a man when be l(??) gone away, (O,) مَا ارْتَدَّ عَلَى فُوقِهِ, meaning (assumed tropical:) He went away and he did not return [ to the place whence he departed] (O, K) b10: فُوقٌ also signifies, (O, K.) accord. to Ibn-'Abbád, (O, TA.) (assumed tropical:) The (??) of a woman: (O, K. TA) (??) As says that this is with ق [in the place of the ف]: (TA:) [it is, however, also said that] فُوقُ الرَّحِمِ signifies (tropical:) the rima of the vulva, by way of comparison [to the notch of the arrow]. (TA, in the supplement to this art.) b11: [And app(??) the ear see 1 (??) art حرم, when it is ment(??) in such (??) manner as seems to pre(??) its being a mistranscription for قَوف] b12: and (??) (مَفْرَج, O. TA, (??) the (??) مَخْرَج, TA, (??) (??) (??) say, O) the extremity of the tongue. (O, K, TA.) b13: And (assumed tropical:) The uppermost part of the penis, (En-Nadr, O, K, TA,) or of the glans thereof. (TA.) A2: And, accord. to the K, A certain bird; mean ing a certain aquatic bird: but this is correctly [قُوقٌ,] with two káfs. (TA.) b2: See also فَاقٌ, last sentence but one.

فِيقٌ [originally فِوْقٌ]: see فِيقَةٌ.

A2: Also, as mentioned in this art and in art. فيق, in the K: see فَاقٌ, last sentence but one.

فَيَقٌ and فِيَقٌ: see مُفِيقٌ.

فَاقَةٌ Poverty, (S, O, K,) want, or need. (S, O, Msb, K.) One says, هُوَ ذُو فَاقَةٍ He is one who is in [poverty or] want or need. (Msb.) (See 8.] It has no (unaugmented] verb. (TA.) فُوقَةٌ: see فُوقٌ, first sentence.

A2: And see also فَاقٌ, last sentence but one.

فَوَقَةٌ: see فَائِقٌ [of which, as a part. n., it is a pl.].

فَيْقَةٌ: see what next follows.

فِيقَةٌ, (S, O, &c.,) originally فِوْقَةٌ, (TA,) the و having become ى because of the kesreh before it, (S, O, TA,) The milk that collects (S, O, K) (??) the udder (K) between two milkings: (S, O, K:) and سراج [or this is a mistake for اِبْن السَّرَّاج] has mentioned النَّاقَةِ ↓ فَيْقَةٌ, with fet-h: but ISd says, “ I know not how that is: ” (TA:) pl. ↓ فِيقٌ (S, O, K.) [or rather this is a coll. gen. n. and فَاقَةٌ is its n. un.,] and فِيقٌ (IB. K) and فيقَاتٌ (K.) and أَفْوَاقٌ, [a pl. of pauc.,] (S, O, K.) or (??) be pl. of the pl. فِيَقٌ. (IB. TA.) and أَفَاوِيقَ, (S. O, K,) which is a pi pl. (O, K) [or pl of أَفْوَاقٌ]. [See also عُرَاكَةٌ.] b2: See also above, (??)]. 2, an ex. of أَفَاوِيق in a tropical sense. b3: أَفَاوِيقُ also signifies (tropical:) The water that has collected in the clouds and then falls in rain. (S, O, K, TA ?

time after time. (S, K. TA.) b4: Also, i. e. أَفَاوِيقُ, (tropical:) The greater part of the night: (Lh, O, K, TA) so in the saying, خَرَجنَا بَعْدَ أَفَاوِيقَ مِنَ اللَّيْلِ (??) went forth] after the greater part of the night had passed: (Lh, (??):) or, accord. to Th, after pertions (أَقْطَاع) of the night. (TA.) b5: فِيقَةُ الصُّحَى means (tropical:) The period of the [early portion of the forenoon called the] ضحى when the sun has become high: (Ibn-'Abbád, O, K, TA:) or, accord. to Z, the first part of the ضحى. (TA.) فَوْقَانِىٌّ [Of, or relating to, the location that is above, or over; superior; upper;] rel. n. of فَوْق, like as تَحْتَانِىٌّ is of تَحْت: ا and ن being very often added in the rel. n. (TA. in art. تحت.) b2: And [hence, but more commonly فَوْقَانِيَّةٌ,] A gar ment worn by a man over that which (??) the body; [an upper-coat; generally long, reaching to the heels, ample in width, and with long sleeves: it seems to have been formerly peculiar to men of the learned professions:] of the dia(??) Mekkeh: posts-classical. TA [See Dezy's Dict. des Noms des Vétements (??)hea les Aral(??) p. 343].

فَوَاقٌ The returning supply of milk after sucking or milking. (TA.) b2: See also the next paragraph, in three places.

فُوَاقٌ: see 1, former half, in two places: A2: and see 1 again, latter half: b2: and 4, in two places. b3: Also (tropical:) The time between two milkings; (S, O, Msb, K;) for the she-camel was milked, and then left a little while for her young one to suck her in order that she might yield her milk copiously, after which she was milked again; (S, O;) and likewise the time between two suckings; (Ksh in xxxviii. 14;) and ↓ فَوَاقٌ signifies the same; (S, O, Msb, K:) or, (Msb, TA,) accord. to IF, (Msb,) the فواق of the she-camel is the retuning of the milk into the udder after the milking: (Msb, TA:) or فُوَاقٌ signifies the time between the opening of one's hand and the grasping with it the udder (K, TA) of the camel: or when the milker grasps the udder and then lets it go, in milking: (TA:) the pl. is أَفْوِقَةٌ and آفِقَةٌ; (O, K;) and Fr says that فواق has for its pl. أَفِيقَةٌ, originally أَفْوِقَةٌ, the kesreh of the و being transferred to the ف, and the و being then changed into ى because of the kesreh before it; and أَفْوِقَةٌ has for its pl. أَفْوِقَاتٌ. (TA.) One says, مَا أَقَامَ عِنْدَهُ إِلَّا فُوَاقًا (tropical:) [He did not remain at his abode save as long as the time between two milkings]. (S, O, TA.) And it is said in a trad., العِيَادَةُ قَدْرُ فُوَاقِ النَّاقَةِ (assumed tropical:) [The period of the visiting of a sick person is the space of time between the two milkings of the she-camel]. (S.) And in a trad. of 'Alee occurs the saying, قَالَ لَهُ الأَسِيرُ أَنْظِرْنِى فُوَاقَ نَاقَةٍ i. e. (assumed tropical:) [The captive said to him,] Grant thou me a delay, or respite, as long as the time between two milkings [of a she-camel]. (TA.) مَا لَهَا مِنْ

↓ فَوَاقٍ and فُوَاقٍ in the Kur [xxxviii. 14], accord. to different readings, (S,) the latter the reading of the Koofees except 'Ásim, and the former that of the rest, (O,) means (assumed tropical:) [There shall not appertain to it] any postponement, or delay, and resting: (S:) or, accord. to AO, the latter is the meaning of the former reading; and the latter reading means, any waiting, or expecting: (TA:) or [both mean] any pausing as much as the time between two milkings, (Ksh, Bd,) or two suckings: (Ksh:) or any returning, and repeating; (I'Ab, Ksh, Bd;) from أَفَاقَ “ he (a sick man) returned to a healthy, or sound, state ”; and the فواق of the she-camel, when the supply of milk returns to her udder; (Ksh;) or because in it [i. e. the فواق] the milk returns to the udder; (Bd;) i. e. the blast [to which the words refer] shall be one only; it shall not be repeated. (Ksh.) The saying (Mgh, O, TA) of the Prophet, (O,) related in a trad., (O, TA,) قَسَمَ غَنَائِمَ خَيْبَرَ عَنْ فُوَاقٍ, (Mgh,) or قَسَمَ

↓ الغَنَائِمَ يَوْمَ بَدْرٍ عَنْ فَوَاقٍ (O, TA) and فُوَاقٍ, (TA,) means (assumed tropical:) He divided the spoils [of Kheyber, or on the day of Bedr,] in the space of the rest between two milkings of a she-camel: (TA:) or quickly; (Mgh, O;) عن فواق meaning صَادِرًا عَنْ سُرْعَةٍ [i. e. قَسْمًا صَادِرًا عَنْ سُرْعَةٍ with a dividing proceeding from quickness]: (Mgh, O: *) or, as some say, the meaning is, making some of them [i. e. of those who composed his army] to be more highly distinguished (↓ أَفْوَق) than others (O, TA *) in the proportion of their spoils and of the trial undergone by them. (TA.) A3: See also فَاقٌ, last sentence but one.

فُيَاقٌ, mentioned in this art. in the K: see فَاقٌ, last sentence but one.

فَائِقٌ Superior, excellent, or surpassing: (Mgh, Msb: *) anything excellent, or choice, (O, K, TA,) and pure, in its kind. (TA.) You say, هُوَ فَائِقٌ فِى العِلْمِ [He is superior, excellent, or surpassing, in knowledge], and فِى الفِنَى [in wealth, &c.]. (Mgh.) And جَارِيَةٌ فَائِقَةٌ [A young woman excelling in beauty, or comeliness]. (Msb.) and فَوَقَةٌ [an irreg. pl. of فَائِقٌ, like as خَوَنَةٌ is of خَائِنٌ, for by rule these pls. should be فَاقَةٌ and خَانَةٌ,] signifies Elegant scholars, and orators. (IAar, O, K.) A2: Also The place of junction of the neck with the head: (S, O, K:) therefore when this is high, the neck is long. (S, O.) أَفْوَقُ: see فُوَاقٌ, last sentence but one.

A2: Also An arrow of which the فُوق [or notch] is broken: (S, O, Msb, K, TA:) [and] an arrow having no فُوق: (L voce أَقَذُّ:) pl. فُوَقٌ [perhaps a mistranscription for the regular form of pl., i. e. فُوْقٌ; or it may be that the و is with fet-h to distinguish it from فُوقٌ signifying “ a notch ” of an arrow]: but IAar explains this as signifying arrows of which the heads have fallen. (TA.) One says, رَجَعَ فُلَانٌ بِأَفْوَقَ نَاصَلٍ (assumed tropical:) Such a one returned with an arrow having a broken notch and without a head upon it; meaning, with an incomplete share of good fortune: (S, O:) or, disappointed of attaining what he desired, or sought: a proverb. (TA.) And رَدَدْتُهُ بِأَفْوَقَ نَاصِلٍ (assumed tropical:) [I turned him back, or away, with a paltry benefit; or] I made his share of good fortune to be little, or incomplete. (TA.) And مَا بَلِلْتُ مِنْ فُلَانٍ بِأَفْوَقَ نَاصِلٍ, expl. in the first paragraph of art. بل. b2: مَحَالَةٌ فَوْقَآءُ [A large sheave of a pulley] of which every سِنّ [or tooth, perhaps meaning cog, though I do not remember to have met with any description of a cogged محالة,] has two cusps (فُوقَانِ), (O, K,) like the فوقان [of the notch] of the arrow. (O.) [The strangeness of this explanation induces me to think that فَوْقَآءُ is here a mistranscription for فَوْهَآءُ, (see مَحَالَةٌ فَوْهَآءُ, in art. فوه,) and that the explanation is partly conjectural.] b3: And كَمَرَةٌ فَوْقَآءُ A glans of a penis whereof the extremity is tapering in form, (O, K,) like that which is termed حَوْقَآءُ. (O.) مُفِيقٌ and مُفِيقَةٌ A she-camel having in her udder the milk that had collected between two milkings: (AA, S, O, K:) pl. مَفَاوِيقُ (S, O, K) and مَفَاوِقُ, (Akh, TA,) and ↓ فُيُقٌ also is pl. of مُفِيقٌ signifying as expl. above, mentioned by AA in the third vol. of his “ Nawádir,” and said by IB to be, accord. to analogy, pl. of فُوُوقٌ, and to be originally فُوُقٌ; but accord. to one relation of a verse in which it occurs, it is ↓ فِيَق, which is more agreeable with analogy. (TA.) A2: And the former, applied to a poet, is syn. with مُفْلِقٌ [i. e. One who poetizes admirably, or wonderfully.]. (Aboo-Turáb, K. [But its verb is mentioned in the O and K in art. فيق.]) مُفَوَّقٌ (tropical:) Food, and beverage, that is taken by little and little. (IAar, O, K, TA. [See its verb.]) A2: Applied to an arrow, [Having a notch made for the bow-string. (See 2.) b2: And] Having the bow-string put into its notch on the occasion of shooting: [see 4, last sentence:] b3: whence the saying, لَا زِلْتَ الخَيْرِ مُوَفَّقًا وَسَهْمُكَ فِى الكَرَمِ مُفَوَّقًا (assumed tropical:) [Mayest thou not cease to be rightly disposed in beneficence, and thine arrow made ready with the bow-string put into its notch in generosity]. (A, TA.) مُسْتَفِيقٌ A man who sleeps much: (O, K, TA:) mentioned by IAar; but this is strange.
فوق
{فَوْق: نَقيض تحْت، يكونُ اسْما وظرْفاً، مبنيُّ، فَإِذا أُضيفَ أُعْرِبَ. وحَكى الكِسائيّ: أفَوْقَ تَنامُ أم أسفَلَ، بالفتحِ علَى حذْفِ المُضاف، وترْك البِناءِ. وَقَالَ اللّيثُ: منْ جعَلَه صِفةً كَانَ سَبيلُه النّصْبَ، كَقَوْلِك: عبدُ الله فوقَ زيْد لأنّه صفة، فَإِن صيّرتَه اسْما رفعتَه، فَقلت:} فوْقُه رأسُه، صَار رَفْعاً هَهُنَا، لأنّه هُوَ الرّأسُ نفسفه، ورفعتَ كُلَّ واحدٍ مِنْهُمَا بصاحِبه، {الفَوْقُ بالرّأسِ، وَالرَّأْس} بالفَوْقِ. وتَقول فوقَه قَلَنسُوتُه، نصَبْت الفَوْق لأنّه صِفَةُ عيْنِ القَلَنسُوة، وَقَوله تَعَالَى:) فخَرّ علَيْهِم السّقْفُ من فَوقِهم (لَا تَكادُ تظْهر الفائِدةُ فِي قَوْله من! فوقِهِم لأنّ عَلَيْهِم قد تنوبُ عنْها. قَالَ ابنُ جِنّي: قد يكونُ قولُه: من فوقِهِم هُنا مُفيداً، وذلِك أنّه قد تُستَعْملُ فِي الأفعالِ الشّاقّة المُستَثْقَلَة على تَقول: قد سِرْنا عَشْراً، وبَقِيَتْ علينا لَيْلَتانِ، وَقد حفِظْتُ القُرآنَ وبَقيَتْ عليَّ مِنْهُ سورَتان، وَكَذَا يُقالُ فِي الاعْتِدادِ على الإنسانِ بذُنوبه، وقُبْح أَفعاله: قد أخْربَ عليَّ ضَيْعَتي وأعْطَب عليّ عَواملي، فعلَى هَذَا لَو قيلَ: فخَرّ علَيْهِمُ السّقفُ، وَلم يقُل: من فوْقِهم لَجازَ أَن يُظَنّ بهِ أنّه كَقَوْلِك: قد خرِبَتْ عَلَيْهِم دارُهم، وَقد هلَكَتْ عليهِم مَواشِيهم وغِلالُهم، فَإِذا قَالَ: من فوقِهم زَالَ ذلِك الْمَعْنى المُحْتَمَل، وصارَ معْناه أنّه سَقَطَ وَهُمْ من تحْتِه، فَهَذَا معْنىً غيرُ)
الأول، الى آخرِ مَا قالَ، وَهُوَ تحْقيقٌ نَفيسٌ جدا. وقولُه تَعَالَى:) لَا تأكُلوا من فوقِهم ومِنْ تحتِ أرجُلِهم (أَرَادَ تَعالى لأَكَلوا من قَطْرِ السماءِ وَمن نَباتِ الأرضِ، وَقيل: قد يكونُ هَذَا من جِهَة التّوسِعَة. كَمَا تَقول: فلانٌ فِي خيْر من فَرْقه الى قَدَمِه، وقولُه تَعَالَى:) إذْ جاءوكم من {فوْقِكم ومِنْ أسفلَ منْكُم (عَنى الأحزابَ، وهم قُرَيشٌ، وغَطَفانُ، وبَنو قُرَيظةَ. وَكَانَت قُرَيْظةُ قد جاءَتْهُم من} فوْقِهم، وجاءَتْ قُرَيشٌ وغَطَفانُ من ناحِيَة مكّةَ من أسْفَل مِنْهُم. وقولُه تَعَالَى:) إنّ اللهَ لَا يَسْتَحي أَن يضرِبَ مثَلاً مّا بَعوضَةً فَمَا {فوْقَها (. قَالَ أَبُو عُبيدة أَي: فِي الصِّغَر أَي: فَمَا دونَها، كَمَا تقولُ: إِذا قيلَ لَك فُلانٌ صَغيرٌ، تَقول: وفَوْقَ ذلِك، أَي: أصْغَرُ من ذَلِك، وَقيل فِي الكِبَر أَي: أعظَم مِنْهَا يعْني الذُبابَ والعَنْكَبوتَ، وَهُوَ قوْلُ الفَرّاء، كَمَا فِي الصِّحاح.} وفاقَ أصحابَه {يَفوقُهم} فوْقاً، {وفَواقاً أَي: عَلاهُم بالشّرَفِ وغلَبَهم وفَضَلهم، وَفِي الحَديث: حُبِّبَ إليّ الجَمالُ، حتّى مَا أُحِبُّ أَن} - يَفوقَني أحَدٌ بشِراكِ نَعْلٍ يُقال: {فُقْتُ فُلاناً، أَي: صِرْتُ خيْراً مِنْهُ وأعْلى وأشرَف، كأنّك صِرتَ} فوقَه فِي المرتَبةِ، وَمِنْه حديثُ حُنَيْن:
(فَمَا كَانَ حِصْنٌ لَا حابِسٌ ... {يَفوقانِ مِرْداسَ فِي مجْمَعِ)
(و) } فاقَ الرجلُ {يَفوق} فُواقاً، بالضمِّ: إِذا شخَصَت الرّيحُ من صدْرِه. (و) {فاقَ بنَفْسه} يَفوق {فُؤوقاً،} وفُواقاً بضمِّهما: إِذا كانَتْ نفسُه على الخُروجِ مثلُ: يَريقُ بنفسِه. أَو {فاقَ بنفْسِه: ماتَ. أَو فاقَ بنَفْسِه: جادَ بِها. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ:} الفَوْق: نفْسُ المَوتِ. (و) {فاقَتِ النّاقَةُ} تَفوقُ {فُواقاً: اجتَمَعَت} الفِيقَةُ فِي ضرْعِــها. {وفيقَتُها، بالكَسْرِ: دِرّتُها، كَمَا سَيَأْتِي.} والفائِقُ: الخِيارُ من كلِّ شَيْءٍ والجيّدُ الخالِصُ فِي نوْعِه. (و) {الفائِقُ: مَوْصِلُ العُنُقِ والرّأْسِ. وَفِي العُباب: فِي الرّأس، فَإِذا طالَ الفائِقُ طالَ العُنُق، ومثلُه فِي اللّسان. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ:} الفَوَقَة مُحرَّكة: الأُدَباءُ الخُطَباءُ. وَقَالَ اللّيثُ: {الفاقُ: الجَفْنَةُ المملوءَةُ طَعاماً، وأنْشَد: تَرى الأضْيافَ ينتَجِعون} - فاقِي كَذَا فِي التّهذيب. والفاقُ: الزّيتُ المطْبوخُ. قَالَ الشّمّاخُ يصِفُ شَعْرَ امْرَأَة:
(قامَتْ تُريكَ أثيثَ النّبْتِ مُنسَدِلاً ... مثلَ الأساوِدِ قدْ مُسِّحْنَ {بالفاقِ)
وَقيل: أرادَ الأنفاق، وَهُوَ الغَصُّ من الزّيت. وَرَوَاهُ أَبُو عَمْرو: قد شُدِّخْن بالفاقِ. وَقَالَ: الفاقُ هُوَ الصّحراءُ. وَقَالَ مرّة: هِيَ أرْضٌ واسِعَة. وقولُه: الفاقُ: الطّويلُ المُضْطَرِبُ الخَلْقِ،} كالفُوقِ {والفوقَة بضمِّهِما.} والفِيقِ بالكَسْر. {والفُواقِ} والفُياقِ، بضمِّهما الى هُنا الصّواب فِيهِ بقافَيْن، كَمَا)
سَيَأْتِي لَهُ أَيْضا هُناك، وَلم يذكُر أحدٌ من أئِمّة اللّغَة هَذِه الألفاظَ بِهَذَا المعنَى. وَكَذَا قولُه: {الفاقُ: طائِرٌ مائِيٌّ طَويلُ العُنُقِ فَإِنَّهُ أَيْضا بقافَيْن على الصّحيح، كَمَا سَيَأْتِي لَهُ أَيْضا، وَقد تصحّفَ على المُصنِّفِ فِي هَذِه الألفاظِ فلْيُتَنَبَّه لذلِك.} والفاقَةُ: الفَقْرُ والحاجةُ وَلَا فِعْلَ لَهَا.
وروى الزّجّاجيّ فِي أمالِيه بسَنَدِه عَن أبي عُبيدَة قَالَ: خرجَ سامةُ بنُ لؤيّ بنِ غالِب من مكّة، حَتَّى نَزَل بعُمان، وَأَنْشَأَ يَقول:
(بَلِّغا عامِراً وكَعْباً رَسولاً ... إنّ نفْسي إليهِما مُشتاقَهْ)

(إِن تكُنْ فِي عُمانَ دارِي فإنّي ... غالِبيٌّ خرَجْتُ من غيْرِ! فاقَهْ) ويُروَى: ماجِدٌ مَا خَرَجْتُ من غير فاقَهْ ثمّ خرجَ يَسيرُ حتّى نزَل على رجُل من الأزْدِ، فقَراهُ وباتَ عندَه، فَلَمَّا أصبَح قعَدَ يسْتَنّ، فنظَرَت إِلَيْهِ زوْجَةُ الأزْديّ، فأعجَبَها، فَلَمَّا رَمى سِواكَه أخذَتْها فمصّتْها، فَنظر إِلَيْهَا زوجُها فحلَبَ ناقَةً، وَجعل فِي حِلابِها سُمّاً، وقدّمه الى سامَة، فغَمَزَتْه المرأَةُ، فهَراقَ اللّبنَ، وخرجَ يسيرُ، فبَيْنا هُوَ فِي موضِع يُقال لَهُ: جوفُ الخَيلَةِ، هوَتْ ناقَتُه الى عرْفَجَة، فانتَشَلَتْها، وفيهَا أفْعى، فنَفَحَتْها، فرَمَتْ بِها على ساقِ سامَة، فنهَشَتْها، فماتَ، فبلغَ الأزْدِيّة، فَقَالَت ترْثيه:
(عينُ بَكِّي لسامَةَ بنِ لُؤَيٍّ ... علِقَتْ ساقَ سامةَ العَلاّقَهْ)

(لَا أرى مثلَ سامةَ بن لُؤيٍّ ... حملَتْ حتْفَه إِلَيْهِ النّاقَهْ)

(رُبّ كأسٍ هرَقْتَها ابنَ لُؤيٍّ ... حذَرَ الموْتِ لم تكُنْ مُهراقَهْ)

(وحُدوسَ السُّرَى تركْتَ رَديئاً ... بعدَ جِدٍّ وجُرْأةٍ ورَشاقَهْ)

