Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: صنف

وبر

Entries on وبر in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more
و ب ر: (الْوَبْرُ) بِوَزْنِ الْفَجْرِ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ الْعَجُوزِ. وَ (الْوَبَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ لِلْبَعِيرِ الْوَاحِدَةُ (وَبَرَةٌ) . 

وبر

1 وُبِرَتِ النَّخْلَةُ [The palm-tree was fecundated:] i. q. أُبِرَتْ, i. e. أُلْقِحَتْ. (Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà, in L, art. أبر.) See art. أبر.4 أَوْبَرُوا عَلَى شَىْءٍ

i. q.

اوصبوا عليه, q. v. (TA, art. وصب.) نَخْلَةٌ مَوْبُورَةٌ i. q.

مَأْبُورَةٌ. (Aboo-'Amr Ibn-El- 'Alà, l. e.)
(و ب ر) : (الْوَبْرُ) دُوَيْبَّةٌ عَلَى قَدْرِ السِّنَّوْرِ غَبْرَاءُ صَغِيرَةُ الذَّنَبِ حَسَنَةُ الْعَيْنَيْنِ شَدِيدَةُ الْحَيَاءِ تُدْجَنُ فِي الْبُيُوتِ أَيْ تُحْبَسُ وَتُعَلَّمُ الْوَاحِدَة وَبْرَةٌ قَالَ فِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ تُؤْكَلُ لِأَنَّهَا تَعْتَلِفُ الْبُقُولَ.
وبر
الوَبَرُ معروف، وجمعه: أَوْبَارٌ. قال تعالى:
وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها
[النحل/ 80] وقيل:
سكّان الوبر لمن بيوتهم من الوبر، وبنات أَوْبَرَ للكمء الصّغار التي عليها مثل الوبر، ووَبَّرَتِ الأرنبُ: غطّت بالوبر الذي على زمعاتها أثرها، ووَبَّرَ الرّجل في منزله: أقام فيه تشبيها بالوبر الملقى، نحو: تلبّد بمكان كذا: ثبت فيه ثبوت اللّبد، ووبارِ قيل: أرض كانت لعاد.
(وبر) - في حديث أَبى هُريرَة - رضي الله عنه -: "وَبْرٌ تَحدَّر من قَدُوِم ضأنٍ"
الوَبْرُ: دُوَيْبَّة على قَدْرِ السِّنَّور حَسَنة العَيْنَيْن، شَدِيدةُ الحَياء، حِجازِيَّة غَبْراء أو بَيْضاء، والأنثَى: وَبْرَة؛ يَجبُ على المُحْرم في قَتلِها شاةٌ؛ لأنها تَجْتَرُّ كالشّاةِ، وقيل: لأنَّ لها كَرِشاً مثلَ الشَّاةِ، وإنما شَبَّهَه بالوَبْرِ تحقِيرًا له، ولكَونِه جائياً مِن الغُربَةِ. 

وبر


وَبَرَ
a. [ يَبِرُ] (n. ac.
وَبْر) [Bi], Stayed in.
وَبِرَ(n. ac. وَبَر)
a. Was shaggy.

وَبَّرَa. Became downy.
b. Lived in seclusion.
c. Left no traces, stole along ( fox & c. ).
أَوْبَرَa. see (وَبِرَ).

وَبْر
(pl.
وِبَاْر
وِبَاْرَة
وُبُوْر
27)
a. A small short-tailed quadruped.

وَبْرَةa. see 1
وَبَر
(pl.
أَوْبَاْر)
a. Hair, fur.

وَبِرa. Hairy, furry; downy.

أَوْبَرُa. see 5
وَاْبِرa. see 5b. Person.

وِبَاْرa. A shrub.

وَبْرَآءُa. fem. of
أَوْبَرُb. A plant; a bird.

أَهْل الوَبَر
a. Nomads.

بَنَات أَوْبَر
a. An inferior kind of mushroom.
b. Misfortunes.
و ب ر : الْوَبَرُ لِلْبَعِيرِ كَالصُّوفِ لِلْغَنَمِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَبَعِيرٌ وَبِرٌ بِالْكَسْرِ كَثِيرُ الْوَبَرِ وَنَاقَةٌ وَبِرَةٌ وَالْجَمْعُ أَوْبَارٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ.

وَالْوَبْرُ دُوَيْبَّةٌ نَحْوُ السِّنَّوْرِ غَبْرَاءُ اللَّوْنِ كَحْلَاءُ لَا ذَنَبَ لَهَا وَالْجَمْعُ وِبَارٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الذَّكَرُ وَبْرٌ وَالْأُنْثَى وَبْرَةٌ وَقِيلَ هِيَ مِنْ جِنْسِ بَنَاتِ عِرْسٍ. 
و ب ر

بعير وبرٌ وأوبر. وناقة وبرةٌ ووبراء: كثيرة الوبر، ووبّرت الأرنب توبيراً وهو أن تمشي على وبر قوائمها لئلا يقصّ أثرها. قال يصف فرساً:

مرطي مقطّعة سحور بغاتها ... من سوسها التّوبير مهما تطلب

ومن المجاز: وبّر فلان أمره توبيراً إذا عمّاه.

قال جرير:

فما عرفتك كندة عن يقين ... وما وبّرت في شعبي ارتغاباً

أي ما أخفيت أمرك فيها رغبة لكن اضطررت. ووبّر الرأل: ازلغبّ، يقال: أخذ الشيء بوبره وزوبره وزغبه وزئبره: كلّه.
وبر:
وبر: صار كثير الوبر (محيط المحيط).
توبر: أنظر الكلمة في (فوك) في مادة Pilus استوبر: انتصب، نهض، قفّ، ازبأر (الوبر أو الشعر (المعجم اللاتيني: يستوبر subrigitse, أستوبرَ subrigor) . أنظر الكلمة في (فوك) في oripilatio.
وَبْر: والجمع أبوُر أيضاً. (الكامل 20:92، بركهارت سوريا 534): (يتحدث البدو، كثيرا، عن حيوان مفترس يدعى Weber ( وبر) لا يحيا في غير الأماكن المنعزلة جداً من الأندلس والبرتغال ويصفونه بأنه يشبه القط ذا الحجم الكبير وهو ذو رأس مقرّن مستدقّ الرأس أشبه برأس الخنزير.
وبر: فرو (دي ساسي كرست 18:2): جلود الثعالب السود وهي أكرم الأوبار وأكثرها ثمناً وبرة: وبرة مقصوصة: وبر جزّ الجوخ أو يقص على الجوخ (بقطر).
له وبرة: قماش أو نبات فيه وبر؛ قماش له وبرة: قماش ذو وبر طويل في حوافيه.
مؤبر: كثير الوبر (ابن بطوطة 406:4).
مؤبر: ذو وبر (دومب 83).
[وبر] الوَبْرَةُ بالتسكين: دويبةٌ أصغر من السِنَّور، طحلاء اللون لا ذَنَبَ لها، ترجُنُ في البيوت، وجمعا وبر ووبار، وبه سمى الرجل وبرة. والوبر أيضا: يوم من أيام العجوز. ووبار مثل قطام: أرض كانت لعاد. وقد أعرب هذا في الشعر، قال الاصمعي: ومر دهر على وبار * فهلكت عنوة وبار - والقوافي مرفوعة. والوبر للبعير، الواحدة وَبَرَةٌ. وقد وَبِرَ البعيرُ بالكسر، فهو وَبِرٌ وأوْبَرُ، إذا كان كثير الوَبرِ. وما بها وابِرٌ، أي أحد. قال الشاعر: فأُبْتُ إلى الحَيِّ الذين وَراءهمْ * جَريضاً ولم يُفلتْ من الجيشِ وابِرُ - أبو زيد: بناتُ الاوبر: كمأة صغار مزغبة، على لون التراب. وأنشد: ولد جنيتك أكمؤا وعساقلا * ولقد نَهَيْتُكَ عن بنات الأوْبَرِ - أي جنيت لك، كما قال الله تعالى:

(وإذا كالوهُمْ أو وَزَنوهمْ يخسرون) *. ويقال: وبرت الارنب توييرا، أي مشت في الحزونة. قال أبو زيد: إنَّما يُوبِّرَ من الدواب الارنب. وشئ آخر لم يحفظه أبو عبيد . وقال أبو حاتم: هو الوبرة، لانها إذا طلبت نظرت إلى موضع حزن فوثبت عليه لئلا يتبين أثرها فيه، لصلابته. ووبر الرجل أيضاً في منزله، إذا أقامَ حينا لا يبرح.
وبر: الوَبَرُ: صُوْفُ الإِبِلِ والأرَانِبِ. وبَعِيْرٌ أوْبَرُ: كَثِيْرُ الوَبَرِ، وناقَةٌ وَبْرَاءُ.
وأخَذَ الشَّيْءَ بوَبَرِه: أي بكَمَالِه.
والوَبْرُ والأُنْثَى وَبْرَةٌ: دُوَيْبَّةٌ غَبْرَاءُ على قَدْرِ السِّنَّوْرِ، والوِبَارُ جَمْعُ الوَبْرِ. واسْمُ اليَوْمِ الثَّالِثِ من أيّامِ بَرْدِ العَجُوْزِ.
ووَبَار: أرْضٌ كانَتْ مَحَلَّةَ عادٍ.
وأوْبَرُ وبَنَاتُ أوْبَرَ: شِبْهُ كَمْءٍ صِغَارٍ، الواحِدَةُ بِنْتُ أوْبَرَ وابْنُ أوْبَرَ.
ولَقِيْتُ منه بَنَاتِ أوْبَرَ: أي الدّاهِيَةَ.
و" ما بالدّارِ وَابِرٌ ": أي أحَدٌ، ولا تَرَكَ اللهُ منهم وابِراً.
ووَبَرَ الرَّجُلُ في مَنْزِلِه وَبْراً ووَبَّرَ تَوْبِيْراً: إذا أقَامَ في مَنْزِلِه حِيْناً لا يَبْرَحُ.
ووَبَّرَتِ الأرْنَبُ تَوْبِيْراً: إذا أعْيَتْ، وقيل: إذا وَضَعضتْ يَدَها على رِجْلِها لتُخْفِيَ أثَرَها، وقيل: إذا مَشَتِ الحُزُوْنَةَ حتّى لا يُرى أثَرُها.
ووَبَّرَ أمْرَه تَوْبِيْراً: إذا عَمّاه.
والوَبْرَاءُ: عُشْبَةٌ غَبْرَاءُ مُزَغَّبَةٌ ذاتُ قَصَبٍ ووَرَقٍ.
والوِبَارُ: شَجَرَةٌ حامِضَةٌ تكونُ بتَبَالَةَ.
ووَبَّرَتِ النَّخْلَةُ تَوْبِيْراً: وذلك إذا تَرَوّى قُلْبُها حَتّى لا تُنْمِقَ، وإذا أنْمَقَتْ لم تَنْضَجْ.
ووَبَارِ: قَوْمٌ هَلَكُوا على حَذَامِ.
[وبر] نه: فيه: أحب إلى من أهل "الوبر" والمدر، أي أهل البوادي، وهو من وبر الإبل لأن بيوتهم يتخذونها منه - ومر في مد. وفي ح يوم الشورى: لا تغمدوا السيوف عن أعدائكم "فتوبروا" أثاركم، التوبير: التعفية ومحو الأثر، من توبير الأرنب: مشيها على وبر قوائمها لئلا يقتص أثرها، كأنه نهاهم عن الأخذ في الأمر بالهوينا، ويروى بالتاء - ويجيء. وفي ح أبي هريرة: "وبر" تحدر من قدوم ضأن، هو بالسكون دويبة على قدر السنور غبراء أو بيضاء حسنة العينين شديدة الحياء حجازية، والأنثى وبرة وجمعها وبر ووبور ووبار، وشبهه به تحقيرًا، وروى بفتح باء من وبر الإبل تحقيرًا له أيضًا، والصحيح الأول. ك: هو بفتح فسكون دويبة لا ذنب له، وتدلى: نزل، وقتل مفعول ينعى، والنعمان - ابن قوقل صحابي قتله أبان يوم أحد، وأنت بهذا أي أنت قائل بهذا يا "وبر"! جئت من أرض غريبة ولست من أهل هذه النواحي، وكان إسلام أبان بعد الحديبية، وطلب المنع في إحدى الروايتين عن أبي هريرة، وفي الأخرى عن أبان، ولا منافاة فتارة سأل أبو هريرة فقال أبان: لا تعطه، وتارة بالعكس، وروي: تدأدأ - بهمزتين، وروي: الضال - باللام بمعنى السدر، وهو وهم، يريد أنه يعيب على قتل امرئ - بكسر همزة، أي شخص - هو ابن قوقل- أكرمه الله حيث صار شهيدًا، ومنعه أن يعكس الأمر بأن يقتله النعمان وهو كافر فيصير مهانًا في الدارين - ومر في قد وفي نع. نه: ومنه ح: في "الوبر" شاة إذا قتلها محرم، لأن لها كرشًا وهي تجتر. وفيه: بينا هو يرعى بحرة "الوبرة"، هي بفتح وسكون ناحية من أعراض المدينة.
[وب ر] الوَبَرُ صُوفُ الإِبِلِ والأرَانِبِ ونَحْوها والجَمعُ أَوْبارٌ وحاجَى به ثَعْلَبَةُ بنُ عُبَيْدٍ فاسْتَعْمَلَه للنخل فقالَ

(شَتَتْ كَثَّةَ الأَوْبارِ لا القُرَّ تَتَّقِي ... ولا الذِّئبَ تَخْشَى وَهْيَ بالبَلَدِ المُفْضِي)

يُقال جَمَلٌ وَبِرٌ وأَوْبَرٌ وناقَةٌ وَبِرَةٌ ووَبْراءُ وبَناتُ أَوْبَرَ ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ مُزْغِبٌ قال أَبُو حَنِيفَةَ بَناتُ أَوْبَرَ كمأةٌ كأَمْثالِ الخُصَى صِغارٌ يكُنَّ في النِّقْضِ من واحِدَةٍ إلى عَشْرٍ وهي رَدِيئَةُ الطَّعْمِ وهي أَوَّلُ الكَمْأَةِ وقالَ مَرّةً هِيَ مثلُ الكَمْأَةِ ولَيْسَتْ بكَمْأَةٍ وهي صَغارٌ فأمّا قولُ الشاعِرِ

(ولَقَدْ جَنَيْتُكَ أَكْمُؤًا وعَساقِلاً ... ولَقَدْ نَهَيْتُكَ عن بَناتِ الأَوْبَرِ) فإنَّه زادَ الأَلِفَ والّلامَ للضَّرُورَةِ كقَولِ الراجِزِ

(باعَدَ أُمَّ العَمْرِ مِنْ أَسِيرِها ... )

وقَوْلِ الآخَرِ

(يا لَيْتَ أُمَّ العَمْرِ كانَتْ صاحِبِي ... )

يُرِيدُ أَمَّ عَمْرٍ وفيمَنْ رَواهُ هكذا وإِلاّ فالأَعْرَفُ يا لَيْتَ أُمَّ الغَمْر وقد يجوزُ أَن يكونَ أَوْبَرُ نِكَرَةً فعَرَّفَه بالّلامِ كما حَكَى سِيبَوَيْهِ أنَّ عِرْسًا من ابنِ عِرْسٍ قد نَكَّرَه بعضُهم فقالَ هذا ابنُ عِرْسٍ مقْبِلٌ وقال أَبو حَنِيفَةَ يُقالُ إِنَّ بَنِي فُلانٍ مِثْلُ بَناتِ أَوْبَرَ يُظَنُّ أَنَّ فِيهم خَيْرًا ووَبَّرَت الأَرْنَبُ والثَّعْلَبُ إذا مَشَى في الحُزُونَةِ ليُخْفِيَ أَثَره فلا يَتَبَيَّن والوَبْرُ دُوَيْبَّةٌ على قَدْرِ السِّنَّوْرِ غَبْراءُ أو بَيْضاءُ من دَوابِّ الصَّحْراءِ والأُنْثُى وَبْرَةٌ والجمعُ وَبْرٌ ووُبُورٌ ووِبارٌ ووِبارَةٌ وإِبارَةٌ ووَبَّرَ الرَّجُلُ تَشَرَّدَ فصارَ مع الوَبْرِ أو مِثْلِ الوَبْرِ في التَّوَحُّشِ قال جَرِيرٌ

(فما فارَقْتَ كِنْدَةَ عن تَراضٍ ... وما وَبَّرْتَ في شُعَبَى ارْتغابَا)

وأُمُّ الوَبْرِ اسمُ امْرأةٍ قالَ الرّاعِي

(بأَعْلامِ مَرْكُوزٍ فَعنْزٍ فغُرَّبٍ ... مَغَانِي أُمِّ الوَبْرِ إِذْ هِيَ ما هِيَا)

ومَا بالدّارِ وابِرٌ أي ما بِها أَحَدٌ لا يُسْتَعْمَلُ إلاّ في النَّفْيِ والوَبْراءُ نَباتٌ ووَبارِ أَرْضٌ كانَتْ لِعادٍ وغَلَبَتْ عَلَيها الجِنُّ فمِن العَرَبِ من يُجْرِيها مُجْرَى نَزالِ ومِنْهُم من يُجْرِهَا مُجْرَى سُعادَ وأنْشَدَ سِيبَوَيْهِ للأَعْشَى

(ومَرَّ دَهْرٌ عَلَى وَبارِ ... فهَلَكَتْ جَهْرَةً وَبارُ) قالَ والقوافِي مَرْفُوعَةٌ والوَبْرُ من أيّامِ العَجُوز السَّبْعَةِ التي تكونُ في آخِرِ الشِّتاءِ وقِيلَ إنَّما هُو وَبْرٌ بغَيْر ألفٍ ولامٍ تَقولُ العَرَبُ صِنٌّ وصِنَّبْرٌ وأُخَيُّهُما وَبْرٌ وقد يَجُوزُ أن يَكُونُوا قالُوا ذَلك للسَّجْعِ لأنَّهُم قد يَتْرُكُونَ للسَّجْعِ أشياءَ يُوجِبُها القِياسُ ووَبْرٌ ووَبْرَةُ اسْمان ووَبْرَةُ لِصٌّ مَعْروفٌ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ

وبر

1 وَبِرَ, (S, Msb,) aor. ـَ inf. n. وَبرٌ, (Msb,) He (a camel) had much وَبَر [i. e. fur, or soft hair]. (S, Msb.) وَبْرٌ, a pl. [or rather a coll. gen. n.] of which the sing. [or n. un.] is with ة; (S, Mgh;) or a masc. n., of which the fem. is with ة, (Lth, T, M, Msb, K,) and also a pl. [or coll. gen. n.], (M,) [The hyrax Syriacus; believed to be the animal called in Hebr.

שָׁפָן ;] a certain small beast, (Lth, T, S, Mgh, Msb, K,) like the cat, (Msb, K,) or of the size of the cat, (Lth, T, M, Mgh,) or smaller than the cat, (S,) of the beasts of the desert, (M,) of a dust-colour, (Lth, T, Mgh, Msb,) or of a hue between dust-colour and white, (طَحْلَآءُ, this epithet being applied to وَبْرَةٌ, S,) or white, (TA,) having beautiful eyes, (Lth, T, Mgh,) or having eyes bordered with black, or very black eyes, (كَحْلَآءُ, Msb,) having no tail, (S, Msb,) or having a small tail, (Mgh,) [Golius says, on the authority of Dmr., “longiore caudâ,”

which is a mistake, for it has no tail,] said to be of the weasel-kind, (Msb,) very shy, (Lth, T, Mgh,) living in low grounds, (Lth, T,) and dwelling in houses [of its own or of men], (S,) or it is confined in houses, and is taught; and it is eaten, because it feeds upon leguminous plants: (Mgh:) it is [said to be] a ruminant; [but this is not the case;] and therefore it is said in a trad., that when a man in a state of إِحْرَام kills it, he must sacrifice a sheep or goat: (TA:) [a full and correct description of this animal is given in art. “ Shaphan ” of Dr. Kitto's “ Cyclopædia of Biblical Literature: ”] pl. وِبَارٌ (S, M, Msb, K) and وُبُورٌ and وِبَارَةٌ (M, K) and إِبَارَةٌ, (M, TA,) with hemzeh in the place of the و. (TA.) One says, فُلَانٌ أَسْمَحُ مِنْ ?? الوَبْرِ [Such a one is more liberal than the marrow of the webr]: because the marrow of the webr comes forth easily. (IAar, T.) And فُلَانٌ أَذَمُّ مِنَ الوِبَارَةِ [Such a one is more dispraised than the webrs]. (Fr, T.) A2: الوَبْرُ One of the days called أَيَّامُ العَجُوزِ, (S, M, K,) which are seven, falling at the end of winter: or it is called وَبْرٌ, without the article: for the Arabs say, صِنٌّ وَصِنَّبُرْ وَأَخَيُّهُمَا وَبْرْ [Sinn and Sinnabr and their little brother Webr]: but this may be for the sake of the rhyme. (M.) وَبَرٌ The صُوف, [here meaning the fur, or soft hair,] of the camel, (Lth, T, S, * M, A, K,) and of the hare or rabbit, and the like; (Lth, T, M, A, K;) and in like manner, that of the سَمُّور [or sable], and of the fox, and of the فَنَك [or marten]: (T:) or it is to the camel like wool (صوف) to the sheep; and so to the hare or rabbit, and the like: (Msb:) originally an inf. n.: (Msb:) n. un. with ة: (S:) pl. أَوْبَارٌ. (M, Msb, K.) b2: أَهْلُ الوَبَرِ (tropical:) The people of the deserts; [or rather the people of the tents;] because they make their tents of the وَبَر of camels [as well as of goat's hair, which is not included in the term وَبَرٌ, but is called شَعَرٌ]: opposed to أَهْلُ المَدَرِ the people of the cities and of the towns and villages. (TA.) See also مَدَرٌ. b3: أَخَذَ الشَّىْءَ بِوَبَرِهِ (tropical:) He took the thing altogether; he took the whole of the thing: as also أَخَذَهُ بِزَوْبَرِهِ. (A.) وَبِرٌ A camel having much وَبَر [i. e. fur, or soft hair]; (S, M, * A, * Msb, K;) and in like manner, a hare or rabbit, and the like; (K;) as also ↓ أَوْبَرُ: (S, M, A, K:) fem. of the former, وَبِرَةٌ; (M, A, Msb, K;) and of the latter, وَبْرَآءُ. (M, A, K.) أَوْبَرُ: see وَبِرٌ. b2: بَنَاتُ أَوْبَرَ, (As, A 'Obeyd, AHn, T, S, M, K,) and بَنَاتُ الأَوْبَرِ, (Az, T, S, M,) the art. being added by poetic license, (M,) A species of كَمْأَة [or truffles], downy, (Az, As, A 'Obeyd, T, S, M, [the epithet thus rendered is written in copies of the K مُزْغِبَةٌ, and in the T, S, M, مُزَغِّبَةٌ, but in art. زغب in the TA it seems to be indicated that it is probably مُزْغِبَّةٌ,]) small, and of the colour of earth: (Az, S, K:) or, accord. to AHn, truffles (كمأة) like pebbles, small, found in places where they have broken through the crust of the soil, in number from one to ten; they are bad in flavour; and are the first of كمأة: or, as he says in another place, they are like كمأة, but are not كمأة; and they are small: (M: see also جَبْءٌ:]) n. un. إِبْنُ أَوْبَرَ. (As, A 'Obeyd, T.) You say, إِنَّ بَنِى فُلَانٍ مِثْلُ بَنَاتِ أَوْبَرَ [Verily the sons of such a one are like benát-owbar]: one imagines that there is good in them [when there is none]. (M.) And لَقِيتُ مَنْهُ بَنَاتَ أَوْبَرَ I experienced from him [a disappointment, or] a calamity, or misfortune. (Sgh, K.) b3: دَاهِيَةٌ وَبْرَآءُ, (S, A, art. شعر), (tropical:) An evil, a foul, or an abominable, calamity, or misfortune. (TA, voce أَشْعَرُ, q. v.)

وبر: الوَبَرُ: صوف الإِبل والأَرانب ونحوها، والجمع أَوْبارٌ. قال أَبو

منصور: وكذلك وَبَرُ السَّمُّور والثعالب والفَنَكِ، الواحدة وَبَرَةٌ.

وقد وَبِرَ البعير، بالكسر؛ وحاجى به ثعلبةُ بن عبيد فاستعمله للنحل

فقال:شَتَتْ كَثَّةَ الأَوْبارِ لا القُرَّ تَتَّقي،

ولا الذِّئْبَ تَخْشى، وهي بالبَلَدِ المُفْضي

يقال: جمل وَبِرٌ وأَوْبَرُ إِذا كان كثير الوَبَرِ، وناقة وَبِرَةٌ

ووَبْراءُ. وفي الحديث: أَحَبُّ إِليّ من أَهل الوَبَرِ والمَدَرِ أَي أَهل

البوادي والمُدْنِ والقُرى، وهو من وَبَرِ الإِبل لأَن بيوتهم يتخذونها

منه، والمَدَرُ جمع مَدَرَة، وهي البِنْيَةُ.

وبناتُ أَوْبَرَ: ضَرْبٌ من الكمأَة مُزْغِبٌ؛ قال أَبو حنيفة: بناتُ

أَوبَرَ كَمْأَةٌ كأَمثال الحصى صِغارٌ، يَكنَّ في النقص من واحدة إِلى

عشر، وهي رديئة الطعم، وهي أَول الكمأَة؛ وقال مرة: هي مثل الكمأَة وليست

بكمأَة وهي صغار. الأَصمعي: يقال للمُزْغِبَةِ من الكمأَة بناتُ أَوْبَرَ،

واحدها ابن أَوبر، وهي الصغار. قال أَبو زيد: بناتُ الأَوْبَرِ كمأَةٌ

صغار مُزْغِبَةٌ على لون التراب؛ وأَنشد الأَحمر:

ولقد جَنَيْتُكَ أَكْمُؤاً وعَساقِلاً،

ولقد نَهَيْتُكَ عن بَناتِ الأَوْبَرِ

أَي جنيت لك، كما قال تعالى: وإِذا كالوهم أَو وَزَنُوهم؛ قال الأَصمعي:

وأَما قول الشاعر:

ولقد نهيتك عن بنات الأَوبر

فإِنه زاد الأَلف واللام للضرورة كقول الراحز:

باعَدَ أُمَّ العَمْرِ من أَسِيرِها

وقول الآخر:

يا ليتَ أُمَّ العَمْرِ كانتْ صاحبي

يريد أَنه عمرو فيمن رواه هذا، وإِلا فالأَعرف: يا ليت أُم الغَمْرِ،

قال: وقد يجوز أَن يكون أَوْبَرُ نكرةً فعرّفه باللام كما حكى سيبويه أَن

عُرْساً من ابن عُرْسٍ قد نكره بعضهم، فقال: هذا ابن عُرْسٍ مقبلٌ. وقال

أَبو حنيفة: يقال إِن بني فلان مثل بَناتِ أَوْبَر يظن أَن فيهم خيراً.

ووَبَّرَتِ الأَرنبُ والثعلب تَوْبِيراً إِذا مشى في الخُزُونَةِ ليخفى

أَثره فلا يتبين. وفي حديث الشُّورى رواه الرِّياشِيُّ: أَن الستة لما

اجتمعوا تكلموا فقال قائل منهم في خطبته: لا تُوَبِّرُوا آثارَكم

فَتُولِتُوا ديْنَكُمْ. وفي حديث عبد الرحمن يوم الشُّورى: لا تَغْمِدوا السيوف عن

أَعدائكم فَتُوَبِّرُوا آثارَكم؛ التَّوْبِيرُ التَّعْفِيَةُ ومَحْوُ

الأَثر؛ قال الزمخشري: هو من تَوْبِير الأَرنب مَشْيِها على وَبَرِ قوائمها

لئلا يُقْتَصَّ أَثَرُها، كأَنه نهاهم عن الأَخذ في الأَمر بالهُوَيْنا،

قال: ويروى بالتاء وهو مذكور في موضعه، رواه شمر: لا تُوَتِّرُوا

آثاركم، ذهب به إِلى الوَتْرِ والثَّأْرِ، والصواب ما رواه الرياشي، أَلا ترى

أَنه يقال وَتَرْتُ فلاناً أَتِرُه من الوَتْرِ ولا يقال أَوْتَرْتُ؟

التهذيب: إِنما يُوَبِّرُ من الدواب التُّفَهُ وعَناقُ الأَرض والأَرنبُ.

ويقال: وَبَّرَتِ الأَرنب في عَدْوها إِذا جمعت بَراثِنَها لِتُعَفِّيَ

أَثَرَها. قال أَبو منصور: والتَّوْبِيرُ أَن تَتْبَعَ المكانَ الذي لا

يَسْتَبِين فيه أَثَرُها، وذلك أَنها إِذا طُلِبَتْ نظرت إِلى صَلابة من

الأَرض وحَزْنٍ فَوَثَبَتْ عليه لئلا يستبين أَثرها لصلابته. قال أَبو زيد:

إِنما يُوَبِّرُ من الدواب الأَرنبُ وشيءٌ آخرُ لم نحفظه. وَوَبَّرَ الرجلُ

في منزله إِذا أَقام حيناً فلم يبرح. التهذيب في ترجمة أَبر: أَبَّرْتُ

النخلَ أَصلحته، وروي عن أَبي عمرو بن العلاء قال: يقال نخل قد أُبِّرَتْ

ووُبِرتْ وأُبِرَتْ، ثلاث لغات، فمن قال أُبِّرَتْ فهي مؤَبَّرَةٌ، ومن

قال وُبِرَتْ فهي مَوْبُورَةٌ، ومن قال أُبِرَتْ فهي مأُبُورَةٌ أَي

مُلَقَّحَةٌ.

والوَبْرُ، بالتسكين: دُوَيْبَّة على قدر السِّنَّوْرِ غبراء أَو بيضاء

من دواب الصحراء حسنة العينين شديدة الحياء تكون بالغَوْرِ، والأُنثى

وَبْرَةٌ، بالتسكين، والجمع وَبْرٌ ووُبُورٌ ووِبارٌ ووِبارَةٌ وإِبارةٌ؛

قال الجوهري: هي طَحْلاء اللون لا ذَنَبَ لها تَدْجُنُ في البيوت، وبه سمي

الرجل وَبْرَةَ. وفي حديث أَبي هريرة: وَبْرٌ تَحَدَّرَ من قُدُومِ ضأْنٍ

(* قوله« من قدوم ضأن» كذا ضبط بالأصل بضم القاف، وضبط في النهاية

بفتحها، ونبه ياقوت في المعجم على أنهما روايتان) ؛ الوَبْرُ، بسكون الباء:

دويبة كما حليناها حجازية وإِنما شبهه بالوَبْرِ تحقيراً له، ورواه بعضهم

بفتح الباء من وَبَرِ الإِبلِ تحقيراً له أَيضاً، قال: والصحيح الأَول.

وفي حديث مجاهد: في الوَبْرِ شاةٌ، يعني إِذا قتلها المحرم لأَن لها

كَرِشاً وهي تَجْتَرُّ. ابن الأَعرابي: فلان أَسْمَجُ من مُخَّةِ الوَبْرِ. قال

والعرب تقول: قالت الأَرنبُ للوَبْرِ: وَبْر وَبْر، عَجُزٌ وصَدْر،

وسائرك حَقْرٌ نَقْر فقال لها الوَبْرُ: أَرانِ أَرانْ، عَجُزٌ وكَتِفانْ،

وسائركِ أُكْلَتانْ

ووَبَّرَ الرجلُ: تَشَرَّدَ فصار مع الوَبْرِ في التَّوَحُّشِ؛ قال

جرير:فما فارقْتُ كِنْدَةَ عن تَراضٍ،

وما وَبَّرْتُ في شعبي ارْتِعابا

أَبو زيد: يقال وَبَّرَ فلانٌ على فلانٍ الأَمرَ أَي عَمَّاه عليه؛

وأَنشد أَبو مالك بيت جرير أَيضاً:

وما وَبَّرْتُ في شُعَبَى ارتعابا* ويُروى: ارتغاباً كما في ديوان جرير.

قال: يقول ما أَخفيت أَمرك ارتعاباً أَي اضطراباً. وأُمُّ الوَبْرِ: اسم

امرأَة؛ قال الراعي:

بأَعلامِ مَرْكُوزٍ فَعَنْزٍ فَغُرَّبٍ،

مَغاني أُمِّ الوَبْرِ إِذ هي ما هيا

وما بالدار وابِرٌ أَي ما بها أَحد؛ قال ابن سيده: لا يستعمل إِلا في

النفي؛ وأَنشد غيره:

فَأُبْتُ إِلى الحيّ الذين وراءَهمْ

جَرِيضاً، ولم يُفْلِتْ من الجيشِ وابِرُ

والوَبْراءُ: نبات.

ووَبارِ مثل قَطام: أَرض كانت لعاد غلبت عليها الجن، فمن العرب من

يجريها مجرى نَزالِ، ومنهم من يجريها مجرى سُعادَ، وقد أُعرب في الشعر؛ وأَنشد

سيبويه للأَعشى:

ومَرَّ دَهرٌ على وَبارِ،

فَهَلَكَتْ جَهْرَةً وبارُ

قال: والقوافي موفوعة. قال الليث: وَبارِ أَرضٌ كانت من مَحالِّ عادٍ

بين اليمن ورمال يَبْرِينَ، فلما هلكت عاد أَورث الله ديارهم الجنَّ فلا

يتقاربها أَحد من الناس؛ وأَنشد:

مِثْل ما كان بَدْءُ أَهلِ وَبارِ

وقال محمد بن إِسحق بن يسار: وبَارِ بلدة يسكنها النَّسْنَاسُ.

والوَبْرُ: يوم من أَيام العجوز السبعة التي تكون في آخر الشتاء، وقيل:

إِنما هو وَبْر بغير أَلف ولام. تقول العرب: صِنٌّ وصِنَّبْر وأُخَيُّهما

وَبْر، وقد يجوز أَن يكونوا قالوا ذلك للسجع لأَنهم قد يتركون للسجع

أَشياء يوجبها القياس.

وفي حديث أُهبانَ الأَسْلَمِيّ: بينا هو يَرْعَى بِحرَّةِ الوَبْرَةِ،

هي بفتح الواو وسكون الباء، ناحية من أَعراض المدينة، وقيل: هي قرية ذات

نخيل. ووَبَرٌ ووَبَرَةُ: اسمان، ووَبْرَةٌ: لصٌّ معروف؛ عن ابن

الأَعرابي.

وبر
{الوَبَرُ، مُحَرَّكَةً: صُوفُ الإبلِ والأَرانب وَنَحْوهَا. ج} أَوبارٌ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَكَذَلِكَ {وبرُ السَّمُّورِ والثَّعالبِ والفَنَكِ، الْوَاحِد} وَبَرَةُ. وَقد وَبِرَ البعيرُ، بالكسْر، وَهُوَ {وَبِرٌ} وأَوْبَرُ: كثير الوبرِ، وَهِي {وَبِرَةٌ} ووَبْراءُ، وَفِي الحَدِيث: أَحَبُّ إلَيَّ من أَهل الوَبَرِ والمَدَر أَي أَهل الْبَوَادِي والمُدُن والقُرى، وَهُوَ من وبر الْإِبِل لأَنَّ بيوتَهم يَتَّخذونَها مِنْهُ. وبَناتُ! أَوْبَرَ: ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ مُزْغِبٌ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: بَناتُ أَوْبَرَ: كَمْأَةٌ كأَمثال الحَصى صِغارٌ، وَهِي رديئةُ الطَّعْمِ، وَهِي أَوَّل الكَمْأَة، وَقَالَ مرّةً: هِيَ مثل الكَمْأَةِ وَلَيْسَت بكَمْأَة. وَقَالَ الأَصمعيّ: يُقَال للمُزغِبَةِ من الكَمْأَةِ بَناتُ أَوْبَرَ، واحِدُها ابْن {أَوْبَرَ، وَهِي الصِّغار. وَقَالَ أَبو زيد: بَناتُ الأَوْبَرِ كَمْأَةٌ صِغارٌ مُزَغَّبَةٌ بلَوْنِ التُّرابِ، وأَنشد:
(وَلَقَد جَنَيْتُكَ أَكْمُؤاً وعَساقِلاً ... ولقدْ نَهَيْتُكَ عَن بناتِ الأَوْبَرِ)
يُقَال: لَقِيتُ مِنْهُ بناتِ أَوْبَرَ، أّي الدَّاهية، نَقله الصَّاغانِيّ. منَ المَجاز: وَبَّرَ رَأْلُ النَّعامِ تَوْبِيراً: ازْلَغَبَّ، نَقله الصَّاغانِيّ والزّمخشريّ. منَ المَجاز:} وَبَّرَ الرَّجلُ {تَوْبيراً: تَشَرَّدَ وتَوَحَّشَ فَصَارَ مَعَ الوَبْرِ فِي التَّوَحُّشِ، قَالَ جَريرٌ:
(فَمَا فارقْتَ كِنْدَةَ عَن تَراضٍ ... وَمَا وَبَّرْتَ فِي شُعَبَى ارْتِعابا)
أَو وَبَّرَ تَوْبِيراً، أَقَامَ فِي منزلِه حينا لَا يَبْرَح، وَفِي التَّهْذِيب فلمْ يَبْرَحْ، وَبَّرَ الأَيِّلُ بفتحِ الهمزةِ وَتَشْديد التحتيّة الْمَكْسُورَة أَو الثَّعلبُ فِي عَدْوِه تَوْبِيراً: إِذا مَشى على وَبَرِ قَوائمِه فِي الحُزونة، ضِد السُّهولة من الأَرْض، ليخْفى أثَرُه فَلَا يَتَبَيَّن، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: لِئَلَّا يُقتَصَّ أثرُه وَيُقَال: وَبَّرت الأرنبُ فِي عَدْوِها، إِذا جَمَعَت براثِنَها لتُعَفِّيَ أَثَرَها، قَالَ أَبُو مَنْصُور:} والتَّوْبير: أَن تَتْبَع المكانَ الَّذِي لَا يَسْتَبين أثرُها فِيهِ لصلابَته. وَذَلِكَ أَنَّهَا إِذا طُلِبتْ نَظَرَتْ إِلَى صَلابةٍ من الأَرْض وحَزْنٍ فَوَثَبتْ عَلَيْهِ لئلاّ يستبينَ أثرُها لصلابَته، قيل: وإنّما {يُوَبَّرُ من الدَّوابِّ الأرنبُ وعَناقُ الأرضِ أَو} الوَبْرةُ. قلتُ: وَهُوَ قَول أبي زيد، ونصُّه: إنّما {يُوَبَّر من الدّوابِّ الأرنبُ وشيءٌ آخرُ لم نَحْفَظه. وَفِي التَّهْذِيب: إنّما يُوَبِّرُ من الدّوابِّ التُّفَه وعَناقُ الأرضِ والأرنب.} والوَبْرَةُ الَّتِي ذكرهَا المــصنّف يحْتَمل أَن تكون عي التُّفَه الَّذِي ذكره الأَزْهَرِيّ، أَو غَيره، وسيُبَيِّنُه قَرِيبا فِي كَلَامه. {والوَبْر، بِالْفَتْح: يومٌ من أَيَّام العَجوز السبعةِ الَّتِي تكون فِي آخرِ الشتَاء، وَقيل: إنّما هُوَ} وَبْرٌ، بِلَا لَام، تَقول الْعَرَب: صِنٌّ وصِنَّبْرٌ وأُخَيُّهما وَبْر. وَقد يجوز أَن يَكُونُوا قَالُوا ذَلِك للسجع لأنّهم قد يَتْرُكون للسجع أشياءَ يُوجِبُها الْقيَاس. (و) {الوَبْرُ، بِالْفَتْح دُوَيْبَّةٌ كالسِّنَّوْر غَبْرَاءُ أَو بيضاءُ من دوابِّ الصَّحرَاء حَسَنَةُ العَيْنَيْن شديدةُ الحَياءِ تكون بالغَوْر. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: هِيَ طَحْلاءُ اللونِ لَيْسَ لَهَا ذَنَبٌ، تَدْجُنُ فِي الْبيُوت، وَهِي بِهاءٍ، قَالَ: وَبِه سُمِّي الرجلُ} وَبْرَةَ، وَفِي حَدِيث مُجاهد: فِي الوَبْر شاةٌ يَعْنِي إِذا قَتلهَا المُحْرمُ لأنّ لَهَا كَرِشَاً وَهِي تَجْتَرُّ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: يُقَال: فلانٌ أَسْمَجُ من مُخَّةِ الوَبْر. قَالَ: وَالْعرب تَقول: قَالَت الأرنبُ للوَبْر: وَبْر وَبْر، عَجْزٌ وصَدْر، وسائرك حَقْرٌ نَقْر. فَقَالَ لَهَا الوَبْر: أران أرانْ، عَجُزٌ وكَتفانْ، وسائرُك أُكْلَتان. ج) {وُبورٌ و} وِبارٌ {ووِبارَةٌ} وإبارَةٌ، بقلب الْوَاو همزَة. وَيُقَال: فلانٌ أَذَمُّ من الوِبارَة. وأمُّ الوَبْر: امرأةٌ، قَالَ الرّاعي:
(بأَعْلامِ مَرْكُوزٍ فَعَنْزٍ فغُرَّبٍ ... مَغانيَ أمِّ الوَبْر إذْ هيَ ماهِيا)
{والوَبْراء: نباتٌ مُزْغِبٌ. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: عُشبَةٌ غَبْرَاءُ مُزغِبة ذاتُ قَصَبٍ وَوَرَق.} وَبار كَقَطَام، وَقد يُصرَف جَاءَ ذَلِك فِي شِعر الْأَعْشَى كَمَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ:
(ومَرَّ دَهْرٌ على وَبارٍ ... فَهَلَكتْ جَهْرَةً وَبارُ) قَالَ الأَزْهَرِيّ: والقوافي مرفوعةٌ، قَالَ اللَّيْث: وَبار: أرضٌ كَانَت من مَحالّ عَاد، بَين الْيمن ورِمال يَبْرِين، سُمِّيت {بوَبار بن إرَم بن سَام بن نوح. وَقَالَ ابنُ الكلبيّ:} وَبار بن أُمَيْم بن لاوذ بن سَام. ومَذْهَب شَيْخ الشّرف النّسّابة أنّ! وَباراً وجُرْهُماً ابْنا فالغ بن عَابِر، ثمَّ قَالَ اللَّيْث: لمّا أَهْلَك اللهُ تَعَالَى أَهْلَها عاداً وَرَّثَ مَحَلَّتهم وديارهم الجِنَّ فَلَا يَنْزِلها، ونصّ اللَّيْث: فَلَا يَتَقَاربُها أحدٌ منّا، أَي النَّاس. وَقَالَ مُحَمَّد بنُ إِسْحَاق بن يَسار: وَبَار: بلدةٌ يسكُنها النِّسْنَاس.
وَقيل: هِيَ مَا بَين الشِّحْر إِلَى صَنْعَاء، أرضٌ واسعةٌ زُهاءَ ثَلَاثمِائَة فرْسخ فِي مِثْلها وَقيل: هِيَ بَين حَضْرَموت والسَّبوب. وَفِي كتاب أَحْمد بن مُحَمَّد الهَمْدَانيّ: وباليمن أرضُ وَبار، وَهِي فِيمَا بَين نَجْرَان وحَضْرَموت، وَمَا بَين بِلَاد مَهْرَةَ والشِّحْر. والأقوالُ متقاربةٌ. وَهِي الأرضُ الْمَذْكُورَة فِي الْقُرْآن فِي قَوْلُهُ تَعالى: أمَدَّكُم بأَنْعام وبَنين وجَنَّات وعُيون قَالَ الهَمْدانيّ: وَكَانَت وَبار أكثرَ الْأَرْضين خَيراً وأخصبها ضِياعاً وأكثرَها مِياهاً وشجراً وَتَمْرًا، فكثرتْ بهَا القبائلُ حَتَّى شُحِنتْ بهَا أرضُوهم، وعَظمتْ أموالُهم، فأشِروا وبَطِروا وَطَغَوْا وَكَانُوا قوما جَبابرَة ذَوي أجسامٍ فَلم يعرفوا حقَّ نِعَمِ اللهُ تَعَالَى، فبدّل الله خَلْقَهم وصيَّرَهم نِسْناساً، للرجل وَالْمَرْأَة مِنْهُم نِصف رأسٍ ونِصفَ وَجه، وعينٌ واحدةٌ، ويدٌ وَاحِدَة، ورِجلٌ وَاحِدَة، فَخَرجُوا على وُجُوههم يَهيمون ويَرْعَوْن فِي تِلْكَ الغِياض إِلَى شاطئ الْبَحْر كَمَا ترعى الْبَهَائِم، وَصَارَ فِي أرضِهم كلُّ نملة كَالْكَلْبِ الْعَظِيم، تَسْتَلِب الواحدةُ مِنْهَا الفارسَ عَن فرسِه فتُمَزِّقه. ويُروى عَن أبي المُنذر هِشَام بن مُحَمَّد أنّه قَالَ: قريةُ وَبار كَانَت لبني وَبار، وهم من الْأُمَم الأُوَل، مُنْقَطِعَة بَين رِمالِ بني سَعْد وَبَين الشِّحْر ومَهْرَة، وَيَزْعُم مَن أَتَاهَا أَنهم يهجمون على أرضٍ ذاتِ قُصُور مُشيَّدة ونخل ومياه مطَّردة لَيْسَ بهَا أحد. وَيُقَال إنّ سكّانها الجِنُّ وَلَا يدخُلها إنْسيٌّ إلاّ ضَلَّ. يُقَال: مَا بِهِ {وابِرٌ، أَي أحدٌ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: لَا يُستعمَل إلاّ فِي النّفي، وَأنْشد غيرُه:
(فأُبْت إِلَى الحَيِّ الَّذين وراءَهمْ ... جَريضاً وَلم يُفلِتْ من الجَيشِ وابِرُ)
} والوِبارُ ككِتابٍ: شجرةٌ حامِضةٌ شاكَةٌ تكون بتَبالةَ، نَقله الصَّاغانِيّ وَلَكِن لم يقل: شاكَة، وكأنّ المــصنِّف زَاده لبَيَان التّسمية، كأنّ شَوْكَها الصَّغِير مثل الوَبَر، وتَبالة: أرضٌ معروفةٌ. {وَوَبَرَ} يَبِرُ، كَوَعَدَ يَعِدُ: أَقَامَ، {كَوَبَّرَ} تَوْبِيراً، نَقله الصَّاغانِيّ، وَهُوَ بِعَيْنِه مرَّ فِي كَلَام المــصنّف قَرِيبا، {وَبَّرَ} تَوْبِيراً: أَقَامَ فِي منزلِه لَا يبرحُ، فَلَو قَالَ هُنَاكَ: كَوَبَرَ) وَبْرَاً، كَانَ أحسن، وَلَكِن مثل هَذَا يرْتكبه كثيرا فِي كِتَابه، فيظنّ الظانّ أنّهما متغايِران. {ووَبَرَةُ، محرَّكةً: ة بِالْيَمَامَةِ، وَهُوَ وادٍ فِيهِ نخلٌ بهَا. قَالَه الحَفْصيّ. (و) } وَبَرَةُ بن مُشَهَّر، كمُعظَّم، وَيُقَال: وَبَرَةُ لَهُ وِفادةٌ من جِهة مُسَيْلمة الكذَّاب. وَبَرَةُ بنُ مِحْصنٍ، أَو هُوَ وَبَرَةُ بن يُحَنِّس الخُزاعيّ وَهُوَ بضمّ التّحتيّة وَفتح الحاءِ الْمُهْملَة وَتَشْديد النّون الْمَكْسُورَة، روى عَنهُ النُّعمان بنُ بُزُرْج، صحابيّان.! وَوَبَرُ بن أبي دُلَيْلة، بِالْفَتْح، شيخٌ للبخاريّ ويُسَكَّن، وَهُوَ الْمَعْرُوف عِنْدهم.{وَوَبْرَة: لِصٌّ مَعْرُوف، عَن ابْن الأَعْرابِيّ.} ووُبْرَة العَجْلان، والدُمُلَيْلٍ الصحابيّ. {ووُبَيْرٌ الحُسينيّ، كزُبَيْر، من أُمَرَاء اليَنْبُع، ذكره الْحَافِظ فِي التبصير. وَ} وَبْر بن الأضْبَط، بَطْن، وَهُوَ بِالْفَتْح، ذكره الرُّشاطيّ وَقَالَ: أنْشد سِيبَوَيْهٍ:
(كِلابيَّةً {وَبْرِيَّةً حَبْتَرِيَّةً ... نَأَتْكَ وخانَتْ بالمَواعيدِ والذِّمَمْ)
وَيُقَال: أخذَ الشيءَ بوَبَره وزِئْبِرِه وزَوْبَرِه، أَي كلّه، وَهُوَ مَجاز، كَذَا فِي الأساس. والعِماد يُوسُف بن} الوَبَّار، كشدّاد، من شُيُوخ الذّهبيّ. وَعبد الْخَالِق بن مُحَمَّد بن نَاصِر الأنصاريُّ الشُّروطيّ الْمَعْرُوف بِابْن الوَبَّار سمعَ من السِّلَفيّ. وحُوشِيَّةُ {وَبار، قد يتكرَّر ذكرهَا كثيرا، والمُراد الخيلُ الَّتِي كَانَت لعادٍ لمّا هلَكوا صارتْ وَحْشِيةً لَا تُرام.
وَمن نَسْلِها أَعْوَجُ بني هِلَال، على الصَّحِيح، كَمَا حقّقه أَبُو عُبَيْد فِي كتاب أَنْسَاب الْخَيل.} والوِبَار ككِتاب: مَوْضِع فِي قَول بِشْر بن أبي خازم:
(وأَدْنى عامِرٍ حَيَّاً إِلَيْنَا ... عُقَيْل بالمَرانَةِ والوِبارِ)
وَقيل هُوَ اسْم قَبيلَة. وَوَبَرة محرّكة من قرى اليَمامة بهَا أخلاطٌ من الْبَادِيَة، تَميم وغيرُهم.)

ورش

Entries on ورش in 12 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 9 more
(و ر ش) : (الْوَرَشَانُ) طَائِرٌ وَعَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْوَرَاشِينُ مِنْ الْحَمَامِ.
و ر ش

جاء ومعه وارش، كأنه كلب هارش؛ وهو الطفيليّ. وفي مثل " بعلّة الورشان، يأكل رطب المشان ".
و ر ش : الْوَرَشَانُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالرَّاءِ سَاقُ حُرٍّ وَهُوَ ذَكَرُ الْقَمَارِيِّ وَيُجْمَعُ عَلَى وِرْشَانٍ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَسُكُون الرَّاءِ وَوَرَاشِينُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْوَرَاشِينُ مِنْ الْحَمَامِ. 
ورش:
ورّش على الحاكم: أهاج الشعب على الحكام (فوك).
توّرش: مطاوع ورّش (فوك).
ورش: (وفي رواية ورس): قطعة خشب يثقب بها انف البعير (باين سميث 1132).
ولد ورش: في (محيط المحيط): ( .. والعامة تقول ولدٌ ورشّ أي كثير الحركة لا يكف).
ورشة: في (محيط المحيط): (والورشة المرَّة. وعند البنائين جماعة المعلمين والفعلة يشتغلون).

ورش


وَرَشَ
a. [ يَرِشُ] (n. ac.
وَرْش
وُرُوْش), Ate greedily.
b. Was greedy.
c. [Ila], Coveted.
d. ['Ala], Intruded upon.
e. [Bi], Excited.
g. Was punctilious.

وَرِشَ(n. ac. وَرَش)
a. Was swift.

وَرَّشَ
a. [Bain], Set at variance.
وَرْشa. Milk-food.

وَرْشَة
a. [ coll. ], Workshop;
timber-yard.
وَرَشa. Gripes.

وَرِشa. Fleet.

وَاْرِشa. Intruder.

وَرَشَاْن
(pl.
وِرْشَاْن
&
a. وَرَاشِني ), Woodpigeon; turtle.
و ر ش: (الْوَارِشُ) الدَّاخِلُ عَلَى الْقَوْمِ وَهُمْ يَأْكُلُونَ وَلَمْ يُدْعَ مِثْلُ الْوَاغِلِ فِي الشَّرَابِ. (وَالْوَرَشَانُ) طَائِرٌ وَهُوَ سَاقُ حُرٍّ وَفِي الْمَثَلِ: بِعِلَّةِ الْوَرَشَانِ تَأْكُلُ رُطَبَ الْمِشَانِ وَتَمَامُهُ فِي [م ش ن] وَالْجَمْعُ (الْوَرَاشِينُ) (وَالْوِرْشَانُ) بِكَسْرِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الرَّاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ مِثْلُ كِرْوَانٍ جَمْعُ كَرَوَانٍ. 
ورش: الوَرَشَانُ: طائرٌ، والواحِدَةُ وَرَشَانَةٌ. والوُرُوْشُ: شِدَّةُ الأكْلِ والحِرْصِ عليه. والوَارِشُ: الطُّفَيْليُّ، وقد وَرِشَ فلانٌ. ووَرَشَتُ الطَّعَام وَرْشاً: أي تَنَاوَلْت. ووَرَشَ يَرِشُ: إذا طَمِعَ وأسَفَّ لِمَدَاقِّ الأُمُوْرِ. ووَرَشَ عَلَيَّ في كَلامي: دّخَلَ عَلَيَّ فيه. ولا تَرِشْ عَلَيَّ. ووَرَّشْتُ بَيْنَ القَوْمِ: بمعنى أرَّشْت. ووَرَشْتُ فلاناً بفلانٍ: أي أغْرَيْتُه به، وتَوَرَّشَ به، والمَصْدَرُ: الوَرَشُ. والوَرِشَةُ: الخَفِيْفَةُ السَّيْرِ، وتُجْمَعُ وَرِشَاتٍ. والوَرَشُ: وَجَعٌ.
ور ش

الوَارِشُ الدافعُ والوَارِشُ الطُّفْيلِيُّ المُتَشهِّي للطّعامِ وقيل هو الداخلُ على الشُّرْب كالواغِل وقيل الوَارِشُ في الطعام خاصّة والوَاغِلُ في الشَّرابِ والدافعُ في أي شيءٍ وقَعَ في شرابٍ أو طعامٍ أو غيرِه وقيل الوَارِشُ في كُلِّ شيء أيضاً وَرَشَ وَرْشاً وَوُرُوشاً وهو من الشَّهْوةِ إلى الطّعامِ لا يُكْرِمُ نَفْسَهُ وَوَرَشَ مِن الطًّعام شَيْئاً وَرْشاً تَنَاوَلَ والوَرَشَانُ طائرٌ شِبْه الحَمامةِ وجمعُهُ وِرْشَانٌ والوَرَشانُ أيضاً حِمْلاَقُ العَيْنِ الأَعْلَى وَالْوَرَاشَانُ الكَبِيرُ وجَدْناهُ في شَرْحِ شعر الأعْشَى بِخَطِّ يُنْسَبُ إلى ثَعْلَبٍ
[ورش] وَرَشَ شيئاً من الطعام وُروشاً، أي تناوله. والوارِشُ: الداخلُ على القوم وهم يأكلون ولم يُدْعَ، مثل الواغل في الشراب. والتَوْريشُ: التحريشُ. يقال: وَرَّشْتُ بين القوم وأرَّشْتُ. والوَرِشَةُ من الدوابّ: التي تَفَلَّتُ إلى الجَرْي وصاحبُها يكُفُّها. قال أبو عمرو: الوَرِشاتُ: الخِفافُ من النوق. وأنشد:

باتَ يُباري وَرِشاتٍ كالقَطا * والوَرَشانُ: طائرٌ، وهو ساقُ حُرٍّ. وفي المثل: " بِعِلَّةِ الوَرَشانِ تأكل رُطَبَ المُشانِ ". والجمع الوَراشِينُ. ويجمع على وِرْشانٍ بكسر الواو وتسكين الراء، مثل كروان جمع كروان على غير قياس. وورش: لقب رجل من رواة القراء.

ورش: الوارِشُ: الدافِعُ. والوارِشُ: الطُّفَيْلِيُّ، المُتَشَهّي

للطعام. ويقال للذي يَدْخُل على قوم يَطْعَمُون ولم يُدْع ليُصِيبَ من

طعامِهم: وارِشٌ، وللذي يَدْخُل عليهم وهم شَرْبٌ: واغِلٌ: وقيل: الوارِشُ

الداخلُ على الشَّرْب كالواغِلِ، وقيل: الوارِشُ في الطعام خاصة، والواغِلُ في

الشَّراب، والدافعُ في أَيّ شيء وقع في شَراب أَو طعام أَو غيره، وقيل:

الوارِشُ في كل شيء أَيضاً. وورَشَ وَرْشاً ووُرُوشاً، وهو من الشهوة

إِلى الطعام لا يُكْرِمُ نفسه. أَبو عمرو: الوارِشُ النشيطُ، وقد وَرِشَ

وَرْشاً؛ وأَنشد:

يَتْبَعْنَ زَيّافاً إِذا زِفْنَ نَجَا،

باتَ يُبارِي وَرِشاتٍ كالقَطا

إِذا اشتَكَينَ بُعْدَ مَمْشاهُ اجْتَزَى

مِنْهُنّ، فاسْتَوْفى برَحْبٍ أَو عَدَا

أَي زاد. اجْتزى منهن: من الجزاء. قال: ورجل وارِشٌ نشِيط.

والتَّوْرِيشُ: التَّحْريشُ، يقال: ورَّشْت بين القوم وأَرَّشْت.

والوَرِشَةُ من الدواب: التي تَفَلَّتُ إِلى الجَرْي وصاحبُها يكُفُّها.

أَبو عمرو: الوَرِشات الخِفافُ من النُّوقِ.

والوَرْشُ: تناوُلُ شيء من الطعام، تقول: ورَشْتُ أَرِشُ ورْشاً إِذا

تناولت منه شيئاً. ووَرَشَ من الطعام شيئاً: تناوَلَ، وقيل: تناوَلَ قليلاً

من الطعام. ابن الأَعرابي: الرَّوْشُ الأَكلُ الكثير، والوَرْشُ الأَكلُ

القليل.

والوَرَشانُ: طائرُ شِبْهُ الحمامةِ، وجمْعُه وِرْشانٌ، بكسر الواو

وتسكين الراء، مثل كِرْوان جمع كَرَوان على غير قياس، والأُنثى وَرَشانةٌ وهو

ساقُ حُرٍّ. وفي المثل: بعِلّة الوَرَشان يأْكلُ رُطَبَ المُشانِ،

والجمعُ الوَراشينُ. والوَرَشانُ أَيضاً: حُمْلاقُ العَينِ الأَعْلى.

والوَرَشانُ: الكبير؛ قال ابن سيده: وجدناه في شرح شعر الأَعشى بخط ينسب إِلى

ثعلب.

ورش

1 وَرَشَ, (S, A, K,) aor. ـِ inf. n. وُرُوشٌ (K) and وَرْشٌ, (TA,) He took, or reached, or took or reached with the hand, or with the extended hand, (S, A, K,) food, (A, K,) or somewhat thereof, (S,) or a little thereof. (Az.) b2: Also, (K,) inf. n. وَرْشٌ and وُرُوشٌ, (TA,) He ate vehemently and greedily: (Ibn-'Abbád, A, K:) but accord. to IAar, رَوْشٌ, with the rá first, signifies the “ eating much; ” and وَرْشٌ, with the wáw first, the eating little. (TA.) b3: Also, (K,) inf. n. وَرْشٌ, (TA,) He coveted; longed; yearned; eagerly desired; strove to acquire; obtain, or attain. (Ibn-'Abbád, K.) You say, وَرَشَ إِليهِ He coveted it; &c. (TK.) b4: وَرَشَ عَلَيْهِمْ, (A, K,) inf. n. وَرْشٌ, (TA,) He came in to them uninvited when they were eating, (A, K, TA,) to get some of their food: and when one has gone in to others while they were drinking, you say, وَغَلَ عَليْهِمْ: but see وَارِشٌ. (TA.) A2: وَرَشَ فُلَانًا بِفُلاَنٍ He incited such a one against such a one: (Ibn-'Abbád, TA:) in the K, erroneously, وَرَشَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ. (TA.) See also 2.2 وَرَّشَ بَيْنَ القَوْمِ, (S,) inf. n. تَوْريِشٌ, (S, K,) He excited discord, dissension, disorder, strife, quarrelling, or animosity, between, or among, the people; syn. حَرَّشَ; (S, K;) as also أَرَّشَ (S) [and هَرَّشَ]. See also 1, last signification.

وَرَشَانٌ A certain bird, (S, Mgh, K,) of the pigeon-kind, (AHát, Mgh, Msb,) or resembling the pigeon, (TA,) also called سَاقُ حُرٍّ, (S, Msb, K,) which is the male of the قَمَارِىّ [or kind of collared turtle-doves of which a single female is called قُمْرِيَّةٌ (see قُمْرِىٌّ)], (Msb,) of the birds of the desert, (TA,) the flesh of which is lighter than that of the [common] pigeon: (K:) fem. with ة: (K:) pl. وَرَاشِينُ (S, Mgh, Msb, K) and وِرْشَانٌ, (S, Msb, K,) like as كِرُوَانٌ is a pl. of كَرَوَانٌ, contr. to rule. (S.) It is said in a proverb, بِعِلَّةِ الوَرَشَانِ تَأْكُلُ رُطَبَ المُشَانِ [With the pretext of the warashán, thou eatest the fresh ripe dates of the excellent kind called مشان]: (S, A, K:) said to him who pretends one thing and means another: (A, K:) originating from the fact that some people employed a slave belonging to them to guard the fresh ripe dates of their palm-trees, and he used to eat them, and, when reproved for his evil conduct, laid the blame upon the warashán; wherefore this was said to him. (Sgh.) وَارِشٌ One who comes in to a people uninvited, when they are eating; like وَاغِلٌ in the case of beverage: (S:) and, accord. to some, i. q. وَاغِلٌ but others say, that وارش has the first signification only, relating to food: and that of a sponger desiring food. (TA.) See رَاشِنٌ and طُفَيْلِىٌّ.
ورش
} وَرَشَ شَيْئاً مِنَ الطَّعَامِ {يَرِشُه} وُرُوشاً: تَنَاوَلَه، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وزادَ غَيْرُه فِي مَصادِرِه {وَرْشاً، وقالَ أَبو زَيْدٍ: تَنَاوَلَ قَلِيلاً مِنْه. وقِيلَ: وَرَشَ، إِذا أَكَلَ شَدِيداً حَرِيصاً، عَن ابْنِ عَبّادٍ، فَهُوَ مِنْ شِدَّةِ حِرْصِه وشَهْوَتِه إِلَى الطَّعَامِ لَا يُكْرِمُ نَفْسَه، ومَصْدَرُه} الوَرْشُ {والوُرُوشُ، والَّذِي نُقِلَ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: الرَّوْشُ، بتَقْدِيمِ الرّاءِ: الأَكْلُ الكَثِيرُ،} والوَرْشُ، بتَقْدِيمِ الواوِ: الأَكْلُ القَلِيلُ. {وَرَشَ الرَّجُلُ} وَرْشاً: طَمِعَ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَرَشَ أَيضاً: إِذَا أَسَفَّ لمَدَاقِّ الأُمُورِ، عنِ ابنِ عَبّادٍ. وَرَشَ فُلانٌ بفُلانٍ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلطٌ، والصّوابُ فُلانا بفُلانٍ، إِذا أَغْرَاهُ، عَن ابنِ عبّادٍ.
ووَرَشَ عَلَيْهِم وَرْشاً: دَخَلَ وَهُمْ يَأْكُلُونَ، ولَمْ يُدْعَ ليُصِيبَ مِنْ طَعَامِهم، وإِذا دَخَلَ عَلَيْهِمْ وهُمْ شَرْبٌ قِيل: وَغَلَ عَلَيْهِمْ، وقِيلَ: {الوَارِشُ: الدّاخِلُ عَلَى الشَّرْبِ، كالوَاغِلِ، وقِيلَ: الوَارِشُ فِي الطَّعَامِ خاصَّةً.} ووَرْشٌ: لَقَبُ أَبِي سَعِيدٍ عُثْمَانَ بنِ سَعِيد بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْروِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ إِبْرَاهِيمَ القُرَشِيِّ، مَوْلاهُم، القِبْطِيِّ المِصْرِيِّ المُقْرِئِ، قالَ ابنُ الجَزَرِيّ فِي النَّشْرِ: وُلِدَ سنة ورَحَلَ إِلى المَدِينَةِ فقَرَأَ عَلَى نافِعٍ أَرْبَعَ خَتْماتٍ فِي شَهْرٍ من سنة ورَجَعَ إِلى مِصْرَ فانْتَهَت إِلَيْه الرّيَاسَةُ، وَبهَا تُوفِّي سنة. والوَرْشُ: شَئٌ يُصْنَعُ من اللَّبَنِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
والوَرَشُ، بالتَّحْرِيكِ: وَجَعٌ فِي الجَوْفِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ أَيْضاً. والوَرِشُ، ككَتِفٍ: النَّشِيطُ الخَفِيفُ من الإِبِلِ، وغَيْرِهَا، وهِيَ بهاءٍ، والجَمْعُ {وَرِشَاتٌ، وَهِي الخِفَافُ من النُّوقِ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ عَن) أَبِي عَمْروٍ، وأَنْشَدَ:
(يَتْبَعْنَ زَيّافاً إِذا زِفْنَ نَجَا ... باتَ يُبَارِي} وَرِشَاتٍ كالقَطَا)
وَقد {وَرِشَ، كوَجِلَ،} وَرَشاً. {والتَّوْرِيشُ: التَّحْرِيشُ، يُقَال:} وَرَّشْتُ بينَ القَوْمِ، وأَرَّشْتُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. {والوَرَشَانُ، مُحَرَّكَةً: طائِرٌ شِبْهُ الحَمَامِ، وَهُوَ ساقُ حُرٍّ، وَهُوَ من الوَحْشِيّاتِ، ولَحْمُه أَخَفُّ منَ الحَمَامِ، وَهِي بهاءٍ، ج:} وِرْشانٌ، بالكَسْرِ، مثْل كِرْوَانٍ جَمْع كَرَوَان عَلَى غَيْرِ قِياسِ.
ويُجْمَعُ أَيْضاً على {وَرَاشِينَ، وَفِي المَثَلِ بعِلَّةِ} الوَرَشَانِ يَأْكُلُ رُطَبَ المِشَانِ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يُضْرَبُ لِمَنْ يُظْهِرُ شَيْئاً. والمُرَادُ مِنْهُ شَيْءٌ آخَرُ، وزادَ الصّاغَانِيُّ: وأَصْلُهُ أَنَّهُ اسْتَحْفَظَ قومٌ عَبْداً لَهُم رُطَبَ نَخْلِهِم، وكانَ يَأْكُلُه، فَإِذَا عُوتِبَ عَلَى سُوءِ الأَثَرِ مِنْهُ وَرَّكَ الذَّنْبَ عَلَى الوَرَشَانِ. فقِيلَ فِيهِ ذَلِك.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {الوَارِشُ: الدّافِعُ فِي أَيِّ شَيْءٍ وَقَعَ.} والوَارِشُ: الطُّفَيْلِيُّ المُشْتَهِي للطّعامِ.
وَقَالَ أَبو عَمْروٍ: الوَارِشُ النَّشِيطُ {والوَرِشَةُ من الدّوابِّ: الَّتِي تَفَلَّتُ إِلى الجَرْيِ وصاحبُهَا يَكُفُّهَا، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وهِيَ النَّشِيطَةُ الخَفِيفَةُ، الَتي ذكَرَهَا المــصنِّفُــ، رَحِمَهُ الله تَعَالَى. وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الرَّوْشُ: الأَكْلُ الكَثِيرُ،} والوَرْشُ: الأَكْلُ القَلِيلُ، وَقد اسْتَطْرَدَه المُــصَنِّفُ فِي {وَرَشَ، مَعَ مَا وَقَع لَهُ من التّحْرِيفِ الَّذِي نَبَّهْنَا عَلَيْهِ، وَقد نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ هُنَا عَلَى عَادَتِهِ، وكَأَنَّ المُــصَنّفَ بَنَي على تَحْرِيفِه، فلَمْ يَذْكُرْه هُنَا.} والوَرَشانُ، مُحَرَّكَةً: حُمْلاقُ العَيْنِ الأَعْلَى. {والوَرَشَانُ: الكَبِيرُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَجَدْنَاهُ فِي شِعْرِ الأَعْشَى بخَطٍّ يُنْسَب إِلى ثَعْلَب.
وقالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ: لَا} تَرِشْ عليَّ يَا فُلان: أَي لَا تَعْرِضْ لِي فِي كَلامِي فتَقْطَعَه عَلَىَّ. نقلَه الصّاغَانِيُّ.! ووَرْشَةُ، بالفَتْح: حِصْنٌ من أَعْمالِ سَرَقُسْطَةَ، فِي غَايَةِ المَتَانَةِ.

فكه

Entries on فكه in 15 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
(ف ك هـ) : (الْفَاكِهَةُ) مَا يُتَفَكَّهُ بِهِ أَيْ يُتَنَعَّمُ بِأَكْلِهِ وَيُتَلَذَّذُ (مِنْهَا) الْفُكَاهَةُ الْمُزَاحُ (وَرَجُلٌ فَكِهٌ) طَيِّبُ النَّفْسِ مَزَّاحٌ ضَحُوكٌ وَقَدْ فَكِهَ بِالْكَسْرِ فَكَاهَةً بِالْفَتْحِ (وَفِي التَّنْزِيل) {فَكِهِينَ} [المطففين: 31] أَيْ أَشِرِينَ بَطِرِينَ وَفَاكِهِينَ أَيْ نَاعِمِينَ.
[فكه] فيه: كان صلى الله عليه وسلم من "أفكه" الناس مع صبي، الفاكه: المازح، والاسم الفكاهة، وفكه يكفه فهو فاكه وفكه، وقيل: الفاكه ذو الفكاهة كتامر. ومنه: كان من "أفكه" الناس إذا خلا مع أهله. وح: أربع ليس غيبتهن بغيبة منهم "المتفكهون" بالأمهات، هم الذين يشتمونهن ممازحين. غ: "فكهين": ناعمين، والتفكه: التندم، قا: «في شغل "فاكهون"» متلذذون في النعمة، وتنكير شغل للتعظيم.
فكه
الفاكِهَةُ: كلُّ الثِّمارِ، فَكَّهْتُ القَوْمَ تَفْكِيْهاً. وفاكَهْتُ القَوْمَ بمُلَحِ الكلام. والاسْمُ: الفَكِيْهَةُ والفُكَاهَةُ. والتَّفَكُّهُ: التَّعَجُّبُ، من قوله عزَّ وجلَّ: " فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُون ". وقوله: " فاكِهِيْنَ " أي ناعِمِين. و " فَكِهِيْن ": فَرِحِيْنَ أشِرِيْنَ. ورَجُلٌ فَكِهٌ: مُعْجَبٌ بما هو فيه، وفاكِهٌ: يَتعجَّبُ. ونَخْلَةٌ فاكِهةٌ: مُعْجِبَةٌ، ومنه سُمِّيَتِ الفاكِهَةُ. وجاءنا بأُفْكُوهَةٍ: أي بأُعْجُوبَةٍ. وأفْكَهَتِ الناقَةُ: إذا رَأَيتَ في لَبَنِها خُثُوْرَةً مِثْلَ اللِّبَإِ قَبْلَ أنْ تَضَعَ، فهي مُفْكِهَةٌ. وأفْكَهَتْ - أيضاً - البِنْتُ: وَلَدَتْ.
فكه وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث زيد [بن ثَابت رَحمَه الله -] أَنه كَانَ من أفكَهِ النَّاس إِذا خلا مَعَ أَهله وأزمتهم فِي الْمجْلس. قَوْله: من أفكه النَّاس الْفَاكِه فِي غير شَيْء وَهُوَ هَهُنَا المازح وَالِاسْم مِنْهُ: الفُكاهة وَهِي المِزاحة والفاكه [أَيْضا -] فِي غير هَذَا [الْموضع -] : الناعم [وَكَذَلِكَ يرْوى فِي قَوْله: {إِنَّ أَصْحَاب الْجنَّة الْيَوْم فِي شغل فاكهون} فالفاكه: الناعم والفكه: المعجب وَأما قَوْله: {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُوْنَ} فَهُوَ من غير هَذَا يرْوى أَنه تَنْدمُونَ] .
[فكه] الفاكِهَةُ معروفةٌ، وأجناسها الفَواكِهُ. والفاكهاني: الذى يبيعها. والفكاهة بالضم: المُزاحُ. والفَكاهَةُ بالفتح: مصدر فَكِهَ الرجلُ بالكسر، فهو فَكِهٌ، إذا كان طيِّب النفس مَزَّاحاً. والفَكِهُ أيضاً: الأشِرُ البَطِرُ. وقرئ: (ونَعْمةٍ كانوا فيها فَكِهينَ) ، أي أشرين. و (فاكهين) أي ناعمين. والمفاكهة: الممازحة. يقال: " لا تفاكه أمه، ولا تبل على أكمه ". وتفكه: تعجب، ويقال تندم. قال تعالى: (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهونَ) أي تندمون. وتفكهت بالشئ: تمتعت به. أبو زيد: أفْكهَتِ الناقة، إذا دَرَّت عند أكل الربيع قبل أن تضع، فهى مفكهة. والفاكه بن المغيرة المخزومى: عم خالد ابن الوليد. 
فكه
الفَاكِهَةُ قيل: هي الثّمار كلها، وقيل: بل هي الثّمار ما عدا العنب والرّمّان . وقائل هذا كأنه نظر إلى اختصاصهما بالذّكر، وعطفهما على الفاكهة. قال تعالى: وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ
[الواقعة/ 20] ، وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ [الواقعة/ 32] ، وَفاكِهَةً وَأَبًّا [عبس/ 31] ، فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ
[الصافات/ 42] ، وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ [المرسلات/ 42] ، والفُكَاهَةُ:
حديث ذوي الأنس، وقوله: فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
قيل: تتعاطون الفُكَاهَةَ، وقيل:
تتناولون الْفَاكِهَةَ. وكذلك قوله: فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ
[الطور/ 18] .
فكه: تفكه: تلهى، تسلى. (بوشر).
تفكه بفلان: تمتع به، تمتع لرؤيته، تمتع بالحديث معه. (بوشر).
تفكه بفلان: هزئ به، سخر منه (فوك).
تفكه بأعراض الناس: تلذذ باغتيابهم (انظر المعاجم العربية في مادة فكه). وفي حيان - بسام (3: 142 ق): (ممن دينه حث الكأس، وتنضيد الآس، وطبخ التوفاس، والتفكه بأعراض الناس).
فكه: ضحك، مرح صاخب، طرب، فرح، جذل، حبور، انشراح، انبساط. (بوشر).
ابن فكه: نشيط خفيف، يقظ، حذر، قوي. (بوشر) فكه: مداعب. ممازح، لطيف، ممتع، مسل، مله، مروخ للنفس، الطيب النفس الذي يكثر من الدعابة. (بوشر).
فكهاني: فاكهاني، فاكهي، بائع الفواكه. (بوشر، ألف ليلة 1: 56، 4: 293).
فكاه: فاكهاني، فاكهي، بائع الفواكه. (كازيري 1: 145).
فاكهة= خمر عتيقة (المستعيني في مادة خمر عتيفة).
مفاكهة: تسلية، لهو. (بوشر).

فكه


فَكِهَ(n. ac. فَكَه
فَكَاْهَة)
a. Was merry, gay, jovial, jocose.

فَكَّهَa. Brought, gave fruit to.
b. Amused, diverted, entertained.

فَاْكَهَa. Joked, jested with.

تَفَكَّهَa. see Ib. [Bi], Amused, diverted himself with; was pleased with;
delighted in.
c. Ate fruit.
d. Wondered.
e. Regretted.

تَفَاْكَهَa. Joked, jested together.

فَكِهa. Merry, jovial, jocose; jolly.
b. Eater of fruit.

فَاْكِهa. see 5 (a)b. One possessing fruit.

فَاْكِهَة
(pl.
فَوَاْكِهُ)
a. fem. of
فَاْكِهb. Fruit.
c. Confectionery, sweetmeats.

فُكَاْهَةa. Mirth, merriment, joking, jesting, pleasantry
jocularity, joviality.

فَكِيْهَةa. see 24t
فَاكِهَانِيّ
a. [ coll. ], Fruiterer, vendor of
fruit.
أُفْكُوْهَة (pl.
أَفَاْكِيْهُ)
a. Wonder, marvel, remarkable thing.
b. Absurdity.

فَاكِهَة الشِّتَآء
a. The fire.

هُوَ فَكِهٌ بِأَعْرَاضِ
النَّاس
a. He is one who delights in speaking evil of men.
ف ك هـ: (الْفَاكِهَةُ) مَعْرُوفَةٌ وَأَجْنَاسُهَا (الْفَوَاكِهُ) . وَ (الْفَاكِهَانِيُّ) الَّذِي يَبِيعُهَا. وَ (الْفُكَاهَةُ) بِالضَّمِّ الْمِزَاحُ. وَبِالْفَتْحِ مَصْدَرٌ (فَكِهَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ سَلِمَ فَهُوَ (فَكِهٌ) إِذَا كَانَ طَيِّبَ النَّفْسِ مَزَّاحًا. وَ (الْفَكِهُ) أَيْضًا الْبَطِرُ الْأَشِرُ. وَقُرِئَ: «وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَكِهِينَ» أَيْ أَشَرِينَ، وَ {فَاكِهِينَ} [الدخان: 27] أَيْ نَاعِمِينَ. وَ (الْمُفَاكَهَةُ) الْمُمَازَحَةُ. وَ (تَفَكَّهَ) تَعَجَّبَ. وَقِيلَ: تَنَدَّمَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} [الواقعة: 65] أَيْ تَنْدَمُونَ. وَتَفَكَّهَ بِالشَّيْءِ تَمَتَّعَ بِهِ. 
ف ك هـ

تفكّه القوم: أكلوا الفاكهة، وفكهتهم أنا.

