Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: صغا

قُرْحَانُ

Entries on قُرْحَانُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
قُرْحَانُ:
بالضم ثم السكون، وآخره نون، والقرحان واحدته قرحانة: ضرب من الكمأة بيض صغار ذوات رؤوس كرءوس الفطر، والقرحان: الذي لم يمسه قرح ولا جدري ولم تصبه في حرب جراحة، ويوم قرحان: من أيام العرب، قال جرير:
الله ساق إلى قيس بن حنظلة خزيا، إذا ذكرت أيام قرحانا

قَرَارٌ

Entries on قَرَارٌ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
قَرَارٌ:
بالفتح، والتخفيف، وبعد الألف راء أخرى، والقرار: المستقرّ من الأرض، وقال ابن شميل:
القرار بطون الأرض لأنّ الماء يستقرّ فيها، وقال غيره: القرار مستقرّ الماء في الروضة، والقرار:
النّقد من الشاة وهي صغارها أو هي قصار الأرجل قباح الوجوه، وقال نصر: قرار واد قرب المدينة في ديار مزينة، وقال العمراني: قرار موضع بالروم.

فَسِيلٌ

Entries on فَسِيلٌ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
فَسِيلٌ:
بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء ساكنة، ولام، حكى أبو عبيدة عن الأصمعي: أول ما يقلع من صغار النخل للغرس فهو الفسيل والوديّ ويجمع على فسائل ويقال للواحدة فسيلة ويجمع فسيلا، وفسيل:
اسم موضع في شعر جرير.

الفَرْشُ

Entries on الفَرْشُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الفَرْشُ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره شين معجمة، والفرش يأتي في كلامهم على معان، الفرش من فرشت الفراش معلوم، والفرش: الزرع إذا صار بثلاث ورقات أو أكثر، والفرش: اتساع في رجل البعير وهو مدح فإذا كثر فهو عقل وهو ذمّ، والفرش: صغار الإبل في قوله تعالى: وَمن الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً 6: 142، وقال بعض أهل التفسير: والبقر والغنم أيضا من الفرش، والفرش أيضا: واد بين غميس الحمام وملل، وفرش وصخيرات الثّمام:
كلها منازل نزلها رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، حين سار إلى بدر وملل واد ينحدر من ورقان جبل مزينة حتى يصبّ في الفرش فرش سويقة وهو متبدّى بني حسن بن عليّ بن أبي طالب وبني جعفر ابن أبي طالب ثم ينحدر من الفرش حتى يصب في إضم ثم يفرغ في البحر، وفرش الجبا: موضع في الحجاز أيضا، قال كثيّر:
أهاجك برق آخر الليل وأصب ... تضمّنه فرش الجبا فالمسارب؟
حدث الزبير بن بكّار وغيره قال: كان محمد بن بشير الخارجي من بني خارجة بن عدوان منقطعا إلى أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن عبد العزّى جد ولد عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنهم، من جهة أمهم هند بنت أبي عبيدة وكان إليه محسنا وبه بارّا قد كفاه عياله وفرّغ عن طلب المعيشة باله
فمات أبو عبيدة وكان ينزل الفرش من ملل فجزعت ابنته هند أم ولد عبد الله بن الحسن جزعا شديدا فكلم عبد الله بن الحسن الخارجي في أن يدخل إليها فيعزيها ويؤنسها عن أبيها فدخل معه إليها فلما وقعت عينه عليها صاح بأعلى صوته:
فقومي اضربي عينيك يا هند لن تري ... أبا مثله تسمو إليه المفاخر
وكنت، إذا فاخرت، أسميت والدا ... يزين كما زان اليدين الأساور
فإن تعوليه تشف يوم عويله ... غليلك أو يعذرك في القوم عاذر
وتحزنك ليلات طوال، وقد مضت ... بذي الفرش ليلات السرور القصائر
فلقّاك ربّا يغفر الذنب رحمة، ... إذا بليت يوم الحساب السرائر
وقد علم الإخوان أنّ بناته ... صوادق إذ يندبنه وقواصر
إذا ما ابن زاد الركب لم يمس ليلة ... قفا صفر لم يقرب الفرش صافر
ألا أيها الناعي ابن زينب غدوة، ... نعيت فتى دارت عليه الدوائر
لعمري، لقد أمسى قرى الضيف عاتما ... بذي الفرش لما غيّبتك المقابر
إذا شرقوا نادوا صداك ودونه ... من البعد أنفاس الصدور الزوافر
قال: فقامت هند فصكّت وجهها وعينها وصاحت بويلها وحربها والخارجي يصيح معها حتى لقيا جهدا فقال له عبد الله بن الحسن: ألهذا دعوتك ويحك! فقال: أظننت أني أعزيها عن أبي عبيدة؟ والله ما يسليني عنه أحد ولا لي عزاء عنه فكيف يسليها عنه من ليس يسلوه!

