Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: صان

دهم

Entries on دهم in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 13 more
(د هـ م) : (فَرَسٌ أَدْهَمُ) أَسْوَدُ.
د هـ م : (دَهِمَهُمُ) الْأَمْرُ غَشِيَهُمْ وَبَابُهُ فَهِمَ وَكَذَا دَهِمَتْهُمُ (الْخَيْلُ) وَ (دَهَمَهُمْ) بِفَتْحِ الْهَاءِ لُغَةٌ وَ (الدُّهْمَةُ) السَّوَادُ يُقَالُ: فَرَسٌ (أَدْهَمُ) وَبَعِيرٌ أَدْهَمُ وَنَاقَةٌ (دَهْمَاءُ) ، وَ (ادْهَامَّ) الشَّيْءُ (ادْهِيمَامًا) أَيِ اسْوَدَّ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {مُدْهَامَّتَانِ} [الرحمن: 64] أَيْ سَوْدَاوَانِ مِنْ شِدَّةِ الْخُضْرَةِ مِنَ الرِّيِّ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِكُلِّ أَخْضَرَ: أَسْوَدُ. وَسُمِّيَتْ قُرَى الْعِرَاقِ سَوَادًا لِكَثْرَةِ خُضْرَتِهَا. وَالشَّاةُ (الدَّهْمَاءُ) الْحَمْرَاءُ الْخَالِصَةُ الْحُمْرَةِ. وَيُقَالُ لِلْقَيْدِ: (الْأَدْهَمُ) . 
د هـ م : دَهَمَهُمْ الْأَمْرُ يَدْهَمُهُمْ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ نَفَعَ فَاجَأَهُمْ وَالدُّهْمَةُ السَّوَادُ يُقَالُ فَرَسٌ أَدْهَمُ وَبَعِيرٌ أَدْهَمُ وَنَاقَةٌ دَهْمَاءُ إذَا اشْتَدَّتْ وُرْقَتُهُ حَتَّى ذَهَبَ بَيَاضُهُ وَشَاةٌ دَهْمَاءُ خَالِصَةُ الْحُمْرَةِ. 
د هـ م

جاء في عدد دهم كغمام دهم. ودهمتهم الخيل: غشيتهم. " وأشأم من الدهيم ".

ومن المجاز: ادهامّت الروضة. وأصابتهم الدهيماء وهي الداهية لظلمتها. ونصبوا الدهماء وهي القدر. وأصفقت على ذلك الدهماء. كما قيل: السواد الأعظم. قال:

فقدناك فقدان الربيع وليتنا ... فديناك من دهمائنا بألوف
دهم
الدُّهْمَة: سواد الليل، ويعبّر بها عن سواد الفرس، وقد يعبّر بها عن الخضرة الكاملة اللّون، كما يعبّر عن الدُّهْمَة بالخضرة إذا لم تكن كاملة اللّون، وذلك لتقاربهما باللون. قال الله تعالى: مُدْهامَّتانِ
[الرحمن/ 64] ، وبناؤهما من الفعل مفعالّ، يقال: ادهامّ ادهيماما، قال الشاعر في وصف الليل:
في ظلّ أخضر يدعو هامه البوم

دهم


دَهَِمَ(n. ac. دَهْم)
a. Came upon unexpectedly.

دَهَّمَa. Blackened.

أَدْهَمَa. Vexed, grieved.

إِدْهَمَّa. Was black or dark green.

دَهْم
(pl.
دُهُوْم)
a. Multitude, host-

دُهْمa. Last three nights of a lunar month.

دُهْمَةa. Blackness.

أَدْهَمُ
(pl.
دُهْم)
a. Black or dark green.

دَهْمَآءُa. Cooking-pot blackened by the fire.
b. Last night of a lunar month.
c. Blackened ( traces of an encampment ).
d. Very verdant (garden).
e. Multitude or mass of people.

دُهْمُوْث
a. Generous.

دَهْمَسْت دَهْمَشْت
P.
a. Laurel (tree).
دهم: دَهْمَة: (بالفارسية دَخْمَة) وهي بناية مدورة يضع عباد النار أعلاها جثث موتاهم. في كتاب حمزة الأصفهاني (ص46): والفرس لم تعرف القبور وغنما كانت تغيب الموتى في الدهمات والنواويس.
وقد أشار فليشر إلى أصل الكلمة في مجلة جيرسدورف 1839 ص435.
دَهم: خبيث، ماكر (كرتاس ص150) وفيه كان الفونس يسمى اللعين الدهيم (انظر دَهْم في معجم لين).
أدْهَم، حــصان أدهم أخضر: حــصان كميت رأسه وقوائمه سود. وأحمر أدهم: كميت بلون النبيذ، وأشقر أدهم: أصهب أسفع (بوشر).
وأدهم: برذون أسود (الكالا).
والجمع دُهْم وصف توصيف به النوائب والخطوب.
والدُهْم: السلاسل والحديد (عباد 1: 245).
والدُهْم: سفت، مراكب (عباد 1: 61).
[دهم] فيه: قال أبو جهل لما نزل "عليها تسعة عشر" أما تستطيعون وأنتم "الدهم" أن يغلب كل عشرة منكم واحدًا، الدهم العدد الكثير. ومنه ح: محمد في "الدهم" بهذا القوز. وح: فأدركه "الدهم" عند الليل. وح: من أراد أهل المدينة "بدهم" أي أمر عظيم وغائلة من أمر يدهمهم أي يفجأهم. وح: من سبق إلى عرفة فقال: اللهم اغفر لي من قبل أن "يدهمك" الناس، أي يكثروا عليك ويفجؤك، ومثل هذا لا يجوز أن يستعمل في الدعاء إلا لمن يقوله من غير تكلف. وفيه: لم يمنع ضوء نورها "دهمام" سجف الليل المظلم، هو مصدر ادهم أي اسود. وفيه: وروضة "مدهامة" أي شديدة الخضرة المتناهية فيها كأنها سوداء لشدة خضرتها. وفيه أنه ذكر فتنة "الدهيماء" ومر بيانه في الأحلاس من ح. ومنه: أتتكم "الدهيماء" ترمي بالرضفن هي تصغير الدهماء أي الفتنة الملمة وتصغيرها للتعظيم، وقيل أراد بها الداهية، ومن أسمائها الدهيم، زعموا أن الدهيم اسم ناقة كان غزا عليها سبعة إخوة فقتلوا عن أخرهم وحملوا عليها حتى رجعت بهم فصارت مثلًا في كل داهية. ط: "الأدهم" من الخيل ما يشتد سواده.
دهم
الأدْهَمُ: الأسْوَدُ، وبه دُهْمَةٌ شَدِيْدَةٌ، وادْهامَّ الزَّرْعُ: عَلاه السَّوَادُ رِيّاً. وادْهامَّتِ الرَّوْضَةُ، وادْهَمَّتْ مِثْلُه. والدُّهْمَةُ: النَّعْجَةُ الحَمْراءُ. والدَّهْمُ: الجَماعَةُ الكَثِيرةُ، دَهِمُونا. وما أدْري أيُّ الدُّهْمِ هُوَ؛ وأيُّ دُهْمِ الله هُوَ؟. ودَهِمْهُم أمْرٌ: أي غَشِيَهُم.
والدُّهَيْمُ: الداهِيَةُ، والدُّهَيْمَاءُ مِثْلُه، واسْمُ ناقَةٍ حُمِلَ عليها إخْوَةٌ قُتِلوا فقيل: " أشْأمُ من الدُّهَيْم ". والوَطْأَةُ الدَّهْمَاءُ: الجَدِيْدَةُ، والغَبْرَاءُ: الدارِسَةُ، وقيل: الدَّهْمَاءُ الدارِسَةُ، لأنَّها ادْهامَّتْ بُظلْمَةٍ على مَنْ يَطْلُبُها. والدَّهْمَاءُ: سَحْنَةُ الرَّجُلِ وهَيْئتُه، والقِدْرُ أيضاً، ولَيْلَةُ تِسْعٍ وعِشْرِينَ من الشَّهْر.
والأدْهَمُ: القَيْدُ الثَّقِيْلُ، وجَمْعُه أدَاهِمُ. وتَدَهْدَمَ البِنَاءُ: تَهَدَّمَ. والدَّهْيَمُ: الأحْمَقُ. والدَّهْمَاءُ من البُقُولِ والأشْجارِ: شَجَرَةٌ خَضْرَاءُ عَرِيْضَةُ الوَرَقِ يُدْبَغُ بها. وضَرْبٌ من الأغنام، يُقال لها: دُهَمُ، الواحِدَةُ دُهُمَةٌ.
[دهم] دَهِمهُمْ الأمر يَدْهَمُهُمْ. وقد دَهِمَتْهُمُ الخيل، قال أبو عبيدة: ودَهَمَتْهُمْ بالفتح لغةٌ. والدَهْمُ: العدد الكثير، والجمع الدُهومُ. وقال: جئنا بدَهْمٍ يَدْهَمُ الدُهوما مَجْرٍ كأَنَّ فوقَه النُجوما والدُهْمَةُ: السوادُ. يقال: فرسٌ أَدْهَمُ، وبعيرٌ أَدْهَمُ، وناقةٌ دهماء، إذا اشتدت ورقته حتى ذهب البياض الذى فيه. فإن زاد على ذلك حتى اشتد السواد فهو جون. وادهم الفرس ادهماما، أي صار أدهم. وادهام الشئ ادهماما، أي اسوادَّ. قال تعالى: (مُدْهامَّتانِ) ، أي سوداوان من شدَّة الخُضرة من الريِّ. والعرب تقولُ لكلِّ أخضر أسود. وسميت قرى العراق سوادا لكثرة خضرتها. والدهماء: القدر. والوطأة الدهماء: القديمة. والحمراء: الجديدة. والدهماء: سحنة الرجل. والشاةُ الدَهْماءُ: الحمراءُ الخالصة الحمرة. ودهماء الناس: جماعتهم. والدهيماء: تصغير الدَهْماءِ، وهي الداهية، سمِّيتْ بذلك لاظلامها. ويقال للقيد: الادهم. وقال: أوعدنى بالسجن والاداهم رجلى فرجلي شثنة المناسم والدهيم وأمّ الدُهَيْمِ، من أسماء الدَواهي. وأصل الدهيم اسم ناقة عمرو بن الريان الذهلى قتل هو وإخوته وحملت رؤوسهم عليها فقيل: " أثقل من حمل الدهيم " و " أشام من الدهيم ".
دهم نشف رضق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث حُذَيْفَة حِين ذكر الْفِتْنَة فَقَالَ: أتتكم الدُّهيماء ترمي بالنَّشَفِ ثمَّ الَّتِي تَلِيهَا ترمي بالرضف. قَوْله: الدُّهَيْماء نرَاهُ أَرَادَ الدَّهْماء ثمَّ صغّرها وَبَعض النَّاس يذهب بهَا إِلَى الدُّهَيم فَإِن كَانَت مِنْهُ فَإِن الدهيم الداهية وَيُقَال: إِن سَببهَا أَن نَاقَة كَانَ يُقَال لَهَا الدُّهيم فغزا قوم قوما فقُتِل [مِنْهُم -] سَبْعَة إخْوَة فحملوا على الدهيم فَصَارَت مثلا فِي كل داهية وبلية. / وَأما النَّشَف فَإِنَّهَا حِجَارَة سود على قدر الأفهار كَأَنَّهَا 7 / الف محترقة قَالَهَا الْأَصْمَعِي: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ الَّتِي تُدلك بهَا الأرجل. وَأما الرَّضْف فَإِنَّهَا الْحِجَارَة المُحْماة بالنَّار أَو الشَّمْس واحدتها رَضْفَة [وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع قَالَ حَدَّثَنِيهِ أَبُو نوح عَن شُعْبَة عَن سعد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي عُبَيْدَة عَن عبد الله عَن النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم: أَنه كَانَ إِذا جلس فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين كَأَنَّهُ على الرضف وَوَاحِدَة الرضف رضفة وَوَاحِدَة النشف نشفة وَقَالَ الراجز: (الرجز)

أَفْلح من كَانَت لَهُ هِرْشَفَّهْ ... ونَشْفَة يمْلَأ مِنْهَا كَفّهْ

وَيُقَال فِي النشفة فِي غير هَذَا الحَدِيث إِنَّهَا الْخِرْقَة الَّتِي ينشّف بهَا مَاء الْمَطَر من الأَرْض ثمَّ يعصر فِي الأوعية] .
(د هـ م)

الدُّهْمَةُ: السوَاد، والأدهَمُ: الْأسود، يكون فِي الْخَيل وَالْإِبِل وَغَيرهمَا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أمِنْكِ البرْقُ أرقُبُهُ فَهاجا ... فَبِتُّ إخالُه دُهْما خِلاجا

وَالْعرب تَقول مُلُوك الْخَيل دُهْمُها، وَقد ادْهامَّ.

وادْهامَّ الزَّرْع: علاهُ السوَاد.

وحديقة دَهْماءُ: مُدْهامَّةٌ خضراء تضرب إِلَى السوَاد من نعمتها وريها، وَفِي التَّنْزِيل: (مُدْهامَّتانِ) ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي فِي صفة نخل:

دُهْما كَأَن اللَّيْلَ فِي زُهائها

لَا تَرْهَبُ الذِّئْبَ عَلى أَطْلائها يعمي إِنَّهَا خضر إِلَى السوَاد من الرّيّ وَأَن اجتماعها يرى شخوصها سُودًا، وزهاؤها: شخوصها، وأطلاؤها: أَوْلَادهَا، يَعْنِي فسلانها، لِأَنَّهَا نخل لَا إبل.

والأدْهَمُ: الْقَيْد، لسواده، وَهِي الأَداهِمُ، كسروه تكسير الْأَسْمَاء، وَإِن كَانَ فِي الأَصْل صفة، لِأَنَّهُ غلب غَلَبَة الِاسْم، قَالَ جرير:

هُوَ القَيْنُ وابنُ القَينِ لَا قَيْنَ مِثْلُهُ ... لِفَطْحِ المَساحي أَو لجَدْلِ الأَداهِمِ

والدُّهْمَةُ من ألوان الْإِبِل: أَن تشتد الورقة حَتَّى يذهب الْبيَاض، بعير أدهَمُ، وناقة دَهماءُ، وَقيل الأدْهَمُ من الْإِبِل: نَحْو الْأَصْفَر إِلَّا انه أقل سوادا. وَقَالُوا: لَا آتِيك مَا حَنَّتِ الدَّهْماءُ، عَن اللحياني، وَقَالَ: هِيَ النَّاقة، لم يزدْ على ذَلِك، وَعِنْدِي انه من الدُّهْمَةِ الَّتِي هِيَ هَذَا اللَّوْن.

وَالْوَطْأَةُ الدَّهْماءُ: الْجَدِيد، قَالَ الشَّاعِر:

سِوَى وَطْأةٍ دَهْماءَ مِن غَيرِ جَعْدَةٍ ... ثَنى أُخْتَها عَن غَرْزِ كَبْداءَ ضَامِرِ

أَرَادَ غير جعدة.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أثر أدْهَمُ: جَدِيد، وَأثر أغبر: قديم دارس، وَقَالَ غَيره: أثر أدْهَمُ: قديم دارس. فَهُوَ على هَذَا من الأضداد، قَالَ:

وَفِي كلّ أرْضٍ جِئْتَها أنتَ وَاجِدٌ ... بهَا أثَراً مِنها جَديداً وأدْهَمَا

والدَّهْماءُ: لَيْلَة تسع وَعشْرين.

والدُّهْمُ: ثَلَاث لَيَال من الشَّهْر، لِأَنَّهَا دُهْمٌ.

والدَّهْماءُ من الضَّأْن: الْخَالِصَة الْحمرَة.

وجاءتهم دَهْمٌ من النَّاس، أَي كثير.

ودَهِمُوهم ودَهَمُوهم يَدهَمُونَهم دَهْما: غشوهم، قَالَ بشر بن أبي خازم:

فدَهَمْتُهُم دَهْما بِكلّ طِمِرَّةٍ ... ومُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحالَةِ مِرْجَمِ

وكل مَا غشيتك فقد دَهَمَكَ ودَهِمَكَ دَهْما، أنْشد ثَعْلَب لأبي مُحَمَّد الحذلمي: يَا سَعدُ عَمّ الماءَ وِرْدٌ يَدْهَمُهْ

يَومَ تَلاَقَى شاوُهُ ونَعَمُهْ

وَمَا أَدْرِي أَي الدَّهْمِ هُوَ، وَأي دَهْمِ الله هُوَ، أيْ أيُّ خلق الله.

والدَّهْماءُ: الْعدَد الْكثير، ودَهْماءُ النَّاس: جَمَاعَتهمْ وكثرتهم.

والدهْماءُ: سحنة الرجل.

وَفعل بِهِ مَا أدْهَمَه، أَي سَاءَهُ وأرْغمه، عَن ثَعْلَب.

والدُّهَيْمُ، وَأم الدُّهَيْمِ: الداهية.

والدَّهْماءُ: عشبة ذَات ورق وقضب كَأَنَّهَا القرنوة، وَلها نورة حَمْرَاء يدبغ بهَا، ومنبتها قفاف الرمل.

وَقد سموا داهِما، ودُهَيما، ودُهْمانا.

والدُّهَيْمُ: اسْم نَاقَة.

ودُهْمانُ: بطن من هُذَيْل، قَالَ صَخْر الغي:

ورَهْطُ دُهْمانَ ورهط عاديه

والأدهَمُ: فرس عنترة بن مُعَاوِيَة، صفة غالبة.

دهم

1 دَهِمَهُمْ (S, Msb) and دَهَمَهُمْ, (Msb,) aor. ـَ (S, Msb,) inf. n. دَهْمٌ, (TA,) It (an event, S, Msb) came upon them, or happened to them, suddenly, unexpectedly, without their being aware of it, or without any previous cause; surprised them; took them by surprise, or unawares: (Msb:) or دَهَمَكَ and دَهَمَكَ, aor. ـَ it (anything) came upon thee so as to overwhelm thee, or cover thee, or as a thing that overwhelmed thee, or covered thee. (Th, K.) And دَهِمَتْهُمُ الخَيْلُ [The horsemen came upon them suddenly, &c.]: and AO says that دَهَمَتْهُم is a dial. var. thereof. (S.) See also دَهْمٌ, below.2 دَهَّمَتِ النَّارُ القِدْرَ, inf. n. تَدْهِيمٌ, The fire blackened the cooking-pot. (ISh, K.) 4 ادهمهُ It (an action done to him, Th, TA) displeased, grieved, or vexed, him, (Th, K,) and angered him. (Th, TA.) 5 تَدَهَّمَ [تدهّم is said by Golius, as on the authority of the K, to be syn. with تدام (meaning تدأّم); but app. on no other ground than that of his finding it there said that المُتَدَهَّمُ is syn. with المُتَدَأَّمُ.]9 ادهمّ, inf. n. اِدْهِمَامٌ, He (a horse) became

أَدْهَم, (S, K,) i. e. black. (S, * K, * TA.) and ↓ ادهامّ, inf. n. اِدْهِمَامٌ, It (a thing) was, or became, black. (S, K.) [Hence,] الزَّرْعُ ↓ ادهامّ The seedproduce [became of a dark green colour, or] was overspread with blackness, by reason of abundance of moisture, or irrigation. (JK, TA.) And in like manner, الرَّوْضَةُ ↓ ادهامّت and ادهمّت [The meadow became of a dark green colour, &c.]. (JK.) And الخُضْرَةُ ↓ ادهامّت The greenness became intense [so as to appear blackish, or so as to appear black when viewed from a distance]. (TA.) 11 ادهامّ: see the next preceding paragraph, in four places.

دَهْمٌ A malicious, or mischievous, or grievous, act, by which one takes others unawares, or by surprise. (TA from a trad.) A2: Also, (S, TA,) or ↓ دُهْمٌ, (JK, and so in one place in the TA,) A numerous company: (Lth, JK, TA:) or a multitude: pl.دُهُومٌ. (S.) A rájiz says, جِئْنَا بِدَهْمٍ يَدْهَمُ مَجْرٍ كَأَنَّ فَوْقَهُ النُّجُومَا [We came with a numerous company that would overwhelm the other numerous companies; a great army, as though the stars were above it]. (S, TA.) [See also دَهْمَآءُ, voce أَدْهَمُ.] And one says, هُوَ ↓ مَاأَدْرَى أَىُّ الدُّهْمِ, and اللّٰهِ هُوَ ↓ أَىُّ دُهْمِ, (JK, K, TA,) or اىّ الدَّهْمِ هو, and اىّ دَهْمِ اللّٰه هو, (so in the CK and in my MS. copy of the K,) i. e. I know not what one of the creation, or of mankind, he is, and what one of the creatures of God he is. (K, * TA.) دُهْمٌ: see the next preceding paragraph, in three places. b2: Also pl. of أَدْهَمُ [q. v.]. (TA.) دُهْمَةٌ Blackness: (JK, S, Msb, K:) and a deep ash-colour [without any tinge of white: see أَدْهَمُ]. (ISd, TA.) A2: Also A brown ewe (نَعْجَةٌ حَمْرَآءُ): [see also دَهْمَآءُ, voce أَدْهَمُ:] and sing. of دُهَمٌ signifying a certain sort [or breed] of sheep or goats. (JK. [But I do not find either of these two significations in any other lexicon.]) الدَّهْمَانُ The night: opposed to الوَضَّاحُ meaning “ the day. ” (L in art. وضح.) [Hence,] ثِنْىُ دَهْمَانَ The prayer of nightfall: opposed to بِكْرُ الوَضَّاحِ meaning “the prayer of morning.” (L and K in that art.: but in the CK and in a MS. copy of the K, instead of دَهْمَانَ we find دُهْمانَ.) دُهَامٌ: see أَدْهَمُ: b2: and see دُهَامِيَّةٌ.

الدُّهَيْمِ Calamity, or misfortune; (JK, S, K;) as also أُمُّ الدُّهَيْمِ; (S, K;) and ↓ الدُّهَيْمَآءُ, (JK, S,) dim. of الدَّهْمَآءُ [fem. of الأَدْهَمُ], so called because of its darkness: (S, TA:) or الدَّهَيْمَآءُ signifies black, dark, trial or conflict and faction or sedition or the like; and the dim. form is used to denote enhancement: (Sh, TA:) and ↓ الدَّهْمَآءُ signifies black, dark, calamity or misfortunes: (TA:) calamity, or misfortune, is termed الدُّهَيْمُ because of its darkness: (TA:) or, originally, (S,) this was the name of the she-camel of 'Amr Ibn-Ez-Zebbán Edh-Dhuhlee, who was slain, with his brothers, and their heads were put upon her, (S, K, TA,) in sacks hung upon her neck, and she returned to Ez-Zebbán: (TA:) whence the saying, أَثْقَلُ مِنْ حِمْلِ الدُّهَيْمِ [Heavier than the burden of Ed-Duheym]: (S:) and أَشْأَمُ مِنَ الدُّهَيْمِ [More unlucky than Ed-Duheym]: (S, K, TA:) or, as some say, seven brothers were slain in a warring and plundering expedition, and were put upon Ed-Duheym; and hence the name became proverbial as applied to any calamity or misfortune. (TA.) A2: دُهَيْمٌ also signifies Foolish, or stupid. (K.) إِبِلٌ دُهَامِيَّةٌ Certain camels: so called in relation to ↓ الدُّهَامُ, the name of a certain stallion-camel. (TA.) الدُّهَيْمَآءُ: see الدُّهَيْمُ.

أَدْهَمُ Black; (JK, S, * Mgh, Msb, * K;) as also ↓ دُهَامٌ: (K:) the former is applied in this sense to a horse, (S, * Mgh, Msb, * TA,) and to a camel, &c.: (TA:) or, applied to a camel, of a deep ashcolour without any tinge of white; (As, S, Msb, K;) when of a deeper hue, so as to be very black, he is termed جَوْنٌ: (S:) or, as some say, applied to a camel, like أَصْفَرُ, [in this case meaning black with some intermixture of yellow,] but less black: (TA:) fem. دَهْمَآءُ; which, when applied to a sheep (S, M, Msb, K) or goat, (S, Msb,) means of a pure or an unmixed brown colour (خَالِصَةُ الحُمْرَةِ): (S, M, Msb, K:) pl. دُهْمٌ. (TA.) The Arabs say, مُلُوكُ الخَيْلِ دُهْمُهَا [The kings of horses are the black thereof]. (TA.) And فَرَسٌ أَدْهَمُ بَهِيمٌ A black horse in which is no intermixture of colours. (TA.) And لَا آتِيكَ مَا حَنَّتِ الدَّهْمَآءُ [I will not come to thee as long as she (among the camels) that is of a deep ash-colour without any tinge of white reiterates her yearning cry after her young one; meaning, ever]. (Lh, TA.) and رَمَادٌ أَدْهَمُ Black ashes. (TA.) b2: حَدِيقَةٌ دَهْمَآءُ and ↓ مُدْهَامَّةٌ (tropical:) [A walled garden] green inclining to black. (K.) Hence, (K,) ↓ مُدْهَامَّتَانِ, (S, K,) in the Kur [lv. 64], (S, TA,) [Two gardens (جَنَّتَانِ)] of which the greenness inclines to blackness; for every green plant, when its abundance and its moisture, or irrigation, are complete, inclines to blackness: (Zj, TA:) or black by reason of intense greenness arising from abundant moisture, or irrigation; and everything that is green (أَخْضَر) the Arabs term أَسْوَدُ. (S, TA.) b3: رَبْعٌ أَدْهَمُ [A place of alighting or abode] recently occupied by the tribe; [because blackened by their fires &c.:] pl. أَرْبُعٌ دُهْمٌ. (TA.) And أَثَرٌ أَدْهَمُ A new, or recent, mark, trace, or vestige: (As, K:) and أَغْيَرُ means one that is “old, becoming effaced:” (As, TA:) and the former means also old, becoming effaced; (K;) as some explain it; (TA;) thus having two contr. significations. (K.) and وَطْأَةٌ دَهْمَآءُ A new, or recent, footstep, or footprint: and غَبْرَآءُ means “becoming effaced:” or the former means one that is becoming effaced, because it has become obscure to him who seeks it; (JK;) or an old footstep, or footprint: and حَمْرَآءُ means one that is “new, or recent.” (S.) [See also أَغْبَرُ.] b4: الدَّهْمَآءُ also signifies (tropical:) The cooking-pot: (JK, S, A, K:) or the black cooking-pot: (ISh, TA:) and the old cooking-pot. (K. [But it is implied in the TA that this last meaning is a mistake, occasioned by an omission; and that, instead of القِدْرُ وَالقَدِيمَةُ, (in the CK القِدْرُ القَدِيمَةُ,) we should read, القِدْرُ وَالوَطْأَةُ الدَّهْمَآءُ القَدِيمَةُ, explained above. Accord. to Golius, on the authority of a gloss in the KL, أَبُو الأَدْهَمِ signifies The great cooking-pot in which a whole sheep is cooked at once.]) b5: And The twenty-ninth night of the [lunar] month: (JK, K:) because of its blackness. (TA.) and [the pl.] الدُّهْمُ Three nights of the [lunar] month [during which is the change of the moon]: (K:) because they are black. (TA.) b6: See also الدُّهَيْمُ. b7: [Used as a subst.,] أَدْهَمُ signifies also A shackle or fetter, or a pair of shackles or fetters; syn. قَيْدٌ: (S, K:) because of the blackness thereof: accord. to AA, of wood: (TA:) or a heavy shackle or fetter or a pair of shackles or fetters: syn. أَدَاهِمُ: (S, K:) because of the blackform of pl., which is proper to substs., because the quality of a subst. is predominant in it. (TA.) b8: And [the fem.] دَهْمَآءُ signifies (assumed tropical:) A multitude, or large number: (K:) and (assumed tropical:) a company of men; (Ks, S, K; *) and multitude thereof: (Ks, TA:) or (tropical:) the generality, the common mass, or the main part [thereof]: (Z, TA:) or (assumed tropical:) the commonalty, or common people. (Mbr, Har p. 671.) [See also دَهْمٌ.]

A2: Also, دَهْمَآءُ, The aspect, appearance, mien, guise, or garb, of a man. (JK, S, * K.) A3: And الدَّهْمَآءُ A certain herb, or tree, green, and broad in the leaves; (JK;) or a certain broad herb, (K,) having leaves and twigs, resembling the قَرْنُوَة; (TA;) with which one tans. (JK, K.) مُدْهَامَّةٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

مُتَدَهَّمٌ A catamite; i. q. مَأْبُونٌ and مِثْفَرٌ and مِثْفَارٌ (AA, TA in the present art. and in art. دثر,) and مُتَدَأَّمٌ. (K, TA.)

دهم: الدُّهْمَةُ: السواد. والأَدْهَمُ: الأَسْود، يكون في الخيل والإبل

وغيرهما، فَرس أَدْهَمُ وبعير أَدْهَمُ، قال أَبو ذؤيب:

أمِنْكِ البَرْقُ أرْقُبُهُ فهَاجَا،

فبتُّ إخالُهُ دُهْماً خِلاجَا؟

والعرب تقول: ملوك الخيل دُهْمُها، وقد ادْهامَّ، وبه دُهْمَةٌ شديدة.

الجوهري: ادْهَمَّ الفرسُ إدْهِماماً أي صار أَدْهَمَ، وادْهامَّ الشيء

ادْهيماماً أي اسوادّ، وادْهامَّ الزَّرْعُ: عَلاه السواد رِيّاً. وحديقةٌ

دَهْماءُ مُدْهامَّةٌ: خضراء تَضْرِب إلى السواد من نَعْمَتِها ورِيِّها.

وفي التنزيل العزيز: مُدْهامَّتان أي سوداوان من شدة الخضرة من الريِّ؛

يقول: خَضْراوانِ إلى السواد من الرِّيّ، وقال الزجاج: يعني أنهما

خَضْراوان تَضْرِب خُضْرتُهما إلى السواد، وكل نبت أَخضر فتَمامُ خِصْبِهِ

ورِيِّهِ أن يَضْرِبَ إلى السواد. والدُّهْمةُ عند العرب: السواد، وإنما قيل

للجَنَّة مُدْهامَّة لشدة خضرتها. يقال: اسودَّت الخضرة أي اشتدَّت. وفي

حديث قُسٍّ: ورَوْضة مُدْهامَّة أي شديدة الخضرة المتناهية فيها كأَنها

سوداء لشدة خضرتها، والعرب تقول لكل أَخضر أسْودُ، وسميت قُرَى العراق

سواداً لكثرة خضرتها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي في صفة نخل:

دُهْماً كأَنَّ الليل في زُهَائِها،

لا تَرْهَبُ الذِّئْبَ على أَطْلائها

يعني أنها خُضْرٌ إلى السواد من الرِّيّ، وأن اجتماعها يُرِي شُخوصَها

سوداً وزُهاؤها شخوصها، وأَطلاؤها أولادها، يعني فُسْلانَها، لأنها نخل لا

إبِلٌ. والأدْهَمُ: القيد لسواده، وهي الأَداهِمُ، كسَّروه تكسير

الأَسماء وإن كان في الأَصل صفة لأَنه غلب غَلَبةَ الاسم؛ قال جرير:

هو القَيْنُ وابن القَيْنِ، لا قَيْنَ مثلُهُ

لبَطْحِ المَساحي، أو لِجَدْلِ الأَداهِمِ

أبو عمرو: إذا كان القَيدُ من خَشب فهو الأَدْهَمُ والفَلَقُ. الجوهري:

يقال للقيد الأَدْهَمُ؛ وقال:

أوعَدَني، بالسِّجنِ والأَداهِمِ،

رِجْلي، ورِجْلي شََثْنَةُ المَناسِمِ

والدُّهْمَةُ من ألوان الإبل: أن تشتد الوُرْقَةُ حتى يذهب البياضُ.

بَعِيرٌ أَدْهَمُ وناقة دَهْماءُ إذا اشتدت وُرْقَتُهُ حتى ذهب البياض الذي

فيه، فإن زاد على ذلك حتى اشتد السوادُ فهو جَوْنٌ، وقيل: الأَدْهمُ من

الإبل نحو الأصفر إلا أنه أقلُّ سواداً، وقالوا: لا آتيك ما حَنَّت

الدَّهْماء؛ عن اللحياني، وقال: هي النَّاقة، لم يزد على ذلك؛ وقال ابن سيده:

وعندي أنه من الدُّهْمَةِ التي هي هذا اللون، قال الأصمعي: إذا اشتدت

وُرْقَةُ البعير لا يخالطها شيء من البياض فهو أدْهَمُ. وناقة دَهْماءُ وفرس

أَدْهَمُ بَهِيمٌ إذا كان أَسود لا شِيَةَ فيه. والوطأَةُ الدَّهْماءُ:

الجديدة، والغَبْراءُ: الدارِسَةُ؛ قال ذو الرُّمَّة:

سِوَى وَطْأَةٍ دَهْماءَ، من غير جَعْدَةٍ،

ثَنَى أُخْتَها عن غَرْزِ كَبْداء ضامِرِ

أَراد غير جَعْدَة. وقال الأصمعي: أثَرٌ أدْهَمُ جَديد، وأثر أَغْبرُ

قَديم دارِسٌ. وقال غيره: أثرٌ أَدْهَمُ قديم دارِس. قال: الوَطْأَة

الدَّهْماءُ القديمة، والحمراء الجديدة، فهو على هذا من الأضداد؛ قال:

وفي كلِّ أَرْضٍ جِئْتَها أنت واجدٌ

بها أَثَراً منها جَديداً وأَدْهَمَا

والدَّهْماءُ: ليلة تسع وعشرين. والدُّهْمُ ثلاث ليال من الشهر لأنها

دُهْمٌ. وفي حديث عليّ، عليه السلام: لم يمنع ضَوْءَ نُورِها ادْهِمامُ

سَجْفِ الليل المظلمِ؛ الادْهِمامُ: مصدر ادْهَمَّ أي اسودّ. والادْهِيمامُ:

مصدر ادْهامَّ كالاحْمرار والاحْمِيرار في احْمَرَّ واحْمارَّ.

والدَّهْماء من الضأْنِ: الحمراءُ الخالصة الحُمْرةِ. الليث: الدَّهْمُ الجماعة

الكثيرة. وقد دَهَمُونا أي جاؤونا بمرة جماعة. ودَهَمَهُمْ أمرٌ إذا غشيهم

فاشِياً؛ وأنشد:

جِئْنا بدَهْمٍ يَدْهَمُ الدُّهُومَا

وفي حديث بعض العرب وسَبَقَ إلى عرفات: اللهم اغفر لي من قبل أن

يَدْهَمَك الناسُ أي يكثروا عليك؛ قال ابن الأثير: ومثل هذا لا يجوز أن

يُسْتَعْمَلَ في الدعاء إلاَّ لمن يقول بغير تَكَلُّفٍ. الأزهري: ولما نزل قوله

تعالى: عليها تِسْعَةَ عَشَرَ؛ قال أبو جهل: ما تستطيعون يا مَعشر

قُرَيْشٍ، وأنتم الدَّهْمُ، أن يَغْلِبَ كلُّ عشرة منكم واحداً منهم أي وأنتم

العدد الكثير؛ وجيش دَهْمٌ أي كثير. وجاءهم دَهْمٌ من الناس أي كثير.

والدَّهْمُ: العدد الكثير. ومنه الحديث: محمد في الدَّهْمِ بهذا القَوْر،

وحديث بَشير بن سَعْد: فأَدركه الدَّهْمُ عند الليل، والجمع الدُّهوم؛

وقال:جئْنا بدَهْمٍ يَدْهَمُ الدُّهُوما

مَجْرٍ، كأَنَّ فوقَهُ النُّجوما

ودَهِمُوهُمْ ودَهَمُوهُمْ يَدْهَمُونَهُمْ دَهْماً: غَشُوهُمْ؛ قال

بِشْرُ بن أبي خازِمٍ:

فَدَهَمْتُهُمْ دَهْماً بكل طِمِرَّةٍ

ومُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحالَة مِرْجَمِ

وكل ما غشيك فقد دَهَمَكَ ودَهِمَكَ دَهْماً؛ أنشد ثعلب لأبي محمد

الحَذْلَمِيِّ:

يا سعدُ عَمَّ الماءَ وِرْدٌ يَدْهَمُهْ،

يوم تَلاقَى شاؤُه ونَعَمُهْ

ابن السكيت: دَهِمَهم الأمر يَدْهَمُهُمْ ودَهِمَتْهم الخيل، قال: وقال

أبو عبيدة ودَهَمَهُمْ، بالفتح، يَدْهَمُهُمْ لغة.

وأتتكم الدُّهَيْماءُ؛ يقال: أَراد بالدُّهَيماء السوداء المظلمة،

ويقال: أراد بذلك الداهية يذهب إلى الدُّهَيْمِ اسم ناقة، وفي حديث

حُذَيْفَةَ: وذكر الفتنة فقال أتتكم الدُّهَيْماءُ تَرْمي بالنَّشَفِ ثم التي تليها

ترمي بالرَّضْفِ؛ وفي حديث آخر: حتى ذكرَ فتنة الأَحْلاس ثم فتنة

الدُّهَيْماءِ؛ قال أبو عبيدة: قوله الدُّهَيْماءُ نراه أَراد الدَّهْماء

فصَغَّرها، قال شمر: أراد بالدَّهْماء الفتنة السوداء المظلمة والتصغير فيها

للتعظيم، ومنه حديثه الآخر: لتكونَنَّ فيكم أربع فِتَنٍ: الرَّقْطاءُ

والمظْلِمةُ وكذا وكذا؛ فالمُظْلِمةُ مثل الدَّهْماءِ، قال: وبعض الناس يذهب

بالدُّهَيْماء إلى الدُّهَيْمِ وهي الداهية، وقيل للداهية دُهَيْمٌ أَن

ناقة كان يقال لها الدُّهَيْمُ، وغزا قوم من العرب قوماً فَقُتِلَ منهم

سبعة إخْوة فحُمِلوا على الدُّهَيْمِ، فصارت مثلاً في كل داهيةٍ. قال شمر:

وسمعت ابن الأعرابي يروي عن المُفَضَّل أن هؤلاء بنو الزَّبَّان ابن

مُجالِدٍ، خرجوا في طلب إبل لهم فلقيهم كثيف ابن زُهَيْرٍ، فضرب أَعناقهم ثم

حمل رؤوسهم في جُوالِقٍ وعَلَّقه في عُنق ناقة يقال لها الدُّهَيْمُ،

وهي ناقة عمرو بن الزَّبَّان، ثم خَلاّها في الإبل فراحت على الزَّبَّان

فقال لما رأى الجُوالِقَ: أَظن بَنِيَّ صادوا بيض نَعام، ثم أهوى بيده

فأَدخلها في الجُوالِقِ فإذا رَأْسٌ، فلما رآه قال: آخِرُ البَزِّ على

القَلُوصِ، فذهبت مثلاً، وقيل: أَثقل من حِمْل الدُّهَيْمِ وأَشأَم من

الدُّهَيْمِ؛ وقيل في الدُّهَيمِ: اسم ناقة غزا عليها ستة إخوة فقُتِلُوا عن

آخرهم وحُمِلوا عليها حتى رجعت بهم، فصارت مثلاً في كل داهية، وضربت العرب

الدُّهَيْمَ مثلاً في الشر والداهية؛ وقال الراعي يذكر جَوْرَ السعاة:

كتبَ الدُّهَيْمُ من العَداءِ لِمُسْرِفٍ

عادٍ، يُريدُ مَخانةً وغُلولا

وقال الكميت:

أَهَمْدانُ مَهْلاً لا يُصَبِّح بُيوتَكمْ

بِجُرْمِكُمُ حِمْلُ الدُّهَيْمِ، وما تََزْبي

وهذا البيت حجة لما قاله المفضّل.

والدَّهْماء: الجماعة من الناس. الكسائي: يقال دَخَلْتُ في خَمَرِ الناس

أي في جماعتهم وكثرتهم، وفي دَهْماء الناس أَيضاً مثله؛ وقال:

فَقَدْناك فِقْدانَ الربِيع، وليْتَنا

فَدَيْناكَ، من دَهْمائِنا، بأُلوفِ

وما أدري أيُّ الدَّهْمِ هو وأَيُّ دَهْمِ الله هو أَي أيّ خَلْقِ الله.

والدَّهْماءُ: العدد الكثير. ودَهْماءُ الناس: جماعتهم وكثرتهم.

والدُّهَيْماءُ، تصغير الدَّهْماء: الداهية، سميت بذلك لإظْلامِها، والدُّهَيْم

أُمّ الدُّهَيْمِ الدَّواهي، وفي المحكم: الداهية. وفي الحديث: من أَراد

أهل المدينة بدَهْمٍ أي بغائلة من أمر عظيم يَدْهَمُهُمْ أي

يَفْجَؤُهُمْ. ويقال: هَدَمَهُ ودَهْدَمَه بمعنى واحد؛ قال العجاج:

وما سُؤالُ طَلَلٍ وأَرْسُمِ

والنُّؤْيِ، بَعْدَ عَهْدِهِ المُدَهْدَم

يعني الحاجز حول البيت إذا تهدم؛ وقال:

غير ثَلاثٍ في المَحَلِّ صُيَّمِ

رَوائم، وهُنَّ مثل الرُّؤَّمِ،

بعد البِلى، شِبْه الرَّمادِ الأَدْهَمِ

ورَبْعٌ أَدْهَمُ: حديث العهد بالحَيِّ، وأَرْبُعٌ دُهْمٌ؛ وقال ذو

الرمة أيضاً:

ألِلأَرْبُعِ الدُّهْمِ اللَّواتي كأَنَّها

بَقِيَّةُ وَحْيٍ في بُطونِ الصَّحائف؟

الأزهري: المُتَدَهَّمُ والمُتَدَأّمُ والمُتَدَثِّرُ هو المَجْبوسُ

المأْبونُ. والدَّهْماءُ: القِدْرُ. ابن شميل: الدَّهْماء السوداء من

القُدور، وقد دَهَّمَتْها النارُ. والدَّهْماء: سَحْنَةُ الرجل. وفَعَلَ به ما

أَدْهَمَهُ أي ساءَه وأَرْغَمَهُ؛ عن ثعلب. والدَّهْماءُ: عُشْبَة ذات

ورق وقُضُبٍ كأنها القَرْنُوَةُ، ولها نَوْرَةٌ حمراء يُدْبَغُ بها،

ومَنْبِتُها قِفافُ الرمل.

وقد سَمَّوْا داهِماً ودُهَيْماً ودُهْماناً. والدُّهَيْم: اسم ناقة،

وقد تقدم ذكرها. ودُهْمان: بطن من هُذَيْلٍ؛ قال صَخْرُ الغَيِّ:

ورَهْط دُهْمانَ ورَهْطُ عادِيَهْ

والأَدْهَمُ: فرس عَنْتَرَةَ بن مُعاوية

(* المشهور أنه عنترة بن شدّاد)

، صفة غالبة.

دهـم

(الدُّهْمَةُ، بالضَّمّ: السَّواد، والأَدْهَم: الأَسْوَدُ) يَكونُ فِي الخَيْل والإِبِل وغَيْرِهِما، فَرسٌ أَدْهَمُ وَبَعِيرٌ أَدْهَمُ، وَالْعرب تَقُولُ: مُلوكُ الخَيْل: دُهْمُها.
(و) الأَدْهَمُ: (الجَدِيدُ من الآثارِ) ، والأَغْبَرُ القَدِيمُ الدَّارِس مِنْهَا، هَذَا قَولُ الأَصْمَعِيّ. (و) قَالَ غَيْرُه: الأَدهَمُ أَيْضا: (القَدِيم الدَّارِسُ) ، وعَلى هَذَا فَهُو (ضِدٌّ) ، وَمِنْه قَولُ الشَّاعر:
(وَفِي كُلِّ أَرْضٍ جِئْتَها أَنْت واجِدٌ ... بهَا أَثراً مِنْهَا جَدِيداً وَأدْهَمَا)

(و) الأَدْهَمُ (من البَعِير: الشَّدِيدُ الوُرْقَة حَتَّى يَذْهَب البَياضُ) الَّذِي فِيهِ فَإِن زَادَ على ذَلِك حَتَّى اشتَدَّ السّوادُ فَهُوَ جَوْنٌ نَقله الجَوْهَرِيّ. وَقيل: الأدهَمُ من الإِبل: نَحْو الْأَصْفَر إِلاَّ أَنه أقلُّ سَواداً. وَقَالَ الأصمعِيّ: إِذا اشتَدَّت وُرقَةُ الْبَعِير لَا يُخالِطُها شيءٌ من البَياضِ فَهُوَ أَدْهَمُ، (وَهِي دَهْماءُ) ، وفَرَسٌ أَدْهَم: بَهِيمٌ إِذا كَانَ أَسودَ لَا شِيَةَ فِيهِ، وَقَالُوا: لَا آتِيكَ مَا حَنَّت الدَّهْماءُ، عَن اللِّحْيانيّ، وَقَالَ: هِي النَّاقَةُ، وَلم يَزِدْ على ذَلِك. قَالَ اْبنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أَنَّه من الدُّهْمَة الَّتِي هِيَ هَذَا اللَّون أَي: اشْتِداد الوُرْقَة.
(وَقد ادهَمَّ الفَرَسُ ادْهِماماً: صَار أَدْهَم، وادْهَامَّ الشيءُ ادْهِيمَاماً: اسوَدَّ) ، كَذَا فِي الصّحاح. وسيَأْتي الكَلامُ عَلَيْهِ فِي آخِرِ التَّرْكِيب.
(و) الأَدْهَمُ: (القَيْدُ) لِسَوادِه، وقَيَّدَه أَبُو عَمْرو بالخَشَب (ج: أَداهِمُ) ، كَسَّروه تَكْسِيرَ الأَسماء وَإِن كَانَ فِي الأَصْل صِفَةً، لِأَنَّهُ غَلَب غَلَبَة الاسْم، قَالَ جَرِير:
(هُوَ القَيْنُ واْبنُ القَيْن لَا قَيْنَ مِثلُه ... لبَطْحِ المَساحِي أَو لِجَدْلِ الأَداهمِ)
وَأنْشد الْجَوْهَرِي للعديل بن الفَرْخ:
(أَوعَدَنِي بالسِّجن والأَداهِمِ ... رِجْلِي ورِجْلِي شَثْنَةُ المَناسِمِ)

(و) الأَدْهَمُ: أسماءُ أَفْرَاس، مِنْهَا (فَرسُ هاشِم بنِ حَرْمَلة المُرِّي، و) فرسُ (عَنْتَرة بنِ شَدَّادٍ العَبْسِيّ. و) فَرسُ (مُعاوِيَةَ بنِ مِردَاس السُّلَمِيّ، و) فرسٌ (آخرُ لِبَنِي بُجَيْر اْبنِ عَبَّاد) ، وَهِي صِفَة غَالِبَةٌ.
(و) الدُّهَامُ (كَغُرابٍ: الأَسْود، و) أَيْضا: (فَحْلٌ من الْإِبِل) نُسِبَت إِلَيْهِ الإِبلُ الدُّهامِيَّة.
(و) من المَجاز: نَصَبُوا (الدَّهْماء) أَي: (القِدْرَ) كَمَا فِي الأَساس والصَّحاح، وقَيَّدَها اْبنُ شُمَيْل بالسَّوْداء. (و) الوَطْأَة الدَّهْماء: (القَدِيمَة) والحَمْراء الجَدِيدة، كَذَا نَصّ الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ غَيرُه: الوَطْأَة الدَّهْماءُ الجَدِيدَة والغَبْراء الدَّارِسَة. قُلتُ: فَهُوَ إِذَن من الأَضْداد، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(سِوَى وَطْأةٍ دَهْماءَ من غَيرِ جَعْدَةٍ ... ثَنَى أُخْتَها عَن غَرْزِ كَبْداء ضَامِرِ) (و) الدَّهْماءُ (من الضَّأْن) : الحَمْراء (الخَالِصة الحُمْرَة) ، كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي الصّحاح: والشَّاةُ الدَّهْماءُ: الحَمْراءُ الخَالِصَةُ الحُمْرَة.
(و) الدَّهْماءُ: (العَدَدُ الكَثِير، و) أَيْضا: (جَماعةُ النَّاس) كَمَا فِي الصّحاح، زادَ غيرُه: وَكَثْرَتُهم. قَالَ الكٍ سائِيُّ: يُقَال: دَخَلتُ فِي خَمَر النَّاسِ أَي: فِي جَمَاعَتِهم وَكَثْرتِهم، وَفِي دَهْماءِ النَّاس أَيْضا مِثْلَه، وَقَالَ:
(فَقَدْنَاكَ فِقْدانَ الرَّبِيع ولَيْتَنَا ... فَدَيْنَاك من دَهْمائِنا بأُلُوفِ)

وَقَالَ الزَمَخْشَرِيّ: الدَّهْماء: السَّوادُ الأَعظم، وَهُوَ مجَاز.
الدَّهْماءُ: (سَحْنَةُ الرَّجُل) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(و) الدَّهْماءُ: (عُشْبَة عَرِيضَة) ذَاتُ وَرَق وقُضُبٍ كَأَنَّهَا القَرْنُوَةُ وَلها نَوْرة حَمْرَاء (يُدْبَغ بهَا) ، وَمَنْبِتُها قِفافُ الرّمل.
(و) الدَّهْمَاءُ: (فَرَسُ مَعْقِل بنِ عَامِر) ، صِفَةٌ غالِبَة. (و) أَيْضا: فَرَس (حُباشَةَ الكِنَانِيّ) .
(و) الدَّهْمَاءُ: (لَيْلَةَ تِسْعٍ وعِشْرِين) لِسَوادِها.
(والدُّهْم، بالضَّم: ثَلاثُ لَيالٍ من الشَّهْر) ؛ لِأَنَّهَا سُودٌ، وَكَأَنه جَمْع الدَّهْماء.
(و) يُقالُ: فَعَل بِهِ مَا (أَدْهَمَه) أَي: (ساءَه) وَأَرْغَمَه، عَن ثَعْلَب.
(ودَهَمَك، كَسَمِع وَمَنَع) أَي: (غَشِيَك) ، ونصّ الجوهريّ: دَهِمَهم الْأَمر: هَمَّهَم، وَقد دَهِمَتْهُم الخَيْلُ. قَالَ أَبو عُبَيْدة: ودَهَمتْهم بالفَتْح لُغَة. ونَقَل شيخُنا عَن اْبن القُوطِيّة فِي الأَفْعال أنّ اللُّغَتَين إِنما هما فِي دَهِمت الخَيلُ، وَأما دَهِمَك الْأَمر فبِالكَسْر فَقَط. انتَهَى. قلت: وعِبارةُ الجوهريّ قد تُومِئ إِلَى ذَلِك وَلَيْسَ بِقَوِيّ، فقد قَالَ ثَعْلَب: كل مَا غَشِيك فقد دَهَمَك ودَهِمَك، وأنشدَ لأبي مُحمَّد الحَذْلَمِيّ:
(يَا سَعْدُ عَمَّ المَاءَ وِرْدٌ يَدْهَمُهْ ... )

(يَوْم تَلاقَى شَاؤُه وَنَعمُهْ ... )

وَقَالَ بِشْر:
(فدهَمْتُهُم دَهْماً بِكُل طِمِرَّةٍ ... ومُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحَالَة مِرْجَمِ)

(و) يُقال: مَا أَدْرِي (أَيُّ الدُّهْمِ هُو، وَأَيُّ دُهْم الله هُوَ أَيْ) : أَيُّ الخَلْق هُوَ، و (أَيّ خَلْق الله هُوَ) .
(و) الدُّهَيْمُ (كَزُبَيْرٍ: الدَّاهِيَةُ) لظُلْمَتِها (كَأمِّ الدُّهَيْم) ، وَهِي من كُنَاهَا. وَفِي الصّحاحِ: الدُّهَيْماء تَصْغِير الدَّهْماء، وَهِي الدّاهِيَة، سُمِّيت بذلك لإظْلامِها. والدُّهَيْمُ: من أَسماءِ الدَّواهِي.
(و) الدُّهَيْمُ: (الأَحْمَقُ) .
(و) أَيْضا: اسْم (نَاقَة عَمْرِو بنِ الزَّبّان) بنِ مُجالِد (الذُّهْلِيّ قُتِل هُوَ وإِخْوَتُه) ، وَكَانُوا خَرَجُوا فِي طَلَب إِبل لَهُم فَلَقِيهم كُثَيْف بنُ زُهَير، فضَرَب أعناقَهم، (وحُمِلَت رُؤُوسَهم) فِي جُوالق، وعُلِّقَت (عَلَيْها) فِي عُنُقِها، ثمَّ خُلِّيت الإِبلُ، فراحَت على الزَّبّان فَقَالَ لمَّا رأى الجُوالِقَ: أظنُّ بَنِيَّ صَادُوا بَيْض نَعام، ثمَّ أَهْوَى بِيَدِه فَأَدْخَلَها فِي الجُوالِق فَإِذا رَأْسٌ، لَمَّا رَآهُ قَالَ: " آخِرُ البَزِّ على القَلُوصِ " فَذَهبت مَثَلاً، (فَقِيلَ) : " أَثْقَلُ من حِمْل الدُّهِيْم "، و " (أَشْأَمُ) من الدُّهَيْم " نقَله شَمِر. قَالَ سَمِعْتُ اْبنَ الأَعرابيّ يروي عَن المُفَضَّل هَكَذَا، قُلتُ: وقولُ الكُمَيت حُجَّة لَهُ وَهُوَ قَولُه:
(أَهْمدانُ مَهْلاً لَا يُصبِّح بُيُوتَكم ... بجُرْمِكُمُ حِمْلٌ الدُّهَيْم وَمَا تَزْبِي)

وَقيل: غزا قومٌ من العَرَب قوما، فقُتِل مِنْهُم سَبْعَةُ إِخوة، فَحُمِلُوا على الدُّهَيْم، فَصَارَ مَثَلاً فِي كُلّ داهِيَة.
(ودَهَّمَت النَّارُ القِدْرَ تَدْهِيماً: سَوَّدَتْها) ، عَن اْبنِ شُمَيْل.
(و) قَالَ الأزهَرِيُّ: (المُتَدَهَّم) و (المُتَدَأَّمُ) والمُتَدَثِّر هُوَ المَجْبُوسُ المَأْبونُ.
(وَكَزُبَيْر: ثَوابَةُ بنُ دُهَيْم) ، عَن أَبِي مُحَمَّد الدارِميّ، (والقَاسِم بنُ دُهَيْم) البَيْهَقِيّ رَحَل إِلى عبد الرَّزَّاق (مُحَدِّثان) . واْبنُ الأَخِير مُحَمَّدُ بنُ القَاسِم، رَوَى عَنهُ يَعْقُوبُ بنُ مُحَمَّد الفَقَيه شَيْخ الْحَاكِم. (وكَغُراب وَأَحْمَد وعُثْمان أَسماء) ، وَمن الثَّاني وَالِدُ الإِمامِ الزَّاهِد إِبراهيمَ بنِ أَدْهَم الحَنْظَلِيّ، رَضِي الله عَنهُ، وَنَفَعَنا بِهِ.
(و) من الْمجَاز: (حَدِيقَةٌ دَهْماءُ ومُدْهَامَّةٌ) أَي: (خَضْراء تَضْربُ إِلَى السَّوادِ نَعْمَةً ورِيًّا، وَقد ادهامَّ الزَّرعُ: عَلاهُ السَّوادُ رِيًّا، (وَمِنْه) قَولُه تَعالى: {مدهامتان} أَي: سَوْدَاوَان من شِدَّةِ الخُضْرة من الرِّيّ. يَقُول: خَضْرَاوَان إِلَى السَّوادِ من الرِّيّ، وَقَالَ الزّجاجُ: أَي تَضْرِب خُضْرَتُهما إِلَى السَّواد، وكُلُّ نَبتْ خَضِر فَتَمام خِصْبِهِ ورِيّه أَن يَضْرِب إِلَى السَّواد. والدُّهْمَةُ عِنْد العَرَب: السَّواد، وَإِنَّمَا قيل للجَنّة مُدْهَامَّة لشِدَّة خُضْرَتِها. يُقَال: اسوَدَّتْ الخُضْرة أَي:اشتَدَّت، وَفِي حَدِيث قُسّ: " ورَوْضَة مُدْهَامَّة " أَي: شَدِيدَةُ الخُضْرة المُتَنَاهِية فِيهَا كَأَنَّها سَوداءُ لِشِدَّة خُضْرَتِها، والعربُ تَقولُ لكُلّ أخْضَرَ: أَسودَ، وَسُمِّيت قُرَى العِراق سَواداً لِكَثْرَة خُضْرَتِها.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
الدَّهْمُ: الجَماعةُ الكَثِيرة والجَمْع الدُّهُوم، قَالَه اللّيثُ. وَأَنْشَد:
(جِئْنا بِدَهْم يَدْهَم الدُّهُوما ... مَجْرٍ كأنَّ فَوْقَه النُّجُومَا)

وَهُوَ فِي الصّحاح كَذلِكَ، ولكِنّه قَالَ: العَدَدُ الكَثِير، ومِثلُه فِي التَّهْذِيب. وَمِنْه قولُ أَبي جَهْل: " مَا تَسْتَطِيعُون يَا مَعْشَر قُرَيْش وَأَنْتُم الدَّهْم أَن يَغْلِب كُلُّ عَشْرة مِنْكُم وَاحِداً مِنْهُم ". قالَه لَمَّا نَزل قَولُه تَعَالى: {عَلَيْهَا تِسْعَة عشر} .
وَجَاء دَهْمٌ من النّاس أَي: كَثِير. وَفِي الحَدِيثِ: " مُحَمّد فِي الدَّهْم بِهَذَا القوز ". وَفِي حَدِيثٍ آخر لبَشِير بنِ سَعْد: " فأدرَكَه الدَّهْمُ عِنْد اللَّيل ". وَيُقَال: أَتَتْكُم الدَّهْماءُ أَي: الدَّاهِيَة السَّوداء المُظْلِمَة. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَة وذَكَر الفِتْنَة فَقَالَ: " أَتتكُم الدُّهَيْماءُ تَرمِي بالنَّشَف، ثمَّ الَّتِي تَلِيها ترمي بالرَّضْفِ " قَالَ شَمِر: أَرَادَ بهَا الفِتْنَة السَّوداءَ المُظْلِمَة، والتَّصْغِير للتَّعْظِيم وبَعضُ النّاسِ يذهَبُ بالدُّهَيْماء إِلَى الدُّهَيْم وَهِي الدَّاهِيَة. والدُّهْم: الغائِلَةُ. وَمِنْه الحَدِيثُ: " من أَرادَ أَهْلَ المَدِينة بِدَهْم " أَي: بِغَائِلةٍ من أَمْر عَظِيم يَدْهَمُهم أَي: يَفْجَؤُهم. ورماد أَدْهَمُ: أَسْودُ. قَالَ الراجِزُ:
(غير ثَلاثٍ فِي المَحَلّ صُيَّمِ ... )

(روائم وهُنَّ مثل الرُؤَّمِ ... )

(بعد البِلَى شِبْه الرَّمادِ الأَدْهَم ... )

ورَبْع أَدْهَم: حَدِيثُ العَهْد بالحَيّ، وَأَربُعٌ دُهْم، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(أَلِلأربُعِ الدُّهم اللّواتِي كَأَنَّهَا ... بَقِيَّةُ وَحْيٍ فِي بُطونِ الصَّحائِفِ)

وَقد سَمُّوا دَاهِماً.
وَبَنُو دُهْمانَ، كَعُثْمانَ: بَطْن من هُذَيْل، قَالَ صَخْر الغَيّ:
(وَرَهْطُ دُهْمانَ وَرَهْطُ عادِيَهْ ... )

قُلتُ: وهم بَنو دُهْمانَ بنِ سَعْد بنِ مَالِك بنِ ثَوْر بن طابِخَةَ بن لِحْيان بنِ هُذَيْل. وَفِي جُهَيْنَة دُهْمانُ بنُ مالِك اْبنِ عَدِيّ بَطْن، مِنْهُم عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ اْبنِ عَوْف وَهُوَ الصَّحابِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَهُوَ القائِلُ بَيْنَ يَدَيْه [
] فِي صَفّ الْقِتَال:
(أَنا اْبنُ دَهْمانَ وَعَوفٌ جدّي ... )

(إِنَّا إِذا عُدَّت بَنُو مَعَدِّ ... )

(نُعَدُّ فِي جُمْهُورِها الأَشَدِّ ... )

وَفِي أَشْجَع: دُهْمانُ بنُ نَعار بنِ سُبَيْع بن بَكْر بن أَشْجَع، وَوَلدُه المُعَمَّر نَصْر بنُ دُهْمان الَّذِي قيل فِيهِ:
(ونَصْرُ بنُ دُهْمانَ الهُنَيْدةَ عاشَهَا ... وسَبْعِين عَاما ثمَّ قُوِّم فانْصاتَا)

(وعادَ سَوادُ الرأسِ بعد ابْيِضَاضِه ... وراجَعَه شَرْخُ الشَّباب الَّذِي فَاتَا)

وَمن وَلَدِه: جاريةُ بنُ جَمِيل بنِ نُشْبَة بن قُرْط بن مُرَّة بنِ نَصْر بنِ دُهْمان، شَهِد بَدْراً. وَفِي قَيْس عَيْلان: دُهْمانُ بنُ عَوْف اْبنِ سَعْدِ بن ذُبْيان بَطْن من بَنِي مُرَّة بنِ عَوْف. ودُهْمانُ بنُ عَيْلان أَخُو قَيْس، وهم أَهْلُ بَيْت من قَيْس يُقال لَهُم: بَنو نَعَامةَ.
وَفِي هَوَازن: دُهْمَانُ بنُ نَصْرِ بنِ مُعَاوِيةَ بنِ بَكْر بنِ هَوَازِن.
وَفِي الأزد: دُهْمانُ بنُ نَصْرِ بنِ زَهْرانَ، ودُهْمانُ بنُ مُنْهِب بنِ دَوْس بنِ عَدْنَان بن زَهْران، مِنْهُم: عَمْرُو بنُ حُمَمَةَ الدَّوْسِيّ الَّذِي تقدَّم ذِكرُه فِي " ق ر ع "، وَبِهَذَا تَعْلَم أَن قولَ الهَجَريّ: دُهْمانُ: نصر وَأَشْجَع ولَيْسَ فِي العَرَب غَيرهمَا، غير وَجِيه.
دهم: {مدهامتان}: سوداوان من شدة الخضرة.

ضرب

Entries on ضرب in 20 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 17 more
ضرب
الضَّرْبُ: إيقاعُ شيءٍ على شيء، ولتصوّر اختلاف الضّرب خولف بين تفاسيرها، كَضَرْبِ الشيءِ باليد، والعصا، والسّيف ونحوها، قال:
فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ
[الأنفال/ 12] ، فَضَرْبَ الرِّقابِ
[محمد/ 4] ، فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها
[البقرة/ 73] ، أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ
[الأعراف/ 160] ، فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ
[الصافات/ 93] ، يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ
[محمد/ 27] ، وضَرْبُ الأرضِ بالمطر، وضَرْبُ الدّراهمِ، اعتبارا بِضَرْبِ المطرقةِ، وقيل له: الطّبع، اعتبارا بتأثير السّمة فيه، وبذلك شبّه السّجيّة، وقيل لها: الضَّرِيبَةُ والطَّبِيعَةُ. والضَّرْبُ في الأَرْضِ: الذّهاب فيها وضَرْبُهَا بالأرجلِ.
قال تعالى: وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ
[النساء/ 101] ، وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ
[آل عمران/ 156] ، وقال: لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ
[البقرة/ 273] ، ومنه: فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ
[طه/ 77] ، وضَرَبَ الفحلُ الناقةَ تشبيها بالضَّرْبِ بالمطرقة، كقولك: طَرَقَهَا، تشبيها بالطّرق بالمطرقة، وضَرَبَ الخيمةَ بضرب أوتادها بالمطرقة، وتشبيها بالخيمة قال: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ
[آل عمران/ 112] ، أي: التحفتهم الذّلّة التحاف الخيمة بمن ضُرِبَتْ عليه، وعلى هذا: وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ [آل عمران/ 112] ، ومنه استعير: فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً
[الكهف/ 11] ، وقوله: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ
[الحديد/ 13] ، وضَرْبُ العودِ، والناي، والبوق يكون بالأنفاس، وضَرْبُ اللَّبِنِ بعضِهِ على بعض بالخلط، وضَرْبُ المَثلِ هو من ضَرْبِ الدّراهمِ، وهو ذكر شيء أثره يظهر في غيره. قال تعالى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا [الزمر/ 29] ، وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا
[الكهف/ 32] ، ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ
[الروم/ 28] ، وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ
[الروم/ 58] ، وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا
[الزخرف/ 57] ، ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا
[الزخرف/ 58] ، وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا
[الكهف/ 45] ، أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً
[الزخرف/ 5] .
والمُضَارَبَةُ: ضَرْبٌ من الشَّرِكَةِ. والمُضَرَّبَةُ:
ما أُكْثِرَ ضربُهُ بالخياطة. والتَّضْرِيبُ: التّحريضُ، كأنه حثّ على الضَّرْبِ الذي هو بعد في الأرض، والاضْطِرَابُ: كثرةُ الذّهاب في الجهات من الضّرب في الأرض، واسْتِضَرابُ الناقةِ: استدعاء ضرب الفحل إيّاها.
الضرب في العروض: آخر جزء من المصراع الثاني من البيت.

الضرب: في العدد تضعيف أحد العددين بالعدد الآخر.
[ضرب] نه: فيه: "الضرب" المثال. وفي صفة موسى والدجال "ضرب" من الرجال، هو الخفيف اللحم الممشوق المستدق، وروي: فإذا رجل "مضطرب" هو مفتعل من الضرب. ش: "ضرب" اللحم خفيفه وهو بفتح ضاد وسكون راء، والجمع بينه وبين ح: أنه صلى الله عليه وسلم كان بادنًا - أي ذو لحم- أن الأول في أوله والثاني حين لسن. ط: ولعل أرواحهم مثلت بهذه الصور ولعل صورهم كانت كذلك، والتشبيه للبيان، والأخيران له مع تعظيم المشبه، وروي: رجل مضطرب، أي مستقيم القد حاد فإن الحاد يكون قلقًا متحركًا، من رمح مضطرب إذا كان طويلًا مستقيمًا، أو مضطرب من خشية الله. ك: ضرب أي نحيف وهو صفة مدح، والرجل الأول ضد المرأة والثاني ضد الجعد. ن: "ضرب" من الرجال، بسكون راء وهو الرجل بين الرجلين في كثرة اللحم وقلته، وروي: مضطرب، وهو الطويل غير الشديد وهو ضد جعد اللحم مكتنزه. ج: يجوز أن يراد منه أنه غير مناسب الخلقة وأن أعضاءه مبائنة لكنه قال في صفة موسى: ضرب، وهو الدقيق فعليه يجوز كونه مفتعلًا من الضرب أي مستدق. نه: "لا تضرب" الأكباد إلا إلى ثلاثة مساجد، أي لا تركب ولا يُسار عليها، ضربت في الأرض إذا سافرت. ومنه ح: إذا كان كذا "ضرب" يعسوب الدين بذنبه، أي أسرع الذهاب في الأرض فرارًا من الفتن. وح: لا يصلح "مضاربة" من طعمته حرام، هي أن تعطي مالًا لمن يتجر فيه بسهم معلوم من الربح، وهو من الضرب في الأرض للتجارة. وفيه: انطلق صلى الله عليه وسلم حتى توارى "نضرب" الخلاء ثم جاء. يقال: ذهب يضرب الغائط والخلاء والأرض، إذا ذهب لقضاء الحاجة. ومنه ح: لا يذهب الرجلان "بضربان" الغائط يتحدثان - ويتم في طيبي. وفيه: نهى عن "ضراب" الجمل، أي نروه على الأنثى، أراد النهي عن أخذ أجرة الضراب لا عن نفسه؛ أي نهى عن ثمنه كنهيه عن عسب الفحل أي ثمنه، ضرب الجمل"فضرب" بيده فأكل. أي مد يده إليه. وح: "نضرب" كعبًا، فإن قيل: لم ضربه وقد ورد، ما زكى فليس بكنز؟ قلت: لأنه نفى البأس على الاستغراق وكم من بأس فيه وأقله أنه يدخل الجنة بعد الفقراء بزمان طويل ونحوه. وح: "ضراب" الجمل، من ضرب الفحل الناقة إذا نزا عليها، وبيع ضرابها أن يأخذ به مالًا. وفيه: يوشك أن "يضرب" الناس أكباد الإبل فلا يجدون أحدًا أعلم من عالم المدينة، ضرب الأكباد كناية عن السير السريع لأن مريده يضرب كبده برحله، قيل: هو مالك بن أنس. وقيل: عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وقيل: عمر بن عبد العزيز، وينافيه أنه من أهل الشام وهذا في زمان الصحابة والتابعين، وأما بعده فقد ظهرت العلماء الفحول في كل بلدان. وح: لولا أن الرسل لا تقتل "لضربت" أعناقكما، لأنهما شهدا بحضرته أن مسيلمة رسول الله. مق: لا يخرج الرجلان "يضربان" الغائط كاشفين عن عورتهما، هو بكسر جيم يخرج لأنه مجزوم على النهي، والغائط منصوب بنزع خافض أي للغائط، أو على الظرف أي يضربان في الأرض المطمئن للغائط فحذف المفعول له، وكاشفين حال مقدرة من يضربان، أو محققة من يتحدثان، أي لا يجوز أن يجلسا على قضاء الحاجة ويكشفا عورتهما وينظر كلٌ إلى عورة أخيه ويتحدثان. غ: ""يضرب" الله الحق والباطل" أي يضرب مثلًا لهما، "و"اضرب" لهم مثلًا" اذكر ومثّل لهم، وضربت عليه سنه وجع، وضربه الجرح ألمه. و"أفنضرب" عنكم الذكر"، إذا أراد الراكب أن يصرف دابته عن جهته ضربه بعصاه، فوضع الضرب موضع الصرف، وضربتُ له الأرض كلها أي طلبته في كلها. ش: "وتضريب" الناس هو الإغراء والتحريش بينهم.
(ضرب) - في صِفَة الدَّجَّال: "طُوالٌ ضَرْبُ اللَّحْم"
: أي خَفِيفُ اللَّحم مَمْشُوقٌ. والضَّرْب: المَطَر الضَّعِيف، والَّلبَن القَلِيلُ، والإسْراعُ.
- وفي الحديث: "لا يذهَبُ الرَّجُلان يَضْرِبان الغَائِطَ يتحدَّثان"
يقال: ذَهَب يَضْرِب الغائِط: أي لِقَضاء الحَاجَة.
قال أبو عمرو: يقال: ضَرِبتُ الأَرضَ إذا أَتيتَ الخَلاءَ، وضَربتُ في الأَرضِ؛ سافَرْت.
- في حديث: "فضَرَب الدَّهْرُ من ضَرَبانِه"
: أي مرَّ من مُرُورِه، ورُوِى: "من ضَرْبِه". يقال: ضَرَب الدَّهرُ ضَرَبَاناً: أي مَرَّ منه البَعضُ. - وفي الحديث: "لا تُضْرَب أَكَبادُ المَطِىِّ إلا إلى ثَلاثةِ مَساجِد"
: أي لا تُركَب ولا تُسَيَّر.
- في حديث أبي هُرَيْرة، - رضي الله عنه -: "ضِرابُ الفَحْل من السُّحْتِ"
: أي ما يُؤْخَذ عليه؛ وهو إِنزاءُ الفَحْل على النَّاقةِ. يقال: أَضربَ فُلانٌ ناقَتَه: أي أَنزَى الفَحلَ عليها، ومعناه مَعْنَى عَسْب الفَحْل.
- في حديث الحَجَّامِ: "كَمْ ضَرِيبَتُك؟ "
الضَّرِيَبة: ما يُؤَدِّى العَبدُ إلى سَيِّده، كأنه فَعِيلة بمعنى مَفْعُولة: أي ما ضُرِب عليه من الخَراج ووُظِّف.
- في الحديث: "الصُّدَاعُ ضَرَبانٌ في الصُّدْغَين"
يقال ضَرَب العِرقُ ضَرْباً وضَرَباناً: تَحرَّك بِقُوَّةٍ
- في حديث الحجَّاجِ: "لأجْزُرَنَّك جَزْرَ الضَّرَب"
الضَّرَب: العَسَل الأَبيضُ الغَلِيظ. يقال: اسْتَضْرَب العَسَلُ: غَلُظَ. ويروى بالصَّاد وهو الصَّمْغ الأَحْمر.
- في حديث عُمرَ بنِ عَبدِ العَزِيز: "إذا ذَهَب هذا وضُرَباؤه".
وهو جَمْع ضَرِيب، وأَصلُه من ضَريِب القِدَاح، وهو المَثَل الذي يضربه معه، ثم كَثُر في كُلِّ نَظِير.
- في حديث عائشة، - رضي الله عنها -: "عتَبوا على عُثمانَ ضَربةَ السَّوْطِ والعَصَا"
: أي كان مَنْ قَبلَه يَضْرِب في العُقُوبَات بالدِّرَّةِ والنَّعْلِ فخَالفَهَم.
- في حديث الزُّهْرِىِّ: "لا تصلح مُضاربةُ مَنْ طُعْمَتُه حَرامٌ".
: أي العَقْد على الضَّرْبِ في الأَرضِ والسَّيرِ فيها للتِّجارة.
(ض ر ب) : (ضَرَبَهُ) بِالسَّيْفِ وَضَارَبَ فُلَانٌ فُلَانًا وَتَضَارَبُوا وَاضْطَرَبُوا (وَمِنْهُ) وَلَوْ اضْطَرَبَ الْعَبْدَانِ بِالْعَصَوَيْنِ أَيْ ضَرَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِعَصَاهُ (وَقَوْلُهُ) يُحْبَسُ عَنْ مَنْزِلِهِ وَالِاضْطِرَابُ فِي أُمُورِهِ يَعْنِي تَرَدُّدَهُ وَمَجِيئَهُ وَذَهَابَهُ فِي أُمُورِ مَعَاشِهِ (وَضَرَبَ) الْقَاضِي عَلَى يَدِهِ حَجَرَهُ (وَضَرَبَ) فِي الْأَرْضِ سَارَ فِيهَا (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ} [المزمل: 20] يَعْنِي: الَّذِينَ يُسَافِرُونَ لِلتِّجَارَةِ (وَمِنْهُ) الْمُضَارَبَةُ لِهَذَا الْعَقْدِ الْمَعْرُوفِ لِأَنَّ الْمُضَارِبَ يَسِيرُ فِي الْأَرْضِ غَالِبًا طَلَبًا لِلرِّبْحِ وَضَارَبَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ فِي مَالِهِ تَجَرَ لَهُ وَقَارَضَهُ أَيْضًا (وَقَالَ) النَّضْرُ وَكِلَا الشَّرِيكَيْنِ مُضَارِبٌ وَضَرَبَ الْخَيْمَةَ وَهُوَ الْمَضْرِبُ لِلْقُبَّةِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَمِنْهُ «كَانَتْ مَضَارِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحِلِّ وَمُصَلَّاهُ فِي الْحَرَمِ» (وَضَرَبَ الشَّبَكَةَ) عَلَى الطَّائِرِ أَلْقَاهَا عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) نَهَى عَنْ ضَرْبَةِ الْقَانِصِ وَهُوَ الصَّائِدُ وَفِي تَهْذِيبِ الْأَزْهَرِيِّ عَنْ ضَرْبَةِ الْغَائِصِ وَهُوَ الْغَوَّاصُ عَلَى اللَّآلِئِ وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ لِلتَّاجِرِ أَغُوصُ لَكَ غَوْصَةً فَمَا أَخْرَجْتُ فَهُوَ لَكَ بِكَذَا وَقَوْلُهُ لَا آخُذُ مَالِي مَا لِي عَلَيْكَ إلَّا ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ أَيْ دَفْعَةٌ وَاحِدَةٌ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ ضَرِيبَةٌ وَضَرَائِبُ مِنْ الْجِزْيَةِ وَغَيْرِهَا أَيْ أُوجِبَتْ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَضْرِبُوا عَلَى النِّسَاءِ بَعْثًا أَيْ لَمْ يُلْزِمُوهُنَّ أَنْ يُبْعَثْنَ إلَى الْغَزْوِ وَضَرَبَ لَهُ أَجَلًا عَيَّنَ وَبَيَّنَ (وَأَمَّا) قَوْلُهُمْ يَضْرِبُ فِيهِ بِالثُّلُثِ أَوْ الرُّبُعِ فَمِنْ ضَرْبِ سِهَامِ الْقِمَارِ وَهُوَ إجَالَتُهَا يُقَالُ ضَرَبَ بِالْقِدَاحِ عَلَى الْجَزُورِ وَضَرَبَ فِي الْجَزُورِ بِسَهْمٍ إذَا شَرَكَ فِيهَا وَأَخَذَ مِنْهَا نَصِيبًا وَعَلَى قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ
وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إلَّا لِتَضْرِبِي ... بِسَهْمَيْكِ فِي أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ
قَالُوا أَرَادَ بِالسَّهْمَيْنِ الْمُعَلَّى وَلَهُ سَبْعَةُ أَنْصِبَاءُ مِنْ الْجَزُورِ وَالرَّقِيبَ وَلَهُ ثَلَاثَةٌ وَالْجَزُورُ تُقْسَمُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَمَا بَكَيْتِ إلَّا لِتَمْلِكِي قَلْبِي كُلَّهُ وَتَفُوزِي بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ وَالْبَاءُ فِيهِ لِلْأَدَاةِ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ تَصَرَّفُوا فِي اسْتِعْمَالِهِ وَتَوَسَّعُوا فِيهِ بَعْدَمَا اسْتَعَارُوا السَّهْمَ لِلنَّصِيبِ حَتَّى قَالَ الْحَرِيرِيُّ وَضَرَبْتُ فِي مَرْعَاهَا بِنَصِيبٍ (وَقَالَ) الْفُقَهَاءُ فُلَانٌ يَضْرِبُ فِيهِ بِالثُّلُثِ أَيْ يَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا بِحُكْمِ مَا لَهُ مِنْ الثُّلُثِ وَقَالُوا ضَرَبَ فِي مَالِهِ سَهْمًا أَيْ جَعَلَ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ فِي الْمُخْتَصَرِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَضْرِبُ لِلْمُوصِي لَهُ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ كَأَنَّهُ قِيلَ لَا يَجْعَلُ لَهُ شَيْئًا فِيهِ وَلَا يُعْطِيَهُ (وَالضَّرْبُ) فِي اصْطِلَاحِ الْحُسَّابِ تَضْعِيفُ أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ بِقَدْرِ مَا فِي الْعَدَدِ الْآخَرِ مِنْ الْآحَادِ (وَضَرَّبَ) النَّجَّادُ الْمِضْرَبَةَ خَاطَهَا مِنْ الْقُطْنِ (وَمِنْهُ) بِسَاطٌ مُضَرَّبٌ إذَا كَانَ مَخِيطًا.
[ضرب] ضربه يضرِبه ضرباً. وضرب في الأرض ضرباً ومَضرَباً بالفتح، أي سار في ابتغاء الرزق. يقال: إنّ في ألفِ درهمٍ لمضرَبا، أي ضربا. و (ضربَ اللهُ مثلاً) ، أي وصفَ وبيَّن. وقولهم: " فضرَب الدهر ضَرَبانَه " كقولهم فقضَى، من القضاء. وضرب الفحلُ الناقةَ ضِراباً. وضربَ الجُرح ضَرَباناً. وضربَ على يد فلانٍ، إذا حَجَر عليه. والطير الضَوارب: التي تطلب الرزق. وضرب البعيرُ في جهازه، أي نفر. وضربت فيه فلانة بِعِرْقٍ ذي أشَبٍ، أي التباس. أبو زيد: أضرب الرجل في بيته، أي أقام فيه. قال ابن السكيت: سمعتها من جماعة من الاعراب. وأضرب، أي أطرق. تقول: رأيت حيَّة مُضْرِبا، إذا كانت ساكنةً لا تتحرك. وأضْرَبَ عنه، أي أعرض. وأضْرَبَ الرجل الفحلَ الناقةَ فضربَها. والتضريب بين القوم: الإغراء. وضرَّب النجَّادُ المُضَرَّبَةَ، إذا خاطَها. وضارَبَه، أي جالدَه. وتضاربا واضطربا بمعنًى. والموج يضطرب، أي يضرب بعضُه بعضا. والاضطراب: الحركة. واضطرب أمرُه: اختلَّ. وهذا حديثٌ مضطرِبُ السَنَدِ. وضاربه في المال من المضاربة، وهي القِراضُ. والضَرْبُ: الخفيف من المطر. والضَرْبُ: الرجل الخفيف اللحم. قال طرفة: أنا الرجل الضَرْبُ الذي تعرفونه * خَشاشٌ كرأس الحيّة المتوقِّدِ والضَرْبُ: الصيغة والصِنف من الأشياء. ودرهمٌ ضَرْبٌ وُصِفَ بالمصدر، كقولهم ماء غَوْر وسَكْبٌ. ويقال الضرب: الإسراع في المشي. والضرَبُ، بالتحريك: العسل الابيض الغليظ، يذكر ويؤنث. قال الهذلي : وما ضَرَبٌ بيضاءُ يأوي مَليكَها * إلى طُنُف أعْيا بِراقٍ ونازِلِ واستضرب العسلُ: صار ضَرَباً. وهذا كقولهم: استنوق الجمل، واسْتَتْيَسَ العنز، بمعنى التحوُّل من حال إلى حال. وتقول: أتت الناقة على مضرِبِها بكسر الراء، أي الوقت الذي ضربها الفحلُ فيه، جعلوا الزمان كالمكان. وتقول أيضاً: ما لِفلان مَضْرِبُ عَسَلَةٍ، أي مَضْرِبٌ من النسب والمال. وما أعرف له مَضْرِبَ عَسَلَةٍ، تعني أعراقَه . ومَضْرِبُ السيف أيضاً: نحوُ من شِبْرٍ من طَرَفِهِ، وكذلك مَضْرِبَةُ السيف. والمَضرِبُ أيضاً: العظْم الذي فيه مُخٌّ. تقول للشاة إذا كانت مهزولةً: ما يُرِمُّ منها مضرِبٌ، أي إذا كُسِر عظمٌ من عظامها لم يُصَبْ فيه مُخٌّ. والمِضراب: الذي يضرب به العود. ورجل مضرب، بكسر الميم: شديد الضرب. والضارب: المكان ذو الشجر. والضارب: الناقة التى تضرب حالبها. والضارب: الليل الذي ذهبت ظُلمته يميناً وشمالا وملات الدنيا. قال الراجز: ياليت أم الغمر كانت صاحبي * مكان من أمسى على الرَكائِبِ * ورابَعَتْني تحت ليلٍ ضارِبِ * بسَاعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِبِ * والضارب: السابح. قال ذو الرمّة: لَياليَ اللَّهْو تُطْبيني فأَتْبَعُهُ * كأنّني ضاربٌ في غَمْرَةٍ لَعِبُ والضارب والضَريب: الذي يَضرب بالقِداح، وهو الموكَّل بها، والجمع الضرباء. والضَريب: الصقيع، تقول منه: ضُرِبت الأرض، كما تقول طُلَّت الأرض من الطَلِّ. وضريب الشئ: مثله وشكله. والضرائب: الاشكال. وضَريب الشَوْل: لبنٌ يُحْلب بعضه على بعض. عن أبي نصر. وقال بعض أهل البادية: لا يكون ضريباً إلا من عِدَّةِ أبل، فمنه ما يكون رقيقاً، ومنه ما يكون خاثراً. قال ابن أحمر: وما كنت أخشى أن تكون منيَّتي * ضريبَ جِلاد الشَوْلِ خَمْطاً وصافِيا والضَريبة: الطبيعة والسجية، تقول: فلان (22 - صحاح) كريم الضريبة، ولئيم الضريبة. وكذلك تقول في النحيتة، والسليقة، والنحيزة، والتوس، والسوس، والغريزة، والنحاس، والخيم. والضريبة: واحدة الضرائب التي تؤخذ في الأرصاد والجزية ونحوها. ومنه ضريبة العبد، وهي غلته. والضريبة: المضروب بالسيف، وإنما دخلته الهاء وإن كان بمعنى مفعول لانه صار في عداد الاسماء، كالنطيحة والاكيلة. والضريبة: الصوف أو الشعر يُنفَشُ ثم يُدرَجُ ويشدُّ بخَيط ثم يغزل: والجمع الضرائب.
باب الضاد والراء والباء معهما ض ر ب، ر ض ب، ب ر ض، ر ب ض، ض ب ر مستعملات

ضرب: الضَّرْبُ يقَع على جميع الأعمال، ضَرْب في التجارةِ، وفي الأرض، وفي سبيل اللهِ، يصِفُ ذَهابَهم وأَخْذَهم فيه. وضَرَبَ يَدَه الى كذا، وضَرَبَ فلانٌ على يَدِ فلانٍ: حَبَسَ عليه أمراً أَخَذَ فيه وأراده، ومعناه: حَجَرَ عليه. والطَّيْرُ الضَّوارِبُ: المُخْتَرِقاتُ الأرضِ، الطّالباتُ الرِّزقِ. وضَرَبَ الدَّهْرُ من ضَرَباته أي كان كذا وكذا. وضَرَبَتِ المَخاضُ اذا شالَتْ بأذنابها ثم ضَرَبت بها فُروجَها ومَشَتْ فهي ضَوارِبُ. والفحل من الإبل يضرب الشَّوْلَ ضِراباً، وصاحبُها أَضْرَبَها الفَحْلَ. وأضْرَبَ الرِّيحُ والبَرْدَ النَّباتَ إِضراباً هكذا تقول العَرَبُ. وضَرِبَ النَّباتُ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ إذا أضّر به البردُ. وأضْرَبَتِ السَّمائِمُ الماءَ اذا أَنْشَفَتْه حتى تُسقِيَه الأرض . وأَضْرَبَ فلانٌ عن كذا أي كَفَّ وأنشد:

أصَبْحتُ عن طَلَب المعيشةِ مُضرِباً ... لما وَثِقْتُ بأن مالَكَ مالي]

ورجلٌ مِضْرَبٌ: شديدُ الضَّرْب. وضريبُ القِداحِ: هو المُوَكَّل بها. والضَّرْبُ: النَّحْوُ والصِّنْفُ، يقال: هذا ضَرْبُ ذاكَ وضَريبُ ذاك أي مثله، قال:

وما رأينا في الأنامِ ضَرْبا ... ضَرْبَكَ إِلاّ حاتِماً وكعبا  والضَّرَبُ: العَسَلُ الخالِصُ. والضَّرْبُ: الرجلُ الخفيفُ اللَّحْم، ليس بجَسيمٍ، قالَ طَرَفةُ:

أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه ... خشاش كرأس الحية المتوقد

والاضطِرابُ: تَضَرّبُ الوَلَدِ في البَطْن. ويقال: اضْطَرَبَ الحَبْلُ بينَ القَوْمِ اذا اختَلَفَتْ كَلِمتُهم. ورجلٌ مُضطربُ الخَلْق: طويلٌ، غير شديد الأسْرِ . والضَريبُ: الصَّقيعُ. والضَّريبُ: النَّظيرُ، والضَّريب: المَضروبُ. والضَّريبُ من اللَّبَن اذا خُلِطَ المَخْضُ بالحَقين. والضَّريبُ: الشَّهْدُ. والضَّريب: البَطينُ من النّاس وغيرهم. والضَّريبةُ: الطَّبيعةُ، يقال: إِنّه لكريمُ الضَّرائبِ. والضَّريبةُ: غَلَّةٌ تُضْرَبُ على العَبْد. والضَّريبةُ: كلُّ شيءٍ ضَرَبتَه بسيفِكَ من حَيٍّ أو مَيِّتٍ، [وأنشد لجرير: واذا هَزَزْتَ ضَريبةً قَطَّعتَها ... فمضَيتَ لا كَزِماً ولا مَبْهورا]

والضَّريبةُ: مَضْرِبُ السَّيْف. والضَّريبة: الصُّوفُ يُضْرَبُ بالمِطرَق. (والمُضْرِب: المُقيم في البيت، يقال: أضْرَبَ فلانٌ في بيته، أي أقامَ فيه. ويقال: أَضْرَبَ خُبْزُ المَلَّةِ فهو مُضْرِب اذا نضِجَ وآن له أن يُضْرَبَ بالعَصَا ويُنْفَضَ عنه رَمادُه وترابُه، قال ذو الرمة يصف خُبْزَةً:

ومَضرُوبةٍ في غير ذنْبٍ بَريئةٍ ... كَسَرتُ لأصحابي على عَجَل كَسْرا)

[والضّارِبُ: السابحُ في الماء، وقال ذو الرمُةِ:

كأنني ضارِبٌ في غَمْرةٍ لَجِبُ]

[والضَّرائبُ: ضَرائب الأَرَضِينَ في وَظائفِ الخراج عليها] . (والضاربُ: الوادي الكثير الشَّجَر، يقال: عليك بذلك الضارب فانزِلْهُ، وأنشَدَ:

لعمرُكَ إِنّ البيتَ بالضّارِبِ الذي ... رأيتَ وإِنْ لم آتِه ليَ شائِقُ)

رضب: الرّضابُ: ما يَرْضُبُ الإنْسانُ من رِيقِه، كأنَّه يَمْتَصُّه. واذا قَبَّلَ جاريتهُ رَضَبَ ريقها . وسُمِّيَ رُضاباً لبَرْدِه وبَلَلهِ. وقيل: الرُّضابُ فُتاتُ المِسْك، وليس كذلك. والرَّضبُ الفِعْلُ. والرّاضِبُ: ضَرْبٌ من السِّدْر، والواحدةُ راضبِةٌ.

برض: بَرَضَ النَّباتُ يَبْرُضُ بُروضاً، وهو [اوّلُ] ما يُعَرف ويَتَناوَل منه النَّعَم. والتَبَرّض: التَبَلُّغُ بالبُلْغةِ من العَيْش، والتَطَلُّبُ له من هنا وهنا قليلاً بعد قليل. وكذلك تَبَرَّضَ الماءَ من الحوضِ اذا قلّ ، تصيبُ في القِرْبة من هنا وهنا، قال:

وقد كنتُ بَرّاضاً لها قبلَ وصلِها ... فكيفَ وَلَدَّتْ حَبْلَها بحِباليا

أي كنتُ أُطالبُها في الفَيْنة بعد الفَيْنة، فكيف وقد عَلِقَ بعضُنا ببعضٍ، والابتِراضُ منه. وثَمْدٌ بَرْضٌ أي قليل من الماء، قال:

في العِدِّ لم يُقْدَحْ ثِماداً بَرْضا

والبَرّاضُ بن قيس الكناني الذي فَتَكَ بعُروةَ بنِ كثير الرحّال، وهو الذي هاجت به حرب عُكاظ. والمُبْرِضُ الذي يأكل شيئا من مالهِ ويُفْسِدُهُ، وكذلك البَرّاض.

ربض: رَبَضُ البَطْن: ما ولي الأرض من البَعير وغيره، ويُجْمَع على أرباض ، وقوله:

أَسْلَمَتْها مَعاقِدُ الأرباض

أي مَعاقِد الحِبال على أرباض البطون. والرَّبَضُ: ما حَوْلَ مَدينةٍ أو قَصْرٍ من مَساكِنِ جُنْد أو غيرهم، ومَسْكَنُ كُلِّ قَومٍ على حِيالهم: ربض، ويجمع على أرباض. ربض، ويجمع على أرباض. والرِّبْضةُ: مَقْتَلُ قَوْمٍ قُتِلُوا في بُقعةٍ واحدة. والرَّبيضُ: شاءٌ برُعاتِها اجتَمَعَتْ في مَرْبِضهِا. ورَبَضُ الرجل: امرأتُه. وتَزَوَّجَ الرجلُ امرأةً تُرْبِضه أي تُعَزِّبُه أي تُذهِبُ عُزُوبَتَه. وكلُّ شيءٍ لا يَبْرُكُ على أربعةٍ فهو يَرْبِضُ رُبُوضاً. والأرنَبة رابِضةٌ أي مُلتَزقةٌ بالوَجْه. والرُّبُضُ في قول بعضهم الأَرْطاةُ الضَّخْمةُ، واحدُها رَبُوض، قال:

برُبُضِ الأَرْطَى وحِقْفٍ أعْوَجَا

والرَّبوض من نَعْتِ الأرْطَى، ويقال من نَعْتِ البَقَرةِ الرابضةِ.

وفي الحديث: احلُبْ من اللَّبَنِ ما يُرْبِضُ القومَ

أي يَسقيهم. وقِرْبةٌ رَبُوضٌ أي ضَخْمةٌ عظيمةٌ. وشَجَرةٌ رَبُوضٌ، ودَرْعٌ رَبُوضٌ. والرّوَيْبضَةُ: الانسانُ المجهول، والجمع رُوَيْبِضون ورْوَيْبِضات. وفي ذكر الفِتْنِة: ويَتَكَلَّم فيها الرُّوَيْبِضةُ، قيل: فما الرُّوَيْبِضَة؟ قال: الفُوَيْسِقُ يَتكلَّمُ في أمر العامَّةِ.

وفي حديثٍ: فانْبَعَثَ لها واحدٌ من الرابضةِ

، والرّابضة مَلائكةٌ أُهْبِطوا مع آدَمَ يَهْدُونَ الضُّلاّلَ.

ضبر: ضَبَرَ الفَرَسُ يضبُرُ ضَبْراً اذا وثب في عدوه. والضَّبْرُ: جِلْدةٌ تُغَشَّى خَشَباً فيها رِجالٌ، تُقَرَّبُ الى الحُصُون لقِتال أهلها، والجمعُ الضُّبُور. والضَّبْرُ: شِدَّةُ تَلْزيز العِظامِ واكتِناز اللَّحْم، وجَمَلٌ مَضْبورُ الخَلْق، قال:

مَضْبرُ اللحيين بَسْراً مِنهَسا

والضَّبْرُ: الجماعةُ من الناس. والإضْبارةُ: حُزْمَةٌ من صُحُف أو سِهام ونحوِه، والضِّبارةُ لغة فيها.
الضاد والراء والباء ض ر ب

الضّرْب معروفٌ ضَرَبَه يَضْرِبُه ضَرْباً وضَرَّبَهُ ورَجُلٌ ضَارِبٌ وضروبٌ وضَرِيبٌ وضَرِبٌ ومِضْرَب كثيرُ الضَّرْبِ والضَّريبُ المَضْروبُ والمِضْرَبُ والمِضْرابُ جميعاً ما ضُرِبَ به وضَرَب الوَتِدَ يَضْرِبُه ضَرْباً دقَّه حتى رَسَبَ في الأرض وَوَتَدٌ ضَرِيبٌ مَضْروبٌ هذه عن اللحيانيِّ وضَرُبَتْ يَدُه جَادَ ضَرْبُها وضَرَبَ الدِّرهَمَ يَضْرِبُه ضرْباً طَبَعهُ وهذا دِرْهمٌ ضَرْبُ الأميرِ وَصَفُوه بالمَصْدَر ووَضَعُوه موضعَ الصِّفة وإن شئتَ نَصَبْتَ على نِيّةِ المَصْدرِ وهو الأكْثَرُ لأنه ليس من اسْمِ ما قبله ولا هُوَ هُوَ واضْطَرَبَ خَاتَماً سأل أن يُضْرَبَ له وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم

اضْطَرَبَ خَاتَماً من ذَهَبٍ ثم اضْطَرحه واصْطَنعه من وَرِقٍ حكاه الهَرَوِيُّ في الغريبَيْن ورجُل ضَرِبٌ جَيِّدُ الضَّرْبِ وضَرَبَتِ العقْربُ تَضْرِبُ ضَرْباً لَدَغتْ وضَرَبَ العِرْقَ والقَلْبُ يَضْرِبُ ضَرْباً خَفَقَ وتضرَّبَ الشيءُ واضْطَربَ تَحرَّك ومَاجَ والاضْطرابُ طولٌ مع رَخَاوةٍ ورَجُلٌ مُضْطرِبُ الخَلْقِ واضْطَربَ البرقُ في السحابِ تحرّكَ والضَّرِيبُ الرأس سُمِّيَ بذلك لكَثْرَةِ اضْطرابه وضَريبَةُ السَّيفِ ومَضْرَبُه ومَضْرِبُه ومَضْرِبَتُه ومَضْرَبَتُهُ حَدُّهُ حكى الأخيرتَيْن سيبَوَيْه وقال جعلُوه اسماً كالحديدةِ يَعْنِي أنهما لَيْسَتا على الفِعْل وهو دون الظُّبَّة والضَّرِيبَةُ ما ضَرَبْتَهُ بالسَّيْفِ وربما سمِّي السَّيْفُ نَفْسُه ضَرِيبَةً وضُرِبَ بِبَلِيَّةٍ رُمِيَ بها لأن ذلك ضَرْبٌ وضُرِبَتِ الشَاةُ بِلَوْنِ كذا أي خُولِطَتْ وكذلك قال اللُّغَوِيُّونَ الجَوْزاءُ من الغَنَمِ التي ضُرِبَ وسَطُها بِبَيَاضٍ من أعلاها إلى أسْفَلِها وضَرَبَ في الأرض يَضْرِب ضَرءباً وضَرَبَاناً خرج فيها تاجراً أو غازِياً وقيل أسْرَعَ وقيل ذَهَبَ فيها وضَرَبَتِ الطيرُ ذَهَبتْ تَبْتَغِي الرِّزْقَ وضَرَب في سَبِيلِ الله يَضْرِبُ ضرباً نَهَضَ وضَرَبَ بنَفْسِهِ الأرضَ أقامَ فهو ضِدٌّ وضَرَب بِيدِه إلى كذا أَهْوَى وضَرَبَ على يَدِه أمسَكَ وضَرَب على يدِه كفَّهُ عن الشيءِ وضارَبْتُ الرَّجُلَ مُضَارَبَةً وضِراباً وتَضَارَبَ القومُ واضْطربُوا ضَرَب بعضُهُم بَعْضاً وضَارَبَنِي فَضَرَبْتُه أَضْرُبُه كنتُ أَشَّد ضربّا منه وضَرَبَتِ المخاضُ شالتْ بأذنابِها ثم ضَرَبَتْ بها فُروجَها ومَشَتْ وناقةٌ ضارِبٌ وضارِبَةٌ فَضَارِبٌ على النَّسَبِ وضارِبَةٌ على الفِعْل وقيل الضورابُ من الإِبِلِ التي تمتنع بعد اللِّقاحِ فَتُغِزُّ أنْفُسَها فلا يُقْدَرُ على حَلْبِها وضرَبَ الفحلُ الناقةَ يَضْرِبُها ضَرْباً نَكَحها قال سيبويه ضَرَبها الفحلُ ضِرَاباً كالنّكاحِ قال والقياسُ ضَرْباً ولا يقولونه كما لا يقولُون نَكْحاً وهو القياسُ وناقةٌ ضارِبٌ ضَرَبَها الفَحْلُ على النَّسب وناقة تَضْرَابٌ كضاربٍ قال اللحيانيُّ هي التي ضُرِبَتْ فلم يُدْرَ ألاقحٌ هي أم غير لاقح وأتتِ الناقةُ على مَضْرِبها أي على زَمَنِ ضِرَابِها وقد أَضْرَبْتُ الفَحْلَ الناقةَ وأَضْرَبْتُها إيّاه الأخيرةُ على السَّعَةِ وضَرِيبُ الحَمْضِ رَدِيئُه وما أُكِلَ خَيْرُه وبَقِي شَرُّه وأُصولُه ويقال هو ما تكسَّر منه والضَرِيبُ الجَلِيدُ وضُرِبَتِ الأرضُ ضَرْباً أصابها الضَّرِيبُ قال أبو حنيفةَ ضَرِبَ النباتُ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ ضَرَبَهُ البَرْدُ فأضرَّ به أَضَرَبَتِ السماءُ الماءَ إذا أنْشَفَتْهُ حتى تُسْقِيَه الأرضَ وأَضْرَبَ البردُ والريحُ النَّبات يضرِبُهُ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ إذا اشْتدَّ عليه القَرُّ حتى يَبِسَ والضَّرَبُ العَسَلُ الأبيضُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ وقيل الضَرَبُ عَسَلُ البرِّ قال الشَّمَّاخ

(كأنَّ عُيونَ الناظِرينَ يَشُوفُها ... بِها ضَرَبٌ طَابَتْ يداً مَنْ يَشُورُها)

والضَّرْبُ بتسكين الرَّاء لغةٌ فيه حكاه أبو حنيفةَ قال وذاك قليلٌ والضَّرَبَةُ الضَّرَبُ وقل هي الطائفةُ منه واسْتَضْرَبَ العسَلُ غَلُظَ وابْيضَّ وعَسَلٌ ضَرِيبٌ مُسْتَضْرِبٌ والضَّرْبُ المَطَرُ الخفيفُ والضَّرْبَةُ الدَّفعَةُ من المَطَرِ وقد ضَرَبَتْهم السّماءُ وأَضْرَبْتُ عن الشيءِ كفَفْتُ وأَعْرضْتُ وضَربَ عنه الذّكْرَ وأَضَرَبَ عنه صَرَفَه وقوله تعالى {أفنضرب عنكم الذكر صفحا} الزخرف 5 أي نُهْمِلُكُم ولا نُعَرِّفُكُم ما يجب عليكُم لأَنْ اَسْرَفْتثم ومثله {أيحسب الإنسان أن يترك سدى} القيامة 36 وأَضْرَبَ في البَيْتِ أقامَ وقد ضَرَبَ بالقِدَاح والضَّرِيبُ الموَكَّلُ بالقِدَاحِ وقيل الذي يَضْرِبُ بها قال سيبَوَيْه هو فَعِيلٌ بمعنى فاعلٍ يقال هو ضَرِيبُ قِدَاحٍ قال ومثلُه قولُ طَرِيف بن مالِكٍ العَنْبِريِّ

(أوَكُلَّما وَرَدَتْ عُكَاظَ قَبيلةٌ ... بَعَثُوا إليَّ عَرِيفَهم يَتَوَسَّمُ)

إنما يُريدُ عَارِفَهُم وجَمْعُ الضَّريبِ ضُرَباءُ قال أبو ذؤيبٍ

(فَوَرَدْنَ والعَيُّوقُ مَقْعَدُ رَابِئ ... الضُرَبَاءِ خَلْفَ النَّجْم لا يَتَتلَّعُ)

والضَّرِيبُ القِدْحُ الثالثُ من قِداحِ المَيْسِر قال اللحيانيُّ وهو الذي يُسَمَّى الرَّقيب قال وفيه ثلاثةُ فُروض وله غُنْم ثَلاثةِ أَنْصباءُ إن فاز وعليه غُرْمُ ثلاثةِ أنْصباءَ إن لم يَفُزْ وضربتُ الشيءَ بالشيءِ وضَرَّبتُه خَلَطْتُه وضَرَّبْتُ بينهم في الشَّرِّ خَلَطْتُ والضَّرِيبَةُ القِطعةُ من القُطْنِ والصُّوفِ والضَّريبُ من اللَّبنِ الذي يُحْلَبُ من عِدَّةِ لِقاحٍ في إناءٍ واحدٍ فيُضْرَبُ بعضُه بعضٍ ولا يقال ضَرِيبٌ لأقلَّ من لبن ثلاث قال بعضُ أهلِ البادية لا يكونُ ضَرِيباً إلا من عدّةٍ من الإِبِلِ فمنه ما يكونُ رقيقاً ومنه ما يكون خاثِراً قال ابنُ أحمر (وما كُنتُ أخشَى أن تكونَ مَنِيَّتِي ... ضَرِيبَ جِلادِ الشَّول خَمْطَّا وصَفِيا)

أي سَبَبُ مَنِيّتِي فحَذَفَ وقيل هو ضَرِيبٌ إذا حُلِب عليه من اللَّيلِ ثم حلب عليه من الغَدِ فضُرِبَ به والضَّرْبُ المِثْلُ وجمعُه ضُرُوب وهو الضَّرِيبُ وجمعُه ضُرَباء والضَّرْبُ من بَيْتِ الشِّعْرِ آخِرُه كقولِه فَحَوْمَلِ من قوْلِه

(بِسِقْطِ اللَّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ ... )

والجمع أَضْرُبٌ وضُرُوب والضَّواربُ كالرِّحابِ في الأوْدِية واحدها ضَارِبْ وقيل الضارِبُ المكانُ المطمئَنُّ من الأرضِ به شَجَرٌ والجمع كالجمع قال ذو الرُّمَّة

(قد اكْتَفَلَتْ بالحَزْنِ واعُوَجَّ دُونَها ... ضَوَارِبُ من غَسّانَ مُعْوَجَّةٌ سَدّرا)

وقيل الضارب قطعةٌ من الأرضِ غليظةٌ تستطيلُ في السَّهْلِ والضَّرْبُ الرجلُ الخفيفُ اللَّحْمِ وقيل النَّدْبُ الماضِي الذي ليس برَهْلٍ قال طَرفةُ

(أنا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الذي تَعْرِفُونَه ... خَشَاشٌ كَرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقَّدِ)

وقولُ أبي العيال

(صُلاةُ الحَرْبِ لم تُخْشِعْهُمُ ... ومَصَالِتُ ضُرُبُ)

قال ابن جِنِّي ضُرُبٌ جمع ضَرْبٍ وقد يجوز أن يكونَ جَمْعَ ضَرُوبٍ والضَّرِيبةُ الطَّبيعةُ وهذه ضَرِيَبَتُه التي ضُرِبَ عليها وضُرِبَها وضُرِب عن اللحياني لم يَزِدْ على ذلك شيئاً أي طُبعَ والضَّرْبُ الصِّنْفُ من الأشياءِ والجمعُ ضُرُوبٌ أنشد ثعلبٌ

(أراكَ من الضَّرْبِ الذي يَجْمَعُ الهَوَى ... وحَوْلَكَ نِسْوَانٌ لَهُنَّ ضُرُوبُ)

وكذلك الضَّرِيبُ وقولُهم ضَربْتُ له المَثَلَ بكذا إنّما معناه بَيَّنْتُ له ضَرْباً من الأمثالِ أي صِنْفاً منها والضَّرِيب النَّصِيبُ والضَّرِيب البَطْنُ من الناسِ وغيرهم وضَرَب على العَبْدِ الإِتَاوةَ ضَرْباً أوْجَبَها عليه بالتَّأجيِل والاسْمُ الضَّرِيبَة وضَاربَ فلانٌ لفُلانٍ في مالِه إذا اتّجرَ فيه وما يُعَرَفُ له مَضْرِبُ عَسَلةٍ أي أصْلٌ ولا قَوْمٌ ولا أبٌ ولا شَرَفٌ وضَرَبَ اللَّيْلُ بأَرْوَاقِه أقْبلَ قال حُمَيْدٌ

(سَرَى مِثْلَ نَبْضِ العِرْقِ واللَّيلُ ضَاربٌ ... بأَرْوَاقِه والصُّبْحُ قَدْ كَادَ يَسْطَعُ)

وقال

(ورابَعَتِنْي تحت لَيْلٍ ضاربِ ... )

وضَرَبَ الليلُ عليهم طال قال

(ضَرَبَ الليلُ عليهم فَرَكَدْ ... )