ومن المجاز: تفكّه بكذا إذا تلذذ به، وتركتهم يتفكّهون بعرض فلان أي يتلذذون باغتيابه، وفلان فكهٌ بأعراض الناس. وفاكهت القوم مفاكهة: طايبتهم ومازحتهم. وما كان ذلك مني إلا فكاهة أي دعابة. ورجل فكهٌ: طيب النفس ضحوك. قال:

فكهٌ إلى جنب الخوان إذا جرت ... نكباء تخلع ثابت الأطناب

وقال صخر بن عمرو بن الشريد:

فكه العشيّ إذا تأوّب رحله ... ركب الشتاء مسامح بالميسر

وجاءنا بأفكوهة وأملوحة. وقوله تعالى: " فظلتم تفكّهون " وارد على سبيل التهكم أي تجعلون فاكهتكم وما تتلذذون به قولكم " إنّا لمغرمون ".
ف ك هـ : الْفَاكِهَةُ مَا يُتَفَكَّهُ بِهِ أَيْ يُتَنَعَّمُ بِأَكْلِهِ رَطْبًا كَانَ أَوْ يَابِسًا كَالتِّينِ وَالْبِطِّيخِ وَالزَّبِيبِ وَالرُّطَبِ وَالرُّمَّانِ وقَوْله تَعَالَى {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [الرحمن: 68] قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ إنَّمَا خَصَّ ذَلِكَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ الْأَشْيَاءَ مُجْمَلَةً ثُمَّ تَخُصُّ مِنْهَا شَيْئًا بِالتَّسْمِيَةِ تَنْبِيهًا عَلَى فَضْلٍ فِيهِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} [الأحزاب: 7]
وَكَذَلِكَ {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} [البقرة: 98] فَكَمَا أَنَّ إخْرَاجَ مُحَمَّدٍ وَنُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى مِنْ النَّبِيِّينَ وَإِخْرَاجَ جِبْرِيلَ وَمِيكَالَ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُمْتَنِعٌ كَذَلِكَ إخْرَاجُ النَّخْلِ وَالرُّمَّانِ مِنْ الْفَاكِهَةِ مُمْتَنِعٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا مِنْ الْعَرَبِ قَالَ النَّخْلُ وَالرُّمَّانُ لَيْسَا مِنْ الْفَاكِهَةِ وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْ الْفُقَهَاءِ فَلِجَهْلِهِ بِلُغَةِ الْعَرَبِ وَبِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَكَمَا يَجُوزُ ذِكْرُ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ لِلتَّفْصِيلِ كَذَلِكَ يَجُوزُ ذِكْرُ الْخَاصِّ قَبْلَ الْعَامِّ لِلتَّفْضِيلِ قَالَ تَعَالَى {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} [الحجر: 87] وَمِنْهُ الْفُكَاهَةُ بِالضَّمِّ لِلْمُزَاحِ لِانْبِسَاطِ النَّفْسِ بِهَا وَتَفَكَّهَ بِالشَّيْءِ تَمَتَّعَ بِهِ وَتَفَكَّهَ أَكَلَ الْفَاكِهَةَ وَتَفَكَّهَ تَعَجَّبَ. 
(ف ك هـ)

الْفَاكِهَة: الثَّمر كُله، وَقيل: لَا يُسمى مَا كَانَ من التَّمْر وَالْعِنَب وَالرُّمَّان فَاكِهَة، وَاحْتج بقوله: (فيهمَا فاكِهَةٌ ونَخلٌ ورُمّانٌ) فَقيل: لَو كَانَ النّخل وَالرُّمَّان نَوْعَيْنِ من الْفَاكِهَة لما خصصت من سَائِر أَنْوَاعهَا، وَلَيْسَ هَذَا بِحجَّة، لِأَن الْعَرَب تفعل مثل ذَلِك تَأْكِيدًا أَو تَشْرِيفًا للنوع.

وَرجل فَكِهٌ: يَأْكُل الْفَاكِهَة، وفاكِهٌ: عِنْده فَاكِهَة، وَكِلَاهُمَا على النّسَب، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يُقَال لبائع الْفَاكِهَة فكَّاهٌ، كَمَا قَالُوا لبان ونبال، لِأَن هَذَا الضَّرْب إِنَّمَا هُوَ سَمَاعي لَا اطرادي.

وفكَّهَ الْقَوْم بالفاكهةِ: أَتَاهُم بهَا.

والفاكهة أَيْضا: الْحَلْوَاء، على التَّشْبِيه.

وفكَّههُمْ بملح الْكَلَام: أطرفهم، وَالِاسْم الفَكِيهةُ والفُكاهةُ، والمصدر المتوهم فِيهِ الْفِعْل الفُكاهَةُ.

والفاكِه: المزَّاح.

والتفاكُهُ: التمازح.

والفَكِهُ: الطّيب النَّفس الضحوك، وَالِاسْم مِنْهُ الفُكاهَة، وَقد فَكِه فَكَهاً.

والفَكِهُ أَيْضا: الَّذِي يحدث أَصْحَابه ويضحكهم.

وفَكِهَ من كَذَا، وتَفكَّه: عجب، حكى ابْن الْأَعرَابِي: لَو سَمِعت حَدِيث فلَان مَا فَكِهتَ لَهُ، أَي مَا أعْجبك.

وَقَوله تَعَالَى: (فِي شُغُلٍ فاكِهونَ) أَي متعجبون ناعمون بِمَا هم فِيهِ.

والتفكُّه: التندم، وَفِي التَّنْزِيل: (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهونَ) مَعْنَاهُ تَنْدمُونَ.

وأفكَهَت النَّاقة: إِذا رَأَيْت فِي لَبنهَا خثورة شبه اللِّبَإِ.

والمفكِهُ من الْإِبِل: الَّتِي يهراق لَبنهَا عِنْد النِّتَاج، وَالْفِعْل كالفعل.

وفاكِهٌ: اسْم وفُكَيْهَة: اسْم امْرَأَة، وَيجوز أَن يكون تَصْغِير فَكِهَة الَّتِي هِيَ الطّيبَة النَّفس الضحوك، وَأَن يكون تَصْغِير فَاكِهَة مرخما، أنْشد سِيبَوَيْهٍ: تقولُ إِذا استهلكتُ مَالا للذَّة ... فُكَيْهَةُ هَشَّئٌ بِكَفَّيكَ لائِقُ

يُرِيد: هَل شَيْء.

فكه

1 فَكِهَ, aor. ـَ inf. n. فَكَاهَةٌ (S, Mgh, K) and فَكَهٌ, (K, TA,) [the latter inf. n. correctly thus, agreeably with a general rule, in the CK with the ك quiescent, but said in the TA to be بالتحريك,] (assumed tropical:) He was, or became, cheerful, happy, or free from straitness; (S, Mgh, K;) jocose, or given to jesting, (S, Mgh,) and to laughing: (Mgh, K:) or one who talked to his companions and made them to laugh. (K.) b2: See also 5.2 فَكَّهَهُمْ, inf. n. تَفْكِيهٌ, He brought to them فَاكِهَة [i. e. fruit]. (K.) b2: And [hence] فَكَّهَهُمْ بِمُلَحِ الكَلَامِ, inf. n. as above, (tropical:) He entertained them in a novel manner with facetious sayings or talk. (K, TA.) 3 فاكههُ, (K,) inf. n. مُفَاكَهَةٌ, (S,) (tropical:) He jested, or joked, with him; (S, K, TA;) indulged in pleasantry with him. (TA.) It is said in a prov., لَا تُفَاكِهْ أَمَةً وَلَاتَبُلْ عَلَى أَكَمَةٍ (tropical:) [Jest not thou with a female slave, and make not water upon a hillock, i. e. and publish not what is secret of thine affair: see art. اكم]. (S, TA.) [See also an ex. in a verse cited voce تَزَنَّدَ.]4 أَفْكَهَتْ She (a camel) yielded her milk plentifully on the occasion of eating the [herbage called]

رَبِيع, before her bringing forth: (S, TA:) or she being near to bringing forth, her صَلَوَانِ [app. meaning two parts on the right and left of the tail (see صَلًا in art. صلو)] became lax, or flaccid, and her udder became large; like أَفَكَّت. (TA in art. فك. [See also the part. n., below.]) 5 تفكّه He ate fruit (فَاكِهَة): (Msb, K:) and He took fruit with his hand, [he helped himself to it;] syn. تَنَاوَلَ الفَاكِهَةَ: and hence, as is said in the A, (TA,) the saying in the Kur [lvi. 65], فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ is ironical, meaning [And then ye would be in the condition of] making your fruit to be your saying إِنَّا لَمُغْرَمُونَ Verily we are burdened with debt (which words occur in the next verse)]: or تَفَكَّهَ here [or rather in a case of this kind] means He threw away from himself the fruit: thus says Ibn-'Ateeyeh, (K, TA,) in his exposition: (TA:) [but see other explanations in what follows:] and it signifies also He abstained from fruit: thus it bears two contr. meanings. (K.) b2: And sometimes [it means (tropical:) He amused himself with talk; like as one amuses himself with the eating of fruit after a meal; i. e.] التَّفَكُّهُ is metaphorically used as meaning التَّنَقُّلُ بِالحَدِيثِ. (Bd in lvi. 65.) b3: And (assumed tropical:) He affected jesting, or joking. (TA.) b4: And تفكّهوا بِفُلَانٍ (assumed tropical:) They spoke evil of such a one; or did so in his absence; and defamed him; and did thus with jesting, one with another. (TA.) b5: And تفكّه بِهِ (assumed tropical:) He enjoyed it: (S, Msb, K:) and [particularly] (Msb) he enjoyed the eating of it. (Mgh, Msb.) b6: And تفكّه also signifies (assumed tropical:) He wondered, (S, Msb, K,) مِنْهُ at it; and so ↓ فَكِهَ, followed likewise by منه. (K.) And hence [accord. to some] the saying in the Kur cited above, فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ i. e. (assumed tropical:) [And then ye would be in the condition of] wondering at what had befallen you in respect of your seed-produce. (TA.) b7: And He repented, grieved, lamented, or regretted: (IAar, S, K:) and the words of the Kur cited in the last sentence above, (S, TA,) as expl. by some, (TA,) mean [And then ye would be in the condition of] repenting, &c.: (S, TA:) and so تَفَكَّنُونَ, which is of the dial. of 'Okl; or, accord. to Lh, Temeem say تَتَفَكَّنُونَ, and AzdShanoo-ah say تَتَفَكَّهُونَ. (TA.) 6 تَفَاكُهٌ signifies The jesting, or joking, [or indulging in pleasantry, (see 3,) of a number of persons,] one with another, (K.) [You say, تفاكهوا They jested, &c., one with another.]

فَكِهٌ Eating, or an eater of, فَاكِهَة [i. e. fruit]; (K, TA;) a possessive epithet; applied to a man. (TA.) b2: Also, (S, Mgh, K,) and ↓ فَاكِهٌ, (K, TA, in the CK فَاكِهَةٌ,) and ↓ فيكهان [app. فَيْكَهَانٌ or فَيْكِهَانٌ, like تيَّهَانٌ], (Az, TA,) (assumed tropical:) Cheerful, happy, or free from straitness; (Az, S, Mgh, K;) jocose, or given to jesting, (Az, S, Mgh,) and to laughing: (Mgh, K:) or the first, (K, TA,) and second, (K,) one who talks to his companions and makes them to laugh: (K, TA:) and فَكِهَاتٌ, applied to women, cheerful, happy, or free from straitness. (TA.) b3: And فَكِهٌ signifies also (assumed tropical:) Exulting, or rejoicing above measure; or exulting greatly, and behaving insolently and unthankfully, or ungratefully: (S, TA:) and thus the pl. فَكِهِينَ signifies in the Kur (S, Mgh) xlix. 26 [as some there read]: (S:) ↓ فَاكِهِينَ [is the more common reading and] means enjoying an easy and a pleasant life; or enjoying case and plenty. (S, Mgh.) b4: And (assumed tropical:) Wondering: and thus some explain the pl. فَكِهُونَ in the Kur xxxvi. 55. (TA.) b5: هُوَ فَكِهٌ بِأَعْرَاضِ النَّاسِ means (tropical:) He is one who delights in speaking evil of men, or in doing so in their absence. (K, TA.) فَكِيهْ is said by Golius to signify “ Qui proloqui non potest,” on the authority of the KL: but in my copy of the KL, I find that the word to which this meaning is assigned is فَهِيهٌ.]

فُكَاهَةٌ, a subst. [as distinguished from the inf. n. فَكَاهَةٌ], (S, K,) A jesting, or joking; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ فَكِيهَةٌ. (K.) فَكِيهَةٌ: see what next precedes.

فَاكِهٌ Possessing فَاكِهَة [i. e. fruit]; (K, TA:) an epithet of the same class as تَامِرٌ and لَابِنٌ: or, accord. to Aboo-Mo'ádh the grammarian, one whose fruit has become abundant. (TA.) b2: See also فَكِهٌ, in two places. b3: And [the fem.] فَاكِهَةٌ, (assumed tropical:) A palm-tree (نَخْلَةٌ) inducing wonder, or admiration, and pleasure, or joy; or pleasing, or (??) joicing; [app. by its having much fruit;] syn. مُعْجِبَةٌ. (K.) فَاكِهَةٌ a word of well-known meaning, (S,) Fruit, of any kind; (K;) a thing, or things, the eating whereof is enjoyed, (Mgh, Msb,) whether moist or dry, as figs and melons and raisins and pomegranates: (Msb:) [the words, of the Kur lv. 68, فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ have caused it to be much and vainly disputed whether dates and pomegranates be, or be not, included among the things termed فاكهة: it seems to be the general opinion of the lexicologists that they are included; but the contrary opinion is held by many of the lawyers, and by the Imám Aboo-Haneefeh among them:] the pl. is فَوَاكِهُ, meaning kinds thereof. (S.) b2: And (by way of comparison [thereto], TA) (tropical:) Sweetmeat; syn. حَلْوَآء; (K;) which is also applied by some to “ fruit ” (فاكهة), (T in art. حلو,) or to “ sweet fruit. ” (K in that art.) b3: And فَاكِهَةُ الشِّتَآءِ [lit. The fruit of winter] is metonymically used as meaning (tropical:) the fire. (Har p. 594.) فَاكِهِىٌّ: see فَاكِهَانِىٌّ.

فيكهان:see فَكِهٌ, second sentence.

فَاكِهَانِىٌّ A seller of فَاكِهَة [i. e. fruit]; (S, K;) as also ↓ فَاكِهِىٌّ; (TA;) but not فَكَّاهٌ. (Sb, TA.) كَانَ مِنْ أَفْكَهِ النَّاسِ occurs in two trads. [as meaning (assumed tropical:) He was of the most cheerful and jocose of men]. (TA [in which the meaning is indicated by the context].) أُفْكُوهَةٌ i. q. أُعْجُوبَةٌ (assumed tropical:) [A wonderful thing]. (K.) You say, جَآءَ فُلَانٌ بِأُفْكُوهَةٍ (assumed tropical:) [Such a one did, or uttered, a wonderful thing]. (TA.) مُفْكِهٌ (Az, S, K) and مُفْكِهَةٌ (K) A she-camel whose milk is thick, (K, TA,) like biestings: (TA:) or that yields her milk plentifully on the occasion of eating the [herbage called] رَبِيع, before her bringing forth: (S:) or whose milk pours forth on the occasion of parturition, before her bringing forth: or, accord. to Sh, the meaning is that indicated by the second explanation of the verb, 4 [q. v.]. (TA.)

فكه: الفاكهةُ: معروفةٌ وأَجْناسُها الفَواكهُ، وقد اختلف فيها فقال

بعض العلماء: كل شيء قد سُمِّيَ من الثِّمار في القُرآن نحو العِنَب

والرُّمّان فإنا لا نُسَمِّيه فاكهةً، قال: ولو حَلَفَ أَن لا يأْكل فاكهة

فأَكل عنباً ورُمّاناً لم يَحْنَثْ ولم يكنْ حانثاً. وقال آخرون: كلُّ

الثِّمار فاكهةٌ، وإنما كرر في القرآن في قوله تعالى: فيهما فاكهةٌ ونخلٌ

ورُمّانٌ؛ لتَفْضِيل النخلِ والرُّمَّان على سائر الفواكه دُونَهما، ومثله

قوله تعالى: وإذْ أَخَذْنا من النَّبِيِّين مِيثاقَهم ومِنْكَ ومن نوحٍ

وإبراهيمَ وموسَى وعيسى بن مريم؛ فكرر هؤلاء للتفضيل على النَّبِيِّين

ولم يَخْرُجوا منهم.

قال الأَزهري: وما علمت أَحداً من العرب قال إنَّ النخيلَ والكُرومَ

ثِمارُها ليست من الفاكهة، وإنما شذ قول النعمان بن ثابت في هذه المسأَلة عن

أَقاويل جماعة فقهاء الأَمصار لقلة علمه بكلام العرب وعلمِ اللغة

وتأْويلِ القُرآن العربي المُبين، والعرب تَذْكُر الأَشياء جملة ثم تَخُصُّ

منها شيئاً بالتسمية تنبيهاً على فَضْلٍ فيه. قال الله تعالى: مَنْ كانَ

عَدُوّاً لله وملائكتهِ ورُسُلِه وجِبْريلَ ومِيكالَ؛ فمن قال إن

جِبْريلَ ومِيكالَ ليسا من الملائكة لإفْرادِ الله عزَّ وجل إياهما بالتسمية

بعد ذِكْر الملائكة جُمْلةً فهو كافر، لأَن الله تعالى نص على ذلك

وبَيَّنه، وكذلك مَنْ قال إن ثمرَ النخلِ والرُّمانِ ليس فاكهة لإفراد الله

تعالى إياهما بالتسمية بعد ذكر الفاكهة جُمْلة فهو جاهل، وهو خلافُ المعقول

وخلافُ لغة العرب. ورجلٌ فَكهٌ: يأْكل الفاكِهةَ، وفاكِهٌ: عنده فاكهة،

وكلاهُما على النَّسَب. أَبو معاذ النحوي: الفاكه الذي كَثُرَتْ

فاكِهتُه، والفَكِهُ: الذي يَنالُ من أَعراضِ الناسِ، والفاكهانِيُّ: الذي

يَبِيعُ الفاكهةَ. قال سيبويه: ولا يقال لبائع الفاكهة فَكَّاه، كما قالوا

لَبّان ونَبّال، لأَن هذا الضرب إنما هو سماعي لا اطِّراديّ. وفَكَّهَ

القومَ بالفاكِهة: أَتاهم بها. والفاكهة أَيضاً: الحَلْواءُ على التشبيه.

وفَكَّهَهُم بمُلَح الكلام: أَطْرَفَهُم، والاسمُ الفكِيهةُ والفُكاهةُ،

بالضم، والمصدر المتوهم فيه الفعل الفَكاهةُ. الجوهري: الفَكاهةُ، بالفتح،

مصدرُ فَكِهَ الرجلُ، بالكسر، فهو فَكِهٌ إذا كان طَيِّبَ النَّفْس

مَزّاحاً، والفاكهُ المزّاحُ. وفي حديث أَنس: كان النبي، صلى الله عليه

وسلم، من أَفْكَهِ الناس مع صَبِيٍّ؛ الفاكهُ: المازحُ. وفي حديث زيد بن

ثابت: أَنه كان من أَفْكَهِ الناسِ إذا خلا مع أَهله؛ ومنه الحديث: أَربعٌ

ليس غِيبَتُهن بغيبةٍ، منهم المُتَفَكِّهون بالأُمَّهات؛ هم الذين

يَشْتُمُونَهُنَّ مُمازِحِين. والفُكاهةُ، بالضم: المِزاحُ، وقيل: الفاكهُ ذو

الفُكاهة كالتامر واللاَّبن. والتَّفاكُهُ: التَّمازُحُ. وفاكَهْتُ

القومَ مُفاكَهةً بمُلَحِ الكلامِ والمِزاحِ، والمُفاكهَةُ: المُمازحَةُ. وفي

المثل: لا تُفاكِه أَمَهْ ولا تَبُلْ على أَكَمَهْ. والفَكِهُ:

الطَّيِّبُ النفس، وقد فَكِهَ فَكَهاً. أَبو زيد: رجل فَكِهٌ وفاكِهٌ وفَيْكَهان،

وهو الطيب النفس المزَّاحُ؛ وأَنشد:

إذا فَيْكهانٌ ذو مُلاءٍ ولِمَّةٍ،

قليل الأَذَى، فيما يُرَى الناسُ، مُسْلِمُ

وفاكَهْتُ: مازَحْتُ. ويقال للمرأَة: فَكِهةٌ، وللنساء فَكِهات.

وتَفَكَّهْتُ بالشيء: تَمَتَّعْتُ به. ويقال: تركت القومَ يتَفَكَّهُون بفلانٍ

أَي يَغْتابونه ويتَناولونَ منه. والفَكِهُ: الذي يُحَدِّث أَصحابَه

ويُضْحِكُهم. وفَكِهَ مِنْ كذا وكذا وتفَكَّه: عَجِبَ. تقول: تفَكَّهْنا من

كذا وكذا أي تعَجَّبْنا؛ ومنه قوله عز وجل: فظَلْتُمْ تَفَكَّهُون؛ أَي

تتَعجَّبُونَ مما نَزَلَ بكم في زَرْعِكم. وقوله عز وجل: فاكِهين بما

آتاهُم رَبُّهم؛ أَي ناعمين مُعْجبينَ بما هم فيه، ومن قرأَ فَكِهينَ

يقول فَرِحِين. والفاكِهُ: الناعم في قوله تعالى: في شُغُل فاكِهونَ.

والفَكِهُ: المُعْجب. وحكى ابن الأَعرابي: لو سَمِعْتَ حديث فلان لما فَكِهْتَ

له أَي لما أَعجبك. وقوله تعالى: في شُغُلٍ فاكهون؛ أَي مُتعجِّبون

ناعِمون بما هم فيه. الفراء في قوله تعالى في صفة أَهل الجنة: في شُغُلٍ

فاكهون، بالأَلف، ويقرأُ فَكِهُون، وهي بمنزلة حَذِرُون وحاذِرُون؛ قال

أَبو منصور: لما قرئ بالحرفين في صفة أَهل الجنة علم أَن معناهما

واحد.أَبو عبيد: تقول العرب للرجل إذا كان يَتَفَكَّه بالطعام أَو

بالفاكهةِ أَو بأَعْراضِ الناس إن فلاناً لَفَكِهٌ بكذا وكذا؛ وأَنشد:

فَكِهٌ إلى جَنْبِ الخِوانِ، إذا غَدتْ

نَكْباء تَقْطَعُ ثابتَ الأَطْنابِ

والفَكِهُ: الأَشِرُ البَطِرُ. والفاكِهُ: من التَّفَكُّهِ. وقرئ:

ونَعْمةٍ كانوا فيها فَكِهينَ، أَي أَشِرينَ، وفاكهينَ أَي ناعمين. التهذيب:

أََهل التفسير يختارون ما كان في وصف أَهل الجنة فاكِهين، وما في وصف أهل

النار فَكهينَ أَي أَشِرينَ بَطِرين. قال الفراء في قوله تعالى: إنَّ

المُتَّقِينَ في جنّات ونَعيمٍ فاكهينَ؛ قال: مُعْجبين بما آتاهم ربهم؛

وقال الزجاج: قرئ فَكِهينَ وفاكِهينَ جميعاً، والنصب على الحال، ومعنى

فاكِهينَ بما آتاهم ربهم أَي مُعْجبين.

والتَّفَكُّهُ: التنَدُّمُ. وفي التنزيل: فظَلْتُم تَفكَّهون؛ معناه

تَنَدَّمُون، وكذلك تَفَكَّنُون، وهي لغة لِعُكْل. اللحياني: أَزْدُ

شَنُوءَة يقولون يتَفكَّهُون، وتميمٌ تقولُ يتَفَكَّنُون أَي يتندَّمُون. ابن

الأَعرابي: تفَكَّهْتُ وتفَكَّنْتُ أَي تندَّمْت. وأَفْكَهَتِ الناقة

إذا رأَيت في لبنها خُثورةً شِبْهَ اللِّبَإِ. والمُفْكِه من الإبلِ: التي

يُهَراق لَبَنُها عند النِّتاج قبل أَن تَضَعَ، والفعل كالفعل.

وأَفْكَهَت الناقةُ إذا دَرَّتْ عند أَكل الربيع قبل أَن تَضَع، فهي مُفْكِةٌ. قال

شمر: ناقة مُفْكِهةٌ ومُفْكِةٌ، وذلك إذا أَقْرَبَتْ فاسْتَرْخَى

صَلَواها وعَظُمَ ضَرْعُها ودنا نِتاجها؛ قال الأَحْوص:

بَنِي عَمِّنا، لا تَبْعَثُوا الحَرْبَ، إنني

أَرى الحربَ أَمْسَتْ مُفْكِهاً قد أَصَنَّتِ

قال شمر: أَصَنَّت استَرْخى صَلَواها ودنا نِتاجُها؛ وأَنشد:

مُفْكِهة أَدْنَتْ على رأْسِ الوَلَدْ،

قد أَقْرَبَتْ نَتْجاً، وحانَ أَنْ تَلِدْ

أي حانَ وِلادُها. قال: وقوم يجعلون المُفْكِهة مُقْرِباً من الإبل

والخيل والحُمُر والشاء، وبعضُهم يجعلها حين استبان حملها، وقوم يجعلون

المُفْكِهةَ والدافِعَ سَواء.

وفاكهٌ: اسم. والفاكهُ: ابنُ المُغِيرة المَخْزُوميّ عمّ خالد بن

الوليد. وفُكَيْهةُ: اسم امرأَة، يجوز أَن يكون تصغير فَكِهةٍ التي هي

الطَّيِّبةُ النَّفْس الضَّحوكُ، وأَن يكون تصغيرَ فاكهةٍ مُرَخَّماً؛ أَنشد

سيبويه:

تقولُ إذا استَهْلَكْتُ مالاً لِلَذَّة

فُكَيْهةُ: هَشَّيْءٌ بكَفَّيْكَ لائِقُ؟

يريد: هلْ شيءٌ.

فكه
: (الفاكِهَةُ: الثَّمْرُ كُلُّهُ.) هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ.
وقَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: كُلُّ شَيْءٍ قَدْ سُمِّيَ مِن الثِّمَارِ فِي القُرْآنِ نَحْوَ التَّمْرِ والرُّمَّانِ فَإِنا لَا نُسَمِّيه فاكِهَة، قَالَ: وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لاَ يَأْكُلَ فَاكِهَةً وَأَكَلَ تَمْراً أَوْ رُمَّاناً لَمْ يَحْنَثْ، وَبِه أَخَذَ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ واسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فِيهِمَا فَاكِهةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} .
وَقَالَ الرَّاغِبُ: وَكَأَنَّ قَائِلَ هَذَا القَوْلِ نَظَرَ إِلِى اخْتصاصِهِمَا بالذِّكْرِ وَعَطْفِهِمَا على الفاكِهَةِ فِي هاذِهِ الآيَةِ.
وأَرَادَ المُــصَنِّفَ رَدَّ هَذا الْقَوْلِ تِبْعاً لِلأَزْهَرِيِّ فَقَالَ: (وَقَوْلُ مُخْرِجِ التَّمْرِ والعِنَبِ والرُّمَّانِ مِنْهُمَا مُسْتَدِلاًّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} بَاطِلٌ مَرْدُودٌ، وَقَدْ بَيَّنْتُ ذَلِكَ مَبْسُوطاً فِي كتابي (اللاَّمِعِ المُعْلَمِ العُجابِ فِي الجَمْعِ بَين المُحْكَمِ والعُبَابِ.
وَقد تَعَرَّض لِلْبَحْثِ الأَزْهَرِيُّ فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ أَحداً مِنَ العَرَبِ قَالَ: إِنَّ النَّخِيلَ والكُرُومَ ثِمَارُهَا لَيْسَتْ مِنَ الفَاكِهَةِ، وإِنَّما شَذَّ قَوْلُ النُّعْمَانِ بْنِ ثَابِتٍ فِي هَذِه المَسْأَلَةِ عَنْ أَقَاوِيلِ جَمَاعَةِ الفُقَهَاءِ لِقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِ كَانَ بِكَلاَمِ العَرَبِ وَعِلْمِ اللُّغَةِ وَتَأْوِيلِ القُرْآنِ العَرَبِيِّ المُبِين، والعَرَبُ تَذْكُرُ الأَشْيَاءَ جملَة ثمَّ تخصُّ مِنْهَا شَيْئاً بالتَّسْمِيَةِ تَنْبِيهاً على فَضْلٍ فِيهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالى: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} فَمَنْ قَال: إِنْ جِبِريلَ وَمِيكَالَ لَيْسَا مِنَالمَلاَئِكَةِ لِإِفْرَادِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُمَا بالتَّسْمِيَةِ بَعْدَ ذِكْرِ المَلاَئِكَةِ جُمْلَةً فَهُوَ كَافِرٌ، لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَصَّ عَلَى ذَلِكَ وَبَيَّنَهُ، وَمَنْ قالَ إِنَّ ثَمَرَ النَّخْلِ والرُّمَّانِ لَيْسَ فَاكِهَة لِإِفْرَادِ اللَّهِ تَعَالَى إِيَّاهُمَا بالتَّسْمِيَةِ بَعْدَ ذِكْرِ المَلاَئِكَةِ جُمْلَةً فَهُوَ جَاهِلٌ، وَهُوَ خِلاَفِ المَعْقُولِ وَخِلاَفُ لُغَةِ العَرَبِ، انْتَهَى.
وَرَحِمَ اللَّهُ الأَزْهَرِيُّ لَقَدْ تَحَامَلَ فِي هاذِهِ المَسْأَلَةِ عَلَى الإِمَامِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَلَقَدْ كَانَ لَهُ فِي الذَّبِّ عَنْهُ مَنْدُوحَة ومهيع واسِع.
قَالَ شَيْخُنَا: وَقَدْ تَعَرَّضَ الملا عَلَيَّ فِي النَّامُوسِ للجَوابِ فقالَ: هَذَا الاسْتِدْلاَلُ صَحِيحٌ نَقْلاً وَعَقْلاً، فَأَمَّا النَّقْل فلأَنَّ العَطْفَ يَقْتَضِي المُغَايَرَة، وأَمَّا العَقْل فلأَنَّ الفَكِهَةَ مَا يَتَفَكَّهُ بِهِ ويُتَلَذَّذُ من غَيْرِ قَصْدِ الغذاءِ أَوِ الدَّوَاءِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ التَّمْرَ مِنْ جُمْلَةِ أَنْوَاعِ الغِذاءِ، والرُّمَّانِ من جُمْلَةِ أَصْنَافِ الدَّوَاءِ.
وَقَالَ شَيْخُنَا: هاذَا كَلاَمٌ لَيْسَ فِيهِ كَبِيرُ جَدْوَى، وَلَيْسَ لِمِثْلِ المُــصَنِّفِ أَنْ يَعْتَرِضَ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ فِي أَقْوَالِهِ الَّتِي بَنَاهَا عَلَى أُصُولٍ لاَ مَعْرِفَةَ للمــصنِّفِ بِها، وَلَا لِمِثْلِ القَارِىءِ أَنْ يَتَصَدَّى لِلْجَوَابِ عَنْهَا بِمَا لاَ عِلْمَ لَهُ مِنَ الرأْي المَبْنِي على مُجَرَّدِ الحَدسِ.
وَلَوْ عُلِمَتْ أَقْوَالُ أَبِي حَنِيفَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فِي ذَلِكَ وَأَدِلَّتُهُ لأَغْنَتْ وأَقْنَتْ عَلَى أَنَّ التَّعَرُّضَ لِمِثْلِ هَذَا فِي مُــصَنفــاتِ اللُّغَةِ إِنَّمَا هُوَ مِنَ الفُضُولِ الزَّائِدَةِ عَلَى الأَبْوَابِ والفُصُولِ.
قُلْتُ: وَقَدْ أَنْصَفَ شَيْخُنَا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَسَلَكَ الجَادَّةَ وَمَا اعْتَسَفَ، وإِنْ يَنْتَهُوا يَغْفِرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ.
(والفَاكِهَانِيُّ بائِعُهَا.
وَقَالَ سِيْبَوَيْه: ولاَ يُقَالُ لِبَائِعِ الفَاكِهَةِ فَكَّاهٌ كَمَا لَبَّان وَنَبَّال، وَقَالَ أَبُو مَعَاذٍ النَّحويُّ: الفاكِهُ الَّذِي كَثُرَتْ فَاكِهَتُه.
(وَفَكَّهَهُمْ تَفْكِيهاً: أَتَاهُمْ بِهَا.
(والفَاكِهَةُ: النَّخْلَةُ المُعْجِبَةُ وفَاكِهَةُ: (اسْمُ) رَجُلٍ.
(والفَاجِهَةُ: (الحَلْوَاءُ عَلَى التَّشْبِيهِ.
(ومِنَ المَجَازِ: (فَكَّهَهُمْ بَمُلْحِ الْكَلاَمِ تَفْكِيهاً:) إِذَا (أَطْرَفَهُمْ بِهَا، والاِسْمُ الفَكِيهَةُ،) كَسَفِينَةٍ، (وَالفِكَاهَةُ، بالضَّمِّ،) والمَصْدَرُ المُتَوَهَّم مِنْهُ الفِعْلُ هُوَ الفَكَاهَةُ، بالفَتْحِ.
(وقَدْ (فَكِهَ) الرَّجُلُ، (كَفَرِحَ فَكِهاً) بِالتَّحْرِيكِ، (وَفَكَاهَةً فَهُوَ فَكِهَّ وَفَاكِهٌ: أَيْ (طَيِّبُ النَّفْسِ ضَحُوكٌ مَزَّاحٌ.
وَفِي الحَدِيثِ: (كَانَ مِنْ أَفْكَهَ النَّاسِ مَعَ صَبِيَ.
وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: (كَانَ مِنْ أَفْكَهِ النَّاسِ إِذا خَلاَ مَع أَهْلِهِ.
(أَو رَجُلٌ فَكِهٌ: (يُحَدِّثُ صَحْبَهُ فَيُضْحِكُهُمْ.
(وفَكِهَ (مِنْهُ: تَعَجَّبَ،) وَبِهِ فَسَّرَ بَعْضٌ قَوْلَهُ تَعَالَى: {فِي شُغُلِ فَكِهُونَ} ، (كَتَفَكَّهَ.) يُقَالُ: تَفَكَّهْنَا مِنْ كَذَا وَكَذَا، أَيْ تَعَجَّبْنَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} ، أيْ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِكُمْ فِي زَرْعِكُمْ.
(ومِنَ المَجَازِ: (التفاكُهُ: التَّمَازُحُ.
(وَفاكَهَهُ:) مُفَاكَهَةً: (مَازَحَهُ) وَطَايَبَهُ.
وَفِي الْمَثَلِ: لاَ تُفَاكِهْ أَمَة وَلَا تَبُلْ عَلَى أَكَمَة.
(وَتَفَكَّهَ: تَنَدَّمَ؛ عَنْ ابنِ الأَعْرَابِيِّ؛ وَبِهِ فُسِّرَ أَيْضاً قَوْلُه تَعَالَى: {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} وَكَذَلِكَ تَفَكَّنُون، وَهِيَ لُغَةُ لُعْكُل.
وَقَالَ اللَّحْيَانِيُّ: أَزْدُ شَنُوءَة يَقُولُونَ: وَتَمِيمُ تقولُ: تَتَفَكَّنُونَ أَيْ تَتَنَدَّمُونَ.
(وتَفَكَّهَ (بِهِ:) إِذَا (تَمَتَّعَ وتَلَذَّذَ.
(وتَفَكَّهَ: (أَكَلَ الفَاكِهَةَ،) ومِنْهُ الأَثَرِ: تَفَكَّهُوا قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ.
(وتَفَكَّهَ: (تَجَنَّبَ عَنِ الفَاكِهَةِ،) فَهُوَ (ضِدٌّ.
(والأُفْكُوهَةُ: الأُعْجُوبَةُ،) زِنَةً وَمَعْنىً. يُقالُ: جَاءَ فُلانٌ بِأُفْكُوهة وأُمْلُوحَة.
(وَنَاقَةٌ مُفْكِهٌ،) وَهَذِه عَنِ اللَّيْثِ. (وَمُفْكهَةٌ، كَمُحْسِنٍ وَمُحْسِنَةٍ: حَاثِرَةُ اللَّبَنِ.
وَفِي الصِّحَاحِ: قَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَفْكَهَتِ النَّاقَةُ إِذَا أَدَرَّتْ عِنْدَ أَكْلِ الرَّبِيعِ قَبْلَ النِّتَاجِ، فَهِيَ مُفْكِهٌ، انْتَهَى.
وَقِيلَ: هِيَ إِذَا رَأَيْتَ فِي لَبَنِهَا خُثُورَةً شِبْهَ اللِّبَإِ.
وَقِيلَ: الَّتِي يُهَرَاق لَبَنُهَا عِنْدَ النِّتَاجِ قَبْلَ أَنْ تَضَعَ.
وَقَالَ شَمِر: إِذَا أَقْرَبَتْ فَاسْتَرْخَى صَلَواها وَعَظُمَ ضَرْعُهَا وَدَنَا نِتَاجُهَا، قَالَ الأَحْوَصُ:
بَنِي عَمِّنَا لاَ تَبْعَثُوا الْحَرْبَ إِنِّنيأَرَى الحَرْبَ أَمْسَتْ مُفْكِهاً قَدْ أَصَنَّتِوَقَالَ غَيْرُهُ:
مُفْكِهَة أَدْنَتْ عَلَى رَأْسِ الوَلَدْقَدْ أَقْرَبَتْ نَتْجاً وَحَانَ أَنْ تَلِدْ (وَفَكْهَةُ وَفُكَيْهَةُ، كَجُهَيْنَةَ: إِمْرَأَتَانِ،) الأَخِيرَةُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ تَصْغِيرَ فَكِهَة الَّتِي هِيَ الطَّيِّبَةُ النَّفْسِ الضَّحُوكِ، وأَنْ تَكُونَ تَصْغِيرَ فَاكِهَةٍ مُرَخَّماً؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
تَقُولُ إِذا اسْتَهْلَكْتُ مَالا لِلَّذَّةِفُكَيْهَةُ هَشَّيْءٌ بِكَفَّيْكِ لاَئِقُيُرِيدُ: هَلْ شَيْءٌ.
وَفَكِهَةِ: هِيَ بِنْتُ هنيِّ بْنِ بليَ أُمّ عَبْدِ مَنَاة بن كِنَانَة بنِ خزيمَةَ.
(وأَبُو فُكَيْهَة: صَحَابِيٌّ،) واسْمُهُ يَسَارُ وَهُوَ مَوْلَى بَنِي عَبْدِ الدَّارِ؛ كَمَا فِي الرَّوْضُ.
قُلْتُ: أَسْلَمَ قَدِيماً وَعُذِّبَ فِي اللَّهِ وَهَاجَرَ وَمَاتَ قَبْلَ بَدْرٍ.
(ومِنَ المَجَازِ: (هُوَ فَكِهٌ بِأَعْرَاضِ النَّاسِ، كَكَتِفٍ: أَيْ (يَتَلَذَّذُ بِاغْتِيَابِهِمْ.
(وفِي الأَسَاسِ: (قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُون} ؛ تَهَكُّم، أَيْ تَجْعَلُونَ فَاكِهَتُكُم قَوْلَكُمْ {إِنَّا لَمُغْرَمُونَ} فَالتَّفَككُّه هُنَا تَنَاوُلُ الفَاكِهَةِ غَيْرَ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ.
(أَو تَفَكَّهَ هُنَا بِمَعْنَى: أَلْقَى الفَاكِهَةَ عَنْ نَفْسِهِ وَتَجَنَّبَ عَنْهَا، (قَالَهُ ابنْ عَطِيَّةَ) فِي تَفْسِيرِهِ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلْيِهِ:
رَجُلٌ فَيْكَهَان: طَيِّبُ النَّفْسِ مَزَّاحٌ، عَن أَبِي زَيْدٍ، وأَنْشَدَ:
إِذَا فَيْكَهَانٌ ذُو مُلاءٍ ولِمَّةٍ قَلِيلُ الأَذَى فِيما يُرَى النَّاسُ مُسْلِمُ.
وَنِسْوَةٌ فَكِهاتٌ: طَيِّبَاتُ النُّفُوسِ.
وَتَفَكَّهَ: تَعَاطَى الفَكَاهَةَ، وأَيْضاً: تَنَاوَلَ الفَاكِهَةَ، هَذَا تَعْبِيرُ الرَّاغِبِ، وهُوَ أَحْسَنُ مِمَّا عَبره المُــصَنِّفُ.
وَتَرَكْتُ القَوْمَ يَتَفَكَّهُونَ بِفلانٍ: أَيْ يَغْتَابُونَهُ وَيَنَالُونَ مِنْهُ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: أَرْبَعَ لَيْسَ غَيْبَهنَّ يِغَيْبَةٍ مِنْهُم المُتَفَكِّهُونَ بالأُمَّهَاتِ، هُمْ الَّذين يَشْتُمونَهُنَّ مُمَازِحِينَ.
والفاكِهُ: النَّاعِمُ.
والفَكِهُ: المُعْجَبُ؛ وأَيْضاً: الأَشِرُ البَطِرُ.
وَفَكيهةُ: أَرْبَعُ صَحَابِيَّاتٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالى عَنْهُنَّ.
والفَاكِهُ ابنُ المُغَيْرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المَخْزُومِيُّ عَمُّ خَالِدِ بْنِ الوَلَيدِ، نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ.
قَالَ الزُّبَيْر: انْقَرَضَ وَلَدُهُ.
وَفِي كِنَانَةَ: الفَاكِهُ بْنُ عَمْرُو بنِ الحَرِثِ بنِ مَالِكِ ابنِ كِنَانَة، مِنْهُمْ: محمدُ بْنُ إِسْحَق المَكِّيُّ. رَوَى عَنْهُ محمدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ العمانيُّ، وَمُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ كَثِيرِ بنِ بَشيرِ بنِ الفَاكِهِ الأَنْصَارِيُّ السُّلَمِيُّ المدنيُّ الفاكِهِيُّ إِلَى جَدِّهِ المَذْكُور، من شُيُوخِ عليَ بن المَدِينِي.
وأَمَّا أَبُو عَمَّار زِيَادُ بنُ مَيْمُون الفَاكِهِيُّ فَإِلَى بَيْعِ الفَاكِهَةِ، رَوَى عَنْ أَنَس، وَهُوَ كَذَّابٌ.
والمُسَمَّى بالفَاكِهِ خَمْسَة مِنَ الصَّحَابَةِ؛ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ.

نجس

Entries on نجس in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 12 more
ن ج س: (نَجِسَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (نَجِسٌ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [التوبة: 28] . وَ (أَنْجَسَهُ) غَيْرُهُ وَ (نَجَّسَهُ) بِمَعْنًى. 
نجس: {نجس}: قذر. و {نجس}: قذر. 
نجس: النّجِسُ: الشَّيْءُ القَذِرُ. وقَوْمٌ أَنْجَاسٌ. ورَجُلٌ نَجِسٌ ونَجَسٌ، ونِسْوَةٌ كذلك. والنَّجْسُ: اتِّخَاذُ عُوْذَةٍ للصَّبِيِّ. وفاعِلُه: المُنَجَّسُ؛ وهو الذي يُعَلَّقُ الأنجاسُ والأقْدَارَ على مَنْ يُخَافُ وَلُوْعَ الجِنِّ به. والنَّجِيْسُ والناجِسُ: اللَّذَانِ لا يَبْرءانِ من دائمهما.
نجس: نجس: نجس الشيء كان غير نظيف (رولاند).
نجس: امتهن، دنس profaner ( بوشر).
نجس: (بالتشديد) (دي ساسي كرست 1: 79): أعلن نجاسته، أشهرها وأظهرها.
نجس: في مصر (عمل مناف للحشمة، مجرد من المبادئ الخلقية، صديق منحط، رفيق سوء) (بركهارت أمثال رقم 5).
نجس: (من المتعارف عليه أن المرأة التي تمارس صلاتها مع عشيقها وسط الإبل، خلال الليل، تجعل الإبل تتساقط مرضى وتهلك تدريجيا لأنها تنجس) (جريدة الشرق والجزائر 1: 188).
نجاسة: دنس (بوشر).
أنجس: أسوأ، أردى، بطريقة أردى، أنجس وأنجس: أشد رداءة (بوشر).
تنجيس: مبولة (الكالا).

نجس


نَجِسَ(n. ac. نَجَس)
a. Was dirty, filthy, impure.

نَجُسَ(n. ac. نَجَاْسَة)
a. see supra.

نَجَّسَa. Dirtied; sullied, defiled, contaminated; polluted;
profaned.

أَنْجَسَa. see II
تَنَجَّسَa. Defiled himself; was defiled &c.
b. Purified himself.

إِنْتَجَسَa. see V (a)
نَجْس
نِجْس
(pl.
أَنْجَاْس)
a. see 5
نَجَسa. Dirt; impurity, pollution, uncleanness; contamination;
profanation.
b. see 5
نَجِسa. Dirty; filthy, foul; impure, unclean; contaminated
polluted; profaned.

نَجُسa. see 5
نَاْجِسa. Incurable.

نَجَاْسَةa. see 4 (a)
نَجِيْسa. see 21
N. Ag.
نَجَّسَa. Maker of amulets.

N. Ac.
نَجَّسَa. Amulet, charm.
b. see 4
ن ج س : نَجِسَ الشَّيْءَ نَجَسًا فَهُوَ نَجِسٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا كَانَ قَذِرًا غَيْرَ نَظِيفٍ وَنَجَسَ يَنْجُسُ مِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ قَالَ بَعْضُهُمْ وَنَجُسَ خِلَافُ طَهُرَ وَمَشَاهِيرُ الْكُتُبِ سَاكِتَةٌ عَنْ ذَلِكَ وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْقَذَرَ قَدْ يَكُونُ نَجَاسَةً فَهُوَ مُوَافِقٌ لِهَذَا وَالِاسْمُ النَّجَاسَةُ وَثَوْبٌ نَجِسٌ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ وَبِالْفَتْحِ وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ وَقَوْمٌ أَنْجَاسٌ وَتَنَجَّسَ الشَّيْءُ وَنَجَّسْتُهُ وَالنَّجَاسَةُ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ قَذَرٌ مَخْصُوصٌ وَهُوَ مَا يَمْنَعُ جِنْسُهُ الصَّلَاةَ كَالْبَوْلِ وَالدَّمِ وَالْخَمْرِ. 
[نجس] ن: فيه: المؤمن "لا ينجس"، هو من سمع وكرم، وكذا الكافر لا ينجس عندنا وعند الجمهور، وإنما النجاسة في اعتقاده. تو: الماء طهور "لا ينجسه" شيء، استدل به على عدم تنجسه إلا بالمغير، وأجاب الطحاوي بأن بئر بضاعة كانت طريقًا إلى البساتين فهو كالنهر- وحكاه عن الواقدي، وضعف بأن الواقدي مختلف فيه فمكذب وتارك ومضعف، قيل: كذاب احتال في إبطال الحديث نصرة للرأي فإن بئر بضاعة مشهور في الحجاز بخلاف ما حكى عن الواقدي، وما روى ابن أبي شيبة أن زنجيًا وقع في بئر زمزم فأمر بنزح الماء- ضعفها البيهقي، وروى عن سفيان بن عيينة قال: أنا بمكة سبعين سنة لم أر أحدًا صغيرًا ولا كبيرًا يعرف ح الزنجي. وح الهرة: إنها ليست "بنجسة"- بفتح جيم وكسرها، قوله: فشربت منه فأصغى له الإناء أي أرادت الشرب أو بأن شرعت فيه، وفيه طهارة سؤر الهرة- وبه قال عامة العلماء، وكرهه أبو حنيفة وخالفه أصحابه وقالوا: لا بأس بالوضوء به.
ن ج س

نجس ثوبه نجساً ونجاسةً، وتنجّس بالعذرة، وأنجسه ونجّسه. وعن الحسن رضي الله تعالى عنه في رجل تزوّج امرأة كان قد زنى بها: هو أنجسها فهو أحقّ بها. وشيء نجس ونجس صفة بالمصدر. وشيء رجس نجس إذا قرن برجس. وتقول: إذا جاء القدر لم يغن المنجّم والمنجّس، ولا الفيلسوف والمهندس؛ وهو الذي يعلّق على الذي يخاف عليه الأنجاس من عظام الموتى وغيرها ليطرد الجنّ لنفرتها عن الأقذار. قال:

ولو كان عندي حازيان وراقب ... وعلّق أنجاساً عليّ المنجّس

وقال حسان:

وحازية ملبوبةٍ ومنجّس ... وطارقة في طرقها لم تشدّد

لبيبة، ومنه: داء ناجس نجيس: أعيا المنجّسين. قال أبو أبو ذؤيب:

لشانئه طول الضراعة منهم ... وداء قد أعيا بالأطباء ناجس

وقال ساعدة بن جؤيّة:

والشيب داء نجيس لا دواء له ... للمرء كان صحيحاً صائب القحم

أي هو داء عياء للرجل الصحيح الجلد الذي إذا تقحم في الشدائد صاب فيها ولم يخطيء.

ومن المجاز: الناس أجناس، وأكثرهم أنجاس. ونجّسته الذنوب " إنما المشركون نجس " وتقول: لا ترى أنجس من الكافر، ولا أنحس من الفاجر.
(ن ج س)

النّجِس، والنَّجْس، والنَّجِس: القذر من كل شَيْء.

وَرجل نَجِس، ونَجَس، وَالْجمع: أنجاس.

وَقيل: النَّجَس يكون للْوَاحِد والاثنين والجميع والمؤنث بِلَفْظ وَاحِد، فَإِذا كسروا ثنوا وجمعوا وأنثوا، فَقَالُوا: أنجاس ونَجِسة.

وَرجل رِجْس نِجْس: كَذَا يتَكَلَّم بِهِ مَعَ رِجْس على الإتباع.

وَكَذَلِكَ يعكسون فَيَقُولُونَ: نِجْس رِجْس فيقولونهما بِالْكَسْرِ لمَكَان رِجْس الَّذِي بعده، فَإِذا أفردوه قَالُوا: نَجَس، وَأما رِجْس مُفْرد فمكسور على كل حَال، هَذَا مَذْهَب الْفراء.

وَهِي: النَّجَاسَة.

وَقد أنجسه، وَفِي الحَدِيث عَن الْحسن فِي رجل زنى بامراة ثمَّ تزَوجهَا فَقَالَ: " هُوَ أنجسها وَهُوَ أَحَق بهَا ".

والنَّجِس: الدَّنس. رِدَاء نَجِس، وناجِس، ونَجِس، ونَجيس: لَا يبرأ مِنْهُ، وَقد يُوصف بِهِ صَاحب الدَّاء.

والنَّجْس: اتِّخَاذ عوذة للصَّبِيّ.

وَقد نَجَّس لَهُ ونَجّسه: عَوَّذه، قَالَ:

وجاريةٍ ملبونة ومنجِّس ... وطارقة فِي طَرْقها لم تُسَدّدِ

يصف أهل الْجَاهِلِيَّة انهم كَانُوا بَين متكهن وحداس وراق ومتنجم، حَتَّى جَاءَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

والنِّجاس: التعويذ، عَن ابْن الْأَعرَابِي. قَالَ: كَأَنَّهُ الِاسْم من ذَلِك.

والمَنْجَس: جُليدة تُوضَع على حز الْوتر.

نجس: النَّجْسُ والنِّجْسُ والنَّجَسُ: القَذِرُ من الناس ومن كل شيء

قَذِرْتَه. ونَجِسَ الشيءَ، بالكسر، يَنْجَسُ نَجَساً، فهو نَجِسٌ ونَجَسٌ،

ورجل نَجِسٌ ونَجَسٌ، والجمع أَنْجاسٌ، وقيل: النَّجَسُ يكون للواحد

والاثنين والجمع والمؤنث بلفظ واحد، رجل نَجَسٌ ورجلان نَجَسٌ وقوم نَجَسٌ.

قال اللَّه تعالى: إِنما المشركون نَجَسٌ؛ فإِذا كَسَرُوا ثَنَّوْا

وجَمَعوا وأَنَّثوا فقالوا أَنْجاسٌ ونِجْسَةٌ، وقال الفرّاء: نَجَسٌ لا يجمع

ولا يؤنث. وقال أَبو الهيثم في قوله: إِنما المشركون نَجَسٌ؛ أَي

أَنْجاسٌ أَخباث. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، كان إِذا دخل

الخلاء قال: اللهم إِني أَعوذ بك من النَّجْسِ الرِّجْس الخَبيثِ

المُخْبِث. قال أَبو عبيد: زعم الفرّاء أَنهم إِذا بدؤوا بالنجس ولم يذكروا الرجس

فتحوا النون والجيم، وإِذا بدؤوا بالرجس ثم أَتبعوه بالنجس كَسَروا

النون، فهم إِذا قالوه مع الرجس أَتبعوه إِياه وقالوا: رِجْسٌ نِجْسٌ، كسروا

لِمَكان رجس وثَنَّوا وجمعوا كما قالوا: جاء بالطِّمِّ والرِّمِّ، فإِذا

أَفردوا قالوا بالطَّم ففتحوا، وأَنْجَسَه غيرُه ونَجَّسه بمعنى؛ قال ابن

سيده: وكذلك يعكسون فيقولون نِجْس رِجْسٌ فيقولونها بالكسر لمكان رِجْسٍ

الذي بعده، فإِذا أَفردوه قالوا نَجَسٌ، وأَما رِجْسٌ مفرداً فمكسور على

كل حال؛ هذا على مذهب الفرّاء؛ وهي النَّجاسة، وقد أَنْجَسه. وفي الحديث

عن الحسن في رجل زنى بامرأَة تزوجها فقال: هو أَنْجَسَها وهو أَحق بها

والنَّجِسُ: الدَّنِس. وداء نجِسٌ وناجِسٌ ونَجِيسٌ وعَقامٌ: لا يبرأُ منه،

وقد يوصف به صاحب الداء.

والّنَجْس: اتخاذ عُوذَةٍ للصبي، وقد نَجَّس له ونَجَّسَه: عَوّذَه؛

قال:وجارِيَةٍ مَلْبونَةٍ، ومُنَجِّسٍ،

وطارِقَةٍ في طَرْقِها لم تُسَدَّد

(* هذا البيت ورد في أَساس البلاغة على هذه الصورة:

وحازيةٍ ملبوسةٍ، ومنجَّسِ، وطارقةِ في طرقِها لم تُشدّدِ.)

يصف أَهل الجاهلية أَنهم كانوا بين متَكَهِّنٍ وحَدَّاس وراقٍ ومنَجِّس

ومتَنَجِّم حتى جاء النبي، صلى اللَّه عليه وسلم.

والنَّجاس: التعويذ؛ عن ابن الأَعرابي، قال: كأَنه الاسم من ذلك ابن

الأَعرابي: من المَعاذات التَّمِيمة والجُلْبَة والمنَجِّسة. ويقال

للمُعَوَّذِ: مُنَجَّس؛ قال ثعلب: قلت له: المُعَوَّذ لِمَ قيل له منَجَّس وهو

مأْخوذ من النجاسة؟ فقال: إِن للعرب أَفعالاً تخالف معانيها أَلفاظها،

يقال: فلان يتنجس إِذا فعل فعلاً يخرج به من النجاسة كما قيل يَتَأَثَّم

ويَتَحَرَّجُ ويَتَحَنَّثُ إِذا فعل فعلاً يخرج به من الإِثْمِ والحَرَج

والحِنْث. الجوهري: والتَّنْجِيسُ شيء كانت العرب تفعله كالعوذة تدفع بها

العين؛ ومنه قول الشاعر:

وعَلَّقَ أنْجاساً عليَّ المُنَجِّس

(* قوله «وعلق إلخ» صدره كما في شرح

القاموس :

وكان لدي كاهنان وحارث)

الليث: المُنَجَّسُ الذي يعلَّق عليه عظام أَو خرق. ويقال للمُعَوِّذ:

منَجِّس، وكان أَهل الجاهلية يعلِّقون على الصبيّ ومن يخاف عليه عيون الجن

الأَقْذارَ من خِرَقِ المَحِيض ويقولون: الجن لا تقربها. ابن الأَعرابي:

النُّجُسُ المعَوَّذون، والجُنُس المياه الجامدة.

والمَنْجَسُ: جليدة توضع على حز الوَتَر.

نجس
النَّجَسُ والنَّجِسُ والنَّجُسُ والنَّجْسُ والنِّجْسُ: ضدُّ الطاهِر، والنَّجاسَة: ضِد الطَّهارة، قال الله تعالى:) إنَّما المُشْرِكونَ نَجَسٌ (، وقُرِئَ) نَجْس (بِسكون الجيم مع فَتْحَة النون، وقرأَ الضَّحّاك:) نَجِسٌ (مثال كَتِفٍ، وقرأ الحَسَن بن عِمران ونُبَيْح وأبو واقِد والجَرّاح وابنُ قُطَيْب:) نِجْسٌ (مثال رِجْسٍ.
وقال الفرّاء: إذا قالُوهُ مَعَ الرِّجْسِ أتْبَعوهُ إياه وقالوا: رِجْسٌ نِجْسٌ. وكان النبي - صلى الله عليه وسلّم - إذا دَخَلَ الخَلاءَ قال: اللهُمَّ إنّي أعوذُ بكَ من الرِجْسِ النِجْسِ الخَبيثِ المُخْبِثِ الشَّيْطان الرَّجيم.
وقد نَجِسَ يَنْجَسُ - مثال سَمِعَ يَسْمَعُ - ونَجُسَ يَنْجُسُ - مثال كَرُمَ يَكْرُمُ -.
وقال ابن الأعرابيّ: النُّجُسُ - بضمَّتَين -: المُعَقِّدُوْن.
وداءٌ ناجِسٌ ونَجِيْسٌ: إذا كانَ لا يُبْرَأُ مِنه، قال:
وداءٌ بِهِ أعيا الأطِبَّة ناجِسُ
وقال ساعِدَة بن جُؤيَّة الهُذَليّ:
إنَّ الشّبابَ رِداءٌ مَنْ يَزِنْ تَرَهُ ... يُكْسَى الجَمالَ ويُفْنِدْ غَيْرَ مُحْتَشِمِ
والشَّيْبُ داءٌ نَجِيْسٌ لا شِفاءَ لهُ ... للمَرْءِ كانَ صَحِيحاً صائبَ القُحَمِ
وإذا قُلْتَ: رَجُلٌ نَجِسٌ - بكسر الجيم - ثَنَّيْتَ وجَمَعْتَ، وإذا قُلْتَ: نَجَسٌ - بفَتحِها - لم تُثَنِّ ولم تَجْمَع وقُلْتَ: رَجُلٌ نَجَسٌ ورَجُلانِ نَجَسٌ ورِجالٌ نَجَسٌ وامرأةٌ نَجَسٌ ونِساءٌ نَجَسٌ.
ويقال: أنْجَسَه ونَجَّسَه تَنْجِيْساً. ومنه حديث النبيّ - صلى الله عليه وسلّم -: إنَّ الماءَ طَهورٌ لا يُنَجِّسُه شَيْءٌ إلاّ ما غَيَّرَ طَعْمَه أو لَوْنَه أو رِيْحَه.
والتَّنْجِيْسُ: شَيْءٌ كانَتِ العَرَبُ تَفْعَلُه على الذي يُخَافُ عليهِ وَلُوْعُ الجِنِّ به؛ وهوَ القَذَرُ؛ نحوَ خِرْقَةِ الحائضِ وعِظامِ المَوْتى، وهذا من أفعال العَرَبِ، قال المُمَزَّقُ النُّكْرِيّ واسمُه شأسُ بن نَهار بن أسْوَدَ بن حَرِيْد بن حَيِيِّ بن عَوْف بن سُوْدِ بن عُذْرَة بن مُنَبِّه بن نُكْرَة بن لُكَيْز بن أفْصى بن عبد القيس:
ولو أنَّ عِنْدي حازِيَيْنِ وراعِباً ... وعَلَّقَ أنْجاساً عَلَيَّ المُنَجِّسُ
وقال العجّاج:
ولم يَهَبْنَ حُمْسَةً لأِحْمَسا ... ولا أخا عَقْدٍ ولا مُنَجِّسا
وقال آخَرُ:
ولو كُنْتُ في غُمْدانَ أو في عَطالَةٍ ... وعَلَّقَ أنْجاساً عَلَيَّ يَهُوْدُ
وقال الأزهريّ - ومن خَطِّه نَقَلْتُ -: قال حَسّان:
وحازِيَةٍ مَلْبُوْبَةٍ ومُنجِّسٍ ... وطارِقَةٍ في طَرْقِها لم تَشَدَّدِ
ولم أجِد البَيْتَ في شِعْرِ حَسّان بن ثابِت - رضي الله عنه -، فَلْيُطْلَب في شِعْر غَيرِه مِمَّن اسمُه حسّان.
وقال ابن الأعرابيّ: ومِنْ العادات التَّمِيميَّة والجُلْبَة والمُنَجَّسَة. وقال ثعلَب: قلتُ لابنِ الأعرابيّ: لِمَ قِيْلَ لِلمُعَوَّذِ مُنَجِّسٌ وهو مأخوذ مِنْ النَّجاسَة؟ فقال: للعَرَبِ أفْعالٌ تُخالِفُ معانِيها ألفاظَها، يُقال: فُلان يَتَتَجَّسُ إذا فَعَلَ فِعْلاً تَحَرَّجَ به من النَّجَاسَة، كما يقال: يَتَاثَّمُ ويَتَحَرَّجُ ويَتَحَنَّثُ ويَتَحَوَّبُ إذا فَعَلَ فِعلاً يَخْرُجُ بِه من الإثم والحَرَجِ والحِنْثِ والحُوْبِ.
ويقال: تَنَجَّسُ الثّوب: إذا أصابَتْهُ نَجاسَةٌ.
والتركيب يدل على خِلافِ الطَّهارَة.

نجس

1 نَجِسَ, aor. ـَ (S, Msb, K;) and نَجَسَ, aor. ـُ (Msb;) and نَجُسَ, aor. ـُ (K,) accord. to some, but the books of good repute are silent respecting this last; (Msb;) inf. n. نَجَسٌ, (S, Msb, TA,) of the first; (Msb;) and نَجَاسَةٌ, (TA,) or this last is a simple subst. [as the verb نَجُسَ to which by rule it should belong is not of good authority]; (Msb;) It was, or became, unclean, dirty, filthy, or impure; (Msb;) [i. e.,] contr. of طَهَرَ, or طَهُرَ: (Msb, K: *) نَجَاسَة is of two kinds; one kind is perceived by sense; and one kind is perceived by the mind; of which latter kind is that which is attributed, in the Kur, ix. 28, to those who assert God to have associates: (Er-Rághib, B:) but in this latter sense, it is said by Z, to be tropical. (TA.) [See also نَجَاسَةٌ below.] You also say, (of a garment, A, Msb,) ↓ تنجّس, meaning, It was, or became, rendered unclean, dirty, filthy, or impure. (A, Msb, K.) A2: نَجْسٌ, [app. an inf. n. of which the verb is نَجَسَ,] The making a child's عُودَة [or amulet, of any of the kinds described below, voce تَنْجِيسٌ]. (TA.) 2 نجّسهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. تَنْجِيسٌ, (TA,) He rendered him, or it, unclean, dirty, filthy, or impure; (A, Msb, K;) and ↓ انجسهُ signifies the same. (S, A, K.) El-Hasan said of a man who married a woman with whom he had committed fornication, فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا ↓ هُوَ أَنْجَسَهَا [He defiled her, therefore he is most worthy of her]. (A, TA. *) b2: نَجَّسَتْهُ الذُّنُوبُ (tropical:) [Sins, or crimes, defiled him]. (A, TA.) A2: نجّس لَهُ, and نجّسهُ, He charmed him; or fortified him by a charm or an amulet [of any of the kinds described below, voce تَنْجِيسٌ, q. v.]; syn. عَوَّذَهُ. (TA.) 4 أَنْجَسَ see 2, in two places.5 تنجّس: see نَجِسَ.

A2: He did a deed whereby to become free from uncleanness, dirt, filth, or impurity; (K;) like as you say تَأَثَّمَ and تَحَرَّجَ and تَحَنَّثَ, meaning, he did a deed whereby to become free from crime, sin, &c. (TA.) نَجْسٌ: see نَجِسٌ.

نِجْسٌ: see نَجِسٌ.

نَجَسٌ: see نَجِسٌ.

نَجُسٌ: see نَجِسٌ.

نَجِسٌ and ↓ نَجَسٌ (S, A, O, Msb, K) and ↓ نَجُسٌ and ↓ نَجْسٌ and ↓ نِجْسٌ (A, O, K) Unclean, dirty, filthy, or impure: (A, Msb, K:) the last of these is only used when the word is preceded or followed by رِجْسٌ: (ISd:) or only when it is preceded by رِجْسٌ: (Fr, S, * and Har in the Durrat-el-Ghowwás:) but this remark correctly applies only to the greater number of instances: (M, F:) the second of the above five forms is an inf. n. used as an epithet; (A, Msb;) and is [therefore] used as sing. and dual. and pl. and masc. and fem., without variation: (TA:) [and the first and last are also used as pls., as will be seen below; but when so used, I suppose قَوْمٌ or some other coll. gen. n. to be understood:] the pl. [of every one of the other forms] is أَنْجَاسٌ (A, Msb, TA) and [of the fourth and fifth, and perhaps of the first and third also, though I do not remember similar instances,] نِجْسَةٌ. (TA.) [See also نَجَاسَةٌ, below.] نَجِسٌ and ↓ نَجْسٌ [&c.], applied to a man, signify Unclean, &c., [both properly and tropically]. (TA.) [The two following examples are said in the A to be tropical.] النَّاسُ أَجْنَاسٌ وَأَكْثَرُهُمْ أَنْجَاسٌ (tropical:) [Men are of several kinds, and most of them are unclean.] (A, TA.) And إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ (tropical:) [Verily the associaters of others with God are but unclean], said in the Kur, [ix. 28,] (S, A, TA,) or نَجِسٌ, or ↓ نِجْسٌ, accord. to certain readers. (TA.) A2: Also, all the above forms, A man having an incurable disease. (TA.) b2: See also نَاجِسٌ.

نُجُسٌ: see مُنَجِّسٌ.

نِجَاسٌ: see تَنْجِيسٌ.

نَجِيسٌ: see نَاجِسٌ.

نَجَاسَةٌ: see 1: Uncleanness, dirtiness, filthiness, or impurity. (Msb.) b2: In the conventional language of the law, A particular uncleanness, of such a kind as renders prayer invalid; as urine, and blood, and wine. (Msb.) دَآءٌ نَاجِسٌ and ↓ نَجِيسٌ (S, A, K) and ↓ نَجِسٌ (TA) An incurable disease: (S, K, TA:) or a disease that baffles the مُنَجِّسُون. (A.) See مُنَجِّسٌ.

أَنْجَسُ [More, and most, unclean, dirty, filthy, or impure]. You say, لَا تَرَى أَنْجَسَ مِنَ الكَافِرِ (tropical:) [Thou wilt not see any one more unclean than the unbeliever]. (A, TA.) تَنْجِيسٌ The name of a thing, either something unclean, or bones of the dead, or a menstruous rag, which used to be hung upon him for whom there was a fear of the jinn's, or genii's, being attached to him: (K:) or the hanging of some such thing upon such a person, as a child or any other; for they used to say that the jinn would not approach those things: (TA:) or a thing which the Arabs used to do, as an amulet, to drive away thereby the [evil] eye: (S:) ↓ مُنَجِّسَةٌ also is the name of a kind of amulet: (IAar:) and ↓ نِجَاسٌ is syn. with تَعْوِيذٌ; [by which may be meant either that it signifies an amulet, or that it is a quasi-inf. n. of 2; for it is said that] it is app. a subst. from نَجَّسَ لَهُ, or نَجَّسَهُ, as signifying عَوَّذَهُ. (IAar.) See also 2.

مُنَجِّسٌ One who hangs, upon him for whom there is fear, unclean things, such as bones of the dead, and the like, to drive away the jinn, or genii; because these beings shun such things; (S, * A, TA;) one who fortifies by charms or amulets [of the kinds above mentioned]; syn, مُعَوِّذٌ: (K:) pl. مُنَجِّسُونَ: (A:) and ↓ نُجُسٌ [a pl. of which the sing. is not mentioned] is syn. with مُعَوِّذُونَ. (IAar.) A2: Also, A little piece of skin that is put upon the notch [which is the place] of the bow-string. (TA.) مُنَجِّسَةٌ: see تَنْجِيسٌ.
نجس
النَّجْسُ، بِالْفَتْح، وَبِه قَرَأَ بَعْضُهُم. إِنّما قَيَّدَه لِجَمْعِ اللُّغَاتِ الَّتِي يَذْكُرها بَعْدُ وَهِي النِّجْسُ، بالكسرِ، قالَ أَبو عُبَيْدٍ: زعم الفَرَّاءُ أَنَّهُم إِذَا بَدَءُوا بالنَّجَسِ وَلم يَذْكُرُوا الرِّجْسِ، فَتَحُوا النُّونَ والجِيمَ، وإِذا بَدءَوا بالرِّجْسِ ثُمَّ أَتْبَعُوا بالنّجس، كَسَرُوا النونَ، فهُمْ إِذا قالُوه مَعَ الرِّجْسِ أَتْبَعُوه إِيّاه، وقالُوا: رِجْسٌ نِجْسٌ، كَسَرُوا لمَكانِ رِجْس، وثَنَّوْا وجَمَعُوا، كَمَا قالُوا: جاءَ بالطِّمِّ والرِّمِّ، فإِذا أَفْرَدُوا قالُوا: بالطَّمِّ، ففَتَحُوا. قالَ ابنُ سِيدَه: وكذلِكَ يَعْكِسُونَ فيَقُولُونَ: نِجْسٌ، رِجْسٌ، فيَقُولُونها بالكسرِ، لمَكانِ رِجْسٍ، الَّذِي بَعْدَه، فإِذا أَفْرَدُوه قالُوا: نَجَسٌ، وأَمّا رِجْسٌ مُفْرَداً، فمَكْسُورٌ على كُلِّ حالٍ، هَذَا على مَذْهَبِ الفَرّاءِ. قَالَ شَيْخُنا: وإعْتَمدَ الحَرِيرِيُّ فِي دُرَّةِ الغَوَّاصِ أَنه لَا يَجِيءُ إِلاّ إِتْبَاعاً لِرِجْسٍ، والحَقُّ أَنَّه أَكْثَريٌّ، لقرَاءَةِ ابنِ حَيْوَةَ بِهِ فِي إِنَّمَا المُشْركُونَ نجسٌ. قلتُ: وَهُوَ أَيْضاً قراءَةُ الحَسنِ بنِ عِمْرَانَ ونُبَيْحٍ وأَبِي وَاقِدٍ والجَرّاحِ وابنِ قُطَيْبٍ، كَمَا صَرَّح بِهِ الصّاغانِيُّ فِي التَّكْمِلَة والعُبَابِ، والمُــصَنِّف فِي البَصَائِر. والنَّجَسُ بالتَّحْرِيك. والنَّجِسُ، ككَتِفٍ، وَبِه قَرَأَ الضَّحَاكُ، قِيلَ: النَّجَسُ بالتَّحْرِيكِ يكونُ للواحِدِ والإثْنين والجَمْعِ والمؤنَّثِ، بلُغةٍ وَاحدَةٍ، رجُلٌ نَجَسٌ، ورجُلانِ نَجَسٌ، وقَوْمٌ نَجَسٌ. قَالَ الله تَعَالَى: إِنَّما المُشْرِكُونَ نَجَسٌ فإِذا كَسَرُوا ثَنَّوْا وجَمَعُوا وأَنَّثُوا فقالُوا: أَنْجَاسٌ ونَجِسَةٌ. وَقَالَ الفَرّاءُ: نَجَسٌ، لَا يُجْمَع وَلَا يُؤَنَّث. وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ فِي قَوْلِه تَعالَى: إِنَّمَا المُشْرِكُونَ نَجَسٌ، أَي أَنْجَاسٌ أَخْبَاثٌ. والنَّجُسُ مثْلُ عَضُدٍ، قَالَ)
الشِّهَابُ الخَفَاجيُّ، كَمَا وُجِدَ بخَطِّه، بَعْدَ مَا سَاقَ عِبَارَةَ المُــصَنِّف هَذِه، أَقول: بَيَّنَ أَنَّ نُونَه تُفْتَح وتُكْسَر مَعَ سُكُونِ الجِيم، بقَرِينَةِ قولِه بالتَّحْرِيك أَي تَحْرِيكِ الجيمِ بفَتْحٍ، لأَنّ التَّحْرِيك المُطْلَقَ ينصرفُ للفَتْحِ عنْدَ اللُّغَويِّينَ والقُرَّاء، وإسْتَغْنَى عَن التَّصْرِيح بالسُّكُون، لِدَلالَة مَفْهُومِ التَّحْرِيك، مَعَ أَنّه الأَصْلُ، فحاصِلُه أَنَّ فِيهِ خَمْسَ لُغَاتٍ: فَتْح النُّون وكَسْرهَا مَعَ سُكُونِ الْجِيم، والحَرَكَات الثَّلاث فِي الجِيم مَعَ فَتْحِ النُّون. وتَوْضِيحُه مَا فِي العُبَاب، وَعبارَته: النَّجَسُ، بِفتْحَتَيْنِ، والنَّجِسُ، بفتحٍ فكسرٍ، والنَّجُسُ، بفتحٍ فضَمٍّ، والنَّجْسُ، بفتحٍ فسُكونٍ، والنِّجْسُ بكسرٍ فسُكُون: ضِدُّ الطاهِرِ، وَقد نَجُسَ ثَوْبُه، كسَمِعَ وكَرُمَ، نَجْساً ونَجَاسَةً. وَقَالَ الرّاغبُ فِي المُفْرَدات، وتَبِعَه المــصنِّفُ فِي البَصّائِر: النَّجاسَةُ ضَرْبَانِ: ضَرْبٌ يُدْرَكُ الحَاسَّةِ، وضَرْبٌ يُدْرَك بالبَصِيرَةِ، وعَلى الثّانِي وَصَفَ اللهُ بِهِ المُشْرِكِينَ فِي الآيَة المُتَقّدِّمة. قلْتُ: وذكرَ الزَّمَخْشَرِيُّ أَنَّه مَجَازٌ.
وأَنْجَسَهُ غَيْرُه ونَجَّسَه تَنْجِيساً فتَنَجَّسَ، والفُقَهَاءُ يُفَرِّقُون بَيْنَ النَّجِسِ والمُتنَجِّسِ، كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي مَحَلِّه. وَفِي الحَدِيثِ، عَن الحَسَنِ، فِي رَجُلٍ زَنَى بامْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا، فَقَالَ: هُو أَنْجَسَهَا وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا. ودَاءٌ نَاجِسٌ ونَجِيسٌ، ككَرِيم، وَكَذَا داءٌ عُقَامٌ، إِذا كَانَ لَا يُبْرَأُ مِنْهُ. وَقَالَ الزَّمْخْشَرِيُّ: أَعْيَا المُنَجِّسِين. قَالَ الشاعِر: وداءٍ قَدَ أَعْيَا بالأَطباءِ ناجِسُ وَقَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ: (والشَّيْبُ دَاءٌ نَجِيسٌ لَا شِفَاءَ لَهُ ... للْمَرْءِ كَانَ صَحِيحاً صائِبَ القُحَمِ)
وتَنَجَّسَ: فَعَلَ فِعْلاً يَخْرُجُ بِهِ عِنِ النَّجَاسَةِ، كَمَا قيل: تَأَثَّمَ وتَحَرَّجَ وتَحَنَّثَ، إِذا فَعَل فِعْلاً يَخْرُجُ بِهِ عَن الإِثْمِ والحَرَجِ والحِنْثِ. والتَّنْجِيسُ: اسمُ شَيْءٍ كانَت العَرَبُ تَفْعَلُه: وَهُوَ تَعْلِيقُ شيْءٍ من القَذَرِ أَوْ عِظَام المَوْتَى أَو خِرْقَةِ الحائضِ، كَانَ يُعَلَّقُ علَى مَن يُخَافُ عَلَيْه من وَلُوعِ الجِنِّ بِه، كالصِّبْيَان وغيرِهم، ويَقُولُون: الجِنُّ لَا تَقْرَبُهَا. وعِبَارَة الصّحاحِ: والنَّنْجِيسُ: شْيءٌ كانَت العربُ تفعلُه، كالعُوذَةِ تَدْفَعُ بهَا العِيْنَ، وَمِنْه قَولُ الشَّاعِر: وعَلَّقَ أَنْجاساً عَلَىَّ المُنَجِّسُ قلْتُ: وصَدْرُه: وَلَو كانَ عِنْدِي كاهِنَانِ وحَارِسٌ وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: من المَعَاذَاتِ: التَّميمَةُ والجُلْبَةُ والمُنَجّسَة. وَيُقَال: المُعَوَّذُ مُنَجَّسٌ، قَالَ) ثَعْلَبٌ: قلت لَهُ: لِمَ قِيلَ للمُعّوَّذِ: مُنَجَّسٌ، وَهُوَ مأْخُوذٌ من النَّجَاسَة فقالَ: لأَنَّ للعَرَبِ أَفْعَالاً تُخَالِفُ مَعانِيهَا أَلْفَاظَهَا، يُقَال: فُلانٌ يَتَنَجَّسُ إِذا فَعل فِعْلاً يَخْرُج بِهِ مِن النَّجَاسَة، وسَاقَ العِبَارَةَ الَّتي سُقْنَاهَا آنِفاً. قلتُ: وسَبَقَ أَيضاً إِنْشَادُ قولِ العَجّاج فِي ح م س: وَلَمْ يَهَبْنَ حُمْسَةً لأَحْمَسَا ولاَ أَخَاً عَقَدٍ وَلَا مُنَجِّساًوَمن سَجَعَاتِ الأَسَاس: إِذا جاءَ القَدَرُ لَم يُغْنِ المُنَجِّمُ وَلَا المُنَجِّسُ، وَلَا الفَيْلَسُوفُ وَلَا المُهَنْدِس.
قالَ وَهُوَ الَّذِي يُعَلِّقُ على الَّذِي يُخافُ عَلَيْهِ الأَنْجَاسَ، مِن عِظَامِ المَوْتَى ونَحْوِهَا، لِيَطْرُدَ الجنَّ: لنُفْرَتِهَا من الأَقْذَارِ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: النَّجْسُ، بالفَتْحِ، وككَتِفٍ: الدَّنِسُ القَذِرُ مِن النّاسِ. ودَاءٌ نَجِسٌ، ككَتِفٍ: عَقِيمٌ، وَقد يُوصَفُ بِهِ صاحِبُ الداءِ، وكذلِكَ فِي أَخَواتِه الِّتي ذَكَرَها المــصنِّف.
والنَّجْسُ، بالفَتْح: إتِّخَاذُ عُوِذَةِ الصَّبِيِّ، وَقد نَجَسَ لَهُ ونَجَّسه: عَوَّذَه. والنِّجَاسُ، بالكَسْرِ: التَّعْوِيذُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، قالَ: كأَنَّهُ الإسْمُ من ذلِكَ. قالَ: والنُّجُسُ: بضَمَّتَيْنِ: المُعَوِّذُون، وَفِي بعض النُّسَخِ: المُعَقِّدُون، والمَعْنَى وَاحِدٌ: وهم الّذِين يَرْبِطُون على الأَطْفَالِ مَا يَمْنَع العيْنَ والجِنَّ. ومِن المجازِ: نَجَّسَتْه الذُّنُوبُ. والنَّاسُ أَجْنَاسٌ، وأَكثَرُهم أَنْجَاس. وَتقول: لَا تَرَى أَنْجَسَ من الكافِر، وَلَا أَنْحَسَ من الفاجِر، كَمَا فِي الأَساس. والمَنْجَسُ: جُلَيْدَةٌ تُوضَعُ على حَزِّ الوَتَرِ.
[نجس] نجس الشئ بالكسر ينجس نَجَساً، فهو نَجْسٌ ونَجَسٌ أيضاً. وقال الله تعالى: {إنَّما المُشْرِكون نَجَسٌ} . قال الفراء: إذا قالوه مع الرِجْسِ أتبعوه إيَّاه قالوا رجس نجس بالكسر. وأنجسه غيره ونجسه، بمعنًى. ويقال به داءٌ ناجِسٌ ونجيس، إذا كان لا يبرأ منه. والتنجيس: شئ كانت العرب تفعله، كالعوذَةِ تُدفع بها العينُ. ومنه قول الشاعر:

وعَلَّقَ أنْجاساً عَليَّ المنجس
نجس
النَّجاسة: القَذَارة، وذلك ضرْبان: ضرْب يُدْرَك بالحاسّة، وضرْب يُدْرَك بالبصيرة، والثاني وصف اللهُ تعالى به المشركين فقال: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
[التوبة/ 28] ويقال:
نَجَّسَهُ. أي: جعله نَجِساً، ونَجَّسَهُ أيضا: أَزَالَ نَجَسَهُ، ومنه تَنْجِيسُ العَرَب، وهو شيءٌ كانوا يفعلونه من تعليق عَوَذَةٍ على الصَّبيِّ ليدفعوا عنه نجاسةَ الشَّيطان، والنَّاجِسُ والنَّجِيسُ: داءٌ خبيثٌ لا دواءَ له.