الفُرَاتُ

Entries on الفُرَاتُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الفُرَاتُ:
بالضم ثم التخفيف، وآخره تاء مثناة من فوق، قال حمزة: والفرات معرّب عن لفظه وله اسم آخر وهو فالاذروذ لأنه بجانب دجلة كما بجانب الفرس الجنيبة، والجنيبة تسمى بالفارسية فالاذ، والفرات في أصل كلام العرب أعذب المياه، قال عز وجل: هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ 25: 53، وقد فرت الماء يفرت فروتة وهو فرات إذا عذب، ومخرج الفرات فيما زعموا من أرمينية ثم من قاليقلا قرب خلاط ويدور بتلك الجبال حتى يدخل أرض الروم ويجيء إلى كمخ ويخرج إلى ملطية ثم إلى سميساط ويصبّ إليه أنهار صغار نحو نهر سنجة ونهر كيسوم ونهر ديصان والبليخ حتى ينتهي إلى قلعة نجم مقابل منبج ثم يحاذي بالس إلى دوسر إلى الرّقة إلى رحبة مالك بن طوق ثم إلى عانة ثم إلى هيت فيصير أنهارا تسقي زروع السواد، منها: نهر سورا، وهو أكبرها، ونهر الملك، وهو نهر صرصر، ونهر
عيسى بن علي وكوثا ونهر سوق أسد والصراة ونهر الكوفة والفرات العتيق ونهر حلة بني مزيد، وهو نهر سورا، فإذا سقت الزروع وانتفع بمياهها فمهما فضل من ذلك انصبّ إلى دجلة، منها ما يصبّ فوق واسط ومنها ما يصب بين واسط والبصرة فتصير دجلة والفرات نهرا واحدا عظيما عرضه نحو الفرسخ ثم يصبّ في بحر الهند، وللفرات فضائل كثيرة، روي أن أربعة أنهار من الجنة: النيل والفرات وسيحون وجيحون، وروي عن علي، كرّم الله وجهه، أنه قال: يا أهل الكوفة إن نهركم هذا يصبّ إليه ميزابان من الجنة، وعن عبد الملك بن عمير: أن الفرات من أنهار الجنة ولولا ما يخالطه من الأذى ما تداوى به مريض إلا أبرأه الله تعالى، وأن عليه ملكا يذود عنه الأدواء، وروي أن أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق شرب من ماء الفرات ثم استزاد واستزاد فحمد الله وقال:
نهر ما أعظم بركته ولو علم الناس ما فيه من البركة لضربوا على حافتيه القباب، ولولا ما يدخله من الخطّائين ما اغتمس فيه ذو عاهة إلا برأ، ومما يروى عن السّدّي، والله أعلم بحقه من باطله، قال: مدّ الفرات في زمن علي بن أبي طالب، كرّم الله وجهه، فألقى رمانة قطعت الجسر من عظمها فأخذت فكان فيها كرّ حبّ فأمر المسلمين أن يقتسموها بينهم وكانوا يرونها من الجنة، وهذا باطل لأن فواكه الجنة لم توجد في الدنيا ولو لم أر هذا الخبر في عدة مواضع من كتب العلماء ما استجزت كتابته، وسقى الفرات كورا ببغداد منها الأنبار وهيت، وقد نسب إليها قوم من رواة العلم، قال رفاعة بن أبي الصفي:
ألم تر هامتي من حبّ ليلى ... على شاطي الفرات لها صليل
فلو شربت بصافي الماء عذبا ... من الأقذاء زايلها الغليل
وفرات البصرة: كورة بهمن أردشير، وقد ذكرت في مواضعها، وذكر أحمد بن يحيى بن جابر قال:
لما فتح عتبة بن غزوان الأبلّة عنوة عبر الفرات فخرج لهم أهل الفرات بمساحيهم فظفر بهم المسلمون وفتحوا الفرات، وقيل: إن ما بين الفهرج والفرات فتح صلحا وسائر الأبلّة عنوة، ولما فرغ من الأبلّة أتى المذار، وقال عوانة بن الحكم: كانت مع عتبة ابن غزوان لما قدم البصرة امرأته أزدة بنت الحارث ابن كلدة ونافع وأبو بكر وزياد إخوتها، فلما قاتل عتبة أهل مدينة الفرات جعلت امرأته أزدة تحرض المؤمنين على القتال وهي تقول:
إن يهزموكم يولجوا فينا الغلف ففتح الله على المسلمين تلك المدينة.