وقولُه تعالى {فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا} الكهف 11 قال الزجاجُ معناه مَنَعناهُم أن يَسْمَعُوا لأنَّ النائم إذا سَمِعَ انْتبه وجَاءَ مُضْطَرِبَ العِنان أي مُنْهزماً مُنْفَرِداً وضَرَّبَتْ عينُهُ غَارَت كَحَجَّلَتْ والضَّرِيبة اسمُ رَجُلٍ من العَرَبِ 
ضرب: (ضَرَبَه يَضْرِبُه) ضَرْباً، والضَّرْب مَعْرُوفٌ (وضَرَّبَه) مُشَدَّداً (وَهُوَ ضَارِبٌ وضَرِيبٌ) كأَمِيرٍ (وضَرُوبٌ) كَصَبُور (وضَرِبٌ) كَكَتِفٍ (ومِضْرَبٌ) بِكَسْر الْمِيم (كَثِيرُه) أَي الضَّرْب أَو شَدِيدُه (ومَضْرُوبٌ وضَرِيبٌ) كِلَاهُمَا بِمَعْنًى. وقَدْ جَمعَ المُؤَلِّفُ بَيْنَ هَذِه الصِّفَاتِ دُونَ تَمْيِيز بَيْنَ فَاعِل أَو مَفْعُولٍ أَو صِفَةٍ مُشَبَّهةٍ أَوْ أَسمَاءِ مُبَالَغَةٍ، فِي نَمَطٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ نَوْعٌ من التَّخْلِيطِ يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ لَهُ، كَذَا قَالَه شَيْخُنَا.
(والمِضْرَبُ والمِضْرَابُ) بكَسْرِهِما جَمِيعاً: (مَا ضُرِبَ بِهِ) .
(وضَرُبَتْ يَدُه كَكَرُمَ: جَادَ ضَرْبُها) .
(و) مِنَ الْمَجَازِ: (ضَرَبَت الطيرُ تَضْرِبُ: ذَهَبَت) والطَّيْرُ الضَّوَارِبُ الَّتِي (تَبْتَغِي) أَي تَطْلُب (الرِّرْقَ) . وَفِي لِسَان الْعَرَب: هِيَ المُخْتَرِقَاتُ فِي الأَرْض الطَّالِبَاتُ أَرزَاقَها.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ (عَلى يَدَيْه: أَمْسَكَ) ، وضَرَبَ بِيَدِه إِلَى كَذَا: أَهْوَى. وضَرَبَ عَلَى يَده: كَفَّه عَن الشَّيْء. وضَرَبَ على يَدِ فُلَانٍ إِذَا حَجَر عَلَيْه. وَعَن اللَّيْثِ: ضَرَبَ يَدَهُ إِلَى عَمَل كَذَا، وضَرَب على يَدِ فُلَانٍ إِذَا مَنَعَه مِنْ أَمْرٍ أَخَذَ فِيه كقَوْلِك: حَجَر عَلَيْه. وَفِي حَدِيثِ ابْن عُمَر: (وأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِه) أَي أَعْقِدَ مَعه البَيْعَ؛ لأَنَّ مِنْ عَادَةِ المُتَبَايِعَين أَن يَضَع (أَحَدُهما) يَدَه فِي يَد الآخر عِنْد عَقْدِ التَّبَايُع.
قلت: وَفِي الأَسَاس فِي بَابِ المَجَاز: ضَرَبَ عَلَى يَدِه: أَفْسَدَ عَلَيْه مَا هُو فِيهِ. وضَرَبَ القَاضِي على يَدِه: حَجَرَه (و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ (فِي الأَرْضِ) وَفِي سبيلِ اللهِ، كَمَا فِي الأَسَاسِ، يَضْرِب (ضَرْباً وضَرَبَاناً) مُحَرّكَةً ومَضْرَباً بِالْفَتْح: (خَرَجَ) فِيهَا (تَاجِراً أَو غَازِياً، أَو) ضَرَبَ فِيهَا إِذَا نَهَضَ و (أَسْرَعَ) فِي السَّيْرِ (أَو) ضَرَبَ: (ذَهَبَ) يَضْرِبُ الغَائِطَ والخَلَاءَ والأَرْضَ إِذَا ذَهَب لقضاءِ الحَاجَة. ومِنْهُ الحَدِيثُ: (لَا يَذْهَبُ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الغَائِطَ يَتَحَدّثَان) . وَفِي حَدِيثِ المُغِيرَةِ (أَنَّ النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم انْطَلَق حَتَّى تَوَارَى عَنِّي فضَرَبَ الخَلَاءَ ثمَّ جَاءَ) . ويُقَلُ: ضَرَبَ فُلان الغَائِطَ إِذَا مَضَى إِلَى مَوْضع يَقْضِي فِيه حَاجَتَه، وَهُوَ مَجَازٌ. وَقيل: ضَرَبَ: سَارَ فِي ابْتِغَاء الرِّزْقِ. وَفِي الحَدِيث: (لَا تُضْرَبُ أَكْبَادُ الإِبِل إلّا إِلى ثلاثَةِ مَسَاجِد) . أَي لَا تُرْكَبُ فَلَا يُسَارُ عَلَيْهَا، يُقَال: ضَرَبْتُ فِي الأَرْضِ إِذَا سَافَرْتَ تَبْتَغِي الرِّزْقَ. يُقَال: إِنَّ لِي فِي أَلْفِ دِرْهَم لمضْرَباً أَي ضَرْباً. وضربتُ فِي الأَرْضِ أَبْتَغِي الخيرَ مِن الرِّزْقِ. قَالَ الله عزّ وجلّ: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى الاْرْضِ} (النِّسَاء: 101) أَي سَافَرْتُم. وَقَوله: {لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى الاْرْضِ} (الْبَقَرَة: 273) إِذَا سَارَ فِيهَا مُسَافِراً، فَهُوَ ضَارِبٌ.
والضَّرْب يَقَع على جَمِيعِ الأَعْمَال إِلَّا قَلِيلاً، ضَرَبَ فِي التِّجَارة وَفِي الأَرْض وَفِي سَبِيلِ اللهِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيَ قَالَ: (إِذَا كَانَ كَذَا وكَذَا، وذَكَر فِتْنَة، ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِه) . قَالَ أَبُو مَنْصُور أَي أَسْرَعَ الذَّهَابَ فِي الأَرْضِ فِرَاراً من الفِتن، وقِيلَ: أَسْرَع الذَّهَابِ فِي الأَرْضِ بأَتْبَاعِه.
وَفِي تَهْذيب ابْن القَطَّاع: وضَرَبَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَفِي الأَرْضِ للِتِّجَارَةِ ضَرْباً: قَصَدَ.
(و) ضَرَبَ (بِنَفْسِه الأَرْضَ) ضَرْباً: (أَقَامَ) ، وَفِي الحَدِيثِ: (حتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَن) أَي رَوِيتْ إِبِلُهم حتَّى بَرَكَت وأَقَامَتْ مَكَانَها (كَأَضْرَب) يُقَالُ: أَضْرَبَ الرَّجُلُ فِي الْبَيْت: أَقَامَ.
قَالَ ابْن السِّكِّيت: سَمِعْتُهَا من جَمَاعَةٍ من الأَعْرَاب. ومَا زَال مُضْرِباً فِيهِ أَي لَمْ يَبْرَح فَهُوَ (ضد) .
(و) ضَرَب (الفَحْلُ) الناق يَضْرِبُها (ضِرَاباً) بالكَسْرِ: نَزَا عَلَيْهَا أَي (نَكَح) . وأَضْرَبَ فُلَانٌ (ناقَتَه) أَي أَنْزَى الفَحْلَ عَلَيْهَا. ضَرَبَهَا وأَضْرَبْتُها إِيَّاهُ، الأَخيرَةُ على السَّعَة. وَقد أَضْرَبَ الفحلُ النَّاقَةَ يُضْرِبُهَا إِضْرَاباً فَضَرَبها الفَحْلُ يَضْرِبُهَا ضَرْباً وضِرَاباً، وَقد أَغفَله المُصَنّف، كَمَا أَغْفَل شيخُنَا أَضْرَبْتُهَا إِيَّاه مَعَ تَبَجُّحَاتِه. قَالَ سِيبَوَيْه: ضَرَب 2 االفحلُ ضِرَاباً كالنِّكَاح، قَالَ: والقِيَاس ضَرْباً، وَلَا يَقُولُونَه، كَمَا لَا يَقُولُون: نَكْحاً وَهُوَ القِيَاسُ. قُلْت: ومِثْلُه قولُ الأَخْفَشِ خِلَافاً للفَرَّاءِ فإِنَّه جَوَّزَه قِيَاساً. وَفِي الحَدِيثِ (أَنَّه نَهَى عَن ضِرَابِ الجَمَل) هُوَ نَزْوُه عَلَى الأُنْثَى، والمُرَادُ بالنَّهْي مَا يُؤْخَذُ عَلَيْه من الأُجْرَةِ لَا عَن نَفْسِ الضِّرَابِ، وتَقْديرُه نَهَى عَنْ ثَمَنِ ضِرَابِ الْجَمَل كنَهْيه عَنْ عَسِيبِ الفَحْل أَي (عَنْ) ثمنه. وَمِنْه الحَدِيثُ الآخر: (ضِرَابُ الفَحْلِ من السُّحْتِ) أَي أَنَّه حَرَامٌ، وَهَذَا عامٌّ فِي كُلِّ فَحْل. ويقَال أَتَتِ النَّاقَ عَلَى مَضْرِبِهَا، بالكَسْر، أَي على زَمَنِ ضِرَابِها والوَقْتِ الَّذِي ضَرَبَهَا الفَحْلُ فِيهِ، جَعَلُوا الزَّمَانَ كالمَكَانِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَت (النَّاقَةُ) وَفِي غيرِ القَامُوسِ (المَخَاضُ) (شَالَتْ بِذَنَبِهَا) . قَالَ شَيخنَا: وَفِي نُسْخَة صَحِيحَة بأَذْنَابِهَا، بصِيغَة الجَمْعِ فيكُونُ من إِطْلَاقِ الجَمَع عَلَى المُفْرَد أَو تَسْمِيَةِ كُلِّ جُزْءٍ باسْمِ الكُلّ. قلت: ومِثْلُهُ فِي المُحْكَم ولِسَانِ الْعَرَب. والَّذِي فِي تَهْذِيبِ ابْنِ القَطَّاع: والنُوق ضَرْباً: شَالَتْ بأَذْنَابِهَا (فَضَرَبَتْ) بِهِ أَو بِهَا (فَرْجَهَا) ، وَفِي نُسْخَة فُرُوجَهَا، ومِثْلُه فِي الأَسَاس وغَيْرِ (فَمَشَتْ، وَهِي) ضَوَارِبُ. ونَاقَةٌ ضَارِبٌ) على النَّسَب (وضَارِبَةٌ) على الفِعْلِ، ونَاقَةٌ ضَارِبٌ، كتَضْرَابٍ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هِيَ الَّتِي ضُرِبَت فَلَمْ يُدْرَ أَلَاقِحٌ هِيَ أَمْ غَيْرُ لَاقِح.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ (الشيءَ بالشَّيْءِ: خَلَطَه) . ونَقَلَ شَيْخُنَا عَن بَعْضِهِم تَقْيِيدَه باللَّبَنِ، ولَمْ أَجِدْه فِي دِيوَان. وَالَّذِي فِي لِسَانِ الْعَرَب وغَيْرِه: وضَرَبْتُ بَيْنَهُم فِي الشَّرِّ: خَلَطْتُ (كَضَرَّبَه) تَضْريباً.
والتَّضْرِيبُ بَين القَوْمِ: الإِغْرَاءُ. والتَّضْريبُ أَيْضاً: تَحْرِيضُ الشُّجَاعِ فِي الحَرْبِ. يُقَالُ: ضَرَّبَه وحَرَّضَهُ.
وَفِي لِسَان العَرَب: ضُرِبَت الشَّاةُ بِلَوْنِ كَذَا أَي خُولِطَت؛ ولِذَلِكَ قَالَ اللُّغَوِيُّونَ: الجَوزَاءُ مِنَ الغَنَم: الَّتي ضُرِبَ وَسَطُها بِبَيَاضٍ مِنْ أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلِهَا.
(و) ضَرَبَ (فِي المَاءِ: سَبَحَ) . والضَّارِبُ: السَّابِحُ فِي المَاءِ. . قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
لَيَالِيَ اللَّهُو تُطْبِينِي فَأَتبَعُه
كَأَنَّنِي ضَارِبٌ فِي غَمْرَةِ لَعِبُ (و) من الْمجَاز: ضَرَبَ العُقْرُبان إِذَا (لَدَغَ) . يُقَال: ضَربَت العَقْرَبُ تَضْرِب ضَرْباً: لَدَغَتْ.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ العِرْقُ ضَرْباً وضَرَبَاناً: نَبَضَ وخَفَقَ، وضرَبَ العِرْقُ ضَرَبَانا إِذَا آلَمَه و (تَحرَّك) بقُوَّةٍ. والضَّارِبُ: المُتَحَرِّكُ.
والمَوْجُ يَضْطَربُ أَي يَضْرِبُ بَعْضُه بَعضاً. والاضْطرَابُ: الحَرَكَة. واضْطَرَبَ البَرْقُ فِي السحَاب: تَحَرَّكَ.
(و) ضعرَبَ الليلُ عَلَيْهِم: (طَالَ) . قَالَ:
ضَرَبَ اللَّيْلُ عَلَيْهِم فرَكَدْ
والضَّارِبُ: الطَّوِيلُ من كُلِّ شَيْءٍ، ومِنْ قَوْلُه:
وَرَابتْنِي تَحْتَ لَيْلٍ ضَارِب
بِسَاعِدٍ فَعْمٍ وكَفَ خَاضِبِ
(و) ضَرَبَ عَن الشَّيْء: كَفَّ و (أَعْرَضَ) . وضَرَبَ عَنْه الذِّكْرَ، وأَضْرَبَ عَنْه: صَرَفَه. وأَضْرَب عَنه أَعْرَضَ. قَالَ عَزَّ وجَلَّ: {أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذّكْرَ صَفْحاً} (الزخرف: 5) أَي نُهْمِلُكُم فَلَا نُعَرِّفكم مَا يَجِبُ عَلَيْكُم لِأَنْ كُنْتُم قَوْماً مُسْرِفِين، الأَصْلُ فِي قَوْلِه: ضَرَبْتُ عَنه الذِّكْر أَنَّ الرَّاكِبَ إِذَا رَكِبَ دَابَّةً فَأَرَادَ أَنْ يَصْرِفَه عَنْ جِهَتِهِ ضَرَبَه بعَصَاه ليَعْدِلَه عَن الْجِهَةِ الَّتِي يُرِيدُهَا فوُضِعَ الضَّرْبُ مَوْضِعَ الصَّرْفِ والعَدْلِ. يُقَالُ: ضَرَبْتُ عَنْه وأَضْرَبْتُ، وقِيل (فِي) قوْله: {أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذّكْرَ صَفْحاً} أَنَّ مَعْنَاهُ أَفَنَضْرِب الْقُرْآن عَنْكُم وَلَا نَدْعُوكُم بِهِ إِلَى الإِيمان صَفْحاً أَي مُعْرِضِين عَنْكُم. أَقَامَ صَفْحاً وَهُوَ مَصْدَرٌ مُقَامَ صَافِحِين، وهذَا تَقْرِيعٌ لَهُم وإِيجَابٌ للحُجَّة عَلَيْهِ وإِنْ كَانَ لَفْظُه لَفْظَ اسْتِفْهَام.
وَيُقَال: ضَرَبتُ فُلَاناً عَنْ فُلَان، أَي كَفَفْتُه عَنْهُ فأَضْرَبَ عَنْهُ إِضْرَاباً، إِذَا كَفَّ. وأَضْرَبَ فُلَانٌ عَن الأَمْرِ فهُو مُضْرِبٌ إِذَا كَفَّ. وأَنْشَدَ: أَصْبَحتُ عَنْ طَلَبِ المَعِيشَة مُضْرِباً
لَمَّا وَثِقْتُ بأَنَّ مَالَكَ مَالي
(و) ضَرَبَ بِيَدِه إِلى الشَّيْءِ (أَشَار) .
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ (الدهرُ بَيْنَنَا) إِذَا (بَعَّدَ) مَا بَيْنَنَا وفَرّق، قَالَه أَبُو عُبَيْدَة، وأَنْشَد لذِي الرُّمَّة:
فإِنْ تَضْرِبِ الأَيَّامُ يَا مَيَّ بَيْنَنَا
فَلَا ناشِرٌ سِرًّا وَلَا مُتَغَيِّرُ
(و) من الْمجَاز أَيضاً: ضرَب (بِذَقَنهِ الأَرْضَ) إِذَا (جَبُنَ وخَافَ) شَيْئاً فخرِقَ بالأَرض، وَزَاد فِي الأَسَاس أَو استحيا. قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ غِرْبَاناً خافَتْ صَقْراً:
ضَوَارِبُ بالأَذْقَان من ذِي شَكِيمَةٍ
إِذَا مَا هَوَى كالنَّيْزَكِ المُتوَقِّدِ
(و) من الْمجَاز فِي الحدِيثِ: (فَضَرَبَ (الدَّهْرُ) من ضَرَبَانِه) ، ويُرْوَى (مِنْ ضَرْبِه) أَي مَرَّ من مُروره و (مضى) بعضُه وَذهب.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وقَوْلُهِم: فضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرَبَانه كقَوْلِهِم: فقَضَى مِنَ الْقَضَاء، وضَرَبَ الدَهرُ مِن ضَرَبَانِه أَنْ كَانَ كَذَا وكَذَا.
وَفِي التَّهْذِيب لابْنِ القَطَّاع: وضَرَبَ الدَهْرُ ضَرَبَانه: أَحْدَثَ حَوَادِثَه.
(و) وَمن الْمجَاز: (الضَّرْبُ) يالفَتْح، ورُوِيَ عَنِ الزَّمَخْشَرِيّ بالكَسْرِ أَيضاً كالطِّحْنِ هُوَ (المِثْلُ) والشَّبِيهُ. قَالَه ابنُ سِيدَه. وجَمْعُه ضُرُوبٌ. وقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِي: الضَّرْبُ: الشَّكْلُ فِي القَدِّ والخَلْق. وَقَوله عَزّ وجَلّ: {كَذالِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ} (الرَّعْد: 17) أَي يُمَثِّلُه حَيْثُ ضَرَبَ مَثَلاً للحَقِّ والبَاطِلِ، والكَافِرِ والمُؤْمِنِ فِي هَذِهِ الآيَة. ومَعْنَى قَوْله عَزَّ وجَلَّ: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلاً} (يللهس: 13) أَي اذكُرْ لَهُم ومَثِّل لَهُم. يُقَالُ: عِنْدِي مِنْ هَذَا الضَّرْبِ شَيءٌ كَثِيرٌ أَي مِنْ هَذَا المِثَالِ. وَهَذِه الأَشْيَاءُ عَلَى ضَرْبٍ واحِدٍ أَي عَلَى مِثَال قَالَ ابْن عَرَفَه: ضَرْبُ الأَمْثَالِ: اعْتِبَارُ الشَّيْءِ بِغَيْرِه. قَالَ شَيْخُنَا: وَفِي شَرْح نَظْمِ الفَصِيح: ضَرْبُ المَثلِ: إِيرادُه لِيُتَمَثَّل بِهِ وَيُتَصَوَّر مَا أَرَادَ المُتَكَلِّمُ بَيَانَه لِلْمُخَاطَب. يُقَالُ: ضَرَب الشَّيْءَ مَثَلاً، وضَرَبَ بِهِ. وتَمَثَّلَه وتَمَثَّلَ بِهِ. ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا مَعْنى قَوْلِ بَعْضِهِم: ضَرْبُ المَثَلِ: اعْتِبَارُ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ وتَمْثِيلُه بِهِ، انْتَهَى، وقَوْلُه تَعَالَى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ القَرْيَةِ} (يللهس: 13) . قَالَ أَبُو إِسْحَاق: مَعْنَاه اذكُرْ لَهُم مَثَلاً: مَثِّل لهُم مَثَلاً. قَالَ: ومَثَلاً مَنْصُوبٌ لأَنَّه مَفْعُولٌ بِهِ، ونَصبَ قَوْلَه: أَصْحَابَ القَرْيَة لأَنَّهُ بَدلٌ مِنْ قَوْله مَثَلاً، كأَنَّه قَالَ: اذكُر لَهُم أَصْحَابَ القَرْيَة أَي خَبَرَ أصْحَابِ القَرْيَةِ. قُلْت: ويَجُوزُ أَنْ يَكُون مَنْصُوباً على أَنه مَفْعُولٌ ثَانِ كَمَا هُوَ رأْيُ ابْنِ مَالِك.
وَفِي الكَشَّافِ: ضَرْبُ المَثَلِ: اعْتِبَارُه وصُنْعُه.
وقَال الرَّاغِبُ: الضَّرْبُ: إِيقَاعُ شَيْءٍ على شيْءٍ. قُلْت: وقَيَّدَه بعْضُهُم بأَنَّه إِيقَاعٌ بَشِدة، وبِتَصَوُّرِ اخْتِلَاف الضَّرْبه خُولِفَ بَيْن تَفَاسِيرِه.
وَقَالَ شَيْخُنَا: قَالُوا: ويَرِد ضَرَب بمَعْنَى وصَفَ، وَبَيَّنَ، وجَعَل، وضَرَبَ لَهُ وَقْتاً: عَيَّنَه، وإِلَيْه: مَالَ. وضَرب مَثَلاً: ذكره، يَتَعَدَّى لمَفْعُولٍ وَاحِدٍ، أَو صَيَّر، فلمَفْعُولَيْنِ، وإِلَيْه مالَ ابْنُ مَالِكٍ عِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ: ضَرَبَ الله مَثَلاً أَي وَصَفَ وبَيَّنَ، ثمَّ إِنه اخْتُلِفَ فِي أَنَّ ضَرْبَ المَثَل مَأْخُوذٌ مِمَّاذَا؟ .
فِقِيل: من ضَرْبِ الدِّرْهَم صَوْغُه لإِيقَاعِ المَطَارِق، سُمِّيَ بِهِ لتَأْثِيرِه فِي النُّفُوسِ. وقِيلَ: إِنَّه مأْخُوذٌ من الضَّرِيبِ أَي المَثِيلِ. تَقُولُ: هُوَ ضَرِيبُه، وهُمَا مِنْ ضَرِيبٍ وَاحِد؛ لأَنَّه يَجْعَلُ الأَوَّلَ مِثْلَ الثَّاني. وَقيل: مِنْ ضَرْبِ الطِّينِ عَلَى الجِدَارِ. وقِيلَ: مِنْ ضَرْبِ الخَاتَم ونَحْوِه؛ لأَن التَّطْبِيقَ وَاقعٌ بَيْن المَثَلِ وبَيْنَ مَضْرِبه كَمَا فِي الخَاتَم على الطَّابِع كَمَا حَقَّقَه شَيْخُنَا ومِثْلُه مُفَرَّقاً فِي لسَانِ الْعَرَب والمُحْكَمِ وغَيْرِهِمَا مِنْ دَوَاوِين اللُّغَةِ.
(و) الضَّرْبُ: (الرَّجُلُ المَاضِي النَّدْبُ) الَّذِي لَيْسَ بِرَهْل. قَالَ طَرَفَةُ:
أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَه
خَشَاشٌ كرَأْسه الحَيَّةِ المُتَوَقِّدِ
(و) فِي صفة مُوسَى عيْهِ السَّلَام (أَنَّه ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ) . وَهُوَ (الخَفِيفُ اللَّحْمِ) الممشوقُه المُسْتَدِقّ. وَفِي رِوَايَة: (فإِذا رَجُلٌ مُضْطَرِبٌ رَجْلُ الرَّأْسِ) وَهُوَ مُفْتَعِلٌ من الضَّرْبِ، والطَّاءُ بَدَلٌ من تَاءِ الافْتِعَالِ. وَفِي صفَةِ الدجّال: (طُوَالٌ ضَرْبٌ من الرِّجَالِ) وجَمْعُه ضُرُب، بِضَمَّتَيْن. قَالَ أَبُو العِيَالِ:
صُلَاةُ الْحَرْب لم تُخْشِعْ
هُمُ ومَصَالِتٌ ضُرُب
قَالَه ابْنُ جِنِّي. وقدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُون جمع ضَرُوب، حَذَا فِي لِسَانِ الْعَرَب.
(و) الضَّرْبُ: الصِّفَةُ. الضَّرْبُ: (الصِّنْفُ) بالكَسْرِ (من الشَّيْءِ) وَفِي نُسْخَةٍ: مِنَ الأَشْيَاءِ.
يقَال: هَذَا مِنْ ضَرْب ذَلِكَ أَيْ مِنْ نَحْوِه وصِنْفِه، والجَمْعُ ضُرُوبٌ. أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
أَرَاكَ مِنَ الضَّرْب الّذِي يَجْمَعُ الهَوَى
وحَوْلَكَ نِسْوَانٌ لَهُنُّ ضُرُوبُ
(كالضَّرِيب) . (و) الضَّرْبُ أَيضاً: مصدر بِمَعْنى (و) الضَّرْبُ أَيضاً: مصدر بِمَعْنى (المَضْرُوب) وَهُوَ مَعْطُوفٌ على قَوْله: والصِّنْف، وضُبِطَ فِي بَعْضِ النُّسَخ مَخُفُوضاً على أنَّه مَعْطُوفٌ على قَوْله كالضَّرْب، وَهُوَ خطأٌ. والَّذِي فِي لِسَانِ الْعَرَب مَا نَصُّه والضَّرِيبُ: المَضْرُوبُ.
(و) من الْمجَاز: الضَّرْبُ: (المَطَرُ الخَفِيفُ) . قَالَ الأَصْمَعِيُّ: الدِّيمَةُ: مَطَرٌ يَدُومُ مَعَ سُكُون. والضَّرْبُ فَوْقَ ذَلِكَ قَلِيلاً. والضَّرْبَةُ: الدّفْعة من الْمَطَر الْخَفِيف. وَقد ضَربتْهم السَّمَاء. .
(و) الضَّرْبُ: (العَسَلُ الأَبْيَضُ) الغَليظُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهُذَلِيّ فِي تأْنِيثه:
وَمَا ضَرَبٌ بَيْضَاءُ يَأْوِي مَلِيكُا
إِلى طُنُفٍ أَعْيَا بِرَاقٍ ونَازِله
أَطْيَبَ مِنْ فِيهَا إِذا جِئْتَ طَارِقاً
وأَشْهَى إِذَا نَامَت كِلَابُ الأَسَافِل
مليكه: يَعْسوبُها. والطُّنُفُ: حَيَدٌ يَنْدُرُ من الجَبَل قد أَعْيَا بمَنْ يَرْقَى وَمن يَنْزِل.
وَقيل: الضَّرْبُ: عَسَلُ البَرِّ. قَالَ الشَّمَّاخُ:
كأَنَّ عُيُونَ النَّاظِرِينَ يَشُوقُها
بهَا ضَرَبٌ طابَتْ يَدَا مَنْ يَشُورُهَا
(و) هُوَ بالتَّسْكِين لُغَةٌ فِيهِ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَة، قَالَ: وذَلِكَ قلِيلٌ و (بالتَّحْرِيكِ أَشْهَر) . والضَّرَبَة: الضَّرَبُ، وقِيلَ: هِيَ الطَّائِفَة نْه. وقَالَ الشَّاعِرُ:
... كأَنَّما
رِيقَته مسْكٌ عَلَيْه ضَرَب
وَفِي حَدِيثِ الحَجَّاجِ: لأَجْزُرَنَّكَ جَزْرَ الضَّرَبِ) هُوَ، بفَتْح الرَّاءِ، العَسَلُ الأَبْيَضُ الغَلِيظُ، ويروى بالصَّادِ، وَهُوَ العَسَلُ الأَحْمَر، وَقد أَغْفَلَه المُؤَلِّف فِي مَحَلِّه كَمَا أَغْفَلَ الضَّرِيبَ هُنَا، وَهُوَ الشَّهْدُ، وَقد ذَكَره بِنَفْسِه فِي (تَرْقِيقِ الأَسَل) ، وَهُوَ فِي نُسْخَة مُصَحَّحة من كِفَايَة المُتَحَفِّظ أَيْضاً، أَشَار لِذَلِكَ شَيْخُنَا، وأَنْسَدَ فِي لِسَان الْعَرَب قَوْلَ الجُمَيْح:
يَدِبُّ حُمَيَّا الكَأْسِ فِيهم إِذَا انْتَشَوْا
دَبِيبَ الدُّجَى وَسْطَ الضَّرِيبِ المُعَسَّلِ
ومثلُه فِي التَّك 2 لَم 2 ةِ.
(و) الضَّرْبُ (مِنْ بَيْتِ الشِّعْرِ: آخِرُه) كقَوْلِه: فَحَوْمل، مِنْ قَوْله:
بِسِقْط اللِّوَى
بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ والجَمعُ أَضْرُبٌ وضُرُوبٌ.
(والضَّريبُ: الرَّأْسُ) سُمِّي بِذَلِكَ لكَثْرَة اضْطِرَابِهِ.
(و) الضَّرِيبُ: (المُوَكَّلُ بالقِدَاحِ) وأَنْشَدَ لِلْكُمَيْتِ:
وعَدَّ الرَّقِيبُ خِصَالَ الضَّرِي
ب لَا عَنْ أَفَنِينَ وَكْساً قِمَارَا
(أَو الَّذِي يَضْرِب بِهَا) أَي القِدَاح. قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ فَعِيل بمَعْنى فَاعِل، وَهُوَ ضَرِيبُ قِدَاح، قَالَ: ومِثْلُه قَوْلُ طَرِيفِ بْنِ مَالِك العَنْبَرِيّ:
أَوَ كُلَّمَا وَرَدَتْ عُكَاظَ قَبِيلَةٌ
بَعَثُوا إِليَّ عَرِيفَهُم يَتوسَّمُّ
إِنَّمَا يُرِيدُ عَارِفَهم.
وجَمْعُ الضَّرِيب ضُرَبَاء. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
فَوَرَدْنَ والعَيّوقُ مَقْعَدُ رَابِىء ال
ضُّرَبَاءِ خَلْفَ النَّجْم لَا يَتَتَلَّعُ
(كالضَّارِب) وَفِي الأَسَاسِ، ومِنَ المَجَازِ: وضَرَب القِدَاحَ، وَهُوَ ضَرِيبِي: لِمَنْ يَضْرِبُهَا مَعَكَ.
(و) الضَّرِيبُ: (القِدْحُ الثَّالِثُ) من قِدَاح المَيْسِرِ. وذَكر اللِّحْيَانِيُّ أَسْمَاءَ قِدَاحِ المَيْسِر الأَوَّل والثَّاني ثمَّ قَالَ: والثَّالِثُ: الرَّقِيبُ، وبعضُهم يُسَمِّيه الضَّرِيبَ، وفِيه ثَلَاثَةُ فُرُوض، وَله غُنْمُ ثَلَاثَةٍ أَيْضاً إِنْ فَازَ، وعَلَيه غُرْم ثَلَاثَةٍ أَيْضاً إِنْ لَمْ يَفُز، كَذَا فِي لِسَان العَرَبِ.
(و) ضَرِيبُ الشَّوْلِ: (اللَّبَنُ يُحْلَبُ) بعضُه علَى بَعْضٍ، عَنْ أَبِي نَصْر، ومِثْلُه فِي الصَّحَاحِ. وقَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذَا صُبَّ بَعْضُ اللَّبَنِ على بَعْضٍ فَهُوَ الضَّرِيبُ. وعَنِ ابْنِ سِيدَه: الضَّرِيبُ من اللَّبن: الَّذِي يُحْلَبُ (منْ عِدَّة لِقَاحٍ فِي إِنَاءٍ) وَاحِدٍ فيُضْرَبُ بَعْضُه بِبَعْضٍ، وَلَا يُقَالُ ضَرِيبٌ لأَقَلَّ مِنْ لَبَن ثَلَاثِ أَيْنُق. قَالَ بَعْضُ أَهْلِ البَاديَة: لَا يَكُونُ ضَرِيباً إِلَّا مِنْ عِدَّة مِنَ الإِبِل، فمِنْهُ مَا يكون رَقِيقاً، ومِنْه مَا يَكُون خَاثِراً. قَالَ ابْنُ أَحْمَر:
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مَنِيَّتِي
ضَرِيبَ جِلَادِ الشَّوْلِ خَمْطاً وصَافِيَا
أَي سَبَب مَنِيَّتِي، فَحذَفَ.
وقِيلَ: هُوَ ضَرِيب إِذَا حُلِبَ عَلَيْه من اللَّيْل، ثمَّ حُلِبَ عَلَيْه من الغَدِ فضُرِبَ بِهِ.
وَعَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: ويُقَالُ: فُلَانٌ ضَرِيبُ فُلَانٍ أَي نَظِيرُه. وضَريبُ الشَّيْءِ: مِثْلُه وشَكْلُه، ومثلُه عَنِ ابْنِ سِيدَه فِي الْمُحكم، وَقد تَقَدَّمَ، وجَمْعُه ضُرَبَاء. وَفِي حَدِيث عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: (إِذَا ذَهَبَ هذَا وضُرَبَاؤُه) . هُمُ الأَمْثَالُ والنُّظَرَاءُ.
(و) الضَّرِيبُ: (النَّصِيبُ) .
(و) الضَّرِيبُ: (البَطِينُ من النَّاسِ) وغَيْرِهِم.
(و) الضَّرِيبُ: (الثَّلْجُ والجَلِيدُ والصَّقِيع) الَّذِي يَقَع بالأَرْضِ. وَفِي الحَدِيثِ: (ذَاكِرُ اللهِ فِي الغَافِلِين مثلُ الشَّجَرَةِ الخَضْرَاءِ وَسَطَ الشَّجَرِ الذِي تَحَاتَّ مِنَ الضَّرِيبِ) أَي البَرْد والجَلِيد.
(و) الضَّرِيبُ: (رَدِيءُ الحَمْضِ، أَو) هُوَ (مَا تَكَسَّر مِنْه) أَي مِنَ الحَمْضِ.
(وكَزُبَيْر) أَبُو السُّلَيْل (ضُرَيْبُ بن نُقَيْر) بن شَمِير القَيْسيّ الجَرِيريّ من أهل الْبَصْرَة، سيأْتي ذكره (فِي ن ق ر) .
(والمِضْرَب) أَي كمِنْبَر كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ عِنْدَنَا، وضَبَطَه شيخُنَا كمَجّلِس، والعَامَّةُ يَنْطُقُونه كمَقْعَد، وكل ذَلِك عَلَى غير صَوَاب، وإِنما لم يُقَيِّد مَعَ أَنَّ الإِطلَاقَ يَقْتَضِي الفَتح على مَا هُوَ قَاعِدَته، وَبِه اشْتَبَه على كَثِيرٍ من الشُّرَّاح لَهُ قَرِينَةِ مَا بَعْده، وَهُوَ قَوْله: (وبفَتْحِ المِيمِ) (الفُسْطَاطُ العَظِيمُ) وَهُوَ فُسْطَاط المَلِك جَمْعُه مَضَارِبُ.
(وبفَتْح المِيمِ) والرَّاءِ أيْضاً: (العَظْمُ الَّذِي فِيهِ المُخُّ) . ومِنَ المَجَازِ تَقُولُ للِشَّاةِ إِذَا كَانَت مَهْزُولَةً: مَا يُرِمّ مِنْهَا مَضْرَب. أَيّ إِذَا كُسِر عَظْمٌ من عِظَامِها أَو قَصَبها لم يُصَبْ فِيها مُخٌّ.
(واضْطَرَبَ) الشيءُ: (تَحَرَّك ومَاجَ كتَضَرَّبَ) . والاضْطِرَابُ: تَضْرُّبُ الوَلَدِ فِي الْبَطن.
واضْطَرَب البَرْقُ فِي السَّحَابِ: تَحَرَّك. (و) اضْطَرَب الرَّجُلُ: (طَالَ مَعَ رَخَاوَة) . ورجُلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ: طَوِيلٌ غَيْرُ شَدِيد الأَسْرِ: (و) اضْطَرَب أَمْرُهُ: (اخْتَلَّ) . يُقَالُ: حَدِيثٌ مُضْطَرِبُ السَّنَدِ، وأَمْرٌ مُضْطَرِبٌ.
(و) اضْطَرَبَ: (اكْتَسَبَ) . قَالَ الكُمَيْتُ:
رَحْبُ الفِنَاءِ اضْطِرَابُ المَجْدِ رَغْبَتُه
والمَجْدُ أَنْفَعُ مَضْرُوبٍ لمُضْرطِبِ
قَالَ الصَّاغَانيّ: والرِّوَايَة الصَّحيحَةُ مَصرُوب لمُصْطَرِب، بالصَّادِ الْمُهْملَة، أَي أَنْفَع مَجْمُوع لجَامع.
(و) اضْطَرَبَ: جَاءَ بمَا (سَأَلَ أَنْ يُضْرَبَ لَهُ) . (وَفِي الحَدِيث أَنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم اضْطَرَبَ خَاتَماً من حَدِيدٍ) أَي سَأَل أَن يُضْرَبَ لَهُ ويُصَاغَ، وَهُوَ افْتَعَل من الضَّرْب بمَعْنَى الصِّيَاغة، والطَّاءُ بَدَلٌ من التَّاء.
(و) ضَارَبَهُ أَي جَالَدَه، و (القَوْمُ ضَارَبُوا كَتَضَارَبُوا) واضْطَرَبُوا بِمَعْنى.
(و) يُقَالُ: اضْطَرَب (حَبْلُهُم) واضْطَرَبَ الحَبْلُ بَيْنَ القَوْمِ، وَفِي نُسْخَةِ الكفوى (خَيْلهُم) وَهُوَ خَطَأ، إِذَا (اخْتفَت كَلِمَتُهم) .
وَفِي الأَسَاسِ، ومِنَ المَجَازِ: فِي رأْيِه اضْطِرَابٌ مِنْه أَي ضَجَر، انْتهى.
(و) من الْمجَاز: (الضَّرِيبَةُ: الطَّبِيعَةُ) والسَّجِيَّةُ. يُقَالُ: هَذِه ضَرِيبَتُه الَّتِي ضُرِبَ عَلَيْهَا، وضُرِبَها، وضُرِبَ عَنِ اللِّحْيَانِي وَلم يَزِدْ عَلَى ذَلِك شَيْئاً، أَي طُبِع. وَفِي الحَدِيثِ (أَنَّ المُسْلِم المُسَدِّدَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصُّوَّامِ بحُسْنِ ضَرِيبَتِه) أَي سَجِيَّتِه وطَبِيعَتِه. تَقُولُ: فلانٌ كَريمُ الضَّرِيبَةِ ولَئيم الضَّرِيبَةِ. وَكَذَلِكَ تقُول فِي النَّحِيتَة والسَّلِيقَةِ والنَّحِيزَة والسُّوس والغَرِيزة والنِّحَاس والخيم والضَّرِيبةُ: الخَلِيقَةُ. يُقَالُ: خُلِق النَّاسُ عَلَى ضَرَائِبَ شَتى. ويُقَالُ: إِنه لِكَرِيمُ الضَّرَائب. (و) قَالَ ابْنُ سِيدَه رُبَّمَا سُمي (السيفُ) نَفْسُه ضَرِيبَة. قَالَ جَرِيرٌ:
وإِذَا هَزَزْتَ ضَرِيبَةً قَطَّعْتَها
فَمَضَيْتَ لَا كَزِماً وَلَا مَبْهُورَا
(و) الَّذِي صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ من أَئِمَّةِ اللُّغَةِ أَنَّ ضَرِيبَة السَّيْفِ (حَدُّه) ، وقِيلَ: هُوَ دُونَ الظُّبَة، وَقيل: هُوَ نَحْوٌ مِنْ شِبْرٍ فِي طَرَفِهِ (كالمَضْرَبِ والمَضْرَبَةِ) بفَتْح المِيمِ (وتُكْسَرُ رَاؤُهُمَا) وتُضَمُّ أَي الرَّاءُ فِي الأَخِيرِ، حَكَاهَ سِيبَوَيْه وقَال: جَعَلُوه اسْماً كالحَدِيدَة يَعْنِي أَنَّهُمَا لَيْسَتَا عَلَى الفِعْل.
(و) الضَّرِيبَةُ: الصّوفُ أَو الشعَر يُنْفَشُ ثمَّ يُدْرَجُ ويُشَدّ بخَيْطٍ ليُغْزَلَ فَهِيَ ضَرَائِبُ. والضَّرِيبَ: الصوفُ يُضْرَبُ بالمِطْرَقِ، وقِيلَ: الضَّرِيبَةُ: (القِطْعَةُ من القُطْنِ) وَقيل: مِنْهُ وَمن الصُّوفِ.
(و) الضَّرِيبَةُ: (الرَّجُلُ المَضْرُوبُ بالسَّيْفِ) ، وإِنَّمَا دَخَلَتْه الهَاءُ وإِنْ كَانَ بمَعنَى مَفْعُول لأَنَّه صَارَ فِي عِدَادِ الأَسْمَاءِ كالنَّطِيحَة والأَكِيلَةِ.
وَفِي التَّهْذِيب: الضَّرِيبَةُ: كُلُّ شَيْءٍ ضَرَبْتَهُ بِسَيْفكِ مِنْ حَيَ أَو مَيِّت.
(و) الضَّرِيبَةُ: وَادٍ) حِجَازِيٌّ (يَدْفَعُ) سَيْلهُ (فِي ذَاتِ عِرْقٍ) .
(و) من الْمجَاز: الضَّرِيبَةُ (وَاحِدَةُ الضَّرَائِبِ) وَهِيَ (الَّتِي تُؤْخَذُ فِي) الأَرْصَادِ و (الجِزْيَةِ ونَحْوِها) .
(و) مِنْه ضَرِيبَةُ العَبْدِ أَي (غَلَّةُ العَبْدِ) . وَفِي حَدِيثِ الحَجَّامِ: (كم ضَرِيبَتُكَ) ؟ وَهِيَ مَا يُؤَدِّي العَبْدُ إِلى سَيِّدِه من الخَرَاجِ المُقَرَّر عَلَيْه، فَعيلة بمَعْنَى مَفْعُولَ، وتُجُمَعُ عَلَى ضَرَائِب. وَمِنْه حَدِيثُ الإِمِاءِ الَّلاتِي كانَتْ عَلَيْهِنِ لمَوَالِيهِن ضَرَائبُ. يُقَالُ: كم ضَرِيبَةُ عَبْدِك فِي كُلِّ شَهْر.
والضَّرَائِبُ: ضَرَائِبُ الأَرَضِين، وَهيَ وَظَائِفُ الْخراج عَلَيْهَا وضَرَبَ عَلَى العَبْد الإِتَاوة ضَرْباً: أَوْجَهَا عَلَيْه بالتّأْجِيلِ.
(و) قَالَ أَبُو حَنِيفَة: (ضَرِبَ) النَّبَاتُ (كفَزِح) ضَرَباً، فَهُوَ ضَرِبٌ (ضَرَبَه البَرْدُ) زَادَ ابْنُ القَطَّاعِ فِي التَّهْذِيبِ والرِّيحُ فأَضَرَّ بِه وَعَن أَبِي زَيْد: الأَرْضُ ضَرِبَةٌ إِذَا أَصَابَهَا الجَلِيدُ واحْتَرَقَ نَبَاتُهَا، وَقد ضَرِبَتِ الأَرْضُ ضَرَباً، وأَضْرَبَهَا الضَّرِيبُ إِضْرَابا. وَقَالَ غَيْرُه: وأَضْرَبَ الْبَرْدُ والرِّيحُ النَّبَات حَتَّى ضَرِبَ ضَرَباً فَهُوَ ضَرِبٌ إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْه القُرُّ. وضَرَبَهُ البزْدُ حَتَّى يَبِسَ. وضُرِبَتِ الأَرْضُ، وأَضْرَبْنَا، وضُرِبَ البَقْلُ وجُلِدَ وصُقِعَ. وأَصْبَحَتِ الأَرْضُ ضَرِبَةً وصَقِعَةً، ويُقَالُ للنَّبَاتِ ضَرِبٌ ومَضْرِب.
(والضَّارِبُ: المَكَانُ) ذُو الشَّجَر، والضَّارِبُ: الوَادِي يَكُونُ فِيهِ شَجَر، يُقَال: عَلَيْكَ بِذَلِك الضَّارِب فانْزِلْهُ، وأَنْشد:
لَعَمْرُكَ إِنَّ البَيْتَ بالضَّارِبِ الَّذِي
رأَيْتَ وإِنْ لَمْ آتِهِ لِيَ شَائِقُ
وَقيل: الضَّارِبُ: المَكَانُ (المُطْمَئنُّ) من الأَرْضِ (بِه شَجَرٌ. و) قيل؛ الضَّارِبُ: (القِطْعَةُ) من الأَرْض (الغَلِيظَةُ تَسْتَطِيلُ فِي السَّهْلِ) ، (و) قِيلَ: هُوَ مُتَّسَعُ الوَادِي. والكُلّ مُتَقَارِب.
(و) الضَّارِبُ: (اللَّيْلُ المُظْلِمُ) ، وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَتْ ظُلْمَتُه يَمِيناً وشِمالاً ومَلأَتِ الدُّنْيَا. وضَرَبَ اللَّيْلُ بأَرْوَاقِه: أَقْبَلَ. قَالَ حُمَيْدٌ:
سَرَى مِثْلَ نَبْضِ العِرْقِ واللَّيْلُ ضَارِبٌ
بأَرْوَاقِه والصُّبْحُ قَدْ كَادَ يَسْطَعُ
(و) الضَّارِبُ: (النَّاقَةُ) تَكُونُ ذَلُولاً فإِذَا لَقِحَ (تَضْرِبُ حَالِبَهَا) مِنْ قُدامِها. وَقيل: الضَّوَارِبُ من الإِبِل: الَّتي تَمْتَنِع بَعْدَ اللِّقَاح فتُعزُّ أَنْفُسَهَا فَلَا يُقْدَرُ علَى حَلْبِهَا، وَقد تَقَدَّم.
(و) الضَّارِبُ: (شِبْهُ الرَّحَبَة فِي الوَادِي، ج ضَوَارِبُ) . قَالَ ذُو الرُّمَّة:
قد اكْتَفَلَتْ بالحَزْن واعْوَجَّ دُونَها
ضَوَارِبُ من غَسَّان مُعْوَجَّةٌ سَدْرَا. (و) يُقَال: (هُوَ يَضْرِبُ المَجْدَ) أَي (يَكْتَسِبُه) ، وَقد تَقَدَّم الإِنْشَاد (و) يَضْرِبُ لَهُ الأَرَضْ كُلَّهَا أَي (يَطْلُبُه) فِي كُلِّ الأَرْضِ، عَنْ أَبِي زَيْد.
(واسْتَضْرَبَ العَسَلُ: ابْيَضَّ وغَلُظَ) وصَار ضَرَباً، كَقَوْلهِم: اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ، واستَتْيَسَ العَنْزُ بمَعْنَى التَّحَوُّل مِنْ حَال إِلَى حَال. وعَسَلٌ ضَرِيبٌ: مُسْتَضْرِبٌ.
(و) اسْتَضْرَبَت (النَّاقَةُ: اشْتَهَتِ الفَحْلَ) لِلضِّرَابِ.
(وضُرَابِيَةُ كَقُرَاسِيَةٍ) ، بالضَّمِّ، (كُورَةٌ) وَاسعَةٌ (بِمصْر من الحَوْفِ) فِي الشَّرْقِيَّة.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَارَبَه و (ضَارَبَ لَهُ) إِذا (اتَّجَرَ فِي مَالِه، وَهِيَ القِرَاضُ) .
والمُضَارَبَةُ: أَن تُعْطِيَ إِنْسَاناً مِن مَالِكَ مَا يَتَّجِرُ فِيه على أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ بَيْنَكُمَا، أَو يَكُونَ لَهُ سَهْم مَعْلُومٌ من الرِّبْح، وكأَنَّه مأْخُوذٌ من الضَّرْبِ فِي الأَرْضِ لطَلَب الرِّزْقِ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَءاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى الاْرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ} (المزمل: 20) .
قَالَ الأَزهريّ: وعَلى قِيَاسِ هَذَا المَعْنَى يُقَالُ للعَامِل ضَارِبٌ، لأَنَّه هُوَ الَّذِي يَضْرِب فِي الأَرْض. قَالَ: وَجَائِز أَن يكُونَ كُلُّ وَاحِد مِن رَبِّ المَالِ ومِنَ الْعَامِل يُسَمَّى مُضَارِباً؛ لأَنَّ كُلَّ وَاحِد مِنْهُمَا يُضَارِبُ صَاحِبَه وكذَلِكَ المُقَارِض.
وَقَالَ النَّضْرُ: المُضَارِبُ: صَاحِبُ المَالِ، والَّذِي يَأْخُذُ المَالَ، كِلَاهُمَا مُضارِب، هَذَا يُضَارِبُه وذَاكَ يُضَارِبُه. وَفِي حَدِيث الزُّهْرِيّ: (لَا تَصْلُح مُضَارَبَةُ مَنْ طُعْمَتُه حَرَامٌ) .
(و) مِنَ المَجَازِ قَوْلُهم: فُلانٌ (مَا يُعْرَفُ لَهُ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ) بفَتْح المِيمِ وكَسْرِ الرَّاءِ وَلَا مَنْبِض عَسَلَة أَي مِنَ النَّسَبِ والمَالِ، يُقَال ذَلِك إِذَا لَم يَكُن لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ وَلَا يُعْرف إِعْرَاقُه فِي نَسَبِه.
وَفِي الْمُحكم: مَا يُعْرَفُ لَهُ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ (أَي أَصْلٌ وَلَا قَوْمٌ وَلَا أَبٌ وَلَا شَرَفٌ) . كَمَا يُقَالُ: إِنَّه لكَرِيمُ المَضْرِب شَرِيفُ المَنْصِبَ) . (و) فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: {فَضَرَبْنَا عَلَىءاذَانِهِمْ فِى الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا} (الْكَهْف: 11) . قَالَ: الزَّجَّاج: (مَنَعْنَاهم) السَّمْعَ (أَنْ يَسْمَعُوا) . والمَعْنَى أَنَمْنَاهم ومَنَعْنَاهم أَن يَسْمَعُوا، لأَن النَّائِمَ إِذَا سَم 2 عَ انْتَبَه. والأَصْلُ فِي ذَلِك أَنَّ النَّائِمَ لَا يَسْمَعُ إِذَا نَامَ. وَفِي الحَدِيث: (فَضَرَبَ اللهُ على أَصْمِخَتِهِم) أَي نَامُوا فَلم يَنْتَبِهُوا. والصِّمَاخ؛ ثقْبُ الأُذُن. وَفِي الحَدِيثِ: (فضَرَبَ عَلَى آذَانِهِم) هُوَ كنايَة عَن النَّوْمِ. مَعْنَاه حَجَبَ الصَوتَ والحِسَّ أَنْ يَلِجَا آذَانَهم فَيَنْتَبِهُوا، فكَأَنَّهَا قد ضُرِبَ عَلَيْهَا حِجَابٌ. وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي ذَرَ: (ضُرِبَ عَلَى أَصْمِخَتِهم فَمَا يَطُوفُ بالبَيْتِ أَحَدٌ) كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) يُقَال: (جَاءَ مُضْطَرِبَ العِنَانِ) أَي (منْهَزِماً مُنْفَرِداً) .
(وضَرَّب) الشُّجَاعَ فِي الحَرْب (تَضْرِيباً) : حَرَّضَهُ وأَغْرَاهُ.
وضَرَّب النَّجَّادُ المُضَرَّبَةَ تَضْرِيباً إِذَا خَاطَهَا. وبِسَاطٌ مُضَرَّبٌ إِذَا كَان مَخِيطاً.
وضَرَّبَ إِذَا (تَعَرَّضَ للثَّلْج) ، وَهُوَ الضَّرِيبُ.
(و) ضَرَّب أَيضاً إِذَا (شَرِبَ الضَّرِيبَ) وَهُوَ الشَّهْد، وَقد أَغْفله المُصَنّف فِي مَحَله وأَطلقه هُنَا، وَقد تَقَدَّمَت الإِشَارَةُ إِليه.
(و) ضَرَّبَتْ (عَيْنهُ) إِذَا (غَارَت) ، نَقله الصاغانيّ، كَحَجَّلَت.
(وأَضْرَبَ القومُ) إِضْرَاباً كأَجْلَدُوا وأَصْقَعُوا. (وَقَعَ عَلَيْهِم) الضَّرِيبُ، وَهُوَ (الصَّقِيعُ) والجَلِيدُ الَّذِي يَقَعُ بالأَرْضِ، وقَدْ تَقَدَّم.
(و) أَضْرَبَتِ (السَّمُومُ المَاءَ: أَنْشَفَتْه) حَتَّى تُسْقِيَه (الأَرْضَ) . قَالَه اللَّيْثُ.
(و) أَضْرَب (الخُبْزُ) أَي خُبْزُ المَلَّة، فَهُوَ مُضْرِبٌ إِذَا (نَضَجَ) وآنَ لَهُ أَنْ يُضْرَبَ بالعَصَا أَو يُنْفَضَ عَنهُ رَمَادُه وتُرَابُه. وخُبْزٌ مُضْرِبٌ وَمَضْرُوبٌ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ خُبْزَةً:
ومَضْرُوبَةٍ فِي غَيْر ذَنْبٍ بَرِيئةٍ
كَسَرْتُ لأَصْحَابي على عَجَلٍ كَسْرَا
(و) ضَاربْت الرجلَ مُضَارَبَةً وضِرَاباً، وتَضَاربَ القَومُ واضْطَرَبُوا: ضَرَبَ بَعْضُهُم بَعْضاً. و (ضَارَبَه فَضَرَبَهُ) يَضْرُبُه (كنَصَرَه: غَلَبَهُ فِي الضَّرْب) أَي كَانَ أَشَدَّ ضَرْباً مِنْه. وفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى مَا قَالُوا: إِن أَفْعَالَ المُغَالَبَة كُلَّهَا مِنْ بَابِ نَصَر، وَلَو كَانَ أَصْلُهَا من غَيْر بَابِه كَهَذَا وفارَصْتُه فَفَرَصْتُه وَنَحْو ذَلِك إِلا خَاصَمْتُه فَخَصَمْتُه فأَنا أَخُصِمُه فإِن مُضَارِعَه جَاءَ بالكَسْرِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَهُوَ شَاذٌّ، قالَهُ شَيْخُنَا.
وَمِمَّا أَغْفَلَه المُصنِّفُ واسْتُدْرِكَ عَلَيْهِ قَوْلُهم.
ضَرَبَ الوَتِدَ يَضْرِبُه ضَرْباً: دَقَّه حَتَّى رَسَبَ فِي الأَرْضِ. وَتِدٌ ضَرِيبٌ: مَضْرُوبٌ، هَذِه عَن اللِّحْيَاني.
وَفِي الحَدِيث: (يَضْطَرِبُ بِنَاءً فِي المَسْجد) أَي يَنْصِبُه ويُقِيمُه على أَوْتَادٍ مَضْرُوبَةٍ فِي الأَرْضِ.
وَمن الْمجَاز: ضَرَبَ الدِّرْهَمَ يَضْرِبُه ضَرْباً: طَبَعَه، وَهَذَا دِرْهَمٌ ضَرْبُ الأَمِير. ودرهمٌ ضَرْبٌ، وَصَفُوه بالمَصْدَرِ وَوَضَعُوه مَوْضِعَ الصِّفَةِ كقَوْلِهِم: ماءٌ سَكْبٌ وغَوْرٌ، وإِنْ شِئْتَ نَصَبْتَ على نِيَّة المَصْدَرِ وَهُوَ الأَكْثَر؛ لأَنَّه لَيْسَ مِن اسْمِ مَا قَبْله وَلَا هُوَ هُوَ، كَذَا فِي لِسَانِ الْعَرَبِ.
وَمن الأَسَاسِ فِي المَجَازِ: وضَرَبَ عَلَى المَكْتُوب أَي خَتَم. وضَرَب الجُرْحُ والضِّرْسُ: اشْتَدَّ وَجَعُه. وَفِي لِسَانِ العَرب: ضُرِبَ بِبَلِيَّةِ: رُمِيَ بِهَا لأَنّ ذَلِكَ ضَرْب.
وَمن الْمجَاز: ضَرَبَ البَعِيرُ فِي جَهَازِه أَي نَفَر فلَم يَزَل يَلْتَبِطُ ويَنْزُو حَتَّى طَرَحَ عَنْه كُلَّ مَا عَلَيْهِ مِنْ أَدَاتِه وحِمْلِه.
وَمن الْمجَاز: أَيضاً قَوْلُهم: ضَرَبَتْ فِيهِ فُلَانَةُ بعِرْقٍ ذِي أَشَبٍ، أَي الْتِبَاسٍ أَي أَفْسَدَت نَسَبَهم بِوِلَادَتِهَا فِيهِم، وقِيل: عَرَّقَتْ فِيهِم عِرْقَ سَوْء.
وَمن الْمجَاز أَيضاً: أَضْرَبَ أَي أَطْرَقَ، تَقُولُ: حَيَّةٌ مُضْرِبَةٌ وَمُضْرِبٌ. ورأَيْت حَيَّةً مُضْرِباً إِذا كَانَت ساكِنَة لَا تَتَحَّرك.
والمَضْرُوبُ: المُقِيمُ فِي البَيْت.
ولَقَب نُوحِ بْنِ مَيْمُون بْنِ أَبِي الرِّجَالِ العِجْليّ، تَرْجَمَه البنداريّ فِي ذَيْله على تَارِيخ بَغْدَاد. والمُضَرِّب، كُحدِّث ومُعَظَّم، لقبُ عُقْبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبي سُلْمَى الشَّاعر. وبِالوَجْهَيْن ضُبِطَ فِي نُسْخَة الصَّحَاح فِي بَاب (ل ب ب) فليُرَاجَعْ.
والضَّرَّابُ: لَقَب أَبِي عَليَ عَرفَة بْن مُحَمّد المِصْرِيّ ثِقَة، تُوُفِّي سنة 340 هـ وأَبُو القَاسِم عَبْدُ العَزِيز بن أَبي مُحَمَّد الحَسَن بْنِ إِسْمَاعِيل بْنِ مُحَمَّد الغَسَّانِيّ الضَّرَّاب مُحَدِّثٌ، رَوَى عَن أَبِيهِ كِتَابَ الْحَمَاسَة.
وَفِي الحَدِيث: (الصّدَاع ضَرَبَانٌ فِي الصُّدْغَيْن) أَي حَرَكَةٌ بقُوَّة. وَفِي الحَدِيث: (نَهَى عَنْ ضَرْبَة الغَائِصِ) وَهُوَ أَن يَقُول الغَائِصُ فِي البحْر اللتَّاجِر: أَغُوصُ غَوْصَةً فَمَا أَخْرَجْتُ فَهُوَ لَكَ بِكَذَا فيتَّفِقَان عَلَى ذَلِكَ، ونُهِي عَنهُ لأَنه غَرَرٌ.
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: المَضَارِبُ: الحِيَلُ فِي الحُرُوب.
وَمن الْمجَاز: ضُرِبَت عَلَيْه الذِّلَّة. وضَرَب خَاتَماً، وأَضْرَبَه لِنَفْسِه، وأَضْرَبَ عَن الأَمْر: عَزفَ عَنْه. وطَرِيقُ مَكَّةَ مَا ضَرَبَهَا العَامَ قَطْرَةٌ. وأضْرَبَ جَأْشاً لأْمْرِ كَذَا؛ وَطَّنَ نَفْسَه عَلَيْه. وضَرَبَ الفَحَّ عَلَى الطَّائِرِ، وَهُوَ الضَّاروبُ، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
والضَّرِيبَةُ: اسْمُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَب.
وَقَالَ أَبو زَيْد: يُقَالُ: ضَرَبْتُ لَهُ الأَرْضَ كُلَّهَا أَي طَلَبْتُه فِي كُلِّ الأَرْض. وَقَالَ غَيره: يُقَال: فُلَانٌ أَعْزَبُ عَقْلاً مِنْ ضَارِبٍ، يَعْنُونَ مَاضِياً إِلى غَائِط.
وضَارِبُ السَّلَم: وْضِعٌ باليَمَامَةِ. ضغب: (الضَّاغِبُ: الرَّجُلُ) الَّذِي (يَخْتَبِيءُ) فِي الخَمَر (فيُفَزِّعُ الإِنْسَانَ بِصَوْتٍ كَصَوْتِ) الضَّبُعِ أَو الأَسَد أَو (الوَحْشِ) . حكاهُ أَبُو عَمْرو وأَبُو حَنِيفَة، وأَنْشَد:
يَا أَيُّهَا الضَّاغِبُ بالغُمْلُولُ
إِنَّكَ غُولٌ وَلَدَتْكَ غُولْ
هَكَذَا أَنْشَدَه بالإِسْكَانَ، والصَّحِيحُ بالإِطْلَاق وإِنْ كَانَ فِيهِ حِينَئِذٍ الإِقْوَاء، وَقد ضَغَبَ فَهُوَ ضاغِبٌ. (والضَّغِيبُ: صَوْتُ الأَرْنَبِ والذِّئْبِ، كالضُّغَابِ بالضَّمِّ) . ضَغَب يَضْغَبُ ضَغِيباً. وَقيل: هُوَ تَضَوّرُ الأَرْنَبِ عِنْدَ أَخْذِها، واسْتعاره بعضُ الشَّعَرَاء للَّبَنِ فَقَالَ، أَنْشَدَه ثَعْلَب:
كَأَنَّ ضَغِيبَ المَحْضِ فِي حَاوِيَائِه
مَعَ التَّمْرِ أَحْيَاناً ضَغِيبُ الأَرَانِب
(و) الضَّغِيبُ: (صوْتُ تَقَلْقُلِ الجُرْدَانِ فِي قُنْبه) بالضَّمِّ (الفَرَسِ) وَلَيْسَ لَهُ فِعْلٌ. والقُنْبُ: جِرَاب قَضِيبِ كُلِّ ذِي حَافِرٍ، كَمَا يَأْتِي لَهُ.
(و) قَالَ أَبو حَنِيفَة: (أَرْضٌ مَضْغَبَةٌ: كَثِيرَةٌ الضَّغَابِيسِ) وَهِي صِغَارُ القِثّاء.
(وَرَجُلٌ ضَغْبٌ بالفَتْح، وَهِي بِهَاء: مُشْتَه للضَّغَابِيسِ أَو مُولَعٌ بِحُبِّهَا) . أُسقِطَت السِّينُ مِنْهُ لأَنَّهَا آخرُ حُرُوفِ الاسْم، كَمَا قِيلَ فِي تَصْغِيرِ فَرَزْدَق فُرَيْزِدٌ، وَجمعه فَرَازِدُ فَعَلَى هَذَا كَانَ الأَوْلَى ذكرُه هُنَا للتَّنبِيهِ عَلَيْه أَو أَصَالَة كَمَا هُوَ رَأْيُ الجَوْهَرِيّ وغَيْرِه فِي زِيَادَةِ السِّينِ كَمَا قَالَهُ شَيخنَا.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: ومِنْ كلَامِ امرَأَة من العَرَبِ: وإِنْ ذَكَرْتِ الضَّغَابِيسَ فإِنِّي ضَغِبَةٌ) ولَيْسَت الضَّغِبَةُ من لفظ الضُّغْبُوسِ، لأَنَّ الضَّغِبَةَ ثِلَاثِيٌّ، وضِغُبوسٌ رُبَاعِيّ فَهُوَ إِذاً مِنْ بَابِ لآلِ، انتَهَى، وسَيَأْتِي طَرَفٌ مِنْ ذَلِكَ فِي ضَغْبَسَ.
(وضَغَبَ كَمَنَ) يَضْغَبُ ضَغِيباً (صَوَّتَ كالأَرَانب والذِّئَاب. وفَزَّع) . (و)
(ضرب) : رَجُلٌ ضَرِبٌ: شَدِيد الضَّرْبِ.

ضرب


ضَرِبَ(n. ac. ضَرَب)
a. Was frost-bitten.

ضَرُبَ(n. ac. ضَرَاْبَة)
a. Hit hard, struck forcibly.

ضَرَّبَa. Struck violently.
b. Excited; incited.
c. Sewed, quilted.
d. see I (b) (n).
ضَاْرَبَa. Came to blows, fought with.
b. [La], Worked the capital of (another), with
participation of the profits.
أَضْرَبَ
a. [Fī], Remained, stayed in.
b. ['An], Left, quitted; gave up, abandoned, renounced.
c. Caused to cover (stallion).
d. Caused to be fashioned.
e. [acc. & La], A ccomodated himself to.
f. Was covered with frost.
g. Was wellbaked (bread).
تَضَرَّبَa. Beat himself.
b. see VIII (a)
تَضَاْرَبَa. Beat, struck each other; fought.

إِضْتَرَبَ
(ط)
a. Was agitated, disturbed, disquieted; heaved, tossed
about (waves); wavered; fluctuated; undulated;
fluttered; flickered; wabbled, shook &c.
b. see VI
إِسْتَضْرَبَa. Became thick (honey).
ضَرْبa. Blow, stroke; hit.
b. Multiplication.
c. (pl.
أَضْرُب
ضُرُوْب أَضْرَاْب), Sort, kind, species; way, mode, manner, fashion.
d. Last foot ( of a verse ).
e. Coined (money).
f. (pl.
أَضْرَاْب), Equal, like; fellow; contemporary.
g. Vigorous.
h. Sour milk.

ضَرْبَة
(pl.
ضَرَبَات)
a. Blow, stroke; hit; shot.
b. Chastisement, castigation; scourge; plague
pestilence.

ضِرْبa. see 1 (f)
ضَرَبa. White thick honey.

ضَرَبَةa. see 4
ضَرِبa. Striker.
b. Frostbitten (herbage).
مَضْرَب
مَضْرَبَة
17t
(pl.
مَضَاْرِبُ)
a. Edge of the sword.

مَضْرِب
(pl.
مَضَاْرِبُ)
a. Place or time ( of striking, journeying )
battlefield &c.
b. Lineage, origin, parentage.
c. Marrow-bone.
d. Motionless serpent.
e. see 17t
مَضْرِبَةa. see 17
مِضْرَب
(pl.
مَضَاْرِبُ)
a. Any instrument for striking: stick, cudgel; bow
plectrum &c.
b. Large tent.
c. see 21 (a)
مِضْرَبَةa. Clapper ( of a bell ).
ضَاْرِبa. Striker, beater, hitter; flogger &c.
b. One who shakes up the arrows ( in casting
lots ).
c. Dark (night).
d. Plantation.
e. Hard ground.

ضَرِيْب
(pl.
ضُرَبَآءُ)
a. see 21 (a)b. (pl.
ضَرْبَى), Beaten, hit, struck.
c. (pl.
ضَرَاْئِبُ), Sort, kind, species.
d. Shape, form.
e. Equal, like; fellow.
f. Share, portion, part, lot.
g. Snow; ice; hoar-frost, rime.

ضَرِيْبَة
(pl.
ضَرَاْئِبُ)
a. Nature, character, disposition; quality.
b. Sword, sword-edge.
c. Wounded by the sword.
d. Skein, hank ( of cotton ).
e. Contribution; impost, tax, poll-tax; toll.

ضَرُوْبa. see 21 (a)
ضَاْرُوْبa. Bird-trap.

مِضْرَاْبa. see 20 (a)
N. P.
ضَرڤبَa. Beaten, struck, hit, flogged, whipped.
b. Mixed.

N. P.
ضَرَّبَa. Sewed, quilted ( with cotton : garment ).

N. Ac.
أَضْرَبَa. Digression; correction ( in speech ).

N. Ag.
إِضْتَرَبَ
(ط)
a. Disturbed, troubled, agitated; in commotion.
b. Incongruous, unsound.

N. Ac.
إِضْتَرَبَ
(ط)
a. Agitation, commotion; emotion; trouble
distress.

مُضَارَبَة [ N.
Ac.
ضَاْرَبَ
(ضِرْب)]
a. The working another's capital with participation of the
profits.

دَار الضَّرْب
a. The Mint.

ضَرَبَان الدَّهْر
a. Vicissitudes of fortune.

ضَرَبَ لَهُ مَڤَلًا
a. Quoted, used a proverb.

ضَرَبَ عَنْهُ صَفْحًا
a. Passed over in silence, forgave.

ضَرَبَ فِى البُوْق
a. Blew the horn.
ضَرَبَ فِى حَدِيْدٍ بَارِد
a. Struck cold iron: laboured in vain.

ضَرَبَ فِى المَآء
a. Swam.

ضَرَبَ عَلَى أُذْنِهِ
a. Prevented him from hearing.

ضَرَبَ عَلَى يَدَيْ فُلَان
a. Crippled, tied the hands of.
b. Deprived him of his resources.

ضَرَبَ آلَات الطَّرَب
a. Played music.

ضَرَبَ الخَاتِم
a. Wrought a ring.

ضَرَبَ الخَيْمَة
a. Set up, pitched a tent.

ضَرَبَ الدِّرْهَم
a. Stamped money.

ضَرَبَ السِّكَّة
a. Coined money.

ضَرَبَ الصَّلَاة
a. Offered up prayer, prayed.

ضرَبَ كَذَا فِى كَذَا
a. Multiplied.
ضرب
الضَرْبُ: مَعْروفٌ. ورَجُلٌ مِضْرَبٌ: شَدِيْدُ الضَّرْبِ. وأضْرَبْتُه: جَعَلْتَ له ما يَضْرِبُه. والضَرِيْبُ: المِضْرَبُ. ومَضْرِبُ السًيْفِ ومَضْرَبُه. وسَيْفٌ سَقّاطٌ وَرَاءَ ضَرِيْبَتِه. وضارَبْتُه ضِيْرَاباً وضِرَاباً. والضَرْبُ يَقَعُ على أعمالٍ كثيرةٍ، منها: ضَرَبَ في التِّجَارَة، وفي الأرْضِ، وفي سَبيلِ اللهِ. وضَرَبَ يَدَه إلى كذا. وضَرَبَ على يَدِه: إذا أفْسَدَ عليه أمْراً أرادَه. واضْرِبْ جَأْشاً للأمْرِ: أي وَطِّنْ نَفْسَكَ عليه. وضَرِبْتُ عنه جَأْشاً: اطْمَأَنَّتْ نَفْسي. والضرُوْبُ: الذي يَعْزِفُ عن الشيْءِ. والطَّيْرُ الضَوَارِبُ: المُخْتَرِقاتُ. وضَرَبَ الدَّهْرُ من ضَرَبَانِه. وضَرَبَ الجَرَادُ: وهو أنْ تَرُزَّ بأذْنابِها في الأرْضِ. وذَهَبَ يَضْرِبُ الغائطَ: أي لقَضَاءِ الحاجَة. والمِضْرَبُ والمِضْرَابُ: ما يُضْرَبُ به النَّبِيْذُ وغيرُه، وهي المَضَارِيْبُ. وضَرَبَتِ المَخَاضُ: إذا شالَتْ بأذنابِها ثُم ضرَبَتْ بها فُرُوْجَها، وهي الضَوَارِبُ. والفَحْلُ يَضْرِبُ الشَّوْلَ ضِرَاباً، وأضْرَبْتُها أنا، وأَضْرِبْني فَحْلَكَ. وناقَةٌ تِضْرَابٌ: لِلَّتي ضُرِبَتْ فلا يُدْرى ألَاقِحٌ هي أمْ لا، وهي في تلك الحالِ تِضْرَابٌ ما دامَتْ كذلك. وناقَةٌ ضارِبٌ: أي ذَلُوْلٌ، فإذا لَقِحَتْ ضَرَبَتْ حالِبَها من قُدّامِها، وجَمْعُها ضَوَارِبُ. وإنَه لَكَرِيْمُ المَضْرِب: أي حَيْثُ ضَرَبَتْ عُرُوْقُه؛ يَعْني الأصْلَ. ومالَهُ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ: أي عِرْقٌ طَيّبٌ. وضَرَبَتْ فُلانَةُ بعِرْقٍ ذي أَشَبٍ: أي ذي الْتِبَاسٍ. وما يُرِمُّ من الناقَةِ والشاةِ مَضْرِبُ: إذا كانَتْ عَجْفَاءَ ليس بها طِرْقٌ. والريْحُ والبَرْدُ يضْرِبُ النباتَ إضْرَاباً. وضَرِبَ النّبْتُ ضَرَباً فهو نَباتٌ ضَرِبٌ: وهو المُتَغَيِّرُ إلى الصُّفْرَة أو الحُمْرَة. وأضْرَبَ فلانٌ عن هذا الأمْرِ إضْرَاباً: كَفَّ عنه. وحَيَّةٌ مُضْرِبٌ: ساكِنٌ لا تَتَحَرَّك. وأضْرَبَ بالمَوْضِع إضْرَاباً: أقامَ به. وضَرِيْبُ القِدَاحِ: المُوَكَّلُ بها. والضَّرِيْبُ: السَّيَدُ. والضَّرْبُ: النَّحْوُ. والصِّنْف. والمِثْلُ أيضاً. والرَّجُلُ القَليلُ اللَحْمِ لَيْسَ بجَسِيْمٍ والمَطَرُ الضَعِيْفُ. واللَّبَنُ القَليلُ. والضَّرِيْبُ: الجَلِيْدُ والصَقِيْعُ، يُقال منه: ضُرِبَتِ الأرْضُ، وأرْضٌ ضَرِبَةٌ ومَضْرُوْبَةٌ، وقد ضَرِبَتْ ضَرَباً وأضْرَبَتْ إضْراباً. ونَباتٌ ضَرِبٌ وصَقِعٌ. والاضْطِرَابُ: تَضَرُّبُ الوَلَدِ في البَطْنِ. واضْطَرَبَ حَبْلُ القَوْمِ: أي اخْتَلَفُوا في كَلِمَتِهم. ورَجُلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ: طَوِيلٌ غَيْرُ شَدِيدِ المَفاصِلِ. والضًرْبُ: العَسَلُ - مُؤنَّثَةٌ -. واسْتَضْرَبَتِ الشًّهْدَةُ: غَلُظَتْ. والمُضَرَّبَةُ: الفِرَاشُ. والمَضْرِبُ والمَضَارِبُ: من الخِيَمِ. والضَّرَبَاتُ والصِّلاَلُ: خُضَرٌ وأخْلاطٌ من النَبْتِ رُعِيَتْ ثُمَّ تَجَبَّرَتْ، وقد ضَرَبَتْ، فيُقال أرْضٌ ضارِبَةٌ: فيها ضُرَيْبَةٌ من مَرْتَعٍ: أي شَيْءٌ منه، وجَمْعُه ضُرَيْبَاتٌ. والضارِبُ: المَكانُ المُطْمَئنُّ فيه شَجَرٌ، يُقال: عليك بذلك الضارِبِ، وجَمْعُه ضَوَارِبُ. والضارُوْب من المَصَائدِ: كُلُ شَيْءٍ خَطَرَ كالفَخِّ. والضَرِيْبَةُ: صُوفٌ وشَعرٌ يُنَفَّشُ ثُم يُدْرَجُ فَيُغْزَلُ للأرْشِيَةِ، والجَميعُ الضَّرَائبُ. والضَّرِيْبُ: من قُلُوبِ النخْلِ؛ يُجْعَلُ أرْشِيَةً. وأضْرَبَ الرَّجُلُ: أطْرَقَ. و " ضَرَبَ في جَهَازِه ": نَفَرَ ومَضى على وَجْهِه.
ض ر ب : ضَرَبَهُ بِسَيْفٍ أَوْ غَيْرِهِ وَضَرَبْتُ فِي الْأَرْضِ سَافَرْتُ وَفِي السَّيْرِ أَسْرَعْتُ وَضَرَبْتُ مَعَ الْقَوْمِ بِسَهْمٍ سَاهَمْتُهُمْ وَضَرَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ حَجَرْتُ عَلَيْهِ أَوْ أَفْسَدْتُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا وَصَفَهُ وَبَيَّنَهُ وَضَرَبَ عَلَى آذَانِهِمْ بَعَثَ عَلَيْهِمْ النَّوْمَ فَنَامُوا وَلَمْ يَسْتَيْقِظُوا وَضَرَبَ النَّوْمُ عَلَى أُذُنِهِ وَضَرَبْتُ عَنْ الْأَمْرِ وَأَضْرَبْتُ بِالْأَلِفِ أَيْضًا أَعْرَضْتُ تَرْكًا أَوْ إهْمَالًا وَضَرَبْتُ عَلَيْهِ خَرَاجًا إذَا جَعَلْتَهُ وَظِيفَةً وَالِاسْمُ الضَّرِيبَةُ وَالْجَمْعُ ضَرَائِبُ وَضَرَبْتُ عُنُقَهُ وَضَرَّبْتُ الْأَعْنَاقَ وَالتَّشْدِيدُ لِلتَّكْثِيرِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ لَيْسَ فِي الْوَاحِدِ إلَّا التَّخْفِيفُ وَأَمَّا الْجَمْعُ فَفِيهِ الْوَجْهَانِ قَالَ وَهَذَا قَوْلُ الْعَرَبِ وَضَرَبْتُ أَجَلًا بَيَّنْتُهُ وَجَمِيعُ الثُّلَاثِيِّ وَزْنٌ وَاحِدٌ وَالْمَصْدَرُ الضَّرْبُ وَضَرَبَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ ضِرَابًا بِالْكَسْرِ وَضَرَبَ الْجُرْحُ ضَرَبَانًا اشْتَدَّ وَجَعُهُ وَلَذْعُهُ.

وَمَضْرَبُ السَّيْفِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا الْمَكَانُ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ مِنْهُ وَقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ مَضْرَبَةٌ بِالْوَجْهَيْنِ أَيْضًا.

وَضَارَبَ فُلَانٌ فُلَانًا مُضَارَبَةً وَتَضَارَبُوا وَاضْطَرَبُوا وَرَمَيْتُهُ فَمَا اضْطَرَبَ أَيْ مَا تَحَرَّكَ وَاضْطَرَبَتْ الْأُمُورُ اخْتَلَفَتْ وَضَرَبْتُ الْخَيْمَةَ نَصَبْتُهَا وَالْمَوْضِعُ الْمَضْرِبُ مِثَالُ
مَسْجِدٍ وَأَخَذْتُهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً أَيْ دَفْعَةً وَضَرَّبَ النَّجَّادُ الْمُضَرَّبَةَ خَاطَهَا مَعَ الْقُطْنِ وَبِسَاطٌ مُضَرَّبٌ مَخِيطٌ وَضَرَبْتُ الْقَوْسَ بِالْمِضْرَبِ بِكَسْرِ الْمِيمِ لِأَنَّهُ آلَةٌ وَهُوَ خَشَبَةٌ يُضْرَبُ بِهَا الْوَتَرُ عِنْدَ نَدْفِ الْقُطْنِ.

وَالضَّرْبُ فِي اصْطِلَاحِ الْحِسَابِ عِبَارَةٌ عَنْ تَحْصِيلِ جُمْلَةٍ إذَا قُسِمَتْ عَلَى أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ خَرَجَ الْعَدَدُ الْآخَرُ قِسْمًا أَوْ عَنْ عَمَلٍ تَرْتَفِعُ مِنْهُ جُمْلَةٌ تَكُونُ نِسْبَةُ أَحَدِ الْمَضْرُوبَيْنِ إلَيْهِ كَنِسْبَةِ الْوَاحِدِ إلَى الْمَضْرُوبِ الْآخَرِ مِثَالُهُ خَمْسَةٌ فِي سِتَّةٍ بِثَلَاثِينَ فَنِسْبَةُ الْخَمْسَةِ إلَى الثَّلَاثِينَ سُدُسٌ وَنِسْبَةٌ الْوَاحِدِ إلَى الْمَضْرُوبِ الْآخَرِ وَهُوَ السِّتَّةُ سُدُسٌ وَتَقْرِيبُهُ إسْقَاطُ فِي مِنْ اللَّفْظِ وَيُضَافُ الْأَوَّلُ إلَى الثَّانِي إنْ كَانَ ضَرْبَ كَسْرٍ فِي كَسْرٍ أَوْ فِي صَحِيحٍ فَإِذَا قِيلَ نِصْفٌ فِي نِصْف فَيُضَافُ وَيُقَالُ نِصْفُ نِصْفٍ وَهُوَ رُبْعٌ وَهُوَ الْجَوَابُ وَإِلَّا ضَرَبْتَ كُلَّ مُفْرَدٍ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَضْرُوبِ فِي كُلِّ مُفْرَدٍ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَضْرُوبِ فِيهِ إنْ كَانَ فِي الْمَعْطُوفِ وَالْمُرَكَّبِ وَإِلَّا جَمَعْتَ أَحَدَهُمَا بِعَدَدِ آحَادِ الْآخَرِ إنْ كَانَا مُفْرَدَيْنِ فَإِذَا قُلْتَ ثَلَاثَةٌ فِي خَمْسَةٍ فَكَأَنَّكَ قُلْتَ ثَلَاثَةٌ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَوْ خَمْسَةٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

وَالضَّرَبُ بِفَتْحَتَيْنِ الْعَسَلُ الْأَبْيَضُ وَقِيل الضَّرَبُ جَمْعُ ضَرَبَةٍ مِثْلُ قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ وَالْجَمْعُ إذَا كَانَ اسْمَ جِنْسٍ مُذَكَّرٌ فِي الْأَكْثَرِ. 
ض ر ب

ضربه بالسيف وغيره، وضاربه، وتضاربوا واضطربوا، وضربوا أعناقهم، وأمر بتضريب الرقاب. وسيوف مفلولة المضارب، جمع: مضرب ومضربة. ورجل مضرب وضراب. وضروب. واضطرب الولد في البطن. واضطربت الأمواج. ورجل ضرب: خفيف اللحم غير جسيم. وأنه الراح بالضرب وهو العسل الغليظ: واستضرب العسل: غلظ. وسقاه ضريب الشول وهو ما حلب بعضه على بعض من عدة لقاح. قال ابن أحمر:

وما كنت أدري أن تكون منيتي ... ضريب جلاد الشول خمطاً وصافياً

سقي شربة فيها حسكة فأخذت كبده. والناس ضروب.

ومن المجاز: ضرب على يده إذا أفسد عليه أمراً أخذ فيه. وضرب القاضي على يده: حجره. وضرب الدهر بهم ضرباناً، وضرب الدهر من ضربانه أن كان كذا. وتقول: لحا الله تعالى زماناً ضرب ضربانه، حتى سلط علينا ظربانه. وضرب في الأرض وفي سبيل الله. وبيننا مضرب بعيد: مسافة. وضربت له الأرض كلها فلم أجده. ومنه: المضاربة، يقال: ضاربته بالمال وفي المال، وضارب فلان لفلان في ماله: تجر له فيه. وضرب على المكتوب. وضرب الجرح والضرس: اشتد وجعه. وضرب العرق ضرباناً: نبض. وضرب الشيء بالشيء: خلطه. وضرب المضرب والمضارب: " وضربت عليهم الذلة "، وضرب الله على آذانهم. وطير ضوارب: طوالب للرزق. وضرب الفحل الشول ضراباً، وأضربتها الفحل. وضربت المخاض، وهي ضوارب إذا شالت بأذنابها ثم ضربت بها فروجها. وضرب الأرض إذا أبدى. وذهب فلان ليضرب الغائط. وضربت عليهم ضريبة وضرائب من الجزية وغيرها. وضرب خاتماً واضطربه لنفسه. وضرب اللبن. وضرب مثلاً. وضرب القداح، وهو ضريبي: لمن يضربها معك، وهم ضربائي، ومنه. قولهم: هو ضربه وضريبه أي مثله. وضرب بذقنه خوفاً أو حياءً أو نكداً. قال الراعي:

ضوارب بالأذقان من ذي شكيمة ... إذا ما هوى كالنيزك المتوقد

يريد الغربان. وذو الشكيمة: الصقر. وقال:

ضروباً بلحييه على عظم زوره ... إذا الناس هشوا للفعال تقنعاً

ومنه: رأيته مضرباً: مطرقاً. وحية مضربة ومضرب، كقولهم: أفعوان مطرق. وأضرب فلان في بيته ومازال مضربا فيه إذا لم يبرح. وأضرب عن الأمر: عزف عنه. " وضرب في جهازه " إذا نفر. وضرب فلان على الكرم، ومنه: الضريبة والضرائبك الطبائع. وطريق مكة ما ضربها العام قطرة، ومنه: ضربت الأرض: وقع فيها الضريب، وهي مضروبة. ومطر ضرب: خفيف. وضربت في فلانة بعرق ذي أشب. وما لفلان مضرب عسلة، وما أعرف لفلان مضرب عسلة، ولا منبض عسلة. وتقول: إنه كلريم المضرب، شريف المنصب. وأضرب جأشاً لأمر كذا إذا وطن عليه نفسه. قال:

أضربن جأشاً للنجاء الصادق

وضربت عنه جأشاً. وضربت عنه جروتي إذا عزفت عنه. وجاء فلان يضرب بشر: يسرع به. قال:

فإن الذي كنتم تحذرون ... أتتنا عيون به تضرب

أي تسرع به. وقال طفيل:

ولكن يجاب المستغيث وخيلهم ... عليها كماة بالمنية تضرب

وهذه شاة ما يرم منها مضرب إذا كسر عظم من عظامها لم يصب فيه مخ. وضرب الصبي ليسمن إذا نشأ يسمن. وضرب الوتد في مكان كذا: أقام فيه. وضرب الدهر بيننا: فرقنا. قال ذو الرمة:

فإن تصرب الأيام يا ميّ بيننا ... فلا ناشر سراً ولا متغير

وضرب اللبن في السقاء: حقنه. وصربته العقرب: لدغته. وضرب الفخ على الطائر، وهو الضاروب. وفلان يضرب المجد: يجمعه. وقد ضرب مناقب جمة، واضطربها: حازها. قال الكميت:

رحب الفناء اضطراب المجد رغبته ... والمجد أنفع مضروب لمضطرب

والبرد يضرب النبات إضراباً، وقد ضرب ضرباً إذا فسد، ونبات ضرب. ورجل مضطرب الخلق: متفاوته. وفي رأيه اضطراب. واضطرب من كذا: ضجر منه. وفلان قد ارتفع شأنه واضطرب ذكره.
ضرب: بالصوالجة: لعب لعبة الصولجان. (مملوك 1، 1: 127) ضرب: وجَّه. ففي حيان 0 بسام (3: 4 د): ضرب تْجَّارُهم أَوْجُه الركاب نحوهم.
ضَرَب: رمى بالمزراق (بوشر).
ضرب: أطلق الأسلحة النارية (بوشر، رتجرز ص189، 200، ألف ليلة 1: 76). ويقال: ضرب تفنكة: أطلق بندقية (بوشر)، وضرب مدفعاً أطلق مدفعاً (بوشر).
ضرب: رمى طائراً (ألف ليلة 1: 76).
ضرب: صنع الطابوق والآجر (انظر مَضْرَب).
وصنع السهام والنشاب (كرتاس ص131).
ضرب المنار: بني منارة البحر (معجم بدرون).
ضرب: اختصار ضرب البوق أي نقر في البوق (ألكالا).
ضرُب بالجرس: أُعِلن بقرع الجرس (مملوك 1، 2: 106).
ضَرَب: طقطق، فرقع، انقصف محدثاً ضجة (ألكالا).
ضَرَب: قارب النضج (بوشر).
ضرُب: تميّز، خالف الآخرين. ففي أخبار (ص40): حلقوا رؤوسهم لكي لا يخفى أمرهم ولُيضْربوا ولا يختلطوا.
ضَرَب الى: أصاب، مسّ، لمس (معجم بدرون) ضَرَب ب: هاجم بغتة، انقضَّ على (كرتاس ص172) ضرب على: انقضّ على (ابن بطوطة 3: 445 (وقد ذكرت مرتين)، 257، حيان ص77 ق) وفي الحُلَل (ص52 د): وألحَّ النصارى بالضرب على جهات بلاد الأندلس.
ضَرَب على فلان: دنا فجأة، اقترب من. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص281): بينما أنا في السوق ضرب عليَّ شُرطِي فقال أَجِب القاضي.
يضرب على الرأس: يدوّخ يسبب الدوار (بوشر) يضرب على فلان: آلمه، أوجعه. يقول ابن سعيد في تحفة العروس (مخطوطة رقم 330، ص158 ق): ((ما يقول سيدنا الإمام - في امرأة يضرب عليها ما بين فخذَيْها، وتجد، أكالا شديداً بين شفريها)).
ضَرَب على فلان: صاحب المغني بالعزف على آلة موسيقية (معجم بدرون).
ضرب على يديه: هذا القول يعني عدا المعنى الذي ذكره لين راقب وسيطر على (تاريخ البربر 2: 35) ورفض أجرة شخص (تاريخ البربر 1: 400، 552) وفي (2: 437) منه عليك أن تقرأ فيه وفقاً لطبعة بولاق: فسرب الفرقاجي إلى الضرب على يديه.
ضرب في: انقضّ على، هاجم (ويجرز ص44، ص150 رقم 248، كرتاس ص90، 122، 141، 173).
ضرب في فلان: اتهمه، واغتابه، وافترى عليه. ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص24): ولم يستطع ابن وانودين وكان منحرف الصحة ان يحضر مجلس الخليفة فضُرب فيه عند الخليفة وقيل عنه ما كان وما لم يكن.
ضرب: مال إلى في الكلام عن الألوان، ويقال ضرب لي بدل ضرب إلى (ابن جبير ص321). ضرب بمب أو قنابر: قذف بالقنابل (بوشر).
ضرب البوق: رفع صوته، أذاع الخبر في كل مكان (بوشر).
ضرب البيت بشِبْرِه: قاس البيت بشبره.
(المقري 1: 560).
ضَرْب جوز: رفسة، رمحة، لبطة.
وضَرَب أجوازاً: رفس، رمح لبط (بوشر).
ضرب حلقة: أقام سوراً (مملوك 1، 2: 197).
ضرب حلقية على بلد: حاصر البلد. وضرب حلقية العدو: أحاط بالعدو وطوقه (بوشر).
ضرب تخامين: ضارب في البورصة، وقَّوّم تقويمات تجارية وخمنها. وهي من مصطلح التجارة (بوشر).
ضرب الدنسة: رقص = تجوّل دون باعث أو حافز (دوماس حياة العرب ص99).
ضرب المراكب: قرصن، سلب المراكب، وصار قُرصانــا (بوشر).
ضرب الساروخ على: فجَّر الصاروخ على أطلق الصاروخ على (بوشر).
ضربوا بينهم مشورة: اجتمعوا للتشاور (بوشر) ضرب عصا أو علقة: قرع بالعصا. وضَرْب عصا: ضربات متواترة بالعصا. (بوشر).
ضرب القرعة: اقترع على (فوك، بوشر).
ضرب تَقْلِبَة: تشقلب (بوشر).
ضربه كفاً: صفعه (بوشر).
ضربة كلمة: قذفه بكلمة لاذعة، وهجاه، وتناوله بالسخرية والاستهزاء (بوشر).
ضربه كلمة نقر في حجر: نقده نقداً لاذعاً، وتناوله بكلمة جارحة، وتناوله بالسخرية والاستهزاء. (بوشر).
ضرب له تمنّى أو طابون: حياة باحترام وإكبار وإجلال (بوشر).
ضرب الماء: عمل بلا طائل، ذهب تعبه سدى.
(دي ساسي طرائف 1: 155).
ضرب النفط: رمى النفطة de maphta فريتاج طرائف ص133).
ضرب النار في: أوقد النار، أشعل النار في، احرق (بوشر).
ضرب في اللغم: فجَّر اللغم (بوشر).
ضرب الوَجْهَ: أدى خدمة (ألكالا).
ضربه الماء: التهب حافره (الحــصان). (دوماس حياة العرب ص189).
ضرب بعقله: جعله معتوهاً مختل العقل (بوشر).
ضرب بعينه: ألقى نظرة (ألف ليلة برسل 9: 218).
ضرب باللجام: ركز الحــصان برجّ اللجام أو بهزّه أو بسحبه (ألكالا).
ضَرَّب (بالتشديد): خلَّط، رجّ (فوك).
ضرَّب: رجّ بذراعه أو بقوة الذراع الجعّة وشراب التفاح وغير ذلك (ألكالا).
ضرَّب: خفق البيض. وانظرة أمثلة عليه في مادة سقبنجة ومادة شاشية.
ضرَّب: نبّت القماش، جعل فيه غرزات نافذة. ويقال حشى وضرَّب كالطراحة أي حشا وبطّن. (بوشر). وانظر محيط المحيط.
قبَّة مضرَّبة من ست وثلاثين بنيقة: خيمة ذات ست وثلاثين حاشية (المقري 2: 711).
ضارب: مصدره ضِيراب (المفصل طبعة بروش ص174).
ضارب: تسبَّب، ارتزق، باع واشترى (بوشر).
أضرب عن: أعرض. ولم يتوقف في خطابه (بوشر).
أضرب: فعل تعجب، يقال: ما أضْرَبَهُ أي ما أشدّ ضربه. (المقدمة 3: 415).
تضرَّب: تَرَجّح (فوك).
تضَرَّب: مطاوع ضرَّب بمعنى خلَّط (فوك).
انضرب: ضُرِب (فوك، باين سميث 1250).
انضرب على بكرة أبيه: هُزِم شرّ هزيمة (بوشر) انضرب في المحق: زال، تلاشى، انمحق (بوشر).
انضرب: مطاوع ضرب يمعنى نصب الخيمة (فوك) انضرب: سايف، ناوش، خاصم، بارز (ألكالا) اضطرب. اضطرب ظهراً لبطن (فريتاج) موجودة في كليلة ودمنة (ص267).
اضطرب: تحرك من مكان إلى آخر كما أشار إليه رابسكه وهو مصيب (عباد 1: 222، حيان ص60 ق، 82 ن، 99 و) اضطرب: انتقل ترك المكان الذي كان فيه.
(أخبار ص48).
اضطرب: رفرف بجناحيه (معجم الادريسي معجم الطرائف) ويستعمل مجازاً ففي حيان (17 و): اضطرب على الامير يدنو تارة ويعلو اخرى ما بين طاعة ومعصية. وفي (ص49 ق) منه: اضطرب اهلها على سلطان الجماعة ثم خرجوا إلى المعصية.
اضطرب على فلان: تمرد عليه، وثار عليه.
ففي حيان (ص72 ق): واضطربت عليه أصحابه وعزموا على الفرار. وفي النويري (الأندلس ص485): اضطرب الجند عليه.
اضطرب: خيَّم، أقام معسكراً. ففي الخطيب (ص187 ق): اضطرب محلَّته.
مضطربة: المحل الذي تخيم فيه القبيلة عادة معه (دي سلان تاريخ البربر 2: 97).
ضَرْب: ضَرْباً: غصباً، قسراً (هلو).
ضَرْب: اختصار ضَرْب العود أو المزهر أي العزف على العود أو المزهر (كوسج طرائف ص22).
ضَرْب: ضربة، طلقة الأسلحة النارية (بوشر).
ضَرْب: صنف، نوع. وتجمع على أَضْرُب (الكامل ص268، دي ساسي طرائف 2: 372) ضَرْب: بمعنى مثل: وتجمع على أَضْراب. ويقال: أضراب ب، ففي كتاب عبد الواحد (ص212). في اضراب بهذه الحكايات. ولعَل الصواب لهذه.
ضَرْب: شَيْهَم من الحيوانات اللبونة القارضة. (ألكالا) ابن البيطار 2: 145).
ضرب الأمير: نقد (فوك) وكذلك ضرب فقط تدل على هذا المعنى (أمارى ديب ص208) وكذلك: ضرب الجاهلية وضرب الإسلام أي نقد الجاهلية ونقد الإسلام (الماوردي ص207، 208) وليس معناها زمان كما في معجمه. ضرب الرمل: تخطيط في الرمل لكشف الغيب. (بوشر، هاملتون ص264).
ضرب الريح: مرض الحمقى والمعتوهين (دوماس حياة العرب ص426) ضرب الفول: القاء الفول لكشف المستقبل (هاملتون ص264).
ضربة: ضربة من الله: آفة، كارثة، بلّية، مضيبة، عقوبة الله (بوشر).
ضربات المصريين: جروح المصريين. وهي الآفات والبلايا التي عاقب بها الله تعالى فرعون (بوشر).
ضربه دم: نزيف في المخ (بوشر) ضربة العين: إصابة بالعين (جاكسون ص247).
ضربة: دوى مثل دوي الصاروخ حين ينفجر (ألكالا) ضربة: مرمى، مدى، المسافة التي يصل إليها رمي الأسلحة النارية (بوشر).
ضَرْبَة - ضربةً: تارةً - تارةً. (معجم الماوردي).
ضرب نظارة: مدى نظارة، المساحة التي يشملها الناظور (منظار التقريب (بوشر).
ضربة: حمّى، انفعال، اضطراب شديد (بوشر).
ضربة: ضريبة، جزية (تاريخ البربر 1: 76).
ضربة: قولهم ضربة عن يدها الذي ذكره المقري (1: 229) غير واضح لدي.
ضُرْبان، بضم الضاد وكسرها: ضَرْب، شَيْهم (هوست ص295، بوشر بربرية).
ضَرُوب: جمعها ضُرُب (ديوان الهذليين من 140، البيت 23) ضروب الماء: نوع من الزيت. انظر بليسييه (ص351).
ضَرِيَبة: التزام، فريضة، واجب (معجم الادريسي).
ضَرَّاب: مبالغة اسم الفاعل ضارب، كثير الضرب.
(فوك، بوشر، الكامل ص501، ابن عقيل ص17 طبعة يتريشي).
ضَرّاب: من يحسن الرماية (دوماس حياة العرب ص155).
ضرَّاب: ثور (فوك).
ضرّاب ارغن: عازف أرغن (بوشر).
ضراب البمب أو القنبر: قاذف قنابل، مدفعي (بوشر).
ضراب البوق: نافخ البوق (همبرت ص97).
ضراب تخامين: مضارب في التجارة، مخمّن، مقّوم تقويمات تجارية (بوشر).
ضراب مراكب: قرصانــ، لص بحر (بوشر).
ضراب رمل: فتاح فال (بوشر).
ضراب زنبلك: حامل البارودة (بوشر).
ضراب السواريخ: مفرقع الصواريخ (بوشر).
ضراب سيف: مسايف ماهر، من يحسن استعمال السيف والقتل به. (بوشر).
ضراب معاملة: من يسلك النقود. وضراب معاملة زغل: مزيّف النقود (بوشر).
ضراب بالعود: عازف على العود (ياقوت 1: 592) ضراب فال: غجري، بوهيمي (بوشر).
ضراب فِتَن: مثير الفتن، مهيج الجماهير، مشوّش، مفسد، معكر صفو الأمن (بوشر).
ضراب مقلاع: رام بالمقلاع (بوشر).
ضراب مقيض: مقايض، مبادل (بوشر).
ضراب كيميا: مزيف نقود (بوشر).
ضراب نشاب: رامي السهام، نبّال، قواس (بوشر).
ضرّابة: مَضُرَبة الجرس، ما يضرب به عليه عند القرع. وهما من كلام المولدين (محيط المحيط).
ضارب: بالمعنى الذي ذكره لين في الآخر وتجمع أيضاً على ضُرَّاب (تاريخ البربر 2: 84).
ضارب: موسيقار، عازف على الآلات الموسيقية (ياقوت 1: 593) وفي تاريخ تونس (ص111): وكان له مُغَنٍ ضارب اسمه مزهود.
ضارب، وجمعه ضوارب: شريان (بوشر، همبرت ص5).
ضارب وجمعه ضوارب: ثور (ألكالا).
ضارب، وجمعه ضوارب: مصطبة أمام الدكان عند العرب (شيرب).
ضارب سيف: سيّاف، حامل السيف (ألق ليلة 1: 113).
إضراب. إضراب عن شيء: إسقاطه، وهو في البلاغة ما يراد به ترك شيء وإسقاطه (بوشر). تَضْرِيب: خياطة درزات متعاكسة (بوشر).
تضريب: ضرب في علم الحساب (بوشر، همبرت ص122).
مَضْرَب ومَضْرب: مكان ينشد فيه الربح والمكسب والغنيمة والكَلأ (معجم مسلم).
مَضْرب: مكان يصنع فيه الآجر والقرميد واللبن، معمل آجر وقرميد (ألكالا).
مَضَرب: مكان يؤخذ منه الغضار لصناعة الخزف (ألكالا).
مضارب العروق: المواضع التي تخترق فيها عروق الشجر الأرض (ابن العوام 1: 39) واقرأ فيه: لمضارب كما في مخطوطتنا (1: 40، 515).
مَضْرب: مكان، موضع، محل (بوشر بربرية، هلو، شيرب ديال ص63، 78).
مَضْرب: ضريبة، خراج، جزية (تاريخ البربر 1: 69).
مَضْرب: قنينة، قارورة، حَوْجَلَة (ألكالا) وفي طبعة المائتي ليلة الأولى المطبوعة في كلكته سنة 1814 (1: 154): فنزل إليها رجل نصراني فأعطته دينارا وأخذت منه مَضْرَبيْنَ مملوئين خمرا صافياً.
مِضرَب: عصا رقيقة يضرب بها على الطبلة (شيرب).
مَضْرَبَة: معدن الغضار (ألكالا).
مَضْرَبَة: بيزَر، مطرقة خشب ذات رأسين، مدق. وقد كتبت متربة كما تلفظها العامة، (المقري 1: 515) وانظر رسالة إلى السيد فليشر ص61 - 63).
مَضْرَبَة: مضربة الجرس، ما يضرب به عليه عند القرع، ويقال لها ضَرّابة أيضاً، وهما من كلام المولدّين (محيط المحيط).
مَضْربة: نوع من القناني ذات عنق ضيق ترجّ فيها السوائل لخلطها (معجم المنصوري).
مَضْرَبّي: صانــع الآجر والقرميد (ألكالا).
مُضَرَّبَة: حشيّة، مرتبة، فراش (ألكالا، هوست ص266 وفيه (مداربة) دومب ص22 وفيه (مُطَرْبَة)، بوشر وفيه (مدربة بربرية)، همبرت ص203 وفيه (مَتْرَبَة)، ابن بطوطة 3: 380، 4: 233، أبو الوليد ص 328، 331).
وقد زودني السيد دي جويه ايضا: (ياقوت 2: 837، 838) وفي مخطوطة أبي إسحاق الشيرازي (ص368): ومضربة محشوة بقطن للّيل.
وانظر أيضاً في مادة وَجْه مُضرَّبة: فراش من ريش، ومخدّة أيضاً. وفي معجم فوك: مضرَّبة ريش، وفي معجم ألكالا: ريش من مضرَّبة.
مُضَرَّبَّية: سترة من الحرير المنبَّت (بوشر).
مَضْروُب: موبوء، مصاب بالطاعون (جاكسون ص274، 280).
مضروب الدم: مصاب بنزيف في المخ (بوشر).
مضروب: عدد يضرب بآخر. ومضروب فيه: عدد يضرب فيه آخر (بوشر).
دبس مضروب: مغلَّظ بالضَرَب وهو العسل الأبيض الغليظ (محيط المحيط).
مُضارب: مبارز على ظهر فرس (بوشر).
مُضارب: متسبب، مرتزق بشراء بضائع مختلفة وبيعها (بوشر).
مُضارِب: شريك يقدم رأس المال، ومن يسهم بجزء من رأس المال في شركة (بوشر).
مُضَارَبَة: شركة توصية، شركة تجارية يسهم فيها أحد الشريكين بعمله والآخر بماله (بوشر).
شركة مضاربة: شركة تجارية يقدم فيها عدد من الشركاء جزءاً من رأس المال ولا يسهمون في الإدارة (بوشر).
مضاربة متجر: مضاربة في البورصة، تخمين وتقويم تجاري (بوشر).
مُضْطرَب: معسكر، ففي كتاب ابن القوطية.
(ص46 و) وانصرف ابن حفصون وفجيل إلى مضطربهما - فلما نزل ابن حفصون في المضطرب.
مُضْطَرِب: حديث تبدلت به كلمة، أو حديث أضيفت إليه كلمة أو عدة كلمات أو حذفت منه.
مُضْطَرِب: إسناد أضيف إلى حديث ليس له.
مُضْطَرِب: إسناد ذكرت فيه أسماء بعض الرواة بصورة غير صحيحة. مُضْطَرِب: حديث مختصر (دي سلان المقدمة 2: 483).
مُنْضَرِب: مخاصم، معارك (ألكالا).
مُنْضَرِب: محارب، مقاتل (ألكالا).
مُنضَرِبَة: خصام، نزاع، عراك (ألكالا).
مُنْضَرِبَة: معركة مصطنعة (ألكالا).
مُنضَربة: مناوشة، مكافحة (ألكالا).
مُنْضَربة: حرب، قتال (ألكالا).