نكح

Entries on نكح in 14 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 11 more
نكح
أصل النِّكَاحُ للعَقْدِ، ثم استُعِيرَ للجِماع، ومُحالٌ أن يكونَ في الأصلِ للجِمَاعِ، ثمّ استعير للعَقْد، لأَنَّ أسماءَ الجِمَاعِ كلَّهَا كِنَايَاتٌ لاسْتِقْبَاحِهِمْ ذكرَهُ كاسْتِقْبَاحِ تَعَاطِيهِ، ومحال أن يَسْتَعِيرَ منَ لا يَقْصِدُ فحْشاً اسمَ ما يَسْتَفْظِعُونَهُ لما يَسْتَحْسِنُونَهُ. قال تعالى: وَأَنْكِحُوا الْأَيامى
[النور/ 32] ، إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ
[الأحزاب/ 49] ، فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَ
[النساء/ 25] إلى غير ذلك من الآيات.
[نكح] نه: فيه: إلى أخت لي "ناكح"، أي ذات نكاح أي متزوجة كحائض، ولا يقال: ناكحة، إلا إذا أريد البناء من الفعل، كنكحت فهي ناكحة. وفي ح معاوية: لست "بنكح" طلقة، أي كثير التزويج والطلاق، والمعروف: نكحة- ولكن كذا روى، وفعلة من أبنية المبالغة. ك: "تنكح" المرأة لمالها- إلخ، أي من عادة الناس أن يرغبوا في النساء لإحدى الأربع، واللائق بأرباب الدين أن يكون الدين مطمح نظرهم في كل شيء سميا فيما يدوم أمره، وإذا تحققت الأصل فاظفر بها فإنها تكثر منافع الدارين. ط: الصحيح أنه خبر بما يفعله الناس عادة فإنهم يقصدون هذه الأربعة وآخرهم عندهم ذات الدين، فاظفر- أنت المسترشد- بذات الدين، والحسب أي الفعل الجميل، وقاتله الله- تعجب كقاتله الله ما أشجعه. وفيه: اصنعوا كل شيء إلا "النكاح"، هو تفسير للآية وبيان لاعتزلوا، فإن الاعتزال شامل للمجانبة عن المؤاكلة والمصاحبة ولامجامعة. ن: وقد بلغنا "النكاح"، أي الحلم. ش: كان زهاد الصحابة كثيري "النكاح"، حكى ذا عن علي فإنه نكح بعد فاطمة بسبع ليال وكانت له أربع نسوة وسبع عشرة سرية، وعن الحسن ابنه وكان منكاحًا حتى نكح زيادة على مائتي امرأة، وربما عقد على أربع في عقد، وعن ابن عمر فقد كان يفطر بالجماع، وأنه جامع ثلاث جواري في رمضان قبل العشاء، وقد كره غير واحد أن يلقى الله عزبًا.
نكح: نكح واسم المصدر نكحة (معجم بدرون) (الادريسي 22: 2)، ويتركب الفعل، أيضا باستعمال حرف الجر من أي تزوج (بدرون 117) وحرف الجر إلى أي اتخذ له زوجا من الشعب (حيان بسام 1: 22): فنكحوا لهم وتبربروا معهم.
ناكح: في الحديث عن عشيرة أو شعب: تعاقد للزواج من عشيرة أخرى أو شعب آخر (معجم الجغرافيا).
أنكح: أنكح من: ينبغي ملاحظة أن (من) هنا حين يأتي بعد الفعل نعبر عن الإضافة أو عن المفعول، شأنها في ذلك، شأن بقية الأفعال من هذا الــصنف (معجم بدرون، أخبار 5: 1: 8).
تناكح: في (محيط المحيط): (تناكحوا تزوج بعضهم ببعض. والأشجار انضم بعضها إلى بعض s'enlrlacerir.
تناكحت أحلامه: فسرت في ديوان الهذليين (205: 5 ب): اختلفت.
انتكح: انظرها في (فوك) في مادة ( coyre) .
نكح: انظرها في ديوان الهذليين (119: 1).
نكاح: والجمع انكحة (سي ساسي كرست 2: 113 و3: 113).
قاضي الانكحة: قاضي الزواج (ابن بطوطة 1: 15).
نكاح: أشبق، غلم، عديد الزوجات (معجم الطرائف، البكري 169: 7): وكان عبد الله نكاحا للنساء يتزوج في الشهر عددا منهن ويطلقهن.
نكيح: في (محيط المحيط): (النكيح الكثير النكح والنكاح. والعامة تستعمله لما كان غاية في الحذر). (المترجم: التفسير نفسه. الذي قدمه صاحب م. المحيط غاية في الغرابة! فالصواب أن يستعمل كلمة -لمن- في موضع لما -ثم ما هو وجه الحذر لمن كان كثير النكاح؟! أما الأصل الفرنسي فقد فسر الحذر بكلمة fort timide مع أن معناها: خائف، فزع وجل .. فتأمل!).
ناكح. ناكح اليد: في (محيط المحيط): (جالد عميرة).
منكح: امرأة للزواج (فاليتون 33: 3).
منكح: زواج (الخطيب 28): ولى قضاء المناكح والخطبة والخطابة بالحضرة؛ أعتقد أن هذه الكلمة تحمل المعنى ذاته الذي في (الثعالبي، لطائف 53: 9): أشرف الناس منكحا مصعب ابن الزبير. وهذا بعد أن عدد المؤلف النساء النبيلات اللواتي تزوجهن مصعب بن الزبير.
منكحة: مومس، عاهرة (فوك).
باب الحاء والكاف والنون معهما ن ك ح، ح ن ك، مستعملان فقط

نكح: نَكَحَ يَنكِحُ نَكْحاً: وهو البَضْع. ويُجرَى نَكَحَ أيضاً مجرى التزويج. وامرأةٌ ناكِحٌ: أي ذاتُ زوج، ويجوز في الشعر ناكحة بالهاء، قال:  ومثلك ناحت عليه النساء ... من بين بِكْرٍ إلى ناكِحَهْ

وقال:

أحاطَتْ بخطّابِ الأيامَى وطُلِّقَتْ ... غَداتئِذٍ منهُنَّ من كان ناكحا

وكانَ الرجلُ يأتي الحَيَّ خاطباً فيقوم في ناديهم فيقول: خِطبٌ، أيْ جئتُ خاطباً، فيقال له: نِكحٌ، أي أنْكَحْناك.

حنك: رجلٌ مُحَنَّك: لا يُستقلّ منه شيء مما عضَّه الدهر. والمُحتَنِك: الذي تَمَّ عقًلُه وسنُّه، يُقال: حَنَّكَتْه السِّنُّ حَنْكاً وحَنَكاً. وحنَّكَتْه تحنيكاً: إذا نَبَتَتْ أسنانُه التي تُسَمَّى أسنان العقل، قال العجاج:

محنتك ضخم شئون الراسِ

ويقال: هم أهلُ الحُنْك، ومنهم من يكسر الحاء، ومنهم من يثقّل فيقول: أهل الحُنُك والحُنْكة يَعني أهلَ الشَرَف والتَجارِب. والتَّحنيك: إن تغرِزَ عوداً في الحَنَك الأعلى من الدابَّة أو في طَرَف قَرْنٍ حتى يُدميه لِحَدَث يحدث فيه. واستَحنَكَ الرجلُ: اشتَدَّ أكْلُهُ بعد قِلَّة. وحَنَّكْتُ الصبيَّ بالتّمْر: دَلَكتُه في حَنَكه. والحَنَكانِ: الأعلى والأسفل، فإذا فَصلَوهما لم يَكادوا يقولون للأعلى حَنَك، قال حميد:  [فالحَنَكُ الأعلى طُوالٌ سَرطُم] ... والحنك الأسفل منه أفقمُ]

وفي الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم- كانَ يُحنِّك أولادَ الأنصار.

واحتَنَكتُ الرجلَ: أخذتُ مالَه ومنه قوله تعالى: لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا .
(ن ك ح)

النِّكاحُ: الْبضْع، وَذَلِكَ فِي نوع الْإِنْسَان خَاصَّة، وَاسْتَعْملهُ ثَعْلَب فِي الذُّبَاب. نَكَحَها يَنْكِحُها نَكْحا ونِكاحا. وَلَيْسَ فِي الْكَلَام فَعَل يَفْعِلُ مِمَّا لَام الفِعْلِ مِنْهُ حاء إِلَّا ينْكح وينطح ويمنح وينضح وينبح ويرجح ويأنح ويأزح ويملح الْقدر. وَقَوله عز وَجل: (ولَا تَنكِحُوا مَا نَكح آباؤُكُمْ من النِّساء إلاَّ مَا قد سَلَفَ) الْمَعْنى، لَا تَنكِحوا كَمَا كَانَ من قبلكُمْ يَنْكحُ مَا نكحَ أَبوهُ (إلاَّ مَا قد سلَفَ، إِنَّه كَانَ فاحِشَةً) لَكِن مَا قد سلف فَإِنَّهُ كَانَ فَاحِشَة، أَي زنا ومقتا.

وَرجل نُكَحَةٌ ونِكْحٌ، كثير النِّكاحِ. وَقد يجْرِي النِّكاحُ مجْرى التَّزْوِيج. وأنْكَحَه الْمَرْأَة، زوجه إِيَّاهَا. وَالِاسْم، النُّكْحُ والنِّكْح. وَكَانَ الرجل فِي الْجَاهِلِيَّة يَأْتِي الْحَيّ خاطبا فَيقوم فِي ناديهم فَيَقُول: خِطْبٌ، أَي جِئْت خاطبا، فَيُقَال لَهُ: نِكْحٌ، أَي قد أنْكَحْناك إِيَّاهَا. وَيُقَال: نُكْحٌ إِلَّا أَن نِكْحا هُنَا أَكثر ليوازن خطبا، وَقصر أَبُو عبيد وَابْن الْأَعرَابِي قَوْلهم خطب، فَيُقَال: نِكْحٌ، على خبر أم خَارِجَة كَانَ يَأْتِيهَا الرجل فَيَقُول: خِطْبٌ، فَتَقول هِيَ: نِكْحٌ. ونِكْحُها، الَّذِي ينْكِحُها، وَهِي نِكْحَتُه، كِلَاهُمَا عَن الَّلحيانيّ، وَامْرَأَة ناكحٌ، ذَات زوج، قَالَ الشَّاعِر:

أحَاطتْ بخُطَّابِ الأيامَى وطُلِّقَتْ ... غَدَاةَ غدٍ مِنْهُنَّ مَنْ كانَ ناكِحا

وَقد جَاءَ فِي الشّعْر ناكِحَةٌ، على الفِعلِ، قَالَ:

ومِثلُكَ ناحتْ عَلَيْهِ النِّساءُ ... من بَين بِكْرٍ إِلَى ناكِحَه

ويقويه قَول الآخر:

لَصَلْصَلَةُ اللِّجامِ برأسِ طِرْفٍ ... أحَبُّ إليَّ من أنْ تَنْكِحِيِني

واستَنْكَحَ فِي بني فلَان، تزوج فيهم. وَحكى الْفَارِسِي: استَنكَحَها كَنَكَحها، وَأنْشد:

هُمُ قَتَلوا الطائيَّ بالحِجْرِ عَنْوَةً ... أَبَا جابِرٍ واستَنْكَحُوا أمَّ جابرِ وتناكَحَ الْقَوْم، غلبهم النعاس، قَالَ الطرماح:

ماضٍ إِذا الأَنْكاسُ بَعْدَ الكَرَى ... تَناكَحَتْ أزواجُ أحْلامِها

وَأرَاهُ من النِّكاحِ، كَأَنَّهُمْ يحلمون بِأَن لَهُم أَزْوَاجًا يَنْكِحونها.
(ن ك ح) : (أَصْلُ النِّكَاحِ) الْوَطْءُ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّجَاشِيِّ
(وَالنَّاكِحِينَ) بِشَطَّيْ دِجْلَةَ الْبَقَرَا
وَقَوْلُ الْأَعْشَى
(وَمَنْكُوحَةٍ) غَيْر مَمْهُورَةٍ ... وَأُخْرَى يُقَالُ لَهَا فَادِهَا
يَعْنِي الْمَسْبِيَّةَ الْمَوْطُوءَةَ ثُمَّ قِيلَ لِلتَّزَوُّجِ (نِكَاحًا) مَجَازًا لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِلْوَطْءِ الْمُبَاحِ قَالَ الْأَعْشَى
(لَا تَنْكِحَنَّ) جَارَةً إنَّ سِرَّهَا ... عَلَيْكَ حَرَامٌ (فَانْكِحَنْ) أَوْ تَأَبَّدَا
أَيْ فَتَزَوَّجْ أَوْ فَتَوَحَّشْ وَتَعَفَّفْ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} [الأحزاب: 49] وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «أَنَا مِنْ نِكَاحٍ وَلَسْت مِنْ سِفَاحٍ» وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْله تَعَالَى {الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً} [النور: 3] أَيْ لَا يَتَزَوَّجُ وَقِيلَ لَا يَطَأُ قَالَ وَهَذَا يَبْعُدُ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ شَيْءٌ مِنْ ذِكْرِ النِّكَاحِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى إلَّا عَلَى مَعْنَى التَّزْوِيجِ وَأَيْضًا فَالْمَعْنَى لَا يَقُومُ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُمْ (النِّكَاحُ) الضَّمُّ مَجَازٌ أَيْضًا إلَّا أَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الْمُسَبِّبِ بِاسْمِ السَّبَبِ وَالْأَوَّلُ عَلَى الْعَكْسِ وَمِمَّا اسْتَشْهَدُوا بِهِ قَوْلُ الْمُتَنَبِّي
(أَنَكَحْتُ) صُمَّ حَصَاهَا خُفَّ يَعْمَلَة ... تَغَشْمَرَتْ بِي إلَيْكَ السَّهْلُ وَالْجَبَلَا
(يُقَالُ) انْكِحُوا الْحَصَا أَخْفَافُ الْإِبِلِ إذَا سَارُوا (وَالْيَعْمُلَةُ) النَّاقَةُ النَّجِيبَةُ الْمَطْبُوعَةُ عَلَى الْعَمَلِ (وَالتَّغَشْمُرُ) الْأَخْذُ قَهْرًا يَعْنِي أَخَذَتْ بِي فِي طُرُقِ السُّهُولَةِ وَالْحُزُونَةِ وَيُقَالُ (نَكَحَ) الرَّجُلُ وَنَكَحَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَأَنْكَحَهَا) وَلِيُّهَا وَفِي الْمَثَلِ (أَنْكَحَنَا الْفَرَا فَسَرَى) قَالَ رَجُلٌ لِامْرَأَتِهِ حِينَ خَطَبَ إلَيْهِ ابْنَتَهُ رَجُلٌ وَأَبَى أَنْ يُزَوِّجَهُ إيَّاهَا وَرَضِيَتْ الْأُمُّ بِتَزْوِيجِهِ فَغَلَبَتْ الْأَبَ حَتَّى زَوَّجَهَا إيَّاهُ بِكُرْهٍ مِنْهُ وَقَالَ أَنْكَحْنَا فَسَنَرَى ثُمَّ أَسَاءَ الزَّوْجُ الْعِشْرَةَ فَطَلَّقَهَا يُضْرَبُ فِي التَّحْذِيرِ مِنْ الْعَاقِبَةِ وَإِنَّمَا قُلِبَ الْهَمْزَةُ أَلِفًا لِلِازْدِوَاجِ (وَالْفَرَا) فِي الْأَصْلِ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ فَاسْتَعَارَهُ لِلرَّجُلِ اسْتِخْفَافًا بِهِ وَفِي الْحَدِيثِ «لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكَحُ» وَهَذَا خَبَرٌ فِي مَعْنَى النَّهْيِ وَفِي حَدِيثِ الْخَنْسَاءِ انْكِحِي مَنْ شِئْتِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَامْرَأَةٌ نَاكِحٌ فِي بَنِي فُلَانٍ أَيْ ذَاتُ زَوْجٍ.

نكح

1 نَكَحَ, (S, K, &c.,) aor. ـِ (Msb, K,) and نَكَحَ, (K,) the latter agreeable with analogy, but by some rejected, and the former contr. to analogy, but more common, and the form used in the Kur, (TA,) the only instance of an aor. of this form from a verb having ح for its last radical letter, except ينطح and يمنح and ينضح and ينبح and يرجح and يأنح and يأزح and يملح, (ISd,) [and يضح] inf. n. نِكَاحٌ (S, K, &c.) and نَكْحٌ; (ISd, K;) Inivit feminam: and (sometimes, S) he married, took in marriage, or contracted a marriage with, a woman: as also ↓ استنكح (S, K, &c.) [and ↓ ناكح, inf. n. مُنَاكَحَةٌ:] used only with reference to a man: (ISd:) but Th uses it with reference to flies: (TA:) J says, that it is sometimes used in the latter sense; but accord. to the Msb it is more commonly so used; (MF;) and it is used only in this sense in the Kur: (TA:) IF and others say, that it signifies coitus; and coitus without marriage; and marriage without coitus: (Msb:) [but] in the Time of Ignorance, when a man demanded a woman in marriage he said, اِنْكِحِينِى; and when he desired fornication, he said, سَافِحِينِى. (TA, in art سفح.) It is disputed whether it be proper or tropical in these two senses; or proper in one, and tropical in one: (MF:) it is said to be from نَكَحَهُ الدَّوَى, or from تَنَاكَحَتِ الأَشْجَارُ, or from نَكَحَ المَطَرُ الأَرْضَ; and if so, it is tropical in both the above senses; and the opinion that it is so is confirmed by this, that the signification of marriage is not understood unless by a word or phrase in connexion with it, as when you say نَكَحَ فِى بَنِى

فُلَانٍ [he took a wife from among the sons of such a one]; nor is that of coitus unless by the same means, as when you say نَكَحَ زَوْجَتَهُ [inivit conjugem suam]; and this is one of the signs of a tropical expression. (Msb.) b2: نَكَحَتْ She married, or took a husband. (S, K.) b3: نَكَحَ المَطَرُ الأَرْضَ The rain became commingled with the soil: (Msb:) or, rested upon the ground so as to soak it; syn. إِعْتَمَدَ عَلَيْهَا: (K:) as also ↓ نَاكَهَا. (L.) b4: نَكَحَهُ الدَّوَى The disease infected him (خَامَرهُ), and overcame him. (Msb.) b5: نَكَحَ النُّعَاسُ عَيْنَهُ (tropical:) Drowsiness overcame his eye; (K;) as also نَاكَهَا: and in like manner ↓ استنكح النَّوْمُ عَيْنَهُ sleep overcame his eye. (TA.) 3 نَاْكَحَ see 1.4 انكحهُ المَرْأَةَ He married the woman to him. (TA.) b2: أَنْكَحَهَا He married the woman; i. e. gave her in marriage. (S, K.) b3: أَنْكِحُوا الحَصَى أَخْفَافَ الإِبِلِ (tropical:) [Accustom ye the feet of the camels to pebbles]. (A.) 6 تناكحوا They intermarried; contracted marriages together. (Commencing a trad. in the Jámi' es-Sagheer.) [And تَنَاكَحَا Se invicem futuerunt: see 6, in art. ردف] b2: تَنَاكَحَتِ الأَشْجَارُ The trees became drawn, or connected, together. (Msb.) 10 إِسْتَنْكَحَ see 1.

نِكْحٌ and ↓ نُكْحٌ substs. from أَنْكَحَهَا, [The act of giving a woman in marriage]. (K.) b2: [These two words are properly quasi-inf. ns, of أَنْكَحَ, signifying as explained above; and, like inf. ns., may be used as epithets, meaning A giver of a woman in marriage, correlative to خُِطْبٌ.] It was a custom, in the time of paganism, for a man to come to a tribe asking for a woman in marriage; and he would stand up in their assembly, and say خِطْبٌ, i. e., I have come as an asker of a woman in marriage; whereupon it would be said to him نِكْحٌ, meaning We marry her to thee, or give her to thee in marriage, [or, more lit., we are givers of her in marriage: for an inf. n. or quasi-inf. n. used as an epithet is used without variation as sing., dual., and pl.; and masc. and fem.]. ↓ نُكْحٌ was also said: but نِكْحٌ is here said for the sake of resemblance to خِطْبٌ. (L.) You say هو نِكْحُهَا He is the person who gives her in marriage: and هِىَ نِكْحَتُهُ She is the person whom he gives in marriage. (Lh, L) b3: نِكْحٌ and ↓ نُكْحٌ, [and, accord. to Lth and ISh, نِكِحٌ: see إِبِدٌ:] are also two words by which the [Pagan] Arabs used to take women in marriage: (S:) [meaning A giver of a woman in marriage]. (MF, in art. خطب.) A man used to say to Umm-Khárijeh, in asking her in marriage, خُِطْبٌ, and she used to reply نُكِْحٌ: hence the saying أَسْرَعُ مِنْ نِكَاحِ أُمِّ خَارِجَةَ [Quicker than the marriage of Umm-Khárijeh]. (S, K.) [See خِطْبٌ].

نُكْحٌ: see نِكْحٌ.

نُكَحٌ: see نَكَحُةٌ.

رَجُلٌ نُكَحَةٌ, (S, K,) and ↓ نُكَحٌ (K) A man who marries much, or often: (S, K, TA:) Az explains the former by شَدِيدُ النِّكَاحِ, [app. meaning vehement in coitus,] and mentions as its pl. نُكَحَاتٌ: (TA:) [and ↓ نَكَّاحٌ (A, TA, art. تيس, &c.) signifies the same.]

نَكَّاحٌ: see نُكَحَةٌ.

نَاكِحٌ (S, K) and نَاكِحَةٌ, (K,) the latter occurring in poetry, (TA,) A woman married; (TA;) having a husband. (S, K, TA.) Ex.

هِىَ نَاكِحٌ فِى بَنِى فُلاَنٍ She has a husband among the sons of such a one. (S.) مَنْكَِحٌ and مَنْكُوحَةٌ: see مَنَاكِحُ.

مَنَاكِحُ Women, or wives; syn. نِسَآءٌ: (K:) a pl. having no sing.; or its sing. is ↓ مَنْكَحٌ; [or ↓ مَنْكِحٌ, which occurs in the S and K, art. علث, evidently as signifying a wife; as though being a place of نِكَاح;] or ↓ مَنْكُوحَةٌ. (TA.) b2: إِنَّ المَنَاكِحَ خَيْرَهُا الأَبْكَارُ [Verily the best of women to take in marriage are virgins]. A proverb. (TA.)
نكح
: (النِّكَاح) ، بِالْكَسْرِ، فِي كَلَام الْعَرَب: (الوَطْءُ) ، فِي الأَصل، (و) قيل: هُوَ (العَقْدُ لَهُ) ، وَهُوَ التَّزويج، لأَنّه سببٌ للوَطءِ المباحِ، وَفِي (الصّحاح) : النِّكاحُ: الوَطْءُ، وَقد يكون العَقْد. وَقَالَ ابْن سَيّده: النِّكاح: البُضْع، وذالك فِي نَوْعَ الإِنسانِ خاصّةً، واستعملَه ثعلبٌ فِي الذّباب. قَالَ شَيخنَا: واستعماله فِي الوَطْءِ والعَقْدِ مِمَّا وَقَعَ فِيهِ الخِلافُ، هَل هاذا حقيقةٌ فِي الكلّ أَو مَجازٌ فِي الكلّ، أَو حقيقةٌ فِي أَحدِهِمَا مَجازٌ فِي الآخَر. قَالُوا: لم يَرِدِ النّكَاحُ فِي الْقُرْآن إِلاّ بمعنَى العَقْدِ، لأَنّه فِي الوَطْءِ صَرِيحٌ فِي الجِماعِ، وَفِي العَقْدِ كِنايةٌ عَنهُ. قَالُوا: وَهُوَ أَوْفَقُ بالبلاغَةِ والأَدبِ، كَمَا ذكرَه الزَمخشريّ والرَّاغبُ وَغَيرهمَا. (نَكَحَ) الرَّجلُ، (كَمَنَعَ) اقْتَضَاهُ القِياسُ وأَنكرَه جماعَة (وضَرَبَ) ، هاذا هُوَ الأَكثر وَبِه وَرد الْقُرْآن، وَعَلِيهِ اقتصرَ صاحبُ (الْمِصْبَاح) وَغَيره. قَالَ ابْن سَيّده: وَلَيْسَ فِي الْكَلَام فَعَل يَفْعِل مِمَّا لامُ الفِعل مِنْهُ حاءٌ إِلاّ يَنكِحُ ويَنْطِح، ويَمْنِحُ، ويَنْضِح، ويَنْبِح، ويَرْجِح، ويأْنِح، ويأْزِح، ويَمْلِح.
وَقَالَ ابْن فَارس: النِّكاح يُطلَق على الوطْءِ، وعَلى العَقْد دون الوَطْءِ، وَقَالَ ابْن القُوطِيّة: نكَحْتُهَا، إِذا وَطِئتها أَو تَزَوّجْتها، وأَقَرَّه ابنُ القَطّاع، وَوَافَقَهُمَا السَّرَقُسطيّ وغيرُهم. ثمّ قَال فِي (الْمِصْبَاح) بعد تصريفَات الْفِعْل: يُقَال مأْخُوذٌ من نَكَحَه الدَّواءُ إِذا خامَرَه وغَلَبَه، أَو من تَناكُحِ الأَشجارِ، إِذا انضَمَّ بعضُهَا إِلى بعض، أَو من نَكَحَ المطَرُ الأَرضَ، إِذا اختلَط فِي ثَرَاهَا وعَلى هاذا فَيكون النِّكاح مَجازاً فِي العَقْد والوَطْءِ جَمِيعًا، لأَنّه مأْخوذٌ من غَيره، لَا يَستقيم القَولُ بأَنّه حقيقةٌ لَا فيهمَا وَلَا فِي أَحدِهما. ويؤيِّده أَنّه لَا يُفْهَم العَقْد إِلاّ بقرينةٍ، نَحْو نَكَحَ فِي بَنِي فلانٍ؛ وَلَا يفهم الوَطءُ إِلاّ بقرينةٍ، نَحْو نَكَحَ زَوْجتَه، وذالك من عَلَامَات المَجاز. وإِن قيل غير مأْخوذٍ من شَيْءٍ فيعتَبَر الوطءُ والاشتراك، واستعماله لُغَة فِي العقْد أَكثرُ. وَفِي نُسخةٍ من (الْمِصْبَاح) : فيترجَّح الاشترَاك، لأَنّه لَا يُفهَم واحدٌ من قِسْمَيه إِلاّ بقَرينة. قَالَ شَيخنَا: وهاذا من الْمجَاز أَقرَبُ. وقولُه: واستعماله لُغة فِي العقد، إِلخ هُوَ ظَاهر كلامِ جمَاعَة، وظاهرُ المــصنّف كالجوهريّ عكْسُه، لأَنَّه قدَّمَ الوَطءَ، ثمَّ ظاهِر الصّحاح أَنّ استعمالَه فِي العقْد قليلٌ أَو مَجاز، وكلامُ المــصنّف يَدلُّ على تَساويهما. انْتهى.
وَفِي (اللِّسَان) : نَكَحَها يَنْكِحُها، إِذا تَزَّوجها، ونَكَحَهَا يَنكِحها، إِذا باضَعها، وكذالك دَحَمَهَا وخَجَأَهَا. وَقَالَ الأَعشَى فِي نَكَح بِمَعْنى تَزَوّج:
وَلَا تَقْرَبَنّ جَارَةً إِنّ سِرَّهَا
عليكَ حَرامٌ فانكِحَنْ أَو تَأْبَّدَا
(ونَكَحَتْ) هِيَ: تَزوّجَتْ، (وَهِي ناكِحٌ) فِي بني فُلان. (و) قد جاءَ فِي الشِّعر: (ناكِحةٌ) ، على الفِعْل، أَي (ذاتُ زَوْجٍ) مِنْهُم. قَالَ:
أَحاطَتْ بخُطّابِ الأَيَامَى وطُلِّقَتْ
غَدَاةَ غَدِ منهنَّ مَنْ كَانَ ناكِحَا
وَقَالَ الطِّرِمَّاح:
ومِثْلُكِ ناحَتْ عَلَيْهِ النِّسَا
ءُ من بَين بِكْر إِلى ناكِحَةْ
وَفِي حَدِيث قَيْلة (انْطَلقْتُ إِلى أُختٍ لي ناكحٍ فِي بني شَيْبَنَ) ، أَي ذاتِ نِكَاح، يعنِي متزوّجة، كَمَا يُقَال حائضٌ وطاهرٌ وطالقٌ، أَي ذَات حيض وطهارة وَطَلَاق. قَالَ ابْن الأَثير وَلَا يُقَال ناكحٌ إِلاّ إِذا أَرَادُوا بناءَ الِاسْم من الْفِعْل، فَيُقَال نكَحَت فَهِيَ ناكِح. وَمِنْه حَدِيث سُبيعَةَ (مَا أَنتِ بناكحٍ حتَّى تَنقَضِيَ العِدّة) .
(واسْتَنْكَحَها: نَكَحَهَا) ، حَكَاهُ الفارسيّ. وأَنشد:
وهُمْ قَتَلوا الطّائيَّ بالحِجْرِ عَنْوَةً
أَبا جابِرٍ واستَنكحُوا أُمَّ جابرِ
واستَنكَحَ فِي بني فُلانٍ: تَزوَّجَ فيهم: كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(و) أَنكحَه المرأَةَ: زَوّجَه إِياها. (وأَنكَحَهَا: زَوَّجَها. والاسمُ النُّكْح) والنِّكْح (بالضمّ وَالْكَسْر) ، لُغتان. قَالَ الجوهريّ: وَهِي كلمةٌ كَانَت الْعَرَب تَتزوَّج بهَا. ونِكْحُها الّذِي يَنكِحها وَهِي نِكْحتُه، كِلَاهُمَا عَن اللِّحْيَانيّ.
(ورَجُلٌ نُكَحَة) ، كهُمْزَةٍ، (ونُكَحٌ) ، بِغَيْر هاءٍ: (كَثِيرةٌ) ، أَي النّكاحِ، المُرَاد بِهِ هُنَا التّزويج. وَفِي حَدِيث مُعَاوِيَةَ: (لسْتُ بنُكَحٍ طِلَقةٍ) ، أَي كثير التَزويج والطَّلاق. وفُعَلَةٌ من أَبْنيةِ الْمُبَالغَة لمن يَكثُر مِنْهُ الشّيْءُ. وَقَالَ أَبو زيد: يُقَال: إِنّه لنُكَحَةٌ من قَوْمٍ نُكَحَاتٍ، إِذا كَانَ شديدَ النِّكاح. وَفِي (اللِّسَان) : وَكَانَ الرَّجلُ فِي الجاهليّة يأْتِي الحيَّ خاطباً، فَيقوم فِي نادِيهم فَيَقُول: خِطْبٌ، أَي جِئْت، خاطِباً، فَيُقَال لَهُ: نِكْحٌ، أَي قد أَنْكحناك إِيَّاهَا. وَيُقَال نُكْحٌ، إِلاَّ أَنْ نِكْحاً هنال ليوازِنَ خِطْباً وقَصَرَ أَبو عبيدٍ وابنُ الأَعرابيّ قَوْلهم (خِطْبٌ، فَيُقَال: نَكْحٌ) ، على خَبرِ أُمِّ خارجةَ، وإِليه أَشار المــصنِّف بقوله (وكانَ يُقَالُ لأُمِّ خارِجَةَ عِنْدَ الخِطْبَة: خِطْب، فَتَقول: نِكْح، فَقَالُوا: (أَسْرَعُ مِنْ نِكَاحِ أُمِّ خارِجَة)) . وَقد مرَّ شيءٌ من ذَلِك فِي خطب.
(و) من الْمجَاز: (نَكَحَ النُّعَاسُ عَيْنَه: غَلَبها) ، كنَاكَها. وكذالك استنكَحَ النَّومُ عَينَه. (و) مِنْهُ أَيضاً نَكَحَ (المَطَرُ الأَرضَ) وناكَها، إِذا (اعْتَمَدَ عَلَيْهَا. والنَّكْحُ، بِالْفَتْح: البُضْعُ) وذالك فِي نَوعِ الإِنسان، وَقد مرّ ذالك عَن ابْن سَيّده.
والمَنَاكِح خَيْرُهَا الأَبكارُ
قيل لَا مُفردَ لَهُ وَقيل مُردُه مَنْكَحٌ، كمَقْعَد، وَهُوَ أَقرب إِلى الْقيَاس، وَقيل مَنكوحةٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
مَا مرَّ من الْمِصْبَاح فِي مَعَاني النّكاح، وَمن الْمجَاز: أَنكَحُوا الحَصَى أَخفافَ الإِبل.
نكح
النِّكَاحُ: التَّزْوِيْجُ. والنَّكْحُ: البُضْعُ. وامْرَأةٌ ناكِحٌ: ذاتُ زَوْجٍ. ويقولون: خِطْبٌ نِكْحٌ، وخُطْبٌ نُكْحٌِ: أي خَطَبْتَ وأنْكَحْنَاكَ. وفي المَثَلِ: أسْرَعُ من نِكاحِ أُمٍّ خارِجَةَ وله حَديثٌ.
(نكح) - في حديث سُبَيْعة : "قال لَها أَبُو السَّنابِل - رضي الله عنهما -: ما أنتِ بناكِحٍ"
: أي بذَاتِ بَعْل، كما يُقَال: حائضٌ وطَاهرٌ وطَالِق ولا يُقال: نَاكِحَةٌ [إلّا] إذَا أرادُوا بنَاء الاسْم لَهَا مِنَ الفِعْلِ، فيقال: نَكحَتْ فهى نَاكِحةٌ، والنِّكَاحُ: التَّزَوُّج ، وامْرَأةٌ ناكحٌ: ذَاتُ زَوْجٍ.
[نكح] النكاح: الوطئ، وقد يكون العقدَ. تقول: نَكَحتُها ونَكَحَتْ هي، أي تزوَّجت، وهي ناكِحٌ في بني فلان، أي هي ذات زوج منهم. وقال: لَصَلْصَلَةُ اللِجامِ برأسِ طِرْفٍ * أحبُّ إليَّ من أن تَنْكِحيني واسْتَنْكَحَها بمعنى نَكَحَها، وأنْكَحَها، أي زوَّجها. ورجلٌ نُكَحَةٌ: كثير النكاح. والنُكْحُ والنِكْحُ لغتان، وهي كلمة كانت العرب تتزوَّج بها. وكان يقال لأم خارجة عند الخِطبة: خِطْبٌ، فتقول: نُكْحٌ. حتى قالوا: " أسرع من نكاح أم خارجة ".

نكح


نَكَحَ(n. ac.
نِكَاْح)
a. Married, wedded.
b. Took in marriage; had connection with.
c. Soaked ( the ground : rain ).
d. Overcame.
e. Perforated.

نَكَّحَ
a. [ coll. ], Ran away (
animal ).
نَاْكَحَa. see I (a) (b).
أَنْكَحَa. Married, gave in marriage to.
b. Accustomed to.

تَنَاْكَحَa. Married, intermarried; had connection.

إِسْتَنْكَحَa. see I (b)
نِكْح
نُكْحa. Marriage-formula.

نُكَحa. Uxorious; polygamist.

نُكَحَةa. see 9
نَاْكِح
نَاْكِحَةa. Married, wedded (woman).
نِكَاْحa. Marriage; wedlock, matrimony; sexual
intercourse.

نَكَّاْحa. see 9
مَنَاْكِحُa. Women; wives.
ن ك ح

نكحها واستنكحها " أن يستنكحها خالصة ". وقال النابغة:

وهم قتلوا الطائيّ بالحجر عنوةً ... أبا جابر واستنكحوا أم جابر

وتناكحوا تكثروا. وفلانة ناكح في بني فلانٍ. ورجل نكحة.

ومن المجاز: أنكحوا الحصى أخفاف الإبل. واستنكح النوم عيونهم. قال عمر بن أبي ربيعة:

واستنكح النوم الذين نخافهم ... ورمى الكرى بوّابهم فتجدّلا

نكح: نَكَحَ فلان

(* قوله «نكح فلان إلخ» بابه منع وضرب كما في

القاموس.) امرأَة يَنْكِحُها نِكاحاً إِذا تَزوجها. ونَكَحَها يَنْكِحُها: باضعها

أَيضاً، وكذلك دَحَمَها وخَجَأَها؛ وقال الأَعشى في نَكَحَ بمعنى تزوج:

ولا تَقْرَبَنَّ جارةً، إِنَّ سِرَّها

عليك حرامٌ، فانْكِحَنْ أَو تَأَبَّدا

الأَزهري: وقوله عز وجل: الزاني لا ينكح إلا زانية أَو مشركة والزانية

لا ينكحها إِلا زانٍ أَو مشرك؛ تأْويله لا يتزوج الزاني إِلا زانية، وكذلك

الزانية لا يتزوجها إِلا زان؛ وقد قال قومٌ: معنى النكاح ههنا الوطء،

فالمعنى عندهم: الزاني لا يطأُ إِلا زانية والزانية لا يطؤُها إِلا زان؛

قال: وهذا القول يبعد لأَنه لا يعرف شيء من ذكر النكاح في كتاب الله تعالى

إِلا على معنى التزويج؛ قال الله تعالى: وأَنْكِحُوا الأَيامَى منكم؛

فهذا تزويج لا شك فيه؛ وقال تعالى: يا أَيها الذين آمنوا إِذا نكحتم

المؤمنات؛ فاعلم أَن عقد التزويج يسمى النكاح، وأَكثر التفسير أَن هذه الآية

نزلت في قوم من المسلمين فقراء بالمدينة، وكان بها بغايا يزنين ويأْخذن

الأُجرة، فأَرادوا التزويج بهنَّ وعَوْلَهنَّ، فأَنزل الله عز وجل تحريم ذلك.

قال الأَزهري: أَصل النكاح في كلام العرب الوطء، وقيل للتزوّج نكاح

لأَنيه سبب للوطء المباح. الجوهري: النكاح الوطء وقد يكون العَقْدَ، تقول:

نَكَحْتُها ونَكَحَتْ هي أَي تزوَّجت؛ وهي ناكح في بني فلان أَي ذات زوج

منهم. قال ابن سيده: النِّكاحُ البُضْعُ، وذلك في نوع الإِنسان خاصة،

واستعمله ثعلب في الذُّباب؛ نَكَحَها يَنكِحُها نَكْحاً ونِكاحاً، وليس في

الكلام فَعَلَ يَفْعِلُ

(* قوله «وليس في الكلام فعل يفعل إلخ» الحصر إِضافي

وإلا فقد فاته ينتح وينزح ويصمح ويجنح ويأمح.) مما لام الفعل منه حاء

إِلا يَنْكِحُ ويَنْطِحُ ويَمْنِحُ ويَنْضِحُ ويَنْبِحُ ويَرْجِحُ

ويَأْنِحُ ويَأْزِحُ ويَمْلِحُ.

ورجل نُكَحَةٌ ونَكَحٌ: كثير النكاح. قال: وقد يجري النكاح مجرى

التزويج؛ وفي حديث معاوية: لستُ بنُكَحٍ طُلَقَةٍ أَي كثير التزويج والطلاق،

والمعروف أَن يقال نُكَحَة ولكن هكذا روي، وفُعَلَةٌ من أَبنية المبالغة لمن

يكثر منه الشيء.

وأَنْكَحَه المرأَة: زوَّجَه إِياها. وأَنْكَحَها: زوَّجها، والاسم

النُّكْحُ والنِّكْحُ؛ وكان الرجل في الجاهلية يأْتي الحيَّ خاطباً فيقوم في

ناديهم فيقول: خِطْبٌ أَي جئت خاطباً، فيقال له: نِكْحٌ أَي قد أَنكحناك

إِياها؛ ويقال: نُكْحٌ إِلاَّ أَن نِكْحاً هنا ليوازن خِطْباً، وقصر أَبو

عبيد وابن الأَعرابي قولهم خِطْبٌ، فيقال نِكْحٌ على خبر أُمِّ خارجة؛

كان يأْتيها الرجل فيقول: خِطْبٌ، فتقول هي: نِكْحٌ، حتى قالوا: أَسرعُ من

نكاح أُمِّ خارجة. قال الجوهري: النِّكْحُ والنُّكْحُ لغتان، وهي كلمة

كانت العرب تتزوَّج بها. ونِكْحُها: الذي يَنْكِحُها، وهي نِكْحَتُه؛

كلاهما عن اللحياني.

قال أَبو زيد: يقال: إِنه لنُكَحَة من قوم نُكَحاتٍ إِذا كان شديد

النكاح.

ويقال: نَكَحَ المطرُ الأَرضَ إِذا اعتمد عليها. ونَكَحَ النُّعاسُ

عينَه، وناكَ المطرُ الأَرضَ، وناك النُّعاسُ عينَه إِذا غَلب عليها. وامرأَة

ناكح، بغير هاء: ذات زوج؛ قال:

أَحاطتْ بخُطَّابِ الأَيامى، وطُلِّقتْ،

غَداةَ غَدٍ، منهنَّ من كان ناكِحا

وقد جاء في الشعر ناكِحةٌ على الفعل؛ قال الطِّرِمَّاحُ:

ومِثْلُكَ ناحتْ عليه النسا

ءُ، من بينِ بِكْرٍ إِلى ناكِحه

ويقوِّيه قول الآخر:

لَصَلْصَلَةُ اللجامِ بِرأْسِ طِرْفٍ

أَحبُّ إِليَّ من أَن تَنْكِحِيني

وفي حديث قَيْلَة: انطلقتُ إِلى أُخت لي ناكحٍ في بني شَيْبَانَ أَي

ذاتِ نكاح يعني متزوجة، كما يقال حائض وطاهر وطالق أَي ذات حيض وطهارة

وطلاق؛ قال ابن الأَثير: ولا يقال ناكح إِلا إِذا أَرادوا بناء الاسم من الفعل

فيقال: نَكَحتْ، فهي ناكح؛ ومنه حديث سُبَيْعةَ: ما أَنتِ بناكح حتى

تنقضيَ العدَّة. واسْتَنْكَحَ في بني فلان: تزوَّج فيهم، وحكى الفارسي

اسْتَنْكَحَها كَنَكَحها؛ وأَنشد:

وهمْ قَتَلوا الطائيَّ، بالحِجْرِ عَنْوَةً،

أَبا جابرٍ، واسْتَنْكَحُوا أُمَّ جابرِ

صيد

Entries on صيد in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 13 more

صيد

1 صَادَهُ, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) like بَاعَهُ, (MF,) [first Pers\. صِدْتُ,] aor. ـِ (S, Msb, K,) inf. n. صَيْدٌ; (S, M, Mgh, Msb;) and صَادَهُ, (S, &c.,) like هَابَهُ, (MF,) [first Pers\. صِدْتُ, as above, but originally صَيِدْتُ, whereas the first Pers\. of the former is originally صَيَدْتُ,] aor. ـَ (IAar, S, Msb, K;) and ↓ اصطادهُ, (S, M, A, L, Msb, K,) also written and pronounced اِصَّادَهُ; (L;) and ↓ تصيّدهُ; (M, A, L;) He took, captured, or caught, it; (Mgh, L;) [made it his prey;] snared, or ensnared, it; trapped, or entrapped, it; (MF;) or sought to take, capture, catch, snare, or trap, it; hunted it, or chased it: namely, [game, i. e.] any kind of wild animals, or the like, (L,) fowl, &c., (Msb,) and fish. (L.) [And صَادَ, and ↓ اصطاد, and ↓ تصيّد, without the mention of the object, this being understood, He took, captured, caught, snared or ensnared, trapped or entrapped, game, i. e. any kind of wild animals, or the like, fowl, &c., or fish; or he sought to take &c.; he hunted or chased, stalked, or lurked for game; he fowled; or he fished.] You say, ↓ خَرَجَ يَتَصَيَّدُ [&c., meaning He went forth to take &c., or seeking to take &c., game, or wild animals or the like; to hunt or chase, to stalk, or lurk for game; to fowl; or to fish]. (S, K.) And الوَحْشَ ↓ خَرَجَ يَتَصَيَّدُ He went forth [to take &c., or] seeking to take &c., the wild animals. (L.) And صِدْتُ فُلَانًا صَيْدًا i. q. صِدْتُ لَهُ [I took &c., or sought to take &c., for such a one, game, or a wild animal, or wild animals, or the like]. (M, * K.) And صاد المَكَانَ, and ↓ اصطادهُ, i. q. صاد فِيهِ [He took &c., or sought to take &c., game, or wild animals, or the like, in the place]: Sb mentions, as a phrase of the Arabs, صِدْنَا قَنَوَيْنِ meaning صِدْنَا وَحْشَ قَنَوَيْنِ: قَنَوَانِ being the name of a certain land [or of two mountains]. (M.) And الصَّقْرُ يَصِيدُ [The hawk preys]. (Msb and K in art. صقر.) ذَوَاتُ الصَّيْدِ is applied to beasts and to birds [That prey upon others; predatory]. (S and K in art. جرج, &c.) b2: [Hence,] one says, هُوَ يَصِيدُ النَّاسَ بِالمَعْرُوفِ (tropical:) [He captivates men by goodness, beneficence, or kindness]. (A.) b3: and اِقْتَصِدْ تَصِدْ (tropical:) Aim thou at that which is right and just: thou shalt obtain that which thou wantest. (A.) b4: خَرَجْنَا نَصِيدُ بَيْضَ النَّعَامِ (tropical:) [We went forth to take, or hunt after, the eggs of ostriches]. (T, TA.) b5: And صِدْنَا الكَمَأَةَ, (M, A, TA,) a good phrase of the Arabs, mentioned, but not expl., by IAar; app. meaning (tropical:) We drew forth truffles [from the ground] like as one draws forth wild animals [from their lurking-places]. (M, TA.) b6: And صِدْنَا مَآءَ السَّمَآءِ (tropical:) We took [or caught in vessels or collected] the water of the sky. (Th, M, A. *) A2: صَيِدَ, (Lth, S, M, L,) of the dial. of El-Hijáz, aor. ـْ (Lth, L,) inf. n. صَيَدٌ; (Lth, S, M, L;) and صَادَ, (Lth, M, L,) [aor. ـِ He (a camel) had the disease termed صَيَدٌ [expl. below]: (Lth, S, M, L:) the ى in صَيِدَ is preserved unchanged because it is so preserved in the original form, which is ↓ اِصْيَدَّ, (S,) though they may not have said اِصْيَدَّ; (Sb, M;) and the like is the case in عَوِرَ: (Sb, * S, M: *) the augmentative letters are rejected for the purpose of alleviation: hence, one does not say, in the case of verbs of this class, مَا أَفْعَلَهُ, [i. e. مَا أَصْيَدَهُ, and مَا أَعُوَرَهُ, and the like,] forming thus verbs of wonder, because the original form is augmented, and a verb of four letters cannot be formed from a verb of four letters, for a measure can only be formed from a measure that is less. (S.) Also, both verbs, (the former accord. to the S and M, and ↓ the latter likewise accord. to the M,) (assumed tropical:) He (a man) was unable to look aside, (S, M,) by reason of disease. (S.) And صَيِدَ, inf. n. صَيَدٌ, (assumed tropical:) He raised his head, by reason of pride: and (assumed tropical:) he (a king) looked not aside, to the right or left. (S.) And صَيِدَ (K, TA, in the CK [erroneously] صَئِدَ,) (tropical:) He (a man, TA) had an inclining, or a bending, neck. (K, TA.) A3: And صِدْتُ فُلَانًا (tropical:) I made such a one to have an inclining, or a bending, neck. (K, TA. [See also 4.]) 4 اصادهُ He made him, incited him, or induced him, to take &c., or to seek to take &c., wild animals, or the like, [fowl,] or fish. (L.) A2: Also He, or it, [app. meaning the vein called صَاد, or the disease termed صَيَد,] annoyed, or hurt, him; (K;) namely, a camel. (TK.) b2: And He cured him (i. e. a camel, TK) of the disease termed صَيَد, (K, TA,) by burning with a hot iron. (TA.) Thus it has two contr. significations. (K.) b3: And أَصْيَدَ بَعِيرَهُ He (God) caused his camel to have the disease termed صَيَد. (M.) 5 تَصَيَّدَ see 1, in four places.8 إِصْتَيَدَ see 1, in three places.9 إِصْيَدَّ see 1, in the latter half of the paragraph, in two places.

صَادٌ A certain vein (M, K) between the eyes of a camel, (K,) or between the eye and the nose; (M;) whence the disease termed صَيَد: pl. أَصْيَادٌ and pl. pl. أَصَايِدُ [in the CK أَصائِدُ]. (K.) b2: See also صَيَدٌ, in two places. b3: And see أَصْيَدُ, likewise in two places.

A2: Also Brass; syn. صُفْرٌ: and copper: (S, M, K:) or a species thereof: (K:) or cooking-pots made of صُفْر, (A'Obeyd, TA,) or of copper: (A'Obeyd, M, TA:) pl. صِيدَانٌ, (M, TA,) like تِيجَانٌ pl. of تَاجٌ: and some say that ↓ صَيْدَانٌ [q. v., thus written with fet-h to the ص,] signifies copper. (TA.) A3: See also art. صود.

صَيْدٌ an instance of فَعْلٌ in the sense of مَفْعُولٌ, (Msb,) or an inf. n. used as a subst. [properly so called, and therefore used in a sing. and in a pl. sense], (Msb, TA,) [i. e.] an inf. n. used in the place of the objective complement of its verb; (IJ, M;) [Game, chase, or prey; an object, or objects, of the chase or the like;] i. q. ↓ مَصِيدٌ (S, Mgh, K, TA) used as a subst.; (TA;) meaning what is taken, captured, or caught; or sought to be taken or captured or caught; [by the chase, or by means of a snare or trap, or by artifice of any kind;] of wild animals or the like; (L;) of fowl &c.; (Msb;) and of fish: (L:) or what is repugnant, or difficult of approach, (Mgh, L, K,) wild, or shy, by nature, not to be taken but by means of artifice, whatever it be, (Mgh,) but lawful to be taken, (L,) having no owner: (L, K:) or any wild animal, or wild animals, whether, or not, taken or sought to be taken: (IAar, M:) but this last application of the word is a deviation from general usage: (M:) pl. صُيُودٌ. (Mgh, Msb.) [Also The quarry of the hawk; the prey of any beast or bird &c.] صَيْدُكَ لَا تُحْرَمْهُ (Meyd, A, but in the latter صَيْدَكَ, [ for اِلْزَمْ صَيْدَكَ,]) is a prov. (Meyd, A) inciting one to seize an opportunity, (A,) applied to a man who seeks another to execute blood-revenge upon him, and lights upon him when he is inadvertent; meaning Thy prey has become within thy power, therefore be not thou neglectful of him [so as to suffer him to escape, or rather be not thou rendered hopeless of him]. (Meyd. [See also Freytag's Arab. Prov. i. 712; where تُحْرَمُهُ is put in the place of تُحْرَمْهُ.]) A2: See also صَيَدٌ.

صِيدٌ: see the next paragraph.

صَيَدٌ (S, M, A, L, K) and ↓ صِيدٌ, with kesr, (K,) or ↓ صَيْدٌ, (L,) and ↓ صَادٌ, (M, * L, K,) A certain disease in a camel's head, in consequence of which he raises it: (S:) a certain disease which causes a camel to raise his head: or a certain disease in a camel's head, which causes his neck to twist: (M:) or a certain disease which attacks camels in the head, in consequence of which there flows from their noses what resembles froth, or foam, and they raise their heads: (ISk, L, K: *) or a certain disease in a camel's neck, in consequence of which he is unable to turn his face aside: it is said that its cure is burning with a hot iron (A, TA) between the eyes: (TA:) [for] it arises from a vein between the eyes, called صَاد. (K.) [Hence,] also صَيَدٌ, (M, * A,) and ↓ صَادٌ, (M,) Fixedness of the face of a king, so that it does not turn aside (M, A) to the right or left, by reason of pride. (A. [See also صَيِدَ, of which it is the inf. n.]) [And the former, (tropical:) An inclination, or bending, of the neck: (see صَيِدَ:) hence,] one says, لَأُقِيمَنَّ صَيَدَكَ (tropical:) [I will assuredly straighten the bending of thy neck: or I will assuredly rectify thy proud stiffness]. (A.) صَيِدٌ: see أَصْيَدُ.

صَادِىٌّ [Of, or made of, brass or copper:] a rel. n. from صَادٌ signifying “ brass ” and “ copper. ” (S.) صَيْدَآءُ Stones, (S, A, L, K,) or stone, (M,) of a white colour, (M, L,) of which cooking-pots are made; (S, M, A, L, K;) as also ↓ صَيْدَانٌ. (A, L.) See also صَيْدَانٌ. b2: And Rugged land or ground, (S, M, K,) containing stones: (M:) or land of which the earth is red, having rough stones even with the ground: (ISh:) or even, or level, ground, in which are pebbles: (AA:) or pebbles [themselves]. (Aboo-Wejreh, L.) صَيْدَانٌ Copper: (L, K: see also صَادٌ:) and gold: (K:) [but this seems to be taken from the following passage in the T:] in the stone-cookingpot (البُرْمَة) there is sometimes [what is termed]

صَيْدَانٌ and ↓ صَيْدَآءُ, in which is an appearance like the glistening of gold and silver; and the best is that which is like gold: so says AA. (T, L.) See also art. صدن. b2: And Stone cookingpots: (S, L, K; and M in art. صدن:) a coll. gen. n.: n. un. with ة. (IB, L.) b3: See also صَيْدَآءُ. b4: صَيْدَانُ الحَصَى Small pebbles. (L. [See also art صدن.]) صَيْدَانَةٌ [as a n. un.: see صَيْدَانٌ, above. b2: Also] A [demon of the kind called] غُول. (ISk, S, K.) b3: And A woman of evil disposition, (ISk, S, K,) [and] so ↓ صَيُودٌ, (M,) and of much talk. (ISk, S, K.) b4: See also art. صدن.

صَيُودٌ: see صَيَّادٌ. b2: [Hence,] (assumed tropical:) A woman who takes, captures, or ensnares, something from her husband. (L, from a trad.) See also صَيْدَانَةٌ.

رَجُلٌ صَيَّادٌ [A man accustomed to, or in the habit of, taking, capturing, catching, snaring, or trapping, game, i. e. any kind of wild animals, or the like, fowl, &c., or fish; a sportsman; a hunter, a fowler, or a fisherman: see 1, second sentence]: (Msb:) and ↓ صَيُودٌ signifies the same as صَيَّادٌ: (K:) you say كَلْبٌ صَيُودٌ [A dog used for hunting]: (S, A:) and صَقْرٌ صَيُودٌ [A hawk used for catching game]: and the same epithet is applied to a female: (M:) its pl. is صُيُدٌ (S, M, A) and صِيدٌ; (Yoo, Sb, S, M;) the latter of the dial. of those, (S, M,) namely, the tribe of Temeem, (M,) who say رُسْلٌ [for رُسُلٌ]; (S, M;) the ص being with kesr in order that the ى may be preserved unchanged. (S.) b2: See also أَصْيَدُ, last sentence.

صَائِدٌ, applied to a man, Practising الصَّيْد [i. e. the taking, capturing, or catching, &c., of game, or any kind of wild animals, or the like, fowl, &c., or fish; hunting, fowling, or fishing: see 1, second sentence]. (Mgh, Msb.) b2: الصَّائِدُ in the dial. of El-Yemen signifies The shank; syn. السَّاقُ. (M.) صَيُّودٌ, like تَنُّورٌ [in measure], An arrow going right, or hitting the mark. (K.) أَصْيَدُ [More, or most, wont, or able, to take, or capture, or catch, game, or prey]. أَصْيَدُ مِنْ لَيْثِ عِفِرِّينَ وَمِنْ ضَيْوَنٍ [More wont, or able, to capture prey than the lion of 'Ifirreen and than the he-cat] is a prov. (Meyd.) A2: Also A camel having the disease termed صَيَد; (S, M, A, L;) and so ↓ صَادٌ, for ذُو صَادٍ, (L, K,) like مَالٌ for ذُو مَالٍ, (L,) or for ↓ صَيِدٌ: (L:) pl. of the first صِيدٌ. (L.) [Hence,] (assumed tropical:) A man unable to look aside, (S, M,) by reason of disease. (S.) (assumed tropical:) A man who raises his head by reason of pride. (S.) (tropical:) A king who looks not aside, (M, A,) to the right or left, by reason of his pride. (A.) (assumed tropical:) A king: (K:) originally used in relation to a camel, and a king is so called because he raises his head by reason of pride, or because he does not look to the right or left. (S.) And A man having an inclining, or a bending, neck. (K, TA.) b2: الأَصْيَدُ (assumed tropical:) The lion; (K;) because he walks proudly, not looking aside, as though he had the disease termed صَيَد; (TA;) as also ↓ المُصْطَادُ [as act. part. n. of 8]; and ↓ الصَّادُ; (K, TA;) thus likened to a camel having the disease above mentioned; or, as in some copies of the K, not الصَّادُ, but ↓ الصَيَّادُ. (TA.) مَصَادٌ and ↓ مُصْطَادٌ and ↓ مُتَصَيَّدٌ [A place of taking, capturing, or catching, &c., of game, or any kind of wild animals, or the like, fowl, &c., or fish; a place of hunting, fowling, or fishing]. (A. [The meaning is there indicated by the context, but not expressed.]) A2: مَصَادٌ also signifies The upper, or highest, part of a mountain. (MF, from Aboo-'Alee El-Yoosee. [But this, accord. to the S &c., belongs to art. مصد.]) مَصْيَدٌ and مِصْيَدٌ: see مِصْيَدَةٌ.

مَصِيدٌ pass. part. n. of 1: (Mgh, Msb:) see صَيْدٌ.

مِصْيَدَةٌ (S, M, A, Msb, K) and مَصْيَدَةٌ (M, and so in the handwriting of Az accord. to the L) and ↓ مِصْيَدٌ (S, L, Msb, K) and ↓ مَصْيَدٌ (so in the handwriting of Az accord. to the L) and ↓ مَصِيدَةٌ (M, Msb, K) A thing used for the purpose of الصَّيْد [or the taking, capturing, or catching, &c., of game, or any kind of wild animals, or the like, fowl, &c., or fish]; (T, S, M, A, Msb, K;) a snare, trap, gin, or net; (MA in explanation of the first and last;) [the first and third said by Golius, on the authority of Meyd, to be applied peculiarly to a net; but all signify also any kind of trap: see شَهْمٌ:] pl. مَصَايِدُ, without ء. (L, Msb.) مَصِيدَةٌ: see the next preceding paragraph.

مُصْطَادٌ: see أَصْيَدُ: b2: and see also مَصَادٌ.

مُتَصَيَّدٌ: see مَصَادٌ.
صيد: {الصيد}: ما كان ممتنعا من الحيوان ولم يكن له مالك وكان حلالا أكله.
الصيد: ما توحش بجناحه أو بقوائمه، مأكولًا كان أو غير مأكول، ولا يؤخذ إلا بحيلة. 
(ص ي د) : (الصَّيْدُ) مَصْدَرُ صَادَهُ إذَا أَخَذَهُ فَهُوَ صَائِدٌ وَذَاكَ مَصِيدٌ (وَالْمِصْيَدَةُ) بِالْكَسْرِ الْآلَةُ وَالْجَمْعُ مَصَائِدُ وَيُسَمَّى الْمَصِيدُ صَيْدًا فَيُجْمَعُ صُيُودًا وَهُوَ كُلُّ مُمْتَنِعٍ مُتَوَحِّشٍ طَبْعًا لَا يُمْكِنُ أَخْذُهُ إلَّا بِحِيلَةٍ (وَالِاصْطِيَادُ) افْتِعَالٌ مِنْهُ.
ص ي د: (صَادَهُ) يَصِيدُهُ وَيَصَادُهُ (صَيْدًا اصْطَادَهُ) . وَ (الصَّيْدُ) أَيْضًا الْمَصِيدُ. وَخَرَجَ فُلَانٌ (يَتَصَيَّدُ) . وَ (الْمِصْيَدُ) وَ (الْمِصْيَدَةُ) بِالْكَسْرِ مَا يُصَادُ بِهِ. وَكَلْبٌ (صَيُودٌ) بِالْفَتْحِ وَكِلَابٌ (صُيُدٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَ (صِيدٌ) أَيْضًا بِالْكَسْرِ. وَ (صَيْدَاءُ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ اسْمُ بَلَدٍ. 

صيد


صَيِدَ(n. ac. صَيَد)
a. Tossed his head, held his head high.

تَصَيَّدَa. see I
إِصْتَيَدَ
(ط)
a. see I
صَيْدa. Hunting; hunt.
b. Fishing, angling.
c. Game; prey, booty.

صَادa. Copper; brass.
b. Catarrhal flux ( of a camel ).
أَصْيَد []
a. Proud, haughty.
b. Prince, king.

مَصِيْد []
a. Game.

مِصْيَد []
مِصْيَدَة [ 20t ] (pl.
مَصَائِد [] )
a. Snare, net; trap.

صَائِد []
a. see 28
صَيُوْد [] (pl.
صِيْد [ ]صُيُد [ ])
a. see 28
صَيَّاد [] ( pl.
reg. )
a. Hunter, sportsman; trapper; fowler.
b. Fisher, angler.

صَيْدَان []
a. Copper.
b. Gold.

صَيْدَانَة []
a. Hag, fury, shrew, vixen.

صَيْدَآء []
a. Hard ground.
b. Saīda (city).
صَيْدَلَة
a. Pharmacy.

صَيْدَلَانِيّ
a. Druggist, pharmacist, apothecary.

صَيْدَح
a. see under
صَدَحَ
ص ي د : صَادَ الرَّجُلُ الطَّيْرَ وَغَيْرَهُ يَصِيدُهُ صَيْدًا فَالطَّيْرُ مَصِيدٌ وَالرَّجُلَ صَائِدٌ وَصَيَّادٌ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ يُقَالُ صَادَ يُصَادُ وَبَاتَ يَبَاتُ وَعَافَ يَعَافُ وَخَالَ الْغَيْثَ يَخَالُهُ لُغَةً فِي يَفْعِلُ بِالْكَسْرِ فِي الْكُلِّ وَسُمِّيَ مَا يُصَادُ صَيْدًا إمَّا فَعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَإِمَّا تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَالْجَمْعُ صُيُودٌ وَاصْطَادَهُ مِثْلُ صَادَهُ وَالْمَصِيدَةُ وِزَانُ كَرِيمَةٍ وَالْمِصْيَدَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الصَّادِ وَالْمِصْيَدُ بِحَذْفِ الْهَاءِ أَيْضًا آلَةُ الصَّيْدِ وَالْجَمْعُ مَصَايِدُ بِغَيْرِ هَمْزٍ. 
صيد
الصَّيْدُ: مصدرُ صَادَ، وهو تناول ما يظفر به ممّا كان ممتنعا، وفي الشّرع: تناول الحيوانات الممتنعة ما لم يكن مملوكا، والمتناول منه ما كان حلالا، وقد يسمّى المَصِيدُ صَيْداً بقوله: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ [المائدة/ 96] ، أي: اصْطِيَادُ ما في البحر، وأما قوله: لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
[المائدة/ 95] ، وقوله: وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
[المائدة/ 2] ، وقوله: غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ [المائدة/ 1] ، فإنّ الصَّيْدَ في هذه المواضع مختصّ بما يؤكل لحمه فيما قال بدلالة ما روي: «خمسة يقتلهنّ المحرم في الحلّ والحرم: الحيّة والعقرب والفأرة والذّئب والكلب العقور» والأَصْيَدُ: من في عنقه ميل، وجعل مثلا للمتكبّر. والصِّيدَانُ برامُ الأحجارِ، قال:
وسود من الصِّيدَانِ فيها مذانب
وقيل له: صَادٌ، قال:
رأيت قدورَ الصَّادِ حول بيوتنا
وقيل في قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ [ص/ 1] ، هو الحروف، وقيل: تلقّه بالقبول، من:
صَادَيْتُ كذا، والله أعلم.
صيد
الصَّيْدُ: مَعْرُوفٌ.
والمصْيَدَةُ: التي يُصَادُ بها. ويقولون: صِدْنا كَمْاَةً، وصِدْنا ماءَ المَطَرِ. وصادَ يَصَادُ: بمعنى يَصِيْدُ.
وفي المَثَلِ: " صَيْدَكَ لا تُحْرَمه "، و " الحَرِيْصُ يَصِيْدُكَ لا الجَوَاد "، ويقولون: " اقْصِدِي تَصِيْدِي " للرجُلِ يَعْدِلُ عن الحَق فيُؤْمَرُ بتَوَخِّيه.
وأصَدْتَني مُنْذُ اليوم إصَادَةً: أي آذَيْتَني.
والصيَدُ: مَصْدَرُ الأصْيَدِ؛ وهوِ الذي لا يَلْتَفِتُ إلى الناسِ يميناً وشِمالاً. والذي لا يَسْتَطِيعُ الالْتِفَاتَ من داءٍ أو نحْوِه، والفِعْلُ صَيِدَ يَصْيَدُ، والدّاء: الصيَدُ. والصَّيَدُ: الكِبْرُ أيضاً، وكذلك الصّادُ. وضَرْبٌ من النُحَاسِ. وداءٌ في الرأْس؛ وهو الدُّوَامُ. وصاد: حَرْفٌ، تَصْغِيرُها صُوَيْدَةٌ. والصيُوْدُ والصيْدَانَةُ من النسَاءِ: السيِّئةُ الخُلُقِ.
والصَّيْدَانُ: الذَهَبُ. وصَيْدَانُ الحَصن: صِغَارُها. وبَلْدَةٌ صَيْدَاءُ: لا ماءَ بها ولا شَجَرَ، وقيل: هي الأرْضُ الغَلِيْظَةُ. وحَصى المَسْجِدِ أيضاً. والحِجَارَةُ التي تُتَّخَذُ منها البِرَامُ. والهَضْبَةُ المُشْرِفَةُ.
والمَصَادُ: المَلْجَأُ.
ص ي د

صاده واصطاده وتصيده، وخرج إلى مصاده ومصطاده ومتصيده، وله مصيدة يصيد بها ومصايد. وكلب صيود، وكلاب صيد. وعنده قدور من الصاد وهو النحاس، ومن الصيداء والصيدان وهي حجارة البرام. قال حسان رضي الله تعالى عنه:

رأيت قدور الصاد حول بيوتنا ... قنابل دهماً في المحلة صيماً

وقال أبو ذؤيب:

وسود من الصيدان فيها مذانب ال ... نضار إذا لم نستفدها نعارها

وبعير أصيد، وبه صيد وصاد وهو داء بالعنق لا يستطيع أن يلتفت معه، ويقال: دواء الصيد الكيّ. قال:

قد كنت عن أعراض قوم مذودا ... أشفى المجانين وأكوى الأصيدا

ومن المجاز: صدنا الكمأة، وصدنا ماء المطر، وهو يصيد الناس بالمعروف. وفي مثل " صيدك لا تحرمه " إذا حثّه على انتهاز الفرصة. ويقال: " اقصدي تصيدي " أي توخّ الحقّ والعدل تصب حاجتك. وملك أصيد: لا يلتفت من زهوه يميناً ولا شمالاً، وملوك صيد، وبه صيد وصاد. قال منظور بن فروة:

أبريء ذا الصاد وأكوى الأشوسا

وقال:

إذا استطيرت من جفون الأغماد ... فقأن بالصقع يرابيع الصاد

وقال الحجاج لابن الجارود: إن في عنقك لصيداً لا يقيمه إلا السيف. وتقول: لأقيمن صيدك، ولأقبضن يدك.
صيد: صاد فلاناً: خدعه وغشه وخاتله واحتال عليه (ريشر 20: 503).
تصيَّد: فتَّش، نقبَّ (بوشر).
صَيْد. لا ينفر لهم صيد: انظرها في مادة نفر.
صَيْد. واحدته صَيْدة: أرنب (ألكالا).
صَيْد الفَمْ: داء الحفر وهو مرض يفسد الدم. (دومب ص89).
صَيْدَة: قنيصة، طريدة (بوشر).
صَيّدَة: فريسة (بوشر).
صَيْدَة: رجل يُغبن أو يُغش كثيراً (بوشر).
صَيْدَة: ما تصيده الشبكة (بوشر).
صِيدات (جمع): أقمشة من الحرير. ففي النويري (مصر 2: 171و) في كلامه عن خيمة بركة الواسعة: مستوردة من داخلها بالصيدات والخطاي.
كلب صَيْدَيّ: كلب صيد (بوشر).
صِيَادَة: قنيصة، طريدة (هلو).
صَيَّاد: من يصيد الأرانب (ألكالا).
صَيَّاد سمك: بلشون، مالك الحزين (بوشر).
الصيادة: كواسر الطير وجوارحها (باين سميث 137).
الصياد عند العامة شبكة في مجرى الماء لتمسك ما يقع فيه من الأقذاء فلا ينفذ منها إلا الشيء النقي الصافي (محيط المحيط).
صائِدَة (بالأسبانية zaida) ومعناها صنف من البلشون، مالك الحزين، أو صنف من صغار الكركي.
أصيد: وتجمع على صِيد (محيط المحيط، أخبار ص49، المقريّ 3: 62) وأصايد (تاريخ البربر 2: 401).
مَصِيد: شباك صيد السمك (تاريخ البربر 1: 412).
مَصِيدة: وجمعها مَصِيدات: نزهة صيد (معجم أبو الفداء).
مَصْيَدة (بفتح الميم وكسرها) ومَصِيدة: مصيدة الفيران (دومب ص95) ويقال: مصيدة فقط (الكالا، بوشر) ومصيدة للخلد: فخّ الخُلْد (بوشر).
مصيدة: شبكة الصيد (بوشر).
مُتصيّد (انظر لين) وجمعه متصيّدات: موضع الصيد. (تاريخ جوكتان ص42، ابن بطوطة 3: 383) وقل مُتَصيَّد كما في الفخري (ص314).
مُتَصيَّد: موضع صيد السمك (البكري ص105).
صيدل صَيْدَلة: أدوية. ففي شكوري (ص209 و): وكان أميناً في المارستان على الخزانة التي فيها الصيدلة.
صَيْدَلانيّ: صفة صنف من الخرنوب (ابن البيطار 1: 355).
[صيد] صادَهُ يَصيدُهُ ويَصادُهُ صَيْداً، أي اصطاده والصَيْدُ أيضاً: المَصيدُ. وخَرَجَ فلانٌ يَتَصَيَّدُ. والمِصْيَدُ والمِصْيَدَةُ بالكسر: ما يُصادُ به. وكَلْبٌ صَيودٌ، وكلاب صيد وصيد أيضا في لغة من يخفف الرسل ويكسر الصاد لتسلم الياء. والصيد، بالتحريك: مصدر الأَصْيَدِ، وهو الذي يرفع رأسه كِبْراً. ومنه قيل للملك أصيد. وأصله في البعير يكون به داء في رأسه فيرفعه. ويقال: إنما قيل للملك أصيد لأنه لا يتلفت يميناً ولا شمالاً. وكذلك الذي لايستطيع الالتفات من داء. تقول منه صيد: بكسر الياء. وإنما صحت الياء فيه لصحتها في أصله لتدلَّ عليه وهو اصيد بالتشديد. وكذلك اعور لان عور اعور معناهما واحد، وإنما حذفت منه الزوائد للتخفيف، ولولا ذلك لقلت صاد وعار، وقلبت الواو ألفا كما قلبتها في خاف. والدليل على أنه افعل، مجئ أخواته على هذا في الالوان والعيوب، نحو اسود واحمر. وإنما قالوا: عور وعرج للتخفيف. وكذلك قياس عمى وإن لم يسمع، ولهذا لا يقال من هذا الباب ما أفعله في التعجب، لان أصله يزيد على الثلاثي، ولا يمكن بناء الرباعي من الرباعي، وإنما يبنى الوزن الاكثر من الاقل. والصاد: الصفر والنحاس. قال حسّان: رَأَيْتُ قُدورَ الصادِ حولَ بُيوتِنا * قَنابلَ دُهْماً في المَباَءةِ صُيَّما - والصادِيُّ منسوبٌ إليه. والصَيْدانُ بالفتح: بِرامُ الحِجارة. قال أبو ذؤيْب: وسودٍ من الصَِيْدانِ فيها مَذانِبٌ * نُضَارٌ إذا لم نستفدها نعارها - وأما الحجارة التى تعمل منها القدورُ فهي الصَيْداءُ. والصيداء : الارض الغليظة. وصيداء: اسم بلد. وبنو الصيداء: بطن من بنى أسد. قال ابن السكيت: الصَيْدانَةُ: الغولُ. قال: والصَيْدانَةُ من النساء: السيِّئةُ الخُلْقُ الكثيرةُ الكلام.
ص ي د

صادَه صَيْداً وتَصَيَّده واصْطَادَهُ وصادَهُ له وصادَهُ إيّاه وصادَ المكانَ واصطادَه صَادَ فيه قال (أحَبُّ ما اصْطَادَ مكانُ تَخْلِيَهْ ... )

وقيل إنه جَعَلَ المكانَ مُصْطاداً كما يُصَاد الوَحْشُ قال سيبَوَيْهِ ومن كلامِ العربِ صِدْنَا قَنَوَيْنِ يريد وحْشَ قَنَوَيْنِ وإنًّما قَنَوانِ اسْمُ أرضِ والصَّيْدُ ما تُصَيِّدَ وقوله تعالى {أحل لكم صيد البحر وطعامه} المائدة 96 يجوز أن يُعْنَى به عَيْنُ المُتَصَيَّدِ ويجوز أن يكونَ على قولِهِ صِدْنا قَنَوِيْنِ أي صِدْنا وَحْشَ قَنَوَيْن وقال ابنُ جِنِّي وُضِع المصدرُ موضعَ المَفْعولِ وقِيلَ كلُّ وَحْشٍ صَيْدٌ صِيدَ أو لم يُصَد حكاه ابنُ الأعرابيِّ وهذا قولٌ شاذٌّ والمَصيدَةُ والمِصْيَدَةُ كلُّه ما صِدْتَ به وحكَى ابنُ الأعرابيِّ صِدْنا كَمْأَةً قال وهو من جيِّد كلامِ العربِ ولم يُفَسِّرْه وعندي أنه يريدُ اسْتَثَرْنا كما يُسْتَثارُ الوَحْشُ وحكى ثعلبٌ صِدْنا ماءَ السَّماءِ أي أخذْناه وقولُه

(إلى العَلَمَيْن أَدْهَمَ الهَمُّ والمُنَى ... )

يريدُ الفُؤادُ وَحْشَهَا فيُصَادُها فسَّره ثعلبٌ فقال العَلَمان اسمُ امرأةٍ يقول أريدُ أن أنْساها فلا أَقْدِرُ على ذلك ولم يَزِدْ على هذا وصَقْر صَيُودٌ وكذلك الأُنْثَى والجمعُ صُيُدٌ وحكَى سيبَوَيْهِ عن يُونُسَ صِيدٌ وذلك فيمن قالَ رُسْلٌ وهي اللغةُ التَّميميَّةُ والصَّيُودُ من النِّساءِ السَّيِّئةُ الخُلُق والأَصْيَدُ الذي لا يَسْتطيعُ الاْلتِفاتَ وقد صِيدَ صَيَداً وصَادَ ومَلِكٌ أصْيَدُ لا يَلْتَفِتُ والاسمُ الصَّادُ والصَّيَدُ داءٌ يُصِيبُ البَعيرَ في رأسِه فيَلْوِي عُنُقَه وقيل هو داءٌ يَرْفَعُ له رأسَهُ صِيدَ صَيَداً وهو أَصْيَدُ وأصْيَدَ اللهُ بَعِيرَهُ قال سيبَوَيْهِ لم يُعِلُّوا الياءَ حين لَحِقَتْه الزِّيادةُ لأنهم كانوا لا يُعِلُّونَه قبل الزّيَادَةِ وإن لم يَقُولُوا اصْيَدَّ تَشْبِيها له بَعوِرَ والصَّادُ عِرْق بينَ العَيْنِ والأَنْفِ والصَّادُ النُّحاسُ وقيل الصَّادُ قُدُورُ النُّحاسِ قال حسانُ بن ثابتٍ

(رأيتُ قُدُورَ الصَّادِ حَوْلَ بُيُوتِنا ... قَبَائِلَ سُحْماً في المَحِلّةِ صُيَّما)

والجمعُ صِيدانٌ وقيلَ الصَّادُ الصُّفْرُ نَفْسُه والصَّيْداءُ حَجَرٌ أبيضُ يُعْمَلُ منه البِرامُ والصَّيْداءُ أرضٌ غليظةٌ ذات حِجارةٍ وبَنُو الصَّيداءِ حيٌّ وصَيْدَاءُ موضِعٌ وقيل ماءٌ بِعَيْنِه والصَّائدُ السَّاقُ بِلُغةِ أهلِ اليَمَنِ
[صيد] فيه: أشرتم أو "أصدتم"، من أصدته إذا حملته على الصيد وأغريته به. ن: أصدتم روى بتخفيف صاد أي أمرتم بالصيد- وبتشديدها؛ وروى: صدت. نه: وفيه: إنا "أصدنا" حمار وحش - بصاد مشددة، أصله: اصطدنا، كاصبر في اصطبر فأدغم بالقلب وهو افتعل من الصيد. ك: هو بوصل همزة افتعلنا، وروى: أصدنا - بفتح همزة وخفة صاد من الإصادة: إثارة الصيد. نه: وفيه: إنك كتون لفوت "صيود"، أي تصيد شيئًا من زوجها. وقال لعلي: أنت الذائد عن حوضي تذود عنه الرجال كما يذاد البعير "الصاد"، أي الذي به صيد وهو داء يصيب الإبل في رؤسها فتسيل أنوفها وترفع رؤسها ولا تقدر أن تلوي أعناقها، بعير صاد أي ذو صاد كرجل مال أي ذو مال، ويجوز أن يروى بكسر دال اسم فاعل من الصدى: العطش. در: الفارسي: حذفت الياء من الصادي في الوقف. نه: ومنه: إني رجل "أصيد" أفأصلي في قميص واحد؟ فقال صلى الله عليه وسلم: نعم، وأزرره، وهو من في رقبته علة لا يمكنه الالتفات معها، والمشهور: أصيد، من الاصطياد. ط: فإن الصياد يطلب الخفة وربما يمنعه الإزار من العدو خلف الصيد. نه: وفي ح جابر: كان يحلف أن ابن "صياد" الدجال، قد اختلفوا فيه كثيرًا وهو رجل من اليهود أو دخيل فيهم، اسمه ضاف، وكان عنده شيء من الكهانة أو السحر، وجملة أمره أنه كان فتنة امتحن الله به المؤمنين "ليهلك من هلك عن بينة ويحيي من حي عن بينة"، ثم إنه مات بالمدينة في الأكثر، وقيل: فد يوم الحرة. ك: كان يتكهن فيصدق أحيانًا ويكذب وشاع حديثه وتحدث أنه الدجال واستشكل أمره ولم يبين الله شيئًا من أمره فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم يسلك طريقًا يختبر حاله بها ويبين أنه من الكهان، قوله:على لغة: ألم يأتيك. ك: الظاهر جزم يصاد، فلعله عطف على معنى لا يصيدونه. وباب "التصيد" على الجبال، قصد به التنبيه على أن المشقة للصيد وطلبه جائز وإن لم يكن لضرورة إليه بشرط أن لا يخرج عن حد الجواز. ن: إنى "أصدت" بفتح صاد مخففة ويقال بتشديدها، وروى: صدت، ومعي منه أي من الصيد فاضلة.