(وتَعاطَيْتَ مَفْرَقاً بحُسامٍ ... وتجنّبْت قالَةَ العَوّاقَهْ)
ومَحالةٌ {فَوْقاءُ: إِذا كَانَ لكُلّ سِنٍّ منْها} فُوقانِ كفوقَي السّهْم. {والفَوْقاءُ: الكَمَرة المُحَدَّدةُ الطّرَف كالحَوْقاءِ. وَقَالَ النّضْرُ:} فُوقُ الذّكَر، بالضّم: أعْلاه يُقال: كمَرةٌ ذاتُ فُوق، وَأنْشد: يَا أيُّها الشيخُ الطّويلُ المُوقِ اغْمِزْ بهِنّ وضَحَ الطّريقِ غَمزَكَ بالحَوْقاءِ ذاتِ {الفوقِ بينَ مَناطَيْ ركَبٍ مَحْلوقِ)
وَقَالَ أَبُو عَمْرو:} الفُوقُ: الطّريقُ الأوّل وَهُوَ مَجاز. ويُقال: رمَيْنا! فُوقاً وَاحِدًا، أَي: رِشْقاً وَاحِدًا، وَهُوَ مجَاز. ويُقال للرّجُل إِذا ولّى: مَا ارتدّ على {فُوقِه أَي: مضَى وَلم يرْجِعْ. (و) } الفُوقُ: طائِرٌ مائِيٌّ، صوابُه بقافَيْن، كَمَا سَيَأْتِي، وَقد تصحّفَ على المُصَنِّف. والفُوق: الفَنّ من الكَلام جمعه فُوَق كصُرَد. قَالَ رؤبة: كَسّر من عيْنَيْه تقويمُ {الفُوَقْ وَمَا بعَيْنَيْه عَواوِيرُ البَخَقْ وَفِي الأساس: يُقال للرجلِ إِذا أخذَ فِي فَنٍّ من الكَلامِ: خُذْ فِي} فُوقٍ أحسَنَ مِنْهُ، وَهُوَ مجَاز.
وَقَالَ ابنُ عبّاد: {الفُوق: فرْج المَرْأة. وَقَالَ الأصمعيّ: هُوَ بِالْقَافِ وسيأْتي. وَقيل: هُوَ طَرَفُ اللِّسَان. أَو هُوَ مخْرَج كَذَا فِي النّسخ، والصّواب: مَفرجُ الفَمِ وجوْبَتُه كَمَا فِي نصّ المُحيط.
(و) } الفُوقُ: موضِعُ الوَتَرِ من السّهْم، {كالفُوقَة. وَقَالَ اللّيْثُ: هُوَ مَشَقُّ رأسِ السّهْمِ حَيْثُ يقَعُ الوَتَر.
وحرْفاه: زَنَمتاه. أَو} الفُوقان: الزَّنَمَتانِ فِي لُغة هُذَيْل. قَالَ عَمرو بن الدّاخِل الهُذَليّ: قالَه الجُمحيّ وَأَبُو عَمرو وَأَبُو عبْد الله. وَقَالَ الأصمَعيّ: هُوَ الدّاخِلُ بنُ حَرام أحَدُ بني سَهْمِ بن مُعاوِية:
(كأنّ الرّيشَ {والفُوقَيْن مِنْهُ ... خِلالَ النّصْلِ سِيطَ بِهِ مَشيجُ)
مِنْهُ، أَي: من السّهْم. وَقَالَ أَبُو عُبَيدَة: أرادَ} فُوقاً واحِداً، فثنّاه. ج: {فُوَق،} وأفْواق كصُرَد وأصْحاب، وَمِنْه قولُ رُؤْبَة: كسّر من عَيْنَيْه تقْويمُ {الفُوَق وَقَالَ غيرُه:
(فأقْبِلْ على} أفواق سهْمِك إنّما ... تكلّفتَ مِلْ أشْياءِ مَا هُوَ ذاهِبُ) وذهبَ بعضُهم الى أنّ {فُوقاً جمع} فُوقَة. وَقَالَ ابنُ السّكيت. يُقَال: {فُوَقَةٌ} وفُوَقٌ {وأفواقٌ، وأنشدَ بَيت رؤبَة أَيْضا، وَقَالَ: هَذَا جمعُ} فُوقَة. ويُقال: فُقْوَة، وفُقاً، مقْلوبة قَالَ الفِنْد الزِّمانيّ:
(ونَبْلي {وفُقاهَا ك ... عَراقِيبِ قَطاً طُحْلِ)
وَفِي حَديث ابنِ مسْعود رضيَ الله عَنهُ: فأمّرْنا عُثْمانَ وَلم نأْلُ عَن خيْرِنا ذَا} فُوقٍ يَقُول: إنّه خيْرُنا سَهْماً تامّاً فِي الإسْلامِ والفَضْلِ والسّابِقَة. وَذُو {الفُوقِ: سَيْفُ مَفْروقٍ أبي عبْدِ المَسيح. قَالَ عبدُ المَسيح بنُ مَفْروق: أضْرِبُهم بِذِي الفُوق، سيفِ أَبينَا مَفْروق، بالوِتْر غير مَسْبوق، أخْلُص)
لابنِ مَطْروق.} وفُوقٌ: ملِك للرّوم، نُسِب إِلَيْهِ الدّنانيرُ {الفُوقِيّة، أَو الصّواب بالقَافَيْن قلت: وَالَّذِي صوّبه هُوَ الصّواب، وَسَيَأْتِي ذِكرُه فِي موضِعه، والرّواية الثانيةُ هِيَ بالقافِ والفاءِ من القَوْفِ: الإتْباع. وأمّا بالفاءِ وَالْقَاف الَّذِي أوردَه المُصنّف هُنا فَإِنَّهُ غلَطٌ مَحْضٌ، وتصْحيفٌ، فليُتَنبّه لذلِك.} وفُقْتُ السّهمَ {أفُوقه: كسَرْتُ فوقَه، فَهُوَ سَهْم} أفوقُ مَكْسور {الفُوق، والجمعُ} فُوق، وَهُوَ مجَاز. قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: {الفُوق: السِّهامُ الساقِطاتُ النّصول.} وفاقَ الشيءَ {يَفوقُه: كسَره. قَالَ أَبُو الرُّبَيْس:
(يكادُ} يَفوقُ المَيْسَ مَا لم يرُدَّها ... أمينُ القُوَى من صُنْعِ أيمَنَ حادِرِ)
أمينُ القُوَى: الزِّمام. وأيمَنُ: اسْم رجُل. وحادِر: غَليظ. {والفَوَقُ، مُحَرّكة: مَيَل وانْكِسار فِي أحَدِ زَنَمَتي} الفُوق. أَو فِعلُه {فاقَ السّهمُ} يَفاقُ {فَاقاً} وفَوْقاً بالفَتْح مثل خَافَ يَخاف خوْفاً، ثمَّ حُرِّك الواوُ، وأُخرِج مُخْرَج الحَذَر لأنّ هَذَا الفِعْلَ على فَعِل يفعَلُ بكَسْر العينِ فِي الْمَاضِي، وفتْحِها فِي الْمُضَارع. {والفُواقُ، كغُراب: الَّذِي يأخُذُ المُحْتَضَر عِنْد النَّزْع. وَفِي الصِّحاح الإنسانُ بَدَل المُحْتَضَر. وَمن المَجاز:} الفُواقُ: الرّيحُ الَّتِي تشْخَصُ من الصّدْرِ. وَمن المَجازِ: الفُواقُ أَيْضا: مَا بَين الحَلْبَتَيْن من الوقْت، لأنّها تُحْلَب، ثمَّ تُترَك سُوَيْعَة يرضَعُها الفَصيلُ لتَدِرّ، ثمَّ تُحلَب.
يُقَال: مَا أقامَ عِنْده إِلَّا {فُواقاً وَيفتح. وَقَرَأَ الكوفيّون غيرَ عاصِم:) مَا لَها من} فُواق (بالضّم، وَالْبَاقُونَ بالفَتْح. قَالَ أَبُو عُبَيدَة: مَنْ قَرَأَ بالفَتْحِ، أرادَ مالَها من إفاقَةٍ وَلَا راحَة، ذهَب بهَا الى {إفاقَةِ المَريض، وَمن ضمَّها جعَلَها من فُواقِ الناقَة، يريدُ مَا لَها من انتِظار. وَقَالَ قَتادة: مَا لَها من مرْجوعٍ وَلَا مَثْنَويةٍ وَلَا ارْتِداد. وَقَالَ ثعْلبٌ: أَي مَا لَها من فَتْرة. وَيُقَال: فُواق النّاقة} وفَواقُها: رجوعُ اللّبَن فِي ضرْعِــها بعد حَلْبِها. يُقال: لَا تنْتَظِرْه فُواقَ ناقَة، وَأقَام فُواقَ نَاقَة، جعلُوه ظَرْفاً على السّعةِ، وَهُوَ مجازٌ. وَفِي حَديثِ عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: قَالَ لَهُ الأسيرُ: أنظِرْني فُواقَ ناقَةٍ أَي أخِّرْني قدرَ مَا بَين الحَلْبَتَيْن. وَفِي الحَدِيث الْمَرْفُوع: أنّه قَسَم الغَنائِم يومَ بَدْرٍ عَن فُواق يُضَمُّ ويُفتَح، أَي: قَسَمها فِي قَدْرِ فُواقِ ناقَة من الرّاحَة، وقيلَ: أرادَ التّفْضيلَ فِي القِسْمة، كأنّه جعلَ بعضَهم {أفْوَقَ من بعْض على قَدْرِ غَنائِمِهم وبلائِهم. القَولُ الأولُ مالَ إِلَيْهِ الأزهريّ، وَالثَّانِي مالَ إِلَيْهِ ابنُ سِيدَه. أَو فُواقُ النّاقَة: مَا بَيْن فَتْحِ يدِك وقبْضِها على الــضّرْع أَو إِذا قَبَض الحالِبُ على الــضّرْعــ، ثمَّ أرسَلَه عندَ الحَلْب. ج:} أفْوِقَة كجَواب وأجْوِبة، وغُراب وأغرِبَة، {وآفِقَةٌ نقَلَه الصاغانيّ. وَقَالَ الفَرّاء: يُجمَع الفُواقُ} أفْيِقَة. وَالْأَصْل! أفْوِقة، فنُقِلت كَسْرة الْوَاو لِما قبْلَها،)
فقُلِبت يَاء، لانكسار مَا قَبلَها، وَمثله: أقِيموا الصّلاةَ. الأصلُ أقْوِموا، قَالَ: وَهَذَا ميزانٌ وَاحِد وَمثله مُصيبَةٌ. ويُجمعُ {الأفْوقة على} أفْوِقات، وَمِنْه قَولُ الرّاجز: أَلا غُلامٌ شبّ من لِداتِها مُعاوِدٌ لشُرْبِ {أفْوِقاتِها} والفِيقَة، بالكَسْر: اسمُ اللّبَن يجْتَمعُ فِي الــضّرْع بيْن الحَلْبَتَيْن، والأصْلُ، {فِوقَة، صَارَت الواوُ يَاء لكسرةِ مَا قبلهَا. قَالَ الْأَعْشَى يصِفُ بَقَرة:
(حتّى إِذا} فِيقَةٌ فِي ضرْعِــها اجْتَمَعت ... جاءَتْ لتُرضِعَ شِقَّ النّفْسِ لَو رَضَعا)
وَفِي بعضِ رِوَايَات حَديث أمِّ زرع: وتُشبِعُه ذِراعُ الجُفْرة وترويه {فِيقَةُ اليَعْرة. ج:} فِيقٌ بالكَسْر، {وفِيَقٌ كعِنَب،} وفِيقاتٌ، ويُجمَع أَيْضا {أفْواق كشِبْرٍ وأشْبارٍ، ثمَّ جج جمع الجَمْعِ} أفاوِيقُ. قَالَ عبدُ الله بنُ همّام السَّلوليّ:
(يذمّون دُنْيانا وهم يَرْضَعونَها ... أفاوِيقَ حَتَّى مَا يَدُرُّ لَهَا ثَعْلُ)
وَقَالَ ابنُ بَرّي: قد يَجوزُ أَن يجمعَ {فِيقَة على} فِيَق، ثمَّ يُجْمَع فِيَق على {أفْواقٍ، فَيكون مثل شِيعَة، وشِيَع، وأشْياع. وشاهِدُ} أفْواقٍ قولُ الشَّاعِر:
(تعْتادُه زَفَراتٌ حِين يذكُرُها ... يَسْقينَه بكُؤوس الموْتِ {أفْواقا)
وَمن المَجاز:} الأفاوِيقُ: مَا اجْتَمَع فِي السَّحاب من ماءٍ، فَهُوَ يُمطِرُ ساعَةً بعْد ساعةٍ. قَالَ الكُمَيْت يصِفُ ثوْراً وحْشِياً:
(فباتَتْ تثِجُّ {أفاويقُها ... سِجالَ النِّطافِ عَلَيْهِ غِزارا)
قَالَ ابنُ سيدَه: أَرَاهُم كسّروا} فُوقاً على {أفواق، ثمَّ كسّروا} أفْواقاً على {أفاوِيق. وَمن المَجاز:} الأفاويق من اللّيل: أكثَرُه. يُقال: خرجْنا بعدَ! أفاوِيقَ من اللّيل، أَي: بعدَ مَا مَضَى عامّةُ اللّيْلِ، قَالَه اللِّحياني. وقيلَ: هُوَ كقَوْلِك بعد أقْطاع من اللّيل، رَواه ثَعْلب. {وأفِيقُ، كأمِير: ة باليَمَن من نَواحي ذِمار، وَقد ذكَرها المُصنِّفُ أَيْضا فِي أُفٍّ ق، وأفَله ياقوت والصاغانيّ. (و) } أفِيقُ: د بَين دِمَشْقَ وطَبَريّة من أعْمال حَوْران. ولعَقَبَتِه ذِكْرٌ فِي أخْبارِ المَلاحِم، وَهِي عَقَبةٌ طَوِيلَة نَحْو مِيلَيْن، والبلد المذْكور فِي أول العَقَبةِ يُنْحَدَرُ مِنْهَا الى غوْر الأردنّ، وَمِنْهَا يُشْرَف على طبرِيّة وَلَا تقُل {فِيق كالعامّة. نبَّه عَلَيْهِ الصاغانيّ وَيَاقُوت، وَقد ذكره المُصنِف فِي أُفٍّ ق وَمعنى قولِ حسّان بنِ ثابِت رضيَ الله عَنهُ هُناك. وَفِي المُعجَم مَا نَصُّهُ: وَفِي كتابِ الشّام عَن سَعيد بنِ)
هاشِم بن مَرْثَد قَالَ: أخْبَرونا عَن مُنخَّل المَشْجعيّ قَالَ: رأيتُ فِي المنامِ قائِلاً يَقُول لي: إِن أردتَ أَن تدخُلَ الجنةَ فقُلْ كَمَا يقولُ مؤذِّنُ أفِيق، قَالَ: فسِرْتُ الى أفِيق، فلمّا أذّن المؤذّن قُمتُ إِلَيْهِ فسألْتُه عَمَّا يَقول، فَقَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وحدَه لَا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلْك وَله الحَمْدُ، يفحيي ويُميتُ وَهُوَ حيٌّ لَا يَمُوت، بيَدِه الخيْرُ وَهُوَ على كُلّ شَيْءٍ قَدير، أشهَدُ بهَا مَعَ الشّاهِدين، وأحمِلُها مَعَ المُجاهِدين، وأعدُّها الى يومِ الدّين، وأشهَدُ أنّ الرّسولَ كَمَا أُرسِل، والكِتابَ كَمَا أُنزِل، وأنّ القَضاءَ كَمَا قدّر، وأنّ الساعةَ آتِيةٌ لَا ريبَ فِيهَا، وأنّ اللهَ يبْعثُ مَنْ فِي القُبور، عَلَيْهَا أحيَا وَعَلَيْهَا أمُوت وَعَلَيْهَا أبعَث إنْ شاءَ الله تَعالَى. وَمن المَجازِ: أتيتُه} فِيقَة الضُّحَى بالكَسْر. قَالَ ابنُ عبّاد: ارتِفاعُها. وَقَالَ الزّمَخشَريّ: مَيْعَتُها، أَي: أوّلها. وأفَقْتُ السّهْمَ أَي: وضَعْتُ {فُوقَه فِي الوَتَر لأرمِيَ بِهِ} كأوْفَقْته كَمَا فِي الصِّحاح، وَكَذَا {أوفَقْت بِهِ، كلاهُما على القَلب. وَفِي التّهذيب: فإنْ وضعْتَه فِي الوَتَر لتَرْميَ بِهِ قُلت:} فُقْتُ السّهْمَ، {وأفْوَقْتُه. وَقيل: يُقال:} فُقتُ السّهمَ. وَأما {أفْوَقْتُه فنادِر.} وأفاقَتِ النّاقَة {تُفيقُ} إفاقَة، أَي: اجتَمَعَت {الفِيقَةُ فِي ضَرْعِــها، فهِي} مُفيقٌ، {ومُفيقَةٌ: دَرَّ لبَنُها. وَقَالَ الأصمعيّ:} أفاقَت الناقةُ فاحلُبْها. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: {أفاقَت الناقةُ} تُفيقُ {إفاقةً} وفُواقاً: إِذا جاءَ حينُ حلْبِها. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: {الإفاقَةُ للناقةِ: أَن ترِدَ من الرّعْيِ وتُتْركَ سَاعَة، حَتَّى تسْتَريحَ} وتُفيقَ. وَقَالَ زيدُ بنُ كُثَوة: {إفاقةُ الدّرَّة: رجوعُها. وغِرارُها: ذهابُها. ج:} مَفاويقُ، نقَله الجوهريُّ {ومَفاوِق. أَيْضا، عَن الْأَخْفَش.} وأفاقَ من مرَضه وَمن غشْيَته يُفيق {إفاقَةً،} وفُواقاً، أَي: رجَعَت الصّحّة إليهِ، أَو رجَع الى الصّحّة، وَمِنْه قولُه تَعالَى:) فلمّا {أفاقَ (وكُلُّ مَغْشِيٍّ عَلَيْهِ أَو سَكْرانَ معْتوهٍ إِذا انْجَلَى ذلِك عَنهُ قِيلَ: قد} أَفَاق {كاسْتَفاقَ وَقيل:} أفاقَ العَليلُ، {واستَفاق: إِذا نَقِه. والاسمُ} الفُواقُ. قَالَ عَديُّ بنُ زَيْد:
(بَكَرَ العاذِلونَ فِي وضَحِ الصُّبْ ... حِ يقولونَ لي: أَلا {تَسْتَفيقُ)
وَقَالَت الخَنساء:
(هَريقي من دُموعِكِ} - واستَفيقي ... وصَبْراً وَإِن أطَقْتِ، وَلنْ تُطيقي)
وَمن المَجاز: {أفاقَ الزّمانُ أَي: أخْصَب بعْد جَدْب. قَالَ الأعْشى:
(المُهينينَ مَا لَهم فِي الزّمانِ السّوْ ... ءِ حتّى إِذا أفاقَ} أفاقُوا) يَقُول: إِذا أَفَاق الزّمان بالخِصْبِ {أفاقُوا من نَحْرِ إبلِهِمْ. وَقَالَ نُصَيْر: يُريد: إِذا أفاقَ الزمانُ سهْمَه ليَرْميَهُم بالقَحْطِ أفاقُوا لَهُ سِهامَهُم بنَحْرِ إبلِهمْ. وَقَالَ بعضُهم:} الإفاقَةُ: الرّاحَةُ من {الفُواق.)
وَهُوَ الرّاحَةُ بيْن الحَلْبَتَين. وسِياقُ المُصنِّف يقتَضي أنّ الإفاقَة هِيَ الرّاحة بَين الحَلبَتيْن، والصّحيحُ أنّه من مَعْنَى} الفُواقِ، وَمِنْه {الإفاقَة.} وفَوّق السّهمَ {تفْويقاً: جعَل لَهُ} فُوقاً كَمَا فِي العُباب، وَهُوَ قوْلُ الأصمَعيّ. وَفِي الأساس: أَي جعَلَ الوَتَر فِي {فُوقِه عندَ الرّمْي. وَمِنْه قَولُهم: لازِلْتَ للخيْرِ مُوفَّقاً، وسهمُك فِي الكَرَم} مُفوَّقاً. (و) {فوّق الرّاعي الفَصيلَ} تفْويقاً: إِذا سَقاهُ اللّبنَ {فُواقاً} فُواقاً. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: {المُفَوَّق كمُعظَّم: مَا يُؤخَذ قَليلاً قَليلاً من مَأْكُول ومَشْروب وَهُوَ مَجازٌ.} وتفوّق على قوْمِه: ترفّع عَلَيْهِم. وتفوّق الفَصيلُ: شرِب اللّبنَ فُواقاً فُواقاً كَمَا فِي الصِّحاح. (و) {تفوّق زيْدٌ ناقَتَه: حلَبَها كذلِك أَي: فُواقاً بعدَ فُواق. قَالَ الجوهريّ: وَمِنْه حديثُ أبي موسَى: أَنه تذاكَرَ هُوَ ومُعاذٌ رضيَ الله عَنْهُمَا قِراءَةَ القُرْآنِ، فَقَالَ أَبُو موسَى: أمّا أَنا} فأتفوَّقُهُ {تفوّقَ اللَّقوح أَي: لَا أقرأُ جُزْئي بمَرّةِ، وَلَكِن أَقرَأ مِنْهُ شَيْئاً بعد شيءٍ فِي لَيْلي ونَهاري، وَهُوَ مَجازٌ: قَالَ الشَّاعِر:
(} تفوّقْتُ مالِي من طَريفٍ وتالدٍ ... {- تفوُّقِيَ الصّهْباءَ من حَلَبِ الكَرْمِ)
وَقد ذكَر سيبَوَيْه: يتجرَّعُه} ويتفوّقهُ فِيمَا ليسَ مُعالَجَةً للشّيءِ بمرةٍ، وَلكنه عمَلٌ بعدَ عمَل فِي مُهلَة. وَفِي حَدِيث عليّ رضيَ الله عَنهُ: إِن بَني أميّة {- ليُفَوِّقونَني تُراثَ محمّدٍ} تَفْويقاً، أَي يُعْطونَني من المالِ قَليلاً قَليلاً {كاسْتَفاقَها إِذا نفّسَ حلبها حتّى تجْتَمِعَ دِرَّتُها. ويُقال:} استَفِق النّاقَةَ أَي: لَا تحْلُبْها قبْلَ الوقْتِ. ورجُل {مُستَفيقٌ: كثير النّوْم عَن ابنِ الأعرابيّ: وَهُوَ غَريب. وفلانٌ مَا} يسْتَفيقُ من الشّرابِ أَي مَا يكُفُّ عَنهُ، أَو لَا يشرَبُه فِي الوقْت، وَقيل: لَا يجْعل لشُرْبِه وقتا، وَإِنَّمَا يشرَبُه دائِماً، وَمِنْه قولُ الحَريريّ:
(لَا {يَسْتَفيق غَراماً ... لَهَا وفَرْطَ صَبابَهْ)
} وانْفاقَ الجَمَلُ {انْفِياقاً: هُزِل، انْفِعال من} فاق الشيءَ: إِذا كسَره. وَقيل: هلَك، وَمن ذَلِك {انفاقَ السّهمُ: إِذا تكسّر} فُوقُه أَو انْشَقّ. {وافْتاقَ الرجلُ: إِذا افتَقَر افْتِعال من} الفاَقَة، وَلَا يُقال: {فاقَ فإنّه لَا فِعْلَ} للفاقَةِ، قالَه الجوهريّ. أَو {افْتاق: إِذا مَاتَ بكَثرةِ} الفُواقِ نَقله الصَّاغَانِي. وشاعِرٌ {مُفيقٌ ومُفْلِق بالياءِ وَاللَّام بمَعْنىً وَاحِد، رَوَاهُ السُّلَميُّ، وَهُوَ أَبُو تُراب. وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ: جاريةٌ} فائِقَة: فاقَت فِي الجَمال. ورجَع فلانٌ الى {فُوقِه، بِالضَّمِّ، أَي: مَاتَ، عَن أبي عمْرو، وَأنْشد: مَا بالُ عِرْسي شرِقَت بِريقِها ثُمّتَ لَا يرجِعْ لَهَا فِي} فُوقِها)
أَي: لَا يرْجعُ ريقُها الى مجْراهُ. {وفَاق} فُؤوقاً {وفُواقاً: أَخذه البُهْرُ.} والفُواقُ: تَرديد الشّهْقَة العالِيَة.
وحَكَى كُراع: فَيْقة النّاقَةِ، بالفَتْح. قَالَ ابنُ سيدَه: وَلَا أدْري كيفَ ذَلِك. {وفوّقَ الناقةَ أهلُها} تفْويقاً: نفّسوا حلبَها لتجْتَمع إِلَيْهَا الدِّرّة. وحَكى أَبُو عَمرو فِي الجُزء الثَّالِث من نوادِرِه بعد أَن أنشدَ لأبي الهيْثَم التّغْلِبيّ يصِف قِسِيّاً:
(لَنا مسائِحُ زُورٌ فِي مراكِضِها ... لِينٌ وليْسَ بهَا وَهْيٌ وَلَا رَقَقُ)

(شُدّتْ بكُلِّ صُهابِيٍّ تَئطُّ بهِ ... كَمَا تَئطُّ إِذا مَا رُدّت {الفُيُقُ)
قَالَ: الفُيُق: جمع} مُفيق، وَهِي الَّتِي يرجِع إِلَيْهَا لبَنُها بعد الحَلْب. قَالَ ابْن بَرّي: قَوْله: الفُيُق جمع مُفيق، قياسُه جمع نَاقَة {فَيُوق، وأصلُه فَوُوق، فأبدَلَ من الواوِ يَاء، استِثْقالاً للضّمّةِ على الْوَاو، ويُرْوَى} الفِيَقُ وَهُوَ أقيسُ. {والفَواق، كسَحاب: ثائِبُ اللّبن بعد رَضاعٍ أَو حِلابٍ.} وتفوّق شَرابَه: شَرِبه شَيْئاً بعد شيءٍ، وَهُوَ مجَاز. وأعلاهُم {فُوقاً، بِالضَّمِّ، أَي: أكثَرُهم حَظّاً ونَصيباً من الدِّين، وَهُوَ مُستَعارٌ من} فُوقِ السّهْمِ. وَفِي المثَلِ رَددتُه بأفوقَ ناصِلٍ: إِذا أخْسَسْتَ حظّه. وَرجع فُلانٌ {بأفوقَ ناصِل: إِذا خسّ حظُّه، أَو خَابَ. ومثَلٌ للعَرَب يُضرَبُ للطّالب لَا يجِدُ مَا طَلَبَ: رجَعَ بأفْوقَ ناصِل أَي: بسَهْمٍ مُنْكَسِر} الفُوقِ لَا نَصْلَ لَهُ. ويُقال: لَهُ من كَذَا سَهْم ذُو {فُواقٍ، أَي: حظٍّ كاملٍ.} وفوّقَه {تفْويقاً: فضّلَه. ويُقال:} - فوّقَني الأمانيَّ {تَفْويقاً. وأرْضَعَني} أفاويقَ بِرّه، وَهُوَ مَجازٌ.
وَيَقُولُونَ: أقبِل على {فُوقِ نبْلِك، أَي: على شأنِك وَمَا يعْنيك.} وفُوقُ الرّحِمِ: مشَقُّه، على التّشْبيه.
{والفاقُ: البانُ. وَأَيْضًا المُشْط، عَن ثعْلب، وبَيتُ الشَّماخ الَّذِي تقدم ذِكرُه مُحتَمِل لَهما. وَيُقَال: ارجِعْ إنْ شِئْتَ فِي} - فُوقي، أَي: لِما كُنّا عَلَيْهِ من المُؤاخاةِ والتّواصُلِ، عَن ابنِ عبّادٍ والزّمخشَري، وَهُوَ مَجازٌ. وَكَانَ فُلانٌ لأوَّل {فُوقٍ، أَي: أوّل مَرْمِيٍّ وهالِكٍ، وَهُوَ مَجازٌ.} وفائِقُ السّامانيّ: محدِّث، رَوَى عَن عبدِ الله بنِ مُحَمَّد بنِ يعْقوب السّامانيّ.! - والفَوْقانيُّ: مَا يلبَسهُ الإنسانُ فوْقَ شِعاره، مكيّة مولَّدة.

فوق: فَوْقُ: نقيض تحت، يكون اسماً وظرفاً، مبني، فإذا أًضيف أًعرب،

وحكى الكسائي: أَفَوْقَ تنام أَم أَسفَلَ، بالفتح على حذف المضاف وترك

البناء، قوله تعالى: إن الله لا يستحي أن يضرب مثلاً مّا بعوضةً فما فَوْقَها؛

قال أبو عبيدة: فما دونها، كما تقول إذا قيل لك فلان صغير تقول وفَوْقَ

ذلك أي أصغر من ذلك؛ وقال الفراء: فما فَوْقَها أي أعظم منها، يعني

الذُّباب والعَنْكبوت. الليث: الفَوْقَ نقيض التحت، فمن جعله صفة كان سبيله

النصب كقولك عبد الله فَوْقَ زيدٍ لأنه صفة، فإن صيرته اسماً رفعته فقلت

فوقُه رأسُه، صار رفعاً ههنا لأنه هو الرأس نفسه، ورفعت كلَّ واحد منهما

بصاحبه الفَوْقُ بالرأس، والرأسُ بالفَوْقِ. وتقول: فَوْقَهُ

قَلَنْسُوتُهُ، نصبت الفَوْقَ لأنه صفة عين القَلَنْسُوة، وقوله تعالى: فخرَّ عليهم

السقف من فَوْقِهِمْ، لا تكاد تظهر الفائدة في قوله من فَوْقِهِمْ لأن

عليهم قد تنوب عنها. قال ابن جني: قد يكون قوله من فَوْقِهِم هنا مفيداً،

وذلك أن قد تستعمل في الأفعال الشاقة المستثقلة عَلى، تقول قد سِرْنا عشْراً

وبَقيَتْ علينا ليلتان، وقد حفظت القرآن وبقيت عَلَيَّ منه سورتان، وقد

صمنا عشرين من الشهر وبقي علينا عشر، وكذلك يقال في الاعتداد على الإنسان

بذنوبه وقُبْح أفعاله: قد أَخرب عليّ ضَيْعَتي وأعْطَبَ عليَّ عَواملي،

فعلى هذا لو قيل فخرَّ عليهم السقف ولم يُقَلْ من فوقهم، لجاز أن يظن به

أنه كقولك قد خربت عليهم دارهم، وقد هلكت عليهم مواشيهم وغلالهم، فإذا

قال من فوقهم زال ذلك المعنى المحتمل، وصار معناه أنه سقط وهم من تحته،

فهذا معنىً غيرُ الأول، وإنما اطّردَتْ على في الأفعال التي قدمنا ذكرها مثل

خربت عليه ضَيْعَتُه، وبطلت عليه عَواملهُ ونحو ذلك من حيث كانت عَلى في

الأصل للاستعلاء، فلما كانت هذه الأحوال كُلَفاً ومَشاقَّ تخفضُ الإنسان

وتَضَعُه وتعلوه وتَتَفَرَّعُه حتى يخضع لها ويَخْنع لما يَتَسَدَّاه

منها، كان ذلك من مواضع عَلى، ألا تراهم يقولون هذا لك وهذا عليك؟

فتَسْتعمل اللام فيما تُؤثِرهُ وعلى فيما تكرهه؛ قالت الخنساء:

سَأحْمِلُ نَفْسي على آلَةٍ،

فإمَّا عَلَيْها وإمَّا لَها

وقال ابن حلزة:

فلَهُ هنالِكَ، لا عَلَيْهِ، إذا

دَنِعَتْ نفوسُ القومِ للتَّعْسِ

فمِنْ هنا دخلت على هذه في هذه الأفعال. وقوله تعالى: لأكلوا من فوقهم

ومن تحت أرجلهم؛ أراد تعالى: لأكلوا من قَطْر السماء ومن نبات الأرض،

وقيل: قد يكون هذا من جهة التوسعة كما تقول فلان في خير من فَرْقِهِ إلى

قَدَمه. وقوله تعالى: إذ جاؤوكم من فَوْقِكم ومن أسْفَلَ منكم؛ عَنى الأحزاب

وهم قريش وغَطَفان وبنو قُرَيظةُ قد جاءتهم من قَوقهم وجاءت قريش وغطَفان

من ناحية مكة من أسفل منهم.

وفاقَ الشيءَ فَوْقاً وفَواقاً: علاهُ. وتقول: فلان يَفُوقَ قومه أي

يعلوهم، ويفوق سطحاً أي يعلوه. وجارية فائِقةٌ: فاقَتْ في الجمال. وقولهم في

الحديث المرفوع: إنه قَسَم الغنائم يوم بدر عن فُواقٍ أي قسمها في قدر

فُواقِ ناقةٍ، وهو قدر ما بين الحلبتين من الراحة، تضم فاؤه وتفتح، وقيل:

أراد التفضيل في القسمة كأنه جعل بعضهم أفْوقَ من بعضٍ على قدر غَنائهم

وبَلائهم، وعن ههنا بمنزلتها في قولك أعطيته عن رَغْبَةٍ وطِيبِ نفس، لأن

الفاعل وقت إنشاء الفعل إذا كان متصفاً بذلك كان الفعل صادراً عنه لا

محالة ومجاوزاً له؛ وقال ابن سيده في الحديث: أرادوا التفضيل وأنه جعل بعضهم

فيها فَوْق بعض على قدر غنائهم يومئذ؛ وفي التهذيب: كأنه أراد فَعَل ذلك

في قدر فُواق ناقة، وفيه لغتان: من فَواق وفُواق. وفاقَ الرجل صاحبه:

علاه وغلبه وفَضَلَهُ. وفاقَ الرجل أصحابه يَفُوقهم أي علاهم بالشرف. وفي

الحديث حُبّب إليّ الجمال حتى ما أُحب أن يَفُوقني أحد بشِراك نعل؛ فُقْت

فلاناً أي صرت خيراً منه وأعلى وأشرف كأنك صرت فَوْقه في المرتبة؛ ومنه

الشيء الفائقُ وهو الجيد الخالص في نوعه؛ ومنه حديث حنين:

فما كان حِصْنٌ ولا حَابِسٌ

يَفُوقانِ مِرْدَاسَ في مَجْمَعِ

وفَاقَ الرجلُ فُوَاقاً إذا شخصت الريح من صدره. وفلان يَفُوق بنفسه

فُؤوقاً إذا كانت نفسه على الخروج مثل يَرِيقُ بنفسه. وفَاقَ بنفسه

يَفُوقعند الموت فَوقاً وفُؤوقاً: جاد، وقيل: مات.