ضرب

1 ضَرَبَهُ, aor. ـِ (S, O, K, &c.,) inf. n. ضَرْبٌ, (S, O, &c.,) [He beat, struck, smote, or hit, him, or it;] and ↓ ضرّبهُ [signifies the same in an intensive sense, i. e. he beat, &c., him, or it, much, or violently; or in a frequentative sense, i. e. several, or many, times: or rather ضرّب is used in relation to several, or many, objects, as will be shown in what follows]: (K:) accord. to Er-Rághib, الضَّرْبُ signifies the making a thing to fall upon another thing; and, as some say, the making it to fall with violence, or vehemence. (TA.) You say, ضَرَبَهُ بِهِ [He struck him, or it, with it], i. e. with a sword, (A, Mgh, Msb), &c. (A, Msb.) And تَضْرِبُ فِى حَدِيدٍ بَارِدٍ [Thou beatest upon cold iron]: a prov. [expl. in art. حد]. (Har p. 633.) And ضَرَبْتُ زَيْدًا سَوْطًا, meaning بِسَوْطٍ [i. e. I struck Zeyd with a whip], or ضَرْبَةَ سَوْطٍ [a stroke of a whip]: (M in art. سوط, q. v.:) and ضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ [He struck him a hundred strokes of the whip]. (S and K in art. سحل, &c.) And ضَرَبْتُ عُنُقَهُ [I smote his neck, meaning I beheaded him]; and الأَعْنَاقَ ↓ ضَرَّبْتُ [I smote the necks, meaning I struck off the heads]; the teshdeed denoting muchness [of the action] or multiplicity [of the objects]: Az says that, when the object is one, the Arabs use only the former verb, without teshdeed; but when there is a plurality of objects, either of the verbs; (Msb;) [so that] one says, ضَرَبُوا أَعْنَاقَهُمْ [They smote their necks, or beheaded them], and أَمَرَ الرِّقَابِ ↓ بِتَضْرِيبِ [He gave the order to smite the necks, or to strike off the heads]: (A:) فَضَرْبَ الرِّقَابِ in the Kur xlvii. 4 is originally فَاضْرِبُوا الرِّقَابَ ضَرْبًا [meaning Then do ye smite the necks, i. e. strike off the heads]; (Bd;) the inf. n. being here put for its verb. (Jel.) [Respecting the phrase هُوَ الْيَضْرِبُكَ, see 1 in art. جدع.] b2: [Hence a variety of meanings and phrases here following.]

b3: ضَرَبَ كَلْبَهُ عَلَى الصَّيْدِ (assumed tropical:) [He beat, or disciplined, or trained, his dog for the purpose of the chase]: whence the phrases ضَرَبَ عَلَيْهِ جِرْوَتَهُ and ضَرَبَ جِرْوَةَ نَفْسِهِ and ضَرَبْتُ جِرْوَتِى عَنْهُ [expl. voce جِرْوَةٌ]. (Z, and TA in art. جرو.) b4: لَا تُضْرَبُ

أَكْبَادُ الإِبِلِ إِلَّا ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ (assumed tropical:) Camels shall not be ridden, save to three mosques: [namely, that of Mekkeh, that of El-Medeeneh, and that of El-Aksà at Jerusalem:] a trad. (TA. [See also 4 in art. عمل.]) b5: [ضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ, lit. He smote with him, or it, the ground; meaning (assumed tropical:) he cast, threw, or flung, him, or it, upon the ground. And ضَرَبَ بِسَلْحِهِ الأَرْضَ (assumed tropical:) He cast forth his excrement, or ordure, upon the ground.] and [hence] ضَرَبَ الأَرْضَ and الغَائِطَ (tropical:) He voided excrement, or ordure; (A, TA;) and so الخَلَآءَ. (TA.) [ضَرَبَ بِنَفْسِهِ الأَرْضَ see expl. in the latter half of this paragraph.] b6: ضَرَبْتُ القَوْسَ بِالمِضْرَبِ I struck the string of the bow with the wooden implement [or mallet] used in separating cotton. (Msb.) b7: ضَرَبَ العُودَ [He struck the chords of the lute; meaning he played upon the lute; and so ضَرَبَ بِالعُودِ]. (S.) b8: ضَرَبَ الوَتِدَ, aor. and inf. n. as above, He beat [or knocked or struck] the tent-peg, or stake, so that it became firm in the ground. (Lh, TA.) And [hence] ضَرَبَ الخَيْمَةَ (tropical:) He pitched the tent, by knocking in its pegs with a mallet: (Kull p. 231:) or he set up the tent. (Msb.) b9: ضَرَبَ الدِّرْهَمَ, aor. and inf. n. as above, (tropical:) He struck, coined, or minted, the dirhem, or piece of money. (TA.) And ضَرَبَ عَلَى اسمِهِ (assumed tropical:) [He struck, coined, or minted, money in his name]. (ISd, TA in art. جوز.) b10: ضَرَبَ عَلَى

المَكْتُوبِ (tropical:) He sealed, or stamped, the writing. (A, * TA.) [And ضَرَبَ عَلَيْهِ (assumed tropical:) He erased it; namely, anything written.] b11: ضَرَبَ الطِّينَ عَلَى

الجِدَارِ (assumed tropical:) [He stuck, or applied, the mud upon the wall, as a plaster]. (TA.) b12: Hence, accord. to some, the phrase ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ, in the Kur ii. 58, considered as meaning (assumed tropical:) Vileness was made to cleave to them: or the meaning is, (assumed tropical:) encompassed them, like as the tent encompasses him over whom it is pitched. (Ksh, Bd.) And [in like manner] one says, ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ضَرِيبَةٌ (tropical:) An impost, of the tax called جِزْيَة, &c., was imposed upon them. (A, * Mgh, Msb. *) And ضَرَبَ عَلَى

العَبْدِ الأِتَاوَةَ (tropical:) He imposed upon the slave the tax according to a fixed time. (TA. [See ضِريبَةٌ.]) And ضُربَ عَلَيْهِمُ البَعْثُ (assumed tropical:) The being sent to the war was appointed them and imposed upon them as an obligation. (Mgh in art. بعث.) b13: ضَرَبَ الشَّبَكَةَ عَلَى الطَّائِرِ (assumed tropical:) He cast the net over the bird: (Mgh:) and ضُرِبَ الفَخُّ عَلَى الطَّائِرِ (tropical:) [The snare was cast over the bird]. (A, TA.) b14: ضَرَبَ اللَّيْلُ بِأَرُوَاقِهِ (assumed tropical:) [The night cast its folds of darkness;] meaning the night came. (TA.) [And (assumed tropical:) The night became dark, or was dark; as appears from the following verse.] Homeyd says, سَرَى مِثْلَ نَبْضِ العِرْقِ وَاللَّيْلُ ضَارِبٌ بِأرْوَاقِهِ وَالصُّبْحُ قَدْ كَادَ يَسْطَعُ (assumed tropical:) [He went on in his night-journey, like the pulsing of the vein, while the night was casting its folds of darkness over the earth, and the dawn had almost risen]. (TA. [See also ضَارِبٌ.]) Yousay also, ضَرَبَ عَلَيْهِ حِجَابًا (assumed tropical:) [He put, or let down, a veil, or curtain, or covering, over him, or it]. (TA.) And ضُرِبَ بَيْنَهُمَا سَدٌّ (assumed tropical:) [A barrier was set between them two]. (A in art. سد.) ضَرَبْنَا عَلَى

آذَانِهِمْ [in the Kur xviii. 10] means (tropical:) We prevented their sleeping; (K, TA;) as though by putting a covering over their ears; a metonymical [and elliptical] mode of saying we made them to sleep by preventing any sound from penetrating into their ears, in consequence of which they would have awoke: (Zj, L, TA:) or ضَرَبَ عَلَى آذَانِهِمْ means (assumed tropical:) he poured upon them sleep so that they slept and did not awake: and one says also, ضَرَبْتُ النَّوْمَ عَلَى أُذُنِهِ [meaning (assumed tropical:) I poured sleep upon him by closing his ear]. (Msb.) b15: ضَرَبَتِ, العَقْرَبُ, (A, K, * TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) (tropical:) The scorpion stung. (A, K, * TA.) b16: [ضَرَبَتْهُ الرِّيحُ (assumed tropical:) The wind beat it, or blew upon it; namely, herbage, and water, &c.] And ضَرَبَهُ البَرْدُ (IKtt, K, TA) (assumed tropical:) The cold smote it so as to injure it; namely, herbage; and in like manner one says of the wind: (IKtt, TA:) and ↓ اضربهُ البَرْدُ (A, TA) (tropical:) The cold smote it by its vehemence, so that it dried up; and in like manner one says of the wind: (TA:) and الضَّرِيبُ الأَرْضَ ↓ اضرب (assumed tropical:) The hoar-frost, or rime, fell upon the land, so that its herbage became nipped, or blasted. (Az, TA. [See also ضَرِبَ.]) And ضُرِبَ بِبَلِيَّةٍ (assumed tropical:) He was smitten with a trial, or an affliction. (L, TA.) b17: طَرِيقُ مَكَّةَ مَا ضَرَبَهَا العَامَ قَطْرَةٌ (tropical:) [The road to Mekkeh, not a drop of rain has fallen upon it this year]. (A, TA.) b18: ضَرَبَ الفَحْلُ النَّاقَةَ, (S, A, * Msb, K, * TA,) aor. ـِ (TA,) inf. n. ضِرَابٌ (S, A, Msb, K) and ضَرْبٌ also, accord. to Fr, but this latter, though agreeable with analogy, is disallowed by Sb and Akh, (TA,) (tropical:) The stallion leaped the she-camel; (Msb, TA;) i. e. (TA,) compressed (A, K, TA) her. (TA.) ضِرَابُ الجَمَلِ is used elliptically for ثَمَنُ ضِرَابِ الجَمَلِ (tropical:) The hire of the camel's leaping the female: the taking of which, as also the taking of the hire of any stallion for covering, is forbidden in a trad. (TA.) b19: ضَرَبَ الشَّىْءَ بِالشَّىْءِ (tropical:) He mixed the [one] thing with the [other] thing; (A, K;) as also ↓ ضرّبهُ, (K,) inf. n. تَضْرِيبٌ: (TA:) accord. to some, said peculiarly in relation to milk; (MF, TA;) but [SM says,] this I have not found in any lexicon. (TA.) ضَرَبَ اللَّبَنَ فِى السِّقَآءِ means (tropical:) حَقَنَهُ [i. e. He collected the milk in the skin, and poured fresh milk upon that which was curdled, or thick, or upon that which was churned; or he poured the milk into the skin, and kept it therein that its butter might come forth]. (A.) In the L and other lexicons it is said that ضَرَبْتُ بَيْنَهُمْ فِى الشَّرِّ means I caused them to become confused [or I involved them] in evil or mischief. (TA. [And ضرّبت بَيْنَهُمْ has a similar meaning: see 2.]) And ضُربَتِ الشَّاةُ بِلَوْنِ كَذَا means The sheep, or goat, was intermixed with such a colour. (L, TA.) b20: ضَرَبَ الشَّجَرُ بِعُرُوقِهِ فِى الأَرْضِ [The trees struck their roots into the earth]. (A and TA in art. عرق.) b21: [Hence, the saying,] ضَرَبَتْ فِيهِ فُلَانَةُ بِعِرْقٍ ذِى أَشَبٍ i. e. اِلْتِبَاس; (S and TA in the present art., and in like manner, in both, in art. اشب, with the addition of ذِى before اِلْتِبَاسٍ;) (tropical:) [app. meaning Such a woman implanted, or engendered, in him a strain, i. e. a radical, or hereditary, quality, of a dubious kind: or the pronoun in فيه relates to a family, or people; for it is said that] the meaning is, such a woman corrupted their race by her bringing forth among them: or, as some say, عرقت فِيهِمْ عِرْقَ سَوْءٍ [i. e. عَرَّقَتْ, or, accord. to more common usage, أَعْرَقَتْ, i. e., implanted, or engendered, among them, or in them, an evil strain, or radical or hereditary disposition]. (TA. [This saying is also mentioned in the A, as tropical, but is not expl. therein.]) b22: ضَرَبَ بِالقِدَاحِ, (S, Mgh, K,) and ضَرَبَ القِدَاحَ, (A, TA,) (tropical:) He turned about, or shuffled, (أَجَالَ,) the arrows, [in the رِبَابَة (q. v.), in the game called المُيْسِر,] عَلَى

الجَزورِ [for the slaughtered camel]. (Mgh. [See حُرْضَةٌ.]) [And (assumed tropical:) He played with the gamingarrows; practised sortilege with arrows, or with the arrows.] You say, ضَرَبْتُ مَعَ القَوْمِ بِسَهْمٍ (assumed tropical:) I practised sortilege with the people, or party, with an arrow; syn. سَاهَمْتُهُمْ. (Msb.) and ضَرَبَ بِالقِدْحَيْنِ (assumed tropical:) He practised sortilege with the two arrows; one of which was inscribed with the sentence “ My Lord hath commanded me,” and the other with “ My Lord hath forbidden me: ” a person between hope and despair is likened to one practising this mode of sortilege, which was used by the people of the Time of Ignorance when they doubted whether they should undertake an affair or abstain from it. (Har pp. 465 and 553.) One says also, ضَرَبَ فِى الجَزُورِبِسَهْمٍ

meaning (assumed tropical:) He obtained a share, or portion, of the slaughtered camel. (Mgh.) And hence the saying of El-Hareeree, وَضَرَبْتُ فِى مَرْعَاهَا بِنَصِيبٍ (assumed tropical:) [and I obtained a share of its pasture]. (Mgh.) and the lawyers say, يَضْرِبُ فِيهِ بِالثُّلُثِ i. e. (assumed tropical:) He shall take thereof somewhat, according to what is due to him, of the third part. (Mgh.) They say also, ضَرَبَ فِى مَالِهِ سَهْمًا i. e. (assumed tropical:) He assigned [a share, or portion, of his property]: and thus is expl. the saying of Aboo-Haneefeh, لَا يَضْرِبُ لِلْمُوصَى لَهُ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ (assumed tropical:) He shall not assign, or give, to the legatee, aught of more than the third part; the true objective complement being suppressed. (Mgh.) b23: ضَرَبَ بِيَدَيْهِ [lit. He beat with his arms; meaning (assumed tropical:) he moved his arms about, or to and fro; brandished, tossed, or swung them]: you say, ضَرَبَ بِيَدَيْهِ وَحَرَّكَهُمَا فِى مِشْيَتِهِ (assumed tropical:) [He swung his arms, and moved them about, in his manner of walking]. (TA in art. جدف. [See جَدَفَ.]) And ضَرَبَ فِى المَآءِ [بِيَدَيْهِ being understood after the verb] (assumed tropical:) He swam. (K.) b24: ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى شَىْءٍ (assumed tropical:) He made a sign, or pointed, with his hand, towards a thing. (TA.) And ضَرَبَ [alone] (assumed tropical:) He made a sign, or pointed. (K.) and ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى كَذَا (assumed tropical:) He put forth his hand towards such a thing, to take it, or to point, or make a sign. (TA.) And ضَرَبَ يَدَهُ إِلَى عَمَلِ كَذَا (assumed tropical:) [He applied his hand to the doing of such a thing]. (Lth, TA.) [And ضَرَبَ يَدَيْهِ فِى المَالِ a phrase expl. to me by IbrD as meaning (assumed tropical:) He busied his hands with the property, in the giving, or dispensing of it.] b25: ضَرَبَ عَلَى يَدِهِ (assumed tropical:) [He struck his (i. e. another man's) hand; meaning] he struck, or made, the bargain with him; or ratified the sale with him: for it is a custom, when two persons are bargaining together, for one of them to put his hand upon the other's in ratifying the bargain. (TA, from a trad.) b26: And (tropical:) He prohibited, or prevented, or hindered, him, from doing a thing, or from doing a thing that he had begun: (TA:) and [in like manner]

ضَرَبَ عَلَى يَدَيْهِ (tropical:) he withheld, or restrained, him, or it. (K, TA.) And (i. e. the former phrase) (tropical:) He (the judge, A, Mgh, TA) prohibited, or interdicted, him from the using, or disposing of, his property according to his own free will. (S, A, Mgh, Msb, TA.) b27: Also (tropical:) He corrupted, vitiated, marred, or disordered, his affair, or case, or state. (A, Msb, TA.) b28: ضَرَبَ عَنْهُ (assumed tropical:) He turned away a person or thing from him [or it]; as also ↓ اضرب: (TA:) [or] ↓ اضرب عنه signifies, (S, Msb,) or signifies also, (TA,) and (Msb, TA) so does ضَرَبَ عنه, (Msb, K, TA,) [the latter app. for ضَرَبَ نَفْسَهُ عَنْهُ,] (assumed tropical:) He turned away from, avoided, shunned, or left, him, or it; (S * Msb, K * TA; *) namely, a person, (TA,) or a thing. (Msb.) أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا, in the Kur [xliii. 4], is said to mean (assumed tropical:) Shall we then neglect you, and not teach you what is incumbent on you? the phrase being taken from a rider's striking his beast with his stick when he desires to turn him from the course that he is pursuing: or the meaning is, (assumed tropical:) shall we then turn away the Kur-án from you, and not invite you thereby to the faith, turning away ourselves from you? (TA.) One says also, ضَرَبْتُ عَنْهُ صَفْحًا meaning (assumed tropical:) I turned away from him and left him. (S and TA in art. صفح: see 1 in that art.) See also the saying ضَرَبَ أَخْمَاسَهُ فِى أَسْدَاسِهِ voce خُمُسٌ. b29: And فُلَانٌ يَضْرِبُ أَخْمَاسًا لِأَسْدَاسٍ: see voce خِمْسٌ. b30: ضَرَبَ بِنَفْسِهِ الأَرْضَ, (K,) inf. n. ضَرْبٌ, (TA,) [lit. He smote with himself the ground; and hence, (assumed tropical:) he cast, threw, or flung, himself upon the ground; app. often used in this sense; (a phrase similar to ضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ expl. before;) and hence,] (assumed tropical:) he remained, stayed, or abode; (K;) and so ↓ اضرب (Az, ISk, S, K, TA) as used in the phrase اضرب الرَّجُلُ فِى البَيْتِ (tropical:) The man remained, stayed, or abode, in the tent, or house, (Az, ISk, S, A, TA,) not quitting it: (ISk, A, TA:) and [in like manner] ضَرَبَ بذَنَبِهِ, [الأَرْضَ being understood,] (assumed tropical:) He stayed, or abode, and remained fixed. (K in art. ذنب. [See also other explanations of this last phrase in a later part of this paragraph.]) And ضَرَبَ الوَتِدَ بِمَحَلِّ كَذَا (tropical:) He remained, stayed, or abode, [lit., struck the tent-peg,] in such a place of alighting. (A.) And ضَرَبَتِ الإِبِلُ بِعَطَنٍ, [الأَرْضَ being understood after الابل,] (assumed tropical:) The camels lay down [in a place by the water]: (S in art. عطن:) or satisfied themselves with drinking and then lay down around the water or by the watering-troughs, to be brought again to drink another time: (IAth, TA in that art.:) and [hence,] ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ, occurring in a trad., (assumed tropical:) The people's camels satisfied themselves with drinking until they lay down and remained in their place [at the water]: (TA in the present art.:) or the people satisfied their thirst and then abode at the water. (K in art. عطن.) b31: ضَرَبَ بِذَقَنِهِ الأَرْضَ (tropical:) He was cowardly; and feared; (A, O,* K, TA;) and clave to the ground: (O, TA:) or he was, or became, affected with shame, shyness, or bashfulness. (A, TA.) b32: يَضْرِبُ لَهُ الأَرْضَ كُلَّهَا [lit. He beats for it the whole land, i. e. in journeying,] means (assumed tropical:) he seeks it through the whole land: so says Az in explanation of the phrase here following. (O, TA.) يَضْرِبُ المَجْدَ (assumed tropical:) He seeks to gain, or obtain, glory: (O, K:) or he applies himself with art and diligence to gain glory, (يَكْتَسِبُهُ,) and seeks it through the whole land. (Az, TA. [See also 8.]) b34: ضَرَبَ اللَّبِنَ, (A,) or اللِّبْنَ, (tropical:) He made [or moulded] bricks. (MA.) And ضَرَبَ الخَاتَمَ (tropical:) He made, fashioned, or moulded, the signet-ring. (TA.) [Hence one says,] اِضْرِبْهُ عَلَى طَبْعِ هٰذَا i. e. (assumed tropical:) [Make thou it, fashion it, or mould it,] according to the model, make, fashion, or mould, of this. (IAar, O and K in art. طبع.) And هٰذِهِ ضَرِيبَتُهُ الَّتِى ضُرِبَ عَلَيْهَا, and ضُرِبَهَا, and ضُرِبَ alone, [for ضُرِبَ عَلَيْهَا,] meaning طُبِعَ [i. e. (assumed tropical:) This is his nature, with an adaptation, or a disposition, to which he was moulded, or created; or to which he was adapted, or disposed, by creation]. (Lh, TA.) And ضُرِبَ فُلَانٌ عَلَى الكَرَمِ (tropical:) [Such a one was moulded, or created, with an adaptation or a disposition, to generosity; or was adapted, or disposed, by creation, or nature, to generosity]. (A.) b35: ضَرَبَ مَثَلًا (S, A, O, &c.) (tropical:) He rehearsed, propounded, or declared, a parable, a similitude, an example, or a proverb; said of God [and of a man]: (S, * O, * Msb, TA:) or he mentioned, or set forth, a parable, &c.: or he framed a parable: thus expl., the verb has but one objective complement: or the phrase signifies he made [such a thing] an example, or the subject of a parable or similitude &c.; and so has two objective complements: in the saying in the Kur [xxxvi. 12]

وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ (assumed tropical:) [And propound thou to them a parable, the people of the town] i. e., the story of the people of the town, [or make thou to them a parable, or similitude, or an example, the people of the town;] مثلا may be in the accus. case as an objective complement, اضحاب القرية being a substitute for مثلا; or اصحاب القرية may be regarded as a second objective complement [i. e. second in the order of the words, but first in the order of the sense]: the phrase is differently expl. on account of the different meanings of the verb ضَرَبَ; which signifies he described, or rehearsed; and he declared, propounded, or explained; and he made, caused to be, or constituted; &c.; accord. to some, it is taken from the phrase ضَرَبَ الدِرْهَمَ [q. v.]; because of the impression which a parable or the like makes upon the mind: accord. to some, from ضَرِيبٌ signifying “ a like; ” because the first thing is made like the second: accord. to some, from ضَرَبَ الطِّينَ عَلَى الجِدَارِ [q. v.; because the mud, applied as a plaster, conforms to the shape of the wall]: and accord. to some, from ضَرَبَ الخَاتَمَ [q. v.]; because of the correspondence between a parable or the like and the object to which it is applied, and the correspondence between the signet and its impression. (TA, from the M and L &c.) يَضْرِبُ اللّٰهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ, in the Kur [xiii. 18], means (assumed tropical:) God likeneth, or compareth, truth and falsity. (TA.) One says also, ضَرَبَ بِهِ مَثَلًا (assumed tropical:) [He made him, or it, a subject of a parable, a similitude, an example, or a proverb; he propounded, or framed, a parable, &c., respecting him, or it]. (TA.) And يُضْرَبُ المَثَلُ لِكَذَا [The proverb, &c., is applied to, in relation to, or to the case of, such a thing]. (Meyd &c., passim.) b36: ضَرَبَ لَهُ أَجَلًا (assumed tropical:) He specified, or notified, to, or for, him, or it, a term, or period. (Mgh, Msb. *) b37: ضَرَبَ لَهُمْ طَرِيقًا (assumed tropical:) He assigned to them, or made for them, a way; syn. جَعَلَ. (MA. [App. from a phrase in the Kur xx. 79, q. v.]) b38: الضَّرْبُ as a conventional term of the accountants, or arithmeticians, means The multiplying a number by another number; (Mgh, Msb;) as when you say, [ضَرَبَ خَمْسةً فِى سِتَّةٍ He multiplied five by six; and] خَمْسَةٌ فِى سِتَّةٍ بِثَلَاثِينَ [Five multiplied by six is thirty]. (Msb.) b39: ضَرَبَ [is often intrans., and thus] signifies also تَحَرَّكَ [i. e. (assumed tropical:) It was, or became, in a state of commotion, &c.]: (K:) [see also 8, which is more commonly used in this sense:] or, so with strength, or force. (TA.) [And hence several phrases here following.] b40: ضَرَبَ العِرْقُ (A, TA,) inf. n. ضَرْبٌ and ضَرَبَانٌ, (TA,) (tropical:) The vein pulsed, or beat, (A, TA,) and throbbed: (TA:) and ضَرَبَ, inf. n. ضَرَبَانٌ, (tropical:) it (the vein) pained, and was, or became, in a state of strong commotion. (TA.) and ضَرَبَ الجُرْحُ, inf. n. ضَرَبَانٌ, (S, A, Msb,) (tropical:) The wound [throbbed; or] pained violently: (A, Msb:) and so الضِرْسُ (tropical:) [the tooth]. (A, TA.) b41: ضَرَبَتِ النَّاقَةُ, (A, K,) or, as in some lexicons, المَخَاضُ, (TA,) (tropical:) The she-camel, (A, K,) or the pregnant camel, (TA,) raised her tail, and smote her vulva with it, (A, K, TA,) and then went along. (K, TA.) b42: ضَرَبَ فِى جَهَازِهِ (tropical:) He (a camel) took fright, and ran away at random, (S, A, L, TA,) and ceased not to gallop and leap until he had thrown off all his furniture, or load. (L, TA.) b43: جَآءَ يَضْرِبُ بِشَرٍّ (tropical:) He came hastening [with mischief, or] in an evil affair. (A.) It is said in a trad. of 'Alee, When such and such things shall happen, (mentioning faction, or sedition, or the like,) ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ, meaning, accord. to AM, (assumed tropical:) The leader of the religion shall hasten to go away through the land, fleeing from the faction, or sedition: or, as some say, shall go away hastily through the land, with his followers. (O, TA. [But see يَعْسُوبٌ: and see also ذَنَبٌ.]) And you say also, ضَرَبْتُ فِىالسَّيْرِ, (Msb,) inf. n. ضَرْبٌ, (S,) (assumed tropical:) I hastened in journeying. (S, * Msb.) And ضَرَبَ فِى الأَرْضِ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـِ (TA,) inf. n. ضَرْبٌ (S, K, TA) and مَضْرَبٌ (S, TA) and ضَرَبَانٌ, (K, TA,) (assumed tropical:) He journeyed in the land (S, Mgh, Msb) seeking sustenance, (S,) and for the purpose of traffic: (Mgh:) [and ضَرَبَ الأَرْضَ, as shown above, has a similar meaning:] or (tropical:) he went forth in the land as a merchant; (A, K;) or warring and plundering, (K,) or so ضَرَبَ فِى سَبِيلِ اللّٰهِ [meaning in the cause of God]: (A:) or he hastened through the land: (A, K:) or he arose, and hastened in his journey through the land: (TA:) or he went, or went away, in the land: (A, K:) or he traversed, or journeyed through, the land. (TA.) The verb is [similarly] used in relation to almost all employments: you say, ضَرَبَ فِى التِّجَارَةِ (assumed tropical:) [He travelled for the purpose of traffic]: (TA:) and إِنَّ لِىفِى

أَلْفِ دِرْهَمٍ لَمَضْرَبًا i. e. ضَرْبًا [Verily I have to make a journey for the sake of, or on account of, a thousand dirhems]. (S, TA: but in my copies of the S, لى is omitted.) And ضَرَبَتِ الطَّيْرُ, aor. as above, (tropical:) The birds went, or went away, [or migrated,] seeking sustenance. (K, TA.) b44: ضَرَبَ said of time, (assumed tropical:) It went, passed, or passed away. (K.) And ضَرَبَ الدَّهْرُ مِنْ ضَرَبَانِهِ, or, accord. to one reading, مِنْ ضَرْبِهِ, occurring in a trad., (tropical:) The time in part passed; [the time pursued a part of its course;] or a part of the time passed. (TA.) And ضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرَبَانَهُ (assumed tropical:) Fortune, or time, produced, or brought to pass, its events: (IKtt, TA:) a phrase like قُضِىَ مِنَ القَضَآءِ. (S, L, TA.) and ضَرَبَ الدَّهْرُ مِنْ ضَرَبَانِهِ أَنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا (tropical:) [Fortune, or time, brought to pass, among its events, that such and such things happened]. (A, L, TA.) And ضَرَبَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا (tropical:) Fortune, or time, separated us: (AO, A, TA:) or made a wide separation between us; syn. بَعَّدَ. (K.) b45: Also (assumed tropical:) It was, or became, long: (K, TA:) so in the saying, ضَرَبَ اللَّيْلُ عَلَيْهِمْ (assumed tropical:) [The night was, or became, long to them]. (TA.) b46: And ضَرَبَ

إِلَيْهِ (assumed tropical:) It inclined to it. (TA.) [One says, يَضْرِبُ

إِلَى السَّوَادِ (assumed tropical:) It inclines to blackness, and إِلَى

الحُمْرَةِ to redness, &c.: often occurring in the lexicons.]

A2: ضَارَبَهُ فَضَرَبَهُ, aor. of the latter ضَرُبَ: see 3.

A3: ضَرُبَتْ يَدُهُ i. q. جَادَ ضَرْبُهَا [meaning Excellent, or how excellent, is his hand, or arm, in beating, striking, smiting, or hitting! a phrase similar to رَمُوتْ يَدُهُ]. (K.) A4: ضَرِبَ, (IKtt, A, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ضَرَبٌ, said of herbage, (tropical:) It was marred, or spoilt, by the cold: (A:) or it was smitten by the cold, (IKtt, K, TA,) and injured thereby, and by the wind. (IKtt, TA.) And ضَرِبَتِ الأَرْضُ, inf. n. ضَرَبٌ, (assumed tropical:) The land was smitten by hoar-frost, or rime, and its herbage was nipped, or blasted, thereby: (Az, TA:) and ضُرِبَت [in like manner] (tropical:) it (i. e. land) was smitten by hoar-frost, or rime; or had hoar-frost, or rime, fallen upon it. (S, A, TA.) 2 ضَرَّبَ see 1, first sentence; and in two places in a sentence shortly after that. b2: ضرّب الشَّىْءَ بِالشَّىْءِ: see 1, in the second quarter of the paragraph. b3: [Hence,] التَّضْرِيبُ بَيْنُ القَوْمِ (assumed tropical:) The exciting discord, or strife, or animosity, between, or among, the people, or party. (S, TA.) b4: And ضرّب, inf. n. تَضْرِيبٌ, signifies also (assumed tropical:) He excited, incited, urged, or instigated, and roused to ardour, a courageous man, in war, or battle. (TA.) b5: ضرّب المُضَرَّبَةَ, (S, Mgh, Msb,) inf. n. as above, (TA,) He sewed (S, Mgh, Msb) [meaning quilted] with cotton (Mgh, Msb) the مُضَرَّبَة [q. v.]. (S, Mgh, Msb.) A2: ضرّبت عَيْنُهُ His eye became depressed in his head. (K.) A3: ضرّب, inf. n. as above, also signifies (assumed tropical:) He exposed himself, or became exposed, (تَعَرَّضَ,) to the snow, (K, TA,) i. e. the ضَرِيب [which signifies also, and more commonly, hoar-frost, or rime]. (TA.) A4: and He drank what is termed ضَرِيب, (O, K, TA,) i. e. the milk thus called, (O,) or شَهْد [meaning honey, or honey in its comb, or honey not expressed from its comb]. (TA.) 3 ضاربهُ, (S, A, Mgh, Msb, K,) inf. n. مُضَارَبَةٌ (Msb, TA) and ضَرَابٌ, He contended with him in beating, striking, smiting, or hitting; he beat him, &c., being beaten, &c., by him; (TA;) [he returned him beating for beating, blow for blow, or blows for blows; he bandied, or exchanged, blows with him: and] he contended with him in fight. (S, TA.) One says, ↓ ضاربهُ فَضَرَبَهُ, aor. of the latter verb ضَرُبَ, (K, TA,) agreeably with the general rule respecting verbs signifying the surpassing, or overcoming, in a contest, (MF, TA,) He contended with him in beating, &c., and he surpassed him, or overcame him, therein. (K, * TA.) See also 6. b2: [Golius says, as on the authority of the KL, that ضارب signifies also “ Coivit camelus; ” and Freytag, as on the authority of the K, that it signifies “ inivit camelus camelam: ” but in the KL it is only said that ضَرَابٌ is an inf. n. of a verb having this meaning; and its verb in this sense, as is said in the S and A and Msb and K, is ضَرَبَ, which has been thus expl. in the first paragraph.] b3: ضارب فِى المَالِ and بِالمَالِ, inf. n. مُضَارَبَةٌ, means (tropical:) He trafficked with the property. (A.) And ضارب لَهُ (A, Mgh, K) فِى مَالِهِ, (A, Mgh,) or ضاربهُ فى المَالِ, (S,) inf. n. as above, (S, A, Mgh,) means (tropical:) He trafficked for him with his property [or with the property]; (A, Mgh;) because he who does so generally journeys in the land seeking gain; (Mgh;) app. from الضَّرْبُ فِى

الأَرْضِ [the journeying in the land] for the purpose of seeking sustenance: (TA:) and is syn. with قَارَضَهُ, (S, * Mgh, K, * TA, *) he gave him of his property for the purpose of his trafficking therewith on the condition that the gain should be between them two or that the latter should have a certain share of the gain: and accord. to En-Nadr, ضاربهُ is said of him who does thus and also of the person thus employed. (TA.) 4 اضرب الفَحْلَ النَّاقَةَ, (S,) and اضرب النَّاقَةَ الفَحْلَ, (A, TA,) inf. n. إِضْرَابٌ, (TA,) (tropical:) He made the stallion to leap the she-camel. (S, * A, * TA.) b2: اضرب جَأْشًا لِأَمْرِ كَذَا (tropical:) He disposed, or accommodated, and subjected, himself to such a thing, or such an affair. (A, TA.) b3: اضرب السَّمُومُ المَآءَ (assumed tropical:) The سموم [or hot wind] caused the earth to imbibe the water (أَنْشَفَهُ الأَرْضَ). (K.) b4: اضرب لِنَفْسِهِ خَاتَمًا (tropical:) [He caused a signet-ring to be made, fashioned, or moulded, for himself]. (A, TA. [See also 8.]) b5: اضربهُ البَرْدُ: and اضرب الضَّرِيبُ الأَرْضَ: see 1, in the former half of the paragraph. b6: [Accord. to the TA, أُضْرِبْنَا (there written اضرِبنا) seems to signify (assumed tropical:) We were smitten by hoar-frost, or rime: or our land, or herbage, was smitten thereby: thus resembling أُجْلِدْنَا and أُصْقِعْنَا: but perhaps the right reading is أَضْرَبْنَا: for]

A2: أَضْرَبَ القَوْمُ, (K, TA,) inf. n. إِضْرَابٌ, (TA,) signifies (assumed tropical:) The people, or party, had hoar-frost, or rime, fallen upon them. (K, TA.) b2: اضرب الخُبْزُ (assumed tropical:) The bread (K, TA) i. e. the bread baked in hot ashes (TA) became thoroughly baked, (K, TA,) and in a fit state to be beaten with a stick and to have its ashes and dust shaken off. (TA.) b3: اضرب عَنْهُ: see 1, near the middle of the paragraph, in two places. [اضرب عَنِ الأَمْرِ is expl. in a copy of the A as meaning عَرَّفَ عَنْهُ, and in the TA, (probably from that copy of the A, as I have reason to believe that it was used by the author of the TA,) is expl. by عرف عنه; but the right reading is indubitably عَزَفَ عَنْهُ, with the dotted ز; meaning (tropical:) He turned away from the thing, or affair; a signification given in the first paragraph: it is said in the A to be tropical. And اضرب عَنْهُ also signifies (assumed tropical:) He digressed from it; made a digression, or transition, from it; namely, a subject of speech or discourse: and particularly (assumed tropical:) he turned from it and retracted it.] b4: اضرب الرَّجُلُ فِى البَيْتِ: see 1, in the latter half of the paragraph. b5: اضرب signifies also (tropical:) He was silent; he spoke not: or he lowered his eyes, looking towards the ground: syn. أَطْرَقَ. (S, TA.) 5 تضرّب [He beat, struck, smote, or hit, himself much, or violently; or several, or many, times]. One says, تضرّب بِالحَصَى [He smote himself much with pebbles], (K in art. كثح,) and بِالتُّرَابِ [with earth, or dust, as a man sometimes does in vexation]. (L ibid.) b2: See also 8, in two places.6 تضاربوا, (A, MA, Mgh, Msb, K, in the S تضاربا,) and ↓ اضطربوا, (A, Mgh, Msb, K, in the S اضطربا,) and ↓ ضاربوا, (K,) [They contended in beating, striking, smiting, or hitting, one another; and particularly, in fight;] they smote one another with the sword. (MA.) One says, العَبْدَانِ ↓ اضطرب بِالعَصَوَيْنِ, meaning The two slaves beat each other with the two sticks, or staves. (Mgh.) 8 اضطرب: see 6, in two places. The inf. n. is اِضْطِرَابٌ, of which the dim. is ↓ ضُتَيْرِيبٌ, the ط being changed [back] into ت because the ض becomes movent. (S and O in art. طلق.) b2: [Hence, said of a thing, Its several parts collided; or were, or became, in a state of collision: and hence,] i. q. تَحَرَّكَ (S, Msb, K) and مَاجَ; (K;) [but more significant than either of these; meaning he, or more generally it, was, or became, in a state of commotion, agitation, convulsion, tumult, disturbance, or disorder; was, or became, agitated, convulsed, or unsteady; struggled; floundered; tossed, or shook, about, or to and fro; moved, or went, about, or to and fro, or from side to side; wabbled; wagged; quivered, quaked, trembled, or shivered; fluttered; flickered; and the like;] and ↓ تضرّب signifies the same. (K. [ضَرَبَ, also, is sometimes used in the sense of تَحَرَّكَ, as mentioned before.]) One says, المَوْجُ يَضْطَرِبُ The waves [dash together, are tumultuous, or] beat one another. (S.) And اضطرب الوَلَدُ بِالبَطْنِ [The child was, or became, in a state of commotion in the belly]; (A;) And فِى ↓ تضرّب البَطْنِ [which means the same]. (TA.) and اضطرب البَرْقُ فِى السَّحَابِ The lightning was, or became, in a state of commotion in the clouds; [or it flickered therein;] syn. تَحَرَّكَ. (TA.) and اضطرب فِى أُمُورِهِ He went to and fro occupied in his affairs for the means of subsistence: (Mgh:) and اضطرب, alone, signifies he sought to gain; or applied himself with art and diligence to gain; syn. اِكْتَسَبَ; (K, TA;) and is used by ElKumeyt with المَجْدَ as its objective complement. (TA. [See also يَضْرِبُ المَجْدَ, in the latter half of the first paragraph.]) And اضطرب الرَّجُلُ (assumed tropical:) The man was tall, and therewithal loose, lax, flabby, uncompact, slack, or shaky, in make, or frame. (K, * TA.) And اضطرب حَبْلُهُمْ [properly, Their rope was shaky, loose, or slack; meaning] (assumed tropical:) their word, or sentence, or saying, varied, or was discordant: (K:) or their words, or sayings, [conflicted, or] varied, or were discordant: and so أَقْوَالُهُمْ [their sayings]. (Kull p. 56.) And اضطرب رَأْيُهُ (assumed tropical:) [His opinion was, or became, confused, weak, or unsound]. (TA in art. رخ.) And اضطرب عَقْلُهُ (assumed tropical:) [His mind, or intellect, was, or became, disordered, confused, or unsound]. (K, in art. توه.) And اضطرب أَمْرُهُ (assumed tropical:) His affair, or state, was, or became, disordered, unsound, or corrupt; (S, K; *) syn. اِخْتَلَّ; (S, K;) [it was, or became unsound, or unsettled; as is indicated in the TA in art. زل:] and اضطربت الأُمُورُ (assumed tropical:) The affairs were, or became, complicated, intricate, confused, discordant, or incongruous; syn. اِخْتَلَفَت: (Msb:) and اضطرب الأَمْرُ بَيْنَهُمْ (assumed tropical:) [The affair, or case, was, or became, complicated, intricate, or confused, so as to be a subject of disagreement, or difference, between them]. (Msb voce شَجَرَ, q. v.) A2: اضطرب خَاتَمًا (assumed tropical:) He asked, or ordered, that a signet-ring should be made, fashioned, or moulded, for him: (K, * TA: [see also 4:]) occurring in a trad. (TA.) b2: اضطرب بِنَآءً فِى المَسْجِدِ occurs in a trad. as meaning (assumed tropical:) He set up a structure upon stakes driven into the ground in the mosque. (TA.) 10 استضربت (assumed tropical:) She (a camel) desired the stallion. (K.) b2: And استضربهُ فَحْلًا He desired, or demanded, of him a stallion to cover his she-camels; like اسطرقه فحلا. (TA. in art. طرق.) A2: استضرب العَسَلُ The honey became ضَرَبَ; (S;) i. e., became thick; (A;) or became white and thick: (S, K:) the verb in this sense is similar to اِسْتَنْوَقَ in relation to a he-camel, and اِسْتَتْيَسَت in relation to a she-goat. (S.) ضَرْبٌ an inf. n. used in the sense of a pass. part. n.; (TA;) i. q. ↓ مَضْرُوبٌ [Beaten, struck, &c.]: (K, TA:) in some of the copies of the K, it is made the same as ضَرْبٌ signifying “ a species ” &c.: but this is a mistake. (TA.) One says دِرْهَمٌ ضَرْبٌ (tropical:) [A coined dirhem]; using the inf. n. as an epithet, as in the phrases مَآءٌ غَوْرٌ and مَآءٌ سَكْبٌ. (S.) And هٰذَا دِرْهَمٌ ضَرْبَ الأَمِيرِ, in which ضرب may be thus put in the accus. case as an inf. n., [the meaning being هٰذَا دِرْهَمٌ مَضْرُوبٌ ضَرْبَ الأَمِيرِ (tropical:) This is a dirhem coined with the coining of the prince,] which is the most common way. (L, TA.) b2: (tropical:) A light rain; (S, K, TA;) or so مَطَرٌ ضَرْبٌ: (A:) دِيمَةٌ signifies “ a lasting, or continuous, and still, rain; ” and ضَرْبٌ, a little more than دِيمَةٌ, or a little above this: and ↓ ضَرْبَةٌ [as the n. un.] signifies a fall, or shower, of light rain. (As, TA.) b3: (assumed tropical:) A make, form, fashion, mould, or cast; syn. صِيغَةٌ. (S, TA.) b4: (assumed tropical:) A sort, or species; (S, K;) as also ↓ ضَرِيبٌ; (K;) and accord. to some copies of the K مَضْرُوبٌ, but this is a mistake: the pl. of the first is ضُرُوبٌ. (TA.) b5: Also (tropical:) A like [of a thing and of a person]; (ISd, A, K, TA;) and so ↓ ضِرْبٌ, as related on the authority of Z; (TA;) and ↓ ضَرِيبٌ; (IAar, S, A, TA;) as in the phrase ضَرِيبُ الشَّىْءِ the like of the thing, (S, TA,) and فُلَانٌ ضَرِيبُ فُلَانٍ such a one is the like of such a one: (IAar, TA:) or ضَرْبٌ signifies a like in stature and make: (IAar, TA:) its pl. is ضُرُوبٌ; (TA;) and the pl. of ↓ ضَرِيبٌ is ضَرَائِبُ (S) and ضُرَبَآءُ, this latter occurring in a trad., in the phrase, ذَهَبَ هٰذَا وَضُرَبَاؤُهُ This went away, and the likes of him. (TA.) One says also ضَرْبَ قَوْلِهِ [meaning (assumed tropical:) In the like of his saying; referring to a saying in the Kur-án, &c.; a phrase similar to نَحْوَ قَوْلِهِ]. (Az, T voce إِنْ in several places.) A2: A man penetrating, or vigorous and effective; light, or active, in the accomplishment of an affair or of a want; (K, TA;) not flaccid, or flabby, in flesh. (TA.) And (K) a man (S, TA) light of flesh, (S, A, K, TA,) lean and slender. (TA.) The pl. is ضُرُبٌ; or, accord. to IJ, this may be pl. of ↓ ضَرُوبٌ. (L, TA.) A3: The last foot of a verse: (K, * TA:) pl. [of pauc.] أَضْرُبٌ and [of mult.] ضُرُوبٌ. (TA.) A4: See also ضَرَبٌ. b2: [Reiske, as mentioned by Freytag, explains it also as meaning Sour milk: but this is app. a mistake for صَرْبٌ, with the unpointed ص.]

ضِرْبٌ: see the next preceding paragraph.

ضَرَبٌ (S, A, Msb, K) and ↓ ضَرْبٌ, but the former is the better known, (K,) Thick honey: (A:) or white honey: (Msb, K:) or thick white honey: (S:) or, as some say, wild honey: and ↓ ضَرَبَةٌ signifies the same: or a portion thereof: (TA:) ضَرَبٌ is masc. and fem.: (S:) [for] it is said to be pl. of ↓ ضَرَبَةٌ, or a coll. gen. n., which is in most cases masc. [but is also fem.]. (Msb.) ضَرِبٌ: see مِضْرَبٌ. b2: Also (tropical:) Herbage smitten and injured by the cold, and by the wind. (TA.) And (tropical:) Herbage smitten by hoar-frost, or rime. (TA.) And أَرْضٌ ضَرِبَةٌ (tropical:) Land smitten by hoarfrost, or rime, so that its herbage is nipped, or blasted, thereby. (Az, TA.) ضَرْبَةٌ [inf. n. un. of ضَرَبَ; A single act of beating, striking, &c.: a blow, stroke, &c.]. b2: See also ضَرْبٌ, fourth sentence. b3: ضَرْبَةً وَاحِدَةً means (assumed tropical:) At one time; once. (Mgh, Msb.) So in the saying, لَا آخُذُ مَالِى عَلَيْكَ إِلَّا ضَرْبَةً وَاحِدَةً (assumed tropical:) [I will not take what is due to me on thy part save at one time, or once]. (Mgh.) b4: ضَرْبَةُ الغَائِصِ, which is forbidden, is (assumed tropical:) The saying of the diver for pearls, to the merchant, I will dive for thee once, and what I shall bring up shall be thine for such a price. (T, Mgh, TA.) ضَرَبَةٌ: see ضَرَبٌ, in two places.

ضَرُوبٌ: see مِضْرَبٌ: and see ضَرْبٌ, near the end.

ضَرِيبٌ i. q. ↓ مَضْرُوبٌ [Beaten, struck, &c.]. (K, TA.) b2: A tent-peg, or stake, struck so as to be firm in the ground; as also ↓ مَضْرُوبٌ. (Lh, TA.) b3: See also ضَرْبٌ, in three places. b4: Also, (As, ISd, K, TA,) or ضَرِيبُ الشَّوْلِ, accord. to Aboo-Nasr, (assumed tropical:) Milk of which some is milked upon other: or, accord. to some of the Arabs of the desert, milk from a number of camels, some of it being thin, and some of it thick: (S:) or milk of which some is poured upon other: (As, TA:) or such as is milked from a number of camels (ISd, K, TA) into one vessel, and mixed together, not consisting of less than the milk of three camels: (ISd, TA:) or milk upon which other has been milked at night, and other on the morrow, and which has been mixed together. (TA.) [See also صَرِيبٌ.] b5: And What is bad, of the kind of plants called حَمْض: or what is broken in pieces, thereof. (K.) A2: See also مِضْرَبٌ. b2: [Hence,] (tropical:) The person who is intrusted, as deputy, with [the disposal of] the gaming-arrows [in the game called المَيْسِر]: or the person who shuffles those arrows, or who plays with them; (اَلَّذِى يَضْرِبُ بِالقِدَاحِ;) as also ↓ ضَارِبٌ: (K:) or both of these epithets signify the person who shuffles those arrows (اَلَّذِى يَضْرِبُ بِالقِدَاحِ); and he is the person who is intrusted, as deputy, with [the disposal of] them: (S:) the former is of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ: (Sb, TA:) and the pl. is ضُرَبَآءُ. (S, A.) You say, هُوَضَرِيبِى, meaning (tropical:) He is my playfellow with the gamingarrows (مِنْ يَضْرِبُ القِدَاحَ مَعِى). (A, TA.) b3: And الضَّرِيبُ is a name of (assumed tropical:) The third arrow of those used in the game called المَيْسِر: (K, * TA:) that arrow is thus called by some: by others الرَّقِيبُ [q. v.]: it has three notches; and three portions are assigned to it if successful, and three fines if unsuccessful. (Lh, L, TA.) b4: [Hence, app.,] ضَرِيبٌ signifies also (assumed tropical:) A share, or portion. (K.) b5: Also (assumed tropical:) Hoar-frost, or rime; (S, K;) like جَلِيدٌ and سَقِيطٌ: (S in art. جلد:) and (assumed tropical:) snow. (K.) b6: And (assumed tropical:) The head: (K:) so called because often in a state of agitation. (TA.) A3: And i. q. شَهْدٌ [i. e. honey, or honey in its comb, or honey not expressed from its comb]: and عَسَلٌ ضَرِيبٌ honey becoming, or become, white and thick. (TA.) [See also ضَرَبٌ.]) A4: Also Big-bellied, (بَطِينٌ, [in some copies of the K بَطْن,]) [as an epithet] of men, (K, TA,) and of others. (TA.) ضَرِيبَةٌ A man, (K,) or anything, (T, S, * TA,) living or dead, (T, TA,) struck, or smitten, with the sword: (T, S, K, TA:) the ة is affixed, though the word has the meaning of a pass. part. n., because it becomes numbered with substs., like نَطِيحَةٌ and أَكِيلَةٌ. (S.) b2: [And also] The place [or part] upon which the blow, or stroke, falls, of the body that is beaten, or struck. (Ham p. 129.) b3: And Wool, or [goats'] hair, separated, or plucked asunder, with the fingers, and then folded together, and bound with a thread, and spun: (S: [more fully expl. voce سَلِيلَةٌ:]) and wool that is beaten with a mallet: (TA:) or a portion of wool: (K:) or a portion of cotton, and of wool: (TA:) pl. ضَرَائِبُ. (S.) b4: Also (tropical:) An impost that is levied, of the poll-tax or land-tax and the like, (S, A, Mgh, O, Msb, K, TA,) and of [the tolls, or similar exactions, termed] أَرْصَاد: (S, O, TA:) pl. as above. (S, A, Mgh, &c.) And (hence, TA) (tropical:) The غَلَّة [as meaning the income, or revenue, arising from the service] of a slave; (S, K, TA;) i. e. ضَرِيبَةُ العَبْدِ meanswhat the slave pays to his master, of the impost that is laid upon him: ضَرِيبَةٌ being of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ. (TA.) b5: And (tropical:) A nature; or a natural, a native, or an innate, disposition or temper or the like: [as though signifying a particular cast of constitution, moulded by the Creator:] syn. طَبِيعَةٌ, (S, A, K,) and سَجِيَّةٌ: (S:) pl. as above. (A, TA.) You say, فُلَانٌ كَرِيمُ الضَّرِيبَةِ [(tropical:) Such a one is generous in respect of nature]; and لَئِيمُ الضَّرِيبَةِ [(tropical:) mean &c.]; (S;) and إِنَّهُ لَكَرِيمُ الضَّرَائِبِ [(tropical:) Verily he is generous in respect of natural dispositions]: and خُلِقَ النَّاسُ عَلَى ضَرَائِبَ شَتَّى

[Men are created of diverse natures &c.]. (TA.) b6: See also مَضْرِبٌ.

ضَرَّابٌ: see مِضْرَبٌ.

ضَارِبٌ [Beating, striking, smiting, or hitting: &c.:] act. part. n. of ضَرَبَ [in all its senses]. (K, TA.) b2: A she-camel that strikes her milker: (S, K:). or one which, having been submissive, or tractable, before conceiving, afterwards strikes her milker away from before her: or [the pl.] ضَوَارِبُ signifies she-camels that resist after conceiving, and become repugnant, so that one cannot milk them. (TA.) b3: Also, and ضَارِبَةٌ, (K, TA,) the former a possessive epithet [i. e. denoting the possession of a quality], and the latter a verbal epithet [i. e. an act. part. n.], (TA,) (tropical:) A she-camel that raises her tail, and smites with it her vulva, (K, A, in which latter only the pl. is mentioned,) and then goes: (K:) pl. ضَوَارِبُ. (A, TA.) And the former is like تضراب, [i. e.

↓ تِضْرَابٌ, as appears from what follows,] expl. by Lh as meaning (assumed tropical:) A she-camel that has been covered by the stallion, [and app. that raises her tail in consequence thereof,] but respecting which one knows not whether she be pregnant or not: (TA:) or ↓ تِضْرَابٌ signifies a she-camel recently covered by the stallion [and therefore often raising her tail]. (Mz, 40th نوع.) b4: The former (ضَارِبٌ) signifies also (assumed tropical:) Swimming, (S, TA,) in water. (TA.) Dhu-r-Rummeh says, لَيَالِىَ اللَّهْوِ يَطْبِينِى فَأَتْبَعُهُ كَأَنَّنِى ضَارِبٌ فِى غَمْرَةٍ لَعِبُ [In the nights of diversion he calls me and I follow him as though I were swimming in a deep water, sporting therein]. (S, TA.) b5: طَيْرٌ ضَوَارِبُ (tropical:) Birds seeking sustenance: (S, A, TA:) or birds traversing the land, [or migrating,] in search of sustenance. (L, TA.) b6: See also ضَرِيبٌ. b7: ضَارِبٌ also signifies (assumed tropical:) A dark night: (K:) or a night of which the darkness extends to the right and left, and fills the world. (S, O. [So in my copies of the S and in the O and TA: but accord. to Golius, as from the S, “yet not filling the air. ”]) See the verse of Homeyd cited in the first paragraph. [J cites as an ex. of the last of the meanings expl. above, and so does Sgh in the O, the verse in the sentence here next following.] b8: (assumed tropical:) Anything long: applied in this sense to a night: thus in the following verse: وَرَابَعَتْنِى تَحْتَ لَيْلٍ ضَارِبِ بِسَاعِدٍ فَعْمٍ وَكَفٍّ خَاضِبِ (assumed tropical:) [And that she helped me in lifting and putting on the loads, beneath the darkness of a long night, with a plump fore arm and a hand dyed with hinnà]. (TA.) b9: (assumed tropical:) A place, (S,) or a depressed place, (K, TA,) and a valley, (TA,) in which are trees. (S, K, TA.) And (assumed tropical:) A piece of rugged ground extending in an oblong form in a plain, or soft, tract. (K, TA.) And (assumed tropical:) The like of a رَحْبَة in a valley [app. meaning where the water flows into it from its two sides: see art. رحب]: pl. ضَوَارِبُ. (K.) ضَارُوبٌ [an irregular instrumental noun, like طَاحُونٌ and some other words of the same measure,] (tropical:) A snare for catching birds. (A, TA.) ضُتَيْرِيبٌ dim. of اِضْطِرَابٌ, inf. n. of 8, q. v.

تِضْرَابٌ: see ضَارِبٌ, former half, in two places.

مَضْرَبٌ is an inf. n. (Ham p. 129.) [See the sentence explaining the phrase ضَرَبَ فِى الأَرْضِ; and also the sentence next following it, towards the close of the first paragraph.] b2: And it is also a noun of place [and of time, like مَضْرِبٌ, which is the regular form]. (Ham ibid.) See the next paragraph, in five places.

مَضْرِبٌ [and ↓ مَضْرَبٌ, q. v.,] A place, or time, [the latter, as is said in the explanation of a phrase mentioned in what follows,] of beating, striking, smiting, or hitting: b2: and also, (assumed tropical:) a place, or time, of journeying. (KL.) b3: مَضْرِبُ الظَّرِبَانِ means (assumed tropical:) The line, or long mark, upon the face of the animal called ظربان [as though it were a place upon which it had been struck]. (TA in art. ظرب, q. v.) b4: And مَضْرِبٌ, (assumed tropical:) A place where a tent is pitched, or set up. (Msb.) b5: See also مِضْرَبٌ. b6: Also, (thus in the TA in art. سوف, as from the A,) or ↓ مَضْرَبٌ, (thus in a copy of the A in the present art.,) (tropical:) i. q. مَسَافَةٌ [meaning A space, or tract, or an extent, over which one journeys; as being a place of beating the ground]: so in the saying, بَعِيدٌ ↓ بَيْنَهُمْ مَضْرَبٌ [or مَضْرِبٌ, i. e. (tropical:) Between them is a far-extending space to be traversed]. (A.) b7: [مَضْرِبُ عَسَلَةٍ is a euphemism for (assumed tropical:) The place of injection of sperma: and hence it means (assumed tropical:) the source from which one springs; origin, ancestry, or parentage; &c.] One says, مَا أَعْرِفُ لَهُ مَضْرِبَ عَسَلَةٍ (S, A) meaning أَعْرَاقَهُ [i. e. (tropical:) I know not the sources (or the source) from which he has sprung; or his ancestry, or parentage]: (S:) or مَا يُعْرَفُ لَهُ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ (tropical:) No source or origin [or parentage], nor people, nor ancestor or father, nor nobility, pertaining to him, is know. (M, K, TA.) And مَا لِفُلَانٍ

مَضْرِبُ عَسَلَةٍ (S, A, in the latter لِزَيْدٍ,) i. e. (tropical:) [Such a one has no source] of kindred (نَسَب), nor of cattle or property (مَال). (S.) And إِنَّهُ لَكَرِيمُ المَضْرِبِ (tropical:) [Verily he is generous in respect of origin]. (A, TA.) [See also ضَرِيبَةٌ.] b8: One says also, أَتَتِ النَّاقَةُ عَلَى مَضْرِبِهَا, meaning (assumed tropical:) The she-camel arrived at the time [of year] of her being leaped by the stallion; making the time to be like the place. (S.) b9: مَضْرِبٌ, (S, A, O, and so in the M in art. رم,) or ↓ مَضْرَبٌ, (K, * TA,) with fet-h to the م, (K, TA,) and to the ر also, (TA,) [but this is app. a mistake, as the weight of authority is in favour of the former,] (assumed tropical:) A bone in which is marrow: (S, O, K:) or a bone that is broken and from which marrow is extracted [or sought to be extracted]. (M in art. رم.) One says, of a sheep or goat, (S, A,) that is emaciated, (S,) مَا يُرِمُّ مِنْهَا مَضْرِبٌ (tropical:) [Not a bone of her that is broken for its marrow contains any marrow]; i. e. when a bone of her is broken, no marrow will be found in it. (S, A.) b10: And مَضْرِبٌ (S, Msb, K) and ↓ مَضْرَبٌ (Msb, K) and ↓ مَضْرِبَةٌ (S, Msb, K) and ↓ مَضْرَبَةٌ (Msb, K) and ↓ مَضْرُبَةٌ (Sb, TA) signify The part of a sword, with which one strikes: (Msb, and Ham p. 129:) or [the part] about a span from the extremity: (S, TA:) or the part exclusive of, or below, the ظُبَة [q. v.] (دُونَ الطُّبَةِ): (TA:) or the edge (حَدّ) thereof; (K, TA;) thus expl. by several of the leading lexicologists: (TA:) and so ↓ ضَرِيبَةٌ: which last also signifies a sword: (K:) [i. e.] a sword itself is sometimes thus called, as ISd says: (TA:) the pl. of مَضْرِبٌ is مَضَارِبُ. (Ham ubi suprà.) b11: [مَضْرِبُ مَثَلٍ means (assumed tropical:) The secondary idea, or thing, signified by a parable or proverb, and compared to the primary idea, or thing; the thing, or case, to which a parable or proverb is applied: correlative of مَوْرِدُ مَثَلٍ: pl. مَضَارِبُ.]

b12: And [the pl.] مَضَارِبُ signifies (assumed tropical:) Stratagems in war. (IAar, TA.) مُضْرِبٌ [part. n. of أَضْرَبَ, q. v.]. You say, رَأَيْتُ حَيَّةً مُضْرِبًا (S, TA) and مُضْرِبَةً (TA) (tropical:) I saw a serpent still, not moving. (S, TA.) مِضْرَبٌ [A thing with which one beats, strikes, smites, or hits;] a thing with which the action termed الضَّرْب is performed; as also ↓ مِضْرَابٌ. (K.) A wooden instrument [a kind of mallet] with which the bow-string is struck in the operation of separating cotton. (Msb.) b2: And, (S, A, K,) as an epithet applied to a man, (S, A,) it signifies شَدِيدُ الضَّرْبِ [One who beats, strikes, smites, or hits, vehemently]; (S, O;) or كَثِيرُ الضَّرْبِ [one who beats, &c., much]; as also ↓ ضَرُوبٌ (A, K) and ↓ ضَرَّابٌ (A) and ↓ ضَرِيبٌ (K, TA) and ↓ ضَرِبٌ. (O, K, TA. [But in none of these lexicons is this signification mentioned in such a manner as to show that it necessarily relates to any but the first of these words, namely, مِضْرَبٌ: that it does so, however, is indicated by the measures of all of them.]) b3: Also, (O, K, TA,) or ↓ مَضْرِبٌ, with fet-h to the م and kesr to the ر, (Mgh,) [thus] written like مَجْلِسٌ by MF, and pronounced by the vulgar مَضْرَب, but both of these are [said to be] incorrect, (TA,) A [tent such as is called] قُبَّة: (Mgh:) or a great [tent of the kind called] فُسْطَاط; (O, K, TA;) the فسطاط of a king: (TA:) pl. مَضَارِبُ. (Mgh, TA.) مَضْرِبَةٌ and مَضْرَبَةٌ and مَضْرُبَةٌ: see مَضْرِبٌ.

مُضَرَّبٌ Sewed [meaning quilted] with cotton: applied in this sense to a بِسَاط [or thing that is spread like a carpet, &c.]. (Mgh, Msb.) مُضَرَّبَةٌ [a subst. signifying A quilt; a quilted garment and the like: see 2]. (S, Mgh, Msb.) مِضْرَابٌ The thing [i. e. plectrum] with which a lute (عُود) is struck [or played]: (S:) pl. مَضَارِيبُ. (TA in art. طرب.) [See an ex. voce طَروب.

The plectrum commonly used for this purpose in the present day is a slip of a vulture's feather, and is termed رِيشَةٌ: see the chap. on music in my “ Modern Egyptians. ”] b2: See also مِضْرَبٌ.

مَضْرُوبٌ: see ضَرْبٌ and ضَرِيبٌ, the latter in two places. Dhu-r-Rummeh says, speaking of a cake of bread (خُبْزَة), وَمَضْرُوبَةٍ فِى غَيْرِ ذَنْبٍ بَرِيئَةِ كَسَرْتُ لِأْصْحَابِى عَلَى عَجَلٍ كَسْرَا [Many a thing (meaning many a cake of bread) beaten for no offence, free from blame, I have broken for my companions in haste, with a vigorous breaking]. (TA, after explaining the phrase أَضْرَبَ الخُبْزُ [q. v.].) b2: Also (assumed tropical:) Staying, abiding, or remaining, [fixed, or settled,] in a tent, or house. (TA.) مُضَارِبٌ One who is employed by another to traffic for him with his (the latter's) property, on the condition of their sharing the gain together: and also one who employs another to traffic for him with his (the former's) property, on that condition: thus expl. by En-Nadr; and Az also allows the use of the word in these two senses. (TA.) مُضْطَرَبٌ may mean اِضْطَرَابٌ [i. e. it may be used as an inf. n. of اِضْطَرَبَ (q. v.), agreeably with a general rule]: b2: and it may mean A place of اِضْطِرَاب: (Ham p. 142:) [thus used it often means a place in which one goes to and fro seeking the means of subsistence: and simply a place in which one seeks gain: see اِضْطَرَبَ فِى

أُمُورِهِ: and see also the syns. مُرَاغَمٌ (in two places) and مُنْتَفَدٌ.] b3: [It is also a pass. part. n.: and hence the phrase مُضْطَرَبَاتٌ لِلْمَعَاشِ, meaning The things that are desired to be gained for subsistence, or sustenance: see مَرَاغِبُ.]

مُضْطَرِبٌ [A thing having its several parts in a state of collision: and hence, a thing, and a man, in a state of commotion, agitation, convulsion, &c.: see its verb, 8]. b2: One says, جَآءَ مُضْطَرِبَ العِنَانِ [lit. He came with quivering rein]; meaning he came discomfited, or put to flight, and alone. (K.) b3: And رَجُلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ (tropical:) A man incongruous, unsound, faulty, or weak, in respect of make: (A, TA:) tall, and [loose, lax, flabby, uncompact, slack, shaky, or] not strong of make. (TA.) b4: And حَدِيثٌ مُضْطَرِبُ السَّنَدِ (assumed tropical:) A tradition unsound, faulty, or weak, in respect of the authority upon which it rests, or to which it is traced up or ascribed; syn. مُخْتَلٌّ. (S, TA.)
ضرب: {ضربتم في الأرض}: سرتم. {ضربت عليهم الذلة}: ألزموها. {فضربنا على آذانهم}: أنمناهم.
ض ر ب: (ضَرَبَهُ) يَضْرِبُهُ (ضَرْبًا) . وَ (ضَرَبَ) فِي الْأَرْضِ يَضْرِبُ (ضَرْبًا) وَمَضْرَبًا بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ سَارَ لِابْتِغَاءِ الرِّزْقِ. يُقَالُ: إِنَّ فِي أَلِفِ دِرْهَمٍ لَمَضْرَبًا أَيْ ضَرْبًا. وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا أَيْ وَصَفَ وَبَيَّنَ. وَضَرَبَ الْجُرْحُ (ضَرَبَانًا) بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَ (أَضْرَبَ) عَنْهُ أَعْرَضَ. وَ (تَضَارَبَا) وَ (اضْطَرَبَا) بِمَعْنًى. وَالْمَوْجُ (يَضْطَرِبُ) أَيْ يَضْرِبُ بَعْضُهُ بَعْضًا. وَ (الِاضْطِرَابُ) الْحَرَكَةُ. وَاضْطَرَبَ أَمْرُهُ اخْتَلَّ. وَ (ضَارَبَهُ) فِي الْمَالِ مِنَ الْمُضَارَبَةِ وَهِيَ الْقِرَاضُ. وَ (الضَّرْبُ) الصِّنْفُ. وَدِرْهَمٌ (ضَرْبٌ) وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ. 

ضرب: الضرب معروف، والضَّرْبُ مصدر ضَرَبْتُه؛ وضَرَبَه يَضْرِبُه ضَرْباً وضَرَّبَه.

ورجل ضارِبٌ وضَرُوبٌ وضَريبٌ وضَرِبٌ ومِضْرَبٌ، بكسر الميم: شديدُ الضَّرْب، أَو كثير الضَّرْب.

والضَّريبُ: الـمَضْروبُ.

والـمِضْرَبُ والـمِضْرابُ جميعاً: ما ضُرِبَ به.

وضَارَبَهُ أَي جالَدَه. وتَضاربا واضْطَرَبا بمَعـنًى. وضَرَبَ الوَتِدَ يَضْرِبُه ضَرْباً: دَقَّه حتى رَسَب في الأَرض. ووَتِدٌ ضَرِيبٌ:

مَضْرُوبٌ؛ هذه عن اللحياني.

وضَرُبَتْ يَدُه: جاد ضَرْبُها. وضَرَبَ الدِّرْهمَ يَضْرِبُه ضَرْباً:

طَبَعَه. وهذا دِرْهَمٌ ضَرْبُ الأَمير، ودِرْهَمٌ ضَرْبٌ؛ وَصَفُوه

بالـمَصْدَر، ووَضَعُوه موضعَ الصفة، كقولهم ماءٌ سَكْبٌ وغَوْرٌ. وإِن شئت نَصَبْتَ على نيَّة المصدر، وهو الأَكثر، لأَنه ليس من اسم ما قَبْلَه ولا هو هو. واضْطَرَبَ خاتَماً: سأَل أَن يُضْرَبَ له. وفي الحديث: أَنه، صلى اللّه عليه وسلم، اضْطَرَبَ خاتماً من ذَهَب أَي أَمَرَ أَن يُضْرَبَ له ويُصاغَ؛ وهو افْتَعَل من الضَّرْبِ: الصِّياغةِ، والطاءُ بدل من التاءِ. وفي الحديث: يَضْطَرِبُ بناءً في المسجد أَي يَنْصِـبه ويُقِـيمهُ على أَوتادٍ مَضْروبة في الأَرض. ورجلٌ ضَرِبٌ: جَيِّدُ الضَّرْب.

وضَرَبَت العَقْربُ تَضْرِبُ ضَرْباً: لَدَغَتْ.

وضَرَبَ العِرْقُ والقَلْبُ يَضْرِبُ ضَرْباً وضَرَباناً: نَبَضَ وخَفَقَ. وضَرَبَ الجُرْحُ ضَرَباناً وضَرَبه العِرْقُ ضَرَباناً إِذا آلَـمَهُ.

والضَّارِبُ: الـمُتَحَرِّك. والـمَوْجُ يَضْطَرِبُ أَي يَضْرِبُ بعضُه

بعضاً.

وتَضَرَّبَ الشيءُ واضْطَرَبَ: تَحَرَّكَ وماجَ. والاضطِرابُ: تَضَرُّبُ الولد في البَطْنِ.

ويقال: اضْطَرَبَ الـحَبْل بين القوم إِذا اخْتَلَفَت كَلِـمَتُهم.

واضْطَرَب أَمْره: اخْتَلَّ، وحديثٌ مُضْطَرِبُ السَّنَدِ، وأَمْرٌ مُضْطَرِبٌ.

والاضْطِرابُ: الحركةُ. والاضطِرابُ: طُولٌ مع رَخاوة. ورجلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ: طَويلٌ غير شديد الأَسْرِ. واضْطَرَبَ البرقُ في السحاب: تَحَرَّكَ.

والضَّريبُ: الرأْسُ؛ سمي بذلك لكثرة اضْطِرابه. وضَريبةُ السَّيْفِ ومَضْرَبُه ومَضْرِبُه ومَضْرَبَتُه ومَضْرِبَتُه: حَدُّه؛ حكى الأَخيرتين سيبويه، وقال: جعلوه اسماً كالـحَديدةِ، يعني أَنهما ليستا على الفعل.

وقيل: هو دُون الظُّبَةِ، وقيل: هو نحوٌ من شِبْرٍ في طَرَفِه.

والضَّريبةُ: ما ضَرَبْتَه بالسيفِ. والضَّريبة: الـمَضْروبُ بالسيف،

وإِنما دخلته الهاءُ، وإِن كان بمعنى مفعول، لأَنه صار في عِدادِ

الأَسماءِ، كالنَّطِـيحةِ والأَكِـيلَة. التهذيب: والضَّريبَة كلُّ شيءٍ ضربْتَه بسَيفِك من حيٍّ أَو مَيْتٍ. وأَنشد لجرير:

وإِذا هَزَزْتَ ضَريبةً قَطَّعْتَها، * فمَضَيْتَ لا كَزِماً، ولا مَبْهُورا(1)

(1 قوله لا كزماً بالزاي المنقوطة أي خائفاً.)

ابن سيده: وربما سُمِّي السيفُ نفسُه ضَريبةً.

وضُرِبَ بِـبَلِـيَّةٍ: رُمِـيَ بها، لأَن ذلك ضَرْبٌ.

وضُرِبَتِ الشاةُ بلَوْنِ كذا أَي خولِطَتْ. ولذلك قال اللغَويون:

الجَوْزاءُ من الغنم التي ضُرِبَ وَسَطُها ببَياضٍ، من أَعلاها إِلى

أَسفلها.وضَرَبَ في الأَرضِ يَضرِبُ ضَرْباً وضَرَباناً ومَضْرَباً، بالفتح، خَرَجَ فيها تاجِراً أَو غازِياً، وقيل: أَسْرَعَ، وقيل: ذَهَب فيها، وقيل: سارَ في ابْتِغاءِ الرزق.

يقال: إِن لي في أَلف درهم لـمَضْرَباً أَي ضَرْباً.

والطيرُ الضَّوارِبُ: التي تَطْلُبُ الرِّزْقَ.

وضَرَبْتُ في الأَرض أَبْتَغِـي الخَيْرَ من الرزق؛ قال اللّه، عز وجل: وإِذا ضَرَبْتُم في الأَرض؛ أَي سافرتم، وقوله تعالى: لا يسْـتَطِـيعُونَ ضَرْباً في الأَرض. يقال: ضَرَبَ في الأَرض إِذا سار فيها مسافراً فهو ضارِبٌ. والضَّرْبُ يقع على جميع الأَعمال، إِلا قليلاً.

ضَرَبَ في التجارة وفي الأَرض وفي سبيل اللّه وضارَبه في المال، من الـمُضارَبة: وهي القِراضُ.

والـمُضارَبةُ: أَن تعطي إِنساناً من مالك ما يَتَّجِرُ فيه على أَن

يكون الربحُ بينكما، أَو يكونَ له سهمٌ معلومٌ من الرّبْح. وكأَنه مأْخوذ من الضَّرْب في الأَرض لطلب الرزق. قال اللّه تعالى: وآخَرُونَ يَضْرِبون في الأَرضِ يَبْتَغونَ من فَضْلِ اللّهِ؛ قال: وعلى قياس هذا المعنى، يقال للعامل: ضارِبٌ، لأَنه هو الذي يَضْرِبُ في الأَرضِ. قال: وجائز أَن يكون كل واحد من رب المال ومن العامل يسمى مُضارباً، لأَنَّ كل واحد منهما يُضارِبُ صاحِـبَه، وكذلك الـمُقارِضُ. وقال النَّضْرُ: الـمُضارِبُ صاحبُ المال والذي يأْخذ المالَ؛ كلاهما مُضارِبٌ: هذا يُضارِبُه وذاك

يُضارِبُه. ويقال: فلان يَضْرِبُ الـمَجْدَ أَي يَكْسِـبُه ويَطْلُبُه؛ وقال الكميت:

رَحْبُ الفِناءِ، اضْطِرابُ الـمَجْدِ رَغْبَتُه، * والـمَجْدُ أَنْفَعُ مَضْرُوبٍ لـمُضْطَرِبِ

وفي حديث الزهري: لا تَصْلُح مُضارَبةُ مَن طُعْمَتُه حرام. قال:

الـمُضارَبة أَن تُعْطِـيَ مالاً لغيرك يَتَّجِرُ فيه فيكون له سهم معلومٌ من الربح؛ وهي مُفاعَلة من الضَّرْب في الأَرض والسَّيرِ فيها للتجارة.

وضَرَبَت الطيرُ: ذَهَبَتْ.

والضَّرْب: الإِسراع في السَّير. وفي الحديث: لا تُضْرَبُ أَكباد الإِبل إِلاَّ إِلى ثلاثة مساجدَ أَي لا تُرْكَبُ ولا يُسارُ عليها. يقال:

ضَرَبْتُ في الأَرض إِذا سافَرْتَ تَبْتَغِـي الرزقَ. والطَّيْرُ

الضَّوارِبُ: الـمُخْتَرِقاتُ في الأَرضِ، الطالِـباتُ أَرزاقَها.

وضَرَبَ في سبيل اللّه يَضْرِبُ ضَرْباً: نَهَضَ. وضَرَبَ بنَفْسه

الأَرضَ ضَرْباً: أَقام، فهو ضِدٌّ. وضَرَبَ البعيرُ في جَهازِه أَي نَفَرَ، فلم يَزَلْ يَلْتَبِـطُ ويَنْزُو حتى طَوَّحَ عنه كُلَّ ما عليه من أَداتِه

وحِمْلِه.

وضَرَبَتْ فيهم فلانةُ بعِرْقٍ ذي أَشَبٍ أَي التِـباسٍ أَي أَفْسَدَتْ

نَسَبَهُمْ بولادَتِها فيهم، وقيل: عَرَّقَتْ فيهم عِرقَ سَوْءٍ.

وفي حديث عليّ قال: إِذا كان كذا، وذكَرَ فِتْنةً، ضَرَبَ يَعْسُوبُ

الدِّين بذَنَبه؛ قال أَبو منصور: أَي أَسْرَع الذهابَ في الأَرض فراراً من الفتن؛ وقيل: أَسرع الذهابَ في الأَرض بأَتْباعه، ويُقالُ للأَتْباع: أَذْنابٌ.

قال أَبو زيد: جاءَ فلانٌ يَضْرِبُ ويُذَبِّبُ أَي يُسْرِع؛ وقال

الـمُسَيَّب:

فإِنَّ الذي كُنْتُمُ تَحْذَرُونْ، * أَتَتْنا عُيونٌ به تَضْرِبُ

قال وأَنشدني بعضهم:

ولكنْ يُجابُ الـمُسْتَغِيثُ وخَيْلُهم، * عليها كُماةٌ، بالـمَنِـيَّة، تَضْرِبُ

أَي تُسْرِعُ.

وضَرَبَ بيدِه إِلى كذا: أَهْوَى. وضَرَبَ على يَدِه: أَمْسَكَ. وضَرَبَ على يَدِه: كَفَّهُ عن الشيءِ. وضَرَبَ على يَدِ فُلانٍ إِذا حَجر عليه.

الليث: ضَرَبَ يَدَه إِلى عَمَلِ كذا، وضَرَبَ على يَدِ فُلانٍ إِذا

منعه من أَمرٍ أَخَذَ فيه، كقولك حَجَرَ عليه.

وفي حديث ابن عمر: فأَرَدْتُ أَن أَضْرِبَ على يَدِه أَي أَعْقِدَ معه

البيع، لأَن من عادة المتبايعين أَن يَضَعَ أَحدُهما يَدَه في يد الآخر، عند عَقْدِ التَّبايُع.

وفي الحديث: حتى ضَرَبَ الناسُ بعَطَنٍ أَي رَوِيَتْ إِبلُهم حَتى

بَرَكَتْ، وأَقامت مكانَها.

وضارَبْتُ الرجلَ مُضارَبةً وضِراباً وتضارَبَ القومُ واضْطَرَبُوا:

ضَرَبَ بعضُهم بعضاً. وضارَبَني فَضَرَبْتُه أَضْرُبُه: كنتُ أَشَدَّ

ضَرْباً منه.

وضَرَبَتِ الـمَخاضُ إِذا شالتْ بأَذْنابها، ثم ضَرَبَتْ بها فُروجَها

ومَشَت، فهي ضَوارِبُ.

وناقة ضاربٌ وضاربة: فضارِبٌ، على النَّسَب؛ وضاربةٌ، على الفِعْل.

وقيل: الضَّوارِبُ من الإِبل التي تمتنع بعد اللِّقاح، فتُعِزُّ أَنْفُسَها، فلا يُقْدَرُ على حَلْبها. أَبو زيد: ناقة ضاربٌ، وهي التي تكون ذَلُولاً، فإِذا لَقِحَتْ ضَرَبَتْ حالبَها من قُدَّامها؛ وأَنشد:

بأَبوال الـمَخاضِ الضَّوارِبِ

وقال أَبو عبيدة: أَراد جمع ناقةٍ ضارِب، رواه ابنُ هانئ.

وضَرَبَ الفحلُ الناقةَ يضْرِبُها ضِراباً: نكحها؛ قال سيبويه: ضَرَبها الفحْلُ ضِراباً كالنكاح، قال:

والقياس ضَرْباً، ولا يقولونه كما لا يقولون: نَكْحاً، وهو القياس.

وناقةٌ ضارِبٌ: ضَرَبها الفحلُ، على النَّسب. وناقةٌ تَضْرابٌ: كضارِبٍ؛ وقال اللحياني: هي التي ضُرِبَتْ، فلم يُدْرَ أَلاقِـحٌ هي أَم غير لاقح.وفي الحديث: أَنه نَهى عن ضِرابِ الجَمَل، هو نَزْوُه على الأُنثى، والمراد بالنهي: ما يؤْخذ عليه من الأُجرة، لا عن نفس الضِّرابِ، وتقديرُه: نَهى عن ثمن ضِرابِ الجمَل، كنهيه عن عَسِـيبِ الفَحْل أَي عن ثمنه.

يقال: ضَرَبَ الجَمَلُ الناقة يَضْرِبُها إِذا نَزا عليها؛ وأَضْرَبَ

فلانٌ ناقتَه أَي أَنْزَى الفَحْلَ عليها.

ومنه الحديثُ الآخَر: ضِرابُ الفَحْلِ من السُّحْتِ أَي إِنه حرام، وهذا عامٌّ في كل فحل.

والضَّارِبُ: الناقة التي تَضْرِبُ حالبَها. وأَتَتِ الناقةُ على

مَضْرِبها، بالكسر، أَي على زَمَنِ ضِرابها، والوقت الذي ضَرَبَها الفحلُ فيه. جعلوا الزمان كالمكان.

وقد أَضْرَبْتُ الفَحْلَ الناقةَ فضَرَبها، وأَضْرَبْتُها إِياه؛ الأَخيرةُ على السَّعة. وقد أَضْرَبَ الرجلُ الفحلَ الناقةَ، فضَرَبها ضِراباً.

وضَريبُ الـحَمْضِ: رَدِيئُه وما أُكِلَ خَيْرُه وبَقِـيَ شَرُّه وأُصولُه، ويقال: هو ما تَكَسَّر منه. والضَّريبُ: الصَّقِـيعُ والجَليدُ.وضُرِبَتِ الأَرضُ ضَرْباً وجُلِدَتْ وصُقِعَتْ: أَصابها الضَّريبُ، كما تقول طُلَّتْ من الطَّلِّ.

قال أَبو حنيفة: ضَرِبَ النباتُ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ: ضَرَبَه البَرْدُ،

فأَضَرَّ به.

وأَضْرَبَتِ السَّمائمُ الماءَ إِذا أَنْشَفَتْه حتى تُسْقِـيَهُ الأَرضَ.

وأَضْرَبَ البَرْدُ والريحُ النَّباتَ، حتى ضَرِبَ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ

إِذا اشتَدَّ عليه القُرُّ، وضَرَبَهُ البَرْدُ حتى يَبِسَ.

وضُرِبَتِ الأَرضُ، وأَضْرَبَها الضَّريبُ، وضُرِبَ البقلُ وجُلِدَ وصُقِعَ، وأَصْبَحَتِ الأَرضُ جَلِدَة وصَقِعَةً وضَرِبَـةً. ويقال للنبات: ضَرِبٌ ومَضْرب؛ وضَرِبَ البقلُ وجَلِدَ وصَقِعَ، وأَضْرَبَ الناسُ وأَجْلَدُوا وأَصْقَعُوا: كل هذا من الضَّريبِ والجَلِـيدِ والصَّقِـيعِ الذي يَقَعُ بالأَرض. وفي الحديث: ذاكرُ اللّه في الغافلين مثلُ الشَّجَرة الخَضْراءِ، وَسَطَ الشَّجَر الذي تَحاتَّ من الضَّريبِ، وهو الأَزيزُ أَي البَرْدُ والجَلِـيدُ.

أَبو زيد: الأَرضُ ضَرِبةٌ إِذا أَصابها الجَلِـيدُ فأَحْرَقَ نَباتَها، وقد ضَرِبَت الأَرضُ ضَرَباً، وأَضْرَبَها الضَّريب إِضْراباً. والضَّرَبُ، بالتحريك: العَسل الأَبيض الغليظ، يذكر ويؤَنث؛ قال أَبو ذُؤَيْب الـهُذَلي في تأْنيثه:

وما ضَرَبٌ بَيْضاءُ يَـأْوِي مَلِـيكُها * إِلى طُنُفٍ؛ أَعْيا، بِراقٍ ونازِلِ

وخَبَرُ ما في قوله:

بأَطْيَبَ مِن فيها، إِذا جِئْتَ طارِقاً، * وأَشْهَى، إِذا نامَتْ كلابُ الأَسافِل

يَـأْوي مَلِـيكُها أَي يَعْسُوبُها؛ ويَعْسوب النحل: أَميره؛ والطُّنُفُ: حَيَدٌ يَنْدُر من الجَبَل، قد أَعْيا بمن يَرْقَى ومن يَنْزِلُ. وقوله: كلابُ الأَسافل: يريد أَسافلَ الـحَيِّ، لأَن مَواشيَهم لا تَبِـيتُ معهم فرُعاتُها، وأَصحابُها لا ينامون إِلا آخِرَ من يَنامُ، لاشتغالهم

بحَلْبها.

وقيل: الضَّرَبُ عَسَلُ البَرِّ؛ قال الشَّمَّاخُ:

كأَنَّ عُيونَ النَّاظِرينَ يَشُوقُها، * بها ضَرَبٌ طابَتْ يَدا مَنْ يَشُورُها

والضَّرْبُ، بتسكين الراء: لغة فيه؛ حكاه أَبو حنيفة قال: وذاك قليل.

والضَّرَبَةُ: الضَّرَبُ؛ وقيل: هي الطائفة منه.

واسْتَضْرَبَ العسلُ: غَلُظَ وابْيَضَّ وصار ضَرَباً، كقولهم:

اسْتَنْوَقَ الجملُ، واسْتَتْيَسَ العَنْزُ، بمعنى التَّحَوُّلِ من حالٍ إِلى

حالٍ؛ وأَنشد:

.................. كأَنـَّما * رِيقَتُه مِسْكٌ، عليه ضَرَب

والضَّريبُ: الشَّهْدُ؛ وأَنشد بعضهم قولَ الجُمَيْح:

يَدِبُّ حُمَيَّا الكَـأْسِ فيهم، إِذا انْتَشَوا، * دَبِـيبَ الدُّجَى، وَسْطَ الضَّريبِ الـمُعَسَّلِ

وعسلٌ ضَريبٌ: مُسْتَضْرِبٌ. وفي حديث الحجاج: لأَجْزُرَنَّكَ جَزْرَ الضَّرَبِ؛ هو بفتح الراءِ: العسل الأَبيض الغليظ، ويروى بالصاد: وهو العسل الأَحمر. والضَّرْبُ: الـمَطَر الخفيف. الأَصمعي: الدِّيمَةُ مَطَر يَدُوم مع سُكُونٍ، والضَّرْبُ فوق ذلك قليلاً. والضَّرْبةُ: الدَّفْعَةُ من المطر وقد ضَرَبَتْهم السماءُ.

وأَضْرَبْتُ عن الشيءِ: كَفَفْتُ وأَعْرَضْتُ. وضَرَبَ عنه الذِّكْرَ وأَضْرَبَ عنه: صَرَفَه. وأَضْرَبَ عنه أَي أَعْرَض. وقولُه عز وجل: أَفَنَضْرِبُ عنكم الذِّكْرَ صَفْحاً؟ أَي نُهْمِلكم، فلا نُعَرِّفُكم ما يَجب عليكم، لأَنْ كنتم قوماً مُسْرِفين أَي لأَنْ أَسْرَفْتُمْ. والأَصل في قوله: ضَرَبْتُ عنه الذِّكْرَ، أَن الراكب إِذا رَكِبَ دابة فأَراد أَن يَصْرِفَه عن جِهَتِه، ضَرَبه بعَصاه، ليَعْدِلَه عن الجهة التي يُريدها، فوُضِعَ الضَّرْبُ موضعَ الصَّرْفِ والعَدْلِ. يقال: ضَرَبْتُ عنه وأَضْرَبْتُ. وقيل في قَولِهِ: أَفَنَضْرِبُ عنكم الذِّكر صَفْحاً: إِن معناه أَفَنَضْرِبُ القرآنَ عنكم، ولا نَدْعُوكم إِلى الإِيمان به صَفْحاً أَي مُعْرِضين عنكم. أَقامَ صَفْحاً وهو مصدر مقامَ صافِحين. وهذا تَقْريع لهم، وإِيجابٌ للحجة عليهم، وإِن كان لفظه لفظ استفهام.

ويقال: ضَرَبْتُ فلاناً عن فلان أَي كففته عنه، فأَضْرَبَ عنه إِضْراباً إِذا كَفَّ. وأَضْرَبَ فلانٌ عن الأَمر فهو مُضْرِبٌ إِذا كَفَّ؛ وأَنشد:

أَصْبَحْتُ عن طَلَبِ الـمَعِـيشةِ مُضْرِباً، * لَـمَّا وَثِقْتُ بأَنَّ مالَكَ مالِـي

ومثله: أَيَحْسَبُ الإِنسانُ أَن يُتْركَ سُـدًى؟ وأَضْرَبَ أَي أَطْرَقَ. تقول رأَيتُ حَيَّـةً مُضْرِباً إِذا كانت ساكنة لا تتحرّك.

والـمُضْرِبُ: الـمُقِـيمُ في البيت؛ وأَضْرَبَ الرجلُ في البيت: أَقام؛

(يتبع...)

(تابع... 1): ضرب: الضرب معروف، والضَّرْبُ مصدر ضَرَبْتُه؛ وضَرَبَه يَضْرِبُه... ...

قال ابن السكيت: سمعتها من جماعة من الأَعراب.

ويقال: أَضْرَبَ خُبْزُ الـمَلَّةِ، فهو مُضْرِبٌ إِذا نَضِجَ، وآنَ له أَنْ يُضْرَبَ بالعَصا، ويُنْفَضَ عنه رَمادُه وتُرابُه، وخُبْزٌ مُضْرِبٌ ومَضْرُوبٌ؛ قال ذو الرمة يصف خُبْزَةً:

ومَضْرُوبةٍ، في غيرِ ذَنْبٍ، بَريئةٍ، * كَسَرْتُ لأَصْحابي، على عَجَلٍ، كَسْرَا

وقد ضَرَبَ بالقِداحِ، والضَّريبُ والضَّارِبُ: الـمُوَكَّلُ بالقِداحِ،

وقيل: الذي يَضْرِبُ بها؛

قال سيبويه: هو فعيل بمعنى فاعل، قال: هو ضَريبُ قداحٍ؛ قال: ومثله قول طَريفِ بن مالك العَنْبَريّ:

أَوَكُـلَّما وَرَدَتْ عُكاظَ قَبيلةٌ، * بَعَثُوا إِليَّ عَريفَهم يَتَوَسَّمُ

إِنما يريد عارِفَهم. وجمع الضَّريب: ضُرَبَاءُ؛ قال أَبو ذُؤَيب:

فَوَرَدْنَ، والعَيُّوقُ مَقْعَدُ رابـئِ الــ * ــضُّرَباءِ، خَلْفَ النَّجْم لا يَتَتَلَّعُ

والضَّريب: القِدْحُ الثالث من قِداحِ الـمَيْسر. وذكر اللحياني أَسماءَ قِداحِ الـمَيْسر الأَول والثاني، ثم قال: والثالث الرقيب، وبعضُهم يُسميه الضَّريبَ، وفيه ثلاثة فروض وله غُنْم ثلاثةِ أَنْصباء إِن فاز، وعليه غُرْمُ ثلاثةِ أَنْصِـباء إِن لم يَفُزْ. وقال غيره: ضَريبُ القِداحِ: هو الـمُوَكَّل بها؛ وأَنشد للكميت:

وعَدَّ الرقيبُ خِصالَ الضَّريــ * ــب، لا عَنْ أَفانِـينَ وَكْساً قِمارَا

وضَرَبْتُ الشيءَ بالشيءِ وضَرَّبته: خَلَطْتُه. وضَرَبْتُ بينهم في

الشَّرِّ: خَلَطْتُ. والتَّضريبُ بين القوم: الإِغْراء.

والضَّريبة: الصوفُ أَو الشَّعَر يُنْفَش ثم يُدْرَجُ ويُشَدُّ بخيط

ليُغْزَل، فهي ضَرائب. والضريبة: الصوفُ يُضْرَبُ بالـمِطْرَقِ. غيره: الضَّريبةُ القِطْعة من القُطْنِ، وقيل من القطن والصوف.

وضَريبُ الشَّوْلِ: لَبَنٌ يُحْلَبُ بعضُه على بعض فهو الضريبُ. ابن سيده: الضَّريبُ من اللبن: الذي يُحْلَب من عِدَّةِ لِقاح في إِناء واحد، فيُضْرَبُ بعضُه ببعض، ولا يقال ضَريبٌ لأَقَلَّ من لبنِ ثلاثِ أَنْيُقٍ. قال بعض أَهل البادية: لا يكون ضَريباً إِلا من عِدَّة من الإِبل، فمنه ما يكون رَقيقاً ومنه ما يكون خائِراً؛ قال ابن أَحمر:

وما كنتُ أَخْشَى أَن تكونَ مَنِـيَّتِـي * ضَريبَ جِلادِ الشَّوْلِ، خَمْطاً وصافِـيا

أَي سَبَبُ منيتي فَحَذَف. وقيل: هو ضَريبٌ إِذا حُلِبَ عليه من الليل، ثم حُلِبَ عليه من الغَدِ، فضُرِبَ به. ابن الأَعرابي: الضَّريبُ: الشَّكْلُ في القَدِّ والخَلْقِ.

ويقال: فلانٌ ضَريبُ فلانٍ أَي نظيره، وضَريبُ الشيءِ مثلُه وشكله. ابن سيده: الضَّرْبُ الـمِثْل والشَّبيهُ، وجمعه ضُرُوبٌ. وهو الضَّريبُ، وجمعه ضُرَباء. وفي حديث ابن عبدالعزيز: إِذا ذَهَبَ هذا وضُرَباؤُه: هم الأَمْثالُ والنُّظَراء، واحدهم ضَريبٌ. والضَّرائبُ: الأَشْكالُ. وقوله عز وجل: كذلك يَضْرِبُ اللّهُ الحقَّ والباطلَ؛ أَي يُمَثِّلُ اللّهُ الحقَّ والباطلَ، حيث ضَرَبَ مثلاً للحق والباطل والكافر والمؤمن في هذه الآية. ومعنى قوله عز وجل: واضْرِبْ لهم مثلاً؛ أَي اذْكُرْ لهم و مَثِّلْ لهم.يقال: عندي من هذا الضَّرْبِ شيءٌ كثير أَي من هذا الـمِثالِ. وهذه الأَشياءُ على ضَرْبٍ واحدٍ أَي على مِثالٍ. قال ابن عرفة: ضَرْبُ الأَمْثال

اعتبارُ الشيء بغيرِه. وقوله تعالى: واضْرِبْ لهم مثلاً أَصحابَ

القَرْيةِ؛ قال أَبو إِسحق: معناه اذْكُرْ لهم مَثَـلاً.

ويقال: هذه الأَشياء على هذا الضَّرْب أَي على هذا الـمِثالِ، فمعنى اضْرِبْ لهم مَثَلاً: مَثِّلْ لهم مَثَـلاً؛ قال: ومَثَـلاً منصوب لأَنه مفعول به، ونَصَبَ قوله أَصحابَ القرية، لأَنه بدل من قوله مثلاً، كأَنه قال: اذْكُرْ لهم أَصحابَ القرية أَي خَبَر أَصحاب القرية.

والضَّرْبُ من بيت الشِّعْر: آخرُه، كقوله: «فَحَوْمَلِ» من قوله:

بسقْطِ اللِّوَى بين الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ

والجمع: أَضْرُبٌ وضُرُوبٌ.

والضَّوارِبُ: كالرِّحابِ في الأَوْدية، واحدها ضارِب. وقيل: الضارِبُ المكان الـمُطمئِنّ من الأَرضِ به شَجَرٌ، والجمعُ كالجَمع، قال ذو الرمة:

قد اكْتَفَلَتْ بالـحَزْنِ، واعْوَجَّ دُونَها * ضَواربُ، من غَسَّانَ، مُعْوَجَّةٌ سَدْرَا(1)

(1 قوله «من غسان» الذي في المحكم من خفان بفتح فشدّ أيضاً ولعله روي بهما اذ هما موضعان كما في ياقوت وأنشده في ك ف ل تجتابه سدرا وأنشده في الأساس مجتابة سدراً.)

وقيل: الضارِبُ قِطْعة من الأَرض غليظة، تَسْـتَطِـيلُ في السَّهْل.

والضارِبُ: المكانُ ذو الشجر. والضَّارِبُ: الوادي الذي يكون فيه الشجر.

يقال: عليك بذلك الضَّارِبِ فأَنْزِلْه؛ وأَنشد:

لَعمرُكَ إِنَّ البيتَ بالضارِبِ الذي * رَأَيتَ، وإِنْ لم آتِه، لِـيَ شَائِقُ

والضاربُ: السابحُ في الماءِ؛ قال ذو الرمة:

لياليَ اللَّهْوِ تُطْبِـينِي فأَتْبَعُه، * كأَنـَّنِـي ضارِبٌ في غَمْرةٍ لَعِبُ

والضَّرْبُ: الرَّجل الخفيفُ اللحم؛ وقيل: النَّدْبُ الماضي الذي ليس برَهْل؛ قال طرفة:

أَنا الرجلُ الضَّرْبُ، الذي تَعْرِفُونَه، * خَشاشٌ كرأْسِ الـحَيَّةِ الـمُتَوَقِّدِ

وفي صفة موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: أَنه ضَرْبٌ من الرجال؛ هو الخفيف اللحم، الـمَمْشُوقُ الـمُسْتَدِقُّ. وفي رواية: فإِذا رجلٌ مُضْطَرِبٌ رَجْلُ الرأْسِ، وهو مُفتَعلٌ من الضَّرْبِ، والطاء بدل من تاء الافتعال. وفي صفة الدجال: طُوَالٌ ضَرْبٌ من الرجال؛ وقول أَبي العِـيالِ:

صُلاةُ الـحَرْبِ لم تُخْشِعْـ * ـهُمُ، ومَصَالِتٌ ضُرُبُ

قال ابن جني: ضُرُبٌ جمع ضَرْبٍ، وقد يجوز أَن يكون جمع ضَرُوب.

وضَرَّبَ النَّجَّادُ الـمُضَرَّبةَ إِذا خاطَها.

والضَّريبة: الطبيعة والسَّجِـيَّة، وهذه ضَريبَتُه التي ضُرِبَ عليها وضُرِبَها. وضُرِبَ، عن اللحياني، لم يزد على ذلك شيئاً أَي طُبِـعَ. وفي الحديث: أَنَّ الـمُسْلِمَ الـمُسَدِّدَ لَـيُدْرِكُ دَرَجةَ الصُّوَّامِ، بحُسنِ ضَرِيبَتِه أَي سَجِـيَّته وطبيعته. تقول: فلانٌ كَريمُ الضَّرِيبة، ولَئيم الضَّرِيبةِ، وكذلك تقول في النَّحِـيتَةِ والسَّلِـيقةِ

والنَّحِـيزَة والتُّوسِ؟ والسُّوسِ والغَرِيزةِ والنِّحَاسِ والخِـيمِ. والضَّريبةُ: الخلِـيقةُ. يقال: خُلِقَ الناسُ على ضَرَائبَ شَتَّى.

ويقال: إِنه لكريمُ الضَّرائبِ. والضَّرْبُ: الصِّفَة. والضَّرْبُ: الصِّنْفُ من الأَشياءِ. ويقال: هذا من ضَرْبِ ذلك أَي من نحوه وصِنْفِه، والجمع ضُروبٌ؛ أَنشد ثعلب:

أَراكَ من الضَّرْبِ الذي يَجْمَعُ الـهَوَى، * وحَوْلَكَ نِسْوانٌ، لَـهُنَّ ضُرُوبُ

وكذلك الضَّرِيبُ.

وضَرَبَ اللّه مَثَلاً أَي وَصَفَ وبَيَّن، وقولهم: ضَرَبَ له المثلَ

بكذا، إِنما معناه بَيَّن له ضَرْباً من الأَمثال أَي صِنْفاً منها. وقد

تَكَرَّر في الحديث

ضَرْبُ الأَمْثالِ، وهو اعْتبارُ الشيء بغيره وتمثيلُه به. والضَّرْبُ: الـمِثالُ.

والضَّرِيبُ: النَّصِـيبُ. والضَّرِيبُ: البَطْنُ من الناس وغيرهم.

والضَّرِيبةُ: واحدةُ الضَّرائِبِ التي تُؤْخَذ في الأَرْصاد والجِزْية ونحوها؛ ومنه ضَريبة العَبْدِ: وهي غَلَّتُه. وفي حديث الـحَجَّامِ: كم ضَرِيبَتُكَ؟ الضَّرِيبة: ما يؤَدِّي العبدُ إِلى سيده من الخَراجِ الـمُقَرَّرِ عليه؛ وهي فَعِـيلة بمعنى مَفْعولة، وتُجْمَعُ على ضرائبَ. ومنه حديث الإِماءِ اللاَّتي كان عليهنَّ لـمَواليهنَّ ضَرائبُ. يقال: كم ضَرِيبةُ عبدك في كل شهر؟ والضَّرَائبُ: ضَرائِبُ الأَرَضِـينَ، وهي وظائِفُ الخَراجِ عليها.

وضَرَبَ على العَبدِ الإِتاوَةَ ضَرْباً: أَوْجَبَها عليه بالتأْجيل.

والاسم: الضَّرِيبةُ. وضَارَبَ فلانٌ لفُلانٍ في ماله إِذا اتجر فيه،

وقارَضَه.

وما يُعْرَفُ لفُلانٍ مَضرَبُ ومَضرِبُ عَسَلَةٍ، ولا يُعْرَفُ فيه

مَضْرَبُ ومَضرِبُ عَسَلةٍ أَي من النَّسبِ والمال. يقال ذلك إِذا لم يكن له نَسَبٌ مَعْروفٌ، ولا يُعْرَفُ إِعْراقُه في نَسَبه. ابن سيده: ما يُعْرَفُ له مَضْرِبُ عَسَلة أَي أَصْلٌ ولا قَوْمٌ ولا أَبٌ ولا

شَرَفٌ.والضارِبُ: الليلُ الذي ذَهَبَتْ ظُلْمته يميناً وشمالاً ومَـلأَتِ

الدنيا. وضَرَبَ الليلُ بأَرْواقِه: أَقْبَلَ؛ قال حُمَيد:

سَرَى مِثْلَ نَبْضِ العِرْقِ، والليلُ ضارِبٌ * بأَرْواقِه، والصُّبْحُ قد كادَ يَسْطَعُ

وقال:

يا ليتَ أُمَّ الغَمْرِ كانَتْ صاحِـبـي،

ورَابَعَتْني تَحْتَ ليلٍ ضارِبِ،

بسَاعِدٍ فَعْمٍ، وكَفٍّ خاضِبِ

والضَّارِبُ: الطَّويلُ من كُلِّ شيءٍ. ومنه قوله:

ورابعتني تحت ليل ضارب

وضَرَبَ الليلُ عليهم طال؛ قال:

ضَرَبَ الليلُ عليهمْ فَرَكَدْ

وقوله تعالى: فَضَرَبنا على آذانهم في الكَهْفِ سنينَ عَدَداً؛ قال

الزّجاج: مَنَعْناهم السَّمْعَ أَن يَسْمَعُوا، والمعنى: أَنَمْناهم ومَنَعْناهم أَن يَسْمَعُوا، لأَن النائم إِذا سمع انْـتَبه. والأَصل في ذلك: أَنَّ النائم لا يسمع إِذا نام. وفي الحديث: فَضَرَبَ اللّه على أَصْمِخَتهم

أَي نامُوا فلم يَنْتَبِهُوا، والصِّمَاخُ: ثَقْبُ الأُذُن. وفي الحديث:

فَضُرِبَ على آذانهم؛ هو كناية عن النوم؛ ومعناه: حُجِبَ الصَّوتُ والـحِسُّ أَنْ يَلِجَا آذانَهم فَيَنْتَبهوا، فكأَنها قد ضُرِبَ عليها حِجابٌ.

ومنه حديث أَبي ذر: ضُرِبَ على أَصْمِخَتهم، فما يَطُوفُ بالبيت أَحدٌ.

وقولهم: فَضَرَب الدهرُ ضَرَبانَه، كقولهم: فَقَضَى من القَضَاءِ، وضَرَبَ الدهْرُ من ضَرَبانِه أَنْ كان كذا وكذا. وقال أَبو عبيدة: ضَرَبَ الدهْرُ بَيْنَنا أَي بَعَّدَ ما بَيْنَنا؛ قال ذو الرمة:

فإِنْ تَضْرِبِ الأَيـَّامُ، يا مَيّ، بينَنا، * فلا ناشِرٌ سِرّاً، ولا مُتَغَيِّرُ

وفي الحديث: فضَرَبَ الدهرُ مِنْ ضَرَبانِه، ويروى: من ضَرْبِه أَي مَرَّ من مُروره وذَهَبَ بعضُه.

وجاءَ مُضْطَرِبَ العِنانِ أَي مُنْفَرِداً مُنْهَزِماً. وضَرَّبَتْ عينُه: غارَتْ كَحجَّلَتْ.

والضَّرِيبةُ: اسمُ رجلٍ من العرب.

والـمَضْرَبُ: العَظْمُ الذي فيه مُخٌّ؛ تقول للشاة إِذا كانت مَهْزُولةً: ما يُرِمُّ منها مَضْرَبٌ أَي إِذا كُسِرَ عظم من عظامها أَو قَصَبِها، لم يُصَبْ فيه مُخٌّ.

والـمِضْرابُ: الذي يُضْرَبُ به العُود.

وفي الحديث: الصُّداعُ ضَرَبانٌ في الصُّدْغَيْنِ.

ضَرَبَ العِرْقُ ضَرْباً وضَرَباناً إِذا تحرَّك بقوَّةٍ. وفي حديث

عائشة: عَتَبُوا على عثمانَ ضَرْبَةَ السَّوطِ والعصا أَي كان مَنْ قَبْلَه يَضْرِبُ في العقوبات بالدِّرَّة والنَّعْل، فخالفهم.

وفي الحديث: النهي عن ضَرْبةِ الغائِص هو أَن يقول الغائِصُ في البحر للتاجر: أَغُوصُ غَوْصَةً، فما أَخرجته فهو لك بكذا، فيتفقان على ذلك، ونَهَى عنه لأَنه غَرَر.

ابن الأَعرابي: الـمَضارِبُ الـحِـيَلُ في الـحُروب.

والتَّضْريبُ: تَحْريضٌ للشُّجاعِ في الحرب. يقال: ضَرَّبه وحَرَّضَه.

والـمِضْرَبُ: فُسْطاط الـمَلِك.

والبِساطُ مُضَرَّبٌ إِذا كان مَخِـيطاً. ويقال للرجل إِذا خافَ شيئاً،

فَخَرِق في الأَرض جُبْناً: قد ضَرَبَ بذَقَنِه الأَرضَ؛ قال الراعي

يصِفُ غِرباناً خافَتْ صَقْراً:

ضَوارِبُ بالأَذْقانِ من ذِي شَكِـيمةٍ، * إِذا ما هَوَى، كالنَّيْزَكِ الـمُتَوَقِّدِ

أَي من صَقْر ذي شكيمة، وهي شدّة نفسه.

ويقال: رأَيت ضَرْبَ نساءٍ أَي رأَيت نساءً؛ وقال الراعي:

وضَرْبَ نِساءٍ لو رآهنَّ ضارِبٌ، * له ظُلَّةٌ في قُلَّةٍ، ظَلَّ رانِـيا(1)

(1 قوله «وقال الراعي: وضرب نساء» كذا أنشده في التكملة بنصب ضرب وروي راهب بدل ضارب.)

قال أَبو زيد: يقال ضَرَبْتُ له الأَرضَ كلَّها أَي طَلَبْتُه في كل

الأَرض.

ويقال: ضَرَبَ فلانٌ الغائط إِذا مَضَى إِلى موضع يَقْضِـي فيه حاجتَه.

ويقال: فلانٌ أَعْزَبُ عَقْلاً من ضارِبٍ، يريدون هذا المعنى.

ابن الأَعرابي: ضَرْبُ الأَرضِ البولُ(2)

(2 قوله «ضرب الأرض البول إلخ» كذا بهذا الضبط في التهذيب.) والغائطُ في حُفَرها. وفي حديث الـمُغِيرة: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، انْطَلَقَ حتى تَوارَى عني، فضَرَبَ الخَلاَءَ ثم جاء يقال: ذَهَبَ يَضْرِبُ الغائطَ والخلاءَ والأَرْضَ إِذا ذهب

لقضاء الحاجة. ومنه الحديث: لا يَذْهَب الرَّجُلانِ يَضرِبانِ الغائطَ يَتَحَدَّثانِ.

لهو

Entries on لهو in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 7 more
لهو: {لهو الحديث}: باطله. {ألهاكم}: شغلكم. {تلهى}: تشاغل.
اللهو: هو الشيء الذي يتلذَّذ به الإنسان فيلهيه، ثم ينقضي.

لهو


لَهَا(n. ac. لَهْو)
a. [Bi], Amused himself, played, toyed with; delighted in
was fond of.
b. . (n. ac.
لَهْيَان
[لَهْوَاْنُ], لُهِيّ ) ['An], Forgot, consoled himself for.
(ل هـ و) : اللَّهَاةُ) لَحْمَةٌ مُشْرِفَةٌ عَلَى الْحَلْقِ وَمِنْهَا قَوْلُهُ مَنْ تَسَحَّرَ بِسَوِيقٍ لَا بُدَّ أَنْ يَبْقَى بَيْنَ أَسْنَانِهِ وَلَهَاتِهِ شَيْءٌ وَأَمَّا اللِّثَاتُ فَهِيَ لَحْمَاتُ أُصُولِ الْأَسْنَانِ.
لهو اللهو ما شغلك من هوى وطرب، ولها يلهو، والتهى بامرأة فهي لهوة. واللهو المرأة نفسها. وقيل الولد. والجماع أيضاً. وبينهم ألهية أي لهو. واللهو الصرف عن الشيء، لهوت عنه ألهو، ولهيت عنه لغة. واله عن هذا الأمر واله. واللهاة أقصى الفم. وهي من البعير شقشقته. والجميع اللها واللهوات واللهاء - بالمد - واللهيات. واللهوة ما ألقي في فم الرحى لهوة. واللها أفضل العطاء وأجزله، الواحدة ليهة ولهوة. وفلان ذو لهوة أي كثرة مال. ويقولون إبله لهاء المائة أي زهاؤها. ولاهى الصبي من الفطام قاربه.
ل هـ و
لهوت لهواً. وفلان مشتغل بالملاهي. وفيهنّ ملهىً وملعب. وتلاهوا: لها بعضهم مع بعض. وقال القطامي:


تلاهين واستنعت بهنّ خريدة ... إلى ملعب ناءٍ من الحيّ ناضب

وبينهم أهليةً. ولهيت عنه وتلهيت والتهيت: شغلت وأعرضت، ويقال: تلهّيت به: تروّحت بالإقال عليه، وتلهبت عنه: تروحت بالإعراض عنه. وألهاني عنك كذا. وطرح اللهوة في فم الرحى واللهى. وقال عمرو بن كلثوم يصف رحى الحرب:

يكون ثقالها شرقيّ نجد ... ولهوتها قضاعة أجمعينا

وألهيت الرحى: ألقيت اللهوة في فمها. ورمى به في لهاته ولهواته ولهاه.

ومن المجاز: " اللهى تفتح اللهى " أي العطايا. وفلان تسدّ به لهوات الثغور. وقال زهير:

متى تسدد به لهوات ثغر ... يشار إليه جانبه سقيم

وأله له كما يلهى لك: اصنع به كما يصنع بك. وهذا ملهى القوم: لموضع إقامتهم، وهذا ملهى الأثافي: لمكانها. واستلهيت صاحبي: استوقفته.
ل هـ و : اللَّهْوُ مَعْرُوفٌ تَقُولُ أَهْلُ نَجْدٍ لَهَوْتُ عَنْهُ أَلْهُو لُهِيًّا وَالْأَصْلُ عَلَى فُعُولٍ مِنْ بَابِ قَعَدَ وَأَهْلُ الْعَالِيَةِ لَهَيْتُ عَنْهُ أَلْهَى مِنْ بَابِ تَعِبَ وَمَعْنَاهُ السُّلْوَانُ وَالتَّرْكُ وَلَهَوْتُ بِهِ لَهْوًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أُولِعْتُ بِهِ وَتَلَهَّيْتُ بِهِ أَيْضًا قَالَ الطُّرْطُوشِيُّ وَأَصْلُ اللَّهْوِ التَّرْوِيحُ عَنْ النَّفْسِ بِمَا لَا تَقْتَضِيهِ الْحِكْمَةُ.

وَأَلْهَانِي الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ شَغَلَنِي.

وَاللَّهَاةُ اللَّحْمَةُ الْمُشْرِفَةُ عَلَى الْحَلْقِ فِي أَقْصَى الْفَمِ وَالْجَمْعُ لَهًى وَلَهَيَاتٌ مِثْلُ حَصَاةٍ وَحَصًى وَحَصَيَاتٍ وَلَهَوَاتٌ أَيْضًا عَلَى الْأَصْلِ.

وَاللُّهْوَةُ بِالضَّمِّ الْعَطِيَّةُ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ كَانَ.

وَاللُّهْوَةُ أَيْضًا مَا يُلْقِيهِ الطَّاحِنُ
بِيَدِهِ مِنْ الْحَبِّ فِي الرَّحَى وَالْجَمْعُ فِيهِمَا لُهًى مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. 
لهو: لهو: تسلية الجماهير مثلما يفعل الموسيقي أو المهرج أو البهلوان (فوك).
لهو: الانشغال (هلو). لَهِي عن أو من فلان: سلا وترك ذكره وأعرض عنه (محيط المحيط) وفي (محمد بن الحارث 337): ثم قال له يوماً نسيتني يا أبا الغِصِن فكّر أب أوليائك وفي أعدائك ثم أين تجعل أسلم فلهِي عنه بدر وقال لست بالله أُغفِل أمرك.
لهّى (بالتشديد): أشغل (هلو).
لهّى: ملأ الطاحونة بالحب (وردت في ديوان جرير- رايت).
لهّى: لهّن (ديوان جرير).
لاهى أحداً عن: أبعده، حولّ بصره عن، أشغله وألهاه عن (بوشر).
ألهى بعظمة: أعطى عظمة لمن يقضمها، قدّم حسنة صغيرة يتلهى بها المحسن إليه (بوشر).
ألهى: (فوك) في مادة mimus in instrumentis.
تأهّى: (فوك) في مادة ludere.
تلهّى: سخر من، هزء ب (الكالا: reir de otro) .
تلهّى: خدع (الكالا enganar) .
تلهّى: شعوذَ، قام بعرش بعض عروض الشعبذات (الكالا).
تلاهى: أراد أن يتسلّى ويبتعد عمّا يرهقه ويزعجه (ألف ليلة 47:3): ثم أني سليت نفسي وصوت اتلاهى في بعض الأمور.
تلاهى: (فاليتون 3): كان حزيناً جداً وحاله حال ذلك الذي شارفت حياته على نهايتها ولم يبق منه إلاّ أنفاس معدودة وحركات محصورة ومدة فانية وعدة متلاهية؛ وحول معنى عدّة (التي تابع ويجرز معناها الذي ذكره رايسك) ذكر (لين): انقضت عدة الرجل. The man's term ended.
فهي إذن مرادفة لكلمة إلاّ أن متلاهية التي فسّرها ويجرز تفسيراً مبتوراً بدت لي غير ذات معنى. لقد كان الأجدر بي أن أقرأها متناهية (لمن قرُبت نهايته) لأنها أكثر انطباقاً على المعنى، بل إنها تمتماً لو لم يعترضني المخطوط.
التهى بنفسه: (ألف ليلة 371:4).
التهى في: لها، مَجَن (بوشر).
لهو. آلات اللهو (ألف ليلة 66:1).
لهاة: مؤخر الفم (هي gutter) عند (فوك). وعند الحــصان تسمى أحمر اللهاة (ابن العوام 509:2) حيث لا يمكن أن نترجم كلمة luette التي تعني غلصمة أو طنطلة (عامية) (إذ ليس للحــصان هذه الزائدة اللحمية في مدخل الحلقوم) (ابن جبير 9: 339).
لهاة: هي ما يطلق على انتفاخ غشاء الحلق لدى الحــصان (دوماس 182).
لهوة. فكان ذلك أول لهوة مال اتخذه (معجم البلاذري).
لهوة= لهنة أي: كيف، لم (رايت - ديوان جرير).
لهوي:؛ إشارة، ايماءة، حركة (رولاند).
مُلهٍ: موسيقي، عازف، بهلوان، مهرج، مسلّي الجماهير (المعجم اللاتيني -العربي) (فوك) (مملوك 2:1، 143، 2:2، 103 حيان بسام 8:1): ... حيث قنبوط الطنبوري دعي بعدئذ قنبوط الملهي.
ملهية: راقصة (كاترمير- مملوك 2:2، 103)؛ واعتقد إنها عازفة؛ (انظر عباد 249:1و 275:6).
ملهى والجمع ملاهي: مهرجان، عيد (فاليتون 33:6 وانظر 63:6 والثعالبي لطائف 10: 71 والخطيب 186): وأما رسوم الاعراس والملاهي فكانت قبالاتها غريبة.
في (مملوك 2:1، 143؛ 2:2، 102) أطلق (كاترمير) أرباب المِلهى على الموسيقيين أي إن أرباب الملاهي لديه هو جمع مِلهي إلا أنني أنطقها بالفتح أي أرباب المَلهى. إن هذا العالم حيث جمع ملهى على ملاهيات كان هذا، منه، زلة قلم؛ لقد أراد أن يكتب ملهيات. إن مُلهيات هي الجمع السليم لكلمة مُلهية التي مذكرها مُلهٍ. إنني أعتقد أن في اصطلاح آلات الملاهي (ألف ليلة 218:1) نلقي اسم ليس في مِلهى بل مِلهى هو، في الحقيقة، اسم آلة وآلة المِلهى ستصبح حشواً، زائداً لفظه على أصل المعنى من غير أن تحمل الزيادة فائدة وهذا أمر لا يحتمل.
ملهوية: رامج. قطعة جلد احمر على شكل طائر تلقى في الهواء لاستعادة الصقر في الصيد (الكالا a?agaza) .
(ل هـ و)

اللَّهْوُ: مَا لهَوْتَ بِهِ وشغلك من هوى وطرب وَنَحْوهمَا، وَقَوله عز وَجل: (وإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَو لَهْواً) قيل: اللَّهْوُ: الطبل، وَقيل: اللَّهْوُ: كل مَا يُلْهَى بِهِ.

لَها لَهْواً والْتَهى وألْهاه ذَلِك، قَالَ سَاعِدَة ابْن جؤية:

فَأَلْهاهُمُ باثْنَينِ مِنهمْ كِلاهُما ... بِهِ قارِتٌ مِنَ النَّجِيعِ دَميمُ

والمَلاهيِ: آلَات اللَّهْوِ، وَقد تَلاهَى بذلك.

والأُلْهُوَّةُ والأُلْهِيَّة والتَّلْهِيَة: مَا تَلاهَى بِهِ.

ولَهَتِ الْمَرْأَة إِلَى حَدِيث الرجل تَلْهُو لُهُواًّ، ولَهْواً: أنست بِهِ وأعجبها، قَالَ:

كَبِرْتُ وألاَّ يُحْسِنُ اللَّهْوَ أمثالِي

واللَّهْوُ واللَّهْوَةُ: الْمَرْأَة المَلْهُوُّ بهَا، وَفِي التَّنْزِيل: (لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْواً) أَي امْرَأَة، قَالَ تَعَالَى. وَقَالَ الشَّاعِر:

ولَهْوَةُ الَّلاهِي ولَوْ تَنَطَّسا

ولَهَى بِهِ: أحبه، وَهُوَ من ذَلِك الأول، لِأَن حبك لشَيْء ضرب من اللَّهْو بِهِ، وَقَوله تَعَالَى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشترِي لَهْوَ الحَديثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله) جَاءَ فِي التَّفْسِير أَن لَهْوَ الحَدِيث هُنَا: الْغناء، لِأَنَّهُ يُلْهِى عَن ذكر الله، وَقد روى عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انه حرم بيع الْمُغنيَة وشراءها. وَقيل: إِن لَهْوَ الحَدِيث هُنَا الشّرك، وَالله أعلم.

ولَها عَنهُ وَمِنْه، ولَهِىَ لُهِياًّ ولِهْياناً، وتَلَهَّى كُله: غفل عَنهُ ونسيه، وَفِي التَّنْزِيل: ( فَأنتَ عَنهُ تلَهَّى) ولَهِىَ عَنهُ وَبِه: كرهه، وَهُوَ من ذَلِك، لِأَن نسيانك لَهُ، وغفلتك عَنهُ ضرب من الكره.

واللُّهْوَةُ واللَّهْوَةُ: مَا ألقيت فِي فَم الرَّحى، وألْهَى الرَّحى وللرَّحا وَفِي الرَّحا: ألْقى فِيهَا اللَّهْوَةَ.