صيد: صاد الصَّيْدَ يَصِيدُه ويَصادُه صَيْداً إِذا أَخذه وتَصَيَّدَه

واصْطادَه وصادَه إِياه. يقال: صِدْتُ فلاناً صَيْداً إِذا صِدْتَه له،

كقولك بَغيتُه حاجة أَي بَغَيْتُها له. صادَ المكانَ واصْطادَه: صادَ فيه؛

قال:

أَحَبُّ ما اصْطادَ مكانُ تَخْلِيَه

وقيل: إِنه جَعَلَ المكانَ مُصْطاداً كما يُصْطادُ الوَحْش. قال سيبويه:

ومن كلام العرب صِدْنا قَنَوَيْن؛ يريد صدنا وحْشَ قَنَوَيْن، وإِنما

قَنوان اسم أَرض.

والصَّيْدُ: ما تُصُيِّدَ. وقوله تعالى: أُحِلَّ لكم صَيْدُ البحرِ

وطَعامُهُ؛ يجوز أَن يُعْنَى به عَيْنُ المُتَصيَّد، ويجوز أَن يكون على قوله

صِدْنا قَنَوَين أَي صِدْنا وَحش قنوين. قال ابن سيده: قال ابن جني:

وُضِعَ المَصْدَرُ مَوْضِعَ المَفْعُول، وقيل: كلُّ وحش صَيْدٌ، صِيدَ أَو

لم يُصَدْ؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ قال ابن سيده: وهذا قول شاذ. وقد تكرر في

الحديث ذِكْر الصَّيْد اسماً وفِعْلاً ومصدراً، يقال: صادَ يَصِيدُ

صَيْداً، فهو صائِد ومَصِيد. وقد يَقَعُ الصَّيْدُ على المَصِيد نَفْسِه

تَسْمِيَةً بالمصدر؛ كقوله تعالى: لا تقتلوا الصَّيْدَ وأَنتم حُرُم؛ قيل: لا

يقال للشيء صَيْدٌ حتى يكون ممتنعاً حلالاً لا مالك له.

وفي حديث أَبي قتادة قال له: أَصَدْتُمْ؛ يقال: أَصَدْتُ غيري إِذا

حَمَلْتَه على الصَّيْدِ وأَغْرَيْتَه به. وفي الحديث: إِنا اصَّدْنا حِمار

وَحْش؛ قال ابن الأَثير: هكذا يروى بصاد مشدّدة، وأَصلُه اصْطَدنْا فقلبت

الطاء صاداً وأُدغمت مثل اصْطَبر، وأَصل الطاء مبدلة من تاء افْتَعَل.

والمَصِيدَةُ والمِصْيَدَةُ والمَصْيَدَة كله: التي يُصادُ بها، وهي من

بنات الياء المعتلة، وجمعها مَصايِدُ، بلا همز، مثل معايِشَ جمع

مَعِيشَة. المِصيَدُ والمِصْيَدة، بالكسر: ما يُصادُ به. وبخط الأَزهري:

المَصْيَدُ والمَصْيَدَة، بالفتح.

وحكى ابن الأَعرابي: صِدْنا كَمْأَةً، قال: وهو من جيد كلام العرب، ولم

يفسره. قال ابن سيده: وعندي أَنه يريد استَثَرْنا كما يُسْتَثارُ الوحش.

وحكى ثعلب: صِدْنا ماءَ السماءِ أَي أَخَدْناه. التهذيب: والعرب تقول

خَرَجْنا نَصِيدُ بَيْضَ النعام ونَصِيدُ الكَمْأَةَ والافْتِعالُ منه

الاصْطِيادُ. يقال: اصْطادَ يَصْطادُ فهو مُصْطاد، والمَصِيدُ مُصْطادٌ

أَيضاً. وخرج فلان يَتَصَيَّدُ الوَحْش أَي يطلب صيدها؛ قال ابن سيده: وأَما

قول الشاعر:

إِلى العَلَمَيْن أَدْهَمَ الهَمُّ والمُنى،

يُرِيدُ الفُؤَادُ وَحْشَها فُيصَادُها

قال: فسره ثعلب فقال: العَلَمان اسم امرأَة؛ يقول: أُريد أَن أَنساها

فلا أَقْدِرُ على ذلك، ولم يزد على هذا التفسير. وكلب وصقر صَيُود وكذلك

الأُنثى والجمع صُيُد. قال: وحكى سيبويه عن يونس صِيدٌ أَيضاً، وكذلك فيمن

قال رُسْل مخففاً؛ قال: وهي اللغة التميمية وتُكْسَرُ الصاد لتسلم

الياء.والصَّيُودُ من النساء: السيئة الخُلُق. وفي حديث الحجاج: قال لامرأَةٍ:

إِنَّك كَنُونٌ كَفُوتٌ صَيُودٌ؛ أَراد أَنها تَصِيدُ شيئاً من زوجها،

وفَعُولٌ من أَبْنِية المُبالغة.

والأَصْيَد: الذي لا يَسْتَطِيعُ الالتفاتَ، وقد صَيِدَ صَيَداً وصادَ،

ومَلِكٌ أَصْيَدُ، وأَصْيَدَ الله بَعيرَهُ؛ قال ابن سيده: قال سيبويه:

لم يُعِلُّوا الياء حين لحقته الزيادة وإِن لم يقولوا اصْيَدَّ تشبيهاً له

بعَوِرَ.

والصادُ: عِرْق بين الأَنف والعين. ابن السكيت: الصادُ والصِّيد

والصَّيَدُ داءٌ يصيب الإِبل في رؤُوسها فيسيل من أُنوفِها مِثْلُ الزَّبَد

وتَسْمُو عند ذلك برؤُوسها. وفي الحديث أَنه قال لعليّ: أَنتَ الذائِدُ عن

حَوْضِي يومَ القيامةِ، تَذُودُ عنه الرجال كما يُذادُ البَعِيرُ الصادُ؛

يعني الذي به الصَّيَدُ وهو داء يصيب الإِبل في رؤُوسها فَتَسهيلُ أُنوفها

وترفَعُ رؤُوسَهَا ولا تقدر أَن تَلْوِيَ معه أَعناقها. يقال: بعير صادٌ

أَي ذو صادٍ، كما يقال: رجل مالٌ ويومٌ راحٌ أَي ذو مالٍ وريح. وقيل:

أَصلُ صادٍ صَيِد، بالكسر. قال ابن الأَثير: ويجوز أَن يروى صادٍ، بالكسر،

على أَنه اسم فاعل من الصَّدَى العطش.

قال: والصِّيدُ أَيضاً جمع الأَصْيَدِ.

وقال الليث وغيره: الصَّيَدُ مصْدَر الأَصْيَد، وهو الذي يرفع رأْسه

كِبْراً؛ ومنه قيل للمَلِك: أَصْيَدُ لأَنه لا يلتفت يميناً ولا شمالاً،

وكذلك الذي لا يستطيع الالتفات من داء، والفعل صَيِدَ، بالكسر، يَصْيدُ؛

قال: أَهل الحجاز يُثْبتون الياء والواو نحو صَيِدَ وعَوِرَ، وغيرهم يقول

صادَ يَصادُ وعار يعار. قال الجوهري: وإِنما صحت الياء فيه لصحتها في أَصله

لتدل عليه، وهو اصْيَدَّ، بالتشديد، وكذلك اعْوَرَّ لأَن عَوِرَ

واعْوَرَّ معناهما واحد، وإِنما حذفت منه الزوائد للتخفيف ولولا ذلك لقلت صادَ

وعارَ وقَلَبْتَ الواو أَلفاً كما قلبتها في خاف؛ قال: والدليل على أَنه

افْعَلَّ مجيءُ أَخواته على هذا في الأَلوان والعيوب نحو اسْوَدَّ

واحْمَرَّ، ولذا قالوا عَوِرَ وعَرِجَ للتخفيف، وكذلك قياس عَمِيَ وإِن لم يسمع،

ولهذا لا يقال من هذا الباب ما أَفعله في التعجب، لأَن أَصله يزيد على

الثلاثيّ ولا يمكن بناء الرباعيّ من الرباعيّ، وإِنما يبنى الوزن الأَكثر

من الأَقل. وفي حديث ابن الأَكوع: قلت لرسول الله، صلى الله عليه وسلم:

إِني رجل أَصْيَدُ، أَفَأُصَلِّي في القميص الواحد؟ قال: نعم وازْرُره

عليك ولو بشَوْكَةٍ؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية وهو الذي في رقبته

علة لا يمكنه الالتفات معها. قال: والمشهور إِني رجل أَصْيَدُ من

الاصطياد. قال: ودواءُ الصَّيَد أَن يُكْوَى مَوْضِعٌ بين عينيه فيذهب الصَّيَد؛

وأَنشد:

أَشْفي المَجانِينَ وأَكْوي الأَصْيَدا

والصَّادُ: النحاسُ؛ قال أَبو عبيد: الصادُ قدُور الصُّفْرِ والنحاس؛

قال حسان بن ثابت:

رَأَيْتُ قُدوُرَ الصادِ حَوْلَ بُيُوتِنا،

قبَائِلَ سُحْماً في المَحِلة صُيَّما

(* قوله «قبائل» في الأساس قنابل.)

والجمع صِيدانٌ، والصادِيُّ منسوب إِليه، وقيل: الصادُ الصُّفْرُ

نَفْسُه. وقال بعضهم: الصَّيْدانُ النُّحاس؛ وقال كعب:

وقِدْراً تَغْرَقُ الأَوْصالُ فِيه،

من الصَّيْدانِ، مُتْرَعَةً رَكودا

والصَّيْدانُ والصَّيْداءُ: حجر أَبيض تُعْمَلُ منه البِرامُ. غيره:

والصِّيْدان، بالفتح، بِرامُ الحجارة؛ قال أَبو ذؤيب:

وسُودٍ منَ الصَّيْدانِ فيها مَذانِبٌ

نُضارٌ، إِذا لم نَسْتَفِدها نُعارُها

قال ابن بري: ويروى هذا البيت بفتح الصاد من الصَّيْدان وكسرها، فمن

فتحها جعل الصَّيْدان جمع صَيْدانة، فيكون من باب تمر وتمرة، ومن كسرها

جعلها جمع صاد للنحاس، ويكون صادٌ وصيدانٌ بمنزلة تاج وتيجان. وقوله فيها

مذانِبُ نُضارٌ، يريد فيها مغارِفُ معمولة من النُّضار، وهو شجر معروف.

قال: وأَما الحجارة التي تُعمل منها القُدور فهي الصَّيْداءُ، بالمدّ.

وقال النضر: الصَّيداءُ الأَرض التي تُرْبتها حمراء غليظة الحجارة مستوية

بالأَرض. وقال أَبو وَجُزةَ: الصَّيْداء الحصى؛ قال الشماخ:

حَذاها مِنَ الصَّيْداءِ نَعْلاً طِراقُها

حَوامي الكُراع المُؤْيَداتِ المعاور

أَي حذاها حوّة

(* قوله «حوة» كذا بالأصل المعوّل عليه والذي لياقوت في

معجمه حرة، بالراء.) نِعالها الصخور. أَبو عمرو: الصَّيْداءُ الأَرض

المستوية إِذا كان فيها حصر فهي قاع؛ قال: ويكون في البُرْمَةِ صَيْدانٌ

وصيداء يكون فيها كهيئة بريق الذهب والفضة، وأَجوده ما كان كالذهب؛

وأَنشد:طِلْحٌ كَضاحِيَة الصَّيْداء مَهْزُولُ

وصَيْدان الحصى: صغارها. والصَّيْداء: أَرْضٌ عَليظَةٌ ذاتُ حجارة.

وبنو الصَّيْداءِ: حيّ من بني أَسَد. وصَيْداء: موضع؛ وقيل: ماء بعينه.

والصائد: السّاقُ بلغة أَهل اليمن.

ابن السكيت: والصَّيْدانَةُ الغول. والصَّيْدانَةُ من النساء:

السَّيّئَةُ الخُلُق الكثيرة الكلام. وفي حديث جابر: كان يحلف أَنَّ ابنَ صَيَّادٍ

الدجالُ، وقد اختلف الناس فيه كثيراً. وهو رجل من اليهود أَو دَخِيلٌ

فيهم، واسمه صافُ فيما قيل، وكان عنده شيء من الكَهانَة أَو السِّحْر،

وجملة أَمره أَنه كان فِتْنَةً امْتَحَن اللهُ به عباده المؤمنين ليَهْلِكَ

مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيّنَة ويحيا مَنْ حَيَّ عن بينة، ثم إِنه مات بالمدينة

في الأَكثر، وقيل إِنه فُقِدَ يوم الحَرَّة فلم يجدوه، والله أَعلم.

صيد
: ( {صادَهُ} يَصِيدُه) ، كباع يَبِيعُ، (! ويَصَادُه) ، كهَابَ يَهَاب، بكسرِ العَيْنِ فِي الْمَاضِي، وفتحهَا فِي الْمُضَارع، كَمَا صرَّحَ بِهِ ابنُ الأَعرابيِّ وغيرُه: ( {اصطادَه) ، فَسَّرَ بالأَشْهَر، أَي أَخَذَه من الحِبَالةِ، أَو أَوقَعَ فِي الشَّرَكِ.
(وخَرَجَ) فلانٌ (} يَتَصَيَّدُ) الوَحْشَ، أَي يَطْلُب {صَيْدَها.
(و) كلُّ وَحْشٍ} صَيْدٌ، {صِيدَ أَو لم} يُصَدْ، حَكَاهُ ابنُ الاعرَابيِّ. قَالَ ابْن سَيّده: وهاذا قولٌ شاذٌّ. وَقد تركَّرَ فِي الحديثِ ذِكْرُ {الصَّيْدِ، إسماً، وفعْلاً، ومصدراً، يُقَال:} صادَ {يَصِيدُ} صَيْداً فَهُوَ {صائِدٌ} ومَصِيدٌ. وَقد يَقَعُ (الصَّيْدُ) على ( {المَصِيدِ) نفْسِهِ، تَسميةً بِالْمَصْدَرِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} (الْمَائِدَة: 95) (أَو) لَا يُقَالُ للشيْءِ: صَيْدٌ إِلَّا (مَا كانَ مُمْتَنِعاً) حَلالاً، (وَلَا مالِكَ لَهُ) .
وَفِي قَوْله تَعَالَى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} (الْمَائِدَة: 96) نقل ابْن سَيّده، عَن ابْن جِنِّي أَنهُ وُضِعَ المَصْدَرُ مَوضِعَ المفعولِ.
(و) صَيْد: (جَبَلٌ عالٍ باليَمَنِ) ، نَقله الصاغانيُّ. (وَمِنْه نَقِيلُ صَيْد) : عَقَبَةٌ منسوبةٌ إِلى ذالك الجَبَلِ.
(} والصَّيْدَانُ) بِالْفَتْح: (النُّحَاسُ) وَقَالَ كَعْبٌ:
وقِدْراً تَغْرَقُ الأَوْصالُ فِيهِ
من {الصَّيْدَانِ مُتْرَعةً رَكُودَا
(و) فِي التّهذيب، عَن أَبي عَمْرٍ و: وَيكون فِي البُرْمَةِ} صَيْدَانٌ! وصَيْدَاءُ، يكونُ (فِيهَا) كهَيْئةِ بَريقِ (الذَّهَب) والفِضَّةِ، وأَجوَدُه مَا كَانَ كالذَّهَبِ.
(و) الصَّيْدانُ، بِالْفَتْح: (بِرَامُ الحِجَارَةِ) ، قَالَ أَبو ذُؤَيب:
وسُودٌ من الصَّيْدانِ يهَا مذانِبٌ
نُضَارٌ إِذَا لم نَسْتَفِدْهَا نُعَارُهَا
قَالَ ابْن بَرِّيَ: يُرْوَى هاذا البيتُ بِفَتْح الصَّاد من الصَّيْدَانِ وَكسرهَا، فمَن فَتَحَهَا جعَلَ الصَّيْدَانَ جَمْعَ {صَيْدانة، فَيكون من بابِ تَمْرٍ وتَمْرة، ومَن كَسَرها جَعَلَها جَمْعَ صادٍ للنُّحاسِ، وَيكون} صادٌ {وصِيدانٌ مِثْلَ تاجٍ وتِيجَانٍ.
(} والصَّيْدَانَةُ: الغُولُ) ، عَن ابْن السِّكِّيتِ. (و) من النّساءِ: (السيِّئةُ الخُلُقِ، والكثيرةُ الكلامِ) ، عَنهُ أَيضاً.
( {والصَّيْدَاءُ: الأَرضُ الغَلِيظةُ) ذاتُ حِجارةٍ. وَقَالَ النَّضر: الصَّيْدَاءُ: الأَرضُ الَّتِي تُرْبَتُها حَمْرَاءُ غَلِيظَةُ الحِجَارةِ، مستويةٌ بالأَرضِ.
وَقَالَ أَبو وَجْزَةَ، الصَّيْدَاءُ: الحَصَى
وَعَن أبي عَمْرو: ا} لصيداء الأَرْض المستوِيَةُ، وإِذا كَانَ فِيهَا حَصًى فَهِيَ قاعٌ.
(و) صَيْدَاءُ، بِلَا لامٍ: (د، بساحِلٍ الشامِ) من أَعمال دِمَشْقَ، شَرقِي صُورِ، بَينهمَا سِتَّةُ فراسِخَ. قَالَ فِي (المراصد) : وأَهلهَا يَقْصِرُونَ وَلَا يُعَرِّفون. مِنْهَا: الحافظُ أَبو الحُسَين مُحَمَّد بن أَحمد بِن جُمَيع الغَسّانِيّ، صَاحب المسْنَد، مولده {بِصَيْدَاءَ سنة 305 هـ. وَتُوفِّي سنة 406 هـ.
(وآخَرُ بِحَوْرَانَ) وَفِي (المراصد) : وَيُقَال فِيهِ صَدَّاءُ، بحذْف الياءِ.
(و) صَيْدَاءُ (لغةٌ فِي صَدْآءَ) وصدَّاءَ: (اسمُ رَكِيَّة) ، مَرَّ ذِكْرُها فِي الْهَمْز، وَفِي: سعد، قَرِيبا.
(و) صَيْدَاءُ: اسمُ (امرأَةِ شَبَّبَ بهَا ذُو الرُّمَّةِ) الشاعِرُ المشهورُ، فَقَالَ:
وإِنَّ هَوَى صَيْدَاءَ فِي ذَاتِ نَفْسِهِ
سَائِرِ أَسبابِ الصَّبَابةِ رَاجِحُ
(و) الصَّيْداءُ: (أَحجارٌ) بِيضٌ (تُعْمَلُ مِنْهَا القُدُورُ) ،} كالصَّيْدانِ.
(وبَنُو الصَّيْداءِ: بَطْنٌ من أَسَدِ) بنِ خُزَيْمَةَ، وَهُوَ عَمْرو بن قُعَيْن بنِ الْحَارِث بن ثَعْلَبَة بن دُودانَ بن أَسَدٍ، مِنْهُم أَبو قُرَّة الأَسديُّ، وشَيخُ ابْن عُمَيْرَة بن حَسّان.
كتاب م كتاب ( {والمِصْيَدُ} والمِصْيَدَةُ، بكسرهما) ، هاكذا فِي الصّحاح، وبخطّ الأَزهريّ: بفتحهما. ( {والمَصِيدَةُ كمَعِيشة) ، ووزنَهُ فِي المصباحِ بِكَريمةٍ، وَفِيه نَظَرٌ. (مَا} يُصادُ بِهِ) ، وَهِي من بَنَات الياءِ المُعْتَلَّةِ، وَجَمعهَا، {مَصَايِدُ، بِلَا هَمْزٍ، مثل: مَعَايِشَ.
(و) يُقَال: (} صِدْتُ فُلاناً {صَيْداً، إِذا} صِدْتَهُ لَهُ) ، كَقَوْلِك بَغَيْتُه حَاجَة، أَي بَغَيْتُهَا لَهُ.
(و) مِنَ المَجَازِ: صِدْت فُلاناً، (إِذا جَعَلْتَهُ {أَصْيَدَ) ، عَن الصاغانيّ، (أَي مائِلَ العُنُقِ، وَقد} صيِدَ كفَرِحَ ( {يَصْيَد} صَيَداً، قَالَ اللَّيْث: وأَهلُ الحِجَاز يُثْبِتُون الياءَ والوَاوَ، نَحْو صَيدَ وعَوِرَ وغيرُهم يَقُول: صادَ، وعَارَ. قَالَ الجوهريُّ: وإِنَّمَا صحّت الياءُ لِصِحَّتِها فِي أَصْله، لتدُلَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ {اصْيَدَّ، بِالتَّشْدِيدِ، وكذالك اعْوَرَّ، لأَنّ عَوِر واعْوَرَّ مَعْنَاهُمَا وَاحِد، وإِنما حُذِفَت مِنْهُ الزّوائِدُ للتَّخفيفِ، وَلَوْلَا ذَلِك لقلتَ: صَاد وعار، وقلبتَ الْوَاو أَلِفاً، كَمَا قَلَبْتَهَا فِي خَافَ. قَالَ: وَالدَّلِيل على أَنه افْعَلَّ، مجيءُ أَخواتِه على هاذا فِي الأَلوان والعيوب، نَحْو: اسوَدَّ واحْمَرَّ، وإِنما قَالُوا: عَوِرَ وعَرِجَ للتَّخْفِيف، وكذالك قياسُ عَمِيَ، وإِن لم يُسْمَع، لهَذَا لَا يُقَال مِن هاذا البابِ: مَا أَفْعَلَه، فِي التعجُّبِ، لأَنَّ أَصلَه يَزِيدُ على الثلاثيِّ، وَلَا يُمكن بناءُ الرُّباعيِّ مِن الرُّباعيِّ، وإِنما يُبْنَى الوزنُ الأَكثرُ من الأَقلِّ. كَذَا فِي اللِّسَان.
(وابنُ} صائِدٍ، أَو! صَيَّادٍ: الَّذِي كَانَ يُظَنُّ أَنَّهُ الدَّجَّالُ) ، وَفِي حَدِيث جابِر: (كَانَ يَحْلِف أَن ابنَ صَيَّادٍ الدَّجَّالُ) وَقد اختلفَ الناسُ فِيهِ كثيرا، وَهُوَ رَجلٌ من اليَهودِ، أَو دَخِيلٌ فيهم، واسْمه صافُ فِيمَا قيل، وَكَانَ عِنْده شيْءٌ من الكَهَانة أَو السِّحر، وجُمْلَةُ أَمْرِه أَنه كَانَ فتْنَة امتَحن اللهُ بِها عِبادَهُ الْمُؤمنِينَ. {مَنْ هَلَكَ عَن بَيّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَىَّ عَن بَيّنَةٍ وَإِنَّ} (الْأَنْفَال: 42) ثمَّ إِنه مَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي الأَكثر، وَقيل إِنه فُقِدَ يومَ الحَرَّةِ فَلم يَجِدُوه. وَالله أَعلم.
(و) {الصَّيُودُ، كقَبُولٍ:} الصَّيَّادُ) ، يُقَال كلبٌ {صَيُودٌ، وصَقْرٌ صَيُودٌ، وكذالك الأُنثى، وَالْجمع:} صُيُدٌ. قَالَ الأَزهريُّ: وحكَى سِيبَوَيْهٍ عَن يُونُس: {صِيدٌ أَيضاً. وذالك فِيمَن قَالَ: رُسْلٌ، مُخَفَّفاً، قَالَ: وَهِي اللُّغَةُ التَّمِيمِيَّةُ، وتُكْسَرُ الصادُ لِتَسْلَم الياءُ.
(و) الصَّيُود: (فَرَسٌ مَشْهُورٌ) نَجِيبٌ.
(و) الصَّيُّود، (كَتَنّورٍ: سَهْمٌ صائِبٌ) ، عَن ابْن دُرَيْدٍ.
(} والصَّادُ! والصِّيدُ، بِالْكَسْرِ، ويُحرَّك) ، الثلاثةُ عَن ابْن السّكّيت: (داءٌ يُصِيبُ الإِبِلَ) فِي رُؤُوسها (فَتَسِيلُ) من (أُنُوفها) مثلُ الزَّبَدِ (فَتَسْمُو) عِنْد ذالك (برأْسِها) ، وَفِي بعض النّسخ: برؤُوسها، وَلَا تَقدرُ أَن تَلْوِيَ مَعَه أَعناقَها.
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: هما لُغتانِ جَيِّدتان فِي المُحَرَّك.
(و) يُقَال: (بَعِيرٌ صادٌ، أَي ذُو صَاد) كَمَا يُقَال: رَجُلٌ مالٌ، وَيَوْم رَاحٌ، أَي ذُو مالٍ، ورِيحٍ. وَقيل أَصْلُ صادٍ: صَيِدٌ، بالسر قَالَ ابْن الأَثير: وَيجوز أَن يُرْوَى: صادٍ، بِالْكَسْرِ، على أَنه اسْم فاعِلٍ من الصَّدَى: العَطَشِ، قَالَ: والصِّيد أَيضاً جمع الأَصيَدِ.
(و) قَالَ أَبو عُبَيْد: (الصَّادُ) قُدورُ (الصُّفْرِ والنُّحَاسِ) ، وَقيل: الصَّادُ: الصُّفْرُ نَفْسُه. قَالَ حَسَّانُ بنُ ثابِت:
رَأَيْتُ قُدورَ الصَّادِ حَوْلَ بُيُوتِنا
قَنَابِلَ سُحْماً فِي المَحِلَّة صُيَّمَا
والجمْع: صِيدانٌ، كتاجٍ وتِيجانٍ، وَقَالَ بعضُهم: الصَّيْدَانُ: النُّحَاسُ: (أَو ضَرْبٌ مِنْهُ) .
(و) الصّادُ: (عِرْقٌ بينَ عَيْنَي البَعِيرِ) وأَنْفِهِ، (وَمِنْه يُصِيبُهُ الصَّيَدُ) فَلَا يَسْتَطِيع الالْتِفَاتَ، (ج: أَصْيادٌ) . و (جج) ، أَي جمع الْجمع: (أَصايِدُ) ، قَالَ حَجْلٌ مَولَى بني فَزارة:
وحيثُ تَلقَى الْهامةُ الأَصايِدَا
وَيُقَال: دَوَاءُ الصَّيَدِ الكَيُّ بينَ عَيْنَيه فيذهَب الصَّيَدُ.
(وأَصادَه: آذاه) ، قَالَ أَبو مَالك: يُقَال: أَصَدْتَنا منذُ اليَومِ إِصادةً، أَي آذَيْتَنا.
(و) أَصادَه: (دَاوَاهُ من الصَّيَدِ) بالكَيِّ فأَزَالَهُ، قَالَت الخنساءُ:
وَكَانَ أَبو حسَّانَ صَخْرٌ أَصادَها
ودوَّخَها بالسَّيْفِ حَتَّى أَقَرَّتِ
(ضِدٌّ) . وَفِيه نَظرٌ، قُلِبت الياءُ فيهمَا أَلفاً، على أَصْلِ الْقَاعِدَة.
(و) قَالَ اللَّيْث وَغَيره: الصَّيَدُ: مصدرُ (الأَصْيَدِ) وَهُوَ: (المَلِكُ) لَا يَلْتَفِتُ من زَهْوِه، يَميناً وَلَا شِمالاً (و) الأَصْيَد، أَيضاً: (رافعُ رأْسِهِ كِبْراً) ، وَهُوَ مَجَاز، وإِنما قيل للمَلِكِ: أَصْيَدُ لكَوْنه يَرفَعُ رأْسَه كِبْراً والأَصْيَدُ: الّذِي لَا يَستطيع الالتفاتَ (و) الأَصْيَد: (الأَسَدُ) ، لكَوْنه يَخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ وَلَا يَلْتَفِتُ، كأَنّه بِهِ صَيَدٌ، ( {كالمُصْطادِ والصَّادِ) ، على التّمثيل بالبَعِيرِ الصادِ، وَيُوجد فِي بعض النّسخ:} والصَّيَّاد، بتَشْديد التَّحْتِيَّة، وَهُوَ بعَيْنه نصُّ التكملة. وَهُوَ الصّوابُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{صادَ المكَانَ،} واصطادَهُ: صادَ فِيهِ، قَالَ:
أَحَبُّ مَا {اصْطادَ مَكَانُ تَخْلِيَه
وَقيل: إِنه جعل المكانَ} مُصْطاداً، كَمَا {يُصطاد الوحشُ.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: من كلامِ الْعَرَب:} صِدْنَا قَنَوَيْنِ، يُرِيد: صِدْنَا وَحْشَ قَنَوَيْن، وإِنما قَنَوَانِ: اسمُ أَرْضٍ. وَيُقَال: {أَصَدْتُ غَيْرِي، إِذا حَمَلْته على الصَّيْد، وأَغرَيْته بِهِ. وَفِي الحَدِيث: (إِنَّا} اصَّدْنا حِمارَ وَحْشٍ) ، قَالَ ابْن الأَثير: هاكذا يُروَى بصاد مشدَّدة، وأَصله {اصطَدْنا، مثل اصَّبَرَ فِي اصْطَبَر، وأَصْلُ التّاءِ مبدلةٌ من تاءِ افتعل. وَحكى ابْن الأَعرابيّ:} صِدْنا كَمْأَةً. قَالَ الأَزهريّ: وَهُوَ مِن جَيِّدِ كلامِ العَرَبِ، وَلم يفسِّره. قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنه يُرِيد: استَثَرْنا كَمَا يُسْتَثارُ الوَحْشُ.
وَحكى ثَعْلَب: صِدْنا ماءَ السَّمَاءِ، أَي أَخذْناه. وَفِي التَّهْذِيب: والعربُ تَقول. خَرَجْنَا {نَصِيد بَيْضَ النّعَامِ،} ونَصِيدُ الكَمْأَةَ. وكلُّ ذَلِك مجازٌ. {واصْطاد فَهُوَ مُصْطادٌ،} والمَصِيدُ مُصطادٌ أَيضاً.
{والصَّيُودُ، من النّساءِ، كصَبُور: السَّيِّئةُ الخُلُقِ. وَفِي حَدِيث الحجّاج: (قَالَ لامرأَةٍ إِنك كَتُونٌ، كَفُوتٌ، صَيُودٌ) ، أَراد أَنها} تَصِيدُ شَيْئاً من زَوْجِها. وفَعُولٌ من أَبنيةِ المبالغةِ.
{وأَصْيَد اللهُ بَعِيرَه.
} والصَّيْدَاءُ: الحَصَى.
{وصَيْدَانُ الحَصَى: صِغَارُهَا.
} والصَائِدُ: السَّاقُ، بلُغة أَهْل الْيمن.
وَمن الْمجَاز: هُوَ {يَصِيدُ النّاسَ بِالْمَعْرُوفِ. وي المثَل: (} صَيْدكَ لَا تُحَرِّمْه) حثّ على انتهازِ الفُرَص.
وَيُقَال (اقْتَصِدْ {تَصِدْ) أَي تَوَخَّ الحَقَّ والعَدْلَ تُصِبْ حاجَتَك. وَتقول: لأُقِيمَنَّ صَيَدَكَ، ولأَقْبِضَنَّ يَدَك. كَذَا فِي الأَساس.
} والمصاد: أَعلَى الجَبَلِ. نَقله شيخُنَا عَن أَبي عليّ اليُوسِيّ.
{الصائِدُ: بطن من هَمْدان، وَهُوَ كَعْب بن شُرَحبيل بن شَرَاحيل بن عَمْرو بن جُثَم بن حاشد، مِنْهُم أَبو ثُمَامَة زِيادُ بن عَمْرِو بن عَرِيب بن حَنْظلة بن دارِم بن عبد الله بن كَعْب} الصَّائِد، قُتِل مَعَ الحُسَين، رَضِي اللهُ عَنهُ، ذَكَرَه ابنُ الكلبيّ.
وَمِنْهُم عبد الرحمان بن عبدِ رَبِّ الكعبةِ، مَذْكُور فِي الطَّبَقَة الأُولى من أَهل الْكُوفَة، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، وَعنهُ الشَّعْبيّ، ذكره أَبو عليّ الغَسّانيّ.
! وأَصْيَدُ بن سَلَمَة السُّلَمِيّ، وقصّته فِي (الإِصابة) . وأَصْيَدُ بن عبد الله الهُذَليّ. وَقيل: الغِفَارِيُّ، لَهُ ذِكْرُ فِي حديثٍ مُنْقَطِعٍ، كَذَا فِي (التَّجريد) .
{والصَّيّادُ اشتهَر بِهِ أَبو بكرٍ مُحَمَّد بن أَحمد بن يُوسُف نب وَصيفٍ، صَدُوق ثِقَة، روى عَنهُ الطّيب الْبَغْدَادِيّ.
وأَبو الخَيْرِ} الصَّيَّادُ اليَمَنيُّ: أَحدُ الأَولياءِ المَشْهُورِينَ فِي عَصْر المــصنِّف.
{والصَّيْدِ: السَمِكَ، يَمانيةٌ، سمِعْته مِمَّن أَثِقُ بِهِ من عَرَبِ اليَمَنِ.
} والصَّيَّاديَّةُ: أُرزٌ يُطْبَخُ بالسَّمَكِ، عامِّيَّةٌ.

فشش

Entries on فشش in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 8 more
ف ش ش : الْفَشُّ تَتَبُّعُ السَّرِقَةِ الدُّونِ وَفَشَّ الرَّجُلُ الْبَابَ فَهُوَ فَشَّاشٌ إذَا فَتَحَ الْغَلَقَ بِآلَةٍ غَيْرِ مِفْتَاحِهِ حِيلَةً وَمَكْرًا. 
ف ش ش: (فَشَّ) الزِّقَّ أَخْرَجَ مَا فِيهِ مِنَ الرِّيحِ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (أَنْفَشَّتِ) الرِّيَاحُ خَرَجَتْ مِنَ الزِّقِّ وَنَحْوِهِ. 
[فشش] فَشَّ الوَطْبَ يَفُشُّهُ، أي أخرج ما فيه من الريح: يقال للغضبان: " لأفُشَنَّكَ فَشَّ الوطبِ " أي لأخرجنَّ غضبك من رأسك. وربَّما قالوا: فَشَّ الرجلُ، إذا تَجَشَّأَ. والفَشُّ: سرعة الحَلَبِ. وقد فَشَشْتُ الناقةَ. وناقةٌ فَشوشٌ: منتشرة الشَخْبِ. والفَشُّ: حمل الينْبوتِ. وانْفَشَّتِ الرياحُ: خرجت عن الزِقِّ ونحوه. وانْفَشَّ الرجل عن الأمر، أي فَتَرَ وكسِلَ. وانْفَشَّ الجُرحُ: سكن ورمه، عن ابن السكيت.

فشش


فَشَّ(n. ac. فَشّ)
a. Let or pressed the air out of; untied, undid (
waterskin ).
b. Belched, eructated.
c. Picked the lock of, opened with a false key (
door ).
d. Pilfered.
e. Calmed, soothed, pacified.
f. [Bain], Made mischief amongst.
g. Blew.
h. [ coll. ], Subsided.

أَفْشَشَa. Fled.

إِنْفَشَشَa. Flowed, rushed, streamed out.
b. Subsided; collapsed.
c. ['An], Was remiss, indolent over, shirked.
فَشّa. Subsidence ( of a swelling ); collapse.
b. Garment of coarse texture.
c. Foolish.
d. Locust-tree.

فَشُوْشa. see 1 (b) (d).
c. Deceitful.
d. Boastful.
e. Farter.

فَاْشُوْشa. Weak, feeble; irresolute.
(ف ش ش) : (فِي الْمُنْتَقَى) (الْفَشَّاشُ) إذَا فَشَّ بَابًا فِي السُّوقِ لَا يُقْطَعُ قَالَ وَهُوَ الَّذِي يُهَيِّئُ لِغَلَقِ الْبَابِ مَا يَفْتَحهُ بِهِ وَهُوَ مِنْ فَشَّ السِّقَاءَ إذَا حَلَّ وِكَاءَهُ وَفَتَحَ فَاهُ بَعْد النَّفْخ فِيهِ فَخَرَجَتْ مِنْهُ الرِّيحُ (وَانْفَشَّتْ الرِّيَاحُ) تَفَرَّقَتْ عِنْدَ الْمَسِّ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي شُبْهَةِ الْحَمْل كَانَتْ رِيحًا انْفَشَّتْ وَفِي كِتَابِ اللُّصُوصِ لِلْجَاحِظِ (الْفَشُّ) مُعَالَجَةُ دَوَّارَةِ الْبَابِ وَعَنْ اللَّيْثِ هُوَ تَتَبُّعُ السَّرِقَةِ الدُّونِ وَالْأَوَّل الْوَجْه.
(فشش) - في حديث ابنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما -: "لا تَنْصَرِفْ حتى تَسْمَعَ فَشِيشَها"
: أي طَنِينَها. والفَشِيشُ: الصَّوتُ. وفَشِيش الأَفْعَى، وكَشِيشُها: صَوتُ جِلدِها إذا مَشَت في اليَبَس. والفَخِيخُ : صَوتُها مِنْ فِيهَا.
- ومنه حديثُ أبي المَوالي: "فأَتَت جَارِيةٌ فأَقبلَت وأَدْبَرَت، وإنِّي لأَسمَعُ بين فَخذَيها من لَفَفِها مثلَ فَشِيش الحَرابِش"
الحَرَابِش : جِنْس من الحَيَّات. واللَّفَفُ: تَدَاني الفَخِذَين من السِّمَن.
- وفي حديث شَقِيقِ بنِ ثَوْر: "أَنَّه خَرَج إلى المسجد وعليه فِشَاشٌ له"
قال الأصمعي: هو كِساءٌ غَلِيظٌ. وقال غيره: غَليظ لَيِّن.
[فشش] فيه: إن الشيطان "يفش" بين أليتي أحدكم حتى يخيل إليه أنه أحدث، أي ينفخ نفخًا ضعيفًا، من: فش السقاء- إذا خرج منه الريح. ومنه ح: لا ينصرف حتى يسمع "فشيشها"، أي صوت ريحها، والفشيش: الصوت، ومنه فشيش الأفعى، وهو صوت جلدها إذا مشت في اليبس. ومنه ح: فأتت جارية فأقبلت وأدبرت وإني لأسمع بين فخذيها من لففها مثل "فشيش" الحرابش، الحرابش جنس من الحيات، جمع حربش. ومنه ح عمر: جاءه رجل فقال: أتيتك من عند رجل يكتب المصاحف من غير مصحف، فغضب حتى ذكرت الزق وانتفاخه، قال: من؟ قلت: ابن أم عبد، فذكرت الزق و"انفشاشه"، يريد أنه غضب حتى انتفخ غيظًا، ثم لما زال غضبه انفش انتفاخه، والانفشاش انفعال من الفش. ومنه ح ابنه مع ابن صياد: اخسأ! فلن تعدو قدرك، فكأنه سقاء "فش"، أي فتح فانفش ما فيه وخرج، والسقاء ظرف الماء. وفيه: أعطهم صدقتك وإن أتاك أهدل الشفتين "منفش" المنخرين، أي منتفخهما مع قصور المارن وانبطاحه وهو من صفات الزنج والحبش في أنوفهم وشفاههم، وهو كحديث: أطيعوا ولو أمر عليكم عبد حبشي، وضمير أعطهم لأولى الأمر. وح موسى وشعيب عليهما السلام: ليس فيها عزوز ولا "فشوش"، هي التي ينفش لبنها من غير حلب، أي يجري لسعة الإحليل، ومثله الفتوح والثرور. وفيه: وعليه "فشاش"، أي كساء غليظ. غ: "لأفشنك فش" الرطب، أي لأخرجن كبرك من رأسك.
(ف ش ش) و (ف ش ف ش)

الفَشّ: تتبع السرق الدون.

فَشَّه يَفُشّه فشّا.

والفَشّ: الْحَلب.

وَقيل: الْحَلب السَّرِيع.

وفَشَّ النَّاقة فَشاًّ: أسْرع حلبها.

وفَشَّ الضَّرع فَشاًّ: حلب جَمِيع مَا فِيهِ.

وفَش الوطب فَشَا: اخْرُج زبده.

وفَشّ الْقرْبَة يفُشّها فَشّا: حل وكاءها فَخرج رِيحهَا.

ولأفُشَّنَّك فَشَّ الوطب: أَي لأريلن نفخك.

وَقَالَ كرَاع: مَعْنَاهُ: لأحلبنك، وَذَلِكَ أَن ينْفخ ثمَّ يحل وكاؤه وَيتْرك مَفْتُوحًا ثمَّ يمْلَأ لَبَنًا.

وَقَالَ ثَعْلَب: لأفُشَّنَّ وطبك، أَي لأذهبن بكبرك وتيهك.

وَيُقَال للرجل إِذا غضب فَلم يقدر على التَّغْيِير: فشامن فُشِيّه، من استه إِلَى فِيهِ.

والفَشّ الفسو.

والفَشُوش من النسء: الضروط.

وَقيل: هِيَ الرخوة الْمَتَاع.

وَقيل: هِيَ الَّتِي تقعد على الجردان، قَالَ: وازجُرْ بني النَّجَّاخة الفَشُوشِ

وفَشَّ الْمَرْأَة يَفُشُّها فَشاًّ: نَكَحَهَا.

وفَشَّ القفل فَشاًّ: فَتحه بِغَيْر مِفْتَاح.

والانفشاش: الانكسار عَن الشَّيْء.

والفَشّ: الْأكل، قَالَ جرير:

فبتُّم تَفُشُّون الخَزِيرَ كأنكم ... مطلَّقة يَوْمًا وَيَوْما تُراجَع

وفَشَّ الْقَوْم يَفِشُّون فُشُوشا: حيوا بعد هزال.

وأفَشَّوا: انْطَلقُوا فجفلوا.

والفَشّ من الأَرْض: الهجل الَّذِي لَيْسَ بجد عميق وَلَا متطأ من جدا.

والفَشُّ: حمل الينبوت.

واحدته: فَشَّة، وَجَمعهَا: فِشَاش.

والفِشَاش، والفَشْفَاش: كسَاء رَقِيق غليظ النسج.

وفَشِيشة: نبز لحي من الْعَرَب، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ لقب لبني تَمِيم، وَأنْشد:

ذهبت فَشِيشة بالأباعر حولنا ... سَرَقا فصُبَّ على فَشِيشة أَبْجَرُ

وفَشْفش ببوله: نضحه.

وفَشْفَشَ الرجل: أفرط فِي الْكَذِب.

وَرجل فشفاش: يتنفج بِالْكَذِبِ وينتحل مَا لغيره.

والفَشْفاش: عشبة نَحْو البسباس، واحدته: فَشْفَاشة.

فشش: الفَشُّ: تَتَبُّع السَّرَقِ الدونِ، فَشَّه يَفُشّه فَشّاً؛ قال

الشاعر:

نحْنُ ولِيناهُ فلا نَفُشُّه،

وابنُ مُفاض قائمٌ يَمُشُّه

يأْخذ ما يُهْدَى له يَفُشُّه،

كيف يُؤَاتِيه ولا يَؤُشّه؟

وانْفَشّت الرياحُ: خرجت عن الزِّق ونحوه. والفَشُّ: الحلْبُ، وقيل:

الحلْبُ السريعُ. وفَشّ الناقةَ يَفُشُّها فشّاً: أَسْرع حَلْبَها، وفَشّ

الضرعَ فَشّاً: حلَب جميعَ ما فيه.

وناقة فَشُوشٌ: مُتَقَشِرةُ الشَّخْبِ أَي يتَشَعّبُ إِحْلِيلُها مثل

شعاع قَرْن الشمسِ حين يطْلع أَي يتفَرّقُ شَخْبُها في الإِناء فلا يُرَغّي

بيّنةُ الفَشَاشِ، وفي حديث موسى وشعيب، عليهما السلام: ليس فيها عَزُوزٌ

ولا فَشُوشٌ؛ الفَشُوش: التي يَنْفَشّ لبنُها من غير حَلْب أَي يَجْري

لسَعةِ الإِحْليل، ومثله الفَتوح والثَّرُور.

والفَشْفَشةُ: ضَعْفُ الرأْي. والفَشْفَشةُ: الخَرُّوبة.

ابن الأَعرابي: الفَشّ الطَّحْرَبةُ والفَشُّ النَّميمة والفَشُّ

الأَحْمَق. والخَرُوبُ يقال له: الفَشّ.

وفشَّ الرطْبَ فَشّاً: أَخْرَج زُبْدَة. وفَشَّ القِرْبةَ يَفُشّها

فَسّاً: حلَّ وِكاءَها فخرجَ رِيحُها. والفَشُوش: السقاءُ الذي يَتَحَلّب.

وفي بعض الأَمثال: لأَفُشّنَّكَ فَشَّ الوَطْبِ أَي لأُزِيلَنَّ نَفْخَك؛

وقال كراع: معناه لأَحلُبَنّك وذلك أَن يُنْفَخ ثم يُحَلّ وِكاؤُه ويُتْرك

مفتوحاً ثم يُمْلأ لبَناً، وقال ثعلب: لأَفُشَّنَّ وَطْبَك أَي

لأَذْهَبَنّ بكِبْرِك وتِيهِك؛ وفي التهذيب: معناه لأُخْرِجَنَّ غَضَبَك من

رأْسك، من فَشَّ السقاءَ إِذا أَخْرج منه الريح، وهو يقال للغَضْبان، وربما

قالوا: فَشّ الرجُلُ إِذا تَجَشّأَ. وفي الحديث: إِن الشيطانَ يفُشُّ بَين

أَلْيَتَي أَحدِكم حتى يُيخَيِّلَ إِليه أَنه قد أَحْدث أَي يَنْفُخ

نَفْخاً ضعيفاً. ويقال: فُشّ السقاءُ إِذا خرج منه الريح.

وفي حديث ابن عباس: لا يَنْصَرِف حتى يَسْمع فَشِيشَها أَي صوتَ ريحها،

قال: والفَشِيشُ الصوت، ومنه فَشِيشُ الأَفعى، وهو صوت جلدها إذا مشَتْ

في اليَبَسِ. وفي حديث أَبي الموالي: فأَتت جاريةٌ فأَقبلت وأَدبرت وإنَي

لأَسْمع بين فخذيها من لَفَفِها مثلَ فَشِيش الحَرابِش؛ قال: هي جنس من

الحيّات واحدها حِرْبِش. وفي حديث عمر: جاءه رجلُ فقال: أَتيْتُك من عند

رجلٍ يَكْتُب المصاحفَ من غير مُصْحَف، فغَضِبَ حتى ذَكرتُ الزِّقَّ

وانتفاخَه قال: مَنْ؟ قلتُ: ابنُ أُمِّ عَبْدٍ، فذكرتُ الزِّقَّ وانفشاشَه،

يريد أَنه غَضِب حى انتفخ غَيْظاً ثم لما زال غضبُه انْفَشَّ انتفاخُه،

والانْفِشاش: انْفِعال من الفَشّ. ومنه حديث ابن عمر مع ابن صيّاد: فقلت له

اخْسَ

(* قوله «اخس» كذا بالأصل والنهاية، والذي في مسلم اخسأ بهمزة

آخره.) فلن تَعْدُو قَدْرَك فكأَنه كان سقاءً فُشّ أَي فُتِح فانْفَشّ ما فيه

وخَرَجَ.

ويقال للرجل إِذا غَضِب فلم يَقْدِر على التغيير: فََشاشِ فُشِّيه من

استِه إِلى فِيه. ويقال للسقاء إِذا فُتح رأْسُه وأُخْرِج منه الريحُ:

فُشَّ، وقد فُشّ السقاء يُفَشُّ. وفَشَشْت الزِّقَّ إِذا أَخْرَجْت ريحَه.

والفَشُوش: الناقة الواسعةُ الإِحْليل. والفَشُوش والمُقَصِّعةُ

والمُطَحْرِبةُ: الأَمةُ الفَشّاء. ويقال: انْفَشَّت عِلَّةُ فلانٍ إِذا أَقبل

منها. وفي حديث ابن عباس: أَغطهم صدَقَتك وإِن أَتاك أَهْدَلُ الشفتين

مُنْفَشُّ المَنْخِرين أَي مُنْتفخهما مع قُصُورِ المارِن وانْبِطاحه، وهو من

صفات الزَّنْجِ والخَبَشِ في أُنوفِهم وشِفاهِهم، وهو تأْويل قوله، صلى

اللَّه عليه وسلم: أَطيعوا ولو أُمِّر عليكم عبدٌ حبشِيٌّ مُجَدَّعٌ،

والضمير في أَعطهم لأُولي الأَمر. والفَشُّ: الفَسْوُ. والفَشُوشُ من النساء:

الضَّرُوط، وقيل: هي الرَّخْوةُ المَتاعِ، وقيل: هي التي تقعد على

الجُرْدان؛ قال رؤبة:

وازْجُرْ بَني النجّاخةِ الغَشُوشِ

وفَشَّ المرأَةَ يَفُشُّها فَشّاً: نَكحَها، وفَشَّ القُفْلَ فَشّاً:

فتَحه بغير مفتاح. والانْفِشاش: الانكسار عن الشيء والفَشَلُ. وانْفَشَّ

الرجل عن الأَمر أَي فَتَر وكَسِل. وانْفَشَّ الجُرْح: سكَن ورَمُه؛ عن ابن

السكيت.

والفَشُّ: الأَكْل؛ قال جرير:

فبِتُّم تَفُشُّون الخَزِيرَ كأَنَّكمْ

مُطَلَّقةٌ يوماً، ويوماً تُراجَعُ

وفَشَّ القومُ يَفِشُّون فُشوشاً: أَحْيَوْا بعد هُزال. وأَفَشُّوا:

انطلقوا فجَفَلوا. والفَشُّ من الأَرض: الهَجْل الذي ليس بجُدٍّ عميق ولا

مُتَطامِنِ جِدّاً. والفَشّ: حَمْل اليَنْبُوت، واحدته فَشَّةٌ وجمعها

فِشَاشٌ. والفَشُوشُ: الخَرُّوب.

والفِشّاش والفِشْفاش: كساء رقيق غليظ النَّسج، وقيل: الفِشَّاشُ الكساء

الغليظ، والفَشُوش: الكساء السَّخِيف. وفي حديث شقيق: أَنه خرَج إِلى

المسجد وعليه فِشّاش له؛ وهو كساء غليظ.

وفَشِيشةُ: بئرٌ لحيّ من العرب، قال ابن الأَعرابي: هو لقب لبني تميم؛

وأَنشد:

ذَهَبَتْ فَشِيشةُ بالأَباعِر حَوْلَنا

سَرَقاً، فصَبَّ على فَشِيشةَ أَبْجَرُ

وفَشْفَشَ ببَوْله: نضَحه. وفَشْفَش الرجلُ: أَفرط في الكذب. ورجل

فَشْفاش: يَتَنَفّجُ بالكذب ويَنْتحِل ما لغيره. وفي حديث الشعبي: سَمَّيْتُك

الفَشْفَاشَ، يعني سَيْفَه وهو الذي لم يُحْكَم عملُه. وفَشْفَشَ في

القول إِذا أَفرط في الكذب. والفَشْفاش: عُشْبة نحو البَسْباسِ، واحدته

فَشْفاشة.

فشش
. {فَشَّ الوَطْبَ} يَفُشُّه {فَشَّاً: أَخْرَجَ مَا فِيهِ من الرِّيحِ،} فانْفَشَّ، وذلِكَ إِذا حَلَّ وِكَاءَه. ورُبَّمَا قالُوا: {فَشَّ الرَّجُلُ، إِذا تَجَشَّأَ، كَمَا فِي الصّحاحِ. و} فَشَّ النّاقَةَ {يَفُشُّها} فَشّاً: حَلَبَها بسُرْعَةٍ. {وفَشَّ الضَّرْعَ} فَشّاً: حَلَبَ جَمِيعَ مَا فِيهِ. {والفَشُّ: حَمْلُ اليَنْبُوتِ، وَاحِدَتُه} فَشَّةٌ، والجَمْعُ {فِشَاشٌ، ولَمْ يَذْكُرْهُ أَبو حَنِيفَةَ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ النّبَاتِ. و} الفَشُّ: النَّمِيمَةُ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، هَكَذَا قالَهُ بالفَاء، كَمَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. وقالَ اللَّيْثُ: {الفَشُّ: تَتَبُّعُ السَّرِقَةِ الدون، وأَنشَدَ:
(نَحْنُ وَلِينَاهُ فَلَا} نَفُشُّهُ ... وابنُ مُفَاضٍ قائِمٌ يَمُشُّهُ)

(يَأْخُذُ مَا يُهدَى لَهُ يَقُشُّه ... كَيْفَ يُؤاتِيهِ وَلَا يَؤُشُّهُ)
و {الفَشُّ: الأَحْمَقُ، عَن ابنِ الأَعْرَابيّ والفَشُّ: الخَرُّوبُ، عَنْهُ أَيضاً،} كالفَشُوشِ كصَبُورٍ {والفَشْفَشَةِ، الأَخِيرَةُ نَقَلَهَا الصّاغَانِيُّ. و} الفَشُّ: مَنَاقِعُ الماءِ وقَرَارَتُه، عَن ابنِ عَبّادٍ، وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: هَجْلٌ! فَشٌّ: لَيْسَ بِعَيِمقٍ جِدّاً وَلَا مُتَطامِنٍ. و {الفَشّ: الكِساءُ الغَلِيظُ النَّسْجِ، الرَّقِيقُ الغَزْلِ،} كالفَشُوشِ، كصَبُورٍ، {والفَشْفَاشِ، بالفَتْح، كَمَا يَقْتَضِيه سِياقُه، وضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ بالكَسْرِ، قالَ: وهُوَ الَّذِي تُسَمِّيه العامَّةُ فِشّاشاً، أَي بكَسْرٍ فتَشْدِيدٍ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَصْلُه} فِشْفَاشٌ. وقِيل: {الفِشّاشُ: الكِسَاءُ الغَلِيظُ،} والفَشُوشُ: الكِسَاءُ السَّخِيفُ. {والفَشُوشُ، كصَبُورٍ: النّاقَةُ الوَاسِعَةُ الإِحْلِيلِ المُنْتَشِرَةُ الشَّخْبِ، وهِيَ الَّتِي يَنْفَشُّ لَبَنُهَا مِنْ غَيْرِ حَلْبٍ، أَيْ يَجْرِي، لِسَعَةِ الإِحْلِيلِ، ومِثْلُه الفَتُوحُ، والثَّرُورُ، وقِيلَ: مَعْنَى مُنْتَشِرَةِ الشَّخْبِ، أَيْ يَتَشَعَّبُ إِحْلِيلُها مِثْلَ شُعَاعِ قَرْنِ الشَّمْسِ حِينَ يَطْلُع، أَيْ يَتَفَرّقُ شَخْبُهَا فِي الإِناءِ فَلا يُرَغِّى، بَيِّنَه} الفَشَاشِ، وكذلِكَ شاةٌ {فَشُوشٌ.
و} الفَشُوشُ: السِّقَاءُ الَّذِي يَتَحَلَّبُ. و {الفَشُوشُ: المَرْأَةُ الحَلاّبَةُ، هَكَذَا بالحاءِ، وَفِي بَعْضِهَا بالجِيمِ، والصَّوابُ بالخاءِ المُعْجَمَةِ، كَما فِي التَّكْمِلَةِ. والفَشُوشُ: الَّتِي يُسْمَعُ خَقِيقُ فَرْجِهَا عِنْدَ الجِمَاعِ،) أَو الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا رِيحٌ عِنْدَهُ، أَيْ عِنْدَ الجِمَاعِ، وهذِه عَن ابْن دُرَيْدٍ، وأَمّا المَعْنَى الأَوّلُ الَّذِي ذَكَرَهُ فإِنّه تَفْسِير للنَّجّاخَةِ لَا} لِلْفَشُوشِ، وإِنّمَا غَيّره، والصّاغَانِيُّ ذَكَرَهُ اسْتِطْراداً فِي مَعْنَى رَجَزِ رُؤْبَةَ، فتَأَمَّلْ، وهِيَ الضُّرُوطُ، وقيلَ: هِيَ الرَّخْوَةُ المَتَاعِ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(وازْجُرْ بَنِي النَّجَاخَةِ الفَشُوشِ ... عَن مُسْمَهِرٍّ لَيْسَ بالفَيُوِشِ)
والفَشُوشُ: الرَّجُلُ يَفْتَخِرُ بالبَاطِلِ. قُلْتُ: وَهَذَا غَلَطٌ أَيْضاً من المُــصَنّفــ، رَحِمَهُ الله تَعالَى، فإِنَّ هَذَا تَفْسِيرُ الفَيُوشِ الَّذِي فِي رَجَزِ رُؤْبَةَ، كَمَا فَسَّرَه الصّاغَانِيّ هَكَذَا، فإِنّه بَعْدَ مَا أَنْشَدَ الرَّجَزَ قالَ: النَّجّاخَةُ: الَّتِي تَنْجَخُ ببَوْلِها، وقِيلَ: الَّتِي يُسْمَع خَفِيقُ فَرْجِهَا عِنْدَ الجِمَاع، والفَيُوشُ: مَنْ يَفْخَرُ بالباطِلِ. ولَيْسَ عِنْدَهُ طائِلٌ، فظَنَّ المُــصَنِّفُــ، رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى، أَنّه مَعْنَىً آخَرُ لِلْفَشُوشِ، فأَوْرَدَهُ، وهُوَ غَرِيبٌ، وسَيَأْتِي فِي ف ي ش ذلِكَ، فَتَأَمَّلْ. {وفَشَاشِ، كقَطَامِ: المَرْأَةُ} الفَاشَّةُ، أَي الضَّرُوطُ عِنْدَ الجِمَاع ويُقَالُ للرَّجُلِ إِذا غَضِبَ لم يَقْدِرْ على التّغْيِيرِ: {فَشَاشِ} فُشِّيه، مِن استِهِ إِلى فِيه، أَي افْعَلِي بِهِ مَا شِئْتِ فمَا بِهِ انْتِصَارٌ وَلَا قُدْرَةٌ على تَغْيِيره. {وفَشْفَشَ: ضَعُفَ رَأْيُه، عَن الفَرّاءِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وأَصْلُه} فَشَّ. وفَشْفَشَ فِي قَوْلِهِ إِذا أَفْرَطَ فِي الكَذِبِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
و {فَشْفَشَ ببَوْلهِ: أَنْضَحَه هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: نَضَحَه كشَفْشَفَهُ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. وأَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بنُ} فُشّ بنِ أَبي مُحْرِزٍ، بالضَّمِّ: مُحَدِّثٌ بُخَارِىٌّ، حَدَّثَ عَن خَلَفٍ الخَيّام. وابنُ الفُشِّ: زاهِدٌ بَغْدَادِيٌّ قَتَلَه هُلاكُو، فِي تِلْكِ الوَقْعَةِ. قلت: وصَرَّح الحافظُ وغيرُه أَنَّ المُحَدِّثَ والزَّاهِدَ كلاهُمَا بالقافِ والشِّينِ. وَلم أَرَ أَحداً من المُحَدِّثِينَ ضَبَطَهُمَا بالفَاءِ، فَهُوَ تَصْحِيفٌ مُنْكَر تَنُبِّه لَهُ، فليُتَأَمَّل. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {انْفَشَّتِ الرِّياحُ: خَرَجَت عَن الزِّقِّ ونَحْوِه.} وانْفَشَّ الرَّجُلُ عَن الأَمْرِ: فَتَرَ وكَسِلَ. وانْفَشَّ الجُرْحُ: سَكَنَ وَرَمُه، عَن ابنِ السِّكِّيتِ. كُلُّ ذلِكَ فِي الصّحاحِ، وأَغْفَلَه المُــصَنِّفُــ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى قُصُوراً. {والفَشُّ: الطَّحْرَبَةُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ.} وفَشَّ الوَطْبَ {فَشّاً: أَخْرَجَ زُبْدَهُ. وَفِي بعض الأَمْثالِ:} لأَفُشَّنَّكَ {فَشَّ الوَطْبِ، أَي لأُزِيلَنَّ نَفْخَكَ. وقالَ كُرَاع: أَيْ لأَحْلُبَنَّكَ، وذلِكَ أَنْ يُنْفَخَ ثُمَّ يُحَلَّ وِكَاؤَهُ ويُتَرَكَ مَفْتُوحاً، ثُمَّ يُمْلأَ لَبَناً. وقالَ ثَعْلَب: لأَذْهَبَنَّ بِكِبْركَ وتِيْهِكَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: لأُخْرِجَنَّ غَضَبَك مِنْ رَأْسِكَ. وهُو يُقَال للغَضْبَانِ.} والفَشُّ: النَّفْخُ الضَّعِيفُ، وَمِنْه الحديثُ إِنَّ الشَّيْطَانَ {يَفُشُّ بينَ أَلْيَتَيْ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُخَيِّلَ إِليهِ أَنّه قد أَحْدَثَ.
} والفَشُّ: الفَسْوُ، {وفَشِيشُه: صَوْتُه. وفَشِيشُ الأَفْعَى: صَوْتُ جِلْدِهَا إذِا مَشَتْ فِي اليَبَس.
} والفَشُوشُ: الأَمَةُ الأَمَةُ الفَشّاء، كالمُطَحْرِبَةِ والمُقَصِّعَةِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. ورَجُلٌ {مُنْفَشُّ المَنْخِرَيْنِ، أَيْ مُنْتَفِخُهما، معَ قُصورِ المارِنِ وانْطِباقِه، وهُوَ من صِفاتِ الزّنْجِ فِي أُنُوفِهم.
} والفَشُوشُ: المَرْأَةُ تَقْعُدُ عَلَى الجُرْدانِ {وفَشَّهَا} يَفُشُّها {فَشّاً: نَكَحَهَا، نَقَلَه ابنُ القَطّاع.} وفَشَّ القُفْلَ {فَشّاً: فَتَحَه بِغَيْرِ مِفْتَاحٍ، كَما فِي اللِّسَانِ، ونَقَلَهُ ابنُ القَطّاع، أَيْضاً.} والانْفِشَاشُ: الفَشَلُ. {والفَشُّ: الأَكْلُ، قَالَ جَرِيرٌ:
(فبِتُّم} تَفُشُّونَ الخَزِيرَ كَأَنَّكُمْ ... مُطَلَّقَةٌ يَوْماً ويَوْماً تُرَاجَعُ)
{وفَشَّ القَوْمُ} فُشُوشاً: أَحْيَوْا بَعْدَ هُزَالٍ، هُنَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ، وسَيَأْتِي فِي القافِ. {وأَفَشُّوا: انْطَلَقُوا فجَفَلُوا، والقافُ لُغَةٌ فِيه.} وفَشِيشَةُ، بالفَتْح: بِئْرٌ لِبَعْضِ العَرَبِ، وقَدْ وُجِدَت هَذِه فِي بَعْضِ هَوامِش الصّحاح مِنَ الزّياداتِ، قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هُوَ لَقَبٌ لِبَنِي تَمِيم وأَنشد:
(ذَهَبْتْ {فَشِيشَةُ بالأَبَاعِرِ حَوْلَنا ... سَرَقاً فصُبَّ عَلَى} فَشِيشَةَ أَبْجَرُ)
قٌ لْتٌ: والشِّعْرُ لأَبِي مُهَوِّشٍ الأَسَدِيّ، وأَبْجَرُ هُوَ ابنُ حابِسٍ العِجْلِيّ. ورَجُلٌ {فَشْفاشٌ: يَتَنَفَّجُ بالكَذِبِ ويَنْتَحِلُ مَا لِغَيْرِه. وسَيْفٌ فَشْفَاشٌ: لَمْ يُحْكَمْ عَمَلُه، والسِّينُ لُغَةٌ فِيهِ.} والفَشْفاشُ: عُشْبَة نَحْو البَسْباسِ، وَاحِدَتُه! فَشْفَاشَةٌ، نَقَلَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ، وتَقَدَّم فِي السِّينِ المُهْمَلَةِ.
ف ش ش

لأفشّنّك فشّ الوطب.

كفر

Entries on كفر in 22 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Hamiduddin Farahi, Mufradāt al-Qurʾān, and 19 more
كفر كفر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : وَلم يرد سعد بقوله: كَافِر بالعُرُش معنى قَول النَّاس إِنَّه كَافِر بِاللَّه وَكَافِر بِالنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنه كَافِر وَهُوَ يَوْمئِذٍ مُقيم بالعرش بِمَكَّة وَلم يسلم وَلم يُهَاجر كَقَوْلِك: [فلَان -] كَافِر بِأَرْض الرّوم أَي كَافِر وَهُوَ مُقيم بهَا.
كفر سنبك وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة لَتُخْرِجَنَّكم الرومُ مِنْهَا كَفْرًا كَفْرًا إِلَى سُنْبُك من الأَرْض قيل: وَمَا ذَلِك السنبك قَالَ: حِسْمَى جُذام. قَالَ: [قَوْله -] كَفْرًا كَفْرًا يَعْنِي قَرْيَة قَرْيَة وَأكْثر من يتَكَلَّم بِهَذِهِ الْكَلِمَة أهل الشَّام يسمون الْقرْيَة: الْكفْر [وَلِهَذَا قَالُوا: كفر توثى وكَفْر تَعقاب وَكفر بَيّا وَغير ذَلِك إِنَّمَا هِيَ قرى نسبت إِلَى رجال. وَقد رُوِيَ عَن مُعَاوِيَة أَنه قَالَ: أهل الكُفُور هم أهل الْقُبُور يَعْنِي بالكفور: الْقرى يَقُول: إِنَّهُم بِمَنْزِلَة الْمَوْتَى لَا يشاهدون الْأَمْصَار والجُمَعَ وَمَا أشبههَا -] . و [أما -] قَوْله: سنبك [من -] الأَرْض أصل السنبك من سُنْبك الْحَافِر فشبّه الأَرْض الَّتِي يخرجُون إِلَيْهَا بالسنبك فِي غِلَظه وَقلة خَيره. [قَالَ أَبُو عبيد: حِسْمى مَوضِع وجذام قَبيلَة من الْيمن] . 

كفر


كَفَرَ(n. ac. كَفْر
كُفْر)
a. Hid, concealed.
b. Was ungrateful, thankless.
c.(n. ac. كُفْر
كُفُوْر
كُفْرَاْن), Was an unbeliever.
d. [Bi], Denied, disacknowledged; renounced (
faith ).
e. [ coll. ], Cursed, swore
blasphemed.
f. see II (d)
كَفَّرَa. see I (a)b. [acc. & La], Pardoned, forgave; absolved from, remitted (
sin ).
c. [An], Expiated himself from ( an oath ).
d. [La], Humiliated himself before; did homage to (
king ).
e. Made an unbeliever; called an infidel.
f. [ coll. ], Made to curse
blaspheme.
كَاْفَرَa. Repudiated; denied to ( a debt ).

أَكْفَرَa. see II (e)b. Lived in a village, was a rustic.

تَكَفَّرَ
a. [Bi], Put on.
إِكْتَفَرَa. see IV (b)
كَفْرa. Obeisance; homage.
b. (pl.
كُفُوْر), Village, hamlet.
c. Grave, tomb; solitude.
d. Darkness of the night.
e. Earth, dust.

كَفْرَة
كِفْرa. see 1 (d)
كُفْر
(pl.
كُفُوْر)
a. Unbelief, disbelief; infidelity; scepticism, atheism;
impiety.
b. Ingratitude, thanklessness, unthankfulness.
c. Blasphemy.
d. Denial, disacknowledgment.
e. Tar, pitch.

كَفَرa. Spathe of the palm-blossom.

كَفِرa. Lofty.

أَكْفَرُa. More, most ungrateful.
b. Disbeliever.

كَاْفِر
(pl.
كَفَرَة
كِفَاْر
كُفَّاْر & reg. )
a. Unbeliever; infidel; atheist.
b. Renegade, apostate.
c. Ungrateful, unthankful, thankless.
d. (pl.
كُفَّاْر), Husbandman, sower; rustic.
e. Dark night; darkness.
f. Sea.
g. Coat of mail.
h. see 4كَفَّاْر
& N. Ag.
كَفَّرَ
كَاْفِرَة
(pl.
كَوَاْفِرُ
& reg. )
a. fem. of
كَاْفِر
كَفُوْر
(pl.
كُفُر)
a. see 28
كَفَّاْرa. Impious; blasphemous; blasphemer; miscreant.

كَفَّاْرَةa. fem. of
كَفَّاْرb. Expiation: fasting; alms-giving & c.

كُفْرَاْنa. see 3 (a) (b).
كَاْفُوْرa. Camphor.
b. (pl.
كَوَاْفِيْرُ)
see 4c. A certain plant.

كَوَاْفِرُa. Jars; wine-cups.