ابن الأعرابي: الفَوْق نفس الموت. أبو عمرو: الفُوق الطريق الأول،

والعرب تقول في الدعاء: رجع فلان إلى فُوقه أي مات؛ وأنشد:

ما بالُ عِرْسي شَرِقَتْ بِريقِها،

ثُمَّتَ لا يَرجِعْ لها في فُوقِها؟

أي لا يرجع ريقها إلى مجراه. وفَاقَ يَفُوق فُؤوقاً وفُواقاً: أَخذه

البَهَرُ. والفُواقُ: ترديد الشَّهْقة العالية. والفُواق: الذي يأخذ

الإنسانِ عند النزع، وكذلك الريح التي تَشْخَصُ من صدره، وبه فُواق؛ الفراء:

يجمع الفُواق أفِيقَةً، والأصل أفْوِقَة فنقلت كسرة الواو لما قبلها فقلبت

ياء لإنكسار ما قبلها؛ ومثله: أقيموا الصلاة؛ الأصل أقْوِمُوا فألقوا حركة

الواو على القاف فانكسرت وقلبوا الواو ياء لكسرة القاف فقُرِئَتْ

أقيموا، كذلك قولهم أفِيقة. قال: وهذا ميزان واحد، ومثله مُصيبة كانت في الأصل

مُصْوبِة وأفْوِقَة مثل جواب وأجْوِبة. والفُوَاق والفَوَاق: ما بين

الحلبتين من الوقت لأنها تحلب ثم تُتْرَك سُوَيعةً يُرضعها الفَصيل لتَدِرّ

ثم تحلب. يقال: ما أقام عنده إلا فُوَاقاً. وفي حديث علي: قال له الأسير

يوم صفِّين: أنْظِرْني فُوَاق ناقة أي أخِّرني قدر ما بين الحلبتين. وفلان

يفوق بنفسه فُؤوقاً إذا كانت نفسه على الخروج. وفُوَاق الناقة وفَواقها:

رجوع اللبن في ضرعــها بعد حلبها. يقال: لا تنتظره فُوَاق ناقة، وأقام

فُوَاق ناقة، جعلوه ظرفاً على السعة. وفُوَاق الناقة وفَواقها: ما بين

الحلبتين إذا فتحتَ يدك، وقي: إذا قبض الحالب على الــضَّرْع ثم أرسله عند

الحلب. وفيقَتُها: درّتها من الفُواق، وجمعها فيقٌ وفَيقٌ، وحكى كراع فَيْقَةَ

الناقة، بالفتح، ولا أدري كيف ذلك. وفَاقَت الناقة بدِرّتها إذا

أرسلتْها على ذلك. وأفَاقَتِ الناقة تُفِيق إفاقةً أي اجتمعت الفِيقةُ في ضرعــها،

وهي مُفِيق ومُفِيقةٌ: دَرّ لبنها، والجمع مَفَاويق. وفَوّقَها أهلُها

واسْتَفَاقوها: نَفَّسوا حلبها؛ وحكى أبو عمرو في الجزء الثالث من نوادره

بعد أن أنشد لأبي الهيثم التغلبي يصف قِسيّاً:

لنا مسائحُ زُورٌ، في مَراكِضِها

لِينٌ، وليس بها وَهْيٌ ولا رَفَقُ

شُدَّت بكل صُهَابيّ تَئِطُّ به،

كما تَئِطُّ إذا ما رُدَّتِ الفُيُقُ

قال: الفُيُق جمع مُفِيق وهي التي يرجع إليها لبنها بعد الحلب، وذلك

أنهم يحلبون الناقة ثم يتركونها ساعة حتى تفيق. يقال: أفَاقَت الناقة

فاحْلُبْها. قال ابن بري: قوله الفُيُق جمع مُفِيقٍ قياسه جمع فَيُوق أو

فَائقٍ. وأفاقَتِ الناقةُ واسْتَفَاقها أهلُها إذا نَفَّسوا حلبها حتى تجتمع

دِرّتها. والفُواقَ والفَوَاق: ما بين الحلبتين من الوقت، والفُواق ثائب

اللبن بعد رضاع أو حلاب، وهو أن تُحْلب ثم تُتْرك ساعة حتى تَدِرّ؛ قال

الراجز:

أَلا غلامٌ شَبَّ من لِدَاتِها،

مُعاوِدٌ لشُرْبِ أفْوِقَاتِها

أفْوِقاتٌ: جمع أفْوقِةٍ، وأفْوقةٌ جمع فُوَاقٍ. وقد فاقَتْ تَفُوقُ

فُوَاقاً وفِيقةً؛ وكلما اجتمع من الفُواق دِرَّةٌ، فاسمها الفِيقةُ. وقال

ابن الأعرابي: أفاقتِ الناقةُ تُفِيقُ إفاقةً وفُوَاقاً إذا جاء حين

حلبها. ابن شميل: الإفاقةُ للنافة أن تَرِدَ من الرعي وتُتْرك ساعة حتى تستريح

وتفيق، وقال زيد بن كُثْوة: إفاقةُ الدِّرة رجوعها، وغرارُها ذهابها.

يقال: اسْتَفِقِ الناقةَ أي لا تحلبها قبل الوقت؛ ومنه قوله: لا تَسْتَفِقْ

من الشراب أي لا تشربه في الوقت، وقيل: معناه لا تجعَلْ لشربه وقتاً

إنما تشربه دائماً. ابن الأعرابي: المُفَوَّقُ الذي يُؤخَذ قليلاً قليلاً من

مأكول أو مشروب. ويقال: أفاقَ الزمانُ إذا أخصب بعد جَدْب؛ قال الأعشى:

المُهِيِنينَ ما لَهُمْ في زمان السْـ

سوءِ، حتى إذا أفَاقَ أفَاقُوا

يقول: إذا أفاقَ الزمانُ بالخِصْب أفاقُوا من نحر الإبل. وقال نصير:

يريد إذا أفاقَ الزمانُ سهمِه ليرميهم بالقحط أفاقُوا له سِهامهم بنحر

الإبل.وأفَاوِيقُ السحاب: مطرها مرة بعد مرة. والأفاويقُ: ما اجتمع من الماء

في السحاب فهو يُمطر ساعة بعد ساعة؛ قال الكميت:

فباتَتْ تَثِجُّ أفاوِيقُها،

سِجالَ النِّطافِ عليه غِزَارَا

أي تثجُّ أفاويقُها على الثور الوحشي كسجال النطاف؛ قال ابن سيده: أراهم

كَسَّرُوا فُوقاً على أَفْواقٍ ثم كسّروا أفْواقاً على أفاوِيقَ. قال

أبو عبيد في حديث أبي موسى الأشعري وقد تذاكر هو ومعاذ قراءةَ القرآن فقال

أبو موسى: أما أنا فأَتَفَوَّقُه تَفَوُّقَ اللَّقوح؛ يقول لا أقرأ جزئي

بمرة ولكن أقرأ منه شيئاً بعد شيء في آناء الليل والنهار، مشتق من فُوَاق

الناقة، وذلك أنها تُحلب ثم تترك ساعة حتى تدرّ ثم تحلب، يقال منه: فاقت

تَفُوق فُواقاً وفِيقةً؛ وأنشد:

فأضْحَى يَسُحُّ الماءَ من كل فِيقةٍ

والفيِقةُ، بالكسر: اسم اللبن الذي يجتمع بين الحلبتين، صارت الواو ياء

لكسرة ما قبلها؛ قال الأعشى يصف بقرة:

حتى إذا فِيقة في ضرعــها اجْتَمَعَتْ،

جاءت لتُرْضِع شِقَّ النَّفْسِ، لو رَضَعا

وجمعها فيقٌ وأفْواقٌ مثل شِبْر وأشبار، ثم أفاوِيقُ؛ قال ابن هَمّام

السلولي:

وذَمُّوا لَنَا الدُّنْيا، وهم يَرْضَعُونها

أفاوِيقَ، حتى ما يَدِرُّ لها ثعْلُ

قال ابن بري: وقد يجوز أن تجمع فِيقةٌ على فِيقٍ، ثم تجمع فِيَقٌ على

أفْواقٍ، فيكون مثل شِيعَةٍ وأَشِيَاعٍ؛ وشاهد أفواق قول الشاعر:

تَعْتادُهُ زَفَرَاتٌ حين يَذْكرُها،

يَسْقِينَهُ بكؤوس الموت أفْواقا

وفَوَّقْتُ الفصيل أي سقيته اللبن فُواقاً فُواقاً. وتَفَوَّقَ الفصيل

إذا شرب اللبن كذلك؛ وقوله أنشده أبو حنيفة:

شُدَّت بكل صُهَابيٍّ تِئِطُّ به،

كما تَئِطُّ إذا ما رُدَّتِ الفُيُقُ

فسر الفُيُقَ بأنها الإبل التي يرجع إليها لبنها بعد الحلب، قال:

والواحدة مُفِيقٌ؛ قال أبو الحسن: أما الفُيُقُ فليست بجمع مُفِيق لأن ذلك إنما

يجمع على مَفَاوق ومفَاوِيق، والذي عندي أنها جمع ناقة فَووق، وأصله

فُوُقٌ فأبدل من الواو ياء استثقالاً للضمة على الواو، ويروى الفِيَقُ، وهو

أقيس، وقوله تعالى: ما لها من فَوَاقٍ؛ فسره ثعلب فقال: معناه من

فَتْرَةٍ، قال الفراء: ما لها من فَوَاقٍ، يقرأ بالفتح والضم، أي ما لها من راحة

ولا إفاقة ولا نظرة، وأصلها من الإفاقة في الرضاع إذا ارتضعت البَهْمةُ

أُمَّها ثم تركتها حتى تنزل شيئاً من اللبن فتلك الإفاقة الفَواقُ. وروي

عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: عيادة المريض قَدْرُ فُوَاقِ

ناقةٍ. وتقول العرب: ما أقام عندي فُواقَ ناقةٍ، وبعض يقول فَوَاق ناقة

بمعنى الإفاقة كإفاقةِ المَغْشِيّ عليه؛ تقول: أفَاقَ يُفِيقُ إفَاقَةً

وفَواقاً؛ وكل مغشيٍّ عليه أو سكران معتوهٍ إذا انجلى ذلك عنه قيل: قد أفاقَ

واسْتَفَاقَ؛ قالت الخنساء:

هَرِيقي من دُوموعك واسْتَفيقي * وصَبراً إن أَطقْتِ ولن تُطِيقي

قال أبو عبيدة: من قرأ من فَوَاقٍ، بالفتح، أراد ما لها من إفاقةٍ ولا

راحة، ذهب بها إلى إفاقة المريض، ومن ضمها جعلها من فُوَاق الناقة، وهو ما

بين الحلبتين، يريد ما لها من انتظار. قال قتادة: ما لها من فواق من

مرجوع ولا مَثْنَوِيّةٍ ولا ارتداد. وتَفَوَّقَ شرابَهُ: شربه شيئاً بعد

شيء.وخرجوا بعد أفاوِيق من الليل أي بعدما مضى عامة الليل، وقيل: هو كقولك

بعد أقطاع من الليل؛ رواه ثعلب.

وفِيقةُ الضحى: أوَّلها. وأفاق العليلُ إفاقة واسْتَفاقَ: نَقِه، والاسم

الفُواقَ، وكذلك السكران إذا صحا. ورجل مْستَفيق: كثير النوم؛ عن ابن

الأعرابي، وهو غريب. وأفاقَ عنه النعاسُ: أقلع.

والفَاقةُ: الفقر والحاجة، ولا فعل لها. يقال من القافَةِ: إنه

لمُفْتاقٌ ذو فاقةٍ. وافتاق الرجلُ أي افتقر، ولا يقال فاق. وفي الحديث: كانوا

أهل بيت فاقةٍ؛ الفاقةُ: الحاجة والفقر. والمُفْتاق: المحتاج؛ وروى الزجاجي

في أماليه بسنده عن أبي عبيدة قال: خرج سامة بن لؤَي بن غالب من مكة حتى

نزل بعُمَان وأنشأَ يقول:

بَلِّغا عامِراً وكَعْباً رسولاً:

إنْ نَفْسي إليهما مُشْتاقَةْ

إن تكنْ في عُمَانَ دَاري، فإني

ماجدٌ، ما خرجْتُ من غير فَاقَهْ

ويروى: فإني غالبيّ خرجت؛ ثم خرج يسير حتى نزل على رجل من الأزْدِ

فَقَرَاهُ وبات عنده، فلما أصبح قعد يَسْتَنُّ، فنظرت إليه زوجة الأزدي

فأعجبها، فلما رمى سواكه أخذتها فمصتها، فنظر إليه زوجها، فحلب ناقة وجعل في

حلابها سمّاً وقدمه إلى سامة، فغمزته المرأة فَهَراقَ اللبنَ وخرج يسير،

فيينا هو في موضع يقال له جوف الخَمِيلةِ هَوَتْ ناقته إلى عَرْفَجةٍ

فانْتَشَلَتْها وفيها أفْعى فنفَحَتْها، فرمت بها على ساق سامة فنهشتها فمات،

فبلغ الأزدية فقالت ترثيه:

عينُ بَكِّي لسامةَ بنِ لُؤيٍّ،

علِقَتْ ساقَ سامةَ العَلاَّقَة

لا أرَى مثلَ سامةَ بن لُؤيٍّ،

حَمَلَتْ حَتْفَهُ إليه النّاقَة

رُبَّ كأسٍ هَرَقْتَها ابنَ لؤيٍّ،

حَذَرَ الموت، لم تكن مُهراقَةْ

وحُدُوسَ السُّرى تَرَكْت رديئاً،

بعد جِدٍّ وجُرْأةٍ ورَشاقَة

وتعاطيت مَفْرَقاً بحُسَامٍ،

وتَجَنَّبْتَ قالة العَوّاقَةْ

وفي حديث علي، عليه السلام: إن بني أمية ليُفَوَّقونني تُراثَ محمد

تَفْوْيِقاً أي يعطونني من المال قليلاً قليلاً. وفي حديث أبي بكر في كتاب

الزكاة: من سئل فَوقَها فلا يعطه أي لا يعطي الزيادة المطلوبة، وقيل: لا

يعطيه شيئاً من الزكاة أصلاً لأنه إذا طلب ما فوق الواجب كان خائناً، وإذا

ظهرت منه خيانة سقطت طاعته.

والفُوقُ من السهم: موضع الوَتَر، والجمع أفْوَاق وفُوَقٌ. وفي حديث

علي، عليه السلام، يصف أبا بكر، رضي الله عنه: كنتَ أخفضهم صوتاً وأعلاهم

فُوقاً أي أكثرهم حظّاً ونصيباً من الدين، وهو مستعار من فُوقِ السهم موضع

الوَتَر منه. وفي حديث ابن مسعود: اجتمعنا فأمّرْنا عثمان ولم نَألُ عن

خيرنا ذا فُوقٍ أي ولَّيْنَا أعلانا سهماً ذا فُوقٍ؛ أراد خيرنا وأكملنا

تامّاً في الإسلام والسابقة والفضل. والفُوق: مَشَقُّ رأس السهم حيث يقع

الوَتَر، وحرفاة زَنَمتَاهُ، وهذيل تسمي الزَّنَمَتَينِ الفُوقَتَينِ؛

وأنشد:

كأنَّ النَّصْلَ والفُوقَيْنِ منه،

خلالَ الرأًس، سِيطَ به مُشِيحُ

وإذا كان في الفُوقِ مَيَل أو انكِسَارٌ في إحدى زَنَمتَيْه، فذلك السهم

أفْوَق، وفعله الفَوَقُ؛ وأنشد لرؤبة:

كَسَّر من عَيْنَيْه تقويم الفَوَقْ

والجمع أفْوَاقٌ وفُوَق. وذهب بعضهم إلى أن فُوَقاً جمع فُوقةٍ؛ وقال

أبو يوسف: يقال فُوقَةٌ وفُوَقٌ وأفْوَاق، وأنشد بيت رؤبة أيضاً، وقال: هذا

جمع فُوقَةٍ، ويقال فُقْوَة وفُقاً، على القلب. ابن الأعرابي:

الفَوَقَةُ الأدباءُ الخطباء. ويقال للإنسان تشخص الريح في صدره: فاقَ يَفُوقُ

فُوَاقاً. وفي حديث عبد الله بن مسعود في قوله: إنَّا أصحابَ محمد اجتمعنا

فأمَّرْنا عثمان ولم نَألُ عن خيرنا ذا فُوقٍ؛ قال الأصعمي: قوله ذا فُوقٍ

يعني السهم الذي له فُوقٌ وهو موضع الوَتَرِ، فلهذا خصَّ ذا الفُوقَ،

وإنما قال خيرنا ذا فُوقٍ ولم يقل خيرنا سَهْماً لأنه قد يقال له سهمٌ، وإن

لم يكن أُصْلِح فُوقُه ولا أُحْكِمَ عملهُ، فهو سهم وليس بتامّ كاملٍ،

حتى إذا أُصْلِح فُوقُه وأُحْكِمَ عملهُ فهو حينئذ سهم ذو فُوقٍ، فجعله

عبد الله مثلاً لعثمان، رضي الله عنه؛ يقول: إنه خيرنا سهماً تامّاً في

الإسلام والفضل والسابقة، والجمع أفْواقٌ، وهو الفُوقَةُ أيضاً، والجمع

فُوَقٌ وفُقاً مقلوب؛ قال الفِنْدْ الزِّمَّانيّ شَهْلُ بن شَيْبان:

ونَبْلي وفُقَاها كَـ

مَراقِيبِ قَطاً طُحْلِ

وقال الكميت:

ومن دُونِ ذاكَ قِسِيُّ المَنُو

نِ، لا الفُوقُ نَبْلاً ولا النُّصَّل

أي ليست القوس بفَوْقاءِ النَّ

بْل وليست نِبالُها بفُوقٍ ولا بِنُصَّلٍ أي بخارجة النصال من أرعاظها،

قال: ونصب نبلاً على توهم التنوين وإخراج اللام كما تقول: هو حسنٌ

وَجْهاً وكريمٌ والداً. والفَوَق: لغة في الفُوق. وسهم أفْوَقُ: مكسور الفُوقِ.

وفي المثل: رددته بأفْوَقَ ناصلٍ إذا أخْسَسْتَ حظه. ورجع فلان بأفْوَقَ

ناصلٍ إذا خس حظه أو خاب. ومثَل للعرب يضرب للطالب لا يجد ما طلب: رجع

بأفْوَقَ ناصلٍ أي بسهم منكسر الفُوقِ لا نصل له أي رجع بحَظٍّ ليس بتمام.

ويقال: ما بَلِلْتُ منه بأفْوقَ ناصلٍ، وهو السهم المنكسر. وفي حديث

عليّ، رضي الله عنه: ومَن رَمى بكم فقد رَمى بأفْوَقَ ناصلٍ أي رمى بسهم

منكسر الفُوقِ لا نصل له. والأفْوَقُ: السهم المكسور الفُوقِ. ويقال:

مَحالةٌ فَوْقاءُ إذا كان لكل سِنٍّ منها فُوقَانِ مثل فُوقَيِ السهم.

وانْفَاقَ السهمُ: انكسر فُوقُه أو انشق. وفُقْتُه أنا أفُوقُه: كسرت

فُوقَه. وفَوَّقْتُه تَفْوِيقاً: عملت له فُوقاً. وأفَقْتُ السهم

وأوفَقْتُه وأوفَقْتُ به، كلاهما على القلب: وضعته في الوَتَر لأرْمي به، وفي

التهذيب: فإن وضعته في الوتر لترمي به قلت فُقْتُ السهم وأفْوَقْتهُ. وقال

الأصمعي: أفَقْتُ بالسهم وأوْفَقْتُ بالسهم،بالباء، وقيل: ولا يقال

أوْفَقُتُه وهو من النوادر. الأصمعي: فَوَّق نبله تَفْويقاً إذا فرضها وجعل لها

أفْواقاً. ابن الأعرابي: الفُوقُ السهام الساقطات النُّصُول. وفاق الشيءَ

يفُوقُه إذا كسره؛ قال أبو الربيس:

يكاد يَفُوقِ المَيْسَ، ما لم يَرُدّها

أمينُ القوَى من صُنْعِ أيْمَنَ حادر

أمين القوى: الزمام، وأيْمَنُ: رجل، وحادر: غليظ. والفُوق: أعلى

الفصائل؛ قال الفراء: أنشدني المفضل بيت الفرزدق:

ولكن وجَدْتُ السهمَ أهْوَنَ فُوقُهُ

عليكَ، فَقَدْ أوْدَى دَمٌ أنت طالبُهْ

وقال: هكذا أنشدنيه المفضل، وقال: إياك وهؤلاء الذين يروونه فُوقَة؛ قال

أبو الهيثم: يقال شَنَّة وشِنان وشَنّ وشِنَان، ويقال: رمينا فُوقاً

واحداً، وهو أن يرمي القوم المجتمعون رمية بجميع ما معهم من السهام، يعني

يرمي هذا رمية وهذا رمية. والعرب تقول: أقْبِلْ على فُوقِ نَبْلك أي

أقْبِلْ على شأنك وما يعنيك. النضر: فُوقُ الذكر أعلاه، يقال: كَمَرَةٌ ذات

فُوقٍ؛ وأنشد:

يا أيُّها الشيخُ الطويلُ المُوقِ،

اغْمِزْ بهنَّ وَضَحَ الطَّريق

غَمْزَك بِالحَوْقاءِ ذاتِ الفُوقِ،

بين مَنَاطَيْ رَكَبٍ محلوق

وفُوقُ الرَّحِم: مَشَقّه، على التشبيه.

والفَاقُ: البانُ. وقيل: الزيت المطبوخ؛ قال الشماخ يصف شعر امرأة:

قامَتْ تُرِيكَ أثِيثَ النبْتِ مُنْسدِلاً،

مثل الأسَاوِد قد مُسِّحْنَ بالفاقِ

وقال بعضهم: أراد الإنفاق وهو الغض من الزيت، ورواه أبو عمرو: قد

شُدِّخن بالفاقِ، وقال: الفاقُ الصحراء. وقال مرة: هي الأرض الواسعة. والفاقُ

أيضاً: المشط؛ عن ثعلب، وبيت الشماخ محتمل لذلك. التهذيب: الفاقُ

الجَفْنة المملوءَة طعاماً؛ وأنشد:

تَرَى الأضيافَ يَنْتَجِعُونَ فاقي

السُّلَمِيُّ: شاعر مُفْلِقٌ ومُفِيق، باللام والياء. والفائقُ: مَوْصل

العنق في الرأس، فإذا طال الفائقُ طال العنق. واسْتَفَاق من مرضه ومن

سكره وأفاق بمعنى. وفي حديث سهل بن سعد: فاستْفاقَ رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، فقال: أيْنَ الصبيُّ؟ الاسْتِفاقةُ: استفعال من أفاقَ إذا رجع إلى

ما كان قد شغل عنه وعاد إلى نفسه. وفي الحديث: إِفاقةُ المريض

(* قوله

«وفي الحديث إفاقة المريض إلخ» هكذا في الأصل، وفي النهاية بعد قوله وعاد

إلى نفسه: ومنه إفاقة المريض). والمجنون والمغشي عليه والنائم. وفي حديث

موسى، عليه السلام: فلا أدري أفاقَ قَبْلي أي قام من غَشيْته.

الفُواقَ، وكذلك السكران إذا صحا. ورجل مْستَفيق: كثير النوم؛ عن ابن

الأعرابي، وهو غريب. وأفاقَ عنه النعاسُ: أقلع.

والفَاقةُ: الفقر والحاجة، ولا فعل لها. يقال من القافَةِ: إنه

لمُفْتاقٌ ذو فاقةٍ. وافتاق الرجلُ أي افتقر، ولا يقال فاق. وفي الحديث: كانوا

أهل بيت فاقةٍ؛ الفاقةُ: الحاجة والفقر. والمُفْتاق: المحتاج؛ وروى الزجاجي

في أماليه بسنده عن أبي عبيدة قال: خرج سامة بن لؤَي بن غالب من مكة حتى

نزل بعُمَان وأنشأَ يقول:

بَلِّغا عامِراً وكَعْباً رسولاً:

إنْ نَفْسي إليهما مُشْتاقَةْ

إن تكنْ في عُمَانَ دَاري، فإني

ماجدٌ، ما خرجْتُ من غير فَاقَهْ

ويروى: فإني غالبيّ خرجت؛ ثم خرج يسير حتى نزل على رجل من الأزْدِ

فَقَرَاهُ وبات عنده، فلما أصبح قعد يَسْتَنُّ، فنظرت إليه زوجة الأزدي

فأعجبها، فلما رمى سواكه أخذتها فمصتها، فنظر إليه زوجها، فحلب ناقة وجعل في

حلابها سمّاً وقدمه إلى سامة، فغمزته المرأة فَهَراقَ اللبنَ وخرج يسير،

فيينا هو في موضع يقال له جوف الخَمِيلةِ هَوَتْ ناقته إلى عَرْفَجةٍ

فانْتَشَلَتْها وفيها أفْعى فنفَحَتْها، فرمت بها على ساق سامة فنهشتها فمات،

فبلغ الأزدية فقالت ترثيه:

عينُ بَكِّي لسامةَ بنِ لُؤيٍّ،

علِقَتْ ساقَ سامةَ العَلاَّقَة

لا أرَى مثلَ سامةَ بن لُؤيٍّ،

حَمَلَتْ حَتْفَهُ إليه النّاقَة

رُبَّ كأسٍ هَرَقْتَها ابنَ لؤيٍّ،

حَذَرَ الموت، لم تكن مُهراقَةْ

وحُدُوسَ السُّرى تَرَكْت رديئاً،

بعد جِدٍّ وجُرْأةٍ ورَشاقَة

وتعاطيت مَفْرَقاً بحُسَامٍ،

وتَجَنَّبْتَ قالة العَوّاقَةْ

وفي حديث علي، عليه السلام: إن بني أمية ليُفَوَّقونني تُراثَ محمد

تَفْوْيِقاً أي يعطونني من المال قليلاً قليلاً. وفي حديث أبي بكر في كتاب

الزكاة: من سئل فَوقَها فلا يعطه أي لا يعطي الزيادة المطلوبة، وقيل: لا

يعطيه شيئاً من الزكاة أصلاً لأنه إذا طلب ما فوق الواجب كان خائناً، وإذا

ظهرت منه خيانة سقطت طاعته.

والفُوقُ من السهم: موضع الوَتَر، والجمع أفْوَاق وفُوَقٌ. وفي حديث

علي، عليه السلام، يصف أبا بكر، رضي الله عنه: كنتَ أخفضهم صوتاً وأعلاهم

فُوقاً أي أكثرهم حظّاً ونصيباً من الدين، وهو مستعار من فُوقِ السهم موضع

الوَتَر منه. وفي حديث ابن مسعود: اجتمعنا فأمّرْنا عثمان ولم نَألُ عن

خيرنا ذا فُوقٍ أي ولَّيْنَا أعلانا سهماً ذا فُوقٍ؛ أراد خيرنا وأكملنا

تامّاً في الإسلام والسابقة والفضل. والفُوق: مَشَقُّ رأس السهم حيث يقع

الوَتَر، وحرفاة زَنَمتَاهُ، وهذيل تسمي الزَّنَمَتَينِ الفُوقَتَينِ؛

وأنشد:

كأنَّ النَّصْلَ والفُوقَيْنِ منه،

خلالَ الرأًس، سِيطَ به مُشِيحُ

وإذا كان في الفُوقِ مَيَل أو انكِسَارٌ في إحدى زَنَمتَيْه، فذلك السهم

أفْوَق، وفعله الفَوَقُ؛ وأنشد لرؤبة:

كَسَّر من عَيْنَيْه تقويم الفَوَقْ

والجمع أفْوَاقٌ وفُوَق. وذهب بعضهم إلى أن فُوَقاً جمع فُوقةٍ؛ وقال

أبو يوسف: يقال فُوقَةٌ وفُوَقٌ وأفْوَاق، وأنشد بيت رؤبة أيضاً، وقال: هذا

جمع فُوقَةٍ، ويقال فُقْوَة وفُقاً، على القلب. ابن الأعرابي:

الفَوَقَةُ الأدباءُ الخطباء. ويقال للإنسان تشخص الريح في صدره: فاقَ يَفُوقُ

فُوَاقاً. وفي حديث عبد الله بن مسعود في قوله: إنَّا أصحابَ محمد اجتمعنا

فأمَّرْنا عثمان ولم نَألُ عن خيرنا ذا فُوقٍ؛ قال الأصعمي: قوله ذا فُوقٍ

يعني السهم الذي له فُوقٌ وهو موضع الوَتَرِ، فلهذا خصَّ ذا الفُوقَ،

وإنما قال خيرنا ذا فُوقٍ ولم يقل خيرنا سَهْماً لأنه قد يقال له سهمٌ، وإن

لم يكن أُصْلِح فُوقُه ولا أُحْكِمَ عملهُ، فهو سهم وليس بتامّ كاملٍ،

حتى إذا أُصْلِح فُوقُه وأُحْكِمَ عملهُ فهو حينئذ سهم ذو فُوقٍ، فجعله

عبد الله مثلاً لعثمان، رضي الله عنه؛ يقول: إنه خيرنا سهماً تامّاً في

الإسلام والفضل والسابقة، والجمع أفْواقٌ، وهو الفُوقَةُ أيضاً، والجمع

فُوَقٌ وفُقاً مقلوب؛ قال الفِنْدْ الزِّمَّانيّ شَهْلُ بن شَيْبان:

ونَبْلي وفُقَاها كَـ

مَراقِيبِ قَطاً طُحْلِ

وقال الكميت:

ومن دُونِ ذاكَ قِسِيُّ المَنُو

نِ، لا الفُوقُ نَبْلاً ولا النُّصَّل

أي ليست القوس بفَوْقاءِ النَّ

بْل وليست نِبالُها بفُوقٍ ولا بِنُصَّلٍ أي بخارجة النصال من أرعاظها،

قال: ونصب نبلاً على توهم التنوين وإخراج اللام كما تقول: هو حسنٌ

وَجْهاً وكريمٌ والداً. والفَوَق: لغة في الفُوق. وسهم أفْوَقُ: مكسور الفُوقِ.