واللُّهْوَةُ واللُّهْيَةُ، الْأَخِيرَة على المعاقبة: الْعَطِيَّة، وَقيل: أفضل العطايا وأجزلها.

وَاشْتَرَاهُ بِلُهْوَةٍ من مَال، أَي حفْنَة.

واللُّهْوَة: الْألف من الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم وَلَا تقال لغَيْرهَا، عَن أبي زيد.

وهم لُهاءُ مائَة، أَي قدرهَا، كَقَوْلِك: زهاء مائَة.

واللَّهاةُ من كل ذِي حلق: اللحمة المشرفة على الْحلق، وَقيل: هِيَ مَا بَين مُنْقَطع أصل اللِّسَان إِلَى مُنْقَطع الْقلب من أَعلَى الْفَم، وَالْجمع لَهَواتٌ، ولَهيَاتٌ، ولُهِىٌّ، ولِهِىٌّ، ولَهىً، ولِهاءٌ، فَأَما قَوْله:

يَنْشَبُ فِي المَسْعَلِ واللَّهاءِ

فقد روى بِكَسْر اللَّام وَفتحهَا، فَمن فتحهَا ثمَّ مد فعلى اعْتِقَاد الضَّرُورَة، وَقد رَآهُ بعض النَّحْوِيين، والمجتمع عَلَيْهِ عَكسه، وَزعم أَبُو عبيد انه جمع لَهىً على لِهاءٍ، وَهَذَا قَول لَا يعرج عَلَيْهِ، وَلكنه جمع لَهاةٍ، كَمَا بَينا، لِأَن فعلة تكسر على فعال، وَنَظِيره مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم، أضاة وإضاء، وَمثله من السَّالِم رحبة ورحاب ورقبة ورقاب، وَإِنَّمَا أومأنا إِلَى شرح هَذِه الْمَسْأَلَة هَاهُنَا لذهابها على كثير من النظار، وَقد أَنْعَمت استقصاءها فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

واللَّهْوَاءُ، مَمْدُود: مَوضِع.

ولَهْوَةُ: اسْم امْرَأَة، قَالَ:

أصُدُّ ومَا بِي مِن صُدودٍ وَلَا غِنىً ... وَلَا لاقَ قَلْبِي بعدَ لَهْوَةَ لائِقُ

لهو

1 لَهِىَ عَنْهُ, (S, Msb, K) and لَهَا عنه (Msb, K,) He became diverted from it, so as to forget it. (S, Msb, K.) b2: See an ex. voce استأثر: and see عَنْ. b3: لَهَتْ إِلَى حَدِيثِهِ, inf. n. لَهْوٌ and لُهُوٌّ, She (a woman) was, or became, cheered, or delighted, and pleased, with his discourse. (M, K.) And so لَهَوْتُ بِحَدِيثِهِ. (T in art. رنو.) 4 أَلْهَانِى الشَّىْءُ The thing diverted me; syn. شَغَلَنِى. (Msb.) b2: أَلْهَاهُ بَالغِنَآءِ [He diverted him by singing]. (S, art. سمد.) 5 تَلَهَّى بَالشَّىْءِ i. q. تَعَلَّلَ: (TA:) and أُولِعَ بِهِ. (Msb.) b2: And تَلِّهَى He diverted himself. (TA.) لَهْوٌ Diversion; pastime; sport; play: or especially, such as is vain, or frivolous; idle sport: (from various explanations:) what occupies a man so as to divert him from that which would render him sad or solicitous, &c.: (TA:) or relief of the mind by means which wisdom does not require: this [it is said] is the original signification: (Et-Tarasoosee, Msb:) a thing in which a man delights himself, and which occupies him so as to divert him, and then ceases. (KT.) It has a more general application than لَعِبٌ: for ex., the hearing of musical instruments or the like is لَهْوٌ, but not لَعْبٌ. (TA.) b2: آلَةُ لَهْوٍ [An instrument of diversion, meaning, of music]. (K voce رَبَابٌ.) لَهَاةٌ [The uvula;] the red piece of flesh that hangs down from the upper حَنَكِ. (Zj, in his Khalk el-Insán.) See also الأَسَالِقُ, and شِقْشِقةٌ. b2: اللَهُاة [generally expl. as meaning The uvula: or] what is between the end of the root of the tongue and the end of the قَلْب [thus in all the copies of the K that I have seen, an evident mistranscription for قَلْت, i. e. hollow] of the upper part of the mouth (K: [app. meaning the arches, or pillars, of the soft palate; agreeably with the next explanation here following:]) or the furthest part of the mouth: [see غُنّةٌ:] and, of the he-camel, the شِقْشِقَة [i. e. bursa faucium]. (JK.) See also a usage of the pl., لَهَواتٌ, in the last explanation of قَلْتٌ.

لُهْوَةٌ What is thrown, [i. e. the quantity of corn that is thrown,] (S, K,) by the grinder, with his hand, (S,) into the mouth of the mill or millstone. (S, K.) And The mouth [itself] of the mill or mill-stone. (IKtt, TA; and S voce اخُرٌّ.)

رجل

Entries on رجل in 19 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 16 more
(رجل) : الرُّجْلُ: الرُّجْلَةُ مصدرُ الَّراجِلِ، يُقال: لقد طالَ رٌجْلُه: [إذا لم يَكُنْ له دَابّة] ، وحَمَلَك الله من الرُّجْلِ.
وَرَجَلَها: نَكَحَهَا.
ر ج ل : رِجْلُ الْإِنْسَانِ الَّتِي يَمْشِي بِهَا مِنْ أَصْلِ الْفَخِذِ إلَى الْقَدَمِ وَهِيَ أُنْثَى وَجَمْعُهَا أَرْجُلٌ وَلَا جَمْعَ لَهَا غَيْرُ ذَلِكَ وَالرَّجُلُ الذَّكَرُ مِنْ الْأَنَاسِيِّ جَمْعُهُ رِجَالٌ وَقَدْ جُمِعَ قَلِيلًا عَلَى رَجْلَةٍ وِزَانِ تَمْرَةٍ حَتَّى قَالُوا لَا يُوجَدُ جَمْعٌ عَلَى فَعْلَةٍ بِفَتْحِ الْفَاءِ إلَّا رَجْلَةٌ وَكَمْأَةٌ جَمْع كَمْءٍ وَقِيلَ كَمْأَةٌ لِلْوَاحِدَةِ مِثْلُ: نَظِيرِهِ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ جُمِعَ رَجُلٌ عَلَى رَجْلَةٍ فِي الْقِلَّةِ اسْتِغْنَاءً عَنْ أَرْجَالٍ وَيُطْلَقُ الرَّجُلُ عَلَى الرَّاجِلِ وَهُوَ خِلَافُ الْفَارِس وَجَمْعُ الرَّاجِلِ رَجْلٌ مِثْلُ:
صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَرَجَّالَةٌ وَرُجَّالٌ أَيْضًا وَرَجِلَ رَجَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ قَوِيَ عَلَى الْمَشْيِ وَالرُّجْلَةُ بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْهُ وَهُوَ ذُو رُجْلَةٍ أَيْ قُوَّةٍ عَلَى الْمَشْيِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَآخَرَ مِنْ كِنْدَةَ اخْتَصَمَا إلَى النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَرْضٍ» فَالْحَضْرَمِيُّ اسْمُهُ عَيْدَانُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ آخِرِ الْحُرُوفِ ابْنُ الْأَشْوَعِ وَالْكِنْدِيُّ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَاسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا عَلَى الصَّدَقَاتِ يُقَالُ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ بِضَمِّ اللَّامِ وَسُكُونِ التَّاءِ نِسْبَةً إلَى لُتْبٍ بَطْنٍ مِنْ أَزْدَ عُمَانَ وَقِيلَ فَتْحُ التَّاءِ لُغَةٌ وَلَمْ يَصِحَّ وَجَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ هَلَكْتُ وَأَهْلَكْتُ قَالَ مَا فَعَلْتَ قَالَ وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي نَهَارِ رَمَضَانَ هُوَ صَخْرُ ابْنُ خَنْسَاءَ وَالرِّجْلَةُ بِالْكَسْرِ الْبَقْلَةُ الْحَمْقَاءُ وَتَرَجَّلْتَ فِي الْبِئْرِ نَزَلْتَ فِيهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تُدْلِيَ.

وَالْمِرْجَلُ بِالْكَسْرِ قِدْرٌ مِنْ نُحَاسٍ وَقِيلَ يُطْلَقُ عَلَى كُلّ قِدْرٍ يُطْبَخُ فِيهَا وَرَجَّلْتَ الشَّعْرَ تَرْجِيلًا سَرَّحْتَهُ سَوَاءٌ كَانَ شَعْرَكَ أَوْ شَعْرَ غَيْرِكَ وَتَرَجَّلْتَ إذَا كَانَ شَعْرَ نَفْسِكَ وَرَجِلَ الشَّعْرُ رَجَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ رَجِلٌ بِالْكَسْرِ وَالسُّكُونُ تَخْفِيفٌ أَيْ لَيْسَ شَدِيدَ الْجُعُودَةِ وَلَا شَدِيدَ السُّبُوطَةِ بَلْ بَيْنَهُمَا وَارْتَجَلْتُ الْكَلَامَ أَتَيْتُ بِهِ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ وَلَا فَكْرٍ وَارْتَجَلْتُ بِرَأْيٍ انْفَرَدْتُ بِهِ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ فَمَضَيْتُ لَهُ. 
رجل: {ورجلك}: رجالتك. {فرجالا}: جمع راجل.
الرجل: هو ذكر من بني آدم جاوز حد الصغر بالبلوغ.
(ر ج ل) : (الرِّجَالُ) جَمْعُ رَجُلٍ خِلَافُ الْمَرْأَةِ وَهُوَ فِي مَعْنَى الرَّجُلِ أَيْضًا وَبِهِ كُنِّيَ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ فِي السِّيَرِ (وَالرِّجْلُ) مِنْ أَصْلِ الْفَخِذِ إلَى الْقَدَمِ وَقُرِئَ {وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: 6] بِالْجَرِّ وَالنَّصْبِ وَظَاهِرُ الْآيَةِ مَتْرُوكٌ بِالْإِجْمَاعِ وَالسُّنَّةِ الْمُتَوَافِرَةُ وَيُرْوَى أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ أَهْدَى رِجْلَ حِمَارٍ وَيُرْوَى فَخِذَ وَعَجُزَ وَتَفْسِيرُهَا بِالْجَمَاعَةِ خَطَأٌ (وَالْمِرْجَلُ) قِدْرٌ مِنْ نُحَاسٍ وَقِيلَ كُلُّ قِدْرٍ يُطْبَخُ فِيهَا وَرَجَّلَ شَعَرَهُ أَرْسَلَهُ بِالْمِرْجَلِ وَهُوَ الْمِشْطُ (وَتَرَجَّلَ) فَعَلَ ذَلِكَ بِشَعْرِ نَفْسِهِ وَمِنْهُ حَتَّى فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ «وَنَهَى عَنْ التَّرَجُّلِ إلَّا غِبًّا» وَتَفْسِيرهُ بِنَزْعِ الْخُفِّ خَطَأٌ.
رجل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه دخل مَكَّة رِجْل من جرادٍ فَجعل غلْمَان مَكَّة يَأْخُذُونَ مِنْهُ فَقَالَ: أما إِنَّهُم لَو علمُوا لم يأخذوه. قَالَ حدّثنَاهُ هشيم قَالَ أخبرنَا أَبُو بشر عَن يُوسُف بْن مَاهك عَن ابْن عَبَّاس. قَوْله: رِجْل من جَراد الرِجْل: الْجَمَاعَة الْكَثِيرَة من الْجَرَاد خَاصَّة وَهَذَا جمع على غير لفظ الواحدومثله فِي كَلَامهم كثير وَهُوَ كَقَوْلِهِم لجَماعَة النعام: خِيط ولجماعة الظباء: إجْل ولجماعة الْبَقر: صِوار وللحَمِير: عانة قَالَ أَبُو النَّجْم يصف الحُمُر وتَطُاير الْحَصَى عَن حوافرها فَقَالَ: (الرجز)

كَأَنَّمَا المَعزاء مِن نِضالها ... رِجْلُ جَرادٍ طَار عَن خُذَّالها

وَالَّذِي يُرَاد من هَذَا الحَدِيث أَنه كره قتل الْجَرَاد فِي الْحرم لِأَنَّهُ كَانَ عِنْده من صيد البرّ وَقَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {وَحُرِمَ عَلَيْكُم صَيْدُ الْبَرِّ مَا دمتم حرما} وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس وَذكر عبد الْملك بن مَرْوَان فَقَالَ: إِن ابْن أبي الْعَاصِ مَشى القُدَمِيّة وَإِن ابْن الزبير لَوَى ذَنَبه. قَالَ أَبُو عَمْرو: قَوْله: القُدَميَّة يَعْنِي التَّبَخْتُر
(رجل) - في الحَدِيث: "أَنَّه لَعَن المُتَرجِّلات من النِّساء" وفي رواية "الرجلة من النساء".
يعني اللَّائِى يَتَشبَّهن بالرِّجال في زِيَّهم، فأَمَّا في العِلْم والرَّأى فمَحمُود.
- كما رُوِى أَنّ عائِشةَ، رَضِىَ الله عنها: "كانت رَجُلَة الرَّأى".
- في حَدِيث العُرَنِيِّينَ: "فما تَرجَّل النَّهار حتى أُتِىَ بهم".
: أي ما ارتَفَع. يقال: تَرجَّلَتِ الضُّحَى: أي ارْتَفَع وقتُها، كما ارتَفَع الرَّجلُ عن الصِّبَا.
- في الحَدِيث: "الرِّجْل جُبَار".
يَعنِي ما أَصابَ الدَّابَّة برِجْلِها، وصاحِبُها راكِبٌ عليها أو يَقودُها فلا قَوَد فيه، ولا دِيَةَ. فإن كان يَسُوقُها سائِقٌ فما أَصابَت برِجْلِها فعَلَى السَّائِق دونَ القَائِد والرَّاكِب، فإن اجْتَمع معها رَاكِبٌ وسَائِق وَقائِدٌ، فما أصابَت بِيَدِها فَعَلَيْهم أَثلاثاً، وما أَصابَت برِجْلِها فعَلَى السَّائِق دُونَ غَيْره، وللفُقَهاء في هَذِه المَسْألة خِلاف.
- في الحَدِيثِ: "ولِصَدْرِه أَزِيزٌ كأَزِيزِ المِرْجَل".
قيل: المِرْجَل: ما يُطبَخ فيه الشَّىءُ من حِجارة أو حَدِيدٍ أو خَزَف, لأنه إذا نُصِب، كأنَّه أُقِيم على رِجْل.
- في الحَدِيث: "نَحَتَه بالمِرْجَل"
: أي المُشْط، والمِسْرَح أيضا. وهو رَجِلُ الشَّعْر، ورَجَلٌ شَعْرُه.
- في الحديث: "رِجْلٌ من جَرادٍ" .
: أي جَماعةٌ منها.
ر ج ل

هذا رجل أي كامل في الرجال بين الرجولية والرجولية. وهذا أرجل الرجلين. وهو راجل ورجلٌ بين الرجلة. وحملك الله عن الرجلة ومن الرجلة. وقوم رجّال ورجال ورجّالة ورجل ورجلي ورجالي وأراجيل. ورجل الرجل يرجل. وترجلوا في القتال: نزلوا عن دوابهم للمنازلة. ورآه فترجّل له. ورجل أرجل: عظيم الرجل، ورجل رجيل وذو رجلة: مشّاء. وبعير رجيل، وناقة رجيلة. ورجل رجلي: عدّاء. وقوم رجليون. وترجّلت في البئر: نزلت فيها على رجلي لم أدل فيها. وبئر صعبة الترجل والمترجل. وحرة رجلاء: يصعب المشي فيها. وفرس أرجل: أبيض إحدى الرجلين. وهو من رِجالات قريش: من أشرافهم. ونبتت الرِّجْلَة في الرّجلة أي البقلة الحمقاء في المسيل. ورجّل الشعر: سرّحه. وشعر رجل: بين السبوطة والجعودة. وارتجل الكلام.

ومن المجاز: كان ذلك على رجل فلان أي في عهده وحياته. وترجّلت الشمس: ارتفعت. وترجّل النهار. وفلان قائم على رجل إذا جدّ في أمر حزبه. وفلان لا يعرف يد القوس من رجلها أي سيتها العليا من السفلى. وبزّ عنه رجله أي سراويله. قال عمرو بن قميئة:

وقد بز عنه الرجل ظلماً ورمّلوا ... علاوته يوم العروبة بالدم

ورايت رجلاً من جراد: طائفة منه. وصر ناقته رجل الغراب وهو ضرب من الصر شديد. قال الكميت:

صرّ رجل الغراب ملكك في النا ... س على من أراد فيه الفجورا

أي منعهم من الفجور كما يمنع هذا الصر الفصيل من الرضاع.

رجل


رَجَلَ(n. ac. رَجْل)
a. Bound or tied the feet of (animal).
b. Allowed to suck its mother ( a young animal).
رَجِلَ(n. ac. رَجَل)
a. Went on foot, walked.
b. Had a white spot on one of its feet (
animal ).
c. Was left in liberty with its mother ( young
animal ).
رَجَّلَa. Encouraged, strengthened.
b. Combed out (hair).
أَرْجَلَa. Made to go on foot.
b. Granted a delay or respite to.

تَرَجَّلَa. Went on foot; got down, dismounted.
b. [Fī], Let himself down into (well).
c. Became a man; was like a man.
d. Advanced, wore on (day).
e. see II (b)
إِرْتَجَلَa. Seized, bound by the feet.
b. Extemporized, improvised.
c. [Fī], Followed ( his own judgment ).
d. Cooked in a caldron.

رَجْلa. see 5 (a)
رَجْلَىa. see 42
رِجْل
(pl.
أَرْجُل)
a. Foot; leg; hind leg.
b. Portion.
c. Time, epoch, period.
d. (pl.
أَرْجَاْل), Multitude, swarm.
رِجْلَةa. Vigorous walking; pedestrianism.
b. (pl.
رِجَل), Purslain.
رُجْلَةa. see 27yit & 2t
(a).
رَجَل
(pl.
رَجَاْلَى
أَرْجَاْل)
a. One having wavy, flowing hair.
b. see 5 (a) (b).
رَجِلa. Wavy, flowing (hair).
b. Allowed to suck freely ( young animal ).
c. see 21 (a)
رَجُل
(pl.
رِجَاْل)
a. Man; strong man.

مِرْجَل
(pl.
مَرَاْجِلُ)
a. Large cooking-pot, caldron.

رَاْجِل
(pl.
رَجْل
رِجَاْل
رَجَّاْلَة
رُجَّاْل
رُجْلَاْن)
a. Foot-passenger; pedestrian; wayfarer.
b. [ coll. ], Man.
رَجِيْل
(pl.
أَرْجِلَة
أَرَاْجِلُ
أَرَاْجِيْلُ)
a. see 21 (a)b. (pl.
رَجْلَى
رَجَاْلَى
رُجَاْلَى) Good walker.
رَجُوْلِيَّة
رُجُوْلَةa. see 27yit
رُجُوْلِيَّةa. Manhood; manliness, virility; strength;
endurance.

رَجْلَاْنُa. see 21 (a)
رَجْلَآءُa. Whitc-footed (animal).
b. Hard, strong (ground).
N. P.
إِرْتَجَلَa. Extempore, extemporaneous, improvised.

N. Ac.
إِرْتَجَلَa. Improvisation.

رِجْل البَحْر
a. Gulf, bay.
ر ج ل: (الرِّجْلُ) وَاحِدَةُ (الْأَرْجُلِ) . وَ (الرِّجْلَةُ) بَقْلَةٌ تُسَمَّى الْحَمْقَاءَ لِأَنَّهَا لَا تَنْبُتُ إِلَّا فِي مَسِيلٍ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: هُوَ أَحْمَقُ مِنْ رِجْلَةٍ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: مِنْ رِجْلِهِ بِالْإِضَافَةِ. وَ (الْأَرْجَلُ) مِنَ الْخَيْلِ الَّذِي فِي إِحْدَى رِجْلَيْهِ بَيَاضٌ وَيُكْرَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِهِ وَضَحٌ غَيْرُهُ. وَالْأَرْجَلُ أَيْضًا مِنَ النَّاسِ الْعَظِيمُ الرِّجْلِ. وَ (الْمِرْجَلُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ قِدْرٌ مِنْ نُحَاسٍ. وَ (الرَّاجِلُ) ضِدُّ الْفَارِسِ وَالْجَمْعُ (رَجْلٌ) كَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَ (رَجَّالَةٌ) وَ (رُجَّالٌ) بِتَشْدِيدِ الْجِيمِ فِيهِمَا. وَ (الرَّجْلَانُ) أَيْضًا الرَّاجِلُ وَالْجَمْعُ (رَجْلَى) وَ (رِجَالٌ) مِثْلُ عَجْلَانَ وَعَجْلَى وَعِجَالٍ. وَامْرَأَةٌ (رَجْلَى) مِثْلُ عَجْلَى وَنِسْوَةٌ (رِجَالٌ) مِثْلُ عِجَالٍ. وَ (الرَّجُلُ) ضِدُّ الْمَرْأَةِ وَالْجَمْعُ (رِجَالٌ) وَ (رِجَالَاتٌ) مِثْلُ جِمَالٍ وَجِمَالَاتٍ وَ (أَرَاجِلُ) وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ: (رَجُلَةٌ) . وَيُقَالُ: كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا رَجُلَةَ الرَّأْيِ. وَتَصْغِيرُ الرَّجُلِ (رُجَيْلٌ) وَ (رُوَيْجِلٌ) أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُ تَصْغِيرُ رَاجِلٍ. وَ (الرُّجْلَةُ) بِالضَّمِّ مَصْدَرُ الرَّجُلِ وَ (الرَّاجِلِ) وَ (الْأَرْجَلِ) يُقَالُ: رَجُلٌ بَيِّنُ (الرُّجْلَةِ) وَ (الرُّجُولَةِ) وَ (الرُّجُولِيَّةِ) . وَ (رَاجِلٌ) جَيِّدُ (الرُّجْلَةِ) . وَفُرْسٌ (أَرْجَلُ) بَيِّنُ (الرَّجَلِ) وَ (الرُّجْلَةِ) . وَشَعْرٌ (رَجَلٌ) وَ (رَجِلٌ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا لَيْسَ شَدِيدَ الْجُعُودَةِ وَلَا سَبْطًا تَقُولُ مِنْهُ: (رَجَّلَ) شَعَرَهُ (تَرْجِيلًا) . قُلْتُ: (تَرْجِيلُ) الشَّعْرِ تَجْعِيدُهُ وَتَرْجِيلُهُ أَيْضًا إِرْسَالُهُ بِمُشْطِهِ. وَ (ارْتِجَالُ) الْخُطْبَةِ وَالشِّعْرِ ابْتِدَاؤُهُمَا مِنْ غَيْرِ تَهْيِئَةٍ قَبْلَ ذَلِكَ. وَ (تَرَجَّلَ) مَشَى رَاجِلًا. 
رجل: رَجُلٌ وَجْلٌ. ورَجُلٌ رَجُلٌ: كامِلٌ. ورَجُلٌ بَيِّنُ الرَّجْلِ. وهذا رَجُلٌ وهذه رَجُلٌة؛ للمَرْأَةِ. وهذا أرْجَلُ الرَّجُلَيْنِ: أي فيه رَجُلِيَّةٌ لَيْسَتْ في الآخَرِ. وتَصْغِيرُ رَجُلٍ: رُوَيْجِلٌ ورُجَيْلٌ، وتَصْغِيرُ الرِّجَالِ: رُجَيّالٌ ورُجَيْلُونَ. والرَّجْلُ: خِلافُ اليَدِ وكان ذاك على رجل فلان: أي في عهده. ورَجِلَ من رجْلِه: أي أصَابَه فيها ما يَكْرَهُ. ورَجُلٌ رَجَلِيٌّ: يُغِيْرُ على رِجْلَيْهِ لخُبْثِه وقُوَّتِه. ورَجَّلَتْ هذه الدابَّةُ قَوَائِمَها: أي صَيَّرَتْها رَجِيْلَةً قَوِيَّةً. ويُقال للسَّرَاوِيْلِ: الرَّجْلُ. وبُزَّ عنه رِجْلَه. والرَّجْلُ: جَماعَةُ الرّاجِلِ؛ كالَّركْبِ. وهُمُ الرَّجّالَةُ والرُّجّالُ والرَّجْلَةُ، والرَّجْلاَنُ والرَّجِلُ والأرْجَالُ. وهو رَجِلٌ؛ وهي رَجِلَةٌ: أي راجِلَةٌ. وقَوْلُه: فَسِيْقَتْ نِسائي اليكم رِجَالا. أي رَوَاجِلَ. ورَجُلٌ رَجِيْلٌ: مَشّاءٌ. وارْتَجَلَ الرَّجُلُ: رَكِبَ رِجْلَيْه. وارْتَجِلْ ما ارْتَجَلْتَ من الأمْرِ: أي ارْكَبْ ما رَكِبْتَ منه. وارْتَجَلَ الزَّنْدَ: أخَذَه تَحْتَ رِجْلِه. وتَرَجَّلَ القَوْمُ في الحَرْبِ. وحَمَلْتُه عن الرُّجْلَةِ ومن الرَّجْلَةِ. والرَّجْلَةُ: مَصْدَرُ الأرْجَلِ من الدَّوَابِّ؛ وهو الذي بإِحْدَى رِجْلَيْه بَيَاضٌ، وكذلك التَّرْجِيْلُ. وقَوْمٌ رُجَالى: إذا مَشَوْا رُجّالاً. والرُّجْلُ: الرُّجْلَةُ. والأرَاجِيْلُ: الصَّيّادُوْنَ. والرِّجْلَةُ: مَنْبِتُ العَرْفَجِ الكَثِيرِ في رَوْضَةٍ وَاحِدَةٍ. والتَّراجِيْلُ: اسْمٌ سَوَادِيٌّ تُسَمِّيه العَجَمُ الكَرَفْسَ. ورِجْلُ القَوْسِ: سِيَتُها السُّفْلَى. وهو قائمٌ على رِجْلٍ: إذا أجَدَّ في أمْرٍ حَزبَه. والقَطِيْعُ من الجَرَادِ ونَحْوَه من الخَلْقِ: رِجْلٌ. والرَّجْلَةُ: جَمَاعَةٌ من الوَحْشِ. وبَقْلَةُ الحَمْقَاءِ، ويقولونَ: " أحْمَقُ من رِجْلَةٍ " لآنَّها تَنْبُتُ في الرِّجْلِ يَعْني مَسَائلَ الماءِ. والرُّجْلَةُ: نَجَابَةُ الرَّجِيْلِ من الدَّوابِّ: وهي الصَّبُورُ على طُوْلِ السَّيْرِ. وناقَةٌ رَجِيْلَةٌُ وحِمَارٌ رَجِيْلٌ. ورَجَّلَتْها قَوائمُها: أي صَيَّرَتْها رَجِيْلَةً. وتَرَجَّلَ النَّهارُ: ارْتَفَعَ. وشَعرٌ مُرَجَّلٌ: مُسَرَّحٌ. وثَوْبٌ مُرَجَّلٌ: مُوَشّىً. وقَوْمٌ أرْجَالٌ: إذا كانَ كُلُّ واحِدٍ منهم رَجِلَ الشِّعر. وارْتَجَلَ الرَّأيَ والكَلامَ. والرَّجِيْلُ: الكلامُ المُرْتَجَلُ. وإذا خَلَطَ الفَرَسُ العَنَقَ بالهَمْلَجَةِ قيل: ارْتَجَلَ ارْتِجالاً. وحَرَّةُ رَجْلاَءُ: وهي المُسْتَوِيَةُ بالأرْضِ الكَيِيرةُ الحِجَارَةِ لا يُجَاوِزُهَا الراكِبُ حَتّى يَتَرَّجلَ. وَمَكَانٌ رَجِيْلٌ: صُلْبٌ. والإِرْجَالُ: أنْ يُتْرَكَ الوَلَدُ مَعَ الأُمِّ تُرَبِّيْه ويَرْضَعُها مَتى شَاءَ، أرْجَلْتُ المُهْرَ أُرْجِلُه، والاسْمُ: الرَّجَلُ: وقد رَجَلَ أُمَّه يَرْجُلُها رَجْلاً: إذا رَضِعَها. وإذا نَزا عليها التَّيْسُ فقد رَجَلَها. ويُسْتَعْمَلُ في الخَيْلِ أيضاً، يُقال: فَرَسٌ رَجَلٌ: أي مُرْسَلٌ على الخَيْلِ، وخَيْلٌ رَجَلٌ. وهذه ناقَةٌ راجِلٌ على وَلَدِها: أي ليستْ بمَصْرُوْرَةٍ، والجَميعُ رُجَّلٌ، وقد رَجَلَتْ تَرْجُلُ رُجُوْلاً، وأرْجَلْتُها أنا. والرَّجُلُ مُتَرَجِّلٌ. وتَرْجِيْلُ الحَوْضِ: نَصَائُبُه وإيْثَاقُه. وأصْلُه في شَدِّ رِجْلِ الحِــصَانِ وأيثاقِه. والتَّرْجِيْلُ: أنْ تُسْلَخَ أحْدى رِجْلَي الشاةِ وتُتْرَكَ الرِّجْلُ الأُخْرى بِفَخِذِها وساقِها. وسقَاءٌ مُرَجَّلٌ. والمَرْجُوْلُ: الذي يُسْلَخُ من قِبَلِ رِجْلَيْهِ إلى رَأسِهِ. والمُرَجَّلَةُ والرَّجْلاءُ من الشاءِ: التي ابْيَضَّتْ إحْدَى رِجْلَيْها من رُسْغِها الى عُرْقُوبِها. والمُرْتَجِلُ: الذي يَجْمَعُ رِجْلاً من الجَرَادِ أي جَمَاعَةٌ منه. والذي يَقْدَحُ النارَ. ويُقال: رِجْلٌ من جَرَادٍ ورِجْلَةٌ. ويُقال للكَلامِ القَبيحِ: مَرْجَلٌ؛ تَشْبِيْهاً. وحَرَّةُ راجِلٍ: بَيْنَ السَّرِّ ومَشَارِيْفِ حَوْرَانَ. وراجِلٌ: وادٍ يَنْحَدِرُ من هُناك. والرُّجْلُ والرُّجْلَةُ: لمَصْدَرِ الرّاجِلِ.
[رجل] نه فيه: فهي عن "الترجل" إلا غبا، الترجل والترجيل تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه، كأنه كره كثرة التنعم والترفه، والمرجل والمسرح المشط، ويتم في مشط. وفيه: كان شعره صلى الله عليه وسلم "رجلا" أي لم يكن شديد الجعودة ولا شديد السبوطة بل بينهما. ك شعر"رجل" بكسر جيم، وقيل:زمانه، يقال: كان ذلك على رجله، أي في حياته. وفيه: اشترى "رجل" سراويل، هذا كما يقال: اشترى زوج خف وزوج نعل، وإنما هما زوجان، يريد رجلي سراويل لأن السراويل من لباس الرجلين، وبعضهم يسمى السراويل رجلًا. وفيه: "الرجل" جُبار، أي ما أصاب الدابة برجلها فلا قود على صاحبها، واختلف الفقيه فيه على حالة الركوب عليها وقودها وسوقها. وفي ح الجلوس في الصلاة: إنه لجفاء "بالرجل" أي بالمصلى نفسه، ويروى بكسر الراء وسكون الجيم يريد جلوسه على رجليه في الصالة. وفيه: فإن اشتد الخوف صلوا "رجالًا" وركبانًا، هو جمع راجل أي ماش. ك: وفيه على "الرجالة" يوم أحد، بفتح راء وتشديد جيم جمع راجل خلاف الفارس. ط: حتى يضع الله "رجله" وروى: قدمه، هو من المتشابه، ويأول الرجل بالجماعة والقدم بالأعمال المتقدمة، ويتم في ق. نه: وفي شعر كعب:
ولا يمشي بواديه الأراجيل
هم الرجالة وكأنه جمع الجمع، وقيل: أراد الرجال وهو جمع الجمع أيضًا. وحرة "رجلي" في ديار جذام بوزن دفلي. در: وكان إبليس ثنى "رجلًا" معناه اتكل ومال طمعًا في أن يرحم ويعتق من النار. ك: غمزني فقبضت "رجلي" بفتح لام وشدة ياء للتثنية، وروى بكسر لام بالإفراد، فبسطتهما بالإفراد والتثنية، واستدل به على عدم نقض الوضوء باللمس، وأجيب باحتمال الحائل من ثوب ونحوه، أو بالخصوصية، ورد بأنه دعوى بلا دليل. وفيه: من توكل ما بين لحييه و"رجليه" أي اللسان والفرج. زر: إنها تنفي "الرجال" بالراء وروى بالدال. ك: أي تنفي شرار الرجال واخبائهم أي تظهره وتميزه بقرينة المشبه به. وفيه: لأنصر هذا "الرجل" أي عليًا يوم جمل. وكذا بين عباس و"رجل" أخر، ولم تسم عليا لأنه لم يلازم إلى المسجد بل كان [على] تارة وأسامة أخرى والعباس كان ملازمًارجل. ن: يغلى "المرجل" بكسر ميم وفتح جيم قدر معروف من حديد أو نحاس أو حجارة أو خزف، وقيل من نحاس فقط، ويتم في م.
(ر ج ل)

الرَّجل: الذّكر من نوع الْإِنْسَان.

وَقيل: إِنَّمَا يكون رَجُلا فَوق الْغُلَام، وَذَلِكَ إِذا احْتَلَمَ وشب.

وَقيل: هُوَ رجل سَاعَة تلده أمه إِلَى مَا بعد ذَلِك.

وتصغيره: رُجَيْل، ورُوَيجل على غير قِيَاس، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ. وَالْجمع: رِجَال، وَفِي التَّنْزِيل: (واسْتشْهدُوا شهيدين من رجالكم) أَرَادَ: من أهل ملتكم.

ورجالات: جمع الْجمع.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلم يكسر على بِنَاء من أبنية أدنى الْعدَد، يَعْنِي أَنهم لم يَقُولُوا: أرجال. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: ثَلَاثَة رَجْلة، جَعَلُوهُ بَدَلا من أرجال، وَنَظِيره ثَلَاثَة أَشْيَاء، جعلُوا لفعاء بَدَلا من أَفعَال.

وَحكى أَبُو زيد فِي جمعه: رَجِلة، وَهُوَ أَيْضا اسْم للْجمع؛ لِأَن فَعِلة لَيست من أبنية الجموع.

وَذهب أَبُو الْعَبَّاس إِلَى أَن رَجْلة مخفف عَنهُ.

ابْن جني: وَيُقَال لَهُم: المَرْجَل.

وَالْأُنْثَى: رَجُلة، قَالَ: خرَّقوا جَيْب فَتَاتهمْ ... لم يبالوا حُرْمَة الرَّجُلهْ

عَنى بجيبها هَنَها.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: أَن أَبَا زيد الْكلابِي قَالَ فِي حَدِيث لَهُ مَعَ امْرَأَته: فتهايج الرّجلَانِ، يَعْنِي نَفسه وَامْرَأَته، كَأَنَّهُ أَرَادَ: فتهايج الرجلُ والرَّجُلة، فغلب الْمُذكر.

وترجَّلت الْمَرْأَة: صَارَت كَالرّجلِ. وَقد يكون الرجل صفة، يَعْنِي بذلك الشدَّة والكمال.

وعَلى ذَلِك أجَاز سِيبَوَيْهٍ الْجَرّ فِي قَوْلهم: مَرَرْت بِرَجُل رجلٍ أَبوهُ، وَالْأَكْثَر الرّفْع. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: إِذا قلت: هَذَا الرجل فقد يجوز أَن تَعْنِي كَمَاله، وَأَن تُرِيدُ كل رجل تكلم وَمَشى على رجلَيْنِ فَهُوَ رجل لَا تُرِيدُ غير ذَلِك الْمَعْنى، ذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى أَن معنى قَوْلك: هَذَا زيد: هَذَا الرجل الَّذِي من شَأْنه كَذَا، وَلذَلِك قَالَ فِي مَوضِع آخر حِين ذكر الصَّعق وَابْن كرَاع: وَلَيْسَ هَذَا بِمَنْزِلَة زيد وَعَمْرو من قبل أَن هَذِه أَعْلَام جمعت مَا ذكرنَا من التَّطْوِيل فحذفوا، وَلذَلِك قَالَ الْفَارِسِي: إِن التَّسْمِيَة اخْتِصَار جملَة أَو جمل.

وَرجل بيِّن الرُّجُولة، والرُّجْلَة، والرُّجْلِيَّة، والرُّجُولِيَّة، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَهِي من المصادر الَّتِي لَا أَفعَال لَهَا.

وَهَذَا أرْجَلُ الرَّجُلين: أَي أشدهما، وَأرَاهُ من بَاب أحنك الشاتين: أَي أَنه لَا فعل لَهُ وَإِنَّمَا جَاءَ فعل التَّعَجُّب من غير فعل.

وَحكى الْفَارِسِي: امْرَأَة مُرْجِل: تَلد الرِّجَال، وَإِنَّمَا الْمَشْهُور مُذَكّر.

وَقَالُوا: مَا ادري أَي ولد الرجل هُوَ: يَعْنِي آدم عَلَيْهِ السَّلَام. وبُرْد مُرَجّل: فِيهِ صور كصور الرِّجَال.

والرَّجْل: قدم لإِنْسَان وَغَيره، أُنْثَى.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: والرِّجْل من أصل الْفَخْذ إِلَى الْقدَم، أُنْثَى.

وَقَوْلهمْ: لَا يرحل رحلك من لَيْسَ مَعَك، وَقَوله:

وَلَا يدْرك الْحَاجَات من حَيْثُ تُبْتَغَي ... من النَّاس إِلَّا المصبحون على رِجْل

يَقُول: إِنَّمَا يَقْضِيهَا المشمرون الْقيام، لَا المتزمِّلون النيام، فَأَما قَوْله:

أرَتْنِيَ حِجْلا على سَاقهَا ... فهَشَّ الفؤادُ لذاك الحِجِلْ

فَقلت وَلم أُخْفِ عَن صَاحِبي ... أَلا بِي أَنا أصل تِلْكَ الرّجِلْ

فَإِنَّهُ أَرَادَ: الرِّجْل والحِجْل، فَألْقى حَرَكَة اللَّام على الْجِيم، وَلَيْسَ هَذَا وضعا لِأَن فعلا لم يَأْتِ إِلَّا فِي قَوْلهم: إبل وإطل، وَقد تقدم.

وَالْجمع: أرْجُل، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا نعلمهُ كسر على غير ذَلِك.

قَالَ ابْن جني: استغنوا فِيهِ بِجمع الْقلَّة عَن جمع الْكَثْرَة، وَقَوله تَعَالَى: (ولَا يَضْرِبْنَ بأرجلهنَّ ليُعْلَم مَا يخفين من زِينتهنَّ) قَالَ الزجَّاج: كَانَت الْمَرْأَة رُبمَا اجتازت وَفِي رِجلها الخلخال، وَرُبمَا كَانَ فِيهِ الجلاجل فَإِذا ضربت برجلها علم أَنَّهَا ذَات خلخال وزينة، فَنهى عَنهُ لما فِيهِ من تَحْرِيك الشَّهْوَة، كَمَا امرن أَلا يبدين ذَلِك لِأَن إسماع صَوته بِمَنْزِلَة إبدائه.

وَرجل أرجل: عَظِيم الرِّجْل، وَقد رَجِل.

ورجَله يَرْجُله رَجْلا: أصَاب رِجله.

ورُجِل رَجْلا: شكا رِجْله.

وَحكى الْفَارِسِي رَجِل فِي هَذَا الْمَعْنى.

والرُّجْلة: أَن يشكو رِجْله.

ورجِل الرجُل رَجَلا، فَهُوَ راجل، ورَجُلٌ ورجِلٌ، ورَجِيل، ورَجْلٌ، ورَجْلان، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، إِذا لم يكن لَهُ ظهر فِي سفر يركبه، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

عليَّ إِذا لاقيتُ ليلَى بخلْوة ... أَن ازدار بيتَ الله رَجْلان حافِيا

وَالْجمع: رِجَال، ورَجَّالة، ورُجَّال، ورَجَالي، ورُجَالي، ورُجْلان، ورَجْلة، ورِجْلة، وأرْجِلة، وأراجِل، وأراجِيل، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أهمَّ بنية صَيْفُهم وشِتاؤهم ... فَقَالُوا تَعَدَّ واغْزُ وَسْط الأراجِل

قَالَ ابْن جني: الأراجل جمع الرَّجَّالة على الْمَعْنى لَا على اللَّفْظ فَيجوز أَن يكون أراجل: جمع أرْجِلة، وأرجِلة: جمع رِجَال، ورِجَال: جمع راجل كصاحب وصِحاب، فقد اجاز أَبُو الْحسن فِي قَوْله:

فِي لَيْلَة من جُمادَى ذَات أندية

أَن يكون كسر نَدىً على نِدَاء، كجمل وجمال ثمَّ كسر نِدَاء على أندية رِدَاء وأردية، فَكَذَلِك يكون هَذَا.

والرَّجْل: اسْم للْجمع عِنْد سِيبَوَيْهٍ، وَجمع عِنْد أبي الْحسن. وَرجح الْفَارِسِي قَول سِيبَوَيْهٍ وَقَالَ: لَو كَانَ جمعا ثمَّ صغر لرد إِلَى واحده ثمَّ جمع وَنحن نجده مُصَغرًا على لَفظه، وَأنْشد:

بَنَيته بعُصْبَة من ماليا

أخْشَى رُكيبا ورُجيلا عادِيا وَأنْشد:

وَأَيْنَ رُكَيب واضعون رحالَهم ... إِلَى أهل بَيت من مَقَامة أهْوَدَا

ويروى: " من بيُوت بأسْودا ".

وَالْعرب تَقول فِي الدُّعَاء على الْإِنْسَان: مَا لَهُ رَجِلَ: أَي عدم المركوب فَبَقيَ رَاجِلا.

وَحكى اللحياني: لَا تفعل كَذَا وَكَذَا أمك راجل، وَلم يفسره إِلَّا أَنه قَالَ قبل هَذَا: أمك هابل وثاكل وَقَالَ بعد ذَا: أمك عَقْرَى وخَمْشَى وحَيْرَى فدلنا ذَلِك بمجموعة أَنه يُرِيد الْحزن والثكل.

والرُّجْلة: الْمَشْي رَاجِلا.

والرَّجْلة، والرِّجْلة: شدَّة الْمَشْي، حَكَاهُمَا أَبُو زيد.

وحَرَّة رَجْلاء: لَا يُسْتَطَاع الْمَشْي فِيهَا لخشونتها وصعوبتها، حَتَّى يترجَّل فِيهَا.

وترجَّل الرجُل: ركب رِجْليه.

وترجَّل الزَّنْد، وارتجله: وَضعه تَحت رِجْليه.

ورَجَل الشَّاة، وارتجلها: عَقَلها برِجْليه. ورَجَلها يَرْجُلها رَجْلا، وارتجلها: علَّقها برِجْلَيها.

والمُرَجَّل من الزقاق: الَّذِي يسلخ من رجل وَاحِدَة.

وَقيل: الَّذِي يُسْلَخ من قبل رِجْله.

والرُّجْلة، والتَّرْجيل: بَيَاض فِي إِحْدَى رِجْلي الدَّابَّة.

رَجِل رَجَلا، وَهُوَ أرجل، وَالْأُنْثَى: رَجْلاء.

ونعجة رَجْلاء: ابيضَّت رِجلاها مَعَ الخاصرتين وسائرها أسود.

ورَجَّلت الْمَرْأَة وَلَدهَا: خرجت رِجْلَاهُ قبل رَأسه عِنْد الْولادَة. وَهَذَا يُقَال لَهُ اليتين.

ورِجْل الغُراب: ضرب من صر الْإِبِل لَا يقدر الفصيل على أَن يرضع مَعَه وَلَا ينْحل، قَالَ الْكُمَيْت:

صُرَّ رِجْلَ الْغُرَاب مُلْكُكَ فِي النا ... س على من أَرَادَ فِيهِ الفجورا

رِجْل الْغُرَاب: مصدر لِأَنَّهُ ضرب من الصر، فَهُوَ من بَاب: رَجَعَ الْقَهْقَرَى، واشتمل الصماء.

والرُّجْلِة: الْقُوَّة على الْمَشْي.

ورجلٌ راجِل، ورَجِيل: قوي على الْمَشْي.

وَكَذَلِكَ: الْبَعِير وَالْحمار.

وَالْجمع: رَجْلَى، ورَجَالَى.

وَالْأُنْثَى: رَجِيلة.

والرَّجِيل أَيْضا من الرِّجَال: الصُّلْب.

وَفُلَان قَائِم على رِجْل: إِذا حزبه أَمر فَقَامَ لَهُ.

ورِجْل الْقوس: سِيَتُها السُّفْلى. ويدها: سيتها الْعليا.

وَقيل: رِجْل الْقوس: مَا سفل من كَبِدهَا.

قَالَ أَبُو حنيفَة: رِجْل الْقوس أتَمّ من يَدهَا قَالَ: وَقَالَ أَبُو زِيَاد الْكلابِي: القوَّاسون يسحِّفون الشق الْأَسْفَل من الْقوس، وَهُوَ الَّذِي نُسَمِّيه يدا لتعنت الْقيَاس فينفق مَا عِنْدهم. ورِجْلا السهْم: حَرْفاه.

ورِجْل الْبَحْر: خَلِيجه، عَن كرَاع.

وارتجل الفَرَس: راوح بَين العَنَق والهَمْلجة.

وترجَّل الْبِئْر، وترجَّل فِيهَا، كِلَاهُمَا: نزلها من غير أَن يُدَلَّى.

وارتجل الْكَلَام: تكلم بِهِ من غير أَن يهيئه.

وارتجل بِرَأْيهِ: انْفَرد بِهِ وَلم يشاور أحدا فِيهِ.

وشعَرَ رَجَل، ورَجِل، ورَجْل بَين السُّبُوطة والجُعُودة.

وَقد رَجِل رَجَلاً، ورَجَّله هُوَ.

ورجُل رَجِل الشّعْر ورَجَلَه.

وجمعهما: أرْجال، ورَجَالى.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما رَجَل بِالْفَتْح فَلَا يكسر، استغنوا عَنهُ بِالْوَاو وَالنُّون، وَذَلِكَ فِي الصّفة، وَأما رَجِل بِالْكَسْرِ فَإِنَّهُ لم ينص عَلَيْهِ، وَقِيَاسه قِيَاس فعل فِي الصّفة، وَلَا يحمل على بَاب: أنجاد وأنكاد، جمع نجد ونكد لقلَّة تكسير هَذِه الصّفة من أجل قلَّة بنائها، إِنَّمَا الأعرف فِي جَمِيع ذَلِك الْجمع بِالْوَاو وَالنُّون، لكنه رُبمَا جَاءَ مِنْهُ الشَّيْء مكسرا، لمطابقته الِاسْم فِي الْبناء، فَيكون مَا حَكَاهُ اللغويون من رجالى وأرجال: جمع رَجِل ورَجَل على هَذَا.

وَمَكَان رَجيل: صُلْب.

وَمَكَان رَجِيل: بعيد الطَّرفَيْنِ موطوء ركُوب. قَالَ الرَّاعِي:

قعدوا على أكوارها فَتَردّفت ... صَخِب الصَّدَى جَذَع الرِّعان رَجِيلا

والرَّجَل: أَن يُشترك الفصيل والمُهْر والبَهْمَة مَعَ أمه حَتَّى يرضعها مَتى شَاءَ، قَالَ الْقطَامِي:

فصاف غلاُمنا رَجَلا عَلَيْهَا ... إِرَادَة أَن يُفَوِّقها رَضاعا

ورجلها يَرْجُلها رَجْلا، وأرجلها: أرْسلهُ مَعهَا.

ورَجَل البهم أمه يَرْجُلها رَجْلا: رضعها. وبهمة رَجَلٌ، ورَجِلٌ.

وارتجِلْ رَجَلك: أَي عَلَيْك شَأْنك فالزمه، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والرِّجْل: الطَّائِفَة من الشَّيْء والقطعة مِنْهُ، أُنْثَى، وَخص بَعضهم بِهِ الْقطعَة الْعَظِيمَة من الْجَرَاد. وَالْجمع: أرجال.

والمرتَجِل: الَّذِي يَقع بِرَجُل من جَراد فيشتوى مِنْهَا أَو يطْبخ، قَالَ الرَّاعِي:

كدُخان مرتجِل بِأَعْلَى تَلْعةٍ ... غَرثان ضرَّم عَرْفجا مبلولا

وارتجل الرجلُ: جَاءَ من أَرض بعيدَة فاقتدح نَارا وَأمْسك الزند بيدَيْهِ ورِجليه لِأَنَّهُ وَحده، وَبِه فسر بَعضهم:

كدخان مرتجل بِأَعْلَى تلعة

والمُرَجَّل من الْجَرَاد: الَّذِي يرى آثَار أجنحته فِي الأَرْض.

وَكَانَ ذَلِك على رِجْل فلَان: أَي فِي حَيَاته وعَلى عَهده.

وترجَّل النَّهَار: ارْتَفع.

والرَّجْلة: مَنْبت العَرْفَج فِي رَوْضَة وَاحِدَة.

والرجْلة؛ مَسِيل المَاء من الحَرَّة إِلَى السهلة، قَالَ لبيد:

يَلْمُج البارضَ لَمْجاً فِي النَّدَى ... من مرابيع رياض ورِجَلْ

قَالَ أَبُو حيفة: الرِّجَل تكون فِي الغلظ واللين وَهِي أَمَاكِن سهلة تنصب إِلَيْهَا الْمِيَاه فتمسكها، وَقَالَ مُرَّة: الرِّجْلة كالقَرِىّ وَهِي وَاسِعَة تحل، قَالَ: وَهِي مسيل سهلة منبات.

والرِّجْلة: ضَرْب من الحمض.

وَقوم يسمُّون البقلة الحمقاء: الرِّجْلة وَإِنَّمَا هِيَ العرفج.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وَمن كَلَامهم: أَحمَق من رِجْلة، وَذَلِكَ لِأَنَّهَا تنْبت على طرق النَّاس فتداس. وَالْجمع: رِجَل.

والرِّجْل: يضف الراوية من الْخمر وَالزَّيْت، عَن أبي حنيفَة.

والتراجيل، الكَرِفس، سوادِيَّة.

والمِرْجل: الْقدر من الْحِجَارَة والنحاس مُذَكّر، قَالَ:

حَتَّى إِذا مَا مِرْجَلُ الْقَوْم أفَرْ

وَقيل: هُوَ قدر النّحاس خَاصَّة.

وَقيل: هِيَ كل مَا طبخ فِيهَا من قدر وَغَيرهَا.

وارتجل الرجلُ: طبخ فِي المِرْجَل.

والمُمَرْجَل: ضرب من ثِيَاب الوشى فِيهِ صور المَرَاجِل. فممرجل على هَذَا مُمَفْعَل.

وَأما سِيبَوَيْهٍ فَجعله رباعيا لقَوْله:

بشية كشِيَة الممرجل

وَجعل دَلِيله على ذَلِك ثبات الْمِيم فِي الممرجل، وَقد يجوز أَن يكون من بَاب: تمدرع وتمسكن، فَلَا يكون لَهُ فِي ذَلِك دَلِيل.

وثوب مِرْجَليّ: من الممرجل، وَفِي الْمثل: " حَدِيثا كَانَ بُرْدك مِرْجَليّا " أَي إِنَّمَا كُسِيت المراجل حَدِيثا، وَكنت تلبس العباء، كل ذَلِك عَن ابْن الْأَعرَابِي.

رجل: الرَّجُل: معروف الذكرُ من نوع الإِنسان خلاف المرأَة، وقيل: إِنما

يكون رَجلاً فوق الغلام، وذلك إِذا احتلم وشَبَّ، وقيل: هو رَجُل ساعة

تَلِدُه أُمُّه إِلى ما بعد ذلك، وتصغيره رُجَيْل ورُوَيْجِل، على غير

قياس؛ حكاه سيبويه. التهذيب: تصغير الرجل رُجَيْل، وعامَّتهم يقولون

رُوَيْجِل صِدْق ورُوَيْجِل سُوء على غير قياس، يرجعون إِلى الراجل لأَن اشتقاقه

منه، كما أَن العَجِل من العاجل والحَذِر من الحاذِر، والجمع رِجال. وفي

التنزيل العزيز: واسْتَشْهِدوا شَهِيدَين من رِجالكم؛ أَراد من أَهل

مِلَّتكم، ورِجالاتٌ جمع الجمع؛ قال سيبويه: ولم يكسر على بناء من أَبنية

أَدْنى العدد يعني أَنهم لم يقولوا أَرْجال؛ قال سيبويه: وقالوا ثلاثةُ

رَجْلةٍ جعلوه بدلاً من أَرْجال، ونظيره ثلاثة أَشياء جعلوا لَفْعاء بدلاً

من أَفعال، قال: وحكى أَبو زيد في جمعه رَجِلة، وهو أَيضاً اسم الجمع لأَن

فَعِلة ليست من أَبنية الجموع، وذهب أَبو العباس إِلى أَن رَجْلة مخفف

عنه. ابن جني: ويقال لهم المَرْجَل والأُنثى رَجُلة؛ قال:

كلُّ جار ظَلَّ مُغْتَبِطاً،

غيرَ جيران بني جَبَله

خَرَقُوا جَيْبَ فَتاتِهم،

لم يُبالوا حُرْمَة الرَّجُله

عَنى بجَيْبِها هَنَها وحكى ابن الأَعرابي: أَن أَبا زياد الكلابي قال

في حديث له مع امرأَته: فَتَهايَجَ الرَّجُلانِ يعني نفسه وامرأَته، كأَنه

أَراد فَتَهايَجَ الرَّجُلُ والرَّجُلة فغَلَّب المذكر.

وتَرَجَّلَتِ المرأَةُ: صارت كالرَّجُل. وفي الحديث: كانت عائشة، رضي

الله عنها، رَجُلة الرأْي؛ قال الجوهري في جمع الرَّجُل أَراجل؛ قال أَبو

ذؤيب:

أَهَمَّ بَنِيهِ صَيْفُهُم وشِتاؤهم،

وقالوا: تَعَدَّ واغْزُ وَسْطَ الأَراجِل

يقول: أَهَمَّهم نفقةُ صيفهم وشتائهم وقالوا لأَبيهم: تعدَّ أَي انصرف

عنا؛ قال ابن بري: الأَراجل هنا جمع أَرجال، وأَرجال جمع راجل، مثل صاحب

وأَصحاب وأَصاحيب إِلا أَنه حذف الياء من الأَراجيل لضرورة الشعر؛ قال

أَبو المُثَلَّم الهذلي:

يا صَخْرُ ورّاد ماء قد تتابَعَه

سَوْمُ الأَراجِيل، حَتَّى ماؤه طَحِل

وقال آخر:

كأَن رَحْلي على حَقْباء قارِبة

أَحْمى عليها أَبانَيْنِ الأَراجيل

أَبانانِ: جَبَلانِ؛ وقال أَبو الأَسود الدؤلي:

كأَنَّ مَصاماتِ الأُسود ببَطْنه

مَراغٌ، وآثارُ الأَراجِيلِ مَلْعَب

وفي قَصِيد كعب بن زهير:

تَظَلُّ منه سِباعُ الجَوِّ ضامزةً،

ولا تَمَشَّى بِواديه الأَراجِيلُ

وقال كثير في الأَراجل:

له، بجَبُوبِ القادِسِيَّة فالشَّبا،

مواطنُ، لا تَمْشي بهنَّ الأَراجلُ

قال: ويَدُلُّك على أَن الأَراجل في بيت أَبي ذؤيب جمع أَرجال أَن أَهل

اللغة قالوا في بيت أَبي المثلم الأَراجيل هم الرَّجَّالة وسَوْمُهم

مَرُّهُم، قال: وقد يجمع رَجُل أَيضاً على رَجْلة. ابن سيده: وقد يكون

الرَّجُل صفة يعني بذلك الشدّة والكمال؛ قال: وعلى ذلك أَجاز سيبويه الجر في

قولهم مررت برَجُلٍ رَجُلٍ أَبوه، والأَكثر الرفع؛ وقال في موضع آخر: إِذا

قلت هذا الرَّجُل فقد يجوز أَن تعْني كماله وأَن تريد كل رَجُل تكلَّم

ومشى على رِجْلَيْن، فهو رَجُل، لا تريد غير ذلك المعنى، وذهب سيبويه إِلى

أَن معنى قولك هذا زيد هذا الرَّجُل الذي من شأْنه كذا، ولذلك قال في

موضع آخر حين ذكر ابن الصَّعِق وابن كُرَاع: وليس هذا بمنزلة زيد وعمرو من

قِبَل أَن هذه أَعلام جَمَعَت ما ذكرنا من التطويل فحذفوا، ولذلك قال

الفارسي: إِن التسمية اختصار جُمْلة أَو جُمَل. غيره: وفي معنى تقول هذا رجل

كامل وهذا رجل أَي فوق الغلام، وتقول: هذا رَجُلٌ أَي راجل، وفي هذا

المعنى للمرأَة: هي رَجُلة أَي راجلة؛ وأَنشد:

فإِن يك قولُهمُ صادقاً،

فَسِيقَتْ نسائي إِليكم رِجَالا

أَي رواجلَ. والرُّجْلة، بالضم: مصدر الرَّجُل والرَّاجِل والأَرْجَل.

يقال: رَجُل جَيِّد الرُّجلة، ورَجُلٌ بيِّن الرُّجولة والرُّجْلة

والرُّجْليَّة والرُّجوليَّة؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي، وهي من المصادر التي

لا أَفعال لها. وهذا أَرْجَل الرَّجُلين أَي أَشدُّهُما، أَو فيه

رُجْلِيَّة ليست في الآخر؛ قال ابن سيده: وأُراه من باب أَحْنَك الشاتين أَي أَنه

لا فعل له وإِنما جاء فعل التعجب من غير فعل. وحكى الفارسي: امرأَة

مُرْجِلٌ تلد الرِّجال، وإِنما المشهور مُذْكِر، وقالوا: ما أَدري أَيُّ ولد

الرجل هو، يعني آدم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام. وبُرْدٌ مُرَجَّلٌ:

فيه صُوَر كَصُوَر الرجال. وفي الحديث: أَنه لعن المُتَرَجِّلات من

النساء، يعني اللاتي يتشبهن بالرجال في زِيِّهِم وهيآتهم، فأَما في العلم

والرأْي فمحمود، وفي رواية: لَعَنَ الله الرَّجُلة من النساء، بمعنى

المترجِّلة. ويقال: امرأَة رَجُلة إِذا تشبهت بالرجال في الرأْي

والمعرفة.والرِّجْل: قَدَم الإِنسان وغيره؛ قال أَبو إِسحق: والرَّجْل من أَصل

الفخذ إِلى القدم، أُنْثى. وقولهم في المثل: لا تَمْشِ برِجْلِ من أَبى،

كقولهم لا يُرَحِّل رَحْلَك من ليس معك؛ وقوله:

ولا يُدْرِك الحاجاتِ، من حيث تُبْتَغَى

من الناس، إِلا المُصْبِحون على رِجْل

يقول: إِنما يَقْضِيها المُشَمِّرون القِيام، لا المُتَزَمِّلون

النِّيام؛ فأَما قوله:

أَرَتْنيَ حِجْلاً على ساقها،

فَهَشَّ الفؤادُ لذاك الحِجِلْ

فقلت، ولم أُخْفِ عن صاحبي:

أَلابي أَنا أَصلُ تلك الرِّجِلْ

(* قوله «ألابي أنا» هكذا في الأصل، وفي المحكم: ألائي، وعلى الهمزة

فتحة).

فإِنه أَراد الرِّجْل والحِجْل، فأَلقى حركة اللام على الجيم؛ قال: وليس

هذا وضعاً لأَن فِعِلاً لم يأْت إِلا في قولهم إِبِل وإِطِل، وقد تقدم،

والجمع أَرْجُل، قال سيبويه: لا نعلمه كُسِّر على غير ذلك؛ قال ابن جني:

استغنوا فيه بجمع القلة عن جمع الكثرة. وقوله تعالى: ولا يَضْرِبْن

بأَرْجُلِهن ليُعْلَم ما يُخْفِين من زينتهن؛ قال الزجاج: كانت المرأَة ربما

اجتازت وفي رجلها الخَلْخال، وربما كان فيه الجَلاجِل، فإِذا ضَرَبت

برِجْلها عُلِم أَنها ذات خَلْخال وزينة، فنُهِي عنه لما فيه من تحريك الشهوة،

كما أُمِرْن أَن لا يُبْدِين ذلك لأَن إِسماع صوته بمنزلة إِبدائه. ورجل

أَرْجَل: عظيم الرِّجْل، وقد رَجِل، وأَرْكبُ عظيم الرُّكْبة، وأَرْأَس

عظيم الرأْس. ورَجَله يَرْجله رَجْلاً: أَصاب رِجْله، وحكى الفارسي رَجِل

في هذا المعنى. أَبو عمرو: ارْتَجَلْت الرَّجُلَ إِذا أَخذته برِجْله.

والرُّجْلة: أَن يشكو رِجْله. وفي حديث الجلوس في الصلاة: إِنه لجَفاء

بالرَّجُل أَي بالمصلي نفسه، ويروى بكسر الراء وسكون الجيم، يريد جلوسه على

رِجْله في الصلاة.

والرَّجَل، بالتحريك: مصدر قولك رَجِلَ، بالكسر، أَي بقي راجلاً؛

وأَرْجَله غيره وأَرْجَله أَيضاً: بمعنى أَمهله، وقد يأْتي رَجُلٌ بمعنى راجل؛

قال الزِّبْرِقان بن بدر:

آليت لله حَجًّا حافياً رَجُلاً،

إِن جاوز النَّخْل يمشي، وهو مندفع

ومثله ليحيى بن وائل وأَدرك قَطَريّ

بن الفُجاءة الخارجي أَحد بني مازن حارثي:

أَمَا أُقاتِل عن دِيني على فرس،

ولا كذا رَجُلاً إِلا بأَصحاب

لقد لَقِيت إِذاً شرّاً، وأَدركني

ما كنت أَرْغَم في جسمي من العاب

قال أَبو حاتم: أَما مخفف الميم مفتوح الأَلف، وقوله رجلاً أَي راجلاً

كما تقول العرب جاءنا فلان حافياً رَجُلاً أَي راجلاً، كأَنه قال أَما

أُقاتل فارساً ولا راجلاً إِلا ومعي أَصحابي، لقد لقيت إِذاً شَرًّا إِن لم

أُقاتل وحدي؛ وأَبو زيد مثله وزاد: ولا كذا أُقاتل راجلاً، فقال: إِنه

خرج يقاتل السلطان فقيل له أَتخرج راجلاً تقاتل؟ فقال البيت؛ وقال ابن

الأَعرابي: قوله ولا كذا أَي ما ترى رجلاً كذا؛ وقال المفضل: أَما خفيفة

بمنزلة أَلا، وأَلا تنبيه يكون بعدها أَمر أَو نهي أَو إِخبار، فالذي بعد

أَما هنا إِخبار كأَنه قال: أَما أُقاتل فارساً وراجلاً. وقال أَبو علي في

الحجة بعد أَن حكى عن أَبي زيد ما تقدم: فَرجُلٌ على ما حكاه أَبو زيد

صفة، ومثله نَدُسٌ وفَطُنٌ وحَذْرٌ وأَحرف نحوها، ومعنى البيت كأَنه يقول:

اعلموا أَني أُقاتل عن ديني وعن حَسَبي وليس تحتي فرس ولا معي أَصحاب.

ورَجِلَ الرَّجُلُ رَجَلاً، فهو راجل ورَجُل ورَجِلٌ ورَجِيلٌ ورَجْلٌ

ورَجْلان؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛ إِذا لم يكن له ظهر في سفر يركبه؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

عَلَيّ، إِذا لاقيت لَيْلى بخلوة،

أَنَ آزدار بَيْتَ الله رَجْلانَ حافيا

والجمع رِجَالٌ ورَجَّالة ورُجَّال ورُجَالى ورُجَّالى ورَجَالى

ورُجْلان ورَجْلة ورِجْلة ورِجَلة وأَرْجِلة وأَراجل وأَراجيل؛ وأَنشد لأَبي

ذؤيب:

واغُزُ وَسْط الأَراجل

قال ابن جني: فيجوز أَن يكون أَراجل جمع أَرْجِلة، وأَرْجِلة جمع رِجال،

ورجال جمع راجل كما تقدم؛ وقد أَجاز أَبو إِسحق في قوله:

في ليلة من جُمادى ذات أَنديةٍ

أَن يكون كَسَّر نَدًى على نِداء كجَمَل وجِمال، ثم كَسَّر نِداء على

أَندِية كرِداء وأَرْدِية، قال: فكذلك يكون هذا؛ والرَّجْل اسم للجمع عند

سيبويه وجمع عند أَبي الحسن، ورجح الفارسي قول سيبويه وقال: لو كان جمعاً

ثم صُغِّر لرُدَّ إِلى واحده ثم جُمِع ونحن نجده مصغراً على لفظه؛

وأَنشد:بَنَيْتُه بعُصْبةٍ من ماليا،

أَخشى رُكَيْباً ورُجَيْلاً عاديا

وأَنشد:

وأَيْنَ رُكَيْبٌ واضعون رِحالهم

إِلى أَهل بيتٍ من مقامة أَهْوَدا؟

ويروى: من بُيُوت بأَسودا؛ وأَنشد الأَزهري:

وظَهْر تَنُوفةٍ حَدْباء تمشي،

بها، الرُّجَّالُ خائفةً سِراعا

قال: وقد جاء في الشعر الرَّجْلة، وقال تميم بن أَبي

(* قوله «تميم بن

أبي» هكذا في الأصل وفي شرح القاموس. واأنشده الأزهري لأبي مقبل، وفي

التكملة: قال ابن مقبل) :

ورَجْلة يضربون البَيْضَ عن عُرُض

قال أَبو عمرو: الرَّجْلة الرَّجَّالة في هذا البيت، وليس في الكلام

فَعْلة جاء جمعاً غير رَجْلة جمع راجل وكَمْأَة جمع كَمْءٍ؛ وفي التهذيب:

ويجمع رَجاجِيلَ.

والرَّجْلان أَيْضاً: الراجل، والجمع رَجْلى ورِجال مثل عَجْلان وعَجْلى

وعِجال، قال: ويقال رَجِلٌ ورَجالى مثل عَجِل وعَجالى. وامرأَة رَجْلى:

مثل عَجْلى، ونسوة رِجالٌ: مثل عِجال، ورَجالى مثل عجالى. قال ابن بري:

قال ابن جني راجل ورُجْلان، بضم الراء؛ قال الراجز:

ومَرْكَبٍ يَخْلِطني بالرُّكْبان،

يَقي به اللهُ أَذاةَ الرُّجْلان

ورُجَّال أَيضاً، وقد حكي أَنها قراءة عبد الله في سورة الحج وبالتخفيف

أَيضاً، وقوله تعالى: فإِن خِفْتم فرِجالاً أَو رُكْباناً، أَي فَصَلُّوا

رُكْباناً ورِجالاً، جمع راجل مثل صاحب وصِحاب، أَي إِن لم يمكنكم أَن

تقوموا قانتين أَي عابدين مُوَفِّين الصَّلاةَ حَقَّها لخوف ينالكم

فَصَلُّوا رُكْباناً؛ التهذيب: رِجالٌ أَي رَجَّالة. وقوم رَجْلة أَي رَجَّالة.

وفي حديث صلاة الخوف: فإِن كان خوف هو أَشدّ من ذلك صَلوا رِجالاً

ورُكْباناً؛ الرِّجال: جمع راجل أَي ماش، والراجل خلاف الفارس. أَبو زيد: يقال

رَجِلْت، بالكسر، رَجَلاً أَي بقيت راجِلاً، والكسائي مثله، والعرب تقول

في الدعاء على الإِنسان: ما له رَجِلَ أَي عَدِمَ المركوبَ فبقي راجلاً.

قال ابن سيده: وحكى اللحياني لا تفعل كذا وكذا أُمُّك راجل، ولم يفسره،

إِلا أَنه قال قبل هذا: أُمُّك هابل وثاكل، وقال بعد هذا: أُمُّك عَقْري

وخَمْشى وحَيْرى، فَدَلَّنا ذلك بمجموعة أَنه يريد الحزن والثُّكْل.

والرُّجْلة: المشي راجلاً. والرَّجْلة والرِّجْلة: شِدَّة المشي؛ خكاهما أَبو

زيد.

وفي الحديث: العَجْماء جَرْحها جُبَار، ويَرْوي بعضم: الرِّجْلُ جُبارٌ؛

فسَّره من ذهب إِليه أَن راكب الدابة إِذا أَصابت وهو راكبها إِنساناً

أَو وطئت شيئاً بيدها فضمانه على راكبها، وإِن أَصابته برِجْلها فهو جُبار

وهذا إِذا أَصابته وهي تسير، فأَمَّا أَن تصيبه وهي واقفة في الطريق

فالراكب ضامن، أَصابت ما أَصابت بيد أَو رجل. وكان الشافعي، رضي الله عنه،

يرى الضمان واجباً على راكبها على كل حال، نَفَحَتْ برِجلها أَو خبطت

بيدها، سائرة كانت أَو واقفة. قال الأَزهري: الحدث الذي رواه الكوفيون أَن

الرِّجل جُبار غير صحيح عند الحفاظ؛ قال ابن الأَثير في قوله في الحديث:

الرِّجل جُبار أَي ما أَصابت الدابة برِجْلها فلا قَوَد على صاحبها، قال:

والفقهاء فيه مختلفون في حالة الركوب عليها وقَوْدها وسَوْقها وما أَصابت

برِجْلها أَو يدها، قال: وهذا الحديث ذكره الطبراني مرفوعاً وجعله

الخطابي من كلام الشعبي.

وحَرَّةٌ رَجْلاءُ: وهي المستوية بالأَرض الكثيرة الحجارة يَصْعُب المشي

فيها، وقال أَبو الهيثم: حَرَّة رَجْلاء، الحَرَّة أَرض حجارتها سُودٌ،

والرَّجْلاء الصُّلْبة الخَشِنة لا تعمل فيها خيل ولا إِبل ولا يسلكها

إِلا راجل. ابن سيده: وحَرَّة رَجْلاء لا يستطاع المشي فيها لخشونتها

وصعوبتها حتى يُتَرَجَّل فيها. وفي حديث رِفاعة الجُذامي ذِكْر رِجْلى، هي

بوزن دِفْلى، حَرَّةُ رِجْلى: في ديار جُذام. وتَرَجَّل الرجلُ: ركب

رِجْليه.والرَّجِيل من الخيل: الذي لا يَحْفى. ورَجُلٌ رَجِيل أي قَوِيٌّ على

المشي؛ قال ابن بري: كذلك امرأَة رَجِيلة للقوية على المشي؛ قال الحرب بن

حِلِّزة:

أَنَّى اهتديتِ، وكُنْتِ غير رَجِيلةٍ،

والقومُ قد قَطَعوا مِتان السِّجْسَج

التهذيب: ارْتَجَل الرجلُ ارتجالاً إِذا ركب رجليه في حاجته ومَضى.

ويقال: ارْتَجِلْ ما ارْتَجَلْتَ أَي اركب ما ركبت من الأُمور. وتَرَجَّل

الزَّنْدَ وارتجله: وضعه تحت رجليه. وتَرَجَّل القومُ إِذا نزلوا عن دوابهم

في الحرب للقتال. ويقال: حَمَلك الله على الرُّجْلة، والرُّجْلة ههنا:

فعل الرَّجُل الذي لا دابة له.

ورَجَلَ الشاةَ وارتجلها: عَقَلها برجليها. ورَجَلها يَرْجُلها رَجْلاً

وارتجلها: علَّقها برجلها.

والمُرَجَّل من الزِّقاق: الذي يُسْلَخ من رِجْل واحدة، وقيل: الذي

يُسْلَخ من قِبَل رِجْله. الفراء: الجِلْد المُرَجَّل الذي يسلخ من رِجْل

واحدة، والمَنْجُول الذي يُشَقُّ عُرْقوباه جميعاً كما يسلخ الناسُ اليومَ،

والمُزَقَّق الذي يسلخ من قِبَل رأْسه؛ الأَصمعي وقوله:

أَيام أَلْحَفُ مِئْزَري عَفَرَ الثَّرى،

وأَغُضُّ كُلَّ مُرَجَّلٍ رَيَّان

(* قوله «أَيام ألحف إلخ» تقدم في ترجمة غضض:

أيام أسحب لمتي عفر الملا

ولعلهما روايتان).

أَراد بالمُرَجَّل الزِّقَّ الملآن من الخَمْر، وغَضُّه شُرْبُه. ابن

الأَعرابي: قال المفضل يَصِف شَعْره وحُسْنه، وقوله أَغُضّ أَي أَنْقُص منه

بالمِقْراض ليستوي شَعَثُه. والمُرَجَّل: الشعر المُسَرَّح، ويقال للمشط

مِرْجَل ومِسْرَح. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، نَهَى عن

الترَجُّل إِلا غِبًّا؛ الترجل والترجيل: تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه،

ومعناه أَنه كره كثرة الادِّهان ومَشْطَ الشعر وتسويته كل يوم كأَنه كره

كثرة التَّرفُّه والتنعم.

والرُّجْلة والترجيل: بياض في إِحدى رجلي الدابة لا بياضَ به في موضع

غير ذلك. أَبو زيد: نَعْجة رَجْلاء وهي البيضاء إِحدى الرجلين إِلى الخاصرة

وسائرها أَسود، وقد رَجِلَ رَجَلاً، وهو أَرْجَل. ونعجة رَجْلاء:

ابْيَضَّتْ رَِجْلاها مع الخاصرتين وسائرها أَسود. الجوهري: الأَرجل من الخيل

الذي في إِحدى رجليه بياض، ويُكْرَه إِلا أَن يكون به وَضَحٌ؛ غيره: قال

المُرَقِّش الأَصغر:

أَسِيلٌ نَبِيلٌ ليس فيه مَعابةٌ،

كُمَيْتٌ كَلَوْن الصِّرف أَرْجَل أَقرَح

فمُدِح بالرَّجَل لَمَّا كان أَقرح. قال: وشاة رَجْلاء كذلك. وفرس

أَرْجَل: بَيِّن الرَّجَل والرُّجْلة. ورَجَّلَت المرأَةُ ولدَها

(* قوله

«ورجلت المرأة ولدها» ضبط في القاموس مخففاً، وضبط في نسخ المحكم بالتشديد) :

وضَعَتْه بحيث خَرَجَتْ رِجْلاه قبْل رأْسه عند الولادة، وهذا يقال له

اليَتْن. الأُموي: إِذا وَلَدت الغنمُ بعضُها بعد بعض قيل وَلَّدتُها

الرُّجَيْلاء مثال الغُمَيْصاء، ووَلَّدتها طَبَقة بعد طَبَقة.

ورِجْلُ الغُراب: ضَرْب من صَرِّ الإِبل لا يقدر الفصيل على أَن يَرْضَع

معه ولا يَنْحَلُّ؛ قال الكميت:

صُرَّ رِجْلَ الغُراب مُلْكُكَ في النا

س، على من أَراد فيه الفجورا

رِجْلَ الغراب مصدر لأَنه ضرب من الصَّرِّ فهو من باب رَجَع القَهْقَرى

واشتمل الصَّمَّاء، وتقديره صَرًّا مثل صَرِّ رِجْل الغُراب، ومعناه

اسْتَحْكَم مُلكُك فلا يمكن حَلُّه كما لا يمكن الفَصِيلَ حَلُّ رِجْل

الغراب. وقوله في الحديث: الرُّؤيا لأَوَّلِ عابر وهي على رِجْل طائر أَي أَنها

على رِجْلِ قَدَرٍ جارٍ وقضاء ماضٍ من خير أَو شَرٍّ، وأَن ذلك هو الذي

قَسَمه الله لصاحبها، من قولهم اقتسموا داراً فطار سهمُ فلان في ناحيتها

أَي وَقَعَ سهمُه وخَرج، وكلُّ حَركة من كلمة أَو شيء يَجْري لك فهو

طائر، والمراد أَن الرؤيا هي التي يُعَبِّرها المُعَبِّر الأَول، فكأَنها

كانت على رِجْل طائر فسقطت فوقعتْ حيث عُبِّرت، كما يسقط الذي يكون على

رِجْل الطائر بأَدنى حركة. ورِجْل الطائر: مِيسَمٌ. والرُّجْلة: القُوَّةُ

على المشي. رَجِلَ الرَّجُلُ يَرْجَل رَجَلاً ورُجْلة إِذا كان يمشي في

السفر وحده ولا دابة له يركبها. ورَجُلٌ رُجْليٌّ: للذي يغزو على رِجليه،

منسوب إِلى الرُّجْلة. والرَّجيل: القَوِيُّ على المشي الصبور عله؛

وأَنشد:حَتى أُشِبَّ لها، وطال إِيابُها،

ذو رُجْلة، شَثْنُ البَراثِن جَحْنَبُ

وامرأَة رَجِيلة: صَبُورٌ على المشي، وناقة رَجِيلة. ورَجُل راجل

ورَجِيل: قويٌّ على المشي، وكذلك البعير والحمار، والجمع رَجْلى ورَجالى.

والرَّجِيل أَيضاً من الرجال: الصُّلْبُ. الليث: الرُّجْلة نجابة الرَّجِيل من

الدواب والإِبل وهو الصبور على طول السير، قال: ولم أَسمع منه فِعْلاً

إِلا في النعوت ناقة رَجِيلة وحمار رَجِيل. ورَجُل رَجِيل: مَشَّاء.

التهذيب: رَجُل بَيِّن الرُّجولِيَّة والرُّجولة؛ وأَنشد أَبو بكر:

وإِذا خَلِيلُك لم يَدُمْ لك وَصْلُه،

فاقطع لُبانَته بحَرْفٍ ضامِر،

وَجْناءَ مُجْفَرةِ الضُّلوع رَجِيلةٍ،

وَلْقى الهواجر ذاتِ خَلْقٍ حادر

أَي سريعة الهواجر؛ الرَّجِيلة: القَوية على المشي، وحَرْفٌ: شبهها

بحَرْف السيف في مَضائها. الكسائي: رَجُلٌ بَيِّن الرُّجولة وراجل بيِّن

الرُّجْلة؛ والرَّجِيلُ من الناس: المَشّاء الجيِّد المشي. والرَّجِيل من

الخيل: الذي لا يَعْرَق. وفلان قائم على رِجْلٍ إِذا حَزْبَه أَمْرٌ فقام

له. والرِّجْل: خلاف اليد. ورِجل القوس: سِيَتُها السفْلى، ويدها: سِيَتُها

العليا؛ وقيل: رِجْل القوس ما سَفَل عن كبدها؛ قال أَبو حنيفة: رِجْل

القوس أَتمُّ من يدها. قال: وقال أَبو زياد الكلابي القوّاسون يُسَخِّفون

الشِّقَّ الأَسفل من القوس، وهو الذي تُسميه يَداً، لتَعْنَت القِياسُ

فَيَنْفُق ما عندهم. ابن الأَعرابي: أَرْجُلُ القِسِيِّ إِذا أُوتِرَت

أَعاليها، وأَيديها أَسافلها، قال: وأَرجلها أَشد من أَيديها؛ وأَنشد:

لَيْتَ القِسِيَّ كلَّها من أَرْجُل

قال: وطَرفا القوس ظُفْراها، وحَزَّاها فُرْضتاها، وعِطْفاها سِيَتاها،

وبَعْدَ السِّيَتين الطائفان، وبعد الطائفين الأَبهران، وما بين

الأَبهَرَين كبدُها، وهو ما بين عَقْدَي الحِمالة، وعَقْداها يسميان الكُليتين،

وأَوتارُها التي تُشَدُّ في يدها ورجلها تُسَمَّى الوُقوف وهو المضائغ.

ورِجْلا السَّهم: حَرْفاه. ورِجْلُ البحر: خليجه، عن كراع. وارْتَجل الفرسُ

ارتجالاً: راوح بين العَنَق والهَمْلَجة، وفي التهذيب: إِذا خَلَط

العَنق بالهَمْلجة. وتَرَجَّل أَي مشى راجلاً. وتَرَجَّل البئرَ تَرَجُّلاً

وتَرَجَّل فيها، كلاهما: نزلها من غير أَن يُدَلَّى.

وارتجالُ الخُطْبة والشِّعْر: ابتداؤه من غير تهيئة. وارْتَجَل الكلامَ

ارْتجالاً إِذا اقتضبه اقتضاباً وتكلم به من غير أَن يهيئه قبل ذلك.

وارْتَجَل برأْيه: انفرد به ولم يشاور أَحداً فيه، والعرب تقول: أَمْرُك ما

ارْتَجَلْتَ، معناه ما استبددت برأْيك فيه؛ قال الجعدي:

وما عَصَيْتُ أَميراً غير مُتَّهَم

عندي، ولكنَّ أَمْرَ المرء ما ارْتَجلا

وتَرَجَّل النهارُ، وارتجل أَي ارتفع؛ قال الشاعر:

وهاج به، لما تَرَجَّلَتِ الضُّحَى،

عصائبُ شَتى من كلابٍ ونابِل

وفي حديث العُرَنِيّين: فما تَرَجَّل النهارُ حتى أُتيَ بهم أَي ما

ارتفع النهار تشبيهاً بارتفاع الرَّجُل عن الصِّبا.

وشعرٌ رَجَلٌ ورَجِل ورَجْلٌ: بَيْنَ السُّبوطة والجعودة. وفي صفته، صلى

الله عليه وسلم: كان شعره رَجِلاً أَي لم يكن شديد الجعودة ولا شديد

السبوطة بل بينهما؛ وقد رَجِل رَجَلاً ورَجَّله هو ترجيلاً، ورَجُلٌ رَجِلُ

الشَّعر ورَجَلُه، وجَمْعهما أَرجال ورَجالى. ابن سيده: قال سيبويه: أَما

رَجْلٌ، بالفتح، فلا يُكَسَّرُ استغنوا عنه بالواو والنون وذلك في

الصفة، وأَما رَجِل، وبالكسر، فإِنه لم ينص عليه وقياسه قياس فَعُل في الصفة،

ولا يحمل على باب أَنجاد وأَنكاد جمع نَجِد ونَكِد لقلة تكسير هذه الصفة

من أَجل قلة بنائها، إِنما الأَعرف في جميع ذلك الجمع بالواو والنون،

لكنه ربما جاء منه الشيء مُكَسَّراً لمطابقة الاسم في البناء، فيكون ما حكاه

اللغويون من رَجالى وأَرجال جمع رَجَل ورَجِل على هذا.

ومكان رَجِيلٌ: صُلْبٌ. ومكان رَجِيل: بعيد الطَّرفين موطوء رَكوب؛ قال

الراعي:

قَعَدوا على أَكوارها فَتَردَّفَتْ

صَخِبَ الصَّدَى، جَذَع الرِّعان رَجِيلاً

وطريق رَجِيلٌ إِذا كان غليظاً وَعْراً في الجَبَل. والرَّجَل: أَن

يُترك الفصيلُ والمُهْرُ والبَهْمة مع أُمِّه يَرْضَعها متى شاء؛ قال

القطاميّ:

فصاف غلامُنا رَجَلاً عليها،

إِرادَة أَن يُفَوِّقها رَضاعا

ورَجَلها يَرْجُلها رَجْلاً وأَرجلها: أَرسله معها، وأَرجلها الراعي مع

أُمِّها؛ وأَنشد:

مُسَرْهَدٌ أُرْجِل حتى فُطِما

ورَجَلَ البَهْمُ أُمَّه يَرْجُلها رَجْلاً: رَضَعها. وبَهْمة رَجَلٌ

ورَجِلٌ وبَهِمٌ أَرجال ورَجَل. وارْتَجِلْ رَجَلك أَي عليك شأْنَك

فالْزَمْه؛ عن ابن الأَعرابي. ويقال: لي في مالك رِجْل أَي سَهْم. والرِّجْل:

القَدَم. والرِّجْل: الطائفة من الشيء، أُنثى، وخص بعضهم به القطعة العظيمة

من الجراد، والجمع أَرجال، وهو جمع على غير لفظ الواحد، ومثله كثير في

كلامهم كقولهم لجماعة البقر صِوَار، ولجماعة النعام خِيط، ولجماعة

الحَمِير عانة؛ قال أَبو النجم يصف الحُمُر في عَدْوها وتَطايُر الحصى عن

حوافرها:

كأَنما المَعْزاء من نِضالها

رِجْلُ جَرادٍ، طار عن خُذَّالها

وجمع الرِّجْل أَرجال. وفي حديث أَيوب، عليه السلام: أَنه كان يغتسل

عُرياناً فَخَرَّ عليه رِجْلٌ من جَراد ذَهَب؛ الرِّجل، بالكسر: الجراد

الكثير؛ ومنه الحديث: كأَنَّ نَبْلهم رِجْلُ جَراد؛ ومنه حديث ابن عباس: أَنه

دَخَل مكَّة رِجْلٌ من جَراد فَجَعل غِلْمانُ مكة يأْخذون منه، فقال:

أَمَا إِنَّهم لو علموا لم يأْخذوه؛ كَرِه ذلك في الحرم لأَنه صيد.

والمُرْتَجِل: الذي يقع بِرِجْلٍ من جَرَاد فيَشْتَوي منها أَو يطبخُ؛ قال

الراعي:

كدُخَان مُرْتَجِلٍ، بأَعلى تَلْعة،

غَرْثانَ ضَرَّم عَرْفَجاً مبْلُولا

وقيل: المُرْتَجِل الذي اقتدح النار بزَنْدة جعلها بين رِجْليه وفَتل

الزَّنْدَ في فَرْضِها بيده حتى يُورِي، وقيل: المُرْتَجِل الذي نَصَب

مِرْجَلاً يطبخ فيه طعاماً. وارْتَجَل فلان أَي جَمَع قِطْعَة من الجَرَاد

ليَشْوِيها؛ قال لبيد:

فتنازعا سَبَطاً يطير ظِلالُه،

كدخان مُرتَجِلٍ يُشَبُّ ضِرَامُها

قال ابن بري: يقال للقِطْعة من الجراد رِجْل ورِجْلة. والرِّجْلة

أَيضاً: القطعة من الوحش؛ قال الشاعر:

والعَيْن عَيْن لِياحٍ لَجَلْجَلَتْ وَسَناً،

لرِجْلة من بَنات الوحش أَطفال

وارْتَجَل الرجلُ: جاء من أَرض بعيدة فاقتدح ناراً وأَمسك الزَّنْد

بيديه ورجليه لأَنه وحده؛ وبه فَسَّر بعضهم:

كدُخَان مُرْتَجِلٍ بأَعلى تَلْعةٍ

والمُرَجَّل من الجَراد: الذي ترى آثار أَجنحته في الأَرض. وجاءت رِجْلُ

دِفاعٍ أَي جيشٌ كثير، شُبّه برِجْل الجَراد. وفي النوادر: الرَّجْل

النَّزْوُ؛ يقال: بات الحِــصَان يَرْجُل الخيلَ. وأَرْجَلْت الحِــصانَ في

الخيل إِذا أَرسلت فيها فحلاً. والرِّجْل: السراويلُ الطاقُ؛ ومنه الخبر عن

النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه اشترى رِجْلَ سَراوِيل ثم قال للوَزَّان

زِنْ وأَرْجِحْ؛ قال ابن الأَثير: هذا كما يقال اشترى زَوْجَ خُفٍّ

وزوْجَ نَعْل، وإِنما هما زَوْجان يريد رِجْلَيْ سراويل لأَن السراويل من لباس

الرِّجْلين، وبعضهم يُسَمِّي السراويل رِجْلاً. والرِّجْل: الخوف والفزع

من فوت الشيء، يقال: أَنا من أَمري على رِجْلٍ أَي على خوف من فوته.

والرِّجْل، قال أَبو المكارم: تجتمع القُطُر فيقول الجَمَّال: لي الرِّجْل

أَي أَنا أَتقدم. والرِّجْل: الزمان؛ يقال: كان ذلك على رِجْل فلان أَي في

حياته وزمانه وعلى عهده. وفي حديث ابن المسيب: لا أَعلم نَبِيًّا هَلَكَ

على رِجْله من الجبابرة ما هَلَك على رِجْل موسى، عليه الصلاة والسلام،

أَي في زمانه. والرِّجْل: القِرْطاس الخالي. والرِّجْل: البُؤْس والفقر.

والرِّجْل: القاذورة من الرجال. والرِّجْل: الرَّجُل النَّؤوم.

والرِّجْلة: المرأَة النؤوم؛ كل هذا بكسر الراء. والرَّجُل في كلام أَهل اليمن:

الكثيرُ المجامعة، كان الفرزدق يقول ذلك ويزعم أَن من العرب من يسميه

العُصْفُورِيَّ؛ وأَنشد:

رَجُلاً كنتُ في زمان غُروري،

وأَنا اليومَ جافرٌ مَلْهودُ

والرِّجْلة: مَنْبِت العَرْفج الكثير في روضة واحدة. والرِّجْلة: مَسِيل

الماء من الحَرَّة إِلى السَّهلة. شمر: الرِّجَل مَسايِلُ الماء،

واحدتها رِجْلة؛ قال لبيد:

يَلْمُج البارضَ لَمْجاً في النَّدَى،

من مَرابيع رِياضٍ ورِجَل

اللَّمْج: الأَكل بأَطراف الفم؛ قال أَبو حنيفة: الرِّجَل تكون في

الغِلَظ واللِّين وهي أَماكن سهلة تَنْصَبُّ إِليها المياه فتُمْسكها. وقال

مرة: الرِّجْلة كالقَرِيِّ وهي واسعة تُحَلُّ، قال: وهي مَسِيل سَهْلة

مِنْبات.

أَبو عمرو: الراجلة كَبْش الراعي الذي يَحْمِل عليه متاعَه؛ وأَنشد:

فظَلَّ يَعْمِتُ في قَوْطٍ وراجِلةٍ،

يُكَفِّتُ الدَّهْرَ إِلاَّ رَيْثَ يَهْتَبِد

أَي يَطْبُخ. والرِّجْلة: ضرب من الحَمْض، وقوم يسمون البَقْلة

الحَمْقاء الرِّجْلة، وإِنما هي الفَرْفَخُ. وقال أَبو حنيفة: ومن كلامهم هو

أَحمق من رِجْلة، يَعْنون هذه البَقْلة، وذلك لأَنها تنبت على طُرُق الناس

فتُدَاس، وفي المَسايل فيَقْلَعها ماء السيل، والجمع رِجَل.

والرِّجْل: نصف الراوية من الخَمْر والزيت؛ عن أَبي حنيفة. وفي حديث

عائشة: أُهدي لنا رِجْل شاة فقسمتها إِلاّ كَتِفَها؛ تريد نصف شاة طُولاً

فسَمَّتْها باسم بعضها. وفي حديث الصعب بن جَثَّامة: أَنه أَهدى إِلى

النبي، صلى الله عليه وسلم، رِجْل حمار وهو مُحْرِمٌ أَي أَحد شقيه، وقيل:

أَراد فَخِذه. والتَّراجِيل: الكَرَفْس، سواديّة، وفي التهذيب بِلُغَة

العجم، وهو اسم سَواديٌّ من بُقول البساتين. والمِرْجَل: القِدْر من الحجارة

والنحاسِ، مُذَكَّر؛ قال:

حتى إِذا ما مِرْجَلُ القومِ أَفَر

وقيل: هو قِدْر النحاس خاصة، وقيل: هي كل ما طبخ فيها من قِدْر وغيرها.

وارْتَجَل الرجلُ: طبخ في المِرْجَل. والمَراجِل: ضرب من برود اليمن.

المحكم: والمُمَرْجَل ضرب من ثياب الوشي فيه صور المَراجل، فمُمَرْجَل على

هذا مُمَفْعَل، وأَما سيبويه فجعله رباعيّاً لقوله:

بشِيَةٍ كشِيَةِ المُمَرْجَل

وجعل دليله على ذلك ثبات الميم في المُمَرْجَل، قال: وقد يجوز أَن يكون

من باب تَمَدْرَع وتَمَسْكَن فلا يكون له في ذلك دليل. وثوب مِرْجَلِيٌّ:

من المُمَرْجَل؛ وفي المثل:

حَدِيثاً كان بُرْدُك مِرْجَلِيّا

أَي إِنما كُسيت المَراجِلَ حديثاً وكنت تلبس العَبَاء؛ كل ذلك عن ابن

الأَعرابي. الأَزهري في ترجمة رحل: وفي الحديث حتى يَبْنَي الناسُ بيوتاً

يُوَشُّونها وَشْيَ المراحِل، ويعني تلك الثياب، قال: ويقال لها المراجل

بالجيم أَيضاً، ويقال لها الراحُولات، والله أعلم.

رجل
الرَّجُلُ، بِضَمِّ الجِيمِ، وسُكونِهِ، الأخيرةُ لُغَةٌ نَقَلَها الصّاغَانِيُّ: م مَعْرُوف، وَهُوَ الذَّكَرُ مِنْ نَوْعِ الإنْسانِ، يَخْتَصُّ بِهِ، ولذلكَ قالَ تَعَالَى: وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلاً. وَفِي التَّهْذِيبِ: الرَّجْلُ، بالفتحِ وسُكونِ الْجِيم: اسمٌ للجَمْعِ عِنْد سِيبَوَيْه، وجَمْعٌ عِنْد أبي الْحسن، ورَجَّحَ الْفارِسِيُّ قَوْلَ سِيبَوَيْه، وَقَالَ: لَو كانَ جَمْعاً، ثمَّ صُغِّرَ لَرُدَّ إِلَى واحِدِهِ ثُمَّ جُمِعَ، ونَحن نَجِدُهُ مُصَغَّراً على لَفْظِهِ، قَالَ: أَخْشَى رُكَيْباً ورُجَيلاً عادِيا وَقيل: إِنَّما هُوَ فَوْقَ الغُلامِ، وَذَلِكَ إِذا احْتَلَمَ، وشَبَّ، أَو هُوَ رَجُلٌ ساعةَ يُولَدُ، إِلَى مَا بَعْدَ ذَلِك، تَصْغِيرُهُ: رُجَيْلٌ، على القِياسِ، ورُوَيْجِلٌ، عَلى غيرِ قِياسٍ، كأنَّه تصْغِيرُ رَاجِلٍ، وَمِنْه الحديثُ: أَفْلَحَ الرُّوَيْجِلُ إنْ صَدَقَ. والرَّجُلُ، فِي كلامِ العربِ مِن أَهْلِ اليَمَنِ: الْكَثِيرُ الْجِمَاعِ، حُكِيَ ذلكَ عَن خالِ الْفَرَزْدَقِ قَالَ: سَمِعْتُ الْفَرَزْدَقَ يَقُولُ ذَلِك، قَالَ: وزعَم أَنَّ مِن العربِ مَن يُسَمِّيهِ العُصْفُورِيَّ، وأنْشَدَ:
(رَجُلاً كنتُ فِي زَمانِ غُرُورِي ... وَأَنا اليومَ جَافِرٌ مَلْهُودُ)
نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، والصّاغَانِيُّ. والرَّجُلُ أَيْضا: الرَّاجِلُ، وَأَيْضًا: الْكَامِلُ، يُقال: هَذَا رَجُلٌ، أَي راجِلٌ. وَهَذَا رَجُلٌ: أَي كامِلٌ، كَمَا فِي الْعَيْنِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: الرَّجُلُ: جَماعةُ الرَّاجِلِ، وهم الرَّجَّالَةُ. وَفِي المُحْكَم: وَقد يكونُ الرَّجُلُ صِفَةً، يَعْنِي بهِ الشِّدَّةَ والكَمال، وَعَلِيهِ أجازَ سِيبَوَيْه الجَرَّ فِي قولِهم: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ رَجُلٍ أَبُوهُ. والأَكْثَرُ الرَّفْعُ، وقالَ فِي مَوْضِعٍ: وَإِذا قلتَ: هُوَ الرَّجُلُ. فقد يجوزُ أَن تَعْنِيَ كَمالَهُ، وَأَن تُرِيدَ كلَّ رَجُلٍ تَكَلَّمَ ومَشَى على رِجْلَيْن فَهُوَ رَجُلٌ، لَا تُرِيدُ غيرَ ذَلِك الْمَعْنى. ج: رِجالٌ، ورِجالاَتٌ، بكسرِهما، مِثْلُ جِمالٍ، وجِمالاتٍ، وقيلَ: رِجالاتٌ جَمْعُ الْجَمْعِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُم، أَي مِن أهْلِ مِلَّتِكُمْ، وقالَ سِيبَوَيْه: لم يُكَسَّرْ على بِناءٍ مِن أَبْنِيَةِ أَدْنَى الْعَدَدِ، يَعْني أَنهم لم يَقُولُوا: أَرْجالٌ، وَقَالُوا: ثَلاثَةُ رَجْلَةٍ، جَعَلُوه بَدَلاً من أَرْجَالٍ، ونَظِيرُهُ: ثَلاثَةُ أَشْياء، جَعَلُوا لفعاءَ بَدَلاً من أَفْعالٍ، وحكَى أَبُو زَيْدٍ فِي جَمْعِه: رَجِلَة، وَهُوَ أَيْضا اسْمٌ للجَمْعِ، لأنَّ فَعِلَة ليستْ من أَبْنِيَةِ الجُمُوع، وَذهب أَبُو العبَّاسِ إِلَى أنَّ رَجْلَة مُخَفَّفٌ عَنهُ، وَقَالَ الكِسَائِيُّ: جَمَعُوا رَجُلاً رِجَلَة، كَعِنَبَةٍ، وقالَ ابنُ جِنِّيٍّ: جَمْعُ رَجُلٍ:) مَرْجَلٌ، زادَ الْكِسائِيُّ: وأَرَاجِلُ، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ:
(أَهَمَّ بَنِيهِ صَيْفهُمْ وشِتَاؤُهمْ ... وَقَالوا تَعَدَّ وَاغْزُ وَسْطَ الأَراجِلِ)
يَقُول: أَهَمَّتْهُم نَفَقَةُ صَيْفِهم وشِتائِهم، وقالُوا لأَبِيهِمْ: تَعَدَّ، أَي انْصَرِفْ عَنَّا. وَهِي رَجْلَةٌ، قَالَ:
(كُلُّ جَارٍ ظَلَّ مُغْتَبِطاً ... غيرَ جِيرانِ بَنِي جَبَلهْ)