N. P.
كَفڤرَa. see N. P.
كَفَّرَ
(c).
N. Ag.
كَفَّرَa. Mail-clad.

N. P.
كَفَّرَa. Victim of ingratitude.
b. Loaded with chains.
c. Covered with feathers (bird).

N. Ac.
كَفَّرَa. Expiation; atonement.
b. Crown.

N. Ag.
إِكْتَفَرَa. see N. Ag.
كَفَّرَ
كَُفَُرَّى كِفِرَّى
a. see 4
كُفِّرَ لِلْمَلِك
a. The king has been crowned.
ك ف ر: (الْكُفْرُ) ضِدُّ الْإِيمَانِ، وَقَدْ (كَفَرَ) بِاللَّهِ مِنْ بَابِ نَصَرَ، وَجَمْعُ (الْكَافِرِ) (كُفَّارٌ) وَ (كَفَرَةٌ) وَ (كِفَارٌ) بِالْكَسْرِ مُخَفَّفًا كَجَائِعٍ وَجِيَاعٍ وَنَائِمٍ وَنِيَامٍ. وَجَمْعُ الْكَافِرَةِ (كَوَافِرُ) . وَ (الْكُفْرُ) أَيْضًا جُحُودُ النِّعْمَةِ وَهُوَ ضِدُّ الشُّكْرِ، وَقَدْ كَفَرَهُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَكُفْرَانًا أَيْضًا بِالضَّمِّ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ} [القصص: 48] أَيْ جَاحِدُونَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا} [الإسراء: 99] . قَالَ الْأَخْفَشُ: هُوَ جَمْعُ كُفْرٍ مِثْلُ بُرْدٍ وَبُرُودٍ. وَ (الْكَفْرُ) بِالْفَتْحِ التَّغْطِيَةُ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (الْكَفْرُ) أَيْضًا الْقَرْيَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «يُخْرِجُكُمُ الرُّومُ مِنْهَا كَفْرًا كَفْرًا» أَيْ مِنْ قُرَى الشَّأْمِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: كَفْرُ تُوثَا وَنَحْوُهُ فَهِيَ قُرًى نُسِبَتْ إِلَى رِجَالٍ. وَمِنْهُ قَوْلُ مُعَاوِيَةَ: أَهْلُ (الْكُفُورِ) هُمْ أَهْلُ الْقُبُورِ، يَقُولُ: إِنَّهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمَوْتَى لَا يُشَاهِدُونَ الْأَمْصَارَ وَالْجُمَعَ وَنَحْوَهُمَا. وَ (الْكَافِرُ) اللَّيْلُ الْمُظْلِمُ لِأَنَّهُ سَتَرَ بِظُلْمَتِهِ كُلَّ شَيْءٍ. وَكُلُّ شَيْءٍ غَطَّى شَيْئًا فَقَدْ (كَفَرَهُ) . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَمِنْهُ سُمِّيَ (الْكَافِرُ) لِأَنَّهُ يَسْتُرُ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِ. وَ (الْكَافِرُ) الزَّارِعُ لِأَنَّهُ يُغَطِّي الْبَذْرَ بِالتُّرَابِ، وَ (الْكُفَّارُ) الزُّرَّاعُ. وَ (أَكْفَرَهُ) دَعَاهُ كَافِرًا يُقَالُ: لَا تُكْفِرْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ قِبْلَتِكَ أَيْ لَا تَنْسُبْهُ إِلَى الْكُفْرِ. وَ (تَكْفِيرُ) الْيَمِينِ فِعْلُ مَا يَجِبُ بِالْحِنْثِ فِيهَا، وَالِاسْمُ (الْكَفَّارَةُ) وَ (الْكَافُورُ) الطَّلْعُ وَقِيلَ: وِعَاءُ الطَّلْعِ وَكَذَا (الْكُفُرَّى) بِضَمِّ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ. وَ (الْكَافُورُ) مِنَ الطِّيبِ.
كفر
الكُفْرُ: نَقِيْضُ الإِيمان. وهو - أيضاً -: العِصْيَانُ والامْتِناعُ.
وقَوْلُ العَرَبِ: كُفْرٌ على كُفْرٍ: أي بُغْضٌ على بُغْض.
والكُفْرُ: كُفْرَانُ النَعْمَةِ وهو نَقِيْضُ الشكْرِ.
والكُفْرُ باللهِ على أرْبَعَةِ أصْنَافٍ: كُفْرُ الجُحُودِ، وكُفْرُ المُعَانَدَةِ، وكُفْرُ النِّفَاق، وكُفْرُ القَلْبِ واللِّسانِ.
وإذا ألْجَاتَ مُطِيْعَكَ إلى أنْ يَعْصِيَكَ فقد أكْفَرْتَه.
ورَجُلٌ مُكَفَّرٌ: للمِحْسَانِ الذي لا تُشْكَر ُنِعَمُه، وهو مَكْفُوْرٌ به.
والكافِرُ: اللَّيْلُ. وقيل: البَحْرُ. والنَّبْتُ. والدِّرْعُ، يُقال: كَفَرَ في دِرْعِهِ: إذا لَبِسَها مُغَطّاةً، والرجُلُ يَكْفِرُ دِرْعَه بثَوْبٍ كَفْراً: إذا لَبِسَه فَوْقَه.
ومَغِيْبُ الشَّمْس: كافِرُ الشَّمْس لأنَه يُغَطِّيْها.
والكافِرُ من الأرْض: ما بَعُدَ عن الناس فلا يَنْزِلُه أحَدٌ، وهم أهْلُ الكُفُورِ: أي المَدَائن. وقيل: ما اسْتَوى من الأرض واتَّسَعَ.
والكَفِرُ: العَظِيْمُ من الجِبَالِ. والكَفَرُ: الثنَايا من الجِبَال. والتُرَابُ أيضاً، ورَمَادٌ مَكْفُوْرٌ: مُلَبَّسٌ تُرَاباً.
ووادٍ كافِرٌ: غَطى كُلَّ ما على جَوَانِبِه. والكافِرُ: نَهرٌ معروفٌ فيه ماءٌ غَمْرٌ في قَوْلِ المُتَلَمِّسِ.
والكَفِرَاتُ: العَظِيْمَةُ من الجِبَالِ.
والكَفّارَةُ: ما يُكَفَرُ به الخَطِيْئَةُ والذَّنْبُ.
والتَكْفِيْرُ: إيْمَاءُ الذِّمَيّ برأسِه. وتَتْوِيْجُ المَلِكِ بتاجٍ.
والكافُورُ: كُمُّ العِنَبِ قَبْلَ أنْ يُنَوَِّرَ. والمَعْرُوفُ من أخلاطِ الطيْبِ.
وعَيْنُ ماءٍ في الجَنَّةِ. ونَبْتٌ كنَوْرِ الأُقْحُوَانِ. والطَّلْعُ الذي يَخْرُجُ من النَّخْل، وجَمْعُه كَوَافِيْرُ، وهي الكُفُرّى أيضاً واحِدَتُها كفُرّاة.
ورَجُلٌ كِفِريْنٌ وعِفِرِّيْنٌ: أي خَبِيثٌ.
والكَفْرُ: اسْمٌ للعَصا القَصِيرةِ. وهو الغِطَاءُ أيضاً. والقَرْيَة، وجاءَ في الحَدِيثِ: " يُخْرِجُكم الروْمُ منها كَفْراً كَفْرا ".
والكافِرَتانِ: الكاذَتَانِ، وجَمْعُها كَوَافِرُ.
والكَوَافِرُ: الدَّنَانُ، واحِدُها كافِر. وهي - أيضاً -: أكْمَامُ الكُرُوْم، واحِدُها كافُوْرٌ.
ك ف ر : كَفَرَ بِاَللَّهِ يَكْفُرُ كُفْرًا وَكُفْرَانًا وَكَفَرَ النِّعْمَةَ وَبِالنِّعْمَةِ أَيْضًا جَحَدَهَا وَفِي الدُّعَاءِ وَلَا نَكْفُرُكَ الْأَصْلُ وَلَا نَكْفُرُ نِعْمَتَكَ وَكَفَرَ بِكَذَا تَبَرَّأَ مِنْهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ} [إبراهيم: 22] .

وَكَفَرَ بِالصَّانِعِ نَفَاهُ وَعَطَّلَ وَهُوَ الدَّهْرِيُّ وَالْمُلْحِدُ وَهُوَ كَافِرٌ وَكَفَرَةٌ وَكُفَّارٌ وَكَافِرُونَ وَالْأُنْثَى كَافِرَةٌ وَكَافِرَاتٌ وَكَوَافِرُ وَكَفَرْتُهُ كَفْرًا سَتَرْتُهُ قَالَ الْفَارَابِيُّ وَتَبِعَهُ الْجَوْهَرِيُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَفِي نُسْخَةٍ مُعْتَمَدَةٍ مِنْ التَّهْذِيبِ يَكْفُرُ مَضْبُوطٌ بِالضَّمِّ وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّهُمْ قَالُوا كَفَرَ النِّعْمَةَ أَيْ غَطَّاهَا مُسْتَعَارٌ مِنْ كَفَرَ الشَّيْءَ إذَا غَطَّاهُ وَهُوَ أَصْلُ الْبَابِ وَيُقَالُ لِلْفَلَّاحِ كَافِرٌ لِأَنَّهُ يَكْفُرُ الْبَذْرَ أَيْ يَسْتُرُهُ قَالَ لَبِيدٌ
فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ غَمَامُهَا 
أَيْ سَتَرَ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ كَفَرْتُهُ إذَا غَطَّيْتُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالصَّوَابُ مِنْ بَابِ قَتَلَ.

وَكَفَّرَهُ بِالتَّشْدِيدِ نَسَبَهُ إلَى الْكُفْرِ أَوْ قَالَ لَهُ كَفَرْتَ.

وَكَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ الذَّنْبَ مَحَاهُ وَمِنْهُ الْكَفَّارَةُ لِأَنَّهَا تُكَفِّرُ الذَّنْبَ وَكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ إذَا فَعَلَ الْكَفَّارَةَ.

وَأَكْفَرْتُهُ إكْفَارًا جَعَلْتُهُ كَافِرًا أَوْ أَلْجَأْتُهُ إلَى الْكُفْرِ.

وَالْكَافُورُ كِمُّ النَّخْلِ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ مَا فِي جَوْفِهِ.
وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ: الْكَافُورُ كِمُّ الْعِنَبِ قَبْلَ أَنْ يُنَوِّرَ لِأَنَّهُ كَفَرَ الْوَلِيعَ أَيْ غَطَّاهُ وَيُقَالُ لَهُ الْكُفَرَّى بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ.

وَالْكَفْرُ الْقَرْيَةُ وَالْجَمْعُ كُفُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ. 
(ك ف ر) : (الْكَفْرُ) فِي الْأَصْلِ السَّتْرُ يُقَالُ كَفَرَهُ وَكَفَّرَهُ إذَا سَتَرَهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ فِي ذِكْرِ الْجِهَادِ هَلْ ذَلِكَ مُكَفِّرٌ عَنْهُ خَطَايَاهُ يَعْنِي هَلْ يُكَفِّرُ الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذُنُوبَهُ فَقَالَ «نَعَمْ إلَّا الدَّيْنَ» أَيْ إلَّا ذَنْبَ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَضَائِهِ وَالْكَفَّارَةِ مِنْهُ لِأَنَّهَا تُكَفِّرُ الذَّنْبَ (وَمِنْهَا) كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ وَأَمَّا كَفَّرَ يَمِينَهُ فَعَامِّيٌّ (وَالْكَافُورُ) و (الْكُفَرَّى) بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ كِمُّ النَّخْلِ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ مَا فِي جَوْفِهِ (وَالْكُفْرُ) اسْمٌ شَرْعِيٌّ وَمَأْخَذُهُ مِنْ هَذَا أَيْضًا (وَأَكْفَرَهُ) دَعَاهُ كَافِرًا (وَمِنْهُ) لَا تُكَفِّرْ أَهْلَ قِبْلَتِكَ وَأَمَّا لَا تُكَفِّرُوا أَهْلَ قِبْلَتِكُمْ فَغَيْرُ ثَبَتٍ رِوَايَةً وَإِنْ كَانَ جَائِزًا لُغَةً قَالَ الْكُمَيْتُ يُخَاطِبُ أَهْلَ الْبَيْتِ وَكَانَ شِيعِيًّا
وَطَائِفَةٌ قَدْ أَكْفَرُونِي بِحُبِّكُمْ ... وَطَائِفَةٌ قَالُوا مُسِيءٌ وَمُذْنِبُ
وَيُقَالُ أَكْفَرَ فُلَانًا صَاحِبُهُ إذَا أَلْجَأَهُ بِسُوءِ الْمُعَامَلَةِ إلَى الْعِصْيَانِ بَعْدَ الطَّاعَةِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَا تَمْنَعُوهُمْ حُقُوقَهُمْ فَتُكَفِّرُوهُمْ يُرِيدُ فَتُوقِعُوهُمْ فِي الْكُفْرِ لِأَنَّهُمْ رُبَّمَا ارْتَدُّوا عَنْ الْإِسْلَامِ إذَا مُنِعُوا الْحَقَّ (وَكَافَرَنِي) حَقِّي جَحَدَهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُ عَامِرٍ إذَا أَقَرَّ عِنْدَ الْقَاضِي بِشَيْءٍ ثُمَّ كَافَرَ (وَأَمَّا) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - رَجُلٌ لَهُ عَلَى آخَرَ دَيْنٌ فَكَافَرَهُ بِهِ سِنِينَ فَكَأَنَّهُ ضَمَّنَهُ مَعْنَى الْمُمَاطَلَةِ فَعَدَّاهُ تَعْدِيَتَهُ (وَقَوْلُهُ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ كَفَّرَتْ جَمِيعُ أَعْضَائِهِ لِلْقَلْبِ» فَالصَّوَابُ اللِّسَانُ أَيْ تَوَاضَعَتْ مِنْ تَكْفِيرِ الذِّمِّيِّ وَالْعِلْجِ لِلْمَلِكِ وَهُوَ أَنْ يُطَأْطِئَ رَأْسَهُ وَيَنْحَنِيَ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ تَعْظِيمًا لَهُ وَلَفْظُ الْحَدِيثِ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَوْقُوفًا كَمَا قَرَأْتُهُ فِي الْفَائِقِ «إذَا أَصْبَحَ ابْن آدَمَ فَإِنَّ الْأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ لِلِّسَانِ» الْحَدِيثَ (وَالْكَفْرُ) الْقَرْيَةُ (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُعَاوِيَةَ أَهْلُ الْكُفُورِ هُمْ أَهْلُ الْقُبُورِ وَالْمَعْنَى أَنَّ سُكَّانَ الْقُرَى بِمَنْزِلَةِ الْمَوْتَى لَا يُشَاهِدُونَ الْأَمْصَارَ وَالْجُمَعَ (وَلَا نَكْفُرُكَ) فِي (ق ن) .
كفر: لا يقال درعه فحسب بل كفر على درعه (حيان 55).
كفر: ارتد، خرج (من دينه)، انسحب (من حزبه) (بوشر).
كفر: أرغى، وأزبد، تذمر بشدة، جدّف (بوشر).
كفّر: انظر عند (فوك) في مادة discredere: حمله على الكفر (محيط المحيط، معجم التنبيه، والكامل 127، 4، 562، 611، 12 وعبد الواحد 124، 1 وهلال 41 وباين سميث 1799).
كفّر يمينه: عامبية وفصيحها كفّر عن يمينه (انظر الهامش المتقدم أي 252) (معجم الجغرافيا).
كفّر: كفّرتني: جعلتني أكفر (بوشر).
أكفر: أكفر فلاناً جعله كافراً (عباد 1، 255). (انظر الهامش السابق).
تكفّر: انظرها عند (فوك) في مادة Satisfacere.
كَفْر عامية كَفَر: القرية والعامة تفتح الفاء أيضاً (محيط المحيط). (وفي وصف مصر 72:12): القرية تتألف من كفور متعددة.
كفر اليهودي= قفر: قار، إسفلت (معجم الأسبانية 32).
كُفر. الكفر= بلاد الكفر (المقري 1، 92).
كفّر؟ انظر مكفّر.
كفّر يهودي: قار، إسفلت (الكالا).
كفرة: (سريانية) جفنة تصنع من قماش مشبك يحيط أغصان النخيل بعد أن يطلى بالقار (بار علي 4814، باين سميث 1802).
كُفّارة: (سريانية: كوفارة): منشفة، منديل (بار علي 4656، باين سميث 1799).
كَفّارة: توبة، ندم، عقوبة يفرضها الكاهن مقابل الإثم (بوشر).
كافر: مرتد، جاحد، مارق (بوشر).
كافر: جمعها كفرا: مراءٍ، لئيم، متظاهر بالتقوى (بوشر).
كافر: في نويبا يطلق هذا الاسم على الجُعل (الجعران) (بركهات نويبا23).
كافر: الدروع: ثوب يلبس على الزند (الزمخشري: الأساس).
كافور: في الشعر والإنشاء الرفيع يطلق الكافور على بياض. كقولهم كافور الصبح أو الصباح (بياض الفجر كالكافور) (عبد الواحد 80، 7 المقري 1، 445) مسك المداد وكافور القراطيس (المقري 3، 31).
كافور: عصفة الخمر، شميم الخمر، وعطرها (أنظر في مادة مزاج).
الكافور اليهودي: واسمه باللاتينية Laurus Camphora ( ابن البيطار 1، 509).
كافور الكعك: zedorir ( سانك). كافورة: camphree ( اسم نبات) (بوشر)؛ (أعتقد إنه النبات نفسه، أو ما يقرب منه، الذي يطلق عليه Camphorata Monspeliensis) هذا ما ورد في ترجمة (لين) لألف ليلة 641:3. انظر (باجني) أيضاً (ص197).
كافوري: بياض كالفور (المقري 439:2)؛ شمع كافوري: شمع أبيض (بوشر).
كافوري: نعت لنوع من أنواع المشمش والخوخ (معجم الجغرافيا).
كافوريّة: أقحوان (جمع أقاح): Parthenium ( ابن البيطار 1، 73) وهي عند (شيرب) و (رولاند) تسمى chrysantheme = أقحوان.
تكفير: جحود، ارتداد (هيلو).
تكفيري: استغفاري (بوشر).
مُكفّر: (الكلمة مكتوبة من دون حركة وغير مشكّلة) هي باللاتينية Edia؛ وقد قرأها (سكاليجر) بهذا الشكل إلا إنه أضاف إليها نجمة (علامة قطبية) مما يدل على إن معناها كان غامضاً لديه جعلها غامضة لدي أيضاً.
مُكفّر، مكفر اليمين: (أصبح في حل من يمينه) (الكالا).
( Suelto de Juramento) .
مُكفّر: مكوّن من (الكافور) (معجم المنصوري).
مُكفَّر: قصيدة لا تحتوي على غير الحكم والنصائح (الجريدة الآسيوية 2:1849، 249).
الكَفّر: (الجريدة الآسيوية 2:1839، 164) يبدو إنها من خطأ الطباعة.
المكَفّر: معناه بالأسبانية: معول صغير، مَغرس معزق (انظر معجم الأسبانية 167).
والكلمة، وفقاً لموريسك ألونزو دل كاستيلو هي بالعربية (المُكَفَّر) (سيمونيه).
مُكَوفر: كافور (بوشر) الشمع المكوفر (ألف ليلة، برسل2، 48 و10 98) (ماكني شمع الكافور).
[كفر] الكُفْرُ: ضدُّ الإيمان. وقد كَفَرَ بالله كُفْراً. وجمع الكافِرِ كفار وكفرة وكفار أيضا، مثل جائع وجياع، ونائم نيام. وجمع الكافِرَةِ الكَوافِرُ. والكُفْرُ أيضاً: جُحودُ النعمةِ، وهو ضدُّ الشكر. وقد كَفَرَهُ كُفوراً وكُفْراناً. وقوله تعالى:

(إنَّا بكُلٍّ كافِرون) *، أي جاحدون. وقوله عزوجل:

(فأبى الظالمون إلا كُفوراً) *. قال الأخفش: هو جمع الكفر، مثل برد وبرود. والكفر بالفتح: التغطية. وقد كفرت الشئ أكفره بالكسر كَفْراً، أي سَتَرْتُهُ. ورمادٌ مكفورٌ، إذا سفَت الريحُ الترابَ عليه حتى غطته. وأنشد الاصمعي : هل تعرف الدار بأعلى ذى القور * قد درست غير رماد مكفور - والكفر أيضا: القرية. وفي الحديث: " تخرجُكم الرومُ منها كَفْراً كَفْراً " أي قريةً قريةً، من قرى الشام. ولهذا قالوا: كَفْرُ تُوثا، وكَفْرُ تِعْقابٍ وغير ذلك، إنما هي قرى نسبت إلى رجالٍ. ومنه قول معاوية: " أهل الكُفورِ هم أهل القبور "، يقول: إنهم بمنزلة الموتى لا يشاهدون الأمصار والجُمَعَ وما أشبهها. والكَفْرُ أيضاً: القبرُ. ومنه قيل: " اللهم اغفر لأهل الكُفورِ ". والكَفْرُ أيضاً: ظُلْمَةُ الليل وسوادُه. وقد يُكْسَرُ، قال حميد : فوَرَدَتْ قبل انبلاجِ الفَجْرِ * وابنُ ذُكاءَ كامنٌ في كَفْرِ - أي فيما يواريه من سواد الليل. والكافر: الليل المظلم، لانه ستر كل شئ بظلمته. والكافِرُ: الذي كَفَرَ درعَه بثوبٍ، أي غطّاه ولبسَه فوقه. وكل شئ غطى شيئا فقد كَفَرَهُ. قال ابن السكيت: ومنه سمي الكافِرُ، لأنه يستر نِعَمَ الله عليه. والكافِرُ: البحرُ. قال ثَعلبة بن صُعَيْر المازني: فَتَذَكَّرا ثَقَلاً رَثيداً بَعْدَ ما * ألقَتْ ذُكاءُ يَمينَها في كافِرِ - يعني الشمس أنها بدأت في المغيب. ويحتمل أن يكون أراد الليلَ. وذكر ابن السكيت أن لَبيداً سرقَ هذا المعنى فقال: حتَّى إذا ألْقَتْ يَداً في كافِرٍ * وأجَنَّ عَوراتِ الثُغورِ ظَلامُها - والكافِرُ الذي في شِعر المتلمّس : النهر العظيم. والكافِرُ: الزارعُ، لأنه يغطِّي البَذْرَ بالتراب. والكُفَّارُ: الزرّاعُ. والمُتَكَفَرُ: الداخل في سلاحه. وأكفرت الرجل، أي دعوْتُه كافِراً. يقال: لا تُكَفرْ أحداً من أهل القبلة، أي لا تَنْسُبهم إلى الكُفْرِ. والتَكْفيرُ: أن يخضع الإنسان لغيره، كما يُكَفِّرُ العِلْجُ للدهاقين: يضع يدَه على صدره ويتطامَنُ له. قال جرير : وإذا سَمِعْتَ بحربِ قيسٍ بَعْدَها * فضَعوا السلاحَ وكَفِّروا تكفيرا - وتَكْفيرُ اليمين: فِعْلُ ما يجب بالحنْثِ فيها. والاسم الكَفَّارَةُ. والتَكْفيرُ في المعاصي، كالإحباطِ في الثوابِ. أبو عمرو: الكافورُ: الطَلْعُ. والفراء مثله. وقال الأصمعي: هو وعاء طلعِ النخلِ. وكذلك الكُفُرَّى. والكافورُ من الطيبِ. وأما قول الراعي: تكسو المفارقَ واللَبَّاتِ ذا أرَجٍ * من قُصْبِ مُعْتَلِفِ الكافورِ درَّاجِ - فإنَّ الظبي الذي يَكونُ منه المسكُ إنما يرعى سُنْبُلَ الطيبِ، فيجعله كافوراً. والكَفِرُ بكسر الفاء: العظيم من الجبال ، حكاه أبو عبيد عن الفراء. 
(كفر) - في حديث عَمْرو بن أُميَّة - رضي الله عنه - لمَّا بَعثَه النبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - إلى النَّجاشى: "رَأى الحَبَشَةَ يَدخُلُون من خَوْخَةٍ مُكَفِّرين، فوَلَّاه ظَهْرَه ودَخَل".
التّكْفيرُ : انحِناءُ أَهل الذِّمَّةِ لِرَئيسِهم.
- ومنه حديث أبي مَعْشَر: "أَنَّه كان يكرَهُ التَّكْفِير في الصَّلِاة "
وهو الانحناءُ الشَّدِيدُ، وَوضعُ اليَدِ على اليَدِ، كما يفعَل أهل الذِّمَّةِ كأنَّه من الكافِرتَيْن، وهما الكَاَذَتان، وهما أصل الفَخِذ؛ لأنه يضع يده عليهما، أوَ ينْثَنِى عليهما، أو يَحكِى هيئةَ مَنْ يُكَفِّر شيئًا: أي يُغَطِّيه. قال عَمْرو بنُ كُلثوم:
تُكَفِّر باليَدَيْن إذا التقَيْنَا
وتُلِقى من مَخافَتِنا عَصَاكَا - وفي حديث طَلْحةَ: "لا تَرجعُوا بَعْدِى كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعضُكُم رِقابَ بَعْضٍ "
قال ابْنُ فارس: سألتُ موسى بنَ هارُونَ عن هذا، فقال: هؤلاء أَهل الرِّدَّة قَتَلَهم أبُو بَكْرٍ رضي الله عنه.
وقيل: لا تَرجعُوا بَعْدِى فِرَقاً مُختَلِفين يَقتُل بعضُكم بَعْضًا، كفِعْلِ الكُفَار مُضَاهين لَهم، فَإنَّهم مُتَعادُونَ، والمسلمون مُتَواخُون يَحقِنُ بعضُهم دِمَاءَ بَعضٍ.
- وفي الحديث : "وفُلانٌ كافِرٌ بالعُرُشِ "
: أي مُخْتَبِئٌ مُقِيمُ، لأنّ التَّمتّع كان في حَجَّةِ الوداع بعد فَتْح مكَّة، وهذا الرجل الذي عناه أَسْلَم قَبْل الفَتْحِ. * - وقيل: هو مِن قوله: "الأَعضَاءُ تُكَفِّرُ لِلّسَان"
: أي تَذِلُّ وتَخضَعُ؛ مِن تكْفِير الذِّمّىِ؛ وهو أن يُطَأْطِىءَ رَأْسَه ويَنْحَنى عند تَعظِيم صاحبه.
وقيل: الكُفْرُ على أَربعةِ أَنحاءٍ:
كُفْرُ إنكارٍ - بأَلَّا يَعْرِف الله تعالى أصْلاً ولَا يعترف به.
وكُفْرُ جُحود، ككُفْرِ إبليس يَعْرِف الله تعالى بقَلْبِه، ولا يُقِرّ بلسانه؛ قال الله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ} .
وكُفْرُ عِنادٍ: وهو أن يَعَترِف بقلبه. ويعترِفَ بِلسَانِه، ولَا يدِينُ به ، كَكُفر أبىَ طالبٍ حيثُ قال :
ولقد علمتُ بأنَّ دِين محمدٍ
مِن خير أَدْيانِ البَرِيَّةِ دِينَا
لولا المَلامةُ أَو حَذارُ مَسبَّةٍ
لَوجَدْتَنىِ سَمْحًا بِذاك مُبينَا
وكُفْر نِفاقٍ: وِهو أن يُقِرَّ بالِّلسان، ولا يعَتقِدَ بالقَلْب.
وكلُّها مِمَّا لا يُغفرُ - والله تعالى أعلمُ. - في الحديث : "وكَفَر مَن كَفَر مِن العَرب"
في حديث أبي هريرة - قيل: أَهلُ الرِّدّة كانوا صِنْفَــين: صِنْف ارْتَدُّوا عن الدِّين، وكانوا طائفتين: طائفة أصْحاب مُسَيْلِمة والأَسْوَد الذين آمَنوا بِنُبُوّتِهما، وطَائفةٌ ارتَدُّوا وعادُوا إلىِ ما كانوا عليه، حتى لم يُسْجَد لله تعالى إلّا في مَسْجِد مَكّةَ والمدينة. هذا الذي عَنَى أبو هُرَيرةَ، واتَّفقَت الصَّحابةُ على قِتالِهم وسَبْيِهم؛ واسْتَوْلَد علىٌّ - رضي الله عنه - من سَبْيهم أُمَّ محمد بن الحَنَفِيَّة، ثم لم يَنْقَرِض عصرُ الصَّحابةِ حتّى أجْمَعُوا على أَنَّ المُرْتَدَّ لا يُسْبَى.
وصِنفٌ لم يَرْتَدُّوا ولكن أنكَروا فَرضَ الزَّكاةِ، وزَعَموا أنّ الخِطابَ في قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} خاصٌّ بزمانِ النَّبيُّ - صلّى الله عليه وسلّمَ، واشتَبَه على عمر قِتَالُهم؛ لأجْلِ كلمةِ التَّوْحِيد والصَّلاةِ.
وهؤلاء في الحقِيقَةِ أهل بَغْىٍ، فأُضِيفُوا إلى أهْلِ الرِّدَّةِ، لدخُولهِم في غِمارِهم - وثَبتَ أبو بكر على قِتالِهم لمَنْع الزَّكاةِ فَتَابعَه الصَّحابةُ؛ لاستخراج الحَقِّ منهم دُونَ دِمائهم؛ لأنّهم كانوا قَرِيبِى العَهْدِ بزَمانٍ يَقع فيه التَّبديلُ والنَّسْخُ. فأمّا في هذا الزمانِ لو أَنكَرَ واحِدٌ فرضِيَّةَ الرُّكْن كان كافِرًا بالإجماع. هذا كلُّه بعضُ كلام الخَطَّابِى .
- في الحديث : "إنَّ الله تعالى يُنزِلُ الغَيْث فيُصبِح قَومٌ به كافِرين، يقولون: مُطِرْنَا بَنوْءِ كَذا وكَذا".
قيل: أي كافِرين بذلك دُونَ غَيره ؛ ولهذا قال: به كافرين. ومثْلُه:
- قولُه عليه الصّلاة والسّلام: "اطَّلَعْتُ في أهل النَّارِ، فَرَأَيْتُ أكْثَرَ أهْلِها النِّسَاءَ، بِكُفْرِهِنَّ . قيل: أيكفُرْنَ بالله؟ قال: لَا، ولكنْ يَكفُرْنَ الإحْسَانَ، وَيكْفُرْنَ العَشِير ".
- وفيه حديث ابن عباس - رضي الله عنهما: "أَنَّ الأَوْسَ والَخزْرَج ذَكَرُوا ما كان منهم في الجاهلية، فثَار بعضُهم إلى بعضٍ بالسُّيُوف، فأنَزل الله تَعالى: {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ ..} الآية. ولم يكن ذلك على الكُفْرٍ بالله عزّ وجَلّ، ولكن على تَغْطِيَتِهم ما كانوا عليه قَبلُ من الأُلفَةِ والموَدَّةِ. - ومثله قَولُه : "سِبابُ المُسْلمِ فُسوقٌ وقتالُهُ كُفْر"
- وقوله في النّساء: "يَكْفُرْنَ العَشِير"
- "ومن رَغِبَ عن أبيه فقد كَفَرَ"
- "ومَن تَرَكَ الرَّمْىَ فنِعْمَةً كَفَرَهَا".
والكُفْرُ في الشيء: التَّغْطِيةُ له تَغْطِيَةً تَستَهْلِكُه، كَتَغطِيَةِ الزَّارع الحَبَّ الذي يَزرَعُه.
وذكر الطّحَاوى، عن إبراهيم بن مرزُوقٍ، حدّثنا أبوُ حُذَيْفَةَ، عن الثَّورِى، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - "قيل له: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} قال: هم كَفَرَةٌ، وليسُوا كمَنْ كَفَر بالله واليوم الآخِرِ"
وفيه أَقْوال في التَّفْسِير.
- وفي حديث عبد الملك: "كتب إلى الحجَّاج: مَنْ أقَرّ بالكُفْرِ فَخَلِّ سَبِيلَه"
: أي بكُفرِ مَن خالفَ بنى مَرْوان. - في الحديث : "في كُفُرَّاه"
: أي في قِشْر طَلْعِ النَّخْل.
(ك ف ر)

الكُفْر: نقيض الْإِيمَان.

كَفَر بِاللَّه يَكفُر كُفْرا وكَفْرا وكُفُورا وكُفْرانا.

وكَفَر نعْمَة الله يكفُرها كُفُورا، وكُفرانا، وكَفَر بهَا: جَحَدها وسترها.

وكافَره حَقَّه: جَحَده. وَرجل مُكَفَّر: مَجْحود النِّعْمَة مَعَ إحسانه.

وَرجل كافِر: جاحِدٌ لأنْعُم الله، مُشْتَقّ من السّتر.

وَقيل: لِأَنَّهُ مُغطىًّ على قلبه.

قَالَ ابْن دُريد: كَأَنَّهُ فَاعل فِي معنى مفعول.

وَالْجمع: كُفّار، وكَفَرَة، وكِفَار، قَالَ القُطَامِيّ:

وشُقَّ البَحْرُ عَن أَصْحَاب مُوسَى ... وغُرِّقَتِ الفَرَاعِنَةُ الكِفَارُ

وَرجل كَفَّار، وكَفُور: كافِر.

وَالْأُنْثَى: كَفُور أَيْضا. وجمعهما جَمِيعًا: كُفُر، وَلَا يُجْمَع جمع السَّلامَة، لِأَن الْهَاء لَا تدخل فِي مؤنثه، إِلَّا أَنهم قد قَالُوا: عَدُوّة الله: وَقد تقدّم ذَلِك.

وكَفَّر الرجل: نَسَبه إِلَى الكُفْر.

وكُلُّ من سَتَر شَيْئا فقد كَفَره وكَفَّره.

والكافِرُ: الزارِعُ لسَتْره البذْر.

والكافِر: اللَّيْل لِأَنَّهُ يَستر كُلَّ شَيْء.

وكَفَر اللَّيْل الشَّيْء، وكَفَر عَلَيْهِ: غَطّاه.

وكَفَر اللَّيْل على إِثْر صَاحِبي: غطّاه بسواده وظُلمته.

وكَفَر الجَهْل على عِلْمي: غَطّاه.

وَالْكَافِر: الْبَحْر لسَتْره مَا فِيهِ.

والكافِر: الوادِي الْعَظِيم. والنَّهر لذَلِك أَيْضا.

وكافِر: نهر بالجزيرة، قَالَ المتلمّس يذكُر طَرْح صَحِيفته:

ألْقَيْتُها بالثِّنْى من جَنْبِ كافِرٍ ... كَذَلِك أقْنُو كُلَّ قِطّ مُضَلَّلِ

والكافِر: السَّحَابُ المُطْلم.

وَالْكَافِر، والكَفْر: الظُلمة لِأَنَّهَا تستر مَا تحتهَا، وَقَول لبيد:

فاجْرَ نْمَزَتْ ثُمَّ سَارتْ وهْيَ لاهِيّة ... فِي كافِر مَا بِهِ أمْتٌ وَلَا شَرَفُ يجوز أَن يكون ظُلمة اللَّيْل وَأَن يكون الْوَادي.

والكَفْر: التُّراب، عَن اللحياني، لِأَنَّهُ يستر مَا تَحْتَهُ.

ورَمَاد مكفور: مُلْبَسٌ تُرَابا، قَالَ:

قد دَرَسَتْ غَيْرَ رَمَادٍ مَكْفُورْ

والكُفْر: القِير الَّذِي تُطْلَى بِهِ السُفُنُ، لسواده وتغطيته، عَن كُرَاع.

وكَفّر دِرْعَه بِثَوْب، وكَفَّرها بِهِ: لَبِس فوقَها ثَوْبا فَغَشَّاها بِهِ.

وَرجل كافِر، ومُكفِّر فِي السِّلَاح: دَاخل فِيهَا.

والمُكفَّر: المُؤَثَّق فِي الْحَدِيد، كَأَنَّهُ غُطِّىَ بِهِ وسُتِر.

وتَكَفَّر الْبَعِير بحباله: إِذا وَقعت فِي قوائمه، وَهُوَ من ذَلِك.

والكَفّارة: مَا كفر بِهِ من صَدَقة أَو صَوم أَو نَحْو ذَلِك، قَالَ بَعضهم: كَأَنَّهُ غَطّى عَلَيْهِ بالكفّارة.

والكَفْر: العَصَا القصيرة.

والكافُور: كِمُّ العِنَب قبل أَن يُنَوِّر.

والكَفَر، والكُفُرَّى، والكُفَرَّى، والكِفِرَّى، والكَفَرَّى: وعَاء طَلْع النّخل، وَهُوَ أَيْضا الكافور.

وَقيل: وِعاءُ كُلِّ شَيء من النَّبَات: كافوره.

قَالَ أَبُو حنيفَة قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: سَمِعت أُمَّ رِيَاح تَقول: هَذِه كُفُرّى، وَاحِدَة، وَكَذَلِكَ الْجَمِيع، وَهَاتَانِ كُفُرَّيان.

وَقَالَ غَيره: هَذِه كُفُرَّاة، وَهَذَا كُفُرًّى، وكُفَرًّى، وكَفَرَّاة، وكِفِرّاة. وَقد قَالُوا فِيهِ: كَافِر.

وَجمع الكافور: كوافير.

وَجمع الكافِر: كوافِر، قَالَ لَبِيد:

جَعْلٌ قِصَارٌ وعَيْدانٌ يَنُوُء بِهِ ... مِن الكوافِر مَكْمُوم ومُهْتَصَرُ

والكافور: أخْلاط تُجْمَع من الطّيب تُرَكَّب من كافور الطّلع. قَالَ ابْن دُرَيد: لَا أَحسب الكافور عَرَبيّاً لأَنهم رُبمَا قَالُوا: القَفُّور، والقافور، وَقَوله عزّ وجلّ: (كَانَ مِزَاجُهَا كافورا) قيل: هِيَ عين فِي الجنَّة، فَكَانَ يَنْبَغِي ألاَّ يَنْصرف لِأَنَّهُ اسْم مُؤنَّث معرفَة على أَكثر من ثَلَاثَة احرف لَكِن إِنَّمَا صَرَفه لتعديل رُءوس الْآي. وَقَالَ ثَعْلَب إِنَّمَا أجراه لِأَنَّهُ جعله تَشْبِيها، وَلَو كَانَ اسْما للعين لم يصرفهُ. قَوْله: جعله تَشْبِيها. أَرَادَ: كَانَ مزاجها مثل كافور.

والكافور: نبت طيِّب الرّيح يُشْبِه بالكافور من النّخل.

والكافور، أَيْضا: الإغرِيض.

والكُفُرَّى: الكافور الَّذِي هُوَ الإغرِيض.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: مِمَّا يجْرِي مجْرى الصّمُوغ: الكافور.

وَالْكَافِر من الأرَضِين: مَا بَعُد واتَّسَع.

والكَفْر: القَرْيَة، سُرْيانيَّة، وَفِي الحَدِيث: " يخرجكم الرّوم مِنْهَا كَفْرا كَفْرا " وَمِنْه قيل: كَفْر تُوثَا وكَفْر عاقِب، وجَمْعه: كُفُور.

وَقَول الْعَرَب: كَفْر على كَفْر: أَي بعض على بعض.

وأكفر الرجُل مُطيعَه: أحْوَجه أَن يَعصيَه.

والتكفير: إيماءُ الذِّمِّي برأسهِ، لَا يُقَال سجد فلَان لفُلَان، وَلَكِن: كَفَّر.

والتكفير لأهل الْكتاب: أَن يُطأطئ أحَدُهم رَأسه لصَاحبه، كالتسليم عندنَا وَقد كفّر لَهُ.

والتكفير: أَن يَضَع يَدَه على صَدْره، قَالَ جَرِير: وَإِذا سَمِعْتَ بحَرْب قَيْسٍ بعدَها ... فضَعُوا السِلاحَ وكفِّروا تكفيرا

والتَّكفير: تتويج المَلِك، قَالَ، يَصِف ثَوْرا:

مَلِك يُلاَثُ برأسِه تكفيرُ

وَعِنْدِي: أَن التَّكْفِير هُنَا اسْم للتاج، سمّاه بِالْمَصْدَرِ أَو يكون اسْما غير مَصْدر، كالتَمْتِين والتَنْبِيت.

والكَفِرُ: الْعَظِيم من الجِبال.

وَالْجمع: كَفِرات، قَالَ:

تَطَلَّعُ رَيّاه من الكَفِراتِ

وَقد تقدَّم.

والكَفَر: العِقاب من الْجبَال.

وَرجل كِفِرِّين: داهٍ.

وكَفَرْنًى: خامل أحمقُ.
كفر
الكُفْرُ في اللّغة: ستر الشيء، ووصف الليل بِالْكَافِرِ لستره الأشخاص، والزّرّاع لستره البذر في الأرض، وليس ذلك باسم لهما كما قال بعض أهل اللّغة لمّا سمع:
ألقت ذكاء يمينها في كافر
والْكَافُورُ: اسم أكمام الثّمرة التي تَكْفُرُهَا، قال الشاعر:
كالكرم إذ نادى من الكَافُورِ
وكُفْرُ النّعمة وكُفْرَانُهَا: سترها بترك أداء شكرها، قال تعالى: فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ [الأنبياء/ 94] . وأعظم الكُفْرِ: جحود الوحدانيّة أو الشريعة أو النّبوّة، والكُفْرَانُ في جحود النّعمة أكثر استعمالا، والكُفْرُ في الدّين أكثر، والكُفُورُ فيهما جميعا قال: فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُوراً
[الإسراء/ 99] ، فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً [الفرقان/ 50] ويقال منهما: كَفَرَ فهو كَافِرٌ. قال في الكفران: لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ [النمل/ 40] ، وقال: وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ
[البقرة/ 152] ، وقوله:
وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ
[الشعراء/ 19] أي: تحرّيت كفران نعمتي، وقال: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ
[إبراهيم/ 7] ولمّا كان الكفران يقتضي جحود النّعمة صار يستعمل في الجحود، قال: وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ
[البقرة/ 41] أي: جاحد له وساتر، والكَافِرُ على الإطلاق متعارف فيمن يجحد الوحدانيّة، أو النّبوّة، أو الشريعة، أو ثلاثتها، وقد يقال: كَفَرَ لمن أخلّ بالشّريعة، وترك ما لزمه من شكر الله عليه. قال: مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ
[الروم/ 44] يدلّ على ذلك مقابلته بقوله: وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ [الروم/ 44] ، وقال: وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ [النحل/ 83] ، وقوله: وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ [البقرة/ 41] أي: لا تكونوا أئمّة في الكفر فيقتدى بكم، وقوله: وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ [النور/ 55] عني بالكافر السّاتر للحقّ، فلذلك جعله فاسقا، ومعلوم أنّ الكفر المطلق هو أعمّ من الفسق، ومعناه: من جحد حقّ الله فقد فسق عن أمر ربّه بظلمه. ولمّا جعل كلّ فعل محمود من الإيمان جعل كلّ فعل مذموم من الكفر، وقال في السّحر: وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ [البقرة/ 102] وقوله: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا، إلى قوله: كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ
[البقرة/ 275- 276] وقال: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ إلى قوله: وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ [آل عمران/ 97] والكَفُورُ: المبالغ في كفران النعمة، وقوله:
إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ
[الزخرف/ 15] ، وقال:
ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ
[سبأ/ 17] إن قيل: كيف وصف الإنسان هاهنا بالكفور، ولم يرض بذلك حتى أدخل عليه إنّ، واللّام، وكلّ ذلك تأكيد، وقال في موضع وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ [الحجرات/ 7] ، فقوله: إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ [الزخرف/ 15] تنبيه على ما ينطوي عليه الإنسان من كفران النّعمة، وقلّة ما يقوم بأداء الشّكر، وعلى هذا قوله: قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ
[عبس/ 17] ولذلك قال: وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ [سبأ/ 13] ، وقوله: إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً [الإنسان/ 3] تنبيه أنه عرّفه الطّريقين كما قال: وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ [البلد/ 10] فمن سالك سبيل الشّكر، ومن سالك سبيل الكفر، وقوله: وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً [الإسراء/ 27] فمن الكفر، ونبّه بقوله: كانَ أنه لم يزل منذ وجد منطويا على الكفر. والْكَفَّارُ أبلغ من الكفور لقوله: كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ
[ق/ 24] وقال:
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ [البقرة/ 276] ، إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ [الزمر/ 3] ، إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً [نوح/ 27] وقد أجري الكفّار مجرى الكفور في قوله: إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ [إبراهيم/ 34] . والكُفَّارُ في جمع الكافر المضادّ للإيمان أكثر استعمالا كقوله: أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ
[الفتح/ 29] ، وقوله: لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ [الفتح/ 29] .
والكَفَرَةُ في جمع كافر النّعمة أشدّ استعمالا، وفي قوله: أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ [عبس/ 42] ألا ترى أنه وصف الكفرة بالفجرة؟
والفجرة قد يقال للفسّاق من المسلمين. وقوله:
جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ [القمر/ 14] أي: من الأنبياء ومن يجري مجراهم ممّن بذلوا النّصح في أمر الله فلم يقبل منهم. وقوله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا
[النساء/ 137] قيل: عني بقوله إنهم آمنوا بموسى، ثمّ كفروا بمن بعده. والنصارى آمنوا بعيسى، ثمّ كفروا بمن بعده. وقيل: آمنوا بموسى ثم كفروا بموسى إذ لم يؤمنوا بغيره، وقيل: هو ما قال: وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي إلى قوله:
وَاكْفُرُوا آخِرَهُ
[آل عمران/ 72] ولم يرد أنّهم آمنوا مرّتين وكفروا مرّتين، بل ذلك إشارة إلى أحوال كثيرة. وقيل: كما يصعد الإنسان في الفضائل في ثلاث درجات ينعكس في الرّذائل في ثلاث درجات. والآية إشارة إلى ذلك، وقد بيّنته في كتاب «الذّريعة إلى مكارم الشّريعة» .
ويقال: كَفَرَ فلانٌ: إذا اعتقد الكفر، ويقال ذلك إذا أظهر الكفر وإن لم يعتقد، ولذلك قال:
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [النحل/ 106] ويقال: كَفَرَ فلان بالشّيطان: إذا كفر بسببه، وقد يقال ذلك إذا آمن وخالف الشّيطان، كقوله: فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ
[البقرة/ 256] وأَكْفَرَهُ إِكْفَاراً: حكم بكفره، وقد يعبّر عن التّبرّي بالكفر نحو: ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ
الآية [العنكبوت/ 25] ، وقوله تعالى: إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ [إبراهيم/ 22] ، وقوله: كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ [الحديد/ 20] قيل: عنى بالكفّار الزّرّاع ، لأنّهم يغطّون البذر في التّراب ستر الكفّار حقّ الله تعالى بدلالة قوله: يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ [الفتح/ 29] ولأنّ الكافر لا اختصاص له بذلك. وقيل: بل عنى الكفار، وخصّهم بكونهم معجبين بالدّنيا وزخارفها وراكنين إليها.
والْكَفَّارَةُ: ما يغطّي الإثم، ومنه: كَفَّارَةُ اليمين نحو قوله: ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ [المائدة/ 89] وكذلك كفّارة غيره من الآثام ككفارة القتل والظّهار. قال: فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ [المائدة/ 89] والتَّكْفِيرُ: ستره وتغطيته حتى يصير بمنزلة ما لم يعمل، ويصحّ أن يكون أصله إزالة الكفر والكفران، نحو:
التّمريض في كونه إزالة للمرض، وتقذية العين في إزالة القذى عنه، قال: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ
[المائدة/ 65] ، نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
[النساء/ 31] وإلى هذا المعنى أشار بقوله: إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ [هود/ 114] وقيل: صغار الحسنات لا تكفّر كبار السّيّئات، وقال:
لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ [آل عمران/ 195] ، لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا [الزمر/ 35] ويقال: كَفَرَتِ الشمس النّجومَ: سترتها، ويقال الْكَافِرُ للسّحاب الذي يغطّي الشمس والليل، قال الشاعر:
ألقت ذكاء يمينها في كافر
وتَكَفَّرَ في السّلاح. أي: تغطّى فيه، والْكَافُورُ: أكمام الثمرة. أي: التي تكفُرُ الثّمرةَ، قال الشاعر:
كالكرم إذ نادى من الكافور
والْكَافُورُ الذي هو من الطّيب. قال تعالى:
كانَ مِزاجُها كافُوراً
[الإنسان/ 5] .
[كفر] نه: فيه: لا ترجعن بعدي "كفارا" يضرب بعضكم رقاب بعض، قيل: أراد لابسي السلاح، من كفر فوق درعه- إذا لبس فوقها ثوبًا، كأنه أراد بذلك النهي عن الحرب، وقيل معناه لا تعتقدوا تكفير الناس، كفعل الخوارج إذ استعرضوا الناس فيكفرونهم. ك: ويضرب بالرفع والجزم، أي كالكفار، أو هو تغليظ. ط: يضرب- بالرفع على الشهور استئناف، ويجزم بالجواب. نه: من قال لأخيه: يا "كافر" فقد باء به أحدهما، لأنه إن صدق عليه فهو كافر، وإن كذب عاد الكفر إليه، أي كفر بفرع من فروع الإسلام ولا يخرج عن أصل الإيمان. ط: وإن كذب واعتقد بطلان الإسلام رجعت إلى القائل، وكذا إن استحله وإلا فمجرد تكفيره فسق لا يوجب الكفر. ن: قال لأخيه: كافر- بالتنوين، خبر محذوف أي هو كافر- ومر في باء. نه: وح ابن عبا: قيل له: "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم "الكافرون"" قال: هم كفرة وليسوا كمن كفر بالله وباليوم الآخر. ومنه: إن الأوس والخزرج ذكروا ما كان منهم في الجاهلية فثار بعضهم إلى بعض بالسيوف فأنزل "وكيف "تكفرون" وأنتم تتلى عليكم آيات الله" ولم يكن ذلك على الكفر بالله ولكن على تغطيتهم ما كانوا عليه من الألفة والمودة. ومنه: إذا قال: أنت لي عدو، فقد "كفر" أحدهما بالإسلام، أراد كفر نعمته، لأن الله ألف بينهم فأصبحوا بنعمته إخوانا، فمن لم يعرفها فقد كفرها. وح: من ترك قتل الحيات خشية الثأر-الكبائر، وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة يرفع بها الدرجات. ك: "كفارة" المرض- بالإضافة البيانية، قوله: "من يعمل سوءًا يجز به" مناسبته للكفارة أن من يعمل سوءًا أي معصية يجز به فيغفر له بسببه. وح: وأخاف "الكفر"- مر في ولا أعتب. ن: "كفارة" النذر "كفارة" اليمين، هو محمول على جميع أنواع النذر فيخير بين الوفاء بالنذر وبين الكفارة أو على النذر على معصية أو غيرهما- أقوال. وح: فهل "يكفر" عنه أن أتصدق عنه، أي هل تكفر صدقتي عنه سيئاته. وح: صيام عرفة "يكفر" السنة قبلها وبعدها، أي صغائر السنتين. وح: اثنان هما "كفر" الطعن في الأنساب، أي من خلال الكفار، أو يؤدي إلى الكفر. وح: فأولئك أعداء "الكفرة"، إن استحلوه، وإلا ففعلهم فعل الكفرة. وح: فاقتتلوا و"الكفار"- بالنصب، أي مع الكفار. ط: "كفارة" الغيبة أن تستغفر له، في الطحاوي أن يكفي الندم والاستغفار، وإن بلغته فالطريق أن تستحل منه، فإن تعذر بموته أو لبعده فالاستغفار، وهل يشترط بيان ما اغتاب به وجهان. وح: حدا لم يأته فإن "كفارته" أن يعتقه، لم يأته- نعت حد أي لم يأت موجبه، وأجمعوا على أن عتقه ليس بواجب لكفارة بل مندوب. غ: سئل الأزهري عمن يقول بخلق القرآن أتسميه "كافرا"؟ قال: الذي يقوله "كفر"، فقال في المرة الثالثة: قد يقول المسلم "كفرًا". كنز "فمنكم "كافر" ومنكم مؤمن" قدم الكافر لكثرتهم. ز: قلت: وقد يستأنس به لما اشتهر في الهند من قولهم: هندو مسلمان را سلامتي بادا. وظني أنه قول غير مستحسن- والله أعلم.

كفر: الكُفْرُ: نقيض الإِيمان؛ آمنَّا بالله وكَفَرْنا بالطاغوت؛ كَفَرَ

با يَكْفُر كُفْراً وكُفُوراً وكُفْراناً. ويقال لأَهل دار الحرب: قد

كَفَرُوا أَي عَصَوْا وامتنعوا.

والكُفْرُ: كُفْرُ النعمة، وهو نقيض الشكر. والكُفْرُ: جُحود النعمة،

وهو ضِدُّ الشكر. وقوله تعالى: إِنا بكلٍّ كافرون؛ أَي جاحدون. وكَفَرَ

نَعْمَةَ الله يَكْفُرها كُفُوراً وكُفْراناً وكَفَر بها: جَحَدَها وسَتَرها.

وكافَرَه حَقَّه: جَحَدَه. ورجل مُكَفَّر: مجحود النعمة مع إِحسانه. ورجل

كافر: جاحد لأَنْعُمِ الله، مشتق من السَّتْر، وقيل: لأَنه مُغَطًّى على

قلبه. قال ابن دريد: كأَنه فاعل في معنى مفعول، والجمع كُفَّار وكَفَرَة

وكِفارٌ مثل جائع وجِياعٍ ونائم ونِيَامٍ؛ قال القَطامِيّ:

وشُقَّ البَحْرُ عن أَصحاب موسى،

وغُرِّقَتِ الفَراعِنةُ الكِفَارُ

وجمعُ الكافِرَة كَوافِرُ. وفي حديث القُنُوتِ: واجْعَلْ قلوبهم كقُلوبِ

نساءٍ كوافِرَ؛ الكوافرُ جمع كافرة، يعني في التَّعادِي والاختلاف،

والنساءُ أَضعفُ قلوباً من الرجال لا سيما إِذا كُنَّ كوافر، ورجل كَفَّارٌ

وكَفُور: كافر، والأُنثى كَفُورٌ أَيضاً، وجمعهما جميعاً كُفُرٌ، ولا يجمع

جمع السلامة لأَن الهاء لا تدخل في مؤنثه، إِلا أَنهم قد قالوا عدوة

الله، وهو مذكور في موضعه. وقوله تعالى: فأَبى الظالمون إِلا كُفُرواً؛ قال

الأَخفش: هو جمع الكُفْر مثل بُرْدٍ وبُرودٍ. وروي عن النبي، صلى الله

عليه وسلم، أَنه قال: قِتالُ المسلمِ كُفْرٌ وسِبابُه فِسْقٌ ومن رغِبَ عن

أَبيه فقد كَفَرَ؛ قال بعض أَهل العلم: الكُفْرُ على أَربعة أَنحاء: كفر

إِنكار بأَن لا يعرف الله أَصلاً ولا يعترف به، وكفر جحود، وكفر معاندة،

وكفر نفاق؛ من لقي ربه بشيء من ذلك لم يغفر له ويغفر ما دون ذلك لمن

يشاء. فأَما كفر الإِنكار فهو أَن يكفر بقلبه ولسانه ولا يعرف ما يذكر له من

التوحيد، وكذلك روي في قوله تعالى: إِن الذين كفروا سواء عليهم

أَأَنذرتهم أَم لم تنذرهم لا يؤمنون؛ أَي الذين كفروا بتوحيد الله، وأَما كفر

الجحود فأَن يعترف بقلبه ولا يقرّ بلسانه فهو كافر جاحد ككفر إِبليس وكفر

أُمَيَّةَ بن أَبي الصَّلْتِ، ومنه قوله تعالى: فلما جاءهم ما عَرَفُوا

كَفَرُوا به؛ يعني كُفْرَ الجحود، وأَما كفر المعاندة فهو أَن يعرف الله

بقلبه ويقرّ بلسانه ولا يَدِينَ به حسداً وبغياً ككفر أَبي جهل وأَضرابه، وفي

التهذيب: يعترف بقلبه ويقرّ بلسانه ويأْبى أَن يقبل كأَبي طالب حيث

يقول:ولقد علمتُ بأَنَّ دينَ محمدٍ

من خيرِ أَديانِ البَرِيَّةِ دِينَا

لولا المَلامةُ أَو حِذارُ مَسَبَّةٍ،

لوَجَدْتَني سَمْحاً بذاك مُبِيناً

وأَما كفر النفاق فأَن يقرّ بلسانه ويكفر بقلبه ولا يعتقد بقلبه. قال

الهروي: سئل الأَزهري عمن يقول بخلق القرآن أَنسميه كافرراً؟ فقال: الذي

يقوله كفر، فأُعيد عليه السؤال ثلاثاً ويقول ما قال ثم قال في الآخر: قد

يقول المسلم كفراً. قال شمر: والكفر أَيضاً بمعنى البراءة، كقول الله تعالى

حكاية عن الشيطان في خطيئته إِذا دخل النار: إِني كفرت بما

أَشْركْتُمونِ من قَبْلُ؛ أَي تبرأْت. وكتب عبدُ الملك إِلى سعيد بن جُبَيْر يسأَله

عن الكفر فقال: الكفر على وجوه: فكفر هو شرك يتخذ مع الله إِلهاً آخر،

وكفر بكتاب الله ورسوله، وكفر بادِّعاء ولد الله، وكفر مُدَّعي الإِسْلام،

وهو أَن يعمل أَعمالاً بغير ما أَنزل الله ويسعى في الأَرض فساداً ويقتل

نفساً محرّمة بغير حق، ثم نحو ذلك من الأَعمال كفرانِ: أَحدهما كفر نعمة

الله، والآخر التكذيب بالله. وفي التنزيل العزيز: إِن الذين آمنوا ثم

كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً لم يكن الله ليغفر لهم؛ قال أَبو

إِسحق: قيل فيه غير قول، قال بعضهم: يعني به اليهود لأَنهم آمنوا بموسى،

عليه السلام، ثم كفروا بعزيز ثم كفروا بعيسى ثم ازدادوا كفراً بكفرهم

بمحمد؛ صلى الله عليه وسلم؛ وقيل: جائز أَن يكون مُحاربٌ آمن ثم كفر، وقيل:

جائز أَن يكون مُنافِقٌ أَظهر الإِيمانَ وأَبطن الكفر ثم آمن بعد ثم كفر

وازداد كفراً بإِقامته على الكفر، فإِن قال قائل: الله عز وجل لا يغفر كفر

مرة، فلمَ قيل ههنا فيمن آمن ثم كفر ثم آمن ثم كفر لم يكن الله ليغفر

لهم، ما الفائدة في هذا ففالجواب في هذا، والله أَعلم، أَن الله يغفر

للكافر إِذا آمن بعد كفره، فإِن كفر بعد إِيمانه لم يغفر الله له الكفر الأَول

لأَن الله يقبل التوبة، فإِذا كَفَر بعد إِيمانٍ قَبْلَه كُفْرٌ فهو

مطالبَ بجميع كفره، ولا يجوز أَن يكون إِذا آمن بعد ذلك لا يغفر له لأَن

الله عز وجل يغفر لكل مؤْمن بعد كفره، والدليل على ذلك قوله تعالى: وهو الذي

يقبل التوبة عن عباده؛ وهذا سيئة بالإِجماع. وقوله سبحانه وتعالى: ومن

لم يحكم بما أَنزل الله فأُولئك هم الكافرون؛ معناه أَن من زعم أَن حكماً

من أَحكام الله الذي أَتت به الأَنبياء، عليهم السلام، باطل فهو كافر.

وفي حديث ابن عباس: قيل له: ومن لم يحكم بما أَنزل الله فأُولئك هم

الكافرون وليسوا كمن كفر بالله واليوم الآخر، قال: وقد أَجمع الفقهاء أَن من

قال: إِن المحصنَين لا يجب أَن يرجما إِذا زنيا وكانا حرين، كافر، وإِنما

كفر من رَدَّ حُكماً من أَحكام النبي، صلى الله عليه وسلم، لأَنه مكذب له،

ومن كذب النبي، صلى الله عليه وسلم، فهو قال كافر. وفي حديث ابن مسعود،

رضي الله عنه: إذا الرجل للرجل أَنت لي عدوّ فقد كفر أَحدهما بالإِسلام؛

أَراد كفر نعمته لأَن الله عز وجل أَلف بين قلوبهم فأَصبحوا بنعمته

إِخواناً فمن لم يعرفها فقد كفرها. وفي الحديث: من ترك قتل الحيات خشية النار

فقد كفر أَي كفر النعمة، وكذلك الحديث الآخر: من أَتى حائضاً فقد كفر،

وحديث الأَنْواء: إِن الله يُنْزِلُ الغَيْثَ فيُصْبِحُ قومٌ به كافرين؛

يقولون: مُطِرْنا بِنَوْءِ كذا وكذا، أَي كافرين بذلك دون غيره حيث

يَنْسُبون المطر إِلى النوء دون الله؛ ومنه الحديث: فرأَيت أَكثر أَهلها النساء

لكفرهن، قيل: أَيَكْفُرْنَ بالله؟ قال: لا ولكن يَكْفُرْنَ الإِحسانَ

ويَكْفُرْنَ العَشِيرَ أَي يجحدن إِحسان أَزواجهن؛ والحديث الآخر: سباب

المسلم فسوق وقتاله كفر، ومن رغب عن أَبيه فقد كفر ومن ترك الرمي فنعمة كفرها؛

والأَحاديث من هذا النوع كثيرة، وأَصل الكفر تغطية الشيء تغطية تستهلكه.

وقال الليث: يقال إِنما سمي الكافر كافراً لأَن الكفر غطى قلبه كله؛ قال

الأَزهري: ومعنى قول الليث هذا يحتاج إِلى بيان يدل عليه وإِيضاحه أَن

الكفر في اللغة التغطية، والكافر ذو كفر أَي ذو تغطية لقلبه بكفره، كما

يقال للابس السلاح كافر، وهو الذي غطاه السلاح، ومثله رجل كاسٍ أَي ذو

كُسْوَة، وماء دافق ذو دَفْقٍ، قال: وفيه قول آخر أَحسن مما ذهب إِليه، وذلك

أَن الكافر لما دعاه الله إِلى توحيده فقد دعاه إِلى نعمة وأَحبها له

إِذا أَجابه إِلى ما دعاه إِليه، فلما أَبى ما دعاه إِليه من توحيده كان

كافراً نعمة الله أَي مغطياً لها بإِبائه حاجباً لها عنه. وفي الحديث: أَن

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال في حجة الوداع: أَلا لا تَرْجِعُنَّ

بعدي كُفَّاراً يَضْرِب بعضُكم رقابَ بعض؛ قال أَبو منصور: في قوله كفاراً

قولان: أَحدهما لابسين السلاح متهيئين للقتال من كَفَرَ فوقَ دِرْعِه

إِذا لبس فوقها ثوباً كأَنه أَراد بذلك النهيَ عن الحرب، والقول الثاني

أَنه يُكَفِّرُ الماسَ فيَكْفُر كما تفعل الخوارجُ إِذا استعرضوا الناسَ

فيُكَفِّرونهم، وهو كقوله، صلى الله عليه وسلم: من قال لأَخيه يا كافر فقد

باء به أَحدهما، لأَنه إِما أَن يَصْدُقَ عليه أَو يَكْذِبَ، فإِن صدق فهو

كافر، وإِن كذب عاد الكفر إِليه بتكفيره أَخاه المسلم. قال: والكفر

صنفــان: أَحدهما الكفر بأَصل الإِيمان وهو ضده، والآخر الكفر بفرع من فروع

الإِسلام فلا يخرج به عن أَصل الإِيمان. وفي حديث الردّة: وكفر من كفر من

العرب؛ أَصحاب الردّة كانوا صنفــين: صنف ارتدوا عن الدين وكانوا طائفتين

إِحداهما أَصحاب مُسَيْلِمَةَ والأَسْودِ العَنْسِيّ الذين آمنوا بنبوتهما،

والأُخرى طائفة ارتدوا عن الإِسلام وعادوا إِلى ما كانوا عليه في

الجاهلية وهؤلاء اتفقت الصحابة على قتالهم وسبيهم واستولد عليّ، عليه السلام، من

سبيهم أُمَّ محمدِ بن الحنيفة ثم لم ينقرض عصر الصحابة، رضي الله عنهم،

حتى أَجمعوا أَن المرتد لا يُسْبى، والــصنف الثاني من أَهل الردة لم

يرتدوا عن الإِيمان ولكن أَنكروا فرض الزكاة وزعموا أَن الخطاب في قوله تعالى:

خذ من أَموالهم صدقة؛ خاصة بزمن النبي، صلى الله عليه وسلم، ولذلك اشتبه

على عمر، رضي الله عنه، قِتالهم لإِقرارهم بالتوحيد والصلاة، وثبت أَبو

بكر، رضي الله عنه، على قتالهم بمنع الزكاة فتابعه الصحابة على ذلك

لأَنهم كانوا قَرِيبي العهد بزمان يقع فيه التبديل والنسخ، فلم يُقَرّوا على

ذلك، وهؤلاء كانوا أَهل بغي فأُضيفوا إِلى أَهل الردة حيث كانوا في زمانهم

فانسحب عليهم اسمها، فأَما بعد ذلك فمن أَنكر فرضية أَحد أَركان

الإِسلام كان كافراً بالإِجماع؛ ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: أَلا لا

تَضْرِبُوا المسلمين فتُذِلُّوهم ولا تَمْنَعُوهم حَقَّهم فتُكَفِّروهم لأَنهم

ربما ارتدُّوا إِذا مُنِعوا عن الحق. وفي حديث سَعْدٍ، رضي الله عنه:

تَمَتَّعْنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ومُعَاوية كافر بالعُرُش قبل

إِسلامه؛ والعُرُش: بيوت مكة، وقيل معناه أَنه مقيم مُخْتَبِئٌ بمكة لأَن

التمتع كان في حجة الوداع بعد فتح مكة، ومُعاوية أَسلم عام الفتح، وقيل:

هو من التكفير الذُّلِّ والخضوعِ. وأَكْفَرْتُ الرجلَ: دعوته كافراً.

يقال: لا تُكْفِرْ

أَحداً من أَهل قبلتك أَي لا تَنْسُبْهم إِلي الكفر ولا تجعلهم كفاراً

بقولك وزعمك. وكَفَّرَ الرجلَ: نسبه إِلى الكفر. وكل من ستر شيئاً، فقد

كَفَرَه وكَفَّره. والكافر الزرَّاعُ لستره البذر بالتراب. والكُفَّارُ:

الزُّرَّاعُ. وتقول العرب للزَّرَّاعِ: كافر لأَنه يَكْفُر البَذْر

المَبْذورَ بتراب الأَرض المُثارة إِذا أَمَرّ عليها مالَقَهُ؛ ومنه قوله

تعالى: كمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الكفارَ نباتُه؛ أَي أَعجب الزُّرَّاْعَ

نباته، وإِذا أَعجب الزراع نباته مع علمهم به غاية ما فهو يستحسن، والغيث

المطر ههنا؛ وقد قيل: الكفار في هذه الآية الكفار بالله وهم أَشد إِعجاباً

بزينة الدنيا وحرثها من المؤمنين.

والكَفْرُ، بالفتح: التغطية. وكَفَرْتُ الشيء أَكْفِرُه، بالكسر، أَي

سترته. والكافِر: الليل، وفي الصحاح: الليل المظلم لأَنه يستر بظلمته كل

شيء. وكَفَرَ الليلُ الشيءَ وكَفَرَ عليه: غَطَّاه. وكَفَرَ الليلُ على

أَثَرِ صاحبي: غَطَّاه بسواده وظلمته. وكَفَرَ الجهلُ على علم فلان: غَطّاه.

والكافر: البحر لسَتْرِه ما فيه، ويُجْمَعُ الكافِرُ كِفَاراً؛ وأَنشد

اللحياني:

وغُرِّقَتِ الفراعِنَةُ الكِفَارُ

وقول ثعلب بن صُعَيْرة المازني يصف الظليم والنعامة ورَواحَهما إِلى

بيضهما عند غروب الشمس:

فَتَذَكَّرا ثَقَلاً رثِيداً بَعْدَما

أَلْقَتْ ذُكاءُ يمينَها في كافِرِ

وذُكاء: اسم للشمس. أَلقت يمينها في كافر أَي بدأَت في المغيب، قال

الجوهري: ويحتمل أَن يكون أَراد الليل؛ وذكر ابن السكيت أَن لَبِيداً سَرَق

هذا المعنى فقال:

حتى إِذا أَلْقَتْ يداً في كافِرٍ،

وأَجَنَّ عَوْراتِ الثُّغُورِ ظَلامُها

قال: ومن ذلك سمي الكافر كافراً لأَنه ستر نعم الله عز وجل؛ قال

الأَزهري: ونعمه آياته الدالة على توحيده، والنعم التي سترها الكافر هي الآيات

التي أَبانت لذوي التمييز أَن خالقها واحد لا شريك له؛ وكذلك إِرساله

الرسل بالآيات المعجزة والكتب المنزلة والبراهين الواضحة نعمة منه ظاهرة، فمن

لم يصدّق بها وردّها فقد كفر نعمة الله أَي سترها وحجبها عن نفسه.

ويقال: كافرني فلان حقي إِذا جحده حقه؛ وتقول: كَفَر نعمةَ الله وبنعمة الله

كُفْراً وكُفْراناً وكُفُوراً. وفي حديث عبد الملك: كتب إِلى الحجاج: من

أَقرّ بالكُفْر فَخَلِّ سبيله أَي بكفر من خالف بني مَرْوانَ وخرج عليهم؛

ومنه حديث الحجاج: عُرِضَ عليه رجلٌ من بني تميم ليقتله فقال: إِني لأَر

رجلاً لا يُقِرّ اليوم بالكُفْر، فقال: عن دَمي تَخْدَعُني؟ إِنّي

أَكْفَرُ من حِمَارٍ؛ وحمار: رجل كان في الزمان الأَول كفر بعد الإِيمان وانتقل

إِلى عبادة الأَوثان فصار مثلاً. والكافِرُ: الوادي العظيم، والنهر كذلك

أَيضاً. وكافِرٌ: نهر بالجزيرة؛ قال المُتَلَمِّسُ يذكر طَرْحَ صحيفته:

وأَلْقَيْتُها بالثِّنْي من جَنْبِ كافِرٍ؛

كذلك أَقْنِي كلَّ قِطٍّ مُضَللِ

وقال الجوهري: الكافر الذي في شعر المتلمس النهر العظيم؛ ابن بري في

ترجمة عصا: الكافرُ المطرُ؛ وأَنشد:

وحَدَّثَها الرُّوَّادُ أَنْ ليس بينهما،

وبين قُرَى نَجْرانَ والشامِ، كافِرُ

وقال: كافر أَي مطر. الليث: والكافِرُ من الأَرض ما بعد الناس لا يكاد

ينزله أَو يمرّ به أحد؛ وأَنشد:

تَبَيَّنَتْ لَمْحَةً من فَرِّ عِكْرِشَةٍ

في كافرٍ، ما به أَمْتٌ ولا عِوَجُ

وفي رواية ابن شميل:

فأَبْصَرَتْ لمحةً من رأْس عِكْرِشَةٍ

وقال ابن شميل أَيضاً: الكافر لغائطُ الوَطِيءُ، وأَنشد هذا البيت. ورجل

مُكَفَّرٌ: وهو المِحْسانُ الذي لا تُشْكَرُ نِعْمَتُه. والكافِرُ:

السحاب المظلم. والكافر والكَفْرُ: الظلمة لأَنها تستر ما تحتها؛ وقول

لبيد:فاجْرَمَّزَتْ ثم سارَتْ، وهي لاهِيَةٌ،

في كافِرٍ ما به أَمْتٌ ولا شَرَفُ

يجوز أَن يكون ظلمةَ الليل وأَن يكون الوادي.

والكَفْرُ: الترابُ؛ عن اللحياني لأَنه يستر ما تحته. ورماد مَكْفُور:

مُلْبَسٌ تراباً أَي سَفَتْ عليه الرياحُ الترابَ حتى وارته وغطته؛ قال:

هل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلى ذِي القُورْ؟

قد دَرَسَتْ غَيرَ رَمادٍ مَكْفُورْ

مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَرُوحٍ مَمْطُورْ

والكَفْرُ: ظلمة الليل وسوادُه، وقد يكسر؛ قال حميد:

فَوَرَدَتْ قبل انْبِلاجِ الفَجْرِ،

وابْنُ ذُكاءٍ كامِنٌ في كَفْرِ

أَي فيما يواريه من سواد الليل. وقد كَفَر الرجلُ متاعَه أَي أَوْعاه في

وعاءٍ.

والكُفْر: القِيرُ الذي تُطْلى به السُّفُنُ لسواده وتغطيته؛ عن كراع.

ابن شميل: القِيرُ ثلاثة أَضْرُبٍ: الكُفْرُ والزِّفْتُ والقِيرُ،

فالكُفْرُ تُطْلى به السُّفُنُ، والزفت يُجْعَل في الزقاق، والقِيرُ يذاب ثم

يطلى به السفن.

والكافِرُ: الذي كَفَر دِرْعَه بثوب أَي غطاه ولبسه فوقه. وكلُّ شيء غطى

شيئاً، فقد كفَرَه. وفي الحديث: أَن الأَوْسَ والخَزْرَجَ ذكروا ما كان

منهم في الجاهلية فثار بعضهم إِلى بعض بالسيوف فأَنزلَ اللهُ تعالى: وكيف

تكفرون وأَنتم تُتْلى عليكم آيات الله وفيكم رَسولُه؟ ولم يكن ذلك على

الكفر بالله ولكن على تغطيتهم ما كانوا عليه من الأُلْفَة والمودّة.

وكَفَر دِرْعَه بثوب وكَفَّرَها به: لبس فوقها ثوباً فَغَشَّاها به. ابن

السكيت: إِذا لبس الرجل فوق درعه ثوباً فهو كافر. وقد كَفَّرَ فوقَ دِرْعه؛

وكلُّ ما غَطَّى شيئاً، فقد كَفَره. ومنه قيل لليل كافر لأَنه ستر بظلمته

كل شيء وغطاه. ورجل كافر ومُكَفَّر في السلاح: داخل فيه.والمُكَفَّرُ:

المُوثَقُ في الحديد كأَنه غُطِّيَ به وسُتِرَ. والمُتَكَفِّرُ: الداخل في

سلاحه. والتَّكْفِير: أَن يَتَكَفَّرَ المُحارِبُ في سلاحه؛ ومنه قول

الفرزدق:

هَيْهاتَ قد سَفِهَتْ أُمَيَّةُ رَأْيَها،

فاسْتَجْهَلَت حُلَماءَها سُفهاؤُها

حَرْبٌ تَرَدَّدُ بينها بتَشَاجُرٍ،

قد كَفَّرَتْ آباؤُها، أَبناؤها

رفع أَبناؤها بقوله تَرَدَّدُ، ورفع آباؤها بقوله قد كفَّرت أَي

كَفَّرَتْ آباؤها في السلاح. وتَكَفَّر البعير بحباله إِذا وقعت في قوائمه، وهو

من ذلك.

والكَفَّارة: ما كُفِّرَ به من صدقة أَو صوم أَو نحو ذلك؛ قال بعضهم:

كأَنه غُطِّيَ عليه بالكَفَّارة. وتَكْفِيرُ اليمين: فعل ما يجب بالحنث

فيها، والاسم الكَفَّارةُ. والتَّكْفِيرُ في المعاصي: كالإِحْباطِ في

الثواب. التهذيب: وسميت الكَفَّاراتُ كفَّاراتٍ لأَنها تُكَفِّرُ الذنوبَ أَي

تسترها مثل كَفَّارة الأَيْمان وكَفَّارة الظِّهارِ والقَتْل الخطإِ، وقد

بينها الله تعالى في كتابه وأَمر بها عباده. وأَما الحدود فقد روي عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: ما أَدْرِي أَلْحُدُودُ كفاراتُ

لأَهلها أَم لا. وفي حديث قضاء الصلاة: كَفَّارَتُها أَن تصليها إِذا ذكرتها،

وفي رواية: لا كفارة لها إِلا ذلك. وتكرر ذكر الكفارة في الحديث اسماً

وفعلاً مفرداً وجمعاً، وهي عبارة عن الفَعْلَة والخَصْلة التي من شأْنها

أَن تُكَفِّرَ الخطيئة أَي تمحوها وتسترها، وهي فَعَّالَة للمبالغة،

كقتالة وضرابة من الصفات الغالبة في باب الأَسمية، ومعنى حديث قضاء الصلاة

أَنه لا يلزمه في تركها غير قضائها من غُرْم أَو صدقة أَو غير ذلك، كما يلزم

المُفْطِر في رمضان من غير عذر، والمحرم إِذا ترك شيئاً من نسكه فإِنه

تجب عليه الفدية. وفي الحديث: المؤمن مُكَفَّرٌ أَي مُرَزَّأٌ في نفسه

وماله لتُكَفَّر خَطاياه.

والكَفْرُ: العَصا القصيرة، وهي التي تُقْطَع من سَعَف النخل. ابن

الأَعرابي: الكَفْرُ الخشبة الغليظة القصيرة.

والكافُورُ: كِمُّ العِنَب قبل أَن يُنَوِّر. والكَفَرُ والكُفُرَّى

والكِفِرَّى والكَفَرَّى والكُفَرَّى: وعاء طلع النخل، وهو أَيضاً

الكافُورُ، ويقال له الكُفُرَّى والجُفُرَّى. وفي حديث الحسن: هو الطِّبِّيعُ في

كُفُرَّاه؛ الطِّبِّيعُ لُبُّ الطَّلْع وكُفُرَّاه، بالضم وتشديد الراء

وفتح الفاء وضمها، هو وعاء الطلع وقشره الأَعلى، وكذلك كافوره، وقيل: هو

الطَّلْعُ حين يَنْشَقُّ ويشهد للأَول

(* قوله« ويشهد للاول إلخ» هكذا في

الأصل. والذي في النهاية: ويشهد للاول قوله في قشر الكفرى.) قولُه في

الحديث قِشْر الكُفُرَّى، وقيل: وعاء كل شيء من النبات كافُوره. قال أَبو

حنيفة: قال ابن الأَعرابي: سمعت أُمَّ رَباح تقول هذه كُفُرَّى وهذا

كُفُرَّى وكَفَرَّى وكِفِرَّاه وكُفَرَّاه، وقد قالوا فيه كافر، وجمع الكافُور

كوافير، وجمع الكافر كوافر؛ قال لبيد:

جَعْلٌ قِصارٌ وعَيْدانٌ يَنْوءُ به،

من الكَوَافِرِ، مَكْمُومٌ ومُهْتَصَرُ

والكافُور: الطَّلْع. التهذيب: كافُورُ الطلعة وعاؤُها الذي ينشق عنها،

سُمِّي كافُوراً لأَنه قد كَفَرها أَي غطَّاها؛ وقول العجاج:

كالكَرْم إِذ نَادَى من الكافُورِ

كافورُ الكَرْم: الوَرَقُ المُغَطِّي لما في جوفه من العُنْقُود، شبهه

بكافور الطلع لأَنه ينفرج عمَّا فيه أَيضاً. وفي الحديث: أَنه كان اسم

كِنانَةِ النبي، صلى الله عليه وسلم، الكافُورَ تشبيهاً بغِلاف الطَّلْع

وأَكْمامِ الفَواكه لأَنها تسترها وهي فيها كالسِّهام في الكِنانةِ.