العِرْق

Entries on العِرْق in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
العِرْق:
بكسر أوله، وقد ذكر في عرق ناهق اشتقاقه، وعرق الشجر معروف، ومنه العريق من الخيل: له عرق كريم، والعرق: واد لبني حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم، قال جرير:
يا أمّ عثمان إن الحبّ من عرض ... يصبي الحليم ويبكي العين أحيانا
كيف التلاقي ولا بالقيظ محضركم ... منّا قريبا، ولا مبداك مبدانا؟
نهوى ثرى العرق، إذ لم نلق بعدكم ... كالعرق عرقا ولا السّلّان سلّانا
ما أحدث الدهر مما تعلمين لكم ... للحبل صرما ولا للعهد نسيانا
أبدّل الليل لا تسري كواكبه، ... أم طال حتى حسبت النجم حيرانا؟
وذات عرق: مهلّ أهل العراق وهو الحدّ بين نجد وتهامة، وقيل: عرق جبل بطريق مكة ومنه
ذات عرق، وقال الأصمعي: ما ارتفع من بطن الرّمّة فهو نجد إلى ثنايا ذات عرق، وعرق: هو الجبل المشرف على ذات عرق، وإياه عنى ساعدة بن جؤيّة بقوله، والله أعلم، يصف سحابا:
لما رأى عرقا ورجّع صوبه ... هدرا كما هدر الفنيق المصعب
وقال آخر:
ونحن بسهب مشرف غير منجد ... ولا متهم فالعين بالدّمع تذرف
وقال ابن عيينة: إني سألت أهل ذات عرق أمتهمون أنتم أم منجدون؟ فقالوا: ما نحن بمتهمين ولا منجدين، وقال ابن شبيب: ذات عرق من الغور والغور من ذات عرق إلى أوطاس، وأوطاس على نفس الطريق، ونجد من أوطاس إلى القريتين، وقال قوم: أول تهامة من قبل نجد مدارج ذات عرق، وقال بعض أهل ذات عرق:
ونحن بسهب مشرف غير منجد ... ولا متهم فالعين بالدّمع تذرف
وعرق الظّبية: بين مكة والمدينة، وقد تقدم ذكره، وعرق أيضا: موضع على فراسخ من هيت.
وعرق: موضع قرب البصرة، وقد تقدّم ذكره.
وعرق: موضع بزبيد، وقال القاضي ابن أبي عقامة يرثي موتاه وقد دفنوا به:
يا صاح قف بالعرق وقفة معول، ... وانزل هناك فثمّ أكرم منزل
نزلت به الشّمّ البواذخ بعد ما ... لحظتهم الجوزاء لحظة أسفل
أخواي والولد العزيز ووالدي، ... يا حطم رمحي عند ذاك ومنصلي!
هل كان في اليمن المبارك بعدنا ... أحد يقيم صغا الكلام الأميل
حتى أنار الله سدفة أهله ... ببني عقامة بعد ليل أليل
لا خير في قول امرئ متمدّح، ... لكن طغى قلمي وأفرط مقولي