(خَرَّقُوا جَيْبَ فَتاتِهِمُ ... لَمْ يُبالُوا حُرْمَةَ الرَّجُلَهْ)
كَنَى بالْجَيْبِ عَن الفَرْج، وقَيَّدُه الرَّاغِبُ، فَقَالَ: ويُقال لِلْمَرْأَةِ رَجُلَة إِذا كانتْ مُتَشَبِّهَةً بالرَّجُلِ فِي بعضِ أحوالِها. قلت: ويُؤيِّدُهُ الحديثُ: أنَّ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا كانتْ رَجُلَةَ الرَّأْيِ، أَي كانَ رَأْيُها رَأْيَ الرِّجالِ. وتَرَجَّلَتْ الْمَرْأَةُ: صارَتْ كالرَّجُلِ فِي بعضِ أَحْوالِها. ورَجُلٌ بَيِّنُ الرَّجُولِيَّةِ، والرَّجْلَةِ، والرُّجْلِيَّةِ، بضَمَّهِنَّ، الأُولَى عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، والرُّجُولِيَّةِ، والرُّجْلَةِ، والرُّجْلِيَّةِ، بضَمِّهِنَّ، الأُولَى عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، والرَّجُولِيَّةِ، بالفتحِ وَهَذِه عَن الْكِسائِيِّ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهِي من الْمَصادِرِ الَّتِي لَا أفْعالَ لَهَا، وقالَ الرَّاغِبُ: قولُه تَعَالَى: وجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى، وقولُه تَعَالَى: وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، فالأَوْلَى بِهِ الرُّجُولِيَّةُ والْجَلادَةُ. وهوَ أَرْجَلُ الرَّجُلَيْنِ، أَي أَشَدُهُما، وَفِي التَّهْذِيبِ: فِيهِ رُجْلِيَّةٌ ليستْ فِي الآخَر، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وأُراهُ من بابِ أَحْنَكِ الشَّاتَيْنِ، أَي أنَّه لَا فِعْلَ لَهُ، وإنَّما جَاءَ فِعْلُ التَّعَجُّبِ من غيرِ فِعْلٍ. حكى الفارِسيُّ: امْرَأَةٌ مُرْجِلٌ، كمُحْسِنٍ: تَلِدُ الرِّجالَ، وإنَّما الْمَشْهُورُ: مُذْكِرٌ، كَمَا فِي المُحْكَمِ. وبُرْدٌ مُرَجَّلٌ، كمُعَظَّمٍ: فِيهِ صُوَرٌ، كصُوَرِ الرِّجالِ، وَفِي العُبابِ: ثَوْبٌ مُرَجَّلٌ، أَي مُعْلَم، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(فقُمْتُ بهَا أَمْشِي تَجُرُّ وَراءَنا ... عَلى إِثْرِنَا أّذْيَالَ مِرْطٍ مُرَجَّلِ)
والرِّجْلُ، بالكسرِ: القَدَمُ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: هُوَ الْعُضْوُ الْمَخْصُوصُ بأَكْثَرِ الْحَيوانِ، أَو من أَصْلِ الْفَخِذِ إِلَى الْقَدَمِ، أُنْثَى، قالَه الزَّجَّاجُ، ونَقَلَهُ الْفَيُّومِي، ج: أَرْجُلٌ، قَالَ الهُ تَعَالَى: وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا نَعْلَمُهُ كُسِّرَ على غَيْرِه، وَقَالَ ابنُ جِنِّيٍّ: اسْتَغْنَوْا فيهِ بِجَمْعِ الْقِلَّةِ عَن جَمْعِ الكَثْرَةِ. ورَجُلٌ أَرْجَلُ: عَظِيمُ الرِّجْلِ، كالأَرْكَبِ، لِلْعَظِيمِ الرُّكْبَةِ، والأَرْأَسِ، لِلْعَظِيمِ الرَّأْسِ. وَقد رَجِلَ، كفِرِحَ، رَجَلاً، فَهُوَ راجِلٌ، كَذَا فِي النُّسَخ، والظاهرُ أَنَّ فِي العِبارَةِ سَقْطاً، ونَصُّ المُحْكَمِ بعدَ قَوْله: وَقد رَجِلَ بسَطْرَيْنِ: ورَجِلَ رَجَلاً، فَهُوَ رَاجِلٌ، ورَجُلٌ، هَكَذَا بِضَمِّ الجِيمِ، وَهِي لُغَةُ الحِجازِ، قالَه شيخُنا، ووقَعَ فِي نُسَخِ الْمُحْكَم بالتَّحْريكِ، ورَجِلٌ، ككَتِفٍ،)
ورَجِيلٌ، كأَمِيرٍ، ورَجْلٌ، بالْفَتْحِ، قَالَ سِيبَوَيْه: هُوَ اسْمٌ لِلْجَمْع، وَقَالَ أَبو الْحسن: جَمْعٌ، ورَجَّحَ الْفَارِسُّ قولَ سِيبَوَيْه، كَمَا تَقدَّم، ورَجْلانُ، كسَكْرَانَ: إِذا لمْ يَكُنْ لَهُ ظَهْرٌ فِي سَفَرٍ يَرْكَبُهُ، فمَشَى عَلى قَدَمَيْهِ، قالَ:
(عَلَيَّ إِذا لاَقَيْتُ لَيْلَى بِخَلْوَةٍ ... أَن ازْدارَ بَيْتَ اللهِ رَجْلانَ حَافِيَا)
ج: رِجالٌ بِالْكَسْرِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَرِجَالاً أوْ رُكْبَاناً. وَهُوَ جَمْعُ رَاجِلٍ، كقائِمٍ وقِيامٍ، وأَنْشَدَ أَبو حَيَّانَ فِي الْبَحْرِ:
(وبَنُو غُدَانَةَ شَاخِصٌ أَبْصارُهُمْ ... يَمْشُونَ تحتَ بُطُونِهِنَّ رِجالا)
أَي مَا شِينَ على الأَقْدام، ورَجَّالَةٌ، ضبَطه شيخُنا بالكسرِ، نَقْلاً عَن أبي حَيَّانَ، وَالَّذِي فِي المُحْكَمِ، والتَّهْذِيب، بالفَتْحِ مَعَ التَّشْدِيدِ، وَهُوَ قَوْلُ الْكِسائِيِّ، وَهُوَ الصَّوابُ، ورُجَّالٌ، كرُمَّانٍ، عَن الْكِسائِيِّ، هَكَذَا ضبَطه فِي المُحْكَمِ، والتَّهْذِيبِ، وأَنْشَدَ الأَخِيرُ:
(وظَهْر تَنُوفَةٍ حَدْبَاءَ يَمْشِي ... بِها الرُّجَّالُ خائِفَةً سِراعَا)
ونَقَلَهُ أَبُو حَيَّانَ، وقالَ: مِنْهُ قِراءَةُ عِكْرَمَةَ، وَأبي مِجْلزٍ: فرُجَّالاً أَوْ رُكْباناً، ورُجَالَى، بالضَّمِّ مَعَ التَّخْفِيفِ، ورَجَالَى، بالْفَتْحِ مَعَ التَّخْفِيف، كسُكارَى، وسَكارَى، وَهُوَ جَمْعُ رَجْلانَ، كعَجْلانَ، وعُجَالَى، ورَجْلَى، كسَكْرَى، وَهُوَ أَيضاً جَمْعُ رَجْلانَ، كعَجْلانَ، وعَجْلَى، نَقَله الصّاغَانِيُّ، ورُجْلانٌ، بالضَّمِّ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، وَهُوَ جَمْعُ رَاجِلٍ، أَو رَجِيلٍ، كرَاكِبٍ ورُكْبَانٍ، أَو قَضِيبٍ وقُضْبَانٍ، وَقد جاءَ فِي الشِّعْرِ رَجْلَةٌ، بالفَتْحِ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ لِابْنِ مُقْبِلٍ:
(ورَجْلَةٍ يَضْرِبُونَ الْبَيْضَ عَن عُرُضٍ ... ضَرْباً تَواصَتْ بِهِ الأَبْطالُ سِجِّينَا)
قلتُ: ووَقَعَ فِي الْبُخاريِّ: ورَجْلَةٍ يَضْرِبُونَ الْهَامَ ضَاحِيَةًوالأَزْهَرِيُّ، عَن الكِسائِيِّ، ونَقَله أَبُو حَيَّانَ أَيْضا، قالَ شَيْخُنا: وَهُوَ مِن شَواذِّ الجُموعِ.
ورُجَال، كغُرَابٍ، عَن أبي حَيَّانَ، وَمِنْه قِراءَةُ عِكْرِمَةَ: فرُجَلاً أَوْ رُكْبَاناً، قالَ شَيْخُنا: هُو مِن النَّوادِرِ، فيَدْخُل فِي بابِ رُخَالٍ. ورَجَلَة، مُحَرَّكَةً، نَقَله شَيْخُنا عَن أبي حَيَّانَ أَيْضا، وَقد أَشَرنا إِلَيْهِ، وقُرِئَ: فَرُجَّلاً، كسُكَّرٍ، عَن أبي حَيَّانَ أَيْضا، وقُرِئَ: فَرَجْلاً بالْفَتْحِ، وهوَ جِمْعُ راجِلٍ، كراكِبٍ ورَكْبٍ، وصَاحِبٍ وصَحْبٍ، وَمِنْه قَوْلُه تَعالى: وأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجْلِكَ، كَمَا فِي العُابِ، وَقد تقدَّم مَا فِيهِ الْكَلَام عَن سِيبََيه والأخْفَشِ. ورَجِيل، كأَمِيرٍ، عَن أبي حَيَّانَ، وقيلَ: هوَ اسْمٌ للجَمْعِ، كالْمَعِيزِ، والْكَلِيبِ. ورِجَالةٍ، ككِتَابَةٍ، عَن أبي حَيَّانَ أَيْضا، فَهَذِهِ ثَمانِيَةُ أَلْفاظٍ مُسْتَدْرَكَةٌ عَلى المُصَنِّفِ، على خِلافٍ فِي بَعْضِها، فصارَ المَجْمُوعُ عِشْرِين، وللهِ الحَمْدُ والْمِنَّةُ.
والرَّجْلَةُ، بالفَتْحِ، ويُكْسَر: شِدَّةُ المَشْيِ، أَو بالضَّمِّ: القُوَّةُ عَلى المَشْيِ. وَفِي المُحْكَمِ: الرُّجْلَةُ، بالضَّمِّ: الْمَشْيُ رَاجِلاً، وبالكَسْرِ: شِدَّةُ الْمَشْيِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: الرُّجْلَةُ: نَجابَةُ الرَّجِيلِ مِن الدَّوابِّ والإبِلِ، قَالَ:
(حَتَّى أُشِبَّ لَهَا وطالَ إيابُها ... ذُو رُجْلَةٍ شَثْنُ الْبَراثِنِ جَحْنَبُ)
وَقَالَ أَيْضا: يُقالُ: حَمَلَكَ اللهُ عَن الرُّجْلَةِ، ومِنَ الرُّجْلَةِ. والرُّجْلَةُ هُنا: فِعْلُ الرَّجُلِ الَّذِي لَا دَابَّةَ لَهُ. وحَرَّةٌ رَجْلَى، كسَكْرَى، ويُمَدُّ، عَن أبي الْهَيْثَمِ: خَشِنَةٌ صَعْبَةٌ، لَا يُسْتطاعُ المَشْيُ فِيهَا حَتَّى) يُتَرَجَّلُ فِيهَا. وَقَالَ الرَّاغِبُ: حَرَّةٌ رَجْلاءُ: ضَاغِطَةٌ لِلأَرْجُلِ بصُعُوبَتِها. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: حَرَّةٌ رَجْلاَءُ: صُلْبَةٌ خَشِنَةٌ، لَا يَعْمَلُ فِيهَا خَيْلٌ وَلَا إِبِلٌ، لَا يَسْلُكُها إلاَّ راجِلٌ. أَو رَجْلاَءُ: مُسْتَوِيَةٌ بالأَرْضِ، كَثِيرَةُ الْحِجَارَةِ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ، وقالَ الْحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ:
(ليسَ يُهْجِي مُوَائِلاً مِن حِذَارٍ ... رَأْسُ طَوْدٍ وحَرَّةٌ رَجلاءُ)
وتَرَجَّلَ الرَّجُلُ: نَزَلَ عَن دَابَّتِهِ، ورَكِبَ رِجْلَيْهِ، وتَرَجَّلَ الزَّنْدَ: وَضَعَهُ تحتَ رِجْلَيْهِ، كَارْتَجَلَهُ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَقيل: ارْتَجَلَ الرَّجُلُ: جاءَ مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ، فاقْتَدَحَ نَاراً، وأَمْسَكَ الزَّنْدَ بِيَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ، لأَنَّهُ وَحْدَهُ، وبهِ فُسّرَ قَوْلُ الشَّاعِرِ: كدُخَانِ مُرْتَجِلٍ بِأَعْلَى تَلْعَةٍ وَسَيَأْتِي. وَمن المَجازِ: تَرَجَّلَ النَّهَارُ: أَي ارْتَفَعَ، كَمَا فِي العُبابِ، وقالَ الرَّاغِبُ: أَي انْحَطَّتِ الشَّمْسُ عَن الْحِيطانِ، كأَنَّها تَرَجَّلَتْ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ.
(وهَاجَ بِهِ لَمَّا تَرَجَّلَتْ الضُّحَى ... عَصَائِبُ شَتَّى مِن كِلاَبٍ ونَابِلِ)
وَفِي حدِيثِ العُرَنِيِّينَ: فَمَا تَرَجَّلَ النَّهارُ حتَّى أُتِيَ بهم أَي مَا ارْتَفَعَ، تَشْبِيهاً بارْتِفاعِ الرَّجُلِ عَنِ الصِّبا. قالَهُ ابْنُ الأَثِيرِ. ورَجَلَ الشَّاةَ، وارْتَجَلها: عَقَلها بِرِجْلَيْهِ، وَفِي المُحْكَمِ: بِرِجْلِهِ، أَو عَلَّقَها بِرِجْلِها، وَفِي العُبابِ: رَجَلْتُ الشَّاةَ بِرِجْلِها: عَلَّقْتُها بِها، ومِثْلُهُ فِي المُفْرَداتِ. والمُرَجَّلُ، كمُعَظَّم: المُعْلَمُ مِن الْبُرودِ والثِّيابِ، وَقد تَقَدَّمَ عندَ قَوْلِهِ: فيهِ صُوَرُ الرِّجالِ. ففيهِ تَكْرارٌ لَا يَخْفَى.
والْمُرَجَّلُ: الزِّقُّ الَّذِي يُسْلَخُ مِن رِجْلٍ واحِدَةٍ، وَالَّذِي يُسْلَخُ مِن قِبَل رِجْلِهِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ. وقالَ الْفَرَّاءُ: الْجِلْدُ الْمُرَجَّلُ: الَّذِي سُلِخَ مِنْ رِجْلٍ واحِدَةٍ، والْمَنْجُولُ الَّذِي يُشَقُّ عُرْقُوبَاهُ جَمِيعاً، كَما يَسْلُخُ الناسُ اليومَ، والْمُزَقَّقُ: الَّذِي يُسْلَخُ مِنْ قِبَلِ رأْسِهِ. والْمُرَجَّلُ: الزِّقُّ الْمَلآنُ خَمْراً، وبهِ فَسَّرَ الأَصْمَعِيُّ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
(أَيَّامَ أُلْحِفُ مِئْزَرِي عَفَرَ الثَّرَى ... وأَغُضُّ كُلَّ مُرَجَّلٍ رَيَّانِ)
وفَسَّرَ المُفَضَّلُ الْمُرَجَّلَ بالْمُسَرَّحِ، وأَغُضُّ: أَي أَنْقُصُ مِنْهُ بالْمِقْراضِ، لِيَسْتَوِيَ شَعَثُهُ، والرَّيَّانُ: الْمَدْهُونُ. وَقَالَ أَبُو العَبَّاسِ: حَدَّثْتُ ابنَ الأَعْرابِيِّ بِقَوْلِ الأَصْمَعِيِّ فَاسْتَحْسَنَهُ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
والْمُرَجَّلُ مِنَ الْجَرَادِ: الَّذِي تُرَى آثارُ أَجْنِحَتِهِ فِي الأَرْضِ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه. والرُّجْلَةُ، بالضَّمِّ، والتَّرْجِيلُ: بَيَاضٌ فِي إحْدَى رِجْلَي الدَّابَّةِ، لَا بَياضَ بِهِ فِي مَوْضِع غَيْرِها، وَقد رَجِلَ، كفَرِحَ، رَجَلاً، والنَّعْتُ أَرْجَلُ، وَهِي رَجْلاءُ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ، مَا عَدا التَّرْجِيل، فإنَّهُ من المُحْكَمِ، قَالَ:)
ونَعْجَةٌ رَجْلاءُ: ابْيَضَّتْ رِجْلاها إِلَى الخَاصِرَتَيْنِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مَعَ الْخَاصِرَتَيْنِ، وسائِرُها أَسْوَدُ. وَفِي العُبابِ: الأَرْجَلُ مِنَ الخَيْلِ: الَّذِي فِي إِحْدَى رِجْلَيْهِ بَياض، ويُكْرَهُ، إلاَّ أَنْ يَكُونَ بهِ وَضَحٌ غَيْرُهُ، قَالَ الْمُرَقِّشُ الأَصْغَرُ:
(أَسِيلٌ نَبِيلٌ لَيْسَ فيهِ مَعابَةٌ ... كُمَيْتٌ كَلَوْنِ الصِّرْفِ أَرْجَلُ أَقْرَحُ)
فَمُدِحَ بالرَّجُلِ لَمَّا كانَ أَقْرَحَ. وشاةٌ رَجْلاَءُ: كَذَلِك. ورَجَلتِ الْمَرْأَةُ وَلَدَها، رَجْلاً، ووُجِدَ فِي نُسَخِ المُحْكَمِ: رَجَّلَتْ، بالتَّشْدِيدِ: وضَعَتْهُ بحيثُ خَرَجَتْ رِجْلاَهُ قَبْلَ رَأْسِهِ، وَهَذَا يُقالُ لهُ: الْيَتْنُ.
ورِجْلُ الْغُرَابِ، بالكَسْرِ: نَبْتٌ، ويُقالُ لهُ أَيْضا: رِجْلُ الزَّاغِ، أصْلُها إِذا طُبِخَ نَفَعَ مِن الإِسْهالِ الْمُزْمِنِ، وَقد ذُكِرَ فِي غ ر ب تَفْصِيلاً. ورِجْلِ الغُرابِ: ضَرْبٌ مِن صَرَِّ الإِبِلِ، لَا يَقْدِرُ الْفَصِيلُ أَنْ يَرْضَعَ مَعَهُ، وَلَا يَنْحَلُّ، قالَ الْكُمَيْتُ:
(صَرَّ رِجْلَ الْغُرَابِ مُلْكُكَ فِي النَّا ... سِ عَلى مَنْ أَرادَ فيهِ الْفُجُورَا)
رِجْلَ الغُرابِ: مَصْدَرٌ، لأنَّهُ ضَرْبٌ مِنَ الصَّرِّ، فهوَ مِن بابِ: رَجَعَ الْقَهْقَرَى، واشْتَمَلَ الصَّمَّاءَ، وتَقْدِيرُهُ: صَرَّاً مِثْلَ صَرِّ رِجْلِ الْغُرابِ، ومَعْناهُ: اسْتَحْكَمَ مُلْكُكُ فَلا يُمْكِنُ حَلُّهُ، كَمَا لَا يُمْكِنُ الْفَصِيلَ حَلُّ رِجْلِ الْغُرابِ. ورَجُلٌ رَاجِلٌ، ورَجِيلٌ: أَي مَشَّاءٌ، أَي قَوِيٌّ عَلى الْمَشْيِ، وكَذا الْبَعِيرُ، والْحِمَارُ، زادَ الأَزْهَرِيُّ: وَقد رَجِلَ الرَّجُلُ، يَرْجِلُ، رَجَلاً، ورُجْلَةً: إِذا كَانَ يَمْشٍ ي فِي السَّفَرِ وَحْدَه، لَا دَابَّةَ لهُ يَرْكَبُها. ج: رَجْلَى، ورُجالَى، كسَكْرَى، وسُكَارى. وَفِي التَّهْذِيبِ: الرَّجِيلُ مِن النَّاسِ: الْمَشَّاءُ الْجَيِّدُ الْمَشْيِ، وَأَيْضًا: الْقَوِيُّ عَلى الْمَشْيِ، الصَّبُورُ عَلَيْهِ، قَالَ: والرُّجْلَةُ: نَجَابَةُ الرَّجِيلِ مِن الدَّوابِّ، والإِبِلِ، وهوَ الصَّبُورُ عَلى طُولِ السَّيْرِ، وَلم أَسْمَعْ مِنْهُ فِعْلاً إِلاَّ فِي النُّعوتِ، ناقَةٌ رَجِيلَةٌ، وحِمارٌ رَجِيلٌ، ورَجُلٌ رَجِيلٌ. والرَّجِيلُ، كأَمِيرٍ: الرَّجُلُ الصُّلْبُ، كَما فِي المُحْكَمِ، زادَ غَيْرُه: القَوِيُّ عَلى الْمَشْيِ. وَمن المَجَازِ: هُوَ قائمٌ عَلى رِجْلٍ، إِذا حَزَبَهُ أَمْرٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: أَخَذَ فِي أَمْرٍ حَزَبَهُ، فَقَامَ لَهُ. ورِجْلُ الْقَوْسِ: سِيَتُها السُّفْلَى، ويَدُهَا سِيَتُها الْعُلْيَا. وقيلَ: رِجْلُها مَا سَفَلَ عَن كَبِدِها. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: رِجْلُ الْقَوْسِ أَتَمُّ مِن يَدِها. وقالَ ابْنُ الأَعْرابِيِّ: أَرْجُلُ الْقَوْسِ، إِذا أُوتِرَتْ: أَعَالِيها، وأيْدِيها: أَسافِلُها، قالَ: وأَرْجُلُها أَشَدُّ من أيْدِيها، وأَنْشَدَ: لَيْتَ الْقِسِيَّ كُلَّها مِن أَرْجُلِ قالَ: وطَرَفَا الْقَوْسِ ظُفْرَاها، وحَزَّاها فُرْضَتاها، وعِطْفَاها سِيَتَاهَا، وبَعْدَ السِّيَتَيْنِ الطَّائِفَتانِ، وبَعْدَ)
الطَّائِفَيْنِ الأَبْهَرانِ، وَمَا بَيْنَ الأَبْهَبرَيْنِ كَبِدُها، وهُوَ مَا بَيْنَ عَقْدَيِ الْحِمالَةِ. والرِّجْلُ من البَحْرِ: خَلِيجُهُ، عَن كُرَاعٍ، وَهُوَ مَجازٌ. والرِّجْلاَنِ مِن السَّهْمِ: حَرْفَاهُ. ورِجْلُ الطَّائِرِ: مِيسَمٌ لَهُم. ورِجْلُ الْجَرَادِ: نَبْتٌ كالبَقْلَةِ الْيَمَانِيَةِ، يَجْرِي مَجْرَاها، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ. وارْتَجَلَ الكَلامَ، ارْتِجالاً: مِثْلُ اقْتَضَبَهُ اقْتِضاباً، وهُما إِذا تَكَلَّمَ بِهِ مِ غَيْرِ أنْ يُهَيِّئَهُ قَبْلَ ذَلِك، وَقَالَ الرَّاغِبُ: ارْتَجَلَهُ: أَوْرَدَهُ قائِماً، مِنْ غَيْرِ تَدَبُّرٍ. وقالَ غيرُه: مِن غَيْرِ تَرَدُّدٍ وَلَا تَلَعْثُمٍ، وَقَالَ بَعْضُهم: مِن غَيْرِ رَوِيَّةٍ وَلَا فِكْرٍ، وكُلُّ ذلكَ مُتَقارِبٌ. وارْتَجَلَ بِرَأْيِهِ: انْفَرَدَ بهِ، وَلم يُشاوِرْ أحَداً فِيهِ. وارْتَجَلَ الْفَرَسُ فِي عَدْوِهِ: رَاوَحَ بَيْنَ الْعَنَقِ والْهَمْلَجَةِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: إِذا خَلَطَ العَنَقَ بالْهَمْلَجَةِ. زادَ فِي العُبابِ: فَرَاوَحَ بَيْنَ شَيْءٍ مِن هَذَا وَشَيْءٍ مِن هَذَا. والْعَنَقُ والْهَمْلَجَةُ سَيْرانِ، تَقَدَّمَ ذِكْرُهما.
وتَرَجَّلَ الْبِئْرَ، وتَرَجَّلَ فِيهَا، كِلاهُما: إِذا نَزَلَ فِيهَا من غَيْرِ أَن يُدْلَى، كَما فِي المُحْكَمِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مِن غَيْرِ أَن يُدَلَّى. وتَرَجَّلَ النَّهَارُ: ارْتَفَعَ، وَقد تَقَدَّمَ هَذَا بِعَيْنِهِ قَرِيباً، فَهُوَ تَكْرارٌ.
وتَرَجَّلَ فُلانٌ: مَشَى رَاجِلاً، وَهَذَا أيْضاً قد تقدَّمَ، عِنْدَ قَوْلِهِ: تَرَجَّلَ: نَزَلَ عَن دَابَّتِهِ. وشَعَرٌ رَجْلٌ، بالفَتْحِ، وكجَبَلٍ، وكَتِفٍ، ثلاثُ لُغاتٍ حَكَاهَا ابنُ سِيدَه: بَيْنَ السُّبُوطَةِ والْجُعُودَةِ وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم: كانَ شَعَرُه رَجْلاً أَي لَم يَكُنْ شَدِيدَ الْجُعُودَةِ، وَلَا شَدِيدَ السُّبُوطَةِ، بل بَيْنَهُما، وَقد رَجِلَ، كفَرِحَ، رَجَلاً، بالتَّحْرِيكِ، ورَجَّلْتُهُ، تَرْجِيلاً: سَرَّحْتُهُ ومَشَّطْتُهُ، قالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (كأَنَّ دِماءَ الهَادِيَاتِ بِنَحْرِهِ ... عُصارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْبٍ مُرَجَّلِ)
وَقَالَ الرَّاغِبُ: رَجَّلَ شَعَرَهُ: كأَنَّهُ أَنْزَلَهُ حيثُ الرِّجْلُ، أَي عَن مَنابِتِهِ، ونظَرَ فيهِ شَيْخُنا. ورَجُلٌ رَجْلُ الشَّعَرِ، بالفَتْحِ، عَن ابنِ سِيدَه، ونَقَلَه أَبُو زُرْعَةَ، ورَجِلُهُ، ككَتِفٍ، ورَجَلُهُ مُحَرَّكَةٍ، كِلاهُما عَن ابنِ سِيدَه أَيْضا، واقْتَصَرَ عليْهُما الصّاغَانِيُّ، وزادَ عِياضٌ فِي المَشارِقِ: رَجُلُُ، بِضَمِّ الْجِيمِ، كَما نَقَلَهُ شَيْخُنا، فَهِيَ أَرْبَعُ لُغاتٍ. ج: أَرْجَالٌ، ورَجَالَى، كسَكَارَى، وَفِي المُحْكَمِ: قَالَ سِيبَوَيْه: أَمَّا رَجَلٌ، بالفَتْحِ، فَلَا يُكَسَّرُ، اسْتَغْنَوْا عَنهُ بالواوِ والنُّونِ، وَذَلِكَ فِي الصِّفَةِ. وأَمَّا رَجِلٌ، بالكَسْرِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَنُصَّ عليْهِ، وقِياسُه قِياسُ فَعَل فِي الصِّفَةِ، وَلَا يُحْمَلُ عَلى بابِ أَنْجادٍ وأنْكادٍ، جَمْعُ نَجِدٍ ونَكِدٍ، لِقِلَّةِ تَكْسِيرِ هَذِه الصِّفَةِ، مِن أَجْلِ قِلَّةِ بِنائِها، إِنَّما الأَعْرَفُ فِي جَمِيع ذلكَ الجَمْعُ بالواوِ والنُّونِ، لكنَّهُ رُبَّما جاءَ مِنْهُ الشِّيءُ مُكَسَّراً، لِمُطابَقَةِ الاسْمِ فِي الْبِناءِ، فَيكونُ مَا حَكاهُ اللُّغَوِيُّونَ مِن رَجالَى وأَرْجالٍ، جَمْعُ رَجَلٍ ورَجِلٍ، عَلى هَذَا. ومَكانٌ رَجِلٌ، كأَمِيرٍ: بَعِيدُ)
الطَّرِيقَيْنِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: الطَّرَفَيْنِ. كَمَا هُوَ نَصُّ الْمُحْكَمِ، وزادَ: مَوْطُوءٌ رَكُوبٌ، وأَنْشَدَ للرَّاعِي:
(قَعَدُوا عَلى أَكْوارِهَا فتَرَدَّفتْ ... صَخِبَ الصَّدَى جَذَعَ الرِّعانِ رَجِيلا)
وَفِي العُبابِ: الرَّجِيلُ: الْغَلِيظُ الشَّدِيدُ مِن الأَرْضِ، وأَنْشَدَ هَذَا البَيْتَ. وفَرَسٌ رَجِيلٌ: مَوْطُوءٌ رَكُوبٌ، وجَعَلَهُ ابنُ سِيدَه مِن وَصْفِ الْمَكانِ، كَمَا تَقَدَّمَ، وَفِي العُبابِ: الرَّجِيلُ مِن الْخَيْلِ: الَّذِي لَا يَخْفَى، وَقيل: الَّذِي لَا يَعْرَقُ. وكَلامٌ رَجِيلٌ: أَي مُرْتَجِلٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. والرَّجُلُ، مُحَرَّكَةً: أَنْ يُتْرَكَ الْفَصِيلُ، والْمُهْرُ، والْبَهْمَةُ، يَرْضَعُ أُمَّهُ مَا شاءَ، وَفِي الْمُحْكَمِ: مَتى شَاءَ، قالَ الْقَطامِيُّ:
(فَصافَ غُلامُنا رَجَلاً عَلَيْها ... إِرادَةَ أَنْ يُفَوِّقَها رَضاعَا)
ورَجَلَها، يَرْجُلُها، رَجْلاً: أَرْسَلَهُ مَعَها، كَأَرْجَلَها، وأَرْجَلَها الرَّاعِي مَعَ أُمِّها، وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ: مُسَرْهَدٌ أَرْجِلَ حَتَّى فُطِمَا كَما فِي التَّهْذِيبِ، وزادَ الرَّاغِبُ: كَأَنَّما جُعِلَتْ لَهُ بذلك رَجْلاً. ورَجَلَ الْبَهْمُ أُمَّهُ: رَضَعَها، وبَهْمَةٌ رَجَلٌ، مُحَرَّكَةً، ورَجِلٌ، ككَتِفٍ، والجمْعُ أَرْجالٌ. ويُقالُ: ارْتَجِلْ رَجَلَكَ، بفَتْحِ الجِيمِ، كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي نُسَخِ الْمُحْكَمِ، فَما فِي النُّسَخِ بِسُكُونِها خَطَأٌ: أَي عَلَيْكَ شَأْنَكَ فَالْزَمْهُ، عَن ابنِ الأعْرابِيِّ. وَمن الْمَجازِ: الرِّجْلُ، بالكسرِ: الطَّائِفَةُ مِنَ الشَّيْءِ، أُنْثَى، وَفِي حديثِ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: أَهْدَى لَنا أَبُو بَكْرٍ رِجْلَ شاةٍ مَشْوِيَّةٍ فسَمَّتْها باْسمِ بَعْضِها، قالَهُ ابنُ الأَثِيرِ. وَفِي الْعُبابِ: أرادَتْ رِجْلَها مِمَّا يَلِيها مِن شِقِّها، أَو كَنَتْ عَن الشَّاةِ كُلِّها بالرِّجْلِ، كَما يُكْنَى عَنْهَا بالرِّأْسِ. وَفِي حَدِيثِ الصَّعْبِ بنِ جَثَّامَةَ: أنَّهُ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم رِجْلَ حِمارٍ، وَهُوَ مُحْرِمٌ أَي أَحَدَ شِقَّيْهِ، وَقيل: أرادَ فَخِذَهُ. والرِّجْلُ: نِصْفُ الرَّاوِيَةِ مِن الْخَمْرِ والزِّيْتِ، عَن أبي حَنِيفَةَ، وخَصَّ بعضُهم بالرِّجْلِ: الْقِطْعَة الْعَظِيمَة مِن الْجَرادِ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، وَهُوَ جَمْعٌ عَلى غَيْرِ لَفْظِ الْوَاحِدِ، ومثلُه كثيرٌ فِي كلامِهم كالْعَانَةِ لِجَماعَةِ الْحَمِيرِ، والخَيْطِ لِجَماعَةِ النَّعام، والصِّوَارِ لِجَماعَةِ الْبَقَرِ، ج: أَرْجَالٌ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ، يَصِفُ الْحُمُرَ فِي عَدْوِها، وتَطايُرِ الْحَصَى عَن حَوافِرِها: كأَنَّما المَعْزاءُ مِن نِضَالِها فِي الوَجْهِ والنَّحْرِ وَلم يُبالِها رِجْلُ جَرادٍ طارَ عَن خُذَّالِها)
وَفِي حديثِ أَيُّوبَ عَليْهِ السَّلامُ: أَنَّهُ كانَ يَغْتَسِلُ عُرْياناً فَخَرَّ عَلَيْهِ رِجْلٌ مِن جَرادِ ذَهَبٍ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: كَأَنَّ نَبْلَهُ رِجْلُ جَرادِ، وَفِي حديثِ ابنِ عَبَّاس رَضيَ اللهُ تَعالى عَنْهُمَا، أنَّه دخَلَ مَكَّةَ رِجْلٌ مِن جَرادٍ، فجَعَلَ غِلْمانُ مَكَّةَ يَأْخُذونَ مِنْهُ، فقالَ: أَمَا إِنَّهُم لَو عَلِمُوا لم يَأْخُذُوهُ. كَرِهَ ذلَك فِي الْحَرَمِ، لأَنَّهُ صِيْدٌ. والرِّجْلُ: السَّراوِيلُ الطَّاقُ، وَمِنْه الحديثُ: إنَّهُ اشْتَرَى رِجْلَ سَرَاوِيلَ، ثُمَّ قَالَ لِلْوَزَّانِ: زِنْ وأَرْجِحْ، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هَذَا كمَا يُقالُ: اشْتَرى زَوْجَ خُفٍّ، وزَوْجَ نَعْلٍ، وإنَّما هُمام زَوْجانِ، يُرِيدُ: رِجْلَيْ سَرَاوِيلَ، لَنَّ السَّراوِيلَ مِن لِباسِ الرِّجْلَيْنِ، وبَعْضُهُم يُسَمِّي السَّراوِيلَ رِجْلاً. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الرِّجْلُ: السَّهْمُ فِي الشَّيْءِ، يُقالُ: لي فِي مالِكَ رِجْلٌ، أَي سَهْمٌ، والرَّجْلُ أَيْضاً: الرَّجُلُ النَّؤُومُ، وَهِي رِجْلَةٌ، والرَّجْلُ: الْقِرْطَاسُ الأَبْيَضُ الخَالِي عَن الكِتابَةِ. والرِّجْلُ: البُؤْسُ والْفَقرُ. وَأَيْضًا: الْقاذُورَةُ مِنَّا وَأَيْضًا: الْجَيْشُ الكَثِيرُ، شُبِّهَ بِرِجْلِ الْجَرادِ، يُقالُ: جاءَتْ رِجْلُ دِفاعٍ، عَن الْخَلِيلِ. والرِّجْلُ التَّقَدُّمُ، عَن أبي الْمَكارِمِ، قالَ: يقُولُ الْجَمَّالُ: لِي الرِّجْلُ، أَي أَنا أتَقَدَّمُ، ويقولُ الآخَرُ: لَا بَلْ الرِّجْلُ لِي. ويَتَشاحُّونَ عَلى ذلكَ ويَتَضايَقُونَ، وَذَلِكَ عِنْدَ اجْتِماعِ الْقُطُرِ، ج: أَرْجالٌ، أَي فِي كُلِّ مَا ذُكِرَ. والْمُرْتَجِلُ: مَن يَقَعُ بِرِجْلٍ مِن جَرادٍ، فَيَشْوِي مِنْهَا، أَو يَطْبُخُ، كَما فِي الْمُحْكَمِ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ الرَّاعِي:
(كدُخانِ مُرْتَجِلٍ بِأَعْلَى تَلْعَةٍ ... غَرْثانَ ضَرَّمَ عَرْفَجاً مَبْلُولا)
وَقَالَ لَبِيدٌ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ:
(فَتَنازَعَا سَبِطاً يَطِيرُ ظِلالُهُ ... كدُخانِ مُرْتَجِلٍ يُشَبُّ ضِرامُها)
وقِيلََ: الْمُرْتَجِلُ: مَنْ يمْسِكُ الزَّنْدَ بِيَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ، لأنَّهُ وَحْدَهُ، وبهِ فُسّرَ أَيْضا قَوْلُ الرَّاعِي المَذْكُورُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: الْمُرْتَجِلُ: الَّذِي يَقْدَحُ الزَّنْدَ فَأمْسك الزَّنْدَةَ السُّفْلَى بِرِجْلِهِ. وقَدْ يُسْتَعارُ الرِّجْلُ للزَّمانِ فَيُقالُ: كانَ ذلكَ على رِجْلِ فُلانٍ، كقَوْلِكَ: عَلى رَأْسِ فُلانٍ: أَي فِي حَيَاته وعَلى عَهْدِهِ، وَمِنْه حديثُ ابنِ المُسَيِّبِ: أنَّهُ قالَ ذاتَ يَوْمٍ: اكْتُبْ يَا بُرْد أَنِّي رَأَيْتُ مُوسَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم يَمْشِي عَلى البَحرِ حَتَّى صَعَدَ إِلَى قَصْرٍ، ثُمَّ أَخَذَ بِرِجْلَيْ شَيْطانٍ، فَأَلْقاهُ فِي الْبَحْرِ، وإِنِّي لَا أَعْلَمُ نَبِيَّاً هَلَكَ عَلى رِجْلِهِ مِن الْجَبابِرَةِ مَا هَلَكَ يَعْنِي عبدَ الْمَلِكِ، فَجاءَ نَعْيُهُ بَعْدَ أَرْبَع. وُضِعَتِ الرِّجْلُ الَّتِي هِيَ آلَةُ الْقِيامِ مَوْضِعَ وَقْتِ الْقِيامِ. والرِّجْلَةُ، بالكسرِ: مَنْبِتُ الْعَرْفَجِ، زادَ الأَزْهَريُّ: الْكَثِيرِ، فِي رَوْضَةٍ واحِدَةٍ، وَأَيْضًا: مَسِيرُِ الْماءِ مِن الْحَرَّةِ إِلَى السَّهْلَةِ، ج: رِجَلٌ، كعِنَبٍ، وَقَالَ شَمِرٌ: الرِّجَلُ مَسايِلُ الْماءِ، قالَ لَبِيدٌ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ:)
(يَلْمُجُ الْبارِضَ لَمْجاً فِي النَّدَى ... مِن مَرابِيعِ رِياضٍ وَرِجَلْ) وَقَالَ الرَّاغِبُ: تَسْمِيَتُهُ بذلكَ كَتَسْمِيَتِهِ بالْمَذانِبِ، وقالَ أَبُو حنيفَةَ: الرِّجَلُ تكونُ فِي الْغِلَظِ واللِّينِ، وهيَ أماكِنُ سَهْلَةٌ تَنْصَبُ إِلَيْها المِياهُ فتُمْسِكُها. وقالَ مَرَّةً: الرِّجْلَةُ كالْقَرِيِّ، وهيَ وَاسِعَةٌ تُحَلُّ.
قالَ: وَهِي مَسِيلٌ سَهْلَةٌ مِلْباثٌ، وَفِي نُسْخَةٍ: مِنْبات. قَالَ: والرِّجْلَةُ: ضَرْبٌ مِن الْحَمْضِ، وقَوْمٌ يُسَمُّونَ البَقْلَةَ الْحَمْقَاءَ الرِّجْلَةَ، وإِنَّما هِيَ العَرْفَج، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: الْفَرْفَخُ، بالخَاءِ فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: الْفَرْفَخُ، بالخاءِ المُعْجَمَةِ والْفاءِ، ومِنْهُ قَوْلُهم: أَحْمَقُ مِن رِجْلَةٍ، يَعْنُونَ هذهِ البَقْلَةَ، وذَلِكَ لأنَّها تَنْبُتُ عَلى طُرُقِ الناسِ فتُداسُ وَفِي المَسايِلِ فيقْتَلِعُها ماُ السَّيْلِ، والْجَمْعُ رِجَلٌ. وَفِي الْعُبابِ: أَصْلُ الرِّجْلَةِ الْمَسِيلُ، فسُمِّيَتْ بهَا الْبَقْلَةُ. وقالَ الرَّاغِبُ: الرِّجْلَةُ: البَقْلَةُ الْحَمْقاءُ، لِكَوْنِها نَابِتَةً فِي مَوْضِعِ القَدَمِ، قالَ الصّاغَانِيُّ: والْعَامَّةُ تَقُول: أَحْمَقُ مِن رِجْلِهِ، أَي بالإَضاَفَةِ.
ورِجْلَةُ التَّيْسِ: ع بَين الكُوفَةِ والشَّامِ. ورِجْلَةُ أَحْجَارٍ: ع بالشَّامِ. ورِجْلَتَا بَقَرٍ: ع بأَسْفَلِ حَزْنِ بَنِي يَرْبُوعٍ، وَبهَا قَبْرُ بِلالِ بنِ جَرِيرٍ، يَقُولُ جِريرٌ:
(وَلَا تَقَعْقُعَ أَلْحِي الْعِيسِ قَارِبَةً ... بَيْنَ المْزاج ورَعْنَيْ رِجْلَتَيْ بَقَرِ)
وذُو الرِّجْلِ، بِكَسْرِ الرِّاءِ: لُقْمانُ بنُ تَوْبَةَ القُشَيْرِيُّ: شَاعِرٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. والمِرْجَلُ، كمِنْبَرٍ: المُشْطُ، وَهُوَ المِسْرَحُ أَيْضا. والْمِرْجَُ: القِدْرُ من الْحِجارَةِ والنُّحَاسِ، مُذَكَّرٌ، قَالَ: حَتَّى إِذا مَا مِرْجَلُ الْقَوْمِ أَفَرْ وقِيلَ: هُوَ قِدْرُ النُّحاسِ خَاصَّةً، وقِيلَ: هِيَ كُلُّ مَا طُبِخَ فِيهَا، من قِدْرٍ وغَيْرِها، قالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
(عَلى الذّبْلِ جَيَّاشٌ كأنَّ اهْتِزامَهُ ... إِذا جاشَ فيهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَلِ) وارْتَجَلَ: طَبَخَ فِيهِ، وبِهِ فُسِّربَ قَوْلُ الرَّاعِي أَيْضاً، وَقد سَبَقَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: ارْتَجَلَ: نَصَبَ مِرْجَلاً يَطْبُخُ فيهِ طَعاماً. والتَّراجِيلُ: الْكَرَفْسُ، سَوَادِيَّةٌ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: بِلُغَةِ الْعَجَمِ، وهوَ مِن بُقُولِ الْبَساتِينِ. والْمُمَرْجَلُ: ثِيابٌ مِن الْوَشْيِ، فِيهَا صُوَرُ الْمَراجِلِ، فَمُمَرْجَلٌ عَلَى هَذَا مُفَفْعَل، وجَعَلَهُ سِيبَوَيْه رُباعِياً، لِقَوْلِهِ: بِشِيَةٍ كَشِيَةِ الْمُمَرْجَلِ وجَعَلَ دَلِيلَة عَلى ذَلِك ثَباتَ الْمِيمِ فِي الْمُمَرْجَلِ، ويَجُوزُ كَوْنُه مِن بابِ تَمَدْرَعَ وتَمَسْكَنَ، فَلَا يَكُونُ لَهُ فِي ذلكَ دَليلٌ. وكَشَدَّادٍ: رَجَّالُ بنُ عُنْفُوَةَ الْحَنَفِيُّ، قَدِمَ فِي وَفْدِ بني حَنِيفَةَ ثُمَّ لَحِقَهُ)
الإدْبارُ، وارْتَدَّ، فَتَبِعَ مُسَيْلِمَةَ فأَشْرَكَهُ فِي الأَمْرِ، قَتَلَهُ زَيْدُ ابنُ الخَطَّابِ، رَضِيَ اللهَ تَعال عَنهُ يَوْمَ الْيَمامَةِ، ووَهِمَ مَن ضَبَطَهُ بالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ عبد الْغَنِيِّ. والرَّجَّالُ بنُ هِنْدٍ: شاعرٌ مِن بَنِي أَسَدٍ. وككِتَابٍ: أَبُو الرِّجالِ سَالِمُ بنُ عَطاءٍ: تَابِعِيٌّ.
وأَبُو الرِّجالِ سَالِمُ بنُ عَطاءٍ: تَابِعِيٍّ. وأَبو الرِّجَالِ: محمدُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حَارِثَةَ بنِ النُّعْمانِ الأَنْصارِيُّ الْمَدَنِيُّ، مُحَدِّثٌ مَشْهُورٌ، رَوَى عَن أُمِّهِ عَمْرَةً بنتِ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ سَعْدِ بن زُرَارَةَ، رَوَى عَنهُ يَحْيى بنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارًيُّ، وابْنُه حَارِثَةُ بنُ أَبِي الرِّجَالِ، وأَخُوهُ عبدُ الرَّحْمنِ بنُ أبي الرَِّجَالِ، رَوَيا عَن أَبِيهِمَا، وأخوهُما مالكُ بنُ أبي الرِّجَالِ، ذَكَرَهُ ابنُ سَعْدٍ.
وعُبَيْدُ بنُ رِجَالٍ: شَيْخٌ لِلطَّبَرانِيِّ، وسَمِعَ يَحْيى بنَ بَكِيرٍ، قَالَ الْحافِظُ: اسْمُهُ مُحمدُ بنُ محمدِ بنِ مُوسَى الْبَزَّازُ الْمُؤَدِّبُ، وعُبَيْدٌ لَقَبُهُ. وأَرْجَلَهُ: أمْهَلَهُ، أَو جَعَلَهُ راجِلاً، بأنْ أنْزَلَهُ عَنْ دَابَّتِهِ، قالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: فقالتْ لَكَ الْوَيْلاَتُ إِنَّكَ مُرْجِلِي وَإِذا وَلَدَتِ الْغَنَمُ بَعضُها بعدَ بَعْضٍ، قِيلَ: وَلدْتُها الرُّجَيْلاءَ، كالْغُمَيْصاءِ، ووَلَّدْتُها طَبقَةً بَعْدَ طَبَقَةٍ، كَمَا فِي التّهْذِيبِ، ونَسَبَهُ الصّاغَانِيُّ للأُمَوِيِّ. والرَّاجِلَةُ: كَبْشُ الرَّاعِي الَّذِي يَحْمِلُ عَلَيهِ مَتَاعَهُ، عَن أبي عَمْرٍ و، وأَنْشَدَ:
(فَظَلَّ يَعْمِتُ فِي قَوْطٍ ورَاجِلَةٍ ... يُكَفِّتُ الدَّهْرَ إلاَّ رَيْثَ يَهْتَبِدُ)
والْمَرْجَلُ، كَمَقْعَدٍ، ومِنْبَرٍ، الْفَتْحُ عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ وَحْدَهُ، والكَسْرُ عَن اللَّيْثِ: بُرْدٌ يَمَنِيٍّ جَمْعُهُ الْمَراجِلُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: ثَوْبٌ مِرْجَلِيٌّ، مِنَ الْمُمَرْجَل، وَمن أمْثالِهِم: حَدِيثاً كانَ بُرْدُكَ مِرْجَلِيّاً أَي إنَّما كُسِيتَ الْمَراجِلَ حَدِيثاً، وكُنْتَ تَلْبَسُ الْعَباءَ، قالَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ. وَفِي التَّهْذِيبِ فِي تَرْكِيبِ ر ح ل، وَفِي الحَدِيثِ: حَتَّى يَبْنِي النَّاسُ بُيُوتاً يُوَشُّونَها وَشْيَ الْمَراحِلِ، يَعْنِي تِلْكَ الثِّيابَ، قالَ: ويُقالُ لَهَا أيْضاً الْمَراجِلُ، بالْجِيمِ. والرَّجْلُ، بالفَتْحِ: النَّزْوُ، يُقالُ: باتَ الْحِــصانُ يَرْجُلُ الْخَيْلَ. كَذَا ف النَّوادِرِ. والرُّجَيْلاءُ، كَغُمَيْصاءَ، والرَّجَلِيُّونَ، مُحَرَّكَةً: قَوْمٌ كَانُوا يَعْدُونَ، كَذَا فِي الْعُبابِ، ونَصُّ الأَزْهَرِيُّ: يَغْزُونَ عَلَى أَرْجُلِهِمْ، الواحِدُ رَجَلِيٍّ، مُحَرَّكَةً أَيْضا، هَكَذَا فِي العُبابِ، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيبِ: رَجُلٌ رُجْلِيٌّ لِلَّذِي يَغْزُو عَلى رِجْلَيْهِ، مَنْسُوبٌ إِلَى الرُّجْلَةِ، فَتَأَمَّلْ، وهُم: سُلَيْكُ الْمَقَانِبِ، وَهُوَ ابنُ السُّلَكَةِ، والْمُنْتَشِرُ بنُ وَهْبٍ الْبَاهِلِيُّ، وأَوْفَى ابنُ مَطَرٍ الْمَازِنيُّ،)
كَمَا فِي الْعُبابِ. ويُقالُ: أَمْرُكَ مَا ارْتَجَلْتَ، أَي مَا اسْتَبْدَدْتَ فيهِ بِرَأْيِكَ، كَمَا فِي الْعُبابِ، ونَصُّ الأَزْهَرِيُّ: يُقالُ: ارْتَجِلْ مَا ارْتَجَلْتَ مِن الأَمْرِ: أَي ارْكَبْ مَا رَكِبْتَ مِنْهُ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لِلَبِيدٍ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ:
(وَمَا عَصَيْتُ أَمِيراً غَيْرَ مُتَّهَمٍ ... عِنْدِي ولَكنَّ أَمْرَ المَرْءِ مَا ارْتَجَلا)
ويُرْوَى: ارْتَحَلا، بالْحَاءِ. وسَمَّوْا: رِجْلاً، ورِجْلَةَ، بكسرِهما، مِنْهُم: رِجْلُ بنُ يَعْمُرَ بنِ عَوْفٍ، الشَّاعِرِ، ورِجْلُ بنُ ذُبْيانَ بنِ كَعْبٍ، فِي تَمِيم، جَدُّ خالِدِ بنِ عَثَمَ الَّذِي كَانَ سَيّدَ بَنِي سَعْدٍ فِي زَمانِهِ، ورِجْلَةُ بنتُ أبي صَعْبٍ أُمُّ هَيْصَمِ بنِ أبي صَعْبٍ بنِ عَمْرِو بنِ قَيْسٍ، مِن بَنِي سَامَةَ بنِ لُؤَيٍّ. والرَّجَلُ: كعِنَبٍ: ع بالْيَمامَةِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي العِبارَةِ سَقْطٌ، قالَ نَصْرٌ: الرِّجْلُ، بِكَسْرٍ ففَتْحٍ: مَوْضِعٌ بينَ الْكُوفَةِ وفَلْج، وأَمَّا بِسُكُونِ الجِيمٍ: فمَوْضِعٌ قُرْبَ الْيَمَامَةِ. وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ شاهِداً عَلى الأَوَّلِ قَوْلَ الأَعْشَى: (قَالُوا نُمَارٌ فَبَطْنُ الْخَالِ ... فالْعَسْجَدِيَّةُ فالأَبْواءُ فالرِّجَلُ)
قُلْتُ: وعِنْدِي فِيمَا قالَهُ نَصْرٌ نَظَرٌ، فإِنَّ الأَبْواءَ مَا بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ، فَهُوَ أَشْبَهُ أَن يكونَ الرِّجَلُ مَوْضِعاً قَريباً منهُ، فتأَمَّلْ. والتَّرْجِيلُ: التَّقْوِيَةُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. وفَرَسٌ رَجَلٌ، مُحَرَّكَةٌ: أَي مُرْسَلٌ عَلى الْخَيْلِ، وَكَذَا: خَيْلٌ رَجَلٌ. وناقَةٌ راجِلٌ عَلى وَلَدِها: أَي ليستْ بمَصْرُورَةٍ. وذُو الرُّجَيْلَةِ، كجُهَيْنَة، ثلاثةٌ: عَامِرُ بنُ مالِكِ بنِ جُشَمِ بنِ بَكْرِ بنِ حَبِيبِ بنِ عَمْرِو بنِ غَنْمِ بنِ تَغْلِبَ التَّغْلَبِيُّ، وكانَ أَحْنَفَ، وكَعْبُ بنُ عَامِرِ بنِ نَهْدٍ النَّهْدِيُّ، وعامِرُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ عَلِيِّ بنِ ذُبْيانَ بنِ سَعْدِ بنِ جُبَيْلِ بنِ مَنْصُورِ بنِ مُبَشِّرِ بن عُمَيْرَةَ بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ نِزارٍ. والأَراجِيلُ: الصَّيَّادُونَ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، وكأَنَّهُ أَرْجِلَةٍ، وَقد تَقَدَّمَ. قالَ: والتَّرْكيبُ يَدُلُّ مُعْظَمُهُ عَلى العُضْوِ الَّذِي هُوَ رِجْلُ كُلِّ ذِي رِجْلٍ، وَقد شَذَّ عَنهُ الرِّجْلُ لِلْجَرادِ، والرِّجْلَةِ لِلْبَقْلَةِ، وَوَلَّدْتُها الرُّجَيْلاءَ. قلتُ: أَمَّا الرِّجْلَةُ لِلْبَقْلَةِ فإنَّها سُمِّيَتْ باسم الْمَسِيلِ، أَو بِمَا تَقَدَّمّ عَن الرَّاغِب، فَلا يَكُونُ شَاذَّاً عنهُ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجَلَ الْمَرْأَةَ: جَامَعَها. ورَجُلٌ بَيِّنُ الرُّجُولَةِ، بالضَّمِّ، عَن الكِسائِيِّ. ورَجِلَ مِن رِجْلِهِ، كفَرِحَ: أصابَهُ فِيهَا مَا يَكْرَهُ. ورَجَلَهُ رَجْلاً: أصابَ رِجْلَهُ. وظَبْيٌ مَرْجُولٌ: وَقَعَتْ رِجْلُهُ فِي الحِبَالَةِ، وَإِذا وَقَعَتْ يَدُهُ فَهُوَ مَيْدِيٌّ. وارْتَجَلَ الرَّجُلُ: أَخَذَ بِرِجْلِهِ عَن أبي عَمْرٍ و. والرِّجْلَةُ، بالكَسْرِ، الْمَرْأَةُ النَّؤُومُ. وارْتَجَلَ النَّهارُ: ارْتَفَعَ، مِثْلُ تَرَجَّلَ. ومَكانٌ رَجِيلٌ: صُلْبٌ. وطَرِيقٌ رَجِيلٌ: غَلِيظٌ وَعِرٌ فِي الْجَبَلِ. والرِّجْلَةُ: الْقِطْعَةُ مِن الْوَحْشِ، عَن ابنِ بَرِّيٍّ، وأنْشَدَ:)
(والعَيْنُ عَيْنُ لِيَاحٍ لَجِلَجَتْ وَسَناً ... بِرِجْلَةٍ مِنْ بَناتِ الْوَحْشِ أَطْفالِ)
وأَرْجَلْتُ الْحِــصانَ فِي الخَيْلِ، إِذا أَرْسَلْت فِيهَا فَحْلاً. والرِّجِلُ: الخَوْفُ والفَزَعُ مِن فَوْتِ شَيْءٍ، يُقالُ: أَنا على رِجْلٍ، أَي عَلى خَوْفٍ مِن فَوْتِهِ. وحَكَى ابنُ الأَعْرابِيِّ: الرَّجُلاَنِ لِلرَّجُلِ وامْرَأَتِهِ، عَلى التَّغْلِيبِ. وامْرَأَةٌ مَرْجَلانِيَّةٌ: تَتَشَبَّهُ بالرِّجالِ فِي الهَيْئَةِ، أَو فِي الكَلامِ. ورُجِلَ، كعُنِيَ، رَجْلاً: شَكَى رِجْلَهُ، وحكَى الفارِسيٍُّ: رَجِلَ، كفَرِحَ، فِي هَذَا المَعْنَى، ومِثْلُهُ عَن كُراعٍ.
والرُّجْلَةُ، بالضَّمِّ: أَن يَشْكُوَ رِجْلَهُ. وحَكَى اللِّحْيانِيُّ: لَا تَفْعَلْ كَذا أُمُّكَ رَاجِلٌ، وَلم يُفَسِّرْهُ، كأنَّهُ يُرِيدُ الحُزْنَ والثُّكْلَ. وامْرَأَةٌ رَجُلَةٌ: رَاجِلَةٌ، والجَمْعُ رِجالٌ، عَن اللَّيْثِ، وأَنْشَدَ:
(فإنْ يَكُ قَوْلُهُمُ صادِقا ... فَسِيقَتْ نِسائِي إلَيْكُم رِجَالاَ)
أَي رَوَاجِلَ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وسَمِعْتُ بَعْضَهم يقولُ للرَّاجِلِ: رَجَّالٌ، ويُجْمَعُ رَجاجِيل. وارْتَجَلَ الرَّجُلُ: رَكِبَ عَلى رِجْلَيْهِ فِي حَاجَتِهِ، ومَشَى، وتَرَجَّلُوا: نَزَلُوا فِي الحَرْبِ لِلْقِتالِ. والرِّجْلُ جُبارٌ، أَي إِن أصابَتِ الدَّابَّةُ تَحْتَهُ إنْساناً بِرِجْلِها فهَدَرٌ، هَذَا إِذا كَانَ سائِراً، فَأمَّا إنَّ كانَتْ واقِفَةً فِي الطَّرِيقِ فالرَّاكِبُ ضَامِنٌ، أصابَتْ بِيَدٍ أَو رِجْلٍ. ونُهِيَ عَن التَّرَجُّلِ إلاَّ غِبّاً، أَي كَثْرَةِ الادِّهانِ، وامْتِشاطِ الشَّعَرِ كُلَّ يَوْمٍ. وامْرَأَةٌ رَجِيلَةٌ: قَوِيَّةٌ على الْمَشْيِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لِلْحَارِثِ بنِ حِلِّزَةَ:
(أَنَّى اهْتَدَيْتِ وكُنْتِ غَيْرَ رَجِيلَةٍ ... والقَوْمُ قد قَطَعُوا مِتانَ السَّجْسَجِ)
وكَفْرُ أبي الرُّجَيْلاتِ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ، عَلى شَرْقِيِّ النِّيلِ. وذُو الرَّجْلِ: صَنَمٌ حِجازِيٌّ، وذَاتُ رِجْلٍ: مَوْضِعٌ مِن أرَِ بَكْرِ بنِ وائِلٍ، مِن أسافِلِ الْحَزَنِ، وأَعَالِي فَلْج. قالَهُ نَصْرٌ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لِلْمُثَقِّبِ العَبْدِيِّ:
(مَرَرْنَ عَلى شِرافَ فذَاتِ رِجْلٍ ... ونَكَّبْنَ الذّرانِحَ بالْيَمِينِ)
وذاتُ رِجْلٍ أَيْضا: مَوْضِعٌ مِن دِيارِ كَلْبٍ بالشَّامِ. ورَجُلٌ، واحِدُ الرِّجالِ: زَعَمَ ابنُ حَزْمٍ أنَّهُ عَلَمٌ عَلى صَحابِيٍّ. والقاضِي العَلاَّمَةُ أحمدُ بنُ صالِحٍ بنِ أبي الرِّجالِ، لَهُ تاريخٌ فِي رِجالِ اليَمَنِ، وبَيْتُ أبي الرِّجالِ لَهُ شُهْرَةٌ بالْيَمَنِ. وراجِيلُ: اسْمُ أُمِّ سَيِّدِنا يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ، هَكَذَا ضَبَطَهُ الشَّامِيُّ فِي سِيرَتِهِ، وذَكَرَهُ المُصَنِّفُ فِي الَّتِي بَعْدَها، وسيأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ. والرَّجِيلُ بنُ مُعاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ: مِن أَتْباعِ التَّابِعينَ، رَوى عَن أبي إسْحاقَ السَّبِيعِيِّ.
رجل
الرَّجُلُ: مختصّ بالذّكر من الناس، ولذلك قال تعالى: وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا
[الأنعام/ 9] ، ويقال رَجْلَةٌ للمرأة: إذا كانت متشبّهة بالرّجل في بعض أحوالها، قال الشاعر:
لم يبالوا حرمة الرّجلة
ورجل بيّن الرُّجُولَةِ والرُّجُولِيَّةِ، وقوله: وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى
[يس/ 20] ، وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ
[غافر/ 28] ، فالأولى به الرّجوليّة والجلادة، وقوله:
أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ [غافر/ 28] ، وفلان أَرْجَلُ الرَّجُلَيْنِ. والرِّجْلُ: العضو المخصوص بأكثر الحيوان، قال تعالى:
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ
[المائدة/ 6] ، واشتقّ من الرِّجْلِ رَجِلٌ ورَاجِلٌ للماشي بالرِّجْل، ورَاجِلٌ بيّن الرُّجْلَةِ ، فجمع الرَّاجِلُ رَجَّالَةٌ ورَجْلٌ، نحو: ركب، ورِجَالٌ نحو: ركاب لجمع الرّاكب. ويقال: رَجُلٌ رَاجِلٌ، أي: قويّ على المشي، جمعه رِجَالٌ، نحو قوله تعالى:
فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً [البقرة/ 239] ، وكذا رَجِيٌل ورَجْلَةٌ ، وحرّة رَجْلَاءُ: ضابطة للأرجل بصعوبتها، والْأَرْجُلُ: الأبيض الرِّجل من الفرس، والعظيم الرّجل، ورَجَلْتُ الشاةَ:
علّقتها بالرّجل، واستعير الرِّجْلَ للقطعة من الجراد، ولزمان الإنسان، يقال: كان ذلك على رِجْلِ فلان، كقولك: على رأس فلان، ولمسيل الماء ، الواحدة رِجْلَةٌ وتسميته بذلك كتسميته بالمذانب . والرِّجْلَةُ: البقلة الحمقاء، لكونها نابتة في موضع القدم. وارْتَجَلَ الكلام: أورده قائما من غير تدبّر، وارْتَجَلَ الفرس في عدوه ، وتَرَجَّلَ الرّجل: نزل عن دابّته، وتَرَجَّلَ في البئر تشبيها بذلك، وتَرَجَّلَ النهار: انحطّت الشمس عن الحيطان، كأنها تَرَجَّلَتْ، ورَجَّلَ شعره، كأنّه أنزله إلى حيث الرّجل، والْمِرْجَلُ: القدر المنصوبة، وأَرْجَلْتُ الفصيل: أرسلته مع أمّه، كأنما جعلت له بذلك رِجْلًا.
[رجل] الرِجْلُ: واحدة الأَرْجلِ. وقولهم: كان ذلك على رِجْلِ فلان، أي في عهده وزمانه. والرِجْلُ أيضاً: الجماعة الكثيرة من الجراد خاصَّةً، وهو جمعٌ على غير لفظ الواحد، ومثله كثير في كلامهم كقولهم لجماعة البقر: صوار، ولجماعة النعام: خيط، والجماعة الحمير: عانة. قال أبو النجم يصف الحمر في غدوها وتطاير الحصى عن حوافرها: كأنَّما المَعْزاءُ من نِضالِها رِجْلُ جَرادٍ طارَ عن خُذّالِها قال الخليل: رِجْلُ القَوسِ: سِيَتُها السُفلى. ويَدُهَا: سِيَتُها العليا. ورِجْلُ الطائِرِ: ميسَمٌ. ورِجْلُ الغراب: ضرب من الابل، لا يقدر الفصل على أن يرضَع معه ولا ينحلُّ. قال الكميت: صررجل الغراب ملكك في النال س على من أراد فيه الفُجورا والرِجْلَةُ: بقلةٌ، وتسمَّى الحمقاءَ، لأنَّها لا تنبت إلاّ في مَسيلٍ. ومنه قولهم: " هو أحمق من رجلة ". والعامة تقول: من رجله. والرجلة أيضاً: واحدة الرِجلِ، وهي مَسايِلُ الماء. قال لبيد: يلمج البارض لمجافى الندى من مرابيع رياض ورجل والرجل بالتحريك: مصدر قولك رَجِلَ بالكسر، أي بَقيَ راجِلاً. وأَرْجَلَهُ غيره. وأَرْجَلَهُ أيضاً، بمعنى أمهله. والرجل: أن ترسل البهة مع أمِّها ترضعُها متى شاءت. يقالُ: بَهْمَةٌ رَجَلٌ وبَهْمٌ أَرْجالٌ. قال الشاعر : وصاف غلامنا رجلا عليها إرادة أن يفوقها رضاعا تقول منه: أَرْجَلْتُ الفصيلَ. وقد رجل الفصل أمه يرجلها رجلا، أي رضعها. ورجلت الشاة: علقتها بِرِجلِها. والأَرَجَلُ من الخيل: الذي في إحدى رِجْلَيْهِ بياضٌ، ويُكْرَهُ إلاّ أن يكون به وَضَحٌ غير. قال الشاعر : أسيل نبيل ليس فيه مَعابَةٌ كُمَيْتٌ كلَوْنِ الصِرْفِ أرْجَلُ أَقْرَحُ فَمُدِحَ بالرَجَلِ لمّا كان أَقْرَحَ. وشاةٌ رَجْلاءُ كذلك. والأرْجلُ أيضاً من الناس: العظيمُ الرِجْلِ. والمِرْجَلُ: قِدْرٌ من نحاس. والرجل: خلاف الفارس، والجمع رجل، مثل صاحب وصحب، ورجالة ورجال. والرجلان أيضا: الراجل، والجمع رجلى ورجال، مثل عجلان وعجلى وعجال. ويقال أيضاً: رَجِلٌ ورَجالى، مثل عَجِلٌ وعَجالى. وامرأةٌ رَجْلَى مثل عَجْلَى، ونسوةٌ رِجالٌ مثل عِجالٍ، ورَجالى مثل عَجالى. والرَجُلُ: خلاف المرأة، والجمع رجال ورجالات، مثل جمال وجمالات، وأراجل. قال أبو ذؤيب: أَهَمَّ بَنِيهِ صَيْفُهُمْ وشِتاؤُهُمْ وقالوا تَعَدَّ واغْزُ وَسْط الا راجل يقول: أهمهم نفقة صيفهم وشِتائِهم وقالوا لأبيهم: تَعَدَّ، أي انصرفْ عنا. ويقال للمرأة رَجُلَةٌ. وقال: مَزِّقوا جَيْبَ فَتاتِهمُ لم يُبالوا حُرْمَةَ الرَجْلَهْ ويقال: كانت عائشة رضي الله عنها رَجُلَةَ الرأي. وتصغير الرجل رجيل وروبجل أيضا على غير قياس، كأنّه تصغير راجِلٍ. والرُجْلَةُ بالضم: مصدر الرَجُلِ. والراجِلُ والأَرْجَلُ، يقال رَجُلٌ بيّن الرجلة والرجولة والجولية. وراجل: جيد الرجلة. وفرس أزجل بين الرجل والرُجْلَةِ. قال الأمويّ: إذا ولدت الغنمُ بعضُها بعد بعض قيل: ولدتها الرجيلاء، مثال الغميضاء. قال أبو زيد: يقال رَجِلْتُ بالكسر رَجَلاً، أي بقيت راجلا. والكسائي مثله. والرجيل من الخيل: الذي لا يَحْفى. ورَجُلٌ رَجيلٌ، أي قوى على المشى. وحرة رَجْلاءُ، أي مستويةٌ كثيرةُ الحجارةِ يصعُب المشي فيها. قال ابن السكيت: شَعَرٌ رَجَلٌ، ورَجِلٌ، إذا لم يكن شديد الجُعودة ولا سَبِطاً. تقول منه: رَجَّلَ شعره تَرْجيلاً. أبو عمرو: ارْتَجَلْتُ الرَجُلَ، إذا أخذتَه برِجْلِهِ. وارْتِجالُ الخطبة والشِعر: ابتداؤه من غير تهيئةٍ قبل ذلك. وارْتَجَلَ الفرسُ، إذا خلط العنق بشئ من الهملجة فراوح بين شئ من هذا وشئ من هذا. وارتحل فلان، أي جمع قطعةً من الجراد ليشويها. ومنه قول لبيد:

كَدُخانِ مُرْتَجِلٍ يَشِبُّ ضِرامُها * وَتَرَجَّلَ في البئر، أي نزلَ فيها من غير أن يُدَلَّى. وتَرَجَّلَ النهارُ، أي ارتفع. قال الشاعر: وَهاجَ. به لمَّا تَرَجَّلتِ الضُحى عَصائبُ شتى من كلاب ونابل
رجل: أَرْجَل: أنزل الحمل (فوك).
أرِجل: أخضع (؟)، وفي المعجم اللاتيني - العربي ( subicere: إرجال ورياضة).
وعند ابن العوام (1: 673): ماء شديد الحرارة قد أُرْجِل على النار (وكذلك في مخطوطتنا) حيث يعني هذا الفعل فيما يظهر غلي في المرجل، مثل ارتجل.
ترجَّل. ترجَّل عن دابته، وعن الفرس: نزل عن دابته وعن الفرس فمشى (معجم الطرائف). وفي معجم ألكالا ترجَّل وحدها تدل على هذا المعنى.
ترجَّل لفلان وإلى فلان: تحية له وإكراماً وتشريفاً، وهي علامة الخضوع والطاعة (معجم الطرائف).
ارتجل: ترجّل: نزل عن دابته فمشى (فوك).
ارتجل: نكس رأسه، طأطأ (فوك).
ارتجل: أنزل الحمل (فوك).
ارتجال: وضع الكلمات، ضد اشتقاق (تاريخ البربر 4: 7).
رِجْل، رِجْل الجبل: أسفله (محيط المحيط).
رِجْل: ساق حرف مائل بعض الميل، خط يشطب الكلمة أو الحرف أو أي شيء آخر (بوشر).
رِجْل: ركيزة، عماد، عمود مستطيل ناتئ بعض الشيء، من جدار، يجمع على أرجل، وجمع الجميع أَرْجالات (معجم الإدريسي). وفي حيّان (ص102 ق): وفيها وافى بنهر قرطبة سَيْل عظيم اعتصت (اغتصت) به حلاقيم القنطرة وتثلم بعض أرجلها.
رِجْل: خيزران، دقة المركب، سكان السفينة (فوك، معجم ابن جبير، معجم مسلم).
رجل الأَسَد: نبات (بوشر).
رجل البقرة: لوف قبطي (نبات) (بوشر). رجل الحجر، عند البنّائين: وجهه الأسفل (محيط المحيط).
رجل الحَلُّوف: عتلة حديدية، رفاعة حديدية أحد طرفيها على شكل رجل الماعز (دومب ص95).
رجل الدَّجاجة: هو في أفريقية البابونج الأبيض الزهر (ابن البيطار 1: 106).
رجل الأرنب: لاغوبس (بوشر، ابن البيطار 1: 492).
رجل الزرزور: نبات اسمه coronopus ( ابن البيطار 1: 492). رجل الزاغ: نبات اسمه عند أهل الشام coenopus ( ابن البيطار 1: 490).
رجل العصفور: نبات اسمه arnithapode أو رجل الطير (بوشر).
رجل العقاب: نبات اسمه coenopus ( ابن البيطار 1: 492).
رجل العقعق: نبات اسمه coenopus ( ابن البيطار 1: 492).
رجل الغراب: جزر الشيطان، زركشت، رجل الدجاجة (بوشر).
رجل الغزال: عند فانسليب (ص110): ((رويت غزال أو رجل الإبل (الوعل) سمي بذلك أن أوراقه تشبه رجل هذا الحيوان كل الشبه، وهو نبات زيتي)). وأرى أن هذا الاسم يجب أن يصحح كما صححته.
رجل الفَرُّوج ورجل الفُلُّوسي: اسم عند عامة الأندلس لنبات اسمه العلمي: salsola fruticosa ( ابن البيطار 1: 492).
رجل القطّ: نبات (بوشر).
رجل الوَزّ: نبات سام (بوشر).
رجل اليمامة، رجل القبّرة، نبات اسمه Delphinium ( بوشر).
أرْجُل الجراد: اسم نبات يسمى أيضاً افلنجة (انظر افلنجة) كما يسمى زَرْنُب (ابن البيطار 1: 525) والجمع أرجل في مخطوطة في ب.
قام رجله: فاضت نفسه، مات (بوشر).
نبيذ الأرجل: نبيذ العنب الذي يستخرج بدوس الأرجل. ونبيذ الأيدي هو النبيذ المعروف. انظر رسالة إلى فليشر (ص196).
رجع على رجله: رجع عند وصوله وهو واقف قبل أن يجلس (محيط المحيط).
رَجُل وجمعه رِجَال، أي الرجال الكاملون الممتازون بعلمهم وتقواهم (ابن جبير ص45) والرجال عند الصوفية هم الرجال الممتازون بارتقائهم في الحياة الروحية (المقدمة 3: 63، زيشر 16: 136 رقم 4).
رجال: في رياض النفوس (ص94 ر): دخل عليه عمرون الفقيه وكان من رجاله، أي من أصحابه وأصدقائه.
الله والرجال: أي الله والأولياء (ألف ليلة 4: 689، 694) مع تعليقه لين في الترجمة (3: 729 رقم 17).
تَعاطَي ما ليس من رجاله: اشتغل بما ليس من اختصاصه، بما لا يعنيه (ابن بطوطة 4: 358).
رجال الحديث: رواة الحديث الذين ذكرت أسماؤهم في أسانيد الحديث (دي سلان 2: 482) ويقال: الرجال فقط. ففي المقري (1: 492): كان بصيراً بالحديث والرجال (ص501).
رِجالات، جمع رجال: كبار رجال الدولة (دي سلان المقدمة 2: 18 رقم 2) وانظر الجريدة الآسيوية (1869، 2: 158 - 159) وأماري (ص398).
رجل خُنْثَى: مُخَنَّث، عديم المروءة، ضعيف الإرادة (بوشر).
رجل وَحْشِي: إنسان الغاب، نوع من القردة (أورانج - أوتانج) عديم الذنب قامته كقامة الإنسان (بوشر).
رِجْلَة: جرادة (معجم الماوردي).
رِجْلِيّ: جندي مشاة، راجل (تاريخ البربر 1: 302).
رُجْلِيَّة: رُجولية (فوك).
رَجَالَة: مروءة، شهامة، نجدة (روتجرز ص155، 156).
رُجَيْلَة: رِجلة، بقلة حمقاء، فرفحين (ألكالا). وفي زاد المسافر لابن الجزار: البقلة الحمقاء وهي الرجيلة.
رِجَالِيّ: خاص بالرجال (بوشر).
رَجّال: راجل، جندي المشاة (انظر لين) (كرتاس ص149)، وفي مخطوطتنا: راجل وهي الكلمة المألوفة.
رَجَّال: شجاع، جريء (بوشر).
رجال الدهر: فريدو العصر، قرعاء الدهر، نسيج وحدهم (بوشر).
راجِل: حرس الأمير يسمون رَجَّالة الدائرة (حيان وبسّام 1: 114ق) أو يسمون الرَجَّالة فقط. ففي حيان - بسام (2و) في كلامه عن خليفة: بعض الرجالة القائمين على رأسه.
راجل: عَوْن. ففي رياض النفوس (ص91 و): أمر القاضي الرَجَّالة.
راجل: ويجمع على رجَّالة ورِجال أيضاً: عامل (فوك، الجريدة الآسيوية 1869، 2: 159، معجم الطرائف)، وفي مخطوطتنا لابن العوام (1: 531) عبارة لم تذكر في المطبوع منه، وهي تبدأ بقوله: واليد هو القطيع الذي يقطع من الكرم للرَجَّالة، فكلمة الراجل فيه إذاً هي مرادفة لكلمة الرَجُل الخَدَّام. وفي رياض النفوس (ص97 و) يول أستاذ في مدرسة من مدارس أهل السنة، وكان قد استلم عشرة دنانير من الخليفة العبيدي معدّ: هذه إنمَّا أخذتُها لأستعين بها على هدم قصرهم يُعْطَى لكل راجل رُبْعُ درهم. قال: وكان يسأل عن الصرف فإذا أخبروه إنه زاد ربع درهم فرح وقال: زاد لي في الهَدَّامين راجل.
راجل، وتجمع على رَجَّالة: خادم (الجريدة الآسيوية 1896، 2: 159).
راجل، وتجمع على رجَّالة: فَيجْ، ساعي البريد (بابن سميث 1426).
راجل: مرادف رَجُل (ألكالا).
ارجالة بالأسبانية orchilla: حُمَّاض، حُمَّيضة، بقلة حامضة. يقول ابن جُلْجل: الارجالة التي يصبغ بها.
ترجيل: حذاءَ، نعل (محيط المحيط، ميهرن ص25، ألف ليلة 1: 87، 2: 14، 16) وهي مرادف مركوب (ألف ليلة برسل 12: 368) وفي طبعة ماكن (3: 187): نَعْل.
مِرْجَل وتجمع على مراجيل (الكامل ص315).
رُجَّل: رجل كامل الرجولية (رايسك عند فريتاج، عبار 1: 225).
امرأة مرجلة: امرأة تشبه الرجل، امرأة تشبه الرجل، امرأة مسترجلة (دي ساسي طرائف 1: 71).
مرجلية: رجولية (بوشر).
مَرْجُوليَّة: سن الرجولة (همبرت ص28).
امرأة مسترجلة: امرأة تشبه الرجل (بوشر).

رجل

1 رَجِلَ, (T, S, M, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. رَجَلٌ (T, S, M, Msb) and رُجْلَةٌ, (T, TA,) or the latter is a simple subst., (Msb,) He (a man) went on foot, in a journey, by himself, [i. e.] having no beast whereon to ride; (T, TA;) he had no beast whereon to ride, (M, K, TA,) in a journey, so went on his feet: (TA:) or he remained going on foot: so says Az; and Ks says the like: (S:) or he was, or became, strong to walk, or go on foot: (Msb:) and ↓ ترجّل [in like manner] signifies he went on foot, (S, K, TA,) having alighted from his beast: (TA:) [used in the present day as meaning he alighted from his beast:] and ↓ ترجُلوا they alighted [upon their feet, or dismounted,] in war, or battle, to fight: and ↓ ارتجل he (a man) went on his legs, or feet, for the purpose of accomplishing the object of his want. (TA.) b2: رَجِلَ, (M, K,) aor. ـَ (K,) [inf. n. رَجَلٌ, being similar to رَكِبَ, aor. ـَ inf. n. رَكَبٌ,] also signifies He (a man) was, or became, large in the رِجْل [i. e. leg, or foot]. (M, K: but omitted in some copies of the K.) b3: And رُجِلَ, like عُنِىَ; and رَجِلَ, aor. ـَ inf. n. [of the former] رِجْلَةٌ and [of the latter]

رِجْلٌ; [so in the CK; but accord. to the rule of the K they should be رَجْلَةٌ and رَجْلٌ, as neither is expressly said to be with kesr; or the latter may be correctly رِجْلٌ, as رَجِلَ is said to be like عَلِمَ, of which the inf. n. is عِلْمٌ;] He had a complaint of his رِجْل [i. e. leg, or foot]: (CK; but omitted in other copies: both mentioned in the TA:) the latter verb is mentioned in this sense by El-Fárisee, and also on the authority of Kr. (TA.) b4: And رَجِلَ مِنْ رِجْلِهِ He was, or became, affected in his leg, or foot, by something that he disliked. (TA.) b5: And رَجِلَ, aor. ـَ (K, TA,) inf. n. رَجَلٌ, (TA,) He (a beast, such as a horse or the like,) had a whiteness in one of his رِجْلَانِ [i. e. hind legs or feet], (K, TA,) without a whiteness in any other part. (TA.) A2: رَجِلَ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. رَجَلٌ, (Msb, TA,) is also said of hair, (Msb, K,) meaning It was, or became, [wavy, or somewhat curly, i. e.] of a quality between lankness and crispness or curliness, (K,) or neither very crisp or curly, nor very lank, but between these two. (Msb, TA.) A3: رَجَلَهُ, (CK, TA, omitted in some copies of the K,) [aor. ـُ as in similar verbs,] inf. n. رَجْلٌ, (TA,) He, or it, hit, or hurt, his رِجْلِ [i. e. leg, or foot]. (CK, TA.) b2: رَجَلَ الشَّاةَ, (S, K,) or, accord. to the O and the Mufradát, رَجَلَ الشَّاةَ بِرِجْلِهَا, (TA,) and ↓ ارتجلها, (K,) He suspended the sheep, or goat, by its hind leg or foot: (S, O, K:) or the meaning is عَقَلَهَا بِرِجْلَيْهِ [app. he confined its shank and arm together with his feet, by pressing his feet upon its folded fore legs while it was lying on the ground], (K,) or, as in the M, بِرجْلِهِ [with his foot]. (TA.) b3: رَجَلَتْ وَلَدَهَا, (K,) inf. n. رَجْلٌ; in the copies of the M written ↓ رَجَّلَتْ, with teshdeed; (TA;) She (a woman) brought forth her child preposterously, so that its legs came forth before its head. (K.) A4: رَجَلَهَا, namely, the mother of a young camel, (K,) aor. ـُ inf. n. رَجْلٌ, (TA,) He sent the young one with her [to suck her whenever he would; as is implied by what immediately precedes]; as also ↓ أَرْجَلَهَا: (K:) or الفَصِيلَ ↓ أَرْجَلْتُ (so in two copies of the S and in the O) I left the young camel with his mother to such her whenever he pleased: (S, * O: [in one of my copies of the S رَجَلْتُ, which appears from what here follows to be a mistake:]) so says ISk: and he cites as an ex., حَتَّى فُطِمَا ↓ مُسَرْهَدٌ أُرْجِلَ [Fat, and well nourished: he was left with his mother to such her when he pleased until he was weaned]. (O.) [See also رَجَلٌ, below; where it is explained as though a quasi-inf. n. of أَرْجَلْتُ in the sense here assigned to it in the S and O, or inf. n. of رَجَلْتُ in the same sense.] b2: And رَجَلَ

أُمَّهُ, (S, K,) aor. ـُ inf. n. رَجْلٌ, (S,) He (a young camel, S, or a lamb, or kid, or calf, K, TA) sucked his mother. (S, K.) b3: رَجَلٌ also signifies The act of [the stallion's] leaping the mare: (O, K, TA:) [i. e., as inf. n. of رَجَلَ; for] one says, بَاتَ الحِــصَانُ يُرْجُلُ الخَيْلَ The stallion-horse passed the night leaping the mares. (TA; and so in the O, except that الخيل is there omitted.) b4: And رَجَلَ المَرْأَةَ He compressed the woman. (TA.) A5: [Golius says that رَجُلَ signifies Vir et virili animo fuit; as on the authority of J; and that رُجْلَةٌ is its inf. n.: but it seems that he found الرُّجْلَةُ incorrectly explained in a copy of the S as مَصْدَرُ رَجُلَ instead of مَصْدَرُ الرَّجُلِ: ISd expressly says that رُجْلَةٌ and its syns. (explained below) are of the number of those inf. ns. that have no verbs.]2 رَجَّلَتْ وَلَدَهَا [app. a mistranscription]: see 1, in the latter half of the paragraph.

A2: تَرْجِيلٌ [the inf. n.] signifies The making, or rendering, strong. (Ibn-'Abbád, K.) A3: رجّل الشَّعَرَ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. تَرْجِيلٌ, (S, Msb, K,) He made the hair to be [wavy, or somewhat curly, i. e.] not very crisp or curly, nor lank, (S,) or in a state between that of lankness and that of crispness or curliness: (K:) or he combed the hair; (Msb, TA;) either his own hair, [see 5,] or that of another: (Msb:) or he combed down the hair; i. e., let it down, or made it to hang down, by means of the comb: (Mgh:) Er-Rághib says, as though he made it to descend at the رِجْل [or foot], i. e. from its places of growth; but this requires consideration: (MF:) or he combed and anointed the hair: (TA voce عَسِبٌ:) or he washed and combed the hair. (Ham p. 356.) 4 ارجلهُ He made him to go on foot; (S, K, TA;) to alight from his beast. (TA.) A2: and He granted him some delay, or respite; let him alone, or left him, for a while. (S, K.) b2: أَرْجَلْتُ الحِــصَانَ فِى الخَيْلِ I sent-the stallion-horse among the mares. (TA.) b3: See also 1, in the latter half of the paragraph, in three places.5 تَرَجَّلَ see 1, first sentence, in two places. b2: ترجّل فِى البِئْرِ, (S, Msb, K,) and ترجّل البِئْرَ, (K,) He descended into the well (S, Msb, K) [by means of his feet, or legs, alone, i. e.,] without his being let down, or lowered, or suspended [by means of a rope]. (S, Msb.) b3: ترجّل الزَّنْدَ, and ↓ ارتجلهُ, [or, more probably, ارتجل الزَّنْدَةَ, and ترجّلها, (see مُرْتَجِلٌ,)] He put the زند [or the زندة; (the former meaning the upper, and the latter the lower, of the two pieces of wood used for producing fire,)] beneath his feet: (M, K:) or ↓ ارتجل signifies he (a man come from a distant country) struck fire, and held the زَنْد [here app. meaning (as in many other instances) the زند properly so called and the زندة] with his hands and his feet, [i. e. the زند with his hands and the زندة with his feet,] because he was alone. (TA. [See مُرْتَجِلٌ.]) A2: [ترجّل He became a رَجُل, or man; he rose to manhood. (See an explanation of ترجّل النَّهَارُ, in what follows.) And] ترجّلت She (a woman, TA) became like a رَجُل [or man] (K, TA) in some of her qualities, or states, or predicaments. (TA.) b2: ترجّل النَّهَارُ i. q. اِرْتَفَعَ (tropical:) [i. e. The day became advanced, the sun being somewhat high]; (S, IAth, O, K, TA;) it being likened to the rising of a man from youth; (IAth, TA;) and so النهار ↓ ارتجل: or, accord. to Er-Rághib, the former means the sun went down from [or below] the walls; as though it alighted (كَأَنَّهَا تَرَجَّلَتْ [in a proper sense of this verb: see 1, first sentence]). (TA.) A3: and ترجّل He combed his own hair: (Msb:) or he combed down his own hair; i. e., let it down, or made it to hang down, by means of the comb: (Mgh:) or he anointed [or washed] and combed his own hair. (TA. [See 2.]) Hence, نَهَى

عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا (Mgh, TA) He [Mohammad] forbade the anointing and combing of one's own hair except it be less frequent than every day. (TA.) 8 ارتجل: see 1, first sentence. b2: Said of a horse, (in his running, TA,) He mixed the pace termed العَنَق with that termed الهَمْلَجَة, (T, TA,) or the former pace with somewhat of the latter, and thus, (S,) he went those two paces alternately, (S, K,) somewhat of the former and somewhat of the latter. (S.) A2: He took a man by his رِجْل [i. e. leg, or foot]. (S, TA.) b2: ارتجل الشَّاةَ: see 1, in the middle of the paragraph. b3: ارتجل الرَّنْدَ [or الزَّنْدَةَ], and ارتجل alone in a similar sense: see 5, in two places.

A3: [He extemporized a speech or verses; spoke it or them extemporaneously, impromptu, or without premeditation;] he began an oration (a خُطْبَة), and poetry, without his having prepared it beforehand; (S;) he spoke a speech (Msb, K) without consideration or thought, (Msb,) or without his having prepared it; (K;) he recited it, or related it, standing, without forecast, consideration, thought, or meditation; so accord. to Er-Rághib [who seems to have held this to be the primary signification of the verb when relating to a speech or the like]; or without reiteration, and without pausing, halting, or hesitating. (TA.) and ارتجل الشَّىْءَ [He did, performed, or produced, the thing without premeditation, or previous preparation]. (TA in art. خرع.) [And ارتجل اسْمًا He coined a name.] b2: ارتجل بِرَأْيِهِ He was, or became, alone, or independent of others, with none to take part or share or participate with him, in his opinion, (Msb, K, TA,) without consulting any one respecting it, (Msb, TA,) and kept constantly, or perseveringly, to it. (Msb.) [Hence,] أَمْرُكَ مَا ارْتَجَلْتَ Thine affair [to which thou shouldst keep] is that respecting which thou art alone [&c.] in thine opinion. (K.) and اِرْتَجِلْ مَا ارْتَجَلْتَ مِنَ الأَمْرِ is explained in the T as meaning اِرْكَبْ مَا رَكِبْتَ مِنْهُ [i. e. Undertake thou what thou hast undertaken of the affair: but it may rather signify keep thou to what thou hast undertaken of the affair; agreeably with what here follows]. (TA.) One says also, ↓ اِرْتَجِلْ رَجْلَكَ Keep thou to thine affair: (IAar, M, K, TA:) in [some of] the copies of the K, erroneously, رَجَلَكَ. (TA.) A4: He collected a detached number (قِطْعَة [or رِجْل]) of locusts, to roast, or fry, them. (S.) A5: He set up a مِرْجَل [q. v.], to cook food in it: (T, TA:) or he cooked food in a مِرْجَل. (K.) A6: ارتجل النَّهَارُ: see 5.10 استرجل He desired, or requested, to be, or to go, on foot. (KL.) رَجْلٌ: see رَجُلٌ: b2: and رَاجِلٌ; the latter in two places.

A2: See also رَجِلٌ, in two places.

A3: اِرْتَجِلْ رَجْلَكَ, in some of the copies of the K, erroneously, رَجَلَكَ: see 8, near the end of the paragraph.

رِجْلٌ [The leg of a human being and of a bird, and the kind leg of a quadruped; in each of these senses opposed to يَدٌ;] the part from the root of the thigh to the [sole of] the foot of a man [and of any animal]; (Mgh, Msb, K:) رِجْلُ الإِنْسَانِ meaning that [limb] with which the man walks: (Msb:) or the foot of a man [and of a bird, and the kind foot of a quadruped: or rather it signifies thus in many instances; but generally as before explained: and sometimes, by a synecdoche, it is used in a yet larger sense, as will be explained below]: (K:) of the fem. gender: (Zj, Msb, TA:) pl. أَرْجُلٌ: (S, Msb, K, &c.:) it has no other pl. (Msb, TA) known to Sb; (TA;) the pl. of pauc. being also used as a pl. of mult. in this instance. (IJ, TA.) [Hence,] الرِّجْلُ جُبَارٌ [The hind leg or foot, or it may here mean the leg or foot absolutely, is a thing of which no account, or for which no retaliation or mulct, is taken]: i. e., if a beast tread upon a man with its رِجْل, there is no retaliation or mulct, if in motion; but if the beast be standing still in the road, or way, the rider is responsible, whether it strike with a يَد or a رِجْل. (TA.) And هُوَ قَائِمٌ عَلَى رِجْلٍ [lit. He is standing upon a single leg; meaning] (assumed tropical:) he is setting about, or betaking himself to, an affair that presses severely, or heavily, upon him, or that straitens him. (T, K, TA. [In the CK, حَزَنَهُ is erroneously put for حَزَبَهُ.]) And أَنَا عَلَى رِجْلٍ (assumed tropical:) I am in fear, or fright, lest a thing should escape me. (TA.) b2: ذُو الرِّجْلِ [as though meaning The onelegged;] a certain idol, of El-Hijáz. (TA.) b3: رِجْلُ الجَبَّارِ (assumed tropical:) The very bright star [3, called by our astronomers “ Rigel,” and also called by the Arabs رِجْلُ الجَوْزَآءِ اليُسْرَى,] upon the left foot of Orion. (Kzw.) [And رِجْلُ الجَوْزَآءِ اليُمْنَى (assumed tropical:) The star k upon the right leg of Orion.] b4: رِجْلُ الغُرَابِ (assumed tropical:) A certain plant, (K,) called also رِجْلُ الرَّاغِ, the root, or lower part, of which, when cooked, is good for chronic diarrhœa; mentioned in art. غرب [q. v.]. (TA.) Also A certain mode of binding the udder of a camel, so that the young one cannot suck, therewith, nor will it undo: (S, K:) whence the phrase صَرَّ رِجْلَ الغُرَابِ, for صَرَّ صَرًّا مِثْلَ صَرِّرِجْلِ الغُرَابِ. (TA.) El-Kumeyt says, صَرَّ رِجْلَ الغُرَابِ مُلْكُكَ فِى النَّا سِ عَلَى مَنْ أَرَادَ فِيهِ الفُجُورَا (assumed tropical:) [Thy dominion among the people has bound with a bond not to be undone him who desires, within the scope of it, transgression]: (S, TA:) i. e. thy dominion has become firm so that it cannot be undone; like as what is termed رجل الغراب cannot be undone by the young camel. (TA.) And one says, صُرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ الغُرَابِ, meaning (tropical:) The affair was, or became, difficult to him: (K and TA in art. غرب:) or his life, or subsistence, was, or became, difficult to him. (TA in that art.) b5: رِجْلُ الجَرَادِ (assumed tropical:) A certain plant, like البَقْلَةُ اليَمَانِيَّةُ [see art. بقل: accord. to Golius, the former appellation is applied to a species of atriplex, or orache]. (IAar, K.) b6: [And several other plants have similar appellations in the present day.] b7: رِجْلُ الطَّائِرِ (assumed tropical:) A certain مِيسَم [i. e. branding-instrument, or brand]. (S, K.) b8: رِجْلُ البَابِ (assumed tropical:) The foot, or heel, of the door, upon which it turns in a socket in the threshold. (MA.) b9: رِجْلُ القَوْسِ (assumed tropical:) The lower curved extremity of the bow; (Kh, S, K;) the upper curved extremity being called its يَد: (Kh, S:) or the part below its كَبِد [q. v.]: accord. to AHn, it is more complete, or perfect, than its يد: accord. to IAar, أَرْجُلُ القَوْسِ means, when the string is bound, or braced, the upper parts of the bow; and أَيْدِيهَا, its lower parts; and the former are stronger than the latter: and he cites the saying, لَيْتَ القِسىَّ كُلُّهَا مِنْ أَرْجُلِ [Would that the bows were all of them, or wholly, of what are termed أَرْجُل]: the two extremities of the bow, he says, are called its ظُفْرَانِ; and its two notches, its فُرْضَتَانِ; and its curved ends, its سِئَتَانش; and after the سئتان are the طَائِفَانِ; and after the طائفان, the أَبْهَرَانِ; and the portion between the ابهران is its كَبِد; this being between the two knots of the suspensory. (TA.) b10: رِجْلَا السَّهْمِ (assumed tropical:) The two extremities of the arrow. (K, * TA. [In the former it is implied that the phrase is رِجْلُ السَّهْمِ.]) b11: رِجْلُ بَحْرٍ (tropical:) A canal (خليج) of a بحر [or large river]. (Kr, K, TA.) b12: رِجْلٌ also signifies (tropical:) A part, or portion, of a thing: (K, TA:) of the fem. gender. (TA.) It is said in a trad. of 'Áïsheh, أَهْدَى لَنَا أَبُو بَكْرٍ رِجْلَ شَاةٍ مَشْوِيَّةٍ فَقَسَمْتُهَا إِلَّا كَتِفِهَا, meaning (tropical:) [Aboo-Bekr gave to us] the half of a roasted sheep, or goat, divided lengthwise [and I divided it into shares, except its shoulder-blade, or its shoulder]: she called the half thus by a synecdoche: (IAth, O, TA:) or she meant the leg (رجْل) thereof, with what was next to it [for مما يَلِيهَا in the O and TA, I read بِمَا يَلِيهَا] of the lateral half: or she thus alluded to the whole thereof, like as one does by the term رَأْس. (O, TA. [But see what here next follows.]) And in another trad., the رِجْل of a [wild] ass is mentioned as a gift, meaning (tropical:) One of the two lateral halves: or, as some say, the thigh: (TA:) and it is explained as meaning the whole; but this is a mistake. (Mgh.) b13: Also (assumed tropical:) The half of a رَاوِيَة [or pair of leathern bags, such as are borne by a camel, one on each side,] of wine, and of olive-oil. (AHn, K.) b14: It is also applied by some to (assumed tropical:) A pair of trousers or drawers; and رِجْلُ سَرَاوِيلَ occurs in this sense in a trad., for رِجْلَا سَرَاوِيلَ; like زَوْجُ خُفٍّ and زَوْجُ نَعْلٍ, whereas each is properly زَوْجَانِ; for the سراويل are of the articles of clothing for the two legs: (IAth, TA:) this is what is meant by the saying in the K [and in the O likewise] that الرِّجْلُ also signifies السَّرَاوِيلُ [app. for مِنَ السَّرَاوِيلِ الطَّاقُ]. (TA.) b15: Also (assumed tropical:) A swarm, or numerous assemblage, of locusts: (S:) or a detached number (قِطْعَةٌ) thereof: (K:) [or] one says [or says also] رِجْلُ جَرَادٍ, (S, TA,) and رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ: it is masc. and fem.: (TA:) a pl. without a proper sing.; like عَانَةٌ (a herd of [wild] asses, S) and خِيطٌ (a flock of ostriches, S) and صُِوَارٌ (a herd of [wild] bulls or cows, S): (S, K:) pl. أَرْجَالٌ; (K:) and so in the next two senses here following. (TA.) b16: And hence, as being likened thereto, (TA,) (assumed tropical:) An army: (K:) or a numerous army. (TA.) b17: Also (assumed tropical:) A share in a thing. (IAar, K.) So in the saying, لِى فِى

مَالِكَ رِجْلٌ (assumed tropical:) [To me belongs a share in thy property]. (TA.) b18: And (tropical:) A time. (TA.) One says, كَانَ ذٰلِكَ عَلِى رِجْلِ فُلَانٍ (tropical:) That was in the time of such a one; (S, K, TA;) in his life-time: (K, TA:) like the phrase على رَأْسِ فُلَانٍ. (TA.) b19: Also (assumed tropical:) Precedence. (Abu-l- Mekárim, K.) When the files of camels are collected together, an owner, or attendant, of camels says, لِىَ الرِّجْلُ, i. e. (assumed tropical:) [The precedence belongs to me; or] I precede: and another says, لَا بَلِ الرِّجْلُ لِى (assumed tropical:) [Nay, but the precedence belongs to me]: and they contend together for it, each unwilling to yield it to the other: (Abu-l-Mekárim, TA:) pl. أَرْجَالٌ: (K:) and so in the senses here following. (TA.) b20: And (assumed tropical:) Distress; straitness of the means of subsistence or of the conveniences of life; a state of pressing want; misfortune; or calamity; and poverty. (O, K.) A2: Also A man who sleeps much: (O, K:) fem. with ة. (TA.) b2: And A man such as is termed قَاذُورَةٌ [which means foul in language; evil in disposition: one who cares not what he does or says: very jealous: one who does not mix, or associate as a friend, with others, because of the evilness of his disposition, nor alight with them: &c.: see art. قذر]. (O, K.) A3: Also Blank paper; (O, K, * TA;) without writing. (TA.) رَجَلٌ: see رَاجِلُ, first sentence: A2: and see also رَجِلٌ, in two places.

A3: [It is also explained as here follows, as though a quasi-inf. n. of 4 in a sense mentioned in the first paragraph on the authority of the S and O, or inf. n. of رَجَلَ in the same sense; thus:] The sending, (S, O,) or leaving, (K, TA,) a lamb or kid or calf, (S, O, TA,) or a young camel, (K, TA,) and a colt, (TA,) with its mother, to such her whenever it pleases: (S, O, K:) [but I rather think that this is a loose explanation of the meaning implied by رَجَلٌ used as an epithet; for it is added in the S and O immediately, and in the K shortly after, that] one says بَهْمَةٌ رَجَلٌ (S, O, K) and ↓ رَجِلٌ (K) [meaning, as indicated in the S and O, A lamb, or hid, or calf, sent with its mother to such her whenever it pleases, or, as indicated in the K, sucking, or that sucks, its mother]: pl. أَرْجَالٌ. (S, O, K.) b2: Also A horse [i. e. a stallion] sent upon the خَيْل [meaning mares, to leap them]: (K:) and in like manner one says خَيْلٌ رَجَلٌ, [using it as a pl., app. meaning horses so sent,] (K accord. to the TA,) or ↓ خَيْلٌ رَجِلَةٌ. (CK, and so in my MS. copy of the K: [perhaps it should be رَجَلَةٌ.]) رَجُلٌ (S, O, Mgh, Msb, K &c.) and ↓ رَجْلٌ, (O, K,) the latter a dial. var., (O,) or, accord. to Sb and El-Fárisee, a quasi-pl. n., [but app. of رَاجِلٌ, not of رَجُلٌ,] called by Abu-l-Hasan a pl., (TA,) A man, as meaning the male of the human species; (Msb;) the opposite of اِمْرَأَةٌ: (S, O, Mgh:) applied only to one who has attained to puberty and manhood: (K, * TA:) or as soon as he is born, (K, TA,) and afterwards also: (TA:) pl. رِجَالٌ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) [applied in the Kur lxxii. 6 to men and to jinn (or genii), like نَاسٌ and أُنَاسٌ, and likewise a pl. of رَاجِلٌ, and of its syn. رَجْلَانُ,] and رجَالَاتٌ, (S, K,) said by some to be a pl. pl., (TA,) and ↓ رَجْلَةٌ, (Sb, Msb, K, TA, in the CK رِجْلَةٌ, [which is a mistake, as is shown by what follows,]) of the measure فَعْلَةٌ, with fet-h to the ف, (Msb,) [but this is, properly speaking, a quasi-pl. n.,] said to be the only instance of its kind except كَمْأَةٌ, which, however, some say is a n. un. like others of the same form belonging to [coll.] gen. ns., (Msb,) used as a pl. of pauc. instead of أَرْجَالٌ, (Sb, Ibn-Es-Serráj, Msb, TA,) because they assigned to رَجُلٌ no pl. of pauc., (Sb, TA,) not saying أَرْجَالٌ (TA) [nor رِجْلَةٌ], and ↓ رَجِلَةٌ, mentioned by Az as another pl., but this [also] is a quasi-pl. n., and of it Abu-l-' Abbás holds ↓ رَجْلَةٌ to be a contraction, (TA,) and رِجَلَةٌ (Ks, K) and أَرَاجِلُ (Ks, S, K) and [another quasi-pl. n. is] ↓ مَرْجَلٌ. (IJ, K.) شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ, in the Kur [ii. 282], means [Two witnesses] of the people of your religion. (TA.) [رَجُلٌ also signifies A woman's husband: and the dual] رَجُلَانِ [sometimes] means A man and his wife; predominance being thus attributed to the former. (IAar, TA.) And ↓ رَجُلَةٌ signifies A woman: (S, K:) or, accord. to Er-Rághib, a woman who is, or affects to be, or makes herself, like a man in some of her qualities, or states, or predicaments. (TA.) It is said of 'Áïsheh, (S, TA,) in a trad., which confirms this latter explanation, (TA,) كَانَتْ الرَّأْىِ, ↓ رَجُلَةَ, (S, TA,) meaning She was like a man in judgment. (TA. [See also مَرْجَلَانِيَّةٌ.]) The dim. of رَجُلٌ is ↓ رُجَيْلٌ and ↓ رُوَيْجِلٌ: (S, K:) the former reg.: (TA:) the latter irreg., as though it were dim. of رَاجِلٌ: (S, TA:) [but it seems that رُوَيْجِلٌ is properly the dim. of رَاجِلٌ, though used as that of رَجُلٌ.] One says, هُوَ رَجُلُ وَحْدِهِ [He is a man unequalled, or that has no second], (IAar, L in art. وحد,) and وَحْدِهِ ↓ رُجَيْلُ [A little man (probably meaning the contrary) unequalled, &c.]. (S and L in that art.) and it is said in a trad., إِنْ صَدَقَ ↓ أَفْلَحَ الرُّوَيْجِلُ [The little man prospers if he speak truth] (TA.) b2: Also One much given to coition: (Az, O, K:) used in this sense by the Arabs of ElYemen: and some of the Arabs term such a one عُصْفُورِىٌّ. (O, TA.) b3: And i. q. رَاجِلٌ, q. v. (Mgh, Msb, K.) b4: And Perfect, or complete [in respect of bodily vigour or the like]: ('Eyn, O, K, TA: [in the CK, والرّاجِلُ الكَامِلُ is erroneously put for والراَجل والكامل:]) or strong and perfect or complete: sometimes it has this meaning, as an epithet: and when thus used, Sb allows its being in the gen. case in the phrase, مَرَرْتُ بِرَجُلٍ رَجُلٍ أَبُوهُ [I passed by a man whose father is strong &c.]; though the nom. case is more common: he says, also, that when you say, هُوَ الرَّجُلُ, you may mean that he is perfect or complete, or you may mean any man that speaks and that walks upon two legs. (M, TA.) A2: [In the CK, شَعَرٌ رَجُلٌ is erroneously put for شَعَرٌ رَجْلٌ: and, in the same, رَجُلُ الشَّعَرِ, as syn. with رَجِلُ الشَّعَرِ, is app. a mistake for رَجْلُ الشَّعَرِ; but it is mentioned in this sense by 'Iyád:] see the paragraph here following.

رَجِلٌ; and its fem., with ة: see رَاجِلٌ.

A2: شَعَرٌ رَجِلٌ (ISk, S, Msb, K) and ↓ رَجَلٌ (ISk, S, K) and ↓ رَجْلٌ, (Msb, K, [in the CK, erroneously, رَجُلٌ,]) Hair [that is wavy, or somewhat curly, i. e.] of a quality between [بَيْنَ, for which بَيِّنُ is erroneously put in the CK,] lankness and crispness or curliness, (K,) or not very crisp or curly, nor lank, (ISk, S,) or neither very crisp or curly, nor very lank, but between these two. (Msb, TA.) b2: And رَجِلُ الشَّعَرِ and ↓ رَجَلُهُ (ISd, Sgh, K) and ↓ رَجْلُهُ (ISd, K, TA, but accord. to the CK as next follows,] and ↓ رَجُلُهُ, with damm to the ج, added by 'Iyád, in the Meshárik, (MF, TA,) A man having hair such as is described above: pl. أَرْجَالٌ and رَجَالَى; (M, K;) the former, most probably, accord. to analogy, pl. of رَجْلٌ; but both may be pls. of رَجِلٌ and رَجَلٌ: accord. to Sb, however, رَجَلٌ has no broken pl., its pl. being only رَجَلُونَ. (M, TA.) A3: See also رَجَلٌ, in two places.

رَجْلَةٌ: see رَجُلٌ, first sentence, in two places: b2: and رَاجِلٌ.

A2: See also the next paragraph.

رُجْلَةٌ The going on foot; (T, S, * M, TA;) the act of the man who has no beast [to carry him]; (T, TA;) an inf. n. (T, S, TA) of رَجِلَ: (T, TA: [see 1, first sentence:]) or it signifies strength to walk, or go on foot; (Msb, K;) and is a simple subst.: (Msb:) and also excellence of a دَابَّة [meaning horse or ass or mule] and of a camel in endurance of long journeying; in which sense [Az says] I have not heard any verb belonging to it except [by implication] in the epithets رَجِيلَةٌ, applied to a she-camel, and رَجِيلٌ, applied to an ass and to a man: (T, TA:) and (M) ↓ رِجْلَةٌ, with kesr, signifies vehemence, or strength, of walking or going on foot; (M, K;) as also ↓ رَجْلَةٌ. (K. [In the K is then added, “or with damm, strength to walk, or go on foot; ” but it seems evident that we should read “ and with damm,”

&c., agreeably with the passage in the M, in which the order of the two clauses is the reverse of their order in the K.]) One says, حَمَلَكَ اللّٰهُ عَنِ الرُّجْلَةِ and مِنَ الرُّجْلَةِ, i. e. [May God give thee a beast to ride upon, and so relieve thee from going on foot, or] from the act of the man who has no beast. (T, TA.) And هُوَ ذُو رُجْلَةٍ He has strength to walk, or go on foot. (Msb.) b2: And The state, or condition, of being a رَجُل [or man, or male human being; generally meaning manhood, or manliness, or manfulness]; (S, K;) as also ↓ رُجُولَةٌ (Ks, S, TA) and ↓ رُجُولِيَّةٌ (IAar, S, K) and ↓ رَجُولِيَّةٌ (Ks, T, K) and ↓ رُجْلِيَّةٌ; (K) of the class of inf. ns. that have no verbs belonging to them. (ISd, TA.) A2: And The having a complaint of the رِجْل [i. e. leg, or foot]. (TA.) b2: And in a horse, (S,) or beast, (دَابَّة, K,) A whiteness, (K,) or the having a whiteness, (S,) in one of the رِجْلَانِ [i. e. hind legs or feet], (S, K,) without a whiteness in any other part; (TA;) as also ↓ تَرُجِيلٌ (K.) This is disliked, unless there be in him some other [similar] وَضَح. (S.) رِجْلَةٌ: see the next preceding paragraph, first sentence.

A2: [Also, accord. to the K, a pl. of رَاجلٌ or of one of its syns.]

A3: And A herd, or detached number collected together, of wild animals. (IB, TA.) A4: And A place in which grow [plants, or trees, of the kind called] عَرْفَج, (K,) accord. to Az, in which grow many thereof, (TA,) in one رَوْضَة [or meadow]. (K.) b2: and A water-course, or channel in which water flows, (S, K,) from a [stony tract such as is called] حَرَّة to a soft, or plain, tract: (K:) pl. رِجَلٌ; (S, K;) a term similar to مَذَانِبُ [pl. of مِذْنَبٌ]: so says Er-Rághib: the waters (he says) pour to it, and it retains them: and on one occasion he says, the رِجْلَة is like the قَرِيّ; it is wide, and people alight in it: he says also, it is a water-course of a plain, or soft, tract, such as is ملباث, or, as in one copy, مِنْبَات [which is app. the right reading, meaning productive of much herbage]. (TA.) A5: الرِجْلَةُ also signifies A species of the [kind of plants called] حَيْض. (K.) b2: And, accord. to [some of] the copies of the K [in this place], The عَرْفَج; but correctly the فَرْفَخ [as in the CK here, and in the K &c. in art. فرفخ]; (TA;) i. q. البَقْلَةُ الحَمُقَآءُ; (S, Msb, TA;) thus the people commonly called it; i. e. البقلةالحمقآء; (TA;) [all of these three appellations being applied to Purslane, or purslain; and generally to the garden purslane:] it is [said to be] called الحمقآء because it grows not save in a water-course: (S: [i. e. the wild sort: but see art. حمق:]) whence the saying, أَحْمَقُ مِنْ رِجْلَةٍ [explained in art. حمق], (S, K,) meaning this بَقْلَة: (TA:) the vulgar say, مِنْ رِجْلِهِ. (S, K, TA. [In the CK, erroneously, من رَجْلَةٍ.]) رَجُلَةٌ: see رَجُلٌ in two places.

رَجِلَةٌ a quasi-pl. n. of رَجُلٌ q. v. (TA.) A2: [Also fem. of the epithet رَجِلٌ.]

رجْلَي fem. of رَجْلَانُ: see رَاجِلٌ near the end of the paragraph. b2: حَرَّةٌ رَجْلَي and ↓ رَجْلَآءُ A [stony tract such as is called] حَرَّة that is rough [or rugged], in which one goes on foot: or level, but abounding with stones: (K:) or rough and difficult, in which one cannot go except on foot: (TA:) or the latter signifies level, but abounding with stones, in which it is difficult to go along: (S:) or hard and rough, which horses and camels cannot traverse, and none can but a man on foot: (AHeyth, TA:) or that impedes the feet by its difficulty. (Er-Rághib, TA.) A2: رَجْلَي is also a pl. of رَجْلَانُ: (S:) [and app. of رَجِيلٌ also.]

رَجْلَآءُ fem. of أَرْجَلُ [q. v.]. b2: See also the next preceding paragraph.

رَجَلِيٌّ sing. of رَجَلِيُّونَ, which latter is applied, with the article ال to Certain men who used to run (كَانُوا يَعْدُونَ, so in the O and K, but in the T يَغْزُونَ [which is evidently a mistranscription], TA) upon their feet; as also ↓ رُجَيْلَآءُ, in like manner with the article ال: (O, K, TA:) in the T, the sing. is written رَجْلِيٌّ; and said to be a rel. n. from الرُّجْلَةُ; which requires consideration: (TA:) they were Suleyk El-Makánib, (O, K, TA,) i. e. Ibn-Sulakeh, (TA,) and El-Munteshir Ibn-Wahb El-Báhilee, and Owfà Ibn-Matar ElMázinee. (O, K, TA. [All these were famous runners.]) رُجْلِيَّةٌ: see رُجْلَةٌ.

رَجْلَانُ; and its fem., رَجْلَي: see رَاجِلٌ.

رُجَالٌ [a quasi-pl. n.] : see رَاجِلٌ.

رَجِيلٌ: see رَاجِلٌ, in two places. b2: Also i. q. مَشَّآءٌ; and so ↓ رَاجِلٌ; (K;) i. e. (TA) [That walks, or goes on foot, much; or a good goer; or] strong to walk, or go, or go on foot; (S, in explanation of the latter, and TA;) applied to a man, (S, K, TA,) and to a camel, and an ass: (TA:) or the latter, a man that walks, or goes on foot, much and well: and strong to do so,. with patient endurance: and a beast, such as a horse or an ass or a mule, and a camel, that endures long journeying with patience: fem. with ة: (T, TA:) or, applied to a horse, that does not become attenuated, or chafed, abraded, or worn, in the hoofs [by journeying] : (S, O:) or, so applied, that does not sweat: and rendered submissive, or manageable; broken, or trained: (K, * TA:) the fem., with ة is also applied to a woman, as meaning strong to walk, or go on foot: (TA:) pl. رَجْلَي [most probably of رَجِيلٌ, agreeably with analogy,] and رَجَالَي. (K.) b3: Also A place of which the two extremities are far apart: (M, K, * TA:) in the copies of the K, الطَّرِيقَيْنِ is here erroneously put for الطَّرَفَيْنِ: and the M adds, trodden, or rendered even, or easy to be travelled: (TA:) or rugged and hard land or ground: (O, TA:) and a hard place: and a rugged, difficult, road, in a mountain. (TA.) A2: Also, applied to speech, i. q. ↓ مُرْتَجَلٌ [i. e. Extemporized; spoken extemporaneously, impromptu, or without premeditation]. (O, K, TA.) رُجَيْلٌ dim. of رَجُلٌ, which see, in two places.

رُجُولَةٌ: see رُجْلَةٌ.

رَجُولِيَّةٌ: see رُجْلَةٌ.

رُجُولِيَّةٌ: see رُجْلَةٌ.

رُجَيْلَآءُ: see رَجَلِيٌّ b2: وَلَدَتْهَا الرُّجَيْلَآءَ They (sheep or goats) brought them forth [i. e. their young ones] one after another. (El-Umawee, T, S, O, K.) رَجَّالٌ i. q. رَاجِلٌ, q. v. (Az, TA.) رَجَّالَةٌ: quasi-pl. ns. of رَاجِلٌ, q. v.

رُجَّالَي: quasi-pl. ns. of رَاجِلٌ, q. v.

رَاجِلٌ (S, Mgh, Msb, K, &c.) and ↓ رَجُلٌ, (Mgh, Msb, K,) the latter of the dial. of El-Hijáz, (MF,) in copies of the M written ↓ رَجَلٌ, (TA,) and ↓ رَجِلٌ (S, K) and ↓ رَجِيلٌ [afterwards mentioned as a quasi-pl. n.] (K) and ↓ رَجْلَانُ (S, K) and ↓ رَجْلٌ, (K,) but this last is said by Sb to be a quasi-pl. n., (TA,) Going, or a goer, on foot; a pedestrian; a footman; the opposite of فَارِسٌ; (S, Msb;) one having no beast whereon to ride, (K, TA,) in a journey, and therefore going on his feet: (TA:) see also رَجِيلٌ : pl. ↓ رَجَّالَةٌ, (Ks, T, S, M, Msb, K,) [or rather this is a quasi-pl. n.,] written by MF رِجَالَةٌ, as on the authority of AHei, but the former is the right, (TA,) and رُجَّالٌ (Ks, T, S, M, Msb, K) and ↓ رَجْلٌ, (S, Msb, TA,) this last mentioned before as being said by Sb to be a quasi-pl. n., (TA,) like صَحْبٌ (S, Msb, TA) and رَكْبٌ, and occurring in the Kur xvii. 66, (TA,) all of رَاجِلٌ, (S, Msb,) and رِجَالٌ, (S, M, K,) of رَجْلَانُ (S) and of رَاجِلٌ, (TA,) [but more commonly of رَجُلٌ, q. v.,] and رَجْلَي, (S, O, K,) of رَجْلَانُ, (S, O,) and رَجَالَي, (S, M, K,) of رَجِلٌ, (S,) or of رَجْلَانُ, (TA,) and رُجَالَي and رُجْلَانٌ, (M, K,) which last is of رَاجِلٌ or of رَجِيلٌ, (TA,) and رِجْلَةٌ [a pl. of pauc.], (M, K,) written by MF رَجَلَةٌ, and if so, of رَاجِلٌ, like as كَتَبَةٌ is pl. of كَاتِبٌ, (TA,) and ↓ رَجْلَةٌ, (T, M, K,) [but this is a quasi-pl. n., mentioned before as of رَجُلٌ, q. v.,] and أَرْجِلَةٌ, (M, K,) which may be pl. of رِجَالٌ, which is pl. of رَاجِلٌ, (IJ,) and أَرَاجِلُ, (M, K,) which may be pl. of the pl. أَرْجِلَةٌ, (IJ,) and أَرَاجِيلُ, (M, K,) and to the foregoing pls. mentioned in the K are to be added (TA) رِجَلَةٌ, (Ks, M, TA) which is of رَجُلٌ, (TA,) and رُجَّلٌ, like سُكَّرٌ, (AHei, TA,) and [the quasi-pl. ns.]

↓ رُجَّالَي, (Ks, T, M, AHei, TA,) termed by MF an anomalous pl., (TA,) and ↓ رُجَالٌ, (AHei, TA,) said by MF to be extr., of the class of رُخَالٌ, (TA,) and ↓ رَجِيلٌ, (AHei, TA,) said to be a quasi-pl. n. like مَعِيزٌ and كَلِيبٌ. (TA.) Az says, I have heard some of them say ↓ رَجَّالٌ as meaning رَاجِلٌ; and its pl. is رَجَاجِيلُ. (TA.) And رَاجِلَةٌ and ↓ رَجِلَةٌ are applied in the same sense to a woman, (Lth, TA,) and so is ↓ رَجْلَي [fem. of رَجْلَانُ, like غَضْبَي fem. of غَضْبَانُ]: (S:) and the pl. [of the first] is رَوَاجِلُ (TA) and ([of the first or second or] of the third, S) رِجَالٌ (Lth, S, TA) and رَجَالَي. (S.) b2: Lh mentions the saying, لَا تَفْعَلْ كَذَا أُمُّكَ رَاجِلٌ, but does not explain it: it seems to mean [Do not thus:] may thy mother mourn, and be bereft of thee. (TA.) A2: نَاقَةٌ رَاجِلٌ عَلَى وَلَدِهَا means A she-camel [left to give suck to her young one,] not having her udder bound with the صِرَار [q. v.]. (K.) رَاجِلَةٌ The pastor's كَبْش [or ram] upon which he conveys, or puts to be borne, his utensils. (AA, O, K.) So in the saying of a poet, فَظَلَّ يَعْمِتُ فِى قَوْطٍ وَرَاجِلَةٍ

يُكَفِّتُ الدَّهْرَ إِلَّا رَيْثَ يَهْتَبِدُ (AA, TA,) meaning [And he passed the day] spinning from a portion of wool [wound in the form of a ring upon his hand], termed عَمِيتَه, [amid a flock of sheep, with a ram upon which he conveyed his utensils,] ever collecting [to himself], and coveting, or labouring to acquire, save when he was sitting cooking هَبِيد [i. e. colocynths or their seeds or pulp]. (T and TA in art. عمت: where راجلة is likewise explained as above.) رُوَيْجِلٌ: see رَجُلٌ, in two places.

أَرْجَلُ A man large in the رِجْل [i. e. leg, or foot]: (S, K:) like أَرْكَبُ “ large in the knee,” and أَرْأَسُ “ large in the head. ” (TA.) b2: And A horse, (S,) or beast, (دَابَّة, K,) having a whiteness in one of his رِجْلَانِ [i. e. hind legs or feet], (S, K,) without a whiteness in any other part. (TA.) This is disliked, unless there be in him some other [similar] وَضَح. (S. [See also 2 in art. خدم.]) The fem. is رَجْلَآءُ, (S, K,) which is applied in like manner to a sheep or goat: (S:) or to a ewe as meaning whose رِجْلَانِ [or hind legs] are white to the flanks, (M, TA,) or with the flanks, (T, TA,) the rest of her being black. (TA.) b3: حَرَّةٌ رَجْلَآءُ: see رَجْلَى.

A2: هُوَ أَرْجَلُ الرَّجُلَيْنِ means [He is the more manly, or manful, of the two men; or] he has رُجْلِيَّة that is not in the other [of the two men]: (T, TA:) or he is the stronger of the two men. (K.) ISd thinks ارجل in this case to be like أَحْنَكُ, as having no verb. (TA.) أَرَاجِيلُ app. a pl. of أَرْجِلَةٌ, which may be pl. of رِجَالٌ, which is pl. of رَاجِلٌ [q. v.] (TA.) b2: Also Men accustomed to, or in the habit of, taking, capturing, catching, snaring, or trapping, game or wild animals or the like, or birds, or fish; hunters, fowlers, or fishermen. (Sgh, K.) تَرْجِيلٌ: see رُجْلَةٌ, last signification.

تَرَاجِيلُ i. q. كَرَفْسٌ [q. v., i. e. The herb smallage]; (K;) of the dial. of the Sawád; one of the herbs, or leguminous plants, of the gardens. (TA.).

مَرْجَلٌ: see رَجُلٌ, of which it is a quasi-pl. n. : A2: and مِرْجَلٌ.