والكافورُ: أَخْلاطٌ تجمع من الطيب تُرَكَّبُ من كافور الطَّلْع؛ قال ابن دريد:

لا أَحسب الكافور عَرَبيًّا لأَنهم ربما قالوا القَفُور والقافُور. وقوله

عز وجل: إِن الأَبرار يَشْرَبُون من كأْس كان مِزاجُها كافُوراً؛ قيل:

هي عين في الجنة. قال: وكان ينبغي أَن لا ينصرف لأَنه اسم مؤنث معرفة على

أَكثر من ثلاثة أَحرف لكن صرفه لتعديل رؤوس الآي، وقال ثعلب: إِنما

أَجراه لأَنه جعله تشبيهاً ولو كان اسماً للعين لم يصرفه؛ قال ابن سيده: قوله

جعله تشبيهاً؛ أَراد كان مزاجُها مثل كافور. قال الفراء: يقال إِنها

عَيْنٌ تسمى الكافور، قال: وقد يكون كان مِزاجُها كالكافور لطيب ريحه؛ وقال

الزجاج: يجوز في اللغة أَن يكون طعم الطيب فيها والكافور، وجائز أَن يمزج

بالكافور ولا يكون في ذلك ضرر لأَن أَهل الجنة لا يَمَسُّهم فيها نَصَبٌ

ولا وَصَبٌ. الليث: الكافور نبات له نَوْرٌ أَبيض كنَوْر الأُقْحُوَان،

والكافورُ عينُ ماءٍ في الجنة طيبِ الريح، والكافور من أَخلاط الطيب. وفي

الصحاح: من الطيب، والكافور وعاء الطلع؛ وأَما قول الراعي:

تَكْسُو المَفَارِقَ واللَّبَّاتِ، ذَا أَرَجِ

من قُصْبِ مُعْتَلِفِ الكافُورِ دَرَّاجِ

قال الجوهري: الظبي الذي يكون منه المسك إِنما يَرْعَى سُنْبُلَ الطيب

فجعله كافوراً. ابن سيده: والكافورُ نبت طيب الريح يُشَبَّه بالكافور من

النخل. والكافورُ أَيضاً: الإَغْرِيضُ، والكُفُرَّى: الكافُورُ الذي هو

الإِغْرِيضُ. وقال أَبو حنيفة: مما يَجْرِي مَجْرَى الصُّمُوغ الكافورُ.

والكافِرُ من الأَرضين: ما بعد واتسع.

وفي التنزيل العزيز: ولا تُمَسِّكُوا بِعصَمِ الكَوافِر؛ الكوافرُ

النساءُ الكَفَرة، وأَراد عقد نكاحهن.

والكَفْرُ: القَرْية، سُرْيانية، ومنه قيل وكَفْرُ عاقِبٍ وكَفْرُبَيَّا

وإِنما هي قرى نسبت إِلى رجال، وجمعه كُفُور. وفي حديث أَبي هريرة، رضي

الله عنه، أَنه قال: لَتُخرِجَنَّكم الرومُ منها كَفْراً كَفْراً إِلى

سُنْبُكٍ من الأَرض، قيل: وما ذلك السُّنْبُكُ؟ قال: حِسْمَى جُذام أَي من

قرى الشام. قال أَبو عبيد: قوله كفراً كفراً يعني قرية قرية، وأَكثر من

يتكلم بهذا أَهل الشام يسمون القرية الكفر. وروي عن مُعَاوية أَنه قال:

أَهل الكُفُورِ هم أَهل القُبُور. قال الأَزهري: يعني بالكفور القُرَى

النائيةَ عن الأَمصار ومُجْتَمَعِ اهل العلم، فالجهل عليهم أَغلب وهم إِلى

البِدَع والأَهواء المُضِلَّة أَسرعُ؛ يقول: إِنهم بمنزلة الموتى لا

يشاهدون الأَمصارَ والجُمعَ والجماعاتِ وما أَشبهها. والكَفْرُ: القَبْرُ، ومنه

قيل: اللهم اغفر لأَهل الكُفُور. ابن الأَعرابي: اكْتَفَر فلانٌ أَي لزم

الكُفُورَ. وفي الحديث: لا تسكُنِ الكُفُورَ فإن ساكنَ الكُفور كساكن

القُبور. قال الحَرْبيّ: الكُفور ما بَعْدَ من الأَرض عن الناس فلا يمرّ به

أَحد؛ وأَهل الكفور عند أَهل المدن كالأَموات عند الأَحياء فكأَنهم في

القبور. وفي الحديث: عُرِضَ على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ما هو

مفتوح على أُمَّته من بعده كَفْراً كَفْراً فَسُرَّ بذلك أَي قرية قرية.

وقول العرب: كَفْرٌ على كَفْرٍ أَي بعض على بعض.

وأَكْفَرَ الرجلُ مُطِيعَه: أَحْوَجَه أَن يَعْصِيَه. التهذيب: إِذا

أَلجأْت مُطِيعَك إِلى أَن يعصيك فقد أَكْفَرْتَه. والتَّكْفِير: إِيماءُ

الذمي برأْسه، لا يقال: سجد فلان لفلان ولكن كَفَّرَ له تَكْفِيراً.

والكُفْرُ: تعظيم الفارسي لِمَلكه. والتَّكْفِيرُ لأَهل الكتاب: أَن يُطَأْطئ

أَحدُهم رأْسَه لصاحبه كالتسليم عندنا، وقد كَفَّر له. والتكفير: أَن يضع

يده أَو يديه على صدره؛ قال جرير يخاطب الأَخطل ويذكر ما فعلت قيس بتغلب

في الحروب التي كانت بعدهم:

وإِذا سَمِعْتَ بحَرْبِ قيْسٍ بَعْدَها،

فَضَعُوا السِّلاحَ وكَفِّرُوا تَكْفِيرَا

يقول: ضَعُوا سِلاحَكم فلستم قادرين على حرب قيس لعجزكم عن قتالهم،

فكَفِّروا لهم كما يُكَفِّرُ العبد لمولاه، وكما يُكَفِّر العِلْجُ

للدِّهْقانِ يضع يده على صدره ويَتَطامَنُ له واخْضَعُوا وانْقادُوا. وفي الحديث

عن أَبي سعيد الخدريّ رفعه قال: إِذا أَصبح ابن آدم فإن الأَعضاء كلها

تُكَفِّرُ للسان، تقول: اتق الله فينا فإِن استقمت استقمنا وإِن اعوججت

اعوججنا. قوله: تكفر للسان أَي تَذِلّ وتُقِرّ بالطاعة له وتخضع لأَمره.

والتَّكْفِير: هو أَن ينحني الإِنسان ويطأْطئ رأْسه قريباً من الركوع كما

يفعل من يريد تعظيم صاحبه. والتكفير: تتويج الملك بتاج إِذا رؤي كُفِّرَ

له. الجوهري: التكفير أَن يخضع الإِنسان لغيره كما يُكَفِّرُ العِلْجُ

للدَّهاقِينِ، وأَنشد بيت جرير. وفي حديث عمرو بن أُمية والنجاشي: رأَى

الحبشة يدخلون من خَوْخَةٍ مُكَفِّرين فوَلاَّه ظهره ودخل. وفي حديث أَبي

معشر: أَنه كان يكره التكفير في الصلاة وهو الانحناء الكثير في حالة القيام

قبل الركوع؛ وقال الشاعر يصف ثوراً:

مَلكٌ يُلاثُ برأْسِه تَكْفِيرُ

قال ابن سيده: وعندي أَن التكفير هنا اسم للتاج سمّاه بالمصدر أَو يكون

اسماً غير مصدر كالتَّمْتِينِ والتَّنْبِيتِ.

والكَفِرُ، بكسر الفاء: العظيم من الجبال. والجمع كَفِراتٌ؛ قال عبدُ

الله بن نُمَيْرٍ الثَّقَفِيُّ:

له أَرَجٌ من مُجْمِرِ الهِنْدِ ساطِعٌ،

تُطَلَّعُ رَيَّاهُ من الكَفِراتِ

والكَفَرُ: العِقابُ من الجبال. قال أَبو عمرو: الكَفَرُ الثنايا

العِقَاب، الواحدة كَفَرَةٌ؛ قال أُمية:

وليس يَبْقَى لوَجْهِ اللهِ مُخْتَلَقٌ،

إِلا السماءُ وإِلا الأَرْضُ والكَفَرُ

ورجل كِفِرِّينٌ: داهٍ، وكَفَرْنى: خاملٌ أَحمق. الليث: رجل كِفِرِّينٌ

عِفِرِّينٌ أَي عِفْريت خبيث. التهذيب: وكلمة يَلْهَجُونَ بها لمن يؤمر

بأَمر فيعمل على غير ما أُمر به فيقولون له: مَكْفورٌ بِكَ يا فلان

عَنَّيْتَ وآذَيْتَ. وفي نوادر الأَعراب: الكافِرَتانِ والكافِلَتانِ

الأَلْيَتانِ.

كفر
الكُفْرُ، بالضَّمِّ: ضِدُّ الْإِيمَان، ويُفتَحُ، وأَصلُ الكُفْرِ من الكَفْرِ بِالْفَتْح مَصدَر كَفَرَ بِمَعْنى السَّتْر، كالكُفور والكُفران بضّمِّهِما، وَيُقَال: كَفَرَ نِعْمَةَ اللهِ يَكْفُرُها، من بَاب نَصَرَ، وَقَول الجوهريّ تبعا لخاله أبي نصرٍ الفارابيّ إنَّه من بَاب ضَرَبَ لَا شُبْهَةَ فِي أَنَّه غَلَط، والعجبُ من المُــصَنِّف كَيفَ لم يُنَبِّه عَلَيْهِ وَهُوَ آكَدُ من كثير من الْأَلْفَاظ الَّتِي يوردُها لغير فَائِدَة وَلَا عَائِدَة، قَالَه شيخُنا. قلت: لَا غَلَط، والصوابُ مَا ذهب إِلَيْهِ الجَوْهَرِيّ وَالْأَئِمَّة، وتبعهم المــصنِّفــ، وَهُوَ الحقُّ، ونصّ عِبَارَته: وكَفَرْتُ الشيءَ أَكْفِرُه، بالكَسْر أَي سَتَرْتُه، فالكفر الَّذِي هُوَ بِمَعْنى السَّتْر بالاتِّفاق من بَاب ضَرَبَ، وَهُوَ غير الكُفْر الَّذِي هُوَ ضدّ الْإِيمَان فإنَّه من بَاب نَصَر، والجَوْهَرِيّ إنَّما قَالَ فِي الكَفْر الَّذِي بِمَعْنى السَّتْر، فظَنَّ شيخُنا أَنَّهما واحدٌ، حيثُ إنَّ أَحدهمَا مأخوذٌ من الآخر.
(وكَمْ من عائبٍ قولا صَحِيحا ... وآفتُه من الْفَهم السَّقيمِ)
فتأمَّل. كَذَلِك كَفَرَ بهَا يَكْفُرُ كُفوراً وكُفراناً: جَحَدَها وسَتَرَها. قَالَ بعض أهل الْعلم: الكُفْر على أَربعةِ أَنحاءٍ: كُفْرُ إنكارٍ، بأَن لَا يعرفَ اللهَ أَصلاً وَلَا يعْتَرف بِهِ، وكُفرُ جُحود، وكُفر مُعانَدَة، وكُفرُ نفاق، من لقيَ ربَّهُ بشيءٍ من ذَلِك لم يَغْفِرْ لَهُ، ويغفِرُ مَا دونَ ذلكَ لِمَنْ يشاءُ. فأَما كُفرُ الْإِنْكَار فَهُوَ أَنْ يكفُرَ بِقَلْبِه ولِسانِه، وَلَا يعرف مَا يُذْكَر لَهُ من التَّوحيد، وَأما كُفرُ الجُحود فأَن يعترفَ بِقَلْبِه وَلَا يُقِرّ بِلِسَانِهِ، فَهَذَا كافرٌ جاحدٌ ككُفْرِ إبليسَ وكُفْرِ أُمَيَّةَ بن أبي الصَّلت. وَأما كُفرُ المُعانَدَة فَهُوَ أَن يعرفَ اللهَ بِقَلْبِه ويقرّ بِلِسَانِهِ وَلَا يدين بِهِ حَسداً وبَغياً، ككُفر أبي جَهلٍ وأَضرابه.
وَفِي التَّهْذِيب: يعْتَرف بِقَلْبِه ويقرّ بِلِسَانِهِ ويأبى أَنْ يَقْبَلَ، كأَبي طَالب حَيْثُ يَقُول:
(ولَقَدْ عَلِمْتُ بأَنَّ دِينَ مُحمَّدِ ... من خيرِ أَديان البَرِيَّة دِينا)

(لَوْلَا المَلامَةُ أَو حِذارُ مَسَبَّةٍ ... لَوَجَدْتَني سَمْحاً بذاكَ مُبينا)
وَأما كُفْرُ النِّفاق فَإِن يُقرّ بِلِسَانِهِ وَيكفر بقلبِه وَلَا يعْتَقد بِقَلْبِه، قَالَ الأَزهريّ: وأَصلُ الكُفرِ تَغطية الشَّيءِ تَغْطِيَة تستهلكُه. قَالَ شيخُنا: ثمّ شاعَ الكُفْرُ فِي سَتْرِ النِّعْمَة خاصَّة، وَفِي مُقَابلَة الْإِيمَان، لأنَّ الكُفرَ فِيهِ سَتْرُ الحقِّ، وسَتْرُ نِعَمِ فَيَّاضِ النِّعَم. قلت: وَفِي المُحْكَم: الكُفرُ: كُفْرُ النِّعمَة، وَهُوَ نقيض الشُّكْر، والكُفْر: جُحود النِّعْمَة، وَهُوَ ضدّ الشُّكر، وَقَوله تَعَالَى إنَّا بِكُلٍّ كافِرون أَي جاحدون. وَفِي البصائر للمــصنِّف: وأَعظَمُ الكُفْرِ جُحودُ الوَحدانِيَّة أَو)
النبوَّة أَو الشَّريعة. والكافرُ مُتَعارَفٌ مطلَقاً فِيمَن يجحَدُ الجميعَ. والكفران فِي جُحود النِّعْمَة أَكثرُ اسْتِعْمَالا، والكُفرُ فِي الدِّينِ، والكُفورُ فيهمَا، وَيُقَال فيهمَا: كَفَرَ، قَالَ تَعَالَى فِي الكفرات: لِيَبْلُوَني أَأَشكُرُ أَمْ أَكْفُر وقَوْلُهُ تَعالى وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وأَنتَ من الْكَافرين أَي تَحَرَّيْتَ كُفرانَ نِعمتي. وَلما كَانَ الكُفران جُحودَ النِّعْمَة صَار يُستعمَلُ فِي الجُحود. وَلَا تَكونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ أَي جاحِد وساتِر. وَقد يُقَال: كَفَرَ، لمن أَخَلَّ بالشَّريعة وتركَ مَا لزِمَه من شُكْر اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِ، قَالَ تَعَالَى: مَنْ كَفَرَ فعَليْه كُفرُه ويدلُّ على ذلكَ مُقابلتُه بقوله: ومَنْ عمِلَ صَالحا فَلأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدون. وكافَرَه حَقَّه، إِذا جَحَدَه. والمُكَفَّرُ، كمعَظَّم: المَجحودُ النِّعمَةِ مَعَ إحسانِه.
رجلٌ كافِرٌ: جاحدٌ لأَنْعُمِ اللهِ تَعَالَى. قَالَ الأَزْهَرِيّ: ونِعَمُهُ آياتُه الدَّالَّةُ على توحيده. والنِّعَمُ الَّتِي ستَرَها الكافرُ هِيَ الآياتُ الَّتِي أَبانتْ لِذوي التَّمْيِيز أَنَّ خالِقَها واحدٌ لَا شريكٌ لَهُ، وَكَذَلِكَ إرسالُهُ الرُّسُلَ بِالْآيَاتِ المُعجزَة والكتبِ المُنَزَّلة والبَراهينِ الْوَاضِحَة ِ نِعمَةٌ مِنْهُ ظَاهِرَة، فمَن لم يصدِّق بِهِ وردَّها فقد كَفَرَ نِعمةَ الله، أَي سَتَرَها وحجبها عَن نَفسه، وَقيل سُمِّيَ الكافرُ كَافِرًا لأَنَّه مُغَطَّىً على قلبه. قَالَ ابْن دُرَيْد: كأنَّه فاعلٌ فِي معنى مَفعول. جمع كفّارٌ، بالضَّمِّ، وكَفَرَةٌ، محرَّكة، وكِفارٌ كَكِتابٌ، مثل جَائِع وجِياع ونائم ونيامٍ. قَالَ القطاميّ:
(وَشُقَّ البَحرُ عَن أَصحابِ مُوسَى ... وغُرِّقَت الفَرَاعنة الكِفارُ)
وَفِي البصائر: والكُفَّار فِي جمع الْكَافِر المضادّ لِلْمُؤمنِ أَكثرُ اسْتِعْمَالا، كَقَوْلِه أَشِدَّاءُ على الكُفَّار. والكَفَرَة فِي جمع كَافِر النِّعمة أَكثرُ اسْتِعْمَالا، كَقَوْلِه: أُولئِكَ هُمُ الكَفَرَة الفَجَرَة، والفجرة قد يُقَال للفُسَّاقِ من الْمُسلمين. وَهِي كافِرَةٌ من نِسوَة كَوافِر، وَفِي حَدِيث الْقُنُوت: واجْعَلْ قلوبَهُم كقُلوبِ نساءٍ كَوافِرَ يَعْنِي فِي التّعادي وَالِاخْتِلَاف، والنِّساءُ أَضعفُ قلوباً من الرِّجال لَا سيَّما إِذا كُنَّ كَوافِرَ. ورجُلٌ كَفَّارٌ، كَشَدَّادٍ، وكَفورٌ، كصَبور: كافِرٌ. وَقيل: الكَفور: المُبالِغُ فِي كُفران النِّعمة، قَالَ تَعَالَى: إنَّ الإنسانَ لَكَفور والكَفَّارُ أَبلغُ من الكَفور كَقَوْلِه تَعَالَى كُلَّ كَفَّارٍ عَنيدٍ. وَقد أُجرِيَ الكَفَّار مُجرى الكَفور فِي قَوْله: إنَّ الإنسانَ لَظَلومٌ كَفَّارٌ كَذَا فِي البصائر. جمع كُفُرٌ، بضَمَّتين، وَالْأُنْثَى كَفورٌ أَيضاً، وَجمعه أَيْضا كُفُرٌ، وَلَا يجمَع جَمعَ السَّلامة، لأنَّ الهاءَ لَا تدخلُ فِي مُؤَنَّثه، إلاّ أَنَّهم قد قَالُوا عَدُوَّةَ اللهِ، وَهُوَ مَذكورٌ فِي مَوضعه. وَقَوله تَعَالَى: فَأَبى الظَّالِمونَ إلاّ كُفُوراً قَالَ الأَخفشُ: هُوَ جَمْعُ الكُفْرِ، مثل: بُرْد وبُرود. وكَفَرَ عَلَيْهِ يَكْفرُ، من حَدَّ ضَرَبَ: غَطَّاهُ، وَبِه فُسِّرَ الحَدِيث: إنَّ الأَوسَ والخَزرَجَ ذَكَروا مَا كَانَ مِنْهُم فِي الجاهليَّة فثار بَعضهم إِلَى بعضٍ بالسّيوف، فأَنزلَ اللهُ تَعَالَى وَكَيْفَ تَكْفُرونَ وأَنتمْ تُتلَى علَيكُم آياتُ اللهِ وفِيكُم رَسولُه وَلم يكن ذَلِك على الْكفْر بِاللَّه، وَلَكِن على تغطيتهم مَا كَانُوا عَلَيْهِ من الأُلفةِ والمَوَدَّة. وَقَالَ الليثُ: يُقال: إنَّه سُمِّيَ الكافِرُ كافِراً لأَنَّ الكُفْرَ غَطَّى قلبَهُ كُلَّه. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمعنى قَول اللَّيْث هَذَا يحْتَاج إِلَى بَيَان يَدلُّ عَلَيْهِ، وإيضاحُه: أَنَّ الكُفْرَ فِي اللُّغَة التغطيةَ، وَالْكَافِر ذُو كُفْر، أَي ذُو تَغْطِيَة لِقَلْبِهِ بِكُفْرِهِ، كَمَا يُقَال للابِسِ السِّلاحِ كافِرٌ،)
وَهُوَ الَّذِي غطَّاهُ السِّلَاح، وَمثله رجلٌ كاسٍ، أَي ذُو كُسوَةٍ، وماءٌ دافقٌ، أَي ذُو دَفْقٍ. قَالَ: وَفِيه قَولٌ آخرُ أَحسنُ ممّا ذهب إِلَيْهِ، وذلكَ أَنَّ الكافِرَ لمَّا دعاهُ اللهُ إِلَى توحيدِه فقد دعاهُ إِلَى نعمةٍ وأَحبَّها لَهُ إِذا أَجابَه إِلَى مَا دعاهُ إِلَيْهِ، فلمّا أَبى مَا دَعَاهُ إِلَيْهِ من توحيدِه كانَ كَافِرًا نعمةَ اللهِ، أَي مُغطِّياً لَهَا بإبائِه، حاجباً لَهَا عَنهُ. كَفَرَ الشَّيءَ يَكْفِرُهُ كَفراً: سَتَرَهُ، ككَفَّرَهُ تكفيراً. والكَافِرُ: اللَّيْل. وَفِي الصِّحَاح: اللَّيلُ المُظلِمُ، لأَنَّه يستُر بظلمته كلَّ شيءٍ. وكَفَرَ الليلُ الشيءَ وكَفَرَ عَلَيْهِ، غَطَّاه، وكَفَرَ الليلُ على أَثَرِ صاحِبِي: غَطَّاهُ بسوادِهِ، وَلَقَد استُظْرِفَ البَهاءُ زُهَير حَيْثُ قَالَ:
(لِي فيكَ أَجرُ مُجاهِدٍ ... إنْ صَحَّ أَنَّ اللَّيْلَ كافِرْ)
الكافِر: البَحْر، لِسَترِه مَا فِيهِ، وَقد فُسِّر بهما قولُ ثَعلَبَة بن صُعَيرٍ المازنيّ يصفَ الظَّليم َ والنَّعامةَ ورَواحَهُما إِلَى بَيضهما عِنْد غرُوب الشَّمْس:
(فَتَذَكَّرا ثَقَلاً رَثيداً بَعدَما ... أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمينَها فِي كافِر)
وذُكاءُ: اسمٌ للشمس، وأَلْقَتْ يمينَها فِي كَافِر، أَي بدأَتْ فِي المَغيب. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَيحْتَمل أَن يكون أَرَادَ اللَّيْل.
قلتُ وَقَالَ بَعضهم: عَنَى بِهِ البحْرَ، وَهَكَذَا أَنشدَه الجَوهريّ. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: والرِّوايةُ فَتَذَكَّرَت على التَّأْنِيث، والضَّمير للنَّعامة، وَبعده:
(طَرِفَتْ مَراوِدُها وغَرَّد سَقْبُها ... بِالآءِ والحَدَجِ الرِّواءِ الحادِرِ)
طَرِفَتْ، أَي تَبَاعَدت. قلتُ: وَذكر ابنُ السِّكّيتَ أَنَّ لَبيداً سَرَق هَذَا المَعنى فَقَالَ:
(حتَّى إِذا أَلْقَتْ يَداً فِي كافِرٍ ... وأَجَنَّ عَوراتِ الثُّغورِ ظَلامُها)
قَالَ: وَمن ذَلِك سُمِّيَ الكافِرُ كَافِرًا لأنَّه سَتَرَ نِعَمَ الله.
الكافِرُ: الْوَادي العظيمُ. قيل الْكَافِر: النَّهر الْكَبِير، وَبِه فسَّر الجَوْهَرِيّ قَول المُتَلَمِّس يذكر طَرْحَ صَحيفتِه:
(فَأَلْقَيْتُها بالثِّنْيِ من جَنْبِ كافرٍ ... كَذلِكَ أَقنو كُلَّ قطّ مُضَلَّلِ)
الكافِر: السَّحاب المُظلِمُ لأَنَّه يستُرُ مَا تحتَه.
الكافِر: الزَّارع لسَترِه البَذر بالتُّرابِ. والكُفَّارُ: الزَّرّاع وَتقول الْعَرَب للزَّارع كافِرٌ لأنَّه يكْفُرُ البَذرَ المَبذور بتُرابِ الأَرضِ المُثارَة إِذا أَمَرَّ عَلَيْهَا مالَقَهُ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الكُفَّار نباتُه أَي أَعجبَ الزُّرَّاعَ نَباتُه مَعَ عِلمِهم بِهِ فَهُوَ غايةُ مَا يُستحسن، والغيث: الْمَطَر هُنَا، وَقد قيل: الكُفَّارُ فِي هَذِه الْآيَة الكُفَّار بِاللَّه تَعَالَى، وهم أَشدُّ إعجاباً بزينةِ الدُّنيا وحَرْثِها من الْمُؤمنِينَ. الْكَافِر من الأَرْض: مَا بعُدَ عَن النَّاس، لَا يكادُ يَنزِلُه أَو يمرُّ بِهِ أحدٌ، وأَنشد الليثُ فِي وصف العُقابِ والأَرنَبِ:)
(تَبَيَّنَتْ لَمْحَةً من فَزٍّ عِكْرِشَةٍ ... فِي كافرٍ مَا بِهِ أَمْتٌ وَلَا عِوجُ)
كالكَفْرِ، بِالْفَتْح، كَمَا هُوَ مقتَضَى إِطْلَاقه، وَضَبطه الصّاغانيُّ بالضّمّ هَكَذَا رأيتُهُ مُجَوَّداً الكافِرُ: الأَرضُ المُستويةُ، قَالَه الصَّاغانِيّ، قَالَ ابنُ شُميل: الكافِر: الغائطُ الوطِئُ، وأَنشدَ البيتَ السابقَ وَفِيه: فأَبْصَرَتْ لَمْحَةً من رَأْسِ عِكْرِشَةٍ الكافِر: النَّبْتُ، نَقله الصَّاغانِيّ. كافِرٌ: ع ببِلاد هُذَيل. الكافِرُ: الظُّلمَةُ، لأنَّها تستُرُ مَا تحتهَا، وقولُ لبيد:
(فاجْرَمَّزَتْ ثمَّ سَارَتْ وهْي لاَهِيَةٌ ... فِي كافرٍ مَا بِهِ أَمْتٌ وَلَا شَرَفُ)
يجوز أَن يكونَ ظلمَة اللَّيْل، وأَن يكونَ الوادِيَ، كالكَفْرَة، بِالْفَتْح، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، وَالَّذِي فِي اللِّسَان: كالكَفْرِ.
الكافِرُ: الدَّاخِلُ فِي السِّلاح، من كَفَرَ فوقَ دِرْعِهِ، إِذا لبسَ فوقَها ثَوباً، كالمُكَفِّرِ، كمُحَدِّث، وَقد كَفَّرَ دِرْعَهُ بثَوبٍ تَكفيراً: لبسَ فوقَها ثوبا فغَشَّاها بِهِ، وَمِنْه الحَدِيث: أنَّ رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم قَالَ فِي حَجَّة الْوَدَاع: لَا تَرجِعُوا، وَفِي رِوَايَة أَلا لَا تَرْجِعُنَّ بَعدي كُفَّاراً يَضرِبُ بعضُكُم رِقابَ بعض قَالَ أَبُو مَنْصُور: فِي قَوْله كُفَّاراً قَولانِ: أَحدُهما: لابِسين السِّلاحَ مُتَهَيِّئينَ لِلْقِتَالِ، كأنَّه أَرَادَ بذلك النَّهيَ عَن الْحَرْب، أَو مَعْنَاهُ لَا تُكَفِّروا الناسَ فتكفُروا، كَمَا يفعلُ الخوارجُ إِذا استعرضوا الناسَ فكَفَّروهم. وَهُوَ كَقَوْلِه صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: مَنْ قالَ لِأَخِيهِ يَا كافِرُ فقد باءَ بِهِ أَحدُهما. لأَنَّه إمّا أَنْ يَصْدُقَ عَلَيْهِ أَو يكذِب، فَإِن صدقَ فَهُوَ كافِرٌ، وإنْ كذبَ، عَاد الكُفْرُ إِلَيْهِ بتكفيرِه أَخاهُ الْمُسلم. والمُكَفَّرُ، كمُعَظَّم: المُوثَقُ فِي الْحَدِيد، كأَنَّهُ غُطِّيَ بِهِ وسُتِرَ. والكَفْرُ، بِالْفَتْح: تعظيمُ الفارسيّ، هَكَذَا فِي اللِّسَان والأساس وَغَيرهمَا من الأُمَّهات وشَذَّ الصَّاغانِيّ فَقَالَ فِي التكملةِ: الْفَارِس مَلِكهُ، بِغَيْر ياءٍ ولعلَّه تصحيفٌ من النُسَّاخِ وَهُوَ إيماءٌ بالرَّأْسِ قريبٌ من السُّجود.
الكَفْرُ: ظُلْمَةُ اللَّيلِ وسوادُه وَقد يُكْسَرُ، قَالَ حُمَيد:
(فوَرَدت قَبْلَ انْبِلاجِ الفَجْرِ ... وابنُ ذُكاءَ كامِنٌ فِي الكَفْرِ)
أَي فِيمَا يواريه من سَواد اللَّيْل. قَالَ الصَّاغانِيّ: هَكَذَا أَنشَدَه الجَوْهَرِيّ، وَلَيْسَ الرَّجَزُ لحُمَيد وإنَّما هُوَ لبشيرِ بنِ النِّكْث، والرِّواية: وَرَدْتُهُ قَبْلَ أُفولِ النَّسْرِ والكَفْرُ: القَبْرُ وَمِنْه قيل: اللهمَّ اغفِرْ لأَهلِ الكُفورِ. رُويَ عَن مُعَاوِيَة أَنَّه قَالَ: أَهلُ الكُفورِ أَهلُ القُبور. قَالَ الأَزْهَرِيّ: الكُفور جمع كَفْرٍ بِمَعْنى الْقرْيَة، سُريانِيَّة، وأَكثرُ مَنْ يتكلَّم بِهَذِهِ أهلُ الشَّام، وَمِنْه قيل: كَفْرُ تُوثَى وكَفرُ عاقِب، وإنَّما هِيَ قرى نُسِبَتْ إِلَى رجال. وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: أَنَّه قَالَ: لَتُخْرِجَنَّكُمُ الرُّومُ مِنْهَا كَفراً كَفراً إِلَى سُنْبُكٍ من الأَرض. قيل وَمَا ذَلِك السُّنْبُكُ قَالَ: حِسْمَى جُذَامَ، أَي من قرى الشَّام. قَالَ أَبُو عبيد: كَفْراً كَفْراً، أَي)
قَرْيَة قَرْيَة. وَقَالَ الأزهريّ، فِي قَول مُعَاوِيَة، يَعنِي بالكُفورِ الْقرى النَّائية عَن الْأَمْصَار ومجتَمَع أَهلِ الْعلم، فالجهلُ عليهِم أَغلَب، وهم إِلَى البِدَعِ والأَهواءِ المُضِلَّةِ أَسرعُ. يَقُول إنَّهم بِمَنْزِلَة الْمَوْتَى لَا يشاهدون الأمصارَ والجُمَعَ والجَماعات وَمَا أَشبهها، وَفِي حديثٍ آخر: لَا تسْكُنِ الكُفورَ فإنَّ ساكِنَ الكُفورِ كساكِنِ القُبور. قَالَ الحَربيّ: الكُفورُ: مَا بعد من الأَرضِ عَن النَّاس فَلَا يمرُّ بِهِ أحدٌ، وأَهلُ الكُفورِ عندَ أَهلِ المُدُنِ كالأَمواتِ عندَ الأَحياءِ، فكَأَنَّهم فِي الْقُبُور. قلتُ: وكذلكَ الكُفورُ بِمصْر هِيَ القُرى النَّائِيَةُ فِي أَصلِ العُرفِ الْقَدِيم. وَأما الْآن فيطلقون الكَفْر على كلِّ قَرْيَة صَغِيرَة بِجنب قريةٍ كَبِيرَة، فَيَقُولُونَ: القَريةُ الفُلانيَّة وكَفرُها. وَقد تكون الْقرْيَة الْوَاحِدَة لَهَا كُفورٌ عِدَّة، فَمن الْمَشَاهِير: الكُفور الشَّاسعة، وَهِي كُورَةٌ مُستَقِلَّة مُشتملَةٌ على عِدَّة قُرىً، وكَفْر دِمْنا، وكَفْر سعدون، وكفْر نطْروِيسَ، وكَفْر باوِيط، وكَفر حِجازي، وَغير ذَلِك لَيْسَ هَذَا محلّ ذكرهَا. وأَكْفَرَ الرَّجلُ: لَزِمَها، أَي الْقرْيَة، كاكْتَفَرَ، وَهَذِه عَن ابْن الأعرابيَ. الكفْرُ: الخَشَبَةُ الغليظَةُ القصيرةُ، عَن ابْن الأعرابيّ. هُوَ الْعَصَا القصيرةُ، وَهِي الَّتِي تُقطَع من سَعَفِ النَّخْلِ. الكُفْرُ بالضَّمِّ: القِير. قَالَ ابْن شُميل: القيرُ ثلاثةُ أَضْرُبٍ: الكُفْرُ، والقير، والزِّفْتُ. فالكُفرُ يُذابُ ثمَّ يُطلى بِهِ السُّفن، والزِّفتُ يطلى بِهِ الزِّقاق. الكَفِرُ: كَكَتِف: الْعَظِيم من الْجبَال، وَالْجمع كَفِراتٌ، قَالَ عبد الله بن نمير الثقفيُّ:
(لَهُ أَرَجٌ منْ مُجْمِرِ الهندِ ساطِعٌ ... تطلَّعُ رَيّاهُ من الكَفِراتِ)
أَو الكَفِرُ: الثَّنِيَّةُ مِنْهَا، أَي من الْجبَال. والكَفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: العُقابُ، ضبط بالضَّمِّ فِي سَائِر النُّسخ، وَهُوَ غَلَطٌ والصَّواب بِكَسْر العَين، جَمْعُ عقَبة، قَالَ أَبُو عَمْرو: الكَفَرُ: الثَّنايا: العِقابُ، الْوَاحِدَة كَفَرَةٌ، قَالَ أُمَيَّةُ:
(وليسَ يبْقى لوجهِ اللهِ مُخْتَلَقٌ ... إلاّ السّماءُ وإلاّ الأَرَضُ والكَفَرُ)
الكفَرُ: وِعاءُ طَلْعِ النَّخْلِ وقِشْرُهُ الأَعلى، كالكافورِ والكافِرِ، وَهَذِه نقلهَا أَبُو حنيفَة. والكُفُرَّى، وتُثَلَّثُ الكافُ والفاءُ مَعًا. وَفِي حَدِيث هُوَ الطِّبِّيعُ فِي كُفُرَّاه الطِّبِّيعُ: لبُّ الطَّلع، وكُفُرَّاهُ بالضّمّ: وعاؤه. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ ابْن الأعرابيّ: سمعتُ أُمَّ رَبَاح تَقول: هَذِه كُفُرَّى، وَهَذَا كُفُرَّى وكَفَرَّى وكِفِرَّاهُ وكُفُرَّاهُ، وَقد قَالُوا فِيهِ كافِرٌ. وَجمع الكافُورِ كَوَافيرُ، وَجمع الكافِرِ كَوافِرُ، قَالَ لبيد:
(جَعْلٌ قِصارٌ وعَيدانٌ يَنوءُ ... من الكَوافِرِ مَكمومٌ ومُهتَصَرُ)
والكافورُ: نبتٌ طَيِّبٌ، نَوْرُهُ أَبيضُ كنَوْرِ الأُقْحُوان، قَالَه اللَّيْث وَلم يقل طيِّب، وإنَّما أَخذه من قَول ابْن سِيدَه. الكافورُ أَيضاً: الطَّلْعُ حِين يَنْشَقُّ، أَو وِعاؤُه، وَقيل: وِعاءُ كلِّ شيءٍ من النَّباتِ كافورُه، وَهَذَا بعينِه قد تقدَّم فِي قَول المــصنِّفــ، فَهُوَ تكْرَار. وَفِي التَّهذيب: كافورُ الطَّلْعَة: وِعاؤُها الَّذِي ينشَقُّ عَنْهَا، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه قد كَفَرَها، أَي غطَّاها. والكافُور: طِيبٌ، وَفِي الصِّحَاح: من الطِّيب، وَفِي المُحكَم: أَخلاطٌ من الطِّيب تُرَكَّب من كافورِ الطَّلْع.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَحسبُ الكافورَ عربيّاً، لأَنَّهم ربَّما قَالُوا القَفور والقافُور، وَقيل الكافُور: يكون من شجرٍ بجبال)
بَحر الْهِنْد والصينلإذْهاب القَذى. وَإِلَى هَذَا يُشير قولُه تَعَالَى: إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّآت.
التَّكْفير: أَن يَخْضَعَ الإنسانُ لغَيْره وينحَني ويُطَأْطِئ رَأْسَه قَرِيبا من الرُّكوع، كَمَا يفعل من يُرِيد تَعْظِيم صاحِبه، وَمِنْه حَدِيث أبي مَعْشَر: أنَّه كَانَ يَكْرَه التَّكْفير فِي الصَّلَاة. وَهُوَ الانْحناء الكثيرُ فِي حالةِ الْقيام قبل الرُّكوع.
وتَكفيرُ أهلِ الْكتاب أَن يُطَأْطِئ رَأْسَه لصاحبِه كالتَّسْليم عندنَا. وَقد كَفَّر لَهُ. وَقيل: هُوَ أَن يَضَعَ يَدَه أَو يَدَيْه على صَدْرِه، قَالَ جَريرٌ يُخَاطب الأخطل وَيذكر مَا فعلَتْ قَيْسٌ بتغلب فِي الحروب الَّتِي كَانَت بعدهمْ:
(وَإِذا سَمِعْتَ بحَرْبِ قَيْس بَعْدَها ... فضعوا السِّلاحَ وكَفِّروا تَكْفِيرا)
يَقُول: ضَعُوا سلاحكم فلسْتم قَادِرين على حَرْبِ قَيْسٍ لعجزِكم عَن قِتَالهمْ، فكَفِّروا لَهُم كَمَا يُكَفِّر العبدُ لمَولاه، وكما يَكفِّر العِلْجُ للدِّهْقان يضع يَدَه على صَدْرِه ويتَطامَن لَهُ، واخْضَعوا وانْقادوا. وَفِي الحَدِيث عَن أبي سعيد الخدريّ رَفَعَه قَالَ: إِذا أصبحَ ابنُ آدمَ فإنَّ الأعْضاءَ كلَّها تُكَفِّرُ للِّسان، تَقول اتَّقِ الله فِينَا فَإِن اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنا، وإنْ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنا أَي تذِلُّ وتُقِرُّ بِالطَّاعَةِ لَهُ وتخضَعُ لأمْرِه. وَفِي حَدِيث عَمْرُو بن أميَّة والنَّجاشيّ: رأى الحَبَشَة يدْخلُونَ من خَوْخَةٍ مُكَفِّرين فوَلاَّه ظَهْرَه وَدخل. التَّكْفير: تَتْوِيج الملِك بتاج إِذا رُئِي كُفِّرَ لَهُ، والتَّكْفير أَيْضا: اسمٌ للتاج، وَبِه فَسَّر ابْن سَيّده قولَ الشَّاعِر يصفُ الثَّوْر:) مَلِكٌ يُلاثُ برَأْسِه تَكْفِيرُ قَالَ: سمَّاه بالمَصْدَر، أَو يكون اسْما غيرَ مَصْدَر، كالتَّنْبيت للنَّبْت، والتَّمْتين للمَتْن.حِكَايَة عَن الشَّيْطان فِي خَطيئتِه إِذا دخل النَّار: إنِّي كفرْتُ بِمَا أَشْرَكْتموني من قبل أَي تبَرَّأْت. والكافِر: المُقيم المُخْتَبِئ، وَبِه فُسِّر حَدِيث سعد: تَمَتَّعنا مَعَ رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، ومُعاوية كافِرٌ بالعُرُش، والعُرُش: بيُوت مَكَّة. وكَفَّرَه تَكْفِيراً: نَسَبَه إِلَى الكُفْر. وَكَفَر الجهلُ على عِلْم فلانٍ: غَطَّاه. والكافِرُ من الخَيْل: الأَدْهَم، على التَّشْبِيه. وَفِي حَدِيث عبد الْملك: كَتَبَ إِلَى الحَجَّاج: من أقرَّ بالكُفْر فخَلِّ سبيلَه. أَي بكُفْر من خالَف بَني مَرْوَان وَخَرَج عَلَيْهم. وقولُهم: أَكْفَرُ من حِمار، تقدّم فِي حمر، وَهُوَ مَثَلٌ. وكافِرٌ: نهرٌ بالجزيرة. وَبِه فُسِّر قولُ المُتَلَمِّس. وَقَالَ ابنُ برِّيّ: الكافِر: المَطَر، وَأنْشد:
(وحَدَّثَها الرُّوَّادُ أنْ لَيْسَ بَيْنَها ... وَبَيْنَ قُرى نَجْرَانَ والشّامِ كافِرُ)
أَي مطرٌ، والمُكَفَّر، كمُعَظَّم: المِحْسانُ الَّذِي لَا تُشْكَر نِعْمَتُه. والكَفْرُ، بِالْفَتْح: التُّراب، عَن الّلحيانيّ، لأنّه يَسْتُر مَا تَحْتَه. ورمادٌ مَكْفُورٌ: مُلْبَسٌ تُراباً، أَي سَفَتْ عَلَيْهِ الرِّيَاح التُّراب حَتَّى وارَتْه وغَطَّتْه، قَالَ:
(هَل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلى ذِي القُورْ ... قد دَرَسَتْ غَيْرَ رَمادٍ مَكْفُورْ)
مُكْتَئبِ اللَّوْنِ مَرُوحٍ مَمْطُورْ وَكَفَرَ الرجُلُ مَتاعَه: أوعاهُ فِي وعاءٍ. والكافِرُ: الَّذِي كَفَرَ دِرْعَه بثَوْب، أَي غطَّاه. والمُتَكَفِّر: الداخِلُ فِي سِلاحه.
وتَكَفَّرَ البعيرُ بحِبالِه، إِذا وَقَعَتْ فِي قوائمه. وَفِي الحَدِيث: المؤمنُ مُكَفَّر، أَي مُرَزَّأٌ فِي نَفْسِه ومالِه لتُكَفَّرَ خَطاياه.)
والكافور: اسْم كِنانة النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، تَشبيهاً بغِلاف الطَّلْع وأكمام الفَواكه، لأنَّها تَسْتُرها، وَهِي فِيهَا كالسِّهام فِي الكِنانة. وكَفْر لآب: بَلَدٌ بالشامِ قَريبٌ من الساحلِ عِنْد قَيْسَارِيَّة، بناه هِشام بن عبد الْملك. وكَفْرُ لَحْم: ناحيةٌ شامِيَّة. وقولُ الْعَرَب: كَفْرٌ على كَفْرٍ، أَي بَعْضٌ على بَعْض. وأَكْفَر الرجلُ مُطِيعَه: أَحْوَجه أنْ يَعْصِيَه. وَفِي التَّهْذِيب: إِذا أَلْجَأتَ مُطيعك إِلَى أَن يَعْصِيَك فقد أَكْفَرْته. وَفِيه أَيْضا: وكَلِمَةٌ يَلْهَجون بهَا لمن يُؤمَر بأمْرٍ فيَعمل على غَيْرِ مَا أُمِر بِهِ فَيَقُولُونَ لَهُ: مَكْفُور بك يَا فلَان، عَنَّيْتَ وآذَيْت. وَقَالَ الزمخشريّ: أَي عملُكَ مَكْفُورٌ لَا تُحمَد عَلَيْهِ لإفْسادِك لَهُ. وَيُقَال: تَكَفَّرْ بثوبِك، أَي اشْتَمِل بِهِ. وطائرٌ مُكَفَّر، كمُعَظَّم: مُغَطَّى بالرِّيش. وحفْصُ بن عمر الكَفْرُ، بِالْفَتْح، مشهورٌ ضَعيف، والكُفْرُ لقبُه، ويُقال بِالْبَاء، وَقد تقدّم. والصوابُ أنَّ باءَه بَين الْبَاء وَالْفَاء، وَمِنْهُم من جعله نِسْبَته، وَالصَّوَاب أنَّه لقب. والكَفير، كأمير: مَوْضِعٌ فِي شِعْرِ أبي عُبادة. وكافور الإخْشيديّ اللابِيّ: أميرُ مِصْر، مَعْرُوفٌ، وَهُوَ الَّذِي هجاه المتنبِّي. والشيخُ الزَّاهِد أَبُو الْحسن عليّ الكُفورِيّ، دّفين المَحلّة، أحد مَشَايِخنَا فِي الطَّرِيقَة الأحمديَّة، مَنْسُوب إِلَى الكُفور، بالضمّ، وَهِي ثلاثُ قُرى قريبَة من البَعْض، أَخذ عَنهُ القُطْبُ مُحَمَّد بن شُعَيْب الحجازيّ. وشيخُ مَشَايِخنَا العلاَّمة يونُس بن أَحْمد الكَفْراوِيّ الأزهرِيّ نزيل دمشق الشَّام، إِلَى إِحْدَى كُفور مصر، أَخذ عَن الشَّبْراملْسيّ والبابِلِيّ والمزاحيّ والقَلْيوبيّ والشوبَرِيّ والأُجْهوريّ واللَّقانيّ وَغَيرهم، وحدَّث عَنهُ الإمامُ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن سعيد المَكِّي، وَشَيخنَا المُعَمِّر المُسنِد أَحْمد بن عَليّ بن عمر الحَنَفِيّ الدِّمشقيّ، وَغَيرهم.
(كفر) : الكُفْرُ دَقِيقُ النَّبات.
كفر: {كفران}: جحود. {أعجب الكفار}: الزراع. 
بَاب كفر النِّعْمَة

غمض النِّعْمَة وكفرها وجحدها وكندها وأنكرها وأخفاها وأمات ذكرهَا وكتمها
وقال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين المقدمي حدثنا عامر ابن صالح حدثنا أبي عمران الجوني في قوله تعالى: (كفر عنهم سيئاتهم) قال بالعبرانية محا عنهم سيئاتهم. 
ك ف ر

كفر الشيء وكفّره: غطّاه، يقال: كفر السحاب السماء، وكفر المتاع في الوعاء، وكفر الليل بظلامه، وليل كافر. ولبس كافر الدروع وهو ثوب يلبس فوقها. وكفرت الريح الرّسم، والفلاح الحب، ومنه قيل للزرّاع: الكفار. وفارس مكفّر ومتكفّر، وكفّر نفسه بالسلاح وتكفّر به. قال ابن مفرّغ:

حمى جاره بشر بن عمرو بن مرثد ... بألفي كميٍّ في السلاح مكفّر

وتكفّر بثوبك: اشتمل به. وطائر مكفر: مغطّى بالريش. قال:

فأبت إلى قوم تريح نساؤهم ... عليها ابن عرس والأوزّ المكفّرا

وغابت الشمس في الكافر وهو البحر. ورجل مكفّر وهو المحسان الذي لا تشكر نعمته. وإذا أمر الرجل بعمل فعمله على خلاف ما أمر به قالوا: مكفور يا فلان عنّيت وآذيت أي عملك مكفور لا تحمد عليه لإفسادك له. وكفر العلج للملك تكفيرا إذا أومأ إلى السجود له. وخرج نور العنب من كافوره وكفرّاه وهو أكمامه، وكافور النخل وكفرّاه: طلعه. وفي الحديث " أهل الكفور أهل القبور " وليفتحنّ الشأم كفراً كفراً وهو القرية يقال: كفر طاب وكفر توثا. وكافرني حقيّ: جحده. وفيث الحديث: " لا تكفر أهل قبلتك " يقال: أكفره وكفّره: نسبه إلى الكفر. وكفّر الله عنك خطاياك.
كفر
كفَرَ، كنَصرَ : سَتَرَ. قال لَبِيد :
فِي لَيلةٍ كفَرَ النجومَ غَمامُهَا
ومنه الكافر: للبحر . قال ثَعَلَبَةُ بن صُعَير المازِني : فتَذَكَّرَا ثَقَلاً رَثِيداً بعدَما ... ألْقَتْ ذُكاءُ يَمينَها في كافرِ
ومنه: كَفَرَه: جحد بنعمته، فسَتَرَها، ضد شكره، كما قال تعالى:
{إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} . وقال تعالى:
{أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ} .
وفي دعاء القنوت:
"ونشكرك ولا نكفركَ" .
وبالباء: أنكره ، ضد آمن به، كما قال تعالى:
{فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ} .
وعند الإطلاق يراد به إنكار ما ينبغي الإيمان به، كما قال تعالى:
{فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ} .
وهذا كثير. وربما يراد به كفران النعمة، كما مرّ.
(ف) اعلم أن هذه المادة قديمة جداً. فتوجد في غير اللغة السامية، مثلاً: كَوَرْ" [ cover] في الإنكليسية: بمعنى ستر وغطّى . وفي العربية "كوّر": لفَّ. ومنها "غَفَرَ": سَتَر -ومنه المِغْفَر- و "غَمَرَ". وأيضاً من كَفَرَ: "اكفَهَرَّ": اغبرَّ وكَلَحَ .

كفر

1 كَفَرَ الشَّىْءَ, (S, A, Mgh, Msb, K, &c,) aor. , in the sense first explained below كَفِرَ, (S, K, &c.;) [respecting which Fei observes,] ElFárábee, whom J follows, says that it is like يَضْرِبُ, but in a trustworthy copy of the T it is written كَفُرَ, and this is the proper form, because they say that كَفَرَ النِّعْمَةَ [of which the aor. is كَفُرَ] is borrowed from كَفَرَ الشَّىْءَ in the sense which is first explained below; (Msb;) and MF says, that the saying of J, following his maternal uncle Aboo-Nasr El-Fárábee, that the aor. of this verb is كَفِرَ, is doubtless a mistake; but to this, [says SM,] I reply, that it is correctly كَفِرَ, as J and F and other leading lexicologists have said; though the aor. of the verb of كُفْرٌ as meaning the contr. of إِيْمَانٌ is كَفُرَ; (TA;) [or, if this latter verb be taken from the former, the aor. of the former may have been originally كَفِرَ and كَفُرَ, and general usage may have afterwards applied the aor. ـِ to one signification, while the aor. ـُ has been applied by very few persons to that signification, but by all to the significations thence derived;] inf. n. كَفْرٌ; (S, Msb;) and ↓ كفّرهُ, (A, Mgh, K,) inf. n. تَكْفِيرٌ; (TA;) He veiled, concealed, hid, or covered, the thing: (S, A, * Mgh, * Msb, K: *) or he covered the thing so as to destroy it: (Az, TA:) and كَفَرَ عَلَيْهِ, aor. [and inf. n.] as above, he covered it; covered it over. (K,) You say كَفَرَ البَذْرَ الْمَبْذُورَ CCC He covered the sown seed with earth. (TA.) And كَفَرَ السَّحَابُ السَّمَآءَ The clouds covered the sky. (A.) Lebeed says, فِى لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ غَمَامُهَا In a night whereof the clouds that covered the sky concealed the stars. (Msb.) You say also كَفَرَهُ اللَّيْلُ, and كَفَرَ عَلَيْهِ, The night covered it with its blackness. (TA.) And كَفَرَتِ الرِّيحُ الرَّسْمَ The wind covered the trace or mark [with dust.] (A.) And كَفَرَ فَوْقَ دِرْعِهِ He clad himself with a garment over his coat of mail. and دِرْعَهُ بِثَوْبٍ ↓ كَفَّرَ He covered his coat of mail with a garment. (TA.) And كَفَرَ مَتَاعَهُ He put his goods in a receptacle. (TA.) and كَفَرَ الْمَتَاعَ فِى الوِعَآءِ CCC He covered, or concealed, the goods in the receptacle. (A.) And ↓ كَفَّرَ نَفْسَهُ بِالسِّلَاحِ He covered himself with the arms. (A.) And كَفَرَ الجَهْلُ عَلَى عِلْمِ فُلَانٍ Ignorance covered over the knowledge of such a one. (TA.) وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ, [thus, with damm as the vowel of the aor. ,] in the Kur, iii. 96, has been explained as signifying And wherefore do ye cover the familiarity and love in which ye were living? (TA.) b2: Hence, (Msb, TA,) كَفَرَ, (S,) and كَفَرَ النِّعْمَةَ, and بِالنِّعْمَةِ; (Msb;) and كَفَرَ نِعْمَةَ اللّٰهِ, and بِنِعْمَةِ اللّٰهِ; (K;) aor. ـُ (TA,) inf. n. كُفْرَانٌ. (S, K,) which is the most common form in this case, (El-Basáïr,) and كُفُورٌ, (S, K,) and كُفْرٌ; (El-Basáïr;) He covered, or concealed, (Msb,) and denied, or disacknowledged, the favour or benefit [conferred upon him]; (S, Msb;) he was ungrateful, or unthankful, or behaved ungratefully or unthankfully; contr. of شَكَرَ; (S;) and he denied, or disacknowledged, and concealed, or covered, the favour or benefit of God: (K:) God's favours or benefits are the signs which show to those who have discrimination that their Creator is one, without partner, and that He has sent apostles with miraculous signs and revealed scriptures and manifest proofs. (Az, TA.) وَلَا نَكْفُرُكَ, in the prayer [termed القُنُوتُ], means وَلَا نَكْفُرُ نِعْمَتَكَ [And we will not deny, or disacknowledge, thy favour; or we will not be ungrateful, or unthankful, for it]. (Msb.) [The verb when used in this sense, seems, from what has been said above, to be a حَقِيقَة عُرْفِيَّة, or word so much used in a particular tropical sense as to be, in that sense, conventionally regarded as proper.] b3: and hence, كَفَرَ, inf. n. كُفْرَانٌ, is used to signify [absolutely] He denied, or disacknowledged. (TA.) [See the act. part. n., below: and see 3. See also art. ف, p. 2322 a.] You say كَفَرَ بِالصَّانِعِ He denied the Creator. (Msb.) b4: Hence also, (TA.) كَفَرَ, (S, Msb,) aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. كُفُرٌ, (S, Msb, K,) which is the most common form in this case, (El-Basáïr,) and كَفْرٌ (K) and كُفْرَانٌ (Msb, K) and كُفُورٌ, (K,) He disbelieved; he became an unbeliever, or infidel; contr. of آمَنَ, inf. n. إِيْمَانٌ. (S, K.) You say كَفَرَ بِاللّٰهِ (S, Msb) He disbelieved in God: (S:) because he who does so conceals, or covers, the truth, and the favours of the liberal Dispenser of favours [who is God]. (MF.) [Also, as shown above, He denied God.] It is related in a trad. of 'Abd-El-Melik, that he wrote to El-Hajjáj, مَنْ أَقَرَّ بِالكُفْرِ فَخَلِّ سَبِيلَهُ, meaning, Whosoever confesses the unbelief of him who opposes the Benoo-Marwán, and goes forth against them, let him go his way. (TA.) See also كُفْرٌ, below. b5: [He blasphemed: a signification very common in the present day.] b6: Also, كَفَرَ بِكَذَا He declared himself to be clear, or quit, of such a thing. (Msb.) In this sense it is used in the Kur xiv. 27. (Msb, TA.) b7: And كَفَرَ also signifies He was remiss, or fell short of his duty, with respect to the law, and neglected the gratitude or thankfulness to God which was incumbent on him. So in the Kur xxx. 43; as is shown by its being opposed to عَمِلَ صَالِحًا. (TA.) A2: كَفَرَ لَهُ, inf. n. كَفْرٌ: see 2.2 كفّرهُ, inf. n. تَكْفِيرٌ: see 1, first signification, in three places.

A2: Hence, كَفَّرَ الذَّنْبَ It (war in the cause of God [or the like]) covered, or concealed, the crime or sin: (Mgh:) (or expiated it: or annulled it; for] تكفير with respect to acts of disobedience is like إِحْبَاطٌ with respect to reward. (S, K.) The saying in the Kur [v. 70.] لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ means, We would cover, or conceal, their sins, so that they should become as though they had not been: or it may mean, We would do away with their sins; as is indicated by another saying in the Kur [xi. 116,] “ good actions do away with sins. ” (El-Basáïr.) كَفَّرَ اللّٰهُ عَنْهُ الذَّنْبَ signifies God effaced his sin. (Msb.) b2: And كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ [He expiated his oath;] he performed, (Msb,) or gave, (K,) what is termed كَفَّارَة [i. e. a fast, or alms, for the expiation of his oath]: (Msb, K:) تَكْفِيرٌ of an oath is the doing what is incumbent, or obligatory, for the violation, or breaking, thereof: (S:) كَفَّرَ يَمِينَهُ is a vulgar phrase. (Mgh.) A3: كَفَّرَهُ as syn. with أَكْفَرَهُ: see 4.

A4: كَفَّرَ لَهُ, inf. n. تَكْفِيرٌ, (A, Mgh, TA,) He did obeisance to him, lowering his head, or bowing, and bending himself, and putting his hand upon his breast: (Mgh:) or put his hand upon his breast and bent himself down to him: (TA:) or he made a sign of humbling himself to him; did obeisance to him: (A:) namely, an عِلْج [or unbeliever of the Persians or other foreigners] (A, Mgh) or a ذِمِّىّ [or free non- Muslim subject of a Muslim government, i. e., a Christian, a Jew, or a Sabian] (Mgh) to the king; (A, Mgh;) or a slave to his master, or to his دِهْقَان [or chief]: (TA:) and ↓ كَفَرَ, [aor. ـُ accord. to the rule of of the K,] (TK,) inf. n. كَفْرٌ, (K,) he (a Persian, فَارِسِىٌّ, K, and so in the L and other lexicons, but in the TS فَارِس, without ى, which is probably a mistake of copyists, TA) paid honour to his king, (K, TA,) by making a sing with his head, near to prostration: (TA:) تَكْفِيرٌ is a man's humbling himself to another, (S, K, TA,) bending himself, and lowering his head, nearly in the manner termed رُكُوعٌ; as one does when he desires to pay honour to his friend; (TA;) or as the عِلْج does to the دِهْقَان: (S:) and the تكفير of the people of the scriptures [or Christians and Jews, and Sabians] one's lowering his head to his friend, like the تَسْلِيم with the Muslims: or one's putting his hand, or his two hands, upon his breast: (TA:) and تكفير in prayer is the bending one's self much in the state of standing, before the action termed رُكُوعٌ; the doing of which was disapproved by Mohammad, accord. to a trad. (TA.) It is said in a trad., إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ فَإِنَّ الأَعْضَآءَ تُكَفِّرُ كُلُّهَا لِلِّسَانِ When the son of Adam rises in the morning, verily all the members abase themselves to the tongue, (Mgh, TA,) and confess obedience to it, and humbly submit to its command. (TA.) b2: تَكْفِيرٌ also signifies The crowning a king with a crown, [because] when he, or it, is seen, obeisance is done to him (إِذَا رُئِىَ كُفِّرَ لَهُ). (K.) b3: See also تَكْفِيرٌ below.3 كَافَرَنِى حَقِّى He denied, or disacknowledged, to me my right, or just claim. (A, Mgh, K.) Hence the saying of 'Ámir, إِذَا أَقَرَّ عِنْدَ القَاضِى

بِشَىْءٍ ثُمَّ كَافَرَ [When he confesses a thing in the presence of the Kádee, then denies, or disacknowledges: كَافَرَ being thus used in the sense of كَفَرَ]. But as to the saying of Mohammad [the lawyer], رجُلٌ لَهُ عَلَى آخَرَ دَيْنٌ فَكَافَرَهُ بِهِ سِنِينَ [A man who owed to another a debt, and denied to him, in the case of it, for years], he seems to have made it imply the meaning of المُمَاطَلَة, and therefore to have made it trans. in the same manner as المماطلة is trans. (Mgh.) 4 اكفرهُ, (S, A, Mgh, K,) and ↓ كفّرهُ, (A, Mgh, Msb,) [the latter of which is the more common in the present day,] He called him a كَافِر [i. e. a disbeliever, an unbeliever, or an infidel]: (S, Mgh, K:) he attributed, or imputed to him, charged him with, or accused him of, disbelief, or infidelity: (S, A, Msb:) or he said to him كَفَرْتَ [Thou hast become an unbeliever, or infidel, or Thou hast blasphemed: in this last sense, “ he said to him Thou hast blasphemed, ”

كفّرهُ, to which alone it is assigned in the Msb, is very commonly used in the present day]. (Msb.) Hence the saying, لَا تُكْفِرْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ قِبْلَتِكَ Do not thou attribute or impute disbelief or infidelity to any one of the people of thy kibleh; (S, TA;) i. e., do not thou call any such a disbeliever, &c.; or do not thou make him such by thine assertion and thy saying. (TA.) لَا تُكَفِّرُوا أَهْلَ قِبْلَتِكُمْ is not authorized by the relation, though it be allowable as a dial. form. (Mgh.) b2: [Also] أَكْفَرْتُهُ, inf. n. إِكْفَارٌ, I made him a disbeliever, an unbeliever, or an infidel; I compelled him to become a disbeliever, &c. (Msb.) And أَكْفَرَ فُلَانٌ صَاحِبَهُ Such a one compelled his companion by evil treatment to become disobedient after he had been obedient. (Mgh.) And أَكْفَرَ الرَّجُلُ مُطِيعَهُ The man compelled him who had obeyed him to disobey him: (T, TA:) or he made him to be under a necessity to disobey him. (TA.) A2: اكفر He (a man, TA) kept, or confined himself, to the كَفْر, (K,) i. e. قَرْيَة [town or village]; (TA;) as also ↓ اكتفر. (IAar, K.) 5 تكفّر بِالسِّلَاحِ He covered himself with the arms. And تكفّر بِالثَّوْبِ He enveloped himself entirely with the garment. (A.) 8 إِكْتَفَرَ see 4, last signification.

كَفْرٌ The darkness and blackness of night; [because it conceals things;] as also, sometimes, ↓ كِفْرٌ. (S, K.) [See also كَافِرٌ.] See a verse cited voce ذُكَآءُ.

A2: Earth, or dust; because it conceals what is beneath it. (Lh.) A3: [Hence also] A grave, or sepulchre: (S, K:) pl. كُفُورٌ. (S.) Whence the saying, أَللّهُمَّ اغْفِرْ لِأَهْلِ الكُفُورِ [O God, pardon the people of the graves]. (S.) A4: [And hence, perhaps,] A town, or village; [generally the latter;] syn. قَرْيَةٌ: (S, Mgh, Msb, K:) a Syriac word, and mostly used by the people of Syria [and of Egypt]: or, accord. to El-Harbee, land that is far from men, by which no one passes: (TA:) pl. كُفُورٌ: (S, Msb:) in the present day, it is applied in Egypt to any small قَرْيَة [or village] by the side of a great قَرْيَة [or town]: they say القَرْيَةُ الفُلَانِيَّةُ وَكَفْرُهَا [Such a town and its village]: and sometimes one قَرْيَة has a number of كُفُور. (TA.) Hence the saying of Mo'áwiyeh, أَهْلُ الكُفُورِ هُمْ أَهْلُ القُبُورِ [The people of the villages are the people of the graves]; meaning, that they are as the dead; they do not see the great towns and the performance of the congregational prayers of Friday: (S, Mgh:) by الكفور he meant the villages (القُرَى) remote from the great towns and from the places where the people of science assemble, so that ignorance prevails among their inhabitants, and they are most quickly affected by innovations in religion and by natural desires which cause to err. (Az, TA.) Hence also the trad. (of Aboo-Hureyreh, TA), لَيُخْرِجَنَّكُمُ الرُّومُ مِنْهَا كَفْرًا كَفْرًا [The Greeks will assuredly expel you from them, town by town, or village by village]; (S, * TA;) i. e. from the فُرًى of Syria. (S, TA.) b2: كَفْرٌ عَلَى كَفْرٍ also signifies One upon another; or one part upon another. (TA.) كُفْرٌ: see 1. [As a simple subst., Ingratitude, &c. b2: And particularly Denial, or disacknowledgment, of favours or benefits, and especially of those conferred by God: and disbelief, unbelief; infidelity.] It is of four kinds: كُفْرُ إِنْكَارٍ the denial, or disacknowledgment, of God, with the heart and the tongue, having no knowledge of what is told one of the unity of God [&c.]: and كُفْرُ جُحُودٍ the acknowledgment with the heart without confessing with the tongue: [or the disacknowledgment of God with the tongue while the heart acknowledges Him:] and كُفْرُ المُعَانَدَةِ the knowledge of God with the heart, and confession with the tongue, with refusal to accept [the truth]: and كُفْرُ النِّفَاقِ the confession with the tongue with disbelief in the heart: all of these are unpardonable: (L, TA:) the greatest كُفْر is the denial, or disacknowledgment, of the unity [of God], or of the prophetic office [of Mohammad and others], or of the law of God. (El-Basáïr.) [Also, Blasphemy. Its pl., as a simple subst. in all these senses, is said to be كُفُورٌ.]. Akh says, that كُفُورًا [in the accus. case] in the Kur xvii. 101, [to which may be added v. 91 of the same ch., and xxv. 52,] is pl. of كُفْرٌ, like as بُرُودٌ is pl. of بُرْدٌ. (S.) A2: Tar, or pitch, syn. قِيرٌ; with which ships are smeared; (K;) of which there are three sorts, كُفْرٌ and قِيرٌ and زِفتٌ: كفر is melted, and then ships are smeared with it: [whence, app., its name, from its being a covering:] زفت is used for smearing skins for wine, &c. (ISh.) كِفْرٌ: see كَفْرٌ.

كَفَرٌ: see كَافُورٌ.

كَفْرَةٌ: see كَافِرٌ.

كُفَرَّى, and its variations: see كَافُورٌ.

كَفُورٌ: see كافر.

كَفَّارٌ: see كافر.

كَفَّارَةٌ a subst. from تَكْفِيرُ اليَمِينِ, (S,) or an intensive epithet in which the quality of a subst. predominates; signifying [An expiation for a sin or crime or a violated oath;] an action, or a quality, which has the effect of effacing a wrong action or sin or crime; (TA;) that which covers, or conceals, sins or crimes; such as the كفّارة of oaths [violated], and that of [the kind of divorce termed] ظِهَار, and of unintentional homicide; (T, TA;) an expiation (مَا كُفِّرَ بِهِ), such as an alms-giving, and a fasting, and the like: (K:) pl. كَفَّارَاتٌ. (T, TA.) كَافِرٌ A sower: (S, K:) or a tiller of the ground: (Msb:) because he covers over the seed with earth: (S, Msb: *) pl. كُفَّارٌ. (S, TA.) The pl. is said by some to be thus used in the Kur lvii. 19. (TA.) b2: Dark clouds, or a dark cloud; (K;) because it conceals what is beneath it. (TA.) b3: Night: (K:) or intensely black night; because it conceals everything by its darkness. (S.) b4: The darkness; (K;) because it covers what is beneath it; (TA;) as also ↓ كَفْرَةٌ, accord. to the copies of the K; but in the L, كَفْرٌ, q. v. (TA.) b5: The sea; (S, A, K;) for the same reason. (TA.) Thaalabeh Ibn-So'eyr El-Mazinee says, (S, TA,) describing a male and a female ostrich and their returning to their eggs at sunset, (TA,) فَتَذَكَّرَا ثَقَلًا رَثِيدًا بَعْدَمَا

أَلْقَتْ ذُكَآءُ يَمِينَهَا فِى كَافِرِ [And they remembered goods placed side by side, after the sun had cast its right side into a sea]; i. e., the sun had begun to set: or the poet may mean [by كافر] night: (S, TA:) but Sgh says, that the right reading is تَذَكَّرَتْ; the pronoun referring to the female ostrich. (TA.) b6: Also, A great river: (S, K:) used in this sense by El-Mutalemmis: (S:) and a great valley. (K.) b7: [A man] staying, or abiding, [in a place,] and hiding himself. (TA.) [See an ex. voce عَرْشٌ.] b8: [A man] wearing arms; covered with arms: (Az, K:) as also ↓ مُكَفِّرٌ (A, K) and ↓ مُتَكَفِّرٌ (S, A) and ↓ مُكَفَّرٌ: (A:) or this last signifies bound fast in iron; (K, TA;) as though covered and concealed by it: (TA:) pl. of the first, كُفَّارٌ. (K.) Hence the following, (K,) said by Mohammad during the pilgrimage of valediction, (TA,) لَا تَرْجِعُوا بِعْدِى كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ (K) [Do not ye become again, after me, i. e., after my death,] wearers of arms, preparing yourselves for fight, [one party of you smiting the necks of others;] as though he meant thereby to forbid war: (AM, TA:) or [do not ye become unbelievers, after me, &c.; i. e.,] do not ye call people unbelievers, and so become unbelievers [yourselves]. (AM, K, TA.) b9: A coat of mail; (Sgh, K;) because it conceals what is beneath it. (TA.) b10: One who has covered his coat of mail with a garment worn over it. (S.) b11: كَافِرُ الدُّرُوعِ A garment that is worn over the coat of mail. (A.) A2: One who denies, or disacknowledges, the favours or benefits of God: (K:) [ungrateful; unthankful; especially to God:] one who denies, or disacknowledges, the unity [of God], and the prophetic office [of Mohammad and others], and the law of God, altogether, accord. to the common conventional acceptation: a disbeliever; an unbeliever; an infidel; a miscreant; contr. of مُؤْمِنٌ: (El- Basáïr:) because he conceals the favours of God: (S:) or because his heart is covered; as though it were of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: (IDrd, TA:) or because كُفْر covers his heart altogether: (Lth, TA:) i. e. having a covering to his heart: or because, when God invites him to acknowledge his unity, He invites him to accept his favours; and when he refuses to do so, he covers the favour of God, excluding it from him: (Az, TA:) fem. with ة: (S, Msb, K:) pl. masc.

كَفَرَةٌ, (S, Msb, K,) the most common pl. of كافر in the first of the senses explained above, (El-Basáïr,) and كُفَّارٌ, (S, Msb, K,) the most common pl. of the same in the last of those senses, as contr. of مؤمن, (El-Basáïr,) and كِفَارٌ (S, K) and كَافِرُونَ: (Msb:) and pl. fem.

كَوَافِرُ (S, Msb, K) and كَافِرَاتٌ: (Msb:) and ↓ رَجُلٌ كَفَّارٌ, and ↓ كَفُورٌ signify the same as كَافِرٌ: (K:) or كَفُورٌ is an intensive epithet, meaning very ungrateful, or unthankful, [&c., especially to God]: so in the Kur xxii. 65, and xliii. 14: and كَفَّارٌ has a more intensive signification than كَفُورٌ, [meaning habitually ungrateful, &c.:] os in the Kur ا 23: but sometimes it is used in the sense of كَفُورٌ; as in the Kur xiv. 37: (ElBasáïr:) ↓ كَفُورٌ is fem. as well as masc.; (TA;) and its pl. is كُفُرٌ, (K, * TA,) also both masc. and fem.; and it has no unbroken pl. (TA.) b2: Also, simply, Denying, or disacknowledging; a denier, or disacknowledger: followed byبِ before the thing denied: pl. كَافِرُونَ: (S, TA;) so in the Kur ii. 38, (TA,) and xxviii. 48. (S, TA.) b3: [Also, Blaspheming; a blasphemer.]

A3: See also كَافُورٌ.

كَافُورٌ The spathe, or envelope of the طَلْع [or spadix], (As, S, K, TA,) or upper covering thereof, (TA,) of a palm-tree; (As, S, K, TA;) the كِمّ of a palm-tree: (Mgh, Msb:) as also ↓ كُفَرَّى, (S, Mgh, Msb,) with damm to the ك and fet-h to the ف and teshdeed to the ر, (Mgh, Msb,) or كُفُرَّى, [so in the copies of the K, and so I have found it written in other works, so that both forms appear to be correct,] and كَفَرَّى and كِفِرَّى, (K, * TA,) and ↓ كَافِرٌ (AHn, K) and ↓ كَفَرٌ: (K:) so called because it conceals what is within it: (Mgh, Msb:) or, accord. to AA and Fr, the طَلْع [by which they probably mean the spathe, for, as is said in the Mgh, it is applied by some to the كِمّ (or spathe) before it bursts open]: (S:) [↓ كفرّى is sometimes masc., though more properly and commonly fem.:] IAar says, I heard Umm-Rabáh say.

هٰذِهِ كفرّى and هٰذَا كفّرى: (TA:) the pl. of كَافُورٌ is كَوَافِيرُ; and the pl. of كَافِرٌ is كَوَافِرُ. (TA.) b2: Also (tropical:) The زَمَع of the grape-vine; (K, TA;) i. e., the leaves which cover what is within them of the raceme; likened to the كافور of the طلع; (TA;) the كِمّ [or calyx] of the grapes, before the blossom comes forth; because they cover the unopened raceme; accord. to IF, as also ↓ كُفَرَّى: (Msb:) pl. كَوَافِيرُ and كَوَافِرُ, accord. to the K; but it is well known that the former is pl. of كافور, and the latter of كافر. (TA.) b3: And, accord. to some, (assumed tropical:) The envelope [or calyx] of any plant. (TA.) A2: [Camphor;] a kind of perfume, (S, K,) well known, from certain trees [the laurus camphora of Linn.] in the mountains of the sea of India and China, which afford shadow to many people or creatures, (K,) by reason of its greatness and its many spreading branches, (TA,) which leopards or panthers frequent, and the wood of which is white and easily broken; the كافور is found within it, and is of various kinds, in colour red, and becoming white only by تَصْعِيد [or sublimation]. (K.) A3: Accord. to the M, A mixture of perfume, composed of the spathe (كافور) of the spadix of the palm-tree. (TA.) A4: A certain spring, or fountain, in paradise. (Fr. K.) So in the Kur [lxxvi. 5,] إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا [Verily the pious shall drink a cup of wine whereof the mixture is Káfoor]. (Fr.) IDrd says, that it should be imperfectly decl., because it is a fem. [proper] name, determinate, of more than three letters; but it is made perfectly decl. for the conformity of the ends of the verses: Th says, that it is made perfectly decl. because it is used by way of comparison; and that if it were a [proper] name of the spring, or fountain, it would be imperfectly decl.: Th means, says ISd, whereof the mixture is like كافور [or camphor]: and Zj says, that it may mean that the taste of perfume and كافور is in it, or that it is mixed with كافور. (TA.) A5: A certain plant, (Lth, K,) [which I believe to he the same as the camphorata Monspeliensis, see my “ Thousand and One Nights, ”

ch. xxviii. note 6,] of sweet odour, (ISd, K,) the flower of which is (Lth, K) white, (Lth,) like the flower of the أُقْحُوَان [or camomile]. (Lth, K.) A6: IDrd says, I do not think the كافور is Arabic, because they sometimes say قَفُورٌ and قَافُورٌ. (TA.) أَكْفَرُ [More, or most, ungrateful or unthank-ful, especially to God; or disbelieving or unbelieving]. (TA.) تَكْفِيرٌ, as a subst., The crown of a king. (ISd, K.) مُكْفَّرٌ A bird covered with feathers. (A.) See also كَافِرٌ: and see مَكْفُورٌ.

A2: One who, though beneficent, is regarded, or treated, with ingratitude; (K;) a benefactor whose beneficence is not gratefully acknowledged. (A.) مُكَفِّرٌ: see كَافِرٌ.

رَمَادٌ مَكْفُورٌ Ashes upon which the wind has swept the dust so that it has covered them. (S.) See also مُكَفَّرٌ.

مُتَكَفِّرٌ: see كَافِرٌ.

كفل كفن كفى See Supplement

تسع

Entries on تسع in 11 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 8 more
تسع
يُقال في التُّسْع: تسِيْعٌ.
وتَسَعْتهم: اخَذْتَ التسْعَ من أموالهم. وجَعَلْتَهم تسْعَةً أيضاً.
تسع: تَسَّع: تَسَّعه: تسعه، صيره تسعة، كرره تسع مرات (بوشر).
تساعى، شاش تساعى (أبو الفداء، تاريخ 5: 80، 294، 301): شاش طوله تسعة أذرع (راجع ثلاثي في معجم لين وعشاري) والتساعي من الإبل هو الذي يقطع مسيرة تسعة أيام في يوم واحد (جاكسون) والتساعيات من الحديث هي التي رواها تسع رواة واحدا عن الآخر (المقري 1: 844، حاجي خليفة 2: 286 وفي العبدري ص28 ق: وبعض أحاديثه التساعية.
ت س ع: (التُّسْعُ) بِالضَّمِّ جُزْءٌ مِنْ تِسْعَةٍ، وَكَذَا (التَّسِيعُ) وَ (التَّاسُوعَاءُ) بِالْمَدِّ قَبْلَ يَوْمِ الْعَاشُورَاءِ وَأَظُنُّهُ مُوَلَّدًا. وَ (تَسَعَ) الْقَوْمَ مِنْ بَابِ قَطَعَ إِذَا أَخَذَ تُسْعَ أَمْوَالِهِمْ أَوْ كَانَ لَهُمْ تَاسِعًا وَ (أَتْسَعَ) الْقَوْمُ صَارُوا (تِسْعَةً) . 