وفي المثل: رددته بأفْوَقَ ناصلٍ إذا أخْسَسْتَ حظه. ورجع فلان بأفْوَقَ

ناصلٍ إذا خس حظه أو خاب. ومثَل للعرب يضرب للطالب لا يجد ما طلب: رجع

بأفْوَقَ ناصلٍ أي بسهم منكسر الفُوقِ لا نصل له أي رجع بحَظٍّ ليس بتمام.

ويقال: ما بَلِلْتُ منه بأفْوقَ ناصلٍ، وهو السهم المنكسر. وفي حديث

عليّ، رضي الله عنه: ومَن رَمى بكم فقد رَمى بأفْوَقَ ناصلٍ أي رمى بسهم

منكسر الفُوقِ لا نصل له. والأفْوَقُ: السهم المكسور الفُوقِ. ويقال:

مَحالةٌ فَوْقاءُ إذا كان لكل سِنٍّ منها فُوقَانِ مثل فُوقَيِ السهم.

وانْفَاقَ السهمُ: انكسر فُوقُه أو انشق. وفُقْتُه أنا أفُوقُه: كسرت

فُوقَه. وفَوَّقْتُه تَفْوِيقاً: عملت له فُوقاً. وأفَقْتُ السهم

وأوفَقْتُه وأوفَقْتُ به، كلاهما على القلب: وضعته في الوَتَر لأرْمي به، وفي

التهذيب: فإن وضعته في الوتر لترمي به قلت فُقْتُ السهم وأفْوَقْتهُ. وقال

الأصمعي: أفَقْتُ بالسهم وأوْفَقْتُ بالسهم،بالباء، وقيل: ولا يقال

أوْفَقُتُه وهو من النوادر. الأصمعي: فَوَّق نبله تَفْويقاً إذا فرضها وجعل لها

أفْواقاً. ابن الأعرابي: الفُوقُ السهام الساقطات النُّصُول. وفاق الشيءَ

يفُوقُه إذا كسره؛ قال أبو الربيس:

يكاد يَفُوقِ المَيْسَ، ما لم يَرُدّها

أمينُ القوَى من صُنْعِ أيْمَنَ حادر

أمين القوى: الزمام، وأيْمَنُ: رجل، وحادر: غليظ. والفُوق: أعلى

الفصائل؛ قال الفراء: أنشدني المفضل بيت الفرزدق:

ولكن وجَدْتُ السهمَ أهْوَنَ فُوقُهُ

عليكَ، فَقَدْ أوْدَى دَمٌ أنت طالبُهْ

وقال: هكذا أنشدنيه المفضل، وقال: إياك وهؤلاء الذين يروونه فُوقَة؛ قال

أبو الهيثم: يقال شَنَّة وشِنان وشَنّ وشِنَان، ويقال: رمينا فُوقاً

واحداً، وهو أن يرمي القوم المجتمعون رمية بجميع ما معهم من السهام، يعني

يرمي هذا رمية وهذا رمية. والعرب تقول: أقْبِلْ على فُوقِ نَبْلك أي

أقْبِلْ على شأنك وما يعنيك. النضر: فُوقُ الذكر أعلاه، يقال: كَمَرَةٌ ذات

فُوقٍ؛ وأنشد:

يا أيُّها الشيخُ الطويلُ المُوقِ،

اغْمِزْ بهنَّ وَضَحَ الطَّريق

غَمْزَك بِالحَوْقاءِ ذاتِ الفُوقِ،

بين مَنَاطَيْ رَكَبٍ محلوق

وفُوقُ الرَّحِم: مَشَقّه، على التشبيه.

والفَاقُ: البانُ. وقيل: الزيت المطبوخ؛ قال الشماخ يصف شعر امرأة:

قامَتْ تُرِيكَ أثِيثَ النبْتِ مُنْسدِلاً،

مثل الأسَاوِد قد مُسِّحْنَ بالفاقِ

وقال بعضهم: أراد الإنفاق وهو الغض من الزيت، ورواه أبو عمرو: قد

شُدِّخن بالفاقِ، وقال: الفاقُ الصحراء. وقال مرة: هي الأرض الواسعة. والفاقُ

أيضاً: المشط؛ عن ثعلب، وبيت الشماخ محتمل لذلك. التهذيب: الفاقُ

الجَفْنة المملوءَة طعاماً؛ وأنشد:

تَرَى الأضيافَ يَنْتَجِعُونَ فاقي

السُّلَمِيُّ: شاعر مُفْلِقٌ ومُفِيق، باللام والياء. والفائقُ: مَوْصل

العنق في الرأس، فإذا طال الفائقُ طال العنق. واسْتَفَاق من مرضه ومن

سكره وأفاق بمعنى. وفي حديث سهل بن سعد: فاستْفاقَ رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، فقال: أيْنَ الصبيُّ؟ الاسْتِفاقةُ: استفعال من أفاقَ إذا رجع إلى

ما كان قد شغل عنه وعاد إلى نفسه. وفي الحديث: إِفاقةُ المريض

(* قوله

«وفي الحديث إفاقة المريض إلخ» هكذا في الأصل، وفي النهاية بعد قوله وعاد

إلى نفسه: ومنه إفاقة المريض). والمجنون والمغشي عليه والنائم. وفي حديث

موسى، عليه السلام: فلا أدري أفاقَ قَبْلي أي قام من غَشيْته.

مصر

Entries on مصر in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 14 more
المصر: ما لا يسع أكبر مساجده أهله.
(م ص ر) : (الْمَصَارِينُ) الْأَمْعَاءُ جَمْعُ مُصْرَانٍ جَمْعُ مَصِيرٍ عَلَى تَوَهُّمِ أَصَالَةِ الْمِيمِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ صَلَّى وَمَعَهُ أَصَارِينُ مَيْتَةٍ تَحْرِيفٌ (وَمُصْرَانُ الْفَأْرِ) ضَرْبٌ مِنْ رَدِيءِ التَّمْرِ.
م ص ر : مِصْرُ مَدِينَةٌ مَعْرُوفَةٌ.

وَالْمِصْرُ كُلُّ كُورَةٍ يُقْسَمُ فِيهَا الْفَيْءُ وَالصَّدَقَاتُ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَهَذِهِ يَجُوزُ فِيهَا التَّذْكِيرُ فَتُصْرَفُ وَالتَّأْنِيثُ فَتُمْنَعُ وَالْجَمْعُ أَمْصَارٌ.

وَالْمَصِيرُ الْمِعَى وَالْجَمْعُ مُصْرَانٌ مِثْلُ رَغِيفٍ وَرُغْفَانٍ ثُمَّ الْمَصَارِينُ جَمْعُ الْجَمْعِ

وَمُصْرَانُ الْفَأْرَةِ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ ضَرْبٌ مِنْ رَدِيءِ التَّمْرِ. 
مصر
وهم أخلاط من الأمم، إلا أن جمهرتهم: قبط، وإنما اختلطوا لكثرة من تداول ملك مصر من الأمم، كالعمالقة، واليونانيون، والروم، فخفي أنسابهم، فانتسبوا إلى موضعهم، وكانوا في السلف صابئة، ثم تنصروا، إلى الفتح الإسلامي، وكان لقدمائهم عناية بأنواع العلوم، ومنهم: هرمس الهرامسة، قبل الطوفان، وكان بعده علماء بضروب الفلسفة، خاصة: بعلم الطلسمات والنيرنجات، والمرايا المحرقة، والكيميا.
وكانت دار العلم بها: مدينة منف، فلما بنى الإسكندر مدينة رغب الناس في عمارتها، فكانت دار العلم والحكمة إلى الفتح الإسلامي، فمنهم: الإسكندرانيون، الذين اختصروا كتب جالينوس وقيل أن القبط اكتسب العلم الرياضي من الكلدانيين.
[مصر] نه: فيه: ينزل عيسى عليه السلام بين "ممصرتين"، الممصرة من الثياب ما يكون فيه صفرة خفيفة. ومنه: أتى طلحة وعليه ثوبان "ممصران". وفي ح المواقيت: لما فتح هذان "المصران"، أي كوفة والبصرة، والمصر: المدينة، وقيل لهما: المصران، لأن عمر قال لهم: لا تجعلوا البحر فيما بيني وبينكم، مصروها، أي صيروها مصرًا بيني وبين البحر يعني حدًا، والمصر: الحاجز بين الشيئين. ط: "يمصرون أمصارًا"، أي يتخذون بلادًا. نه: وفيه: لا "يمصر" لبنها فيضر ذلك بولدها، المصر: الحلب بثلاث أصابع، يريد لا يكثر من أخذ لبنها. ومنه: كيف تحلبها "مصرًا" أم فطرًا. ومنه: ما لم "تمصر"، أي تحلب، أراد أن تسرق اللبن. وفيه: إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يقطع بها ذنب عنز "مصور" لو بلغت إمامه سفك دمه، المصور من المعز خاصة وهي التي انقطع لبنها، والجمع مصائر.
م ص ر

مصر الأمصار: بناها، ومصر عمر سبعة أمصار منها: المصران: البصرة والكوفة. ويكتب أهل هجر في شروطهم: اشترى فلان الدار بمصورها أي بحدودها. قال عديّ:

وجاعل الشمس مصراً لا خفاء به ... بين النّهار وبين الليل قد فصلا

وناقة مصور: بطيئة خروج الدّرّ لا تحلب إلا مصراً وهو الحلب بأطراف الأصابع، وقد مصرتها وتمصرتها وامتصرتها. وعنز مصور: قليلة الدر. وضربه فنثر مصارينه جمع: مصران جمع: مصير، وقيل: المصارين لم يثبت.

ومن المجاز: عطاء ممصور: قليل، ومصّر عليه عطاءه: أعطاه قليلاً قليلاً. قال الكميت:

حدداً أن يكون سيبك فينا ... زرما أو يجيئنا تمصيرا

ولهم غلة يتمصّرونها ويمتصرونها. وتقول: فلان لا يمتاح نداه إلاّ عصراً، ولا تحلب يداه إلا مصراً.

مصر


مَصَرَ(n. ac. مَصْر)
a. Milked.

مَصَّرَa. Built, founded (city).
b. Made the capital.
c. gave but little milk.
d. gave little; lessened.

تَمَصَّرَa. Became the capital (city).
b. Was little.
c. Sought.
d. Became dispersed.
e. Milked out.
f. see I
إِمْتَصَرَa. see Ib. ( م), Snapped (thread).
مَصْرa. Remains of milk.
b. [ coll. ]
see 2 (c) (d).
مَصْرِيَّةa. see 2yit (b)
مِصْر
(pl.
مُصُوْر
أَمْصَاْر
38)
a. Town, city.
b. Capital, chief town.
c. Cairo.
d. Egypt.
e. Territory.
f. Limit, confine, boundary.
g. Partition; barrier.
h. Case, sheath.
i. Red earth.

مِصْرِيّ
( pl.
a. reg.
مَصَاْرِيّ
& مَصَارٍ ), Egyptian.

مِصْرِيَّة
(pl.
مَصَاْرِيّ)
a. fem. of
مِصْرِيّb. [ coll. ], Para; farthing (
coin ).
مَاْصِرa. see 2 (f) (g) &
مَصُوْر
مَصَاْرِيّ
a. Money, wealth, riches.

مَصِيْر
(pl.
أَمْصِرَة
15t
مُصْرَاْن
&
a. مَصَارِيْن ), Gut, intestine
bowel.
مَصُوْر
(pl.
مِصَاْر مَصَاْئِرُ)
a. Dry, without milk (animal).
N. P.
مَصَّرَa. Dyed red.

المِصْرَانِ
a. Kufa & Busra.

مَُصْطَكَى مَصْطَكَآء
a. Mastic.
[مصر] مصر هي المدينة المعروفة، تذكر وتؤنث، عن بن السراج. والمصر: واحد الامصار. والمصران: الكوفة والبصرة. والمصر أيضاً: الحدُّ والحاجز بين الشيئين. وقال : وجاعل الشمسِ مُصْراً لا خَفاَء به * بين النهار وبين الليلِ قد فَصَلا - وأهل مِصْرَ يكتبون في شروطهم: اشترى فلان الدار بمُصورِها. أي بحدودها. والمَصيرُ: المعا. وهو فعيل، والجمع المصران، مثل رغيف ورغفان. والمصارين جمع الجمع. وقال بعضهم: مصير إنما هو مفعل من صار إليه الطعام، وإنما قالوا مصران كما قالوا في جمع مسيل الماء مسلان، شبهوا مفعلا بفعيل. ومصران الفأرة: ضرب من ردئ التمر. والمصر: حلب بأطراف الاصابع. وقال ابن السكيت: المصر: حلب كل ما في الــضرع. والمتصر: حلب بقايا اللبن في الــضَرع. أبو زيد: المصور من المعز خاصة دون الضأن، وهى التى غرزت إلا قليلا. قال: ومثلها من الضأن الجدود. قال: وجمعها مصائر، مثل قلائص. وقال العدبس: جمعها مصار، مثل قلاص. والمصور: الناقة التي يَتَمَصَّرُ لبنها، أي يُحلب قليلاً قليلاً، لأنَّ لبنها بطئ الخروج. ويقال: مصرت العنز تمصيرا، أي صارت مصورا. ابن السكيت: يقال: نعجة ماصرة، ولجبة ، وجدود، وعزوز، أي قليلة اللبن. وفلان مَصَّرَ الأمْصارَ، كما يقال مدَّنَ المدائن.
مصر
المَصْرُ: حَلَمت بأطْرَافِ الأصابِع. وناقَة مَصُوْرٌ: إذا كانَ لَبَنها بَطِيْءَ الخُرُوْجِ ولا تُحْلَبُ إلّا مَصراً.
والتَمَصرُ: حَلَبُ بقايا اللَّبَنِ في الضُّروْعِ بَعْدَ الدِّرَّةِ. ويُسْتَعْمَل في تَتَبُع الغَلَّةِ، يقولون: لهم غَلة يَمْتَصِرُوْنَها.
ومَصَّرَ عليه الشيْءَ: أعْطاه قَليلاً قَليلاً.
وَعطَاءٌ مَمْصُوْر: مَقْطُوع. والمِصْرُ: كُلّ كوْرَةٍ تقَامُ فيها الحُدُودُ وُيغْزى منها الثُّغُوْرُ. ومِصْرُ: كُوْرَة بِعَيْنِها، لا تُصْرَفُ.
والمِصْرانِ: الكُوْفَة والبَصْرَةُ. والمِصْرُ: الحَدُّ، وجَمْعُه مُصوْرٌ. وكُلُّ شَيْءٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ: مِصْرٌ. والمَصِيْرُ: المِعَى، والجَمِيع المُصْرَانُ والمَصَارِيْنُ. ومُصْرَانُ الفَأْرَةِ: ضَرْبٌ من التَمْرِ رَدِيْءٌ. والمُمَصَّرُ: ثَوْب مَصْبُوْغٌ بصُفْرَةٍ قَليلةٍ، وقيل: بِطِيْنٍ أحْمَرَ. وجاءتِ الإبلُ مُمَصرَةً: أي متَفَرقَةً.
والمصر: الضعِيْفُ الجِسْمِ. وعَيْش ماصِر: فيه بُلْغَة لا فَضْلَ فيه. ومنه: مَصْرُ دِرَّةِ الناقَةِ. ومن الغرَرِ: المُتَمَصِّرَةُ؛ وهي التي دَقَّتْ من أمْكِنَةٍ وانْقَطَعَتْ ولا تَسِيلُ في الوَجْهِ. وأصْل التَّمَصُّرِ: التقَطُّع.
(مصر) - قوله عزَّ وجلَّ: {اهْبِطُوا مِصْرًا}
إذا لم يُرِد مِصرًا بعينِه كان نِكرَةً، وجَاز نَصْبُه وَتَنوينُه، وَإذَا أُريدَ به المِصْرُ المعرُوف كان نَصْباً بِلا تَنْوِين، وقد قُرِىءَ بهما.
وقيل: سُمِّيتْ مِصْرُ باسْم بَعضِ أَولادِ نُوحٍ عليه الصلاة والسّلام، كان مالِكَهَا .
وقيل: لأَنَّه حَدٌّ بَين البَرَّ والبَحْرِ.
والمِصْرُ: الحَدُّ، والجَمْعُ: مُصُورٌ. واِلمصْرُ: اسمٌ لِكُلِّ بَلَدٍ مجموع الأَقطَارِ والحُدودِ، وهو في الأصْلِ: اسمٌ للمَمصُورِ؛ أي المضمُوم، مثلُ النِّقْضِ والنِّكثِ للمنْقُوضِ والمنكُوثِ.
وقيل: هو اسمٌ لكُلِّ كُورَةٍ يُقسَمُ فيها الفَئُ والصَّدَقات وتُقامُ فيها الحُدُودُ. وتُغْزَى منه الثُّغُورُ.
- في حديث الحَسن: "ما لم تَمْصُر"
: أي تَحْلُبْ بِإصْبَعَين، أراد أَن تَسْرِقَ اللَّبَنَ. - في حديث سَعيد بن زَيْدٍ - رضي الله عنه -: "حُبِسَتْ له سَفِينَةٌ بالماصِرِ".
وهو موضِعٌ تُحبَسُ فيه السَّفِينَة لأَخذِ الصَّدَقَةِ أو العُشْرِ مِمَّا فيها، والماصِرُ: الحاجِزُ.
وقيل: بفَتح الصَّاد بلَا هَمْزٍ، وَقَدْ يُهمَز، ويكُون من الأَصْرِ وهو الحَبْسُ؛ لَأنّه مَحبِس السُّفُنِ.
مصر: مصر بالتشديد): جمل مدينة (ابن صاحب الصلاة 34): أقام بقرطبة فزادها تمصيرا ومهدها تمهيدا وتبشيرا (وفي 45 منه): وهو الذي مصر اشبيلية.
مصر والجمع أمصار: بقعة، ناحية، قطر (بوشر).
مصر: مروب، منفحة يستخدم لتخثير الحليب (بوشر).
مصرة: انظرها في مادة (فم).
مصري: هو المنسوب إلى مصر ويجمع عند (بوشر) على مصاروة. مصري: عامية مصري: نعت للدياخلون في معجم (فوك). وهي عامية مصري: نعت لصخور عظيمة وثقيلة جدا تستخرج من مصر (المعجم الأسباني 310، 311).
مصرية والجمع مصاري: هي، في المغرب، غرفة أو شقة عليا معزولة، تستغل بمثابة بيت سكن أو أن تكون فوق الدكان أو دارة مدخلها من دهليز البيت ومنفصلة عنه تستخدم لسكنى العبيد.
مصرية: قمرة في السفينة انظر أصل هذه الكلمة باللاتينية في المعجم الأسباني (382 - 4) في (فوك) فهي Solarium وليس Copertum أي الغرفة العليا إلا أن وجه الغرابة هو أن (فوك) يصفها بأنها مكشوفة من دون سقف. مصرية والجمع مصاري؛ باردة (نقد) وفي محيط المحيط (والمصرية للبارة من اصطلاح أهل الشام). وحدة نقدية تركية (بوشر). مصريات: نقود (بوشر).
مصير: فطيرة تحشى باللحم (ألف ليلة، برسل 5: 108) وفيها مصيرة 2: 308؛ (انظر معجم فليشر 45).
مصير: الشراب الذي يدعى (عقيد) أيضا، حليب (انظر صنعته في مادة عضد في الجزء السابع من هذا المعجم المترجم) (بيرتون 1: 238).
مصارة: (انظر المعجم الأسباني 182) وهو باللاتينية stadium ( المعجم اللاتيني العربي): مضمار سباق الخيل (ستاد: ملعب).
مصيرة: انظر مصير.
ماصور: انظر ماصول في مادة مصل.
ماصورة: انظرها فيما تقدم.
م ص ر

مَصَرَ الشَّاةَ والنَّاقةَ يَمْصُرُها مَصْراً وتَمَصَّرَها حَلَبَها بأَطرافِ الأصابعِ الثَّلاثِ وقيل هو أن تَأْخُذَ الــضَّرْعَ بِكَفّكَ وتُصَيِّرَ إبهامَكَ فوق أصابِعِك وقيل هو الحَلْبُ بالإِبهامِ والسَّبَّابَةِ فقط وناقةٌ ماصِرٌ ومَصُورٌ بَطيئةُ خُرُوجِ اللَّبَنِ وكذلك الشَّاةُ والبقرةُ وخصَّ بعضُهم به المِعْزَى وجمعُها مِصَارٌ ومَصَائِرٌ والمَصْرُ قلَّة اللَّبنِ والتَّمَصُّرُ القليلُ من كل شيءٍ هذا تعبيرُ أهلِ اللغةِ والصحيحُ التَّمَصُّر القِلَّة ومَصَّر عليه العطاءَ قَلَّلَهُ ومَصَّر الرَّجلُ عطِيَّتَهُ قَطَّعها قليلاً مشتقٌّ من ذلك ومَصَرَ الفرسَ اسْتُخْرِجَ جَرْيُه والمُصَارَة الموضعُ الذي تُمْصَرُ فيه الخيلُ حكاه صاحبُ العَيْنِ والتَّمَصُّر التَّتبُّعُ وجاءت الإِبلُ إلى الحوضِ مُتَمَصِّرةً ومُمْصِرةً أي مُتفرِّقةً وغُرَّةٌ مُتَمَصِّرةٌ ضَاقت من موضعِ واتَّسعتْ من آخَرَ والمِصْرُ الحاجزُ بين الشيئينِ قال أُمَيَّةُ يذكر حكمةَ الخالقِ تعالى

(وجَعَلَ الشَّمْسَ مِصْراً لا خَفَاءَ به ... بين النَّهارِ وبَيْنَ اللَّيْلِ قد فَصَلا)

وقيل هو الحدُّ بين الأرضَيْن والجمعُ مُصُورٌ وأهل هَجَرَ يَكتُبونَ اشْتَرَى الدارَ بُمصُورِها أي بحُدودِها والمَصْر الكُورَة والجمعُ أمْصَارٌ ومصَّرُوا المْوضِعَ جَعلوهُ مِصْراً وتمصَّرَ المكانُ صَارَ مِصْراً ومِصْرُ مدينةٌ بعَيْنها سُمِّيتْ بذلك لتَمَصُّرِها وزعموا أن الذي بَناها إنَّما هو المِصْرُ ابنُ نُوحٍ عليه السلامُ ولا أدْرِي كيف ذلك وهي تُصْرَفُ ولا تُصْرفُ قال سيبويه في قولِه تعالى {اهبطوا مصرا} البقرة 61 بَلَغَنَا أنه يريد مِصْرَ بعَيْنِها وحُمُرٌ مَصَارٍ ومَصَارِيٌّ جمعُ مِصْريٍّ عن كُراع وقوله

(وأَدَمْتَ خُبْزِيَ مِنْ صُيَيْرِ ... مِنْ صِيرِ مِصْرِينَ أو البُحَيْرِ)

أراه إنّما عنى مَصْرَ هذه المشهورةَ فاضْطُرَّ إليها فجمعَها على حد سِنِينَ وإنما قلتُ إنه أراد مِصْرَ لأن هذا الصِّيرَ قلَّ ما يوجدُ إلا بها وليس من مأكلِ العربِ وقد يجوزُ أن يكون هذا الشاعرُ غَلِطَ بمصْرَ فقال مِصْرِينَ وذلك لأنه كان بعيداً من الأَرْياف كمِصْرَ وغيرها وغَلَطُ العربِ الأَقْحاحِ الجُفاةِ في مثلِ هذا كثيرٌ وقد رواه بعضُهم من صِيرِ مِصَرَيْنِ كأنَّه أراد المِصْرَيْنِ فحذف اللامَ والمِصْرَانِ الكوفةُ والبصرةُ والمِصْرُ الطينُ الأحمرُ وثوبٌ مُمَصَّرٌ مصْبوغٌ بالطِّينِ الأحمرِ أو بحُمْرَةٍ خفيفَةٍ والمَصِيرُ المِعَي وخَصَّ بعضُهم به الطَّيْرَ وذواتِ الخُفِّ والظِّلْفِ والجمعُ أمْصِرَةٌ ومُصْرَانٌ ومَصارينُ جَمْعُ الجَمْعِ عند سيبويه والمِصْرُ الوِعاءُ عن كراع وقد قدَّمتُ أن المِصْرَ أحدُ أولاد نُوحٍ ولستُ منه على ثقةٍ

مصر: مَصَرَ الشاةَ والناقَةَ يَمْصُرُها مَصْراً وتَمَصَّرها: حَلَبها

بأَطراف الثلاث، وقيل: هو أَن تأْخذ الــضَّرْعَ بكفك وتُصَيِّرَ إِبهامَك

فوق أَصابِعِك، وقيل: هو الحَلْبُ بالإِبهامِ والسَّبابةِ فقط. الليث:

المَصْرُ حَلْب بأَطراف الأَصابع والسبابة والوسطى والإِبهام ونحو ذلك. وفي

حديث عبد الملك قال لحالب ناقَتِه: كيف تَحْلُبها مَصْراً أَم فَطْراً؟

وناقة مَصُور إِذا كان لَبَنُها بطيء الخروج لا يُحْلَبُ إِلا مَصْراً.

والتَّمَصُّرُ: حَلْبُ بقايا اللَّبَن في الــضَّرْع بعد الدرِّ، وصار

مستعملاً في تَتَبُّعِ القِلَّة، يقولون: يَمْتَصِرونها. الجوهري قال ابن

السكيت: المَصْرُ حَلْبُ كل ما في الــضَّرْعِ. وفي حديث عليّ، عليه السلام:

ولا يُمْصَرُ لبنُها فَيَضُرَّ ذلك بولدها؛ يريد لا يُكْثَرُ من أَخذ

لبنها. وفي حديث الحسن، عليه السلام: ما لم تَمْصُرْ أَي تَحْلُب، أَراد أَن

تسرق اللبن.

وناقة ماصِرٌ ومَصُورٌ: بطيئة اللبن، وكذلك الشاة والبقرة، وخص بعضهم به

المِعْزى، وجمعها مِصارٌ مثل قِلاصٍ، ومَصائِرُ مثل قَلائِصَ.

والمَصْرُ: قِلة اللبن. الأَصمعي: ناقة مَصُورٌ وهي التي يُتَمَصَّرُ لبنها أَي

يُحْلَب قليلاً قليلاً لأَن لبنها بَطِيءُ الخروج. الجوهري: أَبو زيد

المَصُورُ من المَعزِ خاصَّة دون الضأْن وهي التي قد غَرَزَتْ إِلا قليلاً،

قال: ومثلها من الضأْن الجَدُودُ. ويقال: مَصَّرَتِ العَنْزُ تَمْصِيراً

أَي صارت مَصُوراً. ويقال: نعجة ماصِرٌ ولَجْبَةٌ وجَدُودٌ وغَرُوزٌ أَي

قليلة اللبن. وفي حديث زياد: إِنّ الرجلَ لَيَتَكَلَّمُ بالكلمة لا يقطع

بها ذَنَبَ عَنْزٍ مَصُورٍ لو بلغت إِمامَه سَفَكَ دَمَه. حكى ابن الأَثير:

المصور من المعز خاصة وهي التي انقطع لبنها.

والتَّمَصُّر: القليل من كل شيء؛ قال ابن سيده: هذا تعبير أَهل اللغة

والصحيح التَّمَصُّر القِلَّةُ. ومَصَّر عليه العَطاءَ تَمْصِيراً: قَلَّله

وفَرَّقَه قليلاً قليلاً. ومَصَّرَ الرجلُ عَطِيَّتَه: قَطَّعَها قليلاً

قليلاً، مشتق من ذلك.

ومُصِرَ الفَرسُ: اسْتُخْرِجَ جَرْيهُ. والمُصارَةُ: الموضع الذي

تُمْصَرُ فيه الخيل، قال: حكاه صاحب العين. والتمصر: التتبع، وجاءت الإِبل إِلى

الحوض مُتَمَصِّرة ومُمْصِرَة أَي متفرقة. وغرة مُتَمَصِّرة: ضاقت من

موضع واتسعت من آخر.

والمَصْرُ: تَقَطُّعُ الغزْلِ وتَمَسُّخُه. وقَدِ امَّصَرَ الغزْلُ إِذا

تَمَسَّخَ. والمُمَصَّرَةُ: كُبَّةُ الغزْلِ، وهي المُسَفَّرَةُ.