مُرجِلٌ A woman that brings forth men-children; (M, TA;) i. q. مُذْكِرٌ, (M, K, TA,) which is the epithet commonly known. (M, TA.) مِرْجَلٌ A copper cooking-pot: (S, Mgh, Msb:) or a large copper cooking-pot: (Ham p. 469:) or a cooking-pot of stones [or stone], and of copper: (K:) or any cooking-pot (Mgh, Msb, TA, and Ham ubi suprà) or vessel in which one cooks: (TA:) of the masc. gender: (K:) pl. مَرَاجِلُ. (Ham ubi suprà.) b2: And A comb. (Mgh, K.) b3: Also, and ↓ مَرْجَلٌ, (K,) the latter on the authority of IAar alone, (TA,) A sort of [garment of the kind called] بُرْد, of the fabric of El-Yemen: (K:) pl. as above, مَرَاجِلُ; with which مَرَاحِل, occurring in a trad., is said in the T, in art. رحل, to be syn.: [and ↓ بُرْدٌ مِرْجَلِىٌّ signifies the same as مِرْجَلٌ:] it is said in a prov., حَدِيثًا كَانَ بُرْدُكَ مِرْجَلِيَّا [Recently thy بُرْد was of the sort called مِرْجَلِىّ;] i. e. thou hast only recently been clad with the مَرَاجِل, and usedst to wear the عَبَآء: [whence it appears that the مِرْجَل may be thus called because worn only by full-grown men:] so says IAar: it is said in the M that ثَوْبٌ مِرْجَلِىٌّ is from الممرجل [i. e. المُمَرْجَلُ, perhaps a mistranscription for المَرْجَلُ]: (TA:) [but] ↓ مُمَرْجَلٌ signifies a sort of garments, or cloths, variegated, or figured; (S and K in art. مرجل;) similar to the مَرَاجِل, or similar to these in their variegation or decoration, or their figured forms; as explained by Seer and others; (TA in that art.;) [wherefore] Sb holds the م of مَرَاجِلُ to be an essential part of the word; (S in that art.;) and hence Seer and the generality of authors also say that it is a radical, though Abu-l-'Alà and some others hold it to be augmentative. (MF and TA in that art.) مِرْجَلِىٌّ A maker of cooking-pots [such as are called مَرَاجِلَ, pl. of مِرْجَلٌ]. (MA.) b2: See also the next preceding paragraph.

مَرْجَلَانِيَّةٌ A woman who is, or affects to be, or makes herself, like a man in guise or in speech. (TA. [See also رَجُلَةٌ, voce رَجُلٌ.]) مُرَجَّلٌ A skin, (Fr, TA,) or such as is termed a زِقّ, (K,) that is stripped off [by beginning] from one رَِجْل [or hind leg]; (Fr, K, TA;) or from the part where is the رِجْل (M, TA.) And شَاةٌ مُرَجَّلَةٌ A sheep, or goat, skinned [by beginning] from one رِجْل: (Ham p. 667:) and in like manner ↓ مَرْجُولٌ applied to a ram. (Lh, K voce مَزْقُوقٌ, which signifies the contr. [like مُزَقَّقٌ].) b2: Also A [skin such as is termed] زِقّ full of wine. (As, O, K.) A2: A [garment of the kind called] بُرْد upon which are the figures of men; (K;) or upon which are the figures of of men. (TA.) b2: And A garment, or piece of cloth, (O, TA,) and a بُرْد, (TA,) ornamented in the borders. (O, K, TA.) A3: Combed hair. (O, TA. [See its verb, 2.]) A4: جَرَادٌ مُرَجَّلٌ Locusts the traces of whose wings are seen upon the ground. (ISd, K.) مَرْجُولٌ A gazelle whose رِجْل [or hind leg] has fallen [and is caught] in the snare: when his يَد [or fore leg] has fallen therein, he is said to be مَيْدِىٌّ. (TA.) b2: See also the next preceding paragraph.

مُرْتَجَلٌ: see رَجِيلٌ, last sentence.

مُرْتَجِلٌ A man holding the زَنْد with his hands and feet, (K, TA,) because he is alone: (TA:) [i. e.] one who, in producing fire with the زَنْد, holds the lower زَنْدَة with his foot [or feet]. (AA, TA. [See 5.]) A2: One who collects a detached number (قِطْعَة [or رِجْل]) of locusts, to roast, or fry, them: (S:) one who lights upon a رِجْل of locusts, and roasts, or fries, some of them, (K, TA,) or, as in the M, cooks. (TA.) مُمَرْجَلٌ: see مِرْجَلٌ.

هطب

Entries on هطب in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
الْهَاء والطاء وَالْبَاء

الهُبوط: نقيض الصعُود، هَبَطَ يَهْبِطُ هُبوطا، وهَبَطْتُه، وأهبَطتُه، قَالَ:

مَا رَاعني إِلَّا جَناحٌ هابِطا

على البُيوتِ قَوْطَه العُلابِطا

أَي مُهبِطا قوطه، وَقد يجوز أَن يكون أَرَادَ هابطا على قوطه، فَحذف وعدي.

وَأما قَوْله تَعَالَى: (وَإنَّ مِنْهَا لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشيِة الله) فأجود الْقَوْلَيْنِ فِيهِ أَن يكون مَعْنَاهُ: وَإِن مِنْهَا لما يهْبط من نظر إِلَيْهِ من خَشَبَة الله، وَذَلِكَ أَن الْإِنْسَان إِذا فكر فِي عظم هَذِه الْمَخْلُوقَات تضاءل وخشع، وهبطت نَفسه لعظم مَا شَاهد، فنسب الْفِعْل إِلَى تِلْكَ الْحِجَارَة، لما كَانَ الْخُشُوع والسقوط مسببا عَنْهَا وحادثا لأجل النّظر إِلَيْهَا، كَقَوْل الله سُبْحَانَهُ: (ومَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكنَّ اللهَ رَمَى) هَذَا قَول ابْن جني، وَكَذَلِكَ أهبطته الركب، قَالَ عدي بن زيد:

أهبَطتُه الرَّكْبَ يُعدِيني وأُلجْمِهُ ... للنائِباتِ بِسَيرٍ مُخذَمِ الأكَمِ

والهَبُوط من الأَرْض: الحدور.

والهَبْطَة: مَا تطامن من الأَرْض.

وهَبَطنا أَرض كَذَا: نزلناها.

والهَبْطُ: أَن يَقع الرجل فِي شَرّ.

والهَبْطُ أَيْضا: النُّقْــصَان.

وَرجل مَهبوطٌ: نقصت حَاله.

وهَبَطَ الْقَوْم يَهبِطونَ: إِذا كَانُوا فِي سفال ونقصوا، قَالَ الشَّاعِر:

كلُّ بَنيِ حُرَّةٍ مَصيرُهُم ... قُلٌّ وإنْ أَكْثرُوا مِنَ العَددِ

إنْ يُغبَطوا يَهبِطوا وإنْ أمِروا ... يَوما فَهُمْ لِلفَناءِ والنَّفَدِ وَالْعرب تَقول: اللَّهُمَّ غبطا لَا هبطا، فالهبط: مَا تقدم من النَّقْص والتسفل، والغبط: أَن تغبط بِخَير تقع فِيهِ.

وهَبَطَت إبلي وغنمي تَهبِطُ هُبوطا: نقصت، وهَبَطتُها هَبْطا، وأهبَطْتُها وهَبَطَ ثمن السّلْعَة يَهبِطُ هُبوطا: نقص، وهبَطْتُه أهبِطُه هبْطا، وأهبطته.

وَرجل مَهبوطٌ وهَبيِطٌ، وهَبَطَ الْمَرَض لَحْمه: نَقصه وأحدره، وَهَبَطَ اللَّحْم نَفسه: نقص، وَكَذَلِكَ الشَّحْم، قَالَ أُسَامَة الْهُذلِيّ:

ومِنْ أيْنِها بَعدَ إبدانِها ... ومِنْ شحمِ أثباجِها الهابطِ

والهَبِيط من الْإِبِل: الضامر، وَكله من النُّقْــصَان.

وهبَط الرجل من بلد إِلَى بلد يَهْبِطُ هُبوطاً وهبَطانا.

وَرجل هَبَطانٌ: يَهبِطُ من بلد إِلَى بلد وهَبَطْتُه أَنا وأهبَطته.

والتِّهِبِّطُ: بلد.

قَالَ كرَاع: التِّهِبِّطُ طَائِر لَيْسَ فِي الْكَلَام على مِثَال تفعل غَيره، وروى عَن أبي عُبَيْدَة: التَّهَبُّطُ، على لفظ الْمصدر.

قمر

Entries on قمر in 17 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 14 more
(قمر) : القَمَرُ: قبيعَةُ السَّيْفِ. 
قمر
القَمَرُ: معروفٌ، وتَصغِيرُه قُمَيْرٌ. وأقْمَرَ الهِلالُ: صارَ قَمَراً. ويقولون: كأنَّ هِلالَها قَمَرٌ: أي كأنَّه قَمَرٌ من عِظَمِه. ويقال للشَّمس والقَمَرِ: قَمَرَانِ. ولَيْلَةٌ مُقْمِرَةٌ. والقَمْرَاءُ: ضَوْءُ القَمَر. وقَمِرَ الرَّجلُ: إذا لم يُبْصرْ في القَمْرَاء؛ وفي الثَلْج أيضاً.
وقَمِرَ بَصَرُه: أي تَحَيَّرَ.
وتَقَمَّرُوا: سارُوا في القَمْرَاءً.
وتَقَمَّرَ الأسَدُ: طَلَبَ الصَّيْدَ في القَمْرَاء.
ومن أمثالهم في انْتِهازِ الفُرْصَةِ: " اسْرِ وقَمَرٌ لكَ " أي اغْتَنِم ضوْءَ القَمَرِ والسُّرى فيه. ويقولون: " إنَّ اللَّيْلَ طَوِيلٌ وأنْتَ مقْمِرٌ " أي اصْبِرْ على حاجَتِك. ويقولون: " هَلْ يَجْهَل فلاناً إلا مَنْ يَجْهَلُ القَمَرَ " يُضْرَبُ للنّابِهِ البَعِيدِ الصِّيْتِ.
وأقْمَرَ التَّمْرُ: إذا لم يَنْضج حتّى يُصِيْبَه البَرْدُ فَتَذْهَبَ حَلاوتُه وطَعْمُه.
والقُمْرَةُ: لَوْنُ الحِمار الأقْمَرِ وهو أنْ يَضْرِبَ إلى خُضْرَةٍ.
وقُمَيْرٌ: من ألْقاب الحِمار.
والقُمَّرَةُ: دُ خًّلَةٌ. والقُمْرِيُّ: طائرٌ لأنَّه أقْمَرُ اللَّوْن كالفاخِتة؛ بالحِجَاز.
والقِمَارُ: مَعْروفٌ، قامَرْتُه فَقَمَرْتُه أقْمُرُهُ وأقمِرُه. وذَهَبُوا بمالي ضِمَاراً وقِمَاراً.
وقَمِرَ المالُ: كَثُرَ.
وقَمِرَتْ إبِلي: وَقَعَتْ في كَلإَ كثيرٍ. وقَمِرَتِ القِرْبَةُ تَقْمَر: إًذا دَخَلَ الماءُ بين البَشَرَةِ والأدَمَةِ.
وانْقَمَرَ في بَيْتِه. وانْقَمَرَتِ الظِّباءُ في كِناسِها.
(قمر) : لَيلةٌ مُقْمِرٌ، مثل مُقْمِرَة.
[قمر] في صفة الدجال: هجان «أقمر»، هو الشديد البياض، والأنثى قمراء. ومنه: ومعها أتان «قمراء». ط: ما بين أذنيه - صفة أخرى لحمار. نه: من قال: تعال «أقامرك» فليتصدق، قيل: يتصدق بقدر ما أراد أن يجعله خطرًا في القمار. ط: أو بما تيسر. ك: قرنه بذكر الصنم تأسيًا بآية «إنما الخمر والميسر والأنصاب».
(ق م ر) : (لَيْلَةٌ قَمْرَاءُ) مُضِيئَةٌ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ وَعَنْ اللَّيْثِ (لَيْلَةٌ مُقْمِرَةٌ) وَلَيْلَةُ الْقَمْرَاءِ بِالْإِضَافَةِ لِأَنَّ الْقَمْرَاءَ الضَّوْءُ نَفْسُهُ وَفَرَسٌ أَقَمَرُ ماه رنك، وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ كُلْثُومِ بْنِ الْأَقْمَرِ وَعَلِيُّ بْنُ أَقْمَرَ الْوَادِعِيُّ وَأَرْقَمُ تَحْرِيفٌ وَكَذَا عَلِيٌّ الْأَقْمَرُ.
قمر
القَمَرُ: قَمَرُ السّماء. يقال عند الامتلاء وذلك بعد الثالثة، قيل: وسمّي بذلك لأنه يَقْمُرُ ضوء الكواكب ويفوز به. قال: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً [يونس/ 5] ، وقال: وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ [يس/ 39] ، وَانْشَقَّ الْقَمَرُ [القمر/ 1] ، وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها [الشمس/ 2] ، وقال: كَلَّا وَالْقَمَرِ [المدثر/ 32] . والقَمْرَاءُ: ضوءه، وتَقَمَّرْتُ فلانا: أتيته في القمراء، وقَمَرَتِ القربة: فسدت بالقمراء، وقيل: حمار أَقْمَرُ: إذا كان على لون القمراء، وقَمَرْتُ فلانا: كذا خدعته عنه.
ق م ر : قَمَرُ السَّمَاءِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِبَيَاضِهِ وَسَيَأْتِي فِي هِلَالٍ مَتَى يُقَالُ لَهُ قَمَرٌ وَلَيْلَةٌ مُقْمِرَةٌ أَيْ بَيْضَاءُ وَحِمَارٌ أَقْمَرُ أَيْ أَبْيَضُ وَقَامَرْتُهُ قِمَارًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ فَقَمَرْتُهُ قَمْرًا مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ غَلَبْتُهُ فِي الْقِمَارِ.

وَالْقُمْرِيُّ مِنْ الْفَوَاخِتِ
مَنْسُوبٌ إلَى طَيْرٍ قُمْرٍ وَقُمْرٌ إمَّا جَمْعُ أَقْمَرَ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحُمْرٍ وَإِمَّا جَمْعُ قُمْرِيٍّ مِثْلُ رُومٍ وَرُومِيٍّ وَالْأُنْثَى قُمْرِيَّةٌ وَالذَّكَرُ سَاقُ حُرٍّ وَالْجَمْعُ قَمَارِيُّ. 
ق م ر: (الْقَمَرُ) بَعْدَ ثَلَاثٍ إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ سُمِّيَ قَمَرًا لِبَيَاضِهِ. وَالْقَمَرُ أَيْضًا تَحَيُّرُ الْبَصَرِ مِنَ الثَّلْجِ. وَقَدْ (قَمِرَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَ (الْقِمَارُ الْمَقَامَرَةُ) وَ (تَقَامَرُوا) لَعِبُوا الْقِمَارَ وَ (قَامَرَهُ فَقَمَرَهُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ غَلَبَهُ فِي لَعِبِ الْقِمَارِ. وَقَامَرَهُ فَقَمَرَهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ فَاخَرَهُ فِي الْقِمَارِ فَغَلَبَهُ. وُعُودٌ (قَمَارِيٌّ) بِفَتْحِ الْقَافِ مَنْسُوبٌ إِلَى مَوْضِعٍ بِبِلَادِ الْهِنْدِ. وَ (الْقُمْرِيُّ) مَنْسُوبٌ إِلَى طَيْرٍ (قُمْرٍ) بِوَزْنِ حُمْرٍ جَمْعِ (أَقْمَرَ) وَهُوَ الْأَبْيَضُ أَوْ جَمْعِ (قُمْرِيٍّ) مِثْلِ رُومِيٍّ وَرُومٍ وَالْأُنْثَى (قُمْرِيَّةٌ) وَالذَّكَرُ سَاقُ حُرٍّ وَالْجَمْعُ (قَمَارِيُّ) غَيْرُ مَصْرُوفٍ. وَلَيْلَةٌ (قَمْرَاءُ) أَيْ مُضِيئَةٌ وَ (أَقْمَرَتْ) لَيْلَتُنَا أَضَاءَتْ. وَأَقْمَرْنَا طَلَعَ عَلَيْنَا الْقَمَرُ. 
[قمر] القَمَرُ بعد ثلاث ليالٍ إلى آخر الشهر، سُمِّيَ قَمَراً لبياضه. ومن كلام بعضهم: قُمَيْرٌ، وهو تصغيره. والقَمَرُ أيضاً: تَحَيُّرُ البصرَ من الثلج. وقد قَمِرَ الرجل يَقْمَرُ قَمَراً، إذا لم يبصر في الثلج. وقَمِرَتِ القِرْبَةُ أيضا، وهو شئ يصيبها من القمر كالاحتراق، فيدخل الماء بين الادمة والبشرة. عن ابن السكيت. وتقمرته: أتيته في القَمْراءِ. وتَقَمَّرَ الأسد، إذا خرج في القَمْراءِ يطلب الصَيد. ومنه قول الشاعر : سَقَطَ العَشاءُ به على مُتَقَمِّرٍ * حامى الذِمار مُعاوِدِ الاقران - وقال الاعشى: تقمرها شيخ عشاء فأصبحت * قضاعية تأتى الكواهن ناشصا - يقول: صادها في القمراء. وتقمر فلان، أي غلب من يُقامِرُه. قال ابن دريد: والقِمارُ: المُقامَرَةُ. وتَقامَروا: لعبوا القِمارَ. وقَمَرْتُ الرجل أقْمِرُهُ بالكسر قَمْراً، إذا لاعبْتَه فيه فغلبْته. وقامَرْتُهُ فَقَمَرْتُهُ أقْمُرُهُ بالضم قَمْراً، إذا فاخرته فيه فغلبته. وعود قماري: منسوب إلى موضع ببلاد الهند. والقمرى منسوب إلى طَيْرٍ قُمْر، وقُمْرٌ إما أن يكون جمع أقْمَرَ مثل أحمرَ وحُمْرٍ، وإما أن يكون جمع قُمْرِيٍّ مثل روميٍّ ورومٍ وزنجيٍّ وزنْجٍ. قال الشاعر : لا صُلْحَ بيني فاعلَموهُ ولا * بَيْنَكُمُ ما حَمَلَتْ عاتِقي - سَيفي وما كنَّا بنَجْدٍ وما * قَرْقَرَ قُمْرُ الواد بالشاهق - والانثى قمرية، والذكر ساقُ حُرٍّ. والجمع قمارِيٌّ غير مصروفٍ. والأقْمَرَ: الأبيضُ. يقال: حمارٌ أقْمَرُ، وسحابٌ أقْمُرُ. وليلةٌ قَمْراءُ، أي مضيئةٌ. وأقْمَرَتْ ليلتنا: أضاءت. وأقْمَرْنا، أي طلعَ علينا القَمَرُ وأقْمَرَ التَمْرُ: ضربه البردَ فذهبت حلاوته قبل أن ينضج.
(ق م ر)

القمرة: لون إِلَى الخضرة.

وَقيل: بَيَاض فِيهِ كدرة.

وحمار اقمر.

وَالْعرب تَقول فِي السَّمَاء إِذا رأتها: كَأَنَّهَا بطن أتان قَمْرَاء، فَهِيَ امطر مَا تكون.

وسنمة قَمْرَاء: بَيْضَاء. اعني بلسنمة: أَطْرَاف الصليان الَّتِي ينسلها: أَي يلقيها.

وَالْقَمَر: يكون فِي اللَّيْلَة الثَّالِثَة من الشَّهْر، وَهُوَ مُشْتَقّ من ذَلِك. وَالْجمع: أقمار.

وأقمر: صَار قمرا.

وَرُبمَا قَالُوا: أقمر اللَّيْل، وَلَا يكون إِلَّا فِي الثَّالِثَة، انشد الْفَارِسِي:

يَا حبذا العرصات فِي لَيَال مقمرات

والقمران: الشَّمْس وَالْقَمَر.

والقمراء: ضوء الْقَمَر.

وَلَيْلَة قَمْرَاء: مُقْمِرَة، قَالَ:

يَا حبذا القمراء وَاللَّيْل الساج ... وطرق مثل ملاء النساج

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: ليل فمراء، وَهُوَ غَرِيب، وَعِنْدِي: أَنه عَنى بِاللَّيْلِ: اللَّيْلَة وأنثه على تَأْنِيث الْجمع، وَنَظِيره مَا حَكَاهُ من قَوْلهم: ليل ظلماء، قَالَ: إِلَّا أَن ظلماء اسهل من قَمْرَاء، وَلَا ادري لأي شَيْء استسهل ظلماء!!! إِلَّا أَن يكون سمع الْعَرَب تَقوله اكثر.

وَلَيْلَة قمرة: قَمْرَاء، عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: وَقيل لرجل: أَي النِّسَاء احب إِلَيْك؟ قَالَ: بَيْضَاء بهترة، حَالية عطرة، حيية خفرة، كَأَنَّهَا لَيْلَة قمرة.

وقمرة عِنْدِي: على النّسَب.

وَوجه أقمر: مشبه بالقمر.

وأقمر الرجل: ارتقب طُلُوع الْقَمَر، قَالَ ابْن احمر:

لَا تقمرن على قمر وَلَيْلَته ... لَا عَن رضاك وَلَا بالكره مغتصبا

وتقمر الْأسد: خرج يطْلب الصَّيْد فِي القمراء.

وقمروا الطير. عشوها فِي اللَّيْل بالنَّار ليصيدوها وَهُوَ مِنْهُ.

وَقَول الْأَعْشَى:

تقمرها شيخ عشاءٌ فَأَصْبَحت ... قضاعية تأتى الكواهن ناشصا

قيل: مَعْنَاهُ: بصر بهَا فِي القمراء. وَقيل: اختدعها كَمَا يختدع الطير، وَقيل: ابتنى عَلَيْهَا فيضوء الْقَمَر.

وَقَالَ ثَعْلَب: سَأَلت ابْن الْأَعرَابِي عَن معنى قَوْله: تقمرها، فَقَالَ: وَقع عَلَيْهَا وَهُوَ سَاكِت، فظنته شَيْطَانا.

وقمرت الْقرْبَة قمراً: دخل المَاء بَين الأدمة والبشرة، وَهُوَ شَيْء يُصِيبهَا من الْقَمَر كالاحتراق.

وقمر السقاء قمرا: بَانَتْ أدمته من بَشرته.

وقمر قمراً: أرق فِي الْقَمَر فَلم ينم.

وقمرت الْإِبِل: تَأَخّر عشاؤها أَو طَال فِي الْقَمَر.

وقمر الرجل قمراً: لم يبصر فِي الثَّلج.

وقمرت الْإِبِل، أَيْضا: رويت من المَاء.

وقمر الْكلأ وَالْمَاء وَغَيرهمَا: كثر.

وَمَاء قمر: كثير، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد: فِي رَأسه نطافة ذَات أشر ... كنطفان الشن فِي المَاء الْقَمَر

واقمرت الْإِبِل: وَقعت فِي كلأ كثير.

وأقمر الثَّمر: إِذا تَأَخّر إيناعه حَتَّى يُدْرِكهُ الْبرد، فَيذْهب طعمه.

وقامر الرجل مقامرة، وقمارا: راهنه، وَهُوَ التقامر.

وقميرك: الَّذِي يقامرك، عَن ابْن جني. وَجمعه: أقمار، عَنهُ أَيْضا، وَهُوَ شَاذ كنصير وانصار.

وَقد قمره يقمره قمرا.

وتقمر الرجل: غلب من يقامره.

والقمراء: طَائِر صَغِير من الدخاخيل.

والقمرية: ضرب من الْحمام. وَالْجمع قماري، وقمر.

وأقمر الْبُسْر: لم ينضج حَتَّى ادركه الْبرد فَلم تكن لَهُ حلاوة.

ونخلة مقمار: بَيْضَاء الْبُسْر.

وَبَنُو قمر: بطن من مهرَة بن حيدان.

وَبَنُو قمير: بطن مِنْهُم.

وقمار: مَوضِع، إِلَيْهِ ينْسب الْعود القماري.

وقمرة عنز: مَوضِع، قَالَ الطرماح:

وَنحن حصدنا يَوْم أَحْجَار صرخد ... بقمرة عنز نَهْشَلَا أَيّمَا حصد
قمر: قمر والمصدر قمار: غلبه في لعب القمار. (أساس البلاغة، فوك، الزوزني في شرح البيت الخامس من معلقة طرفه. وفي ابن خلكان (7: 137).
ونحن من لعب الشطرنج في يده ... وربما قمرت بالبيدق الشاة
أي ربما غلب البيدق الشاه.
قمر (بالتشديد) قمر الخبز: حمص الخبز (بوشر، ألف ليلة 4: 689) وعند ميهرن (ص26): انضج الخبز.
قامر: خدع وغش في لعب القمار. (بوشر).
قامر: ماحك، جادل، ناقش. (بوشر).
قامر: بارى، فاخر. (محيط المحيط، عباد 1: 173).
أقمر: أشع، نشر الشعاع والضوء. (فوك) وفيه: رأى مقمر. وفي عباد (2: 52): وجه مقمر. (أماري ص652).
انقمر: غلب في لعب القمار، خسر في القمار (فوك).
قمر: جرعة، شربة، حسوة من الماء (معجم فريتاج) ويجب حذفها، لأن صواب كتابة الكلمة قمز. (انظر: قمز).
قمر. القمران عند الشعراء: الشمس والقمر. (المقري 2: 542، 552).
قمر: فضة عند أصحاب الكيمياء (المستعيني مادة فضة، عباد 1: 88، أخبار ص138).
قمر: صنف من السمك (صفة مصر 24: 375).
قمر الدين: صنف من أجود المشمش. (ابن بطوطة 2: 44، 259، 260) وفي بركهارت بلاد العرب (1: 60): (يقول أوتر نقلا عن حاجي خليفة أن منطقة قونية تنتج صنفا من أجود المشمش ويسمى قمر الدين قيسي (رحلة في تركيا وإيران 1: 6). (ديفريمري، رحلة ابن بطوطة في آسيا الصغرى (ص13).
قمر الدين: مشمش يجعل على شكل رقاق ثم يجفف. (صفة مصر 17: 308، بركهارت سوريا ص486). وانظر: جلد الفرس.
قمرة، والجمع قمر: سهم يصيب الهدف تقريبا (ديوان الهذليين (ص29) في شرح البيت الرابع عشر).
قمرة (بالأسبانية Camara) : حجرة في مركب، مخدع في مركب. (محيط المحيط، برتون 1: 168، لرشندي) وعند دومب (ص100): قامره.
قمرة: دابة حمل. ويقول شو (1: 250 - 251). إنه رآها في الجزائر، وأطلق عليها هذا الاسم للونها الفضي، وهي من نسل حمار وبقرة. ويشك كابل بروك في وجود مثل هذا الحيوان وان لم ينكره، وينكر ذلك الدكتور بودارت في تعليقه على شو، وكذلك روزيه (1: 265) وسندوفال (ص37) وهم على حق. قمرة: اسم حلية للمرأة. (انظر لين عادات 2: 401).
قمرات الظرفاء: نوع من الحلوى، هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة في ألف ليلة (برسل 1: 149) وفي نص ألف ليلة قمعرات.
قمري: حمام بري، حمام مطوق. (المعجم اللاتيني- العربي، ياقوت 1: 885، 4: 174، مخطوطة الاسكوريال ص893). (وفي مصر يطلق اسم قمري على صنف من الحمام المطوق بطوق ابيض أو ذي لون ابيض، وهو ندر الوجود في مصر). (بركهارت نوبيه ص480).
قمري: فرس ابيض. (جاكسون ص246).
قمري: نسبة إلى القمر. (فوك، بوشر).
سنة قمرية: اثنا عشر شهرا قمريا، وأولها المحرم وآخرها ذو الحجة.
قمري: شاذ، غريب الاطوار، معتوه. (ابن العوام 1: 345 رقم).
قمري. حــصان به رمد قمري: حــصان غريب الأطوار. معرض أحيانا لانعكاسات الضوء على عينيه (بوشر).
الحروف القمرية في اصطلاح النحويين: هي مثل القاف في كلمة قمر، لا تدغم اللام من حرف التعريف ال بأول حرف من الاسم الذي تدخل عليه.
قمري: زاهر، ساطع، لماع. ففي القلائد (ص53): فكثيرا ما كان يعمر أندية اللهو، ويداولها من مجلس الحافة إلى البهو، كلاهما سري المنظر، قمري المرمر.
قمرية: شباك صغير (محيط المحيط).
قمرية وقمرية: شباك ذو زجاج ملون. (لين عادات 1: 23، ألف ليلة برسل 11: 371) وهي كلمة مثل شمسية.
قمراتي: مقامر، لاعب القمار (بوشر، همبرت ص89).
قمراتي: من يغش ويخدع في لعب القمار (بوشر).
قمار: زهر النرد، قطعتان من العظم أو العاج صغيرتان مكعبتان حفر على الأوجه الستة لكل منهما نقط سود من واحدة إلى ستة.
قمار: ورق لعب القمار. (الكالا).
لعب القمار: لعب فيه مراهنة على الدراهم يأخذها الغالب من المغلوب. (بوشر).
لعب القمار: ميسر، المقامر بورق اللعب. (لين عادات 2: 55)، وفيه قمار، نيبور (رحلة 1: 167) وفيها: قمار.
العود القماري: نوع جيد من الالوة وهو العود الذي يتبخر به. (المستعيني مادة عود).
وعليك أن تقرأ به: اغالوجن وعود قماري كما في مخطوطة ن، (ابن بطوطة (3: 234، 4: 167، ريشاردسن سنترال 2: 237) ويؤتى به من سفالة الهند (ابن البيطار 2: 224) ويقول ابن بطوطة (4: 240، 242) يؤتى به من قمارة وهي موضع في جزيرة جاوة وإليها ينسب. وإذا صدقنا بما يقوله ياقوت (4: 173) فإن قمار أو قمار موضع بالهند، هكذا تقوله العامة والذي ذكره أهل المعرفة قامرون موضع في بلاد الهند. (انظر جيلد مايستر في كتابات عربية برموز غامضة ص61 - 68).
قماري: يقول ابن البيطار (1: 201) في مادة (تنبل): ويغلط من يظن أن ورق التنبل هو هذا الورق الموجود اليوم بأيدينا المشبه بورق الغار في شكله ورائحته وهو المعروف عند أهل التبصرة من باعة العطر بورق القماري لأنه يجلب من بلاد يقال لها القمر فيما أخبرت به ومن الأطباء في زماننا من يعتقد هذا الورق المذكور إنه ورق السادج الهندي ويستعمله مكانه وهو خطاء. (انظر أيضا: ياقوت 4: 174).
قمار: لاعب القمار بالكعاب وبزهر النرد. (فوك في القسم الأول والثاني، الكالا).
قامرة (بالأسبانية Camara) : شونة. مخزن الغلال، موضع كثير الغلال (الحبوب)، ففي ملر (ص6): ملقة قامرة الفلاحة. وهذا المعنى لابد أن له علاقة بمعنى الخزانة العامة وبيت المال. وانظر عند دوكانج Cambra (2) ، Camera (3) وقارنها أيضا مع Camera Salis = مخزن الملح التي ذكرها (وفحص قامرة عند ملر (1: 8) يسمى أيضا: Campo de Camara سيمونيه ص304).
قامرة: انظرها في مادة قمرة.
قامرة؛ خيمة مستديرة الشكل (شيرب)، وهي خيمة صغيرة قي شكل الحجرة داخل الخيمة الكبيرة. (بوسييه). وأرى أن هذه الكلمة بهذا المعنى مأخوذة من الكلمة الأسبانية أيضا، وليست مشتقة من الأصل العربي قمر كما يرى سيرب.
قامري: بركال، نسيج قطني رقيق. (رولاند).
أقمر: فرس أقمر: مصاب بداء القمر. (ابن العوام 2: 506) واقرأ كذلك أقمر البصر عند باين سميث (1753) بدل: أقمار.
مقمر، لقمة (خبزة) مقمرة: خبزة مشوية (بوشر) وعند ميهرن (2 36): مقمر، خبز طري.

قمر: القُمْرَة: لون إِلى الخُضْرة، وقيل: بياض فيه كُدْرَة؛ حِمارٌ

أَقْمَرُ. والعرب تقول في السماء إِذا رأَتها: كأَنها بطنُ أَتانٍ قَمْراءَ

فهي أَمْطَرُ ما يكون. وسَنَمَةٌ قَمْراءُ: بيضاء؛ قال ابن سيده: أَعني

بالسَّنَمَة أَطرفَ الصِّلِّيان التي يُنْسِلُها أَي يُلْقيها. وفي

الحديث: أَن النبي،صلى الله عليه وسلم، ذكر الدجال فقال: هِجانٌ أَقْمَرُ. قال

ابن قتيبة: الأَقمر الأَبيض الشديد البياض، والأُنثى قَمْراء. ويقال

للسحاب الذي يشتدّ ضوءُه لكثرة مائه: سحاب أَقمر. وأَتان قمراء أَي بيضاء.

وفي حديث حليمة: ومَعَنا أَتانٌ قَمْراءُ، وقد تكرر ذكر القُمْرة في

الحديث. ويقال: إِذا رأَيت السحابة كأَنها بطنُ أَتانٍ قَمْراءَ فذلك الجَوْدُ.

وليلة قَمْراء أَي مضيئة. وأَقْمَرَتْ ليلتنا: أَضاءت. وأَقْمَرْنا أَي

طلع علينا القَمَرُ.

والقَمَرُ: الذي في السماء. قال ابن سيده: والقَمَر يكون في الليلة

الثالثة من الشهر، وهو مشتق من القُمْرة، والجمع أَقْمار. وأَقْمَرَ: صار

قَمَراً، وربما قالوا: أَقْمَر الليلُ ولا يكون إِلا في الثالثة؛ أَنشد

الفارسي:

يا حَبَّذا العَرَصاتُ ليَـ

ـلاً في لَيالٍ مُقْمِرات

أَبو الهثيم: يسمى القمر لليلتين من أَول الشهر هلالاً، ولليلتين من

آخره، ليلة ست وعشرين وليلة سبع وعشرين، هلالاً، ويسمى ما بين ذلك قَمَراً.

الجوهري: القَمَرُ بعد ثلاث إِلى آخر الشهر يسمى قمراً لبياضه، وفي كلام

بعضهم قُمَيْرٌ، وهو تصغيره. والقَمَرانِ: الشمس والقمر. والقَمْراءُ:

ضوء القَمَرِ، وليلة مُقْمِرَة وليلة قمراء مُقْمِرَة؛ قال:

يا حبذا القَمْراءُ والليلُ السَّاجْ،

وطُرُقٌ مثلُ مُلاءِ النَّسَّاج

وحكى ابن الأَعرابي: ليلٌ قَمْراءُ، قال ابن سيده: وهو غريب، قال: وعندي

أَنه عنى بالليل الليلة أَو أَنثه على تأْنيث الجمع. قال: ونظيره ما

حكاه من قولهم ليل ظَلْماءُ، قال: إِلا أَن ظلماء أَسهل من قمراء، قال: ولا

أَدري لأَيِّ شيء استسهل ظلماء إِلا أَن يكون سمع العرب تقوله أَكثر.

وليلة قَمِرَةٌ: قَمْراءُ؛ عن ابن الأَعرابي، قال: وقيل لرجل: أَيّ النساء

أَحَبُّ إِليك؟ قال: بَيْضاء بَهْتَرة، حاليةٌ عَطِرَة، حَيِيَّةٌ

خَفِرَة، كأَنها ليلة قَمِرَة؛ قال ابن سيده: وقَمِرَه عندي على النَّسَب. ووجهٌ

أَقْمَرُ: مُشَبَّه بالقَمر.

وأَقْمَر الرجلُ: ارْتَقَبَ طُلوعَ القَمر؛ قال ابن أَحمر:

لا تُقْمِرَنَّ على قَمْرٍ ولَيْلَتِه،

لا عَنْ رِضاكَ، ولا بالكُرْه مُغْتَصبا

ابن الأَعرابي: يقال للذي قَلَصَتْ قُلْفَته حتى بدا رأْس ذكره عَضَّه

القَمَرُ؛ وأَنشد:

فِداكَ نِكْسٌ لا يَبِضُّ حَجَرُهْ،

مُخَرَّقُ العِرْضِ جَدِيدٌ مِمْطَرُه

في ليلِ كانونٍ شديدٍ خَصَرُهْ،

عَضَّ بأَطرافِ الزُّبانى قَمَرُهْ

يقول: هو أَقلف ليس بمختون إِلا ما نَقَصَ منه القَمَرُ، وشبه قلفته

بالزُّبانى، وقيل: معناه أَنه وُلد والقمر في العقرب فهو مشؤوم. والعرب

تقول: اسْتَرْعَيْتُ مالي القَمَرَ إِذا تركته هَمَلاً ليلاً بلا راع يحفظه،

واسْتَرْعَيْتُه الشمسَ إِذا أَهْمَلته نهاراً؛ قال طَرَفَةُ:

وكانَ لها جارانِ قابُوسُ منهما

وبِشْرٌ، ولم أَسْتَرْعِها الشمسَ والقَمر

أَي لم أُهْمِلْها؛ قال وأَراد البَعِيثُ هذا المعنى بقوله:

بحَبْلِ أَميرِ المؤمنين سَرَحْتُها،

وما غَرَّني منها الكواكبُ والقَمَرْ

وتَقَمَّرْته: أَتيته في القَمْراء. وتَقَمَّر الأَسدُ: خرج يطلب الصيدَ

في القَمْراء؛ ومنه قول عبد الله بن عَثْمةَ الضَّبِّيِّ:

أَبْلِغْ عُثَيْمَةَ أَنَّ راعي إِبْلِهِ

سَقَطَ العَشاءُ به على سِرْحانِ

سَقَطَ العَشاءُ به على مُتَقَمِّرٍ،

حامي الذِّمارِ مُعاوِدِ الأَقْرانِ

قال ابن بري: هذا مثل لمن طلب خيراً فوقع في شر، قال: وأَصله أَن يكون

الرجل في مَفازةٍ فيعوي لتجيبه الكلابُ بنُباحِها فيعلم إِذا نَبَحَتْه

الكلابُ أَنه موضع الحَيِّ فيستضيفهم، فيسمع الأَسدُ أَو الذئب عُواءَه

فيقصد إِليه فيأْكله؛ قال: وقد قيل إِن سرحان ههنا اسم رجل كان مُغِيراً

فخرج بعضُ العرب بإِبله ليُعَشِّيَها فهَجَم عليه سِرْحانُ فاستاقها؛ قال:

فيجب على هذا أَن لا ينصرف سرحان للتعريف وزيادة الأَلف والنون،قال:

والمشهور هو القول الأَوّل. وقَمَروا الطيرَ: عَشَّوْها في الليل بالنار

ليَصِيدُوها، وهو منه؛ وقول الأَعشى:

تَقَمَّرَها شيخٌ عِشاءً فأَصْبَحَتْ

قُضاعِيَّةً، تأْتي الكواهِنَ ناشِصا

يقول: صادَها في القَمْراء، وقيل: معناه بَصُرَ بها في القَمْراء، وقيل:

اخْتَدَعها كما يُخْتَدَعُ الطير، وقيل: ابْتَنى عليها في ضوء القمر،

وقال أَبو عمرو: تَقَمَّرها أَتاها في القَمْراء، وقال الأَصمعي:

تَقَمَّرها طلب غِرَّتَها وخَدَعها، وأَصله تَقَمَّر الصَّيَّادُ الظِّباءَ

والطَّيْرَ بالليل إِذا صادها في ضوء القمر فَتَقْمَرُ أَبصارُها فتُصاد؛ وقال

أَبو زُبَيْدٍ يصف الأَسد:

وراحَ على آثارهم يَتَقَمَّرُ

أَي يتعاهد غِرَّتَهم، وكأَنَّ القِمارَ مأْخوذ من الخِدَاع؛ يقال:

قامَره بالخِدَاعِ فَقَمَرَهُ.قال ابن الأَعرابي في بيت الأَعشى: تَقَمَّرها

تزوّجها وذهب بها وكان قَلْبُها مع الأَعشى فأَصبحت وهي قضاعية، وقال

ثعلب: سأَلت ابن الأَعرابي عن معنى قوله تَقَمَّرها فقال: وقع عليها وهو

ساكت فظنته شيطاناً. وسحاب أَقْمَرُ: مَلآنُ؛ قال:

سَقى دارَها جَوْنُ الرَّبابةِ مُخْضِلٌ،

يَسُحُّ فَضِيضَ الماء مِن قَلَعٍ قُمْرِ

وقَمِرَتِ القِرْبةُ تَقْمَرُ قَمَراً إِذا دخل الماء بين الأَدَمَةِ

والبَشَرة فأَصابها فضاء وفساد؛ وقال ابن سيده: وهو شيء يصيب القربة من

القَمَرِ كالاحتراق. وقَمِرَ السقاءُ قَمَراً: بانت أَدَمَتُه من بَشَرَتِه.

وقَمِرَ قَمَراً: أَرِقَ في القَمَر فلم ينم. وقَمِرَتِ الإِبلُ: تأَخر

عَشاؤها أَو طال في القَمَر، والقَمَرُ: تَحَيُّرُ البصر من الثلج.

وقَمِرَ الرجلُ يَقْمَرُ قَمَراً: حار بصره في الثلج فلم يبصر. وقَمِرَتِ

الإِبلُ أَيضاً: رَوِيتْ من الماء. وقَمِرَ الكلأُ والماءُ وغيره: كثر. وماء

قَمِرٌ: كثير؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

في رأْسِه نَطَّافةٌ ذاتُ أُشَرْ،

كنَطَفانِ الشَّنِّ في الماءِ القَمِرْ

وأَقْمَرَتِ الإِبلُ: وقعت في كَلإٍ كثير. وأَقْمَر الثمرُ إِذا تأَخر

إِيناعه ولم يَنْضَجْ حتى يُدْرِكَه البَرْدُ فتذهب حلاوته وطعمه.

وقامَرَ الرجلَ مُقامَرَةً وقِماراً: راهنه، وهو التقامرُ. والقِمارُ:

المُقامَرَةُ. وتَقَامَرُوا: لعبوا القِمارَ. وقَمِيرُك: الذي يُقامِرُك؛

عن ابن جني، وجمعه أَقْمارٌ؛ عنه أَيضاً، وهو شاذ كنصير وأَنصارٍ، وقد

قَمَره يَقْمِرُه قَمْراً. وفي حديث أَبي هريرة: من قال تَعالَ أُقامِرْكَ

فلْيَتَصَدَّق بقَدْرِ ما أَراد أَن يجعله خَطَراً في القِمار. الجوهري:

قَمَرْتُ الرجل أَقْمِرُه، بالكسر، قَمْراً إِذا لاعبته فيه فغلبته،

وقامَرْتُه فَقَمَرْتُه أَقْمُرُه، بالضم، قَمْراً إِذا فاخرته فيه فغلبته.

وتَقَمَّر الرجلُ: غلب من يُقامِرُه. أَبو زيد: يقال في مَثَلٍ: وضَعْتُ

يدي بين إِحدى مَقْمُورَتَينِ أَي بين إِحدى شَرَّتَيْنِ.

والقَمْراء: طائر صغير من الدَّخاخِيلِ. التهذيب: القَمْراء دُخَّلَةٌ

من الدُّخَّلِ، والقُمْرِيُّ: طائر يُشْبه الحَمامَ القُمْرَ البيضَ. ابن

سيده: القُمْرِيَّة ضرب من الحمام. الجوهري: القُمْرِيُّ منسوب إِلى

طَيْرٍ قُمْرٍ، وقُمْرٌ إِما أَن يكون جمع أَقْمَرَ مثل أَحْمَرَ وحُمْرٍ،

وإِما أَن يكون جمع قُمْرِيٍّ مثل رُومِيٍّ ورُومٍ وزِنْجِيٍّ وزِنْجٍ؛ قال

أَبو عامر جَدُّ العباس بن مِرْداس:

لا نَسَبَ اليومَ ولا خُلَّةً،

إِتَّسَعَ الفَتْقُ على الراتِقِ

لا صُلْحَ بيني فاعْلَمُوه، ولا

بينكُمُ، ما حَمَلَتْ عاتقي

سَيْفي، وما كنا بنَجْدٍ، وما

قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشاهقِ

قال ابن بري: سبب هذا الشعر أَن النعمان بن المنذر بعث جيشاً إِلى بني

سُليم لشيء كان وَجَدَ عليهم من أَجله، وكان مُقَدَّمَ الجيش عمرو بنُ

فَرْتَنا، فمرّ الجيش على غَطَفَانَ فاستجاشوهم على بني سُليم، فهزمت بنو

سُلَيم جيشَ النعمان وأَسَرُوا عمرو بن فَرْتَنا، فأَرسلت غَطَفان إِلى بني

سُلَيم وقالوا: ننشدكم بالرَّحِم التي بيننا إِلاَّ ما أَطلقتم عمرو بن

فرتنا، فقال أَبو عامر هذه الأَبيات أَي لا نسب بيننا وبينكم ولا خُلَّة

أَي ولا صداقة بعدما أَعنتم جيش النعمان ولم تُراعُوا حرمة النسب بيننا

وبينكم، وقد تَفاقَم الأَمرُ بيننا فلا يُرْجى صلاحُه فهو كالفَتْقِ

الواسع في الثوب يُتْعِبُ من يَرُومُ رَتْقَه، وقطع همزة اتسع ضرورة وحَسَّنَ

له ذلك كونه في أَول النصف الثاني لأَنه بمنزلة ما يبتدأُ به، ويروى

البيت الأَول: اتسع الحزف على الراقع؛ قل: فمن رواه على هذا فهو لأَنَسِ بن

العباس وليس لأَبي عامر جد العباس. قال: والأُنثى من القَمارِيِّ

قُمْرِيَّة، والذَّكَرُ ساقُ حُرٍّ، والجمع قَمارِي، غير مصروف،

وقُمْرٌ.وأَقْمَرَ البُسْرُ: لم يَنْضَجْ حتى أَدركه البرد فلم يكن له حلاوة.

وأَقْمَر التمر: ضربه البَرْدُ فذهبت حلاوته قبل أَن يَنْضَجَ. ونخلة

مِقْمارٌ: بيضاء البُسْر.

وبنو قَمَرٍ: بطنٌ من مَهْرَةَ بن حَيْدانَ. وبنو قُمَيْرٍ: بطنٌ منهم.

وقَمارِ: موضع، إِليه ينسب العُود القَمارِيّ. وعُود قَمارِيٌّ: منسوب

إِلى موضع ببلاد الهند. وقَمْرة عنز: موضع؛ قال الطرماح:

ونحن حَصَدْنا صَرْخَدٍ * بقُمْرةِ عَنْزٍ نَهْشَلاً أَيَّما حَصْدِ

(* كذا بياض بأصله.)

قمر
. القُمْرَةُ، بالضَّمّ: لَوْنٌ إِلى الخُضْرَة، أَو بَياضٌ فِيهِ كُدْرَةٌ، أَو البَياض ُ الصافِي، حِمَارٌ أَقْمَرُ.
والعَرَب تقولُ فِي السَّماءِ إِذا رَأَتْهَا: كَأَنَّهَا بَطْنُ أَتان قَمْرَاء، فهِي أَمْطَرُ مَا تَكُون. وَفِي حَدِيث الدَّجّالِ: هِجَانٌ أَقْمَرُ. قَالَ ابنُ قُتَيْبَةَ: الأَقْمَرُ: الأَبْيَضُ الشَّدِيدُ البَياضِ، والأُنْثَى قَمْرَاءُ. ويُقالُ للسَّحَابِ الَّذِي يَشْتَدُّ ضَوْءُه لِكَثْرَةِ مائِه: سَحابٌ أَقْمَرُ. وَفِي حَدِيث حَلِيمَة: ومَعَها أَتانٌ قَمْرَاءُ، أَي بَيْضَاءُ. والقَمَرُ الّذِي فِي السَّمَاءِ معروفٌ. قَالَ ابنُ سِيدَه: يَكُونُ فِي اللَّيْلَةِ الثالِثَةِ من الشَّهْر، وَهُوَ مُشْتَقُّ من القُمْرَة، والجَمْعُ أَقْمَارٌ. وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ: يُسَمَّى القَمَرُ لِلَيْلَتَيْن من أَوّلِ الشَّهْرِ هِلالاً، ولِلَيْلَتَيْنِ من آخرِه لَيْلَةَ سِتٍّ وعِشْرِين ولَيْلَةَ سَبْعٍ وعِشْرِين: هِلالاً، ويُسَمَّى مَا بَيْنَ ذَلِك قَمَراً. وَفِي الصّحاح: القَمَرُ بَعْدَ ثَلاثٍ إِلى آخِرِ الشَّهْرِ يُسَمَّى قَمَراً لِبَيَاضِه. والقَمْرَاءُ: ضَوْءُهُ، أَي القَمَرِ. والقَمْرَاءُ طائرٌ صَغِيرٌ من الدَّخَاخِيلِ. وَفِي التَّهْذِيب: القَمْرَاءُ: دُخَّلَةٌ من الدُّخَّل.
والقَمْرَاءُ: لَيْلَةٌ فِيهَا القَمَرُ، قَالَ:
(يَا حَبَّذَا القَمْرَاءُ واللَّيْلُ السَّاجُ ... وطُرُقٌ مِثْلُ مُلاَءِ النَّسّاخْ)
وحَكَى ابنُ الأَعْرَابِيّ: لَيْلٌ قَمْرَاءُ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وهُوَ غَرِيبٌ. قَالَ: وعِنْدِي أَنَّه عَنَى باللَّيْل اللَّيْلَةَ، أَو أَنَّثَه على تَأْنِيثِ الجَمْع. وسيأْتي للمصنّف فِي ظ ل م كالمُقْمِرَةِ والمُقْمِرِ، كمُحْسِنَةٍ ومُحْسِنٍ، والقَمِرَةُ، كفَرِحَة، يُقَال: لَيْلَةٌ قَمِرَةٌ، أَي قَمْرَاءُ عَن ابنِ الأَعرابيّ. قَالَ: وقِيلَ لِرَجُل: أَيُّ النِّسَاءِ أَحَبٌّ إِلَيْك قَالَ بَيْضَاءُ بَهْتَرَةٌ، حالِيَةٌ عَطِرَةٌ، حَيِيَّة خَفِرَةٌ، كأَنّهَا لَيْلَةٌ قَمِرَةٌ. قَالَ ابنُ) سِيدَه: وقَمِرَةٌ، عِنْدِي، على النَّسَب. ووَجْهٌ أَقْمَرُ: مُشَبَّهٌ بِهِ، أَي بالقَمَرِ فِي بَياضِ اللَّوْنِ.وأَقْمَرَ الرَّجُلُ: ارْتَقَبَ طُلُوعَه قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(لَا تُقْمِرَنَّ عَلَى قَمْرٍ ولَيْلَتِه ... لَا عَنْ رِضَاكَ وَلَا بالكُرْهِ مُغْتَصبَا)
وتَقَمَّر الأَسَدُ: طَلَبَ الصَّيْدَ فِي القَمَر، هَكَذَا فِي النُّسخ، والصَّوابُ: فِي القَمْرَاءِ، وَمِنْه قَول عبدِ الله بن عَنَمةَ الضَّبِّي:
(أَبْلِغْ عُثَيْمَةَ أَنّ رَاعِيَ إِبْلِهِ ... سَقَطَ العَشَاءُ بِهِ عَلَى سِرْحانِ)

(سَقَطَ العَشَاءُ بِهِ عَلَى مُتَقَمِّرٍ ... حامِي الذِّمَارِ مُعَاوِدِ الأَقْرَانِ)
قَالَ ابنُ بَرّيّ: هَذَا مَثَلٌ لِمَنْ طَلَبَ خَيْراً فَوَقَع فِي شرٍّ. قَالَ: وأَصْلُه أَنْ يكونَ الرَّجُل فِي مفَازَةٍ، فيَعْوِي لتُجِيبَهُ الكِلابُ بنُبَاحِها فيَعْلَمَ إِذا نَبَحتْه الكِلابُ أَنّه مَوْضِعُ الحَيِّ فيَسْتَضِيفُهم، فيَسْمَع الأَسَدُ أَو الذِّئبُ عُوَاءَهُ فيَقْصِد إِليه فيَأْكُله. وَمن المَجَاز: تَقَمَّرَ المَرْأَةَ: بَصُرَ بِهَا فِي القَمْرَاءِ، وقِيلَ: اخْتَدَعَهَا وطَلَبَ غِرَّتَهَا كَمَا يُخْتَدَعُ الطَّيْرُ قَالَه الأصمعيّ. وقِيلَ: ابْتَنَى عَلَيْهَا فِي القَمْرَاءِ، أَي ضَوْءِ القَمَر. وَقَالَ أَبو عَمْروٍ: تَقَمَّرها: أَتاها فِي القَمْراءِ. وبِكُلِّ ذَلِك فُسِّر قولُ الأَعشى:
(تَقَمَّرَهَا شَيْخٌ عِشَاءً فأَصْبَحَتْ ... قُضَاعِيَّةً تأْتِي الكَوَاهِنَ ناشِصَا)
وقَمِرَ السِّقاءُ، كفَرِحَ قَمَراً: بانَتْ أَدَمَتُه مِنْ بَشَرَتِه، قَالَ ابنُ سِيدَه: وهُوَ شَئٌ يُصِيبُ القِرْبةَ من القَمَرِ كالاحْتِرَاقِ. وقَمِرَ الرَّجُلُ قَمَراً: تَحَيَّرَ بَصَرُه فِي الثَّلْجِ فَلم يُبْصِر. وقَمِرَ الظَّبْيُ: أَخَذَ نُورُ القَمَرِ عَيْنَيْه فحارَ قَالَه ابنُ القَطّاع.وقَمِرَ الرَّجُلُ قَمَراً: أَرِقَ فِي القَمَرِ فلَمْ يَنَمْ. وقَمِرَتِ الإِبِلُ: رَوِيَتْ من الماءِ وقِيل: إِذا تأَخَّر عَشاؤُهَا أَو طالَ فِي القَمَرِ. وقَمِرَ المَاءُ والكَلأُ وغَيْرُهُمَا: كَثُرَ، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: قَمِرَ الشَّيءُ: كَثُرَ. وماءٌ قَمِرٌ، كفَرِح: كَثِيرٌ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنشد:
(فِي رَأْسِه نَطّافَةٌ ذاتُ أُشَرْ ... كنَطَفَانِ الشَّنِّ فِي المَاءِ القَمِرْ)
وَفِي الحَدِيثِ أَنَّ النبيَّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم ذَكَرَ الدَّجّال، فَقَالَ: هِجَانٌ أَقْمَرُ. قَالَ ابنُ قُتَيْبَةَ: الأَقْمَرُ: الأَبْيَضُ الشَّدِيدُ البَياضِ، والأُنْثَى قَمْرَاءُ. وأَقْمَرَ الثَّمَرُ، هَكَذَا بالمُثَلَّثَة فِي سَائِر النُّسخ، والصَّوابُ التَّمْر بالفَوِْقّية: تَأَخَّرَ إِيْنَاعُه وَلم يَنْضَجْ حَتَّى يُدْرِكَه البَرْدُ، فتَذْهَب حَلاوَتُه وطَعْمُه، زادَ ابنُ القَطّاعِ: من يُبْسِه. وأَقْمَرتِ الإِبِلُ: وَقَعَتْ فِي كَلإٍ كثيرٍ، قَالَه ابنُ القَطّاعِ، ونَقَلَه صاحبُ اللّسَان. وقَامَرَه مُقَامَرَةً وقِمَاراً فقَمَرَه، كنَصَرَه يَقْمُرُهُ قَمْراً، وتَقَمَّرَهُ: رَاهَنَه فغَلَبَهُ، وهُوَ التَّقَامُرُ.)
وَفِي الصّحاح: قَمَرْتُ الرَّجلَ أَقْمِرُه، بالكَسْر، إِذا لاَعَبْتَهُ فِيهِ فغَلَبْتَهُ، وقامَرْتُهُ فقَمَرْتُهُ أَقْمُرُه، بالضَّمّ، قَمْراً، إِذا فاخَرْتَه عَلَيْهِ فَغلبْتَه، وتَقَمَّر الرّجلُ: غَلَبَ من يُقَامِرُه. وَقَالَ ابنُ القَطّاع فِي التَّهْذِيب: قَمَرْتُه قَمْراً وأَقْمَرْته: غَلَبْتهُ فِي اللَّعِب. وقَمِيرُك: مُقَامِرُك، عَن ابنِ جِنّى ج أَقْمَارٌ، عَنهُ أَيضاً، وَهُوَ شاذٌّ، كنَصِير وأَنْصَار. وَقد قَمَرَهُ يَقْمِرُهُ، بالكَسْر، قَمْراً. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ فِي شرح بَيْتِ الأَعْشَى السَّابِق ذِكْرُه، يُقَال: تَقَمَّرَ المَرْأَةَ: تَزَوَّجَها وذَهَب بهَا. وَقَالَ ثَعْلب: سأَلْتُ ابنَ الأَعْرَابيّ عَن معْنَى قَوْله: تَقَمَّرها فَقَالَ: وَقَعَ عَلَيْهَا وَهُوَ ساكِتٌ فظَنَّتْه شَيْطَاناً.
والقُمْرِيَّةُ، بالضَّمِّ: ضَرْبٌ من الحَمَامِ، هُوَ نصُّ المُحْكمِ، وَفِيه: من الحَمَائمِ ج قَمَارِىُّ بِكَسْر الراءِ، غير مَصْرُوف، وفَتَحها بعضُهُمْ، ولَهُ وجْهٌ، وقُمْرٌ بالضَّمّ، وَشَاهد الأَخِيرِ قولُ أَبِي عامِرٍ جَدِّ العبّاسِ ابنِ مِرْداس السُلَمِيّ:
(لَا نَسَب اليَوْمَ وَلَا خُلّةً ... اتَّسعَ الفَتْقُ على الرّاتقِ)

(لَا صُلْحَ بيْني فاعْلَموهُ وَلَا ... بيْنَكُمُ مَا حملَتْ عاتِقِي)

(سَيْفِي وَمَا كُنَّا بنَجْدٍ وَمَا ... قَرْقَرَ قُمْرُ الوَادِ بالشَّاهِقِ)
وَقَالَ الجوهريّ: القُمْرِيُّ: منسوبٌ إِلى طَيْرٍ قُمْرٍ، وقُمْرٌ إِمّا أَنْ يكونَ جَمْعَ أَقْمَرَ مثل أَحْمَر وحُمْر، وإِمّا أَنْ يكون جمْعَ قُمَرِىّ مثل رُوْمِى ورُومٍ وزِنْجِىّ وزِنْجٍ، أَو الأُنْثَى من القَمَارِىّ قُمْرِيَّة، والذَّكَرُ ساقُ حرٍّ وَقيل الياءُ فِي قُمْرِيّ للمُبَالَغَة، وَقيل لِلنّسْبَة. واخْتُلِف فِيهِ فقِيلَ إِلى جَبَلٍ أَو مَوْضِع أَو غَيْرِ ذَلِك كَمَا حَقَّقه شَيْخُنا فِي شرح الْكِفَايَة. ونَخْلَةٌ مِقْمَارٌ: بَيْضَاءُ البُسْرِ.
وأَقْمَرَ البُسْرُ: لم يَنْضَجْ حتَّى أَدْرَكَه البَرْدُ فَلم تَكُنْ لَهُ حَلاوَة. والمَقْمُورُ: الشَّرّ. ويُقَال فِي المَثَل: وَضَعْتُ يَدي بينَ إِحْدَى مَقْمُورَتَيْن، أَي بَين إِحْدَى شَرَّتَيْن قَالَ أَبو زَيْد. وبَنُو قَمَرٍ، مُحرّكةً: حيٌّ منْ مهْرَة بن حَيْدَانَ. وغُبُّ القَمرِ: ع بيْنَ ظَفَارِ والشِّحْر، على يَمين منْ أَيْمَنَ من الهِنْد قَالَه الصاغانيّ. وَبَنُو قُمَيْرٍ، كزُبَيْرٍ: بطْنٌ من مَهْرَةَ كَذَا قَالَه الحَافظُ، والصَّوابُ أَنّه بَطْنٌ من خُزَاعَة، وَهُوَ قُمَيْرُ بنُ حُبَشِيَّة ابْن سَلُول، مِنْهم بُسْرُ بنُ سُفْيَانَ، وسَيأْتي الاخْتلافُ فِيهِ فِي المُسْتَدْرَكَات. وقَمَارِ كقَطَامِ: ع يُجْلب مِنْهُ العُودُ القَمَارِيّ وَهُوَ بِبِلَاد الهنْد، ويُذْكَرُ مَعَ مَنْدلٍ، ويُنْسَب إِليه العُودُ كَذَلِك، فيُقَالُ: العُودُ القَمَارِيُّ والمَنْدَليُّ. وقَمَرُ المُقَنَّعِ، كمُعَظَّم: لَقَبُ ثوْر بن عُمَيْرةَ، من بني الشَّيْطَان ابْن الْحَارِث الولاّدة بن عَمْرو بن الْحَارِث الأَكْبَر بن مُعَاويَةَ بن كِنْدة، أَحد الدَّجَاجلَة الَّذين ادَّعَوا الأُلُوهيَّة بطرِيق التَّنَاسُخ. وَكَانَ من جُمْلَة مَا أَظْهَره صُورة) قَمَرِ هُوَ الَّذي أَظْهَره فِي الجَوِّ احْتيالاً يَطْلُعُ ويرَاهُ النَّاسُ من مَسَافَة شَهْريْن من مَوْضعه، ثمّ يَغيبُ، أَو أَنَّه منْ عَكْس شُعَاعِ عَيْن الزِّئْبق كَمَا قالَهُ الصاغَانيّ. قَالَ شيخُنَا: وَقد ذَكَرَه المَعرِّيّ فِي قَوْله:
(أَفِقْ إِنَّمَا البَدْرُ المُقَنَّعُ رَأْسُه ... ضَلالٌ وغَىٌّ مثْلُ بَدْرِ المُقَنَّعِ)
ولَمَّا اشْتَهَر أَمرُه، قَصَدَه الناسُ وحَاصَرُوه فِي قَلْعَته. فلمَّا تَيَقَّنَ بالهَلاك جمَعَ نِساءَه وسَقَاهُنَّ سُمّاً فمُتْنَ، ثمَّ تَناوَل شَرْبَةً مِنْهُ، فماتَ لَعَنَةُ الله قالَهُ ابنُ خلّكان. قَالَ شيخُنَا: وَلم يَتَعَرَّض لَهُ المُصَنّف فِي قنعِ، وإِنّمَا أَوردَهُ هُنَا اسْتِطْرَادًا، وَكَانَ واجبَ الذِّكْر فِي مَظنَّته ومادَّته، وَهَذَا من عاداته الغيرْ الحسنَة. وسيأْتي التَّنْبيهُ على ذَلِك فِي ق ن ع إِن شاءَ الله تَعالَى. وقَمِيرُ بنْتُ عمْروٍ، كأَميرٍ: اسمُ امْرَأَة مَسْرُوقِ بن الأَجْدَعِ الهَمْدانيّ. وقُمْرٌ، بالضَّمّ: عِ، وراءَ بِلَاد الزَّنْج يُجْلَبُ مِنْهُ الوَرق القُمَاريّ، وَلَا يُقَال: القُمْريّ، كَمَا حققّه الصاغانيّ، وَهُوَ ورقٌ حِرِّيفٌ طَيِّب الطَّعْم. قلتُ: وَهُوَ ورَقُ التُّنْبُل كقُنْفُذ رائحتُه كرائحة القرَنفُل، يَهْضمُ الطَّعامَ، ويُقوِّي اللِّثة والمعِدةَ، وَفِيه تَفْريحٌ عجيبٌ. وسيأْتِي ذِكْرُه فِي مَوْضعه إِن شاءَ الله تعالَى. وممّا يُستدرك عَلَيْهِ: أَقْمَرَتْ لَيْلَتُنَا: أَضاءَتْ. وأَقْمَرْنا: طَلَعَ عَلَيْنَا القَمَرُ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: يُقَال للَّذِي قَلَصَتْ قُلْفَتُه حتَّى بَدا رَأْسُ ذَكَرِه: عَضَّهُ القَمَر. وَمن المَجَازِ: العَرَبُ تقولُ: اسْتَرْعَيْتُ مالِي القَمَرَ، إِذا تَرَكتهُ هَمَلاً لَيْلاً بِلا راعٍ يَحْفَظُه، واسْتَرْعَيْتُه الشَّمْسَ، إِذا أَهْمَلْته نَهارً. قَالَ طَرَفَةُ:
(وكانَ لَهَا جارانِ، قابُوسُ مِنْهُمَا ... وبِشْرٌ ولَمْ أَسْتَرْعِها الشَّمْسَ والقَمَرْ)
أَي لم أُهْمِلْها. وأَرادَ البَعِيثُ هَذَا المَعْنَى بقوله:
(بحَبْلِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ سَرَحْتُها ... وَمَا غَرَّنِي مِنْهَا الكَوَاكِبُ والقَمَرْ)
وَمن أَمْثَالِهم: اللَّيْلُ طَوِيلٌ وأَنْتَ مُقْمِرٌ. وغابَ قُمَيْر، كزُبَيْرٍ: وَهُوَ القَمَرُ عِنْدَ المَحَاقِ. وقَمِرَ الكَتّانُ، كفَرِحَ: احْتَرَقَ من القَمَرِ. وأَراد الشاعِرُ هَذَا المعنَى فِي قَوْله:
(لَا تَعْجَبُوا من بِلَى غِلالَتِه ... قد زَرّ أَزرَارَه على القَمَرِ)
والقَمَرَانِ: الشَّمْسُ والقَمَر، على التَّغْلِيب. وتَقَمَّرْتُه: أَتْيتُه فِي القَمْراءِ. وقَمَرُوا الطَّيْرَ: عَشَّوْهَا فِي اللَّيْل بالنارِ لِيَصيدُوهَا. وتَقَمَّرَ الصَّيّادُ الظِّبَاءَ والطَّيْرَ باللَّيْل، إِذا صادَهَا فِي ضَوْءِ القَمَرِ فتَقْمَر أَبْصَارُهَا فتُصاد. وَقَالَ أَبو زُبَيْد يَصِفُ الأَسَد: ورَاحَ على آثارِهِمْ يَتَقَمَّرُ. أَي يَتعاهَدُ غِرَّتَهم. وسَحابَ أَقْمَرُ: مَلآنُ، والجمعُ قُمْرٌ، قَالَ الشَّاعِر:)
(سَقَى دارَهَا جَوْنُ الرَّبَابةِ مُخْضِلٌ ... يَسُحُّ فَضِيضَ الماءِ مِنْ قَلَعٍ قُمْرِ)
وقُمْرَةُ عَنْزٍ: موضِعٌ، قَالَ الطِّرِمّاح: بقُمْرَةِ عَنْزٍ نَهْشَلاً أَيَّمَا حَصْدِ. وقَمَرُ الشتاءِ يُضْرَب بِهِ المَثَلُ فِي الضَّيَاع، فَيُقَال: أَضْيَعُ من قَمَرِ الشّتاءِ لأَنّه لَا يُجْلَسُ فِيهِ كَمَا يُجْلَسُ فِي قَمَر الصَّيْف للسَّمَر. وجَبَلُ القَمَرِ الَّذِي مِنْه مَنْبَعُ النّيلِ هُوَ بالتَّحْرِيكِ، وجَزَم قومٌ بأَنّه بالضَّمِّ. وَفِي قَوَانِينِ الدَّواوينِ أَنَّ يَنْبُوعَ النِّيلِ من خَلْفِ الاسْتِوَاءِ من جَبَلٍ هُنَاك يُعْرَفُ بجَبَلِ القَمَر، وذُكِرَ أَنّه قَافٌ.
وقِيل: يَأْتِي من خَلْف خَطّ الاسْتِوَاءِ بأَحَدَ عشَرَ دَرَجَة إِلَى الجَنُوب. وزُهَيْرُ بنُ محمّد بنِ تُمَيْرِ بن شُعْبَةَ الشّاشِيّ، كزُبَيْرٍ، عَن عبدِ الرَّزّاقِ وغَيْرِه. وعبدُ الرَّحْمنِ بنُ محمّدِ بنِ مَنْصُورٍ الحَضْرَمِيُّ القَمَرِيُّ، مُحَرَّكَة، كَتَبَ عَنهُ السِّلّفِيّ. وعبدُ الكَرِيم بنَ مَنْصُور القُمَرِيُّ، بالضَّمّ: حَدّثَ عنِ أَصحابِ الأُرْمَوِيّ، وَله شِعْرٌ، وكانَ يُقْرِئ الحَدِيثَ بمَسْجِد قُمْرِيّةَ غَرْبِيَّ مدينةِ السَّلامِ، فنُسِب إِلَيْه. والقُمْرِيُّ أَيضاً: شاعِرٌ، ذَكَرَهُ ابْن نُقْطَةَ. وَمن القُدَمَاءِ: أَبو الأَزْهَرِ الحَجّاجُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ أَفْلَحَ المِصْرِيُّ، القُمْرِيُّ، رَوَى عَن مالِكٍ واللَّيْثِ. وأَخُوه فُلَيْحُ ابنُ سُلَيْمَانَ، رَوَى عَنهُ سَعِيدُ بنُ عُفَيْرٍ. قيل فيهمَا: إِنَّهُمَا مَنْسُوبان إِلى القُمْرِ: قَرْيَة بمِصْرَ. ونَسَبُوه إِلَى المُجْمَل وأَنْكَرَ بعضُهم ذَلِك كَذَا حَقَّقه البُلْبَيْسِيّ فِي الأَنْسَاب. وبُسْرُ بنُ سُفْيَانَ القَمِيرِيّ، بفَتْح القافِ وَكسر الْمِيم. قَالَ الرُّشاطِيّ: كَتَبَ إِليه النبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم يَدْعُوه إِلى الإِسْلام كَذَا قَالَه الحافِظُ فِي التَّبْصِير. قُلْتُ: وَهُوَ بُسْرُ بن سُفْيَانَ بنِ عَمْرِو بن عُوَيْمرِ بنِ صِرْمَةَ بنِ عَبْدِ الله بنِ قَمِير، كَانَ شَرِيفاً شاعِراً، نَسَبَهُ ابنُ الكَلْبِيّ. وَفِي أَصلِ الرُّشَاطِيّ: قُمَيْر، كزُبَيْرٍ: حَيٌّ من خُزَاعَةَ، وَهُوَ قُمَيْر بن حَبَشِيَّةَ بنِ سَلُول. وَفِي أُسْدِ الغَابَةَ مِثْلُ مَا عِنْدَ بنِ الكلْبِيّ، ووافَقَه الهَمْذانِيّ إِلاَّ أَنَّهُمَا ضَبَطَاهُ كزُبَيْر. وقُمَيْرٌ، كزُبَيْرٍ: ماءٌ يَمانٍ. والقَمْرِيُّ، بالفَتْح: وَادٍ يَصُبُّ جَنُوبِيَّ غَمْرَةَ وشَمَالِيَّ الدَّبِيل كَذَا فِي مُخْتَصَرِ البُلْدَان. وقُمَيْرُ بنُ مالِكِ بن سَوادٍ، كزُبَيْر: بَطْن من الأَنْصَارِ.
(قمر) - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "مَن قَالَ: تَعالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصدَّقْ"
قال الخَطَّابي: يَعني بِقَدْرِ ما جَعلَه خَطَرًا في القِمَارِ. 

قمر


قَمَرَ(n. ac. قَمْر)
a. Played, gambled.
b.
(n. ac.
قَمْر), Vanquished at play.
c. [ coll. ], Vanquished in
disputing.
قَمِرَ(n. ac. قَمَر)
a. Was white.
b. Was snow-blind; was dazzled.
c. Was unable to sleep in the moonlight; was
moon-struck.
d. Burst (water-skin).
قَاْمَرَa. Played, gambled with.
b. [ coll. ], Disputed with.

أَقْمَرَa. Was moonlight; was bright.
b. Journeyed by moonlight.
c. Waited for the rising of the moon.
d. see I (b)
تَقَمَّرَa. Came to by moonlight.
b. Hunted by moonlight.
c. see I (b)d. Deceived, circumvented, befooled.

تَقَاْمَرَa. Played, gambled together.
b. [ coll. ], Disputed;
contradicted each other.
قُمْرَةa. Greenish-white (colour).
قُمْرِيّ
(pl.
قُمْر
قَمَاْرَى
قَمَاْرِيّ
22yi)
a. Turtle-dove.

قُمْرِيَّةa. see 3yi
قَمَر
(pl.
أَقْمَاْر)
a. Moon; luminary; orb.
قَمَرِيّa. Lunar.
b. [ coll. ], Coin of
مِقْمَر
paras.
قَمِرَةa. see 14 (b)
أَقْمَرُ
(pl.
قُمْر)
a. White; greenish-white.
b. Moon-lit, moonlight, bright (night).

قِمَاْرa. Game of hazard, gambling.

قَمِيْر
(pl.
أَقْمَاْر)
a. Antagonist ( at (play).

قَمْرَآءُa. fem. of
أَقْمَرُb. [art.], Moonlight.
N. P.
قَمڤرَa. Vanquished at play.

N. Ag.
قَاْمَرَa. see 25
N. Ag.
أَقْمَرَa. see 14 (b)
N. Ag.
إِنْقَمَرَa. Lion.

إِقْمَارَّ
a. Was bright (moon).
القَمَرَانِ
a. The sun & moon.

قُمَّرِز
a. Short.
ق م ر

أقمر الهلال: صار في الليلة الثالثة قمراً. وفي مثل " الليل طويل وأنت مقمر " وليلة مقمرة، وأتيته في القمراء، وقعدنا في القمراء، وهذه ليلة القمراء وهي ضوء القمر. وتقمّر الظباء: تصيّدها في القمراء لأنه يقمر بصرها فيها. يقال قمر الرجل إذا تحيّر بصره في القمراء وبياض الثلج فلم يبصر. وقمر الكتان: احترق من القمر، وغاب قمير وهو القمر عند المحاق. قال عمر بن أبي ربيعة:

وقمير بدا ابن خمس وعشري ... ن له قالت الفتاتان قوما

وحمار أقمر: أبيض.

ومن المجاز: تقمّره خدعه، ومنه: القمار لأنه خداع. تقول: قامرته فقمرته أقمره: غلبته، وقمرته المال أقمره وأقمره. وقمرته لبّه وقلبه. قال عمر بن أبي ربيعة:

قمرته فؤاده أخت رئمٍ ... ذات دلّ خريدة معطار

وقمر بالقداح وبالنرد. واسترعيتها الشمس والقمر إذا أهملتها. قال:

وكان لها جاران قابوس منهما ... وبشرٌ ولم أسترعها الشمس والقمر

ولو كنت أعلم من أين مطلع القمر أي من أين أوتي بالفرج.

قمر

1 قَمِرَ, aor. ـَ (S, A, K,) inf. n. قَمَرٌ, (S,) He, (a man, S, A, K, and an antelope, and a bird, TA,) and it, (a man's sight, A,) became dazzled (S, A, K) in the moonlight, (A,) or by snow, (S, A, K,) so that he could not see: (S, A:) he (an antelope) became deprived of his sight by the light of the moon, so that he was perplexed, and unable to see his right course. (IKtt.) b2: قَمِرَ, aor. ـَ (K,) inf. n. as above, (TA,) He (a man, TA,) was, or became, sleepless in the moonlight. (K.) A2: See also 3, throughout.3 قامرهُ, inf. n. قِمَارٌ (S, A, Msb, K) and مُقَامَرَةٌ, (S, K,) (tropical:) He contended with him for stakes, or wagers, laid by both of them to be taken by the winner; syn. رَاهَنَهُ; (K;) [he contended with him in a game of hazard, such as that called المَيْسِر, or the like: (see Bd and Jel, ii. 216:)] in common modern conventional language, he played with him at a game in which it is generally made a condition that the winner shall receive something of the loser: (so accord. to an explanation which I find in several copies of the KT:) from تَقَمِرَهُ signifying “ he deceived him; ” because قِمَار is [often] deception. (A.) You say قَامَرَهُ

↓ فَقَمَرَهُ, aor. of the latter قَمُرَ (JK, S, A, Msb, K) and قَمِرَ, (JK,) inf. n. قَمْرٌ, (S, Msb,) (tropical:) He contended with him for stakes, or wagers, &c., (S, * K,) and overcame him therein; (S, A, Msb, K;) and ↓ قَامَرَهُ فَتَقَمَّرَهُ signifies the same: (K:) or ↓ تقمّر signifies he overcame him who contended with him in the contest termed قِمَار: and ↓ قَمَرَهُ, aor. ـِ inf. n. قَمْرٌ, he played with him in the manner termed قِمَار and overcame him: (S:) or ↓ قَمَرَهُ, inf. n. قَمْرٌ, he overcame him in play; and so ↓ أَقْمَرَهُ: (IKtt:) or ↓ قَمَرَ, aor. ـِ (K,) inf. n. قَمْرٌ, (TA,) i. q. قامر, (K, * TK,) and is transitive: (TA:) you say قَمَرَ بِالقِدَاحِ, and بِالنَّرْدِ, [he contended for stakes, or wagers, &c., with the gaming-arrows, and with the apparatus for trictrac or backgammon]: (A:) and ↓ قَمَرَهُ [as syn. with قَامَرَهُ]: (TA:) and المَالَ ↓ قَمَرْتُهُ, aor. ـِ [so in a copy of the A, doubly trans., app. meaning I contended with him in a game of hazard for the property: or I so contended with him for the property and overcame him.]4 اقمر الهِلَالُ The new moon became what is termed قَمَر, in the third night. (A.) b2: اقمرت لَيْلَتُنَا Our night became bright [with light of the moon]. (S, TA.) b3: أَقْمَرْنَا [We entered upon the time of moonlight;] the moon rose upon us. (S, TA.) b4: اقمر He (a man, TA) watched, or waited, for the rising of the moon. (K.) A2: See also 3.5 تقمّرهُ He came to him in the moonlight. (S.) b2: تقمّر الظِّبَآءَ, (A, TA,) and الطَّيْرَ, (TA,) He hunted, or pursued, the antelopes, (A, TA,) and the birds, (TA,) in the moonlight, so that their sight was dazzled. (A, TA.) b3: تقمّر الأَسَدُ The lion went forth in the moonlight in quest of prey. (S, K. *) A2: تقمّرهُ He deceived, beguiled, or circumvented, him; desired to do him some evil action without his knowing whence it proceeded. (A.) A3: See also 3, in two places.6 تقامروا They played [together] in the manner termed قِمَار: (S:) they contended together for stakes, or wagers, &c.; (K;) [they contended together in a game of hazard, such as that called المَيْسِر, or the like: see 3.]

القَمَرُ The moon in its third night [and after]: (ISd, A, K:) or the moon during the interval between the first two and last two nights: (AHeyth:) or after three nights until the end of the month: (S:) [and the moon, absolutely, in many instances:] so called because of its whiteness, (S, Msb, TA,) from القُمْرَةُ: (TA:) of the masc. gender: pl. أَقْمَارٌ. (TA.) The dim., قُمَيْرٌ, is found to occur: (S:) and is applied to The moon at the time called مُحَاق [which is generally said to be applied to the last three nights of the month]: you say غَابَ قَمَيْرٌ [The moon at the time called مُحَاق set, or disappeared]. (A, TA.) b2: اِسْتَرْعَيْتُ مَالِىَ القَمَرَ (tropical:) I left my cattle to pasture without a pastor to take care of them in the night: and [in like manner,] استرعيته الشَّمْس, in the day. (TA.) b3: القَمَرَانِ The sun and the moon: one of them [namely the latter] being made predominant. (TA.) قَمِرٌ: fem. with ة: see أَقْمَرُ.

قُمْرَةٌ A colour inclining to greenness: (A, K:) or whiteness inclining to dinginess or duskiness: (A:) or whiteness in which is a dinginess or duskiness: (K:) or clear, or pure, whiteness. (TA.) See also أَقْمَرُ.

قَمَرِىٌّ [Of, or relating to, the moon; lunar]. Ex. السَّنَةُ القَمَرِيَّةُ The lunar year. (Mgh, art. شمس.) قُمْرِىٌّ is a rel. n. from طَيْرٌ قُمْرٌ: and قُمْرٌ is either pl. of أَقْمَرُ, like as حُمْرٌ is of أَحْمَرُ, or pl. [or rather coll. gen. n.] of قُمْرِىٌّ, like as رُومٌ is of رُومِىٌّ: (S, Msb:) or قُمْرِىٌّ is a rel. n. from the name of a mountain, or of a place, or some other thing, accord. to different authors: or its ى is added to give intensiveness to its signification: (TA:) the قُمْرِىّ is [A bird] of the [species called] فَوَاخِت; [pl. of فَاخِتَةٌ;] (Msb;) a certain species of bird; so called because أَقْمَر [q. v.] in colour, like the فَاخِتَة in El-Hijáz; (JK;) [a species of collared turtle-dove, of a dull white colour marked with a black collar: such I have see in Egypt, caged; but they are rare there; and, I believe, are brought from Arabia:] the قُمْرِيَّة is a species of حَمَام, (K,) حَمَائِم [i. e. pigeons]: (M, TA:) or قُمْرِيَّةٌ is applied to the female; and the male is called سَاقُ حُرٍّ: (S, Msb, K: see سَاقُ حُرٍّ in art. سوق): and the pl. is قُمَارِىُّ, (S, Msb, K,) imperf. decl.; (S;) and accord. to some, قَمَارَى; (TA;) and قُمْرٌ. (K.) قِمَارٌ: see 3. [It is often used as a subst., signifying (tropical:) A game of hazard, such as that called المَيْسِر, and the like.]

قَمِيرٌ (tropical:) An antagonist in the contention termed قِمَارٌ: (IJ, K:) pl. أَقْمَارٌ, (IJ, K,) which is anomalous, like أَنْصَارٌ, pl. of نَصِيرٌ. (TA.) أَقْمَرُ Of a colour inclining to خُضْرَة: or of a dull or dingy or dusky white: (K:) and white: (S, Msb, K:) or intensely white: (IKtt:) fem.

قَمْرَآءُ: (S, K:) pl. قُمْرٌ. (S, Msb.) You say حِمَارٌ أَقْمَرُ (S, A, Msb, K) An ass of the colour termed قُمْرَة: (K:) or a white ass: (S, A, Msb:) and أَتَانٌ قَمْرَآءُ a she-ass of the colour termed قُمْرَة: (K:) or a white she-ass. (S.) The Arabs say, that when the sky appears of the hue of the belly of a she-ass of this colour, it is most abundant in rain. (TA.) Also فَرَسٌ أَقْمَرُ A moon-coloured horse. (Mgh.) And سَحَابٌ أَقْمَرُ A cloud, or clouds, of a white colour: (S:) or intensely bright, by reason of the abundance of water therein: and [hence] full [of water]. (TA.) b2: لَيْلَةٌ قَمْرَآءُ, (S, A, K,) and مُقْمِرَةٌ, (A, Msb, K,) and ↓ مُقْمِرٌ, (K) and ↓ قَمِرَةٌ, (IAar, K,) which last is held by ISd, to be a kind of rel. n., or possessive epithet, (TA,) A moon-lit night; a night in which the moon shines: (A, K:) or a light, or bright, night: (S:) or a white night. (Msb.) IAar, mentions لَيْلٌ قَمْرَآءُ; but ISd, says this is strange, and I think, he adds, that by ليل he means ليلة, or that he makes ليل fem. as a pl. (TA.) You also say لَيْلَةُ القَمْرَآءِ, meaning The night of moonlight: (Lth, A, Mgh:) for القَمْرَآءُ also signifies the moonlight. (Lth, A, Mgh, K.) And قَعَدٌنَا فِى القَمْرَآءِ We sat in the moonlight. (A.) And أَتْيْتُهُ فِى القَمْرَآءِ [I came to him in the moonlight]. (S.) b3: وَجْهٌ أَقَمَرُ A face likened to the moon (K, * TA) in respect of whiteness. (TA.) مُقْمِرٌ: see أَقْمَرُ. b2: إِنَّ اللَّيْلَ طَوِيلٌ وَأَنْتَ مُقْمِرٌ [Verily the night is long, and thou hast the light of the moon: a proverb:] meaning, Wait thou patiently for the accomplishment of thy want. (JK.) [See Freytag's Arab. Prov., i. 45.]

طفّ

Entries on طفّ in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
طفّ: طَفَّ الساقية على فلان: انقضّ عليه (بوشر) طَفَّ الساقية: تجاوز قفزاً، واتخذ قراراً بعد تردّد، اتخذ قراراً صمّم اخيراً (بوشر).
طَفَّ: طفح، طما، طغا (مهرن ص31).
طَفَّف: من ألفاظ الأضداد (انظر لين) فهي تدل على معنيين متضادين وهما نقص المكيال وزيادته، وهذا ما يؤيده كبّاب (ص118 و) والتطفيف في الكيل هو الزيادة فيه على الوفاء وقد يقال على النقــصان أيضاً وينقل لين للدلالة على النقــصان في الكيل من كثير من المصادر ونجد منها عند العبدري (ص39 و) في كرمه عن أهل الإسكندرية (تمالئوا على كل وصف شان وما زان، وتواطئوا على تطفيف المكيال والميزان، فان عاملهم غريب لم يلق منهم إلا ما يريب).
ويظهر أن المعنى الآخر لا يعرفه كثير من علماء اللغة العرب فلم يذكره فريتاج في معجمه، ولم يجده لين إلا في تاج العروس وفد ذكر فوك في معجمه في مادة لاتينية معناها زاد: طفَّف في.
ولشرح الفكرة يقول ابن الخطيب (في ملّر ص29): طففَّ الغمام في الكيل أي هطل المطر مدراراً.
ومع ذلك فان هذا العمل يدل في الواقع على معنى واحد هو عدم الكيل بدقة سواء بزيادته أو بنقــصانــه وبهذا المعنى استعمله ابن جبير حين يقول في (ص39): وهو اكثر بلاد الله مساجد حتى أن تقدير الناس لها يطفَّف فمنهم المكثّر والمقَّلّل.
أي أن تقدير الناس للمساجد ليس دقيقاً فبعضهم يكثرها وبعضهم يقللها. وقد أساء رايت تفسير هذا الفعل في معجمه فهو لا يمكن أن يعني طفح.
طَفَّف على وطَفَّف في: ألزم، أجبر، أرغم، أكره، دفع (فوك).
طافَّة. طافة من رماد: قطعة من رماد وهذا صواب الكلمة وفقاً لمخطوطتنا لكتاب ابن العوام (1: 615).

وكز

Entries on وكز in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
وكز:
وكز الحــصان: غمز الحــصان éperonner un cheval ( بقطر).
وكز
الوَكْزُ: الطّعن، والدّفع، والضّرب بجميع الكفّ. قال تعالى: فَوَكَزَهُ مُوسى
[القصص/ 15] .
وكز: {وكزه}: ضرب صدره بجميع [بجمع] كفه. 
[وكز] الأصمعي: وَكَزَهُ مثل نَكَزَهُ، أي ضربه ودفعه. ويقال: وَكَزَهُ أيضاً: ضربه بجُمْع يَدِهِ على ذقنه.
[وكز] نه: فيه: فوكز الفرعوني فقتله، أي نخسه، والوكز: الضرب بجميع الكف. ومنه ح المعراج: إذ جاء جبريل "فوكز" بين كتفي.
و ك ز : وَكَزَهُ وَكْزًا مِنْ بَابِ وَعَدَ ضَرَبَهُ وَدَفَعَهُ وَيُقَالُ ضَرَبَهُ بِجُمْعِ كَفِّهِ وَقَالَ الْكِسَائِيُّ وَكَزَهُ لَكَمَهُ. 
و ك ز: (وَكَزَهُ) ضَرَبَهُ وَدَفَعَهُ وَقِيلَ: ضَرَبَهُ بِجُمْعِ يَدِهِ عَلَى ذَقَنِهِ وَبَابُهُ وَعَدَ. 

وكز


وَكَزَ
a. [ يَكِزُ] (n. ac.
وَكْز), Struck, thumped; drove away.
b. [acc. & Bi], Thrust with.
c. [acc. & Fī], Drove into ( the ground ).
d. Filled.
e. Ran.

تَوَكَّزَ
a. ['Ala], Leant upon.
b. [Min], Filled himseir with (food).
c. [La], Inclined to (evil).
وكز
الوَكْزُ: الطعْنُ، وَكَزَه بجُمْع كَفِّه.
والوَكْزُ: المَلْءُ، وَكَزْتُ الوِعاءَ، وكذلك التَّوَكُزُ: وهو أنْ يَحْبَطَ من الأكْل.
وهو مُتَوَكَزٌ لكَذا: أي مُتَوَفَزٌ.
وهو يَتَوَكَّزُ على عَصَاه: أي يَتَوَكَأُ.
والوَكْزُ: العَدْوُ، وَكَزَ يَكِزُ وَكْزاً. ووَكَّزَ تَوْكِيْزاً: إذا عَدَا مُسْرِعاً من فَزَعٍ. ورُمْحٌ مَوْكُوْزٌ ومَرْكُوْز: بمعنىً.
ووَكَزَ أنْفَه: رَضَخَه.

وكز

1 وَكَزَهُ, (S, Msb,) aor. ـِ (Msb,) inf. n. وَكْزٌ, (Msb, K,) He struck, or beat him, (S, Msb,) [with anything,] as, for ex., with a staff, or stick: (TA:) or it signifies, (Msb,) or signifies also (S) he struck, or beat, him with his fist upon his chin: (S, Msb:) or, accord. to Ks, i. q. لَكَمَهُ; (Msb;) [i. e.] he struck, or beat, him with his fist. (A, K.) b2: He pushed, or impelled, or repelled, him. (S, Msb, K.) b3: He pierced him (Ks, K, * TK) with a spear. (TK.) b4: He goaded him. (TA.) b5: He broke his nose. (T, TA.) وَكْزَةٌ A blow with the fist. (A.) وَكَّازٌ One who strikes, or beats, much with his fist. (A.) مُتَوَكِّزٌ بأَمْرٍ Standing ready, or prepared, for a thing, or an affair. (L, art. وكد.)
و ك ز

وكزه وكزة شديدة: ضربه بجمع كفّه " فوكزه موسى " وتقول: فلان لكّاز وكّاز، كأنه حية نكاز.

وك س " لا وكس ولا شطط " ووكس في تجارته وأوكس، نحو: وضع وأوضع. وأوكس الرجل: ذهب ماله. ورجل أوكس: قليل الحظ، وأنشد الجاحظ لشبيل بن عزرة:

بنو كلبة هرّارة وأبوهم ... خزيمة عبد خامل الذكر أوكس

وهذه ليلة الوكس وهي ليلة دخول القمر في نجم منحوس. قال:

هيجها قبل ليالي الوكس

وبرئت الشجّة على وكسٍ: على مدّة في جوفها. ويقال للطبيب: انظر إن كان فيها وكس فأخرجه.

وكز: وَكَزَهُ وَكْزاً: دفعه وضربه مثل نَكَزَه. والوَكْزُ: الطعن.

ووَكَزَه أَيضاً: طعنه بجُمْعِ كفه. وفي التنزيل العزيز: فَوَكَزَه موسى

فَقَضَى عليه، وقيل: وَكَزَه أَي ضربه بجُمْعِ يده على ذَقَنِه. وفي حديث

موسى، عليه السلام: فَوَكَزَ الفِرْعَوْنِيَّ فقتله أَي نَخَسه. وفي حديث

المعراج: إِذ جاء جبريل، عليه السلام، فَوَكَزَ بين كَتِفَيَّ؛ الزجاج:

الوَكْزُ أَن يضرب بجُمْع كفه، وقيل: وكَزَه بالعصا. وروى ابن الفَرَج عن

بعضهم: رمح مَرْكُوزٌ ومَوْكوزٌ بمعنى واحد؛ وأَنشد:

والشَّوْكُ في أَخْمَصِ الرِّجْلَيْنِ مَوْكُوزُ

وفي التهذيب: يقال وَكَزْتُ أَنفه أَكِزُه إِذا كسرت أَنفه، ووَكَعْت

أَنفَه فأَنا أَكَعُه مثل وَكَزْتُه. الكسائي: وَكَزْتُه ونَكَزْتُه

ونَهَزْتُه ولَهَزْتُه بمعنى واحد. ووَكَزْتْهُ الحية: لدغته. ووَكَزَ وَكْزاً

ووَكَزَ في عَدْوِه من فَزَع أَو نحوه؛ حكاه ابن دريد، قال: وليس

بثَبَتٍ.ووَكْزٌ: موضع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فإَنَّ بأَجْراعِ البُرَيْراءِ فالحَشَى،

فَوَكْزٍ إِلى النَّقْعَيْنِ من وَبِعانِ

وكز
} الوَكْزُ، كالوَعْدِ: الدَّفْعُ والطَّعْنُ مثلُ نَكَزَه ونَهَزَه، قَالَه الكِسائِيُّ. وَيُقَال: {وَكَزَهُ، إِذا نَخَسَه. الوَكْزُ أَيضاً: الضَّرْبُ يُقَال: وَكَزَه بالعَصا، إِذا ضربَه بهَا، وَقيل: هُوَ الضَّرْبُ بجُمْعِ الكَفِّ على الذَّقن، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى:} فوَكَزَه مُوسَى فقَضَى علَيْه قَالَه الزَّجّاج. وَقَالَ غيرُه: ضربَه بالعصا. الوَكْزُ: المَلْءُ، وَمِنْه: قِرْبَةٌ! مَوْكُوزَةٌ، أَي مَملوءَةٌ. {الوَكْزُ: الرَّكْزُ، وروَى أَبو تُراب لبعضِ العرَب: رُمْحٌ مَرْكُوزٌ ومَوْكُوزٌ، بِمَعْنى واحِدٍ، وأَنشد للمُتَنَخِّل:
(حتّى يَجيءَ وجِنُّ اللَّيْلِ مُوغِلُهُ ... والشَّوْكُ فِي أَخْمَصِ الرِّجْلَيْن} مَوْكُوزُ)
قلْتُ: هَكَذَا أَنشده الصَّاغانِيُّ للمُتَنَخِّل، وَلم أجِدْه فِي شِعرِه. وَقَالَ فِي العُباب: ويُرْوَى مَرْكُوزُ وَهِي الرِّوايةُ المَشهورَةُ، ونسَبَ صَاحب اللسانِ هَذَا القولَ لأَبي الفَرَج عَن بعضِهم. {الوَكْزُ: العَدْوُ والإسراعُ، قَالَه ابْن عَبَّادٍ. وَقيل: هُوَ العَدْوُ من فَزَعٍ أَو نحوِه،} كالتَّوكيز، حكاهُ ابْن دُريد، وَلَيْسَ بثَبتٍ، وَفِي كَلَام المصنِّف قُصُورٌ. وَكْزٌ: ع، عَن ابْن الأَعرابيِّ، وأَنشدَ:
(فإنَّ بأَجْراعِ البُرَيْراءِ فالحَشَى ... {فوَكْزٍ إِلَى النَّقْعَيْنِ منْ وَبِعَانِ)
} وتَوَكَّز لكذا: تَهيَّأَ، مثلُ تَوَشَّزَ وتَوَفَّزَ. {تَوَكَّزَ على عَصاه: تَوَكَّأَ.} تَوَكَّزَ من الطَّعامِ: تَمَلأَ. كَذَا فِي العُباب. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {وَكَزْتُ أَنفَه أَكِزُه: كسَرْتُه، مثلُ وكَعْت أَنفَه فأَنا أَكَعُه، كَذَا فِي التَّهْذِيب. وَتقول: فلانٌ} وَكَّازٌ لَكّاز، كأَنَّه حَيَّة نَكّاز، كَمَا فِي الأَساس. ونَاقَةٌ {وَكَزَى، كجَمَزَى: قصيرةٌ، كَمَا فِي التكملة والعُباب.

رخص

Entries on رخص in 10 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 7 more
رخص الرخص الشيء الناعم اللين، رخص يرخص رخاصة. وثوب رخيص ناعم. والرخص في الأشياء بيع رخيص. واسترخصته رأيته رخيصاً. وأرخصته جعلته رخيصاً. والموت الرخيص الذريع. والرخصة ترخيص الله عز وجل للعبد في أشياء يخففها عليه.
صرخ الصريخ والصارخ الذي يأتي قوماً يستغيث بهم عند الغارة. واسم الصوت صراخ. والمستصرخ المستغيث. المصرخ المغيث. والاصطراخ التصارخ. وفي المثل " لهم صرخة الحبلى ". والصريخ المفزع - أيضاً -. والعون. وأصرختهم إصراخاً أغثتهم. وصريخ بين الصروخة والصراخة. ومثل " عبد صريخه أمة ".
ر خ ص

لحم رخص، وبنان رخص: لين ناعم. وجارة رخصة: بينة الرخاصة. وسعر رخيص. ولك في هذا رخصة. " والله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه ". وترخص في الأمر: أخذ فيه بالرخصة. ورخص له فيه. وترخص في حقه: أخذ كل ما طف له ولم يستقص.

ومن المجاز: نزل به الموت الرخيص وهو الوجي الذريع. وهذه رخصتي من الماء أي شربي وقلدي.
[رخص] الرُخْصُ: ضدُّ الغَلاء. وقد رَخُصَ السعرُ، وأَرْخَصَهُ اللهُ فهو رخيص. وارتخصت الشئ: اشتريته رخيصا. وارْتَخَصَهُ، أي عَدَّهُ رَخيصاً. والرُخْصَةُ في الأمر: خِلاف التشديد فيه. وقد رُخِّصَ له في كذا تَرْخيصاً، فَتَرَخَّصَ هو فيه، أي لم يَسْتَقْصِ. والرَخْصُ بالفتح: الناعمُ. يقال: هو رَخْصُ الجسد بيِّن الرخوصة والرخاصة، عن أبى عبيد.
ر خ ص: (الرُّخْصُ) ضِدُّ الْغَلَاءِ وَقَدْ رَخُصَ السِّعْرُ بِالضَّمِّ (رُخْصًا) وَ (أَرْخَصَهُ) اللَّهُ فَهُوَ (رَخِيصٌ) وَ (ارْتَخَصَ) الشَّيْءَ اشْتَرَاهُ رَخِيصًا وَ (ارْتَخَصَهُ) أَيْضًا عَدَّهُ رَخِيصًا. وَ (الرُّخْصَةُ) فِي الْأَمْرِ خِلَافُ التَّشْدِيدِ فِيهِ وَقَدْ (رُخِّصَ) لَهُ فِي كَذَا (تَرْخِيصًا فَتَرَخَّصَ) هُوَ فِيهِ أَيْ لَمْ يَسْتَقْصِ. وَ (الرَّخْصُ) النَّاعِمُ، يُقَالُ: هُوَ (رَخْصُ) الْجَسَدِ بَيِّنُ (الرَّخَاصَةِ) وَ (الرُّخُوصَةِ) . 
[رخص] ك: "أرخص" في أولئك رسول الله صلى الله عليه وسلمن هو بفتح همزة وسكون راء، وروى من الترخيص وهو أوضح لأنه من الرخصة ضد العزيمة لا من الرخص ضد الغلاء. وفيه: "فرخص" لنا أن نتزوج بالثوب، الرخصة باعتبار الثوب الحقير فإن التزوج عزيمة. وح: ألا قبلت "رخصة" الله هي الحنث والتكفير، وسئل ابن عباس عن متعة "فرخص" أي ذكر الرخصة التي كانت أول الإسلام، وقيل: كان مذهبه جوازه. وح: "فترخص" فيه، أي سهل فيه مثل الإفطار في بعض الأيام والصوم في بعض وكالتزوج، واحترز قوم بأن سردوا الصوم واختاروا العزوبة ويتوهمون أن رغبتهم عما فعلت أفضل. ط: فقال أن احترزوا عنه بخوف عقابه فأنا أعلم بقدر عذابه فأنا أولى أن أحترز عنه.

رخص


رَخُصَ(n. ac. رُخْص)
a. Was, became cheap; fell (price).
b.(n. ac. رَخَاْصَة
رُخُوْصَة), Was soft, tender, yielding, flexible, pliable
supple.
رَخَّصَa. Reduced, brought down the price of, cheapened.
b. see V
أَرْخَصَa. Made or found cheap, low in price.
b. Bought cheap.

تَرَخَّصَ
a. [La & Fī], Granted a concession to, was indulgent to, .....
in, with respect to.
إِرْتَخَصَa. Bought cheap; found cheap.

إِسْتَرْخَصَa. Considered cheap.

رَخْص
(pl.
رِخَاْص)
a. Soft, tender, yielding, flexible, pliable
supple.

رُخْصa. Fall in prices; cheapness. —
رُخْصَة
3t
رُخُص
(pl.
رُخَص), Indulgence, concession.
b. Kindness, graciousness; affability; blandness.

رَخَاْصَةa. Softness, flexibility, suppleness.

رَخِيْص
a. Cheap.
b. Soft, tender, delicate.
c. Quick, sudden, instantaneous (death).

رُخُوْصَةa. see 22t
رِخْل رَخِل رِخْلَة (pl.
أَرْخُص
رِخَاْص
رُخَاْص)
a. Ewe-lamb.
ر خ ص : رَخُصَ الشَّيْءُ رُخْصًا فَهُوَ رَخِيصٌ مِنْ بَابِ قَرُبَ وَهُوَ ضِدُّ الْغَلَاءِ وَوَقَعَ فِي الشَّرْحِ فِي اسْمِ الْفَاعِلِ رَاخِصٍ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ فِي الْخَاتِمَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي فَصْلِ اسْمِ الْفَاعِلِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَرْخَصَ اللَّهُ السِّعْرَ وَتَعْدِيَتُهُ بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ رَخَّصَهُ اللَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَالرُّخْصُ وِزَانُ قُفْلٍ اسْمٌ مِنْهُ وَالرُّخْصَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ وَتُضَمُّ الْخَاءُ لِلْإِتْبَاعِ وَمِثْلُهُ ظُلْمَةٌ وَظُلُمَةٌ وَهُدْنَةٌ وَهُدُنَةٌ وَقُرْبَةٌ وَقُرُبَةٌ وَجُمُعَةٌ وَجُمُعَةٌ وَخُلْبَةٌ وَخُلُبَةٌ لِلِّيفِ وَجُبْنَةٌ وَجُبُنَةٌ لِمَا يُؤْكَلُ وَهُدْبَةٌ وَهُدُبَةُ الثَّوْبِ وَالْجَمْعُ رُخَصٌ وَرُخُصَاتٌ مِثْلُ: غُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ وَالرُّخْصَةُ التَّسْهِيلُ فِي الْأَمْرِ وَالتَّيْسِيرُ
يُقَالُ رَخَّصَ الشَّرْعُ لَنَا فِي كَذَا تَرْخِيصًا وَأَرْخَصَ إرْخَاصًا إذَا يَسَّرَهُ وَسَهَّلَهُ وَفُلَانٌ يَتَرَخَّصُ فِي الْأَمْرِ أَيْ لَمْ يَسْتَقْصِ وَقَضِيبٌ رَخْصٌ أَيْ طَرِيٌّ لَيِّنٌ وَرَخُصَ الْبَدَنُ بِالضَّمِّ رَخَاصَةُ وَرُخُوصَةً إذَا نَعُمَ وَلَانَ مَلْمَسُهُ فَهُوَ رَخْصٌ. 
رخص: رَخَّص (بالتشديد): أرخص السعر، جعله رخيصاً (هلو).
رَخْص: لَينَّ، نَعَّم، جعله رَخْصاً وطيباً عند الأكل (بوشر).
رَخَّص: ذكرت في معجم فوك في مادة largitas ومادة teneritudo.
راخص: راخي، أرخى، حلّ (هلو).
أرخص. أرخص له في الله والنبي: سهل له في الأمر ويسرَّه (فوك).
تَرخَّص: ذكرت في معجم فوك في مادة largitas ومادة teneritudo.
تراخص: تكاسل، تبطل، تراخي، تواني، تلهي بالتوافه (بوشر).
رَخْص: ناعم، لينّ، طريّ، سهل الطبخ (ألكالا)، وفيه جمعه رُخْص. العَظْم الرَّخْص عند العامة: الغضروف، وهو جزء في الجسم أصلب من اللحم وألين من العظم (المنصوري، فوك، ألكالا)، وفي ألكالا جمعه: عِظام رُخْص.
رَخْص: رَخاء، سعة (بوشر)، وهي عنده بفتح الراء، غير أن الصواب رُخْص بضم الراء.
رَخْص: نعومة، لين (ألكالا).
رُخْص: لين الطبع، دماثة، رفق في الأمر، بعيد عن كل عنف (كليلة ودمنة من 117)، ففي الخطيب (ص61 و) استعمل في السفارة من الملوك. لرحض (لرخص) السخائم وإصلاح الأمور.
ورُخْص: شدة اللين، لَيان (دي ساسي طرائف ص126)، وفي معجم فوك largitas.
رَخْصَة: عجل عمره سنة (ألكالا).
رُخْصَة ورُخَصَة: رسالة يحاول فيها كاتبها أن يثبت أن هذا الفن (كالموسيقى والشعر) ليس محرماً في الشريعة (الأغاني 5: 1 وص241 من التعليقات).
رُخْصَة: إجازة، تفويض، حق التصرف.
ورُخصة محلِّيَة: تفوق عام (بوشر).
رَخِيص: خليع متهتك (محيط المحيط).
رخاصة: كسل، توانٍ، خمول (بوشر).
مرخص: مفوض، مطلق التفويض، مطلق الصلاحية (بوشر).

رخص: الرَّخْصُ: الشيء الناعم اللَّيِّنُ، إِن وَصَفْت به المرأَة

فرُخْــصانُــها نَعْمَةُ بَشَرتها ورِقّتُها وكذلك رَخاصةُ أَنامِلها لِينُها،

وإِن وَصَفْت به النَّبَات فرَخاصَتُه هَشاشَتُه. ويقال: هو رَخْصُ الجسد

بَيِّن الرُّخُوصةِ والرَّخاصةِ؛ عن أَبي عبيد. ابن سيده: رَخُصَ رَخاصةً

ورُخوصةً فهو رَخْصٌ ورَخِيصٌ تنَعّم، والأُنثى رَخْصةٌ ورَخِيصةٌ، وثوب

رَخْصٌ ورَخِيص: ناعم كذلك. أَبو عمرو: الرَّخِيصُ الثوب الناعم.

والرُّخْصُ: ضدّ الغلاءِ، رَخُصَ السِّعْر يَرْخُص رُخْصاً، فهو

رَخِيصٌ. وأَرْخَصَه: جعله رَخِيصاً. وارْتَخَصْت الشيء: اشتريته رَخِيصاً،

وارْتَخَصَه أَي عَدَّه رَخِيصاً، واسْتَرْخَصَه رآه رَخِيصاً، ويكون

أَرْخَصَه وجَدَه رَخِيصاً؛ وقال الشاعر في أَرْخَصْته أَي جعلته

رَخِيصاً:نُغالي اللَّحْمَ للأَضْيافِ نِيّاً،

ونُرْخِصُه إِذا نَضِجَ القُدورُ

يقول: نُغْلِيه نِيّاً إِذا اشْتَرَيْناه ونُبِيحُه إِذا طَبَخْناه

لأَكله، ونُغالي ونُغْلي واحدٌ. التهذيب: هي الخُرْصة والرُّخْصة وهي

الفُرْصة والرُّفْصة بمعنى واحد.

ورَخَّصَ له في الأَمر: أَذِنَ له فيه بعد النهي عنه، والاسم

الرُّخْصةُ. والرُّخُصةُ والرُّخْصةُ: تَرْخِيصُ اللّه للعبد في أَشياءَ خَفَّفَها

عنه. والرُّخْصةُ في الأَمر: وهو خلاف التشديد، وقد رُخِّصَ له في كذا

ترْخِيصاً فترَخَّصَ هو فيه أَي لم يَسْتَقْصِ. وتقول: رَخَّصْت فلاناً في

كذا وكذا أَي أَذِنْت له بعد نهيي إِيّاه عنه. ومَوْت رَخِيصٌ: ذَرِيع.

ورُخاصُ: اسم امرأَة.

رخص

1 رَخُصَ, aor. ـُ inf. n. رُخْصٌ, It (a thing, Msb, or a price, S, A) was, or became, cheap, low-priced, or low. (S, A, Msb, K, TA.) [Accord. to all of these authorities, this seems to be the primary signification: but Et-Tebreezee (Ham p. 47) thinks it to be from رَخْصَةٌ applied to a woman, as meaning “ soft, or tender. ”] Some say رَخَصَ also; but this is not of established authority. (MF.) b2: رَخُصَ, aor. ـُ (M, A, Msb, K,) inf. n. رَخَاصَةٌ (S, M, A, Msb, K) and رُخُوصَةٌ (S, M, Msb, K) and رُخْــصَانُ, (Lth, TA,) It (a thing, K, or the body, S, Msb, or flesh, A) was, or became, soft, or tender; (S, M, A, Msb, K, TA;) and soft to the feel: (Msb:) and in like manner رَخُصَتْ said of a girl: (A:) or, said of a woman, inf. n. رُخْــصَانٌ, she was, or became, soft, or tender, and delicate, or thin, in her external skin: and said of a woman's fingers, they were, or became, soft, or tender: but when said of a plant, inf. n. رَخَاصَةٌ, it was, or became, soft, flaccid, or easily or quickly broken: (Lth:) [and said of a twig, or rod, it was, or became, fresh, or succulent, and soft, or tender: see رَخْصٌ.]2 رُخِصَ لَهُ فِي كَذَا, inf. n. تَرْخِيصٌ, He had indulgence, license, or facilitation, granted, or conceded, to him in, or with respect to, such a thing. (S, A, * K *) You say, رَخَّصَ الشَّرْعُ لَنَا فِي كَذَا, inf. n. as above, The law has been indulgent to us in, or with respect to, such a thing; has facilitated it to us; as also ↓ ارخص, inf. n. إِرْخَاصٌ. (Msb.) And رَخَّصْتُ فُلَاناً فِي كَذَا وَ كَذَا, [or, more commonly, لِفُلَانٍ,] I gave license, or permission, to such a one to do such and such things after my forbidding him to do them. (TA.) 4 ارخصهُ He (God, S, A, Msb, or a man, JK) made it (a thing, Msb, or a price, S, A) cheap, low-priced, or low. (JK, S, A, Msb, K.) رَخَّصَهُ, in this sense, is not known. (Msb.) b2: Also He found it to be cheap, low-priced, or low. (K.) b3: Also, (K,) or ↓ ارتخصهُ, (S, A,) He bought it cheap, or at a low price. (S, A, K.) b4: See also 2.5 ترخّص He took, or availed himself of, or allowed himself, indulgence, license, or facilitation; (A, TA;) he did not go to the utmost length; (S, Msb, K;) [he relaxed, or remitted;] in (فِي) such a thing; (S;) in affairs; (A;) or in the affair. (Msb.) You say also, ترخّص فِي حَقِهِ He took what was easily attainable, of his right, or due, and did not go to the utmost length. (A.) 8 ارتخصهُ: see 4. b2: Also, (S, Sgh, K,) or ↓ استرخصهُ, (A,) He reckoned it cheap, or lowpriced: (S, A, Sgh, K:) and ↓ the latter, he saw it, or judged it, to be so. (Lth, K.) 10 استرخصهُ: see 8, in two places.