تسع


تَسَعَ
(n. ac. تَسْع)
a. Took a ninth.
b. Was the ninth.

تَسَّعَa. Made nine.

أَتْسَعَa. Became nine.

تِسْع [ fem. ]
a. Nine.

تِسْع عَشَرَة [
mas. ]
a. Nineteen.

تِسْعُوْن
a. Ninety.

تِسْعَة [ mas. ]
a. Nine.

تَسْعَة عَشَر [
fem. ].
a. Nineteen.

تُسْع
a. Ninth part.

تَاسِع
a. Ninth.

تَاسِع عَشَر
a. Nineteenth.

تِشْرِيْن الأَوَّل
a. October.

تِشْرِيْن الثّانِي
a. November.

تَشَارِيْن
a. Autumn.
[تسع] التِسْعَةُ في عدد المذكر، والتِسْعُ في عدد المؤنث، والتِسْعُ أيضاً: ظِمْءٌ من أظماء الإبل. والتُسْعُ بالضم: جزءٌ من تسعة، وكذلك التسيع. والتسع، مثال الصرد: ثلاث ليال من الشهر، وهى بعد النفل، لان آخر ليلة منها هي التاسعة. والتاسوعاء قبل يوم العاشوراء، وأظنه مولدا . وتسعت القوم أتسعهم، إذا أخذت تُسْعَ أموالهم، أو كنت لهم تاسعاً. وأَتْسَعَ القومُ، إذا وردتْ إبلهم تِسْعاً. وأَتْسَعوا، أي صاروا تسعة.
[تسع] نه فيه: لأصومن "تاسوعاء" هو اليوم التاسع من المحرم وإنما قاله كراهة لموافقة اليهود الذين يصومون عاشوراء، وقيل: أراد به عاشوراء، تأول فيه عشر ورد الإبل، تقول العرب: وردت الإبل عشراً، إذا وردت اليوم التاسع، وظاهر الحديث يخالفه لأنه كان يصوم عاشوراء وهو العاشر ثم قال: لئن بقيت إلى قابل لأصومن تاسوعاء، فكيف يعد بصوم كان يصومه. ط: أمرني ربي "بتسع" فإن قيل المذكور عشر، قلت: يحمل العاشر وهو الأمر بالمعروف على أنه مجمل عقيبالتفصيل لأنه جامع لكلها كأنه قال أمرني بأن أتصف بهذه الصفات وأمر غيري بالاتصاف بها، فهو عطف على المجموع. وعلمه الأذان "تسع عشرة" كلمة أي هو مع الترجيع تسع عشرة. ش: كان يدور على نسائه وهن "تسع" لا خلاف في أنه صلى الله عليه وسلم لم يجتمع عنده بالنكاح غير تسع، فما روى أنهن إحدى عشرة فبجمع جاريتين مارية وريحانة في آخر أمره. ن: أن لله "تسعة وتسعين" اسماً، اتفقوا على أنه لا حصر فيها ولا دلالة للحديث عليه، وروى أن له ألف اسم ومر كلام في "أسماء" ويجيء في "أحصى".
(ت س ع)

التِّسْعة من الْعدَد: مَعْرُوف. وَقَول الْعَرَب: تِسْعَة أَكثر من ثَمَانِيَة، فَلَا تصرف: إِذا أردْت قدر الْعدَد، لأنفس الْمَعْدُود. وَإِنَّمَا ذَلِك لِأَنَّهَا تصير هَذَا اللَّفْظ علما لهَذَا الْمَعْنى، كزوبر من قَوْله:

عُدَّتْ عَليَّ بِزَوْبَرَا وَسَيَأْتِي. والتِّسْع فِي الْمُؤَنَّث: كالتِّسعة فِي الْمُذكر.

وتَسَعَهم يَتْسَعُهُم: صَار تاسِعَهم. وتَسَعَهم: كَانُوا ثَمَانِيَة فأتمهم تِسْعَة.

وأتْسَعُوا: كَانُوا ثَمَانِيَة، فصاروا تِسْعَة.

والتَّاسُوعاء: الْيَوْم التَّاسِع من الْمحرم.

والتِّسْع من أظماء الْإِبِل: أَن ترد إِلَى تِسْعَة أَيَّام. وَالْإِبِل تَواسِعُ.

وَالْقَوْم مُتْسِعُونَ: إِذا وَردت إبلهم لتِسْعة أَيَّام، وَثَمَانِية لَيَال.

وحبل مَتْسُوع: على تِسْعِ قوى.

وَالثَّلَاث التُّسع: اللَّيْلَة السَّابِعَة وَالثَّامِنَة، والتَّاسعة من الشَّهْر. وَقيل: هِيَ اللَّيَالِي الثَّلَاث من أول الشَّهْر. وَالْأول أَقيس.

والتُّسْع والتَّسيع: جُزْء من تِسْعة، يطَّرِد ذَلِك فِي جَمِيع هَذِه الكسور عِنْد بَعضهم.

وتَسَعَ المَال يَتْسَعُهُ: أَخذ تُسْعَه.

وتَسَعَهم: أَخذ تُسْع أَمْوَالهم.

وَقَوله تَعَالَى: " ولقَد آتَيْنا مُوسَى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ ". قيل فِي التَّفْسِير: إِنَّهَا أَخذ آل فِرْعَوْن بِالسِّنِينَ، وَهُوَ الجدب، حَتَّى ذهبت ثمارهم، وَذهب من أهل الْبَوَادِي مَوَاشِيهمْ. وَمِنْهَا إِخْرَاج مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام يَده بَيْضَاء للناظرين. وَمِنْهَا إلقاؤه عَصَاهُ، فَإِذا هِيَ ثعبان مُبين. وَمِنْهَا إرْسَال الله تَعَالَى عَلَيْهِم الطوفان وَالْجَرَاد وَالْقمل والضفادع وَالدَّم. وَقيل: إِن الْبَحْر مِنْهَا. وَمن آيَاته: انفجار الْحجر. هَذَا قَول الزّجاج.
ت س ع : التُّسْعُ جُزْءٌ مِنْ تِسْعَةِ أَجْزَاءٍ وَالْجَمْعُ أَتْسَاعٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَضَمُّ السِّينِ لِلْإِتْبَاعِ لُغَةٌ وَالتَّسِيعُ مِثْلُ: كَرِيمٍ لُغَةٌ فِيهِ وَتَسَعْتُ الْقَوْمَ أَتْسَعُهُمْ مِنْ بَابِ نَفَعَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ إذَا صِرْتُ تَاسِعَهُمْ أَوْ أَخَذْتُ تُسْعَ أَمْوَالِهِمْ.

وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ» مَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَخَذَ بِهِ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّاسِعِ يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَعَاشُورَاءُ عِنْدَهُ تَاسِعُ الْمُحَرَّمِ، وَالْمَشْهُورُ مِنْ أَقَاوِيلِ الْعُلَمَاءِ سَلَفِهِمْ وَخَلَفِهِمْ أَنَّ عَاشُورَاءَ عَاشِرُ الْمُحَرَّمِ وَتَاسُوعَاءَ تَاسِعُ الْمُحَرَّمِ اسْتِدْلَالًا بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - صَامَ عَاشُورَاءَ فَقِيلَ لَهُ إنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى تُعَظِّمُهُ فَقَالَ فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ صُمْنَا التَّاسِعَ» فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ غَيْرَ التَّاسِعِ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَعِدَ بِصَوْمِ مَا قَدْ صَامَهُ وَقِيلَ أَرَادَ تَرْكَ الْعَاشِرِ وَصَوْمَ التَّاسِعِ وَحْدَهُ خِلَافًا لِأَهْلِ الْكِتَابِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي حَدِيثٍ «صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَخَالِفُوا الْيَهُودَ صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا وَبَعْدَهُ يَوْمًا» وَمَعْنَاهُ صُومُوا مَعَهُ يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ حَتَّى تَخْرُجُوا عَنْ التَّشَبُّهِ بِالْيَهُودِ فِي إفْرَادِ الْعَاشِرِ، وَاخْتُلِفَ هَلْ كَانَ وَاجِبًا وَنُسِخَ بِصَوْمِ رَمَضَانَ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا قَطُّ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ صَوْمَهُ سُنَّةٌ.

وَأَمَّا تَاسُوعَاءُ فَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ أَظُنُّهُ مُوَلَّدًا وَقَالَ الصَّغَانِيّ مُوَلَّدٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إذَا اُسْتُعْمِلَ مَعَ عَاشُورَاءَ فَهُوَ قِيَاسُ الْعَرَبِيِّ لِأَجْلِ الِازْدِوَاجِ وَإِنْ اُسْتُعْمِلَ وَحْدَهُ فَمُسَلَّمٌ إنْ كَانَ غَيْرَ مَسْمُوعٍ. 

تسع

1 تَسَعَهُمْ, aor. ـَ (S, Msb, K) and تَسِعَ (Yoo, Msb, K) and تَسُعَ, (Msb,) inf. n. تَسْعٌ, (T K,) He took the ninth part of their possessions: or he became the ninth of them: (S, Msb, K:) or he made them to be nine with himself; (K;) they having before been eight. (TA.) [See also 2.]2 تسّعهُ He made it nine. (Esh-Sheybánee, and K voce وَحَّدَ.) [See also 1.] b2: تسّع لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained nine nights with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA voce سَبَّعَ.) 4 اتسعوا They became nine: (S, K:) and they became ninety. (M and L in art. ثلث.) b2: They were, or became, persons whose camels came to water [on the ninth day, counting the day of the next preceding watering as the first; i. e.,] after an interval of nine days, [of which the first or last, or each of these, was not complete,] and eight nights. (S, * K, * TA.) تَسْعٌ: see تِسْعَةٌ.

تُسْعٌ A ninth part; one of nine parts; (S, Msb, K,) as also ↓ تُسُعٌ; (Msb;) and ↓ تَسِيعٌ, (S, Msb, K,) agreeably with a rule which some hold to be applicable in the case of every similar fractional number; but Sh says, I have not heard تَسِيعٌ on any authority but that of Az. (TA.) تِسْعٌ fem. of تِسْعَةٌ, q. v. b2: Also A certain ظْمء of the أَظْمَآء of camels; (S, K, TA;) i. e., their coming to water [on the ninth day, counting the day of the next preceding watering as the first; or, in other words,] after an interval of nine days, [of which the first or last, or each of these, is not complete,] and eight nights. (TA.) b3: Also The ninth young one, or offspring. (A in art. ثلث.) تُسَعٌ The seventh and eighth and ninth nights of the [lunar] month; (K;) the three nights of the month which are after the نُفَل, because the last night of these is the ninth; (S;) among the nights of the month are three called غُرَرٌ, [pl. of غُرَّةٌ,] and after these are three called نُفَلٌ, and after these are three called تُسَعٌ because the last of them is the ninth night: (Az, TA:) or the three nights of the commencement of the month, as some say; but the first of these explanations is more agreeable with analogy. (TA.) تُسُعٌ: see تُسْعٌ.

تِسْعَةٌ, applied to denote a number, [namely Nine,] is masc. ; and ↓ تِسْعٌ, so applied, is fem.: (S:) the latter is also written ↓ تَسْعٌ, with fet-h to the ت; and is thus pronounced in the Kur xxxviii. 22, (Bd, MF,) accord. to one reading. (Bd.) You say تِسْعَةُ رِجَالٍ [Nine men], and تِسْعٌ نِسْوَةٍ [Nine women]. (K.) When it means the things numbered, not the amount of the number, تسعة is imperf. decl., being regarded as a proper name: thus you say, تِسْعَةُ أَكْثَرُ مِنْ ثَمَانِيَةَ [Nine things are more than eight things]. (TA.) It is said in the Kur [xvii. 103], وَ لَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ [And we formerly gave unto Moses nine evident signs; generally understood to mean the principal miracles which he was empowered to perform, and which are differently enumerated in the K and other works; but by some supposed to mean statutes]. (K, * TA.) b2: In تِسْعَةَ عَشَرَ, which is masc., and تِسْعَ عَشْرَةَ, which is fem., [each signifying Nineteen,] each of the two words ends with fet-h in every case, because they are two nouns which are regarded as one noun. (TA.) The former is pronounced by some of the Arabs تِسْعَةَ عْشَرَ: and the latter, thus in the dial. of El-Hijáz [and of most of the Arabs], is pronounced تِسْعَ عَشِرَةَ in the dial. of Nejd. (S in art. عشر.) In the Kur lxxiv. 30, some read, تِسْعَةَ عْشَرَ, making the ع in عشر quiescent, instead of تِسْعَهَ عَشَرَ, from a dislike of this consecution of vowels in what is like one word. (Bd, TA. *) تِسْعُونَ, Ninety: and ninetieth.]

تُسَاعَ, as meaning Nine and nine, or nine and nine together, or nine at a time and nine at a time, seems not to have been in use.] A'Obeyd says that more than أُحَادَ and ثُنَآءَ and ثُلَاثَ and رُبَاعَ has not been heard, except عُشَارَ occurring in a verse of El-Kumeyt. (TA in art. عشر.) تَسِيعٌ: see تُسْعٌ.

تَاسِعٌ [Making to be nine with himself, or itself: and hence, ninth]. You say, هُوَ تَاسِعُ تِسْعَةٍ [He is the ninth of nine]: and تَاسِعُ ثَمَانِيَةٍ [He is making eight to be nine with himself]: but it is not allowable to say, تَاسِعٌ تِسْعَةً. (TA.) b2: [تَاسِعَ عَشَرَ and تَاسِعَةَ عَشْرَةَ, the former masc. and the latter fem., meaning Nineteenth, are subject to the same rules as ثَالِثَ عَشَرَ and its fem., explained in art. ثلث, q. v.]

تَاسُوعَآءُ, (Msb, TA, &c.,) or التَّاسُوعَآءُ, (S, K,) The tenth day of [the month] El-Moharram; (Msb, TA;) [the day] before the day of العَاشُورَآءُ, (S,) or before the day of عَاشُورَآءُ: (K:) or, accord. to some, the same as the day of العاشوراء: (TA:) [see عاشوراء, where this is explained:] it is a post-classical word: (Sgh, K:) J says, in the S, I think it post-classical: (Msb, TA:) but [SM says,] this requires consideration; for it was used by the Prophet: (TA:) one ought to say, that, with عاشوراء, it has this form for the sake of resemblance; but as used alone, it must be conceded that it has not been heard [from the Arabs of the classical times]. (Msb.) مُتَسَّعٌ pass. part. n. of 2, q. v. See also مُثَلَّثٌ.]

مَتْسُوعٌ A rope consisting of nine strands. (TA.)

تسع: التِّسْع والتِّسعة من العدد: معروف تجري وجوهه على التأْنيث

والتذكير تسعة رجال وتسع نسوة. يقال: تسعون في موضع الرفع وتسعين في موضع النصب

والجر، واليوم التاسع والليلة التاسعة، وتِسعَ عَشرةَ مفتوحان على كل حال

لأَنهما اسمان جعلا اسماً واحداً فأُعْطِيا إِعراباً واحداً غير أَنك

تقول تسع عَشرةَ امرأَةً وتسعة عشر رجلاً، قال الله تعالى: عليها تسعة عشَرَ

أَي تسعة عشر مَلَكاً، وأَكثر القرّاء على هذه القراءة، وقد قرئ: تسعةَ

عْشر، بسكون العين، وإِنما أَسكنها مَن أَسكنها لكثرة الحركات والتفسير

أنّ على سَقَرَ تسعة عشر ملَكاً، وقولُ العرب تسعةُ أَكثر من ثمانيةَ فلا

تصرف إِلا إِذا أَردت قَدْر العدَد لا نفس المعدود، فإِنما ذلك لأَنها

تُصيِّر هذا اللفظَ علماً لهذا المعنى كَزوبَرَ من قوله: عُدَّتْ عليّ

بِزَوْبَرا، وهو مذكور في موضعه. والتسعُ في المؤنث كالتسعة في المذكر.

وتَسَعَهم يَتْسَعُهم، بفتح السين: صار تاسعهم. وتَسَعَهم: كانوا ثمانية

فأَتَّمَّهم تسْعة. وأَتْسَعُوا: كانوا ثمانية فصاروا تسعة. ويقال: هو تاسعُ

تسعةٍ وتاسعٌ ثمانيةً وتاسعُ ثمانيةٍ، ولا يجوز أَن يقال هو تاسعٌ تسعةً ولا

رابعٌ أَربعةً إِنما يقال رابعُ أَربعةٍ على الإِضافة، ولكنك تقول رابعٌ

ثلاثةً، هذا قول الفراء وغيره من الحُذّاق. والتاسُوعاء: اليوم التاسع من

المحرّم، وقيل هو يوم العاشُوراء، وأَظنه مُولَّداً. وفي حديث ابن عباس،

رضي الله عنهما: لئن بَقِيتُ إِلى قابل لأَصُومَنّ التاسع يعني عاشُوراء،

كأَنه تأَوّل فيه عِشْرَ الوِرْد أَنها تسعة أَيام، والعرب تقول ورَدت

الماء عِشْراً، يعنون يوم التاسع ومن ههنا قالوا عِشْرِينَ، ولم يقولوا

عِشْرَيْن لأَنهما عِشْرَانِ وبعضُ الثالث فجُمع فقيل عِشْرِين، وقال ابن بري:

لا أَحسبهم سموا عاشوراء تاسوعاء إِلا على الأَظْماء نحو العشر لأَن

الإِبل تشرب في اليوم التاسع وكذلك الخِمْس تشرب في اليوم الرابع؛ قال ابن

الأَثير: إِنما قال ذلك كراهةً لموافقة اليهود فإِنهم كانوا يصومون عاشوراء

وهو العاشر، فأَراد أَن يخالفهم ويصوم التاسع، قال: وظاهر الحديث يدل على

خلاف ما ذَكر الأَزهري من أَنه عنى عاشوراء كأَنه تأَوّل فيه عِشْر

وِرْد الإِبل لأَنه قد كان يصوم عاشوراء، وهو اليوم العاشر، ثم قال: إِن

بَقِيت إِلى قابل لأَصُومنّ تاسوعاء، فكيف يَعِدُ بصوم يوم قد كان يصومه؟

والتسع من أَظْماء الإِبل: أَن تَرِد إِلى تسعة أَيام، والإِبلُ تَواسِعُ.

وأتسع القوم فهم مُتسِعون إِذا وردت إِبلهم لتسعة أَيام وثماني ليال. وحبْلٌ

مَتْسُوع: على تِسْع قُوىً.

والثَّلاثُ التُّسَعُ مثال الصُّرَدِ: الليلة السابعة والثامنة والتاسعة

من الشهر، وهي بعد النُّفَل لأَن آخر ليلة منها هي التاسعة، وقيل: هي

الليالي الثلاث من أَوّل الشهر، والأَوّل أَقْيَسُ. قال الأَزهري: العرب

تقول في ليالي الشهر ثلاث غُرَرٌ وبعدها ثلاث نُفَلٌ وبعدها ثلاث تُسَعٌ،

سمّين تُسعاً لأَن آخرتهن الليلة التاسعة كما قيل للثلاث بعدها: ثلاث عُشَر

لأَن بادِئتَها الليلة العاشرة.

والعَشِيرُ والتَّسِيعُ: بمعنى العُشْر والتُّسْع. والتُّسْعُ، بالضم،

والتَّسِيعُ: جزِء من تسعة يطَّرِد في جميع هذه الكسورِ عند بعضهم؛ قال

شمر: ولم أَسمع تَسِيعاً إِلا لأَبي زيد.

وتَسَعَ المالَ يَتْسَعُه: أَخذ تُسْعه. وتَسَعَ القومَ، بفتح السين

أَيضاً، يَتْسَعُهم: أَخذ تُسْع أَموالهم. وقوله تعالى: ولقد آتينا موسى

تِسْعَ آيات بيِّنات؛ قيل في التفسير: إِنها أَخْذُ آلِ فِرعون بالسِّنِينَ،

وهو الجَدْب، حتى ذهبت ثِمارُهم وذهب من أَهل البوادي مَواشِيهم، ومنها

إِخراج موسى، عليه السلام يدَه بيضاء للناظرين، ومنها إِلقاؤه عصاه فإِذا

هي ثُعبان مبين، ومنها إِرسال الله تعالى عليهم الطُّوفان والجَراد

والقُمَّلَ والضَّفادِعَ والدَّمَ وانْفِلاقُ البحر ومن آياته انفجار

الحجر.وقال الليث: رجل مُتَّسِع وهو المُنْكَمِشُ الماضي في أَمره؛ قال

الأَزهري: ولا أَعرف ما قال إِلا أَن يكون مُفْتَعِلاً من السَّعةِ، وإِذا كان

كذلك فليس من هذا الباب. قال: وفي نسخة من كتاب الليث مِسْتَعٌ، وهو

المُنْكَمِشُ الماضي في أَمره، ويقال مِسْدَعٌ لغة، قال: ورجل مِسْتَعٌ أَي

سريع.

تسع
تِسْعَةُ رِجَالٍ، فِي العَدَد المُذَكَّر، وتِسْعُ نِسْوَةٍ، فِي العَدَدِ المُؤَنَّثِ، مَعْرُوفٌ. وقَوْلُهُ تَعَالَى: ولَقَدْ آتَيْنَا مُوَسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيَّناتٍ هِيَ: أَخْذُ آلِ فِرْعَوْنَ بالسِّنِينَ، وإِخْرَاجُ مُوسَى عَلَيْه السّلامُ يَدَهُ بَيْضَاءَ والعَصَا، والطُّوفانُ، والجَرَادُ، والقُمَّلُ، والضَّفَادِعُ، والدَّمُ، وانْفِلاقُ البَحْرِ. وقَدْ جَمَعَ ذلِكَ المُــصَنِّفُ فِي بَيْتٍ واحدٍ فَقَالَ:
(عَصاً، سَنَةٌ، بَحْرٌ، جَرَادٌ، وقُمَّلٌ ... دَمٌ، ويَدٌ، بَعْدَ الضَّفادِعِ، طُوفانُ)
وقَدْ ضَمَّنْتُه بِبَيْتٍ آخَرَ، فقُلْتُ:
(آياتُ مُوسَى الكَلِيمِ التِّسْعُ يَجْمَعُهَا ... بَيْتٌ فَرِيدٌ لَهُ فِي السَّبْك عُنْوَانُ)
عَصاً سَنة إِلى آخِرِه. أَمَّا العَصَا فَفِي قَوْلِه تَعَالَى: فَألْقَى عَصَاهُ فإِذا هِيَ ثُعْبَانٌ مِبِين وأَمَّا السَّنَةُ فَفِي قَوْلِه تَعالَى: ولَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بالسِّنِينَ، وَهُوَ الجَدْبُ حَتَّى ذَهَبَتَ ثِمَارُهُمْ وذَهَبَ من أَهْلِ البَوَادِي مَوَاشِيهِم، وكَذا بَقِيَّةُ الآيَاتِ، وكُلُّهَا مَذْكُورَةٌ فِي القُرْآنِ، قَالَ شَيْخُنَا: وقَدْ نَظَمَها البَدْرَ بنُ جَمَاعَةَ أَيْضاً فِي قَوْلِه:
(آيَاتُ مُوسَى الكَلِيمِ التّسعُ يَجْمَعُهَا ... بَيْتٌ عَلَى إِثْرِ هذَا البَيْتِ مَسْطُورُ)

(عَصاً يدٌ وَجرادٌ قُمَّلٌ ودَمٌ ... ضَفَادِعٌ حَجَرٌ والبَحْرُ والطُّورُ)
وقَالَ: وبَيْنَهُ مَعَ بَيْتِ المُــصَنِّف اتّفَاقٌ واخْتِلافٌ، وجَعَلَهَا الزَّمَخْشَرِيّ إِحْدَى عَشْرَةَ آيَةً،: فَزَاد الطَّمْسَةَ، والنُّقْصَانَ فِي مَزَارِعِهِم، وعِبَارَتُه: لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: كانَتِ الآيَاتُ إِحْدَى عَشرَةَ: ثِنْتَانِ مِنْهَا اليَدُ والعَصَا، والتَّسْعُ: الفَلقُ، والطُّوفانُ، والجَرَادُ، والقُمَّلُ، والضّفادِعُ، والدَّمُ، والطَّمْسُ، والجَدْبُ فِي بَوادِيهِمْ، والنَّقْصُ من مَزَارِعِهِم. انْتَهَى، ولَمْ يَذْكُرِ الجَوَابَ. وقَوْلُه فِي النَّظْمِ: حَجَرٌ، يُرِيدُ بِهِ انْفِجَارَهُ، وَقد ذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ أَيْضاً.)
قَالَ شَيْخُنَا: ثُمَّ إِنَّ المُــصَنِّف أَطْلَق فِي التِّسْعِ اعْتِمَاداً على الشُّهْرَة بالكَسْرِ، فَلِمْ يَحْتَج إِلَى ضَبْطِهَا، وَفِي سُورَةِ ص تَسْعٌ وتسْعُون بفَتْح التَّاءِ، وكَأَنِّهُم لَمَّا جاوَرَ التِّسْعُ الثَّمانَ والعَشْرَ قَصَدُوا مُنَاسَبتَه لِمَا فَوْقَه ولِمَا تَحْتَهُ فتَأَمَّلْ. والتِّسْع أَيْضاً، أَي بالكَسْرِ: ظِمْءٌ من أَظْمَاءِ الإِبِلِ، وَهُوَ أَنْ تَرِدَ إِلَى تِسْعَةِ أَيّامٍ، والإِبِلُ تَوَاسِعُ. والتُّسْعُ، بالضَّمِّ: جُزْءٌ من تِسْعَةٍ، كالتَّسِيعِ، كأَمِيرٍ، يَطَّرِدُ فِي جَمِيعِ هذِه الكُسُورِ عنْدَ بَعْضِهِم. قَالَ شَمِرٌ: ولَمْ أَسْمَعْ: التَّسِيع إِلاَّ لأَبِي زَيْدٍ. قُلْتُ: إِلاَّ الثَّلِيث. فإِنَّهُ لَمْ يُسْمَع كَمَا نَقَلَهُ الشَّرَفُ الدِّمْيَاطِيّ فِي المُعْجَمِ، عَن ابنِ الأَنْبَارِيّ، قَالَ: فَمَنْ تَكَلَّم بِهِ أَخْطأَ، وَقد تَقَدَّمَت الإِشَارَةُ إِلَيْه فِي ث ل ث.
والتُّسَعُ، كصُرَدٍ: اللَّيْلَةُ السَّابِعَةُ والثامِنَةُ والتّاسِعَةُ من الشَّهْرِ وَهِي بَعْدَ النُّفَلَ، لأَنَّ آخِرَ لَيْلَةِ مِنْهَا هِيَ التَّاسِعَة، وَقيل: هِيَ اللَّيّالِي الثَّلاثُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ، والأَوَّلُ أَقْيَسُ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: العَرَبُ تَقُول فِي لَيالِي الشَّهْرِ: ثَلاثٌ غُرَرٌ، وبَعْدَهَا ثَلاثٌ نُفَلٌ، وبَعْدَهَا ثَلاثٌ تَسَعٌ، سُمِّينَ تُسَعاً لأَنَّ آخِرَتَهُنَّ اللَّيْلَةُ التاسِعَةُ، كَمَا قِيلَ لِثَلاثٍ بَعْدَهَا: ثَلاثٌ عُشَرٌ، لأَنَّ بَادِئَتَها اللَّيْلَةُ العاشِرَةُ. والتّاسُوعاءُ: اليَوْمُ التاسِعُ من المُحَرَّمِ، وَفِي الصّحاح: قَبْلَ يَوْمِ عَاشُوراءَ، مُوَلَّدٌ، ونَصُّ الصّحاح: وأَظُنُّه مُوَلَّداً. وقالَ غَيْرُه: هُوَ يَوْمُ عاشُورَاءَ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِيما رَواهُ عَنْهُ ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ يَعْنِي يَوْمَ عاشُوراءَ، كأَنَّهُ تَأَوَّلَ فِيهِ عِشْرَ الوِرْدِ، أَنَّهَا تِسْعَةُ أَيّامٍ، والعَرَبُ تَقُولُ: وَرَدْتُ الماءُ عِشْراً، يَعْنُونَ يَوْمَ التَّاسِعِ، ومِنْ هَا هُنا قالُوا: عِشْرِين، وَلم يَقُولُوا عِشْرِيْنِ، لأَنَّهم جَعَلُوا ثَمانِيةَ عَشَرَ يَوْماً عِشْرَين، واليَوْمَ التَّاسِعَ عَشَرَ والمُكَمِّلَ عِشْرِينَ طَائِفَة من الوِرْدِ الثّالِثِ، فَجَمَعُوهُ بِذلِكَ.
وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: لَا أَحْسَبُهَم سَمَّوْا عَاشُوراءَ تاسُوعاءَ إِلاَّ عَلَى الأَظْماءِ نَحْوَ العِشْر، لأَنَّ الإِبِلَ تَشْرَبُ فِي اليَوْمِ التّاسِعِ، كَذلِكَ الخِمْسُ تَشْرَبُ فِي اليَوْمِ الرّابِعِ. وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: إِنَّمَا قالَ ذلِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ كَرَاهَةً لِمُوَافَقَةِ اليَهُودِ، فإِنَّهُمْ كانُوا يَصُومُونَ عاشُوراءَ، وَهُوَ العَاشِرُ، فأَرَادَ أَنْ يُخَالِفَهُمْ ويَصُومَ التّاسِعَ، قَالَ: وظاهِرُ الحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى خِلافِ مَا ذَكَرَهُ الأَزْهَرِيّ. قُلتُ: وَقد صَحَّحَ الصّاغَانِيُّ هَذَا القَوْلَ. والمُرَادُ بظَاهِرِ الحَدِيثِ يَعْنِي حَدِيثَ ابنِ عَبّاسٍ المَذْكُورَ، أَنَّه قالَ حِينَ صامَ رِسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ يَوْمَ عاشُورَاءَ، وأَمَرَ بصِيَامِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّه يَوْمٌ تُعَظِّمُه اليَهُودُ والنَّصَارَى، فَقَالَ: فإِذا كانَ الْعَام القابِلُ صُمْنا اليَوْمَ)
التاسِعَ، وفِي رِوَايةٍ: إِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ تاسُوعاءَ أَي فكَيْفَ يَعِدُ بصَوْمِ يَوْمٍ قد كَانَ يَصُومُه. فَتَأَمَّلْ.
وقَوْلُ الجَوْهَرِيِّ وغَيْرِه: إِنَّه مُولَّدٌ فِيهِ نَظَرٌ، فإِنّ المُوَلَّدَ هُوَ اللَّفْظُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ غَيْرُ العَرَبِ من المُحْدَثِينَ، وهذِه لَفْظَةٌ وَرَدَتْ فِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ، وقالَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ الَّذِي هُوَ أَفْصَحُ الخَلْقِ وأَعْرَفُهُمْ بِأَنْوَاعِ الكَلامِ بوَحْيٍ مِن اللهِ الحَقِّ، فَأَنَّى يُتَصَوَّرُ فِيها التَّوْلِيدُ، أَوْ يَلْحَقُهَا التَّفْنِيدُ كَمَا حَقّقَه شَيْخُنَا، وأَشَرْنَا إِلَيْه فِي مُقَدّمة الكِتَابِ. وتَسَعَهُمْ، كمَنَع وضَرَبَ، الأخِيرَةُ عَن يُونُسَ، وعلَى الأُولَى اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ: أَخَذَ تُسْعَ أَمْوَالِهِمْ، أَوْ كانَ تاسِعَهُمْ. ذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ المَعْنَيَيْنِ، أَوْ تَقُولُ: كانَ القَوْمُ ثَمَانِيَةً فتَسَعَهُمْ، أَيْ صَيَّرَهُمْ تِسْعَةً بنَفْسهِ، أَوْ كَانَ تَاسِعَهُمْ، فَهُوَ تاسِعُ تِسْعِةٍ، وتَاسِعُ ثَمَانِيَةٍ، وَلَا يَجَوزُ أَنْ يُقَالَ: هُوَ تاسِعٌ تِسْعَةً، وَلَا رَابِعٌ أَرْبَعَةً، إِنَّمَا يُقَال: رَابِعُ أَرْبَعَةٍ على الإِضَافَةِ، ولكِنَّكَ تَقُولُ: رَابِعٌ ثَلاثةً، هَذَا قَوْلُ الفَرّاءِ وغَيْرِهِ من الحُذَّاقِ.
وأَتْسَعُوا: كانُوا ثَمَانِيَةً، فصارُوا تِسْعَةً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَيْضاً: وَرَدَتْ إِبِلْهُمْ تِسْعاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً، أَيْ وَرَدَتْ لتِسْعَةِ أَيّامٍ وثَمَانِي لَيَالٍ، فهم مُتْسِعُونَ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قَوْلُهم: تِسْعَ عَشَرَةَ، مَفْتُوحَانِ عَلَى كُلِّ حَال، لأَنَّهُمَا اسْمَانِ جُعِلاَ اسْماً وَاحِداً، فأُعْطِيَا إِعْرَاباً وَاحِداً، غَيْرَ أَنَّكَ تَقُولُ: تِسْعَ عَشَرَةَ امْرَأَةً، وتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً: قَالَ اللهُ تَعَالَى: عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ أَي تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكاً، وأَكْثَرُ القُرَّاءِ عَلَى هذِه القِراءَةِ، وقَدْ قُرِئَ: تِسْعَةَ عْشَرَ، بسُكُونِ العَيْنِ، وإِنّما أَسْكَنَهَا مَنْ أَسْكَنَهَا لِكثْرَةِ الحَرَكاتِ. وقَوْلُهم: تِسْعَةُ أَكْثَرُ مِنْ ثَمَانِيَةَ، فَلا تُصْرَفُ إِلاَّ إِذا أَرَدْتَ قَدْرَ العَدَدِ لَا نَفْسَ المَعْدُودِ، فإِنَّما ذلِكَ لأَنَّها تُصَيِّرُ هَذَا اللَّفْظَ عَلَماً لهَذَا المَعْنَى.
وحَبْلٌ مَتْسُوعٌ: عَلَى تِسْعِ قُوىً. ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ عَن اللَّيْثِ: رَجُلٌ مُتَّسِعٌ، وَهُوَ المُنْكَمِشُ الماضِي فِي أَمْرِهِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلَا أَعْرفُ مَا قَالَ، إِلاَّ أَنْ يَكُون مُفْتَعِلاً من السَّعَةِ، وإِذا كانَ كَذلِكَ فَلَيْسَ مِنْ هَذَا البابِ قالَ الصّاغَانِيّ: لَمْ يَقُل اللَّيْثُ شَيْئاً فِي هَذَا التَّرْكِيبِ، وإِنَّمَا ذَكَرَهُ فِي تَرْكِيبِ س ت ع: رَجُلٌ مِسْتَعٌ: لُغَةٌ فِي مِسْدَع، فانْقَلَبَ علَى الأَزْهَرِيّ. قُلْتُ: وَهَذَا الَّذِي رَدَّ بِهِ علَى الأَزهَرِيّ فإِنَّهُ ذَكَرَهُ فِي كتابِهِ فِيما بَعْدُ، فإِنَّهُ قالَ: وَفِي نُسْخَةٍ من كتَابِ اللَّيْثُ: مِسْتَعٌ ويُقَالُ: مِسْدَعٌ، لُغَةٌ، وهُوَ المُنْكَمِشُ الماضِي فِي أَمْرِهِ. ورَجُلٌ مِسْتَعٌ: سَرِيعٌ.
فتَأَمَّلْ ذلِكَ.

عبر

Entries on عبر in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more

عبر


عَبَرَ(n. ac. عَبْر
عُبُوْر)
a. Passed, passed by; passed over; elapsed (
time ).
b. Crossed over; traversed.
c. Read over, perused.
d. Tested, weighed (money).
e.(n. ac. عَبْر
عِبَاْرَة), Explained, expounded, interpreted.
عَبِرَ(n. ac. عَبَر)
a. Wept, shed tears.

عَبَّرَa. Made to pass, cross, traverse.
b. [Bi], Overpowered, was too much for ( affair).
c. ['An], Signified, expressed.
d. see I (c)
d (e)
إِعْتَبَرَa. Noticed, observed; considered, pondered; heeded; took
into consideration, into account.
b. Esteemed, regarded, respected.
c. [Bi], Took warning by.
d. [Min], Wondered, was astonished at.
إِسْتَعْبَرَa. Asked to have explained (dream).
b. Wept, shed tears.
c. see I (d)
عَبْرa. Bank, shore.
b. Beyond, over, on the other side of.
c. Numerous.

عَبْرَة
(pl.
عِبَر
&
عَبَرَات )
a. Tear.
b. see 23t (a)
عَبْرَى
(pl.
عَبَاْرَى)
a. see 5
عِبْرa. see 1 (a) (b).
عِبْرَة
(pl.
عِبَر)
a. Consideration, regard, esteem, respect.
b. Warning, example.
c. Lesson.

عِبْرِيّa. Hebrew; hebraic.
b. [art.], The Hebrew language.
عُبْرa. Large number, crowd.
b. see 4
عَبَرa. Heat, burning, smarting ( in the eyes ).

عَبِرa. Tearful, weeping, crying.

عِبَرa. see 1 (c)
مَعْبَر
(pl.
مَعَاْبِرُ مَعَاْبِيْرُ)
a. Passsage, ford, ferry.

مِعْبَرa. Bridge.
b. Ferry-boat.

عَاْبِرa. Passing; passer by, wayfarer, traveller.
b. Past.

عِبَاْرَةa. Explanation, interpretation; exposition.
b. Expression, word; signification, meaning.
c. Style, manner.

عَبِيْرa. Numerous.
b. Perfume.
c. Saffron.

عَبُوْر
(pl.
عَبَاْئِرُ)
a. Yearling.

عُبُوْرa. Passage; transit.

عَبَّاْرَة
a. [ coll. ]
see 20
عَبْرَاْنُa. see 5
عِبْرَاْنِيّa. see 2yi
عِبْرَاْنِيَّة
a. [art.], Hebrew (language).
N. Ac.
عَبَّرَa. Explanation, illustration.
b. metaphor, trope, figure.

N. P.
إِعْتَبَرَa. Respected, esteemed, honoured.

N. Ac.
إِعْتَبَرَa. Consideration, reflexion.
b. Esteem, honour, respect.
c. Relation, reference.

إِعْتِبَارِيّ
a. Inductive, inferential.
b. Relative.

إِعتِبَاريَّا
a. Relatively.
b. Inferentially.

بَنَات عِبْر
a. Absurdities; lies.

هَذَا عِبَارَة عَن
a. That is to say, ( id est ).
عَبْرَب
a. Sumac (herb).
(ع ب ر) : (عَبَرَ) النَّهْرَ وَغَيْرَهُ جَاوَزَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ إلَّا عَابِرَ سَبِيلٍ أَيْ إلَّا مَارًّا فِيهَا وَمُجْتَازًا مِنْ غَيْرِ وُقُوفٍ وَلَا إقَامَةٍ وَعَابِرِي خَطَأٌ (وَالْمَعْبَرُ) بِالْفَتْحِ مَوْضِعُ الْعُبُورِ (وَمِنْهُ) مَعَابِرُ جَيْحُونَ لِمَوَاضِعِ الْمَكَّاسِينَ مِنْهَا ذَرِعَانِ وَهِيَ حَدُّ خُوَارِزْمَ ثُمَّ آمويه وَهِيَ قَلْعَةٌ مَعْرُوفَةٌ ثُمَّ كَرْكَوَيْهِ ثُمَّ بَلْخُ وَفِي الْجَانِبِ الْبُخَارِيِّ كَلَاةُ ثُمَّ فِرَبَرُ بِكَسْرِ الْفَاء وَفَتْح الرَّاء ثُمَّ نَرَزْمُ بِفَتْحَتَيْنِ وَسُكُونِ الزَّاي ثُمَّ تُوزِيجُ ثُمَّ تِرْمِذُ.

عبر: عَبَرَ الرُؤيا يَعْبُرُها عَبْر وعِبارةً وعبَّرها: فسَّرها

وأَخبر بما يؤول إِليه أَمرُها. وفي التنزيل العزيز: إِن كنتم للرؤُيا

تَعْبُرون؛ أَي إِن كنتم تعْبُرون الرؤيا فعدّاها باللام، كما قال: قُلْ عسى أَن

يكون رَدِفَ لكم؛ أَي رَدِفَكم؛ قال الزجاج: هذه اللام أُدْخِلت على

المفعول للتَّبْيين، والمعنى إِن كنتم تَعْبُرون وعابرين، ثم بَيَّنَ باللام

فقال: للرؤيا، قال: وتسمى هذه اللام لامَ التعقيب لأَنها عَقَّبَت

الإِضافةَ، قال الجوهري: أَوصَل الفعل باللام، كما يقال إِن كنت للمال جامعاً.

واسْتعْبَرَه إِياها: سأَله تَعْبِيرَها. والعابر: الذي ينظر في الكتاب

فيَعْبُره أَي يَعْتَبِرُ بعضه ببعض حتى يقع فهمُه عليه، ولذلك قيل: عبَر

الرؤْيا واعتَبَر فلان كذا، وقيل: أُخذ هذا كله من العِبْرِ، وهو جانبُ

النهر، وعِبْرُ الوادي وعَبْرُه؛ الأَخيرة عن كراع: شاطئه وناحيته؛ قال

النابغة الذبياني يمدح النعمان:

وما الفُراتُ إِذا جاشَت غَوارِبهُ،

ترْمي أَواذِيُّه العِبْرَينِ بالزَّبَدِ

قال ابن بري: وخبر ما النافية في بيت بعده، وهو:

يوماً، بأَطيبَ منه سَيْبَ نافلةٍ،

ولا يَحُول عطاءُ اليوم دُون غد

والسَّيْب: العطاءُ. والنافلة: الزيادة، كما قال سبحانه وتعالى: ووهبنا

له إِسحق ويعقوب نافلةً. وقوله: ولا يَحُول عطاءُ اليوم دون غد إِذا

أَعْطى اليوم لم يمنعه ذلك من أَن يُعْطِي في غدٍ. وغواربُه: ما علا منه.

والأَوَاذيُّ: الأَمواج، واحدُها آذيّ. ويقال: فلان في ذلك العِبر أَي في

ذلك الجانب. وعَبَرْت النهرَ والطريق أَعْبُره عَبْراً وعُبوراً إِذا قطعته

من هذا العِبْر إِلى ذلك العِبر، فقيل لعابر الرؤيا: عابر لأَنه يتأَمل

ناحيَتي الرؤيا فيتفكر في أَطرافها،ويتدبَّر كل شيء منها ويمضي بفكره

فيها من أَول ما رأَى النائم إِلى آخر ما رأَى. وروي عن أَبي رَزِين

العقيلي: أَنه سمع النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول: الرُّؤْيا على رِجْل طائر،

فإِذا عُبِّرت وقَعَت فلا تَقُصَّها إِلا على وادٍّ أَو ذي رَأْيٍ، لأَن

الوادَّ لا يُحبّ أَن يستقبلك في تفسيرها إِلا بما تُحِبّ، وإِن لم يكن

عالماً بالعبارة لم يَعْجَل لك بما يَغُمُّك لا أَن تَعْبِيرَه يُزِيلُها

عما جعلها الله عليه، وأَما ذُو الرأْي فمعناه ذو العلم بعبارتها، فهو

يُخْبِرُك بحقيقة تفسيرها أَو بأَقْرَب ما يعلمه منها، ولعله أَن يكون في

تفسيرها موعظةٌ تَرْدَعُك عن قبيح أَنت عليه أَو يكون فيها بُشْرَى

فَتَحْمَد الله على النعمة فيها. وفي الحديث: الرأيا لأَول عابر؛ العابر:

الناظر في الشيء، والمُعْتَبرُ: المستدلّ بالشيء على الشيء. وفي الحَديث:

للرؤيا كُنًى وأَسماءٌ فكنُّوها بكُناها واعتَبروها بأَسمائها. وفي حديث ابن

سيرين: كان يقول إِني أَعْتَبرُ الحديث؛ المعنى فيه أَنه يُعَبِّر

الرؤيا على الحديث ويَعْتَبِرُ به كما يَعْتبرها بالقرآن في تأْويلها، مثل أَن

يُعَبِّر الغُرابَ بالرجل الفاسق، والضِّلَعَ بالمرأَة، لأَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، سمى الغُرابَ فاسقاً وجعل المرأَة كالضِّلَع، ونحو ذلك

من الكنى والأَسماء. ويقال: عَبَرْت الطير أَعْبُرها إِذا زجَرْتها.

وعَبَّر عمَّا في نفسه: أَعْرَبَ وبيّن. وعَبّر عنه غيرُه: عيِيَ فأَعْرَب

عنه، والاسم العِبْرةُ

(* قوله: «والاسم العبرة» هكذا ضبط في الأصل وعبارة

القاموس وشرحه: والاسم العبرة، بالفتح كما هو مضبوط في بعض النسخ وفي

بعضها بالكسر). والعِبارة والعَبارة. وعَبّر عن فلان: تكلَّم عنه؛ واللسان

يُعَبّر عما في الضمير. وعَبَرَ بفلان الماءَ وعَبَّرَهُ به؛ عن

اللحياني.والمِعْبَرُ: ما عُبِرَ به النهر من فُلْكٍ أَو قَنْطَرة أَو غيره.

والمَعْبَرُ: الشطُّ المُهَيّأُ للعُبور. قال الأَزهري: والمِعْبَرَةُ سفينة

يُعْبَرُ عليها النهر. وقال ابن شميل: عَبَرْت مَتاعي أَي باعَدْته.

والوادي يَعْبرُ السيلَ عَنّا أَي يُباعِدُه. والعُبْرِيّ من السِّدْر: ما

نبت على عِبْر النهر وعَظُم، منسوب إِليه نادر، وقيل: هو ما لا ساقَ له

منه، وإِنما يكون ذلك فيما قارَب العِبْرَ. وقال يعقوب: العُبْرِيّ

والعُمْرِيُّ منه ما شرب الماء؛ وأَنشد:

لاث به الأَشاءُ والعُبْرِيُّ

قال: والذي لا يشرب يكون بَرِّيّاً وهو الضالُ. وإن كان عِذْياً فهو

الضال. أَبو زيد: يقال للسدْر وما عظُم من العوسج العُبْريّ. والعُمْرِيُّ:

القديمُ من السدر؛ وأَنشد قول ذي الرمة:

قَطَعْت، إِذا تخوّفت العَواطِي،

ضُروبَ السدْرِ عُبْرِيّاً وضالا

ورجل عابرُ سبيلٍ أَي مارّ الطريق. وعَبرَ السبيلَ يَعْبُرُها عُبوراً:

شَقَّها؛ وهم عابرُو سبيلٍ وعُبّارُ سبيل، وقوله تعالى: ولا جُنُباً إِلا

عابري سبيل؛ فسّره فقال: معناه أَن تكون له حاجة في المسجد وبيتُه

بالبُعد فيدخل المسجد ويخرج مُسْرِعاً. وقال الأَزهري: إِلا عابري سبيل، معناه

إِلا مسافرين، لأَن المسافر يُعْوِزُه الماء، وقيل: إِلا مارّين في

المسجد غَير مُرِيدين الصلاة. وعبر السَّفَر يعبُره عَبراً: شَقّة؛ عن

اللحياني.

والشَّعْرَى العَبور، وهما شِعْريانِ: أَحدُهما الغُمَيصاء، وهو أَحدُ

كوكَبَي الذراعين، وأَما العَبور فهي مع الجوْزاء تكونُ نيِّرةً، سُمّيت

عَبوراً لأَنها عَبَرت المَجَرَّةَ، وهي شامية، وتزعم العرب أَن الأُخرى

بكت على إِثْرِها حتى غَمِصَت فسُمّيت الغُمَيْصاءَ.

وجمل عُبْرُ أَسفارٍ وجمال عُبْرُ أَسفارٍ، يستوي فيه الواحد والجمع

والمؤنث مثل الفُلك الذي لا

يزال يُسافَر عليها، وكذلك عِبْر أَسفار، بالكسر. وناقة عُبْر أَسْفارٍ

وسفَرٍ وعَبْرٌ وعِبْرٌ: قويَّةٌ على السفر تشُقُّ ما مرّت به وتُقْطعُ

الأَسفارُ عليها، وكذلك الرجل الجريء على الأَسفَارِ الماضي فيها القوي

عليها. والعِبَارُ: الإِبل القوية على السير. والعَبَّار: الجمل القوي على

السير.

وعَبَر الكتابَ يعبُره عَبْراً: تدبَّره في نفسه ولم يرفع صوته بقراءته.

قال الأَصمعي: يقال في الكلام لقد أَسرعت اسْتِعبارَك للدراهم أَي

استخراجك إِياها.

وعَبَرَ المتاعَ والدراهم يعبرها: نَظر كَمْ وزْنُها وما هي، وعبَّرها:

وزنَها ديناراً ديناراً، وقيل عبّر الشيءَ إِذا لم يبالغ في وزنه أَو

كيله، وتعبير الدراهم وزنُها جملة بعد التفاريق.

والعِبْرة: العجب. واعْتَبَر منه: تعجّب. وفي التنزيل: فاعْتَبِرُوا يا

أُولي الأَبصار؛ أَي تدبّروا وانظُروا فيما نزل بقُرَيْظةَ والنضير،

فقايِسوا فِعالَهم واتّعِظُوا بالعذاب الذي نزل بهم. وفي حديث أَبي ذرّ: فما

كانت صُحُفُ موسى؟ قال: كانت عِبَراً كلُّها؛ العِبَرُ: جمعُ عِبْرة، وهي

كالمَوْعِظة مما يَتّعِظُ به الإِنسان ويَعمَلُ به ويَعتبِر ليستدل به

على غيره. والعِبْرة: الاعتبارُ بما مضى، وقيل: العِبْرة الاسم من

الاعتبار. الفراء: العَبَرُ الاعتبار، قال: والعرب تقول اللهم اجْعَلْنا ممن

يَعبَرُ الدنيا ولا يَعْبُرها أَي ممن يعتبر بها ولا يموت سريعاً حتى

يُرْضيَك بالطاعة.

والعَبورُ: الجذعة من الغنم أَو أَصغر؛ وعيَّنَ اللحياني ذلك الصِّغَرَ

فقال: العبور من الغنم فوق الفَطيم من إناث الغنم، وقيل: هي أَيضاً التي

لم تَجُز عامَها، والجمع عبائر. وحكي عن اللحياني: لي نعجتان وثلاث

عبائرَ.

والعَبِير: أَخْلاطٌ من الطيب تُجْمَع بالزعفران، وقيل: هو الزعفران

وحده، وقيل: هو الزعفران عند أَهل الجاهلية؛ قال الأَعشى:

وتَبْرُدُ بَرْدَ رِداءِ العَرو

س، في الصَّيْفِ، رَقْرَقْت فيه العَبيرا

وقال أَبو ذؤيب:

وسِرْب تَطَلَّى بالعَبير، كأَنه

دِماءُ ظباء بالنحور ذبيح

ابن الأَعرابي: العبيرُ الزعفرانة، وقيل: العبيرُ ضرْبٌ من الطيب. وفي

الحديث: أَتَعْجَزُ إِحْداكُنّ أَن تتخذ تُومَتينِ ثم تَلْطَخَهما

بِعَبِيرٍ أَو زعفران؟ وفي هذا الحديث بيان أَن العبير غيرُ الزعفران؛ قال ابن

الأَثير: العَبيرُ نوعٌ من الطيب ذو لَوْنٍ يُجْمع من أَخْلاطٍ.

والعَبْرة: الدَّمْعة، وقيل: هو أَن يَنْهَمِل الدمع ولا يسمع البكاء،

وقيل: هي الدمعة قبل أَن تَفيض، وقيل: هي تردُّد البكاء في الصدر، وقيل:

هي الحزن بغير بكاء، والصحيح الأَول؛ ومنه قوله:

وإِنّ شِفائي عَبْرةٌ لو سَفَحْتُها

الأَصمعي: ومن أَمثالهم في عناية الرجل بأَخيه وإِيثارِه إِياه على نفسه

قولهم: لك ما أَبْكِي ولا عَبْرَةَ بي؛ يُضْرَب مثلاً للرجل يشتد

اهتمامه بشأْن أَخيه، ويُرْوَى: ولا عَبْرَة لي، أَي أَبكي من أَجْلِك ولا

حُزْن لي في خاصّة نفسي، والجمع عَبَرات وعِبَر؛ الأَخيرة عن ابن جني.

وعَبْرةُ الدمعِ: جرْيُه. وعَبَرَتْ عينُه واسْتَعْبَرت: دمَعَتْ. وعَبَر

عَبْراً واسْتَعْبَر: جرَتْ عَبْرتُه وحزن. وحكى الأَزهري عن أَبي زيد: عَبِر

الرجلُ يعبَرُ عَبَراً إِذا حزن. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: أَنه

ذكَرَ النبي، صلى الله عليه وسلم، ثم اسْتَعْبَر فبكى؛ هو استفْعل من

العَبْرة، وهي تحلُّب الدمع. ومن دُعاء العرب على الإِنسان: ماله سَهِر

وعَبِر. وامرأَة عابرٌ وعَبْرى وعَبِرةٌ: حزينة، والجمع عَبارى؛ قال الحرث بن

وعْلةَ الجَرْمي، ويقال هو لابن عابس الجرمي:

يقول لِيَ النَّهْديُّ: هل أَنتَ مُرْدِفي؟

وكيف ردافُ الفَرِّ؟ أُمُّك عابرُ

أَي ثاكل

يُذَكّرُني بالرُّحْمِ بيني وبينه،

وقد كان في نَهْدٍ وجَرْمٍ تدارُ

أَي تقاطع

نجوْت نجاءً لم يَرَ الناسُ مثلَه،

كأَني عُقابٌ عند تَيْمَنَ كاسِرُ

والنَّهْديّ: رجل من بني نَهْد يقال له سَلِيط، سأَل الحرث أَن

يُرْدِفَه خَلْفه لينجُوَ به فأَبى أَن يُرْدِفَه، وأَدركت بنو سعد النَّهْدِيّ

فقتلوه. وعينٌ عَبْرى أَي باكية. ورجل عَبرانُ وعَبِرٌ: حزِينٌ.

والعُبْرُ: الثَّكْلى. والعُبْرُ: البكاء بالحُزْن؛ يقال: لأُمِّه العُبْرُ

والعَبَرُ. والعَبِرُ والعَبْرانُ: الباكي. والعُبْر والعَبَر: سُخْنةُ العين

من ذلك كأَنه يَبْكي لما به. والعَبَر، بالتحريك: سُخنة في العين تُبكيها.

ورأَى فلان عُبْرَ عينه في ذلك الأَمر وأَراه عُبْرَ عينه أَي ما يبكيها

أَو يُسْخِنها. وعَبَّر به: أَراه عُبْرَ عينه؛ قال ذو الرمة:

ومِنْ أَزْمَة حَصَّاءَ تَطْرَحُ أَهلَها

على مَلَقِيَّات يُعَبِّرْنَ بالغُفْر

وفي حديث أُمْ زرع: وعُبْر جارتِها أَي أَن ضَرَّتَها ترى من عِفَّتِها

ما تَعْتَبِرُ به، وقيل: إِنها ترى من جَمالِها ما يُعَبِّرُ عينها أَي

يُبكيها. وامرأَة مُسْتَعْبِرة ومُسْتَعْبَرَة: غير حظية؛ قال القُطامي:

لها روْضة في القلب لم تَرْعَ مِثْلَها

فَرُوكٌ، ولا المُسْتَعْبِرات الصَّلائف

والعُبْر، بالضم: الكثير من كل شيء، وقد غلب على الجماعة من الناس.

والعُبْر: جماعة القوم؛ هذلية عن كراع. ومجلس عِبْر وعَبْر: كثير الأَهل.

وقوم عِبِير: كثير. والعُبْر: السحائب التي تسير سيراً شديداً. يقال:

عَبَّرَ بفلان هذا الأَمرُ أَي اشتد عليه؛ ومنه قول الهذلي:

ما أَنا والسَّيْرَ في مَتْلَفٍ،

يُعَبِّرُ بالذَّكَر الضَّابِط

ويقال: عَبَرَ فلان إِذا مات، فهو عابر، كأَنه عَبَرَ سبيلَ الحياة.

وعبَرَ القومُ أَي ماتوا؛ قال الشاعر:

فإِنْ نَعْبُرْ فإِنْ لنا لُمَاتٍ،

وإِنْ نَعْبُرْ فنحن على نُذُور

يقول: إِن متنا قلنا أَقرانٌ، وابن بَقينا فنحن ننتظر ما لا بد منه كأَن

لنا في إِتيانه نذراً. وقولهم: لغة عابِرَة أَي جائزة. وجارية

مُعْبَرَة: لم تُخْفَض. وأَعبَر الشاة: وفرَّ صوفها. وجمل مُعْبَر: كثير الوبَر

كأَن وبره وُفِّر عليه وإِن لم يقولوا أَعْبَرْته؛ قال:

أَو مُعْبَرُ الظَّهْر يُنْبى عن وَلِيَّتِهِ،

ما حَجَّ رَبُّه في الدنيا ولا اعْتَمَرَا

وقال اللحياني: عَبَرَ الكَبشَ ترك صوفه عليه سنة. وأَكْبُشٌ عُبرٌ إِذا

ترك صوفها عليها، ولا أَدري كيف هذا الجمع. الكسائي: أَعْبَرْت الغنم

إِذا تركتها عاماً لا تُجزّها إِعْباراً. وقد أَعْبَرْت الشاة، فهي

مُعْبَرَة. والمُعْبَر: التيس الذي ترك عليه شعره سنوات فلم يُجَزَّ؛ قال بشر بن

أَبي خازم يصف كبشاً:

جَزيزُ القَفا شَبْعانُ يَرْبِضُ حَجْرة،

حديثُ الخِصَاء وارمُ العَفْل مُعْبَرُ

أَي غير مجزوز. وسهم مُعْبَرٌ وعَبِرٌ: مَوْفُور الريش كالمُعْبَر من

الشاء والإِبل. ابن الأَعرابي: العُبْرُ من الناس القُلْف، واحدهم

عَبُورٌ.وغلام مُعْبَرٌ: كادَ يَحْتلم ولم يُخْتَن بَعْدُ؛ قال:

فَهْوَ يُلَوِّي باللِّحاءِ الأَقْشَرِ،

تَلْويَةَ الخاتِن زُبِّ المُعْبَرِ

وقيل: هو الذي لم يُخْتَن، قارَب الاحتلام أَو لم يُقارِب. قال

الأَزهري: غلام مُعْبَرٌ إِذا كادَ يحتلم ولم يُخْتَن. وقالوا في الشتم: يا ابن

المُعْبَرَة أَي العَفْلاء، وأَصله من ذلك. والعُبْرُ: العُقاب، وقد قيل:

إِنه العُثْرُ، بالثاء، وسيذكر في موضعه.

وبنات عِبْرٍ: الباطل؛ قال:

إِذا ما جِئْتَ جاء بناتُ عِبْرٍ،

وإِن ولَّيْتَ أَسْرَعْنَ الذَّهابا

وأَبو بناتِ عِبْرٍ: الكَذَّاب.

والعُبَيْراءُ، ممدود: نبت؛ عن كراع حكاه مع الغُبَيْراء.

والعَوْبَرُ: جِرْوُ الفَهْد؛ عن كراع أَيضاً.

والعَبْرُ وبنو عَبْرَة، كلاهما: قبيلتان. والعُبْرُ: قبيلة. وعابَرُ

بنُ أَرْفَخْشَذ بن سام بن نوح، عليه السلام. والعِبْرانية: لغة اليهود.

والعِبْري، بالكسر: العِبْراني، لغة اليهود.

عبر: {عبرة}: موعظة. {تعبرون}: تفسرون.
عبر
أصل العَبْرِ: تجاوزٌ من حال إلى حال، فأمّا العُبُورُ فيختصّ بتجاوز الماء، إمّا بسباحة، أو في سفينة، أو على بعير، أو قنطرة، ومنه: عَبَرَ النّهرَ: لجانبه حيث يَعْبُرُ إليه أو منه، واشتقّ منه:
عَبَرَ العينُ للدّمع، والعَبْرَةُ كالدّمعة، وقيل: عَابِرُ سبيلٍ. قال تعالى: إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ
[النساء/ 43] ، وناقةٌ عُبْرُ أسفارٍ، وعَبَرَ القومُ: إذا ماتوا، كأنّهم عَبَرُوا قنطرةَ الدّنيا، وأما العِبَارَةُ فهي مختصّة بالكلام العَابِرِ الهواءِ من لسان المتكلّم إلى سمع السّامع، وَالاعْتبَارُ والعِبْرَةُ: بالحالة التي يتوصّل بها من معرفة المشاهد إلى ما ليس بمشاهد. قال تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً
[آل عمران/ 13] ، فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
[الحشر/ 2] ، وَالتَّعْبِيرُ: مختصّ بِتَعْبِيرِ الرّؤيا، وهو العَابِرُ من ظاهرها إلى باطنها، نحو: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ
[يوسف/ 43] ، وهو أخصّ من التّأويل، فإنّ التّأويل يقال فيه وفي غيره. والشِّعْرَى العَبُورُ، سمّيت بذلك لكونها عَابِرَةً، والعَبْرِيُّ: ما ينبت على عَبْرِ النّهرِ، وشطّ مُعْبَرٌ: تُرِكَ عليه العَبْرِيُّ. 
ع ب ر: (الْعِبْرَةُ) بِالْكَسْرِ الِاسْمُ مِنَ (الِاعْتِبَارِ) وَبِالْفَتْحِ تَحَلُّبُ الدَّمْعِ. وَ (عَبِرَ) الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالْعَيْنُ مِنْ بَابِ طَرِبَ أَيْ جَرَى دَمْعُهُ. وَالنَّعْتُ فِي الْكُلِّ (عَابِرٌ) . وَ (اسْتَعْبَرَتْ) عَيْنُهُ أَيْضًا. وَ (الْعَبْرَانُ) الْبَاكِي وَ (عُبْرُ) النَّهْرِ بِوَزْنِ عُذْرٍ وَعِبْرُهُ بِوَزْنِ تِبْرٍ شَطُّهُ وَجَانِبُهُ. وَ (الْعِبْرِيُّ) بِوَزْنِ الْمِصْرِيِّ (الْعِبْرَانِيُّ) وَهُوَ لُغَةُ الْيَهُودِ. وَ (الْمِعْبَرُ) بِوَزْنِ الْمِبْضَعِ مَا يُعْبَرُ عَلَيْهِ مِنْ قَنْطَرَةٍ أَوْ سَفِينَةٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ الْمَرْكَبُ الَّذِي يُعْبَرُ فِيهِ. وَرَجُلٌ (عَابِرُ) سَبِيلٍ أَيْ مَارُّ الطَّرِيقِ. وَ (عَبَرَ) مَاتَ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَعَبَرَ النَّهْرَ وَغَيْرَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَدَخَلَ. وَعَبَرَ الرُّؤْيَا فَسَّرَهَا وَبَابُهُ كَتَبَ. وَ (عَبَّرَهَا) أَيْضًا (تَعْبِيرًا) . وَ (عَبَّرَ) عَنْ فُلَانٍ أَيْضًا إِذَا تَكَلَّمَ عَنْهُ. وَاللِّسَانُ يُعَبِّرُ عَمَّا فِي الضَّمِيرِ. وَ (الْعَبِيرُ) بِوَزْنِ الْبَعِيرِ أَخْلَاطٌ تُجْمَعُ بِالزَّعْفَرَانِ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ الزَّعْفَرَانُ وَحْدَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَتَعْجِزُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَتَّخِذَ تُومَتَيْنِ ثُمَّ تَخْلِطَهُمَا بِعَبِيرٍ
أَوْ زَعْفَرَانٍ» وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَبِيرَ غَيْرُ الزَّعْفَرَانِ. 
ع ب ر

الفرات يضرب العبرين بالزبد وهما شطّاه. وناقة عبر أسفار: لا تزال يسافر عليها. قال النابغة:

وقفت فيها سراة اليوم أسألها ... عن آل نعم أموناً عبر أسفار

ومنه: فلان عبرٌ لكل عمل أي صالح له مضطلع به. وهو عابر سبيل. واستعبر فلان، وتجلت عبرته. وتقول: لا عبرة بعبرة مستعبر، ما لم تكن عبرة معتبر. ولأمك العبر والعبر أي الثكل، وقد عبرت عبراً، وأمك عابر. قال:

يقول لي النهديّ هل أنت مردفي ... وكيف رداف الفلّ أمك عابر

وأراه عبر عينيه، وإنه لينظر إلى عبر عينيه أي ما يكرهه ويبكي منه. قال يصف رجلاً قبيحاً له امرأة حسناء:

إذا ابتز عن أوصاله الثوب عندها ... رأت عبر عينيها وما عنه مخنس

أي لا تستطيع أن تخنس عنه. ومنه عبّرت بفلان إذا شققت عليه. قال ابن هرمة:

ومن أزمة حصاء تطرح أهلها ... على ملقيات يعبرن بالغفر

الملقيّات: المزالق، ومنه قيل لجبل بالدهناء: معبر لأنه يعبر بسالكه. وعبرت الكتاب عبراً: قرأته في نفسي ولم أرفع به صوتي. وغلام معبر، وجارية معبرة: لم يختنا. وتقول العرب في شتائمهم: يا ابن المعبرة. وبنو فلان يعبرون النساء، ويبيعون الماء، ويعتصرون العطاء؛ أي يرتجعونه. وأحصى قاضي البدو المخفوضات والبظر فقال: وجدت أكثر العفائف موعبات، وأكثر الفواجر معبرات. وعبر الدنانير تعبيراً: وزنها ديناراً ديناراً.
عبر
عَبَرَ الرُّؤيا عَبْراً وعِبَارَةً؛ وعَبَّرَها، جميعاً. وعَبَرَ النَّهْرَ عُبُوْراً وعِبْرَةً: شَطُّه. والمِعْبَرُ: سَفِينةٌ يُعْبَرُ عليها. وناقَةٌ عُبْرُ أسْفارٍ: لا تَزَالُ يُسَافَرُ عليها. وهو عابِرُ سَبِيلٍ: أي مارُّ طَريق. وعَبَرَ الكِتَابَ: قَرَأه في نَفْسِه ولم يَرْفَعْ به صَوْتَه. وعَبَرَ الرَّجُلُ: ماتَ. وأُمُّه عابِرٌ: أي ثاكِلٌ. وأرَاه عُبْرَ عَيْنِه: أي سُحْنَةَ عَيْنِه وما أبْكاه. ولأُمِّه العُبْرُ: أي العَبَرُ وهو الحُزْن. وقد عَبِرَ. وهو عَبْرَانُ. وهو عُبْرٌ لكُلِّ عَمَلٍ: أي يصلُحُ له. وعَبَّرْتُ عنه: تَكَلَّمْتَ عنه. وعَبَّرْتُ الدَّنانِيْرُ: وَزَنْتَها واحِداً واحداً. وعَبَّرْتُ به: شَقَقْتَ عليه. ومُعَبِّرٌ: جَبَلٌ من جِبال الدَّهْنَاء؛ سُمِّيَ به لأَنَّه يَشُقُّ على مَنْ يَسْلُكُه. وعَبَّرْتُ به: أهْلَكْتَه. وبه سُمِّيَتِ الشِّعْرى العَبُورَ؛ لأنَّها تُعّبِّرُ بالمال؛ إِذا طَلَعَتْ فَبِحَرَّها وإِذا سَقَطَتْ فَبِبَرْدِها. والعِبْرَة: الاعْتِبَار. وعَبْرَةُ الدَّمْعِ: جَرْيُه. والدَّمْعَة نَفْسُها: العَبْرَةُ أيضاً. واسْتَعْبَرَ: جَرَتْ عَبْرَتُه. والعُبْرِيُّ: ما ينبُت على شُطوط الأَنهار من السِّدْر، وقيل: هو الطَّويل. والعُبْرُ: قَبيلةٌ. والعَبْورُ والمُعْبَرُ من الضَّان: الذي لم يُجَزَّ صُوْفُه سَنَةً؛ وقيل: سِنِين. وغلامٌ مُعْبَرٌ: أُخِّرَ خِتانُه. ومن كَلامِهم: بَنُو فُلانٍ لا يُعْبِروْنَ النِّساءَ: أي لا يَخْفِضُونَها. والمُعْبَرُ من الشّاء: الذي لا يُخْصى. والتَّامُّ من كل شَيءٍ، يُقال: قَوْسٌ مُعْبَرَةٌ وسِقَاءٌ مُعْبَرٌ. وبَعِيْرٌ مُعْبَرُ الظَّهْرِ: لم يُصِبْه الدَّبَرُ. وخُفٌّ مُعْبَرٌ: واسِعٌ مُتَباعِدُ المَنْسِمَيْن. والمُعْبَرَةُ: النّاقةُ التي لم تُنْتَجْ ثلاثَ سِنين ليكونَ أصْلَبَ لها. والرِّخالُ بعد الفِطام: عُبُرٌ. والواحِدَةُ: عَبُوْرٌ: وقد يُجْمَعُ على العَبَائرِ. وقَوْمٌ عَبِيْرٌ: كَثِيرٌ. وأنَسٌ عُبْرُ. وقيل: العُبْرُ: الذين لا يَسْكُنونَ إلاّ بُيُوْتَ الشَّعَر، وهم العِبْرانِيُّون.
والعَبِيْرُ: الزَّعْفَرَانُ عند العَرَب، وقيل: أخْلاَطٌ تُجْمَعُ بالزَّعفَران. والمَعَابِيْرُ: خُشُبٌ في السَّفينة منْصوبَةٌ يُشَدُّ إليها الهَوْجَلُ، وهي أصغَرُ من الأنْجَرِ تُحْبَسُ السَّفينةُ بها، الواحِدُ: مَعْبُورٌ.
[عبر] نه: فيه: الرؤيا لأول "عابر"، من عبرتها عبرًا وعبرتها تعبيرًا إذا أولتها وفسرتها وخبرت بآخر ما يؤل إليه أمرها، والعابر الناظر في الشيء، والمعتبر المستدل بالشيء على الشيء. ومنه ح: للرؤيا كني وأسماء فكنوها بكناها و"اعتبروها" بأسمائها. وح ابن سيرين: إني "أعتبر" الحديث، يعني يعبر الرؤيا على الحديث ويعتبر به كما يعتبرها بالقرآن في تأويلها، مثل أن يعبر الغراب بالفاسق والضلع بالمرأة، لأنه صلى الله عليه وسلم سمى الغراب فاسقًا وجعل المرأة كالضلع، ونحوه من الكني والأسماء. ش: "كالعبارة"- بكسر عين، من عبرت الرؤيا بالخفة: فسرتها، قوله: ما "لم يعبر" فإذا "عبرت"، ببناء مفعول مخففة الباء. نه: وفيه ح: صحف موسى كانت "عبرا"، هو جمع عبرة وهي كالموعظة مما يتعظ به ويعتبر ليستدل به على غيره. و"عبر" جارتها، أي ترى ضرتها من عفتها ما تعتبر به، أو من جمالها ما يعبر عينها أي يبكيها. ن: هو بضم عين وسكون موحدة من الاعتبار أو العبرة البكاء. نه: والعين "العبرى" الباكية، منالكسر واستعبر. ومنه ح الصديق: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم "فاستعبر"، من العبرة وهي تحلب الدمع. وفيه: أتعجز إحداكن أن تتخذ تومتين تلطخهما "بعبير" أو زعفران؟ هو نوع من الطيب ذو لون يجمع من أخلاط. ن: هو بفتح مهملة زعفران، وقيل: اخلاط تجمع معه. ج: والحديث المذكور يرد الأول. ط: كأنك غريب أو "عابر" سبيل، أو للتخيير والإباحة، والأحسن كونه بمعنى بل للإضراب لأن الغريب قد يقيم في بلاد الغربة بخلاف عابر سبيل القاصد للبلد الشاسع فإن بينه وبينها أودية مهلك وهو بمرصد من قطاع طريقه. وفيه: رأيته يخطب وعلى "يعبر" عنه، من عبرت عن فلان إذا تكلمت عنه، والصحيح أنه هنا بمعنى التبليغ، فإنه صلى الله عليه وسلم كان في جم غفير بحيث لا يسعهم المكان فمنهم قيام ومنهم قعود لا يسمعهم الداعي فأقيم في كل جانب مبلغ، أو يكون علي يعبر لأخريات الناس بزيادة بيان. غ: "عبر" النهر شطه. ك: "العبرانية" بكسر عين لغة اليهود. ومنه: فيكتب من الإنجيل أي الذي كان سريانيًا "بالعبرانية" التي كانت عليها التوراة. و"ألا "عابري" سبيل"، أي مسافرين حين فقد الماء فيجوز ح الصلاة جنبًا، أو المعنى لا تقربوا مواضع الصلاة حال السكر والجنابة إلا حال العبور والمرور من غير لبث. ش: وعليه تدل الآية و"الاعتبار"، أي الدليل العقلي والتأمل يدل أن الإسراء كان بجسده وحال يقظته وإلا لم يكن معجزة ومستبعدًا من الكفار.
ع ب ر : عَبَرْتُ النَّهْرَ عَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعُبُورًا قَطَعْتُهُ إلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ وَالْمَعْبَرُ وِزَانُ جَعْفَرٍ شَطُّ نَهْرٍ هُيِّئَ لِلْعُبُورِ وَالْمِعْبَرُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُعْبَرُ عَلَيْهِ مِنْ سَفِينَةٍ أَوْ قَنْطَرَةٍ.

وَعَبَرْتُ الرُّؤْيَا عَبْرًا أَيْضًا.

وَعِبَارَةً فَسَّرْتُهَا وَبِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَفِي التَّنْزِيلِ {إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} [يوسف: 43] وَعَبَرْتُ السَّبِيلَ بِمَعْنَى مَرَرْتُ فَعَابِرُ السَّبِيلِ مَارُّ الطَّرِيقِ وقَوْله تَعَالَى {إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ} [النساء: 43] .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ
مَعْنَاهُ إلَّا مُسَافِرِينَ لِأَنَّ الْمُسَافِرَ قَدْ يَعُوزُهُ الْمَاءُ وَقِيلَ الْمُرَادُ إلَّا مَارِّينَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرَ مَرِيدِينَ لِلصَّلَاةِ.

وَعَبَرَ مَاتَ وَعَبَرْتُ الدَّرَاهِمَ وَاعْتَبَرْتُهَا بِمَعْنًى وَالِاعْتِبَارُ يَكُونُ بِمَعْنَى الِاخْتِبَارِ وَالِامْتِحَانِ مِثْلُ اعْتَبَرْتُ الدَّرَاهِمَ فَوَجَدْتُهَا أَلْفًا وَيَكُونُ بِمَعْنَى الِاتِّعَاظِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ} [الحشر: 2] .

وَالْعِبْرَةُ اسْمٌ مِنْهُ قَالَ الْخَلِيلُ الْعِبْرَةِ الِاعْتِبَارُ بِمَا مَضَى أَيْ الِاتِّعَاظُ وَالتَّذَكُّرُ وَجَمْعُ الْعِبْرَةِ عِبَرٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَتَكُونُ الْعِبْرَةُ.

وَالِاعْتِبَارُ بِمَعْنَى الِاعْتِدَادِ بِالشَّيْءِ فِي تَرَتُّبِ الْحُكْمِ نَحْوُ وَالْعِبْرَةُ بِالْعَقِبِ أَيْ وَالِاعْتِدَادُ فِي التَّقَدُّمِ بِالْعَقِبِ وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ وَلَا عِبْرَةَ بِعَبْرَةِ مُسْتَعْبِرٍ مَا لَمْ تَكُنْ عَبْرَةَ مُعْتَبِرٍ وَهُوَ حَسَنُ الْعِبَارَةِ أَيْ الْبَيَانِ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَحَكَى فِي الْمُحْكَمِ فَتْحَهَا أَيْضًا.

وَالْعَبِيرُ مِثْلُ كَرِيمٍ أَخْلَاطٌ تُجْمَعُ مِنْ الطِّيبِ.