والمِصْرُ: الحاجِزُ والحَدُّ بين الشيئين؛ قال أُمية يذكر حِكْمة الخالق تبارك

وتعالى:

وجَعَلَ الشمسَ مِصْراً لا خَفاءَ به،

بين النهارِ وبين الليلِ قد فَصَلا

قال ابن بري: البيت لعدي بن زيد العبادي وهذا البيت أَورده الجوهري:

وجاعل الشمس مصراً، والذي في شعره وجعل الشمس كما أَوردناه عن ابن سيده

وغيره؛ وقبله:

والأَرضَ سَوّى بِساطاً ثم قَدّرَها،

تحتَ السماءِ، سَواءً مثل ما ثَقَلا

قال: ومعنى ثَقَلَ تَرَفَّعَ أَي جعل الشمس حَدًّا وعَلامةً بين الليلِ

والنهارِ؛ قال ابن سيده: وقيل هو الحدُّ بين الأَرضين، والجمع مُصُور.

ويقال: اشترى الدارَ بِمُصُورِها أَي بحدودها. وأَهلُ مِصْرَ يكتبون في

شروطهم: اشترى فلان الدارَ بِمُصُورِها أَي بحدودها، وكذلك يَكْتُبُ أَهلُ

هَجَرَ. والمِصْرُ: الحدّ في كل شيء، وقيل: المصر الحَدُّ في الأَرض

خاصة.الجوهري: مِصْر هي المدينة المعروفة، تذكر وتؤنث؛ عن ابن السراج.

والمِصْر: واحد الأَمْصار. والمِصْر: الكُورَةُ، والجمع أَمصار. ومَصَّروا

الموضع: جعلوه مِصْراً. وتَمَصَّرَ المكانُ: صار مِصْراً. ومِصْرُ: مدينة

بعينها، سميت بذلك لتَمَصُّرِها، وقد زعموا أَن الذي بناها إِنما هو

المِصْرُ بن نوح، عليه السلام؛ قال ابن سيده: ولا أَدري كيف ذاك، وهي تُصْرفُ

ولا تُصْرَفُ. قال سيبويه في قوله تعالى: اهْبِطُوا مِصْراً؛ قال: بلغنا

أَنه يريد مِصْرَ بعينها. التهذيب في قوله: اهبطوا مصراً، قال أَبو إِسحق:

الأَكثر في القراءَة إِثبات الأَلف، قال: وفيه وجهان جائزان، يراد بها

مصرٌ من الأَمصار لأَنهم كانوا في تيه، قال: وجائز أَن يكون أَراد مِصْرَ

بعينها فجعَلَ مِصْراً اسماً للبلد فَصَرفَ لأَنه مذكر، ومن قرأَ مصر بغير

أَلف أَراد مصر بعينها كما قال: ادخلوا مصر إِن شاء الله، ولم يصرف لأَنه

اسم المدينة، فهو مذكر سمي به مؤنث. وقال الليث: المِصْر في كلام العرب

كل كُورة تقام فيها الحُدود ويقسم فيها الفيءُ والصدَقاتُ من غير مؤامرة

للخليفة. وكان عمر، رضي الله عنه، مَصَّر الأَمصارَ منها البصرة والكوفة.

الجوهري: فلان مَصَّرَ الأَمْصارَ كما يقال مَدّن المُدُنَ، وحُمُرٌ

مَصارٍ. ومَصارِيُّ: جمع مَصْرِيٍّ؛ عن كراع؛ وقوله:

وأَدَمَتْ خُبْزِيَ مِنْ صُيَيْرِ،

من صِيرِ مِصْرِينَ أَو البُحَيْرِ

أَراه إِنما عنى مصر هذه المشهورة فاضطر إِليها فجمعها على حدّ سنين؛

قال ابن سيده: وإِنما قلت إِنه أَراد مصر لأَن هذا الصِّيرَ قلما يوجد إِلا

بها وليس من مآكل العرب؛ قال: وقد يجوز أَن يكون هذا الشاعر غَلِطَ بمصر

فقال مِصْرينَ، وذلك لأَنه كان بعيداً من الأَرياف كمصر وغيرها، وغلطُ

العربِ الأَقْحاح الجُفاةِ في مثل هذا كثير، وقد رواه بعضهم من صِيرِ

مِصْرَيْن كأَنه أَراد المِصْرَيْنِ فحذف اللام. والمِصْران: الكوفةُ

والبصْرةُ؛ قال ابن الأَعرابي: قيل لهما المصران لأَن عمر، رضي الله عنه، قال: لا

تجعلوا البحر فيما بيني وبينكم، مَصِّروها أَي صيروها مِصْراً بين البحر

وبيني أَي حدّاً. والمصر: الحاجز بين الشيئين. وفي حديث مواقيت الحج:

لمَّا قُتِحَ هذان المِصْرانِ؛ المِصْر: البَلَد، ويريد بهما الكوفةَ

والبَصْرَةَ. والمِصْرُ: الطِّينُ الأَحْمَرُ. وثوب مُمَصَّرٌ: مصبوغ بالطين

الأَحمر أَو بحُمْرة خفيفة. وفي التهذيب: ثَوْب مُمَصَّرٌ مصبوغ

بالعِشْرِقِ، وهو نبات أَحْمَرُ طيِّبُ الرائِحَةِ تستعمله العرائس؛

وأَنشد:مُخْتلِطاً عِشْرِقُه وكُرْكُمُهْ

أَبو عبيد: الثياب المُمَصَّرَةُ التي فيها شيء من صفرة ليست بالكثيرة.

وقال شمر: المُمَصَّرُ من الثياب ما كان مصبوغاً فغسل. وقال أَبو سعيد:

التَّمْصِيرُ في الصَّبْغِ أَن يخرج المَصْبُوغُ مُبَقَّعاً لم

يُسْتَحْكْم صَبْغُه. والتمصير في الثياب: أَن تَتَمَشَّقَ تَخَرُّقاً من غيرِ بلى.

وفي حديث عيسى، عليه السلام: ينزل بين مُمَصَّرَتَيْن؛ المُمَصَّرَةُ من

الثياب: التي فيها صُفْرة خفيفة؛ ومنه الحديث: أَتى عليٌّ طَلْحَةَ، رضي

الله عنهما، وعليه ثَوْبانِ مُمَصَّرانِ.

والمَصِيرُ: المِعى، وهو فَعِيلٌ، وخص بعضُهم به الطيرَ وذواتِ الخُفِّ

والظِّلْف، والجمع أَمْصِرَة ومُصْرانٌ مثل رَغِيفٍ ورُغْفانٍ،

ومَصارِينُ جمع الجمع عند سيبويه. وقال الليث: المَصارِينُ خطأٌ؛ قال الأَزهري:

المصارين جمع المُصْران، جمعته العرب كذلك على توهُّم النونِ أَنها أَصلية.

وقال بعضهم: مَصِير إِنما هو مَفْعِلٌ من صار إِليه الطعام، وإِنما

قالوا مُصران كما قالوا في جمع مَسِيل الماء مُسْلان، شبهوا مَفْعِلاً

بفَعِيل، وكذلك قالوا قَعود وقِعْدانٌ، ثم قَعادِينُ جمع الجمع، وكذلك توهموا

الميم في المصير أَنها أَصلية فجمعوها على مُصْران كما قالوا لجماعة

مَصادِ الجَبَل مُصْدانٌ.

والمِصْرُ: الوعاء؛ عن كراع. ومِصْرٌ: أَحدُ أَولاد نوح، عليه السلام؛

قال ابن سيده: ولست منه على ثقة. التهذيب: والماصِرُ في كلامهم الحَبْل

يلقى في الماءِ لِيَمْنَعَ السفُنَ عن السير حتى يُؤدِّيَ صاحبُها ما عليه

من حق السلطان، هذا في دجلة والفرات. ومُصْرانُ الفارةِ: ضرب من رديءِ

التمر.

مصر
مَصَرَ النّاقةَ أَو الشّاةَ، يَمْصُرُها مَصْراً وتَمَصرَها وامْتَصَرَها: حلبَها بأَطرافِ الأَصابع الثَّلاث. وَقيل هُوَ أَن تَأْخُذ الــضَّرعَ بكفِّك وتُصَيِّرَ إبهامَكَ فوقَ أَصابعِكَ، أَو هُوَ الحَلْبُ بالإبهام والسَّبّابة فَقَط. وَقَالَ اللَّيْث: المَصْر: حَلْبٌ بأَطراف الأَصابع والسَّبّابة والوُسطى والإبهام وَنَحْو ذَلِك. وَفِي حَدِيث عبد الْملك قَالَ لحالب نَاقَته: كَيفَ تحلُبها، مَصراً أم فَطْراً، وَهِي ماصِرٌ ومَصورٌ: بطيئةُ خروجِ اللَّبَنِ، وَكَذَا الشاةُ والبقرةُ، وخصَّ بَعضهم بِهِ المِعزَى، ج مِصارٌ ومَصائِرُ، كقِلاصٍ وقَلائِص. قَالَ الأَصمعيّ: نَاقَة مَصورٌ، وَهِي الَّتِي يتَمَصَّر لبنُها، أَي يُحلَب قَلِيلا قَلِيلا، لأَنَّ لبنَها بطيءُ الْخُرُوج. وَقَالَ أَبُو زيد: المَصورُ: من المَعْزِ خاصَّة دون الضّأن، وَهِي الَّتِي قد غرَزَت إلاّ قَلِيلا.
قَالَ: ومثلُها من الضَّأنِ الجَدودُ. وَيُقَال: مَصَّرَت العَنْزُ تمْصيراً، أَي صَارَت مَصوراً. وَيُقَال: نعجَة ماصرٌ ولَجْبَةٌ وجَدودُ وغَروزُ أَي قليلةُ اللَّبَنِ. وَقَالَ ابْن القطّاع: ومَصَرَت العَنْزُ مُصُوراً وأمْصَرَت: قَلَّ لبَنُها. والتَمَصُّرُ: الْقَلِيل من كلِّ شيءٍ. قَالَ ابْن سِيدَه: هَذَا تَعْبِير أهل اللُّغَة، وَالصَّحِيح التَّمَصُّر: القِلَّة، والتَمَصُّر: التَتَبُّع، والتَمَصُّر: التَفَرُّق، يُقَال: جَاءَت الإبلُ إِلَى الحَوضِ مُتَمَصِّرَةً ومُمْصِرَة، أَي متفرِّقة. والتَمَصُّر: حَلْبُ بقايا اللَّبَن فِي الــضَّرْع بعد الدَّرِّ.
وَصَارَ مُسْتَعْملا فِي التَتَبُّع. والتَّمصير: التَّقليل. والتَّمصير: قَطْعُ العَطِيَّة قَلِيلا، قَلِيلا، يُقَال: مَصَّرَ عَلَيْهِ العَطاءَ تَمْصيراً، إِذا قَلَّله وفرَّقَه قَلِيلا قَلِيلا. ومَصَّرَ الرَّجلُ عَطِيَّتَه: قطَّعَها قَلِيلا قَلِيلا، وَهُوَ مَجاز. ومُصِرَ الفرَسُ كعُنِيَ: استُخرِجَ جَريُه. والمُصارَةُ، بالضَّمّ: الْموضع الَّذِي تُمْصَرُ فِيهِ الخَيلُ، حَكَاهُ صَاحب الْعين. والمِصر، بِالْكَسْرِ: الحاجز والحَدُّ بَين الشَّيْئَيْنِ. قَالَ أُمَيَّة يذكر حِكمة الْخَالِق تبَارك وَتَعَالَى:
(والأَرضَ سوَّى بِساطاً ثُمَّ قَدَّرَها ... تحتَ السَّماءِ سَواءً مثلَ مَا ثَقَلا)

(وجعلَ الشَّمسَ مِصراً لَا خَفاءَ بِهِ ... بَين النَّهارِ وبينَ الليلِ قدْ فَصَلا)
قَالَ ابْن بَرِّيّ: الْبَيْت لعَدِيّ بن زيدٍ العِباديّ، وَقد أوردَه الجَوْهَرِيّ وجاعل الشَّمس، وَالَّذِي فِي شعرِه: وجَعَل الشِّمس، وَهَكَذَا أوردَه ابْن سِيدَه أَيضاً. كالمَاصِر. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: والماصِرانِ: الحَدَّان. والمِصْر: الحَدُّ فِي كلِّ شيءٍ، وَقيل: بينَ الأَرْضَيْنِ خاصَّةً، وَالْجمع المُصور. والمِصرُ: الوِعاءُ، عَن كُراع، وَقَالَ اللَّيْث: المِصر، فِي كَلَام العَرَب: الكورة تُقَام فِيهَا الْحُدُود ويُقسم فِيهَا الفيءُ والصَّدقاتُ من غير مُؤَامَرَة الْخَلِيفَة. والمِصر: الطِّينُ الأَحمر.
والمُمَصَّر، كمُعَظَّم: الثَّوْب الْمَصْبُوغ بِهِ أَو بحُمرةٍ خَفِيفَة. وَفِي التَّهْذِيب: ثوبٌ ممَصَّر: مصبوغ بالعِشْرِق، وَهُوَ نباتٌ أَحمرُ طيِّب الرَّائِحَة، تستعملُه العرائسُ. وَقَالَ أَبُو عبيد: الثِّياب المُمَصَّرة: الَّتِي فِيهَا شيءٌ من صُفرَةٍ ليستْ بالكثيرة. وَقَالَ شَمِرٌ: المُمَصَّر من الثِّيَاب: مَا كَانَ مصبوغاً فغُسِلَ، وَمِنْه الحَدِيث: ينزِلُ عِيسَى عَلَيْهِ السّلامُ بينَ مُمَصَّرتينِ ومَصَّروا المكانَ تمْصيراً: جَعَلُوهُ مِصراً، فتَمَصَّرَ: صَار مِصراً. وَكَانَ عمر رَضِي الله عَنهُ قد مَصَّرَ)
الأَمصارَ، مِنْهَا الْبَصْرَة والكوفة، وَقَالَ الجوهريّ فلانٌ مصَّرَ الأَمصارَ، كَمَا يُقَال: مَدَّنَ المُدُنَ.
ومِصْرُ: الكَسرُ فِيهَا أَشهر، فَلَا يُتَوَهَّم فِيهَا غَيره، كَمَا قَالَه شَيخنَا، قلتُ: والعامَّة تفتحها، هِيَ الْمَدِينَة الْمَعْرُوفَة الْآن، سُمِّيَتْ بذلك لتَمَصُّرها أَي تَمَدُّنها، أَو لأنَّه بناها المِصرُ بنُ نوح عَلَيْهِ السَّلَام فسُمِّيت بِهِ. قَالَ ابْن سِيدَه وَلَا أَدْرِي كيفَ ذاكَ، وَفِي الرَّوضِ: إنَّها سُمِّيَت باسم بانيها، وَنقل شَيخنَا عَن الجاحِظ فِي تَعْلِيل تَسْمِيَتهَا: لِمَصيرِ النَّاس إِلَيْهَا.
وَهُوَ لَا يَخْلُو عَن نظرٍ. وَفِي الْمُقدمَة الفاضليّة لِابْنِ الجوّانيّ النّسَّابة، عِنْد ذكر نسب القبط مَا نَصُّه: وذكرَ أَبو هاشمٍ أَحمدُ بن جَعْفَر العبّاسيُّ الصّالحيُّ النَّسّابةُ قِبْطَ مِصرَ فِي كِتَابه فَقَالَ: هم ولَدُ قِبْطَ بن مِصرَ بن قُوط بن حام، وأَنَّ مِصرَ هَذَا هُوَ الَّذِي سُمِّيَتْ مِصرُ بِهِ مِصْرَ. وذكرَ شيوخُ التَّواريخ وغيرُهم أَنَّ الَّذِي سُمِّيَتْ مِصْرً بِهِ هُوَ مِصرُ بن بَيْصَرَ بن حام. انْتهى. وقرأت فِي بعض تواريخ مِصْرَ مَا نَصُّه: وَاخْتلف أَهلُ الْعلم فِي الْمَعْنى الَّذِي لأَجله سُمِّيَت هَذِه الأَرْض بمِصْرَ، فَقيل: سَمِّيَت بمِصْرَيْم بن مُركَايِل، وَهُوَ الأَوّل، وَقيل بل سُمِّيَت بمِصر الثَّانِي. وَهُوَ مِصرام بن نقراوش بن مصْريم الأَوّل، وعَلى اسْمه تسمَّى مِصْرُ بن بَيْصَر وَقيل: بل سُمِّيَت باسم مِصر الثَّالِث، وَهُوَ مصرُ بن بَيْصَر بن حام بن نوح، وَهُوَ أَبُو قِبطِيم بن مِصر الَّذِي وَلِيَ المُلْك بعدَه، وَإِلَيْهِ يُنْسَب القبط. وَقَالَ الْحَافِظ أَبو الخَطَّاب بن دِحيةَ: مِصرُ أَخْصَب بِلَاد الله، وسمّاها الله تَعَالَى بمِصْرَ وَهِي هَذِه دون غَيرهَا، وَمن أَسمائها أُمّ الْبِلَاد، والأَرضُ المُباركة، وغَوْثُ العِبادِ، وأُمّ خَنُّور، وَتَفْسِيره: النِّعمة الْكَثِيرَة، وَذَلِكَ لما فِيهَا من الْخيرَات الَّتِي لَا تُوجد فِي غَيرهَا، وساكِنُها لَا يَخْلُو من خير يَدِرُّ عَلَيْهِ فِيهَا، فكأَنَّها الْبَقَرَة الحَلوبُ النافعة، وَكَانَت فِيمَا مضى أَكثر من ثَمَانِينَ كورَةً عامِرَةً قبلَ الْإِسْلَام،مُتَمَصِّرَة إِلَى الْحَوْض، ومُمْصِرَة، أَي متفرِّقة. وامَّصَرَ الغَزْلُ، بتَشْديد الْمِيم كافتعَلَ، إِذا تَمَسَّخَ، أَي تَقَطَّع. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: قَالَ ابْن السِّكّيت: المَصْرُ: حَلْبُ كلِّ مَا فِي الــضَّرْعِــ، وَمِنْه حَدِيث عَليّ: لَا يُمْصَرُ لبَنُها فيَضُرَّ ذَلِك بولدِها، يُرِيد لَا يُكثَرُ من أَخذ لَبنهَا. والمَصْرُ: قِلَّةُ اللَّبَن. وَقَالَ أَبُو سعيد: المَصْرُ: تَقَطُّع الْغَزل وتَمَسُّخُه. والمُمَصَّرَة: كُبَّة الغَزْلِ.
والتَّمْصيرُ فِي الثِّياب: أَنْ تَتَمَشَّقَ تَخَرُّقاً من غير بِلىً. ومِصْرٌ: أحد أولادِ نوح عَلَيْهِ السَّلَام. قَالَ ابْن سِيدَه: وَلست مِنْهُ على ثِقَة، قلت قد تقدّم مَا فِيهِ. وَفِي التَّهْذِيب: والمَاصِرُ فِي كَلَامهم: الحَبْلُ يُلْقى فِي المَاء لِيَمْنَعَ السُّفُنَ عَن السَّيْرِ حتّى يُؤَدِّيَ صاحبُها مَا عَلَيْهِ من حقِّ السّلطان، هَذَا فِي دجلة والفرات. وَيُقَال: لهُم غَلَّةٌ يَمْتَصرونَها، أَي هِيَ قليلةٌ، فهم يَتَبَلَّغونَ بهَا، كَذَا فِي التكملة، وَكَذَلِكَ يتَمَصَّرونَها، قَالَه الزمخشريّ، وَهُوَ مَجاز. وعَطاءٌ مَصورٌ، كصَبور: قليلٌ، وَهُوَ مَجاز.
م ص ر: (مِصْرُ) هِيَ الْمَدِينَةُ الْمَعْرُوفَةُ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ. وَ (الْمِصْرُ) وَاحِدُ (الْأَمْصَارِ) . وَ (الْمِصْرَانِ) الْكُوفَةُ وَالْبَصْرَةُ. وَ (الْمَصِيرُ) بِوَزْنِ الْبَصِيرِ الْمِعَى وَجَمْعُهُ (مُصْرَانٌ) كَرَغِيفٍ وَرُغْفَانٍ، ثُمَّ (الْمَصَارِينُ) جَمْعُ الْجَمْعِ. وَفُلَانٌ (مَصَّرَ) الْأَمْصَارَ (تَمْصِيرًا) كَمَا يُقَالُ: مَدَّنَ الْمُدُنَ. 
مصر
المِصْرُ اسم لكلّ بلد ممصور، أي: محدود، يقال: مَصَرْتُ مَصْراً. أي: بنيته، والمِصْرُ:
الحدُّ، وكان من شروط هجر: اشترى فلان الدّار بِمُصُورِهَا. أي: حدودها . قال الشاعر:
وجاعل الشمس مصرا لا خفاء به بين النهار وبين الليل قد فصلا
وقوله تعالى: اهْبِطُوا مِصْراً
[البقرة/ 61] فهو البلد المعروف، وصرفه لخفّته، وقيل:
بل عنى بلدا من البلدان. والماصر: الحاجز بين الماءين، ومَصَرْتُ الناقةَ: إذا جمعت أطراف الأصابع على ضرعــها فحلبتها، ومنه قيل: لهم غلة يمتصرونها . أي: يحتلبون منها قليلا قليلا، وثوب ممصّر: مُشَبَّع الصَّبْغ، وناقة مَصُورٌ: مانع للّبن لا تسمح به، وقال الحسن: لا بأس بكسب التّيّاس ما لم يَمْصُرْ ولم يبسر ، أي: يحتلب بإصبعيه، ويبسر على الشاة قبل وقتها. والمَصِيرُ: المِعَى، وجمعه مُصْرَانُ، وقيل:
بل هو مفعل من صار، لأنه مستقرّ الطعام.

مصر

2 مصّرهُ He made it (namely a town) a مِصْر, i. e. a limit, or boundary, between two things. (IAar.) b2: مَصَّرُوا المَكَانَ, inf. n. تَمْصِيرٌ, They made the place, or appointed it to be, a مِصْر [meaning a city, or town, such as is thus called]. (M, * K.) It is said of 'Omar, مَصَّرَ الأَمْصَارَ, (TA,) which is a phrase like مَدَّنَ المُدُنَ, (S,) [and signifying He appointed the cities, or towns called أَمْصَار: or] مصّر الامصار signifies he built the [cities, or towns, called] امصار: (A:) among which امصار were El-Basrah and El-Koofeh. (A, TA.) 5 تمصّر It (a place) became a مِصْر [meaning a city, or town, such as is thus called]. (M, K.) مِصْرٌ A partition, barrier, or thing intervening, between two things: (S, M, K:) as also ↓ مَاصِرٌ: (K:) and (S) or limit, or boundary, between two lands: (M, K:) pl. مُصُورٌ. (S, M.) The people of Egypt, (S,) or of Hejer, (M,) or of both, (TA,) write in their contracts, (S, M, *) إِشْتَرَى

فُلَانٌ الدَّارَ بِمُصُورِهَا Such a one bought the house with its limits, or boundaries. (S, M, * K. *) b2: Hence, A great town; syn. بَلَدٌ عَظِيمٌ; (Bd, ii.

58;). a كُورَة [here meaning city, or provincial city]: (M, K:) or a كُورَة (Lth, IF, Msb) in which the [ordinances of God which are termed]

حُدُود are executed, and (Lth, TA) in which the [spoil or tribute termed] فَىْء and the [alms termed] صَدَقَات are divided (Lth, IF, Msb) without consulting the Khaleefeh; such is its signification in the language of the Arabs: (Lth, TA:) or that [town] whereof the greatest of its mosques will not hold, or contain, its inhabitants: (KT:) it is masc. and perfectly decl., and fem. and imperfectly decl.: (Msb:) [but this remark seems properly to relate to the word when used as the name of the metropolis of Egypt, and of Egypt itself, agreeably with what is said in the S, M, and K:] pl. أَمْصَارٌ. (S, M, Msb.) The dual, المِصْرَانِ, is applied to El-Koofeh and El-Basrah. (S, M, A, K.) مَصِيرٌ A gut, an intestine, or a bowel, into which the food passes from the stomach; syn. مِعًى: (S, M, Msb, K:) or specially, as some say, of a bird, and of an animal which has a soft foot, or خُفّ, [as the camel,] and of such as have a cloven hoof: (M, TA:) pl. [of pauc.] أَمْصِرَةٌ (M, K) and [of mult.] مُصْرَانٌ, and pl. pl. مَصَارِينُ: (S, M, A, Msb, K:) the last accord. to Sb; (M;) but some say that it is not established; (A;) and Lth says, that it is a mistake; but Az says, that it is pl. of مُصْرَانٌ, and that the Arabs have given it this form of pl. imagining the م to be a radical letter; (TA;) and some say, that مَصِيرٌ is of the measure مَفْعِلٌ, [originally مَصْيِرٌ,] derived from صَار إِلَيْهِ الطَّعَامُ [“ the food passed to it ”], and they say مُصْرَانٌ in like manner as they say مُسْلَانٌ as pl. of مَسِيلُ المَآءِ, likening مَفْعِلٌ to فَعِيلٌ: (S, TA:) مِصْرَانٌ also is a dial. form of مُصْرَانٌ. (Fr, Sgh, TA.) [See also مَصَارّ, in art. صر.] b2: مُصْرَانُ الفَارَةِ, (S, Msb,) or مُصْرَانُ الفَأْرِ, (Mgh, K,) (tropical:) A bad kind of dates. (S, Mgh, Msb, K.) مَاصِرٌ: see مِصْرٌ; and see مَأْصِرٌ, in art. اصر.

سجل

Entries on سجل in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 16 more
سجل قَالَ أَبُو عبيد: السَجْل الدَّلْو. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حدثيه عَلَيْهِ السَّلَام أنّه رأى فِي بَيت أم سَلمَة جَارِيَة وَرَأى بهَا 
(سجل) : السَّوْجلُ: الرِّخْوُ من القَوْم.
سجل: {سجيل}: {سجين}: الصلب من الحجارة

سجل


سَجَلَ(n. ac. سَجْل)
a. Poured out (liquid).
b. [Bi], Threw down.
سَجَّلَa. Registered, recorded ( judicial sentence ).

أَسْجَلَa. Was rich.
b. Filled; gave great gifts to.
c. Let loose; left.
d. Delivered (speech).
سَجْل
(pl.
سِجَاْل
سُجُوْل)
a. Great bucket full of water; great udder; bountiful
man.
b. Gift, present.

سِجِّيْلa. Mystic stones ( whereon are written the names of
the people destined to be punished in Hell ).

سِجِلّ (pl.
سِجِلَّات)
a. Roll, scroll; register, record.
b. Decree, edict.
c. Public scribe, notary.

سَوْجَل
a. Flask-case.
سجل: سْجَّل (بالتشديد): كتب بالسجل ولا يقال: سَجّل القاضي بمعنى اثبت حكمه في السجل فقط، بل يقال أيضاً، سجَّل الأمير وغيره حين يثبت ما يعطى في السجل، يقال سجَّل لفلان بكل ما سأل (منتخبات من تاريخ العرب) .. وقد ذكر فوك هذا الفعل في مادة لاتينية معناها: انعم عليه وأعطاه امتيازا أفضله عليه.
سَجَّل: دوَّن، قيدَّ (بوشر) واثبت، حقق (هلو) سَجَّل عليه: تمنى له الشر (دي سلان المقدمة 3: 331).
سَجْل = سَجيل: صلب؟ (معجم بدرون) تَسْجِيل وجمعها تساجيل: جزء من سجل الدعوى (ألكالا).
سجل
السَّجْلُ: الدّلو العظيمة، وسَجَلْتُ الماء فَانْسَجَلَ، أي: صببته فانصبّ، وأَسْجَلْتُهُ:
أعطيته سجلا، واستعير للعطيّة الكثيرة، والْمُسَاجَلَةُ: المساقاة بالسّجل، وجعلت عبارة عن المباراة والمناضلة، قال:
من يساجلني يساجل ماجدا
والسِّجِّيلُ: حجر وطين مختلط، وأصله فيما قيل: فارسيّ معرّب، والسِّجِلُّ: قيل حجر كان يكتب فيه، ثم سمّي كلّ ما يكتب فيه سجلّا، قال تعالى: كطيّ السّجلّ للكتاب [الأنبياء/ 104] ، أي: كطيّه لما كتب فيه حفظا له.
س ج ل : السِّجِلُّ كِتَابُ الْقَاضِي وَالْجَمْعُ سِجِلَّاتٌ وَأَسْجَلْتُ لِلرَّجُلِ إسْجَالًا كَتَبْتُ لَهُ كِتَابًا وَسَجَّلَ الْقَاضِي بِالتَّشْدِيدِ قَضَى وَحَكَمَ وَأَثْبَتَ حُكْمَهُ فِي السِّجِلِّ وَالسَّجْلُ مِثَالُ فَلْسٍ عِنْدِي الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ إذَا كَانَتْ مَمْلُوءَةً وَالسَّجْلُ النَّصِيبُ وَالْحَرْبُ سِجَالٌ مُشْتَقَّةٌ مِنْ ذَلِكَ أَيْ نُصْرَتُهَا بَيْنَ الْقَوْمِ مُتَدَاوَلَةٌ.