عَثَاعِثُ

Entries on عَثَاعِثُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
عَثَاعِثُ:
جبال صغار سود مما يلي يسار العرائس، وهي أجبل في وضح الحمى بضريّة مشرفات على وادي مهزول اندفنت بالرّمل.

عَتِيكٌ

Entries on عَتِيكٌ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
عَتِيكٌ:
بفتح أوله، وكسر ثانيه، ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، وكاف، وهو في اللغة الأحمر من الكرم، وهو نعت، وبه سمّيت المرأة لصفائها وحمرتها: وهو موضع، ويروى بالدال، قال الراجز:
تالله لولا صبية صغار ... تلفّهم من العتيك دار
كأنما أوجههم أقمار ... لما رآني ملك جيّار
ببابه ما بقي النهار
وقال الأعشى:
يوم قفّت حمولهم فتولّوا، ... قطّعوا معهد الخليط فساقوا
جاعلات حوز اليمامة بالأش ... مل سيرا يحثّهنّ انطلاق
جازعات بطن العتيك كما تم ... ضي رفاق تحثهنّ رفاق

العَبْلاء

Entries on العَبْلاء in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
العَبْلاء:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، والمد، قال الأصمعي: الأعبل والعبلاء حجارة بيض، وقال الليث: صخرة عبلاء بيضاء، وقال ابن السكيت:
القنان جبال صغار سود ولا تكون القنّة إلا سوداء ولا الظراب إلا سوداء ولا الأعبل والعبلاء إلا بيضاء ولا الهضبة إلا حمراء، وقال أبو عمر: العبلاء معدن الصّفر في بلاد قيس، وقال النضر: العبلاء الطريدة في سواد الأرض حجارتها بيض كأنها حجارة القدّاح وربما قدحوا ببعضها وليس بالمرو كأنها البلّور، وقيل:
العبلاء اسم علم لصخرة بيضاء إلى جنب عكاظ، قال خداش بن زهير: وعند ما كانت الوقعة الثانية من وقعات الفجار:
ألم يبلغكم أنّا جدعنا ... لدى العبلاء خندف بالقياد؟
وقال أيضا خداش بن زهير:
ألم يبلغك بالعبلاء أنّا ... ضربنا خندفا حتى استقادوا؟
نبنّي بالمنازل عزّ قيس، ... وودّوا لو تسيخ بنا البلاد
وقال ابن الفقيه: عبلاء البياض موضعان من أعمال المدينة. وعبلاء الهرد، والهرد: نبت به يصبغ أصفر، والطريدة: أرض طويلة لا عرض لها.
والعبلاء، وقيل العبلات: بلدة كانت لخثعم بها كان ذو الخلصة بيت صنم، وهي من أرض تبالة.
وعبلاء زهو، ذكرت في زهو: وهي في ديار بني عامر.