وَالْعَنْبَرُ فُنْعَلٌ طِيبٌ مَعْرُوفٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الْعَنْبَرُ وَهِيَ الْعَنْبَرُ وَالْعَنْبَرُ حُوتٌ عَظِيمٌ وَعَبَّرْتُ عَنْ فُلَانٍ تَكَلَّمْتُ عَنْهُ وَاللِّسَانُ يُعَبِّرُ عَمَّا فِي الضَّمِيرِ أَيْ يُبَيِّنُ. 
[عبر] العِبْرَةُ: الاسم من الاعتبار. والعَبْرَةُ بالفتح: تحلُّب الدمع. تقول منه: عبر الرجل بالكسر يعبر عَبَراً، فهو عابِرٌ، والمرأة عابِرٌ أيضاً. قال الحارث بن وعلة : يقولُ ليَ النَهديُّ هل أنتَ مُردِفي * وكيف رِداف الغِرِّ أمُّك عابِرُ - وكذلك عَبِرَتْ عينه واسْتَعْبَرَتْ، أي دَمَعت. والعَبْرَانُ: الباكي. والعَبَرُ بالتحريك: سُخْنةٌ في العين تُبكيها. والعُبْرُ بالضم مثله. يقال لأمِّه العُبْرُ والعَبَر. ورأى فلانٌ عُبْرَ عينيه، أي ما يُسخِّن عينيه. وعِبْرُ النهر وعَبْرُهُ: شَطُّه وجانبه. وقال الشاعر : وما الفرات إذا جادت غواربُه * تَرمي أَواذِيُّه العِبْرَيْنِ بالزَبَدِ - وجملٌ عُبْرُ أسفار، وجمال عُبْرُ أسفار، وناقة عُبْرُ أسفار، يستوى فيه الجمع والمؤنث مثل الفلك: الذى لا يزال يسافر عليها. وكذلك عِبْرُ أسفار بالكسر. والعُبْرُ أيضاً بالضم: الكثير من كل شئ، حكاه أبو عبيد عن الاصمعي. والعُبْرِيُّ: ما نبت من السِدْرِ على شطوط الانهار وعظم. والعبرى بالكسر: العبراني، لغة اليهود. والشعرى العُبورُ: إحدى الشِعْرَيَيْنِ، وهي التي خلفَ الجوزاء، سمِّيت بذلك لأنها عَبَرَتِ المجرّة. والمِعْبَرُ: ما يُعْبَرُ عليه من قنطرةٍ أو سفينة. وقال أبو عبيد: المِعْبَرُ: المركَبُ الذي يُعْبَرُ فيه. ورجلٌ عابِرُ سبيل، أي مارُّ الطريقِ. وعَبَرَ القومُ، أي ماتوا. قال الشاعر: فإن نَعْبُرْ فإنَّ لنا لُمَاتٍ * وإن نَغْبُرْ فنحن على نذُورِ * يقول: إن مننا فلنا أقران، وإن بقينا فنحن ننتظر مالابد منه، كأن لنا في إتيانه نَذْراً. وعَبَرْتُ النهر وغيره أعبره عبرا، عن يعقوب، وعبورا. وعبرت الرؤيا أَعْبُرُها عِبارَةً: فَسَّرتها. قال الله تعالى:

(إن كنتم للرؤيا تَعبُرونَ) *، أوصَلَ الفعل باللام كما يقال: إن كنتَ للمال جامعاً. قال الأصمعي: عَبَرْتُ الكتاب أَعْبُرُهُ عَبْراً، إذا تدبّرتَه في نفسك ولم تَرْفَعْ به صوتك. وقولهم: لغة عابِرَة، أي جائزة. قال الكسائي: أعْبَرْتُ الغنمَ، إذا تركتها عاماً لا تجزّها. وقد أَعْبَرْتُ الشاة فهى معبرة.

(93 - صحاح - 2) وغلام معبر أيضا: لم يختن. قال بشر ابن أبى خازم يصف كبشا: جزيز القفا شبعان يربض حجرة * حديث الخصاء وارم العفل معبر - أي غير مجزوز. وجارية معبرة: لم تُخْفَضْ. وسهم مُعْبَرٌ: مُوفَّرُ الريش. وعَبَّرْتُ الرؤيا تَعْبيراً: فَسّرتها. وعَبَّرت عن فلانٍ أيضاً، إذا تكلمت عنه. واللسان يُعَبِّرُ عما في الضمير. وتَعْبِيرُ الدراهم: وزنُها جملةً بعد التفاريق. واسْتَعْبَرْتُ فلاناً لرؤيايَ، أي قصصتُها عليه ليَعْبُرَها. والعبير: أخلاط تجمع بالزَعفران، عن الأصمعي. وقال أبو عبيدة: العَبِيرُ عند العرب: الزعفرانُ وحْدَه. وأنشد للأعشى: وتبردُ بَرْدَ رداءِ العرو * سِ في الصيف رَقرقَت فيه العبيرا - وفى الحديث: " أتعجز إحداكن أن تتخذ تومتين ثم تلطخهما بعبير أو زعفران ". وفى هذا الحديث بيان أن العبير غير الزعفران. 
(ع ب ر)

عَبرَ الرُّؤْيَا يَعْبُرُها عَبْراً وعِبارَةً. وعَبرَّها: فَسرهَا وَأخْبر بآخر مَا يؤول إِلَيْهِ أمرهَا. وَفِي التَّنْزِيل: (إنْ كُنْتمْ للرُّؤْيا تَعْبرُونَ) أَي إِن كُنْتُم تَعْبُرُون الرُّؤْيَا فعدَّاها بِاللَّامِ كَمَا قَالَ (قُلْ عَسَى أنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ) أَي ردفكم، قَالَ الزّجاج: هَذِه اللَّام أدخلت على الْمَفْعُول لتبين. وَالْمعْنَى إِن كُنْتُم تعبرون وعابرين، ثمَّ بَين اللَّام فَقَالَ: للرؤيا.

واسْتَعْبَرَه إيَّاها: سَأَلَهُ تَعْبِيرَها.

وعَبَّر عَن مَا فِي نَفسه: أعْرَب وبيَّن.

وعبَّر عَنهُ غَيره: عَيَّ فأعرب عَنهُ، وَالِاسْم العِبْرَةُ والعِبارَةُ والعَبارَةُ.

وعِبْرُ الْوَادي وعَبْرُه، الْأَخِيرَة عَن كرَاع: شاطئه وناحيته.

وعَبَرَه يَعْبُره عَبْرا وعُبُوراً: قطعه من عِبْره إِلَى عِبْرِه، وعَبَرَ بفلان المَاء وعبَّره بِهِ، عَن اللحياني.

والمَعْبَرُ: مَا عُبِرَ بِهِ النَّهر من فلك وَنَحْوه.

والمَعْبَرُ: الشط المهيأ للعبور.

والعُبْرِىُّ من السدر: مَا نبت على عِبْرِ النَّهر، مَنْسُوب إِلَيْهِ، نَادِر، وَقيل: هُوَ مَالا سَاق لَهُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا يكون ذَلِك فِيمَا قَارب العِبْرَ، وَقَالَ يَعْقُوب: العُبْرِىُّ مِنْهُ: مَا شرب المَاء، وَأنْشد:

لاثٍ بهِ الأشاءُ والعُبْرِى

قَالَ فَإِن كَانَ عذيا فَهُوَ الضال.

وعَبَرَ السَّبِيل يَعْبُرُها عُبُوراً: شقها. وهم عابِرُو سَبِيل وعُبَّارُ سَبِيل، وَقَوله تَعَالَى (ولَا جُنُبا إلاَّ عابِرِي سَبِيلٍ) فسره فَقَالَ مَعْنَاهُ أَن تكون لَهُ حَاجَة فِي الْمَسْجِد، وبيته بالبعد فَيدْخل الْمَسْجِد وَيخرج مسرعا.

والشِّعْرَى العَبُورُ سميت بذلك لِأَنَّهَا شَقَّتِ المجرَّة.

وعَبَرَ السَّفَرَ يَعْبُرُه عَبْراً: شقَّه، عَن اللحياني. وناقة عُبْرُ أسْفارٍ، وعَبْرٌ عِبْرٌ: قَوِيَّة تشق مَا مرت بِهِ، وَكَذَلِكَ الرجل الجريء على الْأَسْفَار الْمَاضِي فِيهَا.

وعَبَر الْكتاب يَعْبُرُه عَبْراً: تدبَّره وَلم يرفع صَوته بقرَاءَته.

وعَبَر المتاعَ وَالدَّرَاهِم يَعْبُرها: نظر كم وَزنهَا وَمَا هِيَ.

وعَبَّرَها: وَزنهَا دِينَارا دِينَارا، وَقيل عبَّر الشَّيْء: إِذا لم يُبَالغ فِي وَزنه أَو كَيْله.

والعِبْرَةُ: الْعجب.

واعْتَبَرَ مِنْهُ: تَعَجَّب.

والعَبُور: الْجَذعَة من الْغنم أَو أَصْغَر، وَعين اللحياني ذَلِك الصغر فَقَالَ: هِيَ بعد الفطم وَهِي أَيْضا الَّتِي لم تجز عامها، وَالْجمع عَبائِرُ، وَحكى عَن اللحياني: لي نعجتان وَثَلَاث عَبائِرَ.

والعَبِيرُ: أخْلاطٌ من الطّيب تجمع بالزعفران، وَقيل: هُوَ الزَّعْفَرَان وَحده، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وسِرْبٍ تَطَلَّى بالعَبِير كأنَّهُ ... دِماءُ ظِباءٍ بالنُّحورِ ذَبيحُ

والعَبْرَةُ: الدمعة، وَقيل: هُوَ أَن ينهمل الدمع وَلَا يسمع الْبكاء، وَقيل: هِيَ الدمعة قبل أَن تفيض، وَقيل: هِيَ تردد الْبكاء فِي الصَّدْر، وَقيل: هُوَ الْحزن بِغَيْر بكاء. وَالصَّحِيح الأول، وَفِي الْمثل " لَك مَا أبْكِي وَلَا عَبْرَةَ لي " وَيُقَال " بِي " أَي أبْكِي من أَجلك وَلَا حزن بِي فِي خَاصَّة نَفسِي، وَالْجمع عَبَراتٌ وعِبَرٌ، الْأَخِيرَة عَن ابْن جني.

وعَبِرَ عَبَراً واستعبر: جرت عَبْرَتُهُ وحزن، وَمن دُعَاء الْعَرَب على الْإِنْسَان: " مَاله سَهِرَ وعَبِرَ ".

وَامْرَأَة عابرٌ وعَبْرَى وعَبِرَةٌ، وَالْجمع عَبارَى.

وَعين عَبْرَى.

وَرجل عَبْرَانُ وعَبِرٌ.

والعُبْرُ والعَبَرُ: سُخنة الْعين. من ذَلِك كَأَنَّهُ يبكي لما بِهِ.

وَأرَاهُ عُبْرَ عينه: أَي مَا يبكيها أَو يسخنها. وعَبَّرَ بِهِ: أرَاهُ عُبْرَ عينه، قَالَ ابْن هرمة:

وَمن أزْمَةٍ حَصَّاءَ تَطْرَحُ أهْلَها ... على مَلَقِيِّاتٍ يُعَبِّرْنَ بالغُفْرِ

وَامْرَأَة مُسْتَعْبِرَةٌ: غير حظية قَالَ الْقطَامِي:

لَهَا رَوْضَةٌ فِي الْقلب لم يَرْعَ مِثْلَها ... فَرُوكٌ وَلَا المستَعْبِراتُ الصَّلائِفُ

والعُبْرُ: الْكثير من كل شَيْء وَقد غلب على الْجَمَاعَة من النَّاس.

والعُبْرُ: جمَاعَة الْقَوْم، هذلية عَن كرَاع.

ومجلس عِبْرٌ وعَبْرٌ: كثير الْأَهْل.

وَقوم عَبِيرٌ: كثير.

وأعْبَر الشَّاة: وفر صوفها.

وجمل مُعْبَرٌ: كثير الْوَبر كَأَن وبره وفر عَلَيْهِ وَإِن لم يَقُولُوا: أعْبَرْتُه قَالَ:

أوْ مُعْبَرُ الظّهر يُنْبي عَنْ وَلِيَّتِهِما حَجَّ رَبُّهُ فِي الدُّنيا وَلا اعْتَمَرَا

وَقَالَ اللحياني: عَبَرَ الْكَبْش: ترك صوفه عَلَيْهِ سنة. وأكبُش عُبْرٌ: إِذا ترك صوفها عَلَيْهَا وَلَا أَدْرِي كَيفَ هَذَا الْجمع.

وَسَهْم مُعْبَرٌ وعَبِرٌ: موفور الريش كالمُعْبَرِ من الشَّاء وَالْإِبِل.

وَغُلَام مُعْبَرٌ: كَاد يَحْتَلِم وَلم يختن بعد. قَالَ:

فَهْوَ يُلَوّى باللِّحَاءِ الأقْشَرِ ... تَلْوِيَهَ الخاتِنِ زُبَّ المُعْبَرِ

وَقيل هُوَ الَّذِي لم يختن، قَارب الِاحْتِلَام أَو لم يُقَارِبه. وَقَالُوا فِي الشتم: يَا ابْن المُعْبَرَةِ: أَي العفلاء، وَأَصله من ذَلِك.

والعُبْرُ: الْعقَاب عَن كرَاع، وَقد تقدم أَنه العثر بالثاء. وَبَنَات عِبْرٍ: الْبَاطِل، قَالَ:

إِذا مَا جئتَ جاءَ بَناتُ عِبْرٍ ... وإنْ وَلَّيْتَ أسْرَعْنَ الذَّهابا

وَأَبُو بَنَات عِبْرٍ: الْكذَّاب.

والعُبَيْرَاءُ - مَمْدُود - نبت، عَن كرَاع حَكَاهُ مَعَ الغبيراء.

والعَوْبَرُ: جرو الفهد، عَن كرَاع أَيْضا.

والعُبْرُ وَبَنُو عُبْرَةَ، كِلَاهُمَا قبيلتان.

والعُبْر: قَبيلَة.

وعَابِرُ بن أرفخشذ بن سَام بن نوح.

والعِبْرَانِيَّةُ: لُغَة الْيَهُود.

عبر

1 عَبَرَهُ, aor. ـُ (S, Mgh, O, Msb, K,) inf. n. عَبْرٌ and عُبُورٌ, [the latter of which is the more common,] (S, O, Msb, K,) He crossed it, went across it, or passed over it, (Mgh, Msb, K,) from one side thereof to the other; (Msb, K;) namely, a river, (S, Mgh, O, Msb, K, *) and a valley, (K, TA,) &c. (S, Mgh.) b2: [Hence,] عَبَرَ بِهِ المَآءَ: see 2. b3: عَبَرَ السَّبِيلَ, (Msb, K,) aor. ـُ inf. n. عُبُورٌ, (TA,) He travelled, or passed along, the way, or road; (Msb, K; *) as though he cut it, or furrowed it. (K, * TK.) b4: And hence, (TA,) عَبَرَ, (aor. as above, S,) (tropical:) He died: (S, O, Msb, K:) as though he travelled the road of life: or, as F says in the B, as though he crossed over the bridge of the present world or life. (TA.) A poet says, فَإِنْ نَعْبُرْ فَإِنَّ لَنَا لُمَاتٍ

وَإِنْ نَغْبُرْ فَنَحْنُ عَلَى نُذُورِ i. e. (tropical:) So if we die, there are others like to us; and if we remain alive, we are waiting for that which must necessarily come to pass, as though we were bound by vows to meet it. (S, O.) b5: And عَبَرَتِ السَّحَائِبُ, aor. as above, inf. n. عُبُورٌ, The clouds travelled, or passed along, quickly. (TA.) A2: عَبَرَ الرُّؤْيَا: see 2, in two places. b2: and [hence, perhaps,] عَبَرْتُ الطَّيْرَ, aor. ـُ and عَبِرَ, (O, K,) inf. n. عَبْرٌ, (TA,) i. q. زَجَرْتُهَا [I augured from the flight, or alighting-places, or cries, &c., of the birds; or I made the birds to fly away in order that I might augur from their flight, &c.]. (O, K.) b3: And عَبَرَ الكِتَاتَ, aor. ـُ inf. n. عَبْرٌ, (As, S, A, * O, K, *) He meditated upon, endeavouring to understand it, or he considered, examined, or studied, (As, S, O, K,) or he read mentally, (A,) the book, or writing, not raising his voice in doing so, (As, S, A, O, K,) i. e. in reading it. (K.) And you say, بَعْضَ ↓ اِعْتَبَرَ الكِتَابِ بِبَعْضٍ, meaning عَبَرَهُ [i. e. He considered and compared one part of the book, or writing, with another part, in order to understand it]. (TA.) b4: And عَبَرَ المَتَاعَ, and الدَّرَاهِمَ, (K, TA,) aor. ـُ inf. n. عَبْرٌ, (TA,) He examined what was the weight of the goods, and of the dirhems, and what they were. (K, TA.) And you say, الدَّرَاهِمَ فَوَجَدْتُهَا أَلْفًا ↓ اِعْتَبَرْتُ, meaning عَبَرْتُهَا, i. e. I tried, or examined, the dirhems, and found them to be a thousand. (Msb.) b5: See also 8, second sentence.

A3: عَبِرَ, with kesr, aor. ـَ inf. n. عَبَرٌ; (S;) or عَبَرَ, inf. n. عَبْرٌ; (K;) [but the former seems to be the more correct, as will be seen from what follows;] and ↓ استعبر; (A, O, K;) He shed tears; his eyes, or eye, watered. (S, A, K, TA.) And عَبِرَتْ عَيْنُهُ His eye shed tears, or watered; (S, O;) as also ↓ استعبرت. (S.) b2: And عَبِرَ, aor. ـَ inf. n. عَبَرٌ; (Az, T, O, * L, TA;) or عَبَرَ, inf. n. عَبْرٌ; (K; [but see above;]) He grieved, or mourned; was sorrowful, sad, or unhappy. (Az, T, O, L, K, TA.) مَا لَهُ سَهِرَ وَعَبِرَ [What aileth him? May he be sleepless by night, and may he grieve, or mourn:] is a form of imprecation against a man, used by the Arabs. (TA.) And عَبِرَتْ, inf. n. عَبَرٌ, means She became bereft of her child, or children, by death. (A.) [See عُبْرٌ.]2 عبّرهُ بِالمَآءِ, (Lh, K,) inf. n. تَعْبِيرٌ; (TA;) and بِهِ المَآءَ ↓ عَبَرَ, (Lh, K,) and النَّهْرَ; (TA;) He made him to cross, go across, or pass over, or he conveyed him across, the water, (Lh, K, TA,) and the river. (TA.) A2: عبّر الرُّؤْيَا, (S, O, Msb, K,) inf. n. as above; (S, O;) and ↓ عَبَرَهَا, (S, A, O, Msb, K,) [which is less common, but more chaste,] aor. ـُ (S, O,) inf. n. عِبَارَةٌ (S, A, O, Msb, K) and عَبْرٌ; (A, Msb, K;) He interpreted, or explained, the dream, (S, A, O, Msb, K,) and told its final sequel or result: (A, O, K:) or the former verb has an intensive signification: (Msb:) and تَعْبِيرٌ has a more particular [or more restricted] meaning than تَأْوِيلٌ: it is said to be from عَبَرَ الكِتَابَ [q. v.]; or, as some say, it is from عِبْرٌ signifying the “ side ” of a river, because the interpreter of the dream considers the two sides thereof, and meditates upon every particular of it from its beginning to its end. (TA.) In the phrase of the Kur [xii. 43], إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا

↓ تَعْبُرُونَ, the ل is termed لَامُ التَّعْقِيبِ [the ل of succedaneousness], because it is succedaneous to the connection termed إِضَافَة [i. e. the phrase is succedaneous to إِنْ كُنْتُمْ عَابِرِى الرُّؤْيَا If ye be interpreters of the dream]: (O, TA:) or it is inserted as an explicative: (Zj, TA:) the phrase is similar to إِنْ كُنْتَ لِلْمَالِ جَامِعًا. (S, O.) b2: عبّر عَمَّا فِى نَفْسِهِ, (A, K, TA,) inf. n. as above, (TA,) He declared, spoke out clearly or plainly, or explained, what was in his mind. (A, * K, * TA.) And اللِّسَانُ يُعَبِّرُ عَمَّا فِى الضَّمِيرِ The tongue declares, or explains, what is in the mind. (S, * O, * Msb) And عبّر عَنْهُ غَيْرُهُ Another spoke, or spoke out, or explained, for him; (L, K, * TA;) he (the latter) being unable to say what he would. (L, TA.) And عَبَّرْتُ عَنْ فُلَانٍ I spoke for such a one. (S, O, Msb.) [Hence, يُعَبِّرُ عَنْ كَذَا, said of a word or phrase, It expresses the meaning of, signifies, or denotes, such a thing. And يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ كَذَا The meaning of such a thing is expressed thereby; or such a thing is signified, or denoted, thereby.] b3: عبّر الدَّنَانِيرَ, (A,) or الذَّهَبَ, (K,) inf. n. as above, (A, K,) He weighed the deenárs, (A,) or the gold, (K,) deenár by deenár: (A, K:) or عبّرهُ signifies he weighed it (a thing), or measured it, without extraordinary care: (K, * TA:) and تَعْبِيرُ الدَّرَاهِمِ, the weighing of the dirhems collectively, after making divisions of them. (S, O, TA.) A3: عبّر بِهِ, (K, TA,) inf. n. as above, (TA,) signifies أَرَاهُ عُبْرَ عَيْنِهِ (K, TA, in the CK عَيْنَيْهِ,) i. e. He showed him what would make his eye to weep: or what would make his eye hot. (TA.) Dhu-r-Rummeh says, عَلَى مَلَقِيَّاتٍ يُعَبِّرْنَ بالغُفْرِ [Upon swiftly-running mares that show the mountain kids, in the swiftness of their pace, what makes their eyes to weep from envy]. (TA.) And you say also, عبّر عَيْنَيْهِ, meaning He made his eyes to weep. (TA.) b2: Also He destroyed him: (K, TA:) as though he showed him what would make his eye to weep, or make it hot. (TA.) b3: And He caused him to fall into difficulty, or distress. (A.) And It (an affair, or event,) was, or became, difficult, or distressing, to him. (O, K.) 8 اعتبر He became admonished, or reminded; he took warning, or example: in this sense the verb is used in the Kur lix. 2: and you say, اِعْتَبَرَ بِمَا مَضَى He became admonished or reminded, or he took warning or example, by what passed: (Msb:) and السَّعِيدُ مِنَ اعْتَبَرَ بِغَيْرِهِ وَالشَّقِىُّ مَنِ اعْتَبَرَ بِهِ غَيْرُهُ [The fortunate is he who takes warning by others, and the unfortunate is he by whom others take warning]. (Kull p. 60.) And عَبَرٌ [as inf. n. of ↓ عَبِرَ, aor. ـَ signifies the same as اِعْتِبَارٌ [as inf. n. of اِعْتَبَرَ in the sense expl. above]: (Fr, O, L, K, TA:) whence the saying of the Arabs, اَللّٰهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْبَرُ الدُّنْيَا وَلَا يَعْبُرُهَا, (Fr, O, L, TA,) with fet-h to the ب of يعبر in the first case, and with damm to it in the second case, (TA,) meaning O God, make us to be of those who take warning, or example, by the present world, and do not [pass through it or] die quickly, or soon, until they content Thee by obedience: (Fr, O, L, TA:) in the copies of the K, مِمَّنْ يَعْبُرُ الدُّنْيَا وَلَا يَعْمُرُهَا, the former verb with ب [and damm], and the latter with م [and damm]: and in the A is given, as a trad., اُعْبُرُوا الدُّنْيَا وَلَا تَعْمُرُوهَا: but the reading given by Sgh and in the L is pronounced by MF to be the right. (TA.) See also عِبْرَةٌ. [And see 10, last sentence.] b2: Also He took, or regarded, what he witnessed, or saw, or beheld, as an indication, or evidence, of what was concealed from him: (O:) he compared what was unapparent with what was apparent [and so judged of the former from analogy]: or he considered the essential properties of things, and their modes of indication, in order that, by the consideration thereof, another thing, of their kind, might become known. (Kull p. 60.) See, again, عِبْرَةٌ. Ibn-Seereen used to say, أَعْتَبِرُ الحَدِيثَ [I judge by comparison with what has been transmitted by tradition from the Prophet]; meaning I interpret a dream according to what has been transmitted by tradition, like as I do according to the Kur-án; as when a crow is interpreted as meaning an unrighteous man, and a rib as meaning a woman, in imitation of forms of speech used by the Prophet. (O, * TA.) b3: See also 1, latter half, in two places. b4: Also He accounted, or esteemed, or regarded, a thing, in respect of predicamental order. (Msb.) See, again, عِبْرَةٌ. b5: [And He esteemed a person, or thing; held him, or it, in high estimation or regard. b6: And He took a thing into account, regarded it, or included it in a mental view or an examination. Hence the phrase بِاعْتِبَارِ كَذَا With regard, or respect, or with regard had, to such a thing; in consideration of such a thing, or of the implication thereof; and having regard, or respect, to such a thing; as also اِعْتِبَارًا لِكَذَا and بِكَذَا. And بِاعْتِبَارٍ وَاحِدٍ

Considered in one respect; in one and the same light. Hence also the phrase,] يُعْتَبَرُ كَذَا لِصِحَّةِ العَقْدِ Such a thing is made a condition [or is taken into account] for the soundness, or validity, of the contract. (Msb.) b7: اعتبر مِنْهُ means He wondered at him, or it. (K, TA. In the CK, منه is omitted.) 10 استعبر [He desired to cross, go across, or pass over, a river or the like. (See الغُمَيْصَآءُ.)]

A2: استعبرهُ الرُّؤْيَا He asked him to interpret, or explain, the dream; (K;) he related to him the dream in order that he might interpret, or explain, it. (S, O.) b2: لَقَدْ أَسْرَعْتَ اسْتِعْبَارَكَ الدَّرَاهِمَ is a saying mentioned by As as meaning [Assuredly thou hast hastened] thy drawing forth of the dirhems. (O.) A3: See also 1, last quarter, in two places. b2: [Accord. to Golius, استعبر is also syn. with اعتبر in the first of the senses assigned to the latter above; but for this I do not find any authority.]

عَبْرٌ: see عِبْرٌ.

A2: عَبْرُ أَسْفَارٍ and عَبْرُ سَفَرٍ: see what here follows.

عُبْرُ أَسْفَارٍ and اسفارٍ ↓ عِبْرُ (S, K) and اسفار ↓ عَبْرُ (K) and عُبْرُ سَفَرٍ and سفرٍ ↓ عِبْرُ and سفرٍ ↓ عَبْرُ (TA) A he-camel, and a she-camel, and camels, like a ship [or ships], i. e. upon which journeys are continually made: (S:) or a she-camel that is strong (K, TA) to journey, (TA,) [as though] cutting. or furrowing, what she passes over, (K, TA,) and upon which journeys are made: (TA:) and likewise a man (K, TA) bold to undertake journeys, vigorous and effective therein, and strong to make them: and in like manner a he-camel, and camels: (TA:) applied to a sing. and to a pl. (K, TA) and to a fem.: (TA:) and in like manner also ↓ عَبَّارٌ, applied to a he-camel, (K,) meaning strong (O, TA) to journey; and so ↓ عِبَارٌ, with kesr, [app. pl. of عَبْرٌ,] applied to camels. (TA.) b2: Hence one says, لِكُلِّ عَمَلٍ ↓ إِنَّ فُلَانًا عِبْرٌ Verily such a one is fit, and sufficiently strong, for every work. (A.) b3: [Hence likewise] عُبْرٌ signifies Clouds that travel, or pass along, vehemently [or quickly]. (K.) A2: See also عِبْرٌ.

A3: And عُبْرٌ and ↓ عَبَرٌ (S, O, K. TA, in the CK عُبْرَة and عَبَرَة,) and ↓ عُبُرٌ signify A weeping with grief: (TA:) or heat in the eye, causing it to weep: (S, O:) or heat of the eye. (K.) One says, لِأُمِّهِ العُبْرُ, and ↓ العَبَرُ, (S, A, O, TA,) and ↓ العُبُرُ, meaning May his mother have weeping with grief: (TA:) or heat in the eye, causing it to weep: (S, O:) or may his mother be bereft of her child, or children, by death. (A.) And أَرَاهُ عُبْرَ عَيْنِهِ (K, TA, in the CK عَيْنَيْهِ,) He showed him what would make his eye to weep: or what would make his eye hot. (TA.) And رَأَى فُلَانٌ عُبْرَ عَيْنَيْهِ Such a one saw what made his eyes hot. (S, O.) And إِنَّهُ لَيَنْظُرُ

إِلَى عُبْرِ عَيْنَيْهِ Verily he looks at that which he dislikes, or hates, and at which he weeps. (A.) and the phrase وَعُبْرُ جَارَتِهَا occurs in the trad. of UmmZara, meaning And, by reason of her chastity and beauty, a cause of weeping to her fellow-wife. (TA.) A4: عُبْرٌ also signifies Women bereft of their children by death; syn. ثَكْلَى: (K, TA:) as though pl. of عَابِرٌ. (TA.) عِبْرٌ, (S, O, K, TA, in the CK عِبْرَة,) and ↓ عُبْرٌ, (S, O,) or ↓ عَبْرٌ, (Kr, A, K, TA, accord. to the CK عَبْرَة,) The bank, or side, (S, A, O, K,) of a river, (S, A, O,) and of a valley. (A, K.) En-Nábighah Edh-Dhubyánee says, of the Euphrates, تَرْمِى أَوَاذِيُّهُ العِبْرَيْنِ بِالزَّبَدِ [Its waves casting foam upon the two banks]. (S, O.) And one says, فُلَانٌ فِى ذٰلِكَ العِبْرِ Such a one is upon that side. (TA.) A2: See also the next preceding paragraph, in three places.

عَبَرٌ inf. n. of عَبِرَ [q. v.]. (Az, T, &c.) b2: See also عُبْرٌ, in two places: b3: and عَبْرَةٌ.

عَبِرٌ; and its fem., with ة; see عَابِرٌ.

عُبُرٌ: see عُبْرٌ, in two places.

عَبْرَةٌ: see عِبَارَةٌ.

A2: Also A tear: (TA:) or a tear before it overflows: or a [sobbing, or] reiteration [of the sound] of weeping in the bosom: (A, K:) or an overflowing of tears without the sound of weeping: (TA:) or a flowing, or an oozing, of tears: (S, O:) or grief without weeping: (A, K:) pl. عَبَرَاتٌ (O, K) and ↓ عَبَرٌ, (so in the O, [but this, if correct, is a quasi-pl. n.,]) or عِبَرٌ. (Thus in copies of the K.) Of the first meaning, the following is an ex.: وَإِنَّ شِفَائِى عَبْرَةٌ لَوْ سَفَحْتُهَا [And verily my cure would be a tear if I shed it]: and of the last, the following is an ex.: لَكَ مَا أَبْكِى وَلَا عَبْرَةَ بِى

or, as some relate it, ولا عبرة لِى; and the meaning is, For thy sake I weep, but there is grief in me for myself: so says As: (TA:) or in this saying, which is a prov., ما may be redundant, or it may be what is termed مَصْدَرِيَّة; and the meaning is, For thee I weep, or for thee is my weeping, I [myself] having no need of weeping. (Meyd.) عِبْرَةٌ a subst. from الاِعْتِبَارُ; An admonition, or exhortation: (Bd in iii. 11): an admonition, or exhortation, by which one takes warning or example: (Jel in xxiii. 21:) a thing by the state, or condition, of which one is admonished, or reminded, and guided, or directed: (Bd in xxiii. 21:) i. q. ↓ اِعْتِبَارٌ [lit. a being admonished, or reminded, &c.; but meaning a cause of being admonished, &c.; i. e. a warning, or an example]: (Jel in xvi. 68:) or اِعْتِبَارٌ بِمَا مَضَى i. e. اِتّعَاظٌ and تَذَكُّرٌ [meaning, in like manner, a cause of being admonished, or reminded, by what has passed]: (Msb:) an indication, or evidence, (Bd and Jel in xxiv. 44, and Bd in xvi. 68,) whereby one passes from ignorance to knowledge: (Bd in xvi.

68:) a state [of things or circumstances] whereby, from the knowledge of what is seen, one arrives at the knowledge of what is not seen; as also ↓ اِعْتِبَارٌ: (B, TA:) and a wonderful thing [app. such as serves as a warning or an example]: (A, K:) pl. عِبَرٌ. (Msb, TA.) b2: And The account, or estimation, or regard, in which a thing is held in respect of predicamental order; as also ↓ اِعْتِبَارٌ. (Msb.) [Hence the common phrase لَا عِبْرَةَ بِهِ, meaning No regard is due to it.]

A2: See also عِبَارَةٌ.

عُبْرِىٌّ, applied to the [species of lote-tree called]

سِدْر, means That grows on the banks of rivers, and becomes large: (S, O:) an anomalous rel. n. from عِبْرٌ: (TA:) [or a regular rel. n. from عُبْرٌ as syn. with عِبْرٌ:] or, accord. to 'Omárah, such as is large in the leaves, having few thorns, and taller than the ضَال: or, as Aboo-Ziyád says, that has no thorns except such as hurt [not (see سِدْرٌ)]; the thorns [that hurt] being of the سِدْر called ضال: he does not say, as others do, that it is that which grows upon the water: some assert that it is also called عُمْرِىٌّ, the ب being changed into م: (O:) or, as some say, such as has no trunk; and such is only of those that are near to the عِبْر [or bank of a river]: Yaakoob says that the terms عُبْرِىّ and عُمْرِىّ are applied to the سِدْر that imbibes water; and that such as does not this is that of the desert, and is the ضال: Az says that the سدر, and such as is large of the عَوْسَج, are called عُبْرِىٌّ; and عُمْرِىٌّ is applied to the سدر that is old. (TA.) [See also عُمْرِىٌّ.]

عِبْرِىٌّ [Hebrew: and a Hebrew]. العِبْرِيُّونَ is an appellation of The Jews [i. e. the Hebrews]. (O.) b2: And العِبْرِىُّ and ↓ العِبْرَانِىُّ, (S, A, K,) or العِبْرِيَّةُ (O) and ↓ العِبْرَانِيَّةُ, (O, TA,) [The Hebrew language;] the language of the Jews. (S, A, O, K, TA.) عَبْرَانُ; and its fem. عَبْرَى: see عَابِرٌ, in six places.

العِبْرَانِىُّ and العِبْرَانِيَّةُ: see عِبْرِىٌّ.

عِبَارٌ: see عُبْرُ أَسْفَارٍ.

الشِّعْرَى العَبُورَ [The star Sirius;] a certain bright star; (TA;) one of the شِعْرَيَانِ, which [in the order of rising] is after, or behind, [in the TA, erroneously, “with,”] الجَوْزَآء [here meaning Gemini]: (S, O:) called العبور because of its having crossed the Milky Way. (S, O, TA.) [See also الشِّعْرَى in art. شعر. b2: Hence the saying, عَصَفَتْ دَبُورُهُ وَسَقَطَتْ عَبُورُهُ, expl. in art. دبر.]

عَبِيرٌ A certain mixture (As, S, O, Msb, K) of perfumes, (Msb, K,) compounded with saffron: (As, S, O:) or, (K,) with the Arabs (S, O, TA) of the Time of Ignorance, (TA,) accord. to AO, it means saffron (S, O, K, TA) alone: but in a trad., mention is made of smearing with عبير or with saffron; and this shows عبير to be different from saffron: (S, O, TA:) IAth says that it is a sort of perfume, having colour, compounded of certain mixtures. (TA.) [See a verse cited voce ذَبِيحٌ; and another cited voce رَقْرَقَ.]

عَبَارَةٌ: see the next paragraph, in two places.

عِبَارَةٌ Speech that passes from the tongue of the speaker to the ear of the hearer. (TA.) b2: [and hence, A passage in a book or writing.] b3: [Hence also,] A word, an expression, or a phrase. (Kull p. 60.) b4: And [An explanation, or interpretation;] a subst. from عَبَّرَ عَنْهُ; as also ↓ عَبَارَةٌ, (L, K, TA, [the former only in the CK,]) and ↓ عَبْرَةٌ or ↓ عِبْرَةٌ, accord. to different copies of the K. (TA.) You say, هُوَ حَسَنُ العِبَارَةِ, and, accord. to the M, ↓ العَبَارَةِ also, i. e. He has a good faculty of explaining, or of diction, or of speaking perspicuously. (Msb.) [and هٰذَا عِبَارَةٌ عَنْ كَذَا This is a word, or an expression, or a phrase, for, or denoting, such a thing; lit., an explanation of such a thing.]

A2: Also A thing that is made a condition: or a thing that is made account of, or esteemed, or regarded as being of importance. (Msb.) عَبَّارٌ: see عُبْرُ أَسْفَارٍ.

A2: Also An interpreter, or explainer, of dreams. (TA.) عَابِرُ سَبِيلٍ A wayfarer; a passenger; a person passing along a way or road; (S, O, TA;) a traveller: (TA:) or one who passes through without abiding: (Mgh:) pl. عَابِرُو سَبِيلٍ and عُبَّارُ سَبِيلٍ. (TA.) And عَابِرُ السَّبِيلِ The wayfarer; the passer along the way or road. (Msb.) إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ, in the Kur [iv. 46], means Except those who, wanting something in the mosque, and their houses or tents being distant, [merely pass through, or] enter the mosque and go forth quickly: (TA:) or except travellers; for the traveller sometimes wants water [which is found in the mosque]: or, as some say, except passers through the mosque, not meaning to pray. (Msb, TA.) b2: Hence عَابِرٌ signifies (tropical:) Dying, or dead. (TA. [See 1.]) b3: [And Passing, or having currency. Hence,] لُغَةٌ عَابِرَةٌ An allowable form of word or expression: (S, K, TA:) from عَبَرَ signifying “ he passed over ” a river. (TA.) A2: عَابِرٌ also signifies Examining a thing: examining a book, or writing, and considering and comparing one part of it with another, so as to understand it. (TA.) A3: Also Shedding tears, (S, O, *) applied to a man, and likewise to a woman: and ↓ عُبْرَانُ weeping, applied to a man; and so [its fem.] ↓ عَبْرَى applied to a woman: (S, O:) or ↓ عَبْرَانُ signifies weeping and grieving, applied to a man; as also ↓ عَبِرٌ; (K, * TA;) and عَابِرٌ and ↓ عَبْرَى and ↓ عَبِرَةٌ are applied to a woman in the same sense, (K,) or as meaning grieving: (TA:) pl. [of ↓ عَبْرَانُ and عَبْرَى]

عَبَارَى, (K, TA,) like سَكَارَى: (TA:) and عَيْنٌ

↓ عَبْرَى means a weeping eye. (O, K, * TA.) عَنْبَرٌ: see art. عنبر.

مَعْبَرٌ A place where a river is crossed; a ferry: (Mgh:) a bank, or side, of a river, prepared for crossing: (O, Msb, K:) pl. مَعَابِرُ. (Mgh.) مِعْبَرٌ A thing upon which, (S, O, Msb,) or by means of which, (K,) one crosses a river; (S, O, Msb, K;) whether it be a boat [i. e. a ferryboat], (S, O, Msb,) which is also called ↓ مِعْبَرَةٌ, (Az, TA,) or a bridge, (S, O, Msb,) or some other thing: (TA:) [pl. مَعَابِرُ.]

معْبَرَةٌ: see what next precedes.
عبر
: (عَبَرَ الرُّؤْيَا) يَعْبُرُها (عَبْراً) ، بالفَتْح، (وعِبَارَةً) ، بِالْكَسْرِ، (وعَبَّرَها) تَعْبِيراً: (فَسَّرَهَا وأَخْبَرَ) بِمَا يَؤُول، كَذَا فِي الْمُحكم وَغَيره، وَفِي الأَساس: (بآخِرِ مَا يَؤُول إِليهِ أَمْرُهَا) .
وَفِي البصائِرِ للمــصنِّف: والتَّعْبِيرُ أَخَصُّ من التّأْوِيلِ، وَفِي التَّنْزِيل: {إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} (يُوسُف: 43) ، أَي إِن كُنْتُم تَعْبُرُونَ الرُّؤْيا، فعدّاها بِاللَّامِ كَمَا قَالَ: {قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم} (النَّمْل: 72) ، قَالَ الزّجّاج: هَذِه اللَّام أُدْخِلَتْ على الْمَفْعُول للتَّبيين. وَالْمعْنَى: إِن كُنْتُم تَعْبُرُون، وعابِرِينَ ثمّ بيَّنَ باللاّم فَقَالَ: لِلرُّؤْيَا قَالَ: وتُسَمّى هاذِه اللاَّمُ لاَمَ التعْقِيب؛ لأَنَّهَا عَقَّبَت الإِضافَة، قَالَ الجَوْهَرِيّ: أَوْصَلَ الفِعْلَ بلام كَمَا يُقَال: إِن كنتَ للمالِ جامِعاً.
والعابِرُ: الَّذِي يَنْظُرُ فِي الكِتَابِ فيَعْبُبُره، أَي يَعْتَبِرُ بعضَهُ بِبَعْض حتَّى يَقَعَ فَهمُه عَلَيْهِ، ولذالك قيل: عَبَرَ الرُّؤْيا، واعْتَبَرَ فلانٌ كذَا. وَقيل: أُخِذَ هاذا كلُّه من العِبْرِ، وَهُوَ جانِبُ النَّهْرِ، وهما عِبْرَانِ؛ لأَنّ عابِرَ الرُّؤْيَا يَتَأَمّلُ ناحِيَتَيِ الرُّؤْيَا، فيَتَفَكَّرُ فِي أَطرافِها، ويَتَدَبَّرُ كلّ شيءٍ مِنْهَا، ويَمْضِي بفِكْره فِيهَا مِن أَوّلِ مَا رَأَى النائِمُ إِلى آخرِ مَا رَأَى.
ورُوِي عَن أَبي رَزِينٍ العُقَيْلِيّ أَنّه سمعَ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُول: (الرُّؤْيَا على رِجْلِ طائِر، فإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ، فَلَا تَقُصَّها إِلاَّ على وَادَ، أَو ذِي رَأْي) ، لأَنّ الوادَّ لَا يُحِبُّ أَن يَسْتَقْبِلَك فِي تَفْسِيرِهَا إِلاّ بِمَا تُحِبّ، وإِن لم يكن عالِماً بالعِبَارةِ لم يَعْجَلْ لكَ بِمَا يَغُمُّكَ؛ لأَنّ تَعْبِيرَه يُزِيلُهَا عمّا جَعَلَها اللَّهُ عَلَيْهِ، وأَمّا ذُو الرّأْي فَمَعْنَاه ذُو العِلْمِ بعِبارَتِها، فَهُوَ يُخْبِرُك بحقيقةِ تَفْسِيرهَا، أَو بأَقْرَبِ مَا يَعْلَمُه مِنْهَا، ولعلّه أَن يكونَ فِي تَفْسِيرِهَا مَوعِظَةٌ تَرْدَعُكَ عَن قَبِيح أَنتَ عَلَيْهِ، أَو يكون فِيهَا بُشْرَى فتَحْمَد الله تَعَالَى على النِّعْمَةِ فِيهَا. . وَفِي الحديثِ: (الرُّؤْيَا لأَوَّلِ عابِر) ، وَفِي الحَدِيث: (للرُّؤْيَا كُنًى وأَسْمَاءٌ، فَكَنُّوهَا بكُنَاهَا، واعتَبِرُوها بأَسْمَائِهَا) .
وَفِي حديثِ ابنِ سِيرِينَ كَانَ يَقُولُ: (إِنِّي أَعْتَبِرُ الحَدِيثَ) أَي أَعَبِّر الرُّؤْيَا بالحَدِيثِ وأَعْتَبِرُ بِهِ، كَمَا أَعْتَبِرُها بالقُرْآنِ فِي تَأْوِيلِهَا، مثل أَن يُعَبِّرَ الغُرَابَ بالرَّجلِ الفاسِقِ، والضِّلَع بالمرأَةِ، لأنّ النّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمسَمَّى الغُرَابَ فاسِقاً، وجعلَ المرأَةَ كالضِّلَعِ، وَنَحْو ذالك من الكُنَى والأَسماء.
(واسْتَعْبَرَه إِيّاهَا: سَأَلَه عَبْرَها) وتَفْسيرَها.
(وعَبَّر عمّا فِي نَفْسِه) تَعْبِيراً: (أَعْرَبَ) وبَيَّنَ.
(وعَبَّرَ عَنهُ غَيْرُه) : عَيِيَ (فأَعْرَبَ عَنْهُ) وتكَلَّمَ، واللِّسَانُ يُعَبِّرُ عمّا فِي الضَّمِيرِ.
(والاسْمُ) مِنْهُ (العَبْرَةُ) ، بالفَتْح، كَذَا هُوَ مضبوطٌ فِي بعضِ النُّسخِ، وَفِي بعضِها بِالْكَسْرِ، (والعِبَارَةُ) ، بِكَسْر العينِ وفتْحِهَا.
(وعِبْرُ الوَادِي) ، بِالْكَسْرِ (ويُفْتَحُ) عَن كُرَاع: (شاطِئُه وناحِيَتُه) ، وهما عِبْرَانِ، قَالَ النابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ يمدح النُّعْمَانَ:
ومَا الفُرَاتُ إِذَا جَاشَتْ غَوَارِبُه
تَرْمِي أَوَاذِيُّه العِبْرَيْنِ بالزَّبَدِ
يَوماً بأَطْيَبَ مِنْهُ سَيْبَ نافِلَةٍ
وَلَا يَحُولُ عَطَاءُ اليَوْمِ دُونَ غَدِ
(وعَبَرَهُ) ، أَي النّهْرَ والوَادِيَ، وكذالك الطَّرِيقَ، (عَبْراً) ، بالفَتْح، (وعُبُوراً) ، بالضَّمّ: (قَطَعَهُ من عِبْرِهِ إِلى عِبْرِهِ) ، ويُقَالُ: فُلانٌ فِي ذالك العِبْرِ، أَي فِي ذالك الجانبِ.
(و) من المَجَاز: عَبَرَ (القَوْمُ ماتُوا) ، وَهُوَ عابِرٌ، كأَنَّه عَبَرَ سَبِيلَ الحياةِ، وَفِي البصائِرِ للمــصنّف: كأَنَّه عَبَرَ قَنْطَرَةَ الدُّنْيَا، قَالَ الشاعِر:
فإِنْ تَعْبُرْ فإِنّ لنَا لُمَاتٍ
وإِن نَغْبُرْ فنَحْنُ على نُذورِ
يَقُول: إِنْ مِتْنَا فَلَنَا أَقْرَانٌ، وإِنْ بَقِينَا فنَحْنُ ننتَظِرُ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ، كأَنَّ لنا فِي إِتْيَانِه نَذْراً.
(و) عَبَرَ (السَّبِيلَ) يَعْبُرُهَا عُبُوراً: (شَقَّهَا) ، ورَجُلٌ عابِرُ سَبِيلٍ، أَي مارُّ الطَّرِيقِ، وهم عابِرُوا سَبِيل، وعُبَّارُ سَبِيلٍ.
وقَوْلُه تَعَالَى: {وَلاَ جُنُباً إِلاَّ عَابِرِى سَبِيلٍ} (النِّسَاء: 43) ، قيل: مَعْنَاهُ: أَن تكونَ لَهُ حاجَةٌ فِي المسجِدِ وبَيْتُه بالبُعْدِ، فَيدْخل المسجِدَ، ويَخْرُج مُسْرِعاً، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: إِلاّ مُسَافِرِينَ؛ لأنّ المُسَافِرَ يُعْوِزُه الماءُ، وَقيل: إلاّ مارِّينَ فِي المَسْجِدِ غيرَ مُرِيدِينَ للصّلاةِ.
(و) عَبَرَ (بهِ الماءَ) عَبْراً (عَبَّرَهُ بِهِ) تعْبِيراً: (جَازَ) ، عَن اللِّحْيَانِيّ.
(و) عَبَرَ (الكِتَابَ) يَعحبُرُه (عَبْراً) ، بالفَتْح: (تَدَبَّرَه) فِي نَفْسِه (وَلم يَرْفعْ صَوْتَه بقِرَاءَتِه) .
(و) عَبَرَ (المَتَاعَ والدَّرَاهِمَ) يَعْبُرُها عَبْراً: (نَظَر: كَمْ وَزْنُهَا؟ وَمَا هِيَ؟) .
(و) قَالَ اللّحْيَانِيّ: عَبَرَ (الكَبْشَ) يَعْبُرُه عَبْراً: (تَرَكَ صُوفَه عليهِ سَنَةً، وأَكْبُشٌ عُبْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، إِذا تُركَ صُوفُها عَلَيْهَا، قَالَ الأَزهريّ: وَلَا أَدْرِي كَيفَ هاذا الجَمْعُ؟ .
(و) عَبَرَ (الطَّيْرَ: زَجَرَهَا، يَعْبُرُ) هُ، بالضَّمّ، (ويَعْبِرُ) هُ، بالكَسْر، عَبْراً، فيهمَا.
(والمِعْبَرُ) ، بالكسرِ: (مَا عُبِرَ بِهِ النَّهْرُ) من فُلْكٍ أَو قَنْطَرَةٍ أَو غَيْرِه.
(و) المَعْبَرُ، (بالفتحِ: الشَّطُّ المُهَيَّأُ للعُبُورِ) .
(و) بِهِ سُمِّيَ المَعْبَرُ الَّذِي هُوَ (د، بساحِل بَحْرِ الهِنْدِ) .
(ونَاقَةٌ عبْرُ أَسْفًّرٍ) ، وعبْرُ سَفَر، (مُثَلَّثَةً: قَوِيَّةٌ) على السفَر (تَشُقُّ مَا مَرَّتْ بهِ) وتُقْطَعُ الأَسْفَارُ عَلَيْهَا، (وَكَذَا رَجُلٌ) عبْرُ أَسْفَارٍ، وعبْرُ سَفَرٍ: جَرِيءٌ عَلَيْهَا ماضٍ فِيهَا قَوِيٌّ عَلَيْهَا، وَكَذَا جَمَلٌ عبْرُ أَسفارٍ وجِمَالٌ عبْرُ أَسفَارٍ، (للوَاحِدِ والجَمْعِ) والمُؤَنّث، مثْل الفُلْكِ الَّذِي لَا يزَال يُسَافَرُ عَلَيْهَا.
(وجَمَلٌ عَبَّارٌ، ككَتّان، كذالك) ، أَي قَوِيٌّ على السَّيْرِ.
(وعَبَّرَ الذَّهَبَ تَعْبِيراً: وَزَنَه دِينَاراً دِينَاراً) .
(و) قيل: عَبَّرَ الشَّيْءَ، إِذا (لم يُبَالِغْ فِي وَزْنِهِ) أَو كَيْلهِ، وتعْبِيرُ الدَّراهِم: وَزْنُهَا جُمْلَةً بعد التَّفَارِيقِ.
(والعِبْرَةُ، بالكَسْرِ: العَجَبُ) ، جمْعُه عِبَرٌ.
والعِبْرَةُ أَيضاً: الاعْتِبَارُ بِمَا مَضَى، وَقيل: هُوَ الاسمُ من الاعْتِبَارِ.
(واعْتَبَرَ مِنْهُ: تَعَجَّبَ) ، وَفِي حَدِيث أبي ذَرَ: (فَمَا كانَتْ صُحُفُ مُوسَى؟ قَالَ: كانَتْ عِبَراً كُلُّهَا) وَهِي كالمَوْعِظَةِ ممّا يَتَّعِظُ بِهِ الإِنْسَانُ ويَعمَلُ بهِ ويَعْتَبِرُ: ليستَدِلَّ بهِ على غَيْرِه.
(و) العَبْرَةُ، (بالفَتْحِ: الدَّمْعَةُ) ، وَقيل: هُوَ أَن يَنْهَمِلَ الدَّمْعُ وَلَا يُسْمَعُ البُكَاءُ، وَقيل: هِيَ الدَّمْعَةُ (قبلَ أَنْ تَفِيضَ، أَو) هِيَ (تَرَدُّدُ البُكَاءِ فِي الصَّدْرِ، أَوْ) هِيَ (الحُزْنُ بِلَا بُكَاءٍ) ، وَالصَّحِيح الأَوّل، وَمِنْه قَوْله:
وإِنّ شِفَائِي عَبْرَةٌ لوْ سَفَحْتُهَا
وَمن الأَخِيرَةِ قولُهُم فِي عِنَايَة الرَّجُلِ بأَخِيه، وإِيثَارِه إِيّاهُ على نفسِه: (لكَ مَا أَبْكِي وَلَا عَبْرَةَ بِي) ويُرْوَى: (وَلَا عَبْرَةَ لِي) أَي أَبْكِي من أَجْلِكَ، وَلَا حُزْنَ بِي فِي خَاصَّةِ نَفْسِي. قالَه الأَصْمَعِيّ.
(ج: عَبَرَاتٌ) ، مُحَرَّكةً، (وعِبَرٌ) ، الأَخِيرَة عَن ابنِ جِنِّي.
(وعَبَرَ) الرَّجلُ (عَبْراً) ، بالفَتْح، (واسْتَعْبَرَ: جَرَتْ عَبْرَتُه وحَزِنَ) . وَفِي حديثِ أَبِي بَكْرٍ، رَضِي الله عَنهُ: (أَنّه ذكَرَ النّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ اسْتَعْبَرَ فَبَكَى) أَي تَحَلَّبَ الدّمعُ.
وحَكَى الأَزْهَرِيُّ عَن أَبي زَيْد: عَبِرَ الرَّجلُ يَعْبَرُ عَبَراً، إِذا حَزِنَ.
(وامرأَةٌ عابِرٌ، وعَبْرَى) ، كَسَكْرَى، (وعَبِرَةٌ) ، كفَرِحَةٍ: حَزِينَةٌ، (ج: عَبَارَى) ، كسَكَارَى، قَالَ الحارِثُ بنُ وَعْلَةَ الجَرْمِيُّ:
يَقُولُ ليَ النَّهْدِيُّ هَل أَنْتَ مُرْدِفِي
وكَيْفَ رِدَافُ الفَرِّ أُمُّكَ عَابرُ
أَي ثاكِلٌ.
(وعَيْنٌ عَبْرَى) : باكِيَةٌ، (ورَجُلٌ عَبْرانٌ وعَبِرٌ) ، ككَتِفٍ: حَزِينٌ باكٍ.
(والعُبْرُ، بالضَّمِّ: سُخْنَةُ العَيْنِ) ، كأَنّه يَبْكِي لمَا بهِ. (ويُحَرَّكُ) .
(و) العُبْرُ: (الكَثِيرُ من كُلِّ شَيْءٍ، و) قد غَلَب على (الجَمَاعَة) من النّاسِ. وَقَالَ كُرَاع: العُبْرُ: جماعةُ القومِ، هُذَلِيَّة.
(وعَبَّرَ بِهِ) تَعْبِيراً: (أَراهُ عُبْرَ عَيْنِه) ، ومعْنَى أَراه عُبْرَ عَيْنِه، أَي مَا يُبْكِيهَا أَو يُسْخِنُهَا، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
ومِنْ أَزْمَةٍ حَصّاءَ تَطْرَحُ أَهْلَهَا
عَلَى مَلَقِيَّاتٍ يُعَبَّرْنَ بالغُفْرِ
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: (وعُبْر جارَتِها) أَي أَنَّ ضَرَّتَها تَرَى من عِفَّتِها وجَمَالِهَا مَا يُعَبِّرُ عَيْنَها، أَي يُبْكِيها.
وَفِي الأَساس: وإِنْه ليَنْظُر إِلى عُبْرِ عَيْنَيْه، أَي مَا يَكرهه ويَبْكِي مِنْهُ، كَمَا قيل:
إِذا ابْتَزَّ عَنْ أَوْصَالِهِ الثَّوْبَ عِنْدَهَا
رَأَى عُبْرَ عَيْنَيْهَا وَمَا عَنْهُ مَخْنِسُ
أَي لَا تَسْتَطِيع أَن تَخْنِس عَنهُ. (وامْرَأَةٌ مُسْتَعْبِرَةٌ، وتُفْتَح الباءُ، أَي غيرُ حَظِيَّةٍ) ، قَالَ القُطَامِيُّ:
لَهَا رَوْضَةٌ فِي القَلْبِ لم تَرْعَ مِثْلَهَا
فَرُوكٌ وَلَا المُسْتَعْبِراتُ الصَّلائِفُ
(ومَجْلِسٌ عَبْرٌ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح: كَثِيرُ الأَهْلِ) ، وَاقْتصر ابنُ دُرَيْدٍ على الفَتْح.
(وقَوْمٌ عَبِيرٌ: كَثِيرٌ) .
(و) قَالَ الكِسَائِيُّ: (أَعْبَرَ الشّاةَ) إِعْبَاراً: (وَفَّرَ صُوفَهَا) ، وذالك إِذا تَرَكَها عَاما لَا يَجُزُّهَا، فَهِيَ مُعْبَرَةٌ، وتَيْسٌ مُعْبَرٌ: غير مَجزوزٍ، قَالَ بِشْرُ بنُ أَبي خَازِمٍ يصف كَبْشاً:
جَزِيزُ القَفَا شَبْعانُ يَرْبِضُ حَجْرَةً
حَدِيثُ الخِصاءِ وَارِمُ العَفْلِ مُعْبَرُ
(وجَمَلٌ مُعْبَرٌ: كَثِيرُ الوَبَرِ) ، كأَنّ وَبَرَه وُفِّرَ عليهِ. (وَلَا تَقُلْ أَعْبَرْتُه) ، قَالَ:
أَو مُعْبَر الظَّهْرِ يُنْبِي عَنْ وَلِيَّتِه
مَا حَجَّ رَبَّه فِي الدُّنْيَا وَلَا اعْتَمَرَا
(و) من المَجَاز: (سَهْمٌ مُعْبَرٌ، وعَبِيرٌ) ، هاكذا فِي النُّسخ كأَمِير، والصّوابُ عَبِرٌ، ككَتِفٍ: (مَوْفُورُ الرِّيشِ) كالمُعْبَرِ من الشّاِ والإِبِلِ.
(وغُلامٌ مُعْبَرٌ: كادَ يَحْتَلِمُ وَلم يُخْتَنْ بَعْدُ) ، وكذالِك الجارِيَةُ زادَه الزَّمَخْشَرِيُّ قَالَ:
فَهُوَ يُلَوِّي باللِّحَاءِ الأَقْشَرِ
تَلْوِيَةَ الخاتِنِ زُبَّ المُعْبَرِ
وَقيل: هُوَ الَّذِي لم يِخْتَنْ، قارَبَ الاحْتِلامَ أَو لم يُقَارِبْ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: غُلامٌ مُعْبَرٌ، إِذا كادَ يَحْتَلِمُ وَلم يُخْتَنْ، (و) قَالُوا: (يَا ابنَ المُعْبَرَةِ) ، وَهُوَ (شَتْمٌ، أَي العَفْلاءِ) ، وَهُوَ من ذالِك، زادَ الزَّمَخْشَريّ كيا ابْنَ البَظْرَاءِ.
(والعُبْرُ، بالضَّمّ: قَبِيلَةٌ) .
(و) العُبْرُ: (الثَّكْلَى) ، كأَنَّه جَمْعُ عابِرٍ، وَقد تقَدَّم. (و) العُبْرُ: (السَّحَائِبُ) تَعْبُر عُبُوراً، أَي (تَسِيرُ) سَيْراً (شَدِيداً) .
(و) العُبْرُ: (العُقَابُ) ، وَقد قيل: إِنه العُثْرُ، بالثّاءِ المثَلَّثَة، وسيُذْكَر فِي موضِعِه إِن شَاءَ اللَّهُ تعالَى.
(و) العِبْرُ، (بالكَسْرِ: مَا أَخَذَ على غَرْبِيّ الفُراتِ إِلى بَرِّيَّةِ العَرَبِ) ، نَقله الصّاغانيُّ.
(و) بَنُو العِبْرِ: (قَبِيلَةٌ) ، وَهِي غيرُ الأُولَى.
(وبَناتُ عِبْرٍ) ، بِالْكَسْرِ: (الكَذِبُ والباطِلُ) ، قَالَ:
إِذا ماجِئْتَ جَاءَ بَناتُ عِبْرٍ
وإِنْ وَلَّيْتَ أَسْرَعْنَ الذَّهَابَا
وأَبُو بَنَاتِ عِبْر: الكَذّابُ.
(والعِبْرِيُّ والعِبْرانِيُّ) ، بِالْكَسْرِ فيهمَا: (لُغَةُ اليَهُود) ، وَهِي العِبْرانِيَّةُ.
(و) قَالَ الفَرّاءُ: العَبَرُ، (بالتَّحْرِيكِ الاعْتِبَارُ) ، والاسمُ مِنْهُ العِبْرَةُ، بالكَسْر، قَالَ: (ومِنْهُ قَوْلُ العَرَبِ) ، هاكذا نَقله ابنُ منظُور والصّاغانِيّ: (اللهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْبُرُ الدُّنْيَا وَلَا يَعْمُرُهَا) . وَفِي الأَساس: وَمِنْه حَدِيث: (اعْبُرُوا الدُّنْيَا وَلَا تَعْمُرُوهَا) ثمَّ الَّذِي ذَكَرَه المُــصَنّفُ: (يَعْبُر) بالباءِ (وَلَا يَعْمُر) بِالْمِيم هُوَ الَّذِي وُجدَ فِي سَائِر النُّسخ، والأُصولِ الموجودةِ بَين أَيدينا وضَبَطَه الصّاغانِيّ وجَوَّدَه فَقَالَ: ممّن يَعْبَرُ الدُّنْيَا، بِفَتْح الموحّدَة وَلَا يَعْبُرها، بضمّ الموحّدَة، وهاكذا فِي اللّسَان أَيضاً، وذَكَرَا فِي مَعْنَاه: أَي مِمَّن يَعْتَبِرُ بهَا وَلَا يَمُوتُ سَرِيعاً حتَّى يُرْضِيَكَ بالطَّاعَةِ، وَنَقله شيخُنَا أَيضاً، وصَوّبَ مَا ضَبَطَه الصّاغانِيُّ.
(وأَبُو عَبَرَةَ، أَو أَبو العَبَرِ) ، بالتَّحْرِيك فيهمَا، وعَلى الثّاني اقْتصر الصّاغانِيُّ والحَافِظُ. وَقَالَ الأَخِيرُ: كذَا ضَبَطَه الأَمِيرُ، وَفِي حِفْظِي أَنه بكَسْرِ العَيْنِ، واسْمه أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ الله بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بن عليِّ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عَبّاسٍ الهاشِمِيّ: (هَازِلٌ خَلِيعٌ) ، قَالَ الصّاغانِيّ: كَانَ يَكْتَسِب بالمُجُونِ والخَلاعَةِ، وَقَالَ الحافِظ: هُوَ صاحِبُ النّوَادِرِ، أَحَدُ الشُّعَرَاءِ المُجَّانِ.
(والعَبِيرُ: الزَّعْفَرَانُ) وَحْدَه. عِنْد أَهلِ الجاهِلِيَّة، قَالَ الأَعْشَى:
وتَبْرُدُ بَرْدَ رِدَاءِ العَرُو
سِ فِي الصَّيْفِ رَقْرَقْتَ فيهِ العَبِيرَا
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
وسِرْبٍ تَطَلَّى بالعَبِيرِ كأَنَّه
دِمَاءُ ظِبَاءٍ بالنُّحُورِ ذَبِيحُ
(أَو) العَبِيرُ: (أَخْلاطٌ من الطِّيبِ) يُجْمَعُ بالزَّعْفَرَانِ. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: العَبِيرُ: نَوْعٌ من الطِّيبِ ذُو لَوْنٍ يُجْمَع من أَخلاطٍ.
قلت: وَفِي الحَدِيث: أَتَعْجَزُ إِحْدَاكُنّ أَن تَتَّخِذَ تُومَتَيْنِ ثمَّ تَلْطَخَهُما بعَبِيرٍ أَو زَعْفَرَانٍ) فَفِي هاذا الحديثِ بيانُ أَنَّ العَبِيرَ غيرَ الزَّعْفَرانِ.
(والعَبُورُ) ، كصَبُور: (الجَذَعَةُ من الغَنَمِ) أَو أَصْغَرُ. وقالَ اللِّحْيَانِيّ: العَبُورُ من الغَنَمِ: فَوْقَ الفَطِيمِ من إِناث الغَنَمِ. وَقيل: هِيَ أَيضاً الَّتِي لم تُجَزَّ عَامَها.
(ج: عَبَائِرُ) ، وحُكِيَ عَن اللِّحْيَانِيّ: لي نَعْجَتانِ وثَلاَثُ عَبَائِرَ.
(و) العَبُورُ: (الأَقْلَفُ) ، وَهُوَ الَّذِي لم يُخْتَنْ، (ج: عُبْرٌ) ، بالضَّمّ، قَالَه ابنُ الأَعْرابِيّ.
(والعُبَيْرَاءُ) ، بالضّمّ مُصَغَّراً ممدوداً، (نَبْتٌ) ، عَن كُرَاع، حَكَاهُ مَعَ الغُبَيْرَاءِ.
(والعَوْبَرُ) ، كجَوْهَر: (جِرْوُ الفَهْدِ) ، عَن كُرَاع أَيضاً.
(والمَعَابِيرُ: خُشُبٌ) بِضَمَّتَيْنِ، (فِي السَّفِينَةِ مَنْصُوبَة (يُشَدُّ إِليها الهَوْجَلُ) ، وَهُوَ أَصغَرُ من الأَنْجَرِ، تُحْبَس السَّفِينَةُ بِهِ، قَالَه الصّاغانيّ.
(وعابَرُ كهَاجَرَ: ابنُ أَرْفَخْشَذَ بنِ سامِ بنِ نُوحٍ عليهِ السَّلامُ) ، إِليه اجتماعُ نِسبَةِ العَرَبِ وبَنِي إِسرائِيل، ومَن شاركَهُم فِي نَسَبِهم، قَالَه الصّاغانِيُّ ويأْتي فِي (قحط) أَنَّ عابَرَ هُوَ ابنُ شالخ بنِ أَرْفَخْشَد. قلْت: وَيُقَال فِيهِ عَيْبَرُ أَيضاً، وَهُوَ الذِي قُسِمَتْ فِي أَيّامِه الأَرْضُ بينَ أَوْلادِ نُوح، وَيُقَال: هُوَ هُودٌ النَّبيّ عَلَيْهِ السّلامُ، وبَيْنَهُ وَبَين صالِح النَّبِيِّ عَلَيْهِ السّلامُ خَمْسمائة عامٍ، وَكَانَ عُمْرُه مائَتَيْنِ وثَمَانِينَ سنة، ودُفِن بِمكة، وَهُوَ أَبو قَحْطَان وفَالغ وكابر.
(وعَبَّرَ بهِ) ، هاذا (الأَمْرُ تَعْبِيراً: اشْتَدَّ عليهِ) ، قَالَ أُسامَةُ بنُ الحارِثِ الهُذَلِيّ:
ومَا أَنَا والسَّيْرَ فِي متْلَفِ
يُعَبِّرُ بالذَّكَرِ الضّابِطِ
ويروى: (يُبَرِّحُ) .
(وعَبَّرْتُ بِهِ) تَعْبِيراً: (أَهْلَكْتُه) . كأَنِّي أَرَيْتُه عُبْرَ عَيْنَيْه، وَقد تقَدّم.
(و) مِنْهُ قيل: مُعَبَّر، (كمُعَظَّمٍ: جَبَلٌ بالدَّهْنَاءِ) بأَرْضِ تَمِيمٍ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: سُمِّيَ بِهِ لأَنّه يُعَبِّر بسَالِكِه. أَي يُهْلِكُ.
وَفِي التَّكْمِلَة: حَبْلٌ من حِبَالِ الدَّهْنَاءِ، وضَبَطَه هاكذا بالحاءِ الْمُهْملَة مُجَوَّداً، ولعلَّه الصَّوَاب، وضَبَطه بعضُ أَئمّة النَّسَب كمُحَدِّثٍ، وأُراه مُناسباً لمَا ذَهَبَ إِليه الزَّمَخْشَرِيّ.
(وقَوْسٌ مُعَبَّرةٌ: تامَّةٌ) ، نَقله الصاغانيّ.
(والمُعْبَرَةُ، بالتَّخْفِيفِ) ، أَي مَعَ ضَمّ الميمِ: (النّاقَةُ) الَّتِي (لم تُنْتَجْ ثَلاثَ سِنِينَ، فيَكُونُ أَصْلَبَ لَهَا) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(والعَبْرَانُ) ، كسَكْرَانَ: (ع) ، نَقله الصّاغانِيُّ.
(وعَبْرَتَى) ، بِفَتْح الأَوّل والثّاني وَسُكُون الثّالث وَزِيَادَة مُثَنّاة، (ة قُرْبَ النَّهْرَوَانِ) ، مِنْهَا عبدُ السّلامِ بنُ يُوسُفَ العَبْرَتِيُّ، حَدَّثَ عَن ابنِ ناصِرٍ السلاميّ وغيرِه، مَاتَ سنة 623.
(والعُبْرَةُ، بالضَّمّ: خَرَزَةٌ كَانَ يَلْبَسُهَا رَبِيعَةُ بنُ الحَرِيشِ) ، بِمَنْزِلَة التَّاجِ، (فلُقِّبِ) لذالِك (ذَا العُبْرَةِ) ، نَقله الصّاغانِيُّ.
(ويَوْمُ العَبَراتِ، مُحَرَّكَةً) : من أَيّامِهِم، (م) ، مَعْرُوف.
(ولُغَةٌ عابِرَةٌ: جائِزَةٌ) ، وَمن عَبَرَ بِهِ النَّهْرَ: جازَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
العابِرُ: الناظِرُ فِي الشيْءِ.
والمُعْتَبِرُ: المُسْتَدِلُّ بالشَّيْءِ على الشَّيْءِ.
والمِعْبَرَةُ، بِالْكَسْرِ: سفِينَةٌ يُعْبَرُ عَلَيْهَا النَّهْرُ. قَالَه الأَزْهَرِيُّ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: عَبَرْتُ مَتَاعِي: باعَدْتُه، والوادِي يَعْبُر السَّيْلَ عنّا، أَي يُبَاعِدُه.
والعُبْرِيُّ، بالضّمّ، من السِّدْرِ: مَا نَبَتَ على عِبْرِ النَّهْرِ وعَظُمَ، منسوبٌ إِليه، نادِرٌ. وَقيل: هُوَ مَا لَا ساقَ لَهُ مِنْهُ، وإِنما يكون ذالك فِيمَا قارَبَ العِبْرَ. وَقَالَ يَعْقوب: العُبْريُّ والعُمْرِيُّ مِنْهُ: مَا شَرِبَ الماءَ، وأَنشد:
لاثٍ بِهِ الأَشَاءُ والعُبْرِيُّ
قَالَ: وَالَّذِي لَا يشرب الماءَ يكون بَرِّيّاً، وَهُوَ الضَّالُ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَال للسِّدْرِ وَمَا عَظُمَ من العَوْسَجِ: العُبْرِيُّ، والعُمْرِيُّ: القَدِيمُ من السِّدْرِ، وأَنشد قولَ ذِي الرُّمَّةِ:
قَطَعْتُ إِذا تَجَوَّفَتِ العَوَاطِي
ضُرُوبَ السِّدْرِ عُبْرِيّاً وضَالا
وعَبَرَ السَّفَرَ يَعْبُرُه عَبْراً: شَقَّه، عَن اللِّحْيَانِيّ.
والشِّعْرَى العَبُورُ: كَوكَبٌ نَيِّرٌ مَعَ الجَوْزَاءِ، وَقد تَقدّم فِي شعر، وإِنما سُمِّيَتْ عَبُوراً لأَنَّهَا عَبَرَت المَجَرَّةَ، وَهِي شامِيّةٌ، وهاذا مَحَلُّ ذِكْرِها.
والعِبَارُ، بالكَسْر: الإِبِلُ القَوِيَّةُ على السَّيْرِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَال: لقد أَسْرَعْتَ اسْتِعْبَارَكَ الدّراهِمَ، أَي استخْرَاجَك إِيّاها.
والعِبْرَةُ: الاعْتِبارُ بِمَا مَضَى.
والاعْتِبَارُ: هُوَ التَّدَبُّرُ والنَّظَرُ، وَفِي البصائِرِ للمــصنّف: العِبْرَةُ والاعْتِبَارُ: الحالَةُ الَّتِي يُتَوصَّلُ بهَا من معرفَةِ المُشَاهِد إِلى مَا لَيْسَ بمُشَاهَدٍ.
وعَبْرَةُ الدَّمْعِ: جَرْيُهُ.
وعَبَرَتْ عَيْنُه، واسْتَعْبَرَتْ: دَمَعَتْ.
وحكَى الأَزْهَرِيُّ عَن أَبي زيد: عَبِرَ، كفَرِحَ، إِذا حَزِنَ، وَمن دُعَاءِ العَرَبِ على الإِنسَانِ: مَا لَهُ سَهِرَ وعَبِرَ.
والعُبْر، بالضَّمّ: البُكَاءُ بالحُزْنِ، يُقَال لأُمِّه: العُبْرُ والعَبْرُ والعَبِرُ.
وجارِيَةٌ مُعْبَرَةٌ: لم تُخْفَضْ.
وعَوْبَرٌ، كجَوْهَر: مَوْضع.
والعَبْرُ، بالفَتْح: بلدٌ باليَمَن بَين زَبِيدَ وعَدَنَ، قَرِيب من الساحِلِ الّذي يُجْلَبُ إِليه الحَبَش.
وَفِي الأَزْدِ: عُبْرَةُ، بالضَّمّ، وَهُوَ عَوْفُ بنُ مُنْهِبٍ. وفيهَا أَيضاً عُبْرَةُ بنُ زَهْرَانَ بن كَعْبٍ، ذَكرهما الصّاغانِيّ. قلتُ: والأَخِيرُ جاهِلِيٌّ، ومُنْهِبٌ الَّذِي ذكرَه هُوَ ابنُ دَوْسٍ.
وعُبْرَةُ بنُ هَدَاد، ضَبطه الحَافِظُ.
والسَّيِّد العِبْرِيّ بِالْكَسْرِ، هُوَ العَلاّمَةُ بُرْهَانُ الدّينِ عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ الإِمَامِ شَمْسِ الدّين مُحَمَّدِ بنِ غانِمٍ الحُسَيْنِيّ قاضِي تَبْرِيزَ، لَهُ تَصَانِيفُ تُوُفِّي بهَا سنة 743.
وَفِي الأَساسِ والبَصَائِرِ: وَبَنُو فُلان يُعْبِرُونَ النّسَاءَ، ويَبِيعونَ الماءَ، ويَعْتَصِرُونَ العَطَاءَ. وأَحْصَى قاضِي البَدْوِ المَخْفُوضاتِ والبُظْرَ، فَقَالَ: وَجَدْتُ أَكْثَرَ العَفائِفِ مُوعَبَاتٍ، وأَكْثَرَ الفَوَاجِرِ مُعْبَرَات.
والعِبَارَةُ، بالكَسْر: الكَلامُ العَابِرُ من لِسَانِ المتكَلّم إِلى سَمْعِ السّامِع.
والعَبَّارُ، ككَتّانٍ: مُفَسِّرُ الأَحلامِ، وأَنشدَ المُبَرِّدُ فِي الكامِلِ:
رَأَيتُ رُؤْيَا ثُمَّ عَبَّرْتُها
وكُنْتُ للأَحْلاَمِ عَبّارا

عَبْثَر
: (العَبَوْثُرَانُ، والعَبَيْثُرَانُ، وتُفْتَح ثاؤُهُمَا: نَبَاتٌ) كالقيْصُومِ فِي الغُبْرَة إِلاّ أَنّه طَيِّبٌ للأَكْلِ، لَهُ قُضْبَانٌ دِقَاقٌ، طَيِّب الرِّيحِ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ نَباتٌ ذَفِرُ الرّيحِ، وأَنشد:
يَا رِيَّها إِذَا بَدا صُنانِي
كأَنَّنِي جَانِي عَبَيْثَرَانِ
قَالَ: شَبَّه ذَفَرَ صُنَانِه بذَفَرِ هاذه الشّجَرَةِ.
وَمن خَواصّه أَنّ (مَسْحُوقه إِنْ عُجِنَ بعَسَل واحْتَمَلَتْهُ المَرْأَةُ) ، أَي عَقِبَ الطُّهْرِ (أَسْخَنَها وحَبَّلَهَا) .
(والعبثرَانُ) ، هاكذا فِي الأُصُولِ، والصوابْ العَبَيْثُرَانُ مثْل الأَوّل، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ واللِّسَانِ: (الأَمْرُ الشَّدِيدُ) قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَال: وَقَعَ بَنُو فُلانٍ فِي عُبَيْثَرانِ شَرَ، إِذَا وَقَعُوا فِي أَمْرٍ شَدِيدٍ، وَكَذَا عُبَيْثَرَةِ شَرَ، وعَبَوْثَرانِ شَرَ.
(و) العَبَيْثُرَانُ: (الشَّرُّ والمَكْرُوهُ) وَهُوَ من ذالك (وتُفْتَحُ الثّاءُ) ، قَالَه اللّحْيَانِيّ، قَالَ:

(و) العَبَيْثَرَانُ: (شَجَرَةٌ كَثِيرَةُ الشَّوْكِ لَا) يكادُ (يَخْلُصُ مِنْهَا مَنْ يُشَاكُهَا، تُضْرَبُ مَثَلاً لكُلّ أَمْرٍ شَدِيدٍ) .
(وعَبَيْثَرٌ) : اسمُ (رَجُل) ، ذَكَره ابنُ دُرَيْدٍ فِي بَاب مَا جاءَ على فَعَي 2 لِ، بِفَتْح الفاءِ.
(وعَبَاثِرُ) ، بالفَتْح: (نَقْبٌ) يَنْحَدِرُ من جَبَلِ جُهَيْنَة (يَسْلُكُه مَنْ خَرَجَ مِنْ إِضَمٍ يُرِيدُ يَنْبُعَ) ، كَذَا فِي المُعْجَم والتَّكْمِلَةِ.
وعَبْثَرُ بنُ القَاسِمِ، كجَعْفَر: مُحَدِّثٌ.
وعُبَيْثِرُ بن صُهْبَانَ القائِدُ مصَغَّرٌ، ذَكرَهما الصّاغانِيّ هُنَا، وذَكرهما المــصنّف فِي عثر وسيأْتي.
وَعبْثَرٌ، كجَعْفَرٍ: مَوضِع من الجَمْهَرَةِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.