وَالسِّجِلَّاطُ نَمَطُ الْهَوْدَجِ وَقِيلَ كِسَاءٌ أَحْمَرُ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي كُلِّ مَا يَصْلُحُ لِذَلِكَ وَهُوَ بِكَسْرِ السِّينِ وَالْجِيمِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ. 
س ج ل: (السَّجْلُ) مُذَكَّرٌ وَهُوَ الدَّلْوُ إِذَا كَانَ فِيهِ مَاءٌ
قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَلَا يُقَالُ لَهَا وَهِيَ فَارِغَةٌ: سَجْلٌ وَلَا ذَنُوبٌ وَالْجَمْعُ (سِجَالٌ) . قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْفَارَابِيُّ وَغَيْرُهُمَا: (السَّجْلُ) الدَّلْوُ الْمَلْأَى. وَ (السِّجِلُّ) الصَّكُّ وَقَدْ (سَجَّلَ) الْحَاكِمُ (تَسْجِيلًا) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ} [هود: 82] قَالُوا: هِيَ حِجَارَةٌ مِنْ طِينٍ طُبِخَتْ بِنَارِ جَهَنَّمَ مَكْتُوبٌ فِيهَا أَسْمَاءُ الْقَوْمِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي آيَةٍ أُخْرَى: {لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ} [الذاريات: 33] وَ (السَّجَنْجَلُ) الْمِرْآةُ وَهُوَ رُومِيٌّ مُعَرَّبٌ. 
س ج ل

سقيته سجلاً وسجالاً وهو الدلو العظيمة، وساجله: باراه في الاستقاء. وكتب عليه سجلاً وعليهم سجلات، وسجل عليهم، وكتاب مسجل.

ومن المجاز: ساجله: فاخره مساجلة. و" الحرب سجال ": مرة على هؤلاء وأخرى على هؤلاء. وله من المجد سجل سجيل: ضخم. قال الحطيئة:

إذا قايسوه المجد أربى عليهم ... بمستفرغماء الذناب سجيل

وجواد عظيم السجل أي العطاء. وله برفائض السجال، وأسجله: أكثر له من العطاء، وأعطاه سجله من كذا أي نصيبه كما يقال: ذنوبه. قال زهير:

تهامون نجديّون كيداً ونجعة ... لكل أناس من وقائعهم سجل

وهذا مسجل له: مرسل مطلق إن شاء أخذه وإن شاء لم يأخذه. وأسجلت البهمة مع أمها وأرجلت إذا أرسلت.
[سجل] فيه: فأمر "بسجل" فصب على بوله، هو الدلو الملأي ماء وجمعه سجال، ومنه: والحرب بيننا "سجال" أي مرة لنا ومرة علينا، وأصله أن المستقين بالسجل يكون لكل سجل. ج: من "المساجلة" المفاخرة لأن لكل من الواردين دلو ولكل منهما يوم في الاستقاء. ط: ونحن منه في هذه المدة أي مدة الهدنة والصلح فلا ندري أيغدر في مدة هذا الصلح أو لا. كل" أي دول، وهو بكسر سين وخفة جيم جمع سجل بفتح فسكون، أي المتحاربون كالمستقين يستقي هذا دلوًا وهذا دلوًا، والمساجلة أن يفعل كل من الخصمين مثل ما يفعله صاحبه. ومنه: "سجلا" من ماء أو ذنوبًا، وهو الدلو الكبير أو المملوء وكذا الذنوب، فأو للشك على الترادف، وللتخيير على غيره. نه: افتتح سورة النساء "فسجلها" أي قرأها قراءة متصلة، من السجل الصب، من سجلت الماء سجلًا صببته صبًا متصلًا. وفيه: مطلقة في الإحسان إلى كل أحد برًا أو فاجرًا، والمسجل المال المبذول. ومنه: و"لا تسجلوا" أنعامكم، أي لا تطلقوها في زروع الناس. وفيه: فتوضع "السجلات" في كفة، هي جمع سجل بالكسر والتشديد وهو الكتاب الكبير. ك: "السجل" الصحيفة، أي يطوى لكتب فيها، ويقال: اسم ملك. غ: ((كطي "السجل" للكتب)) الصحيفة التي فيها الكتاب، أو ملك، أو كاتب للنبي صلى الله عليه وسلم. و"سجيل" من جل وحجازة، أصله فارسي - وبين في قوله: حجارة من طين.
الجيم والسين واللام
سجل: السَّجْلُ: مَلْءُ الدَّلوِ. وأسْجَلْتُ فلاناً. وسِجْلٌ سَجِيْلٌ: أي عَظِيمٌ، وسَجِيْلَةٌ مِثْلُه. والحَرْبُ سِجَالٌ: أي مَرَّةً منها سَجْلٌ على هؤلاء وسَجْلٌ على أولئك. والمُسَاجَلَةُ: المُبَارَاةُ في العَمَلِ أيُّهُما يَغْلِبُ صَاحِبَه. والسَّجْلُ من الضُّرُوْعِ: الطَّوِيْلُ. والخُصْيَةُ السَّجِلَةُ: المُسْتَرْخِيَةُ الصَفَنِ. والسِّجِلُّ: كِتابُ العَهْدِ، وقيل: الكاتِبُ. ويُخَفَّفُ فيُقال: سِجْلٌ. وهذا الشَّيْءُ مُسْجَلٌ: أي مُرْسَلٌ مَنْ شاءَ أَخَذَه. وسَجَلْتُه بالشَّيْءِ: رَمَيْتَه به من فَوْق. وعنْزٌ سَجُولٌ بَيَّنَةُ السَّجَالَةِ: أي غَزِيْرَةٌ، وهو مَأْخُوذٌ من السَّجْلِ وهو الجِزْعَةُ في السِّقَاء. والسَّجْلاءُ من النِّسَاءِ: العَظِيمَةُ المَآكِمِ. والسَّجِيْلَةُ: الضَّخْمَةُ. وتُسَمّى النَّعْجَةُ: السِّجَالَ، وتُدْعَى للحَلَبِ يُقال: سِجَالْ سِجَالْ. والسِّجَالُ: الصَّفِيُّ لها ضَرْعٌ كأنَّه الدَّلْوُ. وقيل: أُسْجِلَ البَهْمُ مَعَ أُمَّهَاتِهِ: أي تُرِكَ مَعَها يَرْضَعها. والسَّجِّيْلُ: الحِجَارَةُ كالمَدَرِ وهو حَجَرٌ وطِيْنٌ. والَّسوْجَلُ: الأوَّلُ المُتَقِّمُ، يُقال: خَلِّ سَوْجَلَ القَوْمِ. والسَّوَاجِيْلُ: غُلفُ القَوارِيْرِ، واحِدُها ساجَلٌ.
باب الجيم والسين واللاّم معهما س ج ل، س ل ج، ج ل س مستعملات

سجل: السَّجلُ: ملاكُ الدَّلِو، وأعطيته سجلا وسجلين، وأسجلته. والحَربُ سِجالٌ أي مرَّةٌ منها سجلٌ على هؤلاء، ومرّةً على هؤلاء. والمُساجَلةُ: المغالبة أيهما يغلب صاحبه. والسجل من الضُّروع: الطويل. وخُصيةٌ سجيلةٌ أي مُسترخية الصَّفنِ. والسِّجِلُّ: كتاب العهدة، ويجمعُ سجلات. والسجيل: حجارة كالمدر، وهو حجَر وطين، ويُفسَّر أنه مُعرَّبٌ دخيلٌ. ويقال: هذا الشيء مسجل للعامَّة أي مرسل من شاء أخذه أو أخذ منه. والسَّجَنجلُ ثلاثي ألحق بالخماسي، وهو المرأة النَّقية.

سلج: السُّلَّجُ نبات رخو من دقِّ الشَّجَر، والسُّلَّجان ضرب منه.

جلس: ناقة جَلسٌ وجَمَلٌ جَلسٌ أي وثيق. والجلسُ: ما ارتفع عن الغور من أرض نجدٍ، وتقول: أغارُوا وأجلسوا وغاروا وجلسوا. وجَلَسَ يجلس جُلوساً، وهو حسن الجلسة. والجَلسِيُّ: ما حول الحَدَقة، ويقال: ظاهر العين. والجُلَّسانُ: دخيل، وهو بالفارسية كُلَّشان، وقال: لنا جلسان عندها وبنفسج ... وسِيسَنبر والمرزجوشُ مُنمنما
[سجل] السَجْلُ مذكَّر، وهو الدلوُ إذا كان فيه ماء، قلَّ أو كثُر. ولا يقال لها وهي فارغةٌ: سَجْلٌ ولا ذَنوبٌ، والجمع السِجالُ. والسَجيلةُ: الدَلو الضَخمةُ. قال الراجز: خذها واعط عمك السجيله إن لم يكن عمك ذا حليله وسَجَلْتُ الماء فانسَجَلَ، أي صببته فانصبّ. وأَسْجَلْتُ الحوض: ملأتُه. وقال: وغادَرَ الأُخْذَ والأَوْجاذَ مُتْرَعَةً تطفو وأُسْجَلَ أَنْهاءً وغُدْرانا والسَجيلُ من الضروعِ: الطويلُ. يقال: ناقةٌ سَجْلاءُ. والسجل: الصك. وقد سجل الحاكم تَسْجيلاً. وقوله تعالى: (حجارةً من سِجِّيْلٍ ) . قالوا: هي حجارةٌ من طين طُبِخَتْ بنار جهنم مكتوب عليها أسماء القوم، لقوله تعالى: (لِنُرْسِلَ عليهم حجارةً من طين) . والمساجلة: المفاخرة، بأن تصنع مثله صنعه في جَرْيٍ أو سَقْيٍ. وأصله من الدَلْو. وقال الفَضْلُ ابن عباس بن عتبة بن أبي لهب: من يُساجِلْني يُساجِلْ ماجِداً يملأ الدَلوَ إلى عَقْدِ الكَرَبْ ومنه قولهم: " الحربُ سِجالٌ ". وتساجلوا، أي تفاخروا. والمسجل: المبذول المباحُ الذي لا يُمْنَعُ من أحد. وأنشد الضبى: أنخت قلوصى بالمُرَيْرِ ورَحْلُها لِما نابَهُ من طارق الليل مُسْجَلُ أراد بالرَحْلِ المنزل. وقوله تعالى: (هل جزاء الاحسان إلا الاحسان) قال فيه محمد بن الحنفية: هي مسجلة للبر والفاجر. قال الاصمعي: أي مرسلة لم يشترط فيها بر دون فاجر. يقال أسجلت الكلام، أي أرسلته. والسجنجل: المرآة، وهو رومى معرّب. قال امرؤ القيس:

تَرائِبُها مصقولة كالسجنجل
سجل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة فِي قَوْله عزّ وجلّ: {هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إلاَّ الإحْسَانُ} قَالَ: هِيَ مُسْجَلة للبَرِّ والفاجر من حَدِيث ابْن عيينه عَن سَالم بن أبي حَفْصَة عَن مُنْذر عَن ابْن الْحَنَفِيَّة. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله مُسْجَلة يَعْنِي مُرْسَلة لم يُشْتَرط فِيهَا بَرٌّ دونَ فاجرٍ يَقُول: فالإحسان إِلَى كلّ أحدٍ جَزَاؤُهُ الْإِحْسَان وَإِن كَانَ الَّذِي يُصْطنع إِلَيْهِ فَاجِرًا وَقد رُوِيَ عَن النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم شَيْء يدلّ على ذَلِك قَالَ سَمِعت إِسْمَاعِيل يحدِّث عَن أيّوب قَالَ: نُبئت أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أُتِي على رجلٍ قد قُطعتْ يدُه فِي سرِقة وَهُوَ فِي فُسْطاط فَقَالَ: من آوى هَذَا العَبْد المُصاب فَقَالُوا: فاتك أَو خُرَيْمُ بن فاتِك فَقَالَ: اللهمَّ باركْ على آل فاتك كَمَا آوَى هَذَا العَبْد الْمُصَاب. قَالَ وحَدَّثَنِي حجاج عَن ابْن جريج فِي قَوْله: {وَيُطْعِمُوْنَ الطَّعَامَ عَلى حُبِّه مِسْكِيْناً وَّيَتِيْماً وَّأسِيْراً} قَالَ: لم يكن الْأَسير على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَّا من الْمُشْركين قَالَ أَبُو عبيد: فَأرى أَن الله عزّ وجلّ قد أثنى على من أحسن إِلَى أَسِير الْمُشْركين وَمِنْه قَول النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: إِن الله عز وَجل كتب الْإِحْسَان على كل شَيْء فَإِذا قتلتم فأحْسِنوا القتْلةَ وَإِذا ذبحتم فَأحْسنُوا الذّبْح -] .

[حَدِيث أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ رَحمَه الله
(س ج ل)

السَّجْل: الدَّلْو الضخمة المملوءة، مُذَكّر.

وَقيل: هُوَ ملؤُهَا.

وَالْجمع: سِجال، وسُجُول.

وَلَا يُقَال لَهَا فارغة سَجْل، وَلَكِن دلو.

وأسجله: أعطَاهُ سَجْلا أَو سَجْلين.

وَقَالُوا الحروب سِجال: أَي سَجْل مِنْهَا على هَؤُلَاءِ وَآخر على هَؤُلَاءِ.

ودلو سَجِيل، وسَجِيلة: ضخمة، قَالَ:

خُذْهَا وَأعْطِ عَمَّك السَّجِيلهْ

إِن لم يكن عَمُّك ذَا حليلهْ

وخصية سَجيلة بَيِّنَة السَّجَالة: مسترخية الصفن وَاسِعَة.

وضَرْع سَجِيل: طَوِيل متدل.

وناقة سجلاء: عَظِيمَة الــضَّرع.

وساجل الرجل: باراه، وَأَصله فِي الاستقاء، وهما يتساجلان.

وَرجل سَجْلٌ: جواد، عَن أبي العميثل الْأَعرَابِي. وأسجلَ الرجل: كثر خَيره.

وسَجَّل: أنْعط.

وأَسْجل النَّاس: تَركهم.

وأسجل لَهُم الْأَمر: أطلقهُ لَهُم، وَمِنْه قَول مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة رَحمَه الله فِي قَوْله تَعَالَى: (هَل جَزَاء الْإِحْسَان إِلَّا الْإِحْسَان) : هِيَ مُسْجَلة للبر والفاجر، يَعْنِي: مُرْسلَة لم يشْتَرط فِيهَا بر دون فَاجر.

وَفعلنَا ذَلِك والدهر مُسجَل: أَي لَا يخَاف أحد أحدا.

والسِّجِلّ: كتاب الْعَهْد وَنَحْوه.

وَالْجمع: سِجِلاَّت، وَهُوَ أحد الْأَسْمَاء المذكرة الْمَجْمُوعَة بِالتَّاءِ، وَلها نَظَائِر قد أحصيتها فِي الْمُخَصّص وَلَا يكسر السِّجِلّ.

وَقيل: السِّجِلُّ: الْكَاتِب.

وَقد سجّل لَهُ.

والسَّجِيل: النَّصِيب. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ " فَعِيل ": من السَّجْل، الَّذِي هُوَ الدَّلْو المَلأى وَلَا يُعجبنِي.

والسَّجِيل: الصلب الشَّديد.

والسِّجِّيل: حِجَارَة كالمدر، وَفِي التَّنْزِيل: (ترميهم بحجارة من سِجِّيل) . وَقيل: هُوَ حجر من طين، مُعرب دخيل وَهُوَ: " سِنْك وكِلْ " أَي حِجَارَة وطين.

وسَجَّله بالشَّيْء: رَمَاه بِهِ من فَوق.

والسَّاجول، والسَّوْجَل، والسَّوْجَلَة: غلاف القارورة، عَن كرَاع.

والسجنجل: الْمرْآة.

والسَّجَنْجَل، أَيْضا: قطع الْفضة وسبائكها. وَيُقَال: هُوَ الذَّهَب، وَيُقَال الزَّعْفَرَان، وَيُقَال: إِنَّه رومي مُعرب.

سجل: السَّجْلُ: الدَّلْو الضَّخْمَة المملوءةُ ماءً، مُذَكَّر، وقيل:

هو مِلْؤُها، وقيل: إِذا كان فيه ماء قَلَّ أَو كَثُر، والجمع سِجالٌ

وسُجُول، ولا يقال لها فارغةً سَجْلٌ ولكن دَلْو؛ وفي التهذيب: ولا يقال له

وهو فارغ سَجْلٌ ولا ذَنُوب؛ قال الشاعر:

السَّجْلُ والنُّطْفَة والذَّنُوب،

حَتَّى تَرَى مَرْكُوَّها يَثُوب

قال: وأَنشد ابن الأَعرابي:

أُرَجِّي نائلاً من سَيْبِ رَبٍّ،

له نُعْمَى وذَمَّتُه سِجَالُ

قال: والذَّمَّة البئر القليلة الماء. والسَّجْل: الدَّلْو المَلأى،

والمعنى قَلِيله كثير؛ ورواه الأَصمعي: وذِمَّتُه سِجَالٌ أَي عَهْده

مُحْكَم من قولك سَجَّل القاضي لفلان بماله أَي اسْتَوْثق له به. قال ابن بري:

السَّجْل اسمها مَلأى ماءً، والذَّنُوب إِنما يكون فيها مِثْلُ نصفها

ماءً. وفي الحديث: أَن أَعرابيّاً بال في المسجد فأَمَرَ بسَجْلٍ فصُبَّ على

بوله؛ قال: السَّجْل أَعظم ما يكون من الدِّلاء، وجمعه سِجَال؛ وقال

لبيد:

يُحِيلون السِّجَال على السِّجَال

وأَسْجَله: أَعطاه سَجْلاً أَو سَجْلَين، وقالوا: الحروب سِجَالٌ أَي

سَجْلٌ منها على هؤلاء وآخر على هؤلاء، والمُسَاجلة مأْخوذة من السِّجْل.

وفي حديث أَبي سفيان: أَن هِرَقْلَ سأَله عن الحرب بينه وبين النبي، صلى

الله عليه وسلم، فقال له: الحَرْب بيننا سِجَالٌ؛ معناه إِنا نُدَالُ عليه

مَرَّة ويُدَالُ علينا أُخرى، قال: وأَصله أَن المُسْتَقِيَين بسَجْلَين

من البئر يكون لكل واحد منهما سَجْلٌ أَي دَلوٌ ملأى ماء. وفي حديث ابن

مسعود: افتتح سورة النساء فسَجَلَها أَي قَرأَها قراءة متصلة، من

السَّجْل الصَّبِّ. يقال: سَجَلْت الماءَ سَجْلاً إِذا صببته صَبًّا متَّصلاً.

ودَلْوٌ سَجِيلٌ وسَجِيلة: ضَخْمة؛ قال:

خُذْها، وأَعْطِ عَمَّك السَّجِيله،

إِن لم يَكُنْ عَمُّك ذا حَلِيله

وخُصْيَةٌ سَجِيلة بَيِّنَة السَّجَالة: مُسْترخِيَة الصَّفَن واسعةٌ.

والسَّجِيل من الضُّروع: الطَّوِيل. وضَرْعٌ سَجِيلٌ: طويل مُتَدَلٍّ.

وناقة سَجْلاء: عَظيمة الــضَّرْع. ابن شميل: ضَرْع أَسْجَل وهو الواسع

الرِّخو المضطرب الذي يضرب رجليها من خَلْفها ولا يكون إِلا في ضروع

الشاء.وساجَلَ الرَّجُلَ: باراه، وأَصله في الاستقاء، وهما يَتَساجَلان.

والمُساجَلة: المُفاخَرة بأَن يَصْنَع مثلَ صَنِيعه في جَرْيٍ أَو سقي؛ قال

الفضل بن عباس بن عبتة بن أَبي لهب:

مَنْ يُساجِلْني يُسَاجِلْ ماجِداً،

يَمْلأُ الدَّلْوَ إِلى عَقْدِ الكَرَب

قال ابن بري: أَصل المُسَاجَلة أَن يَسْتَقِيَ ساقيان فيُخْرج كُلُّ

واحد منهما في سَجْله مثل ما يُخْرج الآخر، فأَيُّهما نَكَل فقد غُلِبَ،

فضربته العرب مثلاً للمُفاخَرة، فإِذا قيل فلان يُساجِل فلاناً، فمعناه أَنه

يُخْرِج من الشَّرَف مثل ما يُخرِجه الآخرُ، فأَيهما نَكَل فقد غُلِب.

وتَساجَلوا أَي تَفاخَروا؛ ومنه قولهم: الحَرْبُ سِجالٌ. وانسَجل الماءُ

انسجالاً إِذا انْصَبَّ؛ قال ذو الرمة:

وأَرْدَفَتِ الذِّراعَ لها بعَيْنٍ

سَجُومِ الماء، فانْسَجَل انسِجالا

وسَجَلْت الماءَ فانْسَجَل أَي صَبَبْته فانْصَبَّ. وأَسْجلْت الحوض:

مَلأْته؛ قال:

وغادَر الأُخْذَ والأَوْجادَ مُتْرَعَةً

تطْفُو، وأَسْجَلَ أَنْهاءً وغُدْرانا

ورجل سَجْلٌ: جَواد؛ عن أَبي العَمَيْثَل الأَعرابي. وأَسْجَل الرجلُ:

كثُر خيرُه. وسَجَّل: أَنْعَظَ. وأَسْجَلَ الناسَ: ترَكَهم، وأَسْجَلَ لهم

الأَمرَ: أَطلقه لهم؛ ومنه قول محمد بن الحنفية، رحمة الله عليه، في

قوله عز وجل: هل جَزاءُ الإِحسانِ إِلا الإِحسانُ، قال: هي مُسْجَلة للبَرِّ

والفاجر، يعني مُرْسلة مُطْلَقة في الإِحسان إِلى كل أَحد، لم يُشْترَط

فيها بَرٌّ دون فاجر. والمُسْجَل: المبذول المباح الذي لا يُمْنَع من

أَحد؛ وأَنشد الضبيُّ:

أَنَخْتُ قَلوصِي بالمُرَيْر، ورَحْلُها،

لِما نابه من طارِق اللَّيْل، مُسْجَلُ

أَراد بالرَّحْل المنزل. وفي الحديث: ولا تُسْجِلوا أَنعامَكم أَي لا

تُطْلِقوها في زُروع الناس. وأَسْجَلْت الكلامَ أَي أَرْسَلْته. وفَعَلْنا

ذلك والدهر مُسْجَلٌ أَي لا يخاف أَحد أَحداً.

والسَّجِلُّ: كتاب العَهْد ونحوِه، والجمع سِجِلاّتٌ، وهو أَحد الأَسماء

المُذَكَّرة المجموعة بالتاء، ولها نظائر، ولا يُكَسِّر السِّجِلُّ،

وقيل: السَّجِلُّ الكاتب، وقد سَجَّل له. وفي التنزيل العزيز: كطَيِّ

السِّجِلّ للكتب، وقرئ: السِّجْل، وجاء في التفسير: أَن السِّجِلَّ الصحيفة

التي فيها الكتاب؛ وحكي عن أَبي زيد: أَنه روى عن بعضهم أَنه قرأَها بسكون

الجيم، قال: وقرأَ بعض الأَعراب السَّجْل بفتح السين. وقيل السِّجِلُّ

مَلَكٌ، وقيل السِّجِلُّ بلغة الحبش الرَّجُل، وعن أَبي الجوزاء أَن

السِّجِلَّ كاتب كان للنبي، صلى الله عليه وسلم، وتمام الكلام للكتاب. وفي حديث

الحساب يوم القيامة: فتُوضَع السِّجِلاَّت في كِفَّة؛ وهو جمع سِجِلٍّ،

بالكسر والتشديد، وهو الكتاب الكبير.

والسَّجِيل: النَّصيب؛ قال ابن الأَعرابي: هو فَعِيلٌ من السَّجْل الذي

هو الدَّلو الملأَى، قال: ولا يُعْجِبني. والسِّجِلُّ: الصَّكُّ، وقد

سَجَّلَ الحاكمُ تَسجيلاً. والسَّجِيلُ: الصُّلْب الشديد.

والسِّجِّيل: حجارة كالمَدَر. وفي التنزيل العزيز: ترْمِيهم بحِجارة من

سِجِّيل؛ وقيل: هو حجر من طين، مُعَرَّب دَخِيل، وهو سَنْكِ رَكِل

(*

قوله «وهو سنك وكل» قال القسطلاني: سنك، بفتح السين المهملة وبعد النون

الساكنة كاف مكسورة. وكل، بكسر الكاف وبعدها لام) أَي حجارة وطين؛ قال أَبو

إِسحق: للناس في السِّجِّيل أَقوال، وفي التفسير أَنها من جِلٍّ وطين،

وقيل من جِلٍّ وحجارة، وقال أَهل اللغة: هذا فارسيٌّ والعرب لا تعرف هذا؛

قال الأَزهري: والذي عندنا، والله أَعلم، أَنه إِذا كان التفسير صحيحاً فهو

فارسي أُعْرِب لأَن الله تعالى قد ذكر هذه الحجارة في قصة قوم لوط فقال:

لنُرْسِل عليهم حجارةً من طين؛ فقد بَيَّن للعرب ما عَنى بسِجِّيل. ومن

كلام الفُرْس ما لا يُحْصى مما قد أَعْرَبَتْه العربُ نحو جاموس ودِيباج،

فلا أُنْكِر أَن يكون هذا مما أُعْرِب؛ قال أَبو عبيدة: من سِجِّيل،

تأْويله كثيرة شديدة؛ وقال: إِن مثل ذلك قول ابن مقبل:

ورَجْلةٍ يَضْرِبون البَيْضَ عن عُرُضٍ،

ضَرْباً تَوَاصَتْ به الأَبْطالُ سِجِّينا

قال: وسِجِّينٌ وسِجِّيلٌ بمعنى واحد، وقال بعضهم: سِجِّيل من

أَسْجَلْته أَي أَرسلته فكأَنها مُرْسَلة عليهم؛ قال أَبو إِسحق: وقال بعضهم

سِجِّيل من أَسْجَلْت إِذا أَعطيت، وجعله من السِّجْل؛ وأَنشد بيت

اللَّهَبي:مَنْ يُساجِلْني يُساجِلْ ماجدا

وقيل مِنْ سِجِّيلٍ: كقولك مِن سِجِلٍّ أَي ما كُتِب لهم، قال: وهذا

القول إِذا فُسِّر فهو أَبْيَنُها لأَن من كتاب الله تعالى دليلاً عليه، قال

الله تعالى: كَلاَّ إِن كتاب الفُجَّار لَفِي سِجِّينٍ وما أَدراك ما

سِجِّينٌ كتابٌ مَرْقومٌ؛ وسِجِّيل في معنى سِجِّين، المعنى أَنها حجارة

مما كَتَب اللهُ تعالى أَنه يُعَذِّبهم بها؛ قال: وهذا أَحسن ما مَرَّ فيها

عندي. الجوهري: وقوله عز وجل: حجارة من سِجِّيل؛ قالوا: حجارة من طين

طُبِخَتْ بنار جهنم مكتوب فيها أَسماء القوم لقوله عز وجل: لنُرْسِل عليهم

حجارة من طين. وسَجَّله بالشيء: رَماه به من فوق.

والسَّاجُول والسَّوْجَلُ والسَّوْجَلة: غِلاف القارورة؛ عن كراع.