ضَرِيَّةُ

Entries on ضَرِيَّةُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
ضَرِيَّةُ:
بالفتح ثمّ الكسر، وياء مشددة، وما أراه إلّا مأخوذا من الضّراء وهو ما واراك من شجر، وقيل: الضراء البراز والفضاء، ويقال: أرض مستوية فيها شجر، فإذا كان في هبطة فهو غيضة، وقال ابن شميل: الضراء المستوي من الأرض خفّفوه لكثرته في كلامهم كأنّهم استثقلوا ضراية أو يكون من ضري به إذا اعتاده، ويقال: عرق ضريّ إذا كان لا ينقطع دمه، وقد ضرا يضرو ضروّا:
وهي قرية عامرة قديمة على وجه الدهر في طريق مكة من البصرة من نجد، قال الأصمعي يعدّد مياه نجد، قال: الشّرف كبد نجد وفيها حمى ضريّة، وضرية بئر، ويقال ضرية بنت نزار، قال الشاعر:
فأسقاني ضريّة خير بئر ... تمجّ الماء والحبّ التّؤاما
وقال ابن الكلبي: سمّيت ضريّة بضريّة بنت نزار وهي أمّ حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، هذا قول السّكوني، وقال أبو محمد الحسن بن أحمد الهمداني: أم خولان وإخوته بني عمرو بن الحاف بن قضاعة ضريّة بنت ربيعة بن نزار، وفي ذلك يقول المقدام بن زيد سيد بني حيّ بن خولان:
نمتنا إلى عمرو عروق كريمة، ... وخولان معقود المكارم والحمد
أبونا سما في بيت فرعي قضاعة، ... له البيت منها في الأرومة والعدّ
وأمّي ذات الخير بنت ربيعة ... ضريّة من عيص السّماحة والمجد
غذتنا تبوك من سلالة قيذر ... بخير لبان، إذ ترشّح في المهد
فنحن بنوها من أعزّ بنيّة، ... وأخوالنا من خير عود ومن زند
وأعمامنا أهل الرياسة حمير، ... فأكرم بأعمام تعود إلى جد!
قال الأصمعي: خرجت حاجّا على طريق البصرة فنزلت ضريّة ووافق يوم الجمعة فإذا أعرابيّ قد كوّر عمامته وتنكّب قوسه ورقي المنبر وحمد الله وأثنى عليه وصلّى على نبيّه ثمّ قال: أيها الناس اعلموا أن الدنيا دار ممرّ والآخرة دار مقرّ، فخذوا من ممرّكم لمقرّكم ولا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم، فإنّما الدنيا سمّ يأكله من لا يعرفه، أما بعد فإن أمس موعظة واليوم غنيمة وغدا لا يدرى من أهله، فاستصلحوا ما تقدمون عليه بما تظعنون عنه واعلموا أنّه لا مهرب من الله إلّا إليه، وكيف يهرب من يتقلّب في يدي طالبه؟ فكلّ نفس ذائقة الموت وإنما توفّون أجوركم، الآية، ثم قال: المخطوب له من قد عرفتموه، ثمّ نزل عن المنبر، وقال غيره:
ضريّة أرض بنجد وينسب إليها حمى ضرية ينزلها حاجّ البصرة، لها ذكر في أيّام العرب وأشعارهم، وفي كتاب نصر: ضرية صقع واسع بنجد ينسب إليه الحمى يليه أمراء المدينة وينزل به حاجّ البصرة بين الجديلة وطخفة، وقيل: ضرية قرية لبني كلاب على طريق البصرة وهي إلى مكّة أقرب، اجتمع بها بنو سعد وبنو عمرو بن حنظلة للحرب ثم اصطلحوا، والنسبة إليها ضرويّ، فعلوا ذلك هربا من اجتماع أربع ياءات كما قالوا في قصيّ بن كلاب قصويّ وفي غنيّ بن أعصر غنويّ وفي أميّة أمويّ كأنّهم ردّوه إلى الأصل وهو الضرو وهو العادة، وماء ضرية عذب طيب، قال بعضهم:
ألا يا حبّذا لبن الخلايا ... بماء ضريّة العذب الزّلال
وضرية إلى عامل المدينة ومن ورائها رميلة اللوى، قاله أبو عبيد السّكوني، وقال نصيب:
ألا يا عقاب الوكر وكر ضريّة ... سقتك الغوادي من عقاب ومن وكر
تمرّ اللّيالي ما مررن ولا أرى ... ممرّ اللّيالي منسيا لي ابنة النّضر
وحدّث أبو الفتح بن جنّي في كتاب النوادر الممتعة أخبرنا أبو بكر محمد بن عليّ بن القاسم المالكي قراءة عليه قال أنبأنا أبو بكر بن دريد أنبأنا أبو عثمان المازني وأبو حاتم السجستاني قالا حدّثنا الأصمعي عن المفضل بن إسحاق أو قال بعض المشيخة، قال: لقيت أعرابيّا فقلت: ممن الرجل؟ قال: من بني أسد، فقلت: فمن أين أقبلت؟ قال: من هذه البادية، قلت: فأين مسكنك منها؟ قال: مساقط الحمى حمى ضرية بأرض لعمر الله ما نريد بها بدلا عنها ولا حولا، قد نفحتها العذاوات وحفّتها الفلوات فلا يملولح ترابها ولا يمعر جنابها، ليس فيها أذى ولا قذى ولا عكّ ولا موم ولا حمّى ونحن فيها بأرفه عيش وأرغد معيشة، قلت: وما طعامكم؟ قال: بخ بخ عيشنا والله عيش تعلل جاذبه وطعامنا أطيب طعام وأهنؤه وأمرؤه الفثّ والهبيد والفطس والصّلب والعنكث والظهر والعلهز والذّآنين والطراثيث والعراجين والحسلة والضباب وربما والله أكلنا القدّ واشتوينا الجلد فما أرى أن أحدا أحسن منّا حالا ولا أرخى بالا ولا أخصب حالا، فالحمد لله على ما بسط علينا من النعمة ورزق من حسن الدّعة، أوما سمعت بقول قائلنا:
إذا ما أصبنا كلّ يوم مذيقة ... وخمس تميرات صغار كنائز
فنحن ملوك الناس شرقا ومغربا، ... ونحن أسود الناس عند الهزاهز
وكم متمنّ عيشنا لا يناله، ... ولو ناله أضحى به جدّ فائز
قلت: فما أقدمك إلى هذه البلدة؟ قال: بغيّة لبّة، قلت: وما بغيّتك؟ قال: بكرات أضللتهنّ، قلت: وما بكراتك؟ قال: بكرات آبقات عرصات هبصات أرنات آبيات عيط عوائط كوم فواسح أعزبتهنّ قفا الرحبة رحبة الخرجاء بين الشقيقة والوعساء ضجعن مني فحمة العشاء الأولى فما شعرت بهنّ ترجّل الضّحى فقفوتهنّ شهرا ما أحسّ لهنّ أثرا ولا أسمع لهنّ خبرا فهل عندك جالية عين أو جالبة خبر لقيت المراشد وكفيت المفاسد؟ الفثّ: نبت له حبّ أسود يختبز ويؤكل في الجدب ويكون خبزه غليظا كخبز الملّة، والهبيد: حبّ الحنظل تأخذه الأعراب وهو يابس فتنقعه في الماء عدّة أيّام ثمّ يطبخ ويؤكل، والفطس: حبّ الآس، والصّلب:
أن تجمع العظام وتطبخ حتى يستخرج دهنها ويؤتدم في البادية، والعنكث: شجرة يسحّجها الضبّ بذنبه حتى تنجئث ثمّ يأكلها، والعلهز:
دم القراد والوبر يلبك ويشوى ويؤكل في الجدب، وقال آخرون: العلهز دم يابس يدقّ مع أوبار الإبل في المجاعات، وأنشد بعضهم:
وإنّ قرى قحطان قرف وعلهز ... فأقبح بهذا، ويح نفسك، من فعل!
والذّآنين جمع ذؤنون: وهو نبت أسمر اللّون مدملك لا ورق له لازق به يشبه الطرثوث تفه لا
طعم له لا يأكله إلّا الغنم، والعراجين: نوع من الكمأة قدر شبر وهو طيب ما دام غضّا، والحسلة جمع حسل: وهو ولد الضبّ والوبر، والهبص:
النشاط وكذلك الأرنات، وآبيات جمع آبية:
وهي التي أبت اللّقاح، وعيط عوائط مثله، يقال:
عاطت الناقة واعتاطت وتعيّطت إذا لم تحمل، وكوم وفواسح: سمان، وأعزبتهن: بت بهنّ عازبا عن الحيّ، وقفا الرحبة: خلفها، والخرجاء: أرض فيها سواد وبياض، وضجعن مني أي عدلن عني.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.