رَخْصٌ applied to a thing, (A, K,) or to the body, (S, Msb,) and to flesh, and to a plant, (A,) Soft, or tender; (S, M, A, Msb, K;) and soft to the feel: (Msb:) and ↓ رَخِيصٌ signifies the same, (AA, M, K,) applied to a garment, or piece of cloth, (AA, K,) as also the former: (TA:) fem. of each with ة: (M, TA:) رَخْصةٌ is also applied to a girl, (A,) and to a woman, (K, TA, but omitted in the CK,) and to fingers, signifying not rigid or tough: (K:) or, applied to a woman, it signifies soft, or tender, and delicate, or thin, in her external skin: and applied to a woman's fingers, soft, or tender: but رَخْصٌ applied to a plant, soft, flaccid, or easily or quickly broken: (Lth, TA:) and applied to a twig, or rod, fresh, or succulent, and soft, or tender: (Msb:) the pl. of رَخْصٌ is رِخَاصٌ: (Msb:) and that of رَخْصَةٌ is رَخَائِصُ, which is irreg. [as such, but reg. as pl. of ↓ رَخِيصَةٌ]; (K, TA;) occurring in poetry. (TA.) You say, هُوَ رَخْصُ الجَسَدِ He is soft, or tender, in body. (S.) And اِمْرَأَةٌ رَخْصَةُ البَدَنِ A woman soft, or tender, in body. (IDrd, TA.) رُخْصٌ [see 1, of which it is the inf. n., in the first of the senses explained above. b2: Also The act of making cheap;] a subst. from أَرْخَصَهُ in the first of the senses here assigned thereto. (Msb.) رُخْصَةٌ (S, A, Msb, K) and رُخُصَةٌ (A, Msb, K) Indulgence, license or facilitation; (S, A, Msb, K;) in an affair: (S, A, Msb:) pl. رُخَصٌ (A, Msb) and رُخْصَاتٌ and رُخَصَاتٌ and رُخُصَاتٌ. (Msb.) You say, لَكَ فِى هٰذَا رُخْصَةٌ [Thou hast, or shalt have, in, or with respect to, this, indulgence, license, or facilitation]. (A.) b2: (tropical:) Indulgence granted, or conceded, by God to his servant, in a matter which He alleviates to him. (A, K.) b3: [(assumed tropical:) An ordinance of indulgence; such as the shortening of prayer in travelling, and the like: pl. رُخَصٌ, of which we have an ex. in the following trad.:] اَللّٰهُ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ

أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ [(assumed tropical:) God loveth that his ordinances of indulgence be performed, like as He loveth that his obligatory ordinances be performed]. (A.) b4: (tropical:) A portion, or share, of water: (A:) or a time, or turn, in drinking. (K.) رَخِيصٌ A cheap, or low-priced, thing; (Msb;) a low price. (S, A.) A2: (tropical:) A quick death. (Lth, A, K.) A3: See also رَخْصٌ, in two places. b2: (tropical:) Soft, without strength or sturdiness, and without endurance: or stupid, dull, wanting in intelligence; syn. بَلِيدٌ. (TA.)

قرب

Entries on قرب in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 16 more

قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ.

قَرُبَ الشيءُ، بالضم، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فهو قريبٌ، الواحد والاثنان والجميع في ذلك سواء. وقوله تعالى: ولو تَرَى إِذ فَزِعُوا فلا فَوْتَ وأُخِذُوا من مكانٍ قريبٍ؛ جاءَ في التفسير:أُخِذُوا من تحتِ أَقدامهم. وقوله تعالى: وما يُدْرِيكَ لعلَّ الساعةَ قريبٌ؛ ذَكَّر قريباً لأَن تأْنيثَ الساعةِ غيرُ حقيقيّ؛ وقد يجوز أَن يُذَكَّر لأَن الساعةَ في معنى البعث. وقوله تعالى: واستمع يوم يُنادي المنادِ من مكانٍ قريبٍ؛ أَي يُنادي بالـحَشْرِ من مكانٍ قريب، وهي الصخرة التي في بيت الـمَقْدِس؛ ويقال: إِنها في وسط الأَرض ؛ قال سيبويه: إِنَّ قُرْبَك زيداً، ولا تقول إِنَّ بُعْدَك زيداً، لأَن القُرب أَشدُّ تَمكُّناً في الظرف من البُعْد؛ وكذلك: إِنَّ قريباً منك زيداً، وأَحسنُه أَن تقول: إِن زيداً قريب منك، لأَنه اجتمع معرفة ونكرة، وكذلك البُعْد في الوجهين؛ وقالوا: هو قُرابتُك أَي قَريبٌ منك في المكان؛ وكذلك: هو قُرابَتُك في

العلم؛ وقولهم: ما هو بشَبِـيهِكَ ولا بِقُرَابة مِن ذلك، مضمومة القاف، أَي ولا بقَريبٍ من ذلك. أَبو سعيد: يقول الرجلُ لصاحبه إِذا اسْتَحَثَّه: تَقَرَّبْ أَي اعْجَلْ؛ سمعتُه من أَفواههم؛ وأَنشد:

يا صاحِـبَيَّ تَرحَّلا وتَقَرَّبا، فلَقَد أَنى لـمُسافرٍ أَن يَطْرَبا

التهذيب: وما قَرِبْتُ هذا الأَمْرَ، ولا قَرَبْتُه؛ قال اللّه تعالى:

ولا تَقْرَبا هذه الشجرة؛ وقال: ولا تَقْرَبُوا الزنا؛ كل ذلك مِنْ

قَرِبتُ أَقْرَبُ.

ويقال: فلان يَقْرُبُ أَمْراً أَي يَغْزُوه، وذلك إِذا فعل شيئاً أَو

قال قولاً يَقْرُبُ به أَمْراً يَغْزُوه؛ ويُقال: لقد قَرَبْتُ أَمْراً ما

أَدْرِي ما هو. وقَرَّبَه منه، وتَقَرَّب إِليه تَقَرُّباً وتِقِرَّاباً، واقْتَرَب وقاربه. وفي حديث أَبي عارِمٍ: فلم يَزَلِ الناسُ مُقارِبينَ

له أَي يَقْرُبُونَ حتى جاوزَ بلادَ بني عامر، ثم جَعل الناسُ يَبْعُدونَ منه.

وافْعَلْ ذلك بقَرابٍ، مفتوحٌ، أَي بقُرْبٍ؛عن

ابن الأَعرابي. وقوله تعالى: إِنَّ رحمةَ اللّه قَريبٌ من المحسنين؛ ولم يَقُلْ قَريبةٌ، لأَنه أَراد بالرحمة الإِحسانَ ولأَن ما لا يكون تأْنيثه حقيقيّاً، جاز تذكيره؛ وقال الزجاج: إِنما قيل قريبٌ، لأَن الرحمة، والغُفْرانَ، والعَفْو في معنًى واحد؛ وكذلك كل تأْنيثٍ ليس بحقيقيّ؛ قال: وقال الأَخفش جائز أَن تكون الرحمة ههنا بمعنى الـمَطَر؛ قال: وقال بعضُهم هذا ذُكِّر ليَفْصِلَ بين القريب من القُرْب، والقَريبِ من القَرابة؛ قال: وهذا غلط، كلُّ ما قَرُبَ من مكانٍ أَو نَسَبٍ، فهو جارٍ على ما يصيبه من التذكير والتأْنيث؛ قال الفراءُ: إِذا كان القريبُ في معنى المسافة، يذكَّر ويؤَنث، وإِذا كان في معنى النَّسَب، يؤَنث بلا اختلاف بينهم. تقول: هذه المرأَة قَريبتي أَي ذاتُ قَرابتي؛ قال ابن بري: ذكر الفراءُ أَنَّ العربَ تَفْرُقُ بين القَريب من النسب، والقَريب من المكان، فيقولون: هذه قَريبتي من النسب، وهذه قَرِيبي من المكان؛ ويشهد بصحة قوله قولُ امرئِ القيس:

له الوَيْلُ إِنْ أَمْسَى، ولا أُمُّ هاشمٍ * قَريبٌ، ولا البَسْباسةُ ابنةُ يَشْكُرا

فذكَّر قَريباً، وهو خبر عن أُم هاشم، فعلى هذا يجوز: قريبٌ مني، يريد قُرْبَ الـمَكان، وقَريبة مني، يريد قُرْبَ النَّسب. ويقال: إِنَّ فَعِـيلاً قد يُحْمل على فَعُول، لأَنه بمعناه، مثل رَحيم ورَحُوم، وفَعُول لا تدخله الهاءُ نحو امرأَة صَبُور؛ فلذلك قالوا: ريح خَريقٌ، وكَنِـيبة خَصِـيفٌ، وفلانةُ مني قريبٌ. وقد قيل: إِن قريباً أَصلهُ في هذا أَن يكونَ صِفةً لمكان؛ كقولك: هي مني قَريباً أَي مكاناً قريباً، ثم اتُّسِـعَ في الظرف فَرُفِـع وجُعِلَ خبراً.

التهذيب: والقَريبُ نقيضُ البَعِـيد يكون تَحْويلاً، فيَستوي في الذكر والأُنثى والفرد والجميع، كقولك: هو قَريبٌ، وهي قريبٌ، وهم قريبٌ، وهنَّ قَريبٌ. ابن السكيت: تقول العرب هو قَريبٌ مني، وهما قَريبٌ مني، وهم قَرِيبٌ مني؛ وكذلك المؤَنث: هي قريب مني، وهي بعيد مني، وهما بعيد، وهنّ بعيد مني، وقريب؛ فتُوَحِّدُ قريباً وتُذَكِّرُه لأَنه إِن كان مرفوعاً، فإِنه في تأْويل هو في مكان قريب مني. وقال اللّه تعالى: إِن رحمة اللّه

قريب من المحسنين. وقد يجوز قريبةٌ وبَعيدة، بالهاءِ، تنبيهاً على قَرُبَتْ، وبَعُدَتْ، فمن أَنثها في المؤَنث، ثَنَّى وجَمَع؛ وأَنشد:

لياليَ لا عَفْراءُ، منكَ، بعيدةُ * فتَسْلى، ولا عَفْراءُ منكَ قَريبُ

واقْتَرَبَ الوعدُ أَي تَقارَبَ. وقارَبْتُه في البيع مُقاربة.

والتَّقارُبُ: ضِدُّ التَّباعد. وفي الحديث: إِذا تَقاربَ الزمانُ، وفي

رواية: إِذا اقْترَبَ الزمان، لم تَكَدْ رُؤْيا المؤْمِن تَكْذِبُ؛ قال

ابن الأَثير: أَراد اقترابَ الساعة، وقيل اعتدالَ الليل والنهار؛ وتكون الرؤْيا فيه صحيحةً لاعْتِدالِ الزمان. واقْتَربَ: افْتَعَلَ، من القُرْب.

وتَقارَب: تَفاعَلَ، منه، ويقال للشيءِ إِذا وَلَّى وأَدْبَر: تَقارَبَ.

وفي حديث الـمَهْدِيِّ: يَتَقارَبُ الزمانُ حتى تكون السنةُ كالشهر؛

أَراد: يَطِـيبُ الزمانُ حتى لا يُسْتَطالَ؛ وأَيام السُّرور والعافية

قَصيرة؛ وقيل: هو كناية عن قِصَر الأَعْمار وقلة البركة.

ويقال: قد حَيَّا وقَرَّب إِذا قال: حَيَّاكَ اللّه، وقَرَّبَ دارَك.

وفي الحديث: مَنْ تَقَرَّب إِليَّ شِـبْراً تَقَرَّبْتُ إِليه ذِراعاً؛ المرادُ بقُرْبِ العَبْدِ

منَ اللّه، عز وجل، القُرْبُ بالذِّكْر والعمل الصالح، لا قُرْبُ الذاتِ والمكان، لأَن ذلك من صفات الأَجسام، واللّه يَتَعالى عن ذلك ويَتَقَدَّسُ. والمراد بقُرْبِ اللّه تعالى من العبد، قُرْبُ نعَمِه وأَلطافه منه، وبِرُّه وإِحسانُه إِليه، وتَرادُف مِنَنِه عنده، وفَيْضُ مَواهبه عليه.

وقِرابُ الشيءِ وقُرابُه وقُرابَتُه: ما قاربَ قَدْرَه. وفي الحديث: إِن

لَقِـيتَني بقُراب الأَرضِ خطيئةً أَي بما يقارِبُ مِلأَها، وهو مصدرُ قارَبَ يُقارِبُ. والقِرابُ: مُقاربة الأَمر؛ قال عُوَيْفُ القَوافي يصف نُوقاً:

هو ابن مُنَضِّجاتٍ، كُنَّ قِدْماً * يَزِدْنَ على العَديد قِرابَ شَهْرِ

وهذا البيت أَورده الجوهري: يَرِدْنَ على الغَديرِ قِرابَ شهر. قال ابن بري: صواب إِنشاده يَزِدْنَ على العَديد، مِنْ معنى الزيادة على العِدَّة، لا مِنْ معنى الوِرْدِ على الغَدير. والـمُنَضِّجةُ: التي تأَخرت ولادتها عن حين الولادة شهراً، وهو أَقوى للولد.

قال: والقِرابُ أَيضاً إِذا قاربَ أَن يمتلئَ الدلوُ؛ وقال العَنْبَرُ

بن تميم، وكان مجاوراً في بَهْراءَ:

قد رابني منْ دَلْوِيَ اضْطِرابُها،

والنَّـأْيُ من بَهْراءَ واغْتِرابُها،

إِلاَّ تَجِـي مَلأَى يَجِـي قِرابُها

ذكر أَنه لما تزوَّجَ عمرو بن تميم أُمَّ خارجةَ، نقَلَها إِلى بلده؛

وزعم الرواةُ أَنها جاءَت بالعَنْبَر معها صغيراً فأَولدها عَمرو بن تميم أُسَيْداً، والـهُجَيْم، والقُلَيْبَ، فخرجوا ذاتَ يوم يَسْتَقُون، فَقَلَّ

عليهم الماءُ، فأَنزلوا مائحاً من تميم، فجعل المائح يملأُ دَلْوَ

الـهُجَيْم وأُسَيْد والقُلَيْبِ، فإِذا وردَتْ دلو العَنْبر تركها تَضْطَربُ،

فقال العَنْبَر هذه الأَبيات.

وقال الليث: القُرابُ والقِرابُ مُقارَبة الشيءِ. تقول: معه أَلفُ درهم أَو قُرابه؛ ومعه مِلْءُ قَدَح ماءٍ أَو قُرابُه. وتقول: أَتيتُه قُرابَ العَشِـيِّ، وقُرابَ الليلِ.

وإِناءٌ قَرْبانُ: قارَب الامْتِلاءَ، وجُمْجُمةٌ قَرْبَـى: كذلك. وقد أَقْرَبَه؛ وفيه قَرَبُه وقِرابُه. قال سيبويه: الفعل من قَرْبانَ قارَبَ.

قال: ولم يقولوا قَرُبَ استغناء بذلك. وأَقْرَبْتُ القَدَحَ، مِنْ قولهم: قَدَح قَرْبانُ إِذا قارَبَ أَن يمتلئَ؛ وقَدَحانِ قَرْبانانِ والجمع قِرابٌ، مثل عَجْلانَ وعِجالٍ؛ تقول: هذا قَدَحٌ قَرْبانُ ماءً، وهو الذي

قد قارَبَ الامتِلاءَ.

ويقال: لو أَنَّ لي قُرابَ هذا ذَهَباً أَي ما يُقارِبُ مِـْلأَه.

والقُرْبانُ، بالضم: ما قُرِّبَ إِلى اللّه، عز وجل. وتَقَرَّبْتَ به،

تقول منه: قَرَّبْتُ للّه قُرْباناً. وتَقَرَّبَ إِلى اللّه بشيءٍ أَي طَلَبَ به القُرْبة عنده تعالى.

والقُرْبانُ: جَلِـيسُ الملك وخاصَّتُه، لقُرْبِه منه، وهو واحد

القَرابِـينِ؛ تقول: فلانٌ من قُرْبان الأَمير، ومن بُعْدانِه. وقَرابينُ

الـمَلِكِ: وُزَراؤُه، وجُلساؤُه، وخاصَّتُه. وفي التنزيل العزيز: واتْلُ عليهم نَبأَ ابْنَيْ آدمَ بالحق إِذ قَرَّبا قُرْباناً. وقال في موضع آخر: إِن اللّه عَهِدَ إِلينا أَن لا نُؤْمِن لرسولٍ حتى يأْتِـيَنا بقُرْبانٍ

تأْكُلُه النارُ. وكان الرجلُ إِذا قَرَّبَ قُرْباناً، سَجَد للّه، فتنزل النارُ فتأْكل قُرْبانَه، فذلك علامةُ قبول القُرْبانِ، وهي

ذبائح كانوا يذبحونها. الليث: القُرْبانُ ما قَرَّبْتَ إِلى اللّه، تبتغي بذلك قُرْبةً ووسيلة. وفي الحديث صفة هذه الأُمَّةِ في التوراة: قُرْبانُهم دماؤُهم.

القُرْبان مصدر قَرُبَ يَقْرُب أَي يَتَقَرَّبُون إِلى اللّه بـإِراقة دمائهم في الجهاد. وكان قُرْبان الأُمَم السالفةِ ذَبْحَ البقر، والغنم، والإِبل. وفي الحديث: الصّلاةُ قُرْبانُ كلِّ تَقِـيٍّ أَي إِنَّ الأَتْقِـياءَ من الناس يَتَقَرَّبونَ بها إِلى اللّه تعالى أَي يَطْلُبون القُرْبَ منه بها. وفي حديث الجمعة: مَن رَاحَ في الساعةِ الأُولى، فكأَنما قَرَّبَ بدنةً أَي كأَنما أَهْدى ذلك إِلى اللّه تعالى كما يُهْدى القُرْبانُ إِلى بيت اللّه الحرام. الأَحمر: الخيلُ الـمُقْرَبة التي تكون قَريبةً مُعَدَّةً. وقال شمر: الإِبل الـمُقْرَبة التي حُزِمَتْ للرُّكوب، قالَـها أَعرابيٌّ مِن غَنِـيٍّ. وقال: الـمُقْرَباتُ من الخيل: التي ضُمِّرَتْ للرُّكوب. أَبو سعيد: الإِبل الـمُقْرَبةُ التي عليها رِحالٌ مُقْرَبة بالأَدَمِ، وهي مَراكِبُ الـمُلوك؛ قال: وأَنكر الأَعرابيُّ هذا التفسير.

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: ما هذه الإِبلُ الـمُقْرِبةُ؟ قال: هكذا رُوي، بكسر الراءِ، وقيل: هي بالفتح، وهي التي حُزِمَتْ للرُّكوب، وأَصلُه من القِرابِ. ابن سيده: الـمُقْرَبةُ والـمُقْرَب من الخيل: التي تُدْنَى، وتُقَرَّبُ، وتُكَرَّمُ، ولا تُتْرَكُ أَن تَرُودَ؛ قال ابن دريد: إِنما يُفْعَلُ ذلك بالإِناث، لئلا يَقْرَعَها فَحْلٌ لئيم.

وأَقْرَبَتِ الحاملُ، وهي مُقْرِبٌ: دنا وِلادُها، وجمعها مَقاريبُ،

كأَنهم توهموا واحدَها على هذا، مِقْراباً؛ وكذلك الفرس والشاة، ولا يقال للناقةِ إِلاّ أَدْنَتْ، فهي مُدْنٍ؛ قالت أُمُّ تأَبـَّطَ شَرّاً،

تُؤَبِّنُه بعد موته:

وابْناه! وابنَ اللَّيْل،

ليس بزُمَّيْل شَروبٍ للقَيْل،

يَضْرِبُ بالذَّيْل كمُقْرِبِ الخَيْل

لأَنها تُضَرِّجُ من دَنا منها؛ ويُرْوى كمُقْرَب الخيل، بفتح الراءِ،

وهو الـمُكْرَم.

الليث: أَقْرَبَتِ الشاةُ والأَتانُ، فهي مُقْرِبٌ، ولا يقال للناقة إِلاّ أَدْنَتْ، فهي مُدْنٍ. العَدَبَّسُ الكِنانيُّ: جمع الـمُقْرِبِ من الشاءِ: مَقاريبُ؛ وكذلك هي مُحْدِثٌ وجمعُه مَحاديثُ.

التهذيب: والقَريبُ والقَريبة ذو القَرابة، والجمع مِن النساءِ

قَرائِبُ، ومِن الرجال أَقارِبُ، ولو قيل قُرْبَـى، لجاز.

والقَرابَة والقُرْبَـى: الدُّنُوُّ في النَّسب، والقُرْبَـى في الرَّحِم، وهي في الأَصل مصدر. وفي التنزيل العزيز: والجار ذي القُرْبَـى.وما بينهما مَقْرَبَةٌ ومَقْرِبَة ومَقْرُبة أَي قَرابةٌ. وأَقارِبُ

الرجلِ، وأَقْرَبوه: عَشِـيرَتُه الأَدْنَوْنَ. وفي التنزيل العزيز:

وأَنْذِرْ عَشِـيرَتَك الأَقْرَبِـين. وجاءَ في التفسير أَنه لما نَزَلَتْ هذه

الآية، صَعِدَ الصَّفا، ونادى الأَقْرَبَ فالأَقْرَبَ، فَخِذاً فَخِذاً.

يا بني عبدالمطلب، يا بني هاشم، يا بني عبدمناف، يا عباسُ، يا صفيةُ: إِني لا أَملك لكم من اللّه شيئاً، سَلُوني من مالي ما شئتم؛ هذا عن الزجاج.وتقول: بيني وبينه قَرابة، وقُرْبٌ، وقُرْبَـى، ومَقْرَبة، ومَقْرُبة، وقُرْبَة، وقُرُبَة، بضم الراءِ، وهو قَريبي، وذو قَرابَتي، وهم أَقْرِبائي، وأَقارِبي. والعامة تقول: هو قَرابَتي، وهم قَراباتي. وقولُه تعالى: قل لا أَسْـأَلُكم عليه أَجْراً إِلا الـمَوَدَّة في القُرْبَـى؛ أَي إِلا أَن تَوَدُّوني في قَرابتي أَي في قَرابتي منكم. ويقال: فلانٌ ذو قَرابتي، وذو

قَرابةٍ مِني، وذو مَقْرَبة، وذو قُرْبَـى مني. قال اللّه تعالى:

يَتيماً ذا مَقْرَبَةٍ. قال: ومِنهم مَن يُجيز فلان قَرابتي؛ والأَوَّلُ

أَكثر. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: إِلاَّ حامَى على قَرابته؛ أَي أَقارِبه، سُمُّوا بالمصدر كالصحابة.

والتَّقَرُّبُ: التَّدَنِّي إِلى شَيءٍ، والتَّوَصُّلُ إِلى إِنسان بقُرْبةٍ، أَو بحقٍّ.

والإِقْرابُ: الدُّنُوُّ.

وتَقارَبَ الزرعُ إِذا دَنا إِدراكُه.

ابن سيده: وقارَبَ الشيءَ داناه. وتَقَارَبَ الشيئانِ: تَدانَيا.

وأَقْرَبَ الـمُهْرُ والفصيلُ وغيرُه إِذا دنا للإِثناءِ أَو غير ذلك من

الأَسْنانِ.

والـمُتَقارِبُ في العَروض: فَعُولُن، ثماني مرات، وفعولن فعولن فَعَلْ، مرتين، سُمِّي مُتَقارِباً لأَنه ليس في أَبنية الشعر شيءٌ تَقْرُبُ أَوْتادُه من أَسبابه، كقُرْبِ المتقارِبِ؛ وذلك لأَن كل أَجزائه مَبْنِـيٌّ على وَتِدٍ وسببٍ.

ورجلٌ مُقارِبٌ، ومتاعٌ مُقارِبٌ: ليس بنَفيسٍ. وقال بعضهم: دَيْنٌ

مُقارِبٌ، بالكسر، ومتاعٌ مُقارَبٌ، بالفتح. الجوهري: شيءٌ مقارِبٌ، بكسرالراءِ، أَي وَسَطٌ بين الجَيِّدِ والرَّدِيءِ؛ قال: ولا تقل مُقارَبٌ، وكذلك إِذا كان رَخيصاً.

والعرب تقول: تَقارَبَتْ إِبلُ فلانٍ أَي قَلَّتْ وأَدْبَرَتْ؛ قال جَنْدَلٌ:

(يتبع...)

(تابع... 1): قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ.... ...

غَرَّكِ أَن تَقارَبَتْ أَباعِري، * وأَنْ رَأَيتِ الدَّهْرَ ذا الدَّوائِر

ويقال للشيءِ إِذا وَلى وأَدبر: قد تَقارَبَ. ويقال للرجل القصير:

مُتقارِبٌ، ومُتَـآزِفٌ.

الأَصمعي: إِذا رفَعَ الفَرَسُ يَدَيْه معاً ووَضَعَهما معاً، فذلك

التقريبُ؛ وقال أَبو زيد: إِذا رَجَمَ الأَرضَ رَجْماً، فهو التقريبُ. يقال: جاءَنا يُقَرِّبُ به فرسُه.

وقارَبَ الخَطْوَ: داناه.

والتَّقريبُ في عَدْوِ الفرس: أَن يَرْجُمَ الأَرض بيديه، وهما

ضَرْبانِ: التقريبُ الأَدْنَى، وهو الإِرْخاءُ، والتقريبُ الأَعْلى، وهو

الثَّعْلَبِـيَّة. الجوهري: التقريبُ ضَربٌ من العَدْوِ؛ يقال: قَرَّبَ الفرسُ إِذا رفع يديه معاً ووضعهما معاً، في العدو، وهو دون الـحُضْر. وفي حديث الهجرة: أَتَيْتُ فرسِي فركبتها، فرفَعْتُها تُقَرِّبُ بي. قَرَّبَ الفرسُ، يُقَرِّبُ تقريباً إِذا عَدا عَدْواً دون الإِسراع.

وقَرِبَ الشيءَ، بالكسر، يَقْرَبُه قُرْباً وقُـِرْباناً: أَتاه، فقَرُبَ ودنا منه. وقَرَّبْتُه تقريباً: أَدْنَيْتُه. والقَرَبُ: طلبُ الماءِ ليلاً؛ وقيل: هو أَن لا يكون بينك وبين الماءِ إِلا ليلة. وقال ثعلب: إِذا كان بين الإِبل وبين الماءِ يومان، فأَوَّلُ يوم تَطلبُ فيه الماءَ هو القَرَبُ، والثاني الطَّلَقُ.

قَرِبَتِ الإِبلُ تَقْرَبُ قُرْباً، وأَقْرَبَها؛ وتقول: قَرَبْتُ أَقْرُبُ قِرابةً، مثلُ كتبتُ أَكْتُبُ كتابةً، إِذا سِرْتَ إِلى الماءِ، وبينك وبينه ليلة. قال الأَصمعي: قلتُ لأَعْرابِـيٍّ ما القَرَبُ؟ فقال: سير الليل لِورْدِ الغَدِ؛ قلتُ: ما الطَّلَق؟ فقال: سير الليل لِوِرْدِ الغِبِّ. يقال: قَرَبٌ بَصْباصٌ، وذلك أَن القوم يُسِـيمُونَ الإِبلَ، وهم في ذلك يسيرون نحو الماءِ، فإِذا بقيَت بينهم وبين الماءِ عشيةٌ، عَجَّلوا نحوهُ، فتلك الليلةُ ليلةُ القَرَب.

قال الخليل: والقارِبُ طالِبُ الماءِ ليلاً، ولا يقال ذلك لِطالِب

الماءِ نهاراً. وفي التهذيب: القارِبُ

الذي يَطلُبُ الماءَ، ولم يُعَيِّنْ وَقْتاً.

الليث: القَرَبُ أَن يَرْعَى القومُ بينهم وبين الموْرد؛ وفي ذلك يسيرون بعضَ السَّيْر، حتى إِذا كان بينهم وبين الماءِ ليلةٌ أَو عَشِـيَّة، عَجَّلُوا فَقَرَبُوا، يَقْرُبونَ قُرْباً؛ وقد أَقْرَبُوا إِبلَهم،

وقَرِبَتِ الإِبلُ.

قال: والحمار القارِب، والعانَةُ القَوارِبُ: وهي التي تَقْرَبُ

القَرَبَ أَي تُعَجِّلُ ليلةَ الوِرْدِ. الأَصمعي: إِذا خَلَّى الراعي وُجُوهَ

إِبله إِلى الماءِ، وتَرَكَها في ذلك تَرْعى ليلَتَئذٍ، فهي ليلةُ الطَّلَق؛ فإِن كان الليلةَ الثانية، فهي ليلةُ القَرَب، وهو السَّوْقُ الشديد.

وقال الأَصمعي: إِذا كانتْ إِبلُهم طَوالقَ، قيل أَطْلَقَ القومُ، فهم

مُطْلِقُون، وإِذا كانت إِبلُهم قَوارِبَ، قالوا: أَقْرَبَ القومُ، فهم

قارِبون؛ ولا يقال مُقْرِبُون، قال: وهذا الحرف شاذ. أَبو زيد: أَقْرَبْتُها حتى قَرِبَتْ تَقْرَبُ. وقال أَبو عمرو في الإِقْرابِ والقَرَب مثله؛ قال لبيد:

إِحْدَى بَني جَعْفَرٍ كَلِفْتُ بها، * لم تُمْسِ مِني نَوْباً ولا قَرَبا

قال ابن الأَعْرابي: القَرَبُ والقُرُبُ واحد في بيت لبيد. قال أَبو

عمرو: القَرَبُ في ثلاثة أَيام أَو أَكثر؛ وأَقْرَب القوم، فهم قارِبُون، على غير قياس، إِذا كانت إِبلُهم مُتَقارِبةً، وقد يُستعمل القَرَبُ في الطير؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لخَليج الأَعْيَويّ:

قد قلتُ يوماً، والرِّكابُ كأَنـَّها * قَوارِبُ طَيْرٍ حانَ منها وُرُودُها

وهو يَقْرُبُ حاجةً أَي يَطلُبها، وأَصلها من ذلك.

وفي حديث ابن عمر: إِنْ كنا لنَلتَقي في اليوم مِراراً، يسأَل بعضُنا بعضاً، وأَن نَقْرُبَ بذلك إِلى أَن نحمد اللّه تعالى؛ قال الأَزهري: أَي ما نَطلُبُ بذلك إِلاَّ حمدَ اللّه تعالى. قال الخَطَّابي: نَقرُبُ أَي نَطلُب، والأَصلُ فيه طَلَبُ الماء، ومنه ليلةُ القَرَبِ: وهي الليلة التي يُصْبِحُونَ منها على الماءِ، ثم اتُّسِـعَ فيه فقيل: فُلانٌ يَقْرُبُ حاجتَه أَي يَطلُبها؛ فأَن الأُولى هي المخففة من الثقيلة، والثانية نافية.

وفي الحديث قال له رجل: ما لي هارِبٌ ولا قارِبٌ أَي ما له وارِدٌ يَرِدُ الماء، ولا صادِرٌ يَصدُرُ عنه. وفي حديث عليّ، كرّم اللّه وجهه: وما كنتُ إِلاَّ كقارِبٍ وَرَدَ، وطالبٍ وَجَد.

ويقال: قَرَبَ فلانٌ أَهلَه قُرْباناً إِذا غَشِـيَها.

والـمُقارَبة والقِرابُ: الـمُشاغَرة للنكاح، وهو رَفْعُ الرِّجْلِ.

والقِرابُ: غِمْدُ السَّيف والسكين، ونحوهما؛ وجمعُه قُرُبٌ. وفي

الصحاح: قِرابُ السيفِ غِمْدُه وحِمالَتُه. وفي المثل: الفِرارُ بقِرابٍ أَكْيَسُ؛ قال ابن بري: هذا المثل ذكره الجوهري بعد قِرابِ السيف على ما تراه، وكان صواب الكلام أَن يقول قبل المثل: والقِرابُ القُرْبُ، ويستشهد بالمثل عليه. والمثلُ لجابر بن عمرو الـمُزَنِـيّ؛ وذلك أَنه كان يسير في طريق، فرأَى أَثرَ رَجُلَيْن، وكان قائفاً، فقال: أَثَرُ رجلين شديدٍ كَلَبُهما، عَزيزٍ سَلَبُهما، والفِرارُ بقِرابٍ أَكْيَسُ أَي بحيث يُطْمَعُ في السلامة من قُرْبٍ. ومنهم مَن يَرويه بقُراب، بضم القاف. وفي التهذيب

الفِرارُ قبلَ أَن يُحاطَ بك أَكْيَسُ لك. وقَرَبَ قِراباً، وأَقرَبَهُ:

عَمِلَهُ.

وأَقْرَبَ السيفَ والسكين: عَمِل لها قِراباً. وقَرَبَهُ: أَدْخَلَه في

القِرابِ. وقيل: قَرَبَ السيفَ جعلَ له قِراباً؛ وأَقْرَبَه: أَدْخَله في

قِرابِه. الأَزهري: قِرابُ السيفِ شِبْه جِرابٍ من أَدَمٍ،

يَضَعُ الراكبُ فيه سيفَه بجَفْنِه، وسَوْطه، وعصاه، وأَداته. وفي كتابه لوائل بن حُجْرٍ: لكل عشر من السَّرايا ما يَحْمِلُ القِرابُ من التمر. قال ابن الأَثير: هو شِـبْه الجِراب، يَطْرَحُ فيه الراكبُ سيفه بغِمْدِه وسَوْطِه، وقد يَطْرَحُ فيه زادَه مِن تمر وغيره؛ قال ابن الأَثير: قال الخطابي الرواية بالباءِ؛ هكذا قال ولا موضع له ههنا. قال: وأُراه القِرافَ جمع قَرْفٍ، وهي أَوْعِـيَةٌ من جُلُود يُحْمَلُ فيها الزادُ للسفر، ويُجْمَع على قُروف أَيضاً.

والقِرْبةُ من الأَساقي. ابن سيده: القِرْبةُ الوَطْبُ من اللَّبَن، وقد

تكون للماءِ؛ وقيل: هي الـمَخْروزة من جانبٍ واحد؛ والجمع في أَدْنى العدد: قِرْباتٌ وقِرِباتٌ وقِرَباتٌ، والكثير قِرَبٌ؛ وكذلك جمعُ كلِّ ما كان على فِعْلة، مثل سِدْرة وفِقْرَة، لك أَن تفتح العينَ وتكسر وتسكن.

وأَبو قِرْبةَ: فَرَسُ عُبَيْدِ بن أَزْهَرَ.

والقُرْبُ: الخاصِرة، والجمع أَقرابٌ؛ وقال الشَّمَرْدَلُ: يصف فرساً:

لاحِقُ القُرْبِ، والأَياطِلِ نَهْدٌ، * مُشْرِفُ الخَلْقِ في مَطَاه تَمامُ

التهذيب: فرسٌ لاحِقُ الأَقْراب، يَجْمَعُونه؛ وإِنما له قُرُبانِ لسَعته، كما يقال شاة ضَخْمَةُ الخَواصِر، وإِنما لها خاصرتانِ؛ واستعاره

بعضُهم للناقة فقال:

حتى يَدُلَّ عليها خَلْقُ أَربعةٍ، * في لازِقٍ لاحِقِ الأَقْرابِ فانْشَمَلا

أَراد: حتى دَلَّ، فوضعَ الآتي موضعَ الماضي؛ قال أَبو ذؤيب يصف الحمارَ والأُتُنَ:

فبَدا له أَقْرابُ هذا رائِغاً * عنه، فعَيَّثَ في الكِنَانةِ يُرْجِـعُ

وقيل: القُرْبُ والقُرُبُ، من لَدُنِ الشاكلةِ إِلى مَرَاقِّ البطن، مثل

عُسْرٍ وعُسُرٍ؛ وكذلك من لَدُنِ الرُّفْغ إِلى الإِبْطِ قُرُبٌ من كلِّ

جانب.

وفي حديث الـمَوْلِدِ: فخرَجَ عبدُاللّه بن عبدالمطلب أَبو النبي، صلى اللّه عليه وسلم، ذاتَ يوم مُتَقَرِّباً، مُتَخَصِّراً بالبَطْحاءِ،

فبَصُرَتْ به ليلى العَدَوِيَّة؛ قوله مُتَقَرِّباً أَي واضعاً يده على

قُرْبِه أَي خاصِرَته وهو يمشي؛ وقيل: هو الموضعُ الرقيقُ أَسفل من السُّرَّة؛ وقيل: مُتَقَرِّباً أَي مُسْرِعاً عَجِلاً، ويُجْمَع على أَقراب؛ ومنه قصيدُ كعب بن زهير:

يمشي القُرادُ عليها، ثم يُزْلِقُه * عنها لَبانٌ وأَقرابٌ زَهالِـيلُ

التهذيب: في الحديث ثلاثٌ لَعيناتٌ: رجلٌ غَوَّرَ الماءَ الـمَعِـينَ

الـمُنْتابَ، ورجلٌ غَوَّرَ طريقَ الـمَقْرَبةِ، ورجل تَغَوَّطَ تحت

شَجرةٍ؛ قال أَبو عمرو: الـمَقْرَبةُ المنزل، وأَصله من القَرَبِ وهو السَّيْر؛ قال الراعي:

في كلِّ مَقْرَبةٍ يَدَعْنَ رَعِـيلا

وجمعها مَقارِبُ. والـمَقْرَبُ: سَير الليل؛ قال طُفَيْلٌ يصف الخيل:

مُعَرَّقَة الأَلْحِي تَلُوحُ مُتُونُها، * تُثِـير القَطا في مَنْهلٍ بعدَ مَقْرَبِ

وفي الحديث: مَن غَيَّر الـمَقْرَبةَ والـمَطْرَبة، فعليه لعنةُ اللّه.

المَقْرَبةُ: طريقٌ صغير يَنْفُذُ إِلى طريق كبير، وجمعُها الـمَقارِبُ؛

وقيل: هو من القَرَب، وهو السير بالليل؛ وقيل: السير إِلى الماءِ.

التهذيب، الفراء جاءَ في الخبر: اتَّقُوا قُرابَ الـمُؤْمن أَو قُرابَتَه، فإِنه يَنْظُر بنُور اللّه، يعني فِراسَتَه

وظَنَّه الذي هو قَريبٌ من العِلم والتَّحَقُّقِ لصِدْقِ حَدْسِه وإِصابتِه.

والقُراب والقُرابةُ: القريبُ؛ يقال: ما هو بعالم، ولا قُرابُ عالم، ولا قُرابةُ عالمٍ، ولا قَريبٌ من عالم.

والقَرَبُ: البئر القريبة الماء، فإِذا كانت بعيدةَ الماء، فهي النَّجاءُ؛ وأَنشد:

يَنْهَضْنَ بالقَوْمِ عَلَيْهِنَّ الصُّلُبْ، * مُوَكَّلاتٌ بالنَّجاءِ والقَرَبْ

يعني: الدِّلاء.

وقوله في الحديث: سَدِّدوا وقارِبُوا؛ أَي اقْتَصِدوا في الأُمورِ

كلِّها، واتْرُكوا الغُلُوَّ فيها والتقصير؛ يقال: قارَبَ فلانٌ في أُموره

إِذا اقتصد.

وقوله في حديث ابن مسعود: إِنه سَلَّم على النبي، صلى اللّه عليه وسلم، وهو في الصلاة، فلم يَرُدَّ عليه، قال: فأَخذني ما قَرُبَ وما بَعُدَ؛ يقال للرجُل إِذا أَقْلَقَه الشيءُ وأَزْعَجَه: أَخذه ما قَرُبَ وما بَعُدَ، وما قَدُمَ وما حَدُثَ؛ كأَنه يُفَكِّرُ ويَهْتَمُّ في بَعيدِ أُمورِه وقَريـبِها، يعني أَيـُّها كان سَبَباً في الامتناع من ردِّ السلام

عليه.وفي حديث أَبي هريرة، رضي اللّه عنه: لأُقَرِّبَنَّ بكم صلاةَ رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَي لآتِـيَنَّكم بما يُشْبِهُها، ويَقْرُبُ منها.

وفي حديثه الآخر: إِني لأَقْرَبُكم شَبَهاً بصلاةِ رسول اللّه، صلى

اللّه عليه وسلم.

والقارِبُ: السَّفينةُ الصغيرة، مع أَصحاب السُّفُنِ الكبار البحرية،

كالجَنائب لها، تُسْتَخَفُّ لحوائجهم، والجمعُ القَوارِبُ. وفي حديث

الدجال: فجلسوا في أَقْرُبِ السفينة، واحدُها قارِبٌ، وجمعه قَوارِب؛ قال: فأَما أَقْرُبٌ، فإِنه غير معروف في جمع قارِب، إِلاَّ أَن يكون على غير قياس؛ وقيل: أَقْرُبُ السفينةِ أَدانِـيها أَي ما قارَبَ إِلى الأَرض منها.والقَريبُ: السَّمَك الـمُمَلَّحُ، ما دام في طَراءَته. وقَرَبَتِ الشمسُ للمغيب: ككَرَبَتْ؛ وزعم يعقوب أَن القاف بدل مِن الكاف.

والـمَقارِبُ: الطُّرُقُ.

وقُرَيْبٌ: اسم رجل.

وقَرِيبةُ: اسم امرأَة.

وأَبو قَرِيبةَ: رجل من رُجَّازِهم.

والقَرَنْبَـى: نذكره في ترجمة قرنب.

قرب: قرب (بالتشديد): داعب، دلل. (هلو).
(ق ر ب) : (قَرُبَ) خِلَاف بَعُدَ قُرْبًا وَقُرْبَةً وَقَرَابَةً وَقُرْبَى وَمَقْرُبَةً وَقِيلَ الْقُرْبُ فِي الْمَكَانِ وَالْقُرْبَةُ فِي الْمَنْزِلَة وَالْقَرَابَةُ وَالْقُرْبَى فِي الرَّحِم (وَقَوْلُهُمْ) فِي الْوَقْف لَوْ قَالَ عَلَى قَرَابَتِي تَنَاوَلَ الْوَاحِدَ وَالْجَمْعَ صَحِيحٌ لِأَنَّهَا فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ كَمَا ذُكِرَ آنِفًا يُقَالُ هُوَ قَرَابَتِي وَهُمْ قَرَابَتِي عَلَى أَنَّ الْفَصِيحَ ذُو قَرَابَتِي لِلْوَاحِدِ وَذَوَا قَرَابَتِي لِلِاثْنَيْنِ وَذَوُو قَرَابَتِي لِلْجَمْعِ وَأَهْلُ الْقَرَابَةِ هُمْ الَّذِينَ يُقَدَّمُونَ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ (وَبِتَصْغِيرِ الْقُرْبَةِ) سُمِّيَتْ قَيْنَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَطَلٍ وَهِيَ وَفَرْتَنَى بِالْفَاءِ وَالتَّاء وَالنُّون قَبْل الْأَلِفِ كَانَتَا تُغَنِّيَانِ بِهِجَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمَا يَوْمَ الْفَتْحِ.
(قرب) - في الحديث: "الصَّلاةُ قُربانُ كُلِّ تَقِيٍّ"
: أي بها يُتَقَرَّبُ إليه ويُقرَب منه.
والقُرْبَان مَصْدر كالقُرْب، والقِرْبان أيضا.
- وفي صفَةِ هذه الأُمَّةِ في التَّورَاةِ: "قُربَانُهم دِماؤُهم"
: أي يَتَقرَّبُون بإِراقَةِ دِمائهم في الجهاد .
- في الحديث: "من غيَّر المَطْرَبَة والمَقْرَبَة فعَليْه لَعْنَة الله"
المَطارِبُ والمَقَارِب: طُرُقٌ صِغارٌ تَنفُذ إلى طُرُق كِبارٍ. والمُقرِبُ أيضاً: الطَّرِيقُ المُختَصر ، من القَربِ وهو السَّيْر إلى الماءِ - في الحديث : "فجلَسُوا في أَقْرُب السَّفِينَةِ"
: أي القَوارِب، وهي سُفُن صِغارٌ تكون مع السُّفُن البَحْرية الكِبَار كَالجَنَائِب لها تُتَّخَذ لِحوائِجهم. واحدُها قَارِبٌ وجمعها قواربُ فأمَّا الأَقْرُب فَعَلَى غير قِياسٍ.
- في الحديث: "اتَّقُوا قُرابَ المُؤمنِ، فإنه ينظُر بنُورِ الله"
ويُروَى: قُرابة المُؤمِن، من قولهم: ما هو بعَالمٍ، ولا قُرابُ عاِلمٍ، ولا قُرابةُ عاِلمٍ: أي ولا قَريبٌ من عَالم.
: أي اتَّقوا ظَنَّه الذي هو قرِيبٌ من العِلم والتَّحَقُّق لِصِدْقِه وإصابَتِه.
- في الحديث : "إلَّا حَامَى على قَرابَتِه"
: أي أَقَارِبِه، سُمُّوا بالمَصْدر كالصَّحابةِ.
ق ر ب: (قَرُبَ) بِالضَّمِّ (قُرْبًا) بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ دَنَا. وَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] وَلَمْ يَقُلْ: قَرِيبَةٌ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِالرَّحْمَةِ الْإِحْسَانَ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: (الْقَرِيبُ) فِي مَعْنَى الْمَسَافَةِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَفِي مَعْنَى النَّسَبِ يُؤَنَّثُ بِلَا خِلَافٍ تَقُولُ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ قَرِيبَتِي أَيْ ذَاتُ قَرَابَتِي. وَ (قَرِبَهُ) بِالْكَسْرِ (قِرْبَانًا) بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ دَنَا مِنْهُ. وَ (الْقُرْبَانُ) بِضَمِّ الْقَافِ مَا تَقَرَّبْتَ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى تَقُولُ: (قَرَّبْتُ) لِلَّهِ (قُرْبَانًا) . وَ (تَقَرَّبَ) إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ طَلَبَ بِهِ (الْقُرْبَةَ) عِنْدَهُ. وَ (اقْتَرَبَ) الْوَعْدُ (تَقَارَبَ) . وَشَيْءٌ (مُقَارِبٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ وَسَطٌ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ. وَكَذَا إِذَا كَانَ رَخِيصًا وَلَا تَقُلْ: مُقَارَبٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَ (الْقَرَابَةُ) وَ (الْقُرْبَى) الْقُرْبُ فِي الرَّحِمِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. تَقُولُ: بَيْنَهُمَا (قَرَابَةٌ) وَ (قُرْبٌ) وَ (قُرْبَى) وَ (مَقْرَبَةٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَ (قُرْبَةٌ) بِسُكُونِ الرَّاءِ وَ (قُرُبَةٌ) بِضَمِّ الرَّاءِ. وَهُوَ قَرِيبِي وَذُو (قَرَابَتِي) وَهُمْ (أَقْرِبَائِي) وَ (أَقَارِبِي) . وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: هُوَ قَرَابَتِي وَهُمْ قَرَابَاتِي. 
ق ر ب

قرب منه وإليه، واقترب منّي، وقرّبته فتقرّب، وقاربه، وتقاربوا واقتربوا، وهو يستقرب البعيد، وتناوله من قرب ومن قريب، ونزل قريباً. وبينهم قربة وقربى وقرابة، وهو قريبي وقرابتي، وهم أقرباءي وأقاربي وقرابتي. وبيننا نسب قريب وقراب. قال:

فلما أن رأيت بني عليّ ... عرفت الودّ والنسب القرابا

وتقرّب إلى الله بكذا، وفعل ذلك تقرّباً إلى الله وقربة، وطلبت بذلك القربة والحسبة. وقرّب قرباناً. ومعه ألف درهم أو قراب ذلك. وفي مثل " الفرار بقراب أكيس " وسئل أعرابيّ عبر الوادي فقال: الماء قرابة الركبتين. وأقربت الحامل: قرب ولادها. وهو قربان من قرابين الملك: من خواصه ومقرّبيه. وفرس مقرب، وخيلٌ مقربة، وهو من مقربات الخيل وهي التي يقرّب مربطها ومعلفها لكرامتها. وقرب الشجرة: غشيها. وله حمًى غير مقروب. وقرب المرأة قرباناً. وقربوا الماء: طلبوه. وإبل قوارب. وهذه ليلة القرب. وما له هارب، ولا قارب. وركبت في القارب إلى الفلك وهي سفينة صغيرة تكون مع الملاّحين تستخفّ لحوائجهم وسمعت أنهم يسمونه: السنبوك. وقرّب الفرس تقريباً وهو دون الحضر. وسلّ السيف من قرابه، وأقربه وقربه. وسيف مقروب. وفرس لاحق الأقراب. كقولهم: شاة ضخمة الخواصر. وخرج إلينا متقرّباً: متخصراً آخذاً بقربه.

ومن المجاز: لقد قربت أمراً ما أدري ما هو. وفلان يقرب أمراً لا يتسهل له. وحيّا فلانٌ وقرّب إذا قال: حيّاك الله وقرّب دارك، وتقول: دخلت على فلان فأهّل ورحّب، وحيّا وقرّب. وتقاربت إبل فلان: قلّت. وأخذ ماله يتقارب. قال جندل:

غرّك أن تقاربت أباعري ... وأن رأيت الدهر ذا دوائر

وشيء مقارب: وسط. ويقول الرجل لصاحبه يستحثه: تقرّب تقرّب أي اعجل. قال:

يا صاحبيّ ترحّلا وتقرّبا ... فلقد أنَى لمسافر أن يطربا

وظهرت مقربات الماء: تباشيره وهي حصى صغار إذا رآها من ينبط الماء استدلّ بها على قرب الماء. وخذ في هذا المقرب وهو الطريق المختصر.
قرب
القَرْب: أنْ يَرْعى القَّوْمُ بينهم وبين المَوْرِدِ وهم في ذلك يَسِيرون حتّى إذا كانَ بينهم وبين الماءِ عَشِيَّةٌ عَجَّلُوا فَقَرَبُوا قَرْباً. وقَرَبَتِ الإِبلُ، وأقْرَبُوا إبلَهم.
وحِمَارٌ قَارِبٌ وعُوْنٌ قَوَارِبُ: أي تُعْجَلُ لَيْلَةَ الوُرُوْدِ.
والقَرْبُ: طَلَبُ الماءِ لَيْلاً، وقيل: نَهاراً. وقَوْمٌ قارِبُونَ، وقَرَبَتْ إبلهم، ولا يُقال مُقْرِبُونَ. " ومُقَرِّبَاتُ الماءِ: حَصىً صِغَارٌ تَخْرُجُ قبل أنْ يَنْبِطَ الماءُ حمْرٌ وسود؛ هشة.
والقارِبُ: سَفِينَةٌ صَغِيرةٌ، والجميع القَوارِبُ.
ويقولون: " ما لهُ هارِب ولا قارِبٌ " أي شَيْءٌ.
وقِرَابُ السيْفِ والسِّكِّيْنِ. قَرَّبْتُ قِرَاباً، وأقْرَبْتُ لُغَة، وقَرَبْت، فهو مَقْرُوْبٌ. ومُقَارَبَةُ الشَّيْءِ: قِرَابٌ، تقول: مَعَهُ ألْفٌ أو قِرَابُه. وقِرَابُ اللَّيْل والعَشِيِّ. وما هو بعالِمٍ ولا قُرَابَة عالِمٍ ولا قَرِيبِ ولا قِرَابَة. والماءُ قُرَابَةُ الرُّكْبَتَيْنِ. ومنه المَثَلُ: " الفِرَا
رُ بِقِرَابٍ أكْيَسُ ".
وقَدَحٌ قَرْبانٌ ماءً: أي قارَبَ الامْتِلاءَ.
والقُرْبُ: نَقِيْضُ البُعْدِ. والتَّقَرُّبُ: التَّدَنّي والتَوَصُّلُ إلى الشَيْءِ، ومنه الاقْتِرَابُ.
والقُرْبَانُ: ما تَقَرَّبْتَ به إلى اللهِ عَزَّ اسْمُه تبتغي به قُرْبَه، وكذلك إلى المَلِكِ، وهي القَرَابِيْنُ وُزَرَاؤه.
وقَرِبَ فلان أهْلَه قُرْباناً: أي غَشِيَها.
وما قَرِبْتُ هذا الأمْرَ قِرْباناً وقُرْباناً وقُرْباً.
ويُقال: قَرِّبَتْني منه قَرُوْبٌ: أي مُقَرِّبَة؛ كما يُقال: دَرُوكٌ. وقيل: هِمَّةٌ.
ويقولون: قَرُوْبُ طِبّ، وُيرْوى: قَربُ طِبٍّ: أي قَرُبَ الاخْتِيَارُ، كما يقولون: على الخَبِيرِ سَقَطْتَ. والقَرُوْبُ: القَرِيْبُ.
والقُرْبى: حَقّ ذي القَرَابَةِ، وهم أقَارِبُ، وللنِّساء: قَرَائبُ. ونَسَبٌ قُرَابٌ: أي قَرِيب، وحَيّا فلانٌ وَقرَّبَ. وهم قُرُوْبٌ - بوَزْنِ قُعُودٍ -: من القُرْب.
والتِّقِرّابُ: القُرْبُ أيضاً.
وفلانٌ يُقَرِّبُ أمْراً: أي يَغْزُوْهُ، وقد قَرِبْت.
والفَرَسُ المُقْرَبُ: الذي قُرِّبَ مَرْبطه ومِعْلَفُه لكَرَامَتِه، والجميع المُقْرَبَاتُ والمَقَارِيْبُ. والمَقْرَبُ: الطَّرِيقُ المختَصَرُ.
وأقْرَبَتِ الشاةُ والأتان فهي مُقرِبٌ: إذا أدْنَت.
والقرْبُ: من لَدُنِ الشاكِلَةِ إلى مَرَاقِّ البَطْنِ. وفَرَسٌ لاحِقُ الأقْرَابِ.
والقِرِّيْبُ: السَّمَكُ المُمَلَّحُ ما دامَ طَرِيّاً.
والقُرْقُبُ: البَطْنُ، وجَمْعُه قَرَاقِبُ، وقد تُشَدَّدُ الباءُ.
وإنًه لَشَرُوْبٌ قُرْقب: إذا كانَ شَرُوباً طَوِيلاً. وهي - أيضاً -: الحَفِيْفَةُ الصِّغَارُ من الطَّيْرِ، الواحدة قُرْقُبَة. والقُرْقُبُ: البَصْرَةُ.
وأفْعَلُ ذلك من قَرِيبٍ وقُرَابٍ.

قرب


قَرَبَ(n. ac. قَرْب)
a. Sheathed (sword).
b.(n. ac. قِرَاْبَة), Journeyed by night to the water.
c. Sought to attain (object).
قَرِبَ(n. ac. قَرَب)
a. see (قَرُبَ) (a), (b).
c. Had a pain in the side. _ast;

قَرُبَ(n. ac. قُرْب
قُرْبَة
قُرْبَى
مَقْرَبَة
قَرَاْبَة
قِرْبَاْن
قُرْبَاْن)
a. [acc.
or
Min
or
Ila], Was, became near to; neared, approached; was
related to.
b. Was imminent, impending (event).

قَرَّبَa. Made to approach, to draw near; brought, drew
near.
b. Honoured; took into his favour.
c. [acc. & Ila], Offered, presented to; brought before.
d. Offered up (sacrifice).
e. [ coll. ], Gave the Holy
Communion to.
f. Raised the fore feet together (horse).
g. see I (a)
قَاْرَبَa. Was near, close to; lived near, was the neighbour
of.
b. Approached, drew near to.
c. Was on the point of; was nearly ( full & c. ).
d. Made short steps.
e. Uttered repidly (speech).
f. [Bain], Made to follow closely.
g. Was affable, friendly, familiar with.
h. [Fī], Acted rightly, wisely in.
i. Believed to be near.

أَقْرَبَa. Was near to bringing forth (female).
b. Was nearly full (vessel).
c. Nearly filled.
d. see I (a) (b).
تَقَرَّبَ
a. [Ila
or
Min]
see (قَرُبَ) (a).
b. Advanced, came forward; approached.
c. [Bi & Ila], Sought to gain the favour of, to ingratiate
himself with.... by means of.
d. [Ila], Sought to gain the intimacy of; sought to ally
himself to.
e. [ coll. ], Communicated, took
the Sacrament.
تَقَاْرَبَa. Were near, close together; approached each
other.
b. Was nearly ripe, ready &c.

إِقْتَرَبَ
a. [Min]
see (قَرُبَ) (a), (b) & VI (a).

إِسْتَقْرَبَa. Deemed, found near.

قَرْبَىa. fem. of
قَرْبَاْنُ
قِرْبَة
(pl.
قِرَب
reg. &
a. قِرِبَات ), Water-skin

قُرْبa. Nearness; vicinity; proximity, neighbourhood
vicinage.
b. (pl.
أَقْرَاْب), Side; flank; groin.
قُرْبَة
(pl.
قُرَب
reg. &
a. قُرَبَات ), Nearness; kinship
relationship; affinity.
b. Good work, act of piety.

قُرْبَىa. see 3t (a)
قَرَبa. A night-journey to water.

قَرَبَةa. Quantity that almost fills ( a vessel ).

قُرُبa. see 3 (b)
قُرُبَة
( pl.
reg. )
a. see 3t (b)
أَقْرَبُ
( pl.
reg. &
أَقَاْرِبُ)
a. Nearer; nearest, next.
b. More probable, likelier; likeliest.
c. Relation.

مَقْرَب
(pl.
مَقَاْرِبُ)
a. Nearest way; crossroad.

مَقْرَبَةa. see 17 & 22t
(a).
مَقْرِبَة
مَقْرُبَةa. see 22t (a)
قَاْرِب
(pl.
قَوَاْرِبُ)
a. One seeking water by night.
b. Boat; skiff; barque; canoe.

قَرَاْبa. see 3 (a)
قَرَاْبَةa. Relationship, kinship, consanguinity.
b. see 25 (b)
قِرَاْب
(pl.
قُرُب أَقْرِبَة)
a. Sheath, scabbard; case.
b. Equivalent; equal.

قِرَاْبَةa. see 4 & 4t
قُرَاْبa. see 23 (b)
قُرَاْبَةa. Insight, intuitive perception.
b. see 23 (b)
قَرِيْب
(pl.
أَقْرِبَآءُ)
a. Near; nigh; close.
b. Relative, relation.
c. Neighbour.
d. Salt-fish.

قَرِيْبَة
(pl.
قَرَاْئِبُ)
a. fem. of
قَرِيْب
قَرْبَاْنُa. Nearly full (vessel)
b. see 35 (b)
قُرْبَاْن
(pl.
قَرَابِيْن)
a. Offering, oblation; sacrifice.
b. [ coll. ], Eucharist.
c. Favourite, familiar, consessor, companion ( of a
prince ).
N. Ag II, Bringing near. b. Offerer;
sacrificer.

N. Ac.
قَرَّبَa. Approximation.
b. Probabilily.
c. Gallop.
d. [ coll. ], Offering.

N. Ag.
قَاْرَبَa. Midding; approximate; average; near.

N. P.
قَاْرَبَa. Cheap.

N. Ag.
أَقْرَبَ
(pl.
مَقَاْرِبُ مَقَاْرِيْبُ)
a. Near to bringning forth (female).

N. P.
أَقْرَبَa. Thorough-bred (mare).
b. Saddled.

N. Ag.
تَقَاْرَبَa. Near together, close.
b. Short.
c. A certain metre.

عَنْ قُرْبٍ
عَن قَِيْبٍ
a. Shortly; soon.

مِن قُرْبٍ
مِن قَرِيْبٍ
a. From close by; close to.

تَقْرِيْبًا بِالْتَّقْرِيْب
a. Approximatively, very nearly; thereabouts.

أَفْعَالُ المُقَارَبَةِ
a. The verbs of appropinquation.

هُوَ قُرْبَكَ
هُوَ قُرَابَتَكَ
a. He is near thee.

هُوَ قَرَابَتِي
a. He is my relative.

جَاءُوا قُرَابَى
a. They came close together.

عِيْدُ الْقُرْبَان
a. [ coll. ], The feast of Corpus
Christi.
ق ر ب : قَرُبَ الشَّيْءُ مِنَّا قُرْبًا وَقَرَابَةً وَقُرْبَةً وَقُرْبَى وَيُقَالُ الْقُرْبُ فِي الْمَكَانِ وَالْقُرْبَةُ فِي الْمَنْزِلَةِ وَالْقُرْبَى وَالْقَرَابَةُ فِي الرَّحِمِ وَقِيلَ لِمَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى قُرْبَةٌ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَالضَّمُّ لِلْإِتْبَاعِ وَالْجَمْعُ قُرَبٌ وَقُرُبَاتٌ مِثْلُ غُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ قَرَّبْتُهُ وَاقْتَرَبَ دَنَا وَتَقَارَبُوا قَرُبَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَهُوَ يَسْتَقْرِبُ الْبَعِيدَ وَيَتَنَاوَلُهُ مِنْ قُرْبٍ وَمِنْ قَرِيبٍ وَالْقُرْبَانُ بِالضَّمِّ مِثْلُ الْقُرْبَةِ وَالْجَمْعُ الْقَرَابِينُ وَقَرَّبْتُ إلَى اللَّهِ قُرْبَانًا قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ لِلْقَرِيبِ فِي اللُّغَةِ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا قَرِيبُ قُرْبٍ فَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثِ يُقَالُ زَيْدٌ قَرِيبٌ مِنْكَ وَهِنْدٌ قَرِيبٌ مِنْكَ لِأَنَّهُ مِنْ قُرْبِ الْمَكَانِ وَالْمَسَافَةِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ هِنْدٌ مَوْضِعُهَا قَرِيبٌ وَمِنْهُ {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56]
وَالثَّانِي قَرِيبُ قَرَابَةٍ فَيُطَابِقُ فَيُقَالُ هِنْدٌ قَرِيبَةٌ وَهُمَا قَرِيبَتَانِ.
وَقَالَ الْخَلِيلُ: الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ يَسْتَوِي فِيهِمَا الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قَرِيبٌ مُذَكَّرُ مُوَحَّدٌ تَقُولُ هِنْدٌ قَرِيبٌ وَالْهِنْدَاتُ قَرِيبٌ لِأَنَّ الْمَعْنَى الْهِنْدَاتُ مَكَانٌ قَرِيبٌ وَكَذَلِكَ بَعِيدٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالُ قَرِيبَةٌ وَبَعِيدَةٌ لِأَنَّكَ تَبْنِيهِمَا عَلَى قَرُبَتْ وَبَعُدَتْ.
وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] لَا يَجُوزُ حَمْلُ التَّذْكِيرِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ فَضْلَ اللَّهِ لِأَنَّهُ صَرْفُ اللَّفْظِ عَنْ ظَاهِرِهِ بَلْ لِأَنَّ اللَّفْظَ وُضِعَ لِلتَّذْكِيرِ وَالتَّوْحِيدِ وَحَمَلَهُ الْأَخْفَشُ عَلَى التَّأْوِيلِ فَقَالَ الْمَعْنَى أَنَّ نَظَرَ اللَّهِ وَزَيْدٌ قَرِيبِي وَهُمْ الْأَقْرِبَاءُ وَالْأَقَارِبُ الْأَقْرَبُونَ وَهِنْدٌ قَرِيبَتِي وَهُنَّ الْقَرَائِبُ وَقَرِبْتُ الْأَمْرَ أَقْرَبُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ.
وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ قِرْبَانًا بِالْكَسْرِ فَعَلْتُهُ أَوْ دَانَيْتُهُ وَمِنْ الْأَوَّلِ {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا} [الإسراء: 32] وَمِنْ الثَّانِي لَا تَقْرَبْ الْحِمَى أَيْ لَا تَدْنُ مِنْهُ وَقِرَابُ السَّيْفِ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ قُرُبٌ وَأَقْرِبَةٌ مِثْلُ حِمَارٍ وَحُمُرٍ وَأَحْمِرَةٍ وَالْقِرَابُ بِالْكَسْرِ مَصْدَرُ قَارَبَ الْأَمْرَ إذَا دَانَاهُ يُقَالُ لَوْ أَنَّ لِي قِرَابَ هَذَا ذَهَبًا أَيْ مَا يُقَارِبُ مِلْأَهُ «وَلَوْ جَاءَ بِقِرَابِ الْأَرْضِ» بِالْكَسْرِ أَيْضًا أَيْ بِمَا يُقَارِبُهَا وَقَارَبْتُهُ مُقَارَبَةً فَأَنَا مُقَارِبٌ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ خِلَافُ بَاعَدْتُهُ وَثَوْبٌ مُقَارِبٌ بِالْكَسْرِ أَيْضًا غَيْرُ جَيِّدٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ مُقَارَبٌ بِالْفَتْحِ.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: شَيْءٌ مُقَارِبٌ بِالْكَسْرِ أَيْ وَسَطٌ وَالْقِرْبَةُ بِالْكَسْرِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ قِرَبٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ. 
قرب
الْقُرْبُ والبعد يتقابلان. يقال: قَرُبْتُ منه أَقْرُبُ ، وقَرَّبْتُهُ أُقَرِّبُهُ قُرْباً وقُرْبَاناً، ويستعمل ذلك في المكان، وفي الزمان، وفي النّسبة، وفي الحظوة، والرّعاية، والقدرة.
فمن الأوّل نحو: وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ
[البقرة/ 35] ، وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ
[الأنعام/ 152] ، وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى [الإسراء/ 32] ، فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا [التوبة/ 28] . وقوله: وَلا تَقْرَبُوهُنَ
[البقرة/ 222] ، كناية عن الجماع كقوله: فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ [التوبة/ 28] ، وقوله: فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ [الذاريات/ 27] .
وفي الزّمان نحو: اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ
[الأنبياء/ 1] ، وقوله: وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ
[الأنبياء/ 109] . وفي النّسبة نحو: وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى
[النساء/ 8] ، وقال: الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
[النساء/ 7] ، وقال: وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى [فاطر/ 18] ، وَلِذِي الْقُرْبى [الأنفال/ 41] ، وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى [النساء/ 36] ، يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ
[البلد/ 15] .
وفي الحظوة: لَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ
[النساء/ 172] ، وقال في عيسى: وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [آل عمران/ 45] ، عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ [المطففين/ 28] ، فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ [الواقعة/ 88] ، قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [الأعراف/ 114] ، وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا
[مريم/ 52] . ويقال للحظوة: القُرْبَةُ، كقوله: قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ
[التوبة/ 99] ، تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى
[سبأ/ 37] .
وفي الرّعاية نحو: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
[الأعراف/ 56] ، وقوله:
فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ [البقرة/ 186] .
وفي القدرة نحو: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
[ق/ 16] . قوله وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ [الواقعة/ 85] ، يحتمل أن يكون من حيث القدرة. والقُرْبَانُ: ما يُتَقَرَّبُ به إلى الله، وصار في التّعارف اسما للنّسيكة التي هي الذّبيحة، وجمعه: قَرَابِينُ. قال تعالى: إِذْ قَرَّبا قُرْباناً [المائدة/ 27] ، حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ [آل عمران/ 183] ، وقوله: قُرْباناً آلِهَةً [الأحقاف/ 28] ، فمن قولهم: قُرْبَانُ الملك: لِمَن يَتَقَرَّبُ بخدمته إلى الملك، ويستعمل ذلك للواحد والجمع، ولكونه في هذا الموضع جمعا قال:
(آلهة) ، والتَّقَرُّبُ: التّحدّي بما يقتضي حظوة، وقُرْبُ الله تعالى من العبد: هو بالإفضال عليه والفيض لا بالمكان، ولهذا روي «أنّ موسى عليه السلام قال: إلهي أقريب أنت فأناجيك؟ أم بعيد فأناديك؟ فقال: لو قدّرت لك البعد لما انتهيت إليه، ولو قدّرت لك القرب لما اقتدرت عليه» . وقال: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق/ 16] ، وقُرْبُ العبد من الله في الحقيقة: التّخصّص بكثير من الصّفات التي يصحّ أن يوصف الله تعالى بها وإن لم يكن وصف الإنسان بها على الحدّ الذي يوصف تعالى به نحو: الحكمة والعلم والحلم والرّحمة والغنى، وذلك يكون بإزالة الأوساخ من الجهل والطّيش والغضب، والحاجات البدنيّة بقدر طاقة البشر، وذلك قرب روحانيّ لا بدنيّ، وعلى هذا الْقُرْبِ نبّه عليه الصلاة والسلام فيما ذكر عن الله تعالى: «من تَقَرَّبَ إليّ شبرا تَقَرَّبْتُ إليه ذراعا» وقوله عنه: «ما تقرّب إليّ عبد بمثل أداء ما افترضت عليه وإنه لَيَتَقَرَّبُ إليّ بعد ذلك بالنوافل حتى أحبّه » الخبر. وقوله: وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ
[الأنعام/ 152] ، هو أبلغ من النّهي عن تناوله، لأنّ النّهي عن قربه أبلغ من النّهي عن أخذه، وعلى هذا قوله: وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ [البقرة/ 35] ، وقوله: وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ [البقرة/ 222] ، كناية عن الجماع، وقال: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى [الإسراء/ 32] ، والقِرَابُ: الْمُقَارَبَةُ. قال الشاعر:
فإنّ قراب البطن يكفيك ملؤه
وقدح قَرْبَانُ: قَرِيبٌ من الملء، وقِرْبَانُ المرأة: غشيانها، وتَقْرِيبُ الفرس: سير يقرُبُ من عدوه، والْقُرَابُ: القريب، وفرس لاحق الْأَقْرَابِ، أي: الخواصر، والْقِرَابُ: وعاء السّيف، وقيل: هو جلد فوق الغمد لا الغمد نفسه، وجمعه: قُرُبٌ، وقَرَبْتُ السّيف وأَقْرَبْتُهُ، ورجل قَارِبٌ: قرب من الماء، وليلة القُرْبِ، وأَقْرَبُوا إبلهم، والْمُقْرِبُ: الحامل التي قرُبت ولادتُها.
الْقَاف وَالرَّاء وَالْبَاء

والقرب: نقيض الْبعد.

قرب قربا، وقربانا، فَهُوَ قريب، وَالْوَاحد، والاثنان، والجميع فِي ذَلِك سَوَاء وَقَوله تَعَالَى: (ولَو ترى إِذْ فزعوا فَلَا فَوت وَأخذُوا من مَكَان قريب) جَاءَ فِي التَّفْسِير: اخذوا من تَحت أَقْدَامهم. وَقَوله تَعَالَى: (ومَا يدْريك لَعَلَّ السَّاعَة قريب) ذكر قَرِيبا، لِأَن تَأْنِيث السَّاعَة غير حَقِيقِيّ، وَقد يجوز أَن يذكر، لِأَن السَّاعَة فِي معنى: الْبَعْث. وَقَوله تَعَالَى: (واسْتمع يَوْم يناد المناد من مَكَان قريب) أَي: يُنَادي بالحشر من مَكَان قريب، وَهِي الصَّخْرَة الَّتِي فِي بَيت الْمُقَدّس، وَيُقَال إِنَّهَا فِي وسط الأَرْض.

وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِن قربك زيدا، وَلَا تَقول: إِن بعْدك زيدا، لِأَن الْقرب اشد تمَكنا فِي الظّرْف من الْبعد، وَكَذَلِكَ: إِن قَرِيبا مِنْك زيدا، وَأحسنه أَن تَقول: إِن زيدا قريب مِنْك، لِأَنَّهُ اجْتمع معرفَة ونكرة، وَكَذَلِكَ الْبعد فِي الْوَجْهَيْنِ. وَقَالُوا: هُوَ قرابتك: أَي قَرِيبا مِنْك فِي الْمَكَان وَكَذَلِكَ: هُوَ قرابتك فِي الْعلم.

وقربه مِنْهُ، وتقرب إِلَيْهِ تقربا، وتقرابا، واقترب، وقاربه.

وَفِي خبر أبي عَارِم: " فَلم يزل النَّاس مقاربين لَهُ: أَي يقربون حَتَّى جَاوز بِلَاد بني عَامر، ثمَّ جعل النَّاس يبعدون مِنْهُ.

وَافْعل ذَلِك بقراب مَفْتُوح: أَي بِقرب، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وقراب الشَّيْء وقرابه، وقرابته: مَا قَارب قدره.

وإناء قرْبَان: قَارب الامتلاء.

وجمجمة قربى: كَذَلِك.

وَقد اقربه، وَفِيه قربَة، وقرابه.

وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الْفِعْل من قرْبَان " قَارب " قَالَ: وَلم يَقُولُوا: " قرب " اسْتغْنَاء بذلك.

والقربان: مَا قرب إِلَى الله جلّ وَعز.

والقربان: جليس الْملك وخاصته لقُرْبه مِنْهُ.

والمقربة من الْحِيَل: الَّتِي تدنى وتقرب وتكرم وَلَا تتْرك.

واقربت الْحَامِل، وَهِي مقرب: دنا ولادها. وَجَمعهَا مقاريب، كَأَنَّهُمْ توهموا وَاحِدهَا على هَذَا: مقرابا.

والقرابة، والقربى: الدنو فِي النّسَب، وَفِي التَّنْزِيل: (والْجَار ذِي الْقُرْبَى) وَمَا بَينهمَا مقربة. ومقربة، ومقربة: أَي قرَابَة.

وأقارب الرجل، وأقربوه: عشيرته الأدنون وَفِي التَّنْزِيل: (وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين) وَجَاء فِي التَّفْسِير: أَنه لما نزلت هَذِه الْآيَة صعد الصَّفَا ونادى الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب، فخذاً فخذاً: " يَا بني هَاشم، يابني عبد منَاف، يَا عَبَّاس، يَا صَفِيَّة، إِنِّي لَا املك لكم من الله شَيْئا، سلوني من مَالِي مَا شِئْتُم "، هَذَا عَن الزّجاج.

وقارب الشَّيْء: داناه.

وتقارب الشيئان: تدانيا.

واقرب الْمهْر والفصيل وَغَيره: إِذْ دنا للأثناء أَو غير ذَلِك من الْأَسْنَان. والمتقارب من الْعرُوض: " فعولن " ثَمَانِي مَرَّات " وفعولن فعولن فعل " مرَّتَيْنِ، سمي متقاربا، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي أبنية الشّعْر شَيْء تقرب أوتاده من أَسبَابه كقرب المتقارب، وَذَلِكَ لِأَن كل اجزائه مَبْنِيّ على وتد وَسبب.

وَرجل مقارب، ومتاع مقارب: لَيْسَ بنفيس.

قَالَ بَعضهم: دين مُتَقَارب، بِالْكَسْرِ، ومتاع مقارب، بِالْفَتْح.

وقارب الخطو: داناه.

والتقريب فِي عَدو الْفرس: أَن يرْجم الأَرْض بِيَدِهِ، وهما ضَرْبَان.

التَّقْرِيب الادنى: وَهُوَ الإرخاء.

والتقريب الْأَعْلَى: وَهُوَ الثعلبية.

وَقرب الشَّيْء قرباً وقرباناً: اتاه فَقرب مِنْهُ.

والقرب: طلب المَاء لَيْلًا.

وَقيل: هُوَ أَلا يكون بَيْنك وَبَين المَاء إِلَّا لَيْلَة.

وَقَالَ ثَعْلَب: إِذا كَانَ بَين الْإِبِل وَبَين المَاء يَوْمَانِ فاول يَوْم تطلب فِيهِ المَاء هُوَ: الْقرب، وَالثَّانِي: الطلق.

قربت الْإِبِل تقرب قرباً، واقربها.

واقرب الْقَوْم، فهم قاربون، على غير الْقيَاس: إِذا كَانَت إبلهم قوارب.

وَقد يسْتَعْمل الْقرب فِي الطير. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي لخليج الاعيوي:

قد قلت يَوْمًا والركاب كَأَنَّهَا ... قوارب طير حَان مِنْهَا وُرُودهَا

وَهُوَ يقرب حَاجَة: أَي يطْلبهَا، واصلها من ذَلِك.

والمقاربة، والقراب: المشاغرة للنِّكَاح، وَهُوَ رفع الرجل.

والقراب: غمد السَّيْف والسكين وَنَحْوهمَا. وَجمعه: قرب.

وَقرب قرابا، وأقربه: عمله.

واقرب السَّيْف: أدخلهُ فِي قرَابه.

والقرابة: الوطب من اللَّبن، وَقد تكون للْمَاء.

قيل: هِيَ المخروزة من جَانب وَاحِد.

وَأَبُو قربَة: فرس عبيد بن أَزْهَر. والقرب: الخاصرة، وَالْجمع: أقراب، قَالَ الشمردل يصف فرسا:

لَاحق الْقرب والأباطل نهد ... مشرف الْخلق فِي مطاه تَمام

واستعاره بَعضهم للناقة، فَقَالَ:

حَتَّى يدل عَلَيْهَا خلق أَرْبَعَة ... فِي لازق لَاحق الأقراب فانشملا

أَرَادَ: حَتَّى دلّ، فَوضع الْآتِي مَوضِع الْمَاضِي. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف الْحمار والأتن:

فَبَدَا لَهُ أقراب هَذَا رائغاً ... عجلاً فعيث فِي الكنانة يرجع

والقارب: السَّفِينَة الصَّغِيرَة مَعَ أَصْحَاب السفن الْكِبَار البحرية كالجنائب لَهَا تستخف لحوائجهم.

والقريب: السّمك المملوح، مَا دَامَ فِي طراءته.

وَقربت الشَّمْس للمغيب: ككربت، وَزعم يَعْقُوب: أَن الْقَاف بدل من الْكَاف.

والقرنبي: دويبة شبه الخنفساء، وَفِي الْمثل: " القرنبي فِي عين أمهَا حَسَنَة "، وَالْأُنْثَى: بِالْهَاءِ.

وَقَرِيب: اسْم رجل.

وَقَرِيبَة: اسْم امْرَأَة.

وَأَبُو قريبَة: رجل من رجازهم.
باب القاف والراء والباء معهما ق ر ب، ر ق ب، ب ر ق، ر ب ق، ق ب ر، ب ق ر كلهن مستعملات

قرب: القَرَبُ أن يرعى القوم بينهم وبين المورد وهم يسيرون بعض السير حتى إذا كان بينهم وبين الماء عشية أو ليلة عجلوا فقربوا، وهم يقربون قرباً، واقربوا إبلهم، وقربت الإبل. وحمار قارب يطلب الماء، قال:

قد قدموني لإقرابٍ وإصدار

وقال:

هاج الصوادي والحزان فاندلقت ... وانقض سابقها الحادي لها القَرِبُ

والعانة القَواربُ: هي التي تَقْرَبُ القَرَبَ أي تعجل الورود، ويقال لطالب الماء ليلاً: قارِبٌ. والقَرَبُ: طلب الماء ليلاً. والقارِبُ: سفينة صغيرة (تكون مع أصحاب السفن البحرية) تستخف لحوائجهم، والجميع قوارِبُ. والقِرابُ للسيف والسكين: غمدهما، والفعل قَرَّبْتُ قِراباً وأقْرَبْتُ أيضاً قِراباً. والقُرابُ: مُقاربةُ الشيء، تقول: معه ألف درهم أو قُرابُ ذلك، ومعه ملء قدح ماء أو قُرابُه. وأتيته قُرابَ العشي، وقُرابَ الليل. وهذا قدح قربان ماء ونصفان ماء وملآن ماء، فأما نصفان فمن النصف، وقَرْبانُ أي قارب الامتلاء. وهذا قُرْبانٌ من قَرابينِ الملك أي وزير، هكذا يجمعون بالنون، وهو في القياس خلف، وهم الذين يستنفع بهم إلى الملوك. والقُرْبُ ضد البعد، والاقتِرابُ الدنو، والتَقَرُّبُ: التدني والتواصل بحق أو قَرابةٍ. والقُرْبانُ: ما تَقَرَّبْتَ به إلى الله تبتغي به قُرْباً ووسيلة. وما قَرَبْتُ هذا الأمر قُرْباناً ولا قُرْباً. وقَرَبَ فلان أهله أي غشيها قرباناً. والقُرْبَى: حق ذوي القرابة. وفلان يقرب أمراً أي يعزوه بقول أو فعل، وقربت أمراً: ما أدري ما هو. والقُربُ: من لدن الشاكلة إلى مراق البطن، ومن الرفغ إلى الإبط من كل جانب. وفرس لاحق الأقراب، يجمعون القرب، وإنما للفرس قربان، ولكن لسعته، كما يقولون: شاة عظيمة الخواصر، ولها خاصرتان كما قال:

لأبيض عجلي عظيم المفارق

جمعه لسعته. والقريبُ ذو القرابة، ويجمع أقارب، وقريبة جمعها قرائب، للنساء. والقريبُ نقيض البعيد يكون تحويلاً يستوي فيه الذكر والأنثى، والفرد والجميع، هو قريب، وهي قريب، وهم قريب، وهن قريب وفرس مُقَرب: قَرُبَ مربطه ومعلفه لكرامته، ويجمع مقربات ومقاريب. وأقْرَبَت الشاة والأتان فهي مُقربٌ، وأدنت الناقة فهي مدن لا غير. والقَريبُ: السمك المملح ما دام في طراءته. وقد حيى فلان وقَرَّبَ أي قال: حياك الله وقَرَّبَ دارك.

رقب: رقبت الشيء أرقبه رقبة ورِقباناً أي انتظرت. وقوله تعالى: لَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي

أي لم تنتظر. والتَرَقُّبُ: تنظر الشيء وتوقعه. والرًّقيبُ: الحارس يشرف على رقبة، يحرس القوم. ورقيبُ الميسر: الأمين الموكل بالضريب، ويقال: الرقيب السهم الثالث. والرَقيبُ: الحافظ. والرَّقُوبُ من الأرامل والشيوخ: الذي لا ولد له، ولا يستطيع الكسب، ويقال: هو الذي لم يقدم من ولده شيئاً، وسميت الأرملة رَقُوباً لأنه لا كاسب لها ولا ولد فهي تَتَرَقَّبُ معروفاً. والرَّقَبَةُ أصل مؤخر العنق، والأَرْقَبُ والرَّقبانيُّ الغليظ الرَّقَبةِ وأمة رَقَبانيِّةٌ رَقْباءُ ولا تنعت به الحرة. والرَّقَبُ جمع كالرِّقاب، والإعطاء في الرِّقاب أي في المكاتبين. وأعتق الله رقَبَتَه، ولا يقال: عُنُقَه. والرَّقيبُ: ضربٌ من الحيات، وجمعه رُقُب ورقيبات.

برق: البَرْقُ دخيل في العربية، ويجمع على بِرقان. والبَرَقُ مصدر الأَبْرَقِ من الحبال، وهو الحبل الذي أبرم بقوة سوداء وقوة بيضاء. ومن الجبال: ما فيه جدد بيض وجدد سود. والبَرْقاء من الأرض: طرائق بقعة فيها حجارة سود يخالطها رملة بيضاء، وكل قطعة على حيالها برقة، فإذا اتسع فهو الأبرق، والأبارق جمعه، ويجمع على البراق. والأبارِقُ: الأكام يخالطها الحصى والرمال، قال: لنا المــصانــع من بصرى إلى هجر ... إلى اليمامة فالبُرقِ

وهضب الأبارِقِ: موضع بعينه. والبُروقُ: بيض السحاب، وبَرَقَ يبرُقُ بُروقاً وبَريقاً، وأبْرَقَ لغة. والبارقةُ: سحاب يَبْرُقُ، وكل شيء يتلألأ فهو بارقٌ، ويبرُق بريقأً. ويقال للسيوف بوارِقُ. وإذا اشتد موعد بالوعيد يقال: أبْرَقَ وأرْعَدَ، قال:

أَبْرِقْ وأرعد يا يزيد ... فما وعيدك لي بضائر

وبَرَقَ ورَعَدَ لغة، قال:

فارْعِدْ هنالك ما بدا لك وابْرَقِ

وأبْرَقَتِ الناقة: ضربت بذنبها مرة على فرجها، ومرة على عجزها. والإنسان البَروقُ هو الفرق لا يزال، قال:

يروغ لكل خوار بَروقِ

كأنه من قولك: بَرِقَ بصره فهو بَرِقٌ أي بهت، فهو فزع مبهوت. وكذلك يفسر من قرأ: فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ

. ومن قَرَأ: بَرَقَ يقول: تراه يلمع من شدة شخوصه ولا يطرف، قال:

لما أتانا ابن عميرٍ راغياً ... أعطيته عيساء منها فبرق  أي رد لها على الإبل. وبَرَّقَ بعينه تبريقاً إذا لألأها من شدة النظر. والبُراقُ: دابة يركبها الأنبياء. والأباريقُ: جمع إبريق. والبُرْقانُ: جمع بُرْقانةٍ، وهي جرادة تلونت بخطوط صفر وسود.

ربق: رَبَقتُ الشاة رَبْقاً بالرِّبْقِ وهو الخيط، الواحدة رِبْقةٌ، وشاة مُرَبَّقَةٌ أعم، ومَربوقةٌ. وأم الربيق اسم للحرب، واسم للداهية الشديدة، قال العجاج:

أم الرُّبَيقِ والوُرَيْقِ الأزنم

ويروى: الأزلم.

قبر: المَقْبَرةُ والمَقْبُرَةُ: موضع القبور، والقبر واحد. والقَبرُ: مصدر، والقَبرُ موضع القَبرِ، وقَبرتهُ أقبرهُ قبراً ومقبراً. والاِقبارُ: أن تهيء له قبراً وتنزله منزلة ذاك، قال الله تعالى: ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ

، أي جعله بحال يقبر. والمُقابِرُ: الذي يحفر. معك القبر. والقبر: موضع متأكل مسترخى في العود الذي يتطيب به، وهو جوفه.بقر: البَقَرُ: جماعة البَقَرةِ، والبَقيرُ والباقِرُ كقولك: الحمير والضئين والجامل، قال:

يكسعن أذناب البقيرِ الدُّلسِ

والباقِرُ جمع البقر مع راعيها، وكذلك الجامل، جمع الجمل مع راعيها. والبَقرُ: شق البطن، قال الراجز:

ضربا وطعنا باقرا عشنزرا

والبقيرة شبه قميص تلبسه نساء الهند، ضيق إلى السرة. والتَّبَقُّر: التفتح والتوسع من بقرت البطن، ونهي عن التَّبَقُّر في المال. والمُتَبَقِّر: اللاعب بالبُقَّيْرَى، وهي لعبة يلعب بها. وَبَقَروا حولهم أي حفروا، ويقال: كم بَقَرتُم لغسيلكم أي كم حفرتم، وقال طفيل الغنوي:

وملن فما ينفك حول متالع ... بها مثل آثار المُبَقِّرِ ملعب
[قرب] نه: فيه: من "تقرب" إلّي شبرًا "تقربت" إليه ذراعًا، أراد بقرب العبد القرب بالذكر والطاعة لا قرب الذات والمكان، وبقرب الله قرب نعمه وألطافه وبره وترادف مننه، ومنه ح: صفة هذه الأمة في التوراة "قربانهم" دماؤهم، هو مصدر قرب، أي يتقربون إلى الله بإراقة دمائهم في الجهاد، وكان قربان الأمم الماضية ذبح البقرة ونحوه. وح: الصلاة "قربان" كل تقي، أي الأتقياء يتقربون بها إلى الله أي يطلبون القرب منه بها. ز ح: من راح في الساعة الأولى فكأنما "قرب" بدنه، أي أهداها إلى الله. وفيه: إن كنا لنلتقي في اليوم مرارًا يسأل بعضنا بعضُا وإن "نقرب" به إلا أن حمد الله؛ الخطابي: أي نطلب، وأصله طلب الماء. ومنه: ليلة "القرب" وهي ليلة يصحبون فيها علة الماء، ثم اتسع واستعمل في طلب الحاجة، وإن الأولى مخففه والثانية نافية. ومنه ح: ما لي هارب ولا "قارب" أي طالب ماء، أي ليس لي شيء. وح: وما كنت إلا "كقارب" ورد وهو طالب وجد. وح: إذا "تقارب" الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، أي اقترب الساعة، وقيل اعتدال الليل والنهار، فباعتدال الزمن تصح الرؤيا- ومر في رؤيا-. ط: أي اقترب الساعة، لأن الشيء إذا قل تقارب أطرافه لحديث: في أخر الزمان لا يكاد يكذب رؤيا المؤمن، أو استويا لما زعموا أن أصدق الأزمان للعبادة وقت انفتاق الأنوار وإدراك الثمار، أو هو من ح: يتقارب الزمان حتى يكون السنة كشهر، وهو زمان المهدي. نه: ومنه ح المهدي: "يتقارب" الزمان حتى تكون السنة كالشهر، أي يطيب الزمان حتى لا يستطال، وأيام السرور قصيرة، وقيل: هو كنايه عن قصر الأعمار وقلة البركة. ط: وقيل: أي تقارب أهل الزمان بعضهم بعضًا في الشر، أو أراد مقاربة الزمانحسنات الأبرار سيئات "المقربين"، لأنهم أشد استعظامًا للصغيرة من الأبرار للكبيرة، وكانوا فيما أحل لهم زهد من الأبرار فيما حرم عليهم، وكان الذي لا يأمر به عند الأبرار كالموبقات. ن: "قاربوا" بين أولادكم، أي سووا بينهم في العطاء وقدره، وروى: قارنوا- بنون. وح: احتمل "قريبة"- بضم قاف مصغرًا، وروى: قربة- مكبرًا، وهي الشنة. و"يقرب" وضوءه، من التقريب أي يدنيه. ط: أقيموا الحدود في "القريب" والبعيد، أي في القوة والضعف، أو في النسب، والأول أنسب لقوله: لا يأخذكم لومة- أي لا تخافوا لومة لائم، وتنكيره للشيوع، وهو نهي أو خبر. وح: ثم ذكر فتنة "فقربها"، أي وصفها وصفًا بليغًا، فإن من وصف وصفًا بليغًا عند أحد فكأنه قربه إليه، قوله: يخيف العدو- أي يربط في بعض ثغور المسلمين يخيف الكفار ويخيفونه. مق: أي جعلها قريبة الوقوع. وح: تفتتنون "قريبًا" من فتنة الدجال، أي فتنة قريبًا منها أي فتنة عظيمة. ك: الجنة "أقرب" من شراك نعله، أي نيلها سهل بتصحيح عقيدة ولزوم أحكام شرع، والنار أيضًا قريبة موافقة الهوى وعصيان خالق القوى، فينبغي للمؤمن أن لا يزهد في قليل من الشر فيحسبه هينًا وهو عظيم، فإنه لا يدري ما الموجب لرحمة ربه أو سخطه. غ: ((أخذوا من مكان "قريب")) من تحت أقدامهم. و ((يناد المناد من مكان "قريب")) من المحشر. و ((ذا "مقربة")) قرابة و ((اسجدوا و"اقترب")) أي اسجد يا محمد واقترب يا أبا جهل منه، أي إن اقتربت أخذت، وهذا وعيد وكان ينهاه عن السجود ويقول: لأطأن عنقه، فلما دنا منه رأى فحلًا فنكص. و"تقرب" أعجل. و"المقربة" المنزل. و"تقارب" ولى وأدبر. والقصير "متقارب".
قرب: قرب: إذا كان بمعنى دنا فمضارعه يقرب، وإذا كان بمعنى اختلط وامتزج وتلبس فمضارعه يقرب (المقري 1: 485) واقرأ فيه تتلبس كما في طبعة بولاق. والمصدر منه: قرب وفروب (ديوان الهذليين ص200 البيت 29).
قرب: عاش قرب الأمير والملك، عاش في البلاط وأصبح شخصا ذا مكانة، وهي ضد بعد. وقد تكرر ذكرها في كليلة ودمنة في (ص277) مثلا.
قرب: اقترب من الله. (المقدمة 3: 417).
قرب: دنا منه وصار بالقرب منه (القرآن 2: 183) مع تفسير البيضاوي.
قرب إلى البر: رسا، أرفأ. (بوشر).
قرب لفلان: كان قريبا له، كان من أقربائه (بوشر) (ألف ليلة 1: 460، 590).
قرب من الناس: كان أنيسا سهل المقابلة. (معجم الإدريسي).
قرب عليه: كان سهلا هينا عليه، ففي كتاب عبد الواحد (ص175): لو كان لهذه الكتب مشروح لقرب مأخذها على الناس.
قرب: يظهر أن المصدر قرب معناه تقريب أي تقديم، ففي تاريخ البربر (2: 27): وتناغت وناته في التزلف إلى الدولة بقرب الطاعات، ولابد أن الطاعات معناها الولاء السيد. وعلى هذا لابد أن يكون المعنى: وقد تنافس كلهم على الحصول على حظوة بلاط السلطان وبادروا بإبداء إخلاصهم وولائهم، كما ترجمها السيد دي سلان. وانظر (تاريخ البربر 2: 51).
قرب: تصحيف قرب. (الكامل ص 537).
قرب (بالتشديد): أصلح، وفق بين (بوشر، عباد 1: 51).
قرب الأمير فلانا: قدمه في خدمته وجعله من خواصه. (محيط المحيط).
قرب لله القربان: قدم ضحية لله. (محيط المحيط، كليلة ودمنة ص198).
قرب لله: ضحى، وكذلك قرب ضحية ل: ضحى، ذبح. ومنه: قرب عند النصارى أي منح الأسرار. (بوشر، همبرت ص155) قرب. ناول سر القربان المقدس. (بوشر) قرب فلانا ناوله القربان. ففي محيط المحيط: قرب الكاهن فلانا ناوله القربان، وهو من اصطلاح النصارى.
قرب المريض: ناوله القربان الأقدس. (بوشر).
قرب: قدم، ففي تاريخ البربر (2: 518): أنزلهم بقصور ملكه بالحمراء وقرب لهم للمراكب وأفاض عليهم العطاء.
قرب: سهل، هون. ففي رياض النفوس (ص 57ق): طلب منه أن يذهب إلى المنستير ليشتري له سمكتين وفي طريقي وجدت رجلا عنده سمكتان فقلت في نفسي لعلي أشتريهما منه ويقرب عناي. وحين رأى سيدي إني أسرعت في العودة سألني: ألم تذهب إلى المنستير؟ فقلت: قرب الله عناي كان من الأمر كذا وكذا.
قرب على فلان: عرض عليه أمرا سهلا. ففي الاكتفا (ص126 و) في الكلام عن جوليان وموسى: وقرب عليه مرام غلبة الأندلس وسرعة فتحها.
قرب: عرض مفصلا، سرد، ففي كتاب عبد الواحد (ص251): فهذه كليات سيرتهم مجملة على ما يقتضيه شرط التقريب.
قرب لمقصوده: عرض منفصلا حججه وبراهينه. (الكالا).
قرب بشيء: اتهم بجريمة. ففي حيان -بسام (1: 31 و): فلما دارت الكؤوس أخذ عبد الملك معاتبته والتعرض لما قرب به عنده. وبعد ذلك: وطفق يعتذر ويحتج في إبطال ما قرب به.
قارب فلانا: كان من أقاربه. (بوشر).
قارب في: في حيان- بسام (3: 50 ق): قال كونت نور مندي لتاجر رقيق جاء ليشتري إماء: فأعرض عمن هاهنا وتعرض لمن شئت ممن صيرته بحصني من سبيي وإسرائي أقاربك فيمن شئت منهن. ولا أدري ما هو المعنى الدقيق لهذه الكلمة.
تقرب: دنا من، اقترب، صار قريبا. ففي النويري (مصر مخطوطة 2، ص115 و): فنازلها بمن معه على أربعة أميال فيها (منها) فلم يخرج إليه أحد ثم تغرب (تقرب) حتى صار منها على ميلين فلما رأى المسلمون قربه من المدينة الخ.
تقرب من أقترب من، دنا، اتصل. (بوشر، المقري 1: 137).
تقرب من: تعلق ب، تمسك ب. (هلو).
تقرب ل: استمال القلوب. ففي المقري (1: 136): يقتله السلطان تقربا لقلوب العامة (المقري 1: 14).
تقرب إلى فلان: اكتسب رضاه. حظي برعايته وعطفه. (كوسج طرائف ص107). وفي النويري (الأندلس ص439). فتقربوا إليه بتسليمه له.
تقرب. في معجم فوك: تقرب إلى الله بالقربان.
والمصدر: تقرب وتقراب، ومعناها: أتى إليه تعالى به وطلب القربة عنده (محيط المحيط).
تقرب: نال بالتضحية، (الكالا).
تقرب: فلان: تناول القربان وهو من اصطلاح النصارى. والمصدر تقرب. (بوشر، محيط المحيط).
تقارب: تجمع، (بوشر).
تقارب: الجيشان: تساويا تقريبا بالعدد. (أخبار ص59).
اقترب من: دنا من. (بوشر).
استقربه: جعله يقترب ويدنو. (معجم الطرائف).
قرب: دنو، إقتراب، وصول، ولوج، (بوشر).
قرب: من: ألفة، مودة، صداقة حميمة. (فوك).
استقربه: جعله صديقا حميما له. (معجم الطرائف).
قرب: لطف، أنس، بشاشة. طلاقة، دماثة. (المقدمة 2: 266).
قرب: حظوة. (بوشر).
بهذا القرب: منذ قليل من الزمن، حديثا، منذ عهد قريب، مؤخرا. (بوشر).
قرب: تخمة. عسر هضم، جفس. ففي معجم المنصوري: تخمة هي المرض المسمى بالبشم عند أهل المغرب ويسمى بالمشرق ألقرب.
قربة: جرة. (دومب ص93) وهو يكتبها كربة.
قربة: مزمار القرية. (بوشر).
قربة: ما يتقرب به إلى الله تعالى من أعمال البر والطاعة. (فليشر في تعليقه على المقري 1: 518، بريشت ص194).
قربة: قربان، ضحية، تقدمة، شيء يقدم (بوشر).
قربات= مقربات: خيل كريمة. (تاريخ البربر 2: 383، 391).
قربى: جاءت في سورة (رقم 42، الآية 22) ومعناها عند بعض المفسرين (=التقرب) وهو ما يتقرب به إلى الله تعالى من أعمال البر والطاعة. (أماري ص575، الجريدة الآسيوية 1852، 1: 259 رقم 1).
قربية: قرابة، قربى، (الكالا).
قربان: عند الموازنة ما يقدسونه من الخبز والخمر. خبز الذبيحة، برشان. (روجر ص432).
عيد القربان: العيد الكبير. (بوشر).
عيد القربان: عيد القربان المقدس، عيد جسد الرب، عيد الجسد: (همبرت ص154).
قربان = اجتماع، جمعية، حفل، محفل 10 (المعجم اللاتيني -العربي).
قربان: في رحلة ابن بطوطة (3: 167) وكانت الملكة تركب بالقوس والتركش والقربان كما يركب الرجال. وفي الترجمة: بطانتها وحاشيتها، ويبدو لي أن هذه الكلمة تعنى شيئا آخر.
قربانه: قربان. خبز الذبيحة، ضحية، (بوشر، همبرت ص155).
قربانة (رومانية) والجمع قربان: قريبة، غدارة، بندقية واسعة المخرج شاعت قديما. بندقية قصيرة. (بوشر).
قربانة: طبنجة، بندقية عريضة الفوهة. (بوشر).
قرباتي، والجمع قربات: هو عند أهل حلب غجري، بوهيمي. (بوشر، بركهارت سوريا ص240).
قراب (بالأسبانية Carabo) : بومة صماء لا تنازع لها. (الكالا).
قراب: غمد، وعاء يكون فيه السيف. والجمع قرابات (بوشر) وأقربة (محيط المحيط).
قراب: غلاف الكتاب، وعاء الكتاب (المقري 2: 527).
قراب: علبة. (هلو).
قراب، والجمع أقربة: كيس، جراب، حقيبة (فوك).
قريب: ذو القرابة، الداني في النسب. ويجمع على أقارب وقرباء وقرابة. (فوك) وفي معجم بوشر جمعه. قرائب وأقارب.
أسواق قريبة= متقاربة، أي بعضها قريب من بعض. (معجم الإدريسي).
البعيد والقريب: الطبقة الدنيا، عامة الناس، والطبقة العليا، أشراف الناس. وقد تكرر ذكرها في كليلة ودمنة، في (ص206) مثلا.
قريب: حديث العهد. (البلاذري ص24) وقد أسيء تفسيرها في معجم البلاذري، إذ لابد أن يكون معنى العهد الميثاق والاتفاق. وهو ما ذكر في ص23).
عن قريب: عما قليل. (دي ساسي طرائف 2: 239).
هو قريب عهد بفلان: هو حديث عهد بمعرفته. (معجم البلاذري).
قريب: حوالي، زهاء، قرب. يقال مثلا: وهي على قريب فرسخين من مدينة إنطاكية. (معجم البلاذري).
قريب: ابن البلد، ضد غريب. (الثعالبي لطائف ص187).
قريب القعر (ابن جبير ص67) وقريب العمق (ابن جبير ص206) وقريب المنزع وقريب الرشاء (الجوهري والقاموس في مادة بغبغ): قليل العمق.
ويقال: قريب فقط بحذف المضاف إليه. (معجم الإدريسي، ابن جبير ص64).
قريب. سقف قريب: قليل الارتفاع. (معجم الإدريسي).
قناة قريبة الغاية: قناة قصيرة. (دي سلان، تاريخ البربر 1: 413).
قريب: محتمل، قريب من الحق: شبيه بالحق. (بوشر) ويقال أيضا قريب للصحة أي إلى الصحة. (معجم أبي الفدا).
هذا شيء قريب للعقل: هذا شيء محتمل جدا (بوشر).
قريب من: لين الجانب، سهل المقابلة. ففي كتاب الخطيب (ص72 ق): كان مؤثرا للدخول قريبا من كل أحد.
قريب: سهل، هين، يسير. (معجم الإدريسي، ملر ص129، ابن الأثير 9: 445، ابن العوام 2:59).
قريب: في وضع مفضل، في وضع أثير. (معجم الإدريسي).
قريب: بين بين، دون المتوسط، قليل الاعتبار، قليل الشأن، قليل الأهمية. (معجم الإدريسي، ملر ص26، الجريدة الآسيوية 1851، 1: 56، ابن خلكان 1: 734).
قرابة أو قرابة (انظر فلرز): نوع من العلب أو الصناديق ينقل فيها التفاح.
قرابة أو قرابة: قربة؟ لنقل الماء (دي يونج).
قراب: جندي مشاة، راجل. (بوشر).
قراب: سقاء، من يحمل الماء بالقربة إلى المنازل ونحوها. (دومب ص102) وهو يكتبها كراب.
قارب: زورق. وهي باليونانية كسارابس، وعند ازيدور Carabus.
قارب: رئيس. ففي ألف ليلة (برسل 9: 269): يا قارب حرامية، وفي طبعة ماكن: يا رئيس الحرامية.
أقرب. أقرب إليه: حادث في الحال. جار في الحال مباشر، بلا واسطة (بوشر).
الوجه الأقرب للعقل: الفرصة الأكثر إحتمالا، الفرصة الرجحى، الأمر الأرجح. (بوشر).
أقراب: حقيبة المسافر. (دومب ص92).
تقرب. تقربات: إحترام، تقديس. (تاريخ البربر 2: 51).
مواضع التقربات: الأماكن المقدسة. (الفخري ص44).
تقربة: قربان، تقدمة، تضحية. (بوشر).
تقريب. بالتقريب: تقريبا، حوالي. (بوشر، عبد الواحد ص4).
تقريب: تخمين، حساب قريب من الكمية المطلوبة. (بوشر).
تقريب القربان: صلاة التقدمة أو التقديم في القداس، قسم من القداس، تقديم الخبز والخمر (بوشر).
تقريب المريض: مسحة المريض- مسحة المريض الأخيرة (بوشر). تقريبي: تخميني. (بوشر).
مقرب. مقرب بالأهلية: متصل بالنسب، نسيب، صهر. (بوشر).
مقرب عند، مقرب من: ذو صداقة خالصة ومودة صادقة عند. (فوك).
مقرب: متمتع بفضل الله ورعايته. (المقري 1: 883) بتقدير: عند الله.
مقرب: متوسط القامة، ليس بالطويل ولا بالقصير. (فوك).
مقربة: يبدو لي أن ما يذكره فريتاج معنى لهذه الكلمة نقلا عن رايسكه خطأ. ففي نص الماسين (ص123) لا نجد مقربة بل المقاربة (كذا) وأرى إن الصواب المغاربة، وأن الأمر يتصل بثورة للجنود المغاربة (واقرأ وثار).
مقربة. كانت إحدى المقربات في الأنام: كانت إحدى نعم الله التي أنعمها الله على الناس. (دي سلان) تاريخ البربر 2: 139).
مقارب: تقريبا، بالتقريب، حوالي. (بوشر). بياض مقارب، أنظرها في كلمة بياض.
مقارب: بين بين، وسط. (هلو).
مقارب: رديء، سيئ. (الكالا) وفيه (شيء مقارب، وثنا مقارب، وبغامة مقاربة. وفعالة مقاربة).
مقاربة: تقريب، تخمين، حساب قريب من الكمية المطلوبة. (بوشر).
مقاربة: كفاف. دون المتوسط. (هلو).
إقتراب: ميل، توجه إلى مركز واحد. (بوشر).
متقاربة: لاعبو الشطرنج من الدرجة الثانية الذين يأتون بعد أصحاب الدرجة الأولى مباشرة وهؤلاء هم العالية (فإن دن لند تاريخ الشطرنج 1: 106).

قرب

1 قَرُبَ, aor. ـُ inf. n. قُرْبٌ (S, Mgh, O, Msb *) and قُرْبَةٌ and قَرَابَةٌ and قُرْبَى (Mgh, Msb) and مَقْرَبَةٌ, (Mgh,) [to which may be added some other syns. mentioned below with قُرْبٌ and قَرَابَةٌ,] It, and he, was, or became, near; (S, Mgh, O;) syn. دَنَا; (S, O;) contr. of بَعُدَ: (Mgh:) or قُرْبٌ is in place, and قُرْبَةٌ is in station, or grade, or rank, and قَرَابَةٌ and قُرْبَى are in الرَّحِم [meaning relationship, or relationship by the female side]; (Mgh, Msb, TA;) or, accord. to the T, قَرَابَةٌ is in النَّسَب [app. relationship in a general sense], and قُرْبَى is in الرَّحِم [app. as meaning relationship by the female side]: (TA:) You say, قَرُبَ مِنْهُ, (A, MA, Msb, K,) and إِلَيْهِ; (A;) and قَرِبَهُ, (S, MA, O, K,) aor. ـَ (S, K;) inf. n. (of the former verb, Msb) قُرْبٌ, (Msb, K,) or قُرْبٌ and قُرْبَةٌ &c. as above, (Msb,) or قُرْبٌ and مَقْرَبَةٌ and مَقْرُبَةٌ; (MA;) and (of the latter verb, S, MA, O) قِرْبَانٌ (S, MA, O, K) and قُرْبَانٌ; (K;) he (a man, S, O) was, or became, near to it; (S, A, MA, O, K;) syn. دَنَا: (S, A, O, K:) or the former verb means thus; but when one says لَا تَقْرَبْ كَذَا with fet-h to the ر, the meaning is, occupy not thyself with doing such a thing: (MF, TA, &c.:) or قَرِبْتُ الأَمْرَ, aor. ـَ and قَرَبْتُهُ, aor. ـُ i. e., like تَعِبَ and like قَتَلَ, inf. n. قِرْبَانٌ, signifies I did the thing, or affair; or I was, or became, near, or I approached, to it, or to doing it [or to doing something with it or to it]: an ex. of the former meaning is the saying [in the Kur xvii. 34], لَا تَقْرَبُوا الزِّنَا [Commit not ye fornication, or adultery; or, accord. to some, this is an ex. of the latter meaning]; and hence one says, قَرِبْتُ المَرْأَةَ, inf. n. قِرْبَانٌ, a metonymical phrase, meaning I compressed the woman: and an ex. of the latter meaning is the saying, لَا تَقْرَبُوا الحِمَى i. e. لَا تَدْنُوا مِنْهُ [meaning Approach not ye to doing, or to entering upon, the thing, or place, that is prohibited, or interdicted]. (Msb.) And the Arabs say, of a man, when a thing has disquieted, or disturbed, and grieved, him, أَخَذَهُ مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ, as though meaning (assumed tropical:) He became, or has become, disquieted by reason of near and remote circumstances of his case: (O:) or recent and old griefs took hold upon him. (Mgh in art. قدم. [See art. بعد.]) دَنَا مِنِّى وَقَرُبَ is expl. by Zj as meaning He drew near to me and drew nearer. (T in art. دلو: see 5 in that art.) [And several other verbs belonging to this art. are syn., or nearly so, with قَرُبَ or with قَرِبَ in senses expl. above. Thus ↓ اقرب is syn. with قَرُبَ in the first of the senses expl. above, like as أَدْنَى is with دَنَا, for its inf. n.]