والسَّجَنْجَلُ: المرآة. والسَّجَنْجل أَيضاً: قِطَع الفِضَّة

وسَبائِكُها، ويقال هو الذهب، ويقال الزَّعْفران، ويقال إِنه رُومِيٌّ مُعَرَّب،

وذكره الأَزهري في الخماسي قال: وقال بعضهم زَجَنْجَلٌ، وقيل هي رُومِيَّة

دَخَلَت في كلام العرب؛ قال امرؤ القيس:

مُهَفْهَفَةٌ بَيْضاء غَيْر مُفاضَةٍ،

تَرائِبُها مَصْقولةٌ كالسِّجَنْجَل

سجل
السَّجْلُ: الدَّلْوُ الضَّخْمَةُ الْعَظِيمَةُ مَمْلُوءَةً مَاء، مُذَكَّرٌ، وقيلَ: هوَ مِلْءُ الدَّلْوِ، وقيلَ: إِذا كانَ فيهِ ماءٌ قَلَّ أَو كَثُرَ، وَلَا يُقالُ لَها فَارِغَةً: سَجْلٌ، ولَكِنْ: دَلْوٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: وَلَا يُقالُ لَهُ وَهُوَ فارِغٌ سَجْلٌ وَلَا ذَنُوبٌ، وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ: السَّجْلُ اسْمُها مَلأَى مَاء، والذَّنُوبُ إِنَّما يكونُ فِيهَا مِثْلُ نِصْفِها مَاء، وَفِي حديثِ بَوْلِ الأَعْرابِيِّ فِي المَسْجِدِ: ثُمَّ أَمَرَ بِسَجْلٍ مِن ماءٍ فَأُفْرِغَ عَلى بَوْلِهِ، وقالَ الشَّاعِرُ: السَّجْلُ والنُّطْفَةُ والذَّنُوبُ حتَّى يرى مَرْكُوّها يَثُوبُ والسَّجْلُ: الرَّجُلُ الْجَوادُ، عَن أبي العَمَيْثَلِ الأَعْرابِيِّ. والسَّجْلُ: الــضَّرْعُ العَظِيمُ، ج: سِجَالٌ، بالكَسْرِ، وسُجُولٌ، بالضَّمِّ، قالَ لَبِيدٌ: يُجِيلُونَ السَّجالَ على السِّجالِ وأَنْشَدَ أَعْرابِيٌّ:
(أُرْجِّي نَائِلاً منْ سَيْلِ رَبٍّ ... لَهُ نُعْمَى وذَمَّتُهُ سِجالُ)
الذَّمَّةُ: البِئْرُ القَلِيلَةُ الْماءِ، والسِّجَالُ: الدِّلاءُ المَلأَى، والمَعْنَى قَلِيلُهُ كَثِيرٌ، ورَواهُ الأَصْمَعِيُّ: وذِمَّتُهُ، بالكَسْرِ، أَي عَهْدُهُ مُحْكَمٌ، مِنْ قَوْلِكَ: سَجَّلَ القَاضِي لِفُلاَنٍ بِمَالِهِ، أَي اسْتَوْثَقَ لَهُ بهِ. وَلَهُم مِنَ الْمَجْدِ سَجْلٌ سَجِيلٌ: أَي ضَخْمٌ، مُبَالَغَةً. وأِسْجَلَهُ: أَعْطَاهُ سَجْلاً أَو سَجْلَيْنِ، وقيلَ: إِذا كَثَّرَ لَهُ العَطاءَ. وقالُوا: الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ سِجالٌ، ككِتَابٍ: أَي سَجْلٌ مِنْهَا عَلى هؤلاءِ، وآخَرُ عَلى هؤلاءِ، وأَصْلُهُ أَنَّ المُسْتَقِيَيْنِ بسَجْلَيْنِ مِنَ الْبِئْرِ، يَكُونُ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا سَجْلٌ، أَي دَلْوٌ مَلآنُ مَاء، وقَدْ جاءَ ذِكْرُهُ فِي حَدَِيثِ أبي سُفْيانَ: لَمَّا سَأَلَهُ هِرَقْلُ، فقالَ: ذلكَ مَعْناهُ: أنَّا نُدَالُ عَلَيْهِ مَرَّةً، ويُدَالُ عَلَيْنَا أُخْرى. ودَلْوٌ سَجِيلٌ، وسَجِيلَةٌ: أَي ضَخْمَةٌ، قَالَ: بِئْسَ مَقَامُ الشَّيْخِ لابَنِيْ لَهْ خُذْها وأَعْطِ عَمَّكَ السَّجِيلَهْ إنْ لَمْ يَكُنْ عَمُّكَ ذَا حَلِيلَهْ أَي بِئْسَ مَقامُ الشَّيْخِ الَّذِي لَا بَنِينَ لَهُ، هَذَا المَقامُ الَّذِي يُقالُ لَهُ هَذَا الْكَلام. وخُصْيَةٌ سَجِيلَةٌ: بَيِّنَةُ السَّجالَةِ، مُسْتَرْخِيَةُ الصّفَنِ، واسِعَتُهُن. وضَرْعٌ سَجِيلٌ: طَوِيلٌ، وأَسْجَلُ: مُتَدَلٍّ واسِعٍ، وقالَ ابنُ) شُمَيْلٍ: ضَرْعٌ أَسْجَلُ، هُوَ الواسِعُ الرِّخْوُ المُضْطَرِبُ، الَّذِي يَضْرِبُ رِجْلَيْها مِن خَلْفِها، وَلَا يَكُونُ إِلاَّ مِنْ ضُرُوعِ الشّاءِ، ونَاقَةٌ سَجْلاءُ: عَظِيمَةُ الــضَّرْعِ. ومِنَ المَجازِ: سَاجَلَهُ مُساجَلَةً، إِذا بَاراهُ وفاخَرَهُ، بَأنْ صَنَعَ مِثْلَ صُنْعِهِ، فِي جَرْيٍ أَو سَقْيٍ، وأَصْلُهُ فِي الاِسْتِقَاءِ، وهما يَتَساجَلانِ، أَي يَتَبارَيانِ، قالَ الفَضْلُ بنُ عَبَّاسٍ اللَّهَبِيُّ:
(مَنْ يُساجِلْنِي يُساجِلْ مَاجِداً ... يَمْلأُ الدَّلْوَ إِلى عَقْدِ الْكَرَبْ)
قالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَصْلُ المُساجَلَةِ، أَنْ يَسْتَقِيَ سَاقِيانِ، فيُخْرِجَ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا فِي سَجْلِهِ مِثْلَ مَا يُخْرِجُ الآخَرُ، فَأيُّهُما نَكَلَ فقد غُلِبَ، فضَرَبَتْهُ العَرَبُ مَثَلاً لِلْمُفاخَرَةِ، فَإِذا قيلَ: فُلانٌ يُساجِلُ فُلاناً، فمَعْناهُ أَنَّهُ يُخْرِجُ مِنَ الشَّرَفِ مِثْلَ مَا يُخْرِجُهُ الآخَرُ، فَأيُّهُما نَكَلَ فد غُلِبَ، وتَساجَلُوا: تَفاخَرُوا، قَالَ ابنُ أبي الحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلاغَةِ: وَقد نَزَلَ القُرْآنُ عَلى مَخْرَج كَلامِهِم فِي المُساجَلَةِ، فَقَالَ: فإِنَّ لِلَّذِين ظَلَمُوا ذَنُوباً الْآيَة، والذَّنُوبُ: الدَّلْوُ. وأَسْجَلَ الرَّجُلُ: كَثُرَ خَيْرُهُ، وبِرُّهُ، وعَطاؤُهُ لِلنَّاسِ، وأْسَجَلَ النَّاسَ: تَرَكَتُهم وأَسجَلَ لَهُمْ الأَمرَ: أَطْلَقَهُ لهُم، وَمِنْه قَوْلُ محمدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ، فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: هَلْ جَزَاءُ الإِحْسانِ إِلاَّ الإِحْسانُ قَالَ: هيَ مُسَجَلَةٌ لِلْبَرِّ والفَاجِرِ. يَعْنِي مُرْسَلَةٌ مُطْلَقَةٌ فِي الإِحْسانِ إِلَى كُلِّ أَحَدٍ، لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهَا بَرٌّ دُونَ فاجِرٍ، وَفِي الحديثِ: ولاَ تُسْجِلُ أَنْعامَكُم، أَي لَا تُطْلِقُوهَا فِي زُرُوعِ النَّاسِ.
وأَسْجَلَ الحَوْضَ: مَلأهُ، قالَ:
(وغَادَرَ الأُخْذَ والاَوْجَاذًَ مُتْرَعَةً ... تَطْفُو وأَسْجَلَ أَنْهاءً وغُدْرَانَا)
ويُقالُ: فَعَلْنَاه والدَّهْرُ مُسْجَلٌ، كمُكْرَمٍ، وَالَّذِي فِي اللِّسانِ: والدَّهْرُ سجل: أَي لَا يَخافُ أَحَدٌ أَحَداً.
والمُسْجَلُ، كمُكْرَمٍ: الْمَبْذُولُ الْمُباحُ لِكُلِّ أَحَدٍ، وأَنْشَدَ الضَّبِّيُّ:
(أَنَخْتُ قَلُوصِي بِالْمُرَيْرِ ورَحْلُها ... لِمَا نَابَهُ مِنْ طَارِقِ اللَّيْلِ مُسْجَلُ)
أَرادَ بالرَّحْلِ المَنْزِلَ. وسَجَّلَ الرَّجُلُ، تَسْجِيلاً: أَي أَنْعَظَ. وسَجَّلَ بِهِ، إِذا رَمَى بهِ مِنْ فَوْقُ، كسَجَلَ سَجْلاً. وكَتَبَ السِّجِلَّ، بِكَسْرَتَيْنِ وتَشْدِيدِ اللاَّمِ، وهوَ الصَّكُّ: اسْمٌ لِكِتابِ الْعَهْدِ، ونَحْوِهِ، قالَ اللهُ تَعالى: كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتَابِ، ج: سِجِلاَّتٌ، وَهُوَ أَحَدُ الأَسْماءِ المُذَكَّرَةِ المَجْمُوعَةِ بالتَّاءِ، وَلها نَظائِرُ، وَمِنْه الحَدِيثِ: فَتُوضَعُ السِّجِلاَّتُ فِي كِفَّةٍ، وَهُوَ أَيْضاً: الْكاتِبُ، وَقد سَجَّلَ لَهُ، وبهِ فُسِّرَتِ الآيَةُ وقيلَ: هوَ الرَّجُلُ بِالْحَبَشيَّةِ، ورُوِيَ عَن أبي الجَوْزَاءِ أنَّهُ قالَ: السِّجِلُّ اسْمُ كاتِبٍ للنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وتَمامُ الْكَلامِ لِلْكِتَابِ، قالَ الصّاغَانِيُّ: وذَكَرَهُ بَعْضُهم فِي)
الصَّحابَةِ، وَلَا يَصِحُّ. قلتُ: هَكَذَا أوْرَدَهُ الذَّهَبِيُّ فِي التَّجْرِيدِ، وابنُ فَهْدٍ فِي مُعْجَمِهِ، وَقَالا: فيهِ نَزَلَتْ الآيَةُ المَذْكُورَةُ، وَقيل: اسْمُ مَلَكٍ. والسِّجْلُ، بالكسْرِ: هُوَ السِّجِلُّ، لُغَةٌ لِلْكِتابِ، رُوِيَ ذَلِك عَن عِيسَى بنِ عُمَرَ الكُوفِيِّ، وبهِ قَرَأَ، وَلَو قَالَ: وبالكَسْرِ: الصَّحِيفَةُ، كانَ أَخْصَرَ. والسُّجْلُ، بالضَّمِّ: جَمْعٌ لِلنَّاقَةِ السَّجْلاءِ، لِلْعَظِيمَةِ الــضَّرْعِ. والسّجِيلُ، كأَمِيرٍ: النَّصِيبُ، قالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: هُوَ فَعِيلٌ مِنَ السَّجْلِ، الَّذِي هُوَ الدَّلْوُ الْمَلأَى، قَالَ: وَلَا يُعْجِبُنِي. والسَّجِيلُ: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ.
والسِّجِّيلُ، كَسِكِّيتٍ: حِجَارَةٌ كالْمَدَرِ، قالَ اللهُ تَعالى: تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِن سِجِّيلٍ، وَهُوَ مَعَرَّبٌ دَخِيلٌ، أَصْلُهُ بالْفَارِسِيَّةِ سَنْكِ وَكِل، أَي الحَجَرُ والطِّينِ، والواوُ عَاطِفَةٌ، فَلَمَّا عُرِّبَ سَقَطَتْ، أَو كانَتْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ، طُبِخَتْ بِنَارِ جَهَنَّمَ، وكُتِبَ فِيهَا أَسْماءُ الْقَوْمِ، لِقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِن طِينٍ، مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ، وَهَذَا قَوْلُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ أَبُو إِسْحاقَ: لِلنَّاسِ فِي السِّجِّيلٍ أَقْوالٌ، وَفِي التَّفْسِيرِ أنَّها مِن جِلٍّ وطينٍ، وقيلَ: مِنْ جِلٍّ وحِجَارَةٍ، وقالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: هَذَا فَارِسِيٌّ، والعَرَبُ لَا تَعْرِفُ هَذَا، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَالَّذِي عِنْدَنا واللَّهُ أَعْلَمُ، أنَّهُ إِذا كانَ التَّفْسِيرُ صَحِيحاً، فهوَ فَارِسِيٌّ أُعْرِبَ، لأَنَّ اللهَ تَعالى قد ذَكَرَ هَذِه الْحِجارَةَ فِي قِصَّةِ قَوْمِ لُوطٍ عَليْهِ السَّلامُ، وقالَ: لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ، فقد بَيَّنَ لِلْعَرَبِ مَا عَنَى بِسِجِّيلٍ، ومِنْ كَلام الْفُرْسِ مَا لَا يُحْصَى مِمَّا قد أَعْرَبَتْهُ العَرَبُ، نَحْوَ جَامُوسٍ ودِيبَاجٍ، وَلَا أُنْكِرُ أَنْ يَكونَ هَذَا مِمَّا قد أَعْرَبَتْهُ العَرَبُ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مِنْ سِجِّيلٍ، تَأْوِيلُهُ: كَثِيرَةٌ شَدِيدَةٌ، وقالَ: إِنَّ مِثْلَ ذلكَ قَوْلُ ابنِ مُقْبِلٍ:
(ورَجْلَةٍ يَضْرِبُونَ الْبَيْضَ عَنْ عُرُضٍ ... ضَرْباً تَواصَتْ بِهِ الأَبْطَالُ سِجِّينَا)
قَالَ: وسِجِّينٌ وسِجِّيلٌ، بمَعْنىً واحِدٍ، وَقَالَ بعضهُم: سِجِّيلٌ، مِنْ أَسْجَلْتُهُ، أَي أَرْسَلْتُهُ، فكأَنَّها مُرْسَلَةٌ عَلَيْهِم. قَالَ أَبُو إِسْحاقَ: وقالَ بعضُهُم: مِن أَسْجَلْتُ، إِذا أَعْطَيْت، وجَعَلَهُ مِنَ السَّجْلِ، أَو قَوْلُه تَعالى: مِنْ سِجِّيلٍ أَي مِن سِجِلٍّ، أَي مَمَّا كُتِبَ لَهُم أنَّهُم يُعَذَّبُونَ بهَا، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا القَوْلُ إِذا فُسِّرَ فَهُوَ أَبْيَنُها، لأَنَّ مِن كَتَابِ اللهِ دَلِيلاً عليْه، قالَ اللهُ تَعَالَى: كَلاً إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّين، وَمَا أدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ، كِتَابٌ مَرْقُومٌ، ويْلٌ يَوْمَئِذٍ للمُكَذِّبينَ، والسِّجِّيلُ بِمَعْنَى السَّجِّينِ، والمَعْنَى أنَّها حَجَارَةٌ مِمَّا كَتَبَ اللهُ أنَّهُ يُعَذِّبُهم بهَا، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا أَحْسَنُ مَا مَرَّ فِيها، أَي فِي الآيَةِ، عنْدِي، وَهَكَذَا نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَنهُ أَيْضا، وسَلَّمَهُ، وقَلَّدَهُ المُصَّنِّفُ، وزادَ: وأَثْبَتُهَا، فَتَأَمَّلْ ذَلِك. والسَّاجُولُ، والسَّوْجَلُ، والسَّوْجَلَةُ: غِلاَفُ الْقَارُورَةِ، عَن كُرَاعٍ، والجمعُ) سَواجِيلُ، ونَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبَّادٍ، وغَلَّطَهُ، وقالَ: الصَّوَابُ: السَّاحوُلُ، بالْحَاءِ المُهْمَلَةِ.
والسِّجَنْجَلُ: الْمِرآةُ، رُوِمِيٌّ مُعَرَّبٌ، قالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
(مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ مُفَاضَةٍ ... تَرَائِبُها مَصْقُولَةٌ كالسَّجَنْجلِ)
وذكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ فِي الخُمَاسِيِّ، قَالَ: وقالَ بَعْضُهم: زَجَنْجَلٌ، وَقد تقدَّم. وَأَيْضًا: الذَّهَبُ، ويُقالُ: سَبائِكُ الْفِضَّةِ، وقِطَعُها، عَلى التَّشْبِيهِ بالمِرْآةِ. ويُقالُ: الزَّعْفَرانُ، ومَن قالَ ذلكَ رَوَى قَوْلَ امْرِئِ القَيْسِ: بالسَّجَنْجَلِ، وفَسَّرَهُ بِهِ. وسَجَلَ الْماءَ، سَجْلاَ، فانْسَجَلَ: صَبَّهُ صَبّاً مُتَّصِلاً، فانْصَبَّ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(وأَرْدَفَتِ الذِّراعَ لَها بِعَيْنٍ ... سَجُومِ الْماءِ فَانْسَجَلَ انْسِجَالاً)
وعَيْنٌ سَجُولٌ: غَزِيرَةٌ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: عَنْزٌ سَجُولٌ، كَمَا هوَ نَصُّ العُبابِ.
والسَّجْلاءُ: الْمَرْأَةُ الْعَظِيمَةُ الْمَأْكَمَةِ، والجَمْعُ السُّجْلُ، بالضَّمِّ. وسِجالْ سِجَالْ، بالكَسْرِ: دُعَاءٌ لِلْنَّعْجَةِ لِلْحَلْبِ، وبهِ تُسَمَّى قالَهُ ابْنُ عَبَّادٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: سَجَّلَ القاضِي لِفُلانٍ بِمَالِهِ: اسْتَوْثَقَ لَهُ بِهِ، وقيلَ: سَجَّلَهُ بِهِ: حَكَمَ بِهِ حُكْماً قَطْعِيّاً، هَكَذَا فَسَّرَهُ الشَّرِيفُ، وقيلَ: قَرَّرَهُ وأَثْبَتَهُ، كَمَا فِي الْعِنايَةِ، وسَجَّل عليْهِ بِكَذَا: شَهَرَهُ، ووَسَمَهُ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي شَرْحِ الْمَقاماتِ لَهُ.
وسَجَلَ الْقِراءَةَ، سَجْلاً: قَرَأَها قِرَاءَةً مُتَّصِلَةً، وأَسْجَلْتُ الْكَلامَ: أَرْسَلتُهُ. ولَهُ بِرٌّ فَائِضُ السِّجَالِ.
وأُسْجِلَتِ البَهِيمَةُ مَعَ أُمِّها، وأَرْحَلَتْ: إِذا أُرْسِلَتِ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَقَرَأَ بَعْضُهم: كَطَيِّ السَّجْلِ، بالفَتْحِ، وقالَ: هُوَ مَلَكٌ. قُلْتُ: وهيَ قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وفَسَّرَهُ بَأَنَّهُ رَجُلٌ. والسَّوْجَلُ: الأَوَّلُ المُتَقَدِّمُ، يُقالُ: خَلِّ سَوْجَلَ القَوْمِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، وقَرأَ أَبُو زُرْعَةَ عَلى أبي هُرَيْرَةَ: السُّجُلِّ بالضَّمِّ وتَشْدِيدِ اللاَّمِ، وَهِي لُغَةٌ أُخْرَى للصَّحِيفَةِ. وسِجِلِّينُ: قَرْيَةٌ بِعَسْقَلاَنَ، مِنْهَا عبدُ الجَبَّارِ بنُ أبي عامِرٍ السِّجِلِّينِيُّ، عنهُ أَبُو القاسِمِ الطّبَرَانِيُّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
(س ج ل) : (السِّجِلُّ) كِتَابُ الْحُكْمِ وَقَدْ سَجَّلَ عَلَيْهِ الْقَاضِي.

سجل

1 سَجَلَ المَآءَ, (S, K,) inf. n. سَجْلٌ, (TA,) He poured out, or forth, the water, (S, K, JM, TA,) continuously. (JM, TA.) b2: Hence, سَجَلَ القُرْآنَ He read, or recited, the Kur-án continuously. (JM. [See also سَحَلَ.]) b3: See also 2: b4: and 4.2 سجّل, inf. n. تَسْجِيلٌ, (S, Msb, K,) said of a judge, (S,) or kádee, (Msb,) He wrote a سِجِلّ [q. v.]: (S, * K:) or he decided judicially, and recorded his sentence in the سِجِلّ: (Msb:) and Mtr says that ↓ إِسْجَالٌ may be syn. with تَسْجِيلٌ, signifying the writing of سِجِلَّات [pl. of سِجِلٌّ], though not found by him in the lexicons: (Har p. 473:) [but I have found it, for Sgh says,] the إِسْجَال of the kádee and his تَسْجِيل are one [in meaning]. (O.) You say, سجّل بِهِ He decided it judicially, [and recorded it in the سِجِلّ;] or he decreed it decisively; so expl. by the Shereef: or, as in the 'Ináyeh, he established it and recorded it [in the سِجِلّ]. (TA.) And سجّل القَاضِى

لِفُلَانٍ بِمَالِهِ The kádee secured to such a one his property [by a judicial decision recorded in the سِجِلّ]. (TA.) And سجّل عَلَيْهِ القَاضِى [The kadee decided judicially against him, and recorded his sentence in the سِجِلّ]. (Mgh.) b2: And سجّل عَلَيْهِ بِكَذَا (assumed tropical:) He rendered him notorious by reason of such a thing, and stigmatized him with it. (Z, TA.) A2: And سجّل بِهِ He threw it from above; as also ↓ سَجَلَ, inf. n. سَجْلٌ. (K.) A3: And سجّل, inf. n. as above, He (a man, TA) became affected with carnal appetite. (K.) 3 ساجلهُ, (K,) inf. n. مُسَاجَلَةٌ, (S, IB, TA,) [and app. سِجَالٌ also, (see سَجْلٌ,)] He vied, competed, or contended for superiority, with him; emulated, or rivalled, him; or imitated him; (S, IB, * K;) doing like as he did; (S, IB;) originally in the drawing of water; (S, * IB;) each of them bringing forth in his سَجْل [or bucket] the like of what the other brought forth [or endeavouring to do so]; the one, of them, that desisted being overcome: (IB:) and also, (assumed tropical:) in running: or in watering. (S.) Hence, فُلَانٌ يُسَاجِلُ فُلَانًا (tropical:) Such a one vies with such a one, each of them producing, [of the evidences] of nobility, the like of what the other produces; the one, of them, that desists being overcome. (IB.) El-Fadl Ibn-'Abbás Ibn-'Otbeh Ibn-Abee-Lahab says, مَنْ يُسَاجِلْنِى يُسَاجِلْ مَاجِدًا يَمْلَأُ الدَّلْوَ إِلَى عَقْدِ الكَرَبْ [He who contends for superiority with me contends for superiority with one possessing glory, who fills the bucket to the tying of the rope that is attacked to the middle of its cross-bars]: and hence the saying, الحَرْبُ سِجَالٌ. (S. [See سَجْلٌ.]) 4 اسجلهُ He gave him a bucketful (سَجْلًا) or two bucketfuls (سَجْلَيْنِ): (K:) or, as some say, (assumed tropical:) he gave him much. (TA.) b2: And اسجل الحَوْضَ He filled the watering-trough, or tank; (S, K;) as also ↓سَجَلَهُ. (JM.) b3: أُسْجِلَتِ البَهِيمَةُ مَعَ أُمِّهَا The beast was sent forth, or set loose or free, with its mother. (TA.) It is said in a trad., لَا تُسْجِلُوا أَنْعَامَكُمْ, meaning Set not loose your cattle in men's fields of seed-produce. (TA.) b4: And you say, اسجل النَّاسَ He left, or left alone, the people. (K.) b5: And اسجل لَهُمُ الأَمْرَ (assumed tropical:) He made the affair free, or allowable, to them. (K.) b6: And أَسْجَلْتُ الكَلَامَ (assumed tropical:) I made the speech, or language, to be unrestricted. (S.) A2: اسجل He (a man, TA) abounded in goodness, (K, TA,) and beneficence, and gifts to men. (TA.) A3: أَسْجَلْتُ لِلرَّجُلِ, inf. n. إِسْجَالٌ, I wrote a writing for the man. (Msb.) b2: See also 2.6 تساجلوا They vied, competed, or contended for superiority, one with another; emulated, or rivalled, one another; or imitated one another; [originally, in the drawing of water: and hence, (assumed tropical:) in other things: (see 3:)] (S, TA:) and هُمَا يَتَسَاجَلَانِ They two vie, &c., each with the other. (K.) 7 انسجل It (water) poured out, or forth; or became poured out, or forth; (S, K;) [app., continuously: see 1.]

سَجْلٌ A full bucket: so accord. to Az and ElFárábee and others: (MS:) or a bucket containing water, whether little or much: such as is empty is not called سَجْلٌ nor ذَنُوبٌ: (S:) or a great bucket: (Msb: [see also سَجِيلٌ:]) or a great bucket that is full (K, TA) of water: (TA:) and a bucketful; the quantity that fills a bucket: (K:) it is of the masc. gender [though دَلْوٌ (the most common word for “ a bucket ”) is generally fem.]: (S, K:) pl. سِجَالٌ. (S.) b2: And [hence,] (assumed tropical:) A share, or portion; (Msb;) like دَلَاةٌ [which likewise originally signifies “ a bucket ”]. (S in art. دلو. [See also سَجِيلٌ.]) And hence is derived the saying, الحَرْبُ سِجَالٌ, [as though meaning (assumed tropical:) War is an affair of shares, or portions;] i. e. the victory in war is shared by turns among the people [engaged therein]: (Msb:) [but it is implied in the S that it is from المُسَاجَلَةُ, and that سِجَالٌ is here an inf. n. like مُسَاجَلَةٌ, agreeably with analogy; and if so, the saying may be rendered war is a contention for superiority: (see 3:)] or the saying الحَرْبُ بَيْنَهُمْ سِجَالٌ means (assumed tropical:) [War between them consists of portions, in such a manner that] a سَجْل [or portion] thereof is against these, and another is against these: (K:) originating from the act of two men drawing water with two buckets from a well, each of them having [in his turn] a full bucket. (TA.) You say also, أَعْطَاهُ سَجْلَهُ مِنْ كَذَا (tropical:) He gave him his share, or portion, of such a thing; like as one says, ذَنُوبَهُ. (Har p. 19.) The phrase سَجْلٌ

↓ سَجِيلٌ in the saying لَهُمْ مِنَ المَجْدِ سَجْلٌ سَجِيلٌ (K, * TA) has an intensive signification; (K, TA;) [the saying app. meaning (assumed tropical:) They have, of glory, a large share.] b3: Hence likewise, metaphorically applied to signify (tropical:) A gift: one says جَوَادٌ عَظِيمُ السَّجْلِ (tropical:) [A bountiful man who is large in gift]. (Har ibid. [The first word in this saying is there written جوّاد.]) One says also, لَهُ بِرٌّ فَائِضُ السِّجَالِ (assumed tropical:) [He has overflowing goodness or beneficence]. (TA.) b4: Also (assumed tropical:) A bountiful man. (Abu-l-' Omeythil, K.) b5: And (assumed tropical:) A great udder: pl. سِجَالٌ and سُجُولٌ. (K.) A2: See also سِجِلٌّ, in two places.

سِجْلٌ: see the next paragraph.

سِجِلٌّ A writing; or paper, or piece of skin, written upon; (K, * TA;) as also سُجُلٌّ (TA) and ↓ سِجْلٌ (K, TA) [and ↓ سَجْلٌ, as appears from what follows]: or a طُومَار [meaning a roll, or scroll, or the like,] for writing upon or written upon: (Bd in xxi. 104:) and a written statement of a contract and the like; (K, TA;) i. e. (TA) i. q. صَكٌّ: (S, TA: [but see this word, which has also other meanings, and among them that here following, which is the most common meaning of سِجِلٌّ:]) the record of a kádee, or judge, in which his sentence is written; (Msb;) a judicial record: (Mgh:) [see also مَحْضَرٌ:] pl. سِجِلَّاتٌ. (Msb, K.) كَطَىِّ السِّجِلِّ لِلْكِتَابِ, in the Kur xxi. 104, means Like the folding of the طُومَار [expl. above] for the purpose of writing [thereon]: or for what is to be written: (Bd:) or upon what is written; (Bd, * Jel;) i. e., upon the written record [of the works] of the son of Adam at his death: (Jel:) or السِّجِلّ here has the third of the meanings here following: (Bd, Jel:] or the second thereof. (Bd.) b2: And A writer, or scribe: (K:) and so some explain it in the verse above cited. (TA.) b3: And السِّجِلُّ A certain scribe of the Prophet. (K.) b4: And A certain angel, (K,) who folds the written statements of [men's] works. (Bd ubi suprà.) b5: And, without the article, A man, in the Abyssinian language. (K.) In the verse cited above, I' Ab read ↓ السَّجْلِ, and explained it as meaning A certain man: but it is also said to mean a certain angel: and another reading is السُّجُلِّ, a dial. var. mentioned above. (TA.) السِّجَالُ a name for The ewe. (Ibn-'Abbád, O.) b2: And سِجَال سِجَال [i. e. سِجَالْ سِجَالْ, so in my MS. copy of the K, but in the CK سِجالِ سِجالِ,] is A call to the ewe to be milked. (Ibn-'Abbád, O, K.) سَجُولٌ A she-goat abounding in milk: thus correctly, as in the O: in the copies of the K, in the place of عَنْزٌ is put عَيْنٌ [making the meaning to be a spring abounding in water or an eye abounding in tears]. (TA.) سَجِيلٌ, applied to a bucket (دَلْو), Large, or big; as also with ة: (K:) or ↓ سَجِيلَةٌ [alone, i. e. as a subst., rendered such by the affix ة,] signifies a large, or big, bucket. (S.) b2: And, applied to an udder (ضَرْع), Long: (S:) or pendent and wide; as also ↓ أَسْجَلُ: (K:) or this latter, applied to an udder, but only of a sheep or goat, wide, flaccid, and tossing about; striking the animal's hind legs, from behind. (ISh, TA.) b3: And, with ة, applied to a testicle (خُصْيَة), Flaccid and wide in the scrotum. (K.) b4: See also سَجْلٌ. b5: Also Hard, and strong. (K.) A2: And A share, or portion: (K:) IAar says, it is of the measure فَعِيلٌ from سَجْلٌ meaning “ a full bucket ” [and likewise “ a share, or portion ”]; but, he adds, it does not please me. (TA.) سَجَالَةٌ, in a testicle, Flaccidity and wideness in the scrotum. (K.) سَجِيلَةٌ: see سَجِيلٌ.