الإِقْرَابُ signifies الدُّبُوُّ. (TA.) ↓ اقترب, also, is syn. with قَرُبَ in the first of the senses expl. above; (MA;) [i. e.] it is syn. with دَنَا: (Msb:) or it is syn. with ↓ تقارب, (S, O, K, TA,) signifying he, or it, drew near; (TA;) thus ↓ وَاقْتَرَبَ الوَعْدُ [in the Kur xxi. 97] signifies تقارب [meaning And the fulfilment of the promise shall draw near]: (S, O, TA:) and you say, اقترب مِنِّى

[meaning He drew near to me]: (A:) it is also said that is has a more particular signification than قَرُبَ; for it denotes intensiveness in القُرْب; thus says Ibn-'Arafeh; probably meaning that it denotes labour and difficulty in the accomplishment of the act. (MF, TA.) ↓ تقرّب [likewise] is syn. with [قَرُبَ, i. e.] دَنَا, in the phrase تقرّب مِنْهُ: (O: [see قَرُبَ مِنْهُ:]) or it signifies he drew near, or approached, by little and little, (تَدَنَّى,) to a thing. (TA.) And الشَّىْءَ ↓ قارب, (ISd, TA,) or الأَمْرَ, (Msb,) [like قَرِبَهُ in many instances,] signifies He was, or became, near, or he approached, to the thing, or affair, or to doing it. (ISd, Msb, TA.) b2: قَرُبَ, aor. ـُ inf. n. قُرْبٌ signifies also (assumed tropical:) He formed an opinion that was near to certainty. (MF.) b3: In the phrase قَرَبَتِ الشَّمْسُ لِلْمَغِيبِ [meaning The sun was, or became, near to setting], like كَرَبَت, the ق is asserted by Yaakoob to be a substitute for ك. (TA.) A2: قَرَبَ, aor. ـُ inf. in. قِرَابَةٌ, He (a man) journeyed to water, there being between him and it a night's journey. (S, O.) [See also أَقْرَبَ القَوْمُ. Or,] accord. to Lth, you say, قَرَبُوا, aor. ـُ inf. n. قَرَبٌ [q. v.], meaning They, after pasturing their camels in the tract between them and the wateringplace, and journeying on during a part of the time until there remained between them and the water a night, or an evening, hastened in their course. (TA.) And قَرَبَ الإِبِل [in some copies of the K الإِبِلَ and in others الإِبِلُ], aor. ـُ inf. n. قِرَابَةٌ; thus in the K; but accord. to Th, قَرَبَتِ الإِبِلُ, aor. ـُ inf. n. قَرَبٌ; (TA;) i. e. The camels journeyed by night in order to arrive at the water on the morrow: (K, * TA:) and [a man says, of himself,] قَرَبْتُ, aor. ـُ inf. n. قِرَابَةٌ. (TA.) b2: And قَرَبْتُ المَآءَ, aor. ـُ inf. n. قَرَبٌ, so in the Fs [of Th, meaning I journeyed to the water by night in order to reach it on the following morning]. (TA.) [Or] you say, قَرَبُوا المَآءَ, meaning They sought, or sought to attain, the water. (A.) b3: And [hence] one says, فُلَانٌ يَقْرُبُ حَاجَتُهُ, meaning (assumed tropical:) Such a one seeks, or seeks to attain, the object of his want; from the seeking, or seeking to attain, the water: and hence the saying, in a trad., وَإِنْ نَقْرُبُ بِذٰلِكَ إِلَّا أَنْ نَحْمَدَ اللّٰهَ (assumed tropical:) We not seeking thereby [aught] save our praising God: thus expl. by El-Khattábee. (Az, TA.) [Hence, also,] one says قَدْ قَرَبَ أَمْرًا لَا أَدْرِى مَا هُوَ (tropical:) [He has sought to accomplish an affair, I know not what it is]: (A, O: *) and فُلَانٌ يَقْرُبُ أَمْرًا لَا يَسْهُلُ لَهُ (tropical:) [Such a one seeks to accomplish an affair that will not be easy to him]. (A.) فُلَانٌ يَقْرُبُ أَمْرًا means (assumed tropical:) Such a one seeks, desires, or aims at, [the accomplishment of] an affair, when he does a deed, or says a saying, with that object. (T, O, TA.) A3: قَرَبَ السَّيْفَ, (S, O,) inf. n. قَرْبٌ; (K;) and ↓ اقربهُ, (O,) inf. n. إِقْرَابٌ; (K;) He put the sword into the قِرَاب [q. v.]: (S, O, K:) or the former, (accord. to the K,) or ↓ the latter, (accord. to the S and TA,) he made for the sword a قِرَاب: (S, K, TA:) or ↓ the latter has both of these significations: (O:) or the former verb is said of a sword or of a knife in the former sense; and in like manner ↓ the latter verb in the latter sense: or the former phrase signifies he made for the sword a قِرَاب; and ↓ the latter phrase, he put the sword into its قِرَاب: and one says, قِرَابًا ↓ قرّب and ↓ اقربهُ, meaning he made a قِرَاب. (TA.) A4: قَرْبٌ [as an inf. n. of which the verb is قَرَبَ] also signifies The feeding a guest with the أَقْرَاب (O, K, TA) meaning flanks [of an animal or of animals, pl. of قُرْبٌ or قُرُبٌ]. (TA.) A5: And قَرِبَ, (O, K,) with kesr to the ر, (O,) like فَرِح, (K,) [aor. ـَ inf. n. app. قَرَبٌ,] He (a man, TA) had a complaint (O, K) of his قُرْب or قُرُب, (K,) [i. e.] of his flank; (O;) as also ↓ قرّب, (O, * K, [in the former this verb is only indicated by the mention of its inf. n.,]) inf. n. تَقْرِيبٌ. (O, K.) 2 قرّبهُ, inf. n. تَقْرِيبٌ, He made, or caused, to be, or become, near, caused to approach, or brought, or drew, near, him, or it. (S, O, Msb. *) [Hence the phrase قَرَّبَ اللّٰهُ دَارَكَ, which see in what follows.] b2: [And hence, He made him to be a near associate; he made him an object of, or took him into, favour: and (agreeably with an explanation of the pass. in the Ham p. 184) he made him, or rendered him, an object of honour.] One says, قَرَّبَهُ مِنْهُ meaning He (a king, or a governor, or prince, [or any other person who was either a superioror an equal,]) made him to be to him a قُرْبَان, i. e. [a near associate, or] a consessor, or a particular, or special, associate or companion [&c.: see قُرْبَانٌ]. (TA.) b3: قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ, in the Kur li. 27, means He presented it, or offered it, to them: (Jel:) or he placed it, or put it, before them. (Bd.) And one says also, قرّب خَصْمَهُ إِلَى السُّلْطَانِ [He brought, or placed, his adversary before the Sultán]. (Mgh in art. رفع.) And ↓ قرّب لِلّٰهِ قَرْبَانًا [He offered, or presented, to God, an offering, or oblation]. (S, O: in the Msb, إِلَى اللّٰهِ.) b4: حَيَّا وَقَرَّبَ, (A, O,) inf. n. تَقْرِيبٌ, (K,) signifies (tropical:) He said, حَيَّاكَ اللّٰهُ وَقَرَّبَ دَارَكَ [May God preserve thee alive, or prolong thy life, and make thine abode to be near]: (A, O, K:) one says thus of a host to a visitor. (TA.) b5: And التَّقْرِيبُ signifies also The denoting nearness. (Mughnee and K * voce أَوْ, and Kull pp.82 and 83 and 124.) Thus what is termed تَصْغِيرُ التَّقْرِيبِ [The diminutive denoting nearness] is such as occurs in the saying, دَارِى قُبَيْلَ المَسْجِدِ [“ My house is a little before the mosque ”]. (Kull p. 124.) b6: And The advancing an argument in such a manner as renders the desired conclusion a necessary consequence. (MF.) b7: and A certain sort of عَدْو [or running] (S, O, K) of a horse: (S, O:) one says, of a horse, قرّب, inf. n. تَقْرِيبٌ, (S, A, O,) meaning he raised his fore legs together and put them down together (S, O, K *) in running: (S, O:) or he ran [as though] pelting the ground [with his hoofs]: (Az, TA:) and it is also said of other animals than the horse: but not of the camel: (MF:) [one sort of] التقريب is [a rate] less than الحُضْرُ; (S, A, O;) and more than الخَبَبُ: (El-Ámidee, MF:) there are two sorts of تقريب, called أَعْلَى

[which is a gallop] and أَدْنَى [which is a canter]: (S, O:) the former is termed الثَّعْلَبِيَّةُ; and the latter, الإِرْخَآءُ. (TA.) A2: See also 1, near the end, in two places.3 قَارَبْتُهُ, inf. n. مُقَارَبَةٌ [and قِرَابٌ], I was, or became, near to him, or it; contr. of بَاعَدْتُهُ. (Msb.) See 1, near the middle of the paragraph. b2: One says of a vessel, (S, O, K,) قارب أَنْ يَمْتَلِئَ (S, O) or قارب الاِمْتِلَآءَ (K) [It was, or became, near to being full]: قارب [thus used] is the verb from قَرْبَانُ [q. v.], and قَرُبَ is not used in its stead. (Sb, TA.) And one says also, قارب مِلْأَهُ [It was, or became, nearly equal, or it nearly amounted, to what would fill it]. (Msb.), And قارب قَدْرَهُ [It was, or became, nearly equal, or equivalent, to its quantity, or amount; or it was, or became, nearly equivalent to it]. (K, TA.) [And hence the term أَفْعَالُ المُقَارَبَةِ The verbs of appropinquation; as كَادَ &c.] b3: قارب الخَطْوَ He made the stepping to be contracted; syn. دَانَاهُ; (Az, K, TA;) [i. e. he made short steps: made his steps to be near together;] said of a horse. (TA.) And قارب كَلَامَهُ [He made the several portions of his speech, i. e. he made his words, to be near together; so that it means he uttered his speech rapidly]. (K in art. وط; &c.) and قارب بين الكَلِمَةِ وَالكَلِمَةِ فِى التَّسْبِيحِ [He made the words to follow one another nearly, or to be near together, in the act of praise, or the like.] (M in art. دنو.) And قَارَبْتُ بَيْنَ الأَمْرَيْنِ i. q. دَانَيْتُ [I made the two affairs, or events, to be nearly uninterrupted]. (T, S, Msb, all in art. دنو.) b4: قاربهُ also signifies He thought him, or it, to be near. (Ham p. 634.) And قارب الأَمْرَ He thought the thing. (MF.) b5: And He interchanged with him good, or pleasing, speech. (O, K, TA.) b6: And قارب فِى الأَمْرِ He pursued the right, or just, or middle, course, neither exceeding it nor falling short of it, in the affair. (O, * K, * TA.) b7: And قَارَبْتُهُ فِى البَيْعِ [app. meaning, in like manner, I pursued a middle course with him in selling, or buying, with respect to the price demanded or offered, neither exceeding what was just nor falling short of it], (S, O,) inf. n. مُقَارَبَةٌ. (S.) b8: مُقَارَبَةٌ and قِرَابٌ signify also The raising the leg [or legs, of a woman,] for the purpose of جِمَاع. (K.) 4 أَقْرَبَ see 1, second quarter. b2: [Hence,] أَقْرَبَت, (S, A, O, K,) said of the pregnant, (A, TA,) or of a woman, and of a mare, and of a ewe or goat, (S, O, TA,) and also of an ass, (Lth, TA,) but [app.] not [properly] of a camel, (Lth, S, * O, * TA,) [though it is sometimes said of a camel, as in the S and O voce غَمُوس, and in the O and K in art. ك,] She was, or became, near to bringing forth. (Lth, S, A, O, K.) b3: and اقرب said of a colt, and of a young camel, (K, TA,) &c., (TA,) He was, or became, near to the age of shedding his central incisors; (K, TA;) and likewise, to that of shedding other teeth. (TA.) b4: And He nearly filled a vessel. (S, O, K.) b5: لَأُقْرِبَنَّكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللّٰهِ occurs in a trad. of Aboo-Hureyreh, meaning I will indeed perform to you the like of, or what will be nearly the same as, the praying of the Apostle of God. (TA.) b6: اقرب الإِبِلَ He made the camels to journey by night in order to arrive at the water on the morrow: (O, * K, TA:) or اقربوا إِبِلَهُمْ They, after pasturing them in the tract between them and the watering-place, and journeying on during a part of the time until there remained between them and the water a night, or an evening, hastened their camels. (Lth, TA.) b7: And اقرب القَوْمُ The people, or party, became persons whose camels were performing a journey such as is termed قَرَبٌ: the part. n. is [said to be] ↓ قارب, not مُقْربٌ: (As, S, O:) the former of these is said by A'Obeyd to be anomalous: (S, O:) [but see قَرَبَ, which is expl. as having almost exactly the same meaning as that which is in this instance assigned to اقرب. And it is also mentioned in the TA, app. on the authority of AA, that the same phrase and the same anomalous part. n. are used when the people's camels are مُتَقَارِبَة (which means few, or near together): but I think that this word is a mistake of a copyist, for قَوَارِبُ: see قَارِبٌ.]

A2: See also 1, last quarter, in six places.5 تَقَرَّبَ see 1, near the middle of the paragraph. b2: [Hence] one says to his companion, urging him, تَقَرَّبْ, meaning (tropical:) Advance thou, or come forward: (A, TA:) or تَقَرَّبْ يا رَجُلُ, meaning hasten, O man. (As, O, L, K, TA.) Only the imperative mood in this sense is said to be used. (MF, TA.) b3: And [hence, also,] تقرّب signifies He rendered himself near, or allied himself, [drew near, or ingratiated himself,] by affection and friendship. (TA, voce تَنَسَّبَ. [In this sense it is trans. by means of مِنْ.]) And He applied himself with gentleness, or courtesy, to obtain access, or nearness, to a man, by means of some act performed for that purpose, or by right. (TA. [In this sense it is trans. by means of إِلَى.]) And one says, تقرّب مِنَ اللّٰهِ [He drew near unto God] by prayer or the like, and righteous actions: and تقرّب اللّٰهُ مِنْهُ [God drew near unto him] by beneficence towards him. (TA.) And تقرِّب بِهِ إِلَى اللّٰهِ, (S, A, O, Msb, K, *) inf. n. تَقَرُّبٌ and تِقِرَّابٌ, (O, K,) the latter [of a rare form] like تِحِمَّالٌ and تِكِلَّامٌ and تِمِلَّاقٌ, (O,) He sought thereby nearness, to bring himself near, to draw near, or to approach, unto God; or to advance himself in the favour of God: (S, K, * TA:) and فَعَلَهُ تَقَرُّبًا إِلَيْهِ [He did it by way of seeking nearness, &c., to Him]. (A.) A2: تقرّب also signifies He (a man, O) put his hand upon his قُرْب (O, K, TA) i. e. his flank, (O, TA,) in walking; or, as some say, hastening, or going quickly. (TA.) 6 تقاربوا They were, or became, or drew, near, one to another: (S, * A, * Msb:) you say تقاربوا and ↓ اقتربوا [both app. signifying the same, like تخاصموا and اختصموا, and تخالطوا and اختلطوا, and تشاركوا and اشتركوا, &c.]. (A.) b2: See also 1, second quarter. b3: تقاربت إِبِلُهُ means (tropical:) His camels became few, [because drawing near together,] (A, O, K, TA,) and (as is also said of other things, TA) declined, or became reduced to a bad state. (O, * K, * TA.) b4: And [for the like reason, because of its becoming dense,] تقارب is said of seed-produce, or standing corn or the like, meaning (assumed tropical:) It became nearly ripe. (O, K, TA.) b5: And hence [accord. to some], تَقَارَبَ الزَّمَانُ (assumed tropical:) [When the time becomes contracted], occurring in a trad., expl. in art. زمن, q. v. (TA.) 8 إِقْتَرَبَ see 1, second quarter, in two places: b2: and see also 6.10 استقربهُ [contr. of استبعدهُ]. One says, هُوَ يَسْتَقْرِبُ البَعِيدَ [He reckons near that which is remote]. (A, Msb.) قُرْبٌ [mentioned in the first sentence of this art. as an inf. n.] is the contr. of بُعْدٌ: (S, O:) [used as a simple subst., it signifies Nearness, and] it is said to be [properly, or primarily,] in respect of place; [i. e. vicinity;] as distinguished from قُرْبَةٌ &c. (Msb, TA.) You say, إِنَّ قُرْبَكَ زَيْدًا [Verily Zeyd is in thy vicinity; i. e., near thee in respect of place]; but not إِنَّ بُعْدَكَ زَيْدًا; because قُرْب is more capable of being used as an adv. n. of place than بُعْد: in like manner they said also ↓ هُوَ قُرَابَتَكَ, meaning [He is in thy vicinity; i. e.,] near thee in respect of place. (Sb, TA. [See also قَرِيبٌ.]) [And بِالقُرْبِ مِنْهُ is a phrase of frequent occurrence, meaning In the vicinity of, or near in respect of place to, him, or it.] And one says, تَنَاوَلَهُ مِنْ قُرْبٍ and ↓ مِنْ قَرِيبٍ [He took it, or took it with his hand, from a near place or spot]. (A, Msb.) and رَأَيْتُهُ مِنْ قُرْبٍ [and ↓ مِنْ قَرِيبٍ I saw him, or it, from a near place or spot, or from within a short distance]. (S in art. ام; &c.) b2: It is also syn. with ↓ قَرَابٌ [signifying Nearness in respect of time] as used in the saying اِفْعَلْ ذٰلِكَ بِقَرَابٍ

[i. e. Do thou that soon; like as one says, عَنْ

↓ قَرِيبٍ]: (K, TA:) accord. to the K, the word قراب in this case is like سَحَاب: but it is said in a prov., أَكْيَسُ ↓ الفِرَارُ بِقِرَابٍ, thus in the S, or, as some relate it, ↓ بِقُرَابٍ; and IB says, J has cited this prov. [next] after the قِرَاب of the sword, but should have said that القِرَابُ is also syn. with القُرْبُ, and should then have adduced the prov. as an ex. meaning The fleeing soon in eagerness of desire for safety [is more, or most, shrewd]: (TA:) [this rendering, however, requires consideration; for, accord. to Meyd, who gives only the reading بِقِرَابٍ, the meaning of the prov. is, that he who flees with the ↓ قِرَاب (by which is meant the scabbard) when the sword has passed away from his possession is more shrewd than he who causes, or suffers, the قِرَاب also to pass away from him: in Freytag's Arab Prov. ii. 210, both of these explanations are given; but قريب is there erroneously put for قُرْب.] b3: See also قَرَابَةٌ. b4: It is also a pl. of قَرِيبٌ [q. v.]. (TA in art. زلف.) A2: قُرْبٌ also, and ↓ قُرُبٌ, (S, O, K,) the former of which is the original, (TA,) signify The خَاصِرَة [or flank]: (O, K:) or [the part] from the شَاكِلَة [which is syn., or nearly so, with خَاصِرَة,] to the مَرَاقّ [or soft parts] of the belly: (S, O, K:) and likewise from the رَفْغ [generally meaning groin] to the armpit, on each side: (TA:) [properly used in relation to a horse:] sometimes metaphorically used in relation to a she-camel, and to an ass [meaning a wild ass, and also to a man: see 5, last sentence]: (TA:) pl. أَقْرَابٌ; (T, S, O, K;) which is also used in the place of the dual. (T, TA.) قَرَبٌ [mentioned in the latter half of the first paragraph of this art. as an inf. n.] is [said to be] a subst., signifying A journey to water when it is a night's journey distant: or, as As said, on the authority of an Arab of the desert, (S, O,) a journey by night in order to arrive at the water on the morrow; (S, O, K;) and so ↓ قِرَابَةٌ [which is also mentioned as an inf. n. in the latter half of the first paragraph of this art.]; (K;) a journey by night in order to arrive at the water on the second following day being called طَلَقٌ: (S, O:) and the seeking water by night: or, when it is not more than a night's journey distant: or the first day in which one journeys to water when it is two days distant; the second day being called طَلَقٌ: (K: [but the converse seems to be the truth, being asserted by several of the highest authorities, and agreeable with the derivation of each of the two words: see طَلَقٌ:]) or the night after which, in the morning, one arrives at the water: (TA:) and لَيْلَةُ القَرَبِ is the night in which people with their camels hasten to the water in a journey such as is termed قَرَبٌ بَصْبَاصٌ; this latter term being applied to signify a people's letting their camels pasture while they are journeying towards water; and when there remains an evening between them and the water, hastening towards it: (S, O:) or, as is said on the authority of As, لَيْلَةُ القَرَبِ is the second night after the pastor has turned the faces of his camels towards the water, and so left them to pasture; this second night being the night of hard driving; and the first night being called لَيْلَةُ الطَّلَقِ: accord. to AA, [the journey called] القَرَبُ is [the journey to water] during three days, or more. (TA.) And [hence] القَرَبَ is used to signify What is a night's journey distant. (S in art. نوب, in explanation of a verse cited in that art. [Or, accord. to IAar, قَرَب there signifies near, so as to be visited repeatedly: or, as AA says, at such a distance as to be visited once in three days.]) [See also a saying mentioned voce حَوْزٌ.] b2: Also A well of which the water is near [to the mouth]. (O, K.) قُرُبٌ: see قُرْبٌ, last sentence.

قُرْبَةٌ an inf. n. of قَرُبَ [q. v.: and used as a simple subst. signifying Nearness]; like قُرْبٌ: or the former is in station, or grade, or rank. (Mgh, Msb.) You say, طَلَبْتُ مِنْهُ القُرْبَةَ [I sought of him nearness of station, &c.; or admission into favour]. (A.) b2: See also قَرَابَةٌ. b3: Also, (A, O, Msb,) and ↓ قُرُبَةٌ, (Msb,) A thing [such as prayer, or any righteous deed or work,] whereby one seeks nearness, to bring himself near, to draw near, or to approach, unto God; or to advance himself in the favour of God; (A, * O, Msb;) as also ↓ قُرْبَانٌ: (S, O, Msb, K:) pl. of the first and second قُرَبٌ and قُرْبَاتٌ and قُرُبَاتٌ and قُرَبَاتٌ. (Msb.) قِرْبَةٌ A kind of سِقَآء [or skin], (S, * O, * TA,) used for water: (S, O:) or a وَطْب [or skin] that is used for milk, and sometimes for water: (ISd, K:) or such as is sewed on one side: (K:) [the modern قِرْبَة, which is seldom, if ever, used for anything but water, is (if I may judge from my own observations and the accounts of others) always made of the skin of a goat about one year old or upwards: it consists of nearly the whole skin; only the skin of the head, and a small portion of that of each leg, being cut off: it has a seam extending from the upper part of the throat nearly to the belly, and sometimes a corresponding seam at the hinder part, but more commonly only a patch of leather over the fundament and navel: over the seam, or over each seam, is sewed a narrow strip of leather; and a mouth of leather is added in the place of the head: it is carried on the back, by means of a strap, or cord, &c., one end of which is generally attached to a cord connecting the two fore-legs; and the other, to the right hind leg:] the pl. (of pauc., S, O) is قِرْبَاتٌ, and قِرَبَاتٌ, and قِرِبَاتٌ, and (of mult., S, O) قِرَبٌ. (S, O, Msb, K.) فِيهِ قَرَبَةٌ and ↓ قِرَابَةٌ are said of a vessel that is nearly filled [meaning In it is a quantity that nearly fills it]. (K, TA.) [See also قِرَابٌ.]

قُرُبَةٌ: see قُرْبَةٌ: b2: and see also قَرَابَةٌ.

قُرْبَى [mentioned in the first sentence of this art. as an inf. n.: and used as a simple subst.]: see قَرَابَةٌ, in five places: and see also قَرِيبٌ, latter half.

قَرْبَانُ A vessel nearly full: fem. قُرْبَى: (S, O, K:) and pl. قِرَابٌ: (S, O:) you say قَدَحٌ قَرْبَانُ مَآءً i. e. [A drinking vessel] nearly full of water: and the ق in قربان is [said to be] sometimes changed into ك: (TA:) so accord. to Yaakoob; but ISd denies this. (TA in art. كرب.) A2: See also the paragraph here following.

قُرْبَانٌ: see قُرْبَةٌ: [it may often be rendered An offering, or oblation: and hence it sometimes means a sacrifice, as in the Kur iii. 179:] pl. قَرَابِينُ. (Msb.) قُرْبَانُهُمْ دِمَآؤُهُمْ [Their offering to God is their blood, lit. bloods,] occurs in a trad. as cited from the Book of the Law revealed to Moses, and as referring to the Arabs; meaning, they seek to bring themselves near unto God by shedding their blood in fighting in the cause of religion; whereas the قربان of preceding peoples consisted in the slaughtering of oxen or cows, and sheep or goats, and camels. (TA.) And it is said in another trad., الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِىٍّ [The divinely-appointed act of prayer is the offering to God of every pious person]; meaning, that whereby the pious seek to bring themselves near unto God. (TA.) b2: Also, (S, A, O, K,) and ↓ قَرْبَانٌ, (K,) but this latter is by some disapproved, (TA,) [A near associate; or] a particular, or special, (A, K,) associate or companion (A) or consessor; (K;) or a consessor; and a particular, or special, associate or companion; (S, ISd, O;) [or a familiar, or favourite;] of a king, (S, ISd, A, O, K,) or of a governor, or prince; (S, O;) [or of any person who is either a superior or an equal;] so called because of his nearness: (TA:) pl. قَرَابِينُ: (S, A, O, K:) and one says also, فُلَانٌ مِنْ قُرْبَانِ الأَمِيرِ [Such a one is of the near associates, &c., of the governor, or prince]; (S, O;) [for] قُرْبَانٌ is [said to be originally] an inf. n., and [therefore, as an epithet,] the same as sing. and dual and pl.: (so in a marginal note in one of my copies of the S:) or, in a phrase of this kind, it is a pl. of ↓ قَرِيبٌ. (A in art. بعد.) قَرَابٌ: see قُرْبٌ, former half.

قُرَابٌ: see قَرِيبٌ, last quarter, in two places: b2: and قُرْبٌ, near the middle: b3: and قِرَابٌ, former half: b4: and قُرَابَةٌ.

قِرَابٌ [an inf. n. of 3. And hence قِرَابَ as an adv. n. of time]. You say, أَتَيْتُهُ قِرَابَ العِشَآءِ I came to him near nightfall: and قِرَابَ اللَّيْلِ near night. (Lth, TA.) And 'Oweyf El-Kawáfee says, describing she-camels, (so in the TA and in one of my copies of the S,) or 'Oweyf El-Fezáree, (so in the O,) هُوَ ابْنُ مُنَضِّجَاتٍ كُنَّ قِدْمًا يَزِدْنَ عَلَى العَدِيدِ قِرَابَ شَهْرٍ (O, TA) i. e. He is the off spring of [one of the] she-camels that went beyond the usual time of bringing forth, that used formely to exceed the computed [time] near a month: J give a different reading of this verse, يَرِدْنَ عَلَى الغَدِيِر; but the correct reading is that given above. (IB, TA.) b2: See also قُرْبٌ, near the middle. b3: قِرَابُ الشَّىْءِ and ↓ قُرَابُهُ and ↓ قُرَابَتُهُ signify What is nearly the equal in quantity, or amount, or nearly the equivalent, of the thing. (K.) One says, مَعَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ أَوْ قِرَابُهُ He has with him a thousand dirhems, or nearly the equal thereof: and مَعَهُ مِلْءُ قَدَحٍ مَآءً أَوْ قِرَابُهُ He has with him a cupful of water, or nearly the equal thereof. (Lth, TA.) And a poet says, (S,) namely, El-'Ambar, (so in the O and TA,) or Es-Sinnabr, (so in the Mz, 49th نوع,) Ibn-'Amr, Ibn-Temeem, (O, TA, *) إِلَّا تَجِئْ مَلْأَى يَجِئْ قِرَابُهَا [If a full bucket (دَلْوٌ being understood, as is indicated in the S and O and TA,) come not, what will be nearly the equal thereof will come]. (S, O, TA.) One says also, لَوْ أَنَّ لِى قِرَابَ هٰذَا ذَهَبًا i. e. [If there belonged to me] the quantity nearly sufficient for the filling of this [of gold]: and لَوْ جَآءَ بِقِرَابِ الأَرْضِ i. e. [If he brought] that which would be nearly the equal in quantity of the earth. (Msb.) And الرُّكْبَتَيْنِ ↓ المَآءُ قُرَابَةُ [The water is such as is nearly the equal in height of the two knees]. (A.) [See also قَرَبَةٌ.]

A2: Also The غِمْد [i. e. scabbard, or sheath,] of a sword, (K, TA,) or of a knife: (TA:) or the جَفْن [i. e. case, or receptacle,] of the غِمْد; (K, TA;) the جَفْن, which is a case, or receptacle, wherein is the sword together with its scabbard (بِغِمْدِهِ) and its suspensory belt or cord: (S, O, TA:) it is like a جِرَاب of leather, into which the rider, or rider upon a camel, puts his sword with its جَفْن [here meaning scabbard], and his whip, and his staff, or stick, and his utensils: (Az, TA:) or like the جِرَاب, into which one puts his sword with its scabbard (بِغِمْدِهِ), and his whip, and sometimes his travelling-provisions of dates &c.: (IAth, TA:) the pl. of the قِرَاب of the sword is قُرُبٌ [a pl. of mult.] (Msb, TA) and أَقْرِبَةٌ [a pl. of pauc.], like خُمُرٌ and أَخْمِرَةٌ pls. of خِمَارٌ. (Msb.) See also قُرْبٌ, latter half.

قَرِيبٌ Near in respect of place: (S, O, Msb, K, * &c.:) in this sense used alike as sing. and pl. (Kh, ISk, T, O, Msb, K *) and dual, (ISk, TA,) and as masc. and fem., (AA, Kh, Fr, ISk, T, S, O, Msb,) as is also بَعِيدٌ in the contr. sense: (Kh, ISk, TA:) the Arabs say هُوَ قَرِيبٌ مِنِّى, (ISk, O, * TA,) and هُمَا قَرِيبٌ مِنِّى, and هُمْ قَرِيبٌ مِنِّى, (ISk, TA,) and هِىَ قَرِيبٌ مِنِّى, &c., meaning فِى مَكَانٍ قَرِيبٍ [in a place near, to me, or little removed from me:] (ISk, O, TA:) or when you say هِنْدٌ قَرِيبٌ مِنْكَ, it is as though you said هِنْدٌ مَوْضِعُهَا قَرِيبٌ مِنْكَ [Hind, her place is near to thee:] (AA, Msb:) hence, [in the Kur vii. 54,] إِنَّ رَحْمَةَ اللّٰهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ [Verily the mercy of God is near unto the welldoers]: (AA, ISk, O, Msb:) but it is allowable to say قَرِيبَةٌ, as also بَعِيدَةٌ: (ISk, O, Msb, TA:) or (accord. to Zj, TA) قريب is here without ة because رحمة is not really [but only conventionally] of the fem. gender: (S, O, TA:) [but this reason is not satisfactory, because it does not apply to other cases mentioned above:] and it is also said that it is without ة because it is assimilated to an epithet of the measure فَعُولٌ, which does not receive the fem. affix ة. (TA.) [Hence the phrase مِنْ قَرِيبٍ:] see قُرْبٌ, former half, in two places. And [hence also] you say, إِنَّ قَرِيبًا مِنْكَ زَيْدًا [Verily Zeyd is in a place near to thee]; like as you say, إِنَّ قُرْبَكَ زَيْدًا. (Sb, TA.) b2: [Also Near in respect of time, whether future, as in the Kur xlii. 16, &c.; or past, as in the Kur lix. 15. And hence قَرِيبًا meaning Shortly after and before. And Nearly, as when one says, أَقَمْتُ بِالمَوْضِعِ قَرِيبًا مِنْ سَنَةٍ I remained, stayed, or abode, in the place nearly a year. Hence also the phrase عَنْ قَرِيبٍ:] see قُرْبٌ, near the middle. b3: And Near as meaning related by birth or by marriage: (S, O, Msb, K:) [and generally used as an epithet in which the quality of a subst. is predominant, meaning a relation, or relative:] in this sense it receives the fem. form, by universal consent; so that you say, هٰذِهِ المَرْأَةُ قَرِيبَتِى [This woman is my relation]: (Fr, S, O, Msb: *) and likewise the dual form; so that you say, [هُمَا قَرِيبَانِ and] هُمَا قَرِيبَتَانِ [They two are relations]: (AA, Msb:) [and it has a pl., namely, أَقْرِبَآءُ;] you say, هُمْ أَقْرِبَائِى and أَقَارِبِى (S, A, O, K) [and أَقْرَبِىَّ, this last originally أَقْرَبُوىَ; the first signifying They are my relations; and the second and third, properly, being pls. of ↓ أَقْرَبُ, They are my nearer, or nearest, or very near, relations; though in the T the second is said to be pl. of قَرِيبٌ; and in most of the copies of the K, but not in all, (for in some the first of these three words is omitted, as it is also in the TA,) it is implied that أَقْرِبَآءُ and أَقَارِبُ and أَقْرَبُونَ (which are mentioned in the Msb without any distinction of meaning) are all to be understood in the latter sense]: and قُرْبٌ [also] is a pl. of قَرِيبٌ [app. in the sense here assigned to it], like as غُرْبٌ is of غَرِيبٌ; (TA in art. زلف;) and قَرْبَى is allowable as a pl. of فَرِيبٌ: (T, TA:) the pl. of قَرِيبَةٌ is قَرَائِبُ. (T, Msb, TA.) And like as you say, هُوَ قَرِيبِى

[meaning He is my relation], as too you say, ↓ هُوَ ذُو قَرَابَتِى (S, O, K) and مِنِّى ↓ ذُو قَرَابَةٍ and منّى ↓ ذُو مَقْرُبَةٍ and مِنِّى ↓ ذُو قُرْبَى; (TA;) but not ↓ هُوَ قَرَابَتِى; (K;) [for only] the vulgar say this; as also هُمْ قَرَابَاتِى: (S, O:) or, accord. to Z, ↓ هُوَ قَرَابَتِى is allowable, being accounted for as a phrase in which the prefixed n. [ذُو] is suppressed; and it has moreover been asserted to be correct and chaste in verse and prose: ↓ قَرَابَةٌ also occurs in the trads. in the sense of أَقَارِبُ: it is said in the Nh to be an inf. n. used as an epithet, agreeably with general analogy: and in the Tes-heel it is said to be a quasi-pl. n. of قَرِيبٌ, like as صَحَابَةٌ is of صَاحِبٌ: (MF, TA:) [accord. to Mtr,] ↓ قَرَابَةٌ is correctly applicable to one and to a pl. number, as being originally an inf. n.; so that one says, هُو قَرَابَتِى and هُمْ قَرَابَتِى; though the chaste phrase is ذُو قَرَابَتِى applied to one; and ذَوَا قَرَابَتِى, to two; and ذَوُو قَرَابَتِى, to a pl. number. (Mgh.) b4: And [it is also applied to relationship:] one says, بَيْنَنَا نَسَبٌ قَرِيبٌ and ↓ قُرَابٌ [Between us is a near relationship]. (A.) b5: It signifies also Near, or allied, by affection and friendship. (TA voce تَنَسَّبَ.) [You say, فُلَانٌ قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ meaning Such a one is near, &c., or friendly and affectionate, to people, or mankind.] See also قُرْبَانٌ, last sentence. b6: And one says, مَا هُوَ بِعَالِمٍ

عَالِمٍ ↓ وَلَا قُرَابِ and عَالِمٍ ↓ قُرَابَةِ meaning قَرِيبِ عَالِمٍ

[i. e. He is not learned nor near learned]. (TA.) And مِنْ ذٰلِكَ ↓ مَا هُوَ بِشَبِيهِكَ وَلَا بِقُرَابَةٍ meaning وَلَا بِقَرِيبٍ مِنْ ذٰلِكَ [i. e. He is not the like of thee nor near that]; (S, O;) or مِنْكَ ↓ وَلَا بِقُرَابَةٍ

meaning بقَرِيبٍ [i. e., nor near the like of thee]. (K.) b7: فُلَانٌ قَرِيبُ الثَّرَى; and قَرِيبُ الثَّرَى بَعِيدُ النَّبَطِ: see in arts. ثرى and نبط.

A2: Also, (O, K, TA,) but in some of the lexicons written قِرِّيبٌ, (TA,) Salted fish, while yet in its recent, moist, state. (O, K, TA.) قَرَابَةٌ, (S, O, K,) which is originally an inf. n., (S,) [i. e., of قَرُبَ, as is also, app., every one of its syns. here following,] and ↓ قُرْبَى and ↓ قُرْبَةٌ and ↓ قُرُبَةٌ (S, O, K) and ↓ قُرْبٌ (S, O) and ↓ مَقْرُبَةٌ and ↓ مَقْرَبَةٌ (S, O, K) ↓ مَقْرِبَةٌ, (K,) all of them, (S, O, K,) or the first and ↓ قُرْبَى, (Msb,) signify Relationship, or relationship by the female side; (S, O, * Msb, K, * TA;) or the first has the former of these significations and ↓ قُرْبَى has the latter of them: (T, TA:) [in the S, القَرَابَةُ is expl. signifying القُرْبَى فِى الرَّحِمِ; and in the Mgh and Msb, it and ↓ القُرْبَى are expl. as being فِى الرَّحِمِ; but in the T, as cited in the TA, the former is expl. as being فِى النَّسَبِ, and ↓ القُرْبَى as being فِى الرَّحِمِ: see the first sentence of this art.:] you say, بَيْنِى وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ &c. [i. e. Between me and him is a relationship, or a relationship by the female side]. (S, O.) b2: See also قَرِيبٌ, latter half, in six places.

قُرَابَةٌ: see قُرْبٌ, first quarter: b2: and قِرَابٌ, in two places: and قَرِيبٌ, near the end, in three places. b3: قُرَابَةُ المُؤْمِنِ and ↓ قُرَابُهُ signify The believer's فِرَاسَة [i. e. insight, or intuitive perception, &c.]; (Fr, O, K;) and his opinion, which is near to knowledge and assurance: occurring in a trad., in which it is said that one is to beware thereof, because he looks with the light of God. (Fr, O, TA. [See also فِرَاسَةٌ.]) قِرَابَةٌ: see قَرَبَةٌ: A2: and see also قَرَبٌ.

جَاؤُوا قُرَابَى, (IDrd, O, K,) the latter word similar to فُرَادَى, (IDrd, O,) They came near together. (IDrd, O, K.) قُرَيْبَى [dim. of قُرْبَى]. دُونَ كُلِّ قُرَيْبَى قُرْبَى

[There is a relationship nearer than every relationship small in degree] is a prov. applied to him who asks of thee something wanted which one more nearly related to thee than he has asked of thee. (Meyd. [See another prov., app. similar in meaning and application, voce دَنِىٌّ, in art. دنو.]) قَرَّابٌ A maker of [what are called] قرب [app. قُرُب, pl. of قِرَابٌ; or perhaps قِرَب, pl. of قِرْبَةٌ]. (TA.) قَرْنَبٌ: &c.: see art. قرنب.

قَارِبٌ [part. n. of قَرَبَ said of a man journeying to water: and accord. to As and A'Obeyd, part. n. of أَقْرَبَ used in a similar sense; as such anomalous]. One seeking, or seeking to attain, [or journeying to,] water: so says Az, without specifying any time: (TA:) or, accord. to Kh, (S, O, TA,) one doing so by night; (S, O, K, TA;) not applied to one doing so by day. (S, O, TA.) And its pl. قَوَارِبُونَ signifies Persons whose camels are performing a journey such as is termed قَرَبٌ: (As, S, O:) see 4, latter half. The epithet applied to camels in this case is قَوَارِبُ; (S, O;) [of which see another explanation voce طَلَقٌ;] and this epithet is also used in relation to birds. (IAar, TA.) مَا لِى

قَارِبٌ وَلَا هَارِبٌ occurs in a trad., meaning I have not any that goes to water nor any that returns from it. (L, TA. [See also هَارِبٌ.]) and حِمَارٌ قَارِبٌ means An ass hastening on in the night of arriving at the water. (Lth, TA.) A2: Also A small سَفِينَة; (A, K;) i. e. (A,) [a skiff;] a ship's boat, used by the seamen as a convenient means af accomplishing their needful affairs; (S, A, O;) also called سُنْبُوكٌ [or سُنْبُوقٌ]: (A:) pl. قَوَارِبُ: and أَقْرُبٌ occurs in a trad., and is said to be also a pl. of قَارِبٌ; but IAth says that this is not known as a pl. قارب, unless as anomalous; and it is said that أَفْرُبُ السَّفِينَةِ means the nearest parts of the ship; i. e., the parts near [or next] to the land. (TA.) قَوْرَبٌ Water over which, or against which, one has not power, or with which one cannot cope, by reason of its copiousness. (O, K.) أَقْرَبُ Nearer, and nearest, in respect of place, and in respect of time, &c.]: see قَرِيبٌ, in the middle of the paragraph.

ظَهَرَتْ تَقَرُّبَاتُ المَآءِ (tropical:) The foretokens of water appeared; i. e. small pebbles, from seeing which the well-digger, when he has nearly reached a spring, infers that water is near. (A, TA.) مَقْرَبٌ (A, O, K) and ↓ مَقْرَبَةٌ (O, K) (tropical:) A near, or the nearest, road or way: (A, O, K, TA:) or a small road or way, leading into a great one; said to be from القَرَبُ signifying “ the journeying by night,” or “ the journeying [by night] to water: ” (TA:) or, the former, a conspicuous road or way; so says IAar: (TA voce مَطْرَبٌ:) and the latter, accord. to AA, a place of alighting or sojourning or abiding; from القَرَبُ signifying “ the ” journeying [by night &c.]: the pl. is مَقَارِبُ. (TA.) مُقْرَبٌ A horse that is brought [or kept] near [to the tent, or dwelling], and treated generously, and not left to seek for pasture: fem. with ة:] or this is done only with mares, lest a stallion of low race should cover them: (IDrd, S, O, K:) or خَيْلٌ مُقْرَبَةٌ signifies horses that are [kept] near at hand, and prepared [for riding]: (El-Ahmar, TA:) or horses that have been prepared by scant food (ضُمِّرَتْ) for riding: (Sh, TA:) or horses of generous race, that are not confined in the pasturage, but are confined near to the tents, or dwellings, prepared for running. (R, TA.) and إِبِلٌ مُقْرَبَةٌ Camels girded for riding: (Sh, O, K:) or camels upon which are saddles (رِحَال) cased with leather, whereon kings ride: but this explanation has been disallowed. (Aboo-Sa'eed [i. e. As], TA.) [See also مُكْرَبَاتٌ.]

مُقْرِبٌ A woman, and a mare, and a ewe or goat, (S, O,) and an ass, (Lth, TA,) near to bringing forth: (S, O, K, TA:) [said to be] not used in relation to a camel; (S, O, TA;) the epithet used in this case being مُدْنٍ: (TA:) [but see the verb:] the pl. is مَقَارِيبُ; (S, O, K, TA;) as though they had imagined the sing. to be مِقْرَابٌ. (TA.) مَقْرَبَةٌ: see قَرَابَةٌ: A2: and see also مَقْرَبٌ.

مَقْرُبَةٌ: see قَرَابَةٌ; and see also قَرِيبٌ, latter half.

مَقْرِبَةٌ: see قَرَابَةٌ.

المُقَرَّبُونَ: see الكَرُوبِيُّونَ.

A2: See also what here follows, in two places.

شَأْوٌ مُقَرِّبٌ and ↓ مُقَرَّبٌ, and هَلْ مِنْ مُقَرِّبَةِ خَبَرٍ and خَبَرٍ ↓ مُقَرَّبَةِ, occur thus written, probably by mistake, the ق being thus put in the place of غ: see [مُغَرِّبٌ in] art. غرب. (TA.) مُقَارَبٌ: see the next paragraph, in two places.

شَىْءٌ مُقَارِبٌ, with kesr to the ر (tropical:) A thing of a middling sort, between the good and the bad: (S, O, K: *) and also a cheap thing: (S, O:) and ثَوْبٌ مُقَارِبٌ a garment that is not good: (Msb:) you should not say ↓ مُقَارَبٌ, (ISk, S, O, Msb,) with fet-h: (ISk, Msb:) you say also رَجُلٌ مُقَارِبٌ [a man of a middling sort]: and مَتَاعٌ مُقَارِبٌ [a commodity, or commodities, &c., of a middling sort, or cheap]: (TA:) or you say دِينٌ مُقَارِبٌ with kesr, [meaning a religion of a middling sort], and ↓ مَتَاعٌ مُقَارَبٌ with fet-h, (K, TA,) meaning [a commodity, &c.,] not precious. (TA.) مُتَقَارِبٌ A short man: because his extremities are near together. (O.) b2: And المُتَقَارِبُ is the name of The fifteenth metre of verse; (O;) the metre composed of فَعُولُنٌ eight times; (O, K; *) and [one species of] فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعَلٌ twice: (K:) so called because its أَوْتَاد are near together; there being between every two of them one سَبَب. (O, K. *)
قرب
: (قَرُبَ) الشَّيْءُ (مِنْهُ كَكَرُمَ، وقَرِبَهُ كسَمِعَ) ، وقَرَبَ كنَصَرَ، وظاهرُ كَلَام المُصَنِّف على مَا يأْتي أَنَّهما مُتَرادِفَانِ، وَقد فرَّق بينَهُمَا أَهل الأُصولِ، قَالُوا: إِذا قيلَ: لاَ تَقْرَبْ كَذَا بفَتْح الراءِ، فَمَعْنَاه: لَا تَلْتَبِسْ بالفِعْل؛ وإِذا كَانَ بضَمِّ الرّاءِ، كَانَ مَعْنَاهُ: لَا تَدْنُ. قَالَ شَيخنَا: وَقد نَصَّ عَلَيْهِ أَربابُ الأَفْعَال. (قُرْباً، وقُرْبانا) بضَمِّهِمَا، (وقِرْباناً) بِالْكَسْرِ، أَي: (دَنا، فَهُوَ قَرِيبٌ، للواحدِ) والاثْنينِ (والجَمْعِ) .
وَقَوله تعالَى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُواْ فَلاَ فَوْتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} (سبأ: 51) جاءَ فِي التَّفْسِير: أُخِذوا من تحتِ أَقدامِهم. وَقَوله تعالَى: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} (الشورى: 17) ، ذكَّر قَرِيبا؛ لأَنَّ تأْنيثَ السّاعةِ غيرُ حقيقيَ. وَقد يجوز أَنْ يُذَكَّرَ، لاِءَنَّ السَّاعَةَ فِي معنَى البَعْثِ، وقولهُ تعالَى: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} (ق: 41) ، أَي: يُنَادي بالحشر من مكانٍ قريبٍ، وَهِي الصَّخْرَة الَّتي فِي بيتِ المَقْدِسِ، وَيُقَال: إِنّهَا فِي وَسَطِ الأَرضِ. وقولهُ تَعَالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مّنَ الْمُحْسِنِينَ} (الْأَعْرَاف: 56) ، وَلم يَقلْ: (قَرِيبَةٌ) لأَنَّهُ أَرادَ بالرَّحمة الإِحْسَانَ، ولاِءَنَّ مَا لَا يكون تأْنيثهُ حقيقيَّاً جَازَ تذكيرُهُ، وَقَالَ الزَّجَّاج: إِنَّما قِيلَ: (قَرِيبٌ من الْمُحْسِنِينَ) ، لأَنَّ الرَّحْمَةَ، والغفْرَانَ، والعَفْوَ، فِي معنى واحِد، وَكَذَلِكَ كلُّ تأْنيثٍ لَيْسَ بحقيقيَ. قَالَ، وَقَالَ الأَخْفَش: جائزٌ أَنْ تكونَ الرَّحْمَة هُنَا بمعنَى المَطَر. قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: هاذا ذُكِّرَ للفَصْل بينَ الْقَرِيب من القُرْبِ، والقريبِ من القَرَابَةِ، قَالَ: وَهَذَا غَلَطٌ؛ كلُّ مَا قَرُبَ فِي مَكَان أَو نَسَبَ، فَهُوَ جارٍ على مَا يُصِيبُهُ من التَّذْكِير والتأْنِيث.
قَالَ الفَرّاءُ: إِذا كَانَ القريبُ فِي معنَى المَسَافة يُذَكَّرُ ويُؤَنَّث، وإِذا كَانَ فِي معنى النَّسَب يُؤَنَّث بِلَا اخْتِلَاف بينَهمْ، تَقول: هاذِه المَرأَة قَرِيبَتي، أَي: ذَات قَرَابَتي.
قَالَ ابْن بَرِّيّ: ذَكَرَ الفرّاءُ أَنّ العَربَ تُفَرِّق بينَ الْقَرِيب من النَّسَبِ والقَريبِ من المكانِ، فيقولونَ: هاذهِ قريبتي من النَّسَب، وهاذهِ قريبي من المَكَانِ؛ ويشهَدُ بصِحَّة قَوْله، قَول امْرِىءِ القَيْسِ:
لَهُ الوَيْلُ إِنْ أَمْسَى وَلَا أُمُّ هاشِمٍ
قَرِيبٌ وَلَا البَسْبَاسَةُ ابْنَة يَشْكُرَا
فَذكَّرَ قَرِيباً، وَهُوَ خبرٌ عَن أُمِّ هاشِمٍ، فعلى هاذا يجوز قريبٌ منِّي، يُرِيدُ قرْبَ المَكَانِ، وقَرِيبَةٌ مِنِّي، يُرِيد قُرْبَ النَّسَبِ.
وَيُقَال: إِنَّ فَعِيلاً قد يُحْمَل على فَعُولٍ، لاِءَنَّهُ بمعناهُ، مثل: رَحِيم ورَحُوم؛ وفَعُولٌ، لَا تدخله الهَاءُ، نَحْو: امْرَأَةٌ صَبُورٌ، فلذالك قَالُوا: رِيحٌ خَريقٌ، وكَتِيبَةٌ خَصِيفٌ، وفلانَةُ منِّي قريبٌ. وَقد قيلَ: إِنَّ قَرِيباً أَصله فِي هاذا أَنْ يكونَ صِفَةً لِمَكان، كَقَوْلِك: هِي منّي قَرِيبا، أَيْ مَكَانا قَرِيباً، ثمَّ اتُّسِعَ فِي الظَّرْفِ، فرُفِعَ وجُعِلَ خَبَراً.
وَفِي التَّهْذِيب: والقَرِيبُ نَقِيض البَعِيدِ يكون تحوِيلاً، فيستوِي فِي الذَّكَرِ والأُنْثَى والفَرْدِ والجميعِ، كَقَوْلِك: هُوَ قريبٌ، وَهِي قريبٌ، وهمْ قريبٌ، وهُنَّ قريبٌ. وَعَن ابْن السِّكِّيتِ تَقول العَرَبُ: هُوَ قريبٌ منِّي وهُمَا قريبٌ منِّي وهُمْ قريبٌ منِّي، وَكَذَلِكَ المؤنَّث: هِيَ قريبٌ منِّي، وَهِي بَعِيدٌ منِّي، وهُمَا بعيدٌ، وهُنَّ بعيدٌ مِنِّي وقَرِيبٌ، فتوَحِّدُ قَرِيبا وتذَكِّرُه؛ لاِءَنَّهُ، وإِنْ كَانَ مَرْفُوعا، فإِنَّه فِي تأْوِيلِ: هُوَ فِي مكانٍ قريبٍ منِّي. وَقَالَ اللَّهُ تَعالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مّنَ الْمُحْسِنِينَ} (الْأَعْرَاف: 56) .
وَقد يَجوز (قَرِيبةٌ وبعيدة) ، بالهاءِ، تَنْبِيهاً على: قَرُبَتْ وبَعُدَتْ، فمَنْ أَنَّثها فِي المؤنَّث، ثَنَّى وجَمَع؛ وأَنشدَ:
لَيَالِيَ لَا عَفْرَاءُ مِنْك بَعِيدَةٌ
فَتَسْلَى وَلَا عَفْرَاءُ مِنْكَ قَرِيبُ
هاذا كلّه كلامِ ابنِ مَنْظورٍ فِي لسانِ الْعَرَب، والأَزهريِّ فِي التَّهْذِيبِ، وَقد نَقله شَيخنَا برُمَّته عَنهُ كَمَا نقلت.
وَفِي المِصْبَاح: قالَ أَبو عَمْرِو بْن العَلاءِ: القَرِيبُ فِي اللُّغَةِ، لَهُ معنيانِ؛ أَحَدُهُما: قريبٌ قرْبَ مكانٍ، يَسْتَوِي فِيهِ المُذَكَّر والمُؤنَّث، يُقَال: زَيْدٌ قريبٌ منكَ، وهندٌ قريبٌ منكَ؛ لاِءَنَّه من قُرْبِ المكانِ والمسافةِ، فكأَنَّه قيل: هِنْدٌ مَوْضِعُهَا قَرِيبٌ؛ وَمِنْه: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مّنَ الْمُحْسِنِينَ} ، والثّاني: قريبٌ قُرْبَ قَرابةٍ، فيُطابِق، فيُقال: هنْدٌ قريبةٌ، وهما قريبتانِ. وَقَالَ الْخَلِيل: القَرِيبُ والبَعِيدُ يَسْتَوِي فيهمَا المُذَكَّرُ والمُؤنَّث والجَمع. وَقَالَ ابْن الأَنباريّ فِي قَوْله تعالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ} : لَا يجوز حَمْل التَّذكيرِ على معنى أَنَّ فَضْلَ اللَّهِ؛ لاِءَنَّه صَرْفُ اللفظِ عَن ظاهِره، بَلْ لاِءَنَّ اللَّفْظَ وُضِعَ للتَّذْكِيرِ والتَّوحيدِ. وحَمَلَهُ الأَخْفَشُ على التّأْويل. انْتهى.
قلْت: وَقد سبَقَ عَن اللّسَان آنِفا، ومثلُهُ فِي حَوَاشِي الصِّحاح والمُشْكل لاِبْنِ قُتَيْبَةَ.
(و) يُقَال: مَا بينَهما مَقْربَةٌ، (المَقْربَة، مُثَلَّثَة الرّاءِ) ، والقُرْبُ، (والقُرْبَةُ، والقُرُبَةُ) بضَمِّ الرّاءِ، (والقُرْبَى) بضمِّهِنَّ: (الْقَرَابَة) .
(و) تَقول: (هُوَ قَرِيبِي وَذُو قَرابَتِي، ولاَ تَقُلْ: قَرَابَتِي) ، وَنسبه الجوهريّ إِلى العامَّةِ، ووافَقَه الأَكثرونَ، وَمثله فِي دُرَّةِ الغَوّاصِ للحَرِيريّ. قَالَ شَيخنَا: وهاذا الّذي أَنكره، جَوَّزهُ الزَّمَخْشَرِيُّ على أَنَّه مجازٌ، أَي على حذفِ مضافٍ، وَمثله جارٍ كثيرٌ مسموعٌ. وصَرَّح غيرُه بأَنَّهُ صحيحٌ فَصِيحٌ، نظماً ونثراً، وَوَقع فِي كَلَام النُّبُوَّةِ: (هَلْ بَقِيَ أَحدٌ من قَرَابَتِهَا) ، قَالَ فِي النِّهَاية: أَي أَقارِبها، سُمُّوا بِالْمَصْدَرِ، وَهُوَ مُطَّرِدُ. وصَرَّح فِي التّسهيل بأَنَّه اسمُ جَمْعٍ لقَرِيبٍ، كَمَا قيل فِي الصَّحَابَة: إِنَّه جمعٌ لصاحِب. انْتهى.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَقَوله تَعَالَى: {قُل لاَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى} (الشورى: 23) ، أَي: إِلاَّ أَنْ تَوَدُّونِي فِي قرابَتِي مِنْكُم. ويُقَال: فلانٌ ذُو قَرَابَتِي وَذُو قَرَابَةٍ منِّي، وَذُو مَقْرَبَةٍ، وَذُو قُرْبَى منّي، قَالَ الله تَعَالَى: {يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ} (الْبَلَد: 15) ، قَالَ: وَمِنْهُم مَنْ يُجِيز فلانٌ قَرابَتِي، والأَوّل أَكثرُ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ: (إِلاَّ حامَى على قَرابَته) أَي: أَقارِبه، سُمُّوا بِالْمَصْدَرِ كالصَّحابة. وَفِي التَّهْذِيب: القَرَابَة والقُرْبَى: الدُّنُوُّ فِي النَّسَبِ، والقُرْبَى فِي الرَّحِمِ، وَهُوَ فِي الأَصل مصدرٌ، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزيزِ: {وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى} (النِّسَاء: 36) .
(وأَقْرِباؤُكَ وأَقارِبُكَ وأَقْرَبُوكَ: عَشِيرَتُكَ الأَدْنَونَ) ، وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاْقْرَبِينَ} (الشُّعَرَاء: 212) ، وجاءَ فِي التّفْسير: أَنَّه لَمّا نَزَلَتْ هاذه الْآيَة صَعِدَ الصَّفَا، ونادَى الأَقْرَبَ فالأَقْرَبَ، فَخِذاً فَخِذاً: (يَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ يَا بني هاشِمٍ، يَا بني عبدِ مَنَافٍ، يَا عبّاسُ، يَا صَفِيَّة، إِنِّي لَا أَمْلِك لكم من اللَّهِ شَيْئا، سَلُونِي من مَالِي مَا شِئتُمْ) هاذا عَن الزجَاج.
(والقَرْبُ) ، أَي بالفَتْح: (إِدْخَال السَّيْفِ) ، أَو السِكِّينِ، (فِي القِرابِ) ، والقِرَابُ: اسمٌ (لِلغِمْدِ) ، وجمعُهُ قُرُبٌ؛ (أَوْ لِجَفْنِ الغِمْدِ) . والّذي فِي الصِّحاح: قِرابُ السيْفِ: جفْنهُ، وَهُوَ: وِعَاءٌ يكون فِيهِ السَّيْف بغِمْدِه وحِمَالَتِه، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: قِرابُ السَّيف: شِبْهُ جِرابٍ من أَدَمٍ، يَضَعُ الرّاكبُ فِيهِ سيفَهُ بجَفْنِه، وسَوْطَهُ، وعَصاهُ، وأَدَاتَهُ. وَفِي كِتَابه لوائلِ بْنِ حُجْرٍ: (لكلِّ عَشَرَةٍ من السَّرَايا مَا يَحمل القِرابُ من التَّمْر) . قَالَ ابْن الأَثيرِ: هُوَ شِبْهُ الجِراب، يَطْرَح فِيهِ الراكبُ سَيْفَه بغِمده، وسَوْطَهُ؛ وَقد يطْرَح فِيهِ زادَهُ من تَمْرٍ وغيرِه. قَالَ ابْن الأَثيرِ: قَالَ الخَطَّابِيُّ: الرِّواية بالبَاءِ هَكَذَا، قَالَ: وَلَا موضعَ لَهُ هُنَا، قَالَ: وأُرَاهُ (القِرَافَ) جمع قَرْفٍ، وَهِي أَوْعِيَةٌ من جُلودٍ، يُحْمَل فِيهَا الزَّادُ للسَّفَر، ويُجْمَع على (قُرُوفٍ) أَيضاً، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. قلت: وهاكذا فِي اسْتِدْرَاك الْغَلَط، لأَبي عُبَيْدٍ القاسمِ بْنِ سَلاّمٍ، وأَنْشَدَ:
وذُبْيَانِيَّةٍ وَصَّتْ بَنِيها
بِأَنْ كَذَبَ القَرَاطِفُ والقُرُوفُ
(كالإِقْراب، أَو) الإِقْرَاب: (اتِّخَاذُ القِرَابِ للسَّيْفِ) والسِّكِّين، يُقَال: قَرَبَ قِراباً، وأَقْرَبَهُ: عَمِلَهُ، وأَقْرَبَ السَّيْفَ والسِّكِّينَ: عَمِلَ لَهَا قِراباً.
وقَرَبَهُ: أَدْخَلَه فِي القِرَابِ. وقِيلَ: قَرَبَ السَّيْفَ: جَعَلَ لَهُ قِرَاباً، وأَقْرَبَهُ: أَدْخَلَهُ فِي قِرَابه.
(و) القَرْبُ: (إِطْعَام الضَّيْفِ الأَقْرَابَ) ، أَي: الخَواصِرَ، كَمَا يأْتي بَيانهُ.
(و) القُرْبُ (بالضَّمِّ) على الأَصْل، (و) يُقَال: (بِضَمَّتَيْنِ) على الإِتْباعِ، مثل: عُسْرٍ وعُسُرٍ: (الخَاصِرَة) ؛ قَالَ الشَّمَرْدَلُ يَصِفُ فَرَساً:
لاحِقُ القُرْبِ والأَياطِلِ نَهْدٌ
مُشْرِفُ الخَلْقِ فِي مَطاهُ تَمَامُ
(أَو) القُرْبُ، والقُرُبُ: (مِنْ) لَدُنِ (الشّاكِلَةِ إِلى مَرَاقِّ البَطْنِ) ، وكذالك لَدُنِ الرُّفْغِ إِلى الإِبْطِ قُرُبٌ من كلِّ جانِبٍ، (ج الأَقْرَابُ) .
وَفِي التَّهْذِيب: فَرَسٌ لاحِقُ الأَقراب، يَجمعونَهُ، وإِنَّمَا لَهُ قُرُبانِ، لِسَعَتِه، كَمَا يُقَال: شاةٌ ضَخْمَةُ الخَواصرِ، وإِنَّما لَهَا خاصِرَتانِ. واستعاره بعضُهم للنّاقة، فَقَالَ:
حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْهَا خَلْقُ أَرْبَعَةٍ
فِي لاحِقٍ لازِقِ الأَقْرَابِ فانْشَمَلا
أَراد: حتّى دَلَّ، فَوضع الآتيَ مَوْضِعَ الْمَاضِي. قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الحِمَارَ والأُتُنَ:
فَبَدَا لَهُ أَقْرَابُ هاذا رائغاً
عَجِلاً فعَيَّثَ فِي الكِنَانَةِ يُرْجِعُ
وَفِي قصيدة كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
يَمْشِي القُرَادُ عَلَيْهَا ثمَّ يُزْلِقُهُ
عَنْهَا لَبَانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ
اللَّبَانُ: الصَّدْرُ، والأَقْرابُ: الخَوَاصرُ، والزَّهَاليلُ: المُلْسُ.
(و) قَرِب الرجُلُ، (كَفَرِح: اشْتَكاهُ) ، أَي: وَجَعَ الخاصرةِ، (كقَرَّبَ تَقْرِيباً) .
(و) قُرْبٌ، (كقُفْلٍ: ع) .
(و) قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قلت لاِءَعْرَابيّ: مَا القَرَبُ؟ أَي (بالتَّحْرِيكِ) ؟ فَقَالَ: هُوَ (سَيْرُ اللَّيْلِ لِوِرْدِ الغَدِ، كالقِرَابَةِ) أَي بالكَسْر، (وَقد قَرَبَ الإِبِلَ، كنَصَرَ) هَكَذَا فِي النُّسَخ، والَّذِي عندَ ثعلبٍ: وَقد قَرِبَت الإِبِلُ تَقْرَبُ قُرْباً. وقَرَبْتُ، أَقْرُبُ، (قِرَابَةً، مثل: كَتَبْتُ، أَكتُبُ، كِتَابَةً؛ وأَقْرَبْتَها) أَي: إِذا سِرْتَ إِلى الماءِ وبينَكَ وبينَهُ ليلَةٌ.
(و) القَرَبُ: (البِئرُ القَرِيبَةُ الماءِ) ، فإِذا كَانَت بعيدةَ الماءِ، فَهِيَ النَّجاءُ؛ وأَنشدَ:
يَنْهَضْنَ بالقَوْمِ عَلَيْهِنَّ الصُّلُبْ
مُوَكَّلاَتٌ بالنَّجَاءِ والقَرَبْ يَعْنِي الدِّلاءَ.
(و) القَربُ: (طَلَبُ الماءِ لَيْلاً، أَوْ أَنْ لَا يَكونَ بَيْنَكَ وبَيْنَ الماءِ إِلاَّ لَيْلَةٌ، أَو إِذا كانَ بَيْنَكمَا يَوْمَانِ، فأَوّل يومٍ تَطْلُبُ فيهِ الماءَ: القَرَبُ، والثّاني: الطَّلَقُ) قَالَه ثعلبٌ.
وَفِي قَول الأَصمعيّ عَن الأَعرابيِّ: وقُلتُ: مَا الطَّلَقُ؟ فَقَالَ: سَيْرُ اللَّيْلِ لِوِرْدِ الغِبِّ. يُقَال: قَرَبٌ بَصْبَاصٌ، وَذَلِكَ أَنَّ القَوْمَ يَسيرون بالإِبلِ نَحْوَ الماءِ، فإِذا بَقِيَتْ بينَهُم وبينَ الماءِ عَشِيَّةٌ عَجَّلوا نَحْوَهُ، فَتلك اللَّيْلَةُ ليلةُ القَرَبِ. قلْتُ: وَفِي الفَصِيحِ: وقَرَبْتُ الماءَ، أَقْرُبُه، قَرَباً؛ والقَرَبُ: اللَّيْلَةُ الّتي تَرِدُ فِي صَبِيحَتِهَا الماءَ.
قَالَ الخَلِيلُ: والقَارِبُ: طالِبُ الماءِ لَيْلًا، وَلَا يُقَال ذالك لِطَالبِ الماءِ نَهاراً. وَفِي التَّهْذِيبِ: القَارِبُ الَّذي يَطلبُ الماءَ، ولَمْ يُعَيِّنْ وَقْتاً. وَعَن اللَّيْثِ: القَرَبُ أَنْ يَرْعَى القَوْمُ بَيْنَهُمْ وبينَ المَوْرِد، وَفِي ذالك يَسيرُون بعضَ السَّيْرِ، حتّى إِذا كَانَ بَينهم وبينَ الماءِ ليلةٌ أَو عَشِيَّةٌ، عَجَّلوا، فَقَرَبُوا، يَقْرُبُونَ قُرْباً؛ وَقد أَقْرَبُوا إِبِلَهُم. قَالَ: والحِمارُ القَارِبُ الَّذي يَقْرَبُ القَرَبَ، أَي: يُعجِّل ليلَةَ الوُرُود. وَعَن الأَصْمَعِيّ: إِذَا خَلَّى الرَّاعِي وُجُوهَ إِبِلِه إِلى الماءِ، وتَرَكَها فِي ذالك تَرْعَى لَيلَتَئذٍ، فَهِيَ لَيْلَة الطَّلَقِ، فإِنْ كَانَ لَيْلَة الثّانية، فَهِيَ لَيْلَة القَرَبِ، وَهُوَ السَّوْق الشَّدِيدُ.
وَقَالَ أَيضاً: إِذا كانَتْ إِبلهم طَوَالِقَ، قيلَ: أَطْلَقَ الْقَوْم، فهم مُطْلِقونَ، وإِذا كانَتْ إِبِلهُمْ قوارِبَ، قَالوا: أَقْرَبَ القَوْمُ، فهم قَارِبُون، وَلَا يُقَال: مُقْرِبُونَ. قَالَ: وهاذا الحَرفُ شاذٌ.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: القَرَبُ فِي ثلاثةِ أَيّامٍ، أَو أَكثَرَ. وأَقْرَبَ القَوْمُ، فهم قارِبُونَ، على غير قياسٍ: إِذا كَانَت إِبِلُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ.
وَقد يُستعملُ القَرَبُ فِي الطَّيْرِ؛ أَنشدَ ابْنُ الأَعْرابِيّ لِخَليج:
قد قُلْتُ يَوْمًا والرِّكَابُ كَأَنَّها
قَوَارِبُ طَيْرٍ حانَ مِنْهَا وُرُودُهَا
وهُوَ يَقرُبُ حاجَتَهُ، أَي: يَطْلُبُهَا، وأَصلُهَا من ذالك. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: (إِنْ كُنَّا لَنَلْتَقِي فِي اليَوْمِ مِرَاراً، يَسْأَلُ بعضُنا بَعْضًا، وإِنْ نَقْرُبُ بذالكَ إِلاَّ أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ تَعَالَى) . قَالَ الأَزهريّ: أَي مَا نطلُبُ بذالك إِلاَّ حَمْدَ الله تَعَالَى. قَالَ الخَطَّابيُّ: نَقْرُبُ، أَي: نَطلبُ، والأَصل فِيهِ طَلَبُ الماءِ، وَمِنْه: ليلةُ القَرَبِ، ثمَّ اتُّسِعَ فِيهِ، فقيلَ فِيهِ: فلانٌ يَقْرُبُ حاجَتَهُ، أَي: يَطْلُبها؛ فإِنْ الأُولَى هِيَ المخفَّفة من الثَّقِيلة، وَالثَّانيَِة نافيَةٌ. وَفِي الحَدِيث، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: (مَا لي قَارِبٌ وَلَا هارِبٌ) أَي: مَا لَهُ وَارِدٌ يَرِدُ الماءَ، وَلَا صادِرٌ، يَصْدُرُ عَنهُ. وَفِي حديثِ عليَ، كرَّم اللَّهُ وَجهَهُ: (وَمَا كنتُ إِلاّ كقَارِبٍ وَرَدَ، وطالبٍ وَجَدَ) كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(والقُرْبَانُ، بالضَمِّ؛ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلى اللَّهِ تعالَى) شأْنُهُ، تقولُ منهُ: قَرَّبْتُ إِلى اللَّهِ قُرْبَاناً، وَقَالَ اللَّيْثُ: القُرْبانُ: مَا قَرَّبْتَ إِلى اللَّهِ تعالَى، تبتغي بذالك قُرْبَةً ووَسِيلةً؛ وَفِي الحَدِيث: (صِفَةُ هاذِهِ الأُمَّةِ فِي التَّوْرَاةِ: قُرْبَانُهُمْ دِمَاؤُهم) أَي: يتقرَّبُون إِلى الله بإِراقةِ دِمائهم فِي الجِهاد. وَكَانَ قُربانُ الأُمم السّالفةِ ذَبْحَ البَقَر والغَنَم والإِبِلِ. وَفِي الحَدِيث: (الصَّلاةُ قُرْبانُ كُلِّ تَقيَ، أَي أَنَّ الأَتقياءَ من النّاسِ يتقرَّبُونَ بِهَا إِلى اللَّهِ تعالَى، أَي: يطلُبُونَ القُرْبَ مِنْهُ بهَا.
(و) القُرْبانُ: (جَلِيسُ المَلِكِ الخَاصُّ) ، أَي: المُخْتَصُّ بِهِ. وعِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ وابْنِ سِيدَه: جليسُ الْملك وخاصَّتُه لقُرْبه مِنْهُ، وَهُوَ واحِدُ القَرَابِين تَقول: فُلانٌ من قُرْبان المَلكِ وَمن بُعْدانِه. وقَرَابِينُ الملكِ: وزراؤُهُ وجُلَساؤُهُ وخاصَّتُهُ، (ويُفْتَحُ) ، وَقد أَنْكَره جماعةٌ.
(و) قَرَّبَهُ لِلَّهِ: (تَقَرَّبَ بِهِ) إلَى اللَّهِ تعالَى، (تَقَرُّباً، وتِقِرَّاباً، بكَسْرَتَيْنِ) معَ التَّشْدِيدِ، أَي: (طَلَبَ القُرْبَةَ) والوَسِيلةَ (بِهِ) عِنْدَهُ.
(ج قَرابِينُ) .
(وقَرَابِينُ أَيضاً: وادٍ بنَجْدٍ) .
(وقُرْبَةُ بالضَّمِّ: وَادٍ) آخَرُ.
(واقْتَرَبَ) الوَعْدُ: أَي (تَقَارَبَ) ، والتَّقَارُبُ: ضِدّ التَّبَاعُدِ. وَنقل شيخُنَا عَن ابْنِ عَرَفَةَ: أَنَّ اقْتَرَبَ أَخَصُّ منْ قَرُبَ، فإِنَّه يَدُلُّ على المُبَالغة فِي القُرْبِ. قلتُ: ولَعَلَّ وَجْهَهُ أَنّ افتعل يدُلُّ على اعتمالٍ ومشَقَّةٍ فِي تحصيلِ الفِعْل، فَهُوَ أَخَصُّ مِمَّا يدُلُّ على القُرْبِ بِلَا قَيْدٍ، كَمَا قالُوه فِي نَظَائِره، انْتهى.
(و) من الْمجَاز: (شَيْءٌ مُقارِبٌ، بالكَسْرِ) أَي: بِكَسْر الرّاءِ، على صِيغة اسْم الْفَاعِل: أَي وَسَطٌ (بَيْنَ الجَيِّدِ والرَّدِيءِ) ، وَلَا تَقُلْ: مُقَارَبٌ بِالْفَتْح. وكذالك إِذا كَانَ رَخيصاً كَذَا فِي الصّحاح.
وَيُقَال أَيضاً: رَجُلٌ مُقَارِبٌ، ومَتَاعٌ مُقَارِبٌ، (أَوْ) أَنّه: (دَيْنٌ مُقَارِبٌ، بالكَسْرِ؛ ومَتَاعٌ مُقَارَبٌ، بِالْفَتْح) ، وَمَعْنَاهُ: أَي لَيْسَ بنفيس. قَالَ شيخُنا: وَمِنْه أَخذ المُحَدِّثُونَ فِي أَبواب التَّعدِيل والتَّجرِيح: فلانٌ مقارَبُ الحديثِ، فإِنَّهم ضبطوه بِكَسْر الرّاءِ وَفتحهَا، كَمَا نَقله القَاضِي أَبُو بكر ابْنُ العَرَبيّ فِي شرح التِّرْمِذِيّ، وَذكره شُرَّاحُ أَلفيَّةِ العِراقيّ، وغيرُهُمْ. (وَأَقْرَبَتِ) الحَاملُ: (قَرُبَ وِلاَدُها، فَهِيَ مُقْرِبٌ) ، كمُحْسِن، و (ج مَقَارِيبُ) ، كأَنَّهم تَوَهَّمُوا وَاحِدهَا على هاذا مِقْرَاباً، وَكَذَلِكَ الفَرَسُ والشّاةُ، وَلَا يقالُ للنَّاقَةِ إِلاّ أَدْنَتْ، فَهِيَ مُدْنٍ. قَالَت أُمُّ تَأَبَّطَ شَرّاً تَرْثِيهِ بعدَ موتِه:
وابْنَاهُ وابْنَ اللَّيْلْ
لَيْسَ بزُمَّيْلْ
شَرُوبٌ لِلْقَيْلْ
يَضْرِبُ بالذَّيْلْ
كمُقْرِبِ الخَيْلْ
لاِءَنَّها تَضْرَحُ منْ دنا مِنْهَا، ويُرْوَى: كمُقْرَبِ الخَيْل، بِفَتْح الرّاءِ، وَهُوَ المُكْرَمُ. وَعَن اللَّيْث: أَقْرَبَتِ الشَّاةُ والأَتانُ، فَهِيَ مُقْرِبٌ، وَلَا يُقَالُ للنّاقة.
وَعَن العَدَبَّسِ الكِنانِيّ: جمعُ المُقْرِب من الشّاءِ مَقارِيبُ، وكذالك هِيَ مُحْدِثٌ، وجمعُهُ مَحَادِيثُ.
(و) أَقْرَبَ (المُهْرُ، والفَصِيلُ) ، وغيرُهُ: إِذا (دَنَا لِلإِثْناءِ) ، أَوْ غيرِ ذالكَ من الأَسْنَان.
(و) يُقَالُ: (افْعَلْ ذالكَ بِقَرابٍ، كسَحابٍ) ، أَي (بِقُرْبٍ) . هَكَذَا فِي نُسَخ الْقَامُوس ضُبِطَ كسَحاب. وَفِي الصِّحاح: وَفِي المَثَل: (إِنَّ الفِرارَ بقِرَابٍ أَكْيَسُ) ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هاذا المَثَلُ ذكره الجَوْهَرِيُّ بعدَ قِرَابِ السَّيْفِ، على مَا تراهُ، وَكَانَ صوابُ الْكَلَام أَنْ يقولَ قَبْلَ المَثَل: (والقِرابُ: القُرْبُ) ويَسْتَشْهِدَ بِالمَثَلِ عَلَيْهِ. والمَثَلُ لجابِرِ ابنِ عَمْرٍ والمُزَنِيّ؛ وذالك أَنَّهُ كَانَ يسيرُ فِي طَرِيق، فرأَى أَثَر رجُلَيْنِ، وَكَانَ قائفاً فقَال: أَثرُ رَجُلَيْنِ، شَدِيد كَلَبُهما عَزِيز سَلَبُهما؛ والفِرارُ بقِرَاب أَكْيَسُ. أَي بحيثُ يُطْمَعُ فِي السّلامة مِن قُرْب، وَمِنْهُم من يَرْوِيه: (بقُرابٍ) بِضَم الْقَاف. وَفِي التَّهذيب: الفِرار قبلَ أَنْ يُحاطَ بك أَكْيَسُ لَك.
قلتُ: فَظهر أَنّ القِرَابَ بِمَعْنى القُرْب يُثَلَّثُ، وَلم يتعرَّضْ لَهُ شيخُنا على عَادَته فِي ترك كثير من عِبَارَات المَتْن.
(وقِرَابُ الشَّيْءِ، بالكَسْرِ، وقُرَابُهُ وقُرَابَتُه، بضمِّهِمَا: مَا قارَبَ قَدْرَهُ) ، وَفِي الحَدِيث: (إِنْ لَقِيتَنِي بِقُرابِ الأَرْضِ خَطِيئةً) أَي: بِمَا يُقَارِبُ مِلأَهَا، وَهُوَ مصدرُ (قَارَبَ يُقَارِبُ) .
والقِرابُ: مُقَارَبَةُ الأَمْرِ، قَالَ عُوَيْفُ القَوَافِي يَصِفُ نُوقاً:
هُوَ ابنُ مُنَضِّجَاتٍ كُنَّ قِدْماً
يَزِدْنَ على العَدِيدِ قِرَابَ شَهْرِ
وهاذا البيتُ أَوردَهُ الجَوْهَرِيُّ: (يَرِدْنَ على الغَدِيرِ) ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُ إِنشاده (يَزِدْنَ على العَدِيد) من معنى الزِّيادة على العِدَّة، لَا من معنى الوُرُود على الغدير. والمُنَضِّجَة: الّتي تأَخَّرتْ وِلادتُها عَن حِين الوِلادةِ شهرا، وَهُوَ أَقوَى للوَلَدِ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: (و) القِرابُ: إِذا قارَبَ أَنْ يَمْتَلِىءَ الدَّلْوُ. قَالَ العَنْبَرُ بنُ تَمِيمٍ، وَكَانَ مُجَاوِراً فِي بَهْراءَ:
قَدْ رابَنِي مِنْ دَلْوِيَ اضْطرابُهَا
والنَّأْيُ مِنْ بَهْراءَ واغْتِرَابُها
إِلاَّ تَجِيءْ مَلأَى يَجِيءْ قِرَابُها
ذُكِرَ أَنَّه لمّا تَزَوَّج عَمْرُو بنُ تَمِيمٍ أُمَّ خارِجَةَ، نقلهَا إِلَى بلدِه؛ وزعَمَ الرُّوَاةُ أَنَّهَا جاءَت بالعَنْبَرِ مَعهَا صَغِيرا، فأَوْلَدَها عَمْرُو بْنُ تَمِيمٍ أُسَيْداً، والهُجَيْمَ، والقُلَيْبَ، فخَرَجُوا ذاتَ يومٍ يستقون، فقَلَّ عليهِمُ الماءُ، فأَنْزَلُوا مائحاً من تَمِيم، فَجعل المائحُ يملأُ دَلْوَ الهُجَيْمِ وأُسَيْد والقُلَيْبِ، فإِذا وَرَدَتْ دَلْوُ العَنْبَرِ، تَركَها تَضطربُ، فقالَ العَنْبَرُ هاذه الأَبياتَ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: القُرابُ: مُقَارَبَةُ الشَّيْءِ، تَقول: مَعَه أَلْفُ دِرْهَمٍ أَو قُرَابُهُ، ومَعَهُ مِلءُ قَدَحٍ ماءٍ أَو قِرَابُهُ، وَتقول: أَتيته قُرَابَ العِشاءِ، وقُرابَ اللَّيْلِ.
(وإِناءٌ قَرْبانُ) ، كسَحْبَان، وتُبْدَلُ قافُه كافاً. (وصَحْفَةٌ) ، وَفِي بعض دواوين اللُّغَةِ: جُمْجُمَةٌ (قَرْبَى) : إِذا (قَارَبَا الامتِلاءِ، وَقد أَقْرَبَهُ، وفِيهِ قَرَبُهُ) ، مُحَرَّكَةً، (وقِرَابُهُ) ، بِالْكَسْرِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: الفِعْلُ من قَرْبانَ: قَارَبَ، قَالَ: وَلم يَقُولُوا (قَرُبَ) استِغْناءً بذالك.
وَأَقْرَبْتُ القَدَحَ، من قَوْلهم: قَدَحٌ قَرْبانُ، إِذا قارَبَ أَنْ يَمْتَلِىءَ، وقَدَحَانِ قَرْبانانِ، وَالْجمع قِرابٌ، مثلُ عَجْلانَ وعِجال. تقولُ: هَذَا قَدَحٌ قَرْبانُ مَاء، وَهُوَ الَّذي قد قارَبَ الامْتلاءَ. وَيُقَال: لَوْ أَنَّ لي قُرَابَ هاذا ذَهَباً، أَي مَا يُقَارِبُ مِلأَهُ. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(والمُقْرَبَةُ) ، بضمِّ المِيم وَفتح الرّاءِ: (الفَرَسُ الَّتي تُدْنَى، وتُقْرَبُ، وتُكْرَمُ، وَلَا تُتْرَكُ) أَنْ تَرُودَ قَالَه ابْنُ سِيدَه. (وَهُوَ مُقْرَبٌ، أَو) إِنَّمَا (يُفْعَلُ ذالك بالإِنَاثِ، لئِلأ يَقْرَعَها فَحْلٌ لَئِيمٌ) ، نقل ذَلِك عَن ابْنِ دُرَيْد. وَقَالَ الأَحْمَرُ: الخيلُ المُقْرَبَةُ: الَّتِي تكون قريبَة مُعَدَّةً. وَعَن شَمِر: المُقْرَباتُ من الخيْل الَّتِي ضُمِّرَتْ لِلرُّكُوبِ. وَفِي الرَّوْضِ الأَنُفِ: المُقْرَبَاتُ من الْخَيل: العِتاقُ الَّتي لَا تُحْبَسُ فِي المَرْعَى، ولاكن تُحْبَسُ قُرْبَ البُيُوتِ مُعَدَّةً لِلْعدُوّ.
(و) قَالَ أَبو سعيدٍ: (المُقْرَبَةُ) من الإِبِلِ: الَّتِي عَلَيْهَا رِحالٌ مُقْرَبَةٌ بالأَدَمِ، وَهِي مَراكبُ المُلوكِ؛ قَالَ: وأُنْكِرَ هاذا التَّفْسِيرُ. وَفِي حدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنهُ: (مَا هاذِه الإِبِلُ المُقْرِبَةُ؟) ، قَالَ: هَكَذَا رُوِي بِكَسْر الرّاءِ، وَقيل: هِيَ بالفَتح، وَهِي الّتِي (حُزِمَتْ للرُّكُوبِ) ، وأَصْلُهُ من القِرابِ.
(والمُتَقَارِبُ) ، فِي العَرُوضِ: فَعُولُنْ، ثَمَانَ مَرَّاتٍ، وفَعُولنْ فَعُولنْ فَعَلْ، مَرَّتَيْنِ، سُمِّي بِهِ (لِقُرْبِ أَوْتَادِهِ من أَسْبَابِهِ) ، وذالِكَ لاِءَنَّ كُلَّ أَجْزَائِهِ مَبْنِيٌّ على وَتِدٍ وسَبَبٍ، وَهُوَ الخَامِسَ عَشَرَ من الْبُحُور، وَقد أَنكر شيخُنَا على المصنِّف فِي ذكره فِي كِتَابه، مَعَ أَنّه تابَعَ فِيهِ مَنْ تقدَّم من أَئمّة اللُّغَةِ، كابْنِ مَنْظُورٍ وابْنِ سِيدَهْ، خُصُوصا وَقد سمي كتَابَهُ (البَحْرَ المُحِيطَ) ، كَمَا لَا يَخْفَى على المُنْصِفِ ذِي الْعقل البَسِيط.
(وقَارَبَ) الفَرَسُ (الخَطْوَ) : إِذا (داناهُ) ، قَالَه أَبُو زَيْدٍ، وقَارَبَ الشَّيْءَ: دانَاهُ، عَن ابْنِ سِيدَهْ.
وتَقاربَ الشَّيْئانِ: تَدَانَيَا.
والتَّقَرُّبُ: التَّدَنِّي إِلى شَيءٍ، والتَّوَصُّلُ إِلى إِنسانٍ بقُرْبَةٍ أَو بِحَقَ.
والإِقْرَابُ: الدُّنُوُّ.
(و) يُقَال: قَرَبَ فُلاَنٌ أَهلَهُ قُرْبَاناً، إِذا غَشِيَهَا.
و (المُقَارَبَةُ، وَالقِرَابُ) : المُشَاغَرَة، وَهُوَ (رَفْعُ الرِّجْلِ لِلْجِماعِ) .
(والقِرْبَةُ، بالكَسْرِ) : من الأَسْقِيَةِ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: (القِرْبَةُ: الوَطْبُ من اللَّبَنِ، وَقد تكونُ للماءِ، أَوْ هِيَ المخروزةُ من جانبٍ واحدٍ. ج) أَي فِي أَدْنَى العَدَد: (قِرْباتٌ) بِكَسْر فَسُكُون، (وقِرِباتٌ) بكسرتينِ إِتْباعاً، (وقِرَبَاتٌ) بِكَسْر فَفتح. (و) فِي الْكثير: (قِرَبٌ) كعِنَبٍ، (وكَذالِكَ) جمع (كُلّ مَا كَانَ على فِعْلَةٍ، كفِقْرَةٍ وسِدْرَة) ونَحْوِهِما، لَك أَن تفتَحَ العينَ، وتَكسِرَ وتُسَكِّنَ.
(وأَبُو قِرْبَةَ: فَرَسُ عُبَيْدِ بْنِ أَزْهَر.
وابْنِ أَبِي قِرْبَةَ: أَحْمَدُ بنُ عَلِيّ بْنِ الحُسَيْنِ العِجْلِيُّ؛ و) أَبو عَوْنٍ (الحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ) قَالَ ابنُ القَرَّاب هاكذا سمَّى الواقِدِيُّ أَباهُ سِناناً، وإِنَّما هُوَ سُفْيانُ، والأَوَّلُ تَحْرِيف من النّاسخ، رَوَى عَن مالِك بن دِينارٍ وَأَيُّوبَ، وَعنهُ ابنُهُ والمقدميّ. مَاتَ سنة 190 (وأَحْمَدُ بنُ دَاوُودَ، وأَبُو بَكْر بنُ أَبِي عَوْنٍ) هُوَ وَلَدُ الحَكَم بْنِ سِنانٍ، واسْمُه عَوْن، رَوَى عَن أَبيه؛ (وعَبْدُ اللَّهِ بنُ أَيُّوبَ، القِرْبِيُّون، مُحَدِّثُونَ) .
(والقَارِبُ: السَّفِينَةُ الصَّغِيرَةُ) تكونُ مَعَ أَصحَابِ السُّفُنِ الكِبَارِ البَحْرِيَّةِ، كالجَنَائب لَهَا، تُسْتَخَفُّ لِحَوائجِهم، والجمعُ القَوَارِبُ، وَفِي حَدِيث الدَّجَّالِ: (فَجَلَسُوا فِي أَقْرُبِ السَّفِينةِ) وَاحِدهَا قارِبٌ، وجَمْعُه قَوَارِبُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: فَأَمَّا أَقْرُبٌ، فغيرُ مَعْرُوف فِي جمع قارِبٍ، إِلاَّ أَنْ يكونَ على غيرِ قياسٍ. وَقيل: أَقْرُبُ السَّفِينةِ: أَدَانِيها، أَي: مَا قَارَبَ الأَرْضَ مِنْهَا. وَفِي الأَساس: إِنّ القَارِبَ هُوَ المُسَمَّى بالسُّنْبُوكِ.
(و) القارِبُ: (طالِبُ الماءِ) ، هاذا هُوَ لأَصل. وَقد أَطْلَقَهُ الأَزْهَرِيُّ، وَلم يُعَيِّنْ لَهُ وقتا، وقيَّدَهُ الخَلِيلُ بقوله: (لَيْلاً) ، كَمَا تقدَّمَ البحثُ فيهِ آنِفاً.
(والقَرِيبُ) ، أَي: كَأَميرٍ، وضُبِطَ فِي بعض الأُمَّهاتِ كسِكِّيتٍ: (السَّمَكُ المَمْلُوحُ مَا دامَ فِي طَراءَتِهِ) .
(و) قَرِيبُ (بْنُ ظَفَرٍ: رَسُول الكُوفِيِّينَ إِلى عُمَرَ) بْنِ الخَطَّابِ، رضِيَ الله عَنهُ.
(و) قَرِيبٌ (عَبْدِيٌّ) ، أَي مَنْسُوب إِلى عبدِ القَيْسِ (مُحَدِّثٌ) .
(و) قُرَيْبٌ، (كزُبَيْرَ: لَقَبُ والِدِ) عبد المَلِك (الأَصْمَعِيّ) الباهِلِيّ الإِمامِ الْمَشْهُور، صاحبِ الأَقوالِ المَرْضِيَّةِ فِي النَّحْوِ واللُّغَة، وَقد تقدّم ذكرُ مَوْلِدهِ ووفاته فِي المُقَدّمةِ.
(و) قُرَيْبٌ: (رَئِيسٌ للخَوارِج) .
(و) قُرَيْبُ (بن يَعْقُوبَ الكاتِبُ) .
(وقَرِيبَةُ، كحَبِيبَة: بِنْتُ زَيْدٍ) الجُشَمِيَّة، ذكرهَا ابْنُ حبيبٍ. (وبِنْتُ الحارِثِ) هِيَ الْآتِي ذكرُها قَرِيبا، فَهُوَ تَكْرارٌ: (صَحَابيَّتانِ) .
(و) قَرِيبَةُ (بِنْتُ عبدِاللَّهِ بنِ وَهْبٍ، وأُخْرَى غَيْرُ مَنْسُوبَةٍ: تابِعِيَّتَانِ) .
وقُرَيْبَةُ، بالضَّمِّ: بنت محمّد بن أَبي بكرٍ الصِّدِّيق، نُسِب إِليها أَبو الحسَن عليُّ بْنُ عاصِمِ بْنِ صُهَيْبٍ القُرَيْبِيّ، مَوْلَى قُرَيْبَةَ، واسِطيٌّ، كثير الخطإِ، عَن محمّد بن سوقة وَغَيره، مَاتَ سنة 251.
وابْنُ أَبِي قَريبَةَ، بِالْفَتْح: مصريٌّ ثقةٌ عَن عطاءٍ وابْنِ سِيرِينَ، وَعنهُ الحَمّادانِ.
(و) قُرَيْبَةُ (كجُهَيْنَةَ بنتُ الحارِثِ) العُتْوَارِيَّةُ لَهَا هِجرةٌ، ذكرهَا ابْنُ مَنْدَهْ، ويقالُ فِيهَا: قُرَيْرَةُ، قَالَه ابنُ فَهد.
(وبِنْتُ أَبِي قُحَافَةَ) أُخْتُ الصِّدِّيقِ، تَزَوَّجها قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَلم تَلِدْ لَهُ.
(وبِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ) بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عبدِ اللَّهِ المَخْزُوميّةُ، ذكرهَا الجماعةُ، (وقَدْ تُفْتَحُ هذِهِ) الأَخِيرَة:
(صَحَابِيَّاتٌ. وَلَا يُعَرَّجُ على قَوْلِ) الإِمامِ شمسِ الدِّينِ أَبي عبدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ (الذَّهَبِيّ) ، وَهُوَ قَوْله فِي الْمِيزَان: (لَمْ أَجِدْ بالضَّمِّ أَحَداً) ، وَقد وَافقه الْحَافِظ بْنُ حَجَرٍ تلميذُ المصنّف، فِي كِتَابه لِسَان الْمِيزَان، وَغَيره.
(و) قَالَ سِيبَوَيْهِ: تقولُ: إِنَّ قُرْبَك زَيْداً، وَلَا تقولُ: إِنَّ بُعْدَك زيدا، لاِءَنَّ القُرْبَ أَشدُّ تَمَكُّناً فِي الظَّرْف من البُعْد؛ كذالك إِنّ قَرِيباً مِنْك زَيْداً، وكذالك البعيدُ فِي الوجْهينِ.
وَقَالُوا: هُوَ قُرَابَتُك، (القُرَابَةُ، بالضَّمِّ: القَرِيب) ، أَيْ: قَرِيبٌ مِنْك فِي الْمَكَان.
والقُرابُ: القَرِيب، يُقَال: مَا هُوَ بعالم، وَلَا قُرابُ عالِمٍ، وَلَا قُرَابَةُ عالِمٍ، وَلَا قَرِيبٌ من عالِمٍ. (و) قَوْلهم: (مَا هُوَ بِشَبِيهِكَ، وَلَا بِقُرَابَةٍ مِنْكَ، بالضَّمِّ) ، أَيْ (بِقَرِيبٍ) من ذالك.
(و) فِي التَّهْذِيب عَن الفَرَّاءِ: جاءَ فِي الْخَبَر: (اتَّقُوا قُرَابَ المُؤْمِنِ، وقُرَابَتَهُ؛ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بنُورِ الله) (قُرَابَةُ المُؤمنِ، وقُرَابُهُ) ، بضمهما، أَيْ (فِرَاسَتُه) وظَنُّه الَّذي هُوَ قريبٌ من العِلْم والتَّحَقُّقِ، لِصِدْقِ حَدْسه وإصابته.
(وجاؤُوا قُرَابَى، كفُرَادَى: مُتَقَارِبِينَ) .
(و) قُرَابٌ، (كَغُرَابٍ: جَبَلٌ باليَمَنِ) .
(والقَوْرَبُ، كجَوْرَبٍ: الماءُ لَا يُطَاقُ كَثْرَةً) .
(وذَاتُ قُرْبٍ، بالضَّمِّ: ع، لَه يَوْمٌ، م) أَيْ معروفٌ.
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: (و) فِي الحَدِيث: (مَنْ غَيَّرَ المَطْرَبَة والمَقْرَبَةَ فَعَلَيهِ لَعْنَةُ الله) (المَقْرَبُ، والمَقْرَبَةُ: الطَّرِيقُ المُخْتَصَرُ) ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمِنْه: خُذْ هاذا المَقْرَبَةَ، أَو هُوَ: طريقٌ صَغِير يَنْفُذُ إِلى طريقٍ كبيرٍ، قيل: هُوَ من القَرَب، وَهُوَ السَّيْرُ باللَّيْل؛ وقيلَ: السَّيْرُ إِلى الماءِ. وَفِي التّهْذِيب: فِي الحَدِيث: (ثلاثٌ لَعِيناتٌ: رَجُلٌ غَوَّرَ الماءَ المَعِينَ المُنْتَابَ، ورجُلٌ غَوَّرَ طَرِيقَ المَقْرَبَةِ، ورَجُلٌ تَغَوَّطَ تَحْتَ شَجَرَةٍ) . قَالَ أَبو عَمْرٍ و: المَقْرَبَةُ: المَنْزِلُ، وأَصلُهُ من القَرَبِ، وَهُوَ السَّيْر؛ قالَ الرّاعي:
فِي كُلِّ مَقْرَبَةٍ يَدَعْنَ رَعِيلاَ
وجمعُها مَقَارِبُ. وَقَالَ طُفَيْلٌ:
مُعَرَّقَةَ الأَلْحِي تَلُوحُ مُتُونُها
تُثِيرُ القَطَا فِي مَنْهَلٍ بَعْدَ مَقرَبِ
(وقُرْبَى، كَحُبْلَى: ماءٌ قُرْبَ تَبالَةَ) ، كسَحابَة. (و) قُرْبَى: (لَقَبُ بَعْضِ القُرَّاءِ) .
(و) القَرَّابُ، (كَشدّادٍ) : لِمَنْ يَعْمَلُ القِرَبَ، وَهُوَ (لَقَبُ أَبي علِيَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الهَرَوِيِّ المُقْرِىءِ و) لقبُ (جماعَةٍ من المُحَدِّثِينَ) مِنْهُم عَطَاءُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ثَعْلَبِ بْنِ النُّعْمَانِ، الدّارِمِيُّ الهَرَوِيُّ.
(و) من المَجَاز، تقولُ الْعَرَب: (تَقَارَبَتْ إِبِلُهُ) ، أَي: (قَلَّتْ وَأَدْبَرَتْ) قَالَ جَنْدَلٌ:
غَرَّكِ أَنْ تَقارَبَتْ أَبَاعِرِي
وأَنْ رَأَيْتِ الدَّهْرَ ذَا الدَّوائِرِ
(و) تَقَارَبَ (الزَّرْعُ) : إِذا (دنا إِدْراكُه، و) مِنْهُ الحديثُ الصَّحيحُ الْمَشْهُور: ((إِذا تَقَارَبَ) ، وَفِي روايةٍ: اقْتَرَبَ (الزَّمَانُ، لَمْ تَكَدْ رُؤْيا المُؤْمِنِ تَكْذِبُ)) قَالَ أَهْلُ الغَرِيب: (المُرادُ آخِرُ الزَّمانِ. و) قَالَ ابنُ الأَثير: أُراهُ (اقْتِرابَ السَّاعَةِ، لأَنَّ الشَّيْءَ إِذا قَلَّ تَقاصَرَتْ أَطْرَافُهُ) . يُقَال للشَّيءِ إِذا وَلَّى وَأَدْبَرَ: تَقَارَبَ، كَمَا تَقدَّم؛ (أَو المُرادُ) اعتِدالُ، أَي: (استِواءُ اللَّيْلِ والنَّهَار. ويزعُم العَابِرُونَ) للِرُّؤْيا (أَنَّ أَصْدَقَ الأَزمانِ لوُقُوعِ العِبَارة) ، بالْكسر، وَهُوَ التّأويل والتّفسير الّذي يَظهَرُ لأَرْبَابِ الفِرَاسة، (وَقْتُ انْفِتاقِ الأَنْوارِ) أَي: بُدُوِّها، (وَوَقْتُ إِدْراكِ الثِّمارِ، وحينئذٍ يَستوِي اللَّيْلُ والنَّهَارُ) ويَعتدلانِ، (أَو المُرَاد زَمَنُ خُرُوجِ) الإِمامِ القائمِ الحُجَّةِ (المَهْدِيّ) ، عَلَيْهِ السَّلام، (حِينَ) يتقارَبُ الزَّمانُ، حتّى (تَكُونَ السَّنَةُ كالشَّهْرِ، والشَّهْرُ كالجُمُعَةِ، والجُمُعَةُ كاليَوْمِ) كَمَا ورد فِي الحَدِيث، أَراد: يَطِيبُ الزَّمانُ حتّى لَا يُستطالَ، و (يُسْتَقْصَرُ لاسْتِلْذاذِه) ، وأَيّامُ السرورِ والعافيةِ قَصِيرَةٌ. وَقيل: هُوَ كنايةٌ عَن قِصَرِ الأَعْمَارِ، وقِلَّة البَرَكَةِ. أَنشد شيخُنا أَبُو عبدِ الله الفاسِيُّ فِي حَاشِيَته قَالَ: أَنشد شيخُنا أَبو محمّدٍ المسناوِيُّ فِي خطْبَة كتابٍ أَلَّفَهُ لسلطان العَصْر مولَايَ إِسْمَاعِيل، ابْنِ مولَايَ عليّ الشَّريف الحَسَنيّ، رَحمَه الله تعالَى:
وأَقَدْتَ من جُرْحِ الزَّمَانِ فكُذِّبَتْ
أَقْوَالُهمْ: جُرْحُ الزَّمانِ جُبَارُ
وأَطَلْتَ أَيَّامَ السُّرُورِ فَلم يُصِبْ
من قالَ: أَيَّامُ السُّرُورِ قِصارُ
(والتَّقْرِيبُ: ضَرْبٌ من العَدْوِ) ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ، (أَو) هُوَ: (أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ مَعاً ويَضَعَهُما مَعاً) ، نقل ذالك عَن الأَصْمَعِيّ وَهُوَ دُونَ الحُضْرِ، كَذَا فِي الأَساس، وَفِي حَدِيث الهِجرة: (أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُها، فرفَعْتُها تُقَرِّب بِي) ، قَرَّب الفَرَسُ، يُقَرِّب، تَقْرِيباً: إِذا عَدَا عَدْواً دُونَ الإِسراعِ. وَقَالَ أَبو زيد: إِذا رجَمَ الأَرْضَ رَجْماً، فَهُوَ التَّقْرِيبُ، وَيُقَال: جَاءَنا يُقَرِّبُ بِهِ فَرسُهُ. والتَّقْرِيبُ فِي عَدْوِ الفَرَسِ ضَرْبانِ: التَّقْرِيب الأَدْنَى، وَهُوَ الإِرْخاءُ، والتَّقْرِيبُ الأَعْلَى، وَهُوَ الثَّعْلَبِيّةُ.
وَنقل شيخُنا عَن الآمِدِيّ، فِي كتاب المُوَازَنة لَهُ: التَّقْريبُ من عَدْوِ الخيلِ معروفٌ، والخَبَبُ دُونَه قَالَ: وَلَيْسَ التَّقْرِيبُ من وصْفِ الإِبِلِ، وخَطَّأَ أَبا تَمّامٍ فِي جعله من وصْفِها، قَالَ: وَقد يكونُ لأَجناسٍ من الْحَيَوَان، وَلَا يكون للإِبل، قَالَ: وإِنَّا مَا رأَينا بَعِيرًا قطّ يُقَرِّبُ تقريبَ الفَرَسِ.
(و) من الْمجَاز: التَّقْرِيبُ، وَهُوَ (أَنْ يَقُولَ: حَيَّاكَ اللَّهُ، وقَرَّبَ دارَك) وتقولُ: دخَلْتُ عَلَيْهِ، فأَهَّلَ ورَحَّبَ، وحَيَّا وقَرَّبَ.
(و) فِي حَدِيث المَوْلِد: (خرَجَ عبدُ اللَّهِ بْنُ عبدِ المُطَّلِبِ، أَبو النَّبيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذاتَ يَوْم، مُتَقَرِّباً مُتَخَصِّراً بالبَطْحَاءِ، فَبصُرتْ بِهِ لَيْلَى العَدَوِيةُ) يُقَال: (تَقَرَّبَ) إِذا (وَضَعَ يَدَهُ على قُرْبِهِ) ، أَيْ: خاصرته وَهُوَ يمشي، وَقيل: مُتَقَرِّباً، أَي: مُسرعاً عَجِلاً.
(و) من الْمَجاز: تَقول لصاحبِك تَستحثُّه: (تَقَرَّبْ يَا رَجُلُ) ، أَيْ: (اعْجلْ) وأَسْرِع. رَوَاهُ أَبو سعيدٍ، وَقَالَ: سَمِعْتُه من أَفواههم، وأَنشد:
يَا صاحِبَيَّ تَرَحَّلاَ وتَقَرَّبَا
فَلَقَدْ أَنّى لِمُسافِرٍ أَنْ يَطْرَبَا
كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب، وَفِي الأَساس: أَي أَقْبِل، وَقَالَ شيخُنا: هُوَ بِناءُ صِيغةِ أَمْرٍ لَا يتصرَّف فِي غَيره، بل هُوَ لازمٌ بصِيغةِ الأَمْر، على قولٍ.
(وقاربَهُ: ناغاهُ) وحَادَثَهُ (بِكَلاَمٍ) مُقَارِبٍ (حَسَنٍ) .
(و) يُقَال: قَاربَ فُلاَنٌ (فِي الأَمْرِ) : إِذا (تَرَكَ الغُلُوَّ، وقَصَدَ السَّدادَ) وَفِي الحَدِيث: (سَدِّدُوا وقارِبُوا) أَي: اقتصدوا فِي الأُمور كُلِّهَا، واتْرُكُوا الغُلُوَّ فِيهَا والتَّقْصِيرَ.
وممّا بَقِي على المُصَنِّفِ:
فِي التّهذيب، وَيُقَال: فلانٌ يَقْرُبُ أَمْراً: أَي يَغْزُوهُ، وذالك إِذا فَعَل شَيْئاً، أَو قَالَ قولا يَقْرُب بِهِ أَمراً يغزوه، انْتهى.
وَمن المَجَاز: يُقَال: لقد قَرَبْتُ أَمْراً لَا أَدْرِي مَا هُوَ. كَذَا فِي الأَساس. وقَارَبْتُهُ فِي البَيْعِ مُقَارَبَةً.
وتَقَرَّب العبدُ من الله، عزَّ وجَلَّ، بالذِّكْرِ والعملِ الصَّالِحِ.
وتَقرَّب اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، من العَبْدِ بالبِرِّ والإِحسان إِليهِ.
وفِي التَّهْذِيبِ: القَرِيبُ، والقَرِيبَةُ: ذُو القَرَابَةِ، والجَمْع من النِّساءِ: قَرَائِبُ، وَمن الرِّجالِ: أَقارِبُ، وَلَو قيلَ: قُرْبَى، لَجَازَ.
والقَرَابَةُ والقُرْبَى: الدُّنُوُّ فِي النَّسَبِ، والقُرْبَى: فِي الرَّحِم، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى} (النِّسَاء: 36) انْتهى.
قلت: وَقَالُوا: القُرْبُ فِي الْمَكَان، والقُرْبَةُ فِي الرُّتْبَةِ، والقُرْبَى والقَرابَةُ فِي الرَّحِمِ.
وَيُقَال للرَّجُلِ القَصِير: مُتَقَارِبٌ، ومُتَآزِفٌ.
وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيْرَةَ: (لأُقرِّبَنَّ بكم صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أَي: لآتِيَنَّكُمْ بِمَا يُشْبِهُها ويَقْرُبُ مِنْهَا.
وقَرَبَتِ الشَّمسُ للمَغِيبِ، كَكَرَبَتْ، وزعَمَ يعقوبُ أَنّ الْقَاف بَدَلٌ من الْكَاف.
وأَبو قَرِيبَةَ: رَجُلٌ من رُجّازِهم.
والقَرَنْبَى فِي عَينِ أُمِّها حَسَنَةٌ، يأْتي فِي (قرنب) .
وظَهَرَتْ تَقَرُّباتُ الْماءِ، أَي: تَبَاشِيرُه، وَهِي: حَصًى صِغارٌ إِذا رَآهَا من يُنْبِطُ الماءَ، استَدلَّ بهَا على قُرْبِ الماءِ. وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي الأَساس.
وممّا استدركه شيخُنا:
قولُهم: قارَبَ الأَمْرَ: إِذا ظَنَّهُ، قالُوا: لقُرْبِ الظَّنِّ من اليَقينِ، ذكره بعضُ أَرباب الاشْتقاق، ونُقِلَ عَن العلاّمة ابْنِ أَبي الحَدِيدِ فِي شرح نَهْج البلاغة.
ويُقَال: هَل من مُقَرِّبَة خَبَرٍ؟ بِكَسْر الرّاءِ وَفتحهَا وأَصلُه البعدُ، وَمِنْه: شأْوٌ مُقَرِّبٌ. قلت: وَقد سبق فِي (غرب) ولعلَّ هَذَا تصحيفٌ من ذَاك، فراجِعْه.
والتَّقْرِيبُ عندَ أَهلِ المعقُول: سَوْقُ الدَّليلِ بوجْهٍ يَقْتَضِي المطلوبَ. كَذَا نَقله فِي الْحَاشِيَة.
القرب: القيام بالطاعات، والقرب المصطلح: هو قرب العبد من الله تعالى بكل ما تعطيه السعادة، لا قرب الحق من العبد، فإنه من حيث دلالة: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} قرب عام، سواء كان العبد سعيدًا أو شقيًا.
[قرب] قرب الشئ بالضم يقرب قُرباً، أي دنا. وقوله تعالى: (إنَّ رحمةَ اللهِ قريبٌ من المحسنين) ولم يقل قريبة، لأنه أراد بالرحمة الإحسان، ولأنَّ ما لا يكون تأنيثه حقيقيًّا جاز تذكيره. وقال الفراء: إذا كان القريب في معنى المسافة يذكر ويؤنث، وإذا كان في معنى النسب يؤنث، بلا اختلاف بينهم. تقول: هذه المرأة قريبتى، أي ذات قرابتي. وقربته بالكسر أقربه قربانا، أي دنوت منه. وقَرَبْتُ أقرُبُ قرابة، مثل كتبت كتابة، إذا سرت إلى الماء وبينك وبينه ليلة. والاسم القَرَب . قال الاصمعي: قلت لاعرابي: ما القرب؟ فقال: سير الليل لورد الغد. وقلت له: ما الطلق؟ فقال: سير الليل لورد الغب. يقال: قَرَبٌ بَصْباصٌ، وذلك أنَّ القوم يسيمون الإبل وهم في ذلك يسيرون نحو الماء، فإذا بقيت بينهم وبين الماء عشيَّة عجَّلوا نحوه، فتلك الليلة ليلة القَرَب. وقد أقرَبَ القومُ، إذا كانت إبلهم قوارِبَ، فهم قاربون، ولا يقال مُقْرِبون. قال أبو عبيد: وهذا الحرف شاذ. والقارب: سفينةٌ صغيرة تكون مع أصحاب السفن البحريَّة تُسْتَخَفُّ لحوائجهم. قال الخليل: القارِب: طالب الماء ليلاً، ولا يقال ذلك لطالب الماء نهاراً. وقَرَبْتُ السيفَ أيضاً، إذا جعلته في القِراب. والقُرْبان، بالضم: ما تَقَرَّبْتَ به إلى الله عزّ وجلّ. تقول منه: قَرَّبْتُ لله قرباناً. والقربان أيضاً: واحد قرابين الملك، وهم جلساؤه وخاصَّته. تقول: فلان من قُرْبانِ الأمير، ومن بُعْدانِهِ. وتقرب إلى الله بشئ، أي طلب به القُرْبَةَ عنده. وقَرَّبْتُه تقريباً، أي أدنيته. والقُرْبُ: ضد البعد. والقرب والقرب: من الشاكلة إلى مراق البطن، مثل عسر وعسر، والجمع الاقراب. والتقريب: ضربٌ من العَدْو. يقال: قَرَّبَ الفرسُ، إذا رفع يديه معاً ووضعهما معاً في العَدْو، وهو دون الحُضْر. وله تقريبان: أعلى، وأدنى. و (اقترب الوعد) ، أي تقارَبَ. وقاربته في البيع مُقاربة. وشئ مقارب بكسر الراء، أي وسط بين الجيد والردئ - ولا تقل مُقارب - وكذلك إذا كان رخيصا. والتقارب: ضد التباعد. وأقربت المرأة، إذا قرُب وِلادها، وكذلك الفرس والشاة، فهي مُقْرِبٌ، ولا يقال للناقة. قالت أم تأبط شرا تؤبنه بعد موته: " وا ابناه وا ابن الليل، ليس بزميل شروب للقيل، يضرب بالذيل كمقرب الخيل ". لانها تضرح من دنا منها. ويروى " كمقرب " بفتح الراء، وهو المكرم. وقال العدبس: جمع المُقْرَب مَقاريب. وأقْرَبْتُ السيفَ: جعلتُ له قِراباً. وأقْرَبْتُ القدحَ، من قولهم قَدَحٌ قَرْبانُ، إذا قارب أن يمتلئ، وجمجمة قربى، وقد حان قربانان، والجمع قراب مثال عجلان وعجال. والمقرب من الخيل: الذي يُدنى ويُكرَّم، والأنثى مُقَرَّبَةٌ ولا تُتْرَكُ أن تَرود. قال ابن دريد: إنما يُفعل ذلك بالإناث لئلا يقرعها فحلٌ لئيم. والقِرْبَة: ما يُستقى فيه الماء، والجمع في أدنى العدد قربات وقربات وقربات، وللكثير قرب. وكذلك جمع كل ما كان على فعلة مثل سدرة وفقرة، لك أن تفتح العين وتكسر وتسكن. والقرابة: القُربى في الرحم، وهو في الأصل مصدرٌ. تقول: بيني وبينه قرابة، وقرب، وقربى ومقربة ومقربة، وقربة، وقُرُبَةٌ بضم الراء. وهو قريبي وذو قرابتي، وهم أقْرِبائي وأقاربي. والعامة تقول: هو قرابتي وهم قراباتى. وقِراب السيف: جَفنُه، وهو وعاءٌ يكون فيه السيف بغمده وحِمالته. وفي المثل " إن الفِرار بقِرابٍ أكيس ". والقراب أيضا: مقاربة الامر. وقال يصف نوقا: هو ابن منضجات كن قدما * يردن على الغدير قراب شهر وكذلك إذا قارب أن يمتلئ الدلو. وقال :

إلا تجئ ملاى يجئ قرابها * وقولهم: ما هو بشبيهك ولا بقُرابةٍ من ذلك، مضمومة القاف، أي ولا بقريب من ذلك. والقرنبى مقصور: دويبة طويلة الرجلين مثل الخنفساء أعظم منه شيئا. وفى المثل " القرنبى في عَينِ أمِّها حَسَنة ". وقال يصف جاريةً وبعلها: يَدِبُّ إلى أحشائها كلَّ ليلةٍ * دبيبَ القَرَنْبى بات يعلو نقا سهلا
قرب: {بقربان}: ما تقرب به. {مقربة}: قرابة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.