سِجِّيلٌ Stones like lumps of dry, or tough, clay: arabicized from سَنْگ وَ گِلْ; (K, TA;) which are Pers\. words, meaning “ stone and clay; ” the conjunction falling out in the arabicizing: (TA:) or baked clay: (Jel in xi. 84 and xv. 74 and cv. 4:) or stones (S, K) of clay (S) baked by the fire of Hell, whereon were inscribed the names of the people [for whom they were destined]: (S, K:) so in the Kur; as is indicated therein, in li. 33 and 34: (S:) or مِنْ سَجِّيلٍ in the Kur means مِنْ سِجِلٍّ, i. e. of what had been written [or decreed] for them, that they should be punished therewith; and سِجِّيل means the same as سِجِّين, mentioned and expl. in the Kur lxxxiii. 8 and 9: (K:) AO says that من سجّيل means many and hard; and that سِجِّينٌ is syn. with سِجِّيلٌ in this sense: (TA:) it is also said to be from سِجِّينٌ meaning Hell; the ن being changed into ل: (Bd in xi. 84:) also, to be from أَسْجَلْتُهُ meaning “ I sent forth him or it: ” or from أَسْجَلْتُ meaning “ I gave; ” and to be from السَّجْلُ. (TA.) A2: Also i. q. دَائِمٌ; and so سِجِّينْ [q. v.]. (L in art. سجن.) سَجَنْجَلٌ A mirror: (S, K:) or a Chinese mirror: (MA:) [said to be] a Greek word (رُومِىٌّ), (S, K,) arabicized: (S:) and some say زَجَنْجَلٌ. (Az, TA.) [Pl., accord. to Freytag, سَنَاجِلُ.] b2: And (assumed tropical:) Pieces such as are termed سَبَاجِلُ, of silver; (K, * TA;) as being likened to the mirror. (TA.) b3: And Gold. (K.) b4: And Saffron. (K.) أَسْجَلُ: see سَجِيلٌ. b2: سَجْلَآءُ, [the fem.,] applied to a she-camel, (S, K,) means (assumed tropical:) Long in the udder: (S:) or big in the udder: pl. سُجْلٌ. (K.) b3: And, applied to a woman, (assumed tropical:) Big in the posteriors: (K:) pl. as above. (TA.) مُسْجَلٌ Allowed, or made allowable, to every one; (S, K;) not denied to any one. (S.) b2: Mohammad Ibn-El-Hanafeeyeh said, in explaining the words of the Kur [lv. 60], هَلْ جَزَآءُ الْإِحْسَانِ

إِلَّا الْإِحْسَانُ [Shall the recompense of doing good be other than doing good?], هِىَ مُسْجَلَةٌ لِلْبَرِّ وَ الفَاجِرِ, meaning (assumed tropical:) It is unrestricted in its relation to the righteous and the unrighteous: a righteous person is not made to be conditionally intended thereby, exclusively of an unrighteous. (As, S, TA.) b3: And one says, فَعَلْنَاهُ وَ الدَّهْرُ مُسْجَلٌ (assumed tropical:) [We did it when fortune was unrestricted], i. e., when no one feared any one. (K.)

مري

Entries on مري in 6 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 3 more
مري: {مرية}: شك. {فلا تمار}: تجادل. {تمارونه}: تستخرجون غضبه.
(م ر ي) : (فِي الْحَدِيثِ) (امْرِ الدَّمَ) بِمَا شِئْتَ أَيْ سَيِّلْهُ بِكَسْرِ هَمْزَةِ الْوَصْلِ أَمْرٌ مِنْ مَرَى النَّاقَةَ بِيَدِهِ إذَا مَسَحَ أَخْلَافَهَا لِتَدِرَّ مِثْلُ ارْمِ مِنْ رَمَى يَرْمِي وَيُرْوَى أَمِرْ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ مِنْ أَمَارَ الدَّمَ إذَا أَجْرَاهُ وَمَارَ بِنَفْسِهِ يَمُورُ لَا يُمَارِي فِي ش ر.

مري


مَرَى(n. ac. مَرْي)
a. Pressed; squeezed.
b. Extracted.
c. Urged on (animal).
d. Scraped the ground.
e. Denied (debt).
f. Gave to.
g. see VIII (e)

مَاْرَيَa. Disputed, debated with.
b. Doubted, questioned.

أَمْرَيَa. Gave its milk (animal).
b. see I (a)
تَمَرَّيَ
a. [Bi], Adorned, decked himself with.
تَمَاْرَيَa. Disputed together.
b. [Fī], Doubted about.
إِمْتَرَيَa. see I (b)e. & VI (b).
d. Gained (wealth).
e. Made to rain ( clouds: wind ).
مِرْيَة []
a. Jet of milk.
b. Dispute, debate; question.
c. Doubt.
d. Gallop.

مُرْيَة []
a. see 2t (a) (b), (c).
مَارٍa. White steer.
b. Watercarrier's belt.
c. Garment reaching to the hips.

مَارِيَة []
a. Smooth-skinned, white.
b. Woman's name.

مِرَآء []
a. Dispute, altercation; controversy.
b. Contradiction.

مَرِيّ [] (pl.
مَرَايَا)
a. Milch (camel).
مَرِيَّة []
a. see 2t (c)
مُمْرٍ [ N. Ag.
a. IV], Prosperous (business).
مُمْرِيَة
a. White heifer.

مَارِيّ
a. see 21 (a)b. Worn, shabby clothing.

مَارِيَّة
a. A species of partridge.
b. Beautiful woman.
c. Wild cow.

مَرَايَا
a. Lacteal ducts.

مَار
S.
a. Saint.

مِرَآءَة
a. see under
رَأَى
مَرْيَم
a. Mary; Miriam.

بَخُوْر مَرْيَم
a. Cyclamen.
م ر ي

مريت الناقة وأمريتها: حلبتها فأمرت وناقة مريٌّ: درور، وأخذت مرية الناقة وهي ما حلب منها. ومرى في الأمر وامترى وتمارى، وما فيه مريةٌ: شك.

ومن المجاز: قرع مروته. قال أبو ذؤيب:

حتى كأني للحوادث مروة ... بصفا المشرق كل يوم تقرع والمرو: حجارة بيض رقاق. والريح تمري السحاب وتمتريه وتستمريه: تستدرّه. وبالشكر تمترى النعم. وتقول: ما زلت أعيش بأحاليب درّك، وأستمري أخلاف برّك. ومرّ بمرى دابته بساقه: يركضه. وأخذت مرية الفرس، ومرى الفرس يمري إذا قام على ثلاث وهو يمسح الأرض بالرابعة. والناقة تمري في سيرها: تسرع، ونوق موار. أنشد ابن الأعرابي:

إذا هبطن غائطاً مواري ... حسبتها من غير ما تماري

قواصداً وهي به مواري

موارٍ: ساتر، تحسبها يقصدن في السير وهنّ سراع. ومريت فلاناً فما درّ. ومرى مقلته بإنسانه: بأنملته. وماريته مماراة: جادلته ولاججته، وتماروا، ومعناه المحالبة كأن كلّ واحد يحلب ما عند صاحبه " أفتمارونه على ما يرى ": أفتلاجّونه مع ما يرى من الآيات المبينة بنبوّته ومثله لا يلاجّ، وقريء " أفتمرونه " أي أفتغلبونه في المماراة مع ما يرى أي أفتطمعون في الغلبة أو تدّعونها، أو هو إنكار لتأتّي الغلبة. وتقول: خذ هذه الجارية، ولو بقرطي ماريه.
[م ر ي] مَرَى النّاقَةَ مَرْيًا مَسَحَ ضَرْعَــها للدِّرَّةِ والاسْمُ المِرْيَةُ وأَمْرَتْ هِيَ دَرَّ لَبَنُها وهي المِرْيَةُ والمُرْيَةُ والضَّمُّ أَعْلَى سِيبَوَيْهِ وقالُوا حَلَبْتُها مِرْيَةً لا تُرِيدُ فِعْلاُ ولكنّك تُرِيدُ نَحْوًا من الدِّرَّةِ ومَرَى الشَّيْءَ وامْتَراه اسْتَخْرَجَه والرِّيحُ تَمْرِي السَّحابَ وتَمْتَرِيه تَسْتَخْرِجُه وناقَةٌ مَرِيَّةٌ غَزِيرَةُ اللَّبَنِ حَكاهُ سِيبَوَيْهِ وهي عِنْدَه بمَعْنى فاعِلَةٍ ولا فِعْلَ لَها وقِيلَ هِي الَّتِي ليسَ لها وَلَدٌ فهِيَ تَدُرُّ بالمَرْيِ على يَدِ الحالِبِ وقد أَمْرَتْ وهي مُمْرٍ والمُمْرِي التي جَمَعَتْ ماءَ الفَحْلِ في رَحْمِها ومِرْيَةُ الفَرَسِ ما اسْتُخْرِجَ من جَرْيِه فدَرَّ لذلِكَ عَرَقُه وقَدْ مَراهُ مَرْيًا ومَرَى الفَرَسُ مَرْيًا إذا جَعَل يَمْسَحُ الأَرْضَ بيَدِه أو رِجْلِه ويَجُرُّها من كَسْرٍ أو ظَلَعٍ والمِرْيَةُ والمُرْيَةُ الشَّكُّ والجَدَلُ وقد مارَاهُ مُمَاراةً ومِراءً وامْتَرَى فِيه وتَمارَى شَكَّ قالَ سِيبَوَيْهِ وهذا من الأَفْعالِ الَّتِي تكونُ للواحِدِ وقولُه في صِفَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لا يُشارِي ولا يُمارِي يُشارِي يَسْتَشْرِي بالشَّرِّ وقد تَقَدَّم ولا يُمارِي لا يُدافعُ عن الحَقِّ ولا يُرَدِّدُ الكَلامَ وقَوْلُه تَعالَى {أفتمارونه على ما يرى} النجم 12 وقُرِئَ {أَفَتَمْرُونَهُ عَلَى مَا يَرَى} فمَنْ قَرَأَ {أَفَتَمْرُونَهُ عَلَى مَا يَرَى} فمَعْناه أَفَتُجادِلُونَه في أَنَّه رأَى اللهَ بقَلْبِه وأَنَّه رَأَى الكُبْرَى من آياتِه ومَنْ قَرَأَ {أفتمارونه على ما يرى} فمَعْناه أفتَجْحَدُونَه والمارِيَّةُ من القَطَا المَلْساءُ وامْرَأَةٌ مارِيَة بَيْضاءُ بَرّاقَةٌ قال الأصمعي لا أعلم أَحدًا أَتَى بهذه اللَّفْظَةِ إِلا ابْنَ أَحَمَرَ ولَها أَخَواتٌ وقد تَقَدَّمَتْ والمارِيُّ وَلَدُ البَقَرَةِ الأَبْيَضُ الأَمْلَسُ والمُمْرِيَةُ من البَقَرِ التي لَها وَلَدٌ مارِيٌّ والمارِيَّةُ البَقَرَةُ الوَحْشِيَّة أَنْشَد أبو زَيْدٍ

(مارِيَّةٌ لُؤْلُؤانُ اللَّوْنِ أَوَّدَها ... طَلٌّ وبَنَّسَ عَنْها فَرْقَدٌ خَصِرُ)

ومارِيَةُ اسمُ امْرَأَةٍ وفي المَثَلِ خُذْهُ ولو بقُرْطَيْ مارِيَةَ يُضْرَبُ ذلك مَثَلاً في الشَّيْءِ يُؤْمَرُ بأَخْذِهِ عَلَى كُلِّ حالٍ وكانَ في قُرْطَيْها مائِتا دِينارٍ والمُرِيُّ مَعْرُوفٌ واشْتَقَّه أبو عَلِيٍّ من المَرِئِ فإِذا كان ذلك فليسَ من هذا الباب
مري
: (ي ( {مَرَى النَّاقَةَ} يَمْريها) {مَرْياً: (مَسَحَ ضَرْعَــها) لتَدُرَّ. (} وأَمْرَتْ هِيَ: دَرَّ لَبَنُها، وَهِي! المُرْيَةُ) ، أَي مَا حُلِبَ مِنْهَا؛ (بالكسْرِ وَالضَّم) ، الضمُّ أَعْلَى، عَن ابنِ سِيدَه.
قالَ سِيْبَوَيْه: وَقَالُوا: حَلَبتها {مِرْيَةً، لَا تريدُ فِعْلاً ولكنَّكَ تريدُ نَحْواً من الدِّرَّةِ.
وَفِي الصِّحاح: قالَ ثَعْلَب: وأَمَّا مِرْيَةُ الناقَةِ فليسَ فِيهِ إلاَّ الكسْر، والضَّمِّ غَلَطٌ.
(و) مرَى (الشَّيءَ) } يَمْريه مَرْياً: (اسْتَخْرَجَه، {كامْتَرَاهُ) ؛) وَمِنْه} مَرَيْتُ الفَرَسَ إِذا اسْتَخْرَجْتَ مَا عنْدَه مِن الجَرْي بسوطٍ أَو غيرِه، والاسْمُ {المِرْيَةُ، بالكسْر، وَقد يُضَمُّ؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
(و) } مَراهُ (حَقَّه: جَحَدَهُ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي؛ قالَ: وقُرِىءَ قَوْلُهُ تَعَالَى: { {أَفَتَمْرُونَه على مَا يرى} ، أَي أَفَتَجْحَدُونَه.
وَفِي التهذيبِ: قالَ المبرِّدُ: أَي تَدْفَعُونَه عمَّا يَرَى، وعَلى فِي مَوْضِع عَن.
وَفِي الأساسِ: مَعْناه أَفَتَغْلبُونَه فِي} المُمارَاةِ مَعَ مَا يَرَى مِن الآياتِ، أَو أَفَتَطْمعُونَ فِي غَلَبتِه، أَو تَدَّعُونَها مَعَ مَا يَرَى، وَهُوَ إنْكارٌ لتأَتِّي الغَلَبةِ، وَهُوَ مجازٌ. وأَنْشَدَ ابنُ برِّي:
مَا خَلَفٌ مِنْكِ يَا أَسماءُ فاعْتَرِفِي
مِعَنَّة البَيْتِ! تَمْرِي نِعْمَةَ البَعَلِأَي تَجْحَد.
(و) مَرَى (فلَانا مِائَةَ سَوْطٍ) :) أَي (ضَرَبَهُ) ؛) نقلَهُ الأزْهرِي.
(و) مَرَى (الفَرَسُ) مَرْياً: (جَعَلَ يَمْسَحُ الأرضَ بِيدِهِ أَو رِجْلِه ويَجُرُّها مِن كَسْرٍ أَو ظَلَعٍ) ؛) كَذَا فِي المُحْكم.
وَفِي التهذيبِ: مَرَى الفَرَسُ مَرْياً، وَكَذَا النَّاقَةُ، إِذا قامَ على ثلاثَةٍ ومسَحَ الأرضَ باليَدِ الأُخْرَى؛ قالَ:
إِذا حُطَّ عَنْهَا الرَّحْلُ أَلْقَتْ برأْسِها
إِلَى شَذَبِ العِيدانِ أَو صَفَنَتْ تَمْرِي وَقَالَ الجَوْهرِي: مَرَى الفَرَسُ بيَدَيْه إِذا حَرَّكَهما على الأرضِ كالعابِثِ.
وَفِي الأساس: مرَى الفَرَسُ {يَمْرِي قامَ على ثلاثٍ وَهُوَ يَمْسَحُ الأرضَ بالرَّابعَةِ، وَهُوَ مجازٌ.
قالَ ابنُ القطَّاع: وَهُوَ مِن أَحْسَن أَوصافِه.
(وناقَةٌ} مَرِيٌّ) ، كغَنِيَ: (غَزِيرَةُ اللَّبَنِ) ؛) حَكَاهُ سِيبويه، وَهِي عنْدَه بمعْنَى فاعِلَةٍ وَلَا فِعْلَ لَهَا.
وَفِي الصِّحاح: كثيرَةُ اللَّبنِ؛ عَن الكِسائي.
وَفِي الأساس: دَرُورٌ.
(أَو) الَّتِي (لَا وَلَدَ لَهَا فَهِيَ تَدُرُّ {بالمَرْيِ) ، أَي المَسْح على ضَرْعِــها، (على يَدِ الحالِبِ) ، وَقد} أَمَرَتْ فَهِيَ {مُمْرٍ، قالَهُ ابنُ سِيدَه. وَلَا تكونُ} مرياً ومَعَهَا وَلَدُها؛ قالَهُ الأزْهرِي.
وَفِي الصِّحاح: ويقالُ هِيَ الَّتِي تَدُرُّ على المَسْح.
قالَ أَبو زيْدٍ: هُوَ غيرُ مَهْموزٍ، والجَمْعُ {مَرايا.
(} والمُمْرِي: النَّاقَةُ الَّتِي جَمَعَتْ ماءَ الفَحْلِ فِي رَحِمِها) ؛) نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
( {والمِرْيَةُ، بالكسْر والضَّمِّ) ، لُغتانِ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عَن ثَعْلَب؛ (الشَّكُّ) ، وَبِهِمَا قُرِىءَ قولُه تَعَالَى: {فَلا تَكُ فِي} مُرْيَةٍ مِنْهُ} {ومِرْيَة.
وقالَ الراغبُ:} المِرْيَةُ التَّرَدُّدُ فِي الأَمْر، وَهُوَ أَخَصُّ من الشَّكِّ.
وَفِي المُحْكم: المُرْيَةُ الشَّكُّ (والجَدَلُ) .) ويُفْهَمُ مِن سِياقِ الأساسِ أنَّه مجازٌ مِن مُرْيَة النَّاقَةِ.
( {ومَاراهُ} مُمَاراةً {ومِراءً) :) جادَلَهُ ولاجَهُ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {} أَفَتُمَارُونَه على مَا يَرَى} ، أَي أَفَتُلاجونَه مَعَ مَا يَرَى مِن الآياتِ المُثْبتةِ لنُبوَّتِه؛ كَمَا فِي الأساس؛ قالَ: وَهُوَ مجازٌ.
وأَصْلُ! المُمَاراةِ المُحالَبَةُ، كانَ كلُّ واحِدٍ يَحْلبُ مَا عنْدَ صاحِبِه؛ وَفِي الحديثِ: (كَانَ لَا {يُمارِي وَلَا يُشارِي) ، مَعْنى لَا يُمارِي: لَا يُدافِعُ الحَقُّ وَلَا يُرَدّد الكَلامَ.
وقالَ المَناوِي:} المراءُ طَعْنٌ فِي كَلامِ الغَيْرِ لإظْهارِ خَلَلٍ فِيهِ مِن غَيْر أَن يَرْتَبطَ بِهِ غَرَضٌ سِوَى تَحْقِيرِ الغَيْر.
وقالَ ابنُ الْأَثِير: المِراءُ الجِدَالُ، {والمُمَارَاةُ المُجادَلَةُ عَلى مَذْهبِ الشَّكِّ والرِّيبةِ، ويقالُ للمُناظَرَةِ مُمارَاة لأنَّ كلَّ واحِدٍ يَسْتَخْرجُ مَا عنْدَ صاحِبِه} ويَمْتَرِيه كَمَا {يَمْتَرِي الحالِبُ مِن الــضَّرْعِ.
(} وامْتَرَى فِيهِ {وتَمَارَى: شَكَّ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي.
وَفِي المُحْكم: قالَ سِيبَوَيْهٍ: وَهَذَا من الأفْعالِ الَّتِي تكونُ للواحِدِ.
وَفِي التَّهْذِيب: قولُه تَعَالَى: {فبأيِّ آلاءِ ربِّكَ} تَتَمَارَى} ؛ قَالَ الزجَّاج: أَي تَتَشَكَّك. وقالَ الفرَّاء: أَي تُكَذِّبُ أَنَّها ليسَتْ مِنْهُ.
( {والمارِيَّةُ) ، بتَشْدِيدِ الياءِ، (القَطاةُ المَلْساءُ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي؛ زادَ الأصْمعي: الكثيرَةُ اللَّحْم.
(و) أَيْضاً: (المِرآة البَيْضاءُ البَرَّاقَةُ) ، كَذَا فِي النسخِ.
وَفِي المُحْكم: وامْرأَةٌ} مارِيَّةٌ بَيْضاءُ بَرَّاقَةٌ.
قالَ الأصْمَعي: لَا أَعْلَم أَحَداً أَتَى بِهَذِهِ اللّفْظةِ إلاّ ابْن أَحْمَر.
(! والمارِيُّ) ، بتَشْدِيدِ الياءِ أَيْضاً: (وَلَدُ البَقَرَةِ الأَبْيَضُ الأمْلَسُ) ؛) وخَصّ بعضُهم بِهِ الوَحْشِيَّةُ؛ (وَهِي بهاءٍ) ؛) وأَنْشَدَ أَبو زيْدٍ: مارِيَّةُ لُؤْلُؤانُ اللَّوْنِ أَوَّدَها
طَلٌّ وَبَين عَنْها فَرْقَدٌ خَصِرُ (و) {المارِيُّ: (كِساءٌ صَغِيرٌ لَهُ خُطوطٌ مُرْسَلَةٌ.
(و) أَيْضاً: (إزارُ السَّاقِي من الصُّوفِ المُخَطَّطِ.
(و) أَيْضاً: (صائِدُ) } المارِيَّةِ، وَهِي (القَطَا.
(و) أَيْضاً: (ثَوْبٌ خَلَقٌ إِلَى المَأْكَمَتَيْنِ) .
(وَفِي التهذيبِ: قالَ ابنُ بُزُرْج: المارِيُّ الثَّوْبُ الخَلَق؛ وأَنْشَدَ:
قُولا لِذاتِ الخَلَقِ المارِيِّ ( {والمُمْرِيَةُ، كمُحْسِنَةٍ،} والمارِيَةُ: البَقَرَةُ ذاتُ الوَلَدِ {المارِي) ؛) واقْتَصَرَ ابنُ سِيدَه على الأُولى؛ وقالَ الجعْدِيّ:
} كَمُمْرِيةٍ فَرْدٍ مِنَ الوَحْشِ حُرَّةٍ
أنامَتْ بذِي الدَّنَّيْنِ بالصَّف جُؤْذَرا ( {ومارِيَةُ) :) اسْمُ امْرأَةٍ سُمِّيَت بذلكَ، وَهِي (بنتُ أَرْقَم) بنِ ثَعْلَبَة بنِ عَمْرِو بنِ جفْنَةَ بنِ عَوْفِ بنِ عَمْرِو بنِ ربيعَةَ بنِ حارِثَةَ بنِ عَمْرِو مُزَيْقياءَ بنِ عامِرِ ماءِ السَّماءِ، وابْنُها الحارِثُ الأعْرَجُ الَّذِي عَناهُ حسَّان بقولِهِ:
أَوْلادُ جَفْنَةَ حَوْلَ قَبْرِ أَبِيهِم
قَبْرِ ابنِ} مارِيَةَ الكَرِيمِ المُفْضِلِ كَذَا فِي الصِّحاح عَن ابنِ السِّكِّيت. وَفِي بعضِ النسخِ بَين حارِثَةَ ومُزَيْقياء ثَعْلَبة العَنْقاء.
وقالَ ابنُ برِّي فِي مارِيَةَ بِنْت الأرْقَمِ بنِ ثَعْلَبَة بنِ عَمْرِو بنِ جَفْنَةَ بنِ عَمْرِو: وَهُوَ مُزَيْقِياءُ بنُ عَامِرِ ماءِ السَّماءِ، وأَمَّا العَنْقاءُ فَهُوَ ثَعْلبَةُ بنُ عَمْرِو مُزَيْقَياء.
(أَو) هِيَ مارِيَةُ بنْتُ (ظالِمٍ كانَ فِي قُرْطِها) ؛) ونصُّ المُحْكم: فِي قُرْطَيْها؛ (مائَتا دِينارٍ، أَو جَوْهَرٌ قُوِّمَ بأرْبَعِينَ أَلْفَ دِينارٍ؛ أَو دُرَّتانِ كبَيْضَتَيْ حَمَامَةٍ لم يُرَ مثْلُهُما قَطُّ فأَهْدَتْهُما إِلى الكَعْبَةِ، فقيلَ) لأجْل ذَلِك: (خُذْه وَلَو بقُرْطَيْ مارِيَةَ) ؛) وَفِي الصِّحاح: خُذْها؛ (أَو على كلِّ حالٍ) ؛) وَفِي المُحْكم: يُضْرَبُ فِي الشيءِ يُؤْمَرُ بأَخْذِه على أَيِّ حالٍ كانَ. وَوَقَعَ فِي كُتُبِ الأمْثالِ: لَا تَبِعْهُ وَلَو بقُرْطَيْ مارِيَةَ.
( {والمَرِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: د بالأنْدَلُسِ) ، وَهِي} مَرِيَّةُ البيرَةِ، نُسِبَ إِلَيْهِ أَكابرُ المُحَدِّثِينَ، مِنْهُم: أَبو العبَّاس أَحمدُ بنُ عُمَر بنِ أَنَس {المريُّ؛ تقدَّمَ ذِكْرُه فِي دُلي.
(و) أَيْضاً: (ع آخَرُ بهَا) ، وَهِي مَرِيَّةُ بَلَش.
(و) أَيْضاً: (ة بينَ واسِطَ والبَصْرَةِ.
(} والمَرايَا: العُرُوقُ الَّتِي تَمْتَلِىءُ وتَدُرُّ بالَّلبنِ) ، جَمْعُ {مَرِيَ، كغَنِيَ.
(و) يقالُ: (} تَمَرَّى بِهِ) ، أَي (تَزَيَّنَ.
(و) مِن المجازِ: (أمْرٌ {مُمْرٍ) ، أَي (مُسْتَقِيمٍ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الرِّيحُ} تَمْرِي السَّحابَ {وتَمْتَرِيه: أَي تَسْتَخْرجُه.
} ومِرْيَةُ الفَرَس، بالكسْر: مَا اسْتُخْرِجَ مِن جَرْيِه فدَرَّ لذلكَ عَرَقُه؛ وكذلكَ {مَرِيّةُ كغَنِيَ.
} وامْتَرَى الناقَةَ: حَلَبَها.
وامْرأَةٌ مَرِيٌّ، كغَنِيَ: دَرُورٌ.
{ومَرَى فِي الأمْرِ: شَكَّ.
} واسْتَمْرى أخْلاف الناقَةِ: {امْتَرَاهَا.
} ومَرَتِ الناقَةُ فِي سَيْرِها تَمْرِي: أَسْرَعَتْ: ونوقٌ مَوارٍ.
{ومَرَيْتُ فلَانا فَمَا دَرَّ؛ وَهُوَ مجازٌ.
ومَرَى مُقْلتَه بإنْسانه: أَي بأنْملتِه.
} ومَراهُ مِائَةَ دِرْهَم: نَقَدَه إيَّاها.
{والتَّمارِي: التَّجادلُ والتَّخاصمُ.
وَقَالَ ابنُ الأعْرابي:} المارِيَةُ، خَفِيف الياءِ، البَقَرَةُ والقَطاةُ.
وقالَ أَبُو عَمرٍ و: هِيَ اللُّؤْلُؤيَّة اللّوْنِ.
{ومارِيَةُ القُبْطِيَّةُ: أُمُّ إبْراهِيمَ ابْن رسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَهْدَاها لَهُ المُقَوْقَس، تُوفِّيَت زَمَنَ عُمَر. وثَلاثَةُ صَحابِيَّات أُخَر.
} ومِرَى، بالكسْر والقَصْر: الجدُّ الأعْلى للْإِمَام أبي زَكَرِيَّا النّووي.
وأَبو {مُرَايَة، كثُمامَةَ: عبدُ اللَّهِ بنُ عَمْرو العجليُّ تابِعِيٌّ رَوَى عَنهُ قَتادَةُ.
} والمَرِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: الناقَةُ الغَزيرَةُ الدّرِّ.
وأَحجارُ {المِرَى هِيَ قِباءُ.
} والمُرا، بِالضَّمِّ: داءٌ يُصِيبُ النَّخْلَ؛ عَن ابنِ الأثيرِ.
{ومَرَى الدَّمَ بالسَّيْفِ: أَسالَهُ.
ومَرَى البَعِيرَ: ظَلَعَ.
ونَهْرُ} ماري: بينَ بَغْدادَ والنّعْمانيَّة مَخْرجُه مِن الفُراتِ، وَعَلِيهِ قُرًى كَثيرَةٌ، عَن ياقوت.
{ومَرِيُّ الحلْقُومِ، كغَنِيَ، رَواهُ المُنْذري عَن أَبي الهَيْثم هَكَذَا، وَقد ذُكِرَ فِي الهَمْزِ.
ومحلَّةُ} مارِيَةَ: قَرْيَة بمِصْرَ مِن أَعْمَالِ البُحَيْرَةِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.